الصفحات

الثلاثاء، 6 مارس 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


نتنياهو في واشنطن: على شاكلة نيكسون وغولدا مائير؟

Posted: 05 Mar 2018 02:29 PM PST

يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيارة إلى واشنطن تستغرق خمسة أيام، يجتمع خلالها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض أعضاء الكونغرس، كما يلقي خطاباً في مؤتمر لجنة العلاقات العامة الأمريكية ـ الإسرائيلية، «أيباك»، أبرز مجموعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة. وهذا اللقاء سوف يكون الخامس بين ترامب ونتنياهو منذ انتخاب الأول، والأخير جرى أواخر كانون الثاني /يناير الماضي على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس السويسري.
بعض المراقبين قارنوا هذه الزيارة بتلك التي قامت بها رئيسة وزراء إسرائيل غولدا مائير إلى واشنطن في خريف 1973 أثناء رئاسة ريتشارد نيكسون، من زاوية أن الاثنين كانا متورطين في متاعب داخلية خطيرة: نيكسون في فضيحة ووترغيت، ومائير في تقصير الحكومة قبيل اندلاع حرب تشرين /أكتوبر. هذه أيضاً حال ترامب مع التحقيقات حول التورط الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وحال نتنياهو مع الاتهامات بالرشوة واحتمالات انهيار التحالف الحكومي، الأمر الذي يجعل جدول أعمال الزيارة مسخراً لتبييض صفحة الاثنين حيال مشكلات الداخل أكثر من أي ملف خارجي على صلة بمشكلات العالم.
فعلى صعيد عملية السلام الفلسطينية ـ الإسرائيلية، يصل نتنياهو إلى واشنطن على خلفية قرارات البيت الأبيض في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، وتجميد عشرات ملايين الدولارات من المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين. ولم يكتف ترامب بهذا، بل أعلن مؤخراً أن نقل السفارة سوف يتم في يوم 14 أيار/مايو هذه السنة، كي يتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية وإعلان قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم إلحاح ترامب على أن صهره جارد كوشنر هو الأفضل لتولي وإدارة ما يُسمى بـ«صفقة القرن» بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فإن الإشارات الآتية من كبار مساعدي الإدارة الأمريكية تنم عن حرج كبير يؤكد استبعاد هذا الملف من جدول أعمال الزيارة الراهنة. السبب بسيط بالطبع، إذ أن الروائح أخذت تفوح بقوة حول تورط كوشنر في تقديم خدمات خاصة إلى أربع دول أجنبية، هي إسرائيل والصين والإمارات والمكسيك، مما أدى إلى تخفيض مستوى تصنيفه الأمني وحرمانه من الاطلاع على الملفات الحساسة، وهذا يعني كفّ يده عملياً وحتى إشعار آخر.
ومن المتوقع أيضاً ألا يكون نتنياهو مرتاحاً تماماً حين يخاطب مؤتمر «الأيباك» ذاته، بالنظر إلى أن غالبية أعضاء هذه المنظمة ينتمون إلى التيار الليبرالي في صفوف يهود أمريكا، وقد تلقوا ضربة قاصمة من الوزراء المتدينين في ائتلاف نتنياهو حول شرائع الصلاة عند حائط المبكى، وحول مشروع قانون لسحب سلطة المحكمة العليا في تطبيق مبدأ المساواة على الشؤون المتصلة بالتوراة، وتأجيل سوق طلاب المدارس الدينية إلى الخدمة العسكرية.
يبقى الملف الإيراني، وفيه يبدو ترامب ونتنياهو على تفاهم تام بصدد الاتفاق النووي مع الغرب، وتزايد الحضور العسكري الإيراني في سوريا والعراق ولبنان. لكن مواجهة إيران لا يكفيها تفاهم واشنطن وتل أبيب، فثمة أوروبا متمسكة بالاتفاق، وثمة معادلات عسكرية على الأرض أكثر تعقيداً من أن تفككها علاقات الحب الأمريكية ـ الإسرائيلية.

 

نتنياهو في واشنطن: على شاكلة نيكسون وغولدا مائير؟

رأي القدس

كلهم كوليت!

Posted: 05 Mar 2018 02:29 PM PST

وصف رضوان مرتضى في أحد مقالاته في جريدة «الأخبار» (25 تشرين الثاني ـ نوفمبر 2017) المدعوة كوليت فيفاني التي قيل إنها ضابطة الموساد التي جعلت من الممثل المسرحي زياد عيتاني عميلا إسرائيليا، حسب جهاز أمن الدولة، بالكلمات التالية «فتاة سويدية ثلاثينية بيضاء طويلة ذات شعر أشقر وعينين خضراوين».
التسريبات التي ملأت الفضاء الإعلامي اللبناني بالأكاذيب قالت: إن عيتاني اعترف بالتهم الموجهة إليه، وهذا ما أثار أبطال صحافة الممانعة ومثقفيها، فامتطى أحدهم شاشة التلفزيون ليقول لنا: غن «ما قبل زياد عيتاني ليس كما بعده، مهددا متوعدا جميع المثقفين اللبنانيين، وانضمت إليه جوقة استخدمت وسائل التخويف والتشبيح كلها.
الجو الترهيبي الذي صاحبه كلام بورنوغرافي، يتعلق بشكل المدعوة كوليت، أثار خيال المتفرجين، فلقد أعطاهم الجهاز الأمني مادة تجتمع فيها الجاسوسية بالجنس، وتمت إثارة الغرائز واشتعل الخيال.
تخيلوا معي متهما معلقا ومشبوحا ويتعرض للضرب ويتأرجح في الألم، وهو يستمع إلى حكاية جنسية من المفترض أن يكون هو نفسه بطلها. جيمس بوند عيتاني في قبضة العدالة!
غير أن تصريح وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق بدد كل هذا التشويق الغرائزي، وخيّب أمل عشاق كوليت السريين، لقد صار الجميع مهددين بعشق كوليت، فهذه الكوليت اللعينة تمتلك غواية خارقة، تجعلها قادرة على تشغيل ممثل مسرحي معروف بخمسمئة دولار شهريا، وهذا أرخص سعر قبضه جاسوس في التاريخ!
كوليت لا تقاوَم، وأي واحد منا كان معرضا للسقوط في غوايات أجهزة الأمن التي تستطيع إقناعه بالضرب والتعذيب أنه عشيق لكوليت.
كلنا صرنا عشاقا محتملين لهذه المرأة الغامضة، التي تمتّع زياد بصحبتها وهو معلّق في أقبية الأمن التي مارست عليه فنون التعذيب والغواية الجنسية في الآن نفسه.
والآن جاء من يقول لنا إن كوليت لا وجود لها.
هذا الخيال كله وهذا الإعلام كله وهذه البيانات كلها كانت دعابة سمجة، مجرد مسلسل حقير وتافه لا يدل على الغباء فقط، بل على الانحطاط السياسي والأخلاقي الشامل الذي يضرب الطبقة السياسية اللبنانية بأسرها.
لا؛ لم تكن كوليت مجرد دعابة، ولن تكون اليوم لعبة انتخابية، فلولا الانتخابات النيابية لم يتم سحب الملف من جهاز أمن الدولة وتسليمه لفرع المعلومات، أما اعتذار وزير الداخلية باسم الشعب اللبناني من زياد عيتاني فهو قمة الدجل، الشعب اللبناني مهدد مثل زياد عيتاني، ولا معنى لاعتذاره من نفسه، عليك أنت أن تعتذر، وعلى المسؤولين إحالة رئيس الجهاز الأمني ونائبه وجلاوزته إلى التحقيق.
لا؛ لم تكن كوليت كذبة، كوليت هي نتاج خيالكم المريض، واليوم تستبدلون كوليت فيفاني بكوليت أخرى، وبدأت الأخبار تتوالى عن توقيف المقدم في قوى الأمن الداخلي سوزان الحاج حبيش باعتبارها تقف خلف فبركة شخصية كوليت.
المقدم سوزان الحاج حبيش كانت حتى أوائل تشرين الأول/اكتوبر 2017 رئيسة مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية وحماية الملكية الفكرية في قوى الأمن الداخلي، واليوم تم اعتقالها بتهمة اختراع كوليت!
هل يتم استبدال كوليت بسوزان؟
هل نحن أمام مسلسل جديد عنوانه صراع الأجهزة الأمنية وطبقة المافيا الطائفية؟
وإذا كانت المقدم سوزان الحاج حبيش تقف وراء اختراع كوليت، فمن سيخبرنا ماذا اخترعت حين كانت رئيسة الجهاز الذي كانت مهمته بثّ الرعب في الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي، وسوقهم إلى التحقيق؟
سواء أكانت سوزان هي كوليت أم لا، فإن المسؤولية المباشرة تقع على عاتق الجهاز الأمني الذي اعتقل زياد عيتاني وسحب منه اعترافاته بالقوة، وعلى عاتق المستوى السياسي الذي يخضع له هذا الجهاز، وعلى عاتق نظام المافيا الذي حوّل الأمن إلى حصص طائفية.
لن نسأل من سيعوّض زياد عيتاني عن أيام السجن والتعذيب الطويلة، وهل سيُعاقَب من شوّه سمعة مواطن لبناني وأهانه وبهدل أفراد عائلته؟
تفو عليكم كلكم.
لم يعد السكوت ممكنا، انفلقنا من هذه المزبلة، ومن هؤلاء الزعماء الأبديين، ومن هذه البلاد التي تسبح في مجارير السياسة والكلام.
نريد محاكمة كوليت.
أنتم كوليت، كلكم، كل هذه الطبقة السياسية الفاسدة والمُفسدة هي كوليت.
منذ 24 تشرين الأول 2017، وزياد عيتاني موقوف بتهمة مفبركة تدل على ضِعة مفبركيها ونذالتهم.
ومنذ 24 تشرين الأول/ أكتوبر وزياد عيتاني معلق على صليب ادعاءات الأدعياء ونذالات الأنذال.
ومنذ 24 تشرين الأول/ اكتوبر وكوليت هي سيدة الإعلام والثقافة في هذا البلد الصغير الذي حولتموه إلى مسخرة.
أما نحن، المهددون بعشق كوليت أو أي كوليت أخرى في أقبيتكم، فلن نصدق أن كوليت فيفاني لا وجود لها.
في المظاهرات والاحتجاجات خلال معركة النفايات التي تناوب على قمعها بوحشية الأمن اللبناني بالغاز المسيّل للدموع والرصاص المطاطي والحي وبقايا شبيحة الميليشيات بالسكاكين، ارتفع شعار «كلهم يعني كلهم»، قال المتظاهرون إن كل الطبقة السياسية هي صانعة الفساد وحامية النفايات.
والآن نقول كلهم كوليت، كلهم رسموا لبنان على صورة كوليت التي لا وجود لها إلا في خيالهم المريض.
كلهم كوليت، ويجب ألا تفلت كوليت من العقاب.

كلهم كوليت!

الياس خوري

عادل كرم مهرّج على «نتفليكس»… منتقم بوحي من «قضية رقم 23»؟ وهل يستطيع فيديو أن يمحو مجزرة؟

Posted: 05 Mar 2018 02:29 PM PST

فيديو ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي: ليل. وقع خطى. تصوير يبدو وكأنه بمنظار ليلي حربي. «وصلوا؟»، يسأل جندي، ثم.. إطلاق نار، وأوامر للمجموعة 5 بالتقدم. بضعة أشخاص يقودون طفلين إلى غرفة الجند. على الحيطان صورة لبشار الأسد، حيث يظهر إلى جانبه اسم «الفرقة الرابعة». إذاً فقد أنقذ الجند الطفلين فاطمة وحمزة عبر معبر «الوافدين». الصغيرة فاطمة تُسأل عن والديها فتقول «قوّصوا عليهم الإرهابيين» (عرفت كيف تصفهم إرهابيين فوراً حال إنقاذها!).
البسكويت متوفر، عصير البرتقال جاهز للسقيا. ودائماً من يد جنود «الفرقة الرابعة»، المعروفة بارتكاب أفظع الجرائم.
فيديو مصور كي يبدو عفوياً للغاية. لكن هل سيتمكّن من محو أثر المجزرة المستمرة في الغوطة الشرقية، تلك التي نراها في البث المباشر، ونرى خصوصاً ما يحلّ بأطفالها ونسائها إثر القصف الجوي الأعمى؟!
أبداً، ليس هذا هو المقصود، آخر همّ «الفرقة الرابعة» أن تبدد سمعة المجزرة، الأمر فقط من أجل بث الطمأنينة في القلوب، لإقناع سكان الغوطة بالخروج منها، ما يبدو هدفاً استراتيجياً للنظام، كما ظهر من قبل على مختلف الجبهات.

لماذا عادل كرم؟

في إطلالته الأولى على جمهور «نتفليكس» قدم الممثل اللبناني عادل كرم أسوأ أداء ممكن في مجال الستاند آب كوميدي. خلطة من عناصر تجهد إلى إرغام جمهور الاستديو على الضحك، أو على الأقل على الانتباه.
يمكن القول إن الجنس هو الموضوع الأساسي لحلقة كرم الأولى، وقد بدا عبر هذا الاختيار كمن يريد التمسك بفرصته الاستثنائية وغير المتوقعة عندما اختارته شبكة العرض الشهيرة «نتفليكس» كأول فنان عربي. لم يرد أن يفلت تلك الفرصة من يده، فكانت أولى محاولاته الإمساك والضرب على الأوتار الحساسة للمتفرجين والحضور.
ويا لها من نكات تلك التي رواها! «طقوس التبويس» بين لبنان والأردن ومختلف الأمصار. أطوال أعضاء الجسد بين أفريقيا والصين. من هم أبطال أفلام البورنو. لاعبات التنس كبديل لتلك الأفلام. صيحاتهن. تجربته الخاصة في الدخول إلى مشفى وإجراء تنظير للجهاز الهضمي. كل ذلك من دون الاكتفاء بالتلميح أو الإشارة، فلقد حوّل الممثل جسده لوسيلة إيضاح أساسية ووحيدة، بل وبإسهاب وتفصيل يخجل المرء من متابعته.
إنها فرصة لمراجعة الأداء الكوميدي لعادل كرم. هل هو ممثل مضحك بالفعل؟ وهل يكفي تقديمه سابقاً لنمط كوميدي أو اثنين (أشهر أدواره الكوميدية شخصية أبو رياض على تلفزيون «المستقبل») ليسجل في مصاف الكوميديين؟
يعرف دارسو التمثيل أن النمط هو من أسهل أنواع الأداء، يكفي المرء/ الممثل أن يعتمد بعض العكاكيز الجسدية واللفظية، مع لوازم يكرّرها بانتظام حتى يكون مضحكاً. يمكننا أن نتذكر أن ممثلاً كأيمن زيدان أدى (من فرط سهولة الأمر بالنسبة لممثل) العديد من الأنماط الكوميدية في مسلسل تلفزيوني واحد هو «يوميات مدير عام». لكن هل تخوّل تلك الأدوار القليلة الممثل اللبناني التفرّد في تقديم الستاند آب على شاشة نتفليكس؟ الإطلالة الأولى تؤكد أن هنالك خطأ ما أدى باختيار كرم لا أحد فنانين مصر. هل يستطيع أحد إنكار أن تلك بلاد خفة الدم، وفناني الستاند آب، ولغة الضحك الفطرية!

قضية رقم 23

إثر عرض حلقته الأولى على «نتفليكس»، وفي مقابلة صحافية ساخنة معه، حفلت باعتراضات وأسئلة مستنكِرة لما ورد في مضمون الستاند آب كوميدي الخاص بعادل كرم، سأل الأخير محاورته، بعد أن امتلأ غيظاً على ما يبدو: «من وين انتي؟». «فلسطينية». أجابت الصحافية، فبادرها على الفور «انتو ليش لاقطين القضية وماشيين فيها؟ انتو بفلسطين ماخدين الدنيا قضايا. فهمانة الموضوع غلط. الكوميديا هي عبارة عن كاريكاتور عم أعمله لضحّك الناس لا أكثر ولا أقل».
لا ندري ما جواب عادل كرم، لو قالت له الصحافية حينها بأنها أردنية، أو أنها تنتمي لأي جنسية خليجية، بأي كلام كان سيجيب!
في هذا الموقف هناك ما يذكّر بفيلم «قضية رقم 23»، حيث ظهر أن الإهانة التي وجهها كرم (نعني الشخصية التي لعب دورها في الفيلم) لمهندس فلسطيني مؤسسة على تاريخ من الكراهية ورغبة الانتقام، وقد فرّغها في وجه أول فلسطيني يشتبك معه، حتى لو كان بريئاً مثلما كان ياسر سلامة (الشخصية التي أداها الممثل الفلسطيني كامل الباشا).
في وقت يتوقع المرء أن يكون في السينما شفاء للناس، نجد أن عادل كرم يستغرق في لعب دوره في ذلك الفيلم، بالأحرى نجده قد وقع في مرض الرغبة بالانتقام، ومحاولة التكسير، لمجرد أن الصحافية لم يعجبها أداؤه في «نتفليكس». واضح أن القضية ليست قضية مزراب.

عندما يقارَن الرؤساء بالأبقار!

عرض تلفزيون «العربي» تقريراً مصوراً حول «الصالون الزراعي الدولي» في باريس، الذي زاره الرئيس الفرنسي ماكرون جرياً على عادة الرؤساء في مناسبات وفعاليات وطنية بهذا الحجم.
تجول كاميرا التلفزيون هنا وهناك، خصوصاً على ما يهمّ المشاهد العربي، في الأجنحة الممثلة لبعض دول المغرب العربي.
مفاجأة التقرير، الذي أعدّه مراسل القناة في باريس محمد الحاجي، هي في العبارة الختامية: «يحاول الرؤساء الفرنسيون كما جرت العادة كسب ود الفلاحين والمزارعين عن طريق المشاركة في هذا الصالون. لكن هذه الأبقار النادرة والمدلّلة خطفت الأضواء وكانت نجمة هذه النسخة من هذا الصالون الزراعي في باريس».
يحاول المراسل أن يختم، كما يفعل كثيرون في تقاريرهم المتلفزة، بعبارة ذهبية ما، وقد اعتدنا فعلاً على انتظار هذا النوع من الختام الذي يضع فيه المراسل كل حكمته وبلاغته، وأحياناً اشتغالاته اللغوية، ولو أن المراسل يكتفي هنا بتلك الإلماحة الساخرة، التي تشير إلى أن الأبقار استحقت نجومية وودّاً من المزارعين لم يستحقه الرؤساء.
لكن للحق، هي ليست مجرد تلميحة، إنها شتيمة صريحة لا تضيف إلى المادة المتلفزة، ولا هي موظفة في سياق ما، إن كان للشتيمة أن توظف أصلاً!
لم يكن المراسل أساساً بصدد الحديث عن زيارة الرئيس، والزيارة في ذاتها تستحق التغطية بسبب ما تسرّب من اعتراضات ومشادات كلامية مع المزارعين المشاركين. كان التقرير بصدد القيام بجولة بانورامية المعرض عموماً، ولعله لم يخيب مشاهده في تلك الجولة. لولا تلك الخاتمة المفاجئة.
إنه استثمار مجاني لحرية التعبير، لن يسمعه الفرنسيون بالطبع، فهو مصنوع لدغدغة مشاهد عربي قد يشعر بالانتشاء لذلك التهكم، لتلك الشتيمة، حتى لو حدثت تحت سقف وطن آخر.

كاتب فلسطيني سوري

 

عادل كرم مهرّج على «نتفليكس»… منتقم بوحي من «قضية 23»؟ وهل يستطيع فيديو أن يمحو مجزرة؟

راشد عيسى

حبر على ورق

Posted: 05 Mar 2018 02:28 PM PST

يشتمل الدستور المصري المعمول به اليوم (دستور 2014) على مواد جيدة في باب حقوق وحريات المواطن (المواد من 51 إلى 93). في المقابل، تسعى السلطوية الحاكمة إلى تفريغ الضمانات الدستورية لحقوق الإنسان والحريات المدنية والسياسية من المضمون وتجريدها من الفاعلية، وتحيلها من ثم إلى حبر على ورق. على سبيل المثال، يضمن الدستور حرية التعبير عن الرأي وحرية الفكر والإبداع والفن والأدب، كما يلزم السلطات العامة الثلاث (السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية) حماية تلك الحريات الدستورية. غير أن بواقعنا المعاش ليست الصورة وردية أو مثالية هكذا، إذ تنتهك هذه الحريات على نحو ممنهج من قبل السلطة التنفيذية والمؤسسات والأجهزة الأمنية وكذلك النخب الاقتصادية والمالية والإعلامية المتحالفة معها بهدف إسكات المواطن وإلغاء وجود الرأي الآخر والصوت الآخر، ولكي تفرض القيود على المفكرين والمبدعين والفنانين والكتاب المتمسكين بمواقف مستقلة أو معارضة.
فقط على الورق أيضا، يضمن الدستور الحالي الحقوق والحريات الشخصية والمدنية والسياسية للمواطن كالحق في الخصوصية وحرية التنقل والسفر دون قيود والحق في المشاركة في العمل العام عبر تنظيمات طوعية وسلمية وحق تنظيم الاجتماعات والتظاهرات دون تعقب أو تهديد، وفي إطار ضوابط قانونية تحول دون تعطيل الحياة العامة أو تعويق عمل المؤسسات أو الإضرار بحقوق وحريات الآخرين. كما يكفل الدستور للمواطنين أيضا حق تكوين الأحزاب السياسية. ويلزم السلطات العامة بحماية كل هذه الحريات المشروعة. أما في واقعنا المعاش، فعكس ذلك تماما هو الأمر القائم. فكافة هذه الحقوق والحريات تنتهك يوميا على نحو ممنهج من قبل السلطة التنفيذية التي تمنع من السفر من تشاء من المواطنين، وتمنع من تشاء من ممارسة العمل العام وقد تسلب حريتهم (الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح مثالا)، وتتعقب منظمات المجتمع المدني المستقلة والأحزاب الخارجة عن الطوع. بل أن السلطة التنفيذية، ومن خلال سيطرتها الكاملة على السلطة التشريعية، تجيز من القوانين ما يلغي عملا الضمانات الدستورية للحقوق والحريات (كقوانين التظاهر والجمعيات الأهلية وقوائم الإرهابيين والكيانات الإرهابية).
ينص الدستور على إجراءات التقاضي العادلة ويضمنها، ويحظر انتهاكات حقوق الإنسان كالاعتقال والتعذيب والتهديد والإهانة. ويجعل من الحفاظ على الكرامة الإنسانية قيمة عليا، ويلزم السلطات العامة بصونها وحمايتها. لكن في الواقع المعاش، تتورط السلطة التنفيذية في الانتهاك الممنهج لحظر انتهاك حقوق وكرامة الإنسان وتجد من النخب ودوائر المصالح المتحالفة معها ترويجا دائما للمبررات الواهية وغير الأخلاقية تحت يافطات الحفاظ على الاستقرار والأمن وسلامة الدولة والمجتمع. بل أن التهديدات العنيفة التي تواصل السلطة التنفيذية إطلاقها خلال الآونة الأخيرة إن باتجاه «أهل الشر» الذين يشوهون مصر «بزعمهم حدوث انتهاكات للحقوق والحريات» أو بشأن تجريم «الإساءة» للمؤسسات والأجهزة الأمنية واعتبارها بمثابة عمل من أعمال «الخيانة العظمى»، مثل هذه التهديدات تدلل بجلاء على عدم اعتداد الحكم بالضمانات الدستورية لحقوق وكرامة المواطنين. ويرفع من معدلات خطر تغول السلطة على المواطن والمجتمع كون من يسمون «أهل الشر» يوظفون في الخطاب الرسمي على نحو به خلط دائم بين عصابات الإرهاب التي تريق الدماء وتنزل الدمار بالبلاد والتي يتعين مواجهتها عسكريا وأمنيا ومجتمعيا، وتلك مواجهة عادلة وتساندها جموع الناس والمعارضة الوطنية، وبين المدافعين عن الحقوق والحريات في المجتمع المدني والحياة السياسية الذين يرفضون الصمت على الانتهاكات. وينطبق ذات التوظيف المطاطي القائم على الخلط بين المفردات والمفاهيم على قضية «الإساءة» للمؤسسات والأجهزة الأمنية، فهي تترك دون تحديد (قانوني) واضح لمعاني ومضامين الإساءة ومن غير تمييز بينها كفعل مرفوض وبين أفعال مشروعة كالانتقاد الموضوعي وممارسة الرقابة الشعبية على أداء المؤسسات والأجهزة التي تورطت مرارا في انتهاكات مفزعة ووثقت منظمات المجتمع المدني المستقلة تفاصيلها اعتقالا وتعذيبا واختفاء قسريا وقتلا خارج القانون.
وبالمثل ينص الدستور على حرية واستقلالية الجامعات ومنظمات المجتمع المدني والعمل الأهلي، ويلزم السلطات العامة حمايتها. غير أن الحكم، من خلال سيطرة السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، عدل قانون الجامعات ليعطي رئيس الجمهورية سلطة تعيين رؤساء الجامعات بل ويخول له أيضا سلطة تعيين عمداء الكليات والمعاهد ويقضي بذلك على انتخابات الجامعات. كما أجيز قانون للجمعيات الأهلية يقنن هيمنة المؤسسات والأجهزة الأمنية على المجتمع المدني ويعرضه لخطر الحصار والإلغاء ما لم تلتزم الجمعيات والمنظمات «بتوجيهات» السادة قيادات المؤسسات والأجهزة.
وفي مقام العصف بالنصوص والضمانات الدستورية تأتي أيضا ممارسات كثيرة من قبل السلطة التنفيذية تتحايل بها على روح الدستور. على سبيل المثال، تنص المادة 145 من الدستور على وجوب أن يقدم رئيس الجمهورية إقرار ذمته المالية عند توليه وتركه لمنصبه كالموظف العام الأول وعلى أن يقدم ذات الإقرار بصورة سنوية مع نشره في الجريدة الرسمية. ومنذ الانتخابات الرئاسية في 2014 وإلى اليوم، إما لم ينشر في الجريدة الرسمية لا تقرير الذمة المالية حين تولى رئيس الجمهورية مهام منصبه ولا تقرير الأعوام الرئاسية الماضية أو ظل الأمر محل تنازع بين رئاسة الجمهورية وبين بعض المواقع الإخبارية المستقلة (والمحجوبة مصريا) التي أثبتت عدم النشر (موقع مدى مصر).
كذلك تنص المادة 152 من الدستور على أن رئيس الجمهورية لا يرسل إلى خارج البلاد قوات مصرية في مهام قتالية (على عكس مهام حفظ السلم مثلا) دون موافقة مجلس الدفاع الوطني وموافقة البرلمان بأغلبية خاصة هي أغلبية الثلثين، وحين يغيب البرلمان تحل محل موافقته موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة ومجلس الوزراء. ويبدو أن رئاسة الجمهورية قد اتبعت هذه الإجراءات الدستورية عندما أرسلت قوات مصرية للمشاركة في الحرب على اليمن وعندما مددت الفترة الزمنية لمهامها. غير أن روح المادة الدستورية 152 تذهب من خلال اشتراطها موافقة البرلمان إلى وجوب إدارة نقاش عام جاد حول إرسال قوات إلى الخارج وإلى ضرورة إخبار الرأي العام بالحقائق والمعلومات دون إضرار بالأمن القومي أو بأمن ومهام القوات المصرية. وفي الممارسة الواقعية، امتنعت السلطة التنفيذية عن الالتزام بالأمرين بحيث تعذر على المواطن معرفة طبيعة الدور العسكري في اليمن والدراية بتفاصيله وحدوده وأهدافه وتعذر على الرأي العام إدارة نقاش موضوعي بشأنه.

٭ كاتب من مصر

حبر على ورق

عمرو حمزاوي

بعض ما أمكن إنقاذه

Posted: 05 Mar 2018 02:28 PM PST

لو ظهرت هذه الواقعة في فيلم سينمائي لظننتها مبالغة ممجوجة، لكنها حدثت في واقع (جمهورية فَشَلو العربية المتحدة)، ولذلك ستصدقها لأنها تندرج تحت بند (العادي بتاعنا).
في يوم 20 إبريل/نيسان 2011، وبتأثير قوة الدفع التي أحدثتها ثورة يناير/كانون الثاني، التي شجعت بعض المسؤولين على فتح بعض الملفات المغلقة منذ عقود لأسباب غامضة، قرر مسؤولو وزارة الثقافة إعادة افتتاح متحف الحضارة المصرية بعد 57 عاماً على إغلاقه، كان المتحف قد افتُتح عام 1949 بعد عدة سنين من عرض محمد طاهر رئيس الجمعية الزراعية الملكية فكرته على الملك فاروق، ليكون متحفاً يوثق مراحل الحضارة المصرية، منذ فجر التاريخ حتى عصر فاروق الأول، الذي أصبح فاروق الأخير، ومع ذلك استمر عمل المتحف الذي كان يضم مئات اللوحات التي رسمها أشهر الرسامين لفاروق، وانضمت إليه في نهاية عام 53 لوحة لمحمد نجيب وهو مجتمع بالضباط الأحرار، وأخرى وهو يحيي الشعب من سيارة مكشوفة، وبعد أن أطاح عبد الناصر بنجيب في عام 54، أغلق المتحف أبوابه بشكل «مؤقت»، دام أكثر من نصف قرن، واختفت منه عبر السنين عدة لوحات ومقتنيات، وحين بدأ بعد إعادة الافتتاح ترميم محتوياته، التي أضرت بها المياه الجوفية، قام فريق الترميم بإخلاء بعض الجدران من البانورامات المجسمة المثبتة فيها، ليكتشفوا خلف بانوراما تجسِّم مجرى نهر النيل، باباً سرياً يفضي إلى سرداب بعمق ثمانية أمتار داخل الحائط، وجد المسؤولون فيه خبيئة تحوي أكثر من مئتي قطعة فنية بين لوحة زيتية من أعمال رواد الفن المهمين، واسكتشات فنية ورسومات هندسية ومعمارية وخرائط نادرة للقطر المصري، وتخطيط مدينة الإسكندرية القديمة، ليتم ترميم هذه الأعمال وتعرض للجمهور، وبعد أن استقال أشرف رضا رئيس قطاع الفنون التشكيلية بعد ذلك الاكتشاف، أعيدت الخبيئة إلى المخازن لتواجه مصيرها المجهول من جديد.
في كتابه المهم «سرقات مشروعة: حكايات عن سرقة آثار مصر وتهريبها ومحاولات استردادها»، يكشف القاضي والأديب أشرف العشماوي نقلاً عن أشرف رضا وصبحي الشاروني الناقد البارز، أن سر ذلك السرداب يرجع إلى تعرض حسين يوسف فوزي مدير المتحف وأستاذ الفنون الجميلة، لضغوط شديدة من ضباط يوليو/تموز، لكي يتخلص من لوحات فاروق ونجيب، فحفر الرجل السرداب في عام 54، ووضع الخبيئة الثمينة خلف مجسم مجرى النيل، ليخفيها عن أيدي الراغبين في تدمير التراث بدعوى تنقية التاريخ، وبعد أن قام بذلك صمت الرجل ومن عاونوه حتى توفاهم الله، ولولا قرار افتتاح المتحف وترميم مقتنياته، لظلت الخبيئة في مكانها ولأكملت المياه الجوفية القضاء عليها.
خلال توثيقه لتجربته القضائية في مجال استرداد الآثار المصرية التي تم نهبها، إما بالسرقة والتهريب أو بالاتفاق الحكومي والإهداء الرئاسي غير المشروعين، يروي المستشار العشماوي وقائع سرقات المجوهرات الملكية التي صادرتها ثورة يوليو، على أيدي المسؤولين عن عمليات الجرد والتخزين، التي عاشت رحلة مأساوية استمرت 56 عاماً، ظل أغلبها داخل صناديق سيئة التهوية بدائية الصنع، لتمتد إليها يد العبث والتبديل، ويخرج بعضها من الصناديق إلى صالات المزادات ثم إلى قاعات المتاحف وقصور أغنياء العالم، ويختفي بعضها في المجهول، ويتلف البعض الآخر، مع أنه كان يفترض أن يتم عرضها منذ البداية في متحف وطني، بدلاً من بقائها في بدروم أسفل البنك الأهلي وسط القاهرة، بعد أن تم جردها عام 55 في محضر من ورقة واحدة حمل عبارة وحيدة تقول: «العدد مطابق للحكم بالمصادرة، والعهدة سليمة»، وفي كل مرة كانت تظهر قطع من تلك العهدة في صالات المزادات الدولية، لم يكن يسأل أحد عن مصدرها ولا عن مصير باقي العهدة، ليتم تسليم صناديق العهدة في عام 62 إلى وزارة الثقافة لاستخدامها في الأغراض المتحفية، لتستمر أعمال الجرد ـ والتجريد على حد تعبير العشماوي ـ حتى عام 1971، لتثبت تحقيقات النيابة وقتها اختلاس 37 حجراً كريماً من الصينية المهداة من الإمبراطورة أوجيني للخديوي إسماعيل بمناسبة افتتاح قناة السويس، وتنتهي القضية إلى الحفظ لعدم معرفة الفاعل.
خلال السنين التالية استمرت مهازل لجان الجرد والتجريد، واستمر نزيف تلك العهدة المنكوبة، ليضبط عام 1975 سوار مرصع بالأحجار الكريمة من مجوهرات أسرة محمد علي أثناء عرضه للبيع في الولايات المتحدة، وتسفر التحقيقات عن عبث أحد رؤساء اللجان وبعض أعضائها بكشوف الجرد، حيث بدلوا فيها واختلسوا من المجوهرات ما قدرهم عليه الله، بعد أن أجرى رئيس اللجنة تعديلات بخط يده على أصل الكشف في أوصاف المجوهرات ليسهل تبديلها بأخرى مقلدة، وأثبتت التحقيقات أن هناك اختلاساً لعدد 71 مجموعة كبيرة من مجموعات المجوهرات الملكية، وخلال فترة التحقيقات الطويلة توفي المتهمون في القضية، الذين قالت تحريات الشرطة إن ثروتهم لم تتضخم ولم تظهر مظاهر الثراء على ورثتهم، لتصدر النيابة العامة قرارها في عام 2007 بحفظ القضايا والبلاغات المرتبطة بها نهائياً لوفاة جميع المتهمين.
بعدها لعب المستشار العشماوي وزملاؤه دوراً مشرفاً في حفظ ما تبقى في صناديق العهدة من الضياع، بالاستناد إلى نص قرار رئاسي خصص عقاراً في منطقة زيزينيا في الإسكندرية ليكون متحفاً قومياً لمجوهرات أسرة محمد علي، ليتم تشكيل لجنة من الجهات المختصة، روعي ألا يُكبّل عملها بالتعقيدات الإدارية، لتنهي عملها في أسرع وقت، لتتحرك في منتصف شهر يونيو/حزيران 2009 عشر سيارات مصفحة تحمل حوالي 45 صندوقا كبيرا وثمانية صناديق متوسطة، بها ما تبقى من مجوهرات أسرة محمد علي، بعد أن اكتشف العشماوي وزملاؤه خلال الجرد أن من سرقوا بعض محتويات الصناديق، توجهت أعينهم إلى ما يلمع من الذهب فقط، فتركوا محتويات شديدة الأهمية في قيمتها التاريخية وجمالها الفني.
إلى جوار ما رصده من «سرقات مشروعة» تمت بالتراضي بين بعثات كشف الآثار والحكومات المصرية، يوثق المستشار أشرف العشماوي أهم سرقات المتحف المصري خلال العقود الماضية، التي كان من أبرزها اكتشاف عالم آثار سوفييتي في عام 59 اختفاء عصا من مجموعة الملك توت عنخ آمون، كان محفوراً عليها بالمصرية القديمة عبارة «من يحمل هذه العصا تحل عليه بركة آمون»، وقد حلت بالفعل على «لاطش العصا» الذي لم يُضبط من حينها، وبعد أن تم جرد المتحف بالكامل وقتها، ظهر أن هناك أكثر من 300 قطعة أثرية فقدت للأبد، بل عثر على حلقة تضم مجموعة مفاتيح لعدد من الفاترينات والخزائن كانت ملقاة في ممر جانبي، بدون أن ينتبه إليها أحد لحسن الحظ. بعدها تمت سرقة المتحف المصري بالتتابع في أعوام 79 و87 و93 و97 بطريقة واحدة، هي مغافلة السارق للحراس والاختباء في تابوت بعد سرقة ما خف حمله، والخروج في اليوم التالي بعد فتح أبواب المتحف مصحوباً بسلامة الله وبركة الأجداد الذين كانوا يوقعون عقوبات قاسية على سارقي الآثار تصل إلى الإعدام والخوزقة وجدع الأنف، قبل أن يتبدل حال الدنيا ويصير حاميها حراميها، ويصبح الأمل الوحيد لكل عشاق وحماة الآثار هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه من تراث الأجداد.
….
ـ «سرقات مشروعة» ـ أشرف العشماوي ـ الدار المصرية اللبنانية

٭ كاتب مصري

بعض ما أمكن إنقاذه

بلال فضل

«العقبة» الأردنية مدينة تسبح وسط «حيتان الإقليم»: محمد بن سلمان والسيسي ونتنياهو ضد اردوغان في مواجهة واحدة على شواطئ «البحر الأحمر»

Posted: 05 Mar 2018 02:28 PM PST

عمان- «القدس العربي»: ليست مصادفة بالتأكيد تلك التي تدفع جهة ما في السعودية لتسريب الأنباء عن دور لمدينة العقبة الأردنية جنوبي البلاد في خريطة الاستثمارات السعودية المرسومة على شواطئ البحر الأحمر بعد إنجاز ظهور ملامح استجابات أردنية لطموحات تركية في التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وليست مصادفة بصورة مرجحة أن يتزامن الحديث عن تلك الأعطية السعودية ضئيلة الحجم والمتأخرة جدًا مع إطلالة ولي العهد الشاب الأمير محمد بن سلمان القوية على المشهد المصري بالتراتب مع آخر محطة في القضاء المصري تحسم الاجتهاد وتقرر بأن جزيرتي «صنافر وتيران» تعود ملكيتهما فعلاً للسعودية.
الحديث المعلن أمس في بعض وسائل الإعلام الأردنية والسعودية عن منتجعات سياحية ستقام في مدينة العقبة ضمن خطة أوسع لمنتجعات البحر الأحمر أقرب سياسيا إلى إبرة تخدير للأردنيين الذين توقف تماماً رهانهم على مساعدة الشقيق السعودي، وخرجوا نفسياً وسياسياً من دائرة الترقب والانتظار من دون الافصاح والإعلان.
قبل أكثر من سنتين اجتهدت الحكومة الأردنية بتسارع عجيب لإنجاز وإتمام سلسلة من الإجراءات والتشريعات التي طلبها الأمير محمد بن سلمان شخصيًا عندما زار العقبة وعلى أساس أن مليارات من الاستثمارات السعودية ستمطر على جنوب الأردن تحت عنوان الاستثمار في مجالات الطاقة البديلة تحديدا وإنتاج الكهرباء خصوصاً من شمس العقبة المحاذية للسعودية. وطوال الوقت لم تذكر أي تفاصيل لها علاقة ببحث استثمار مشترك في مجال السياحة تحديداً. وفي الأثناء وللعام الثالث على التوالي أوقف الشقيق السعودي منحته النفطية المقررة أصلاً كما امتنع عن تقديم مساعدات سنوية كان يقدمها.
قيل للأردنيين في ذلك الوقت بأن الاستثمار المشترك سيكون في مشروعات بنية تحتية عملاقة ومن دون مساعدات وتحديدا في مجال الطاقة وطلب من عمان توفير إطار تشريعي يضمن الهجمة المتوقعة استثمارياً بتوقيع الرياض.
أسرعت حكومة الأردن في إنجاز التشريع القانوني المطلوب ولم تتخذ الرياض اي خطوة حتى نسي الطرفان الحديث عن مليارات تستثمر عن مليارات بديلة او حتى النووية قبل أن يعود الملك سلمان شخصيا لإعلان بعد استراتيجي في العلاقات مع الأردن انتهى هو الآخر على الرف إثر الخلاف الذي ظهر في ملف مدينة القدس خصوصًا وأن عمان بدأت تشعر بأن العهد السعودي الجديد يعزف على وتر مزاحمتها في ملفات القدس.
تمكنت لاحقاً الإدارة الأمريكية من تخفيض سقف الأردن في مسألة القدس وكبح جماح وطموحات السعودية في إحياء دور محتمل لها في رعاية القدس قبل ان تبدأ سلسلة من المعالجات بتوقيع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون عنوانها الأساسي مصالحات سريعة بين الحلفاء والأصدقاء قبل إعلان خطة الرئيس ترامب الجديدة لحل الصراع في الشرق الأوسط باسم الحل الإقليمي او ما عرف إعلاميا بصفقة القرن.
اليوم تغير أيضاً الخطاب السعودي، فبدلًا من استثمارات في مجال الطاقة بالمليارات في مناطق محاذية للعقبة تعلن الأوساط السعودية استقطاب عروض لإقامة منتجعات وفنادق في العقبة التي تعج أصلاً بالفنادق والمنتجعات.
في كل حال لا يوجد في أوساط القرار الأردني من يشتري بعد الآن رواية الشقيق السعودي عن المساعدة عبر مشروعات مشتركة فقد قيل لعمان مباشرة وبوضوح إن السعودية توقفت عن دفع المال المباشر كمساعدات وللجميع في خطوة يشك الأردنيون علنا في ان تكون قد اتخذت عندما يتعلق الأمر بنظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
عليه ومِن باب التحليل السياسي يمكن القول إن عودة العزف المصري على أوتار ملف جزيرتي صنافر وتيران ووصول ولي العهد السعودي إلى مصر هما السبب المرجح والسياسي الوحيد لإلهاء الأردنيين وتخديرهم عبر زرع الوهم بأن لديهم حصة لها علاقة بمدينة العقبة تحديدا لكنها اليوم حصة في مرافق سياحية ووظائف لا أكثر ولا أقل.
العهد السعودي يريد التخلص من أي احتمالات لمناكفة مشروعاته مع مصر وهي مشروعات يقول كل الخبراء في الأردن إنها تفرض فكي كماشة على مدينة العقبة وحركة النقل البحري فيها خصوصاً إذا ما دخلت إسرائيل على خط ما بعد تسليم جزيرتي صنافر وتيران مع السعودي والمصري بحيث «يخرج الأردن من المولد بلا حمص».
تمتنع الحكومة الأردنية عن إعلان مخاوفها في هذا الشأن لكن التأشيرات الملغزة تكاثرت مؤخرا تحت وتيرة التسارع في ملف تيران وصنافر قبل ان يفبرك الإعلام السعودي المباشر فجأة قصة المنتجعات التي ستقام في العقبة برغم أن المدينة تورمت قبل نحو ثلاث سنوات وهي تتوهم بأن مليارات محمد بن سلمان الاستثمارية ستعيد انتاجها.
المشكلة في رأي العمق الأردني ستكون أكبر وأكثر حساسية اذا ما انضم الرئيس محمود عباس إلى الحفلة نفسها التي تخنق بالنتيجة وبصرف النظر عن النيات ميناء الأردنيين وشريانهم البحري الوحيد حيث يتداول صناع قرار وساسة أردنيون بكثافة تلك المعلومة المنقولة عن الرئيس محمود عباس شخصيا. وهي معلومة تقول: إن الأمير محمد بن سلمان ابتسم وهو يبلغ عباس في لقائهما الثاني بأن الحظ سيلعب معه قريبًا لأن دولة فلسطين ستحظى بمكانة نادرة جداً في العالم وستقام بين ممرين بحريين دوليين هما المتوسط والبحر الأحمر.
تلك لا تبدو مزحة مع ابتسامة سياسية لأن السيناريو المتعلق بإقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة تجاوز مرحلة الإنكار والنفي. ولأن تكثيف الخطاب بثلاثية تيران وصنافر والعقبة والبحر الأحمر سلوك سياسي بامتياز بعيدا عن الرقم الاقتصادي من دون أن يسقط في حسابات العقبة الأردنية. إن الإعلام السعودي تحدث عن منتجعات ستقام في المدينة بعد أقل من ثلاثة أسابيع من تصريح لوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي يرحب فيه ولأول مرة باتفاقية للتجارة الحرة مع تركيا.
هذه الاتفاقية تعني شيئاً واحداً فقط، وهو تبادل تجاري في مجال الشحن البحري تحديداً بين العقبة وموانئ إسطنبول… وعليه بالتأكيد ليست مصادفة أيضاً ان يبرز الطرح السعودي الذي يقترح فنادق ومنتجعات في العقبة تحديداً بعدما اقتربت تركيا إردوغان من إقناع الأردن بالتعاون في مجال النقل البحري وهو الأمر الذي لا يعجب بكل حال بنيامين نتنياهو.

«العقبة» الأردنية مدينة تسبح وسط «حيتان الإقليم»: محمد بن سلمان والسيسي ونتنياهو ضد اردوغان في مواجهة واحدة على شواطئ «البحر الأحمر»
الرياض أبلغت الرئيس عباس بأنه «محظوظ» لأنه سيدير دولة على ممرين مائيين
بسام البدارين

أنباء عن خطة سعودية ـ إماراتية لإعادة زين العابدين بن علي إلى حكم تونس

Posted: 05 Mar 2018 02:27 PM PST

تونس – «القدس العربي»: يتواصل الجدل في تونس حول الزيارة الأخيرة التي قام وزير الداخلية لطفي براهم والتقى خلالها العاهل السعودي وعدداً من كبار المسؤولين في هذا البلد، في وقت أكدت مصادر سعودية أن الزيارة تدخل في إطار خطة سعودية – إماراتية لإعادة الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي إلى حكم تونس، حيث اتهمت البلدين بتوتير الوضع الأمني في تونس وافتعال عملية إرهابية «وهمية» للتحذير من خطر الإسلاميين، فضلا عن توظيف كم كبير من الأموال ضمن برنامج إعلامي وسياسي وأمني لإقناع الشعب التونسي أن الوضع تحت حكم الرئيس السابق كان أفضل بكثير.
وكان الغموض الذي أحاط بزيارة براهم للسعودية، أثار جدلا كبيرا في البلاد، وخاصة أن الجانبين التزما بالتكتم على برنامج الزيارة والاكتفاء بعبارات من قبيل أن براهم «نقل لخادم الحرمين الشريفين تحيات الرئيس الباجي قائد السبسي، فيما أبدى الملك تحياته لفخامته. كما جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين».
ودوّن المغرد السعودي المعروف «مجتهد»، المعروف بقربه من مراكز صناعة القرار في السعودية، عدة تغريدات على موقع «تويتر» حاول فيها توضيح أسباب الزيارة، حيث أشار إلى أن لطفي براهم كان قبل أن يعين وزيرا للداخلية آمراً للحرس الوطني وهو القوة الملكفة بملف «الإرهاب» وتمت ترقيته لوزارة الداخلية بعد «أن أثبت كفاءته»، حيث كانت تونس منذ الثمانينيات تدعي أنها الرائدة في محاربة التطرف الإسلامي ويكرر قادتها أنها هي من علمت السعودية «تجفيف المنابع».
لكن بعد الربيع العربي وحصول حركة النهضة على نصيب من الشراكة السياسية جرى تصنيفها من قبل محور الشر (السعودية/الإمارات/مصر) داعمة للربيع العربي، رغم استمرار نفوذ الدولة العميقة وسيطرتها على الأمن والمال والإعلام، ثم جاءت أزمة الطيران الأخيرة مع الإمارات فأججت المشكلة مع هذه الدول.
وأضاف مجتهد «حاول القادة السياسيون المحسوبون على الرئيس السابق بن علي والموجودون في السلطة تلطيف الجو، ولكن السعودية والإمارات تحبان أسلوب التركيع مع الدول الضعيفة فتمنعا عليهم، ولهذا السبب لم يشمل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي السعودية والإمارات في جولته الأخيرة. وهؤلاء القادة هم من فريق بن علي ويريدون كسب السعودية بمدخلين: التعاون مع بن علي المقيم في السعودية، والتخلي عن زعم تفوق تونس في محاربة الإرهاب، والتظاهر أنهم يستطيعون التعلم من السعودية التي تروج لنفسها أنها رائدة في ذلك، وتستقبل وفودا غربية يتعلمون منها محاربة الإرهاب! ويبدو أنهم على صواب فكلا المدخلين يأخذ بألباب آل سعود».
من جهة أخرى، أكد «مجتهد» أن حُكّام السعودية ما زالوا يأملون في عودة بن علي لحكم تونس، مشيراً إلى أنهم شرعوا بتنفيذ «برنامج إعلامي وسياسي وأمني لإقناع الشعب التونسي أن الوضع تحت حكمه أفضل بكثير مما عليه الآن، ويمارسون هم والإمارات نفوذهم المالي هناك لتهيئة الشعب التونسي لذلك. ولطفي براهم من الشخصيات المساهمة في هذا البرنامج، وكانت آخر فضيحة له قبل أن يعين وزيرا للداخلية هي مسؤوليته عن عملية إرهابية وهمية (تمثيلية) جرى تنفيذها بدعم من السعودية والإمارات لتبرير مزيد من القمع وتوسيع سلطة الأمن، وبيان خطر الإسلاميين، وأخيرا تسهيل الحديث عن عودة بن علي»
وأضاف «وبدلا من إقالته ومحاسبته رقي لوزارة الداخلية إرضاء للسعودية والإمارات، لكن جريمته الحقيقية تجاوزت هذه العملية الإرهابية الكاذبة إلى جريمة أكبر وهي الاستجابة للضغط السعودي الإماراتي بالاستماع لتوجيهات بن علي من منفاه، باعتباره أعرف منهم بقمع الإسلاميين وذلك بتدشين خط سري بينهم، ويبدو أن الاتصال لم يكن كافيا فأصرت السعودية على مقابلة شخصية مع بن علي حتى يتمكن من استعراض الوضع بالتفصيل وإعطاء التوجيهات، ولهذا السبب طالت مدة الزيارة وحاول الجانبان إعطاءها غطاء سياسيا بمقابلة الملك ووزير الخارجية وكأن وزير الداخلية أتى ممثلا للرئيس».
وتحدث «مجتهد» عن سبب آخر لطول مدة زيارة لطفي براهم للسعودية هو «تعريف الوزير ببرنامج السعودية «الناجح» في محاربة الإرهاب بطريقة شاملة كما يدعي آل سعود (أمنيا ودينيا وماليا وإعلاميا واجتماعين .. الخ) وأخذ الوزير التونسي في جولة تكاد تكون دورة تدريبية! وهذا بالطبع يستغرق وقتا وهو أحد أسباب طول المدة».
ويواجه الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي المقيم حاليا في السعودية، أحكاما عدة بالسجن بلغت حتى الآن 4 أحكام بالسجن المؤبد، فضلا عن 197 سنة سجنا، تضاف لها غرامة مالية بقية 213 مليون دينار تونسي (85 مليون دولار)، وقد رفضت السعودية في مناسبات عدة تسليمه لبلاده، رغم تلقيها طلبات عدة في هذا الشأن.

أنباء عن خطة سعودية ـ إماراتية لإعادة زين العابدين بن علي إلى حكم تونس

اتهام داعية تونسي بتحريف القرآن بعد نشره نصاً ساخراً ينتقد السعودية

Posted: 05 Mar 2018 02:27 PM PST

تونس – «القدس العربي»: تعرض داعية تونسي معروف لعاصفة من الانتقادات بعدما نشر نصاً ساخراً مشابهاً لآيات قرآنية في محاولة لانتقاد السعودية، وهو ما دعا البعض لتكفيره واتهامه بتحريف القرآن والتطاول على كلام الله.
ونشر الشيخ بشير بن حسن على صفحته في موقع «فيسبوك» نصاً منقولاً عن مستخدم سعودي يُدعى سعيد بن سالم (أبو رائد) يقول فيه «قد أفلح المواطنون، الذين هم لولي العهد مبايعون، والذين هم لقطر مقاطعون، والذين هم للتطبيع مع إسرائيل مؤيدون»، وهو ما يحيل على الآيات الأولى من سورة «المؤمنون». وأرفقه بتعليق «يقولون إنه بلد التوحيد! الشرك عند هؤلاء محصور ومقصور في شرك الأموات دون الأحياء (في إشارة إلى السعودية)».
تدوينة بن حسن عرضته لعاصفة من الانتقادات، حيث كتب مستخدم يُدعى إسلام «شيخ بشير، بصراحة كل يوم تثبت أن فيك من الخفة والتسرع ما لا تليق بأهل القرآن فضلاً عن أهل العلم. أين أنت من قول عبد الله بن مسعود: « ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بـ (…) وبورعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس يخوضون. والله لو كنت في عهد السلف الصالح – الذين كنت تنتسب لمنهجهم – لعدوك من المجروحين لنقلك عن المجاهيل! فمن هذا المدعو «أبو رائد 2030» الذي نقلت قوله، ثم صدقته، ثم رددت عنه؟ تسرع لا يليق بأهل العلم».
وأضاف مستخدم يُدعى سعيد أبو أنس «احفظوا حرمة القرآن، وهذا الكلام صراحة ما ينبغي أن يقال بهذه الطريقة»، وتابع علي شهداوي «إياك وإياك يا أخي. تمنيتك أن تكتبها شعراً أو زجلاً، إلا أن هذه الكلمات قريبة جدا من آيات قرآننا الكريم وأخاف عليك أن تزيغ عن الصواب وتسقط في التحريف»، فيما اتهم بعض المستخدمين بـ»الشرك» بالله والتطاول على كلام الله.
وبشير بن حسن معروف بانتقاده المتكرر للسعودية، حيث دعا في وقت سابق إلى إلغاء الحج إلى مكة المكرمة بدعوى أن عوائده تذهب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كما انتقد في مناسبات عدة سياسة «الانفتاح» التي يتّبعها ولي العهد محمد بن سلمان، ودوّن أخيراً أن إيواء السعودية للرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي هو أحد أسباب «غضب الله» على حكّامها.

اتهام داعية تونسي بتحريف القرآن بعد نشره نصاً ساخراً ينتقد السعودية

مطالبة الرئيس بإصدار أوامر لمؤيديه بالتوقف عن المؤتمرات وتعليق اللافتات وتحويل نفقاتها للمشروعات الخيرية

Posted: 05 Mar 2018 02:27 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 5 مارس/آذار بالزيارة التي يقوم بها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لثلاثة أيام، وزياراته لعدد من المشروعات القومية الكبرى التي نفذها الرئيس السيسي، خاصة في منطقة قناة السويس.
وحرص الأمير على إظهار سياساته في انفتاح السعودية، سواء بحضور مسرحية في الأوبرا مع الرئيس وهي «سلم نفسك»، أو بزيارته لمقر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، لاستعادة دور الملك عبد الله في دعم مصر، وفي تبنيه مشروع حوار الأديان. أما الاهتمام الأبرز فكان منصبا أساسا على المشروعات الاقتصادية، التي ستساهم فيها السعودية باستثمارات كبيرة، أو بالتسهيلات المالية والمنح. وتوارى التركيز على الخلافات بين البلدين بالنسبة لسوريا وثبات مصر على موقفها الداعم لبقاء النظام ووحدة البلاد وتأييد الموقف الروسي لا الإيراني، بل مشاركة مصر وروسيا في عقد اتفاقيات بين النظام وبعض الفصائل المقاتلة ضده، ووجود فصيل سياسي سوري في مصر، يطلق عليه «منصة القاهرة». وهذا الموقف لن يتغير أبدا وإنما يتدعم باستمرار.
كما لوحظ أن الرئيس السيسي تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأمريكي ترامب، شدد فيه على دعم بلاده لمصر في حربها ضد الإرهاب، وبحث التعاون في قضايا المنطقة، بدون توضيح عما إذا كانت تخص إيران، أم المحادثات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في ما يسمي «صفقة القرن».
وحدث اهتمام جماهيري واسع بالبيان الرابع عشر للقيادة العامة للقوات المسلحة عن نتائج العمليات في سيناء وسيادة موجة من الحزن والقلق، بسبب الإعلان عن استشهاد ضابطين وجنديين، وإصابة ضابط وثلاثة جنود في اشتباكات، وبسبب حجم ما لدى الإرهابيين من عشرات المخازن ومئات السيارات والدراجات البخارية والملاجئ، وكميات كبيرة من الوقود، صحيح أنه تم تدميرها وقتل عشرة من الإرهابيين بتعاون بين الجيش والشرطة في العريش، وهو ما يعني استمرار تحسن تلقي المعلومات من القبائل، لكن استشهاد هذا العدد في اشتباكات بسبب سيارات مفخخة، أو ألغام هو الذي يثير القلق. كما أشار البيان إلى تدمير إحدى عشرة عربة محملة بالأسلحة دخلت إلى الحدود الغربية، مقبلة من ليبيا، ولم يوضح البيان إن كانت تخص إرهابيين أم تجار أسلحة.
واهتمت الصحف كذلك بمشكلة مرفق السكة الحديد ومشروع الحكومة إدخال القطاع الخاص فيها، ومؤتمرات التأييد للرئيس السيسي، وتعاظم نشاط حملة «أنزل وشارك»، وقرار النيابة حبس الإعلامي خيري رمضان بسبب برنامجه على القناة الأولى الحكومية وتلقيه رسالة من زوجة ضابط شرطة تهدد بالعمل خادمة، لأن الدخل لا يكفيها، وتقديم إدارة الشؤون القانونية في الداخلية بلاغا ضده تتهمه بالاساءة للضباط وأسرهم. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة..

انتخابات الرئاسة

نبدأ بأبرز ردود الأفعال على انتخابات رئاسة الجمهورية مع أشرف محمود في «الأهرام» الذي قال في مقال له تحت عنوان «أنزل وشارك وحكم ضميرك»: «أجمل الشعارات المطروحة على الساحة الآن في ما يخص الانتخابات هو «إنزل وشارك» في إطار حث المواطنين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ومصدر الجمال هنا أن الشعار يدعو للتفاعل مع الحقوق التي منحها الدستور للمواطنين، فهم أصحاب الحق في اختيار من يقود سفينة بلدهم، ولأن هذا الحق الدستوري يتبعه واجب وطني يكتسب أهميته من كونه دعوة للشهادة، ولابد من تلبيتها، والشهادة هنا تتمثل في تقييم العمل الرئاسي في الفترة الأولى للرئيس السيسي، وأيا ما كان موقفك منه مؤيدا أو معارضا فأنت مدعو للإدلاء برأيك في هذه الفترة، وتحكيم ضميرك. والواجب الوطني أيضا يحتم عليك أن تنزل وتشارك في الاقتراع، فهذا الأمر الذي لن يأخذ من وقتك إلا بضع دقائق، ينبغي ألا تستكثرها على الوطن، الذي يتربص به الأعداء وينتظر هؤلاء المتربصون ما سيكون عليه حال الاقتراع ليصوبوا سهامهم المسمومة للتشكيك في العملية الانتخابية برمتها، ورغم أن هذا الأمر لا يهمنا ولا نقيم له وزنا، لأننا نؤمن بأن بلدنا يعيش مرحلة استثنانية من تاريخه، ويقوده رئيس استثنائي نجح في إيجاد شعبية جارفة له لم يحصل على مثلها أحد من الرؤساء، إلا جمال عبد الناصر، وبالتالي فإحجام الكثيرين عن خوض الانتخابات أمامه يحسب له وليس عليه، فالكل يعلم أن شعبية السيسي طاغية ومنافسته مستحيلة، وحتى إن نقصت شعبيته بعض الشيء عن العام 2014 بفعل قرارات الإصلاح الاقتصادي وتعويم الجنيه، التي كانت بمنزلة الدواء المر الذي تأخر كثيرا اتخاذه، وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار بعض السلع والخدمات، فإن منافسيه يعلمون قبل غيرهم أن من تحول من مؤيديه لن يكون معهم لأنه معارض لقرارات وليس للرئيس، وبالتالي لن تكون أصواتهم لهم. والرئيس يعرف أن قرارات الإصلاح الاقتصادي لن تروق لكل الشعب، وأن قطاعا كبيرا سيغضب بسببها، وكان بإمكانه ألا يتخذها كسابقيه، لكنه آثر مصلحة الوطن على مصلحته وشعبيته، واقتحم بجرأة يحسد عليها كل العقبات التي تحول دون خروج مصر من كبوتها الاقتصادية، التي سبق له التحذير من أخطارها عدة مرات قبل توليه المسؤولية، عندما كانت فئات الشعب تطالبه بالترشح للرئاسة فكان جوابه «الوضع صعب هتستحملوني» في إشارة إلى أنه سيتخذ القرارات المصيرية الصعبة التي لم يتخذها من سبقه من الرؤساء، وكان ينبغي أن تتخذ قبل عقود من الزمان، كما أن الرئيس السيسي وهو يعلن نزوله عند رغبة مطالبيه بالترشح، قدّم برنامج عمل ورفع شعار «أعينوني بقوة» في إشارة إلى أنه لن يكون رئيسا لشعب لا يشارك معه في العمل، من أجل تغيير الظروف الصعبة التي فرضت على البلد في السنوات الأخيرة. ومن هنا كان الرئيس يسابق الزمن في كل المشروعات التي اقتحمت كل المجالات من كهرباء وطرق وزراعة ومدن جديدة وبنية تحتية وغيرها من المشروعات، على أمل أن يشعر المواطن بها ويستفيد منها. لكل هذا يبقى على المواطن الاضطلاع بمسؤوليته ويقوم بدوره الآن مودعا السلبية ورافضا الأصوات المثبطة للهمم التي لا يهمها مصلحة الوطن وتدعو لتعطيل مسيرته بمقاطعة الانتخابات».

هدر للأموال

وفي «المصري اليوم» قالت أمينة خيري موجهه كلامها للرئيس: «لو كنت من الرئيس السيسي لوجهت كلمة إلى جموع الشعب أشكره فيها على دعم من يدعمونه في الانتخابات المقبلة، ولكنت طلبت من رجال الأعمال والتجار وأصحاب المصالح وأعضاء مجلس النواب وغيرهم، ممن يتكبدون عناء طبع لافتات التأييد وتعليقها في الشوارع، أن يتوقفوا عن ذلك، ولكنت اقترحت على من يود أن يعبر عن دعمه وتأييده ماديا، أن يخصص هذه الأموال لأحد المشروعات الإنتاجية أو المستشفيات العلاجية، أو الصناديق المخصصة لتأمين الفئات الأولى بالرعاية. ولو كنت من الرئيس السيسي لطلبت من هذه الجهات التي ستتلقى أموال الدعم الانتخابي أن تعلن عن أسماء الداعمين تحت بند «مشاركات مالية مخصصة لدعم انتخاب الرئيس السيسي لفترة انتخابية ثانية». ولو كنت من الجميع لشعرت بأنه بهذا تكون كل الأطراف قد أفادت واستفادت، فالرئيس حصل على الدعم المطلوب، والداعمون أعلموا الرئيس بدعمهم، والمشروعات والجهات والمجموعات المحتاجة للدعم حصلت على مرادها.
المراد من الاقتراح هو توفير هذه الأموال التي تنفق بدون داع. والأسباب كثيرة، فالمشهد الانتخابب ليس بالسخونة والتعددية التى تتطلب صراعا دعائيا أو استقطابا إعلانيا. فنحن أمام مرشحين، أحدهما فرصته كبيرة جدا وشبه مؤكدة، والآخر فرصته ضئيلة جدا وشبه منعدمة. ونحن لسنا بصدد تحليل عوامل انعدام الإثارة أو تعليل أسباب انقشاع المرشحين. الناخبون لا يزعجهم عدم وجود لافتات تأييد المرشح موسى مصطفى موسى، فبعضهم لا يعرفه من الأصل والبعض الآخر سمع عنه، لكن ليقينه أن فرصته في الفوز ضئيلة جدا لا يهتم كثيرا. الناخبون واعون مدركون للمشهد الانتخابي بدون لافتات لكنهم أيضا لا ينقصهم ذكاء أو حنكة في معرفة الغاية من اللافتات».

مصر وإسرائيل

وإلى صفقة الغاز بين مصر وإسرائيل والعلاقات بينهما التي هاجمها أمس الاثنين وبشدة في «الشروق» الدكتور مصطفى كامل أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة بقوله عنها: «البدء بالجانب السياسي هو مقصود للرد على هؤلاء الذين يشيعون أن تلك الصفقة مجرد اتفاق اقتصادي بين عدد من رجال الأعمال المصريين وشركة إسرائيلية، وأن الاقتصاد له منطقه المستقل عن الاعتبارات السياسية، وقد يجوز ذلك في الحديث بين رجال أعمال ينحون الاعتبارات السياسية جانبا، طالما أن ما يتفقون عليه يحقق لهم أرباحا، ولكن هذا الاتفاق هو بين حكومتين تتستران وراء شركتين تابعتين لكل منهما، ولكن إذا ما أدخلنا في الحساب نصيب الشريك الأجنبي المتمثل في الشركات الإيطالية والبريطانية والروسية، التي تستخرج الغاز من هذه الحقول، وهو لا يقل عن النصف من الإنتاج، فإن فترة الحاجة لواردات غاز طبيعي ستطول، فماذا كسبت مصر من تحولها من مصدر للغاز إلى إسرائيل، وهو موقف أقوى إلى الموقف الأضعف بتحولها إلى مستورد من إسرائيل في الموقف الأول، نحن نتحكم جزئيا في قدرة إسرائيل على سد احتياجاتها، وفي الموقف الثاني إسرائيل تتحكم في سد احتياجات صناعاتنا واستهلاكنا المنزلي. كسبت إسرائيل سياسيا بالتحول إلى السلام الدافئ وهو ما تتطلع إليه، وكافأتها حكومتنا على استمرار سياساتها الاستيطانية وتجاهلها لحقوق الفلسطينيين ومطالبات المجتمع الدولي بالتوقف عن تغيير الطابع الديموغرافي والحضاري للقدس الشريف، وأظهرنا للعالم كله أن إدانتنا للقرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في الأمم المتحدة لا يحول دون أن نقدم لرئيس الوزراء الإسرائيلي المتهم بالفساد هدية في صورة هذا الاتفاق، الذي صرح هو بأن يوم توقيعه هو عيد في إسرائيل، فليقل لنا هؤلاء الكتاب الذين انبروا دفاعا عن هذه الاتفاقية على صفحات الجرائد وعلى شاشات التلفزيون ماذا كسبت مصر سياسيا سوى التآكل في مصداقية أي سياسة عربية لحكومتها، والمزيد من توتر العلاقات مع السلطة الفلسطينية، التي تجد نفسها في مواجهة منعزلة مع إسرائيل، التي تنمو شبكة مصالحها مع مصر، مما يمكن أن يكون له أثره في صلابة موقفها في أي اتصالات مع إسرائيل تخص الفلسطينيين، وما هي الحجة السياسية التي يمكن أن تطرحها حكومتنا على الرأي العام الذي كان مأخوذا بإعلان قرب وصول مصر إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي عند افتتاح إنتاج حقل ظهر؟».

مصر والسعودية

وإلى حكم المحكمة الدستورية العليا الذي حسم تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وقال عنه أمس وهو سعيد محمد السيسي في «الأسبوع»: «منذ البداية حددت موقفي ونشرته في مقال بعنوان «الأرض والعرض» وكنت استند في ذلك إلى ما قاله الاستاذ محمد حسنين هيكل في كتابه «سنوات الغليان» الذي قرأته قبل أكثر من 25 عاما من توقيع اتفاقية ترسيم الحدود، وهو الكتاب الثاني في سلسلة حرب الثلاثين عاما، بعد ملفات السويس، حيث أشار إلى أن جزيرتي تيران وصنافير سعوديتان تم وضعهما تحت تصرف مصر بترتيب خاص بين القاهرة والرياض بعد حرب فلسطين سنة 1948، وتمارس منهما مصر سلطة التعرض للملاحة الإسرائيلية في الخليج. ودعم هذا الموقف رأي المؤرخ الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ المعاصر العميد السابق لكلية آداب جامعة حلوان، وهو بالنسبة لي محل ثقة كبيرة علميا ووطنيا، فقد أكد في أحاديث وتصريحات صحافية وتلفزيونية على أن الجزيرتين سعوديتان، مستعرضا العديد من الوثائق والمستندات والخطابات التي تؤكد بما لا يدع مجالا للشك عدم مصرية الجزيرتين. وبين هذا وذاك هناك من لا يزال في حيرة، خاصة بعد الإخراج الرديء للاتفاقية وتزامنها مع توقيع اتفاقيات اقتصادية وتجارية بمليارات الدولارات بين مصر والسعودية، حتى بدا الامر وقتها وكأنه مقايضة رخيصة».

المستحيلات الأربعة!

وعن حكم الدستورية أخبرنا الرسام إسلام في جريدة «الوطن» بأنه كان يسير في الشارع فشاهد مقدمة برامج تسأل مواطنا عن الحكم فقال لها: «لا حضرتك المستحيلات أربعة مش ثلاثة الغول والعنقاء والخل الوفي وانتهاء قضية تيران وصنافير».

أهل الشر والنائب العام

وإلى قرار النائب العام بمراقبة ما ينشر في وسائل الإعلام وقال عنه غاضبا ومعترضا في «الشروق» عضو مجلس نقابة الصحافيين محمد سعد عبد الحفيظ: «في السنوات الثلاث الماضية حملت السلطة القائمة الصحافة والإعلام مسؤولية إخفاقها في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية، فالرئيس عبدالفتاح السيسي لا يفوت فرصة إلا ويعبر فيها عن انزعاجه من أداء الصحافة، وفي أكثر من مرة وجه إليها اللوم بشكل واضح وصريح بدءا من «يا بخت عبدالناصر بإعلامه وآااااه منكم يا إعلاميين»، مرورا بـ«مش عايز حد يتكلم في الموضوع ده تاني»، وصولا إلى «هشتكيكم للشعب». وعلى الرغم من السيطرة على معظم المنصات الإعلامية بعد حجب كل المواقع المعارضة والمستقلة، وتأميم نحو 90٪ من المؤسسات الصحافية والقنوات الفضائية، فإن عددا من رموز السلطة التنفيذية والتشريعة مازال يرى أن الصحافة هي «السبب في العديد من المشكلات»، على حد تعبير الدكتور علي عبدالعال رئيس البرلمان، في جلسة عامة لمجلسه قبل أسبوع. كل ما سبق يمكن فهمه واستيعابه، فالسلطات لا تحب «دوشة الصحافة» ولو تمكنت لأجبرت الصحف على نقل ما تريد فقط، أو أغلقتها وأراحت نفسها من «وجع الدماغ»، لكن هل يمكن تقبل ذلك من «محامي الشعب» النائب العام؟ الأربعاء الماضى أصدر النائب العام المستشار نبيل صادق بيانا كلف فيه «المحامين العموم ورؤساء النيابات في دائرة اختصاصهم بالاستمرار في متابعة وسائل الإعلام المختلفة، ومواقع التواصل الاجتماعي، وضبط ما يبث فيها من أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة، والتي قد تتسبب في تكدير السلم العام، أو إلقاء الرعب في نفوس المواطنين». وطالب صادق في بيانه النيابة باتخاذ الإجراءات القانونية حيال تلك الوسائل، كما طالب الجهات المسؤولة عن الإعلام بإخطار النيابة بما يمثل خروجا على مواثيق الإعلام والنشر، انطلاقا من دورها الوطني والمهني. واستخدم النائب العام في بيانه تعبير «قوى الشر» الذي دأب الرئيس السيسي وأركان سلطته على استخدامه في وصف كل من يعارض سياستهم. «في ضوء ما تلاحظ أخيرا من محاولات قوى الشر النيل من سلامة الوطن ببث ونشر الأكاذيب المختلفة على وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي». الدستور المصري حظر «فرض أي رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية، أو مصادرته،ا أو وقفها، أو إغلاقها إلا في زمن الحرب أو التعبئة العامة»، وألزم «الدولة بضمان استقلال المؤسسات الصحافية ووسائل الإعلام المملوكة لها بما يكفل حيادها وتعبيرها عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية والمصالح الاجتماعية، ويضمن المساواة وتكافؤ الفرص في مخاطبة الرأى العام». «حرية التعبير هي حجر الأساس الذي يستند إليه النظام الديمقراطي ولا مفر منه لتشكيل الرأي العام ويمكن القول بأن مجتمعا غير مطلع جيدا ليس مجتمعا حرا» وفقا لما جاء في المواثيق الدولية المعنية بالحقوق المدنية والسياسية».

معارك وردود

وإلى المعركة الوحيدة في صحف أمس الاثنين خاضها في «المصري اليوم» الدكتور عز الدين فشير في مقاله تحت عنوان «نحن أغبياء لا خونة»، نفى فيه وجود خونة وراء الهزائم التي تعرضنا لها منذ عهد محمد علي باشا وعهد الملك فاروق في حرب فلسطين سنة 1948 وعهد عبد الناصر والعدوان الثلاثي عام 1956 وهزيمة 1967 والثغرة في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 في عهد السادات ومما قاله: «ما كانت الخيانة سبب هزيمتنا العسكرية الثالثة أمام إسرائيل في 1967 ـ في سيناريو حرب 1956 نفسه بالضبط ـ وما أدت إليه من احتلال إسرائيل مرة ثانية لسيناء وقطاع غزة، بل تسبب في ذلك الفشل السياسي والاقتصادي والعسكري والإداري الفادح للدولة المصرية ـ بكافة أفرعها ـ في الحقبة الناصرية. ولم تكن الخيانة سبب اختراق الجيش الإسرائيلي لخطوطنا في سيناء أثناء حرب 1973 وعبوره للضفة الشرقية للقناة وحصاره للجيش الثالث ولمدينة السويس، حتى وصل طريق السويس ـ القاهرة وتحول انتصارنا العظيم إلى شبه كارثة كادت أن تتحقق لولا الجهود التي أوقفت الحرب، وبدأت مفاوضات لإمداد الجيش الثالث المحاصر بالمؤن، ثم الاتفاق على «فض الاشتباك». لم يكن هناك خونة في الدفرسوار لم يكن هناك سوى أبطال ضحوا بحياتهم، لم تتوقف بطولات وتضحيات الجنود والضباط منذ بدأت الثغرة، وحتى وقف إطلاق النار. لم يكن السبب في الثغرة الخيانة ولا نقص البطولة والفداء، بل فشل القيادة في إدارة الحرب بالشكل الذي يرقى لهذه التضحيات والبطولات. ولم تكن البطولة والفداء سبب استعادتنا لطابا في عملية التحكيم الدولي التي جرت، بل حسن إعداد موقفنا القانوني وحسن إدارتنا للصراع حول طابا منذ بدايته حتى رفع العلم المصري عليها. علينا التمعن في مظاهر هذا الفشل وفهم أسبابه وأسباب استمراره، كل هذه العقود رغم أحلام التنمية ومشروعاتها المختلفة هذا الفهم ـ القائم على نظرة حادة لا تجامل ولا تمتدح ولا تطبطب على الجرح، بل تفتحه وتفحصه وتشخص علاجه ـ هو المفتاح كيلا نكرر أخطاءنا التي نكررها بغباء شديد منذ عقود».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات، حيث أبدى في «الوفد» ورئيس تحريرها الأسبق عباس الطرابيلي ضيقه من موضة أنشاء الكومباوندات المغلقة على أصحابها وتحسر على ما كان قائلا، تحت عنوان «الكوموند والغيتو اليهودي»: «كنا نعيب على الأقليات اليهودية أن تلجأ للحياة داخل تجمعات سكنية متلاصقة طلبا للحماية، لأن الجماعة تحمي بعضها بعضا، ولذلك رأينا حارات اليهود في معظم المدن ـ شرقية وغربية ـ وحتى عندما استولوا على فلسطين عاشوا فيها داخل مستوطنات تحميها الأسوار وأبراج المراقبة، لأن اليهود في داخلهم إحساس بأنهم سرقوا ما ليس لهم فكان عليهم أن يدبروا حماية أنفسهم. الآن ما هو الفرق بين حارة اليهود وأي كومبوند داخل مصر؟ إنها فعلا «مستوطنات» تحميها الأسوار، فضلا عن «فرق» الأمن الخاصة التي تديرها شركات الكومبوند ويتحمل السكان تكاليفها، وبذلك تحقق الانفصال الطبيعي بين السكان. وكل كومبوند يدبر تأمين سكانه بنفسه بعيدا عن الأمن العام. هنا تبدأ عملية تفسخ المجتمعات. وزمان كان السكان ـ من كل الطبقات يتجاورون ـ ويقيمون بالقرب من بعضهم بعضا».

اعترافات!

وإلى «المصريون» ومقال رئيس تحريرها جمال سلطان وقوله: «الكلام الذي قاله وزير النقل الدكتور هشام عرفات عن مرفق السكة الحديد أمام مجلس النواب بالغ الخطورة، وكان واضحا أنه مفزع للنواب أنفسهم، لأن الحقائق التي كشف عنها تعني ببساطة أننا أمام كارثة متجددة ومفتوحة على المفاجآت، وألا شيء يمكنه أن يمنع تلك الكوارث، لأن حال مرفق السكة الحديد مهترئ، وتقريبا لم يدخل عليه أي تطوير حقيقي منذ أكثر من سبعين عاما، وحديث الوزير الذي بدأه بتقديم العزاء للنواب في المواطنين ضحايا حادث البحيرة الأخير قائلا: «أعزي النواب في فقداء الوطن، فهؤلاء المواطنون ليس لهم أي ذنب سوى أنهم ركبوا قطارا تعرض لمشكلة كبرى خلال سيره» كان كابوسيا بالفعل. فهذا العزاء تحول ـ خلال كلام الوزير ـ إلى صوان عزاء مفتوح على المقبل من الكوارث، لأنه ببساطة أخبرهم أن المرفق كله مترهل وغير آمن، وأنه لم يتطور منذ 60 عاما، والحقيقة أنه أبعد من ذلك حسب كلامه نفسه، وقال «إن المشكلة الكبيرة للسكة الحديد أنه لم يتم بناء خطوط جديدة على مدار 60 سنة لتستوعب الزيادة السكانية، فأصبح العرض لا يتناسب مع الطلب، كما أن لدينا حوالى 900 عربة مطورة وهي ليست مطورة ولا حاجة، كل اللي بيحصل بيغيروا الحديد والبلاط بتاع العربة، لأن هذه هي الإمكانيات، وهناك مشكلة الصيانة، فلدينا جرارات منذ عام 1970 تعمل حتى الآن على الخطوط الطوالي، رغم أن الجرار في كل العالم يعمل 12 سنة، ويتم عمل صيانة كاملة له ويعود للعمل 12 سنة أخرى ثم يتوقف». ولأن الكوارث لا تأتي فرادى، فقد كشف الوزير مصيبة أخرى، حسب وصفه، قائلا: لدينا مصيبة ومشكلة كبيرة أخرى في الورش التي لم يتم تطويرها منذ عام 1965، والسكة الحديد تسير بمجهود ناس نسلخهم كل يوم ونهاجمهم ومش عارفين شغلهم ولا دربناهم ولا وفرنا لهم ورشا نظيفة ولا جرارات أو عربات، وكانت هناك خطة كاملة لتطوير السكة الحديد سنة 1965، وتوقفت نتيجة حرب اليمن حتى 1977. مكاشفة الوزير أمام البرلمان، فرغت كل ما في أحشائه من مكبوت الحقائق المروعة، وكأن كل ما سبق ليس كافيا لتصور الكابوس الذي نعيش فيه، فأضاف قائلا: المشكلة ليست فقط في الجرارات والعربات، ولكن المشكلة الأكبر في الإشارات التي تمثل البنية الأساسية هي والسكة نفسها، والمشكلة الكبيرة في الإشارات أن 85٪ منها مازالت تعمل ميكانيكيا وتعتمد على العنصر البشري والـ15٪ المتبقية بالكهرباء التي تطورت في الفترة من 1984 إلى 1990، وكل الحوادث لو تم حصرها سنجد أن 98٪ منها على مدار 30 سنة، سببها الإشارات الكهربائية التي تم تطويرها، والسبب أننا مشينا على نظام كهربائي كان يجب تطويره إلى إلكتروني لأن الكهربائي مرحلي. الوزير كان أمينا في عرض الصورة المخيفة. في رقبة من الدماء التي يبشروننا بأنها ستسيل من جديد على قضبان السكة الحديد المهترئة؟ في رقبة من الأرواح البريئة التي ستزهق، والتي وصفها الوزير نفسه بأنها لا ذنب لها إلا أنها أمنت بنا واستخدمت مرفقا غير آمن وغير مطابق للمواصفات؟ وهل إنقاذ حياة ملايين المصريين ممن يستخدمون السكة الحديد، حوالي 400 مليون راكب سنويا، حسب تقديرات الوزير، أولى أم إنفاق المال على مشروعات أخرى ضخمة لا تمثل أي أولوية، وتعتبر ترفيهية وتكميلية بأي معيار اقتصادي أو تنموي؟ هذا هو السؤال المتكرر والذي يصعب أن تجد عليه إجابة في بر مصر».

كنائس الأقباط

وإلى الأقباط وكنائسهم وتعطيل الأمن تنفيذ قرار مجلس الوزراء بالموافقة على الترخيص لمئات الكنائس المعطلة الصلاة فيها، وقول يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» القبطية التي تصدر كل أحد وقوله: «‏ ‏إغلاق‏ ‏كنائس‏ ‏تقام‏ ‏فيها‏ ‏الصلوات‏ ‏كرد‏ ‏فعل‏ ‏غريب‏ ‏للسلطة‏ ‏الإدارية‏ ‏والأمنية‏ ‏كلما‏ ‏هاجم‏ت ‏مجموعة‏ ‏من‏ ‏المتشددين‏ ‏هذه‏ ‏الكنائس، ‏فبدلا‏ ‏من‏ ‏حماية‏ ‏الأقباط‏ ‏والذود‏ ‏عن‏ ‏حقهم‏ ‏الدستوري‏ ‏في‏ ‏إقامة‏ ‏الشعائر‏ ‏الدينية،‏ ‏وإلقاء‏ ‏القبض‏ ‏على‏ ‏المتشددين‏ ‏وتقديمهم‏ ‏للعدالة،‏ ‏تلجأ‏ ‏السلطة‏ ‏لإغلاق‏ ‏أماكن‏ ‏الصلاة، ‏ومنع‏ ‏استخدامها‏، ‏ظنا‏ ‏منها‏ ‏أن‏ ‏ذلك‏ ‏المسلك‏ ‏كفيل‏ ‏بتهدئة‏ ‏الأوضاع.‏ ‏وللأسف‏ ‏لا‏ ‏تدرك‏ ‏السلطة‏ ‏أن‏ ‏مسلكها‏ ‏هذا‏ ‏بجانب‏ ‏الغبن‏ ‏الذي‏ ‏يوقعه‏ ‏على‏ ‏الأقباط‏ ‏يصدّر‏ ‏صورة‏ ‏خطيرة‏ ‏لضعف‏ ‏السلطة‏ ‏والقانون‏، ‏إلى‏ ‏المتشددين‏، ‏ويهدر‏ ‏هيبة‏ ‏وكرامة‏ ‏الدولة، ‏‏ولكن‏ ‏تلك‏ ‏البادرة‏ ‏الطيبة‏ ‏لعمل‏ ‏لجنة‏ ‏تقنين‏ ‏أوضاع‏ ‏الكنائس‏ ‏غير‏ ‏المرخصة‏ ‏ليست‏ ‏وحدها‏ ‏كفيلة‏ ‏بإزالة‏ ‏حالة‏ ‏الإحباط‏ ‏التي‏ ‏تنتاب‏ ‏نفوس‏ ‏كثير‏ ‏من‏ ‏الأقباط‏ ‏المتابعين‏ ‏لملف‏ ‏الكنائس‏ ‏المغلقة، ‏فعلى الرغم‏ ‏مما‏ ‏جاء‏ ‏كبادرة‏ ‏انفراج‏ ‏للأزمة‏ ‏في‏ ‏الخطاب‏ ‏الصادر‏ ‏في‏ 6 ‏يناير/كانون الثاني‏ ‏الماضي‏ ـ ‏عشية‏ ‏عيد‏ ‏الميلاد‏ ‏المجيد‏ ـ ‏عن‏ ‏رئيس‏ ‏قطاع‏ ‏التشييد‏ ‏والعلاقات‏ ‏الخارجية‏ ‏في وزارة‏ ‏الإسكان‏، ‏يخطر‏ ‏فيه‏ ‏ممثل‏ ‏الكنيسة‏ ‏القبطية‏ ‏الأرثوذكسية‏ ‏في‏ ‏لجنة‏ ‏توفيق‏ ‏أوضاع‏ ‏الكنائس،‏ ‏بأن‏ ‏التعليمات‏ ‏صدرت‏ ‏للسلطات‏ ‏المسؤولة‏ ‏في‏ ‏عدد‏ 14 ‏محافظة‏ ـ ‏في‏ ‏أغلب‏ ‏الظن‏ ‏أنها‏ ‏المحافظات‏ ‏التي‏ ‏تضم‏ ‏كنائس‏ ‏الأزمة‏ ـ ‏بعدم‏ ‏وقف‏ ‏أي‏ ‏شعائر‏ ‏دينية‏ ‏تقام‏ ‏فيها‏ ‏وغني‏ ‏عن‏ ‏الإيضاح‏ ‏أن‏ ‏عدم‏ ‏وقف‏ ‏الشعائر‏ ‏الدينية‏ ‏يعني‏ ‏ضمنا‏ ‏وقطعا‏ ‏عدم‏ ‏غلقها،‏ ‏لكن‏ ‏حتى‏ ‏تاريخه‏ ‏تظل‏ ‏الكنائس‏ ‏المغلقة‏ ‏مغلقة‏ ‏وتمنع‏ ‏السلطة‏ ‏فتحها‏ ‏أو‏ ‏إقامة‏ ‏الشعائر‏ ‏الدينية‏ ‏فيها، ‏ما‏ ‏يشكل‏ ‏انتهاكا‏ ‏صارخا‏ ‏لقانون‏ ‏بناء‏ ‏وترميم‏ ‏الكنائس‏ ‏أولا ‏وتقاعسا‏ ‏مخلا‏ ب‏تفعيل‏ ‏الخطاب‏ ‏المذكور‏ ‏ثانيا،‏ ‏لكن‏ ‏طبعا‏ ‏هو‏ ‏انتهاك‏ ‏وتقاعس‏ ‏من‏ ‏جانب‏ ‏سلطة‏ ‏محصنة‏ ‏ضد‏ ‏المساءلة‏ ‏أو‏ ‏الحساب»‏‏.

حكايات وروايات

وأخيرا إلى الحكايات والروايات وستكون هذه المرة من «الجمهورية» عن الفنانة الراحلة خفيفة الظل زينات صدقي في تحقيق ممتع لنادر أحمد تحت عنوان «زينات صدقي فاكهة السينما المصرية» جاء فيه: «ولدت زينب محمد مسعد في 4 مايو/أيار 1912 في حي الجمرك في الاسكندرية من عائلة تعود جذورها إلى المغرب، وعملت في بداية حياتها كمنولوجست في الأفراح الشعبية، لكن اسرتها اعترضت على عملها في الفن، فهربت منهم إلى لبنان مع صديقتها خيرية صدقي، التي أعطت لها اسم عائلتها «صدقي» فأصبحت زينب صدقي. حققت زينات صدقي نجاحا في بلاد الشام حتى أن أحد اللبنانيين أعجب بصوتها فقام بتأليف أغنية لها كانت ترددها في حفلاتها تقول فيها: أنا زينات المصرية أرتيست ولكن فنيه.. أغني واتسلطن يا عينيا.. تعالي شوف المصرية. وعندما عرفت بوفاة والدها عادت لمصر إلا أن أعمامها تشددوا معها بسبب عملها في الغناء فحرموها من الميراث، فغادرت الإسكندرية نهائيا إلى القاهرة لتمارس عملها، فكانت تغني مع كورس بديعة مصابني، التي دفعتها للرقص مع سامية جمال وتحية كاريوكا.
التقت بالفنان نجيب الريحاني ورشحها لأن تمثل لأول مرة في مسرحية «الدنيا جرى فيها إيه» وقام بتغيير اسمها من زينب إلى زينات صدقي، حتى لا يختلط اسمها مع الفنانة والممثلة المعروفة زينب صدقي. واستمرت في المسرحيات.. «عاوزه أحب الكورة مع بلبل». جاءت بدايتها السينمائية ايضا مع الفنان نجيب الريحاني عام 1936 في فيلم «بسلامته عايز يتجوز» قدمت زينات صدقي على مدار اربعين عاما ما يقرب من 150 فيلما وتعتبر فترة الخمسينيات هي السنوات التي قدمت خلالها أكثر من نصف أفلامها لتحقق رقما قياسيا بـ82 فيلما. كما يعتبر عام 1945 العام الذي شهد غزارة في التمثيل، فقدمت 19 فيلما. تزوجت زينات صدقي مرتين ولم تنجب، الزواج الأول في سن الـ15 عاما من ابن عمها الطبيب ولم يدم الزواج أكثر من 11 شهرا. والمرة الثانية عندما تزوجت لواء في الجيش ـ من رجال الثورة ـ وقد احبته بصدق، إلا أن الزواج لم يستمر أكثر من ثلاث سنوات، لأنه كان سرا كرمها الرئيس جمال عبدالناصر في عيد العلم، وكرمها الرئيس أنورالسادات في العيد الأول للفن عام 1976، بل دعاها لفرح ابنته ومنحها معاشا شهريا قيمته مئة جنيه، وكان مبلغا كبيرا في ذلك الوقت، ولكنها حصلت عليه ثلاثة شهور فقط، فقد أصيبت بتراكم المياه في الرئة وطلب منها الطبيب الذهاب إلى المستشفى للعلاج، لكنها رفضت وظلت تعاني من المرض لمدة أسبوع حتى لفظت أنفاسها الأخيرة في يوم 2 مارس/آذار 1978 عن عمر 66 عاما. ويمر في هذا الشهر 40 عاما على رحيلها. وكانت قد أنشأت مدفنا خاصا بها سمته مدفن «عابر السبيل» فتحته لكل من لا يملك أهله مدفنا، فلما توفيت دفنت في مدفنها فظن الناس انها دفنت في مدافن الصدقة».

مطالبة الرئيس بإصدار أوامر لمؤيديه بالتوقف عن المؤتمرات وتعليق اللافتات وتحويل نفقاتها للمشروعات الخيرية

حسنين كروم

ما معنى استخدام الوحدات الكردية لصواريخ أمريكية موجهة ضد الجيش التركي في معارك عفرين

Posted: 05 Mar 2018 02:26 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: أظهر تسجيل مصور جديد، بثته إحدى الصفحات الموالية للوحدات الكردية، في مدينة عفرين، شمال غربي سوريا، معاودة استخدام الوحدات الكردية للصواريخ الموجهة، ضد عربة، قالت إنها تتبع للجيش التركي، الذي بدأ مع المعارضة السورية المسلحة، منذ شهر كانون الثاني- يناير الماضي، عملية عسكرية سميت «غصن الزيتون» ضد الوحدات في محافظة حلب.
الوحدات الكردية، كانت قد استخدمت صاروخاً موجهاً، يعتقد بأن هويته أمريكية «تاو»، ضد دبابة للجيش التركي في محيط عفرين، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الأتراك، وفق ما تحدثت به مصادر ميدانية. ويفتح استخدام الوحدات الكردية للصواريخ الموجهة، الباب على مصراعيه، حول الدور الأمريكي الحاضن، والداعم الرئيسي للميليشيات الكردية في سوريا. فيما تؤكد المؤشرات العسكرية كافة على الأرض، والتصريحات السياسية، بأن أنقرة عازمة على طرد الوحدات الكردية من مدينة عفرين شمال غربي سوريا وضواحيها، وكذلك تدل تصريحات قيادات في المعارضة السورية.
بدوره، قال مصدر مطلع لـ»القدس العربي»، فضل عدم الكشف عن اسمه: مرجعية الصواريخ الموجهة التي تستخدمها الوحدات الكردية في مواجهة الجيشين التركي والسوري الحر، تؤكد تورط واشنطن بشكل مباشر في تسليح الوحدات بمثل هذه الصواريخ، أو السماح لها بنقل عدد منها من شرقي نهر الفرات إلى ساحات المواجهات في مدينة عفرين.
ورأى المصدر، أن دلالات استخدام الصواريخ الموجهة من قبل الوحدات الكردية في عفرين، يمكن وضعها ضمن سياقين، الأول: الولايات المتحدة الأمريكية تدرك بأن الجيشين التركي والسوري الحر ماضيان في السيطرة الكاملة على «عفرين»، لذا ترغب واشنطن بدفع الأكراد للمقاومة أكثر، ورفع معنوياتهم، بهدف جعل معركة إنهاء سيطرة الوحدات الكردية على المدينة، تطول لأكبر وقت زمني ممكن.
أما السياق الثاني، فهو يتمحور حول إخراج الوحدات الكردية بمظهر «البطل» أمام الرأي العام الدولي، بغية الحفاظ على صورتها العامة ما بعد الانهيار، وفي الوقت ذاته تكبيد الجيش التركي على وجه التحديد أكبر الخسائر العسكرية والبشرية الممكنة.
وقال العقيد فاتح حسون لـ»القدس العربي»: إن «التقدم الكبير الذي أحرزه الجيشان التركي والسوري الحر في مدينة عفرين، يحظى بجوانب هامة عدة، أولها، يتمثل في تخليص المدنيين في عفرين من «إرهاب» الميليشيات الكردية المتحالفة مع النظام السوري، والذي تمثل مؤخراً بفرض تلك الميليشيات ضرائب على المدنيين وارهاقهم في هذه الظروف الصعبة، عدا عن اجبار ابنائهم على التجنيد في صفوفهم او استخدامهم دروعاً بشرية».
والناحية الثانية، عسكرية، تتمثل ببلورة الجيش الحر لقدراته على تحمل مسؤولياته كاملة وسط معاناة النظام السوري من نقص الكادر البشري لديه وتجربة الجيش الحر بمشاركته إلى جانب ثاني أكبر جيش في حلف الناتو تسجل لصالحه، وإزالة تهديد تلك الميليشيات للجانب التركي وفرض منطقة آمنة.
ورأى العقيد حسون، بأن معركة غصن الزيتون، تعطي المعارضة السورية أريحية أكبر، خاصة مع وصل ريف حلب الشمالي مع محافظة إدلب، مما سيجعل عمليات الاسناد والامداد للمعارضة السورية المسلحة في معاركها المقبلة أكثر سلاسة، وكذلك تنمية قدراتها على المناورة أكثر ومشاغلة النظام على تلك الجبهات، اضافة إلى استخدام تلك المناطق للتحشيد وانطلاق العمليات منها كـ»عمق استراتيجي للفصائل محمي من الطيران الجوي».

ما معنى استخدام الوحدات الكردية لصواريخ أمريكية موجهة ضد الجيش التركي في معارك عفرين

باحثون: شيطنة «النهضة» زادت من رصيدها في الشارع التونسي

Posted: 05 Mar 2018 02:26 PM PST

تونس – «القدس العربي» : استغرب باحثون تونسيون تواصل الحملات ضد حركة «النهضة» الإسلامية، معتبرين أن محاولة «شيطنتها» أعطت مفعولاً عكسياً تجلّى في زيادة رصيدها في الشارع التونسي، فضلا عن محافظتها على تماسكها كحزب سياسي، في وقت تشهد فيه أغلب الأحزاب التونسية الأخرى انقسامات عدة.
وكتب الباحث سامي براهم على صفحته في موقع «فيسبوك»: «من الأسئلة الجديرة بالطّرح بمناسبة الانتخابات: لماذا يحافظ حزب النهضة على حدّ متواصل من شعبيته وقوّته وحظوظه في الفوز رغم كلّ حملات التشويه وتأليب الرّأي العامّ والهرسلة (الضغط) وقطع الطّريق التي تستهدفه من خصومه؟ الجواب في تقديري لا يتعلّق بالخلفيّة الدينيّة العقائديّة لهذا الحزب ولطبيعة المجتمع المحافظ كما يتصوّر البعض ولا لاستثمار التاريخ النضالي زمن الاستبداد وتوظيف رأسمال الضحيّة ولا لقوّة هذا الحزب انتشاره وانضباط منظوريه، ولا لقلّة أخطائه ونجاعة برنامجه ونجاحه السياسي الباهر، ولكن للعقليّة التي تقود خصومه الذين عوض التركيز على عرض تصوراتهم وبرامجهم ورؤاهم وتسويقها للمواطنين والتواصل معهم لإقناعهم بها، تركزت استراتيجياتهم على المضادّة من خلال شيطنة هذا الحزب وتشويهه ومناقضة كلّ ما يطرحه وتعقّبه وملاحقته وتسقّط أخطائه ، ومحاولة صناعة مناخات متسمّمه تفتح الباب للانقلاب على كلّ المسار الذي مكّن هذا الحزب من الحقّ في التواجد وإجهاضه».
وأضاف «هذا التوجّه العدمي السّالب لخصومه هو السّبب في محافظته على حدّ من توازنه وشرعيّته حيث يبدو في أجواء السّلب والمضادّة الطّرف الفاعل الأبرز بين الأحزاب التي تناصبه العداء مهما كانت إخفاقاته وأخطاؤه، الاستدلال على الذّات بالخُلف ليس دائما استراتيجيّة ناجعة في الحياة السياسيّة خاصّة في المحطات المفصلية في تاريخ المجتمعات التي تحتاج الفعل الجماعي والاستثمار في المشتركات لا البحث عن المفرّقات والاصطفاف على أساسها وتقسيم المجتمع وتشتيته باسمها. وجرّب العديد من خصوم هذا الحزب كلّ الأشكال القانونيّة والإعلاميّة والسياسيّة والانتخابية والتعبويّة والتحريضيّة لإخراج هذا الحزب من المشهد السياسي، لكن فشلت كلّ تلك المحاولات بل كانت نتائجها عكسيّة في كثير من الأحيان حيث وحّدت قواعده ودفعتهم للالتفاف حوله».
ودوّنت الباحثة رجاء بن سلامة « يكفي التّخويف من النّهضة. التّخويف من النّهضة هو برنامج من لا برنامج له. ابحثوا عن الجديد. افعلوا شيئا نافعا بدل البكاء. بعد أن تبيّن أنّ الانتهازيّة المافيويّة لا تقلّ خطراً عن الإسلام السياسيّ. الانتخابات البلديّة محلّيّة، والمترشّحون فيها معروفون في منطقتهم. فلنصوّت للقائمات التي تتضمّن العدد الأكبر من المعروفين بالنّزاهة ونظافة اليد والقدرة على تجميع النّاس وخدمة البلاد. هذا هو التّصويت المفيد حسب رأيي. والمواطن لا يلدغ من جحر مرّتين».
وكان عدد من قياديي حزب «نداء تونس» الحاكم (المتحالف مع النهضة) حذروا أخيرا من انتخاب حركة «النهضة» في الانتخابات البلدية المُقبلة، معتبرين أن نجاحها يعني أن الإسلاميين سيحكمون البلاد لقرن مُقبل، فيما اعتبر البعض أن هذه التحذيرات تدخل في إطار «حملة انتخابية» مبكرة لحزب «نداء تونس» الذي سارع للتحالف مع حركة «النهضة» بعد الانتخابات البرلمانية السابقة.

باحثون: شيطنة «النهضة» زادت من رصيدها في الشارع التونسي

حسن سلمان:

محامي رغد صدام حسين يصف قرار الحجز على أموال الرئيس الراحل وأقاربه بـ«الطائفي»

Posted: 05 Mar 2018 02:25 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: وصف بديع عارف، محامي رغد صدام حسين، ابنة الرئيس العراقي السابق، قرار الحكومة العراقية بمصادرة أموال الأخير وأولاده و4 آلاف من أقربائه بالـ«طائفي» و«مزايدة انتخابية».
وتعهد في تصريح له، باللجوء إلى «المحاكم الدولية، مع محامين أوروبيين؛ بينهم بريطانيون وايرلنديون، لنقيم دعوى على اجراءات الحكومة المستمرة تجاه ابناء الرئيس العراقي السابق بلا حق»، وفقا لموقع «شفق نيوز».
وتابع: «كل ذلك هو افرازات الاحتلال وما بني على باطل فهو باطل»، لافتاً إلى ان «الحكومة العراقية تدعي امام المجتمع الدولي اتخاذها اجراءات تهدف إلى المصالحة الوطنية لكنها تمارس اجراءات مخالفة تماما».
وأصدرت هيئة المساءلة والعدالة، قرارا يقضي بـ«حجز ومصادرة» الأموال المنقولة وغير المنقولة للرئيس العراقي السابق صدام حسين وعددٍ من أفراد أسرته والمقربين منه، إضافة إلى أكثر من 4 آلاف شخص آخرين.
وقالت في بيان، انها «أنجزت القوائم الخاصة بأسماء المشمولين بالقانون (72) لسنة 2017، والذي تضمن حجز ومصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لأركان النظام السابق»، مبينة أن «مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة تسجل عائديتها لوزارة المالية، لكلٍ من رئيس النظام السابق صدام حسين المجيد واولاده وأحفاده واقربائه حتى الدرجة الثانية، ووكلائهم ممن أجرَوا نقل ملكية الاموال المشار اليها في هذا القانون وبموجب وكالاتهم».
وشملت القوائم أيضا سكرتير رئيس النظام السابق عبد حميد محمود الخطاب التكريتي (المعروف بعبد حمود)، وفقا للمادة (1) من القانون.
وتطرق البيان إلى ما يتعلق بحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة، مشيراً إلى إن المادة (3) من القانون نصت على «حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من المحافظين، ومن كان بدرجة عضو فرع فما فوق في حزب البعث المنحل، ومن كان بدرجة عميد في الأجهزة الأمنية للنظام السابق (جهاز المخابرات، الأمن الخاص، الأمن العسكري، الأمن العام، وفدائيي صدام)»، موضحة ان «عدد المشمولين بالحجز بلغ 4257».
مراقبون للشأن السياسي، أكدوا أن القوائم تضم أسماء شخصيات خطفوا على يد تنظيم «الدولة الإسلامية»، وتم إعدامهم، مثل (فياض عبيد العيساوي) الذي كان يشغل منصب مدير أمن الوفود في زمن النظام السابق، ناهيك عن خميس خلف جاسم العيساوي الذي خطف وقتل في بغداد، وكان يشغل منصب أمر لواء عامرية الصمود في «الحشد».
وعلمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة، إن قرار الهيئة يحتاج إلى موافقة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قبل الشروع بتنفيذه، مشيرة إلى إن اصدار القرار في هذه الفترة يعتبر ضغطاً على العبادي قبل موعد الانتخابات المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل.
مصدر رفيع في حزب الدعوة الإسلامية، بزعامة نوري المالكي، قال لـ«القدس العربي»، «هناك هفوات كثيرة أشرت على قانون المساءلة والعدالة، بكونه ينص على إحالة جميع الضباط (في النظام السابق) ممن هم برتبة عميد فما فوق إلى التقاعد»، متسائلاً: «هناك قادة عسكريين تدرجوا ووصلوا إلى رتب عالية وشاركوا في عمليات التحرير واستشهدوا، كيف يمكن أن يشملوا بالقانون؟».
ورجح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن لا تجد القائمة «ردود أفعال لدى السياسيين السنة، كون أن ذلك سيعدّ دفاعاً عن أزلام النظام السابق والبعثيين، وهذا يستفز الشارع والجمهور والناخبين، مع قرب موعد إجراء الانتخابات».
كذلك، استبعد أن يأتي قرار الهيئة لـ«إحراج العبادي»، لافتاً في الوقت عيّنه إلى إن «الهيئة قريبة على العبادي وليس المالكي، وإن العبادي في حال اتخذ إجراءات بشأن قرار الهيئة فإن ذلك يؤكد إن القرار وتوقيته جاء لصالح العبادي لكسب الناخبين»، على حدّ قوله.

محامي رغد صدام حسين يصف قرار الحجز على أموال الرئيس الراحل وأقاربه بـ«الطائفي»

مشرق ريسان

صحافيو مصر يواجهون «التربّص» و«التنكيل»… والخارجية الأمريكية تعرب عن قلقها

Posted: 05 Mar 2018 02:25 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار اعتقال الإعلامي المصري، خيري رمضان، بتهمة الإساءة للشرطة، وحجزه يومين قبل إطلاق سراحه بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه مصري على ذمة التحقيقات، جدلا واسعا، خاصة أن الأخير معروف بقربه من النظام، في وقت دعا عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين المصريين لعقد اجتماع طارىء لبحث أزمة «التربص بالصحافة والتنكيل بالصحافيين».
ويعد رمضان أول إعلامي يجري حبسه واتهامه بالإساءة للشرطة، بعد التحذيرات التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي، واعتبر فيها أن الإساءة للجيش والشرطة تمثل «خيانة عظمى».
وقرر المستشار سمير حسن، المحامي العام الأول لنيابات وسط القاهرة الكلية، حبس رمضان، 4 أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات التي تجرى معه بمعرفة النيابة، في قضية اتهامه بـ«نشر أخبار ومعلومات من شأنها الإساءة إلى جهاز الشرطة والعاملين به».
وأسندت النيابة، في التحقيقات، إلى رمضان الاتهام بـ«نشر وإذاعة أخبار وبيانات كاذبة بحق هيئة الشرطة على نحو يمثل إساءة إليها، وذلك في ضوء البلاغ المقدم ضده بهذا الشأن من وزارة الداخلية».
وأذاع رمضان، في إحدى حلقات برنامجه «مصر النهارده» على القناة الأولى، رسالة من سيدة قالت إنها زوجة ضابط شرطة، تحدثت فيها عن معاناتها وأسرتها من صعوبات الحياة وضعف رواتب ضباط الشرطة، ما أثار استياء ضباط الشرطة وذويهم، واعتبروها إهانة لهم.
وتأتي واقعة رمضان في وقت يشهد الوسط الصحافي والإعلامي في مصر حالة من التربص والاعتقال، طالت عددا كبيرا من الصحافيين، ما دعا عددا من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين، وهم عمرو بدر ومحمد سعد عبد الحفيظ ومحمود كامل، وجمال عبد الرحيم، إلى طلب اجتماع طارئ لمجلس نقابة الصحافيين لـ«مناقشة التربص بالصحافة والتنكيل بالصحافيين».
وقال أعضاء مجلس النقابة في طلبهم «إننا نتقدم بطلب لعقد اجتماع طارئ لمناقشة حالة التربص بالصحافة والتنكيل بالصحافيين، الذي وصل إلى مرحلة خطرة بالمخالفة للقانون والدستور بعد حبس الزملاء خيري رمضان ومي الصباغ وأحمد مصطفى، ومن قبلهم استمرار حبس الزميل هشام جعفر رغم تجاوزه فترة الحبس الاحتياطي المقررة قانونا، ورغم ظروفه الصحية التي تحتاج لرعاية خاصة، وكذلك حبس الزميلين حسام السويفي وأحمد عبد العزيز اللذين تم القبض عليهما من على سلم النقابة، وحاجة الزميل حسام السويفي للعلاج».
وطالبوا بـ«إعمال قانون النقابة والدعوة لاجتماع طارئ خلال 48 ساعة».
وقال محمود كامل عضو مجلس النقابة، إن «أمن محكمة الجلاء منعه والصحافيين من الدخول إلى المحكمة لحضور جلسة خيري رمضان، وإنهم فوجئوا بترحيل الزميل إلى محكمة شمال في العباسية دون إعلام المحامين ودون إخطارهم».
ولجأ صحافيون إلى مواقع التواصل الاجتماعي للتعبير عن غضبهم من ملاحقات الأجهزة الأمنية، بعد أن باتت الصحف ووسائل الإعلام تعبيرا عن هوى النظام وسياساته، وأغلقت كل المنافذ التي يمكن للصحافي التعبير عن وجهة نظره فيها بحرية.
وكتب يحيى قلاش، نقيب الصحافيين السابق، على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي: «اختلفوا ما شئتم مع خيري رمضان أو اتفقوا، لكن ليس هكذا نتعامل مع إعلامي حتى لو اخطأ، الزميل يمارس مهنة وله ضمانات كفلها القانون ومنها عدم الحبس الاحتياطي في قضايا النشر».
وأضاف: «هناك أدبيات وحقوق كفلها القانون لكل متضرر أو صاحب حق اسمها حق الرد والتصحيح، ثم العقوبات التأديبية، وأخيرا الغرامة أو التعويض لمن يحكم له القضاء، بعد أن ألغى الدستور عقوبة الحبس في قضايا النشر».
ودعا نقابتي الصحافيين والإعلاميين والهيئة الوطنية للصحافة والإعلام و المجلس الأعلى للصحافة والإعلام للحوار لنزع فتيل الأزمة لما لها من تداعيات سلبية.
وتابع: «قناعتي أن الإعلام ضمن جيش المواجهة مع الإرهاب، ولا مصلحة أن تكون المواجهة مع الإعلام».

سلسلة اعتقالات

وكانت أجهزة الأمن اعتقلت الصحافي معتز ودنان على خلفية إجرائه حوارا مع المستشار هشام جنينة الرئيس الأسبق للجهاز المركزي للمحاسبات، قال الأخير فيه إن الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، يحتفظ بمستندات تدين قيادات الدولة بشأن فترة ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
كما تواصل احتجاز الصحافيين أحمد عبد العزيز وحسام السويفي، بعد إلقاء القبض عليهما من أمام نقابة الصحافيين في القاهرة في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، خلال وقفة نظمها صحافيون احتجاجا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ووجهت لهما النيابة تهمة «التحريض على الدولة من خلال إعداد مواد إعلامية»، لقناتي الشرق ومكملين اللتين تبثان من تركيا في القضية المعروفة إعلاميا «مكملين 2». كذلك، اعتقلت في الإسكندرية، الصحافية مي الصباغ خلال إعدادها تقريرا عن ترام الإسكندرية، ووجهت لها تهم إعداد تقرير مصور الغرض منه «الإساءة للدولة»، و«مزاولة مهنة الصحافة دون ترخيص»، وقررت النيابة حبسها 15 يوما على ذمة التحقيقات.
وحسب منظمة «مراسلون بلا حدود» فإن مصر تقع في المرتبة 161 من بين 180 دولة في مؤشر سنة 2017 لـ«الحرية الصحافية».
كما تعرض للحجب أكثر من 500 موقع على الإنترنت وفق ما ذكرت مؤسسة «حرية الفكر والتعبير».
ويوم الأربعاء الماضي، أصدر النائب العام المستشار نبيل صادق، قرارًا بمتابعة وضبط وسائل الإعلام التي تبث الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية.
وطالب البيان المحامين العامين ورؤساء النيابات كل في دائرة اختصاصه، باتخاذ جميع الإجراءات القانونية والجنائية ضد وسائل الإعلام والمواقع التي تبث عمدًا أخبارًا وبيانات وشائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، وما يترتب عليه من إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية.

«دعامة أي بلد ديمقراطي»

إلى ذلك، أعربت الخارجية الأمريكية عن قلقها إزاء التقارير التي أفادت باحتجاز صحافيين في مصر، مشددة على أن حرية التعبير، بما في ذلك حرية الصحافة، هي دعامة أساسية لأي بلد ديمقراطي.
وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، ووزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، ناقشا قضية حقوق الإنسان في الاجتماعات الأخيرة مع المسؤولين المصريين، وأنهما تحدثا عن الاعتقال وغيره من المجالات التي تثير قلقا بالغا لدى الولايات المتحدة وللأشخاص الذين يهتمون بالحرية. وتابعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية على صفحتها الرسمية على «تويتر»، أن حماية وتعزيز حقوق الإنسان والدور الحيوي للمجتمع المدني في مصر أمر حاسم، خاصة الانتخابات الرئاسية المصرية القادمة المقررة في شهر مارس/آذار الجاري. وحثت المتحدثة الحكومة المصرية على احترام التزاماتها وتعهداتها بدعم هذه الحقوق الهامة.
ويقبع في السجون المصرية وأماكن الاحتجاز ما يقارب من 40 صحافيا مصريا وفقا لتقديرات سابقة لنقابة الصحافيين المصريين.

صحافيو مصر يواجهون «التربّص» و«التنكيل»… والخارجية الأمريكية تعرب عن قلقها
التحقيق مع إعلامي موال بتهمة «الإساءة للشرطة»… وأعضاء مجلس النقابة يطالبون باجتماع طارئ

المؤرخ اليهودي إيلان بابيه لـ «القدس العربي»: أصاب الفلسطينيون برفضهم التقسيم

Posted: 05 Mar 2018 02:25 PM PST

إكستر – «القدس العربي»: التقت «القدس العربي» المؤرخ اليهودي المناهض للصهيونية البروفيسور إيلان بابيه داخل مكتبه في جامعة اكستر البريطانية، التي بلغها قبل عقد تاركا عمله كمحاضر في جامعة حيفا بعد انكسار العلاقة مع الإسرائيليين لمعاداته الصهيونية.
وكانت نظرة واحدة لمحتويات مكتبته ومقتنياته كافية للتعرف على مسيرة رجل رفض ظلم إسرائيل وتحداها. كما تشي أشياؤه بانحيازه لحركة التحرر الوطني الفلسطينية، مناديا بتسوية الصراع باعتراف إسرائيل بمسؤوليتها عن النكبة وبناء دولة ديمقراطية واحدة. المكتبة غنية جدا بكتب التاريخ والثقافة وتدور أغلبيتها في محور التاريخ الفلسطيني، خاصة الحديث، وتزدان رفوفها بالكوفيات والأعلام الفلسطينية وخريطة عربية لفلسطين التاريخية. فيما تزدان جدران مكتبه بصور تاريخيه له مع الراحلين ياسر عرفات، ووحيد عبد الشافي، وفيصل الحسيني وغيرهم، الى جانب شخصيات فلسطينية فاعلة كرئيس لجنة المتابعة محمد بركة وهما بريعان الشباب. كذلك تبرز صورة نادرة لبابيه مع زعيم كوبا الراحل فيدل كاسترو، ومن تحتها سلة مستلزمات خاصة بحملة «الحرية لفلسطين» وبجوارها لوحة نحاسية تحمل الشكر والتقدير من مجلس محلي كفر قرع داخل أراضي 48 «عرفانا له بدوره الأكاديمي الحر الذي عام ضد التيار منتصرا للحق والحقيقة».
في حديث معه يؤكد بابيه أنه لم يمل ولم يكل فيما يفعله، لكن السفر من حيفا لأكسيتر مرة كل أسبوعين أخذ يثقل عليه، كما أوضح. وفيما يلي الحديث معه:
■ غرفتك متحف لشخصيات فلسطينية دون سواها ماذا يستدل من ذلك؟
■ أنا مرتبط رباطا وجدانيا عميقا بالشأن الفلسطيني، وهذا يكلفني  ثمنا برابطة واهية مع المجتمع اليهودي الإسرائيلي. من الصعب أن تكون في مكانين إذا كنت مخلصا لحقيقتك. وأنا متصالح جدا مع نفسي والثمن محتمل ولا يردعني عن مواصلة التشبث بمواقفي.
■ متى وقع الكسر في العلاقة مع الإسرائيليين؟
■ لا يوجد حدث واحد لكن اعتقد أن قضية مصادقتي على بحث عن مذبحة الطنطورة للباحث تيدي كاتس في جامعة حيفا كانت حاسمة. كذلك كتاباتي عن انفجار الانتفاضة الثانية تسببت بذلك. الكسر الشخصي تم في حرب لبنان الأولى، لكن الصدام الجبهي مع الإسرائيليين وقع بدءا من عام 2000 أي سبع سنوات قبل كتاب التطهير العرقي.
■ كيف تعرف نفسك؟
■ من ناحية أيديولوجية أنت تعرف نفسك مقابل شيء ما وأنا إسرائيلي مناهض للصهيونية ويهودي لحد معين، رغم أنني لست متدينا فيهوديتي أكثر هوية ثقافية تاريخية.
■ الفارق بين حيفا وبين إكسيتر؟.
■ في موضوع فلسطين، تعليم وبحث القضية في إكستر أسهل. الطلاب شباب أكثر وهم أكثر نشاطا سياسيا من الطلاب الإسرائيليين لاسيما أنني أعلم طلاب دكتوراة. اكستر أكثر حرية من لندن وأقل عرضة للضغوط. إكسيتر مريحة لكن قلبي في حيفا مسقط رأسي.
■ كيف حال المقاطعة لإسرائيل أو للمستوطنات في العالم؟
■ في ما يتعلق بحملة المقاطعة الدولية في العالم هناك نجاحات وإخفاقات وكل أسبوع مختلف عن سابقه. الحزب الحاكم في جنوب أفريقيا أوصى بقطع العلاقات مع إسرائيل قبل فترة وهذا مهم. العقوبات الأوروبية حتى الآن في بدايتها. بشأن الجامعات في العالم هناك نجاحات. برؤية للخلف يمكن القول إن حملة المقاطعة نجحت نجاحا كبيرا. الآن لا بد من نقلة جديدة نرى فيها نتائج ميدانية وانتقال المقاطعة للحكومات لا للمجتمع المدني فحسب.
■ إسرائيل تنجح دوليا رغم كل شيء، بل تزدهر، وهذه ليست دعاية لنتنياهو وهناك أمثلة لماذا؟.
■ المجتمع المدني ناقد لكل الحكومات. في موضوع جنوب أفريقيا استغرق النضال 20 عاما حتى تبنت حكومات العالم موقف المجتمع المدني. نتوقع وننتظر أن تبدأ حكومات العالم بالشعور بضغوط المجتمع جمهور الناخبين في هذا المجال بفضل نشاط المجتمع المدني. وهناك تطور إيجابي. مثال رئيس حزب العمال البريطاني مناصر للقضية الفلسطينية، وربما يكون رئيس حكومة، وهذا ما شهدناه مع المرشح الديمقراطي الأمريكي ساندرز.. الخ.
■ هي المصالح كما يتجلى في العلاقات مع الهند؟
■ نعم هناك مصالح إستراتيجية وعسكرية وغيرها. أوروبا ما زالت تحت تأثير المحرقة واللاسامية رغم أن هذا يخبو بالتدريج، ولكن للأسف اليوم حل الإسلاموفوبيا التي تخدم إسرائيل، ولكن أقل مما كنا نتوقع. هناك أسباب أخرى، والأوضاع والحسابات مختلفة من دولة لدولة. هناك دول تنظر بقلق وخوف لما يشهده الشرق الأوسط وتقول إن إسرائيل في نهاية المطاف ليست سوريا، فتبدو بصورة «الفيلا داخل الغابة». هناك قدرات تكنولوجية إسرائيلية تلعب دورا بالأمن والمخابرات وغيرهما، وهناك دول فيها لوبيات يهودية ومسيحية كما في الولايات المتحدة. لكن بشكل عام وبما يتعلق بالمجتمع المدني في الغرب وحتى في الهند الصورة واضحة جدا وإسرائيل خسرت المعركة.
المشكلة أننا لا نعرف تقييم الموضوع، وهذا ليس فقط بشأن فلسطين…وهل يمكن للنخب السياسية في أجندتها السياسية الاقتصادية الاجتماعية أن تكون قادرة في الوضع الراهن أن تتجاهل بالكامل المجتمع المدني في دول نظمها ديمقراطية؟ مبكرا أن نقّيم إلى أين تتجه الأمور من هذه الناحية وحاليا هذا لا يعمل.
■ يهود الولايات المتحدة تغيير استراتيجي؟
■ نعم جيل الشباب اليهودي في الولايات المتحدة يشهد تغييرا استراتيجيا وهو موجود في موقع مختلف عن الجيل القديم، وإسرائيل تخسر المعركة هناك لأنهم أكثر ديمقراطية وليسوا أقل يهودية. المشكلة اليوم أن هناك أوساطا مسيحية – صهيونية تريد إسرائيل بشكل أعمى. هذا اللوبي الوحيد الذي يدعم إسرائيل دون تحفظ وبدوافع دينية.
■ ما معنى تصريح ترامب بشأن القدس وهل المقارنة مع وعد بلفور مبالغة؟
■ هناك أوجه شبه من ناحية الخطورة: نوع الدولة المعلنة. بكلتا الحالتين هناك تجاهل للفلسطينيين ضمن لغة واحدة وكأنهم غير موجودين. في الولايات المتحدة كما في بريطانيا من قبلها يرون الفلسطينيين وكأنهم أقلية قدمت من المريخ. وبشأن التبعات الخطيرة نحن نعرف ماذا كانت نتيجة بلفور، ولكن لا نعلم ما يتعلق بتبعات تصريح ترامب، فأمريكا ليست دولة عظمى وحيدة اليوم والحركة الوطنية الفلسطينية موجودة في مكان مختلف، ولذا التبعات ممكن أن تكون مختلفة. لا يمكن تحديد دلالة تصريح ترامب مستقبلا لكن يمكن القول إن المجتمعات المدنية في العالم تحركت نحو موقع ناقد أكثر حيال إسرائيل وتصريح ترامب سيعزز هذا الانتقال.
■ أهم خطأ ارتكبته الحركة الوطنية الفلسطينية تاريخيا؟ 
■ ارتكبت عدة أخطاء ولكن  من المهم التذكير بسياق هذه الأخطاء. لدي شعور أنه لو لم يرتكب الفلسطينيون أي خطأ فإنهم سيجدون أنفسهم بذات المكان اليوم. هذا لأن الفلسطينيين واجهوا ائتلاف قوى لم يكن أي شعب يستطيع أن يسجل مواجهة أفضل منه. الولايات المتحدة والدول الأوروبية قالت للفلسطينيين: الآن أنتم ستسددون ثمن كل ما فعلناه لليهود. القيادة الفلسطينية ليست على ما يرام وفسادها أحيانا يقتلني والوحدة الفلسطينية الداخلية مرعبة. ولكن لنفترض أنهم تحاشوا كل ذلك فإن النتيجة تكون ذاتها . احتمالهم الوحيد هو كاحتمال السود في جنوب أفريقيا حينما تدخّل العالم ومارس ضغوطا حقيقية لتغيير موازين القوى وغيّر الواقع، والعالم الآن ليس مستعدا بعد لذلك. مع ذلك ارتكبت الحركة الوطنية الفلسطينية أخطاء كثيرة لكن رفض قرار التقسيم لم يكن غلطة. بالعكس فقد كان الرفض قرارا سليما. لو قبل الفلسطينيون والعرب قرار التقسيم ولم يدخل جندي عربي واحد لنجدة فلسطين لكانت النتيجة ذاتها، نكبة وكان هناك كل الشعب الفلسطيني لاجئا لا مليون لاجئ فقط. أما أوسلو فقد كانت غلطة كبيرة لأن كل من كان عقله في رأسه فهم أن الاتفاق كان مناورة إسرائيلية ناجحة تهدف لتحويل الاحتلال أكثر راحة، وهناك فلسطينيون فهموا ذلك ولم يكترث (ياسر عرفات) أبو عمار بتحذيراتهم. أرادت إسرائيل بواسطة أوسلو احتلالا بوسائل أخرى دون أي نية لسلام ولدولتين وتحويل الوضع الراهن لأمر ما يصفه العالم بـ «سلام» وذر الرماد في عيون العالم وكأنها تقول للعالم: «ها هنا الفلسطينيون سعداء.. لديهم علم في رام الله ولديهم علم في غزة وقد تنازلوا عن حق العودة، والرئيس الفلسطيني وقّع وانتهى الصراع».
■ الى أين نحن ذاهبون من هنا طالما أن «حل الدولتين» لا يتحقق؟
■ نحن ذاهبون لدولة واحدة غير لطيفة، بل إننا بتنا فيها على أرض الواقع وإسرائيل تسيطر على كل شيء وهي غير ديمقراطية وأكثر قمعا. والسؤال من سيكون أسرع ..إسرائيل بتشريعها نظاما للأبرتهايد أم العالم المفترض به أن يخرجها من خانة الديمقراطية ويحاسبها؟
■ الدولتان مقابل دولة واحدة.. الحل أصعب؟
■ هذا مجاز من القرية لا من المدينة. في المدينة السكان يقيمون في العمارة ذاتها ولا يعرفون بعضهم البعض. أقصد أن دولة واحدة ليس قصة حب. ما يجبر الدول أن تتحد في دولة واحدة كالولايات المتحدة هو الفهم أن هذا الحل هو الأفضل وليس الحل المثالي. هناك فلسطينيون لا يحتملون فلسطينيين آخرين وكذلك اليهود. الدولة الواحدة  تظهر أن الفوارق بين الناس ليست هوية قومية فقط بل هناك فوارق في التوجهات وفي أنماط الحياة وفي مفاهيم مختلفة، والأمر متعلق بأين أنت تقيم داخل الدولة الواحدة التي ستقسم الناس من جديد حسب أمور لم تتحها لك الهوية القومية. هذه الدولة شركة واجبها تقديم خدمات كي تعمل الأمور. هي ليست وسيطة وهذه ليست زفافا أو عرسا ولذلك أرفض مجاز «السكن في شقة واحدة».
■ هذه دولة ثنائية القومية أم ديمقراطية؟
■ كما تعلم أنا متردد لأنه مبدئيا أنا مؤيد لدولة ديمقراطية ولكنني أعي أن هناك أوساطا واسعة لدى الطرفين ترى بأهمية الهوية الجماعية، وأنا احترم ذلك على أن تحترم هذه الهوية الجماعية حقوق الإنسان وبهوية جماعية للآخرين. هناك أسئلة مفتوحة كالسؤال كيف سيشارك اللاجئون الفلسطينيون في المحادثة هذه حول المستقبل وهم خارج البلاد منذ سبعين عاما؟… كذلك السؤال حول رؤى دوغماتية يهودية أو عربية متطرفة كيف سيشاركوننا في المحادثة الرامية لتحقيق تسوية.
■ ألا تضع العربة أمام الحصان؟ لديك أسئلة بدون أجوبة؟
■ لا . رؤيتي واضحة ولدي أجوبة لكن المشكلة أنني وحيد. اعتقد أننا في حاجة لبحث مشترك بحثا عن الإجابات في حوار مفتوح، وفي حال لم نتوصل لإجابات فنبقيه للمستقبل. هذا مفهوم عربي شرقي عتيق للحوار من فترة الجاهلية، يؤمن بإمكانية الحوار كنمط حياة وبإمكانية التعايش مع مشاكل وعدم اتفاقات. وهذا بعكس مفهوم أوروبي يرى بضرورة حل كل المشاكل. والسؤال هو هل وجدت آلية تتيح العيش مع هذه الخلافات. أنا مؤمن بذلك وسبق وكتبت مقالا بعنوان «دولة الحوار» وهذا هو الحل المثالي بنظري وعلينا انتخاب سياسيين فنانين ومبدعين.
■ مثقفون فلسطينيون كثر ما زالوا يعتبرون هذا ترفا فكريا… وهم تحت احتلال يومي وقاس.
■ لا تناقض بين نضال غير متهاود ضد الاحتلال وبين التفكير لليوم التالي بعد انتهائه. الناس تحت الاحتلال بطبيعة الحال يصعب عليهم التخطيط لليوم التالي فهم منشغلون كيف يحاربون الاحتلال واستطيع فهم ذلك. لكن دور الفلسطينيين في إسرائيل وفي الشتات ودور ناس مثلي ممن لديهم وقت وراحة أكبر هو التفكير باليوم التالي بعد الاحتلال ودورنا تقديم مساعدة تتعلق بالرؤيا.
■ هل نجحت إسرائيل في أسرلة فلسطينيي الداخل؟
■ لا، إسرائيل لم تنجح بتحييد الفلسطينيين فيها وبتغيير هويتهم ولديهم تياران الوطني والإسلامي يعتبرانهما جزءا من الحركة الوطنية، وهناك تيار شيوعي يراهم جزءا من اليسار الإسرائيلي ومن الحركة الوطنية الفلسطينية دون نجاح كبير.
■ قيل عن فلسطينيي الداخل 'نهم أقلية مطيعة… ما رأيك؟
■ فترة الحكم العسكري وتجربة كفر قاسم كانتا تهديدا صارما وواضحا لفلسطينيي الداخل، والإسرائيليون يكرسون طاقات كبيرة كي  يكون هذا الوضع، وهناك قرار استراتيجي لدى فلسطينيي الداخل بعدم استخدام النضال المسلح وفي حال فعلوا ذلك فإنها ستشن عليهم عدوانا سيكون عدوان «السور الواقي» عام 2002 فسحة مقارنة به. فلسطينيو الداخل يفهمون ذلك وهذا لا يعني أسرلة بل اتقاء شر الإبادة. هم تعلموا العيش والبقاء. بالعكس هم لا يشترون قصة الديمقراطية الإسرائيلية ولا المجتمع المتنور وهم يعتبرون إسرائيل بربرية بما لا يقل عن الدولة الإسلامية. هذا هو شعورهم الحقيقي.

المؤرخ اليهودي إيلان بابيه لـ «القدس العربي»: أصاب الفلسطينيون برفضهم التقسيم

وديع عواودة:

عودة الجدل حول الميراث في تونس بعد الحديث عن «حق» الدولة في مقاسمة الورثة

Posted: 05 Mar 2018 02:24 PM PST

تونس – «القدس العربي»: عاد الجدل حول الميراث إلى واجهة الأحداث في تونس بعدما طالب قيادي في حركة «النهضة» بأن تأخذ الدولة حقها من ترِكة المتوفى، وهو ما اعتبره أحد الدُعاة «خرقاً للإجماع وخروجاً عن أحكام الإسلام».
وكان القيادي في «النهضة» لطفي زيتون طالب، خلال استضافته في برنامج تلفزيوني، بأن تأخذ الدولة حقها في الميراث، حيث قال «القرآن يقول إنه يجب تقسيم الميراث (قبل الوفاة) كي لا تضيع المُلكية، وبما أنه ليس هناك قانون يجبر على هذا الأمر حالياً فإن جزءاً كبيراً من الأملاك في هذه البلاد يمتلكونها موتى ولا يستطيع تقسيمها».
وأضاف: «يجب أن يكون هناك قانون يفرض على الناس تقسيم الميراث في فترة معينة (قبل الوفاة) فإذا لم تقم بذلك على الدولة أن تحصل حقّها، بمعنى أنه يجب أن تأخذ الدولة حقها من الميراث، ففي الخارج تصل الضريبة على الورثة إلى 40 في المئة، لأنك (الوارث) ستأخذ مالاً لم تتعب عليه، في حين أن الدولة تعبت على المتوفى وستؤمن له قبراً وستدفع أجور الكهرباء والصيانة له».
تصريح زيتون أثار جدلا في تونس، حيث اعتبر الداعية بشير بن حسن، في فيديو نشره على صفحته في موقع «فيسبوك» أن ما قاله «يُعتبر خرقا للإجماع لأن الله هو من تولى قسم الميراث، والله تعالى يقول حول الميراث «يُبيّن الله لكم أن تضلوا»، فالخروج عن أحكام الله في الميراث ضلال شديد، حتى أن النبي محمد لم يتولّ قسمة الميراث بنفسه، وما نطق به حول منح الجدة السُدس كان بوحي من الله. هذه أحكام الله وقد وصفها بالحدود (ومن يتعدَّ حدود الله فأولئك هم الظالمون)».
وحول الترِكة أو الميراث قال: «بعد تنفيذ الوصية وسداد دين الميت، نبدأ بأصحاب الفروض الذين نصّ عليهم القرآن، فإذا بقي شيء فإننا نمضي بالتعصيب (ميراث الأخوة والأخوات لغير الأم)، ومن ثم نورث ذوي الرحم (الخال وارث من لا وارث له). ولكن إذا مات إنسان وكان مقطوعا من شجرة فحينها تأخذ الدولة تركته وتضع ذلك ضمن الخزينة العامة وهي تماثل بيت مال المسلمين، ويصرف ذلك في مصالح المسلمين العامة وخاصة الفقراء والمساكين».
وتابع مخاطبا الدولة التونسية «أنتم الآن تمتصون دماءنا في الدنيا لتلحقونا بعد الوفاة وتحاسبونا حتى على شبر من المقبرة! هذه دولة الجبايات. نحن لم نحاسبكم على رواتبكم وامتيازاتكم التي لا تستحقونها ويتم دفعها من جيوب الطبقة الكادحة، والآن تطالبون بمشاركتنا في تركتنا». وانتقد ناشط يدعى منذر السويحي ما قاله زيتون، حيث كتب «أنا أتعب وأشقى كي أترك شيئا لأبنائي ليعيشوا بكرامة، لتأتي الدولة وتقاسمهم في حقهم!»، فيما اعتبر رياض الزواري أن زيتون يرغب بتحويل وجهة الخلاف حول المساواة في الميراث بين المرأة والرجل». وأضاف ناشط آخر يُدعى عادل «زيتون يمثل نفسه فقط ولا يمثل رأي حركة النهضة، أتفق معه في أن الدولة تأخذ 40 في المئة من الميراث في بعض الدول الأجنبية، ولكن هذا لا يعني أن نغير شرع الله ونطبق هذا الأمر في تونس».
وتعيش تونس سجالاً مستمراً منذ أشهر بعد اقتراح الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي المساوات في الميراث بين الجنسين وتشكيله لجنة لبت في هذا الأمر، وهو ما اعتبره بعض رجال الدين «خروجا عن الإسلام»، كما اعتبره الأزهر «ابتعاداً عن مقاصد الشريعة الإسلامية»، فيما أشاد به مفتي تونس عثمان بطيخ، معتبراً أنه تكريم للمرأة التونسية.

عودة الجدل حول الميراث في تونس بعد الحديث عن «حق» الدولة في مقاسمة الورثة
داعية يعتبر الأمر خرقاً للإجماع وخروجاً عن أحكام الإسلام

الحكومة الفلسطينية ترفع للرئيس قانونا يلغي العقوبة المخففة لـ «جرائم الشرف»

Posted: 05 Mar 2018 02:24 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: قررت الحكومة الفلسطينية التنسيب إلى الرئيس محمود عباس، لإصدار مرسوم لتعديل قانون العقوبات رقم (16)، بإضافة مادة جديدة تلغى استفادة مرتكبي «جرائم الشرف» من العقوبات المخففة.
وقررت في جلستها التي عقدت أمس، التنسيب للرئيس عباس، بتعديل ذلك القانون الصادر عام 1960، وذلك بإضافة فقرة خامسة للمادة (99) تنص على أن يستثنى من أحكام هذه المادة جرائم قتل النساء على خلفية: «شرف العائلة» أو «دواعي الشرف».
كذلك أعلنت أنها ستنسب للرئيس إلغاء المادة (308) من قانون العقوبات، بما ينسجم مع القانون الأساسي الفلسطيني، ومع أجندة السياسات الوطنية الفلسطينية للستة أعوام المقبلة (2017 الى 2022) وبما يتواءم مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت اليها دولة فلسطين.
وقالت إن ذلك يأتي «حتى لا يستفيد مرتكبو الجرائم بدواعي الشرف من العذر المخفف في المادة (99) من القانون، وحتى لا يستفيد مرتكبو جرائم الاعتداءات على الإناث من وقف الملاحقة القضائية، ومن تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليهم» وأكدت الحكومة أن ذلك يساهم في تحقيق سيادة القانون والنظام والعدالة والإنصاف، وتعزيز مبادئ التجريم والعقاب ومكافحة الجريمة والتصدي لفرص الإفلات من العقاب، وحماية الأسرة وتماسك المجتمع وتعميق الشعور بالمساواة وعدم التمييز، وتساهم في صيانة حقوق المرأة وحمايتها من العنف بكافة أشكاله.
ويستفيد مرتكبو «جرائم الشرف «في المناطق الفلسطينية، من عقوبات مخففة، بموجب القانون المعمول به حاليا، بحيث يستطيع الخروج من السجن بعد قضائه مدة زمنية بسيطة، مقارنة بالأحكام التي تصدر في قضايا القتل الأخرى.
كما قرر المجلس منح الحق للأم باستصدار جوازات السفر لأبنائها القصر، مع مراعاة أحكام التشريعات المتعلقة بسفر الصغار القصر وبما يحقق المصلحة الفضلى لهم، ومنحها الحق بفتح حسابات بنكية والإيداع لأبنائها القصر، مع مراعاة التشريعات النافذة في إدارة الحساب وقواعد الإنفاق بما ينسجم مع المصلحة الفضلى للصغار القصر، ومنحها حق نقل أطفالها من مدارسهم.
وجاءت القرارات الجديدة للحكومة الفلسطينية، تكريماً للمرأة وإعمالاً لحقوقها الأساسية التي تقوم على المساواة، وعدم التمييز وضمان رعاية الطفل والحفاظ على مصالحه، وإزالة أية عقبات تحول دون تمتع الطفل بحقوقه وضمان مصالحه الفضلى، وذلك «انطلاقاً من وفاء دولة فلسطين بما يترتب عليها من التزامات نتيجة انضمامها للاتفاقيات الدولية ذات العلاقة بحقوق الإنسان».
يشار إلى أن القرارات اتخذت غداة الاحتفال العالمي بـ «يوم المرأة» الذي يصادف الثامن من الشهر الجاري، والذي قررت الحكومة في وقت سابق أن تجعله يوم إجازة رسميا.
ويذكر أن نساء فلسطين يعانين من الاحتلال كباقي شرائح الشعب الفلسطيني، حيث رصدت إحصائية اعتقال الاحتلال منذ بداية العام الحالي 30 امرأة وفتاة قاصرة، حيث بات يوجد اليوم في «سجني هشارون والدامون» الاحتلاليين أكثر من 60 أسيرة.

الحكومة الفلسطينية ترفع للرئيس قانونا يلغي العقوبة المخففة لـ «جرائم الشرف»
بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي

كان ذلك ذبحا مخططا في وضح النهار!

Posted: 05 Mar 2018 02:24 PM PST

96 مشاركة في الفيسبوك كانت للخبر الذي نشر في «هآرتس» عن ملثمين يهود هاجموا راعيا فلسطينيا وذبحوا أغنامه. عن ماذا تعبر تلك المشاركات ـ صدمة من المهاجمة أو تأييد لها؟ سواء كان هذا او ذاك فإن ذكر الجريمة التي نفذت تقريبا قبل أسبوعين في 21 شباط في وادي كبر تم سحقه تحت كل العناوين الضاجة حول تحقيقات رئيس الحكومة وما شابه ودس في مخزن فقدان الذاكرة الوطنية اليهودية.
بعد أسبوع من المهاجمة، ظافر ريان ابن 27 ما زال يبدو في صدمة. أبوه محمود وأخوه أكدا أنه لم يرجع بعد إلى وعيه. أيضا هو أشار بالإيجاب عندما سئل فيما اذا كان الأمر ما زال يحزنه. ولكن ليكن واضحا: هذا لم يمنعه من العودة حالا ورعي قطيع العائلة مع عدد من إخوته. الإخوان بصورة عامة يخرجون إلى المرعى معا. الحظيرة موجودة على بعد عدة عشرات من الأمتار فوق بيتهم في قمة الجبل. منطقة المرعى موجودة أعلى قليلا من الحظيرة.
ولكن في نفس ذلك اليوم خرج ظافر لوحده مع الأغنام. كان ذلك وقت الظهيرة. من كانوا هناك في الموقع غير المرخص وغير القانوني الواقع في أعلى الجبل استغلوا ذلك، هكذا يستنتج الأب. لقد سارعوا بالنزول تجاهه: خمسة أشخاص معا ملثمون، ضربوه بعصي على رأسه ويديه. كان لديه عصا، حاول الدفاع عن نفسه وأن يضربهم بالمقابل، هكذا يقول ولكن كان عددهم كبيرا. مجهولون آخرون كانوا معهم انقضوا على القطيع، ذبحوا عددا من الأغنام من أعناقهم، وضربوا أخريات وطردوا الباقي.
ابن عمه الذي عمل في البناء في مكان مجاور رأى ما حدث وحالا استدعى مساعدة. شباب القرية سارعوا في الصعود، من الجبل نزل جنود وشرطة إسرائيليون. ظافر كان قلقا على الأغنام التي هربت. حتى الآن لم يكن واضحا كم من الأغنام ذبح، وكم منها أصيب وجرح وكم منها اختفى وأين اختفى. تم أخذه للفحص في مستشفى في نابلس ومكث فيه حتى المساء. الانتفاخات في رأسه خفت. كانت هناك كدمات في يديه. معظم الأغنام في القطيع حامل. أيضا جزء من تلك التي ذبحها المجهولون ومن تلك التي اختفت. إحدى الأغنام التي تضررت ولدت ولادة ميتة. إذا كانت شرطة إسرائيل قد اعتقلت مشبوهين، لم نسمع عنهم.
المهاجمة لا تدلل على أشخاص مهتاجين أو على خطأ لحظي لشبان يهود عاديين، مجهولين تماما، والذين ذكر المذابح اليهودية التي نفذها النصارى ضد اليهود أتخم فجأة مشاعرهم. مهاجمة الفلسطينيين تلك مثل مئات الهجمات الأخرى التي سبقتها هي معقولة جدا، محسوبة، موجهة نحو هدف محدد.
في كل مهاجمة يوجد توزيع للعمل واضح بين كل الأطراف المشاركة في الميدان: المهاجمون نفسهم، جيش الدفاع الإسرائيلي والذي من واجبه الدفاع عن كل يهودي مهما كان، مستوطن أو ضيف على مستوطنة، بمن فيهم منفذو الذبح، مفتشو الإدارة المدنية، والذين من واجبهم توزيع أوامر وقف عمل بمبان يهودية غير مرخصة في الضفة (كلها غير قانونية حسب القانون الدولي)، ولكن من واجبهم أيضا عدم تنفيذها في أغلب الأحوال، مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية والذي من واجبه أن يطبق بإصرار السياسة التي تحظر على الفلسطينيين البناء والتجول والزراعة والرعي في أرضهم، وعندها يأخذونها ويعطوها هدية لليهود ليبنوا عليها ويتكاثروا عليها؛ مستوطنون لا يهاجمون جسديا ولكنهم يتغامزون بعيونهم ويطلبون حماية أكبر، بما في ذلك للمواقع الاستيطانية التي خرجوا منها؛ الشرطة التي من واجبها أن تغمض أعينها عن هجمات الماضي والإسرائيليون اليهود الذين من واجبهم عدم رفض وعدم التفكير وعندئذ الدفاع عن قدسية المستوطنات وكتلها.
الموقع غير المرخص وغير القانوني الذي نزل منه المهاجمون هو واحد من تسعة مواقع استيطانية ولدت خلال سنوات لمستوطنة يتسهار غير القانونية. كل موقع استيطاني هو لبنة من أجل كتلة استيطانية جديدة. هو يقرب اليهود إلى قرى الفلسطينيين ومن بساتينهم ومراعيهم. مدماك هام في جهاز الدفاع للجيش الإسرائيلي هو أمر الجنرال (قائد المنطقة) الذي يمنع على الفلسطينيين الدخول إلى أراضيهم، من أجل منع الاحتكاك مع منفذي المذابح. هكذا فإن الدائرة الجغرافية التي يستطيع أن يصل اليها يهودنا منتصبو القامات وأن يزرعوا وان يرعوا وان يبنوا فيها، تتسع قليلا وتتسع شيئا فشيئا. في المرحلة القادمة سوف يقتربون من بيوت الفلسطينيين. وعندها فان الجيش وحرس الحدود مضطرون إلى المجيء ومهاجمة الفلسطينيين بقنابل الغاز المسيل للدموع وبالقنابل الصوتية وحتى بالطلقات المعدنية المغطاة بالمطاط، الذين سيدافعون عن أنفسهم وعن عائلاتهم وعن ممتلكاتهم.
كل شيء محسوب. توزيع العمل أثمر ثمارا في أرجاء الضفة الغربية. هنا سنتمتر وهناك ربع دونم وهناك منطقة نيران كاملة ـ والفلسطينيون يتم زجهم أكثر فأكثر في الجيوب المبنية الخاصة بهم.
بالمناسبة، أصل عائلة ريان هو من القرية الفلسطينية المدمرة مجدل يابا او مجدل الصادق (جنوب راس العين اليوم). مساحتها 26 ألف دونم تقريبا. في القرن التاسع عشر بنى الشيخ صادق ريان قلعة على أنقاض قلعة صليبية في ذلك المكان. القلعة المتروكة تطل حتى اليوم على الشارع. كان لجد ظافر أخ يعيش في عينبوس عشية الحرب في 1948. عدد من إخوته انضموا إليه وفي ذلك المكان تشكل مخيم لاجئين. ولكن الجد توفي من الحسرة ومن الاشتياق إلى البيت في سنوات الستينيات. الأب محمود فتح مطبعة. أولاده تعلموا مهنا مثل الهندسة والرسم. ولكن المطبعة لا تكفي لإعالة العائلة. قبل حوالي سنة اشتروا الأغنام.

عميره هاس
هآرتس5/3/2018

كان ذلك ذبحا مخططا في وضح النهار!
مهاجمة الراعي الفلسطيني وقطيعه ليس خطأ لحظيا لشبان يهود عاديين وإنما عملية مدبرة
صحف عبرية

محكمة أمريكية تمنع ولاية إنديانا من رفض استقبال اللاجئين السورين

Posted: 05 Mar 2018 02:23 PM PST

واشنطن ـ «القدس العربي»: حكم قاض اتحادي في الولايات المتحدة بأن ولاية انديانا لا يمكنها منع اللاجئين السورين من إعادة التوطين في الولاية بموجب أمر من الحاكم السابق للولاية مايك بنس الذى يشغل منصب نائب الرئيس في الوقت الحاضر.
وكان بنس جزءا من مجموعة من 16 حاكما أعلنوا في تشرين الثاني / نوفمبر عام 2015 عن خطط لمنع اللاجئين السورين من الاستقرار في ولاياتهم في أعقاب الهجمات الإرهابية في باريس، وكانوا جميعا من من الجمهوريين باستثناء حاكم واحد.
ومنعت ولاية إنديانا وكالات حكومية من تسديد مدفوعات إلى منظمات غير ربحية ساعدت في إعادة توطين اللاجئين السورين.
وقضت القاضية تونيا والتون برات بأن انديانا لم تعد قادرة على حجب المدفوعات المأذون بها لمجموعة الهجرة النازحة للاجئين، وكانت تونيا قد حظر بشكل مؤقت في شباط/فبراير 2016 أمر بنس ردا على دعوى جادلت بان الأمر يستهدف بصورة غير قانونية اللاجئين استنادا على جنسيتهم.
وأيدت محكمة الاستئناف الاتحادية الحكم في تشرين اول/ اكتوبر 2016، وقالت ان سياسة بنس كانت تميزية.
وقالت اليسا فرح، السكرتيرة الصحافية لبنس في بيان أنه من المنطقى ان تغير الولاية سياستها في عهد الرئيس ترامب، وأشارت إلى ان نائب الرئيس الحالي أمر جميع وكالات ولاية انديانا حينما كان حاكما بوقف اعادة توطين اللاجئين السورين في ولاية انديانا إلى ان تتمكن الحكومة الاتحادية من تقديم تأكيدات موثوقة بأن الاجراءات الأمنية السليمة موجودة واكدت فرح إلى انه تم تنفيذ هذه الاجرءات تحت قيادة ادارة ترامب وبالتالي تغيرت سياسة الولاية.

محكمة أمريكية تمنع ولاية إنديانا من رفض استقبال اللاجئين السورين

رائد صالحة

«الإئتلاف» المعارض: ما يجري في الغوطة الشرقية إبادة جماعية

Posted: 05 Mar 2018 02:23 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان له امس الاثنين ان «عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين يتساقطون في الغوطة الشرقية مع مرور كل يوم وعلى مدار الساعة، جراء القصف الجوي والمدفعي لطائرات النظام وطائرات الاحتلال الروسي، والمجازر التي ارتكبت على يد روسيا والنظام خلال الساعات القليلة الماضية طالت مدن وبلدات جسرين وسقبا وحمورية ودوما ومسرابا وكفربطنا والأشعري وبيت سوى وحرستا وعربين والشيفونية وجوبر، ما يعني أن الغوطة الشرقية المحاصرة مستهدفة بكل مناطقها، وأن الهجوم الإجرامي الوحشي عليها يهدف إلى أحد أمرين: إما قتل من في الغوطة أو تهجيرهم، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي مجدداً أمام مسؤولياته، باعتبار أن الغوطة الشرقية تتعرض حالياً لحملة إبادة جماعية على يد روسيا والنظام والميلشيات الإيرانية. مضيفاً ان «يوم الاثنين سقط 35 شهيداً في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال في مدينة دوما، وعشرات الشهداء والجرحى بينهم 5 أطفال وامراة في مدينة حمورية، و9 شهداء في جسرين وسقبا، و3 شهداء في مسرابا.
منذ سنوات بدأت معاناة أهالي غوطة دمشق الشرقية من الحصار المضروب عليهم من قبل عصابات الأسد والميليشيات الإرهابية الإيرانية، في جريمة ضد الإنسانية تستمر فصولها تحت سمع العالم وبصره، وفي ظل قصف جوي ومدفعي متوحش، تؤدي فيه طائرات الاحتلال الروسي دوراً محورياً.
المحاصرون تحت خطر الموت المستمر بالقصف الجوي والمدفعي يعيشون صراعاً يومياً آخر مع نتائج الحصار من جوع ومرض وانعدام تام للخدمات، فالمنطقة التي دمرها القصف الجوي والمدفعي تعاني على نحو لا يوصف، والسكان هناك يطلقون نداء استغاثة أخير لإنقاذهم، وكل القرارات الدولية وجميع اتفاقات وقف إطلاق النار تسقط ويتم خرقها والاستهتار بها وكأنها ليست موجودة، بل ويتم استغلالها لتخفيف الضغط الدبلوماسي والسياسي الضعيف، مقابل تصعيد إضافي وقصف أشد ومجازر أكثر..
400 ألف مدني محاصرون في الغوطة الشرقية لمدينة دمشق منذ سنوات، ويتعرضون بشكل يومي للقتل، أما صور جثامين الأطفال وهم مكفنون بشعار الأمم المتحدة فهي كفيلة بشرح الواقع الحالي اليومي للمدنيين، تلك الصور دليل على أن أياً من أطراف المجتمع الدولي لا يحق له أن يتنصل من مسؤولياته تجاه وقف الإبادة الجماعية بحق سكان الغوطة.
وأكد الائتلاف «أن روسيا طرف أساسي في النزاع، وتتحمل المسؤولية المباشرة عن جرائم الحرب المرتكبة في سوريا، ولا بد من محاسبتها ومحاسبة جميع المجرمين من الأطراف كافة، مجدداً مطالبته المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه المدنيين، مؤكداً أن مجلس الأمن يجب أن يتجاوز التعطيل الروسي المستمر، وأن يبادر إلى اتخاذ الإجراءات العاجلة وممارسة الضغوط اللازمة لوقف الإبادة الجماعية الجارية في الغوطة قبل فوات الأوان.

«الإئتلاف» المعارض: ما يجري في الغوطة الشرقية إبادة جماعية

الزعنون: التحضيرات جارية لعقد «الوطني» قبل 5 أيار ودعوات جديدة لحماس والجهاد

Posted: 05 Mar 2018 02:22 PM PST

غزة ـ «القدس العربي» : كشف سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، أن التحضيرات جارية لعقد دورة للمجلس الوطني في موعد لا يتجاوز تاريخ الخامس من شهر مايو/ أيار المقبل، في الوقت الذي أكد فيه أحد أعضاء اللجنة التنفيذية، على وجود خمسة فصائل تدعم عقد المجلس بشكله الحالي، وسط تطلعات لموافقة حركتي حماس والجهاد على المشاركة في هذه الجلسة.
وأكد الزعنون الذي يقيم في العاصمة الأردنية عمان ويرأس لجنة الإعداد لعقد دورة «الوطني»، التي تضم قيادات بارزة بينها أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ان التحضيرات لعقد المجلس الوطني «جارية على قدم وساق». وقال في تصريحات للإذاعة الفلسطينية الرسمية إنه يرجح عقده ضمن «دورة عادية بأعضائه الحاليين»، عقب عدم تجاوب حركتي حماس والجهاد الاسلامي حتى الآن مع الدعوة التي وجهت سابقا لاستيضاح مواقفهما تجاه المشاركة من عدمها في المجلس الوطني.
وأضاف انه سيدعو مجددا حركتي حماس والجهاد للمشاركة، بعد إعلان موعد انعقاد الجلسة بشكل رسمي. وقال رئيس المجلس الوطني إن اجتماع اللجنة التنفيذية المقرر يوم غد الأربعاء، برئاسة الرئيس محمود عباس، سيعلن عن موعد عقد جلسة المجلس الوطني. وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قد رفضتا المشاركة في اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير منتصف شهر يناير/ كانون الثاني الماضي.
وهاتان الحركتان لا تنضويان تحت لواء منظمة التحرير، وتطالبان بعقد دورة المجلس الوطني خارج الضفة الغربية، من أجل إتاحة المشاركة للقيادات التي تحول إسرائيل دون مشاركتها، على أن يسبق ذلك انتخاب مجلس وطني جديد، حتى لا يكون عقده بالأعضاء الحاليين فحسب، وأن يجري ذلك بالترافق مع «إصلاح منظمة التحرير» والاتفاق على برنامج سياسي جديد.
ومن المستعبد أن تتم هذه العملية قبل حلول موعد عقد الدورة المقبلة، التي أجلت قبل ذلك مرتين، ما يؤكد صعوبة مشاركة هاتين الحركتين، وهو ما سينجم عنه عدم تمثيلهما في اللجنة التنفيذية المقبلة.
وفي هذا السياق قال الزعنون إن من المقرر أن يتم الاتفاق على آلية اختيار أعضاء التنفيذية الجدد، من خلال بحث استكمال الأعضاء، او انتخاب لجنة تنفيذية جديدة خلال دورة المجلس الوطني المقبلة.
وتتجه الأنظار نحو انتخاب أعضاء جدد للجنة التنفيذية، خاصة في ظل عقد جلسة مكتملة النصاب لأعضاء المجلس، يتم خلالها الدفع بوجوه جديدة لهذه اللجنة. وفي هذا السياق قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود اسماعيل، إن الأنظار تتجه لعقد الجلسة قبل شهر رمضان وعلى «أرض الوطن».
وأشار إلى أن اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني المنبثقة عن اللجنة التنفيذية، عقدت عدة اجتماعات كان آخرها أول أمس لـ «وضع توصياتها المتعلقة بعقد المجلس الوطني»، لافتا إلى أنها سترفع هذه التوصيات للجنة التنفيذية في اجتماعها المقبل.
وأكد عضو تنفيذية المنظمة أن الحوار ما زال مستمرا مع كافة الفصائل للمشاركة، مشيرا إلى أن خمسة فصائل من منظمة التحرير متفقة على ضرورة انعقاد المجلس بشكله القائم.
وأعرب اسماعيل عن أمله في مشاركة حماس والجهاد الاسلامي في المجلس الوطني لـ «حمايتهما من التهديدات الإسرائيلية والأمريكية وكذلك لتكونا ضمن الشرعية بالانضمام لمنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا».وأكد أن المجلس الوطني المقبل» سيضع استراتيجية مواجهة جديدة تتوافق وظروف المرحلة الحالية في ظل الإرهاب الدولي الذي تمارسه الإدارة الأمريكية على شعبنا وقضيتنا، إضافة لتجديد الشرعيات لمنظمة التحرير».

الزعنون: التحضيرات جارية لعقد «الوطني» قبل 5 أيار ودعوات جديدة لحماس والجهاد

أشرف الهور:

عبد العال مبرراً منع بثّ جلسات البرلمان المصري: النواب يركزون في الكاميرات

Posted: 05 Mar 2018 02:22 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: رفض علي عبد العال، رئيس مجلس النواب المصري، مطالبة النائب هيثم الحريري بإعادة النظر في مسألة بث الجلسات على الهواء.
وبرر رفضه قائلا: «كل الدراسات والتقارير التي أجريت على مسألة البث المباشر للجلسات من جانب مؤسسات دولية محترمة، أثبتت أن الأعضاء ينصرفون في التركيز تجاه الكاميرا، دون أي تركيز على الموضوعات التي يناقشها البرلمان»
وأعلن رفع الجلسات العامة للبرلمان بعد آخر جلسة من الأسبوع الجاري، وحتى انتهاء الانتخابات الرئاسية التي ستعقد خلال شهر مارس/ أذار الجاري.
جاء ذلك خلال جلسة البيانات العاجلة، التي عقدت أمس، التي طالب فيها عبد العال، النواب بعدم إرسال أي بيانات عاجلة مكتوبة خلال الجلسة، مؤكدا أن المسموح لهم بتوجيه البيانات العاجلة هم المسجلة أسماؤهم من قبل فقط.
وأضاف: «أرجو عدم إرسال أي بيانات عاجلة خلال هذه الجلسة، خاصة أن الجلسة تشريعية وليست رقابية، وجلسة الثلاثاء ستكون قصيرة وللتشريع أيضا، وسترفع الجلسات بسبب الانتخابات الرئاسية لتكون أمام النواب فرصة للتفرغ لدوائرهم خلال الأسابيع المقبلة».

عبد العال مبرراً منع بثّ جلسات البرلمان المصري: النواب يركزون في الكاميرات

تامر هنداوي

ألمانيا تلتقط الأنفاس… الأزمة السياسية البرلمانية انتهت وتشكيل الحكومة قريبا

Posted: 05 Mar 2018 02:21 PM PST

برلين ـ «القدس العربي»: بعد إعلان الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني موافقة أعضائه على الائتلاف الحكومي مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، وعدت المستشارة الألمانية أمس الأثنين بأن حكومتها الجديدة ستبدأ العمل سريعا وستعطي دفعا قويا لأوروبا، غداة تشكيلها ائتلافا حكوميا جديدا لولاية رابعة.
وستتمكن ألمانيا في هذه الحالة من الخروج من مأزق سياسي مستمر منذ خمسة اشهر اعقب الانتخابات التشريعية الاخيرة التي لم تفرز أكثرية واضحة، الا انها شهدت تقدما كبيرا لليمين المتطرف.
وقالت ميركل في بيان مقتضب «بعد نحو ستة أشهر من الانتخابات، الناس ينتظرون حصول شيء ما الآن». واضافت المستشارة «نحن نرى ان… أوروبا تواجه تحديات وان دفعا قويا من ألمانيا، إلى جانب دفع فرنسا والدول الاخرى ضروري»، في اشارة إلى مجموعة من المواضيع التي تحتاج إلى اهتمام من التجارة الدولية إلى الحرب في سوريا. وقالت كل ذلك يتطلب منا ان نبدأ العمل بسرعة في الحكومة».
وبعد أسابيع من المفاوضات الشاقة، وافق الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ثاني اكبر حزب في ألمانيا، الاحد على التمديد للائتلاف الكبير المنتهية ولايته (يعرف بعبارة «غروكو» بالألمانية) منهيا بذلك أطول أزمة سياسية لم تشهدها البلاد منذ زمن طويل.
بداية هذه الأزمة السياسية جاءت مع تحقيق ميركل فوزا ضعيفا في الانتخابات التي جرت في ايلول/ سبتمبر لم تتمكن على اثرها من الحصول على الاغلبية المطلقة، واجهت ميركل صعوبات لإيجاد شركاء لها في الحكومة.
حيث حقق حزبها اسوأ نتيجة له في مرحلة ما بعد الحرب، وكان شريكها السابق الحزب الاشتراكي الديمقراطي رفض تجديد الائتلاف معها، قبل ان يعود ويتراجع عن قراره.
وتراجع الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامة ميركل والاشتراكيون الديمقراطيون في الانتخابات جراء اختيار جزء من الناخبين التصويت لمصلحة حزب «البديل من اجل ألمانيا» اليميني المتطرف تعبيرا عن غضبهم ازاء وصول اكثر من مليون طالب لجوء إلى ألمانيا منذ 2015.
وبعد تراجعه إلى أدنى مستوى تاريخي له في الانتخابات الأخيرة (20.5٪) وانحداره الحاد في استطلاعات الرأي بسبب خلافاته الداخلية، كان الحزب الاشتراكي الديمقراطي يفضل الانتقال إلى المعارضة لالتقاط أنفاسه وإعادة ترتيب صفوفه.
غير أن فشل المفاوضات الحكومية بين المحافظين والبيئيين والليبراليين في تشرين الثاني/نوفمبر، حتمت عليه اتخاذ موقف مختلف. لكن يبدو أن ولاية ميركل الرابعة، وعلى الأرجح الأخيرة برأي المراقبين، ستكون أكثر دقة بكثير من الولايات السابقة.
صحيفة زودويتشه تسايتونغ الألمانية لخصت في تعليق الأحد على موقعها الإلكتروني «انطلاقة جديدة على أسس مهتزة».
وقال رئيس الحزب بالوكالة أولاف شولتز خلال مؤتمر صحافي «باتت الأمور واضحة الآن: الحزب الاشتراكي الديمقراطي سيشارك في الحكومة المقبلة»، لكنه وصف النتيجة بأنها «قرار عقلاني»، ما يعكس التردد في صفوف الحزب حيال الائتلاف. وتفاوضت قيادة الحزب في شباط/فبراير على اتفاق مع المستشارة، على أن يطرح على قاعدة أقدم أحزاب ألمانيا للموافقة عليه وسط خلافات داخلية.
وبذلك سينتخب النواب رسميا ميركل التي تحكم البلاد منذ 12 عاما، مستشارة في منتصف آذار/مارس، وعلى الأرجح في الرابع عشر من الشهر تحديدا.

ألمانيا تلتقط الأنفاس… الأزمة السياسية البرلمانية انتهت وتشكيل الحكومة قريبا
الائتلاف بين الاشتراكيين الديمقراطيين والمحافظين لا يملك سوى غالبية ضئيلة في مجلس النواب
علاء جمعة

محرقة الغوطة الشرقية… مجازر للنظام بحق المدنيين ومعارك بتغطية روسية ومشاركة إيرانية

Posted: 05 Mar 2018 02:20 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: صعّد النظام السوري وحلفاؤه الروس والإيرانيون من حملتهم الدموية على محاصري الغوطة الشرقية، منتهكين الهدن المبرمة بشأن منطقة خفض التصعيد شرقي دمشق وهدنة «الساعات الخمس» اليومية الروسية وقرار مجلس الامن في وقف اطلاق النار الذي استمر بالرغم من سماح النظام السوري للمرة الاولى لقافلة المساعدات الأممية من الدخول إلى الغوطة الشرقية حيث يعيش 400 ألف نسمة «يحاصرهم الموت ويزورهم كل يوم» حسب تعبير ناشطة في المنطقة منذ قرابة أربع سنوات.
ووفقاً لاحصائيات الدفاع المدني وثقت «القدس العربي» مقتل أكثر من 73 مدنياً بينهم أطفال ونساء في مجازر عدة ارتكبها النظام وحلفاؤه خلال الأربع وعشرين ساعة الفائتة، حيث ارتكبت قوات النظام مجزرة بحق المدنيين امس الاثنين في بلدة جسرين قتل خلالها 11 مديناً بينهم 4 أطفال و6 نساء، جراء استهداف الأحياء السكنية بعشرات الغارات الجوية، فيما قتل 10 مدنيين في حمورية وجرح أضعافهم بينهم أطفال أصيبوا بجروح خطيرة جراء قصف جوي روسي بـ 10 غارات بالإضافة لقرابة 12 برميلاً متفجراً من الطيران المروحي السوري، كما قتل 9 مدنيين في جسرين وسقبا بينهم 5 أطفال وسيدتان، واغارت المقاتلات الحربية على بلدة الاشعري واستهدفت البلدة بصاروخين محملين بقنابل عنقودية، أما حرستا التي تسعى قوات النظام إلى اقتحامها فقد بلغت حصيلة القصف على الأحياء 11 غارة جوية، و40 صاروخاً من نوع ارض – ارض، فيما انتهت حصيلة القصف الجوي و الصاروخي والمدفعي على الأحياء في المدينة يوم الأحد بـ 24 غارة جوية و120 صاروخ ارض ارض، و40 قذيفة مدفعية، كما أصيب متطوع من الدفاع المدني جراء غارة من الطيران الحربي الروسي استهدفت أحد الفرق أثناء قيامهم بواجبهم وأسفر الاستهداف عن خروج سيارة الإسعاف عن الخدمة.
الناطق باسم هيئة أركان «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار، قال في تسجيل صوتي نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن نظام الأسد يحاول منذ أربعة أشهر السيطرة على نقاط في غوطة دمشق الشرقية، مستخدماً سياسة «دبيب النمل» والتي تعني التقدم البطيء، والتي استخدمها النظام في وقت سابق للالتفاف على الأحياء الشرقية في مدينة حلب، إلا أن خطته فشلت بسبب المقاومة العنيفة من قبل فصائل الثوار في الغوطة، لينتقل النظام وميليشياته إلى خطة تقطيع أوصال الغوطة عبر خلق خرق في الخطوط الدفاعية الأولى والاقتحام من العمق.
وأضاف: حاول النظام اقتحام الجبهة الشمالية الغربية من الغوطة مستخدماً أعتى الأسلحة التقليدية وحتى غير التقليدية منها، إلا أنها جوبهت بمقاومة عنيفة خسر فيها النظام المئات من عناصره والعديد من آلياته، ما أجبر النظام على تغيير محور عمله والانتقال إلى الجبهة الشرقية من الغوطة الشرقية ابتداء من «بيت نايم والنشابية وحزرما والزريقية وحوش الضواهرة» وصولاً إلى «الريحان» في الشمال الشرقي من الغوطة الشرقية، معتمداً سياسة التمهيد البري والجوي العنيفين، إلا أنه مُني بخسائر كبيرة، حيث بلغ عدد القتلى في الجبهة 459 قتيلاً بينهم ضباط برتب عالية، بالإضافة إلى تدمير العديد من المدرعات والعربات.
وأوضح الناطق باسم جيش الإسلام أنه وبعد الخسائر الفادحة الأخيرة في صفوف عناصر النظام وعتاده على جبهات الغوطة، انتقل النظام إلى سياسة الأرض المحروقة التي تعتمد على الغزارة النارية الجوية والبرية على الجبهة الشرقية، ليتقدم إلى المناطق بعد حرقها بالكامل، مشيراً «إلى أن النظام استغل طبيعة المناطق الزراعية شرق الغوطة والتي لا يمكن للفصائل المقاتلة الثبات فيها في حال تكثيف القصف، ما أجبرهم على إخلاء المناطق ورص الصفوف وترتيبها والاعتماد على الكمائن والعمليات الخاطفة التي أدت إلى مقتل أكثر من 150 عنصراً للنظام خلال اليومين الماضيين».
وبيّن ان المعركة وبعد مضي أكثر من عشرين يوماً على بدايتها الفعلية، تغيرت أسس التعاطي معها، وقلل من أهمية التقدم الذي أحرزه النظام مقابل الثبات الأسطوري والمعنويات العالية لمقاتلي الغوطة، مؤكداً أن الثبات والصمود والثقة العالية ستقلب موازين المعركة وأن انتقال النظام بين الجبهات وتكثيفه للقصف الجوي ما هو إلا دليل ضعف وعجز، وأنه من الواجب على مقاتلي الغوطة تدعيم الصفوف وتوحيد العمل ضد نظام الأسد والميليشيات التي جمعها على أبواب دمشق، مشيراً إلى أن اندحاره على أبواب الغوطة ما هو إلا مسألة وقت.
وقال مصدر عسكري مطلع لـ»القدس العربي» ان التقدم العسكري الذي حققته قوات النظام والميليشيات الإيرانية شرقي الغوطة الشرقية هو تقدم في الأراضي الزراعية لا على حساب الكتل والنقاط العسكرية، مضيفاً ان «هذا التقدم لا يعول عليه في حسم معركة الغوطة وخاصة مع وجود تكتيكات عسكرية جديدة متبعة تعول عليها فصائل الثوار في إيقاف زحف قوات النظام، والتي اثمرت استرجاع بعض النقاط التي تراجعوا عنها أمام كثافة التغطية النارية الروسية».
وأوضح المتحدث العسكري انه «لا نتائج حقيقية للمعارك التي تتأرجح بين كر وفر» مؤكداً انخراط ميليشيات محلية جديدة تقاتل إلى جانب الميليشيات الإيرانية وقال لـ»القدس العربي» «الى جانب الميليشيات الاجنبية والطائفية هناك ميليشيات محلية استقدمها النظام السوري من المقاتلين الشيعة من اهالي «نبل والزهراء» إضافة إلى عدد كبير من الميليشيات العراقية التي تقاتل على تخوم الغوطة الشرقية مثل كتائب «الإمام علي».

محرقة الغوطة الشرقية… مجازر للنظام بحق المدنيين ومعارك بتغطية روسية ومشاركة إيرانية
«القدس العربي» تُوثِّق مقتل 73 مدنياً… و400 ألف نسمة «يحاصرهم الموت»
هبة محمد

بن سلمان التقى شيخ الأزهر وبابا الأقباط… ويختتم زيارته لمصر اليوم

Posted: 05 Mar 2018 02:20 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي» ـ وكالات: واصل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أمس الإثنين، زيارته إلى مصر، حيث زار الأزهر ومقر الكنيسة القبطية.
بحث شيخ الأزهر أحمد الطيب، وبن سلمان، التعاون بين المملكة والأزهر في مجال مكافحة الإرهاب ونشر الوسطية والسلام.
وقال الأزهر في بيان إن «الطيب وبن سلمان عقدا جلسة مباحثات، تناولت سبل تعزيز التعاون بين الأزهر والمملكة في مجال مكافحة الإرهاب ونشر الوسطية والسلام، إضافة إلى عدد من القضايا المهمة ذات الاهتمام المشترك بين الطرفين».
وشدَّد الطيب على «قوة العلاقة التي تجمع بين الأزهر والسعودية».
بن سلمان أعرب «عن تقدير المملكة للدور الذي يقوم به شيخ الازهر في نشر ثقافة الوسطية والتعايش والسلام ومكافحة الفكر المتطرف».
وأشار إلى حرص المملكة على مشاركة الأزهر كمرجعية علمية لـ«مجمع الملك سلمان بن عبد العزيز للحديث النبوي الشريف»، الذي أمر بإنشائه الملك سلمان في أكتوبر/ تشرين الأول 2017.
ومن المنتظر أن يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد وشيخ الأزهر، اليوم الثلاثاء، أعمال ترميم الجامع الأزهر، أشهر مساجد مصر والعالم الإسلامي ـ يتجاوز تاريخه ألف عام ـ والتي استغرقت أكثر من ثلاث سنوات.
وأوضح الأزهر، عبر حسابه في موقع «فيسبوك»، مساء الإثنين، أن «عملية التطوير التي تمت بمنحة من الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، ورعاية ودعم الملك سلمان بن عبد العزيز، استغرقت أكثر من ثلاث سنوات، وتعد من أكبر وأوسع عمليات الترميم والتطوير التي شهدها الجامع الأزهر على مر تاريخه الذي تجاوز الألف عام».
وأشار إلى «اشتمال عملية التطوير تغيير وتحديث البنية التحتية للجامع الأزهر بشكل كامل، بما في ذلك الأرضيات والفرش وشبكات الإضاءة والمياه والصرف والإطفاء والتهوية والصوت، وذلك وفقًا لأحدث المعايير العالمية، وبخامات تماثل المستخدمة في الحرم المكي».
وأضاف أن «عملية الترميم الجديدة تميزت بمراعاة الطبيعة الأثرية للجامع الأزهر، حيث تمت كافة الخطوات تحت الإشراف الكامل لوزارة الآثار، كما جرى توثيق جميع مراحل الترميم، بحيث أصبح هناك ملف شامل لكل حجر وركن وزاوية داخل المسجد، يتضمن وضعها قبل وخلال وبعد عملية الترميم».
كذلك، استقبل البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية، بطريرك الكرازة المرقسية، بن سلمان، في المقر البابوي في الكاتدرائية المرقسية في العباسية، في أول زيارة لأحد أفراد العائلة المالكة في السعودية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وأول لقاء بين البابا وبن سلمان منذ وصوله إلى منصب ولي العهد.
وأعرب تواضروس عن ترحيبه بزيارة ولي العهد السعودي، إلى مصر، قائلًا: «باسم كل الأقباط المصريين، أرحب به في وطنه الثاني مصر».
وأشاد في تصريحات تلفزيونية عرضتها فضائية «أون لايف»، باللقاء الذي جمع بينه وبين بن سلمان، قائلا: «الجلسة كانت طيبة، وتحدثنا خلالها عن العلاقات الطيبة التي تربط بين البلدين، وبين الرئيس عبد الفتاح السيسي، والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز».
وأضاف «أشدت خلال هذه الجلسة بالنهضة التي تشهدها السعودية، والتطور الكبير الذي نقرأ عنه في وسائل الإعلام، فهذه أمور طيبة، وتساعد في القضاء على الإرهاب الذي ابتليت به منطقتنا»، متابعًا: «الأمير محمد بن سلمان تحدث وأعرب لي عن محبته للأقباط».
وشدد على أهمية تحقيق التقارب الإنساني بين الأديان والثقافات المختلفة، قائلًا: «البعد جفاء، ونحن نحترم كافة الأديان السماوية، وكذلك أيضًا كافة الثقافات، ونؤكد أن التقارب بين بعضنا البعض يزيدنا غنى ثقافيا وروحيا ومعرفيا».
وتوجه بـ«التحية للشعب السعودي، والملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، والوفد المرافق له في زيارته إلى مصر».
المتحدث الرسمي باسم الكنيسة المرقسية، القس بولس حليم، قال إن «البابا أعرب عن شكره لولي العهد على رعايته للمصريين المقيمين في السعودية».
وأضاف أن «ولي العهد أعرب عن تقديره الشديد للموقف الوطني للكنيسة المصرية من فترة العنف التي استهدفت الأقباط».
وأكد أن «ولي العهد أعرب عن تقديره العميق لشهدائنا ودمائهم التي وصفها بالغالية عليه وعلى الوطن العربي ككل».
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وصل القاهرة، مساء الأحد في زيارة رسمية تستغرق 3 أيام، يجري خلالها مشاورات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكبار المسؤولين المصريين.

بن سلمان التقى شيخ الأزهر وبابا الأقباط… ويختتم زيارته لمصر اليوم
أعرب عن تقدير السعودية لدور الطيب في نشر ثقافة الوسطية والتعايش والسلام

مدير قوى الأمن في غزة يعلن إرسال «تقارير يومية» عن الأوضاع الأمنية لرئيس الوزراء

Posted: 05 Mar 2018 02:20 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: أكد اللواء توفيق أبو نعيم، مدير عام قوى الأمن الداخلي في قطاع غزة، وجود «تواصل يومي» بين وزارته في غزة، ووزير الداخلية رئيس الحكومة، رامي الحمد الله، وأن هناك تقارير ترسل  عن الأوضاع الأمنية في غزة.
وتحدث في تصريحات أوردتها «صحيفة فلسطين» المقربة من حركة حماس، عن وجود طرح لاحتساب أفراد أجهزة الشرطة والدفاع المدني التابعة لوزارة الداخلية في غزة من الأجهزة المدنية الحكومية. وأكد أن الملف الأمني «من أنضج الملفات الموجودة في ملف المصالحة الفلسطينية»، وأنه نال نصيبه من النقاش والحوار في القاهرة في عام 2011، إذ جرى التوقيع عليه من كافة الأطراف الفلسطينية، بخصوص ملف موظفي وزارة الداخلية، ولم يتبق سوى مسألة تطبيق هذا الاتفاق وفق البنود المذكورة فيه.
وأكد أنه لا توجد تعديلات على ما جرى الاتفاق عليه بخصوص «ملف الأمن»، باعتبار أنه «لا يحتاج إلى تعديلات حتى اللحظة». وأضاف «لكن إذا ما احتاج الأمر لتعديلات في الملف الأمني، ستكون هناك حاجة للاتفاق عليها، خاصة أن اتفاق 2011 يشكل الرؤية الأساسية لمعالجة الملف الأمني».
يشار إلى أن اللواء محمد منصور وكيل وزارة الداخلية الفلسطينية، قدم إلى قطاع غزة الأسبوع الماضي، والتقى أبو نعيم، وكذلك عقد لقاء مع الوفد الأمني المصري الموجود في غزة، للإشراف على مهمة «تمكين» حكومة التوافق، وبحث اللواء منصور سيطرة الحكومة على جهازي الشرطة والدفاع المدني في قطاع غزة، وإخضاعهما لإمرة وزير الداخلية.
وكانت مصادر قد كشفت سابقا لـ «القدس العربي» أن عملية سيطرة الحكومة على جهازي الشرطة والدفاع المدني، ستتخللها إعادة المئات من أعضاء هذه الأجهزة للعمل من جديد، من الضباط والأفراد الذين كانوا على رأس عملهم قبل سيطرة حماس على غزة، وأن الحكومة تريد ضمن خطوات «التمكين» أن تبسط السيطرة كذلك على دوائر القضاء، كباقي الوزارات المدنية، ضمن إجراء يشمل إعادة الموظفين القدامى لأماكن عملهم التي تركوها بعد سيطرة حماس.
وبالعودة إلى تصريحات أبو نعيم، فقد أكد ان هناك تواصلا يوميا بين وزارته ورئيس الحكومة رامي الحمد الله، وأن هناك «تقريرا يوميا» يخرج عن الأوضاع الأمنية في القطاع، وعن وضع وزارة الداخلية ويتم إرساله إلى الحمد الله.
يأتي ذلك رغم عدم الاتفاق حتى اللحظة على إحالة سيطرة قوات الأمن في غزة إلى وزارة الداخلية التي يرأسها الحمد الله.
وفيما يتعلق بجهوزية أجهزة وزارة الداخلية لاستيعاب موظفي السلطة الذين كانوا على رأس عملهم قبل سيطرة حماس، قال إن ملف وزارة الداخلية سيكون من أسهل ملفات المصالحة في حال جرى الالتزام بتطبيق ما تم الاتفاق عليه. وحول مصير الموظفين العسكريين في ظل الحديث عن دمج 20 ألف موظف مدني، كشف أبو نعيم عن وجود طرح بأن يتم احتساب أفراد أجهزة الشرطة والدفاع المدني، ضمن الأجهزة الحكومية المدنية.
وفي ملف الحدود، أكد وجود تعاون مع الجانب المصري بشكل يومي، منذ زيارات وفد وزارة الداخلية وحركة حماس للقاهرة قبل عدة أشهر، لافتا إلى وجود أعمال صيانة ومتابعة يومية على الحدود، مشيرا إلى أن وزارته تولي الاهتمام اللازم في تأمين الحدود بين قطاع غزة ومصر، وذلك لما له من مصلحة كبيرة لقطاع غزة. وأكد أبو نعيم وجود تطوير في موضوع تركيب الكاميرات المراقبة، وزيادة الإنارة الليلية وزيادة الأفراد وتقسيمهم وتوزيعهم على الحدود، مشيرا إلى أنهم تلقوا «رسائل إشادة واهتمام» من قبل المسؤولين المصريين.
وكانت حركة حماس قد اتفقت على آلية جديدة مع المسؤولين المصريين لتأمين الحدود الفاصلة بين جنوب القطاع ومصر، ومنع أي عمليات تهريب أو تسلل.
وفي سياق تذليل العقبات التي تعترض طريق تطبيق اتفاق المصالحة، وعملية «تمكين» الحكومة من إدارة قطاع غزة، التقى الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء سامح نبيل أمس بوفد من حركة فتح برئاسة عضو اللجنة المركزية أحمد حلس، في مقر إقامته في غزة.
وكان الوفد قد عقد في وقت سابق سلسلة لقاءات مع قيادة حركة حماس، وتنظيمات فلسطينية أخرى، من بينها حركة الجهاد الإسلامي.

مدير قوى الأمن في غزة يعلن إرسال «تقارير يومية» عن الأوضاع الأمنية لرئيس الوزراء
قال إن عملية «الدمج» في وزارة الداخلية ستكون من أسهل ملفات المصالحة

الصحافي المغربي توفيق بو عشرين ينفي اتهامات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي وتشكيك سياسي باعتقاله

Posted: 05 Mar 2018 02:19 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: بدأت وسائط التواصل الاجتماعي نشر محاضر التحقيق مع الصحافي المغربي توفيق بوعشرين مدير مؤسسة «أخبار اليوم» المعتقل منذ 23 شباط/ فبراير الماضي على خلفية اتهامات باعتداءات جنسية.
وكشفت هذه المحاضر نفي بوعشرين كل الاتهامات الموجهة اليه بناء على شكايات نساء تضاربت تصريحاتهن بين اغتصابهن او محاولة اغتصابهن، ويتحدثن عن علاقات جنسية بالقوة منذ فترة طويلة لكن إحداهن أكدت أنها ما زالت عذراء وأنها ما زالت تعمل في المؤسسة التي يديرها، مما أثار، إضافة لتصريحات أخرى، شكاً بهذه الشكايات، واعتبرت ذات أهداف سياسية، وأساسا لإسكات وإخضاع بوعشرين بعد تصعيده لنقد الفساد وسوء تدبير الشأن العام.
وقال المحامي والحقوقي البارز عبد الرحمان بنعمرو، إن اعتقال مدير نشرة «أخبار اليوم» توفيق بوعشرين، تقف وراءه خلفيات سياسية وانتقامية، وأن طريقة اعتقاله غير قانونية وتخالف مقتضيات المسطرة المدنية، وأضاف إن الاعتقال بناء على شكاية لا يكون إلا في حالتين: الأولى حينما يكون المتهم في حالة تلبس، والثانية أن لا يكون له مقر أو عنوان محدد، وهي أمور غير متوافرة في ملف بوعشرين.
وانتقد النقيب في تصريحات نقلتها جريدة «العمق»، مسألة استقلال القضاء في المغرب، مشيراً الى أن الأخير غير مستقل، مع بعض الاستثناءات، وقد وقف على ذلك في عدد من الملفات، حيث إن القضاء لا يحترم سيادة القانون ولا الضمانات الدستورية ولا الضمانات الموجودة في مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، مؤكدا أن هذا الكلام لا يقوله لوحده، بل هو كلام جميع المحامين وهيئاتهم والمؤسسة القضائية ذاتها.
وأوضح الأمين العام السابق لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي (يسار معارض)، أن التهم التي تم توجيهها إلى بوعشرين هي تهم خطيرة تكاد لا تُفهم، مبرزاً أن «المهم ليس التهمة ولكن هل تتوفر شروطها من الناحية الواقعية والقانونية، أما يمكنهم أن يضعوا أي تهمة يريدون، ولكن ذلك مشروط بأن تكون التهم منصوص عليها في القانون، وتكون الوقائع المكونة للتهمة متوفرة وثابتة، وليس مجرد وقائع فقط».
وعبر بنعمرو عن استغرابه من تكليف الفرقة الوطنية باعتقال بوعشرين والتحقيق معه، رغم أن الأخيرة مختصة في الجرائم الكبرى، كجرائم الأموال والإرهاب والمخدرات، وقال إن الخروقات التي تم الحديث عنها في قضية اعتقال بوعشرين ليست كافية فقط من أجل إسقاط المتابعة وتبرئة المتهم، بل تلزم متابعة من خرقوا القانون في هذا الملف، لأن القانون ينص على أن من تورط في الاعتقال التعسفي ينبغي أن يُتابع.
وقال المحامي المغربي إنه لو كنا في دولة ديمقراطية لكان لزاما متابعة من خرقوا القانون ومارسوا الشطط في استعمال السلطة، سواء من رجال الأمن أو من القضاة، بتهم كبيرة، مشيرا الى أن بوعشرين يعتبر في هذه الحالة ضحية وليس متهما، خصوصا وأن البعض تحدث عن دس كاميرات في مكتبه، وهو ما يعتبر من الجرائم الكافية للمتابعة في حق الموظفين الذين تجاوزوا حدودهم وخرقوا القانون.

الصحافي المغربي توفيق بو عشرين ينفي اتهامات بالاغتصاب والاعتداء الجنسي وتشكيك سياسي باعتقاله

موجة غضب في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون لارتفاع أسعار الغاز واختفاء الوقود

Posted: 05 Mar 2018 02:18 PM PST

تعز ـ «القدس العربي»: تعصف بالعاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الانقلابيون الحوثيون، موجة غضب شعبية عارمة، إثر ارتفاع سعر اسطوانات غاز الطبخ وانعدام مادة وقود المركبات، والتي تعد الأولى من نوعها منذ إطباق قبضتهم الحديدية على صنعاء عقب اعدامهم للرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وخرج السكان المقيمون تحت سيطرة الحوثيين القمعية في العاصمة صنعاء عن صمتهم وحاولوا الإعراب عن احتجاجاتهم بشتى الوسائل ومن ضمنها الخروج للتجمهر في الشوارع، والاحتجاج رغم عمليات القمع الشديدة للمسلحين الذين لا يتورعون عن اسخدام الذخيرة ضد من يعارضهم.
وخلع سكان محليون في العاصمة صنعاء رداء الخوف من القمع الحوثي، والتعبير بقوة عن المعاناة التي يقاسونها في ظل السيطرة الحوثية على موارد الدولة في العاصمة صنعاء ومضاعفة الدخل عبر ابتزاز المواطنين بشتى الوسائل والتي تذهب أغلبها لجيوب القيادات الحوثية التي أثرت ثراء فاحشا منذ سيطرتها على المؤسسات الحكومية في العاصمة صنعاء، بينما ترفض دفع رواتب الموظفين منذ أكثر من عام.
وقال أحدهم لـ(القدس العربي) «لم يعد للحياة قيمة في ظل سلطة جماعة الحوثي بالعاصمة صنعاء، حيث سلبت الناس كرامتهم ووصل الحال مصادرة كل وسائل العيش الكريم، وبالتالي لم يعد هناك خوف لدى الناس من بطش الحوثيين أو من استخدام القوة ضد المعترضين لسياساتهم القمعية».
وذكرت المصادر أن المئات من السكان تظاهروا في أماكن متفرقة من العاصمة اليمنية صنعاء، أمس الأول الأحد، اجتجاجا على انعدام مادة الغاز المستخدمة في الطبخ المنزلي عقب ارتفاع سعر اسطوانات الغاز في السوق السوداء إلى مبلغ 8000 ريال يمني (متوسط سعر الدولار يساوي 450 ريال تقريبا)، والذي يعد أعلى رقم يصل اليه سعر اسطوانات الغاز المنزلي، حتى الآن، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 120٪ عن سعره الطبيعي الذي كان يباع فيه قبل هذه عدة أسابيع بنحو 3800 ريال.
وقالت المصادر ان المسلحين الحوثيين انتشروا في الشوارع التي شهدت مظاهر احتجاجية بمختلف الوسائل، وأطلقوا النيران الحية بشكل مكثف في الهواء لتفريق المحتجين، وإجبارهم على التوقف على المظاهر الاحتجاجية والتي شملت قطع الشوارع وإحراق اطارات السيارات، وإطلاق هتافات منددة بالحوثية وبسياساتهم القمعية، خاصة وأن أزمة الغاز لحقتها أزمة في بقية المشتقات النفطية وفي مقدمتها البنزين التي تعد الأكثر استخداما في وقود المركبات.
واستغل أتباع حزب المؤتمر الشعبي، جناح الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، الوضع المتأزم في العاصمة صنعاء للتعبير عن حالة الغضب الكامنة لديهم ضد الحوثيين والخروج عن حالة الاستكانة التي لجؤوا اليها للسماح بمرور العاصفة الحوثية التي اجتاحت العاصمة صنعاء لاجتثاثهم عقب إعدام علي صالح والأمين العام لحزب المؤتمر عارف الزوكا في 4 كانون أول (ديسمبر) الماضي.
وقال القيادي في حزب المؤتمر كامل الخوداني «بعد أزمة الغاز، أزمة بترول خانقة، تخنق العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة عصابة الحوثي والمحطات مغلقة وسعر اسطوانة البترول، إن وجدت، عشرة ألف ريال». وأضاف في تغريدة له أمس بحسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر) أمس «أصبح اجتثاث هذه العصابة ـ الحوثيون ـ فرض وواجب مقدس على كل يمني ما زالت لديه ذرة كرامة، اللعنة على من لا زال يقف إلى صفها ويناصرها».
ويتوقع العديد من المراقبين ان تتحول موجة الغضب الشعبية هذه في العاصمة صنعاء إلى نقطة تحوّل تعصف بالقبضة القمعية لمسلحي جماعة الحوثي، التي حوّلت العاصمة صنعاء إلى سجن كبير، ضد المخالفين أو المعارضين لجماعة الحوثي، والتي حولت سكان صنعاء إلى مقيمين تحت الاقامة الجبرية، على حد تعبير المسؤولين في حزب المؤتمر.

موجة غضب في صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون لارتفاع أسعار الغاز واختفاء الوقود

خالد الحمادي

ابنة مرشد جماعة إخوان مصر: الانتهاكات تتزايد ضد والدي في السجن

Posted: 05 Mar 2018 02:18 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: استغاثت ضحى محمد بديع، ابنة محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، من تزايد الانتهاكات بحق والدها داخل سجن ملحق مزرعة طرة، رغم تردي الحالة الصحية وتقدمه في العمر.
وقالت : «على الرغم من تجريد الزنازين من الأغطية، حيث ينام الشيخ السبعيني علي الأرض منذ أكثر من عام بدون أغطية، سحبت إدارة السجن الكرسي الوحيد في الزنزانة».
وأوضحت أن والدها البالغ من العمر 74عامًا، «يعاني من تآكل في الغضاريف وكسر قديم في العمود الفقري، ولا يستطيع الجلوس على الأرض أو النهوض منها إلا بالاستناد على هذا الكرسي، كما لا يستطيع السجود أو حتى الركوع في الصلاة إلا بواسطة الكرسي حتى سحبوه».
وأشارت إلى «إغلاق إدارة ملحق المزرعة كانتين وكافيتريا السجن، حيث لا يوجد أي طعام للنزلاء سوى الأكل الميري، المعروف بسوء جودته، ولا يرتقي كطعام للحيوانات بالإضافة لتقديمه بطريقة غير آدمية».
ويعاني بديع من أمراض مزمنة لا تناسب الظروف المعيشية داخل محبسه، فضلا عن أمراض المعدة الشديدة التي بدأت تصيبه منذ أسبوع.

ابنة مرشد جماعة إخوان مصر: الانتهاكات تتزايد ضد والدي في السجن

الجزائر: الحكومة تنزع فتيل إضراب واحد واستمرار الاحتجاجات في قطاعات أخرى

Posted: 05 Mar 2018 02:18 PM PST

الجزائر – «القدس العربي»: أسفر الاجتماع الذي عقدته وزيرة التعليم الجزائرية نورية بن غبريط ونقابة المجلس المستقل لمستخدمي قطاع التعليم عن التوصل إلى اتفاق مبدئي بخصوص المطالب التي كانت السبب في الإضراب الذي دام أكثر من شهر في قطاع التعليم، في حين تستمر الإضرابات في قطاعات أخرى، ومعها تستمر حالة التشنج الأمني على خلفية التخوف من نزول المحتجين إلى الشارع.
وكان اللقاء الذي جمع بين الوزيرة وممثلي النقابة قد وصل إلى اتفاق بخصوص إعادة دمج كل الأساتذة والموظفين الذين تم فصلهم خلال الإضراب، والذين يتجاوز عددهم 27 ألف أستاذ وموظف، أما في ما يخص المطالب الأخرى التي تخص الترقيات فقد تم التوصل إلى اتفاق بشأن تنصيب لجنة مشتركة لدراسة كيفية تطبيق الترقيات بالنسبة لكوادر قطاع التعليم.
وفي المقابل مازال الوضع يراوح مكانه بخصوص الأطباء المقيمين، الذين دخلوا في إضراب منذ أكثر من ثلاثة أشهر، دون أن يتم التوصل إلى أي اتفاق، خاصة في ظل إصرار كل طرف على موقفه، فالأطباء يصرون على مطالب إلغاء إجبارية الخدمة المدنية في المناطق الداخلية والنائية، ووزارة الصحة تؤكد أن هذا المطلب مرفوض أساسا، لأنه يمس بحق المواطن في التداوي، فضلا عن مطلب الاستفادة من الإعفاء من الخدمة العسكرية بالنسبة للأطباء المختصين، دون أن يظهر في الأفق أي مؤشر على إيجاد حل لهذه الأزمة، إلا إذا تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مثلما كان عليه الحال بالنسبة للإضراب في قطاع التعليم.
وفي الموازاة مع ذلك مازال إضراب طلبة المدارس العليا للأساتذة مستمراً، والتي تضم أكثر من 40 ألف طالب، إذ تحولت المدارس الموجودة على مستوى العاصمة إلى ما يشبه الثكنات بسبب التعزيزات الأمنية التي تحيط بها، فالعشرات من سيارات وشاحنات الشرطة تسارع إلى مداخل المدارس عدة مرات في الأسبوع، تخوفا من خروج الطلبة إلى الشارع، وذلك بعد الوقفة الاحتجاجية التي نظمت قبل حوالي أسبوع أمام مقر وزارة التعليم العالي، والتي انتهت بتدخل قوات مكافحة الشغب لتفريق المحتجين بالقوة.
كما أصبحت شوارع العاصمة تشهد تعزيزات أمنية كبيرة بشكل منتظم، خاصة أيام الاثنين خوفا من تنظيم الأطباء المقيمين لتظاهرة، مثلما جرى أمس، إذ انتشرت العشرات من سيارات الشرطة والشاحنات وحتى الجرافات في الساحات الرئيسية، تحسباً لأي تظاهرة أو وقفة ينظمها الأطباء أو غيرهم، وكان رجال الشرطة يوقفون المارة باستمرار طوال اليوم لطلب وثائق هويتهم، وهو منظر كان قد اختفى منذ سنوات طويلة، ويعكس حالة التخوف الموجودة لدى السلطة من أي مظاهرة أو وقفة احتجاجية، حتى لو كان الثمن هو وضع العاصمة والمدن الكبرى تحت حراسة أمنية مشددة، وغلق مداخل ومخارج العاصمة والمدن، والتحقق من الهويات باستمرار وبشكل شبه آلي، الأمر الذي يدعو إلى التساؤل حول المدة التي تستطيع السلطة المواصلة خلالها في خنق الحركات الاحتجاجية بالاعتماد على القوى الأمنية.

الجزائر: الحكومة تنزع فتيل إضراب واحد واستمرار الاحتجاجات في قطاعات أخرى

برلمان العراق يُصوِّت على فقرة ترفع حصة إقليم كردستان في موازنة 2018

Posted: 05 Mar 2018 02:17 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: صوت مجلس النواب العراقي، أمس الاثنين، على فقرة «سقطت سهواً» لدى التصويت على فقرات مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018، تتعلق بمستحقات مالية لإقليم كردستان و«الحشد الشعبي».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر في الدائرة الإعلامية لمجلس النواب العراقي، إن «البرلمان صوّت خلال جلسة اليوم (أمس) التي عقدت بحضور النواب الأكراد، على تصحيح الخطأ الذي وقع سهوا، خلال التصويت على الموازنة الاتحادية».
وطبقاً للمصدر، فإن البرلمان «صوّت على تخصيص ثلاثة تريليونات بدلا من تريليوني دينار خصصت بالأصل لتعويض الموظفين في اقليم كردستان والحشد الشعبي».
عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، عبد القادر محمد، قال في تصريح نقله الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، :»تمت إضافة تريليون دينار عراقي على حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية لعام 2018».
وبين أن «بعد إخراج حصة الحاكمية، والسيادية فإن حصة الإقليم أصحبت 7 تريليونات و500 مليار دينار».
أما زميله في اللجنة، النائب أحمد الحاج رشيد، فقد أكد أن حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية بلغت نحو 8.5 تريليون دينار من إجمالي مبلغ الموازنة، بعد الإضافة الأخيرة.
النائبان ئاريز عبدالله رئيس كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، ومسعود حيدر من كتلة التغيير، أكدا في مؤتمر صحافي مشترك، أن حصة اقليم كردستان من الموازنة العامة للبلاد بلغت نحو 14٪.
ومن المقرر أن تضاف هذه الزيادة إلى رواتب الموظفين والمتقاعدين ضمن حصة كردستان من الموازنة الاتحادية للعام الحالي.
وقال سكرتير مجلس وزراء إقليم كردستان امانج رحيم، في بيان له، إن «مجلس النواب العراقي قد زاد على ما هو مطروح لرواتب الموظفين والمتقاعدين في الموازنة الاتحادية للعام 2018 من نسبة 334 مليار دينار إلى 418 مليار دينار شهريا عن طريق إضافة ترليون دينار عراقي على احتياطي الطوارئ».
وأضاف أن «هذا من دون حصة قوات البيشمركه في الموازنة التي بقيت على ما هي عليه في قانون الموازنة، والتي ستصرف ضمن ما تم طرحه للمخصصات السيادية للقوات التابعة لوزارة الدفاع الاتحادية».
لكن رئيس كتلة «إرادة» في مجلس النواب العراقي، حنان الفتلاوي، أكدت أن إعادة التصويت على حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية للعام الحالي، أرجعها على ما كانت عليه في السنوات السابقة (17٪).
وكتبت، على مواقع التواصل الاجتماعي: «بعد أن اتفق نواب كردستان على حيلة لإعادة نسبتهم في الموازنة من خلال إضافة ترليون دينار عراقي لموازنة الاقليم، من خلال مقترح تعديل على الموازنة قدموه اليوم (أمس)، وبعد اعتراضي استطعنا اسقاطها بالتصويت مجدداً اليوم (أمس)»، حسب تعبيرها. واستدركت أن «رئيس المجلس خدع بعض نواب التحالف الوطني باعادة التصويت على الفقرة وبالفعل صوتوا عليها وعندما اعترضت هاجموني وهددني رئيس المجلس بإخراجي من القاعة».
في الأثناء، يعتزم برلمان إقليم كردستان العراق عقد اجتماع، اليوم الثلاثاء، لمناقشة قانون موازنة العراق 2018، الذي صوت عليه البرلمان العراقي بغياب الأكراد وتداعيات الأمر على الاقليم.
وذكرت وسائل إعلام كردية، بأن «اجتماع برلمان الإقليم سيتم بحضور نواب البرلمان العراقي من الكرد، خصوصاً من أعضاء لجنتي المالية والقانونية»، كاشفة عن اجتماع آخر «سياسي» سيعقد قريبا، على مستوى مجمل الكتل السياسية في الإقليم لبحث التداعيات الاخيرة من بغداد تجاه الأكراد.
ولا تزال العلاقة بين بغداد وأربيل تشهد توتراً، بعد إقدام الإقليم على إجراء الاستفتاء في 25 أيلول/ سبتمبر 2017، واتخاذ الحكومة الاتحادية سلسلة إجراءات وصفت بـ«العقابية» على خلفية الاستفتاء.
رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، أكد بدوره على ضرورة مضاعفة الجهود لحل المشكلات العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان.
وذكر بيان رئاسي، إن معصوم التقى في مكتبه ببغداد، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش.
وشدد، حسب البيان، على أهمية «بذل اي مسعى لتقريب وجهات النظر توافقيا بين الجانبين لتلافي اي تفاقم في العلاقات المتأزمة بين بغداد واربيل نتيجة التصويت على الموازنة العامة الاتحادية للعام 2018».
كما ركز رئيس الجمهورية على «ضرورة عقد لقاءات عاجلة ومتواصلة على أعلى المستويات بين بغداد وأربيل، فضلا عن لزوم اعتماد الحوار والالتزام التام بالدستور لحل كافة المشكلات والخلافات الطارئة، بما يسهم في دعم استقرار وتطور العملية السياسية والحفاظ على وحدة جميع مكونات شعبنا، مثمنا جهود ومبادرات المجتمع الدولي في هذا الشأن»، على حدّ نص البيان.

برلمان العراق يُصوِّت على فقرة ترفع حصة إقليم كردستان في موازنة 2018
معصوم يدعو للقاءات عاجلة بين بغداد وأربيل

الانتخابات الإيطالية: عودة بيرلسكوني وأحزاب اليمين تتصدر المشهد السياسي

Posted: 05 Mar 2018 02:16 PM PST

ميلانو ـ «القدس العربي»: حصل تحالف «اليمين ويمين الوسط» والذي يتزعمه رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق سيلفيو بيرلسكوني على 37.30٪ من أصوات الناخبين في الانتخابات التشريعية في إيطاليا، وانتخابات مقاعد مجلس الشيوخ الإيطالي. في حين حصدت حركة «خمس نجوم» 32.54٪ من الأصوات منفردةً ومن دون أي تحالف مع تيارات وقوى سياسية، ما يضعها في صدارة نتائج الاقتراع وفي مقدمة أحزاب البرلمان الذي سيولد بعد هذه المعركة الانتخابية، من دون تحقيقها الأغلبية الدستورية (أكثر من 40٪) والتي تمكنها من تشكيل الحكومة. من جانبه، اعترف «الحزب الديمقراطي» الحاكم «يسار الوسط» بخسارته امام أحزاب اليمين الشعبوي وحصوله فقط على نسبة 18.7٪ من الأصوات، في حين حصلت باقي القوى المشاركة على أقل من 20٪.
يشار إلى أن تحالف «اليمين ويمين الوسط» هو ائتلاف مكون من 3 تيارات وأحزاب سياسية هي «فورزا إيطاليا» بقيادة بيرلسكوني، و«رابطة الشمال» اليمينية المتطرفة والتي يقودها ماتيو سالفيني، وحزب «أخوة إيطاليا» بقيادة الصحافية والوزيرة السابقة في حكومة بيرلسكوني، جورجيا ميلوني.
وتوجه حوالي 46.6 مليون إيطالي يوم 4 آذار/ مارس الحالي للاقتراع في عموم المقاطعات الإيطالية لانتخاب630 نائباً و350 عضواً لمجلس الشيوخ، يفترض أن يعقبه تشكيل حكومة ستكون هي الحكومة رقم 64 منذ إعلان الجمهورية. وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 75٪ من نسبة الناخبين الإيطاليين الذي يبلغ عددهم 50 مليون ناخب في انتخابات يراها الإيطاليون «مصيرية»، في ظل حالة الانتعاش الاقتصادي الذي شهدته البلاد في ظل الحكومة الحالية، إلى جانب موجات اللجوء والهجرة «غير الشرعية» عبر السواحل الإيطالية، والتي يرى مراقبون أن المخاوف منها «ساهمت في زيادة حظوظ اليمين في النجاح على حساب تيارات وأحزاب يسارية ووسطية لم تحصل على نتائج مهمة في هذه الانتخابات».

تشكيل الحكومة

ووفق نظام الانتخابات الجديد في إيطاليا، فإن أياً من الأحزاب المتصدرة للانتخابات والمتقاربة في النتائج لم يحصل على أكثرية برلمانية كافية تتيح له تشكيل الحكومة بشكل منفرد، ما سيجعل الأيام المقبلة حافلة بالمعارك السياسية والإعلامية وسط تخوفات من دخول البلاد في حالة من الجمود السياسي في حال لم يتم تشكيل حكومة إيطالية جديدة في المستقبل القريب.
وسيبقى رئيس الوزراء الحالي باولو جنتيلوني في منصبه الحالي حتى تشكيل الحكومة، وسط توقعات بأن يتجه البرلمان إلى رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا لمطالبته بتشكيل الحكومة إذا لم يتم الاتفاق عليها من قبل البرلمان الجديد، وذلك وفق الدستور الإيطالي والذي لا يحدد فترة زمنية لتشكيل حكومة بعد الانتخابات.
ويرجح المراقبون أن الرئيس ماتاريلا سيُبقي على رئيس الوزراء جنتيلوني في حال لم يتم تشكيل تحالفات واصطفافات سياسية جديدة بعد الانتخابات تتيح وجود كتلة أكثرية يمكن لها أن تضطلع بمهمة تشكيل الحكومة.
ووصفت صحيفة «نيويورك تايمز» هذه الانتخابات بأنها «اختبار لقوة ومدى قدرة الشعبويين في القارة العجوز»، معتبرةً أن «إيطاليا هي دولة مؤسِسة للاتحاد الاوروبي وإحدى الاقتصادات الرئيسة لمنطقة المتوسط، لكنها تسير نحو حكومة أقل انخراطا في مشروع أوروبا الموحدة»، وذلك في إشارة إلى نزعة الرفض الموجودة عند حركة «خمس نجوم» للاتحاد الأوربي وللعملة الأوربية الموحدة «اليورو».

ملف المهاجرين

ملف «الهجرة» واللاجئين «غير الشرعيين» كان حاضراً بقوة في برامج الأحزاب التي خاضت الانتخابات، حيث استبق بيرلسكوني المعركة الانتخابية بالتهديد بترحيل عدد كبير من المهاجرين، قائلاً «إنّ الهجرة أصبحت مسألة ملّحة لأن هناك 600 ألف مهاجر ليس لديهم الحق في البقاء بعد سنوات مع الحكومة اليسارية، بينما يعتبرها اليمين أولوية مطلقة لاستعادة السيطرة على الوضع». كما طالبت «رابطة الشمال» على لسان رئيسها ماتيو سالفيني «بطرد اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين من كل إيطاليا»، وإلى «مواجهة أسلمة إيطاليا وإلى إغلاق حوالي 80 مسجد وأماكن الصلاة غير المرخصة»، قائلاً «الإسلام لا ينسجم مع القيم الإيطالية».
وقال ممثل حركة «خمس نجوم» لويجي دي مايو «اقترحنا أن يمكّن الاتحاد الأوروبي الناس من تقديم طلبات للمجيء إليه من الدول التي يعيشون فيها. وبهذه الطريقة، يمكننا غربلة الطلبات من نقاط الانطلاق لمعرفة من لديهم الحق كلاجئين سياسيين وأولئك الذين لا يملكون هذا الحق كونهم مهاجرين اقتصاديين»، معرباً عن «القلق بشأن إبرام الحكومة صفقات في ليبيا مع منظمات مريبة تنتهك حقوق الإنسان».
ومن المستبعد ان يكون هناك إمكانية لتحقق هذه التهديدات على أرض الواقع في بلد عضو في الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تبدو منسجمة مع موقف اليمين الإيطالي والأوروبي المتشدد، أو الوسطي في بعض الحالات، ممثلاً ببيرلسكوني، والذي خضع لإدانة وحكم بتهم فضائح جنسية وتهرب ضريبي، ما يمنعه من تقلد أي منصب سياسي حتى عام 2019.
إلا أن ذلك يبقي السؤال مطروحاً حول خيارات الإيطاليين على صعيد السياسة الداخلية والنسبة التي نجح فيها ائتلافه في دورة انتخابية أعادت اليمين مجدداً إلى الوجاهة، أسوة بالعديد من دول أوروبا.

الانتخابات الإيطالية: عودة بيرلسكوني وأحزاب اليمين تتصدر المشهد السياسي
مخاوف من أن تدير روما ظهرها للاتحاد الأوروبي
عبدالله أمين الحلاق

المغرب يخوض معارك دبلوماسية للحفاظ على وحدته الترابية

Posted: 05 Mar 2018 02:15 PM PST

الرباط – «القدس العربي» : يخوض المغرب، وعلى واجهات متعددة، معارك دبلوماسية، للحفاظ على وحدته الترابية وتأكيد مغربية الصحراء الغربية المتنازع عليها مع جبهة البوليساريو، وإذا كانت جبهة الاتحاد الأوروبي ستشتعل وتظهر نتائجها في تموز/ يوليو القادم، فإن جبهة مجلس الأمن سيعرف مصيرها نهاية نيسان/ أبريل القادم.
اليوم الثلاثاء، وفي العاصمة البرتغالية، لشبونة، يلتقي وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء هورست كولر، في إطار جولة من المحادثات مع الأطراف المعنية بالنزاع الصحراوي بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ويمهد لتقرير سيقدمه كولر الى الأمين العام للأمم المتحدة يشكل أرضية لقرار يصدره مجلس الأمن الدولي في ختام دورته السنوية التي يخصصها للنزاع الصحراوي في نيسان/ أبريل القادم.
وقالت وزارة الخارجية المغربية إن الوفد المغربي «ستوجهه خلال هذا اللقاء الثنائي أسس الموقف الوطني» أي رفض أي حل باستثناء الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية.
والتقى المبعوث هروست كولر في وقت سابق مع قادة جبهة البوليساريو ووزراء خارجية كل موريتانيا والجزائر بالإضافة الى مسؤولين في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي.
وسيكون لقرار مجلس الأمن الدولي المقبل تأثير على المفاوضات بين المغرب والاتحاد الأوروبي لتجديد اتفاقية الصيد البحري التي تنتهي نهاية تموز/ يوليو وذلك بعد قرار محكمة العدل الأوروبية بخصوص هذه الاتفاقية وقضت بأنه لا تسري على الأقاليم الصحراوية، وأن ضم منطقة الصحراء التي استردها المغرب من إسبانيا 1976 إلى نطاق اتفاق الصيد البحري «يخالف عدة بنود في القانون الدولي"، وهو ما ينتقص من السيادة المغربية على هذه الأقاليم وقال عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي إن «السيادة المغربية خط أحمر».
وقال أخنوش في برنامج تلفزيوني مساء أول أمس الأحد، إن «المحكمة لم تطلب مشاورات مع الساكنة، لأن الاتفاقيات في صالح هذه المناطق»، وأكد أنه «إذا تم التوصل إلى اتفاق في إطار السيادة الوطنية التي تعد خطا أحمر فإنه سيتم التفاعل مع الأوروبيين»، وأن الأهم هو سيادة المغرب؛ «لأن الاتفاق في صالح الاتحاد الأوروبي، ويمكن وقفه».
وقال إن «المغرب ليس في حاجة إلى أربعين مليون أورو التي يمنحها الاتحاد الأوروبي للبلاد مقابل السماح للصيادين الأوروبيين؛ لأن هناك اتفاقيات تصل إلى 35 مليار أورو، وكلها في صالح الاتحاد الأوروبي»، و»عليهم معرفة مصالحهم لأننا «هازين (حاملين) الثقل» في مجال الهجرة ومحاربة الإرهاب».
ورداً على إمكانية وقف الاتفاق إذا لم يراجع الاتحاد الأوروبي موقف محكمته، قال وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي إن «كل شيء ممكن، يمكن أن يتوقف بداية من الأسبوع المقبل، لكن ذلك رهين بموقف الاتحاد الأوروبي؛ لأننا لسنا طرفا في ما قضت به المحكمة الأوروبية».
وجدد أخنوش التأكيد على أن «القرار لم يعترف لجبهة البوليساريو بأي دور في الملف»، و»لم يذكر المناطق الجنوبية»، وأضاف «يجب توضيح الأمور، ومصلحة المغرب والأوروبيين تقتضي إعادة النظر في قرار المحكمة الأوروبية، بهدف الوصول إلى نتيجة؛ لأن من واجب أوروبا أن تعطي للمغرب القيمة التي يستحقها» وأكد أن «هناك إشكالية، ونقولها للأوروبيين، لأننا لا نعلم سبب مثل هذه المواقف»، و»السيادة المغربية تتضمن المناطق الجنوبية، لذلك فإن المغرب أعلن رفض ما جاء في القرار الخطير، والذي حل من خلاله المدعي العام الأوروبي مكان الأمم المتحدة».
وقال: «إذا كان هناك تفاعل فنحن موجودون لنشتغل، وإذا لم نجد تفاعلا فلا مشكل لدينا، ومصلحة أوروبا والمغرب أن يجلسا لإعادة النقاش والوصول إلى نتيجة كما وقع مع الاتفاقية الفلاحية، ولا بد لأوروبا أن تعطي قيمة لشريكها».
وسبق للمغرب أن أوقف، في 25 شباط/ فبراير 2016، الاتصالات مع الاتحاد الأوروبي، رداً على حكم أولي لمحكمة العدل الأوروبية في كانون الأول/ ديسمبر 2015، يلغي اتفاقية تبادل المنتجات الزراعية والصيد البحري بين الجانبين، لتضمنها منتجات الأقاليم الصحراوية، ثم قررت الرباط، في الشهر التالي، استئناف الاتصالات مع بروكسل، بعدما تلقى المغرب تطمينات بإعادة الأمور إلى نصابها. وأكد كل من وزير الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، والممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ونائبه رئيس المفوضية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، الشهر الماضي عزمهما مواصلة وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية، والحفاظ على تعاونهما في مجال الصيد البحري، وذلك ردا على قرار محكمة العدل الأوروبية.
وقالت تقارير إسبانية إن كلاً من الحكومة الفرنسية والإسبانية، تدخلت لحماية مصالح المغرب، داخل أروقة مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مباشرة بعد قرار محكمة العدل الأوروبية وقالت إن التدخل الفرنسي – الإسباني، لصالح المغرب بالاتحاد الأوروبي يشمل الحفاظ، على العلاقة الاستراتيجية الحالية بين الرباط وبروكسيل، وتجنب أي تأثيرات سلبية لقرار العدل الأوروبية، خوفا من تكرار سيناريو سنة 2016.
وأكدت الحكومة المغربية الخميس، أن المغرب«كان يحرص دائما على سيادته ووحدته وانتماء أقاليمه الجنوبية لترابه» في علاقاته واتفاقياته الدولية التي يوقعها مع أي طرف.
وقال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني في الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن المغرب «لن يقبل أي مساس بالثوابت الوطنية، فهذا ثابت من ثوابت المغرب في علاقاته الخارجية»، وإن المغرب الذي يعتبر شريكا للاتحاد الأوروبي «حريص على أن يحفظ هذه الشراكة ويحفظ مستقبلها لكن دون المساس بثوابته وأنه سيمضي قدما في الحفاظ على مصالحه».
وطالبت ثلاث فرق نيابية مغربية بحضور ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، إلى البرلمان للتوضيح.
وقال يوسف غربي، رئيس لجنة الخارجية والدفاع والشؤون الإسلامية في مجلس النواب، إن لجنته توصلت بثلاثة طلبات من فرق برلمانية، (الاشتراكي، والاستقلالي، وفريق العدالة والتنمية)، للمطالبة بحضور بوريطة اجتماعا للجنة، من أجل إعطاء التوضيحات الكافية، بخصوص قرار المحكمة الأوروبية.
وأوضح أن أعضاء لجنة الخارجية، يجمعون المعطيات الكافية حول حيثيات، وتفاصيل قرار المحكمة الأوروبية، ومعرفة "جدلية القانوني، والسياسي" في هذه القضية، وتحديد ما يفترض أن يكون أسمى، بين قرار المحكمة الأوروبية، وجانب السيادة المغربية، الذي لا يمكن التفريط فيه.

المغرب يخوض معارك دبلوماسية للحفاظ على وحدته الترابية

محمود معروف

الجيشان التركي والحر يسيطران على قرى عدة ويتقدمان في اتجاه جنديرس في عفرين

Posted: 05 Mar 2018 02:15 PM PST

عواصم – «القدس العربي» ووكالات: قال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداغ إن نصف منطقة عملية غصن الزيتون تقريباً باتت تحت سيطرة القوات المسلحة التركية. وفي تصريحات للصحافيين أمس الاثنين أضاف بوزداغ أنه تم تحييد 2795 «إرهابياً» من الوحدات الكردية في منطقة عفرين، منذ بدء عملية غصن الزيتون .
وأضاف أنه تم اعتقال 4 آلاف و43 إرهابياً داعشياً في تركيا ما بين 2011-2018 منهم 1858 مقاتلًا أجنبيًا، مشيرا إلى أن تنظيم «داعش» الإرهابي نفذ حتى اليوم 20 هجوماً إرهابياً في تركيا راح ضحيتها 310 قتلى و967 جريحا. وأشار إلى «استشهاد» 41 جنديًا تركيًا وإصابة 200 آخرين بجروح متفاوتة منذ انطلاق عملية عفرين. 
ميدانياً سيطر الجيشان التركي والسوري الحر على قريتي «بولشك» و«أليجي» التابعتين لبلدة شران، شمال غربي عفرين ليرتفع عدد النقاط التي تمت السيطرة عليها في عفرين إلى 136. بينها ثلاث نواح و104 قرى، 6 مزارع، و22 تلة إستراتيجية وقاعدة عسكرية». وفق ما نقلته وكالة الأناضول. كما أعلن الجيش التركي شن المقاتلات التركية غارات جوية على مواقع العناصر الكردية في « جنديرس»، جنوب غربي منطقة عفرين.
وقتل 19 مدنياً الاثنين في قصف جوي تركي استهدف بلدة في منطقة عفرين ذات الغالبية الكردية في شمالي سوريا، والتي تشهد هجوماً تشنه أنقرة وفصائل سورية موالية لها، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وأورد المرصد أن «القوات التركية تستهدف بالغارات والمدفعية منذ الفجر بلدة جنديريس ومحيطها» والتي تسعى للتقدم باتجاهها في جنوب غربي منطقة عفرين.
وأسفرت الغارات عن مقتل «19 مواطناً بينهم طفلان، وأصيب آخرون بجروح»، وفق المرصد الذي كان تحدث صباحاً عن مقتل 13 مدنياً. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «الحصيلة ارتفعت لاحقاً نتيجة استمرار القصف الجوي والبري». وأصيب نحو مئة آخرين بجروح، حسب المرصد، الذي أورد أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع بسبب وجود جرحى بحالات خطرة ومفقودين.
وتنفي أنقرة استهداف المدنيين وتقول إن عمليتها موجهة ضد مواقع وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها منظمة «إرهابية». وتخشى أنقرة من اقامة الأكراد حكماً ذاتياً على حدودها، على غرار كردستان العراق.
ويتصدى المقاتلون الأكراد، للهجوم التركي لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل يتخللها قصف جوي. وطلب الأكراد من قوات النظام السوري التدخل، وبعد مفاوضات دخلت في 20 شباط/فبراير قوات محدودة وصفها الاعلام السوري الرسمي بـ»القوات الشعبية»، فيما تحدثت الوحدات الكردية عن «وحدات عسكرية» للحكومة السورية. وتوزعت تلك القوات على جبهات عدة إلى جانب المقاتلين الأكراد، في وقت تتواصل الاشتباكات على محاور عدة في عفرين.
ووثق المرصد مقتل 58 عنصراً على الأقل من تلك القوات الموالية للنظام السوري جراء القصف التركي والمعارك، فضلاً عن نحو 300 من المقاتلين الأكراد و266 عنصراً من الفصائل الموالية لتركيا. وأحصت تركيا مقتل 40 من جنودها على الاقل منذ بدء هجومها.
وقال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن عملية «غصن الزيتون» ترمي إلى رفع الظلم عن الأكراد والعرب والتركمان، شمالي سوريا، فضلا عن حماية أمن تركيا. واضاف يلدريم، في كلمته أثناء البرنامج الذي أقيم في ولاية إزمير، غربي تركيا: إن «عملية غصن الزيتون لا ترمي لحماية وحدة أراضي تركيا وأرواح مواطنيها فحسب، بل لإنهاء الظلم الذي يتعرض له أشـقاؤنا الأكراد والعرب والتركمان منذ أعوام في المنطـقة أيضاً». وفق ما نقلته وكالة الأناضـول.

الجيشان التركي والحر يسيطران على قرى عدة ويتقدمان في اتجاه جنديرس في عفرين
أنقرة: نصف منطقة «غصن الزيتون» بات تحت سيطرة قواتنا

أهالي القدس يشتكون من حفريات جديدة أسفل سلوان .. وقوات الاحتلال تصادر أمولا من الضفة وتعتقل 12شابا

Posted: 05 Mar 2018 02:14 PM PST

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: صعدت سلطات الاحتلال من اعتداءاتها على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأخطرت مواطنين بإخلاء منازلهم شمال الضفة ، في وقت اشتكى فيه فلسطينيون يقطنون قرب المسجد الأقصى، من حفريات متواصلة أسفل منازلهم تقوم بها جماعات من المستوطنين، في وقت تواصلت فيه الاعتداءات وعمليات الاعتقال، التي تمثلت هذه المرة بمصادرة مبالغ مالية كبيرة.
وأكد فلسطينيون في حي «وادي حلوة» في بلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى، وجود حفريات متواصلة تقوم بها جماعات من المستوطنين، أسفل منازلهم.
وقال أهالي الحي إن تلك الحفريات لا تزال تتواصل أسفل منازلهم، وتعمل على «تفريغ الأتربة» أسفل بيوتهم، لشق أنفاق متعددة باتجاه جدار المسجد الأقصى الجنوبي، ومنطقة البراق، وقد تسببت هذه الحفريات سابقا بانهيارات أرضية، وتشققات، وتصدعات في منازلهم. وساد الحي توتر شديد، بعدما اعترض الأهالي على الحفريات التي تهدد مستقبل مبانيهم وكذلك المسجد الأقصى.
وبهدف ضمان استكمال أعمالهم بعد حالة التوتر، استدعى المستوطنون الذين ينفذون عمليات الحفر، قوات الاحتلال للتصدي للأهالي المعترضين، وتوعدتهم قوات الاحتلال بالاعتقال والملاحقة.
وكثيرا ما جرى الكشف عن استمرار سلطات الاحتلال بأعمال حفر أسفل المسجد الأقصى، وأخيرا كشف عن قيام سلطات الاحتلال ببناء «كنيس يهودي» أسفل ساحة المسجد الأقصى، وقد أدى ذلك إلى حدوث تشققات وانهيارات في بعض الأبنية.
وكانت وزارة الأوقات الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق أن المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، تعرضا لـ 96 اعتداء وانتهاكا ارتكبتها سلطات الاحتلال خلال الشهر الماضي، مشيرة إلى الكشف عن تسعة مخططات تهويدية طالت المسجد الأقصى، وإلى منع الاحتلال رفع الأذان في المسجد الإبراهيمي 45 وقتا، خلال الشهر الماضي، علاوة عن ممارستها التهويد المستمر والتدخل بشؤونه.
إلى ذلك أخطرت سلطات الاحتلال 16 عائلة بضرورة إخلاء مساكنها في إحدى مناطق مدينة طوباس، وأفاد مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن سلطات الاحتلال أخطرت بإخلاء 16 عائلة، يصل عدد أفرادها إلى نحو 80 شخصا، من الساعة السابعة صباحا حتى السادسة مساء من يوم السابع من مارس/ آذار حتى يوم 21 من الشهر.
ولم تفصح سلطات الاحتلال عن السبب وراء إخطار هذه العوائل بإخلاء منازلها، حيث سيتسبب القرار في تشتت هذه الأسر، وإبعادها عن أماكن عملها.
ومنعت قوات الاحتلال كذلك مزارعي بلدة جيوس شمال مدينة قلقيلية شمال غرب الضفة، من الدخول الى أراضيهم الزراعية الواقعة خلف جدار الفاصل، وسد جنود الاحتلال البوابة الحديدية المقامة على الجدار.
إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال حملات المداهمة الليلية لمناطق متفرقة في الضفة الغربية، وأسفرت عن اعتقال 12 فلسطينيا، ومصادرة أموال كثيرة. وذكرت تقارير إسرائيلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشبان بتهمة الضلوع بأنشطة مناهضة لإسرائيل، وزعمت أن الجيش عثر على مبالغ مالية كبيرة، تستخدم لأغراض المقاومة في منطقة سبسطية قضاء نابلس، وفي مدينة الخليل.
وتسببت عمليات الدهم بمواجهات اندلعت مع شبان غاضبين، تصدوا لعمليات الاقتحام الإسرائيلية. وشهدت مدينة نابلس مواجهات، خلال اقتحام الجيش لمنطقة الطور، أطلق خلالها جنود الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
واقتحمت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس «قسم 4 « في سجن «ريمون»، ونقلت الأسرى إلى قسم «5» بحجة إجراء عمليات تفتيش.
وفي غزة سمحت سلطات الاحتلال بتوجه 29 من أهالي معتقلي القطاع لزيارة 19 معتقلاً في سجن «نفحة»، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأوضحت سهير زقوت المتحدثة باسم الصليب الأحمر، أن من بين أهالي معتقلي غزة 7 أطفال.
يذكر أن أهالي المعتقلين من قطاع غزة، يتوجهون لزيارة أبنائهم مرة واحدة كل شهرين، فيما يحرم العشرات من ذوي أسرى حركة حماس من زيارة أبنائهم.
في غضون ذلك فتحت زوارق الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة تجاه مراكب الصيادين قبالة سواحل وسط قطاع وشمال غزة. وقال صيادون إن الزوارق الحربية، لاحقت الصيادين داخل منطقة الصيد المسموح بها، ما أجبرهم على مغادرة البحر والعودة إلى الساحل خشية من تعرضهم للإصابة أو الاعتقال.
وتتعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي بشكل يومي استهداف الصيادين، بإطلاق النار المباشر تجاههم، ما أدى الأسبوع الماضي إلى استشهاد أحد الصيادين.

أهالي القدس يشتكون من حفريات جديدة أسفل سلوان .. وقوات الاحتلال تصادر أمولا من الضفة وتعتقل 12شابا
لاحقت صيادي غزة وأبقت على قرار منع ذوي أسرى حماس من الزيارة

«شكل الماء» يخطف 4 جوائز من الأوسكار و«امرأة مدهشة» من تشيلي يفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي

Posted: 05 Mar 2018 02:13 PM PST

لوس أنجليس – «القدس العربي» : حُسم الصراع في حفل توزيع الأوسكار بين فيلمي «شكل الماء» و«ثلاث لافتات في ايبينع ميسوري» عندما أٌعلن عن فوز الأول بأهم جائزة وهي أوسكار أفضل فيلم. كما فاز مخرجه المكسيكي غيرمو ديل تورو باوسكار كأفضل مخرج ومحلنه الموسيقي اليكساندر ديسبلات بأوسكار أفضل لحن. وهذا هو الأوسكار الثاني لديسبلات، الذي فاز بها قبل عامين عن تلحين فيلم «فندق بودابست العظيم».
«شكل الماء» يحكي قصة منظفة بكماء تُهرّب كائنا برمائيا من مختبر عسكري سري وتقع في حبه. وعلّق مضيف الحفل، الكوميدي كيميل، ساخرا أن الفيلم يثبت أن النساء سئمن من الرجال لدرجه أنها صارت ترتبط بعلاقات رمانسية مع سمك.
«ثلاث لافتات في ايبينع، ميسوري» حقق أيضا جوائز مهمة ومن ضمنها أفضل ممثل مساعد لسام روكويل عن أداء دور الشرطي العنصري، وأفضل ممثلة لفرانسيس ماكدورمان عن أداء دور الأم، التي يتمحور الفيلم حول بحثها عن مغتصب وقاتل ابنتها. وهذه هي جائزة الأوسكار الثانية التي تحققها ماكدورمان، إذ أنها فازت بها قبل عشرين عاما عن دورها في «فارغو».
أما أوسكار أفضل ممثل فكانت من نصيب البريطاني غاري اولدمان عن اداء دور الزعيم البريطاني ونستون تشرشل في فيلم «أكثر الساعات ظلمة». أودلمان الذي كان يلقب بأفضل ممثل في العالم بدون اوسكار، ألقى خطابا عاطفيا شكر فيه أمه البالغة 99 عاما.
وحصد الأفريقي الأمريكي، جوناثان بييل، أوسكار أفضل سيناريو أصلي عن سيناريو فيلمه «اخرج من هنا»، بينما حاز جيمس أيفوري على أوسكار أفضل سيناريو مقتبس عن سيناريو «ناديني باسمك» ليصبح أكبر فائز في الأوسكار جيلا في التاريخ.
وذهبت جائزة أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة لفيلم «كوكو»، الذي يحكي قصة طفل مكسيكي يحلم بأن يصبح موسيقيا. وحازت أغنيته في الأوسكار أفضل أغنية.
وفي فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، أخفق الفيلم اللبناني «قضية 23» في تحقيق الأوسكار، التي مُنحت للفيلم التشيلي «إمرأة مدهشة»، الذي يدور حول امرأة متحولة جنسيا تحاول أن تثبت هويتها الجنسية بعد وفاة عشيقها، وفشل الفيلم السوري «آخر الرجال في حلب» في اقتناص أوسكار أفضل فيلم وثائقي طويل، التي ذهبت لفيلم «ايكاروس»، الذي الذي يكشف عن تعاطي الأولمبيين الروس المحفزات الممنوعة.

حضور 1500 من النساء والأقليات العرقية

نتائج جوائز الأوسكار الـ 90 أثبتت أن التغييرات التي قامت بها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة الأمريكية في العامين الأخيرين، وخاصة دعوة أكثر من ألف وخمسمئة عضو من النساء والأقليات العرقية، كانت فعالة ومثمرة.
فهذه هي المرة الرابعة التي يفوز فيها مكسيكي بجائزة أفضل فيلم خلال الخمس سنوات الماضية، التي شاهدت أصدقاء ديلتورو المكسيكيين يفوزون بالجائزة، وهما الفونسو كوارون، الذي فاز بالجائزة عن فيلمه «الجاذبية» واليخاندور انيريتو غونزاليس، الذي حاز عليها عن فيلميه «الرجل الطائر» و»العائد».
التعددية لم تكن محصورة في نتائج الجوائز إذ أنها كانت محور كل فعاليات الحفل الذي افتتحه مضيفه الكوميدي كيميل بالعتاب على هوليوود في فشلها في منح النساء والأقليات العرقية الفرص لسرد قصصهم، مذكرا إياهم أن أكثر افلام القوى الخارقة نجاحا في شباك التذاكر مؤخرا كانا من بطولة إمرأة ورجل أسمر وهما «المرأة العجيبة» و»الفهد الأسود»على التوالي.
حتى الأغاني التي قُدُمت في الحفل كانت تبث رسالة التعددية وقبول الواحد للآخر. وقوبلت أغنية «هذا أنا» من فيلم «أعظم استعراضي»، التي شارك فيها راقصون من أعراق وديانات مختلفة، ومنهم كانت امرأة محجبة، بالتصفيق الحار من جمهور الحفل. الأغنية فعلا عكست جو الحفل إذ أن الأفلام الفائزة، على غرار «شكل الماء» و»إمرأة مدهشة» و»كوكو» قدمت شخصيات منبوذة عن المجتمع ورفضت الاستسلام لاحكام تلك المجتمعات.

النساء يتحدين مسؤولي هوليوود

وفي خطاب قبولها لأوسكار أفضل ممثلة، نادت ماكدورمان النساء المرشحات للوقوف ثم تحدّت مسؤولي هوليوود بدعوة تلك النساء الموهوبات إلى مكاتبهم وتوفير الميزانيات لهن لكي يصنعن أفلامهن، بدلا من الكلام الفارغ في الحفلات. وذكّر ديلتورو الجمهور بأنه أيضا مهاجر يعيش في عدة دول ونادى بمحي الحدود التي تفرق الناس عن بعضها البعض وبناء جسور الإنسانية من خلال الأفلام.
ما كشفه حفل توزيع الأوسكار الـ 90 هو أن ربيع هوليوود قد انطلق وأن مسؤوليها تحت ضغط كبير من النساء والأقليات لقبولهم في صناعة أفلام ما زال يهيمن عليها الرجال البيض دون منازع. لكن الكشف عن فضائح اعتداءات هؤلاء الرجال الجنسية على النساء أشعل حركات تغيير لا يمكن اخمادها.

«شكل الماء» يخطف 4 جوائز من الأوسكار و«امرأة مدهشة» من تشيلي يفوز بجائزة أوسكار أفضل فيلم أجنبي
إخفاق الفيلمين السوري «آخر الرجال في حلب» واللبناني «قضية 23» في اقتناص أي جوائز
حسام عاصي

النازحون العراقيون… ورقة لعب طائفية

Posted: 05 Mar 2018 02:13 PM PST

ما ان قرعت طبول الانتخابات، بالعراق، وبدأ الساسة يتنازعون حول من يتحالف مع من، وأي «المكونات» صالحة للاستخدام كشعار في الحملات الانتخابية، حتى طفت على السطح، مأساة النازحين التي ارادوها مطمورة تحت ركام المباني المهدمة. صار إيجاد حل لمأساة النازحين مطلبا انتخابيا، فكانت النتيجة تحويل النازحين ضحية انتخابية. تبدلت مأساة النازحين من العيش في المخيمات إلى مأساة بشكل آخر. حيث سارعت الحكومة، متمثلة بالقوات الأمنية وميليشيا الحشد الشعبي، بتطبيق سياسة العودة الاجبارية.
صاغت الحكومة شكل المأساة الجديد، لعدة اسباب، الاول: تماشيا مع سياستها الهادفة إلى التخلص من مواطنين لم يجلبوا لها غير المتاعب، حسب خطابها الجيوسياسي في الغربلة الطائفية، التي اصبحت واقعا، فعليا، بعد مرور 15 عاما على تأسيس حكومات الاحتلال. السبب الثاني، هو الظهور، أعلاميا، بمظهر الحكومة الحريصة على حل مشكلة باتت، لفرط حجمها، سببا لجلب انظار المنظمات الدولية الانسانية وعدد من دول «التدخل الانساني»، خاصة، بعد ان احتفل الجميع بالانتصار على تنظيم ما يسمى «الدولة الإسلامية». ثالثا: السياسة الدولية الضاغطة حول ربط منح المساعدات والقروض بعودة النازحين. اذ تمت مناقشة الحاجة الماسة لإعادة الإعمار السريع، للعراق، مع المساعدة في إعادة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة اعمار العراق الذي عقد أخيرا.
من بين الشروط التي أكدت عليها منظمة الامم المتحدة في العراق، كجزء من الحل المطروح لمعالجة قضية اعادة النازحين، وبالتالي جمع الموارد لتحقيقها، ان تكون «العودة طوعية وآمنة ومستدامة»، اذا ما أريد تحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل. فعودة النازحين لا تعني «مجرد العودة إلى المنازل وإنما العودة إلى المجتمع» وان كانت «الآثار التي تركتها السنوات الماضية لا تزال موجودة في جميع أنحاء البلاد: مدن متضررة بشدة، ومجتمعات مشتتة، وجيل من الأطفال معرض لخطر الضياع ووجود نحو.62 مليون نازح».
تمثلت استجابة الحكومة لنداءات النازحين، وتفاصيل حياتهم المأساوية، المطبوعة والمصورة، باطلاق التعهدات. تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو واقف على منصته الاسبوعية، بإعادة النازحين إلى منازلهم. وتحدث رئيس البرلمان سليم الجبوري، وهو جالس على منصته في البرلمان، عن ضمان مشاركة النازحين في الانتخابات البرلمانية في أيار/مايو المقبل. وسارع رؤساء «الكتل» باطلاق الوعود، من منابرهم الصحافية، حول ضرورة إغلاق جميع المخيمات قبيل إجراء الانتخابات.تنافس الجميع في سباق الفوز بكأس «مأساة النازحين» شعارا. ونشرت اجهزة الاعلام أخبارا تؤكد إن وزارة الهجرة العراقية وضعت آليات لضمان عودة النازحين إلى مناطقهم بعد تأهيل اماكن سكنهم.
خلال ضجة التصريحات والتعهدات والتوظيف السياسي للعديد من المآسي، تصاعدت اصوات نازحين محتجين بطريقة مختلفة عن السنوات الماضية. ففي السابق، كانت السياسة الشائعة هي منع عودة النازحين إلى مناطقهم، بعد انتهاء الاقتتال بسنوات، كجزء من سياسة التغيير الديموغرافي لتلك المناطق، بينما تقوم السلطات الحكومية، الآن، باجبار النازحين على مغادرة الخيام عن طريق قطع الدعم بشكل كامل عنهم اي حرمانهم من المواد الغذائية والوقود، لاعادتهم إلى مدن مهدمة تحتاج سنوات لتنظيفها من الالغام ومدها بالبنية التحتية، والى منازل، تشكل خطرا على حياتهم، أكبر بكثير، مما لو بقوا في الخيام. لذلك، وبسبب انعدام الأمن والخدمات، في غرب الموصل، مثلا، عادت حوالي 600 أسرة إلى مخيم الحاج علي، محافظة نينوى، خلال كانون الثاني/ يناير.
وفي الوقت الذي انكرت فيه الحكومة اجبار النازحين على العودة، وبرر العبادي قائلا «ربما حدثت بعض حالات العودة القسرية الا أنها حالات فردية «، ذكر تقرير أصدرته ثلاث منظمات اغاثة تعمل بالعراق، هي لجنة الإنقاذ الدولية والمجلس الدنماركي والمجلس السويدي للاجئين بالعراق، في 28 شباط / فبراير، أن السلطات العراقية تجبر آلاف النازحين على العودة إلى ديارهم على الرغم من إمكانية تعرضهم لخطر الموت جراء الأعمال الانتقامية. وان «الكثير من حالات العودة تتم قبل الأوان، ولا تفي بمعايير السلامة الدولية والكرامة والعودة الطوعية». وأن «ما لا يقل عن 8700 نازح من محافظة الأنبار أجبروا على ترك المخيمات والعودة إلى مناطقهم في الأسابيع الستة الأخيرة من عام 2017». يشير التقرير، ايضا، إلى ان أكثر من نصف العراقيين النازحين موجودون في 61 مخيماً ولا يريدون العودة إلى ديارهم.
وفي حال لم يفهم ساسة الحكومة العراقية معنى العودة الآمنة ولم يجب الامتناع عن سياسة الاعادة القسرية، يوضح لهم الأمين العام للمجلس الدنماركي للاجئين كريستيان فريز باخ: «العودة الآمنة والمستدامة تعني أنك تستطيع العودة إلى منزلك، وأن تكون آمناً وتحصل على المياه والتعليم والمساعدة الطبية. مع غياب حل امني وسياسي مستقر، وضمانات وإعادة إعمار، لا يسعنا وينبغي علينا ألا نرغم الناس على العودة». ما الذي تعنيه حقيقة ان نصف النازحين لا يريدون العودة إلى منازلهم، ونحن هنا نتحدث عن العراقي المعروف بصعوبة اقناعه حتى بالسفر لأنه سيشعر بالغربة؟ هذا يعني نجاح حكومات الاحتلال المتعاقبة في ترويع وإرهاب المواطنين، وزرع الفتنة بالاضافة الى، وهنا الطامة الكبرى، نجاحها في نقل فايروس روح الانتقام الذي شكل صلب وجودها منذ عودة ساستها مع المحتل. هذه العوامل المهددة لحياة النازح وحياة عائلته هي التي تمنعه من العودة إلى مكانه الذي يتحرق شوقا للعودة اليه.
هكذا، سيصبح التغيير الديموغرافي الذي سعت اليه حكومات الاحتلال، بكل السبل، واقعا، بامكان الحكومة الادعاء بانها ليست مسؤولة عنه بل انها تعمل على اعادة النازحين بكل الطرق الممكنة. وهو اسلوب يماثل ما تقوم به الحكومات عندما ترغب بخصخصة شركة عمومية مثل خطوط الطيران فتعمل تدريجيا على تدهور عملها إلى ان يصبح مطلب الناس بالنتيجة هو الخصخصة بدلا من المطالبة باجراء التحسينات.
ان استخدام حياة النازحين كورقة لعب يتسلى بها ساسة الاحتلال، سيجر البلاد وما حولها إلى ما هو أعمق من الهوة الحالية، و« لن يكون هناك أمل في السلام في العراق ما لم تضمن السلطات عودة الناس بأمان إلى ديارهم»، كما حذر مدير المجلس النرويجي للاجئين في العراق، «من المأساوي أن نرى الناس يشعرون بأنهم في أمانٍ في المخيمات أكثر مما هم في منازلهم في الوقت الذي يفترض أن يكون النزاع قد انتهى».

٭ كاتبة من العراق

النازحون العراقيون… ورقة لعب طائفية

هيفاء زنكنة

إضرابات الجزائر… حرائق ما قبل «الخامسة»

Posted: 05 Mar 2018 02:12 PM PST

خلال الاحتجاجات المهنية الكثيرة التي شنتها نقابات عديدة في الجزائر مؤخرا، تصرفت الحكومة مثلما كانت تفعل طيلة العقود الماضية: اعتماد خليط من التهديد والوعيد والتخويف، ثم الرهان على عامل الوقت وفُرص الملل بين المضربين، كل ذلك ممزوج مع محاولة زرع الفتنة والشقاق بين قياديهم.
عقود من الزمن وتراكمٌ كبير لتجارب متنوعة وهائلة لم تُعلّم الحكومة الجزائرية والقائمين على شؤون البلاد شيئا، بغض النظر عن مشروعية الاضرابات ووجاهة المطالب التي تطلبها النقابات المضربة، من عدمها.
منذ بداية السنة الجارية، وحتى قبل ذلك، شهدت الجزائر إضرابات كثيرة بعضها خطير، مثل الذي شنته نقابات التعليم ونقابات الأطباء. (هذان القطاعان بالذات يعيشان وضعا من السوء لا يحسدان عليه، ولا تُحسد الجزائر عليه). كما شهدت الفترة ذاتها احتجاجات قوية لمتقاعدي الجيش، وهي سابقة لم يعرف الجزائريون مثلها عندما كانت الجزائر تتوفر على مواصفات الدولة.
في منتصف الثمانينيات، وفي ذروة إضراب نادر للمعلمين، نزل على غرفة أخبار التلفزيون الحكومي نص مكتوب قرأته مذيعة الأخبار زهية بن عروس، يصف المضربين بالحشرات. في شباط (فبراير)، في خطاب علني، وصف رئيس الحكومة أحمد أويحيى المضربين من معلمين وأطباء بالمافيا.
جرت الاحتجاجات الحالية، وتجري، بعيدا عن أي سيطرة أو تأثير لنقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين. هذا الأخير كان دائما جهازاً بيروقراطيا مترهلا ملحقا بأجهزة الحكومة ويأبى الانفصال عنها. لكن حاله زاد سوءا منذ غرق أكثر في دعم مفرط للحكومة والرئيس بوتفليقة في كل الظروف وبلا شروط، على حساب العمال. والنتيجة أن الاتحاد، الذي يحلو له وصف نفسه بأكبر نقابة في الجزائر، أمسى أيَّ شيء إلا نقابة عمالية. هو الآن بلا مصداقية وبلا ثقة من أحد عدا قياداته الغارقة في حصد الامتيازات المادية ثمنا للولاء الأعمى.
المحرك الأساسي وراء الإضرابات الجديدة القديمة مطالب مهنية تتعلق بالرواتب والامتيازات وظروف العمل. تفسير رفع هذه المطالب والإصرار على التمسك بها قد يكمن في كون القطاعات المحتجة، خاصة التعليم والطب، تواجه ضغوطا هائلة يفرضها تطور المجتمع وسرعته، واتساعه أفقيا وعموديا، في مقابل تطور بطيء لهذين القطاعين بسبب غياب الحكم الرشيد وإصرار الحكومة على إدارة قطاعات حساسة، مثل التعليم والطب، في 2018 بعقلية وأساليب 1975.
طيلة الحركات الاحتجاجية، لم يجد المحتجون أمامهم إلا قوات مكافحة الشغب التابعة للشرطة «تحاورهم» بالهراوات والاعتقالات وغلق مداخل المدن والشوارع المحتملة للتجمعات والاحتجاج. وعدالة تأتمر بأوامر الحكومة لا يذكر أحد أنها في السنوات الأخيرة أنصفت النقابات مرة واحدة. ثم مسؤولون حكوميون يفتقدون لحس المسؤولية ويواجهون الموقف بعقلية فوقية تمنحهم حق التصرف من موقف القوي والمحق والعارف، بينما الآخرون عكس ذلك تماما.
في المقابل هناك غائب أكبر هو الحوار الجاد وغير الملغوم بين الأطراف المتخاصمة، مرفوقا ببروز علامات تفكك مؤسسات الدولة وضياع هيبتها. كمثال على ذلك لجوء وزيرة التعليم نورية بن غبريت ـ أو قبولها ـ بـ«وساطة تلفزيونية» لرجل دين اسمه علي عيّة، هناك ما يقال حول مصداقيته، ورجال قانون غير رسميين ولا وزن لهم في النزاع، لإنهاء إضراب المعلمين.
لا تتوقف السيدة بن غبريت عن تكرار أنها مع الحوار وأن أبواب وزارتها مفتوحة للمحتجين. لكنها في الوقت ذاته أخذتهم إلى محكمة حكمت بعدم مشروعية الإضراب، فأي حوار بقي وعلى ماذا؟ كما تشترط الوزيرة وقف كل أشكال الاحتجاج قبل بدء أيّ حوار، فأي حوار تريد وعلى ماذا؟ يبدو أنها تبحث عن حوار على مقاسها ينتهي حتما بخضوع النقابات أطول فترة زمنية ممكنة في المستقبل.
بلجوئها التلقائي إلى الشرطة لخنق أي حراك اجتماعي، لا تفعل الحكومة إلا جلب المزيد من الإساءة لهذا الجهاز المكوّن من شباب وضباط لو لم ينتسبوا للشرطة لكانوا في الشارع يحتجون مثل المعلمين والأطباء وغيرهم. كما يضع اللجوء السهل إلى الشرطة هذه الأخيرة في مواجهة المجتمع. المحتجون يعرفون ذلك مثلما يعرفه رجال الشرطة وضباطها، لذا تسمع أثناء الاحتكاكات بين الطرفين، المحتج يشفق على رجال الشرطة بالقول إنه يفهم ظروفهم ويقدر المسؤولية التي على عاتقهم، ورجل الشرطة يرد بأنه متفهم لحال المحتج لكنه «العبد المأمور» وأن القانون «هو القانون».
هذا ناهيك عن أن استسهال اللجوء إلى الشرطة يعرِّضها للاستنزاف ويرفع فرص المواجهة البينية بين أفرادها ومكونات المجتمع.
الكلام ذاته ينسحب على جهاز القضاء الذي لا تتردد الحكومة في توظيفه ضد أيّ تحرك مهني واجتماعي. عندما يتعلق الأمر بإخماد تحرك نقابي، يُبدي القضاء سرعة فيصدر الأحكام المستعجلة ويحسم في الدعاوى فور إيداعها، لكن دائما في اتجاه واحد، هو خدمة الحكومة وإنصافها حتى وهي ظالمة.
هذا الواقع يجعل اللجوء إلى القضاء في أيّ نزاع نقابي، لا يختلف عن اللجوء للشرطة، مع فرق في التفاصيل.
لسوء حظ الجميع، وزارات ونقابات، أن هذا الوضع المأساوي حل عليهم عشية الانتخابات الرئاسية التي ستتوج بوتفليقة رئيسا للمرة الخامسة. قبل ذلك، ليحترق البلد: الولاية الخامسة فوق الجميع وفوق الجزائر.

٭ كاتب صحافي جزائري

إضرابات الجزائر… حرائق ما قبل «الخامسة»

توفيق رباحي

خطاب بوتين السنوي: قعقعة سلاح وحقل تجاربه سوريا

Posted: 05 Mar 2018 02:12 PM PST

في الأول من الشهر الجاري، وأمام الجمعية الفدرالية الروسية، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين بنبرة تهديد واستعراض قوة عن جيل جديد من الاسلحة المتطورة، اشتملت على منظومة سارمات الصاروخية، التي تحمل صواريخ بالستية ثقيلة عابرة للقارات بمديات تحليق غير محدود، وصواريخ مجنحة نووية لها القدرة على التحليق غير المحدود، كما أن مساره غير قابل للتنبوء بوجهته.
ومنظومة كيجال الصاروخية الاسرع من الصوت، بالإضافة إلى غواصات مُسيرة قادرة على الغوص في أعماق كبيرة ولمسافات قارية وبسرعات فائقة. وعلى الرغم من أن الخطاب الذي استمر لمدة ساعتين تفوقت فيه لغة القوة وتطور الصناعة العسكرية على أي شيء آخر، لكنه تحدث أيضا عن المشاكل الاجتماعية الداخلية، بينما غابت القضية السورية والاوكرانية عن التناول.
فما هي الرسائل التي أراد الرجل أيصالها؟ ولمن هي موجهة؟
لعل أولى الرسائل التي وجهها للخارج وأهمها هي قوله إن «أي استخدام للاسلحة النووية ضد روسيا أو حلفائها سنعتبره هجوما نوويا على بلادنا». وعلى الرغم من أن بوتين لم يحدد من هم هؤلاء الحلفاء، لكن العلاقات التحالفية الروسية واضحة على الخريطة الدولية، وتشير إلى كوريا الشمالية وفنزويلا وإيران وسوريا على أنها دول الحلفاء المعنيين، خصوصا أن الأولى هددها ترامب بالمحو من الخريطة، وطلب من الخبراء في صناعة السلاح النووي تطوير أسلحة نووية صغيرة وذات محدودية في التأثير، فذهبت التقديرات إلى أن المقصود بها كوريا الشمالية.
ومع أن استخدام السلاح النووي بات مجرد سلاح ردع، لأن البادئ باستخدامه لن ينجو من ضربة معاكسة، فإن الرئيس الروسي هنا يستخدم التهديد به بمفهوم (دبلوماسية السلاح) لتحقيق مصالح بلاده، حيث يقول «لم يستمعوا لنا في السابق، والآن عليهم أن يستمعوا جيدا» أي أنه بهذا التهديد يضع خطوطا حمرا لتطويق خريطة المصالح الروسية، كما يبرز إلى العلن دور بلاده كدولة حامية بكل ما يتطلبه هدا الدور من أثمان كبيرة على المستوى الدولي، وبكل ما يوفره من عائدات اقتصادية ومناطق نفوذ جديدة، فروسيا تحاول دخول منطقة الشرق الاوسط ومنافسة الولايات المتحدة فيها. وعلى الرغم من أن كل عقود التسليح التي أبرمتها في المنطقة لم تتجاوز نسبة 15% مقارنة بصفقات السلاح الامريكي، لكنها تقف اليوم وبقوة كمصدر منافس، خاصة أن السلاح ليس صفقة مالية فقط، بل اتفاقيات تدريب وتعاون وقطع غيار وعقيدة عسكرية، وهي عملية مستمرة لا تتوقف، وقد عقدت إيران وتركيا اتفاقيات للحصول على منظومة صواريخ أس 400، على الرغم من الأخيرة عضو في حلف شمال الاطلسي، وهو ما أغضب واشنطن كثيرا. كما أن هنالك دولا أخرى تسعى للحصول على هذا السلاح مثل الصين ومصر وقطر، وربما حتى السعودية. وأن هذه المنظومة ليست مجرد سلاح، بل هي أداة استراتيجية تعطي لروسيا الكثير من النفوذ وبرؤية جديدة قوامها المال والسياسة، فلقد بات السلاح اليوم من أهم الأدوات التي تعزز العلاقات بين الدول وتحصر التوجهات المختلفة في اتجاه واحد.
إن أكثر ما يزعج بوتين هو النظرة الأمريكية التي ترى في روسيا مجرد قوة إقليمية نزقة، لذا هم يحاولون تقليص قدراتها بالتطويق. التطويق بالناتو في أوكرانيا ودول البلطيق، وبالتهديدات بضرب سوريا التي يتواجد جيشه فيها. كما أن التحركات الامريكية في ليبيا والعراق وسوريا، وبناء دروع صاروخية في بولونيا ورومانيا وبلغاريا، والغارة التي قتلت العديد من المرتزقة الروس الذين يقاتلون في صف النظام السوري، والإشارات الواردة بأن الامريكان قد يكونون خلف غارات الطائرات بدون طيار على القواعد الروسية في سوريا، وسقوط طائرة روسية مقاتلة يشك باصابتها بصاروخ أمريكي. كل هذه الاصدامات دفعت الروس للاستنتاج بأن الوضع خطير جدا، وأن العلاقات مع الولايات المتحدة باتت في أدنى مستوى لها، وبالتالي عليهم التحرك والتهديد بأسلحة قد تحدث حالة من الصدمة والترويع لدى الآخرين. قد لا تبث هذه الأسلحة الرعب في صفوف الامريكان، وقد لا تكون مفاجئة لهم، لأنه قد تكون لديهم معلومات استخباراتية عنها إن كانت موجودة فعلا. لكن هذه التهديدات تخيف أوروبا، خاصة دول شرقها حيث لا حماية أمريكية كافية. كما أن أوروبا تخلو تماما من أي رؤية للتعامل مع الفاعل الروسي. وبالتالي هو يعتقد بأن هذا سيقود الآخرين إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات. فروسيا بأمس الحاجة إلى التعاون مع أوروبا والولايات المتحدة كي تعيش وتتقدم، خاصة أن العقوبات عليها مؤثرة وتستنزفها كثيرا في الوقت الحالي، حيث الانخفاض الكبير الذي تشهده أسعار النفط، الذي يعتبر المصدر الرئيسي للاقتصاد الروسي تقريبا، واستمرار الولايات المتحدة بإنتاج النفط الصخري.
كذلك كانت في الخطاب رسائل موجهة إلى الداخل، حيث دعا إلى خفض مستوى الفقر إلى النصف خلال السنوات الست المقبلة، والعمل على ضمان معدلات نمو أعلى من دول العالم، وزيادة الصادرات إلى الاسواق خلال أربع سنوات، ومضاعفة النفقات في مجال الصحة وتأمين رعاية طبية عالية الجودة. وهي رسائل حاول إيصالها إلى مواطنيه وناخبيه قبل أسبوعين من الانتخابات من تاريخ كلمته أمام البرلمان الروسي. فعلى الرغم من عدم وجود معارضة حقيقية قوية وفاعلة ضده في الميدان، وأن نسبة المؤيدين له قد تصل إلى 70%، لكنه يعلم أن التأييد لا يمكن أن يستمر في ظل ظروف اقتصادية صعبة وهو ما يخافه بوتين. لذلك هو سعى في خطابه إلى خلق عدو خارجي يتربص بروسيا، وركز كثيرا على القوة والجبروت العسكري كي يستنهض الشعور الوطني، عل المصاعب الأخرى تتنحى جانبا.
لكن ما يلفت الانتباه حقا هو أن الرئيس الروسي كرر ما قاله قادة جيشه أكثر من مرة. يقول «إن العملية الروسية الجارية اليوم في سوريا أظهرت زيادة قدرات البلاد الدفاعية» و»إن العالم يعرف الآن كل الأسلحة الرئيسية الروسية بعد عملية سوريا». إنه اليوم يفاخر بأن سوريا بكل جغرافيتها وديموغرافيتها كانت حقل التجارب الأول لأسلحته، وأنها ميدان الرمي وساحة العرضات التي يتدرب فيها جنرالاته وجنوده على السلاح والتخطيط العسكري كي يكتسبوا الخبرات، وهي المصد الدفاعي الاول عن بلاده، على الرغم من أنها ليست أرضه. وأمام هذا الفعل الدنيء تسقط كل الادعاءات بأن وجود جيشه شرعي في الاراضي السورية، لان الحكومة هي التي استدعته، وهو عار يلاحق الحكومة الروسية كما الحكومة السورية أيضا.
كما أن هذا التفاخر بقتل الشعب العربي السوري يظهر أن الدول الكبرى جميعها تشبه بعضها بعضا. فقد سبق للامريكان فعل الشيء نفسه، حين أوعز ترامب باختبار ما سُيميت أم القنابل في أفغانستان، وقال بأنه سيطور هده الترسانة في رسالة تهديد لكوريا الشمالية والصين.
باحث سياسي عراقي

خطاب بوتين السنوي: قعقعة سلاح وحقل تجاربه سوريا

د. مثنى عبدالله

الدولة في مواجهة الكلمة

Posted: 05 Mar 2018 02:11 PM PST

يقول الدكتور مصطفى محمود: «ربما لاتزال بلادي من دول العالم الثالث فقط لعدم وجود عالم رابع». تعبير مهم على هامش الكثير من التطورات المتسارعة التي تشهدها مصر في مرحلة ما قبل الانتخابات الرئاسية، التي تساهم بدورها في ضبط الأوضاع تشريعيا وقانونيا، من أجل التأكد من أن حدود حرية الرأي والتعبير تبدأ وتنتهي داخل الشخص، أو في أضيق المساحات الممكنة.
أيام حملت معها أخبارا متكررة عن اختفاء شخص ما وبيانات ومناشدات للكشف عن أماكن تلك الشخصيات والإفراج عنها. كما تم الإعلان أيضا عن بيان النائب العام، الذي تبنى حديث «أهل الشر» وهو يؤكد في 28 فبراير 2018، وبعد برنامج قناة (بي بي سي) عن التعذيب والاختفاء القسري في مصر، على أن «قوى الشر» تحاول النيل من «أمن وسلامة الوطن، ببث ونشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي».
تلك المقدمة التي يقر فيها بالتماهى مع خطاب «أهل الشر» وكأنها أشياء محددة ومعروفة فعليا، تنتقل إلى إصدار قرار بتكليف المحامين العامين ورؤساء النيابة بمتابعة «تلك الوسائل والمواقع، وضبط ما يبث منها ويصدر عنها عمدا من أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، أو يترتب عليها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية، واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية»، كما طالب البيان «الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي» بأن تقوم بإخطار «النيابة العامة بكل ما يمثل خروجا عن مواثيق الإعلام والنشر». تتصور أنك وصلت بتلك المرحلة إلى جزء من عالم جورج أورويل «1984» المؤسسي، حيث هناك فعليا أخ أكبر، وكاميرات مراقبة، وأجهزة قياس لمؤشر الكراهية وطرق التعبير عنه. وربما يكون عليك أن تكون مثل «ونستون» شخصية الرواية الأساسية، حين فكر في أن يستخدم المفكرة التي اشتراها صدفة، وأن يحولها إلى مذكرات، لأن الورق يذكره بلحظة ما في الماضي عندما كانت الأمور أفضل، حسبما يمكن له أن يتذكر. ولكن عندما بدأ في محاولة الكتابة في الركن البعيد الذي لا تصل له الكاميرات داخل منزله، كان ما زال خائفا من أن ترصد الأجهزة صوت الكتابة أو تكشفه مشاعره.
تلك اللحظة في ركن ونستون تتحول إلى المساحة التي يسمح فيها للمواطن بالتفكير والتعبير عن أفكاره، وخارج تلك المساحة عليه أن يسمع ويرى ويقول ما تقبله السلطة، أو ما تحدده بوصفه ميثاق الأفكار والتفسيرات المقبول. هي لجنة الأخلاق التي تم الحديث عنها من قبل، ولكن في سياق مختلف، يتم وضعها في أطر قانونية تسمح بمعاقبة كل من يعبر عن رأي مختلف، بدون أن تحدد إن كانت تلك التصنيفات تشمل أيضا محاولة تحليل ما يقال بدون بث أخبار جديدة أم لا؟ هل يعد كشف تناقضات تصريحات النظام، وتذكير الناس بالوعود التي قطعها النظام من قبل، أو إظهار معلومات وحقائق تتناقض مع ما يقدم من قبل السلطة فعلا يكدر السلم العام ويحتاج إلى المحاسبة؟ بالطبع يمكن أن نتذكر تيران وصنافير، بوصفهما نموذجا، وكيف سيتم التعامل مع حالات مشابهة في إطار وجود قرارات مثل تلك تسمح بتصنيف الآراء المختلفة ووسائل التعبير عنها في خانة «قوى الشر» ووسائلهم التي يمكن استهدافها عبر بلاغ من المواطنين الشرفاء وغيرهم، بعد أن أصبحت مسؤولية رسمية.
وإن كانت السلطة ترى أن ملف تيران وصنافير قد أغلق - من وجهة نظرها-فهناك من لا يتوقف عن الحديث، وهناك من ما زال يتحدث عن سد النهضة، وحقول الغاز، وترسيم الحدود البحرية وما يحدث في سيناء، وغيرها الكثير من القضايا التي تستوجب ترسيخ الصمت من أجل القرارات الصعبة.
يخرج علينا رئيس البرلمان مطالبا باعتذار من اعترض على التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، لأن الانتقادات والرفض إساءة للبرلمان، ويطالب من اعترض من أعضاء البرلمان بالاعتذار، ويخرج من يقوم بتوجيه الشكر لأعضاء تمثل دورهم الأساسي في الدفاع عن لا مصرية الجزيرتين، بعد أن أبطلت المحكمة الدستورية العليا كل الأحكام الصادرة بخصوص تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، واعتبرت أن توقيع الاتفاقية يعد عملا من أعمال السيادة، ولا يخضع سوى لرقابة البرلمان، وبهذا يؤكد الحكم الصادر في 3 مارس 2018 على أن حق السلطة في السيادة يسمح لها بالتنازل عن السيادة - التي تخالف الدستور والقسم – هكذا يقول منطق الفكرة.
تتوقف أمام لحظة أخرى تترك للتاريخ، حين تجد أن عليك أن تعتذر لأنك تتمسك بمصرية أراض مصرية، وتشكر من طالب بالتنازل عنها. أما إن كان لك موقفا مخالفا، فإن هذا ببساطة يمكن اعتباره تكديرا للأمن العام يتوجب المساءلة والمحاسبة، لانه وللمفارقة يضر بالدولة المصرية. لم تعد هناك مساحة لوجهة النظر الأخرى، وأصبح المطلوب هو تحقيق مرحلة التماهي مع رؤية النظام. ولتأكيد أن الخطوط الحمر تخص المؤسسات التي تصنف ضمن السلطة، التي يجب حمايتها، يصبح من المهم التأكيد على إمكانية استهداف أي شخص، بمن فيهم شخصيات يتم التعامل معها على أنها مقربة للنظام.
المطلوب التأكيد على أن الخروج عن النص المكتوب يضع أي شخص في دائرة الاتهام، لذلك لم يكن من الغريب أن يتم إلقاء القبض على مذيع معروف بدعمه للسلطة في 3 مارس 2018 لأنه أجرى حوار مع شخصية اعتبر ما جاء في كلامها إساءة للشرطة، فتم تقديم بلاغ ضده من قبل وزارة الداخلية وتم حبسه احتياطيا، ثم الإفراج عنه حتى يتم استكمال المعلومات المطلوبة. القضية ليست في الشخص، ولكن في مواقفه وحقيقة أنه كان ومازال من المدافعين عن خطاب السلطة، كما أن ما جاء في برنامجه يظل ضمن مساحة النقاش والرد، بدون الحاجة للوصول إلى بلاغات وتحقيقات. ولكن المطلوب هو التأكد من وصول الرسالة، وهي ألا أحد بعيد عن المحاسبة، ما لم يتطابق مع تصورات السلطة حيث كل الأشياء إنجازات.
بدوره جاء بيان النائب العام فضفاضا، ولكنه أعطى إطارا قانونيا، تحول كل ما يقال عبر كل الوسائل إلى مساحة للمحاسبة، أما الاتهامات فهي عامة وتتسع لكل ما يمكن استخدامه من تكدير السلم العام، إلى بث الرعب مرورا بالإضرار بمصلحة الدولة التي تتماهى بدورها مع الحاكم والسلطة السياسية، وما حدث مع المذيع المؤيد، لأنه قدم ما اعتبر إساءة لرجال الشرطة بشكل استوجب تدخل وزارة الداخلية، مثير للاهتمام في هذا السياق، فهل على الأعمال الفنية المختلفة أن تتماهى مع تلك الرؤية، وتصبح بعض المهن والأدوار خارج أفعال الشر في الدراما والروايات وغيرها، أم يتم استبعادها تماما من الأحداث حتى لا توجه للكاتب أو طاقم العمل اتهامات جاهزة بالإساءة إلى تلك المؤسسات؟
في السياق نفسه تدار معركة أخرى مع قناة (بي بي سى) بعد البرنامج الذي أذاعته يوم 24 فبراير 2018، وفي وسط الجدل قصة «زبيدة»وحقيقة أنها اختفت قسريا عبر السلطة من عدمه. وفي وسط الجدل الدائر، والكثير من التفسيرات والتفسيرات المضادة، يمكن أن يكون التعليق الأكثر أهمية هو الذي طالب بي بي سي بعقد لقاءات عن كل من اختفى قسريا، أو أعلن عن إمكانية أن يكون مختفيا قسريا من قبل الدولة، ربما يظهر عدد أكبر من الأشخاص ردا على تلك اللقاءات.
تدور تفاصيل قصة زبيدة في مساحة يمكن فيها أن تختار القصة التي تؤيدها، والتي ستخضع بدورها لتصوراتك المسبقة، وأي طرف ترى أن تصديقه أقرب إليك. ويبدو جزءا أساسيا من القصة في عالم الحقيقة الغائبة، وإن رفعت من قيمة التساؤلات المنطقية، فإن قصة زبيدة في النهاية حالة من حالات، وقد أكدت بعض المنظمات الحقوقية أنها طالبت معدة البرنامج باستبعادها، لأنها حالة غير مؤكدة. وبافتراض أنها حالة غير حقيقية، رغم تشكك العديد من الجهات والأفراد في القصة الرسمية وأسلوب إخراجها، فإنها لا تنفي التقارير الحقوقية داخل مصر وخارجها عن وجود اختفاء قسري، لدرجة أن البعض أشار إلى فترة اختفاء الفريق أحمد شفيق وسامي عنان لتأكيد أن الاختفاء أو الإخفاء من أجل تحقيق سياسات محددة موجود في الممارسة الرسمية.
التصعيد ضد الإعلام  على خلفية قصة زبيدة، مع تعميم الخطاب ليشمل كل الجهات الإعلامية، والتأكيد على أن الحدث يثبت أن مصر مستهدفة، ويبرر اتخاذ إجراءات أكثر حدة ضد وسائل الإعلام ووسائل التعبير عن الرأي، بما فيها وسائل التواصل الاجتماعي، يبرز كيف يمكن استخدام أي حدث لتضييق المساحات المتاحة أمام الكلمة، وتأميم مساحات أكثر في دائرة السلطة من أجل اتخاذ قرارات صعبة، في واقع يراد أن يفوض فيه الجميع بالرغبة أو بحكم الأمر الواقع وكله من أجل القرارات الصعبة المقبلة.
كاتبة مصرية

الدولة في مواجهة الكلمة

عبير ياسين

ما هي الدول العربية التي ستستفيد من عقيدة الدفاع الجديدة لروسيا؟ 

Posted: 05 Mar 2018 02:11 PM PST

قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مجموعة من الأسلحة الاستراتيجية واصفا إياها بالأكثر تطورا في العالم، التي يصعب اعتراضها، وفي الوقت ذاته، كشف عن توجه جديد في سياسته الخارجية، وهو الرد على كل هجوم يتعرض له حلفاؤه. هذه الأسلحة تعتبر منعطفا حقيقيا للتأكيد بأن هيمنة الولايات المتحدة على العالم انتهت، أحادية القطب، نحو قطبية متعددة بالفعل، إذ أثبتت التجارب أن امتلاك سلاح استراتيجي يؤثر على صناعة القرار الدولي.
واعتاد بوتين الحديث عن الأسلحة بين الحين والآخر، ولكن هذه المرة قام بتقديم أسلحة استراتيجية في خطاب ضخم، يوم الخميس الفاتح من مارس 2018 أمام الجمعية الفيدرالية، مستعرضا الكثير من أنواع هذه الأسلحة، ومشيرا إلى أن الجيش الروسي يتوفر على عتاد جديد منذ سنة 2012.
ومن أبرز ما قدمه مجموعة من الصواريخ البالستية، مثل سارمات البالستي وصاروخ كينجال الاستراتيجي وصاروخ أفانغارد من النوع نفسه، وكلها فائقة السرعة مرات عديدة سرعة الصوت، ولا توجد أنظمة مضادة تعترضها بما فيها الدرع الصاروخية الأمريكية. وخلقت القلق في الغرب، خاصة في القارة الأوروبية. وبرر الرئيس بوتين الرهان على أسلحة جديدة بمثابة رد على النشاط العسكري المكثف للبنتاغون، ابتداء من الدرع الصاروخية لمواجهة روسيا والصين، وانتهاء بنشر صواريخ ومعدات عسكرية في شرق أوروبا. وترى إدارة الكرملين أن روسيا كانت ضحية تعهدات أمريكية في الماضي، بعد تفكك الاتحاد السوفييتي، إذ قامت بحل حلف وارسو، وكانت تنتظر حل الحلف الأطلسي، لكن هذا الأخير استمر وبدأ في منح العضوية لدول كانت في حلف وارسو في الماضي. في الوقت ذاته، اعتبر بوتين دائما تفكك الاتحاد السوفييتي خسارة جيوسياسية كلفت العالم الكثير، ولن يسمح لواشنطن تكرار السيناريو نفسه بمحاصرة روسيا مجددا.
والأسلحة الروسية الجديدة هي ضمن تصور جديد للدفاع والهجوم كذلك، فهذه الصواريخ تدخل ضمن برنامج جرى وضع تصوره «حارق الشمس» في الماضي للرد على حرب النجوم، التي كان قد أعلن عنها الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان، وتم تغييرها بالدرع الصاروخية. وهذا البرنامج يعتمد فلسفة جديدة في صناعة السلاح. خلال السنوات الأخيرة من عمر الاتحاد السوفييتي، أدرك السوفييت صعوبة مسايرة الولايات المتحدة في الصناعة العسكرية، ومقابل كل دولار كان ينفقه السوفييت على التسلح، كان البنتاغون يستثمر عشرة دولارات. وبهذا نجح البنتاغون في التوفر على عدد كبير من حاملات الطائرات وسلاح جو متطور علاوة على أسلحة أخرى. وبعد تفكك الاتحاد السوفييتي بقيت برامج التسلح الروسي مجمدة بسبب تقارب الرئيس بوريس يلتسن مع الولايات المتحدة، لكن تولي فلاديمير بوتين رئاسة البلاد، وهو القادم من هيئة الاستخبارات وما تميز العاملين في أجهزة من هذا النوع من وطنية متطرفة، قرر إعادة هيكلة الصناعة الحربية الروسية وركيزتها الأساسية هي تحقيق قفزة نوعية في برنامج «حارق الشمس» يهدف الى إنتاج صواريخ ما بين قصيرة ومتوسطة المدى تستهدف أساسا تدمير حاملات الطائرات وأهداف دقيقة.
ونجحت روسيا خلال العقد الأخير في إنتاج صواريخ تتميز بالسرعة الفائقة، قوة التصويت، عنصر المفاجأة عبر عدم رصد الرادارات للصاروخ حتى الثواني الأخيرة، ما يجعل كل اعتراض له عملية مستحيلة تقريبا وأخيرا القوة التدميرية.
وأين يكمن الفرق بين الصناعة العسكرية الروسية والأمريكية خلال العقد الأخير؟ رغم إشرافها على الصناعة الحربية، تبقى الشركات الأمريكية الخاصة التي تنتج الأسلحة، وبالتالي تتغلب المصلحة التجارية في الكثير من الحالات، كما وقع مع طائرة الجيل الخامس 35 التي تضاعفت ميزانية استثماراتها بشكل مهول وهناك انتقادات لهذه الطائرة لأنها لم تحقق الكثير من التقدم مقارنة مع طائرتي إف 15 وإف 16. في المقابل، تشرف الدولة الروسية على الصناعة الحربية الروسية وهي التي تقرر نوعية الأسلحة ونوعية الاستثمارات تماشيا مع الاحتياجات الحقيقية لسياسة الدفاع. واعتمادا على هذه الفلسفة جرى تحقيق هذه القفزة النوعية في الصواريخ.
وجيوسياسيا، حملت هذه الأسلحة نتيجة جيوسياسية مهمة للغاية، وهي النهاية الحقيقية لأحادية القطب. إذا كان التدخل الروسي في سوريا إيذانا بكبح السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط. وتأتي هذه الأسلحة المتطورة لتسمح للرئيس بوتين بالتأكيد بكل ثقة في خطابه على ما يلي: ومن واجبي القول إن استعمال السلاح النووي ضد روسيا أو حلفائها، سواء القصيرة أو المتوسطة أو أي مدى، سيتم اعتباره هجوما نوويا ضد هذا البلد (روسيا). وسيكون الرد مباشرة بغض النظر عن النتائج التي ستترتب عنه». تعتبر هذه الفقرة التي جرى تكرارها مرتين في الخطاب بصيغتين مختلفتين بحديثه، الرد حتى إذا كان الهجوم بسلاح كلاسيكي تقليدي من أخطر وأهم القرارات التي اتخذتها روسيا، وبها تستعيد سياسة حلف وارسو السابقة. وبهذا، يتأكد مجددا أن الحصول على سلاح استراتيجي يسمح للدولة التي تمتلكه من تغيير الموازين وفرض قرارات جيوسياسية، كما يجري الآن مع القرارت التي أعلن عنها بوتين الخميس الماضي.
ويبقى السؤال المعلق: من هم حلفاء روسيا الذين ستدافع عنهم بالسلاح إذا ما تمت مهاجمتهم؟ سيستفيد عدد من الدول بالحماية الروسية، وعلى رأسها كوبا وصربيا والصين وبعض جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقا وحتى إيران. ويبقى السؤال معلقا في حالة العالم العربي، سوريا تحولت إلى محمية روسية، والجزائر قد تستفيد مباشرة من التحول الجديد في عقيدة الدفاع لموسكو، وقد ساعدتها سرا إبان الربيع العربي، وقد تتشجع دول عربية أخرى لتوقيع اتفاقيات دفاع مشترك مع روسيا بعدما خذلت واشنطن حلفاء الأمس في العالم العربي.
 كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي»

ما هي الدول العربية التي ستستفيد من عقيدة الدفاع الجديدة لروسيا؟ 

د. حسين مجدوبي

المنطقة العربية والتغيير الحتمي

Posted: 05 Mar 2018 02:11 PM PST

لم تشهد المنطقة العربية منذ نحو سبعين عاماً أسوأ من المرحلة التي نعيشها هذه الأيام، ولم يسبق أن وصلت حالة التردي العربي إلى ما نحنُ فيه اليوم، إذ يتجرَّع العربُ من المحيط إلى الخليج كأس الألم، بدون أن تلوح في الأفق أي حلول؛ ابتداء من قضية فلسطين التي تواجه تهديداً أكبر من أي وقتٍ مضى، وصولاً إلى المجازر في سوريا وليبيا واليمن، ومروراً طبعاً بانهيار أهم تكتل وحدوي عربي وهو «مجلس التعاون الخليجي» الذي كان نموذجاً لحُلم عربي قديم.
التطورات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات السبع الأخيرة، لا تعني بالضرورة أن ثورات الربيع العربي فشلت، وإنما واقع الحال أن هناك أطرافا دولية وإقليمية معادية لشعوبنا استطاعت استغلال الأحداث، التي أدت إلى انهيار عدد من الأنظمة العربية وضعف أخرى، ونجحت في تحويل المسار التحرري لهذه الثورات، أو أنها نجحت في تمرير مشروعات مضادة وسط موجة التغيير التي تشهدها المنطقة. خلال السنوات السبع الماضية، تدفقت على المنطقة قوى جديدة أولها وأبرزها روسيا، التي باتت تلعب في سوريا كما لم تكن من قبل، وظهرت كل من تركيا وإيران، فضلاً عن أن دول الخليج باتت لاعباً مهماً في مختلف أنحاء العالم العربي، خاصة في الدول التي شهدت ثورات وانتفاضات شعبية، في الوقت الذي لم تغب فيه الولايات المتحدة عن هذه المنطقة بكل تأكيد. أما الانتكاسة الأسوأ عربياً فهي السباق نحو إسرائيل والتنافس على استرضاء تل أبيب، وصولاً إلى تسريبات «صفقة القرن» التي تمثل حلاً أسوأ من كافة العروض التي تلقاها العربُ خلال الفترة الماضية، وهي الصفقة التي لا يمكن فهمها إلا في سياق واحد، وهو أن بعض الدول العربية تريد أن تتنازل للإسرائيليين عن القدس وعن حق عودة اللاجئين مقابل الحصول على «الرضا الإسرائيلي».
في العالم العربي أصبحت الدولة إما ضعيفة أو شبه غائبة أو منعدمة تماماً، وأصبحت بعض الأنظمة بالغة الضعف، لدرجة أنها تزحف نحو التحالف مع الاحتلال الاسرائيلي والتطبيع مع تل أبيب، مقابل الحصول على ضمانة يُمكن أن تحفظ النظام من الانهيار، ومن أي مدٍ ثوري يمكن أن يجتاح المنطقة في وقت لاحق.
هذه المعطيات التي تؤكد وجود واقع بالغ البؤس في العالم العربي، تؤكد أيضاً أن موجة «الربيع العربي» التي فشلت في تحقيق أهدافها وفشلت في تحقيق التغيير المطلوب والحُلم المنشود للأمة ستتجدد لا محالة، إذ كانت الأوضاع العربية في مطلع العقد الحالي أفضل بكثير مما هي عليه اليوم، ومع ذلك اندلعت شرارة الغضب وثار الفقراء والضعفاء والمهمشون. المشكلة التي بسببها قامت ثورة الربيع العربي ما زالت قائمة، وهذا يعني أن الأنظمة العربية – بعضها أو كلها- لم تفهم حتى الآن أن عليها أن تتغير، أو أنها ستكون آيلة للسقوط لا محالة، ولا يوجد خيار ثالث، كما أن تصعيد القمع والاستبداد، أو حتى الاستمرار به عند مستوياته السابقة، لا يمكن أيضاً أن يكون الضمانة للاستقرار. والتحالف مع اسرائيل أو الزحف نحو تل أبيب لن يكون هو الآخر ضمانة للبقاء والاستمرار.
المنطقة العربية يُعاد تشكيلها، والأنظمة التي تقاوم التغيير سوف تنكسر ولو طال الزمان، والهدوء الحالي ليس معناه بالضرورة أن الموجة قد انتهت، وأن الثورات السابقة كانت سحابة صيف وانتهت، وعلى الأنظمة العربية بكل امتداداتها أن تختارَ التغيير الطوعي قبل أن يصل اليها «التغيير القسري». أما التغيير المطلوب عربياً فهو التحول الديمقراطي الذي يتيح للناس أن يحكموا أنفسهم بحق ويؤمن لهم الحد الأدنى من الحريات. لا يريدُ العرب من أنظمتهم سوى تحول ديمقراطي يتيح المشاركة السياسية ويؤمن الحريات والحقوق للمواطنين، ويضمن المساواة وحُكم القانون والدولة المدنية، وعلى الأنظمة أن تختار الاستجابة لهذه المطالب المشروعة طوعاً وعن طيب نفسٍ أو رضى.. أو تنتظر الموجة المقبلة من الثورات.
كاتب فلسطيني

المنطقة العربية والتغيير الحتمي

محمد عايش

يقولون إنَّ العراق قد مات!

Posted: 05 Mar 2018 02:10 PM PST

كلما كتبت عن العراق، تخرج رؤوس بألسنةٍ صارخةٍ، تَاللَّهِ مازلت تَذْكُرُين العراق. العراق، الذي لازلت تذكرينه، قد خطف منّا، ولقي حتفه ومات. يصفعني الصراخ الكريه، فأتسمر لوهلةٍ مشدوهةً، حائرة، وقد فغرت فاهي عجباً ودهشةً. يقولون لي قد كان يوماً مجتمعٌ يسمى بالمجتمع العراقي، ولكنّ هذا المجتمع قد قضى نحبه منذ زمن، وقد شيعناه إلى مثواه الأخير في مقبرة ذكرياتنا الزاهية بوارف الألوان الجميلة المشرقة الباهرة.
ويتهمونني أنني لا أتكلم إلاّ عن كيان قد قبر منذ زمن بعيد، وأنني لازلت أعيش على أطلاله. فأعجب، هل يمكن لبلد عظيم الحضارة، قديمها، جذوره ممتدة، ضاربة في عمق تربة التاريخ أن يذبل ويذوي ويموت.
ولكن، لماذا يقولون أنّ العراق قد مات! متى تموت الأوطان! الوطن هو ليس مجرد مجموعة من الناس، أو تجمعاً بشرياً يعيش على بقعة أرض. إنّه أكبر من ذلك بكثير. إنّ الذي يجعل هذا التجمع البشري يتحول إلى مجتمعٍ، ووطنٍ هو ليس مجموعة الأفراد القاطنين فيه، وليس بقعة الأرض التي يقطنونها، بل هو وعي الانتماء لثقافةٍ جامعةٍ، أو وعي النوع، أو وعي التفرد.
وهذا الوعي هو المقصود عندما يشار إلى مجتمعٍ، كالمجتمع الياباني،أو الألماني، أو العراقي مثلاً. وهذا يعني أننا لا يمكن لنا أن نبصر مجتمعاً ما، ولكنّنا نستطيع أن نرى الأفراد الذين يشـكلّون هذا المجتـمع.
كم قرأنا عن مجتمعاتٍ وحضاراتٍ قديمة قد انقرضت بأكملها. يخبرنا التأريخ، وعلماء الآثار أنّ تلك المجتمعات قد تلاشت، وانهارت بفعل كوارث بيئية. ولكن توجد عوامل كثيرة أخرى تقود إلى انهيار المجتمعات وموتها، منها عوامل اقتصادية، أو سياسية، أو اجتماعية، أو ثقافية، أو خليط من هذا وذاك. فقد تنهار المجتمعات بسبب وجود غبنٍ اجتماعي فادح، يصاحبه غياب الولاء للمؤسسات السياسية الحاكمة، وينتج عن كل ذلك طبقة اجتماعية دنيا مقموعة، ومهمشة تنتفض لتستولي على السلطة من نخبة ثرية أصغر.
ومن الأسباب الأخرى التي تقود إلى سقوط المجتمعات وفنائها هو ما يـشير له المؤرخ الأمريـكي، جارد دايمـوند، بتصـاعد العنـف المُستـوطِن، وهو العنـف الذي يسـتوطن مجتـمعاً ما فيقـيم فيه، ويعشـش بشـكل مـتواتر ومنتـظم. فالعـنف المُسـتوطِن، والاقتتـال الداخلـي يقـودان إلى اسـتنزاف المـوارد الطبـيعية، ونضـوبها وتحـول أراضـي هذه المجتـمعات إلى أراض قاحـلة جـرداء.
كما إنّ علاقات الجيرة الطيبة بين مجتمع ما وجيرانه من مجتمعات تعمل عمل الدِعامة، أو الركيزة التي تسند المجتمع، وتمنعه من الانهيار والسقوط. وكذلك الفشل في إدارة العلاقة مع الخصوم، ومع المجتمعات العدائية، وما ينتج عن ذلك من غزو، واحتلال، وسلب، ونهب، وحرق، ودمار هو سبب آخر من أسباب تصدع المجتمعات، وانهيارها وموتها. فمثلا، أعمال السلب والنهب التي تلت الغزو المغولي للشرق الأوسط في القرن الثالث عشر الميلادي أدت إلى تدمير مدن عديدة بأكملها، و إلى ذبح آلاف البشر، وتدمير أنظمة الري القديمة لأرض ما بين النهرين تدميراً لا يمكن إصلاحه. فهذا الغزو أدى إلى تدمير المجتـمع المـدني القائم آنـذاك، وتحويله إلى مجتمع مـن الرحـل الهـائمين علـى وجوهـهم سـعياً وراء الكـلأ والمـاء.
ولقد حدث الأمر نفسه عقب الاحتلال الأمريكي للعراق، وما رافقه، وتلاه من أعمال السلب، والنهب، والحرق، وتدمير البنية التحتية، ودوائر ومؤسسات الدولة، وشبكات الماء، والكهرباء، والصرف الصحي، والهاتف، والبريد، وغيرها من البنى الأخرى، وتحويل العراق إلى مجتمع متخلف في أبسط مقومات الحياة الإنسانية. وهذا مما أجبر ملايين العراقيين على النزوح إلى أراض أخرى توفر الأمن، والخبز، ومستلزمات حياة تليق بآدمية الأنسان.
كل هذه الفواجع الدامية، والقاتلة تعرض لها المجتمع العراقي، وكلها طحنت، وأدمت، وفتكت بالإنسان فيه. وأكثر من ذلك، أنها فتكت بالوشائج، والصلات، والهوية المجتمعية، وأضعفتها، بل وربما دمرتها تدميراً شاملاً، ودمرت شعور الانتماء لها، وجعلتها تذبل، وتنحسر ولا يبقى منـها، إلا خـيوط متهـالكة، كخيـوط بيت العنـكبوت.
إنّ الدمار الذي لحق بالعراق جراء سنين طويلة من الحروب المتوالية، والعقوبات الاقتصادية، والضربات الجوية، والاحتلال، والإرهاب، والعنف الطائفي لم يقتل العراق كبنية تحتية، أو كيان مادي فحسب، وإنما شوه نفوس أبنائه من الداخل تشويها إقتلعَ به هيبتهم، قبل أن يقتلعَ بيوتهم، ودمر طريقة حياتهم قبل أن يدمر مدنهم، وفتك بالنظام الاجتماعي، قبل أن يفتك بالتاريخ والذاكرة الجماعية. وبالطبع فإنني عندما أقرر موت العراق، فإنني أقصد موت المجتمع ككيان روحي، وليس كجسد مادي، أو كتلة بشرية، أو أراض، أو آثار، أو عمق تاريخي.
العراق، كفكرة مقدسة، أو ككيان روحي يملأ نفوس أبنائه شغفاً وحنيناً وعشقاً، هو الذي مات، وماتت معه الركائز الأساسية للمجتمع المتمثلة في الهوية الوطنية، والتضامن المجتمعي، والعائلة. فالهوية العراقية ليست ورقة توضع في الجيب ; الهوية شعور بالانتماء، وآصرة توحِّد جمعاً من البشر في السراء، والضراء.
هذه الهوية قد تعرضت لهجوم شرسٍ كاسرٍ وقاتل أعياها، وأمرضها، وجعلها واهنةً، ضعيفةً، خافتة لا تكاد تقوى على النهوض، والوقوف، ورفع صوتها ومصارعة الهويات الفرعية والدخيلة، ومواجـهة الـتحديات، مما جـعلها تسـتبدل بهويات فرعية أخـرى حلت محـلها في قلـوب العـراقيين.
والتضامن المجتمعي هو الآخر انحسر، وحلت محله ثقافة الكراهية، والتخوين، والتشفي. أمّا العائلة فقد تفككت، وضربتها أمراض الفقد، والعوز، والحرمان، والتشرد، والشتات.
إنّ الذي مات هو العراق، كفكرةٍ متألقةٍ مشرقةٍ في قلوب أهله، وأصبح أهله شيعاً، وفرقاً قلوبهم وعقولهم شتى، تتنازعهم الأهواء، ويجرفهم كل مد عاتي، ألسنتهم وقلوبهم تلهج بأهواء أخرى، غير هواه. صرح هوى العراق كوطن قد تهاوى، وشيدت على أنقـاضه صـروح أهـواء أخـرى تقدس العشـائر، والطـوائف، والمذاهـب، والنِّحْل، والملـل.

كاتبة من العراق

يقولون إنَّ العراق قد مات!

شهباء شهاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق