| رحيل دكتاتور غامبيا وصمود الطغاة العرب Posted: 25 Jan 2017 02:31 PM PST  كان يحيى جامع، الرئيس المزمن لغامبيا منذ انقلابه العسكري عام 1994، والذي فاز بعده في «الانتخابات» في أربع دورات رئاسية أنجزت، إضافة إلى دكتاتورية زعيمها، انسحاباً من رابطة الكومنولث ثم إعلان البلاد جمهورية إسلامية (باعتبار أن الدكتاتورية، في روع هذا النوع من الزعماء، أمر حلال في الشريعة الإسلامية!). ويبدو أن أوهام جامع حول شعبيته التي لا ينافسها منافس (أو اعتماده على النفوذ الكبير لأجهزة أمنه ولحزب المنتفعين الكبير من سلطاته) جعلته يتورّط بدخول انتخابات حقيقية وكانت النتيجة المنطقية فوز مرشح المعارضة اداما بارو بنسبة 45٪ من الأصوات بينما حصد الزعيم، الذي جثم فوق صدر شعبه 22 عاماً، نسبة 36٪، وكما هو مفترض من أي دكتاتور فإنه لم يتوّرع عن التشكيك بنتائج الانتخابات والقول إنها مزوّرة وتم التلاعب فيها رغم أن الشخص الوحيد القادر على التلاعب بالانتخابات هو قائد الانقلاب العسكري الذي أضحى رئيسا وبعد ملله من تكرار اللعبة المرّة تلو المرّة أعلن عام 2012 إلغاء مدة الرئاسة! مفارقات حكاية جامع لا تنتهي هنا فمحاولته للتمسك بكرسي الحكم كانت ستؤدي بالتأكيد إلى صراع سياسي طاحن وإلى فقدانه شرعيّته ومن ثم إلى تدخّل أجنبيّ في بلاده ينتهي بتدمير غامبيا وقد يفضي إلى موته، ولكن، لحسن حظّ غامبيا وأفريقيا والعالم فقد أجبرت الضغوط الدولية والأفريقية (وبالخصوص دخول قوات مجموعة دول غرب أفريقيا إلى غامبيا يوم الخميس الماضي) جامع على التنحّي عن السلطة والرضوخ لنتائج الانتخابات الرئاسية ومغادرة البلاد إلى منفاه السعيد في غينيا الاستوائية وبذلك أصبح رئيس غامبيا الجديد، الذي قام بطقوس القسم في السنغال المجاورة، آمناً على حياته وقادراً على دخول البلاد. تقدم قصة جامع، وقبلها قصة زعيم ساحل العاج غباغبو عام 2010 الذي أراد بدوره التشبث بالسلطة رغم خسارة الانتخابات ودخلت البلاد ما يشبه حرباً أهلية أدت إلى مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص انتهت عام 2011 باعتقاله في مقر إقامته بأبيدجان وغادر بدوره إلى غينيا الاستوائية بعد حصوله على ضمانات بعدم ملاحقته، هو وأعوانه، قضائيا، ولكن الأمر انتهى به، بتسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ليواجه اتهامات بارتكاب «جرائم حرب» و«جرائم ضد الإنسانية»، وهو الأمر الذي خطر بالتأكيد لجامع وكان أحد العناصر التي دفعت به نحو النهاية «الورديّة» لرحيله عن غامبيا معزّزاً مكرّماً بوداع رسميّ على طائرة خاصة وهو يلبس زيّه الناصع البياض ويحمل مصحفا وسبحة (لكن ليس قبل أن يسرق 11 مليون دولار من خزينة الدولة). تشير قصة جامع، والتعديل الكبير الذي طرأ عليها مقارنة بقصة غباغبو المأساوية، إلى نضوج متزايد لدى الدول الأفريقية يسير بها إلى رفض الدكتاتوريات الفاسدة والقبول بالتداول السلميّ للسلطة ليس باعتباره النظام المقبول عالميّاً بل كأفضل الأنظمة التي تمنع الاستعصاء الدكتاتوري الذي يفضي بالضرورة إلى الاستنقاع السياسي والفساد والقمع واختلال منظومة الحياة الطبيعية ومنع الارتقاء السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبشر. لكنّ نهاية جامع، من جهة أخرى، تجعلنا نتساءل، كعرب إن كان لدينا عطب لا يمكن إصلاحه بحيث نشهد زعماء لا يكتفون بالبقاء في الحكم والتشبث بالسلطة والكرسي بل يحوّلون بلادهم إلى مقبرة هائلة ومركزاً لنزوح البشر هو الأعلى في تاريخ الإنسانية، ثم ينتهي الأمر بما يسمى «المجتمع الدولي» بالإقرار بأهميتهم في الحفاظ على حدوده وإنقاذه من الإرهاب وبدل القبض عليهم وتحويلهم إلى محكمة لاهاي لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يتقاطر النوّاب والسياسيون والأمنيون الغربيون إلى زيارتهم ويُطلب من الشعوب نسيان مئات الآلاف من قتلاها والملايين من نازحيها وأن تتفرّغ هي مع رؤسائها المظفرين لمحاربة الإرهاب. هل هذا سبب صمود طغاتنا وهروب الآخرين؟ رحيل دكتاتور غامبيا وصمود الطغاة العرب رأي القدس  |
| ليلة سرقة رايات الاستقلال! Posted: 25 Jan 2017 02:31 PM PST  بين يوم 4 تموز/يوليو 1776 ويوم 15 أيار/مايو 1948 أكثر من رابط، فهما يومان استثنائيان، وعجيبان في ضوء منطق التاريخ، إذ كان من المقرر أنهما مُلك لشعبين عريقين، كان من المفترض أن يعلنا فيه استقلال بلديهما، لكن الغريب أن مستوطنين ومهاجرين من مختلف بقاع الأرض أعلنا استقلالهما، وبذلك أصبح الاستقلالان للغزاة، كما أصبحت أرض الوطنَيْن أيضاً. هناك أمريكا، وهنا الكيان الصهيوني، في واقعتين تاريخيتين، تمت فيهما سرقة يوم استقلال الهنود الحمر، ويوم استقلال الشعب الفلسطيني، بحيث تحوّل اليوم الأول إلى لطخة لن تمحى في الضمير الإنساني، اسمها الإبادة، وتحول اليوم الثاني إلى نكبة مستمرة حتى يومنا الحالي بسبب المجازر والتهجير. لا يحتاج الحديث في أمر كهذا إلى مناسبة، لأن النكبة مستمرة، وكذلك صدى إبادة الملايين من الهنود الحمر، الذي يتردد كصهيل خيولهم وعواء ذئابهم المجروح في ليالي هذا الكوكب، وكذلك الأمر بالنسبة لاستعباد ملايين الأفارقة؛ لكن مسلسلاً أمريكيا، يتناول حياة جون آدمز ثاني رئيس لأمريكا، ويحمل اسمه، وفيلماً من إخراج الممثلة والمخرجة الإسرائيلية-الأمريكية نتالي بورتمان، يفتحان الباب واسعاً للحديث في الأمر، لأن أقبح ما فيهما هو إصرار القاتل على مواصلة الكذب، إلى ما لا نهاية. يتكئ مسلسل (جون آدمز) الذي أخرجه توم هوبر على حياة ذلك الرئيس، في زمن التحولات الكبير، زمن تمرد المستوطنين البيض على الدولة الحاكمة: بريطانيا، وصولاً إلى إعلان الاستقلال، الذي كان آدمز أبرز من شاركوا في صياغة وثيقته مع أربعة آخرين، هذه الوثيقة التي لم يُبق الرؤساء الأمريكيون من معانيها شيئاً، إلا وشوهوه، لتُجهِز أمريكا بغطرستها على كل حرف فيه، داخل حدودها، بالعنصرية التي لم تزل مستمرة بأشكال مختلفة، وخارج حدودها بالحروب التي لم تنته حتى هذه اللحظة. ومما جاء في وثيقة الاستقلال تلك: (أن البشر خلقوا متساوين، وأن خالقهم حباهم بحقوق معينة لا يمكن نكرانها والتصرف بها، وأن من بينها الحق في الحياة والحرية والسعي في سبيل نشدان السعادة. وإنه لضمان هذه الحقوق، تنشأ الحكومات بين الناس مستمدة سلطاتها العادلة من موافقة المحكومين. وإنه عندما يصبح أي شكل من أشكال الحكم في أي وقت من الأوقات هادماً ومدمراً لهذه الغايات، يصبح من حق الشعب أن يغيّره أو يلغيه ويشكّل حكومة جديدة مقيماً أساسها على المبادئ، ومنظماً سلطاتها وفق الكيفية التي تبدو له أفضل ملاءمة لتحقيق سلامته ورفاهه). على المستوى الدرامي، يستطيع المرء في ذلك المسلسل القصير، المكوّن من سبع حلقات، أن يُطل فيه على الحياة الأمريكية، فيرى المستوطنين، ويرى الجنود البريطانيين والفرنسيين، ثم يرى البلاط اللندني والبلاط الباريسي الملكي قبل اندلاع الثورة الفرنسية، لكن المشاهد لن يرى أيّ هندي أحمر، لن يرى غير بعض السود، فالهنود مغيّبون، والعبودية لا وجود لها في ذلك العالم الجديد: أمريكا، العالم الذي يبحث له عن شعار، مثل كل الثورات: الحرية والعدالة وحق تقرير المصير. وهكذا، يتم تغييب الأعداد الهائلة للهنود الحمر، التي قدّرتها دراسات جامعة كاليفورنيا، حسب ما ورد في كتاب منير العكش (أمريكا والإبادات الجماعية) بمئة مليون حين وصول كولومبس، و 112 مليوناً كما جاء في كتاب هنري دوبينز، كان منهم 18 مليوناً ونصف المليون في ما يسمى أمريكا اليوم، أبيدوا بالقتل المباشر أو بثلاثة وتسعين وباء جرثومياً نشرها البيض! وهؤلاء، لم يبق منهم سوى ربع مليون في مطلع القرن العشرين! وما بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر تمّ نقل 12 مليون إفريقي، باختطافهم من بلادهم للعمل في مزارع السادة البيض أيضاً، ولكن من ماتوا في بطون السفن، منهم، ومن قُتِلوا، أثناء عمليات الأسر أرقام مضاعفة، كما يشير كثير من الباحثين. لن يجد المُشاهد ولو إشارة لكل هذا العدد من الضحايا، لا مباشرةً ولا تلميحاً، لن يجد سوى صورة الرجال الأحرار الذين يثورون على الظلم الإنجليزي! أما ما اقترفته أيدي هؤلاء من مجازر بحق الملايين، فلا أثر له، كما لا أثر لوصمة العار الأخرى المتمثلة في تجارة العبيد، والعنصرية، أبداً. ولا يختلف فيلم: (قصة عن الحب والظلام) المأخوذ عن نص الإسرائيلي عاموس عوز عن ذلك، فالأصل هناك، في أمريكا، وليست إقامة إسرائيل سوى صورة لمشهد يتكرر بعد 172 عاماً لا أكثر. نتالي بورتمان، التي تعلّقتْ بنَصِّ عوز، لم تكتف بلعب الدور الأساس في الفيلم، وهي نجمة حازت على جائزة الأوسكار، بل قامت بإخراج الفيلم أيضاً، وكما في مسلسل جون آدمز، حيث لا نرى السود إلا في مشهد واحد، يُدلي فيه أحدهم بشهادته في المحكمة ضد بِيضٍ، كرجل حرّ، يملك مصيره! فإننا لا نرى في فيلم بورتمان سوى عائلة فلسطينية خلال زيارتها من قبل عائلة يهودية تصطحب عوز الصغير، أما الفيلم فهو حافل باليهود، الذين يعانون، والذين يتحدثون عن آلامهم، والذين ينتظرون بقلوب راجفة لحظة إعلان قرار التقسيم، ويحتفلون بها! أما الفلسطينيون فلا وجود لهم، حتى أن بورتمان لفرط عنصريتها، تعمل بكل ما لديها على إخفاء اللغة العربية، فكل يافطة أو إشارة هي بالعبرية وحدها، حتى أن إنجليزية الاستعمار البريطاني غير موجودة، فكأن هذه البلاد بلاد المهاجرين الصهاينة منذ الأزل. مسلسل، وفيلم، نموذجان غير عاديين للتزوير وسلطة بذاءة الحذف، كما لو أن كل الفظائع التي قامت بها البنادق والقنابل على الأرض والأوبئة المُدبَّرة، في عملية إبادة الشعوب، لم تكتمل بعد، فيأتي (الفنّ السينمائي!) ليواصل العمل على إبادة الذاكرة وإبادة التاريخ، وتنظيف أيدي القتلة، وتعميق قبور الضحايا، ليكمل المهمات التي لم يكن باستطاعة القتلة تنفيذها. وبعد: هذه أرضُنا.. وسنكتب ما يكتب الشهداءُ على البحرِ والفجرِ: نحنُ هنا وسننقشُ بالرّقص (والميجنا) اسمَ من يُولدونَ ومن يرحلونَ ومن يغزلون الحنينَ رجوعًا وهذي الليالي.. هنا، (روْزَنا) ليلة سرقة رايات الاستقلال! إبراهيم نصر الله  |
| العرب بين «رَهَبوت» و«طاغوت» في مزاد صهيوني… ودُخلة فضائية أم سفر خروج من إيران؟ Posted: 25 Jan 2017 02:30 PM PST  في دولة فضائية ما، لم يخلق مثلها في البلاد، كانت هناك شاشات وكاميرات ومذيعات وبرامج منوعات ودعاة و( take me out )، وأيضا كانت هناك برامج مخصصة للأطفال، عثر في أحد أقراصها الضوئية على لقاء نادر مع طفل عربي، سئل فيه عما يتمنى أن يكون في المستقبل؟ ليجيب بحماس وإصرار: رئيسا عربيا!! كان هذا اللقاء هو آخر ما تبقى من أثر لهذه القبيلة الفضائية، التي حل عليها الغضب الإلهي، فقلب عاليها واطيها، وأخرجها من المدار.. كأنْ لم تكنْ! أقول قولي هذا وأنا أستعيد تصريحات الحاخام «نير بن أرتسي» لأحد المواقع الألكترونية، التي أكد فيها على النزعة الإيمانية لدى السيسي والتي دفعته للتنازل عن مشروعه في الأمم المتحدة لوقف الاستيطان، درءا للعقوبة التي تنتظره من الرب، وما سيحل على مصر من بلاء وخراب! رغم ما يحمله هذا التسريب الديني من تهديد سياسي يكشف حجم الضغوطات التي تواجه الرؤساء العرب، إلا أنه لا يشفع لتخاذلهم، ما داموا يخافون أعداءهم أكثر مما يخافون ربهم، ويصرون على التمسك بحكمة الطواغيت، فيستكبرون على الحق بالخنوع للباطل، فهل ستجرؤ أيها المشاهد بعد هذا، على الترحم على الطفل أم على الأمنية، في مدينة إرم الفضائية؟ زعماء عرب في مزاد الصهاينة في أحد تقارير إلياس كرام على «الجزيرة»، كانت المسخرة، وسط مزاد علني لبيع الشرف العربي، في معرض اسرائيلي، للهدايا التي تلقاها زعماء الصهاينة، يخصص ريعه لخزنة الكيان المحتل، وعصاباته المسلحة، فأين الطامة؟ أحد زوار المعرض الاسرائيليون أعرب لكرام عن اندهاشه من كم وثمن الهدايا التي أغرق بها الزعماء العرب أعداءهم، حيث بدا عليه القرف والاشمئزاز أكثر من الفخر والاعتزاز، بينما كان كرام يؤكد على أن الهدية لا تُهدى، كأقل تعبير عن قيمة من تكرم بها، تراها في دولة الاحتلال تباع بأبخس ثمن وفي مزاد علني، فماذا تقول عزيزي المشاهد؟ حال هؤلاء كحال العراة، الذين أراحهم الله من تعب الغسيل، أو ربما كحال المبهدلين في المثل المغربي «لولوش فوق الهدروش»، وبين هذه وتلك تغدو الفضيحة اكتشافا أثريا، يعيد «الزول» منهم إلى شريحته الجينية في عهد الفراعنة، حيث كان حلق الشنب أهم شرط لتنصيب الفرعون فوق العرش، فهل يأتي زمن على الشوارب التي أينعت بلا رؤوس، يسن الحلاق «موسه» على طريقة الحجاج؟ العرب والصهاينة: حبايب أم هيلوكبتر! ثق بعروبتك و«تويتر» أكثر مما تثق بالهيلوكبتر، حتى لو أخبرك الماغوط أن لقومك ما لها من ضجيج يفوق سرعتها، رغم خوفك مما ينوب الحملات الشعبية على مواقع التواصل الإجتماعي من ركود في المضي، أو خمول في الهمم، بعد أن أدانت حركة مقاطعة اسرائيل في الخليج، الاختراق المتصاعد لحملاتها إثر لقاء أحد الأمراء السعوديين بمجرمة الحرب تسيبي ليفني في مؤتمر دافوس الاقتصادي مؤخرا، وكل ما سبقه من محاولات حثيثة للتقرب من سفاحي الكيان الصهيوني. لم نر أي اكتراث أو اعتذار من الجهات الرسمية، ولسنا نريد لإرادة النشطاء أن تخبو أو يفتر عزمها، آملين أن تواكبها تغطية إعلامية ترتكز على التوعية المتواصلة لخطري الإرهاب والطغيان، كوجهين لعملة واحدة. قلبي عليك أيها العربي، وأنت تتابع برنامج «خمسون عاما من الصراع مع اسرائيل»، لترى كيف يهرول حكامك، يستجدون السلام وهم صاغرون… ولست أدري إن كنت ستبكي أم تنتف رأسك، لو استمعت إلى شهادة أحد المسؤولين المصريين على خطاب السادات الشهير الذي أعلن فيه عن نيته بالتوجه للكنيست «علشان الحبايب»! الفلسطينيون بين صرختين بين صرخة الاستغاثة العربية الأشهر في التاريخ: «وامعتصماه»، وصرخة الطالبة الفلسطينية في الندوة التي نظمها معهد «ترومان» التابع للجامعة العبرية في القدس، والتي ضمت وفدا من المعارضة السورية، فارق كبير، قائم على التفاعل والتأثير، فقيمة الصرخة الأولى تتجلى بشجاعة التلبية، بينما شجاعة الصرخة الثانية فتتجلى بقيمة المبادرة بالإقدام، دون الاتكال على الاستغاثة، ما دام التأثير لا يرتبط بالاستجابة وانتظارها من الآخرين كأقصى حد للتفاعل، بقدر ما يراهن على فضح الخونة، بإرادة حاسمة ومباشرة ترفض الاستعانة بالعدو، كطوق للنجاة من الطغيان، فإنقاذ الحقيقة هي الخلاص الحقيقي في شريعة الفلسطيني، الذي يستخرج السم من أطباق المتآمرين، على طريقة الماغوط: (كل طبخة سياسية في المنطقة، أمريكا تعدها، وروسيا توقد تحتها، واسرائيل تأكلها، والعرب يغسلون الصحون)! العد التنازلي لليلة الفضائية يحاور كيث أولبرمان في برنامجه «كاونت داون» على قناة «أم أس أن بي سي» شخصيات إيرانية واسرائيلية، حول سباق التسلح بين الطرفين، وتطوير المنظومة الدفاعية، لديهما ويصل إلى ثلاث نتائج هي: 1-روسيا تدعم إيران بصفقات بيع الأسلحة، الخردة، أو ما دون المستوى الدفاعي المطلوب. 2-إيران تطور منظومتها العسكرية، للخروج من طوق الحصار ومتطلبات السوق، وتخصص النسبة الأكبر من صواريخها، وأولويات التسلح لحربها المقبلة مع دول الخليج العربي، والقواعد الأمريكية فيها. 3-اسرائيل تشعر بأمان، إزاء هذا السعي الإيراني، ولا تعتبره يشكل خطرا على كيانها، أو يهدد وجودها. حسنا إذن ما هو مصير هذه الدغدغة العسكرية بين الطرفين؟ ألا يبدو الأمر أشبه بمداعبة غزلية، قبل الليلة الكبيرة؟ وإن كنت لا تصدق، تعال معي إلى آخر الزمان! حفلة «آخر الزمان»! هل تعلم أن السعودية مهددة باحتلال اسرائيلي وإيراني معا؟ وأن الدمار الأخير فيها سيكون على يد صهاينة أصفهان، كما تشاهد على القنوات الإسلامية التي تتحدث عن «معركة آخر الزمان» على موقع «اليوتيوب»، وهي الحرب التي وصفها الإعلام الأمريكي بأنها أخطر الحروب في تاريخ البشرية، والتي لن يكون لها مثيل في كل العصور، لتلتقي مع تعاليم «كسنجر»، الذي أوصى باحتلال سبع دول في خمسة أعوام هي: العراق، سوريا، لبنان، ليبيا، السودان والصومال، ثم إيران، وبما أن خروج الصهاينة من أصفهان هو آخر علامات القيامة، فإن دخول اسرائيل لمملكة الفرس لم يعد افتراضا منطقيا لأية مواجهة عسكرية محتملة! تنبأت التوراة بمقتل أكثر من أربعة مليارات إنسان في هذه المعارك ونجاة ثلث العالم فقط، ومنهم الصهاينة، الذين يحتشدون في تظاهرات فرح عارمة، هاتفين: «موخاماد ميت» أي «محمد مات»، في حين يكشف الشيخ حسين عمران في إحدى حلقاته، عن خديعة المسيح الدجال عن عصرهم الذهبي، معرجا على ثورة تضليلية في إيران هي ثورة الخميني، الوجه الآخر لثورة الصهاينة، فإن عدت لأحد اللقاءات الإعلامية على قناة «أم تي في» اللبنانية مع «مؤسس حزب الله وأول أمين عام له، صبحي الطفيلي» عن الخيارات، التي يطرحها على الحزب، فإما الصلح مع السنة، أو التحالف مع الإسرائيليين، ولكن من هو الأقرب إلى الجحيم حسب تطورات المشهد: أنت أم أعداؤك؟ يُطمئن الحاخام «إكس» أتباعه وهو يقص عليهم حكاية الملك اليهودي، الذي تنبأ بمعركة آخر الزمان، حيث يكون فيها شعب الله المختار صغيرا ومحاطا بأعداء إرهابيين كثر من بني «رهبوت العربي»، ليقترح عليهم أن يجمعوا ما لديهم من ديكة في مهرجان للصراع بينها، وقد أحضر كل منهم أفضل ما لديه، إلا رجل يهودي فقير، جاء وبحوزته ديك صغير يرتعد خوفا، ويفر من الحلبة متواريا عن الأنظار، فما هي النتيجة؟ لقد هلك المتصارعون جميعهم، ونجا الجبان بالاختباء وحده! لا نملك بعد هذا سوى تهنئة المطبعين، والاكتفاء بالنشيد الوطني الأخير لبني طاغوت ورهبوت! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن العرب بين «رَهَبوت» و«طاغوت» في مزاد صهيوني… ودُخلة فضائية أم سفر خروج من إيران؟ لينا أبو بكر  |
| الخدمات الصحية شبه معدومة والسياحة حصلت على تأشيرة جهنم والأسعار ترتفع ومصر مازالت تنتظر ثمار الثورة Posted: 25 Jan 2017 02:30 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : على عجل تذكر الرئيس السيسي أمس ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني مخاطباً في الذكرى السادسة لها من شاركوا فيها، والعديد منهم مازالوا وراء القضبان: «إنني على ثقة كاملة بأن التاريخ سينصف هذا الجيل من المصريين، الذي تحمل خلال السنوات الماضية ما يفوق طاقة البشر». وأضاف السيسي، خلال كلمته في الاحتفال بالذكرى السادسة لثورة يناير، أن الشعب استطاع أن يحافظ على بلاده من الخراب والتدمير، وشرع في إصلاح الأوضاع الاقتصادية بشجاعة وإصرار، متحملا في سبيل ذلك الصعاب، من دون أن يلين عزمه، أو يقل تصميمه. ومن المؤكد أن السيسي يعلم أن الثوار منذ أن أدخلوا إلى الزنازين الباردة، لا يبحثون عن شهاد تكريم فقط، بل يحتاجون إلى العدالة. الثوار سواء من يقبع منهم داخل السجون، أو من هم في منازلهم، يطلبون من الرئيس أن ينصفهم هو أولاً وليدع أمر التاريخ جانباً، فالبيوت التي أنهك أهلها طول الانتظار بعودة أبنائهم أو آبائهم المختفين في الزنازين، لا يقبلون بعد مرور كل تلك الأعوام أن يحصلوا على شهادة من التاريخ، بل يريدون من النظام الذي قذف بذويهم في الأقبية والسجون أن يحكم بالعدل. ومن الطبيعي أن يشعر الرئيس بأنه مدين لتلك الثورة التي فجرها المصريون قبل أعوام ستة، فقد أفضت به للمقعد الرئاسي في نهاية الأمر، بعد أن استقر الأمر بالرئيس محمد مرسي إلى السجن، ومازال هدفاً مستباحاً هو وعائلته لوسائل الإعلام، التي لم تترك نقيصة إلا نعتته بها. وأمس الأربعاء 25 يناير احتل الكلام عن الثورة العناوين الرئيسية للصحف المصرية، وانقسم الكتاب بين غالبية تمجدها، وأقلية تعتبرها من الشرور وتحملها مسؤولية الخراب الذي حل بالبلاد. وإلى التفاصيل: الثورة في القلب أمس الأربعاء احتفلت مصر بثورة 25 يناير، لكن السؤال الذي يشغل بال أسامة الغزالي حرب في «الأهرام» هو: «كيف نقدم هذه الثورة لأبنائنا؟ وأين نضع هذه الثورة في تاريخ مصر الحديث؟ تقديري هو أن تلك الثورة تستكمل حلقات بناء الأمة المصرية كدولة مدنية ديمقراطية في القرن الواحد والعشرين. فثورة 1919 (التي يجدر أن نحتفل بها في 9 مارس/آذار من كل عام) كانت هي ثورة مصر من أجل الاستقلال الوطني ضد الاحتلال الأجنبي، وأسفرت عن حصول مصر على استقلالها عام 1922 كدولة قومية، ووضع دستور 1923 الذي رسم ملامح دوله مدنية عصرية، قادتها نخبة من كبار الملاك والرأسماليين، ودشنت حقبة ليبرالية شهدت ازدهارا ثقافيا و اقتصاديا واجتماعيا رائعا، تزامن مع كشف أسرار وأمجاد التاريخ الفرعوني. ثم كانت ثورة 23 يوليو/تموز 1952 التي كانت بالأساس ثورة الطبقة الوسطى ـ من خلال أبنائها في القوات المسلحة – من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية، ولم يكن مصادفة أن أول وأهم إنجازاتها كان هو قانون الإصلاح الزراعي، الذي استهدف تحطيم الملكيات الإقطاعية الكبيرة. وأدى صدام الثورة مع القوى الاستعمارية إلى تحولها أيضا إلى منارة للتحرر الوطني في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية. في هذا السياق تأتي ثورة 25 يناير باعتبارها ثورة سياسية من أجل الديمقراطية، أشعل الشباب شعلتها، وتحلق الشعب كله حولها في مظاهرات مليونية سلمية أبهرت العالم وحولت ميدان التحرير إلى رمز للثورة في العالم، وأسقطت النظام القديم بعد أن انحاز الجيش إلى الشعب، وقاد فترة الانتقال إلى النظام الجديد على نحو حمى مصر من توابع زلزال الثورة! وأخيرا، فقد حوكم مبارك ورجاله وأسرته». الفرق بين هنا وهناك «حسب الإرشادات والتعليمات التي أعلنها منظمو التظاهرة الكبرى التي خرجت في واشنطن، رافضة الرئيس الجديد بعد تسلمه السلطة في 20 يناير، تم اتخاذ مجموعة من الترتيبات أبرزها ما يلي: جرى توفير دورات مياه متنقلة للمتظاهرين، وخدمات علاجية طارئة لكبار السن والأطفال. وتولى عشرة آلاف متطوع من الرجال والنساء مهمة الحفاظ على نظام المسيرة، وهو ما تم بالتعاون مع رجال الأمن والمختصين، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، وفي المقدمة منها المنظمات الحقوقية وجمعية المثليين الوطنية، وحزب الخضر وجمعية الصليب الأحمر. وانضمت إليها عدة منظمات تابعة للحزب الديمقراطي… هذا الوصف اهتم به فهمي هويدي في «الشروق»، كما اهتم بالجماهيرالغفيرة المحتجة. كان من بينها صورة لوزير الخارجية السابق جون كيري الذي شارك في المظاهرة مصطحبا معه كلبه. لم أتوقف عن الدهشة وأنا أقرأ التفاصيل، حتى قلت إننا حسدنا الدول الغربية التي تتولى فيها الشرطة حراسة المظاهرات وتأمين مسيرتها، لكننا لم نسمع عن أن هناك مظاهرات «سبعة نجوم»، يدلل فيها المتظاهرون إلى الحد الذي يتم فيه توفير دورات المياه لهم إلى جانب الرعاية الطبية لكبار السن والأطفال. وهو ما لا بد أن يثير استغراب أمثالنا، ممن قيل لهم إن المظاهرة عمل إرهابي، وإن المشاركة فيها مغامرة كبرى، باعتبار أن الذاهب إليها لن يعود إلى بيته وإذا قدر له أن يظهر فقد يرى في سجن العقرب، أو أمام نيابة أمن الدولة. تذكرت في هذا السياق الفتى محمود محمد الذي كانت جريمته أنه ارتدى قميصا كتب عليه عبارة «وطن بلا تعذيب»، وبسبب هذه «الجريمة» فإنه قضى أكثر من 500 يوم في السجن، لذلك كان مفاجئا لي أن هؤلاء الذين خرجوا في واشنطن في مظاهرة معادية لرئيس الجمهورية الجديد عادوا إلى بيوتهم بعد الظهر معززين مكرمين. الدهشة التي انتابتني حين وقعت على المظاهرة ذات النجوم السبعة لم تختلف كثيرا عن دهشة المؤرخ المصري عبدالرحمن الجبرتي الذي عاصر الحملة الفرنسية على مصر، واستغرب نظام الضبط والربط في الجيش الغازي، فكتب قائلا إنه: من عجيب أمر الفرنجة أنهم إذا قال لهم كبيرهم «مارش» فإنهم يمشون، حتى قلت إنه لو بعث في زماننا لكتب قائلا إن من عجائب أمر الفرنجة أن المتظاهرين يعودون إلى بيوتهم سالمين..». «إدفع وانت ساكت» «لم تكن ثورة ينايرمجرد ثورة على حاكم أو نظام حكم، كما يظن الكثيرون، بل كانت ثورة على ظرف يصفه محمود خليل في الوطن بـ«الظرف الانتحاري» الذي انخرط فيه المصريون طيلة ثلاثين عاماً من حكم مبارك. عقود ثلاثة تعرضت فيها الأعمدة التي يرتكز عليها هذا المجتمع للنحر والتجريف، تآكلت أعمدة الصحة والتعليم بفعل الإهمال، وعمود السياسة بسبب التجفيف والتصافق ما بين نظام حكم فردي ومعارضة إخوانية مصنوعة، وعمود الاقتصاد بسبب الفساد، واكتملت الخماسية بانهيار منظومة القيم والأخلاق، بعد أن أصبح المال والاستهلاك يتسكعان على رأس أجندة أولويات المصريين في الحياة. الظرف برمته كان ظرفاً انتحارياً، دفع قطاعاً من المصريين إلى التحرك في 25 يناير 2011، لإنقاذ المجتمع. السنوات الست الماضية التي مرت على ثورة يناير 2011، يمكن وصفها بسنوات دفع الثمن، وتقديري أن أمامنا عاماً آخر، حتى تكتمل السباعية التي شاء الله تعالى أن يجعلها مدى زمنياً لمآسى المصريين، فكل محنة نعيشها تستغرق على وجه التقريب 7 سنوات: «السبع العجاف» بالتعبير القرآني. لم يفلت أحد على مدار السنوات الماضية من دفع الثمن، مبارك ورجاله دفعوا، الإخوان دفعوا، أنظمة الحكم الانتقالي دفعت، نظام الحكم الحالي يدفع، رجال الأعمال يدفعون، مؤسسات الدولة تدفع، وأخيراً كل مواطن في هذا البلد يدفع الثمن، وليس أدل على ذلك من المعاناة المعيشية المضنية التي يشتكي منها المصريون على اختلاف مستوياتهم الاقتصادية والاجتماعية. يصح أن يختلف الثمن الذي دفعه ويدفعه كل طرف من هذه الأطراف، كماً ونوعاً، لكن ذلك لا يمنع من أن الكل يدفع. وما تحسبه ثمناً يسيراً يدفعه غيرك، قد يكون الثمن عنده كبيراً، والله تعالى له حكمته. الكل يدفع وهو ساكت. من أكبر كبير إلى أصغر صغير، لأننا جميعاً شاركنا في المأساة التي وصلنا إليها، طيلة عصر مبارك، وتحركنا للتخلص منها مع قيام ثورة يناير. كل القوى السياسية التي عبثت داخل المشهد السياسي خلال فترة حكم مبارك وساهمت معه في إفساد حياتنا السياسية، أصبحت اليوم مطاردة من الجميع، والمحظوظ منها تم وضعه فوق «رف السكات»، رجال الأعمال الذين أثروا، بالحق والباطل، خلال عصر مبارك، ولم يرضوا بأن يمدوا يد المساعدة إلى الاقتصاد المصري في محنته، يتعرضون منذ مدة لعملية تقليم أظافر». يستحقون المزيد من الحفاوة «نبوس التراب اللي مشي عليه الشهداء ونحن على طريقهم مستمرون». بهذه الديباجة يحتفي عبد العزيز الحسيني في «البداية» بذكرى ثورة يناير: «تحية لأرواح شهداء الثورة والدفاع عن أرض مصر ضد المحتل والعدو، تحية لمصابي الثورة والأرض.. وتحية لسجناء الرأي. تحية لجيل جديد علمنا أن الاستشهاد ليس فقط دفاعا عن الأرض، الذي مارسته أجيالنا السابقة، ولكن الاستشهاد من أجل العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية. بفضل نور الشهداء في نفوسنا انتصرت الحركة الوطنية في معركة مصرية جزيرتي تيران وصنافير.. بالشباب والكبار وبالمحامين والقضاة العدول، وهذا يعطينا دفعة معنوية قوية لنكمل الطريق دفاعا عن الأرض وأهداف الثورة. هناك مخاطر حقيقية وشديدة على الأرض.. أرض سيناء بفعل الإرهاب، وبسبب أفعال السلطة، وبسبب اتفاقية كامب ديفيد التي نعيش الآن المرحلة الثانية منها، وهي تعميق وتوسيع الاتفاقية.. تعميقها تطبيعا و«سلاما دافئا»، وتوسيعها جغرافيا وعربيا. جغرافيا بمخاطر جديدة ليس فقط على أرض فلسطين التي احتلت في عام 1967، بل أيضا على خليج العقبة وسيناء.. وعربيا بإدخال السعودية ودول الخليج في عمق التطبيع، بل والتنسيق مع العدو الصهيوني ضمن مخطط أمريكي والتزام السعودية بكامب ديفيد، لاسيما ما يخص تيران وصنافير في حالة حصولها عليهما تقع ضمن هذا المخطط». خانتها النخبة ونبقى مع نقد للثورة فبحسب عادل السنهوري في «اليوم السابع» فإنه: «لا يمكن لأحد مهما كان أن ينسب لنفسه هذا الخروج العظيم والمشهد المهيب للشـــعب المصــــري، فليس هناك في ذلك الوقت من كان قادرا حتى على حشد أهل بيته خارج منزله، ولا يمكن لأحد أن يحتكر لنفسه مبخرة الثورة، فالشعب سبق النخبة ولم ينتظرها، ورموز هذه النخبة ارتدت أفخم ثيابها للظهور أمام شاشات الفضائيات لادعاء البطولة الزائفة وحصد الثمار مبكرا، وقبل أن يسدل الليل ستاره، وتدور المؤامرات حول ثورة الشعب البريء الذي ثبت في الميادين مطالبا بالتغيير. كان يمكن أن تنتصر الثورة وتحكم وتحقق مطالبا لولا «خيانة النخبة» وانقضاض طيور الظلام من الإخوان والتنظيم الدولي عليها، ومقايضاتهم مع نظام الحكم المتهاوي على بقائه مقابل الاعتراف الرسمي بهم ودخولهم القصر ومجلس الوزراء وكل مؤسسات الدولة، رغم رفضهم النزول ورفضهم مطالب تنحي مبارك. الكل بدأ يخطط لمساره السياسي وأطماعه الشخصية وتركوا الناس في الشوارع يواجهون بصدورهم العارية العنف والقوة حتى قطف الإخوان الثمرة كاملة». هل يستحق ما حدث؟ يتساءل حسام فتحي في «المصريون»: «هل مبارك ونظامه كانا يستحقان ما حدث؟ والإجابة: طبعا.. وتأكيدا ودون شك أو لحظة تردد هي «نعم» كبيرة، يضاف إليها أن ذلك تأخر كثيرا جدا، وكان يجب أن يحدث منذ منتصف التسعينيات، وآه «لو» فعلتها وتركت الكرسي يا «أبو علاء» لكنت اليوم أيقونة المصريين التي يعشقونها، ولكنت «الرئيس الوالد»، مدى الحياة.. معززا.. مكرما.. بطلا غاليا من أبطال أكتوبر/تشرين الأول، وتعرف كم أن المصريين عاطفيون، ولكن آه من «لو» هذه يا سيدي أنها لا تفتح المجال لعمل الشيطان فقط، ولكن أيضا تفتح أبواب الحسرة وكهوف الندم وسراديب اللوعة. سامحنا الله إذ تركناك تفعل بنفسك وبنا ما فعلت، ولعن الله اثنين: «كرسيا» أودى بشعب إلى ما نحن فيه، و«بريق سلطة زائلة» فعل بصاحبه ما فعله بك. من المبكر أن يحسم التاريخ ومؤرخوه توصيفا دقيقا لما حدث صبيحة 25 يناير/كانون الثاني 2011، بالنسبة لي شخصيا فإن الشباب الذين نزلوا إلى الشوارع هم ثوار قاموا بثورة على نظام مستبد، مارس ضدهم كل أنواع القهر والتنكيل، مستخدما ذراعا أمنية لا علاقة لها بالإنسانية، ومن مات منهم احتسبه عند الله شهيدا بإذنه تعالى، ومن أصيب أو فقد عضوا من جسده فقد فعل ذلك وهو يدافع عن وجودنا ومستقبل أبنائنا، وله في قلب كل مصري حر كل التقدير والاحترام، وهؤلاء الشهداء والمصابون هم خيرة شباب مصر، وانضر الورد تفتحا في بساتينها، شاء من شاء وأبى من أبى، ولا أقبل أن يصفهم أحد بـ«النكسجية» أو الثورجية». فعلاً وطن مهلهل «ماذا يفعل الترقيع في ثوب مهلهل؟ يتساءل في «البديل» بدوي البيومي، بالطبع لن يسد خروقاته، وإن نجح في التئام ثقب ستتفتق عشرات الثقوب الأخرى؛ لأن الخرقة بالية تدب في ثناياها «العثة» ويتخلل خيوطها العفن.. إنه حال التعديل الوزاري المرتقب. «الواد بلية زي الواد زلطة زي الواد شغتة»، كلهم صبيان المعلم تيفا، بينفذوا أوامره «خد ياد يا بلية روح ياد زلطة» مفيش فرق بالنسبة لنا، المعلم «بيمشيهم على العجين ميلخبطوش.. انتوا هتعرفوا أكتر مني الحكومة دي كويسة ولا لأ! أنا اللي بقعد معاهم كل يوم».. هكذا التعديل الوزاري الوشيك؛ يظل وزير الصحة أو يغادر، الإبقاء على وزير التربية والتعليم أو استبداله، التمسك بوزير الخارجية أم تسريحه، واستغلال حيز الفراغ الذي يشغله وكمية الأوكسجين التي يتنفسها، عملًا بنصائح التقشف التي طالما يطالبنا بها القائد العظيم. الأحوال البائسة التي وصلنا إليها لا تخفى على أحد سوى أنصار الملك المُحنك، الذين يتغنون بإنجازات مولاهم التي لا يراها سواهم، حيث احتلت مصر المرتبة 134 من إجمالي 139 دولة في مؤشر جودة التعليم الابتدائي، والخدمات الصحية أشبه بالمُعدمة؛ فالمرضى على الأبواب وفي طرقات المستشفيات يموتون في اليوم ألف مرة، والآثار بتتسرق كل يوم، والسياحة حصلت على تأشيرة جهنم، والأسعار كالحصان الجامح لا يبلغها أحد، حتى وصل سعر كيلو السكر إلى 15 جنيها واللحمة بـ120 جنيها، والفراخ بـ30 جنيها.. والقائمة طويلة، حتى اقترب المواطنون من شراء السلع بالتقسيط». مطلوب وزير «لم يعد سرا أن هناك من يعتذرون عن قبول مناصب وزارية، وهذه الحالة ليست في مواجهة حكومة شريف اسماعيل فقط، فهي حالة ممتدة منذ ما يقرب من ست سنوات، وفق ما يرصده سامح فوزي في «الشروق»، بالتحديد منذ عام 2011. في الخبرة المصرية المنصب الحكومي، ناهيك عن الوزارة، له بريقه، يسعى البعض له بالمشوار كما يقال، وهناك في ثقافة التندر شخصية «عبدة مشتاق» الذي يريد أن يكون وزيرا، في أي وزارة لا يهم، الأمل أن يكون وزيرا، ثم يظل يتحرك في المجال العام بمسمى وزير سابق بعد ترك الوزارة. الحال تبدل الآن، هناك من لا يريد الوزارة، ويرى أنها عبء، أكثر من كونها منصبا وجاها. هذه الحالة حصيلة جملة من الأسباب منها، أن المنصب لم يعــــد مغنما، فالعائد المادي ليس مبهرا، ويمكن للشخص المعروض عليه المنصب من أصحاب الكفاءات أن يحصل على أضعافه خارج العمل الحكومي. ومن الأسباب أيضا أن الخيارات المتاحة أمام أي وزير لأسباب مالية وفنية أصبحت محدودة، أو هي تحرك في الهامش أكثر منه في القلب، ما يجعل اللاحق مثل السابق، الكل يتحرك في مجال محدد، ليس له مساحة واسعة من الاختيار، حلم الإصلاح الشامل في ظل جهاز إداري عتيق ومترهل غير قابل للتحقق، ولاسيما أن المسألة تحتاج إلى إرادة سياسية، وموارد مادية كبيرة، ورغبة في إعادة رسم الخريطة السياسية والاجتماعية في المجتمع، وهذه جميعا تتجاوز صلاحيات وسلطات الوزير أيا كان. وأخيرا فإن الإعلام يلعب دورا في تطفيش الناس من قبول وظائف عامة. أحيانا تختلط المساحات ما بين النقد والافتئات والابتزاز في الرسائل الإعلامية، وتتعرض شخصيات عامة كثيرة لتجريح، ونيل من الكرامة، والمصداقية في أوساط اجتماعية على نحو يجعل البعض غير مرحب بدخول المعترك من الأساس». تبرؤ مرفوض مازالت قضية القبض على مستشار وزير المالية تثير جدلاً واسعاً، وبدوره هاجم حمدي رزق في «المصري اليوم» تبرؤ الوزارة من المتهم بزعم أنه مجرد مستشار وليس معيناً فيها: «تبرؤ وزير المالية على لسان متحدثه الرسمي لا يغني عن مساءلة الوزير، كيف اخترته، وفيم استشرته، وهل أخذت باستشارته، وفيم أشار عليكم؟ أخشى أنها ليست أول رشوة وليست أول جريمة ولن تكون آخرها، سقوط مستشارين في الصحة والمالية متلبسين بالرشوة وبالصوت والصورة والشيكات فضيحة مدوية، لم أسمع عن استقالة وزير الصحة يوم تم القبض على مستشاره في قلب الوزارة وتقليعه هدومه حتى الشراب، الذي كان يخفى فيه شيكات الرشوة، وها هو وزير المالية يتبرأ من مستشاره، ويذهب إلى عبثيات يقول بها متحدثه «القفاص»، ويقول ليس له سلطة ولا توصيف، «ناقص يقول ولا نعرفه البتة». إمبراطورية المستشارين، التي تتساقط تباعاً على أيدى رجال الرقابة الإدارية، لابد من نفضها والتخلص منها، الوزارات مش ناقصة مستشارين، أقله ضغطاً للنفقات، أعلم أن هناك مستشارين بلا أجر، وحتى هذا لا ينفي أن في مكنتهم استشارات بالملايين، وأعلم أن غالبيتهم معين على سبيل المجاملة.. ما الذي يملكه مستشار وزير المالية من صلاحيات ليرتشي بأربعة ملايين جنيه، ويقبض الدفعة الأولى، مليون جنيه، أليس هذا يحتاج إلى بحث في سلطاته وتوصيفاته الوزارية؟». لماذا يرتشي الأثرياء؟ «كانت ظاهرة الرشى مقصورة على صغار الموظفين في الإدارات الحكومية، خاصة الوظائف الخدمية التي تتعامل مع المواطنين، وكان حجم الرشوة، كما يذكرنا فاروق جويدة في «الأهرام» بضعة جنيهات يضعها المواطن في درج صغير في مكتب الموظف، حتى يوقع الأوراق أو يحيلها لموظف آخر لديه هو الآخر درج صغير، لكن هناك تطور غريب في ظاهرة الرشوة في مصر الآن، أن نجد وزيرا يحاكم أمام العدالة أو نائب وزير يُلقى القبض عليه متلبسا في قضية رشوة أو مدير مشتريات لديه خزائن من المال في بيته، فهذا يؤكد أن قضايا الفساد لم تعد مقصورة على موظف صغير يبحث عن حلول لأزمة مالية، أو زيادة دخله، ولكن رشوة الوزير أو نائبه أو وكيل الوزارة تعني أن هناك خللا كبيرا في الجهاز الإداري للدولة.. لقد ألقت الرقابة الإدارية القبض على أكثر من مسؤول كبير وهم في حالة تلبس في قضايا رشوة بملايين الجنيهات ولا شك أن الظاهرة تحتاج إلى دراسات أمنية ونفسية واجتماعية للوصول إلى أسبابها. وهل كانت موجودة والمجتمع غافل عنها؟ أم أنه نشاط الأجهزة الرقابية التي تحركت أخيرا لتواجه هذه الانحرافات؟». برلمان لا يليق بالثورة نتحول للمعارك ضد البرلمان على يد عبد الناصر سلام في «المصري اليوم»: «لنا أن نتخيل تلك الأزمات الطاحنة التي يعاني منها المجتمع على كل المستويات، وتلك الأزمات السياسية والقانونية التي تعاني منها الدولة الرسمية على كل الأصعدة، في ظل برلمان يبحث من خلاله الأعضاء عن تحقيق مصالح خاصة، أو إشغاله بأزمات شخصية، في غياب أحزاب حقيقية، كان يجب أن تحمل على عاتقها الكثير من أوجه المسؤولية الوطنية، التي تشرذمت، وتفرقت دماؤها، بين الأفراد تارة، والجماعات تارة أخرى، حتى بدت الأمور وكأن السياسيين، كما البرلمانيين، هم الأكثر تفريطاً في الأرض والعرض، نتيجة وصول من لا يستحق إلى بهو البرلمان، أو من ليس أهـلاً للمسؤولية إلى سدة السلطة التنفيذية. آمل من الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، أن يعمل على إرساء قواعد أخلاقية وقانونية لممارسة العمل البرلماني، أن يعمل على تهذيب أداء بعض النواب، الذي أساؤوا كثيراً لهذه المسؤولية السامية، أن يتعامل مع ما يتم عرضه من الأعضاء بالقدر الذي يستحق، من دون انحياز للعضوية، ومن دون تشهير بأحد، ذلك أن الحالة التي نحن بصددها نالت كثيراً من سمعة وقدر ذلك الصرح الطبي في أكبر محافظات مصر الإقليمية، ممثلاً في جامعة المنصورة، التي كانت ومازالت تؤدي مهمة وطنية، لا تضاهيها فيها أي جامعة أخرى، سواء فيما يتعلق بعمليات زراعة الكبد، أو الكلى، أو غيرهما، ناهيك عن ذلك العدد الكبير من الطلاب الوافدين». أبوتريكة على الخط «الضجة التي تم التعامل بها مع اللاعب محمد أبوتريكة بعد حكم المحكمة، عنوانها الأول وفقاً لحسين القاضي في «الوطن» التلاعب بالعقول من أجل إرضاء المجتمع والحصول على أكبر قدر من الإعجاب على مواقع التواصل الاجتماعي، مع أن القرار ستترتب عليه إجراءات ليس من بينها حبس اللاعب أو ضبطه، وقد شمل القرار 1537 غيره وعلى رأسهم الدكتور مرسي والبلتاجي ومهدي عاكف والشاطر، ومع ذلك لم يذكره أحد، بعد أن كان الشباب يموت من أجلهم وفي هذا عدة دلالات ليس هنا موضعها. ركب البعض موجة أن اللاعب خلوق، وكأن باقي المدرجين في الحكم لم يكونوا كذلك؟ ونسوا أن كثيراً من الإرهابيين اتصفوا بالخُلق وكثرة الصلاة والصيام، بل لم نر واحداً في زهد أسامة بن لادن، الذي ترك حياة الأمراء والسلاطين ليعيش هارباً مطارداً وسط الكهوف والجبال، ومع ذلك فإن زهده لم يمنعه من زعامة أكبر التنظيمات الإرهابية، كما كان الخوارج أكثر الناس صلاة وقراءة للقرآن، ومع ذلك تلوثت أيديهم بقتل أفضل الصحابة، فهل العدل أن تسري الأحكام على المغمورين، وتستثني المحكمة «أبوتريكة» لأنه معشوق القلوب، وغداً تستثني محمد صلاح – لو أخطأ- لأنه نجم العرب، وتستثني رمضان صبحي لأنه معشوق المراهقات؟ على أنهم لو كانوا يفقهون لعلموا أن الحكم بإدراج اللاعب كان ضد رغبة السلطة، ولو أن القاضي أراد أن يجامل السلطة لاستثنى اللاعب من القائمة؛ لأن البلد لا يسمح بصدمة جديدة لمشاعر الناس بعد صدمة ارتفاع الأسعار والغضب من توقف برنامج إبراهيم عيسى». مصر تنهار أمام إيطاليا «الفيديو الذي أذاعه التلفزيون المصري الرسمي قبل أيام للباحث الإيطالي المغدور جوليو ريجيني وهو يتحاور مع بائع جوّال، تبين أنه نقيب الباعة الجوالين، يمثل تطورا خطيرا للغاية في ملف قضية ريجيني، وقد علمنا أن إذاعة الفيديو كانت باتفاق بين جهات التحقيق الإيطالية والنائب العام المصري، غير أن النسخة التي أذاعها التلفزيون المصري حذف منها حوالي نصف دقيقة، كما وضح من مقارنتها بالنسخة التي أذاعها الإيطاليون، وتبين من الشريط المصور أن نقيب الباعة الجائلين كان يطلب من ريجيني أموالا بدعوى أن زوجته مريضة بالسرطان وابنته تعاني مشكلات، والباحث الإيطالي يعتذر له بأنه باحث أكاديمي وليس هذا دوره ولا يملك المال ولا يستطيع أن يعرض على المؤسسة البحثية أو النقابية البريطانية أن تدفع أموالا بشكل شخصي، وإنما تساعد نقابات مماثلة في إطار اتفاقيات قانونية ودولية . كما يشير إلى ذلك جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون»متابعا، قال محمد عبد الله نقيب الباعة أن هذا الشريط سجل في أول يناير/كانون الثاني 2016 أي قبل اختفاء ريجيني وقتله بحوالي عشرين يوما على الأقل، وهو تأكيد لما انتهى إليه التحقيق الإيطالي، من أن الشرطة المصرية كذبت في ادعائها أنها لم تكن تعرف ريجيني، وأنها لم تتابعه قبل اختفائه في 25 يناير، وهو ما أكده النائب العام المصري في النهاية، وأثبت أن ريجيني كان يخضع للرقابة الأمنية، ليكون هذا أول اتهام للشرطة المصرية بتضليل العدالة، ويأتي هذا الشريط المصور ليضيف «مصيبة» جديدة، وهي أن الجهاز الأمني كان يراقب ريجيني ويصور تحركاته ويرصد نشاطاته بدقة طوال ثلاثة أسابيع على الأقل، وهذا يعني ـ بداهة ـ استحالة الادعاء بأن الأمن المصري لا يعرف كيف اختطف ريجيني؟ وأين اختفى؟ وكيف عذب وقتل بتلك الطريقة الوحشية التي كشفت عنها جثته؟ خاصة وأن نقيب الباعة يقول إنه كان يشعر بأنه «جاسوس» وأنه كان يتعاون مع الأمن بخصوص ريجيني على هذا الأساس، وبالتالي من المحال أن يترك الجاسوس بدون متابعة على مدار الساعة. الحصار يضيق بالفعل على جهاز أمني مصري، هذا ما فهمه الجميع أول أمس بعد إذاعة شريط الفيديو، وقد اضطرت جهات التحقيق القضائية المصرية ممثلة في النائب العام إلى السماح لفريق تحقيق إيطالي بأن يأتي إلى مصر ليحقق بنفسه في بعض مستندات القضية». أحرص الناس على الحياة أحمد بان في «البديل» عنده ما يقوله: «كانت أكثر القضايا المهدورة هي قضية فلسطين التي تحولت من قضية مركزية على الأقل في وعى الشعوب إلى ظل باهت في ذاكرة الشرائح الأوسع، بينما بقيت بقية قليلة لم تفقد إيمانها بالقضية واعتبارها البوصلة الصحيحة للحركة والفعل، وهو ما جسدته حركات مقاومة في عالمنا العربي والإسلامى مازالت ممسكة بجمرة النضال، رغم تصاعد موجات اليأس والتآمر التي بلغت الحلقوم. صحيح أن الأنظمة التي كانت تحكم العالم العربي قبل موجات الربيع العربي لم تكن داعمة لتحرير كامل التراب الفلسطيني، أو حتى التمسك بالحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني سوا،ء تجسد ذلك في حل الدولتين أو أي مقاربة استسلامية أخرى، إلا أن هامش المناورة لا شك كان أفضل نسبيا مما هو عليه الآن، خصوصا بعد أن وصلت شعوبنا إلى حالة من الإنهاك، جعلت جل جهدها واهتمامها يتلخص في البقاء فقط على قيد الحياة أي حياة. على الرغم من أن ذم بني إسرائيل في القرآن تعلق بهذا الوصف «ولتجدنهم أحرص الناس على حياة» أي حياة عماها الذل والفضيحة والعار والشنار، إلا أن جل العرب والمسلمون تعلقوا بحياة مماثلة بددوا فيها كل الفرص التي تكفل لهم حياة الأحرار. فشلت رهاناتهم السابقة على الأعداء في توفير الأمن والسلام، التي أكد فيها هذا العدو في كل مرة أنه وفيّ فقط للكيان الصهيوني في كل ما يفعل، رغم ذلك مازلنا نسمع صيحات بعض الأعراب التي يستبشرون فيها بقدوم السيد ترامب إلى البيت الأبيض، معتقدين أنه سيخلصهم من العدو الذي أحاط بهم ونشر الإرهاب في ربوعهم وحول العالم». الخدمات الصحية شبه معدومة والسياحة حصلت على تأشيرة جهنم والأسعار ترتفع ومصر مازالت تنتظر ثمار الثورة حسام عبد البصير  |
| الحديث عن «اللوبي الإيراني في تركيا» يعود إلى الواجهة وتحذيرات من نفوذه على الدولة والمجتمع Posted: 25 Jan 2017 02:30 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: بين الفينة والأخرى تعيد شخصيات سياسية وإعلامية تركية التحذير من مخاطر وجود «لوبي إيراني» متصاعد في دوائر الدولة التركية والنخب السياسية والإعلامية، وسط مطالبات للحكومة بالقيام بحملة تطهير ضد هذا «اللوبي» على غرار الحملة المتواصلة ضد أتباع فتح الله غولن منذ محاولة الانقلاب الأخيرة في البلاد. وعلى الرغم من عدم وجود ملامح واضحة أو نشاطات علنية وملموسة لهذا «اللوبي» إلا أن الكثير من النخب والإعلاميين الأتراك يؤكدون وجود لوبي متصاعد تابع لإيران يتركز في الإعلام والاقتصاد ويلقى دعماً من شريحة من السياسيين أصحاب النفوذ في الدولة. ويقول أصحاب هذا الرأي إن إيران تمكنت من بناء لوبي واسع لها في الإعلام التركي يتشكل من شريحة من العلويين الأتراك الموالين لها طائفياً بالإضافة إلى آخرين استطاعت طهران «شراء ذممهم» أو إغراءهم بالأموال من أجل الولاء لتوجهاتها والانحياز إلى وجهة نظرها في الإعلام، وتشمل هذه الشريحة صحافيين وكتاب ومثقفين وأكاديميين ويعملون على التأثير على الرأي العام التركي لصالح طهران. وخلال الأشهر الأخيرة أغلقت السلطات التركية عددا من وسائل الإعلام الشيعية بتهمة التحريض وبث الفتنة. وتقول مصادر متعددة إن إيران تمول عددا من وسائل الإعلام العاملة في تركيا ومنها فضائيات وصحف بشكل غير مباشر. كما عملت طهران منذ سنوات طويلة على محاولة استقطاب وإبقاء جسور تواصل وتنسيق مع علويي تركيا الذين تقدر أعدادهم بـ15٪ من عدد سكان تركيا البالغ قرابة 80 مليون نسمة، حيث تُجهر شريحة منهم بتأييدها لإيران ودعمها لسياسات رئيس النظام السوري بشار الأسد. ويُعتبر علويو تركيا من أشد المعارضين لحكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وفي هذا الإطار يقول مراقبون إن «الخطاب الطائفي» بات له حضور في تركيا في السنوات الأخير وإن كان ما زال طفيفاً بسبب تأثير الأزمة في سوريا على الداخل التركي وبسبب تحرك إيران نحو دعم جمعيات «طائفية» واستضافت مئات الشخصيات العلوية التركية في زيارات إلى أراضيها. واقتصادياً، يمتلك الإيرانيين نفوذاً بارزاً في السوق التركية من حيث عدد الشركات وحجم التبادل التجاري، حيث ساعدت تركيا طهران في التحايل على العقوبات الدولية التي كانت مفروضة آنذاك عليها بسبب برنامجها النووي، وأسست مئات الشركات في السوق التركية وباتت تتحكم بجزء من مفاصل الاقتصاد، وتقول مصادر تركية إن المخاوف تكون أكبر عندما نعلم أن الكثير من الشركات الإيرانية تدار من قبل الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى أن مئات آلاف السياح الإيرانيين يزورون تركيا سنوياً. وعلى الرغم من الخلافات السياسية الجوهرية بين البلدين لا سيما حول الملف السوري والقضايا البارزة في المنطقة، إلا أن العلاقات الاقتصادية بين تركيا وإيران تتمتع بالازدهار، وحقق البلدان نسب مرتفعة من التبادل التجاري، كما أن تركيا تعتمد على إيران في استيراد جزء كبير من احتياجاتها من الغاز الطبيعي. ويذهب آخرون إلى أبعد من ذلك بالحديث عن وجود نفوذ استخباراتي إيراني متزايد داخل الأراضي التركية، لافتين إلى أن الأجهزة الأمنية التركية فككت قبل سنوات شبكة تجسس إيرانية واسعة، وكشفت عن وجود اتصالات بين ضباط من الحرس الثوري الإيراني وحزب العمال الكردستاني الذي يشن هجمات منظمة ضد الجيش والمدنيين الأتراك. يقول الكاتب والمحلل السياسي التركي أوكتاي يلماز: «إيران دولة ناجحة، تهاجم تركيا عبر إعلامها، وبنفس الوقت تتمكن من زرع أنصارها في المؤسسات التركية»، وأضاف: «اللوبي الإيراني في تركيا خطر على الأمن القومي للبلاد. هؤلاء يفرحون لمجازر إيران في حلب ويصفونها انتصارا. يعتبرون قتل المسلمين المظلومين نصرا للإسلام على الطريقة الإيرانية». من جهته، قال مسؤول إعلامي تركي رفض الكشف عن اسمه لـ«القدس العربي»: «بالتأكيد هناك لوبي إيراني داخل الدولة التركية، إنهم ينتشرون في دوائر الدولة ويتركزون في الإعلام، يمتلكون فضائيات دينية وإخبارية ويبثون خطابهم المسموم للجماهير». وعن مدى نفوذ هذا «اللوبي» في الطبقة السياسية الحاكمة، قال: «هم موجودون لكنهم ليسوا في موقع صنع القرار يحاولون التخفي والخشية أن يتوسع هذا اللوبي بشكل أكبر ليؤثر في المستقبل على القرار التركي». ويطالب أتراك الحكومة بالقيام بحملة تطهير واسعة ضد «اللوبي الإيراني» معتبرين أنه «خطر على الشعب التركي والدولة» وذلك على غرار ما تقوم به ضد المتهمين بالولاء لجماعة «خدمة» وزعيمها فتح الله غولن المتهم بالقيام بمحاولة الانقلاب الفاشلة وذلك من خلال نفوذه داخل مفاصل الدولة. الحديث عن «اللوبي الإيراني في تركيا» يعود إلى الواجهة وتحذيرات من نفوذه على الدولة والمجتمع إسماعيل جمال  |
| قاض عراقي يؤكد عدم أحقية التحالف الشيعي في حكم العراق Posted: 25 Jan 2017 02:29 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: قال القاضي العراقي المعروف منير حداد، إن القضاء، جامل التحالف الوطني (الشيعي) عندما اعتبره الكتلة الأكبر التي قادت الحكومة بدل كتلة إياد علاوي. وأوضح حداد في لقاء مع قناة محلية أن «هناك كتلا سياسية وحيتان فساد كبيرة في البلد، إضافة إلى اجندات داخلية وخارجية تسيطر على كل شيء في البلد، ولا يستطيع القضاء مواجهتها»، منوها إلى أن «حيتان الفساد أكبر بكثير من القضاء وتستطيع أن تهدد القضاة وعائلاتهم، لذا، فهو عاجز عن محاسبتهم وردعهم لعدم وجود سلطة توفر الحماية له من سطوة الفاسدين». ولفت إلى أن «الخطأ الأكبر الذي ارتكبه القضاء العراقي، هو الخضوع للقوى السياسية في تفسير مفهوم الكتلة الانتخابية الأكبر، في الانتخابات السابقة، عندما فسّرها رئيس القضاء الاعلى القاضي مدحت المحمود بأن القائمة الأكبر هي التحالف الوطني (الشيعي) ومكنه بالتالي من استلام الحكومة في العراق بدلاً عن كتلة اياد علاوي التي حققت النسبة الأكبر من الاصوات في تلك الانتخابات». وكشف أن «القضاة في العراق واقعون تحت ضغوط قوية من القوى السياسية والفاسدين الذين يستطيعون قتل القضاة وإبادة عائلاتهم، والسلطة لا تستطيع أن توفر لهم الحماية، ما أدى إلى اغتيال العديد من القضاة واستقالة آخرين من وظائفهم». وتابع: «أما القاضي الذي يقرر أن يقف بوجه تلك القوى فعليه أن يدفع الثمن غاليا»، مشيراً إلى حالته بالقول: تم «ابعادي عن القضاء وحرماني من الرواتب والحقوق المالية، وتعرضت مراراً إلى محاولات اغتيال لرفضي الخضوع إلى ضغوط القوى السياسية». وأضاف «ذلك رغم أني كنت أول قاض في المحكمة الجنائية التي حاكمت قادة النظام السابق وعملت في معارضة ذلك النظام لسنوات طويلة، ولكن كل ذلك لم يشفع لي عند الفاسدين، فكيف الحال بالقضاة المستقلين الآخرين» واشار إلى أن «المجرمين الكبار دائماً يفلتون من القانون في العراق، وهم معروفون وقام نواب ووسائل إعلام إضافة إلى القضاء بكشف عمليات فسادهم. أكثرهم موجودين خارج العراق وهم معروفون والاموال التي سرقوها معروف أماكنها والدول الموجودة فيها، ولكن لا أحد يجرؤ على التقرب منهم أو معاقبتهم بسبب نفوذهم وسطوتهم، وهم يفلتون من العقاب ويتركون الموظفين الصغار ينالهم القانون». وأعتبر حداد أن «المرحلة الحالية في العراق تتطلب وجود دكتاتور مستبد عادل، لكي يطبق القانون، فاذا وجد هكذا شخص فيمكن الاستبشار بالخير والا فلا»، موضحاً أن «اعدام 60 إلى 70 من المجرمين الكبار كفيل بأن يردع باقي الفاسدين والمجرمين». وأضاف: «المشكلة في العراق، هي عدم وجود رادع قوي للفاسدين والمجرمين». وابدى القاضي اعتراضه على وجود هيئات زائدة في العراق، مثل النزاهة والمفتشين العامين التي اوجدها الاحتلال الأمريكي ولا توجد حاجة حقيقية لها بوجود القضاء والرقابة المالية، مؤكدا ان دور تلك الهيئات في الوقت الحاضر هو إرهاب الموظفين وابتزاز الفاسدين منهم، وهي حلقات ادارية لا فائدة منها سوى توفير وظائف للاحزاب. وذكر أن «العراقيين تأملوا خيراً باعلان رئيس الحكومة حيدر العبادي رغبته بإصلاح القضاء، عندما قام بتغيير رئيس هيئة النزاهة وتعيين حسن الياسري فيها، إلا ان الأخير امكانياته محدودة وغير قادر على مواجهة الفساد، لذا قدم استقالته عدة مرات، ولكن الحكومة رفضتها وابقته في منصبه». كذلك، وصف دور المدعي العام في العراق بـ «المحدود، ويقتصر على تحريك الدعاوى والشكاوى وتأشير المخالفات القانونية للحفاظ على الحق العام للشعب، ولكنه مثل القضاة خاضع لتأثيرات السياسيين والفاسدين». واعترف حداد، بوجود خروق قانونية في النظام القضائي العراقي بينها اعطاء تحقيقات مع المتهمين إلى جهات غير مختصة في الجيش والشرطة وعدم حصرها بمحققي القضاء وفق القانون، إضافة إلى تعرض متهمين إلى التعذيب أو تهديدهم بالاعتداء على اعراض عائلاتهم، خلال التحقيق معهم بهدف انتزاع الاعترافات منهم. وتشير مصادر قضائية عراقية لـ»القدس العربي» أن «حداد كان من القضاة البارزين في المحكمة الجنائية التي حاكمت قادة النظام السابق، ومنهم الرئيس الاسبق صدام حسين» وكان يفخر في تصريحاته بكونه أشرف على اعدام صدام في يوم العيد. وسبق أن عمل ضمن المعارضة في الخارج قبل احتلال العراق، لكن ابعد لاحقا بعد حصول خلافات له مع بعض القوى السياسية وقيامه بانتقاد عمل الحكومة، وخاصة خلال فترة حكم رئيس الوزراء السابق نوري المالكي. قاض عراقي يؤكد عدم أحقية التحالف الشيعي في حكم العراق مصطفى العبيدي  |
| دحبور: يجب محاسبة المعتدي على زوجة حبايبة وأجهزة السلطة في الضفة تتجاوز الخطوط الحمر Posted: 25 Jan 2017 02:29 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: تفاعل نشطاء حركة حماس على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين مع وسم حمل عنوان «استحوا بكفي» الذي تم إطلاقه احتجاجًا على سمته حركة حماس تصاعد الاعتداءات من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية على أنصار الحركة، التي كان آخرها ضرب زوجة الأسير المحرر ناصر حبايبة وأدى إلى فقدها جنينها. وتطرق المشاركون في الوسم التفاعلي إلى أبرز ما قامت به الأجهزة الأمنية أخيرا من تجاوزات بحق الفلسطينيين كما يقولون التي تعدّت الكثير من الخطوط الحمراء لدى المجتمع الفلسطيني. كما ندد النشطاء بتزايد حالات التعذيب داخل سجون السلطة التي وثقتها العديد من المؤسسات الحقوقية في الآونة الأخيرة، وبتكرار ملاحقة الطلبة الجامعيين في مختلف جامعات الضفة. يذكر أن الشارع الفلسطيني تفاعل بشكل غير مسبوق مع اعتداء الأمن الوقائي على زوجة حبايبة التي أدت إلى فقدان جنينها خلال اعتقالهم لنجلها من داخل منزله. وفي السياق دعا النائب في المجلس التشريعي عن محافظة جنين إبراهيم دحبور الجهات المختصة بضرورة محاسبة من تسبب بإجهاض زوجة الأسير المحرر ناصر، وضرورة إنصاف العائلة المتضررة ورد الاعتبار لها من أعلى المستويات والعمل على إنهاء هذه المظاهر من اعتداء وضرب وسحل ومصادرة لكرامة الإنسان وانتهاك لحرمة بيته وجسده. وأكد دحبور في تصريح أن هذا الاعتداء مستنكر ومدان ولا يتفق مع دور أجهزة الأمن التي يقع على عاتقها حماية المواطن ورعايته بدلاً من الاعتداء عليه وإهانته وانتهاك حرماته وأعراضه. وقال إن الاعتداء السافر على زوجة المحرر حبايبة لا يتفق مع قيم المروءة والرجولة التي تمنع الاعتداء على النساء وتحافظ عليهن كونهن يمثلن النصف الأهم في المجتمع ويمارسن دورهن في التربية والحفاظ على الأبناء والقيام برعاية وخدمة شؤون الأسرة الفلسطينية التي تتعرض لهجمة شرسة من الاحتلال. ودعا النائب في التشريعي السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية إلى احترام ذوي الأسرى وحفظ غيبتهم ورعاية أسرهم وتفقد أحوالهم بدلاً من ملاحقتهم والاعتداء عليهم. مضيفاً «إن مهمة رجل الأمن تكمن في حفظ القانون وحماية المواطن وحفظ النظام العام وهذه الواقعة مثلت اعتداءً صارخاً على كل ذلك، لذا لا بد من التحقيق في الأمر ومحاسبة الفاعلين». كما قال الناطق باسم حماس حسام بدران إن الاعتداءات الأخيرة للأجهزة الأمنية على المواطنين في الضفة الغربية تجاوزت الخطوط الحمراء، مشيرًا إلى ما جرى لزوجة الأسير المحرر حبايبة ما أدى إلى فقدانها جنينها. وشدد على أن مثل تلك الخطوات والتجاوزات الخطيرة من قبل أجهزة السلطة تضع علامات استفهام على مدى جدية السلطة في إنهاء حالة الانقسام، ودعم الجهود المبذولة حاليًا تجاه المصالحة. وشكك في مصداقية السلطة تجاه تجاوبها مع دعوات لقاءات المصالحة في الفترة الماضية. مشيرًا إلى أن المواطن الفلسطيني في الضفة يعايش اعتداءات السلطة أكثر من ملامسته لانعكاسات الأجواء الإيجابية للتوافق الوطني. وأشار بدران إلى أن سجون الأجهزة الأمنية في الضفة ما زالت تعجّ بعشرات المعتقلين السياسيين، منوهًا إلى تكثيف الأجهزة الأمنية لاستهداف الطلبة الجامعيين، في حين أكدت شهادات عدة عودة التعذيب داخل أروقة التحقيق وهو ما يشكل تهديدًا حقيقيًا للعلاقات الوطنية بين الفصائل. دحبور: يجب محاسبة المعتدي على زوجة حبايبة وأجهزة السلطة في الضفة تتجاوز الخطوط الحمر «استحوا بكفي» وسم احتجاجي على السلطة المتصاعدة  |
| زوجة فرانسوا فيون تلقت نصف مليون يورو كـ«موظفة شبح» في البرلمان Posted: 25 Jan 2017 02:28 PM PST  باريس ـ «القدس العربي»: فجرت جريدة «لوكانار اونشينيه» الفرنسية يوم أمس الأربعاء فضيحة مدوية، أثارت جدلا كبيرا في الأوساط الإعلامية والسياسية الفرنسية، بعدما كشفت أن زوجة فرانسوا فيون، مرشح اليمين الفرنسي وحزب «الجمهوريين» للانتخابات الرئاسية، تلقت راتبا شهريا وصل مجموعه نصف مليون يورو على مدى ثمان سنوات، ك»موظفة شبح»، في مكتب زوجها في الجمعية العامة، حينما كان نائبا برلمانيا. وذكرت الجريدة أن بينيلوب فيون، التي لم تكن تمارس من قبل أية مهنة قبل دخول زوجها فرانسوا فيون البرلمان، وحصلت على وظيفة كمساعدة برلمانية لزوجها حينما كان نائبا ما بين 1998 و2002 وكانت تلقت راتبا بقيمة 4600 يورو شهريا. وعندما تم تعيين فيون وزيرا للتربية والتعليم في حكومة جاك شيراك، عام 2002 استمرت زوجته بتلقي راتب بقيمة 7900 يورو شهريا من نائب فيون في البرلمان مارك جولو. ووصل «مجموع ما تلقته من مكتب زوجها، 500 ألف يورو، من ميزانية الجمعية الوطنية». وأوضحت لوكانار أونشينيه، أن إحدى الموظفات السابقات في مكتب فيون، نفت للجريدة نفيا قاطعا أن تكون قد اشتغلت مع بينلوب فيون، كما نفت أن تكون قد التقت بها أو تعاونت معها كموظفة في الجمعية الوطنية في يوم من الأيام. كما أكد الصحافي الاستقصائي، هيرفي لافران أن بينيلون فيون كانت «دائما تقدم نفسها كمربية بيت، وكزوجة فرانسوا فيون فقط، ولم تذكر قط يوما للصحافيين بأنها تشتغل كموظفة مساعدة لزوجها، بل إن حتى المقربين من فيون يجهلون الأمر تماما». يشار إلى أن القانون الفرنسي لا يمنع توظيف الأقارب، لكن قانون الشفافية الذي تمت المصادقة عليه في 2013، يجبر البرلمانيين على ضرورة الإفصاح عن هوية المتعاونين معهم. وذكرت الصحيفة الفرنسية أن من بين 577 نائبا برلمانيا فرنسيا، 52 يشغلون زوجاتهم كموظفات مساعدات لهم في مكاتبهم في الجمعية الوطنية. غير أن حالة بينيلوب فيون، تختلف تماما لأن «لا أحد من النواب البرلمانيين أو الموظفين التقى بها أو شاهدها على مدى ثمان سنوات في الجمعية الوطنية». ونفى معسكر فرانسوا فيون الاتهامات الموجهة إلى زوجته، وأكد المتحدث باسم حملته الانتخابية تيري سولير أن «بينيلوب فيون امرأة تشتغل في الظل ولا تحب الأضواء». وعن غيابها الدائم في مكتبها في الجمعية الوطنية، حاولت فلورانس بورتيلي، وهي قيادية في معسكر اليمين تبرير الأمر قائلة: « فرانسوا فيون كان نائبا عن منطقة لاسارث، وبالتالي كانت بينيلوب تشتغل في مكتبه في لا سارث، لأن زملاءها الذي يقطنون في باريس، تولوا المهمة عنها في الجمعية الوطنية «. واتهم تيري سولير أطرافا لم يسمها بمحاولة» زعزعة حملة فيون، والتشهير به، للنيل منه لأنه المرشح الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية». كما استهجن فرانسوا فيون الحملة ضده قائلا « إنه أمر مخز. هذا التقرير الصحافي ينضح بالازدراء تجاه زوجتي. هل لأنها زوجتي محكوم عليها ألا تعمل أو تشتغل». وأضاف «تخيلوا معي لو أن سياسيا تفوه بأن المرأة لا تصلح إلا لصناعة الحلوى، ألا تعتقدون أن هذا كان سيثير ثائرة المدافعين عن حقوق المرأة». واستغل المرشح الاشتراكي للانتخابات الرئاسية بونوا آمون الحادث من أجل انتقاد اليمين المحافظ، واقترح سن قانون يمنع على السياسيين توظيف أقاربهم خصوصا البرلمانيين، وتعهد في حال فوزه بوضع حد لهذه الظاهرة عبر «سن قانون يمنع البرلمانيين توظيف زوجاتهم وأبنائهم وإخوانهم، وأقاربهم». وأضاف أمون» يجب أن تكون الحدود واضحة في هذا الإطار بين ما هو عائلي وخاص والعمل السياسي». تداعيات هذه الفضيحة قد تكون وخيمة ومكلفة، بالنسبة لمرشح اليمين الفرنسي المحافظ، فرانسوا فيون، وقد تعصف بحظوظه، بالفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة في نيسان/أبريل المقبل. وكان فيون بنى جزءا كبيرا من حملته الانتخابية، على إعادة الاعتبار لقيم العمل، وتعهد بإلغاء عدد من المساعدات الإجتماعية للفرنسيين، لأنها تساعد على «الكسل والاعتماد على كرم دافعي الضرائب»، حسب زعمه. كما تعهد بمزيد من الشفافية على رأس الدولة، ومحاربة كل أشكال الفساد، وإلغاء نحو نصف مليون وظيفة عمل من أجل تقليص المديونية والعجز في ميزانية الدولة. يذكر أن تقرير جريردة «لوكانار أونشينيه» انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم. وشن مواطنون فرنسيون، هجوما لاذعا على فرنسوا فيون واتهموه بالفساد، كون زوجته «موظفة شبح استفادت من كرم الفرنسيين الكادحيين ودافعي الضرائب»، في الوقت الذي ينادي فيه مرشح اليمين بإلغاء 500 ألف وظيفة حكومية. كما أعاد المستشار الخاص السابق لنيكولا ساركوزي، هنري غينو، نشر تصريح سابق على توتير لفرانسوا فيون كان ينتقد فيه غريمه في الانتخابات التمهيدية «لا يمكن الحديث عن ضرورة فرض القانون، إذا كنا نحن أيضا غير ملتزمين به»، في إشارة من فيون إلى كل قضايا الفساد التي تورط فيها نيكولا ساركوزي. زوجة فرانسوا فيون تلقت نصف مليون يورو كـ«موظفة شبح» في البرلمان هشام حصحاص  |
| حملة تبرعات لإنقاذ إسرائيلي من الحكم المؤبد في كردستان لقتله سائقاً تعرف على هويته Posted: 25 Jan 2017 02:28 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: سمحت الرقابة العسكرية في إسرائيل أمس بنشر نبأ اعتقال شاب يهودي إسرائيلي منذ يونيو/ حزيران 2015 في دولة عربية بعدما وصل إلى هناك لمحاربة تنظيم الدولة. ويشتبه بجندي في الاحتياط يدعى آدم حَسين بقتل سائق تاكسي في كردستان وفق تسريبات محلية بعدما تعرف على هويته الإسرائيلية وهدد بتسليمه لتنظيم الدولة «داعش»، وهذه مخالفة تصل العقوبة عليها هناك الى الإعدام أو السجن 25 عاما. وتحاول عائلة الشاب الإسرائيلي تجنيد 120 ألف دولار تدفع للجهة التي تعتقله في إطار اتفاق صفقة يتيح لها تسريح ابنها وتحافظ وزارة الخارجية الإسرائيلية على اتصال مع عائلة الشاب. ويستدل مما سمح به بالنشر أمس أن حسين ولد في كندا لأسرة أصلها من العراق، وهناك افترقت طريق والديه وظل هو برفقة والدته فيما هاجر والده لإسرائيل، وقبل أربع سنوات قرر هو أيضا الهجرة لإسرائيل والتجند بجيشها لكن أمله خاب بعدما طلبوا منه التريث عدة شهور قبل الخدمة العسكرية لأنه كان يقيم خارج البلاد. وعلى خلفية ذلك تنازل عن فكرة الخدمة العسكرية وقرر السفر الى شمال العراق لزيارة جده وجدته المقيمين هناك، حيث تجند مع البيشمركه وارتدى زيها العسكري وشارك في معارك عنيفة ضد تنظيم الدولة. وفي منتصف 2015 خرج الجندي الإسرائيلي في إجازة واستقل سيارة تاكسي وخلال السفر تحدث بالعبرية فاكتشف السائق أمره ونشب بينهما جدل ساخن قام خلاله بقتل السائق برصاصتين بعدما «شعرت بخطر داهم على حياتي». وبعد اعتقاله ادعى أنه أطلق النار دفاعا عن النفس. وخلال محادثة أجراها والده معه وتم بثها على القناة الثانية، أمس، قال الشاب: «عذبوني، عصبوا عيني وقيدوني، تم تعليقي من السقف، اقتلعوا أظافري. وقال والد الشاب المقيم في تل أبيب أمس إنه لم يفاجئ ولم يقلق من زيارة ولده لكردستان لأنه قام بنفسه بزيارة والديه هناك لافتا إلى أن الزيارة مسموح بها من قبل الحكومة الكردية. لكنه كشف أنه طلب من ولده التوقف عن القتال في شمال العراق لأنها ليست حربه بيد أن ولده رفض وقال «أحارب من أجل جدي وجدتي». يشار الى ان الوزير الإسرائيلي أيوب القرا (الليكود) كان قد كشف في اكتوبر/ تشرين الثاني الماضي قصة هذا الشاب، وهو آدم حَسين وقال انه يحافظ على اتصال مع والده الذي قال أمس «إنه ولد هادئ، ولد جيد. السائق سمعه يتحدث بالعبرية وعندما فهم أن هذه هي لغة الاسرائيليين قال له انه سيسلمه لداعش، ولذلك أطلق عيارين». وقال القرا للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس «بعد سنة ونصف في المعتقل، وعندما كانوا ينوون إعدامه لجأ الي والده ومنعت إعدامه شريطة دفع فدية قيمتها 120 ألف دولار. طلبت من الرقابة إزالة السرية كي نجمع المبلغ وننقذه». وفي حينها تعرض القرا لانتقادات واسعة من قبل أوساط سياسية وإعلامية إسرائيلية اتهمته بخرق أمر الرقابة العسكرية. ومن المتوقع صدور الحكم على الشاب بعد أربعة أيام، وفي هذه الأثناء تجري اتصالات لإطلاق سراحه تتمة لمساع دبلوماسية هادئة بذلتها وزارات الخارجية في الولايات المتحدة، وكندا وإسرائيل ولكن دون جدوى. وكشف أن المعتقل توصل مؤخرا بمساعدة الدول المذكورة لصفقة مع عائلة السائق القتيل تقضي بإلغاء الدعوى القضائية عليه مقابل فدية قدرها 120 ألف دولار مما يقود لإطلاق سراحه ولذا اطلق والده امس حملة لجمع التبرعات. حملة تبرعات لإنقاذ إسرائيلي من الحكم المؤبد في كردستان لقتله سائقاً تعرف على هويته  |
| تقرير: وسائل إعلام مغربية تورطت بالتشهير بعدد من النشطاء الحقوقيين والإعلاميين في المغرب Posted: 25 Jan 2017 02:28 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: كشف تقرير أعدته اللجنة الوطنية للتضامن مع الناشط المغربي المعطي منجب وستة نشطاء آخرين، عن أسماء وسائل إعلام مغربية، تورطت في إنجاز مواد إعلامية حاولت التشهير بعدد من النشطاء الحقوقيين والإعلاميين في المغرب، معتبرة أن ذلك يدخل في إطار التحريض الإعلامي برعاية جهات مقربة من دوائر صناعة القرار بالمملكة. وأوضح التقرير الذي تم تقديمه على هامش ندوة صحافية، عقدت امس الاربعاء بالرباط، أن الأمر يتعلق بكل من جريدتي النهار المغربية الأحداث المغربية، ومواقع كواليس وتيلي إكسبريس وبرلمان.كم وأگورا بريس، والأحداث.أنفو، وDiaspora وLe360 وLe releve.ma. وأشار التقرير إلى أنه إلى جانب الاعتداءات الجسدية التي تعرض لها عضو الجمعية المغربية لصحافة التحقيق هشام منصوري، فإن «الدولة المغربية لم تتوقف عن استعمال وسائل الإعلام المشبوهة والموالية لها للتشهير الملفق بالمعطي منجب ورفاقه الستة». وأبرز التقرير أن التشهير الملفق والمتناقض توزع بين التآمر على المغرب والتبعية المالية والفكرية للأمير هشام، والإفطار العلني في رمضان والخيانة الزوجية والمثلية الجنسية وشرب الخمر والتعامل مع منظمات صهيونية ومعاداة السامية وأن العديد من المنابر الإعلامية المذكورة لم تتوقف عن تهديد منجب بالتشهير. وأكد عبد العزيز النويضي، محامي هيئة الدفاع، عن المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب والنشطاء الستة، الذين جرت محاكمتهم بعد ظهر امس الاربعاء بالمحكمة الابتدائية بالرباط، خلال توضيحه للخلفيات السياسية وراء متابعة المعطي منجب والنشطاء الستة، أن وسائل الإعلام المعروفة بعلاقتها وولائها للأجهزة الأمنية ودوائر السلطة، تشن حملات تشهيرية ضد المعطي منجب ورفاقه الستة من أجل تشويه صورتهم لدى الرأي العام الوطني وإظهارهم على أنهم مجرد انتهازيين ومعادين للوحدة الوطنية، ممارسة للتضليل عن حقيقة المتابعة التي هي في جوهرها ذات طبيعة سياسية. وقررت هيئة المحكمة تأجيل قضية منجب والنشطاء الستة، الى يوم 24 نيسان/ أبريل 2017 وأكد رئيس الجلسة أن الملف سيكون جاهزاً للنقاش في الجلسة المقبلة، مؤكداً أن أسباب تأخيره تعذر تبليغ عبد الصمد عياش وهشام الميرات وهشام المنصوري. وقال النويضي في ندوة «الصحافة بين الأخبار والتشهير»، المنظمة من قبل اللجنة الوطنية للتضامن مع المعطي منجب والنشطاء الستة، إن منجب كان دائماً محط إزعاج للسلطات، بسبب تنوع أنشطته الفكرية داخل المغرب وخارجه، التي تركز في الغالب على غياب الديمقراطية وعلى الطبيعة السلطوية للحكم في المغرب، وكشف آليات احتكار السلطة في المغرب. وأضافإن النظام المغربي يلوم منجب على محاولاته الحثيثة لخلق حوار يخفض من التوتر بين اليساريين والإسلاميين الذين ينبذون العنف والتطرف وهذه المحاولات تساهم في إجهاض محاولات الدولة في الحفاظ على الهوة الكبيرة بين الطرفين لخدمة مصلحتها. وأوضح النويضي الكيفية التي تعرض بها هشام المنصوري وهو مساعد المعطي منجب للاعتداء الجسدي، وكيف لفقت له تهم وحكم عليه بعشرة شهور سجناً نافذاً بعد محاكمة غير عادلة. مورداً بأن السلطات تستعمل جميع الطرق الأمنية والقضائية من أجل إسكات النشطاء. وأكد أن هذه المحاكمة التي تجري أساساً من أجل تنظيمهم لدورات تكوينية حول تطبيق «ستوري مايكر» في إطار تعزيز الصحافة المواطنة، تعد انتهاكاً لحرية التعبير وجميع المنظمات الدولية تدينها. تقرير: وسائل إعلام مغربية تورطت بالتشهير بعدد من النشطاء الحقوقيين والإعلاميين في المغرب  |
| ناشطون شاركوا في الثورة المصرية لـ«القدس العربي»: 25 يناير لم تمت وهذه أخطاؤها Posted: 25 Jan 2017 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: خلا ميدان التحرير، في ذكرى ثورة 25 يناير، أمس الأربعاء، من المتظاهرين المصريين، وامتلأ بعربات وقوات الأمن. كما بدت ميادين الجمهورية التي اشتعلت قبل 6 سنوات، فارغة تماما. الذكرى مرت كيوم عادي خال من أي شيء سوى الاستنفار الأمني، وحضور بعض القيادات الأمنية في الميادين الشهيرة. مساعد الوزير لقطاع أمن القاهرة، اللواء خالد عبد العال، تفقد صباح الأربعاء، مناطق التحرير وعباس العقاد وميدان الكوربة وميدان الشهيد هشام بركات والمطرية، للتأكد من الوجود الأمني وانتشار الخدمات في الذكرى السادسة لـ 25 يناير. القوات المسلحة تواجدت بجانب الأعداد الغفيرة لقوات الشرطة، ولكن حول المؤسسات الحيوية مثل مجلس النواب واتحاد الإذاعة والتلفزيون والسفارات. واستهل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بخطاب إلى الأمة بمناسبة ذكرى ثورة يناير قال فيه «الشعب خرج في ثورة 25 يناير رغبة في التغيير. وهي تمثل نقطة تحول في تاريخ مصر»، مضيفاً أن «الآمال الكبيرة التي كانت موجودة وقتها شهدت إحباطاً بعد انحراف مسار الثورة». ولكنه استدرك «أننا سائرون على الطريق الصحيح وتم استكمال البناء المؤسسي لأركان الدولة وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وإعلاء قيمة القانون». ووجه السيسي جزءا من خطابه للشباب قائلاً: «التاريخ سينصف هذا الجيل لأنه تحمل ما يفوق طاقة البشر خلال الـ 6 أعوام الماضية». وتابع: «يا شباب مصر الشرفاء كفاحكم وجهودكم خلال الست سنوات الماضية لن يذهب سدى وأن طاقة التغيير التي لديكم كانت دافعا لهذا الوطن لأنه الآن يسير على طريق التنمية ووطنيتكم لها كل التقدير والاحترام». من جهتها، تحدثت «القدس العربي» مع عدد من النشطاء ليحكوا عن ذكرياتهم وانطباعاتهم الآن عن ثورة 25 يناير ورؤيتهم للمستقبل ولمسار الأحداث، فقال حسام مؤنس مدير الحملة الرئاسية لحمدين صباحي سابقاً، لـ«القدس العربي»: «ستظل ثورة 25 يناير هي الفعل الأنبل والأعظم في تاريخ الشعب المصري الحديث على الإطلاق، وشهادة ميلاد لأجيال جديدة فتحت الباب لأول طريق الحرية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني». وأضاف: «بالتأكيد تعرضت ثورة يناير لانتكاسات ومؤامرات، فلم تكن هي المؤامرة بل المتآمر عليها وبما في ذلك من أطراف كانت تتمسح فيها وتدعس الانتماء لها. وقد أسهمت أخطاء قوى سياسية ونخب وطنية وقطاعات شبابية في هذه الانتكاسات لمسار الثورة الذي لم يكتمل، سواء بقلة الخبرة أو عدم وضوح الرؤية أو الانقسامات والاختلافات». وأعتبر أن «أهم أخطاء يناير على الإطلاق كانت عدم بناء تنظيم سياسي له جذور مجتمعية وامتدادات شعبية، وستظل تلك هي الفريضة الغائبة. وصحيح انه كانت هناك محاولات متعددة، لكن ايا منها لم يكتمل أو يرتقي لمستوى الطموح والواجب». وتابع: «رغم كل ما تعرضت وتتعرض له يناير والمنتمون لها، ورغم أخطائها وانكساراتها، إلا أنها باقية ما بقي هذا الشعب كانت وستظل تلك هي ثورته، وستظل مستمرة طالما استمرت أفكارها وشعاراتها وقيمها». «لم أندم على الاستمرار في مصر بعد 30 يونيو»، هكذا علق محمد القصاص في تصريح لـ»القدس العربي» رداً على سؤال هل ندمت على عدم سفرك من مصر بعد وضعك على «قوائم الإرهاب». القصاص، هو نائب حزب «مصر القوية» ومسؤول مكتب الطلاب سابقاً في جماعة «الإخوان المسلمين» قبل أن يستقيل منها، ويؤسس مع زملاء له حزب التيار المصري. يقول: «شاركنا في ثورة يناير بكل ما أوتينا من جهد وقوة وحب لبلدنا ولم نتردد في أن نسلك الطريق الصحيح من وجهة نظرنا حتى عندما اختلفنا مع الجماعة التي كنا ننتمي لها». وأشار إلى أن «الثورة تعرضت لمحاولات الإجهاض من أول يوم لها، وهي في وضع ضعيف جدا الآن، لكننا مؤمنون بالمستقبل وذكرياتنا مع الثورة تجعلنا نؤمن بأن المستقبل لها وللطريق الذي فتحته الذي يهدف للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية». بدوره، قال عضو ائتلاف شباب الثورة الذي تشكل في بداياتها، شادي الغزالي حرب:» لا أرى الثورة في حالة هزيمة كما يروج الكثيرون»، مضيفا ً»ربما هي لحظة انكسار أمام تمكن الثورة المضادة من مقدرات الدولة ومنابرها الإعلامية، لكن على أرض الواقع تأثير الثورة ما زال له صداه الواسع وسط الناس». وتابع: «ثورة يناير ليست أشخاصا أو كيانات بعينها، بل يعد مكتسبها الأساسي هو رفض الناس لواقعهم المزري وسعيهم لتغييره بكافة السبل، هذه الحالة لم تكن موجودة قبل الثورة ولكنها الآن واقع لن يستطيع أحد تغييره، والفضل في ذلك لثورة يناير». وأضاف: «لعل انتصار ثوار يناير في قضية تيران وصنافير، هو أبلغ دليل على أن الثورة لم تمت أو تهزم بل هي كامنة في قلوبنا جميع و تنتظر اللحظة المناسبة لتعود للسطح مرة أخرى». من جهته، غرد نائب رئيس الجمهورية سابقاً، محمد البرادعي، على موقع « توتير» متسائلاً: «هل توافقنا على قيادة للثورة حتى تحكم في 11 فبراير؟ هل توافق كل شركاء الثورة على رئيس وزراء في نوفمبر 2011 ؟ هل توافقنا على مرشح رئاسي واحد ليمثل الثورة في 2012 ؟ هل توافقنا على حرمة الدم بما في ذلك دم من نختلف معهم ؟ هل حاول شركاء الثورة التوافق على دستور يجمعهم وحكومة وطنية تمثلهم؟ أما وائل غنيم، مدير صفحة خالد سعيد، (الشاب الذي اشعلت حادثة مقتله على يد الشرطة المصرية ثورة 25 يناير)، فقد كتب على صفحته على مواقع التواصل: قائلاً «سيطلقون سهام الغضب على إيمانك بأن الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان وإقامة دولة العدل والقانون هي أساس التقدم والاستقرار. سيسخرون منك ويلقبونك بشمام الكلة، وناشط السبوبة، والنكسجي». وأضاف: «سيتهمونك بالعمالة للغرب، وخيانة الوطن، وكراهية الجيش، سيصوبون عليك أذرعتهم الإعلامية، ويروّج مهرجوهم شائعات ضدك وضد كل من يحذو حذوك، سينشرون الرعب من دمية اسمها فاهيتا، ومن آلية اسمها ديمقراطية، ومن كارثة اسمها حرية». وتابع: «سيقمعون أي محاولة منك للإصلاح أو مواجهة الفساد، سيتهمونك بمحاولة إسقاط الدولة، وهدم الثوابت، وتعكير السلم العام، والتآمر على الوطن. سيطالبونك بالصمت وعدم الكلام ويحملونك ما لا طاقة لك به إذا تكلمت، فهم شبعوا من انتقاداتك، بينما لم يشبعوا من سرقاتهم للوطن واحتكارهم للحكم». وختم بالقول: «قدرنا أننا أردنا أن نغير من مسار التاريخ، شاركنا في ثورة يناير وكل منا قد استعد للتضحية من أجل وطن للجميع، سَتُهزم يناير حين يصمت الجميع». ووسط أجواء استعادية للثورة على مواقع التواصل الاجتماعي، كان لبعض الناشطين ذكريات أخرى ليست إيجابية، فكتبت مزن حسن مديرة مؤسسة نظرة للدراسات النسوية على صفحتها» يناير لدى البعض ذكرى الثورة ولآخرين ذكرى الثورة واعتداءات جنسيه جماعية». وواصلت: «ذكرى إدراك أن اجساد النساء سؤال أصيل في أي حراك. ذكرى إحساس العجز والألم الدائم الذي يصاحب كل من حاول أن يرى الثورة أعمق من حراك خال من تفاعلات اجتماعية مؤلمة. ذكريات أمثالنا ممن أحبوا يناير وكرهوا ضعفهم تجاه أجساد انتهكت وعارضهم الكثير لتظل صورة ذهنية هشة حول جمال الثورة. كل سنه ويناير تذكرنا بكل تناقضاتنا». إلى ذلك، أعلنت وزارة الداخلية في بيان، الإفراج عن دفعة من المسجونين بمناسبة ذكرى الثورة ويوم الشرطة. وذكر البيان أن «ملفات فحص نزلاء السجون استقرت على أن قرار العفو عن باقي مدة العقوبة ينطبق على 1197 نزيلاً». ناشطون شاركوا في الثورة المصرية لـ«القدس العربي»: 25 يناير لم تمت وهذه أخطاؤها ناصر عبد الحميد  |
| تجدد التراشق في إسرائيل بعد الكشف عن بروتوكولات الحرب على غزة واعترافات جديدة بفشلها Posted: 25 Jan 2017 02:27 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: منذ الكشف أول من أمس عن محاضر جلسات حكومة الاحتلال قبيل وخلال عدوان «الجرف الصامد» على قطاع غزة، تتواصل عمليات التراشق وتبادل التهم بين أطراف الحكومة والجيش حول فشل تلك الحرب وعدم جاهزية الجيش لها. وحسب النصوص، فقد عارض وزير الامن، موشيه يعلون، في البداية خوض عملية برية في القطاع، فيما ضغط الوزيران نفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان من اجل التوغل البري وتدمير أنفاق غزة . والحديث عن حرب عدوانية دامت 54 يوما وشاركت مصر بفرض حصار خلالها على القطاع وقتل فيها 75 جنديا إسرائيليا وأصيب نحو 700 آخرون وقتل أربعة مدنيين وأصيب العشرات علاوة على بلوغ صواريخ المقاومة كل العمق الإسرائيلي وتعطيل مطار اللد الدولي ليومين. وقال بينيت ضمن هجومه على المستوى العسكري لرئيس الأركان بيني غانتس، خلال الحملة: «احضر الى المجلس الوزاري بروح هجومية، كونوا خيولا جامحة وليس ثيرانا كسلى». ويوم أمس، خاض يعلون وبينيت مواجهة أخرى في مسألة اتخاذ القرارات في المجلس الوزاري عامة، وفي مسألة معالجة أنفاق حماس وذلك خلال يوم دراسي نظمه معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب. وقال بينيت في محاضرته : «التقرير يظهر صورة واضحة: الجمود الفكري لقادة الدولة هو السبب الرئيسي للفشل». ورد عليه يعلون في محاضرته بنفس اليوم الدراسي مهاجما: «أرى هذا الصباح مرة أخرى السياسيين الذين ليس لديهم خط أحمر». وفي وقت لاحق، تطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الى الموضوع وصد الادعاءات بأن أعضاء المجلس الوزاري لم يعرفوا عن خطر الأنفاق. وقال خلال المؤتمر «هناك أعضاء في المجلس الوزاري قالوا إنه خلال العامين السابقين للجرف الصامد لم يتم إطلاعهم على وجود أنفاق إرهاب تتسلل الى إسرائيل، وعضو مجلس وزاري آخر قال إن الموضوع لم يطرح بتاتا في المجلس الوزاري». وأضاف: «اريد لكم ان تعرفوا أني كرئيس للحكومة، سوية مع وزير الأمن ورئيس الأركان، أدرنا هذه الحملة بمسؤولية، بشكل راسخ مدروس وحاسم – والنتائج تتحدث من تلقاء ذاتها». وحاول نتنياهو تأكيد مزاعمه بأن الحرب على غزة نجحت باستعانته بقائد الجيش: «رئيس الأركان الحالي، غادي ايزنكوت، قال إنه في غلاف غزة لم يسد مثل هذا الهدوء منذ حرب 1967. حماس منيت بضربة شديدة. بلدات غلاف غزة تزدهر، هناك طلب على المنازل. أدرنا الحرب على الأرض، ولم ندر حربا للبروتوكول ولكن بما انهم يتحدثون طوال الوقت عن البروتوكول، سأقدم هنا عينة». وفصل نتنياهو فيما بعد قائلا: «بدأنا بمناقشة الموضوع في 2013، ولكن في 12 يناير/كانون الثاني 2014، قبل نصف سنة من الحملة لخصت تقييم الاستخبارات السنوي للجيش بهذه الكلمات: «أنا اشير الى أمرين: الأول، الصواريخ، والثاني الأنفاق»، وبعد ذلك عرض نتنياهو تلخيص النقاش الذي أجراه المجلس الوزاري في 16 فبراير/ شباط 2014. «رئيس الحكومة يوافق على وجود تهديد يتزايد خطورة على اسرائيل. زاعما ان رئيس الحكومة يقدر أن المعركة القادمة في غزة ستشمل إطلاق صواريخ الى المركز من تنظيمات الإرهاب». وواصل نتنياهو الاقتباس من نقاش جرى في 13 مارس/ آذار «إنهم يطورون نوعين جديدين من المعدات التي تحقق التوازن: صواريخ بعيدة المدى ومسارات تحت الأرض». وتساءل كيف يمكن القول إن هذا التهديد بكامل خطورته لم يطرح في المجلس الوزاري، وأنا قمت باستعراضه كواحد من التهديدات الاستراتيجية الأربعة لدولة اسرائيل؟ مدعيا أن تسريب المحاضر يحاول عرض صورة واهية عن الجيش وهذا ليس صحيحا وليس ملائما». لكن بينيت واصل هجومه على زملائه في الحكومة متفاخرا أنه كان حذر مبكرا من خلل في المستوى العسكري. فكرر قوله أمس أن تقرير مراقب الدولة حول الحرب الذي لم ينشر بعد، هو هزة أرضية أمنية ترافقها فرصة». وانتقد ما وصفه بـ»الجمود الفكري لقادة اسرائيل». ومن جهته قال يعلون إن «القيادة لا تصنع السياسة خلال حرب عسكرية او بعدها. لو عملنا في الجرف الصامد حسب استطلاعات رأي الجمهور الذي تحرك خلف الشعارات المغرية ولكن عديمة المسؤولية خلال الحرب، لكنا قد غصنا في وحل غزة». في المقابل قررت اللجنة الفرعية للجنة مراقبة الدولة في الكنيست، أمس، تأجيل التصويت على رفع السرية عن تقرير المراقب ونشره. وجاء القرار بسبب مضامين أمنية بالغة الحساسية، لم يعرف عنها أعضاء اللجنة سابقا. وتدعم اللجنة مبدئيا نشر التقرير الذي سيتم بعد رفع السرية عنه وتحويله الى الجهاز الأمني لإزالة الأجزاء السرية قبل نشره. وتكتب «يسرائيل هيوم» أن وزير الإسكان يوآب غلانط، قائد المنطقة الجنوبية سابقا، هاجم وزير الأمن خلال عملية الجرف الصامد، موشيه يعلون، وقال «في الجرف الصامد، وطوال 55 يوما، قاد الجهاز الامني بقيادة وزير الأمن السابق عملية فاشلة حسب كل المعايير التي وضعناها لأنفسنا في أي وقت». وتابع غلانط هجومه على يعلون المتطلع لخوض انتخابات الكنيست ضمن كتلة جديدة أمس «من ينجح بقيادة عملية عسكرية فاشلة الى هذا الحد، التي تسفر عن نتائج سيئة على الأرض، عليه الا يركض الى الكاميرات من أجل وعظ القيادة، وألا يطمح الى عرض نفسه كبديل سلطوي. وصلنا الى هذه المعركة من دون تحضير كاف، من خلال تقييمات فاشلة لتهديد معروف، ومن خلال إعداد سيىء للجيش والجهاز الامني». واعتبر غلانط ان وزير الأمن السابق كان يعرف عن وجود أنفاق، والجمهور كان يعرف بأنه يعرف، لكنه لم يتم إعداد المخططات، ولم يتم تدريب القوات ولا شراء المعدات. وتابع معترفا بفشل الحرب بخلاف مزاعم نتنياهو «حرب محدودة كتلك التي عايشناها في حملة الجرف الصامد كان يفترض ان تكون قصيرة، نوعية وليست باهظة التكلفة بحياة البشر والموارد. لم يتم تحقيق أي من هذه المركبات خلال الحملة، والنتيجة السيئة والشعور بتفويت الفرصة هي استمرار مباشر للاستعداد السيىء والخاطئ والعمل المشوش». عائلة الجندي اورون من جهتها تطالب عائلة الجندي الأسير اورون شاؤول الجيش الإسرائيلي بتسليمها بروتوكول المحكمة الدينية التي حددت بأن ابنها قتل خلال الجرف الصامد في غزة. وحسب ادعاء العائلة، فإنها تطلب منذ عامين ونصف الحصول على سجل النقاش الذي جرى في المحكمة، لكنه يتم رفض طلبها بذرائع مختلفة. وتوجه المحامي شاي سريد، أمس الأول، باسم العائلة الى النيابة العسكرية مطالبا بالحصول على بروتوكول المحكمة الدينية التي حددت بأن شاؤول هو « قتيل لا يعرف مكان دفنه». وكتب أنه «يسود التخوف من أن الجيش يخفي شيئا هاما عن موكلي، يتعلق بمصير ابنه اورون». وكانت المحكمة الدينية قد اجتمعت في 25 يوليو/ تموز 2014، بعد خمسة أيام من عملية المقاومة الفلسطينية ضد المدرعة الإسرائيلية في حي الشجاعية، واتخذت قرارها بعد يوم ونصف من النقاش. ويكتب المحامي أن بروتوكولات المحكمة تعتبر حيوية جدا لفحص وفهم مصير اورون والإجراء الذي قاد الى الإعلان المتسرع عنه كشهيد ليس معروفا مكان دفنه». وقالت والدة الجندي اورون، زهافا شاؤول، امس، إن «القرار المتسرع الذي اتخذه الحاخام العسكري رافي بيرتس بتحديد وفاة اورون يثير تساؤلات». وتابعت «رفض الجيش تسليمنا البروتوكول الذي حدد وفاة اورون، يزيد من الاشتباه لدينا بأنه مورس الضغط على المحكمة كي تحدد موت ابني اورون أثناء اختطافه من قبل حماس، خلال الحرب». تجدد التراشق في إسرائيل بعد الكشف عن بروتوكولات الحرب على غزة واعترافات جديدة بفشلها وديع عواودة  |
| روح جديدة في قنوات الدولة الأردنية و«توليفة مشاورات» تشمل المحافظين بجناحيهم والتيار الليبرالي الخشن وشقيقه الناعم وطبقة رجال الدولة Posted: 25 Jan 2017 02:26 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: لأول مرة منذ خمس سنوات يتلقى وزير البلاط الاردني الاسبق وأبرز دعاة الدولة المدنية في السياق الشعبي اليوم الدكتور مروان المعشر اتصالاً هاتفياً من الديوان الملكي يدعوه لحضور حوار نقاشي برعاية الملك شخصياً حول ملفات وشؤون الساعة قبل نحو اسبوعين. ارتباط المعشر بعمل خارج البلاد حال دون حضوره ذلك اللقاء لكن الدعوة بحد ذاتها محطة استثنائية قد تعكس الروح الجديدة التي تسري في اوصال اروقة الدولة وقنواتها تحت عنوان الازمة الراهنة تتطلب الانفتاح على الجميع. وكان لافتاً جداً في الاجتماع الملكي المشار اليه طبيعة التركيبة التي شملتها حالة التشاور بعد ابلاغ الموجودين وهم تسعة من كبار الساسة بان العودة ستكون سريعة لمحطة وحالة التشاور ومع الجميع. لم تكن دعوة المعشر تحديداً الذي يصنفه الجميع منذ سنوات في دائرة الخصومة مع الدولة لسبب غامض هي الاشارة الوحيدة اللافتة. بين المدعوين كان رئيس الوزراء والاعيان الاسبق عبد الروف الروابدة الذي غادر موقعه الوظيفي الرفيع بعد تصريحات لاذعة اظهرت خلافه مع المؤسسة بشأن قانون الانتخاب الجديد. والمخضرم المحنك علي ابو الراغب الذي غاب عن المسرح تماماً رغم دوره القوي وخبرته المتراكمة طوال السنوات الاربع الماضية وبينهم سياسي جريء من وزن الرئيس عبد الكريم الكباريتي الذي يقترح عدم تجاهل إيران عندما يتعلق الامر بالبحث في اعماق المصلحة الوطنية خصوصاً في الاقليم والجوار. وبين الحاضرين وبصورة نادرة فيلسوف الحركة الاسلامية ومنظرها والقيادي البارز فيها الدكتور عبد اللطيف عربيات إلى جانب نكهة يسارية في اللقاء مثلها الوزير السابق بسام حدادين والقيادية في اهم حزب يساري في البلاد عبلة ابو علبة. اجتماع خليط سياسي بهذه التركيبة غاب عنه لظرف قاهر المعشر يعني ببساطة اولاً وجود ازمة تستدعي حالة تشاور وتوافق مع الجميع، وثانياً ان مرحلة الحوار والانفتاح مع طبقة رجال الدولة واصحاب المواقف المعترضة قد بدأت. هذا تطور لافت في مسار الاحداث خصوصاً انه ستعقبه على الارجح تغييرات في مناصب رفيعة في أجهزة الدولة بالتوازي مع خطط انفتاح وحوار مع اطراف اخرى ناشطة حظيت بإقصاء وابعاد طوال المرحلة الماضية. قبل ذلك اضيفت نكهة جديدة على ادارة الحكومة عبر الاستعانة بلاعب سياسي عتيق من وزن الدكتور ممدوح العبادي في موقع الرجل الثاني بوزارة الرئيس هاني الملقي اضافة للاستعانة بالجنرال غالب الزعبي وهو بخلفية امنية وقانونية وبرلمانية وشعبية في موقع وزارة الداخلية. ولاحقاً لذلك عاد إلى مربع القرار والتأثير رقم سياسي مهم وهو وزير الداخلية الاسبق الجنرال حسين المجالي الذي تم الاستدراك بعد ابعاده لأكثر من عامين بتعيينه عضواً في مجلس الاعيان خلفاً لأيمن الصفدي الذي اصبح وزيراً للخارجية في اطار معادلة مختلفة ومستقلة تماماً. في حلقات تشـاور لاحقـة قد ينضـم المخضـرم طاهر المصري وقد يطل مجـدداً اطـول رئـيس وزراء في الـ 17 عاماً الماضية وهو عبد الله النسور وقد تـزيد حصـة التيار الليبرالي في مواقـع الحكـم والادارة بعد عملـية التلميع التي تطال وزير الخارجية الاسبق صلاح البشير خصوصاً ان اخطر واهم الوزارات محلياً وهي وزارة التربيـة والتعـليم في حضـن التـيار المدنـي اليوم ممثلة بشخـصية يقـدرها الجـميع هي الدكتـور عمر الرزاز الذي وعد في رسالة خاصة تفاعلًا مع مـقال لـ «القدس العـربي» بان يكـون عندما يتـعلق الامـر بالإصلاح والتطـوير والجـدية مـقاتلا لا محاضـرًا. توليفة جديدة من التراكيب والمشاورات النخبوية يتم اعتمادها في الاردن حاليا وبصورة تظهر مستوى الحاجة لآراء وخبرات الجميع في مرحلة حساسة كما تظهر بالتوازي برنامجاً مستجداً للانفتاح على الجميع وتحديداً في التيارات الفكرية والمدارس السياسية المتصارعة المتناقضة وكذلك في اوساط النخب المعترضة او الحردانة او المرتابة. يحاول القصر الملكي اليوم الاصغاء للجميع واشراكهم في ورشة او خلية تفكير جماعية ويشمل ذلك عتاة التيار المحافظ ورموز الدولة المدنية بنفس الدرجة التي يشمل فيها المحافظين المستنيرين والمحسوبين على الليبرالية الشرسة وتلك المعتدلة، يحصل ذلك في الاردن اليوم لسبب ما قد تظهره الايام القليلة المقبلة. روح جديدة في قنوات الدولة الأردنية و«توليفة مشاورات» تشمل المحافظين بجناحيهم والتيار الليبرالي الخشن وشقيقه الناعم وطبقة رجال الدولة مؤشرات تتعزز لنقاشات بمستوى «أزمة» حقيقية ومركبة بسام البدارين  |
| الحبس في قطر لكل من ينقل مقاطع فيديو عن المتوفين والمصابين في الحوادث Posted: 25 Jan 2017 02:26 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: لم يعد بوسع رواد وسائط التواصل الاجتماعي في قطر نشر كل ما يخطر على بالهم، أو يطلقوا العنان لهواتفهم لتصوير كل المشاهد، لأن بعض المواد يمكن أن تزج بهم في السجن وتجعلهم تحت طائلة القانون. وبموافقة مجلس الشورى القطري وهو هيئة تشريعية استشارية مؤخرا على تشديد عقوبة مصوري المتوفين والمصابين في الحوادث، أصبح لزاما على الجميع الالتزام بالقانون لتفادي الحبس الذي يصل لسنتين والغرامة التي قد تبلغ 10 آلاف ريال، (نحو 3 آلاف دولار). التطور الحاصل يشدد العقوبة التي تطبق على كل «من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للأفراد، أو نقل مقاطع فيديو من مكان ما بأيّ جهاز بقصد التشهير، أو صور لقطات للإساءة لأحد بأيّ نوع من الأجهزة» وفق توصيف القانون الجديد. الجلسة الثالثة عشرة الاعتيادية لدور الانعقاد الخامس والأربعين بالمجلس، بمقره بالقصر الأبيض، في العاصمة القطرية الدوحة، وترأسها محمد بن مبارك الخليفي رئيس المجلس شددت على ضرورة تنظيم هذا المجال. وجاء في بيان المجلس «أنّ الأمانة العامة لمجلس الوزراء بعثت بمذكرة لسكرتارية الشورى تبلغها أنّ مجلس الوزراء وافق في اجتماعه العادي 27، المنعقد بتاريخ 21 سبتمبر العام 2016 على مشروع التعديل، وقرر إحالته لمجلس الشورى طبقاً لأحكام الدستور. وأكدت اللجنة القانونية أنها عقدت اجتماعاً لها برئاسة مقررها ناصر راشد الكعبي، ودرست فيه التعديل المطلوب، وأقرته. ويشتمل مشروع القانون على مادتين، هما استبدال نص المادة 333 من القانون رقم 11 لسنة 2004 بالتالي: يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين، وبالغرامة التي لا تزيد على 10 آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة للأفراد بغير رضائهم في غير الأحوال المصرح فيها قانوناً. كما حددت المادة الأفعال التالية: فض رسالة أو برقية خاصة موجهة لغيره من الأفراد، واستراق السمع في مكالمة هاتفية، وتسجيل أو نقل محادثات جرت في مكان خاص، عن طريق جهاز أياً كان نوعه، أو التقاط أو نقل صوراً أو مقاطع فيديو لفرد أو أفراد في مكان خاص عن طريق جهاز أياً كان نوعه. وحسب التعديل الأخير للمشرع القطري فإنه يعاقب بذات العقوبة المنصوص عليها في الفقرة السابقة، كل من التقط أو نقل صوراً أو مقاطع فيديو لفرد أو أفراد في مكان عام، عن طريق جهاز أياً كان نوعه بقصد استخدامها في الإساءة أو التشهير. كما شدد القانون الجديد على تجريم وبذات العقوبة، كل من التقط أو نقل صوراً أو مقاطع فيديو للمصابين أو المتوفين في الحوادث عن طريق جهاز أياً كان نوعه في غير الأحوال المرخص فيها قانوناً. والمادة 333 السابقة كانت تنص على عقوبة المخالفين لهذه المادة القانونية بالحبس لمدة سنة واحدة، والغرامة 5 آلاف ريال، إلا أنها شددت إلى الحبس والغرامة في التعديل الجديد. واختتمت اللجنة القانونية توصيتها بالموافقة على مشروع التعديل كما ورد من الحكومة. وباعتماد القانون الجديد بالتعديلات المدرجة على نصه أصبح لزاما على المغردين والمدونين وكل من ينشر موادا في شبكات التواصل الاجتماعي مراعاة كافة الضوابط المحددة لتفادي الغرامات والعقوبات بالسجن. الحبس في قطر لكل من ينقل مقاطع فيديو عن المتوفين والمصابين في الحوادث سليمان حاج إبراهيم  |
| هل حان الوقت للضم؟ Posted: 25 Jan 2017 02:26 PM PST  أشواق للرئيس باراك أوباما. لا تقلقوا. لست أنا من أشتاق. انه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. كم كان سهلا في عهد أوباما. كان هناك من تعلق على رقبته كل أوجه الضعف والمخاوف والترددات وجر الأرجل والتجميدات، وكذا الأكاذيب. عندما عاد نتنياهو من لقائه الأول مع اوباما، جاء إلى لجنة الخارجية والأمن. رأيت امامي زعيما مصابا بصدمة المعركة. فالسنوات الطويلة التي قضيتها في سلاح الطب في الجيش الإسرائيلي أهلتني لأن أشخص بسهولة مثل هؤلاء الجنود. ولكن مثل بعض المعوقين المهنيين الذين جعلوا جراحهم مصدر الدخل الأساسي لهم ـ جعل نتنياهو ايضا الاصابة التي تلقاها ميزة، أو شماعة يعلق عليها كل مظاهر ضعفه. منذ ذاك اليوم كان هناك من يعلق عليه كل إنسحاب وكل تراجع. ألقى اوباما خطاب القاهرة خاصته في 4 حزيران/يونيو 2009. بعد عشرة أيام من ذلك تقدم نتنياهو بكتاب الاستسلام خاصته في خطاب بار ايلان، والذي وافق فيه على اقامة دولة فلسطينية. ومنذئذ، وإن كان أثبت في مواضيع اخرى أنه يعرف جيدا كيف يواجه ضغوط أوباما ولم يتردد في الوقوف ضده في المسألة الايرانية «والسير على رأسه» إلى الكونغرس الأمريكي، ففي الموضوع المركزي لوجودنا هنا ـ منع إقامة دولة فلسطينية في قلب وطننا ـ واصل نتنياهو الشرح والتبرير لكل استسلاماته لاوباما الرهيب. في 20 كانون الثاني/يناير صعد التبرير إلى مروحية وطار إلى واشنطن. وماذا سيفعل الان نتنياهو؟ رئيس الوزراء هو فنان عظيم في جر الارجل وتأجيل القرارات، ولكنه يقف الآن أمام معضلة غير بسيطة. قاعدة التأييد له، إلى جانب الاغلبية الساحقة من الجمهور اليهودي في بلاد إسرائيل يطالبون باحلال قانون دولة إسرائيل على المناطق ج و«معاليه ادوميم اولا». يوجد اجماع. لا يوجد عرب (كثيرون). ولم يعد أوباما موجوداً. نتنياهو وحده هو الذي لا يزال غير قادر على أن يخرج من فمه كلمات: «خطة الدولة الفلسطينية ماتت». ومن البيت الابيض تأتي رسائل تقول: ليس لنا في هذه اللحظة الوقت لكم. الادارة لم تنظم نفسها بعد. ثمة حاجة إلى تعيين مئات الموظفين. قرروا أنتم ماذا تريدون. هاتوا بخطة مرتبة للقاء مع ترامب. وفي هذه الاثناء افعلوا. لن نزعجكم. وجاءت إلى مكتب نتنياهو، ظاهرا، رسائل متضاربة ايضا: انتظروا اللقاء مع ترامب. أول أمس نهض نفتالي بينيت وكله بسالة وبطولة. واليوم سيطرح في جلسة الكابنت مطلب ضم معاليه ادوميم، وإلا ـ الويل. بالطبل والزمر دخل إلى جلسة الكابنت. وفي المساء نشر بيان الكابنت: بالاجماع (أي بما في ذلك بينيت) اتخذ القرار بتأجيل الخطة إلى موعد آخر. حجر رحى نزل عن رقبة نتنياهو. فقد حصل على تأجيل، وحتى ذلك الحين الله كبير. فسيجد مبررا جديدا. يمكن القول: انتظرت معاليه ادوميم خمسين سنة، فلتنتظر شهرا آخر. غير أن التخوف العميق هو أنه إذا خرج نتنياهو إلى اللقاء مع ترامب ولم يكن في يده ذرة خطة ضم، بل مجرد شرطين ـ ثلاثة شروط اخرى تثقل على ايران، شقة فاخرة لسفير الولايات المتحدة في القدس وغض النظر عن البناء في القدس ـ فستضيع هباء فرصة تاريخية لتغيير خريطة الشرق الاوسط. فترامب لن يكون مخلصا لبلاد إسرائيل أكثر من نتنياهو. في الليكود يؤمنون ايمانا دينيا حقا بأنه لا يجب انزال رئيس وزراء قائم من الليكود عن كرسيه. هذا أكثر قدسية من بلاد إسرائيل، ولهذا فإنهم لم يطيحوا بنتنياهو حتى بعد خطاب بار ايلان. ولكن عندما تحوم سحب جنائية قاتمة في سماء نتنياهو، وهو لا يزال يتمسك بالدولة الفلسطينية ـ فإن حتى آخر مؤيديه غير العاقلين في الليكود من شأنهم أن يكفوا عن الاستلقاء على الجدار من اجله والوقوف لحمايته. فسيبحثون عن قيادة بديلة، تكون، لغرض التغيير، موالية لبلاد إسرائيل. يجدر بنتنياهو أن يأخذ هذا بالحسبان. آريه الداد معاريف 25/1/2017 هل حان الوقت للضم؟ صحف عبرية  |
| حزب علاوي ينتقد ترويع الموظفين تحت شعار «اجتثاث البعث» Posted: 25 Jan 2017 02:25 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه حزب الوفاق الوطني العراقي، بزعامة نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، انتقادات إلى ما سماه، إجراءات «تعسفية وترويعية» تمارسها مؤسسات الحكومة، استنادا إلى قرارت هيئة «المساءلة والعدالة» التي حلت مكان هيئة اجتثاث «حزب البعث» المحظور. وقال الناطق الرسمي للحزب، هادي الظالمي، إن «بعض المؤسسات الحكومية واستناداً إلى قرارات المساءلة والعدالة (هيئة اجتثاث البعث)، لا تزال تمارس وللأسف اجراءات تعسفية وترويعية بحق قسم من الموظفين في موضوع الاجتثاث، بادعاء تحقيق مضامين قانون المساءلة والعدالة». وأضاف: «حيث يتم استقدام هؤلاء الموظفين من ذوي الدرجات المتوسطة والدنيا واستفزازهم واكراههم على تقديم التعهدات بعدم شمول ذويهم بإجراءات المساءلة والعدالة». وأشار الظالمي إلى أن «هذه الممارسات الظالمة التي تولد التوتر والترويع تخل بجوهر المساواة في المجتمع الذي أكده الدستور، وبالعدالة، عندما يؤاخذ البريء بجريرة المسيء، كما أنها تنسف اي ادعاء لتحقيق ما يسمى المصالحة الوطنية او التسوية التاريخية والتي لا تعدو عن كونها حبرا على ورق». وأبدى رفض حزبه لـ»جميع الممارسات والاجراءات التمييزية والاقصائية التي تتعارض مع مبادئ حقوق الانسان وقيم المساواة ومعايير العدل»، داعيا إلى «الكف عنها والعمل على تعديل مسارات العملية السياسية بما يفضي إلى تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية «. ويذكر أن علاوي، المسؤول عن ملف المصالحة، والعديد من القوى السياسية (السنية) دعوا مراراً إلى ايقاف عمل هيئة المسائلة التي انشأها الاحتلال الأمريكي، وتهدف لاقصاء خبرات وكفاءات يمكن أن تخدم المجتمع ولم ترتكب جرائم بحق الوطن، مؤكدين أن وجود هذه الهيئة يتعارض مع مبدأ المصالحة الوطنية. وفي السياق ذاته، اقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، عبد الرزاق العيسى، مؤخراً، رؤساء أربع جامعات عراقية في إطار إبعاد الموظفين المحسوبين على حزب البعث. وذكرت مصادر الوزارة، إن «الاقالة شملت رؤساء جامعات النهرين والكوفة وتكريت وابن سينا»، موضحة أن «سبب الإقالة هو أنهم مشمولون بقانون المساءلة والعدالة». وحسب مصادر مطلعة فإن «قرارات الاقالات التي اصدرها وزير التعليم العالي المحسوب على التحالف الوطني (الشيعي) إضافة إلى قرارات اخرى مشابهة في العديد من الوزارات مؤخرا، تتناقض مع طرح التحالف لمشروع التسوية» للمصالحة بين مكونات المجتمع في مرحلة ما بعد الانتهاء من ظاهرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، كذلك مع دعوات من القوى الوطنية والشعبية بضرورة تجاوز سياسة الاقصاء لمكون معين منذ عام 2003 تحت مختلف الشعارات والمبررات. وكانت هيئة اجتثاث البعث التي أنشأها الاحتلال الأمريكي وصادقت عليها الحكومات اللاحقة في العراق، تم تغييرها إلى هيئة المساءلة والعدالة، وكلتاهما اصدرتا مئات القرارات أبعدت بموجبها، عشرات الآلاف من الموظفين والعسكريين من وظائفهم بحجة الانتماء لـ»حزب البعث» المنحل. ووجهت جهات حقوقية وسياسية عديدة، اتهامات إلى تلك الهيئات بعدم العدالة في تطبيق قراراتها، اضافة إلى أنها ادت إلى خسارة المجتمع العراقي للكثير من الكوادر العلمية والادارية والعسكرية وحرمان البلد من الاستفادة منها. حزب علاوي ينتقد ترويع الموظفين تحت شعار «اجتثاث البعث»  |
| ضجة في الكنيست لمقارنة نائب عربي بين النازية وترامب وميري ريغف Posted: 25 Jan 2017 02:25 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: أثارت أقوال نائب عربي في حزب «ميرتس» الإسرائيلي ضجة واسعة، قارن فيها بين ألمانيا النازية وبين إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو ووزيرة الثقافة ميري ريغف والولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب. وكان عضو الكنيست عيساوي فريج قد قارن خلال نقاش حول «يوم الكارثة العالمي»، بين المانيا النازية وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والوزيرة ميري ريغف. وفي أعقاب ذلك غادر عدد من الناجين اليهود من الكارثة قاعة الكنيست احتجاجا على مقارنته من منطلق أن لا شيء في العالم يشبه المحرقة وأنهم يرفضون مقارنة إسرائيل مع النازية. وقال فريج في كلمته في الكنيست: «أريد العودة الى 30.1.1933، اليوم الذي ادلى فيه ادولف هتلر القسم كمستشار لألمانيا. وتابع «لبالغ الأسف هناك الكثير من نقاط التشابه بين 1933 و2017 في أماكن كثيرة من العالم، وكذلك ليس بعيدا عنا، في سورية. شعار النازية كان «المانيا فوق كل شيء» وكان الألمان يهتفون: شعب واحد، دولة واحدة وفوهرر واحد. هذه الشعارات تتكرر اليوم لدى ترامب في الولايات المتحدة، بل حتى لدينا، لدى وزيرة الثقافة ميري ريغف». وتم في أعقاب ذلك إخراج النائبين عوديد فورير (يسرائيل بيتينو)، واورن حزان (الليكود) بعد احتجاجهما على أقوال فريج والصراخ المتواصل ضده ومقاطعته. وفي أعقاب العاصفة توجه فريج الى الناجين من الكارثة، وقال: «إذا مست اقوالي بمشاعر احد فأنا اعتذر، لكني لا اعتقد بأني تجاوزت خطوطا حمراء. أعود وأكرر القول، يجب استخلاص دروس الكارثة. إذا لم نستوعب تلك العبر فإننا لم نفعل شيئا. لو لم تكن عنصرية لما كانت الكارثة، فتعالوا لنتعلم من هذه الامور». وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوفيلي في ردها باسم الحكومة انه «الى جانب ظاهرة التنكر للكارثة الصعبة، هناك استخفاف بها». ضجة في الكنيست لمقارنة نائب عربي بين النازية وترامب وميري ريغف  |
| أسرة سجين سوداني تطالب بإطلاق سراحه بعد إضرابه عن الطعام Posted: 25 Jan 2017 02:24 PM PST  الخرطوم ـ «القدس العربي»: طالبت أسرة السوداني، مضوي إبراهيم، المعتقل منذ كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بإطلاق سراحه أو تقديمه لمحاكمة عادلة، مشيرة لتدهور صحته واضرابه عن الطعام، كما رجحت تعرضه للتعذيب. واعتقل ابراهيم من أمام مقر عمله في كلية الهندسة بجامعة الخرطوم، وجرى اقتياده إلى مكان غير معروف، كما اعتقل سائقه الخاص آدم الشيخ مختار والذي كان بصحبته، وفِي اليوم ذاته تم تفتيش منزل الأسرة. وعبرت الأسرة في بيان عن بالغ قلقها على إبراهيم، مؤكدة «تدهور صحته بعد دخوله في إضراب عن الطعام منذ يوم الأحد الماضي». وبينت أنها «طلبت خمس مرات مقابلته، لكن لم يستجب لطلبها». وجددت الأسرة مناشدتها لمنظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان للضغط من أجل الإفراج عنه أو تقديمه لمحاكمة عادلة. وفي السياق، بدأ ناشطون سودانيون حملة، تضامنا مع المعتقلين، وذلك تحت عنوان «الاعتقال قبر للحرية وهدر لكرامة الإنسان». وتبدأ الحملة في الثلاثين من هذا الشهر. وتضم سياسيين وصحافيين وناشطين وتهدف لتسليط الضوء على المعتقلين السياسيين والمطالبة بالإفراج عنهم. وقالت أسرة إبراهيم في تعميم سابق: «اننا كأسرة نعرب عن بالغ قلقنا جراء الطريقة والوضع الذي تم به اعتقال دكتور مضوي، خصوصاً انه قد تم اعتقاله سابقا لعدة أشهر في عام 2005 وتعرض حينها للاحتجاز القسري والتعذيب في أحد بيوت الأشباح التابعة لجهاز الأمن، مما ألحق به عدة مصاعب صحية لاحقا». وطالبت الأسرة، وزير العدل، بالإشراف على إجراءات هذا الاعتقال للتأكد من سلامة وقانونية الإجراءات المتخذة في حق إبراهيم. وأضافت: «اننا نرفض بشدة هذه الإجراءات التعسفية ونناشد كافة القوى السياسية والمنظمات الحقوقية بالتضامن والعمل من أجل ضمان سلامة دكتور مضوي وكافة المعتقلين». وطالبت منظمة العفو الدولية، في العاشر من كانون الأول/ ديسمبر2016 بالإفراج عن مضوي إبراهيم. وقالت نائبة مدير البرنامج الإقليمي لمنطقة شرق آسيا والقرن الأفريقي والبحيرات الكبرى في منظمة العفو الدولية، ميشيل كاغاري: «يبرز اعتقال مضوي التعسفي المحاولات اليائسة التي تقوم الحكومة بها كي تطفئ آخر جذوات المعارضة في البلاد. ويجب أن يتوقف هذا القمع الوحشي، وعدم الاكتراث بحقوق الإنسان». وأضافت: «يتعين على السلطات أن تفرج فوراً ودون شروط عن الدكتور مضوي وغيره من المحتجزين الذين تم اعتقالهم تعسفاً، وعليها أن تتخذ تدابير تكفل لجم عنان السلطات المفرطة التي يتمتع بها جهاز الأمن». ويبلغ إبراهيم من العمر 58 عاماً، ويعمل على تعزيز حقوق الإنسان في مختلف أنحاء السودان. ونال في عام 2005 جائزة من منظمة «فرونت لاين ديفندرز»، وهي المؤسسة الدولية لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان مقرها في دبلن في ايرلندا. وسبق أن اعتقل ثلاث مرات. واعتقلت الأجهزة الأمنية في السودان، في الشهرين الماضين، عددا كبيرا من قادة الأحزاب السياسية والناشطين الحقوقيين، وذلك على خلفية دعوات وتحركات المعارضة لمناهضة قرار زيادة أسعار الوقود الذي أعلنته الحكومة في تشرين الأول / نوفمبر من العام الماضي. وكان الرئيس السوداني عمر البشير، قد أعلن في الثامن من حزيران/يونيو الماضي أنه سيتم إطلاق سراح كافة المعتقلين سياسياً في البلاد قبل انعقاد المؤتمر العام لمؤتمر الحوار الوطني الذي جرى في العاشر من شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2016. وفي السادس والعشرين من الشهر نفسه، أطلقت السلطات السودانية سراح 20 معتقلاً، وأفرجت لاحقاً عن معتقلين آخرين، لكن لا تزال مجموعة أخرى من السياسيين والناشطين رهن الاعتقال. وينتظر أن يعلن البشير عن حكومة جديدة خلال فترة وجيزة، وفقاً لتوصيات مؤتمر الحوار الوطني، التي أكدت على قيام حكم رشيد يحترم فيه القانون والحقوق، وتكفل فيه الحريات العامة في البلاد. لكن قوى المعارضة قاطعت المؤتمر، مؤكدة عدم ثقتها في تنفيذ الحد الأدنى من توصياته، وطالبت بتهيئة المناخ من خلال بناء الثقة وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، والتأكيد على حرية التعبير والنشر، وهو ما لم يتحقق على الأرض، حسب المعارضة. أسرة سجين سوداني تطالب بإطلاق سراحه بعد إضرابه عن الطعام صلاح الدين مصطفى  |
| موريتانيا: المعارضة تدعو البرلمان لرفض التصويت على التعديلات الدستورية Posted: 25 Jan 2017 02:24 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: دعت المعارضة الموريتانية الجادة المنضوية بجميع أطيافها في المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، أمس أعضاء البرلمان الموريتاني من نواب وشيوخ «إلى تحكيم ضمائرهم إذا دعتهم الحكومة لعقد مؤتمر لإجازة تعديلات الدستور، وعدم تحمل المسؤولية في المصادقة على تعديلات يرفضها شعبهم وتشوه علمهم الوطني وتزيد الأزمة السياسية تفاقماً في بلدهم». وتواجه تعديلات الدستور التي تمخض عنها حوار نظمته الحكومة في شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي وقاطعته المعارضة الجادة، انتقادات حيث يرفضها المنتدى المعارض جملة وتفصيلاً، بينما تطالب المعارضة المحاورة بإجازتها عبر استفتاء شعبي يكسبها الشرعية بدل تمريرها عبر مؤتمر لغرفتي البرلمان. وأكدت المعارضة الموريتانية في بيان وزعته أمس «عدم شرعية تمرير التعديلات المقررة عن طريق مؤتمر برلماني في الوقت الذي تجاوزت فيه إحدى غرف هذا البرلمان كل آجال التجديد لمجموعاتها الثلاث، وتفتقد فيه الأخرى الطابع التوافقي الضروري لمثل هذا الإجراء». ودعت المعارضة «كافة القوى الوطنية للتكاتف والوقوف بحزم من أجل رفض وإفشال هذه التعديلات التي لا تعدو كونها مناورة جديدة من أجل إلهاء البلد عن مشاكله الحقيقية». «فعلى الرغم من أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز، يضيف البيان، كان قد تعهد في خطابه في النعمة بأن أي تعديل للدستور لن يتم إلا عن طريق استفتاء شعبي، وعلى الرغم من التأكيد على ذلك في مخرجات الحوار الجزئي الأخير، ها هو النظام يتجه لتمرير هذه التعديلات عبر مؤتمر برلماني بعد أن تأكد أن الشعب الموريتاني يرفض هذه التعديلات جملة وتفصيلاً». وشددت المعارضة على «أن التعديلات المقترحة لا تقدم أي حل للأزمة السياسية التي تعيشها موريتانيا منذ سنوات، بل تزيد أسبابها ومظاهرها تفاقماً، خاصة وأنها لا تكتسي أي طابع استعجالي يبرر الإصرار على تمريرها مهما كانت الوسيلة، كما أنها تعديلات تمس رموزاً ومقدسات وطنية تتشبث بها الأغلبية الساحقة من هذا الشعب». وأضافت «إن الدستور ميثاق غليظ لا يمكن التلاعب به حسب الأهواء، ولا يجوز تغييره إلا في ظل ظروف سياسية طبيعية وفي جو يطبعه أدنى حد من التوافق الوطني، ومن أجل إجراء إصلاحات جوهرية أو حل مشاكل أساسية تعوق سير المؤسسات أو تقدم الأمة، فما تحتاجه البلاد اليوم ليس تعديلات دستورية تزيد المشهد السياسي تأزماً والشعب الموريتاني فرقةً، لا تتعدى كونها محاولة جديدة لتلبيس فشل النظام وتغطية المشاكل الحقيقية التي تعاني منها البلاد». «إن ما تحتاجه البلاد اليوم، تقول المعارضة، هو التوجه، بصورة توافقية، نحو خلق الظروف الكفيلة بحل الأزمة الراهنة عن طريق تهيئة المناخ السياسي والآليات المؤسسية لضمان تناوب ديمقراطي وسلمي على السلطة في أفق انتهاء المأمورية الأخيرة للرئيس الحالي، حتى نجنب بلادنا المطبات الخطيرة التي وقعت فيها بلدان لم تستطع أن تهيئ مثل هذه الاستحقاقات بصورة حكيمة وواقعية، وظن حكامها أنهم قادرون على البقاء أوصياء على مستقبلها». وإضافة لرفض المعارضة الراديكالية لهذه التعديلات، أكدت مصادر صحافية أمس «أن بيجل ولد هميد رئيس حزب الوئام القيادي في المعارضة الناعمة أبلغ الرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال لقاء بينهما أمس عدم ارتيارح كتل المعارضة المحاورة إزاء إصرار الأغلبية الحاكمة على تمرير تعديلات الدستور عبر مؤتمر برلماني رغم أن الاتفاق الذي تمخض عنه حوار أكتوبر، ينص على المصادقة على التعديلات عبر استفتاء شعبي». وذكرت صحيفة «السفير» الموريتانية المستقلة «أن رئيس حزب الوئام أكد للرئيس محمد ولد عبد العزيز استغرابه لإقرار الأغلبية تمرير تعديلات الدستور عبر مؤتمر للبرلمان بدل الاستفتاء، دون التشاور مع المعارضة المحاورة التي هي طرف سياسي في العملية». وذكرت «السفير» في معلومات نشرتها أمس «أن الرئيس أكد لرئيس حزب «الوئام» خلال لقائهما «أن الحكومة ارتأت بأن المؤتمر البرلماني سيكون الأنسب لتعديل الدستور بسبب التكاليف الباهظة لتنظيم استفتاء شعبي». وكان حزب التحالف الشعبي التقدمي بزعامة مسعود ولد بلخير رئيس الجمعية الوطنية السابق ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، قد أكد قبل يومين رفضه التام لإقرار التعديلات الدستورية عبر المؤتمر البرلماني، مشترطاً إقرار هذه التعديلات المثيرة للجدل أصلاً، عبر استفتاء شعبي مباشر. وأكدت القيادة السياسية لحزب التحالف وهو أكبر أحزاب المعارضة الناعمة في بيان وزعته قبل يومين «أن رئيس الجمهورية ليست له أية سلطة في تجاوز الاتفاقيات الموقعة من قبل المتعاقدين السياسيين». وأضافت «أن إشاعات كثر تردادها في الآونة الأخيرة استأثرت بالرأي العام؛ واستبدت بأروقة الجمعية الوطنية، حتى كانت محل خوض تحت قبة البرلمان، تمهيدا للنكوص عن القرار الذي مكن وحده في الحقيقة بصفة ديمقراطية، في ظل السكينة والاستقرار، من النجاح في تجاوز الخلافات التي ظهرت بجلاء بخصوص بعض مقترحات تعديل الدستور». «إن خياراً من هذا القبيل، يضيف البيان، يبقى رهن نتائج الاقتراع المباشر للشعب عبر تنظيم استفتاء يكون له القوة والفضل في إيجاد التوافق بين الفرقاء؛ بينما يبدو هذا المخرج الجيد مهدداً بإقرار خفي لا شرعي، ولا دستوري للتعديلات المذكورة عبر البرلمان». وأضاف البيان «إذا ما تأكد مثل هذا التوجه المختل، فإن التحالف الشعبي التقدمي يؤكد أنه سيعارضه بقوة عملاً بما يوائم هدفه الدائم للمساهمة باستحقاق وسلمية وبشكل مستمر في تأسيس دولة قانون حقيقية، ديمقراطية وموحدة، تحترم القوانين التي تؤسسها والالتزامات التي تأخذها والاتفاقات الموقع عليها». وتابعت قيادة التحالف تقول في بيانها «سيكون ذلك الإقرار لاغياً ولا مفعول له، أحادياً، لا شرعياً متناقضاً تناقضاً صريحاً مع مقتضيات الوثيقة الختامية للحوار المنقضي قبل أشهر، فليس لرئيس الجمهورية أي سلطة في تجاوز الاتفاقيات الموقعة من قبل المتعاقدين مهما كانت مبرراته». هذا وتؤكد مواقف المعارضة بطرفيها الناعم والمتشدد من تعديلات الدستور، أن الأجندة السياسية لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز تواجه عراقيل جادة يجعل من الصعب إقرارها بشكل مقنع للرأي العام. لكن الأوساط المقربة من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تؤكد أنه غير مكترث بهذه المواقف وأنه يتجه نحو الدعوة لمؤتمر برلماني لإجازة أجندة التعديلات المثيرة للجدل. موريتانيا: المعارضة تدعو البرلمان لرفض التصويت على التعديلات الدستورية  |
| اتهام ناشطة أمريكية ـ فلسطينية بالإرهاب بعد مشاركتها في تنظيم مسيرات المرأة في الولايات المتحدة Posted: 25 Jan 2017 02:23 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: لم تتجرأ الصحافة الأمريكية على مهاجمة المسيرات الضخمة التى جرت في جميع انحاء الولايات المتحدة لمناصرة قضايا المرأة خاصة بعد استلام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه إلا انها سمحت لنفسها بمهاجمة ناشطة أمريكية ـ فلسطينية معروفة شاركت في تنظيم هذه المسيرات بل اتهمتها بالإرهاب. الهجوم ضد ليندا صرصور، وهي امرأة أمريكية مسلمة من اصول فلسطينية وناشطة منذ عقود في القضايا التقدمية، بدا عقب نشر تقارير ملفقة من مواقع الاخبار اليمينية مثل «الديلي سيلي» تتهمها بعلاقات مع الإرهابيين اضافة إلى موقع «المفكر الأمريكي» الذى قال بأن هناك «أمراة لديها ارتباطات مع الإرهاب تقود حاليا مجموعة غبية من الليبرالين بهدف اقامة الشريعة الإسلامية». وعلى الفور، سارع المئات عبر وسائل التواصل الاجتماعي اضافة إلى منظمي مسيرة المرأة لمناصرة صرصور ودعمها في مواجهة الحملة الجديدة من «الإسلاموفوبيا» وقالوا بأنهم يشعرون بالفخر لأن صرصور تشارك في عضوية ادارة المسيرة. ودعت صرصور بعد تعرضها للتحرش عبر صفحتها الخاصة في «الفيسبوك» إلى الدعاء والصلاة، وقالت بأن المعارضة لا يمكن ان تفهم استقبال الجماهير لامرأة أمريكية مسلمة فلسطينية مشيرة إلى انها وقفت دائما مع الفئات الاكثر تهميشا واكدت صرصورالتى تدير جمعية المرأة العربية ـ الأمريكية في نيويورك ووصفتها ادارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بأنها «بطلة تغيير» بأن الحملة الشريرة القبيحة الاخيرة ضدها جاءت ضمن حملة منسقة مستمرة منذ فترة ضدها وان الهجوم ازداد كثافة ولاحظت «القدس العربي» ان المنصات اليمينية الأمريكية تتابع عن قصد جميع تحركات صرصور وتحللها بطريقة مخادعة حيث ذكرموقع «الديلي سيلير» مثلا ان صرصور شوهدت في شيكاغو وهي تلتقط صورة مع اشخاص متهمين بتمويل حركة حماس ليتبين ان المتهم ينتمى لعائلتها وان الاتهامات الموجهة ضده كانت من اختراع دولة الاحتلال الاسرائيلي. اتهام ناشطة أمريكية ـ فلسطينية بالإرهاب بعد مشاركتها في تنظيم مسيرات المرأة في الولايات المتحدة رائد صالحة  |
| أزمات أصابت الاقتصاد المصري بعد الثورة Posted: 25 Jan 2017 02:23 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: تحل على مصر هذه الأيام الذكرى السادسة لثورة 25 يناير في ظل تدهور وتصاعد الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي، خاصة بعد تعويم الجنيه وارتفاع الدولار إلى مستوى يصل إلى 19 جنيها للدولار الواحد. يضاف إلى ذلك خفض دعم الوقود في نهاية العام الماضي، وارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات بشكل كبير. كل ذلك ينذر بثورة اقتصادية شاملة لتلبية مطالب الشعب وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير، وهي العيش والحرية والكرامة الإنسانية. وفي هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي، صلاح الدين فهمي لـ«القدس العربي»، «نحن الآن في بداية مرحلة الإصلاح الاقتصادي والإصلاح مستمر برفع الدعم جزئيا عن السلع والوقود وتوفير الانفاق وزيادة الإيرادات ، فالمواطن يدفع تكلفة هذا الإصلاح ولكن العائد سيكون جيدا وفي مدة على الأقل عام ونصف وسوف تعود السياحة». وأضاف أن «ثورة 25 يناير أثرت سلبا على الاقتصاد المصري وتراجع الاحتياطي النقدي وقلة الصادرات وزيادة الواردات مما يدل على ان هناك فجوة كبيرة تركتها الثورة وهذا أمر طبيعي بعد الثورات ولكنه يتطلب المزيد من العمل والجهد». وكان معدل التضخم السنوي في مصر بلغ من 10.3٪ في ديسمبر 2010 على أساس سنوي، إلى 24.3٪ في الشهر نفسه من عام 2016، على أساس سنوي. وبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر 5.1٪ في العام المالي 2009/2010، آخر عام مالي للرئيس الأسبق حسني مبارك، وتراجع إلى 4.3٪ في العام المالي 2015/2016. وبلغ عدد السياح الوافدين إلى مصر بنهاية 2010، نحو 14.7 مليون سائح مقابل نحو 4.838 مليون سائح في 11 شهرا من عام 2016 حسب بيانات رسمية، بتراجع نحو 67٪، وارتفع الدين الخارجي للبلاد من 35 مليارا قبل الثورة، إلى 60 مليار دولار في سبتمبر 2016. وفيما يتعلق بسعر الصرف ارتفع سعر صرف الدولار من 5.82 جنيهات إلى نحو 19 جنيهاً حالياً. وارتفعت الديون المحلية لتصل إلى 2.758 تريليون دولار بنهاية سبتمبر 2016 بعد أن كانت 874 مليار جنيه بنهاية سبتمبر/ايلول 2010 وهو ما يعني أن هذه الديون المقومة بالجنيه زادت بنسبة 215.56 ٪ في الوقت الذي انحدر فيه الإحتياطي النقدي بنسبة 47.11 ٪ ليتراجع من 36 ملياراً في سبتمبر 2010 إلى 19مليارا بنهاية سبتمبر 2016. وتراجع الاحتياطي الأجنبي لدى المركزي المصري من 36 مليار دولار في نهاية 2010، إلى 24.265 مليار دولار في نهاية 2016. وفي حين بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 6.758 مليارات دولار في يونيو 2010، استقر عند نحو 6.7 مليار دولار في يونيو/حزيران 2016. وبلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج 9.735 مليارات دولار في يونيو 2010، لتصل إلى 16.8 مليار دولار في يونيو 2016. وبلغ معدل التضخم السنوي 10.3٪ في ديسمبر 2010 على أساس سنوي، وقفز إلى 24.3٪ في نفس الشهر من عام 2016، على أساس سنوي. وكانت مصر قد اتجهت نهاية العام الماضي وبعد سنوات من التراجع الاقتصادي للاقتراض من صندوق النقد الدولي، على أمل أن تقلل العجز في الموازنة العامة وميزان المدفوعات، وتضع الاقتصاد على مسار النمو المستدام والشامل لتوفير فرص العمل للشباب ووضع الدين العام والتضخم على مسار هبوطي. أزمات أصابت الاقتصاد المصري بعد الثورة محمد علي عفيفي  |
| رفيق عبد السلام: مبادرة تونسية ـ جزائرية حول ليبيا والغنّوشي سيستثمر علاقاته لحل الأزمة Posted: 25 Jan 2017 02:22 PM PST  تونس – «القدس العربي»: كشف رفيق عبد السلام مسؤول العلاقات الخارجية في حركة «النهضة» التونسية عن وجود مبادرة تونسية جزائرية (قد تتوسع لتشمل مصر لاحقاً) لحل الأزمة الليبية، مشيرًا إلى أن زيارة رئيس الحركة الشيخ راشد الغنّوشي إلى الجزائر تدخل في إطار الاستفادة من علاقاته الواسعة بأغلب الفرقاء الليبيين بهدف إقناعهم بالجلوس إلى طاولة الحوار، مشيراً إلى إمكانية توسيع نطاق تمثيلية حكومة «الوفاق الوطني» الحالية. واعتبر، من جهة أخرى، أن انتهاج إدارة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب لسياسة عدائية تجاه الحركات الإسلامية «السلمية» كالإخوان المسلمين سيساهم في تغذية التطرف والإرهاب والسياسات الاستبدادية في المنطقة. وقال عبد السلام في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «هناك مبادرة تونسية جزائرية (تحدث عنها رئيس الجمهورية) وتتعلق بتسوية الأزمة في ليبيا وهي تحظى بدعم وتأييد الشيخ راشد، كما أن هناك حديثاً عن إشراك مصر فيها بحيث يتم تشكيل رؤية ثلاثية مشتركة للدول المجاورة الليبية خاصة أنها من أبرز المعنيين بحل الأزمة الليبية بحكم تأثيراتها المباشرة على الأوضاع الاقتصادية والأمنية في بلداننا» وأضاف «كل مكونات الصراع الليبي معنية بهذه المبادرة التي تأتي كتطور تقديري لمسار الحوار والتوافق الذي بدأ في ليبيا، فهناك حديث عن توسيع نطاق تمثيلية الحكومة (حكومة الوفاق) والمزيد من الحوار والتوافق بين مختلف المكونات الاجتماعية والسياسية الليبية، فهذه المبادرة يجب أن تنطلق بالأساس من أرضية ليبية أي يجب أن تبنى على توافق بين الفرقاء الليبيين ثم تحظى بدعم دول الجوار (وليس العكس)». وحول الحديث عن استعانة النظام الجزائري برئيس الحركة لإنجاح المبادرة نظرا لعلاقاته الواسعة بالأطراف الإسلامية في ليبيا، قال عبد السلام «الشيخ راشد معني بإنجاح هذه المبادرة من خلال علاقاته، ليس بالإسلاميين فقط بل بأطراف مختلفة من الساحة الليبية، وقد تحدثنا حول ضرورة دعم هذه المبادرة وإقناع مختلف الأطراف بدعم المسار التوافقي، والشيخ راشد لديه علاقات مفتوحة في الشرق والغرب مع مختلف الأطراف الاجتماعية والسياسية من الإسلاميين إلى شخصيات سياسية وطنية وشخصيات قبلية وشخصيات من النظام السابق، ويمكن استثمار هذه العلاقات في تعزيز مبادرة الحوار، ولكنها تبقى مبادرة رسمية بدرجة أولى، ويُمكن أن تدعم لاحقاً من طرف مكونات سياسية وشعبية حتى نضمن نجاحها وتحقيق النتائج المرجوة». وأضاف «سيكون هناك اجتماع للمجموعة الافريقية في إطار الاتحاد الافريقي في اواسط الشهر القادم وستتم مناقشة الأزمة الليبية، وسيكون هناك تنسيق جهود ثلاثية عبر اجتماع لوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر، ويأتي بعد اجتماع ثنائي تونسي جزائري (وتونسي مصري)». وكان فوز دونالد ترامب برئاسة الولايات المتحدة أثار قلقاً كبيراً لدى عدد من الحركات الإسلامية وخاصة بعد تصريحات «عدائية» لترامب لمح خلالها إلى إمكانية تصنيف بعض الحركات الإسلامية كالإخوان المسلمين كتنظيمات إرهابية، إلا أن الغنوشي أكد أخيرا أن من يشعر بالقلق إزاء سياسة ترامب هم «الإرهابيون» لا المسلمون المعتدلون. وأوضح عبد السلام هذا الأمر بقوله «أولاً، نجاح ترامب بالرئاسة هو نتيجة انتخابات تعبر عن الرأي العام الأمريكي وبالتالي فنحن لسنا معنيين بما تفرزه هذه الانتخابات، ولكن في تقديري فإن ترامب لن ينتهج سياسة عدائية تجاه المكونات أو الأقليات الإسلامية في الولايات المتحدة فهناك حركة تضامن (حقوقية وتحررية) عالمية تقف إلى جانب الأقلية المسلمة في امريكا من موقع قيم المساواة والدفاع عن حقوق الأقليات ومنع كل أشكال التمييز، ولكن هناك حديثاً عن تصنيف بعض الحركات الإسلامية في العالم كتنظيمات إرهابية وأعتقد أن هذا التوجه خاطئ والطريق السليم لمواجهة التطرف يمر عبر الاعتدال الإسلامي، وما دامت هناك تشكيلات إسلامية معتدلة فانتهاج سياسة عدائية تجاهها لن يساهم إلا في تغذية التطرف والإرهاب». وفي ما يتعلق بتصنيف حركة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي، قال عبد السلام «إذا اتُخذ مثل هذا القرار فهو قرار خاطئ في السياسة الأمريكية لأن كل المراقبين والخبراء لا يصنّفون حركة الإخوان المسلمين ضمن الحركات الإرهابية، فالحركة يمكن أن تتفق أو تختلف معها ولكنها تظل حركة سلمية في نهاية المطاف، وسيكون ذلك (تصنيف الحركة كتنظيم إرهابي) تغذية لسياسة استبدادية في المنطقة، وهذا الخيار مناقض للتوجهات الديمقراطية في كل الأحوال». رفيق عبد السلام: مبادرة تونسية ـ جزائرية حول ليبيا والغنّوشي سيستثمر علاقاته لحل الأزمة حسن سلمان  |
| ماكين ينتقد تعاون الأمريكيين مع الروس في سوريا ويحذر من التعاون مع الأسد Posted: 25 Jan 2017 02:21 PM PST واشنطن ـ «القدس العربي»: انتقد السناتور الجمهوري جون ماكين استعداد ادارة ترامب للمساهمة مع الروس في شن ضربات ضد تنظيم «الدولة» في سوريا، وناشد وزير الدفاع الجديد الجنرال جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي الجنرال مايكل فلين اقناع الرئيس دونالد ترامب بالعدول عن ذلك. وان الروس كانوا يركزون على ضرب المعارضة السورية المعتدلة والتي كانت الولايات المتحدة تدعمها ولكن ليس بشكل كاف. وأشار ماكين إلى انه «لو أن الروس كانوا يضربون تنظيم الدولة لما عاد التنظيم وسيطر على تدمر مرة أخرى، وأنه يجب عدم التعاون مع نظام الأسد الذي يقـتل شـعبه». ماكين ينتقد تعاون الأمريكيين مع الروس في سوريا ويحذر من التعاون مع الأسد تمام البرازي  |
| الأردن يضاعف عقوبة السجن من 5 إلى 10 سنوات بحق المروّجين لتنظيم «الدولة» والقتال في سوريا Posted: 25 Jan 2017 02:20 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: لأول مرة في الأردن تصدر محكمة أمن الدولة الأردنية أحكاماً مشددة وصلت اقصاها إلى السجن 10 أعوام بحق أربعة أشخاص ادينوا بالترويج أو محاولة الالتحاق بتنظيمـات ارهـابيـة في سـوريا، حيث أن العقوبة في مثل هذه القضـايا كانـت لا تتجـاوز السـجن خمسـة اعـوام. واختارت المحكمة في هذه القضايا التشدد في اطار قانوني ممنهج لمحاربة الفكر المتطرف والارهاب وردعه، حسبما أكد وكيل التنظيمات الارهابية موسى العبداللات لـ «القدس العربي»، والذي أشار إلى أن تغليظ الاحكام في مثل هذه القضايا إلى الضعف جاءت بعد أحداث الكـرك، معتبـراً انهـا «رسـائل أمنـية» للداخـل والخـارج. وأوضح العبداللات أن محكمة أمن الدولة أصدرت حكماً بالسجن 10 أعوام بحق أردني (24 عاماً) على خلفية محاولته الالتحاق بجماعات مسلحة تنظيم «الدولة ـ داعش»، والعقوبة ذاتها لأردني آخر أدانته بالترويج لأفكار التنظيم الارهابي ايضاً. وكشف العبداللات أن المحكمة اصدرت حكماً بالسجن ثمانية أعوام لشاب فلسطيني التحق عام 2014 بـ»جبهة النصرة» عبر تركيا وضبط في الأردن لدى عودته، وبالسجن 7 اعوام بحق أردني (24 عاماً) حاول الالتحاق بجماعات مسلحة وتنظيمات ارهابية (جبهة النصرة) في سوريا». واعتبر العبداللات انه لا ينطبق على المتهم الفلسطيني أحكام قانون منع الارهاب، الذي اختص بمحاكمة الأردنيين وأي أجنبي داخل البلاد، على اعتبار أن الحادثة حدثت في تركيا وقامت الأخيرة بتسليمه للأردن. وشدد الأردن، منذ اندلاع الأزمة السورية في آذار/مارس 2011، إجراءاته على حدوده مع سوريا واعتقل وسجن عشرات المقاتلين لمحاولتهم التسلل إلى جارته الشمالية للقتال هناك. وعقب سيطرة تنظيم «الدولة» على مناطق واسعة في سوريا والعراق، شددت المملكة إجراءاتها الأمنية ضد «الفكر المتطرف» كجزء من حملتها ضد التنظيم حيث باتت تترصد كل متعاطف معه حتى عبر الانترنت. الأردن يضاعف عقوبة السجن من 5 إلى 10 سنوات بحق المروّجين لتنظيم «الدولة» والقتال في سوريا طارق الفايد  |
| بعد تأثره بالربيع العربي: محاولات لإنعاش مشروع «من أجل المتوسط» الأوروبي-المتوسطي Posted: 25 Jan 2017 02:20 PM PST  مدريد – «القدس العربي»: يحاول الاتحاد الأوروبي إنعاش بعض مشاريع التعاون مع دول العالم العربي ومنها الاتحاد من أجل المتوسط الذي ارتبط في الماضي بأنظمة تهاوت خلال الربيع العربي، لكن كل المؤشرات تشير الى صعوبة هذه المهمة خاصة في ظل الصعوبات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي نفسه والتطورات التي تفرض نفسها سواء في أوروبا أو العالم العربي. واحتضنت مدينة برشلونة خلال الأسبوع الجاري قمة الاتحاد من أجل المتوسط الذي يشمل دول الاتحاد الأوروبي والضفة الجنوبية للبحر الأبيض المتوسط، حيث جرى الاتفاق على الاندماج الإقليمي وتعزيز التعاون على كل المستويات، وفق بيان القمة. وأكدت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والدفاع للاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني على هذه الأهداف التي يسعى من أجلها الاتحاد منذ فترة التسعينات. لكن القمة لم تكن ناجحة، حيث تغيب عنها الكثير من وزراء خارجية الدول المعنية سواء من الأوروبيين أو العرب ولم تسفر عن قرارات ملموسة باستثناء التنصيص على التعاون الإقليمي، ولكن بدون برامج مالية لتمويل مشاريعه. وكان منتظراً فشل قمة «من أجل المتوسط» نظرًا لانشغالات الدول المشاركة واختلاف أجندتها. ولم تعد الدول العربية تثق كثيراً في مبادرات الاتحاد الأوروبي لأنه يغلب كل ما هو أمني في الأجندة بينما يتراجع التعاون. ويركز الاتحاد الأوروبي على مكافحة الهجرة والإرهاب، بينما يبقى قاصراً في الأجندة الاجتماعية بشكل ملموس. وتؤثر التطورات المتلاحقة على مشاريع مثل الإتحاد من أجل المتوسط، ومنها مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي بعد البريكسيت، وغياب رؤية واضحة للدول الكبرى مثل فرنسا التي لم تعد تهتم بمثل هذه المشاريع وعدم اهتمام المانيا بالمتوسط بل تركيزها على أوروبا الشرقية في مجال التعاون. ويضاف الى كل هذه المعطيات، خطاب التطرف الذي يهيمن على أوروبا ويعترض على توجيه ميزانيات اجتماعية لدول الجنوب ويطالب بتخصيصها لفقراء أوروبا؟ وفي الوقت ذاته، ارتبطت هذه المشاريع بأنظمة سقطت مع الربيع العربي، فمن أبرز الداعمين والمشرفين عليها نظاما حسني مبارك المصري والتونسي زين العابدين بنعلي السابقان. وكان مشروع «من أجل المتوسط» يسمى في الماضي «قمة برشلونة» التي انعقدت سنة 1995، وقام الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي بتغييرها بعد وصوله الى السلطة. وتبقى مشاريع التعاون التي تنجح بين الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط وخاصة المغاربية منها هي تلك المتعلقة بالتعاون الأمني واجتماعات وزراء الداخلية لمحاربة الهجرة والإرهاب. بعد تأثره بالربيع العربي: محاولات لإنعاش مشروع «من أجل المتوسط» الأوروبي-المتوسطي حسين مجدوبي  |
| حكومة كردستان تفرض رسوما جمركية على دخول السلع إلى جنوب الموصل Posted: 25 Jan 2017 02:19 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: تشهد مناطق جنوب الموصل ارتفاعا شديدا في أسعار السلع والمواد الغذائية منذ أكثر من أسبوعين بعد إغلاق سلطات اقليم كردستان طريق «المحور» وهو الوحيد الذي المؤدي إلى جنوب الموصل. وقال عدد من سائقي الشاحنات لـ»القدس العربي» في طريق المحور قرب قضاء مخمور، إنهم «ينتظرون منذ عدة أيام الاذن بالدخول»، مؤكدين أن «حكومة الاقليم فرضت عليهم رسوماً جمركية مقابل دخولهم إلى مناطق جنوب الموصل». هذا الأمر رفضته الحكومة العراقية واعتبرته غير قانوني، باعتبار اقليم كردستان جزءا من الدولة العراقية ولا يحق له فرض رسوم داخل الأراضي العراقية. وباتت المحال التجارية شبه خالية مع ارتفاع شديد بالأسعار، وهو ما ينذر بحدوث أزمة اقتصادية قد تكون متعمدة، حسب ما يرى مواطنون. وأصبحت المناطق مكتظة بالسكان بسبب نزوح اغلب أهالي الموصل اليها، الذين يعانون كذلك من استمرار انقطاع رواتبهم منذ أكثر من عامين رغم من استعادة مناطقهم منذ أشهر، لكن الحكومة العراقية لم تصرفها بعد. «القدس العربي» حاولت الاتصال بعدد من أعضاء مجلس محافظة نينوى الذين يتخذون من اربيل مقرا بديلاً للمحافظة منذ سقوط المدينة بيد تنظيم» الدولة»، للحديث حول تداعيات الأزمة الاقتصادية التي تتعرض لها مناطق جنوب الموصل بسبب قطع الاقليم للطريق، لكنهم رفضوا الادلاء بأية تصريحات حول الأمر. ويعتبر طريق المحور الرابط بين جنوب الموصل وأربيل، الوحيد المؤدي إلى تلك المناطق رغم وجود طريق الموصل ـ بغداد. فهذا الأخير يعتبر غير آمن نسبياً بسبب الخروقات التي يتعرض لها من قبل مسلحي التنظيم، ما يجعل سائقي الشاحنات يتجنبون استخدامه ويفضلون طريق المحور الخاضع لسيطرة حكومة اقليم كردستان والتي باتت تفرض رسوماً جمركية مقابل مرور الشاحنات. حكومة كردستان تفرض رسوما جمركية على دخول السلع إلى جنوب الموصل عمر الجبوري  |
| «جيش خالد بن الوليد» يهدد المحامين ويدعو دارسي الحقوق لـ «الاستتابة» Posted: 25 Jan 2017 02:19 PM PST  القنيطرة ـ «القدس العربي»: وجّه «جيش خالد بن الوليد» في ريف درعا، تهديدًا للمحامين ولمن درس الحقوق، وطلب منهم «الاستتابة» في «مكتب الدعوة والمساجد»، وجاء ذلك في بيان للجيش، المقرب من تنظيم «الدولة»، قال فيه إنه «على كل من درس في كلية الحقوق، أو يحمل شهادة محاماة، الحضور إلى مكتب الدعوة والمساجد من أجل الاستتابة في مدة أقصاها عشرة أيام، من تاريخ إصدار الإعلان». «لم يخطر في بالي يوماً أن المجال الذي أحب سيصبح تهمة تكفير أو مصدر خوف وقلق»، بهذه العبارة بدأ أحمد حديثه: بعد القدوم إلى المكتب الدعوي لجيش خالد بن الوليد قرر المدعو «ابو طلحة الانصاري» بإخضاعنا لدورة استتابة شرعية تحت اشراف احد شرعيي الجيش بعد تاريخ 27 الشهر الجاري، وقال ناظم سليمان وهو ناشط إعلامي: يستند فكر تنظيم «الدولة» إلى تكفير من يخالف شرعييه اذ انه يعتبر المحاماة أو دراسة الحقوق «شركًا»، كونها تعتمد على قوانين «وضعية» وليست إلهية، استناداً لرواية المكتب الدعوي للفصيل. وأشار سالم أحد دارسي الحقوق ويقطن في بلدة عين ذكر التي يسيطر عليها «جيش خالد بن الوليد» منذ مطلع العام 2015 انه من لا يحضر للاستتابة قبل التاريخ المحدد ستترتب عليه عقوبات ابرزها الجلد 120 جلدة امام العلن، ويجبر على الخضوع لدورة استتابة اطول ومن الممكن سجنه لمدة شهر او اقل قبل الاستتابة لتأخره عن التاريخ المحدد في البيان، وايضاً يمنع الجيش اي شخص قد درس في كلية الحقوق مغادرة منطقة سيطرته قبل الخضوع للاستتابة. وكانت وكالة «أعماق» المهتمة بشؤون تنظيم «الدولة» قالت في حزيران/يونيو من العام الماضي 2016، إن «لواء شهداء اليرموك» و»حركة المثنى» و»حركة مجاهدي الشام» المتواجدين في حوض اليرموك عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والجولان، قاموا بالاندماج الكامل فيما بينهم وتشكيل فصيل جديد تحت مسمى «جيش خالد بن الوليد»، وعزت الوكالة سبب الإعلان إلى أن من شأنه توحيد الصفوف وحشد القوى مع إدراج الولايات المتحدة «لواء شهداء اليرموك» على لائحة الإرهاب. وكانت واشنطن أدرجت «لواء شهداء اليرموك» المتهم بمبايعته تنظيم «الدولة» على لائحتها السوداء للتنظيمات الإرهابية. وأكد بيان أصدرته الخارجية الأمريكية في وقت سابق، أن القرار يحظر على أي مواطن أمريكي تقديم دعم مادي أو موارد لأعضاء «لواء شهداء اليرموك» أو الدخول معهم في تعاملات مالية، بالإضافة إلى تجميد أي ممتلكات ومصالح للتنظيم في الولايات المتحدة. جديرٌ بالذكر أن «لواء شهداء اليرموك» تأسس في عام 2012، على شكل كتيبة لا يتجاوز عددها 100 عنصر، وذاع صيتها عندما اختطف 21 جندياً فلبينياً من قوات حفظ السلام الأممية في أوائل آذار/ مارس 2013. ويتواجد «لواء شهداء اليرموك» في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الجنوبي الغربي، في حين خاضت الفصائل الثورية قبل أشهر معارك عنيفة مع اللواء المتحالف مع «حركة المثنى» الإسلامية على خلفية اتهامهم بمبايعة تنظيم «الدولة». «جيش خالد بن الوليد» يهدد المحامين ويدعو دارسي الحقوق لـ «الاستتابة» خطاب النميري  |
| رضوان لـ «القدس العربي»: لا ترتيبات جديدة للمصالحة ولم نسمع بإجراءات عملية منذ لقاء بيروت Posted: 25 Jan 2017 02:18 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت الخلافات بين الحكومة الفلسطينية وحركة حماس، حول إدارة المؤسسات الحكومية في قطاع غزة، في ظل تعثر الجهود والاتصالات التي بذلت منذ اجتماع الفصائل الفلسطينية الأخير في كل من بيروت وموسكو، لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وعلمت «القدس العربي» أنه لم تجر أي ترتيبات لعقد لقاء بين الرئيس محمود عباس، ومسؤولي الفصائل الفلسطينية، الذين اجتمعوا الشهر الجاري مرتين الأولى في العاصمة اللبنانية بيروت، ضمن اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، والثانية في موسكو، في إطار المشاركة في ندوة نظمها مركز أبحاث روسي، للبحث في ملف تشكيل حكومة وحدة وطنية، حسب مخرجات اللقاءين. وكان المجتمعون في بيروت وموسكو، قد أعلنوا في وقت سابق أنهم سيتوجهون للرئيس عباس بشكل فوري، من أجل البدء في مباحثات تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأعلن عن ذلك رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، عقب انتهاء اجتماعات بيروت، حيث أكد أن من بين نتائج اجتماع اللجنة التحضيرية دعوة الرئيس عباس للبدء فوراً بالمشاورات مع القوى السياسية كافة، من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مؤكدا أنه لا يمكن إجراء الانتخابات للمؤسسات الفلسطينية بما فيها المجلس الوطني الفلسطيني، في ظل استمرار الانقسام وغياب وحدة المؤسسات. وفي هذا السياق قال الدكتور إسماعيل رضوان، القيادي في حركة حماس لـ «القدس العربي»، إنه لا يوجد أي جديد بشأن ملف المصالحة الداخلية. وأضاف أنه منذ انتهاء اجتماعات بيروت وموسكو «لم تسمع حركة حماس أو ترى أي إجراءات عملية، لتطبيق ما جرى الاتفاق عليه»، مشيرا إلى أن الرئيس عباس الذي يمتلك وحده حل كل الملفات لم يعلق بالإيجاب ولا بغير ذلك على تلك اللقاءات، التي دعت لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة، وتشكيل مجلس وطني جديد بالانتخاب والتوافق في الأماكن التي لا يجري بها انتخابات. وأكد أن حماس ليست مسؤولة عن أي تعطيل في ملف المصالحة، مرجعا السبب لحركة فتح والرئيس عباس. وأضاف رضوان إن حركة حماس قدمت الكثير من أجل إتمام ودفع المصالحة، بدءا بالخروج من الحكومة، وتشكيل حكومة توافق وطني، وصولا للقاءات الدوحة وحضور اجتماعات اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني. ولا تزال عقبة الملف السياسي لهذه الحكومة هي السبب الرئيس في عدم بدء مشاورات تشكيل هذه الحكومة، خاصة بين حركتي فتح وحماس، حيث تنادي الأولى بأن يكون مماثلا لبرنامج منظمة التحرير، في حين ترفض حماس ذلك، وتطلب بأن يكون برنامج وثيقة الوفاق الوطني، لرفضها الاعتراف باتفاقيات المنظمة مع إسرائيل. ومن شأن استمرار الخلافات أن يعطل الجهود المبذولة حاليا لعقد جلسة قريبة للمجلس الوطني الفلسطيني، لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة للمنظمة، بمشاركة حركة حماس، خاصة وأن هناك توافقا مبدئيا على أن يسبق تشكيل هذه الحكومة عقد جلسة الوطني القادم، بهدف إشراك حركة حماس في المنظمة، وسيوكل للحكومة الجديدة حال تشكيلها الإشراف على إجراء الانتخابات العامة التي تشمل انتخابات الرئاسة والتشريعي والوطني حيث أمكن. وعلى الرغم من عدم وجود ترتيبات رسمية لعقد لقاء قريب بين فتح وحماس، لإزالة الخلافات، إلا أن هناك وساطات غير معلنة تقوم بها أطراف عربية وداخلية، من أجل تقريب وجهات النظر حول ملف الحكومة والمجلس الوطني القادم، دون وجود توقعات قوية بنجاح هذه الاتصالات، قبل عقد اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الثانية المقررة الشهر المقبل. إلى ذلك علمت «القدس العربي»، أن المسؤولين المصريين لم يفصحوا عن نيتهم بعقد اجتماع قريب للفصائل الفلسطينية، كما أشيع مؤخرا. وكانت القاهرة قد أوقفت رعايتها للمصالحة منذ أكثر من ثلاث سنوات، واستضافت العام الماضي وفودا فلسطينية منفردة تمثل الفصائل، وأوقفت بعدها جهودها، حيث رعت قطر عدة لقاءات بين فتح وحماس. ومن المتوقع أن يزداد حجم الخلافات بين فتح وحماس، حال أقرت الحكومة الفلسطينية خطتها بإجراء الانتخابات المحلية في القريب العاجل، حسب قراراتها التي اتخذت في الاجتماع الأخير لها قبل يومين، وذلك بسبب الخلافات على طريقة إجراء الانتخابات، وما واكبها من نية الحكومة إجراء تغيير على قانون الانتخابات أيضا. وتسببت الخلافات بين الطرفين في إلغاء الانتخابات التي كانت ستجرى في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي. وفي ظل تواصل الخلافات على المستوى السياسي، وتباعد وجهات النظر، تبادلت حكومة التوافق الفلسطينية وحركة حماس، الاتهامات حول الجهة التي تعطل سيطرة الحكومة على غزة، من أجل حل مشاكلها. ورفضت الحكومة استمرار بعض الأطراف في حماس، بإطلاق التصريحات التي وصفتها بـ «التضليلية»، التي تحاول من خلالها التنصل من المسؤولية وإخفاء الحقائق، فيما يتصل بمعاداة حكومة الوفاق الوطني والإصرار على تأبيد الانقسام ورفض المصالحة الوطنية. وقال يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم الحكومة، في تصريح صحافي إن التصريحات الأخيرة التي تشير إلى جهوزية حركة حماس لتسليم كافة وزارات غزة إلى حكومة الوفاق الوطني «مناقضة للواقع «. وأضاف أن حماس بذلك تكون تعلن صراحة بأنها ما زالت تحتفظ بالوزارات والحكم، لافتا إلى أن هذا الأمر «يدل على مدى تمسكها بالانقسام ورفضها المصالحة والوحدة الوطنية». وأوضح أنه منذ تشكيل حكومة الوفاق الوطني بداية يونيو/ حزيران 2014، أعلنت حماس عن استعدادها لتسليم الوزارات إلى حكومة الوفاق وتمكينها من تحمل مسؤولياتها في كافة محافظات الوطن، مضيفا «إلا أن ما قامت به في اليوم التالي هو احتجاز الوزراء في غزة فور وصولهم ومنعهم من القيام بمهامهم». وأشار إلى أنه منذ ذلك الوقت وتلك الأطراف في حماس «ما زالت تعلن استعدادها لتسليم الوزارات، وتضع العراقيل وتصر على عدم تمكين الحكومة من عملها وتحمل مسؤولياتها». جاء ذلك بعد أن أكد الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، والقيادي في حماس، خلال ندوة سياسية أن حركته جاهزة لتسليم كافة وزارات غزة للحكومة الفلسطينية التي يترأسها الدكتور رامي الحمد الله فورا. واتهم في الوقت ذاته الحكومة بأنها «غير جاهزة لذلك بناء على قرار سياسي من رئيس السلطة محمود عباس». وأشار إلى أن جميع المؤامرات والأزمات المفتعلة لحصار غزة وخنق مقاومتها وإضعافها «لن تفلح بفصل صبر وإرادة وصمود شعبنا والتفافه حول المقاومة في ثلاث حروب خاضها قطاع غزة». وشدد على أن الوحدة الوطنية هي «مشروع استراتيجي لدى حركة حماس، على أساس الثوابت وحماية المقاومة لمواجهة الاحتلال موحدين خاصة أمام انتهاكاته اليومية في القدس والضفة وتوسعة الاستيطان وتهويد القدس». رضوان لـ «القدس العربي»: لا ترتيبات جديدة للمصالحة ولم نسمع بإجراءات عملية منذ لقاء بيروت أشرف الهور  |
| بدء اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا Posted: 25 Jan 2017 02:18 PM PST  الرباط – «القدس العربي» : افتتحت صباح امس الاربعاء في أديس أبابا الدورة العادية الثلاثون للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، تمهيداً لانعقاد القمة الـ28 لرؤساء الدول والحكومات المرتقبة يومي 30 و 31 كانون الثاني/ يناير الجاري، حيث يبحث على مدى ثلاثة أيام مختلف القضايا الاستراتيجية المدرجة في جدول أعمال القمة الإفريقية الـ28، خاصة قضايا الاندماج الاقتصادي والسلم والأمن في القارة ويتضمن جدول أعمال المجلس التنفيذي أيضاً قضايا أخرى من قبيل تمويل الاتحاد الإفريقي وانتخابات رئاسة مفوضية المنظمة. وقالت مصادر دبلوماسية تشارك في الاجتماعات ان النقطة الاهم في جدول اعمال القمة، وهي عضوية المغرب بالاتحاد الافريقي، لن تبحث في المجلس التنفيذي الذي يعقد على مستوى وزراء الخارجية، وستكون محل مناقشة في اليوم الاول للقمة التي تعقد الاثنين المقبل، دون حضور المغرب الذي سيلتحق بالجلسة التالية للجلسة الاولى. وحسب الارقام فان التحاق المغرب بالاتحاد بات مضموناً بعد اعلان 39 دولة من 53 دولة، ترحيبها بالمغرب بعد ان وضع يوم الإثنين الماضي في أديس أبابا، وثائق المصادقة على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي الموقع بلومي (توغو) في 11 تموز/ يوليو 2000، وتعديلاته بالبروتوكول الملحق به، المعتمد بأديس أبابا (إثيوبيا) في 3 شباط/ فبراير 2003 وبمابوتو (الموزنبيق في 11 تموز/ يوليو 2003). واعتبر المغرب ومؤيدوه ان مصادقته الرسمية على الميثاق الاساسي، والتي جاء طلبها متزامناً مع تحرك دبلوماسي ملكي مغربي مكثف خاصة في دول شرق إفريقيا ومن بينها دول تعترف بالجمهورية الصحراوية وتدعم جبهة البوليساريو تغلق الباب بوجه معارضي عودته للعمل الافريقي المؤسساتي الذي انسحب منه قبل 32 عاماً احتجاجا على قبول منظمة الوحدة الافريقية عضوية الجمهورية الصحراوية التي اعلنتها جبهة البوليساريو من جانب واحد. وبعث العاهل المغربي الملك محمد السادس، في تموز/ يوليو الماضي، رسالة للقمة الافريقية ال27 التي عقدت في كيغالي، يؤكد فيها رغبة بلاده العودة للعمل المؤسساتي الافريقي الجماعي وسلم المغرب رسمياً، للمفوضة الافريقية، في ايلول/ سبتمبر الماضي طلباً رسميا بذلك، الا ان معارضيه أثاروا مسألة وجود نصوص في الدستور المغربي تتناقض مع الميثاق الاساسي للاتحاد، وتتعلق اساساً بالاعتراف بالحدود الموروثة عن الاستعمار كحدود للدولة واحترامه سيادة واستقلال الدول الاعضاء، والتي من بينها الجمهورية الصحراوية. وتعتبر الدول الإفريقية الأنجلوسكسونية علاوة على الجزائر هي المعارضة لعودة المغرب الى الاتحاد الإفريقي، وستحاول التأثير في القرار الإفريقي والدول المعروفة التي ترفض هي الجزائر وجنوب إفريقيا وزامبيا وأنغولا وزيمبابوي وناميبيا وكينيا والبوليساريو وسيراليون وموزمبيق وبوتسوانا، وهناك غموض حول الدول المتبقية، وتعترف 17 دولة إفريقية بالجمهورية الصحراوية من بينها نيجيريا وتنزانيا وإثيوبيا وتشاد وموريتانيا وغانا التي رحبت بعودة المغرب. واعتبر إبراهيم غالي زعيم جبهة البوليساريو، إن «طلب المغرب الانضمام للاتحاد الإفريقي، يمثل مكسباً كبيراً، مشدداً على أن القضية الصحراوية وجبهة البوليساريو ماضيتان في تحقيق المزيد من المكاسب الدبلوماسية». وأضاف غالي في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية، نشرت فقرات منه عدد من المنابر الاعلامية المغربية، أن «طلب المغرب الانضمام للاتحاد الإفريقي الذي يضم جبهة البوليساريو التي هي عضو مؤسس له، يعد مكسباً كبيراً للقضية الصحراوية، لكونه يأتي بعد أكثر من 32 سنة من انسحاب المملكة المغربية من منظمة الوحدة الإفريقية على خلفية قبول هذه الأخيرة بالجمهورية العربية الصحراوية كعضو كامل الحقوق فيها». وقال أن المنتصر في هذا المسار (انضمام المغرب للاتحاد الإفريقي)، هم الصحراويون والاتحاد الإفريقي وقانونه التأسيسي، الذي يلزم كل دولة عضو فيه باحترام الحدود الموروثة عند الاستقلال واحترام كل الدول المكونة للاتحاد وسيادتها، مع ضرورة العمل على حل المشاكل بالطرق السلمية»، مضيفاً أن «وسائل الإعلام المغربية تقود حملة إعلامية كبيرة تحاول من خلالها إيهام الرأي العام المغربي بأن انضمام المملكة للاتحاد الإفريقي يشكل نصراً لها، وبالتالي فإنها تحاول تقديم الهزيمة على أنها نصر». ورفضت مختلف الاوساط المغربية الرسمية والحزبية قراءة المصادقة على الميثاق الاساسي للاتحاد الافريقي، اعترافاً ضمنياً او صريحاً بالجمهورية الصحراوية او تمس بمغربية الصحراء التي استردها من اسبانيا 1976. وتشدد وسائل الاعلام المغربية على ان الخطوة التالية للدبلوماسية المغربية هي تخفيف لغة المساندة لجبهة البوليساريو التي كانت تتميز بها قرارات الاتحاد ومن ثم طرد الجمهورية الصحراوية من الاتحاد الافريقي، لان اساس عضويتها كان باطلاً، لان الميثاق الاساسي يتحدث عن الدول الافريقية المستقلة وان الصحراء الغربية ليست دولة ولا مستقلة وانها جزءٌ من المغرب. وتلمح هذه الاوساط الى ان المغرب سيسعى خلال المرحلة المقبلة الى ادخال تعديلات على الميثاق الاساسي تتعلق بعملية الطرد او تعليق العضوية، حيث ان الصيغة الحالية للميثاق تقتصر عملية الطرد على الدول التي تعرف انقلابات على الديمقراطية. ورفع الاتحاد الافريقي خلال السنوات الثلاث الأخيرة، من مساندته لجبهة البوليساريو بشكل مكثف، من خلال تعيين مبعوث خاص للاتحاد الإفريقي في نزاع الصحراء وهو خواكيم شيصانو رئيس موزمبيق السابق. وجرت عملية التعيين في قمة ملابو السنة الماضية، ويقوم الأخير بجولات في عواصم العالم مدافعاً عن تقرير المصير و»تصفية الاستعمار في الصحراء» وهو المبعوث الذي كان المغرب يرفض التعاطي معه في اطار رفضه لاي دور افريقي في عملية التسوية السلمية للنزاع الصحراوي التي ترعاها الام المتحدة منذ 1988. بدء اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا محمود معروف  |
| الرئيس اللبناني عون يرفض تعيين هيئة الإشراف على الانتخاب: الأولوية لقانون جديد وإذا تمّ تخييري بين الفراغ والتمديد للبرلمان سأختار الفراغ Posted: 25 Jan 2017 02:17 PM PST  بيروت ـ «القدس العربي» : في خطوة تدلّل على اصرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على اقرار قانون جديد للانتخاب، تمّ في جلسة مجلس الوزراء امس تأجيل البت بهيئة الاشراف على الانتخابات خصوصاً أن الرئيس عون رفض كما أفاد وزراء تعيين هذه الهيئة لأن الاولوية عنده هي لوضع قانون انتخاب جديد. وشدد رئيس الجمهورية على انه «اذا تم تخييري بين الفراغ والتمديد لمجلس النواب فسأختار الفراغ». وجاء كلام الرئيس عون خلال جلسة الحكومة عندما طلب منه وزير الداخلية نهاد المشنوق طرح موضوع تشكيل هيئة الاشراف على الانتخابات واعطاء الاسماء المرشحة لهذه الهيئة وهم 10 اشخاص. وأجابه عون «لست موافقاً على تشكيلها لأنه من واجباتنا وضع بقانون الانتخابات قبل البحث بالهيئة». وقال «أقسمت على الدستور واتفق كل الافرقاء على اعداد قون جديد للانتخاب وإذا لم نستطع بعد 8 سنوات من وضع قانون جديد فأين مصداقيتنا؟». غير ان حدة الكباش الانتخابي، لم تحل دون استكمال البحث في سبل الوصول إلى اتفاق حول قانون يرضي معظم القوى السياسية، فانعقد في قصر بعبدا اجتماع رباعي ضم وزير المال علي حسن خليل، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، ومدير مكتب الرئيس سعد الحريري نادر الحريري، بحث في آخر ما توصلت اليه النقاشات حول الصيغ الانتخابية المطروحة. وأوضح الوزير خليل بعد الاجتماع «نحن لسنا حلفاً أو جبهة ولدينا اتصالات مع الاطراف الآخرين». وقال النائب علي فياض «إن الاجتماع يمهّد للقاءات مع الآخرين وهناك اجتماع آخر الجمعة». بدورها، تعقد اللجنة التي تضمّ ممثلين عن الاحزاب للبحث في القانون اجتماعاً للبحث في صيغة ثالثة للقانون «المختلط» تجمع بين صيغة الاحزاب الثلاثة: «تيار المستقبل»، حزب «القوات اللبنانية» والحزب «التقدمي الاشتراكي» القائمة على انتخاب 68 نائباً وفق النظام الاكثري و60 وفق النسبي، والصيغة المقدّمة من الرئيس نبيه بري القائمة على المناصفة في توزيع المقاعد بين الاكثري والنسبي(64 نسبي و64 اكثري). وافادت المعلومات ان دفعاً يجري نحو انتاج صيغة ثالثة مختلطة منبثقة من رحم القانونين، قد تؤدي الغرض المطلوب ويعوّل عليها الساعون إلى هذا الهدف كإطار من شأنه ان يحقق النسبة الاعلى من التوافق. تزامناً، جدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري التأكيد على رفضه التمديد لمجلس النواب بالمطلق وقال امام وفد من نقابة الصحافة برئاسة عوني الكعكي «لا أسوأ من السوء إلا التمديد»، معتبراً «أن قانون النسبية هو خلاص لبنان» ومنتقداً مرة أخرى قانون الستين الذي يبقي الوضع على ما هو عليه في المجلس النيابي ويقضي على الاصوات المستقلة ولا يضمن صحة التمثيل». وكشف الرئيس بري أنه «حتى الآن ليس هناك استقرار على قانون معين لكن البحث واللقاءات جارية بقوة للاتفاق على قانون جديد للانتخابات، وكما قلت في السابق فإن أي قانون يجب أن يحظى بتوافق الاطراف، وأنا لن أسير بأي قانون لا يرضي طائفة من الطوائف. وإن عدم الاتفاق على قانون يحدث شرخاً في البلاد كما حدث عام 1958». من جهته، غرّد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط عبر حسابه على «تويتر» بلغة طبية بالقول «ان قانون الانتخاب عملية جراحية دقيقة، ونجاحها يتطلب الدقة والصبر والتشاور والحوار، وفي المناسبة لا يمكن أن تكون العملية ناجحة اذا استبعد أحد الجراحين، واستغرب «رياحة» وفد اللقاء الديمقراطي، لذا نصر على التشاور والحوار الايجابي بعيداً من اجواء التخدير السائدة في غرفة العمليات». وكان وفد اللقاء الديموقراطي وفي اطار جولته على المسؤولين والقادة السياسيين زار امس « كتلة «الوفاء للمقاومة» واعلن النائب اكرم شهيب «ان الزيارة للتأكيد على ان قانون الانتخاب لن يكون الا بتوافق جميع اللبنانيين»، مشدداً على «قانون يحفظ حق الجميع»، وقال «مستعدون للتواصل مع الجميع للوصول إلى قانون لا يلغي احداً «، ومؤكداً ضرورة «اجراء الانتخابات في موعدها». الرئيس اللبناني عون يرفض تعيين هيئة الإشراف على الانتخاب: الأولوية لقانون جديد وإذا تمّ تخييري بين الفراغ والتمديد للبرلمان سأختار الفراغ سعد الياس  |
| جدل وفوضى في الجلسة الرابعة لمحاكمة 25 صحراوياً مؤيدين للبوليساريو Posted: 25 Jan 2017 02:17 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: عرفت قاعة محكمة الاستئناف بالرباط جدلاً وفوضى في الجلسة الرابعة لمحاكمة 25 صحراوياً مؤيدين لجبهة البوليساريو في اطار ما يعرف بملف «مخيم اكديم ايزيك»، اثر نطق المحامية الفرنسية، أولفا أولد، من هيئة دفاع المتهمين بكون الأمم المتحدة تتحدث عن الصحراء بأنها «أرض محتلة» مما اثار محامي عائلات الضحايا وكل الحاضرين المحسوبين عليهم وشدد الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف في مطالبة المحامية بسحب الكلمة. واعتبر النائب العام في جلسة امس الاربعاء أن ما صدر عن المحامية الفرنسية «كلام مرفوض»، وقال إنه «يمنع إثارة مثل هذا الكلام أمام محكمة مغربية عادية». وأضاف أن الكلام الصادر عن المحامية الفرنسية يعتبر «استفزازاً موجهاً لجميع المغاربة» وقال مخاطباً المحامية «ليس لك الحق في إثارة مثل هذا الكلام هنا». وقال رئيس الجلسة يوسف العلقاوي، للمحامية الفرنسية «لا معنى من إثارة هذا الكلام هنا لأننا أمام محكمة مغربية عادية ولا يتعلق الأمر بالأمم المتحدة أو محكمة العدل الدولية» وأضاف أن هذا الكلام لن يغير من الأمر شيئاً، وذلك قبل أن يعلن عن رفع الجلسة لمناقشة هذا الموضوع ومراجعة الدفاع لمرافعاتهم الشكلية. وقرر بوجمعة أشهبون، الذي كان محامياً عن المتهمين في ملف أكديم ايزيك، سحب نيابته، وقال إنه قرر الانسحاب من الانابة عن موكله الذي ينتسب إلى طرف المتهمين، بعدما ظهر له أن نطاق المرافعة التي تقدم بها أحد دفاعهم خرجت عن نطاق القانون. وأضاف المحامي أشهبون، أنه يشتغل وفق أمور واضحة، وأعد مرافعته دفاعاً عن المتهمين بناء على القانون، ولكن لما تبين له أن المرافعات خرجت عن نطاقها القانوني، فضل أن لا يخوض في هذا الملف وأنه عندما يتعلق الأمر بثوابت البلد، فإنه «سأضطر لأن أعبر عن موقف وأنسحب». وقال اشهبون «أنا قدمت للدفاع عن المتهمين بناء على القانون الجنائي والقانون المغربي بصفة عامة وليس بناء على أمور أخرى». وأعلن المتهمون أنفسهم، بطريقة فيها الكثير من الفوضى، التخلي عن نيابة المحامي أشهبون في الدفاع عنهم. وفي جلسة اول امس الثلاثاء انسحب المحامي عبد العزيز النويضي من هيئة دفاع المتهمين احتجاجاً على وصف محام فرنسي من الهيئة نفسها الصحراء الغربية بالمنطقة المحتلة من المغرب. وخلفت عملية تفكيك مخيم «اكديم ايزيك» الاحتجاجي، التي وقعت في شهري تشرين الاول/ أكتوبر وتشرين الثاني/ نوفمبر 2010، 11 قتيلاً بين صفوف قوات الأمن من ضمنهم عنصر في الوقاية المدنية، وتم التمثيل والاساءة لجثثهم، إضافة إلى 70 جريحاً من بين أفراد هذه القوات وأربعة جرحى في صفوف المدنيين، كما خلفت الأحداث خسائر مادية كبيرة في المنشآت العمومية والممتلكات الخاصة. ونظراً لكون الضحايا عسكريين فقد تم تقديم المتهمين الى المحكمة العسكرية بالرباط التي أصدرت، في 17 شباط/ فبراير 2013، أحكاماً تراوحت بين السجن المؤبد و30 و25 و20 سنة سجناً نافذاً في حق 25 متهماً بعد ادانتهم بتهم «تكوين عصابة إجرامية، والعنف في حق أفراد من القوات العمومية الذي نتج عنه الموت مع نية إحداثه والمشاركة في ذلك». وأحالت محكمة النقض، فيما بعد، ملف هؤلاء المتهمين على غرفة الجنايات الاستئنافية بملحقية محكمة الاستئناف بسلا للبت فيه من جديد طبقاً للقانون. وأثارت صفة «رئيس الدولة» التي استعملها أحد محامي دفاع المتهمين، في ملف اكديم ايزيك، في ساعة متأخرة من جلسة المحاكمة يوم الثلاثاء التي دامت 10 ساعات، رد فعل قوياً من قبل رئيس الجلسة، يوسف العلقاوي، وكذلك من قبل الوكيل العام العام للملك. وجاءت إثارة الموضوع في سياق المواجهات الكلامية بين دفاع المتهمين ودفاع عائلات الضحايا، حينما انتقد المحامي عبد الكبير طبيح، محامي عائلات الضحايا، طبيعة الممارسات التي يقوم بها دفاع المتهمين داخل المحكمة، وظروف المحاكمة العادلة التي تم توفيرها للمتهمين بارتكاب قتل شنيع، في الوقت الذي كان دفاع المتهمين مجردين من كثير من الحقوق، وهو يلمح إلى ظروف المحاكمة التي عاشها الدفاع في قضية ابراهيم السرفاتي آنذاك. لكن المحامي المسعودي عن هيئة دفاع المتهمين التقط اسم السرفاتي وخاطب طبيح، بالقول إن «تلك القضية ومثيلاتها كان الأمر يتعلق فيها بالانقلاب على رئيس الدولة»، قبل أن يتدخل رئيس الجلسة مقاطعاً، بالقول «نحن نقول جلالة الملك، والدستور يتحدث عن أمير المؤمنين ولا نتحدث عن رئيس الدولة في هذا السياق»، وأمر بالانضباط للموضوع وعدم إقحام اسم الملك في القضية. جدل وفوضى في الجلسة الرابعة لمحاكمة 25 صحراوياً مؤيدين للبوليساريو بعد أن قالت المحامية الفرنسية عن المتهمين إن الأمم المتحدة تصف الصحراء بـ«الأرض المحتلة»  |
| في هجاء التذكّر Posted: 25 Jan 2017 02:16 PM PST  ذلك المهاجر كان عليه ألا يعود إلى بلده أبدا. السنوات التي قضاها مقيما في مهجره، وهي ثلاثون سنة كاملة، كان ينبغي أن تستمر حتى انتهاء حياته. الغرق في التفاصيل الصغيرة وعاديات الحياة رحيم ومنجّ هناك. في عمر متأخّر، وبعد ذلك الانقطاع الطويل، لا يحسن بالمرء أن يُواجه بما آل إليه الماضي، الذي سيمثل له متجمّعا منذ أن تطأ قدماه الأرض الجديدة- القديمة. من ذلك الأبنية الظاهرة من نافذة سيارة الأجرة التي تقلّه من المطار، ثم سائق السيارة نفسه الذي بدا كأنه يتهيأ للشجار، وحين وصل براكبه إلى الفندق، قفز من باب السيارة غاضبا لأنه وجد أن البقشيش قليل، بل ومهين. الفندق أيضا، الذي ليس هو الفندق الذي حُجزت له غرفة فيه. هذا اسمه كلاريدج وليس إنتركونتيننتال، وقد أشكل على السائق الغضوب الاسم الأجنبي الغريب، لكن الرجل الواقف على «الريسبشن» أذن للرجل العائد بأن يترك حقيبته هناك ريثما يرى ماذا عليه أن يفعل. كان متعبا من جراء السفر الطويل، وراغبا في النوم. لكن ها هو الآن يقف في الخارج، على الرصيف، مفكّرا ماذا يفعل، ومن أين يبدأ. إنها مغامرة تيه لم يستعدّ لها، من ذلك النوع الذي كان قد قرأ عنه، إن كان قارئا، أو شاهده في فيلم سينمائي. لكن، كما سيتضح في ما بعد، وابتداء من تخبّطه الأول، أن ما ينتظره أعقد من مجرّد العثور على فندقه. فمنذ أن خطا خطواته الأولى ألقى به اختلاط حسّه المكاني في ما يشبه الدوار أو فقدان العقل. لم يعرف مثلا كيف السبيل إلى رجوعه عن المسافة التي مشاها، وإن لم تزد عن العشرين مترا. باب المقهى الذي خرج منه لتوّه، بعد أن مكث ثواني قليلة في الداخل، لم يعد في مكانه. ثم أن اللافتة التي فوجئ حين رأى أنها ما تزال تحمل الاسم نفسه من ثلاثين سنة، حين كان ما يزال بعد هنا، عادت بعد لحظات لتحمل اسما آخر. هل قرأ خطأ، هل تشاكل الماضي والحاضر وتداخلا حتى باتت عيناه ترى ما في ذاكرته وليس ما تريانه فعلا. ولا نعرف إن كان هو، نستور فابريس، محظوظا أم سيئ الحظ حين، بالترافق مع ذلك الاختلاط، بدأ يشاهد من كان يعرفهم ويعرفونه. أول هؤلاء كانت ليليانا التي لم يلبث أن دخل وإياها، وهو في وسط دوامته تلك إلى المقهى. وشأن ما حصل له في الخارج، ها هو يترك ليليانا ساعيا في إثر النادل الذي لم يخرج من باب المطبخ الذي كان ولجه. ولم يتأخر عن أن يجد نفسه، بعد ولوجه بابا آخر، واقفا في الطريق من جديد. لقد ضاع مرّة أخرى، ولن يعرف كيف يعود إلى المرأة التي تركها منتظرة. لكن، ما بقي في رأسه هو يدها التي كشفت، في ما هي تزيح خصلة الشعر عن جبينها، عن فقدانها لإصبعين. وها هو ألبرتو مانغويل، كاتب قصة ناستور فابريس، أو مخترع شخصيته، يسرع في وضعه إزاء ماضيه. ليس الأمكنة هذه المرّة بل الوجوه. ما زال هؤلاء كما كانوا، رجالا ونساء، لم يتغيّر فيهم شيء. هيئاتهم ما تزال كما هي حتى يمكن التعرّف عليهم من نظرة أولى خاطفة. السنوات الثلاثون بدت كما لو أنها انضغطت وتقلّصت، حتى أن من كان منهم يرافق ناستور لخطوات، أو يجري حديثا قصيرا معه، لا يلبث أن يغادر إلى شأنه، كأن الاثنين كانا معا بالأمس، وهما سيعاودان الالتقاء في وقت متأخر من النهار. هي درجة من الغرابة محتملة، لكن ما ليس محتملا هو انطلاقها إلى عالم كأنه من صنيع المنامات، وإن أراده مانغويل الكاتب أن يكون تتمة لعودة ناستور فابريس إلى بلده. كان ذلك بعد أن توقّفت حافلة يقودها البروفيسور غروسمان أمام فابريس، الذي كان، في تلك اللحظة، متأبطا أحد كتبه. وإذ صعد هذا الأخير ليجلس على المقعد قرب البروفيسور، بدأ الانطلاق سريعا ومتطاولا حتى أن يوما كاملا مرّ، لا بد، قبل أن تتوقف الحافلة. هناك، في عالم المنامات الكامل، عالم الكوابيس، أو ربما عالم ما بعد الحياة، كان البشر كثيرين، مرتاحين كما ينبغي أن يكون البشر في الآخرة. لكنهم حاملون جميعهم الفساد الذي كانوه في ما سبق من حياتهم. الرواية القليلة عدد الصفحات تبدو ساعية في أن تتسع من داخلها، أي أن تقول أكثر مما يجري به سياقها السردي. ذلك الجانب الأكثر واقعية، المتمثل بوصف ما لاقاه أصدقاء ناستور القدامى من اضطهاد على يد نظام بلدهم الأمريكي اللاتيني، يقع في وسط العالم الغرائبي الذي يسم الرواية. بدا غريبا أن نقرأ، في ذلك الذي غرّبه التخيّل، أن بابلو (وهو أحد الشخصيات العابرة) كان قد حقن بمادة مشعة وألقي من طائرة إلى البحر. لكن ما ظلّ متابَعا حتى نهاية الكتاب هو هجاء الماضي، ذاك الذي شكّل الحنين إليه ثيمة ظلّت حيّة لأجيال روائية متعاقبة. التذكر هنا في رواية مانغويل، فعل مخيف وليس بابا للخروج إلى هناءة الماضي. ولنقل، إذ نظل في هذا الكتاب، بأن الحاضر الذي نحن فيه يجب أن نبقى فيه لأنه يوفّر التفاهة الضرورية لاستمرار الحياة. دار الساقي تعمل على استكمال ترجمة أعمال ألبرتو مانغويل إلى العربية، وقد بدأت بكتابه المرجعي «تاريخ القراءة». هذه القراءة لرواية «عودة» متابعة أخرى لكتبه التي تصدر تباعا. ٭ روائي لبناني في هجاء التذكّر حسن داوود  |
| قائمة الأفلام المتنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم لعام 2017 Posted: 25 Jan 2017 02:16 PM PST  لوس أنجليس – «القدس العربي»: بعد أن حصد 7 جوائز «غولدن غلوب» قبل أسبوعين، حقق فيلم داميان شازيل «لا لا لاند» 14 ترشيحا لجوائز الأوسكار وهذا رقم قياسي لفيلم موسيقي وحدث تاريخي. فيلمان آخران حصلا على 14 ترشيحا في الماضي كانا «الكل عن إيف» عام 1951 و»تايتانيك» عام 1997. ومن ضمن الترشيحات التي توّج بها هي: أفضل فيلم، أفضل مخرج، وأفضل سيناريو لشازيل، وأفضل ممثل لريان غوزلينغ، وأفضل ممثلة لإيما ستون، وأفضل توليف، وأفضل لحن، وأفضل توليف صوت، وأفضل دمج صوت، وأفضل تصميم إنتاج وأفضل تصوير وأفضل تصميم ملابس. وكان «لا لا لاند» تصدر تكهنات الفوز بجوائز الأوسكار منذ عرضه الأول بداية شهر سبتمبر/أيلول في مهرجان فينيسيا السينمائي، حيث أثار إعجاب النقاد والمعلقين. ويدور حول ممثلة إيما ستون وموسيقى رايان غوزلينغ يقعان بالحب في لوس أنجليس بينما كانا يحلمان بالنجومية. وتبع «لا لا لاند» منافساه وهما «مانشستر باي ذي سي» و»مونلايت» بتسعة ترشيحات لكل منهما. «مانشستر باي ذي سي» رُشح لأفضل فيلم وأفضل مخرج لكينيت لونرغان وأفضل ممثل رئيسي لكيسي أفليك وأفضل ممثل مساعد للوكاس هيدجز، وأفضل ممثلة مساعدة لميشيل وليامز، وأفضل سيناريو أصلي، بينما حقق «مونلايت» ترشيحات في فئات أفضل فيلم، وأفضل مخرج لباري جينكينز، وأفضل ممثل مساعد لعلي ماهرشالا، وأفضل ممثلة مساعدة لنعومي هاريس وأفضل سيناريو مقتبس وأفضل تصوير وأفضل توليف وأفضل لحن. وفضلا عن الأفلام المذكورة أعلاه، هناك 6 أفلام أخرى سوف تتنافس على أوسكار أفضل فيلم وهي: «وصول»، «فينسيس»، «هاكسو ريدج» و»جهنم أو مياه عالية»، «شخصيات مخفية» و»ليون». فيلمي ميل غيبسون «هاكسو ريدج» و دينيس فيلنوف «وصول» سوف أيضا يواجها «لا لا لاند»، «مونلايت» و»مانشستر باي ذي سي» في فئة أفضل مخرج. وفي فئة أفضل ممثل رئيسي يواجه غازلينغ وافليك، أندرو غارفيلد عن دور جندي مسالم في «هاكسو ريدج»، ودينزيل واشنطن عن دور أب عائلة أسود مرير في «فينسيس» وفيغو مورتنسين عن دور أب متمرد على المجتمع في «كابتن فانتاستيك». بينما تنافس ستون في فئة أفضل ممثلة رئيسية كل من إيزابيل هوبير عن دور امرأة تُغتصب في «هي»، وروث نيغا عن دور امرأة سوداء تخالف قانون العنصرية وتتزوج رجلا أبيض في «لافينغ»، وناتالي بورتمان عن دور جاكي كينيدي في «جاكي» وميريل ستريب عن دور فلورنس فوستر جنكيز، وهذا هو الترشيح الـ20 للممثلة العريقة وربما خطابها ضد ترامب في حفل «الغولدن غولب» ساهم في ذلك. وينضم إلى ماهرشالا وهيدجيز في فئة أفضل ممثل مساعد كل من جيف بريدجز عن دور ضابط شرطة يطارد حرمية بنوك في «جهنم أو مياه عالية»، الهندي – البريطاني ديف باتيل عن دور شاب متبنى يجد مكان عائلته من خلال خرائط غوغل في «لايون»، ومايكك شانون عن دور ضابط مباحث يبحث عن قاتل عائلة في «حيوانات ليلية»، بينما تنافس هاريس وويليامز في فئة أفضل ممثلة مساعدة كل من فيولا ديفيس عن دور أم بيت سوداء في «فينسيس»، نيكول كيدمان عن دور أم أسترالية تتبنى طفلين من الهند في «لايون»، واوكتافيا سبنسر عن دور خبيرة رياضيات سوداء تعمل في وكالة الفضاء الامريكية ناسا في «شخصيات مخفية». ويواجه «مونلايت» في فئة أفضل سيناريو مقتبس كل من «وصول» و«فينسيس» و«شخصيات مخفية» و«لايون» بينما ينافس «لا لا لاند» و»مانشيستر باي ذي سي» في فئة أفضل سيناريو أصلي كل من «نساء القرن العشرين»، «جهنم أو مياه عالية» و»السرطان». وللمرة الثانية يُرشح فيلم المخرج الإيراني أصغر فارهادي لأوسكار أفضل فيلم بلغة أجنبية وهو «البائع»، الذي سوف يواجه الفيلم الألماني «طوني إيردمان» والسويدي «رجل يدعى أوف» والدنماركي «لاند أوف ماين» والاسترالي «تانا». ويذكر أن فارهادي كان فاز بهذه الجائزة عام 2013 عن فيلمه «افتراق». أما فئة أفضل فيلم رسوم متحركة فضمت كلا من «كوبو وآلتين وترية»، «موانا»، «السلحفاء الحمراء» و»زوتوبيا» و»حياتي ككوسا». ويذكر أن «السلحفاة الحمراء» و»حياتي ككوسا» هما فيلمان أجنبيان من فرنسا وسويسرا على التوالي وليسا من إنتاج هوليوودي، وهذا انجاز هائل لهذين الفيلمين، علما أنه كانت هناك عدة أفلام مدعومه من الاستوديوهات تحاول أن تحقق ترشيحا للأوسكار. ويتنافس على أوسكار أفضل فيلم وثائقي كل من «الثالث عشر» للمخرجة إيفا دفرني التي حُرمت من ترشيح في فئة أفضل مخرجة قبل عامين عن فيلمها «سلمى»، و»نار في البحر»، و»أنا لست عبدك»، و»حياة حيوية»، و «أو.جي: صنع في أمريكا». هناك عدة أمور ملفتة للنظر في ترشيحات هذا العام، ومن أهمها التعددية، التي كانت غائبة تماما العام الماضي، مما أدى إلى انتقاد لاذع لأكاديمية علوم وفنون الصور المتحركة الأمريكية، التي اتهمت بالعنصرية. سبعة ممثلين غير بيض من أصل عشرين حققوا ترشيحا في فئات التمثيل وهم واشنطن، نيغا، علي، باتيل، هاريس، دافيس، وسبنسر هذا الموسم. كما تم ترشيح عدة أفلام تعالج قضايا العنصرية وهي «شخصيات مخفية»، الذي يحكي قصة خبيرات رياضيات سود ساهمن في برمجة أول رحلة فضاء لفضائي أمريكي، و»فينسيس»، الذي يتمحور حول عائلة سوداء في خمسينيات الولايات المتحدة، و»مونلايت»، الذي يسرد قصة نضوج شاب أسود مثلي. هذه التعددية برزت أيضا في فئة الأفلام الوثائقية إذ أن ثلاثة منها تعالج قضايا السود في الولايات المتحدة وهي «الثالث عشرة»، الذي يكشف عن استمرار العبودية في امريكا بعد سن قانون العتق قبل قرنين، و»أنا لست عبدك»، الذي يعالج قضايا العنصرية، و»أوجي: صنع في امريكا»، الذي يسرد قصة اللاعب الأسود، أو جي سيمبسون، الذي وصل قمة الشهرة قبل أن أنتهى أمره في السجن. أمر آخر ملفت للانتباه ومفاجئ هو حصول فيلم ميل غيبسون «هاكسو ريدج» على 6 ترشيحات ومن ضمنها أفضل مخرج، رغم العداء الذي واجهه من قبل هوليوود منذ أن سب على اليهود عندما تم اعتقاله قبل عشرة أعوام. هل هذا يعني أن هوليوود غفرت له وسوف تفتح له أبوابها مرة أخرى. أم أن قوى التأثير في هوليوود قد تغيرت وأن اهتمامها الآن يصب في مكافحة العنصرية وتعزيز التعددية بدلا من التركيز على فئة واحدة وهي اليهود. ولكن أهم ما نتج عن ترشيحات هذا العام هو ترشيح فيلم غرام كوميدي موسيقي وهو «لا لا لاند» لـ 14 ترشيحا، وذلك لأن الأكاديمية غير معروفة بميولها لهذا النوع للأفلام وتفضل أفلاما سوداوية تعالج قضايا سياسية واجتماعية صعبة. وهذا ربما يشير إلى الإنجاز الفني الهائل الذي حققه مخرج الفيلم إبن الـ 32 من العمر، شازيل، في هذا الفيلم إذ أنه يصعب على المرء أن يلاحظ أي عيب فني أو تقني فيه. حقا انه صنع تحفة فنية تستحق كل التكريمات. وإذا فاز بالجائزة فسوف يكون أصغر مخرج بالعمر يحقق ذلك في تاريخ الأوسكار. وسوف يتم الإعلان عن فائزي جوائز الأوسكار في حفل يعقد في صالة دولبي في هوليوود في الـ 28 من فبراير/شباط المقبل. قائمة الأفلام المتنافسة على جائزة أوسكار أفضل فيلم لعام 2017 استبعاد سكورسيزي وترشيح ميل غيبسون… وإيران تعود بفيلم «ذا سيلزمان» حسام عاصي  |
| ميراث أوباما الشرق أوسطي Posted: 25 Jan 2017 02:14 PM PST  ثمة قلق متزايد في عدد من الدوائر العربية (إضافة إلى التركية والإيرانية) مما يمكن أن تحمله إدارة دونالد ترامب للشرق الأوسط. الرئيس الأمريكي الجديد، المعروف بتبنيه لغة اليمين العنصري الأمريكي وبتصريحاته المباشرة والمستفزة، لم يتوقف عن تهديد إيران، ولا عن الإعراب عن صداقته لإسرائيل والتزامه بمصالحها؛ هذا، إلى جانب ربطه المتكرر بين الإسلام والتطرف وإعلان عزمه مطاردة وإبادة من أسماهم بالراديكاليين الإسلاميين. في أكثر التوقعات تفاؤلاً، وبالرغم من عدم وضوح سياسة ترامب الشرق أوسطية بعد، يمكن للإدارة الأمريكية الجديدة أن تنشر المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في منطقة أنهكتها الحروب والصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية الهوجاء. ولكن القلق من نوايا إدارة ترامب لا يجب أن يؤدي إلى نسيان ميراث إدارة أوباما في المنطقة، والدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي السابق، سيما خلال ولايته الثانية، في التأسيس لفوضى الدم والخراب الذي يضرب أنحاء المشرق. لم يستقبل رئيس أمريكي بمثل الود الذي استقبلت به شعوب المشرق الرئيس الأمريكي باراك أوباما. كان هذا أول رئيس أسود في تاريخ الدولة الأقوى والأهم في العالم، وأكثر الدول تدخلاً في شؤون الشرق الأوسط وشعوبه، رئيس مختلف، اسمه الأوسط حسين، ولد لأب كيني مسلم، وأم أمريكية بيضاء، كان زوجها الثاني، أيضاً، إندونسياً مسلماً. في اعتبارات الحكم وسياسات الدول الكبرى، قد لا يكون لمثل هذه الأشياء وزن كبير. ولكن وزنها في العلاقات الإنسانية المشرقية الحميمة لا يمكن إنكارها. وكان أوباما، الذي قدم لواشنطن من خلفية أكاديمية وتمتع بثقافة عميقة، يدرك هذه الصلة بين أشياء الخلفية العائلية الصغيرة والانطباع الذي يمكن أن تتركه في مخيال شعوب المشرق وأبنائه. ولم يكن غريباً، بالتالي، أن يعيد التذكير باختلافه، وبميراثه العائلي، في خطابه الطويل للعالم العربي والإسلامي، الذي ألقاه من على منصة جامعة القاهرة في حزيران/يونيو 2009. بيد أن أوباما تسلم مقاليد الحكم في الولايات المتحدة وهو يحمل في جعبته مقاربتين متناقضتين للشرق الأوسط. من جهة، تبنى أوباما سياسة مصالحة مع العرب والمسلمين، بعد سنوات الحرب الجامحة وباهظة التكاليف التي تعهدتها إدارة بوش الابن. وسواء في خطاب اسطنبول بمنتدى تحالف الحضارات في نيسان/ابريل 2009، أو خطاب جامعة القاهرة بعد ذلك بشهرين، بدا واضحاً أن الرئيس الأمريكي الشاب لا يحاول احتواء التوتر ذا الأبعاد العالمية، الذي ولدته سياسات بوش الابن، وحسب، بل ويعمل على إعادة بناء صورة الولايات المتحدة، باعتبارها قوة سلام واستقرار وصداقة للشعوب. في خطاب جامعة القاهرة، الذي قدم التصور الأوضح لمقاربة أوباما الشرق أوسطية، تحدث أوباما عن الإسلام كما علماء الكلام المسلمين، وبتعاطف لا يخفى؛ عن سعي أمريكا للعمل مع شعوب المنطقة ضد الجماعات الإرهابية؛ عن ضرورة إحلال سلام عادل في الصراع على فلسطين؛ عن الملف النووي الإيراني؛ عن تصميم إدارته على الانسحاب من أفغانستان والعراق؛ وعن التنمية وحقوق المرأة والأقليات. ولكن، وفي ضوء التطورات اللاحقة في العالم العربي، لا يمكن نسيان فقرات خطاب أوباما الطويلة والواضحة حول الديمقراطية وضرورة تعبير الأنظمة السياسية في المشرق عن إرادة شعوبها. قال أوباما يومها: «… إن البعض لا ينادون بالديمقراطية إلا عندما يكونون خارج مراكز السلطة، ولا يرحمون الغير في ممارساتهم القمعية لحقوق الآخرين عند وصولهم إلى السلطة. إن الحكومة التي تتكون من أفراد الشعب وتدار بواسطة الشعب هي المعيار الوحيد لجميع من يتطلع إلى شغل مراكز السلطة، وذلك بغض النظر عن المكان الذي تتولى فيه مثل هذه الحكومة ممارسة مهامها؛ إذ يجب على الحكام أن يمارسوا سلطاتهم من خلال التوافق في الرأي وليس عن طريق الإكراه، ويجب على الحكام أن يحترموا حقوق الأقليات وأن يشاركوا بروح من التسامح والتراضي، ويجب عليهم أن يعطوا مصالح الشعب والأهداف المشروعة للعملية السياسية الأولوية على مصالح الحزب الذي ينتمون إليه. إن الانتخابات التي تتم دون هذه العناصر لا تؤدي إلى ديمقراطية حقيقية». بعد أقل من عامين، وفي منتصف ولاية أوباما الأولى، اندلعت حركة ثورة شعبية عارمة في أنحاء المشرق، طالت تونس، مصر، ليبيا، اليمن، سوريا، العراق، وإلى حد أقل، المغرب والأردن والبحرين، تطالب بحكم عادل، بتحول حقيقي نحو النظام الديمقراطي، وبإعلاء الكرامة الإنسانية وحكم القانون. كان رد فعل إدارة أوباما، في البداية، مضطرباً وحائراً، ولكن ما يجب تذكره أن واشنطن سرعان ما أظهرت تأييداً صريحاً للحراك الشعبي العربي. بغير ذلك التأييد، لم تقدم إدارة أوباما أي دعم ملموس لحركة الثورة العربية، ولا لأنظمة الحكم العربية الجديدة والشعوب التي خاضت مغامرة التحول الديمقراطي. ليبيا كانت الاستثناء الوحيد، ولكن تدخل أوباما في ليبيا لم يقع لرغبة حقيقية في لعب دور نشط في مساندة حركة الشعوب، بل لإنقاذ ماء وجه حلفاء أمريكا الأوروبيين، الذين بدأوا عملية التدخل ضد قوات القذافي، وعجزوا عن الاستمرار بها إلى نهاياتها. في مصر، علمت إدارة أوباما بمخطط الانقلاب بصورة مبكرة، ولم تخبر لا الحلفاء الأتراك، الذين ربطتهم بنظام د. مرسي علاقات وثيقة، ولا وقفت إلى جانب مرسي لمنع الانقلابيين من تنفيذ مخططاتهم. في تونس، لم تستلم الحكومات التونسية المتعاقبة، التي عاشت، ولم تزل، تحت ضغوط اقتصادية ثقيلة الوطأة، من واشنطن سوى عبارات الإشادة والتعاطف. في العراق، قامت إدارة أوباما بتنفيذ اتفاقية الانسحاب التي وقعتها إدارة بوش الابن، وتركت العراق فريسة للنفوذ الإيراني وطائفية المالكي. وعندما بدأ العراقيون حراكهم السلمي ضد نظام المالكي، وقفت إدارة أوباما موقف المتفرج. ولكن ليس كما في سورية أن أظهر أوباما عدم اكتراث بنضال الشعب وتضحياته من أجل الحرية. في سورية، على وجه الخصوص، شجعت أدارة أوباما السوريين على الثورة، وأطلقت تصريحات تلو الأخرى حول فقدان نظام الأسد الشرعية، وحول خطوط السلاح الكيماوي الحمراء. ولكن السوريين تركوا، في النهاية، فريسة لنظام فاشي مجرم، ولحلفائه في إيران وروسيا، بدون أن تحاول إدارة أوباما مجرد توفير الحد الأدنى من الإمكانيات التي يمكن أن تؤهل السوريين للدفاع عن أنفسهم. تقع مشكلة التناقض بين خطاب أوباما المبكر لشعوب المشرق، من ناحية، وموقفه اللامبالي من حرب الأنظمة المستبدة على شعوبها، في أساس سياسته تجاه المنطقة. استراتيجياً، وبينما كان أوباما يدعو إلى التحول الديمقراطي والحكم الرشيد في الشرق الأوسط، كان قد قرر الانسحاب من المنطقة وإعطاء الأولوية لحوض الباسيفيك. جاء أوباما إلى الحكم باعتقاد عميق أن لا أمل في تحقيق إنجاز ما في الشرق الأوسط، واستطاع بالكاد إخفاء احتقاره للأنظمة الحليفة لأمريكا في المنطقة، وحكامها. وعندما اضطر في صيف 2014 للعودة بصوة ما إلى الشرق الأوسط، بعد أن سيطرت داعش على أكثر من نصف العراق وأسست لها مواقع وطيدة في شرق سورية وشمالها، اختار أن يخوض الحرب ضد داعش بأدوات محلية: الجيش العراقي والحشد الشعب الطائفي والبيشمركة الكردية، في العراق، وجناح حزب العمال الكردستاني السوري، في سوريا. وبذلك، أصبحت العودة الأمريكية المحدودة إلى الشرق الأوسط سبباً في المزيد من الفوضى وتعظيم المخاطر على أمن المنطقة وشعوبها. ليس ثمة ما يدعو إلى الترحيب بالتدخل الأمريكي في شؤون الشعوب والدول الأخرى. ولكن، عندما تدعي دولة ما أنها المرجعية الأولى للشأن العالمي، وتأخذ الدول الأخرى في التصرف بناء على حسابات ردود فعل هذه الدولة، فلابد أن تتحمل قيادة هذه الدولة مسؤولياتها العالمية. والواضح، أن أوباما لم يدرك عواقب خطابه المبكر لشعوب المشرق، ولا مسؤوليات الولايات المتحدة تجاه شعوب أصبحت مدنها وبلداتها ميدان رماية للطائرات الروسية، ليس لسبب إلا لأنها طالبت بالحرية والعدل. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث ميراث أوباما الشرق أوسطي د. بشير موسى نافع  |
| عندما يتم تجفيف الاحتياطي النقدي في العراق بصمت! Posted: 25 Jan 2017 02:14 PM PST  ظلت العلاقة بين الحكومة العراقية (هنا نستخدم عبارة الحكومة العراقية تجوزا فقط، بسبب احتكار رئيس مجلس الوزراء للقرار الحكومي في تواطؤ جماعي معلن)، وبين البنك المركزي العراقي، محكومة بطبيعة الذهنيات التي تحملها النخب السياسية العراقية، وليس ما يحدده الدستور او القانون. تحديدا بسبب الاستقلالية العالية التي منحها القانون للبنك المركزي، والذي منع الحكومة من التدخل في عمل البنك بشكل مطلق (المادة 2)، فضلا عن المادة التي تتعلق بحظر إقراض الحكومة (المادة 26). وقد واجهت هذه العلاقة تحديها الأبرز في نهاية عام 2012، عندما تواطأت السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي، للإطاحة بمحافظ البنك المركزي العراقي حينها، الدكتور سنان الشبيبي، وقد وصل الامر إلى إصدار مذكرة إلقاء قبض بحقه، مخالفين بذلك قانون البنك المركزي العراقي نفسه الذي يعطي «حصانة قانونية» لأعضاء مجلس إدارة البنك من التعرض للمساءلة القانونية (المادة 23)، كما انه ينص على أنه لا يمكن إقالة محافظ البنك المركزي إلا في 9 حالات فقط (المادة 14)، لم تتحقق أيا منها! وقد كتبت انا شخصيا عن ذلك حينها، وقلت ان الاطاحة بمحافظ البنك المركزي كانت مرتبطة برفض الشبيبي «استخدام» الحكومة للاحتياطي النقدي من اجل تغطية العجز في الموازنة الاتحادية؛ فقد اعترف رئيس مجلس الوزراء السابق نوري المالكي، حين اجاب على بعض الاسئلة في سياق نافذة التواصل مع وسائل الإعلام بتاريخ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 بان ثمة «اختلافات كثيرة مع ادارة البنك المركزي ولدينا ملاحظات جدية حول الكثير من نشاطه والسياسة النقدية وغير ذلك». وهذا الصراع كان قد بدأ منذ نهاية عام 2008، حين حاول المالكي التدخل بالإجراءات التي يعتمدها البنك المركزي، تحديدا فيما يتعلق بتمويل الاحتياطي النقدي لعجز الموازنة، وكان ذلك جزءا من نهجه في احتواء الهيئات المستقلة والسيطرة عليها حينها. وعندما نجح المالكي في استصدار قرار «مسيسا» مخالفا للدستور من المحكمة الاتحادية (القرار 88 في 18/ 1/ 2011)، والذي منح مجلس الوزراء (= رئيس مجلس الوزراء) سلطة الإشراف على الهيئات المستقلة، وبشكل خاص البنك المركزي حيث قررت المحكمة الاتحادية ان مرجعية البنك المركزية هي مجلس الوزراء، وأنه مسؤول امامه شأنه شأن اية وزارة! وبذلك استطاع المالكي ان يفرض سلطته على البنك المركزي، وبتاريخ 15/ 3/ 2012 بعث كتابا إلى محافظ البنك المركزي العراقي يطالبه فيها بـ «تقديم السياسة النقدية للبنك المركزي إلى مجلس الوزراء لاطلاع المجلس عليها وإقرارها، ثم أوعز للبنك بعدم اعتماد سياسات دون إقرارها من مجلس الوزراء مستقبلا مخالفا بذلك لقانون البنك المركزي النافذ الذي أعطى للبنك المركزي حصرا صلاحية تحديد السياسة النقدية (المادة 4 من أمر سلطة الائتلاف رقم 56 لسنة 2004)، و هو القانون الذي يمنح البنك استقلالية عن تلقي تعليمات من أية جهة بما فيها الجهات الحكومية (المادة 2). وبدا في حينها، ومن سياق الأحداث، ان رفض محافظ البنك المركزي لهذا الطلب كان السبب الرئيسي في الاطاحة به، بعيدا عن الاخراج المسرحي لعملية الاطاحة. اليوم يحصد العراق نتائج هذا التدخل، بانخفاض الاحتياطي الرسمي من النقد الأجنبي بمقدار النصف خلال أقل من أربع سنوات! فتبعا لأرقام البنك المركزي العراقي، بلغ الاحتياطي في العام 2012 حوالي 73.1 مليار دولار، ارتفع في 2013 إلى 81.6 مليار دولار، وهو اعلى مستوى وصل له، لينخفض في نهاية 2014 إلى 69.9 مليار دولار، ثم واصل انخفاضه بشكل حاد ليصل إلى 53 مليار دولار نهاية عام 2015. لم يعلن البنك المركزي حتى اللحظة حجم الاحتياطي في نهاية 2016، لكن مذكرة مرسلة إلى صندوق النقد الدولي، بتاريخ 22 كانون الاول/ ديسمبر 2016، موقعة من هوشيار زيباري وزير المالية، وعلي العلاق محافظ البنك المركزي، تشير إلى ان الازمة التي يمر بها العراق، فضلا عن صدمة انخفاض أسعار النفط، قد تسببت في «تجفيف» احتياطي العراق من العملات الأجنبية والنقد الأجنبي. وتشير المذكرة إلى أن تمويل العجز سيتم في جزء كبير منه «من خلال سحب مبالغ كبيرة من الاحتياطيات الرسمية للعملة الأجنبية» وأن هذا قد يخفض اجمالي الاحتياطي الرسمي من العملة الأجنبية لدى البنك المركزي العراقي من 51 مليار دولار حتى نهاية تشرين الأول/ اكتوبر 2015، إلى 43 مليار دولار نهاية 2016. والطريف في الموضوع أن المذكرة تفرط في تفاؤلها بشأن ارتفاع أسعار النفط في عام 2017، ويذكرنا ذلك بالتأكيدات التي كان يطلقها أعضاء الحكومة العراقية السابقة باستحالة انخفاض اسعار النفط إلى ما دون 100 دولار! لتشير عن توقعات بأن يعاود هذا الاحتياطي ارتفاعه «بسبب ارتفاع ايرادات النفط» ليصبح 48 مليار دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2017. بعيدا عن هذا التفاؤل العراقي المفرط! أشار تقرير صندوق النقد الدولي بتاريخ 24 حزيران/ يونيو 2016، إلى ان الحكومة العراقية استخدمت 13 مليار دولار من احتياطيات النقد الاجنبية الرسمية عام 2015، لينخفض هذا الاحتياطي من 53 مليار دولار في نهاية عام 2015، إلى 50 مليار دولار في نهاية آذار/ مارس 2016؛ أي أنه تم استخدام مبلغ 3 مليارات دولار من الاحتياطي النقدي خلال ثلاثة أشهر فقط، وإذا اعتمدنا هذا المعدل، فهذا يعني ان هذا الاحتياطي انخفض إلى 41 مليار دولار في نهاية عام 2016 فقط وهذا في أحسن الاحوال، على الرغم من أن معدل العجز في الموازنة الاتحادية لعام 2015، ومحدودية القدرة على الحصول على دين خارجي لتغطية هذا العجز، ربما يكون قد زاد من حجم «استخدام» هذا الاحتياطي، وبالتالي قد نكون عمليا أمام رقم أقل من الرقم المقدر. لقد ارتفع معدل الدين العام في العراق من 39٪ من اجمالي الناتج المحلي الاجمالي في عام 2014 (تبعا لأرقام البنك الدولي بلغ الناتج المحلي الاجمالي للعراق في هذا العام 223.508 مليار دولار، مما يعني أن الدين العام بلغ حوالي 80.46 مليار دولار)، ارتفع هذا المعدل إلى 70٪ من اجمالي الناتج المحلي في العام 2015 (بلغ الناتج المحلي الاجمالي لعام 180.07 مليار دولار، مما يعني أن الدين العام بلغ حوالي 126.04 مليار دولار). ثم واصل الدين العام ارتفاعه في العام 2016 ليصل إلى ما نسبته 66٪ من الناتج المحلي الاجمالي. وقد كان معظم هذه المديونية هي من الاقتراض الداخلي، ومع ذلك ثمة اتجاه واضح لزيادة الاعتماد على الاقتراض الخارجي، وهو ما تعكسه موازنة 2017. ويشكل الدين الخارجي، وفقا لأرقام صندوق النقد الدولي، ثلث إجمالي الديون (37 مليار دولار في عام 2015). وهو ما يتناقض مع الدعوة الصريحة التي تقدم بها صندوق النقد الدولي إلى الحكومة العراقية لضبط المديونية في المدى القصير. الاغرب في كل هذه الأرقام، هو ان العراق لم يكن لديه موازنة لعام 2014، وهو ما يعني أن الحكومة العراقية (= رئيس مجلس الوزراء عمليا)، قد «استخدمت» ما يقرب من 11.7 مليار دولار من احتياطيات البنك المركزي العراقي (من احتياطي 81.6 مليار دولار نهاية عام 2013، إلى 69.9 مليار دولار في نهاية 2014) دون أي إطار قانوني! يبدو أن فكرة الالتزام بالدستور والقانون، والشفافية، ليست سوى ترف لا معنى له في أوطاننا! وأن الفاعل السياسي يتصرف بالمال العام بوصفه «ملكية خاصة» يتصرف بها كما يشاء! ٭ كاتب عراقي عندما يتم تجفيف الاحتياطي النقدي في العراق بصمت! يحيى الكبيسي  |
| «النصرة» إذ تستبق نتائج اجتماع آستانة Posted: 25 Jan 2017 02:14 PM PST  بدأت حرب النصرة على الفصائل الموصوفة بالاعتدال، في شرقي حلب، إبان حصارها المؤلم من قبل ميليشيات النظام وتحت القصف الجوي الروسي المدمر، علماً بأن عدد عناصرها كان قليلاً نسبياً وفق جميع المصادر. بل يمكن القول إن هذه الحرب تم التمهيد لها منذ بداية عملية درع الفرات التي شاركت فيها فصائل محسوبة على تركيا تحت قيادة الجيش التركي، حين أصدرت الجبهة فتوى بتحريم القتال تحت قيادة الأتراك وبتغطية من طيران التحالف، برغم أن العملية لم تكن تستهدف النصرة، بل «داعش» ووحدات حماية الشعب الكردية. واليوم، تواصل النصرة (جبهة فتح الشام باسمها الجديد) حرب هيمنتها على ما تبقى من مناطق «محررة» في محافظة إدلب، والريف الغربي والشمالي ـ الغربي لمحافظة حلب، ضد جميع الفصائل الأخرى، وعلى رأسها أحرار الشام -أكبر تلك الفصائل- بصورة متزامنة مع اجتماع آستانة الذي شاركت فيه تسعة فصائل تتمتع تركيا بنفوذ كبير عليها، كما تستطيع خنقها، إذا أرادت، من خلال منع تزودها بالإمدادات الحيوية عبر حدودها مع سوريا. الواقع أن النصرة التي تأخرت كثيراً في إعلان فك ارتباطها مع منظمة القاعدة، بناء على طلب الجهات الداعمة وضغوطها، وغيرت اسمها، وكشف زعيمها الملثم أبو محمد الجولاني عن وجهه، في بادرة رمزية لفتح صفحة جديدة، لم ينفعها كل ذلك في إزالة اسمها من قوائم المنظمات الإرهابية لدى الأمم المتحدة، أو تجنب استهدافها من قبل الروس والأمريكيين معاً. أي أن «التحولات» التي أرغمت الجبهة عليها، على شكليتها، لم تنعكس عليها إيجاباً، بمعنى قبول خصومها الكثر بمسايستها بدلاً من شيطنتها وإعلان حرب إبادة ضدها. لا نعرف يقيناً هل كان لتعاطٍ سياسي مع جبهة النصرة أن يثمر تحولات أعمق في بنيتها الإيديولوجية والتنظيمية ونهجها الحربي، أم أن تحولات من هذا النوع متعذرة بنيوياً لدى السلفية الجهادية. فهذه المسايسة لم تجرب أبداً منذ إعلان «العالم» الحرب على الإرهاب، مقابل تكريسها (أي المسايسة) نهجاً وحيداً في التعاطي مع جهات إرهابية أشد خطورة وفتكاً، كنظام الأسد الكيماوي والمحتل الإسرائيلي، ما دام فتكهما محصوراً في النطاق المحلي. بدلاً من ذلك، شكل موضوع «فصل النصرة عن الفصائل الأخرى»، تمهيداً لشن حرب إبادة ضدها على غرار داعش، سبباً لانتهاء التوافق الروسي ـ الأمريكي بشأن وقف الأعمال العدائية منذ شهر أيلول/سبتمبر 2016، أو هذا هو الظاهر على الأقل من أسباب انتهاء التفاهم المذكور. وهكذا حل محله التفاهم الروسي ـ التركي الذي لا نعرف بعد كامل تفاصيله، وإن كانت التطورات الميدانية تكشف جوانب منها بصورة تدريجية. لكن ما بات بحكم المؤكد هو أن جبهة النصرة خسرت ظهراءها الإقليميين، وباتت في حالة حصار، مستهدفة من جميع القوى الفاعلة، من الروس والأمريكيين وحلفائهما بصورة مباشرة، ومن الأتراك بصورة غير مباشرة عن طريق التخلي والخنق. فلا غرابة، والحال هذه، أن تتصرف النصرة كالقط المحاصر الذي لن يفيده الاستسلام في إنقاذه من المصير المحتوم. هذا الوضع يشبه الوضع الذي وجد داعش نفسه فيه قبل نحو ثلاث سنوات، ومن المحتمل أن مصير الجبهة سيتجه، من الآن وصاعداً، الوجهة نفسها. وقد جاءت الضربات الموجعة الأولى من طيران التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، واستهدفت قيادات ميدانية بالجملة تأكيداً على هذه الوجهة. فهل سترد الجبهة بعمليات خارجية في المدن والعواصم الأوروبية؟ وهل تعلن «إمارتها» التي سبق ووعدت بها، بعد القضاء على الفصائل الأخرى في مناطق السيطرة المشتركة؟ هذه احتمالات لا يصح التقليل من شأنها إذا توافرت للجبهة الشروط الذاتية الملائمة: أي تمكنها من فرض سيطرتها الأحادية على مناطق تواجدها، ووجود خلايا نائمة لها في عواصم العالم، وهو أمر افتراضي، إلى الآن، بالقياس إلى ماضي الجبهة الذي لم يشهد أي عمليات خارج سوريا. حركة أحرار الشام التي نأت بنفسها عن المشاركة في اجتماع آستانة، مراعاةً لشريكتها في غرفة عمليات جيش الفتح أي جبهة النصرة، لم تعترض، بالمقابل، على مشاركة الفصائل الأخرى، مراعاةً لظهيرها التركي هذه المرة. من المحتمل أن هذا الموقف «التوفيقي» صادر أيضاً من التفاعلات الداخلية في قيادة الحركة، كان من أبرز تجلياتها انشقاق شهدته الحركة، قبل حين، فخرج منها «جيش الأحرار» الأقرب إلى النصرة مما إلى الحركة الأم. لم يكن سقوط حلب، بالطريقة الدراماتيكية التي حدث بها، إلا القطرة التي طفح معها الكيل بالنسبة لتحولات المشهد الميداني في الشمال والصراعات البينية فيما بين الفصائل. فقد بدأت النذر تظهر منذ بداية المصالحة التركية ـ الروسية التي ارتقت إلى مرتبة تفاهمات عميقة في الموضوع السوري، في مركزها قبول تركيا ببقاء بشار الأسد في الحكم، حالياً على الأقل، مقابل إطلاق يد الجيش التركي في حربه على الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني. وتسهيل إسقاط حلب، ولجم الفصائل المحسوبة على أنقرة وإرغامها على المشاركة في تسوية سياسية ترسم حدودها روسيا، مقابل شراكة تركية ندية في رعايتها. كانت جبهة النصرة هي الخاسر الأكبر من التحولات في السياسة التركية تجاه سوريا، ومن المحتمل أن تكون حركة أحرار الشام هي الخاسر رقم اثنين بعد رفضها المشاركة في اجتماع استانة، وبدء استهدافها الآن من قبل حليفها السابق جبهة النصرة. تراهن النصرة في حربها على الفصائل على استسلام مقاتليها وانضمام كثير منهم إليها، وهو ما ينطبق أكثر ما ينطبق على أحرار الشام المهددة بالتحلل والذوبان في الجهة الأقوى من التيار السلفي الجهادي، أي النصرة. إذا نجحت النصرة في إخضاع الفصائل في محافظة إدلب وأعلنت إمارتها عليها، سنكون أمام مأساة جديدة تكرر مأساة الرقة: حرب إبادة أمريكية ـ روسية، يقتل فيها المدنيون ويرغمون على التشرد والنزوح. ٭ كاتب سوري «النصرة» إذ تستبق نتائج اجتماع آستانة بكر صدقي  |
| في الذكرى التاسعة لرحيل الحكيم جورج حبش Posted: 25 Jan 2017 02:13 PM PST  في خضم الأحداث الإليمة والمآسي التي نعيشها ويعيشها العالم، وبشكل خاص وطننا العربي وشعبنا الذي تقع على كاهله أعباء وتبعات هذه الأحداث المأساوية، ويدفع ثمناً باهظاً من دمه ودم أبنائه، دون ذنب ارتكبوه، فقط لمجرد أنهم يعيشون في بلاد عربية مستهدفة من قبل أعتى القوى المعادية للإنسانية والحضارة والمدنية، ولأبسط حقوق الإنسان بالعيش الكريم في وطنه وبناء مستقبله ومستقبل أبنائه. إن الوطن العربي مهدد بشعبه وعلمائه ومفكريه وحضارته وتاريخه العريق وثرواته وموقعه الاستراتيجي على خريطة العالم. في زحمة الأحداث وقساوتها يجد المرء نفسه عاجزاً عن التحليل العلمي والتعبير عن هول المأساة، وكل ما يجري على الارض من معارك ضارية وقتال شرس وأطنان الاسلحة الفتاكة التي تنهال دون رحمة على البشر والحجر، ومدن تتهاوى وشعوب تُشرد وتُهجر وتُباد وإعاقات تترك بصماتها على أجساد ندية مدى الحياة. قوى عديدة ومتشعبة لها أطماع ومصالح في استمرار الأوضاع المزرية وتأجيج الصراع الدامي، ما يجري في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين يدمي القلوب ويفوق الوصف والخيال. حرب بلا هوادة لا تحكمها قيم ولا أخلاق وقودها ضحايا أبرياء من نساء وأطفال بعمر الورود. جميع القوى المتنازعة تسعى لتحقيق التوازن العسكري وتحقيق مكاسب على الأرض. كل يدور في حلقة مفرغة لأن هذه الحرب الضروس ليس فيها غالب ولا مغلوب، الخسارة تطال الجميع تكلفتها باهظة الثمن من أرواح بشرية تزهق كل يوم وجحافل النازحين المهجرين تتناثر في كافة أرجاء المعمورة، تبددت آمالهم وآحلامهم، افترشوا الأرض والتحفوا السماء. من يكبح جماح هذه القوى الشريرة الظلامية التي انتشرت كالوباء، هدفها فقط تأجيج الصراع العنصري والطائفي والديني، لابد من وقفة جادة لتقييم ومراجعة الحسابات هل تستحق هذه الحرب القذرة كل هذه التكلفة البشرية والمادية؟ كيف يمكن تقليل الخسائر وحماية المدنيين العزل الذين يكتوون بلهيب المعارك وويلات الحرب. اذا كان تحرير حلب قد احتاج كل هذا الثمن الباهظ، كم ستكون تكلفة تحرير باقي المدن السورية وإعادة الحياة إليها؟ ومن يعيد قوافل الشهداء والقتلى؟ ومن يضمد جراح المصابين؟ ومن يجمع شتات المشردين الذين تناثروا في جميع أصقاع الأرض ومن يعيد كرامتهم؟ ومن يلملم أشلاء الأطفال وآلاف الضحايا الذين ابتعلتهم أمواج البحر؟ إن الطريق الوحيد للخلاص هو الوحدة الوطنية ووحدة الشعب السوري بكافة فئاته وأطيافه، والمشاركة الحقيقة لجميع الأطراف في النهوض من جديد من بين الركام لبناء سورية موحدة، سورية لجميع السوريين وبناء جسور الثقة والمحبة والتسامح، والتعالي فوق الجراح لتسود العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وتحقيق الديمقراطية والتعايش السلمي بين الشعب الواحد والعمل بجدية وبضمير لإيقاف نزيف الدم، ولتنصب الجهود لمحاربة العدو الصهيوني والقضاء على ظاهرة الإرهاب الأعمى الذي يقلقنا ويقض مضجعنا. في ظل هذا المشهد الدامي تحل الذكرى السنوية التاسعة لفقيد الوطن الدكتور جورج حبش الحكيم رفيق الدرب النضالي الشاق، لقد رحل عنا جسداً لكنه يعيش فينا وفي وجداننا، ومازال يسيطر على تفكيرنا ومشاعرنا، وفي كل خطوة من خطواتنا. فهو باق بكل ما تركه لنا من زخم نضالي وإرث فكري ومعنوي لا ينضب، ستبقى الاجيال تنهل من عصارة فكره ومبادئه وحكمته. صفحة مجد لن تُطوى وتاريخ مشرف سيبقى ذخراً للأجيال. تتزامن هذه الذكرى الأليمة مع هبة شعبية شبابيه في فلسطين المحتلة، يقودها خيرة المناضلين الأبطال بشكل فردي في معظم الحالات، نتيجة القمع والقهر والظلم الذي يتعرض له شعبنا في الأرض المحتلة وانسداد الأفق، بسبب التمدد الإستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم البيوت، إضافة الى 800 ألف مستوطن يتغلغون على أرض القدس والضفة الغربية، وبعد كل عملية استشهادية والاعدامات الميدانية المباشرة، يستمر الغليان في عروق الثوار ومن جديد يعاهدون كل شهيد يدفن بالانتقام لدمه الطاهر والاستمرار في حمل الشعلة المتقدة حتى تحرير الارض ودحر الاحتلال. مئات الشبان يتحولون إلى مشاريع شهداء بكل إيمان وثبات، رغم تخلي القيادة الفلسطينية عنهم وعدم مساندتهم وحمايتهم، يُتركون لمواجهة مصيرهم. قيادة منفصلة عن الواقع مازالت تلهث وراء سراب المبادرات والحلول الوهمية، رحم الله أياماً كانت القيادة تسير في المقدمة وتخوض المعارك وتقود النضال إلى جانب المقاتلين في المواقع الامامية داخل المعسكرات، أما اليوم فقد تدهورت الاوضاع واصبحت القيادة في واد والشعب المقاتل في واد آخر، قيادة تدافع عن مصالحها الذاتية وتغرق بالفساد والامتيازات، وهذا ما يشجع اسرائيل على الاستفراد بالمناضلين وذويهم دون رحمة، في ظل غياب القيادة وانشغالها بالاتصالات الدولية والمؤتمرات والترتيبات لمفاوضات جديدة (اوسلو رقم 2) وتدور في حلقة مفرغة، وتنظيمات وفصائل مغيبة وغير مؤثرة. حان الوقت لتشكيل قيادة شابة جديدة تتسلح برؤية علمية ثورية ثاقبة تصون تضحيات شعبنا وتحرص على ارواح المناضلين وترتقي الى مستوى طموحات جماهيرنا ومستوى تضحياتهم، فليعرف العالم أن شعبنا لن يستسلم للظلم وان هذه المعاناة تولد الانفجار، وفي لحظات قاسية يحسم المناضلون أمرهم وتتساوى لديهم الحياة بالموت وهم يعلمون أن لا حل إلا بالتضحية والتفاني والعطاء والمقاومة ثم المقاومة، وان عدونا لا يفهم غير لغة القوة والمقاومة. لنعود ونرفع شعار حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد، كما قال الحكيم منذ بدايات العمل الفدائي. أما عن مؤتمر باريس فلم يأت بجديد ولم يحقق أي مكاسب للفلسطينيين، فهو حبر على ورق، فالعدوان الإسرائيلي على أم الحيران في النقب وهدم البيوت وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين العُزّل دلالة على أن إسرائيل مستمرة بسياساتها العدوانية أكثر من أي وقت مضى. أحيي نضالات شعبنا الفلسطيني داخل مناطق 48 الذين يواجهون عدوا عنصريا شرسا يعمل ليل نهار على هدم البيوت ومصادرة الأراضي وتفريغها من أهلها وتشريد الشعب. وما حدث في أم الحيران من مواجهات عنيفة في النقب أدت إلى استشهاد شاب عربي وجرح النائب أيمن عودة، أوجه التحية له ولجميع النواب العرب الذين شاركوا في المواجهات لأنهم يقدمون نموذجا للانتماء للأرض والوطن، أتمنى له ولكل المصابين الشفاء العاجل. كما أحيي أبطالنا في القدس المحتلة والضفة الغربية، قلوبنا معهم والله معهم. أنحني أمام تضحيات جماهيرنا في جميع المناطق المحتلة. حمى الله الوطن العربي بكافة أقطاره وشعوبه من المحيط إلى الخليج من جميع الأخطار المحدقة به، وبمناسبة تزامن ذكرى رحيل الحكيم مع ثورتي مصر وتونس نتمنى لمصر أم الدنيا ولتونس الحبيبة الأمن والأمان والعزة والأزدهار، وألف تحية إلى روح الحكيم القائد الرمز ورفيق الدرب النضالي الطويل والشاق، ستبقى ذكراه خالدة ومتوهجة عاما بعد عام وإلى أمد الدهر. تحية إكبار وإجلال للأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ولأرواح شهدائنا الأبرار ستبقى دمائهم الغالية أمانة في أعناقنا جميعا. *أرملة القائد جورج حبش في الذكرى التاسعة لرحيل الحكيم جورج حبش هيلدا حبش  |
| دستور روسي روسي Posted: 25 Jan 2017 02:13 PM PST  تحاول روسيا من خلال الدستور الذي تقترحه على السوريين أن ترضي جميع الأطراف وفي الوقت ذاته أن تحفظ لنفسها حصة الأسد من الغنيمة. تقترح روسيا دولة علمانية لاستبعاد القوى التي حاربت النظام، بإيحاءات ومرجعيات وتسميات دينية، وهي أعداد لا يستهان بها من السوريين، ومن ناحية أخرى تطمح للجم نفوذ إيران وحزب الله في سوريا ما بعد الحرب، وهذا ما يسبب توترا غير معلن بينها وبين إيران وحزب الله، ويفسر غضب روسيا على أولئك الذين لا يلتزمون بوقف إطلاق النار، سواء من قبل النظام أو ميليشيات إيران. في الوقت ذاته لم تحسم أو تحزم روسيا بضرورة رحيل بشار الأسد الذي دعاها وفتح لها الطريق لدخول مياه وأرض سوريا، وإقامة قواعد بعيدة المدى فيها، كذلك فهي بحذف كلمة عربية من اسم الجمهورية السورية تريد إرضاء الأكراد وغيرهم من أقليات عرقية، وبالأساس جعل الأكراد الذين يشكلون حوالي عشرة في المئة من السوريين يعدلون عن فكرة الدولة المستقلة، هذا القرار يجعلهم أكثر تقبلا لمواطنتهم السورية، خصوصا أن هناك إضافات دستورية تمنحهم الحق بالحكم الذاتي الثقافي والتمثيل والخ، وبهذا تتفق روسيا مع تركيا وإيران غير المعنيتين بكيان كردستاني مستقل، خصوصا تركيا التي باتت قضية الأكراد عبئا كبيرا عليها أمنيا واقتصاديا. في عام 2012 حاول بشار الأسد تطرية الدستور الذي وضعه والده عام 1973 محاولا جعله قابلا للهضم، من خلال بعض الإصلاحات، إلا أن تطرية الدستور لم تفلح وبقي ثقيلا جدا، إذ منح بشار نفسه فرصة الترشح دورتين إضافيتين، كل واحدة منها سبع سنوات، لتصبح سنوات حكم العائلة ستة عقود فيما لو نجح بالبقاء في هاتين الدورتين الإضافيتين، ستة عقود تعني إمكانية افتراضية بتغيير خمسة عشر رئيسا أمريكيا خلالها. إعلان سوريا علمانية ليس جديدا فهذا وُجد في دستورها من قبل، وثبت أن العلمانية وحدها لا تكفل كرامة الإنسان ومساواة جميع المواطنين، والمثال هو الحزب العلماني عندما يتحول إلى شبه دين، فيعطي الفئة الحزبية العليا كل شيء ويحرم الآخرين أو يمنحهم الفتات. هذا لا يختلف في جوهره عن النظام الطائفي الذي يفضل أبناء طائفة على أخرى، بل قد يكون النظام الطائفي الذي يقسم المهام والوظائف، كما في لبنان مثلا، أقل ضررا من نظام الحزب الواحد الذي يدعي العلمانية، بينما تسيطر عليه فئة محدودة من المنتفعين تؤدي لتوترات وضغائن وأحقاد تحرق الأخضر واليابس عندما تنفجر. سوريا علمانية ديمقراطية تعني إذا صدقت النوايا كخطوة أولى الضغط على بشار الأسد بعدم ترشيح نفسه لدورة رئاسية جديدة، وإعلامه أن عصر أسرة الأسد في الحكم قد وصل حدّه، لأن استمراره في الحكم يخالف أي منطق تدعيه العلمانية والديمقراطية، فما بالك بهذا الدمار الذي سببه تمسكه بكرسي الحكم الذي حصل عليه بالوراثة. العلمانية لوحدها لا تكفي للاستقرار الاجتماعي، فقد تكون عنصرية مثل النظام في إسرائيل الذي يدعي العلمانية، بينما تحكمه أحزاب دينية، وحتى اللادينية يتكئ أكثرها على الرواية الصهيونية التوراتية في حق شعب إسرائيل بأرض فلسطين، الأمر الذي يعني طرد المواطنين الأصلانيين من بلادهم. العلمانية قد تكون أيضا على طريقة ترامب العنصرية ضد المسلمين والسود والنساء والأجانب والملونين. وقد تكون على طريقة بوتين بتصفية المعارضين وتدمير مدن وشعوب لأجل المصالح. الديمقراطية أعمق من العلمانية المجردة، لأنها تعني حقوق المواطنة لكل أبناء الوطن الواحد وفق معاهدات حقوق الإنسان والمواطنة التي أتت بها الثورة الفرنسية، ثم معاهدات جنيف لحقوق الإنسان التي تشمل كل مناحي الحياة حتى البيئية. ليس سهلا تجاوز إرث النظام الثقيل والمعقد وإسقاطاته على الشعب السوري، خصوصا بعد الحرب المدمرة، ورغم هذا لا يمكن أن تكون سوريا إلا بلدا علمانيا وديمقراطيا في الآن ذاته، بالمعنى العميق للكلمة، أي أن تكون دولة جميع مواطنيها، وفي الوقت ذاته لا يمكن تجاوز معتقدات الناس الدينية وقطعهم عن تاريخهم وتراثهم، لأن هذا سيؤدي إلى الانفجار المؤجل المقبل، خصوصا بعد التضحيات الكبيرة التي دُفعت ثمنا للحرية. يجب أن تكون هناك حرية المعتقد دون قمع، ومن حق حزب ما أن يستمد إلهامه من الدين دون المس بحقوق المواطنة التي يتمتع بها الجميع دون تفرقة في دين أو عرق أو جنس. حزب العدالة والتنمية التركي مثلا ينفذ سياسة علمانية أكثر من أحزاب ادعت العلمانية قمعت وهمشت كل من هم سواها على الساحة السياسية. لا يمكن تجاهل الدين في حياة الناس، خصوصا في بلد حرمه نظام الحزب الواحد من التنفس والتعبير على مدى عقود، نظام قتل الحياة الحزبية ودمّرها ولم يترك للناس فسحة للتعبير على مدار عقود، فكان الدين ملاذ الناس الأخير. لا يمكن التغيير بمجرد وضع دستور مهما كان منفتحا، فأين هي الحياة الحزبية التي ستحمل مهمة التغيير في سوريا الجديدة، سوريا ما بعد الحرب الأهلية، هذا يستغرق وقتا. سوريا وبعد تثبيت إطلاق النار، يجب أن تتحرر من كل المليشيات الأجنبية بما فيها الإيرانية وذيلها حزب الله، وكذلك من «داعش»، ثم ماذا مع التواجد العسكري الروسي الذي تدخل دعما للديكتاتورية وحمايتها ومشاركتها في قمع الشعب السوري، هل يمكن لروسيا أن تقوم بالدور المحايد بين فئات الشعب السوري؟ وهل ستعمل بمبدأ حرية الشعوب؟ أم ستبقى على الأرض وفي المياه السورية كمحتل غير مرغوب فيه؟ كاتب فلسطيني دستور روسي روسي سهيل كيوان  |
| محنة العقل مع التراث الإسلامي Posted: 25 Jan 2017 02:12 PM PST  عندما يشاهد الإنسان على شاشات محطات التلفزيون العربية الدينية متحدثين ينشرون الفهم الخرافي والفتاوى المتزمتة للدين الإسلامي ويقحمون الدين بصور مضحكة طفولية في مواضيع من مثل التاريخ والعلوم، فإنه يدرك مقدار تشويه روح ذلك الدين من جهة ومقدار بلادات فصله كليا عن أحكام العقل ومتطلبات المنطق. أحد المتحدثين يدعى بأن زيارة قبر أحد أئمَة مذهبه تساوي مليوني حجة، نعم مليوني حجة، وآخر يدعي بأن هتلر تلا آية قرآنية في خطبة له، وثالث يؤكد على أن كل الاكتشافات العلمية والطبية موجودة في قرآن وأحاديث وفقه هذا الدين، وما على الإنسان إلا أن يبحث وسيجد. سيل من السخف والبلادات والتقول على الله، الذي يخدر الإنسان العربي ويسلبه من كل قدرة على ممارسة العقلانية واستعمال مقاييس المنطق والعلم ويدخله في عوالم الشعوذة والسحر والمعجزات والحكايات الخرافية. من هنا، وبسبب الازدياد الهائل لمثل تلك المحطات التلفزيونية، ولأمثال بعض أولئك المتحدثين بهستيريا وصراخ وحركات بهلوانية، وبسبب انعكاس تلك الثقافة الدينية المتخلفة المتزمتة على مجمل أشكال الثقافة العربية، مثل تحريم البعض للغناء والتصوير والنحت إلخ. وبسبب استعمال تلك الثقافة الدينية استعمالا انتهازيا من قبل الحركات الجهادية العنفية لتبرير ممارسات، مثل تفجير الانتحاريين أنفسهم في مختلف تجمعات الأبرياء في الأسواق والمساجد والكنائس والمآتم والمدارس، بسبب كل ذلك يضطر الإنسان المرة تلو المرة للعودة إلى الحديث عن الأهمية الوجودية العربية القصوى لتحليل ونقد وتنقيح ساحة الأحاديث الموضوعة المنسوبة زورا وبهتانا وجهلا إلى رسول الاسلام، وايضا ساحة الفقه المتخلف المتزمت المنتمي لأزمنة تاريخية غابرة، وبالتالي المتعامل مع واقع مختلف بصورة كلية عن واقع العصر الذي نعيش. وهي عملية يجب أن تهدف إلى أمر أساسي: إرجاع مركزية الوحي الإلهي القرآني ليحكم بصورة كاملة إبداعية متجددة حقل التراث البشري الإسلامي، قديمة وحديثه. ومن أجل توضيح ما نقول سنأخذ موضوع العقل والعقلانية لنبرز الفرق الهائل بين التعامل القرآني والتعامل الفقهي إزاء هذا الموضوع الخطير. فأما القرآن فقد امتلأ بالآيات التي تحض على استعمال أدوات العقل، مثل يتفكرون ويفقهون ويعلمون ويعقلون ويتدبرون، أي أن الوحي اعتبر العقل حاكما أساسيا في أمور حياة الإنسان الدنيوية، بما فيها فهم رسالة السماء فهما صحيحا وتطبيقها تطبيقا لا يتعارض مع توجيهاتها القيمية والأخلاقية، مثل العدالة والكرامة والأخوة الإنسانية والعفة والرحمة وشتى أشكال الفضيلة. إلى هنا ولا توجد مشكلة مفتعلة بين الدين والعقل، لكن محنة العقل والعقلانية تبدأ بتدوين ما عرف آنذاك بعلوم السنة من جهة، وعندما يبدأ زج الدين زجا انتهازيا في أمور السياسة وصراعات الحكم من جهة أخرى. أما السنة فكانت إشكاليتها تقع في التراكم الهائل لما اعتبر جزءا من منطوقها. فالأحاديث النبوية، وهي جزء من السنة، قد بدأت بعدد الخمسمئة عند مالك بن أنس لتنتهي إلى عشرات الآلوف عند هذا الإمام أو ذاك الفقيه. ما يهمنا هنا هو العدد الهائل من الأحاديث التي نسبت إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) زورا وبهتانا، بل نسبت إلى بعض الصحابة كذبا، وذلك من أجل مصالح سياسية، أو تبرير لعادات وسلوكيات قبلية، أو إلباس هذه الشخصية أو تلك لباس القدسية. لكن السنة لم تقف عند حدود الأحاديث النبوية تلك، مع كل ما فيها من نقاط تحتاج إلى مراجعة، بل أضيفت إليها أيضا أقوال الصحابة والتابعين وإجماع العلماء وآليات الاجتهاد، بل حتى عمل أهل المدينة عند البعض. فإذا اضيف ما حاول البعض فعله، كما فعل الشافعي على سبيل المثال، من اعتبار السنة النبوية وحيا إلهيا، وبالتالي لا يجوز مسها بأي صورة من الصور، أدركنا كيف أن الأقوال والآثار سيطرت على الساحة وادعى مروجوها بعدم الحاجة للرأي، أي استعمال العقل، إلا في حدود ضيقة إلى أبعد الحدود. ليس الهدف هنا الدخول في دهاليز علوم الحديث والفقه المختلف من حولها كثيرا، لكن الهدف هو القول بأن التوسع الهائل في الأقوال التي نسبت إلى الرسول وإلى أصحابه والتابعين وغيرهم من مسميات، والإصرار على إضفاء القدسية على الكثير من تلك الأقوال، جعل استعمال العقل في أهم ساحة ثقافية آنذاك، ساحة الدين؛ جعل استعماله محدودا ومشروطا ومكبلا، بحيث ساهم في تهميش الوهج العقلاني القرآني من جهة، وفي تهميش علوم الفلسفة القائمة على مناقشات العقل من جهة أخرى، وفي الادعاء بأن الأجوبة على الأسئلة الدينية، عبر العصور، موجودة في التراث الديني السابق وفي ما قاله السلف الصالح. في هذا الحقل الثقافي المهم، الذي همش العقل فيه تاريخيا، ويهمش العقل فيه حاليا بصورة فجة، كما هو واضح على شاشات المحطات التلفزيونية الدينية، أصبح موضوع تنقيحه، تحليلا ونقدا وتجاوزا وتجديداَ، من جهة وموضوع العودة إلى إسلام القرآن، الوحي الآمر بالتفكر والتمعن من خلال السمع والبصر والفؤاد من جهة أخرى، أصبح موضوعا بالغ الأهمية، وبالغ الحاجة لحل إشكالاته، لا من قبل جهود أفراد وإنما من قبل جهود مؤسسات دراسات وبحوث رسمية وأهلية. إن محنة العقل مع القراءات التاريخية للتراث الإسلامي تمثل اليوم محنة كبرى لا يمكن تجاهلها، بل ولا حتى تأجيلها. كاتب بحريني محنة العقل مع التراث الإسلامي د. علي محمد فخرو  |
| ترامب وخطابه: أمن الصعب مواجهته؟ Posted: 25 Jan 2017 02:12 PM PST  وكأني بالروائي المبدع سرفانتس يتململ في قبره، لأنه لم يكن ليتصور، أنه سيأتي إنسان بعده، ويتفوق على الشخصية الدرامية التي بناها في مؤلفه الساحر «دون كيشوت». إنسان بدلا من محاربة طواحين الهواء، يريد محاربة العالم كله داخل أمريكا وخارجها. نظرة دونية للنساء، الاتفاقيات الجماعية الدولية السياسية والاقتصادية، المهاجرون، المسلمون. وأنا هنا أعني ما أقوله، ذلك أن محاربة التطرف الديني، لا تعني محاربة الدين نفسه، فهو وعَد بأن يشدد القبضة على المسلمين في الولايات المتحدة، كما أنه استبعد شيخا إسلاميا ليقرأ آية قصيرة من القرآن الكريم، من بين ثلاثة من الأديان الثلاثة، مثلما هو متعارف عليه في حفلات تنصيب كل الرؤساء الأمريكيين، واقتصر الأمر فقط على قسٍ مسيحي وحاخام يهودي. بهذا الخطأ الفادح، أعطى الرئيس ترامب، حفل تنصيبه صبغة دينية، وهو بهذا يسيء إلى الدين باستخدامه أداة في السياسة، حيث تم الإيحاء بأن الرئيس الامريكي، يمثل ديناً معيناً، وأنه سيحكم بموجب تعاليم ذلك الدين، وبالتالي فإن بعض ما يفعله، سوف يحسب على تعاليم الدين. بالفعل أن الحبر الذي أهرق على ترامب، لم يحظ بمثله أي رئيس. على ما يبدو، ونظرا لضحالة ثقافة الرئيس الخامس والأربعين للقوة العالمية الأولى، فإنه يجهل التطرف اليهودي، والآخر المسيحي. نعم، نحن ضد كل تطرف، أيا كان الدين الذي يُتخذ شماعة للإرهابيين، كي يعلقوا عليه جرائمهم الوحشية. ولعله يُحسب للدين الإسلامي الحنيف، تسامحه ودعوته للتعايش بين كل الأديان والإثنيات. أيضا، فإن الباحث يدرك تماما، حقيقة قوة التيار الصهيو – مسيحي في الولايات المتحدة، الذي إن لم يتفوق على اللوبي الصهيوني فيها، فإنه يعادله تماما. هذا التيار يؤمن بأهمية وجود إسرائيل وديمومتها وقوتها، انطلاقا من معتقدات دينية مسيحية، كشرط لظهور المسيح، مع أنه، من المفترض أن نظام الحكم في أمريكا علماني، وأن الولايات المتحدة نجحت منذ الاستقلال في الفصل بين الدين والسياسة. على صعيد آخر، فإن شبح جورج بوش الابن، يطارد دونالد ترامب، فالأول اعتبر الحرب على الإرهاب في أفغانستان، حربا صليبية، كان ذلك في تصريح له عشية الغزو الأمريكي للعراق في مارس 2003، كما كرر استعماله في الأسابيع التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر عام 2001 على نيويورك. لم يخجل الرئيس بوش الابن لاستخدامه هذا التعبير ضد العرب والمسلمين، بل حرص على تذكيرهم بحروب واحتلالات مقيتة. في الحقيقة، أن هناك بعض التشابهات بينهما، إنهما رجلان ميالان إلى البذاءات، متبجحان، قليلا الحساسية ويحبان الانتقام. ولعلني أتفق مع ما كتبه الصحافي ريتشارد كوهين في مقالة له في «واشنطن بوست»، (الاثنين 16 يناير الحالي 2017)، إذ كتب بالحرف الواحد، «كان يجب على ترامب أمام كل تصريح له، أن ينظر إلى نفسه في المرآة، ويتساءل عن السبب، في أنه يبدو قبيحا جدا بالنسبة لكثيرين من الناس». من أبرز الدلائل على صحة ما نقول: المظاهرة التي سار فيها مليونا امرأة ورجل ضده في واشنطن، كما المظاهرات العارمة في ما يقارب الـ600 مدينة أمريكية وعالمية. إن هذا مظهر لم يصاحب حفل تنصيب أي رئيس أمريكي آخر، منذ جورج واشنطن حتى الرئيس السابق باراك أوباما. في مراسم التنصيب، ألقى ترامب خطابا لا يمكن أن يفهم إلا كخطاب شعبوي، خطابا مفعما بالأكاذيب، التشويهات والتحريض، الدعوة إلى قومية متطرفة وعناصر اخرى على هذه الشاكلة. لقد وصف ترامب في خطابه القاتم أمريكا كقوة عظمى تغرق وتضعف، تنثر ثراءها على كل الدول، وأن العالم يمص دمها ويثرى على حساب طبقتها الوسطى. هذا الوصف، لا صلة له بالواقع، فهو لا يعرف حجم الثروات التي ينهبها بلده من دول العالم، الذي ينظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى الأولى، بالتالي، فإن ما يجري فيها يؤثر حتما على مجموع الدول. خطاب ترامب يذكّر بزعماء دول العالم النامي، فهو أعاد السلطة إلى الشعب. من شعاراته «أمريكا أولا». بمعنى آخر، أن أمريكا أهم من الجميع، وفوق الجميع هذا يذّكرنا بشعار الزعيم النازي هتلر «ألمانيا فوق الجميع». فيما يتعلق بإسرائيل، لقد حرص الرئيس ترامب على استضافة ثلاثة من زعماء المستوطنين إلى حفل تنصيبه، هذا الأمر يعني تأييد إدارته المتصهينة لسياسات الكيان الصهيوني الاستيطانية، عدا عن اعتزامه نقل سفارته في الكيان إلى القدس المحتلة، لهذا ليس عبثاً مثلاً، أن يُكرّر كل مسؤول امريكي منذ عقود طويلة حتى الآن، أن اسرائيل في كل جرائمها ضد شعبنا وأمتنا، تنتهج سياسة مبررة أمريكيا، باعتبارها دفاعا عن النفس وأنها الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الاوسط، وان القدس هي العاصمة التاريخية والأبدية لـ»الشعب» اليهودي (تماما كما تردد إسرائيل) باعتبار أن اليهود «عادوا إلى وطنهم الموعود» مع أن معظم المؤرخين اليهود والآخرين، لا يرون أي علاقة بين اليهود القدماء ويهود اليوم، فهؤلاء هم بقايا يهود مملكة الخزر، كما ورد في كتاب «امبراطورية الخزر وميراثها، القبيلة الثالثة عشرة» لآرثر كوسللر. وكتابا شلومو ساند، «اختراع الشعب اليهودي» و»اختراع أرض إسرائيل»، كذلك كتاب «مملكة الخزر اليهودية وعلاقتها بالبيزنطيين والمسلمين في العصور الوسطى» للدكتور محمد المغربي، وغيرها. هؤلاء وعشرات مثلهم، أجمعوا على أن لا علاقة لليهود بأرض فلسطين. نقول هذا، لا لاستعراض التاريخ، بل لأن ترامب أراد رفع شعار مواز لشعار «أمريكا أولا»، وهو «إسرائيل أولا»، واصة بخلفيته الصهيو – مسيحية المُعبّر عنها في سياسته الموعودة وفي نهجه المتوقع تجاه شعبنا وأمتنا. كذلك هي حربه على الإرهاب «الإسلامي»، التي قد يفهم منها الظلاميون الإرهابيون، أن الحرب مع أمريكا، أصبحت حربا «دينية». إن هذا ما يخطط له الكيان الصهيوني منذ زمن، ويتماهى مع ما يريده الإرهابيون في منطقتنا. كان خطاب الرئيس ترامب مليئا بالعبارات الإنشائية. نعم لقد سبق للسفير الأمريكي الأسبق في سوريا روبرت فورد، أن وصف ترامب بأنه «هاو للخطب الكلامية». بالنسبة لردود الفعل المتوجب أخذها فلسطينيا وعربيا، لمواجهة سياسات ترامب وإدارته المتصهينة في فلسطين وعموم المنطقة العربية، فلا ينفع معها لا التوسل ولا التسول، خاصة في ظل وضوح ترامبي كبير، تمثّل في سياسات وتعيينات في الإدارة، بالتالي، علينا التساؤل أولاً، لماذا سيشكل ترامب استثناء بين الرؤساء الأمريكيين في نقل السفارة؟ نعم، هناك عوامل متعددة وضغوطات كبيرة أبرزها، أن مؤتمرا خاصا للحزب الجمهوري، تم عقده في شهر مارس الماضي 2016، لتحديد الأهداف التي يريدها الحزب في المستقبل القريب، ولم يكن من بينها، حل الدولتين كما كان قائما من قبل، وهو ما يعني: إزالة العقبات أمام ترامب في علاقاته الإسرائيلية. إننا بحاجة كفلسطينيين إلى مراجعة شاملة لكل ما جرى، منذ اتفاقيات أوسلو حتى اللحظة، وإنهاء الانقسام، وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني معها، وإلى إحياء مؤسسات م. ت. ف، على القاعدة والنهج القادرين على انتزاع حقوقنا من براثن العدو، من خلال المقاومة بكافة أشكالها، وأبرزها الكفاح المسلح. في هذه الحالة لن يستطيع أحدٌ، عربيا كان أم دوليا، تجاوزنا. سنشكل حينها بؤرة لاستقطاب الجماهير العربية، لتدور في فلكها. أما عربيا، فبإمكان النظام الرسمي العربي، رغم خلافاته وتناقضاته، مجابهة سياسات ترامب بالعديد من الخيارات السياسية والاقتصادية وبالأخص التجارية. ترامب في النهاية، ليس قَدَراً مفروضا علينا، وبالإمكان مجابهته لو توفرت الإرادة، فهل تتوفر؟. كاتب فلسطيني ترامب وخطابه: أمن الصعب مواجهته؟ د. فايز رشيد  |
| الربيع العربي ودور الشباب في مواجهة جمود النخبة Posted: 25 Jan 2017 02:12 PM PST  تتداخل الأحداث وتتراكم في وطننا العربي، وتُحاصر وتُدمر حلب ومدن أخرى، فالموصل وعدن وصنعاء وسرت وغيرها، ليست سوى نماذج لما قد يحدث غداً، في عواصم ومدن عربية عدة. في حين تتناقض المواقف، وخصوصاً عند المفكرين أو المثقفين العرب، والتي تصل إلى حد العمى الكامل، عن فهم طبيعة الأحداث، أو عن رفض فهم طبيعتها، وتصويرها بشكل خيالي، يتناسب مع مواقف وإيديولوجيات مسبقة، تُسقطها على الأحداث وليس العكس. كلنا نعلم أن النظام البعثي في سوريا، لم يُطلق رصاصة على إسرائيل منذ عشرات السنين، ولم يُوجه سلاحه إلا إلى صدور شعبه، أو الشعب اللبناني أو الفلسطيني، ومخيمات الفلسطينيين داخل سورية حالياً، أو سابقاً في لبنان كما حدث في تل الزعتر وغيره، دليل واضح على ذلك. كلنا نعلم أنه قبل انفجار الثورات العربية، نهاية عام 2010 من تونس، لم تكن هناك أي مؤامرة كونية، ولا حتى ميكروسكوبية، للإطاحة بالنظام الأسدي، والذي كان في أحسن حالاته، مع قطر والسعودية ومع تركيا أردوغان، والتي كانت فتحت حدودها وألغت التأشيرات للمواطنين السوريين، لم يكن هناك أي تنافر مع إسرائيل أو أمريكا، والتي كان نظام الأسد ينفذ كل ما تريده هذه الأخيرة. كلنا نعلم ذلك، ما عدا مفكرونا الأشاوس، والذين لم يروا في الثورة السورية، التي تلت ثورات شعوب المنطقة، من تونس ومصر وليبيا واليمن، لا يرون إلا مؤامرات كونية على هذا النظام المُمانع الصامد في وجه الأعداء. من ناحية أخرى كلنا نعلم، ما كانت تُعلنه إسرائيل وتُكنه لإيران وحزب الله، منذ حرب 2001 ثم 2006، ورغم ذلك لم يتوقع أحد أن لا تستعمل إسرائيل حدث تحويل حزب الله وإيران جهودهما في مواجهتها إلى الداخل السوري، والتي ابتلعت رجالاً وأسلحة، وعرت ظهرهما أمام إسرائيل، لتقوم بعملية مباغتة والانتقام لهزيمتها. كلنا نعلم ذلك، ما عدا مفكرونا ومثقفونا «اليساريون» والليبراليون وأحزابنا «اليسارية» والقومية، الذين استمروا باتهام ثورة الشعب السوري السلمية، ثم المسلحة بالعمالة لاسرائيل وأمريكا. لماذا هذا التناقض الظاهر، بين دعم هؤلاء للثورة المصرية والتونسية ومعاداتهم للثورة السورية، وعدم توقفهم عند حراك الشعب البحراني؟. لماذا تقوم منظمات فلسطينية عريقة، بالوقوف إلى جانب النظام السوري، وهو الذي دمر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بسوريا بعد ما فعله بلبنان. لماذا يُعلن الرئيس الفلسطيني حديثاً، رفضه للربيع العربي وثوراته، وكأننا كنا نعيش بنعيم مع النظام السوري أو المصري. لفهم والإجابة على جزء من هذه التساؤلات، علينا أن نُعيد وضع الأمة العربية، على خريطة تاريخ العالم، وقراءة أحداثها، من منظار متغيرات منذ أكثر من أربعة عقود، والتي اجتاحت أوروبا وأمريكا اللاتينية وأفريقيا. تميز الجزء الاول الأكبر من القرن العشرين، بظهور حركات تحرر وطنية، لطرد المستعمر من كل بقاع العالم تقريباً، ولم يبق عملياً إلا فلسطين تحت الاحتلال، تحررت الجزائر من الاستعمار الفرنسي عام 1962، وخرجت إسبانيا من الصحراء الغربية، ولم يبق إلا بعض الجيوب بالمغرب. هذه الفترة تميزت عندنا، بظهور الفكر الناصري القومي وحزب البعث والحركات الشيوعية واليسارية، والتي اتخذت الحركات الفلسطينية في السبعينات نماذج منها قدوة لها. الفكر الطاغي لهذه الفترة، كان معاداة الاستعمار والصهيونية، ولم يتسم أبداً بأي طابع اجتماعي داخلي، فكل انقلاب عسكري أو ظهور حركة سياسية، كان يُعلن أن هدفها تحرير فلسطين ودحر الإمبريالية، بينما هي في الحقيقة، لم تدحر إسرائيل، ولم تهزم أحداً، ولكنها أسست لأنظمة ديكتاتورية عتيدة، ازدادت صبغتها الإجرامية العنيفة، ثم صبغتها المافياوية، مع تزايد سنوات استيلائها على الحكم، خصوصاً في غياب أي صوت معارض جدي، أو تهديد خارجي لوجودها. هذا أيضاً كان الحال في أوروبا الشرقية، التابعة للإتحاد السوفييتي، كذلك أمريكا اللاتينية، مع حكم الجنرالات بالأرجنتين وتشيلي والبرازيل وغيرها، ونفس الشيء بأفريقيا. كانت كل مناطق العالم متناغمة نسبياً، خصوصاً زمن الحرب الباردة، والتي قسمت العالم إلى مُعاد أو حليف للاتحاد السوفييتي، الاستبداد الداخلي والانفراد بالسلطة، كان إذن سمة العصر، وكانت بلادنا جزءً منها. ولكن هذا العالم تغير تماماً في نهاية القرن العشرين مع بدء مرحلة جديدة، بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وهدم جدار برلين عام 1989 وانتهاء الحرب الباردة. تبع ذلك تغيير واسع في معظم أقطار ومناطق العالم. انهارت منظومة حلف وارسو الشيوعية، وخرجت كل دول الاتحاد السوفييتي من قبضته الحديدية، لتدخل إلى عالم الديمقراطية والحداثة، ولو بعد فترة من القومية والشوفينية. الانتقال الديمقراطي لم يحدث بسلاسة وهدوء، وبدون خسائر في كل نواحي العالم، فانهيار النظام الاستبدادي السوفييتي، لم يتبعه، كما كان يتصور غورباتشوف، نظام ديمقراطي، مع الحفاظ على وحدة الدول المكونة لهذا الاتحاد، بل الانهيار التام والمرور بفترة طويلة نسبياً، من عدم الاستقرار والحروب الأهلية الكارثية، كما حدث مع تحلل يوغسلافيا. انهيار النظام الذي جمد تناقضات المجتمع، طوال سبعين عاماً، لم ينتج عنه نظام سلمي ديمقراطي وحدوي فوراً، بل أخذت كل مكونات تلك المجتمعات تبحث عن التعبير عن هوياتها الخاصة، قومية كانت أو دينية أو لغوية، مع كُلفة عالية من مئات آلاف الضحايا والدمار والخراب، ولكن الانتقال للنموذج الديمقراطي انتصر في النهاية، في معظم هذه الدول، وإن بقي مُتعثراً بدول مثل روسيا البيضاء وكازاخستان وروسيا الاتحادية، التي ما زالت تُعاني، من استيلاء بقايا النظام السابق وفلوله، على السلطة بأسماء جديدة. في أمريكا اللاتينية سقط الجنرالات، كأوراق الخريف، واسترجعت شعوب دول مثل البرازيل وتشيلي والأرجنتين، حقها بالحرية والنظام الديمقراطي، بينما جزء آخر ما زال يُعاني، إما من ديمقراطية ناقصة، كما في بوليفيا أو فنزويلا، حيث يتشبث النظام بالسلطة، حتى لو استدعى ذلك تغيير قواعد اللعبة الديمقراطية، وأخرى قليلة مثل كوبا، والتي ما زالت قابعة تحت نظام ديكتاتوري شبه وراثي، ولكنه بدوره مضطر للسير نحو التعددية ولو بعد حين. أما في إفريقيا، فقد انتقلت دول عديدة للنظام الديمقراطي (السينغال، ساحل العاج..الخ)، والنموذج الأكثر وضوحاً هو جنوب أفريقيا، وإنهاء نظام الفصل العنصري، فوراً بعد ثورات أوروبا الشرقية الديمقراطية. أين نحن العرب من هذه التحولات العالمية التاريخية؟. الغالبية الساحقة من الدول العربية، والتي استطاعت دحر الاستعمار، سقطت تحت حكم أنظمة استبدادية، لم تستغل ثروات الأوطان، وإمكانيات شعوبها، لبناء دول حديثة، تلتحق بركب الحضارة، بل طورت أنظمة عصبيات عائلية او طبقية، مُعتمدة على تحالف أصحاب المصالح، واقتصاد مبني على الزبائنية. تواكب ذلك مع تزايد سكاني واسع، ومع ظهور طبقة وسطى مُتعلمة شابة، ولو كانت صغيرة. هذه الطبقة الوسطى، لم تعد تقبل بالعلاقات الاجتماعية الموروثة، بالقبول الطوعي للبقاء ضحية للاستبداد الحاكم. التغييرات الاجتماعية في الثلاثين سنة الأخيرة، وظهور مفهوم العولمة، دفع باتجاه تبلور حراك شعبي شبابي، للمطالبة بالديمقراطية والحرية، وتُرجم ذلك باحتجاجات عديدة، منذ بداية القرن الواحد والعشرين، داخل دول عربية عدة، حتى وصلنا إلى انفجار الربيع من تونس بأواخر 2010، والذي انتشر كالنار بالهشيم بدول المنطقة كلها، وكان التعبير الأوضح لتراكمات التهميش والظلم المستمرين. لم تستطع الحركات القومية واليسارية والمفكرين بغالبيتهم، فهم ظهور هذه المرحلة الجديدة، والتي عنوانها المطالبة بإصلاحات سياسية والمشاركة بالسلطة، للالتحاق بركب الحركة التحررية، التي بدأت في أواخر القرن الماضي بكافة بقاع الأرض، وبقوا يتقوقعون في فكر وفلسفة المرحلة السابقة، والتي كان عنوانها، التحرر من الاستعمار ومواجهة الإمبريالية. في نفس الوقت، لم تستطع الطبقة الوسطى، بفكرها الحديث الجديد، وهي التي أرادت الالتحاق بموجة التحرر لهذه المرحلة العالمية، الانتظار أكثر كي يظهر قادة أو مفكرون، حتى تبدأ حراكها، وهو ما أعطى هذه الصورة الغريبة نسبياً، من ثورات تنطلق بدون قيادات أو مفكرين، وهو الذي أدى إلى تعثر الأحزاب السياسية للمعارضة العربية، وعدم استطاعتها اللحاق بقيادة الحراك الجديد. لم ترفع الجماهير في تونس، أو في ساحة التحرير بالقاهرة أو درعا أو صنعاء، او المنامة شعارات العداء لأمريكا، بل رفعت كلها شعارات الحرية والديمقراطية وإسقاط النظام، هذه المرحلة الجديدة لم يكن عنوانها الثورة على الحكومات والأنظمة التابعة لأمريكا، وإنما على الحكومات والأنظمة الديكتاتورية، وهو ما كان السمة المشتركة تقريباً لكل الأنظمة العربية، بكل اتجاهاتها الثورية الممانعة، أو التابعة للمعسكر الغربي. إلا أن الحركات السياسية، وخصوصاً اليسارية والقومية، لم تستطع فهم ذلك، فقد وقفت مع الجماهير الثائرة، ضد الانظمة المصنفة قريبة من الغرب، ووقفت ضد نفس هذه الجماهير مع الأنظمة المُصنفة ممانعة ومقاومة. مع أن الجماهير كان تناقضها الأساسي مع الاستبداد والظلم، بينما النخب كان تناقضها الأساسي، مع الاستعمار والإمبريالية، المُعششة في أذهانهم. طبيب فلسطيني يقيم في فرنسا الربيع العربي ودور الشباب في مواجهة جمود النخبة نزار بدران  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق