| مَن يكترث بالإفراج عن الرئيس اليمني هادي؟ Posted: 12 Mar 2018 03:31 PM PDT  طالب وزير الدولة اليمني صلاح الصيادي بخروج التظاهرات وتنظيم الاعتصامات من أجل عودة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى اليمن، واعتبر أن هذه الخطوة تضمن «شر هزيمة للميليشيات الإيرانية في اليمن». ومن المعروف أن هادي غادر مقره الرئاسي في العاصمة صنعاء مطلع العام 2015 بعد انقلاب الحوثي، وهو يقيم في العاصمة السعودية الرياض، ويتردد أنه تحت الإقامة الجبرية هناك. دعوة الصيادي متأخرة أولاً لأن هادي لم يعد إلى مقرّ الحكومة المؤقت في عدن منذ أكثر من عام، وكان حرياً بالأصوات المطالبة برجوعه أن تصدر في وقت سابق، أو على الأقل حين مُنعت طائرته من الهبوط في مطار عدن بقرار من قائد حراسة المطار المدعوم من الإمارات. وهي ثانياً دعوة لن تبلغ أسماع غالبية المواطنين في اليمن، شمالاً وجنوباً في الواقع، إذ ما الذي سوف يحثهم على التظاهر تأييداً لرئيس شاء بنفسه الارتماء في أحضان التحالف السعودي ـ الإماراتي، ورضخ لسلسلة الاشتراطات السياسية التي وضعتها الرياض وأبو ظبي تحت مظلة «عاصفة الحزم»، ويُعتبر مشاركاً في المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب التي يرتكبها التحالف بحق الملايين من أبناء اليمن؟ ثم مَن يصدق أن عودة هادي ستتكفل حقاً بإلحاق «شر هزيمة» بالحوثي، هو الذي عاد سابقاً فلم يندحر الانقلابيون على يديه. جلي، ثالثاً، أن الصيادي لا يتمتع بمصداقية كافية تؤهله لحث اليمنيين على التظاهر والاعتصام للمطالبة بالإفراج عن هادي، فهو التحق به إلى السعودية، وشارك في تنظيم مؤتمر الرياض الذي أمّن الغطاء لانطلاق عمليات «عاصفة الحزم»، ويشغل منصب أمين عام «حزب الشعب الديمقراطي» الذي لا تُعرف له شعبية ملموسة تخوله الحق في حث الناس على الخروج إلى الشوارع، ولم يسبق له أن جابه الميليشيات اليمنية الجنوبية التي تدعمها الإمارات، والتي تناهض هادي وحكومة أحمد بن دغر. ذلك يعيد معضلة إقامة هادي الجبرية إلى أصلها الراهن، المتمثل في اصطدام المصالح بين السعودية والإمارات في اليمن، وعدم رغبة الرياض في إفساد مشاريع أبو ظبي انتصاراً لكرامة الرئيس اليمني وحريته. ولم يعد خافياً أن طرائق تمركز القوات الإماراتية في مناطق الجنوب، وإقامة ثلاث قواعد عسكرية في ميناء المخا وجزيرة ميون وقرية ذو باب، فضلاً عن التمدد التدريجي على طول الساحل الغربي صوب جزيرة سقطرة، كلها إشارات تؤكد إقامة إماراتية طويلة الأمد في اليمن، ولن يكون مسموحاً للرئيس اليمني أو أنصاره بإفساد اللعبة أو تعكير صفوها. هذا إذا غضّ المرء النظر عن حقائق التناقض الآخر المستعصي حالياً بين السعودية والإمارات، حول ميل أبو ظبي إلى دعم نجل علي عبد الله صالح مقابل حرص الرياض على استرضاء جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في حزب «التجمع اليمني للإصلاح»، والصدام بين هذا الحرص وذاك الميل. في عبارة أخرى، ما يجمع المشروعين وما يفرقهما أكثر أهمية، وبالتالي أشد مدعاة للتفاهم والتسوية، من الالتفات إلى مشكلة إقامة الرئيس اليمني الجبرية في الرياض. والأمر في نهاية المطاف يختصره سؤال بسيط: مَن يكترث، حقاً، بالإفراج عن هادي؟ مَن يكترث بالإفراج عن الرئيس اليمني هادي؟ رأي القدس  |
| السياسة والأخلاق في سوريا Posted: 12 Mar 2018 03:30 PM PDT  مجزرة الغوطة لن تتوقف، فالعالم لا يبالي، والرأي العام في بلاد العرب دخل في سبات الانحطاط الشامل، والشعب السوري تحوّل إلى ضحية، والدم سوف يتابع النزف إلى ما لا نهاية. يستطيع المحلل السياسي أن يعزو هذه اللامبالاة المرعبة إلى تعقيدات الوضع السياسي في منطقة صارت ملعبا مفتوحا للقوى الإقليمية والدولية: إيران وإسرائيل وتركيا، وللدولتين العظميين: الاتحاد الروسي والولايات المتحدة. كما نستطيع أن نشرح هذا التفكك المخيف بالعودة إلى مقولة انهيار الحركة القومية التي افترسها الاستبداد، وإلى صعود الأصوليات المختلفة، من الأصولية الشيعية الإيرانية إلى الأصولية السنية الوهابية. هذه العوامل المجتمعة هي المدخل المنطقي لقراءة سياسية لخريطة الموت العربية التي صارت سوريا تجسيدها ورمزها، لكن هذه القراءة سواء قام بها الأصوليون أو القوميون، اليساريون أو اليمينيون، تهمل الجانب الأكثر أهمية الذي تؤشر له المقتلة السورية والانهيار العربي الشامل، وهذا الجانب له اسم واحد هو الأخلاق. فالسياسة إذا جردت من بعدها الأخلاقي تتحول إلى ملعب للحمقى والنصابين والقتلة والأغنياء الجدد. تعالوا نتوقف عند ظاهرة لا يعيرها التحليل السياسي أي اهتمام، وهي هذا الاجماع المريب بين أقصى اليمين الشعبوي الأوروبي وبين أقصى اليسار على دعم بشار الأسد. أستطيع أن أفهم ميل اليمين الفاشي الأوروبي لدعم الأسد عبر إعادته إلى الإسلاموفوبيا والعنصرية وكراهية الآخر. ففي عُرف الفاشيين فإن الوسيلة الأمثل لترويض الشعوب هي سحقها. وهذا اليمين مخلص لمقولاته، فالنظام الاستبدادي في سوريا هو الأفضل، لأنه يساهم في المعركة الهوياتية العنصرية التي يخوضها الفاشيون الأوروبيون ضد المهاجرين. أما اليسار أو لنقل بعض اليسار فإن موقفه قائم على معادلة سياسية تبسيطية، فهو يعتقد أن الوقوف إلى جانب الأسد ونظامه هو موقف ضد الامبريالية الأمريكية. موقف هذا اليسار، الذي أصيب بالعماء، ليس بعيدا عن تراث يساري أوروبي كان في تاريخه جزءا من الكولونيالية الأوروبية، وقد قدم نسخته الكولونيالية الخاصة انطلاقا من فكرة التقدم والتحديث. كما أن مواقفه ذات صلة وثيقة بالتراث الاستبدادي الذي أسسته الستالينية في الاتحاد السوفياتي. التقاء الضدين اليميني واليساري لا يقل بشاعة عن التقاء الأضداد الإقليميين والدوليين الذين تصارعوا طويلا على ضرورة إخراج الشعب السوري من المعادلة السياسية تمهيدا لتقاسم النفوذ في البلد المنكوب. مواقف الدول الإقليمية والامبرياليتين المتصارعتين واضح لا لبس فيه، وإذا كانت همجية البغدادي ودولته قد ألقت لهم حبل النجاة التي سمحت بتحالفهم اللدود، فإن ما يجب فهمه وتظهيره هو الموقف اليساري دوليا وعربيا، من تونس إلى فلسطين ومن فرنسا إلى المانيا، وهو موقف يستحق التوقف عنده، لأنه يقدم درسا بليغا لمصائر الأفكار الكبرى في زمن العولمة وسيادة التفاهة الفكرية. هذا الموقف يطرح سؤال العلاقة بين السياسة والأخلاق. ما لم تفهمه هذه الشريحة من اليسار هو أن اليسار خرج من المعادلة السياسية، وهو في حاجة إلى مراجعة جذرية لتاريخه وسياساته وفهمه لمعنى السياسة، قبل أن يستطيع العودة إلى لعب دور سياسي، واستعادة قدرته على تمثيل مصالح الشرائح الاجتماعية المفقرة والمهمشة، التي استولى عليها اليمين، سواء أكان يمينا فاشيا في أوروبا أو يمينا إسلاميا في المشرق العربي. قد تكون هذه الاندفاعة إلى تأييد نظام استبدادي قاتل هي ترجمة للبحث عن دور مفقود. هكذا على سبيل المثال يلجأ بعض اليساريين اللبنانيين إلى عباءة الأصولية الشيعية المتمثلة بحزب الله، ويضفون على هذا الحزب سمات لا علاقة له بها، متناسين حقيقة تاريخية صارخة، وهي أن أيدي الأصوليين ملطخة بدماء الشيوعيين ومناضلي جبهة المقاومة اللبنانية، وأن تصفية اليسار اللبناني تمت على أيدي النظام السوري وحلفائه الأصوليين. قد يُقال إن المعركة معقدة وأن الأولوية اليوم هي لصد التكفيريين، لكن هذا الصد الذي يحصل هو نتاج تعاون أمريكي روسي إيراني، ولا علاقة له باليساريين، الذين يكتفون بالتصفيق، أو قد يقال إن الأولوية اليوم هي لمقاومة إسرائيل، والجميع يعلم أن دور النظام السوري في سحق المقاومة الفلسطينية في لبنان كان متناغما مع الدور الإسرائيلي. هذا اليسار الذي يتلطى خلف تحليلات سياسية مثقوبة وواهية لا يريد أن يعترف بأن استعادة دوره لا تتم بمواقف بهلوانية ودونكيشوتية، بل هي نتاج عملية تراكمية تبدأ من إعادة بناء موقف أخلاقي واضح المعالم، يكون قاعدة الموقف والممارسة في العمل السياسي. لقد فضحت المأساة السورية الجميع. وعنوان الفضيحة له اسم واحد هو الأخلاق. الفشل السياسي يمكن تجاوزه، أما الفشل الأخلاقي فهو داء مستعصٍ وهو يعلن نهاية مرحلة كاملة، تجرجرت طويلا في مهاوي التسويات مع المستبدين، وسقطت في النهاية في أحضان الجريمة. ربما لا يملك أحد جوابا سياسيا على هذه المجزرة السورية المستمرة منذ سبع سنوات، فالنقاش السياسي حول مصير سوريا ومعها مصير بلاد الشام بأسرها خرج من أيدي شعوب المنطقة، وصار جزءا من مجزرة القيم في عالم اليوم. لكن الجواب يبدأ من مكان واحد هو تأسيس موقف أخلاقي ضد الاستبداد والقمع والأصولية والعنصرية، ودفاعا عن حق الإنسان في الكرامة والحرية. كل كلام آخر مصنوع من ألاعيب السياسة وحربائية المؤدلجين وثعبنة الانتهازيين والقتلة، ليس سوى غرق في المستنقع. وإذا لم يتأسس موقف ديمقراطي علماني يساري جديد على هذه القيم، فهذا يعني أن مجتمعاتنا استسلمت للهباء. الغوطة هي فضيحتنا الأخلاقية. السياسة والأخلاق في سوريا الياس خوري  |
| «نور خانم» على تلفزيون «سوريا»… من للدراما بعدك يا سيف سبيعي؟ ووائل رمضان: الهدنة أشد من القتل Posted: 12 Mar 2018 03:29 PM PDT  «تعتزل نور العمل الصحافي والإعلامي وتتفرغ لبيتها ومطبخها، لكن تفاجأ بأن الواقع السياسي والإخباري يفرض نفسه في كل غرفة في بيتها». هكذا يقدم برنامج «نور خانم» على تلفزيون «سوريا»، الذي افتتح أخيراً في اسطنبول، لحلقته الأولى من البرنامج، كأنما ليكون هذان السطران ذريعة لربط كل ما يرد في البرنامج بعالم الطبخ. لكن لماذا المطبخ؟ وهل يحتاج البرنامج التلفزيوني إلى ذريعة أساساً؟ بات المطبخ لازمة للعديد من الفعاليات الثقافية والفنية، الإعلامية السورية المعارضة (لم تتردد إحداها في إطلاق تسمية «ليالي المشبّك» على بعض نشاطاتها)، على ما شاهدنا من قبل في غير مدينة أوروبية، وكأن ما من طريقة لجذب الآخرين إلى الموضوع السوري إلا عبر هذه الوسيلة. وهنا، في «نور خانم» (يبدو أن «خانم» لزوم الإقامة التركية، حيث تتخذ القناة مقراً لها) تبدأ نور حداد، مقدمة البرنامج، حلقتها برواية نكتة عن طبخة الملوخية، تقول إن ولداً يسأل أمه يوم السبت ماذا طبخت فتجيب «ملوخية» فيصرخ بفرح، ثم يسألها في اليوم التالي ما طبخت فتقول مجدداً «ملوخية»، يفرح الولد ولكن بحماس أقل، وهكذا في كل يوم يسأل ويأتي الجواب نفسه، ولكن انطباع الولد هو الذي يتغير، كل يوم أقل حماساً، إلى أن نعود من جديد إلى يوم السبت ليصرخ الولد من جديد بفرح: «ملوخية»! هي نكتة أداء، أي أن على الراوي أن يبرع في إظهار الفارق في انطباعات الولد، الانطباع الذي يأتي تبعاً لاسم اليوم لا حسب الطبخة، ولم تعط المذيعة النكتة حقها. قفزتْ فوراً إلى المغزى المراد: «نحنا السوريين هيك صاير معنا». لكن الشرح الذي قدمته لا يظهر تطابقاً بين مغزى النكتة وحال السوريين. تحدثت حداد عمّا أسمي تسويات خروج المدنيين (تهجيرهم على نحو أدق) التي بدأت من أحياء حمص، وحلب ووصولاً إلى احتمال تسوية مماثلة في غوطة دمشق الشرقية. فأي تشابه بين هذا الأمر ونكتة الملوخية إياها! هذا الزج بنكات غير موظفة، وبتعليقات ليست في محلها، إلى جانب محاولات تخفيف الدم في مسعى لتقليد أداء الممثلة السورية سامية جزائري في «عيلة خمس نجوم»، هو عماد الحلقة. بل لقد بات هذا هو الأسلوب الذي يميز المذيعة عموماً. في «نور خانم» ليست المشكلة في الأداء وحسب، الأهم في الفقرات والتعليقات المعدّة، في كيفية توظيف التصريحات والمواقف، الصور والفيديوهات، ثم في هذا الإصرار على زج مفردات الطبخ في السياسة والمواقف، ما هذا الولع الطفولي بكوميديا المطبخ: نشرة أخبار المطبخ. بيان كامل الدسم. مطبخ التحليل. لتّ وعجن. مقادير بيان اليونسيف (هنا تستخدم أغنية لوردة الجزائرية المعروفة «مقادير)! لم تكتف الحلقة بذكر مفردات الطبخ، فلقد قررت المذيعة أن تقطّع خضرواتها فعلاً أثناء إعدادها الطعام مع جارتها، وبالطبع كان علينا أن نصغي كل الوقت إلى كل طقوس الثرثرة. لحظة الرعب، بالنسبة للمشاهد، كانت في فقرته الأخيرة، عندما استضافت المذيعة الممثلة السورية عزة البحرة، للحديث حول «تمكين المرأة»، والحلقة كلها كانت بمناسبة «يوم المرأة»، فقد قررت المذيعة أن تصنع القهوة لضيفتها مباشرة أثناء الحوار، هكذا بتنا مشغولين كل الوقت مذعورين أن تفور القهوة، ولم يكن الأمر بأيدينا، كان ذلك بسبب عيني المذيعة المشغولة بإعداد القهوة، بل إن كاميرا المخرج نفسها لم تقصر في تصويب الكاميرا على ركوة القهوة وحدها في أكثر من لقطة. الحمدلله أن الأمر (إعداد القهوة) قضي من دون مشاكل، الخسارة الوحيدة كانت أننا لم نتمكن من الاستماع إلى حوار الفنانة السورية. دعوْنا الله أن لا تقرر نور خانم إعداد طبخة من العيار السوري الثقيل في حلقات مقبلة. قلوبنا الضعيفة لا تحتمل. حمصود شو ظهر برنامج «حمصود» على قنوات التواصل الاجتماعي منذ سنوات. وهو لشاب سوري استفاد من فضاء اليوتيوب ليتابع عثرات المسلسلات التلفزيونية العربية ويوجه انتقادات بدت ذكية وسديدة في أغلب الأحيان، مع أن «اليوتيوبر» نفسه (واسمه عبدالرحمن دندشي) لم يكن حضوره خفيفاً، كما ينبغي لحمصيّ (نسبة إلى مدينة حمص، معقل النكتة السورية). «حمصود» جرى تبنّيه أخيراً من «تلفزيون سوريا»، حيث كرّس الأخير للشاب برنامجاً يحمل اسم «حمصود شو». ما ظهر من البرنامج حتى الآن هزيل للغاية، أسوأ ما في الأمر أن مقدمه بدا ثقيل الظل (هذا ما يصعب معالجته)، مترهل الأداء، لا يمت على الإطلاق بأي صلة لخفة الدم الحمصية. أما بخصوص المحتوى فخذوا هذا المثال: يعلّق البرنامج على خبر اعتزال الممثل والمخرج السوري سيف سبيعي (وهو خبر قديم يعود لشهر مضى، وقد جرى نفيه، ويفترض أن تكون أخبار «حمصود» طازجة وحارة أكثر من ذلك بقليل). اتخذ المذيع من خبر اعتزال سبيعي ذريعة للكشف عن الأداء الرديء لدى ممثلين آخرين، وراح يستعرض فيديوهات من مسلسلات بالإضافة إلى تصريحات لفنانين آخرين. وتساءل: «مين راح يبقى؟»: ثم أكد «وإذا كنا (سابقاً) سخرنا من الفنان سبيعي وغيره فهو من مبدأ حبنا له»، ويضيف «مشان هيك نحنا حزينين على هذا الخبر»، قبل أن يختم بأسى: «لهدول تركتونا؟». «حمصود شو» يحزن ويتفجّع على مصيرنا بعد اعتزال سبيعي، بالضبط في وقت يعرض فيلم من بطولة الفنان المعروف في دمشق هذه الأيام بعنوان «رجل الثورة» من إخراج نجدت أنزور، وهو يجهد (كما يقول مشتغلو العمل أنفسهم) في دحض الروايات الإعلامية المناهضة للنظام السوري، وخصوصاً تكذيب حقيقة «الخوذ البيضاء» (رجال الدفاع المدني السوري الذين يعملون في مناطق سيطرة المعارضة، وكانوا شهوداً على إجرام النظام وكذلك الإجرام الروسي). وبالمناسبة، دعك من موقف الفنان سبيعي الموالي للنظام، هل هو نموذج المبدع الذي يؤسف عليه عند اعتزاله؟ هل هو بمثابة سعاد حسني، أو أحمد زكي، أو أياً من المشاهير الذين ينتظر الجمهور أعمالهم بصبر متحرّق»! أشدّ من القتل! «الهدنة أشدّ من القتل». منشور للممثل السوري وائل رمضان قد يعبّر عن موقف عدد كبير من فناني النظام السوري، المطالبين بحسم سريع في غوطة دمشق الشرقية، ولو على جثث الأطفال والنساء والمدنيين، والرافضين لأي هدنة مع ذلك الجزء المنكوب من البلاد. عبارة تتواءم مع موقف الفنان المساند على الدوام للنظام، لكن ما لا يمكن فهمه أي سرّ في هذه القسوة غير العادية من قبل هؤلاء الفنانين يجعل تصريحاتهم أقسى مما يقوله المقاتلون على الجبهات! كاتب فلسطيني سوري «نور خانم» على تلفزيون «سوريا»… من للدراما بعدك يا سيف سبيعي؟ ووائل رمضان: الهدنة أشد من القتل راشد عيسى  |
| أفكار زائفة عن الديمقراطية Posted: 12 Mar 2018 03:28 PM PDT  تتخلل أحاديث نفر غير قليل من المثقفين العرب حول الديمقراطية سلسلة متماسكة من الأفكار الزائفة التي يرتب حضورها إبعاد الناس عن المطالبة بالتداول السلمي للسلطة وتعميم سيادة القانون وإقرار الحقوق والحريات. هناك، من جهة، في معرض تناول قضية النموذج الأمثل للتحول الديمقراطي التحجج بعدم عالمية الخبرة الغربية وما أفرزته من صياغة ليبرالية لعلاقة الدولة والمجتمع والفرد المواطن. تشير المقولات المتواترة في هذا السياق إما إلى خصوصية الغرب في القرنين التاسع عشر والعشرين بحكم الظاهرة الاستعمارية والثورة الصناعية، أو إلى أوجه قصور متوهمة في ديمقراطيات العالم المتقدم مثل ظواهر الفردية (المتحررة من فريضة التضامن المجتمعي) والمادية (المحيدة للرؤى القيمية) وتهميش الدين وهيمنة النخب الاقتصادية والمالية على العمليات الانتخابية واعتبارها تحديا في التخليل الأخير من مصداقية الديمقراطية في مواطن النشأة وخارجها. تتقاطع هذه النظرة مع ضجيج الأصوات المشددة على خصوصية العالم العربي ـ الإسلامي إن بمنطق المرحلة التاريخية التي تخطاها الغرب ومازلنا نحن نتخبط في دروبها (الصورة النمطية لغرب ما بعد الحداثة في مقابل أزمة الحداثة العربية) أو بمنطق ثقافوي يرى في حركة بلادنا «حقائق ثابتة» تميزها على مستويي القيم والممارسات عن بلدان الغرب المعاصرة وتفرض من ثم البحث عن نماذج خاصة للدولة والسياسة وإدارة السلطة. وواقع الأمر أن فساد مثل هذه الفكرة لا يرتبط بالأساس بعدم دقة بعض جزئياتها، وإنما بتجاهلها المشترك العالمي بين خبرات المجتمعات البشرية قديما وحديثا. لا يمكن إدراك سعي البشرية الدؤوب نحو المزيد من الحرية والمساواة والعدالة واحترام حقوق الإنسان إلا باعتباره قيمة عامة تعارفنا وتوافقنا عليها جميعاً بعد تجارب مريرة ودامية في شتى بقاع الأرض. تتفاوت بالقطع المسميات والأشكال والأساليب والممارسات في الزمان والمكان، غير أن الحكم على صلاحها من عدمه يظل وثيق الصلة بالقرب من أو البعد عن المضامين الكلية لحركة التاريخ. هنا تبدو عبقرية التجربة الغربية الحديثة بشقيها الديموقراطية الليبرالية واقتصاد السوق الرأسمالي والتي أنجزت أكثر نماذج البشرية رقياً وقرباً من الحرية والمساواة والعدالة على نحو يجعل من التساؤل حول إمكانيات استلهامها الشامل أو الجزئي خارج أوروبا وأمريكا الشمالية أمراً مشروعا، بل وشديد المنطقية. وعندما يضاف إلى هذه الحقيقة زمانية العولمة الراهنة ليس بالمعنى القدري الرائج في نقاشات المثقفين العرب الذي يذكر بطوفان نبي الله نوح وإنما بكونها تعني تسارع معدلات التواصل والتفاعل والحراك بين اقتصاديات وسياسات وثقافات ومواطني أقاليم العالم المتنوعة، حينها يمكن إدراك وجود نزعة طاغية نحو التوحد الكوني تتقارب معها تدريجيا توقعات ورؤى إنسان القرن الحادي والعشرين للمستقبل ومعاييره في الحكم على الأمور بصورة تتخطى الحدود الفاصلة بين البلدان والدول الوطنية. من ذات النافذة، نافذة جدلية الداخل والخارج، تطل أيضاً مقولة مسؤولية الغرب عن الأزمات المتتالية للمجتمعات العربية. يتوارى في العديد من الأحيان التعامل النقدي مع مشكلات السياسة والمجتمع في بلادنا خلف ستار سميك تنسجه أحاديث متكررة عن سياسات القوى الكبرى وانعكاسات صراعاتها منذ القرن التاسع عشر على قضايا المنطقة التي تبدو وكأنها ساحة مفرغة من الفاعلين المحليين وقابلة فقط لفعل أطراف خارجية معادية لا ترغب في تقدم العرب وتحيك لهم المؤامرات بانتظام. وعلى الرغم من سلامة بعض الاستشهادات التاريخية الموظفة هنا وتلك ترتبط عادة بحقبة الاستعمار الأوروبي متبوعة بتأسيس دولة إسرائيل ومنتهية بالهيمنة الأمريكية منذ أربعينيات القرن العشرين، إلا أن الهدف الأبعد لمسألة مسؤولية الغرب يتمثل في محاولة إعفاء الذات الجمعية العربية من مسؤوليتها الفعلية إزاء إشكالياتها الكبرى من تراجع للمعرفة العلمية وتدني لمعدلات النمو الاقتصادي والاجتماعي وغياب للديمقراطية. ثم يلي ذلك إضفاء رمزية الضحية على عذابات الذات الجمعية العربية التي يصبح الآخر (الغرب) هو مسببها الأول والمالك الوحيد لقدرة الخلاص النهائي منها. أما فيما خص العلاقة بين النظم الحاكمة وبين الجماهير، فتروج مجموعة أخرى من الأفكار الزائفة. تنظر الأغلبية الساحقة من المثقفين العرب إلى دور الدولة بصورة تقترب كثيراً من رمزية «الدولة الأب» أو «الدولة الحامية» المسؤولة بمفردها عن رخاء المجتمع وسعادة الأفراد نظير ما يقدمونه لها من فروض الطاعة والولاء. ولا ترتب قناعة كهذه، وفي خلقها ساهمت النخب الحاكمة ومؤسسات الدولة الحديثة خاصة منذ خمسينيات القرن العشرين، سلسلة لا متناهية من التوقعات المتصاعدة تجاه ما يمكن أن تقوم به الدولة وحسب، بل تؤدي أيضا، وهذا هو الأخطر، إلى انتشار علاقة اعتماد مرضية بينها وبين طبقات وفئات المجتمع. كذلك تشيع رؤية سلبية لدور الهيئات والمنظمات الأهلية والفاعلين غير الحكوميين ترى بها وبهم على الدوام بديل سيئ ومريب للدولة. نحن هنا إزاء ثقافة تبعية وانتظار وشكوى لا تثمن المبادرات الذاتية، ولا تعتبر لمحاولات الفعل خارج الفضاء الرسمي. والواقع أن عمليات التحول الديمقراطي لا يمكن لها أن تثمر وتنطلق إلا حين يهبط سقف الاستحقاقات المجتمعية المتجهة للدولة وينظر المواطنون إليها باعتبارها فاعلا هاما من بين فاعلين كثر يشتركون معها في تحمل المسؤولية. فما الذي يدفع دولة يطالبها المثقف ليل نهار بلعب جميع الأدوار على الأصعدة المختلفة إلى التخلي عن الرغبة في احتكار السلطة؟ وما الذي يمكن أن يجعل نخبا حاكمة يطالبها الناس بإنقاذهم إلى قبول المساءلة والمحاسبة؟ تمثل، إذا، إعادة اكتشاف المثقفين العرب لمسؤولية قوى المجتمع عن مستقبله وتفعيل إمكانات الجماهير المغيبة مجددا عن أفكارهم وأطروحاتهم (بعد الفورة قصيرة الأجل لجماهير ما بعد الربيع العربي) الوجه الآخر لتحول ديمقراطي يروم الحد من صلاحيات جهاز الدولة ونخبته الحاكمة. ٭ كاتب من مصر أفكار زائفة عن الديمقراطية عمرو حمزاوي  |
| اعتقال صحافية مغربية اتهمت الشرطة بتزوير شكوى باسمها ضد توفيق بوعشرين Posted: 12 Mar 2018 03:27 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : اعتقلت الشرطة المغربية، صباح أمس الاثنين، صحافية مغربية كانت في وقت سابق قد اشتكت النيابة العامة واتهمتها بالتزوير، على خلفية قضية الصحافي المغربي توفيق بوعشرين مدير صحيفة «أخبار اليوم» وموقع «اليوم 24». وقال موقع «اليوم 24» إن عناصر أمنية، أوقفت في الساعة الثامنة من صباح أمس الاثنين 12 آذار/ مارس الجاري، عفاف برناني، التي وضعت شكاية ضد ضابط في الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتهمة «الزُّور»، بعد تحويلها إلى مشتكية في قضية توفيق بوعشرين، من دون علمها بذلك. وأفاد الموقع أن عناصر الأمن، طلبت من عفاف مرافقتها، على الرغم من عدم تسليمها استدعاء في الموضوع، وأنها رفضت مرافقة عناصر الأمن، من دون تسلم استدعاء قانوني، وذلك بعد إخبارها أن الوكيل العام للملك (النائب العام) هو من أمر بجلبها من أجل الاستماع إليها مرة أخرى وأنها بعد اتصالها بمحاميها، النقيب محمد زيان، الذي تواصل مع عناصر الأمن التي حلت ببيتها، طلب تسليمها استدعاء في الموضوع غير أن ذلك لم يتم. وقدمت عفاف برناني في وقت سابق شكاية ضد الفرقة الوطنية حيث فوجئت بورود اسمها ضمن لائحة المشتكيات المفترضات في ملف مدير نشرة « أخبار اليوم» و»اليوم 24″، توفيق بوعشرين، متهمة ضابط شرطة في الفرقة الوطنية للشرطة القضائية الكائن مقرها في طريق الجديدة، تضمين المحاضر أنها مشتكية ضد بوعشرين في الوقت الذي لم تقدم أي شكاية، وفق ما أعلنت هيئة دفاع مدير «أخبار اليوم « و»اليوم 24″. وقال النقيب محمد زيان «بما أن القانون يعاقب من يبلغ بجريمة يعلم عدم حدوثها، فإنها طلبت من محكمة النقض إلغاء المحضر الذي يدعي أنها ضحية جريمة لم تقع». وقام الرئيس الأول لمحكمة النقض بإحالة القضية على الغرفة الجنائية الأولى، لتعيين من سيحقق في الواقعة وقد سجل هذا الملف تحت رقم: 3773-1-6-2018. من جهة أخرى قررت النيابة العامة متابعة محمد زيان ووجهت له استدعاء للمثول أمام محكمة الاستئناف في الرباط، في أول جلسة لمحاكمته، حدد لها موعد يوم 23 اذار/ مارس الجاري، من أجل متابعته بتهمة «التبليغ عن جريمة يعلم بعدم وقوعها». وقالت صحيفة «الأخبار» أمس الاثنين إن زيان قال في رده على هذه المتابعة إنه «لا يعلم سبب متابعته»، و»لحد الآن لا أعرف السبب، ولا أعلم أصلا ماهي هذه الجريمة التي يقصدون، ولا أعرف أي سلطة تحدثت معها». وقالت إن زيان اعتبر متابعته في هذه الظروف «تصعيدا غير بريء»، في حين لم تستبعد مصادرها أن تكون هذه المتابعة لها علاقة بالتصريحات السابقة التي أدلى بها زيان أثناء محاكمة معتقلي أحداث الحسيمة، عندما تحدث عن «تورط إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، في مؤامرة ضد الملك». وهدد زيان، أحد أبرز محامي توفيق بوعشرين والمحامي السابق لناصر الزفزافي، متزعم احتجاجات الحسيمة، بالكشف عن حقائق وخبايا مرتبطة بهذا الملف، وذلك بعدما تقدم الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بانتداب إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الرباط، من أجل الاستماع إليه رفقة زميله إسحاق شارية، بخصوص التصريحات الواردة على لسانهما أثناء محاكمة معتقلي حراك الريف، والتي وجها من خلالها اتهامات خطيرة إلى إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، تتهمه بالتورط في الأحداث التي شهدتها مدينة الحسيمة، من خلال رفع سقف المطالب الاجتماعية للحراك إلى مطالب سياسية، وكذلك تأجيج الوضع في منطقة الريف، ونصب خيام في ساحة محمد السادس في المدينة على شكل المخيم الذي أقيم عام 2010 في منطقة «إكديم ازيك» إحدى ضواحي مدينة العيون كبرى الحواضر الصحراوية. إلى ذلك قال بوعشرين، في تصريح من سجنه في عين بورجة/ الدار البيضاء، أن سبب محاكمته ليس «الإتجار بالبشر» كما يتهم، بل «رفض الإتجار بالقلم». وأوضح بوعشرين أنه يتأسف لاستقدام الفتيات اللواتي تقدمن على أنهن ضحايا له إلى المحكمة يوم أول جلسة من محاكمته، يوم الخميس الماضي، وذلك تزامنا مع «عيدهن العالمي». ونقل عن بوعشرين، في حديث مع هيئة دفاعه غداة جلسة محاكمته الأولى، حسب جريدة «أخبار اليوم»، هؤلاء الفتيات «يخضعن للضغط ويتم تشويه سمعتهن». اعتقال صحافية مغربية اتهمت الشرطة بتزوير شكوى باسمها ضد توفيق بوعشرين محمود معروف  |
| فتور وأزمة بين الأردن والسعودية… والعقبة والقدس والإغداق على السيسي من بين الأسباب Posted: 12 Mar 2018 03:27 PM PDT  عمان- «القدس العربي» : يغيب السفير السعودي لدى الأردن الامير خالد بن فيصل عن الأضواء تماما في عمان ويحتجب عن المزاحمة خلافاً لعادته. لكن تغيبت معه ملاحظاته النقدية المحلية في المجالس التي دفعت شخصيات رسمية ومرات عدة للإنزعاج منه. وتغيبت معه – وهذا الأهم – مساحات الزخم التي تطلب ضخها في عروق العلاقات بين المملكتين الجارتين تعيين سفير بمرتبة أمير أصلاً. ولم يعد السفير الامير يظهر في شريط الأنباء والأخبار الأردني لا بتعليقات سلبية ولا بتصريحات إيجابية من وزن تلك التي تستعيد المستودع العربي إياه عن كلاسيكات الأخوة والمصير المشترك والسهر الثنائي على قضايا وآمال الأمة. آخر ما يتم تداوله بالخصوص ان السفير السعودي لم يعد يقيم في عمان حيث مقر عمله كثيراً وعندما يفعل يتصرف ضمن الأصول المتعارف عليها لكن بدون حماس. تلك في رأي دوائر عميقة في القرارالسعودي في حد ذاتها «رسالة سياسية ودبلوماسية» من الشقيق السعودي تقول في الحد الأدنى بأن العلاقات وكذلك الإتصالات بين البلدين «ليست على ما يرام» بالرغم من ما قيل خلال زيارة الملك عبدالله الثاني الأخيرة للرياض ومن ما حصل من تعهد إماراتي وأمريكي بنفض الغبار الذي اعترى اوصال العلاقة الأردنية- السعودية. لماذا مثل تلك الرسالة بصورة محددة ؟.. ولماذا بدأ السفير الامير يفتقد للحماس والاستشعارات بين الطرفين يعتريها «الفتور»؟. ثمة سيناريوهان عند بروز أي محاولة للإجابة على السؤالين المشار إليهما سابقاً الأول سعودي والثاني أردني. في المسار السعودي وعلى مستوى السفارة والسفير لا بد من التوقف عند تلك الملاحظات التي تعكس بروداً في الفضاء الدبلوماسي حيث الإساءة التي تعرض لها السفير نفسه من قبل عضو في البرلمان الأردني مقرب من السلطات في حادثة معروفة هو النائب حسني الشياب مع إنتقادات لبرلماني آخر. وحيث هتافات لبعض الأردنيين في الشارع خلال التضامن مع القدس ضد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وحيث تعبيرات إعلامية تنتقد السعودية ورموزها بصورة لا تليق بدولتين حليفتين. واضح انه من وجهة نظر الجانب السعودي مثل تلك الأحداث الثلاثة..«النائب الشياب والهتافات والإعلام» مرتبطة وتوحي أن جهات رسمية أردنية لا تعارض على اقل تقدير مثل هذه التحرشات إن لم تكن مصدرها خصوصاً وأن السفير السعودي لا يصدق بأن النائب الشياب كان «يداعبه» عندما سأله عن آخر أخبار معتقل الريتز الشهير. القراءة السعودية هنا مبنية على افتراض «سوء نية» مع العلم بان لدى الجانب السعودي خبرات صديقة من الأردنيين يمكنها ان تشرح بأن أكثر معاناة مركز القرار في الدولة الأردنية تلازم تصرفات وحكايات وكلمات وسلوكيات «نواب الموالاة» الذين لا يمكن ضبطهم ومن الصعب توجيههم بسبب إفتقاد غالبيتهم للمهارة وبعضهم للإتزان السياسي اساساً. بالتالي لا يمكن حساب أي تصرفات فردية لنواب في البرلمان الأردني على «الدولة الأردنية» حتى عندما تصدر عن نواب مقربين من السلطات أو محسوبين عليها. «هتافات مزعجة» وإذا كان مرجع القرار السعودي منزعجاً من تلك الهتافات التي صدرت عن مجموعة أشخاص ضد محمد بن سلمان يمكن إحالته اليوم للهتافات التي لا تترك صغيراً أو كبيراً في الأردن نفسه وسط الشارع رغم ان السفارة السعودية في عمان رصدت اصلاً أن عدد الذين استنكروا إطلاق هتاف ضد الأمير الشاب أكبر بما لا يقارن بعدد من أطلقوا الهتاف. وعندما يتعلق الأمر بتعبيرات الإعلام لا تزال العقلية السعودية مصرة على الاعتقاد بان الإعلاميين الأردنيين تقودهم كما يحصل في السعودية المؤسسات الأمنية والبيروقراطية الاردنية، الأمر غير الصحيح إطلاقاً لأن الحكومة الأردنية نفسها تعاني من الإعلام أكثر بكثير من دول الجوار. ولأن سفارة الرياض تعرف ايضاً أن حجم النقد للسعودية في الإعلام الاردني لا يكاد يذكر إطلاقاً حيث ان المملكة الشقيقة على العكس تماماً «محمية» جداً في مؤسسات الإعلام الأردني وإحترامها وعدم التعرض لها من القوانين المسكوت عنها والشاملة وحيث لا يمكن حساب رأي هنا او إنفلات هناك على الموقف الرسمي. بطبيعة الحال هذا هو السيناريو السعودي الذي لا يكشف عند التدقيق العميق فيه عن أسباب حقيقية تبرر «إنزعاج السفير الأمير» مما يفتح المجال سياسياً في المقابل للقراءات التي تقول بأن تقصير كادر السفارة في عملها الإجتماعي وفي تسجيل إنجازات وإختراقات يمكن تبريره عبر التحدث عن«خصومة وهمية» من مؤسسات رسمية او تلك النظرية التي تقول بان الشقيق الكبير يطبق سياسة منهجية ضد الأردن ويحاول تبريرها بسبب هنا او ذريعة هناك. السيناريو الأردني السيناريو الأردني مختلف تماماً في القراءة ويقال فقط في الغرف المغلقة حيث إندفاعة لم تعد مفهومة في توفير كل أصناف المظلات المالية لنظام الرئيس عبد الفتاح السيسي في مصر بالتوازي مع «تجاهل تام» للشريك الأردني. وحيث «شروحات سعودية» خلف الستارة في القضية الفلسطينية تقال للرئيس محمود عباس تارة وللأمريكيين والإسرائيليين تارة أخرى وبدون أي تنسيق من أي نوع مع «الخبرة الأردنية» في الصراع العربي الإسرائيلي. وحيث – وهو الأهم – محاولات للإختراق بعمق المجتمع الفلسطيني في معادلة القدس تحديداً وبدون إظهار اي اهتمام بـ«الوصاية الاردنية». وآخر مسلسل الإستهداف هي تلك المحطة التي جعلت ثلاثة أطراف في الإقليم هي السعودية ومصر واسرائيل تندفع للتخطيط لمدينة العقبة جنوبي البلاد ضمن منظومة كاملة من المشروعات العملاقة وبدون أدنى تنسيق مع أهلها وحكومتها. تلك رواية سريعة من «القدس العربي» لسيناريوهين متباعدين يحاولان تفسير الجمود والفتور الذي يتحول أحيانا لصيغة «أزمة صامتة» أما تفاصيل القصة الحقيقية للفتور فتكمن داخل الصيغتين وفيها على الأرجح خليط من الاتجاهين. فتور وأزمة بين الأردن والسعودية… والعقبة والقدس والإغداق على السيسي من بين الأسباب بسام البدارين  |
| هادي يحاول سحب البساط من الإمارات عبر عرض إدارة ميناء عدن على الصينيين Posted: 12 Mar 2018 03:27 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر يمنية أمس أن الرئيس عبدربه منصور هادي يحاول سحب البساط على دولة الإمارات العربية المتحدة في اليمن، من خلال عرضه ميناء عدن على دولة الصين لإدارته واستثماره، بعد قيام القوات الإماراتية بإعاقة نشاط الميناء ومحاولة اصابته بالشلل، للحفاظ على مكانة ميناء دبي. ونسب موقع صحيفة (عدن الغد) الإخباري المستقل المقرب من الرئاسة، إلى مصدر في رئاسة الجمهورية قوله «ان الرئيس عبدربه منصور هادي عرض على الحكومة الصينية توقيع عقد استثمار وإدارة لميناء عدن من قبل دولة الصين الشعبية». وأوضح المصدر الرئاسي ان «اللقاء الذي عقد يوم الاحد الماضي وجمع بين الرئيس هادي والسفير الصيني لدى اليمن جين خوى ناقش فرصة إدارة الصين لميناء عدن». وأكد المصدر ان السفير الصيني رحب بهذا العرض وأنه سيعرضه على قيادة بلاده للرد عليه. وجاءت هذه الأنباء بعد تصاعد التدخل الإماراتي في عدن وفي الموانئ اليمنية بشكل عام، واستخدام أبوظبي للقوات المحلية التابعة لها لعرقلة أداء ميناء عدن وضرب الوضع الأمني في المدينة لدرجة عدم قدرة هادي العودة إلى الاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، بسبب التهديدات التي يتلقاها من الإماراتيين ومحاولات تعريض حياته للخطر أثناء وجوده زياراته لعدن. وأحدث التدخل الكبير للإماراتيين في ميناء ومدينة عدن خلافا حادا بين الرئيس هادي وأبوظي، وصل إلى مرحلة خطيرة وفقا لمصادر حكومية أكدت لـ(القدس العربي) ان «هذا الخلاف وصل حد التهديد باغتيال هادي من قبل الميلشيا التابعة للإمارات والتي تسيطر على الوضع الأمني في محافظة عدن». وأوضحت أن «الرئيس هادي صبر كثيرا على عبث الإماراتيين بميناء عدن، وحاول إثناءهم مرارا ولكنهم لم بعبئوا بكل ملاحظاته واعتراضاته على التحركات الإماراتية في عدن ومحافظات الجنوب عموما». وأشارت إلى أن تصاعد الخلاف بين هادي وابوظبي تسببت في إعاقة استقرار المحافظات الجنوبية إثر التهديدات الأمنية من قبل الميليشيا المحلية المحسوبة والمدعومة من الإمارات والتي أجبرت الرئيس هادي على عدم العودة إلى الاستقرار في عدن وإدارة البلاد منذ إعلانها عاصمة مؤقتة لليمن، عقب تحريرها من ميليشيا الحوثي الانقلابية، منتصف تموز (يوليو) 2015، وسيطرة القوات الإماراتية والموالية لها على المدينة. وكان غياب هادي عن الساحة اليمنية لفترة طويلة، أضعف من وجوده السياسي أمام الداخل والخارج، لدرجة أن الدول الغربية أصبحت تتعامل على أنه (رئيس حكومة المنفى)، وليس رئيس (الحكومة الشرعية)، كما يحلو له توصيف وضعه السياسي. ونظرا لوضعه السياسي الخطر، طالب وزير في حكومته الأحد الماضي بضرورة خروج الشارع اليمني عبر المظاهرات للمطالبة بعودة الرئيس هادي إلى اليمن، لأنه بقاءه في العاصمة السعودية الرياض أصبح يقوّض سلطاته ويدفع باليمن نحو وضع خطر. معتبرا ان استمرار بقاء الرئيس هادي خارج اليمن، سيهدد مستقبله السياسي ومستقبل اليمن على حد سواء. وقال وزير الدولة في الحكومة اليمنية صلاح الصيادي في منشور بحسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إن "كل اليمنيين مطالبون بالخروج والتظاهر والاعتصام، من أجل عودة الرئيس هادي إلى اليمن». مشددا على أنه «ما لم يفعل اليمنيون ذلك، فإن عليهم الاستعداد لتحمّل كوارث تاريخية، ولا تقولوا (ااح) حتى لا يتألم التاريخ من ذلك». وتوجهت هذه الإشارات إلى دولة الإمارات التي تعيق عودة الرئيس هادي إلى اليمن، والتي هيمنت بشكل كبير على كل الموانئ اليمنية في المناطق والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، ابتداء من ميناء عدن، مرورا بميناء الضبة في حضرموت، وميناء تصدير الغاز في بلحاف بشبوه، وميناء المخا في تعز، وميناء جزيرة سوقطرى. هادي يحاول سحب البساط من الإمارات عبر عرض إدارة ميناء عدن على الصينيين بعد عبث القوات الموالية لأبوظبي بالوضع الأمني خالد الحمادي  |
| «النتيجة المحسومة» تفرض هدوءا على انتخابات الرئاسة في مصر Posted: 12 Mar 2018 03:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: رغم أن أياما قليلة تفصل المصريين عن موعد الانتخابات الرئاسية، لكن البلاد تعيش هدوءا أقره الإعلامي المصري المقرب من النظام، عمرو أديب، في برنامجه المتلفز مساء الثلاثاء الماضي، قائلا: «لا أحد يستشعر أي شيء، وبقي أيام (على الانتخابات)، غير أن هناك صورا (لافتات) في الشوارع فقط»، فيما خبراء أرجعوا ذلك إلى أن النتيجة محسومة لصالح الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي. ومن المقرر أن تجرى الانتخابات من 16 إلى 18 مارس /آذار الجاري، في الخارج، وفي الداخل من 26 إلى 28 من الشهر نفسه. يواجه السيسي منافسا واحدا تقدم بأوراق ترشحه قبيل إغلاق باب الترشح، وهو رئيس حزب الغد (ليبرالي)، موسى مصطفى موسى، الذي كان أطلق حملة تأييد للسيسي قبل إعلان ترشحه. ويتهم من قبل المعارضة بأنه «مرشح كومبارس»، و«محلل» لانتخابات مشكوك في مشروعيتها. وتملتئ شوارع مصر بلافتات مؤيدين للسيسي بصورة كبيرة، بخلاف مؤتمرات جماهيرية من أنصاره في القرى والمدن، في مقابل عدد قليل من اللافتات لمنافسه. وغاب الزخم حول الانتخابات الأبرز في مصر عن شاشات الفضائيات وصفحات الجرائد المصرية، من قبيل غياب الحديث عن برامج المرشحين والمناظرات بينهما، قبل أن يخرج إعلامي مصري ينتقد هذا الهدوء. «عبر عن نفسك تحدث حتى أراك (..) انزل قل رأيك «، بهذه العبارات، تحدث الإعلامي أديب، في برنامجه للمصريين مستعرضا حالة الهدوء بالرئاسيات الحالية، قائلا: «لا إذاعة، لا أحد يتكلم حتى بمجرد عدم الذهاب (..) وكان هناك اهتمام أكبر بمباراة الأهلي». وتابع: «أنا أعلم أننا سنتكلم عن الانتخابات قبلها بيومين أو يوم الاقتراع ذاتها، أنا لا أتكلم هنا عن المنافسة أو حملات التأييد والمناظرة، أنا أتكلم عن نزول المصريين في الانتخابات». ورأى أن «هناك أطرافا (لم يحددها) سعيدة بهذا الهدوء»، متحدثا أن عن عدوم وجود جهود شعبية أو حزبية أو رسمية تتحرك لتشجيع الناس عن النزول. ودعا أديب إلى «جهد كبير» خلال الأيام المقبلة لتوعية المصريين بالنزول والمشاركة والتصويت. سببان سعيد صادق، أستاذ العلوم السياسية في مصر، قال إن «حديث أديب عن الواقع الانتخابي كشف للجميع، أن هناك انتخابات هادئة وذلك لأسباب عدة». وحدد الأسباب في نقطتين: «النتيجة المحسومة مسبقا لصالح السيسي، وعدم وجود برامج أو زخم تنافسي في ظل وجود مرشح واحد كان يؤيد السيسي من قبل». وعلى مسافة متقاربة، يفسر عاطف سعداوي، الخبير في مركز الأهرام الاستراتيجي (حكومي)، الهدوء في مشهد الرئاسيات، قائلا إن «غياب كل شيء وأهمها الاهتمام في الانتخابات الحالية يعود لغياب المنافسة والزخم في ظل انتخابات محسومة للرئيس من يومها الأول». وأضاف: «انتخابات 2012 لم تكن محسومة النتيجة لكثرة المرشحين وثقلهم فكان الزخم والتنافس هو الأكبر للآن، وتراجع الأمر في 2014 وحاليا كما نرى، فهي متوالية هندسية كلما زاد التنافس زاد الزخم الانتخابي والعكس». وقال أيضا «حتى المؤتمرات التي يقيمها مؤيدون للسيسي في القاهرة وبقية المحافظات هي نوع من أنواع إثبات الولاء وليست دعاية انتخابية منظمة». وانطلاقاً من هذا الواقع، واصل النظام تكريس مؤسسات الدولة المختلفة، خصوصا الدينية، لحشد الناخبين والمشاركة في الانتخابات الرئاسية، خشية المقاطعة. ودعا عدد من رجال الدين، المسلمين والمسيحيين، وقيادات الأحزاب وأعضاء مجلس النواب، أمس الإثنين، المصريين للمشاركة بكثافة في الانتخابات، والنزول لصناديق الاقتراع لاختيار المرشح الذي يرونه مناسبا، ويدعم خيارات الشعب، ويحقق آمال وطموحات المواطنين، دون التفات لدعوات المقاطعة، التي وصفوها بـ«المغرضة الصادرة عن جماعة الإخوان والجهات المشبوهة». «معا سننتخب رئيسنا» واستضافت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الحكومية، ندوة بعنوان «معا سننتخب رئيسنا ونواجه المؤامرات»، حضرها عدد من مسؤولي وزارة الأوقاف، على رأسهم وكيل أول الوزارة ورئيس القطاع الديني، جابر طايع، نائبا عن الوزير محمد مختار جمعة. كما حضر الأنبا أرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، وكذلك صلاح حسب الله، المتحدث باسم مجلس النواب و«ائتلاف دعم مصر»، والنائب إيهاب الطماوي، عضو المكتب السياسي لحزب المصريين الأحرار، وياسر قورة، مساعد رئيس حزب الوفد للشؤون البرلمانية والسياسية. وحث طايع، في كلمته خلال الندوة، المصريين على النزول بكثافة للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية المقبلة، والمشاركة بإيجابية من أجل بناء مستقبل وطنهم، معتبراً ذلك بمثابة الوفاء للوطن وشهادة حق «من يكتمها خائن للأمانة». وتابع في هذا السياق: «إدلاء المواطن بصوته في الانتخابات مظهر إيجابي، حث عليه الدين الإسلامي، ويمثل رسالة للعالم أجمع من شعب مصر، بأننا جميعا يد واحدة وقادرون على صنع المستقبل ومواجهة التحديات والعمل على أمن واستقرار البلاد». وشدد على «الارتباط الوثيق بين حماية الأوطان ومبادئ الأديان التي تحث على المشاركة الإيجابية في بناء الوطن، وفي الانتخابات الرئاسية»، التي تأتي بعد «التقدم الذي شهدته مصر خلال السنوات الأربع الماضية»، ما يستوجب الاستمرار في مسيرة البناء والتنمية». وانتقد دعاوى مقاطعة الانتخابات، واصفا مروجيها بأنهم «أعداء الوطن» الذين لا يريدون له التقدم والازدهار، مؤكدا ثقته «في شعب مصر بكل أبنائه، ورفضهم القاطع لتلك الدعاوى، ونزولهم للمشاركة في الانتخابات». الأنبا أرميا بيّن أن «كل المصريين مطالبون بالتفكير بإيجابية والمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة»، مؤكدا أن «من يرفض المشاركة في الانتخابات سيكون مثل الجندي الذي يهرب من المعركة». وأضاف: «من دون الإيجابية لن يتحقق مستقبل مشرق للوطن، والسلوك الإيجابي يعد أول خطوة للنجاح»، منوها بأن «الفترة المقبلة حساسة وتحتاج إيجابية من كل مصري». وكانت دار الإفتاء المصرية، اعتبرت في كانون الثاني/يناير الماضي، أن «الممتنع عن أداء صوته الانتخابي آثمٌ شرعًا، ومثله من يدفع صاحب الشهادة إلى مخالفة ضميره أو عدم الالتزام بالصدق الكامل في شهادته بأيِّ وسيلة من الوسائل، وكذلك من ينتحل اسمًا غير اسمه ويدلي بصوته بدل صاحب الاسم المنتحل يكون مرتكبًا لغشٍّ وتزويرٍ يعاقب عليه شرعًا». وطالب مفتي مصر، شوقي علام، المواطن المصري بأن يختار من ينتخبه وفق معايير حقيقية تؤدي إلى صلاح الوطن، دون أي تأثير عليه من رشاوى انتخابية أو عصبية أو ما شابه ذلك؛ لأنه بمثابة الشاهد المسؤول أمام الله عن شهادته هذه، وعلى الناخب أن يزن العملية الانتخابية بعقله ويفاضل بين الناخبين بالبرامج والأعمال الجيدة لأن صوته أمانة. ودعا كذلك الشعب المصري من الرجال والنساء والشباب للنزول بـ«كثافة» للمشاركة في العملية الانتخابية؛ لأجل إعطاء رسالة إيجابية للعالم بأن مصر أصبحت قاطرة في ممارسة العملية الانتخابية. كما قال نائب رئيس جامعة الأزهر، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في وزارة الأوقاف، محمد محمود أبو هاشم، في تصريحات صحافية، أن الفترة الحالية الصعبة التي تمر بها البلاد تدعونا إلى تضافر الجهود، مؤكدا أن الإدلاء بالصوت الانتخابي شهادة لله والله قال «ولا تكتموا الشهادة». وأضاف : ينبغي أن يدلي كل مواطن بصوته بحرية، وأن يحكم ضميره في هذه الشهادة، مضيفا أن المشاركة في بناء الديمقراطية أمر واجب ومن يتأخر عن ذلك فقد تأخر عن القيام بواجبه، موجها الشكر لدار الإفتاء المصرية على القيام بواجبها في سرعة الفصل وحسم القضايا الدينية بمهنية وضمير. «صوتك بكرة لمصر» في سياق مواز، نظم فرع المجلس القومي المصري للمرأة في محافظة «بني سويف»، أمس، مؤتمرا بعنوان «صوتك بكرة لمصر» لتأييد السيسي لدورة رئاسية ثانية، وحث المرأة على المشاركة الفعالة في الانتخابات الرئاسية المقبلة. وطالب المتحدثون بضرورة المشاركة في الانتخابات لنقل صورة إيجابية لدول العالم، فضلا عن حث السيدات على الإقبال على صناديق الاقتراع، للإدلاء بأصواتهن كحق يكفله الدستور للجميع. «النتيجة المحسومة» تفرض هدوءا على انتخابات الرئاسة في مصر نظام السيسي يواصل تنظيم فعاليات تدعو للمشاركة خوفاً من حملات المقاطعة  |
| انتهاك مواد الدستور المتعلقة بالحريات السياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغالبية المصريين تكابد الفقر والغلاء Posted: 12 Mar 2018 03:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 12 مارس/آذار، والفضائيات تكثيف حملاتها لدعوة الناخبين للمشاركة في انتخابات رئاسة الجمهورية، التي ستتم أيام 27 ـ 28 ـ 29 من الشهر الجاري، وكذلك عقد مئات المؤتمرات يوميا في كل المحافظات لانتخاب الرئيس السيسي لفترة ثانية. وإحباط محاولات البعض إضعاف الإقبال على التصويت. ومن الأخبار الواردة في الصحف التي أثارت قدرا من القلق، البيان الخامس عشر للقيادة العامة للقوات المسلحة، عن نتائج العملية الشاملة «سيناء 2018» في الأيام الأربعة الماضية، صحيح أنها حققت نتائج مبهرة بسبب تعاون القبائل مع أجهزة الأمن في الإبلاغ عن أماكن وجود الإرهابيين، بعد أن هددها الرئيس السيسي بطريقة غير مباشرة، عندما قال إنه أعطى أوامر للجيش والشرطة باستخدام القوة الغاشمة، واستخدام منتهى العنف. وتمت بالفعل معاقبة البعض. وتعمد بيان الجيش الأخير الإشادة بما سماه التعاون المعلوماتي من أبناء سيناء الشرفاء، ما أدى إلى قتل أربعة من التكفيريين شديدي الخطورة، والقبض على ثلاثة من القيادات في عدد من المناطق الجبلية، وقتل ثلاثة عشر آخرين في تبادل لإطلاق النار، واستشهاد ضابط صف ومجند، وإصابة ضابط وأربعة مجندين، ومع ذلك فهناك قلق من حجم ونوعية الصواريخ المضبوطة في رفح، وعددها أربعة وثلاثون صاروخا من نوع كونيت وأهرام، والنوع الأول هو الذي استخدمه الإرهابيون من مدة في قصف مطار العريش، بعد هبوط طائرة الهليوكوبتر التي كانت تقل وزيري الدفاع والداخلية، وأصابت قائدها بعد أن غادر الوزيران. كما كانت هناك دهشة من حجم المعدات الأخرى المضبوطة، وفي الوقت نفسه الذي يشدد فيه الجيش والشرطة العمليات، فانهما يقومان بتوزيع كميات كبيرة من السلع الغذائية مجانا على أهالي شمال ووسط سيناء، المتضررين من العمليات وحصار عدد من المناطق لمنع هروب الإرهابيين، بالإضافة إلى فتح منافذ للبيع بأسعار مخفضة. واستمرت الشكوى من ارتفاع أسعار الأسماك والدواجن نتيجة لارتفاع أسعار العلف، وكذلك ارتفاع أسعار الإسمنت والحديد. وقررت محكمة جنايات القاهرة اعادة محاكمة ضابطين في الأمن الوطني في قسم شرطة المطرية، بتهمة تعذيب محام حتى لفظ أنفاسه، والحكم عليهما بخمسة أعوام. والقبض على داليا التهامي التي أدعت انها تعمل في مكتب شكاوى الرئاسة في عابدين. وقرار النائب العام بحبس أربعة من ألتراس النادي الأهلي خمسة عشر يوما. وإلى ما عندنا من أخبار أخرة متنوعة.. انتخابات الرئاسة ونبدأ بأبرز ما نشر عن انتخابات الرئاسة وأوله في «الشروق» لعضو مجلس نقابة الصحافيين محمد سعد عبد الحفيظ وقوله في مقال له تحت عنوان «البحث عن صوت»: «قبل أيام أبدى الإعلامي عمرو أديب تعجبه من حالة الهدوء التي تسود الشارع مع اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية «باقي عشرة أيام على الانتخابات ومحدش حاسس. ماتش الأهلي كان له اهتمام أكبر». وتساءل أديب عن سبب عدم وجود جهود حزبية وشعبية ورسمية لتشجيع المواطنين على النزول للإدلاء بأصواتهم، مشيرا إلى أن تكلفة إجراء الانتخابات تبلغ مليار جنيه، وهو ما يستوجب ضرورة التوعية بشأن المشاركة. وقال: «الوقت أزف لا أتحدث عن نتيجة ولكنني أعنى حضور الناس للتعبير عن أنفسهم. لا يوجد حوار داخل المجتمع في هذا الأمر، لا في الصحف ولا حتى في الإذاعة». مضيفا: «لا توجد دولة في العالم يتبقى لها هذا الوقت على انتخابات رئاستها وتكون بهذا الهدوء». الأستاذ عمرو محق فلا توجد دولة في العالم يتبقى لها هذا الوقت على انتخابات رئاستها وتكون بهذا الهدوء، لكن زميلنا يعلم أنه لا توجد دولة في العالم جرى فيها ما جرى في مصر، من منع للمرشحين الجادين من خوض السباق الانتخابي، واستدعاء لمرشح أعلن تأييده لمنافسه قبل أيام من إعلانه المشاركة في الانتخابات. لا توجد دولة في العالم لا يخرج فيها الرئيس المرشح ليتحدث مع ناخبيه في مؤتمر عام، أو حتى من خلال شاشة التلفزيون، ليشرح مبررات قراراته في فترته الأولى وبرنامجه الانتخابي الجديد لتحسين أوضاعهم في الفترة التالية. لا توجد دولة في العالم تحاصر المجال العام وتغلق كل النوافذ وتتهم دعاة مقاطعة الانتخابات بالخيانة». مؤتمر شعبي لحزب الوفد لكن كانت هناك مفاجأة لمحمد سعد في اليوم التالي، فقد نظم حزب الوفد مؤتمرا شعبيا في دائرة بولاق الدكرور في محافظة الجيزة نظمه نائبها الوفدي عمرو أبو اليزيد وحضره رئيس الحزب السيد البدوي وألقى كلمة قال فيها نقلا عن «وفد» أمس الاثنين: «إن الرئيس السيسي لا يحتاج مؤتمرات لدعمه، فهو فائز بنسبة كبيرة. والهدف من هذه المؤتمرات حشد الدعم للمشاركة في الانتخابات، في ظل مؤامرات تدبر ضد الدولة المصرية. لافتًا إلى أن عبقرية المصريين كلمة السر في حضورهم إلى المؤتمرات، التي تدعم الرئيس السيسي والدولة المصرية، بدون دعوة بعد أن استشعروا نوايا أعداء مصر في الخارج والداخل، في التشكيك بمشروعية الانتخابات الرئاسية المقبلة، الذين ظهرت نواياهم قبل الانتخابات ببضعة أشهر، ومن هنا قال المصريون: «هيا بنا لنتصدى لمؤامرات الخارج وأعداء الداخل، ونذهب ونصطف أمام لجان الاقتراع من أجل أن تكتسب الانتخابات شرعية شعبية، وهذا ما يميز المصريين، الذين قال عنهم رسول الله «إنهم وأبناءهم في رباط إلى يوم القيامة». وأردف قائلاً: «ليس من المعقول أن يضحي أبناء الجيش والشرطة بأنفسهم، والشعب لا يضحي بوقت قليل للنزول في الانتخابات، التي وصفها بأنها «كلمة شكر» للسيسي لما قام به من الحفاظ على الدولة المصرية على كل المستويات». سياسة النظام وإلى «المصري اليوم» حيث خصص الدكتور عمرو هاشم ربيع مقاله الأسبوعي لتحذير النظام من استمرار سيره في معاداة جميع القوى، وهو على أعتاب فترة رئاسية ثانية وقال تحت عنوان «الاستعداد لـ 2022 تحديد العدو»: «يجب أن يحافظ نظام 30 يونيو/حزيران على ما بدأه. نقول ذلك لأنه في الأشهر القليلة الماضية بدأ النظام يتجه نحو سياسة تحديد الأصدقاء، بعبارة أخرى سعى النظام في تحركاته الداخلية على وجه الخصوص إلى زيادة عدد أعدائه بشكل مبالغ فيه، ولا شك في أن هذا الأمر تفاقم في العام الأخير وزادت وطأته مع مناخ انتخابات الرئاسة الحالية لذلك يأمل أن تعود المياه لمجاريها بعد عقد تلك الانتخابات، حيث تهدأ النفوس وتستريح الأعصاب المشدودة. حتى العام الماضي فقط كنا نجتمع على أن الإخوان المسلمين هم العدو وحدهم، والجميع أصدقاء بغض النظر عن الخلاف في وجهات النظر مع من هم من غير جماعة الإخوان. اليوم أصبح المجتمع المدني عدوا وقطاع كبير من السلفيين أعداء، بعض الإعلاميين أعداء، حمدين صباحي والتيار الشعبي أعداء، عبدالمنعم أبوالفتوح وهشام جنينة ومن يؤيدونهما أعداء، عنان وحزبه أعداء، أحمد شفيق وحزبه أعداء، قطاع معتبر من القضاة خاصة المعارضين لقانون قيادات الهيئات القضائية أصبحوا في زمرة الأعداء، وهكذا من المهم أن يعيد الرئيس اللحمة مرة أخرى بين أبناء الشعب ويتبنى نهج مصالحة بين جميع فئاته فيتمسك بعدوه الأول والأوحد في هذه الفترة المهمة من تاريخ مصر ويستعد بذلك لخوض مصر انتخابات 2022 بشكل تعددى وشفاف». أصوت لمصر وفي العدد نفسه من «المصري اليوم» أكد أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور سامي عبد العزيز على أنه لا يصوت للسيسي عندما يؤيد انتخابه لفترة ثانية، وإنما لمصلحة مصر وما حققه لها وقال: «أصوت لمصر التي لم أعد أخشى فيها على خروج أولادي في أي وقت في اليوم، بعد أن كنت أتابعهم بكل القلق لحظة بلحظة، وهم ذاهبون للجامعة. أصوت لمصر التي بعد أن كادت تضيع على خريطة العالم أصبحت اليوم نقطة ارتكاز في الحياة السياسية، إقليمياً ودولياً، فأقبلت عليها الاستثمارات. أصوت لمصر التي قررت أن تواجه شعبها بالحقيقة واتخذت قرارات أنقذتها من الإفلاس، نعم الإفلاس المخطط لها. واسألوا الوطني طارق عامر وفريق العمل الذي أعد ملفاته الحقائقية والرقمية والوطنية، وذهب بها إلى قيادة شجاعة لا تراوغ ولا تجمل ولا تبيع الوهم على الإطلاق، فأصبحت اليوم مرشحة لتكون واحدة من أكبر أسواق المال في العالم. أصوت لمصر لنقول للعالم كله هذا هو الشعب الذي إذا صدق ووثق فإنه لا يتراجع ويتحمل ويصبر عن إيمان وقناعة. أصوت لمصر لكي تكمل مسيرتها وتؤكد استقلال إرادتها وقرارها». كاريكاتير أما الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» فكان يرى أن الانتخابات لا لون لها ولا طعم ولا رائحة مثل الماء، ودلل على ذلك بثلاث صور، كوب ماء ووضع تحته علامة صح وزجاجة كازوزة وتحتها علامة خطأ، وصندوق انتخابات ومثله مثل الكازوزة». مفاجآت ما بعد الانتخابات وإلى «البديل ومقال الكاتب محمد عصمت عن مفاجآت ما بعد الانتخابات وقوله: «من وجهة نظر مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية منذ عدة أيام، تبدو الحياة السياسية في مصر على موعد مع تعديلات دستورية، تتيح للرئيس عبد الفتاح السيسي زيادة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4 سنوات، مع إلغاء شرط المدتين، بحيث تكون بدون حد أقصى، عقب فوزه المؤكد بولاية ثانية في الانتخابات المقرر إجراؤها في 26 مارس/آذار الجاري، وعلى مدار ثلاثة أيام. وطبقا للصحيفة أيضا، فإن نظام الرئيس السيسي سوف يستمر في فرض حصار تام على الحياة السياسي، على اعتبار أن هامش الحريات المصاحب لها، كما كان الحال أيام الرئيس الأسبق حسني مبارك هو الذي أدى إلى سقوطه عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وهو ما يفسر من وجهة نظر الصحيفة حرص النظام على إبعاد كل المنافسين الأقوياء للرئيس في الانتخابات، لأن النظام بشكل عام لا يريد أي معارضة حقيقية لتوجهاته، أو بمعنى أصح لن يسمح بتواجدها أصلا على الساحة. على المنوال نفسه سارت كل الصحف الغربية التي نددت بالإجراءات المصاحبة للانتخابات، لكنها لم تصل إلى الحد الذي وصلت إليه «واشنطن بوست» التي توقعت سيناريوهات كابوسية في مصر تصل إحداها إلى وقوع اضطرابات سياسية خطيرة ضد الرئيس السيسي، قد تبلغ درجة الانتفاضة الشعبية. في عز موسم الانتخابات الرئاسية الذي نعيشه الآن، كان من المفترض أن يتناقش الرأي العام حول هذه القضايا التي يثيرها الإعلام الأجنبي، وأن ترد الحكومة عليها وأن تفندها وتنفي ما يستحق النفي منها، بل وأن تتولى حملة الرئيس السيسي بنفسها ترجمة هذه المقالات، التي تندد بالانتخابات وتكشف أخطاءها من وجهة نظرها، لتثبت للعالم أن الرئيس يخوض انتخابات تستوفي الشروط والقواعد المتعارف عليها. لكن أيا من هذا لم يحدث، استمرت السلطات في حجب المواقع التي تنشر هذه المقالات، وتركت لبعض مؤيديها الحديث عن وجود مؤامرة غامضة ـ لا نعرف لها رأسا من رجلين ـ تستهدف تقويض أركان الدولة المصرية، وإيقاف مسيرة الإنجازات التي تحقق في عهد الرئيس! غياب السياسة ـ أو بالأحرى تغييبها ـ هو المشكلة الحقيقية التي تواجه النظام في مصر، خاصة أن العقلية الأمنية المهيمنة على السلطة لا تقدم أي مرجعية فكرية أو ثقافية تستند إليها في أسلوب وطبيعة حكمها، بل لا تبدي أي اهتمام يذكر بهذه الأمور، وحتى الدستور باعتباره أهم وثيقة سياسية تنظم علاقة السلطة بالشعب، فإن انتهاكات مواده التي تتعلق بالحريات السياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية تجري على قدم وساق، بدون أن يثير ذلك اهتمام ـ ولا نقول غضب ـ البرلمان أو غيره من مؤسسات الدولة أو حتى الصحف وأجهزة الإعلام المحسوبة عليها . نحن أمام سنوات مراوغة، نظام لا يستطيع إدارة أزماته بكفاءة سياسية، وانحيازاته الطبقية تزيد من مساحة الجفاء بينه وبين الأغلبية الساحقة من شعبه، التي تكابد الفقر والغلاء، وتحركاته الإقليمية والدولية تثير عشرات الأسئلة الحائرة، وهي أمور تجعل هذه السنوات حبلى بمفاجآت قد لا تبدو حتى الآن في حسبان أحد سواء في السلطة أو المعارضة». معارك وردود وإلى المعارك والردود التي بدأها في «الأهرام» الدكتور عمرو عبد السميع بالهجوم على النخبة المصرية بقوله عنها وهو مستاء منها تحت عنوان «حكاية موت السياسة»: «هي نغمة جديدة ـ أراها ـ خطيرة ـ استشرت في السياق العام المصري، وتبناها ورددها بعض عناصر ما يُطلق عليه، «النخبة المصرية»، إشارة لما سموه مطاردة التيار المدني السلمي، بعد أن أعيتهم الحيل والوسائل في مواجهة التيار الشعبي الجارف لتأييد الرئيس عبدالفتاح السيسي هي محاولة مستحدثة لإعادة إنتاج فيلم «هدم الدولة في مصر»، أو اختراع دور جديد لعناصر ما يُسمى «النخبة» لتسيير وقيادة كتلة الناس في البلاد، إلى حيث يريدون، أو إلى حيث تريد الدول أو أجهزة المخابرات ذات الصلة ببعضهم. لم يلتفت هؤلاء إلى أن ما قالوا عنه «مطاردة التيار المدني» كان عمليات لمنع التجاوز، ولإنفاذ القانون، وأن ما يشيعونه عن «موت السياسة» هو تغير مفهوم تلك السياسة، لتصبح تغليب «ما يريده الشعب» وليس سيادة ـ ما صار له طبقة صناع ومروجين ـ تحترف ألاعيب المثقفين والمستثقفين، التي انتظمها ـ في مشهد لن يتكرر ـ سيرك أغرق البلد والناس في لجاج عبثي، ولغط هائل كان عنوانه الكبير إسقاط الشرطة والإعلام القومي، وسترها الله معنا، فلم تتمكن تلك العملية من إسقاط الجيش أو القضاء. إن السؤال الذي يتبادر إلى ذهن صاحب أي ضمير وطني حي هو، ما الذي يريده المنادون «بعدم موت السياسة» على حد تعبيرهم، هل هو خلق ـ من جديد ـ لمساحات وفضاءات تمكنهم من ممارساتهم التي يحتفظ بها الناس في ذاكرتهم، وأيضا في أفلام وأرشيفات صحف ومواقع إلكترونية، حين حاولوا قيادة كتلة الشعب إلى تغييب وجود الدولة أو القانون، مستغلين ـ في ذلك ـ عدم وجود مشروع يؤمن به الناس ويرتبطون؟ اليوم صار للدولة في مصر ذلك المشروع، وإذا كانت السياسية هي ما احترفته «النخبة» في السابق من ممارسات، فإننا نقولها بعلو الصوت: «ألا تباً لهذه السياسة» إننا ألقيناها ـ أثناء سعينا لإعادة بناء مصر ـ في صندوق القمامة، ومعها كل من يتباكى على ما سماه: «مطاردة التيار المدني السلمي» أو يحاول أن يخترع لنفسه حضورا في المشهد الجديد ليمارس الدور نفسه وينفذ ما تمليه عليه القوى التي تحركه في الداخل والخارج». أزمة النخبة لكن كان لعماد الدين أديب رأي آخر، في «الوطن» إذ أعتبر ما يحدث في حزب الوفد من استعدادات لإجراء الانتخابات على رئاسة الحزب وترشيح سكرتيره العام بهاء الدين أبو شقة للمنصب بداية طيبة لحل الأزمة باستعادة حزب الوفد مكانته وقال: «في أزمة النخبة السياسية المصرية، التي نعيشها الآن يأتي إحياء حزب الوفد المصري، كأحد أهم الحلول التي تحتاج إليها الحياة السياسية في البلاد. لماذا أقول ذلك الآن؟ من 104 أحزاب رسمية لها شرعية العمل السياسي في مصر، يأتي حزب الوفد الجديد «تأسس عام 1978» على أنه الحزب الوحيد الذي له أصل تاريخي وزخم شعبي غير مسبوق. الرجوع إلى التاريخ يعطينا ـ بدون تعسف ـ هذا البرهان. هذا العام نحتفل بمئوية تأسيس حزب الوفد الذي أسسه سعد باشا زغلول عام 1918 ويتجدد الأمل اليوم في انتخابات رئاسة الوفد، في ظل طرح الأستاذ بهاء الدين أبوشقة السكرتير العام للحزب نفسه لمنصب الرئاسة. و«أبوشقة» هو رجل قانون خبير ومخضرم، وهو نائب حالي ونشيط في البرلمان المصري، وله دور بارز في صياغة العديد من التشريعات التي صدرت منذ ثورة 2013 حتى الآن. وبناءً على تصريحات الأستاذ بهاء أبوشقة فإنه يطمح إلى «تقوية حزب الوفد حتى يكون جديراً بقيادة الأحزاب السياسية في الفترة المقبلة». شيخوخة الخطاب الإعلامي وفي «الوطن» واصل مستشارها الإعلامي وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة هجومه على النخبة بقوله عنها في مجال الإعلام: «أكثر ما يميز الخطاب الإعلامي المتسكع عبر نوافذ الإعلام المصري حالياً هو «الشيخوخة». الخطاب يعاني من شيخوخة مفرطة، الكثير من العناوين والمانشيتات والمفردات والأوصاف والصياغات التي يستخدمها الخطاب الإعلامي الحالي تجد لها أصلاً في متاحف إعلام الخمسينيات والستينيات والسبعينيات. قد يقول قائل إن بلورة الخطاب الإعلامي على هذا النحو تعكس إرادة سياسية تريد أن تعبئ الرأي العام المصري لمواجهة المخاطر الداخلية والخارجية المحيطة بالدولة، وهو كلام صحيح، لكن من المؤكد أن كل عصر له أدوات. إعلاميو الستينيات والسبعينيات لعبوا أدوارهم في ظل سياق أحادي، لم يكن ثمة مصدر للمعلومات متاح أمام المواطن المصري، سوى الصحف الثلاث اليومية والقناتين الأولى والثانية في التلفزيون، بالإضافة إلى بضع محطات إذاعية. كان المشهد الإعلامي حينذاك قابلاً للسيطرة، لكن الوضع اختلف حالياً، فالمواطن يتمتع بمصادر لا حصر لها للحصول على المعلومات. نخبة الإعلام التقليدي توشك على الخروج من الصورة، فلا هي قادرة على إرضاء الجمهور، ولا هي قادرة على إقناع السلطة بجدوى ما تقوم به من أدوار، ولا هي قادرة على فهم الظرف والتكيف مع معطيات العصر، وإفهام المسيطرين على المشروع الإعلامي أن شيخوخة السياسة لا بد أن تؤدى إلى شيخوخة الإعلام ويبقى دائماً أن من يبدأ بالانبطاح لا بد أن تنتهى به الرحلة إلى الركل». فلسطين وامريكا وزيدان وإلى القضية الفلسطينية وتحركات أمريكا لإيجاد حل لها قالت عنه ساخرة سناء السعيد في «الاسبوع» أمس الاثنين: «تعمد ترامب في لقائه بنتنياهو تقزيم الملف الفلسطيني والحديث بدلا عن ذلك عما يسمي بصفقة القرن، التي يتوقع أن يتم إشهارها خلال ثلاثة أشهر، على أبعد تقدير، وتشمل موافقة إدارة ترامب على ضم الكتل الاستيطانية على أن تقوم أمريكا بعد ذلك بالإعلان عن مفهوم أمني مشترك لدولة إسرائيل ودولة فلسطين، كشركاء في السلام، على أن تكون دولة فلسطين منزوعة السلاح، مع قوة بوليس قوية وتعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي، كما تنص الصفقة على احتفاظ إسرائيل بصلاحيات الأمن القصوى، كما تشمل الصفقة اعتراف دول العالم بدولة إسرائيل كوطن قومي للشعب اليهودي، مع تخصيص أجزاء من سيناء أسدود وميناء حيفا ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية القصوى بيد إسرائيل. وإيجاد حل لقضية اللاجئين، من خلال ما قد يطلق عليه دولة فلسطين، ولا شك أن الصفقة بهذه المعايير تعني تصفية القضية الفلسطينية ونفسها عبر دولة بنظامين تعمل جاهدة على تشريع الاستيطان بمعايير أمريكية من خلال حكم ذاتي أبدي». «مناظرة على كورنيش الإسكندرية» وفي «الأخبار» تناول الاستاذ في جامعة الإسكندرية الدكتور محمد السعدني في مقاله الأسبوعي قضية فلسطين وإسرائيل مهاجما الدكتور يوسف زيدان الاستاذ في الجامعة نفسها ونجيب محفوظ وتوفيق الحكيم قائلا تحت عنوان «مناظرة على كورنيش الإسكندرية»: «رغم برد الإسكندرية وشتائها الأبهى جمالاً، فقد جاءت جلستنا ساخنة هذه المرة مع بعض المثقفين والشبان وأساتذة الجامعة، تجاذبنا أطراف الحديث كيفما اتفق إلى أن وصلنا لمقارنة رأيتها ظالمة، طرفاها الكاتب فيلسوف المسرح توفيق الحكيم، وذلك الدعي المتطاول على تاريخ الوطن ورموزه، صلاح الدين الأيوبي وأحمد عرابي وعمرو بن العاص وجمال عبد الناصر وثورة يوليو/تموز، إذ قارن البعض بين موقف الدعي في مغازلة إسرائيل وموقف الحكيم باعتبار كليهما رأيا فيها طريقاً للعالمية والوصول لجائزة نوبل. وقادنا الحوار إلى علاقة الأدب بالسياسة وهي علاقة يصعب إنكارها وأيضاً يصعب القياس عليها بشكل عام، فليس كل الأدب سياسة، وإن استعرض بعض المتحدثين أن المنشق الروسي بوريس باسترناك ما كان يحصل على نوبل عن روايته «دكتور زيفاجو»، لولا انتقاده للاتحاد السوفييتي، ورغم وجاهة الطرح إلا أنني مازلت أجد فارقاً بين حسابات الإبداع والمبدعين، في ما يبدعون، ومواقفهم السياسية، إذ الإبداع عملية توهج موهبة لها خصوصيتها، التي كثيراً ما تختلف عن شخصية صاحبها السياسية ومعتقده، ولك أن تختلف لكنك حتماً يسوء حكمك على الكاتب أو الفنان أو الموسيقار لو حاسبته على الفن والأدب بمعايير السياسة، ولقد كان ذلك المبحث محط حوار دائم بيني وبين جمال الغيطاني، رحمه الله، في معرض دفاعه عن نجيب محفوظ ومواقفه من الإسرائيليين، وإصراره على عدم العـــمل يوم السبت واشتراكه مع الحكيم في مبادرة تبنتها لهما الأهرام للتـــبرع بإعادة بناء «مدينـــة الفيروز» التي كانت مستوطنة ياميت الإسرائيلية على أراضينا بين رفح والعريش، واضطروا لإخلائها في أبريل/نيسان 1982، بعد معاهدة السلام، لكنهم نسفوها ودمروها قبل تسليمها لمصر. وبينما كنا طلاباً مشغولين بتجهيز سفينتي المناصرة 1 و2 لإنقاذ المقاومة الفلسطينية في بيروت، كان الحكيم ومحفوظ يتبنيان مبادرة للتبرع لا للمقاومة، وإنما لإعادة بناء المستوطنة، وكأنهما يريدان غسل عار إسرائيل التاريخي وعدوانيتها». مصر وتركيا ومن فلسطين وإسرائيل ومفاجآت الدكتور السعدني إلى العلاقات التجارية بين مصر وتركيا وزيادة صادرات مصر إليها، رغم العلاقات المتوترة لأبعد الحدود سياسيا معها، وقد نشرت «الدستور» أمس الاثنين في باب «عالم البنوك» تقريرا قالت فيه: «أعلنت وزارة التجارة والصناعة، أن الصادرات المصرية لتركيا حققت نموا غير مسبوق خلال العام الماضي، حيث بلغت مليار و998 مليون دولار، مقارنة بمليار و443 مليون دولار خلال عام 2016، لافتا إلى أن الواردات المصرية من تركيا شهدت تراجعا ملحوظا خلال العام الماضي بنحو 137٪ لتبلغ 2 مليار و360 مليون دولار مقابل 2 مليار و733 مليون دولار خلال عام 2016. وقال قابيل إن النمو في حركة الصادرات وانخفاض معدل الواردات من السوق التركي ساهم في تراجع عجز الميزان التجاري بين مصر وتركيا، خلال العام الماضي، حيث انخفض ليصل إلى 360 مليون دولار بنسبة انخفاض 72٪ مقارنةً بعام 2016. وأوضح أحمد عنتر وكيل أول الوزارة ورئيس جهاز التمثيل التجاري، أن الزيادة في معدلات الصادرات المصرية إلى السوق التركي خلال العام الماضي تعزى إلى نمو الصادرات في 3 قطاعات صناعية رئيسية شكلت نحو 80٪ من إجمالي الصادرات المصرية إلى هذا السوق، وتتضمن الكيميائيات بنسبة 89٪ محققةً 651 مليون دولار مقابل 343 مليون دولار خلال عام 2016، والمنسوجات والملابس الجاهزة بنسبة 23٪ مسجلةً 504 ملايين دولار مقارنة بــ410 مليون دولار خلال عام 2016، فضلاً عن البلاستيك والمطاط بنسبة 31٪ محققةً 433 مليون دولار مقابل 330 مليون دولار خلال عام 2016. وأضاف عنتر أن جهود مكتب التمثيل التجاري في إسطنبول، الرامية إلى تعزيز نفاد السلع والمنتجات المصرية لهذا السوق الضخم وتعزيز التعاون مع الشركات التركية، أسفرت عن زيادة في الصادرات المصرية من سماد اليوريا محققاً نحو 3447 مليون دولار خلال عام 2017 مقارنةً بـ1575 مليون دولار خلال عام 2016 والملابس الجاهزة لتبلغ 139 مليون دولار مقابل 126 مليون دولار خلال عام 2016 بالإضافة إلى الغزول وخيوط الحياكة التي سجلت 104 ملايين دولار مقابل 90 مليون دولار خلال عام 2016، فضلاً عن المنتجات الزجاجية حيث بلغت 582 مليون دولار مقابل 445 مليون دولار خلال عام 2016». محمد صلاح وإلى لاعب كرة القدم المصري محمد صلاح الذي يلعب حاليا في نادي ليفربول الإنكليزي وتملأ أخباره لا صفحات الرياضة فقط، وإنما الصفحات الأولى أيضا لدرجة أن يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» القبطية كان مقاله بعنوان «إحذروا استنساخ محمد أبو تريكة في محمد صلاح» بإضفاء بعد ديني إسلامي عليه قال فيه: «ظاهرة محمد صلاح لاعب الكرة المصري والمحترف في نادي ليفربول الإنكليزي باتت تحتل مساحات شبه يومية في صحفنا، ومثلها في الصحافة الإنكليزية والإعلام الكروي العالمي بشكل عام، وهي بالقطع ظاهرة يفخر بها كل مصري لما تعكسه من موهبة فذة وإنجازات رائعة على المستطيل الأخضر، تنتسب إلى الهوية المصرية وتنتزع آهات المشجعين واللاعبين والمدربين، علاوة على عضوية اللاعب في الفريق القومي المصري، وتطلع المصريين بكل الأمل لمشاركته في منافسات كأس العالم لكرة القدم في روسيا، الصيف المقبل، مرتديا فانيلة مصر وحاملا رايتها. محمد صلاح لم يعرفه الكثيرون قبل انتقاله لنادي ليفربول الإنكليزي، والدوي الذي أحدثته إنجازاته وانتصاراته وأهدافه مع الفريق. وبجانب موهبة محمد صلاح الفذة لا يمكن إغفال ما يتمتع به من أخلاق رفيعة على المستطيل الأخضر، سواء مع زملائه في الفريق أو مع سائر اللاعبين في الفرق المنافسة، وهو لاعب من طراز رفيع يندر أن يلجأ للعنف أو يغضب أو يفقد أعصابه أو يشتبك مع الخصم. كما أن أسلوبه في التعبير عن فرحته لدى إحرازه هدفا يتسم بالوقار واللياقة بشكل ينتزع التقدير والإعجاب، وهو ببساطة يجسد شخصية الكثير من اللاعبين المحترفين العالميين الذين يمتلكون الموهبة واللياقة مع الأخلاق الرفيعة والالتزام، والذين يترفعون عن القلة من اللاعبين التي تلجأ إلى العنف وتستسلم للانفعالات والغضب، وتثير المشاكل وتتعرض للجزاءات والعقوبات، سواء من ناديها أو من التحكيم أو من اللوائح الحاكمة في عالم كرة القدم، أي أن محمد صلاح ببساطة يعد نموذجا يحتذى للشباب، وعلى الأخص في إخلاصه للرياضة واعتزازه بمصريته وابتعاده عن الانجراف وراء كل أشكال التطرف أو التعصب، أو الفرز السياسي أو الديني، لذلك أشفقت عليه من بدء تسلل نعرة إعلامية تربط بين نجاحه ودينه الإسلامي، نعرة ترجع إنجازاته إليى الإسلام وترى في رفع يديه إلى السماء وسجوده على أرض الملعب عقب إحرازه هدفا ظاهرة إسلامية، وتصور أن ولع الجماهير به وتشجيعها الهستيري له بات لا ينفصل عن كونه الفتى المسلم الفريد الذي تتغني الجموع به، ويعتنق الكثيرون دين السلام بفضله، وكأن محمد صلاح هو ظاهرة غير مسبوقة في عالم كرة القدم وظاهرة لن تتكرر إلا لأنها مرتبطة بالإسلام، وكأن محمد صلاح يخلو أداؤه وكفاحه على المستطيل الأخضر من محاولات غير موفقة أو أهداف ضائعة، وكأن سائر اللاعبين المحترفين في جميع فرق كرة القدم العالمية لا يمتلكون مواهب فذة ولا يسجلون أهدافا ولا يرفعون أياديهم إلى السماء، ولا يسجدون على الأرض ولا يرسم بعضهم علامة الصليب ولا يتحلون بأخلاق رفيعة تفرضها القيم والمثل التي يتحلون بها علاوة على قيود اللوائح الصارمة التي تكبلهم وتكبح جماح انفلاتهم في عالم الاحتراف. إنه أمر مرعب حقا أن ينزع الإعلام إلى ضخ صورة دينية عنصرية ويلصقها بمحمد صلاح في عقول محبيه ومشجعيه. أمر خطير أن يتخلى البعض عن الوسطية والاعتدال ليرسم صورة يعيشها تضفي مدلولات مقحمة على الرياضة ومصطفية الإسلام وحده بكل نجاح أو تميز أو إنجاز فذ». انتهاك مواد الدستور المتعلقة بالحريات السياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغالبية المصريين تكابد الفقر والغلاء حسنين كروم  |
| بعد توغل قوات النظام داخل حاضنة المعارضة… جبهات الغوطة الشرقية تشهد أكبر حشد للمقاتلين Posted: 12 Mar 2018 03:26 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : شهدت جبهات الغوطة الشرقية حشداً ثورياً غير مسبوق لمقاتلي الغوطة الشرقية ومدنييها ممن تطوعوا بهدف صد هجمات قوات النظام السوري ومن خلفه موسكو والميليشيات الإيرانية عقب تحقيق القوات المهاجمة هدفهم في شطر أكبر معاقل المعارضة السورية المسلحة شرقي دمشق، وتوغلهم في عمقها لاجبار الأخيرة على الاذعان لهدنة او اتفاق تهجير من شأنه ترسيخ شراكة الاحتلال – الروسية – الإيرانية – في الغوطة الشرقية قلعة المعارضة المسلحة ذات الموقع الجيوسياسي والمعروفة برمزيتها. مصادر عسكرية واسعة الاطلاع من الغوطة الشرقية قالت لـ«القدس العربي» ان مئات الشبان هرعوا الى جبهات الغوطة الشرقية من سائر بلدات المنطقة لصد الهجمات العنيفة لقوات النظام والميليشيات الاجنبية والمحلية التي تساندها بعد ان استشعروا الخطر المحدق بمئات آلاف العائلات المحاصرة. الناشط الإعلامي علاء الأحمد من مدينة دوما أوضح في اتصال مع «القدس العربي» أن حشداً ضخماً من الشبان من مثقفي وكوادر المنطقة بادروا الى حمل السلاح وتوجهوا الى نقاط الرباط وانتشروا على الجبهات لصد الهجوم الذي تشنه القوات المعتدية على ريف دمشق، إضافة الى الكثير من المقاتلين الذين كانوا قد تركوا القتال سابقاً على خلفية الاقتتال الداخلي بين فصائل المعارضة، ولبوا نداء الهيئة الشرعية لدمشق وريفها او نداء الفصائل، فيما ازدحمت الجبهات بالرجال والشبان الذين يقاتلون بشكل مستقل دون أي انضمام. وأضاف «تم احصاء الميليشيات المحلية والطائفية التي تقاتل على اطراف الغوطة الشرقية بهدف اقتحامها، وهي اكثر من 150 ميليشيا بما فيها من قوات خاصة وحرس جمهوري وميليشيات إيرانية وتلك المؤتمرة بإمرتها من ميليشيا لبنانية وعراقية وافغانية وباكستانية وغيرها من مرتزقة العالم». مزاعم روسية وفي اطار تبديد خطر الثقل الاستراتيجي الذي تشكله الحاضنة الشعبية للمعارضة في الغوطة الشرقية على النظام السوري وحلفائه الروس إضافة الى الإيرانيين الذين يرون في التكتل السني بالقرب من دمشق عائقاً امام أهدافهم الطائفية التوسعية، ينشط مركز المصالحة الروسي في الترويج لخروج فصائل المعارضة والمدنيين على حدٍ سواء من مناطقهم، حيث قال رئيس مركز المصالحة الروسي اللواء فلاديمير زولوتوخين إن العسكريين الروس من مركز المصالحة في سوريا يخوضون مفاوضات صعبة مع فصائل المعارضة السورية الناشطة في غوطة دمشق الشرقية بغية تنسيق خروج مسلحيها من المنطقة، الامر الذي نفته فصائل المعارضة العاملة في ريف دمشق كافة كجيش الإسلام وفيلق الرحمن وحركة احرار الشام في بيانات منفصلة. حيث قال زولوتوخين للصحافيين امس إن ممثلي المركز عقدوا لقاءً جديداً مع قيادة تنظيم «فيلق الرحمن» حيث طلبوا من عناصره النأي بالنفس عن مسلحي تنظيم «جبهة النصرة»، وبحث الطرفان أثناء اللقاء تنظيم عملية انسحاب مسلحي «النصرة» من الغوطة بشكل عاجل ومستقبل عناصر «الفيلق». كما عقد عسكريو المركز الروسي لقاءً مع قيادة «جيش الإسلام» بوساطة أممية، حسب «زولوتوخين» بهدف التوصل إلى اتفاق على خروج دفعة ثانية من مقاتليه من الغوطة، وزعم المتحدث اجراء محادثات مع فعاليات مدنية من اجل اخراج الأهالي وتقديم المساعدة لهم حيث قال «إن مركز المصالحة يجري مفاوضات مع سلطات عدد من قرى وبلدات الغوطة بغية تقديم المساعدات إلى المدنيين وضمان إخراجهم الآمن عبر الممر الإنساني في مخيم الوافدين» الامر الذي نفته مصادر أهلية لـ»القدس العربي» مؤكدة ان القصف الروسي الذي يستهدف المدنيين وأماكن تجمهم والمراكز الخدمية لم يتوقف، وقال الناشط الإعلامي «باسم السيوفي» من ريف دمشق المحاصر، «إلى الآن لا توجد أي مبادرة جدية مطروحة من قبل النظام على أهالي الغوطة سوى دعوات مغادرتها دون أية ضمانة من أي نوع كان وطبعاً يعلم الجميع ان الثقة بالنظام معدومة». مضيفاً: الأمم المتحدة صامتة ويقوم بعض أصدقائها من السوريات والسوريين بتسويق أفكار دون تقديم أي ضمانة. دي مستورا كثير الكلام والمبدع والخلاق والباحث دائماً عن أفكار خارج الصندوق صامت اليوم. حين سأله البعض مرة لماذا لم يتدخل مكتبه أثناء إخلاء حلب قال لأن الفصائل رفضت مبادرته. في حالة الغوطة بادرت الفصائل من تلقاء نفسها وبادر المجتمع المدني الغوطاني لاخراج النصرة مقابل وقف النار فلم يصدر عن الأمم المتحدة وعن دي مستورا سوى تصريح عابر لم نر أي أثر له في الميدان، بل ويكمل في عمل لجانه الدستورية والانتخابية. وقال الإعلامي «يحصل كل ذلك بينما يصر البعض منا بشكل عجيب على تحميل اللوم لأهل الغوطة باعتبارهم «متعنتين» في وقت لا تسمح فيه موازين القوى بهذا المستوى من العناد ولو على قضية محقة ولكن لم يطرح أحد على أهل الغوطة أي مبادرة وأية ضمانة من أي نوع كان». اتفاق لإخراج المصابين وأعلن «جيش الإسلام» اكبر فصائل المعارضة شرقي دمشق في بيان له امس الاثنين، أنه تم الاتفاق مع روسيا على إخراج المصابين من الغوطة، بوساطة اممية، نافياً الاشاعات التي تروج الى غير ذلك في إشارة الى ما ذكره مركز المصالحة الروسي، ووفقاً للبيان فإنه في «إطار السعي الحثيث لإيقاف الحملة الهمجية الشرسة على الغوطة الشرقية، لا يزال تواصلنا مع فريق الأمم المتحدة وبعض الأطراف الدولية، وفي إطار القرارات الأممية لا سيما القرارين 2254 و2401، فقد تم التواصل عبر الأمم المتحدة، مع الطرف الروسي، وفي إطار الجهود الإنسانية المبذولة، خلصنا إلى القيام بعملية إجلاء المصابين على دفعات للعلاج خارج الغوطة» دون تحديد الوجهة التي سيتم نقل المصابين اليها. وعللت الهيئة السياسية لجيش الإسلام اتفاق الاجلاء الى ظروف الحرب والحصار، ومنع إدخال الأدوية منذ ست سنوات، واستهداف المشافي والنقاط الطبية، ونفت صحة «الشائعات التي تروج الى غير ذلك» مشيرة الى انها «تصب في الحرب النفسية التي يشنها العدو» واكد المصدر ان مقاتلي جيش الإسلام يبذلون الكثير في «سبيل الدفاع عن الغوطة رافضين أي إملاء يحقق أهداف العدوان الثلاثي». وقال المتحدث الرسمي باسم اركان جيش الإسلام «حمزة بيرقدار» لـ»القدس العربي» ان المفاوضات مع الجانب الروسي تلخصت بخروج الجرحى والمصابين كما جرى اجتماع على مستوى قيادة الجيش مع وفد الأمم المتحدة في الدخول الأخير لوفد الأمم المتحدة إلى الغوطة الشرقية (مدينة دوما) برفقة قافلة مساعدات الهلال الأحمر، وتم بحث قضية جبهة النصرة وإخراجها من الغوطة الشرقية. وأضاف «نحن أعلمنا الوفد أنه لا يوجد في مناطق تواجدنا أي عنصر من جبهة النصرة، وأثناء حملتنا الأمنية لاستئصال جبهة النصرة من الغوطة الشرقية بتاريخ 28-4-2017 كنا قد أسرنا عدداً من العناصر وهم موجودون عندنا في السجن، فاتفقنا في الاجتماع على أن يكون للأمم المتحدة مساعٍ لتأمين خروج الموجودين عندنا في السجن إلى إدلب وتم تنفيذ ذلك». ميدانياً واصل النظام وحلفاؤه هجماتهم وقصفهم العنيف للغوطة الشرقية حيث قتل خلال الـ48 ساعة الفائتة أكثر من 60 مدنياً وجرح العشرات، بقصف جوي ومدفعي وصاروخي على مدنها وبلداتها، تزامناً مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف، خلف مجزرة في مدينة عربين راح ضحيتها تسعة مدنيين، والعديد من الجرحى، كما قتل ثمانية مدنيين 4 منهم من عائلة واحدة في مجزرة أخرى إضافة الى مقتل عدد من المدنيين في كل من زملكا وعين ترما وجسرين وسقبا. وأسفرت حملة النظام المستمرة منذ 19 شباط الماضي، إلى مقتل أكثر من 1100 مدني، ونزوح آلاف المدنيين من البلدات التي تقدم إليها النظام أو على خطوط المواجهة العسكرية المباشرة. بعد توغل قوات النظام داخل حاضنة المعارضة… جبهات الغوطة الشرقية تشهد أكبر حشد للمقاتلين هبة محمد  |
| «هآرتس» تنتقد تعيين متطرف يهودي مسؤولا عن ملف القدس الشرقية Posted: 12 Mar 2018 03:25 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: انتقدت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في افتتاحيتها، أمس، المنظمات اليهودية اليمينية التي تواصل حملاتها ضد العائلات الفلسطينية في القدس المحتلة. وقالت إنه من جهة، تقف منظمات استيطانية تملك المال الوفير في جيوبها العميقة، ولديها اتصالات داخل جميع المؤسسات الحكومية، وطاقم محامين مخضرم. في الجانب الآخر، يقف فلسطينيون يفتقرون إلى الوسائل وليس لديهم قوة سياسية، وكل محاولة من قبلهم للاحتجاج ستواجه بقبضة حديدية من قبل الشرطة، معتبرة أن هذه المعركة تدار منذ البداية في إطار نظام يميز ضد الفلسطينيين. وتقدم مثلا بالقول إنه يمكن لليهود فقط المطالبة بأملاكهم التي هجروها بسبب حرب 1948، بينما يتم اعتبار الفلسطينيين وحدهم غائبين. وحملت على تعيين حنانئيل غورفينكل ، مدير الوحدة الاقتصادية التابعة لحارس الأملاك العام، مسؤولا عن ملف القدس الشرقية… واعتبرته تعيينا مشوها وغير قانوني. وأشارت الى أن غورفينكل هو عضو مركز حزب البيت اليهودي أسس خلال فترة عمله لدى حارس الأملاك العام، جمعية تطالب بمعالجة ما يسميه «الاستيلاء على أراضي الدولة من قبل عناصر أجنبية» .وسبق أن دعا علنا لمحاربة «الاحتلال العربي» في القدس. كما دعا إلى طرد الطلاب العرب الذين تظاهروا ضد الاحتلال من الجامعات الإسرائيلية» على متن صاروخ إلى غزة «. واستذكرت «هآرتس» أن غورفينكل أبدى حماسًا كبيرًا لمساعدة جمعيات المستوطنين ضد العائلات الفلسطينية واستغل منصبه في الترويج لأجندة سياسية تدعم المنظمات المتطرفة التي تقيم مستوطنات معزولة داخل الأحياء الفلسطينية في المدينة. وأكدت أن المستوطنات في القدس الشرقية المحتلة هي حماقات سياسية وأمنية وتسبب الظلم للسكان الفلسطينيين، وتسهم في اليأس وتغذي العنف. وتنوه أنه مع ذلك، ستواصل الحكومة الإسرائيلية الحالية تشجيعها بأي شكل من الأشكال، كما تفعل منذ سنوات كثيرة. وترى أن الحد الأدنى المطلوب الآن بعد كشف التعيين المشوه، هو ألا يواصل غورفينكل التعامل مع شؤون القدس الشرقية نيابة عن إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، يجب مراجعة القرارات التي اتخذها كل منهما وتجميد الإجراءات القانونية التي تم فتحها ضد العائلات الفلسطينية. وفي ظل المعركة المستمرة منذ سنوات للفلسطينيين المقدسيين ضد طردهم من منازلهم في البلدة العتيقة، وهي سياسة تطبق بالتعاون بين وزارة قضاء الاحتلال وبين المنظمات والجمعيات الاستيطانية، بيّن تحقيق صحيفة «هآرتس»، أنه تم تعيين مسؤول جديد عن «ملف القدس الشرقية» في ما يسمى «الوصي العام» في وزارة القضاء، وهو حنانئيل غورفينكل ، وهو ناشط في حزب «البيت اليهودي». يشار إلى غورفينكل ، الذي يعيش في المستوطنة اليهودية المزروعة في وسط جبل المكبر، هو المسؤول المباشر عن سلسلة عمليات طرد عائلات فلسطينية، وتسليم بيوتها لجمعيات اليمين الاستيطانية. وبعد تعيينه في المنصب، تم تعيين أفراهام موشي سيغل، كمحام في مكتب الوصي العام، بدون مناقصة، علما بأن أغلب زبائنه هم من منظمات اليمين التي لها مصالح كبيرة في القرارات التي يتخذها «الوصي العام». يذكر أن «الوصي العام» هو جهة فاعلة في وزارة القضاء الاسرائيلية في طرد عائلات فلسطينية من بيوتها لصالح المنظمات الاستيطانية، وذلك بحكم وظيفته كـ»مدير أملاك كانت بملكية يهودية حتى عام 1948»، علما بأن غالبية الأملاك التي هجرت عام 1948 كانت فلسطينية، ولكن بموجب «قانون أملاك الغائبين الفلسطينيين» فإنهم لا يستطيعون استعادتها. في المقابل، فإن القانون الإسرائيلي يسمح لليهود باستعادة أملاك مدعاة لهم، وفي الغالب فإن ذلك يتم عن طريق جمعيات استيطانية، تعمل بالتنسيق مع «الوصي العام» لطرد الفلسطينيين من المكان. وفي حي سلوان جنوب القدس المحتلة، يدعم «الوصي العام» جمعية «عطيريت كوهانيم» التي تسيطر على ما يزعم أنه «وقف بنبنشتي»، بداعي أنه أقيم قبل 120 عاما، وهناك مساع لطرد نحو 60 عائلة فلسطينية من المكان، بهدف إقامة حي يهودي جديد في وسط الحي. وقد تم إخلاء بضع عائلات من المكان. كما أن «الوصي العام» هو الذي وافق على تعيين ناشطي الجمعية الاستيطانية كممثلين لـ»الوقف». وفي عام 2005 قام ببيع «عطيريت كوهانيم» قسائم أرض أخرى قريبة إلى قسائم سابقة حصلت عليها. وقدم المساعدة للجمعية في إدارة دعاوى ملكية ضد فلسطينيين. وفي السنوات الأخيرة ساعد الجمعية في إخلاء عائلات فلسطينية من حي الشيخ جرّاح لصالح مستوطنين يهود. إلى ذلك، بيّن التحقيق أن غورفينكل هو موظف قديم في دائرة «الوصي العام»، ويدير «الدائرة الاقتصادية» فيها منذ سنوات. وقبل نحو سنة ونصف حصلت الدائرة، بإدارته على «ملف القدس الشرقية». وبالتوازي مع عمله، فقد انتخب كعضو مركز في حزب «البيت اليهودي».وفي عام 2016 أقام جميعة «بونيه يروشلايم»، وهي مسجلة على اسم زوجته، وعنوانها منزلهم في مستوطنة «نوف تسيون» في جبل المكبر. وضمن أهداف الجمعية، التي يوقع غورفينكل على وثائقها وتقاريرها، تشجيع البناء الاستيطاني في القدس الشرقية المحتلة وإقامة مساحات عامة فيها. كما تتضمن «العمل مقابل هيئات السلطة، للتشدد على فرض القانون في القدس الشرقية، وخاصة حيال مخالفات البناء»، وكذلك «العمل، بموجب مبادئ الصهيونية الأساسية، في الحافظ على الأراضي والثروات الطبيعية للدولة في القدس، ومنع سيطرة جهات أجنبية على هذه الموارد». وكان غورفينكال قد كتب في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، في نيسان/ أبريل عام 2013، أنه «يجري احتلال القدس تدريجيا من قبل العرب الذين يوصلون البناء بشكل غير قانوني على أراضي الدولة والبلدية والأراضي الخاصة». وباختصار فان اسرائيل تعين قطا استيطانيا لحراسة الحليب الفلسطيني في القدس المحتلة. «هآرتس» تنتقد تعيين متطرف يهودي مسؤولا عن ملف القدس الشرقية  |
| شقيق أمير قطر يلتقي وزراء الدفاع المشاركين في معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري 2018 Posted: 12 Mar 2018 03:25 PM PDT  الدوحة «القدس العربي»: افتتح الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني، نائب أمير قطر، أمس الاثنين، النسخة السادسة من معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري (ديمدكس 2018) في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، بحضور الدكتور خالد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، واللواء الركن (بحري) عبدالله حسن السليطي قائد القوات البحرية الأميرية القطرية، وعدد من كبار الشخصيات والوفود الرسمية والسفراء المعتمدين والملحقين العسكريين والتجاريين في البعثات الدبلوماسية، وممثلين رفيعي المستوى عن الشركات العارضة وحشد من ضباط القوات المسلحة والقوات البحرية الأميرية القطرية. وقام نائب أمير قطر بجولة في معرض (ديمدكس 2018) اطلع خلالها على التجهيزات الدفاعية البحرية للشركات المشاركة، والتقنيات والمعدات الحديثة في قدرات الدفاع والأمن البحري والتصنيع الحربي من شركات بناء السفن البحرية وشركات صناعة وتزويد الأنظمة التكنولوجية الملاحية وأنظمة الاتصالات والرادارات والصواريخ والألغام البحرية وأنظمة الدفاع والحرب الإلكترونية وغيرها من الصناعات والخدمات البحرية وفي كلمته الافتتاحية، قال اللواء الركن (بحري) عبدالله بن حسن السليطي، قائد القوات البحرية الأميرية القطرية:»يأتي معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري نتيجة لرؤية قيادتنا الرشيدة وليعكس دور قطر المستمر في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، ولتوحيد الجهود بين البحريات لما في ذلك من أهمية كبيرة وتأثير بالغ على الأمن الإقليمي والعالمي». وأضاف: «إن ما نشهده اليوم من ظروف واضطرابات في هذه المنطقة الحيوية من العالم، يدعونا بالتأكيد إلى تظافر الجهود وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات، لنحقق الأهداف التي نتطلع إليها جميعاً». واستقبل الشيخ عبدالله بن حمد آل ثاني نائب أمير قطر عددا من وزراء الدفاع والقادة العسكريين المشاركين في معرض ومؤتمر الدوحة الدولي السادس للدفاع البحري، حيث التقى الشيخ عبد الله بن حمد كلاً من نور الدين جانيكلي وزير الدفاع الوطني التركي، وكامينوس بانوس وزير الدفاع اليوناني، وانكابولد ناياما وزير الدولة لشؤون الدفاع بجمهورية منغوليا، ونائب الأدميرال جريش لوثرا قائد القيادة الغربية بالقوات البحرية بجمهورية الهند، كل على حدة. وتم خلال اللقاءات استعراض علاقات التعاون بين دولة قطر وتلك الدول في المجالات العسكرية والدفاعية، حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا). وشهد الحدث إطلاق شركة برزان القابضة، المملوكة بالكامل من قبل وزارة الدفاع القطرية، رسمياً خلال اليوم الأول من ديمدكس 2018، وتهدف الشركة إلى تعزيز القدرات العسكرية والاستثمار في صناعة الدفاع، إضافة إلى دعم جهود البحث والتطوير في مجال التكنولوجيا العسكرية. وقال ناصر حسن النعيمي، المدير العام لبرزان القابضة التي تعدّ الشريط الاستراتيجي لديمدكس، بأنها تتألف من ثلاث ركائز هي الاستثمار في شركات الدفاع والامن، والبحث والتطوير، والمشاركة بالمشتريات الاستراتيجية للقوات المسلح. وتستمر فعاليات «ديمدكس» من 12 إلى 14 آذار/مارس في مركز قطر الوطني للمؤتمرات، ويحتفل في نسخته السادسة في هذا العام بالذكرى العاشرة لانطلاقته، حيث يقام تحت شعار «منصة عالمية لعرض أحدث التقنيات والابتكارات في قدرات الدفاع والأمن البحري». وإلى جانب المعرض، يعقد الثلاثاء مؤتمر قادة القوات البحرية في الشرق الأوسط، وعرض السفن الحربية الزائرة في ميناء حمد، وزيارة للوفود الرسمية وكبار الشخصيات من مختلف دول العالم. وأعلن ريان كليها القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الدوحة عن مشاركة المدمرة (يو اس أي سامبسون دي دي جي 102) من طراز ارليه بورك، وزورقا الدوريات الخاصة من طراز (أم كا في أي) في فعاليات معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري (ديمدكس)، خلال الفترة من 12 ـ 14 آذار/ مارس الحالي في مركز قطر الوطني للمؤتمرات. وبالموزاة، يشارك قائد القوات البحرية الأمريكية في القيادة المركزية نائب الأميرال جون أكويلينو والقوات البحرية المشتركة في الدوحة للتحدث في مؤتمر القادة العسكريين البحريين لمنطقة الشرق الأوسط « أم أي أن سي» الثلاثاء 13 آذار/ مارس الحالي، وهو واحد من الأحداث الرئيسية التي ينظمه معرض ديمدكس 2018. ويعدّ المنتدى منبرا للقادة البارزين لتبادل خبراتهم ومعرفتهم حول الاتجاهات الجيوسياسية التي تؤثر على القطاع البحري على المستوى الاستراتيجي والتشغيلي والأمني. شقيق أمير قطر يلتقي وزراء الدفاع المشاركين في معرض ومؤتمر الدوحة الدولي للدفاع البحري 2018 وصول مدمرة أمريكية للمشاركة إسماعيل طلاي  |
| قلق بين مسلمي ألمانيا بعد الاعتداء على مسجدين ومسؤول حكومي يصف الهجوم بالإرهابي Posted: 12 Mar 2018 03:25 PM PDT  برلين ـ «لقدس العربي»: أعرب مسلمون في ألمانيا عن قلقهم بعد حادثة الاعتداء على مساجد، جاء ذلك بعد الاعتداء على مسجدين الأول بالعاصمة الألمانية برلين، والثاني في مدينة بولاية بادن فورتمبيرغ، جنوبي البلاد. وفي بيان له تم نشره على الانترنت أكد الاتحاد الإسلامي ـ التركي للشؤون الدينية في ألمانيا «ديتيب» بضرورة حماية المساجد وسرعة التحقيق في هذه الاعتداءات، واصفا الهجوم على المساجد بأنه تطور خطير ومقلق. وطبقا لبيان الشرطة الألمانية فقد تعرض مسجد في مدينة لاوفن بولاية بادن فورتمبيرغ جنوب غربي ألمانيا، إلى هجوم بزجاجات حارقة على يد مجهولين، كما أقدم مجهولون ليلة السبت ـ الأحد، على إضرام النار في مسجد قوجه سنان التابع لرئاسة الشؤون الدينية التركية، في العاصمة الألمانية برلين. ووصف مفوض شؤون الاندماج بالعاصمة الألمانية برلين الهجوم على مسجد في حي راينكندورف ببرلين وأعمال مشابهة في مدن ألمانية أخرى بأنه إرهاب. وقال أندرياس غرمرسهاوزن أمس الاثنين: «ليس مهما الخلفية السياسية لهذه الأفعال. من يضرم النار في دور عبادة، يهدف فقط لنشر الخوف والترهيب ويتعلق الأمر بالنسبة له بترويع مواطنين». وتابع قائلا: «يتعين على ألمانيا أن تكون يقظة وأن تتصدى لمثل هذه الأعمال الإرهابية»، مضيفا بقوله: «تم إضرام حريق في معابد يهودية هنا ذات يوم، ولا يزال يستلزم الأمر حراستها حتى اليوم». وأضاف أنه ليس واضحا حتى الآن هوية من قاموا بالهجمات الأخيرة، لافتا إلى أنه من المحتمل أن يكون هناك صلة بين الهجوم الذي تم في برلين ليلة السبت/الأحد وبين هجوم القوات التركية على الأكراد في عفرين بسورية. وقال غرمرسهاوزن: «من يحاول استغلال النزاعات الحاصلة بالمواطن التي ينحدر منها كثير من سكان برلين، وينقلها هنا، فإنه يقف في مواجهة التعايش في مجتمعنا. تماما مثل العنصريين وأعربت وزارة الخارجية التركية، عن قلقها إزاء زيادة نسبة الاعتداءات العنصرية التي تستهدف المساجد التركية في ألمانيا. وقالت الخارجية في بيان نلاحظ بقلق زيادة نسبة الاعتداءات على مساجد تركية من قبل شرائح عنصرية ومعادية للإسلام وأنصار منظمة (بي كا كا) الإرهابية بألمانيا في الآونة الأخيرة ولفتت الخارجية التركية إلى أنها تنتظر من السلطات الألمانية إلقاء القبض على الفاعلين بأقرب وقت ومعاقبتهم، واتخاذ كافة التدابير لمنع وقوع اعتداءات مماثلة. وأشارت بعض المصادر الإخبارية إلى ما نشره أحد المواقع الكردية «نوجه جوان» (أخبار الشباب) أن الأمر يتعلق في مدينة لاوفن بعملية قام بها شباب أكراد «ضد الحرب العدوانية المخالفة للقانون الدولي التي تقوم بها الدولة الفاشية التركية» في عفرين السورية. وكان الموقع الكردي قد نشر بيانا من «مبادرة الشباب الكردي»، ذكر فيه: «إذا لم يرغب أي شخص في الإنصات إلينا، فإننا سوف نسحق كل مركز مدينة بأوروبا. بغض النظر عن الطريقة وبغض النظر عما يتم حرقه في هذا اليوم، فإنه يتعين على أوروبا فهم أننا لن نسمح بسقوط عفرين». يشار إلى أن الجيش التركي يقوم منذ 20 كانون ثان/يناير في منطقة عقرين بحملة ضد وحدات حماية الشعب الكردية. قلق بين مسلمي ألمانيا بعد الاعتداء على مسجدين ومسؤول حكومي يصف الهجوم بالإرهابي الخارجية التركية: نلاحظ بقلق زيادة نسبة الاعتداءات علاء جمعة  |
| دعوة الرئيس الموريتاني لحضور قمة منتدى التعاون الافريقي الصيني Posted: 12 Mar 2018 03:24 PM PDT نواكشوط – «القدس العربي»: قال شي كسيودوك مساعد وزير الخارجية الصيني «إنه سلّم أمس في نواكشوط دعوة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لحضور قمة منتدى التعاون الافريقي الصيني المقررة في الصين أوائل شهر سبتمبر/ أيلول المقبل». وأوضح في تصريح أدلى به بعد اجتماعه أمس في نواكشوط بالرئيس الموريتاني «لقد قبل الرئيس هذه الدعوة وأكد أنه سيحضر قمة منتدى التعاون الافريقي الصيني». وأضاف «بما أن موريتانيا ستحتضن القمة الافريقية المقبلة فإن الصين التي تقدم الدعم الدائم للاتحاد الافريقي، ستواصل ذلك النهج وتدخل في السياق نفسه قمة منتدى التعاون الافريقي الصيني المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل». وأوضح المسؤول الصيني «أن الرئيس الموريتاني عبّر له خلال اللقاء عن ارتياحه للتطور المطرد للتعاون الموريتاني الصيني المتواصل منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين قبل 53 عاما». دعوة الرئيس الموريتاني لحضور قمة منتدى التعاون الافريقي الصيني  |
| نهاية شهر العسل السعودي ـ التركي Posted: 12 Mar 2018 03:24 PM PDT  في زيارته الأخيرة إلى مصر منح ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مقابلة مع صحيفة «الشروق» المصرية هاجم فيها تركيا. وعلى حد قوله، فإنها جزء من «مثلث الشر»، إلى جانب إيران والمنظمات الإسلامية المتطرفة. واتهم بن سلمان تركيا برغبتها في إقامة الخلافة من جديد. رغم أن السفارة السعودية في أنقرت اوضحت بأن الأقوال لم تكن المقصود بها تركيا بل «حركة الإخوان المسلمين وغيرها من الجماعات المتطرفة»، إلا أنها كشفت عن التوتر القائم بين الدولتين. يأتي التوتر على خلفية الدعم الذي تمنحه تركيا لقطر، في ضوء تعاونها مع إيران وروسيا في محاولة للوصول إلى تسوية في سوريا. من ناحية أنقرة، فإن التسوية هامة لصد القوات الكردية في شمال سوريا ومنع موجة لاجئين إضافة إلى 3.5 مليون يوجدون منذ الآن في نطاقها. كما أن السعودية ليست راضية عن النقد الشديد في أنقرة ضد الرئيس المصري السيسي وعن التأييد التركي للإخوان المسلمين. وفي ضوء اليد القاسية التي تمارسها القاهرة ضد الحركة، فقد فر بعض السياسيين إلى اسطنبول، مما أضاف إلى التوتر. لقد كانت تركيا لاعبا أساسيا في الهندسة الإقليمية من مدرسة محمد بن سلمان، الذي سعى إلى صد النفوذ المتعاظم لإيران. كقوة عظمى إقليمية سنية، يمكن لتركيا أن تشكل وزنا مضادا لإيران. ومع ذلك، فإن المناورات السنية تؤثر بقدر لا يقل على سلوك القوى الإقليمية أكثر مما على الشرخ السني ـ الشيعي. فالسعودية ترى في ما يسمى محور الإخوان المسلمين ـ والذي يتضمن أيضا تركيا وقطر ـ خطرا ايديولوجيا. في المقابلة مع الصحيفة المصرية، قدر ولي العهد السعودي بأن الأزمة مع قطر ستكون طويلة. فالإحباط السعودي من التصميم القطري يشرح في قسم من التصريحات المعادية تجاه تركيا. أما أنقرة من جهتها، ففي ضوء الأزمة الحادة مع الغرب وعزلتها الإقليمية النسبية، فمعنية بالحفاظ على علاقات سليمة قدر الإمكان مع إيران وروسيا والامتناع عن التدخل الزائد في النزاع بين السعودية وإيران. وذلك حتى عقب التعلق التركي باستيراد الطاقة من إيران وكذا الرغبة التركية في الزيادة الكبيرة لحجم التجارة بين الدولتين في أعقاب رفع العقوبات الاقتصادية عن إيران. يبدو أن التوتر الحالي بين تركيا والسعودية ينهي فترة سارت فيها الدولتان الواحدة نحو الأخرى. هكذا مثلا، انضمت تركيا إلى «الحلف الإسلامي ضد الإرهاب» الذي بادر إليه ولي العهد في 2015. وأجرى زعماء الدولتين زيارات علنية في العاصمتين، وأقامت الدولتان مجلسا للتعاون الاستراتيجي بينهما. ودار التوتر بين السعودية وتركيا أيضا حول الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة إسرائيل. فالسعودية، التي ترى إيجابا سياسة إدارة اوباما تجاه إيران، غير معنية بالصدام معها على مسألة القدس. وهي تحاول مساعدة الإدارة في تحقيق خطة سلام بين إسرائيل والفلسطينيين، ولا سيما من خلال الضغط على الأخيرين لتلطيف حدة مواقفهم بحيث تنسجم مع مبادرة ترامب. تركيا، بالمقابل تقود منتقدي السياسة الأمريكية في موضوع القدس. ومؤخرا طرأ تقدم بين عمان وأنقرة حول هذه المسألة، رغم تعلق الأردن بالمساعدات الاقتصادية من السعودية. ومن شأن السياسة المنسقة بين الأردن وتركيا حول مسألة القدس أن تكون إشكالية قبيل موعد نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب إلى القدس. اما الشرخ الداخلي ـ السني فيعزز من ناحية الرياض أهمية الارتباط بإسرائيل ضد إيران. ومع ذلك هناك قيود إلى أين يمكن للرياض أن تسير باتجاه القدس دون التقدم في المسيرة مع الفلسطينيين. وفضلا عن ذلك، فإن السياسة الخارجية الفاعلة ـ والتي هناك من يسميها المتسرعة ـ التي يعمل عليها ولي العهد السعودي، تثير ردود فعل مضادة في المنطقة. وبعض هذه الردود كفيلة بأن تخلق تحديا لإسرائيل، وأولها تلك التي تأتي من جهة طهران وأنقرة. مشكوك أن تكون هناك دولتان في الشرق الأوسط تنسجمان في رؤية التهديد الإيراني في المدى البعيد، أكثر من السعودية وإسرائيل. من هذه الناحية، فإن نهاية شهر العسل السعودي ـ التركي مدخل لتعميق شبكة العلاقات بين الرياض والقدس. يوئيل جوجانسكي وغاليا ليندنشتراوس إسرائيل اليوم 12/3/2018 نهاية شهر العسل السعودي ـ التركي لا توجد عاصمتان تنسجمان في رؤية التهديد الإيراني أكثر من الرياض وتل أبيب صحف عبرية  |
| وزير الاتصالات المصري: سننشىء «فيسبوك» خاصا بنا Posted: 12 Mar 2018 03:23 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: كشف وزير الاتصالات المصري، ياسر القاضي، أمس الإثنين، عن أن بلاده تسعى لتدشين فيسبوك» خاص بها قريباً، إضافة إلى برامج أخرى لحماية البيانات والمعلومات. وقال خلال كلمته في ورشة العمل التي نظمتها وزارة العدل :»يجب أن تكون لدينا القدرة على حماية البيانات، وحماية المواطنين لحماية استقرار الدولة». وبين أن «مصر خطت خطوات إيجابية وفاعلة في مجال إنشاء وسائل تواصل مجتمعية مصرية خالصة، على غرار دول كثيرة في العالم، بحيث تصبح جزءا من التفاعل الدولي والعالمي في مجالات التواصل الاجتماعي وليست دولة مفعول بها». وحسب القاضي «تم الانتهاء من مشروع جرائم المعلومات الإلكترونية، بالتنسيق مع وزارة العدل لمكافحة الإرهاب، وحماية بيانات المواطنين وعدم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كمنابر لنشر الفكر المتطرف، وإن القانون أرسل للبرلمان لإقراره». وأضاف: «بعد ثورة 25 يناير تمكنت الجماعات المتطرفة التي تمولها دول في استقطاب أصحاب الفكر غير السوي، عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة، وكان يجب على الدولة المصرية التصدي لذلك من خلال سن قوانين وآليات للتحكم في سوق الاتصالات ووسائل التواصل الاجتماعي، ونتج عنه إنشاء مشروع قانون مكافحة الجرائم الإلكتروني». ووفق الوزير «مشروع قانون مكافحة الجريمة المعلوماتية الذي تم وضعه بالتعاون بين وزارتي العدل والاتصالات وبمشاركة عدد من الجهات المعنية ذات الصلة يتوافق مع المعايير العالمية ويراعي خصوصية الأوضاع المصرية، ويحمي المواطن وأيضا مقدمي الخدمات الإلكترونية، من خلال قواعد وأسس قانونية واضحة وإجراءات وقتية سريعة». وأوضح أن «القانون يتضمن آليات متعددة وتدرج في العقوبات حسب حجم الجرم المرتكب، ما بين الإلزام بإزالة المنشورات والتدوينات، والغرامات، والعقوبات السالبة للحرية»، مشيرا إلى أن «حجم العقوبات السالبة للحرية محدود جدا بمشروع القانون المقترح، وأنه تم التركيز في تلك العقوبات على الجرائم التي تمس الأمن القومي وتهدده، مثل ضرب وتخريب شبكات البنوك ومؤسسات الدولة». وأكد أن «العقوبة ستكون على قدر حجم التخريب الإلكتروني المرتكب». وأثار إعلان القاضي عن اقتراب تدشين فيسبوك مصري، جدلا على مواقع التواصل الاجتماعي، فبينما اعتبره البعض «غير قانوني» باعتبار «الفيسبوك» شركة عالمية لا يمكن استغلال اسمها، والأجدر بالوزير أن يستخدم مصطلح وسيلة تواصل اجتماعي، رأى آخرون أن الإجراءات التي أعلن عنها القاضي تدخل في إطار التضييق على الحريات وسيطرة الدولة المصرية على مواقع التواصل. ومنذ ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، يهاجم مسؤولون مصريون مواقع التواصل، خاصة « فيسبوك» بسبب استخدام النشطاء السياسيين لها في الدعوة للثورة وحشد المواطنين. وزير الاتصالات المصري: سننشىء «فيسبوك» خاصا بنا إنجاز مشروع قانون عقوبات الجرائم الإلكترونية  |
| النطق بالحكم في قضية «معتقلي الدفوف»اليوم… و8 منظمات حقوقية تتضامن مع مطالب النوبيين Posted: 12 Mar 2018 03:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تصدر اليوم الثلاثاء، محكمة أمن الدولة العليا طوارئ في محافظة أسوان، جنوب مصر، الحكم النهائي في القضية المعروفة إعلاميا بـ «معتقلي الدفوف»، المتهم فيها 32 ناشطا من النوبة بـ«التحريض على التظاهر، والتظاهر بدون ترخيص، وإحراز منشورات والإخلال بالأمن العام، وتعطيل حركة المرور وتلقي التمويل». وهذه التهم تهدد المتهمين بالحبس لمدة خمس سنوات. وجددت 8 منظمات حقوقية مصرية، رفضها الكامل لكافة هذه التهم، وطالبت في بيان بإسقاطها جميعها عن المتهمين، والإفراج الفوري عنهم، وطالبت الدولة المصرية بتنفيذ التزاماتها تجاه القضية النوبية التي يكفلها الدستور، بدلاً من انتهاك حقوق المزيد من المواطنين. وتضمنت قائمة المنظمات الموقعة على البيان، كلا من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، ومركز أندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات. وأعلنت المنظمات، تضامنها مع النوبيين في مطالبهم وحقهم في العودة لموطنهم الأصلي. وطالبت بإصدار قرار جمهوري يقضي بإعادة النوبيين إلى قراهم القديمة على ضفاف البحيرة من الشلال شمالا وحتى الحدود المصرية السودانية جنوبًا، وتعويضهم عما لحق بهم من ضرر جراء التهجير القسري، على أن يتضمن القرار إنشاء هيئة عليا لتنمية بحيرة ناصر وتعميرها على النحو الذي يقتضيه الدستور. كما دعت إلى «وقف التعامل مع النوبة بوصفها ملفًا أمنيًا والنظر بريبة وتربص لكل تحرك نوبي ووصمه بأنه يسعى للانفصال، على نحو مخالف للحقيقة، والتوقف عن ملاحقة أو تهديد النشطاء النوبيين والتوقف عن ترهيبهم». وتعود أحداث القضية إلى سبتمبر/ أيلول 2017، حيث اعتقلت قوات الأمن 25 ناشطاً من النوبة، كانوا قد خرجوا في مسيرات بالدفوف في «يوم التجمع النوبي» مطالبين بحقوق النوبيين التاريخية، ومنددين بتجاهل الدولة المصرية تنفيذ المادة الدستورية رقم 236 التي تقضي بوضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة لمناطقهم الأصلية وتنميتها خلال10سنوات، وإصدارها قرارات ظالمة، كان آخرها القرار الجمهوري رقم 355 لسنة 2016 والقرار رقم 444 لعام 2014 الذي اعتبر 16 قرية نوبية من أصل 44 قرية أراضي حدودية عسكرية، وحرمان النوبيين منهم وصدرت توصية هيئة المفوضين من مجلس الدولة أخيرا بإلغائه. وبعد جلسات تحقيق امتدت لثلاثة أشهر تقريبا، قرر النائب العام في أسوان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، إحالة المتهمين لمحكمة أمن الدولة العليا طوارئ التي قضت في أولى جلساتها بإخلاء سبيل المتهمين الـ24، لحين جلسة المحكمة في 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، التي جرى تأجيلها بعد أن لاقى الناشط النوبي جمال سرور حتفه في السجن نتيجة تقاعس السلطات عن إسعافه من غيبوبة السكر التي ألمت به نتيجة إضرابه عن الطعام في محبسه. وكان شبان نوبيون آخرون خرجوا في تظاهرات سلمية منددة بحبس أقرأنهم ووفاة الناشط النوبي، فألقت قوات الأمن القبض على 8 منهم، انضموا للقضية نفسها، ليصبح إجمالي عدد المتهمين 32 شخصا. وفي جلسة 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، حجزت المحكمة القضية للنطق بالحكم في 13 مارس/ آذار 2018. النطق بالحكم في قضية «معتقلي الدفوف»اليوم… و8 منظمات حقوقية تتضامن مع مطالب النوبيين تامر هنداوي  |
| هجمات لتنظيم «الدولة» عبر حواجز وهمية في نينوى وكركوك Posted: 12 Mar 2018 03:22 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: بدأ تنظيم «الدولة الإسلامية»، في الظهور مجدداً في محافظة كركوك شمالي العراق، لكن بطريقة جديدة ـ قديمة، تمثلت في نصب نقاط حواجز وهمية، في نينوى وكركوك، ما أسفر عن مقتل 25 شخصا بينهم مدنيون وعناصر قوات موالية للحكومة حسبما أعلنت مصادر أمنية ومحلية، أمس الإثنين. وقال ضابط برتبة عقيد في الشرطة لوكالة «فرانس برس»: «قامت مجموعة من عصابات داعش الإرهابية، من خلال حاجز أمني وهمي على طريق رئيسي بقتل 15 شخصا، وحرق بعضهم داخل سياراتهم». ووقع الهجوم مساء الأحد على طريق رئيسي قرب قضاء أمرلي، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومترا شمال بغداد، وفقا للمصدر. وفي هجوم آخر، وقع في ساعة متأخرة ليل الأحد، قام مسلحون بمهاجمة سيارة مدنية وقتلوا ثلاثة أشخاص ثم حرقوهم داخل سيارتهم، على طريق رئيسي جنوب كركوك. ووقع الهجوم على الطريق الرئيسي قرب بلدة داقوق، الواقعة إلى الجنوب من كركوك، وفقا لضابط الشرطة. وفي نينوى، كبرى مدنها الموصل، ثاني مدن البلاد التي كانت معقلا لتنظيم «الدولة»، قتل سبعة أشخاص في هجوم مسلح في قضاء الحضر الواقع جنوبي المحافظة. وقال قائمقام قضاء الحضر علي الحمدي، إن «مسلحين مجهولين يرتدون زيا عسكريا، قتلوا بعد التاسعة من مساء أمس (الأحد) سبعة اشخاص داخل منزل مختار قرية مشيرفة» إحدى القرى التابعة للحضر. بين الضحايا، وفق المصدر «مختار القرية إلى جانب اثنين من ابنائه». مدير ناحية القيارة صالح الجبوري، أكد وقوع الهجوم ومقتل سبعة اشخاص، مشيرا إلى أن «اثنين منهم عناصر في الحشد العشائري». وتأتي هذه العمليات بعد نحو يومين، من هجوم مسلحٍ استهدف دورية تابعة لقوات جهاز مكافحة الإرهاب، داخل كركوك، أسفر عن مقتل أحد منتسبي الجهاز وإصابة آخر. وعلى إثر ذلك، أعلن قائد العمليات الخاصة الثانية، قائد خطة فرض القانون في مدينة كركوك، اللواء الركن معن السعدي، اعقتال اثنين من منفذي العملية «الإرهابية» التي استهدفت دورية لمكافحة الإرهاب، شرق المدينة. وقال، في بيان، إن «انفصاليين هاجموا (…) دورية لأبطال مكافحة الأرهاب شرق مدينة كركوك، والمكلفة بحماية أحدى مقرات الجبهة التركمانية، مما ادى لإستشهاد مقاتل وإصابة آخر»، مبيناً: «أننا تمكنا من اعتقال اثنين من المنفذين وجاري التحقيق معهم». وأضاف: «المعتقلون اعترفا بمشاركتهما بمهاجمة الدورية واستهدف مقر الجبهة بالمصلى، واستهداف قطعاتنا بحي الشورجة»، مشيراً إلى أن «هناك اثنين آخرين من الانفصالين تمكنا من الفرار ولكن سيتم اعتقالهما قريبا». وطمأن السعدي مواطني كركوك بـ«أن ابطال جهاز مكافحة الأرهاب سيحمونهم ويحققون الأمن والأستقرار ولن يتمكن الإنفصاليون أو غيرهم من إرباك الوضع المستقر في المحافظة». وخلال اليومين الماضيين، لم تقتصر هجمات التنظيم على محافظة كركوك، بل شهدت المنطقة الحدودية بين العراق وسوريا، ضمن الشريط الحدودي التابع لمحافظة نينوى الشمالية، هجمات متكررة لعناصر «الدولة». وأحبطت قوات اللواء الأول في «الحشد»، مؤخراً، هجوماً للتنظيم بسيارات مسلحة، باتجاه منطقة الجغيفي الحدودية شمال غربي نينوى، في عملية أسفرت، وفقاً لإعلام «الحشد»، عن «إعطاب إحدى العجلات المسلحة وحرقها بواسطة صواريخ الكورنيت، قبل أن تلوذ القوة المهاجمة بالفرار إلى عمق صحراء الحسكة السورية». كذلك، استهدفت القوة الصاروخية للواء 29 في «الحشد»، مفرزة متحركة للتنظيم، حاولت التعرض لقطعات المنتشرة في قاطع تل صفوك على الحدود العراقية السورية. وعلى هذا الأساس، يشدد العراق على أهمية التنسيق مع النظام السوري لضبط أمن الحدود المشتركة بين البلدين، فضلاً عن دعم قوات حرس الحدود لمواجهة أي «تسللٍ إرهابي» محتمل من الجارة سوريا. كاميرات وطائرات مراقبة عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية النائب ماجد الغراوي، قال لـ«القدس العربي»، إن «قيادة العمليات المشتركة تسعى إلى دعم قوات حرس الحدود. حيث تم رصد مبالغ في الموازنة الاتحادية لعام 2018، لدعم قوات حرس الحدود». وجرى «نصب كاميرات وشراء طائرات للمراقبة، فضلا عن تزويد قوات حرس الحدود بأسلحة متوسطة وثقيلة تستطيع الرد باتجاه أي اعتداء عليها». وأضاف: «لا يجب أن ننسى، إنه وقبل أحداث عام 2014، كانت الحدود معرضة للانهيارات، وبالتالي جاءت الكثير من أرتال داعش من سوريا ومن دول اخرى مجاورة للعراق إلى البلاد»، لافتاً إلى وجود «تنسيق ومتابعة من قبل الحكومة، تجاه ملف الحدود بشكل مباشر». وكشف الغراوي، وهو نائب عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، عن «زيارات بين سوريا والعراق، على مستوى قيادة قوات الحدود ووزير الداخلية ومستشارية الأمن الوطني، إضافة إلى اجتماعات مع مركز المعلومات الرباعي (العراق، وروسيا، وسوريا، وإيران)، لتنسيق العمل المشترك»، موضّحاً أن «هذا المركز معني بمتابعة الحدود وجمع المعلومات عن الأشخاص المتهمين الذين يحاولون التسلل عبر الحدود العراقية ـ السورية». أما النائب الكردي عبد العزيز حسن، فقد حذّر من «مخاطر الإرهاب في العراق»، عازياً السبب إلى إن «الإرهاب» لم ينته لحد الآن. وقال حسن، وهو عضو في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أيضاً، لـ«القدس العربي»، إن «الإرهاب انتهى في العراق عسكرياً على الأرض، غير إنه لم ينته فكرياً». وتابع: «المخابرات الدولية والإقليمية كان لها دور في السابق في تعزيز قوة هذه المجموعات الإرهابية، وتحريكها حسب أجنداتها الخاصة»، لافتاً في الوقت عيّنه إلى «تحرك جديد في هذا الملف، والمفتاح سيكون في سوريا، بفعل الصراع بين أمريكا وروسيا، فضلا عن الصراعات الإقليمية وتأثيراتها». «التعامل مع دول الجوار» غير إن النائب حيدر المولى، عن ائتلاف دولة القانون ـ بزعامة نوري المالكي، أكد إن الحكومة العراقية «لديها استراتيجية في التعامل مع دول الجوار، وفقا لرؤيتها الخاصة وليس وفقاً للرؤية الأمريكية». وقال المولى، وهو عضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب العراقي، لـ«القدس العربي»، إن الرؤية العراقية «تستند على مبدأ الكف عن التدخل في الشأن الداخلي للعراق، كما إن العراق لا يتدخل في شؤون غيره، فضلا عن المصالح الاقتصادية والأمنية والسياسية المشتركة». ورغم إقراره بوجود «تواصل بين الحكومتين العراقية والسورية، عبر قنوات متعددة»، غير إنه أكد عدم وجود «زيارة مرتقبة إلى سوريا ضمن جدول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي (…) ليس بالضرورة أن يكون اللقاء على مستوى رؤساء الدولتين». وتابع: «هناك تنسيق أمني وتعاون مشترك واجتماعات بين الطرفين». وزاد: «عندما يحين الوقت المناسب لإجراء اللقاء بين العبادي والأسد فسيجري». هجمات لتنظيم «الدولة» عبر حواجز وهمية في نينوى وكركوك مخصصات مالية لضبط أمن الحدود… وتعوّيل على التنسيق مع النظام السوري مشرق ريسان  |
| عودة ملف «الثروات المنهوبة» إلى واجهة الأحداث في تونس واتهامات لبورقيبة بـ«الخيانة» Posted: 12 Mar 2018 03:22 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أعادت تصريحات رئيسة «هيئة الحقيقة والكرامة» سهام بن سدرين الأخيرة حول الاتفاقيات الموقعة مع فرنسا، ملف «الثروات الطبيعية المنهوبة» إلى واجهة الأحداث في تونس، حيث طالب عدد من الأحزاب الحكومة بالكشف عن طبيعة هذه الاتفاقيات، وقرر آخرون مقاضاة رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة بسبب «تجديد» عقد بعض الشركات الأجنبية المستغلة للثروات الطبيعية، فيما اتهم آخرون الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بـ»الخيانة العظمى» نتيجة توقيعه لتلك الاتفاقيات التي ما زالت سارية حتى اليوم، في حين اعتبر البعض أن بن سدرين باتت تشكل «خطراً» على البلاد. وكانت بن سدرين كشفت قبل أيام عن وثائق تمتلكها الهيئة وتم توقيعها بين الجانبين التونسي والفرنسي عام 1955 (عام قبل الاستقلال) ولكنها ما زالت سارية حتى اليوم، قالت إنها تتضمن جانبا «استعماريا» يتمثل في تمكين فرنسا من استغلال جميع الثروات الباطنية في تونس كالبترول والفوسفات والملح والماء وغيرها. التصريحات أشعلت جدلا كبيرا في تونس، حيث اعتبر حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري أن تصريحات رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة تمثل «خبراً مفزعاً وخطراً على الوحدة والسيادة الوطنيتين»، داعيا النيابة العمومية إلى التحرك بسرعة للنظر في صدقية هذه التصريحات. كما دعا رئيس الجمهورية إلى «إصدار بيان يؤكد فيه استقلال البلاد التام وإنكارها لهذه الاتفاقيات وعدم التزامها بها حتى وإن وجدت، باعتباره الجهة الضامنة للوحدة والسيادة الوطنية». فيما دعا سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» إلى محاكمة رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة «من أجل تجديد عقد كوتيزال (شركة فرنسا تحتكر قطاع استخراج الملح في تونس) بسعر العقد الأول ننفسه المبرم في أربعينيات القرن الماضي وتفريطه في ثروات الشعب التونسي لفائدة المستعمر الفرنسي فضلا عن تجديده لرخص التنقيب عن النفط لفائدة الشركات الأجنبية بعد امتناع المجلس الوطني التأسيسي عن التجديد». وردت الشركة في وقت لاحق على هذا الأمر بالتأكيد أنها طالبت الدولة التونسية مرات بمراجعة الاتفاقية الموقعة معها، مشيرة إلى أن الدولة لم تستجب لهذا الطلب وهو ما أدى إلى تجديد العقل بشكل «آلي». ولجأ بعض رجال الدين والمحسوبين على التيار المعارض لبورقيبة إلى شن هجوم على الرئيس الراحل واتهامه بالتفريط في ثروات البلاد، حيث نشر الداعية بشير بن حسن قبل أيام على صفحته في موقع «فيسبوك» صوراً للحبيب بورقيبة مرفقة بتعليق «هذا المجرم العميل الذي باع ثروات وطننا العزيز وحارب الدين وأهله وغير الشرع الحنيف ونشر الجهل والتخلف وقتل وسحل وسجن وظلم وجار وإلى الآن نعاني عبيده، وهم سبب تخلف تونس فكريا واقتصاديا وخلقيا، حاشا شرفاء وأحرار وحرائر بلادنا. اللهم من أحبه ودافع عنه فاجمعه به حيث كان». وكتب الشيخ عبد القادر الونيسي «لا أظن أن سهام بن سدرين غبية إلى الحد الذي تغامر برصيدها النضالي وتدعي أن بورقيبة تنازل عن الثروات الباطنية لفرنسا إن لم تكن تملك الأدلة القطعية التي تؤكد قولها. خيانة عظمى تفريط بورقيبة في ثروات البلاد للمستعمر القديم مقابل كسب ولائه ومساعدته على تصفية خصومه وفرضه على رأس البلاد. أعظم من بيع ما تحت الأرض بيع ما فوقها. باع جامع الزيتونة منارة تونس وذراعها في مشارق الأرض ومغاربها». وأضاف: «باع بورقيبة الجامع الأعظم لأنه كان ينافس فرنسا النفوذ في افريقيا من خلال طلبته المنتشرين في مفاصل السلطة في القارة السمراء ولأنه أقض مضجعها في الجزائر من خلال علمائه (ابن باديس والإبراهيمي والتبسي) الذين كان لهم فضل إنطلاق شرارة ثورة التحرير، ولأنه أنجب أشرس المعارضين لاحتلال تونس ولأنه السد المنيع أمام دعوات التغريب والإنبتات (…) تجرأ على أركان الإسلام وسعى إلى تعطيلها وهي سابقة لم يجرأ عليها غيره من الطغاة من دون ذكر سخريته من أقدس ما في ضمير الأمة القرآن وتعرضه إلى شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتشكيك والتحقير. المحصلة حصاد الهشيم لا تنمية ولا رخاء ولا بنية تحتية صلبة ولا ترقي في مدارج الحياة المختلفة وتعليم في أسوأ حالاته». فيما اعتبر منير بن صالحة القيادي في حزب «نداء تونس» الحاكم أن بن سدرين «صارت خطراً على البلد لها تاريخ لا نعرفه ولها صراعات لم يعشها أحد غيرها»، مشيراً إلى أنه «حان الوقت لتدخل المؤرخين المحايدين لحماية الذاكرة الجماعية من التلف». وكتب الباحث عادل اللطيفي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «سهام بن سدرين وهيئتها للحقيقة والكرامة (وليس مبدأ العدالة الانتقالية) أصبحت خطراً على الدولة وعلى الهوية الوطنية (التشكيك في الاستقلال). أصبحت أيضا خطراً على الوحدة الوطنية بإثارتها خلافات (بروقيبية / يوسفية) نسيها التونسيون وكتب حولها المؤرخون الكثير. أصبحت أيضا خطرا على المعرفة التاريخية وعلى البحث التاريخي التونسي من جراء تقديمها الاستعراضي للتاريخ المعاصر ولمصادره وضربها لمجهود المؤرخين التونسيين. فهي تروج لمغالطات كبيرة تتطلب التصدي. لذلك أدعو إلى مناظرة تلفزية مباشرة بين هيئة بن سدرين وبين مؤرخين تونسيين حول تونس المعاصرة تاريخا ومصادر ومنهجا كن نضع حدا للتلاعب بعواطف التونسيين وبتاريخهم. أدعو زملائي لتحمل مسؤولياتهم لإنهاء هذا القرف المعرفي وقطع الطريق أمام كتابة تاريخ شعبوي مواز». يذكر أن بن سدرين طالبت العام الماضي المؤرخين التونسيين بـ«إعادة كتابة التاريخ» بناء على الوثائق والشهادات التي تمتلكها هيئة الحقيقة والكرامة، وهو ما دعا عدد من الباحثين والمؤرخين إلى معارضة هذا الأمر مؤكدين أن المؤرخين يترفّعون عن «الدخول في مهاترات لا تفيد البلاد والعباد وتزيد في عمق تأزّم مسار العدالة الانتقالية بالطريقة التي يدار بها اليوم». عودة ملف «الثروات المنهوبة» إلى واجهة الأحداث في تونس واتهامات لبورقيبة بـ«الخيانة» حسن سلمان:  |
| شهداء القدس يغيظون إسرائيل من داخل قبورهم بعد قهرها في مواجهات فوق الأرض Posted: 12 Mar 2018 03:21 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: في مشهد يؤكد أن صورة الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة، والواقف بثبات على أرضه، لم تعد وحدها هي التي تغيظ إسرائيل التي تسعى بكل الطرق لتهويد المدينة، ومضاعفة عمليات الاستيطان، حيث انتقل الغيظ والانتقام هذه المرة الى أولئك المدفونين تحت الثرى. وفي آخر أشكال الاعتداءات وعمليات الانتقام الإسرائيلية من سكان المدينة المقدسة، اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس «مقبرة المجاهدين» الواقعة في شارع صلاح الدين، قُبالة سور القدس التاريخي من جهة «باب الساهرة»، لتصب جام غضبها على قبور الشهداء الفلسطينيين هناك. وجاءت عملية الاقتحام بعد قيام قوات الاحتلال بتكسير السلاسل الحديدة التي توصد بها أبواب المقبرة، لتبدأ بحملات انتقام بتحطيم شواهد قبور شهداء المدينة المدفونين هناك. ومع شروق صباح أمس الاثنين، اتضحت بشكل واضح آثار العدوان على «شهداء القدس»، وكأن لسان الحال يقول إنها قدرت عليهم وهم أمواتا تحت الثرى، بعد أن فشلت في مواجهتهم فوق الأرض. وقال حسني الكيلاني المسؤول عن المقبرة، إنه تلقى اتصالا فجر أمس، أخبره باقتحام المقبرة بعد تحطيم قفل بابها الرئيسي، لتبدأ بعدها عملية تحطيم شواهد القبور، باستخدام معدات هدم يدوية. وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتدت على «روضة الشهداء» التي خُطت عليها قبل حوالي عام ونصف آية قرآنية وعبارة «مدافن شهداء انتفاضة القدس»، حيث جرى تحطيمها بالكامل، لافتا إلى أن سلطات الاحتلال طالبت قبل عدة أشهر بإزالة كلمة «الشهيد البطل» التي سبقت اسم كل شهيد، من على اللافتة الموجودة على قبور الشهداء، وأنها هددت بتحطيم الشواهد كاملة في حال عدم الاستجابة لطلبهم. وتضم «روضة الشهداء» قبور كل من الشهداء محمد الكالوتي، عبد الملك ابو خروب، ثائر ابو غزالة، بهاء عليان، محمد أبو خلف، عبد المحسن حسونة، محمد نمر. وكذلك تضم هذه المقبرة أيضا قبور الشهداء الذين سقطوا في «انتفاضة القدس» التي اندلعت قبل عامين، وذلك وفق الشروط المعقدة التي وضعتها سلطات الاحتلال، لتسليم جثامين هؤلاء الشهداء إلى ذويهم، ومن ضمنها اقتصار عملية التشييع على عدد محدود من الأفراد. وقال المحامي محمد عليان والد شهيد القدس بهاء عليان، إن الاحتلال أزال جميع الأسماء التي نقشت في واجهة روضة الشهداء في مقبرة المجاهدين، علماً بأن الاحتلال اشترط قبل تسليم جثامين الشهداء دفنهم في مقبرة المجاهدين فقط، وأوضح أن عملية التخريب والتحطيم طالت كل قبول الشهداء دون استثناء. يشار إلى أن العملية سبقها وصول أحد أفراد الأمن الإسرائيلي إلى المقبرة أول من أمس الأحد، حيث صور قبور الشهداء. وقال رئيس لجنة المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة في تعقيبه على الحادثة «هذا الاعتداء يضاف الى سلسلة الاعتداءات في مدينة القدس، التي تطال الأحياء والأموات»، لافتا إلى أن قوات الاحتلال تتعمد «تدنيس المدينة ومقابرها الإٍسلامية التاريخية». شهداء القدس يغيظون إسرائيل من داخل قبورهم بعد قهرها في مواجهات فوق الأرض قوات الاحتلال اقتحمت «مقبرة المجاهدين» وحطمت الشواهد  |
| إيران تسجن مواطناً مزدوج الجنسية ساعدها في الالتفاف على العقوبات بتهمة التجسس Posted: 12 Mar 2018 03:21 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: حكمت السلطة القضائية الإيرانية بالسجن 6 سنوات بتهمة التجسس بحق شهاب الدين منظوري كرماني أحد أعضاء مجلس إدارة بنك «سامان» الإيراني الذي ساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الاقتصادية. وأفادت صحيفة «كيهان لندن» (التي تطبع وتنشر في بريطانيا باللغة الفارسية من قبل بعض مسؤولي جريدة «كيهان» قبل ثورة 1979) أن السلطات الإيرانية حكمت على شهاب الدين منظوري كرماني بتهمة التجسس 6 سنوات سجن. ويعتبر بنك «سامان» أحد أهم المؤسسات المالية الإيرانية التي تعمل في مجال الالتفاف على العقوبات المفروضة على النظام الإيراني، وأنه لديه شركات عديدة في بلدان عديدة خاصةً ألمانيا تعمل في المجال المالي. وكان منظوري كرماني مدير تنفيذي لشركة ألمانية وضعتها الولايات المتحدة على قائمة العقوبات بسبب انتهاكاتها العديدة لقانون العقوبات المفروضة على إيران. وجاء الحكم على أصفهاني بعد رفع العقوبات عن بنك «سامان» والشركة الألمانية التي ساعدت إيران على الالتفاف على جزء من العقوبات. وحصل 14 مصرفا إيرانيا ومنها بنك «سامان» على ائتمان من البنوك الألمانية قيمتها مليار يورو، فضلاً عن ائتمان بقيمة 500 مليون يورو التي حصل عليها بنك سامان من المصارف الدنماركية. ووجهت السلطات الإيرانية تهمة التجسس للمواطن الإيراني الكندي عبد الرسول دُري أصفهاني وهو أحد أعضاء الفريق المفاوض الإيراني خلال فترة المفاوضات النووية مع دول مجموعة 5+1، والقت سلطات مطار طهران الدولي الأمنية القبض عليه تموز/ يوليو 2016 قبل مغادرة البلاد متوجهاً إلى تركيا، وحكمت عليه محكمة الثورة الإسلامية بالسجن 8 سنوات بتهمة التجسس، لكنها أفرجت عنه بعد فترة. وفي أيلول/ سبتمبر الماضي تم القاء القبض عليه مرة أخرى وحكمت عليه المحكمة الأخرى بالسجن 5 سنوات لنفس التهمة. وأكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، جواد كريمي قدوسي، لوكالة «الباسيج» للأنباء التابعة للحرس الثوري أنه تم اعتقال عبد الرسول دُرّي أصفهاني على أساس اعترافات «جيسون رضائيان» مراسل جريدة واشنطن بوست المزدوج الجنسية الذي أفرجت عنه طهران خلال صفقة تبادل السجناء مع واشنطن. وأوضح أن شخصين من الحلقة المقربة لوزير الخارجية الإيراني متورطان في ملف التجسس لصالح أمريكا وإعطاء تفاصيل قرارات كبار مسؤولي النظام حول الملف النووي إلى لندن وواشنطن قبل بدء جلسات المباحثات مع الجانب الغربي، قائلاً «كان الأمريكيون يعلمون مواقف محمد جواد ظريف مسبقاً قبل أن تبدأ المباحثات، وكان دُرّي أصفهاني ينقل كل المعلومات اللازمة إليهم». وذكر أن دُرّي أصفهاني بعد أن حصل على الجنسية الكندية أصبح مستشاراً لرئيس المصرف المركزي الإيراني خلال حكومة حسن روحاني، وأنه عضو الفريق المفاوض الإيراني وناقش خلال فترة المفاوضات النووية الجانب المالي والبنكي للتوافق النووي، وأنه يعمل ضمن اللجنة التنسيقية لتنفيذ الاتفاق النووي مع كبير المفاوضين الإيرانيين ونائب وزير الخارجية، عباس عراقجي. وأشار كريمي قدوسي إلى أن دُرّي أصفهاني رافق محمد جواد ظريف خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة حتى يهرب من البلاد، مؤكداً أن المسؤولين الأمنيين اعتقلوه داخل الطائرة، وأنهم أعادوه إلى طهران. وأسس دُرّي أصفهاني شركة في مجال الصيدلة في مدينة مومباي في الهند، وساعد النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على الجزء السرّي للبرنامجين الصاروخي والنووي. وسبق أن أعدمت طهران «البطل النووي» الإيراني، شهرام أميري، الذي عاد إلى البلاد واستقبله رسمياً نائب وزير الخارجية للشؤون القنصلية والبرلمانية، حسن قشقاوي، في مطار طهران الدولي استقبال الأبطال في 15 تموز/ يوليو 2010، بتهمة التجسس مطلع الشهر الحالي. إيران تسجن مواطناً مزدوج الجنسية ساعدها في الالتفاف على العقوبات بتهمة التجسس محمد المذحجي  |
| السفير منصور يكشف عن تحركات لمنع حصول إسرائيل على عضوية مجلس الأمن Posted: 12 Mar 2018 03:20 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: كشف السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، عن تحركات قريبة تتمثل في زيارات لدول أفريقية وأخرى في الكاريبي وأمريكا الجنوبية، لإفشال المخطط الإسرائيلي للحصول على عضوية «غير دائمة» في مجلس الأمن الدولي. وأكد في مقابلة مع الإذاعة الفلسطينية أهمية تكثيف الجهود والاتصالات لمواجهة هذا السعي الإسرائيلي للحصول على عضوية مجلس الأمن الدولي، مشددا على عدم صدقية الأنباء التي تشيعها إسرائيل حول إمكانية انسحابها من الترشح في الفترة المقبلة. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد زيارات لبعض الدول الأفريقية ودول أخرى في الكاريبي وأمريكا الجنوبية لـ «مواجهة السعي الإسرائيلي في المنظمة الأممية للحصول على أكبر عدد من الأصوات». يذكر أن جامعة الدول العربية وافقت في وقت سابق على مقترح فلسطيني بتشكيل لجنة عربية خماسية لـ«التصدي» لمحاولة إسرائيل نيل عضوية غير دائمة في مجلس الأمن الدولي لعامي 2019ـ 2020. جاء ذلك بعد جلسة لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين عقدت في أغسطس/ آب من العام الماضي، وجرى خلاله الاتفاق على التوجه للدول الأفريقية لمنع مساعي إسرائيل للحصول على أصواتها، ولإفشال مخطط تل أبيب الهادف إلى اختراق هذه القارة. وأكد السفير منصور أن إسرائيل «تعمل بهدوء لتنفيذ مخططها»، مؤكدا أن هذا الأمر يستوجب تكثيف العمل والجهود مع الدول العربية والإسلامية وكذلك الدول الصديقة لـ «تعرية إسرائيل أمام مسعاها لأنها لا تحترم قرارات مجلس الأمن أو القانون، ولا تنفذ قراراته بل تهاجم كل ما يصدر عنه». وشدد على أن إسرائيل «غير مؤهلة» لأن ترشح نفسها لمقعد في مجلس الأمن. يذكر أن إسرائيل تسعى للحصول على مقعد في مجلس الأمن الدولي، حيث تطلب الأمر حصولها على أحد المقاعد المؤقتة في المجلس، الحصول على تصويت ثلثي أعضاء الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة والبالغ عددهم 193 دولة، وهو ما دفع إسرائيل للتركيز أخيرا على قارة أفريقيا، التي تملك في المنظمة الدولية 60 مقعدا، حيث من المقرر أن تجري عملية اختيار الأعضاء الجدد غير الدائمين، في شهر يوليو/ تموز المقبل. وبالعودة إلى تصريحات السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة، فقد أكد أنه يجري حاليا عقد لقاءات فردية مع الدول الأعضاء في مجلس الأمن من قبل اللجنة المشكلة من مجموعة السفراء العرب وبينها فلسطين، لاستطلاع الآراء والمواقف تجاه ثلاث مسائل لها علاقة بالقضية الفلسطينية. وأوضح أن تلك المسائل تتمثل في «العضوية الكاملة» لفلسطين في الأمم المتحدة، وإعادة نقاش مجلس الأمن لمسألة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ومطالبة المجلس بتنفيذ قرار 2334 الخاص بالاستيطان. وأشار إلى أهمية تنفيذ القرار الأممي 2334 الذي يدين الاستيطان «كونه يؤكد حدود عام 1967 وحل الدولتين وعلى أن القدس الشرقية هي أرض محتلة وأن الاستيطان غير شرعي». السفير منصور يكشف عن تحركات لمنع حصول إسرائيل على عضوية مجلس الأمن مع تحركات لطرح عضوية فلسطين الكاملة وتنفيذ القرار 2334  |
| مقاتلات روسية تُدِمَّر مشفى في ريف حماة وغارات جوية للنظام تصيب آخر شمالي إدلب Posted: 12 Mar 2018 03:20 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: أعلنت مديرية الصحة التابعة للمعارضة السورية في محافظة حماة، وسط سوريا، تعليق الخدمات الطبية في مشفى «كفر زيتا» بشكل مؤقت، بعد هجمات جوية للمقاتلات الحربية الروسية، طالت محيط المشفى، وأدت إلى تدمير أجزاء منه. وأشارت مديرية الصحة، إلى إن المقاتلات الروسية، استخدمت الصواريخ الارتجاجية والفراغية، خلال استهداف محيط المشفى، على مدار يومين متتالين، الأمر الذي أدى إلى حدوث تصدعات في جدران المشفى. بدورها، قالت مصادر ميدانية في المنطقة «إن الغارات الجوية أدت إلى تدمير قسم النسائية والأطفال، داخل مشفى «كفر زيتا» التخصصي بشكل كامل، وإلحاق أضرار طبية كبيرة بالمعدات والأجهزة»، علماً بأن المشفى، يقدم الخدمات الطبية لأكثر من خمسين ألف مدني في المنطقة. مدينة «تفتناز» الواقعة شمالي مدينة إدلب، لم تكن هي الأخرى بمعزل عن الهجمات الجوية، حيث نفذت مقاتلات حربية تابعة للنظام السوري غارات جوية عدة بمحيط مشفى «تفتناز»، الأمر الذي أدى وقوع عدد من القتلى المدنيين، بالإضافة إلى إصابة العشرات. الهلال الأحمر السوري، قام بدوره، بنقل عدد من الأطفال من حواضن مشفى «تفتناز» إلى مراكزه الطبية، خوفاً على حياتهم، بسبب الحملة الجوية المستمرة التي ينفذها النظام السوري ضد المدينة. بينما أعلنت جامعة إدلب، بدورها، تعليق الدوام، حتى يوم السبت، بسبب الحملة العسكرية التي تنفذها طائرات النظام السوري والمقاتلات الروسية، مشيرة إلى أن إيقاف العملية التعليمية جاء حرصاً على سلامة الطلاب، والكادر الإداري. كما أعلنت مديرية التربية الحرة في محافظة إدلب، شمالي سوريا، إيقاف دوام المدارس في مدن وبلدات بالمنطقة بسبب كثافة القصف الجوي. وقالت مديرية التربية الحرة عبر معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي: إنها أوقفت دوام المدارس في كل من إدلب وتفتناز وبنش وطعوم ومعرة مصرين، كما أنها صرفت الطلاب من مدارسهم قبل انتهاء الدوام، بسبب تعرض هذه المناطق لغارات جوية مكثفة. وعادت الحملة العسكرية للنظام السوري وروسيا على مدن وبلدات إدلب في الشمال السوري، مما أدى الى مقتل عدد من المدنيين، وإصابة العشرات. وكانت في العاشر من شهر آذار/ مارس، الحالي، قاعدة حميميم العسكرية الروسية في سوريا قد أعلنت عن إيقافها للعمليات العسكرية في إدلب، معللة ذلك بسبب وجود صراعات داخلية بين التشكيلات العسكرية في الشمال السوري. إلا أن واقع الحال في الشمال السوري، يشير إلى أن الحملة العسكرية الروسية لم تتوقف، ولو جزئياً، بل إن المقاتلات الروسية وتلك التابعة للنظام السوري، تستمر في ضرب العديد من الأهداف المدة، والبنى التحتية، مستخدمة الصواريخ الموجهة والفراغية منها، علماً بأن المناطق المستهدفة في الشمال، هي مناطق تخضع لاتفاق خفض التصعيد المبرم برعاية روسية – تركية – إيرانية. مقاتلات روسية تُدِمَّر مشفى في ريف حماة وغارات جوية للنظام تصيب آخر شمالي إدلب  |
| أمريكا تُوسِّع حضورها في العراق عبر قاعدة عسكرية في الموصل Posted: 12 Mar 2018 03:20 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: كشف مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي» أن القوات الأمريكية تقوم ببناء قاعدة عسكرية لها في الموصل، لتكون أكبر قواعدها في العراق. وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه «شرعت القوات الأمريكية بتأسيس قاعدتها في قاعدة القيارة الجوية جنوب مدينة الموصل، والتي كانت تستخدمها قبل انسحابها من العراق»، مبيناً أنها «قامت بإنزال عدد كبير من الآليات العسكرية وأعادت بناء وترميم القاعدة بعد أن قام تنظيم الدولة بتدميرها بالكامل قبل انسحابه منها». ولفت إلى أن «الهدف من التواجد الأمريكي في القاعدة تلك هو أهميتها الاستراتيجية، إضافة إلى تدريب القوات العراقية فيها ودرء المخاطر التي تطرأ على المدينة من أي هجمات إرهابية». ووفق المصدر «سيكون للقوات الأمريكية تواجد في عدد من مناطق المحافظة أهمها مطار الموصل، وأيضاً في ناحية حمام العليل، إضافة إلى غرب المدينة». كما بين أن «مهمة القاعدة الأساسية ستكون دعم القوات العراقية في حفظ الأمن، إضافة إلى تدريبها للجنود والمتطوعين الجدد كما كانت تفعل سابقاً». وأوضح أن القاعدة «ستتعامل مع قوات الجيش العراقي من ناحية الدعم والتدريب والتأهيل وتزويد بعض القطعات بالأسلحة والمعدات العسكرية، وهذه إحدى المهام الأساسية الموكلة إليها التي تخص تواجد تلك القوات وعودتها مرة أخرى إلى العراق بعد تردي الأوضاع الأمنية وسيطرة المجاميع المسلحة على مناطق واسعة من البلاد». وطبقا للمصدر «سيتم تدريب قوات عراقية جديدة منتخبة جيداً من قبل تلك الأمريكيين على غرار ما قامت به سابقاً في تدريب الجيش العراقي بعد حل الجيش السابق خلال الغزو الأمريكي للبلاد». وبين أن «قاعدة القيارة الجوية ستكون من أكبر القواعد الجوية في العراق من حيث حركة الطيران والتنقل العسكري وأكثرها حيوية نظراً للاهتمام الكبير الذي توليه القوات الأمريكية المتواجدة فيها والتي تعمل بشكل متواصل من أجل إعادة بنائها وترميمها بعد تدميرها من قبل تنظيم الدولة الذي عمد على تدميرها وتخريبها قبل انسحابه منها ودخول القوات العراقية وسيطرتها عليها، لتكون منطلقاً لاستعادة باقي مدن ومناطق المحافظة خلال العام الماضي، واستعادة كامل المدينة». وتعتبر قاعدة القيارة الجوية واحدة من أهم القواعد العسكرية في العراق نظراً لأهميتها الاستراتيجية وموقعها المهم الواقع بين طريق الموصل وبغداد، حيث تقع على بعد 65 كم جنوب مدينة الموصل قرب ناحية القيارة الغنية بالنفط والكبريت والمعادن الأخرى. وحسب مراقبين، فإن القوات الأمريكية تقوم بتثبيت قدم لها في تلك المناطق، بعد الأحداث الأمنية التي شهدتها الموصل، وقد سبق للقوات تلك أن اتخذت من تلك القاعدة مركزاً رئيسياً لقواتها في المدينة قبل انسحابها من البلاد بشكل كامل وتسليمها للقوات العراقية. أمريكا تُوسِّع حضورها في العراق عبر قاعدة عسكرية في الموصل  |
| معارضون سوريون ينتقدون عجز الجامعة العربية عن إدانة مجازر النظام في الغوطة Posted: 12 Mar 2018 03:19 PM PDT  اسطنبول – «القدس العربي»: سجلت «الجامعة العربية» مواقف باهتة، ازاء ما يجري في الغوطة، لم ترق لحجم المجازر التي يذهب ضحيتها يومياً العشرات من المدنيين المحاصرين في الغوطة. وبالرغم من الوضع الكارثي في الغوطة، فقد غابت إدانة جرائم النظام في الغوطة عن أعمال الدورة «149» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي اختتم اعماله في القاهرة مؤخرًا، برئاسة سعودية، باستثناء الدعوة الخجولة من الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، الأربعاء، للنظام السوري لعدم استخدام اسلحة في مناطق سكنية. وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الائتلاف السوري المعارض، أحمد رمضان، إن غياب الجامعة العربية كمؤسسة هو جزء من غياب الدور العربي بشكل عام عن المسألة السورية. وأكد أن الائتلاف وضع الجامعة بصورة جرائم النظام في الغوطة، وعلق قائلاً «لكن هناك موانع تعترض عمل الجامعة كمؤسسة، وهي غائبة في أكثر من ملف عربي وليس فقط في سوريا». وأوضح لـ»القدس العربي» أن حجم الشرخ ما بين الدول العربية، لم يمنع المعارضة من التواصل مع الجامعة منذ بداية الثورة وحتى الآن». وكشف عن زيارة سيقوم بها وفد من الائتلاف والهيئة العامة للتفاوض إلى القاهرة منتصف الشهر الجاري، مبينًا أن الوفد سيجتمع بالأمين العام للجامعة خلالها. وقال، بالتالي لدينا رغبة بأن يكون هناك دور عربي فاعل، وخصوصاً في ضوء التغول الإيراني والغطرسة الروسية في سوريا». وناشد رمضان الجامعة العربية بأن تقف موقفاً إنسانياً وأخلاقياً تجاه ما يجري في الغوطة، من جرائم إبادة بحق المدنيين، داعياً إياها إلى الانحياز إلى مطالب الشعب السوري، أسوة بمسؤولي الأمم المتحدة الذين اعتبروا ما يجري في سوريا، جرائم إبادة بحق الشعب السوري. واعتبر الكاتب والباحث السياسي أحمد الرمح، أن الجامعة العربية فقدت دورها في التأثير على الأنظمة منذ حرب الخليج الثانية (اجتياح العراق للكويت) في تسعينيات القرن الماضي. وأضاف لـ«القدس العربي» أنه منذ ذلك الوقت تحولت مهمة الجامعة إلى تأمين بقاء الأنظمة، بدون أن تكون لها علاقة بالشعوب العربية، باستثناء بعض الدراسات التي تتعلق بالشعوب والتي هي من صلب قضاياها. وأضاف الرمح: منذ البداية وقف العراق والجزائر ومصر ولبنان والسودان ضد الثورة السورية، مبيناً أن «بروتوكول الجامعة يحتم موافقة كل الأعضاء بالإجماع على أي قرار قبل اعتماده، ما يعني أن الجامعة معطلة ولا تعويل عليها في القضية السورية». معارضون سوريون ينتقدون عجز الجامعة العربية عن إدانة مجازر النظام في الغوطة  |
| عودة: فضح إسرائيل في الخارج يقضّ مضاجع حكومتها Posted: 12 Mar 2018 03:18 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: حرّض وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، على رئيس القائمة المشتركة،النائب أيمن عودة، بسبب جولة الأخير الى جنوب أفريقيا معتبرًا إياه قائد حملة المقاطعة الدولية من الداخل. ووجه أردان رسالة مستعجلة الى لجنة الطاعة في الكنيست مطالبًا إياها بمعاقبة النائب عودة أثر مشاركته في سلسلة لقاءات في جامعات مختلفة في جنوب أفريقيا ومنها، مشاركته في نقاش عنوانه «معارضة من الداخل: مواطنو إسرائيل العرب فلسطينيون والنضال من أجل الديمقراطية، والمساواة والعدل»، معتبرًا الأمر تحريضيًا. ورد النائب أيمن عودة بالقول إن وزراء حكومة اليمين العنصرية، يخشون الكشف عن الوجه الحقيقي لإسرائيل في الخارج، الأمر الذي يقض مضاجع الحكومة. وردا على سؤال «القدس العربي» أكد عودة «الاستمرار بعرض قضايا الفلسطينيين في الداخل أيضًا من أعلى المنصات العالمية وعبر أهم الصحف لنوصل صوتهم المميز كأقلية قومية تُلاحق بقوانين عنصرية وبسياسة تمييز ممؤسسة». وأضاف: «القائمة المشتركة طورت أدوات وأساليب عملنا وزادت من أهمية الممثل العربي فلسطيني مواطن الدولة، وهذا الواقع الجديد الذي علينا استغلاله بقوة لا يروق لحكام إسرائيل». وخلص الى القول «علينا أن نتذكر دائمًا أن نضالنا بالأساس هو على أرض الوطن وأما باقي المنصات العالمية فهي مهمة ومكملة للنضال الأساس على أرض الوطن». وفي سياق الحديث عن العنصرية تواصل شبكات مقاهي ومطاعم في إسرائيل تلزم عامليها العرب بعدم التحدث بلغة الأم. «لا تتحدثوا بالعربية»، هكذا كان الأمر الّذي أصدره مدير أحد فروع شركة «أروما» في جنوب البلاد للعاملين العرب بالفرع مانعًا إياهم من التحدث باللغة العربية فيما بينهم داخل الفرع أو مع الزبائن العرب. وفي تبريرها لهذه التعليمات التي فضحتها القناة الثانية، قالت شركة أروما في بيانها متذرعة بحجة واهية: «تم إصدار هذه التعليمات من أجل الحفاظ على كرامة الزبائن، فقد طُلب من العمال بأن لا يتحدثوا بلغة قد تكون غير مفهومة للزبائن». وفي أعقاب هذه الحادثة توجه النائب الدكتور يوسف جبارين (المشتركة) إلى مفوضية المساواة في فرص العمل مطالبًا بالتحقيق في الموضوع وبإصدار أمر لشركة أروما بإلغاء التعليمات لكونها تعسفية وعنصرية ضد العرب. وقال النائب جبارين: «إننا نتحدث عن أمر عنصري ومرفوض جملةً وتفصيلا، وهو امر غير قانوني. اللغة العربية هي لغة رسمية في البلاد ولا يحق لأحد أن يمنع العمال والزبائن العرب من الحديث بلغتهم». داعيا مفوضية المساواة في فرص العمل لمحاسبة إدارة الشركة على اتخاذها مثل هذه التعليمات التي تناقض قانون المساواة بفرص العمل ومنع التمييز، ويجب على المفوضية بأن تأمر شركة أروما بإلغاء هذا القرار بشكل فوري». عودة: فضح إسرائيل في الخارج يقضّ مضاجع حكومتها  |
| أطفال اللاجئين يطلقون في سماء غزة ورام الله طائرات ورقية دعما لـ«مؤتمر روما»… ويرفعون شعار «الكرامة لا تُقدّر بثمن» Posted: 12 Mar 2018 03:18 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: في سياق الترويج لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» وإظهار مخاطر انهيارها على حياة اللاجئين الفلسطينيين لا سيما الأطفال والتلاميذ، نظمت مدرستان واحدة في مدينة غزة والثانية في مدينة رام الله، مهرجانا أطلقت خلاله بالونات وطائرات ورقية في الهواء، وذلك قبل أيام من انطلاق «مؤتمر روما» في منتصف مارس/ آذار الحالي، الذي سيبحث سبل إنهاء الأزمة المالية، التي خلقها قرار الإدارة الأمريكية بتقليص دعمها إلى النصف. ومن داخل مدرسة «بنات الرمال» التي أطلق من خلالها المفوض العام لـ«الأونروا» بيير كرينبول، حملة «الكرامة لا تقدر بثمن» في يناير/ كانون الثاني الماضي، رفضا لقرارا التقليص الأمريكي وربطه بعودة الفلسطينيين للمفاوضات، أطلقت طالبات المدرسة البالونات في الهواء، فيما طيرت أخريات طائرات ورقية كتب عليها شعار الحملة. وقالت إحدى الطالبات المشاركات في الفعالية لـ «القدس العربي»، إنها تخشى من الوصول إلى مرحلة تغلق فيها مدرستها، وتتوقف العملية التعليمية التي تديرها «الأونروا» بشكل كامل، بسبب العجز المادي، مشيرة إلى أنها سمعت خلال الفترة الماضية عن وجود خطر يتهدد مستقبل الخدمات التي تقدمها «الأونروا» بشكل كامل. يذكر أن الخطر من الوصول إلى نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل، دون الحصول على دعم كاف لـ»الأونروا» لم يعد يهدد أطفال اللاجئين فقط، بوقف المسيرة التعليمية، بل يخشى اللاجئون في غزة ونسبتهم أكثر من 70% من عدد السكان، من وقف برامج المساعدات الغذائية، التي تساندهم في مواجهة ارتفاع نسب الفقر والبطالة، كما يخشى أيضا موظفو هذه المنظمة من عدم تلقي رواتبهم مستقبلا، وهو ما من شأنه أن يعقد أزمة غزة الاقتصادية بشكل أكبر. وقال ماتياس شمالي، مدير عمليات «الأونروا» في غزة، خلال الفعالية، إنها تحمل رسالة يقدمها الأطفال للدول المانحة تؤكد احتياجهم للتعليم، وإنها نخاطبهم بجملة «ادعموا الأونروا من أجل مواصلة تقديم خدماتها في قطاع التعليم، والقطاعات الأخرى». وفي مدينة رام الله نظمت أيضا فعالية مماثلة في مدرسة «بنات (مخيم) الأمعري الأساسية»، لحشد الدعم الدولي لـ «الأونروا»، تحت شعار حملة «الكرامة لا تقدر بثمن». وحضر الفعالية، مفوض عام «الأونروا» كرينبول، ومدير العمليات في الضفة الغربية سكوت أندرسون، بهدف إرسال «مناشدة عاجلة» للمجتمع الدولي، تؤكد أهمية دعم هذه المنظمة الدولية، خاصة مع اقتراب موعد «مؤتمر روما». يشار إلى أن فعاليات مماثلة عقدت في أقاليم الأردن وسوريا ولبنان، بالتزامن مع الفعاليات الني نظمت في غزة والضفة الغربية، وذلك استباقا لانطلاق «مؤتمر روما» الذي دعت إليه «الأونروا» المانحين لبحث سبل سد العجز الكبير في موازنتها، الذي جاء بعد قرار تقليص الدعم الأمريكي إلى النصف. وأكد المسؤولون عن تنظيم الفعالية أن هدفها إيصال رسالة لـ «مؤتمر روما» مفادها أن المؤتمر يمثل الفرصة الأخيرة، لمنع انهيار «الأونروا» واستمرار خدماتها للاجئين الفلسطينيين. وكانت الإدارة الأمريكية قد شرعت مطلع العام في تطبيق قرار الخفض من خلال الدفعة الأولى، حيث قامت بدفع 60 مليون دولار فقط، من أصل 125 مليونا، وربطت عدولها عن هذه الخطوة بعودة الجانب الفلسطيني للمفاوضات مجددا مع إسرائيل، وهو ما رفضته القيادة الفلسطينية واعتبرته «ابتزازا سياسيا». وكان عدنان أبو حسة المستشار الإعلامي لـ«الأونروا»، قد قال لـ «القدس العربي»، إن هناك «خطرا وجوديا» يتهدد الوكالة بسبب نقص التمويل، الذي أحدثه تقليص المساهمة الأمريكية. وكشف النقاب أن ما يتوفر من سيولة مالية لدى «الأونروا» يكفي العمل حتى نهاية شهر يونيو المقبل، مؤكدا أنه بعد هذا التاريخ تدخل منظمته الدولية في أزمة مالية تطال كل خدماتها في مناطق العمليات الخمس، وقد عبر عن أمله في نجاح «مؤتمر روما» في تجاوز الأزمة. ومن المقرر أن تشارك السلطة الفلسطينية في «مؤتمر روما» بتمثيل قوي، يرأسه الدكتور رامي الحمد الله رئيس الحكومة، في مسعى للعمل على إنجاح المؤتمر وتوفير مصادر مالية جديدة للاجئين. وتقدم «الأونروا» خدماتها لنحو ستة ملايين لاجئ، في مناطق العمليات الخمس، وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان، وتشمل تقديم خدمات تعليمية لأكثر من نصف مليون طالب، إضافة إلى تقديم مساعدات غذائية لـ 1.7 مليون لاجئ، عدا عن الخدمات الطبية التي تقدمها في عياداتها المنتشرة في كل مخيمات اللاجئين. وفي السياق أكد النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن انهيار «الأونروا» سيكون أكبر كارثة يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان. وقال إن وقف التمويل الأمريكي هو السبب الرئيس في الأزمة، الي تهدد حياة ملايين اللاجئين. واعتبر أن مؤتمر روما المقرر يوم 15 الحالي، بمشاركة 90 دولة، سيكون آخر محاولة لإنقاذ «أونروا». وأشار إلى أن المؤتمر «قادر على تجاوز الأزمة، وسد العجز المالي الناتج عن توقف الدعم الأمريكي، والعجز الناتج عن زيادة الأعباء، نتيجة تردي أوضاع اللاجئين». وأكد الخضري أن حياة اللاجئين الذين يتلقون الدعم من «الأونروا» في غزة «مهددة فعليا»، كون أن هذه المساعدات تعد «المصدر الوحيد لهم في ظل الوضع الاقتصادي والإنساني المتدهور». وأشار إلى ارتفاع معدلات البطالة خاصة في صفوف الشباب في غزة، واقترابها من 60٪، حيث تعتبر هذه النسبة الأعلى عالميا، مطالبا «مؤتمر روما» بالعمل لـ «إنقاذ اللاجئين»، وقال «الآمال متعلقة بكم لإنقاذ الأونروا وتفادي الانهيار». يذكر أن «الأونروا» في حاجة فعلية إلى نحو 750 مليون دولار، من أجل ضمان استمرار خدماتها الأساسية في مناطق العمليات الخمس، وذلك عدا عن مبلع مالي كبير من أجل تقديم ما يعرف بـ «خدمات برامج الطوارئ». أطفال اللاجئين يطلقون في سماء غزة ورام الله طائرات ورقية دعما لـ«مؤتمر روما»… ويرفعون شعار «الكرامة لا تُقدّر بثمن» الحمد الله يترأس الوفد الفلسطيني… والخضري يحذر من «كارثة» أشرف الهور:  |
| أعضاء في مجلس نقابة الصحافيين: نظام السيسي يحاصر الكلمة الحرة ويخالف الدستور Posted: 12 Mar 2018 03:17 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر 5 من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين المصريين، أمس الإثنين، بيانا، أعربوا فيه عن رفضهم لـ«الهجمة على حرية الصحافة»، التي تواصلت طيلة الأيام الأخيرة عبر الحبس الاحتياطي والأحكام المخالفة لحظر الحبس في قضايا النشر. وقال أعضاء المجلس، عمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ وجمال عبد الرحيم ومحمود كامل ومحمد خراجة، في بيانهم، إن «الهجمة التي يشنها النظام على الصحافيين تواصلت بالقبض على الصحافية مي الصّباغ أثناء ممارستها لعملها الصحافي في الإسكندرية، مع المصور الصحافي أحمد مصطفى أثناء إعداد تقرير عن الترام في الإسكندرية، ومع ذلك تم إلقاء القبض عليهما وإحالتهما للنيابة التي قررت حبسهما 15 يوما على ذمة التحقيقات». وحسب بيان الأعضاء «سبق واقعة القبض على مي الصّباغ القبض على معتز ودنان، صاحب الحوار الشهير مع المستشار هشام جنينة الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، ورغم أن ودنان كان يمارس عمله الصحافي ولم يتجاوز هذا الحد مطلقا، إلا أن أجهزة الأمن ألقت القبض عليه وظل مختفيًا لعدة أيام قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة باتهامات سياسية ليس لها علاقة بالعمل الصحافي وتم حبسه على ذمة القضية وإيداعه سجن العقرب». وتابعوا : «تواصلت الانتهاكات بحبس الصحافي خيري رمضان، بالمخالفة للدستور، في قضية نشر واضحة كاشفا للوضع الذي وصلت له حرية الصحافة، وهو الوضع نفسه الذي سمح بالقبض على حسام السويفي وأحمد عبد العزيز من على سلم نقابة الصحافيين والادعاء بأنه تم إلقاء القبض عليهما من أماكن أخرى، وما زال الزميلان رهن الحبس الاحتياطي منذ 3 أشهر رغم المعاناة الصحية، وهو الوضع نفسه الذي سمح باستمرار حبس الزميل هشام جعفر رغم حالته الصحية الصعبة ورغم تجاوزه فترة الحبس الاحتياطي التي نص عليها القانون، إضافة إلى زملاء آخرين متدربين ليسوا أعضاء بالنقابة ما زالوا في الحبس منذ شهور طويلة». وأعلن الموقعون على البيان «رفضهم لكل محاولات حصار الصحافة والصحافيين»، وطالبوا بـ«تصحيح هذه الأوضاع فورا والالتزام بالدستور الذي يحظر الحبس في قضايا النشر ويجددون التأكيد على أن الصحافة الحرة هي إحدى أدوات ووسائل تقدم المجتمع ومحاربة الإرهاب أيضا». وشددوا على أن «كل هذه الانتهاكات في حق الصحافيين تتم في أجواء خانقة، تحاصر الكلمة الحرة وتخالف كل ضمانات حرية الصحافة الواردة في الدستور». أعضاء في مجلس نقابة الصحافيين: نظام السيسي يحاصر الكلمة الحرة ويخالف الدستور  |
| رئيس الكنيست الأسبق يقترح الطيبي لرئاسة بلدية القدس الموحدة Posted: 12 Mar 2018 03:16 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: اعتبر رئيس الكنيست الإسرائيلي الأسبق أبراهام بورغ، في مقال نشرته «هآرتس» حول مقترحه لدولة واحدة ثنائية القومية، أن العنوان أعلاه صحيح، لافتا إلى أن العالم يتغير حقاً بسرعة مخيفة، وفي خضم هذا التغيير، تتآكل قوة ومكانة إسرائيل. بورغ الذي نزع عنه الصهيونية قبل سنوات ويواصل مناهضة الاحتلال وسياسات إسرائيل قال إن الدولة القومية الحديثة تتعرض للهجوم من اتجاهين : من الأعلى حيث تمتص العولمة ثديها: التحالفات أصبحت العالمية، الاتفاقات التجارية تمحو الحدود، والقوى البشرية أصبحت متحركة، والشركات متعددة الجنسيات تنتج في مكان واحد، تحرك العمال إلى مكان ثان، وتدفع الضرائب (إن دفعت) لمكان ثالث. وبرأيه لم يتبق للدولة الكلاسيكية ومؤسساتها وممثليها المنتخبين، إلا النظر بقلق، وبعجز، إلى كيفية تضاؤل القوة والسلطة التي كانوا يمتلكونها. أما من الأسفل، أيضا، فتتسرب الدولة وتتراجع أمام «القوى الصغيرة». هويات جماعية غير حكومية (الأسكتلنديون، الباسك، والمتدينون المتشددون «الحريديم»)، والمجموعات العرقية («هنغاريا للهنغاريين»، «التفوق الأبيض»، «دولة اليهود»)، ومنظمات المجتمع المدني والجمعيات القطاعية (الشرقيون، النساء)، هؤلاء كلهم يركلون بكامل القوة لصالح المنفعة القطاعية. ويقول إنه لم يتطرق بعد إلى التسارع المجنون للتكنولوجيا، والاقتصاد العالمي وردود الفعل العاصفة من قبل أمناء الأرض. ويرى أن كل هؤلاء يدفعون من أجل التراجع عن التقدم، ومن أجل العزلة وسياسات الخوف. لا عجب إذن في أن الشعبويين يتمتعون بشعبية كبيرة، ومن السهل فهم سبب مطالبة توم فريدمان، في كتابه الأخير «شكرًا لأنك تأخرت»، بإعادة المجتمع إلى مركز حياتنا، كمرساة للتضامن بين الناس. فالفرد وحيد جدا، والعولمة كبيرة جدا، والدولة أصبحت أضعف بكثير. ولهذا يستنتج بورغ أنه يجب أن يكون هناك وسيط جديد- المجتمع، وفي السياق الإسرائيلي، يجب على المرء التفكير في تعزيز قوة المدينة كمنظمة مجتمعية مناسبة. وتابع «على أي حال، يجب إعادة النظر في السياسة البلدية. وأود أن أقترح سيناريوهين للانتخابات البلدية المقبلة. أسهل شيء يمكن أن يحدث في حيفا، مدينة السلام . ذات مرة قال لي رئيس بلديتها يوني ياهف «المدينة على نحو صحيح جدا، لأن موسى وعيسى ومحمد لم يزوروها أبدا. وعلى أي حال، لم يتركوا فيها أثر لتعصبهم الديني المسبب لسفك الدماء». ويعتقد بورغ أنه لا يوجد مكان مناسب أكثر من حيفا، لإعادة إصلاح الجمهور الإسرائيلي. ويقول إنه في هذه المدينة من الممكن تشكيل قائمة يهودية-عربية مشتركة، تمثل تفضيل الحياة المشتركة لمصلحة المجتمع المختلط. ويقترح أن يكون نصف أعضائها من اليهود والنصف الآخر من العرب، وسيكون التقسيم بين النساء والرجال متساوياً. وتشمل القائمة أنصار ميرتس والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والقائمة المشتركة، الذين يؤمنون بالتعايش والتمكين المتبادل، وخاصة في العمل من أجل مستقبل أفضل من الماضي الذي يلاحقنا». ومع ذلك يرى بورغ أن المكان الثاني – هي القدس. ويتابع «دعونا نقول فقط، إن الزعيم الفلسطيني-الإسرائيلي الأكثر شهرة في جيلنا، عضو الكنيست أحمد الطيبي، سيرشح نفسه لرئاسة بلدية القدس على رأس قائمة يتعاون فيها مع شخصيات عامة يهودية بارزة على الأقل مثله». ويتوقع بورغ أنه في ظروف معينة، من الممكن أن يحقق الطيبي الفوز، وفي ظل ظروف أخرى، يمكن أن يفوز بحصة كبيرة جداً من مقاعد المجلس البلدي، وبالتالي يمكنه أن يحسن كثيرا أوضاع المميز ضدهم في الشطر الشرقي من المدينة». ويتابع «وجود قائمة مشتركة في القدس ستكون – وهذه النبوءة ملزمة – بمثابة نقطة أرخميدس في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. للمرة الأولى منذ الضم الاعتباطي والوحشي للبلدات والأحياء التي لم تكن ضمن القدس أبداً، ولا حتى في أيام الإمبراطورية العظيمة لداوود وسليمان، ستفتح عيون وآذان الإسرائيليين. لأن القدس هي جوهر الخداع الذاتي الإسرائيلي». وعن هذا الخداع يقول إنه من جهة يُقْسم الإسرائيليون بكل ما هو عزيز عليهم بأن المدينة لن تقسم أبداً، ومن جهة أخرى، يشعر الكثيرون بأن الأغلبية الإسرائيلية ما زالت تريد تسوية سياسية تقوم على أساس دولتين لشعبين». ويضيف «حتى رئيس الحكومة قال ذلك في خطاب بار ايلان عام 2009. ولكن إذا تم الاتفاق على دولتين، فإن عاصمة الدولة الثانية – فلسطين – ستكون أيضًا في القدس، مما يعني تقسيم المدينة. وفي المقابل، إذا لم يتم تقسيم المدينة أبداً، فإن البلاد لن تكون مشتركة أبدا. وهكذا نتحرك جميعا، رغم إرادتنا، نحو نموذج دولة واحدة لشعبيها». ويرى أن المنافسة الجدية والنوعية على القدس ستجبر النظام بأكمله على التعامل مع الأمر: اليمين، الذي يريد دولة واحدة، سوف يرى عندئذ أمامه النموذج الثنائي القومية الذي سينطبق على بقية الفضاء الإسرائيلي بمرور الوقت. واليسار، الذي يريد دولتين لشعبين، سيحصل على دعم قوي. والفلسطينيون – في إسرائيل والقدس الشرقية ورام الله – سيتحولون من ضحايا الاحتلال إلى قادة العملية الدينامية». ويخلص للقول إنه على أي حال، لن يبق أي شخص في القدس أو إسرائيل أو المنطقة بأكملها غير مبال. ويتابع بورغ المقيم اليوم في تل أبيب منذ ترك بيت عائلته في القدس المحتلة قبل سنوات « كما كتب الراحل ليونارد كوهين: «صليت ليالي كثيرة من أجل هذا، لأبدأ عملي، أولا سنأخذ مانهاتن، ثم سنأخذ برلين. من أجل قائمة كهذه، سأعود إلى القدس. ولن أكون الوحيد». رئيس الكنيست الأسبق يقترح الطيبي لرئاسة بلدية القدس الموحدة وديع عواودة:  |
| الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام Posted: 12 Mar 2018 03:15 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) مطالبها بإلغاء عقوبة الإعدام، في الوقت الذي أصدرت محاكم مغربية أحكام الإعدام، خلال الأشهر الماضية، ويتعلق الأمر بالحكم الذي صدر عن غرفة الجنايات الابتدائية بالناظور، إضافة إلى حكم آخر صدر عن غرفة الجنايات الابتدائية في مدينة الدار البيضاء يوم 15 يناير / كانون الثاني 2018، ثم استئنافية مدينة الرباط التي أصدرت حكماً بالإعدام في 28 فبراير / شباط 2018. وقالت في بيان أرسل لـ«القدس العربي» إنها «تستنكر تصريح رئيس النيابة العامة وتأكيده على مواصلة الدولة العمل بعقوبة الإعدام، واستمرار المحاكم المغربية في إصدار أحكام بالإعدام، معتبرة أن هذه الأحكام تأتي ضداً على توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة وانتظارات الحركة الحقوقية والديمقراطية المغربية الساعية إلى إلغاء هذه العقوبة القاسية وغير الإنسانية، وتشكل تراجعاً عن التزامات سبق للدولة المغربية أن قدمتها». وقال أحمد الهايج، رئيس الجمعية إن «استمرار صدور هذه الأحكام يسائل الالتزام الذي سبق أن عبر عنه المغرب سنة 2008 حين قدم ترشيحه لمجلس حقوق الإنسان، وأن هناك انقلاباً على الالتزام الذي تم التعهد به بخصوص إلغاء هذه العقوبة، وأن القول بكون موضوع إلغاء عقوبة الإعدام لا يحظى بإجماع وطني هو كلام يستخدم من أجل عرقلة التزام ما، مشيرا إلى أن المغرب حين يقرر الانضمام إلى اتفاقية دولية لا يستحضر هذا الإجماع أو غيابه». وطالب بضرورة انخراط المغرب في البرتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، والمصادقة والتصويت على القرار الأممي المتعلق بوقف تنفيذها. ويبقى موضوع عقوبة الإعدام محط جدل كبير في المغرب بين المؤيدين للإبقاء على العقوبة، الذين يعتبرون أنها ضرورية منها خصوصاً في بعض الجرائم، مثل اغتصاب الأطفال والقتل العمد والجرائم الكبيرة ومعارضين لها، الذين يرون أنها عقوبة تنتهك اثنين من حقوق الإنسان الأساسية، وهما الحق في الحياة والحق في العيش من دون التعرض للتعذيب. وأكد عبد الاله بنعبد السلام، العضو في الائتلاف المغربي لمناهضة عقوبة الإعدام، على أن هيئة الإنصاف والمصالحة أوصت في تقريرها الختامي بإلغاء عقوبة الإعدام، لكن المحاكم ما زالت تصدر أحكاماً بالإعدام، معتبراً أن ذلك يعتبر تناقضا مع الدستور، الذي ينص في المادة 20 على أن الحق في الحياة هو أسْمى حقوق الإنسان. وأن التحفظ الرسمي على إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي المغربي، بعد مضي 23 سنة على تجميد تنفيذها، «غير مفهوم». وقرر المغرب منذ سنة 1993 عدم تنفيذ أحكام الإعدام، لكن من دون المصادقة على إلغائها. وأعلن إدريس بنزكري رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان (رسمي)، في أبريل/ نيسان سنة 2007 خلال المؤتمر العالمي الثالث لمناهضة عقوبة الإعدام في باريس، أن المغرب سيلغي هذه العقوبة من قانونه الجنائي، تنفيذاً لتوصية بهذا الشأن صدرت عن هيئة الإنصاف والمصالحة، ليمتنع بعدها المغرب عن التصويت، سنة2015، على مشروع القرار المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، أمام اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة المتخصصة في قضايا حقوق الإنسان. الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تطالب بإلغاء عقوبة الإعدام فاطمة الزهراء كريم الله  |
| وفد حكومي عراقي اتحادي يزور أربيل تمهيداً لصرف رواتب الموظفين وتوحيد الضرائب Posted: 12 Mar 2018 03:15 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، أمس الاثنين، أن وفد الحكومة الاتحادية الذي يزور أربيل حالياً يعمل على التنسيق مع إقليم كردستان لتوحيد الضرائب، فيما أكد استعداد فرع البنك في كردستان لصرف رواتب الموظفين في حال صدور أمر من رئيس الوزراء حيدر العبادي. وقال، في مؤتمر عقده في أربيل، إن «زيارة وفد الحكومة الاتحادية أربيل تهدف إلى الاجتماع مع وزير مالية إقليم كردستان للتنسيق بخصوص جباية الضرائب وتوحيدها وإزالة المشكلات في هذا المجال»، مبينا أن «الوفد يعمل على تفعيل دور البنك المركزي في إقليم كردستان». وأضاف: «نعمل على الوصول إلى اتفاق بهذا الشأن غدا لتسهيل العمليات المصرفية في إقليم كردستان»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن «فرع البنك المركزي في الإقليم مستعد لصرف رواتب الموظفين في حال صدور أمر من رئيس الوزراء (حيدر العبادي)». ووصل وفد من الحكومة الاتحادية برئاسة العلاق، الأحد، إلى أربيل لبحث ملفات مالية مع حكومة إقليم كردستان. في المقابل، عدّت حكومة إقليم كردستان، الاصلاحات التي تجريها «جذرية وليست شعارات»، في وقت دعا السفير الأمريكي في العراق دوغلاس سليمان، حكومتي بغداد وأربيل إلى الحوار من أجل معالجة المشكلات العالقة وانهاء الخلافات الموجودة بأسرع وقت. وقال نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع سليمان، في أربيل، «نحن اليوم نفتتح مكتب منظمة التنمية الأمريكية في إقليم كردستان لتطوير الحكم الرشيد في الادارة، ونرجو أن يكون هذا العمل المشترك خطوة كبيرة في تطوير العلاقات بين الإقليم والولايات المتحدة». وأضاف، أن هذه العلاقات «ستكون عاملا مهما لدعم الاصلاحات التي تجريها حكومة إقليم كردستان وتحسين الخدمات التي تقدمها للمواطنين». وتابع : «نحن نريد تطبيق نظام اللامركزية في ادارة الدولة وتقديم افضل الخدمات للمواطنين، وهذا الدعم والعمل المشترك من قبل الحكومة الأمريكية يثبت بان اصلاحات حكومة إقليم كردستان اصلاحات جذرية وليست مجرد شعارات». سليمان، أكد أن «بلاده تدعم الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان لاجراء الاصلاحات»، لافتاً إلى أن «العمل المشترك سيسجل جميع الواردات والمصاريف وسيوفر شفافية اكثر في الامور الادارية». وتمنى أن «يكون هذا البرنامج مساهماً في تحسين الاوضاع المالية للمواطنين وبدعم من حكومة إقليم كردستان، ونحن ندعم حكومة الإقليم تدعم بتوفير حياة ومستقبل افضل لمواطنيها». ودعا، الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، إلى «الحوار من أجل معالجة المشكلات والعالقة وانهاء الخلافات الموجودة باسرع وقت». في الموازاة، أعلنت حكومة كردستان، أنها سلمت الحكومة الاتحادية المئات من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» المعتقلين لديها. وحسب بيان لمنسق التوصيات الدولية في حكومة كردستان، ديندار زيباري، فإن «حكومة الإقليم بدأت بعملية مشتركة مع بغداد لتسليمها معتقلي داعش وتقدم تسهيلات كبيرة للأطراف المعنية في الحكومة الاتحادية لاستلامهم». وحسب زيباري «بموجب قرار محكمة التحقيق في أسايش (قوات أمنية كردية خاصة) أربيل، تم تحويل 277 معتقلا وفق المادة الثالثة من قانون الإرهاب، إلى محكمة تحقيق نينوى ـ إرهاب، عبر وجبات ومراحل تضمن في كل مرة 50 إلى 55 معتقلا». كما حولت المحكمة في أربيل «576 معتقلا وفق المادة أربعة إرهاب ـ قانون رقم 13 لعام 2005 إلى محكمة تحقيق الرصافة ـ بغداد، عبر وزارة الداخلية وعن طريق مطار أربيل الدولي، عبر 5 مراحل تضمنت في كل مرة 100 ـ 120 معتقلاً». وفقا للبيان. وكشف زيباري عن «اعتقال سلطات الإقليم 2652 شخصا بتهمة الانتماء إلى داعش أو وجود صلة مع هذا التنظيم بين عامي 2014 ـ 2016، وتأكدت السلطات من انتماء 1100 منهم بالتنظيم، وعاقبتهم بأحكام تتراوح بين ثلاث سنوات سجن إلى مدى الحياة حسب نوع الجرائم». كما برّأ القضاء 870 منهم بسبب «عدم وجود الأدلة أو كفايتها وأفرج عنهم، والتحقيق جار مع 682 آخرين في تهم منسوبة اليهم، مع صدور القرار القضائي بتحويل 328 إلى محكمة الرصافة في بغداد». على حدّ البيان. عضو اللجنة القانونية في البرلمان العراقي، النائب الكردستاني زانا سعيد، كشف عن ترحيل ثلاثة ملفات وصفها بـ«الكبيرة ومزمنة» بين بغداد وأربيل إلى الحكومة المقبلة. وقال إن «أبرز تلك الملفات هي ملف النفط، اذ لا يمكن حل هذا الملف إلا بعد اصدار قانون النفط والغاز». وأضاف أن «من بين الملفات أيضاً، ملف مطالبة الحكومة الاتحادية بعودة الإقليم إلى حدود عام 2003، وهذا يتطلب مناقشات طويلة ليست سهلة»، موضحاً ان «الملف الثالث، هو ملف ادارة المناطق المتنازع عليها بشكل مشترك، وهو بحاجة إلى مباحثات وآلية طويلة لا نستطيع في هذه المرحلة حلها». وتابع أن «هذه الملفات هي مزمنة وتحتاج إلى اتفاقات واضحة، ونتطلع إلى حكومة قادمة تتصدى لهذه الملفات وتعمل على حلها مع الإقليم». وفد حكومي عراقي اتحادي يزور أربيل تمهيداً لصرف رواتب الموظفين وتوحيد الضرائب كردستان تسلم مئات المعتقلين من عناصر تنظيم «الدولة» إلى الحكومة المركزية  |
| نشطاء «حراك جرادة» يدعون سكان المنطقة إلى الانخراط في إضراب عام Posted: 12 Mar 2018 03:15 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أطلق نشطاء «حراك جرادة» (شمال شرق المغرب)، منذ الساعات الأولى من صباح أمس الاثنين، دعوة إلى سكان المنطقة إلى الانخراط في إضراب عام، على خلفية الاعتقالات، التي طاولت ثلاثة من شباب «الحراك». وقال نشطاء في حراك جرادة، الذي انطلق، منذ ثلاثة أشهر، إن الإضراب العام، الذي سيخوضه السكان، يأتي على خلفية الاعتقالات، التي تستهدف شباب الحراك، إذ طاولت ثلاثة منهم، بين يومي السبت، والأحد الماضيين، ما أجج الغضب، والاحتجاجات، والاعتصامات في المدينة. وخاض الآلاف من سكان المدينة احتجاجا سيراً على الأقدام من جرادة نحو الرباط، على تأزم الأوضاع، بعد رفضهم للتعهدات، التي قدمتها الحكومة، ووصفوها بأنها وعود لا تستجيب للشعارات، التي رفعها سكان المدينة على مدى أشهر من الاحتجاج، وسط استمرار سقوط أبناء المدينة قتلى وسط آبار الفحم الحجري. ووصل المحتجون، القادمون من مدينة جرادة نحو الرباط، منتصف ليلة الأحد – الاثنين، إلى مدينة العيون الشرقية، حيث تداولت صفحات في مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لاستقبال شعبي حظوا به من قبل سكان مدينة العيون، استعدادا لاستكمال مسيرتهم. وتقول السلطات إن اعتقال الناشطين ليس مرتبطا بالحراك والاحتجاجات وانما بحادثة سير وقت يوم الخميس الماضي. ونقل موقع «هسبرس» عن مصدر في الحراك أن حادثة السير التي اعتقل بسببها أمين مقيلش ومصطفى ادعنين لم تتسبب في أضرار مادية أو بشرية «الأمر يتعلق بانقلاب سيارة في منطقة تشهد مثل تلك الحوادث بسبب رداءة الطقس وضعف البنيات التحتية»، مبديا استغرابه من اعتقال أمين مقيلش «الذي لم يكن في السيارة حينها». وأكد محمد بونيف، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجرادة، أنه تأكد رسميا اعتقال شخص ثالث من الحراك اليوم اسمه عزيز بوتشيش، حسب ما أفادت به عائلته؛ فيما جرى نقل كل من أمين مقيلش ومصطفى ادعنين إلى مدينة وجدة. وأضاف أن المعتقل الثالث يتابع هو الآخر مع مصطفى ادعنين، الذي كان برفقته أثناء وقوع حادثة سير عند عودتهم إلى مدينة جرادة، بعد نقلهم للمعتقل أمين مقيلش الذي كان يهم بالذهاب إلى العاصمة الرباط، حيث يتابع دراسته. ويدخل حراك جرادة شهره الرابع بعد مقتل عمال مناجم، ويطالب السكان ببديل اقتصادي من دون الوصول إلى صيغة توافقية مع المسؤولين، رغم إرسال الحكومة وفداً وزارياً مهماً في وقت سابق، لكن السكان «لم يقتنعوا بطبيعة العرض الذي قدمته»، ليستمر بذلك الاحتقان في شوارع جرادة. نشطاء «حراك جرادة» يدعون سكان المنطقة إلى الانخراط في إضراب عام  |
| سرايا القدس تتوعد إسرائيل بـ «معركة جديدة» حال استهدفت المقاومة Posted: 12 Mar 2018 03:14 PM PDT  غزة – «القدس العربي»:توعدت «سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إسرائيل بشن «معركة جديدة» حال أقدمت على ارتكاب حماقة ضد المقاومة أو عناصرها. وحذر أبو حمزة الناطق باسم سرايا القدس إسرائيل بخوض معركة «بشائر انتصار جديدة» أقوى وأوسع مما سبق، ردا على أي اعتداء يستهدف المقاومة الفلسطينية. جاء ذلك في تغريدة كتبها أبو حمزة على حسابه على موقع «تويتر»، في الذكرى السادسة لقيام فصيله العسكري بمواجهة عسكرية مع إسرائيل، أطلق عليها اسم «بشائر الانتصار»، ردا وقتها على اغتيال مسؤول كبير في المقاومة الفلسطينية، هو زهير القيسي، الأمين العام للجان المقاومة الشعبية. وجاء في التغريدة «ونحن نحيي الذكرى السادسة لمعركة بشائر الانتصار، نؤكد أنه يستوجب على الكيان (إسرائيل) أن يحسب ألف حساب، وأن يفكر مراراً وتكراراً، قبل أن يقدم على أي حماقة، ضد قادة ومجاهدي المقاومة، لأنه يعي فاتورة الحساب المفترضة جيداً». وأضاف «الدم الفلسطيني واحد، وأن اليد التي يعتقد العدو بأنها طولى، قد لويت وأصبح العبث في حياة وأرواح الشعب، ضرباً من الخطر»، لافتا إلى أن تنظيمه المسلح حقق «منجزاً مهماً»، في «معركة بشائر الانتصار». وقال إن تلك المعركة «أسست لمرحلة جديدة، منعت بها كيان العدو، من الاستمرار في سياسة الاغتيالات بحق كوادر المقاومة، استنادا للقوة والجرأة في الدفاع عن أبناء شعبها». وقال في تغريدته»إننا وأمام الذكرى السادسة لمعركة بشائر الانتصار، التي شكلت منعطفاً مهماً، وحققت مكتسباً ضرورياً، أسس لمرحلة الإعداد والتجهيز المتصاعدة، نعد أبناء شعبنا بمزيد من العطاء والبذل على طريق تحرير الأرض والإنسان، ويقولون متى هو، قل عسى أن يكون قريباً». وكانت هذه المواجهة بدأت في التاسع مارس/آذار من عام 2012، حيث وسعت سرايا القدس دائرة الاستهداف للمناطق الإسرائيلية، بإطلاق 185 قذيفة وصاروخا. وسقط خلال تلك المواجهة العسكرية التي استمرت لمدة أربعة أيام 14 شهيدا من سرايا القدس. سرايا القدس تتوعد إسرائيل بـ «معركة جديدة» حال استهدفت المقاومة  |
| الجزائر: داء الحصبة يخلف خمسة قتلى وأكثر من 2300 إصابة Posted: 12 Mar 2018 03:13 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: تعيش الجزائر هذه الأيام على وقع أخبار داء الحصبة الذي يزحف على مدن عدة، والذي خلف حتى الآن ثلاثة قتلى، وأكثر من 2300 إصابة حسب تصريحات مسؤول في وزارة الصحة الجزائرية، الأمر الذي استدعى اتخاذ إجراءات عاجلة وإعلان حالة طوارئ على مستوى المؤسسات الصحية، من أجل تطويق الداء، وتفادي انتقاله إلى مدن أخرى. وقال جمال فورار مدير الوقاية على مستوى وزارة الصحة أمس الاثنين إن الداء الذي ظهر في مدينتي الوادي وورقلة الجنوبيتين انتقل ليسجل إصابات في 13 ولاية، إذ بلغ العدد الإجمالي للإصابات المسجلة حتى كتابة هذه السطور 2317 إصابة، مشيراً إلى أن عدد القتلى الذين تم تسجيلهم حتى الآن هو خمسة، والذين تم تسجيلهم في الولايتين الأكثر تضرراً من هذاء الداء، ويتعلق الأمر بكل من ولاية الوادي التي سجلت 1047 إصابة و997 تم تسجيلها في ولاية ورقلة جنوب البلاد. وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الجزائرية ( رسمية) أن إجراءات عاجلة تم اتخاذها لمحاصرة الداء، خوفا من انتقاله إلى مدن أخرى، موضحاً أن فرقاً طبية تم إرسالها على عجل إلى المناطق المتضررة من أجل الوقوف على الأسباب ودرجة خطورة الإصابات. وأشار المسؤول ذاته إلى أن السبب وراء انتشار هذا الوباء هو نقص التطعيم، بدليل أن 45 في المئة من التلاميذ فقط تم تطعيمهم العام الماضي، وذلك في إطار حملة التلقيح التي أطلقتها وزارة الصحة مع وزارة التعليم وأثارت جدلا، إذ رفض الكثير من الأولياء تطعيم أولادهم، بسبب انتشار أخبار عن إمكانية تعرض الأطفال إلى مضاعفات صحية بسبب التطعيم، مشدداً على أن ما حدث العام الماضي أمر مؤسف. وكانت وزارة الصحة قد أوفدت لجنة تحقيق إلى ولاية الوادي، وذكرت صحيفة «الخبر» (خاصة) أن لجنة التحقيق المتكونة من الطبيبة الأخصائية آمال بوغفالة من المعهد الوطني للصحة العمومية والطبيبة عزيزة هندل الأخصائية في الأمراض المعدية قد تنقلت إلى بعض مناطق بؤر الوباء في المناطق الحدودية، خاصة بلدية دوار الماء، إذ عاينت اللجنة عمليات التلقيح التي خضع لها سكان البلدية، وأخذت عينات دم من المصابين بالمرض لتحليلها على مستوى مخبر باستور في العاصمة، لمعرفة أسباب انتشار الداء بهذا الشكل، خاصة في ظل تساؤلات عن مدى نجاعة اللقاحات السابقة، خاصة وأن عدداً ممن أصيبوا بالمرض سبق أن خضعوا للتطعيم. وذكرت الصحيفة أن حملة التلقيح متواصلة في المناطق الريفية الأكثر تضرراً من المرض، مؤكدة أن عدد الأشخاص الملقحين من مختلف الأعمار بلغ 100 ألف شخص، كما أوفدت وزارة الصحة 50 عيادة متنقلة للتطعيم على مستوى ولاية الوادي، وهي المدينة الأكثر تضرراً حتى الآن، وذلك من أجل منع تسجيل حالات إصابة جديدة. الجزائر: داء الحصبة يخلف خمسة قتلى وأكثر من 2300 إصابة  |
| دَارَةُ جُلْجُل والفيلولوجيا Posted: 12 Mar 2018 03:13 PM PDT  في البيت العاشر من معلقة امرئ القيس يقول الشاعر: (ألاَ رُب يَوْمٍ لكَ منهن صَالحٍ // ولا سيما يومٌ بدارةِ جُلجل). هذا البيت في رأي بعض المفسرين هو مفتاح معلقة امرئ القيس، إذ يعتبر أن المعلقة قيلت أصلا تفصيلا لحدث دارة جلجل. ربما يبدو الحديث في هذه المسألة غريبا عن تناول اللسانيين والسيميائين، ولكنه في صلب تناولهم مثلما سنرى لأنه في صميم ما يسمى بالتحفيز أو التعليل اللغوي، ونحن نعني به جهازا تفسيريا يعمل في ركاب العبارات لا لتشرحها فقط (فهي لغة شارحة) بل لتكون خطابا موازيا لخطاب أساسي هو ههنا المعلقة. في كتاب شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات لأبي بكر الأنباري (ت 328 هـ) وفي طالع شرحه قصيدة امرئ القيس خبر منسوب إلى الأصمعي (ص 13 ـ 15) يذكر فيه بالاستناد إلى عبد الله بن رألان راوية الفرزدق أن هذا الشاعر العارف بشعر امرئ القيس وأخباره، روى بسَند مرفوع إلى جده «أن امرأ القيس كان عاشقا لابنة عمه يقال لها عنيزة وأنه طلبها زمانا فلم يصل إليها.. فلم يمكنه ذلك حتى كان يوم الغدير وهو يوم دارة جلجل». القصة أن عنيزة وبعضا من رفيقاتها تأخرن عن القبيلة المرتحلة ونزلن يسبحن في غدير ليُذهبن بعض الكلل، فلما أبصرهن امرئ القيس أخذ ثيابهن واشترط لاسترجاعهن ثيابهن أن تخرجن عاريات ففعلن في مشهد عرض للتعري فريد. ما حدث مع امرئ القيس في نجد حدث مع الفرزدق في العراق قريبا من المربد، فقال لما اطلع عليهن: «لم أرَ كاليوم قط ولا يوم دارة جلجل». النظر البنيوي إلى القصيدة ونصها المبرر لها لا يفيد، لأنه علينا أن ننظر إلى كل نص كيف يشتغل لوحده وليس في هذا خطأ، بل فيه من الفائدة التي تجعلنا نسلم بأنه لا علاقة لنص امرئ القيس بما أنتجه الناس حوله من أخبار كخبر تفسير القصيدة بردها إلى هذه المناسبة التي لا يوجد دليل عقلي ولا نقلي يؤكدها؛ فحتى الدليل النقلي الذي هو خبر يوم دارة جلجل هو دليل مفتوح على كثير من التأويل التاريخي، موهما بأن الشاعر هو إنسان تاريخي وما يقوله إنما هو نقل تاريخي لما حدث فعلا. وهذا التصور للشعر الذي رسخته للأسف سنن نقدية ورؤية واقعية للفن هو تصور ينزع من الشعري روحه الخيالية ويذيب الشاعر الأديب في ماهيته التاريخية ولا يفصل بين كائن يقول أدبا وينسج خيالا، وهذا هو الصحيح، وكائن يقول شعرا فيقول صدقا. لقد عشنا في تعاملنا عبر التاريخ مع النصوص بشعور مزدوج مختلط وقلما فصلنا فيه بين كون شعري إبداعي علاقته بالواقع تمثيلية بشتى أشكال التمثيل، وكون واقعي استخدمنا فيه شعر الشاعر دليلا عليه، حتى لكأنما نصه إيقونة لذاته. إن الإشكال في العمق نابع من كيفية تعاملنا مع اللغة التي كتب بها الشعراء نصوصهم، هل هي ذات طابع تمثيلي تناظري؟ أم ذات طابع تمثيلي اعتباطي. حين نتعامل مع الشعر على أنه كتب بعلامات علاقتها بما تمثله علاقة تمثيل تناظري، فإننا عندئذ نكون في سياق رؤية تجعل عالم النص مشابها لعالم الواقع. فأن يقال إن امرأ القيس قد قال القصيدة ليصف يوم دارة جلجل فهذا يفترض أن هناك عالما واقعيا مثله الشاعر في قصيدته؛ فقصيدته في بعد من أبعادها إيقونة أو هي صورة صوتية (لغوية) لصورة واقعية حدثت فعلا وأن المحسنات الأسلوبية ليست إلا تقنيات إخراج تجود المشهد الواقعي الأصلي مثلما يحدث في السينما، التي تخفي مناظر جدت في الواقع كإخفاء الشاعر كامل مشهد التعري في نصه حفاظا على الأخلاق العامة. لكن حتى هذا التصور لا يبرر السكوت عن حيثيات المشهد الذي لا يتصور أن يخفيها شاعر بصفات امرئ القيس التاريخية، فهذه لحظة شعرية ممتعة والإمتاع فيها مطلب مشروع فنيا. يختلف الأمر لو نظرنا إلى علاقة الاعتباط أو عدم وجود رابط بين عالم النص وعالم الواقع، فهذه الرؤية هي التي تخدم الفن وتنظر إلى منتجه على أنه فنان يتصور ويبني أكوانا لا علاقة لها بالتاريخ، وإن كانت لها علاقة بالواقع فليس ذاك هو نفسه واقع الشاعر التاريخي. في هذه الحالة سوف لن نحتاج نص الخبر حتى إن وضع على أنه مناسبة للقول. مناسبة القول الشعري التي عادة ما تتصدر نصوص الأشعار تحركها رؤية تاريخية، وإن شئنا قلنا فيلولوجية قديمة تجعل الأدب وكل شيء مكتوب باللغة مدخلا إلى غيره، خصوصا إلى التأريخ. يعلم المؤرخون جيدا أن الوثائق التاريخية درجات في القوة والضعف وقد يعلمون جيدا أن النص الشعري ليس أقواها حتى إن لم يكن أضعفها. يرى زيمتور أن الاستخدام الفيلولوجي يمكن أن يكون موجها إلى أن تبين باللغة عبقرية جماعة ما في حضارة ما وتطورها الثقافي أو فحص النصوص التي وصلتنا من تلكم الحضارات؛ وللفيلولوجيا اهتمام بالتأويل النصي للوثائق. بهذا الاعتبار فإن النص الخبري يهدف إلى أن يصنع جهازا تأويليا من ناحية، ومن ثم يعتبر النص الشعري نصا ناقصا إن لم يقرأ الخبر؛ إنه يصنع ضربا من العلاقة العلية بين النصوص والحق أن الشعر في غنى عن الخبر. الرؤية الفيلولوجية هي التي كانت تهيمن على الرؤية التأويلية، الأولى تنظر إلى النص الشعري على أساس أنه وثيقة مادية تصف حياة نفسية في لحظة تاريخية؛ لكن الرؤية التأويلية هي التي تنظر إلى النص باعتباره كيانا دلاليا مستقلا. ومثلما بين فريديريك دوفال، فإن الفيلولوجيا سوف تترك مكانها لتقنيات مستمدة من الأدب، هي التي تصنع النقد النصي الذي يبحث في النص عن عناصره المهمة من رحمه هو، لا من وسائل لغوية خارجة عنه. وستترك الفيلولوجيا مكانها للسانيات المعاصرة التي تنظر في اللغة في ذاتها باعتبارها نظاما. لكنْ يبدو النقد اليوم المتشبث «بدارة جلجل» وبخبرها الذي لا نملك له قوة اليقين ولا يعنينا أن نجدها له؛ ما يزال مسيطرا على الأذهان؛ فالنقلة الذهنية من العصر الفيلولوجي ومن عصر مناسبة القول المستمدة من أسباب النزول ما تزال مسيطرة على النشاط التأويلي للنصوص؛ وأن الفصل بين الشاعر كائنا تاريخيا والشاعر كائنا إبداعيا لم يتحقق حتى في أعلى درجات النقد الأكاديمي أحيانا. وأن الحديث عن امرئ القيس الشاعر يتلبس في غالب الأحيان بامرئ القيس الإنسان، وأن قصته مع ابنة عمه سواء أكانت عنيزة أم غيرها، باتت من تحصيل الحاصل كحكاية يوسف مع زليخة. يبحث المفسرون هنا عن تفاصيل التفاصيل حتى تبدو المرأة كيانا تاريخيا مكسوا بالدقائق، ويبحث الشراح هناك عن تفاصيل التفاصيل لرسم علاقة امرئ القيس بعشيقته؛ وحين لا يبدو النص هنا ولا هناك كافيا يتسع الخيال لابتداع التفاصيل. بذا نكون قد خلقنا قصصا للشعر وقصصا للقرآن هي وليدة من رحمه، لكنها تدعي أنها أسباب لوجوده وهذا من عجيب تعايش النصوص. ٭ أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية دَارَةُ جُلْجُل والفيلولوجيا توفيق قريرة  |
| هل يوم المرأة العالمي عالمي حقا؟ Posted: 12 Mar 2018 03:12 PM PDT  بما ان التقويم الغربي مقسم إلى أيام مكرسة للاحتفالات التاريخية او المصنعة لأغراض الاستهلاك التجاري، وبما اننا في عصر البث التلفزيوني الفضائي والتواصل الاجتماعي وعولمة الاستهلاك، انتقلت الينا من الغرب احتفالات مستحدثة مثل الهالاوين (نهوض الموتى)، ويوم فالانتاين (الحب)، وعيد الام، ليلحقه عيد الأب بالاضافة إلى الاحتفالات الأقدم نسبيا مثل رأس السنة وعيد العمال وعيد المرأة، مع اضافة مفردة « العالمي» إلى العيدين الاخيرين. وقد شهد الاسبوع الماضي، احتفالات عديدة، في ارجاء العالم، بمناسبة عيد المرأة. من بين المحتفلين، نساء ومنظمات وساسة من البلدان العربية، تحدثوا باسهاب حول أهمية دور المرأة في المجتمع، وضرورة زيادة تمثيلها السياسي بينما أشار عدد من اجهزة الاعلام الغربية، خاصة في بريطانيا، على ما اعتبر تطورا في وضع المرأة العربية والمسلمة، والدليل هو السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة. يذكرني هذا التغزل الكاذب من الجانبين، ليوم واحد، سنويا، بقصة تكريم أو منح امرأة ما جائزة دولية مع التركيز على كونها عربية أو مسلمة. وهي مسألة رائعة، ان يتم تكريم أي انجاز، مبني على الكفاءة والخدمة العامة، بغض النظر عن دين او قومية او جنس المحتفى به. لكن الامور لا تسير بهذا الشكل حين يتعلق الامر بترشيح واختيار امرأة من البلاد العربية/الإسلامية. اذ غالبا ما تكون الجائزة انتقائية بامتياز، تقديرا لنشاطها في منظمة مجتمع مدني تناهض «العنف ضد المرأة»، مثلا، وتنحصر في زاوية أضيق حين يكون للعنف الأسري الأولوية في الترشح والفوز. يصاحب احتفالية منح جوائز، من هذا النوع، مثل يوم المرأة «العالمي»، ضجة اعلامية تجمع بين الشعور برضا المحسنين و فرحة المحتاجين. منبع شعور الرضا لدى مانحي الجائزة، انهم يقومون بعمل فريد من نوعه، حيث يتم منح الجائزة إلى إمرأة من « ذلك العالم» لتشجيعها على الخروج من ظلمة الاستغلال المجتمعي والأسري وبالتالي «تمكينها» من ولوج الحياة العامة، حسب رطانة مانحي الجوائز. وتنبع فرحة الفائزة من توهمها بالتخلص، عبر تذكرة الجائزة، من عقدة الدونية المصاحبة، لابناء الشعوب المستعمَرة، بالاضافة إلى انه كلما ازداد الحديث عن العنف الأسري ازدادت فرصة الفوز وبالتالي تمكن الفائزة ومنظمتها من ضمان استمرارية الدعم المادي والدعوات إلى المؤتمرات الدولية. هنا، علينا التنبيه، إلى ان العنف ضد المرأة، بمستوياته المتعددة، لا يقتصر على بلداننا، بل انه «شكل من أشكال الإساءة التي تحدث على جميع مستويات المجتمع وفي جميع دول الإتحاد الأوروبي وفي المنطقة المجاورة» حسب البرلمان الاوروبي، حيث «تتعرض إمرأة من كل ثلاث نساء للعنف الجنسي و/أو البدني، كما تشهد واحدة من كل ثلاثة نساء سلوكا مسيئاً نفسياً من قبل شريك حميم. بينما واحدة من كل إثنتين تتعرض للتحرش الجنسي». ويشير تقرير البرلمان إلى ان «العنف ضد المرأة يسبب ضرراً شديداً للنساء والأسر والمجتمعات المحلية، في دول الاتحاد، ويتجسد حجم المشكلة في تكاليف اقتصادية تقدر بمبلغ مذهل سنويا». ما الذي يجعلنا، في هذه الحالة، نتوقف بحذر عند احتفالات يوم المرأة ومنح الجوائز لناشطات يناهضن العنف الاسري، إذا كان ما يقمن به ضمن معالجة عالمية لمشكلة انسانية مزمنة؟ هناك اشكالية يثيرها الاحتفال بيوم المرأة ووصفه بالعالمية، المفترضة للمساواة، على الرغم من الاختلافات السياسية والاقتصادية الكبيرة بين الدول الامبريالية وغيرها. تتمثل الاشكالية باستغلال اليوم لاطلاق تصريحات وشعارات، جاهزة، هدفها تفكيك مأساة العنف العام التي يعيشها المواطن، وانتقائية التعامل مع جانب واحد، أي طمس الحقائق عبر التجاهل، أو التضخيم، أو تسليط الضوء على نقطة محددة، دون غيرها، مما يؤدي إلى حجب الحقيقة تحت ستار المساواة والدفاع عن حقوق المرأة، خاصة في البلدان المحتلة، ومناطق الحروب. ويشكل الاستخدام الانكلو أمريكي لقضية «تحرير» المرأة العراقية، تبريرا للغزو والاحتلال، وسياسة المستعمر الاستيطاني الصهيوني تجاه الفلسطينيين، والقصف المستمر للشعبين السوري واليمني، وحرمان المرأة من ابسط حقوق الانسان، أي حق الحياة، نموذجا، يستحق التدريس لتعلم كيفية قراءة وتفكيك تبني الدول الكبرى، لحقوق المرأة في البلدان العربية والإسلامية، ومدى اقتراب الاحتفالات « العالمية» من مآسيها، بصورة حقيقية. في رسالتها من المعتقل، دعت الاسيرة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار، بمناسبة يوم المرأة العالمي، والمحكومة بالسجن الاداري القابل للتجديد حسب مزاج المحتل، النساء والرجال سوية « للنضال ضد العنف سواء عنف الاحتلال او العنف الاجتماعي بحق نسائنا». في ذات اليوم، وقفت شابة من مجموعة «تضامن المرأة العراقية»، في تظاهرة بمدينة « ريدنغ» البريطانية، لتفند الاطروحة الجاهزة حول حقوق المرأة وتمكينها، قائلة : « كيف يمكنك النهوض بحقوق المرأة عن طريق قصف المدارس والمستشفيات والكهرباء وإمدادات المياه؟ كيف يمكن للمرأة أن تناضل من أجل حقوقها في بيئة من الدمار وانهيار سيادة القانون كما يحدث في العراق؟ كيف يمكنك تمكين النساء عن طريق قصف المدن وخلق المزيد من الأرامل والأيتام؟ كيف يمكن للمرأة أن تقدم قضيتها عندما يتم تفكيك المؤسسات التي كانت تطبق القانون؟». وفي تفصيل مدعم بالارقام، رسمت للمستمعين حال المرأة العراقية: « تشير الإحصاءات الصادرة عام 2009 إلى أن عدد الأرامل يبلغ مليونين، وعدد الأيتام 5 ملايين. ليس هناك تحديث لهذه الأرقام. بالطريقة نفسها، يتم تجاهل عدد الوفيات بين المدنيين. لكن تقديرات أصدرتها شركة (ORB) (شركة الإحصاء التي ترى وزارة الدفاع البريطانية أنها مناسبة لاستخدامها)، في أيلول/سبتمبر 2007، قدرت عدد المدنيين الذين قتلوا منذ عام 2003 بنحو مليون شخص. تحولت مساحات شاسعة من البلد إلى مخيمات دائمة للاجئين. ووفقاً للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فإن هناك 2.5 مليون عراقي مهجر حالياً، ويحتاج 11 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية. إن النساء والأطفال يشكلون الجزء الأكبر من المواطنين الأكثر ضعفاً في المجتمع، فهل يمكنكم تصور ازدهار حقوق المرأة في مثل هذه الظروف؟» واذا كان يوم المرأة عالميا حقا، فكم من الاحتفالات حول العالم، ساندت ودعمت نضال المرأة في بلداننا؟ ٭ كاتبة من العراق هل يوم المرأة العالمي عالمي حقا؟ هيفاء زنكنة  |
| السعودية تستولي على العرب في الوقت الضائع Posted: 12 Mar 2018 03:12 PM PDT  على الرغم من أن القمة العربية 2018 المقررة في الرياض ميؤوس منها سلفا، مثل كل سابقاتها، إلا أن القرار السعودي المنفرد بتأجيلها يحمل علامة على أن الجامعة العربية و«الأمة» العربية و«العمل العربي المشترك» وغير ذلك من المفاهيم، باتت جوفاء بلا فائدة. منذ نحو عقدين، تحوَّلت القمة العربية السنوية إلى ما يشبه ناديا للرؤساء والملوك، يلتقون فيها حفاظا على بعض الطقوس ولتبادل أطراف الحديث. الوحيد الذي «فهمها» مبكراً وامتلك شجاعة التنصل منها هو ملك المغرب محمد السادس. وتحوَّلت بالنسبة للسياسيين والمهتمين بالشأن العام إلى فرصة يحصون فيها مَن حضر ومَن غاب وأيُّ وفد مثّل أيَّ دولة، مع ما يرافق ذلك من هفوات في البروتوكول والطقوس. أما للجمهور العربي فتحوّلت القمة إلى فرجة وفرصة يبحث في ثناياها عن بعض الطُرف والمواقف يتندر بها لاحقا، كما كان يحدث في حياة الراحل معمر القذافي. بالنسبة للدول المنظمة، القمة مناسبة لاختبار الذات من خلال محاولة إقناع أكبر عدد من القادة بالحضور، وعدا ذلك لا شيء يهم. القمة الناجحة، بهذا المنطق، هي التي يحضرها أكبر عدد من الرؤساء والملوك، والتي يحضرها «الكبار» وقادة الصف الأول. هذا هو المقياس الوحيد للنجاح، ولا شيء غيره. حتى هذا ولىَّ وافتقده الشارع العربي. وحل محله زمن تؤجل فيه القمة العربية بقرار سعودي بعد اتفاق مع مصر (أو باقتراح منها)، بحجة أن موعد الانعقاد هذه السنة يتزامن مع الانتخابات الرئاسية في مصر. ويُعلن التأجيل دون تحديد موعد لاحق للانعقاد. من حق أيّ دولة تأجيل القمة العربية أو الاعتذار عن استضافتها لأسباب تخصها. والسعودية إلى حد الآن مارست حقا طبيعيا، لكن الإشكال في الطريقة، وفي كون المملكة أجَّلت القمة لأسباب لا تخصها (مصر لم تطلب رسميا وعلنا تأجيل القمة لتزامنها مع الانتخابات الرئاسية المحسومة سلفا). من نافلة القول إن قرار التأجيل تم بلا إجماع. ومن الصعب تصديق أنه مرَّ بالمراحل التي كان يجب أن يمر بها. كذلك من الصعب تصديق أن كل القادة العرب استُشيروا فيه، لأن القيادة الجديدة في السعودية تفتقد لثقافة الاستشارة، ويغلب عليها الميل نحو وضع الآخرين أمام الأمر الواقع بحجة أنها الأحق بقيادة العالمين العربي والإسلامي. على الأرجح بُلِّغ قادة الصف الأول من العرب بالتأجيل، والآخرون لا غرابة أن علموا به من وسائل الإعلام أو عبر برقيات من سفرائهم. هذه مسائل شكلية في مظهرها لكنها عميقة في مدلولها، وتشكل «ثرمومتر» الواقع العربي الملغوم بالتنمر والبلطجة. سيكون من الغباء السياسي تصديق أن الانتخابات الرئاسية في مصر هي السبب. (هل كانت القمة ستؤجل لو تزامنت مع انتخابات رئاسية في موريتانيا أو جيبوتي؟). يجب التشديد على أننا بلغنا زمنا يصعب فيه جمع أربعة قادة عرب حول طاولة واحدة، ناهيك عن عشرين أو اثنين وعشرين. كما يستحيل توحيد القادة العرب حول قضية واحدة، إذ لم يعد بين العرب قاسم مشترك واحد، بما في ذلك القضية الفلسطينية التي فقدت مكانتها السياسية وحتى الروحية بعد أن وُصفت طويلا بالقضية المركزية. للوقوف عن الأسباب الحقيقية لقرار التأجيل يجب التنقيب في الانشغالات الدبلوماسية السعودية. السعودية أجلّت القمة لأنها لا تمتلك ورقة واحدة مشجعة أو توافقية. العناوين الكبرى للسياسة الإقليمية السعودية اليوم كلها مثيرة للجدل والريبة: إيران، حصار قطر، الولايات المتحدة، إسرائيل (أو ما سُميَّ صفقة القرن). وفي الحقيقة تلكم هي أسباب التأجيل. المملكة، بقيادة ولي عهدها محمد بن سلمان، مشغولة بما هو أهم من القمة العربية ومن قضايا العرب، بما فيها القضية الفلسطينية. القمة العربية بملفاتها التقليدية تعني فتح أبواب الشك والجدل والسؤال. وفتح هذه الأبواب الآن معرقل للطموحات السعودية، بل يطعن فيها سياسيا وأخلاقيا. السعودية مشغولة بإيران تريد حشد العالم كله ضدها. لكن الأخيرة ليست مصدر قلق لكل العرب كما هي للسعودية. السعودية مفتونة بالرئيس ترامب وعائلته، والأخير ليس مصدر أمان ومبعث ثقة لكل العرب. السعودية مهووسة بتركيع قطر، لكن مطلبها هذا ليس محل إجماع بين العرب. السعودية تعتقد أنها اليوم تتحكم في كل العرب، لكنها في حقيقة الأمر تتحكم في مصر والبحرين وشيئا من الإمارات. وليست على ودّ أكيد إلا مع قادة هذا الثلاثي. ما عدا هذا لا شيئا مضمونا ولم تنل المملكة أي مكسب من حروبها الإقليمية، الحقيقية والوهمية. ورغم ذلك استغل قادة المملكة الفوضى التي زرعوها وكان من نتائجها نشر الاعتقاد بأن بلادهم تتزعم المنطقة، لمنح أنفسهم حق إصدار القرارات الأحادية مثل قرار تأجيل القمة. استفادوا في ذلك من انكفاء دول عربية وتراجع أخرى وتعفف بعضها عن إثارة المشاكل مع «الشقيقة الكبرى». لكن لسوء حظ السعودية أنها حققت هذا «الإنجاز» واستولت على «العمل العربي المشترك» في الوقت الضائع، وبعد أن أصبح، ومعه الجامعة العربية والمنطقة كلها، جثة هامدة شبعت موتا. ٭ كاتب صحافي جزائري السعودية تستولي على العرب في الوقت الضائع توفيق رباحي  |
| تحت مطرقة الانتقام وسندان الحقد شعبنا سينتخب Posted: 12 Mar 2018 03:11 PM PDT  من يراقب كل الانتخابات التي تجري في أرجاء المعمورة، يجد قاسمها المشترك الأعظم هو التبشير برحيل سلبيات مرحلة، وقدوم مرحلة أخرى تترفع عن كل ما حدث قبلها، وتتجاوز كل الأخطاء والخطايا، إلا في العراق فإن كل شيء فيه يأتي دائما خارجا عن المألوف، إلى الحد الدي سُمي الاحتلال تحريرا، والإقصاء والتهميش عدالة، والطائفية ديمقراطية. كل راصد ومراقب للمشهد يجد أن كل الانتخابات التي حصلت منذ عام 2005 وحتى اليوم تسير على المنهج نفسه، بل عجزت كل الأطراف التي ادعت وبررت مشاركتها في العملية السياسية بدافع التغيير من داخل النظام السياسي وليس من خارجه، عن إحداث أي تغيير أو تصويب، أو حتى جزء يسير من التقويم في هذه المسيرة العرجاء. وها نحن اليوم، وفي ظل التبشير بانتخابات جديدة، وبعد خمسة عشر عاما مما يسمونه التغيير في العراق، تعود السلطات مرة أخرى إلى المتاجرة بقضية أفراد النظام السابق وممتلكاتهم، ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لهم ولزوجاتهم وأبنائهم وآبائهم. حسب القوائم الصادرة في الأسبوع الماضي، التي تضم أكثر من أربعة آلاف شخص كان قد شملهم القانون رقم 72 الذي أصدره مجلس النواب العراقي، وعلى الرغم من دخول القانون المذكور حيز التنفيد في 18 سبتمبر 2017، لكن السلطات المختصة أبت إلا أن يكون صدور القوائم قبل أسابيع قليلة من الانتخابات. ولقد تكررت هذه الأفعال على مدى السنوات الماضية، وكانت جميع الفترات التي تسبق الانتخابات التشريعية حافلة بطرح العديد من الملفات الشائكة والمستعصية والإشكالية، التي غالبا ما تثير الرأي العام، وتدغدغ مشاعر فئة على حساب أخرى، أو لصالح طائفة ضد أختها. إن شهوة الثأر والانتقام التي ما زالت جمراتها متوقدة في نفوس السلطة الحاكمة، جعلت ما صدر في الاسبوع الماضي حافلا بالعشوائية والتخبط، فلقد نسي من أعدوا القوائم، الأخذ بنظر الاعتبار أي معطيات جديدة طرأت على البعض ممن وردت أسماؤهم. فهنالك من بين المشمولين بمصادرة أموالهم من انخرطوا وبفاعلية كبيرة في النظام الحالي وأجهزته الأمنية والعسكرية، وقاتلوا وقتلوا في المعارك التي كانت تدور ضد تنظيم «الدولة»، وأن منهم من منحته السلطات نفسها صفة شهيد. كما هنالك آخرون كانوا قد تعاونوا مع الاحتلال منذ الأشهر الأولى وعرضوا خدماتهم عليه، وما يمتلكون من قواعد معلومات كانت تحت أيديهم بحكم عملهم السابق في أجهزة الدولة. وإكراما لهم قام الاحتلال بالاعتماد عليهم في تشكيل أجهزة أمنية وعسكرية، بعد أن حل ما كان موجودا منها في السابق. وإلى جانب هذه المآخذ يبقى التساؤل الكبير يدور حول ماهية الغاية والقصد من صدور هده القوائم قبل فترة وجيزة من الانتخابات؟ فعلى الرغم من أن المنطق يقول، بأن الدول عندما تهزم أعداءها تتولد لديها الرغبة في العفو وطي صفحات الماضي، والإقبال على المستقبل بروح جديدة، وإشاعة مزيد من الاستقرار والسلم المجتمعي. ويتعزز هدا المنطق ويظهر بصورة أكبر وبهمة عالية حينما يتزامن ذلك مع تهيؤ القوى السياسية لخوض انتخابات. لكننا نجد العكس هو ما يحدث في العراق، فبعد إعادة السيطرة على المحافظات التي سلبها تنظيم «الدولة»، لم نجد أي خطاب تصالحي يعيد اللحمة والوئام المجتمعي، بل إن روح الانتقام والثأر ما زالت هي شعارات الحملة الانتخابية الحالية. والسبب في ذلك هو أن العملية الانتخابية في نظر السلطة الحاكمة وأحزابها وتياراتها، ما هي إلا حلبة صراع، وعرض أوراق ضغط، ومزاد علني للملفات. وفي ظل غياب البرامج السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وعندما يصبح المواطن رقما مجهولا في العملية الانتخابية، يصبح التكالب على صنع الاستفزاز والاستفزاز المضاد مقدسا، من أجل ضمان المنصب المراد عند تشكيل الحكومة، فإذا كان تبريرهم للقرار المذكور إنصافا للمضطهدين من النظام السابق، كما يقولون، فما الذي حصل عليه هؤلاء من النظام الجديد؟ ألم يتكرر ظهورهم على الفضائيات كل يوم شاكين من إهمال الجميع لهم ونكرانهم؟ وإذا كانت حجتهم أن الأملاك المصادرة استولى عليها السابقون من أموال الدولة، فلماذا إذن استولى عليها أعوان الحكم الحالي، واتخذوها سكنا لهم، ومقرات أحزاب وميليشيات، ومكاتب وهمية منذ عام 2003 وحتى اليوم؟ بل إن البعض منهم قام باستغلال سطوته على الآخرين لتزوير عائدية تلك العقارات، وإعادة تسجيلها باسم ابنائهم وأنسابهم وذويهم؟ كما قد يكون التبرير، كما سمعنا، بأن قيمة الأموال المصادرة تبلغ حوالي ثلاثة مليارات دولار، وأن هذا المبلغ رصيد جيد للميزانية الحالية الخاوية. إذن أليس من الأجدر أيضا أن يصدر قرار آخر يعيد مبلغ 600 مليار دولار، التي سرقت من خزينة الدولة في عهد رئيس الوزراء السابق، حسب تقرير البنك الدولي. وقرار ثان يعيد أكثر من 300 مليار دولار، قالت اللجنة المالية في البرلمان إن العراق خسرها بسبب عمليات غسيل الأموال والفساد. إن كل ما صدر من قوانين وقرارات في ظل الحكم الحالي لمعالجة الفترة السابقة، كانت مجردة من أي سب،ب منطقي للتشريع، وليست وفق قواعد قانونية صحيحة، كما غفلت تماما الجوانب الاخلاقية والقيمية التي يجب ان تُراعى في مثل حالات كهذه. فالقرارات التي تعالج حالات سياسية شائكة يجب أن تأخذ بنظر الاعتبار عدم تقديم الجانب المادي على المعنوي. وتقليل الخسائر في الجوانب المعنوية قدر الإمكان. فما فائدة مصادرة بيت له قيمة مادية معينة، لكن الدولة تخسر مقابله مواطنين عراقيين وتجبرهم على أن يكونوا أعداء لها؟ إن الدول لا يمكن أن تُبنى بسياسة الانتقام والنبش بالماضي وإثارة الاحقاد، وبمنطق الغالب الذي يجب أن يبقى يستنزف حقوق الاخرين، ومنطق المهزوم الذي يجب أن يبقى منصة تُطبق عليها كل الأحكام الظالمة والمجحفة بحق إنسانيته. هذه الافعال ستؤدي الى جعل النسيج الاجتماعي مُهلهلا ضعيفا يعاني من حالة تأزم مستديم. فإذا كانت عدالة الدولة هي الإقصاء والتهميش وملاحقة الآخرين في رزقهم وأموالهم ومساكنهم، فإن عدالة المضطهدين ستكون بالمقدار نفسه وبعكس الاتجاه. عندها ستكون الدولة هي من تصنع معارضيها، وهي من تضع العصي في عجلة سيرها. وهذه كلها تصرفات لا تمت بصلة للسلوك السياسي الواجب أن تتحلى به الدولة تجاه مواطنيها. ولقد سمعنا الكثير من الكلام عن المصالحة الوطنية، وعن ضرورة إحالة هذا الملف الى القضاء كي يقول كلمته فيه. لكن السلطات وفي كل مرة تؤكد لنا بسلوكها السياسي عدم وجود إرادة صلبة لها في هذا الموضوع، كونها تنظر إلى مؤيديها فقط على أنهم مواطنوها، على الرغم من أن السوء الحالي في العراق بات لا يُميز بين المؤيد والموالي. فالجميع مواطنون من الدرجة الثانية إلا الاحزاب والميليشيات فهم النخبة، ووحدهم فقط من يقرر مصير الآخرين . باحث سياسي عراقي تحت مطرقة الانتقام وسندان الحقد شعبنا سينتخب د. مثنى عبدالله  |
| تجارب الانتقال الديمقراطي العربية والأوروبية خيوط التقاطع وخطوط الفصل Posted: 12 Mar 2018 03:11 PM PDT  أبصرت تجارب الانتقال الديمقراطي في البلدان العربية مآلات مختلفة، لا تتطابق بالتأكيد مع النماذج التي تُدرَسُ في الجامعات، والمتعلقة بجنوب أوروبا أو بأمريكا اللاتينية أو شرق أوروبا أواخر القرن الماضي. وفيما أخفقت تجارب عربية وتحولت إلى صراع أهلي، وارتدَت الأنظمة في بعضها إلى دول قمعية أسوأ من التي كانت سائدة، استطاعت التجارب الأوروبية، عموما، أن تبني لنفسها مسارات، ضمنت الوصول إلى الخواتم المأمولة. ولو انطلقنا من المقارنة بين التجربتين المصرية والإسبانية لألفينا أن المؤسسة العسكرية، حاولت إحباط المسار الديمقراطي هنا وهناك، من خلال حركة 3 يوليو 2013 في مصر، والمحاولة التي قام بها ضباط إسبان في 23 فبراير 1981، إذ حاصروا «الكورتيس» (البرلمان) لدى تنصيب الحكومة الجديدة. غير أن الملك الشاب خوان كارلوس عرف كيف يمتص المحاولة ويُنهيها بلباقة. هكذا شكّل وجود سلطة شرعية تتسامى فوق الجميع، في إطار ملكية دستورية منذ رحيل الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو، ضمانة لمنع انزلاق الثورة إلى فوضى أو حكم عسكري، بل إن الانتصار على الإنقلابيين عبد الطريق لأول انتخابات حرة بعد بضعة أشهر، فاز بها الحزب الاشتراكي العمالي بزعامة فيليبي غونزاليس. وعرفت البرتغال بعد سنة واحدة من نجاح «ثورة القرنفل» عام 1975، محاولة المؤسسة العسكرية احتواء الثورة ودفنها، فكان ردُ رئيس الجمهورية ماريو سواريش أن عزل رئيس الحكومة غونزالفس وطرد اليساريين الضالعين في المحاولة الانقلابية من «مجلس قيادة الثورة». أما في التجربة الانتقالية اليونانية، فلم يكن للجيش (الذي حكم البلد بين 1967 و1974) دورٌ يُذكر نظرا للوزن الكبير للكنيسة الارثوذكسية، إذ ليس هناك فصل بينها وبين الدولة، بل على العكس كانت العلاقة منظمة ومقننة، اعتمادا على الفصل الثالث من الدستور الذي يحدد نوع العلاقة بين الطرفين. من هنا يمكن القول إن غالبية التجارب في جنوب أوروبا وصلت إلى مرساة الاستقرار، وتكريس التداول السلمي بعد مخاضات عسيرة، ودموية أحيانا، لكنها توصلت إلى تثبيت قطار الديمقراطية على السكة في نهاية المطاف، فغدا طريقا لا رجعة عنها. قد يستغرق هذا المخاض ست سنوات كما في اسبانيا، أو سنتين كما في اليونان، أو عشر سنوات كما في البرتغال، لكنه يصُبُ في الأخير في خانة البناء الديمقراطي. إرث مبارك وتراث فرانكو هناك خطوط تقاطع بين التجارب العربية والأوروبية في الانتقال الديمقراطي، في أربعة مستويات، أولها الصراع بين القديم والجديد، مثلما تجسد في الخلاف المحتدم على إرث نظام مبارك في مصر، وموروث فرانكو في إسبانيا ودولة بن علي في تونس ومنظومة القذافي في ليبيا. ثانيا اضطُرت الثورات إلى القبول بتنازلات ومُقايضات مع قوى الماضي، أسوة بـ»سياسة التوافق» في تونس، والتعايش مع الشخصيات التي اشتغلت مع فرانكو في اسبانيا، إذ حاولت القوى التي قاومت الفرانكوية أن تصوغ مشروع قطيعة مع الماضي، يجمع الأحزاب والقوى الجمهورية، ومنها الحزب الاشتراكي العمالي والحزب الشيوعي بزعامة سانتياغو كاريللو، التي شكلت معا «التنسيقية الديمقراطية» في 26 مارس 1976. لكن الملك فرض على تلك الأحزاب أن تعترف رسميا بالملكية وبراية إسبانيا الحمراء والذهبية، كشرط للمشاركة في الانتخابات. ثالثا تكررت العناية بالمسألة الدستورية في جميع التجارب العربية والأوروبية، حتى تلك التي حافظ النظام فيها على استقراره، مثل المغرب والأردن والبحرين، لكن كل بلد تعاطى معها بطريقة مختلفة، فهناك من سن دستورا بشكل مُواز للانتخابات الرئاسية والتشريعية (اسبانيا 1974 ومصر 2012)، وهناك من انتخب مجلسا تأسيسيا لصياغة دستور جديد (البرتغال 1974 وتونس 2014). أما خط التقاطع الرابع فهو تردي الأوضاع الاقتصادية، وتأجُج الاحتجاجات الاجتماعية في مرحلة المد الثوري، على نحو زاد من تعقيد المسار السياسي وتعثُره. وبينما استقرت السفينة في البلدان الأوروبية الثلاثة بعد انتعاش الاقتصاد، وبداية حل المعضلات الاجتماعية بشقيها، الموروث من النظام السابق، والمتولد من الثورة، تعطلت التجارب العربية بما فيها تونس، بسبب وطأة الأزمة الاقتصادية. واللافت هنا أن الانتخابات تتم في البلدان التي أبصرت انتفاضات شعبية، في مناخ ثوري غالبا، بيد أن الأحزاب التي تفوز فيها بالأغلبية هي أحزاب الوسط أو يمين الوسط، مثلما حدث في انتخابات تونس الرئاسية والبرلمانية في 2014. في هذه المناخات الرمادية وجدت النزعات المناطقية والعرقية قنوات جديدة للتنفيس عن المكبوت في ظل الثورات، فبعدما ترسخت التجربة الديمقراطية في إسبانيا على مدى نحو عشر سنوات (1975-1985) أطلت النزعات الانفصالية والقوى الاجتماعية الراديكالية برأسها، على نحو جعل المسار لا يتخذ خطا مستقيما، وهو ما ظهر مثلا في ليبيا، وبدرجة أقل في تونس، من خلال بروز بعض الدعوات والنعرات المناطقية بُعيد الثورة، غير أن تلك الدعوات اضمحلت سريعا في تونس، لأنها لا تستند إلى مقومات حقيقية، فيما ظل مشكل علاقة المركز بإقليم الباسك قائما في إسبانيا إلى اليوم، وكذلك الاحتكاكات المستمرة بين قبائل إقليم فزان (جنوب) في ليبيا، فضلا عن الحرب العرقية في اليمن. بين مسارين ويمكن القول إن تجربة الانتقال التونسية ابتعدت عن مسار التحول في اسبانيا واقتربت أكثر من المسار البرتغالي، الذي اتسم منذ البدايات بفورة ثورية، لعبت فيها الأحزاب اليسارية الراديكالية دورا محوريا. ويُعزى هذا إلى أن الثورة الديمقراطية في البرتغال انطلقت من شبه انقلاب نفذه صغار الضباط في أبريل 1974، عندما اقتحمت قوات خاصة مقر فرع وكالة المخابرات الأمريكية، وكشفت عن وجود جيش سري، استعدادا لاغتيال المعارضين وزعماء حركات التحرير في إفريقيا، فاندلعت ثورة القرنفل السلمية بعد أربع سنوات من وفاة الطاغية سالازار. وفي هذا السياق أطلقت الحريات وأخلي سبيل السجناء السياسيين وألغيت الرقابة، وعاد زعيم الحزب الاشتراكي ماريو سواريش من المنفى. ومن أوجه التشابه بين تونس والبرتغال كثرة الحكومات التي تشكلت بعد الثورة، ففي عامين فقط تألفت في البرتغال ست حكومات، وضمت السادسة أبرز الأطياف السياسية، واستمرت إلى يوليو 1976. أما تونس فعرفت سبع حكومات بين 2011 و2017. بعد انتخابات المجلس التأسيسي في البرتغال تم اعتماد دستور جديد في أبريل 1976، أعقبته انتخابات عامة في 25 من الشهر نفسه وتكوين أول حكومة دستورية. ويمكن أن نرصد هنا ديناميتين برتغاليتين شبيهتين بالديناميات التونسية على النحو التالي: * اضطُرت الحكومة الانتقالية لاتخاذ إجراءات تقشفية بعد سنوات الفوضى، ما قلل من شعبية الاشتراكي ماريو سواريش رئيس الحكومة الانتقالية الأولى (1976-1978) وحملته على الاستقالة بعد عامين من التكليف. وما لبث الاشتراكيون أن فشلوا في انتخابات 1979 و1980. وفي تونس توالت الحكومات ولم تُوفق أي منها في لجم التدهور الاقتصادي والاجتماعي. * كثرت المظاهرات والاحتجاجات في البرتغال، إذ استمر توقف الناس عن العمل وسيطرت الفوضى على مدى 18 شهرا، وعلى سبيل المثال اجتاح الفلاحون الذين لا يملكون أراضي زراعية في جنوب البلد، المزارع وحولوها إلى تعاونيات. أما الفلاحون الذين يملكون قطعا صغيرة في الشمال فردوا بعنف على محاولات الشيوعيين تحويل حقولهم إلى تعاونيات. وفي تونس أيضا عطلت الاعتصامات والاحتجاجات الفوضوية محركا أساسيا من محركات الاقتصاد وهو إنتاج الفوسفات والأسمدة الكيميائية المشتقة منه. أما المسار اليوناني فأخذ من التجربتين الإسبانية والبرتغالية معا، ففي أعقاب ديكتاتورية العُقداء التي استمرت من 1967 إلى 1974 تفككت الطغمة العسكرية وانهارت، على إثر فشل اجتياحها لقبرص، فأجريت انتخابات عامة في نوفمبر 1974، تولى بعدها كونستونتان كارامنليس رئاسة الوزراء من 1974 إلى 1980 ثم صار رئيسا للدولة على مدى ولايتين (1980- 1985 ثم 1990- 1995). ويمكن القول إن ميزة الانتقال في اليونان تمثلت في العودة أولا إلى مؤسسات ما قبل الانقلاب (عهد التعددية) ثم تكريس القطيعة مع عهد الاستبداد، بسن دستور في يونيو 1975 ضمن كل الحريات المدنية وأرسى نظاما سياسيا يقوم على جمهورية برلمانية، ما قاد إلى إلغاء الملكية. إلى تلك الخصيصة الأولى، تفرد المسار اليوناني بتكريسه نظام الحزبين، وهما الديمقراطية الجديدة (محافظ) والاشتراكي (يساري) وإن تغيرت الخريطة اليوم، إذ صار سيريزا هو حزب اليسار الأول. في المُحصِلة اتبعت البلدان الأوروبية الثلاثة أنموذجا متقاربا: حكومات مؤقتة، إعادة إقرار الحريات، الترخيص للأحزاب بالعمل القانوني بما فيها الشيوعية، إطلاق حرية الصحافة، إجراء انتخابات عامة، سن دستور… وفي هذا الإطار تكرس توافق عام حول اعتماد أنموذج برلماني ليبرالي في إطار نظام جمهوري في كل من البرتغال واليونان، وملكي في اسبانيا، ما أدى إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في البلدان الثلاثة. كما اعتُمدت أيضا إصلاحات اقتصادية واجتماعية كبيرة بمساعدة الاتحاد الأوروبي، الذي انتشل تلك البلدان من الأزمات، وضخ لها أموالا طائلة، وهو ما لم يفعله مع أي بلد من الضفة الجنوبية للمتوسط، ولن يفعل. ومثلما كان يتعين على البلدان الثلاثة في كل مرة إعادة اكتشاف وتعريف الديمقراطية بأبعاد ومضامين جديدة، على العرب ألا يظلوا سجناء مفاهيم أيديولوجية يسعون لفرضها على المسار الانتقالي، بدل التقاط نقاط القوة في التجارب المماثلة ليستثمروها، واستجلاء معوقاتها لكي يتفادوها. كاتب تونسي تجارب الانتقال الديمقراطي العربية والأوروبية خيوط التقاطع وخطوط الفصل رشيد خشانة  |
| اهتمام سياسي بريطاني بولي العهد السعودي Posted: 12 Mar 2018 03:11 PM PDT  يبدو الأمر وكأن ولي العهد محمد بن سلمان سيخوض الانتخابات التشريعية لمجلس العموم في بريطانيا؟ هذا ما يمكن استنتاجه من الحملة الإعلامية والسياسية الضخمة التي قام بها في شوارع العاصمة لندن، طيلة الأيام الماضية، خلال زيارته إلى بريطانيا. لكن التساؤل الممزوج بالنقد هو الذي يجب توجيهه إلى الفاعلين الإعلاميين والسياسيين البريطانيين الذين قبلوا بالانخراط في هذه الحملة. ولم يسبق لأي ولي عهد في المملكة العربية السعودية التمتع باهتمام سياسي في الغرب على حساب ملك البلاد الرسمي نفسه، كما يحدث مع محمد بن سلمان، حيث يبدو أن ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز أصبح أقرب إلى ملك صوري، لا يملك من زمام الأمور سوى توجيه بيانات بين الحين والآخر، بينما القرار الميداني-الفعلي في يد ابنه محمد بن سلمان. يحدث هذا في فترات زمنية من تاريخ بعض الدول، ومن هذه الأمثلة ما عاشه المغاربة في أواخر الخمسينيات وبداية الستينيات، حيث كان الملك الفعلي هو ولي العهد الحسن، الذي سيصبح الملك الحسن الثاني لاحقا، بينما الملك الرسمي محمد الخامس كان قد فقد الكثير من السيطرة على قرارات ابنه. هكذا، وفجأة أصبحت اللوحات الإشهارية الرئيسية في العاصمة لندن طيلة الأسبوع الماضي تحمل صور محمد بن سلمان، مزينة بشعارات رنانة تقدمه بمثابة الفاتح الجديد لحقوق الإنسان، والسياسي الذي سيعيد صياغة العلاقات الدولية. ولم يسبق لأي عاصمة أوروبية أن شهدت حملة من هذا النوع لصالح سياسي/مسؤول دولة أكان رئيسا أو ملكا أو ولي العهد، بما فيها زيارات كبار قادة من موسكو وواشنطن الذين يقررون مسار مستقبل العالم. وبدون شك، اختلط الأمر على المواطن البريطاني العادي، وهو يشاهد كثرة الإعلانات السعودية، معتقدا بدون شك في الترويج لمنتوج استهلاكي جديد وصل الى الأسواق، أو نجم من نجوم الفن سيقيم حفلا. وبهذا يكون ولي العهد السعودي قد نافس في وعي المواطن البريطاني العادي منتوجات أيفون وسامسونغ وفولسفاغن وإلتون جون وسلعا أخرى لشركات عالمية تقوم بحملات دعائية ضخمة، للترويج لمنتوجها بمناسبة نزوله أول مرة في الأسواق. وأين تكمن نقط الشبه؟ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان جاء الى بريطانيا ليبيع سلعة ومنتوجا معينا، وهو أجندته السياسية التي يسميها، الإصلاح الديني والسياسي والمالي، المتمثل حتى الآن في قرارات متناقضة بين حرية المرأة المفترضة، واستدعاء بعض نجوم الغناء العربي، وتسطير برنامج التخلي عن النفط كعمود للاقتصاد السعودي، في المقابل اعتقال عدد من الدعاة وأمراء بدون محاكمة حتى الآن. ومن خلال المضمون السياسي لهذه الحملة والمستهدف منها، المواطن البريطاني وليس السعودي، يبدو أن ولي العهد وكأنه في حملة انتخابية لدخول مجلس العموم البريطاني بدل تولي العرش في العربية السعودية. أحيانا البوصلة تفقد وجهة الشمال! إن ما أقدم عليه محمد بن سلمان يعكس مدى الغباء السياسي للكثير من المسؤولين في العالم العربي. وهذه الظاهرة لا تقتصر فقط على ولي العهد السعودي، بل تمتد إلى زعماء عرب عندما يزورون الغرب ويقومون بحملات دعائية ضخمة في الصحف وقنوات التلفزيون في محاولة منهم لجلب الاهتمام الإعلامي والسياسي. ونجد الخليجيين يركزون على لندن وواشنطن ونيويورك، وتبقى باريس قبلة المغاربيين، ولهذا يهتم الخبراء من الغرب بالعالم العربي، البعض منهم لاهتمام حقيقي، وآخرون للاستفادة المالية في مثل هذه الحالات، حملات تجميل سياسي. الحملات الإعلانية من هذا النوع لا تنفع كثيرا، ومحاولة استقطاب الرأي العام في الغرب يمر عبر قناتين، الأولى وهي إقناع الجمعيات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان ومحاربة الفساد بجدية الإصلاحات السياسية، لأن تقريرا إيجابيا من أمنستي أنترناشنال يعادل عشرات الحملات الإعلامية، والقناة الثانية هي مخاطبة الرأي العام الغربي عبر برنامج تلفزيوني سياسي، مثل خضوع أي حاكم عربي للعبة السؤال والجواب بصراحة متناهية. ولا يتوفر هذا في ولي العهد السعودي، وكل الرؤساء والملوك العرب. ويبقى الأساسي هو أن سياسة الإقناع والإصلاح يجب أن يقتنع بها مواطن البلد قبل الأجنبي. لكن إذا كانت حملة محمد بن سلمان نابعة عن غياب وعي سياسي عميق، وهي تدل على غياب آليات الديمقراطية في السعودية والعالم العربي، فالتساؤل هنا هو: كيف شارك جزء من البريطانيين في هذه الحملة الإشهارية؟ لقد انخرط سياسيون ووسائل إعلام في نشر الدعاية لمحمد بن سلمان، وهو السياسي الذي يفتقر لحد الآن للحد الأدنى من الحس الديمقراطي، رغم الإجراءات التي اتخذها ويرغب من خلالها في الإيحاء بمسار إصلاحي مستقبلا. شخصيا، تعجبت لانخراط جريدة محترمة مثل «الغارديان» المعروفة بخطابها التقدمي الانتقادي في نشر إعلانات دعائية لولي العهد، علاوة على جرائد ورقية ورقمية أخرى محترمة قامت بالشيء نفسه. والتعجب نفسه مع جريدة مثل «فايننشيال تايمز» التي تدعو للأخلاق في الاقتصاد العالمي، وتعرف الاحتكار والفساد المهيمن على اقتصاد السعودية، ومنها شراء محمد بن سلمان لوحة ويختا وقصرا بقرابة مليار ونصف مليار دولار، وفي آخر المطاف تنشر إعلانات مدفوعة الثمن لولي العهد السعودي. ما هي المبررات الأخلاقية إنسانيا وسياسيا التي يمكن للمنخرطين في هذه الحملة من سياسيين وإعلاميين بريطانيين تقديمها بشأن تصرف مثل هذا؟ من الصعب العثور على جواب مقنع ولو باسم حرية التعبير، لأن حرية التعبير لا تجعل المرء ينخرط في الدفاع عن مسؤول لا يحترم حرية التعبير. ويبقى معطى جلي وثابت، رغم مغازلة الحكام العرب للغرب عبر حملات وصفقات، عندما يطرد أي شعب عربي «الحاكم المستبد» لا يستقبله الغرب، بل يلفظه ويطرده ويبتعد عنه مثلما يبتعد المرء عن حامل لمرض معد. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» اهتمام سياسي بريطاني بولي العهد السعودي د. حسين مجدوبي  |
| مطلوب مشروع إنقاذ فلسطيني عاجل Posted: 12 Mar 2018 03:10 PM PDT  يحتاج الفلسطينيون إلى مشروع إنقاذ وطني شامل يتجاوز المؤسسات والمجالس القائمة حالياً بكل ما فيها من خلافات وتناقضات، لأن التهديد الذي يواجهه الفلسطينيون أكبر بكثير من الخلافات الفسيفسائية التي ينشغل بها البعض، ولذلك فإن اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المقرر نهاية شهر أبريل لا يمكن أن يكون كافياً أمام حجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية اليوم. في صيف عام ألفين واجه الفلسطينيون الخطر الذي كان محيطاً بمدينة القدس وقضية اللاجئين، بحالة وحدة وطنية والتفاف جماهيري غير مسبوق، شكلت سنداً قوياً للشهيد الراحل ياسر عرفات، الذي رفض الاستجابة لضغوط الـ14 يوماً في «كامب ديفيد»، عندما أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها إيهود باراك والرئيس الأمريكي بيل كلينتون أن يجبراه على القبول ببلدة أبو ديس بدل القدس، والقبول بعودة 10 آلاف لاجئ فلسطيني من أصل ستة ملايين.. يومها قاوم عرفات الضغوط وفضل الموت شهيداً على العيش رئيساً. الفلسطينيون اليوم بحاجة لوقفة مشابهة أو أكثر صلابة، من أجل تكريس الرفض الفلسطيني لمشروع التصفية الأمريكي، وهو المشروع الأمريكي الإسرائيلي الذي يحظى بدعم القوى الصهيونية العربية، التي كانت غائبة عام 2000، أو أنها كانت تلتزم الحياد في ذلك الحين، وهو ما يعني أن الفلسطينيين يعيشون الآن لحظة حرجة وأكثر حساسية من تلك التي عاشوها خلال «كامب ديفيد» عام ألفين. تبعاً لذلك فلن يكون كافياً أن ينعقد المجلس الوطني الفلسطيني، أو تنعقد الهيئات التابعة لمنظمة التحرير، أو تلك التابعة للسلطة الفلسطينية؛ وانما يحتاجُ الشعب الفلسطيني إلى مشروع إنقاذ وطني شامل يعيد له الاعتبار، ويؤكد أن أي اجراءات أحادية الجانب، من أجل فرض الحل أو الوصاية لا يمكن أن تنجح، وأن أي حل سياسي بدون القدس لا يمكن أن يُكتب له النجاح لا بالتفاوض ولا بالقوة ولا بسياسة الأمر الواقع. أما مشروع الإنقاذ الوطني الشامل فيتوجب أن يقوم على الأسس التالية: أولاً: عقد مؤتمر وطني عام يضم كافة الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب حركة فتح، على أن يرأسه محمود عباس بصفته قائداً لمنظمة التحرير، وينعقد خارج الأراضي الفلسطينية، بما يُتيح الابتعاد عن تأثير الاحتلال بكل تفاصيله من تصاريح دخول ومرور وبطاقات «في آي بي» وغير ذلك. ثانياً: على السلطة الفلسطينية أن تستجيب فوراً لقرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير، الصادر في شهر يناير الماضي، بسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني، حتى لو اضطرت أجهزة السلطة إلى تعطيل أعمالها تنفيذاً لهذا القرار. ثالثاً: الاتفاق على موقف فلسطيني موحد بخصوص قضية القدس واللاجئين، ومفاوضات الحل النهائي وصفقة القرن، وإعلان الموقف الموحد على الملأ لتخفيف الضغوط العربية عن الرئيس محمود عباس، ودعم الموقف الرافض لتغيير الوضع القانوني للقدس، والتأكيد على أن عباس – حتى لو خضع للضغوط التي تُمارس عليه- فإنه لا يملك أصلاً التصرف بالحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني. رابعاً: يتوجب على دوائر منظمة التحرير وحركة فتح، أن تضع معايير وأسسا واضحة لخلافة الرئيس عباس عند غيابه، لتجنب «العبث العربي» في المشهد الفلسطيني، إذ ثمة قوى إقليمية وعربية باتت اليوم أقرب لإسرائيل والصهاينة من نتنياهو ذاته، وهذه يمكن أن تعبث في المؤسسات الفلسطينية ودوائرها، في حالة حدوث أي فراغ.. وبصورة أكثر وضوحاً فإن بعض الدول العربية تريد لعملائها أن يصلوا إلى دوائر صنع القرار الفلسطيني حتى تتمكن من تمرير ما تريد وتمارس ما ترغب من عبث لا يخدم سوى المصالح الإسرائيلية. خامساً: لا يمكن لأي مشروع إنقاذ وطني فلسطيني أن ينجح بدون إتمام المصالحة، وهذه المصالحة يجب أن يتم إنجازها بأي ثمن وبأي شكل، حيث أن أي خسارة لأي فصيل أو حركة سياسية سوف لن تساوي شيئاً أمام خسارة الفلسطينيين لمدينة القدس؛ وعليه فلتخسر حركة حماس كل مكاسبها في غزة، ولتخسر حركة فتح كل مكاسبها في الضفة، ما دام ثمن ذلك هو الحفاظ على مدينة القدس والتمسك بالثوابت العليا للشعب الفلسطيني. خلاصة القول، إن على الفلسطينيين البدء فوراً بمشروع إنقاذ وطني شامل، يبدأ بعقد مؤتمر عام ينتهي بالمصالحة وإعلان الموقف الموحد من القضايا التي تواجه التهديد، كما أنه ينعقد بحضور كافة الفصائل والشخصيات المستقلة ذات الاعتبار في الداخل والخارج، بما يشكل حماية للرئيس وللمنظمة ويشكل في الوقت ذاته حاجزاً للصد أمام أي احتمال للتنازل أو الموافقة على مشاريع التصفية.. وإذا لم يستجب الفلسطينيون فهم في مهب الريح ورهنٌ لأيام سوداء مقبلة. كاتب فلسطيني مطلوب مشروع إنقاذ فلسطيني عاجل محمد عايش  |
| ماركس بين الهيغيلية والوضعية Posted: 12 Mar 2018 03:10 PM PDT  كانت ثقافة ماركس هيغيلية لكنه لم يتعصب لهيغيل إنما انفتح على النزعة العلمية و الوضعية التي كانت تجتاح أوروبا و تعمق في قراءة أعمال داروين. رأى أن الحقب الزمنية مقسمة إلى مراحل حسب ترتيبها الصناعي، وإن كل المراحل قبل الشيوعية مجرد مراحل ما قبل تاريخية «per-history». فالشيوعية هي المرحلة التي يجب أن تتفوق و تتميز عن كل الحقب التاريخية في الماضي بشرط أن تكون علمانية. استفاد من النهضة العلمية في اوروبا ووظفها لتخدم أفكاره الفلسفية: مراحل تطور التاريخ، ماهية الاقتصاد الرأسمالي، أو العلاقة بين البناء الاقتصادي و الفعل الاجتماعي. أي طرح أفكاره بلغة عصره العلمية. أي، حاول أن يطابق أفكاره مع لغة العلم. رغم ذلك انتقد الوضعية، لأنه لم يتمكن من التحرر من تأثير هيغيل عليه. تميزت النهضة الأوروبية العلمية في تلك الفترة بشكل خاص بتقدم الفيزياء وتطورها عن مبدأ نيوتن، كذلك في علم الخلية بين ماركس وانغلز الفرق بين إنغلز وماركس (إذا وضعنا جانبا أسلوب إنغلز المعتمد على الاستراتيجية العسكرية، و تركيز ماركس على الجانب الاقتصادي) أن الأول حاول إثبات أن الهيغيلية تصب في الوضعية، بينما حاول ماركس إثبات الاختلاف بينهما. مع ذلك ورغم ميل فلسفة إنغلز الجدلية إلى الوضعية، إلا أنها عندما كانت لا تنسجم مع فلسفته كان يرفض الاكتشاف العلمي. النتيجة أن ماركس أعاد صياغة افكار هيغيل بطريقة مادية و استبدل فلسفة هيغيل الجدلية بفلسفة الاقتصاد السياسي. بينما رأى إنغلز ورغم إشاراته الكثيرة لهيغيل، أن المعرفة كركيزة للاشتراكية هي مستمدة من النموذج الفكري عند علماء الطبيعة حسب نسق المذهب الوضعي في القرن التاسع عشر. ماركس و الاقتصاد مخزون معرفة ماركس للاقتصاد حصل عليه من باريس فترة 1854، ثم من المكتبة البريطانية في لندن، و كتب بعض المقالات بهذا الخصوص في النيويورك تريبيون. معتمدا على تأثير المذهب الوضعي على أفكاره. يتألف كتاب الرأسمال من ثلاثة كتب، نشر إنغلز بعد وفاة ماركس الجزء الثاني و الثالث قبل الأول و الذي يعتبر الأكثر أهمية حسب رأي المؤلف. يعالج الجزء الاول عملية تسويق البضائع. الثاني يعالج مسألة التحقيق في عملية التوزيع تلك أي عملية البيع والشراء في السوق، أما الجزء الثالث فيعود إلى عملية الانتاج على ضوء نتائج هذا التوزيع. اعتمد ماركس بشكل تقريبا حرفي على هيغيل في بناء نظريته. ميز معاصروه من رجال الاقتصاد، بين نوعين من الرأسمال رأسمال الثابت المستخدم لتسهيلات الانتاج والبناء ورأسمال المتحول أو المتغير أي أجور العمال، كما يقول ماركس إن فقط الرأسمال المتحول هو الذي يزيد من قيمة السلع و ليس الرأسمال الثابت. بعد هذا التعريف المبدئي يشرع ماركس في كتابة نظريته، أولا، يقود الرأسماليون المنافسة في السوق، حيث يقاتلون لزيادة الأرباح او على الأقل المحافظة على المستوى نفسه. تطور الصناعة مع بداية القرن التاسع عشر، لم يترك مكانا للصناعات الصغيرة، بسبب تكلفة تلك المصانع الضخمة التي كانت تتطلب إنتاجا ضخما، ما تطلب بدوره سوقا كبرى، على مستوى العالم. ما دفع بالحرفيين والصناعة اليدوية بعيدا عن عالم الصناعة. كما أن لهذا الازدهار في عالم الصناعة و ما له من تأثير عظيم على الناحية الاجتماعية للبلاد من رفاهية و ثروة، إلا أنه من جهة أخرى خلف آثارا مؤلمة من كثرة البؤس و الشقاء. ومع زيادة الاعتماد على الآلة، تطلب ذلك قلة الحاجة لليد العاملة. ما سبب انخفاض أجرها. بل و حتى إلى جعل فرص العمل أقل و غير منتظمة و أحيانا كانت تصل الأمور إلى البطالة. ختم كتابه متحدثا عن التناقض بين الثروة بجهد العمالة المتزايد و بين البؤس الذي وقع على هؤلاء العمال بسبب تلك النزعات. كتب ماركس عن فائض القيمة و عن الزراعة و ملكية الأرض وإيجار الأرض التفاضلي و إيجار الأرض المطلق. و الرأسمال المركب العضوي. كاتبة من سوريا ماركس بين الهيغيلية والوضعية سلاف الماغوط  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق