Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 3 فبراير 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


أمريكا وإيران: عدوّ عدوّي ليس صديقي؟

Posted: 03 Feb 2017 02:27 PM PST

فتحت تجربة إيران إطلاق صاروخ باليستي يوم الأحد الماضي باباً سيصعب على طهران سدّه في إطار العلاقة مع إدارة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب الذي اعتبر أن الجمهورية الإسلامية «تلعب بالنار» وأن سلفه الرئيس السابق باراك أوباما، بحسب تعبير ترامب، كان «لطيفا تجاههم»، وأكّد أن هذا لا ينطبق عليه.
العالم الذي بدأ الاعتياد على اللغة الفظّة لترامب بدأ أيضاً يستعد لحقبة من إمكانيات تأجج صراعات سياسية وعسكرية بكافة اتجاهات خارطة الكرة الأرضية بسبب تصريحات وقرارات إدارة ترامب السريعة والصادمة والتي لا توفّر أحداً.
هذا الاستنفار المتوفّز تجاه العالم بأكمله (الأعداء منهم والحلفاء) والذي تلخّصه فكرة ترامب عن «أمريكا أولاً» يعطي انطباعاً أن المؤسسات الأمريكية المؤثّرة في قرارات الحرب والسلم، كوزارات الخارجية والدفاع والأمن، قد لا تتردّد كثيراً قبل الامتثال للنمطية الترامبية العنيفة بحيث يمكن أن نتوقع نقل درجة التصعيد من العقوبات الاقتصادية والسياسية والعسكرية إلى ما هو أكثر، وهو أمر أوضحه تصريح ترامب حول إيران بأن الخيار العسكري ليس مستبعداً.
واضح جدّاً أن القيادة الإيرانية قد أحسّت بـ«سخونة» الوضع وجدّيته هذه المرّة فبعد الحديث عن حقّ إيران في القيام بتجارب صاروخية والرد على واشنطن بالقول إن تصريحاتها استفزازية ثم اللجوء إلى قرار (من وزن الريشة!) بمنع مصارعين أمريكيين من المشاركة في مسابقة عالمية في طهران عاد وزير خارجيتها المحنّك محمد جواد ظريف للتهدئة بالقول إن إيران «لن تشن أبداً حرباً»، وأنها «لن تستخدم أبداً أسلحتها ضد أحد».
التصعيد ضد إيران سيلقى ترحيباً لدى دول الخليج العربي وكذلك لدى شعوب أربعة بلدان عربية (على الأقلّ) تعاني من الاجتياح الإيراني لكياناتها ومن سيطرة الوليّ الفقيه على مقدّراتها ومن تحطيم نسيجها الوطنيّ وإثارة صراع دمويّ بين الشيعة والسنّة، ولكنّه سيثير مخاوف روسيا، الحليف الدوليّ الأكبر (والوحيد) لإيران، لكنّه أيضاً سيحظى بقبول إسرائيل التي تعتبر إيران أحد أكبر خصومها في المنطقة.
الخصومة الأمريكية لإيران تستند إلى تاريخ طويل من العداء بدأ مع انطلاق الثورة الخمينية عام 1979 وتخلّلته فصول تتراوح بين الكره الشديد ومحاولات التصالح، وقد انتهى الحال بالأمريكيين، مع انقلاب أحد أطراف السلفية السنّية الجهادية (تنظيم «القاعدة») عليهم إلى وضع مستجدّ غريب خدم فيه الأمريكيون النفوذ الإيراني في قوس واسع يمتد بين أفغانستان وسوريا، وحصل نوع من «تعايش الأضداد»، وخصوصاً في العراق، وهو أمر ترك آثاراً هائلة على العالم العربي، وأثار ضغينة عدد من البلدان والشعوب العربية على الأمريكيين، في إحساس (متبادل) كبير بخيانة حليف الأمس الوطيد لعلاقة وثيقة تقارب القرن.
قرارات ترامب بحظر رعايا ست دول عربية (وإيران) استثنت حلفاء أمريكا السياسيين العرب لكنّ إحساس المسلمين عموماً بالخطر تزايد، والموقف الأمريكي المستجد من إيران، الذي يمكن ربطه بتاريخ الخصومة السابق لا يخلو من العداء العنصريّ للإسلام بكافّة أشكاله، شيعيّة كانت أم سنّية، وإذا أضفنا الترحيب الإسرائيلي بتأجيج التوتّر مع إيران فإن العرب سيقفون على رقعة شطرنج معقّدة، الأرباح فيها بحجم الخسائر.
لا ينطبق في هذه الحالة المثال المعروف أن «عدوّ عدوّي صديقي»، فتأجيج الصراع ضد الإسلام سيؤذي الإيرانيين وسيؤذي العرب بالمحصّلة لكنّه لن يستطيع محو الضغائن والكوارث التي خلقتها السياسة الإيرانية في المنطقة وبالتالي فإن العرب لن يندفعوا للدفاع عن جارتهم اللدود، وبالمقابل فإن رضاهم عن تأجيج النار العنصرية الأمريكية ضد الإسلام بحجّة أنها ستنال من إيران قد ينقلب عليهم لأن النار قد تحرقهم كما ستحرق غيرهم، كما أن بعض فوائدها قد تصبّ في الطاحونة الإسرائيلية.

أمريكا وإيران: عدوّ عدوّي ليس صديقي؟

رأي القدس

قراءات الشتاء ـ 1 ـ: تحضير أرواح الأدباء

Posted: 03 Feb 2017 02:27 PM PST

هل تشتهي استحضار روح كاتبك المفضل واستجوابه؟
كتاب «حوارات» يجعل ذلك ممكناً. نبدأ بعمنا نجيب محفوظ ونقوم بتحضير روحه دونما غرفة مظلمة وطقوس شعوذة بل تحت الشمس وبتقليب صفحات كتاب «حوارات».. يسأل «جلال حمام» الكبير نجيب محفوظ عن الآداب والفنون الأجنبية التي تتسرب إلينا عبر وسائل الإعلام حتى حجرة نومنا ذاتها… فكيف نتعامل معها؟ يجيب صوت نجيب محفوظ: الثقة بالنفس. علينا أن نربي أولادنا على الاستقلال الفكري وعدم الانبهار دون سبب… ليس هنالك أقبح من التقليد الأعمى.. ليس هناك عادة أجنبية يمكن أن تحل محل عادة من عاداتنا إلا لأنها أكثر فائدة وأجمل.. في الثقافة على المرء أن يعتز بثقافته أولاً…
وبعيداً عن فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل واعتقاد البعض أنه فاز بها كمكافأة لترحابه بالتطبيع مع إسرائيل في مرحلة (ساداتية) أجده من طرفي روائياً كبيراً بجائزة نوبل أو بدون جوائز. فالجوائز لا تصنع إبداعاً. ولأنني من أعداء النقد السلبي وبالذات النقد السهل في محاكمة النوايا ودونما قراءة، قرأت روايات نجيب محفوظ كلها ووجدته مبدعاً حقاً.

عبدالله الجفري ونوبل

عبر الكتاب ذاته «حوارات» الصادر عن «المجلة العربية» نستحضر روح الأديب السعودي المبدع عبدالله الجفري فيخرج غاضباً على جائزة نوبل والمطاردين لها صائحاً لمحاوره سمير خوجة بكه: الصهيونية استحوذت على كثير من المؤسسات الثقافية بمثل استحواذها على الإعلام العالمي، وبالذات فقد سيطرت على لجنة جائزة (نوبل) حتى أنها منحت جائزة السلام لأكبر وأبشع سفاح في القرن العشرين «بيغن».
ولا ننسى أن الجفري كان يكتب اسم نتنياهو في مقالاته على النحو التالي «نتن ياهو!».. نحاول مقاطعة روح الجفري لكنه يتابع كلامه «لا بد أن يُسقط العرب تطلعهم إلى جائزة نوبل لأنها لم تعد تستحق التقدير ولم تعد محايدة بل متواطئة مع الاستعمار وتجار الحروب والسفاحين»…
من طرفي أعتقد أن غسان كنفاني هو الأديب العربي الوحيد الذي كان سيرفض جائزة نوبل لو منحت له، وأعلن ذلك يوم منحها للأسرائيلي «عجنون» قائلاً إنها منحت لبرميل من البارود. الجفري جاء صوته غاضباً على الشاعر أدونيس الذي يزعم الكثيرون أنه يطارد نوبل منذ عقود صارخاً: أدونيس في كتابه (الثابت والمتحول) يريد أن تعتدي باسم التجديد أو الحداثة على الموروث دينياً وأخلاقياً.. ويضيف الجفري: «شباب اليوم يحتاج إلى آباء جيدين».. ويذكرنا بأن الدين الإسلامي يدعو إلى الاعتدال وخير الأمور الوسط.. وكم يبدو كلامه عن «الوسط» حاجة عصرية ضد أولئك الذين يعتدون ويدمرون ويقتلون بذريعة الدين الإسلامي الحنيف..

الفيتوري: عاشق من افريقيا

ننتقل إلى السودان لتحضير لوح شاعر مبدع هو محمد الفيتوري. يستحضره لنا «أحمد محمد عبد العظيم» حياً نضراً في لحظة توهج حيث يكشف لنا أنه لم يكتب الشعر فقط بل المسرحية أيضاً وكنا نجهله معلنا: «كتبت المسرحية بنجاح.. كمسرحية «سولار» ثم عن المجاهد الافريقي عمر المختار».. وجواباً عن الذين يحبهم من شعراء العربية الكبار يقول صديقي الأثير هو المتنبي.. ويعلن الفيتوري:
الواقعية لا تعني تصوير الشر وحده ثم البكاء حوله.. مضيفاً: إنني أحلم باليوم الذي يمكنني أن أشارك فيه بإعادة صياغة أفكار جديدة تحترم العالم المهموم في هذا العصر المثقل بالأحزان».
وكان ذلك الحوار قبــــــل عشرة أعــــوام.. ولكن عالمـــنا الحالي العربي صار للأسف مثقلاً بالهموم والأحزان أكثر مما كان…

أين المرأة الأديبة في كتاب «حوارات»؟

ستكون لي في العدد المقبل وقفة أخرى مع «تحضير أرواح» مبدعين كالبياتي والطيب صالح وعمر أبو ريشة وسواهم.. وكتاب «حوارات» صدر قبل أشهر ويقع في 453 صفحة.. ويضم حوارات مختارة مما نشر في «المجلة العربية» السعودية خلال 40 عاماً ورئيس التحرير هو محمد السيف.. وقد اختار الحوارات للنشر في الكتاب الأستاذ سعد المحارب. ونطالع في «حوارات» حوالي 56 حواراً مع مبدعين رحل معظمهم عن عالمنا..
الفكرة مفيدة يستحق محمد السيف وسعد محارب الترويج لها آملة إصدار كتب عن مجلات أدبية عربية جادة أخرى ذات قيمة فكرية تطالع فيها مختارات من حياتنا الأدبية ونلتقي بصورة عن الحياة الفكرية العربية في نصف قرن مضى ولا بد من تقدير الجهد الفائق الذي بذله سعد المحارب الذي كان عليه أن يختار من بين مئات الحوارات ما تستطيع دفتا كتاب احتواء كلماته ولتحويل حوار صحافي شبه عابر ومصيره النسيان إلى وثيقة أدبية وإلى شاهد على روح عصره… وإلى مرآة نفسية لأمزجة المبدعين العرب.
بمجرد صدور هذا الكتاب نجد الوفاء الجميل لمبدعين. ونجد في الكتاب أيضاً وثيقة أدبية لجماليات الكلمة المبدعة ومتعة تحضير أرواح أدباء احببناهم أمثال عمر أبو ريشة ونازك الملائكة وغازي القصيبي ويوسف أدريس ورجاء النقاش وبلند حيدري وسواهم كثير..
لكنني لاحظت ضآلة حظ إبداع الكاتبات النساء في الكتاب وبينهن من تمــــنح إبداعاً كشقيقــــها الأديب الذكر ولم يعد الأدب الذي تكتبه المرأة هو الكتابة الأقل منزلة. وأدب (الرجال) ليس قوّاماً على «أدب النساء». والفضل لحضورهن في الكتاب يعود إلى حمد القاضي الذي حاورهن وإلى «المحارب» الذي انتقاهن.
وأحب التذكير بأن بعض الكاتبات والشاعرات العربيات يكتبن إبداعاً «إنسانياً» لا «نسائياً» وإبداع معظمهن لا يصب فيما كان يدعى «بالأدب النسائي» بل في مجرى «نهر الأدب العربي» إلى جانب أدب شقيقها «الذكر المبدع» وقد تفوقه عطاء في بعض الأحيان!

قراءات الشتاء ـ 1 ـ: تحضير أرواح الأدباء

غادة السمان

البرادعي لا طبلة ولا طار!

Posted: 03 Feb 2017 02:26 PM PST

فلما كانت الحلقة الرابعة من حوار «التلفزيون العربي» معه، أيقنت أن الدكتور محمد البرادعي «لا يصلح طبلة ولا طار»، وللدقة فهو لا يصلح إلا «لمسافة السكة»، وباعتباره شخصية معروفة دولياً، ويمكن له أن يمثل بديلاً مقبولاً لدى الغرب الراعي الرسمي للانقلاب العسكري، لاسيما وأن الثورة المصرية ومع الذكرى السادسة لها، باتت كما لو كانت قد رقدت على رجاء القيامة!
وفي حال قيام ثورة حقيقية في البلاد، فإن العلة، التي تدور مع الحكم وجوداً وعدماً، تكون قد انتهت فلا معنى للقبول به إلا وفق نظرية الاضطرار، فهو «مرشح الضرورة»، لكنها ليست «ضرورة» الراحل محمد حسنين هيكل، فالضرورات تبيح المحظورات، وهى، كما قال الفقهاء، تقدر بقدرها، في حين أن «ضرورة هيكل»، رفعت السيسي إلى حد أن أصبح الأمل والمنى، فكونه «مرشح الضرورة» فإن هذا مثل سبباً وجيهاً لترشحه مع الإعفاء من تقديم برنامج انتخابي، وهو المطلوب من كل المرشحين في الانتخابات في طول العالم وعرضه!
«هيكل» قال لـ «لميس الحديدي»، إن السيسي انتقل بالمؤتمر الاقتصادي من «الرئيس الضرورة» إلى «الرئيس بالاختيار»، ومع ذلك فلم يجده مطالباً ببرنامج مع هذا الانتقال، وعلى العموم فقد فشل المؤتمر الاقتصادي فشلاً ذريعاً، ولم يكن سوى «زفة بلدي»!
قيمة البرادعي عندنا، في أنه كان ممثلا للدولة المدنية الحديثة، والمؤهل للانتقال بالبلاد من الحكم العسكري والبوليسي، وفي سبيل هذا فقد تغاضينا عن افتقاده للكاريزما، وقلنا إن كاريزما الفكرة يكفي، كما تجاوزنا عن كونه رجلاً ملولاً، لا يستطيع أن يعيش في مصر أو يتعايش مع أهلها، لكن ما أفصح عنه في مقابلته مع «تلفزيون العربي»، قلب علينا المواجع، لاسيما ما ذكره من زيارة له للمجلس العسكري، في فترة الشك، ليقترح عليهم صيغة لحكم البلاد، بعد إعلان الفائز في الانتخابات الرئاسية!
فترة الشك، هى الثلاثة أو الأربعة أيام التي مرت على الموعد المحدد لإعلان نتيجة هذه الانتخابات، وقد خشينا من التلاعب في إرادة الناخبين، لأن النتيجة التي أعلنها الإخوان، وحركة قضاة من أجل مصر، كانت تقول بأن الفائز هو الدكتور محمد مرسي، وفي مواجهة التأخر في إعلان النتيجة، فقد حشد الإخوان شبابهم في ميدان التحرير، كما عقدوا اجتماعاً مع عدد من رموز قوى الثورة، أذكر منهم الإعلامي حمدي قنديل، وهو اجتماع «فيرمونت» نسبة للفندق الذي عقد فيه الاجتماع ويحمل هذا الاسم، وذلك ليظهروا للعسكر أنهم لن يكونوا وحدهم في مواجهته إذا قرر التلاعب بنتيجة الانتخابات.

الخروج الآمن للعسكر

وإذ علمت بزيارة البرادعي للمجلس العسكري مبكراً، فقد ظننت أنه ذهب وسيطاً نزيهاً، بهدف الطلب منهم أن ينصرفوا في سلام غير مستأنسين لحديث، فلا دور لهم بعد انتخاب الرئيس، وربما يضمن لهم «الخروج الآمن»، بعد أن ضبطهم الثوار وفي أكثر من مناسبة متلبسين بخيانة الثورة، والانحياز لنظام مبارك، وكان الهتاف بسقوط حكم العسكر، وضد المشير محمد حسين طنطاوي بالاسم!
بيد أن الدكتور البرادعي، الذي تمنيت أن يترشح للانتخابات الرئاسية فأنضم إلى حملته، فاجأنا بأن هذه الزيارة، كانت محملة بأكثر من رسالة، ولأن هناك من أطلقوا عليه «ضمير الثورة» و»أيقونتها»، فإن الرسالة الأولى أن النية إذا كانت تتجه لتزوير الانتخابات لصالح الفريق أحمد شفيق، فإن الثورة لا ترى في هذا حرجاً، فحسب كلامه، «أياً كان الفائز فيها». أما الرسالة الثانية فكانت عندما دغدغ مشاعرهم بالبقاء في السلطة للشراكة في الحكم، فما هو لزوم الحديث عن صيغة للحكم، وكان وضع المجلس العسكري مؤقتاً، وليس في أدبيات الدولة المدنية ما يرتب أي دور للجيش في إدارة الدول، وهو يعلم أن الثورة ضجت بممارسات العسكر، الذين كانوا يقولون أنهم سيغادرون الحكم بمجرد انتخاب الرئيس!
ولعل هذه الزيارة، هى التي جرأت العسكر على الشراكة، باعتبار أنه بحل البرلمان المنتخب، قد آلت إليهم صلاحيات التشريع، وهى الصلاحيات التي انتزعها منهم الرئيس بعد ذلك، بل وأقال رئيس المجلس ورئيس أركان الجيش!
لم تكن للدكتور البرادعي ناقة ولا جمل للقيام بهذه الزيارة، وكانت نصائحه للعسكر بالبحث غن صيغة للشراكة خيانة لثورة قامت على أنقاض ستين سنة من الحكم العسكري، ونادت بالدولة المدنية.
لقد أثبتت هذه الزيارة أن صاحبنا كان يريد التقرب من العسكر زلفى، وإذا كان رفقاء الثورة لم يمكنوه من أن يكون رئيساً للبلاد، ووجدوا أنهم ليسوا في حاجة له فقد احتموا في حصانته الدولية في أيام ضعفهم قبل الثورة، أما الآن فلن يهزموا من قلة، فقد ذهب هو يبحث عن وجود في كنف العسكر، وها هو يبدو وباعتباره ممثلاً للثورة، أن ثورته يمكن أن تكون في خدمتهم، وتسمح لهم بالشراكة في الحكم، بل وفي تزوير نتيجة الانتخابات واختيار الفائز، فحسب كلامه في مقابلة «التلفزيون العربي»: «أياً كان الفائز سواء الفريق أحمد شفيق أو الدكتور محمد مرسي»!

استحضار العفاريت

عندما قلت في البداية، إن الدكتور محمد البرادعي قلب علينا المواجع بهذا الحديث، فقد تذكرت صحيفة سوابقه في الإبقاء على العفريت، وعندما كان العفريت حاضراً بقرار من مبارك الذي حرص عند تخليه عن الحكم أن يوكل إدارة البلاد لمجلسه العسكري، المعين بإرادته الحرة والمنفردة، وكان البرادعي حريصاً على عدم صرفه!
لقد كانت الثورة تهتف بأن يغادر المجلس العسكري الحكم وترك البلاد لمجلس مدني لإدارة البلاد لحين الانتخابات الرئاسية، عندئذ قال البرادعي أنه مع استمرار المجلس العسكري في الحكم لعامين آخرين، مع أن إجماع قوى الثورة كان منعقداً على أن بقاءه لفترة طويلة سيمكنه من الاستمرار في الحكم.
وفي الوقت الذي كان يرفض فيه الدكتور البرادعي الحوار مع الرئيس المنتخب، تلقى دعوة من الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع للحوار مع المعارضة، فوافق على الفور، وهو الاجتماع الذي ألغاه الرئيس، وكان كفيلاً بأن يطيح بوزير الدفاع لكن على ما يبدو أن عبد الفتاح السيسي كان يكسب ثقة مرسي بأعمال السحر، ولا تصدق أحد المستشارين السابقين الذي أراد في مقابلة مع قناة «مكملين» أن ينقذ مرسي من الغفلة فاتهمه بقلة الحيلة، عندما قال إن الرئيس لم يكن يستطيع عزل وزير الدفاع لأنه لم يعينه، أو كما قال!
وفي وقت لاحق، وعندما دعا الرئيس المعارضة وعلى رأسها الدكتور البرادعي للحوار كان شرط «ضمير الثورة»، أن يكون الحوار بضمان الجيش. وإذا كنت قد انتقدته على ذلك في حينه، فإن اللافت أنني كنت أعتبرها مجرد كبوة، ولم أنتبه إلى أنه مخططه للمكايدة والانتقام، وهو الذي كان ينتظر أن يعين بعد الثورة رئيساً للحكومة فلم يفاتحه الرئيس أو جماعته في ذلك، وإذا كان الانتقام له ما يبرره، فإن المؤسف أن يكون صاحبنا البرادعي في حكم من نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، أو كالذي أراد أن يغيظ زوجته فخصى نفسه!
إنها «النفاثات في العقد»، وأنا اختلف مع كثيرين يرون أن المعارضة بقيادة محمد البرادعي كانت أداة في يد العسكر للانقلاب على الثورة، ففي ظني أن الاستدعاء الأول كان من قبل البرادعي لقادة المجلس العسكري وقد روادها عن الثورة، فلما قضى السيسي منها وطراً تخلص من البرادعي ولم يهتم ببقائه في السلطة، ولو بالصيغة التي حددها السيسي: مجرد نائب لرئيس الجمهورية المؤقت وبلا صلاحيات قانونية أو واقعية!

شيخ الإسلام الببلاوي

كانت خطة البرادعي تقوم على أنه رئيس الحكومة المؤقتة، ليكون هو رئيس الدولة باعتباره سيكون المرشح الأوحد وقد جرى التخلص من الإخوان، لكن السيسي حرمه من أي وجود له معنى، فقد طمع قائد الانقلاب في السلطة كاملة غير منقوصة، وفي البدء حرض حزب «النور» السلفي، ليرفض باسم الإسلام أن يكون علمانياً رئيساً للحكومة الإسلامية التي تتأسس في مصر، ووافق الحزب على أن يكون شيخ الإسلام «حازم الببلاوي» رئيساً لهذه الحكومة، وكان الجميع يعلم أن «النور» يقوم بدور بالوكالة لصالح قائد الانقلاب!
في تقليبه للمواجع، ذكر البرادعي أن أحد أعضاء المجلس العسكري كان مع الاستفتاء على بقاء الرئيس محمد مرسي، لكن هو نفسه كان مع طي الصفحة. لأنه يعلم أن الاستفتاء سيبقي على الرئيس وأن الأغلبية معه، وهم لم يقوموا بانقلابهم فعلاً تعبيراً عن إرادة الشعب، فلو كان الشعب معهم لخاضت الأحزاب المشكلة لجبهة الإنقاذ الانتخابات البرلمانية وكانت على الأبواب، وحصلوا على الأغلبية التي تمكنهم من تعديل الدستور وتجريد الرئيس من صلاحياته في الدستور الجديد، ليكمل دورته بلا صلاحيات.
كانت المقابلة باردة، كجو القاهرة هذا الشتاء، فلم يلح محاور البرادعي في معرفة اسم عضو المجلس العسكري هذا، وحسب معلوماتي أنه عبد الفتاح السيسي، الذي طمع في الأمر برمته بعد ذلك!
البرودة، كانت سمة الجو العام للقاء، على مدى الحلقات الأربع من الحوار مع البرادعي، والذي وصفته من قبل بأنه يفتقد للإعداد الجيد، فجاء كـ «الطبيخ البايت»، وإذا كانت السلطات في مصر لم تسمح بالدعاية لتلفزيون العربي وعاملته كما لو كان قناة «مكملين»، فقد اعتبرت أن هذه المقابلة ستمثل أكبر دعاية له، وقد بدا المصريون في اهتمام بالغ بالحوار، وبعضهم كان يسأل عن تردد القناة، وإذ جلست أمام شاشتها قبل إذاعة الحلقة الأولى بساعتين، فلا أعتقد أن ما قدم قبل الحوار يمكن أن يربط المشاهد المصري بها.
لقد كنت أريد من البرادعي أن يتحدث بعد صمت لكي أراه، فلما تحدث اعتبرتها الفرصة المناسبة لكي أمد قدميً!

صحافي من مصر

البرادعي لا طبلة ولا طار!

سليم عزوز

ترامب يطبق قوانين العرب

Posted: 03 Feb 2017 02:26 PM PST

قد لا تستحق قرارات منع المهاجرين العرب التي أصدرها ترامب كل هذا السخط من قبل العرب المؤيدين لحكومات بلدانهم خصوصا.
فالرئيس الأمريكي المثير للجدل قام باستنساخ معظم قوانين الدول العربية الخاصة بالمهاجرين العرب منذ نكبة فلسطين، عندما أصبح ملايين اللاجئين والنازحين الفلسطينيين ممنوعين من دخول معظم الدول العربية، ومن تمكن منهم من الحصول على خيمة في بلد عربي ظل يعاني من انعدام المساواة وتضاؤل حقوقه، بحجة حماية التوازنات المحلية تارة، وحماية الهوية الفلسطينية من الذوبان تارة اخرى.
وبعد حرب العراق حدثت هجرة مليونية أخرى للعراقيين نحو سوريا والأردن خصوصا، ورغم ان سوريا سمحت لهم بالدخول كما الفلسطينيين، إلا أن كل الدول العربية الأخرى، خصوصا الخليجية الغنية، وضعت الجنسية العراقية على قائمة الجنسيات غير المرغوب بها، إلا لمن لا يحتاجها كأولوية إنسانية قصوى، وهم التجار والميسورون. ومع ملايين اللاجئين السوريين الذين نزحوا نحو تركيا والأردن ولبنان، تكرر المشهد مجددا، بصورة أكثر قساوة، فتارة يُكدس آلاف اللاجئين في مخيم صحراوي على الحدود ممنوعين من دخول البلاد، وإذا سمح لهم بالدخول فإنهم يعاملون بقوانين أقرب للعنصرية. أما الدول النفطية الغنية فقد واصلت سياسة الباب الموصود، أمام هذه المأساة الإنسانية، رغم أنها دول عربية واسلامية مقتدرة ماليا ومكتنزة الثروات، فكان أن ولّى المهاجرون وجوههم نحو اوروبا، وعبروا البحار نحو اقاصي الشمال، حيث أقوام لا تجمعهم معهم مشتركات العرق والدين، لكن قوانينهم أمنت لهم كرامة إنسانية افتقدوها عند اخوة الدم والدين.
واللافت أن كل الدول العربية التي تمنع المهاجرين العرب من حقوق الإقامة واللجوء الإنساني، تدعي الارتباط بمنظومة الحداثة تارة، وتدعي شعارات العروبة والإسلام تارة اخرى، لكن قوانينها لا تنتمي لا لروابط العرق والدين ولا تنتمي لقيم الحداثة التي تدعيها، بل انتجت سياسات ممسوخة تشبهها.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

ترامب يطبق قوانين العرب

وائل عصام

كان الله في عون الأجيال القادمة

Posted: 03 Feb 2017 02:26 PM PST

كان أبناء جيلنا، وخاصة الكادحين منهم، وهم الغالبية، يعتقدون أنهم الأسوأ حظاً من حيث فرص العمل والعيش الكريم وتحقيق الذات، فقد عانى الكثير منهم شظف العيش وضيق ذات اليد أيام شبابهم. وما زالوا يندبون أيام الفاقة، وقطع مسافات طويلة في طرق وعرة للوصول إلى المدرسة، أو البحث بـ«سراج وفتيلة» عن أجرة الباص للذهاب من القرية إلى المدينة، أو حتى تأمين ثمن سندويشة فلافل، أو تجنب دخول مقهى الجامعة لعدم توافر ثمن فنجان شاي لديهم، أو ارتداء نفس البنطال والقميص طوال العام.
لاشك أن أيامنا في فترة الشباب الأولى كانت مجبولة بالمعاناة الشديدة، وكما يقول المثل: «تنذكر وما تنعاد». لكن السؤال الأهم: هل كان زمننا قبل حوالي عقدين ونيف سيئاً فعلاً؟ أم أن السوء يبقى نسبياً مقارنة بالعقود المقبلة؟ يبدو أن الأجيال القادمة ستهزأ من معاناتنا وستعتبرها أياماً خوالي، وهي، بلا شك، محقة في نظرتها، على ضوء الإحصائيات الجديدة.
يقول كلاوس شواب مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي المعروف بـ«منتدى دافوس» الذي أخذ على عاتقه بحث واقع الاقتصاد العالمي ومستقبله في إحدى دوراته السابقة: «إن العالم العربي في حاجة ماسة إلى توفير مائة مليون فرصة عمل حتى السنة ألفين وعشرين، أي بعد ثلاثة أعوام فقط، وإذا لم يتحقق ذلك فستكون هناك كارثة حقيقية». لقد جعلني كلام السيد شواب أترحم فعلاً على أيام زمان. صحيح أننا وقتها كنا نعمل في المهن الشاقة منذ نعومة أظفارنا كتحميل السيارات بأكياس الإسمنت الثقيلة، وتحميل وتنزيل أكياس القمح والتبن و«القصل والعور»، وحفر المجاري، وتعبيد الطرقات، وتسوية الأرض، وحمل نفايات المزابل على أكتافنا، والانتظار ساعات وساعات تحت أشعة الشمس الحارقة كي يأتي متعهد بناء ويحملنا في سيارة «البيك اب» إلى أقرب ورشة لنقل الرمل أو حمل الأخشاب، أو المتاجرة بالزجاجات الفارغة، أو بيع البالونات في القرى القريبة، أو الحصاد، أو تنظيف الشوارع، أو العمل في الحدادة والنجارة والتمديدات الصحية والكهربائية، أو رعي البقر والأغنام. لكن بالرغم من قساوتها فإن تلك الأعمال كانت متوافرة بكثرة في ذلك الزمن «الجميل»، وكان كل من دخل الجامعة أو تخرج منها في أي مجال يستطيع أن يختار العمل الذي يريده ويكون سلطان زمانه.
اتذكر مثلاً أنه كان بمقدوري أن أمارس مهنة تدريس اللغة الانكليزية في قريتنا وأنا مازلت في السنة الأولى بالجامعة، لا بل إن مدير التربية في مدينة دمشق كان يخيّرني التدريس في عدد من مدارس العاصمة بسبب الحاجة الماسة للمدرسين وقتها. ولم أجد يوماً صعوبة في تدريس عدد من الساعات لبضعة أشهر في أي مكان أريده كي أؤمن مبلغاً من المال يساعدني في إكمال دراستي الجامعية.
وإذا كنا، نحن دارسي الأدب الانكليزي، «سلاطنة زماننا» وقتها، فإن خريجي الهندسة المدنية والمعمارية كانوا أباطرة بكل معنى الكلمة. فما زال أبناء جيلي مثلاً يتذكرون ذلك «الامبراطور» المهندس الشهير نبيل نفش الذي كان مسؤولاً عن مشروع بناء مطار عسكري في أراضي قريتنا، فقد كان الرجل مالئ المنطقة وشاغل سكانها. وأتذكر أنني عندما كنت أشاهد سيارته تقترب من ورشتنا في «مطار الثعلة» كانت أوصالي ترتعد خوفاً ورهبة من رؤيته، وكذلك الأمر بالنسبة لرفاقي العمال. ولا أبالغ إذا قلت إن مشاهدة المهندس نفش في تلك الأيام لا توازيها بالنسبة لي هذه الأيام سوى مقابلة الرئيس الأمريكي من شدة رهبتها.
وحدث ولا حرج عن المهندس «أبو هندي» الذي كان رئيس مشاريع الإسكان العسكري في منطقتنا. لقد كان وقتها أيضاً قيصراً بامتياز ترتعب القلوب لمجرد ذكر اسمه، وتلهج الألسن بالحديث عن سطوته ونفوذه وبأسه. لقد كان المهندسون بشكل عام وقتها أصحاب رفعة وشأن كبيرين، ولا أنسى ذلك اليوم العظيم الذي ركبت فيه (أنا عامل الباطون) إلى جانب المهندس شفيق في سيارته «البيجو البيكاب» كي يوصلني إلى القرية بسبب تأخرنا في الورشة إلى ساعة متأخرة من الليل. ولا داعي للحديث عن خريجي الطب الذين كان لهم أيضاً «طنة ورنة».
لاشك أن خريجي الجامعات الآن من كافة الاختصاصات يحسدون أقرانهم في تلك الأيام الخوالي، فلم يعد طالب الأدب الانكليزي هذه الأيام يحلم بالتدريس قبل أن يتخرج من الجامعة أو يختار المدرسة التي يريد التدريس فيها، لأن عدد الخريجين فاق عدد المطلوبين للتدريس بعشرات المرات، ولم يعد المهندس يطمح لتولي المشاريع العملاقة وزرع الخوف والرهبة والتحكم بمصدر رزق الجماهير كما كان الوضع بالنسبة لمهندسي أيام زمان، بل حسبه أن يجد عملاً في أي بلدية نائية أو وظيفة خارج البلاد مقابل راتب زهيد، لا يسمن ولا يغني من جوع، هذا إذا وجد فرصة عمل أصلاً بسبب الارتفاع الرهيب في عدد المهندسين ولم يعمل مزارعاً. وكم حزنت قبل أيام عندما سمعت أحدهم يسخر من المهندسين والمعلمين في بلادنا حيث قال بلهجة استهزاء قاسية: «تصور: مهندس وراكب سيارة» على اعتبار أن المهندسين والمدرسين الجدد لا يمكنهم اقتناء الدراجات، فما بالك السيارات، حتى لو كانت من طراز «الطقطيقه» التي تسير على ثلاث عجلات أو «العزّاقة» المُصندقة. أين أنت يا «باش مهندس» نبيل نفش لترى أي منقلب انقلب زملاء المهنة؟ صحيح أن الله أكرم المهندس «أبو هندي» الذي مازال يتنعم بعز أيام زمان، لكنه يحدثني أحياناً كيف تستورد شركته المهندسين بالمئات من الدول العربية مقابل رواتب محزنة.
أما المدرس الذي كان يتبختر بين مدرسة وأخرى فحسبه أن يدرّس اختصاصه في مدينة نائية تبعد عن قريته أو مدينته مئات الكيلومترات، بحيث ينفق راتبه الشهري على الباصات و»الشنططة» في الكراجات، هذا إذا لم ينتظر سنوات وسنوات كي يحصل على تلك الوظيفة البائسة التي كنا «نتبغدد» عليها أيام زمان. ولا شك أن حظه سيكون من السماء إذا وجد وظيفة تناسب اختصاصه. فكم من حاملي الشهادات والاختصاصات يعملون في مهن لها علاقة باختصاصاتهم كعلاقتي بعلم الانشطار النووي. وكم يحزن المرء عندما يرى مئات أو ألوف الخريجين أحياناً يتنافسون على وظيفة أو وظيفتين تم الإعلان عنهما لدى إحدى الدوائر الحكومية أو الخاصة. كيف لا وأكثر من تسعين بالمائة من الخريجين في بعض الدول العربية بلا عمل.
إن محنة العاطلين عن العمل في العالم العربي والذين يزدادون بأعداد مهولة تعيد إلى الأذهان، وللأسف الشديد، نظرية عالم الاقتصاد الشهير روبرت مالتوس الذي كان يعتقد أن التقدمين التكنولوجي والاجتماعي، مهما كانا كبيرين، ليس بوسعهما تحسين أحوال البشرية، فزيادة السكان تفوق بدرجة كبيرة الموارد والفرص المتوافرة التي يتطلبها الناس المتكاثرون بسرعة رهيبة. إن الموارد الاقتصادية، حسب رأيه، بطبيعتها نادرة ومحدودة مهما ادخلت عليها من تحسينات، وإضافات رأسية او أفقية، لذلك من الطبيعي أن يأتي يوم ما لا تجد فيه الأعداد المتزايدة فرصها وكفايتها من الموارد الاقتصادية والحياتية طالما تعدت نسبة النمو السكاني نسبة النمو في الناتج المحلي السنوي. إنه، بعبارة أخرى، قانون «تناقص الغلة» الذي وضعه العالم الفرنسي ان توجو والذي اعتمده مالتوس. صحيح أن ممتلكات بضعة أثرياء في أمريكا وأوروبا يمكن أن تعيل الملايين من شعوب العالم، لكن ذلك موضوع آخر.
إن المستوى الذي وصلت إليه البطالة في العالم العربي وغيره تؤكد نظريتي توجو ومالتوس للأسف الشديد، وأنه كلما تقدمنا باتجاه المستقبل تقلصت فرص العمل، وذلك على عكس نظريات علماء الاقتصاد المتفائلين الذين كانوا يعتقدون أن ولاية كاليفورنيا الأمريكية وحدها تستطيع تأمين متطلبات البشرية من الطعام.
إن توقعات مؤسس منتدى دافوس بشأن مستقبل البطالة المخيف في العالم العربي تدعم نظريات المتشائمين من علماء الاقتصاد كـ «مالتوس» أكثر مما تدعم استشرافات أولئك الذين يبشروننا بمستقبل أكثر رخاء وازدهاراً ووفرة بسبب التقدمين العلمي والتنكولوجي، على الأقل في هذا الجزء التعيس من العالم. هل تستطيع حكوماتنا العربية المتخبطة تأمين عشرين مليون فرصة عمل للجيل الصاعد خلال العقد القادم، فما بالك مائة مليون فرصة، كما يطالب شواب؟ بالطبع لا، فالمستقبل الاقتصادي العربي يزداد ظلاماً وبؤساً، والكارثة محدقة لا محالة، وبالتالي لا يسعنا إلا أن نقول: «سقى الله أيام الشقاء و»البهدلة» القديمة، وكان الله بعون الأجيال القادمة!».

٭ كاتب وإعلامي سوري
falkasim@gmail.com

كان الله في عون الأجيال القادمة

د. فيصل القاسم

البرلمان يدّعي الزهد والرئيس يعترف بأن الفقر قدر المصريين وليس أمامهم إلا الصبر

Posted: 03 Feb 2017 02:26 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: لأن السلطة الجديدة تمسك تماماً بخيوط اللعبة وتدير مقاليد الأمور بيد من حديد، ولديها قرون استشعار تعمل على مدار الساعة للبقاء في المشهد للنهاية، أدرك النظام أن المعارك التي تصاعدت حدتها ضد رئيس البرلمان، بسبب صفقة السيارات المصفحة الثلاث له ولنائبيه بقيمة 18 مليون جنيه، تهدد باتساع مساحة الغضب بين الجماهير، التي تقاوم بمفردها شبح المجاعة، فيما تتفرغ الحكومة لإرضاء رموز السلطة.
لأجل كل ذلك سارعت السلطة الإعلامية للدفاع عن البرلمان وقياداته والإصرار على إضفاء صفات الزهد من الدنيا وملذاتها على كبار المسؤولين، وتسليط الأضواء على المعاناة التي يواجهها كبار المسؤولين، وها هو وزير التموين الجديد القادم من رحم المؤسسة العسكرية، الذي يتعرض لحملات شرسه من خصوم النظام وأتباعه على حد سواء، يعلن على الهواء مباشرة أن زوجته تعاني من ارتفاع الأسعار شأن عموم المواطنين.
واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 3 فبراير/شباط بعدد من الموضــــوعات التي تشغل اهتمام القـــــراء منها: رئيــس الوزراء: التعديل الوزاري أمام البرلمــــــان بعد 12 فبراير، بوادر لـ«ذوبان الجلـــيد» مع السعـــــودية وتركيا وحمـــــاس، رئيس اركان «القسام» يقـــــود وفد حماس الأمني في القاهــــرة، العالم يتحـدث عن صاحب «القفاز الذهبي» بطل مباراة بوركينا فاسو. مصر تطالب الاتحاد الأوروبي بتمــــديد تجمــــيد أموال مبــــارك لـ2020، الإذاعة تحتفل بذكرى رحيل أم كلثوم، وثيقة تأمين موحدة للعاملين المصريين في السعودية، «الزراعة»: سحب 12 عيــــنة من قمح الري، والنتائج أمام الوزير الأحد، «لصوص أكتوبر» يستغلون «كأس الأمم» لسرقة المنازل والمواطنين بالإكراه.

الزاهد

قال الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب: «لن أقبل على نفسي ‬حراما».‬. جاء ذلك حسب «الأهرام» خلال جلسة المجلس تعقيبا على ما أثاره عدد من النواب بشأن ما تردد عن رصد مبلغ 18 مليون جنيه في موازنة المجلس لشراء 3 سيارات مصفحة. أنه لن يتردد لحظة واحدة في اتخاذ جميع الإجراءات الجنائية والقانونية ضد المخالفين، حفاظا على المجلس وسمعته، مشيرا إلى أن تسريب ميزانية البرلمان يمثل جريمة أمن قومي وفقا للدستور. وأوضح عبدالعال أن البرلمان الحالي يحافظ على أموال الدولة وحريص عليها، مشيرا إلى أنه تم توفير ما يزيد على 20 مليون جنيه من أموال المجلس، كانت مخصصة للطباعة والأحبار بعد التحول للنظام الإلكترونى، بالاضافة إلى عدم تعيين موظفين جدد، رغم إحالة البعض للمعاش. وطالب عبدالعال بعدم الالتفات للأصوات التي تهاجم البرلمان، مشيرا إلى أن من يهاجمون المجلس مجموعة معروفة «‬تكشف عنها الحجاب»‬ وشدد على أن هناك أموالا كبيرة تنفق لإسقاط الدولة، وقد صبرنا عليهم كثيرا لكن للصبر حدود. ‬ومن جانبه قال المستشار مجدي العجاتي، وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب: إحقاقا للحق، عندما كنت أتولى الإشراف على مجلس النواب قبل تشكيله وجدت أنه لا توجد سيارة مصفحة مخصصة لرئيس المجلس، ولم يكن قد تم اختيار رئيس المجلس، فتقدمت بطلب لوزيرالتخطيط لتوفير الاعتمادات قبل انتخابات المجلس لشراء هذه السيارات».

متفائل

ونبقى في «الأهرام» ومع حجاج الحسيني وحديث متفائل حول مستقبل المصريين: «زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمدينة أسوان على مدى أربعة أيام كاملة، ومشاركة أبناء الصعيد في مؤتمر الشباب الثاني، تكشف الكثير من الأمور التي تحتاج إلى التوقف أمامها كثيرا. الزيارة تضمنت رسائل مهمة داخليا وخارجيا، الرئيس قام بعدة جولات في السد العالي الذي يعد رمز التحدي والعلاقات المتميزة مع روسيا، واستقل «الحنطور» على كورنيش أسوان، ليعلن إلى العالم من أقصى الصعيد أن مصر آمنة. ومشاركة الرئيس للشباب ومشاهدة مباراة منتخب مصر لكرة القدم في البطولة الأفريقية، وجولته في أحد المراكب في النيل، وتفقد منطقة عزب «كيما» العشوائية، للتأكد من صحة ما أثاره أحد الشباب من مشكلة مصرف السيل، وهي منطقة من الصعب تأمينها في زيارة رسمية يقوم بها رئيس الدولة، واستمع إلى الشاب الذي تحدث بحرية غير مسبوقة، واستجاب لعدد من مطالب فتيات ونساء الصعيد، فحقق حلم فتاة الأقصر التي اقتحمت عمل الميكانيكي، وقرر تنفيذ مركز باسم الفتاة لقاء لإصلاح السيارات، وهذه السيدة البسيطة وتدعى مطيعة التي شقّت موكب الرئيس تطلب علاجها، وهي واثقة من استجابة الرئيس، وهذا المشهد الإنساني للرئيس وهو يمسك بزجاجة مياه ويسقي السيدة ليخفف من روعها. وفتاة قنا وردة، التي تحدثت عن معاناة المرأة في الصعيد. مكاسب الزيارة التاريخية للرئيس لأسوان، لا تقتصر على أبناء الصعيد فقط، بعد أن أطلق السيسي مشروع الهيئة العليا لتنمية جنوب مصر برأسمال 5 مليارات جنيه، لتنمية الصعيد بعد فترة طويلة من التهميش، ولكن المكاسب تصب في مصلحة بناء الثقة بين الرئيس والمواطنين».

أطردوهم

نتحول لحرب ضد ثلاثة من أبرز مسؤولي الحكومة، ويتولى التنديد بهم سليمان جودة في «المصري اليوم»: «أطردوا الثلاثة في أول تعديل وزاري، وفي أول حركة محافظين، ثم حاسبوهم بشدة، حتى لا يجرؤ أحد في ما بعد على إهانة البلد، كما أهانه هذا المحافظ، وهذان الوزيران. أطردوا الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الري، ووزير التموين اللواء محمد علي الشيخ في أول تعديل وزاري مقبل، واطردوا اللواء ياسين طاهر، محافظ الإسماعيلية، في أول حركة محافظين مقبلة، لأن الثلاثة ضحكوا على المصريين علناً وخدعوهم على الملأ، وجعلونا أضحوكة أمام الدنيا. القصة ظهرت في العلن الخميس قبل الماضي، عندما اصطف الثلاثة أمام الكاميرات في الإسماعيلية، يفتتحون الموسم الأول من تجربة حصاد القمح الذي سنزرعه على أياديهم مرتين في العام، ولولا أن الدكتور محمد المخزنجي أدرك خطورة الموضوع من أول وهلة، ونبه بعدها بـ24 ساعة إلى تداعياته الكارثية على الزراعة عندنا، لكانت المهزلة قد مضت إلى غايتها. طلب الدكتور المخزنجي في مقالته في «المصرى اليوم»، وقف، أو على الأقل تأجيل تكريم الرئيس لفريق البحث الذي كان وراء الموضوع، إلى حين التأكد من جدواه العملية، وإلى حين أن نعرف ما إذا كان المشروع الذي افتتحه الوزيران والمحافظ حقيقة، أم خدعة كبرى؟ وكان الدكتور المخزنجي قد قرأ خبراً عن أن النية تتجه نحو تكريم الرئيس للفريق إياه، فأصابه الهلع، لأنه سيد العارفين، كما روى في المقال، بأن تجربة مماثلة دمرت الزراعة في الاتحاد السوفييتي، وقت أن كان ستالين يحكمه».

مخادعون

ونبقى مع القضية نفسها التي خلفت أزمة بين وزارتي الري والزراعة بسبب اتهام قيادات في مركز البحوث الزراعية، وزارة الري والموارد المائية بالتدخل في شؤونها، من خلال الإقدام على تجارب في استنباط أنواع جديدة من محصول القمح، وهو الأمر المعني به في الأساس مركز البحوث الزراعية، لكونه الجهة التي تزخر بوجود علماء متخصصين في هذا الشأن، وحسب عمرو جاد في «اليوم السابع» هناك مكان مميز في جهنم يطل على وادي سقر مباشرة سيسكنه أولئك، الذين اخترعوا «الفهلوة» وروجوا لها، واعتبروها نوعا من الصدف السعيدة أو الحلول المبتكرة، لكن العلم لا يؤمن بالصدف، ولا يقبل وجهات النظر المتباينة، كتلك التي شهدناها حول ما يسمى تجربة زراعة القمح بالتبريد في مصر، والحقيقة أن تقرير وزارة الزراعة فيه من المنطق ما يزرع في داخلنا الشك مرتين، وليس القمح، ويجب ألا يقتصر دفاع وزارة الري عن الفكرة في البيانات الإعلامية وصور السنابل الخضراء في يد الوزير، على الأقل يمكن للجنة مشتركة أن تحسم الأمر، لأن الناس يمكن أن يقبلوا اختفاء الكفتة، لكنهم لن يتحملوا الخداع في الخبز».

التسريبات الصوتية

نعيش منذ ثلاثة أعوام ظاهرة لم يسبق لها مثيل في العالم، وهي ظاهرة التسريبات الصوتية المسجلة سرا لمسؤولين كبار في الدولة أو لشخصيات معارضة أو ناشطين سياسيين وحقوقيين. وإذاعة هذه التسريبات عبر وسائل الإعلام واسعة الانتشار، وبعض هذه التسجيلات كما يشير جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» يرتبط بحوارات خاصة جدا لرئيس الجمهورية مع كبار رجال الدولة، مثل التسجيل الذي نشر له مع مدير مكتبه، والتسجيل الذي نشر له أخيرا مع وزير الخارجية، هذا من جانب، ومن جانب آخر التسريبات الصوتية التي تمت من خلال التجسس على الهواتف لمعارضين وناشطين سياسيين، والتي تتم إذاعتها بانتظام على شاشات الفضائيات الموالية للسلطة، منذ سنوات وما زالت مستمرة حتى الآن. في البداية، كانت الجهات الرسمية تشكك في التسريبات وتطعن عليها بالتزوير أو التلاعب، ومع الوقت والتكرار لم يعد هناك اهتمام بالتشكيك ولا الإنكار، وهي تكشف عن اختراقات خطيرة للغاية في أعلى هرم السلطة، وبعضها من الواضح أنه تم في وقت قريب جدا، مثل تسريب حوار وزير الخارجية سامح شكري مع الرئيس السيسي، لأن الوقائع التي يتناولها هي في تلك الفترة الزمنية، لا ندري هل هناك تسريبات أخرى في هذا الحوار تحمل أمورا أخطر يمكن نشرها بعد ذلك أم لا، والأكثر أهمية من موضوع الحوار هو طريقة تسجيله ثم تسريبه إلى قنوات فضائية معارضة تنشط خارج البلاد، والصمت حيال هذه الانتهاكات المتكررة فتح المجال واسعا أمام التخرصات والاحتمالات والظنون عن الجهة التي قامت بالتجسس على رئيس الجمهورية أو وزير الخارجية، ثم عن الأهداف التي قصدتها تلك الجهات».

الثغرة تتسع

ونبقى مع قضية التسريبات التي يحذر من خطورتها عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «الحقيقة التي باتت مؤكدة هي أن هناك اختراقاً، سواء في الداخل أو الخارج، هناك استهداف للمسؤولين، سواء كانوا في مكاتبهم أو خلال أسفارهم، كان من المهم أن نعي ذلك مبكراً منذ إذاعة تسجيلات في السابق كانت أكثر خطورة، ولم نسمع عن تحقيقات بشأنها، أو عن نتائج لتحقيقات بالتأكيد قد حدثت، ذلك أن الرأي العام الذي أصبح مشوّشاً ومتشككاً في الكثير من الأوضاع حوله، كان من حقه أن يطمئن إلى أن هذه الأوضاع تم تداركها، أو أن ما حدث كان مجرد اختراقات أو ثغرات تم التعامل معها، إلا أن ذلك الصمت لم يُعبر أبداً عن ذكاء في التعامل مع هذه القضية، إلى أن جاء ذلك الاتصال الهاتفي لوزير الخارجية، الذي أذاعته إحدى القنوات التلفزيونية أخيراً، ليكشف أن الثغرة مستمرة، وقد تأخذ في الاتساع مستقبلاً. الجديد في الأمر هو ما أشرنا إليه في السابق، من أن فشل إعلام الداخل جعل المشاهد يتجه من جديد إلى الخارج، ليس خافياً على أحد أن قناة «الجزيرة» تحديداً كانت قد فقدت بريقها في الشارع المصري خلال الأعوام الثلاثة السابقة، نتيجة عوامل كثيرة، أهمها أن المواطن قد ضج من حالة الاستنفار الدائمة، أو الحالة الثورية الممتدة، التي تمثلها «الجزيرة» طوال الوقت، إضافة إلى إغلاق مكاتب القناة في القاهرة، وبالتالي افتقادها للمراسلين والمصادر والمتحدثين، والبرامج الحوارية المباشرة، إلى غير ذلك من العوامل الأخرى».
«كله إلا الحلاوة»

نتحول للكتاب الساخرين ومن بينهم محمد حلمي في «المصريون»: «في حلم من أحلام اليقظة وبينما كنت أقرأ عما يسمى اللجنة العليا للسكر المُشَكَّلة في وزارة التموين لحل أزمات السكر، سيطر على خيالي المشهد التالي، الذي لم أجد له تفسيرا ــ حشود نساء من كافة الأحياء الشعبية والعشوائيات بالجلاليب السوداء والملايات اللف، تزحف باتجاه مقر انعقاد اللجنة العليا للسكر في وزارة التموين.. يصل زحف النساء الضخم إلى المقر..عدد من النسوة يفرِدْنَ لافتة كبيرة من القماش مكتوبا عليها «مليونية الحلاوة».. ولافتات أخرى متفرقة منها «نحذر الحكومة من المساس بالحلاوة».. «كله إلا الحلاوة يا حكومة».. يطلب الوزير وفدا من النساء للتفاوض.. بعد الاجتماع يقرر الوزير تشكيل لجنة جديدة هي «اللجنة العليا للسكر والليمون»! بصراحة بصراحة وبدون حلفان.. أنا مش فاهم إيه المقصود باللجنة المذكورة..حد عارف؟».

الجهاز المزيف

عاد للظهور إبراهيم عبد العاطي صاحب علاج الإيدز بالكفتة، الذي يطلق على نفسه أبو الطب الكوني، وهو الأمر الذي يغضب سحر جعارة في «المصري اليوم»: «الرجل الذي احترف النصب باسم «العلاج بالأعشاب» يتنقل بين عدة محافظات، ومتزوج من أكثر من امرأة، وكان يعمل «فني معامل» في الفسيولوجيا في جامعة الإسكندرية، وسبق أن اتُّهم بانتحال صفة طبيب وقضايا أخرى متنوعة.. هذا السجل البائس كان كفيلا بألا يستقبل عبدالعاطي ولو حتى عسكريا مجندا.. لكن ما حدث هو العكس تماما. انتفضت الدولة بكل مؤسساتها واحتضنت «اختراع الكفتة»، وسُمح له بإجراء أبحاثه الهزلية على المرضى في مستشفى «حميات العباسية»، والتف حوله لفيف من الأطباء المعروفين طمعا في السبق العلمي، حتى وصل إلى «دار الهيئة الهندسية» التي تبنت مشروعه الوهمي، وهنا بدأت الكارثة. لا يوجد إنسان على وجه الأرض أساء للقوات المسلحة مثلما فعل عبدالعاطي، وهو أصلا لا ينتمي إلى المؤسسة العسكرية، ورتبة لواء هي رتبة شرفية كالتي حصل عليها الموسيقار محمد عبدالوهاب، لكن دخوله تحت عباءة القوات المسلحة أعطاه مصداقية تتجاوز حدود الخبل العلمي الذي قدمه. الغريب أن البسطاء، الذين يعانون الفيروسات الكبدية كشفوا لعبته من أول مؤتمر صحافي، بينما القيادات والأطباء تخيلوا أنهم أمام كشف علمي سيغير وجه العالم. اليوم يتكلم عبدالعاطي، وبعدما كان يُلقب نفسه برائد «طب الأعشاب» قرر أن ينصب نفسه رائدا لـ«الطب الكوني».. وكلاهما نوع من الدجل يستغل فقر المرضى واحتياجهم لطوق نجاة، ويقدم أي شيء باسم «العلاج» سواء كان نافعا أم ضارا. ما آلم الكاتبة في حوار عبدالعاطي أنه تُرك من دون مساءلة، من دون محاسبة من كل الذين خسروا معه «مائدة الكفتة»، لم تتم محاكمته – حتى الآن- بتهمة «النصب» على مؤسسة سيادية وبلبلة الرأي العام الذي رحب بجهازه المزيف».

معتقلات يتعرضن لمعاملة غير إنسانية

اهتمت صحيفة «الشعب» بتقرير حول أوضاع مأساوية تعيشها معتقلات في سجن القناطر، مؤكدة على أنهن يتعرضن لمعاملة غير إنسانية. وتحدثت عن معاناة ثلاث معتقلات في سجن «القناطر»، في القليوبية، إذ تعرضت المعتقلة رباب عبد المحسن، البالغة من العمر 36 عاماً للإهمـــــال الطبي، وهي تعاني من «سرطان الدم وفيروس C»، طيلة أربعة أشهر قضتها رهن الاعتقال التعسفي بعد اعتقالها يوم 15 أكتوبر/تشرين الأول الماضي من منزلها، وذلك بخلاف مدة العشرة أيام التي تعرضت خلالها للاختفاء القسري. وفي الإطار ذاته، تتخوّف أسرة علا حسين، البالغة من العمر 31 عامًا، التي تم اعتقالها يوم 12 يناير/كانون الثاني من منزلها، وهي الآن محتجزة في زنزانة انفرادية في السجن، وممنوعة من الزيارة والتريض والملابس، من تدهور حالتها الصحية، خاصة أنها حامل في الشهر الثالث، والسجانات يجبرنها على حمل «جرادل» مياه ثقيلة ومسح أرضية السجن كل يوم، بحسب شهادات توافرت للمنظمة. كذلك تتعرّض المعتقلة شيرين بخيت البالغة من العمر 33 عامًا، لألم في الكلى والظهر باستمرار، مع انخفاض في ضغط الدم، إلى جانب أنها كانت تعالَج من الضغط والتهابات في أعصاب الأطراف والأنيميا. وتم اعتقالها يوم 19 أكتوبر الماضي من منزلها، واختفت قسرا لمدة أربعة أيام، وقد قضت أكثر من ثلاثة أشهر في السجن».

تناقض

«قد نتفهم أن يتحمس بعض بسطاء الأقباط للرئيس الأمريكي الجديد من باب التنفيس عن الغضب من التمييز ضد المسيحيين في مصر، أو من باب الشماتة في تنظيمات ومقولات الإسلام السياسي، كما يرى عبد العظيم حماد في «الشروق»، ولكن يبقى من غير المفهوم كيف يربط مثقفون في الداخل، وقيادات قبطية في الخارج بين قضية ديمقراطية حقوقية عادلة كقضية الأقباط في مصر، وبين رئيس أمريكي فاشي عنصرى عدواني؟ أو بين مواجهة مقولات «الإسلام السياسي» التمييزية ضد غير المسلمين، وبين سياسات إدارة أمريكية جديدة تنطلق من التمييز ضد كل ما ليس بروتستانتيا أبيض أنكلوساكسونيا، فمن الواضح تماما أن ترامب يتبنى عقيدة صراع الحضارات في صيغتها الأولى، قبل أن يضطر مخترعها صمويل هنتنغتون نفسه لمراجعتها تحت تأثير التفاؤل بعقيدة «العولمة» في سنوات حكم بيل كلينتون للولايات المتحدة. وبالطبع فإنه يعطي التفوق السياسي والأخلاقي في هذا الصراع للدائرة البروتستانتية الكاثوليكية، وفيما يتعلق بموضوعنا، فإنه يجعل من الأرثوذكسية التي ينتمى اليها الأقباط المصريون دائرة معادية، أو مغايرة، فإذا أضيف إلى ذلك أن الأقباط ومسيحيي الشرق الأوسط عموما لا ينحدرون من الجنس الأبيض (الذي لم يشفع انتماء أكثر الروس وبقية الشعوب السلافية له لدى هنتنغتون)، فإن حماس الأقباط لترامب يكون شبيها بحماس الفاشيين من القوميين العرب وزعماء أحزاب الأقلية في مصر للنازية الألمانية، لمجرد أنها كانت تعادى المستعمرين الإنكليز والفرنسيين، وتضطهد اليهود. غير أن التناقض في تحمس بعض المثقفين والناشطين الأقباط لا ينتهى هنا، إذ إنهم في الوقت الذي يعتبرونه رسول العناية لهزيمة الأصولية الإسلامية، يتناسون أنه هو نفسه أصولي مسيحي، بأفكاره السياسية، وبتجنيده لليمين المسيحي الأصولي في معركته الانتخابية، فكيف نؤيد أصوليا هناك ليهزم أصوليين؟».

تصريحات ترامب المثيرة للجدل

«حين قال الرئيس الأمريكي ترامب في خطاب تنصيبه «سنقوم بتوحيد العالم لمحو الإسلام المتطرف من على وجه الأرض» لم يكن الرجل بحسب مصطفى النجار في «الشروق» يقصد داعش وأمثاله فقط، فخطابه العنصري ضد الإسلام والمسلمين وضد المرأة والمختلفين عرقيا، ظهر جليا في تصريحاته التي واكبت صعوده السياسي في أمريكا، خلال الحملة الانتخابية، لذلك جاء قرار ترامب بوقف دخول جميع اللاجئين ومنع دخول مواطني سبع دول إسلامية، ليؤكد قناعات الرجل المتطرفة التي لاقت إدانة غربية واسعة، لم تقابلها إدانة رسمية إسلامية وعربية مماثلة. نددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بالقيود على الهجرة والسفر إلى الولايات المتحدة، معتبرة أن المسلمين هم المستهدفون بهذا القرار الذي اتخذه ترامب، ويتناقض مع مبادئ المساعدة الدولية للاجئين. وقالت ميركل إن «مكافحة الإرهاب الضرورية والحازمة لا تبرر إطلاقا تعميم التشكيك بالأشخاص من ديانة معينة وتحديدا هنا الإسلام»، بينما وقع ما يقرب من نصف مليون بريطاني وثيقة تطالب البرلمان بمنع دخول ترامب لإنكلترا، وفي ولاية فلوريدا قرر عمدة مدينة سانت بطرسبرغ الأمريكية منع ترامب من دخول المدينة بعد تصريحاته المثيرة للجدل. أقال ترامب القائمة بأعمال وزير العدل سالي ييتيس من منصبها بسبب رفضها تطبيق قراره التنفيذي بشأن حظر دخول رعايا سبع دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، وتشكيكها في قانونية القرار، قرار ترامب الأخير يمنع استقبال اللاجئين لمدة 4 أشهر قابلة للتجديد، ويحظر دخول اللاجئين السوريين لأجل غير مسمى، ويحظر لمدة 90 يوما دخول المواطنين من سوريا والعراق وإيران وليبيا والسودان والصومال واليمن، وزاد الطين بلة ما قاله ترامب في مقابلة تلفزيونية أن الأولوية في طلبات اللجوء إلى الولايات المتحدة التي يقدمها لاجئون ستكون للمسيحيين».

حاسبوا أنفسكم قبل أن يحاسبكم الشعب

«حاسبوا أنفسكم قبل أن يحاسبكم الشعب، تلك القاعدة تمثل قارب نجاة لكافة المسؤولين في كل المواقع. الشعب صبر حتى تعجب المسؤولون أنفسهم من صبره، وليس أدل على ذلك وفق ما يثبت محمود خليل في «الوطن» من التصريحات التي تخرج على ألسنة مسؤولين، لتؤكد أن الشعب تفهم الإجراءات الاقتصادية العنيفة التي اتخذتها السلطة خلال الأشهر الأخيرة. الشعب لم يتفهم ولا يحزنون، إنه فقط يراهن على أمرين: أولهما أن الصبر على الوضع السيئ الذي يعيشه، قد يكون أفضل له من الخيار الأسوأ الذي يمكن أن يترتب على تمرده على الأوضاع برمتها. وثانيهما العشم في أن تحاول الحكومة ترميم أوضاعه الاقتصادية، من خلال تحريك المرتبات والمعاشات بنسبة تساعد المواطن على التحمل، وتحميه من السقوط فريسة الفقر والمرض والعوز، لتتساوى كل الخيارات أمامه. الشعب يتفهم الأوضاع الاقتصادية الشاقة التي تمر بها مصر، لكنه يتوقع من المسؤولين أن يستوعبوا هم الآخرون أن من الخير لهم وله وللوطن ألا يصلوا به إلى مرحلة «الخيار الشمشوني» فعندما تتعادل الخيارات، تصبح معادلة المفاضلة بين الوضع السيئ والأسوأ لغواً وهزواً ولعباً. المثير في الأمر أن المسؤولين عن مصر والمصريين لا يلتفتون إلى خطورة القرارات الاستفزازية التي يتورطون فيها، برفع مرتبات فئات دون فئات، وجلب السيارات للكبار بالملايين، والمطالبة برفع مرتبات كبار المسؤولين. المواطن لم يعد يتحمل أن «يحك له أحد في مناخيره»، لذلك يتعجب الكاتب من حالة الاستسهال التي يتم التعامل بها مع هذا النوع من القرارات، التي يمكن أن تفجر غضب الناس، لتقلب أوضاعنا رأساً على عقب. زيادة المرتبات والمعاشات أصبحت واجب الوقت».

ظلم الحمير

«لم يعد يمر يوم إلا ويتم الإعلان عن ضبط قضية حمير مذبوحة، وهي ظاهرة في كل المحافظات، وتختلف الروايات عما إذا كانت لحوم الحمير يتم ذبحها للأسود وسكان حدائق الحيوان، أم أنها تتسرب إلى الأسواق لتتحول إلى «كفتة». المفارقة التي يشير إليها أكرم القصاص في «اليوم السابع» أن الآراء الطبية اختلفت حول ما إذا كان لحم الحمار ضارًا أم أنه لا يمثل خطورة على الصحة؟ وفي الواقع فإن الرأي السائد أن لحم الحمار غير ضار، والحمير حيوانات نباتية، وقد بدأت قضايا الحمير منذ نهاية التسعينيات، وتكرر ظهور الحمير المذبوحة، ودار جدل واسع حول طبيعة لحم الحمار، وما إذا كان ضارا أم صحيًا؟ يومها أجمع عدد من الأطباء على طمأنة الجمهور على سلامة لحم الحمير، وأنه لا يمثل ضررا، ولا يحتـــوى على أي مواد ضارة أو سامة، ولا ضرر من تناولها، وهو ما أثار قلقـــــا إضافيــا، عما إذا كان هذا محاولة للدفاع عن غياب الرقابة، والعجز عن مواجهة عمليات ذبح الحمــــير، وترويج لحومها. وليس هذا هو الموضوع. الأزمة أن لحم الحمار السليم لا يختلف في السعر عن اللحم البقري أو الجاموسي، والحمير المذبوحة تكون عادة ميتة أو مريضة، وبالتالي فهناك عملية غش. هذا الكائن الشقيان، الذي ارتضى سخافات البشر، يكافأ بالذبح والبيع، وهو دليل آخر على ظلم بني البشر لبعضهم، وللحمير، وبالتالي يستحمرون الحمير مرتين، ثم يستحمرون غيرهم من بني البشر. فكيف يمكنهم مراقبة الحمير، ومنع الغدر بها في زمن ارتفاع الأسعار».

حنين لأيام زمان

الظروف القاسية التي يعيشها المصريون دفعتهم للحنين لزمن حكامهم السابقين، وهو الأمر الذي يهتم به أسامة غريب في «مصر العربية»: «الدهشة تنتابني من أولئك الذين يتصورون أن السلطة الحاكمة بأساليبها الحالية قادرة على الاستمرار بهذه الطريقة، والظن بأن خداع الناس هو أمر ميسور إلى الأبد. الرئيس الذي قدم لهم بعض الحقوق الاجتماعية قد لعنوه ولعنوا أيامه التي وقفوا فيها في طوابير الجمعيات للحصول على دجاجة، والرئيس الذي فتح لهم أبواب الشره على مصراعيها قد امتدحوه، لكنهم باركوا قتله على يد الجماعات الإسلامية، والرئيس الذي سرقهم وأفقرهم كانت أغلبيتهم تتمنى بقاءه منعا لأي هزات اجتماعية عنيفة، فكيف بالحكم الحالي الذي لا يقدم حقوقًا اجتماعية إلى جانب الضرب بالحذاء مثل عبد الناصر، ولا يفتح بابًا للارتزاق الطفيلي للبسطاء وهو في ذروة تعبيد الطريق للنهابين مثل السادات. كما لا يقدم لهم الأمن الصارم مع فتح باب الرشوة التي تجعل الحياة ممكنة مثل مبارك؟ كيف يتصور من يحكمون أن يستمروا في حرمان الناس من اللقمة ومن الكلام ومن الأمل في تحسن الأوضاع ولو عن طريق الرشوة والسرقة؟ إن الناس في الحقيقة لا ترفض اللقمة الملوثة، لكن أين هي بعد أن أصبح الجميع فقراء ولم يعد في إمكان أحد أن يسرق ببساطة أو يرتشي كما اعتاد أن يفعل؟ إننا في الحقيقة محكومون بواسطة قوم حالمين يظنون أن نواميس الطبيعة يمكن أن تنحني لهم، فلا هم يقدمون للناس مسكنات اجتماعية ليرضوا بالظلم والاستبداد، ولا هم يتيحون أكل العيش بالفهلوة والنصب، ولا هم يحاربون إسرائيل.
فمن أين تأتيهم الثقة بأن الناس ستحتمل هذا الوضع؟ أغلب الظن أن رضى الناس ليس جزءًا من حساباتهم وأنهم يؤهلون الناس لسيناريو رواندا وبوروندي وأنجولا وسيراليون».

تعساء

حينما كان السيسي يردد: «أحنا فقرا قوي، فقرا قوي، فقرا قوي»، انتابت محمد حماد في «مصر العربية» غصة في القلب، وابتدرته كلمات الأغنية الشهيرة التي يترنم بها عم محمد عبد المطلب بأحلى ما يكون الطرب وأجمل ما يكون الإحساس مع تحريف بسيط يناسب حالة الحزن التي تفوح من كلمات السيسي، يقول حماد ظل يتردد داخلي أن: «الناس الفقرا ما يعملوش كده، دول مهما اتألموا، بيداروا ويكتموا. وراهن الكاتب على أن هذا المقطع للسيسي سوف يتم التعليق عليه بسخرية في وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة منقطعة النظيرمتابعاً، محدش قال لك إننا فقرا قوي قوييي قويييي قبل ما ترمي فلوسنا في تفريعة القناة. ويتساءل الكاتب عن «الفقر اللي أحنا فيه» ولماذا يحكم الأغنياء هذا البلد الفقير، ويتحكم في سياساته المليارديرات وأصحاب التوكيلات الأجنبية والمحاسيب والمرضي عنهم من أجهزة الأمن والحكم؟ ويتابع حماد اسئلته: ما هي علاقة العاصمة الجديدة، والمليارات التي تصرف فيها، والديون التي تتراكم على مصر بسببها، بإمكانية أن ننعتق من هذا الفقر الذي نحن فيه، وبماذا يفسر جهابذة الحكومة الجبارة أن مصريين اشتروا عقارات في دبي بمبلغ 13 مليار جنيه وسؤال مقلق: لماذا يحسب فقر مصر على شعبها، ولا يحسب على جيشها وشرطتها وقضاتها ووزرائها وكبار مستشاري الوزراء فيها؟ لماذا تثبت أجور العاملين في الدولة ولا تزيد إلا في حدود وبطلوع الروح، وكل شهرين ثلاثة نسمع عن زيادات في رواتب ومخصصات الجيش والشرطة والقضاء، هل هؤلاء يأخذون حقوقهم من «مصر الغنية» بينما تستطيع «مصر الفقيرة» أن ترفع الحد الأدنى للأجور لتستوعب كل هذا الفحش في غلاء الأسعار؟».

البرلمان يدّعي الزهد والرئيس يعترف بأن الفقر قدر المصريين وليس أمامهم إلا الصبر

حسام عبد البصير

اليمن: سقوط 6 قتلى وأكثر من 35 جريحا من المعتقلين في انتفاضة ضد الحوثيين بالسجن المركزي في صنعاء

Posted: 03 Feb 2017 02:25 PM PST

تعز ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر عديدة مقتل 6 من المعتقلين على الأقل و إصابة أكثر من 35 آخرين في أعمال شغب ظهر أمس وصفت بانتفاضة السجناء ضد الانقلابيين الحوثيين الذين يسيطرون على السجن المركزي في صنعاء، وذلك على خلفية قيام أحد العسكريين الحوثيين بصفع والدة أحد المعتقلين أثناء زيارتها لولدها المعتقل.
وأوضحت مصادر مقربة من السجن المركزي بالعاصمة اليمنية صنعاء أنه «قتل 6 سجناء على الأقل وأصيب أكثر من 35 آخرين، ظهر أمس، برصاص ميليشيا الحوثي التي تسيطر على السجن المركزي بصنعاء منذ اجتياحهم للعاصمة صنعاء في 21 أيلول (سبتمبر) 2014.
ونقل موقع «المشهد اليمني» الإخباري المستقل عن أحد السجناء قوله «أثناء قيام أحد الأمهات الزائرات لولدها السجين، قام أحد العساكر الحوثيين داخل السجن بالإعتداء عليها بالضرب ومنعها رغم أنها لم تخالف القوانين المتاحة بزيارة السجناء، وهو ما أدى إلى احتجاج السجناء بالمظاهره السلمية التي جابهتها ادارة السجن بقتل المتظاهرين بالرصاص الحي المباشر على اجسادهم».
وذكرت مصادر لـ»القدس العربي» أن هذا العمل المشين الذي قام به أحد المسلحين الحوثيين داخل السجن المركزي بصنعاء أسفر عن انفجار الوضع داخل السجن حتى خرج عن السيطرة وتطور إلى انتفاضة.
وأضافت أن الميليشيا الانقلابية قامت بإرسال تعزيزات كبيرة من القوات الأمنية ومكافحة الشغب إلى داخل السجن المركزي فور وقوع الحادثة ونشرت القناصة في كافة المباني والأسوار المحيطة بالسجن المركزي، الذين قاموا بإطلاق الرصاص الحي على السجناء، ومنعوهم حتى من إنقاذ الجرحى الذين أصيبوا جراء الرصاص الحي، وظل بعضهم ينزف حتى فارق الحياة.
وذكر سكان مجاورون للسجن المركزي بصنعاء أنهم سمعوا أصوات انفجارات وإطلاق رصاص داخل السجن المركزي وشاهدوا أعمدة الدخان تتصاعد من داخله، أعقبها وصول تعزيزات من القوات الأمنية إلى داخل السجن لاحتواء الموقف.
من جانبه أوضح مدير عام السجن المركزي بصنعاء العميد عبدالسلام الضالعي الموالي للحوثيين أن أعمال شغب وفوضى نشبت داخل السجن أدت إلى مقتل واصابة العديد من السجناء بعد ظهر أمس.
وقال «إن وحدات من قوات الأمن لمكافحة الشغب ووحدات أمنية أخرى شاركت بالتصدي لعملية الفوضى والشغب الذي عم في وسط المساجين حتى تمت السيطرة التامة على الوضع داخل السجن وبشكل كلي».
وأضاف الضالعي أن «السجناء قاموا بإحراق سيارتين كبيرة وحافلة وسيارة وغرفة الاستقبال وغرفة للشؤون الأمنية وأبواب قسم التأهيل».

اليمن: سقوط 6 قتلى وأكثر من 35 جريحا من المعتقلين في انتفاضة ضد الحوثيين بالسجن المركزي في صنعاء

خالد الحمادي

مخاوف من سيطرة مستشار ترامب المعادي للإسلام عليه وعلى الرئاسة الأمريكية

Posted: 03 Feb 2017 02:25 PM PST

واشنطن ـ «القدس العربي»: بعد أن أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا لإعادة ترتيب مجلس الأمن القومي الأمريكي، تبين أنه عين مستشاره الإستراتيجي ستيف بانون عضوًا يحضر كل اجتماعات مجلس الأمن القومي على قدم المساواة مع وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيليرسون، في المقابل يستبعد حضور رئيس أركان القوات المسلحة الأمريكية ومدير الإستخبارات القومية (الذي يترأس 17 وكالة استخبارات) إلا عند الحاجه.
وستيف بانون الذي كان مستشارا لترامب أثناء حملته الإنتخابية أثار خلالها الإنتقادات والمخاوف لمواقفه اليمينية والمتطرفة، والتي توصف أحيانا بـ«شبه النازية». وله مواقفه المثير للجدل حول الإسلام الذي يعتبره دينا ظلاميا، وليس دين سلام بل دين خضوع وسيطره. وحتى عندما سئل شون سبايسر، المتحدث باسم البيت الأبيض، عما إذا الرئيس ترامب يوافق بانون في مواقفه نحو الإسلام، أجاب بكلمة لا وانطلق شارحا: «أعتقد أن الرئيس ترامب كان واضحاً بالقول أنه لايستهدف أي دين وأن هدف الأمر التنفيذي كان تحقيق الأمان في أمريكا وليس استهداف الدين، وأن القضية ليست قضية دينية بل قضية التحول نحو الراديكالية. وأن هناك فرق كبير بين الإسلام كدين وبين الإرهابيين الإسلاميين الراديكاليين والذين يقدموا لأمريكا لإيذائنا».
واستشهد سبايسر بما قاله وزير الخارجية الإماراتي عبد بن زايد الذي دعم قرار حظر المسلمين وصرح أنه غير موجه ضد الإسلام وان الدول التي شملها القرار تواجه تحديات هيكلية.
وحول المخاوف المتعاظمة من نفوذ بانون على الرئيس ترامب، خصصت صحيفة «نيويورك تايمز» إفتتاحية مطوله تحت عنوان «الرئيس بانون» مرفقة بصورة وضع عليها رأس بانون وفم ترامب.
و كتبت تقول «إنه يمكن مقارنة بانون بكارل روف، المستشار السياسي للرئيس جورج بوش الإبن ولكن روف منع من حضور اجتماعات مجلس الامن القومي حتى لايجري تسييسه.وأن بانون كان وراء استعداء المكسيك بعد مطالبتها بدفع تكاليف الجدار الأمريكي.
وأن بانون وراء عدم الاهتمام بيوم المحرقة اليهودي (الهولوكوست)، بل اصدار الأمر التنفيذي ضد المسلمين في اليوم نفسه. وأثبتت طريقة إصدار هذا الأمر التنفيذي أن ترامب لامعرفة له في صنع قرارات الأمن القومي بل غير مؤهل».
كل هذه المخاوف تأتي بعد أن وافق مجلس الشيوخ على تعيين وزير الخارجية ريكس تيلرسون بأقل نسبة في التاريخ الأمريكي اذ حصل على 56 صوتا مؤيدا و43 صوتا معارضا. وكانت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية في عهد بوش الإبن قد لاقت معارضة 15 سناتورا، واعتبر ذلك، حينها، رقما قياسيا.
واللافت أن معلقين في واشنطن ذهبوا إلى القول إنه لن يكون هناك دور لتيلرسون الذي استلم الوزارة، الخميس في ظل سيطرة الرئيس بانون.
كما أن الصور التي نشرت لمحادثة الرئيس ترامب الغاضبة مع رئيس وزراء استراليا مالكولم تيرنبول تظهر أن بانون جالساً قرب ترامب أثناء المكالمة إلى جانب مستشار الأمن القومي الجنرال مايكل فلين. ورجح معلقون أن يكون بانون لعب دوراً ما في هذا الحوار الغاضب مع رئيس الوزراء الإسترالي.

مخاوف من سيطرة مستشار ترامب المعادي للإسلام عليه وعلى الرئاسة الأمريكية

تمام البرازي

هكذا اختطفنا مصطفى الديراني دون ضجيج

Posted: 03 Feb 2017 02:24 PM PST

٭ قائد العمليات الخاصة ينهي في هذه الأيام 28 سنة من خدمته في الجيش الإسرائيلي وفي الوحدات الأكثر سرية. عمره الآن 46 سنة، ولكن مظهره يبدو أصغر من ذلك. العقيد أ. يحظر كشف اسمه أو صورته.

متلازمة أبو جهاد

لم يكن أ. يفكر في البقاء في الجيش سنين طويلة. فقد أراد أن يكون رياضيا ولاعب كرة قدم. وبعد أن عرضت عليه دورة للانضمام للوحدات الخاصة وافق واكتشف أن الأمر جدي.
٭ لقد حاولت أن تكون رأسا صغيرا والجيش جعل منك رأسا كبيرا؟
٭ «شيء يشبه ذلك. قبل انضمامي إلى الجيش بعدة أشهر سمعت في المدرسة أن الجيش اغتال أبو جهاد. فقلت بيني وبين نفسي هذه هي الأمور التي أريد القيام بها».
٭ هل اعتقدت أنك ستفعل أمورا كهذه بالضبط؟
٭ «نعم. عندها وصلت إلى الوحدة الأركانية. لكني فكرت فقط في العمليات وليس بالقيادة. وفي السنوات الأولى اجتزت تجارب تقشعر لها الأبدان. أمور لا يمكن التحدث عنها أبدا».
٭ ما هي التجربة المفصلية الأولى لك؟
٭ «بدون شك عملية تساليم ب. كنت حينها في الـ 22 من عمري وكنت مملوءا بالطاقة، وعلى استعداد لأن أصل إلى أي هدف وإلى أي مكان. وأن لا أنام لأشهر. أو أصل النهار بالليل من أجل تنفيذ المهمة».
ولمن لا يعرف من المقصود بهذه العملية. هو عملية اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين بواسطة صاروخ يتم إطلاقه عن بعد داخل العراق. بناء على معلومات استخبارية دقيقة كانت لدى الجيش حول مناسبة كان من المفروض أن يشارك فيها صدام حسين.
٭ هل كنتم تعرفون في هذه المرحلة عن طبيعة العملية، أم أنكم كنتم تعملون بشكل تقني دون معرفة الهدف؟
٭ «في البداية لم نكن نعرف، ولكن في نهاية الاستعدادات كنا نعرف».
٭ ألم تقولوا لأنفسكم أن هذا هو الجنون بعينه؟
٭ «لا. العكس هو الصحيح. فهذا لا يضخ كمية كبيرة من الادرينالين إلينا. وأنا أذكر اليوم الذي سمعت فيه عن قتل أبو جهاد، وأقول بيني وبين نفسي أنا هنا من أجل ذلك. من أجل عمليات كهذه. وعندها حدث الخلل الفظيع».
٭ أين كنت عندما تم إطلاق الصاروخ على جنودنا بالخطأ؟
٭ «لقد كنت أراقب من خلال المنظار المتطور فوق التل. وعندما شاهدت الدخان يتصاعد والجنود يسقطون قلت بإعجاب إنهم فكروا في كل التفاصيل وهذه الأشياء تشبه الواقع الحقيقي للعملية، إلى حين سماعي قائد العملية، دورون كامبل، وهو يقول: لا، لا، أوقفو ا كل شيء. فقلت أوقفوا كل شيء، وذهبنا بسرعة إلى التل حيث سقط الصاروخ».
٭ هل كنتم أول من وصل إلى موقع الحادثة؟
٭ «نعم، برمشة عين».
٭ هل تذكر هذه المشاهد؟
٭ «في هذه المرحلة أنت تعمل مثل الروبوت، تقوم بجمع الأشلاء، وأنت تدرك أن العملية سرية جدا. وتقوم بجمع أشلاء أصدقائك. في اليوم التالي سألت نفسي كيف يمكنني النوم بعد حادثة كهذه؟ أين الإحساس؟ وفهمت مع مرور الوقت أن هذا نوع من الحصانة والدفاع الذاتي. أيضا إشارة إلى التعب المتطرف الذي كنا نشعر به. هذه هي التجربة العملية المفصلية لي.
«العام 1992 كان عاما سيئا. فالوحدة تغيرت حيث فقدت في العام السابق جنديين بسبب الجفاف. وأنت تسأل نفسك أين هي الحدود. متى يمكن الاستمرار في الدفع ومتى يجب التوقف؟ هذه هي الوحدة الأفضل في الجيش ال إسرائيلي. وإذا حدث هذا عندنا فيجب إشعال الضوء الأحمر».
٭ ماذا بخصوص فكرة قتل صدام حسين. ألم تطرحوا الأسئلة في ذلك الحين والآن؟
٭ «أنا لا يمكنني الإشارة إلى أمر واحد. أو سبب واحد لما حدث. خطأ في الجدول الزمني. كنت ضابطا أخرج من البيت في يوم الاحد وأعود في يوم الجمعة. وكنت أقوم بالنوم في نهاية الاسبوع ومن ثم أعود يوم الاحد. وأنا لا أعتقد أن الحكمة الزائدة هي التي تسببت بالكارثة. لقد قمنا بعمليات جنونية. عملية عنتيبة مثلا كان يمكن أن تنتهي بكارثة. وأنا أعتقد أننا قد انتصرنا في نهاية المطاف. وقد أخذنا من الوحدات البريطانية شعار «الجريء فقط ينتصر». وأنا أعرف اليوم أن هذا الشعار لا يعني التعرض للخطر، بل العكس: يجب المخاطرة، ولكن بشكل مدروس. العمل كله خطير. هذه ليست علوم دقيقة. ولكن يجب تقليص المخاطر بواسطة التدريب والمعرفة والخبرة وجمع المعلومات. «في وحدة الأركان لا يوجد سحرة أو ملائكة. ولا بديل عن التدريبات. يوجد هنا أشخاص مخلصون مع الكثير من المعرفة والرغبة والجرأة، يقومون بأمور لا يمكن القيام بها. نحن في حالة تناقض بين الوعي والسلوك طوال الوقت تقريبا. ونحن نعرف أننا مسؤولون عن مشاكل الدولة الأكبر. وما الذي سيحدث إذا لم ننجح. وما هو ثمن الخطأ. أيضا من الناحية الاستخبارية، هذا يجب أن يقلقنا ويجعلنا لا نقوم بالمخاطرة. ومن جهة أخرى الرغبة في عمل المستحيل وتوفير المعلومات المطلوبة للدولة».
٭ كيف يمكن خلق التوازن بين كل هذه الأمور؟ وهل هناك ورقة إرشادات تجعلك تقرر الموافقة على عملية ما ورفض عملية أخرى؟
٭ «لا. هذا يأتي مع الوقت والتجربة. وأنا أقول لك إننا نقوم بعمليات تقشعر لها الأبدان طوال الوقت. هذه العمليات هي عبارة عن فن وليس علوم. وأنا أسأل نفسي دائما: هل معادلة المخاطرة والفائدة مبررة؟ ما هي التفاصيل التي تغذي هذه المعادلة؟ الحكمة ليست في كمية المعايير، بل في وزن كل طرف في المعادلة. وأنا أتذكر نقاشات كهذه مع رؤساء أركان ومع وزراء دفاع. فهل الخطر هو الذي يقرر أم قيمنا نحن المنفذين؟
«سألت نفسي أيضا هذا السؤال عندما قررت إجراء المقابلة معك. وما جعلني أوافق على إجراء المقابلة هو ثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي. وهذه الثقة قوية وضعيفة في الوقت نفسه. وهناك أيضا ثقة من يخدمون والتقدير الذي يحظون به. كل تلك الأشياء ليس مفروغا منها ورئيس الأركان يتحدث عنها بشكل مستمر. هذا اللقاء هو اللقاء الاول والأخير مع وسائل الإعلام، وأنا أعبر عن تقديري لمن يخدمون. وإذا لم يشعر الجنود أن ما يقدمونه للدولة والشعب ليس حيويا فنحن لن نصل إلى أي مكان.
الأشخاص الذين يخدمون في الوحدات الخاصة التكنولوجية مطلوبون جدا خارج هذه الوحدات. لذلك نحن نبين لهم أهمية خدمتهم. نحن نلمس أمن الدولة بأطراف أصابعنا يوميا ونرى نتائج أفعالنا. لهذا نحن ندرك أهميتها.

اليد الخفية

وصلنا إلى قصة مصطفى الديراني في العام 1994. أ. قال «لقد تم تشكيل القوة التي تدربت نصف سنة. كنت أرغب في الانضمام إليها لكنني كنت ضمن عمليات أخرى. واليد الخفية التي وجهت سيرتي المهنية تدخلت في هذه المرة. العملية تأجلت. وعندما تم تركيب القوة من جديد كنت فيها».
٭ كم كان عمرك؟
٭ «24 سنة. وقد تجندت لأشياء مشابهة، لإحضار أشخاص كانوا مسؤولين عن رون أراد في أسره من أجل جمع المعلومات حول هذه القضية».
٭ وماذا عن العملية نفسها؟
٭ «أثناء السير نحو الجبل كانت الحقول مليئة بالكرز وكان المنظر رائعا. وقد شارك في العملية أيضا ليئور لوتان وهرتسي هليفي وشاحر ارغمان وعمانوئيل مورانو. وكانت أمامنا جبال لبنان وسوريا في الأفق. وقد كنت من قوة الاقتحام وأول من سيصل إلى البوابة. تدربنا شهورا طويلة. كان يجب عليك معرفة رقص الباليه من أجل الوصول إلى مصطفى الديراني من ثلاثة اتجاهات دون إصابة أحد ودون أن تستيقظ القرية. كل واحد منا عرف موقعه ومهمته. وقد أوجد دورون افيطال، قائد الوحدة، مصطلحا آخر هو «ضبط النفس إلى جانب الاستعداد». في هذه العمليات الخطيرة، كان أحد الاهداف، باستثناء إحضار ديراني، عدم التسبب بالضرر للأبرياء، لأن هذه هي قيم الجيش ال إسرائيلي. وصلنا إلى البقاع في منتصف الليل حتى سريره، أخذناه وخرجنا دون أن نصيب أحد ودون إطلاق أي رصاصة. هذا هو الردع».
٭ هل هذه عملية استهدفت وعي العدو؟
٭ «نعم. ويقولون بالعربية «مثل الشعرة من العجين». وقد نجحنا. كان يمكن أن نفشل لو كان شقيق الديراني أخرج رأسه من النافذة. لكنه ابتعد عنه ولم نطلق أي رصاصة. هذا هو ضبط النفس إلى جانب الاستعداد.
٭ ألم يعرض ذلك القوة للخطر؟
٭ «لا. كل واحد منا كانت له مهمة. والهدف هو عدم احداث الضجيج وعدم إيقاظ القرية والبقاء هناك أقل وقت ممكن».
«خلال السيطرة على الديراني لم يتم اطلاق أي رصاصة، أنهينا وخرجنا من البيت. والقوة التي في الخلف التي تخرج في النهاية كانت تتكون من هرتسي هليفي وأنا وشاحر ارغمان. في هذه المرحلة خرج شقيق الديراني مجددا من الشرفة وكنا نبعد عنه 50 مترا في الظلام، وكان يحمل السلاح. وقمت باطلاق رصاصتين ورأيته وهو يسقط. وبعد ذلك سرنا بين المباني وأطلقنا رصاصات أخرى وصعدنا إلى المروحيات. وبعد انطلاقنا رأينا سيارات المرسيدس. وعندما قمنا بعد أعضاء الوحدة اكتشفنا أن هناك جنديا ناقصا».
٭ هل أحضرتم الديراني وتركتم رون اراد جديدا في الميدان؟
٭ «بالضبط. إنها ثوان معدودة من الخوف والحياة تمر أمام ناظريك. وفي العد مجددا اتضح أن العدد كامل فتنفسنا الصعداء. وفي اليوم التالي، تبين أن شقيق الديراني لم يصب. نحن لم نقصد قتله واعتقدنا أن إنجازنا سيكون أكبر إذا لم يصب أي أحد بدون سبب».

أسبوع هستيري

كان أ. مشاركا أيضا في عملية إطلاق سراح الجندي المخطوف نحشون فاكسمان، التي فشلت. «هذا حدث بعد الديراني ببضعة أشهر»، قال، «كان أسبوعا هستيريا، ذهبنا إلى غزة ورجعنا إلى بير نبالا في الضفة الغربية، وكانت القوة نفسها هي التي أحضرت ديراني. وكان الهدف هو الدخول والسيطرة. وهنا فشلنا ولم ننجح».
٭ وفقدتم نير بوراز.
٭ «صحيح. كنت أنا وليئور لوتان على البوابة الأولى. فقد كانت هناك بوابتان، الأولى رئيسية مع درج، وبوابة أخرى للدخول إلى البيت. كانت البوابة الأولى مغلقة، وكان واضحا أنه لا توجد مفاجآت. وعرفت أن الأمر لن ينجح. كانت المهمة صعبة منذ البداية وأصبحت مستحيلة. ولكن لا يمكن التراجع، تقدمنا نحو النار ونحن ندرك أن الأمر قد ينتهي بشكل سيء. وأصبت بقدمي. قمنا بتفجير الباب، وعندما وصلنا كانت معركة في الداخل حيث أصابت رصاصة ركبتي. وبعد ذلك بأربعة أشهر كنت في عملية أخرى».
٭ كيف تدخلون إلى هذا الخطر؟
٭ «لقد نام ديراني في سريره ولم يشتبه بأي شيء. أما هنا عندنا فكان يوجد جندي مخطوف تحتجزه قوة في حالة تأهب وبانتظاركم وفرصة النجاح قليلة جدا.
«هناك مستويات مختلفة للمخاطرة. عندما يقوم رئيس الحكومة أو وزير الدفاع بالحساب، يأخذان أمورا أخرى بعين الاعتبار، حيث توجد أبعاد سياسية وما شابه. وأنا لم أعتقد أن نجاح العملية لم يكن معقولا. كانت خطيرة ومعقدة. أثناء تحرير الرهائن نفترض أنه سيسقط أشخاص، لأنها ليست عملية سرية كلاسيكية. وأنا على يقين من أننا نستطيع القيام بأمور كهذه».

بن كسبيت
معاريف 3/2/2017

هكذا اختطفنا مصطفى الديراني دون ضجيج

صحف عبرية

السجن في إسرائيل تسع سنوات على «عبقري حواسيب» من غزة بعد إدانته بمخالفات أمنية خطيرة

Posted: 03 Feb 2017 02:24 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: حكمت المحكمة المركزية في بئر السبع على مهندس الحاسوب الفلسطيني ماجد عويضة (23 عاما) من قطاع غزة بالسجن الفعلي لمدة 9 سنوات، بعد إدانته بارتكاب «مخالفات أمنية خطيرة ضد دولة الاحتلال».
وبحسب لائحة الاتهام المعدلة، فإن عويضة طور برنامجا لمتابعة الصور التي تلتقطها الكاميرات في الشوارع الإسرائيلية، لصالح حركة الجهاد الإسلامي. كما أنتج عويضة وسائل لمتابعة واختراق أنظمة بث الصور التي تبثها الطائرات الإسرائيلية الموّجهة (طائرات بدون طيار) من سماء غزة إلى قوات الأمن الإسرائيلية.
وتبين أن الطائرة هذه التي تتمكن من جمع معلومات بشأنها كانت تجمع معلومات استخباراتية عن عناصر المقاومة الفلسطينية الناشطين في مجال إطلاق النار وتخزين الصواريخ في غزة. وتضمنت لائحة الاتهام أيضا قيام عويضة باختراق حواسيب وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية في غزة، وذلك للحصول على السجل السكاني للفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
وكان عويضة قد اعتقل في 23 شباط/ فبراير من العام الماضي بعد اختطافه بينما كان في طريقه للقاء «مواهب فلسطينية صغيرة» كانوا مرشحين لبرنامج «عرب آيدول» بحكم منصبه كـرئيس لنادي المواهب الفلسطينية. وفي آذار/ مارس من عام 2016 قدمت لائحة اتهام ضده، جاء فيها أن عويضة انضم إلى الجهاد الإسلامي قبل خمس سنوات، وفي هذا الإطار عمل على تطوير برنامج يمكنه من اختراق أنظمة الطائرات الموجهّة الإسرائيلية، وتمكن من متابعة مواقع المراكز السكانية ومواقع قوات الأمن أثناء إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل خلال العدوان على غزة.
وعمل عويضة أيضا، بحسب لائحة الاتهام، على تطوير برنامج يمكن بواسطته متابعة حركة الطائرات في مطار اللد، والاطلاع على قوائم المسافرين، ونوع الطائرة ووزنها، وساعات الهبوط وساعات الإقلاع، وغير ذلك. وخلال التحقيق معه، تبين أنه بعد تجنده في صفوف الجهاد الإسلامي، بدأ بالعمل كمقدم برامج في إذاعة القدس التعليمية، وعمل لاحقا كمهندس صوت. وبعد نصف سنة تم إغلاق الإذاعة، فانتقل إلى محطة أخرى تابعة للحركة. وطلب منه أيضا العمل على تطوير برنامج حاسوب يمكن بواسطته مشاهدة صور كاميرات الشوارع في إسرائيل. وتمكن من الوصول إلى برامج تابعة للشرطة الإسرائيلية مرتبطة بكاميرات الشوارع ببث مباشر، مستخدما برنامجا يعرض كل ما يبث مباشرة على شاشة حاسوب ويسمح بتسجيل البث.
عويضة ابن حي الرمال توج على يد الصحافة الإسرائيلية بلقب «عبقري الحواسيب» الذي نجح بالتسلل لقلب أجهزة الأمن الإسرائيلية السرية. ويبدو أن هناك عملية تهويل مقصودة، فما وصل له الشاب الغزي ليس أمرا غير ممكن أو يحتاج لعبقرية خارقة فعلا. والأهم من ذلك أن إسرائيل تتهم عويضة بأمور لا علاقة لها بها كتعقب بعض الجهات في غزة ذاتها والتنصت عليها أو اختراق وزارة الداخلية الفلسطينية للحصول على لوائح بيانية سكانية.
وتعتبر النيابة العامة عويضة جاسوسا رغم أنه يقيم في غزة، وهي المنطقة التي تدعي إسرائيل رسميا أنها غادرتها ولم تعد تحت سيطرتها. وأثار ذلك تساؤلا وهو هل كان يمكن للنيابة العامة في إسرائيل أن توجه لائحة اتهام مشابهة ضد مواطن لبناني قام بعمليات مشابهة؟.. وهذا ليس سؤالا نظريا فمنذ سنوات التسعينيات ترسل إسرائيل طائرات بلا طيار لتحلق في سماء لبنان وحصل أكثر من مرة أن تم التقاط ما تبثه من قبل لبنانيين، فهل تقدم لوائح اتهام ضدهم؟ والأهم من كل هذا كله هل تحلق الطائرات الإسرائيلية في سماء غزة التي أعلنت فك الارتباط عنها في 2005 من أجل التمعن بالمشاهد الطبيعية الجميلة ؟ إسرائيل كانت وما تزال تستخدم هذه الطائرات لأهداف عسكرية ونتيجة استخدامها قتل العشرات من المدنيين في غزة خلال الهجمات المتتالية عليها من قبل طائرات بلا طيار أو من خلال توجيهها لوسائل قتالية أخرى. إسرائيل في الواقع تطلب من أهالي غزة قبول حضور طائراتها بلا الطيار في سمائها دون مواجهتها حتى وإن كانت تقتلهم وتحول منازلهم لركام.

السجن في إسرائيل تسع سنوات على «عبقري حواسيب» من غزة بعد إدانته بمخالفات أمنية خطيرة

نواب يدافعون عن رئيس البرلمان المصري بعد فضيحة «السيارات المصفحة»

Posted: 03 Feb 2017 02:24 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أقر البرلمان المصري، اتفاقيتين للحصول على قرضين بقيمة 1.5 مليار دولار، لدعم قطاع الطاقة، فيما أفسح موقع مقرب من النظام مساحة لمواقف نواب يدافعون عن رئيس المجلس علي عبد العال، بعد فضيحة «السيارات المصفحة».
وقال النائب محمود الصعيدي، عضو اللجنة الاقتصادية، إن «هناك أموالا طائلة تم صرفها للنيل من البرلمان، من جهات خارجية، لخلخلة الاستحقاق الأخير من خارطة الطريق التي تم الإعلان عنها عقب ثورة 30 يونيو، وهو مجلس النواب، وتم صرف مليارات من أجل ذلك في صورة ندوات واجتماعات، والهدف الرئيسي هو زعزعة استقرار الدولة المصرية ومؤسساتها».
وأضاف، وفق ما نقل موقع «اليوم السابع» أن «علي عبد العال، رئيس مجلس النواب حينما قال إن البرلمان هو أغلى برلمان في العالم كان يقصد هو أكثر برلمان صرفت وخصصت أموال طائلة من أجل إسقاطه، وخير دليل على ذلك مثال السيارة المصفحة، التي أثارها أحد النواب، ومن الأساس كان التعاقد عليها قبيل انعقاد المجلس، والمستشار مجدي العجالي وزير الدولة للشؤون القانونية أكد أنه هو من طالب بها». وأضاف أن «البرلمان لم يرتكب أخطاء لتصحيح صورته أمام المجتمع».
وأعتبر أن «البرلمان هو أول مجلس نيابي يأتي بإرادة شعبية خالصة، دون أي تدخل من أي جهة وذلك بشهادة الجميع، والهدف من تشويه صورته هو الوقيعة بين الشعب والبرلمان وهز صورته أمام المجتمع وألا يؤدي دورة وذلك للنيل من كيان الدولة المصرية».
من جهته، قال النائب عيد هيكل، إن «الحديث عن أموال تم تخصيصها لإسقاط البرلمان، لم يكن من فراغ فله شواهد وأدلة، فالكثير من الجهات والمنظمات الحقوقية المدعومة من قوى الشر تسعى لإسقاط شعبية البرلمان والوقيعة بينه وبين الشعب، فمعنى وجود سلطة تشريعية ورقابية إضافة للسلطة القضائية والتنفيذية، يعكس وجود سلطات مستقلة في مصر، والسلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان، تقوم بتشريع وإصدار القوانين الخاصة بكل المصريين، لذا فالنيل منه هدف لهدم السلطة التشريعية ولو نجحوا في القضاء عليها لوصلوا لقمة هدفهم».
وأضاف: «من ضمن أعمال هدم البرلمان ما أثاره النائب محمد أنور السادات، الذي احيل للجنة القيم بخصوص حديثه عن أموال شراء السيارات المصفحة للبرلمان».
وأكد هيكل أن الشعب المصري لديه وعي ثقافي كبير جدا خاصة عقب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، ويمتلك من الحس الوطني والثقافة السياسية التي تجعله يميز ويفرق بين ما هو صحيح، وما هو كذب وما يقال من أجل زعزعة الاستقرار، لذا ما قاله الدكتور علي عبد العال في مكانه الصحيح، ولكن مصر ستظل آمنة إلى يوم القيامة وهناك رئيس شريف طاهر ووطني ومخلص ويعمل ليلا ونهارا من أجل الانجازات والمشاريع الجديدة ويواجه المشاكل السياسة والاقتصادية والاجتماعية لمصر وفي القريب العاجل سنقطف ثمار عمله».
أما النائبة زينت علي سالم، أمينة سر لجنة السياحة، فأكدت أن «هناك فئات تكره البرلمان لأنه من إنجازات خارطة الطريق التي تم الإعلان عنها بعد ثورة 30 يونيو، وقد قمنا بواجبنا كنواب في البرلمان، وكنا على قدر المسؤولية والثقة، وأصدرنا قوانين كثيرة جدا كانت مصر في حاجة إليها مثل قانون الكنائس والخدمة المدنية، وغيرها، ولكن هناك من يسعى لتشوية تلك الإنجازات».
وأشارت إلى فرقة «السيارات المصفحة»، رغم أن أي دولة في العالم رئيس برلمانها يستقل سيارة مصفحة، ورئيس البرلمان هو الرجل الثاني في الدولة، خاصة في ظل مواجهة مصر للأعمال الإرهابية ولكن الفرقعة صورت الموضوع وكأننا خرجنا عن الأعراف، لتخرج قصص تعكس تدليس الوقائع لإضعاف موقف البرلمان».
وكان عدد من النواب أثاروا قضية شراء علي عبد العال لـ 3 سيارات مصفحة بـ 18 مليون جنيه، واعتبروا الأمر تبذيرا وإسرافا.
وأعلن عبد العال، في بيان، موافقة المجلس على «اتفاق قرض بين مصر وبنك التنمية الأفريقي، بشأن برنامج الحكومة لدعم الطاقة، بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي»، والموقع بتاريخ 19 ديسمبر/ كانون أول الماضي.
كما وافق المجلس أيضاً، حسب البيان، على «اتفاق قرض تمويل برنامج سياسات التنمية الثاني للدعم المالي والطاقة المستدامة والقدرة التنافسية»، بين حكومة مصر والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، بمبلغ مليار دولار، والموقع بتاريخ 22 ديسمبر/ كانون أول الماضي.
وحسب الدستور المصري، لا بد أن يقر البرلمان اتفاقيات الاقتراض من أي جهة أجنبية، حتى تدخل حيز التنفيذ.
وفي سياق غير بعيد، قال وزير الكهرباء المصري محمد شاكر، إن تعويم الجنيه أدى إلى زيادة تكلفة دعم الكهرباء إلى أكثر من النصف في السنة المالية الحالية 2016 ـ 2017.
وأوضح شاكر، في تصريحات صحافية، عقب مشاركته في جلسة برلمانية بناء على طلبات إحاطة حول ارتفاع أسعار الكهرباء، أن «تكلفة دعم الكهرباء ارتفعت في السنة المالية الحالية إلى 65 مليار جنيه مصري (نحو 3.5 مليار دولار) من 30 مليار جنيه (نحو 1.6 مليار دولار تقريبا)» في السنة المالية السابقة 2016/2015.
وعزا وزير الكهرباء المصري، ارتفاع الأسعار إلى استيراد كل المعدات المستخدمة في إنتاج الكهرباء من الخارج بجانب تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وأدى تحرير سعر الصرف إلى ارتفاع الدولار الأمريكي الواحد من 8.8 جنيهات إلى نحو 19 جنيهاً.
ويبدأ العام المالي في مصر مطلع يوليو/ تموز حتى نهاية يونيو/حزيران من العام التالي، وفق قانون الموازنة المصرية.
وتعاني مصر أزمة اقتصادية بسبب تراجع إيرادات السياحة، والاستثمار الأجنبي، والصادرات، وتحويلات المصريين العاملين في الخارج، لعدة أسباب، على رأسها الأزمة السياسية والاضطرابات الأمنية التي يعاني منها البلد. وأدى ذلك إلى اتجاه الحكومة للاقتراض من الخارج وحصلت على موافقات بعدة قروض بالفعل أبرزها صندوق النقد الدولي الذي وافق في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على قرض بـ12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، استلمت الحكومة منه 2.75 مليار دولار.

نواب يدافعون عن رئيس البرلمان المصري بعد فضيحة «السيارات المصفحة»

الإصابة بالسرطان لدى فلسطينيي الداخل ضعف نسبتها لدى اليهود

Posted: 03 Feb 2017 02:23 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: تزامنا مع اليوم العالمي لمكافحة السرطان المصادف اليوم السبت، كشفت معطيات رسمية في إسرائيل أمس عن نسبة مقلقة لحالات الإصابة بمرض السرطان لدى فلسطينيي الداخل، حيث تبين أنها الأعلى مقارنة مع بقية المجموعات. كما تبين أنها تضاعفت في العقدين الأخيرين. وتظهر المعطيات أن نسبة الإصابة بالسرطان في وسط اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين من أوروبا وأمريكا تزيد بأربعة أضعاف عن نسبة الإصابة لدى اليهود الذين هاجروا إلى البلاد من آسيا وأفريقيا.
وحسب المعطيات وصلت نسبة الإصابة بالسرطان في وسط اليهود من أصول إشكنازية الذين هاجروا إلى البلاد من أوروبا وأمريكا إلى111 إصابة من بين كل 100 ألف، في حين تصل النسبة لدى يهود من أصول شرقية الذين هاجروا إلى البلاد من آسيا وأفريقيا إلى27 إصابة فقط. وتبقى هذه المعطيات منخفضة مقارنة بحالات الإصابة بالمرض لدى فلسطينيي الداخل (17%) حيث أن نسبة الإصابة بالسرطان لدى الذكور منهم ارتفعت من 103 لكل 100 ألف في 1993 إلى211 حالة إصابة في 2013. كما ارتفعت نسبة إصابة الإناث العربيات من 148 حالة لكل 100 ألف عام 1993 إلى 236 في2013 .وتضاعفت أيضا نسبة الإصابة لدى اليهود الذكور من مواليد البلاد من 56 حالة لكل 100 ألف عام 1993 إلى117 حالة عام 2013، في حين ارتفعت النسبة لدى الإناث من 75 حالة إلى 165حالة.
كذلك تشير المعطيات إلى أن الفجوات ظلت قائمة حتى في الحالات التي تم فيها فحص إصابات بأمراض مختلفة من السرطان. وتبين أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي لدى اليهود المهاجرين من أوروبا وأمريكا تصل إلى 18 حالة من بين كل 100 ألف، مقارنة بـ4 إصابات في صفوف اليهود المهاجرين من آسيا وأفريقيا. وبالنسبة لسرطان الرئتين، فإن نسبة الإصابة في وسط اليهود المهاجرين من أوروبا وأمريكا وصلت إلى 8.8 حالة لكل 100 ألف، مقابل 2.5 حالة لدى اليهود المهاجرين من آسيا وأفريقيا. ويجمع الباحثون على أن ارتفاع نسبة الإصابة بالسرطان لدى العرب مردها التدخين والتمييز العنصري الإسرائيلي في تحسين وحماية الشروط البيئية والتوعية المنهجية.

بكل سيجارة .. تخسر 11 دقيقة من عمرك

وفي سياق الحديث عن سرطان الرئة في أراضي 48 كشف الطبيب المختص بجهاز التنفس الدكتور محمد يونس أن التدخين أخطر عوامل الإصابة بالسرطان، لافتا إلى أن كل سيجارة تخسر مدخنها 11 دقيقة من عمره. جاء ذلك أمام 40 طبيبا وباحثا جمعتهم ندوة خاصة حول مشروع لمكافحة التدخين يقوده الدكتور يونس تطوعا، وفيها تم الكشف عن معطيات عن عادة التدخين. وأوضح الدكتور عبد الله مشعل الباحث في المجال أن أربعة ملايين ونصف المليون إنسان يموتون كل سنة في العالم نتيجة التدخين، وهو عامل أساسي في نوبات قلبية وسكتات دماغية وغيرهما. وشدد على أن الإقلاع عن التدخين يزيد الأعمار بالمعدل عشر سنوات وهو العامل الأساسي الذي يخلق الفجوة الواسعة بين العرب واليهود بمعدل الأعمار. ويكشف أن إسرائيل تجبي سنويا مليارا ونصف المليار دولار من ضرائب تفرضها على السجائر نصفها من المواطنين العرب ناهيك عن كلفة السجائر ذاتها، منوها إلى أن هذه ميزانية تحل أزمة كل السلطات المحلية العربية. كما كشف أن 8095 شخصا يموتون سنويا في البلاد نتيجة التدخين/ أكثر من ثلثهم عرب الذين يتجاوزون اليهود بالتدخين وحوادث العنف والعمل والطرق. وتابع «بالمعدل العام العرب %30 مدخنون واليهود%19 لكن نسبة العرب تكاد تتضاعف في حال تم احتساب ظاهرة تدخين النرجيلة الآخذة بالارتفاع.
يشار أن 7 %من النساء العربيات مدخنات والنسبة تهبط كلما ارتفعت ثقافتهن، و 6.7% من تلاميذ الابتدائية العرب جربوا التدخين. كذلك تزداد خطورة التدخين على الأطفال لأن العرب يدخنون في البيوت والأماكن العامة أضعاف اليهود.

الإصابة بالسرطان لدى فلسطينيي الداخل ضعف نسبتها لدى اليهود

إسرائيل تضع «غزال الجبل الفلسطيني» على عملتها الجديدة… والفلسطينيون لا يحركون ساكنًا لحماية الموروث التاريخي

Posted: 03 Feb 2017 02:23 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: بعد أن سرقت إسرائيل عملة الشاقل الكنعانية تواصل اليوم السرقة وتستخدم صورة غزال الجبل الفلسطيني على عملتها الجديدة من فئة 100 شاقل. ورغم أن اسمه العلمي غزال الجبل الفلسطيني إلا أنهم وفي بعض حدائق الحيوان يكتبون الاسم العربي والانكليزي باسمه العلمي أي «الفلسطيني» وفي اللغة العبرية يكتبونه الغزال الإسرائيلي.
ويؤكد أسامة السلوادي أحد أهم موثقي التراث الفلسطيني عبر سلسلة من الكتب المصورية لحماية الموروث الفلسطيني أن الشاقل هو عملة كنعانية واستخدمها الفينيقيون أيضاً. بينما تقوم اسرائيل بالسطو على كل شي متعلق بالهوية الفلسطينية والهوية الكنعانية لأرض فلسطين، وتنسبه لنفسها لخلق هوية وجذور لها في فلسطين.
وفي ما يتعلق بالعملة الجديدة من فئة المئة شاقل، التي أعلنت إسرائيل عن بدء التعامل بها ووضعت عليها صورة الغزال يقول السلوادي «هذا الغزال الفلسطيني والاسم العلمي له في الموسوعات العلمية العالمية «غزال الجبل الفلسطيني» لكن لان اسم فلسطين يزعج المتطرفين اليهود فإنهم يحاولون الالتفاف على الموسوعات العلمية. ففي واحدة من حدائق الحيوان مكتوب بالعربي والانجليزي اسم الغزال الجبلي الفلسطيني لكن في اللغة العبرية يكتبون الغزال الإسرائيلي، وهذه نكتة سمجة».
ويرى السلوادي الذي تحدثت معه «القدس العربي» «أننا في فلسطين بحاجة لتشجيع التوثيق والبحث والنشر وتعريف العالم بهذا التراث العريق. نحن بحاجة لإعادة انتاج موسوعات حول التراث والطبيعة والبيئة». ويؤكد السلوادي أن كتابه الذي يوثق الزهور البرية رغم انه ليس موسوعة لكن هو المرجع الوحيد للزهور البرية في فلسطين.
وكرر المصور الفلسطيني الحديث عن الحاجة الشديدة لتشجيع البحث والباحثين، خاصة وأن السرقات تتم في وضح النهار وباتت واضحة للجميع يراها ويعرف عنها ولا يحرك ساكنًا. فلا جهة رسمية فلسطينية تطالب بتثبيت الأسماء العلمية الفلسطينية، ولا تراجع المنظمات الدولية المعنية بحماية التاريخ والثقافة والبيئة وغيرها من تفاصيل تاريخ فلسطين الكنعاني، خاصة وأن بعض أسماء المستوطنات اليهودية هي أسماء كنعانية لكن الكثير من الفلسطينيين يعتقدون أنها أسماء عبرية يهودية.
بدوره يعتقد الخبير والباحث الفلسطيني أنطون خليلية أن الصورة التي استخدمتها إسرائيل على العملة الجديدة ليست للغزال الفلسطيني بل هي لحيوان انقرض من بلادنا كان اسمه الأيل أو الوعل و بالإنكليزية يسمى fallow deer وهو فلسطيني لكن إسرائيل قامت بإعادة توطينه في مناطق معينة ودفعت على كل واحد ما يقارب 30,000 دولار، لكن خليلية اتفق مع السلوادي على أن إسرائيل تأخد كل شيء فلسطيني وتحوله إلى إسرائيلي. ويعتقد الباحث الفلسطيني أن «السؤال المطروح هو ماذا نفعل نحن الفلسطينيين لحماية الطبيعة والبيئة الفلسطينية؟.. نحن نقوم بتدمير كل شيء دون أي اهتمام رسمي».
ويعتبر الدكتور عماد دواس أن الغالبية الساحقة من الناس بمن فيهم متعلمون وحملة شهادات عليا وصناع قرار ومسؤولون على أعلى المستويات «يسخرون من كل من يحاول نشر الوعي بخصوص ضرورة حماية الغزال والبيئة بشكل عام بينما دولة الاحتلال تدفع 30,000 لإعادة الأيل للطبيعة، ونحن نقتل الغزال ونبيعه بـ 600 شاقل».

إسرائيل تضع «غزال الجبل الفلسطيني» على عملتها الجديدة… والفلسطينيون لا يحركون ساكنًا لحماية الموروث التاريخي
موثّق للتراث لـ «القدس العربي»: سرقت الشاقل الكنعاني وها هي تسطو على حيواناتنا

الأردن: تشكيل لجنة تراقب رفع الأسعار يهدد بتوتير العلاقة بين الحكومة والبرلمان

Posted: 03 Feb 2017 02:22 PM PST

عمان ـ «القدس العربي»: الدرس الأول في المسألة الديمقراطية الأردنية برز على سطح الأحداث خلال الأيام القليلة الماضية عندما تعاملت الحكومة مجددا مع مظاهر ما يمكن تسميته بـ «الابتزاز الشرعي» من قبل أطراف في مجلس النواب.
ويستطيع رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ولأول مرة ملامسة تلك الكلفة التي تتطلبها إدامة برنامج «الشراكة» بين السلطتين.
ما حصل بالسياق بسيط ومباشر فمجلس النواب الذي زاود أعضاء فيه على الحكومة نفسها وهم يطالبون برفع الأسعار يتلقى اللوم على نطاق جماهيري بعد عبور الموازنة المالية للدولة، بمعنى ينتقده الشارع بكثافة بسبب المرور السريع لمشروع الميزانية وبالتالي التصويت بالثقة لبرنامج الحكومة الإصلاحي الخشن الذي يتضمن رفع الأسعار والضرائب وكلف المعيشة.
حتى بعض ممثلي الإخوان المسلمين لم يسلموا من النقد الشعبي بعدما شوهد نوابهم يصوتون لصالح الموازنة مثل موسى الوحش وموسى هنطش.
تحت ستار المسؤولية الوطنية واللحظات الصعبة والخشية من العبث بمسألة في غاية الحساسية عبرت الموازنة بأقل كلفة على الحكومة وبدأ الشارع ينتقد الجميع وبقسوة.
اندفعت الحكومة للتطبيق فقد حظيت للتو بثقة نواب الأمة على مشروعها في تخفيض النفقات ورفع الأسعار وبمباركة من اللجنة المالية للنواب.
هنا أصر بعض النواب على مقاومة أي محاولة لتلقي اللوم الشعبي فبدأت محاولة التعويض من النواب أنفسهم وبدعم وإسناد من رئيسهم عاطف طراونة الذي فتح النار فجأة على الحكومة وبأكثر من اتجاه بدعوى أنها توسعت برفع بعض الأسعار بعيدا عن «تفويض» النواب.
الطراونة دعم بوضوح مناكفة مستجدة لحكومة الملقي عندما سمح بتشكيل لجنة غير مألوفة مهمتها تأسيس «متابعة رقابية» بخصوص الملف الاقتصادي الذي سبق أن خضع للرقابة أصلا عبر اللجنة المالية.
وسوقت اللجنة الجديدة على أساس أنها خطوة إضافية بالرقابة على الحكومة لكنها عكست في الواقع أولا سعي النواب لإظهار هيبة متأخرة بعد انتقادات واسعة في الشارع لجوهر وطريقة تعاملهم مع مشروع الموازنة.
وثانيا بدا أن الخلاف مع الحكومة على هذه اللجنة الرقابية يمكنه أن يمس ببرنامج الشراكة الواقعي الذي يتحدث عنه الملقي بكثافة في غالبية تصريحاته خصوصا وأن المتابعة نفسها في هذا الإطار لا تحتاج إلى لجنة رقابية جديدة ويمكن أن تمارس عبر واجبات اللجنة المالية التي أقرت الموازنة.
يتحدث النواب عن أرقام محددة تجاهلت الحكومة عندما رفعت الاتفاق البرلماني عنها.
ويتحدث رئيس الحكومة عن موازنة حظيت بالشرعية وتنفيذها تفصيليا يتبع ولاية مجلس الوزراء.
في مجلس الوزراء بدا البحث مبكرا مع منتصف الأسبوع الماضي بمسوغات اللهجة التصعيدية عند النواب. وفي الدائرة القريبة من رئيس النواب الطراونة استرسل البعض في الإشارة لأوراق الشعبية التي حرقها النواب تقديرا للمسؤولية الوطنية دون أن تقدر الحكومة ذلك.
وبدا أن الموقف قابل للتصعيد بين السلطتين في الوقت الذي يوازن فيه الملقي قراراته غير الشعبية برفع الأسعار بأخرى شعبية تقلص من الرواتب العالية وتحد من نفقات الوزراء وامتيازات كبار الموظفين.
وبدا أيضا أن برنامج الشراكة والتفاهم الذي حصلت وزارة الملقي على ثقة البرلمان بسببه مهدد بالخلاف الطارئ الفني الذي يعكس مزاجات حادة مرتبكة عند غالبية رموز المؤسسات الوطنية.
ولاحقا تلمس المعنيون أول حالة اشتباك مرشحة للنمو بين تطبيق مفاهيم الولاية العامة وسعي النواب لاستعادة أظافرهم الرقابية أملا في تحقيق توازن في صورتهم مع الشارع.
وقبل تطور الخلـاف تدخـل «عقلـاء» لاحـتواء الموقـف ونزع فـتيل أزمـة كـانت مرشحـة للتصـعيد فاستقبل الملقي رئيس لجنة المتابعة إياها التي ضمت بعض المعارضين من الذين لم يصوتوا لصالح الموازنة أصلا.
وفي المحصلة واجه الملقي للمرة الأولى ذلك المطب المتوقع وعنوانه علاقة بطبيعة تشابكية مع النواب واضطراب لأسباب غير مفهومة في بعض الأحيان والنمط المعتاد من الابتزاز السياسي الشرعي الذي يتيحه الدستور والقانون وينتجه الواقع.
الدرس يقول ضمنيا بأن الاحتفاظ بثقة النواب يتطلب عمليا وإجرائيا تجنب مواجهتهم باسم الولاية العامة وتمرير بعض «الخدمات والامتيازات» لدوائرهم الانتخابية هنا وهناك، تلك حالة الديمقراطية المحلية بكل الأحوال.

الأردن: تشكيل لجنة تراقب رفع الأسعار يهدد بتوتير العلاقة بين الحكومة والبرلمان
بعد تعرض النواب لهجوم شرس من الجمهور لتمريرهم برنامج الميزانية الإصلاحي الخشن
بسام البدارين

منظمة تونسية: السبسي أنجز ثلث وعوده الانتخابية فقط

Posted: 03 Feb 2017 02:22 PM PST

تونس – «القدس العربي»: أكدت منظمة تونسية متخصصة بالشفافية أن الرئيس الباجي قائد السبسي أنجز خلال عامين من حكمه ثلث وعوده الانتخابية فقط، وهو ما فندته رئاسة الجمهورية التي اعتبرت أن نسبة الإنجاز تجاوزت 80 في المئة.
وأصدرت منظمة «أنا يقظ» تقريرها الصادر عن مرصد «سبسي ميتر» المتخصص بمتابعة نشاط رئيس الجمهورية، حيث أكدت أن قائد السبسي، بعد مرور سنتين على حكمه، أنجز ثلث وعوده الانتخابية (33 في المئة) وأخلّ بخمسها (20 في المئة)، مشيرة إلى أن أبرز الوعود المنجزة تتعلق بالدبلوماسية الاقتصادية والشؤون الخارجية، في ظل وجود «أداء ضعيف على مستوى تحقيق الوعود المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية».
ولاحظ التقرير أنه «لم يتم احترام أصوات الناخبين الذين اختاروا برنامجا انتخابيا تم استبداله بعد أقل من سنتين بوثيقة قرطاج واللجوء لحكومة وحدة وطنية. ورغم تعهده الأخلاقي بأنه سيكون رئيسا لكل التونسيين، إلا أن المبادرة التشريعية الوحيدة الواردة من قصر قرطاج إلى باردو أبت إلا أن تقسم الشارع التونسي إلى نصفين، إذ مازالت مؤسسة رئاسة الجمهورية تصر على تمرير مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية في أشكال مختلفة وبغطاء مريب رغم سقوط المبادرة في مناسبتين رضوخا لرد فعل الشارع».
وأضاف «لم تمنع استقالة السيد الباجي قائد السبسي من رئاسة حزب نداء تونس (حسب ما يقتضيه الدستور) من مشاركته في مؤتمر الحزب الاستثنائي سوسة الذي تم عقده لرأب الصدع داخله. تدخل السيد الرئيس حتى في التعيينات داخل الحزب في محاولة لإنقاذه مم يعد خرقا دستوريا واضحا، واستغلالا لمنبر لإعلامي عمومي لإضفاء طابع الوطنية على مشاكل حزبه السابق (كما أن ) أداء رئيس الجمهورية المتميز (على المستوى الكمي) فيما يتعلق بالعلاقات الدولية والسياسة الخارجية والتسويق لتونس كتجربة ديمقراطية ناجحة إضافة للمساعي لجلب استثمار أجنبي يحرك عجلة الاقتصاد ويحل معضلة التشغيل، لم ينعكس إيجابا لحد الآن على أرض الواقع فالاحتجاجات الموسمية في يناير/ كانون الثاني من كل سنة لم تتوقف، فلتكن بوصلة الأداء هي رضا المواطنين».
ودعت المنظمة مؤسسة رئاسة الجمهورية إلى «مزيد من الشفافية والعمل على تقييم نفسها دوريا، وعدم الانسياق وراء سيل الوعود المناسباتية، واتباع بوصلة رضا المواطنين وخاصة الشباب لتفعيل ما وعد به السيد الرئيس من انفتاح أكثر على مشاغل الشباب وسعي لتلبية مطالبه المشروعة».
بدورها، فندت الرئاسة التونسية ما ورد في تقرير «أنا يقظ»، حيث أكد الناطق باسمها رضا بوقزي في تصريح إذاعي أن «نسبة إنجاز الوعود الانتخابية لرئيس الجمهورية تجاوزت 80 في المئة، وذلك بعد التّثبت في الإحصائيات التي نشرتها «أنا يقظ» على موقعها»، مشيرا إلى أن «طريقة تقديم الأرقام هي التي أدت (عن قصد أو عن غير قصد) إلى نوع من اللغط لدى الرأي العام وخاصة في صفوف مستعملي شبكات التواصل الاجتماعي».
وأضاف «عوض أن تقدم المنظمة رقما شاملا قامت بتقسيمه، وكأنها أرادت التقليص من أهمية هذه النتائج والمهم أن رئيس الجمهورية يثمن ما تقوم به منظمات المجتمع المدني في مراقبة السلطات، وهذا يساهم في مواصلة دعم البناء الديمقراطي الذي نعمل على تأسيسه في تونس».
واعتادت «أنا يقظ» في السنوات الأخيرة على مراقبة عمل السلطة التنفيذية (رئاستي الجمهورية والحكومة)، حيث أطلقت مؤخرا مرصد «الشاهد ميتر» لتتبع أداء رئيس الحكومة الحالي يوسف الشاهد، فضلا عن متابعة وعود رؤساء الحكومات التونسية السابقة.

منظمة تونسية: السبسي أنجز ثلث وعوده الانتخابية فقط
رئاسة الجمهورية تؤكد أن النسبة تجاوزت ثمانين في المئة

مصرع عدد من مقاتلي المعارضة على يد تنظيم «الدولة» بعد اندماجهم مع «ميليشيات درع القلمون»

Posted: 03 Feb 2017 02:22 PM PST

ريف دمشق ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر خاصة من داخل العاصمة السورية دمشق أن قوات النظام السوري والميليشيات المحلية التابعة له دفعت بعناصر سابقة من المعارضة السورية إلى خطوط التماس الأولى في ريف دمشق وخاصة في القلمون الشرقي بريف دمشق، بعد تطوعهم في الميليشيات عقب أعمال المصالحات التي حصلت في بلدات ومدن بريف دمشق.
وقال المصدر الخاص الذي فضل «حجب اسمه» لضرورات أمنية: غالبية المتطوعين في ميليشيات تتبع النظام، اندمجوا بعد أعمال المصالحة التي أُجريت أخيراً في ضواحي دمشق ضمن ميليشيات عدة موالية للأسد، أهمها «درع القلمون، الدفاع الوطني»، ويتقاضى كل عنصر منهم مرتبا شهريا مقداره مئة دولار أمريكي.
وأكد المصدر الخاص، وهو مقاتل سابق في «الجيش الحر»، ومتطوع حالي في ميليشيا «درع القلمون» بأن المعارك الحالية التي تجري في محيط مطار السين في الريف الشرقي للعاصمة وكذلك القلمون الشرقي، هي المعركة الأولى التي يشارك فيها مقاتلون ـ كانوا سابقا من المعارضة السورية ـ مع ميليشيات النظام السوري في خندق واحد ضد تنظيم «الدولة».
كما نوه المقاتل، إلى إن المعركة الأولى أدت لمصرع أربعة منهم وجرح قرابة عشرة آخرين تم نقلهم إلى مشفى المزة العسكري في العاصمة لتلقي العلاج، فيما سلمت الميليشيات ذوي القتلى جثث أبنائهم بعد إحاطة جثامينهم بالعلم الخاص بالنظام السوري، وتقديم 200 ألف ليرة سورية لكل عائلة فقدت أبنها.
وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم «الدولة» كانت قد أعلنت الخميس، بأن مقاتلي التنظيم سيطروا على مواقع عسكرية في محيط مطار «السين» العسكري التابع لقوات النظام السوري، والوقع على بعد 50 كيلو مترا من العاصمة، ويعد مطار السين أحد أهم المطارات العسكرية للأسد في سوريا، ويحتوي على مدرجين عسكريين، وكم كبير من الطائرات الحربية.
فيما قال الناشط الميداني في ريف دمشق عبد الله: عائلات القتلى في ريف دمشق، دفنت أبناءها بـ «صمت» خجلاً من بقية العائلات، خاصة أن القتلى هم من أبناء مدن حضنت الثورة السورية لأعوام، ولا زالت الثورة موجودة وبقوة في تلك المناطق رغم التهجير الأخير الذي حصل في ريف دمشق. وأضاف بأن اثنين من أبناء القتلى هم من أقرباء «لجان المصالحات» التي تعاملت مع النظام السوري منذ أعوام، وأن أفراداً من لجان المصالحة تفاخروا بقتلاهم أمام النظام السوري على أنهم «شهداء». وأضاف الناشط الميداني، إلى إن مدينة معضمية الشام في غوطة دمشق الغربية، استقبلت قبل يومين أول قتلاها المتطوعين ضمن صفوف ميليشيات موالية للأسد، قضى على يد تنظيم «الدولة» في محيط مطار السين العسكري، فيما أصيب اثنان آخران، تم نقلهم إلى مشفى عسكري تابع للأسد.
وأكد عبد الله، بأن القتيل، هو ابن أخ أحد أبرز رجال المصالحة في معضمية الشام، وأن عضو لجنة المصالحة في المدينة كان يشغل مهمة إمام مسجد في المدينة، وقيادي سابق في الجيش الحر، ليصبح فيما بعد عضوا بارزا للجنة المصالحة التي توافقت مع الفرقة الرابعة التي يقودها «ماهر الأسد» شقيق «بشار الأسد»، علماً بأن عضو لجنة المصالحة كان قد فقد ابنه الأكبر في عام 2013 في تفجير سيارة مفخخة مصدرها المخابرات الجوية في مطار المزة العسكري والتي استهدفت أحد مساجد المديـنة.

مصرع عدد من مقاتلي المعارضة على يد تنظيم «الدولة» بعد اندماجهم مع «ميليشيات درع القلمون»

سلامي محمد

أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران… ووزير إماراتي: ليس من مصلحة طهران المواجهة مع واشنطن

Posted: 03 Feb 2017 02:21 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات على 13 فردا و12 كيانا تشمل فيلق القدس، بموجب القانون الأمريكي لمعاقبة إيران، وذلك بعد أيام من توجيه البيت الأبيض «تحذيرا رسميا» لطهران بشأن إجرائها اختبارا على صاروخ باليستي وغير ذلك من الأنشطة.
وأدرجت وزارة الخزانة في بيان على موقعها على الإنترنت الأفراد والكيانات المشمولين بالعقوبات والذين يتمركز بعضهم في الإمارات العربية المتحدة ولبنان والصين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذر في وقت سابق، أمس، من أن «إيران تلعب بالنار».
وكتب في تغريدة في صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إيران تلعب بالنار، والإيرانيون لا يقدّرون كم كان أوباما (الرئيس السابق) طيبًا معهم، أما أنا فلست مثله».
وازداد التصعيد بعد أن أكد وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، الأربعاء الماضي، قيام بلاده باختبار صاروخ «باليستي» خلال الأيام الماضية، مشيرًا أن طهران «لن تسمح بتدخل أي جهة أجنبية في شؤونها».
وبعد يوم هدّد البيت الأبيض، بأن التجربة الصاروخية الإيرانية الأخيرة «لن تمر دون عقاب».
من جهته قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في تغريدة على «تويتر» أمس إن إيران لا تعبأ بالتهديدات الأمريكية لها بعد تجربتها الصاروخية، مؤكدا أن طهران لن تبادر بإشعال حرب.
وقال ظريف في التغريدة «إيران لا تعبأ بالتهديدات لأننا نستمد الأمن من شعبنا. لن نبادر بالحرب لكن يمكننا دوما الاعتماد على وسائلنا في الدفاع».
وأضاف ظريف أن طهران لن تستخدم أبدا قوتها العسكرية ضد أي دولة إلا في حالة الدفاع عن نفسها. وقال «لن نستخدم أسلحتنا ضد أي أحد أبدا عدا الدفاع عن النفس. دعونا نرى ما إذا كان أي طرف ممن يشتكون يمكنهم التصريح بالمثل».
وقالت إيران أمس الخميس إنها لن تخضع لتهديدات أمريكية «جوفاء من شخص عديم الخبرة» بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية.
من جهة أخرى قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، «ليس من مصلحة إيران و المنطقة سياسة المواجهة مع واشنطن التي نراها تتبلور أمامنا، وتغيير النهج الإيراني الإقليمي أساسي في هذه الفترة».
وغرد قرقاش على صفحته على «تويتر» أن «سياسات المكابرة الإيرانية والتدخل في الشؤون العربية، هي التي أججت المشهد الإقليمي، والحل ليس في التصعيد بل في احترام الجار وعقلانية التوجه».
وتابع «هذه الأسس أساسها احترام السيادة بعدم التدخل في الشأن الداخلي، والتوقف عن تصدير الثورة والاعتراف بمبدأ المواطنة والانتماء للدولة الوطنية».
وأشار وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أن «المنطق يحتم أن تتوقف إيران عن التدخل العابث في الشأن العربي، وأن تتعامل إيجابيا مع المبادرة الخليجية للحوار القائم على أسس راسخة واضحة».
من جانب آخر كان التلفزيون الرسمي الإيراني أن إيران منعت أمس فريق المصارعة الأمريكي من دخول أراضيها للمشاركة في منافسات كأس العالم للمصارعة الحرة، ردا على أمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب يحظر منح تأشيرات دخول للإيرانيين.
وكأس العالم للمصارعة الحرة واحدة من أهم بطولات المصارعة وتقام في 16 و17 فبراير شباط في مدينة كرمانشاه غرب إيران. وقال اتحاد المصارعة الأمريكي من قبل إنه سيرسل فريقه للمشاركة في المنافسة.
وكانت طهران قد أعلنت بالفعل إنها ستمنع دخول المواطنين الأمريكيين لأراضيها عقب قرار واشنطن فرض حظر مؤقت على اللاجئين والمسافرين ممن يحملون جنسيات سبع دول إسلامية من بينها إيران.
ونقل التلفزيون الرسمي عن بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله «راجعت لجنة خاصة في طهران أوضاعهم وقررت معارضة زيارة فريق المصارعة الحرة الأمريكي… سياسة منح التأشيرات التي تبنتها الإدارة الأمريكية الجديدة لم تترك لنا أي خيار آخر سوى حظر دخول المصارعين».
وقال الاتحاد الأمريكي للمصارعة، الإثنين الماضي إنه سيرسل الفريق للمشاركة في كأس العالم في إيران. ولم يتسن الوصول للاتحاد أمس للتعليق. وتشارك الولايات المتحدة في المنافسات منذ عام 1998.
على صعيد متصل، صرح مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون العسكرية، اللواء يحيى رحيم صفوي، أن الأعداء يحاولون التغلغل داخل مراكز صنع القرار الإيراني.
وحسب وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أشار اللواء يحيى رحيم صفوي إلى أن «الأعداء» يحاولون اختراق مراكز صنع القرار في إيران والتغلغل فيها.
وحذر من أن الأعداء يخططون لإنهاك القوى الثورية في البلاد وإضعاف المقاومة و يحاولون توظيف أشخاص في مختلف مراكز صنع القرار في إيران، حتى ينفذوا أجندته.
وأوضح أن الأعداء يعملون بشكل جدّي على إيجاد انشقاق بين الشعب الإيراني ومسؤولي النظام، وأنه لتفادي هذه الخطة يجب على الحكومة وباقي مؤسسات النظام أن تكسب ودّ الناس من توفير فرص العمل والحاجات الأساسية للشعب ووضع حد للتضخم والركود في اقتصاد البلاد.
وشدد مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون العسكرية على أن الساسة الأمريكيين بحزبيهم الجمهوري والديمقراطي هم أعداء الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية.
وكان علي خامنئي قد حذر مراراً وتكراراً مما وصفه بالتغلغل الغربي في مؤسسات النظام والتغلغل الثقافي والسياسي والأمني في البلاد، وطالب الحرس الثوري بمواجهة هذا الخطر بقوة، بعد التوصل إلى الاتفاق النووي في تموز/ يوليو 2015.
واعتبر المقربون من الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ومنهم نائب رئيس مجلس النواب، علي مطهري وهو متزوج من شقيقة رئيسي البرلمان والقضاء، ما يفعله الحرس الثوري مواجهة للتغلغل الذي يستهدف الحكومة.
وسبق أن صرح المتحدث باسم الحكومة الإيراني، محمد باقر نوبخت، أن المحافظين يستغلون موضوع مجابهة التغلغل لضرب حسن روحاني.

أمريكا تفرض عقوبات جديدة على إيران… ووزير إماراتي: ليس من مصلحة طهران المواجهة مع واشنطن

محمد المذحجي

ناشطون عرب يطالبون بالإفراج الفوري عن المعتقلين في سجون السودان

Posted: 03 Feb 2017 02:21 PM PST

الخرطوم ـ «القدس العربي»: اتسعت دائرة التضامن مع المعتقلين من النشطاء الحقوقيين والسياسيين والشباب والطلاب، المحتجزين في معتقلات جهاز الأمن والمخابرات في السودان، والتي أطلقها «التحالف العربي من أجل السودان» منذ أكثر من عام.
وأطلق الصحافيون السودانيون، وناشطون في المجتمع المدني، هذا الأسبوع حملة تهدف لإطلاق سرح المعتقلين. وركزت الحملة على الاعتقال السياسي في السودان، ونشر نماذج من التعذيب الذي تعرض له المعتقلون خلال 28 عاماً.
وقال حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان: «نعلن عن كامل تضامنا مع النشطاء الحقوقيين والسياسيين وسجناء الرأي، الذين تم القبض عليهم لمطالبتهم بالإصلاح والتغيير، وإنشاء وطن ديمقراطي يحترم حقوق الإنسان».
وناشد السلطات في السودان والرئيس عمر البشير، بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين والسجناء، وإنشاء دولة ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان.
وأضاف: «دولة تكون لكل السودانيين لا إقصاء ولا تمييز ولا إبعاد ولا سجون ولا معتقلات».
وقال راجي السوراني، مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان (غزة) ورئيس مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان بالقاهرة: «تابعنا بقلق عميق منذ فترة ما يحدث في السودان، وأٌقلقنا كثيراً ما يحدث من انتهاكات خطرة لحقوق الإنسان بالذات في مجال الحريات».
وأضاف: «نطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط لكل الحقوقيين وأصحاب الرأي من طلاب وعمال وإعلاميين تم اعتقالهم».
ووصف محمد النشناش عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان في المغرب، «الوضع في العالم العربي مؤسف».

ولفت إلى أن «هنالك قمعا على الحريات العامة والحق في الحياة والاعتداء على المدنيين، والاعتقالات التعسفية للمدافعين عن حرية الرأي والتعبير».
وأضاف:» لقد فوجئنا بالاعتقالات التعسفية التي نسمع بها في السودان، وأن المعتقلين لم يقوموا بأي عمل عدواني أو أي شيء يمس بالأمن والاستقرار في السودان».
وتابع: «لذلك نحن نعتبر هذه الاعتقالات تعسفية وتمس بالحقوق الأساسية للمدافعين عن حقوق الإنسان».
وناشد النشناش السلطات السودانية بالإفراج الفوري عن المدافعين عن حقوق الإنسان وجميع المعتقلين السياسيين.
كذلك طالب عبد الإله بن عبد السلام، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان المدافعين عن حقوق الإنسان، بالتضامن مع المعتقلين في السودان، من نشطاء حقوق الإنسان والسياسيين.
وقال: «نضم صوتنا مع جميع المناصرين لقضايا حقوق الإنسان»، داعياً للإفراج الفوري عن المعتقلين، وإطلاق الحريات العامة واحترام قواعد ومبادئ حقوق الإنسان».
وأعتبر راسم الأتاسي، عضو مجلس أمناء المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا، أن «شرعة حقوق الإنسان وضعت للحفاظ على حرية المواطنين وأعطتهم حقوقهم كاملة وأهم ما فيها حرية الرأي والتعبير».
وبين أن «الاعتقال من أجل رأي أو كلمة يمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان»، مطالباً السلطات السودانية بسرعة الإفراج الفوري عن المعتقلين من النشطاء الحقوقيين والسياسيين. ودعا الحكومة السودانية لمعالجة القضايا بحكمة للحفاظ على وحدة السودان من التفكك والتقسيم.
من جانبه، ناشد بشرى قمر حسين، المدير التنفيذي لمنظمة «هودو» منظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية والأفريقية، بإيلاء اهتمام أكبر لما يجري في السودان. وقال: «لا يقل عما يحدث في ليبيا أو سوريا أو اليمن، وإنما امتداد لما يحدث في تلك المناطق».
ودان قمر القمع الذي تمارسه السلطات السودانية ضد كل النشطاء سواء في الخرطوم أو مناطق النزاعات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
وأوضح: «الوضع في مناطق النزاعات هو الأسوأ حيث يطبق فيها قانون الطوارئ الذي أتاح للسلطات العسكرية اعتقال واختطاف المدنيين، وإطلاق يد (الميليشيات)، التي ترتكب جرائم الاغتصاب، القتل خارج نطاق القانون، التهجير القسري للمواطنين، حرق القرى، الخطف والاعتقال». وطالب قمر بضرورة الضغط على نظام الخرطوم من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين دون شروط والسماح للمنظمات الإنسانية لإغاثة النازحين والمتضررين. ودعا إلى وقف المحاكم العسكرية للمدنيين في ولاية جنوب كردفان. من جهته، قال خالد عمار مدير البرامج والمشروعات بـ»التحالف العربي من أجل السودان» أن «السلطات السودانية تمارس القمع، على نشطاء حقوق الإنسان والمعتقلين السياسيين».
وذكر أن «الدكتور مضوي إبراهيم آدم تعرض للتعذيب إلى جانب بقية المعتقلين»، محملاً السلطات مسؤولية صحة وسلامة مضوي الذي دخل في إضراب عن الطعام للمرة الثانية ويمتد لأسبوع ما لم تستجيب السلطات لطلبه في الإفراج عنه أو تقديمه لمحاكمة عادلة.
وحسب «التحالف العربي من أجل السودان»، فإن من بين المعتقلين قيد الإحتجاز في جهاز أمن الدولة، الدكتور مضوي إبراهيم آدم، ومواطنا من جنوب كردفان يدعى محمد يونس تجاوز 80 عاماً من العمر، إضافة إلى حافظ إدريس، نورا عبيد عثمان، معتز العجيل، تسنيم طه الزاكي، آدم الشيخ، عبد المنعم عمروالعجبة محمود المحامي، وجميعهم أكملوا قرابة الشهرين دون أن يتم التحقيق معهم أو توجه لهم تهم.

ناشطون عرب يطالبون بالإفراج الفوري عن المعتقلين في سجون السودان

صلاح الدين مصطفى

خريطة انتخابات الجزائر: أحزاب مطمئنة وأخرى استجمعت قواها

Posted: 03 Feb 2017 02:20 PM PST

الجزائر-عبد الرزاق بن عبد الله : تحصي الجزائر حاليا 71 حزبا سياسيا شرعت قياداتها في التحضير لدخول سباق الانتخابات النيابية المقررة مطلع أيار/ مايو القادم سواء منفردة أو في إطار تحالفات. وأعلن حزبان فقط مقاطعة هذا الموعد الانتخابي بدعوى عدم وجود ضمانات لنزاهته هما حزب طلائع الحريات (وسط) والذي يقوده علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق (2000/ 2003) وكان أبرز منافس للرئيس بوتفليقة في انتخابات الرئاسة التي جرت في 2004، وأيضا في 2014.كما قاطعها حزب جيل جديد (علماني) وهو حزب أسسه عام 2012 جيلالي سفيان، القيادي المنشق عن حزب التجديد الجزائري.
وقبل قرابة ثلاثة أشهر عن هذا الاقتراع تصب تصريحات الموالاة والمعارضة وحتى السلطات في أن أهم رهان فيها سيكون نسبة المشاركة الشعبية بسبب العزوف القياسي المسجل في آخر انتخابات نيابية في 2012 أي بلغت نسبة المشاركة 43% فقط.
وبلغ عدد الناخبين المسجلين في الجزائر إلى لغّاية تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، 23 مليون ناخب (من أصل أكثر من 40 مليون نسمة)، حسب وزارة الداخلية في انتظار إنهاء إحصاء جديد أطلقته الحكومة مؤخرا. وتنظم هذه الانتخابات لأول مرة بإشراف من «هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات» نص عليها تعديل دستوري جرى مطلع 2016، وتتكون من 410 أعضاء نصفهم قضاة والنصف الآخر من مستقلين عينتهم الرئاسة، ويرأسها الوزير الإسلامي السابق عبد الوهاب دربال. وعوضت هذه الهيئة لجنتين قضائية، وأخرى تتكون من ممثلي الأحزاب، كانتا تشرفان سابقا على مراقبة العملية الانتخابية.
وتقول الموالاة إن استحداث الهيئة هو «خطوة عملاقة» لضمان نزاهة الانتخابات، فيما تؤكد أطياف من المعارضة أن الأمور لن تتغير ما دامت وزارة الداخلية هي الجهة المكلفة بالتنظيم ولم تنسحب من العملية نهائيا، وبالتالي فخطر التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح أحزاب السلطة قائم. وميز التحضيرات لهذه الانتخابات في الجزائر الإعلان عن تحالفات سياسية وانتخابية مست فقط الأحزاب الإسلامية دون غيرها.
وتتشكل خارطة التيار الإسلامي في الجزائر من ستة أحزاب رئيسية، هي: حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي)، وجبهة العدالة والتنمية، بقيادة المعارض عبد الله جاب الله، وحركة النهضة، وحركة الإصلاح الوطني، وجبهة التغيير، وحركة البناء الوطني. وأعلنت جبهة التغيير، التي أسسها وزير الصناعة الأسبق عبد المجيد مناصرة، في 2012، انصهارها في حركة مجتمع السلم ودخول الانتخابات البرلمانية بقوائم موحدة.ويعد هذا التحالف الاندماجي عودة لوضع سابق، حيث أن جبهة التغيير، ظهرت بعد انشقاق قيادات من حركة مجتمع السلم، إثر أزمة داخلية في 2008.
من جهة أخرى، أعلنت ثلاثة أحزاب إسلاميية هي جبهة العدالة والتنمية، التي يقودها الشيخ عبد الله جاب الله، وحركة النهضة بقيادة محمد ذويبي، وحركة البناء الوطني (المنشقة عن حركة مجتمع السلم) بقيادة مصطفى بلمهدي، في حزب واحد وبالتالي دخول الانتخابات بقوائم موحدة.
واستثنى هذان التحالفان حركة الإصلاح الوطني، التي فضلت دخول الانتخابات منفردة.
وأصل هذه الأحزاب يعود إلى تشكيلين سياسيين (حركة مجتمع السلم، وحركة النهضة) ظهرا عام 1989، إثر بدء التعددية السياسية، بعد العمل السري في عهد الحزب الواحد، وتفرخت منهما أحزاب عدة خلال السنوات الأخيرة؛ بسبب الصراعات والانشقاقات، ما أدى إلى تراجع تأثيرهما في الساحة السياسية.
ويعول قادة هذه الأحزاب بعد التحالف على العودة إلى واجهة النشاط السياسي خلال هذه الانتخابات، بحصد أكبر عدد من المقاعد في البرلمان.
وقال عبد المجيد مناصرة، رئيس جبهة التغيير، في مقابلة سابقة مع الأناضول، إن «حظوظ الإسلاميين في هذه الانتخابات لن تقل عن 40% من الأصوات في حال تنظيم انتخابات نزيهة، أي قرابة 180 مقعدا من بين 462 إجمالي عدد مقاعد المجلس الشعبي الوطني التي ستعرض للتنافس. وفي آخر انتخابات برلمانية جرت في 10 أيار/ مايو 2012 حصدت الأحزاب الإسلامية 60 مقعدا من أصل 462 إجمالي عدد مقاعد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان) أي ما يقارب نسبة 15% من مجموع أصوات الناخبين.
وجاءت مقاعد الإسلاميين (ثالث قوة في البرلمان) موزعة بين «تكتل الجزائر الخضراء» والذي ضم 3 أحزاب إسلاميية هي: حركة مجتمع السلم، وحركة النهضة، وحركة الإصلاح الوطني، بـ 48 مقعدا، وجبهة العدالة والتنمية التي دخلت منفردة فحصلت على 8 مقاعد، أما جبهة التغيير فلم تحصد سوى 4 مقاعد.
وعادت الأغلبية لحزب جبهة التحرير الوطني (الحاكم) بـ 220 نائبا، متبوعا بشريكه في الحكومة حزب التجمع الوطني الديمقراطي (يقوده أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة) بـ 68 مقعدا، وسط اتهامات بتزوير النتائج نفتها السلطات. ويقول الحزب الحاكم أنه سيحافظ على موقعه كأكبر كتلة نيابية في البرلمان خلال الانتخابات القادمة. ويأتي في المقام الرابع من حيث التمثيل في البرلمان الحالي (26 مقعدا) حزب جبهة القوى الاشتراكية (يساري ويوصف بأقدم حزب معارض في الجزائر) وتتركز معاقل الحزب في منطقة القبائل التي تضم محافظتين رئيسيتين شرق العاصمة هما: تيزي وزو وبجاية، بالإضافة إلى انتشاره في دوائر شرقي محافظة البويرة. وينافس الحزب في هذه المحافظات غريمه التقليدي حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) والذي قاطع الانتخابات النيابية لعام 2012 ويستعد للمشاركة في الاقتراع القادم. ويعد حزب العمال (يساري) بقيادة التروتسكية ومرشحة الرئاسة السابقة لويزة حنون، خامس قوة سياسية في البرلمان بـ 24 مقعدا، ويليه حزب الجبهة الوطنية الجزائرية (وسط محافظ/ معارض) وكذا الجبهة الشعبية الجزائرية (علماني/ موالاة) ويقوده وزير التجارة السابق عمارة بن يونس.
كما تحصي الجزائر عشرات الأحزاب والتي توصف بـ»المجهرية» حيث ظهر بعضها تباعا منذ 2012، بعد فتح الاعتماد في قانون الأحزاب الجديد إلى جانب أخرى قديمة لكنها بدون حضور في الساحة السياسية. وجاء قانون الانتخابات الجديد الصادر صيف 2016، بشروط جديدة لمشاركة أي حزب في الانتخابات حيث يشترط حصول أي حزب على نسبة 4% من الأصوات في آخر ثلاثة انتخابات وطنية لكي يدخل السباق القادم، وإلا فهو مطالب بجمع التوقيعات (التوكيلات) لقوائمه. وصرح لخضر عمارة، مدير الحريات بوزارة الداخلية، منذ أيام لوسائل إعلام محلية، أن هذه الأحزاب يمكنها تشكيل تحالفات للحصول على التوكيلات المطلوبة لدخول السباق الانتخابي وتجاوز شرط 4%. وسيؤدي هذا الاقتراح من وزارة الداخلية وفق مراقبين محليين إلى ظهور تحالفات بين أحزاب، توصف بالصغيرة وحديثة النشأة، خلال الأيام القادمة من أجل تجنب الإقصاء الجماعي من السباق.
غير أن هذه الأحزاب ستجد نفسها في حال تجاوز شرط نسبة 4%، أمام مقصلة أخرى هي ضرورة حصول قوائمها على نسبة تفوق الـ 7% من الأصوات المعبر عنها في الانتخابات لكي تتنافس على مقاعد كل دائرة انتخابية وإلا ستقصى قائمتها آليا خلال توزيع المقاعد.
«الأناضول»

خريطة انتخابات الجزائر: أحزاب مطمئنة وأخرى استجمعت قواها

غراندي في بيروت في ظل الحديث عن إقامة مناطق آمنة في سوريا

Posted: 03 Feb 2017 02:20 PM PST

بيروت ـ «القدس العربي»: أجرى مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي محادثات امس في بيروت التي وصلها آتياً من سوريا حيث قام بجولات ميدانية شملت مدينتي حلب وحمص تفقد في خلالها الاحتياجات الإنسانية الطارئة التي وصفها بـ»الهائلة».
وتأتي زيارة غراندي متزامنة مع تزايد الحديث عن إقامة مناطق آمنة لعودة اللاجئين السوريين إليها، وكان لافتاً أن المسؤول الدولي قال «عوضاً عن التخطيط لإنشاء مناطق آمنة في سوريا، يتعيّن على الحكومات التركيز على إرساء السلام الدائم ومن ثم إعادة البناء. عندها سيعود اللاجئون.»
وفي بيروت جال غراندي على كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الداخلية نهاد المشنوق وجرى عرض لقضية النازحين السوريين.
وقال عون أمام غراندي «إن بقاء النازحين السوريين في لبنان لا يمكن أن يدوم إلى الأبد»، مشيراً إلى «أن إقامة أماكن آمنة في سوريا يسهّل عودتهم بالتنسيق مع الحكومة السورية».
وأوضح «أن لبنان ليس في وارد إلزام أي من النازحين العودة في ظروف أمنية غير مستقرة»، مشدداً «على دور المجتمع الدولي في تسهيل عودة النازحين السوريين إلى بلدهم».
وكانت منسقة الأمم المتحدة في لبنان السفيرة سيغريد كاغ والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان فيليب لازاريني تحدثا في مؤتمر صحافي مشترك في مقر السفيرة كاغ في اليرزة عن وضع النازحين. فلم تحبّذ كاغ إنشاء مناطق آمنة للنازحين السوريين، في ظلّ غياب تصوّر واضح حول مَن سيضمن أمنَ هذه المناطق»، ورفضت «اعتبار أنّ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حظر دخول اللاجئين السوريين سيعمّق من تداعيات أزمة النازحين على لبنان». وقالت «مِن المبكر القفز إلى أيّ استنتاجات، وتأمل مفوضية اللاجئين أن تستمرّ حماية اللاجئين وتأمين ملجأ آمن لهم، والولايات المتحدة لطالما كانت منخرطة في هذا الأمر، وهناك دول على غرار كندا أعلنت عن فرص لاستقبال العالقين والذي كانوا ينتظرون التوطين».
وأضافت «نستمرّ في حمل القضية والتذكير بأنّ لبنان يحمل عبئاً ضخماً، وبأنّه يجب أن ينظر إليه كوضع خاص وتوطين اللاجئين في بلد ثالث بأسرع وقت».
وتساءلت «كيف سيتمّ إنشاء هذه المناطق في سوريا، وأيّ سلطات ستتولّى أمنَ هذه المناطق؟»، مذكّرةً بأنّ التجارب مع المناطق الآمنة لم تكن ناجحة، فهناك قضايا عسكرية وسياسية ينبغي بحثها وتوافرها لتصبح المنطقة آمنة.
وبدا لازاريني متفقاً مع كاغ «بأنّ خلق مناطق آمنة لنقل اللاجئين إليها، يستدعي أن يشعر الناس بأمان وأن تكون هناك سلطات تتولّى أمن هذه المناطق».
وتساءل «المناطق الآمنة وفق أيّ شروط؟»، معتبراً «أننا لا نزال بعيدين عن إقامة مناطق آمنة، هذه الفكرة تطفو إلى السطح مع غياب حلّ سياسي للأزمة السورية «، مذكّراً بتجربة المناطق الآمنة في البوسنة والهرسك والتي أدّت إلى مذبحة « سربرتشينا».
وشدّد على أنّه «طالما لا وجود لبدائل، علينا التركيز ألا نتخلّى عن قضية اللاجئين»، داعياً إلى «أهميّة تحويل أزمة اللاجئين إلى فرصة خصوصاً للمجتمعات المضيفة».
واشار لازاريني إلى خطة لبنان للاستجابة لأزمة النزوح السوري التي تمّ إطلاقها الشهر الماضي بالتعاون مع الأمم المتحدة.
وقال «لقد حصل لبنان على ما يقارب 1،6 و1،8 مليار دولار، وبالتالي التمويل بلغ حدّه الأقصى، لن نضاعف هذا المبلغ، ولا نتوقّع الحصول على دعمٍ من الأسرة الدولية أكثر من السابق».
واكد مفوض شؤون اللاجئين فيليبو غراندي في مؤتمر صحافي انه «لا يشجّع عودة اللاجئين إلى سوريا»، وقال «لن نفعل ذلك بالتأكيد لأننا لا نريد أن نعرّضهم للخطر ونخلق المزيد من اللاستقرار» واضاف «أن أية عودة ستكون بعد إحلال الأمن وبدء إعمار سوريا».
وشكك غراندي بإمكانية تطبيق إقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنشاء مناطق آمنة للنازحين السوريين متسائلا: أين يمكن إقامة مناطق مماثلة؟».

غراندي في بيروت في ظل الحديث عن إقامة مناطق آمنة في سوريا
عون : بقاء النازحين في لبنان لا يمكن أن يدوم إلى الأبد
سعد الياس

مسؤول أمني : درجة الإرهاب في المغرب متوسطة رغم النجاحات الأمنية

Posted: 03 Feb 2017 02:20 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: نجحت الاستراتيجية الاستباقية، التي تبنتها الأجهزة الأمنية المغربية لمكافحة الإرهاب، في تقليص مخاطر هذه الآفة الإنسانية على المغرب وساهمت في تجنيب دول أوروبية هجمات كانت المنظمات الإرهابية تجهز لها أو الكشف عن عناصر ساهمت في تنفيذ هجمات في بروكسل وباريس.
إلا أن هذا النجاح لم يلغ المخاطر عن المغرب وقال عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لجهاز مديرية حماية التراب الوطني (المخابرات الداخلية DST) إن درجة الإرهاب بالمغرب متوسطة، وأوضح أن «الموقع الاستراتيجي الذي يقع فيه المغرب يجعله معرضا للخطر الإرهابي» حيث تعرف المنطقة المغاربية «مشاكل سياسية استغلتها بعض التنظيمات الإرهابية، منها ما يسمى بدولة الخلافة الموجودة بليبيا، والتي تأسست بعد سقوط نظام القذافي، والتي تقوم بتسريب الأسلحة إلى منطقة الساحل، فضلا على المشكل المفتعل من طرف الجزائر في تندوف، ورفضها التعاون معنا في تبادل المعلومات والعمل معا لتحصين المنطقة ككل من الجريمة المنظمة».
وأضاف أن التزام المغرب بالانخراط في محاربة الإرهاب منذ سنة 2001، جعل جميع التنظيمات الإرهابية تضع المغرب هدفا لها، «أنا كأمني أعتقد أن حالة التأهب هي التي توضح لنا درجة الخطر الإرهابي الذي يلاحق الوطن. فالأجهزة الأمنية المغربية في حالة تأهب دائمة، لكن المغرب ليس في خطر دائم، وليس مطلوبا، والمواطن المغربي أن يعيش في خوف دائم».
وحول المنشآت التي تستهدفها الخلايا التي يتم تفكيكها قال الخيام إن «جميع التنظيمات الإرهابية لها الأهداف نفسها، أولا زعزعة استقرار الوطن، وإشاعة الفوضى والخوف وسط المواطنين، وتحطيم اقتصاد البلد، عن طريق التخطيط لتفجير منشآت سياحية واستهداف فنادق سياحية وسياح أجانب» بالاضافة إلى شخصيات سيلسية «لا يمكن أن نكشف أسماءها، حتى لا نشعر الشخصيات المستهدفة بالخوف».
وأضاف في تصريحات صحافية نشرت بالمغرب إن «الفكر الظلامي ينبني على فكر وحيد، هو نفي الآخر إذا خالف الرأي فيصبح مستهدفا. ونحن مستهدفون بالدرجة الأولى. فأنا أعرف أنني مستهدف ولا أشعر بالخوف، لأنني أمني، ومن المفروض أن أوفر الحماية للناس، واستهدافي من طرف الخلايا الإرهابية لا يقلقني، وهذه ليست المرة الأولى التي أكون فيها مستهدفا، وإن قدر الله لي الموت، فهذا قضاء الله وقدره».
وأكد أنه كان مستهدفا ومازال، «عندما كنت في الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كنت مستهدفا من طرف خلية السلفية الجهادية التي قامت بعمليات قتل، وبالضبط من طرف يوسف فكري».
وقالت وزارة الداخلية المغربية نهاية الشهر الماضي بعد تفكيك خلية إرهابية في مدينة الجديدة إن الأسلحة التي كانت بحوزة أفراد الخلية دخلت إلى المغرب من الجزائر. وقال الخيام «هذه معلومات لا يمكن الكشف عنها، لأن البحث لايزال جاريا، لكنني متأكد ولدي أدلة تكشف أن الأسلحة دخلت فعلا من الجزائر، وإذا كشفت عن الدليل الآن يمكن لهذه المعلومة أن تُستغل من طرف الخلايا الإرهابية، ثم إن هذه ليست الحالة الأولى التي يتم فيها ضبط أسلحة دخلت عن طريق الجزائر، بل هي المرة الرابعة. وكما تعلمون، فإن الشريط الحدودي بين المغرب والجزائر لا يمكن ضبطه بأكمله، وبالرغم من أن القوات الملكية المسلحة وجميع القوات الأمنية تقوم بدورها على أكمل وجه في حراسة الحدود المغربية، لكن الشريط الحدودي طويل جدا، ويتم استغلال جزء منه لتهريب الأسلحة من طرف الخلايا الإرهابية».
ونفى الخيام أن يكون «تفكيك» الخلايا سيناريوهات مفبركة، تهدف إلى أن تظهر السلطات للمجتمع الدولي أن المغرب في حرب دائمة على الإرهاب، وقال «المغرب دولة ديمقراطية، تحترم الفصل بين السلط. هناك سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية، وسلطة قضائية، إذا أراد أي شخص أن يعرف الحقيقة فليلجأ إلى السلطة القضائية، ويقرأ أقوال المتهمين في المحاضر أمام قضاة التحقيق. هذا من جهة، من جهة أخرى نحن لا ندين أي شخص دون وسائل الإثبات المكتوبة والملموسة. الضربات الاستباقية للمغرب جنبت البلاد هجمات عديدة، إذ إننا نحرص على تجميع المعلومات حول هذه الخلايا الإرهابية، وبمجرد ما تقترب من تنفيذ مخططها نقوم بإجهاضه واعتقال أفرادها، ويحالون على المكتب المركزي للأبحاث القضائية لتثبيت التهم والتأكد منها، وبعد التحقيق معهم يتم تقديمهم إلى القضاء. وكل هذه العملية تتم تحت مراقبة النيابة العامة. وأكثر من ذلك، أقوم بتصوير جميع التدخلات التي يقوم بها المكتب المركزي للأبحاث القضائية، وأوثقها لكي تبقى دليلا وحجة».
ودعا المشككين إلى ملاحظة الأسلحة التي يتم حجزها «يجب أن يعرف الكل أن هناك فكرا جهاديا تتبناه مجموعة من المغاربة يتم استغلال أفرادها من طرف تنظيم «الدولة» (داعش)، والدليل على ذلك وجود أكثر من 1600 مغربي في بؤر التوتر، يمارسون مهام قيادية في هذه التنظيمات الإرهابية. هذا فضلا عن البلاغات التي تنشرها داعش عن طريق آلتها الإعلامية، والتي تشير من خلالها إلى حربها على المغرب».
كما أكد عدم استخدام العنف إذا رفض المتهمون الاعتراف أثناء التحقيق وقال «لا يسمح لنا القانون باستخدام العنف من أجل الحصول على معلومات من المتهم ويخضع جميع الأشخاص المتورطين قبل خضوعهم للتحقيق للخبرة الطبية التي تعاين حالتهم الجسدية والنفسية، وبعد الانتهاء من التحقيق الطبيب نفسه يعاين حالتهم من جديد للتأكد من أن المتهم لم يمارس عليه أي تعنيف. وأي متهم له الحق في التزام الصمت إلى حين حضور محاميه الخاص، ويتم إخباره وعائلته بالتهم الموجهة إليه».
وكشف الخيام عن عدد القاصرين الذين تم ضبطهم ضمن خلايا إرهابية وقال إنهم عشرون قاصرا تم «وضعهم في الإصلاحيات، ويحظون بمتابعة نفسية ومرافقة اجتماعية لتصحيح الأفكار الدينية المغلوطة لديهم، والتي يتلقونها عبر آلة إعلامية ضخمة، وترويج الأفلام والصور التي تصور لهم الداعشيين أبطالا يسعون إلى نصرة الدين» فيما يبلغ عدد الأجانب الذين تم ضبطهم في خلايا إرهابية في المغرب 15 أجنبيا، أكثرهم فرنسيون وأوروبيون.
ويعتقد مدير المكتب المركزي للابحاث القضائية أن «المجالس العلمية والدينية تقوم بدورها ولا تترك أي فراغ ديني، أنا متأكد من أن علماء الدين يقومون بواجبهم، والدليل هو أن المغرب أصبح مثالا يحتدى به في المجال الديني، وأصبحت العديد من الدول تتبنى استراتيجية المغرب في المجال الديني».
وقال إن الأحاديث أو الآيات القرآنية التي تدعو إلى الجهاد يتم استغلالها وعزلها من سياقها من طرف التنظيمات الإرهابية لتفسيرها، «لكن هذه التفسيرات يمكن لأي إنسان له عقل أن يميز أنها خاطئة، والدليل هو أن جميع الأشخاص المتورطين في الأعمال الإرهابية مستواهم التعليمي والثقافي بسيط جدا، ما يسهل عملية استقطابهم عبر الخطاب الديني المغلوط الذي يقدم لهم».
ودعا المسؤول الأول عن مكافحة الإرهاب بالمغرب المجتمع المغربي «ألا يترك وسائل الاتصال الإلكتروني والمواقع الاجتماعية تستغل من طرف الظلاميين من أجل تأطير شباب ليس لهم أي مستوى ثقافي، واستغلالهم وغسل أدمغتهم». وأضاف أن على الأسرة، المجتمع المدني، المثقف، المفكر، عالم الاجتماع، عالم النفس، الأمنيين، علماء الدين أن يلعبوا دورا في ضبط علاقة الشباب والقاصرين بالإنترنيت.

مسؤول أمني : درجة الإرهاب في المغرب متوسطة رغم النجاحات الأمنية
«الأجهزة الأمنية المغربية ساهمت في تجنيب دول أوروبية هجمات كانت تستهدفها»
محمود معروف

وزير الثقافة السعودي: علاقتنا مع مصر راسخة الجذور

Posted: 03 Feb 2017 02:19 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: في موقف سعودي جديد، يشير إلى اقتراب حل الأزمة مع القاهرة، قال وزير الثقافة والإعلام السعودي، عادل الطريفي، أمس الجمعة، إن «مشاركة مصر في مهرجان الجنادرية للتراث، تثبت وترد على كل من يقولون ويحاولون إثارة مشكلة في العلاقات المصرية ـ السعودية، والعلاقات المصرية السعودية راسخة الجذور وأقوى من كل ما يتوهمون».
ونقل بيان لوزارة الثقافة، عن الطريفي، قوله خلال لقائه بالصحافيين المصريين في الرياض على هامش زيارة وزير الثقافة حلمي النمنم لمكتبة الملك فهد في الرياض إن «مصر دولة كبيرة وذات تاريخ وحضارة»، مؤكدًا أن «حضور مصر في مهرجانات مثل مهرجان الجنادرية يضيف لهذا المهرجان كون مصر ضيف شرف»، ولفت إلى أن «الشعوب تدرك أهمية العلاقات والمصالح المشتركة بين البلدين».
وأضاف: «نحن حريصون على التعاون ليس فقط على المشاركة الجنادرية، فقد بحثنا مع وزير الثقافة حلمي النمنم التعاون في مجالات أخرى تتعلق بالثقافة والفنون مثل الموسيقى وتكريم وتدعيم الموهوبين».
وأكد على أهمية صياغة استراتيجية ثقافية بين البلدين، قائلاً: «عملنا عددًا من البرامج للاستفادة من التجارب المصرية في الثقافة وقد تم تأسيس هيئة الثقافة في المملكة لتعزيز التشاور والتعاون في الفنون والثقافة».
من جهته، أكد وزير الثقافة حلمي النمنم، مجدداً على عمق العلاقات بين البلدين، داعياً إلى أهمية بناء ثقافة البحر الأحمر على غرار ثقافة البحر المتوسط.
وبين أن البحر الأحمر من الناحيتين يضم الدول العربية، والتاريخ أساسه الجغرافيا، ما يؤكد عمق العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن «العلاقات اختبرت كثيرا فكانت تمر ببعض العواصف وتخرج منها أكثر قوة ومتانة»، لافتاً إلى «تواجد المملكة بقوة في معرض الكتاب وهي أكبر جناح بعد الجناح المصري».
وأكد أن «العلاقات قوية وراسخة بين البلدين، وتم الاتفاق على ألا تقتصر العلاقات بين البلدين على أنشطة الوزارتين، وأن كل بلد سترعى النشاط الثقافي وستكون هناك فرق موسيقية، تقوم بإحياء ليال فنية وثقافية في السعودية وكذلك في مصر».
كان النمنم زار مكتبة الملك فهد بالرياض بدعوة من وزير الثقافة والإعلام السعودي والوفد المصري، حيث تجولوا في مختلف أروقة المكتبة واستمعوا لشرح تفصيلي عن المكتبة ومحتوياتها.
ويأتي كلام الطريفي بعد تصريحات للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أثنى فيها على المشاركة المصرية المتميزة في مهرجان «الجنادرية»، خلال تفقده أروقة الجناح المصري في المهرجان، في خطوة اعتبرها البعض إشارة إلى اقتراب الصلح بين مصر والسعودية بعد أشهر من الخلافات.
وتحل مصر ضيف شرف على الجنادرية هذا العام.
وأبدى الملك سلمان إعجابه بمحتويات الجناح المصري قائلا: «مصر قامت مرة أخرى…مصر عادت من جديد».
ومن المقرر أن تستمر فعاليات مهرجان التراث والثقافة السعودية والمشاركة المصرية حتى يوم 19 فبراير/ شباط، وتتخللها أمسيات شعرية واحتفالات فنية ومعارض للفنون التشكيلية والخط العربي والحرف التقليدية.

وزير الثقافة السعودي: علاقتنا مع مصر راسخة الجذور

سمير بن عمر: نخشى استغلال الأمن لتزوير الانتخابات على طريقة بن علي

Posted: 03 Feb 2017 02:19 PM PST

تونس – «القدس العربي»: حذر سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» من «تزوير» الانتخابات البلدية المقبلة في تونس إثر مصادقة البرلمان على تمكين عناصر الجيش والأمن من المشاركة في التصويت فيها، كما فنّد ما ذكرته إحدى المنظمات المتخصصة بالشفافية حول امتناع حزبه عن الكشف عن مصادر تمويله خلال وجوده في تحالف الترويكا الحاكم.
وقال بن عمر في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «نحن نعلم أن النظام السابق (نظام زين العابدين بن علي) كان يقوم بتزييف الانتخابات ويستعمل الإدارة في هذه العملية، ونحن نعلم الدور الذي كان يقوم به الأمن والحزب الحاكم من أجل تزوير الانتخابات وهذا أمر ما زال التونسيون يتذكرونه جيدا، والحديث اليوم عن سماح عناصر ينتمون للمؤسسة الأمنية بالتصويت سيدفع عددا كبيرا من التونسيين للتخوف من دور الأمن في العملية الانتخابية، خاصة أن المؤسسة الأمنية هي المسؤولة عن حماية العملية الانتخابية برمتها».
وأضاف «أخشى أن يحاول أحد الأحزاب الخاسرة في الانتخابات المقبلة تعليق فشله على شماعة الأمن، لذلك نحن نطالب بحياد المؤسسة الأمنية كي تبقى بمنأى عن التجاذبات السياسية، ولا بد من احترام أحكام الدستور الذي ينص على الحياد التام للمؤسستين الأمنية والعسكرية وتجنيبهما الخوض في الشأن السياسي».
وصادق البرلمان التونسي أخيرا على القانون الانتخابي المعدّل (بعد تأخر دام أشهرا عدة) والذي يتضمن فصلا يمكن عناصر الجيش والأمن من المشاركة في التصويت في الانتخابات البلدية المقبلة، وهو ما أثار ردود فعل متفاوتة لدى عدد كبير من التونسيين.
وكان اتهام مكلّف سابق بنزاعات الدولة بالفساد أثار جدلا كبيرا مؤخرا، حيث أكدت بعض الأطراف أنه تم تعيينه في 2011 من قبل حكومة الباجي قائد السبسي آنذاك، فيما أشارت مصادر أخرى إلى حكومة الترويكا هي من من قامت بتعيينه.
وعلّق بن عمر على ذلك بقوله «كتابة الدولة لأملاك الدولة والشؤون العقارية أصدرت بيانا واضحا وصريحا أكدت فيه أن المسؤول المذكور وقع تعيينه سنة 2011 في هذا المنصب من قبل حكومة الباجي قائد السبسي، كما أن البيان يؤكد أنه وقع عزله سنة 2012 أي في عهد الترويكا، لكن بعض وسائل الإعلام أو بعض «المرتزقة» الذين لا يمتون للإعلام بصلة يريدون التشويش على هذه الفضيحة والتستر على الفاسدين من خلال الإيهام بأن هذا المسؤول وقع تعيينه من طرف الترويكا، رغم أن البيان الرسمي الصادر عن الحكومة واضح ويؤكد عكس ذلك».
وكانت منظمة «أنا يقظ» المتخصصة بالشفافية أكدت في تقرير أصدرته أخيراً أن أحزاب الترويكا (النهضة والمؤتمر والتكتل) تكتمت عن مصادر تمويلها وأوجه أنفاقها، ورفض أغلب وزرائه التصريح بمكاسبهم.
وعلق بن عمر على ذلك بقوله «هذه المعلومات غير صحيحة، فالمؤتمر من أجل الجمهورية كان من أول الأحزاب التي طالبت بالشفافية وعمل على تجسيدها عمليا، حيث كنا أول حزب تونسي ينشر موازنته المالية والقائمة المتعلقة بالمتبرعين الكبار، فنحن ليس لدينا ما نخفيه وحساباتنا واضحنا، كما أن القيادة الجديدة للحزب عازمة اليوم على مواصلة هذا النهج وسنقوم قريبا بنشر ملخص حول موزانة الحزب».
وأكد، في السياق، أن ميزانية الحزب حاليا «متواضعة جدا ولا تتجاوز بضعة آلاف من الدنانير، ومستمدة من مصادر تمويل ذاتية محضة متأتية من المنخرطين وتبرعات أصدقاء الحزب، مشيرا إلى أنه لا يملك معطيات دقيقة حول عدد المنخرطين في الحزب حاليا.
كما أشار إلى أن حزبه «تجاوز النزاع القضائي مع حراك «تونس الإرادة « باعتبار أن مؤسسات «المؤتمر من أجل الجمهورية» اجتمعت وقررت المحافظة عليه بشكله الحالي وعدم الاندماج مع الحزب الآخر»، مشيرا إلى أن مؤسسات الحزب تقوم حاليا بإعادة صيغة جديدة للمشاركة في الانتخابات البلدية، مع إمكانية التحالف مع عدد من الأحزاب «التي نتقاسم معها الدفاع عن استحقاقات ثورة ديسمبر (كانون الأول) وعن الحرية والديمقراطية، أتحفظ على الأسماء لأننا ما زلنا في طور النقاش».

سمير بن عمر: نخشى استغلال الأمن لتزوير الانتخابات على طريقة بن علي

حسن سلمان

القائد السابق للمجلس العسكري في معضمية الشام يشرح لـ «القدس العربي» أسباب سقوط مدن طوق دمشق

Posted: 03 Feb 2017 02:18 PM PST

دمشق ـ «القدس العربي»: تحدث القائد السابق للمجلس العسكري في مدينة معضمية الشام الواقعة غرب العاصمة دمشق، العقيد أبو الخير العطار عن الأسباب التي أدت إلى عودة المدن الواقعة ضمن الحزام المحيط بمدينة دمشق إلى نفوذ الأسد، وانتزاعه السيطرة على معاقل المعارضة المسلحة بعد سنوات من الحرب، وتهجير أصحاب الأرض من غير رجعة.
ورأى العقيد أبو الخير العطار في لقاء مع «القدس العربي»، أن النظام السوري بدأ يتحسس أحوال المواطنين منذ بدء الثورة التونسية ثم الليبية، فكثرت الدراسات ورسم الخطط لمواجهة احتمال قيام ثورة في سوريا، واستقر الرأي على المواجهة واستخدام العنف في قمع التظاهرات المحتملة وصولا إلى حالة انتفاضة الإخوان المسلمين 1979 – 1984 وعندما ثار الشعب وتظاهر كان الحل جاهزا، باستخدام العنف وحصار المناطق الثائرة، وكان التخطيط للحصار، تخطيطا إيرانيا، إذ أن إيران تستخدم هذا الأسلوب في حالات السلم، ولا يستطيع المواطن الإيراني الانتقال من محافظة إلى أخرى دون الحصول على إذن مسبق.
وقال المتحدث العسكري: عندما يطول الحصار وتنفذ مؤونة الشعب من أساسيات الحياة من مواد الغذائية ثم ذخيرة وسلاح، ثم الدواء واحتياجات المرضى، يصبح الأمر صعبا، وكل ما طال الحصار تفاقم الوضع، واستغل النظام هذه الحاجات الماسة بدس عملائه بطريقين، الأولى منها تأمين بعض المواد لبعض هؤلاء العملاء، ليكون قناة ارتباط بين النظام وبين الكتلة البشرية المحاصرة، وهذه أيضا تعتبر أسلوبا نفعيا لعملائها، أما الأسلوب الثاني فتهييج الشارع على الثائرين متهما إياهم بتخريب حياة المواطن، حيث يؤدي الاتجاهان إلى فصل الحاضنة الشعبية عن الثوار، لتصبح أداة ضاغطة على الثوار لقبول ما يطرحه النظام من هدن أو مصالحات.

الوصول إلى الهدن

ورأى العقيد العطار أن الثوار رضخوا في نهاية المطاف إلى الهدن، وبهذه الحالة استطاع النظام أن يؤمن تحييد بعض المناطق الثائرة لتخفيف العبء على جيشه المتآكل جراء خساراته الكبيرة وانشقاق العديد من ضباطه وعناصر عنه، مما اضطره إلى استقدام قوى خارجية كانت كلها ذات صبغة طائفية، مثل حزب الله ولواء أبو الفضل العباس، وفاطميون، مرورا بزينبيون، وانتهاء بالحرس الثوري الإيراني.
وكان النظام ينتقي المناطق ذات الأهمية الخاصة بالنسبة له، وهي طوق دمشق، وحمص وصولا إلى الساحل، فكان له ما أراد، فتم تحييد العديد من المناطق الثائرة تحت اسم الهدنة، وهنا برز دور الروس بعد أن مرت سنوات على بعض المناطق المهادنة وهي على حالها دون تقدم أو تراجع، فكان رأي موسكو تحويل الهدن إلى مصالحات، يفرض من خلالها أن يسلم الثوار أسلحتهم، مقابل إدخال الطعام، وتخديم الحالات الإنسانية، وإجراء تسوية مع النظام لكل سكان المنطقة، من ثائرين وغير الثائرين.
أما الرافضون للتسوية، فيتم تهجيرهم خارج المنطقة، إلى ادلب، حيث المكان الذي يسيطر عليه الثوار بشكل كامل، فكان للتهجير وقع كبير على الثوار، إذ ينخلع من خلاله الثائر من موطنه وأهله، متخليا عن أملاكه ثمنا لحفاظه على ثوريته.
وأردف المتحدث العسكري: أن عدد المهجرين كان قليلا نسبيا لكن مراميه كانت كبيرة وبعيدة المدى، إذ أنها أدت إلى تلاشي الثورة في تلك المناطق التي هجّر ثوارها، وأوصل النظام فكرته إلى المتبقين، أنه اقتلع بذور الشر منهم، بأؤلئك المهجرين، أما من تبقى فهم موالون ومغرر بهم.

المصالحات أمر طارئ على الثورات

وذهب العقيد العطار إلى أن المصالحات أمر طارئ، حيث لم يمر عبر التاريخ أن مصالحات تمت على هذا النموذج، الذي يحتفظ فيه الباغي ببغيه وشراسته وعنفه، ويبقى المظلوم مظلوما، والقاتل قاتلا والضحية ضحية، وتجري المصالحة.

القائد السابق للمجلس العسكري في معضمية الشام يشرح لـ «القدس العربي» أسباب سقوط مدن طوق دمشق

هبة محمد

تسريبات عن اختيار هنية لخلافة مشعل وبحر لرئاسة مجلس الشورى

Posted: 03 Feb 2017 02:18 PM PST

لندن – «القدس العربي»:بدأت أمس الجمعة أولى مراحل الانتخابات الداخلية لحركة حماس، في قطاع غزة، لاختيار رئيس جديد للمكتب السياسي للحركة خلفا لخالد مشعل.
وقالت مصادر من داخل الحركة لـ «القدس العربي» إن «منصبي رئيس المكتب السياسي للحركة ورئيس مجلس الشورى العام قد تم حسمهما منذ فترة حيث سيشغل إسماعيل هنية رئاسة المكتب والنائب الأول لرئيس المجلس التشريعي احمد بحر رئيسا للشورى».
وتجري الانتخابات الداخلية لحركة «حماس» كل 4 سنوات، بطريقة سرية للغاية، ويتم خلالها اختيار أعضاء ورئيس المكتب السياسي، وتشغل انتخابات «حماس» الرأي العام الإقليمي والدولي.
وعقدت «حماس» انتخاباتها العامة لانتخاب رئيس وأعضاء مكتبها السياسي آخر مرة في القاهرة في ديسمبر/ كانون الأول عام 2012، وأسفرت تلك النتائج عن إعادة انتخاب مشعل، رئيسا للمكتب لولاية جديدة مدتها أربع سنوات، وإسماعيل هنية نائبا له. وكان مشعل قد قال في مؤتمر صحافي بتاريخ 25 أيلول/ سبتمبر الماضي، ردا على سؤال عما إذا كان سيترشح لرئاسة المكتب السياسي قال: «إن إسماعيل هنية رئيس وزراء سابق، وهذا نموذج فلسطيني نفخر به، لا بأس أن يكون خالد مشعل رئيس مكتب سياسي سابق لحركة حماس».
وستجرى الانتخابات في كافة مناطق قطاع غزة، بعد أن أجرى هنية وقائدها في القطاع سلسلة اجتماعات منذ وصوله غزة يوم الجمعة الماضي، لترتيب إجراء الانتخابات التي قد تفرز وصوله لخلافة مشعل، في انتخابات من عدة مراحل تبدأ بالمناطق، وتمر بمجلس الشورى، وصولا إلى اختيار اعضاء المكتب السياسي للحركة.
وأشارت المصادر إلى أن «حماس أنهت استعداداتها لإجراء العملية الانتخابية، واستنفرت الأمن الخاص منذ يومين لإتمام عملية الانتخابات بشفافية كما جرت في السنوات الماضية».
ولا يعرف ما إذا كانت الحركة قد انهت انتخاباتها في الضفة الغربية، في وقت أكدت فيه مصادر انتهاء الانتخابات داخل السجون منذ أيام، والتي شملت أيضا انتخاب هيئة عليا جديدة لحماس.
ويتوقع أن تنتهي الانتخابات الداخلية لحماس بإعلان مكتبها السياسي الجديد خلال مدة لا تتعدى الشهرين.
وقالت مصادر من الحركة لـ «القدس العربي» إن لوائح الحركة تنص على عدم تولي رئيس المكتب السياسي هذا المنصب لأكثر من دورتين متتاليتين. ويعني هذا الأمر أن مشعل سيتنحى عن هذا المنصب، ولن يكون بمقدوره أن يكون زعيما للحركة لمدة أربعة أعوام مقبلة، مع إمكانية تقلده لهذا المنصب بعد انقضاء هذه الفترة.
ويتزعم مشعل (60 عاما) حماس منذ عام 1996، وتمت إعادة انتخابه مرة أخرى لتولي رئاسة المكتب السياسي في الانتخابات الداخلية الأخيرة عام 2012.
وأضافت المصادر في مجمل حديثها لـ»القدس العربي» أن «رئيس المكتب السياسي وأعضاءه لا يتم انتخابهم، بل يتم التوافق عليهم من مجلس الشورى الخاص بالحركة الذي يعتبر المجلس الأعلى سلطة». وترى المصادر ان هذه الانتخابات ستشهد عودة قيادات الحركة الى قطاع غزة حيث ان أبرز المرشحين من قطاع غزة.

تسريبات عن اختيار هنية لخلافة مشعل وبحر لرئاسة مجلس الشورى
«حماس» تبدأ انتخاباتها الداخلية

موريتانيا: المعارضة تحيي الشاب قاذف الوزير بالحذاء بعد إطلاق سراحه

Posted: 03 Feb 2017 02:18 PM PST

نواكشوط- «القدس العربي»: حيت المعارضة الموريتانية في بيان أصدرته أمس «الروح النضالية التي اتصف بها الشاب الشيخ باي قاذف الوزير الناطق الرسمي الحكومي بالحذاء والذي أطلق سراحه قبل يومين بعد قضى سبعة أشهر في السجن».
وأعربت المعارضة في بيانها الذي نشرته بمناسبة إطلاق سراح قاذف الوزير، عن «تضامنها الكامل ﻣﻊ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﺿﻞ ﺿﺪ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﻴﻦ». وجدد المنتدى المعارض «ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻩ ﻟﻤﺆﺍﺯﺭﺓ ﻭﺩﻋﻢ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺨﻮﺿﻪ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﻃﻤﻮﺣﺎﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻮﺭﻳﺘﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻭﺍﻻﻧﻌﺘﺎﻕ ﻭﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ».
وفي بيان آخر بمناسبة إطلاق الشاب الشيخ باي الذي حولته محاكمته وسجنه إلى بطل، أكد تكتل القوى الديمقراطية المعارض «سروره البالغ، لخروج المناضل الشاب الشيخ باي ولد الشيخ محمد من معتقله في ألاق، بعد تعرضه لحبس تعسفي دام سبعة أشهر، لا لجرم اقترفه سوى أنه عبر عن رفضه للكذب وتضليل المواطن من قبل الناطق باسم حكومة الجنرال محمد ولد عبد العزيز، وبعد مسار طويل من المعاناة وتلفيق التهم الباطلة والخروقات القانونية الفاضحة». وأشاد حزب التكتل بزعامة أحمد ولد داداه «بالروح النضالية الكبيرة للمناضل الشيخ باي، وشجاعته في التعبير عن رأيه بصورة حضارية ومسؤولة، وتحمله البطولي لتبعات ذلك»، مجددا «رفضه لجميع الأحكام الجائرة التي تصدر من حين لآخر ضد أصحاب الرأي والمظالم، ودعمه لحقهم المشروع في التعبير والتظاهر السلميين». وشدد حزب التكتل تأكيده على «أن سياسة القمع والتنكيل التي يتخذها النظام لمواجهة الشباب، لن تثنيهم عن الدفاع عن القضايا العادلة ومواصلة حمل مشعل التغيير والرفض للواقع المزري الذي تعيشه البلاد بفعل السياسات العرجاء لنظام الفساد والاستبداد بقيادة محمد ولد عبد العزيز، ولن تزيدهم هذه السياسة إلا إيمانا بقضيتهم واستعدادا لدفع الثمن في سبيلها.»
وأكدت حركة 25 فبراير الشبابية المعارضة غير المرخص لها والتي ينتمي إليها الشاب الشيخ باي في بيان بمناسبة إطلاق سراحه «أن الشيخ باي خرج اليوم من معتقله في السجون العسكرية بعد أزيد من سبعة أشهر متنقلا خلالها بين ثلاثة سجون.
«إنها لمناسبة مواتية، تضيف الحركة، لأن نشير إلى أن الشاب الشيخ باي، لم يكن مجرد سجين رأي أراد النظام العسكري أن يجعله عبرة لكل مناضل رافض للاستهتار بالمواطنين، والاحتجاج ضد تزييف الحقائق التي تقوم بها حكومة العار المنفذة لتعليمات الطغمة العسكرية الحاكمة، بل كان أكثر من ذلك، حيث كان المناضل الصامد الذي لا يرضخ للضغوط العديدة، والقابض على جمر مُثُلِه التي دفعته إلى رمي نعله تجاه وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة، مما يجعله جديرا بكل احترام وتقدير، ومثالا على المناضل الصادق رغم الإغراء والضغط وروح الانتقام التي طبعت تعامل النظام ممثلا في الجهات القضائية التي قبلت أن تكون أداة طيعة في يده».
وأضافت حركة 25 فبراير «أن احتجاج الشيخ باي لم يكن اعتداء على موظف عمومي، فمقام خادمي الشعب مصون بما يستحقون من احترام، وليس تصفية حسابات شخصية، كما أوضح الشيخ باي نفسه، إذ كان ردا على الاعتداءات الأسبوعية المتكررة من طرف هذا الوزير بالكذب والمغالطات والتبرير الذي يستخف بعقول المواطنين». وأكدت الحركة «أنها نذرت جهودها لمقاومة الظلم والفساد، ولا مجال لديها لتضييع جهودها في المثبطين والمشككين أو الهازئين، فلعلهم يدركون يوما ما أن ما تقوم به أكبر من كل الأشخاص والمصالح الضيقة، لقد انتهى فصل من مقارعة نظام البؤس والظلم، والنضال متواصل»، حسب تعبير البيان.وكان الوزير الناطق باسم الحكومة قد رفض في مؤتمره الصحافي الأسبوعي التعليق المفصل على إطلاق سراح غريمه، واكتفى «لا تعليق منا على هذا الأمر وليست لنا رسائل تخص قضايا مطروحة على العدالة».

موريتانيا: المعارضة تحيي الشاب قاذف الوزير بالحذاء بعد إطلاق سراحه

عبدالله مولود

محادثات إضافية للسّراج في بروكسل وتساؤلات حول «مذكّرة التّفاهم»

Posted: 03 Feb 2017 02:17 PM PST

لندن -« القدس العربي»: أجرى رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج محادثات إضافية في بروكسل، مع عدد من كبار الخبراء في الاتحاد الأوروبي، بعد ساعات من توقيعه في روما محضر اتّفاق بشأن وقف تدفق الهجرة المنطلقة من ليبيا مع رئيس وزراء إيطاليا باولو جنتيلوني.
وبحث وعدد من مرافقيه مع خبراء أوروبيين، الجوانب العملية لتنفيذ الاتفاق في شقه الأوروبيّ، وفق مصادر أوروبيّة، رجحت أنه يطالب بالحصول على ضمانات بالتزام أوروبي أوسع في مجال المساهمة المالية في جهد إدارة استقبال المهاجرين، حسب المصادر نفسها.علامات استفهام كبيرة تبدو مطروحة إزاء ما ورد في مذكرة التفاهم
وتعهد المسؤولون الأوروبيون بتقديم الدعم اللوجستي لحكومة الوفاق، عبر تأهيل خفر السواحل، وتحسين ضبط الحدود، في وقت تبدو قضيّة المهاجرين المتدفّقين من ليبيا لإيطاليا مسألة طارئة، لارتباطها بدوافع انتخابية في روما وبرلين، كما يرى دبلوماسيون غربيون.
وقال خبير أوروبي مطّلع على الاتّصالات الليبية – الإيطالية لـ»بوابة الوسط»، إن علامات استفهام كبيرة تبدو مطروحة إزاء ما ورد في مذكرة التفاهم، أولها يتعلق بحقيقة مدى الالتزام المالي الإيطالي والأوروبي تجاه ليبيا، مع النظر إلى أن المبلغ المُعلن عنه حاليًا بالخصوص، يعتبر مثيرًا للإحباط، إذ لا يتجاوز الـ200 مليون يورو لليبيا، وأربع دول أخرى وهي النيجر وتشاد ومصر وتونس، مقارنة بستة مليارات يورو، تم التلويح بتخصيصها على مراحل لتركيا. وأضاف أن العنصر الثاني، يتعلق بمدى سيطرة حكومة الوفاق على الساحل الليبي ونقاط انطلاق المهاجرين، ومن هنا فإن السراج سيطالب أن يولي الاتحاد الأوروبي اهتماما أكثر لتحقيق الاستقرار في ليبيا، لكن موقف حكومته الضعيف في الدّاخل قد لا يسمح بذلك.
وتابع الخبير أنّ التزام الاتحاد الأوروبي بعدم الدخول إلى المياه الإقليمية الليبية واحترام سيادة ليبيا، سيمثل الاختبار الأكثر حساسية إذا ما تم اختراقه بصورة أو بأخرى.
وتظل زاويا عدة غامضة في بنود مذكّرة التفاهم، مثل مسألة إعادة المهاجرين من إيطاليا إلى ليبيا، ودور منظمات حقوق الإنسان في مراقبة مراكز الإيواء التي تسيطر عليها مجموعات مسلحة خارج شرعية الدولة ومن ثم يتوقّع أن تطالب بتعويضات مالية مقابل هذه المهمّة، إلى جانب احتمال انتقال أنشطة الهجرة غير الشرعية من غرب ليبيا إلى شرقها حيث لا يمتلك السراج ولا الإيطاليون سلطة الحيلولة دون ذلك.

محادثات إضافية للسّراج في بروكسل وتساؤلات حول «مذكّرة التّفاهم»

دمار 70٪ من مباني جامعة الموصل بعد تحريرها

Posted: 03 Feb 2017 02:17 PM PST

الموصل ـ «القدس العربي»: دخلت «القدس العربي» جامعة الموصل وتجولت في انحائها راصدة حجم الدمار الذي حل بها بعد تمكن القوات العراقية من استعادتها من مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال الأيام الماضية، بعد معارك عنيفة استخدمت فيها مختلف أنواع الأسلحة، حسب مصادر عسكرية.
وتعتبر الجامعة من أكبر جامعات العراق وأقدمها حيث كانت تستقطب الكثير من الطلبة العراقيين والعرب قبل الغزو الأمريكي للعراق، وبمعالمها العمرانية أصبحت اليوم اثراً بعد عين وتم تسوية مبانيها بالأرض جراء الحرب. أغلب مباني الجامعة طالها الدمار والخراب لما شهدته من أحداث وعمليات عسكرية وتعرضها للقصف الجوي والمدفعي المستمر.
كما قام عناصر التنظيم بتفخيخ بعض المباني وتفجيرها مع دخول القوات العراقية اليها، فضلاً عن إحراقهم المكتبة المركزية واتلافهم جميع الكتب والمجلدات التي تحتويها المكتبة والتي يعود تاريخ البعض منها إلى أكثر من 200 سنة، بحجة مخالفتها للشريعة الإسلامية وفق زعم «الدولة».
شهود عيان، من مدينة الموصل قالوا لـ «القدس العربي» إن «الكثير من مباني وكليات جامعة الموصل تعرضت للتدمير قبل دخول القوات العراقية بسبب اتخاذ التنظيم لعدد من مبانيها ورش ومصانع لتصنيع الاسلحة ما جعلها هدفا لطيران التحالف الدولي والعراقي».
الكثير من المباني، وفق الشهود، «كانت خالية من مسلحي التنظيم، ولكنها استهدفت ايضاً من قبل الطيران الحربي تحسباً لوجود عناصر التنظيم فيها، أو لورود معلومات استخباراتية قد تكون خاطئة أو غير دقيقة».
عناصر التنظيم، قاموا بنقل محتويات الجامعة من أجهزة طبية وهندسية ونقلها إلى اماكن مجهولة قبل انطلاق العمليات العسكرية، حسب ما أكده أحد سكان المدينة.
قائد عسكري، رفض التصريح باسمه قال لـ«القدس العربي»، إن «عملية استعادة جامعة الموصل من سيطرة مسلحي التنظيم لم تكن سهلة، بل كانت صعبة، ولم نتمكن من اقتحامها سريعاً، بسبب التحصينات التي وضعها التنظيم وتفخيخه للمباني».
وأشار إلى أن «70٪ من المباني تعرضت للدمار، وللقصف الجوي من قبل طيران التحالف الدولي والعراقي قبل انطلاق العمليات العسكرية بسبب اتخاذ التنظيم منها ملاذا ومواقعا».
وأضاف أن «الولايات المتحدة كانت تعتقد ان التنظيم لديه تجارب لصناعة اسلحة كيمياوية وجرثومية في بعض اقسام الجامعة التي يعتقد أن التنظيم يتخذ منها مصانع لتجاربه الكيمياوية ما جعل طيران التحالف يستهدفه بشكل مستمر ومتكرر على اقسام وكليات الجامعة».
يذكر أن الحكومة العراقية أطلقت عملية عسكرية لاستعادة مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد من سيطرة مسلحي تنظيم «الدولة»، الذي أعلن سيطرته على المدينة في العاشر من حزيران / يوليو 2014 بعد انسحاب قطعات الجيش العراقي منها ولايزال التنظيم يفرض سيطرته على الجانب الغربي من المدينة.

دمار 70٪ من مباني جامعة الموصل بعد تحريرها

عمر الجبوري

سبعة شهداء وحملات شرسة لتهويد القدس خلال كانون الثاني الماضي

Posted: 03 Feb 2017 02:16 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: أصدر مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية تقريره الشهري حول الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي. وجاء في التقرير أن سبعة فلسطينيين من بينهم طفل استشهدوا برصاص قوات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة خلال الشهر.

تهويد القدس

وتعرض حي جبل المكبر في مدينة القدس المحتلة لسلسلة من العقوبات الجماعية عقب تنفيذ فادي القنبر عملية دهس في الحي، وشارك في العقوبات شرطة الاحتلال وبلديته وأجهزة أمنه وشملت قراراً من وزير الداخلية الإسرائيلي بسحب إقامات عشرة أفراد من عائلة قنبر وتوزيع إخطارات هدم لنحو 85 منزلاً ومنشأة بحجة البناء دون ترخيص ، بالإضافة الى هدم 12 منشأة تجارية. وتستهدف قوات الاحتلال من خلال سياسة الهدم مصادرة مزيد من الاراضي لصالح مستوطنة «زهافا تسيون» المقامة على أراضي جبل المكبر لتوسيع المستوطنة وإقامة وحدات استيطانية جديدة، بالإضافة الى إغلاق مداخل الحي وتسيير دوريات شرطية وتحرير مخالفات مالية، فضلا عن شن حملات ضريبية واسعة .
وفي سياق اعتداءات المستوطنين على المسجد الأقصى واصلت مجموعات المستوطنين عمليات الاقتحام بحماية شرطة وجيش الاحتلال التي سمحت لأول مرة لليهود «الحريديم» المتطرفين بأداء صلوات تلمودية داخل الأقصى. وبلغ عدد المستوطنين المشاركين في عمليات الاقتحام ما يزيد عن ستمئة خلال الشهر الماضي. فيما استولى مستوطنون على مبنى لمواطن فلسطيني في بلدة سلوان جنوب الأقصى بالإضافة الى سيطرة المستوطنين على مخزن يعود لعائلة صب لبن في عقبة الخالدية في البلدة القديمة.
كما افتتحت سلطات الاحتلال أنفاقاً استيطانية جديدة تربط بين مدينة القدس المحتلة و»تل أبيب» في مدة زمنية لا تتجاوز نصف ساعة لتصل المحطة المركزية قرب مباني الأمة التي سينطلق مشروع القطار الجديد منها باتجاه منطقة حائط البراق داخل البلدة القديمة.
وكشفت الجمعية الاستيطانية «نحمان شاي» عن قرب افتتاح أحد الأنفاق في المنطقة الجنوبية للأقصى على مسافة 200 متر من القصور الأموية جنوب غرب حائط البراق.
وفي سياق آخر صادرت «الإدارة المدنية» التابعة لسلطات الاحتلال مواد بناء من داخل المدرسة الفلسطينية «المنطار» «قيد الإنشاء» في بلدة السواحرة جنوب شرق المدينة المقدسة. وضمن مخطط محاربة المنهاج الفلسطيني وأسرلة التعليم فرض الاحتلال عطلة الربيع على المدارس العربية في المدينة ما سيؤثر على جدول الفصل الدراسي خاصة لطلبة التوجيهي، ومن المقرر أن تناقش لجنة التعليم في الكنيست طلبا تقدم به 15 نائبا متطرفا لبحث ما وصفوه بالتحريض في المناهج الفلسطينية في مقدمة خطيرة لمنع إدخال كتب المنهاج الفلسطيني للمدينة المقدسة وأسرلة التعليم بالكامل .
وكشفت صحيفة «هآرتس» عن تفاصيل مخططات لآلاف الوحدات الاستيطانية تعتزم سلطات الاحتلال تنفيذها في مستوطنات القدس ومحيطها على أراضي مطار قلنديا وفي منطقة «ئي 1» شرق القدس و566 وحدة في مستوطنات راموت ورامات شلومو وبسغات زئيف في القدس المحتلة وفي باب الساهرة وجبل ابو غنيم ومناطق اخرى، بينما اجلت قراراً بضم مستوطنة معالية ادوميم بناء على طلب من الإدارة الأمريكية، فيما تم طرح إعلان لمخطط هيكلي لبناء كنيسين يهوديين في مستوطنة النبي يعقوب في القدس المحتلة ومخطط آخر لتوسيع كنيس في مستوطنة راموت.

الاستيطان

واعتبرت الحكومة الإسرائيلية فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمثابة ضوء أخضر لها للمضي قدماً بمخططاتها الاستيطانية، وعبرت عن نيتها الإفراج عن عشرات المخططات الاستيطانية التي كانت حبيسة الأدراج وامتنعت عن تنفيذها في السابق بسبب الضغوطات الدولية، وحتى لا تثير غضب الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة باراك أوباما، وفق زعمها فقد اعلنت عن عزمها تنفيذ عدة مشاريع استيطانية خلال الشهر الأول من العام الحالي.

الجرحى والمعتقلون

وجرحت سلطات الاحتلال الاسرائيلي نحو 50 فلسطينياً في مختلف المناطق، واعتقلت نحو 460 فلسطينيا من بينهم 80 قاصراً و13 امرأة وفتاة خلال الشهر الأول من العام بحسب مركز أسرى فلسطين .

هدم المنازل والمنشآت

وهدمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي 140 منزلاً ومنشأة في كل من الضفة الغربية والقدس شملت 30 منزلاً ومسكنا بالإضافة الى 110 منشأة تجارية وزراعية وحيوانية. وتركزت عمليات الهدم في مناطق سلوان وجبل المكبر وبيت حنينا وشعفاط والعيسوية ومخيم قلنديا والخان الاحمر وجبل البابا في محافظة القدس وخربة طانا وخربة الطويل في محافظة نابلس وخربة كرزليه ووادي القلط في اريحا وتقوع في بيت لحم ومردا في سلفيت وجيناصفوط قلقيلية وبرطعة في محافظة جنين .
أما أبرز عمليات الهدم فكانت في منطقة بئر المسكوب وواد سنيسل في الخان الأحمر بهدم 12 مسكنا ومنشأة وتشريد 87 فردا بينهم 58 طفلا وكذلك في خربة طانا بهدم 9 منازل و40 منشأة زراعية وحيوانية وتشريد 50 فرداً بينهم 22 طفلا. كما أجبر المواطن فراس محمود على هدم منزله بنفسه في بلدة العيساوية وكذلك الأمر مع المواطن رمزي عبيدات من بلدة جبل المكبر حيث اجبرته بلدية الاحتلال على هدم منشآته التجارية بيده تجنبا لدفع الغرامة.
وفي السياق ذاته وزعت سلطات الاحتلال نحو 167 إخطار هدم أغلبها في مدينة القدس، وفي الداخل الفلسطيني.
وضمن استهداف العرب الفلسطينيين داخل دولة الاحتلال بالعقوبات الجماعية، هدمت قوات الاحتلال 11 منزلاً في مدينة قلنسوة بحجة عدم الترخيص و8 منازل أخرى في تجمع ام الحيران في صحراء النقب ، داخل الخط الأخضر في المناطق المحتلة 1948.

الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة

وتواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة وشملت 4 توغلات برية في المناطق القريبة من الشريط الحدودي وتجريف اراضي المزارعين وإطلاق النار 19 مرة مما أدى الى إصابة أربعة فلسطينيين واعتقال 14 آخرين من بينهم 5 صيادين وتاجران. ولم تقتصر الاعتداءات على البر فقط بل شملت البحر حيث تم إطلاق النار على الزوارق البحرية 17 مرة وإغراق قارب عمداً ما ادى الى استشهاد صاحبه محمد احمد الهسي (32 عاما) من مخيم الشاطىء.

سبعة شهداء وحملات شرسة لتهويد القدس خلال كانون الثاني الماضي

فادي أبو سعدى

بحر: لا يمكن تحقيق المصالحة مع استمرار التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة

Posted: 03 Feb 2017 02:16 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: قال الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، والقيادي في حركة حماس، إن المصالحة الفلسطينية لا يمكن تحقيقها مع استمرار «التنسيق الأمني». واتهم خلال خطبة صلاة الجمعة في أحد مساجد مدينة غزة السلطة الفلسطينية بـ «ملاحقة المقاومين وتسليمهم للاحتلال».
وأضاف أن السبب الرئيس للانقسام الفلسطيني هو «اتفاقية أوسلو وما نتج عنها من تنسيق أمني، ما زال مستمرا حتى الآن»، معتبرا أن من آخر عمليات التنسيق الأمني كان تسليم الأسير الهارب سامر بني عودة للاحتلال، بعد اعتقاله في مدينة طولكرم (شمال الضفة الغربية).
وأكد بحر على ضرورة أن تكون المصالحة على «قاعدة الثوابت الفلسطينية وقاعدة المقاومة» التي قال إنها «وحدت شعبنا الفلسطيني وليس على قاعدة التنسيق الأمني». وأشار إلى أن «التنسيق الأمني» الذي جاء به اتفاق أوسلو «لم يجن لشعبنا وقضيته إلا التراجع والانقسام»، موضحا أن عملية السلام التي انطلقت منذ ما يزيد عن عشرين عاما ولم تأت بأي نتائج للشعب الفلسطيني «كانت سببا رئيسيا في تراجع قضيتنا الفلسطينية».
ودعا السلطة الفلسطينية إلى ضرورة «وقف المفاوضات العبثية التي جنت صفرا كبيرا»، داعيا كذلك إلى «الوقف الفوري للتنسيق الأمني، ودعم مقاومة شعبنا الفلسطيني وانتفاضته في القدس والضفة الفلسطينية».
وأكد أن «خيار المقاومة الفلسطينية هو الطريق الوحيد والأقصر لتحرير أرضنا واستعادة حقوقنا»، مطالبا جميع أطياف الشعب الفلسطيني بـ «الالتفاف حول خيار المقاومة الذي اثبت نجاحه مقابل فشل طريق التسوية والمفاوضات، لأن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة».
كما ناشد بحر الفصائل الفلسطينية لإتمام الوحدة لـ «مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الذي يعد العدو الوحيد لأبناء شعبنا». وشدد على ضرورة «التمسك بالثوابت الوطنية، ودعم صمود شعبنا ومقاومته التي تعمل على مدار الساعة لدحر الاحتلال وتحرير فلسطين».
يشار إلى أن حركتي فتح وحماس اللتين بدأتا منذ عام 2009 في مباحثات مصالحة رعتها مصر ثم قطر، لم تنجحا حتى اللحظة في إنهاء هذا الانقسام وإتمام الوحدة الداخلية، بسبب استمرار خلافاتهما حول العديد من الملفات.

بحر: لا يمكن تحقيق المصالحة مع استمرار التنسيق الأمني وملاحقة المقاومة

السفير العراقي لدى الأمم المتحدة: أيام «الدولة الإسلامية» باتت معدودة

Posted: 03 Feb 2017 02:16 PM PST

نيويورك ـ «القدس العربي»: استمع مجلس الأمن الدولي، أول من أمس الخميس، إلى إحاطة حول الوضع في العراق، وعمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، تحدث فيها يان كوبيش، الممثل الخاص للأمين العام في البلاد، ومحمد علي الحكيم، السفير العراقي لدى الأمم المتحدة.
وأكد كوبيش في كلمته، على أن العراق بحاجة إلى دعم ومساعدة مستمرة في مرحلة ما بعد (داعش)، بما في ذلك من شركائها الإقليميين، مشيراً إلى أن تخفيض مستويات المشاركة أو الدعم يعني تكرار أخطاء الماضي التي كانت لها عواقب وخيمة على الاستقرار والأمن.
وأضاف أن «الحملة العسكرية لطرد تنظيم الدولة قد تم كسبها تقريبا، لكن الأزمة الإنسانية قد تستمر لأشهر طويلة بل ربما لسنوات».
وأضاف: «بعد ثلاثة أشهر من إنطلاق العملية العسكرية لتحرير الموصل تم تحرير الأجزاء الشرقية من المدينة تماماً، وأستطيع أن أقول إن التحرير الكامل سيتم في المستقبل المنظور وتحرير المدينة سيصل إلى النهاية. إن أيام تنظيم الدولة أصبحت معدودة».
وتابع: «على مدى الأشهر الماضية، كنت منخرطا في العمل مع قيادة التحالف الوطني العراقي، أكبر كتلة برلمانية، للتباحث حول سبل المضي قدما في عراق ما بعد تنظيم الدولة».
وأشار إلى أن «التحالف الوطني، قدّم مبادرته للتسوية الوطنية إلى بعثة الأمم المتحدة في 30 تشرين الأول/أكتوبر، مضيفاً: «أنا أرحب وأدعم هذه الخطوة المشجعة من قبل التحالف الوطني. إن المبادرة هي نقطة انطلاق جيدة لعملية عراقية يمتلكها ويقودها العراقيون بتسهيل من الأمم المتحدة للتسوية والمصالحة الوطنية، وقد أثارت بالفعل موجة من الاهتمام بين جميع مكونات وشرائح المجتمع العراقي».
وأشار كوبيش إلى أن «بعثة يونامي تعمل حاليا مع هذه المجموعات، بما في ذلك العناصر السنية والتركمانية، وفي إقليم كردستان العراق، فضلا عن المجتمع المدني والأقليات وزعماء القبائل والشباب والجماعات النسائية، بهدف التماس آرائهم ورؤيتهم حول كيفية بناء عراق موحد ما بعد مرحلة (الدولة) على أساس مبادئ المساواة والمواطنة».
وتحدث أيضاً في الجلسة، السفير محمد علي الحكيم، الممثل الدائم للعراق لدى الأمم المتحدة، الذي قدم الشكر إلى جميع الدول المشاركة في التحالف الدولي ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى خارج التحالف الدولي لتصديها للإرهاب ومساندتها العسكرية واللوجستية للقوات الأمنية العراقية.
وحضّ السفير العراقي على «تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة المتعلقة بإيقاف تدفق الإرهابيين الأجانب، وأن تقوم لجان الجزاءات التابعة لمجلس الأمن بدورها القانوني لغرض الحد من قدرات عصابات داعش الإرهابية وقطع مصادر تمويلها وتجفيف منابعها».
وأضاف أن «العراق يثمن إسهام الدول الصديقة في جهود إعادة الاستقرار وإعمار المناطق التي استعادتها القوات العراقية من عصابات (داعش) الإرهابية وذلك للتخفيف من الأزمة الإنسانية للنازحين داخليا التي تستلزم إزالة المخاطر المترتبة على وجود الألغام والمتفجرات التي تخلفها تلك العصابات، إضافة إلى إعادة تقديم الخدمات الأساسية وتوفير فرص العمل لسكانها».
كما يقدر العراق، وفق الحكيم «جهود منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في تقديم الدعم للنازحين داخليا، ويحث دول العالم على تمويل برامجها ذات الصلة في العراق».
وأكد على أن «العراق يبذل جهودا مستمرة في تعزيز العلاقات مع الدول العربية والمجاورة، وخاصة الكويت والأردن والمملكة العربية السعودية وإيران وتركيا، فضلا عن علاقة التواصل المستمر مع الحكومة السورية».
كما جدد التزام بلاده بـ»بذل جهود استثنائية من أجل تحقيق تقدم في ملفي المفقودين الكويتيين والأرشيف الأميري الكويتي، حيث تعمل اللجان المشتركة والوطنية على مقابلة الشهود بشأن معرفة مصير المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى».

السفير العراقي لدى الأمم المتحدة: أيام «الدولة الإسلامية» باتت معدودة

عبد الحميد صيام

الطيبي يجتمع بمسؤول ملف الشرق الأوسط في الخارجية الأمريكية

Posted: 03 Feb 2017 02:15 PM PST

لندن – «القدس العربي»:عقد أمس في العاصمة الأمريكية واشنطن اجتماع بين النائب أحمد الطيبي، رئيس «العربية للتغيير – القائمة المشتركة»، وتود هولستروم، مسؤول ملف الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، وهي الدائرة المسؤولة عن إصدار تقرير سنوي عن وضع الأقلية العربية في إسرائيل أيضًا. وهذا هو الاجتماع الأول لنائب عربي مع مسؤول أمريكي بعد انتخاب الإدارة الجديدة. وعرض النائب الطيبي على هولستروم أوضاع الأقلية العربية الفلسطينية في الداخل، والتمييز الذي تنتهجه حكومة نتنياهو ضدها، وما يتعرض له المواطنون العرب من تمييز وظلم وخاصة في موضوع التخطيط والبناء وهدم البيوت، مستشهدًا بما جرى في قلنسوة وأم الحيران. وأجاب الطيبي على الأسئلة العديدة التي تم طرحها وقدّم الأرقام والقرائن حول ما جرى في أم الحيران وقلنسوة. وطالب بالاهتمام أكثر بمتابعة سياسات التمييز العنصري اللاحقة بالأقلية العربية الفلسطينية في الداخل من قِبل اسرائيل وأذرعها السلطوية.
وتوقف المسؤولان عند القدس والمسجد الأقصى المبارك والاقتحامات. وقال الطيبي إن فكرة نقل السفارة الأمريكية للقدس هي تبنٍ كامل للرواية الاسرائيلية وإسقاط للحقوق الفلسطينية وما من شك انها قد تؤدي لردة فعل شعبية واسعة بكل الاتجاهات.وحول الاستيطان أضاف أن الإدارة الجديدة تشكل ايحاءً لنتنياهو وبينت لتصعيد الاستيطان والضم والدفع لمواجهات. وقال هولستروم: «الإدارة الجديدة لم تشكل ولم تقرر نهائيًا بعد سياساتها في المنطقة».
ورد الطيبي «صحيح أننا أمام ادارة جديدة متحيزة أكثر ولكننا مقتنعون بأهمية إرسال رسالتنا وإسماع صوت معاناتنا في كل موقع، الى جانب نضالنا الميداني والمحلي».
وحضر اللقاء المحامي أحمد مهنا عضو مركزية العربية للتغيير.

الطيبي يجتمع بمسؤول ملف الشرق الأوسط في الخارجية الأمريكية

شاعر خارج السرب عن صلاح عبد الصبور

Posted: 03 Feb 2017 02:14 PM PST

بعد أكثر من ثلاثة عقود مرت على رحيل صلاح عبد الصبور، يقول عنه واحد من أبرز النقاد والأكاديميين العرب هو جابر عصفور إنه كان مثقفا وناقدا حتى لأنواع أدبية أخرى غير الشعر، ويضيف انه لم يقرأ أفضل وأدق مما كتبه عبد الصبور عن قصة «زعبلاوي» لنجيب محفوظ، وما اقتطفته من كلام جابرعصفور عن الشاعر الذي عاش وحلّق ومات خارج السرب، هو من باب التذكير بما امتاز به الشاعر من ثقافة عميقة ونزعة تأملية، ليست على تخوم الميتافيزيقا بل في العمق منها.
ولم يفارق الحزن عبد الصبور حتى وهو في ذروة عناقه للحياة، وكأنه في حالة وداع دائم لها، كما أن حداثته لم تكن شكلية أو إيقاعية فقط، لهذا تعرض لنقد لاذع من المحافظين والنقاد الاتباعيين، ومنهم من سخر من استخدامه لمفردات مألوفة ومتداولة في الحياة اليومية، ومنها على سبيل المثال: رتقت نعلي وشربت شايا في الطريق.
وهو من جيل تمرد على المعجم الشعري الموروث والمحروس وكأنه متسربل بالقداسة، لكن مجايليه من الشعراء الرواد بعد الحرب العالمية الثانية لم يكونوا جميعهم على الدرجة ذاتها من الحساسية، ومنهم من اكتفى ببعثرة العمود الشعري وتلاعب بالتفعيلات لكنه لم يغادر الرؤى التقليدية.
بالطبع تأثر عبد الصبور بما قرأه من شعر إنكليزي بالتحديد، وكان له شغف خاص بالشاعر ت. س. أليوت لهذا سارع بعض النقاد إلى اتهامه بالتأثر حد المحاكاة بالشاعر أليوت، سواء من حيث استخدام المفردات المألوفة واليومية، أو في مسرحية «مأساة الحلاج»، ورأى بعض النقاد أنه اقتفى خطوات أليوت في مسرحية «جريمة قتل في الكاتدرائية».
لكن هذا الكلام العام بقي في نطاق النميمة أكثر مما هو في نطاق النقد، لهذا لم نقرأ كتابا مكرسا لتأثير أليوت على عبد الصبور، على غرار كتاب الناقد عبد الواحد لؤلؤة الذي تقصى فيه تأثير الشاعرة أديث سيتويل على بدر شاكر السياب.
وما يقوله الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي يتزامن مع ما قاله جابر عصفور، وهو أن عبد الصبور كان نموذجا للشاعر المثقف، به قدر كبير من الإنصاف، لأن عبد الصبور أصدر عدة كتب في النقد بمختلف مجالاته الأدبية، وامتاز في كتابة تجربته الشعرية بصدق يستشعره المتلقي، وبعدم التعالي الذي يصاب به الشعراء عندما تتورم الذات، أو تتسرطن لفرط النرجسية. إن عبد الصبور شاعر الشجن والخذلان بامتياز، فهو شاهد على الفارس القديم الذي سقط مضرجا بدمه وحبر قصائده، ويذكرنا أحيانا بما قاله عنترة العبسي في مطلع معلقته وهو «هل غادر الشعراء من متردم». لكن عبد الصبور عبر عن حنينه للبكارة بأسلوب آخر ووعد من يدله على طريق الدمعة البريئة أن يعطيه ما أعطته الدنيا من المهارة، وعلى الرغم من هواجسه الوجودية استقى عبد الصبور من النهار وما يعج به من كائنات وحراك، كما في ديوانه الناس في بلادي، وقد يؤخذ على عبد الصبور أن لغته وظيفية، فهو يمشي ويسعى نحو هدف ولا يرقص حول نفسه كالنافورة، لكن هذا المأخذ يبقى مجانيا إذا أطلق على نحو مجرد وبمعزل عن السياقات الشعرية التي استخدمت فيها تلك اللغة.
وإذا كان لا بد من مثال نقدي على الأداء اللغوي لعبد الصبور فهو ما كتبه الناقد محمد النويهي حين استشهد بعبارة من قصيدة «أغنية من فيينا» هي تبارك الذي قد أبدعك، وقال النويهي إن قد التي اضافها الشاعر لا ضرورة لها غير استكمال التفعيلة في الوزن، هذا على الرغم من أن وظيفة قد عندما تتعلق بالماضي هي التأكيد والتكريس. ويبدو أن الشاعر أصر على موقفه فكتب بعد أعوام من نقد النويهي قصيدة تنويعات وجاء فيها:
لكني كنت بسالف أيامي
قد صادفني هذا البيت
وحين كتب عبد الصبور عن الشعر العربي القديم في كتاب بعنوان «قراءة جديدة لشعرنا القديم» قال إن شعر ميتافيزيقا الموت أصيل لنفس حساسة بمقياسها الخاص، لكن تصنيف عبد الصبور بصفته شاعرا ميتافيزيقيا من طراز جون دن أو رينر ريلكة لا يخلو من مجازفة واختزال، لأنه كان شاعر حياة أيضا، وكتب عن الحب والوطن وفلاحي قريته المصرية، لكن من دون أن يتخلى عن هاجسه الوجودي الأصيل، وللمثال فقط أذكر قصيدته عن شنق زهران في حادثة دونشواي 1906 اثناء مقاومة الاحتلال البريطاني لمصر، فهي وثيقة وجدانية تماما كما هي قصيدة الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي عن جزيرة شدوان. وهناك قصيدة بعنوان «تنويعات» من ديوان عبد الصبور «شجر الليل»، استلهم فيها الشاعر الايرلندي ييتس حيث الإنسان هو الموت، ومنها:
أجلس في ركني الجامد كالكوب الفارغ يتقطّر فيّ الزمن الميت.
هذا على الرغم من أن ييتس الذي استلهمه عبد الصبور كان نموذجا لتجسيد جدلية الحياة والموت، وتقول عنه الشاعرة اليزابيت درو، إن الموت بالنسبة إليه لم يكن يعني أكثر من الانتقال من غرفة إلى أخرى داخل البيت نفسه.
وقد أحس عبد الصبور منذ بواكيره بأن النقد يأخذ عليه الإفراط في في الحزن والنبرة الرثائية فكتب يومئذ يقول: يصفني نقادي بأني حزين ويدينني بعضهم لحزني طالبا إبعادي عن مدينة المستقبل بدعوى إني أفسد أحلامها وأمانيها، وأذكر أنني قلت في كتابي «أبواب ومرايا» تعليقا على هذا الاعتراف وبشيء من السخرية إن إفساد مدينة المستقبل ومدينة الحاضر أيضا قامت به وتقوم به عوامل كثيرة اقتصادية وسياسية وأيديولوجية وتربوية غير قصائد عبد الصبور.
وهناك ملاحظة ينبغي ألا نتخطاها في هذه المناسبة هي أن عبد الصبور لم يتجه إلى المسرح الشعري لمجرد الرغبة في التجريب، وكان قد قال في كتابه «حياتي في الشعر» إنه شغوف بقصيدة «البرابرة» للشاعر اليوناني الإسكندري كفافي، لأنها نموذج لمعمار فني يتنامى نحو الذروة، ولعله ضاق بالقصيدة ذات الصوت الواحد فوجد في المسرح الشعري متسعا لما ضاق به، وكان له دور ريادي في تلك النقلة التي أعقبت محاولات أحمد شوقي وعزيز أباظة وآخرين. إن الاحتفاء بعبد الصبور بعد غيابه عقودا هو امتنان وعرفان واعتذار.

٭ كاتب أردني

شاعر خارج السرب عن صلاح عبد الصبور

خيري منصور

«ظاهرة» المغني السوري عمر سليمان يتواصل «دويها» في أوروبا

Posted: 03 Feb 2017 02:14 PM PST

باريس ـ «القدس العربي»: لا تزال ظاهرة المغني الشعبي السوري عمر سليمان، تلقى صدى أوروبياً واسعاً، حيث دأب أخيراً، بعض القنوات الأوروبية على تقديم سليمان من خلال البرامج التلفزيونية الأكثر شعبية، كما حصل قبل أيام حين خرج على القناة الفرنسية الأولى، عبر برنامج «Quotidien» الأكثر متابعة من قبل الفرنسيين، ويقدمه المذيع الشهير بان بيتر، وقبلها خرج سليمان على برامج ذات متابعة عالية عبر قنوات هولندية وألمانية ومجرية وبلجيكية وبريطانية ونمساوية وسويسرية وغيرها من الدول.
وحول هذه الظاهرة، يقول الكاتب والصحافي السوري المقيم في فرنسا ثائر الزعزوع: «الموضوع غريب نوعاً ما، لكن برأيي هناك انحطاط في الغناء في العالم بأكمله، فمنذ سنوات شارك واحد من أساطير الغناء هو الأمريكي جيمس براون في عمل غنائي مع فنان شعبي مصري يدعى حكيم شبيه نوعاً ما بعمر سليمان لأسباب تسويقية».
وأضاف زعزوع في حديث مع «القدس العربي»، أن تحويل سليمان إلى ظاهرة تسويقية أمر يمكن قراءته وفق رؤية الغرب الاستشراقي للشرق، للأسف لم يعد لدينا فن راقٍ، ولا نستطيع أن نقدم للعالم صورة عن انحطاطنا الثقافي سوى هذه الصورة، مشيراً إلى أن «هناك جمهورا لا تهمه أبداً نوعية ما يقدم له، سوى أن يكون هذا الشيء محركاً للأجساد للرقص والصخب».
وحول وصف البعض لنوعية الفن، الذي يقدمه سليمان بـ «المُتدني»، يعلق قائلا: الأمر كله متعلق بالإنحطاط الكامل الذي وصل إليه الفن حول العالم، وليس في شرقنا فقط، داعياً المستائين من ظاهرة سليمان أن يقدموا بديلاً ثقافياً متكاملاً.
وعلى عكس زعزوع، يقول الصحافي السوري منصور العمري، المقيم في السويد:» إن عمر سليمان يمثل جزءا من التراث السوري بنمط أغانيه ولباسه التقليدي، والدول تفتخر بتراثها وتوليه اهتماماً خاصاً، وتقدم له الدعم للاستمرار والتعبير عن هوية أصيلة لمجتمعاتها».
وأضاف العمري لـ» القدس العربي»، أن شعبية سليمان في المجتمعات الأوروبية عامل إيجابي في تقريب المجتمع السوري وعاداته إلى هذه المجتمعات، نظراً لما يقدمه من نوع فني جديد للأوربيين، واعتراض البعض على نمطه أو أي شيء يتعلق به، فيندرج في إطار حرية التعبير والتذوق الفني، ويمكن له تجاهله إن لم يحبه.
وحول تخوف البعض من إعطاء صورة نمطية عن الإنسان العربي لدى الشعوب الغربية، يقول العمري: «لن تغير ظاهرة سليمان هذه الصورة، فهي قائمة منذ زمن طويل، مؤكداً أن «الفن الذي يقدمه، يُمتع البعض في هذه المجتمعات ويقدم لهم التسلية والفرح، على شكل نغم بسيط دون تعقيدات لغوية أو موسيقية».
اما الكاتب السوري علي سفر، المقيم في تركيا، فرأى في الظاهرة أنها نتيجة لبحث الشباب الأوروبي عن أنماط موسيقية تأتي من بلدان أخرى، معتبراً أن عثور هؤلاء الشباب على سليمان أمر طبيعي خاصة وأنه تم تسويقه منذ فترة طويلة عبر شركات موسيقية متخصصة.
وأوضح سفر لـ «القدس العربي»، أن القصة ليست لها علاقة بكون سليمان قيمة ثقافية يعتد بها السوريون أم لا، بل هي النمط الذي يقدمه ويجد فيه هواة هذا الصنف مبتغاهم، ولكن السيء في الأمر أن الكثير من السوريين لا يريدون أن يكون عمر سليمان ممثلاً لهم، فهم يعتبرون أن لديهم ممثلين ثقافيين أكثر جدارة ولكن هذا الشيء لا يمكن التحكم به، فنحن عموماً نعيش في سوق، ومن حق الزبائن أن يختاروا ما يريدون.
وطالب سفر المعترضين على ظاهرة سليمان أن يوسعوا آفاقهم، وأن يروا أن بلدانهم تنتج قيماً وممثلين لهذه القيم، كذلك أنماطاً محلية من الموسيقا يمكن أن ترقى إلى مرتبة الظواهر، وهذا لا يُضير سوريا بل يُظهر تعدديتها وتنوع ثقافاتها.
ويعتبر سليمان البالغ من العمر 51 عاماً والمنحدر من بلدة رأس العين في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، أكثر مطرب عربي معروف لدى الأوروبيين في السنوات الأخيرة،.
يشار إلى أن عمر سليمان عرفه الجمهور الأوروبي لأول مرة حين تم تقديمه بشكل مفاجئ في حفل توزيع جائزة نوبل للسلام في مدينة أوسلو النرويجية نهاية 2013 للغناء إلى جانب مغنين عالميين، لتفتح بعدها جميع الساحات والقنوات الأوروبية أمام سليمان.

«ظاهرة» المغني السوري عمر سليمان يتواصل «دويها» في أوروبا
فُرش له البساط الأحمر في واحد من أكبر البرامج الشعبية في فرنسا
مؤيد أبا زيد

من الذي يصنع الفقر وينشر الجوع بين أهل مصر؟!

Posted: 03 Feb 2017 02:13 PM PST

بعد الاستماع إلى كلمة الرئيس السيسي في اجتماعه الأخير مع الشباب بأسوان، وتطرق فيها كالعادة إلى «أهل الشر»، ووصف مصر بأنها فقيرة جدا، ومع هذا الوصف توالت على مخيلتي عدة خواطر؛ الخاطرة الأولى، تتعلق بما جاء في كتاب الأديب الراحل يوسف إدريس، وكان بعنوان «فقر الفكر وفكر الفقر» وشرح فيه «ظاهرة فقر الفكر وفكر الفقر»، أو الفقر في الأفكار المؤدية إلى فقر في الحياة والإنتاج، حين يؤدي بدوره إلى فقر فكري، وهكذا دواليك». وقد طرح في ذلك الكتاب سؤالا عن لماذا لا ننتج؟!، ومن المفيد أن يطلع الشباب، الذي لا يعرف 90٪ منه من هو يوسف إدريس، أو غيره من قامات الأدب والثقافة والفلسفة والعلوم والفنون
والخاطرة الثانية عن شكل المؤتمر وقاعته ومقاعده، وهندام الحضور وأناقتهم ولياقاتهم الصحية والبدنية، ويبدو أنهم فرز أول، أو نخب أول؛ بلهجة أشقائنا في الشام، واختيروا بدقة وعناية فائقة، وليكونوا عند حسن الظن بهم، وهم يجلسون بين مسؤولين وشخصيات عامة؛ بلباسها الرسمي، وتبدو هذه مظاهر ضرورية لحكومة تقدمت إلى مجلس النواب بطلب سن قانون لزيادة مرتبات ومعاشات رئيس مجلس الوزراء، ونواب رئيس مجلس الوزراء، والوزراء ونواب الوزراء، والمحافظين ونواب المحافظين، وطلب آخر باعتماد مبلغ 22 مليون جنيه لشراء سيارات فاخرة ومصفحة؛ تحميهم وتحفظهم، وتتناسب مع وضعهم كأعضاء برلمان
الخاطرة الثالثة مسرح الحدث ذاته، وبدا أنه اقتصر على هذا الشباب «المختار بعناية» تليق بوجوده وسط كبار موظفي الدولة وأباطرة المال والمقاولات، والشركات الكبرى، وكلهم جاءوا للاستماع للرئيس أو من يختاره، وهو دائم التحذير والتخويف للشباب من بعضهم البعض، ويدير حوارا أشبه بـ«المونولوج»، ومن بين من تحدثوا البرلماني محمد السويدي، الذي حل محل اللواء الراحل سامح سيف اليزل في رئاسة ائتلاف دعم مصر، ويرأس لجنة الصناعة بالبرلمان، ورئيس مجلس إدارة اتحاد الصناعات، ونائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة زكي السويدي، وهي أكبر المجموعات الاحتكارية التي تمثل الوكالات العالمية الكبرى في مجال الكهرباء؛ وكانت مداخلة السويدي عن الصناعات الصغيرة والمتوسطة؛ انتقد فيها منظومة التعليم، وهو يعلم أن الدولة بكافة مسؤوليها لا توليها أهمية، ومجندة؛ من رئيس الجمهورية حتى أصغر مسؤول للدعوة للصناعات الصغيرة والمشروعات متناهية الصغر، تنفيذا لشروط صندوق النقد الدولي، الذي يفرض على مصر عدم الاقتراب من الصناعات الثقيلة والمتقدمة، أو ما يحقق أي نوع من الاكتفاء الذاتي، وذلك خدمة للوكلاء والمحتكرين والمستوردين
ومن ناحية أخرى فإن هذا الاجتماع عقد ومصر تعيش «نكبة» انهيار عملتها الوطنية وخفض قيمة الجنيه بشكل لم يحدث من قبل، وهذا الانهيار لم يكن الأول؛ وحدث من قبل، وكان أخف وطأة، ولم يكن بخطر أو فداحة «النكبة» الحالية.
وكان «الرئيس الموازي» جمال مبارك، وأمانة سياساته صناع «الكارثة» الأولى في بدايات عام 2003، أما «النكبة» الحالية أعادت «اللهو الخفي»، ويبدو أنه صَانعها. وإذا ما قورنت بهذه «النكبة» سنجد أنها كانت أخف وطأة، ومشكلتها أنها عادت بالفائدة على مجموعة بعينها؛ خبيرة في المضاربات والعمل في المؤسسات والمصارف الأمريكية الكبرى
وأضاف لها التعويم الأول خبرة في النهب على المستويين المصري والعربي، وما زالت خبرة مطلوبة لأباطرة المال والسياسة، وبعد أربعة عشر عاما من غياب المحاسبة، وعدم المساءلة على «الكارثة» الأولى، فمن المتوقع أن تمر «النكبة» الحالية دون حساب أو مساءلة
سعت بوابة الوفد إلى كشف الذين علموا بقرار تعويم الجنيه قبل صدوره في 2003؟.
وأكدت وجود 6 أشخاص على وجه اليقين؛ هم من علموا به قبل إعلانه بفترة ليست قصيرة؛ أولهم «الرئيس الموازي» جمال مبارك؛ الأب الروحي لقرار التعويم، ومعه شقيقه علاء مبارك، والمجموعة الاقتصادية بالحزب الوطني، وضمت يوسف بطرس غالي، ومحمود محيي الدين، وأحمد عز، ووزير المالية آنذاك مدحت حسانين
وكشفت صحيفة «الصباح» المصرية عن علاقة عراب «الكارثة» الأولى؛ يوسف بطرس غالي بالرئيس السيسي، وقالت أن غالي أكد في حواره مع الصحيفة «أن الرئاسة المصرية تستعين به دائمًا في بعض الاستشارات الاقتصادية منذ 2011، وأنه تلقى اسئلة في 30 صفحة، ورد عليها جميعا»، وكان بها سؤال؛ في غاية الكوميديا، على حد قوله
وكان يوسف بطرس غالي هو ومحمود محيي الدين حصانان راهن عليهما «الرئيس الموازي» ويبدو أن الرئيس السيسي، يسير على نفس خطاه، وقد يكشف ذلك عن «حكومة ظل»، مشكلة من مطبخ أمانة السياسات السابق، فـ«نكبة» إفقار مصر عن عمد وجدت في شلة جمال مبارك فريقا قادرا على أداء هذه المهمة، ولذا اختير يوسف بطرس غالي كأقرب المستشارين السياسيين والاقتصاديين إلى السيسي
ونتصور أن التعرف على ما حدث في الماضي القريب ينير الطريق لمعرفة المسؤولين عن النكبة الراهنة، وعمل تقرير «بوابة الوفد» على البحث أصحاب المصلحة

٭ كاتب من مصر

من الذي يصنع الفقر وينشر الجوع بين أهل مصر؟!

محمد عبد الحكم دياب

أمريكان خائفون من الخوض في السياسة!

Posted: 03 Feb 2017 02:13 PM PST

مشهدان يختزلان غرابة «أعقاب هذا الزمان» الذي يظل فيه اللبيب حيرانا. الأول يجري في إحدى ولايات الغرب الأوسط الأمريكي. يجوب مراسل راديو بي بي سي الشوارع سائلا الناس عن مواقفهم من مسلك رئيسهم الجديد ومن قراراته الأولى، فلا يقدم أي منهم إلا إجابات مفرطة في العمومية وفي التنصل من الموضوع المفهوم ضمنا، أي موضوع شذوذ المسلك وسماجة القرارات. إجابات من جنس «لقد انتخبه الشعب»، و«ذلك ما أعلنه في الحملة: أمريكا أوّلا»، و«الإعلام لا يعرض الأمور على حقيقتها». أما التتويج، فقد تمثل في امتناع امرأة عن الرد إلا بأن قالت ما معناه إن من الأفضل إيكال الأمر (السياسي) لصاحب الأمر. فلم يتمالك الصحافي نفسه أن يعلق مشدوها: ذلك لعمري من جنس الأجوبة التي ما كنت لأسمعها إلا في دول الاستبداد، حيث يخاف المواطنون الحكومة ويتجنبون الخوض في السياسة!
هذا المشهد، الدال على بدء سريان حالة (وربما ثقافة) الخوف في أمريكا،إنما يؤكد صحة ما سبق أن أشرنا إليه هنا منذ سنوات: وهو أن من الحكام في الدول الغربية من هو ليس بديمقراطي بالمرة.
ذلك أن فيهم من ذميم الصفات ما يجعلهم طغاة نموذجيين، ولكن ما يمنع الواحد منهم من تحقيق ذاته الاستبدادية، رغم أنها توشك أو تكاد، هو أن «حظهم العاثر قد رمى بهم بمحض صدفة الميلاد في بلاد تحتكم لسلطة العدالة وتأخذ السياسي المؤتمن على إدارة الشأن العام، حتى حين، بضوابط التداول وصوارم المراقبة والمحاسبة». وإذا كان سيلفيو برلوسكوني، ونيكولا ساركوزي، وديك تشيني (منشىء جناح الاغتيالات السرية وصاحب معجزة التعذيب التي يتم التغنّي بها علنا الآن في البيت الأبيض) هم أبرز الأمثلة التي كانت ماثلة للعيان آنذاك على هذا النموذج الغربي الشاذ من المستبدين الصاعدين الواعدين الذين أضاعتهم الديمقراطية وأي طغاة أضاعت!»، فإن بطل هذا النوع من «الحكم العضوض» اليوم إنما هو أبو جهل الأمريكي المعروف باسم ترامب.
هكذا صار ترامب الزعيم الفعلي، عن جدارة، لما سماه بيار هاسنر منذ عقدين بأنظمة الحكم «الديمقرا ـ تورية». صحيح أن هذا التوصيف ينطبق على أنظمة الحكم التلفيقي القاتلة للحريات والحريصة مع ذلك على تنظيم الانتخابات(المضمونة النتائج طبعا)، مثل الأنظمة السائدة الآن في روسيا، والمجر،وبولندا، والصين، والفلبين. ولكن النظام الأمريكي الحالي هو الأجدر بشرف هذه المفارقة الديمقراتورية: لأن تاريخ أمريكا في العدالة والحريات أعرق، ولكن نطق رئيسها الجديد بلسان الاستبداد أصدق!
المشهد الثاني حصل الثلاثاء في مجلس العموم بمناسبة المداولات التي سبقت التصويت على تخويل الحكومة البريطانية البدء بتحريك قضية الطلاق ضد الاتحاد الأوروبي. وخلفية المشهد أن جميع البرلمانيين من حزب المحافظين الحاكم، سواء منهم من كان أثناء حملة الاستفتاء مؤيدا للبقاء في الاتحاد أم مناهضا، قد التزموا موقف الحكومة. بل إن قيادة حزب العمال المعارض دعت برلمانييها إلى التزام الموقف ذاته، على أساس وجوب احترام القرار الشعبي (ولكن كثيرا منهم رفضوا، كما أن بعض أعضاء حكومة الظل استقالوا). في قلب هذا الإجماع الحزبي لدى المحافظين، المعزز بتأكّد نتيجة التصويت سلفا، قام كنيث كلارك في المجلس خطيبا، فأبدع وأمتع. وكنث كلارك سياسي مخضرم تقلب في عدة مناصب وزارية في الثمانينيات والتسعينيات. وهو من أصلاء المحافظين الكلاسيكيين، فضلا عن أنه الوحيد الثابت منذ عقود على «أوروبيّته» في وجه الكراهية المرضيّة التي يكنّها معظم المحافظين للاتحاد الأوروبي.
أبدع كنيث كلارك وأمتع. بل إنه، عندي، قد أفهم أيضا وأقنع. حيث قال إن قرار هجر الاتحاد هو أشد القرارات ضررا بالمصلحة الوطنية لأن بريطانيا طالما استفادت من أوروبا أيّما استفادة على صعيدي التحديث الاقتصادي داخليا والنفوذ السياسي عالميا. ولكن من عجائب أعقاب هذا الزمان أن مسألة الاتحاد الأوروبي في بريطانيا ليست مسألة حوار وحجاج وإقناع، بل إنها قضية ايديولوجية. مزقت حزب المحافظين تمزيقا وراح ضحيتها من رؤساء الحكومات اثنان نابهان، جون ميجور وديفيد كامرون.

٭ كاتب تونسي

أمريكان خائفون من الخوض في السياسة!

مالك التريكي

العالم يتحرك أما نحن «فلا تهتز لنا قصبة»

Posted: 03 Feb 2017 02:12 PM PST

يتصنع «البعض من دعاة الثقافة والخوف على العروبة» الغضب، لأنه يعرف في قرارة نفسه صدق ما تقول، في كل مرة تحاول إلقاء اللوم على النظام العربي الرسمي أولا وقبل كل شيء في حالة الانحطاط والوهن التي وصلنا إليها.
ويقذف في وجهك حمم الاتهامات بالتواطؤ مع أعداء الأمة وبالعمالة لإيران (الدولة الوحيدة ذات الاطماع الاستعمارية المسؤولة عن حالة الفوضى والدمار والخراب والقتل التي يصفونها بالأسوأ من إسرائيل) وليس مثلا تركيا «وهي أيضا ذات أطماع وتدعي مساعدة الشعب السوري وتخليصه من النظام القاتل»، مع أنها تلعب الدور نفسه الذي تلعبه إيران في الحالة السورية، وتخلت عنه خدمة لمصالحها فقط.
تضاف الى الاتهامات، وإن على نحو أقل، العمالة لروسيا وليس أمريكا، مع أنه لا فرق بين دوريهما أيضا في الحالة السورية، فكل منهما تسعى وراء مصالحها، وتجرب طائراتها وصواريخها وبقية أسلحتها، والضحية نفسها لا تتغير، الشعب السوري وحضارته وتاريخه.
وكعادة هؤلاء «البعض» فإنهم يتصيدون الهدف الأسهل ليوجهوا إليه لوم عجزهم، بعد أن أصبحت أمريكا بالنسبة له «ناصرة الشعوب ومحررتها»، ويناشدونها التدخل لحماية شعب العراق، ومن بعده الليبي فالسوري ومن ثم اليمني. إننا بالفعل «لا تهتز لنا قصبة» إننا أمة «أكرمها الله بنعمة النسيان» أو بالأحرى أنعم عليها «بمرض الزهايمر».
ويتكرر مثال انحطاط الوضع العربي الرسمي بردود أفعال هذا النظام، وأيضا النظام الرسمي الإسلامي على الأمر التنفيذي الصادر عن الرئيس ترامب، الذي يحظر فيه على مواطني7 دول دخول الاراضي الامريكية، وهي العراق وسوريا وليبيا والسودان والصومال واليمن وايران. جميع هذه الدول باستثناء ايران التزم الصمت أو التعبير عن الأسف في حال السودان. كان يتمنى الانسان لو وقفت الانظمة العربية ولم مرة في حياتها وقفة عزة ونخوة وكرامة كغالبية دول العالم، في وجه الرئيس ترامب وقراره العنصري النازي، ولكن هيهات والوضع العربي في هذه الحال.
جاءت هذه الأمنيات في لحظة سرحان ولم تكن أكثر من أحلام يقظة، ما أن يفيق الإنسان من هذه الاحلام، حتى يدخل في غياهب التمني، تمني الانتماء إلى أي عرق بشري آخر.. وفي هذه الحالة بالذات المكسيكي.
تمنيت حقا الانتماء الى هذا الشعب الفقير ذي الكرامة والعزة.. تمنيت لو كان لدينا رئيس او زعيم مثل الرئيس المكسيكي إنريكه بينيا نييتو.. رئيس يحترم نفسه باحترام شعبه وغيرته عليه وعلى مصالحه.. رئيس لم يتردد في استخدام ما لديه من أسلحة بسيطة للرد على زعيم آعتى قوة في العالم.. رئيس بلد لا يفصله عن حدود أمريكا سوى جدار يخطط لبنائه رئيس أمريكي شعبوي مهووس، على حساب شعب المكسيك الذي قال كلمة الفصل، على لسان رئيسه الذي لم تهزه ولم تخفه تهديدات ترامب، الذي تطاول على المكسيكيين ووصفهم باللصوص ومغتصبي النساء ومروجي المخدرات والقتلة. ورد نييتو بإلغاء زيارة مقررة الى واشنطن للقاء ترامب، خطوة ما كان ليتجرأ على مجرد التفكير بها زعيم عربي في هذا الزمن الأغبر.. ولا خيار أمامك إلا ان تحترم هذا الرئيس، وترفع القبعة إجلالا له ولشعبه الذي بادر هو أيضا وبشكل تلقائي ومن دون ضوضاء ولا تهديدات ولا حرق أعلام، الى الرد على تهديدات ترامب بفرض ضريبة جمركية تصل إلى 20% على الواردات من المكسيك، بإعلان مقاطعة الشركات الامريكية، وفي مقدمتها مقاهي ستارباكس وجعلها تسارع إلى اعلان رفضها لسياسة ترامب. ستارباكس الداعمة لاسرائيل، وتعح بها شوارع العواصم العربية، ودعت حركة المقاطعة لإسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات «BDS»، مرارا الى مقاطعتها.
نتحدث عن بلد وشعب فقير نسبيا، يزيد عدده بقليل عن ثلث عدد الامريكيين.. 120 مليون نسمة مقابل 320 مليون نسمة تقريبا سكان أمريكا، وثرواته لا تقارن بثروات القوة الاقتصادية الاولى في العالم. شعب تربطه بالولايات المتحدة، حدود هي الأطول في العالم بين دولتين، طولها 3145 كيلومترا أي بحدود ألفي ميل.
أما نحن فـ«حالنا يصعب على الكافر» كما يقول المثل. فرغم اننا مجتمعين، نضاهي الأمريكيين بالعدد ونملك ثروة هائلة، ولدينا من ادوات الضغط الشيء الكثير، ولا تجمعنا حدود مع امريكا، الا أننا آثرنا الصمت، وكأن قرار الحظر المفروض على مواطني ست دول عربية، ولن نتحدث عن ايران، لا يعنينا لا من قريب ولا من بعيد، فلا تظاهرة واحدة ولا مسيرة ولا وقفة احتجاجية، في أي من هذه الدول العربية التي طالها الحظر، والأخرى التي لم يطلها.. ولم تحرك شعوبها ساكنا، لا من باب الغيرة على الإسلام، ويفترض ان نكون حماة الاسلام والمدافعين عنه، أم ترانا لا نشعر بإسلاميتنا أو بالاحرى سنيتنا الا عندما يتعلق الأمر بايران؟ ولا حراك حتى من باب الاستحياء من ملايين البشر الذين خرجوا في عواصم ومدن العالم حتى الأمريكية على نحو غير مسبوق، دفاعا عنا ورفضا لعنصرية الإدارة الامريكية.
يبدو انه بعد ست سنوات على «الربيع العربي» تعودنا على الاعتماد على الآخرين لتحريرنا حتى من انفسنا ومساعدتنا في التخلص من طواغيت من صنع أيدينا.. والنتيجة أننا لم نتحرر ولم نتخلص من طواغيتنا، وإذا كان ما تقدم ليس كافيا لتحريكنا «بلاش» خلينا يا سيدي نتشبه بهم ونقلدهم.. ألا نقلد «الأرب آيدول» او «العرب عندهم مواهب» (Arab got talents) ومن سيربح المليون الى آخره من البرامج الغربية، وصدق مظفر النواب بقوله نحن أمة لا «تهتز لنا قصبة».
وكأن الصمت لا يكفي، فاختارت المملكة العربية السعودية، أن تخرج عن صمتها.. لم يأت الرد على لسان الحكومة أو وزارة الخارجية، بل على لسان وزير الطاقة خالد المفلح، الذي قال «إن لكل دولة الحق في القضاء على المخاطر التي يتعرض لها شعبها». أما عبد الله بن زايد وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة فاعتبر قرار ترامب «سياديا»، مستطردا أنه لا يشمل معظم المسلمين والدول الاسلامية، واستشهد بن زايد بتصريحات صادرة عن ادارة ترامب تقول إن القرار ليس موجها ضد دين بعينه. ولنثبت عدم صحة ما يقول نشير إلى استثناء اليهود الاسرائيليين المولودين في اي من الدول السبع من قرار الحظر وكذلك المسيحيين.
وإذا كان الصمت لا يكفي، أختتم بما جاء على لسان ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي السابق، بطل جريمة اغتيال جهاز الموساد الاسرائيلي مسؤول حماس محمود المبحوح على تراب دبي عام 2010. فقد أعلن خلفان، عن تأييده لقرار الرئيس ترامب. وكتب يقول عبر حسابه على «تويتر»: «نؤيد ترامب تأييدا مطلقا في منع دخول كل من يحتمل أنه سيسبب لأمريكا إخلالا بأمنها». وتابع القول:»أمريكا أتاحت للمسلمين والعرب حرية التنقل والسفر والمعاملة المثلى، إلى أن اعتدت جماعات طلابية على أمنها الداخلي…من حقهم يمنعون من يمنعون».
لكن ما لم يتذكره خلفان هو أن أفراد تلك الجماعات الطلابية (التي وقفت وراء عملية تفجير البرجين الارهابية في نيويورك في 2001، التي يتحدث عنها، لا تنتمي إلى أي من الدول المشمولة بالحظر).
واذكر القارئ بان الخلفان قال في تغريدات سابقة أن لا داعي لقيام دولة فلسطينية والاكتفاء بدولة اسرائيل. وهو من قال: «أيها العرب لن توقفوا إسرائيل عند حدها ولن تعترف بكم إلا إذا أصررتم على أن تكونوا جزءا منها».
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

العالم يتحرك أما نحن «فلا تهتز لنا قصبة»

علي الصالح

الرئيس رائد فضاء

Posted: 03 Feb 2017 02:12 PM PST

يحلو للبعض أن يسخروا من المتحمسين للثورة من أمثالي، ناعتين إياهم بالانفصام عن الواقع، ساخرين من ضآلةٍ مفترضة أو مزعومةٍ في أعدادهم، وقد يجد أحدهم ضالته في صيغةٍ دارجةٍ تعبر عن وجهة النظر تلك، ألا وهي أننا «نعيش في عوالم افتراضية»، ومن ثم لن يسأم هذا أو ذاك من تكرارها، إذ أن لها وقعاً لا بأس به على الأذن، وقد توحي بشيءٍ من العمق والثقافة لما بها من اختلاسٍ من قاموس الفكر والحداثة وما بعدها.
لا أظن أن ثمة جدلا في كون ثقافة الطبقة الحاكمة في أي مجتمعٍ هي المهيمنة، لما تملكه من شبه احتكارٍ لوسائل الإعلام يوازي وسائل الإنتاج والعنف، خاصةً في بلداننا حيث الميزان مختلٌ للغاية بين الوسائل المرئية والمكتوبة، فلما كان النظام وطبقته شديدي الرثاثة فلا عجب من المستوى المتدني للإعلام المدافع عنهما.
لذلك فإن تلك الأكاذيب عن ضآلة حجم الثوار وعدم وجود أي رؤى لديهم للخروج من سرداب دولة ما بعد الاستقلال، لن تنجح في إخفاء ضوء الشمس الناصع الذي لا ينكره أعمى، المتمثل في نزول ملايين للشارع في حراك يناير الثوري، ولا في مقدرة أولئك المزعومة تفاهة شأنهم، في حشد الملايين طيلة سنين في مليونيات عديدة، ناهيك عن كون الصورة التي نرى عليها مصر الآن، وحال الأحزاب والقوى المدنية فيها، هي نتيجة قمعٍ شديد وصل حد التصفيات لمعارضين، من الإسلاميين خصيصاً، وأحكامٍ شديدة القسوة بالحبس على أتفه أشكال الاحتجاج، والاختفاءات القسرية، بالإضافة إلى تواطؤ من قبل أجهزة الأمن والإعلام بالتعتيم ما أمكن على تلك الاحتجاجات والإضرابات.
في المقابل، فإن لنا كل الحق في أن نسأل من بقي متحمساً للرئيس السيسي ونظامه: في ضوء تعويم الجنيه وما أعقبه من تبعاتٍ كارثية كانهيار قيمته، والتضخم وتردي القدرة الشرائية وشرائح بأكملها تسقط من الكفاف إلى هوة الفقر، والقمع غير المسبوق، والتنازل بالبيع البخس لتيران وصنافير، في ضوء أن الرئيس، رأس حربة الطبقة الحاكمة بنفسه، اعترف بأن مصر «شبه دولة» وبأننا «فقرا قوي»، فإن من حقنا نحن أن نسأل بعلو صوتنا، من الذي يعيش في عالمٍ افتراضي؟ من يشير إلى عري النظام وقبحه، من يصارح الأعور بعواره؟ أم من يعيش في «شبه دولة « متبجحاً بأنها قوة عظمى وأنها صارت مقصد القاصي والداني؟ من يعيش في دولةٍ تكتسب مشروعيتها من الرهان على أمن إسرائيل ودعمها والحفاظ على حدودها، وتتسول رضا جارتها الغنية وعطاياها فتنفحها بجزيرتين لا مثيل لقيمتهما الاستراتيجية، وبذلت فيهما دماء ثم يتشدق «بالكرامة الوطنية»؟

من الذي يعيش في عالمٍ افتراضي؟

والشاهد أن تلك المناوشات بين معسكر أنصار الثورة وأعدائها يدور كثيرٌ منها على وسائل التواصل الاجتماعي، ومع اعترافي بأهميتها، إلا أنها بدورها لا تمثل القطاع الأوسع من الشعب المشغول بالتغلب على حالة الحصار والطحن التي يعيشها، الأمر الذي يحملني على تقرير أن مؤيدي السيسي من الطبقات التي مازالت تملك الرفاهية المادية للدفاع عن سياساته أو مازالت تتشبث بالأوهام هي التي تعيش في فقاعة، في عالمٍ افتراضي نابعٍ من وضعٍ طبقيٍ بالأساس، وما انبنى عليه من تصورات يؤسس لها كمٌ مدهش من خداع الذات المتضخمة في الأساس.
بيد أن الأمانة تقتضي أن نلتمس لهؤلاء العذر، فقد فوجئوا في الست السنوات الماضية بعد عقود غفلةٍ بمدى الانحدار والتدني اللذين انزلقت إليهما الدولة المصرية، وبالتالي فحالة الإنكار تلك دفاعية في الأساس وهروبٌ من الواقع، والأهم من ذلك أنهم معذورون، لأن الرئيس ونظامه من ناحيةٍ، تملقوا ذلك التوق ولبوا ذلك الاحتياج للأمان النفسي والشعور بالرضا عن الذات، عبر التصريحات الملهبة للحماسة الوطنية ومشروعاتٍ (أو الحديث عنها) زعموا أنها عظيمة (بغض النظر عن ثبات عدم جدواها لاحقاً)، أما من ناحيةٍ أخرى، فيبدو أن النظام والرئيس يعيشان هما الآخران في واقعٍ افتراضي.
من الصعب فهم أو تفسير كيف يتحدث عن «شبه الدولة» وأننا «فقرا قوي» ثم يقومون بشراء ثلاث سيارات بتكلفة ثمانية عشر مليون جنيه (تساوي الأربعين بعد تعويم الجنيه) لرئيس مجلس الشعب ووكيليه (هذا غيضٌ من فيض)، ولا كيف يصرفون كل تلك الأموال الطائلة على مشاريع عبثية كمجرى مائي لا جدوى اقتصادية من ورائه؛ أما عن صفقات الأسلحة فحدث ولا حرج، خاصةً أن تغيراً ملموساً لم يلاحظ على أداء القوات المسلحة، وكيف نفسر وجود تلك الأسلحة إذا كان النظام يتنازل بالبيع عن أراضيه وينسق أمنياً مع إسرائيل؟ عما ندافع ومن هو العدو الذي نشتري حاملتي طوافات لمواجهته؟ في رأيي أن تلك الصفقات على الأغلب لا تعدو كونها رشى لجهات ضغطٍ في الدول البائعة لاعتراف بالحكم، وعلى الأغلب لن يخلو الأمر من عمولاتٍ ضخمة لمؤسسةٍ لم يعد شرهها يعرف شبعاً.
يذكرني الرئيس السيسي برائد الفضاء، تراه معلقاً في الهواء، بعيداً عن كوكب الأرض، فاقد الوزن، خارج الجاذبية لا يربطه بمركبته الأم والآخرين سوى ذلك الخرطوم، كذلك حالة الفصام الغريبة التي يعيشها هو ونظامه، إذ منطلقاً من شبه الدولة يحلق هو الآخر في عالمٍ وهمي محاطاً بالأزمات الوجودية التي تتكاثف من حوله من كل جهة في فضاء اللافعل، ولمن لا يعمل بالسياسة أو المجال العام، لا يقدم سوى الوعود والأحلام والتصريحات عن المستقبل المشرق وأهمية أننا «نبقى كده»، من دون أي توضيح.
ربما تدل بعض التصريحات من عينة مصارحته أو اكتشافه بأننا «فقرا قوي» عن كون صورة التردي تصله عن طريق قنواته، إلا أن شيئاً لا يلوح في الأفق ليوحي بأي تغييرٍ في الأداء، أو حتى ببادرة له. ستستمر التصريحات والاجتماعات والغدو والرواح والسجاجيد الحمراء الطويلة، فقط ولا شيء آخر، لتستمر دورة الوهم والأساطير حتى يتمادى التصدع ويضرب العفن أكثر في بنية النظام الصدئة.
ربما كان بعض الثوريين حالماً، فالثورة بنت زواج الحلم مع الواقع والظرف الموضوعي، إلا أنهم بكل تأكيد لا يبارون النظام وأنصاره في الافتراق عن الواقع والعيش في «عالمٍ افتراضي»، لكن كما قالت العرب قديما: «رمتني بدائها وانسلت»
كاتب مصري

الرئيس رائد فضاء

د. يحيى مصطفى كامل

مشروع السيد عمار الحكيم أم قرار العراقيين؟

Posted: 03 Feb 2017 02:12 PM PST

تميزت المشاريع الإصلاحية التي قدمتها الأحزاب الدينية الحاكمة في العراق على إنها ليست سوى طروحات فئوية بعيدة عن الفهم الحقيقي للمجتمع العراقي وإشكالياته ومشاكله، التي تم فرضها عليه من خلال أنماط جاهزة لا تتماشى مع تاريخ الدولة وموقعها الجغرافي والسياسي المستقل في المنطقة، فكانت النتيجة المعروفة سلفاً هي الفشل والرفض الجماهيري الكامل لهذه الطروحات، التي لم يكلف أصحابها أنفسهم عناء البحث الحقيقي عن أسباب رفضها من قبل العراقيين.
ولعل النظرة الاستعلائية الفئوية التي مارسها كثير من زعماء الأحزاب الحاكمة حالت بينهم وبين الشارع العراقي العابر للطوائف، وجعلت من هؤلاء قادة بعيدين عن المجتمع ولا يدركون عمق مشاكله، وبغياب الاندماج الوطني والتمسك بالهوية الطائفية، يبقى خطاب المصالحة والتسوية، الذي يخرج بين الحين والآخر خارج نطاق حدود المجتمع وغريبا عن الشكل العام للدولة العراقية منذ تأسيسها في القرن الماضي.
من هنا يدخل خطاب السيد عمار الحكيم الأخير في مؤتمر العشائر العراقية ضمن هذا النوع من الطروحات والحلول الشخصية البعيدة كل البعد عن الواقع العراقي، الذي يتطلب منا جميعا موقفا صريحا لتصحيح قراءة خطاب التسوية الوطنية، من خلال طرح التساؤلات الموضوعية، في محاولة للخروج من حالة الالتباس والسجال المستمر الذي يعكسه المشهد السياسي العراقي، إلى بناء منهجية وطنية واضحة واعية للوصول إلى مركز الإشكالية، ومن ثم إيجاد الحلول المناسبة لها.
من الناحية النظرية، يبقى خطاب التسوية الوطنية الذي أعلنه (رئيس التحالف الوطني) غريبا في توقيته وتوافقه مع التغيير الجديد في الإدارة الأمريكية، ومع قدوم الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، والتغييرات المحتملة التي قد تطرأ على طبيعة السياسة الأمريكية، لإعادة الاستقرار المفقود في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي. أما من الناحية العملية فقد تميز هذا الخطاب على أنه ليس أكثر من أمنيات تخفي وراءها الكثير من الإشكاليات وتتخطى العديد من الوقائع والمطبات الخطيرة الموجودة واقعا.
مشروع التسوية الذي جاء به عمار الحكيم وكما أظهره فحوى خطابه الأخير والزيارات الخاصة الى طهران وعمان، لم يأت بشي جديد لإصلاح النظام السياسي العراقي الفاشل منذ أربعة عشر عاما، ولإعادة بناء الدولة العراقية التي تلاشت نتيجة للغزو الأمريكي، بل لإجراء عملية ترقيع جديدة بين أحزاب وأقطاب العملية السياسية والشخصيات المحسوبة باطلاً على المكون السني، إرضاء لهذا وذاك، واعتمادا على مبدأ المحاصصة الموجود أصلاً في شكل الدولة منذ 2003، وهي العملية السياسية التي تتحمل المسؤولية في ما حدث ويحدث، وهي التي شجعت وطورت تدريجياً الشعور المذهبي في الانتماء للطائفة ومن ثم ترسيخه إلى يومنا هذا في الأذهان.
من هنا يبدو أن مشروع التسوية الذي جاء به السيد عمار الحكيم ليس إلا قبولا بإدامة حالة الاحتقان المذهبي، من خلال الآليات التي جاءت بها المحاصصة من جهة، واصرار الأحزاب المنتفعة من هذه العملية على تفريق المجتمع من جهة أخرى، لان وجود هذه الأحزاب يعتمد على مبدأ الصراع بين المكونات للوصول إلى تقاسم السلطة، وهذا بحد ذاته هو الخطر الذي يهدد وجود الدولة الوطنية ويؤدي لغيابها، وهو الذي يدفع العراقيين الى التخندق وراء أحزاب المكونات ومن يتزعمها من الزعماء، سواء كانوا شيوخ العشائر او المراجع الدينية.
لا شك في أن مشروع التسوية الذي جاء به السيد عمار الحكيم في خطابه الأخير ما هو إلا مشروع تشبث الاحزاب المذهبية بالحكم. ورفض زعمائها الإقرار بالفشل. فدستور المحاصصة الذي قسم العراقيين إلى طوائف متناحرة وخلق المليشيات وتنظيم «داعش» يتلاءم مع رؤية السيد عمار الحكيم ويؤمن له الكرسي المناسب. فالعودة للوراء وعدم القبول بالواقع الطائفي الذي جاء بالأحزاب الشيعية والسنية إلى السلطة، وانتشار الإرهاب وإعادة كتابة الدستور، وكما جاء في خطاب «تسويته الوطنية» هو الرجوع إلى المربع الأول ونسف ما بنته الديمقراطية الإثنية والتراجع عما حققه لحزبه ولنفسه شخصياً.
ثمة حقيقة ينبغي ألا يغفل عنها العقل، وهي ان الاحتلال الأمريكي للعراق هو من أدخل المحاصصة، من خلال الدستور في بلادنا. على الرغم من استحالة قبول الغرب بتطبيقها في مجتمعاتهم. فقوانين الدستور الحالي خلافا لدساتير الدول الآمنة لا تضمن للعراقي حقوقه وأمنه كمواطن ضمن مرجعية الوطن، بل كفرد من مكون ضمن مرجعية مذهبية أو عشائرية، إذ بغياب المرجعية الوطنية يصبح ترتيب مكانة العشيرة والمذهب فوق مكانة الدولة، في حالة المطالبة بالحقوق أو التعرض للخطر وفقدان الأمان. وهنا لابد من تذكير السيد عمار الحكيم في أن الخطوات التي «تُـشعر الجميع بالعدالة وعدم التعرض للظلم أو التمييز الذي أشار إليهما في خطابه» تبدأ بإنهاء التمييز بين العراقيين أنفسهم وتقسيمهم إلى «شيعة وسنة» عن طريق حكم وطني مُستقل ومرجعية وطنية عابرة للطوائف، لا تتبع لأي مرجعية دينية أيا كان مذهبها. وكما ان إنهاء الظلم والتمييز الذي يتكلم عنه، لن ينجح إلا بإعادة توازن المعادلة السياسية عن طريق وقف هيمنة الأحزاب المذهبية الحاكمة على مؤسسات الدولة وثروات العراقيين وسرقتها واستعمالهما وسيلة للبقاء في الحكم من خلال السيطرة على الانتخابات العراقية، لإبعاد الغالبية الشعبية التي تـُمثلها التيارات والقوى الوطنية الطامحة لبناء عراق مدني متسامح وعابر للطوائف.
يبقى السؤال المطروح هو في كيفية إعادة بناء الدولة، في ظل الاحتقان الطائفي المستشري والفساد والتدخل الإقليمي في الشؤون الداخلية، وفي كيفية التوصل إلى إيجاد عقد اجتماعي يجمع العراقيين كافة ويضمن لهم حق الاختلاف المذهبي، بشرط وضع درجة انتمائهم للوطن فوق انتمائهم للعشيرة والمذهب. من هنا وجب إعادة تأسيس الدولة العراقية من خلال تصحيح الدستور وعودة نظام جمهوري عابر للطوائف يؤمن به العراقيون ويؤتمنون عليه، في ظل نظام إقليمي جديد يمنع تدخل الاستراتيجيات الإقليمية للدول المجاورة في شؤون العراق، لإخراج البلاد من محور الصراع السعودي التركي الإيراني ويضمن للعراق كيانه الوطني القوي.
ثمة حقيقة أخرى ينبغي أن لا يغفل عنها العقل والضمير، وهي تمسك العراقيين بعراقيتهم، على الرغم من غياب الدولة الحاضنة لشعورهم وانتمائهم. فغياب الدولة الحامية وغياب القانون واستشراء الفساد وظهور تنظيم «داعش» حصيلة السنوات الأربع عشرة الماضية. وكما أن غيابها في المستقبل سوف لا يضع المناطق المحررة في مأمن من أحداث مؤلمة مقبلة، طالما لم تتم إعادة بناء الدولة الحامية والعادلة بدستور يضمن العدالة والمساواة للمواطن العراقي، إذا أخدنا بعين الاعتبار الطريقة الخطيرة التي وعد بها «داعش» أبناء الموصل والمناطق الغربية لإنهاء الفساد وتخليصهم من التنكيل الطائفي، الذي اعتمده النظام في بغـداد ضد سكان هذه المدن العراقية.
الحل الوحيد يكمن في إعادة بناء الدولة، وليس إعادة صياغة مشروع تسوية السيد عمار الحكيم المتناقض، والالتباسات التي حملها خطابه في تفسير الفرق في معنى «المشروع والقرار». فشتان وألف شتان بين مشروعه الطائفي العشائري وبين قرار العراقيين في بناء «دولة المواطنة» العابرة للطوائف، وأمل الجميع شيعة وسنة في الأمان والوحدة والعيش الكريم.
كاتب عراقي

مشروع السيد عمار الحكيم أم قرار العراقيين؟

 أمير المفرجي

صراع منصات المعارضة السورية وآخر صفعات دي ميستورا 

Posted: 03 Feb 2017 02:11 PM PST

المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا، الذي نفد صبره تجاه الواقع التشرذمي للمعارضة السورية، اضطر أخيراً إلى التشمير عن ساعديه ولوح مشيراً إلى أنه سوف يشكل وفد المعارضة بنفسه، الذي من المفترض أن يكون جاهزا لمحادثات جنيف 3 التي اضطر إلى تأجيلها من جديد، بعد أن كانت مقررة بتاريخ الثامن من فبراير، إلا أن الخلافات وتجاذبات أطراف المعارضة أفشلت ذلك، ما دعا دي ميستورا إلى التأجيل لغاية العشرين من هذا الشهر. 
كانت روسيا قبلها قد وجهت صفعتها القوية لتلك المعارضة وجسمها الرئيسي المتمثل بالهيئة العليا والائتلاف الوطني السوري، حسب تصورهم، عندما كتبت دستوراً لسوريا وقدمت نسخا منه لمنصة استانة في كازاخستان، وكذلك للأطراف الأخرى، بما فيها النظام السوري.
هذا بكل تأكيد مؤشر على تهميش كلي لدور المعارضة، خاصة الخارجية منها، التي تعتبر مدعومة من قبل "مجموعة أصدقاء سوريا" وطبعاً النظام تنازل عن حصته لروسيا وإيران في التمثيل، ولم تكن مستغربة من الدستور المقترح لروسيا، فقد اكتفت ببعض الملاحظات التي لن تغير من القرار الروسي. 
محطة استانة التحضيرية كانت تمهيداً تدريجياً لتقلص دور الائتلاف السوري والهيئة العليا للمفاوضات من خلال اعطاء الدور الفعلي لممثلي المجموعات المسلحة، ثم جاء بعدها الحديث عن ضرورة حضور ممثلي كافة فصائل المعارضة، التي باتت تعرف باسماء المنصات لكثرة عددها. فهناك منصة استانة، منصة القاهرة، منصة موسكو، منصة إسبانيا، منصة حميميم، وطبعاً هناك الائتلاف والهيئة العليا، ولا ننسى "مجموعة نساء دي ميستورا" ايضاً وكذلك ممثلي الكرد بشقيه، إذ أن المجلس الوطني الكردي موجود داخل الائتلاف السوري، وحزب الاتحاد الديمقراطي يعتبر "خطا ثالثا" ليس مع الطرفين.
دي ميستورا كما صرح سيقوم بتشكيل وفد يشمل الغالبية عبر توافقات الدول الداعمة لكل طرف، اي لن تبقى جهة وحيدة تحتكر التمثيل، كما كان الائتلاف سابقا، وهذا بحد ذاته خطوة اجرائية لإيجاد بديل "توافقي معتدل" يناسب الرؤية والتوافقات السياسية الدولية والإقليمية، خاصة ما حدث مؤخراً بين روسيا وتركيا وايران ورؤيتها للحل حول بقاء الأسد في الفترة الحالية، أو حتى إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة. بالتوازي تجري عملية فرز وفصل بين الفصائل المسلحة واصطفافاتها وفق المطلب الدولي، تحديداً الروسي والامريكي، في تعريف الارهاب، بعد محاولة ناجحة في تجميع الفصائل، وبيان موقفها من تنظيم "داعش" وجبهة النصرة وضمها إلى حلف محاربة تلك الجماعات التكفيرية، بعد سريان قرار الهدنة في بقية المناطق. 
تصريحات دي ميستورا أشعلت من جديد فتيل الصراع المزمن بين جماعات المعارضة السورية، عبر تفاعلهم مع تلك التصريحات في تحديد من "يمثل" المعارضة، ومن ثم العودة إلى تعريف المعارضة، وكيل الاتهامات من جديد، خاصة ان التوافقات الأخيرة تميل نحو تمثيل معتدل هو الأقرب للنظام، وما كان يطلق عليه اسم «المعارضة الناعمة» تلك التي لا تطالب برحيل الأسد وتبقيه في الرئاسة حتى بعد المرحلة الانتقالية، أي أنها تراجعت عن شروطها الأولية حول مصير الأسد. 
هذه الرؤية للحل تتقاطع مع القادم الجديد إلى الإدارة الامريكية الرئيس ترامب الذي اختصر الوضع في سوريا بمحاربة «داعش» والارهاب وستكون، كما يبدو، بالتنسيق مع بوتين وأردوغان والاعتماد على القوات الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي، إذا تمكنت من إيجاد مخرج لارضاء الطرف التركي ومخاوفه تجاه «خطر الدولة الكردية»، وقد يواجه ذلك تحديات صعبة، لاسيما اذا فكرت امريكا عمليا في إقامة مناطق امنة في سوريا وفي الشمال تحديداً، سيكون هناك تحدي 
الموقف التركي لجهة المناطق الكردية، وإدارة حزب الاتحاد الديمقراطي لها عبر قوات حماية الشعب الكردية. رغم اتفاقية الهدنة الموقعة بين الاطراف الدولية الراعية لها في كازاخستان، الا أن النظام وميليشيات حزب الله لم تلتزم بها في العديد من المناطق، خاصة في منطقة وادي بردى، التي سيطرت عليها بالكامل بعد ترحيل اهلها إلى مناطق ادلب عبر منهج التغيير الديموغرافي لسوريا. 
ليس خافيا على أحد أن مصير السوريين وقرارات الحل بشأنهم هما بيد اجندات واطراف خارجية، وتتخذ القرارات وفق مصالحها، وبات من المعروف أن الكثير من المؤتمرات تعقد حول الازمة السورية من دون حضور السوريين انفسهم، ولعل التصريحات الأخيرة لدي ميستورا وكلامه الواضح بقيامه بتشكيل وفد المعارضة بنفسه، أي بمعنى من قبل مجلس الأمن، إنما هو تأكيد على خروج الملف السوري لجهة الاطراف الدولية والإقليمية ذات المصالح المتقاطعة وتوافقاتها. هذا يعني أن
الحديث عن حوار سوري – سوري هو كلام غير دقيق وتسويق اعلامي فقط وليس هناك حل يلوح في الافق، إلا اذا اتفقت الأطراف الدولية الفاعلة وفق اجندتها الخاصة، وليس كما يريده السوريون الذين اصبحوا في حكم الحاضر الغائب، وبات حضورهم شكليا، كما نراه اليوم، فيما المنصات تتصارع على  طواحين الهواء بعد أن ضمن النظام وفرض شروط بقائه على الاقل في حدوده الدنيا إن لم يكن اكثر.
كاتب سوري

صراع منصات المعارضة السورية وآخر صفعات دي ميستورا 

د. زارا صالح

«الجوكر»: حين يقطع مدمن أردني رأس والدته «الشيطانة»

Posted: 03 Feb 2017 02:10 PM PST

عمان – إياد تنبكجي وآية عليان: تُقدم على شكل أكياس تشبه أكياس الشاي أو الأعشاب، داخلها مادة قد تكون عشبية أو تبغا، مدرجة على جدول العقاقير المخدرة، إنها «الجوكر»، التي تنتشر في الأحياء الفقيرة من العاصمة عمان وغيرها. رخيصة الثمن لدرجة أن من يروج لها يقدمها مجاناً في المرة الأولى. ويتلاعب المروجون لها باختراع أسماء جديدة يطلقونها عليها في كل مرة لإقناع البعض بتجريبها على أنها نوع جديد.
لكن، تعاطي هذه المادة قد يؤدي إلى نتائج كارثية، فقد هزت أخيرا ما عرفت بجريمة «الجوكر» المجتمع الأردني، حين أقدم شاب 27 عاما، على قطع رأس والدته والتمثيل بجثتها حيث قام بوضع رأسها على سرير غرفة النوم ومن ثم غادر المنزل بهدوء.
وفي تفاصيل الجريمة، فإن الشاب (ع،ع) مدمن مادة الجوكر المخدرة، ومسجل بحقه 9 اسباقيات آخرها قتل والدته، حيث تشكك السلطات أنه كان يتعاطى مخدرا رخيصا يدعى «الجوكر»، حسب مصادر أمنية.
وبمراجعة حساب القاتل على موقع فيسبوك فانه من الملاحظ أنه ينشر صورا عادية وأخرى غير متزنة، وهو ما يفسر أنه كان يعيش في ظروف نفسية غير متزنة نتيجة عدة أسباب منها تعاطيه لمواد مخدرة، وفق الدكتورة راوية بورنو أخصائية الطب النفسي.
وتقول بورنو، من خلال تحليل صفحة القاتل على «فيسبوك»: «من خلال متابعة منشورات القاتل على الفيسبوك لم يخطر ببالنا للحظة أنه ينوي أذيتها، بل على العكس من ذلك فقد كان ينشر عدة صور يدعو بها الله أن يحفظ والدته، وأن يديم عليها عافيتها وصحتها «.
وتضيف: «نتيجة حالة الاضطرابات النفسية والذهنية المرتبطة بتعاطيه للمخدرات فانه كان متعلقا جدا بوالدته ويحبها كثيرا».
التفسيرات العلمية تشير إلى أنه في مثل هذه الحالات ومع ازدياد جرعة المخدر، وما يرافقها من تصاعد لحالة الأوهام وتأثيرها عليه وازدياد الأصوات الداخلية التي يسمعها كلها دفعت على ما يبدو بالقاتل لأن يؤمن أن هذه المرأة أي والدته ليست أمه الحقيقية، ما يعني أنه بدأ بعد ذلك بالتخطيط للانتقام منها والقضاء عليها وكل هذا بسبب ما يتعاطاه من مواد مخدرة واستجابة لطلاسم وشعوذة وسحر، وهو ما اعترف به. إذ قال القاتل في التحقيقات جوابا على سؤال لماذا قتلت والدتك، بالقول: إنها «شيطانة» و«عدوتي وليست أمي».
النقيب، أنس الطنطاوي، القائم بأعمال قسم الدراسات في إدارة مكافحة المخدرات في الأردن، وضح لإحدى القنوات المحلية النتائج السلبية المدمرة التي يصل إليها مدمنو تعاطي «الجوكر».
وطبقاً له «فأن يكون الهروين هو أخطر أنواع الإدمان، لا يعني تجاهل ما هو أقل خطورة، وكل حالة إدمان تبدأ بما هو بسيط لتتفاقم بعد ذلك، فحبوب الكبت المنتشرة بشكل كبير هي ليست حبوب منشطة كما يروج لها البعض، لكن إساءة استعمالها حولها لمخدر يتلف خلايا الدماغ».
أما مادة الجوكر التي تغزو شريحة واسعة من الشباب المدمنين عليها، تحمل أخطر أنواع السموم والأمراض والتي تؤدي بدورها للذهان وهو أعلى درجة من أمراض الفصام، بالإضافة إلى نوبات الفـزع المفـاجئ والتشـنجات الشـديدة، حسـب الطنـطاوي.
وبسبب انعكاس هذه الظاهرة الفردية على المجتمع، ولأن فرص العلاج هي من بوابات حل المشكلة، كان لابد من إيجاد حلول، عبر إقامة مـأوى للمدمنين.
ويعتبر مركز علاج الإدمان التابع لمديرية الأمن العام بمنطقة عرجان في عمان، هو المركز الوحيد في العالم التابع لجهة أمنـية. كل الموظفين هناك من مرتبات الأمن العام بمن فيهم المدربون والمرشدون. تأسس المركز عام 1993 وبدأ بالتطور حتى وصل عدد أسرّته إلى 160 سريراً عام 2013، وذلك لاستقبال أكبر عدد ممكن ممن يريدون العلاج وبشكل مجاني.
كما يحتوي على مشغل حرف يدوية، وقاعة تعليم كمبيوتر، ومسرح، وصالة رياضية، لأن ممارسة الرياضة تساعد على خروج المواد السامة من الجسم، بالإضافة إلى الاهتمام بالإرشاد الديني والمحاضرات التوعوية، وكل ذلك بهدف إشغال المريض بأفكار إيجابية تساعده على التفكير العقلاني السوي.
ويقوم المركز بتقديم ثلاث مراحل علاجية تبدأ بالعلاج الدوائي الذي يشمل التعامل مع الحالة العضوية وإزالة السمية بالدواء؛ تليها مرحلة العلاج النفسي والبحث عن أسباب الإدمان لدى المريض، فكل مدمن هو بحاجة لدعم وتحليل نفسي وإعادة تأهيل بسبب تعاطيه المواد المخدرة؛ وبعد عودة الفكر والعقل تأتي مرحلة المتابعة والاهتمام بالجانب السلوكي وضمان التعافي بعد الخروج من المركز، وأكد مختصون من داخل المركز على أهمية دور الأسرة في التواصل مع مراكز العلاج.
النقيب طنطاوي، أشار إلى أن «كل من يتقدم للعلاج طوعاً في كل مراكزنا لا يخضع للمساءلة القانونية ويسقط عنه الحق العام، وكل ذلك بهدف التوعية والترغيب بالعلاج والوقاية من تلك اللعنة التي تدمر الإنسان ومجتمعه».
وينتشر مخدر الجوكر بشكل كبير وسط الشباب الأردني، وهو السبب في العديد من الوفيات والجرائم التي كشف عنها مؤخرا في الأردن. وفي عام 2010 تم توثيق 8000 حالة تعاطي للطلاب الجامعيين الذي كان عددهم آنذاك 300 ألف طالب، حسب أحد المواقع الحكومية الأردنية.

«الجوكر»: حين يقطع مدمن أردني رأس والدته «الشيطانة»