Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء، 4 أبريل 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


عملية بطرسبورغ تهديد للرئيس الروسي بوتين

Posted: 03 Apr 2017 02:28 PM PDT

تواقت تفجير دموي في إحدى محطات القطار التحت أرضي في بطرسبورغ الروسية مع زيارة رسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمسقط رأسه للاجتماع برئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو وهو ما يمثل إشارة واضحة لاستهداف رأس القيادة الروسية.
ورغم أن كل التفاصيل التي تناقلتها وسائل الإعلام الروسية عن تفجير محطة «سينايا بلوشتشاد» بوسط العاصمة السابقة للامبراطورية الروسية، الذي أدّى لمقتل 14 وجرح 50 على الأقل، تشير إلى كونه ذا طابع إرهابي فإن الناطق باسم النيابة العامة الروسيّة قدّم روايتين مختلفتين، الأولى على شبكة «روسيا 1» تقول إن الانفجار عمل إرهابي والثانية لوكالة الأنباء «انترفاكس» يقول فيها إنه من المبكر جدا الجزم بوجود عمل إرهابي، أما الرئيس الروسي نفسه فقال لوكالة الأنباء الرسمية «إيتار تاس» إن الإمكانيات مفتوحة للتقدير إن كان العمل من طبيعة إجرامية أو إرهابية.
أثناء هذا التحفّظ الرسميّ كانت صور التدمير الذي تعرّضت له عربات القطار وأجساد المصابين المرميّة على أرصفة الصعود والهبوط تنتشر بشكل محموم على مواقع التواصل الاجتماعي في روسيا وتحدثت بعض التقارير عن انفجارين لكنّ السلطات أعادت التأكيد على وجود انفجار واحد فحسب، وتابعت وسائل الإعلام خيط العمل الإرهابي حيث تحدثت «انترفاكس» عن التقاط كاميرات المراقبة في المحطة صورا لشخص يشتبه بأنه منظم التفجير وأن العبوة الناسفة ربما تركت في حقيبة. الدلائل الأولية تشير إلى ان هذا العمل إرهابي، وصور ضحاياه الأبرياء تثير الصدمة والغضب والحزن.
وإذا كان واضحاً أن وقوع القتلى والجرحى المدنيين من أهالي بطرسبورغ كان رسالة موجهة لبوتين فإن من سوء المصادفات أن النيابة العامة البولندية أعلنت في يوم التفجير توجيهها تهمة لمراقبين جويين روس بالتسبب في تحطم طائرة بولندية في سمولنسك عام 2010 أسفرت عن 96 قتيلا بينهم الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي وهو أمر ردّ الكرملين عليه بالرفض وكان قد رفض ايضاً السماح لوارسو باستعادة حطام الطائرة.
وهو ما يعيد التذكير أيضاً بكارثة إسقاط طائرة ماليزية بصاروخ Buk روسي الصنع ومقتل 298 من ركابها فوق منطقة نزاع داخل أوكرانيا والتي أكّدت مصادر صحافية ورسمية بأن المتمردين الموالين لروسيا هم المسؤولون عن الحادثة.
يعيد تفجير بطرسبورغ للذاكرة أحداثاً إرهابيّة أخرى كالهجوم الانتحاري عام 2010 على مترو أنفاق موسكو الذي نفذته انتحاريتان شيشانيتان، وقتل ما يربو على 330 شخصاً نصفهم أطفال عام 2004 في عمليّة اقتحام مرعبة نفذتها قوات الأمن الروسية لقتل متشددين شيشانيين كانوا يحتجزون رهائن وصارت علامة كبرى على أسلوب بوتين الذي يستهين بحياة البشر لتحقيق أهدافه الأمنية والسياسية.
يعيد اعتداء بطرسبورغ التذكير بالتعريف الشهير للإرهاب وهو أنه «الاستخدام المدروس للعنف، أو التهديد بالعنف لتحقيق أهداف سياسية أو دينية أو أيديولوجية في طبيعتها من خلال الترهيب والإكراه وبث الخوف»، وهو تعريف بسيط وجامع ويفترض استخدامه لتوصيف أي عمل من هذه الطبيعة، سواء قام به أفراد، كما حصل في بطرسبورغ، أو قامت به دول، كما هو تفعل الدولة الروسية بوضوح ما بعده وضوح في سوريا حيث سجّل قتل 3967 مدنيا منذ تدخلها العسكري هناك، وهو ما ينطبق أيضاً على باقي الدول كالولايات المتحدة الأمريكية التي اعترفت قبل يومين بقتل قرابة 300 شخص في العراق وسوريا بطريق «الخطأ»، أو إسرائيل التي تقوم بالأمر نفسه يوميّاً ضد الفلسطينيين، والتي كانت حصيلة هجومها على غزة عام 2014 قتل 2174 فلسطينيا 81٪ منهم مدنيون وبينهم 530 طفلا.
بهذا المعنى فإن هذه الدول، حسب تعبير المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي، دول إرهابية رائدة منخرطة في إرهاب دولي واسع، وعليه فإن إرهابها، وليس فقط إرهاب الأفراد والتنظيمات يجب أن يدان.

عملية بطرسبورغ تهديد للرئيس الروسي بوتين

رأي القدس

نقابة المهندسين والنقيب المواطن

Posted: 03 Apr 2017 02:28 PM PDT

أعرف أن المعركة التي يخوضها جاد تابت ورفاقه في نقابة المهندسين في بيروت، ليست سهلة. فهذا المعماري الكبير، هو مواطن قبل أن يكون مهندساً أو مثقفاً. مواطن يرى أن المواطنة هي العلاقة الوحيدة التي تربط الانسان بأبناء وطنه. علاقة قائمة على المساواة ورفض الطائفية وكل اشكال العنصرية. مواطنة تميز بين الدولة وآلة الحكم. فالدولة هي ملك المواطنين جميعاً، أما آلة الحكم فهي في خدمة المواطنين. الحاكم منتخب إلى وظيفة عامة، كي يخدم من يدفع له مرتبه، لا كي يستعبده.
المواطن جاد تابت، وجد نفسه ككل المواطنين اللبنانيين على هامش ما يجري في بلاده. رأى كيف حولت الطبقة السياسية اللبنانية المواطنين إلى أتباع، عبر نظام طائفي زبائني هدفه نهب الموارد العامة، باسم الدفاع عن مصالح الطوائف. هذا المواطن -المهندس، كان شاهدًا على تدمير بيروت، وتشويه معالمها، وناضل مع رفاقه المهندسين والمثقفين والفنانين من أجل وقف استباحة المدينة. وشهادته كانت عملا مثابرا منذ سنوات لا تحصى، من أجل ارساء قيم أخلاقية تنقذ لبنان من هذا المنحدر الذي تقوده إليه طبقة أمراء الحرب والمال. طبقة لا تشبع من النهب واستباحة الاملاك العامة وتحطيم القيم الأخلاقية. طبقة لا هدف لها سوى اغراق الناس في المزبلة والافقار من أجل أن تستعبدهم وتشتري ارواحهم بالفتات.
أعلن جاد تابت ترشيحه لمنصب نقيب المهندسين في وجه كل اطياف الطبقة السياسية اللبنانية التي تختلف أطرافها على كل شيء، لكنها تتفق على منع أي عمل نقابي أو سياسي مستقل، لأنها تريد أن تحتكر لنفسها العمل العام، كي تجعله جزءاً من سياسة امتهان كرامة اللبنانيين واللبنانيات وتحويلهم الى رعايا في دويلات الطوائف المنحطة.
جاد تابت ليس مرشحاً رمزياً، انه مرشح حقيقي يستقطب حوله مئات المهندسات والمهندسين، الذين حوّلوا «نقابتي» إلى تيار كبير، يخوض معركة استعادة النقابة لاستقلاليتها، ورفضها المحاصصات الحزبية والطائفية، كي تكون اطاراً يرسي من جديد قواعد احترام حقوق الناس والبيئة ويقف في وجه سرطان الجشع الذي ينهب ويشوه ويدمر الذاكرة والحاضر في آن معاً.
كما يأتي هذا الترشيح بصفته جزءاً من حركة شعبية تتنامى، وجدت اشكالاً مختلفة للتعبير، من الحراك الشبابي الشعبي في وجه المزبلة، إلى الانتخابات البلدية التي خاضتها «بيروت مدينتي»، بجدارة لافتة، كادت تخلخل مداميك الهيمنة على بيروت، لو كان هناك قانون انتخابي نسبي، إلى المظاهرات ضد الضرائب على الفئات المتوسطة والفقيرة. وهو استكمال لنضالات المعلمين، التي كان لا بد من قيام تحالف جهنمي بين كل احزاب الطوائف من اجل الهيمنة على هيئة التنسيق النقابية.
معركة جاد تابت هي معركة كل هذه النضالات التي آن الاوان كي تجد تتويجها، وتحول هذا التتويج إلى نقطة انطلاق جديدة. ترشيح تابت ورفاقه في «نقابتي للمهندسة والمهندس»، هو فرصة ذهبية لمقاومة اليأس والتيئيس، وتأسيس العمل النقابي على القيم المهنية والأخلاقية.
المعركة في نقابة المهندسين هي اليوم المؤشر على معركة شاملة تخوضها القوى الديمقراطية والعلمانية ضد نظام الفساد، وهي احد المقاييس المهمة التي تضع النخب المهنية والمثقفة أمام مسؤولياتها الوطنية والاجتماعية.
الواقع اللبناني على مستوى المؤسسات النقابية والسياسية وقع أرضاً، ولم تعد الطبقة الحاكمة التي أوصلت لبنان إلى هاوية مسلسل الأزمات قادرة على تقديم شيء للبنانيات واللبنانيين سوى التحريض على الكراهية، واحتقار الذات والاستسلام لهذا الأمر الواقع في الحضيض.
من هنا يكتسب البرنامج العقلاني الذي ينطلق من اطروحات اجتماعية واضحة أهميته الكبرى، لأنه يعيد الدور إلى النقابة كأداة للدفاع عن المهندسين وعن المهنة، وكصوت للمصلحة العامة.
المهندسات والمهندسون هم أمام تحدي اثبات دورهم، فالعمارة والتنظيم المدني وحماية البيئة، هي مقاييس سياسية واجتماعية ومهنية. ودور النقابة هو الدفاع عن هذه الأسس وتطويرها. أن تكون مهندساً يعني أن تضع المعرفة والخيال والابداع في خدمة المصلحة العامة، حيث تجتمع المعرفة بموقف اخلاقي، يؤكد على أن دور المهندس أن يبني الوطن في سياق عمله على بناء البيوت وشق الطرقات. فهذه المهنة ترتب على من يقوم بها مسؤوليات اخلاقية كبرى، لأنها جزء من مركّب ثقافي واجتماعي عليها أن تعيد انتاج قيمه بشكل دائم.
جاد تابت هو المرشح الذي يقدم عبر نتاجه وحياته العملية وانخراطه في الشأن العام، نموذجاً للمثقف الملتزم والفنان المبدع والمناضل، وهو النقيب الذي يستطيع أن يعيد للعمل النقابي هيبته وفاعليته.
من الطبيعي أن تكون معركة تابت ورفاقه صعبة، ولكن من الضروري أيضاً أن يعي المهندسات والمهندسون أن نقابتهم أمام فرصة نادرة كي تكون اطاراً نقابياً يكسر معادلة سيطرة الطوائف واحزاب السلطة على النقابات المهنية.
في صحبة جاد تابت تعلمت كيف أقرأ ابجدية المكان، فهذا المعماري الرحب الثقافة، لم يكن فقط معلما لطلابه في الجامعة، بل كان أيضاً علامة ثقافية في لبنان ربطت بين العمارة والأدب، وجعلت من الكتابة عن المدن وتاريخها، سجلاً لحكاية الانسان مع مراياه.
واليوم، اعطيه صوتي، رغم أنه لا صوت لي في النقابة، وأجد نفسي، وأنا أتابع معركته الانتخابية، أقف الى جانب زملائه وطلابه، وادعو معهم إلى أن تكون «نقابتي»، بداية جديدة في معركة اعادة تأسيس روح هذا المكان الذي لن يفقد روحه.

نقابة المهندسين والنقيب المواطن

الياس خوري

بين جعجع وزياد الرحباني… وزير للبنان أم لأرمينيا؟ وأكاديمية سعودية لتعدد الزوجات

Posted: 03 Apr 2017 02:28 PM PDT

لو سألت أياً من اللبنانين اليوم أي دولة تريد لأجاب على الفور إنه مع دولة القانون، وأتبعها من تلك الصرخات التلفزيونية الشهيرة «وينيي الدولة؟». لكن كثيرين، خصوصاً إذا كنا أمام كلمة القانون، التي فصلت في دعوى رفعها سمير جعجع زعيم القوات اللبنانية ضد الفنان زياد رحباني بخصوص قدح ورد في مقابلة قديمة، سيسارعون للتضامن في وجه دولة القانون. فقط لأن الأمر يتعلق بالفنان المعبود زياد رحباني، ذلك أن ما يحق لزياد لا يحق لغيره.
يستطيع الرحباني أن يكون ممانعاً، أن يدعو ستالين لحكم الشعب، أن يقول إنه يفضّل المخابرات السورية على معارضيها، كما جاء في مقابلة تلفزيونية له، أو أن يكون في الصف الأول لمستمعي خطابات زعيم «حزب الله»، برغم كل التعديات المستمرة إلى اليوم، ومع ذلك ستجد من يقول إن الرحباني يربح (رغم خسارته الدعوى فعلياً) «لأنه يبدو ناطقاً بلسان الذاكرة المستهدفة والمعرّضة للغسل القسري والقاسي. وهو يربح لأنه طبع صورة لا يمكن أن يمحوها قرار محكمة مطبوعات».
ليس في هذا الكلام أي تبرئة لسمير جعجع، ولا يبدو أن قرار المحكمة اللبناني يريد تبرئة جعجع، بل هو ببساطة حكم في قضية قدح وذم. هل تخوّل حرية التعبير أن يتهم الناسُ الناسَ كيفما اتفق، هل من حقهم أن يوزعوا شتائم من قبيل فلان مجرم أو عنصري أو طائفي أو مختل على الملأ؟ وبالمناسبة، حتى لو صحّ وثبت الحكم على فلان بأنه لص على سبيل المثال، فإن القول بأنه لص على الملأ هو تشهير يعاقب عليه القانون.
هل يعرف المتضامنون مع الرحباني أبجديات القانون؟

هيدا لبنان

مذهل وزير السياحة اللبناني في عفويته وبساطته وهو يتحدث عن تركيا فيعكس كراهية عميقة لذلك البلد! عفوية تشي بأنها مشاعر وعقائد غير قابلة للنقاش والاعتذار. لا يريد أواديس كيدانيان، وهذا هو اسم الوزير اللبناني الأرميني الأصل، في مقابلته على تلفزيون «أم تي في» اللبناني أخيراً أن يرى وجه الأتراك في بلده، ومن دون تردد يضع، حين يُسأل، تركيا وإسرائيل في القناة ذاتها.
من حق كيدانيان ككائن أن يشعر بما يريد، ويعود إلى الجذر الذي يهوى، لكن لا شك أن الأمر مختلف حين يكون وزيراً ممثلاً لملايين البشر، الذين تربطهم مصالح وتاريخ وعلاقات مع هذا البلد أو ذاك. هل من حق الوزير أن يصادر مشاعر ومصالح مواطنيه بهذه البساطة؟
بعد تلك المقابلة التلفزيونية ظهر الوزير اللبناني الأرميني في إطلالة أخرى، وحين سئل هل يعتذر قال إنه لا يجد أي داع للاعتذار، وبدا متأكداً أن أحداً من حكومته لا يمكن أن يطالبه بالاعتذار أو الاستقالة، حين قال إن طلبت مني الحكومة الاستقالة سأستقيل.
يعرف الوزير الذي يمثل حزب «الطاشناق» المتاريس المحيطة به جيداً، لماذا عليه أن يعتذر عن جذره وهواه وأجندته ما دام هناك دولة بحجم «حزب الله» لا تخجل من الانتماء إلى ولاية الفقيه؟ لماذا يخجل والمتاريس المحيطة كلها متاريس بالوكالة لهذا البلد أو ذاك؟
ليس على كيدانيان أن يخجل فـ «هيدا لبنان»، لا تعتذر عما فعلت يا سعادة الوزير، يا وزير السعادة.

الرئيس لم يقع.. بل ارتفع

ما كل سقوط أو تعثر أو «فركشة» للمرء يثير الضحك، فالسقطة، حسب كتاب «الضحك» لهنري برغسون، تحتاج إلى شروط كي تضحك، على رأسها أن يكون المتفرج على مسافة عاطفية من الفركشة.
إن كان هناك أدنى احتمال أن تضع نفسك مكان المتفركش والساقط على طوله مرة واحدة فأنت لن تضحك، وربما تجد في ذلك سقطة تراجيدية.
شخصياً لم أر في فركشة الرئيس اللبناني ميشيل عون سوى سقطة تراجيدية، رجل ثمانيني يأخذ الأرض وينزل على وجهه، ثم يظهر فيما بعد مع علامة بارزة على جبينه، كل ذلك يوجع القلب حقاً. تخيل لو كان أبوك مكانه.
لكن كيف يتعاطى الإعلام مع تلك «الفركشة»؟ من غير النبيل أن تعيد التلفزيونات المشهد مرة تلو المرة. أساساً بإمكانك تخيل كيف ستحذف اللقطة لاحقاً من صفحات الجرائد، ومن التلفزيونات، ومن التاريخ برمته.
لكن قناة «الجديد» اخترعت طريقة خارقة في «حذف» السقطة. لقد ارتفعت بها من مجرد فركشة لتضعها عالياً، في مكان أقرب إلى التقديس. كان ذلك عبر تعليق تداولته مراراً وسائط الميديا الاجتماعية، عندما علقت في مقدمة نشرتها الإخبارية بالقول «الرئيس لم يقع، لا بل هو ارتفع»، ولم تكتف بذلك، بل راحت «من حمّ الوقعة» تشتم يمنة ويسرة.. الساقطين وأشباه الرجال الزاحفين من بوابة إسرائيلية.. أي والله هكذا.
كل ذلك من أجل التغطية على فركشة، حمى الله فخامة الرئيس.

خطّابة معاصرة

عزيزي الشاب، إن كنت فوق سن الخامسة والعشرين ولم تتزوج بعد فأبشر. تقترح عليك الأكاديمية السعودية ھوازن ميرزا، المحاضرة في جامعة الملك عبدالعزيز، ثلاث زوجات، هن آنسة ومطلقة وأرملة، وذلك خلال شهر واحد، وفيما لو نجحت التجربة ستقدم له الزوجة الرابعة هدية بعد عشر سنوات.
هذا ما جاء في مقابلة مع السيدة ميرزا على تلفزيون «روتانا خليجية». ولكن لا تظن أن الأمر بهذه السهولة، فهو سيكون تحت إشراف أكاديمية فيها نخبة من الاختصاصيين، حسب اقتراح ميرزا، وهي ستقوم على العملية برمتها.
لا تكترث لضحك المذيعة التي لم تتمكن من السيطرة على ردة فعلها، فهي اعتذرت فوراً على ضحكتها المجلجلة، لا بد أن الكونترول همس بأذنها أن لا تسخر من الأمر، فهو بالغ الجدية والخطورة.
من يهمس بأذن «روتانا خليجية» فيقول لها إن الهزل قد بلغ أشدّه. ليس الاقتراح، ولا السيدة المحاضرة، أو «الخطّابة المعاصرة»، هي المصيبة، المصيبة أولاً هي في إعلام يترك الباب مفتوحاً لمثل هذا الانحطاط، حتى من دون نقاش لائق.

كاتب من أسرة «القدس العربي»

بين جعجع وزياد الرحباني… وزير للبنان أم لأرمينيا؟ وأكاديمية سعودية لتعدد الزوجات

راشد عيسى

مصر… بين الديكتاتور ومقاوميه

Posted: 03 Apr 2017 02:27 PM PDT

مصر، التي يحصد ديكتاتورها الحاكم اليوم اعترافا دوليا إضافيا باستقباله في العاصمة الأمريكية، تغوص بالكامل في مرحلة انتقام الحكم من المواطن والمجتمع والمؤسسات المدنية للدولة. صارت قضايانا الكبرى ترتبط بإخضاع مؤسسات وأجهزة الدولة للسيطرة، وحصار المجتمع بإماتة السياسة وإغلاق الفضاء العام والإدارة الأمنية لفعاليات المجتمع المدني المستقلة، وإلغاء حق المواطن في الاختيار الحر.
لا يريد الحكم من المواطن سوى التأييد أو مواجهة التهديد والتعقب والقمع، ويعيد التأسيس لجمهورية الخوف التي يتصدرها واجهتها مستبد تحيط به أوهام «الزعامة والتفرد التاريخي» كبطل مخلص ومنقذ يدعي امتلاك الحق الحصري للحديث باسم الوطن ويدير تفاصيلها اليومية مكون عسكري-أمني لا تعنيه حريات أو قانون.
لم تتوقف الماكينة الدعائية للسلطوية عن إنتاج خطاب إما الديكتاتور وإما الفوضى، موظفة للتهديدات الإرهابية في سيناء وللأوضاع الإقليمية المتفجرة حول مصر شرقا وغربا.
في الداخل، لم تتوقف هذه الماكينة عن إطلاق وعود «الإنجازات الكبرى» ومطالبة «المصريين» بوضع ثقتهم في «البطل المخلص» الذي سيأتي منفردا بالأمن والاستقرار ويقضي على الإرهاب ويحقق التقدم الاقتصادي ويحسن الظروف المعيشية للجميع. أما في الخارج فيتواصل حديث اللامعنى عن «الإصلاح والاعتدال الدينيين» وعن «تجديد الخطاب الديني» لمحاربة الإرهاب والتطرف وكأن الديكتاتور باستطاعته إدارة المعارك الفكرية، أو كأن الإصلاح الديني الذي ليس له إلا أن ينبعث من مساحات الحرية في المجتمع يمكن أن تصدر بتحقيقه وتطبيقه الأوامر العليا، أو كأن منظومة استبدادية جاهلة تقدر على مقارعة منظومة استبدادية أخرى.
لم تتوقف تلك الماكينة الدعائية، وإلى داخلها زج بوسائل الإعلام العامة المدارة حكوميا ووسائل الإعلام الخاصة المملوكة لرؤوس أموال تربطها بالسلطوية ثنائية التأييد نظير ضمان العوائد الاقتصادية والمالية والحماية من التعقب، عن إنكار حدوث المظالم والانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان والحريات التي شملت جرائم القتل خارج القانون والتعذيب والاختفاء القسري بجانب سلب الحرية لأسباب سياسية وفكرية والعنف اليومي للأجهزة الأمنية إزاء الناس، واستدعت للإنكار تارة «الحرب على الإرهاب» وأخرى «مقتضيات الحفاظ على الأمن القومي» وثالثة ادعاءات متهافتة بتورط كل معارضيها في «العنف والخروج على القانون» لإلصاق هوية إجرامية زائفة بضحاياها ومن ثم توصيف المظالم والانتهاكات كإعمال شرعي لسيادة الدولة وتطبيق منضبط لدورها في تعقب ومعاقبة المجرمين.
لم يتوقف الديكتاتور عن صناعة «الأعداء» وإطالة قوائم «الخونة» والحديث المتهافت عن «أهل الشر»، ولا عن إدراجهم جميعا وفقا لنظريات مؤامرة مريضة (من حروب الجيل الرابع والمؤامرة الغربية لهدم الدولة المصرية إلى مجلس إدارة العالم المسؤول عن توجيه الزلازل والأعاصير والبراكين إلى بلدان دون غيرها ومنظمات حقوق الإنسان الغربية التي تخضع لسيطرة جماعة الإخوان المسلمين) في خانات الإرهابيين والخلايا النائمة والطابور الخامس. منذ انقض بالمكون العسكري-الأمني على السلطة، لم يتوقف الديكتاتور عن تزييف وعي الناس وحمل البعض على انتظار الإنجازات الموعودة والاستسلام لأوهام المؤامرات وغياب البدائل. وفي مواجهة الحملة الضارية للقمع المباشر وغير المباشر والمستمرة منذ صيف 2013 وإلى اليوم، فقدت الأحزاب والحركات السياسية المعارضة القدرة على العمل السلمي لمقاومة الديكتاتور وأسس الاعتراف الإقليمي والدولي بحكمه السلطوي لانفراده بمقاليد الأمور في مصر.
غير أن شرائح تتزايد يوميا من المصريات والمصريين اكتسبت تدريجيا حصانة الإدراك الواعي ضد ماكينة السلطوية، وانتقلت إما إلى عزوف عن مجمل الشأن العام أو إلى التعبير العلني عن رفض السلطوية والاحتجاج على سياساتها وممارساتها وقراراتها. تطول الاحتجاجات السياسات الاقتصادية مثل استثمار الموارد المحدودة في مشروعات كبرى تثور العديد من التساؤلات بشأن جدواها الفعلية، والممارسات القمعية كالتعامل مع النقابات المهنية كنقابة الأطباء ونقابة الصحافيين، ووقائع العنف اليومي المتكرر للأجهزة الأمنية ضد المواطنات والمواطنين قتلا خارج القانون وتعذيبا وانتهاكا للكرامة. تطول الاحتجاجات أيضا العصف الممنهج بسيادة القانون وبضمانات التقاضي العامل بمواصلة سلب حرية آلاف الناس. بل أن مراوحة البعض بين العزوف وبين الاحتجاج على السلطوية يرتب مقاومة سلمية جديدة تتثبت من خواء الحكم ومن عجزه عن إنجاز أهداف الأمن والاستقرار وتحسين الظروف المعيشية بعد أن قايض بها الناس على حرياتهم وتكشف حقائق الظلم المفزعة لجمهورية الخوف.
اليوم، أكرر الإشارة، هناك أربع مساحات رئيسية للحراك المجتمعي وللمقاومة السلمية للسلطوية؛ مبادرات القضية الواحدة التي تتناول انتهاكات حقوق الإنسان والحريات وتدافع عن الضحايا كمبادرة الحرية للجدعان، وحراك النقابات المهنية التي تعني بحقوق وحريات أعضائها خاصة حرية التعبير عن الرأي وحرية التنظيم وتواجه التدخلات الأمنية المتكررة في شؤونها، حراك المجموعات الطلابية التي تطالب بحريتي التعبير والتنظيم في الجامعة وترفض إلغاء السياسة داخل الحرم الجامعي وتواجه أيضا التدخلات الامنية، والحركات العمالية التي تكتسب زخما متزايدا مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والممارسات القمعية كسلب الحرية والإحالة إلى محاكمات سريعة (بعضها محاكمات عسكرية) التي يطبقها الحكم إزاء النشطاء بين العمال.
وعلى الرغم من توظيفها لكافة أدوات القمع المباشر وغير المباشر، لم تتمكن السلطوية من القضاء على حيوية الحراك المقاوم، ذلك الحراك الذي أعاد اكتشاف مساحات كان لها في الماضي القريب دور هاما في منازعة الحكم السلطوي في مصر كالنقابات المهنية التي رفعت في ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين لواء حرية التنظيم ومجموعات الطلاب في الجامعات التي سبق لها في الستينيات والسبعينيات أن واجهت حكم الفرد وانتهاكات حقوق الإنسان. لم تتمكن السلطوية من القضاء على حيوية الحراك المقاوم الذي تقوده أيضا مجموعات من الفاعلين الشباب في مبادرات القضية الواحدة وحركات عمالية نشيطة لا يهاب أفرادها القمع الحكومي المستمر. بل أن المقاومين أجبروا السلطوية في بعض الأحيان على تقديم التنازلات، تارة بإحالة منتهكي حقوق الإنسان من عناصر الأجهزة الأمنية إلى القضاء للمساءلة والمحاسبة وتارة بالاستجابة إلى مطالب العمال ذات الصلة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ولم يعدم الناس الذين خرجوا إلى الفضاء العام اعتراضا على عنف الأجهزة الأمنية السبل لإجبار السلطوية على الاعتذار العلني والتراجع الوقتي عن العنف الرسمي. بالقطع، لم يهز الحراك المقاوم عرش الديكتاتور ولا سلطة الجنرالات الحاكمين بعد، إلا أنه يخلق فرصا حقيقية لمنازعة السلطوية واستعادة قدر من الحرية في الفضاء العام.

٭ كاتب من مصر

مصر… بين الديكتاتور ومقاوميه

عمرو حمزاوي

مجلس النواب سيوافق على سعودية تيران وصنافير قبل لقاء السيسي وسلمان… اتهامات للشباب بالخسة والشعب بانهيار أخلاقه

Posted: 03 Apr 2017 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: استمرت ظاهرة اهتمام الأغلبية بقضية سياسية وهي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لأمريكا وما يمكن أن تنتهي إليها محادثاته هناك خاصة مع الرئيس دونالد ترامب، واهتمامها كذلك بارتفاع الأسعار المستمر والشكوى من آلاعيب الحكومة، وكذلك بمباريات كرة القدم وهزيمة فريق الزمالك من نادي سموحة بهدفين دون رد، وقرار رئيس النادي مرتضى منصور إقالة الفريق الفني كله، واهتمت الأغلبية أيضا بالأزمة المفاجئة في تجارة الأسماك والارتفاع الجنوني المفاجئ لأسعاره، خاصة في المدن الساحلية، مثل الاسكندرية ودمياط، وكذلك في القاهرة المستهلك الأكبر له بسبب ارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، ومقاطعة أهالي المدينتين له، مما أدى إلى انخفاض كبير في مبيعاته.
كذلك واصل كثيرون متابعة التغطيات الواسعة من الصحف الحكومية والمستقلة لنجاح الجيش والشرطة في تصفية معظم الارهابيين في جبل الحلال ومقتل الإرهابي سالم سلمي من قبيلة السواركة شمال سيناء والشهير بأبو أنس الأنصاري من قيادات تنظيم الدولة الإسلامية وأحد مؤسسي جماعة «بيت المقدس» الإرهابية. وكان هناك اهتمام كبير جدا بالحكم الذي أصدرته محكمة الأمور المستعجلة بعدم الاعتداد بحكم المحكمة الادارية العليا بمجلس الدولة ببطلان موافقة الحكومة علي اتفاق إعادة جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية، لأنه من أعمال السيادة والمختص به مجلس النواب وهي المرة الثانية التي تصدر فيها المحكمة هذا الحكم. وإلى ما عندنا:

عبد الناصر سبق وأكد ملكية
السعودية لجزيرتي صنافير وتيران

قلت رأيي أكثر من مرة في قضية إعادة جزيرتي «تيران وصنافير» للسعودية، وهي أن الحكومة لم تقم فور توقيع الرئيس السيسي والملك سلمان على هذا الاتفاق باحالته على الفور إلى مجلس النواب. وأكدت أيضا أن الجزيرتين سعوديتان باعتراف الزعيم خالد الذكر جمال عبد الناصر في كلمته في تاريخ السادس أو السابع والعشرين من شهر مايو/ آيار سنة 1967 أمام ضباط الطيران في قاعدة الماليز الجوية في سيناء لشرح أسباب اغلاقه خليج العقبة أمام الملاحة الإسرائيلية، خلافا للاتفاق الموقع بين مصر وإسرائيل برعاية وضمانة أمريكية عام 1957 بان تنسحب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في العدوان الثلاثي الذي شاركت فيه بريطانيا وفرنسا عام 1956 ردا على تاميم شركة قناة السويس في السادس والعشرين من يوليو/تموز من السنة نفسه مقابل السماح لسفنها بالمرور في خليج العقبة من وإلى ميناء ايلات، وكان عبد الناصر في تبريره لغلق الخليج أن مياهه تعتبر مياها إقليمية لمصر لأن عرضه ثلاثة أميال بحرية والقانون الدولي يعطي لكل دولة مسافة أثني عشر ميلا بحريا مياها إقليمية، وبالتالي فهي مصرية، لكن بالمقابل يمكن للسعودية أن تعتبر مياهها الاقليمية ممتدة حتى شرم الشيخ على الجانب المصري، والحقيقة أن الجزيرتين أقرب للساحــــل السعودي منه للمصري وعمق المياه بينهما لا يتجاوز مائة متر أي لا يصلح لمرور السفن، بينما العمق بينهما وبين شرم الشيخ كبير يسمح بالمرور ومن الضروري وضع حد لهذه القضية قبل تبادل الزيارات بين الملك سلمان والرئيس السيسي.

ماضي ومستقبل الإعلاميين بين
رئيس الوزراء ونقيب الصحافيين

وفيما عدا ذلك فقد واصلت كل فئة من المجتمع الاهتمام بمصالحها الخاصة، فالصحافيون اهتموا بنتائج الاجتماع، الذي تم بين رئيس الوزراء شريف إسماعيل ونقيب الصحافيين زميلنا في «الأهرام» عبد المحسن سلامة ونشر بعده أن شريف وافق على زيادة البدل الشهري الذي تقدمه لكل صحافي، دون أن يحدد مقدار الزيادة. والمعروف في عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وبجهود من صديقنا صفوت الشريف وزير الإعلام، ثم الأمين العام للحزب الوطني ومجلس الشورى كانت الحكومة تقدم بدلا شهريا لكل صحافي مئة جنية أخذت تزيد إلى أن وصلت حاليا إلى ألف ومئتي جنيه، وكان مجلس الشورى بصفته المسؤول عن الصحافة القومية يرسل هذه المبالغ كل شهر إلى المؤسسات الصحافية القومية والصحف الخاصة لتصرفها لمحرريها، وعندما أغلقت الكثير من الصحف المستقلة التي صدرت بشكل عشوائي وغيرها من صحف بعض الأحزاب السياسية، التي لم تستطع الصرف عليها كان مجلس الشورى يرسل المبالغ لنقابة الصحافيين، بالاضافة إلى المساعدات التي تقدمها الحكومة للنقابة لصندوقي العلاج والمعاش، وغيرهما لأن موارد النقابة لا تكفي حتى للصرف على المبنى والجهاز الإداري فيها.
المهم أن صفوت كان حلقة وصل جيدة بين الرئيس مبارك وبين الصحافيين، ويحل كثيرا من المشاكل ولم يقطع أي خط اتصال أو حوار مع أي صحافي او صحافية أو حزب يقوم بمهاجمته شخصيا أو يرفع دعوى ضده، وحدث أن عددا من الوزراء اشتكوا لمبارك من هجوم الصحافيين عليهم والاستهانة بهم وأنهم لم يعودوا قادرين على العمل بحرية بسبب الكراهية الشعبية لهم التي تسببها هذه الهجمات على سياساتهم والافتراء الشخصي عليهم والمساس بحياتهم الشخصية، فغضب مبارك وأحال إلى مجلس الشعب مشروع قانون بزيادة العقوبات على قضايا النشر، ووصل الأمر الى درجة غير معقولة من الجنون، فقد تم رفع العقوبة إلى السجن خمسة عشر عاما، وصدر القانون فعلا وهو القانون رقم 93 لسنة 1994 وكانت وزارة الإعلام تقيم احتفالا سنويا في شهر مايو/آيار في عيد الإعلاميين، أي العاملين في الاذاعة والتلفزيون، ويحضره مبارك، واتفق صفوت سرا مع وكيل مجلس نقابة الصحافيين زميلنا وصديقنا المرحوم جلال عيسى وكان غاية في الهدوء والأدب، وطلب الكلمة وناشد فيها الرئيس مبارك إلغاء هذا القانون ففوجئ، وقال عبارته الشهيرة لجلال «هو احنا بنبيع ترمس»، ولكن في العام التالي 1995 وبعد الحاح من صفوت عليه وافق على أن يبيع ترمس وأحال إلى مجلس الشعب مشروع قانون بالغاء القانون 93 ووافق عليه المجلس في السرعة والسهولة نفسيهما، التي وافق بهما على القانون السابق وهكذا صدر القانون رقم 94 لسنة 1995 .

«اليوم السابع»
تغير شكلها ولونها

اييه اييه أيام وذكريات ولكن كله كوم ورفض مبارك بيع الترمس، ثم بيعه كوم تاني كانت هناك حيوية سياسية ورجال دولة كبار لهم أوزانهم وحلقات وصل بين الشعب والأحزاب والصحافيين والمعارضين وبين النظام أما الآن، فكما ترى يا مولاي الناس تكره السياسة، بما فيها الأحزاب السياسية، وهذا يذكرني بواقعة طريفة حدثت في الستينيات أيام خالد الذكر إذ كان زميلنا والشاعر العبقري والرسام صلاح جاهين ينشر رسما وتعليقا عليه في «الأهرام»، ومرة نشر كاريكاتيرا لمواطن يصرخ في لاعبي فريق كرة قدم قائلا: «والله لو ملعبتوش كويس هاهتم بالسياسة»، وكانت صحيفة «اليوم السابع» اليومية المستقلة منذ حوالي شهر وهي تنشر إعلانات بأنها تستعد لتطوير نفسها، وتعلن أن الصحافة الورقية لسه ممكنة، وصدرت منذ أسبوع وقد تغير شكلها، فبعد أن كانت صفحاتها ملونة بألوان زاعقة ومتداخلة، وكل ما هو منشور فيها مطبوع ببنط تسعة، الذي تراه العين بصعوبة بالغة خاصة أنه على أرضية ملونة وكانت تبعث على الكآبة، ولا أعرف كيف اختار رئيس تحريرها زميلنا خالد صلاح هذا الشكل والجريدة كانت تالية للموقع الألكتروني، وهو الأشهر والأكثر قراءة وعليها إعلانات بينما الجريدة لم يكن أحد يغامر بالإعلان فيها، وحتى لا نظلم «اليوم السابع» فإن «المصري اليوم» تنشر عددا من الأعمدة لبعض الكتاب ببنط تسعة بسبب كثرة كلماتهم، بينما المفروض أن تلزمهم بعدد كلمات العمود والكاتب المتمكن يستطيع ذلك بتجنب عدم التكرار والدخول مباشرة الى الموضوع دون مقدمات أو شرح لا يفيد في شيء وهو الخطأ الذي يقع فيه البعض.
لماذا لا تصبح إسرائيل
عضوا في الجامعة العربية؟

والى إسرائيل وعبد الناصر والرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة، وهو ما ذكرنا بهم رجل الأعمال وصاحب «المصري اليوم» صلاح دياب في عموده اليومي، الذي يوقعه باسم «نيوتن»، وقال إنه تلقى رسالة من الدكتور يحيى نور الدين طراف جاء فيها: «عزيزي نيوتن في مقالك المنشور يوم الخميس الماضي، تحت عنوان: «القمة وما عليها» أشرت إلى انعقاد القمة العربية في البحر الميت على مرمى حجر من إسرائيل؛ وبمناسبة ذلك أطرح هذا التساؤل: هل هناك في ميثاق جامعة الدول العربية ما يمنع انضمام إسرائيل إليها؟ أو بقول آخر: ما هو تعريف الدولة العربية، التي يصير حقاً لها الانضمام للجامعة، في ما لو قدمت طلباً بذلك؟ فلقد انضمت مؤخراً للجامعة العربية دولة «جزر القمر» وهي حسبما علمنا تق بعيداً في الجنوب خارج حدود الوطن العربي واللغات التي يتحدث بها الأهالي هناك هي القمرية والفرنسية والعربية، وإسرائيل تقع في قلب العالم العربي والعربية كذلك لغة رسمية بعد اللغة العبرية فيها، وعشرون في المئة من السكان المتجنسين بالجنسية الإسرائيلية عرب فهل لا تستوفي إسرائيل بالمثل شروط العضوية، في ما لو قدمت طلباً سيقول قائل إن إسرائيل دولة مغتصبة وهي تحتل دولة عربية أخرى عضواً في الجامعة وهي فلسطين، وهذا مانع لقبولها – حسب ميثاق الجامعة – فهل لو توصل الفلسطينيون والإسرائيليون لحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية تزول عندئذ معوقات انضمام إسرائيل للجامعة؟».

إسرائيل وعبد الناصر وبورقيبة

ورد عليه دياب معلقا على كلامه: «في 17 سبتمبر/أيلول 1965 رفض وزراء الخارجية العرب المجتمعون في الدار البيضاء يومها مذكرة أرسلها الحبيب بورقيبة في شهر إبريل/نيسان من العام نفسه يطالب فيها بإنهاء الصراع العربي – الإسرائيلى للأبد من خلال 3 محاور أساسية: أن يقبل العرب بالتقسيم، تعلن الدولة الفلسطينية فورا، تكون إسرائيل عضوا شرفيا في الجامعة العربية، هاجم الرئيس عبدالناصر هذا الاقتراح في حينها بعنف، تهجمت الصحافة العربية مجتمعة على الرئيس بورقيبة، بسبب مشروعه للسلام، قال عبدالناصر نصاً خلال المؤتمر الفلسطيني، الذي انعقد في مقر جامعة القاهرة «إن ما عبر عنه بورقيبة وما قال به يمثل خيانة للعرب والعروبة، وكلامه لا يخدم سوى إسرائيل والحركة الصهيونية»، يومها علق بورقيبة في تصريحاته للصحافة رداً على رفض وزراء الخارجية العرب: «إن ما يمكن للعرب الحصول عليه اليوم لن يتمكنوا من الحصول على مثله في الغد أبداً»!
أثبتت الأيام أن كلام بورقيبة صواب مئة في المئة والاقتراح نفسه دعا إليه الملك عبدالله بن عبدالعزيز في قمة بيروت عام 2002 هذا ما أعلنه العرب مجتمعون خلال القمة الأخيرة، التي انعقدت على البحر الميت «سلام شامل مع إسرائيل بشروط الرجل نفسها وأدركوا مجتمعين ما أدركه «بورقيبة» بفارق 52 عاما»!

بين اقتراحات أبو رقيبة والقذافي والملك عبدالله

والدكتور يحيى، هو ابن واحد من أشهر من تولوا وزارة الصحة في عهد خالد الذكر، وهو الدكتور بدر الدين طراف ويؤسفني أن أقول إن الاثنين كاذبان وجاهلان أيضا، فأولا لا يمكن أن تنضم لعضوية الجامعة العربية ولو بصفة مراقب أي دولة أخرى غير عربية، وهي حسب الميثاق منظمة إقليمية تضم الدول العربية ذات القومية الواحدة لا الدين أو المذهب الديني الواحد، ولذلك لم تضم في عضويتها أي دولة إسلامية غير عربية، وإنما نشأت منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم الدول الإسلامية، رغم تعدد قومياتها، وأما «جزر القمر»، فقد نساها «نيوتن» والدكتور يحيى وسمعوا رئيسها يلقي كلمة في مؤتمر القمة العربية باللغة العربية. وعن حكاية البعد وعدم الاتصال الجغرافي فهناك الصومال وجيبوتي وهما عضوان في الجامعة، أما من طالب بدولة واحدة تضم فلسطين وإسرائيل فكان الرئيس الليبي معمر القذافي عندما اقترح ذلك، وأن تسمى الدولة الجديدة إسراطين أما اقتراح الرئيس التونسي الجبيب بورقيبة، فالذي حدث أنه زار القاهرة واجتمع مع عبد الناصر، ثم زار الأردن وألقى كلمة في مؤتمر في مدينة أريحا اقترح فيه على إسرائيل التنازل عن الأراضي، التي احتلتها بعد قيامها، حسب ما حدده لها قرار الأمم المتحدة عام 1947 لتقوم عليها الدولة الفلسطينية مقابل الاعتراف بها، وقال إن هذا حسب سياسته، التي اتبعها في مفاوضاته مع فرنسا للجلاء عن تونس عندما كان رئيسا للحزب الدستوري الحر، وهي سياسة خذ وطالب، أي الحصول على الاعتراف بالاستقلال حتى وإن كان مفيدا ولكن بعد الهجوم الفرنسي الوحشي على قرية سيدي يوسف على الحدود مع الجزائر، بسبب اتهام فرنسا لتونس بتهريب السلاح لثوار الجزائر انخذ موقفا عنيفا منها، والذي حدث عندما زار مصر واجتمع مع عبد الناصر أخبره برأيه وأنه سيعلنه فلم يعترض عليه وإن كان بورقيبة قد أعلن بعدها أن ناصر وافق، ولكن عبد الناصر نفى أنه أعطى موافقة، واعترف أن بورقيبة أخبره فعلا بنيته ولم يعترض أو يطالبه بعدم الإعلان، ولم يحدث ان أتهم بورقيبة بالخيانة، وهذا ما أذكره، وكان بورقيبة يعتبر نفسه أكثر الحكام العرب فهما للسياسة وأكثرهم حكمة.

اعجاب بورقيبة بمصطفى النحاس

وبهذه المناسبة أذكر أنني اهديت نسخة من كتابي «عروبة مصر» قبل عبد الناصر من عام 1942 ـ 1952 وهما جزءان الى صديقي العزيز القائم بأعمال السفارة التونسية في القاهرة نور الدين الحمداني لأن العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفراء كانت مقطوعة بين الدول العربية ومصر بسبب توقيعها على السلام المنفرد مع إسرائيل عام 1979 وكانت في الكتاب إشارة الى وجود بورقيبة في القاهرة، وكذلك مكتب لدول المغرب العربي، فطلب مني اهداء نسخة للرئيس بورقيبة لأنه سيكون سعيدا جدا وأرسلها إلى رئاسة الجمهورية التونسية، وحدث أن اتصل بي وطلب مني الحضور لمقابلته على الفور في مصر في السفارة الواقعة خلف نادي الصيد من جهة والمطلة على النيل من جهة اخرى، وذهبت اليه فأخبرني أن الرئيس بورقيبة أرسل لي خطاب شكر، ثم وقف وطلب مني الوقوف وأخذ يقرأ الخطاب ثم سلمه لي، وكنت أود نشر نصه لولا أنني سأبذل جهدا ووقتا في إخراجه من أحد المظاريف في المكتبة.
وبورقيبة كان معجبا لأقصى الحدود بالزعيم خالد الذكر مصطفى النحاس باشا ومتأثرا جدا به وكان يقلده في بعض الحركات والمواقف ولم ينس دعمه لاستقلال تونس عن فرنسا، لدرجة أنه عندما أصبح رئيسا لتونس أطلق اسم النحاس على أحد شوارع العاصمة، كما أنه توسط لدى عبد الناصر لإرسال وزير الخارجية محمد صلاح الدين بك في حكومة الوفد 50 – 1952 إليه للإقامة في تونس، وهو ما حدث، رحم الله الجميع وشكرا للمسكين يحيى نور الدين طراف وصلاح دياب لأنهما ذكراني بالذي كان يا ما كان في عهدي الملك فاروق وعبد الناصر في سالف العصر والأوان.

الأزمة بين القضاة ومجلس النواب

وإلى الأزمة التي لا تزال مشتعلة وتسبب فيها مجلس النواب ورئيسه الدكتور علي عبد العال بينه وبين القضاة وألقى بكرة اللهب المشتعلة في حجر الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأصبح عليه التدخل لحلها ونشرت «الوفد» يوم الأحد في صفحتها الخامسة تحقيقا عنها أعدته زميلتنا الجميلة سامية فاروق قال فيه المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، نائب رئيس مجلس الدولة وقدم بحثا للمجلس عن مبدأ الفصل بين السلطات ونفى فيه امكانية تدخل رئيس الجمهورية وقال: «رئيس الجمهورية في الدستور الجديد لم يعد حكماً بين السلطات ولم يعد يرأس المجلس الأعلى للقضاء، وذلك له دلالته الدستورية فكيف يختار رؤساءه؟ وإن تضمن دستور 1971 نصاً في المادة (73) منه بأن رئيس الجمهورية يرعى الحدود بين السلطات لضمان تأدية دورها في العمل الوطنى، ولم يعد ذلك النص قائماً في دستور 2014 أي لم يعد رئيس الجمهورية الحكم بين السلطات الثلاث بعد أن حدد لكل سلطة حدودها وأُطرها واختصاصاتها، وبذلك لم يعد هناك في مصر دستورياً من له سلطة حل الخلافات التي قد تنشب بين «سلطات الدولة» سوى القضاء ذاته، الضمان الوحيد للعدل والإنصاف بالقسط، كما أن دستور 1971 قد نص في مادته (173) على أن تقوم كل هيئة قضائية على شؤونها ويشكل مجلسا يضم رؤساء الهيئات القضائية يرأسه رئيس الجمهورية ويرعى شؤونها المشتركة، ويبين القانون تشكيله واختصاصاته وقواعد سير العمل به، وهذا النص بدوره ألغاه دستور 2014 إذ جاءت المادة (188) منه خالية من رئاسة المجلس الأعلى للقضاء من رئيس الجمهورية، وهذا أمر له دلالته الدستورية في عميق الفكر الدستوري بغل يد الرئيس عن التدخل في شؤون العدالة بمعناها الواسع وليس بصدد قضايا معينة وكلتاهما باتت جريمة بنص المادة (184) من الدستور الحالي لا تسقط بالتقادم وما يسري على الرئيس كسلطة تنفيذية بشأن هاتين الجريمتين يسري من باب أولى على السلطة التشريعية، حينما تقدم على تشريع ينال أو ينتقص من شؤون العدالة وإلغاء دور رئيس الجمهورية في هذين النصين الدستوريين وعدم اعتراف المشرع الدستوري بهما بخلو الدستور القائم منهما، لم تكن سدى، وإنما جاءت تعبيراً عن إرادة الشعب المصري بعد ثورتيه في 25 يناير/كانون الثاني 2011 و30 يونيو/حزيران 2013 عانى منها الشعب من اعتداء السلطة التنفيذية على السلطة القضائية في عهود زمنية مضت، فجاء الدستور الجديد ليضع حداً لتغول السلطتين التنفيذية والتشريعية على مبدأ استقلال القضاء التي أرستها كافة الدساتير ومنها الدستور الحالي».

«المساء»: الغالبية الآن تعمل ضد الرئيس

ولو توجهنا إلى الصفحة الثانية من «المساء» الحكومية سنجد زميلنا ورئيس تحريرها الأسبق خالد إمام يقول في عموده اليومي «وماذا بعد؟» موجها الاتهامات للمجلس ولأبو حامد: «ماذا يدبر لمصر» مع احترامي الكامل لكل النواب وبعيداً عن التخوين والعمالة وكل المفردات الصاخبة هذه، هل ما يحدث من البرلمان يصب في مصلحة مصر، لماذا الإصرار على أن ينفض الناس من حول الرئيس ويفقد تعاطف الشعب»، وهي حقيقة أصبحنا ندركها جميعا بلا استثناء، الغالبية الآن تعمل ضد الرئيس، الحكومة ومعظم الإعلام، وأخيراً البرلمان ذاته، فماذا تريدون من الرجل بالضبط؟ هناك مئات القضايا التي يندى لها الجبين هي أولى مليون مرة بالاهتمام، المجتمع كله يحتاج إلى «تظبيط» من الحكومة والبرلمان ومع ذلك يتم اغفال وإهمال هذه القضايا عمداً أو جهلاً أو ضعفاً أو غرضاً والنتيجة هي شحن الناس على مدار الساعة ضد «الرئيس» الذي لا يعرفون غيره ووضعوا فيه آمالهم، ماذا فعلتم مع الألتراس، الذي أحرق النادي الأهلي أمس الأول أين قانون الرياضة، الذي سيوقف مسألة التدخل الحكومي الذي يمكن أن يصيب الرياضة المصرية في مقتل بالتجميد؟ ومع المرور السايب من الميكروباصات والتكاتك؟ لاشيء»!

«الأخبار»: «اللي ماعندوش مايلزموش»‬

أما في «الأخبار» أمس فقال زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف في عموده اليومي في الصفحة الأخيرة «في الصميم» مهاجما مجلس النواب ومقدم الاقتراح بقوله: «ولا تفسير لذلك كله إلا أن لدينا إدارة تثبت كل يوم أنها أنشط الادارات في بلادنا مهمتها الوحيدة هي خلق الأزمات أمام النظام لكي نضيع الجزء الأكبر من جهدنا في محاولة حلها بدلا من مواجهة المشاكل الحقيقية، التي تستلزم أن تتضافر كل جهودنا للتعامل معها. نحن في قلب حرب مصير ضد الإرهاب وفي مواجهة ظروف اقتصادية صعبة والمواطن يكتوي بلهيب الأسعار ويتحمل فواتير الإصلاح وعواقب سنوات طويلة من الفساد والافساد يخرج وزراء ليتحدثوا عن الصحة والتعليم بمنطق «اللي ماعندوش مايلزموش»‬ ويترك البعض في مجلس النواب الموقر كل مشاكل البلاد والعباد ليتفرغ لمعركته ضد السلطة القضائية لا مفر أمامنا من الاعتراف بأن جماعة خلق الأزمات في طريق النظام هي أنجح الجماعات في بلادنا، ولا شك أن هناك من يستفيد من ذلك ولكن كم هو فادح هذا الثمن الذي يدفعه الوطن كله وكم هو مؤسف ألا نعرف – حتي الآن- كيف نقطع الطريق على من لا يكتفون بعجزهم عن حل ما نواجهه من مشاكل بل يضيفون لنا في كل يوم أزمة جديدة ثم يحتفلون بنجاحهم غير المسبوق.

مظاهر انهيار المجتمع في البيوت والشوارع

وإلى المشاكل والانتقادات وظاهرة الفساد والانحراف في المجتمع التي تناولها أمس زميلنا في «الأسبوع» محمد السيسي بقوله في عموده في الصفحة الأخيرة «م الأخر»: «بالفعل يعاني مجتمعنا كثيرا من الأمراض خلفتها الأنظمة والحكومات المتأمركة منذ سبعينيات القرن الماضي أو بالتحديد في أعقاب اتفاقية «كامب ديفيد» وهو ما أوصلنا لما نحن فيه الآن، نظام أفسد مجتمعنا حول الكثيرين الى مشوهين نفسيا واجتماعيا ومنحدرين أخلاقيا، المأساة لم تعد حوادث فردية أو شاذة فكل يوم تطالعنا الصحف وتصدمنا الفضائيات بجرائم تكشف بوضوح مظاهر انهيار المجتمع في البيوت والشوارع والمدارس والجامعات والمقاهي. قد نكون ضحايا أنظمة سابقة متعاقبة جعلتنا فريسة سهلة أمام قيم الرأسمالية العالمية التي نجحت في مسخ الشخصية المصرية والعربية، لكن علينا أن ندرك أن المرض أصابنا جميعا وإن كان بدرجات متفاوتة وكلنا مطالبون بان نواجه أنفسنا بأمراضنا ونتغلب عليها».
لكن ذلك لم يمنع زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم أن يذكر واقعة رأها وسمعها قال أمس إنه كان يسير في أحد الشوارع فرأى مواطنا بائسا يقول لمقدمة برامج: طبعا إحنا شعب متدين بطبعه ده حتى معظم المتهمين في قضايا فساد لهم صورة ع الفيس وهما عند المسجد الحرام».

«الجمهورية»: إنها مشكلة ضمير

وإذا انتقلنا إلى «جمهورية أمس سنجد الشكوى نفسها من زميلنا حمدي حنضل وقوله في عموده «همس الليل» في الصفحة الأخيرة: «ونحن نسعى لبناء مصر التي نتمناها فإن علينا أن ندرك حقيقة أن نقص الإمكانيات ليس فقط سبب كل مشكلاتنا وأن العجز المالي ليس وحده وراء كل أزماتنا، ولكن الحقيقة الناصعة أن من بيننا من يضاعف احساسنا بالمشكلات وينفخ في الأزمات وبدلا من اطفائها فإنهم يسعون إلى تعميق الفتن وشق الصفوف أن يقوم البعض من مقدمي برامج «التوك شو» بالتهويل وتضخيم بعض الأحداث والوقائع بالمخالفة لكل تقاليد العمل الإعلامي ويهدرون بعضا من قيم المجتمع وثوابته ويروجون لمناهج التضليل والمضللين ويعمدون إلى نشر الخرافات ويسيئون الى صحيح الدين وسنن الرسول صلى الله عليه وسلم ويفسدون في الأرض كل هذا لا أحد يحاسب عليه أو يحاسب أو يعاقب بفعله، لكنه يضرب في الصميم دعائم الدولة وأركانها إنها مشكلة ضمير».

السيد المسيح والثروة والاستغلال

وإلى السيد المسيح عليه السلام، وموقفه من الثروة واكتناز الأموال والاستغلال وقيام الدكتور القس مكرم نجيب راعي الكنيسة الانجيلية في مصر الجديدة في القاهرة بقوله في بابه «أولويات الحياة» في الصفحة الثالثة من جريدة «وطني» القبطية، التي تصدر كل أحد: «طلب واحد من السيد المسيح أن يقنع أخاه بأن يقاسمه الميراث فأجاب يسوع أنه ليس قاضيا او مقسما بينهما، ثم حذر السامعين أن يتحفظوا من الطمع فإنه متى كان لأحد كثيرا فليست حياته من أمواله، وأعقب ذلك بقصة الغني الغبي، الذي لم تنفعه أمواله عندما انتهت أيامه على الأرض، وطلب من الله وهكذا يبين لنا السيد المسيح أخطار الاهتمام الزائد بالماديات، لكنه لا يكتفي بالجانب السلبي، بل يتقدم الى الناحية الإيجابية فيقول ولكن اطلبوا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكم «مت : 23 « وقد علم المسيح بان الماديات وديعة لدينا ينبغي أن نكون أمناء في استخدامها. بقي أن نذكر أن هناك فكرا شائعا عند بعض الناس بأن السيد المسيح لا يرى اخطارا في الثرورة، ولكن الخطر هو الاستخدام السيئ للثروة، والواقع أن هذا الرأي قد يضللنا لأنه يحتوي على نصف الحقيقة فقط، إذ يتجاهل تحذيرات السيد المسيح من أخطار الثرورة نفسها، فالواقع أنه وإن كانت الثرورة ذاتها ليست شرا، ولكنها إن نالت الأولوية عند الناس وطغت على اهتماماتهم الروحية فإنها تكون خطرا كبيرا حتى لو كان استخدامها استخداما صالحا».
هذا عن رأي الكنيسة الانجيلية أما الكنيسة الارثوذكسية والتي تمثل الغالبية الساحقة من المسيحيين في مصر فإن صديقنا المرحوم الأنبا غريغوريوس، الذي يتولى منصب أسقف البحث العلمي فإنه كان يرى أن المسيحية تدعو للاشتراكية وسجل هذا في كتاب له صدر عن الاسقفية في الستينيات في عهد خالد الذكر وأعطاني نسخة هدية ضمن سلسلة كبيرة من الكتب التي كانت الكنيسة تصدرها وغلافها دائما كان أبيض اللون.

مجلس النواب سيوافق على سعودية تيران وصنافير قبل لقاء السيسي وسلمان… اتهامات للشباب بالخسة والشعب بانهيار أخلاقه

حسنين كروم

 ألغاز وخفايا ما قبل وبعد الاستقبال الحافل للملك سلمان: لافتة السعودية للأردنيين: كرة «الاستثمارات» في مرماكم وندعم «المشاريع» فقط وعمان سبقت بـ «ندية» ورفعت شعار «لا نقايض ولا نعاتب»

Posted: 03 Apr 2017 02:27 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: لا مجال للحيرة والتكهن والاسترسال في التوقع فالاستعراض «المبالغ فيه» برأي أردنيين كثر خلال استقبال ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز يضرب ثلاثة عصافير على شكل أهداف عميقة بحجر واحد سياسياً.
أولاً- الأردن دولة قوية وصلبة وفيها مؤسسات عريقة وبصرف النظر عن أي اجتهادات في الإعلام والنخبة بعنوان حساسيات العلاقة مع السعودية لا زالت تستطيع الترحيب شعبياً وعسكرياً بضيف كبير على الملك عبدالله الثاني.
الترحيب هنا من موقع «الندية» وليس «التبعية» وبصرف النظر عن مقدار ونسبة «التجاوب»السعودي مع حاجات المملكة الاقتصادية والمالية الملحة وهو نفسه التجاوب الذي يثير نقاشاً حيوياً في الوسط السياسي وحتى في نقاشات خاصة داخل مؤسسة القصر الملكي.
ثانياً- إظهار القدرات الحقيقية لوجستياً وأمنياً للدولة الأردنية فعمان تستطيع ترتيب هذا الاستقبال الحافل شعبياً وعسكرياً لضيف من حجم الملك سلمان قبل 24 ساعة من ترتيباتها «الأمنية والدبلوماسية» الضخمة بعنوان ترسيم قمة البحر الميت.
ثالثاً- وقد يكون الأهم- معالجة الحساسيات التراثية التي تطرحها او تحركها بعض الأطراف السعودية هنا وهناك وبين الحين والآخر وهي المسألة ألتي بررت استعراضًا عسكريًا وثقافيًا حافلا أمام الملك سلمان في ساحة الراية الهاشمية وبتوقيع الجيش العربي.
عملياً لا توجد أدلة وقرائن على ان عمان لم تحقق أهدافها المرسومة في البعد السياسي وهي تطرح رسائلها بطريقة تفهمها المؤسسة السعودية العريقة وعلى اساس ان العلاقات في بعدها الاستراتيجي بين البلدين ولن تدخل يوماً في سياقات «التكتيك»..على الأقل هذا ما يريده الأردن بكل الأحوال.
على هذا الأساس يلتقط أمير وسفير سعودي لا ينقصه الذكاء هو خالد بن فيصل الرسالة فيشكر ملك الأردن متمنياً ان يسمح له ان يكون أردنياً.
الأمير السفير عمل في عمان منذ اشهر عدة وكان طوال الوقت «نقدياً» في التعاطي مع ملاحظات في جلسات عامة ويصر على ان أنه وسفارته فقط يمثلان المحطة التي تقرر فيها الأجندة المشتركة لمؤسسات البلدين. وخلف الستارة وقبل القمة واستقبال الملك سلمان عبر السفير الأمير لشخصيات أردنية عن انزعاجه من بعض الشخصيات البرلمانية التي وجهت «عبارات غير لائقة بحق بلاده» وبدون مبرر.
في إحدى هذه المجالسات لاحظ السفير نفسه بأن الإجراءات التي اتخذت في مسألة الخطبة الشهيرة لإمام الحضرة الهاشمية السابق الشيخ أحمد هليل «مرضية» فيما لا زال يترقب مواقف ترد على لسان نواب وبرلمانيين ليسوا محسوبين على المعارضة.
يبدو ان الذاكرة السعودية التي لا تنسى بالعادة «أسقطت التهمة» ضد بعض الأردنيين بعد الأجواء التحالفية التي شهدتها قمة البحر الميت واستعراضات استقبال الملك سلمان حيث لم تعد هذه الاتهامات ولا أصحابها في مستوى «الأهمية».
قبل استقبال الملك سلمان الكيمياء كانت فعالة ونشطة في الرسائل الأردنية حيث اقيل الشيخ هليل فوراً من منصبه بعد خطبته الشهيرة فيما توقف عضوا البرلمان طارق خوري واحمد الصفدي عن الإرسال دون ضجيج لاحقاً.
في خطوة زمنية اقرب لقمة البحر الميت اقيل قبل ساعات من حضور الملك سلمان المستشار العسكري في القصر الملكي الجنرال مشعل الزين حتى لا يضطر- كما يقول خبراء- للاصطفاف وسط كبار المسؤولين أثناء استقبال الملك السعودي الضيف. كما حضر بطرف الصورة في اشارة ملغزة رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور الذي اشتهر بتصريحاته « المعاتبة» للسعودية مرتين على الأقل عندما كان رئيساً للوزراء وقال بان الأردن يمنع حتى الطيور الجارحة والضارة من العبور للشقيقة الكبرى.
تقدم الأردنيون وفي لغة البروتوكول والسياسة بـ»درس رفيع المستوى» ومفعم بالبلاغة والإيحاءات. وطوال الوقت تحرص عمان على الإشارة إلى انها «لا تقايض ولا تعاتب» بتوجيهات ملكية بالمسألة السعودية، من الواضح ان سياسياً اردنياً واحداً فقط يعمل على هذا الأساس خلف المشهد عبر تطوير «آليات شراكة» وتبادل منافع ومصالح بصورة ندية. بهذه الخلفية حضر الملك سلمان وحضر معه واجبه، كما يقال أردنيًا.
لكن على الأرض ورداً على الرسائل الأردنية الودية تستطيع «القدس العربي» ان تؤكد بان السعودية رفعت لافتة واضحة العنوان توحي بان الأسلوب تغير وتبدل وبأن «كرة التعاون الاستثماري والاقتصادي» في المرمى الأردني وليس السعـودي.
ما قالته السعودية مباشر ومختصر لمسؤولي عمان «لديكم حصة في العقل والقلب وحصة من مال استثماري، ظروفنا متباينة قليلاً، فقط المطلوب منكم تحضير الدرس جيداً ..»، بمعنى آخر قالت السعودية ضمناً للأردنيين، «هاتوا مشاريع مقنعة على اساس الشراكة المنتجة ونحن جاهزون للتمويل».
وعليه تصبح مهمة الالتقاط أردنية وبلا عتب ولا عنتريات ولا إنشائيات رومانسية ليس فقط لأن أحوال «السيولة النقدية» تبدلت في السعودية بحكم اعتبارات عديدة. ولكن ايضاً لأن الرياض «تمعذرت» من شقيقتها عمان وهي تبلغ بأنها «لا تريد فتح الباب على مصراعيه أمامها في حال تقديم مساعدات مالية نقدية مباشرة».
المقصود واضح هنا فعمان تعرف مثلاً بأن حكومة بغداد تريد من السعودية «شطب كامل ديون العراق» وبأن اليمن التهم وسيحتاج كميات كبيرة من السيولة في كل الأحوال وبعد وقبل عاصفة الحزم ومهما كانت النتائج.
وبأن عيون نظام السيسي على المزيد من المليارات خلافاً لما تتطلبه من كلف إدامة الصدارة السعودية والمواجهة المفتوحة مع إيران في سوريا والعراق وكذلك في لبنان.
«العذر السعودي» منطقي ومقبول في عمان وإن كان لا يحبه بعض ساستها لكن هذا واقع الحال والتجاذبات اختفت وزالت عن الخريطة وعمان قالت كلمتها برجولة في استقبال الملك سلمان وبقي على نخبتها ان تظهر الأهلية بالقدرة على تقديم مشاريع منتجة وفعالة تقنع التمويل السعودي وتعود بالفائدة لأن الحديث الأولي عن ثلاثة مليارات كدفعة اولى في حساب مشاريع الشراكة الاستثمارية خلافاً للمساعدات المرسومة أصلاً نقدياً.
الملكان عبدالله الثاني وسلمان وفرا الإطار وعلى الموظفين والوزراء في عمان القيام بالواجب وهنا حصرياً تكمن اهمية توقع تبديلات في طبقة علية القوم الأردنية تفاعلاً مع البوصلة السعودية.

 ألغاز وخفايا ما قبل وبعد الاستقبال الحافل للملك سلمان: لافتة السعودية للأردنيين: كرة «الاستثمارات» في مرماكم وندعم «المشاريع» فقط وعمان سبقت بـ «ندية» ورفعت شعار «لا نقايض ولا نعاتب»

بسام البدارين

اليمن: الحوثيون ينشئون 484 سجنا سريا ويعتقلون أكثر من 16 ألف و800 مدنيا منذ بداية الانقلاب على السلطة الشرعية

Posted: 03 Apr 2017 02:26 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر حقوقية أن ميليشيا جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح أنشأت 484 معتقلا منذ انقلابها على السلطة الشرعية في اليمن بالاضافة إلى العديد من المعتقلات والسجون التابعة للسلطات الأمنية في العاصمة صنعاء والمحافظات التي تسيطر عليها.
وأوضحت أن عدد المعتقلين الذين اختطفتهم واعتقلتهم الميليشيا الحوثية الانقلابية تجاوز 16800 معتقلا ومخطوفا، منذ بداية الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، المنتخب في شباط/فبراير 2012 خلفا للرئيس السابق علي صالح.
وقال تقرير أصدرته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن، ان الميليشيا الحوثية الانقلابية قامت بتحويل 484 من المباني الحكومية والأهلية إلى معتقلات لمعارضيها «إذ حوّلت نحو 227 مبنى حكومي، و27 مؤسسة طبية، و49 مبنى جامعي، و99 مدرسة، و25 نادياً رياضياً، و47 مبنى قضائيا، و10 منازل إلى سجون ومعتقلات سرية».
وكشف تقرير اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أن عدد المخطوفين والمعتقلين في معتقلات الانقلابيين الحوثيين وصالح «بلغ نحو 16804 حالة اعتقال تعسفي وإخفاء قسري، ارتكبتها ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح بحق مدنيين». وأوضح أن المعتقلين بتهم معارضتها أو عدم الموالاة لها يتعرضون لأقسى أنواع التعذيب، تصل بعضها إلى حد التعذيب بـالحرق والإعدامات تحت التعذيب.
وكانت العديد من المنظمات الدولية ومنها منظمة العفو الدولية أثبتت في تقارير لها ارتكاب ميليشيا الحوثي وصالح حالات كثيرة من الاعتقالات التعسفية والإخفاء القسري ضد اليمنيين.
وأوضح التقرير الحقوقي أن فرق اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في اليمن قامت بزيارات ميدانية لبعض المعتقلين الذين أطلق سراحهم بعد اعتقالهم تعسفياً من قبل ميليشيا الحوثي وصالح، ووجدت أنهم يعانون أحوالاً نفسية وصحية سيئة للغاية، بسبب قسوة التعذيب الذي تعرضوا له وكانوا في أحيان كثيرة على مشارف الموت.
ونسب إلى السجناء المفرج عنهم قولهم «إن ميليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح أجبرتهم تحت التعذيب على الاعتراف بتهم وجرائم لم يقوموا بارتكابها». وأن ميليشـيا الحوثي وصالح وضعت معتقلاتها السرية تحت حراسات أمنية مشددة وعدم السماح لأي شخص بالدخول إليها ما عدا القائمين على المعتقلات، بسبب وضعها كبـار المعتقلين والمختطفيـن قسرياً فيها.
وأوضح أن ميليشـيا الحوثي وصالح لجأت إلى إخفاء هويات المشرفين على السجون والمعتقلات التابعة لهم، حيث تتعامل الميليشـيا الانقلابية مع مشرفي السجون بالألقاب والكنى، بهدف الحيلولة دون التعرف على هوياتهم مستقبلاً حتى لا يتعرضوا لمحاكمات جراء الانتهاكات الكبيرة التي ارتكبوها في حق المعتقلين قسريا والتي تصل بعضها إلى حد (جرائم حرب) وفقا لبعض النشطاء الحقوقيين.
وأكد التقرير الحقوقي أن ميليشيا الحوثي أجبرت نحو 99 في المئة من المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم، على كتابة تعهدات خطية والتوقيع على أوراق تقضي بمنع المعتقل من مزاولة أي نشاط سياسي أو حقوقي أو علمي أو اجتماعي أو أي نشاط يناهض فكرة التمدد المسلح لميليشـيا الحوثي وصالح في اليمن، وأنه في حال مخالفة هذه التعهدات، فإن للميليشـيا الانقلابية الحق في إهدار دم المعتقل أو قتل أسرته أو مصادرة أمواله وممتلكاته.
وكشف التقرير ان ميلشيا الحوثي وصالح قامت أيضا باختطاف العشرات من الأطفال من المدارس دون معرفة أهاليهم والزج بهم إلى مسرح العمليات العسكرية والمواجهات المسلحة، والتي تندرج في إطار (تجنيد الأطفال)، وذكر أن قوات التحالف العربي بقيادة السعودية قام مؤخرا بتسليم 52 طفلاً جندتهم الميليشيا الانقلابية وزجّت بهم إلى الخطوط الأمامية للمواجهات على الحدود اليمنية السعودية.

اليمن: الحوثيون ينشئون 484 سجنا سريا ويعتقلون أكثر من 16 ألف و800 مدنيا منذ بداية الانقلاب على السلطة الشرعية

خالد الحمادي

المغاربة ينتظرون الإعلان عن حكومتهم الجديدة وسط سيل من الإشاعات

Posted: 03 Apr 2017 02:26 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: ينتظر المغاربة الإعلان عن حكومتهم الجديدة، في أجواء تتسرب فيها أسماء اعضائها، دون ان تتأكد أي من هذه الاسماء، التي يكون بعضها قد ورد اسمه رغبة منه في الاستوزار او رغبة من بعض المقربين منه في وسائط الاتصال، دون ان يرد في القائمة، التي تقدم بها الدكتور سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المكلف، الى القصر الملكي، اذا ما تأكد تقديمها.
والعادة في المغرب ان كل شيء، غير مؤكد، ما دام يتعلق بالقصر الملكي، لكن ما يتم تداوله ان العثماني قدم لائحة من 100 اسم مرشحة لحمل حقائب وزارية، بمعدل 3 أسماء لكل حقيبة، ويقوم القصر بعد التمحيص باختيار اسم لكل حقيبة.
الأوساط السياسية والحزبية المغربية تفاجأت بما تم تسريبه من عدم عودة المحامي مصطفى الرميد الى مقعده وزيراً للعدل والحريات العامة وتحميله حقيبة وزير دولة (نائب رئيس الحكومة) مكلفاً بحقوق الانسان، وهو تسريب تم على نطاق واسع دون ان يتم نفيه بل ان مسؤولين حزبيين معنيين بتشكيل الحكومة، تعاملوا مع هذا التسريب كحقيقة قائمة، وادخلوه تحت مبضع التحليل وقراءة ابعاده ومغازيه.

فيتو على استمرار الرميد في وزارة العدل

وقالت يومية «أخبار اليوم» امس الإثنين أن «فيتو» تسبب في منع وزير العدل في الحكومة الحالية من الاستمرار في منصبه، وأنه بعدما كان مرشحاً وحيداً لمنصب وزارة العدل والحريات في حكومة سعد الدين العثماني أزيح من هذه الوزارة.
والفيتو الذي يعني في اللغة السياسية المغربية رفضاً ملكياً، قالت الصحيفة انه انتصب في وجه الرميد في آخر لحظة، وأن العثماني وبعد أن تشبث بالرميد في حكومته لدعمه داخل الحزب أعطي للرميد وزارة دولة في الحكومة مع مهمة صغيرة اسمها (حقوق الإنسان).
وكان «الفيتو» نفسه قد وضع على استوزار مصطفى الرميد، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في الحكومة، أثناء تشكيل حكومة عبد الاله بن كيران في 2011 الا ان بن كيران تشبث به وحمله الحقيبة طوال السنوات الخمس الماضية وفي الحكومة الجديدة و»بعد أن كان مرشحا وحيدا من قبل حزب العدالة والتنمية لشغل حقيقة وزارة العدل، أزيح الرميد من هذه الوزارة بسبب فيتو انتصب في وجهه في آخر لحظة».
واعاد مراقبون «الفيتو» ضد الرميد الى أنه يعود الى معارضته لإعفاء رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بن كيران، من خلال تصريحه الشهير «لن أكون بنعرفة العدالة والتنمية» في اشارة للملك الذي عينه الفرنسيون بعد نفيهم الملك محمد الخامس 1953 لرفضه الوقوف مع الفرنسيين ضد الحركة الوطنية المغربية. وايضاً لتشكيل الرميد حالة داخل الحكومة من خلال الاصلاحات الواسعة في قطاع العدل وتوسيعه قانونياً الحريات العامة.
وفي السياسة وخلال الاستعداد للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 7 تشرين الاول/ اكتوبر، وكان الرميد مكلفاً مع وزير الداخلية في الاشراف على هذه الانتخابات، حمل وزارة الداخلية مسؤولية السماح بتنظيم مسيرة «أخونة الدولة» ضد العدالة والتنمية، وكانت المسيرة محاولة استنساخ فاشلة لتظاهرة 30 حزيران/ يونيو 2013 التي مهدت لانقلاب 3 تموز/ يوليو ضد الرئيس المصري السابق محمد مرسي.
وليلة الاعلان عن نتائج الانتخابات قلبت الطاولة على وزير الداخلية، والتحق بمقر حزبه ووقف خلف بن كيران، وهو يعلن فوز الحزب في الانتخابات، قبل إعلان وزارة الداخلية النتائج الرسمية.
موقع «العمق» أعاد «الفيتو» الى الضغوط التي مارسها إدريس لشكر الأمين العام للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والذي بات مثيراً للجدل، وقال ان لشكر مارس ضغوطاً على العثماني من أجل انتزاع وزارة العدل من الرميد وتقلدها هو، ولان مشاركة الاتحاد الاشتراكي بالحكومة، كان مرفوضاً من حزب العدالة والتنمية، وتسبب في تعطيل تشكيل الحكومة اكثر من 5 اشهر، وهو ما ادى الى إبعاد بن كيران عن رئاسة الحكومة، ومع تكليف العثماني بات واضحاً ان اشراك لشكر هو «قرار سيادي» وفي اللغة السياسية المغربية انه قرار من الملك وان رفضه سيعيد «البلوكاج» ومن ثم ازمة في البلاد وازمة بين القصر والحزب وهو ما لا تحتمله البلاد ولا يحتمله الحزب.

الاتحاد الاشتراكي

وحتى لا يتسبب الحزب في اي من الأزمتين، قرر قبول مشاركة الاتحاد الاشتراكي ورفض مشاركة ادريس لشكر، الذي كان قد اعلن في وقت سابق أنه لا يطمح في الوزارة، لكن قيادة الحزب طلبت منه يوم السبت 25 آذار/ مارس التراجع عن قراره ودخول الحكومة، وهو ما فهمه العدالة والتنمية بانها محاولة اخرى من مناهضي الحزب وجبهة اضعافه، لإذلاله وإهانته.
وقالت المصادر إن لشكر وفي آخر لقاء له بالعثماني ليلة الجمعة -السبت الماضية خرج غاضباً جداً بسبب رفض العثماني تمكينه من بعض الحقائب الوزارية وعلى رأسها وزارة العدل، حيث كان يرغب في تقلدها هو، غير أن إصرار العثماني على عدم نزعها من الرميد أغضب لشكر بشدة.
ورجحت المصادر ذاتها، أن يكون لشكر قد اشتكى لجهات عليا رفض العثماني منحه وزارة العدل، وهو ما قد يكون سبباً مباشراً في رفع «الفيتو» في وجه الرميد من أجل الاستمرار في منصبه، وهو المنصب الذي يعول الحزب الرئيسي بالحكومة من أجل مواصلة إصلاح العدالة، الا ان الفيتو جاء ومعه اشارة بتسليم الحقيبة لمحمد اوجار من التجمع الوطني للاحرار السفير الحالي في الأمم المتحدة في جنيف ووزير حقوق الإنسان 1998.
وتتحدث الاوساط السياسية المغربية عن ان الفيتو على الرميد هو إمعان في إهانة حزب العدالة والتنمية الذي كان يتوقع ان يتوقف مسلسل الاهانة بعد سلسلة التنازلات التي قدمها خلال السنوات الماضية وتكثفت خلال الاسبوعين الماضيين، منذ ابعاد بن كيران.
وقال مصدر قيادي في الحزب إن «إزاحة الرميد من منصب وزير العدل والحريات تسبب في غضب عارم وسط قيادة الحزب، وقواعده» مع دعوات للرميد برفض الاستوزار رغم المخاوف من ان يؤدي الرفض الى إحداث قطيعة مع الدولة.
وقالت «اليوم 24» إن وزارة حقوق الإنسان لا توجد في أي دولة ديمقراطية أو «نصف ديمقراطية»، لأنها إما موجودة ومن ثم فهي لا تحتاج إلى وزارة، أو غائبة وهذا معناه أن الدولة لا نية لها في احترام حقوق الإنسان، ومن ثم من العبث أن تنشأ لها وزارة خاصة بها.
وقالت ان استغراباً كبيراً منذ أن تسرب خبر ابعاد الرميد عن وزارة العدل، كيف قبل هذا الأخير وزارة من هذا النوع، لا تقدم ولا تؤخر في بلاد فيها مجلس وطني لحقوق الإنسان، ومندوبية لحقوق الإنسان، ومؤسسة الوسيط المعنية بحقوق الانسان فيما اعتذر خمسة قياديين من الحزب (لحسن الداودي، وإدريس الأزمي الإدريسي، وعبد العلي حامي الدين، وسليمان العمراني، أعضاء الأمانة العامة للحزب، وجامع المعتصم، عمدة مدينة سلا، ومدير ديوان رئيس الحكومة) عن الاستوزار وطلبوا من العثماني عدم اقتراح أسمائهم ضمن لائحة المرشحين.

تنازلات متتالية للعثماني

ويرى متتبعون أن عدم اتفاق عدد من قيادات المصباح مع التنازلات المتتالية للعثماني، سبب رئيسي في هذه الاعتذارات، بينما اعتبر مصدر قيادي من المصباح أن الاعتذارات شخصية، ولا يمكن اعتبارها دليلاً على معارضتهم لطريقة تدبير العثماني لمفاوضات تشكيل الحكومة، خصوصاً أن رفع «الفيتو» عن الاتحاد الاشتراكي، الذي خلف موجة من الغضب في صفوف قواعد الحزب اتخذ بتشاور مع أعضاء الأمانة العامة، ولم يكن قراراً فردياً للعثماني.
ومنذ تسريب خبر ابعاد الرميد عن وزارة العدل «انهمرت» تدوينات فيسبوكية ساخطة ورافضة واعتبرت بعض التدوينات أن إبعاد الرميد عن هذه الوزارة الغرض منه مواصلة قَص أجنحة حزب العدالة والتنمية بعد إعفاء عبد الإله بن كيران من قيادة الحكومة المقبلة فيما قال آخرون إن إبعاد الرميد عن وزارة العدل في حكومة العثماني المرتقبة أمر عادي، بكون وزارة العدل لم تعد لها أي صلاحيات جوهرية، بعدما تمكن الرميد من إعداد القانون التنظيمي للسلطة القضائية، والقانون التنظيمي للقضاة، الذي يسحب عدداً من الاختصاصات الجوهرية لهذه الوزارة، أبرزها النيابة العامة، التي ستصبح سلطة مستقلة عن وزارة العدل.
وأضافوا أن وزارة العدل لم يعد تحت سلطتها لا الإشراف على النيابة العامة، ولا السياسة الجنائية، باعتبار أن هذه الوظائف كانت تجعلها في واجهة الأحداث السياسية والقانونية والاجتماعية. ويرى رافضو الإبعاد أن حرمان الرميد من قيادة وزارة العدل للولاية الثانية يعد إجحافاً في حق الرجل، بعدما قام بإصلاحات كبيرة وجوهرية لم يقو على فعلها أي من الذين سبقوه، الأمر الذي يتطلب منحه فرصة ثانية ليضع هذه الوزارة في بر الأمان واعتبروا أن الأمر له علاقة بالمخطط، الذي يقوده خصوم العدالة والتنمية لتحجيم دوره في المرحلة المقبلة، في أفق جعله أقل تأثيراً، وتراجع شعبيته بعد تراجع قوته الاقتراحية، والإصلاحية، حتى لا يتمكن من تحقيق مركز الصدارة في انتخابات 2021 إن نجحت حكومة العثماني في إكمال ولايتها إلى نهايتها.
وحول الذين انتقدوا إبعاد الرميد عن وزارة العدل، تدويناتهم إلى سخرية من كون «المصلحة العليا للوطن» هي السبب في تقديم كل هذه التنازلات واعتبروا أنه يمكن أن يستمر استهداف الحزب وغالباً ما سيتم تبرير كل تلك التنازلات بـ»المصلحة العليا للوطن».

كذبة «المصلحة العليا للوطن»

وعلقت النائبة البرلمانية والقيادية في حزب العدالة والتنمية، أمينة ماء العينين بسخرية على الفيتو «إذا صح أن هناك فيتو على الرميد بمنعه من وزارة العدل فان ذلك أكيد يخدم المصلحة العليا للوطن، واذأ منح حقيبة وزير دولة ولو بدون مهمة فان ذلك أيضاً يخدم مصلحة الوطن واذا خرج الرميد من الحكومة فأنا والله أؤمن أنها المصلحة الأعلى للوطن».
وتساءل حسن طارق الباحث في العلوم السياسية في محاولة فهمه لما يحدث في الحقل السياسي المغربي في زمن تشكيل الحكومة بعد انتخابات السابع من تشرين الاول/أكتوبر، هل يعني كل هذا أن وعود دستور 2011، باعادة تسييس الحياة العامة، عبر ربط مسار تشكيل الحكومة بنتائج الانتخابات، وترجيح منافذ التأويل البرلماني،وتعزيز مخرجات الشرعية الشعبية، قد تحولت إلى ما يشبه الحمل الكاذب؟
وقال «نعم بالتأكيد. ذلك أن يوميات الخمسة شهور الأخيرة تلخص في النهاية عجزاً كبيراً في تكيف النظام السياسي مع روح الإطار الدستوري، الذي بدا واضحاً أنه استنفد وظيفته التكتيكية في تدبير لحظة اضطراب إقليمي عبار» مضيفاً انه «يفترض دستور 2011 صيغة للتعايش بين التأويل البرلماني والتأويل الرئاسي، وهو ما يعني تعايشاً مفترضاً بين «السياسة» و«الإدارة»، لكن الذي وقع هو أن دينامية 20 فبراير وأثر حكومة بن كيران سرعتا من وتيرة عودة السياسة للحقل الإنتخابي، وهو ما خلق أزمة حادة في استراتيجية وهندسة النظام الإنتخابي، لذلك كان الرد المباشر هو عودة قوية للدولة لترتيب مرحلة ما بعد الاقتراع، عبر استثمار أقصى لهشاشة الحقل الحزبي، في رسم أغلبية «لا سياسية» للحكومة الثانية في عمر دستور 2011».

المغاربة ينتظرون الإعلان عن حكومتهم الجديدة وسط سيل من الإشاعات

محمود معروف

10 أسابيع من رئاسة ترامب: فوضى لا تصدق في البيت الأبيض وعدم قدرة على التعامل مع الجمهوريين وانخفاض في الشعبية

Posted: 03 Apr 2017 02:25 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: اختتمت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسبوعها العاشر في البيت الأبيض بطريقة روتينة غريبة حيث انشغل العديد من الموظفين في تفسير اجراءات الرئيس في حين سادت خلافات جديدة في اوساط الطاقم حول جدول اعمال ترامب مما يعكس نمطا من النكسات المتتالية كان من اهمها، فشل مشروع قانون الرعاية الصحية.
جدول أعمال ترامب في الاسبوع الاخير يمنحنا فرصة للتعرف على معالم البيت الأبيض في السنوات المقبلة فالرجل عقد لقاءات مع مسؤولين في الإدارة، وعدد من كبار رجال الاعمال في القطاع الصناعي كما التقى مع وزيرة الخارجية السابقة كونداليزا رايس ورئيس وزراء الدنمارك، وبعد ذلك ترأس اجتماعا للجنة «تمكين المرأة» في الغرفة الشرقية، وتلقى احاطات استخبارية يومية كما وقع على أمر تنفيذي طال انتظاره يستهدف الغاء قواعد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما لمكافحة تغير المناخ.
واشارت جميع التوقعات إلى ان طاقم ترامب كان يخطط لاسبوع هادئ بعد سقوط مشروع قانون الرعاية الصحية ولكن الأمور لم تنته كذلك حيث عاد ترامب إلى عادته في مهاجمة الآخرين على«تويتر» في وقت متأخر من الليل، واستهدف هذه المرة قادة حزبه الجمهوري حيث القى اللوم على كتلة (تجمع الحرية) في الكونغرس بتدمير مشروع القانون، وفي صبيحة اليوم التالي، عاد ترامب إلى اسلوب التغريدات للتعليق على تحقيقات الكونغرس بشأن العلاقات المحتملة بين روسيا وحملته الانتخابية مما ادى إلى عودة الجدل حول العلاقات المزعومة بين ترامب وموسكو.
وبذل مساعدو ترامب جهدا كبيرا للتعامل مع اعترافات ديفين نونيس من لجنة المخابرات في الكونغرس بأنه تلقى من مسؤوليين في إدارة ترامب تقارير استخبارية، اضافة إلى التعامل مع التقارير التى تفيد بأن باول مانفورت، مدير الحملة السابق لترامب، قد عمل في السابق في مهمات مدفوعة لتعزيز مصالح الرئيس الروسي فلادمير بوتين.
وحاول البيت الأبيض تمرير بعض السياسات، مثل الامر التنفيذي الذى اصدره ترامب بخصوص الطاقة والبدء في عقد اجتماعات تهدف إلى اصلاح الضرائب ومحاولة استكشاف تجربة ثانية لالغاء قانون ( أوباما كير )، واصدر البيت الأبيض احاطات حول الحيازات المالية لموظفيه الكبار للتأكيد على عدم وجود حالة من تضارب المصالح. ومن المفترض ان يرحب العديد من الجمهوريين بهذه الإجراءات في البيت الأبيض، والنظر بشكل عام إلى جدول اعمال إدارة ترامب كاجراءات روتينية ولكن الخبراء من الادارات السابقة قالوا بأن اسابيع ترامب في البيت الأبيض ليست روتينة بل مثيرة للجدل، والاهم من ذلك كله، ان هناك مؤشرات تفيد بأنه لا يمكن للبيت الأبيض العمل بشكل جيد لائق باسلوب ونمط ترامب اذ قال مايكل ستيل، وهو مساعد سابق للرئيس السابق جون بوينر والمرشح الرئاسي السابق جيب بوش ان حالة من التشتت تسود البيت الأبيض.
واضاف «الوقت والجهد الذي يبذل لمعالجة الانحرافات والتشتت يؤدى إلى عدم توفير أى وقت او جهد لمعالجة الأولويات مثل الرعاية الصحية أو الإصلاح الضريبي أو البنية الأساسية».
وتقلص معدل الثقة في ترامب إلى 41 ٪، وفقا لاستطلاعات الرأى، وساد جدل حول فشله في الاتفاق مع حزبه الجمهوري حول مشروع قانون الرعاية الصحية وزاد عدد الأمريكيين الذين يرفضون اداء ترامب، ومما لا شك فيه ان أرقام لا تسير لصالح ترامب بسبب الاسئلة التى تلوح في الأفق حول روسيا، وقال السناتور بيرني ساندرز (مستقل من فيرمونت) ان مسألة ما إذا كان ترامب أو شركاؤه قد تواطأوا مع روسيا في الانتخابات هي قضية ذات عواقب لا تصدق.

10 أسابيع من رئاسة ترامب: فوضى لا تصدق في البيت الأبيض وعدم قدرة على التعامل مع الجمهوريين وانخفاض في الشعبية

رائد صالحة

لبنان: طابور خامس دعا إلى حمل السلاح وحاول تأجيج الوضع في الشويفات

Posted: 03 Apr 2017 02:25 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي»: ثمة لعبة مخابراتية يتعرّض لها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط تارة تحت عنوان رسائل باسم ضابط سابق في جيش التحرير الشعبي يدعى سليم فخر الدين وطوراً من خلال استدراج إلى اشكال مع حزب الله في الشويفات كما حصل مساء الاحد.
وقد تنبّه النائب جنبلاط الذي سلّم دفّة الزعامة في 19 آذار/مارس إلى نجله تيمور لهذه المسألة فغرّد عبر «تويتر» قائلاً وصلتنا الرسائل المتعددة من الذين عاشوا وسكنوا وسرقوا وخانوا المختارة، القضية ليست اعلام بل لعبة مخابرات لاحداث الفتنة».
وجاءت تغريدة جنبلاط بعد بيان لمفوضية الإعلام في «الحزب التقدمي الإشتراكي» جاء فيه «تناقلت وسائل التواصل الإجتماعي في الآونة الأخيرة خمس رسائل للمدعو سليم فخر الدين تحت عنوان: رسالة إلى معالي الأستاذ وليد بك جنبلاط، تضمنت جملة من المغالطات والافتراءات والأكاذيب والاضاليل المختلقة الرامية إلى تشويه المسيرة السياسية للرئيس وليد جنبلاط، خصوصاً بعد اليوم التاريخي في مهرجان الوفاء في المختارة في 19 آذار/مارس الذي عبر عن إرادة جماهيرية وشعبية عارمة بدعم الخيارات السياسية للرئيس وليد جنبلاط والحزب التقدمي الإشتراكي. إن الحزب التقدمي الإشتراكي، إذ يؤكد على حقه في مقاضاة كل من يتعرض لمسيرته السياسية والنضالية ويسعى لتشويهها ولزرع بذور الفتنة عن قصد، يحتفظ بكل الخيارات القانونية الممـكنة لملاحـقة الشـخص أو الجهـة التـي تضـخ سمومها وأكاذيبها بأسماء مستعارة، ويحذّر الحزب ممن تسوّل لهم أنفسهم سلوك هذا الخيار المعروف الأهداف والمقاصد والمرامي والمعروف أيضاً هوية الجهات التي تقف خلفه وتحركه».
وكان المدعو سليم فخر الدين وجّه 5 رسائل إلى النائب جنبلاط تتحدث عن تنكّره لدعم سوريا له، وتنشر «القدس العربي» مقتطفات من الجزء الثاني الذي أعقب احتفال المختارة ومما جاء في الرسالة «أما وقد انتهت الهمروجة التي اردتها يا وليد بيك لإضفاء الشرعية على تيمور فلو كنت مكانك لتوقفت مليّاً أمام يوم المختارة للأسباب التالية :كنت أتوقع ان يكون الحشد أكبر بكثير مما حصل، فكلنا يعلم حجم الأموال التي دفعت ومستوى التحريض الذي تم ضخّه في القرى، الّا أن النتيجة اتت مخيّبة، فبإستثناء مشايخ العرفان الموظفين لم نشهد زحفاً لرجال الدين كما قيل قبل الإحتفال، وانا الذي عشت في المختارة لسنوات وأعرف بأن ساحة القصر والساحات المحيطة لا تتسع لأكثر من عشرة آلاف شخص في الحد الأقصى. وقد عادت بي الذاكرة إلى سنوات الاحتفال الأولى بذكرى إستشهاد كمال جنبلاط إذ كنت احد الذين يسيرون مشياً على الأقدام من بلدة بقعاتا في الشوارع الممتلئة بالناس وهذا اكيد لم يحصل بالأمس.لو كنت مكانك لوقفت أمام نفسي وسألت بعيداً عن التكاذب وبعيداً عن المبالغين والتافهين وربما المحبين فعلاً، ماذا فعلت أنا وعائلتي للدروز الا الحروب مع كل الناس، ولسألت نفسي ما معنى 7 آيار وممثل السيد حسن نصرالله وقف بجانبي بالأمس؟
وما معنى التحريض على المسيحي اليوم وهو الشريك الوحيد الممكن لي في الجبل وفي لبنان؟ كان يا وليد بيك يقول لي أحد المؤرخين الموحدين الكبار وكان صديقاً لوالدي كان يقول لي بأن عائلتكم أتت من حلب منذ ثلاثمائة عام بقرار عثماني بعد أن دوّخ الجبل الدرزي المسيحي العثمانيين وشكّل مع فخرالدين كياناً لبنانياً لديه بعض الاستقلالية عن السلطنة. فكان القرار العثماني بنقل عائلة إلى هذا الجبل تتولى مهمة قذرة وهي ضرب استقلاليته وانهيار النفوذ الدرزي فيه، لأن الدرزي بطبيعته طامح للاستقلال والحرية ويرفض المحتل. والنماذج كثيرة، الحروب مع الأتراك، ومع ابراهيم باشا المصري ومع الفرنسيين.
وعندما أتت هذه العائلة بدأت الحروب الدرزية الداخلية فكنتم طرفا اساسيا في معركة عين دارة التي قضت على نصف الدروز وهجّرتهم إلى سوريا ويومها كنتم آداة في أيدي الشهابيين تحت شعار الصراع القيسي – اليمني وانتهى النفوذ الدرزي يومها في الجبل».
اما الجزء الخامس من الرسائل فتضمّن اتهامات للنائب جنبلاط بإرتكابات حصلت في الجبل ومما جاء فيها « في العام 1992 عندما تعرّض حاجز للجيش لسيارة سيّدنا الشيخ أبو حسن عارف حلاوي رحمة الله عليه، وثار الجبل يومها، شاهدتك مرات عدّة في تلك الفترة فاقداً لأعصابك وتشتم الشيخ والمشايخ كلهم وتصفهم بالجهلة والمجانين وأصحاب اللباس التركي والمتخلّفين وتقول في إشارة للعمامة المكولسة «بدي اخلص منون بقا هودي اللابسين طناجر على روسن». هكذا كان رأيك بهم يا من لم تحفظ يوماً كرامة لهذه الطائفة ومشايخها الأطهار الأنقياء الذين هم أشرف منك ومن كل الذين يشبهونك.
بالأمس تقول لهم ذلك واليوم تأتي لتجمع بعض ضعاف النفوس منهم لتقول لهم:»تيمور أمانة بين أيديكم». لماذا لم يخطر على بالك هذا الأمر عندما أردت تزويج تيمور، فهل بنات الدروز لا يليقون بك وبإبن الشركسيّة ليتزوج منهم؟ هل هناك نقص في بناتنا لتندفع انت وتتزوج بشركسية من الأردن تعرف ما فعلته جيداً بسمعتك وسمعة ابنائك من «أبوهيثم» وحتى اليـوم، وترفـض أـنت وأبـنك أن تتزوج من بناتنا الطاهرات النقـيّات الآدميـّات اللواتـي يحـفظن البـيوت وأهلـها».
وفي رد على هذه الرسائل جاء رد من أحد الاوفياء لدار المختارة يلمّح فيه إلى وقوف الوزير السابق وئام وهاب وراء هذه الرسائل ومما كتب في الرسالة الرد «انا والحمدلله بعكسك لم اصعد يوماً درج المختارة الا وشعرت بالفخر ان هذا البيت حماني وحمى عشيرتي وحفظ كرامتي ومثّل قناعاتي الوطنية والعربية ، ولم انظر اليه من زاوية وظيفة او من زاوية خدمة او انتفاع وانا لم اشعر يوماً بإهانة ولم يهينني وليد جنبلاط يوماً وما قصدته كمرجع تقليدي تصطف لديه الناس لتتسول خدمة او يجمع بعضاً منهم لكي يطلق تصريحاً امام شاشات التلفزيون كما تفعل انت ، وإذا كان وليد جنبلاط وبعده تيمور يمثلان هذا الإقطاع الجائر كما تدعي فأي خيار تحرري تمثله انت حين تستدعي قلة من الناس ببعض من الفضة التي تغدق عليك من اسيادك واولياء امرك لكي تدعي زعامة ليست فيك وموقعاً ليس لك ، وانا لن أسالك كم جامعة فتحت ولا كم مؤسسة أطلقت بل سأسألك كم من سرية تخريب أنشأت وكم من خلية فتنة أقمت وكم من سلاح ضغينة وزعت تحت عنوان سراياك التي تهادى رجالها كالسكارى يوم إعلانها في قصرك المنيف الذي بنيته بعرق جبينك وانت تناضل في الخليج لعشرين عاماً طبعاً كما ادعيت لكنك وحسب علمي ما سلكت طريقاً الا طريق عنجر وما هاجرت يوماً الا إلى دمشق».
وكان الوضع في الشويفات عاد الاثنين إلى هدوئه على اثر اشكال محدود بين مناصرين لحزب الله وعناصر اشتراكية على خلفية ازالة اعلام حزبية. وقد قام الجيش اللبناني بالانتشار حفاظاً على امن المدينة، كما قامت القوى السياسية بدورها في تطويق الاشكال منذ اللحظة الأولى.
وتمنى وكيل داخلية الشويفات في الحزب التقدمي الاشتراكي مروان ابو فرج من الاجهزة الأمنية ان تقوم بتحقيق دقيق وجدي لكشف الخفافيش، قائلا «وصلت الرسالة كما قال رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط، وستتكرر هذه الرسائل ولكن نحن لها بالمرصاد حفاظاً على العيش المشترك والسلم الاهلي».

لبنان: طابور خامس دعا إلى حمل السلاح وحاول تأجيج الوضع في الشويفات
من يقف وراء الرسائل «المخابراتية» إلى جنبلاط ممن سكنوا وسرقوا وخانوا المختارة؟
سعد الياس

طيران النظام السوري وحليفه الروسي يكثفان الغارات الجوية على الشريط الحدودي التركي

Posted: 03 Apr 2017 02:24 PM PDT

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي»: شن الطيران الروسي خلال الساعات الماضية غارات جوية عدة على مناطق سيطرة المعارضة في ريف ادلب الغربي كما طالت هذه الغارات مناطق الشريط الحدودي في قرية خربة الجوز عين البيضا.
وأكد ناشطون من الساحل ان هذه القرى لم يسبق لها ان تعرضت لأي غارات خلال السنوات الاربع الماضية، ابو عمار ناشط إعلامي من المنطقة قال لـ «القدس العربي»: «الطيران الحربي الروسي حلق على ارتفاعات منخفضة ولم يؤثر أي من المضادات عليه، هذه القرى تقصف لأول مرة من الجو طيلة السنوات الماضية كانت هذه القرى بمثابة مناطق آمنة تحوي مخيمات يصل تعداد قاطنيها إلى 100 الف وهم موزعون على أكثر من 20 مخيم، وجميع القاطنين في هذه المخيمات كان لسان حالهم يقول عند تحليق الطيران اللهم اكفنا شرها، وعندما تقصف يقولون «برداً وسلاماً» في اشارة إلى حالة الهلع الشديدة التي تنتاب هؤلاء النازحين».
مدينة جسر الشغور تعرضت خلال الأيام الماضية لعشرات الغارات الجوية عدا عن القصف المدفعي تسبب بمقتل إثنين من المدنيين في قرية الحمبوشية القريبة من المدينة، وعن اسباب هذا القصف العنيف الذي طال الشريط الحدودي اكد ابو احمد الجبلاوي أحد مقاتلي المعارضة ان هناك انباء ترددت بشكل كبير في المنطقة تشير إلى نية المعارضة بدء عملية عسكرية كبيرة ضد قوات النظام في جبل الأكراد وأكثر ما يخيف جنود النظام حسب الجبلاوي تواجد الحزب التركستاني الذي يتولى قيادة هذه العملية، تزامنت غارات النظام على الشريط الحدودي قصف مخازن جيش الإسلام واحرار الشام بالقرب من بلدة سرمدا حيث توجد كميات كبيرة من السلاح والذخائر يؤكد ناشطون ان النظام يحاول عرقلة هذه العملية بأي طريقة لانه لا يستطيع التصدي لأكثر من جبهة بنفس التوقيت.
عشرات صواريخ الغراد اطلقها الدفاع الوطني من معسكر جورين القريب باتجاه مقرات الحزب التركستاني في قرى الكبانة وجب الأحمر عقب الانباء التي تتحدث عن نية الحزب قيادة العمل العسكري في تلك المنطقة.
يخشى النظام السوري من أي تحرك وبدا ذلك واضحاً من خلال تعقب أجهزة اتصال المعارضة ورصد اي تجمع او آلية، ويرسل الطيران الحربي بشكل عاجل حيث اكد ابو عمار ان مراصد المعارضة هي الأخرى تتبع حركة الطائرات وتبث تحذيرات عن الأماكن التي ينوي الطيران استهدافها حتى ان جميع المدنيين باتوا يحملون أجهزة اتصال «لاسلكية» خصوصاً من يتنقل خلال ساعات الليل المتأخر لأنه يصبح هدفاً سهلاً لقذائف الطائرات. وتسببت غارات النظام الاخيرة بحالة نزوح مؤقت في جسر الشغور تمثل بترك المنازل نهارًا والعودة إليها ليلا مع إطفاء الأنوار كافة بهدف التمويه وإيهام الطيار بان المدينة خالية من اي تواجد سكاني، بينما كانت ردة فعل قاطني المخيمات فقط الدعاء لله بان يحمي أطفالهم فلم يعد لديهم مكان ينزحون اليه بعد الشريط الحدودي مع تركية.
احمد احد سكان مخيم الزيتونة قال لـ «القدس العربي»: «كنا في الأيام الماضية نستيقظ على أصوات القصف البعيد لكن الآن نستيقظ على اصوات الطائرات وهي تحلق فوقنا وبعد ان تطلق صواريخها تفتح جدار الصوت مما يتسبب لأطفالي بحالات رعب شديد»، وتساءل احمد «هل يوجد مكان غير الشريط الحدودي آمن؟ يجيب بحسرة لا يوجد مكان امن في المناطق السورية المعارضة».

طيران النظام السوري وحليفه الروسي يكثفان الغارات الجوية على الشريط الحدودي التركي

سليم العمر

ترقب لمضمون تقرير غوتيريس وموقف الولايات المتحدة منه

Posted: 03 Apr 2017 02:24 PM PDT

 مدريد – «القدس العربي»: من المنتظر تقديم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تقريره حول نزاع الصحراء الى مجلس الأمن نهاية الأسبوع الجاري، ويتزامن مع رئاسة الولايات المتحدة للمجلس، وهناك ترقب حول مضمون التقرير وكذلك حول موقف إدارة دونالد ترامب من النزاع.
وتؤكد مصادر تابعة للأمم المتحدة انتهاء غوتيريس من تحرير التقرير الذي سيقدمه الى أعضاء مجلس الأمن للبت في نوعية القرار المقبل حول نزاع الصحراء ، وهو أول تقرير له، ولهذا هناك تقرب من طرف المراقبين لمعرفة الطريقة التي سيعالج بها النزاع. 
ويسود الرأي باعتماده على ملاحظات المبعوث الشخصي كريستوفر روس الذي من المفترض أنه اعتزل المنصب مع بداية نيسان/ أبريل الجاري، ثم تقديم توصيات تنص على ضرورة التعجيل بآليات ثقة حقيقية لتفادي الأسوأ في هذا الملف خاصة بعد عزم جبهة البوليساريو العودة الى الحرب كإجراء للضغط على هذه المنظمة الدولية. ويعتبر التقرير العمود الفقري الذي يبني عليه مجلس الأمن نوعية القرار المقبل الخاص بالصحراء. إذ يتم تجديد القرار كل شهر نيسان/أبريل. وتقوم مجموعة «أصدقاء الصحراء الغربية» بمباحثات لبلورة القرار المقبل، وهي المجموعة المكونة من الولايات المتحدة وروسيا واسبانيا وفرنسا وبريطانيا.
ويتحكم هاجس في هذه المجموعة هو إبقاء النزاع في ظل السيطرة السياسية بعد أحداث معبر الكركرات الذي هدد بالحرب. وفي نقطة أخرى مرتبطة بهذا النزاع، تتوجه الأنظار الى معرفة الطريقة التي ستتعامل بها سفيرة الولايات المتحدة نيكي هيلي مع نزاع الصحراء. فمع بداية الشهر الجاري، تتولى واشنطن رئاسة مجلس الأمن، وكان موقف هذا البلد خلال السنوات الأخيرة في عهد الرئيس الديمقراطي باراك أوباما غير ودي تجاه المغرب، حيث أثار الكثير من الاحتجاج في الرباط الى مستوى توجيه اتهامات بالرغبة في الدفع نحو فصل الصحراء عن المغرب.
ولم تغير الولايات المتحدة من موقفها الداعي الى تقرير المصير، ولكنها في بعض المرات كانت تتفهم مطالب المغرب بالحكم الذاتي.
ويجهل هذه المرة، هل ستكتفي واشنطن بدعم قرارات الأمم المتحدة الكلاسيكية أي التنصيص على «حل عادل يضمن للشعب الصحراوي تقرير المصير»، أو ستتخذ قراراً من القرارين، الأول الميل نحو الحكم الذاتي بشكل واضح ولكن دون تبنيه، وثانياً احتمال تغليب حقوق الإنسان وقد تطالب بمراقبة المينورسو لهذه الحقوق في الصحراء. وجرى الحديث عن احتمال موقف غير ودي من طرف الإدارة الأمريكية الحالية ضد المغرب بسبب رهانه على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمساهمة في تمويل حملتها، لكن هذا المعطى لن يكون له تأثير لأن نزاع الصحراء هامشي في أجندة البيت الأبيض، وتهتم به نسبياً فقط وزارة الخارجية الأمريكية. ووفق التقديرات التي حصلت عليها «القدس العربي» «قد يكون هناك اهتمام أمريكي نسبي بالجانب الحقوقي، أما عموماً، فسيكون هناك موقف عادي للغاية، أي دعم الموقف الكلاسيكي ثم دعم الإجراءات الرامية الى تحريك الملف سياسياً لكي لا يتطور الى مواجهة عسكرية بعد الكركرات».

ترقب لمضمون تقرير غوتيريس وموقف الولايات المتحدة منه

حسين مجدوبي

مصدر خاص لـ «القدس العربي»: ميليشيات متعددة الجنسيات تسيطر على محردة المسيحية لإقحامها في حرب طائفية… وإيران وحزب الله يهاجمان ثوار ريف حماة

Posted: 03 Apr 2017 02:23 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: في تطور لافت على صعيد الساحة العسكرية في سوريا، نفذت ميليشيات طائفية أجنبية وأخرى محلية هجوماً على مواقع المعارضة السورية في ريف حماة الشمالي، انطلاقاً من مدينة «محردة» المسيحية بريف حماة، رغم أن المعارضة السورية المسلحة كانت قد أكدت تحييدها للمدينة بشكل كامل عن الأعمال العسكرية التي تقودها ضد قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له في ريف حماة.
وقالت مصادر عسكرية وأخرى إعلامية في محافظة حماة، إن هجمات صاروخية ومدفعية ثقيلة استهدفت أحياء في ريف حماة، مصدرها مدينة «محردة»، وهذا ما أكده عضو وفد الهيئة العليا المعارضة للمفاوضات أسعد حنا عبر حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال حنا: المدعوان نابل العبد الله من مدينة سقيلبية، وسيمون الوكيل من مدينة محردة، هما من يقودان الميليشيات المسيحية في هجماتها ضد المعارضة، رغم تحييد الأخيرة لها.
وقالت الناشطة المسيحية الموالية للثورة السورية شمس لـ «القدس العربي» خلال اتصال هاتفي خاص معها «من يسيطر على مدينة محردة في ريف حماة اليوم، هم حركة النجباء الشيعية العراقية، ومجموعات من المقاتلين الإيرانيين والباكستانيين، بالإضافة إلى حزب الله اللبناني، الذي يتولى بدوره زعامة كامل تلك الميليشيات، كما هنالك تواجد لميليشيات الدفاع الوطني «المسيحية» في المدينة، وميليشيات الدفاع الوطني تم إقحامها بالمعركة لإلباسها الزي الطائفي ليس أكثر».
واستطردت، من كان يقود الدبابات ويرمي بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الفيل هم جماعات مسلحة غير سورية وغير تابعة للنظام السوري، وما لاحظناه هو أن النظام السوري كان في الخطوط الخلفية وليس له دور في المعارك التي يقودها حزب الله وحركة النجباء العراقية.
وقالت شمس «من خلال ما شاهدناه، وجدنا أن إيران وحزب الله اللبناني، ليس لديهما أي ثقة بـ «بالعلويين»، ودوافع الهجوم الظاهرة، هي استعادة مدينة «حلفايا» من المعارضة السورية، ولكن الهدف المخفي لها غير ذلك، منوهة إلى انتشار كبير في الميليشيات الشيعية والأجنبية في المدينة التي لا يوجد فيها سوى الطائفة المسيحية».
وأشارت «ما يريده حزب الله والميليشيات العراقية من خلال قيادة المعركة ضد المعارضة انطلاقاً من محردة هو، إظهار أن المسيحين معهم واتخاذهم ورقة ضغط دولية على المعارضة»، ووصفت شمس هذه الأفعال بأنها «تجارة ومتاجرة».
وأردفت، غالبية أهالي مدينة محردة ليسوا راضين عما حصل ولا يقبلون به، وخاصة أن يتم اتخاذ مدينة محردة، كقاعدة عسكرية لضرب المدن والأحياء المجاورة، التي لم تتعرض بدورها لمحردة وأهلها بأي سوء طيلة الفترات السابقة.
وأكدت شمس أن «إيران والنظام السوري يريدان الهدف ذاته، بما فيها مدينة محردة وأهلها، وهو توريط الجميع معهم في هذه المعركة، مؤكدة أنهم أرسلوا حشوداً عسكرية هائلة من مدينة حماة للمدينة تمهيداً لمهاجمة المعارضة انطلاقاً من المدينة».
وخلال حديثها، نوهت شمس، إلى إن «عدداً من أبناء المدينة من المسيحين تعرضوا للاعتقال والضرب على يد النظام السوري، كما أن الأخير داهم العديد من منازل المسيحين لمواقفهم الإيجابية تجاه الثورة السورية».
وقالت «علاقتنا التاريخية مع أهل السنة قديمة جداً ومعروفة، ولن نسمح لأحد بزعزعتها، ولكن التراكمات الحاصلة في المشهد السوري، والطائفية والحقد اللذين لعب بهما النظام السوري، فرقا السوريين عن بعضمها خلال الفترة الحالية».
بدوره، قال عبادة الحموي مدير المكتب الإعلامي لـ «جيش العزة» لـ «القدس العربي» خلال اتصال خاص معه «من يقف وراء الهجمات ضد مواقع الجيش السوري الحر، هي ميليشيا حركة النجباء الشيعية العراقية، وكذلك حزب الله اللبناني، بالإضافة إلى ميليشيات طائفية محلية، وجميعهم يتخذ من الأحياء السكنية في مدينة «محردة» المسيحية قاعدة تمركز وانطلاق لهم».
وزاد «هنالك ما يقارب من مئتي مقاتل من أبناء المدينة المسيحيين يقاتلون ضمن الفيلق الخامس المشكل مؤخراً، بالإضافة إلى ميليشيات الدفاع الوطني»، وأكد المتحدث باسم جيش العزة التابع للجيش الحر، بأنهم قتلوا ثلاثة عناصر من حركة النجباء وعشرة من عناصر الدفاع الوطني ممن ينتمون للطائفة المسيحية خلال صد للهجوم المباغت، وبأنهم دمروا دبابتين ومدافع ثقيلة، فيما قُتل قائد عسكري كبير من جيش العزة خلال الهجوم المفاجئ الذي نفذته الميليشيات الأجنبية على نقاط ومواقع تمركز الجيش الحر بالقرب من مدينة حلفايا في ريف حماة الشمالي».
وأكد الحموي: «فصائل الثوار بما فيها جيش العزة، أعطوا الأمان لأهالي ومدنيي مدينة محردة، وبأنهم حيدوا المدينة عن الأعمال القتالية بهدف تجنيبها صراعات الحرب».
وكان قد أوضح «الجيش السوري الحر» أن المعارك التي يخوضونها في ريف حماة لن تستهدف مدينة محردة، وذلك بالتزامن مع تحرير العديد من القرى وطرد عناصر النظام والميليشيات الإيرانية، ووجَّه جيش العزة التابع لـ»لجيش الحر» وأحد أبرز الفصائل المشاركة حاليًّا في معارك ريف حماة رسالة إلى المجتمع الدولي حول مدينة محردة ذات الأغلبية المسيحية.
وقال المتحدث العسكري باسم الجيش في بيان مصور «إلى أهالي مدينة محردة»: «يحاول النظام والاحتلال الروسي المتاجرة بقضية الأقليات واللعب على الطائفية، ونريد أن نوضح للمجتمع الدولي وأهالي محردة أن المدينة ليست هدفاً لنا».

مصدر خاص لـ «القدس العربي»: ميليشيات متعددة الجنسيات تسيطر على محردة المسيحية لإقحامها في حرب طائفية… وإيران وحزب الله يهاجمان ثوار ريف حماة

هبة محمد

أطروحة دكتوراه تشكك في كروية الأرض تثير جدلاً كبيراً في تونس

Posted: 03 Apr 2017 02:22 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثارت أطروحة دكتوراه في إحدى الجامعات التونسية تشكك في «كروية الأرض» ودورانها حول الشمس جدلاً كبيراً في البلاد، حيث هاجم عدد كبير من السياسيين والباحثين، الباحث المشرف عليه والذي أكد أنه يتعرض لحملة تشويه تحاول التشكيك بكفاءة العلمية وخاصة أنه نائب سابق في أحد أحزاب الترويكا، فيما قررت وزارة التعليم الحالي فتح تحقيق في هذا الأمر.
وتتلخص القصة في إشراف الباحث والنائب السابق عن حزب «التكتل» جمال الطوير على أطروحة دكتوراه للطالبة أميرة خروبي في إحدى جامعات ولاية «صفاقس» (جنوب شرق) تشكّك في حقائق ثابتة أثبتها العلم الحديث وتتعلق بكروية الأرض ودورانها حول الشمس وعدد من الحقائق العلمية الأخرى.
وكتبت الباحثة د. رجاء بن سلامة على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «أين مسؤوليّة الأستاذ المشرف، وكيف يسمح بإيداع أطروحة هذيانيّة؟ أين مسؤوليّة الأستاذين المقرّرين الذين بإمكانهما تقديم تقرير سلبيّ ومنع مناقشة الأطروحة؟ وأين مسؤوليّة لجنة الأطروحات والتّأهيل؟ إلى أن نصل إلى مسؤوليّة السيّد وزير التّعليم العالي والبحث العالي؟».
وأضافت في تدوينة أخرى «هذه معركة أخرى تطرح اليوم في تونس، وتطرح إلى اليوم في أوروبا وأمريكا، في إطار الخصومة بين أصحاب نظريّة الخلق الدّينيّة، والتّطوّريّة العلميّة. لا داعي إذن إلى الصّراخ: تونس ضاعت. بالعكس، الأطروحة الفضيحة توجد أمثالها في بلدان إسلاميّة أخرى دون أدنى إشكال، وكونها تعدّ فضيحة في تونس علامة على الحيويّة واليقظة. لكن، وهذا هو الأساس، من واجبات الدّولة أن تتدخّل لوضع حدّ للهذيان، ولفرض الحدّ الأدنى من احترام العلم ومؤسّساته. لا بدّ من محاسبة ومعاقبة لسائر حلقات السّلسلة التي أوصلت إلى هذا النّكوص وهذا الادّعاء».
وكتب الباحث والقيادي في حراك «تونس الإرادة» طارق الكحلاوي «الشكل الكروي للأرض هي فكرة مؤصلة لدى الجغرافيين والفلكيين المسلمين بتأثير من بطليموس وبناء على ملاحظاتهم المباشرة. والجغرافيا الإسلامية كانت الاكثر تعلقاً بالتجريب والملاحظة في الفترة الوسيطة بعكس مثلاً الجغرافيا الاوروبية المسيحية. لهذا ليس هناك اي داعٍ او معنى لربط التراث الاسلامي بفكرة رفض مبدأ كروية الارض».
وأضاف «بالمناسبة اطروحة الطالبة في مدرسة المهندسين في صفاقس، تتعلق بالتسطيح وليس فقط بمركزية الارض تجاه الشمس. ورغم ان كل اطروحة علمية هي فرضية فان اي اطروحة علمية لا تتعلق بما أصبح في باب البديهيات (نعم هناك بديهيات علمية)، والإ لتم السماح في المستوى الجامعي بأي فرضية كانت وتم التخلي عن لجنة قبول رسائل الدكتوراه. وبالمناسبة انشتاين نفسه (الذي تم رفض مقترحه لرسالة دكتوراه في جامعة بارن) تصرف ضمن هذه الضوابط عندما عمل في الجامعات الامريكية (باركلاي وبرنستون)». ورد الباحث المشرف على الأطروحة جمال طوير (نائب سابق عن حزب التكتل) بتدوينة على «فيسبوك» أكد فيها أنه يتعرض لحملة مغرضة «تمس بسمعته وكفاءته العلمية»، وأضاف «الطالبة التي أشرف على تأطيرها أرادت إعادة النظر في هذه النظرية محاولة تقديم «فرضية» أن الشمس هي التي تدور حول الأرض وليس العكس. الطالبة شجعها على ذلك باحثون من امريكا وبعثوا لها بعديد النشرات التي تؤيد الفرضية موضوع البحث. ومن بينها تقارير لوكالة الفضاء الامريكية (ناسا). النتائج الاولية للبحث وقع نشرها في مجلة علمية دولية. وهي كما تقرأون في عنوانها ومحتواها لا تتحدث أبداً عن «سطحية الأرض» كما يروج ذلك أصحاب هذه الحملة».
وأضاف «لا وجود لأي رسالة دكتوراه وقع تقديمها في هذا الشأن. فنتائج البحوث ما زالت في صيغتها الأولية لدى لجنة الدكتوراه لتقييمها، وبالتالي لم تعط رأيها في الموضوع بعد، وللجنة كامل الصلاحية لقبول أو رفض الدراسة برمتها. للتذكير فإن القانون والأخلاق يمنعان تسريب ونشر عمل علمي مازال تحت الدرس والتقييم ولم يقدم للعموم بعد، وكنت أود أن هذا الموضوع يقع تناوله كموضوع نقد ونقاش وإثراء علمي، وليس كموضوع سب وشتم وكلام بذيء. أذكر ان الدستور يضمن حرية التفكير والحرية الأكاديمية…(الامريكان تحدثوا ونشروا في الموضوع….لماذا نحن لا؟) ومن المؤسف ان بعض الزملاء وحتى الأصدقاء انخرطوا في هذه الحملة المغرضة دون أن يقرأوا الدراسة».
فيما أكدت وزارة التعليم العالي أنها خاطبت الجامعة التي ستتم فيها مناقشة أطروحة الدكتوراه لطلب استفسار وتوضيحات حول موضوعها، مشيرة إلى أنها ستشكل لجنة علمية لتقييم موضوع البحث الذي سينال صاحبه درجة الدكتوراه، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حول المشرفين عليه، في حال صحت الادعات التي تتعلق بالتشكيك في بعض الحقائق العلمية، مؤكدة بالمقابل ثقتها في الكفاءات العلمية في البلاد.

أطروحة دكتوراه تشكك في كروية الأرض تثير جدلاً كبيراً في تونس

حسن سلمان

عشرات العائلات المغربية تحتشد في الدار البيضاء للمطالبة بالكشف عن أبنائها مجهولي المصير

Posted: 03 Apr 2017 02:22 PM PDT

الدار البيضاء – «القدس العربي»: احتشدت عشرات من عائلات مغربية مساء الاحد في اهم ساحات مدينة الدار البيضاء للمطالبة بالكشف عن مصير ابنائها مجهولي المصير رغم غياب بعضهم لأكثر من اربعة عقود.
وطالب العشرات من عائلات المختطفين ومجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري في المغرب، تجمعوا وسط ساحة الأمم المتحدة بالدار البيضاء، بضرورة كشف الحقيقة في ملف المختطفين ومتابعة المسؤولين عن التعذيب والاختطاف وذلك بمناسبة اليوم العالمي للحق في معرفة الحقيقة فيما يتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ولاحترام كرامة الضحايا.
وشارك في الوقفة التي نظمت عشرات من الحقوقيين المنضوين تحت لواء «لجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري في المغرب» التابعة للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، رافعين شعارات تطالب بإنصاف عائلات هؤلاء، معتبرين أن كشف الحقيقة «هو حق غير قابل للتصرف».
وأكد عبد الحق الواسولي، في كلمة له باسم عائلات المختطفين مجهولي المصير، أن «الضحايا وعائلاتهم تريد معرفة الحقيقة حول الظروف التي وقعت فيها انتهاكات حقوق الإنسان»، مشددًا على ضرورة «فتح تحقيق فعال والتأكد من الوقائع والإفصاح عن الحقيقة للرأي العام، والحق في جبر الضرر».
وأوضحت لجنة التنسيق لعائلات الضحايا أنه «يتوجب على الدولة الحفاظ على الأدلة الموثقة للتذكير بتلك الأحداث وإحياء ذكرى الضحايا، بالإضافة إلى ضمان الوصول المناسب إلى الأرشفة التي تتضمن معلومات حول الانتهاكات».
وأوضح بيان صادر عن اللجنة، في هذه الوقفة التي عرفت مشاركة حقوقيين ضمنهم عبد الكريم المانوزي ومحمد متقي الله وبلقاسم وزان وآخرون، أنه «ينبغي على الدولة تزويد عائلات الضحايا بالحقيقة حول الظروف المحيطة بالجرائم» وكذا «كشف النقاب عن نتائج الإجراءات كافة والإفصاح عنها للرأي العام لكي يعرف المجتمع الحقيقة».

عشرات العائلات المغربية تحتشد في الدار البيضاء للمطالبة بالكشف عن أبنائها مجهولي المصير

القمة العربية والرفض الفلسطيني

Posted: 03 Apr 2017 02:22 PM PDT

أثناء انعقاد القمة العربية التي انتهت في الاردن في نهاية الاسبوع، قال ملك الاردن عبد الله في خطابه «لن يكون هناك استقرار في المنطقة بدون حل القضية الفلسطينية».
وقد اعتبر الملك إسرائيل هي العقبة أمام السلام. وعلى الرغم من أن الملك يدرك أكثر من الآخرين ما هي الاسباب الحقيقية لعدم الاستقرار، لا سيما في بلاده، «الجامعة العربية» ليست جهة مهمة أو لها صلاحيات تنفيذية، سلبا أو ايجابا، بل هي مثابة نادٍ للاصدقاء الملزمين بالعضوية، لكنهم غير ملزمون بالقرارات.
رغم عدم أهمية هذه المؤسسة، يجب الانتباه إلى حقيقة أنه رغم نوايا بعض الدول المشاركة، بما في ذلك مصر، لادخال بضع تعديلات على المبادرة العربية كي تصبح ملائمة وقابلة للتطبيق، تقرر في نهاية المطاف التسليم بطلب أبو مازن اعادة تبني الصيغة من العام 2002، التي تطلب انسحاب إسرائيل الكامل والشامل إلى خطوط الرابع من حزيران (ايضا في الحدود مع سوريا) واقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 عاصمتها القدس.
ورغم أن القرارات المذكورة أعلاه لا تعبر بالضرورة عن المواقف الحقيقية لكل الدول المشاركة في القمة، هي تثبت بشكل واضح أن القيادة الفلسطينية التي بادرت إلى القرار تستمر في التمسك بقرارها الاستراتيجي وهو عدم اجراء المفاوضات الجدية مع إسرائيل من اجل التوصل إلى اتفاق سلام.
وفي ظل ذلك الاستمرار في الرهان على الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الاخرى لايجاد حقائق سياسية مريحة دون الحاجة إلى تقديم التنازلات.
بكلمات اخرى، الخلاصة هي أن ما كان يصلح في السابق يصلح الآن ايضا. لا يوجد شريك حقيقي للسلام مع إسرائيل في الطرف الفلسطيني.
والسؤال هو هل عرف المشاركون في القمة عن استطلاع المركز المقدسي الجديد الذي يقول إن معظم الجمهور الإسرائيلي يرفض اقامة دولة فلسطينية في حدود 1967، لاعتبارات أمنية.
من الصحيح أنه لا يمكن تفسير ذلك على أنه رفض كامل لحل الدولتين في المستقبل، أو أن الجمهور الإسرائيلي يفضل حل الدولة الواحدة لشعبين. إلا أنه بناء على الوضع المضعضع في الشرق الأوسط والشهادات حول استمرار عداء الفلسطينيين لإسرائيل، فإن موضوع حل الدولتين غير محبب على الجمهور مثلما كان الامر في السابق. ويبدو أنه من الافضل لنا محاولة التوصل إلى اتفاق مرحلي، كهذا أو ذاك، بما في ذلك ابقاء الوضع الحالي كما هو.
المراقبون الاكثر حكمة يمكنهم التوصل إلى فهم مختلف للقمة، أي أن زعماء الدول العربية توصلوا ببساطة إلى استنتاج أن القرارات ليست سوى تعبير عن التضامن وليست لها أهمية حقيقية، أي أن الزعماء العرب، لاسباب داخلية، سيهتمون أكثر بمصالحهم الخاصة بعد انتهاء القمة، وعلى رأسها العلاقات مع ادارة ترامب وكبح تهديد إيران.
يبدو أن هذا كان تقدير ترامب عندما ارسل مبعوثه الخاص للمفاوضات الدولية، جيسون غرينبلت إلى عمان كي يكون حاضرا في القمة، أي من اجل اثبات تواجد الولايات المتحدة، سواء في المواضيع التي تشغل الزعماء العرب بالفعل ـ إيران، الاستراتيجية الاقليمية للولايات المتحدة وما أشبه ـ وايضا بخصوص الموضوع الفلسطيني، حيث تتوقع واشنطن ترامب منهم التعاون في هذا الموضوع.

زلمان شوفال
إسرائيل اليوم 3/4/2017

القمة العربية والرفض الفلسطيني

صحف عبرية

لماذا يعارض المؤسس «عبد الله غُول» رفيق أردوغان النظام الرئاسي؟

Posted: 03 Apr 2017 02:21 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: قبيل 12 يوماً فقط من موعد الاستفتاء المنتظر في تركيا على التعديلات الدستورية التي تتضمن تحويل نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي، تتزايد التساؤلات حول موقف الرئيس السابق عبد الله غُول ورفيق درب الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان من النظام الرئاسي وأسباب رفضه المحتمل.
وعلى الرغم من أنه لم يصدر حتى الآن ما يثبت قطعاً أن غُول يعارض التعديلات الدستورية، إلا أن جميع المؤشرات تكاد تحسم أن غُول يعارض وبقوة جهود أردوغان لتوسيع صلاحياته بشكل كبير، وذلك على الرغم من أنه أبرز رفقاء أردوغان وشريكه في تأسيس حزب العدالة والتنمية الحاكم.
آخر هذه المؤشرات كانت يوم الأحد عندما امتنع عبد الله غول عن المشاركة في المهرجان الجماهيري الذي عقده حزب العدالة والتنمية الحاكم في مسقط رأسه بمدينة قيصري والذي حضره رئيس الوزراء والحزب بن علي يلدريم وجميع نواب وقادة الحزب السابقين والحاليين في المدينة وكان مقرراً أن يشارك فيه أردوغان قبل تغيير جدول أعماله.
وحسب البرتوكول السائد في أبجديات الحزب كان يتوجب على عبد الله غول المشاركة في التجمع الجماهيري المخصص لدعم التصويت بـ«نعم» على التعديلات الدستورية المقبلة كونه عُقد في مدينته الأصلية ويأتي في لحظة حاسمه تتطلب من الجميع الحضور لتكثيف الدعم الجماهيري للحزب ومساعيه لإنجاح الاستفتاء المقبل.
غُول الذي يلتزم الصمت منذ أشهر طويلة، لا يشارك في أي فعاليات سياسية بصفته أحد مؤسس حزب العدالة والتنمية ولا بصفته الرئيس السابق للجمهورية كما أنه لا يبدي آراءه في الأحداث السياسية الداخلية والخارجية المتلاحقة، لكنه كسر هذا الصمت قبل أيام عندما كتب سلسلة تغريدات تعقيباً على رفع العلم الكردي في مدينة كركوك العراقية دون التطرق أو الحديث عن الأوضاع الداخلية.
يلدريم الذي سؤل قبل يومين خلال برنامج تلفزيوني عن موقف غُول ورئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو من التعديلات الدستورية، تهرب من الإجابة بالقول إن «الصداقة التي تجمع بينه وبينهم ستبقى إلى ما لا نهاية»، ومع تكرار السؤال قال يلدريم: :من غير اللائق أن أسأل الآخرين عن موقفهم والصوت الذي سيدلون به خلال الاستفتاء، نحن كل ما نقوم به هو أننا نروّج لحملة نعم، ونوضّح الفوائد التي سيعود بها النظام الجديد على البلاد والأجيال المقبلة التي سنضع تركيا أمانة بين أيديهم في المستقبل».
وأشار يلدرم إلى أنّ أحمد داود أوغلو كان قد قدّم الدعم اللازم للدستور خلال المصادقة على المقترح الدستوري في البرلمان التركي، مضيفا: «إنّ غُل من مؤسسي الحزب، وداود أوغلو انتسب إلى الحزب فيما بعد، وأنا من مؤسسيه أيضا، الصداقة التي تجمعنا ليست لحظيّة، فنحن أصدقاء درب، وصداقتنا ستبقى إلى ما لا نهاية، في حزب العدالة والتنمية لا يوجد شيء اسمه قديم وحديث، فكلنا أصدقاء درب»، وشدد على أن «لا أحد من منتسبي الحزب خان مبادئه، ولا أحد يفكر في الخيانة مجرد تفكير».
لكن زعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشيلي والذي يدعم أردوغان في مساعي التحول للنظام الرئاسي انتقد بقوة عدم حضور غول المهرجان الجماهيري في قيصري، وشدد على أنه «كان يتوجب على غول التواجد في المهرجان وإبداء الدعم للنظام الرئاسي».
وعلى الرغم من استخدام المعارضة لورقة غول والتأكيد على أنها مؤشر على وجود معارضة للنظام الرئاسي حتى من داخل الحزب الحاكم، إلا أن غُول وداود أوغلو لم يكسرا صمتهما ولم يبديا أي تصريح ينفي معارضتهم لجهود أردوغان.
وفي ظل الصمت المطبق لـ«غول»، نقلت وسائل إعلامية عن مصادر مقربة منه قولها «إن غُول ما زال مستمرا في تطبيق قراراه بعدم المشاركة في أي برنامج سياسي».
والشهر الماضي، لم يشارك عبد الله غول وداود أوغلو في الحفل الضخم الذي أقامه حزب العدالة والتنمية في العاصمة أنقرة للإعلان عن الانطلاق الرسمي لحملة دعم التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء والذي يشارك فيه كل زعامات الحزب التاريخية والسابقة بدعوى وجودهما خارج البلاد، في مؤشر اعتبر الأقوى على معارضتهما للنظام الرئاسي.
كما لم ينضما إلى الحملة الواسعة التي جرت على مواقع التواصل الاجتماعي والتي تمثلت في إصدار فيديو يقول فيه إنه «أنا موجود من أجل تركيا قوية سوف أصوت بنعم في الاستفتاء»، التي شارك فيها جميع الوزراء والنواب وقيادات الحزب وعدد كبير من مؤيديه.
وعلى الرغم من أن عبد الله غُل يعتبر من أبرز المؤسسين الأوائل لحزب العدالة والتنمية إلى جانب أردوغان، إلا أنه أبدى العديد من المواقف في السابق تعبر عن رفضه لبعض السياسات التي يتبعها أردوغان خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المعارضين لسياساته سواء من خارج أو داخل الحزب.
وعمل أردوغان في منصب رئيس الوزراء في فترة تولي عبد الله غول الرئاسة التركية، إلا أن منصبه ظل فخرياً واقتصر على الأمور البروتوكولية بينما استحوذ أردوغان على جميع السلطات التنفيذية، وهو ما قدر يكون سبب كافياً، حسب البعض، يدفع غول لمعارضة نقل أردوغان الصلاحيات التنفيذية للرئيس وذلك بعدما تولي هو المنصب.
في حين يعتبر داود أوغلو أو كما يسميه مناصروه «الهوجا» من أبرز قيادات الحزب ويمتلك قاعدة شعبية مهمة في الشارع التركي واضطر لتقديم استقالته من رئاسة الوزراء ورئاسة الحزب بضغط مباشر من أردوغان بعد أنباء عن خلافات واسعة بينهم حول العديد من الملفات منها سياسات الحكومة في التعامل مع دول الجوار والاتحاد الأوروبي، لكن السبب الأساسي كان حسب العديد من المراقبين هو رفض داود أوغلو لمساعي أردوغان آنذاك في البدء بالعمل على إجراء تعديل دستوري يحول نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي.
ولا يعرف حتى الآن إن كان داود أوغلو وعبد الله غول سيشاركان في التصويت في الاستفتاء المقبل في السادس عشر من الشهر الحالي أم أنهما سيمتنعان عن التوجه إلى صناديق الاقتراع.

لماذا يعارض المؤسس «عبد الله غُول» رفيق أردوغان النظام الرئاسي؟

إسماعيل جمال

 قانون لتنظيم وضع الإسلام في ألمانيا يثير جدلا

Posted: 03 Apr 2017 02:21 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الكتلة النيابية للتحالف المسيحي الديمقراطي فولكر كاودر في مقابلة مع موقع DW الألماني نهاية الأسبوع، والتي جاء فيها أن المسلمين وليس الإسلام هم جزء من ألمانيا، وقال إن «حرية الاعتقاد هي أمر وجودي للحرية في حد ذاتها. ولا توجد حرية معتقد عندما تنعدم الحرية، وذكر كاودر أن الإسلام مع ذلك «دين يحصل على الحرية في بلدنا. لذلك يُسمح للمسلمين ببناء مساجدهم. ولكن لا يمكن بالطبع السماح في المساجد بتقديم أي شيء ضد ديمقراطيتنا وضد نظامنا الاجتماعي وضد قيمنا». وهو ما أثار جدلا في أوساط الجالية المسلمة في ألمانيا.
لاقت الدعوة الجديدة الصادرة أمس الأثنين من عضو قيادي بارز في حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، المسيحي الديمقراطي، بإصدار قانون ينظم وضع الإسلام في ألمانيا على غرار «قانون الإسلام» بالنمسا، رفضا من جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي واتحادات إسلامية في ألمانيا. وكان ينس شبان القيادي البارز في حزب المستشارة ميركل قد طالب في حوار التلفزيون الألماني القناة العامة بسن قانون في ألمانيا على غرار «قانون الإسلام» في النمسا، يلزم الأئمة بإلقاء مواعظهم بالألمانية وأن تخضع المساجد لمراقبة أكبر لمعرفة ما يحصل فيها بدقة.
وفي رد فعله على هذا الاقتراح، قال أولاف شولتس، نائب رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، والذي يشغل أيضا منصب عمدة هامبورغ، في تصريحات خاصة لصحف مجموعة «فونكه» الألمانية الإعلامية، أنه «لا يمكننا إصدار قانون لأجل طائفة دينية فحسب».
ولكن شولتس دعا لتحديد التزامات واضحة للمسلمين الذين يعيشون في ألمانيا، مؤكدا أن ذلك لا يستلزم دائما إصدار قانون. وقال السياسي الاشتراكي الديمقراطي البارز: «بالتأكيد يتعين علينا دعم تدريب أئمة في ألمانيا. كما أنني أرى أنه من المهم أن يستخدم الأئمة لدينا اللغة الألمانية للدعوة والوعظ».
ودعم كارستن لينمان، رئيس رابطة الشركات متوسطة الحجم التابعة للاتحاد المسيحي بزعامة ميركل في البرلمان الألماني «بوندستاغ»، فكرة القانون، وقال: «يجب ألا تستمر الأفكار الراديكالية- الإسلامية في الانتشار. إننا بحاجة لقواعد واضحة في هذا الشأن، لذا لابد من إدراج قانون الإسلام داخل البرنامج الانتخابي للاتحاد».
كذلك وصف روبرشت بولنتس الأمين العام السابق للحزب المسيحي الديمقراطي، فكرة»قانون إسلام» بـ» الفكرة الشعبوية المجنونة».
الجالية المسلمة أعلنت عن سخطها لهذا القرار حيث صرح رئيس المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، أيمن مزيك لوسائل إعلام ألمانية تصريحات أن إصدار «قانون إسلام» ألماني ليس متوافقا مع القانون الأساسي بألمانيا. وقال مزيك في تصريحات لصحيفة «نويه أوزنابروكر تسايتونغ» الألمانية في عددها الصادر أمس الاثنين: «إننا نسعى للحق في المساواة استنادا إلى القانون الأساسي (الدستور)، ليس أكثر ولا أقل».
لكن دعوة ينس شبان عضو مجلس رئاسة حزب ميركل، إلى سن «قانون إسلام» لاقت دعما داخل حزبه، وقالت يوليا كلوكنر نائبة رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في تصريحات لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية «إن قانون الإسلام يمكن أن يحدد حقوق المسلمين والتزاماتهم في ألمانيا بناء على قاعدة قانونية جديدة». وأضافت أنه لابد من تحديد الحالة القانونية للمنظمات الإسلامية والجمعيات المسؤولة عن مساجد داخل هذا القانون على نحو ملموس.
جدير بالذكر أن الاتحاد المسيحي بزعامة ميركل يتكون من حزبها المسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي في ولاية بافاريا ويشكل مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي ما يسمى بالائتلاف الكبير، الحاكم في ألمانيا.
ويخوض الاتحاد المسيحي الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في أيلول/ سبتمبر المقبل بترشيح ميركل مجددا لمنصب المستشارة، فيما يخوض الحزب الاشتراكي الانتخابات بترشيح رئيسه الجديد مارتن شولتس لهذا المنصب. ويذكر أن شولتس كان يشغل حتى مطلع العام الحالي منصب رئيس البرلمان الأوروبي.

 قانون لتنظيم وضع الإسلام في ألمانيا يثير جدلا

علاء جمعة

اعتراض إسرائيلي على مكان مسيرة العودة والمعركة على الرواية ما زالت مفتوحة

Posted: 03 Apr 2017 02:20 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي» : تتجه شرطة إسرائيل نحو عدم ترخيص مسيرة العودة السنوية لهذا العام، تزامنا مع ذكرى قيام الكيان الصهيوني، وذلك لاعتراض جهات إسرائيلية على موقعها في قرية الكابري المهجرة في الجليل، حيث يوجد نصب تذكاري لعشرات الجنود الصهاينة ممن قتلوا في المعركة التي تحمل اسم القرية في نهاية مارس/ آذار 1948.
وكانت المنطقة قد شهدت قبل نحو 70 عاما معركة ساخنة قتل فيها عشرات المستوطنين اليهود بعدما نصب المقاومون الفلسطينيون في منطقة الجليل الغربي كمينا لقافلة إمدادات مصفحة كانت تتجه من مستوطنة نهاريا الساحلية إلى مستوطنة «يحيعام» بالقرب من قلعة جدين وذلك في 27 مارس 1948 لمدها بالرجال والعتاد. ووقعت القافلة في الكمين وتعرضت لإطلاق نار شديد من قبل الثوار، ولاحقا تم الانتقام منها فهجر أهلها ودمرت بيوتها بالكامل حتى سويت بالأرض.
وقاد حامية الكابري ضابط من أصل سوري، خليل كلاس وإميل جميعان أردني الأصل، وفي أرض الكابري التي تجاورها قرى النهر والكويكات والغابسية، حيث الطريق القديمة عكا- صفد لا تزال حتى اليوم الصخور التي استخدمها الثوار لاستيقاف القافلة في مكانها في وسط الشارع بمحاذاة المقبرة.
وضمت قافلة المستوطنين سبع مصفحات ناقلة جنود وعلى متنها 90 جنديا قتل منهم 47 محفورة أسماؤهم على نصب تذكاري في المكان. ومن بين قتلى المستوطنين قائدها بن عامي فختر وسمي الشارع المركزي في مدينة عكا الجديدة باسمه (بن عامي) فيما سمي مفرق الكابري باسم القافلة «نتيف هشيراه» .
ويوضح الباحث جميل عرفات الذي يقف ( بالصورة) قبالة واحدة من مراكب القافلة الصهيونية التي تعرضت لوابل من الرصاص واحترقت لـ «القدس العربي» أن غلبة الثوار على الكتيبة الصهيونية تمت بفضل تضحياتهم واعتبرهم «جنودا مجهولين».
وفيما يعزو المؤرخ عارف العارف الفضل في نجاح المعركة لجيش الإنقاذ وأهالي الكابري، يقول الباحث جميل عرفات إن ذلك تم بفضل همة وبسالة ثوار قرية الكويكات القريبة. ويضيف «حتى لو شنت الكابري الغارة فالفضل يعود بالأساس لشباب الكويكات».
وكانت الكابري التي تملك 47 ألف دونم من أكثر الأراضي خصوبة في فلسطين وبلغت حدودها الى بلدة ترشيحا، قد هدمت وأقيم على ركامها منتزه ما يسمى سلطة أراضي»الكيرن كييمت» وأحراشها لطمس الصفحة الدامية ومعالم القرية المهجرة.
وشكلت الكابري( 1500 نسمة) التي يمر منها وادي المفشوخ (الجعتون) مصدر الماء الأساسي لمدينة عكا حيث بنيت في العهد العثماني قناة حجرية محمولة على قناطر بطول 11.5 كيلومترا حملت سر الحياة من عين الباشا وعين العسل لمدينة الجزار. وبجوار جدول غزير تقع أطلال مطحنة قمح تاريخية وشجرة بلوط وارفة يعتاد عرفات الاستراحة بأفيائها كلما اصطحب مجموعة إليها، وهناك يروي قصصا تراثية نسجت حول البلدة والطاحون التراثي.
وهذه المرة من غير المؤكد أن يعيد عرفات الكرة في ظلال شجرة البلوط إذ تسعى عائلات الجنود القتلى في الكابري وسكان مستوطنات مجاورة لمنع تنظيم مسيرة العودة العشرين في الكابري. وقال رئيس المجلس الإقليمي لهذه المستوطنات يورام يسرائيلي للإذاعة العامة إن المسيرة لن تقام هناك بأي شكل من الأشكال. وتابع «في يوم الاستقلال سيحتفل اليهود ولن نسمح بإقامة مسيرة لإحياء ذكرى النكبة هنا وبوسعهم نقلها لمكان آخر».
وقالت ياعيل فيختر قريبة قائد قافلة الجنود الذي قتل في المعركة إنه من غير الممكن تنظيم مسيرة في موقع النصب التذكاري للجنود القتلى وطالبت هي الأخرى بنقل موقع مسيرة العودة. وهذا ما دعا له زئيف
يعقوب(94 عاما) من مستوطنة كفار ماسريك الذي فقد صديقه في معركة الكابري، شددا على عدم جواز السماح بمسيرة في موقع القافلة لاعتباره مكان ذكرى يهودية نقيا وينبغي حماية النصب التذكاري للجنود القتلى من الانتهاك ومنع الرقص على دمائهم «. وحتى الآن لم تصدر الشرطة الإسرائيلية ترخيصا للمسيرة بالذريعة التقليدية»حماية الأمن» منوهة لاحتمال مشاركة حوالى25 ألف شخص فيها مما يقتضي جاهزية كبيرة. وأبدت الشرطة أسفها لاختيار لجنة الدفاع عن المهجرين هذا المكان والزمان في يوم تكون مشغولة فيه بتأمين الأمن في مئات مواقع الاحتفال بذكرى قيام اسرائيل.
وقال رئيس لجنة الدفاع عن المهجرين في إسرائيل المحامي واكيم واكيم، نه سيرفع التماسا للعليا في حال امتناع الشرطة عن إصدار الترخيص بقرار سياسي. من جهته أكد رئيس لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48 محمد بركة أن مسيرة العودة لن تتوقف إلا بعدما تتم عودة اللاجئين.
يشار إلى أن مسيرة العودة بادرت إليها لجنة الدفاع عن المهجرين في إسرائيل قبل عشرين عاما احتجاجا على تجاهل اتفاقات أوسلو لفلسطينيي الداخل خاصة المهجرين منهم الذين يشكلون نحو ثلثهم.
في كل عام يتم اختيار بلدة مدمرة منذ نكبة 1948 والقيام بمسيرة شعبية واسعة ترفع فيها الرايات الفلسطينية وأسماء نحو 520 بلدة فلسطينية دمرتها الصهيونية. وتدعو بعض الأوساط في الداخل لعدم الاكتفاء بكونها مسيرة رمزية أو فولكلورية تمتاز بأهمية من ناحية الهوية فقط، ويدعون لمشروع سياسي فيها يسعى من أجل عودة اللاجئين والمهجرين.
ونظّم قبل أيام اللاجئون المقيمون في مخيّم برج البراجنة في لبنان اجتماعا شمل ممثلي رابطة أهالي الكابري وترشيحا والغابسية والشيخ داوود والكويكات ، وذلك في مقرّ رابطة الكويكات ، حيث ناقشوا مسيرة العودة العشرين على أرض الكابري ووجّهوا تحيّاتهم الأخوية لإخوتهم في جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين في الداخل. وبحسب ما جاء في موقع لجنة الدفاع عن المهجرين ثمّنوا عاليا المجهود الذي تبذله اللجنة «لإنجاح هذا النشاط الوطني الكبير الذي يؤكّد على وحدة أبناء شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن وجوده ووحدة مصيره وقدسية حق العودة إلى الديار».

اعتراض إسرائيلي على مكان مسيرة العودة والمعركة على الرواية ما زالت مفتوحة

وديع عواودة

الأقطش لـ«لقدس العربي»: إسرائيل تتفاوض مع الحركة الصهيونية وترامب.. وحماس ليست بريئة في توقيت طرح الوثيقة وتقديم نفسها كبديل

Posted: 03 Apr 2017 02:20 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»:اعتبر نشأت الأقطش استاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت والمحلل السياسي، أن التعويل الفلسطيني على زيارتي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، لواشنطن للقاء الرئيس دونالد ترامب غير مجد على الإطلاق. ورأى أن الرئيس المصري أصبح حليفا استراتيجيا معلنا لإسرائيل.
وجاء تصريح الأقطش لـ «القدس العربي» من منطلق العداء المصري الدائم للإخوان المسلمين وكذلك لحركة حماس، وبالتالي من غير المفهوم حالة العداء والحصار للرئيس الفلسطيني محمود عباس لصالح محمد دحلان، بينما كانت حركة فتح دائماً الحليف الاستراتيجي للقيادة المصرية وعمقها العربي.
وكان يرد على ما قاله عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن الفلسطينيين يعولون كثيرا على زيارة الرئيس السيسي إلى واشنطن، وكذلك زيارة الملك عبد الله الثاني المقررة خلال الأيام المقبلة، اللذين سيطرحان الموقف العربي الذي تم التوافق عليه في لقاء القمة الثلاثي على هامش اجتماعات القمة العربية في منطقة البحر الميت في الأردن. وأكد الأحمد الذي كان يتحدث من بنغلاديش حيث شارك في اجتماع للبرلمانات الدولية «أن التنسيق بين الزعماء على أعلى مستوياته حول كافة القضايا المشتركة»، مشيرا إلى أنه سيكون في القاهرة خلال الأيام المقبلة لمناقشة عدد من الملفات المشتركة ذات الصلة مع الأشقاء المصريين.
وتطرق المسؤول الفتحاوي إلى محاولات البعض استغلال كلمات هنا أو هناك حول مسؤولي جهاز المخابرات العامة المصرية الذي نحترمه ونقدره، وتحريفها بقصد تعكير العلاقات الأخوية بين البلدين وهي محاولات لن يُكتب لها سوى الفشل. وعبر عن اعتزازه وتقديره لجمهورية مصر العربية وشعبها العظيم وللرئيس السيسي، مؤكدا «أن العلاقة الثنائية راسخة رسوخ الأهرام وجبال عيبال».
كما أكد الأحمد أن الموقف الفلسطيني هو ما عبر ويعبر عنه الرئيس محمود عباس في المحافل الدولية والعربية كافة.
وقال الأقطش في تصريحاته لـ «القدس العربي» إن إسرائيل حالياً تتفاوض مع الحركة الصهيونية والرئيس ترامب في محاولة للوصول إلى حل، ولا تتفاوض مع الفلسطينيين. كما أن الفلسطينيين هم الطرف الضعيف وما يجري حاليًا هو ممارسة الكثير من الضغط عليهم للحصول على مزيد من التنازلات رغم أنه لم يبق لديهم ما يتنازلون عنه.
وأوضح أن غزة هي الدولة الفلسطينية بالنسبة لإسرائيل، والضفة الغربية ليست سوى الحديقة الخلفية للاحتلال الإسرائيلي. كما أن طرح حركة حماس لوثيقتها الجديدة في الوقت الحاضر يعزز هذه النظرية كونها بهذه الوثيقة تقدم نفسها للمجتمع الدولي كحركة سياسية وقابلة للدخول في منظمة التحرير الفلسطينية، وبالتالي طرحت نفسها بديلاً، وهذا هو الخطر الحقيقي.
وأكد أن حماس ليست بريئة في توقيت طرح هذه الوثيقة لأنها تلعب لأن تكون بديلاً عن حركة فتح أو منظمة التحرير وليست مكملاً لها وللنضال الفلسطيني، وكأنها تقول «تعالوا تفاوضوا معنا»، خاصة وأن الحركة على الأرض، تختلف بمئة وثمانين درجة عن حماس في ميثاقها الذي يقبل بدولة على حدود عام 1967 والمفاوضات مع الإبقاء على خيار المقاومة.

الأقطش لـ«لقدس العربي»: إسرائيل تتفاوض مع الحركة الصهيونية وترامب.. وحماس ليست بريئة في توقيت طرح الوثيقة وتقديم نفسها كبديل

البرلمان العراقي يعتزم تجميد قرار رفض رفع علم كردستان في كركوك

Posted: 03 Apr 2017 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أثار قرار محافظ كركوك رفع علم إقليم كردستان على المباني الحكومية في المحافظة مخاوف تركيا وإيران، إذ اعلنتا عن رفضهما للقرار وعدتاه مثيرا للتوتر في المنطقة، إضافة إلى إن الخطوة اثارت قلقا دوليا، فقد رفضته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وعدته خطرا يهدد الانسجام والتعايش السلمي بين العديد من المجموعات العرقية والدينية المتعايشة في المحافظة.
مجلس النواب العراقي من جانبه رفض قرار المحافظ، وأصدر قرارا بإنزاله وعدم رفع أي علم غير علم الحكومة العراقية. لكن قرار المجلس أثار موجة استياء من قبل الأحزاب الكردية، كما رفض محافظ كركوك نجم الدين كريم الامتثال له.
«القدس العربي» حصلت على نسخة من جدول أعمال مجلس محافظة كركوك لليوم الثلاثاء، تضمن مقترحا بالتصويت على رفض قرار مجلس النواب العراقي، الرافض لرفع علم إقليم كردستان العراق في محافظة كركوك وإلزام مجلس المحافظة برفع علم الحكومة العراقية فقط، وكذلك تضمن مقترحا لإجراء استفتاء لضم محافظة كركوك إلى محافظات إقليم كردستان، وهي خطوة قد تصعد من الأزمة دولياً.
مصدر مسؤول في مجلس النواب العراقي أبلغ «القدس العربي» أن «مجلس النواب بصدد اتخاذ قرار بتجميد قراره برفض رفع علم إقليم كردستان في محافظة كركوك»، جاء ذلك بعد اجتماع رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، بقادة الكتل البرلمانية الكردية، التي انسحبت من جلسات مجلس النواب احتجاجا منها على قرار مجلس النواب العراقي.
مؤشرات خطوة مجلس النواب نحو تجميد قراره، كانت واضحة خلال جلسته يوم الأحد، اذ اكتمل نصابها بعد عودة الكتل البرلمانية الكردية اليها.
المحلل السياسي امير الساعدي قال إن «قضية رفع علم كردستان في كركوك، هي شأن داخلي وستحل داخليا بين الساسة العراقيين، ولا يوجد مبرر لتصعيد الأمر أو التهويل منه وخلق ازمة دولية، لأنها ستنتهي كما غيرها من الازمات التي تخلقها الأحزاب الكردية قبل كل انتخابات، لتحقيق مكاسب سياسية».
وأضاف أنها «ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها الأحزاب الكردية خطوات للتعبير عن نيتها في الانفصال والتأسيس للدولة الكردية».
وسبق لرئاسة إقليم كردستان، أن عدت، في بيان لها، رفع العلم الكردي على ابنية المؤسسات الرسمية في مدينة كركوك عملا قانونيا، وأشارت إلى عدم الحاجة إلى تضخيم الأمر.
وأضافت «كان لعلم كردستان وجود وحضور في كركوك منذ سقوط النظام السابق في عام 2003 وبالأخص بعد هجوم تنظيم داعش الأخير على المدينة، وكان هذا العلم ومازال سببا واساسا في حماية كركوك».
وأكدت رئاسة الإقليم «عدم الحاجة لتضخيم هذا الموضوع وجعله مادة للصراع والتفرقة بين المكونات والأطراف ولا يمكن القبول أن يستغل أي طرف هذا الموضوع لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة». وجاء في البيان أيضا: «على الجميع ان يعمل على تعميق ثقافة العيش المشترك وروح الأخوة والمحبة بين مكونات كركوك وحمايتها كما حمى علم كردستان وحمت قوات البيشمركه هذه المدينة».
وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم، أوعز مع عدد من المسؤولين المحليين في المحافظة الأسبوع الماضي، برفع علم كردستان بجانب العلم العراقي على البنايات الحكومية في محافظة كركوك، بمناسبة عيد نوروز، ما استنكره ممثلو المكون التركماني في المحافظة، معتبرين هذه الخطوة محاولة لـ«خلق الفتنة» بين مكونات كركوك من عرب وتركمان وأكراد.

البرلمان العراقي يعتزم تجميد قرار رفض رفع علم كردستان في كركوك

أمل صقر

لقاء عودة مع جنبلاط في باريس يثير جدلا داخل أراضي 48

Posted: 03 Apr 2017 02:19 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: أثار لقاء جمع النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة مع الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، في باريس جدلا في منتديات التواصل الاجتماعي بعدما خرج عضو الكنيست الأسبق عصام مخول على عودة بالنقد والملامة. وبحسب بيان صادر عن أيمن عودة شارك في اللقاء الوزير وائل أبو فاعور وسفير فلسطين في فرنسا سلمان الهرفي وتحدثوا عن القضايا السياسية الراهنة التي تعصف بالمنطقة، حيث هناك اتفاقات واختلافات في وجهات النظر. وتركّز النقاش حول الفلسطينيين في إسرائيل، وعن أهمية وحدتهم الوطنية في مواجهة حكومة اليمين ومجمل السياسات الرسمية الإسرائيلية.
وحيّى جنبلاط العرب الدروز في إسرائيل الذين يرفضون كل محاولات المؤسسة الحاكمة لسلخهم عن انتمائهم العربي. وأكد أن دعم القضية الفلسطينية هو نهج ثابت للحزب التقدمي الاشتراكي منذ عهد والده الراحل كمال جنبلاط.
وقال النائب عودة إن الحزب التقدمي الاشتراكي بمؤسسه المعلم الكبير كمال جنبلاط هو أكثر الأحزاب دعمًا للقضية الفلسطينية، «وإن كانت لنا بعض الرؤى المختلفة، خاصة بالعقد الأخير معتبرا أن التواصل والنقاش والسعي نحو التقارب هو أمر مهم نظرًا لأصالة هذا الحزب وتاريخه المشرّف وتضحياته الجسام من أجل القضية الفلسطينية». وأشاد بخطاب جنبلاط في الذكرى الأربعين لوفاة والده، وذلك قبل أسبوعيْن وأكد الحاضرون على أهمية النقاش والتواصل بشكل دائم.
عصام مخول الذي ينتمي لحزب أيمن عودة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة) نشر على صفحته بالفيسبوك أن اللقاء مؤسف وليس شرعيا ولا يمكن تبريره. وتابع «هذه رسالة خطيرة مستفزة مع شخصية تقوم بدور مشبوه في المنطقة في هذا الوقت الدقيق بالذات. وقال إن «على النائب أيمن عودة الذي امتنعت حتى الان عن مناقشته علنا منذ انتخابه في القائمة للكنيست ان يعي أنه غير قادر على أن يسبغ اية شرعية على جنبلاط وسياساته المشبوهة في المنطقة وامتداداتها على ساحتنا».
ولم يكتف مخول بذلك بل بادر لتهديد عودة بقوله «ولكن أيمن عودة يستطيع ان يسقط الشرعية عن نفسه هو وبأسرع مما يتوقع. وليس له الحق أن يتصرف بالثقة التي منحت له ليفعل ما يحلو له، في تناقض مع مواقف الجسم السياسي الذي ارسله للكنيست».
في المقابل وفيما أيد ناشطون موقف مخول أبدى آخرون تحفظهم واستهجانهم من موقفه «الموتور» ضد عودة لمجرد لقاء عابر في باريس. ومن هؤلاء الناشط خالد داوود من حيفا الذي قال إنه ينتمي للحزب الشيوعي (حزب مخول) منذ 35 عاما ولا يفهم لماذا لا يحق لوليد جنبلاط ان ينتقد النظام السوري؟. وتابع ساخرا من موقف مخول «هل النظام السوري نظام ماركسي ويؤمن بالحتميّة التاريخيه؟.. ام هو نظام مقدس انزل من السماء؟.وشدد على حق عوده أن يلتقي باي سياسي عربي او غير عربي بحكم موقعه ومكانته التي وكل بها من قبل آلاف الآلاف من منتخبيه.

لقاء عودة مع جنبلاط في باريس يثير جدلا داخل أراضي 48

«الإخوان» تنفي إعداد وثيقة مصالحة مع النظام

Posted: 03 Apr 2017 02:19 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: نفت جماعة «الإخوان المسلمين» رسمياً ما تردد عن إعداد وثيقة للتصالح مع الدولة المصرية، من أجل العودة للحياة السياسية والاجتماعية، كما كان الوضع في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك.
وقال المتحدث الرسمي للجماعة، طلعت فهمي، لـ«القدس العربي»: «بصورة واضحة وقاطعة وشفافة لم ولن نقبل التصالح مع من تلوثت أيديهم بالدماء، ومتمسكون بحق الشعب المصري في اختيار من يحكمه، فلسنا أقل من دول صغيرة انتزع حقها في اختيار من يحكمها».
وأضاف «لسنا ممن يساوم على الدماء، أو من يتخلى عن حق الشعب الذي حصل عليه بعد ثورة عظيمة كثورة 25 يناير، التي دفع فيها الشعب دماءه وقدم التضحيات وحصل بعدها على أول رئيس مدني منتخب»، مؤكداً أن «ما نشر في بعض الصحف المصرية لا أساس له، وعار من الصحة جملة وتفصيلا، ويدخل في إطار محاولات الضغوط على الجماعة التي لا تتوقف».
وزعمت تقارير صحافية مصرية أن جماعة الإخوان شكلت لجنة برئاسة نائب مرشد الجماعة محمود عزت، منذ فترة لإعداد وثيقة تصالح مع الدولة، بهدف العودة للحياة السياسية والاجتماعية على غرار ما كان في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك، على أن يصوت أعضاء مجلس شورى الإخوان على الوثيقة خلال أيام.

«الإخوان» تنفي إعداد وثيقة مصالحة مع النظام

مؤمن الكامل

مراقبون: رسالة رئيس جبهة «البوليساريو» ورقة ضغط على توجهات الأمين العام للأمم المتحدة

Posted: 03 Apr 2017 02:19 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: في الوقت الذي تستعد فيه مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء الغربية، لاستقبال العاهل المغربي الملك محمد السادس، وجه إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو التي تنازع المغرب على الصحراء التي استردها من إسبانيا، رسالة إلى الأمين العام للامم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، ينتقد فيها «السياسات القمعية والتصعيدية والاستفزازية التي ينتهجها المغرب ووصفه بـ«دولة احتلال».
ويرى متتبعون لملف الصحراء، أن جبهة البوليساريو تريد من خلال هذه الرسالة، جر الأمين العام للأمم المتحدة، إلى اطروحتها، مؤكدين على أن التحركات والحرب الإعلامية التي ترافقها، رد فعل على الهجوم الدبلوماسي المغربي في افريقيا، وقبل انطلاق اجتماعات مجلس الامن الدولي السنوية حول تطورات النزاع الصحراوي.
واعتبر نوفل البوعمري الخبير في ملف قضية الصحراء أن «مضمون الرسالة التي وجهها إبراهيم غالي للأمين العام واضح، فهو يحاول الركوب على احتجاجات المعطلين الأخيرة التي شهدتها مدينة العيون، وإظهارها بمظهر أنها امتداد للبوليساريو، وهذا أمر غير صحيح وينافي الواقع الذي يؤكد أن حركة المعطلين ظلت تدفع بنفسها عن أي استغلال سياسوي لحركاتها الاحتجاجية وموقعتها ضمن أي حراك اجتماعي قد تشهده أي مدينة، ما يؤكد هذا المنحى هو بيانات حركة المعطلين التي ظلوا يصدرونها طيلة هذه السنة».
وقال لـ«القدس العربي» إن «الجبهة تحاول استغلال هذه الاحتجاجات من طرف قيادة الجبهة دليل على انحصارها ومحاولة القفز على أي حدث اجتماعي قصد تبنيه وللسطو عليه وهو ما حدث مع هذه الرسالة، كما أن الجزء الآخر من الرسالة حاول الربط بين هذه الأحداث وعودة المكون المدني للمينورسو؛، وهي عودة مرتبطة بالنسبة للمغرب بتجاوز «المينورسو» نفسها للأسباب التي أدت بالمغرب إلى طردهم من المغرب؛ على اعتبار أن الأمر لا يتعلق بالمغرب بل بالدور الذي يقوم به هؤلاء في المنطقة وعلاقته بحل النزاع المفتعل؛ وكذلك مهمتهم التي حاول البعض توسيعها لتشمل اختصاص غير الذي أنشأت من أجله البعثة». وأشار المحلل المغربي إلى أن الرسالة في حد ذاتها محاولة من طرف إبراهيم غالي تجاوز حالة الجفاء التي برزت بينهم وبين الأمم المتحدة منذ أن رفضوا الامتثال لقرار الأمم المتحدة بالانسحاب من منطقة «الكركرات»؛ ورفع كل مظاهر العسكرة التي فرضتها الجبهة في هذه النقطة؛ وهو النقاش الحقيقي الذي تهرب منه إبراهيم غالي وحاول القفز عليه في رسالته. وتزامنت هذه التطورات مع تهديدات الجبهة، بالعودة إلى الخيار العسكري، من خلال ترؤس إبراهيم غالي، لاجتماع «هيئة الأركان العامة للجيش الصحراوي"، وهو الاجتماع الذي خصص لمناقشة آخر المستجدات الميدانية، وحالة الاستنفار في أوساط قوات بوليساريو التي باتت تتحرك قرب الجدار الأمني مقابل القوات المغربية المرابطة في الحدود، وتهديد وقف إطلاق النار. وتستبق جبهة «البوليساريو» موعد إصدار تقرير الأمم المتحدة، الذي سيصدر خلال الشهر الجاري، والذي يصادف مناقشة ملف الصحراء في مجلس الأمن، بإطلاق حملة داخل الأمم المتحدة، تحاول من خلالها التأثير على أجندة الأمين العام الجديد الذي ينكب على الملفات ذات الأولوية المرتبطة بمناطق النزاعات المسلحة والحروب.
وعما يمكن أن يتضمنه التقرير السنوي للأمم المتحدة، بشأن قضية الصحراء، المنتظر صدوره في الأيام القليلة المقبلة، يعتقد الخبير في ملف قضية الصحراء نوفل البوعمري، أن «التقرير الذي سيصدر قريباً من طرف الأمين العام للأمم المتحدة، أنه سيأخذ بعدين؛ الأول سيحاول طرح رؤيته لحل النزاع المفتعل حول الصراع؛ خاصة أن المقاربة التي سبق أن أعلن عنها سواء يوم تنصيبه أو في القمة العربية؛ لا يمكن إلا أن تكون مشجعة والثاني سيعمل على حث جبهة البولساريو إلى الانسحاب من الكركرات ويبرز مخاطر تواجدها العسكري على العملية السلمية ككل. وأضاف «أظن بأن البولساريو ستعمل على الانسحاب من هذه النقطة قبل صدور هذا التقرير الذي يتأسس عليه قرار مجلس الأمن؛ لأن الجبهة على عكس تقديراتها فقد وجدت نفسها بالانسحاب الفوري للمغرب في مواجهة ليست معه؛ بل مع الأمم المتحدة وقراراتها خاصة القرار الأخير الذي طالبها بالانسحاب كذلك».

مراقبون: رسالة رئيس جبهة «البوليساريو» ورقة ضغط على توجهات الأمين العام للأمم المتحدة

فاطمة الزهراء كريم الله

أزمة طاقة جديدة تلوح في الأفق مع اقتراب نفاد منحة الوقود القطرية لمحطة التوليد في غزة

Posted: 03 Apr 2017 02:18 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: يترقب سكان قطاع غزة الدخول في أزمة طاقة جديدة خلال الأيام المقبلة، مع إعلان سلطة الطاقة في القطاع، قرب نفاد منحة الوقود القطرية الخاصة بتشغيل محطة التوليد، وهو ما سيجعل هناك عجزا كبيرا في مصادر الكهرباء، لعدم القدرة على توفير ثمن الوقود المخصص لتشغيل المحطة بالحد الأدنى.
وقالت سلطة الطاقة في غزة، في تصريح تلقت «القدس العربي» نسخة منه، إنه خلال أيام ستنتهي منحة الوقود القطرية لتشغيل محطة الكهرباء التي استفاد منها قطاع غزة خلال الأشهر الماضية. وحذرت من أنه في حال عدم إلغاء الحكومة الفلسطينية للضرائب المفروضة على الوقود، فإنه ستكون هناك «صعوبة كبيرة» في توفير الوقود وضمان استمرار عمل محطة توليد الكهرباء.
ودعت كافة الجهات المعنية لـ «الوقوف عند مسؤولياتها وعدم السماح بتجدد أزمة الكهرباء».
ويخشى سكان قطاع غزة من العودة من جديد لأزمة الكهرباء على نحو أكبر من الذي يعيشونه حاليا، حيث يصل التيار الكهربائي حاليا في ظل توفر وقود قدمتها قطر ضمن منحة خاصة لتخفيف الأزمة، ثماني ساعات وصل مقابل مثلها قطع.
وفي حال وقوع الأزمة، فإنها ستلقي بظلالها على كافة مناحي الحياة، سواء داخل منازل السكان، أو في المنشآت الصناعية والورش والمحلات، خاصة عندما تتوقف محطة التوليد عن العمل، ما يعني تقليصا أكبر لكمية الكهرباء الواصلة للقطاع، حيث يصبح التيار يصل لمدة أربع ساعات يوميا فقط.
وتحول هذه التقليصات دون تمكن ربات المنازل من إكمال أعمالهن اليومية، كما تؤثر على عدد كبير من المرضي الذين يعتمدون على الكهرباء في إدارة أجهزتهم الطبية.
وبدأت أزمة كهرباء القطاع منذ بداية الانقسام السياسي الفلسطيني في عام 2007، حيث يختلف المسؤولون في غزة والضفة الغربية، حول إدارة ملف الطاقة، ولم تفلح الكثير من المحاولات ولا الوساطات الداخلية في حل الإشكالية القائمة. وخلال أزمة الطاقة السابقة وضعت الفصائل الفلسطينية وجهات أهلية بعض الحلول من أهمها إلغاء الضرائب على وقود المحطة، وزيادة نسبة التحصيل من المشتركين من أجل المساهمة في الحل.ويشتكي مسؤولو غزة من فرض الحكومة ضرائب كبيرة على وقود محطة التوليد، في حين تقول الحكومة إنها توقف هذه الضريبة بين الحين والآخر.
ويعتمد سكان قطاع غزة على ثلاثة موارد تمدهم بالكهرباء، وهي خطوط واصلة من إسرائيل وتمد القطاع بالكمية الأكبر، وما توفره محطة التوليد المحلية التي لا تعمل بكامل طاقتها، وتوفر الكمية الثانية، وخطوط تنقل الطاقة من مصر، وتتعطل كثيرا، وتمد القطاع بكمية قليلة.
وجميع هذه المواد توفر نحو 200 ميغاواط، في أحسن الأحوال، من أصل 500 ميغاواط يحتاجها القطاع، مما يترك عجزا كبيرا في الطاقة.
ومع توقف محطة التوليد عن العمل تزداد الأزمة، فلا يصل التيار الا لأربع ساعات يوميا فقط.
وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد قد تدخل قبل نحو ثلاثة أشهر، وساهم بتقديم منحة وقود جديدة على غرار منح سابقة، لضمان تشغيل محطة التوليد، التي كانت متوقفة لعدة أسابيع، بهدف المساهمة في حل أزمة السكان وقتها.
وطوال الأشهر الثلاثة الماضية انخفضت أزمة الكهرباء، في أعقاب وصول الوقود القطري، الذي ساهم في تشغيل المحطة بطاقة مولدين من أصل أربعة. وعقب وصول منحة الوقود القطري، عادت المحطة لتنتج طاقة من جديد، وأعيد العمل بالجدول القديم القائم على ثماني ساعات وصل مقابل مثلها قطع.
وفي سباق متصل أعلنت شركة توزيع الكهرباء في غزة، عن إصلاح أحد الخطوط المصرية المغذية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد توقف دام حوالى أسبوعين. وأوضح مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الشركة محمد ثابت، أن خط غزة رقم واحد عاد للعمل بينما لا يزال خط غزة رقم اثنين معطلًا. وأضاف أن الخطوط المصرية تعمل بقدرة 10 ميغاواط نظرا لاستمرار تعطل الخط المذكور.
وكان خطا كهرباء غزة القادمان من مصر، اللذان يغذيان مناطق جنوب القطاع، تعطلا يوم 20 مارس/ آذار الماضي.

أزمة طاقة جديدة تلوح في الأفق مع اقتراب نفاد منحة الوقود القطرية لمحطة التوليد في غزة

أشرف الهور

النقابات الجزائرية المستقلة تقرر النزول مجدداً إلى الشارع الشهر المقبل

Posted: 03 Apr 2017 02:18 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: قرر التكتل النقابي في الجزائر، والذي يضم أكثر من عشر نقابات مستقلة النزول إلى الشارع وتنظيم مظاهرة وطنية يوم الأول من أيار/مايو المقبل قبل أربعة أيام على موعد الانتخابات البرلمانية، من أجل تجديد مطالبها المهنية والاجتماعية التي لا تريد التنازل عنها، رغم أن الحكومة لم تبد أي استعداد للتفاوض بشأنها، وخاصة ما تعلق بإصلاح نظام التقاعد الذي ترفضه النقابات.
وكانت النقابات المستقلة قد عقدت اجتماعاً قبل يومين بغرض مناقشة الأوضاع القائمة، خاصة على ضوء التطورات التي عرفتها الساحة النقابية خلال الأسابيع والأشهر الماضية، خاصة في ظل إصرار الحكومة على عدم الاستجابة إلى مطالب النقابات فيما يتعلق بمراجعة قانون التقاعد الذي صوت عليه البرلمان العام الماضي، والذي ألغى حق التقاعد دون شرط السن، أو ما كان يعرف بالتقاعد المبكر والنسبي، وذلك بسبب الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، والتي جعلت الحكومة غير قادرة على وضع يدها في الجيب لتغطية العجز الذي يعاني منه الصندوق الوطني للتقاعد.
وينوي التكتل النقابي تنظيم يوم دراسي في الثامن من نيسان/أبريل بخصوص مشروع قانون العمل الجديد، الذي كشفت وزارة العمل عن مسودته، التي أرسلتها إلى النقابات من أجل مناقشتها وإثرائها، قبل تقديم النص النهائي للمشروع إلى البرلمان المقبل، مع مواصلة عملية جمع التوقيعات التي تقوم بها النقابات لصالح عريضة تطالب بإسقاط قانون التقاعد الجديد، الذي تعتبره ( النقابات) غير دستوري.
وتنوي النقابات تنظيم هذه المظاهرة الوطنية على مستوى ولاية بجاية ( 240 كيلومتراً شرق) لإدراكها استحالة تنظيمها في العاصمة، لأن السلطات تمنع المظاهرات في العاصمة، وأنها ستضيق الخناق على المتظاهرين، بأن تضع عدداً كبيراً من قوات مكافحة الشغب في المكان الذي ستنطلق منه المظاهرة، وتطويق مداخله ومخارجه، وكذا تطويق مداخل العاصمة من أجل منع المتظاهرين القادمين من مدن أخرى من الالتحاق بالمظاهرة، في حين أن السلطات أكثر تساهلاً مع المظاهرات التي تتم في المدن الداخلية، لكن هذا لن يمنع السلطات من تطويق مداخل مدينة بجاية، حتى تبقى المظاهرة في إطار محصور، كما أن قمع المظاهرة يبدو صعباً، خاصة وأنها ستجرى في وقت تكون فيه كل الأنظار مصوبة نحو الجزائر، التي ستكون على بعد أربعة أيام من الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الرابع من أيار/مايو المقبل، والتي لا تريد السلطة لأي طارئ أن ينغص عليها هذا الموعد، أو يثير أي نوع من أنواع الإزعاج، حتى وإن كانت النقابات وفي البيان الذي أصدرته قد أكدت أن تنظيم هذه المظاهرة في الأول من أيار/مايو ليست له أية خلفية سياسية، وأن الهدف من تنظيمها ليس التشويش على الانتخابات البرلمانية، وإنما الأمر يتعلق، حسبها، بتذكير السلطات والرأي العام بالمطالب الاجتماعية والمهنية التي ترفعها النقابات منذ أكثر من سنة ونصف سنة، والتي تريد من خلالها إسقاط قانون التقاعد الذي ألغى التقاعد المبكر والنسبي، والذي تعتبره تراجعاً عن مكسب عمالي جاء نتيجة نضالات طويلة وشاقة، وكذا المساهمة في مناقشة وإثراء قانون العمل، وكذا مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات وتدابير من شأنها حماية القدرة الشرائية للطبقة الشغيلة.

النقابات الجزائرية المستقلة تقرر النزول مجدداً إلى الشارع الشهر المقبل

عناصر أمنية تهرّب مقاتلي «الدولة» مقابل رشى مالية

Posted: 03 Apr 2017 02:18 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: تصاعدت دعوات نواب وشخصيات عامة للحكومة العراقية، للحد من ظاهرة إطلاق سراح مطلوبين في الموصل لعلاقتهم بتنظيم «الدولة الإسلامية»، من قبل عناصر في الأجهزة الأمنية مقابل رشى مالية.
وقال الشيخ، وهو من الشخصيات الموصلية، محي الدين المزوري لـ«القدس العربي»، إن «الأجهزة الأمنية الحكومية وضعت نظام تدقيق أمني للنازحين من الموصل خلال المعارك الجارية حالياً للبحث عن العناصر المطلوبة من السكان المتهمين بالانتماء إلى تنظيم الدولة والمتعاونين معه، لكن الكثير من هؤلاء يتمكنون من عبور تلك الحواجز الأمنية بعد دفع رشوة إلى الضباط المسؤولين فيها».
وعبر عن أسفه لـ«كون الميليشيات تعتقل الناس الأبرياء في الموصل، بينما يتمكن عناصر التنظيم والمتعاونين معه، من عبور التدقيق الأمني بعد دفع الرشاوى لبعض الضباط الأمنيين».
وحذر من «خطورة هذه الحالة في تمكين عناصر التنظيم من التغلغل بين جموع النازحين والاستقرار في المدن أو المخيمات كخلايا نائمة تقوم لاحقاً بالأعمال الإرهابية».
وأشار إلى أن «الفساد تغلغل إلى بعض عناصر الأجهزة الأمنية في الجيش والشرطة وحتى بعض المسؤولين في حكومة الموصل، حيث يذهب بعض المسؤولين لزيارة المناطق المحررة في الموصل ويأخذوا منها بعض المطلوبين من أقاربهم أو عشيرتهم في سياراتهم الرسمية ويعبروا بها الحواجز الأمنية».
كما «تمكن بعض الموظفين الذين كانوا متعاونين مع داعش من الحصول على التصريح الأمني وعادوا إلى وظائفهم في المناطق المحررة»، وفق المصدر.
وشدد المزوري على أن «المؤسسة الأمنية من جيش وشرطة وأجهزة أمنية كانت في السابق مهنية ولديها سياقات عمل معروفة، أما الآن فهي مؤسسة يقودها قادة الميليشيات ويخترقها الفساد».
وفي السياق ذاته، طالبت النائبة عالية نصيف، القائد العام للقوات المسلحة بالتدخل ووضع حد لظاهرة تهريب عناصر تنظيم «الدولة» في الموصل من قبل بعض «ضعاف النفوس» في القوات الأمنية مقابل مبالغ مالية، فيما دعت إلى إعداد احصائية حقيقية لعدد «الإرهابيين» المحتجزين في سجون المحافظة.
وقالت في بيان لها، إنه «في ظل غياب الإحصائيات الدقيقة لعدد الدواعش الذين يتم إلقاء القبض عليهم في الموصل وجنسياتهم والجرائم التي ارتكبوها، يقوم بعض ضعاف النفوس في القوات الأمنية بإطلاق سراح بعض الدواعش مقابل مبالغ مالية».
وبينت أن «الاحصائية التي صدرت من وكالة شؤون الشرطة في وزارة الداخلية غير دقيقة، وأن عدد المحتجزين في القيارة فقط هم 1315 محتجزا».
وأضافت أن «هناك معلومات حول وجود صفقات ومساومات وعمليات بيع للدواعش المحتجزين، إذ يتم إطلاق سراحهم حتى وإن تم إلقاء القبض عليهم بالجرم المشهود»، لافتة إلى أن «الاستخبارات تلقي القبض عليهم وبعض ضعاف النفوس في القوات الأمنية يطلقون سراحهم مقابل مبالغ مالية».
وحذرت النائبة من أن «الإرهابيين الذين يتم إطلاق سراحهم يأتون إلى بغداد ويباشرون بجرائم القتل والتفخيخ والتدمير، أي أن ما يحصل اليوم وللأسف هو إعادة تدوير هذه النفايات التي تحمل اسم داعش بسبب بعض العناصر الفاسدة التي أعماها الجشع والطمع، فالفساد هو الذي أدى إلى دخول داعش إلى الموصل وسيساهم وللأسف في عودة هذا التنظيم الإرهابي من جديد».
ودعت إلى «تكليف ضباط مهنيين وأكفاء بمراقبة السجون والتأكد من سجلاتها وتدقيق أعداد المحتجزين وجنسياتهم، ومنع مثل هكذا مساومات وبيع للسجناء الذين يتم إلقاء القبض عليهم».
وتجري حاليا عمليات عسكرية واسعة لطرد بقايا تنظيم «الدولة الإسلامية» من الساحل الأيمن في مدينة الموصل، منذ 19/2/2017، وسط نزوح اكثر من 200 ألف من سكان الجانب الأيمن من المدينة المحاصرة.

عناصر أمنية تهرّب مقاتلي «الدولة» مقابل رشى مالية

مصطفى العبيدي

موريتانيا: نقباء المحاماة السابقون يجزمون بعدم دستورية الاستفتاء

Posted: 03 Apr 2017 02:17 PM PDT

نواكشوط ـ «القدس العربي»: لم يول الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز وأغلبيته أي اهتمام لحد يوم أمس للفتاوى الصادرة عن جهات قانونية وسياسية معارضة والقائلة بعدم شرعية مراجعة الدستور عبر الاستفتاء الذي دعا إليه الرئيس معتمداً على المادة (38) من الدستور.
فقد واصل أنصار الرئيس من حقوقيين وقانونيين وسياسيين وقادة أحزاب حملاتهم المضادة، مؤكدين حق الرئيس في الدعوة للاستفتاء عبر تفعيل المادة الثامنة بعد الثلاثين، داعين لنصرة الاستفتاء المنتظر ولإنجاح التصويت بـ»نعم» التي يرون أنها مصيرية بالنسبة لمستقبل موريتانيا.
ووصف وزير الاقتصاد والمالية المختار ولد اجاي في تجمع سياسي نظمه الأحد معارضي التعديلات الدستورية التي يجري التحضير لعرضها في استفتاء شعبي، بـ»المدلِّسين الذين يمتهنون دعاية مغرضة اعتادوا عليها».
وسخر الوزير من حديث المعارضة عن خوف النظام من المحاكمة، سائلاً بلهجة استنكارية «هل لأننا أزلنا عتاة الفساد من البلاد؟، أم لأننا طردنا سفارة الاحتلال الصهيوني من بلدنا؟
واستغرب «وصف المعارضة للجوء الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى المادة 38 من الدستور بالخطوة الانقلابية، مضيفاً «هذا أمر غريب للغاية»، «أي منطق هذا؟، وأي نوع من الانقلابات هذا؟، إنها استشارة الشعب، إنها الديمقراطية في أبهى تجلياتها».
وحمل ولد اجاي معارضي التعديلات الدستورية المسؤولية عن التكلفة المادية للاستفتاء الشعبي (قدرت بـ20 مليون أورو)، قائلاً «لقد أردنا أن تمر هذه التعديلات بأخف الطرق وأقلها كلفة من خلال مؤتمر برلماني، ولكنهم أرادوا غير ذلك».
وبعد الفتاوى التي أصدرها عدد من كبار أساتذة القانون الدستوري حول استحالة مراجعة الدستور خارج ترتيبات الفصل الحادي عشر، انضم للقائلين باستحالة المراجعة المقررة، أربعة نقباء سابقين للمحامين الموريتانيين هم ديابيرا معروفا (نقيب 1982)، ويعقوب ديالو (نقيب 1987-1989)، ومحفوظ ولد بتاح وزير عدل سابق (نقيب 1991-2005)، وأحمد سالم ولد بوحبيني (نقيب 2008-2014).
وأكد النقباء الأربعة في بيان حصلت «القدس العربي»، على نسخة منه أنهم تابعوا كسائر الموريتانيين مسار التعديلات الدستورية المقدمة من طرف السلطة الحالية، حيث ظهر لهم بعد التدقيق «أن تقديم رئيس الجمهورية لهذه التعديلات أمام غرفتي البرلمان، كلاً على حدة، مطابق للدستور الذي ينص البند الحادي عشر منه المحدد لطريقة مراجعة الدستور، على أن أي تعديل دستوري، سواء عن طريق مؤتمر برلماني أو عن طريق استفتاء، مشروط حصرياً بمصادقة ثلثي الجمعية الوطنية وثلثي مجلس للشيوخ عليه».
«وهكذا، يضيف النقباء، فإن رفض أي من الغرفتين لهذا التعديل، مهما تكن نتيجة التصويت عليه في الأخرى، يجعله لاغياً ويجب سحبه طبقاً للمادة 99 من الدستور التي تنص حرفياً على أنه «لا يصادق على مشروع مراجعة إلا إذا صوت عليه ثلثا (3/2) أعضاء الجمعية الوطنية وثلثا (3/2) أعضاء مجلس الشيوخ ليتسنى تقديمه للاستفتاء».
وأضاف النقباء «أن أي طريقة أخرى لمراجعة الدستور تعتبر انتهاكاً صارخاً لنص وروح الدستور، وقد فوجئنا ولسنا وحدنا، بالتصريح الذي أدلى به رئيس الدولة والذي أعلن فيه أنه سيستخدم المادة 38 ذات الأحكام العامة المقيدة بالأحكام الخاصة الواردة في المواد 99، 100، و101 من الدستور، طبقاً للمبدأ المتعارف عليه في القانون والقائل بأن «الخاص يقيد العام».
«وبناء على ما تقدم، يضيف البيان، فإننا نحن النقباء السابقين للمحامين، نذكر رئيس الجمهورية بالالتزامات والواجبات التي يمليها عليه الدستور وتفرضها عليه اليمين التي أداها، ونعتبر أن انتهاك الدستور من طرف رئيس الجمهورية يعتبر جريمة وخيانة عظمى، ونطالب بالتخلي عن الاستفتاء المزمع تنظيمه لأنه سيفتح الباب أمام كل أنواع العبث بالدستور كما يخل بالمؤسسات الدستورية ويهدد السلم والأمن الاجتماعيين».
وفي بيان آخر معارض للاستفتاء، أعلنت منظمة «جردس موريتانيا» الحقوقية التي تضم أساتذة وشخصيات مرجعية موريتانية واكبت الانتخابات في العديد من بلدان العالم في بيان وزعته أمس «أن أحكام الباب الحادي وعشر تمنع عرض أي مراجعة للدستور على الاستفتاء الشعبي قبل إقرارها من طرف البرلمان، ولذا فإن التعديلات التي عرضها الرئيس بعد الحوار تعتبر لاغية لكونها رفضت من طرف مجلس الشيوخ».
وأوضحت «جردس موريتانيا» أنها «تذكر الرئيس كمسلم وحارس للدستور بالتزاماته التي أقسم عليها لدى توليه الرئاسة».
ووجهت المنظمة في بيانها «نداء ملحاً ووطنياً لرئيس الجمهورية من أجل العودة لأحكام الدستور الذي يعتبر الضامن الأساس للوحدة والانسجام الوطنيين، والكف عن تنظيم الاستفتاء الذي يعتبر غير شرعي حفاظاً على استقرار موريتانيا التي تحيط بها مخاطر جمة».

موريتانيا: نقباء المحاماة السابقون يجزمون بعدم دستورية الاستفتاء

عبد الله مولود

مسلحون يحرقون دائرة حكومية في بغداد

Posted: 03 Apr 2017 02:17 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: في صورة واضحة للفوضى والانفلات في العراق، أقدمت مجموعة من المسلحين على إحراق مبنى بلدية الرشيد جنوب غرب العاصمة العراقية، وذلك رداً على قيامها بازالة تجاوزات عن الطريق العام.
وذكر مدير المركز البلدي في السيدية، عباس حسن لـ«القدس العربي»، أن «موقع دائرته تعرض لهجوم، حيث قام مجهولون بإضرام النار في الموقع المكون من بعض الغرف والكرفانات، وأدى الحريق إلى اتلاف كافة محتويات المركز البلدي من غرف واثاث وسجلات».
وأضاف أن «الموظفين التابعين للمركز يواجهون الكثير من الصعوبات في التعامل مع أصحاب التجاوزات على الشوارع والأماكن العامة، حيث يتعرضون إلى التهديدات لمنعهم من أداء عملهم».
وأشار إلى أن «الجهات القانونية في الأمانة تعرفت على منفذ الهجوم، وهو صاحب محل أقام محله بشكل غير مرخص على جانب الطريق، وقد تمت ازالته وفق القوانين، ولكنه هدد الموظفين بالانتقام منهم».
وأعرب حسن، عن استغرابه لـ»تجرؤ المخالفين على مهاجمة دائرة حكومية واحراقها دون الخوف من الملاحقة القانونية بسبب ضعف اجراءات الاجهزة الحكومية». وأكد أن «مثل هذه الحوادث لم تحصل في النظام السابق».
وكان مدير بلدية الرشيد، رعد عبد علي، أعلن أن مجهولين أضرموا النار في المركز البلدي في منطقة السيدية، مؤكداً أن الاشخاص الذين هاجموا مقر المركز الحقوا أضراراً وتلفا بالأضابير والسجلات الخاصة.
وقال علي، في تصريح صحافي أورده المركز الإعلامي لبلدية الرشيد، إن «مجموعة من المخربين والخارجين عن القانون هاجموا الموقع البديل لمقر المركز البلدي في منطقة السيدية بعد ساعات من حملة لإزالة التجاوزات الحاصلة على الشارع العام الذي يتسبب بعرقلة سير المواطنين ويشوه منظر المنطقة».
وأشار إلى أن «الملاكات الخدمية في الدائرة ماضية باجراء حملات ازالة التجاوزات والتي تؤثر سلبا على حركة المواطنين وتتسبب بالحاق اضرار جسيمة بالارصفة والشوارع والبنى التحتية، فضلاً عن تشويه منظر المناطق وواجهات العاصمة».
وأعتبر أن «مثل هذه الاعتداءات لن تقلل من عزيمة ملاكات البلدية التي تعمل اليوم بالممكن والمتاح من الموارد في ظل الظروف التي يمر بها البلد والسعي الحثيث لتعزيز الواقع الخدمي ووضع الحلول للمشكلات القائمة والحفاظ على التصميم الأساس للعاصمة من عبث العابثين».
ولم يذكر المدير موقف الجهات الأمنية إزاء هذا الاعتداء، خاصة وأن بلدية الرشيد لديها عدد من أفراد الشرطة لحمايتها.
وفي السياق، ذكر علي اللامي، المفتش في أمانة العاصمة لـ«القدس العربي»، أن الأخيرة «وضعت خطة لإزالة التجاوزات الحاصلة على الأرصفة والشوارع والساحات ضمن مناطق العاصمة التي شوهت المنظر الحضري للمدينة».
وأشار إلى أن «ملاكات قسم التجاوزات أعدت خططا متكاملة بالتعاون مع مديرية الحراسات والأمن في امانة بغداد وبالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد لإزالة التجاوزات الحاصلة على الارصفة والشوارع، مثل الاكشاك والمحلات، ومواقف السيارات ومحلات بيع الاغنام والباعة المتجولين وتجمعات بيع الفواكه والخضروات والاسماك وغيرها من الأماكن غير النظامية وغير المرخصة».
وكشف المصدر أن «صعوبات جمة تواجه المفتشين وموظفي الأمانة عند محاولتهم ازالة التجاوزات، بسبب التهديدات التي يتلقونها من أصحاب تلك الأماكن المتجاوزة والتي تصل إلى الاعتداء باستخدام السلاح».
وبين أن «العشرات من الموظفين في قسم التجاوزات تعرضوا إلى اعتداءات خطيرة كما قتل عدد منهم».
وحسب اللامي «معظم المتجاوزين يعمدون إلى الانضمام إلى الأحزاب والميليشيات ويحصلوا منها على السلاح الذي قد يهددون به او يستخدمونه لاخافة الموظفين ومنعهم من القيام بواجبهم».
واكد أن «التجاوزات على الطريق العام والشوارع وصلت إلى حد الفوضى العارمة التي لا يمكن السكوت عليها، وأصبحت تعيق حركة المواطنين والعجلات وتعرقل تقديم الخدمات كالنظافة وصيانة مشاريع الماء والكهرباء، إضافة إلى تشويه وجه العاصمة، لذا تم التنسيق مع الأجهزة الأمنية لمرافقة موظفي الامانة عند ازالة التجاوزات وحمايتهم، إلا أن ذلك لا ينفع دائماً وخاصة عندما يكون المتجاوزون مسلحين وينتمون إلى الميليشيات والأحزاب الكبيرة».
وكانت العديد من الدوائر الحكومية في بغداد والمحافظات، تعرضت في السنوات الاخيرة، إلى اعتداءات وهجمات من قبل محتجين رافضين لقرارات الحكومة او للاحتجاج على تدني خدماتها، وذلك في سلوك يعبر عن عدم احترام القانون وضعف هيبة الدولة.

مسلحون يحرقون دائرة حكومية في بغداد

أمل صقر

177 حالة قتل و55 عملية تعذيب الشهر الماضي

Posted: 03 Apr 2017 02:16 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر مركز «النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب» في مصر تقريره الشهري لأوضاع القتل والاحتجاز والاختفاء القسري غير القانونية عن شهر مارس/ آذار، الماضي المسؤولة عنها السلطات المصرية، بعنوان «تقرير القهر».
ويعمل مركز النديم منذ بداية العام الجاري عبر منصات إلكترونية على شبكة الإنترنت بعد إغلاق مقره في القاهرة من قوة أمنية، بدعوى عدم وجود تراخيص من وزارة الصحة، على اعتبار أن المركز يعمل به العديد من الطبيبات.
وشمل «تقرير القهر» عن شهر مارس/ آذار الماضي 177 حالة قتل و13 وفاة في أماكن الاحتجاز و55 حالة تعذيب و66 حالة إهمال طبي في السجون، و94 حالة اختفاء قسري.
وتنوعت حالات القتل ما بين 79 حالة في حملة بواسطة الجيش، و36 بواسطة الشرطة، و29 حالة في قصف جوي، و13 حالة تصفية بعد اختفاء، و8 حالات قتل بواسطة مجهولين، و3 حالات بواسطة حملات أمنية من الجيش والشرطة، وحالتي قتل خطأ بواسطة الشرطة، وحالتي قتل بواسطة قذيفة مدفعية، وحالتين في تفجير، وحالة قتل بالتعذيب، وأخرى في هدم منزل، علاوة على حالة قتل خطأ بواسطة الجيش.
ورصد المركز تنوع حالات الوفاة في أماكن الاحتجاز المصرية بين 6 حالات موت بسبب الإهمال الطبي، و5 بهبوط حاد في الدورة الدموية، وحالتين بسبب التعذيب، فيما كشف 37 حالة تعذيب فردي، و18 حالة تعذيب جماعي. وسجل التقرير 66 حالة إهمال طبي في السجون منها 37 حالة بسبب ما وصفته بـ»عنف الدولة»، علاوة على 94 حالة اختفاء قسري، منها 67 حالة ظهور بعد الاختفاء.
ونشر مركز النديم ضمن التقرير جزءا خاصا بعنوان «رسائل السجن في مارس»، تضمن مقتطفات من رسائل بعض المسجونين يعبرون فيه عن تعرضهم لأنواع من الظلم والعنف والاهمال الطبي، وأهمها رسالة المصور الصحافي المعتقل منذ أكثر من 1000 يوم محمود شوكان.
وجاء فيها : «اليأس قد توغل إلى كرات دمي الحمراء ووصل لكبدي، وعقلي أصبح يرفض النوم وجسدي يتصبب عرقا باستمرار، وأعاني فقدان الوعي لدقائق يوميا، وجسدي النحيل الغارق في الأمراض أصبح لا يساعدني على الاستمرار في تحمل مشقة الحبس بين 4 جدران لمدة عامين دون أي ذنب اقترفته سوى حملي لكاميرا أصور بها الأحداث بكل حيادية وموضوعية، وبالرغم من ذلك فأنا لا أخشى الموت وأنتظره بصدر رحب لأنه أهون علي مما أنا فيه داخل محبسي».

177 حالة قتل و55 عملية تعذيب الشهر الماضي

مؤمن الكامل

الحركة الشعبية السودانية تفتح جبهة عسكرية جديدة في دارفور

Posted: 03 Apr 2017 02:15 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلن المجلس القيادي القومي للحركة الشعبية لتحرير السودان فتح جبهة عسكرية جديدة في دارفور، وذلك ضمن اجتماعها الأخير في جبال النوبة في جنوب كردفان.
ويخوض جيش الحركة الشعبية حربا ضد الحكومة السودانية في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق منذ عام 2011.
ورحب المجلس القيادي للحركة الشعبية بانضمام مقاتلين من دارفور إلى الحركة الشعبية.
وقالت الحركة إنها شكلت لجنتين واحدة عسكرية وأخرى سياسية للتعامل مع ما سمته بالتصدي لعدوان النظام على شعب دارفور.
وأوضح المجلس القيادي للحركة الشعبية أنه قرر توسيع الجبهات العسكرية في مواجهة النظام «لاسيما وأن هنالك مئات المناضلين من أبناء دارفور قد خدموا لعدة سنوات في الجيش الشعبي وهم موجودون الآن في مناطق العمليات».
وقررت الحركة تمديد وقف العمليات من جانبها والذي انتهت مدته الشهر الماضي إلى 30 حزيران/يونيو 2017. مشيرة إلى أنها عند موقفها السابق بأن تعطى الأولوية للقضايا الإنسانية على القضية السياسية، وتجدد استعدادها للتفاوض حول الشأن الإنساني فوراً، وتؤكد أنها لن تنخرط في تفاوض سياسي قبل إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين. ودعت الحركة رئيس لجنة الوساطة الأفريقية أمبيكي للتمسك بموقفه حول معبر أصوصا أو أي بديل آخر خارجي له، واستشهدت بأنها قامت مؤخراً بإطلاق سراح أسرى الحرب عبر معابر خارجية.
وأعربت عن استعدادها للقاء الإدارة الأمريكية الجديدة في أي زمان ومكان للتباحث معها حول تصورها لحل القضية الإنسانية.

الحركة الشعبية السودانية تفتح جبهة عسكرية جديدة في دارفور

صلاح الدين مصطفى

اتباع السيسي نهج مبارك وانحيازه للأغنياء يزيد من الضغط الاقتصادي

Posted: 03 Apr 2017 02:15 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار ارتفاع أسعار الخضراوات والأسماك بنسبة كبيرة خلال الأيام الماضية، حالة من الغضب في الشارع المصري، انتقلت بدورها إلى مواقع التواصل الاجتماعي، الذي حمل فيه النشطاء ومستخدمو المواقع النظام الحاكم في مصر المسؤولية، مؤكدين أن السياسات الاقتصادية التي ينتهجها تسببت في إفقار المصريين، وتنحاز للأغنياء على حساب الفقراء.
وقال الخبير الاقتصادي، عبد الخالق فاروق لـ «القدس العربي»، إن «السياسات الاقتصادية الحمقاء التي يتبعها نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، هي السبب في ارتفاع الأسعار»، مؤكداً أن «في ظل ذلك الأسعار ستظل ترتفع وانه سيصعب السيطرة عليها».
وأضاف: «هناك تآكل في موارد مصر من المواد الغذائية، حيث نستورد 65 ٪ من احتياجاتنا، من خلال مراكز احتكارية كبرى، تستورد المواد الغذائية بالأسعار العالمية، ويمكنها التحكم في حجم المعروض من هذه المواد في السوق وبالتالي أسعارها».
ووصف فاروق «السياسة النقدية التي يتبعها الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالحمقاء»، معتبرا أن «تحرير سعر صرف الجنيه، المعروف إعلاميا بالتعويم، أدى إلى غرق الجنيه، وإلى قفزة واسعة في أسعار السلع الأساسية وغير الأساسية».
وأشار إلى أن «السيسي يسير على نهج مبارك الذي اتبعه منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي، المتمثل في أن تلعب الدولة دور المتفرج، وتنسحب من دورها كتاجر ومنتج مرجح، ما أدى إلى وجود فوضى في السوق المصري، تمثلت في وجود سلسلة طويلة من الوسطاء بين المنتج أو المستورد والمواطن خاصة في مجال المواد الغذائية».
وأشار فاروق إلى أن «السياسات الضريبية غير العادلة المنحازة للأغنياء، والمتجبرة على الفقراء، تمثل أحد أبعاد الأزمة، قائلا:» كانت الأرباح على الشركات في عهد مبارك 25 ٪ وارتفعت بعد ثورة 25 يناير إلى 25 ٪، ثم خفضها السيسي، إلى 22 ٪، كما ألغى الضرائب على أرباح البورصة، بينما فرض ضريبة القيمة المضافة التي ساهمت في ارتفاع أسعار كل المنتجات وتحملها المواطن البسيط».
واعتبر أن «أسباب ارتفاع الأسعار سيستمر طالما استمر السيسي في اتباع السياسات نفسها»، مشيراً إلى «سياسات السيسي، هي نفسها سياسات مبارك، التي تنحاز للأغنياء على حساب الفقراء، وشكلت تحالفا طبقيا تمثل ينهب ثروات البلاد».
وقال رائد سلامة، الخبير الاقتصادي لـ «القدس العربي»، إن» توجهات السيسي الاقتصادية تمثل استمرارا لما بدأه الرئيس الراحل أنور السادات في منتصف سبعينيات القرن الماضي وأكمله مبارك حتى تاريخ الثورة ثم خلعه في 2011».
وأضاف: «السادات ارتبط اقتصادنا بالغرب وسمح للأفاقين واللصوص الدوليين والسماسرة بالعودة مرة أخرى تحت غطاء الانفتاح الاقتصادي وحرية التجارة، وتواكب هذا الأمر مع الانفتاح السياسي على أمريكا و السعودية والكيان الصهيوني ما خلق حالة من الاضطراب القيمي أضعفت مصر سياسياً وعسكرياً من خلال أمريكا وحضارياً واقتصاديا، مما خلق نمطاً اقتصادياً لا يسعى للتنمية المستقلة على النسق الأوروبي، ولكنه خلق حالة من الفوضي الاقتصادية القائمة علي الاستهلاك والاقتراض و الاستيراد لكل شيء».
وحسب سلامة: «السيسي وأداء وزراء المجموعة الاقتصادية، يسيرون على نهج مبارك نفسه لكن بحرفية أقل من رجال مبارك، والكارثة حالياً تتمثل في الارتفاع الجنوني للأسعار بسبب انسحاب الدولة تماماً من التدخل سواء بالرقابة الحكومية على التجار أو بفرض هوامش ربحية، لأن هذا هو اتفاق الحكومة مع صندوق النقد المتمثل في تحرير الأسعار بلا رابط، وتعويم العملة بلا تدخل من البنك المركزي، وخفض الإنفاق العام كالدعم والصحة والتعليم، إضافة إلى الخصخصة الفاسدة التي تهدر كل قيمة مضافة في المجتمع ولا تصنع تنمية حقيقية».

اتباع السيسي نهج مبارك وانحيازه للأغنياء يزيد من الضغط الاقتصادي

تامر هنداوي

الدراما الدعوية عبث مُمسرح بالتاريخ

Posted: 03 Apr 2017 02:14 PM PDT

التاريخ جملة من الوقائع المقروءة، وهو لا يفصح عن نفسه أصلاً إلا في صيغة سردية، سواء بشكل واقعي أو متخيل، فالسرد فعل فلسفي يقود إلى الاجتماعي، ويتواشج بكل ما هو زماني. أما السرد بشكله القصصي فيمتلك الكفاءة الأدائية للتشبه بالحدث التاريخي. وهذا هو ما يجعل الدعاة من كل الطوائف والأديان، الذين تزدحم بهم الفضائيات يؤدون دور الحكائين. فهم فقهاء في الأصل، وغايتهم تصعيد دورهم الفقهي، من أجل الاستحواذ على الجمهور وتأسيس سلطة في نهاية المطاف، من خلال لعب دور المؤرخين، حيث يشكل السرد مادتهم التوجيهية، إلا أنهم لا يسردون مروياتهم بالصورة الإخبارية المنبسطة، بل عبر ضرب من الفنون الأدائية المسرحية، أو ما بات يُصطلح عليه بالدراما الدعوية التي تعتمد على بناء العوالم الداخلية للمروية المراد توطينها في الوجدان الجمعي، وتشييد إطارها التجريدي ومخيالها الحسّي قبالة الجمهور.
هذا الخطاب التواصلي الدرامي ليس جديداً فهو جزء من أي دعوة أيديولوجية. ولا توجد جماعة أو دعوة بدون نصوص وسرديات ذات طابع تلقيني، حيث تظهر في البداية على شكل دراما تعليمية سرعان ما تتبدل لتتحول في ما بعد إلى دراما دعوية. وهذا هو ما يفسر ازدحام كُتب التاريخ بحكايات غير قابلة للتصديق، يُراد منها التبليغ الديني، ولو على حساب الحقيقة. كما يفصح ذلك عن وجود ركام من الاختلاقات والتصعيدات السردية في الأدبيات الدينية، التي تضخمت بدورها في لحظة انفجار الميديا، حيث تحولت الدروس الفقهية إلى لوحات ممسرحة وحبكات درامية لتمتين الوعظ الإرشادي، بحيث صار الدعاة في مأزق البحث عن نصوص تصلح لتأجيج الصراعات وشد عصب الجماعة، كما تستجيب للتقنيات المسرحية، بحيث تتحول تلك المقاطع الكلامية، بعد شيء من الإضافة والتركيب إلى نصوص مسرحية ساطية على الوعي الجمعي.
ومن منطلق التأثير على الجمهور يحقن الدعاة سردياتهم بالتهويل وتركيب المشاهد واختلاق القصص والمبالغات التي تصل إلى درجة الكذب المكشوف. لضرورات الاتقان القصصي المشرعن، الذي يجعل من الكذبة المتقنة أكثر تأثيراً وفاعلية من الحقيقة الضعيفة، من خلال أداء مسرحي له مواصفات المونودراما، حيث يؤدي الداعية عرضه بمفرده، وبمقتضى نصٍ يؤلفه بنفسه. وهي نصوص تتراوح ما بين الكوميديا والتراجيديا، يضطر بموجبها الداعية أحياناً للتباكي وتارة للتفكّه، لتقريع المتلقي وإرعابه من ناحية، ومن جهة أخرى لإيهامه بذوبان الفوارق ما بينه وبين الداعية عبر حيلة شخصنة الخطاب وإشعار المتلقي بأنه معني بشكل شخصي بالحكاية الملفقة. وأن الوعي والمشاعر والأمان والسلم النفسي والاجتماعي لن يتأتى له إلا إذا أسلم حواسه كاملة للداعية، بما في ذلك تلك الحيل التي يلجأ إليها بعض الوعاظ بدعوى تجديد الخطاب الديني، وإجراء حركات تنقيحية في الموروث.
سحرانية خطاب الداعية تكمن في قدرته على تحبيك الوجود التاريخي والثقافي للفرد والجماعة، أي في مهارته في الاستيلاء على المحل الاجتماعي من خلال شل قدرات الفرد على التفكير خارج إطار المروية المؤداة بشكل درامي. وبموجب الاستيلاء على الموروث الديني وإعادة إنتاجه في لوحات درامية تكتسب قدسيتها من قدسية النص الأول، بحيث يكون التاريخ والموروث الديني فضائين مفتوحين لسرديته الشخصية المنسوجة بلغة فائضة بالتوتر الدرامي. وهو أداء يتقاطع بحدة مع فكرة الدفاع عن الهوية والتمترس في خط الدفاع الأخير عن العقيدة المهددة بالضمور والمحاصرة بالأعداء، وبالتالي يلجأ إلى اختلاق الأعداء داخل مرويته والتفنن في الاحتكاك بهم والتنكيل بهم عبر محاججات واهية، ومن دون استدعاء أي ملمح للعقل البرهاني، فهو يقترح المعارف والسلوك القويم المستمد من منظومة العقائد والطقوس التي يطمح إلى توطينها في أذهان الجمهور.
هذا التنافس على مسرحة المنبر وتحويله إلى منصة للدراما الدعوية هو الذي أدى إلى تكاثّر الدعويين المتجرئين لا على التاريخ وحسب، بل على الفقه والشريعة. لدرجة أن المقاطع المصورة صارت تتداول بكثافة كمشاهد مسرحية موجبة للضحك والسخرية، أو لتعميق النزعة الإيمانية. فهي مبنية على سلطة التخريف، التي لا تتوقف عند حد الأداء الإعجازي للبشر، بل قد يضطر الداعية إلى استجلاب الجن إلى سياق مشهده الدرامي، إما لصد مروية الطوائف الأخرى، أو لتهميش ديانات المغايرين، أو لمقاومة طوفان الحداثة ومهبات العولمة.
وهذا يستلزم استثمار الوقائع المعيشة، وتحفيز مواطن الخوف، وادعاء القدرة على ترميم السحنة الاجتماعية المهددة بالتفتّت، ووقاية الذات المؤمنة من السقوط والاستلاب، وتحويل كل المفاهيم الرمزية والشكلية إلى ملموسات مادية داخل تجربة الزمن. وكل ذلك يتم عبر التطبيق الميزانسيني للنص الهاجع في الكتب التراثية، بالمعنى المسرحي، حيث تتحول الكلمات والعبارات والمأثورات إلى أفعال مجسدة ومحسوسة على المنبر الذي يعادل خشبة المسرح.
وهكذا تحولت الدراما الدعوية إلى ضرب من الخدع الرومانسية المحتشدة بالبطولات والكرامات والرموز المؤهلة لاختراق الزمان والمكان. فهي تعتمد على قلب الحركة التاريخية، بحيث يكون الماضي هو الفاعل وليس الحاضر، بمقتضى استدعاءات معدّة في مختبر أيديولوجي يناقض الوقائع. ومن دون أي مرجعية يمكن الاستناد إليها، لأن مصدرها هو الداعية الذي يكتسب صدقيته وقدسيته من طهورية النبع الذي يغترف منه. وهذا هو ما يفسر الطابع الحجاجي للدراما الدعوية، واحتقانها بالعنف المتمثل في تهميش وإقصاء ونفي خطاب الآخر، إذ لا يمكن للدراما الدعوية أن تكتمل أركانها السردية إلا باستحضار قيم الشر مقابل قيم الخير، التي يحارب بها الداعية خصومه على المنبر الممسرح بنبرة رسولية جازمة. وهو أداء لا يحتاج إلى المعرفة الكفيلة بتأليف نص المروية المختلقة وحسب، بل يتطلب مهارات أدائية عالية عند الدعوي يستخدم فيها صوته ولغة جسده وتعبيرات وجهه.
الدراما الدعوية اليوم وإن كانت تنتمي ظاهرياً إلى مرويات جمعية ذات جذور عقائدية ضاربة في العمق الاجتماعي، إلا أنها تحفظ للداعية ما يُعرف بالمسافة الاجتماعية، كل حسب قدرته التمثيلية وطاقته الأدائية التي تكفل له نجوميته، فهي أداءات تشبه إلى حد كبير ما يحدث في الروايات الحديثة التي تنهض على الفردانيات المفتوحة وترفض الانسياق وراء العموميات المنغلقة، بمعنى أن لكل داعية صوته الفردي، وقدراته الخاصة على دسّ ذاته في التاريخ وإعادة إنتاج المرويات الموّطنة في أذهان الجمهور بمقتضى محكي الذات، أي سرد (المابين) بحيث تنعدم المسافة الفاصلة بين ذات الداعية وموضوعه، بالنظر إلى ما يمتلكه من مخيال مرن يمكنّه من الغوص في الموروث ودفعه إلى واجهة الوقائع اليومية كحقيقة غير قابلة للنقاش. إلى جانب كفاءته الاستثنائية في ضخ الأدلة في الوثيقة التاريخية الثقافية للجماعة التي تمتلك في الأصل تصوراً عقائدياً أسطورياً عن نفسها. ومهمته هنا تغذية تلك الأوهام وابتناء وحدة ثقافية تضامنية للجماعة.
الذات الاعتقادية تقيم في قاع الغرائز وهي متورمة بفائض من الأوهام، كما تتسلح بكافة الأشكال السردية التي تنتجها تلك الخدع الهاجعة في الوجدان، إلى أن يلامسها الداعية ويحفزها باختلاقات متجددة هي عماد السرد عموماً، إذ لا تتوقف أي مروية عن الاختلاق المســـتمر، ولذلك تبدو الدراما الدعوية مستجيبة وقادرة على التمدد داخل لحظة الميديا، التي تسمح بالمحاججة والاستعراض، وتمجيد الأنا والحط من قدر الآخر، من خلال تأليف تاريخ اصطفائي مؤسس على الحكي الخرافي الساذج، وابتكار أكبر قدر ممكن من الصور المرجعية المنمطة عن الآخر، حيث تؤدي كل تلك الأداءات الدرامية الدعوية إلى استيلاد هوية مرضية، تحكم على الذات بالسجن في هوية منغلقة لا تحقق الوجود التاريخي للجماعة بقدر ما تحبسها في قدسية زائفة وتغلفها بطهورية هشة.

٭ كاتب سعودي

الدراما الدعوية عبث مُمسرح بالتاريخ

محمد العباس

225 فنانا فرنسيا يوقعون عريضة معارضة لوصول اليمين المتطرف للحكم

Posted: 03 Apr 2017 02:13 PM PDT

باريس- «القدس العربي»: على مسافة أقل من ثلاثة أسابيع من الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي ستجرى في 23 نيسان/ أبريل، ومع وتزايد احتمال وصول اليمين المتطرف للحكم، انبرى مئات الفنانين الفرنسيين لمنع والحؤول دون وصول مارين لوبان، زعيمة حزب الجبهة الوطنية المتطرف، إلى قصر الايليزيه .
ووقع أكثر من مئتي شخصية فرنسية في عالم الفن، عريضة في جريدة ليبراسيون اليسارية الفرنسية يوم أمس الإثنين، تحت عنوان «عالم الثقافة يدعو لقطع الطريق على حزب الجبهة الوطنية».
ومن أبرز الفنانين والمثقفين الذي وقعوها: المغني المعروف «رونو» ومغني الراب «أكيناتون» وممثلون، مثل دوني بوداليداس، وجان مورن ولورا سميت ابنة المغني الفرنسي الشهر دافيد هاليداي، وليا سيدو، وكامليا جوردانا وأوليفيي بو مدير مهرجان «أفينيون» الدولي، والكاتب والإعلامي يان مواكس، والمحامي والمؤرخ اليهودي المعروف سيرج كلارسفيلد.
وقال الموقعون إن «اليمين المتطرف بات قاب قوسين أو أدنى من الحكم، ويجب الوقوف ضده، لكي يمنى بالهزيمة في الانتخابات الرئاسية والانتخابات التشريعية». وحذر الفنانون مما سموه «الايديولوجية الخطيرة التي ينتهجها حزب الجبهة الوطنية، والتي تعود بنا إلى ثلاثينيات القرن الماضي» في إشارة إلى الحقبة النازية، ونظام «فيشي» في فرنسا في أربعينيات القرن الماضي، الذي كان مواليا لهتلر، وتسبب في قتل مئات الالاف من اليهود. كما حذر الموقعون من «التداعيات الخطيرة» حال فوز مارين لوبان، من الناحية السياسية والاقتصادية: «حزب اليمين المتطرف يريد القضاء على الاستقرار الأمني والرخاء الاقتصادي الذي تعيشه أوروبا منذ عقود، وذلك بعزمه الخروج من منطقة اليورو ومن الاتحاد الأوروبي» وأضافت العريضة: «علما أيضا أنه بسبب أفكار اليمين المتطرف، دخلت أوروبا في حرب همجية طاحنة وتحولت إلى خراب كبير» خلال الحربين العالميتين.
كما عبر الفنانون الفرنسيون عن مخاوفهم من التضييق على الحريات والإبداع والثقافة في حال وصول اليمين المتطرف للحكم. وكتبوا في العريضة «في آخر خطاب لمارين لوبان، دعت إلى عودة فرنسا العظمى، ولكن الفن ليس أداة لتوظيفه سياسيا في ما تدعو إليه». كما حذروا من أن وصول اليمين المتطرف للحكم، سيكون بمثابة ضربة قوية للثقافة وحرية التعبير. وكتبوا: «الفن يسمح بتخطي كل التابوهات، وذلك من خلال حرية التعبير وحرية الفكر والإبداع من دون مراقبة أو منع. لكن حزب الجبهة الوطنية، لم يكف في الفترة الماضية بالهجـوم على الثقـافة والفن المعاصـر».
يشار إلى أنه سيتم تنظيم عدة مسيرات وندوات ثقافية في الأيام المقبلة في عدد من المدن الفرنسية، من أجل تحسيس وتوعية الفرنسيين من تداعيات وصول اليمين المتطرف للحكم.

225 فنانا فرنسيا يوقعون عريضة معارضة لوصول اليمين المتطرف للحكم
حذروا من عودة «سنوات الثلاثينيات» وقت النازية
هشام حصحاص

المشترك بين الساسة العراقيين وأمريكا وايران

Posted: 03 Apr 2017 02:12 PM PDT

حين يعجز مدير معمل أو دائرة خدمات يومية عن ضبط مؤسسته تسود الفوضى. ولخشيته من مجيء صاحب المؤسسة وتعرضه للعقاب أو طرده، يقوم، تغطية لعجزه، بمعاقبة العاملين جميعا وليس مسبب الفوضى. هذا هو منبع الإحساس بالظلم وكراهية الناس للمدراء الفاشلين، بل حتى التلاميذ للمعلم الفاشل ولدرسه.
النظام العراقي في تخبطه، يشبه المدير العاجز، إذا افترضنا حسن النية، وغسلنا النظام بمحلول الكلور المعقم، من الطائفية والفساد والرغبة المتجذرة، على مدى عقود، في الانتقام. مثال سلوكه العقيم، حملات «تحرير» المدن من «الإرهاب» عن طريق تهجير أهلها وتهديمها، قصفا وتفجيرا. وهي سياسة منهجية لتغيير ديموغرافية البلد، ورسم خارطة جديدة له، يعمل على تنفيذها منذ الاحتلال عام 2003، أي قبل إعلان «الدولة الإسلامية» عام 2014، وستستمر بعد «التخلص» من مقاتلي الدولة.
قد يكون هناك اختلاف، في التطبيق، بين سياسة الادارة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتأرجح التأثير صعودا ونزولا بين الاثنين المتنازعين على الأرض العراقية، إلا إن الصورة النهائية ستكون محكومة بالتخطيط الاولي الذي ذكره دافيد بترايوس، قائد قوات الاحتلال السابق للعراق، ذات مرة بان ‘ما نحتاج إليه هو العنف المستدام’ داخل العراق، أي العنف المسيطر عليه لفترات مديدة، ومن مصطلحاته ‘الجيل الرابع من الحروب’ و’النزاع منخفض الشدة’، لتسهل السيطرة على البلد وإبقائه بلا قوة حقيقية.
وليس العنف المستدام هذا في الواقع نظرية بترايوس نفسه، وإنما شكلا جديدا للمدرسة الواقعية التي أسسها كيسنجر وبريجنسكي لمرحلة توقعاها، تفقد فيها أمريكا القدرة على فرض حلولها المفضلة للصراعات بقواها الخاصة. فاستراتيجيتها هي ما تلجأ إليه الآن عندنا، عبر إدارة الصراعات، وحتى صنعها لتدمير أو منع نهوض أي خصم لها. ويتم إدارة هذه الصراعات، بل وإدامتها، خلال التوازنات الإقليمية، والقوات الخاصة، والتكنولوجيا المتفوقة والمحتكرة والمقننة للحلفاء، ومنع قيام أي جهة قادرة على التصرف المستقل حقا. وقد أضيف إلى تلك الاستراتيجية، منذ احتلال العراق، حسب تصريحات زير خارجيتهم كولن باول، حينها، خزين الأسلحة الناعمة كالمجتمع المدني والإعلام. وقد تطور في هذا المجال اختراق النقابات وتجنيد الحركات النسوية والخيرية، ومن لديه الاستعداد للخدمة من المثقفين، ورجال الدين، ورؤساء العشائر والتجار. وهو ما كان يجري في حقبة الاستعمار المباشر ارتباطا، وينفذ الآن بأشكال أكثر تشعبا من التمويل، عبر استثمارات تجارية أو منح ثقافية مثلا. لكن ارتباطها بوزارة الدفاع وجهاز المخابرات الأمريكي (السي آي أيه) مباشرة، مما يعني إمكانية دفعها جانبا عند أي منعطف.
يمثل « العراق الجديد» النموذج الأمثل لهذه السياسة المزدوجة بين قوتين رئيسيتين متمثلتين بالقوة الجوية، والمعسكرات، وقوات العمليات الخاصة، والمستشارين الأمنيين وأجهزة المخابرات التي تدار من السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء، من جهة، وميليشيات الحشد الشعبي المدعومة إيرانيا وبتواجد أمني و»استشاري»، من جهة أخرى. وإذا كان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد طمأن ادارة الرئيس ترامب بأن الانتصار على «الدولة الإسلامية» سينهي دور «الحشد الشعبي»، فانه وما أن وطأت قدماه أرض العراق حتى استعاذ من الشيطان من تلك الزلة « الترامبية»، مهددا ومتوعدا بقطع يد كل من يحاول مس « الحشد الشعبي»، مبرئا نفسه وراميا الخطيئة باتجاه الآخرين.
ولأن الحكومة فاشلة برئيسها الذي تتلاعب به أمريكا وإيران مثل دمية من قماش، والوزراء والنواب ينخرهم الفساد والطائفية، ليس من المستغرب ان تنتهز فرصة الخواء السياسي والفوضى، دولا إقليمية أخرى، وتمتد ذراع الموساد وحكومة الكيان الصهيوني، لتحتل مكانا في صفوف « المستشارين» و» المدربين» أما بشكل مباشر أو غير مباشر ضمن المنظومة الأمريكية. هذه الأسباب، مجتمعة، تشجع كل من هب ودب على تقديم مشاريع الانفصال عن العراق بحجج من بينها المظلومية وتوفير الحماية للمكون الفلاني من ظلم الآخر، أو انتفاء الحاجة إلى البقاء مرتبطين بحكومة مركزية تضر أكثر مما تنفع، كما تشير تصريحات النواب الكرد المتزامنة مع ملهاة رفع أو عدم رفع العلم الكردي على مدينة كركوك، ودعوة رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، أمريكا إلى أن تتعامل بواقعية مع الملف الكردي، مشيرًا إلى أن شيئا تحت اسم عراق موحد لا وجود له، وان الاستفتاء حول « الاستقلال» آت لا محالة.
في ظل التهديدات بقطع الأصابع ( شيعيا) وإجراء استفتاء الانفصال ( كرديا) وتدويل القضايا ( سنيا)، ناهيك عن طلب الحماية وتشكيل الأقاليم من قبل البقية، يواصل أهل مدينة الموصل اكتشاف المزيد من ضحايا القصف وجرائم التنظيم سوية، ليتم دفنهم في حدائق البيوت. يصف موقع « سوالف موصلية عتيقة» حال أهالي جانب الموصل الأيمن الذي تدور فيه المعارك بالكارثي إذ يقتصر الغذاء على الحنطة والشعير ويستخدم السكان بقايا الأثاث كوقود، وانعدام الماء والكهرباء واعتماد السكان على مياه الآبار. وقد تزايد موت الأطفال بسبب سوء التغذية خاصة حديثي الولادة والأمراض الناتجة عن تلوث المياه عند الآخرين. وبينما يستخدم «تنظيم الدولة» الأهالي كدروع بشرية لا يكترث التحالف بضحايا القصف المتواجدين، بناء على نصيحة العبادي، في السراديب أو ملاجئ العمارات السكنية. أما النازحون، فأن وضعهم لا يقل سوءا عمن بقوا في المدينة، في ظل التجاهل الحكومي والعالمي. وبقلب مثقل بالمرارة والغضب، تخاطب الموصلية شهد العبيدي العالم : « تم تحرير الموصل من داعش وتم أرسال أهلها إلى المقابر وهم الآن يعيشون بسلام وأمان وتخلصوا من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان! فلا تقلقوا على أهلنا في الموصل بعد اليوم فلم يعودوا بحاجة إلى تحرير ولا تدمير، لا احتجاج ولا استنكار!"
لا غرابة، إذن، أن يشعر أهل البلد بأن ما سيجلبه الغد المبني على الدماء سيجلب المزيد من الدماء.

٭ كاتبة من العراق

المشترك بين الساسة العراقيين وأمريكا وايران

هيفاء زنكنة

«التكفيريون» الإيرانيون في الجزائر

Posted: 03 Apr 2017 02:12 PM PDT

عندما كانت القمة العربية الثامنة والعشرون الملتئمة في البحر الميّت بالأردن تدين تدخل إيران في أكثر من بلد عربي، كان وزير الثقافة الإيراني رضا صالحي أميري يقوم بزيارة رسمية للجزائر طغى عليها الحديث عن «تجربتَي» الجزائر وطهران في الحرب على «الإرهاب التكفيري».
أي صدفة عجيبة رتبت لهذه الزيارة كي تتزامن مع قمة عربية لم يكن لها همّ غير إيران؟
من حق أيّ مراقب فطن أن يربط بين توقيت هذه الزيارة واللغة التي أحاطت بها من الجانبين، وبين الغياب الجزائري في القمة العربية على الرغم من مشاركتها بوفد رفيع قاده الرجل الثاني في الدولة، رئيس الغرفة الثانية بالبرلمان، عبد القادر بن صالح.
هناك سؤالان لا بد من طرحهما: الأول، كيف خُطط لهذه الزيارة لتتزامن مع القمة؟ الثاني، كيف سُمح للخطاب عن محاربة «التكفيريين» أن يطغى عليها؟
لا بد أن شيئا ما أصاب الدبلوماسية الجزائرية والتخطيط في أعلى هرم السلطة قاد إلى هذه المصادفة غير المريحة للجزائر كدولة.
دون الخوض في مستنقع الطائفية والمذهبية والتراث العقائدي، لا يوجد أيّ وجه شبه بين محاربة الإرهاب بالمفهوم الجزائري، ومحاربة الإرهاب بالمفهوم الإيراني. «التكفيري» عند الإيرانيين هو كل من يعمل على الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، ولو كان ملحداً. هناك خلط متعمد من إيران و»محور المقاومة» لسلب السوريين حقهم في الحلم بالحرية. والإرهابي عند الجزائريين هو إلى حد ما المتعارف عليه هناك وهناك، من دون ألوان عقائدية ومذهبية.
وبعيداً عن المذهبيات مرة أخرى، لا يوجد أيّ وجه شبه بين الحرب التي تقول السلطات الجزائرية إنها خاضتها على الإرهاب وتتباهى بنتائجها ورصيدها فيها، وبين تجربة إيران في الحرب على من تعتبره ومحورها إرهابا: تجربة الجزائر انتهت، والتجربة الإيرانية مستمرة لا أحد يضمن نتائجها. تجربة الجزائر داخلية، والتجربة الإيرانية عابرة للحدود. تجربة الجزائر «مجردة»، والتجربة الإيرانية طائفية. تجربة الجزائر مباشرة، والتجربة الإيرانية مباشرة وبالوكالة. الجزائر خاضت تجربتها لحماية نفسها، وإيران تخوض تجربتها لمد نفوذها الديني والاستراتيجي.
هناك خلل هيكلي فادح يقتل في المهد أيّ محاولة تشبيه. ويلغي أي كلام عن تعاون وتبادل تجارب وخبرات! أسوأ من ذلك، في تسعينيات القرن الماضي، عندما كانت السلطات الجزائرية في مواجهة دموية مع الجماعات المتشددة، كانت إيران، منذ البداية، متهمة بأنها تدعم تلك الجماعات. صحيح لم يثبت أي دور إيراني داعم لتلك الجماعات، لوجيستيا أو سياسيا أو إعلاميا، لكن موقفا تشكل بين النخب السياسية الإعلامية يدين إيران. ربما كان ذلك ضمن مرحلة بحث الجزائريين عن أي شمّاعة يلومونها ويعلقون عليها بعض أسباب محنتهم، لكن المحصلة أن صورة إيران كانت سلبية ونزلت العلاقات بين البلدين إلى فتور كبير.
في مقابل أميري في الجزائر، كان بن صالح يقود وفد الجزائر إلى القمة العربية بالبحر الميّت. في كلمته أمام القادة تحدث بن صالح عن الإصلاحات السياسية والدستورية التي أقرتها الجزائر، وعن الانتخابات النيابية المقبلة وتوفر شروط نزاهتها! أما وزير الخارجية المكلف بإفريقيا والمغرب العربي والجامعة العربية، عبد القادر مساهل، فوجه نداءً، لم يسمعه أحد، لإصلاح الجامعة العربية. كلام بن صالح في غير محله وهروب عن سياق القمة، ونداء مساهل معلّب يتكرر منذ عشر سنوات.
من حق الجزائر أن يكون لها موقف من إيران يختلف عن الموقف العام الذي تؤثر دول الخليج بقيادة السعودية في اتجاه صناعته. والجزائر فعلا كذلك وعلى مسافة من الموقف الخليجي تجاه إيران، لكنها لم تلتحق بعد بالمعسكر الآخر الداعم لإيران. هي الآن تقف محتشمة في الوسط. لو تأكد أن زيارة وزير الثقافة الإيراني، كما حدثت بالتفصيل، مقصودة ومخطط لها، سيسهل إدراك أن الموقف الجزائري الرسمي في القمة العربية بالبحر الميّت مقصود هو الآخر ومخطط له (هذه ستفسّر تلك)، خصوصا أن بن صالح «رسول» مخلص لا يحيد عن النص ولو بحرف. آنذاك سيسهل التصفيق للقيادة الجزائرية لأنها يكون قد أصبح لها موقف جريء تجاهر به.
بيد أن الأمر ليس كذلك بالضرورة، لأن هناك معضلة في أعلى السلطة اسمها الفراغ.
على الأغلب، الارتباك والتراجع الذي أصاب الدبلوماسية الجزائرية هو ما يفسر هذه «الخالوطة». والسبب الأعمق هو مرض الرئيس بوتفليقة الذي عزله عن العالم. فلو كان الرئيس حاضرا ومتابعا، ما كان سيسمح بموقف مناوئ لقادة دول الخليج ويثير غضبهم أو ريبتهم، مثل تزامن زيارة وزير إيراني للجزائر وحديثه عن «الإرهاب التكفيري» عشية انعقاد قمة عربية ترعاها دول الخليج، إيران عنوانها الأول.
المسؤولية تقع أيضا على بوتفليقة، فقد أمسك بكل شيء في فترة عنفوانه وقوته، وأخذ معه كل شيء عندما أقعده المرض وعزله فلم يترك شيئا لأحد. والنتيجة: خبط عشواء.

٭ كاتب صحافي جزائري

«التكفيريون» الإيرانيون في الجزائر

توفيق رباحي

مصر: خطاب التفاؤل وواقع التشاؤم وما بينهما

Posted: 03 Apr 2017 02:12 PM PDT

أعود مرة أخرى إلى حديث التفاؤل والتشاؤم في الساحة المصرية، وهو الحديث الذي يتجاوز التعليقات العابرة على مواقع التواصل الاجتماعي أو التعليقات الساخرة لخطاب رسمي وانشغال حقيقي من قبل السلطة التي ترى جزءا من الواقع من نظارة التفاؤل وتحاسب وترفض النقد والمعارضة بوصفه وليد التشاؤم دون أن تحاسب سياساتها وإدارتها على المشاكل المتراكمة التي يعاني منها الوطن والمواطن. خطاب بدا واضحا من حديث وزير الأوقاف الذي اعتبر أنه متفائل على هامش تشكيل حكومة محلب الثانية في 2014، لقضايا واتهامات تتعلق بالانتماء لما أطلق عليه تنظيم نشر التشاؤم، وصولا إلى تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي في الولايات المتحدة الأمريكية والتي أكد فيها على أن التقدم الجاري إحرازه يدعو إلى التفاؤل.
جاء حديث السيسي أثناء لقاء مع عدد من ممثلي الجالية المصرية في مقر اقامته في العاصمة واشنطن في نيسان/أبريل الجاري. أما الانجاز المقصود، فيتعلق بما تحقق في تطوير البنية التحتية في مجالات الشبكة القومية للطرق والكهرباء والغاز كما نقلت الأخبار. وهو انجاز حرص الرئيس على ربطه بما أسماه قلة الموارد، وصعوبة الأوضاع. الأوضاع نفسها التي مثلت فرصة للتأكيد على صبر وتماسك الشعب المصري رغم التحديات التي واجهته بعد تعويم العملة المصرية (الجنيه). وبهذا انتقل السيسي من حديث الانجازات والتفاؤل للتأكيد على حسن قراراته مشيدا بقرار تعويم الجنيه الذي «وضع الاقتصاد على الطريق السليم»، وعلى الإشادة بالشعب الذي يمثل تماسكه - وفقا لرؤية السيسي- جزءا من علاقته الخاصة بالرئيس وليس جزءا من طبيعة الشعب المصري ولا طبيعة التحديات التي تتراكم عليه ولا ما عرف عنه من صبر بدليل قلة الثورات أو التحركات الكبرى التي يقوم بها وليس العكس كما يريد لنا البعض أن نصدق من أجل تضخيم الحاكم.
الغريب، وكما كان الوضع مع تصريحات وزير الأوقاف، أن حديث السيسي عن الانجازات وما يرتبه من تفاؤل لم ينتج حالة التفاؤل المفترضة. بالطبع لدى السيسي والمقربون منه والمدافعون عنه القدرة على الإشادة بتلك الكلمات كما يحدث مع غيرها، خاصة وأنها تأتي في لحظة يشعر فيها بالسعادة في ظل وجوده في الولايات المتحدة واللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أول لقاء مع رئيس أمريكي بعد ما قيل أنه تجاهل الرئيس السابق باراك أوباما لدعوة السيسي للقاء بشكل رسمي بعد توليه السلطة على خلفية وضع الحقوق والحريات وغيرها من الأمور المتعلقة بالحكم.
كما أن التفاؤل لم ينتج من تراكم حديث الانجازات في خطابات السيسي بشكل عام، والتي لا تركز على سياق الأحداث بالضرورة، ولا تهتم بوجود شهداء على هامش اللقاء أو غيرها من الأمور والأحداث المهمة لأن المطلوب هو التركيز على حديث الانجازات والتعامل مع الواقع من خلال نظارة التفاؤل التي يمكن للنظام تقديمها مجانا للجميع من أجل ضمان التأييد والتفويض المفتوح ان استطاع الوصول إلى إنتاجها فعليا.
جاء حديث الرئيس عن التفاؤل والانجازات على هامش ترويج زيارة أمريكا واللقاء مع ترامب بوصفها انجازا وتأكيدا على الزعامة والدور المصري.  تلك الزعامة والدور تردد الحديث عنهما أثناء معركة وزير الخارجية الشهيرة مع مايكرفون قناة «الجزيرة» وعندما غادر السيسي جلسة القمة العربية حين بدأت كلمة أمير قطر. ولا تعرف تحديدا ما هي العلاقة بين الزعامة في السياسة الدولية وتلك المواقف التي لا تختلف عن ردود فعل غاضبة لشخص في حياة عادية وليس لدولة وكيان يفترض أنه بتلك القيمة والمكانة. ولا كيف تتحول الدولة الرسمية وإعلامها لإدارة معركة على قناة «الجزيرة» بسبب فيلم عن التجنيد الإجباري في الجيش قبل اذاعته، بكل ما ارتبط به هذا الموقف من دعاية مجانية للفيلم. ورغم أن تلك التحركات يتم تضخيمها من قبل الإعلام المؤيد للسلطة وتحركاتها، فأنها في النهاية معارك لا تليق بالمكانة والزعامة المفترضة.
يأتي الحديث عن الانجازات والتفاؤل على هامش اللقاء مع ترامب بكل ما يحمله من تراجع لملف الحقوق والحريات والديمقراطية ليس في مصر وحدها ولكن بشكل عام. ولا يقصد بهذا الايمان بأن الحرية والديمقراطية ونشرهما هدف أمريكي مثالي ليس له أجندة سياسية، ولا أن الضغوط الخارجية هي وسيلة تحقق الحرية والديمقراطية الوحيدة للدول أو أنها قرارات تفرض بضغوط خارجية وليست نتاج وعي ورغبة شعبية حرة، ولكن الفكرة الأساسية تتعلق بموقف الرئيس الأمريكي من تلك الأمور وطبيعة الشخصيات التي يتحالف معها والمواقف التي يدافع عنها والتي تشهد تراجع قيمة تلك القضايا في السياسة الأمريكية. بدوره يمثل اللقاء أو ترامب فرصة لنظام السيسي للحكم بدون ضغوط خارجية، وتسويق رؤيته بوصفها الرؤية الوحيدة السليمة والاستشهاد بفكرة القبول والمكانة الدولية كما يحدث على هامش الزيارة لتسويق خطاب الزعامة وتأكيد هالة الفرد على حساب الجميع وعلى حساب الوطن.
في الوقت نفسه فإن جزءا أساسيا من موقف ترامب يتعلق بالملفات التي يمكن أن تقوم فيها مصر بدور وخاصة القضية الفلسطينية والملف السوري وتشابكات الحرب ضد «داعش» وما يخص تشكيل تحالف عربي قريب من إسرائيل في مواجهة إيران. كل تلك القضايا ومع تفهم أهميتها تظل إشكالية وخطيرة في ما يتعلق بالوضع المصري وخاصة في ظل غياب الديمقراطية والشفافية والمحاسبة من جانب، مع التفرد بالسلطة وتركيز الكثير من الجهود لتأكيد صوت الفرد على حساب الوطن والمواطن من جانب آخر. هذا الوضع والذي لا يمكن استبعاده عن ملف التعامل مع جزيرتي تيران وصنافير وعلاقة ملف الجزر بالتحالف العربي مع إسرائيل وتمرير تلك العلاقات عبر إدخال السعودية بوصفها طرفا مباشرا في معاهدة السلام، يظل شديد الخطورة عندما يتعلق الأمر بمصلحة مصر وشعبها. يضاف لهذا أن جزءا كبيرا من الأحداث تتم خلف الأبواب المغلقة وفي اجتماعات سرية ويفترض بعد هذا أن لا يعرف المواطن وأن عرف لا يهتم وأن اهتم يتوقف بمجرد أن يصدر الرئيس أوامره العسكرية بالتوقف عن الكلام.
تدار السياسة في مصر وكما قال الفيلسوف والشاعر الفرنسي بول فاليري بوصفها «فن منع الناس من التدخل فيما يخصهم»، وهو هدف تسعى له السلطة بشكل واضح بداية من حديث التفويض وتجديده، إلى حديث العلاقة الخاصة مع الشعب، والتعامل مع الأحداث على أساس ان الرئيس مصدر الكون وما حوله تفاصيل تدور في فلك أفكاره وسياساته وعلى المواطن أن يؤيد ويفوض، أما ان زادت معاناته فعليه أن يلتزم فضيلة الصمت وله في حديث الثلاجة عبرة وقدوة.
وفي الوقت الذي يؤكد فيه خطاب السلطة على التفاؤل ومتانة أسبابه لا يمكن التجاوز عن ما يراه الشعب من واقع ضاغط وربما دافع للتشاؤم وهو الأمر الذي يظهر بتجلياته في الكثير من التفاصيل التي ينقلها أحيانا الإعلام المقرب من السلطة على طريقة تفريغ القدر ومحاولة ربط السلبيات بأشخاص يمكن استبدالهم لتخفيف الغضب مثل الوزراء أو غيرهم من المسؤولين حتى يتم الحفاظ على المكانة التي تخلق للرئيس فوق الجميع. تظهر في الإعلام دموع سيدة لا تستطيع توفير ما يكفي لطعامها من معاشها في ظل ارتفاع الأسعار، ويؤكد من قبض عليهم بعد محاولة سرقة أن ما حدث لم يكن إلا التصرف الوحيد بعد ان أصبح سعر كيلو السمك 50 جنيها! بالطبع ليس المطلوب تبرير أسباب السرقة أو البحث عن مبررات للجرائم، ولكن يظل من المهم إدراك أن خطاب الانجازات لا يلمس حياة الناس، وخطاب التفاؤل لا ينتج احساسا حقيقيا به، أما الاتهام بنشر التشاؤم فسوف يطال أعدادا أكبر من الشعب أن تم التوسع فيه وربما تتحول أجزاء إلى سجن بتهمة الحديث عن الواقع ومعاناة الحياة اليومية.
يقول نجيب محفوظ في رواية «الخريف والسمان» 1962 «إننا نستنشق الفساد مع الهواء، فكيف تأمل ان يخرج من المستنقع أمل حقيقي؟». وبعيدا عن الفساد والكثير من السلبيات التي تحيط بنا وبحديث التفاؤل، يظل السؤال عن الأمل منطقيا باعتبار ان التربة وأفرازاتها لا يمكن أن تنتج الأمل أو تثمر التفاؤل بدون تغيير حقيقي. والعزاء دوما أن الروح لم تصمت بعد، والنقد وحتى خطاب المعاناة نفسه دليل على البحث عن حياة أفضل والاحساس بأن المعاناة مسؤولية شخص أو نظام ما وأنها ليست قدرا فرض على الوطن وهو ما يجب التمسك به والبناء عليه.

مصر: خطاب التفاؤل وواقع التشاؤم وما بينهما

عبير ياسين

مساعي «التطبيع» قبل السلام

Posted: 03 Apr 2017 02:11 PM PDT

ينشط راهناً حراك أمريكي – إسرائيلي يحمل محذور «التطبيع» قبل حل «قضايا المرحلة النهائية»، للمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية، المفترضة، بالضغط على الدول العربية الإسلامية لتعزيز آمال الثقة في المنطقة، والتقدم بمبادرات ملموسة تجاه إنهاء عزلة الكيان الإسرائيلي وإقامة علاقات طبيعية معه، تمهيدا «معكوسا» لإحلال السلام.
وتمتد مفاصل هذا الجهد «التسووي» عبر تقديم «صكوك» حسن النوايا، بقيام دول المنطقة بمعاملة الاحتلال الإسرائيلي بشكل طبيعي، وإنهاء المقاطعة، من دون استبعاد الخروج بصيغة (ما) يتصدر التطبيع فيها حل قضايا الوضع النهائي، (اللاجئين والقدس والاستيطان والحدود والأمن والمياه)، بما يشكل محذورا خطيرا يحقق الأهداف الإسرائيلية في المنطقة، ويجب الحقوق الفلسطينية العربية المشروعة، ويقلب عكسيا مضمون المبادرة العربية للسلام، الصادرة عام 2002، والتي تشترط الانسحاب الإسرائيلي إلى حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967 والتوصل إلى حل عادل متفق عليه بشأن قضية اللاجئين الفلسطينيين وفق القرار الدولي 194، مقابل التطبيع، بمعنى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي العربية والفلسطينية، أولا، وصولا، في الخطوة النهائية، إلى «التطبيع».
ويستقيم محذور هذا الحراك مع مساعي تنفيذ «حل الدولتين» قبل قضايا الوضع النهائي، وذلك عند الحديث عن الدولة الفلسطينية بلغة الوضع النهائي، بمعنى الدولة قبل الحل، بما يطوي معه تصفية للحقوق الوطنية الفلسطينية، فضلاً عن تناقضه البنيوي مع حق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم التي تهجروا منها بفعل العدوان الإسرائيلي عام 1948، خاصة في ظل الاشتراط الإسرائيلي بالاعتراف الفلسطيني «بيهودية الدولة»، والذي يستهدف شطب حق العودة وحرمان المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 من حقهم في بلادهم.
لا يوجد ما يشي بقرب التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية خلف المنعطف المقبل، على الأقل، وربما البعيد، حيث يتعارض مفهوم السلام مع الركائز الأيديولوجية للكيان الإسرائيلي القائمة على العنصرية والتوسع، وسط بحث دائم عن أمن وحماية مفقودين في ظل الوجود والمقاومة الفلسطينية في الأراضي المحتلة. وقد فرض انطلاق مسار العملية السلمية في مدريد، عام 1991، على الاحتلال إعادة البحث عن هوية الكيان الإسرائيلي، وسط تحولات حدثت في العقد الأخير من القرن العشرين، لم يكن الكيان المحتل بمنأى عنها، في ظل بروز مقولات «ما بعد الصهيونية» حول المأزق الإسرائيلي ودور الفكرة الصهيونية في قيادة الدولة، وسبل التعامل مع حقيقة وجود شعبين فلسطيني وإسرائيلي يعيشان على الأرض نفسها، في ظل عجز الفكر الصهيوني عن إيجاد حل لاشكالية العلاقة بالسكان الفلسطينيين في المناطق المحتلة، وعن حل معضلة هوية الدولة. ومنذ توقيع المعاهدة المصرية-الإسرائيلية، عام 1979، ظهرت في دوائر السجال الفكري الإسرائيلي بدايات التناقض بين الثوابت الأيديولوجية وآليات العمل السياسي، أخذت مداها عند نعت حكومة بيغن بوصمة التخلي عن «أرض إسرائيل الكاملة»، التي تشكل جزءاً من المقولة الأيديولوجية الصهيونية وامتدادا حيويا للأمن القومي الإسرائيلي، كما فتحت المشاركة الإسرائيلية في مؤتمر مدريد للسلام سجالا مشابها، ولكنه أكثر حدة واتساعا بمشاركة تيارات المجتمع الإسرائيلي.
وثمة من يعتقد بأن العملية السلمية أسست لملامح مرحلة إسرائيلية جديدة تتكثف فيها المساءلات حول وظيفة الدولة ودورها وهويتها ومستقبلها وعلاقتها بالصهيونية، فيما أحيطت الشكوك بجدوى مقولات صهيونية مثل «إسرائيل الكبرى» أو «أرض الميعاد» التي تشكل أس الدعاوى الصهيونية التاريخية والدينية والأيديولوجية التي تنظر إلى الضفة الغربية بصفتها جزءاً من «أرض إسرائيل»، من دون أن يعني ذلك استبعادهما كليا، بخاصة في ظل وجود الحركات الدينية السياسية التي تتغذى من تلك المقولات وتستمد دورها الفاعل من الإبقاء عليها، أو عند الحديث عن الضرورات الأمنية والأمن الإسرائيلي، باعتبارها مبررات تسمح بالتفاوض حول وجود إسرائيلي ما بشكل دائم أو مؤقت في تلك المناطق.
ولكن الكيان الإسرائيلي غير مستعد لتبديل طبيعته وخطابه الأيديولوجي على الرغم من محاولاته للتكيف مع المتغيرات الدولية والإقليمية، فهو يبحث عن صيغة (ما) تمكنه من تحقيق السيطرة والأمن من دون أن تؤدي إلى اهتزاز الداخل الإسرائيلي وفقدان مصداقية المشروع الصهيوني، سواء بالنسبة للمستوطنين أو للمركز الإمبريالي الذي تتبع له، وهو أحد أهم التناقضات التي تكتنف مسيرة التسوية السلمية. كما أنه، أيضا، ليس مضطرا اليوم إلى تسوية تشمل حلا وسطا بخصوص الأراضي المحتلة وإضعاف قدرته الرادعة، لأن موازين القوى تصب في صالحه، في ظل المشهد الإقليمي العربي المضطرب.
وتدرك القوى المعارضة للسلام في الداخل الإسرائيلي مسألة التناقض القائم بين الصهيونية بفكرها التقليدي، والسلام والتعايش، مثلما تعي العلاقة الطردية بين تقدم السلام وتفاعل الثقافات وتحلل الفكر الصهيوني التقليدي، مما يفسر سبب معارضة قوى التطرف الإسرائيلي للسلام، باعتبار الأخير يعد احتضارا للفكر الصهيوني التقليدي ونهاية له كثقافة عفا عليها الزمن.
ومن هنا يأتي الرفض الإسرائيلي لتقسيم القدس ووقف الاستيطان وحق العودة، مصحوبا بسياسة العدوان والقوة ضد الفلسطينيين، التي وظفتها الحركة الصهيونية منذ بداياتها من أجل تحقيق مشروعها الاستعماري في فلسطين. حيث لم يخرج الموقف الإسرائيلي من الكيان الفلسطيني المستقبلي عن إطار حكم ذاتي تنحصر حدود صلاحياته ضمن الشؤون الحياتية للسكان، فيما الأمن والسيادة موكولتان للاحتلال. وعلى الرغم من أن بعض اليسار الإسرائيلي يزعم علنا تصالحه مع فكرة إقامة دولة فلسطينية، إلا أنه يرفض تقديم تنازلات تتعلق بالأراضي المحتلة اللازمة لإقامة الدولة، وسط تغييرات مستحدثة فيها لا يمكن أن تؤدي معها إلى دولة.
وقد سمح الوضع العربي الإقليمي والدولي للاحتلال بالمضي في مخطط منع إقامة دولة فلسطينية متصلة، عبر إغراق المساحة المخصصة لكيانها بالمستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية، ما تسبب في قضم 80% من مساحة الضفة الغربية، مقابل أقل من 20% للفلسطينيين، تشكل 12% من فلسطين التاريخية، ضمن «كانتونات» غير متصلة جغرافياً، وتضم زهاء نصف مليون مستعمر في 180 مستوطنة.
إن أي تسوية قد يتم التوصل إليها لن تنهي الصراع العربي-الإسرائيلي، حيث ستبقى قضايا جوهرية عالقة، مثل حق عودة اللاجئين الفلسطينيين والقدس، في ظل شكوك بالتزام إسرائيل بأي اتفاق تسوية يتم التوصل إليه، قياساً بتجارب سابقة.
كاتبة صحافية وباحثة من الأردن

مساعي «التطبيع» قبل السلام

د. نادية سعد الدين

اليمن والخليج: أبواب وأسوار

Posted: 03 Apr 2017 02:11 PM PDT

من جنوب الربع الخالي، الذي «حملت» رمالَه رياحُ الأزمنة فوق الأطراف الشمالية للهضبة الوسطى، وحتى خليج عدن، الذي انحشر بين القرن الإفريقي وشواطئ الجنوب اليمني، يتشكل المحتوى القاري والبحري لجزء رئيس ومهم من جنوب الجزيرة العربية، ويمتد أيضاً من هضبة «الدرع العربي» المطلة على جنوب البحر الأحمر في الغرب حتى حدود عمان شرقاً. جغرافيا طبيعة شديدة التنوع والإبهار، ومسكونة بشعب يعد من أكبر شعوب الإقليم وأقدمها.
وعلى الجغرافيا اليمنية تلك نشأت عبر التاريخ مجتمعات في بيئات متفاوتة، وفقاً للتكوينات الطوبوغرافية بعناصرها الطبيعية التي حددت علاقة الإنسان بالمكان، وأكسبتها خصوصيات متنوعة، ثم اغتسلت بمياه التاريخ وتعاقُب الحضارات والأحداث حتى أطل القرن العشرين بهيئته الحادة ومتغيراته الكبرى التي تكونت على إثرها الدول الوطنية في الشرق العربي.
في مايو 1990 فاجأ قادة الجنوب والشمال اليمني العالم بقيام وحدة اندماجية في إطار مشروع سياسي ضخم، يوفر أيضاً من الناحية النظرية، البيئة التاريخية للسير نحو التعددية السياسية وبناء الدولة الديمقراطية الحديثة.
وبعد وقت قصير أدرك اليمنيون أن النظرية تلك كانت فضفاضة للغاية ولم يلبسها الواقع إلا وفق مشيئة الأقوياء، فلم تلبث دولة الوحدة طويلاً حتى تحولت من مشروع تاريخي كبير ورحب، إلى إطار ضيق اختزلته النخب الحاكمة، ليصبح ملك يمينها وتصبح معه سيدة على كل شبر في الجغرافيا اليمنية.
وكما هي طبيعة الأشياء عند بعض الزعامات العربية ضاق فضاء دولة الوحدة مرة أخرى، لينتقل من سيطرة «النخبة» إلى سيطرة «الأسرة» بمنهجها التوريثي. فدخل اليمن مرحلة خارج مساراته الطبيعية وخارج طموحاته الكبيرة، وذهب النظام باتجاه تدوير الصراعات والاشتغال عليها هروباً من الاستحقاقات الوطنية، حتى استُدعيت حمم التاريخ المتحفزة من تحت السطح، ليصل البلد إلى حالة انسداد مخيف، في السنوات التي سبقت أحداث «الربيع العربي». وللحكاية فصول ما تزال تتسلسل بصورة دراماتيكية ويعيش اليمن تداعياتها لحظة بلحظة.
يصف محللون سياسيون اليمن في سياقات أحاديثهم المختلفة بأنه عمق استراتيجي لدول الخليج، ومخزون بشري، وأرض واسعة توفر منافذ برية وممرات مائية، ليس كبديل ظرفي لتأمين إمدادات النفط الخام والغاز عبر البحار المفتوحة، حين تُغلق أو تُهدد مياه الخليج العربي المحدود المساحة، والمحكوم بعلاقات واستقرار البلدان «المتشاطئة».. ولكن لأسباب جيوسياسية مهمة تجعل من اليمن جزءا حيويا مكمِّلا ومتنفسا طبيعيا ومهما للغاية في ظروف السلم والحرب وبوابة مثالية نحو قارات العالم.
تجربة الشعوب العربية مع الخطاب السياسي الرسمي و»التنظيرات الهوائية»، جعلت الكثيرين لا يلتفتون إلى تلك المصطلحات الكبيرة كـ»العمق الاستراتيجي» وغيره، بل إن البعض اعتبر المفردات مجرد «دندنات كلامية متلفزة» يبثها محللون ويسوقها ساسة في لحظات التنظير المأخوذ بنشوة الأضواء، أكثر منها شغلا ممنهجا وعمليا على الملفات الجيواستراتيجية الكبيرة.
هل كانت علاقة دول الإقليم باليمن تعكس المفهوم الاستراتيجي للشراكة؟ أو «العمق» الذي تحدث عنه السياسيون؟
تلك مسألة تحتاج الكثير من البحث، وقد يختلف حولها الجميع، لكن هناك أمرا شديد الوضوح، وهو وجود اختلافات كبيرة في مستويات الحياة الاقتصادية وطبيعة أنظمة الحكم، بالإضافة إلى مسائل تتعلق بحجم الثقة المتبادلة مع النظام الذي حكم صنعاء لفترات طويلة، وهذه الأخيرة جسدت «إشكالية العلاقة» وتفاوتها في كل مقطع زمني ومع كل حدث إقليمي.
بالطبع كانت هناك أبواب مفتوحة أمام اليمن واليمنيين، خاصة مع المملكة العربية السعودية. وكانت هناك علاقات لها خصوصيات تاريخية على المستويين الرسمي والشعبي، ولا يمكن إغفال حقيقة وجود نخب مالية كبيرة من أصول يمنية وعمالة واسعة الطيف توافدت على المملكة، وما تزال، من كل محافظات اليمن المختلفة. وهناك مساعدات كبيرة قُدمت في مجالات عديدة، وذلك أمر طبيعي للغاية.
لكن في المقابل، ولأسباب كثيرة، يرى المتابعون أن هناك أسوارا ظلت تحول دون الوصول إلى شراكة كاملة بين اليمن ومحيطه الإقليمي منذ عهد بعيد، وظل الاهتمام المستمر منذ عقود مركّزا على بعض النخب السياسية والقبلية.
وفي الوقت الذي كان اليمن خلال العقدين الأخيرين يشهد بشكل تدريجي انقسامات واستقطابات داخلية على خلفيات متعددة، واحتقانات كبيرة، واتساع الصدوع بين الجنوب والشمال، وبروز مخاطر جسيمة تتعلق بتعاظم قدرات التنظيمات المتطرفة.. كان هناك، وفقاً لبعض المراقبين، قصور في التعامل الجاد مع الوضع المتطور وفي محاولة ملء الفراغات الداخلية في اليمن.
ولم تكن أوضاع اليمن، بدءاً من عام 2004، أي بعد عام من التغييرات الكبيرة في موازين القوى في المنطقة العربية، جراء الاحتلال الأمريكي للعراق، بحاجة إلى قارئ استراتيجي، لأن الأحداث ومساراتها كانت تقدم نفسها لدول المنطقة بطريقة شفافة، وتعلن أن الزمن المقبل سيشهد تحولات صادمة لا تخدم في المقام الأول استقرار دول الخليج، وفِي مقدمتها المملكة السعودية. ومع ذلك لم يتم وضع سياسات حقيقية لمواجهة المخاطر المحتملة، وفق أولويات مدروسة وتُرك «العمق الاستراتيجي» يتآكل من داخله حتى حلت الكوارث.
لا أحد يستطيع تحديد ما كان يجب فعله من قبل دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مبكر، كما أنه غير معروف ما إذا كانت تلك الدول قد امتلكت رؤية موحدة حول التقييمات المستمرة لتطور الأوضاع في اليمن وطريقة التعامل معها، إلا أنه من المفيد الإشارة، على أي حال، إلى أن «عاصفة الحزم» أتت بعد أن أصبح اليمن في «الإنعاش»، وظهرت على جسده المريض كل الأزمات التاريخية بأثوابها الجديدة.
و»عاصفة الحزم» كانت وماتزال تمثل «فعل الضرورة» القصوى للتعامل مع حالة متأخرة استفحلت وتعقد أمرها، على الرغم من المبادرات والحوارات والجهود التي بذلتها دول مجلس التعاون ومعها بعض دول العالم، لكن ذلك الجهد الكبير، ربما لم يضع اليد على الجروح العميقة، وذهب يعالج الأعراض المتأخرة التي ظهرت في وقت حرج للغاية على الإقليم والمنطقة العربية.
تلك دروس للتاريخ ربما يعيد الناس قراءتها بصور مختلفة، لكن ما يهم اليوم هو كيفية إخراج اليمن من المشهد المأساوي الحالي، وكيف يمكن وضع نهاية منطقية تضمن استقرار اليمن وعودة الحياة بصورة آمنة ومستدامة. لأنه بعد عامين من «عاصفة الحزم» ما تزال هناك أسئلة كثيرة دون إجابات كافية. والأمر الموجع للغاية أن اليمن رغم كل حالات الموت والفقر والدمار، لا توجد أمامه نهاية مرئيّة أو متوقعة للحرب الكارثية حتى اللحظة، وما يزال غير مؤهل لتقبل حلول حقيقية، مع إدراك أن أي مبادرة سلام تعتمد الحلول المؤقتة قد تجلب أزمات أشد خطورة على الداخل والخارج. وعلى خلفية تلك الحقائق تظل هناك مشروعية لطرح الأسئلة الافتراضية على طريقة «ماذا لو؟». ومع أنها لا تبدو عملية.. إلا أن أهميتها تنبع من بقاء الحالة اليمنية مفتوحة على ميادين غامضة، قد لا تمكن الشعب اليمني من الصمود لوقت أطول، مما قد يدفع الإقليم ومعه العالم إلى دراسة عدد من «خيارات الضرورة».
كاتب يمني

اليمن والخليج: أبواب وأسوار

أحمد عبد اللاه

 الريف المغربي بين الوطنية التاريخية وفرضية وهم الانفصال

Posted: 03 Apr 2017 02:11 PM PDT

تعيش منطقة الريف وبالخصوص إقليم الحسيمة ومنذ شهور وضعا مقلقا جراء استمرار الاحتجاجات على سوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وهذه المقاومة الاجتماعية السلمية أدهشت السلطات المغربية وجعلتها تراهن على الحوار بدل العصا. لكن بين الحين والآخر تظهر خطابات ترغب في وصم الريفيين الذين هم أمازيغ بالانفصال، وهي خطابات مثيرة للفتنة بسبب الردود التي تخلفها خاصة في ضوء التساؤل التالي: ما هي الوطنية الحقيقية؟
وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة منذ ستة أشهر، تاريخ فاجعة بائع السمك فكري الذي مات مطحونا في شاحنة للأزبال بعدما أراد استعادة أسماكه التي صادرتها السلطات المغربية. وأصبحت الاحتجاجات منتظمة أسبوعيا وبشكل سلمي باستثناء ما وقع الأحد ما قبل الماضي عندما تطورت المواجهات إلى إحراق أربع سيارات كبيرة وحافلة لنقل الشرطة.
وأدركت السلطات خطورة الأوضاع، وقامت بالرهان على الحوار بدل القوة والعصا، وهي ميزة مرحب بها، فالرهان على العصا خلف الكثير من المآسي في هذا البلد، والعودة إليه مجددا خارج المقاييس المتعارف عليها لن يرمي إلى فرض الأمن بل التسبب في مغامرة سياسية تهدد استقرار البلاد.
ومقابل نضج السلطات هذه المرة، ارتفعت أصوات تنعت سكان الريف بالانفصال، وهي خطابات قديمة يتم إنعاشها بين الحين والآخر في إطار استراتيجية التخويف أو تبخيس المطالب الاجتماعية وتحريفها عن سكتها الحقيقية. وتأتي هذه الاتهامات في وقت حرص متزعمو الاحتجاجات على التخلي عن كل الشعارات التي قد تشير إلى ما هو إثني أو سياسي والتركيز فقط على مطالب اجتماعية محضة.
وكانت ردود بعض الريفيين قوية على هذه الاتهامات، فقد ذهب اتجاه إلى التنديد بهذه الخطابات، بينما طرف آخر في شبكات التواصل الاجتماعي تساءل عن معنى الوطنية في ظروف يقوم الحاكمون باغتصاب حقوق الشعب مثل حالة ملف «خدام الدولة» (استيلاء نافذون في الدولة على أراض باسم القانون) أو ارتفاع أرباح مسؤولين في السلطة مقابل غرق البلاد في المديونية وتراجع الخدمات الطبية والاجتماعية. وكتب أكثر من معلق واحد: هل يمكن اعتبار المسؤولين الذين يراكمون الأموال في ظرف تعيش فيه البلاد مأساة الديون وتدهور التعليم والصحة وطنيين؟ وفي تساؤل آخر يكتب أحد مغاربة المنطقة: كم من الأنظمة تتغنى بالوطنية وتنعت المطالبين بالحق بشتى الاتهامات، خذوا العبرة من حاكم تونس السابق بن علي، اعتقل وشرد وحاكم باسم الوطنية، وأخيرا تبين أنه أكبر لص في تاريخ البلاد، وقس على ذلك.
فرضية انفصال الريف عن المغرب، هي كما أشرنا أسطوانة قديمة، يتم ترديدها منذ ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي ضد الاستعمار. ولكن إذا تأملنا تاريخ منطقة الريف، فسنجد أنه تاريخ بطولات متتالية. وكانت منطقة الريف هي المستهدفة بعد سقوط غرناطة وبدء اسبانيا تنفيذ «وصية إيزابيلا الكاثوليكية»، فقد احتل الاسبان في غفلة مدينة مليلية سنة 1497، وأرادوا احتلال باقي التراب المغربي شمالا، ولكنهم عجزوا بسبب المقاومة الشرسة لمغاربة هذه المنطقة، مما جعلهم يحتلون مناطق أخرى شمال افريقيا.
كانت إيزابيلا الكاثوليكية تعتقد في ضرورة تحويل سكان شمال افريقيا أو المغرب على الأقل إلى المسيحية حماية للقارة الأوروبية، وهو تصور ورثه الكثير من المثقفين والسياسيين طيلة القرون الماضية ومنهم عراب اليمين الاسباني كانوفاس ديل كاستيو الذي كتب منتصف القرن التاسع عشر في كتابه الشهير «معطيات حول تاريخ المغرب» أن الحدود الطبيعية لاسبانيا هي جبال الأطلس.
هذا الفكر المتعصب هو المسؤول عن تاريخ الحروب بين المغرب واسبانيا. وفي كتابه «مواجهة بين حضارتين» يعالج المؤرخ العسكري أنتونيو تورسياس بيلاسكو الحروب التي وقعت بين المغرب واسبانيا ما بين سنتين 1497، تاريخ احتلال مليلية إلى 1927 تاريخ القضاء على ثورة الريف. ويتحدث الكتاب عن حروب ومعارك لا تذكرها كتب المغرب وخاصة التأريخ الرسمي، البعض يتم تغييبه عمدا لأنه يتحدث عن تعاون السلطات المركزية في مراحل تاريخية معينة مع الغزاة والاستعمار، ومعارك أخرى يجهلها المؤرخون وتوجد فقط في الأرشيف العسكري الاسباني لأن التأريخ أو كتابة وتدوين الأحداث في المغرب كان محدودا خاصة في منطقة الريف، إن لم يكن منعدما.
نعم، دافع المغاربة طيلة القرون الماضية على وحدة البلاد ومواجهة الاستعمار بشكل موحد، لكن مناطق معينة بحكم موقعها الجغرافي في مواجهة الاسبان كان لها دور أكبر، ومنها الدور الكبير للريف. وهكذا، فالمتأمل في تاريخ المغرب وتاريخ مقاومة الأوروبيين، سيجعل الباحث يستخلص، وإن كان هذا باعتراف الاسبان أساسا، أن اسبانيا فشلت في غزو المغرب ابتداء من أوائل القرن السادس عشر بسبب مقاومة ساكنة الشمال وخاصة الريف، لأن الجغرافية جعلتهم في واجهة المواجهة، وهذا الذي جعل الاسبان يعجزون عن التقدم نحو العمق المغربي رغم احتلالهم سبتة ومليلية. واحتل الاسبان شمال البلاد بعد توقيع الدولة اتفاقية الاستعمار سنة 1912.
تاريخيا، منطقة الريف هي منطقة الدفاع عن وحدة البلاد في مواجهة الغزاة القادمين من الشمال. وتبقى المفارقة الكبيرة إلى مستويات من المأساوية هي أن الدولة وافقت على متحف للماريشال أمزيان الذي ساهم إلى جانب الجنرال فرانكو في محاربة الريفيين خلال العشرينات من القرن الماضي وقتل منهم الكثيرين، وتعهدت بإنشاء متحف للمقاومة الريفية في الحسيمة تكريما لحفظها وصونها وحدة البلاد. لكن المبنى الذي كان يفترض أنه سيكون جاهزا سنة 2014، يقطنه الآن مشردون. فهل هناك إساءة مثل هذه لتاريخ وذاكرة المغاربة؟

 الريف المغربي بين الوطنية التاريخية وفرضية وهم الانفصال
 
د. حسين مجدوبي

«تهجير الثورة» القسري نحو الشمال السوري

Posted: 03 Apr 2017 02:10 PM PDT

كان من المفترض حين سقوط غرناطة آخر ممالك الأندلس، بقاء المسلمين فيها وفق معاهدة السلام التي تم توقيعها آنذاك، والتي نصت على انسحاب الجنود وعوائلهم ومن يرغب، مقابل بقاء المدنيين المسلمين والسماح لهم بحرية ممارسة شعائرهم الدينية، لكن وبعد سنوات قليلة بدأت حملات تنصير واسعة، تحولت إلى ما بات يعرف تاريخياً بمحاكم التفتيش، انتهت بترحيل جميع المسلمين الرافضين للانخراط بعقيدة الدولة الجديدة.
لا يبعد كثيراً تعاطي إيران في سوريا وتحديداً في العاصمة السورية دمشق وأريافها عما جرى في الأندلس، فمنذ أن انخرطت طهران في سوريا سعت إلى تعزيز قوتها في دمشق وريفها وحتى حمص، من خلال تشكيل ما يعرف حالياً بميليشيات الدفاع الوطني، وعملت فيما بعد على تقطيع أوصال مناطق سيطرة فصائل المعارضة إلى جيوب عسكرية معزولة عن بعضها، وبدأت بفرض تسويات محلية انتهت بإجبار المقاتلين وعوائلهم ومن يرغب بالخروج نحو الشمال السوري، واستطاعت من خلال هذا الاستراتيجية تشكيل طوق أمني في محيط العاصمة، عززته بتوطين مئات العوائل الشيعية الأجنبية سواءً من العراق أو لبنان أو غيرهما.
ما قامت به طهران في العاصمة ومحيطها وفي حمص، عملياً هو تهجير لأي تمرد محتمل من قبل المعارضين للنظام السوري، مثلما فعل الإسبان بالمسلمين في الأندلس، ويمكن تسميته بـ «تهجير الثورة» نـحو الشمال السوري.
وبات من المعلوم أن إيران تستخدم الأيديولوجية الشيعية في الترويج لنفسها كقوة إقليمية في المنطقة، وبالتالي فهي تحتاج لانتشار التدين الشيعي في أماكن سيطرتها، مثلما فعلت في العراق ولبنان وغيرهما، ولهذا السبب تقوم باستجلاب أكبر قدر من العوائل الشيعية للمناطق التي يتم فيها فرض تسويات تهجير للمعارضة نحو الشمال، وتسارع إلى تجنيد الأهـالي ضمن الميليـشيات التي تقـودهـا.
مؤخراً، أتم النظام السوري اتفاقاً يقضي بتهجير 25 ألفاً من أهالي حي الوعر في حمص، غالبيتهم من المقاتلين وذويهم، نحو الشمال، وهذا الرقم هو من أصل 100 ألف يسكنون في الحي، بعضهم نازحون من محافظات أخرى، ومن الملاحظ في الاتفاق الأخير هو تدخل روسيا التي قامت برعايته رسمياً، ويأتي ذلك على الرغم من الخلافات السياسية بين طهران وموسكو، إلا أن الطرفين باتا فيما يبدو يخشيان من حصول أيّة حالة تمرد شعبي في مناطق سيطرة النظام السوري.
ويطرح إصرار النظام السوري خلال جميع الاتفاقيات التي جرت، على حصر التهجير نحو الشمال، تساؤلات عن أسباب رفضه خروج المقاتلين نحو الجنوب باتجاه درعا أو حتى الغوطة الشرقية، فأما هذه الأخيرة، تبدو الإجابة عنها واضحة؛ إذ من الطبيعي منع تعزيز قوة فصائل المعارضة شرقي العاصمة دمشق، التي تسعى إيران إلى جعلها آخر الجيوب العسكرية للمعارضة من أجل الهجوم عليها. وأما درعا فتعتبر الجبهة الأخطر بالنسبة للنظام السوري، فأي تعزيز لقوة الفصائل في الجنوب يعني جعل الخاصرة الجنوبية لدمشق رخوة ومعرضة للخطر بأيّة لحظة، ويمكن ملاحظة ذلك بشكل واضح، من خلال متابعة المعركة التي شنتها فصائل الجنوب على حي المنشية، ما ساهم في تعزيز صمود فصائل الغوطة الشرقية أمام الهجمات المتلاحقة عليها.
ما سبق، يوضح أن إيران تسعى إلى ترسيخ قوة النظام السوري في مناطق الجنوب السوري التي باتت تشكل ثقله العسكري والأمني باستثناء درعا، مقارنة مع الشمال الذي ما زال رخواً حتى في مواقع سيطرته في حلب، وهذه الاستراتيجية، تساهم في جعل الشمال أمام خيارات عدة، فإما أن يشن النظام حينما ينتهي من تأمين دمشق –إن استطاع– هجوماً للسيطرة عليه، وقد يحتاج في ذلك إلى تعزيز قوته في حلب وتأمين محيطها عسكرياً، ولهذا السبب نجده يتجه لشن عمل عسكري للسيطرة على ريفها الشمالي بعدما قام بـ «تهجير الثورة» من المدينة التي بسط السيطرة عليها.
وفي حال لم تستطع إيران بالاشتراك مع روسيا بطبيعة الحال، تمكين قوة النظام السوري في الجنوب السوري أي تأمين دمشق من ناحية الغوطة الشرقية، وأيضاً في حلب ومحيطها، فسيكون احتمال القبول بخيار إقامة مناطق حكم ذاتي خاضعة لسيطرة فصائل المعارضة هو السيناريو المتوقع الذي دفعه لتهجير جميع المقاتلين وذويهم نحو الشمال، وحتى لو حصل هذا الاحتمال، فإن النظام قادر على الاستفادة منه، من خلال تكرار تجربة الشيشان والمعروفة بـ (الشيشنة)، وهي فكرة قامت على تحويل الحرب في البلاد من قتال شيشاني – روسي إلى صراعات شيشانية داخلية، تحولت الغلبة فيها إلى فصائل استمالتها روسـيا إلى طرفهـا.
وفي المحصلة، يبدو بشكل واضح أن إيران وأيضاً روسيا تسعيان عبر الاستفادة من التجارب التاريخية، لفرض نفوذهما في سوريا، والتخلص بشكل تدريجي ممن تمردوا ضد حكم النظام السوري بغرض إعادة إنتاجه من جديد، وبالتالي إن إنهاء أيّة حالة تمرد في مناطق سيطرة هذا الأخير في العاصمة دمشق أو حمص، هو ضرورة استراتيجية بالنسبة لإيران، بالشكل الذي يسهل عليها تمكين قوتها مستقبلاً العسكرية والسياسية في سوريا مثلما فعلت في العراق ولبنان من قبل. ويبقى الشمال السوري خيارا متبعا ضمن سياسة أكثر ما تكون قريبة من ترحيل المشكلات.

كاتب سوري

«تهجير الثورة» القسري نحو الشمال السوري

عبد الوهاب عاصي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق