| جمهورية أتاتورك وحجاب أردوغان Posted: 22 Apr 2017 02:17 PM PDT  الإنصاف يقتضي الإقرار، في المقام الأوّل، بأنّ الاستفتاء التركي خضع منذ البدء لسيرورة ديمقراطية سليمة، وفي ظلها انتهى: البرلمان صوّت على طرح التعديلات على الاستفتاء العامّ، والشعب صوّت لصالحها، ولا يعيب النتيجة ـ بالمعنى الدستوري والقانوني الصرف، أساساً ـ أنّ الفارق كان ضئيلاً، ما دامت لائحة الاستفتاء الداخلية تقرّ الأغلبية البسيطة. من السخف، في المقابل، القول بأنّ ضآلة الفارق تطعن في صدقية النتيجة حين يتصل الأمر بتعديل الدستور، فالاستفتاء استفتاء في نهاية المطاف، وقد حدث مراراً أنّ ديمقراطيات غربية عريقة عدّلت دساتيرها (أو اتخذت قرارات مصيرية كبرى، كما في نموذج انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي)، بموجب أغلبية لا تكاد تُذكر. ليس أقلّ إجحافاً بحقّ الديمقراطية التركية المعاصرة، وأياً كانت مظانّ المرء حولها، الافتراض بأنّ الشعب التركي ملتفّ حول التعديلات؛ أو أنّ الشارع ليس منقسماً حولها، أفقياً وشاقولياً في الواقع. نسبة الـ»نعم»، مقابل نسبة الـ»لا» تؤكد هذا، أوّلاً؛ ثمّ تشدد عليه حقائق أخرى عابرة للسياسة اليومية، أو حتى اصطفافات الحياة الحزبية التركية الراهنة، لأنها ببساطة شؤون إيديولوجية تخصّ الملفّ المركزي الأكبر الذي شغل ويشغل تركيا منذ 90 سنة ونيف: العقيدة الكمالية، ما يتوجب أن يبقى منها، وما يتوجب أن يُعدّل، أو حتى يُلغى نهائياً؛ اتكاءً على سنّة الحياة، في أقلّ تقدير! ومن حيث المنطق، أو على الأقل استناداً إلى وقائع التاريخ، ليست الحكومة التركية الراهنة هي الصيغة السياسية أو الحزبية النموذجية التي حلم بها مصطفى كمال أتاتورك حين أعلن الجمهورية، وأرادها دولة علمانية أكثر قرباً من الغرب، على أنقاض الإمبراطورية العثمانية. وكان أتاتورك قد فصل الدولة عن الدين، وأقام نظاماً تعليمياً علمانياً، ووضع النشاطات الدينية تحت المراقبة، واعتمد الحروف اللاتينية، ومنح الحقوق المدنية للنساء، بل أدخل تغييرات على طريقة الأتراك في اللباس. إلا أن الكمالية خضعت، وتخضع، لمراجعات جذرية لا تبادر إليها القوى الإسلامية، مثل «العدالة والتنمية»، فحسب؛ بل القوى الليبرالية، واليسارية، وشرائح واسعة من المفكرين والمثقفين الأتراك المستقلين. هنالك تأكيد على طابع الكمالية الشمولي، وقوميتها المفرطة، وتناقضها مع توجهات العصر عموماً، ودمقرطة البلاد خصوصاً. والمرء يتذكر أنّ الرئيس التركي الأسبق أحمد نجدت سيزر كان، في مناسبة العيد الثمانين للجمهورية، قد رفض توجيه الدعوة إلى عدد من زوجات نوّاب «العدالة والتنمية» الحاكم، وبينهن زوجة رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان، لأنهنّ محجبات. لم يكن سيزار منتخباً عبر الاقتراع المباشر، في حينه، ومع ذلك منح نفسه صلاحية بروتوكولية قصوى؛ لعلّ الرئيس الحالي، المنتخَب شعبياً، كان سيتردد في اللجوء إليها. الجانب السوسيولوجي، بين الأرياف والمدن، جدير بتأمّل لا يقلّ جدّية؛ إذْ أنّ المدن الثلاث الأكبر في تركيا، إسطنبول وأنقرة وإزمير، صوتت ضدّ التعديلات الدستورية بمعدلات عالية، مقابل تصويت الأرياف والأطراف الهامشية لصالحها. ثمة، هنا، ما يتوجب أن يثير قلق الحزب الحاكم، وربما معظم الأحزاب الرئيسية: حول قراءة كلّ من الريف والمدينة لمفهوم السلطة المركزية؛ وحول الوشائج العميقة، والخافية أحياناً، بين الشرط الطبقي والديمغرافي والجغرافي، وبين العقيدة وفكرة الجمهورية ذاتها. ولا ريب، بالطبع، في أنّ التعديلات الدستورية الأخيرة تمنح أردوغان صلاحيات إضافية نوعية وطاغية؛ ولكنها، في آخر الأمر، تنطبق على شخص رئيس الجمهورية التركية، في ذاته، أياً كان، وأياً كانت عقيدته. وهي، بذلك، تطوي صفحة الشدّ والجذب الماضية، بين جمهورية أتاتورك وحجاب السيدة أردوغان مثلاً؛ لصالح أنماط أخرى من المجابهات والانقسامات والنزاعات، في المستقبل. شريطة أن تظلّ تركيا بمأمن من الانقلاب العسكري، وأن تبقى الديمقراطية التركية… ديمقراطية! جمهورية أتاتورك وحجاب أردوغان صبحي حديدي  |
| سوريا بين مستحيلات ثلاثة Posted: 22 Apr 2017 02:17 PM PDT  كانت الثورة في سوريا من قبيل المستحيل. لكنها وقعت. تحطيم الثورة وانحلال سوريا اليوم كان مستحيلاً بدوره. لكنه واقع. ولن نجد حلاً سورياً عادلاً في غير دائرة المستحيل. عن هذه المستحيلات الثلاثة تتكلم المقالة. تشكل النظام خلال أربعين عاماً قبل الثورة على نحو يكفل امتناع التغيير السياسي. يُنسب إلى حافظ الأسد بعد انقلابه عام 1970 القول إنه لا انقلاب بعده. وبالفعل تعهّد الرجل أجهزة وعلاقات وممارسات نجحت في إقصاء الانقلاب، وبثمن باهظ أيضاً نجحت في تحطيم تمرد اجتماعي واسع في منتهى العقد الأول من حكمه. كان هذا التمرد قد تفجر بعنف حرّضه حرمان السوريين من آليتي التغيير السياسي المختبرتيْن في البلد قبل الحقبة الأسدية: الانقلاب العسكري والانتخابات الحرة. وبمقتضى النجاح في سحق التمرد تحقق للنظام الانتقال من الاستيلاء على الدولة بالقوة إلى الاستيلاء على المجتمع بالقوة، وذلك في وقائع معلومة بلغت الذروة في حماة 1982. قبل كل شيء بُنيت أجهزة أمنية مخيفة أحالت كل أشكال الاعتراض السياسي إلى مشكلة أمنية، تتفاوت معالجتها قسوة، لكن يجمعها التجريد من أي صفة سياسية. شُيدت أيضاً أجهزة إعلامية تخصصت بعبادة الرئيس ورفعه فوق محكوميه ومساعديه على نحو يلغي إمكانية أي بديل له ويؤبد حكمه. وفي المقام الثالث جرى التساهل مع ممارسات تابعي النظام المنتهكة لأي قوانين مقررة أو أعراف اجتماعية، طالما هي لم تتعارض مع مقتضيات استقرار النظام وأمنه. جرت عملياً استباحة موارد خاصة والموارد العامة بلا حدود، وهو ما أسهم في تأمين قاعدة اجتماعية منتفعة وموثوقة للنظام. إلى ذلك جرى تفخيخ المجتمع بالمخبرين والمخاوف الطائفية بما يُرجِّح تفجره على نفسه إن هو تمرد على حاكميه. وجرت مراكمة أوراق نفوذ إقليمية، نقلت خطوط جبهات الدفاع عن النظام إلى خارج البلد المغلق، وعلى نحو يوسع دائرة المتضررين من تغيير سوري محتمل. المسار متعرج، لم يكن مضموناً طوال الوقت، لكن الهدف المضمر وراء مجمل هذه السياسات، أعني البقاء في الحكم إلى الأبد، كان محققاً بدرجة عالية. مع ذلك وقعت الثورة المستحيلة. والفضل في وقوع كسر الممكن هذا للسياق المعلوم: «الربيع العربي» وهو سياق ثقة بالنفس وشجاعة لا تتاح كثيراً للمجتمعات أو لقطاعات مهمة منها. وخلال عامين من احتجاجات سلمية أولاً، ثم مزيج من الاحتجاج السلمي والمقاومة المسلحة، ثم حرب مفتوحة، بدا أننا سائرون نحو إسقاط النظام. ركد المدّ منذ ربيع 2013، قبل أن ينعكس في خريف 2015 بفعل التدخل الروسي. كان الإطار الوطني للصراع انهار بتسارع بدءاً من النصف الثاني من عام 2012، ودعا النظام حلفاء وشركاء له لمواجهة الثورة، وأخذت هذه تنقلب إلى صراع طائفي، سني شيعي. بنظرة عريضة إلى مسار أربع سنوات ونيف منذ ذلك الحين يبدو ما جرى مستحيلاً، ولا يمكن تخيّله. حزب الله قوة محاربة في سوريا. يظهر كائن دموي مستحيل اسمه «داعش» ويقيم خلافة إسلامية على مناطق من سوريا والعراق. وتصعد تشكيلات عسكرية سلفية منها القاعدة، ومنها تشكيلات تنضوي تحت الباراديغم السلفي الجهادي. وقاسم سليماني يقود حرب إيران في سوريا. وتحدث مذبحة كيميائية كبيرة، ويبتلع أوباما خطه الأحمر، ثم يتفق الأمريكيون والروس على تجريد متساهَل فيه للنظام من أسلحته الكيميائية إلى درجة أنه استأنف على الفور تقريباً استخدام غاز الكلور في قصف محكوميه، هذا قبل أن يتشجع أكثر مؤخراً ويستخدم السارين من جديد. ويحاصر النظام وحلفاؤه مناطق في البلد ويموت سكانها جوعاً. ثم تتدخل أمريكا وحلفاؤها منذ عامين ونصف في سوريا ضد «داعش». وتسيطر تشكيلات عسكرية كردية تتبع قيادة تنظيم «بي كي كي» الكردي التركي مساحات من البلد. ثم تتدخل روسيا في سوريا، وتنشئ قواعد عسكرية في البلد، وتستخدم الفيتو ثماني مرات في مجلس الأمن لمصلحة الحكم الأسدي. وبعد أن كان رجب طيب أردوغان يتكلم بثقة عن أنه لن تكون هناك حماة ثانية في سوريا، تقع عشر حماتات، ويتراجع الرجل، قبل أن يتدخل عسكرياً في مناطق من شمال البلد بالاتفاق مع روسيا ولمواجهة توسع كردي. كل هذا مستحيل! ولا حتى في الخيال كان يمكن تصوره وقت انطلاق الثورة. مستحيل أن يقتل نصف مليون سوري، وأن يبقى بشار الأسد رئيساً، وأن تتحسن فرصه في البقاء بعد أن قتل أو تسبب بقتل أكثر من 2٪ من محكوميه، وإصابة ما يقترب من مليونين منهم بإعاقات مختلفة، وتهجير نحو نصفهم من مساكنهم، منهم فوق خمسة ملايين (22٪ السكان) خارج البلد. وأن يعيش نحو ثلاثة ملايين سوري في تركيا، ونصف مليون في ألمانيا، وعشرات الألوف في بلدان أوروبية أخرى خاصة هولندا والسويد وفرنسا. مستحيل! لكن المستحيل هو ما وقع. ولا يقع المستحيل إلا لأن هناك قوى هائلة تنقله من عالم المحال إلى عالم الواقع. المستحيل السوري تولد عن تضافر الفعل الإيجابي الدائب لإيران وأتباعها وروسيا لمصلحة النظام، والفعل السلبي الدائب بدوره لأمريكا وإسرائيل لمنع سقوطه. هذا نادر، بل مستحيل، لكنه هو ما وقع فعلاً. وبفعل هذا التضافر الخارق تولدت قوى جبارة جداً سحقت المجتمع السوري وحطمته، وطبّعت السوريين على أن الرهيب المذهل الذي لا يصدق ممكن، وعادي. ما دام قد وقع، فلا بد أنه ممكن! لكنه وقع ليس لأنه ممكن بل رغم أنه غير ممكن. وقع بفضل قوى إرغام مهولة لم تكتف بأن تحول دون سقوط معتوه أرعن مثل بشار الأسد، بل وفرت له دون انقطاع منابر يطل منها على العالم، لم يتح له مثلها قبل الإيغال في دم محكوميه، ودعوة أجانب عدائيين إلى مشاركته وليمة الدم. ليس هذا عادياً، هذا بالضبط خرق للعادة. النظام الذي تشكل حول استبعاد آليتي التغيير اللتين سبقت الإشارة إليهما، الانقلاب والانتخاب، ثم التف على الآلية الثالثة، الموت الطبيعي، بالتحول السلطاني وإقامة سلالة حاكمة مالكة، واجتهد مع شركائه في تحطيم آلية التغيير الرابعة، الثورة، وجد آلية التغيير الخامسة، التدخل العسكري الدولي، تعمل لصالح بقائه في سوريا اليوم أمريكا وروسيا في آن، ومعهما إسرائيل، وإيران والسعودية، وتركيا و»بكي كي كي»، والجهاديين السنة والجهاديين الشيعة، و… بشار الأسد. مستحيل! فهل هناك حل في سوريا يعتمد منطق الممكن المبتذل مثل هذا المعتمد في جنيف ومشتقاتها؟ ولا بحال من الأحوال. لم يبق بشار الأسد لأن بقاءه هو الممكن، بل رغم أنه مستحيل، وذلك بفعل تلاق استثنائي على بقائه. ولم تُحطّم الثورة لأنه أمكن للنظام تحطيمها، ولكن لأن الفعل المتعاضد لأمريكا وإسرائيل وروسيا وإيران وتركيا و»بي كي كي» والسعودية وقطر، وجانحين متسممين دينياً من عشرات البلدان، حقق المستحيل. عملية جنيف تسعى وراء حل مبتذل لمشكلة مستحيلة. لن تنجح. ولأن المستحيل، وليس الممكن، هو الواقع، فإن الامكانيين، المعارضة الرسمية بتشكيلاتها كلها، تخرج من السياسة والفعل السياسي. أليست خارجهما أصلاً؟ أساس الحل في سوريا هو التخلص من القتلة العامين. هل هذا مستحيل؟ وهل الممكن هو التخلص من بعض القتلة المنفلتين والإبقاء على قتلة منضبطين بإشراف قتلة نافذين عالمياً؟ لكن هذا الممكن لن يؤدي إلى غير أوضاع متعفنة لا مخرج منها، ولا تعد بغير انحلال عام (كما في فلسطين اليوم). تغيير الواقع المستحيل وحده هو ما يمكن أن يؤسس لحل سوري عادل. تغيير الواقع اسمه ثورة. وفي كل مرة تفكر أي قوى محلية أو دولية بحل يصون فرص سوريا في البقاء لا بد أن تهتدي إلى وجوب تحقق التطلع الأول للثورة السورية: تغيير جوهري للبيئة السياسية في البلد، أي طي صفحة الحقبة الأسدية. ليس فيما تقدم ما يعكس انحيازات سياسية أو إيديولوجية ذاتية. إنه وصف لمستحيل وقع، ومحاولة بناء استخلاص منطقي منه: لا وجه معقولاً لتوقع أن يوفر الممكن حلاً مُنصفاً لما صنعه المستحيل بالقوة طوال أكثر من 2000 يوم. لا تنتمي السياسة إلى مجال المنطق؟ صحيح، لكن سياسة يناقضها المنطق يمتنع أن تكون مثمرة. من شأن سياسة يؤازرها المنطق، بالمقابل، أن تجتنب على الأقل خداع النفس وهدر الجهد والكرامة في بهلوانيات لن تثمر عن شيء. لم يتحقق مستحيل الثورة ثم تحطيمها بمعجزات أو على يد قوى غيبية، تحقق بجهود بشرية هائلة. وبجهود بشرية دائبة يمكن لسياسة أخرى أن تثمر: نبني القضية السورية وننظم قوانا المشتتة ونصر على أهدافنا التحررية. سوريا بين مستحيلات ثلاثة ياسين الحاج صالح  |
| ما لا تقوله السيرة العربية Posted: 22 Apr 2017 02:17 PM PDT  عثرت مؤخرا على كتاب لم أكن قرأته من قبل، أو ربما قرأته قديما، أيام تعرفت إلى سكك القراءة، ولا أذكر. كان الكتاب عبارة عن مذكرات أو لنقل سيرة ذاتية لشخصية قديمة، يروي تاريخ حياة تلك الشخصية، ابتداء من نهايات القرن التاسع عشر، حين كان الكاتب صغيرا، يترك بلدته، ويتلقى العلم، هنا وهناك إلى أن كبر وحظي بمكانة رفيعة في المجتمع. السيرة كتبت بطريقة آسرة وسلسة وحوت كثيرا من المعلومات المرادفة لرحلة طالب العلم، والمعلومات التي توضح مناخ الحياة آنذاك: مثل طبيعة المجتمع وشكل البيوت والشوارع، والناس، والملابس، وطبيعة الأكل والشرب، وحتى العنف اللفظي والبدني، والرشاوي والفساد الذي ربما يحدث، ولا يلتفت إليه أحد. ويتضح من ذلك، أن كثيرا من السلبيات التي نراها الآن، ونستغرب لها، ليست وليدة المجتمعات الحديثة أبدا، وإنما هي أصلا موجودة ومرادفة لأي مجتمع، مهما كانت الحياة وعرة وقاسية، والرفاهية منعدمة تماما، والمشقة حليفة لكل نشاط. والمتتبع لمثل تلك الأعمال السيرية، حتى لدى الغربيين، يعثر على روابط كثيرة، تعيد الأشياء إلى جذورها، وتخفف كثيرا من اللوم الذي نبديه للمجتمع الآن كلما واجهتنا مشكلة، أو جريرة ارتكبت، ولعل مسألة السلب والنهب وترويع الناس التي تعرض الكتاب لشيء منها أيضا، تفسر تماما أن السلبيات تتطور، إلى أكبر من سابقتها، وتبقى دائما، وما كان يسلب قديما بالسيف والسكين، يسلب الآن بالرشاش، والقنبلة. حقيقة، تبدو السير الكتابية دائما ممتعة، أو تشد الفضول إلى معرفة الكثير عمن كتبها، خاصة إن كان شخصا عظيما أو شخصا شكل وجوده ضوءا ما في وقت من الأوقات. لذلك لا نستغرب أبدا حين نجد السيرة الذاتية لأندريه أغاسي، لاعب التنس الأمريكي، كانت في زمن ما، أوسع الكتب انتشارا وأعلاها مبيعا؛ وسيرة الروائي غابرييل غارسيا ماركيز، سواء تلك التي كتبها بنفسه، وسماها «عشناها لنرويها»، أو التي كتبها الدكتور جيرالد فورد، حين صاحب ماركيز ثمانية عشر عاما، أيضا من الكتب التي شكلت قراءة مكثفة من الناس، وربما أكثر من روايات ماركيز العادية. لقد قلت مرة إن السيرة يجب أن تكون حقيقية، أي أن تروي كل ما مر بالإنسان من تجارب، ولا تنحو نحو تنظيفها من السيء، والإبقاء على الجيد فقط، هذا إن أردنا لها أن تكون سيرة، وليس رواية. وكنت أؤمن بنظرية أن الكتابة العربية لن تأتي بسيرة متسخة يذكر فيها الراوي مغامراته، وغزواته، وعربدته، إلا نادرا جدا، ومن أشخاص لم يكونوا ليهتموا أصلا بأي شيء ولن يضيرهم إن لفظهم المجتمع أو أبقى عليهم داخله. لكن ما عثرت عليه في تلك المذكرات التي تروي وقائع في نهاية القرن التاسع عشر، حيرني تماما، فبالإضافة إلى ذكر علماء الدين، والجلوس معهم والتتلمذ عليهم، ذكر الراوي امرأة، باسمها، أغوته ذات يوم وقبل الغواية. كتب: تلك اللحظة غنجت، ومكنتني من نفسها. راوي المذكرات هنا لم يخجل من كونه عربيا في بلاد عربية، وقد تؤخذ عليه هفوة الصبا تلك، وتقلل من شأنه، هو يذكر الأشياء كما حدثت، ويذكر تفاصيل غاية في الخصوصية. لكنها جزء من حياة حدثت بالفعل، ولا يمكن إلغاء حدوثها بأي شكل من الأشكال، والغريب أنها في قرن ماض، وكتبت السيرة، ربما في عشرينيات أو ثلاثينيات القرن الماضي، حين كان الناس ما يزالون بعيدين عن الأفق الكتابي السردي، ومعنيين بالشعر المسمى ديوان العرب. أظنني أعجبت بتلك الجرأة التي لن يقدر عليها كثيرون حتى في أيامنا هذه، الجرأة التي تقول إن الحادث، قد حدث، ولتأتِ تداعياته كيف شاءت. وأذكر أنني، وأثناء تتبعي للمرويات الشفاهية، سعيا لتحسين خيالي، وإكسابه شيئا من القوة، كنت أجلس مع كثيرين فيهم مسنون، واجهوا الدنيا وواجهتهم، ويملكون حصيلة من معطيات السير، لو كتبت لأغنت المكتبة السيرية. كنت أسمعهم يتحدثون بصراحة شديدة، عن مغامرات جنسية، ويتحدثون عن السكر والتشرد والتوهان في الشوارع، ولا يحفلون بأحد من الجالسين. الشيء الذي لن يحدث هنا، هو أن هؤلاء يظلون يحكون حتى تتوقف ألسنتهم، لكنهم قد لا يجدون تلك الجرأة التي تجعلهم يوثقون الحكي ذلك في كتب. نحن الآن نقرأ سيرا كثيرة، سيرا لمناضلين ورؤساء وملوك ولاعبي كرة وأدباء ولا نجد فيها سوى الإيجابيات. الواحد من هؤلاء يكتب عن شجاعته ونخوته، ومواجهته للظلم، وعلو صوته، ولا يكتب أنه شرب العرق مثلا، أو غامر مع فتيات عرفهن، وأنه غدر بأنثى، أو ترنح في حفل ضاج، وسخر منه الحاضرون، هكذا… ولو كتب ذلك، قد يفقد الكثير من الهيبة والمكانة. منذ أسبوعين كنت أتحدث مع زميل لي عن موضوع كتابة السيرة لجيلنا، حيث لا توجد سير بمعنى السير، كما لاحظت ولاحظ الزميل. وما هو مكتوب ربما، شيء من السيرة، بعض رذاذ أو رماد، مثل كتابة تاريخ العمل لواحد عمل موظفا في إدارة ما لفترة من الزمن، مثل كتابتي عن مدينة بورتسودان، وعن عيادتي في حي النور الشعبي، في أحد أطراف المدينة وتلك حكاوي في مجملها ورغم إرباكها لي في حينها، إلا أنها لم تكن ذات منحى يخجل المرء من كتابته. كان الصديق متطرفا بعض الشيء في حديثه، وذكر بأنه حين يقتنع أساسا بجدوى كتابة السيرة، سيكتب سيرته على علاتها، غير عابئ بأي شيء، حتى الأسماء سيكتبها كما هي، ولن يغير حدثا واحدا، من أحداث جرت ومن حقها أن تبقى كما هي. الكلام سهل بالطبع، ولكن أن يشرع المرء بالفعل في شيء عملي، هذا هو الجزء الأصعب من المهمة. سنكون كلنا بالضبط مثل أولئك الشفاهيين، نتحدث عن أشيائنا في المجالس وبين الأصدقاء ولا نكتبها. منذ سنوات كنت بدأت أكتب مواقف صغيرة مستوحاة من السيرة، سميتها خامات الكتابة، وفيها أتحدث عن شخصيات التقيتها يوما ما، وشكلت لي هاجسا معينا، مثل ممرض عثرت عليه نائما، في عنبر، في مستشفى ريفي عملت فيه. مثل رجل أمن دخل بسلاحه أحد العنابر النسائية وأشهره في وجه الممرضة، ليلفت نظر مريضة يحبها، كانت نائمة في العنبر. مثل المغني الذي كان يملك ورشة للنجارة، وينفق وقته في تلحين القصائد، ولا يمس الخشب ليحوله إلى أثاث أبدا.. وأظن أن تلك الخامات تصلح لتكون نواة لسيرة كاملة، وأيضا بعيدا عن تلك المواقف التي قد تمس أحد أو تجرح أحدا. لقد كانت مذكرات الرجل القديم، إذن مكتوبة بجرأة نادرة ولا أعرف كيف استطاع أن يطأ الدهشات كلها، ويكتب مواقف لن يستطيع كتّاب المذكرات اليوم أن يكتبوها. كاتب سوداني ما لا تقوله السيرة العربية أمير تاج السر  |
| هل يتجه العراق نحو المزيد من التعقيدات والتحديات؟ Posted: 22 Apr 2017 02:16 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تواترت المؤشرات على تصاعد تعقيدات المشهد السياسي العراقي هذه الأيام نتيجة غياب التوافق على مشروع وطني لحل الأزمات والمشاكل المزمنة وتداخل الصراع المحلي بالإقليمي والدولي، مع اقتراب حسم معركة تحرير الموصل من تنظيم «الدولة». ففي زيارة مفاجئة غير معلن عنها، وصل الرئيس العراقي فؤاد معصوم إلى مبنى البرلمان وعقد اجتماعا مع رئاسة مجلس النواب ورؤساء الكتل السياسية حذر خلالها القوى السياسية من سياسة «كسر العظم» في تعاملها مع بعضها حول قضايا وأزمات البلاد داعيا إلى التوافق والابتعاد عن سياسة فرض رأي جهة على حساب أخرى. وأشار إلى أن الحوار ضروري جدا بين جمـيـــع الأطراف، وخصوصا لتمرير بعض مشـــاريع قوانـين معـطلة منذ دورات برلمانية سابقة وفي مقدمها قوانين مجلس الاتحاد والمحكمة الاتحادية وقانون النفط. وفي الوقت نفسه حذر نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي من سياسة التسقيط التي تتبعها بعض القوى السياسية فيما بينها، وخاصة عبر اللجوء إلى الجيوش الالكترونية في مواقع الانترنيت وشبكات التواصل الاجتماعي، لتبادل شن الحملات بين القوى السياسية، ما يعكس عمق الخلافات على المصالح بين القوى السياسية المختلفة. وبعد أيام من تحذير رئيس الحكومة حيدر العبادي من المشاكل التي ستنجم عن انفصال كردستان عن العراق، جاءت زيارة رئيس التحالف الوطني (الشيعي) عمار الحكيم إلى مصر لتثير المزيد من الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان. فقد صرح الحكيم ان الائتلاف الشيعي الحاكم في العراق، يعارض خطط الأكراد لإجراء استفتاء على استقلال إقليم كردستان بعد إلحاق الهزيمة بتنظيم «الدولة» مؤكدا «إن إسرائيل ستكون الدولة الوحيدة التي تعترف بالدولة الكردية عند اعلان قيامها». وفي المقابل رد رئيس الإقليم مسعود البارزاني على كلمتي العبادي والحكيم باعلان اصراره على اجراء الاستفتاء على تقرير المصير هذا العام. وكشف الحكيم أهداف زيارته إلى مصر وأبرزها التوسط لتشكيل حلف في المنطقة، مبينا إن «رؤية التحالف تنصب في حاجة المنطقة لحل صراعاتها عبر حوار بين الدول المحورية والكبرى فيها، ويشمل إيران وتركيا والسعودية ومصر» معربا عن أمنــيته أن «تشارك مصر مع العراق في إتمام الحوار المباشر بين الخليج وإيران». وكانت العديد من القوى الشيعية العراقية طرحت فكرة إجراء الحوار بين الدول العربية الخليجية ومصر والعراق، بالإضافة إلى تركيا وإيران، بهدف تخفيف العزلة عن إيران، إلا ان تلك الدعوات لم تحقق نتائج ملموسة لتعارض مشاريع تلك الأطراف. ولم ينسَ الحكيم ان يغازل مصر لتشجيعها على المشاركة في المشروع، عندما أشار إلى إن «إجراءات تزويد مصر بالنفط العراقي قد انتهت» دون تحديد موعد محدد للبدء بتنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين. حرب التصريحات أما الحدث الأبرز الداعي للقلق والتفكر في مستقبل غير واضح المعالم في العراق فهو وصول السفير الإيراني الجديد في بغداد الجنرال ايرج مسجدي، وهو من قيادات النخبة في الحرس الثوري ومسؤول ملف العراق وسوريا إلى جانب قاسم سليماني، الذي تزامن وصوله مع عدة حوادث منها اندلاع حرب التصريحات بين العراق وتركيا عقب الانتقادات التركية للحشد الشعبي ووصفه بالمنظمة الإرهابية، وهو الحدث الذي فجر ثورة غاضبة لحكومة العبادي وقادة الأحزاب الشيعية والحشد الشعبي الذي تدعمه إيران بقوة، ضد الموقف التركي وسط تهديدات وانتقادات لاذعة للحكومة التركية. وبغض النظر عن علاقة السفير الإيراني بالتصعيد ضد تركيا والتحركات الأمريكية في العراق في عهد ترامب، فالمؤكد ان تولي هذه الشخصية لمهام السفير في العراق، لن يمر بسلام من قبل الولايات المتحدة الساعية إلى الحد من النفوذ الإيراني في العراق، والتي لن تنسَى دور مسجدي والحرس الثوري في اعداد ودعم الميليشيات التي شنت عمليات مقاومة ضد الجيش الأمريكي خلال وجوده في العراق، إضافة إلى دورهما في أحداث سوريا واليمن. وهذا الأمر ينبئ ان العراق سيكون ساحة مواجهة حادة بين الطرفين يخشى العراقيون ان يكونوا فيها وقودا للمعركة. ورغم بروز بصيص أمل محدود في قرب اكمال تحرير القوات العراقية للموصل من كابوس تنظيم «الدولة» بعد زيارة رئيس الحكومة حيدر العبادي إلى المناطق المحررة من المدينة واجتماعه بالقادة العسكريين وتأكيده قرب انجاز تحرير الجانب الأيمن وانهاء معاناة السكان المحاصرين فيها، إلا ان القلق من مرحلة ما بعد الانتهاء من تنظيم «الدولة» ما زال قويا لدى غالبية المراقبين، وسط مؤشرات قوية لاحتدام الصراع تتصاعد في الساحة العراقية والمنطقة لا تدعو إلى الكثير من التفاؤل. هل يتجه العراق نحو المزيد من التعقيدات والتحديات؟ مصطفى العبيدي  |
| «القدس العربي» تنشر كواليس الأزمة الصامتة بعد إحراق صور السيستاني: ملف الأردن والعراق في عمق الصراع بين مشروع العبادي وخط اللوبي الإيراني المتنفذ Posted: 22 Apr 2017 02:16 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: تواجه سفيرة العراق في الأردن صفية السهيل مستويات متعددة من التعقيدات وهي تحاول إنجاز مشروع قفزة تتجاوز الحساسيات والحسابات الإيرانية في العلاقات الثنائية خصوصا وإنها تنتمي لعائلة عرف عنها روابط ايجابية في الماضي مع الأردن. داست السفيرة السهيل على بعض الألغام عندما صدرت من بغداد ردة فعل عنيفة اثر حادثة حرق الصور لرموز عراقية في مدينة المفرق شرقي الأردن قبل نحو اسبوعين. ضغطت خارجية بغداد على الجانب الأردني بعدما تحرك اللوبي الإيراني النافذ في البرلمان ورئاسة الجمهورية على حكومة الدكتور حيدر العبادي تحت يافطة معاقبة الأردن والرد عليه إثر حرق صور رموز عراقية من بينها السيستاني والدكتور نوري المالكي. المالكي تحديدا هو المتهم بإعاقة كل تقدم في العلاقات بين عمان وبغداد لصالح وجهة نظر إيرانية تعاقب الأردنيين ضمنيا لكن في الساحة العراقية على مظاهر انغلاقهم ضد إيران وملاحظاتهم النقدية الدائمة عليها والقريبة في كل حال من وجهة النظر السعودية والإصرار على عدم ارسال السفير الأردني مجددا لعمله في طهران. حادثة حرق الصور حتى بعدما توثق الجميع انها فردية وينبغي ان لا تثير كل الحساسيات، شكلت اختبارا حقيقيا كشف مستوى الأزمة ليس بين عمان وحكومة الدكتور العبادي لكن بينها وبين اللوبي الإيراني الفاعل برئاسة المالكي في المعادلة العراقية. نواب المالكي في برلمان بغداد تقصدوا تضخيم حادثة حرق الصور وطالبوا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الأردن. قبل ذلك كانت مجموعة المالكي قد أعاقت مرتين على الأقل مشروعات أردنية تحت عنوان التعاون الاستراتيجي عسكريا وأمنيا. وكانت أيضا أعاقت مصالح تجار وصناعيين مع بغداد ومنعت عقودهم في الوقت الذي يتحرك فيه اللوبي نفسه في الاتجاه المضاد للأردن عندما يتعلق الأمر بإصدار مذكرات اعتقال بحق كريمة الرئيس العراقي السابق رغد صدام حسين التي يوفر لها القصر الملكي الأردني الحماية مع أطفالها. كما يمكن اعتبار مجموعة المالكي هي الجهة التي تسعى بين الحين والآخر لمضايقة الأردن في اتجاهين الأول هو طرح مسألة استعادة أموال صدام حسين ومقربين منه موجودة في البنوك الأردنية، والثاني هو ترويج تهمة الدعم الطائفي للأردن الذي يرتبط بعلاقات وثيقة بنخبة من قادة وزعماء قبائل ومشايخ محافظة الأنبار ومدينة الرمادي حيث أغلبية سنية من العراقيين تقيم صلات ومصالح مع المجتمع الأردني. هذه الخلفية هي التي دفعت خط المالكي لالتقاط مسألة حرق الصور في المفرق وتفعيلها ليس لأنها عبرت كما قيل في بغداد عن اساءة حقيقية أردنية لرموز عراقية ولكن لقطع الطريق على مباحثات تنمو بين عمان وحكومة العبادي تحت عنوان اعادة فتح وتشغيل معبر طريبيل المغلق والتفكير باستئناف الحوار للبحث عن تمويل جديد دوليا وبجهد مشترك لإحياء مشروع الانبوب النفطي الناقل. وجهة نظر التيار الموالي للعبادي في بغداد ان الجناح الإيراني تنشط لاستغلال حادثة حرق الصور. على هذا الأساس تواصلت سفارة بغداد مع وزيرين في الحكومة الأردنية عندما حرقت الصور هما وزير الاتصال الناطق الرسمي الدكتور محمد المومني ووزير الخارجية ايمن الصفدي على أمل إصدار بيان أردني ضد حادثة حرق الصور منعا لاستغلالها. في البداية شعر الوزيران ان حكومتهما ليست مضطرة للتفاعل مع الحساسية المفرط فيها إزاء الحادثة خصوصا وان موقف الأردن كان دوما كما قال الدكتور المومني تجنب التصريح والرد على التصرفات الفردية المعزولة خصوصا تلك التي لا يمكن لتقاليد الدولة الأردنية ان تقبلها أصلا ويعالجها القانون تلقائيا. الوزيران الصفدي ومومني تحدثا تقريبا بالمستوى نفسه من الخطاب في البداية مع سفارة بغداد وعلى أساس ان بلدهما لا ترى مبررا للمبالغة أصلا في الموضوع حيث ان أجواء التعبير في الشارع الأردني مفتوحة وحيث ان التصرف فردي تماما ولا يمكن حسابه حتى على أهل المفرق وعلى أساس ان المواطنين الأردنيين سبق ان حرقوا صور الجميع بمن فيهم رموز أردنية أيضا دون ان يعني ذلك عدم التصرف والتحرك في حال مخالفة القانون. لاحقا أدرك الوزيران ان الجناح المؤيد لتطوير وتنمية العلاقات مع الأردن يحتاج بإلحاح لموقف رسمي حتى يمنع استرسال الاستثمار من قبل رجال المالكي في الموقف. برز هنا اتصال الصفدي الهاتفي بنظيره العراقي والتصريح الرسمي المنشور الذي يتحدث عن دولة قانون في الأردن لا تقبل المساس برموز الدول الأخرى ولديها معيار واحد إزاء جميع الحالات. الأردن رسميا في الجولة الثانية تنصل من حادثة حرق الصور وقدم من قاموا بها للقضاء وفقا لإجراءات القانون وصرح الصفدي بأن بلاده معنية بعلاقات أخوية دائمة مع العراق الشقيق، الأمر الذي يمكن القول بانه عبارة عن استجابة تكتيكية لمجمل التفاعلات التي حصلت وتحصل في كواليس العلاقات الأردنية العراقية خصوصا وان هذه العلاقات وجدت نفسها بدون إرادة أردنية على الأقل، في عمق الحساسيات الإيرانية وفي عمق الحسابات المتعاكسة بين الأجنحة المتصارعة عبر أجندات متناقضة داخل الحكم العراقي حيث ان الصراع بات مكشوفا وملموسا بين خط العبادي وخط المالكي الساعي لاستئناف حضوره والعودة للسلطة. على نحو أو آخر تجاوز الطرفان العراقي والأردني مطب صور السيستاني والمالكي المحروقة وتم بطريقة دبلوماسية الحفاظ على الحد الأدنى من التواصل ومنع تحول الأمر إلى أزمة بعدما نفخت فيها ماكينة المالكي التي تبدو منشغلة بين الحين والآخر باصطياد أي مفارقة أو مؤشر يعزز القطيعة في العلاقات مع الأردن تحديدا لصالح طبعا الأجندة الإيرانية وإلى ان تأذن طهران بإطلاق هذه العلاقة. ليس سرا في السياق ان كل ذلك حصل بعد الملاحظات النقدية العلنية التي تقدم بها العاهل الملك عبد الله الثاني مؤخرا في واشنطن حول دور إيران في التحشيد الطائفي. وهو ما حصل أيضا بعد تصريح ناطق باسم الخارجية الإيرانية السلبي ضد الأردن وقيادته والذي أثار وألهب بدوره مشاعر الجمهور الأردني ودفع أصلا بمشهد حرق الصور. «القدس العربي» تنشر كواليس الأزمة الصامتة بعد إحراق صور السيستاني: ملف الأردن والعراق في عمق الصراع بين مشروع العبادي وخط اللوبي الإيراني المتنفذ بسام البدارين  |
| فتح وحماس بداية لقاءات إيجابية بعد التصعيد والشارع ينتظر الحل بفارغ الصبر Posted: 22 Apr 2017 02:16 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: ما زال الأمل يساور سكان قطاع غزة بإمكانية نجاح حركتي فتح وحماس في تجاوز الخلاف الذي انفجر مؤخرا بينهما، وأظهر على السطح أزمات طاحنة، بدأت بخصم جزء من رواتب الموظفين، ولا يعتقد أن تكون أزمة الكهرباء التي يعيشها السكان حاليا آخرها، خاصة وأن لقاء الفريقين الذي جاء بعد موجة تصعيد وتراشق، حمل بشرى يمكن البناء عليها للوصول إلى حل قريب. فبعد أكثر من عشر سنوات من الانقسام، الذي بدأ في حزيران/يونيو 2007 بسيطرة حركة حماس على غزة، جرت عشرات اللقاءات بين الطرفين في عواصم عربية وإسلامية عدة، تخللها التوقيع على سلسلة اتفاقيات في مصر وقطر وغزة، أسفرت فقط عن تشكيل حكومة توافق لم تتمكن من رأب الصدع، وإنهاء حالة الانقسام، والبدء بصفحة جديدة في العلاقات. وخلال الأيام الماضية هددت حالة التصعيد والتراشق بين طرفي الانقسام، بقاء هذه الحكومة وإنجاز مهامها التوافقية، بعد أن شكلت حماس لجنة بعيدة عنها لإدارة القطاع، خاصة وأن تشكيلها فجر خلافات كبيرة بين الطرفين، أعلن خلالها الرئيس عباس عن نيته اتخاذ «خطوات حاسمة» ردا على هذه الخطوة. وفسرت خطوة خصم جزء من رواتب موظفي السلطة، وما تلتها من عودة أزمة الكهرباء إلى غزة، على أنها مقدمة لهذه الخطوات، التي قد تنتهي بتحميل حركة حماس كامل المسؤولية عن القطاع، حال لم تتراجع عن تشكيل هذه اللجنة الحكومية، وهو ما دفع حركة حماس إلى الرد باستخدام التظاهرات الجماهيرية، للإعلان عن رفضها لهذه الخطوات التي رأت أن الهدف منها إغراق غزة بالأزمات. وبعيدا عن لغة التصعيد التي سادت منذ مطلع الأسبوع الماضي، شهدت الأيام الأخيرة تطورا إيجابيا تجاه التوصل إلى حل، قبيل وصول وفد رفيع من حركة فتح إلى غزة، لبحث سبل إنهاء حقبة الانقسام بالكامل، بتشكيل حكومة وحدة، أو تمكين حكومة التوافق من القيام بمهامها، للتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، وفق المقترح القطري الذي قدم للطرفين قبل نحو ثلاثة أشهر، لتجاوز الخلافات حول ثلاثة ملفات عالقة، لم يتمكن الطرفان طوال السنوات الماضية من حلها. فما خرج من تصريحات بعد اللقاء التحضيري بين وفدين قياديين من فتح وحماس قبل أيام في مدينة غزة، أعطى السكان المحاصرين الأمل بالحل. فالمسؤولان تحدثا عن لقاء عقد وسط أجواء ودية وإيجابية، وجرى الاتفاق على التهدئة، والابتعاد عن أسلوب التراشق وتبادل الاتهامات وتسخين الشارع. تطمينات لحركة حماس حركة حماس على لسان الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي، الذي حضر اللقاء التمهيدي، وصفه بالإيجابي والودي للغاية، كاشفا النقاب عن أنه شمل طرح قضايا هامة على رأسها تهيئة الأجواء لاستئناف المصالحة الفلسطينية عبر تمكين حكومة رامي الحمد الله من أداء مهامها في قطاع غزة. وبما يشير إلى إمكانية الحل، هو توافق الطرفين حسب البردويل على قيام الحكومة بأداء مهامها في قطاع غزة، وأن تتنحى اللجنة الإدارية، حال استلام الحكومة مهامها بشكل كامل، وهو أمر أبدت الحكومة استعدادها له، وطالب به الرئيس عباس. ما علمته «القدس العربي» من مصادرها الخاصة، يشير إلى أن وفد فتح قدم تطمينات لحركة حماس، مفادها أن الرئيس عباس لم يكن يعني في إطار تصريحاته أنه ماض باتجاه «عقاب غزة» وأن «الخطوات العملية المقبلة من جهة الرئيس على الأرض، لن تكون إلا في صالح المواطن والصالح الوطني» وأن وفد فتح قدم تصورا لكيفية تسلم حكومة التوافق الوطني التي يقودها الدكتور رامي الحمد الله، إدارة الوزارات المختلفة والقطاعات الحكومية في قطاع غزة، كذلك شملت تصور حركة فتح للحل إجراء انتخابات عامة، بانتظار الحصول على رد حماس. وينتظر وفد فتح رد حماس على المقترحات المقدمة، بهدف حضور وفد اللجنة المركزية، برئاسة نائب رئيس الحركة محمود العالول، لبدء حوارات المصالحة. وبما يوحي إلى بدء مرحلة تهيئة الأجواء، قدم الناطق باسم حركة حماس في غزة فوزي برهوم، اعتذارا من خلال منشور وضعه على صفحته على موقع «فيسبوك» عن عمليات حرق صور الرئيس عباس خلال تظاهرات حركة حماس، جاء في نهايته «عن نفسي أعتذر بشدة عن هذا الفعل الفردي يا سيادة الرئيس». وشهدت التظاهرات حمل بعض المتظاهرين صورا للرئيس ورئيس الحكومة، وقد وضع عليها إشارة «x». وينتظر الشارع الغزي اتفاق الطرفين بفارغ الصبر، على أمل أن تنتهي معه أزمات القطاع المتمثلة في الحصار وارتفاع نسب الفقر والبطالة، والكهرباء، خاصة أن حماس جددت لوفد فتح رغبتها بخطوات تمهد لاستلام الحكومة مهامها في غزة، ويخشى في الوقت ذاته أن تنهار الجهود المبذولة لرأب الصدع، كما في مرات سابقة كثيرة. فتح وحماس بداية لقاءات إيجابية بعد التصعيد والشارع ينتظر الحل بفارغ الصبر أشرف الهور  |
| تسعة عشر يوماً لإقرار قانون انتخابي جديد وإلا يواجه لبنان خطر خروج المأزق عن السيطرة Posted: 22 Apr 2017 02:15 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: 11 يوماً من أصل 30 مرّت حتى الآن من مهلة تأجيل انعقاد مجلس النواب وفقاً لقرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون استناداً إلى المادة 59 من الدستور لمنع النواب من اقرار التمديد لولاية مجلس النواب. ورغم انقضاء هذه الأيام وبقاء 19 يوماً فقط لم يتم تحقيق أي تقدم بعد على خط اقرار قانون انتخاب جديد ما يعني ازدياد خطر خروج المأزق عن السيطرة كلما اقترب الوقت من جلسة 15 أيار/مايو. وبما يؤشر إلى تضارب الآراء حول الصيغ الانتخابية التي تتهاوى واحدة تلو الأخرى وآخرها صيغة التأهيل على أساس طائفي التي تبناها وطرحها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل سًجل العديد من المواقف الرافضة التصويت الطائفي وحرمان من شطبوا القيد الطائفي من حق الانتخاب في المرحلة الأولى. وبدا أن علاقة التيار الوطني الحر بحلفائه في قوى 8 آذار بدأت تهتز، ولوحظ أن هذه القوى لا تتوانى عن مهاجمة رئيس التيار الوزير باسيل بسبب طروحاته التي يصفونها بالاستفزازية والتي يربطونها بفتح معركة رئاسة الجمهورية باكراً وخلافة الرئيس ميشال عون. وتشير أوساط 8 آذار إلى أن باسيل يحاول من خلال اقتراحاته الانتخابية اقفال الطريق أمام وصول رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية إلى قصر بعبدا وتعبيد الطريق امامه. وسرّبت هذه القوى عبر بعض المقربين منها دعوات إلى رئيس الجمهورية لابعاد بعض المحيطين به وآخرين في أماكن أخرى يستعجلون مصالحَ لهم في غير أوانها، ويتصرّفون وكأنّ العهد الرئاسي موَقّت، ما يَدفعهم إلى حرقِ مراحل واستعجال الخطى لتحقيق هذه المصالح، الأمر الذي يعرّض مسيرةَ العهد لكثيرٍ مِن المشكلات والعثرات، سواءٌ على مستوى تحالفاته، أو على مستوى تحقيق ما وَعد ويَعد به من إصلاح وتغيير في مختلف المجالات. ولوحظ أن قوى 8 آذار وتحديداً حزب الله بدأت تخاطب رئيس الجمهورية برسائل عبر الإعلام وتذكّره أن التفاهم الذي حصل بينه وبينهم هو الذي أتاح له الوصول إلى قصر بعبدا. وأخذت هذه القوى تلمّح إلى وجوب أن يختار التيار الوطني الحر بين حلفه مع حزب الله وبين تحالفه الجديد بين القوات اللبنانية. وفي ما يشبه تبادل الردود بين رئيس الجمهورية وحلفائه، يصرّ هؤلاء على تحميل الرئيس عون المسؤولية عن سقوط المهل الانتخابية ووضع البلاد أمام خياري التمديد أو إجراء الانتخابات على أساس قانون الستين، فيأتيهم الرد من سيّد بعبدا أن «ولاية مجلس النواب الحالي أصبحت أشبه بولاية ملك». ويضيف «لا يحلم أحد بالتمديد لمجلس النواب أو البقاء على القانون نفسه أو حصول فراغ». وكان البعض عاد إلى تعويم قانون الستين مستفيداً من حديث البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في حوار تلفزيوني عن وجود قانون نافذ لتفادي الفراغ النيابي قبل أن يستدرك ويقول هذا رأي «هرطقة». وأبرز من عاد إلى التركيز على هذا القانون هو رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط الذي عقّب ضمناً على كلام الرئيس عون من دون تسميته سائلاً «لماذا حملة التضليل من بعض المراجع؟ ليس هناك تمديد وإلى ان يُتفق على قانون جديد هناك قانون 1960 وفق الدوحة ووفق الدستور». ويستعد اللقاء الديمقراطي برئاسة النائب جنبلاط وكذلك الرئيس بري لتقديم صيغ انتخابية جديدة لنزع الذريعة القائلة برفض الصيغ المقترحة من باسيل دون تقديم البديل. في المقابل، أفيد أن رئيس الجمهورية الذي زار الصرح البطريركي بعد موقف الراعي إتفق مع البطريرك على طي صفحة قانون الستين في ظل معلومات تشير إلى وجود فرصة قد تكون الأخيرة حالياً للمسيحيين لتصحيح الخلل في التمثيل بوجود رئيس قوي وإلا لن تتكرّر هذه الفرصة. من هنا اصرار عون ومعه التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على اقرار قانون انتخابي جديد يكبّر الحجم المسيحي داخل البرلمان ويؤمن تغطية مسيحية للعهد. تسعة عشر يوماً لإقرار قانون انتخابي جديد وإلا يواجه لبنان خطر خروج المأزق عن السيطرة سعد الياس  |
| الانتخابات الرئاسية في إيران الفائز فيها نظام ولاية الفقيه! Posted: 22 Apr 2017 02:15 PM PDT  وأخيراً حسم مجلس صيانة الدستور في إيران الجدال الانتخابي حول ترشح الرئيس محمود أحمدي نجاد ومساعده حميد بقائي ورفض الاعتراف بأهليتهما لخوض السباق الانتخابي المـــقــرر يوم 19 من الشهر المقبل لتبدأ معها في اليوم التالي الحــملة الانتخابية، إذ سمح المجلس المؤلف من ستة فقهاء ومثلهم من القانونيين، لستة فقط من مجموع 1636 ممن تقدموا لخوض الانتخابات بينهم ثمان سيدات. المجلس الذي يثير في كل انتخابات تجري في إيران، نقاشاً حول ما يسميه المعترضون على دوره، بالتعسف في استخدام صلاحياته خصوصاً وهو الوحيد المسؤول عن تفسير الدستور، ويمنح لنفسه الحق في رفض من يراه أعضاؤه، غير ملتزم عملياً بالإسلام ونظام ولاية الفقيه، رفض أيضاً جميع النساء المتقدمات للترشيح، بالرغم من أن وزارة الداخلية تسمح لهن بالتقدم، وسط نقاش مستمر لم يحسم بعد حول تفسير المادة الخامسة عشر بعد المئة وهي «ينتخب رئيس الجمهورية من بين الرجال المتدينين السياسيين …». وإذ يرفض مجلس صيانة الدستور حسم تفسير (الرجال السياسيين) ويظل يمارس رفض النساء للترشيح حتى دون أن يطلع على ملفاتهن، ولا يسمح أيضاً بغير المسلمين بل وغير الشيعة بل وغير الشيعة الإمامية الإثني عشرية، بالتقدم للترشيح، يطرح الكثيرون فكرة إعادة النظر في الدستور لتعديل هذه المادة على أساس المواطنة، واعتبار أن المواطن الايراني ما دام ملتزماً بقوانين البلاد ودستورها وإن كان قائماً على التبعية لنظام ولاية الفقيه، فهو قادر على أن يصبح رئيساً لسلطة تنفذ تشريعات وقوانين البلاد. ويحتدم الجدل هذه الأيام أكثر في ضوء رفض مجلس صيانة الدستور (ويهيمن عليه المتشددون) السماح لمرشحي الأقليات الدينية خوض انتخابات المجالس البلدية التي تتزامن مع الانتخابات الرئاسية. ومع أن الأقليات الدينية ممثلة بشكل مباشر في البرلمان، إلا أن أحمد جنتي أمين مجلس صيانة الدستور أصدر تعميماً طالب خلاله منع تأييد أهلية مرشحي الاقليات الدينية في انتخابات المجالس. واستند جنتي في التعميم إلى المادة الرابعة للدستور ويطالب برفض أهلية مرشحي الأقليات غير المسلمة في مناطق نسبة سكانها تشكل الأكثرية. وأيد عباسعلي كدخدايي الناطق باسم مجلس صيانة الدستور هذه الرسالة. يذكر ان هذا الإجراء أثار غضب ممثلي الأقليات الدينية في البرلمان، الذين طالبوا بالغائه خصوصاً أن النواب ومرشحي الأقليات لانتخابات المجالس منتقون وملتزمون بنظام الجمهورية الإسلامية. الحملة الانتخابية ومع إعلان ستة فقط من المؤهلين لخوض السباق الانتخابي انطلقت الجمعة الحملة الانتخابية وتستمر حتى مساء يوم 18 أيار/مايو حيث الصمت الانتخابي لتبدأ عملية التصويت في اليوم التالي. وسيغيب عن الحملة الانتخابية أحمدي نجاد ومساعده ومحمد هاشمي شقيق رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الراحل الشيخ أكبر هاشمي رفسنجاني الذي قال إنّ «قراره بالمشاركة بالانتخابات قرار جماعي تم مناقشته مع عائلة الراحل رفسنجاني» مشيراً إلى أنه كان يريد مواصلة طريق الأخير الذي أوصى أن تكون «الانتخابات تنافسية». وأقصى مجلس «صيانة الدستور» المرشحين الإصلاحيين، مصطفى كواكبيان ومحسن رهامي، ورفض قبول ترشح النائب المحافظ السابق، علي رضا زاكاني، رغم أنه واحد ممن رشحتهم «الجبهة الشعبية لقوى الثورة الإسلامية جمنا» التي اختارت خمسة أسماء محافظة أولها رئيسي، لتنافس روحاني والمحسوبين على خطه. والمقبولون الذين قبل ترشيحهم من بين مئات المرشحين هم: الرئيس حسن روحاني وهو معتدل مدعوم من الاصلاحيين ومعتدلي التيار الاصولي. ونائب الرئيس اسحاق جهانغيري وهو من الإصلاحيين وترشح كمرشح ظل للرئيس روحاني. ومصطفى هاشمي طبا وزير سابق إصلاحي من كوادر البناء معتدل .وإبراهيم رئيسي، سادن الروضة الرضوية محافظ اصولي. ومصطفى مير سليم،عضو مجمع تشخیص مصلحت النظام، اصولي محافظ متشدد. ومحمد باقر قاليباف، عمدة طهران اصولي محافظ. الشيخ والسيد وفي أول تصريح له عقب تقديم أوراق ترشيحه للانتخابات الرئاسية الإيرانية المقبلة لولاية ثانية قال الرئيس حسن روحاني إن «حفظ الاتفاق النووي سیعد من الیوم فصاعداً أحد أهم القضایا السیاسیة الداخلیة والخارجیة للشعب الإیراني». وقال إبراهيم رئيسي، مرشح الجبهة الجماهيرية لقوى الثورة الإسلامية إن «التقيد بسلطة القانون هو حصيلة العمل لاسيما للذين ينفذون القانون». مضيفاً أن «الفساد أحد المشاكل التي تعاني منها إيران» ويمكن «توحيد طاقات جميع قوى الثورة الإسلامية في إيران لتغيير الأوضاع الحالية، وفتح أقفال المشاكل التي يعاني منها الشعب الإيراني خاصة الاقتصادية». وقال رئيسي إنه «من خلال إدارة جيدة تتجاوز التيارات والتقسيمات السياسية، يمكن حل مشكلات إيران الاقتصادية»، وأضاف إن «مصلحة وعزة إيران تستدعي التعامل مع مختلف دول العالم إلا إسرائيل، خاصة اقتصادياً». وأكد العضو السابق في الهيئة الرئاسية لمجلس خبراء القيادة أن لديه «تجربة إدارية ومسؤولية لثلاثة عقود» ويعتقد أنه «يمكن إصلاح بعض الهيكليات لإصلاح الأوضاع الاقتصادية» وبيّن أنه يسعى لتشكيل «حكومة العمل والكرامة». وعن الشأن السوري صرح رئيسي أن «الشعب السوري هو من يجب أن يقرر مصيره بنفسه وحضور الدول الأجنبية وتدخلاتها لا تحل الأزمة بل تعقدها». وقبل أن تنطلق الحملة الانتخابية لم يتحدث أي من المرشحين عن القضايا الخارجية التي تشغل بال المواطن، عدا إشارات عابرة إلى الاتفاق النووي وأمريكا في عهد دونالد ترامب، مع التركيز على الأزمة السورية كونها باتت في الواجهة. وإذ غاب التطرق مباشرة إلى العراق، خصوصاً في أحاديث أبرز المرشحين وعلى رأسهم الرئيس حسن روحاني الذي ذكّر بدعم واشنطن لنظام صدام في استخدامه الأسلحة الكيميائية ضد إيران، فان ما يهم العراق من هذه الانتخابات، هو عدم حصول أي تغيير كبير في طريقة التعاطي الإيراني مع التطورات في العراق وسوريا في عهد ترامب. ومن الواضح من السياقات الرسمية في إيران أن الملف العراقي وكذلك السوري، هما في عهدة المجلس الأعلى للأمن القومي الذي يرأسه الرئيس دستورياً ويتولى الأمانة العامة فيه حالياً اللواء علي شمخاني (التميمي)، وهو من التيار المعتدل الذي يرغب في إقامة علاقات متوازنة مع جميع الدول العربية خصوصاً المملكة العربية السعودية، وما يترك ذلك من تأثيرات إيجابية على استقرار العراق، وضبط صراعات قواه الداخلية، والتعجيل في القضاء على الإرهاب، ومنع تكراره. أحمدي نجاد كان متوقعاً جداً أن يرفض مجلس صيانة الدستور ترشيح محمود أحمدي نجاد الذي أثار غضب المؤسسة الثورية التي دعمته في الانتخابات قبل الماضية، حيث فقد تأييد داعميه من التيار الاصولي الذي حذره من المشاركة في الانتخابات لأنه خالف توصية من المرشد آية الله علي خامنئي الذي يرى أن ترشيحه سيؤدي إلى تقسيم البلاد إلى قطبين، وربما تندلع فتنة داخلية يقودها أنصاره وأشار لها بوضوح حيدر مصلحي وزير الاستخبارات في عهد أحمدي نجاد . وبينما دعا أنصاره إلى «ضبط النفس وسعة الصدر» وحذرهم من أي ردة فعل غير مناسبة، بعد استبعاده من الانتخابات الرئاسية، حسب مصادر مقربة منه، لوحظ انتشار واسع لقوات مكافحة الشغب في المنطقة التي تضم منزل محمود أحمدي نجاد تأهباً لردود فعل أنصاره، وسط أنباء تتحدث عن نية النظام اعتقاله بتهم منها الفساد. رسائل وتأتي الانتخابات في وقت تمر فيه علاقات إيران بعدد من الدول العربية خصوصاً السعودية والأردن بمرحلة سيئة من التوتر، ومع الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً بتصعيد لافت يجعل واشنطن إضافة إلى تركيا، الحاضر الأكبر في هذه الانتخابات من حيث الرسائل التي يراد تمريرها قبل وبعد فرز الأصوات. من هنا تشير تصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي إلى رغبته لجعل نتيجة الانتخابات فرصة جديدة للتصويت على قوة نظام ولاية الفقيه وتماسكه وشرعيته، وعلى سياساته التي ينتقد بسببها سواء في سوريا أو العراق أو اليمن. الانتخابات الرئاسية في إيران الفائز فيها نظام ولاية الفقيه! نجاح محمد علي  |
| رئيسة الوزراء تيريزا ماي تتوجه للشعب ومفاجآت قد تحسم النتائج انتخابات بريطانيا الطارئة: هل هي استفتاء ثان على الخروج من أوروبا؟ Posted: 22 Apr 2017 02:14 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: أشعلت دعوة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي المفاجئة لإجراء انتخابات عامة مبكرة في الثامن من حزيران/ يونيو المقبل، الجدل والتكهنات حول الأبعاد الحقيقية لهذه الخطوة، التي رفضتها ماي خمس مرات سابقا، كان أخرها قبل أقل من شهر مضى. رئيسة الوزراء سوغت دعوتها للخروج من أزمة الـ»بريكست»، لضمان عدم حدوث تراجع. حيث قالت صراحة إن تنفيذ عملية الخروج من الاتحاد تحتاج إلى «قيادة قوية ومستقرة»، في ظل الصراع والانقسام داخل البرلمان البريطاني، وبالتالي دعت الشعب إلى صناديق الاقتراع من أجل توحيد البريطانيين، بعد أن تعذر توحيد البرلمان بمجلسيه العموم واللوردات. وفي النظر الى مواقف الأحزاب المشاركة في الانتخابات في وضعها الراهن فان حزب العمال المعارض المنوط به هزيمة المحافظين هو في أزمة بنيوية حول قيادته الممثلة بجيرمي كوربن وهلامية برنامجه السياسي. كما أنه ليس لدى حزب يسار الوسط «الديمقراطيين الأحرار» سوى تسعة نواب. وحزب «الاستقلال» اليميني يصارع لإيجاد هوية له بعد «البريكست». وهناك نسبة كبيرة من الناخبين يشعرون بالحرمان من الحرية، وقد لا يصوتون لحزب المحافظين، الذي تتزعمه ماي، وعلى أقل تقدير قد يمتنعون عن التصويت. والذي قد يُحدث مفاجأة حقيقية هو حزب القوميين الأسكتلنديين، الذي طالبت زعيمته نيكولا سيرجين رسميا من الحكومة البريطانية إجراء استفتاء ثان للاستقلال عن المملكة المتحدة، وتقاتل زعيمته للبقاء في الإتحاد الأوروبي، حتى وإن خرجت المملكة المتحدة من الإتحاد الإوروبي. كما تسعى الى النهج نفسه حكومة إيرلندا الشمالية. وهذان الموضوعان يرى محللون أنهما سببان كافيان لإعلان ماي المفاجئ إجراء انتخابات، للتمكن من التعامل معهما كأخطر قضيتين على الأمن القومي للمملكة، كما تستفيد رئيسة الوزراء من هذه الخطوة باعتبارها ستعطيها شرعية الانتخاب، فمن المعلوم أنها حصلت على منصبها عند شغوره واستقالة رئيس الوزراء السابق المنتخب ديفيد كاميرون. ويكشف أحدث استطلاعين للرأي أجريا خلال الأسبوع الماضي أن حزب المحافظين الحاكم، الذي تقوده ماي يتقدم على منافسه الرئيس العمال بفارق 20 نقطة، وهو «فارق تاريخي» بين الحزبين، إذ لم يسبق أن كانت الهوة بينهما بهذا المستوى. كما يتفوق حزب المحافظين أمام «الديمقراطيين الأحرار» بفارق 32 نقطة، ويتفوق على حزب «الاستقلال»، الذي يتزعم الحملة الداعية للخروج من الاتحاد الأوروبي بأكثر من 34 نقطة. وهناك توقعات متفائلة بأن تحقق ماي أغلبية مريحة في البرلمان قد تزيد عن مئة مقعد. وإذا صحَّت نتائج استطلاعات الرأي، فهذا يعني أن الانتخابات المبكرة ستنتهي لصالح حزب المحافظين، وبأغلبية ربما تزيد عن الأغلبية المريحة، التي يتمتع بها الحزب في البرلمان حالياً، وهي 17 صوتا، لكن ماي تريد من البريطانيين في هذه الانتخابات تجديد التفويض لها بتنفيذ الخروج من الاتحاد الأوروبي، نظراً للانعكاسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي ستترتب على الخروج. وستكون في حل من إجراء انتخابات مقبلة بعد عامين من مفاوضات الخروج تتمكن بعدها من إرساء الخروج. وبالإضافة إلى ذلك، ستكون لهذه الانتخابات عواقب محلية، حيث سيتعين على جميع الأطراف وضع برنامج للسياسة العامة للاقتصاد والخدمات الصحية والمدارس وبقية المسؤوليات، وقبل كل شيء انتخابات حول صلاحية الحكم. وأفاد الاتحاد الاوروبي فورا أن الانتخابات البريطانية المبكرة «لن تغير خطط» الدول الـ27 الأخرى الأعضاء في التكتل الأوروبي. المؤكد هو أن ماي طلبت تفويض نائب الملك، وليس تفويض طبيب، وأن النواب أذعنوا وأعطوها التفويض بسهولة أكثر من اللازم. يبقى أن الناخبين في الانتخابات العامة الحديثة يتوقعون شيئا مهما، وهو أن تكون هناك مناظرة تلفزيونية واحدة على الأقل بين المرشحين الرئيسيين. وهذا ما ترفضه رئيسة الوزراء، معللة موقفها بأن برنامجها واضح ولا يحتاج الى مناظرة، بينما تأخذ عليها الأحزاب المعارضة هروبها من المناظرة، وقد يعقد منافسوها مناظرات تحرجها وتغير التوقعات. وإذا كانت رئيسة الوزراء القوية تستخدم وحدة البلاد والقوة في التفاوض مع الأوروبيين، والتي قد تؤهلها حتى الى خروج قاس، دون اتفاق كامل مع الاتحاد الأوروبي، فان حزب العمال قد يفاجئ الجميع بتركيزه على الوضعين الاقتصادي والإجتماعي، اللذين يؤثران عادة في النتائج، وقد يذهب حزب العمال أبعد إذا نحا جانبا خلافاته الحزبية وتوحد خلف زعيمه كوربين، حينها قد تحدث المفاجأة، تماما كما حدثت في انتخابات «البريكست، والانتخابات العامة السابقة، فلمن سينحاز البريطانيون هذه المرة للعقل أم للقلب؟ رئيسة الوزراء تيريزا ماي تتوجه للشعب ومفاجآت قد تحسم النتائج انتخابات بريطانيا الطارئة: هل هي استفتاء ثان على الخروج من أوروبا؟ أنور القاسم  |
| استفتاء تركيا: ما بعد جمهورية أتاتورك Posted: 22 Apr 2017 02:14 PM PDT انقسم المجتمع التركي في الاستفتاء حول التعديلات الدستورية التي تنقل البلد من نظام برلماني إلى آخر شبه رئاسي، وتمنح رئيس الجمهورية صلاحيات واسعة. لكنّ الأغلبية البسيطة كانت كافية، فأدخلت النظام السياسي في طور جديد، يطوي الكثير من عناصر الجمهورية التي دشنها أتاتورك قبل تسعة عقود ونيف، ويضع البلاد أمام احتمالات مختلطة، تتضمن الاستقرار مثل الاضطراب. (ملف حدث الأسبوع، ص 8 ـ 13) استفتاء تركيا: ما بعد جمهورية أتاتورك  |
| إدخال العامل الديني في الاستفتاء كان خطأ أوروبياً: الشعب التركي يقرر مصيره السياسي الداخلي ويختار الدستور بإرادته Posted: 22 Apr 2017 02:14 PM PDT  جاءت التعديلات الدستورية يوم 16 نيسان/أبريل بعد سنوات وربما عقود من الزمن والرؤساء والمسؤولون الأتراك يحاولون ذلك، ولكنهم لم يتمكنوا من تعديل الدستور وبالأخص في مادته الأساسية التي تجعل النظام السياسي في تركيا رئاسيا، بدل النظام الحالي البرلماني، وكلاهما البرلماني والرئاسي في نظام جمهوري علماني، ونقصد بالنظام العلماني، المؤسساتي الذي يساوي بين كل أبناء الشعب التركي بغض النظر عن انتمائهم الديني أو الطائفي أو القومي أو العرقي أو الاثني أو غيرها. فالدولة التركية كانت تدار من خلال البرلمان والحكومة التي يصوت على الثقة لها نواب البرلمان، والبرلمان الحالي هو الذي أسس للتعديلات الدستورية وللاستفتاء الأخير. فقد صوت على المواد الثماني عشرة في مرحلتين في النصف الأول من شهر شباط/فبراير الماضي، فالاستفتاء هو مشروع الشعب، وليس مشروع الأحزاب فقط، ولكن تأسيس الحياة السياسية التركية منذ عام 1946 على التعددية السياسية وحرية العمل الحزبي الذي يشكل السلطة السياسية عن طريق الانتخاب الديمقراطي كان أكثر ظهوراً، فقد تمركزت المشاريع السياسية في تركيا بما تقدمه الأحزاب السياسية من مشاريع تطوير سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو غيرها. إن الاستفتاء في حد ذاته هو عمل استثنائي، فليس هناك استفتاءات دورية مثل الانتخابات البرلمانية أو الرئاسية أو البلدية، وإنما هي عملية استثنائية تلجأ لها الحكومة وفق الدستور لتمرير مشروع قد لا تستطيع تمريره في البرلمان، بسبب نسب تواجد نواب الأحزاب السياسية، وبالتالي فالاستفتاء هو عودة للشعب الذي ينتخب النواب والبرلمان أصلاً، ولذلك كان عملاً قانونياً وديمقراطياً، لمعرفة توجهات الشعب وخياراته المصيرية، ولذلك لا يوجه الاستفتاء إلى أتباع دين معين ولا لأبناء قومية معينة وإنما إلى الشعب التركي كله، وبغض النظر عن النتيجة فإن الشعب هو الذي يتخذ قراره ولو بأغلبية قليلة أو كثيرة، ولو لم يوافق الاستفتاء الأخير على التعديلات الدستورية لكان ذلك قرار الشعب التركي أيضاً، وليس قرار المعارضة، بدليل أن حزب الحركة القومية وهو من أكبر أحزاب المعارضة كان من المؤيدين للاستفتاء، حتى لو كان تأييده بنسبة 2٪ وكذلك كان أبناء القومية الكردية من أكثر المؤيدين لإنجاح الاستفتاء والتصويت بنعم، فحق التصويت هو حق لكل مواطن تركي، وهذا مكفول في المادة 76 من الدستور. الاستفتاء والمستقبل التركي لذلك ينبغي الحديث عن أثر الاستفتاء على المستقبل التركي وليس على الماضي، فحزب العدالة والتنمية الحاكم سعى منذ وصوله إلى السلطة عام 2002 لتطوير العملية الديمقراطية، وأطلق عليها الديمقراطية المحافظة، وكذلك دعا إلى الانفتاح الاجتماعي والمصالحة الداخلية بين كل أبناء الشعب التركي على اختلاف قومياتهم، وقدم من أجل ذلك أكثر من عشر حزم ديمقراطية تم تمريرها من خلال البرلمان في السنوات الماضية، وقد أجريت من قبل سبعة استفتاءات، والأخير هو الثامن في التاريخ التركي الحديث. فالاستفتاء في كل الأحوال خاص على مسألة معينة وقد تمت، فجاء تصويت الموافقين بـ«نعم» 51.4٪، وبـ «لا» بنسبة 48.6٪ ولذلك فإن قرار التصويت بـ«نعم» أو «لا» لن يغير من موقف المواطن التركي في انتمائه لوطنه أولاً، ولا لحزبه أو غيره. من الملاحظات الأساسية في هذا الاستفتاء إن الكتلة الكردية أيدت بنسبة عالية، وتضاعفت أصوات الأكراد الذي أيدوا الاستفتاء عشرات المرات عن الذين كانوا يصوتون للانتخابات البرلمانية السابقة، ودليل ذلك نسب التصويت العالية في المدن التي يكثر فيها الأكراد في جنوب شرق البلاد، وهذه الزيادة في الصوت الكردي فيها دلالة مهمة، وهي أن المصوتين لم يعدوا يرون خلاصهم على يد الأحزاب التي تخرب المدن، وإنما في مشاريع الحكومة والدولة التي تخدم الشعب كله، وهذا يثبت أن تأييد حزب العمال الكردستاني قد تراجع كثيرا، فالمواطن التركي من أصل كردي يرى الآن أن مشروعه مع المواطنة والشراكة السياسية في بناء الدولة الديمقراطية وصناعة دستورها الجديد، فالتصويت للدستور الجديد هو قمة المواطنة بغض النظر عن نوع التصويت إن كان نعم أو لا. وأما مواقف المعارضة في الطعن بالاستفتاء بحجة وجود مخالفات دستورية فهذا يتم الرد عليه من خلال اللجنة العليا للانتخابات، فهي الجهة القانونية الوحيدة التي يحق لها تقرير ذلك، وهذه اللجنة ليست حكومية، ولا من حزب العدالة والتنمية فقط، وإنما يمثل فيها أعضاء من كل الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان بالتساوي، بغض النظر عن نسبة وجود الحزب في البرلمان، فكما لحزب العدالة والتنمية عضو في اللجنة فإن لحزب الحركة القومية عضو، ولحزب الشعب الجمهوري عضو أيضا، وكذلك لحزب الشعوب الديمقراطي، والطعن الذي حصل بعد صدور نتائج التصويت كان على أمر قد تم التصويت عليه بالإجماع من قبل لجنة الانتخابات العليا، بموافقة ممثلي كل الأحزاب التركية، وذلك بقبول بعض أوراق التصويت غير مختومة من اللجان المختصة مسبقا لأسباب شكلية، فلجنة الانتخابات العليا هي المسؤولة عن اتخاذ قرارات متعلقة بعملية التصويت في يوم التصويت، فهي المخولة وحدها بمعالجة كل الاشكاليات التي تواجهها، والغريب أن الأحزاب التي طعنت بصحة الاستفتاء على أساس هذه الاشكالية ليس لديها رقم محدد لعدد البطاقات غير المختومة، فهي في الغالب استقت هذه المعلومة من مندوبها في اللجنة العليا في الانتخابات، وبينما وافق مندوبها على اعتماد تلك البطاقات جاءت قيادة حزب الشعب الجمهوري لتطعن بقرار ممثلها في اللجنة العليا. وعلى فرض وجود خطأ في بعض البطاقات فإن من يتحمل مسؤولية ذلك هي اللجنة العليا وليس الحكومة، ومن باب أولى ان لا يتحمل ذلك المواطن الذي قام بواجبه وحقه، وفي النهاية فإن اللجنة العليا للانتخابات هي الجهة التي تقرر صحة الاستفتاء أو عدمه، وقد أقرت نتائج الاستفتاء أولاً، ورفضت إلغائه ثانياً، وبحكم الدستور التركي فإن قرار اللجنة العليا للانتخابات مصدق وله حصانة كاملة، ولا يمكن الطعن بقراراتها أمام المحاكم التركية. اللجان الأوروبية المراقبة مطعون في شهادتها وأما لجان المراقبة الأوروبية فلم تستطع تسجيل عملية تزوير واحدة، ولكنها سجلت ملاحظات أحزاب المعارضة التركية على الاستفتاء، ولذلك تبقى ملاحظات اللجان الأوروبية مجرد وجهات نظر مسموعة، ولكن ما خدش بملاحظاتهم وجود مؤيدين لحزب العمال الكردستاني داخلها، فبدت اللجان الأوروبية المراقبة لعملية الاستفتاء مطعون في تقريرها وشهادتها، ومرفوضة من الحكومة التركية على إثر ذلك، وبالتالي فإن الشعب التركي يدخل شهادتها في حملة المعاداة للاستفتاء التي شنتها بعض الدول الأوروبية منذ أشهر وسنوات، بل إن المواقف الأوروبية المعادية للاستفتاء على الأراضي الأوروبية كانت ذات ردود أفعال سلبية بالنسبة لأوروبا وإيجابية بالنسبة لتركيا، فالشعب التركي لا يثق في الأوروبيين ولا في الغرب عموماً، فالأوروبيون لم يعودوا يخفون مواقفهم العدائية ضد تركيا، بل ويظهرون دعمهم للانقلابيين الذين قتلوا أبناء الشعب بالمئات في تموز/يوليو الماضي. على أساس هذه المواقف والمشاهد فإن دور الدين قد أدخلته الحملات الأوروبية ضد الاستفتاء وليس الأحزاب التركية، لا المؤيدة مثل حزب العدالة والتنمية والحركة القومية وحزب الاتحاد الكبير وحزب الهدى «الكردي» ولا الأحزاب المعارضة للاستفتاء مثل حزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي وحزب السعادة (الإسلامي) فإدخال العامل الديني في الاستفتاء كان خطأ أوروبياً خالصاً، فهم واتباعهم الذين أخذوا يتحدثون عن السلطان العثماني وأشباهها من الإساءات للرئيس، هي ذات انعكاسات دينية معروفة. وأما موقف الجيش التركي، فقد كان حياديا وإيجابيا نحو الشعب كله، فلم يكن طرفا مع أحد، ففي استفتاء 2010 وبعض الحزم الديمقراطية السابقة جرى تعديل وظيفة الجيش التركي، ليصبح مثل باقي جيوش العالم المتقدمة ويعمل على حماية الحدود الخارجية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السياسية أو الاقتصادية أو غيرها، والجيش التركي حريص على استقرار الدولة، ولا يتدخل في تطوير الحياة السياسية المدنية، بل إن في الدستور المعدل بعض المواد التي تنص على نهاية عهد المحاكم العسكرية، وقد كان لانتصار الشعب في تموز/يوليو الماضي على الانقلابيين أثر كبير على الجيش، لأنه وجد الشعب يحمي الحكومة والجيش والدولة، فاحترام الشعب للجيش أصبح من القضايا التي يتباهى بها الجيش بعد الانقلاب الأخير، وبالتالي فإنه يحفظ للشعب حقه في تقرير مصيره السياسي الداخلي ووضع الدستور الذي يختاره بإرادته الحرة، فاللحمة والثقة بين الجيش والشعب التركي في أقوى مراحلها وصورها. إدخال العامل الديني في الاستفتاء كان خطأ أوروبياً: الشعب التركي يقرر مصيره السياسي الداخلي ويختار الدستور بإرادته محمد زاهد جول  |
| الخيارات الـ5 للمعارضة التركية للاعتراض على نتائج الاستفتاء هل يمكن أن تُغير أو تُلغي النتائج؟ Posted: 22 Apr 2017 02:14 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: منذ اللحظات الأولى للإعلان عن تقدم خيار «نعم» في الاستفتاء على التعديلات الدستورية، شككت المعارضة بهذه النتائج وأعلنت عدم الاعتراف بها والبدء بسلسلة إجراءات في محاولة لتغيير النتيجة أو إلغائها. المعارضة التي يتصدرها حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة قالت إن عمليات تلاعب حصلت في بعض الدوائر وإن الحزب الحاكم استخدم مقدرات الدولة بالإضافة إلى «عدم تكافؤ الفرص»، لكن الجدل الأبرز تركز حول قرار لجنة الانتخابات باعتماد أوراق ومظاريف التصويت غير المختومة والتي قالت المعارضة إنه يخالف القانون الأساسي الذي ينص على أنه لا يجوز اعتماد أي صوت تم من خلال ورقة غير مختومة. وبينما يقول حزب العدالة والتنمية الحاكم إن القرار صدر عن لجنة الانتخابات المركزية وهو يقضي باحتساب جميع الأوراق غير المختومة ضمن معايير محددة كونه حصل نتيجة «تقصير» وليس «تزوير» وأن عدد الأوراق لا يمكن أن يؤثر بنتيجة الاستفتاء، تقول المعارضة إن عدد الأوراق قد يصل إلى مليون وقد يؤدي إلى قلب النتيجة. يذكر أنه وحسب النتائج الرسمية غير النهائية، تقدم التصويت على خيار «نعم» بفارق 1.4٪ فقط من الأصوات على خيار «لا» وهو ما يعادل قرابة 1.3 مليون صوت. وفي أول تحرك فعلي، أعلن حزب الشعب الجمهوري رسمياً عدم اعترافه بالنتائج وقدم طلباً رسمياً إلى اللجنة العليا للانتخابات بإلغاء النتائج، وهو ما رفضته اللجنة بأغلبية أصوات 10 من أصل أعضائها الـ11، وأكدت أن النتائج سليمة وليس هناك أي مبرر لإلغائها، ما ولد انتقادات أكبر من قبل المعارضة للجنة التي تُجمع جهات متعددة في البلاد على حياديتها. وفي المرحلة الثانية من الاعتراض أعلن الحزب، الجمعة، أنه سيطعن بنتيجة الاستفتاء أمام مجلس الدولة، أعلى محكمة إدارية في البلاد. وقال نائب رئيس الحزب بولنت تزكان: «سنلجأ إلى مجلس الدولة للمطالبة بإلغاء قرار المجلس الانتخابي الأعلى بحساب بطاقات الاقتراع غير الممهورة»، داعياً المجلس الانتخابي الأعلى إلى عدم نشر النتيجة الرسمية للاستفتاء قبل الحصول على جواب الطعن من مجلس الدولة. وبينما اعتبر أردوغان أن مسألة نتائج الانتخابات «انتهت» وأنه لم يعد هناك مجال للاعتراض على قرارات لجنة الانتخابات العليا، اعتبر رئيس الوزراء بن علي يلدريم أن اعتراضات المعارضة «لن تفيد بشيء تضييع الوقت على الجميع». وعن صلاحية المحكمة الدستورية بالنظر في نتيجة الاستفتاء، قال يلدريم: «اللجنة العليا للانتخابات تبت في الطعون وبعدها تنتهي المسألة. القرار الذي تتخذه اللجنة بخصوص الانتخابات يكون نهائيا، ولا يوجد مسار قضائي أعلى من اللجنة»، مشدداً على أنه يمكن لحزب الشعب الجمهوري اللجوء إلى المحكمة الإدارية العليا في حال رغب في ذلك إلا أنه «لا يمكن لأي محكمة اتخاذ قرار فوق قرار الشعب». الخيار الثالث في يد المعارضة للاعتراض على نتائج الاستفتاء، كشفه كمال كليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري عندما اعتبر النتائج «غير شرعية» وهدد بالتوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قائلاً: «في حال لم نأخذ نتيجة من الاعتراض سنعتبر التعديلات غير مشروعة». ورداً على ذلك، أكد وزير العدل التركي بكر بوزداغ أن المحكمة الدستورية في البلاد، لا تمتلك صلاحية وحق النظر بقرار نهائي صادر عن اللجنة العليا للانتخابات، لافتاً إلى أنه يمكن لحزب الشعب الجمهوري التوجه للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان «إلا أنه لن يحصل على نتيجة»، ولفت إلى أن «قوانين البلاد أيضًا لا تسمح بالطعن على قرار نهائي صادر عن اللجنة العليا للانتخابات». كما أن أمين عام المجلس الأوروبي، ثوربيورن ياغلاند، أكد أنه «لا يحق لأي منظمة دولية إلغاء نتائج استفتاء في دولة ما». وفي خيار رابع، قالت المتحدثة باسم حزب الشعب الجمهوري سيلين بوكي إن حزبها لن يعترف بنتائج الاستفتاء، وهددت بأن حزبها يمكن أن يلجأ إلى الانسحاب من البرلمان التركي، في خطوة يمكن أن تؤدي إلى إحداث فراغ برلماني جزئي في البلاد وإدخالها في أزمة سياسية. ويمتلك «الشعب الجمهوري» ثاني أكبر عدد من مقاعد البرلمان (133 مقعداً) من أصل 550 مقعداً يتشكل منها البرلمان، في حين يستحوذ حزب العدالة والتنمية الحاكم على 317 مقعداً، و58 مقعداً لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي الذي يمكن أن يحذو حذو «الشعب الجمهوري» بالانسحاب من البرلمان. وغير معروف ما إن كانت هذه الخطوة ـ في حال اللجوء إليها- يمكن أن تؤدي إلى جر البلاد إلى انتخابات برلمانية مبكرة لا ترغبها الحكومة، لكنها إذا طبقت واستمرت لفترة طويلة ستقود إلى انتخابات جزئية لشغل مقاعد النواب الذين سيتم فصلهم عقب تغيبهم لفترة لا تزيد عن 3 أشهر. ويتمثل الخيار الخامس في اللجوء إلى الشارع، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أيام، نماذج لتعميمات داخلية لأذرع حزب الشعب الجمهوري تشير إلى نيته تنظيم احتجاجات شعبية واسعة في عموم البلاد ومحاولة البقاء والاعتصام في الميادين العامة لا سيما المدن الرئيسية وذلك مثل التي شهدتها البلاد عام 2013 وعرفت بما يسمى أحداث «غيزي بارك» التي كادت أن تسقط حكومة العدالة والتنمية آنذاك. وألمحت وسائل إعلام مقربة من الحكومة والرئاسة إلى أن الأمن لن يسمح بتنظيم هكذا احتجاجات، وأن السلطات سوف تعمل على تفريق هذه الاحتجاجات قبل تحولها إلى اعتصامات قد تدخل البلاد في دوامة جديدة ستؤدي إلى تدمير موسم السياحة الذي بدأ مع حلول الربيع والاقتصاد الذي يشهد استقراراً نسبياً خلال الأسابيع الأخيرة. وفي ظل المعطيات المتوفرة حتى الآن، يبدو أن خيارات المعارضة لإلغاء أو تغيير النتائج من خلال لجنة الانتخابات أو القضاء التركي أو الأوروبي تبدو شبه معدومة، مع تأكيد أردوغان على أن «الأمر بات في حكم المنتهي» وبدأ فعلياً بالتجهز لتطبيق أول بنود التعديل الدستوري المتعلق بعودته لقيادة حزب العدالة والتنمية الحاكم عقب صدور النتائج النهائية الرسمية عن لجن الانتخابات والمتوقعة قبيل نهاية الشهر الجاري. وبالتالي لا يتبقى أمام المعارضة إن لم تسلم بالنتائج، سوى التحرك من خلال البرلمان للتأثير على سير الحياة السياسية في البلاد، أو التوجه إلى الشارع وتنظيم مظاهرات واعتصامات وهو ما ينذر بأزمة خطيرة قد تتصاعد لتتحول إلى اشتباكات بالشوارع بين الشرطة والمتظاهرين ستؤدي بالنتيجة إلى توجيه ضربة كبيرة للسياحة والاقتصاد وتعزز حالة عدم الاستقرار السياسي التي مرت بها البلاد. الخيارات الـ5 للمعارضة التركية للاعتراض على نتائج الاستفتاء هل يمكن أن تُغير أو تُلغي النتائج؟  |
| نتائج الاستفتاء: إطلاق يد الرئيس أمْ تهيئة الأجواء لمفاوضات تركية كردية؟ Posted: 22 Apr 2017 02:13 PM PDT  عشية الاستفتاء الذي نظمته الحكومة التركية في 16 نيسان/أبريل الماضي لإقرار مشروع اقتراح عمل عليه حزب العدالة والتنمية منذ عام 2005 بقصد إجراء تعديلات على الدستور للانتقال من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، تباينت وجهات نظر الشارع التركي بين معارض للتعديلات الدستورية التي تمهد لنظام استبدادي يقلل من فرص المعارضة في ممارسة الحياة السياسية والتغيير، ومؤيد للانتقال إلى نظام رئاسي ضامن لاستقرار الحكومة وإبعادها عن تجاذبات عدم الاستقرار السياسي في إطار التنافس بين الأحزاب. وجاءت نتائج الاستفتاء مقاربة إلى حد بعيد لمعظم استطلاعات الرأي العام التي تراوحت في تقديراتها بين 52٪ و56٪، من خلال متابعة «القدس العربي» لثلاثة مراكز أبحاث تركية، وبلغ عدد المصوتين بـ «نعم» 24.32 مليون بنسبة 51.2٪ في مقابل 23.2 مليون بنسبة 48.8٪ صوتوا بـ «لا» من أصل 58.36 مليون ناخب مُسجل حضر منهم إلى مراكز الاقتراع 49.62 مليون بمعدل مشاركة يصل إلى 86٪ من مجموع 55.3 مليون ناخب يحق لهم التصويت، حسب اللجنة العليا للانتخابات. وفي أول ردود الأفعال بُعيد إعلان النتائج، رفض حزب الشعب الجمهوري المعارض نتائج الاستفتاء إلى جانب حزب الشعوب الديمقراطي الكردي واتهما الحكومة بالتلاعب بنتائجه. شملت التعديلات الدستورية 18 مادة تُحدد ملامح مرحلة جديدة من نظام الحكم الذي ألغى النظام البرلماني القائم ومنصب رئيس الوزراء وانتقل إلى النظام الرئاسي الذي يمنح الرئيس المزيد من الصلاحيات في السلطة التنفيذية مع تعديلات أخرى لزيادة عدد المقاعد في البرلمان من 500 إلى 600 مقعد، وتغييرات في السلطة القضائية أيضا. تُعد الأحزاب والمنظمات والحركات الكردية وجماهيرها القريبة من حزب العمال الكردستاني من أكثر الأحزاب التي عارضت الاستفتاء وشاركت بكثافة لعدم تمريره، مثل حزب الشعوب الديمقراطي، أكبر الأحزاب الكردية، وحزب المناطق الحرة وحركة المرأة الحرة ومجلس المجتمع الديمقراطي، وتلتقي هذه الأحزاب والحركات والمنظمات على الخشية من التصعيد العسكري مستقبلاً ضد حزب العمال الكردستاني المصنّف على قائمة الإرهاب في تركيا، أو التضييق السياسي على الأحزاب والحركات الكردية الأخرى. لكن ثمّة أحزابا وحركات كردية أيدت الاستفتاء ونتائجه، وهي في معظمها تنتمي إلى التيار الإسلامي التقليدي، مثل حزب «هدى بار» المتحالف مع الحكومة في قتال حزب العمال الكردستاني. تحقيق المطالب الكردية يرى حزب «هدى بار» أنّ الاستفتاء سيعطي الرئيس التركي قدرةً أكبر على تحقيق المطالب الكردية وفق رؤية إسلامية مشتركة للحزب مع حزب العدالة والتنمية الحاكم ذو التوجه الإسلامي، غير أن الأحزاب الكردية المعارضة ترى إن المواد الدستورية التي طُرحت في الاستفتاء لا تتناول بشكل مباشر ما يتعلق بالحل السياسي للقضية الكردية، أو الحقوق الثقافية للأكراد الذين يبلغ عددهم أكثر من 14 مليون نسمة يشكلون حوالي 20٪ من مجموع سكان تركيا البالغ نحو 80 مليون نسمة. ويضم حزب العدالة والتنمية، الذي من المتوقع أن يعود الرئيس أردوغان ثانيةً إلى قيادته، نسبة من الأكراد أيدوا التعديلات الدستورية في مقابل غالبية كردية تتبنى موقف حزب الشعوب الديمقراطي الرافض لها. ويتخوف الأكراد من مواجهة أوسع نطاقاً ستخوضها القوات التركية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني في المرحلة المقبلة مع تأكيد مستمر من الرئيس التركي على عزمه محاربة مقاتلي الحزب، والتضييق أكثر على حزب الشعوب الديمقراطية الذي يُنظر إليه كجناح سياسي لحزب العمال الكردستاني المحظور. وأصدرت الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني (تجمع يقوده حزب العمال الكردستاني ويضم ممثلين عن أحزاب كردية من العراق وسوريا وإيران وتركيا) بياناً طعنت فيه بشرعية الاستفتاء والتعديلات الدستورية التي جاءت بعد «حملة شنتها السلطات التركية ضد حزب الشعوب الديمقراطي وسجن قادته و12 نائباً واعتقال الآلاف من أنصاره، ما أفقد الحزب الكثير من قدرته على تنظيم حملات إعلامية ضد الاستفتاء». وتراجعت نسبة الرافضين لسياسات حزب العدالة والتنمية في مدن الكثافة الكردية في الاستفتاء على التعديلات الدستورية قياساً بنتائج انتخابات 2015. ففي مدنٍ مثل ديار بكر بلغت نسبة المصوتين لصالح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات 22٪ في حين صوت 32٪ لصالح التعديلات الدستورية التي هي مشروع خاص بالعدالة والتنمية. كما أن مدنا كردية أخرى سارت في ذات الاتجاه ما يعطي دلالة واضحة على تغيير جزئي في الاتجاه العام للأكراد إلى اتجاه آخر لا يتبنى بالمطلق الموقف المضاد لحزب العدالة والتنمية، وهي أيضاً إشارة على زيادة في نسبة الأكراد المؤيدين لحزب العدالة والتنمية في مقابل اتساع الهوة بين القطاعات الشعبية والقيادات الحزبية الكردية. تزايد مخاوف الأكراد تخوض الحركة الكردية التي يقودها عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني منذ عام 1984 حرباً مستمرة مع القوات التركية في إطار الكفاح لإقامة حكم ذاتي مرتبط بالحكومة المركزية في جنوب شرقي تركيا، أو إقامة نظام حكم كونفدرالي اتحادي مع الدولة التركية دون الانفصال عنها في الحالتين. لكنّ القتال الذي راح ضحيته عشرات الآلاف من الطرفين المتحاربين لم يؤدِ إلى تحقيق الأهداف الكردية بالقدر الذي أشاع حالةً من عدم الاستقرار وهدر في الإنفاق الحكومي لتغطية متطلبات الحرب وأثرها على الحياة اليومية في عدم الاستقرار الأمني والإضرار بوحدة المجتمع التركي وتهديد وحدة أراضي الدولة التركية القائمة. تزايدت مخاوف الأكراد في تركيا مجدداً بعد تفسيرات لتصريحات رسمية أوحت باحتمالات انطلاق عملية برية للقوات التركية على الأراضي العراقية في مناطق محاذية للحدود التركية تشكل معاقل لحزب العمال الكردستاني على غرار العملية التركية في سوريا المعروفة باسم درع الفرات ضد تنظيم الدولة التي أعلنت تركيا مؤخراً نهايتها مع التحضير والاستعداد لبدء عملية جديدة في سوريا أو في العراق تستهدف هذه المرة حزب العمال الكردستاني في العراق ووحدات الحماية الشعبية الجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في سوريا الذي يُعد الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني. لكنّ نتائج الاستفتاء التي تقترب من بعضها مناصفةً تؤيد إلى حد ما رؤية مغايرة لما تراه الأحزاب الكردية من احتمالات زيادة حدة العمليات التي تشنها قوات الأمن والطيران التركي ضد المقاتلين الأكراد في جنوب شرقي البلاد أو ضد مواقعهم ومقراتهم في معقلهم الرئيس بجبال قنديل شمال العراق. ولا تبدو نسبة الفوز مريحة إلى الحد الذي تدعو الرئيس ضمن صلاحياته الدستورية الجديدة لاتخاذ قرارات لتصعيد المواجهات ضد حزب العمال الكردستاني. ومن غير المستبعد أن يتبنى الرئيس التركي بصلاحياته الجديدة سياسة أكثر مرونة في العودة إلى طاولة الحوار عبر وسطاء مقبولين إلى حد ما من الطرفين، مثل إيران التي تربطها علاقات تجارية ومصالح مشتركة مع تركيا، كما تربطها علاقات وثيقة مع حزب العمال الكردستاني وتنسيق ميداني مع الحشد الشعبي في محافظة نينوى الحليف المشترك لكل من إيران والحزب. نتائج الاستفتاء: إطلاق يد الرئيس أمْ تهيئة الأجواء لمفاوضات تركية كردية؟ رائد الحامد  |
| هل يطوي «الاستفتاء» الصفحة الأخيرة في ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؟ Posted: 22 Apr 2017 02:13 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: منذ أن قدمت تركيا طلباً رسمياً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قبيل 30 عاماً، لم تصل العلاقات المتعثرة بين الجانبين طوال السنوات الماضية إلى هذا الحد من التوتر الذي بات ينذر بشكل جدي وأكثر من أي وقت مضى باحتمال قرب إغلاق ملف الانضمام والإعلان عن فشل هذه المحاولة. وبجانب ملفات الخلاف التاريخية بين أنقرة وبروكسل، برزت خلال السنوات الأخيرة ملفات الهجرة والحريات ومحاولة الانقلاب في تركيا وتلويح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإعادة العمل بعقوبة الإعدام في خطوة اعتبرتها أوروبا بمثابة النهاية لـ«الحلم التركي» بالانضمام للاتحاد الذي يهدد الرئيس التركي بإجراء استفتاء شعبي حول سحب ملف الانضمام إليه. وفي خضم جميع هذه الأزمات، جاء الاستفتاء الذي جرى الأحد الماضي في تركيا حول حزمة تعديلات دستورية تتضمن تحويل نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي ليفجر مزيدا من الخلافات وليتحول ربما إلى القشة التي يمكن أن تقسم ظهر البعير وتعلن وفاة المحاولات وطي الصفحة الأخيرة في ملف انضمام أنقرة إلى الاتحاد. 30 عاماً على ملف العضوية في الرابع عشر من أبريل/نيسان من عام 1987 تقدمت تركيا بأول طلب رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي، وسبق ذلك أن طلبت في عام 1959 الحصول على عضوية الجمعية الأوروبية التي انقبلت فيها عام 1963، ولاحقاً وقعت أنقرة في عام 1995 اتفاقية اتحاد جمركي مع الاتحاد في أهم تقدم حصل بين الجانبين آنذاك. لكن التقدم الأبرز كان في 1999 عندما تم الاعتراف بتركيا رسمياً بصفتها دولة مرشحة للعضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، ومن أجل بدء المفاوضات وضعت الدول الأوروبية سلسلة طويلة من الشروط تتعلق باحترام الأقليات وحقوق الإنسان والحريات وإلغاء عقوبة الإعدام وتحسين العلاقات مع اليونان، بالإضافة إلى كف يد الجيش التركي عن التدخل في الحياة السياسية في البلاد. وعلى الرغم من تنفيذ أنقرة لعدد كبير من الإصلاحات المتعلقة بهذه المطالب وإلغائها بالفعل لعقوبة الإعدام وسن قوانين تتعلق بتوسيع الحريات العامة واحترام المعتقدات والأقليات بجانب الإصلاحات القضائية وتعزيز الحياة الديمقراطية في البلاد إلا أن مفاوضات العضوية الكاملة لم تبدأ رسمياً إلا في عام 2005 ورأت تركيا أن الاتحاد ماطل وتعمد العمل ببطء جديد في فتح ملفات الانضمام من أجل كسب الوقت وفي إطار خطة محكمة تهدف في أساسها لإعاقة إتمام ملفات العضوية، حسب تعبيرها. وطوال السنوات الماضية شهدت مفاوضات الانضمام انتكاسات متتالية بمبررات أوروبية تتعلق بعدم التقدم بالإصلاحات والأزمة مع قبرص والحرب على المتمردين الأكراد وقضية الأرمن، لكن زعماء جهات أوروبية كانت أكثر وضوحاً وعبرت علناً عن رفضها المطلق لانضمام تركيا إلى الاتحاد وقالت إنها تعمل من أجل إفشال انضمامها وسط دعوات للبحث عن اتفاقيات شراكة دون أي حديث عن ضم تركيا للاتحاد. اتفاقية اللاجئين كان للأزمة المتصاعدة في سوريا منذ قرابة 7 سنوات أثر كبير جداً على العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وبرز ذلك بشكل جلي في موضوع اللاجئين الذين بدأوا يتدفقون بأعداد كبيرة جداً إلى اليونان ومنها إلى أوروبا انطلاقاً من الأراضي التركية ما شكل أزمة كبيرة للدول الأوروبية ودفعها للتفاوض مع أردوغان حول المشكلة التي اتخذ منها الرئيس التركي ورقة ضغط ضد الاتحاد. ومع ذروة موجات الهجرة وصل من تركيا إلى أوروبا عام 2015 قرابة مليون لاجئ معظمهم سوريين قبل أن يوقع الجانبان ما عرف بـ«اتفاقية إعادة قبول اللاجئين» والتي بموجبها تعمل أنقرة على منع موجات الهجرة وقبول إعادة من ينجح بالوصول إلى اليونان، مقابل تقديم مساعدات بقيمة 6 مليار يورو لأنقرة لإنفاقها على اللاجئين على أراضيها ورفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك الراغبين في الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي. لكن الأمور لم تسر كما كان مخططا لها لا سيما عقب إقالة أردوغان غير المباشرة لرئيس الوزراء ومهندس الاتفاق أحمد داود أوغلو لأسباب منها ما يتعلق بما يعتبره أردوغان ـ تنازلات قدمها داود أوغلو لأوروبا، وبينما رفضت أنقرة شروط تعديل قانون مكافحة الإرهاب في البلاد لم ينفذ الاتحاد حتى اليوم بند رفع التأشيرة عن المواطنين الأتراك وهو ما دفع كبار المسؤولين الأتراك لإطلاق سلسلة طويلة من التهديدات بنسف اتفاق الهجرة وفتح الباب واسعاً أمام تدفق مئات آلاف اللاجئين الجدد. وبينما أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن بلاده ستقدم «عرضها الأخير» للاتحاد عقب الاستفتاء، هدد أردوغان بشكل أوضح بنسف الاتفاق وإجراء مراجعة شاملة للعلاقات مع أوروبا، فيما هدد نائب رئيس الوزراء التركي بفتح طريق جديد للهجرة من إيران إلى تركيا وصولاً إلى أوروبا قد يتدفق منه 3 مليون لاجئ، وهو ما يثير مخاوف بروكسل ويدفعها لمحاولة الإبقاء على «شعرة معاوية» مع تركيا. محاولة الانقلاب وإعادة عقوبة الإعدام وفي الوقت الذي كانت تتصاعد فيه الأزمة بين الجانبين حول اتفاق اللاجئين، هزت تركيا محاولة انقلاب فاشلة في الخامس عشر من تموز/يوليو الماضي وحملت معها المزيد من التصعيد مع الاتحاد الأوروبي الذي اتهم بالتعاطف مع «الانقلابيين» وتقديم الدعم لهم، حسب حملات إعلامية ضخمة قادتها وسائل الإعلام الموالية للحكومة وأردوغان ضد دول الاتحاد الأوروبي. وعقب حملة التطهير التي قام بها أردوغان ضد المتهمين بدعم المحاولة، صوت البرلمان الأوروبي نهاية العام الماضي على قرار غير ملزم بتعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد، وسط دعوات غير مسبوقة بإغلاق الملف بشكل نهائي. هذه الدعوات تصاعدت بشكل أكبر وأخذت منحاً جديداً مع الدعوات المتصاعدة لإعادة العمل بعقوبة الإعدام في تركيا والتي ألغيت في إطار تلبية شروط الانضمام إلى الاتحاد، حيث دعم أردوغان حملات شعبية للمطالبة بإعادة العقوبة ووعد أنصاره بأن الحزب الحركة والحركة القومية سيعملان على تمرير القانون في البرلمان وأنه سيوقع على القانون «دون تردد» وفي اليوم نفسه الذي يصله فيه القانون من البرلمان، وشدد على أنه لن يكترث لما تقوله أوروبا حول هذا الأمر. ومع تصاعد الأزمة التي ترافقت مع الاستفتاء، لوح أردوغان بإجراء استفتاء شعبي آخر حول إعادة العمل بعقوبة الإعدام، والخميس، نبه الأمين العام لمجلس أوروبا إلى أن عقوبة الإعدام لا تنسجم مع عضوية هذه المؤسسة، وأن المجلس يلجأ بالطبع إلى طرد أي دولة تعيد العمل بعقوبة الإعدام. ورداً على التهديدات الأوروبية في حال إعادة عقوبة الإعدام، قال أردوغان: «لا أهتم بما يقوله.. اهتم بما يقوله الشعب.. شعبي يطلب مني الاقتصاص للشهداء، هذا الشعب سقط له 249 شهيدا.. الإعدام موقوف الآن ويجب علينا تغيير الدستور، وإذا وافق البرلمان على عودة الإعدام سأصادق على ذلك، لأنه طلب شعبي». وعلى الرغم من ارتفاع مستوى الحس القومي في تركيا ومشاعر العداء لأوروبا التي عززها أردوغان، إلا أن استفتاء حول إعادة الإعدام سيعني الاستفتاء على إغلاق ملف العضوية لأوروبا ولذلك لن يكون مضمون النتائج لأردوغان حسب مراقبين يرون أن الشعب التركي لن يتخلى عن حلم الانضمام إلى أوروبا بهذه السهولة. ما بعد الاستفتاء؟ قبل نحو شهر، ومع انطلاق الحملة الانتخابية للاستفتاء حول توسيع صلاحيات أردوغان للجاليات التركية في أوروبا اشتعلت شرارة الصدام من ألمانيا التي منعت تجمعات سياسية ومؤتمرات لوزراء من الحكومة، وحذت حذوها كلاً من هولندا التي منعت دخول الوزراء الأتراك والعديد من الدول الأوروبية الأخرى في خطوة اعتبرها أردوغان والمسؤولون الأتراك حملة منظمة من قبل أوروبا للتأثير على نتائج الاستفتاء. أردوغان الذي تسلح بالمشاعر القومية للمواطنين الأتراك شن حرباً إعلامية غير مسبوقة ضد الدول الأوروبية ووصفها بـ«العنصرية والنازية والفاشية» وبدعم المنظمات الإرهابية، وطالب قرابة 5 مليون تركي يعيشون في الخارج وخاصة في أوروبا بالتصويت بنعم «من أجل توجيه صفعة قوية لأوروبا»، وهو ما حصل بالفعل حيث صوت الأتراك بقوة لخيار «نعم» في الدول الأوروبية الرئيسية. وعلى الرغم من أن التوقعات كانت أن تهدأ الأزمة عقب الاستفتاء، صبت النتيجة المتقاربة الزيت على نار الخلافات، لا سيما مع تشكيك المراقبين الأوروبيين بنزاهة الاستفتاء والحديث عن «فرص غير متكافئة» وهو ما أثار غضب أردوغان الذي عاد لإطلاق تصريحاته الحادة وتهديداته القديمة مطالباً أوروبا بـ«التزام حدودها مع تركيا». ومع رفض المعارضة لنتيجة الاستفتاء ورفض طلبها لإلغاء النتائج من قبل لجنة الانتخابات المركزية، يتوقع أن يلجأ حزب الشعب الجمهوري المعارض لتقديم طلب إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وهو ما استبقه أردوغان بالتأكيد على أن المحكمة الأوروبية ليس لديها أي سلطة قانونية أو فعلية للنظر في هذه الأمور. وفي لقاء تلفزيوني له الخميس، قال أردوغان: «الأوروبيون كانوا يتوقعون ان لا تمر التعديلات الدستورية لذلك جن جنونهم وتضايقوا كثيرا والنواب الأوروبيون كانوا يذهبون لكل مكان ليقولوا لا للتعديلات الدستورية في تركيا، ما فعلوه هو ضغط فاشي، كنت أظن أن النازية في أوروبا انتهت ولكنهم ما زالوا يمارسونها». وأضاف: «54 عاما تجعلون تركيا تنتظر على أبواب الاتحاد الأوروبي، أنتم لستم ديمقراطيون أنتم كذابون». وتابع: «أوروبا وعدت تركيا بتقديم 3 مليارات يورو للاجئين وكانوا يتحدثون عن 3 مليارات أخرى، ووصلنا فقط 750 مليون يورو. أيضا لدينا مشكلة التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي وهم لا يريدون حلها». وتابع: «54 عاما، فهل ننتظر 50 سنة أخرى سنبحث عن طرق أخرى، نحن في الناتو لماذا لا نكون ضمن الاتحاد الأوروبي؟». وأكد على أنه «لا مشكلة لدينا حتى إن لم ننضم للاتحاد الأوروبي، لم تأخذوننا إلى الاتحاد الأوروبي منذ 54 عاما، ماذا حدث لنا؟ هل غرقنا؟ هل متنا؟ لا». هل يطوي «الاستفتاء» الصفحة الأخيرة في ملف انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي؟ أردوغان يلوح باستفتائين جديدين على ملفي العضوية والإعدام وأوروبا تهدد  |
| أقوى «لا» بوجه نظام أردوغان الرئاسي جاءت من محافظة للأكراد العلويين Posted: 22 Apr 2017 02:13 PM PDT  في كل استحقاق شعبي بتركيا يظهر جليا انعكاس الفسيفساء العرقية والمذهبية على خريطة النتائج للقوى الحزبية المتنافسة. فحزبا الشعوب الكردي والجمهوري الأتاتوركي المعارضان للنظام الرئاسي، تمكنا من حشد مؤيديهما بالتصويت بـ «لا» في المحافظات والبلديات ذات الأغلبية الكردية والعلوية ومحافظات الساحل المختلطة عرقيا، بينما منحت «نعم» قوية من معظم ولايات وسط الأناضول المحافظة ذات الأغلبية من الترك السنة، وهم جمهور حزبي العدالة ذو الميول الإسلامية والحزب القومي، ولولا تحالف الحزبين لما أمكن لأردوغان الفوز بالاستفتاء الأخير، إذ ان القاعدة الانتخابية الأصيلة لحزبه تتراوح قرب الاربعين في المئة، بينما يملك الحزب القومي ما يقرب من 16٪ من الأصوات. وسبق لحزب العدالة ان استفاد من تعاطف جمهور الحزب القومي في الانتخابات الأخيرة عندما منحه هذا الحزب نصف أصواته في استجابة لحالة الاحتقان القومي اثر تصاعد قوة حزب الشعوب الكردي حينها، مما منح حزب العدالة يومها فوزا تاريخيا بنحو نصف الأصوات في البرلمان. وبين تحالف الـ»نعم» بقيادة حزبي العدالة والقومي، وتحالف «لا» بقيادة حزبي الجمهوري الأتاتوركي والشعوب الكردي، جاءت النتيجة لصالح النظام الرئاسي لكن بفارق ضئيل، يظهر بشكل واضح ان هناك نسبة من جمهور حزبي العدالة والحزب القومي والأحزاب الصغيرة المتحالفة المعهم كحزب السعادة الإسلامي، لم تصوت بـ «نعم»، لان القاعدة الانتخابية لهذه الأحزاب المتحالفة مجتمعة من المفترض ان لا تقل عن 55٪ ومع ذلك حصلوا على 51٪ فقط! ولكن اذا ما نظرنا للكتل السكانية الرئيسية في البلاد التي دعمت كلا الطرفين، سنجد انها حافظت على مواقفها التقليدية نفسها، ويظهر بوضوح ان المناطق الكردية والعلوية دعمت معسكر الرافضين بقوة، وإضافة إلى تجمعاتهم في أحياء اسطنبول وأنقرة المعارضة، تظهر المحافظات الكردية في جنوب شرق البلاد متشحة باللون المعارض لحكومة أردوغان وتوجهاتها في كل مرة، رغم وجود نسبة ليست بالقليلة من الأكراد المحافظين السنة تمنح أصواتها لحزب العدالة، سواء كانوا في بعض تجمعاتهم باسطنبول أو في المحافظات الكردية نفسها. وهكذا فعلت هذه المرة بمنح نسبة من أصوات الأكراد لخيار نعم، دون ان تتمكن كما في كل مرة من ترجيح الكفة لصالحها مقابل غلبة القوميين واليساريين الأكراد الممثلين حزب الشعوب وبقية القوى المتحالفة معه، الذين رجحوا كفة خيار التصويت بالرفض للنظام الرئاسي في معظم المحافظات الكردية. فبينما تتراوح نسبة التصويت بـ«لا» في معظم المحافظات الكردية بمعدل 60٪ وتصل إلى نحو 70٪ في محافظتي شرناق وديار بكر، فالملفت ان هناك محافظة كردية واحدة تنخفض فيها نسبة التأييد للنظام الرئاسي بشكل استثنائي، ويرتفع فيها صوت «لا» بشكل كبير، بل انها المحافظة التي صوتت بأعلى نسبة رفض على الاطلاق في تركيا، وهي 80٪ انها محافظة تونجلي، ويعود السبب إلى ان الأغلبية الساحقة من سكانها هم من الأكراد العلويين، فلا وجود للمكون الكردي السني المحافظ الذي قد تذهب أصواته في كثير من الأحيان لحزب العدالة وبرامجه، كما في باقي المحافظات الكردية السنية الأخرى كديار بكر مثلا. وهكذا تصدرت تونجلي أصوات المعارضين للنظام الرئاسي الذي يريده أردوغان، لغلبة هذه التركيبة السكانية التي تضافر فيها اثنان من الانتماءات العرقية المذهبية الكردية العلوية وهما متعارضان مع برامج حزب العدالة بمرجعيته التركية السنية. وعندما نبحث أكثر في تاريخ هذه المحافظة، نجد انها معقل لتمرد دائم عرف باسم «تمرد درسيم»، فمنها انطلقت ثورة ضد قانون التتريك القاضي باعادة توطين وتوزيع السكن لبعض الجماعات والعرقيات عام 1934 وبسبب رفض الأكراد العلويين الذي ينتمي جزء منهم لقبائل «ظاظا» الكردية اندلعت مواجهات دموية قمعتها السلطة بعنف وقتل حينها آلاف المدنيين منهم زعيم التمرد سيد رضا، وتعرضت البلدة للقصف بالطائرات والتهجير، فيما اعتبرته بعض الأطراف العلوية مجزرة إبادة جماعية، وظلت هذه الواقعة ماثلة في أذهان سكان درسيم التي تحول اسمها لاحقا، حتى حصلوا على اعتذار من أردوغان عام 2011 وصف بالاعتذار التاريخي، أقر فيه الرئيس التركي مقتل 14 ألف كردي علوي، لكنه حمل حزب الجمهوري المسؤولية باعتباره كان يحكم البلاد في تلك الحقبة الأتاتوركية، وهكذا اصطدم سكان تونجلي كأكراد مع سلطة أتاتورك القومية علمانية الميول، وعادوا كعلويين أكراد لمعارضة برامج حزب أردوغان إسلامي الميول المتحالف مع القوميين الأتراك، لتكون النتيجة من هذه المحافظة التي تشكل حجرا مركبا فريدا في الفسيفساء التركية، هي أقوى «لا» في تركيا. أقوى «لا» بوجه نظام أردوغان الرئاسي جاءت من محافظة للأكراد العلويين وائل عصام  |
| التعديلات الدستورية التركية: بين «أتاتورك القديم» و «أتاتورك الجديد» هاجس الدولة القوية Posted: 22 Apr 2017 02:12 PM PDT  تعلم نتائج الاستفتاء الذي نظمته تركيا يوم 16 نيسان(إبريل) وصوت فيه الناخبون الأتراك بنعم على 18 تعديلا دستوريا تغير النظام الرئاسي، مرحلة جديدة في تاريخها. وتمثل ثورة في نظام الحكم يؤشر لقيام الجمهورية الثانية بعد مئة عام تقريبا من ولادة تركيا الحديثة على أنقاض الدولة العثمانية. وكشفت النتائج عن بلد منقسم بين النخبة التي تريد المضي في النظام الحالي رغم مظاهر قصوره وفشله في التصدي للتحديات الضخمة التي تواجه البلد وبين داعمي الاستفتاء وهم قاعدة حزب العدالة والتنمية الحاكم والمعسكر القومي الذين يرون في النظام الرئاسي ورئيسا قويا مفتاحا لحل مشاكل تركيا المتراكمة وطريقا لتعافي الاقتصاد الذي تأثر خلال السنوات الماضية بتزايد أعداد اللاجئين والحرب الأهلية السورية واندلاع المواجهات مع الانفصاليين الأكراد في جنوب-شرق تركيا وانقلاب تموز (يوليو) 2016 ولا ننسى خطر تنظيم الدولة. وتعرض قرار اللجنة العليا للانتخابات المصادقة على نتيجة 51.4٪ لمعسكر «نعم» مقابل 48.5٪ لمعسكر «لا» لاعتراضات من المعارضة التي قالت إن هناك تجاوزات حدثت في التصويت حيث تم إدخال أوراق التصويت قبل ختمها من المراقبين الانتخابيين. وجاءت بعد ذلك انتقادات المراقبين من الاتحاد الأوروبي الذين قالوا إن الانتخابات شابتها مظاهر قصور ولم تكن متوازنة من ناحية منح معسكر نعم ولا الفرص للتعبير عن حملاتهم ومواقفهم في الإعلام واتهموا الدولة بتنظيم انتخابات في ظل قوانين الطوارئ التي فرضت بعد الانقلاب الفاشل وعمليات التطهير والسجن والعزل للمشبته بعلاقتهم بالمحاولة الانقلابية أو جماعة غولن. ورد الرئيس التركي أردوغان بمطالبة المراقبين من منظمة الأمن الأوروبي التزام حدودهم. وفي مقابلة مع قناة «الجزيرة» 19/4/2017 اتهم المنظمة بالتحيز وقال إن أحد أفرادها شارك في تظاهرات لدعم حزب العمال الكردستاني (بي بي كي) ورفع علم الجماعة التي تعتبرها تركيا والولايات المتحدة إرهابية فيما شارك آخر بحملات «لا» للتعديلات الدستورية. وانتقد التضليل الإعلامي والحملات المسيئة التي تصف ما حدث بأنه طريق للديكتاتورية وتغيير للنظام. وقال إن «تركيا حددت نظامها عام 1923، بعد الآن لن يتغير أي شيء، ومنذ عام 1923 لم يتغير شيء في نظام الحكم، فقد كانت هناك عقبات داخل النظام، وعلينا التغلب على هذه العقبات لكي تكبر تركيا بسرعة». وجدد أردوغان هجومه على الاتحاد الأوروبي الذي وصفه بأنه يمارس النازية والفاشية ضد بلاده. وشارك الإعلام الأوروبي في التحشيد مع «لا» وكتبت صحيفة ألمانية على صفحتها الأولى «لو كان اتاتورك حيا، لصوت بلا». وتعبر التصريحات التي أطلقها أردوغان ضد أوروبا قبل وبعد التصويت عن أزمة حقيقية ولها امتدادات على طلب العضوية الذي تقدمت به تركيا منذ عقد أو يزيد وظلت بروكسل تماطل به وتضع العراقيل أمامه. وتتهم تركيا الاتحاد الأوروبي بالتراجع عن الوفاء بشروط الاتفاق حول اللاجئين. ذلك أن تركيا ترغب بدخول مواطنيها أوروبا بدون تأشيرات. ورغم التزام أنقرة بما اتفق عليه من ناحية وقف تدفق اللاجئين إلا ان الاتحاد الأوروبي واصل نقده لقوانين الطوارئ وملاحقة الحكومة لأتباع غولن. واتسمت لهجة أردوغان في تصريحاته ومقابلاته بالمرارة، ففي مقابلة مع شبكة «سي أن أن (19/4/2017) « قال إن بلاده تركت تتنظر على أبواب الاتحاد الأوروبي 54 عاما. وسخر من كل من قال إن نتائج الاستفتاء جعلته ديكتاتورا قائلا «في حال وجود الديكتاتورية فأنت لست بحاجة لاستفتاء». وبالنسبة لأردوغان فالاستفتاء خطوة عظيمة في تاريخ البلاد تجعلها قوية ولكنه يعترف أن الحرب على بلاده واسعة وستزيد شراسة ليس على الأقل من المعارضة. معجب وكاره ويظهر كل هذا أن أعداء أردوغان كثر من العلمانيين واليساريين والأكراد الذين صوتوا كلهم بلا. ويرى سونير جاغباتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى بمقال نشره موقع المعهد (18/4/2017) أن أزمة تركيا بعد الاستفتاء نابعة من انقسام الشعب بين معجب وكاره لأردوغان. ويحمل الكاتب الرئيس مسؤولية هذا الاستقطاب لتبنيه سياسة شعبوية منذ صعوده إلى سدة الحكم في البلاد. ويقول جاغباتاي إن الرئيس شوه سمعة شريحة من الناخبين تضم القوى التي ذكرناها أعلاه على حساب تقوية قاعدته الإسلامية اليمينية القومية. ولا يرى الكاتب تصالحا قريبا بين المعسكرين بسبب الإستراتيجية الانتخابية التي تبناها أردوغان. ولا رجعة على ما يبدو عن نتائج الاستفتاء وستمضي تركيا في طريقها نحو التغيير وتشكيل البلاد على صورة الرجل القوي تماما كما فعل أتاتورك العلماني من قبل. وعلى خلاف رؤية مؤسس تركيا الحديثة التي حاول تخليصها من إرثها العثماني والإسلامي والتحالف مع المفاهيم القيمية الغربية يريد أردوغان حسب تحليل جاغباتاي العودة بتركيا إلى سياقها الشرق أوسطي، محافظة وإسلامية. إلا أن الرئيس أردوغان يواجه مشكلة لأن تركيا لم يعد يحكمها جنرال عسكري كأتاتورك فهي بلد ديمقراطي منقسم بين مؤيد ومعارض. ولأن تركيا تغيرت وأصبحت أكثر تنوعا من الناحية الإثنية والدينية والثقافية فلن يتمكن أردوغان من فرض رؤية الإسلام السياسي على المجتمع. وبدا الإنقسام واضحا بين الطبقة المتوسطة التي منحها أردوغان صوتا، ذلك أنه لم ينس جذوره في الأحياء الفقيرة التي نشأ فيها، وبين النخب المدينية التي صوتت بلا مثل مدينته اسطنبول والعاصمة أنقرة وأزمير. وتظل هذه المدن والتجمعات الصناعية قريبة من المبادئ العلمانية والديمقراطية الموالية للغرب، وسيواجه أردوغان مشكلة إلا إذا حاول تطويعها بالقوة مما يعني تحوله لديكتاتور ومستبد أو «سلطان جديد» كما وصفته الكثير من التعليقات الإعلامية. واللافت أن القوى العلمانية تدافع عن إرث اتاتوركي مات إلا أن الاستفتاء حسب جاغباتاي يعبد الطريق أمام «أتاتورك جديد» راغب بفرض الصورة الإسلامية المحافظة على تركيا. ولأن القاعدة التي يستند عليها أردوغان موالية له ومعجبة لحد العبادة فمن الصعب على المعارضة اليوم مواجهة أردوغان الذي يواجه امتحانا صعبا في عام 2019 كي يفوز ويطبق تعديلاته الدستورية التي قسمت بلاده. ويعتقد الكثيرون أن أمامه فرصة لحكم تركا حتى عام 2029 أي بعد سنوات من المئوية الأولى على ولادة تركيا الحديثة. مشاكل الخارج وإذا تركنا المشاكل الداخلية فأثر الاستفتاء سيكون واضحا على دورها الإقليمي والخارجي، خاصة فيما يتعلق بملف مكافحة تنظيم الدولة. ولهذا يرى محللون أن قرار الرئيس الأمريكي ترامب الإتصال مهنئا للرئيس التركي هي تعبير عن حاجته لمساعدة تركيا في الحرب على الجهاديين. وجاءت المكالمة رغم التصريحات الناقدة من وزارة الخارجية للاستفتاء. ونقلت نيكول غاوتي المراسلة في شؤون الأمن القومي في «سي أن أن» (19/4/2017) عن مسؤول قوله إن «الرئيس واع» بالميول الديكتاتورية لأردوغان «ومن جانب آخر فتركيا تعتبر حليفا مهما للناتو في مجال مكافحة الإرهاب. ويعتقد أنه في ظل الدوائر المنتافسة يريد تركيا أن تكون معنا في هذه المعركة وترك العناصر الأخرى في إدارته التعليق على الاستفتاء». ومع ذلك فتهنئة الرئيس ودعوته لزيارة واشنطن تعبر عن تقارب يعكس الإنقسام الأمريكي- الأوروبي بشأن التعامل مع تركيا التي تعتبر حليفا مهما في محاولته التصدي لتنظيم «الدولة». نهاية التكيف وهناك بعد مهم في نتائج يوم الأحد الماضي وهي ابتعاد تركيا عن الغرب. وكما كتب وزير الخارجية البريطاني السابق ويليام هيغ في ديلي تلغراف (17/4/2017) تتحمل أوروبا جزءا من مسؤولية خسارة الجزء الشرقي الأقرب إليها وبوابتها على الشرق وآسيا بعدما خسرت بوابتها على أمريكا العام الماضي، في إشارة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. إلا أن فوز أردوغان «المر» حسب صحيفة «فايننشال تايمز»(17/4/2017) «يجعله سلطانا جديدا يحمل كل معالم السلطة المطلقة. ولأنه يحتاج لتحقيق فوز حاسم في عام 2019 كي يحصل على السلطات الجديدة فسيظل في مزاج المواجهة لا المصالحة ولن يتبنى مدخلا براغماتيا وينهي حملات التطهير ويستأنف المفاوضات مع الأكراد ويركز انتباهه على الإصلاحات الاقتصادية التي طال انتظارها». وهذا سيزيد من حجم المعضلة التي تواجه شركاء أوروبا الأوروبيين على ما تقول الصحيفة. ويجب عليهم اتخاذ المبادرات وإعادة تأطير التعاملات المهمة مع أنقرة خاصة المتعلقة بالتجارة والأمن والهجرة. كما يجب على القادة الأوروبيين أن لا يتخلو عمن تقول إنهم نسبة النصف تقريبا الذين صوتوا بلا ويتطلعون إلى أوروبا لحماية المبادئ الديمقراطية التركية. ووصفت صحيفة «الغارديان» (17/4/2017) النتائج بقولها إن تركيا «دخلت فصلا مثيرا للخوف ولا يمكن التكهن بمداه» كما أن تطبيق التعديلات الدستورية يعني إعادة تشكيل تركيا كـ «سلطنة» بعد قرن تقريبا من ولادتها. وسيترك التحول في النظام السياسي آثاره العميقة على علاقة تركيا مع أوروبا وحلف الناتو في وقت يعتبر التعاون في قضايا الأمن والهجرة حيويا. وترى أن التحول نحو الاستبداد قد اكتمل وتذكر بما قاله أردوغان مرة «المساجد هي ثكناتنا، والقباب خوذنا والمنابر رماحنا والمؤمنون هم جنودنا» رغم تبنيه سياسة مؤيدة للغرب. وفي بحثها عن التحولات الجديدة في تركيا ترى أن التعطش للسلطة مضافا إليه الخوف والرهاب وتراجع دائرة المستشارين لعبت دورا. فيما أسهمت الاضطرابات في الشرق الأوسط في تفكك النظام، ذلك أن تركيا اعتقدت أن بإمكانها التحول إلى نموذج للمنطقة خاصة بعد ثورات الربيع العربي عام 2011. واعتبرت صحيفة «نيويورك تايمز» (17/4/2017) أن الديمقراطية خسرت في تركيا وكتبت تقول إن العالم سيتساءل «إن كان بإمكان أمة خدمت ولعقود كجسر حيوي بين أوروبا والعالم الإسلامي العيش مستقرة وبمستقبل مزدهر في ظل رجل لا يحترم البنية الديمقراطية والقيم؟». التعديلات الدستورية التركية: بين «أتاتورك القديم» و «أتاتورك الجديد» هاجس الدولة القوية إبراهيم درويش  |
| د. عوض ابراهيم البرعصي نائب رئيس مجلس وزراء ليبيا السابق لـ«القدس العربي»: لا بديل عن الاتفاق السياسي ولا بد من توسيع بنوده لتشمل حقوق الأقليات والأقاليم Posted: 22 Apr 2017 02:12 PM PDT  استعرض د. عوض ابراهيم البرعصي نائب رئيس مجلس وزراء ليبيا السابق في هذا الحوار الخاص أبرز النقاط المتعلقة بمبادرته لإحلال السلام والاستقرار في ليبيا وقال انه يهدف لإنشاء تيار شعبي يضغط من أجل السلام مؤكدا على ان الاتفاق السياسي هو الإطار الوحيد للحل لأن البديل هو الفوضى والحرب. ولكن مبادرته ت هدفت إلى تهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ بنود الاتفاق بما يتلاءم مع الوضع الراهن وبما يؤمن حقوق المكونات الثقافية الليبية وإعادة الاعتبار لباقي الأقاليم. وشدد على ان اللامركزية الإدارية ودعم المجالس البلدية هي صمام الأمان من أجل عودة الدولة الليبية. د. البرعصي أقر أيضا ان هناك أخطاء وقعت بعد ثورة شباط/فبراير وان قانون العزل السياسي أقصى كفاءات ليبية وطنية وانه لا بد من اشراك الجميع في حوار شامل من أجل مصلحة البلاد. ○ قدمتم مبادرة سلام لحل الأزمة الليبية ما هي أبرز ملامحها؟ • أتت المبادرة بعد مراجعات للمشهد الليبي بدأت منذ فترة وتحديدا لما استقلت عندما كنت نائبا لرئيس مجلس الوزراء سنة 2013 وبعد استقالتي بقيت في بنغازي وخرجت من المشهد وكان منسوب الاغتيالات عاليا جدا آنذاك. وعندما بدأت الأحداث تسوء أكثر وانطلقت العمليات العسكرية في شرق وغرب البلاد، حينها غادرت ليبيا وأسست مركز دراسات حول السياسات والاستراتيجيات وعملت على وضع سياسات لاستراتيجيات بهدف تطوير العمل الحكومي والوعي المجتمعي، وكنا نأمل مساعدة حكومة الوفاق الوطني غير أن الاتفاق السياسي لم ينفذ وأصبحت المؤسسات المنبثقة عنه تراوح مكانها. ولكن بعد المراجعات توصلنا إلى ان المشكلة في ليبيا ليست في السياسات، بل في من ينفذ السياسات وما هو نموذج الحكومة التي تستطيع ان تنفذ وتتلاءم مع الظروف الليبية. ثم بدأنا بمراجعات لواقع ليبيا وهل تستطيع أصلا أي حكومة ان تعمل قبل ان يعم السلام؟ اذن، راجعنا المشهد بالكامل وتقديراتنا للموقف تقول ان ليبيا هي في حرب أهلية وبدأنا نتواصل مع الأطراف لوضع حل للتهدئة مع زيارة بعض الدول التي مرت بأزمات شبيهة لأخذ العبرة منها وكيف استطاعت ان تخرج من أزماتها. في هذا السياق زرنا أكثر من دولة مثل جمهورية البوسنة والهرسك وتواصلنا مع مراكز دراسات لها علاقات بوضع حلول كما اطلعنا على تجربة المصالحة في كولومبيا مع الثوار. وتناقشت مع الدكتور طارق متري المبعوث السابق للأمم المتحدة حول تجربة لبنان وكيف استطاع هذا البلد ان ينهي الحرب الأهلية عن طريق اتفاق الطائف. واستنادا إلى تلك التجارب بدأنا في وضع إطار لإرساء الحل في ليبيا، ولما راجعنا فرص السلام وجدنا ان أطراف الصراع متعددة وقديمة وأكبر خطأ وقع فيه البعض انهم اعتقدوا ان الأزمة بدأت سنة 2011 فالتركيز كله كان منصبا على ما بعد 2011 ولم يفكر أحد ان الخلافات في ليبيا لها جذور تاريخية تعود إلى تاريخ تأسيس الدولة سنة 1951 وربما بعض الخلافات متجذر في التاريخ إلى قرون خلت خاصة فيما يتعلق النظام الاجتماعي الذي تعرض لتغييرات عنيفة غاب عن عنها التوافق في مناطق وأقاليم ليبيا المختلفة. وفي اعتقادي عندما تأسست ليبيا كان هناك استعجال من المجتمع الدولي لاستقلالها ربما بسبب الحرب الباردة. وكان الحكم آنذاك فيدراليا يقوم على ثلاث حكومات في أقاليم طرابلس وبرقة وفزان. وكان هناك تقسيم للموارد وحكومات لكل إقليم ويمكن اعتبار النظام ناجحا جدا. ثم جاءت سنة 1963 وحدث تعديل دستوري وأصبح الحكم مركزيا ومن ذلك التاريخ وحتى الآن بما في ذلك حقبة حكم العقيد القذافي بقي نظام الحكم والإدارة مركزيا وتراجعت فيه المشاركة من قبل جهويات ومجموعات سكانية، الأمر الذي تولد عنه شعور بالحرمان لدى أهالي الأقاليم الأخرى خاصة فزان وبرقة ومناطق الدواخل في إقليم طرابلس وسيطر شعور ان ليس هناك توزيع عادل للثروات وان كل شيء في المركز ولا شيء يوزع على الفروع والأطراف. ○ هنا إلى أي مدى يتداخل المعطى القبلي؟ • هي ليست قبلية بقدر ما هي حقوق ومطالب يعتبرها أهالي هذه الأقاليم مكتسبة وسلبت منهم. وفي اعتقادي العالم اليوم يتجه إلى اللامركزية والتنمية المكانية. هناك أيضا مكونات ثقافية تريد ان يكون لها حقوقها كحق اللغة والتعليم مثل التبو والأمازيع والطوارق وهم يعانون من التهميش الثقافي والاقتصادي والاجتماعي وانسحبوا من لجنة صياغة الدستور وهناك من غادر البرلمان. وحقيقة فإن الاتفاق السياسي لم يعكس هذه المطالب. لذلك فهناك خلل فيه وقد اقترحنا العمل على حل هذا الخلل على مرحلتين مدى بعيد ومدى قصير، وأكدنا في الآن نفسه دعمنا له كإطار للحل لا بديل عنه بل البديل هي الفوضى والحرب. ونحن نثمن المبادرة التونسية وندعمها وهي تحل اشكالات لها علاقة بالتفاصيل الخلافية في الاتفاق في المدى القصير وأعتقد ان هناك أيضا أزمة عدم فصل المجلس الرئاسي عن الحكومة، فعمل الحكومة يجب ان يقتصر على الملفات الخدماتية ولا تتدخل في المماحكات السياسية وتكون حكومة تكنوقراط وخبراء لأن لدينا أزمة اقتصادية خانقة وكل المؤشرات تشير إلى احتمال حدوث انهيار اقتصادي كامل ولدينا مشكلة في الكهرباء والمياه والخدمات. كما نحاول أيضا ان نوصل لكل الأطراف ان الإشكال هو في المركزية وان الحل هو في اللامركزية السياسية التي تمكن الأقاليم من المشاركة في إطار حدودها في التنمية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية واللامركزية الإدارية التي تمكن كل المناطق والقرى من تقديم الخدمات لسكانها وكذلك تحقيق تنمية مكانية تستفيد فيها من مواردها الطبيعية وكذلك دخلها من الضرائب وغيرها حينها يستطيع المواطن ان يجد الخدمات. وتحدثنا مع عديد الأطراف الفاعلين في المجتمع الدولي عن أهمية دعم المجالس البلدية لأنها خط الدفاع الأخير وهي قريبة من المواطن ومطلعة على أزماته، وقلنا للدول الغربية أننا في حاجة لدعم المجالس البلدية. هناك مبادرات كثيرة لكن مبادرتنا لا تطرح حلا بل تقوم على تهيئة الأجواء لتنفيذ الحل. في اعتقادي ان المبادرة التونسية التي تضم مصر والجزائر مبادرة جيدة خاصة انها تلقت دعما دوليا واسعا، ولكن الصراع الموجود يتعلق أساسا بموضوع أقاليم ومكونات ثقافية، هذه الأقاليم والمكونات ستقف ضد الحل السياسي لان حقوقها غير موجودة وغير متضمنة في الاتفاق السياسي وهذا الكلام أوصلته لكل من قابلته خلال زيارتي، لا بد ان نعمل على ارسال رسائل طمأنة وضمانات لحقوق هذه الأقاليم والمكونات لكي تدعم هذه الأطراف الاتفاق السياسي وتشعر انها معنية به، وعلى المدى البعيد سنعمل لخلق تيار شعبي يضغط على أطراف الصراع الموجودة لكي تجلس على طاولة الحوار وتضع كل الخلافات على الطاولة وكلامنا واضح للجميع ونؤكد انهم لن يحققوا في الحرب أي شيء. ○ مع من كانت لقاءاتكم في تونس ومن هم أبرز الداعمين لمبادرتكم؟ • التقينا مع الخارجية التونسية والمبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا والمبعوث الخاص لجامعة الدول العربية إلى ليبيا وبعثة الاتحاد الأوروبي والسفارة البريطانية والأمريكية والاسبانية والكندية والألمانية والسويدية. كما التقينا مع النائب الأول لرئيس البرلمان الليبي. من أهم الداعمين لنا قيادات اجتماعية وسياسية وشخصيات تكنوقراط وممثلي مكونات ثقافية ومنظمات مدنية ونشطاء من مختلف مناطق ليبيا. ونرحب بأي طرف يريد ان ينضم إلينا وشرطنا الوحيد ان يضع سلاحه جانبا ولا يدعم أي طرف من أطراف الحرب، فالبلد ضاعت والحرب دمرت كل شيء. وسيركز نشاط التيار الشعبي الداعم للمبادرة على إجراء حوار يشمل الجميع دون اقصاء أو انتقاء أو تهميش يمهد الطريق للنقاش حول الهوية الوطنية ثم نتحدث عن عقد اجتماعي ونضع دستورا جديدا ثم تتأسس الدولة وتجري انتخابات حرة تخرج البلاد من المأزق. ○ صراحة، هل تتوقعون من أطراف الصراع سواء حكومتي طرابلس أوطبرق ومن قادة الميليشيات ان يقبلوا بالخضوع لمبادرتكم؟ • ليس لدينا تحفظ على أي تيار إلا التيارات المصنفة إرهابية. بالنسبة للحكومات فهي وجدت بسبب الانقسام السياسي، لذلك اؤكد ان انهاء الخلاف يبدأ بإعطاء ضمانات لهذه المكونات والأقاليم وكل شيء سيناقش وسيكون جزءا من النقاش في الاتفاق السياسي. ○ وماذا عن الدور الأجنبي في ليبيا خاصة تلك الدول التي تغذي الصراع وتريد ان تستثمر في الحرب هل ستقبل أيضا بوقف دعم المسلحين؟ • بدأنا بزيارة مجموعة من سفراء الدول التي تعتبر جزءا من المجتمع الدولي وقد وجدنا منهم كل الدعم وقالوا انهم يتفقون معنا في العموم. هم داعمون للاتفاق السياسي وليسوا طرفا من أطراف الحرب، وداعمون للاستقرار والسلام في ليبيا وتوحيد ودعم مؤسسات الدولة وهذه رسالة واضحة ولكن هناك بعض الدول تدعم الحرب بالوكالة ونحن نطلب منها ان تكف يدها عن ليبيا وتكف عن دعم أطراف الصراع خاصة أن قرارات مجلس الأمن تنص صراحة على حظر الأسلحة على ليبيا أو تزويد أطراف الصراع في ليبيا بالأسلحة والذخائر. ○ وأين وصلت المعركة ضد الإرهاب في ليبيا وتقييمكم لها؟ • الإرهاب انتهى في سرت بسقوط أبرز معاقله وحكومة الوفاق والبنيان المرصوص قامت بعمل جيد لدحر «داعش» ولكن الاشكال في ليبيا اليوم يتعلق بالحرب والاقتتال الأهلي. فالحرب أصبحت في كل مكان وأصبح السلام هو الحل الوحيد، ونحن نتحدث عن أزمة ثقة بين جميع الأطراف واسترجاع الثقة يكون على أساس التعايش وفي رأيي ان هذا هو المهم. ○ وكيف ترون موضوع العدالة الانتقالية والمصالحة؟ • ما لم تكن هناك عدالة ناجزة ودولة مؤسسات لن تتحقق العدالة واعتقد قبل العدالة يجب ان تكون هناك مصالحة وطنية حقيقية. وصراحة ارتكبنا أخطاء كثيرة بعد ثورة 17 شباط/فبراير لأنها بدأت بإقصاء أنصار النظام السابق رغم انهم ليبيون، وكان المفروض بعد اعلان التحرير ان ينشأ حوار وطني تشترك فيه كل الأطراف دون اقصاء، لكننا حكمنا بعقلية الرابح الوحيد. قانون العزل السياسي للأسف تسبب في إقصاء قطاع كبير من شرائح المجتمع وقبل اقرار العزل السياسي كانت الخلافات السياسية تناقش تحت قبة المؤتمر الوطني العام ولكن لاحقا أصبح الخلاف مسلحا. الآن نريد فتح باب الحوار والمصالحة مع الجميع بمن فيهم أنصار النظام السابق وقياداتهم سواء خارج أو داخل السجون، لا بد ان يكونوا مشاركين في الحوار ونحن لا نقصي أحدا وكل المكونات هم أبناء ليبيا حتى القبائل التي حسبت في مرحلة ما على النظام السابق هي جزء من الحوار، ولا بد ان نتعلم كيف نعفو ونسامح ونتنازل من أجل الوطن. حقيقة حتى الاتفاق السياسي أقصى طرفا يمثل مناطق كبيرة وقبائل عريقة وثقلا كبيرا والتي شعرت ان الاتفاق السياسي لا يمثلها وهذه مشكلة كبيرة ستعيق تنفيذ الاتفاق، خاصة ان هناك أطرافا داخل الاتفاق السياسي ليس لها ثقل شعبي وبالتالي لن تكون فاعلة في تنفيذ الاتفاق بشكل عملي. لا بد من إشراك الجميع في الحوار بمن فيهم النازحون ولا بد من الحل الشامل وان يشترك الجميع في الحوار من أجل حل الأزمة الليبية. هناك أخطاء ارتكبت ربما بسبب قلة خبرة حقيقة وعندما اطلعنا على خبرات الدول الني نجحت في انهاء الحروب الأهلية، وجدنا ان النجاح كان بعفو أو مسامحة أو تنازل مثلما حصل في جنوب افريقيا والبوسنة وراوندا. د. عوض ابراهيم البرعصي نائب رئيس مجلس وزراء ليبيا السابق لـ«القدس العربي»: لا بديل عن الاتفاق السياسي ولا بد من توسيع بنوده لتشمل حقوق الأقليات والأقاليم حاورته: روعة قاسم  |
| تعاني من إشكاليات متعددة: الخطوط الحمراء تُضعف توزيع الصحف في السودان Posted: 22 Apr 2017 02:12 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: أجمع عدد من الصحافيين السودانيين على أن غياب حرية التعبير يعد سببا أساسيا لتراجع توزيع الصحف بجانب عوامل أخرى، وشكّك الكثيرون في الآليات المستخدمة في إعداد تقرير مجلس الصحافة الذي يصدر سنويا ويوضح أرقام التوزيع. ويبلغ عدد الصحف التي تصدر في السودان 44 صحيفة منها25 سياسية و11 رياضية و8 صحف اجتماعية وتطبع حوالي 116مليون نسخة في العام وتوزع حوالي 72مليون نسخة سنويا، وتراجع توزيع الصحف في عام 2016 بنسبة 21٪. واعتبر الصادق الرزيقي رئيس اتحاد الصحافيين السودانيين أن الإشكالية الكبرى التي تواجه الصحافة في السودان تكمن في الحرية والقيود التي تكبل الفضاء القانوني والتشريعي الذي تعمل فيه. لكن الأمين العام لمجلس الصحافة يرى أن «الحرية المتوفرة للصحافة السودانية لا توجد في الكثير من البلدان» ودافع عن طريقة رصد المجلس لأرقام التوزيع مؤكدا أنها عملية يوميا يعدها مختصون وتوافق عليها الصحف. وانتقد عبد العظيم عوض جهل الصحافيين بالتشريعات وقال إن بعض رؤساء التحرير طالبوا بإعادة الرقابة القبلية لتجنيبهم الكثير من الحرج. تدخلات في عمل الصحف ويقول الصحافي نور الدين مدني إن هناك تراجعا واضحا في توزيع الصحف ويُرجع ذلك لأسباب مختلفة منها «التدخلات المباشرة وغير المباشرة التي تحد من المصداقية والمتابعة المعبرة عن الواقع وهذا يضعف التنافس الإيجابي بين الصحف». ويرى مدني أن كفالة حرية التعبير والنشر وعدم التدخل الفوقي في الأداء التحريري من العوامل المهمة ﻻسترداد جاذبية الصحف للقراء، إضافة إلى دعم الطباعة وتحرير الإعلان من اﻻستغلال السياسي. ويقول إن أغلب الإحصائيات التي تتحدث عن التوزيع غير دقيقة مشيرا إلى عدم وجود تدقيق في مدى صحة أرقام المطبوع والتوزيع. الخطوط الحمراء ويقول الصحافي حسن بركية إن معاناة الصحافة السودانية مركبة ومعقدة، ويضع غياب حرية التعبير في مقدمة المشاكل التي تعاني منها وعلى رأسها «تدخلات الإجهزة الرسمية بصورة مباشرة وغيرة مباشرة منها ما بات يعرف وسط الصحافيين بـ(الخطوط الحمراء) حيث تمنع الصحافة وعبر أوامر شفهية (بالهاتف)من تناول الموضوعات التي تقع في دائرة الخطوط الحمراء». وهو يرى أن الحد من حرية الصحافة ساهم ضمن عوامل أخرى في تراجع الصحف وتراجع المطبوع منها والتوزيع وفيما يتعلق بتقرير المجلس القومي للصحافة والمطبوعات عن أرقام التوزيع والانتشار يقول: «للأسف المجلس لا يملك أي آليات مستقلة للقيام بالمهمة ويستقي المعلومات من شركات التوزيع والمطابع وهي مملوكة للصحف التي لها مصلحة مباشرة في أرقام التوزيع والانتشار وذلك بسبب تأثير تلك الأرقام على توزيع الإعلان». وفي تقديره أن الحل يبدأ بأن تكف الدولة عن التدخلات والتأثير على عمل الصحافة والصحافيين وأن تكون الجهات الرسمية المعنية بحماية وتطوير الصحافة مثل المجلس القومي للصحافة واتحاد الصحافيين أجساما حقيقية فاعلة وتضطلع بمهامها بدل أن تظل مجرد هياكل فارغة المحتوى والمضمون وتقوم بتزيين التعدي على الحريات الصحافية. آليات المجلس غير دقيقة ويقول الصحافي ايمن مستور: «من الواضح أن تقارير مجلس الصحافة حول انتشار وتوزيع الصحف لا تحصل على الرضا من قبل عدد من الصحف والصحافيين، لأنه يحصل على هذه المعلومات من شركات التوزيع والصحف نفسها». ويقول إن «ما يصدره هو ما توفر له من معلومات وهذه الآلية ليست دقيقة كفاية لتحديد نسب التوزيع والانتشار للصحف في السودان، كما أن هناك صحفاً مدعومة من الحكومة وأخرى محرومة حتى من الإعلانات الحكومية وهذا يحدث خللا في عدالة المقارنة حول الانتشار، في الحقيقة المجلس لا يملك آلية دقيقة لاصدار أرقام مؤكدة لمثل هذا الرصد». ويرى أيمن ان تكاليف صناعة الصحافة في السودان أصبحت باهظة كما يشكو الناشرون، ولهذا تقلص عدد المطبوع وعدد الكوادر المحترفة وكاد ان ينعدم التجويد، بجانب ارتفاع سعر النسخة إلى خمسة واربعة جنيهات كل ذلك أدى إلى فقد الكثير من القراء الرغبة والثقة في متابعة الصحافة، وفي رأيه أن الحل لاستعادة هؤلاء القراء هو تحسن الأوضاع المعيشية أولاً للقارئ الذي يدفع ثمن الصحيفة من قوت قومه، ثم صحافة حرة على الأقل وذات مؤسسات قوية بعيدة من الهيمنة والتدخلات الحكومية. مناخ غير مناسب ويقول الكاتب والمحلل السياسي عبد الله رزق: «من الطبيعي، ان تتمكن الصحف من استعادة علاقتها بالقراء، عندما يتوفر لها مناخ ديمقراطي، فالمناخ السياسي والقانوني الآن غير موات». وهو يرى أن تجاوز الصحافة لكل المعوقات التي تواجهها حاليا رهين بتغيير جذري في الأوضاع العامة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها البلاد حاليا. ويضيف أن ليس من المتوقع، في ظل الأوضاع الراهنة، ان يكون دمج الصحف، الذي يبدو ان التقرير، يمهد له كحل تتبناه الحكومة، يمكن ان يكون حلا جذريا، يحقق استجابة معقولة للتحديات التي تواجه الصحافة. ولا يعتقد رزق ان تقرير مجلس الصحافة والمطبوعات الأخير عن انتشار الصحف يعطي أساسا متينا لرؤية وضـــع الصــحـــافة، وتـحـــديد مستقبلها. ويقـــول إن آليات المجلس للاستقصاء عن واقع الصحافة وانتشارها، ربما شابها نوع من القصور. ويفسر بقوله إن التقرير تجاهل بعض أهم العوامل التي تحكمت في عملية التوزيع والانتشار في الآونة الأخيرة. «فقبل عدة شهور من صدور التقرير، اضطرت الصحف لزيادة أسعارها، وهي زيادة سبقتها زيادات في السنوات القليلة الماضية، ترتب عليها بشكل تلقائي، خفض المبيعات إلى جانب خفض كمية المطبوع لتفادي زيادة الخسائر». إزالة أكشاك التوزيع ويورد عبد الله رزق سببا آخر لانحسار توزيع الصحف «فقد شهدت الشهور الأخيرة، في العاصمة على الأقل، عملية إزالة واسعة لأكشاك الصحف، التي تمثل النوافذ الرئيسية لبيع الصحف في العاصمة، من قبل المحليات بحجة تنظيم الأسواق، وهو أمر له تأثير على سوق الصحف». زيادة أسعار الصحف، في ظل تدني الدخول والأجور، وضعف القوى الشرائية للمواطنين، كان لها أكبر الأثر على المبيعات. ويقول رزق إن هذا الأمر لا يتعلق بمقروئية الصحف «ففي وقت سابق اشتكى ناشرو الصحف من من يسمون بالسريحة، وهم الباعة المتجولون، حيث يقومون بتأجير الصحف، بدلا من بيعها للقراء، ومن ثم اعادتها لمراكز التوزيع». وحسب رزق فقد تراجع توزيع الصحف في العاصمة من 76٪ في المئة قبل خمس سنوات إلى 70٪ حسب التقرير، وكانت نسبة 14٪ حينذاك هي نسبة توزيعها في الأقاليم، وفق تقرير سابق. ويرى عبد الله أن التوزيع في الأقاليم تواجهه مشكلة لوجستية. «ففي الفاشر مثلا كانت الصحف تصل بعد منتصف النهار، وتتحمل، مع ذلك، زيادة في السعر عن ارتفاع تكلفة النقل الجوي. وهي كلها أسباب لاعلاقة للصحف بها، أسباب موضوعية، تضاف لها». قبضة القوى الأمنية ويرى الصحافي محمد الفاتح يوسف أن الأسباب الحقيقية لتدهور الصحافة في السودان تعود بشكل مباشر لوقوعها تحت قبضة القوى الأمنية المسيطرة على الدولة، مشيرا إلى أن هذه القوى أصبحت تحرر الصحف بطريقة غير مباشرة حيث «أصبح جهاز الأمن يعين رؤساء التحرير لتمرير الخط التحريري الذي يرغب فيه إضافة إلى استخدام الرقابة الناعمة عبر التلفون والاجتماعات الدورية مع ناشري الصحف ومناقشة القضايا التي لا يرغب الأمن في نشرها.» وهو يرى أن هذا السلوك حول 80٪ من عمل الصحافة إلى أداة لبث الدعاية الحكومية وما تبقي لرصد ونقل أخبار لا تهم المواطنين لذلك «تحولت الصحافة لجهاز يعمل بطريقة الإذاعة والتلفزيون الحكوميين نفسها لذلك عزف القراء عنها إضافة إلى ضعف المحتوى الذي لا يتناول قضايا الناس وارتفاع سعر الصحفية خاصة في الولايات». وبخصوص تقرير مجلس الصحافة والمطبوعات عن أرقام توزيع الصحف يقول إن «المجلس لا يملك آلية مستقلة للتحقق من التوزيع لأنه يعتمد على معلومات من المطابع والشركات التي يسيطر عليها الأمن ويمكن ان تتلاعب في المعلومات كما أن الناشرين لا يصرحون بأرقام التوزيع والنشر خوفا من الضرائب والجبايات». ويرى الفاتح أن استعادة القراء تتطلب تحرير الصحافة من قبضة جهاز الأمن الذي أصبح يمتلك مطابع وصحف ويقول إن تهيئة بيئة الحريات تبدأ بوقف الاجراءت الاستثنائية التي تمارس من قبل القوانين الأخرى تجاه الصحافة مثل قانون الأمن وإعفاء مدخلات صناعة الصحافة من الرسوم والجبايات الحكومية. تأثير الصحافة موجود أما الصحافية والكاتبة شمايل النور فترى أن تراجع التوزيع الورقي أصبح واضحاً خلال السنوات الأخيرة، لكنها تعتقد أن هذا التدهور لا يعني تراجع تأثير الصحافة في أي حال. وتقول:» الإعلام الرقمي خصم من التوزيع الورقي، ولم يخصم من الإعلام الورقي، لأن الإعلام الرقمي، أو ما نسميه النشر الإلكتروني يعتمد على ما يُنشر ورقياً لحد كبير، مثلاً، الآن بإمكاني أن أتصفح مواد منشورة في عدد عشرة صحف، لكن هذا يكلفني أقل من سعر صحيفة واحدة، هناك مواقع إلكترونية تخصصت في جلب المواد المنشورة ورقيا من كل الصحف وتقديمها عبر نافذة واحدة». وتُرجع شمائل النور ضعف ارتباط المواطن بالصحافة باعتبار «أنها لا تعبر عن قضاياه بالحجم الذي يراه هو، فهي غارقة في الشأن السياسي الصفوي». وبخصوص آليات مجلس الصحافة والمطبوعات لرصد توزيع الصحف تقول: «ما أعلمه أنه يأتي بأرقام المطبوع والتوزيع من المطابع وشركات التوزيع، لكن هذه الآليات طبعا لا تشمل النشر الإلكتروني للمطبوع ورقياً، هناك مواقع توفر لك إحصائية التصفح، هذه لا يشملها تقرير المجلس، ولا يمكن تجاهلها، أعتقد أن المجلس يحتاج لتطوير آلياته لتستصحب معها إعادة النشر الورقي إلكترونيا. لكن بالآليات الحالية، من الصعب أن نقول ان الصحافة تراجعت أعني التداول والتدوير الذي يتم للمواد عبر المواقع التفاعلية، وفيسبوك وواتساب على وجه خاص». الرقابة الأمنية شبكة الصحافيين السودانيين كيان حر يدافع عن حرية النشر، الصحافي خالد احمد من أبرز القائمين على أمر هذه الشبكة يرى أن أسباب إنحسار توزيع الصحف مختلفة ومن ضمنها «الرقابة الأمنية والخطوط الحمراء وسيطرة رجال مال الحزب الحاكم على الصحف وبذلك أصبحت نوعية المادة الصحافية وملامستها لقضايا الناس ضعيفة وأصبحت أغلب الصحف تعبر عن النظام لذلك تراجع المواطنون عن شرائها». ويضيف إلى ذلك ضعف المادة الصحافية أيضا لتراجع مستوى الصحافيين نتيجة لانعدام التدريب وهجرة الكفاءات المتميزة، ومن العوامل الأخرى حسب خالد أحمد: «الوضع الاقتصادي المتدهور بشكل عام في السودان والذي يؤثر على صناعة الصحف حيث اثر ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنية السوداني في مدخلات الصحافة خاصة الورق وهذا أثر في حجم المطبوع وأدى إلى ارتفاع أسعار الصحف وأصبح المواطن يجد صعوبة في شرائها، إضافة لزيادة الضرائب المفروضة على الصحف». وهو يرى أن الحل يكمن في تحسين أوضاع المهنة وتدريب الصحافيين ورفع القيود عن العملية الصحافية لتكون معبرة عن الشعب والمواطن البسيط وان تكون سلطة رابعة بشكل حقيقي بجانب تخفيض الضرائب. على الصحف، مشيرا إلى أن شبكة الصحافيين السودانيين ظلت تضغط لأجل تحقيق ذلك باعتبار ان الصحافة الحرة هي صوت الناس الوحيد للتعبير ولكشف الحقيقة. تعاني من إشكاليات متعددة: الخطوط الحمراء تُضعف توزيع الصحف في السودان صلاح الدين مصطفى  |
| العراق: الصراع المجتمعي لم يُحسم بعد والخطاب الطائفي فقد فعاليته Posted: 22 Apr 2017 02:11 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: هُم مجموعة من شباب قادة الحراك المدني في العراق جاءوا إلى لبنان في زيارة من أبرز أهدافها لقاء ممثل مرجعية النجف الدينية في لبنان الحاج حامد الخفاف لتعزيز التواصل، فكانت مناسبة لنقاش مُسهب عن أهداف الحراك الاحتجاجي في وجه القوى السياسية المتحكمة في مفاصل الدولة، التي فشلت في تأمين الحد الأدنى من المتطلبات الحياتية للمواطنين نتيجة الفساد المستشري في الدولة، ونظام المحاصصة المُعطّل لإمكانية قيام الدولة التي يطمح إليها العراقيون، والذين ظنّ كثير منهم أن سقوط صدام حسين هو بداية مسار تحقيق «الحلم العراقي». لا يمكن لنقاش مع مجموعة يحدوها الكثير من الأمل بالقدرة على التغيير، أن تغلب عليه «النظرة الواقعية» وإنْ كانت تنتمي إلى جيل مخضرم تأثر بحركات التحرّر والماركسية والليبرالية، أو برومانسية الشعراء وعالمهم اللامحدود، في زمن صدام حسين، الذي يصفونه بـ «الطاغية» وتعتصرهم الخيبة بعد «السقوط» من الطاقم السياسي الذي جاء آنذاك ممثلاً الغالبية العددية العراقية ليمسك بمقدرات البلاد بغية بناء مشروع دولة مواطنية، فإذا به يعيدها عصوراً إلى الوراء، من الفقر والجهل والطائفية إلى «اللادولة». فرغم الاخفاقات وتجربة السنين ومرارتها لم يستسلموا، وما زالوا توّاقين إلى مشروع تغييري طموح أقرب إلى «الأحلام الوردية» – وهو الوصف الذي أطلقته على حماستهم في النقاش عنه – فلم يرق ذلك كثيراً لبعضهم! الفساد أصبح أهم مؤسسات الدولة البداية كانت عن توصيف العراق اليوم؟ تولى الردّ فارس حرّام، الناشط السياسي وأستاذ الفلسفة في «جامعة الكوفة» الذي اعتبر أن «العراق يمرّ بمنعطف تاريخي منذ 2003، وهذا المنعطف لم يُفسح عن آخر المشوار. حدثت تجارب مريرة فيه وكان مليئاً بالدم والدموع وبالتحدّي أيضاً. ولكن حتى الآن، تريد بعض القوى جرّ هذا المنعطف إلى جهة الاستبداد والهيمنة وترسيخ نوع من أنواع التحكم بالدولة، فيما تحاول جهات أخرى جرّه ليكون تأسيساً لدولة جديدة ديمقراطية حرة وفدرالية تعتني بالحقوق المدنية الأساسية العامة والخاصة». وأسال: مَن هؤلاء، مَن هي الجهات المتقابلة؟ يبادرني جاسم الحلفي، الناشط المدني والسياسي من موقعه القيادي في الحزب الشيوعي العراقي: «المشكلة هي في بنية النظام السياسي الذي بُني عام 2003 على أساس نظام المحاصصة الطائفية والاثنية. هذا النظام أنتج أزمات، حيث خلق بيئة للتطرّف والإرهاب والعنف ومناخا للفساد تمرّس في مفاصل الدولة. صحيح أن الفساد كان في زمن صدام حتى في برنامج الأمم المتحدة «النفط مقابل الغذاء»، ولكن بعد التغيير، أصبح الفساد ظاهرة كبيرة، لا بل أصبح مؤسسة من أهم مؤسسات الدولة التي لديها ميليشيا وإعلام وخطاب ناعم يدافع عنها، متمرّسة في كل مفاصل النظام السياسي. وهذه المحاصصة جعلت الصراع بين المتنفذين يدور دائماً حول السلطة، ليس بما تعنيه من خدمات، بل من صفقات ونفوذ ومال ووجاهة. الآن تحوّل الصراع بين المتنفذين على السلطة إلى صراع الشعب العراقي، وأكاد أقول برمته، ضد هذه الطغمة الحاكمة الفاسدة. ولكن التوصيف في رأيي لا يزال عاماً، هل الطغمة الحاكمة التي تتحدثون عنها هي «التحالف الشيعي»؟ يعلق فارس حرّام: «كل المهيمنين على الطبقة السياسية». ويتابع جاسم الحلفي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، شارحاً: «إنه نظام المحاصصة الذي قسّم الشعب العراقي بين ثلاث قوى: التحالف الكردي والتحالف السني والتحالف الشيعي، ولكن قد أتفق معكِ أن التحالف الشيعي هو الركيزة الأكبر الذي يمثل أكثرية الشعب». الحرب المذهبية هدفها تثبيت أقدام السلطة ومَن هي المجموعة الأخرى؟ يشرح فارس: «إنهم كل المتضررين من هذا النظام، من كل الطوائف والمذاهب والأديان. تركوا مدنهم بسبب الإرهاب ومنهم من فقد فرص العمل بسبب الفساد. ولكن لم يكن التفريق بين الجهتين واضحاً في البداية. فبعد السقوط، كانت هناك آمال علقها الناس على كثير من القوى السياسية الموجودة الآن وأعطوهم ثقتهم عبر الانتخابات حلما بأن العراق القادم هو الأفضل، ولكن بعد التوتر الطائفي الشديد الذي حدث بعد 2006 و2008، وكانت ذروته في 2007، بدأت بعض الأشياء تتكشف بأنه ربما هذه الحرب الطائفية هي حرب مفتعلة. والغرض منها إلهاء الناس. صحيح أنه كانت هناك حساسيات طائفية إلا أنها لم تتحوّل إلى توتر طائفي عنيف يستخدم العنف للدفاع عن الطائفة. في كل دول العالم توجد هويات فرعية وهوية أساسية التي هي هوية الوطن. الهويات الفرعية موجودة في العراق وكانت متعايشة، وربما استخدم النظام السابق بعض التفاصيل لهيمنة هوية السنة على العراق، ولكن في النتيجة لم يكن التوتر بمستوى العنف بين السنة والشيعة قبل 2003. فما بدا وصوّر للعراقيين أنها حرب وجود بين طائفتين، ظهر في ما بعد أنها مفتعلة عند الناس، وأن هذه القصة هي عملية إلهاء للناس لكي يثبت من هم في العملية السياسية أقدامهم ويسيطروا. التمييز بين المجموعتين أخذ يتوضح بعد التوتر الطائفي في 2006 و2007». يلتقط الحلفي الحديث من هنا موضحاً: «عندما جاءوا إلى السلطة بعد التغيير، جاءوا ضمن المشروع الأمريكي الذي هيّأ للطائفية والتقسيم الطائفي، من «مؤتمر لندن» إلى «مؤتمر صلاح الدين» ومؤتمرات المعارضة العراقية التي تأسست بذهنية المحاصصة. هم أشاعوا نظرية المخاوف. قسّموا الشعب العراقي إلى ثلاثة أقسام: السنة عندهم خوف من الشيعة والكرد، والشيعة عندهم خوف من السنة، والأكراد متوجسون من العرب، والعرب ناقمون على الأكراد». ويسترسل: «هذه التقسيمات الوهمية خلقوا منها تحالفات سياسية. التحالف الأكبر كان الشيعي، فقسموا الموضوع كأنما الشيعة يرفعون المظلومية عن الشيعة، والسنة يعوّضون خسارة السنة، والأكراد يحققون حلمهم القومي». الناس كانت مقتنعة، إلى حد ما، بهذا المشروع ولكن عندما عجز هذا النظام عن توفير الأمن والخدمات وفشل في تحقيق الأمن وتوفير أبسط الخدمات، تبدّل المزاج الشعبي. الحراك تأثر بالربيع العربي يدخل فارس حرّام على خط الحديث: «بعد ما سمّيَ بالربيع العربي 2011، تساءل العراقيون مرة أخرى: أين نحن من هذه الثورات؟ لقد منحنا 8 سنوات للسياسيين الجدد بعد 2003 ولم يحدث تغيير حقيقي، وبقيت الخدمات متردية، فظهرت بوادر الاحتجاج على مرحلة ما بعد 2003 بأقوى أشكالها في يوم 25 شباط/فبراير 2011 عندما دعا العراقيون إلى تظاهرات كبرى، قمعتها طبعاً الحكومة ولكن هذه التظاهرات هي التي نستطيع أن نقول أنها كشفت، عن مستوى عال، ما تأسس عليه التوتر الطائفي من تمييز بين هاتين المجموعتين. ومن 2011 حتى الآن ونحن نشهد أن هذا الانفراج يتوسّع والهوّة تكبر بين المجموعة التي تسيطر على الحكم وبين الشعب. ونعتقد أن هذه الهوة تزداد باستمرار». ولكن لأي مدى هذا الحراك الشعبي قادر على التأثير إذا لم يكن مدعوماً من قوى سياسية؟ يجيب الناشط المدني والإعلامي والشاعر أحمد عبد الحسين عارضاً للمشهد العراقي من وجهة نظره: «في العراق منذ 2003 وحتى الآن، كانت القوى المدنية والعلمانية في العراق هي حالة احتجاج لا أكثر. كثفت هذه القوى العلمانية من حركة الاحتجاج على ما يحدث بفعل نظام المحاصصة والفساد والطائفية. هي كانت مجرد ردّة فعل، ولكن هذا الاحتجاج خلق جمهوراً خاصاً به، وهذا الجمهور بدأ ينمو ويستقطب من جمهور الأحزاب الطائفية، والمستقبل ليس للإسلاميين». مَن تقصد تحديداً عندما تقول الإسلاميين؟ يُجيب بكثير من الصراحة: «لا أحزاب دينية سنية تحكمت بالوضع في العراق. نحن نقصد الأحزاب الشيعية. عنوان الفساد والتسلط هو الشيعي، هذا لا يعني أن السنة براء من هذا الموضوع». ولكن لنعد إلى صورة الحركة الاحتجاجية، تقولون ان الاحتجاج العلماني بدأ يأخذ صورة واضحة في 2008 بعد توترات الحرب الأهلية، وتعزز بعد احتجاجات «الربيع العربي» ماذا يمكن أن ينتج عنه؟ يتابع أحمد عبد الحسين: «كنا نتفاجأ باستمرار أن هناك ناساً وليس مجرد مجموعة من النخب المنكفئة على ذاتها وتتكلم من برج عاجي. الدليل الأوضح كان 31/7/2015، حيث دعيت أنا إلى احتجاج عام في بغداد، وكنت أتوقع أن يأتي جمهور من 100 إلى 200 وإلى 500 شخص وألف كحد أقصى. وإذ بنا نتفاجأ بحضور ما لا يقل عن 50 ألف شخص إلى الساحة، وهكذا كرّت السبحة لتصل إلى تظاهرات مليونية وندخل إلى المنطقة الخضراء ونحتلها، وكان بإمكاننا أن نسقط هذه الحكومة. ولكن ما كان لهذه الأعداد أن تكون مليونية لولا حشود مقتدى الصدر والدعم من المرجعية الدينية؟ هنا يتشعّب النقاش كثيراً. أحمد عبد الحسين يبدو الأكثر جرأة في التعبير عن الموقف: «لم نتعاون مع مرجعية السيد السيستاني إلا حين دعا إلى الدولة المدنية». يتدخل ابن النجف فارس حرام محاولاً الإيضاح: «المرجعية قالت مبكراً أنها ليست مع الدولة الدينية». يعود عبد الحسين ليؤكد موقفه بأن الحركة الاحتجاجية لم تتعاون كذلك مع الصدر إلا حين أعلن أنه يتماثل مع الحركة المدنية، مكرراً ما قاله لهم: «أنتم قادتي، أنتم في الأمام وأنا مِن خلفكم وأخوّلكم تمثيل أهداف الشعب». أين المكون السني؟ من سياق النقاش الدائر يبدو واضحاً أن الحراك المدني أو الاحتجاجي في العراق هو احتجاج شيعي بغالبيته وضد القوى الشيعية الحاكمة، ما يطرح سؤالاً جوهرياً: أين هو المكوّن السني؟ يذهب أحمد عبد الحسين إلى رسم معالم الواقع السني الراهن: «المجتمع السني غير قادر على إفراز قيادات علمانية. والسبب يعود إلى الاضطهاد الذي تعرّض له السنة، وليس بالضرورة من الحكومة. أحيانا من أنفسهم وبسبب تسلط القوى الإسلامية الراديكالية في الأنبار والموصل، وبسبب تعويل أغلبية المجتمع السني على أي معارض للنظام، حتى لو كان حاملاً للسلاح أو ذا ميول إسلامية حادة. النتيجة أن المجتمع السني منقسم انقساماً حاداً، وغالبيته بين مهاجر ومهجّر إلى الخارج أو داخل العراق. هم يعاملون أنفسهم باعتبارهم أقلية. حتى الآن حاولنا أن نلتقي أشخاصاً منهم. كان هناك خوف من أن يكونوا في الواجهة، وأفهم هذا الخوف بسبب الرعب الذي عاشوه من الاضطهاد المذهبي من قبل الشيعة المتشددين، ومن قبل الإسلاميين السنة. حتى الآن لم يتجاوبوا». لكن مدير تحرير «طريق الشعب» (التابعة للحزب الشيوعي) ياسر سالم الذي صادف وجوده في بيروت مع زيارة نشطاء الحراك الثلاثة وشارك في النقاش، كانت له قراءة للمشهد السني تنطلق من أن «السنة كانوا منذ 2003 معارضين للنظام ولم يصوتوا على الدستور، ولم يشاركوا في الانتخابات الأولى. ولكن في الانتخابات الثانية، حين دخلوا في تحالف علماني مع أياد علاوي حصلوا على أكثرية الأصوات من كل القوى السياسية، وعندما انفرزوا طائفياً ضعفوا». ويذهب إلى القول «إنهم في الحراك الاحتجاجي، قبل نزول مقتدى الصدر كانت نسبة الذين يعبرون من الكرخ وهي منطقة ذات أغلبية سنية إلى ساحة الاحتجاج كبيرة جداً. وهذا مؤشر على انخراط السنة في الصراع المدني -الطائفي. هم يمثلون الطبقة الوسطى أكثر من الشيعة ولكنهم تعرضوا لنكبة، بحيث بات تفاعلهم مع العملية السياسية ليس قويا وإيجابياً». وفي رأيه أن قيادات سنية جديدة سوف تظهر في المدى المستقبلي لأن القيادات التي كانت تدّعي تمثيلها للمكوّن السني قد احترقت. مرد اعتقاده أن ثمة شخصيات قاتلت في المناطق السنية وحملت السلاح في وجه النظام، في حين انسحبت القوى السياسية في المحافظات الأربع وانكفأت على نفسها ولم تلعب أي دور سوى التلاعب بالقوى السياسية الشيعية. اليوم هناك فاعلون محليون في مناطقهم على مختلف الصعد، منهم من قاتل بشراسة كي لا تسقط منطقته كحديثة وآمر لي ومنهم من قاوموا بشدة كالرطبة. وهؤلاء الفاعلون لعبوا بعد أن تحررت مناطقهم دوراً بإعادة النازحين والمطالبة بالحقوق. هذه القيادات لا تزال وجوهاً جديدة ناشئة، ولكنها في المنظور المستقبلي سوف تهيئ لقيادات علمانية لأن المكون السني من مصلحته ألاّ يتحدث بأسلوب المكوّنات، كونه أقلية، ومن مصلحتهم أن يتحدثوا بخطاب وطني مدني، وسوف يكتشفون ذلك رويداً رويداً، وسيكون عندهم تمثيل في هذا الاتجاه». الرهان على الانشطارات داخل القوى على ماذا تراهنون في المستقبل؟ هذه الحركة الاحتجاجية لديها أهدافها، ألا تخشون من استغلالها؟ يستخدمونكم اليوم ويرمون بكم غداً؟ هذا الاستنتاج أو التخوف هو في اذهاننا، يقول أحمد عبد الحسين، فكثير من الانتقادات التي واجهت الاحتجاج العلماني كانت منصبة على هذا السؤال بالتحديد: كيف يمكن أن تحصنوا هذه الحركة من أن يركبها الطائفيون؟ يرد جاسم الحلفي: «نحن نريد أن نعمل إطاراً سياسياً لهذا الحراك، سواء الحراك الاحتجاجي أو المدني عابر للطائفية بكل أشكالها، وهذا هو التحدي أمامنا. ولكن في المقابل الجميع يراهن على الحراك المدني. نحن ندرك أن ركيزة النظام السياسي هي القوى الثلاث: السنية والشيعية والكردية. ولكن أقواها التحالف الشيعي الذي يستند أيضاً على ثلاث ركائز: حزب الدعوة (نوري المالكي وحيدر العبادي)، والمجلس الأعلى (عمّار الحكيم) والتيار الصدري (مقتدى الصدر). هؤلاء أخذوا مرجعية دستورية عبر الانتخابات، إنما مرجعية النجف هي التي أعطتهم الشرعية المجتمعية. ومن الواضح بمكان أن هناك شرخاً كبيراً بين تلك الأحزاب والمرجعية، باستثناء الصدر الذي علاقته جيدة بها». أنتم تراهنون على اتساع الهوّة؟ أصلاً أنتم هنا التقيتم ممثل المرجعية، فلماذا جئتم إلى بيروت للقائه ولم تلتقوا من يمثلها في النجف… ما الهدف؟ يرد جاسم الحلفي قائلاً: «إن الحاج حامد الخفاف صاحب كلمة وتأثير ومتابع بدقة لما يجري. كانت لدينا رغبة بأن نتواصل أكثر مع المرجعية لكي نوصل إليها صورة واضحة عن مجريات الحراك». يأخذ الحديث فارس الحرام مضيفاً «إننا نقلنا التصوّرات العامة لمتظاهري العراق حول أبرز تحديات البلاد، من أزمة النظام السياسي، والمحاصصة الطائفية والفساد وما أنتجته من أرضية مناسبة للتطرف والعنف والارهاب، إلى تعنت السلطات بعدم الاستجابة لمطالب المتظاهرين، إلى التحدي الأكبر في هذه المرحلة، المتمثل بمسألتي قانون الانتخابات وعضوية المفوضية، ولاسيما أن قانون الانتخاب سيرسم المسار الذي سترسو عليه التكتلات الحزبية». قادة الحراك، الآتون من مناخات علمانية جوهرياً، أو على الأقل من منطلقات ترفض قيام دولة دين، يراهنون على مرجعية النجف، وتماهي المرجعية مع حراك ذات طبيعية مدنية علمانية. ولعل ذلك يعود إلى إدراك «العقلاء» بأن اللعب على الوتر المذهبي والطائفي هو اللغم الذي انفجر في العراق، والذي سيبقى ينفجر إذا لم يتم الخروج من مستنقع الطائفية المذهبية. أهمية مقتدى الصدر أنه عراقي الانتماء على ماذا تراهنون؟ يردون بالقول: «ببساطة نراهن على اتساع الشرخ داخل كل القوى، سواء أكانت شيعية أم سنية أم كردية. كل القوى مأزومة، ولكن لا شك أن تفسخ التحالف الشيعي، بوصفه الركيزة الأقوى للنظام، سيساعد في خلخلة النظام». وهنا يدخل التنسيق مع مقتدى الصدر، وكأن مشروعه فعلاً هو مشروع علماني… أليس هناك تناقض في مشروعكم ورؤيتكم؟ تتداخل الإجابات بين الحاضرين ليخرجوا بخلاصة: «هناك حركة احتجاجية وهناك ما يمكن أن نسميه مباركة من المرجعية وتنسيق مع التيار الصدري ومع رئيس الوزراء حيدر العبادي. التيار الصدري هو تيار مجتمعي تنتمي إليه أكثر الطبقات الفقيرة التي عاشت الحرمان والجوع ونقص الحاجات والخدمات، وهو التيار المجتمعي الأكثر تضرراً من نظام المحاصصة، لذلك انخرط في الحراك وأصبح جزءاً منه. الجزء الأكبر من الجمهور الشيعي غير تابع لإيران. هناك وطنية عراقية تصل إلى حد «العنصرية». أهم نقطة تميّز التيار الصدري أنه عراقي صرف، وعنده عداء لإيران يظهر أحياناً بشكل واضح. فالشعار الذي صدحت به أصوات المتظاهرين «بغداد حرة حرة… إيران برّا برّا» خير دليل على تلك الروح الوطنية الكامنة في نفوس الكثير من العراقيين». المعركة الفاصلة هي قانون الانتخاب في الخلاصات التي يدركونها أن أي تحالف أو تعاون أو تنسيق سيكون على أساس الهوية الوطنية ورفضاً للمشروع الطائفي برمته. المعركة الحامية ستكون على قانون الانتخابات. يقول فارس الحرام: «كفاحنا ينصب على نظام القانون المقبل، وهدفنا هو أن نقلل، قدر المستطاع، من إعادة إنتاج الطبقة نفسها. نحن مستعدون وعندنا نوع من التناغم مع المرجعية وكثير من القوى، ويمكن أن ندعو إلى أقصى قدر من الاحتجاج حتى ولو كان عبر النوم في الشوارع، كي لا يُطبّق قانون الانتخابات المقبل». جلّ ما يطمحون إليه في الانتخابات المقبلة هو توسيع رقعة مراقبة مالية الدولة، واستخدام الرقابة والأداء السياسي وتوسيع حلقة المخلصين للعراق، والضغط أكثر ما يمكن على ممثلي الشعب حتى لا تكون قراراتهم قرارات ذات بعد مصلحيّ، أو نوعاً من أساليب السرقة. يقولون: «نحن كحركة مدنية ليس بالضرورة أن نتمثل جميعنا في البرلمان. نحن سنكافح الفساد والمحاصصة. سنُبقي على إمكانية الحراك الاجتماعي الموجود في الشارع. وستكون لنا أذرع قوية وضاغطة يمثلها الحراك المجتمعي ليس فقط عبر الاحتجاج والتظاهر وإنما في جميع أشكال الحراك المدني الذي أصبح قوياً ومؤثراً ومهماً». باختصار، تنظر تلك المجموعة من قادة الحراك المدني، إلى أن الصراع المجتمعي لم يُحسم بعد، وأن العراق في خضم صراع قوي لن ينتهي «في لحظة أو لحظتين». الحديث يدور حول دخول رياح التغيير. والمشروع هو تغيير مجتمعي لا تغيير سياسي، ولا استعجال للنتائج: «سنسلّم الراية للجيل الذي يأتي بعدنا إذا لم نصل نحن إلى الهدف في هذا الجيل». إنها أحلام وردية… ربما… لكن كل شيء يبدأ من حلم! العراق: الصراع المجتمعي لم يُحسم بعد والخطاب الطائفي فقد فعاليته نقاش مع مجموعة من قادة الحراك المدني على هامش زيارتهم إلى بيروت رلى موفّق  |
| مدينة العلمين: من ذكرى الحرب العالمية الثانية إلى منتجعات السياحة والرفاهية Posted: 22 Apr 2017 02:11 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: قد لا تسمع عنها في مفردات التاريخ كثيرا، سواء القديم أو الحديث أو المعاصر، إلا فيما يخص الحرب العالمية الثانية، أو حقول الألغام التي تكتشف من حين إلى آخر، إلا أن مدينة العلمين إحدى مدن محافظة مرسى مطروح وتقع شرقها وغرب مدينة الإسكندرية، ويبلغ عدد سكانها قرابة 10922 نسمة، يعود تاريخها إلى العصر الروماني حيث كانت تقع على أرضها قديماً مدينة «ليوكاسبيس» وهي مدينة ساحلية رومانية قديمة، وصل عدد سكانها إلى 15000 نسمة آنذاك. تنقسم المدينة إلى 3 مناطق رئيسية هي: العلمين، وقرية سيدي عبدالرحمن، وقرية تل العيس، ودارت على أرضها «معركة العلمين» التي تعد إحدى أشهر معارك الحرب العالمية الثانية بين دول الحلفاء ودول المحور، وفيها منيت قوات الفيلق الإفريقي الألماني بالهزيمة. وتضم المدينة مدافن ونصب تذكارية ومتحفاً تخليداً لذكرى ضحايا تلك المعركة من مختلف الجنسيات. ومن سيرة الحرب إلى السلام والتنمية والحداثة، يعتمد اقتصاد العلمين بشكل رئيسي على ثرواتها الطبيعية من البترول الذي تقوم على استكشافه شركات مصرية وأجنبية، وكذلك المناطق السياحية التي ينتشر فيها عدد من القرى السياحية الفاخرة مثل بورتو مارينا و»مراسي». يتميز وسط المدينة بوجود كاتدرائية رومانية وقاعة كبيرة تم تحويلها إلى كنيسة، ومثلت القرية قديما مركزا تجاريا بين مصر وليبيا والواردات الكريتية، ولم تتم إعادة بناء البلدة، بسبب حالة الاضطراب التي كانت عليها الإمبراطورية الرومانية آنذاك. وفقد أثر «ليوكاسبيس» حتى عام 1986 حين كشفت مجموعة من المهندسين الذين كانوا يعملون على بناء الطرق في «مارينا العلمين»، بالكشف عن منازل ومقابر قديمة. وتم تصنيف 200 فدان من الأرض المحيطة كمنطقة أثرية، وبدأت عمليات التنقيب عن الآثار في التسعينيات من القرن الماضي. رائحة الحرب العالمية معركة العلمين الأولى أو معركة «علم حلفا» هي إحدى معارك الحرب العالمية الثانية، التي دارت رحاها في مدينة العلمين بين كل من دول الحلفاء التي مثلها الجيش الثامن البريطاني تحت قيادة مونتغمري وبين دول المحور التي مثلها الفيلق الأفريقي المكون من قوات ألمانية وإيطالية تحت قيادة رومل خلال الفترة من 31 آب/أغسطس إلى 7 أيلول/سبتمبر عام 1942 وانتهت بانتصار الجيش الثامن البريطاني بقيادة مونتغمري وانسحاب قوات الفيلق الأفريقي الذي عانى من شح الإمدادات وتواصل القصف البريطاني بنيران الطيران والمدفعية، مما أدى إلى فشله في الوصول إلى قناة السويس فيما عرف بسباق الأيام الستة. معركة العلمين الثانية هي المعركة التي دارت في الفترة من 23 تشرين الأول/أكتوبر إلى 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1942 خلال أحداث الحرب العالمية الثانية على أرض مدينة العلمين بين الجيش الثامن البريطاني والفيلق الأفريقي. انتهت المعركة بانتصار البريطانيين نتيجة لتفوقهم من حيث العدد والعتاد، حيث حشدت القوات البريطانية أكثر من ألف دبابة وهو ضعف عدد الدبابات الألمانية و450 مدفعا بالإضافة إلى التفوق الجوي للقاذفات البريطانية في حين افتقدت القوات الألمانية لغطاء جوي مناسب وعانت من قدم طراز مدفعيتها بالإضافة إلى ضعف الإمدادات. نافورة العلمين هي نصب تذكاري مقام في مدينة سيدني الاسترالية تخليداً لذكرى الجنود الذين لقوا حتفهم في عام 1942 خلال معارك الحرب العالمية الثانية في مدينة العلمين المصرية وصممه المهندس المعماري الاسترالي فيل تارانتو. تقيم مصر حفل تأبين سنويا في شهر تشرين الأول/أكتوبر في مدينة العلمين، لضحايا معركتي العلمين الأولى والثانية التي درات بين قوات الحلفاء والمحور يحضره ممثلون عن دول الكومنولث، على رأسهم بريطانيا وفرنسا وكندا واليونان والهند، وممثلون عن ألمانيا وإيطاليا، ومحافظ مطروح ممثلا عن الرئيس المصري، بمشاركة شخصيات عسكرية وأمنية مصرية، وعشرات من وفود الدول المختلفة، وعدد من المحاربين القدماء الذين شاركوا ميدانيا في المعارك في منطقة الصحراء الغربية، ومجموعة من أسر الجنود الضحايا. تتضمن مراسم الاحتفال وضع أكاليل الزهور على مقابر الجنود يصاحبها إطلاق الأبواق العسكرية البريطانية والإيطالية والألمانية وعزف لمقطوعات موسيقية وأناشيد القساوسة وقراءة ترانيم على المقابر. يتبع متحف العلمين العسكري إدارة المتاحف العسكرية في وزارة الدفاع المصرية، ويقع في مدينة العلمين على الساحل الشمالي الغربي على شاطئ البحر المتوسط على بعد 1.6 كم من مدينة الإسكندرية. افتتح المتحف للمرة الأولى في عهد الرئيس جمال عبد الناصر في 16 كانون الأول/ديسمبر عام 1965 ليكون شاهدا على معركة العلمين، وتم تطوير المتحف بالتنسيق مع الدول التي شاركت في الحرب، وأضيفت قاعة توضح دور مصر خلال تلك الحقبة التاريخية، وتم افتتاحه بعد التطوير أثناء الذكرى الخمسين لمعركة العلمين في تشرين الأول/أكتوبر 1992. وضم المتحف ستة أقسام رئيسية هي القاعة المشتركة، وقاعة مصر، وقاعة إيطاليا، وقاعة ألمانيا، وقاعة بريطانيا، وساحة العرض المكشوف ومركز القيادة. ويلقي الضوء على الدول الأربع الرئيسية «بريطانيا وألمانيا وإيطاليا ومصر» التي شاركت في معركة العلمين، وتعرض مقتنيات المتحف في عدة لغات هي العربية والإنكليزية والألمانية والإيطالية، وتشتمل على أسلحة وأزياء عسكرية وغيرها من آثار المعركة، بالإضافة إلى إرشادات صوتية لقصة المعركة من وجهة نظر كل من الجانبين، فيما تضم حديقة المتحف عددا من الدبابات والمدافع وغيرها من المركبات العسكرية ويتضمن المتحف أيضا مهبط طيران ومكتبة وقاعة فيديو. منتجعات سياحية شهيرة تقع قرية سيدي عبد الرحمن على مسافة 130 كم غرب الإسكندرية، وعلى مسافة 30 كم فقط من العلمين، على الساحل الشمالي للبحر المتوسط، وتضم القرية عدداً من المنتجعات السياحية الناشئة المستمرة في النمو لتصبح واحدة من أهم المزارات السياحية في الساحل الشمالي ومدينة العلمين. اشتهرت القرية منذ عقود بشواطئها الرملية البيضاء الأشبه بحبيبات السكر، ويعتبر خليج سيدي عبد الرحمن أحد أكثر المعالم الطبيعية روعةً وجمالاً على طول الساحل الشمالي المصري، ويجتذب المُصطافين والسائحين منذ أكثر من 50 عاماً. ويجري حاليا تشييد منتجعات سكنية وقرى سياحية في هذه البقعة ومنها منتجع مراسي الذي يمتد على مساحة 6.25 كم ويشتمل على عدد من الفيلات والمراعي الخضراء الخصبة والممرات المائية المتموجة وملعب للغولف. مدينة العلمين الجديدة وأكد رئيس مدينة العلمين الجديدة، أسامة عبدالغنى، في تصريحات صحافية سابقة، أن المدينة ستكون عاصمة لمحافظة العلمين الجديدة التي ستبدأ إدارياً من الحمام حتى الضبعة في مرسى مطروح على مساحة 169 ألف كيلومتر مربع لتستوعب نحو 32 مليون نسمة، مشيرا إلى أن الخطة والدراسات لمدينة العلمين الجديدة تشمل إقامتها إلى الجنوب من المدينة الحالية بعشرة كيلو مترات على مساحة 41 ألف فدان، إضافة إلى ما يقرب من 8 آلاف فدان مخصصة للمنطقة السياحية العالمية، وبطول 13 كيلو مترا على ساحل البحر ستكون شواطئ مفتوحة لعامة الشعب باشتراطات المناطق السياحية نفسها مع إقامة مارينا جديدة في محاذاة الحالية. كما تقرر إقامة مجموعة قصور وفيلات على البحر مباشرة من الكيلو 106 حتى 119 عند ميناء الحمراء وأبراج في بداية ونهاية المدينة، كما ستقام وحدات سكنية سياحية على البحيرات الصناعية بارتفاع ثلاثة طوابق بهدف تشغيل قرى الساحل الشمالي طوال العام لجذب السياحة العالمية الشتوية، وجذب الفرق الرياضية من مختلف الدول لإقامة معسكرات، حيث توجد قرية أولمبية في جنوب مارينا. مدينة العلمين: من ذكرى الحرب العالمية الثانية إلى منتجعات السياحة والرفاهية مؤمن الكامل  |
| تحيل إلى حاتم الطائي والحطيئة والكرم الطافح: «تيمون الأثيني» في ذكرى شكسبير Posted: 22 Apr 2017 02:11 PM PDT  «تيمون الأثيني» هي واحدة من أواخر مسرحيات شكسبير، اثارت جدلاً حول صحة نسبتها إليه، لأنه لم يَرِد لها ذِكرٌ في حياته، ولم تدخل في «فوليو 1623» إلا بعد وفاته عام 1616، أي قبل 400 سنة. وتشير الأبحاث على أنها جاءت بعد أن أنجز شكسبير المآسي الكبرى، وآخرها «الملك لير» عام 1606. في تلك المأساة مشاعر مريرة ضد البشرية، متمثلة في عقوق بنات «لير» الثلاث. ثمة إشارة إلى ان مسرحية «تيمون» ربما قد كُتبت عام 1604، ولكن ما فيها من مرارة وكراهية للبشر يفوق بكثير ما جاء في مأساة «لير» لذا يرى كثير من الباحثين أنها قد جاءت بعد 1606، لأن شكسبير كان قد استنفد مشاعر الغضب على بعض البشر في آخر ما ألّف من مسرحيات مأساوية. ويفسِّر بعض الباحثين أن المشاعر السوداوية في «تيمون» مردّها معرفة شكسبير بتفصيلات الفساد والسوء في بلاط الملك جيمز، ولكنه لم يكن يجرؤ على التصريح بتلك المشاعر في عهد الملكة اليزابيث الأولى، التي عاش في عهد حكمها، أو في عهد خليفتها جيمز الأول (1603 ـ 1625). ما الذي تدور حوله مسرحية «تيمون»؟ إن موضوعها الرئيس هو ما يمكن أن يدعى «الكَرَم الأحمَق». وهذا ما لا توجد إشارة إليه في التراث العربي، وهو بعض ما دفعني إلى نقل هذه المسرحية إلى العربية عام 1977 ونشرتها وزارة الإعلام الكويتية (مسرحيات عالمية، 95) ثم صدرت بطبعة ثانية منقحة عن (المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 1984). وموضوع الكرم في التراث العربي لا يمكن أن يبدأ دون الإشارة إلى حاتم الطائي العربي المسيحي من حائل (توفيّ عام 46 قبل الهجرة، 605م). وتروي الأخبار أنه فوجئ ذات ليلة بطارق ضيف ولم يكن لديه ما يقدمه لضيفه من قِرى، فأقدم على ذبح فرسه ليقدمه طعاماً للضيف. وهذه فِعلةٌ جريئة، إن صحَّت الرواية، لأن الفارس العربي لا يمكن أن يفرّط بفرسه. لكن رواية أخرى عن كَرَم حاتم أقرب للقبول. هي أنه، في ليلة صحراوية عاصفة، كان يخاطب عبداً له يوقد ناراً خارج خيمته، فقال له: أوقِد فإن الليلَ ليلٌ قَرُّ والريح يا موقدُ ريحٌ صرُّ عسى يرى ناركَ من يمرُّ إن جَلَبَتْ ضيفاً فأنت حرُّ إعتاق العبد في جاهلية العرب عمل نبيل في غاية الكرم. وفي الإسلام هو «فكُّ رَقَبَة» وتكفير عن عظيم ذنوب. وفي حالة حاتم هي الكرم بعينه. وثمة رواية عن الحطيئة، ذلك الشاعر المخضرم الهجّاء الأشِر، الذي أسلم في عهد أبي بكر (رض) وحَبَسَهُ عمر (رض) لسوء سلوكه. يروى أنه ذات ليلة أبصرَ سارياً في ليل الصحراء فحسبه ضيفاً وهو «طاوي ثلاثٍ عاصِب البطن مُرمِلٍ» ولم يكن لديه من قِرى للضيف، فقال له إبنه «أيا أبتِ اذبحني ويسِّر له طعما». فما كان حتى لاحت له بعض الغزلان، أو بقر الوحش، في تلك الليلة الظلماء، «فأطلق فيها من كنانته سهما» فكانت طعام الحطيئة وضيفه ونجا الولد من الذبح وبقي الكرم شاهداً على تراثٍ نبيل. إزاء الكثير من أخبار الكرم في التراث العربي، والإشادة به، لا نجد أثراً للَوم الكريم وتقريعه. لكن شكسبير اختار محيطا بعيداً في الزمان والمكان، هو أثينا في بلاد الإغريق القديمة، في القرن الخامس ق.م. لكي يدفع الظنون بعيداً عن لندن وبلاط اليزابيث وجيمز، وفيهما من الفساد ما جعل الشاعر يستنزل اللعنات على عِليَةِ القوم في البلاط، على لسان نبيل إغريقي من القرن الخامس قبل الميلاد. كان تيمون قد خدم في جيش أثينا ضد الأعداء، وبقي يدعم مجلس الشيوخ من ماله الخاص. ولكن جحود مجلس الشيوخ والعدد الكبير من الناس ممن أغرقهم تيمون بأفضاله جعله ينقم على البشر جميعاً، وينقلب من محب للخير والبشر من حوله إلى «كاره بشر» يستنزل عليهم صنوف اللعنات، وينتهي به الأمر إلى اختيار الموت تخلصاً من حياة لم ينعم فيها بصحبة بشر كانوا يتزلفون إليه، فلما نزلت به الحال ولم يَعُد لديه من المال ما يرضي جشع أولئك الزائفين، اختار أن يحفر قبره بيديه قريبا من ساحل البحر لكي يطغى عليه الموج فلا يبقى له أثر. اختيار هذه النهاية المأساوية أشد كثيراً من خيبة الملك لير تجاه عقوق ابنتيه الكبيرتين بعد أن قسّم مملكته بينهما، فاختار الخروج إلى البرية والتعرض للعواصف الهوجاء، يسير إلى البحر ليقذف نفسه فيه ويضع حدَّاً لحياة من الفشل قاده اليها كرَمه الأحمق، في انقياده إلى تزلُّف ابنتيه الكبيرتين وقد حصلتا على نصفَي مملكته. وتيمون قرر اختيار موته بطريقة مماثلة، بعدما تبين له أن كرمه الأحمق، في انقياده على تزلُّف «أصدقاء المصلحة» من حوله، هو الذي جعله يفضل الموت على حياة فاشلة. هذا الاكتشاف لزيف مشاعر ابنتَي الملك لير مثل اكتشاف زيف مشاعر «أصدقاء» تيمون وزيف مشاعر أعضاء مجلس شيوخ أثينا هو الذي قاد إلى «انقلاب الحال» كما في المأساة الأرسطية، وجعل مسرحية «الملك لير» ومسرحية «تيمون الأثيني» أبلغ الأمثلة على «التراجيديا» في التوصيف الإغريقي الكلاسي، كما نجده في كتاب أرسطو «فن الشعر». وفي ترجمة هذه المسرحية، رأيتُ أن أحوّر قليلا اسم «البطل» وهو «تايمُن» في الأصل، فجعلته «تيمون» ليبدو أقرب إلى الأسماء العربية: خلدون، زيدون، حمدون… كما حافظتُ على لفظ الأسماء الإغريقية برسمها بالحروف العربية التي حوّرها الأعاجم قليلا لتناسب ما يقابل أصوات حروف p – v-ch بوضع ثلاث نقاط بدل نقطة واحدة على حروف الباء، الفاء، الجيم ووضع خط على حرف الكاف، ضمانا لدقة اللفظ. صحيح أن اجدادنا من عرب الأندلس رسموا الكاف المعجمة حرف الغين، فقالوا «غرناطة»، وليتهم عرّبوها: رمّانة. لكن هذه الكاف المُعجَمَة ترسم اليوم بحرف الكاف أو الجيم في أقطار عربية شتى، مما يسبب اضطراباً في اللفظ والفهم. لكن سرعة تطور صور الكرم الأحمق في مسرحية «تيمون» أكبر منها في مسرحية «الملك لير» حيث تدور الأحداث على امتداد أوسع، لا تظهر فيه الحماقة إلا بعد فترة. بينما في مسرحية «تيمون» تبدأ صور الكرم الأحمق من المشهد الأول في الفصل الأول، بظهور تيمون للترحيب بعدد من طالبي الحاجات، منهم شاعر ورسام وجوهري وتاجر، جاء كل منهم يعرض بضاعته بلغة تعجّ بالنفاق والمداهنة، مما يثير التوجّس لدى القارئ/المشاهد، ويشير إلى سرعة ظهور الحماقة في كرم تيمون الذي سيؤدي به إلى الإفلاس: الشاعر: إذا ما ربَّةُ الحظ تقلَّب هواها فلفظت آخر الأثيرين لديها، رأيتَ كل أتباعه الذين كانوا يلهثون في إثره نحو قمة الجبل سعياً على الرُّكبِ والأيدي، يتركونه يسقط ولا من يصاحبه إذ تزلّ به قدمُه (1/1/86 ـ 90) أكاد أسمع أحد المشاهدين في المسرح يصيح: ربنا يستر من القادم الأعظم! ويستمر النفاق من عدد من طالبي النوال، وتيمون لا يتوقف عن البذل والعطاء. ولا يفيد معه تحذيرات «فيلسوف متحذلق» من أصحابه يدعو هؤلاء الزوار «أوغاداً». ولمّا يعترض تيمون على ذلك الوصف، يجيب «الفيلسوف المتحذلق». أليسوا أثينيين؟! لكن تيمون يستمر في حماقته حتى طفح الكيل، وفي ختام الفصل الثالث يحاول تيمون أن ينتقم من «أشراف» جاءوا يسترضونه مبالغة في الطمع فينهال عليهم بالإهانات ويخرج صائحاً «يا دار احترقي، يا أثينا اغرقي؟ منذ الآن ليكن مكروهاً/لدى تيمون الإنسانُ والبشرُ جميعاً». ويكون آخر ما يقول له صديقه الفيلسوف: «أنت القمَّة بين الأحياء من الحمقى!» كرمٌ يؤدي إلى ضياع، لا شبيه له في ما عرفنا من أخبار حاتم والحطيئة وأمثالهما في تُراثنا العربي. تحيل إلى حاتم الطائي والحطيئة والكرم الطافح: «تيمون الأثيني» في ذكرى شكسبير عبد الواحد لؤلؤة  |
| فيلم «عجمي» لاسكندر قبطي ويارون شاني بين جحيم الأعراف العربية والشعب المختار Posted: 22 Apr 2017 02:10 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: بعيداً عن الشعارات الطنانة، والتنديد بمساوئ الاحتلال، ومشاهد الفضائيات ومانشتات الصحف، تأتي الوقائع لتصبح أشد قسوة من معالجات فنية مباشرة، حاولت تجسيد ما يدور في الأرض المحتلة، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بعرب 1948 والنظرة المشكوك بها على الدوام من قِبل العرب والإسرائيليين إلى هؤلاء، فالعرب وباقي الفلسطينيين يضعونهم في موضع الشك، بينما إسرائيل تريدهم أن يرتلوا تراتيل الولاء، بل والإيمان بالدولة العبرية. فما بين ثقل العادات والتاريخ، وعبء الوضع المختل للكيان الإسرائيلي يشعر الجميع بالمأساة التي لا يستطيع أحد النجاة من تبعاتها، سواء من الفلسطينيين أو الإسرائيليين، فالجميع منسيون فوق هذه الأرض، وكأن قوى خفيّة تصوغ خطوط حيواتهم، وتتلذذ ساخرة بمشاهدة ألعابهم الطفولية الساذجة. فهم ضحايا على رغم مظاهر القوة المزعومة، وما بعض انتصاراتهم الوهمية سوى لحظة وسَن، يستفيقون منها وقد استهلكوا أعمارهم وحياتهم، بعدما تأكدوا أنهم الخاسرون في النهاية. ومثل فيلم «مدينة الله» لـمخرجه فرناندو ميراليس يأتي فيلم «عجمي» ليستعرض في أسلوب يقترب من التوثيق الحياة في أحد أحياء يافا، والذي يحمل الفيلم اسمه. فالحكايات والشخصيات تمثل أنماطاً ونماذج مختلفة لكل مَن يعيشون داخل هذا الحي، إضافة إلى الوقائع الاجتماعية والصراعات الناتجة عن محاولات العيش والتعايش المستميتة بين ثلاث ديانات وأعراف قبليّة وإيديولوجيات تتحكم في سلوكهم، وهم يحاولون بشتى الطرق الافلات منه، لكنه في النهاية مصير محتوم، لا يمكن الهرب منه أو حتى التفكير في تجاوزه، رغم المظاهر الهشة لشكل الحياة المشتركة. الفيلم إنتاج إسرائيلي وألماني، أداء فؤاد حبش، ونسرين ريحان، وإلياس صابا، ويوسف صحواني، وإسكندر قبطي، ورنين كريم، وعيران نعيم. سيناريو وإخراج إسكندر قبطي ويارون شاني. ضحايا خائبون تبدو لعبة الضحية التي يتمثلها الطرفان ويتقاسماها في الوقت نفسه ذات وجهين، أولهما يتمثل في ما أورثه تاريخ الشعب اليهودي للعرب، وقد تبادلا الأدوار الآن، وما زال البعض منهم ــ اليهود ــ يصر عليها، بعدما أصبحت من مكونات شخصيته، رغم كل ما تم إنجازه ــ من وجهة نظرهم ــ وقد أصبحت لهم دولة اسمها إسرائيل، التي يتعلل قادتها لمواطنيهم دوماً أنهم ما زالوا يعيشون هذا الدور، ولا بد من تقديم المزيد من التضحيات! والوجه الآخر يتمثل في التقاليد العربية، التي تصبح أشد قسوة من سياسات جيش الاحتلال، التقاليد التي لم تُقْدِم إسرائيل ولن، لا نقول على التخلص أو الحد منها، بل حتى تهذيبها، ليمارس العرب بداوتهم، ونظرة الارتياب في الآخر، حتى لو كان هذا الآخر من جيرته، لكنه ينتمي لعائلة أخرى، كتقاليد الثأر والدِيّة، وهي محاولة توفيقية باهتة ما بين العقل القَبَلي والحل الديني الشرائعي! ذلك كله يحيطه الإطار الأهم، والذي جعلنا نتذكّر سريعاً البيئة التي تدور فيها أحداث فيلم «مدينة الله» هو الوضع الاقتصادي المُتردي، وغياب القانون تماماً، إلا حسب هوى سلطة الاحتلال. فالفيلم من الممكن أن يتم سرد أحداثه في أي مكان من دول العالم الثالث ــ الأمر الذي أزعج إسرائيل بما أنها ترى نفسها ليست في تخلف جيرانها ــ فالفقر والبطالة والجريمة والمخدرات هي أسس هذه المجتمعات، وقانون القوة والعادات القبلية هو الذي يحكمها، ويتحكم بمصائر أفرادها، ومن الطبيعي أن يتم استبدال شرطة المحتل في الفيلم، بجهاز بوليس قمعي في أي دولة عربية، وقتها لن نجد فارقاً يُذكر، وهو ما تؤكده حالة المعاناة الجماعية، التي تعيشها كل شخصيات فيلم «عجمي». فالجميع لديه أمل في الهرب دون جدوى، عمر من الثأر، وحنا من بيئته، ومالك من البوليس، وداندو من حياته الكئيبة. بناء ملحمي وسرد حداثي ينسج الفيلم محاوره السردية من خلال ثلاث شخصيات رئيسية (عمر/وحنا/وداندو). تتزامن حكاياتهم وتتداخل مع الصراعات الصغيرة التي تجسد طبيعة الحياة فوق هذه البقعة المشتعلة من الأرض، التي تنوء بأوبئة المجتمعات المنسية، من جرائم منظمة وتجارة مخدرات وبطالة، وفوق كل هذا قوى الاحتلال، التي تحاول السيطرة حسب مشيئتها وتحقيق العدالة وفق هواها، تاركة النزاعات بين العرب وبعضهم، وبين العرب والإسرائيليين رهينة مصالحها العليا، بينما الجميع يعانون المعاناة نفسها، دون تبجيل رومانتيكي لطرف عن آخر. عمر يجد نفسه بالمصادفة هدفاً للقتل، نتيجة تورط أحد أقاربه بإطلاق النار على آخر، جعله قعيداً، فما كان من عائلته إلا تطبيق آفة الثأر المتأصلة في التكوين العربي، وقد أوقع عمر حظه العاثر أن يصبح هو الضحية، وقربان العرف العربي. هذا القربان نفسه يتم التعامل معه من قِبل إلياس المسيحي والد الفتاة التي يحبها عمر، والذي لم يجد عمر في البداية مَن يُساعده على عقد الهدنة بينه وبين العائلة العربية المسلمة، سوى إلياس، المتسامح والمتمتع بسمعة وسطوة لا تتوافر لأحد في الحي. إلا أن تعاطفه مع عمر ينقلب إلى عداء شديد، بمجرد معرفته بعلاقة عمر وابنته، ويتحول الرجل المتسامح في لحظات إلى أحد المتشددين المتعصبين، طارحاً اختلاف الديانة عائقاً أمام قصة الحب، ثانياً لأن عمر ــ الآن ــ شبه محكوم عليه بالموت، وما هي إلا مسألة وقت. فهو يرفض أي علاقة بينه وبين ابنته، بل ويتواطأ مع الشرطة للإيقاع بعمر، والتخلص منه نهائياً. التسامح نفسه الذي يجعل إلياس يأوي مسلماً آخر وهو مالك، ليعمل لديه دون إقامة شرعية، ويدبّر له نفقات علاج أمه المريضة، حتى أنه وابنته يتذكران جيداً عيد ميلاد مالك، الذي أتم السادسة عشرة، ويقيمان له حفلاً صغيراً، وكأنهما بالفعل أسرته الحقيقية، وهو أصغر أفرادها. لينقلب إلياس أيضاً عند مواجهة موقف حقيقي يمسّه مباشرة، فلا تعود الحكمة هي التي تقوده، بل التعصب، حتى أنه يرسل مالك لمرافقة عمر، وهو يعلم أن فرصة نجاته شبه منعدمة. حنا يرتبط بصديقة إسرائيلية، ويحاول الفرار من الحي العتيق الذي ولد فيه، والانتقال للعيش مع صديقته في تل أبيب، ويلاقي التوبيخ من رفاقه، أنه منذ زمن وهو يرفض حياتهم وبيئتهم، ويتعلق باليهود، وها هو الآن يريد ترك الحي تماماً والسعي خلف امرأة إسرائيلية. إلا أنه يتورط في تجارة المخدرات التي يقوم بها أخوه، فيصبح هدفاً للشرطة، التي تحاول السيطرة على هؤلاء التجار. فالحياة التي يحياها حنا، هي المثل والحلم بالنسبة لباقي شباب الحي، بداية من الملابس الغالية الثمن، إلى بيته الخاص، وحفلاته التي تجمعهم، وحالة الحريّة ونسيان الخوف والقلق الدائم الملازم لهم، كعمر والموت الذي يلاحقه، ومالك والموت الذي يلاحق أمه. حنا الوحيد الذي يوفر للجميع أوقات مسروقة من السعادة، وكأنهم في حلم لا يريدون مغادرته أبداً. ورغم ذلك يقع حنا بين لوم أصدقائه على ترك الحي ومصادقة فتاة يهودية، لا يمكن حُسبانها سوى من الأعداء، إضافة لاختلاف الديانة بينهما. وعلى الجانب الآخر يحاول حنا التعلق بمجتمع وطريقة حياة صديقته، يرقص ويشرب ويتحدث العبرية، إلا أنه عندما يغضب أو ينفعل، لا يجد سوى العربية التي تخرج بها مفرداته أكثر صدقاً وقسوة، فيفشل في الانتساب إلى مجتمع هارب إليه، ليعود سيرته أمام نفسه، وكأن حالة التصالح أو الهرب، ما هي إلاّ حالة مصطنعة، تنكشف فور خروجه عن سيطرة عقله. داندو ضابط الشرطة الإسرائيلي في الحي نفسه، والمكلّف بتحقيق الأمن، والقبض على تجار المخدرات، الذين يفوق عددهم الحصر، إلا أنه يعاني أمراً آخر يرمي بظلاله على حياته وحياة أسرته، فأخيه المجند مفقود منذ زمن، وهو يحاول البحث عنه دون جدوى، فقط للتأكد بأنه ما زال على قيد الحياة. يُلاحظ على الجميع أن الصراع النفسي في الأساس هو ما يحاولون الفكاك منه، أو مواجهته كل بطريقته. عمر الذي يحب فتاة أقرب إلى الثراء، أو الاستقرار المادي إلى حد كبير، أصبح مُضطراً للإتجار في المخدرات، كما أن الموت ينتظره في النهاية، بينما حنا حائر بين هويته، التي تسبب له الكثير من المشاكل، وبين حياة أخرى يرغب العيش في ظلها، وأخيراً داندو الذي يحاول أن يتعامل بعقلية ضابط الشرطة المنضبط، وأن يكون هدفه هو تطبيق القانون، فلا يجد غير لوم الزملاء، الذين يصفون طريقته بأنها غير مجدية، ولكن فقده أخيه، جعله أكثر تشدداً، الأمر الذي أدى في النهاية إلى نسيان القانون ونسيان مهنته، ليصبح قاتلاً. مزحة ديمقراطية إسرائيل وتهافت العرب كلمة أخيرة حول ما أثاره الفيلم من ردات فعل متباينة داخل إسرائيل وخارجها. بدايةً اعترض الكثير من العرب على الفيلم بحجتهم الواهية نفسها بأنه من إنتاج إسرائيل، التي لا يقتصر اعترافهم بها إلا جهراً. والبعض الآخر من العرب أثنى على الفيلم، بل وعُرض في العديد من المهرجانات العربية، والسبب يعود إلى موقف إسكندر قبطي حينما أعلن عند وصول فيلمه للترشيحات النهائية للأوسكار وقتها، قائلاً «أنا لا أمثل دولة إسرائيل كما أن الدولة ذاتها لا تمثلني». وبينما عبارة قبطي ــ الذي عمل في بداياته مساعداً لعيران ريكليس ــ صالحته مع بعض العرب، نجدها فجّرت أزمة حادة داخل إسرائيل، التي لم تتوقع ديمقراطيتها هذا التصريح، فهاجمه العديد من نواب الكنيست، خاصة اليمين بمواقفه المعهودة ــ والتي تتشابه وجهل المتشددين المتأسلمين عندنا ــ حتى أن الأصوات تعالت باقتراح تعديلات على قوانين السينما الإسرائيلية، تتلخص في أن تتوقف الهيئات المعنية في الدولة العبرية عن منح أي عمل سينمائي التأييد والدعم، إلا بعد حصولها على تعهد مكتوب من مخرج الفيلم، والمؤلف والمنتجين والممثلين المشاركين فيه، بعدم المساس بالولاء لدولة إسرائيل، ورموزها اليهودية والديمقراطية. فيلم «عجمي» لاسكندر قبطي ويارون شاني بين جحيم الأعراف العربية والشعب المختار محمد عبد الرحيم  |
| في رواية «اللاجئ العراقي» لعبد الله صخي: نبش المتوارى تاريخياً عبر متوالية الزمان والمكان Posted: 22 Apr 2017 02:10 PM PDT  يمكن اعتبار رواية «اللاجئ العراقي» للقاص والروائي العراقي عبد الله صخي، الجزء الثالث والمُكمِّل لثلاثيته التي ابتدأها بعمله الروائي الأول «خلف السدة»، وتلته بعد ذلك رواية «دروب الفقدان»، لتكون الجزء الثاني من عمل واسع وكشاف لحقبة تاريخية ومهمة من مسار العراق الحديث. وبذا تكون «اللاجئ العراقي» هي الخاتمة لهذه الثلاثية، المثيرة في تعدد شخصياتها وأزمنتها، وأمكنتها التاريخية الحافلة بالأحداث والتحولات والمراحل المختلفة، تلك التي مرّ فيها العراق على صعيد الحقول السياسية والثقافية والاجتماعية والفكرية. إنها رواية تظهر بأجزائها الثلاثة الأبعاد السوسيولوجية والسايكولوجية والانثروبولوجية التي طبعت حياة طبقة معينة، مؤثرة وفاعلة من طبقات المجتمع العراقي، وهي فئة لطالما وقعت تحت طائلة التهميش والنسيان والإهمال من قبل القوى الحاكمة للعراق الحديث. ما يُميِّز جماليات هذه الثلاثية، هو تناولها لموضوع روائي جديد، لم يسبق أن تناوله أحد، بكل هذا الزخم والشساعة والتوغل في ثيمات شريحة معينة من المجتمع العراقي، وتسليط النور على الجوانب المعتمة والسوداء والقاحلة في حياة هؤلاء الناس، حياة الإنسان البسيط والفقير والمنكوب بالفاقة والحاجة والعوز والمرض، على مرّ زمن من حكمه من حكام العراق الحديث، منذ نشأته في مطلع العشرينيات، وحتى كتابة هذه السطور، هذا ناهيك عن النسق الجمالي الذي تميَّزتْ به الرواية، في تناول طريقة الفن الكتابي البلوري، السلس والواضح والشفاف، ومن ثم الولوج في صوغ البناء الكلاسيكي المتدرج والمتسلسل والصافي في بنية السرود المحكية في الرواية، مع الميل إلى مزج التكنيك الحكائي الحديث. وهذا ما ظهر في الجزء الثالث الموسوم بـ «اللاجئ العراقي»، حيث تمّ استخدام تقنية «الفلاش باك» لتداعيات الذاكرة وصوغها للأحداث وتحولاتها العديدة، وهي تمر عابرة المحطات والمطارات والعواصم العربية والعالمية. ولئن جَسَّد ماركيز ملحمة «مائة عام من العزلة» بطريقة مفعمة بالتفاصيل ومليئة بالشخصيات والمرويات، وكشف عبرها عن تاريخ قرية وريف «ماكاندو» كونها مكاناً متخيلاً، فإن مكان عبد الله صخي هو مكان موجود ومجسَّد وعياني، هذا فضلاً عن أنه متحدِّر من صلب هذا المكان النموذجي والتاريخي، المتعين والواقعي والحي، والمتمثل في ثلاثة أمكنة تاريخية، وهي على التوالي «خلف السدة» و»منطقة العاصمة» و»مدينة الثورة» الاسم الأكثر شيوعاً لهذه المدينة، وهي تمتد من الجزء الشرقي للعاصمة بغداد وحتى «تل محمد»، وهي المنطقة المتاخمة لـ»منطقة العاصمة» التي عُرفتْ بهذا الاسم أثناء الحكم الملكي، والمعني هنا مكان «خلف السدة» هذا الذي نزح إليه المهاجرون الأوائل منذ بدايات القرن العشرين من الجنوب العراقي وريفه إلى العاصمة بغداد، إبان بدايات العهد الملكي. خلف السدة تبدأ رواية «خلف السدة»، وهي الجزء الأول من الثلاثية، بالإشارة إلى بدايات الهجرة الأولى لهذه المجتمعات الريفية من جنوب العراق إلى العاصمة بغداد، يسوقها رجل الكلّ كان رهن إشارته، وهو شخص تقي، وذو خصال نزيهة، تصل به لكي يكون إماماً فيما بعد لهذه الجموع المقادة من قبله، إلى هذا المكان المحلوم، في تغيير نمط وسلوك وعيش، وإنقاذ هذ الشريحة من الظلم والقهر والقسوة التي لحقتْ بها، من قبل نظام الحياة القاسي في جنوب العراق، وتسلط الإقطاع فيه. قائدهم إذاً، هو شخص مثلهم، ولكنه متديِّن ورع وله كاريزما خاصة، إنّه السيد جار الله الذي حط رحاله في تلك الأرض، من خلف السدة، واختارها موقعاً لتُبَّاعِه وأحفاده القادمين من المهاجرين الأوائل، إلى هذه البقاع الجرداء والبرية الواسعة والمساحات الفارغة، من سدة ناظم باشا في بغداد التي بُنيتْ بطلب منه لدرء فيضان نهر دجلة السنوي عن العاصمة بغداد. الرواية وعبر أجزائها الثلاثة تتحدث بلسان الراوي، لتمر من خلاله شخصيات عدة، تتحرك وسط أحداث لا تحصى تمر بها هذه الجموع الباحثة عن معنى لوجودها، في بلد ينمو، ويتمظهر في تخليق جديد، بعد تحرِّره، إلى حد ما، من سطوة المحتل البريطاني. فشخصيات مثل مكية الحسن وسلمان اليونس وعائلته التي تتشكل من ابن هو علي السلمان، وهو الشخصية المحورية والأساسية والمفصلية التي تَبني وتُشيِّد هذه الثلاثية، بسردها تاريخ الأجداد ومجيئهم إلى بغداد، وسرد الوقائع والتمظهرات التي طرأت على حياتهم الجديدة، بالإضافة إلى ثلاث بنات، وهن صبيحة ومديحة وحليمة، لتبرز إلى جانبهم وعلى مسار ثلاثة أجزاء شخصيات عديدة أساسية وأخرى هامشية وعابرة، يستوجب السرد والزمن المرور على بعض تفاصيلهم الحياتية، مثل أزواج بنات سلمان اليونس ومن ثم أحفاده، وكذلك أخيه وزوجته. وعبر التطور الزمني الذي يتنامى، وتتنامى عبره الشخصيات، تبرز شخصيات وحيوات لا تحصى لشخوص يظهرون ويختفون، في متون هذا العمل المهم، مثل سوادي حميد، قارع الطبل في الأعراس والأعياد وغيرها من العادات والتقاليد التي تمر بهذا المجتمع، المُتديِّن والريفيّ النزعة والموروث، حيث هناك الممنوعات الكثيرة في التعاطي العاطفي، وكذلك السياسي والديني، فالشيوعية تُعد من النوافل، وعدم الاهتمام بالواجب الديني كذلك، وأيضا ما يستتبع ذلك من شرب الخمرة، ولعب القمار وتعاطي المخدرات، فهي تُعد من الموبقات. ويظهر كنيّز بائع الباسورك، وعلوان عزيز الميّال إلى الاشتراكية واليسار، وعريبي الذي يتقن الغناء هو وعائلته التي تولم العزائم للجيران، وهم كثر ومتشابهون في حياتهم البسيطة. فمكية الحسن الأم تحسن عمل الطب بالأعشاب، وزوجها سلمان اليونس قضّى حياته يعمل في أفران الطابوق، مما ورَّث لأبنه مهنة العمل في البناء، منذ كان صغيراً، وحتى بلوغه ودخوله الجامعة، بقي يعمل عاملاً للبناء، بينما حلمه هو أن يصبح مطرباً يسمعه المئات من الناس. يكشف الجزء الأول من الثلاثية، مرحلة التأسيس لهذه الشريحة الكبيرة من المجتمع العراقي، ومن ثم تطور نسقها الحياتي، والانتقال من العيش البسيط والبري والبدائي على ضفة مستنقع آسن يُسمَّى «الشطيِّط» إلى النزوح في العيش نحو حياة فيها احترام لبشريتهم، ألا وهي حياة تأسيس مدينة لهم وإعطاؤهم قطع أراض تجمعهم، يبنون عليها بيوتهم، بدلاً من السكن العشوائي في الصرائف وبيوت الصفيح والقصب والطين، وبذا بدأت مرحلة أخرى، فيها حياة أخرى، إذ مُدَّتْ لهم فيها أنابيب المياه، ومن ثم خطوط الكهرباء، ليبنوا مساكنهم المتواضعة والجديدة في مدينة «الثورة»، ذلك الفضاء الخالي التابع للدولة الحديثة، المتمثلة بالجمهورية، ورأسها الحاكم حينذاك، والمحبوب من هذه الفئة المعدمة، عبد الكريم قاسم، رئيس وزراء العراق الجمهوري. دروب الفقدان في هذا الجزء وهو الثاني، يتم رصد الجانب السياسي والاحتراب التاريخي بين الحزب الشيوعي وحزب البعث العراقيين. صراع دائم ودام وعنيف وقاس على السلطة، سوف يودي بمقتل رئيس الوزراء وظهور البعث، متمثلاً بالحرس القومي، ثم انكفاء المدينة على نفسها، أي مدينة الثورة لفقدانها شخصية الزعيم المفضلة لديها، ما سيترك في داخلها جرحاً طويلاً، لم يندمل بسهولة، لبشاعة المقتلة واستهتار القتلة في التمثيل بجثته والمس بشخصيته الوطنية. تمر في هذا الجزء، وهو أضخم من الأول والثالث، أحداث تترى، لتظهر حولها شخصيات ورموز ومفردات وثيمات، تروي تاريخ السنوات اللاحقة التي راحت تكبر فيها الشخصيات، وتهرم، إما بسبب الأمراض وهي كثيرة، أو بسبب الحوادث التي ألمت بالشخصيات، كالقتل والموت في السجون تحت التعذيب، أو بسبب عللها الحياتية والفيزيولوجية، كموت سلمان اليونس الأب في الجزء الأول، ومن ثم غياب الأم مكية الحسن في الجزء الثاني، ومن ثم ظهور واختفاء السياسيين والحزبيين من الشيوعيين العراقيين في فترة حكم البعث الثانية. وعقب التصفيات الكثيرة التي طالت كوادره وقاعدته، يقرر الحزب الشيوعي الرحيل عن البلاد، إلى كل دول العالم كالبلدان الاشتراكية، أوانذاك، والعربية مثل سوريا ولبنان، وهذا ما ستطالعنا تفاصيله المتسلسلة زمنياً، عبر التشظي الذي طال عدداً كبيراً من العراقيين، ولا سيَّما بقيام السلطات البعثية، بعد مآسي الحرب العراقية الإيرانية، بدخول قواتها الكويت، لكي تكتمل الكارثة، تلك التي حاقت ببلد مثل العراق، وقع ضحية السياسات الخارجية والإقليمية والداخلية، ينضاف إليها تهوّر قادته وحكامه بمصائر هذا الشعب المكلوم. اللاجئ العراقي إذا في «اللاجئ العراقي»، وهو الجزء الثالث من الثلاثية، ستواجه علي السلمان قضية الرحيل، مع من رحل وهرب ونفذ بجلده، من البطش البعثي، من عناصر وكوادر الحزب الشيوعي وأصدقائه، فيرحل إلى دمشق ليعيش حياة قلقة ومضطربة، متقلباً في مهن موقتة، كقاطع صخور في معمل، أو في مكتب للمحاماة، أو مطرب في مطعم وحان ليلي، حيث سيتعرض من خلاله إلى الاعتداء، والضرب والسخرية من قبل السكارى، متناسياً بأسى حبيباته، مثل بدرية وبلقيس ونادية، ليرتبط فيما بعد بخولة التي سيراها في دمشق وهي يسارية مثله، ولكنه سرعان ما سينفصل عنها، بعد أيام قليلة من وصوله إلى لندن، ثم ظهور نسرين السورية، تليهنَّ ساندرا في مسكنه الجديد بعد الانفصال عن زوجته، لتحنو عليه وتمنحه الدفء، ولكنّ هذا الحب الجديد، قد جاء متأخراً لتنتهي حياة علي السلمان في غرفته ميتاً ووحيداً، وليس ثمة من يبكي عليه سوى ساندرا الإنكليزية. عبد الله صخي: «اللاجئ العراقي» دار المدى، بغداد 2017 192 صفحة في رواية «اللاجئ العراقي» لعبد الله صخي: نبش المتوارى تاريخياً عبر متوالية الزمان والمكان هاشم شفيق  |
| أماني حارث الغانمي في «الشعراء نقاّداً…المفهوم والتمثّلات»: تحوّلات الإبداع والأطر المؤسسة لها Posted: 22 Apr 2017 02:10 PM PDT  من الأسئلة المهمة التي يثيرها كتاب الدكتورة أماني حارث الغانمي «الشعراء نقّاداً… المفهوم والتمثلات» هل يمكن أن يكون الشاعر ناقداً؟ وهل نجح الشاعر في أن يصبح ناقداً؟ وما العلاقة بين الكتابة الشعرية والنقد؟ هذه الأسئلة تحيلنا إلى أسئلة أكبر من أهمها: ما مسوغات وجود الشاعر الناقد وما موجهات مفهومه للنقد، ومن أجل الوصول إلى نتائج مرجوّة، استندت الغانمي إلى ثلاثة محاور مهمة لطرح رؤاها: البيانات الشعرية، والتجربة والسيرة الشعريتين، والكتابة النقدية… مقدمةً مفهومها وسؤالها الأول حول العلاقة بين الشعر كعالم جمالي أدواته قائمة على اللغة والرؤى في بناء القصيدة، والبيان الشعري الذي يُعدُّ مرحلة فكرية جديدة على الشاعر، إذ يبتعد عن الشعر قليلاً ليدخل في التنظير. أما التجربة والسيرة الشعريتان، فقد كانتا مرحلتين مهمتين من مراحل الشعرية العراقية، وإذا عددنا الشعراء الذين أقدموا على كتابة سيرهم أو تجربتهم في الكتابة أو في الحياة، لا نجد حشداً من الشعراء أقدموا على هذا، بل شعراء قليلون جداً نسبة إلى أسماء عربية أو عالمية كتبت سيرها، الأمر نفسه ينطبق على الكتابة النقدية، رغم أن الشعراء الذين أصبحوا نقاداً يفوق عددهم عدد الشعراء الذي كتبوا بيانات شعرية أو سيرة شعرية، بل إن الكثير منهم أهملوا الشعر مقابل النقد، حتى قيل إن النقاد شعراء فاشلون! وبعيداً عن صحة هذه المقولة من عدمها، فإن الغانمي في كـتابها هذا تسعى لتقديم إجابة وافية عن هذه الأسئلة التي تخطر في فكر أي قارئ لهذا الكتاب. وتشير في مقدمة كتابها إلى أن مفهوم الشاعر الناقد ليس من المفاهيم المحدثة في الدرس النقدي، ولا هو من علامات حقبة أدبية أو نقدية بعينها، وإن كان يظهر بجلاء وأهمية في بعض من تلك الحقب دون غيرها؛ لأسباب مختلفة لا علاقة لها به من حيث هو مفهوم، بل بنمط الممارستين الشعرية والنقدية في تلك الحقب. ويكاد الرأي السائد يرى في هذا المفهوم مجرد تقرير واقع فعلي مفاده أن الشاعر ناقد أصالة، بالإمكان إن لم يكن بالفعل؛ فالشعر، على وفق هذا الرأي، عملية معقدة تقتضي وجوباً معرفة مسبقة بمستلزماته وأصوله وآلياته وغاياته، وهي قضايا من صميم عملية النقد؛ وعلى هذا فالشاعر يحتقب الناقد في صميم عملية الإبداع الشعري، وهذا الناقد الأول هو الشاعر نفسه، وإن لم يعلن عن مجريات فعله النقدي في أثناء عملية الإبداع. فالنصّ بإتقانه وجماليته وتعقّده الفني إنما يعلن بطريق غير مباشر عن الجهد النقدي المحتقب فيه والمتساوق معه إبداعياً من خلال عمليات الاختيار والحذف والتشذيب والتحويل والتوظيف التي مارسها الشاعر على مادته الخام لتكون نصّاً شعرياً. مضيفة، ولعل ما يمكن أن يؤسس لإعادة النظر في المفهوم إعادة النظر أصلاً في مكوناته: من الشاعر ومن الناقد وما العلاقة بينهما؟ ولماذا تثار أسئلة المزاوجة بين الفعل الشعري والفعل النقدي في حقب بعينها، ويُتغافل عنها في حقب أخرى؟ وأيهما أولى بالتقديم في هذه المزاوجة: الفعل الشعري أم الفعل النقدي؟ وما مسوغات التقديم إن حصل؟ فالحقيقة أن هذه الأسئلة وغيرها مما تثيره متعلقات المفهوم وتستدعيه، كثيراً ما نُظر إليها على أنها مسلمات انتهى القول فيها، ولو لم ينتهِ القول فيها لما أمكن صياغة مفهوم دال عليها. وقد يكون لهذا الرأي نصيب كبير من الصحّة لو أن هذه المسلمات كانت مسلمات فعلاً، وليست مقولات حوّلتها سلطة التراكم المعرفي إلى مسلمات، ما منع ضمناً إعادة النظر فيها أو مقاربتها من رؤية مختلفة. فسلطة التراكم هي التي تمنعنا من الاعتراف بأننا بلا تعريف فعلي للشعر أو للشاعر، أو للنقد أو للناقد، أو للمفهوم الجامع بينهما: الشاعر الناقد. فما بين أيدينا من تعريفات، على كثرته واختلاف الآراء فيه، إنما يسوّر هذه المفاهيم ويحدها عن غيرها، ولكنه لا يعرفها تعريفاً مانعاً جامعاً، يمكن الركون إليه لمقاربتها مقاربة نقدية وافية. فعلى الرغم من سهولة سؤال: ما الشعر؟ التي توحي ضمناً بسهولة الإجابة عليه، تكاد الإجابة تكون مستحيلة، أو هي متغيرة إلى الحد الذي يمنع أن ينبثق منها تعريف قابل للاتفاق عليه. وكذلك الحال في الأسئلة الأخرى: من الشاعر؟ وما النقد؟ ومن الناقد؟ ومن الشاعر الناقد؟ ومن خلال هذه الأسئلة، يتضح للغانمي أن الشاعر صار عبر ثقافته، التي هي مقاربة أو تفوق ثقافة الناقد، يسعى إلى أمرين متداخلين: الأول التعرف على لغته، والآخر التعرف على قواعد صنعته استناداً إلى الموروث النقدي لتلك القواعد وليس الموروث الإبداعي فحسب. وعلى خطورة هذه الظاهرة في ذاتها، فإن الذي يعنينا منها هنا أن الشاعر صار عارفاً بتفاصيل عمل الناقد، من خلال اشتراكهما في المعطى الثقافي/التعليمي، ذي الأصل التراثي، نفسه. وبسبب من تلك الثقافة نفسها ظلّ الشاعر متعالياً على وظيفة النقد، ولم يكن يرى في ثقافته النقدية إلاّ وسيلة لتجويد شعره على وفق القواعد التي أعلنها النقاد من جهة، والتخلّص من مماحكات النقاد في عصره من جهة أخرى، وهذا الطابع الوظيفي للثقافة كما اجترحه الشاعر يتماهى في العمق مع الطابع الوظيفي الذي صار راسخاً في مفهومه للشعر نفسه. وحسب الغانمي، فإذا كان الشعر مشروعاً فردياً على أعلى درجة من الخصوصية وعياً وتجربة وتعبيراً وأدوات، كما يقدمه الشعراء ويدعون إليه، فما الحاجة إلى تعميمه وجعله مشاعاً بين الناس، والاجتهاد في تسويقه وتسويغه وفك رموزه والدعوة إلى تلقيه والاحتفاء به؟ بعبارة أخرى: ما حاجة الشاعر إلى الناس إذا كان الشعر، كما يقول الشاعر نفسه، فعلاً متعالياً عن التداول والعامية وسطحية التجربة وحسيّتها وواقعيتها، وهو متأسس على وعي فردي وحساسية خاصة وتجربة متفردة باطنية الوجود والمغزى، يعجز الشاعر نفسه عن الإحاطة بماهيتها كما يزعم؟ فلو أن الشاعر كان بلا جمهور فهل يُفقده هذا جوهر شاعريته، وهل يُفقد نصه الشعري تفرده الإبداعي؟ أليس في هذا السعي إلى تفعيل مشاركة المتلقي – من خلال الشرح النقدي الذي يجتهد الشعراء النقاد في تقديمه لخصيصة المنجز الإبداعي- إيماء إلى حاجة الشعر إلى التلقي بوصفها حاجة تكوينية؟ فإذا كانت كذلك فما يبقى من خصوصية المنجز التكوينية وفرادته؟ قسّمت الغانمي كتابها إلى تمهيد (مفهوم الشاعر الناقد موجهاته ومسوغاته) وثلاثة فصول، الفصل الأول: البيانات الشعرية فعلاً نقدياً، الفصل الثاني: التجارب والسير الشعرية فعلاً نقدياً، والثالث: الرؤى النقدية واتجاهات الكتابة النقدية عند الشعراء النقاد. وقد خلصت في كتابها إلى أن البحث أعاد قراءة مفهوم الشعراء النقاد في ضوء مساءلة مختلفة لمسوغات وجوده وموجهاته والمعطيات التي أسهمت في تشكّله مفهوماً ذا خطر كبير في الدرس النقدي الحديث، ولاسيما علائقه مع وظيفة الشعر والشاعر والنقد والناقد في الوجود والصراع بين الوظيفتين في السياق الثقافي الذي أفضى إلى اجتراح جامع وظيفي بينهما هو الشاعر الناقد. كما أنه نظر في مكونات الرؤى النقدية وتجلياتها عند الشعراء النقاد فوجد أنها تقع على ثلاثة محاور رئيسية: البيانات الشعرية، والتجربة والسيرة الشعريتان، والكتابة النقدية. وكان تقسيم الرؤى النقدية على هذا المثلث تحقيقاً لشمولية المفهوم في الدرس النقدي الحديث، فكل ضلع من هذه الأضلاع الثلاثة كان تمثيلاً صريحاً للرؤية النقدية النظرية أو الإجرائية، للشاعر الناقد في المشهد الشعري العراقي قيد الدراسة. فضلاً عن بحثه في مفهوم البيان الشعري وضروراته الوجودية والمحيط الشعري والسياقي المنتج له، ليصل إلى نتيجة تختلف عما سبق إقراره عنها في الدراسات الأخرى ذات الصلة، مفاده أن البيانات لم تكن حاجة وجودية أو شعرية في المشهد الشعري وإن كانت تمثيلاً متقدماً للصورة النقدية للشاعر الناقد، لأنها نقلته من تبعيته النظرية للنقد إلى اقتراح رؤى نقدية تعتمد كلياً على تصوره الشعري: أصيلاً كان أم منقولاً من تجارب الشعراء الغربيين، وعلى الرغم من الوجه المجاني المقلد الذي غلب على البيانات، ومخالفتها للبنية الموضوعية المنتجة لها ثقافياً واجتماعياً وحضارياً، أكد البحث أثرها العميق في ما بعدها من مشهد شعري ونقدي يدين لها بحيويته وتنوعه. وغار الكتاب في التجربة والسيرة بوصفهما فعلين نقديين عند الشعراء النقاد، على الرغم من قلّتهما، وأعاد النظر في مكوناتهما وملامحهما وارتباطهما الوثيق بالصراع الوظيفي بين الشعراء أنفسهم: أفراداً وأجيالاً، ولاحظ البحث الطبيعة الثنائية للسيرة العراقية الشعرية: الفردية والجيلية وبيّن مقوماتها، فاحصاً أثرها النقدي. إضافة إلى ذلك، عالج الكتاب على قدر استطاعته الجهد النقدي الصريح: الكتابة النقدية، عند الشعراء النقاد بصورتيها النظرية والإجرائية، وهي صورة غاية في الاتساع والكثرة، ومن الصعب الإحاطة بها، ولكن البحث سعى إلى تبيان ملامحها البنيوية من خلال نماذجها الأشهر، وهي ملامح فرّقت بين نمطين في النقد: النقد الصريح الذي يمثله النقاد، والنقد الذي يمثله الشعراء النقاد الذي تميز بسعة أفقه الإجرائي وانطباعيته والتداخل الوظيفي فيه بين النظرية والتطبيق، وتعدد صوره وأنماطه، واشتغاله على استثمار التجربة الشعرية الخاصة لتكون عوناً للناقد، في صورة الشاعر الناقد، على التقاط ما يصعب التقاطه على الناقد الصريح. الدكتورة أماني حارث الغانمي: «الشعراء نقاّداً…المفهوم والتمثّلات» دار شهريار، البصرة، 2017 190 صفحة. أماني حارث الغانمي في «الشعراء نقاّداً…المفهوم والتمثّلات»: تحوّلات الإبداع والأطر المؤسسة لها صفاء ذياب  |
| خيرات الزين: أطفال فلسطين ينسجون مع الألوان روابط قوية بأرضهم Posted: 22 Apr 2017 02:09 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي»: بنت لحروف الأبجدية سيرة ذاتية عمادها الحلم والحب واللون. غازلتها ودللتها. بعثرت حولها رشة نجوم وتركت القمر يحتضنها. سيدة ريشة ولون وقلم، تلتزم منذ عشرين عاماً تعليم فن الرسم لأطفال مخيمي الرشيدية وبرج الشمالي في مدينة صور، ولهم عبرت من خلال حرفي الفاء والقاف أن القدس وفلسطين كل فلسطين لهم. بهجتها كبيرة لأن خمسة من طلابها فنانون حقاً. خيرات الزين الفنانة التشكيلية المبدعة تهوى حواراً مستديماً مع الأطفال منطلقه اللون والريشة. نقطتا اختراق لعالمهم الثري بالمفاجآت. نسألها عن إدمان تعيشه وهدف تبحث عنه بتعميم الرسم من الأنا إلى الآخر متى أراد؟ ونسأل كيف للون أن يُطلق مكامن قلوب ندية أو بالغة؟ تقول: اللون واسع المساحة، من الأزرق الذي يحتل ثلثي كوكبنا. إلى الأخضر بمساحاته الكبيرة والجميلة. نردد مراراً إن لم تبدل السماء أشكالها وألوانها فلن ينظر إليها أحد. يجذبنا اللون للتأمل. هو حاجة وعلاج. سؤال طرحته في صغري يسأله من أعلمهم أصول الرسم. لماذا لا تتغير ألوانهم رغم تناولهم الأزرق، الأخضر، والأحمر والأصفر من الألوان؟ أخبرهم بأن أكل الماء والبرتقال أفضل من شربهما. الألوان جذّابة. الفجر أزرق كما لباس السيدة مريم المنساب فوق الأبيض، وفيه تُخفي كل الصلاة. الأسود كافيار الألوان، والأحمر خمرها وقوة الحياة والولادة. عندما بدأت نسج حكاية الحروف وجدت 28 منزلة للقمر و28 حرفاً. يبتسم القمر وهو هلال، يصبح بدراً وتتسع ضحكته ويفيض فرحاً. من الأهلّة أنجزت 28 حرفاً. بعضها احتاج هلالاً، وأخرى ثلاثة أهلّة كما الهاء. وجدت نفسي سعيدة كلياً مع الحرف الهلالي، حيث لكل حرف ابتسامته. فرحت الأحرف بالألوان والأشكال التي أضفتها عليها خيرات الزين فماذا عن مشاعر الأطفال حيال اللون؟ الانجذاب متبادل بين الطفل واللون. هو توصيف خبيرة في عالم الألوان. تقول: نفتح الخزانة صباحاً حيث اللون يختارنا. قد تحكمنا حركة فائضة، فننجذب للون هادئ. وقد يصيبنا خمول قاتل، فننجذب للون حار يحركنا. وقد نحتاج للوضوح فنلجأ للأبيض حيث لا مكان لسر يخفيه. خيرات الزين في سيرتها الموازية لهواية الفن، وتعليم الرسم للأطفال واليافعين، أبحرت لزمن في نسج سيرة من خيال وحب لحروفنا في زمن تراجع لغتنا لصالح لغات أجنبية، وكان لها كتاب أنيق يليق بأناقة لغة الضاد بعنوان «منام الماء»ـ سيرة ذاتية للحروف. فهل لحلة حروفها الجميلة دور في إغواء وإغراء الجيل الجديد بها؟ لنا عولمة كافة حياتنا، وحدها الأحلام تعصى. منطق يطمئن. تضيف إليه الزين: كل منا يحلم بحروفه وتراثه. قال بيكاسو: «رغبت في الوصول إلى أبعد نقطة في الفن فوجدت الخطوط العربية وقد سبقتني إليها». نمتلك لغة نجهل جمالياتها، نبتعد عنها ولا نحلم إلا بها. يمكننا أن نعيش الحداثة دون أن نهجر تراثنا. المنهاج التعليمي المدروس الذي يقدم الحرف ببساطة فيتعرف إليه الطفل عبر سيرة مشوقة كفيل بالمهمة. حرف يرقص، يرتدي ملابس ويبدلها حسب موقعه في أول الكلمة، منتصفها أو آخرها، حيث يصبح فرداً يختال راقصاً على مسرح، ممثلاً أو عارضاً لزيه. تناول الحرف من خلال المخيلة والجمال يطلع الطفل على أهميته. أسأل الأطفال عن حروف الوردة؟ فبعض الأزهار لها اسماء تشبه أوراقها. أطلب رسم وردة «زعلانة» من الأطفال، فيتبادلون النظرات بحثاً عن السبب؟ عطش، فزع خوفاً من قطفها وموتها؟ طفلة في عمر الخمس سنوات تفتي: «بان الوردة ربما لا تحب لونها»؟ فذاكرة الأرض تشتبك مع ذاكرة السماء فيولد الفن. كافة الأطفال يرسمون في الصغر. بدوري تواصلت مع الرسم لرغبتي في البقاء في عالم الأطفال المدهش. أقصد الأطفال إلى الأقاصي لتعليمهم فأعود منهم بصرر معرفة. من خلالهم أبحث في كيفية تقريب الحرف لهم. في اقامتي الافريقية تشاركت مع سيدات عربيات بتعليم لغتنا مجاناً للأطفال العرب. ومن حينها اخترع قصصاً للحروف أزرعها في أذهان الصغار. حالياً أعد كتاب يقرب لغتنا للأطفال من عمر أربعة إلى عشر سنوات. العمل متواصل والإنجاز مفتوح وصولاً للأفضل. في عصر الصورة المبهرة ماذا لو أصبحت سيرة الحروف عرضاً مسرحياً فكم تقترب من صغارنا؟ حتى قبل الشروع بالتنفيذ توقعت خيرات الزين نجاح العرض: كل حرف له شخصية وشكل. حرف الجيم قد يصبح امرأة حاملاً. حرف ينفرد بحمل نقطته في داخله. للطاء صلتها بالغذاء، والصاء صهوة الحصان وصورته، والصدى والصوت. الصورة توأم الكلمة كما في لغاتنا القديمة، والرسم مهنة الانسان الأولى وأصل الفنون. أن تكون الحروف نصاً مسرحياً فكرة قد تتحقق. خيرات الزين تدمن تعليم الرسم للأطفال فكيف تختارهم؟ اقصد الأمكنة التي لا يصلها معلم رسم. أتعاون مع جمعيات أهلية للوصول. المؤتمر الشعبي للشباب في الشمال ومن خلال صلاته بالمدارس تواصل مع التلامذة الراغبين بتطوير هواية الرسم. وهو نشاط متواصل دون انقطاع منذ ثماني سنوات، وقد أنتج حتى الآن ثلاثة معارض ستصدر في كتاب قريباً. والأهم أن المعارض التي تضم أعمالهم تلقى اقبالاً وتباع جميعها. فهم يرسمون بطريقة جميلة للغاية. ومع أطفال مخيمي الرشيدية وبرج الشمالي للاجئين الفلسطينيين تواصل الفنانة نشاطها منذ عشرين عاماً وعنهم تقول: شعروا كأطفال ويافعين وشباب أنهم من خلال الرسم امسكوا بقضيتهم بطريقة أفضل، واقتربوا أكثر من أرضهم. أردد لهم أن الأرض لا تنس من يسير عليها، والسماء لا تنىسى من يتوجه إليها بالدعاء. طفل يسأل: ومن لا يتمكن من السير على أرضه؟ أخبرته أن الدعاء يصل عبر الغيم ويسقط في فلسطين مع المطر. ويمكن ارساله مع فراشة، فلا حدود تمنعها. جميعنا سيعود إلى الأرض وهي لن ترحم مغتصب. مخيلة الأطفال نسجت روابط مع أرضهم السليبة. رسموا بدل البندقية والمدفع وردة ومنزلاً وعصفوراً يحمل رسالة إلى فلسطين. في نهاية حوار في هذا السياق كان سؤال أحدهم يستنتج: إذاً الوطن ليس علماً ونشيداً؟ بل هو قلم، وفن وشهيد. أجبت. يُكثر الطفل الفلسطيني رسم البيوت ذات الأقدام، لنقلها عندما تُفرض المغادرة. أفكار الأطفال رائعة. وأنا مطمئنة لجيل يمسك قضيته بطريقة جميلة جداً. أليس للخيال أن يضاعف قلق الطفل الفلسطيني تحديداً؟ بل هو دافع لمزيد من الصمود والمقاومة. وهذا يظهر في رسم طفل بعمر السبع سنوات لرضيع يمتص الحليب من زجاجة عليها خريطة فلسطين. المعرض الأخير لأطفال فلسطين حمل تعريف «ف، وق». رسمت الشجرة والمفتاح من خلال حرف الفاء، فيما بانت القاف غصناً. جلس الأطفال قرب تلك اللوحة يتسامرون ويسألون إن كانت جذور الشجرة ستمتد إلى فلسطين. وحللوا مستنتجين بأن القدس باقية لقرب القاف من الفاء. الرسم يرسخ صمود هؤلاء الأطفال، والحلم يعني أن عودتهم محققة. في كيفية دخولها إلى مدارس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين في لبنان قبل عشرين عاماً تقول خيرات الزين: بإذن رسمي من الاونروا. اشتركت كافة المدارس بمسابقة لأفضل رسم. ومن خلالها اخترت الموهوبين وتابعت التمارين معهم. كثر يرسمون جيداً، إنما قلة تحمل لقب فنان. على مدار السنوات الماضية اكتشفنا خمسة فنانين، فتاتان وثلاثة شباب. تأثر التلامذة الفلسطينيون كما سائر الناس بتطورات سياسية وأمنية شهدها وطنهم المحتل. تقول الزين: حتى ضربة ريشتهم تحمل بصمات حياتهم. هي ضربة قاسية أم حنونة، تحمل ضحكة، عتباً أو حزناً. الإحساس هو الطاغية الوحيد الذي يخضع له الفنان، ويجعله يخلد حدث اللحظة التي يعيشها. لوحة الفنان تؤبد الزمان والمكان. اطفال المخيمات تأثروا بشكل مطلق بما يعيشه سكان غزّة من مآسٍ، ومنهم من رسم الموقد الذي اُشعل بالأحذية لصناعة الخبز. مشهد الزيتون يلتقي حوله جميع الأطفال. يراقبون الصهاينة يقتلعون الزيتون مرة تلو أخرى فإذا بهم يرسمونه ويتمسكون به. حتى أنهم يمتنون حبة الزيتون لأنها تشاركهم مرارتهم. تؤكد خيرات الزين أن للأطفال عالمهم الموحد حتى مع اختلاف البيئة والظروف. وتضيف: إن غابت الطفولة عن اللون سيتركنا الزهر والأبيض هارباً. في رسومات الأطفال الشمس ساطعة دوماً حتى وإن عبّرت اللوحة عن المطر، حتى أنها تشرق ليلاً. غياب الطفولة عن الورق يصيبه بالهرم. في حياة خيرات الزين العامة يتسبب الظلم في ألم مستدام. فهو السائد، نسألها عن لونه فتفيض: وقع الظلم على الذئب الذي اتهم بأكل النبي يوسف. للظلم الأسود والأبيض. الأول قوي ويدافع عن نفسه. الثاني واضح وبريء. خلط الأبيض بالأسود يعطي لون الحكمة. للمظلوم لون الحكمة وهو الرمادي، الظالم لا لون له. خيرات الزين التي راحت إلى والدها يوماً باكية شاكية: أنا كنار أرغب في الغناء. سلمتني الحياة شاحنة وأمرتني بقيادتها. رد والدها بالقول: اصعدي إلى الشاحنة من ترغبين وغنوا معاً بسعادة. تعلن: من خلال الشاحنة طاردت الظلم الذي حاول مداهمتي لدرجة تقديم معرض بعنوان قضاء وقدر وفي مقر نقابة المحامين. رسمت فيه القضاة والمحامين. دفن القاضي ميزان العدل في لوحة، وفي أخرى تقبلت نقابة المحامين التعازي راضية بدل الاعتراض. نال المعرض رضى كافة القضاة. فهو يطال آخرين في رأيهم؟ خيرات الزين: أطفال فلسطين ينسجون مع الألوان روابط قوية بأرضهم أبجديتها ذات حكاية وأصل وفصل قد نراها تختال على المسرح يوماً زهرة مرعي  |
| فيلم وثائقي فلسطيني يستنفر اللوبي الصهيوني في بريطانيا Posted: 22 Apr 2017 02:09 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تسبب فيلم وثائقي فلسطيني عن القيادي المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي مروان البرغوثي في حالة استنفار في أوساط اللوبي الصهيوني في بريطانيا، وذلك بعد أن أعلن نشطاء فلسطينيون اعتزامهم عرضه في قاعة خاصة وسط مدينة لندن، حيث تمكن اللوبي المساند لإسرائيل من دفع إدارة القاعة لإلغاء العرض بينما تمسك المنظمون به، وشددوا على أن العرض سيتم رغم أنف المساندين لإسرائيل ولو في مكان آخر بديل. ويأتي عرض الفيلم الوثائقي الذي يحمل اسم «مروان» في إطار سلسلة من الفعاليات التي تشهدها بريطانيا تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين الذين أعلنوا إضراباً عن الطعام اعتباراً من يوم السابع عشر من نيسان/أبريل الحالي، من أجل المطالبة بحقوقهم كمعتقلين وللفت أنظار العالم لمعاناتهم، فيما بدأ الفلسطينيون في بريطانيا على الفور فعاليات تضامنية مع الأسرى ونظموا العديد من الفعاليات من بينها اعتصامات أمام مقر السفارة الإسرائيلية في لندن، إلى جانب فعالية عرض فيلم «مراون» الذي يفضح السياسة الإسرائيلية تجاه الأسرى. وقال حامد داوود، وهو أحد القائمين على عرض فيلم «مروان» في لندن إن «ضغوط اللوبي الصهيوني وجماعات الضغط الإسرائيلية في بريطانيا نجحت في دفع إدارة دار عرض في منطقة ماي فير في وسط لندن للاعتذار عن عرض فيلم «مروان» قائد الأسرى الفلسطينيين الذين أعلنوا اضرابا مفتوحا عن الطعام، في محاولة لتحسين ظروف الأسر». وقال إن دار العرض ألغت من جانب واحد ودون وجه حق أو تبرير مقنع الاتفاق الذي كان قد تم توقيعه بينها وبين القائمين على هذا النشاط وهما «إتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا» و«حركة فتح-إقليم بريطانيا» وكان يفترض أن تقام هذه المناسبة اليوم الأحد. وكشف، وهو أمين سر حركة فتح (إقليم بريطانيا) أن القائمين على الفعالية كانوا قد تلقوا مكالمات هاتفية تحذرهم من المضي قدما في تنظيمها. الفعالية تتضمن عرض فيلم «مروان» وأكد داوود أن القائمين على المناسبة سوف يمضون قدما في تنظيمها، حيث سيتم عرض الفيلم اليوم الأحد على الرغم من الضغوط التي يمارسها اللوبي الصهيوني، فيما علمت «القدس العربي» أن أعداداً كبيرة من أبناء الجالية الفلسطينية على اختلاف توجهاتهم قرروا المشاركة في فعالية عرض فيلم «مروان» من أجل ضمان إنجاح المناسبة وإفشال الجهود الإسرائيلية الرامية للتغطية على مأساة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وحسب المعلومات التي تلقتها «القدس العربي» فإن الفعالية تتضمن عرض فيلم «مروان» ثم ندوة حول الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي سيشارك فيها المحامي جواد بولس الذي يحمل معه رسالة خاصة من الأسير مروان البرغوثي للفلسطينيين في بريطانيا والعالم. ويتوقع أن تستقطب الفعالية اهتماماً واسعاً من وسائل الإعلام، خاصة ما تتضمنه من رسالة البرغوثي للجمهور، كما يتوقع أن تشهد حضوراً مكثفاً من الفلسطينيين المقيمين في بريطانيا وأصدقائهم البريطانيين والمتضامنين مع الشعب الفلسطيني. يشار إلى أن الأسير مروان البرغوثي يقضي حكما بالسجن لـ14 مؤبداً في زنازين الاحتلال الإسرائيلي، أما الفيلم «مروان» فهو وثائقي من إنتاج قناة «معا» الفلسطينية في الضفة الغربية. والفيلم لم يتم عرضه تلفزيونياً حتى الآن وإنما يتم عرضه تدريجياً في العواصم العالمية المهمة على اعتبار أنه يمثل قصة الشعب الفلسطيني، ويشرح قضية الأسرى في سجون الاحتلال، ولا يتوقف الفيلم عند عرض شخصية مروان البرغوثي كقائد وطني في الأسر على غرار نيلسون مانديلا وإنما يُجسد الشعب الفلسطيني في كافة مراحل نضاله أجل تحقيق الحرية والاستقلال. فيلم وثائقي فلسطيني يستنفر اللوبي الصهيوني في بريطانيا  |
| مدريد عاصمة الكرة الأوروبية بعد تألق الريال وأتلتيكو Posted: 22 Apr 2017 02:08 PM PDT  مدريد ـ «القدس العربي»: مدريد هي عاصمة الكرة الأوروبية، أو على الأقل على هذا يدلل ريال مدريد وجاره أتلتيكو مدريد، الناديان اللذان حققا إنجازات فريدة في دوري أبطال أوروبا خلال السنوات الأخيرة من خلال طريقين مختلفين تماما. وحقق النادي الملكي إنجازا غير مسبوق بالتأهل إلى المربع الذهبي لدوري الأبطال للعام السابع على التوالي، فيما حصد أتلتيكو نجاحا خاصا، بالتواجد بين أفضل أربعة فرق في القارة العجوز للمرة الثالثة في آخر أربع سنوات. «مدريد تسيطر»، كان هذا أحد عناوين صحيفة «ماركا» الأسبانية»، محتفية بصعود الناديين إلى الدور قبل النهائي لدوري الأبطال. وقالت صحيفة «آس» الأسبانية: «من يدري إذا كنا سنرى مواجهة ثالثة (بين النادين) كما حدث في لشبونة وميلانو»، في إشارة إلى نهائيي دوري الأبطال عامي 2014 و2016، اللذين تغلب فيهما الريال على أتلتيكو بعد مواجهتين مثيرتين. ومن الواضح أن الفريقين أثبتا أن النجاح في كرة القدم يمكن الوصول إليه من طريقين مختلفين. ويقع مقر الريال بالقرب من إحدى الطرق الحديثة بالعاصمة الأسبانية مدريد يدعى «باسيو دي لا كاستيانا»، الذي يمر بأرقى مناطق المدينة، التي يبلغ سعر منزل صغير بها مكون من حجرة واحدة 300 ألف يورو. وعلى النقيض أنشئ مقر أتلتيكو على ضفاف نهر «مانثاناريس» في جنوب مدريد، وهي منطقة أغلب سكانها من الطبقة العاملة، كما تعد مقصدا للمهاجرين. ويقارن ملعب «سانتياغو بيرنابيو» دائما بدار الأوبرا، بسبب الهدوء الشديد الذي تتمتع به جماهيره، وهو الأمر الذي لا يجتهد الريال في نفيه، بل على العكس يقوم بتأكيده من خلال صوت مطرب الأوبرا الأسباني الشهير بلاثيدو دومينغو، الذي قام بغناء النشيد الخاص بالنادي الملكي، عندما فاز بدوري الأبطال للمرة العاشرة في تاريخه. وتقوم الإذاعة الداخلية لملعب «سانتياغو بيرنابيو» ببث هذا النشيد قبل كل مباراة. أما أجواء ملعب «فيسينتي كالديرون»، معقل أتلتيكو، فتختلف كل الاختلاف، فهو أحد الملاعب الأكثر سخونة في أسبانيا. وقبل بداية كل مباراة، تقوم الجماهير بترديد نشيد النادي بدون مساعدة من أجهزة صوت أو تقنيات حديثة. ولا تتوقف جماهير أتلتيكو عن الغناء طوال المباراة، بل تسهب في ترديد الأهازيج بشكل أكبر في لحظات الانتصار. ويختلف الناديان أيضا في السمات الشخصية لرئيسيهما، فبينما يعتبر فلورنتينو بيريز، رئيس الريال، من أكثر الشخصيات عزوفا عن الصحافة، يعد انريكي سيريزو، رئيس اتلتيكو أحد المقربين من وسائل الإعلام ومن أكثر الشخصيات المحبوبة في الكرة الأسبانية. بالإضافة إلى مدربي الفريقين، اللذين يعدان انعكاسا واضحا للشخصية المختلفة لكلا الناديين الجارين. واحترف كلاهما كرة القدم وكانا لاعبين كبيرين، لكن بمواصفات مختلفة، فكان زين الدين زيدان صاحب سلوكا راقيا في الريال، فيما انتهج دييغو سيميوني سلوكا أكثر ابتذالا مع أتلتيكو. ويختلف المدربان في اسلوبهما، فبينما يتبع سيميوني أسلوبا صارما ويتدخل بشكل كبير في جميع التفاصيل الخاصة بالفريق، بالإضافة إلى تمتعه بالحسم في قراراته، يترك زيدان مساحة أكبر للاعبيه للارتجال. وقال سيميوني عقب إقصاء أتلتيكو لليستر الإنكليزي الثلاثاء الماضي: «الإصرار ثم الإصرار ثم الإصرار، هذه هي الطريقة». وأضاف: «الفرق الكبيرة هي بايرن ميونيخ وبرشلونة وريال مدريد، وخاصة من الناحية الاقتصادية، نحن منافسون جيدون ولسنا فريقا كبيرا، نحن فريق يجيد المنافسة». وعلى الجانب المقابل، كشف زيدان عن وجهة نظره وتصوره لفريقه أيضا بعد تأهله إلى الدور قبل النهائي على حساب البايرن، حيث قال: «نحن فريق يملك لاعبين من طراز عالمي، وفي كل مرة يلعب أحدهم فإنه قادر على إحداث الفارق». وهكذا هما الناديان الجاران في العاصمة الأسبانية مدريد، فريقان تعلما التعايش بشكل أفضل مع مرور الوقت، لكنهما في السنوات الأخيرة خلقا أجواء تنافسية مختلفة. ويعود الفضل في ذلك في المقام الأول للنجاحات الكبيرة لأتلتيكو، الذي أصبح قادرا على منافسة أي فريق، لكن يتبقى له التفوق على الريال في دوري الأبطال، وهو الشيء الذي ربما يتحقق هذا العام. مدريد عاصمة الكرة الأوروبية بعد تألق الريال وأتلتيكو  |
| لماذا سيفوز موناكو بدوري أبطال أوروبا؟ Posted: 22 Apr 2017 02:08 PM PDT  عندما سحبت قرعة الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، انصب كل التركيز والاهتمام على دربي مدينة مدريد بين الريال وأتلتيكو، وكثيرون اعتبروا أن بطل هذا الموسم سيأتي من هذه المدينة، وربما هو أمر منطقي. فمن البديهي ترجيح صاحب اللقب والرقم القياسي باحرازه 11 لقباً الريال، ومن بعده يوفنتوس، رغم عراقته الا انه لم يحرز اللقب سوى مرتين في تاريخه، ومن بعدهما أتلتيكو الذي وصل الى المباراة النهائية 3 مرات في تاريخه، لكن لا أعتقد أن أحداً أعطى لموناكو أي فرصة على الاطلاق، خصوصاً أنه لم يصل الى المباراة النهائية سوى مرة واحدة فقط، وخسرها في 2004 أمام بورتو، رغم أنه الأكثر اثارة بين الأربعة، وبالنسبة لي شخصياً فانني أرشحه بقوة لاحراز اللقب وكسر احتكار الوجوه المألوفة. السبب في هذا الترشيح الغريب، يعود ليس فقط بسبب قدرات موناكو وروعة شبابه وحيويتهم، لكن أيضاً بسبب خصومه وقدراتهم، وأبدأ بالريال، الذي أعتقد أن همه الأول والكبير هو احراز بطولة الدوري الاسباني، الغائب لقبها عنه منذ 2012، والتي يفضلها بكل تأكيد على دوري الأبطال، وفي حال عدم فوزه الليلة على غريمه التقليدي برشلونة في الكلاسيكو الاسباني، فان الصراع على اللقب سيمتد حتى النهاية، ما يشتت تركيز الفريق عن دوري الأبطال، وربما ينهك لاعبوه بحلول موعد الدورين نصف النهائي والنهائي، عدا عن شعور الكثير من أنصار الفرق الأخرى ببغض عقب فوزه على البايرن في الدور السابق، بسبب الاخطاء التحكيمية. ورغم تألق رونالدو في الفترة الاخيرة، الا ان صافرات الاستهجان ما زالت تلاحقه كل حين وآخر، وكأن المرء يشعر بأن ماكينة الريال لا تعمل بكامل قوتها. أما أتلتيكو فسيضع كل قوته في مباراتيه أمام الريال، رغم انه يصارع أيضاً لضمان المركز الرابع في الدوري الاسباني، والذي سيتنزف منه الكثير، وهناك قناعة بأنه بمجرد اقصائه للريال من نصف النهائي فان لاعبيه سيشعرون بأنهم انجزوا الثأر والمهمة، وعينهم ستسهو عن النهائي. أما يوفنتوس فسيكون عقبة حقيقية لموناكو، حيث ستكون مباراة بين أقوى خط دفاع (استقبلت شباك اليوفي هدفين فقط في المسابقة هذا الموسم)، وبين أقوى خط هجوم (سجل موناكو أكثر من 130 هدفاً في نحو 50 مباراة في كل المسابقات هذا الموسم). وستكون المعادلة مثيرة بين فريق يبرع في منع الأهداف وآخر في تسجيلها، لكن الغلبة ستكون للثاني في نظري، خصوصاً أن اليوفي يعاني في جعل هدافه الارجنتيني هيغواين ينتقل من التألق في الدوري الايطالي الى التسجيل في المسابقة الاوروبية. أما موناكو فيعتبره كثيرون مفاجأة، لكن هذا لمن لم يشاهده ويتابعه طيلة الموسم، ومخطئ من يعتقد أن الفريق فقط ينجح في انتصاراته فقط بسبب قدراته الهجومية، لكن في الواقع نجح المدرب البرتغالي ليوناردو جارديم، أول مدرب من أصول فنزويلية يصل إلى المربع الذهبي للبطولة الأوروبية، في صنع آلة دفاعية رهيبة عندما استلم تدريب الفريق في 2014، قبل ان يحوله الى ماكينة أهداف خيالية ومثيرة، بقيادة المخضرم راداميل فالكاو، لكن الفضل الاكبر يعود الى مجموعة من الشباب، مثل كيليان مبابي، الذي لا يعد اسمه غريباً على محبي لعبة «فوتبول ماناجر» التي توقعت بروزه قبل سنوات، والبالغ 18 عاماً فقط، وهو ما يعني أنه سيقابل مدافعين مخضرمين وحارس اليوفي بوفون الذي يبلغ ضعفي عمره، عدا عن المواهب الاخرى في الوسط والدفاع مثل فابينيو وبيرناردو سيلفا، وميندي وباكايوكو وليمار الذي يشبهه كثيرون بأندريه انييستا، ولهذا السبب اعتبر أن روح الشباب وافتقاد الرهبة ستقودهم الى التفوق على فقدان الخبرة، وهو ما يقودني الى قناعة أن المسابقة هذا الموسم ستحتفل بعريس جديد. twitter: @khaldounElcheik لماذا سيفوز موناكو بدوري أبطال أوروبا؟ خلدون الشيخ  |
| رونالدو… يستعيد ألقه في ليلة ساحرة! Posted: 22 Apr 2017 02:08 PM PDT  مدريد ـ «القدس العربي»: لم يكن هذا الموسم أفضل مواسمه، فمتوسط أهدافه هو الأقل خلال السنوات الأخيرة، كما أن الصحافة بدأت تثير الشكوك حوله، إلا إن كريستيانو رونالدو عاد مرة أخرى إلى قمة تألقه في فترة حاسمة من مسيرة ريال مدريد في الموسم الجاري. وبخمسة أهداف حسم النجم البرتغالي تأهل الريال إلى الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة السابعة على التوالي، بعد إطاحته ببايرن ميونيخ، ليسجل النادي الأسباني رقما قياسية جديدا في البطولة الأوروبية. وسجل رونالدو هدفين في الذهاب، في مدينة ميونيخ الألمانية وانتهت بفوز الريال 2/1، قبل أن يسجل ثلاثية جديدة في الإياب الثلاثاء الماضي على ملعب «سانتياغو بيرنابيو»، وهي المباراة التي انتهت للملكي 4/2، ليحقق الفوز في مجموع اللقاءين 6/3. ولم يسبق لأي لاعب في تاريخ دوري الأبطال أن أحرز خمسة أهداف في دور الثمانية. بالإضافة إلى أن أهداف رونالدو أمام البايرن جاءت في مرمى مانويل نوير، أفضل حارس في العالم في الوقت الراهن. وقال رونالدو: «كنا نعرف أن علينا أن نلعب بشكل جيد للغاية لأن البايرن قادر على أن يسجل أهدافا في أي ملعب، كما أنه أظهر أنه فريق رائع، لكن الريال هو الريال». وأضاف النجم البرتغالي، الذي سجل 103 أهداف في جميع البطولات الأوروبية: «الفريق كان رائعا، استطاع أن يتحمل الضغط، نستحق أن نكون الفائزين». وكشفت المباراة في العاصمة الأسبانية مرة أخرى عن الوجه القاتل للمهاجم البرتغالي، الذي صوب ثماني مرات ناحية المرمى، خمس منها جاءت بين القائمين، مسجلا ثلاثة أهداف ليقضي على آمال البايرن، الذي خلق صراعا مريرا خلال اللقاء وتسبب في فزع جماهير الريال خلال بعض اللحظات. وسجل رونالدو هدفه الأول برأسية متقنة بعد عرضية من البرازيلي كاسيميرو، قبل أن يسجل هدفين أخرين في الوقت الإضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي بفوز البايرن 2/1. وكان أول أهداف النجم البرتغالي في الوقت الإضافي من تسلل واضح، إلا أن هذا لم يمنعه من الاحتفال واضعا سبابته على فمه في إشارة إلى منتقديه بالسكوت، إثر تلقيه بعض صافرات الاستهجان في الشوط الأول. وقال رونالدو عقب المباراة: «أطالب فقط بألا يطلقوا صافرات استهجان ضدي هنا، لا أطالب بإطلاق اسمي على أحد الشوارع، الشيء الوحيد الذي أطلبه هو ألا يطلقوا الصافرات، لأنني أقدم أفضل ما لدي وعندما لا أحرز أهدافا أسعى حينئذ إلى مساعدة ريال مدريد». وبعد أن استسلم البايرن بشكل كامل سجل رونالدو هدفه الثالث بمعاونة الظهير الأيسر مارسيلو، الذي أرسل له كرة عرضية وضعته وجها لوجه أمام شباك الفريق الألماني، ليتوج رونالد بذلك مجهوده في ليلة ساحرة أخرى بـ»سانتياغو بيرنابيو»، كما سبق وأن فعل العام الماضي في إياب دور الثمانية لدوري الأبطال أمام فولفسبورغ، ناد ألماني آخر ولكنه أقل شأنا من البايرن. وكما قال الأسبوع الماضي خلال وجوده في ميونيخ، أظهر كريستيانو رونالدو إنه جاهز ليقدم أفضل ما لديه خلال الفترة الحاسمة من عمر الموسم. وبعد أن دأب لسنوات على أن يصل إلى الفترة الحاسمة من الموسم وهو يعاني من الانهاك الجسدي، قرر رونالدو أن يجري تغييرا جذريا هذا العام، حتي يصل، كما قال، إلى المرحلة الأخيرة في وضع بدني وفني مميز. وقبل رونالدو، بدون استياء، نظام التناوب بين اللاعبين الذي يتبناه زيدان في الريال، حيث غاب النجم البرتغالي عن مباراة خيخون الأخيرة في الدوري الأسباني، بالإضافة إلى أنه لعب في الأشهر الأخيرة دقائق أقل من المعتاد. لكن كل هذا كان له مفعول السحر على أداء هذا اللاعب الكبير، وهو ما وضح جليا أمام البايرن، حيث تمتع بلياقة بدنية عالية وثقة كبيرة بالنفس، ما يصعب على أي منافس مهمة إيقافه. رونالدو… يستعيد ألقه في ليلة ساحرة!  |
| دفاع يوفنتوس «الحديدي» يقوده الى الحلم بانجاز كبير! Posted: 22 Apr 2017 02:07 PM PDT  روما ـ «القدس العربي»: قدم يوفنتوس الإيطالي نسخة معدلة من الطريقة الدفاعية الإيطالية (كاتاناتشيو)، وتعادل مع برشلونة سلبا في مباراة الإياب ليصعد للدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا مستفيدا من فوزه ذهابا 3/صفر. ويأتي الفوز ليكمل انتقام يوفنتوس من برشلونة الذي تغلب عليه 3/1 في نهائي 2015. وكانت جماهير برشلونة فى ملعب «كامب نو» تحلم بالعودة كما حدث مع باريس سان جيرمان عندما فازوا 6/1 في الإياب بعد خسارة الذهاب 4/صفر. لكن الحظ لم يحالف الثلاثي ليونيل ميسي ولويس سواريز ونيمار أمام يوفنتوس، الذي سجل ستة أهداف ولم يتلق أي هدف في المباريات الأربع التي خاضها في الادوار الإقصائية في البطولة، ولم تتلق شباكه سوى هدفين في دور المجموعات. وقال ماسيمليانو أليغري مدرب يوفنتوس: «إنه شيء يقترب من المستحيل، ان نحافظ على شباكنا في مباراتين متتاليتين أمام برشلونة. وهو ما يعني أننا قدمنا مباراة جيدة». ويعد هجوم برشلونة، الذي سجل 91 هدفا في 32 مباراة، الأفضل في الدوري الأسباني الذي يلعب منه فريقان في الدور قبل النهائي، لكن هذا لم يشكل أي مشاكل للمجموعة النادرة لفريق يوفنتوس، الذين لم يتلقوا سوى 20 هدفا في الدوري المحلي. واعتمد أليغري على أن يبدأ رجاله المباراة بخفة، وحافظ على وعده للبحث عن أهداف رغم النتيجة الجيدة في الذهاب، واختار أن يدافع في الشوط الثاني فقط. وقال لويس إنريكي مدرب برشلونة: «شاهدنا فريقين يهاجمان. بحث يوفنتوس أيضا عن فرص من الهجمات المرتدة. كان من الصعب على لاعبينا التحكم في قوتهم في الهجوم بعد استعادة الكرة في الحالة الدفاعية». ورغم أن وتيرة المباراة لم تهدأ، فإن الثنائي جانلويجي بوفون، قائد يوفنتوس، ومارك أندريه تيرشتيغن، حارس برشلونة، نادرا ما كانا منشغلين، لكن يوفنتوس كان المهيمن، بشكل متواضع، من حيث التسديد على المرمى حيث سدد أربع كرات في المرمى فيما سدد برشلونة كرة واحدة، فيما جاءت 12 تسديدة بعيدا عن المرمى. ويرجع عدم دقة برشلونة في إنهاء الهجمات لصلابة دفاع يوفنتوس، حيث هيمن كيليني وبونوتشي، لاعبا المنتخب الإيطالي، على منطقة الجزاء، فيما ظهر أن برشلونة غير قادر على تمرير الكرات السريعة التي يتميز بها. وقال أليغري: «الكل لعب بشكل جيد للغاية. خاصة المدافعين بما فيهم أندريا برزالي الذي شارك كبديل. وكان الشعور أنه يمكن ان تستمر المباراة لوقت أطول بدون أن نتلقى أهداف». ومثلما كان الامر في مدينة تورينو، استحق جميع لاعبي يوفنتوس درجات مرتفعة، حيث توج خوان كودرادو بلقب أفضل لاعب في المباراة، بينما قدم غونزالو هيغواين عرضا باهتا مرة أخرى. وأهدر اللاعب الأرجنتيني فرصة هدف مبكر ودائما كان يفتقد للتركيز في اللحظات الحاسمة، ليبقى على رصيده التهديفي في البطولة برصيد ثلاثة اهداف. وقال أليغري: «بوضوح، عندما تقدمنا للأمام لم نكن نتحلى بالهدوء والتركيز مثلما كان يتعين علينا، لكننا سنعمل على ذلك. سنستمتع بهذا الفوز رغم أننا بحاجة للتحسن». وظهر بونوتشي واثقا حول فرص الفريق في حصد اللقب الذي يحاول يوفنتوس الحصول عليه منذ تتويجه به في 1996. وقال: «نحن اقتراح مخيف وند للجميع. بطريقة أو بأخرى ستكون مباراتان عظيمتين في الدور قبل النهائي ولكن كل ما يهم هو الوصول للمباراة النهائية في كارديف». دفاع يوفنتوس «الحديدي» يقوده الى الحلم بانجاز كبير!  |
| مستقبل غامض ينتظر لاعبي ليستر بعد انتهاء المغامرة الأوروبية Posted: 22 Apr 2017 02:07 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: بدت وكأنها نهاية رحلة حالمة بعد خروج «رجال معجزات» ليستر من دوري أبطال اوروبا الثلاثاء الماضي ورؤوسهم مرفوعة وتصفيق الجماهير يدوي في آذانهم. ورغم الهزيمة 2-1 في النتيجة الاجمالية أمام أتلتيكو مدريد فإن الطريقة التي حاصر بها ليستر فريق المدرب دييغو سيميوني في الشوط الثاني ليتعادل 1-1 باستاد «كينغ باور» ستبقى ذكرى خالدة في رحلته الاوروبية المثيرة. وتحدث المدرب كريغ شكسبير بعد المباراة عن رغبة لاعبيه في الاستمتاع بمزيد من المباريات الاوروبية. لكن الواقع هو أنه بالنسبة للاعبين مثل جيمي فاردي ورياض محرز وداني درينكووتر، فإن فرصهم في اللعب مجددا في دوري الأبطال ستتحسن كثيرا بالانتقال لأندية أخرى بعد نهاية الموسم. واستعاد فاردي، الذي قادت أهدافه ليستر للقب غير متوقع على الاطلاق في الدوري الممتاز الموسم الماضي بعد عام واحد من تفادي الهبوط بصعوبة، لمسته بعد فترة تراجع عقب التتويج كلفت المدرب كلاوديو رانييري منصبه. وباستثناء ثلاثية ضد مانشستر سيتي في ديسمبر/ كانون الأول اختفى فاردي تقريبا طيلة الموسم. لكن منذ أن هز الشباك في الخسارة 2-1 في أشبيلية في ذهاب دور الستة عشر لدوري الأبطال، وهي آخر مباراة بقيادة رانييري، بات لا يمكن إيقاف مهاجم انكلترا. وسجل سبعة أهداف في مبارياته التسع الأخيرة وكان يمكن لهدفه في الدقيقة 61 الثلاثاء الماضي أن يمدد مغامرة ليستر الاوروبية قبل أن يغلق أتلتيكو كل المنافذ إلى مرماه. كما عاد محرز إلى المستوى الذي منحه جائزة أفضل لاعب في العام الموسم الماضي. ومثل فاردي سيجتذب اهتمام أندية تشارك في دوري الأبطال عندما ينتهي الموسم. ويواجه ليستر ضغطا أيضا للابقاء على درينكووتر والحارس كاسبر شمايكل. وقال شكسبير الذي يستمر عقده لنهاية الموسم فقط: «قلت للاعبين إنهم يجب أن يرغبوا في المزيد من هذه المباريات ووافقوا على ذلك. كل اللاعبين يرغبون في اللعب في أعلى مستوى… ودوري الأبطال هو أعلى مستوى.» وبعد انضمام نغولو كانتي إلى تشلسي في بداية الموسم ستخشى جماهير ليستر أن ينفرط عقد الفريق الذي حول الأحلام إلى حقيقة. والأولوية الان أمام شكسبير هي ضمان وجود ليستر في الدوري الممتاز بعد الاقتراب بشكل كبير من منطقة الهبوط. وقال المساعد السابق لرانييري: «استمتعت بذلك… التنافس مع واحد من أعظم المدربين في العالم وضد واحد من أفضل أندية العالم. أنا واثق أنه في نهاية الموسم سأكون قادرا على تقييم مستواي وأيضا مستوى النادي». مستقبل غامض ينتظر لاعبي ليستر بعد انتهاء المغامرة الأوروبية  |
| نسيم الثوابي… لاعبة تخطت ظروف اليمن وتربعت على عرش الرياضة Posted: 22 Apr 2017 02:06 PM PDT  اليمن ـ «القدس العربي»: رغم الظروف التي تحول بين الفتاة وممارستها الرياضة في مجتمع يعاني أصلا من الضعف في المجال الرياضي بشكل كبير، إلّا أنها تمكنت من التربع على عرش أفضل لاعبة كرة يد في اليمن، عبر مرورها بمراحل وتجارب عدّة استطاعت تجاوزها بشجاعة واقتدار. نسيم عبد الله الثوابي (20 عاما) بدأت مشوارها الرياضي المليء بالإنجازات والذهب، كعدّاءة، وتوّجت أيضا بطلة الجمهورية في «العدو» لسنوات عدة، قبل أن تتجه أنظارها لكرة اليد في تجربة جديدة حملت معها تفاصيل قصة نجاح أخرى وإنجازات إضافية للاعبة لا تزال في مقتبل العمر. موهبة الثوابي وإصرارها وتقديمها مستويات كبيرة مع منتخب محافظتها إب (وسط) مسقط رأسها، كلها عوامل منحتها جواز عبور سريع للمنتخب اليمني لفتيات كرة اليد، لتتلقى بعدها عرضا للانتقال للعاصمة البحرينية، المنامة، للحصول على الجنسية (مع احتفاظها بجنسية بلدها) وتمثيل منتخبها لكرة اليد للسيدات في البطولات والمحافل الدولية. وقالت الثوابي، إنها سعيدة لحصولها على فرصة تمثيل اليمن مع بلد آخر (في إشارة للبحرين) ستمثل منتخبه في البطولات العربية والآسيوية والعالمية، معتبرة أن هذه خطوة كبيرة قطعتها نحو النجاح. وعن بداياتها، تابعت قائلة: «تمثيلي لمنتخب محافظة إب في مختلف البطولات كان بوابة العبور نحو الشهرة والنجومية والوصول للمنتخب الوطني لكرة اليد للسيدات الذي يعد الطموح الأسمى لأي رياضي، في بلد لم يتقبل بعد فكرة ممارسة الفتاة للرياضة أصلا». أما عن إنجازاتها فأوضحت: «حققت باسم المحافظة على مستوى الجمهورية، عدة ألقاب على الصعيد الفردي كعدّاءة، وبدأتُ حصد الإنجازات قبل أن أخوض تجربة لعب كرة اليد، عام 2007، وحصلت على المركزين الأول أو الثاني في سباق 400 متر (عدو) لخمس سنوات متتالية». وفي لعبة كرة اليد أشارت الثوابي إلى أنها حصلت على لقب أفضل لاعبة في آخر بطولة للدوري نُظمت عام 2015، وتوجت بلقب الهداف، وتمكنت من قيادة منتخب محافظة إب للفوز بالمركز الثالث. وأكدت أن مشاركاتها مع فريق المحافظة في مختلف بطولات الجمهورية أهّلتها لأن تصبح اللاعبة المتميزة في الفريق خلال فترة انتقاء لاعبات المنتخب الوطني لكرة اليد في أول تأسيس لفريق أولمبي لفتيات اليمن، مشيرة إلى أنها كانت اللاعبة الوحيدة في المنتخب الوطني من إب. وظهرت الثوابي في أول مشاركة دولية مع المنتخب اليمني عام 2010، في المهرجان الدولي لفئة الشباب في إيطاليا، وعما أنجزنه في ذلك المهرجان كفريق وطني قالت: «رغم الإعداد الضعيف والصعوبات وقلة خبرتنا الدولية كلاعبات، لكننا قدمنا مستوى طيبا وتمكنّا من الفوز على منتخب فرنسا في مفاجئة أذهلت الجميع». وحققت الفتاة مع منتخب اليمن للشباب، المركز الرابع مرتين في بطولة التحدي الآسيوية في نيبال وباكستان. وعن انتقالها الى البحرين قالت: «وصلني طلب للاحتراف في أحد الأندية البحرينية، إلّا أن ظروف الحرب في اليمن وإغلاق المنافذ البرية والجوية، تسببت في تأجيل السفر والتعاقد، وبعدها وصلتني دعوة من الاتحاد البحريني للعب في المنتخب، وتمكنت من السفر في مارس/ آذار 2016 الجاري، وحصلت على ثقة وإشادة مدرب المنتخب البحريني، والآن أنتظر الجنسية البحرينية». ولفتت إلى أنها ستبذل قصارى جهدها من أجل تمثيل اليمن بأفضل صورة، من خلال لعبها بقميص المنتخب البحريني، قائلة: «مثل ما لليمن نجوم محترفون في كرة القدم كأيمن الهاجري وعلاء الصاصي وفؤاد العميسي وغيرهم، أصبح لليمن الآن أول فتاة ستشرف بلادها، مثل إخوانها المحترفين». وختمت حديثها بالقول: «شعوري كوني أول يمنية تحترف خارج بلدها يتعدى حدود الوصف، أنا مثلت اليمن، ثم انتقلت لتمثيل منتخب عربي آخر، أتمنى أن أوفّق، وسأضل أفخر بكوني يمنية لأعكس صورة أن اليمنيات مبدعات وقادرات وينتظرن فرصهن للنجاح». نسيم الثوابي… لاعبة تخطت ظروف اليمن وتربعت على عرش الرياضة  |
| كرة القدم… وسيلة لمحو آثار الجهاديين في شرق الموصل! Posted: 22 Apr 2017 02:06 PM PDT  الموصل (العراق) ـ «القدس العربي»: يسأل ليث علي رفاقه «أبيض أم أصفر؟» ليختار أخيراً زي فريق بايرن ميونيخ الألماني خلال مباراة كرة قدم خماسية على أحد الملاعب الصغيرة في حي السلام في شرق الموصل. قبل أشهر قليلة، عندما كان حي السلام لا يزال تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، لم يكن ليث ليجرؤ على التفكير بذلك. ويقول أسامة علي حميد (26 عاما)، الذي يرتدي زيا عليه شعار فريق بوروسيا دورتموند الألماني أيضا: «عندما كنا نلعب، كانوا يراقبوننا وبعضهم يحمل سلاحا، ويمنعوننا من ارتداء لباس الفرق الأجنبية على اعتبار أنها من الكفار». ويضيف: «اذا وصل أحدنا وهو يرتدي قميصا عليه شعار فريق أجنبي، كانوا ينزعون شعار الفريق بالمقص». وطغى الحماس على مباراة نظمت في إطار الأنشطة التي يسعى مسؤولو قطاع الرياضة والشباب في مدينة الموصل إلى إعادة إطلاقها. وهم يعملون على إعادة تأهيل ساحات كرة القدم وافتتاحها أمام الفرق الشعبية في شرق ثاني مدن العراق. وأعلنت القوات العراقية في نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي استعادة السيطرة على شرق الموصل، فيما تواصل معركتها لاستعادة غرب المدينة من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية. وبين البيوت شبه المدمرة، وحول الملعب المسيج الذي لا تتخطى مساحته 120 مترا مربعا والمغطى بطبقة جديدة من العشب الاصطناعي، تجمع بعض شبان الحي لتشجيع رفاقهم بالهتافات. تبدأ المباراة ويبدأ الصراخ بين اللاعبين لتحديد التمركز وتنسيق التمريرات. ويقول ليث علي (23 عاما): «كل ذلك كان ممنوعا». ويضيف الشاب بسرواله القصير والطامح للاحتراف: «نحن نلعب الآن من دون مراقبة داعش. كانوا يفرضون علينا القوانين، كأن يكون السروال شرعيا تحت الركبة، وإيقاف اللعب وقت الصلاة». لكن اليوم، واصل الشبان مباراتهم على وقع صوت آذان الظهر. أيهم، الذي كان حاضرا مع الجمهور الذي لم يتعد الثلاثين شخصا، يشير إلى أن «كرة القدم هي متنفسنا. والشبان هنا لاعبون ماهرون. ليث مثلا، لديه تسديدة لا تخيب بقدمه اليسرى، لكن لا دعم للمواهب». وتعد لعبة كرة القدم الخماسية (ميني فوتبول) من الألعاب الشعبية في الموصل، ويعد نادي الموصل من أبرز الأندية على صعيد كرة القدم في العراق، وكان يتحضر للعودة إلى مسابقة الدوري العراقي في العام 2014، إلا أن دخول تنظيم الدولة الإسلامية إلى المدينة حال دون مغادرته لخوض مباريات التأهل التي أقيمت خارج الموصل. ويتطلع المسؤولون عن اللعبة في المدينة الشمالية إلى اعادة إحياء اللعبة وجذب الجمهور إليها. ويقول مدير الرياضة والشباب في محافظة نينوى محمد عبدالكريم المعماري: «قمنا بتأهيل 12 ساحة تتيح إقامة مباريات للفرق الشعبية». وبناء على ذلك، قررت دائرة الرياضة والشباب في الموصل والتي أقامت مقرها المؤقت في منطقة الكرامة، إقامة فعاليات رياضة أول يوم أحد من بداية كل شهر، أطلق عليها اسم «يوم الرياضة»، بحسب المتحدث الإعلامي للدائرة عمر شمس الدين. والجدير بالذكر أن مباني ومنشآت نادي الموصل تقع في شرق المدينة، باستثناء الملعب الرئيس الواقع في الجانب الغربي الذي لا يزال تحت سيطرة الجهاديين. وبدأت في العام 2012 حملة لإنشاء ملعب حديث في المكان نفسه يتسع لأكثر من 20 ألف متفرج، إلا أن العمل توقف بعد سقوط المدينة بيد التنظيم الجهادي. ويقول حميد: «الدواعش كانوا يلعبون معنا في البداية، كانوا يعاملوننا جيدا. هم عراقيون ومن أهل المنطقة»». ولكن لاحقا «بدأوا يقولون خلال الخطب بالمساجد إن ساحات القتال أفضل من ساحات اللعب. أما الآن فنحن نلعب بحرية، نلبس ما نريد، نزين شعرنا كما نريد». ويروي مصطفى نور (25 عاما) بدوره: «كانوا يحرِّمون حتى الصفير، ويقولون لا تصفر فتجمع الشياطين. من يصفر كان يسجن ليومين أو ثلاثة». كرة القدم… وسيلة لمحو آثار الجهاديين في شرق الموصل!  |
| مصر: تداعيات سلبية للعمليات التفجيرية المسلحة على برنامج الإصلاح الاقتصادي Posted: 22 Apr 2017 02:06 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: مثل تفجير الكنيسة المرقسية في محافظة الاسكندرية وكنيسة مارجرجس في مدينة طنطا مطلع الأسبوع الماضي وتعرض كمين شرطي بمدينة سانت كاترين (محافظة جنوب سيناء) جرس الخطر على الاقتصاد المصري، نظرا لما تتركه التفجيرات من آثار سلبية على جذب الاستثمارات الأجنبية والمستثمرين داخل مصر والأثار السلبية الناتجة عن عدم القدرة على استكمال الإصلاحات الاقتصادية التي تعد من أهداف الحكومة والتي تسعى لتنفيذها على أرض الواقع. وتأتي تلك العمليات المسلحة في الوقت الذي تسعى فيه مصر في الفترة الحالية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ودعم الاقتصاد لاستعادة عافيته من خلال تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت أول خطواته بقرض صندوق النقد الدولي الذي يقدر بنحو 12 مليار دولار لاستغلاله في بناء المشروعات الاقتصادية والبنية التحتية وإقامة الإصلاحات بناء على برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قدمته الحكومة. ويؤكد خبراء الاقتصاد، «أن العمليات التفجيرية التي شهدتها مصر مؤخرا ستؤثر على الاقتصاد بشكل سلبي في الفترة المقبلة، والسياحة ستكون هي الخاسر اﻷكبر منها تليها الاستثمارات الأجنبية التي سيقل تدفقها نتيجة عدم الاستقرار اﻷمني في البلاد». وفي تصريحات خاصة لـ «القدس العربي»، قال الدكتور محمد موسى، الخبير الاقتصادي «أن العمليات الإرهابية المتكررة ستنال من الاقتصاد المصري، خاصة إذا شعر المستثمر الأجنبي بعدم وجود استقرار أمني في البلاد ما يؤثر على جذب الاستثمارات وعجلة الإنتاج وتوفير العملة الصعبة وارتفاع سعر الدولار وتدهور قيمة الجنية المصري». وأكد على «أن قطاع السياحة لم يكن متأثرا بشكل كبير هذه المرة فقط من تلك التفجيرات لأن السياحة شهدت تدهورا كبيرا منذ تفجير الطائرة الروسية جنوب سيناء، ومنذ ذلك الوقت بات القطاع في انخفاض وتدهور مستمر بعدما كان سابقا من الأكثر نشاطا وجذبا للعملة الصعبة وللاستثمارات الاقتصادية الأجنبية». وأوضح «كل هذه السلبيات تقع على عاتق المواطن المصري وتزيد من أعبائه يوما بعد يوم، لذا على الحكومة الانتهاء سريعا من وضع قرارات صارمة لنشر الاستقرار في البلاد والنهوض سريعا بالاقتصاد من خلال تطبيق الاتفاقيات والمشاريع الإصلاحية وعدم الانصات لما يروجه الإرهاب من رعب وخوف وإثارة الفتن بين طبقات الشعب، والحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى وسائل الإعلام نقل صورة الاستقرار الأمني إلى الخارج كي يأتي المستثمرون إلى مصر». وأكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار التعاون الدولي، خلال كلمة مصر في الاجتماع الوزاري لمجموعة الـ24 الدولية، الذي عقد على هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي في العاصمة الأمريكية واشنطن على أن «في مصر تنفذ إصلاحات اقتصادية قوية وقادرة على النهوض بالاقتصاد، كما يتم اتخاذ خطوات ملموسة لتوفير مناخ جاذب للاستثمار، وهو الأمر الذي يحفز القطاع الخاص على توجيه استثماراته إلى مصر»، موضحة «أن تمكين المرأة والشباب وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وتوفير فرص عمل ومراعاة المناطق الأكثر احتياجاً للتنمية ومحاربة الفساد هي من أهداف الحكومة الأساسية في برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي». وقالت «إن الدولة تولي اهتماما كبيرا للاستثمار في البشر من خلال التعليم الذي لم يتمتع بأولوية من قبل مثلما يحدث الآن، وجعله من أهداف سياسة مصر الوطنية. فالاهتمام بالتعليم ليس فقط في التحرك لتحقيق التنمية المستدامة، وإنما لدوره الحيوي في مواجهة الإرهاب والتطرف، كما يتم اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة العقبات التي تعيق عمل القطاع الخاص والمستثمرين الأجانب في مصر». وفي السياق نفسه، أوضح تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر عن صندوق النقد الدولي، توقعات عن وصول معدل نمو الاقتصاد المصري إلى 3.9٪ خلال هذا العام، وتوقع «أن يتسارع نمو الاقتصاد المصري بدءا من العام المقبل ليصل معدل النمو إلى 4.6٪ عام 2018 و5.3٪ عام 2019». وأكد التقرير «أن يكون النمو هذا العام مدفوعا بالإنفاق العام والاستثمارات الحكومية، إلى جانب التحسن الهامشي في الصادرات المصرية بفضل انخفاض سعر صرف الجنيه». وذكر أن «انخفاض سعر صرف الجنيه سيساعد على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في النصف الثاني من هذا العام وسيحفز عملية التعافي في قطاع السياحة». وأضاف التقرير «أن النمو سيتأثر سلبا بمحدودية الإنفاق الاستهلاكي على المدى القصير بسبب ارتفاع معدلات التضخم». موضحا أن من المتوقع انخفاض معدل التضخم مع اتباع سياسة نقدية حذرة، وتلاشي آثار برنامج الإصلاح، متوقعا انخفاض معدل التضخم الاستهلاكي من 20.1٪ عام 2017 إلى 14.2٪ عام 2018 و11.4٪ عام 2019، بالإضافة إلى انخفاض العجز المالي إلى 10.5٪ في العام المالي المقبل، وهو ما يتوقف على تمسك الحكومة بموقفها تجاه خطة ضبط الأوضاع المالية والتي تشمل تطبيق ضريبة القيمة المضافة. مصر: تداعيات سلبية للعمليات التفجيرية المسلحة على برنامج الإصلاح الاقتصادي محمد علي عفيفي  |
| «روبرتا» أنثى الفيل الجائعة رمز لمأساة اقتصادية تعيشها فنزويلا الغنية بالنفط Posted: 22 Apr 2017 02:05 PM PDT  قبل نحو أسبوعين، كانت أنثى الفيل الأفريقي روبرتا عبارة عن مجموعة من العظام يكسوها الجلد وكانت تستطيع بالكاد الوقوف على أقدامها بعد أن فقدت ألفي كيلوغرام من وزنها. وانتشرت صور الفيلة الهزيلة في حديقة الحيوان الرئيسية في فنزويلا حول العالم واعتبر ذلك وصمة عار للحكام الاشتراكيين في البلاد. وفي الوقت الذي ظهر فيه الرئيس نيكولاس مادورو على شاشات التلفاز ليلقي باللوم على تقدم السن في تلك الحالة المأساوية التي لحقت بهذا المخلوق، بدا أن روبرتا بدأت تكتسب بعض الوزن القليل مجددا، ويفترض أن ذلك جاء بعد أن تمت تغذيتها بشكل سريع. وبعيدا عن أبواب حديقة حيوان «كاريكيواو زوو» لا تزال الأزمة في فنزويلا حادة. ومما يبعث على الدهشة أن البلد الذي يوجد فيه أكبر احتياطي نفطي في العالم، غارق في الفقر وبات على شفا الانهيار، بعد 18 عاما من الحكم الاشتراكي. وأدى التضخم وسوء الإدارة إلى الوصول بفنزويلا إلى حافة الهاوية. ولا يتم إنتاج سوى القليل جدا هناك بعيدا عن النفط، ولا توجد أموال لاستيراد الأغذية، كما أن السكان يعانون أيضا من نقص التغذية. وتعتبر الرحلة إلى حديقة الحيوان التي تتسع مساحتها إلى 630 هكتارا محنة في حد ذاتها، حيث يمر الزوار من خلال بعض من أكثر المناطق حرمانا وسط أماكن متهدمة وخطيرة في كراكاس قبل الوصول إلى الدرب المهجور. ولا يوجد مكتب للتذاكر واللافتات جميعها يعلوها الصدأ وتتناثر القمامة حول مواقف السيارات الفارغة التي تكسوها الأحراش. وفي الداخل، هناك اثنتان من الجاموس تستلقيان في حالة من الضعف تحت أشعة الشمس، في حين أن مئات من النسور السوداء تقف على غصون الأشجار وتبدو عليها علامات تدل على الظروف الصعبة. وهناك عدد قليل من القرود النحيلة والمشاكسة تهيم على وجوهها، أما حيوان البيسون المتسخ فهو يستطيع بالكاد أن يقف على قدميه. ولكن محل الاهتمام الحزين هي أنثى الفيل روبرتا، التي أصبحت ضعيفة للغاية حتى أنه تعين عليها أن تعتمد على خرطومها في دعم نفسها. وكانت باريس جاكسون، ابنة أسطورة موسيقى البوب الأمريكي الراحل مايكل جاسون، من بين أولئك الذين يقيمون في الخارج وطالبت بمساعدة تلك الفيلة. وغردت جاكسون قائلة: «هذا أمر غير إنساني ومثير للغضب». وهناك شاب يدعى جييرمو يرتدي قميصا أصفر اللون ويعرف نفسه على أنه حارس روبرتا. ويسير جييرمو على الخط نفسه الذي تنتهجه الحكومة في رفض أن يكون الإهمال وسوء التغذية هما سبب الحالة المتردية لروبرتا. ويقول جييرمو: «إنها مجرد محاولة لجعل روبرتا أداة سياسية»، وعزا النقص الشديد في وزن تلك الفيلة إلى «إعتلال في الكبد». وهناك قلة من الأشخاص يهتمون بالوضع. فعندما أرجع الأطباء البيطريون الحالة السيئة التي لحقت بروبرتا إلى نقص التغذية ومرض يتسبب في الإسهال الشديد، ذهب عشرات من المواطنين إلى حديقة الحيوان ومعهم بعض الأغذية. لكن تم رفض تلك العروض لأنه بمجرد قبولها فإن ذلك سيكون اعترافا بأنه ليست هناك أطعمة كافية للحيوانات. ويتناول الفيل الواحد 40 كيلوغراما من الطعام يوميا. وقال الرئيس مادورو، الذي يحكم البلاد بقبضة حديدية متزايدة، خلال واحدة من مرات ظهوره المنتظمة في التلفزيون ليوم الأحد: «فيلتنا الغالية روبيرتا في سن متقدمة». وشدد مادورو على أن تقارير سوء التغذية هي مجرد تضليل من جانب خصوم الحكومة لزعزعة معنويات الشعب الفنزويلي. وتبلغ روبرتا من العمر 47 عاما، ولكن الفيلة يمكن أن يعيش إلى 80 عاما. ويخضع نقاد الحكومة لقمع أكبر من أي وقت مضى في فنزويلا. ووصف عالم الأحياء أليكس فيرغسون، وهو أستاذ في جامعة كاراكاس، الوضع بأنه «حالة واضحة من سوء التغذية». ويقول إنه بقدر ما هو محزن، فإن ذلك الأمر يعكس ما يحدث في فنزويلا ككل. وتعاني فنزويلا التي كانت أغنى بلد في أمريكا الجنوبية، من الجوع. ويقول فيرجسون إن حوالي أربعة آلاف طفل يموتون هنا من سوء التغذية كل عام. ويضيف: «إنك لا تعرف ما إذا كان عليك أن تضحك أو تبكي، فهي تتميز بسمات الكوميديا التراجيدية «. وفي فنزويلا، تنفد إمدادات البنزين على الرغم من ثروة الوقود الأحفوري. وهناك احتياطيات مائية ضخمة بفضل نهر أورينوكو، ولكن ما يزال الماء منعدما في العديد من الأماكن. ولديها مساحات ضخمة من أشجار الصنوبر الكاريبية، ولكن لا يتوافر إلا بالكاد ورق الكتابة الذى تتم صناعته باستخدام لب أشجار الصنوبر . وعلى الرغم من كون فنزويلا واحدة من أكثر الدول ثراء في التنوع البيولوجي فإنه «حتى الفيلة في حديقة الحيوان مهددة الآن بالموت جوعا». (د ب أ) «روبرتا» أنثى الفيل الجائعة رمز لمأساة اقتصادية تعيشها فنزويلا الغنية بالنفط ريو دي جانيرو/ كاراكاس: جورج إسمار  |
| حسب تقرير متفائل للبنك العالمي: اقلاع لدول افريقيا ما وراء الصحراء في سنوات 2017 و 2018 و2019 Posted: 22 Apr 2017 02:05 PM PDT  نواكشوط ـ «القدس العربي»: بعد أن حققت أواخر عام 2016 أخفض مستوى تنموي في العقدين الأخيرين، توقع تقرير فصلي نشره البنك العالمي للتو أن تشهد بلدان افريقيا ما وراء الصحراء، اقلاعا تنمويا هاما خلال الفترة التي تفصل عن نهاية عام 2019. وأكد التقرير المنشور يوم 20 نيسان/ابريل الجاري، والذي تصفحته «القدس العربي» أن النمو الاقتصادي لمنطقة افريقيا ما وراء الصحراء سيصل إلى 2.7 ٪ أواخر عام 2017 وإلى 3.2 ٪ أواخر عام 2018 و3.5 في عام 2019. ومع هذا التوقع المتفائل، فإن البنك العالمي حرص في تقريره على التأكيد أن «النمو المتوقع يظل ضعيفا، كما أن النمو الاقتصادي سيتجاوز بشكل بسيط جدا حالة النمو الديموغرافي، وهو إيقاع اعتبره البنك معرقلا للجهود المبذولة لصالح التشغيل وخفض معدلات الفقر». وتخفي معدلات النمو المتوقعة وراءها فروقا كبيرة بين البلدان التي تعتمد اقتصاداتها على الموارد الطبيعية وفي مقدمتها النفط والغاز، والبلدان التي يعتمد اقتصادها بصورة أقل على هذه الموارد. وستشهد دول نيجريا وجنوب افريقيا وأنغولا، اقلاعات في نموها بعد التباطؤ الذي شهدته عام 2016، لكن هذه الاقلاعات ستكون بطيئة بسبب عدم كفاية اصلاحات الخلل مقارنة مع أسعار المواد الأولية، وبسبب الشكوك التي تحوم حول السياسات. ومع هذا فستواجه البلدان المصدرة للنفط في المجموعة الاقتصادية والنقدية لافريقيا الوسطى، مشكلات اقتصادية عويصة، حسب التقرير. وبصورة عامة فإن اقلاعات النمو المتوقعة لن يكون لها طعم في البلدان المصدرة للنفط، بينما ستكون الاقلاعات محسوسة بشكل أفضل في الدول المصدرة للمعادن. وستبقى اقتصادات الدول غير المعتمدة على المواد الأولية أقوى مدعومة بالاستثمارات في البنى التحتية، وبقطاع الخدمات المرنة، وكذا بإعادة توجيه الإنتاج الزراعي. ومن ضمن الدول التي تتمتع بهذه الامتيازات إثيوبيا والسنغال وتانزانيا. وأبرز التقرير سبع دول ذات اقتصاد مرن مدعوم بالطلب الداخلي هي كوت ديفوار واثيوبيا وكينيا ومالي ورواندا والسنغال وتانزانيا. فقد أظهرت هذه الدول السبع معدلات نمو سنوية أعلى من 5.4٪ ما بين 2015 و2017 وتجمع هذه البلدان 27٪ من سكان المنطقة كما تمثل 13٪ من ناتجها الداخلي الخام الاجمالي. وأكد تقرير البنك العالمي «أن هناك بعض المخاطر التي تحيط بهذه الآفاق بينها صعوبة شروط التمويل في الأسواق العالمية، والتحسن غير المنظور لأسعار المواد الأولية، وصعود كبير لسياسات الحماية». وأشار البنك العالمي كذلك لمخاطر على المستوى الداخلي بينها تناغم غير مناسب للاصلاحات، وازدياد تهديدات الأمن، ووجود مناخ مضطرب قبل الانتخابات في عدد من دول المنطقة. ويقول ألبير زفاك وهو اقتصادي رئيس في البنك العالمي لمنطقة افريقيا «بأنه، في الوقت الذي تنفذ فيه هذه الدول اصلاحات مالية، تجب حماية الظروف المناسبة للاستثمار لتتمكن دول منطقة ما وراء الصحراء من الوصول لاقلاع اقتصادي أكثر قوة واستدامة». وأضاف «يجب أن ننفذ اصلاحات تحفز زيادة إنتاج العمال الافارقة وأن نخلق بيئة مناسبة لبروز اقتصاد جمعي مستقر، وأن نخلق كذلك مراكز تشغيل أكثر إنتاجا وأفضل نوعية لنساعد بذلك في محاربة الفقر داخل القارة». وكان تقرير أخير لصندوق النقد الدولي قد أكد أن ارتفاع مديونية عدد من دول منطقة افريقيا ما وراء الصحراء يعرقل بشكل كبير آفاق التنمية الاقتصادية. وتتصدر جمهورية اريتريا الدول ذات المديونية الثقيلة حيث تبلغ ديونها نسبة 125.6٪ من ناتجها الداخلي الخام، ويتوقع أن تصل هذه النسبة إلى 127.1٪ أواخر 2017. وحسب توقعات صندوق النقد الدولي فإن معدل مديونية منطقة افريقيا ما وراء الصحراء دون احتساب نيجريا وجنوب افريقيا، يصل إلى 37.2٪. ويؤكد الصندوق «أن معدل المديونية سيرتفع بشكل بسيط ليصل إلى 50.8٪». وأظهر تقرير للصندوق أن هناك عشر دول افريقية هي أكثر دول القارة مديونية في عام 2016، وهي اريتريا (25.6٪) والرأس الأخضر (121.75) وغامبيا (96.9٪) وساوتومي (91.95) وموزامبيق (87.4٪) والكونغو (78.8٪) وغانا (74.1٪) ومالاوي (73.0٪) وأنغولا (70.1٪) والسيشل (64.8٪). يذكر أن غالبية الدول الافريقية تعاني من عدم المصداقية المالية ما يجعلها تستدين بمعدلات فائدة كبيرة للغاية، وفي بعض الأحيان تدخلها صعوبة الظروف في حلقة الدين المفرغة. ومن أجل الخروج من هذا المأزق أوصى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة هذه البلدان ببذل جهود لتنويع مصادرها التمويلية. حسب تقرير متفائل للبنك العالمي: اقلاع لدول افريقيا ما وراء الصحراء في سنوات 2017 و 2018 و2019 عبد الله مولود  |
| قناة «مكملين» تنتقل إلى تسريبات الفيديو بعد الصوت وتثير الضجة بمقطع إعدام ميداني Posted: 22 Apr 2017 02:04 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تطورت تكنولوجيا التسريبات لدى قناة «مكملين» المصرية المعارضة والتي اشتهرت بنشر تسجيلات مسربة من داخل مكاتب النظام المصري، بما فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي ومكاتب جهاز المخابرات العامة، لتفاجئ المصريين هذه المرة بمقطع فيديو مسرب من داخل أروقة الجيش المصري في سيناء. والتسريب الجديد الذي نشره الإعلامي حمزة زوبع في برنامجه «مع زوبع» على فضائية «مكملين» أظهر اثنين من المواطنين مكبلي الأيدي ومعصوبي العينين قبل إطلاق النار عليهم، فضلا عن وجود 4 جثث أخرى فيما تم قتل الاثنين الآخرين خلال التصوير. كما أظهر التسريب قيام جنود الجيش بوضع أسلحة بجانب الشباب بعد قتلهم ليتم تصويرهم، ووجود عدد من الضباط الذين وجهوا أوامر للجنود بإطلاق النار قائلين: «اضرب… نشن كويس… بلاش الدماغ بس». كما أظهر التسريب وجود كاميرا للجيش، وقيام أحد الجنود بأخذ السلاح من جوار أحد الضحايا لإطلاق النار على آخر، ثم تصويره بعد قتله ووضع السلاح بجواره. وأظهر المقطع أيضا اقتياد طفل لتصفيته وتوجيه أسئلة له وهو معصوب العينيين عن قبيلته ومكان سكنه، قبل نزع العصابة عن عينيه وإطلاق النار على رأسه من الخلف. وبعيداً عن مضمون التسريب، فهو يمثل تطوراً كبيراً في التسريبات التي تبثها القناة بين الحين والآخر، إذ هذه هي المرة الأولى التي تتمكن فيها القناة من بث تسجيل فيديو، فضلاً عن أن الفيديو تظهر فيه انتهاكات كبيرة يرتكبها الجيش المصري في سيناء، وهي المنطقة التي يفرض النظام فيها اجراءات مشددة وتعتيماً كبيراً على ما يجري. حقيقة ما يجري في سيناء وفور بث قناة «مكملين» التسريب المصور الجديد تصدر الهاشتاغ (#تسريب_سيناء) قائمة الوسوم الأكثر تداولاً على شبكات التواصل الاجتماعي في مصر، واشتعلت حالة من الغضب والجدل على «فيسبوك» و«تويتر» وأثيرت العديد من الأسئلة حول ما يجري في سيناء، وحقيقة العمليات التي يقوم بها الجيش هناك. وكتبت الناشطة شيماء محمد معلقة على الفيديو: «بشاعة تفوق الوصف ومحدش بعد كدا يقولي العسكري الغلبان ولازم ينفذ الأوامر.. قتل بدم بارد.. أي نوع من البشر انتم؟». أما أحمد عبد الجواد فعلق بتغريدة قال فيها: «ماذا تتنظرون من جيش قتل أكثر من 4000 مواطن مصري في 8 ساعات في رابعه والنهضة.. اللهم خلص مصر وشعبها من هؤلاء الخونة». وكتب ناشط آخر معلقاً: «الكارثة في الفيديو انو تم نشر صور اللي تم تصفيتهم فيه على الصفحة الرسمية للجيش، والصورة زي اللي في الفيديو بالملي، واي كلام على أنه مفبرك ده موجه لطفل عنده 3 سنين مش ناس كبيرة وعاقلة». وغرد آخر قائلاً: «فيديو يقطع الشك باليقين أمام كل مؤيدي السيسي إن لم تتوبوا وترفعوا أيديكم عنه فلا خير فيكم وسينتقم الله منكم آجلا ام عاجلا». ونشر اسامة عبد العال تغريدة يقول فيها: «من المؤسف والمخزي أن يرتكب جيش الانقلاب جرائم بحق أهلنا في سيناء لم ترتكبها إسرائيل.. تصفية الشباب ثم تصويرهم». واعتبر أحد النشطاء أن «تسريب سيناء جريمة حرب لا تسقط بالتقادم وبشاعة المشاهد التي تُفقد الجيش شرفه وهيبته هي الإجابة على: لماذا العمليات الانتقامية ضد الجيش؟». واعتبر ناشط آخر أن «أنصار السيسي في حديثهم عن تسريب سيناء لا يقلون تشبيحا عن شبيحة الأسد، يقولون عن تصفية أهالي سيناء ان المدنيين إرهابيين.. بلطجية وشبيحة!». وكتب الناشط هيثم أبوخليل مغرداً على تويتر: «20 أبريل هو يوم وفاة شرف العسكرية المصرية لحين إشعار آخر، تُعدمون عزل وأطفال، يالحقارتكم»، وأضاف: «تسريب سيناء هو الأخطر على الإطلاق في هذا التوقيت ويؤكد أن الجيش فيه مجموعة من السفاحين الخونة وقليل من الشرفاء الذين سربوا المجزرة». وكتب الإعلامي المصري ومقدم البرامج أحمد سمير مغرداً على تويتر: «تسريب سيناء يوضح بما لا يدع مجالا للشك أن الدولة المصرية تم إختطافها من قبل ميليشيات مسلحة تقوم بقتل المصريين بدم بارد ثم تتهمهم بالإرهاب». قناة «مكملين» تنتقل إلى تسريبات الفيديو بعد الصوت وتثير الضجة بمقطع إعدام ميداني  |
| «انقاذ الطفولة» و«المراقبة الخاصة»: جميع الأطراف المتحاربة في اليمن تستهدف الأطفال والمرافق الصحية Posted: 22 Apr 2017 02:04 PM PDT  صنعاء ـ «القدس العربي»: أكد تقرير حقوقي حديث «تورط جميع الأطراف المتحاربة في اليمن في ما لا يقل عن 160 هجوماً على المرافق الطبية والموظفين الطبيين على مدى العامين الماضيين، بما في ذلك تدمير المستشفيات وإلحاق الضرر بها». وتضمن التقرير الصادر الخميس، عن منظمة انقاذ الطفولة ومقرها لندن وقائمة المراقبة الخاصة بالأطفال والنزاعات المسلحة، توثيقاً لسلسلة من الهجمات القاتلة على المستشفيات والمرافق الطبية خلال العامين الماضيين. ودعا التقرير الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس إلى إضافة التحالف بقيادة السعودية إلى قائمة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأطفال في الصراع. ومن بين الحالات التي تضمنها التقرير وفاة طفلين في الحاضنات بسبب نقص الأكسجين بعد أن أصيب مستشفى للأطفال في صنعاء بأضرار في غارة جوية شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية. وأفاد التقرير أنه قد تم التحقق من الانتهاكات المتكررة من قبل التحالف في تقارير الأمم المتحدة المتعددة ومنظمات حقوق الإنسان ذات المصداقية، وذلك وفق ما ورد في النص الإنكليزي للتقرير المنشور، الخميس، على موقعي المنظمة وقائمة المراقبة الخاصة على شبكة الانترنت. مرافق طبية مغلقة وحسب المنظمة فقد «أجبر النزاع أكثر من نصف المرافق الطبية في اليمن على الخروج من العمل. وحتى تلك التي لا تزال تواجه نقصاً حاداً في الأدوية والمعدات في مواجهة الحصار البحري المفروض من قبل التحالف على ميناء الحديدة الرئيسي في اليمن». ووفق التقرير فإن «الأطراف المتحاربة احتجزت عمال الإغاثة وأعاقت إيصال الأغذية والأدوية عن طريق البر». وقالت كريستين موناغان، مسؤولة الأبحاث في قائمة المراقبة إن «الأمين العام للأمم المتحدة لا يستطيع أن يضغط على السعودية، لكن يجب أن يتحمل التحالف الذي تقوده السعودية مسؤولية الهجمات المتكررة على المنشآت الطبية والموظفين. وهي تؤدي إلى إغلاق المستشفيات، ما يضر بإمكانية حصول الأطفال على العلاج، وزيادة معدلات الإصابة والأمراض». فيما قال غرانت بريتشارد، المدير القطري المؤقت لمنظمة إنقاذ الطفولة في اليمن: «جميع الأطراف مسؤولة عن وفيات الأطفال التي لا داعي لها في اليمن، والتحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية هو من بينها. ويجب محاسبة المسؤولين عنها». وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف المرافق الصحية التي تم تقييمها من قبل المنظمة في 16 محافظة من أصل 22 محافظة في اليمن مغلقة أو تعمل جزئيا بسبب النزاع، مما يجعل أكثر من 14.8 مليون شخص بحاجة إلى الرعاية الصحية الأساسية بما في ذلك 8.1 مليون طفل. أكبر حالة طوارئ كما أفادت المنظمة أن اليمن يواجه أكبر حالة طوارئ في مجال الأمن الغذائي في العالم حيث يبلغ عدد السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي 17 مليون شخص. ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق شؤون الإغاثة الإنسانية في اليمن فان بين آذار/مارس 2015 و31 كانون الأول/ديسمبر 2016 قتل 7469 شخصا وأصيب 40953 شخصا. وحسب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان فبين آذار/مارس 2015 و23 شباط /فبراير2017 قتل 667 4 مدنياً وجرح 180 8 شخصا. ووفقا لليونيسيف، فقد كان للصراع الجاري أثر مدمر على الأطفال حيث قتل ما لا يقل عن 1546 طفلاً في الفترة ما بين 26 آذار/مارس 2015 و28 شباط/فبراير 2017 وتشوه 2450 طفلا آخر. وهي الحالات التي تم التحقق منها من خلال آليه الرصد والابلاغ التابعة للأمم المتحدة وفق التقرير. انهيار شبه كامل ووفقا لملخص التقرير المنشور في موقع القائمة، فقد أدى الصراع الدائر في اليمن إلى الانهيار شبه الكامل لنظام الرعاية الصحية الهش في البلاد. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية «اوتشا» أنه اعتباراً من كانون الثاني/يناير الماضي فإن ما يعمل حالياً هو 45 في المئة من المرافق الطبية كما تواجه نقصا حاداً في الأدوية والمعدات والموظفين. وأفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في اليمن أنه اعتباراً من كانون الأول/ديسمبر الماضي كان أكثر من 18 مليون يمني في حاجة إلى المساعدات الإنسانية (69 في المئة من مجموع السكان) وأن حوالي 15 مليونا يفتقرون إلى إمكانية الحصول على الرعاية الكافية. كما تضرر العديد من المرافق الطبية بشكل غير مباشر أثناء النزاع والعديد تعرض لهجمات مباشرة من جانب أطراف النزاع والعديد من هذه الهجمات وفق التقرير موثقة ويدرجها التقرير ضمن تعريف الهجمات على المستشفيات والأشخاص المحميين المرتبطين بها بموجب مذكرة الأمم المتحدة التوجيهية بشأن قرار مجلس الأمن 1998 (القرار 1998) الذي يحمي المرافق الطبية، والأفراد في الصراع المسلح. الأطراف المسؤولة وأوضح التقرير أنه في أعقاب العديد من التقارير عن هذه الهجمات، أجرت قائمة المراقبة بعثة بحثية إلى اليمن بين كانون الأول /ديسمبر الماضي وكانون الثاني /يناير 2017. وركزت قائمة المراقبة على تحقيقاتها في محافظات صنعاء وصعدة وتعز. وشملت الأطراف المسؤولة عن الاعتداءات على المرافق الطبية والعاملين فيها قوات التحالف بقيادة السعودية وقوات الحكومة اليمنية، والحوثيين وبما في ذلك القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أدرج في العام 2006 كل من الحوثيين وقوات التحالف بقيادة السعودية في تقرير منتهكي حقوق الأطفال في اليمن إلا أنه ونتيجة ضغوط مارستها السعودية تم إزالة التحالف من التقرير. 93 هجمة على مستشفيات ويشير تقرير قائمة المراقبة الخاصة استناداً إلى بيانات اليونيسيف إلى أنه بين 26 اذار/مارس 2015 و31 كانون الأول/ديسمبر 2016 نفذت أطراف النزاع 93 من الهجمات التي تم التحقق منها ضد المستشفيات. ومن حيث العدد الإجمالي، وفقاً للجنة الدولية للصليب الأحمر، بين اذار/مارس 2015 واذار/مارس 2017 فقد نفذت أطراف النزاع أكثر من 160 هجوما على المرافق الطبية والموظفين الطبيين. كما أشار التقرير إلى أن تعليق الرحلات التجارية إلى مطار صنعاء منذ اب/أغسطس 2016 قد منع ما يقرب عشرين ألف مدني من السفر إلى الخارج للحصول على العلاج الطبي للإصابات الناجمة عن النزاع وكذلك الأمراض المزمنة التي أصبح علاجها في اليمن غير موجود تقريباً. أكبر أزمة في العالم ووفقا لما تواجهه المرافق الطبية والعاملين فيها من التحديات بما فيها التي تواجه صحة الطفل التي تفاقمت بالفعل خلال عامين من النزاع المسلح فقد أعلن ممثلو مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم. يحدث في اليمن ووفق تقرير خلاصة تقرير قائمة المراقبة الخاصة في اليمن فان أكثر من 3 ملايين من الأطفال والحوامل أو المرضعات يعانون من سوء التغذية الحاد، بما في ذلك 462،000 طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية حادة شديدة بالإضافة إلى زيادة كبيرة في عدد الأطفال المصابين مباشرة بسبب النزاع أو الذين يعانون من أمراض يمكن الوقاية منها بما في ذلك الأمراض الحادة كعدوى الجهاز التنفسي وأمراض الاسهال. وأرجع التقرير ذلك جزئياً إلى استهداف الهجمات على المرافق الطبية والموظفين. ووفقاً لليونيسيف فان كل 10 دقائق تقريباً يموت طفل في اليمن من أسباب يمكن الوقاية منها مثل سوء التغدية والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي، وقال الطبيب الذي أُجرى مقابلات معه من قبل فريق قائمة المراقبة الخاصة: «لا ينبغي أن يموت طفل من عدوى الجهاز التنفسي». وأضاف «لكن هنا (في اليمن) يحصل لأن الحرب تستهدف القطاع الصحي». «انقاذ الطفولة» و«المراقبة الخاصة»: جميع الأطراف المتحاربة في اليمن تستهدف الأطفال والمرافق الصحية أحمد الأغبري  |
| إطلاق سراح مسلَّم البراك يُلهب شبكات التواصل الاجتماعي في الخليج Posted: 22 Apr 2017 02:04 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: التهبت شبكات التواصل الاجتماعي في الكويت ومختلف دول الخليج العربية بمجرد الإعلان عن إطلاق سراح النائب الكويتي السابق مسلَّم البراك بعد عامين قضاهما في سجنه بسبب إدانته بالتعدي على الذات الأميرية، وهي التهمة التي أثارت ضجة عندما تم توجيهها له واعتقاله بسببها قبل عامين. ويتمتع البراك بشعبية واسعة في الكويت دفعته إلى تأسيس حركة العمل الشعبي (حشد)، وهي حركة شعبية تطالب باصلاحات في البلاد، وبأن يكون رئيس الوزراء منتخباً لا معيناً من الأمير، فيما كان البراك قد ألقى خطاباً أسماه (كفى عبثاً) أثار غضب السلطات واعتقل على اثره، بينما ردد الخطاب العشرات من مؤيديه والذين أحيلوا هم أيضاً إلى محاكمات وبعضهم لا يزال مسجوناً بتهمة «ترديد خطاب البراك». وحكم القضاء الكويتي على النائب السابق البراك بالسجن عامين بسبب خطاب «كفى عبثاً» حيث اعتبرت المحكمة أن خطاب «كفى عبثا» وما تضمنه من عبارات تمثل تهجما على الأمير ومساسا بالاحترام الواجب لشخصه، كما صدرت أحكام مماثلة في وقت لاحق بحق 13 شخصاً من مؤيدي البراك الذين رددوا الخطاب من بعده ونشروه بمختلف الوسائل وعبر شبكات التواصل الاجتماعي. وتحول يوم إطلاق سراح البراك الجمعة الماضية إلى أشبه بعرس أو مناسبة وطنية في الكويت ودول خليجية أخرى، حيث تدفق الآلاف من الكويتيين لاستقبال النائب البراك، كما احتشد عدد كبير منهم في ديوانية آل البراك، وبدأ كثيرون بالبث مباشرة على الانترنت وعلى صفحات فيسبوك وحسابات «تويتر». وتداول النشطاء الكويتيون على شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي يظهر فيها البراك محمولاً على الأكتاف وسط الآلاف من أنصاره ومحبيه الذين هتفوا له وأعربوا عن فرحتهم لاطلاق سراحه. وهيمن البراك على شبكات التواصل بالعديد من الوسوم التي تصدرت قوائم الأكثر تداولاً في الكويت ودول الخليج، حيث كتب أحد المغردين على «تويتر»: «مبارك خروجك يا ضمير الأمة، والله قريبا راح تزول الغمة، ونفرح جميعا بلقاء الأحباب، بثورة عظيمة تكسر الأبواب، يارب ثورة تشيل متخلي». وكتب الكويتي ضافي بن غنيم مغرداً على «تويتر»: «الصبر من سنتين أحر من الجمر.. كل العرب الليلة فرحانين ومحتفلين بخروجك يا ضمير الأمة». أما المعارض الكويتي حاكم المطيري فعلق قائلاً: «لو كانت الحكومة منتخبة تمثل إرادة الشعب لما سُجن مسلم البراك ولما اعتقل عشرات المعارضين السياسيين والمغردين ولما سُحبت الجنسية من المواطنين»، وأضاف: «مسلم البراك يضع النقاط على الحروف ويؤكد في كلمته أنه لا إصلاح في الكويت إلا بالحكومة المنتخبة عبر صناديق الاقتراع لأنها خيار الشعب». وتابع: «الاستقبال الشعبي الكبير للنائب مسلم البراك هو استفتاء ورسالة عبر من خلالها الشعب عن رفضه لكل ممارسات السلطة ضده وضد الإصلاح الذي يتطلع إليه». أما الناشط السعودي معالي الربراري فغرد على «تويتر»: «اللهم كما أسعدتنا وأثلجت قلوبنا بخروج مسلم البراك من السجن، فأسعدنا وأكرمنا بخروج محمد الحضيف والسكران وغيرهم ممن لم يُعرف عنهم إلا الخير». وكتب عبد الله المنيفي: «الخليجيون الشرفاء يحتفلون بخروج هذا البطل مسلم البراك الذي كرس حياته للدفاع عن الخليج وأهله»، فيما تساءل أحد المغردين: «متى كانت آخر مرة دخل بها أحدا السجن محمولا على الأكتاف وخرج منه محمولا على الأكتاف؟». وقال الناشط العُماني الدكتور زكريا المحرمي: «نبارك للشعب الكويتي الإفراج عن مسلم البراك عساها فاتحة خير لخروج جميع معتقلي الرأي في الخليج فالكويت هي رائدة الحرية والمشاركة السياسية». وظل الهاشتاغ (#مسلم_البراك) متصدراً قائمة الوسوم الأكثر تداولاً على «تويتر» على مستوى العالم بأكمله لمدة أربع ساعات متتالية، كما تصدر الوسوم الأكثر تداولاً في الكويت لأكثر من يوم. وكان البراك قد تعرض لاعتداء داخل السجن في شهر شباط/فبراير الماضي، حيث أمر وزير الداخلية خــالد الجراح الصباح بفتح تحقـــيق حول حادثة الاعتداء التي تعرض لها والتي أدت لنقله إلى المستشفى. وحمَّل عدد من النواب وزارة الداخلية مسؤولية أمن وسلامة مسلم البراك داخل السجن. وألمح المحامي محمد الجاسم حينها إلى أن الاعتداء على البراك ربما يكون مدبراً، مشيراً إلى أن النزيل المعتدي تم نقله للسجن رقم 1 قبل أيام قليلة، وحسب شهادة عدد من النزلاء كان يتردد على المنطقة التي يفضلها البراك في وقت الاستراحة. وكان البراك ألقى خطابا في ندوة عامة عرفت باسم «كفى عبثاً» أقيمت في الساحة المقابلة لمبنى مجلس الأمة الكويتي والمعروفة باسم «ساحة الإرادة» خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2012 موجها حديثه لأمير الكويت، وقال فيه: «لن نسمح لك يا صاحب السمو أن تمارس الحكم الفردي»، الأمر الذي دفع السلطات لمحاكمته بتهمة الإساءة للأمير، وتضامن مع البراك العديد من دعاة الاصلاح بينهم نواب سابقون وكتاب وصحافيون وناشطون بترديد الخطاب، فما كان من السلطات الكويتية سوى تقديم 67 مواطناً لمحكمة الجنايات في خمس قضايا مختلفة لكن للسبب ذاته، وهو ترديد الخطاب. إطلاق سراح مسلَّم البراك يُلهب شبكات التواصل الاجتماعي في الخليج  |
| «أهلا بك في بيتك»: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحبا بالناشطة آية حجازي Posted: 22 Apr 2017 02:03 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة الرئيس الأمريكي ترامب وهو جالس إلى جانب الناشطة المصرية الأمريكية آية حجازي في البيت الأبيض بالكثير من التعليقات والأسئلة بشأن الرسائل التي تبعثها الصورة. واستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، في البيت الأبيض، الناشطة المصرية الأمريكية آية حجازي، معربا عن سعادته بعودتها إلى الولايات المتحدة. وقال: «نحن سعداء جداً بعودة آية إلى الوطن. شرف كبير أن تتواجد معنا في المكتب البيضاوي مع شقيقها. شكراً جزيلاً». وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر إن ترامب «شارك بشكل مباشر من وراء الكواليس» للإفراج عن حجازي وطرح قضيتها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأضاف إن ترامب «كان حاسماً في توضيح مدى أهمية الإفراج عن حجازي». وفي حسابها على موقع «فيسبوك» الذي يتابعه أكثر من 5.5 مليون شخص، نشرت إيفانكا ترامب ابنة الرئيس الأمريكي، أمس السبت صورةً لها داخل البيت الأبيض برفقة آية حجازي مرحبة بعودتها إلى أمريكا، وحظيت الصورة بتفاعل واسع، وأعاد مشاركتها عشرات الآلاف على موقع التواصل الاجتماعي وحجازي ناشطة أسست جمعية «بلادي» لرعاية «أطفال الشوارع» وكانت تعتني بمجموعة من الأطفال وتوفر لهم احتياجاتهم. واعتقلت الناشطة وزوجها في قضية عرفت باسم قضية «الاتجار بالبشر» وقضيا نحو ثلاث سنوات في السجن، قبل أن يتم الإفراج عنهما قبل أيام بعد تبرئتهما. وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت، الأحد الماضي، ببراءة آية حجازي و7 أشخاص آخرين بينهم زوجها، وذلك بعد أقل من أسبوعين على استقبال ترامب للسيسي في البيت الأبيض في 3 نيسان/أبريل الجاري. وأثارت قضية آية حجازي توترا في العلاقات بين مصر وإدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بعدما أعلنت وزارة الداخلية المصرية عن اعتقالها في عام 2014. «أهلا بك في بيتك»: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرحبا بالناشطة آية حجازي  |
| مجرمو الانترنت يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ أعمال القرصنة Posted: 22 Apr 2017 02:03 PM PDT  لندن -»القدس العربي»: أطلقت دراسة جديدة تحذيراً من استخدام الموظفين لشبكات التواصل الاجتماعي خلال تواجدهم في شركاتهم وأدائهم أعمالهم، إضافة إلى خدمات تخزين الملفات عبر الانترنت، معتبرة أنها من الوسائل التي ينفذ من خلالها القراصنة والمخترقون وتتسبب بخسائر فادحة للشركات وقطاع الأعمال. وأشارت الدراسة الصادرة عن شركة «سيكيور ووركس» المتخصصة في أمن المعلومات وحماية الشبكات إلى أن مجرمي الإنترنت يواصلون الاستفادة من خدمات الإنترنت الشائعة من أجل استهداف بيانات الشركات، وخاصة شبكات التواصل الاجتماعي التي تمثل ثغرة مهمة يستفيدون منها. ولا تزال وسائل التواصل الاجتماعي تشكل مصدراً قوياً لشن مجموعة كبيرة من التهديدات الالكترونية، حيث يتم استخدام المعلومات المستمدة من هذه المواقع كوسيلة لمعرفة الضحايا المستهدفين، وتطويعهم اجتماعياً. وتقول الدراسة إنه على مدى الأشهر الـ 12 الماضية استعان مجرمو الإنترنت المتطورون بشبكات التواصل الاجتماعي من أجل جمع المعلومات الداعمة لشن هجمات مصممة بدرجة عالية من الاعتمادية، والمقنعة على الصعيد الاجتماعي. وجاءت غالبية هذه الهجمات على شكل رسائل احتيال عبر البريد الإلكتروني، أرسلت إلى بعض الأشخاص الذين يشغلون وظائف محددة ضمن المؤسسات المستهدفة. كما تبين أن الجهات التي تقف وراء مثل هذه الهجمات تستعين بخدمات التوظيف عبر الإنترنت، ومنصات الشبكات التجارية الشائعة، كوسيلة لتحديد صفات بعض الأفراد العاملين ضمن المؤسسات التي يحاولون استهدافها. وفي بعض الحالات، قامت الجهات التي تقف وراء هذه الهجمات بتوطيد علاقاتهم مع ضحاياهم المستهدفين، والتي تم استغلالها فيما بعد كجزء من محاولات الاختراق. وعلى سبيل المثال، قامت بعض الجهات الفاعلة والمتطورة في هذا المجال بعرض نفسها كجهات توظيف عبر الانترنت، واستخدام الملفات المرسلة من قبل الأشخاص كوسيلة للتفاعل مع ضحاياهم المستهدفين، وبالتالي تشجيعهم على تحميل البرمجيات الخبيثة المخبأة ضمن البرامج المزيفة لتقديم السير الذاتية. كما يستعين الخصوم أيضاً بهذه المواقع من أجل الوصول إلى المسار الداخلي لعمليات المؤسسة، والأدوات الأمنية الخاصة بها، وأصول المعلومات التي تملكها. فعلى سبيل المثال، قد يقوم الخبراء الأمنيون العاملون في مجال تقنية المعلومات الذين ينشرون سيرهم الذاتية عبر الإنترنت بإدراج تفاصيل حول الخطوات المطبقة من قبل مؤسساتهم في كيفية استخدام البرامج والتقنيات الأمنية المحددة، ما يقدم ميزة مضافة للخصم. وقال الباحث الأمني لدى شركة «سيكيور ووركس» مات وبستر إنه «بإجراء عمليات بحث بسيطة وقليلة عبر الإنترنت، يصبح بإمكان الجهات الفاعلة بناء معرفة وصورة مفصلة حول موظفي المؤسسة، إلى جانب وسائل الأمن التي تستعين بها، وبالتالي زيادة فرص نجاح هجماتها. وبما أن آلية تفاعل الأشخاص والمؤسسات تتطور باستمرار عبر الإنترنت، فإن المخاطر المرتبطة بأمن الشبكات تواكب هذا التطور بدورها، ما يخلق تحديات للمدافعين عن الشبكة اثناء محاولتهم تحديد ورصد هذه المخاطر». صعوبة إدارة المخاطر وعادةً ما تكون مواقع تخزين البيانات الشخصية عبر الإنترنت مريحة، وسهلة الاستخدام، ومجانية، ما يؤدي إلى نمو معدل استخدام الخدمات التي تقدمها بشكل كبير، سواءً كان ذلك ضمن السياق الشخصي أو المهني. أما التحدي الذي يواجه خبراء الأمن في مجال تقنية المعلومات فيتمثل في استفادة مجرمي الإنترنت من خدمات التخزين عبر الإنترنت من أجل تحقيق مجموعة متنوعة من أهدافهم ضمن مراحل مختلفة من عمليات الاختراق التي يديرونها. وهذا يشير إلى أن المخاطر الناجمة عن الاستفادة من هذه الخدمات قد يكون من الصعوبة بمكان إدارتها أو الوقوف بوجهها. ومن الشائع استخدام المجموعات التي تقف وراء الهجمات لمواقع التخزين المجانية في السحابة من أجل تقديم البرمجيات الخبيثة لضحاياهم المستهدفين. ومن الأمثلة التي حدثت مؤخراً، قامت كلاً من الجهات الفاعلة التي تقف وراء الهجمات، والجهات الفاعلة التي استطاعت الوصول إلى الداخل، بتحميل البيانات المسروقة من شبكات الضحايا إلى مواقع التخزين الشخصية، التي تتيح إمكانية استرجاعها لاحقاً. وقد يكون من الصعوبة بمكان كشف هذه الممارسات والأنشطة الخبيثة التي تتم بواسطة مواقع تخزين الملفات الشائعة من قبل أنظمة أمن الشبكات، لأنها لا تستطيع تمييزها بسهولة عن حركة البيانات المشروعة، في حين قد تقوم بعض تقنيات الفحص والكشف الآلي بمصادقة استخدام مثل هذه المواقع الشائعة. كما أن الغالبية العظمى من مواقع تخزين الملفات الشائعة وقنوات التواصل الاجتماعي تقوم بتشفير الاتصالات ما بين المستخدمين والموقع، وهذا يشير إلى أنه في بعض الحالات قد يحظى المدافعون عن الشبكة برؤية محدودة وغير واضحة حول هذه الاستخدامات الخبيثة. وينبغي على المؤسسات البدء من مرحلة التقييم، وذلك لمعرفة فيما إذا كانت أعمالها بشكل عام بحاجة للوصول إلى وسائل التواصل الاجتماعي، والشبكات المهنية، ومواقع التخزين الشخصية عبر أنظمتها المؤسسية. وفي حال لم تكن هناك حاجة للمؤسسات للوصول إلى هذه المواقع كي تنجز أعمالها بنجاح، سيصبح في الإمكان الحد من المخاطر المرتبطة بها بدرجة كبيرة عن طريق منع الوصول إلى مثل هذه المواقع، أو السماح بالوصول إليها بشكل استثنائي. مجرمو الانترنت يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ أعمال القرصنة  |
| اكتشاف مهم قد يُسهل الحياة على كوكب المريخ Posted: 22 Apr 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: وجد العلماء الأمريكيون حلا هندسيا سيمكّن مستوطني المريخ مستقبلا من استخدام مواد بناء محلية دون الحاجة إلى نقلها من الأرض، وهو ما يعزز من احتمالات بناء مستوطنة بشرية ناجحة على الكوكب الأحمر تستمر الحياة عليها لاحقاً. ومن أجل تحقيق ذلك اقترح الخبراء في جامعة إلينوي الأمريكية الاستعانة بطريقة الطباعة ثلاثية الأبعاد. وقالت مساعدة الأستاذ في الجامعة، راميلي شاه، إن المستوطنين المستقبليين سيضرون إلى إنتاج مواد البناء في كواكب وأقمار يقيمون عليها. وفي هذا السياق اقترحت شاه وزملاؤها استخدام الغبار والرمال المتوفرة بكثرة على سطح المريخ والقمر. ومن أجل اختبار هذا الأسلوب استخدم العلماء مادة اصطناعية بديلة لغبار المريخ ساعدتهم وكالة «ناسا» في إنتاجها. واحتوت تلك المادة على أكسيد الألومينيوم وثاني أكسيد السيليكون وأكسيد الحديد وغيرها من المركبات. وقالت الباحثة إن جسيمات الغبار القمري لها حافات حادة، فيما كانت جسيمات غبار المريخ بيضوية الشكل. وأضاف العلماء إلى تلك المادة بوليميرات ليحصلوا على أجسام صلبة ومرنة في الوقت نفسه وقابلة للتشكل. ثم تعلم الباحثون الطباعة ثلاثية الأبعاد للوحدات البنائية التي ستستخدم في المريخ والقمر، ويفكرون الآن في كيفية زيادة متانتها. وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي ينشغل فيه العالم بتنظيم أول رحلة «ذهاب بلا عودة» إلى كوكب المريخ، حيث تقدم 200 ألف شخص من 140 بلدا في العالم للمشاركة في هذه المهمة التي تقضي بإرسال فريق إلى الكوكب، في رحلة ذهاب فقط، ليقيموا هناك إلى الأبد وينشئوا مستعمرة بشرية، وهو مشروع تقوم عليه شركة «مارس وان» الهولندية. والسبب في كون الرحلة ذهاب دون إياب، هو أن التقنيات العلمية المتوافرة حاليا تتيح الهبوط على كوكب المريخ، لكن لا تتيح العودة إلى الأرض لأن جاذبيته كبيرة، بخلاف القمر ذي الجاذبية الصغيرة الذي يمكن الإقلاع منه. وسيمول هذا المشروع من الإعلانات التجارية إذ أن كل مراحل التدريب والانطلاق والرحلة الفضائية والهبوط على المريخ وإنشاء المستعمرة البشرية والإقامة فيها ستكون منقولة مباشرة. وسيجري اختيار المرشحين بناء على معايير عدة، منها القدرة على اتخاذ القرار وحسن التعامل مع المشاكل، والروح المعنوية، والتركيبة النفسية، والسلوك اثناء الاختبارات وخارجها. ومع انتهاء هذه المرحلة الثالثة من الاختيار سيبقى من المرشحين 24 فقط، يوزعون على ست مجموعات قوام الواحدة أربعة أشخاص. وتعتزم شركة «مارس وان» أن ترسل في مرحلة أولى مركبة غير مأهولة، لاختبار قدرتها على الهبوط على سطح المريخ، وسيكون ذلك في العام 2018. أما الرحلة المأهولة الأولى فتنوي اطلاقها في العام 2026 حاملة الفريق الأول من مستعمري المريخ، ثم تليه الفرق تباعا بفاصل زمني مدته 26 شهرا بين الرحلة والأخرى. ويدرك المشاركون في هذه المهمة أنهم ذاهبون من دون عودة، وأن عليهم أن يتدبروا أمورهم على كوكب المريخ، من حيث بناء مساكنهم الصغيرة التي تقيهم من الجو وحرارته، وان يبحثوا عن الماء، وينتجوا الأكسجين وان يزرعوا طعامهم داخل حجرات مقفلة. ولا يبدو ان هذه المتطلبات الضرورية لحياة البشر سهلة التحقيق على سطح كوكب قاحل ذي غلاف جوي غني بغاز ثاني اكسيد الكربون، وحيث متوسط درجة الحرارة 63 درجة مئوية تحت الصفر، لذا، يثير هذا المشروع الكثير من الجدل والمخاوف، رغم أنه يحظى بتأييد كبير من عالم الفيزياء الهولندي جيرارد هوفد حائز جائزة نوبل للسلام. والمشروع هو الأول من نوعه الذي يحدد تاريخا لإرسال بشر إلى سطح المريخ، فكل المهمات الفضائية حتى الآن انزلت على سطحه مسبارات أو روبوت. وتعتزم الولايات المتحدة ارسال رواد إلى المريخ ولكن في رحلات ذهاب وإياب بطبيعة الحال، ويقتضي ذلك التوصل إلى تصميم مركبات قادرة على الإقلاع من كوكب المريخ للعودة إلى الأرض وهو ما لم تتوصل له التقنيات البشرية بعد. وعلى ذلك فان المهمة الأمريكية لن تتم على الأرجح قبل عشرين عاماً. اكتشاف مهم قد يُسهل الحياة على كوكب المريخ  |
| الكتابة مباشرة من الدماغ حلم في طور التحقق Posted: 22 Apr 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: كشفت فيسبوك، أن وحدة أبحاث مكونات الكمبيوتر «بيلدنغ 8» التي دشنتها في العالم الماضي تعمل على تطوير مشروع جديد يتيح للإنسان التحكم في أجهزة الكمبيوتر مباشرة بواسطة الدماغ وقراءة الأفكار وتحويلها إلى نصوص مكتوبة، بالتعاون مع باحثين في عدة جامعات أمريكية. وترأس وحدة «بيلدنغ 8» ريجينا دوجان، الرئيسة السابقة لوكالة مشروعات الأبحاث الدفاعية المتقدمة في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، التي قادت وحدة مشابهة في شركة غوغل. وقالت دوجان أمام مطوري برمجيات في المؤتمر السنوي الثامن لشركة فيسبوك الذي عقد الخميس الماضي، إن الشركة صممت الوحدة الجديدة لتكون على غرار وكالة مشروعات الأبحاث الدفاعية الأمريكية. وعن تفاصيل المشروع الجديد، قالت أنها تعمل حاليًا على تطوير برنامج تحكم باسم «الكلمات الصامتة» يقرأ أفكار المستخدم ويسمح بكتابة رسالة بسرعة كبيرة تصل إلى 100 كلمة في الدقيقة من خلال الاتصال بين الدماغ والجهاز مباشرة. وأشارت إلى أن هذا المشروع الطموح ما زال في مراحله الأولى، وسيتطلب توفير تقنيات جديدة يمكنها اكتشاف الموجات الصادرة عن الدماغ دون الحاجة إلى تدخل جراحي. واستطردت: «إذا حالفنا النجاح في هذا فستكون قد وفرت الشركة وسيلة لتنويع مصادرها بدلا من الاعتماد المكثف على الدخل من الإعلانات». وعن هدفها من المشروع، أكدت فيسبوك أنها لا تسعى لفك شفرة أفكار الإنسان والاطلاع عليها بل توفير تكنولوجيا تسمح له مشاركة ما يريده من أفكار. وأضافت الشركة في بيان لها: «كل شخص لديه الكثير من الأفكار في دماغه وله حرية اختيار بعض الأفكار التي يود مشاركتها والكشف عنها، نتحدث فقط عن ترجمة وكتابة هذه الكلمات». وقالت إنها تنوى إنتاج المعدات والبرمجيات للوصول إلى هذا الهدف، وخصصت فريقا يتكون من 60 عالما وباحثا للعمل في هذا المشروع. وقال مارك زوكربيرغ، مؤسس فيسبوك عبر صفحته الرسمية: «تنتج أدمغتنا كمية بيانات هائلة تكفي لعرض 4 أفلام عالية الدقة كل ثانية». وأوضح أن المشكلة الحالية تكمن في أن الطريقة المثلى المتوفرة لدينا لبث المعلومات للعالم هي الكلام، والتي تستطيع فقط بث بيانات تساوي قدرة المودم في الثمانينات. وأضاف «نعمل حاليا على تطوير نظام يتيح لك كتابة أفكارك مباشرة من دماغك بسرعة 5 أضعاف مقارنة بما تستطيع كتابته على هاتفك». وتعمل الشركة حاليا على تحويل هذه التكنولوجيا إلى تقنيات يمكن ارتداؤها وتصنيعها على نطاق واسع. وتابع مؤسس فيسبوك: «هذه هي الخطوة الأولى فقط، فالتكنولوجيا في سبيلها لتصبح أكثر تقدما قبل أن نتمكن من تبادل الأفكار والمشاعر الحقيقية». وتتطلب التقنيات التي تسعى إليها فيسبوك وسائل أكثر تقدما من تلك الموجودة حاليا، فحتى يمكن السيطرة على الدماغ البشري يجب زراعة رقاقات كمبيوتر داخله. وهناك بالفعل تقنيات خارجية للتحكم في الدماغ في الأسواق، ولكنها بسيطة جدا مقارنة بما تريده الشركة، ومنها تقنية كهربية الدماغ، ويمكنها رصد النبضات الكهربائية لكن فقط لوظائف أساسية وبسيطة جدا مثل تحريك نقطة لأعلى أو لأسفل على الشاشة. وكان علماء من جامعة يوتا الأمريكية توصلوا من قبل إلى طريقة تمكن من قراءة أفكار الدماغ عبر تحويل إشاراته إلى كلمات منطوقة، من خلال أجهزة استشعار موصلة بالكمبيوتر بلغت دقتها 90٪ ما يعطي الأمل للمرضى المصابين بالشلل وغير القادرين على الكلام بالتواصل. (الأناضول) الكتابة مباشرة من الدماغ حلم في طور التحقق  |
| احتجاجات تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام Posted: 22 Apr 2017 02:01 PM PDT تستمر الاحتجاجات تضامنا مع 1500 معتقل يخوضون اضرابا عن الطعام في السجون الإسرائيلية منذ ستة أيام، وسط مخاوف من «انفجار الأوضاع» حسب مسؤولين أمنيين فلسطينيين. ونشرت قوات الأمن الفلسطينية عناصرها عند نقاط التماس مع الجيش الإسرائيلي تحسبا لتظاهرات في رام الله والبيرة، غير ان مواجهات متقطعة اندلعت خلال الأيام الماضية في مناطق لا تسيطر عليها السلطة. وتظاهر الآلاف السبت في مدينة غزة تضامنا مع المعتقلين. وتجمع المتظاهرون من مختلف مناطق القطاع في ساحة الكتيبة، مرددين شعارات تدعو لأوسع حملة تضامن، ورفعوا علم فلسطين ولافتات تؤكد ضرورة الوحدة لمساندة القضايا العادلة للأسرى. وتحتجز اسرائيل 6500 فلسطيني موزعين على 22 سجنا بينهم 29 معتقلين قبل توقيع اتفاقيات اوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية العام 1993. وبين المعتقلين 62 امرأة، ضمنهن 14 قاصرا، حسب بيانات نادي الأسير الفلسطيني. احتجاجات تضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام  |
| 20 ٪ من شركات بريطانيا تعرضت للقرصنة العام الماضي Posted: 22 Apr 2017 02:00 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تبين أن أكثر من 20٪ من الشركات في بريطانيا تعرضت لهجمات الكترونية خلال العام الماضي، وأن الشركات الكبرى هي الأكثر عرضة لهذه الهجمات، وذلك حسب تقرير رسمي صدر في لندن مؤخراً. وأوضح التقرير الذي صدر عن غرفة التجارة البريطانية أن 42 في المئة من هذه الشركات تصنف على أنها كبيرة، أي يزيد عدد العاملين فيها على 100 موظف. وأشار إلى أن نسبة الشركات الصغيرة التي تعرضت إلى الهجمات بلغ 18 في المئة فقط، ما يؤكد أن القراصنة والمخترقين باتوا يستهدفون الشركات الكبرى وقطاع الأعمال بشكل مباشر. ولفت التقرير إلى أن 24 في المئة فقط من الشركات تطبق إجراءات أمنية ضد هجمات الاختراق الالكتروني، مشيرا إلى أن بعض الشركات تفتقر إلى أبسط إجراءات الحماية الالكترونية. وقال المدير التنفيذي لغرفة التجارة البريطانية آدم مارشال إن الهجمات الالكترونية تهدد أموال الشركات وسمعتها والثقة فيها، موضحا أن الخسائر لا تقتصر على الجانب المادي، بل تتعداها إلى تعطيل عمل بعض الشركات وإنتاجيتها. وتابع إنه «رغم أن الهجمات استهدفت الشركات كافة، إلا أن الدلائل لدينا تظهر أن الشركات الكبيرة كانت أكثر عرضة للهجمات». وتأتي هذه المعلومات في الوقت الذي تنشغل فيه وسائل الإعلام الغربية في الحديث عن المخاوف من قرصنة روسية تستهدف الانتخابات في كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وهي القرصنة التي تشغل الأمريكيين أيضاً منذ شهور. 20 ٪ من شركات بريطانيا تعرضت للقرصنة العام الماضي  |
| السمكة الحرة Posted: 22 Apr 2017 02:00 PM PDT المقادير: سمكة كاملة ومنظفة، ومقطعة بالطول رأس ثوم مهروس وربع كوب من الجوز المقطع كوب واحد من الفليفلة الحمراء المفرومة والمجففة أو فلفل أحمر نصف كوب زيت زيتون ملعقة صغيرة من الكزبرا ملعقة كبيرة من البهارات نصف ملعقة صغيرة فلفل اسود ملعقة صغيرة من الفلفل الأحمر ملعقة كبيرة من الملح حسب الحاجة طريقة التحضير نبدأ بفرك السمكة مع الملح وكل التوابل من الخارج، دون ان نزيل جلدها، نرش قليلا من التوابل داخل السمكة ونفركها أيضاً، ونتركها بعد ذلك في الثلاجة لمدة بين 2-6 ساعات. نجهز حشوة الجوز مع الفليفلة الحمراء ومع الملح والفلفل. يمكن استبدال الفلفل الأسود بفلفل أحمر. نضع ربع الفلفل الأحمر، ونرش عليه من زيت الزيتون ونضعه في فرن درجة حرارته 180° لمدة 30 دقيقة نفتح السمكة ونضع الحشوة في داخلها. نغلق السمكة أو نغطيها بطبقة من القصدير ونضع الزيت حسب حجم السمكة نضع السمكة في فرن حرارته 190° لمدة نصف ساعة أو حتى تصبح جافة ومتقشرة. وقت الطهي يختلف حسب اختلاف نوع السمك تؤكل الوجبة الحارة مع الخبز والطرطور للتغميس أو الليمون والثوم المهروس. السمكة الحرة طبق الأسبوع  |
| فيروس التهاب الكبد يقضي على نحو 1,34 مليون شخص سنويا Posted: 22 Apr 2017 02:00 PM PDT  أظهرت أرقام نشرتها منظمة الصحة العالمية الجمعة وجود نحو 325 مليون شخص في العالم مصابين بنوع مزمن من التهاب الكبد ب أو ج غير أن قلة منهم فقط يعلمون بذلك. وأشارت المنظمة التي تطالب بخطة شاملة لمكافحة هذه الأمراض الفيروسية، إلى أن «أكثرية أفراد هذه الفئة من الناس لم يخضعوا لفحوص» وبالتالي يواجه «ملايين الناس» خطر الإصابة بمرض مزمن في الكبد أو بسرطان والموت جراء ذلك. ويقضي فيروس التهاب الكبد على نحو 1،34 مليون شخص سنويا، وهو «رقم مشابه لأعداد الوفيات الناجمة عن السل والايدز». وأشار مدير برنامج مكافحة التهاب الكبد في منظمة الصحة العالمية غوتفريد هيرنشال إلى أن «الوفيات الناجمة عن التهاب الكبد شهدت ازديادا (22 ٪ بين 2000 و2014) في حين تسجل الوفيات الناجمة عن السل والايدز تراجعا». والتهاب الكبد مرض صامت قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة مثل التليف الكبدي أو سرطان الكبد. وحدهم 9 ٪ من مرضى التهاب الكبد ب هم على علم بإصابتهم حسب منظمة الصحة العالمية، فيما تبلغ نسبة المرضى الذين يعلمون بإصابتهم بالتهاب الكبد ج 20٪. وأشار الاخصائي في المرض لدى منظمة الصحة العالمية ايفان هوتين إلى أن نسبة العلاج من هذا المرض ضئيلة للغاية. وقال خلال مؤتمر صحافي «8٪ فقط من المرضى (أو 1،7 مليون شخص) ممن يعلمون بأنهم يعانون التهاب الكبد ب يتلقون علاجا». وهذه النسبة تتدنى الى 7 ٪ (أو 1،1 مليون شخص) بالنسبة لمرضى التهاب الكبد ج. وفي العام 2015، أصيب نحو 1،75 مليون شخص بفيروس التهاب الكبد ج ما أدى إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يتعايشون مع هذا النوع من التهاب الكبد إلى 71 مليونا. إلى ذلك، تشير منظمة الصحة العالمية في تقديراتها إلى أن نحو 257 مليون شخص يعيشون مع مرض التهاب الكبد ب. (أ ف ب) فيروس التهاب الكبد يقضي على نحو 1,34 مليون شخص سنويا  |
| قناة «العربية» تتأهب لتسريح دفعة جديدة من موظفيها Posted: 22 Apr 2017 01:04 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» أن قناة «العربية» تتأهب لتنفيذ وجبة جديدة من تسريحات الموظفين العاملين لديها، وذلك في إطار إدخال مزيد من خفض النفقات، فيما يسود الاعتقاد داخل القناة أن الأمر مرتبط بإجراءات التقشف التي تقوم بها الحكومة السعودية منذ فترة طويلة. ومن المعروف أن قناة «العربية» تتبع لمجموعة «أم بي سي» السعودية المملوكة لرجل الأعمال المعروف وليد آل ابراهيم، وهو أحد أصهار العائلة السعودية الحاكمة وأحد المتنفذين في المملكة، إلا أن القناة تتخذ من دبي في دولة الإمارات مقراً لها، ويسود الاعتقاد بأنها تتلقى دعما من الحكومة السعودية، لكنها لا ترتبط بالحكومة رسمياً. وحسب المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» من داخل القناة فإن التسريحات ستطال عدداً كبيرا من الموظفين بينهم صحافيون ومدراء وموظفون رفيعو المستوى، إضافة إلى إداريين وفنيين ومصورين، إلا أن الإدارة لم تبدأ حتى اللحظة في تبليغ من تم اتخاذ القرار بشأنهم. وقال مصدر في القناة لــ»القدس العربي» إن «حالة من الرعب تسيطر على الأجواء العامة في مجموعة أم بي سي» مشيراً إلى أن الموظفين يرجحون أن تطال التسريحات عدداً من العاملين في قنوات «أم بي سي» وأن لا تقتصر على «العربية» وحدها، كما تحدث عن أن عدداً من المراسلين والعاملين في المكاتب أيضاً قد تطاله التسريحات. إعادة هيكلة وتأتي الأنباء عن دفعة جديدة من التسريحات في قناة «العربية» بعد أقل من عام على موجة إنهاء خدمات شهدتها القناة وطالت نحو 40 شخصاً من العاملين فيها، ومن بينهم صحافيون عملوا في القناة منذ تأسيسها في العام 2003 وشملت الأسماء حينها ناصر الصرامي المتحدث باسم القناة، وغالب درويش أحد المسؤولين عن موقعها الإلكتروني، والمذيعة نيكول تنوري، ونجيب بن شريف مدير المراسلين السابق في القناة، وهاني نسيرة، إضافة إلى عدد آخر من الموظفين. ويقول بعض المقربين من القناة إنها أصبحت منذ نحو عامين مملوكة بشكل كامل للحكومة السعودية بعد أن كانت مملوكة للشيخ وليد آل إبراهيم، حيث أصبحت تحت سيطرة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي، مشيرين إلى أن عمليات إعادة الهيكلة قد تكون مرتبطة بهذه التغييرات في الملكية. يُذكر أن قناة «العربية» قامت بإغلاق مكتبها في قطاع غزة، وتسريح جميع العاملين فيه بشكل مفاجئ، كما أغلقت مكتب بيروت في أول شهر نيسان/أبريل من العام الماضي وسرَّحت جميع الموظفين العاملين فيه دون سابق انذار. وحسب معلومات «القدس العربي» فإن حالة الترقب والحذر تهيمن على العاملين في كل من قناة «العربية» والقنوات الأخرى المنضوية ضمن مجموعة «أم بي سي» وذلك رغم أن «العربية» انفصلت بشكل كامل عن المجموعة وأصبحت شركة مستقلة بذاتها قبل سنوات، وغيرت عقود العاملين معها تبعاً لذلك، لكن الاعتقاد السائد هو ان التسريحات ستطالُ أعداداً كبيرة من العاملين في كل القنوات وليس «العربية» وحدها. قناة «العربية» تتأهب لتسريح دفعة جديدة من موظفيها  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق