الصفحات

الأربعاء، 7 مارس 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


لماذا تتماثل جوقة التهليل لجولات بن سلمان الخارجية؟

Posted: 06 Mar 2018 02:27 PM PST

يتابع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سلسلة جولات خارجية، بدأها من مصر ويستأنفها اليوم في بريطانيا ثم فرنسا فالولايات المتحدة، وهذه هي المرة الأولى التي يغادر فيها المملكة منذ تنصيبه خلفاً لابن عمه محمد بن نايف في انقلاب قصر أبيض شهد تجريد بعض كبار الأمراء من مناصبهم واحتجاز بعضهم في معتقل فندق كارلتون الشهير.
وإذا لم يكن مستغرباً أن يعامل بن سلمان كرئيس دولة في مصر، فيرافقه الطيران الحربي عند دخوله الأجواء المصرية ويستقبله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عند سلم الطائرة، فإن المستغرب أن يجد ولي العهد السعودي معاملة رفيعة مشابهة في ديمقراطية عريقة مثل بريطانيا، وتكون على جدول أعماله زيارة قصر وندسور والعشاء على مائدة الملكة. العجب يزول سريعاً مع ذلك إذا اتضح السبب الأبرز وراء هذا الاحتفاء، ومقدار ما سيتمخض عن الزيارة من عقود دسمة أبرزها مشتريات الأسلحة، وذلك بالرغم من استطلاعات الرأي الراهنة التي تشير إلى أن ثلثي البريطانيين يعارضون تزويد السعودية بالسلاح.
كذلك ليس من المستغرب أن يكون دعاة إبرام هذه العقود هم وحدهم الذين يهللون لزيارة بن سلمان، كما يفعل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون حين يربط بين الزيارة و«عشرات آلاف الوظائف البريطانية التي تعتمد على الصادرات إلى السعودية». وهنا لا يفوت الوزير العتيد أن يذكّر باجتماع رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل مع الملك عبد العزيز بن سعود في واحة الفيوم المصرية قبل 73 سنة، وكيف شرب كوباً من ماء زمزم فاعتبره ألذ ما احتسى في حياته! ولقد تناسى جونسون أن تشرشل كان من دعاة استخدام الأسلحة الكيميائية ضد «البدو العرب»، من باب اختبار أحدث منجزات التاج البريطاني في ميدان العلوم العسكرية.
لكن بن سلمان يصل إلى بريطانيا في موعد جرى تأجيله على خلفية العداء الشديد للزيارة، الذي تجلى في معظم تقارير منظمات حقوق الإنسان حول الانتهاكات الفظيعة التي تمارسها السعودية في اليمن بقيادة بن سلمان شخصياً، من موقعه كولي للعهد ووزير للدفاع والمهندس الأول لمشروع التدخل العسكري السعودي في ذلك البلد. صحيح أن المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أعلن أنها سوف تثير مع بن سلمان «مخاوف بريطانيا إزاء الوضع الإنساني في اليمن»، ولكنها من جانب آخر سوف «تسلم بالخطوات التي اتخذتها السعودية في الآونة الأخيرة للتعامل مع الأزمة»، وهذا لا يعني مباركة الانتهاكات فقط، بل التواطؤ فيها من خلال توقيع المزيد من عقود السلاح التي تجاوزت 6.2 مليار جنيه إسترليني خلال العام 2016 وحده.
وهكذا فإن جوقة التهليل لزيارة بن سلمان إلى بريطانيا تتألف أولاً من أنصار سوق الأسهم وتجار العقود الفلكية، الذين لا تفوتهم تغطية أطماعهم عن طريق إطناب «روح الإصلاح» لدى هذا المتعاقد الباذخ، وامتداح ما يفعله في بلده لتوطيد «الإسلام المعتدل» وتحرير النساء ودور السينما، والتعاون الوثيق مع الاستخبارات الغربية في مكافحة «الإرهاب». والأرجح أن هذه الجوقة سوف تجد مثيلات مطابقة لها في فرنسا والولايات المتحدة، واينما حل صاحب المليارات وارتحل، فالتجارة لا جنسية لها ولا رادع ولا خلق.

لماذا تتماثل جوقة التهليل لجولات بن سلمان الخارجية؟

رأي القدس

حرب الكلب الثانية/ مستقبل الرماد وحرب الاستنساخ

Posted: 06 Mar 2018 02:27 PM PST

تجربه إبراهيم نصر الله الروائية، تضعه في مرتبة عليا، بين أهم الروائيين العرب. روائي يعرف جيدا مشروعه الذي تخصص فيه راصدا تاريخ فلسطين، والعرب وعصره. منحه جهده الكلي في تجربة كتابية نادرة ومميزة، تضعه في صف الكاتب المحترف، المالك لمشروع تاريخي تخييلي واسع، في كل تجربة روائية، ينجز جزئية منه تشكل في النهاية قطعة ضرورية في البازل puzzl الروائي النهائي. هذه الممارسة التخييلية الاحترافية لا نجدها في التجربة الكتابية العربية التي يغلب عليها، بشكل شبه كلي، طابع الهواية. إبراهيم لا يكتب استجابة لوحي سري؟ الهواية، ولكن يكتب لأنه يجب عليه أن يفعل ذلك، لأنها مهنته الحياتية التي اختارها. قد تكون مخاطر هذه الخيارات الهاوية أو الاحترافية كبيرة، لكنها في النهاية خيارات ذاتية لها ما يبررها ويتحمل الكاتب تبعاتها مثل الساموراي.
رواية إبراهيم الأخيرة: حرب الكلب الثانية، تدخل ضمن الشرفات التي أصدر الكاتب منها: شرفة الهذيان، شرفة رجل الثلج، شرفة العار، شرفة الهاوية، شرفة الفردوس، وأخيرا حرب الكلب الثانية التي تثير قضايا مصيرية كبيرة في مجتمع عربي أغلق على نفسه كل أبواب الحياة والحداثة وبدأ ينزلق نحو السقوط الكلي.
مجتمع يموت يوميا بلا هوادة. يفقد أجزاءه الحية في حالة تراجيدية شبه قدرية لا يمكن تفاديها. يعيد إنتاج وسائط تخلفه القاتلة. في هذا النص يخرج إبراهيم من التاريخ جزئيا لينخرط في تخييل جديد لا تاريخي، هو بمثابة تاريخ استباقي يرتسم في الأفق بيقين لا يمكن تفاديه، يستعيد فيه حاضرا لم نعشه بعد لكنه قادم لا محالة، بضجيجه ودمه وتشرده. ضاربا عرض الحائط بكل التأطيرات الشارحة.
للقارئ أيضا حقه في التأويل والفهم. لا نعرف المسافات والحدود التي بنتظم فيها الواقع الراهن والواقع التخييلي. يحتاج الأمر طبعا إلى قارئ محترف، وربما كان ذلك خاصية كتابية في منتج إبراهيم نصر الله. تجري أحداث رواية حرب الكلب الثانية داخل قلعة حيث يتم تنظيم كل شيء، التعذيب، إنتاج الحروب وتجريب أساليب الموت والخوف. عالم مؤثث بكل وسائل التنصت من شاشات يمكنك فيها أن تؤدب المذيعة بمجرد مد يدك، وهواتف ذكية، وسيارات ذاتية القيادة لكن العقل المنظم والساهر يظل هو هو، ركيزته الجريمة وقتل المخالف وابتذال المعارض كما وقع لراشد.
مدير عام يدير القلعة، يعرف كل شيء عن كل شيء، وضباط لا يختلفون عن العامة وعن بعضهم البعض إلا في القدرة على الإبصار الدقيق وفق مقياس بومي يتردد بين بوم٣ وبوم٨. ويشكل الوصول إلى بوم٨ حلما للجميع. القلعة هي اختزال رمزي لسلطة تكبر في الخفاء. تصنع جرائمها قبل أن تتحلل هي بدورها في عالم يتحرك بشكل آلي شبه مجنون.
داخل عالم رمزي افتراضي يذكر قليلا بصحراء التتار للإيطالي دينو بوزاتي، حيث يوميات الفجائع تصنع في الخفاء ولا نتفطن لها الا عندما يأتي الموت ضاربا عرض الحائط بكل حساباتنا السرية. كل شيء تغير جذريا، الطبيعة نفسها فقدت نظامها. النهار أصبح فجأة قصيرا، لا يتجاوز الخمس ساعات، ارتباك في نظام الفصول وانهيار منسوب انتاج الخُضَر والفواكه والحبوب. البشر أيضا تغيروا جذريا.
الثوري راشد الذي تحمّل التعذيب مقابل الدفاع عن أفكاره وقناعاته، لأنه يحمل تاريخا نضاليا كبيرا، أصبح تاجرا مهتما بالمال فقط، ودخل في مصاهرات جد معقدة مع مخططي القاعدة وعساكرها وضباطها الظاهرين والخفيين. زوجته سلام ليست إلا أخت الضباط الذي كان يعذبه وكأن شيئا لم يكن. الماضي ينتفي ويموت. الأخطر من هذا كله لم يعد راشد وحيدا فقد تعدد (الاستنساخ الذي اختاره العلماء) في أشكال وأشباه تسير على نفس الإيقاع مثل الراصد الجوي والسائق والرجل الذي يطل من الشرفة، صاحب القميص الأحمر، الذي أشعل الفتنة وحرب الكلب الثانية. كل شيء يقود راشد في النهاية نحو الطريق الذي اختير له وحُدِّد له سلفا، يعيد إنتاج التعذيب الذي كان عرضة له بلا أدنى ضمير. لم يعد ماضيه المضيء يشغله، فقد انتهى بعد أن ابتذله بأطماعه. ليس راشد في النهاية إلا ذراعا طيعة لحضرته، المدير العام، الذي سرق من البيغ بروزر القاتل، بعض ملامحه. الغريب بالنسبة لراشد المعجب بزوجته سلام أصيب أيضا بحب أختها مرام، مديرة مكتبه، وكان عليه تغييرها من خلال عملية جراحية استنساخية لتصبح نسخة طبق الأصل من سلام. وكان على راشد خوض معركة مستميتة للتخلص من شبيهه «الراصد الجوي» الذي استولى على بيته وزوجته وإبنائه ما دفع بالسلطات إلى إجبار الناس على إبراز هُوياتهم ومن لا يملكها يُقتل. وقد يبدو هذا التداخل صعبا على القارئ المتوسط، لكن من قال إن وظيفة الكاتب تذليل الصعاب أمام قارئه؟ على القارئ أن يتحول لا إلى مستهلك بائس وبلا تفكير، ولكن إلى شريك لفهم عصر شديد الصعوبة والتعقيد يهم الكاتب كما يهم القارئ. المغامرة السردية التي اختارها الكاتب من وضع ذهني أكثر منه مادي، تفرض أسئلتها بقوة على القارئ الفعلي أو الافتراضي. وهو ما يجعل «حرب الكلب الثانية» استعارة مركبة لعالم يمضي نحو الانهيار بشكل كلي. عالم تحكمه الأوساخ والقمامة. وانهيار القيمة التي انتجتها البشرية. وهذا لا يمس فقط الدول المتخلفة ومنها العالم العربي، ولكن أيضا العالم الذي يحيط بنا وتحكمه أخلاقيات الابتذال والكراهية والحروب الخطيرة لأسباب تافهة. أسباب تبدو سخيفة بسبب مقابلة كرة قدم في أمريكا الجنوبية، أو بسبب كلب كما في حرب الكلب الأولى. كل ما بحدث أمام أعيننا ليس ألا صورة لاتساخ داخلي عميق ولانهيار داخلي يسير حثيثا نحو النهايات الفجائعية. نعيش زمنا مظلما، كل الوظائف فيه تغيرت كليا ليس الإنسان فقط.
حتى سيارات الإسعاف لم اعد آلات لحفظ الحياة، ولكن للموت والاتجار. خلق الأشباه جزء من تحولات العالم الجديد الذي كلما حارب وانتصر على شبيه فاسد، جاء من هو أكثر منه فسادا، شبيهه في كل شيء، لكنه أكثر انحطاطا وبغضاء منه. الشبيه المستنسخ هو الحرب نفسها في صورها الأكثر انهيارا وتدميرا واختلاط الحابل بالنابل. لا نعلم من الأصل ومن الشبيه avatar. أين يبدأ الأصل وأين يتوقف الشبيه؟ المآلات ستكون على صورة الشبيه في أقاصي لحظات بؤسه الحياتي والفكري. وكل ما نظنه تقدما يصطدم بتخلف مدقع وانهيار حقيقي.
لا غرابة في أن ينتهي راشد إلى عميل لنظام إجرامي. قبل أن يقفل المشهد الأخير عليه بعد أن تحول إلى شخصية بعمامة في خدمة الحرب التالية، يستعد راشد لحرب الكلب الثالثة التي ستكون أكثر إبادة وتخلفا.
حرب شبيهة بالحروب الداعشية التي تمت فبركتها لتكون مدمرة نهائيا للنسيج العربي والإنساني أو ما تبقى منه « كان راشد يراقب ما يدور، مرتديا عمامته الضخمة وثوبه الأسود الذي يصل إلى منتصف ساقيه. دعك لحيته الكثيفة الطويلة التي تخفي ملامحه، وصاح بصوت رجّ المكان: ثكلتك أمك يا ابن الغبراء، ما الذي أعادك إلينا». ثم كلمة منفصلة، داخل البياض، كانت آخر شيء في الرواية: بدأت! (ص 340).

حرب الكلب الثانية/ مستقبل الرماد وحرب الاستنساخ

واسيني الأعرج

حصان التلفزيون الأردني الرابض… وأحلام «المفتية» تقرر: لا تجوز الرحمة على النجمة الهندية الراحلة

Posted: 06 Mar 2018 02:27 PM PST

التطور ابتكار بينما الجمود حالة موت بطيء، وهذه قواعد بديهية على التلفزيون الأردني ان يتعلمها ويطبقها ما دام يعيش ثورة تطوير، فالأولى ان يبدأ بما يعتبره هو حصانه الرابح، مع انه رابض منذ سنوات عند خط البداية لا يتحرك حتى ولا بتثاقل، ونقصد هنا برنامج «يسعد صباحك».
بدأ البرنامج بانطلاقة مبتكرة عام 1994 من مخرجة تلفزيونية مبدعة وهي الراحلة فكتوريا عميش، رحمها الله، وقد كان البرنامج له معاييره الصارمة التي كانت انعكاسا لشخصية المرحومة نفسها، التي لم تكن تجامل في فن الجمال الإبداعي الذي تقدمه صباح كل جمعة.
رحلت فكتوريا عن عالمنا بغياب موجع وكان لهذا الغياب أثر واضح على البرنامج الذي فقد عرابته المبتكرة، وكان للبرنامج حينها فريق إعداد محترف من داخل وخارج التلفزيون، يكفي مثلا ان نصوصه الوجدانية كانت من كتابة مبدع بحجم جريس سماوي، وزير الثقافة فيما بعد.
اليوم، البرنامج رهن أطنان من المجاملات وشغل الهواة، بدءا من مذيعته التي لا تتقن من الإطلالة إلا الابتسامة العريضة، وليس انتهاء بفريق إعداده البدائي، والذي يقوم بوظيفة مع مهام مبرمجة مسبقا لا أكثر.
ثلاث ساعات من الهواء العبثي الذي لم يعد يرضي أحدا ويتلقى أسبوعيا كما هائلا من الانتقادات والسخرية التي على إدارة التلفزيون أن تأخذها بعين الجدية.
في الأسبوع الماضي، كان العيد الوطني لتعريب الجيش العربي في الأردن، وهي مناسبة وطنية لم يعد الاحتفال فيها بالفقرات ذاتها مناسبا في عصر العولمة وثورة المعلومات، والابتكار مطلوب، لكن يصر برنامج «يسعد صباحك» أن ينكد صباحاتنا باعتبار المشاهد متلقيا بدرجة تلقين عالية فيقذف في وجوهنا الفقرات ذاتها، بحيث لو أن البرنامج بث إعادة تسجيل لحلقته في المناسبة ذاتها من العام الماضي لما لاحظ أحد الفرق.
تلك الثلاث ساعات، فرصة لإبداع أكثر ضمن خطة التلفزيون في تطوير محتواه، ولا يخلو الأردن من مبدعين وأفكار !!

«حلوة يا دنيا»

ولأن الشيء بالشيء يذكر، فألف تحية للزميل فؤاد الكرشة وزميلته في برنامج «حلوة يا دنيا» على قناة «رؤيا»، ميس النوباني.
كانت حلقة الجمعة من البرنامج عفوية ومبتكرة ببساطتها وذكية بدون تكلف.
مثلا، وبدون المباشرة في التلقين والوعظ بمناسبة عيد تعريب الجيش، استضاف البرنامج في إحدى فقراته رجلا محترما ألف كتابا عن نابلس وتراث نابلس الشعبي، هذا الرجل كان ضابطا في الجيش، وبدون فذلكات استطاع البرنامج أن يربط التشويق والمعلومة بمدرسة الجيش دون تكلف.
في فقرته الميدانية، كان فؤاد ضيفا حمل المشاهدين عبر الكاميرا ضيوفا بمعيته في قرية «حمود» الأردنية، لنشاهد بدون أي فذلكات أخرى عن الوحدة الوطنية وفلسفات التعايش، فقرة حية عن الصوم المسيحي في قرية مسيحية مجاورة لقرى المسلمين، وذكريات كبار السن عن واقع التعايش بدون إنشاء بلا معنى.
هذا غير التقرير الأسبوعي للمبدعة الصحافية زينة صندوقة عن فلسطين، لتعيش اللحظة في كل مرة مع فقراتها الحية من قرى فلسطينية توثق الوطن والأرض والإنسان.
هناك كثير من الملاحظات على قناة «رؤيا»، من بينها فقرات الكوميديا التي تضجرنا بها مع شباب ثقيل الدم عادة، لكن برنامج صباح يوم الجمعة «حلوة يا دنيا» يجعلك تفكر فعلا بان الدنيا حلوة.

«ضبو الشناتي»

نتابع بشغف، ومتاخرا عن عرضه الأول، دراما سورية مبدعة على قناة «الجديد» اللبنانية، ونعني مسلسل «ضبو الشناتي» للمبدعين الدكتور ممدوح حمادة مؤلفا، والليث حجو مخرجا.
وهذا المسلسل، ليس الأول ولا الأخير للثنائي، الذي يثبت انسيابية العلاقة الكيميائية بينهما وهذا الانسجام في الفهم للخروج بلوحات درامية وأعمال كل عمل منها قصة نجاح مذهلة، ربما كانت قمتها في عملهما الأشهر بجزأيه «ضيعة ضايعة» ثم «الخربة»، ويأتي هذا العمل ليتوج تلك الرؤية الكوميدية الموجعة عن خفايا الحياة في الحرب السورية وتفاصيل الوجع اليومي بصورة ساخرة لا تغطي على كل هذا الوجع.
في هذا العمل، كانت هناك مساحات واسعة لإبداع اللقطة والكاميرا ليرسم الليث حجو لوحات سوريالية بين المشاهد وفي فواصلها تكفي للتعبير عن ألف كلمة من يوميات الحزن السوري.

فتاوى أحلام «الشرعية»

وفي الحديث عن التفذلك، والسفسطة التي ليست في محلها، فيبدو أن المثيرة للجدل دوما أحلام، لا تكتفي بإثارة الجدل حول تعليقاتها المباشرة في برامج الترفيه، التي اعتمدتها شبكة «أم بي سي»، وحسب، بل صارت الفنانة التي لا ترى رادعا لما تقول تدخل عالم الإفتاء الديني وتلبس لبوس الدين بصورته المتشددة ولا نعلم أهو لكسب مزيد من الإعجاب أم هي عادة بان تهرف بما لا تعرف فقط.
في تغريدة لها قبل أسبوع انتقدت أحلام مغردا سعوديا لأنه ترحم على ممثلة هندية لقيت وجه ربها في دبي في حادث مؤسف، واستطردت بأن الرحمة لا تجوز على غير المسلم، وهو جدل قديم عادة ما يكون مع أطراف أصولية متطرفة تتبنى فكر داعش، لكن أحلام أصرت في تغريدة لاحقة على إقفال الموضوع، حسب قولها بحسم، حين اكدت أن الرحمة على غير المسلم لا تجوز، وهذا برأيي تجاوز خطير وينشر فكر الأصولية، فلا أحد يمكن له أن يقرر مكان الخالق عز وجل شأنه، ونتساءل إن كان هذا الرأي الذي أتحفتنا به المثيرة للجدل ينسحب كذلك على زملائها مثل وائل كفوري أو نانسي عجرم أو حتى زميلتها الحالية إليسا، في حال – لا سمح الله – تعرض أحدهم لمصاب الفقد؟
بأي حق تثير مطربة كل هذا الجدل وتتبنى فكرا سلفيا متطرفا أجمع العالم كله على محاربته؟
طلب الرحمة مشروع، والرحيم المطلق القدرة هو الله الخالق، وله الأمر من قبل ومن بعد، وآخر ما نريده الآن أن تقتحم مجال الفتاوى بلا حساب، فنانة كلما «تفلسفت» أثارت غبارا يعمي البصر والبصيرة.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

حصان التلفزيون الأردني الرابض… وأحلام «المفتية» تقرر: لا تجوز الرحمة على النجمة الهندية الراحلة

مالك العثامنة

جيل بلا بوصلة (1/3)

Posted: 06 Mar 2018 02:26 PM PST

أفرح كثيرا حين أرى كتابا جديدا في الدراسة الأدبية لباحث من غير جيلي، أو دراسة له في مجلة، أو أقرأ خبرا عن حصوله على جائزة. يعود مصدر السعادة إلى أن هناك استمرارية للعمل وللمجهودات التي بذلت، سواء في مجال التأليف أو الترجمة، منذ السبعينيات من القرن الماضي، وأن الأجيال الجديدة تواصل المسيرة بعزيمة واجتهاد وفرادة. كما أن هذه السعادة تؤكد رؤيتي للمستقبل، رغم كل الإكراهات والشروط غير المناسبة، وتبين أن الذين يتشاءمون من واقع التعليم المغربي، ومن الجامعة المغربية أنهم يعلنون انتهاءهم وإفلاسهم، بتشبثهم بلعن واقع معتم بدل أن يشعلوا شمعة تضيء الطريق.
كما أن الذين يدينون واقع الجامعة هم على صواب، ولكنهم لا يبذلون أي جهد لتجاوز ما هو قائم، في إطار الكائن والممكن. عندما أواجه بتدني المستوى، أسأل ما نقدم لهؤلاء الطلبة لندينهم؟ إذا كنا لا نجدد أسئلتنا، وطرق تدريسنا، وبيداغوجيتنا، ونعمل على مواكبة ما يجري في العالم من حولنا على مستوى الإنسانيات بصفة عامة، والدراسات الأدبية، خاصة، أنى لنا أن نبحث عن المستحيل؟ ومع ذلك فالواقع، بمرارته، أفضل من السوداوية والتشاؤم، ولا سيما إذا بقيت روح التفاؤل سائدة.
لم يعد في إمكاني متابعة ما يكتبه الدارسون المغاربة «الشباب». فتعدد الجامعات لم يعد يتيح لنا معرفة الأسماء الجديدة. في السبعينيات وحتى الثمانينيات كانت مدينتا الرباط وفاس مركزيتين جامعيتين، وكان من الممكن التعرف على ما يجري فيهما، وما تقدمانه من أسماء جديدة. الآن تبزغ بين الفينة والأخرى أسماء جديدة، من مختلف المناطق التي تتوفر على كليات، رغم أن الحظوة ما تزال تحتلها جامعات الرباط وفاس، بالإضافة إلى الدار البيضاء ووجدة ومراكش وأَكَادير.
فكرت مرارا في متابعة مجهودات الأجيال الجديدة، لمعاينة ماذا يكتبون، وكيف يفكرون في الأدب؟ أفعل ذلك متى كان متيسرا، لكن كثرة الانشغالات تحول دون التركيز على بعض القضايا التي تفرض علينا الاهتمام بها ومناقشتها. لكن المرء لا يمكنه سوى أن يتفاءل بوجود استمرارية الأجيال، وهي تبذل أقصى الجهد لمواصلة المسير.
هذا التطور ما كان له أن يتحقق لولا الخلفية المعرفية التي تشكلت في السبعينيات والثمانينيات بصورة خاصة. وهي ما تزال تشكل، بصورة أو بأخرى، الرصيد الذي تنهل منه هذه «الأجيال» الجديدة، لذلك لا بد من متابعة هذه التجارب الجديدة ومواكبتها بالتحليل والنقاش ليشتد عودها، وتتجاوز إكراهات غياب التفاعل، وسوء التقدير. في الإبداع الأدبي يمكننا أن نتحدث عن أجيال: جيل الستينيات، جيل التسعينيات، لكن في النقد الأدبي، والدراسة الأدبية والفكرية يصعب ذلك. فالإبدالات الفكرية التي يمكن أن تتوزع عليها التجارب قليلة، ولحظات التحول الكبرى نادرة. كما أن المسافة الزمنية بين الدارسين قصيرة. فمواليد الخمسينيات بدأوا الكتابة في السبعينيات والثمانينيات، وبعضهم يواصل الكتابة. ومواليد الستينيات والسبعينيات بدأوا الكتابة في الثمانينيات والتسعينيات. وهم مستمرون إلى جانب دارسين آخرين من الثمانينيات والتسعينيات. فهناك أجيال تتعاصر، وإن كنا نستطيع التمييز بينهم بما يراكمه السابقون في السن ولو بخمس أو ست سنوات، فيجعلنا هذا نميز بين «الأجيال» حسب الإبدال الذي هيمن في حقبة معينة، وما برز بعد ذلك.
في الثمانينيات سادت البنيوية في المغرب، والوطن العربي، واستمرت إلى التسعينيات، وإن ظل من يستثمر بعض إنجازاتها بشكل أو بآخر، لكن مع بداية الألفية الجديدة يمكننا الحديث عن «ما بعد البنيوية» في الدراسات الأدبية. بهذا التمييز يمكننا الحديث عن «جيل» ما بعد البنيوية، مقابل جيل الثمانينيات والتسعينيات. فما الفرق بين «الجيلين»؟ وما هي العلاقة بينهما؟ وما مستقبل الدراسة الأدبية العربية بصفة عامة، والمغربية بصورة أخص؟
أؤكد أولا ما قدمت به هذه المقالة، بأن هناك جيلا جديدا يواصل المسير، وهو يبذل قصارى جهده لتطوير الدراسة الأدبية العربية. هذه حقيقة. ثانيا إن هذا الجيل يواجه مشكلات عديدة على مستوى المنهج، والرؤية، والنص. وهو يواجه واقعه ومستقبله بلا بوصلة. وهذه بعض الملامح الدالة على ذلك، وإذ أقدمها هنا بصورة مجملة، فإني أتمنى أن تناقش، ويفتح بصددها حوار نقدي وأبستيمولوجي مفتوح بهدف المستقبل.
أبدأ بتحديد الشروط التي اشتغلنا فيها نحن الجيل الذي ساهم في تشكيل البنيوية، لإبراز ما يجعلها مختلفة عن نظيرتها بالنسبة إلى جيل ما بعد البنيوية، لتضح أمامنا الصورة ناصعة، بغية فرز أوجه الاختلاف وآثارها على التجربتين، للوصول إلى ما يمكن أن يسهم في خلق شروط جديدة لتجديد دماء التجربة الجديدة، ومدها بما يلزم لتحقيق أهدافها، بعد الوعي بشروط تشكلها والإكراهات التي تواجهها.
لا أتحدث عن البنيوية باعتبارها حقبة صافية، لقد شابها ما شاب كل حقب تطور الدراسة العربية الحديثة من مشاكل، بل إني أعتبر ما وصلنا إليه الآن وليد وعينا بها، وممارستنا لها، لكن مع ذلك أعتبرها أهم الإنجازات التي تحققت في التاريخ العربي الحديث. كانت «البنيوية» نفسها بوصلة جيل. أما جيل ما بعدها فهو يتحرك في مسارات متعددة، وبلا بوصلة.

٭ كاتب مغربي

جيل بلا بوصلة (1/3)

سعيد يقطين

الأردني «الغاضب» هل خرج إلى الشارع من أجل رغيف الخبز فعلاً، أم خوفاً على «هُويته الوطنية»؟

Posted: 06 Mar 2018 02:26 PM PST

عمان- «القدس العربي»: يعلن نشطاء في مدينة السلط «تنويعاً مستحدثاً» في حركتهم الاحتجاجية على رفع الأسعار حيث تنظيم «مسيرة» هذه المرة وليس «وقفة» وفي مكان وزمان مختلفين داخل المدينة التي تشهد نشاًطا شعبيا مضادا لنهج الحكومة الاقتصادي.
قبل ذلك دخل نشطاء من قبيلة بني حسن على الخط واحتشد نحو 2000 منهم في ساحة الشهيد راشد الزيود، مع هتاف انفعالي يقول «الموت ولا المذلة». وجه التحشد الأخير رسالة بمنتهى الخشونة لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي ..» يا ملقي صبرك صبرك ..قرب ينتهي أمرك». في الأثناء يعلن الناشط والمعارض المختفي عن الأضواء منذ سنوات الدكتور أحمد عويدي العبادي ومباشرة بعد تعيين سميه وقريبه وزيراً للشؤون القانونية انه يدعو شباب بني عباد للتجمع الاحتجاجي على منطقة «الدوار الثامن» وسط غرب عمان حيث الواجهات العشائرية للقبيلة.
احتجاج الأسعار متواصل ولو بالقطعة، وبدأ يتخذ شكلاً مناطقياً وقبلياً في بعض الأحيان..هذا ما تقوله عملياً مسارات الأحداث في الساحة الأردنية بعد عبور أكثر من شهرين على رفع الأسعار، ونحو أسبوعين على تعديل وزاري مثير للجدل انتهى بمشروع «محاصصة حقائب» يحاول إرضاء أهالي مدينتي السلط والكرك تحديدا قبل ان يتحدث بعض أبناء بني حسن القبيلة الأكثر عددا في الأردن عن إقصائهم من المواقع الوزارية.
العويدي وجّه نداءً للأحرار الأردنيين في الكرك وفي كل مكان وبوضوح امتنع عن مخاطبة العاصمة عمان مكتفياً بدعوة «أحرار حي الطفايلة» فقط، للمساندة بهدف إسقاط الحكومة والنهج الاقتصادي. وبكل الأحوال يصر نشطاء هنا وهناك على «إدامة الفعاليات الاحتجاجية السلمية» و»تنويع» الأساليب فيما تقرأ غرفة القرار الحكومية المشهد بطريقة تتجاهل فيها المعطيات وعلى أساس أن خطوات الاحتجاج تم تفريغها.

خطوة مباغتة

«لا يتعلق الأمر بالأسعار فقط».. هذا ما يتصوره الناشط السياسي الإسلامي مروان الفاعوري وهو يحاول قراءة المشهد وتحليله مع «القدس العربي» مشيرا إلى أن تجاهل صوت المهمشين وإنكار التساؤلات قد لا يكون السلوك الحكومي المقنع او المفيد. هنا تحديداً وفي المنطقة التي يؤشر عليها الفاعوري يمكن قراءة الخطوة المباغتة التي حظيت بوضوح برعاية مخضرم ومحنك من وزن الغائب أيضاً عن الأضواء عبد الهادي المجالي، عندما قاد اجتماعًا لممثلي 33 حزباً علـى جـدول أعماله مـسألة يتيمة هي «تشكيل لجنة تمثل الطـيف الحـزبي الأعـرض للبحـث في الإصـلاح السياسـي».
كاد المراقب الأردني أن ينسى تماما حكاية «الإصلاح السياسي» ..فجأة وفي حمأة ضجيج الأسعار يستذكر المجالي هذا الملف علماً أنه سبق ان تحدث لـ»القدس العربي» عن تلك العلاقة بين الغطاء السياسي وثقافة المجتمع عندما يتعلق الأمر بمنهجية الإصلاح والمواطنة. طبعاً لا يمكن تفكيك الطريقة التي يفكر فيها المجالي، وهو رجل دولة رفيع المستوى في كل الأحوال، بعد غيابه سنوات عدة عن الأضواء ليعود على رافعة حزبية عملاقة تريد العودة للحديث عن الإصلاح السـياسي. لذلك يشدد الفاعوري ..» الأردني خائف على البلد» الـيوم بـسبب التـداعيات الحسـاسة في المنطـقة والإقلـيم.
في المقابل يدخل التيار الإسلامي في حالة «صمت» غريبة تماماً عندما يتعلق الأمر بالأسعار والنهج الاقتصادي متخندقا فقط وراء محاولة كتلة الإصلاح البرلمانية بعنوان إضعاف حكومة الرئيس هاني الملقي وطرح الثقة فيها وهي محاولة نجحت سياسياً وشعبياً وإن أخفقت رقمياً وبرلمانياً. ويطرح أحد أبرز نشطاء الفيسبوك علناً الاستفسار التالي: بجدية ..أريد أن أفهم لِمَ لا يشارك «غرب الأردنيين» ويقصد شرائح الأصل الفلسطيني في الاحتجاج على الواقع المعيشي؟
يحصل الرجل علناً أيضاً على نظريات متعددة، لكن لا أحد له مصلحة في الغرق في محاولة الإجابة المستحيلة عن سؤال معقد… كل تلك إشارات ومعطيات بدأت تلاحق وتطارد حركة الشارع بعنوان الأسعار والمعيشة بعيدًا حتى عن الأطر السياسية ومجمل ملف «الإصلاح السياسي» الذي لم يعد أصلاً يثير شهوة المتابعة والطرح واستبدل في الحديث عن محاولة إنعاش التنمية الاقتصادية ومشروع العبور في البلاد من تلاطم الموج الإقليمي.

ليس بسبب الأسعار

يصر بعض الخبراء عند بروز أي محاولة للتفسير والحفر والتعمق على أن الأردني الذي يغادر للشارع اليوم محتجاً ومنفعلاً لا يفعل من أجل الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة فقط، بل من أجل الخوف من المقبل، والهواجس التي تثيرها مشروعات وأجندات إضعاف الأردن اقتصادياً خصوصاً في البعد السياسي. وما لا تريد أن تسمعه غرف القرار البيروقراطي والرسمي حتى اللحظة، هو أن دافع الهواجس عند المواطن الأردني على دولته وهُويته، هو المحفز الأكبر للتصعيد الشعبي في مسألة الأسعار، بدليل ان الناس يخرجون للشارع ويهتفون لإسقاط الحكومة والبرلمان لكنهم لا يتحدثون عن رغيف الخبز.
بدليل أن الكثير من الهتافات والخطابات تتحدث عن الفساد وإدارة الدولة ونهج اقتصادي وآلية تشكيل الحكومات واختيار الكفاءات أكثر بكثير من التحدث عن الهموم الاقتصادية والمعيشية في حد ذاتها. وأيضًا بدليل أن رفع سقف الخطاب والرسائل في الكرك والسلط تحديداً ومؤخراً وبطريقة غير معهودة وتدشين عودة التحدث عن رموز محددة يعتبرها المنفعلون مسؤولة بصفة مباشرة عن الأزمة الوطنية الحالية.
محصلة القراءة، حتى عند بعض مستويات صناعة القرار، بأن الأردني لا يتحرك في الشارع فقط اليوم، من أجل رفع سعر رغيف الخبز، حتى وهو يقول ذلك، فالخوف أكبر على ضياع هُويته واستضعافه وإخراجه من اللعبة، وهو سبب مرجح لظهور انتهازية عند بعض السياسيين المعارضين، ولإطلاق بالونات تحذير عميقة وحكيمة من طراز تلك التي انطوت عليها مقاربة المجالي.

الأردني «الغاضب» هل خرج إلى الشارع من أجل رغيف الخبز فعلاً، أم خوفاً على «هُويته الوطنية»؟
عودة أسماء ابتعدت من سنوات وحراكات العشائر والمناطق «تتراسل»
بسام البدارين

الأمم المتحدة: السجناء في إيران يتعرضون لـ«الاغتصاب الجنسي بشكل ممنهج»

Posted: 06 Mar 2018 02:26 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: أكد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن السجناء في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يتعرضون إلى الاغتصاب الجنسي وأنواع الاعتداءات الجنسية الأخرى والتعذيب بشكل ممنهج ومنها بتر أعضاء جسم السجناء.
وحسب وكالة «فرانس برس»، أدن مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تقريره الجديد منع النظام الإيراني تلقي السجناء العلاج الطبي واستمراره في انتهاك حقوق الإنسان.
وأضاف أن السلطات الإيرانية لا تزال تعتمد انتزاع الاعترافات القصرية تحت التعذيب وبثها على القنوات التلفزيونية كسياسة ثابتة.
وأكد التقرير الأممي أن السجناء في إيران يتعرضون بشكل ممنهج وفق تنسيق مسبق من قبل سلطات السجون إلى أنواع الاعتداءات الجنسية والاغتصاب، فضلاً على أشكال عديدة للتعذيب ومنها بتر أعضاء جسم السجناء.
وطالب المجلس الأممي إيران بوضع حد للأوضاع المأساوية التي يمر بها السجناء، وأن تحيل أولئك الذين قاموا بتلك الاعتداءات والتعذيب، إلى القضاء ومحاكمتهم بهدف منع تكرار تلك الجرائم.
وكانت المحامية الباكستانية الشهيرة والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بشؤون حقوق الإنسان في إيران عاصمة جهانغير، قد صاغت التقرير الجديد عن إيران قبل أن يغيبها الموت الشهر المنصرم.
وأعرب مجلس حقوق الإنسان عن بالغ قلقه إزاء الوفيات المشبوهة في السجون التي تدعي إيران أن هؤلاء السجناء انتحروا في زنزاناتهم، وطالب طهران بالسماح لإجراء تحقيق مستقل من لجنة أممية للكشف عن الأسباب الحقيقة لتلك الوفيات المشبوهة، وحقيقة ما يجري في السجون الإيرانية. وأفادت وكالة رويترز للأنباء البريطانية بأن النظام الإيراني بذل قصارى جهده لمنع نشر هذا التقرير، لكن تلك المحاولات الإيرانية الحثيثة باءت بالفشل.
وأثار ضجة كبيرة وموجة من الاحتجاجات حضور وزير العدل الإيراني علي رضا آوائي (الذي كان ضمن مسؤولي مجزرة إعدام أكثر من 38 ألف سجين غالبيتهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق دون محاكمة في عام 1988) في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإدلاء بموقف بلاده عن التقرير الأممي الجديد ضد إيران.
وكان الاتحاد الأوروبي قد صنّف منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2011 آوائي على لائحة سوداء تضم 29 مسؤولاً إيرانياً آخر، وفرض عليهم عقوبات بسبب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ولمشاركته المباشرة في التعذيب وإبادة السجناء السياسيين.
ولا تقتصر ممارسة إيران الأساليب غير الإنسانية بحق السجناء لا تقتصر على المواطنين الإيرانيين، حيث أكد جيسون بالبت وهو محامي نزار زكا المواطن اللبناني الأمريكي المعتقل في إيران، أن سلطات سجن إيفين في طهران، «أدمنت» نزار زكا على المخدرات عبر وضعها في طعامه، وأنه أُصيب بمرض السرطان في أمعائه هناك.
وأضاف أن السلطات الإيرانية تمنع زكا من تلقي العلاج رغم أن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير، وأنه لا يستطيع أن يتناول الطعام، وأنه يشرب السوائل المغذية فقط بسبب معاناته من نزيف حاد في معدته.
وخلال عام 2015، أضرب زكا وهو الأمين العام للمنظمة العربية للمعلوماتية والاتصالات (اجمع) عن الطعام بسبب منعه من تلقي العلاج، وكشف جيسون بابلت أن السلطات الإيرانية اشترطت على زكا الاعتراف بما يُملى عليه مقابل موافقتها على تلقيه العلاج وانتقاله إلى المستشفى.
وأضاف المحامي أن سلطات سجن إيفين تضيف مواد مخدرة إلى الطعام والسوائل المغذية التي يتناولها زكا و«جيائو وانغ» المواطن الأمريكي الصيني الذي يقبع في السجن بإيران.
وحكمت محكمة الثورة الإيرانية على كل من زكا ووانغ 10 سنوات سجن بتهمة التآمر على النظام بهدف إسقاطه.
وسبق أن حذرت منظمة العفو الدولية من تدهور صحة زكا، وطالبت إيران بتوفير العلاج الفوري له ونقله إلى المستشفى.
وتجدر الإشارة إلى أن جيائو وانغ محقق في جامعة «برينستون» الأمريكية، وأنه ذهب إلى إيران لإجراء دراسة على الوثائق التاريخية وبتنسيق مع وزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، لكن الحرس الثوري بعد أيام القى القبض عليه.
وسبق أن وصف موقع «مشرق نيوز» المقرب من الأجهزة الأمنية في الحرس الثوري، نزار زكا بأنه «الكنز الأمريكي الخفي».
واشتهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية باعتقال مواطنيها مزدوجي الجنسية ومواطني الدول الغربية، واستخدامهم كرهائن لابتزاز الدول الغربية ونزع امتيازات اقتصادية وتنازلات سياسية منها. وفي عام 2015، أفرجت إيران عن 5 مواطنين أمريكيين مقابل إفراج إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، عن 400 مليون دولار من أموالها المجمدة هناك منذ ثورة 1979، ودفع مبلغ مليار و300 مليون دولار غرامة لتجميدها لفترة 36 عاماً.

الأمم المتحدة: السجناء في إيران يتعرضون لـ«الاغتصاب الجنسي بشكل ممنهج»
في تقرير أشار لبتر أعضاء المسجونين
محمد المذحجي

ضغوط على العبادي لسحب القوات الأمريكية… وتشكيل شيعي يلوّح بمقاومتها

Posted: 06 Mar 2018 02:25 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: عَقِبَ تصويت مجلس النواب العراقي، مؤخراً، على قرارٍ دعا فيه الحكومة إلى إعداد جدول زمني لمغادرة القوات الأجنبية الأراضي العراقية، بعد انتهاء العمليات العسكرية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، بدأت جهات سياسية وأخرى مسلحة، بالضغط على الحكومة، مهددة بـ«مقاومة» هذه القوات في حال أصرّت على بقائها في العراق.
نواب في البرلمان العراقي «لم يروا مبرراً» لتواجد قوات التحالف الدولي، والقوات الأمريكية تحديداً، على الأراضي العراقية، بعد انتهاء العمليات العسكرية، واعتبروا هذا التواجد «خرقا» للسيادة العراقية.
علي المرشدي، نائب عن التحالف الوطني الشيعي، أكد أن العراق استطاع تحرير أراضيه «بعيداً عن أي تدخل أجنبي أو مساعدة قوات أجنبية برية».
وقال في تصريح لـ«القدس العربي»، «نحن نرى أن وجود القوات الأمريكية في العراق اليوم لا مبرر له»، مشيراً إلى أن «العراقيين يرفضون استمرار تواجد القوات الأجنبية على الأراضي العراقية».
وكشف عن وجود «ضغط على رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي للتعامل مع هذا الملف بشكل جدي، وعدم السماح لأي قوات أجنبية بالتواجد على الأراضي العراقية، بكونه يمثل خرقا للسيادة الوطنية»، عازياً سبب هذا الضغط لـ«قرار البرلمان بأهمية أن يكون هناك جدول لخروج هذه القوات من العراق».
واعتبر أن «الأيام المقبلة ستشهد خروجاً للقوات الأجنبية من الأراضي العراقية، كون العبادي ملزم بالاستجابة لمطالب الشعب العراقي»، داعياً رئيس الحكومة إلى أن «لا يجعل من العلاقات العراقية ـ الأمريكية سبيلا لبقائهم».
لكنه أشار في الوقت ذاته إلى عدم ممانعته من «وجود مدربين أجانب في العراق»، شريطة أن يكون ذلك «بالتنسيق مع الحكومة العراقية»، ولغرض «تنفيذ مهام تدريب القوات العراقية» فقط.
وحذّر، من أن «بقاء القوات الأمريكية في العراق يهدد الأمن الداخلي»، مذكراً بـ«تصدي أبناء الشعب العراقي ـ في وقت سابق، ومقاومة القوات الأجنبية من دون تدخل الحكومة».
في الاثناء، هددت حركة «عصائب أهل الحق» أحد فصائل «الحشد الشعبي»، باتخاذ عدّة إجراءات تتضمن «استخدام القوة» ضد القوات الأمريكية، باعتبارها «فرضت تواجدها بالقوة» في العراق، ملمّحة إلى أنها «ستعامل القوات الأمريكية معاملة المحتل في حال فشلت الحكومة في إخراجها».

«تعزيز التواجد الأمريكي»

وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمود الربيعي، في تصريح «هناك مهلة تم اعطاؤها للحكومة من أجل تحديد جدول زمني لاخراج القوات الأمريكية من العراق»، مضيفاً أن «الشعب العراقي رفض ذلك التواجد، في حين أن أمريكا ومن معها يسعون لتعزيز نفوذهم وتواجدهم في العراق».
وطبقاً للمصدر، فإن «العصائب» ستعامل القوات الأمريكية «معاملة المحتل عند انتهاء المهلة الممنوحة للحكومة»، مشيراً إلى «استخدام القوة ضد القوات المذكورة وعودة المقاومة لحين اخراج المحتل».
وأعتبر أن العبادي «مسؤول عن تواجد القوات الاجنبية بصورة عامة، وسيحاسب أمام البرلمان والشعب إذا لم يضع جدولاً زمنياً لخروجهم».
اللجنة القانونية في مجلس النواب، أشارت إلى أن «دخول أي قوات أجنبية إلى العراق يحتاج إلى موافقة البرلمان والحكومة أولاً».
وقال عضو اللجنة، النائب سليم شوقي، وهو عن تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، لـ«القدس العربي»، إن «العراق لا يحتاج إلى قوات أجنبية مقاتلة على الأرض، بكونه يمتلك قوات أمنية اتحادية تكفي لمواجهة أي خطر».
وثمّن «جهود دول التحالف الدولي والولايات المتحدة لوقوفهم مع العراق، وتقديم الدعم والإسناد لقواتنا»، لكنه أكد في الوقت عيّنه إن ذلك «لا يعني موافقتنا على وجود قوات أجنبية على الأرض (…) نرحب بالدعم اللوجستي والتدريب والتجهيز والتسليح، إضافة للدعم الجوي، لكن غير ذلك يعد خرقا للسيادة العراقية».

رفض «المقاومة»

وأعتبر أن «خيار مقاومة القوات الأمريكية في حال عدم خروجها من العراق، لا يخدم البلد»، موضحاً ان «اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية «كفيلة بوضع جدول زمني لخروج القوات الأمريكية من العراق».
في الأثناء، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو» ينس ستولتنبرغ، أن قوات الحلف ستبقى في العراق «بناء على طلب» السلطات المحلية.
وتشير وكالة «فرانس برس» إلى أن تصريح ستولتنبرغ، جاء بعد أربعة أيام من قيام البرلمان العراقي بطلب «جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية».
وقال ستولتنبرغ خلال زيارة نادرة إلى بغداد، التقى خلالها العبادي: «نحن هنا لأن العراق يريد ذلك، لسنا هنا من دون موافقة ودعوة من العراق»، مضيفا أن الحلف تلقى طلبا خطيا من العبادي.
وأكد أن الحلف «لن يبقى أكثر مما ينبغي»، مضيفا أن القوات التي أرسلتها 19 دولة في الناتو «تكثف تدريباتها (للقوات العراقية) خصوصا في مجال إزالة الألغام والطب العسكري وصيانة المعدات».
وفي السياق ذاته، أشاد أمين الناتو، بـ«التحول المهم» للقوات العراقية التي انتقلت من الانهيار عام 2014 أمام المتطرفين إلى استعادة جميع المدن بحلول نهاية عام 2017.
وأكد أن «الحلف سيتولى التدريب طالما كان ذلك ضروريا للتأكد من عدم ظهور تنظيم الدولة مجددا».
وتابع ستولتنبرغ، أنه للتوصل إلى ذلك، سيساعد الحلف العراق أيضا في «إقامة مدارس وأكاديميات عسكرية» و«العمل على إصلاح المؤسسات بما فيها مكافحة الفساد».

ضغوط على العبادي لسحب القوات الأمريكية… وتشكيل شيعي يلوّح بمقاومتها
عناصر «الناتو» باقون «بناء على طلب» السلطات العراقية
مشرق ريسان

إقبال على شراء شهادات التأمين على العمالة غير المنتظمة وأغلب اتفاقيات ومشروعات الدولة يعرف بها المواطنون من الخارج

Posted: 06 Mar 2018 02:25 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: هيمنت زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع على اهتمام الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 6 مارس/آذار، سواء في تغطية تحركاته ومقابلاته وتصريحاته، والاتفاق على إنشاء صندوق استثماري بمبلغ قدره ستة عشر مليار دولار في السعودية، ومصر ستقدم الأراضي، وما سيخلفه ذلك من فرص عمل للملايين، وتشجيع المستثمرين الأجانب الآخرين على القدوم للاستثمار في مصر.
ونال الأمير محمد بن سلمان إعجاب ودهشة الكثيرين بعد زيارته لبابا الأقباط الأرثوذكس تواضروس الثاني، في مقر الكاتدرائية في حي العباسية، وترحمه على شهداء الأقباط الذين سقطوا في عمليات الإرهاب. ودعا البابا لزيارة العاصمة الرياض بكل ترحاب، كما دعا الأقباط إلى زيارة السعودية.
وكان الرئيس السيسي حريصا على اصطحاب الأمير لحضور عرض مسرحية «سلم نفسك» في دار الأوبرا، وفي حقيقة الأمر لا نعرف من طلب ذلك؟ هل هو الأمير حتى يعيد التأكيد على موقفه الانفتاحي الذي بدأه في بلاده بالسماح بإنشاء دور السينما والمسارح، وقيادة النساء للسيارات؟ أم الرئيس السيسي ليظهر للأمير مدى الحرية المسموح بها في نظامه، لأن المسرحية تهاجم المظاهر السلبية في المجتمع المصري. مثلما كان حريصا على اصطحابه لزيارة الأنفاق الأربعة العملاقة تحت قناة السويس للمرور إلى سيناء في زمن قياسي. وإعداد استقبال حافل له هناك في المنتجع السياحي الذي أقامته القوات المسلحة في أرض جزيرة الفرسان، ضمن سلسلة فنادقها ذات الخمسة والسبعة نجوم، تحت أسم «تيوليب» والمفتوحة للجمهور والسائحين.
ومن الأخبار الأخرى التي اهتمت بها صحف أمس الثلاثاء، اعتماد وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي الجدول النهائي لامتحان الثانوية، التي ستبدأ في الثالث من يونيو/حزيران وتنتهي في الأول من يوليو/تموز، وإعلان معظم البيوت حالة الطوارئ.
وتوقيع الحكومة والبنوك على شهادات أمان للعمالة الحرة، أي غير المنتظمة بينما انزعج الصحافيون والسياسيون من حبس خيري رمضان أربعة أيام، ثم الإفراج عنه. وإلى ما عندنا من أخبار أخرى مفصلة،

معارك وردود

نبدأ بالمعارك والردود والهجوم المفاجئ الذي شنه الكاتب الدكتور نبيل فاروق ضد الرئيس السيسي في جريدة «المقال» تحت عنوان «تغيير قواعد اللعبة» بسبب ما قاله أثناء افتتاحه مدينة العلمين الجديدة بالقرب من مرسي مطروح على شاطئ البحر الأبيض المتوسط ومما جاء في مقال نبيل: «لا أحد في مصر كلها مؤيدا كان أم معارضا، يمكنه أن ينكر الجهد الشديد الدؤوب الذي يبذله الرئيس السيسي لبناء مصر الحديثة، وعلى الرغم مما يعانيه كل مواطن على أرض الوطن، جراء الإصلاح الاقتصادي وتوابعه، فمعظمنا يعرف أن هذه هي الضريبة الحتمية لأي إصلاح في التاريخ، فكما تقول الأمثال الشعبية «مفيش حلاوة من غير نار». وإذا كنا نعاني النار الآن فهذا يعني أن الحلاوة في طريقها إلينا، وعلى الرغم من ثقتي الشديدة في الرئيس وانتمائه، وسعيد لإصلاح وتطوير مصر وإخراجها من عنق الزجاجة، فإن حديث سيادته أثناء افتتاحه مدينة العلمين الجديدة، أدهشني وأقلقني بشدة، فمع كل ما حدث لتحسين المنظومة الاستثمارية في مصر من قوانين جديدة ومكاتب خاصة لخدمة المستثمرين، فوجئت بالرئيس يعلن عن شهادة تأمينية جديدة، طالب المستثمرين بدفع فاتورتها، مستخدما تلك العبارة التي انتفض عقلي قبل قلبي، «خدوا مننا فلوس كتير يدفعوا بقى». أنا لست من رجال الأعمال، ولا حتى من المستفيدين منهم، إلا أن الرسالة التي أرسلتها عبارة الرئيس، والتي أثق تماما في أنها قد صدرت بنية صافية ورغبة حقيقية في تأمين أصحاب الدخول غير الثابتة، فإنها قالت أمرين لكل مستثمر في مصر. الأمر الأول هو أنه مهما قال المسؤولون وفعلوا وأصدروا من قوانين وتسهيلات، فالنظام يمكنه تغيير قواعد اللعبة في أي لحظة من طرف واحد، غير مبال بدراسة جدوى اعددتها أنت قبل أن تبدأ استثمارك، وأنك إذا ما استثمرت في مصر ستظل أبدا كمن يقود سفينة بلا أشرعة أو دفة في بحر غدار يمكنه أن يتحول في لحظة واحدة وبدون سابق انذار من حالة هدوء إلى الامواج العاتية والرياح العاصفة، فقط لأن الرئيس قال هذا. الأمر الثاني هو أن الدولة تحقد على كل جنيه تربحه من استثمارك، وتسعى لسلب كل ما يمكنها سلبه منك، عندما تعجز هي عن تدبير مواردها. قل لي بالله عليك لو أنك مستثمر فهل ستشعر بأن استثمارك آمن في بلد كهذا؟ عفوا سيادة الرئيس حماسك وحده لا يجعل ما تنطق به حقا وحماسنا لا يعني أن نقبل منك ما تقوله وتفعله بدون تفكير أو مناقشة. المهم أن كل هذا يصب في مصلحة الهدف الأسمى مصر».

العجلة تسير

وكلام نبيل فاروق لم يعجب زياد السحار في «الجمهورية» لذلك قال عن الرئيس: «إن هذا الشعب لم يجد من يحنو عليه أو يرفق به، هذه الكلمات عندما خرجت من الرئيس عبدالفتاح السيسي عند بداية حكمه بعدما استدعاه الشعب لتولي المسؤولية إبان ثورة 30 يونيو/حزيران، لم يكن الكثير منهم يتصورون أنها سوف تترجم خلال أيام وشهور قليلة إلى ممارسات وقرارات فورية، وخطط وبرامج زمنية محددة يلمسونها ويعايشونها على أرض الواقع، بدون انتظار سنوات طويلة، كما كان يحدث في أنظمة الحكم السابقة التي كان معظمها يتعامل مع الشعب، ولاسيما البسطاء منهم بقلب جامد ويحملونهم المسؤولية عند سوء أوضاعهم المادية وأحوالهم الاجتماعية المتواضعة، بسبب مشكلة الزيادة السكانية مثلاً، أو اعتمادهم على الحكومة لتوفير الدخول التي تضمن لهم حياة كريمة. وأذكر أنه في نظام مبارك الأسبق كان هناك سعي لتحقيق معدلات نمو عالية، وقد تحقق هذا بالفعل، ولكنه لم يصل أبداً إلى البسطاء ومحدودي الدخل بسبب آفة السادة رجال الأعمال، الذين اعتادوا أن يستأثروا بالثروة كاملة، بدون مراعاة حقوق الدولة من الضرائب المستحقة، ولا حتى بعض حقوق العاملين معهم الذين يقسون عليهم حتى في عدم توفير الرعاية التأمينية أو الصحية لهم. وظلت هذه النظرية السائدة حتى استثارت الشعب ونسيت في ثورة يناير/كانون الثاني، التي ظللنا نعاني آثارها الاقتصادية حتى بدأت العجلة تسير هذه الأيام، بعد عملية الإصلاح الاقتصادي، وارتفاع الاحتياطي النقدي إلى أكثر مما كان عليه، ولكن الجديد الآن أن ثمار هذا الإصلاح وتلك التنمية بدأ الشعب يجني ثمارها، ليس فقط على نطاق المشروعات القومية من طرق وأنفاق وإسكان اجتماعي ومحطات للطاقة وتنمية واستصلاح زراعي وغيرها من إنجازات تشير إلى أن هذه الدولة بدأت تقوم وتستعيد مكانتها المستحقة بين الدول، رغم مخاطر وتحديات الإرهاب وتربص القوى الإقليمية والدولية بالمنطقة العربية، وفي مقدمتها مصر التي استعصت عليهم في زيف ثورات الربيع الخادع، بعدما أطاحت بدول وشعوب شقيقة مجاورة، وكشفت دماء المجتمع الدولي الباردة، الذي لم تحركه مذابح الأطفال والنساء والشيوخ، كما يحدث في الغوطة الشرقية هذه الأيام في سوريا أو ليبيا أو اليمن، وقبلها ضياع مجد وعز بلاد الرافدين في العراق، ولكن قدر شعب مصر كان عظيماً عندما سخر له الله هذا القائد الشجاع الوطني الذي تحمل المسؤولية بشرف وأمانة وعمل على كل الاتجاهات لما فيه مصلحة الوطن والمواطن».

خيانة عظمى

وإلى «الدستور» ومقال لواء الشرطة المتقاعد محسن الفحام الذي أيد إصدار تشريع يجرم الإساءة للجيش والشرطة، بعد أن قال الرئيس إن الهجوم على هاتين المؤسستين يعتبر خيانة عظمى قال: «كنت في إحدى المصالح الشرطية عندما كان السيد الرئيس يقوم بتدشين مدينة العلمين الجديدة يوم الخميس الماضي، ويضع حجر الأساس لـ6 مدن جديدة في مختلف محافظات مصر. عندما تحدث الرئيس قائلًا إن على وسائل الإعلام أن تتحمل مسؤوليتها تجاه القوات المسلحة والشرطة، وإنه لا يصح أن تتحول بعض منابر الإعلام إلى منصات للإساءة للشهداء والمصابين وأسرهم، مشددًا على أن ذلك يعتبر خيانة عظمى تتطلب المحاسبة بالقانون، وإنها ليست وجهات نظر أو آراء للبعض، خاصة إذا كان هذا البعض معروفًا عنه كراهيته للنظام والاستقرار، وما يحدث حاليًا في الوطن من تطوير وانتصارات في مختلف المجالات. إن ما أعلنه السيد الرئيس من أن جيش مصر وشرطتها هما خط الدفاع الأول عن أمنها واستقرارها، وأنه يعتبرهما «خطا أحمر» يدفعنا إلى أن نناشد برلمان مصر الوطني ضرورة إصدار تشريع يؤثم ويجرم الإساءة لدرع الوطن وسيفه، خاصة إذا تناولهما بالأكاذيب المغرضة، مثل الاختفاء القسري، أو عدم مراعاة حقوق الإنسان مع المواطنين الشرفاء، أو بث أي أخبار تؤجج المشاعر أو تؤدي إلى احتقان العلاقة بين الجيش والشرطة، وبين وطنهما، فهما من نسيجه وجزء من تاريخه، يحققون أحلامه وآماله، وسيكتب الله النصر لمصر وجيشها وشرطتها وشهدائها رغم أنف الحاقدين والمأجورين وتحيا مصر».
الظروف المعيشية الصعبة

وإلى المعركة العنيفة التي اندلعت بسبب حادثة خيري رمضان مقدم البرامج في التلفزيون الحكومي، وتقديم وزارة الداخلية بلاغا للنيابة ضده اتهمته فيه بإهانة ضباط الشرطة، عندما قال إنه تلقي خطابا من زوجة أحد الضباط تشكو فيه من أن مرتبه لا يكفي، وتفكر في العمل خادمة. واستدعته النيابة للتحقيق وأمرت بحبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لكن محاميه تقدم بمعارضة أمام قاضي المعارضات، فأمر بالإفراج عنه بكفالة قدرها عشرة آلاف جنيه مما دفع عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» إلى أن يقول معاتبا النظام: «أفهم تماما الحساسية التي يمكن أن يشعر بها رجال الشرطة من تعبير زوجة الضابط في حوارها مع خيري رمضان، عن الظروف المعيشية الصعبة، لكن هناك ما يسمى بحسن النية في قواعد النشر الصحافي، أو حتى عندما تتناول النيابة مثل هذه القضايا. مرة أخرى جوهر موضوعي اليوم ليس هو حبس خيري رمضان ــ على الرغم من خطورته الكبيرة ــ لكن الرسائل والإشارات الخاطئة الكثيرة التي يبعث بها هذا الإجراء، والعديد من الإجراءات والتصريحات والقرارات التي شهدناها في الأيام الأخيرة. رئيس الجمهورية قال أكثر من مرة في الأسابيع الأخيرة إن ركائز الدولة قد ثبتت وإن هيبتها قد عادت، وإن الذين يحاولون هز هذه الأركان أو الهيبة سوف يفشلون، إضافة إلى نتائج الحملة العادلة الأخيرة ضد الإرهاب والإرهابيين في كل البلاد، خصوصا شمال سيناء، يضاف إلى كل ذلك أيضا بعض الإنجازات الحقيقية التي تحققت في الفترة الأخيرة، مثل الطرق والمدن الجديدة ومحطات الكهرباء والصوب الزراعية والمزارع السمكية، في ظل كل ذلك فإن الإجراءات الأخيرة سوف تشكك كثيرا في الجوانب الإيجابية التي تحققت. للأسف الشديد ــ ومع كل التقدير لحسن النية ــ فإن الصورة التي ستصل للبعض في الداخل والكثيرين في الخارج، هي أن البلد ليس مستقرا وأنه يخاف ويخشى من ديوان شعر أو مسرحية عابرة في نادٍ أو مقال كاتب في صحيفة أو كلمة عابرة لمذيع في مقدمة برنامجه، لا يعنى ذلك بالمرة السماح لأي تجاوز للقانون أو «بذاءات وسفالات» ضد الجيش أو الشرطة، لكن السؤال الذي نكرره كثيرا هو: كيف يمكن أن نتصدى للخروج على القانون بدون أن نخسر المزيد من سمعتنا وصورتنا؟».

إنذار جاد بالخطر

أما الدكتور أسامة الغزالي حرب في «الأهرام» فقد اعتبر ما حدث انذارا للجميع فقال: «الذي يحدث هذه الأيام مع الإعلامي المصري البارز خيري رمضان ينطوي على إنذار جاد بخطر يحدق بحرية الإعلام، وحرية التعبير في مصر، على نحو يثير القلق ويدعو للحذر والانتباه. إنني أتفق مع مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الذي قال إنه كان يجب أن يطرح الأمر أولا على الهيئة الوطنية للإعلام، وإن التعامل مع الإعلام يقتضى طرقا مختلفة، وهذه ليست الطريقة التي يجب التعامل بها، وأتفق مع نقيب الصحافيين عبد المحسن سلامة الذي قال إنه مصدوم من قرار التحقيق مع خيري رمضان. وأتفق مع العديد من الإعلاميين الذين أعربوا عن القلق مما حدث لخيري. لقد شعرت كمواطن استمع للبرنامج بتعاطف شديد مع ضباط الشرطة واحترمتهم كثيرا، فتعرضهم للمعاناة مثل باقي المواطنين ليس أبدا أمرا يشينهم، بل يشرفهم كثيرا، هل الإساءة لأنها قالت إنها اضطرت لإرسال أولادها لمدارس حكومية؟ هذا قول نسمعه الآن من أبناء الطبقة المتوسطة لأن أحوالها لا تخفي على أحد مع أننا جميعا أبناء مدارس حكومية مجانية «زمان» هل الإساءة بسبب قول السيدة إنها فكرت في العمل في البيوت؟ نعم هذا أمر يشعر ضباط الشرطة بالإهانة ولكن كان يكفي أن تتصل إدارة العلاقات العامة في الداخلية بخيري لكي يعتذر ويصحح الموقف. أما التقديم للنيابة على النحو الذي تم به، فهو أمر يشعر بالقلق الشديد وينطوي ـ صدقوني ـ على إساءة ليس للداخلية وإنما لمصر كلها».

الطريق إلى سجن طرة

وننتقل من «الأهرام» إلى «المصري اليوم» لنكون مع محمد أمين الذي طالب وزير الداخلية بسحب البلاغ، لأن حسن النية لدى رمضان واضح، وأنه تم اختياره ليقدم برنامجه على التلفزيون الحكومي ثقة من الأجهزة الحكومية به وقال: « الطريق إلى السجن يبدأ من الاستديوهات الآن، وفي سنوات غابرة كان الطريق إلى التخشيبة يبدأ من شارع الصحافة، تطور نوعي خطير بعد انتشار الفضائيات، الأسبوع الماضي كانت ريهام سعيد وفريق إعدادها يرتدون ملابس السجن، وهذا الأسبوع خيري رمضان خرج من الاستديو إلى قسم الشرطة مباشرة، وتم حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، في قضية حرم عقيد شرطة. وبالطبع ليس هذا وقتا للتقسيم والتمييز بين إعلامي وآخر، وليس هذا وقتا لنقول فيه هناك فرق بين قضية ريهام سعيد وقضية خيري رمضان، القضية في النهاية هي حبس الإعلاميين، لكن صدمتي في حبس خيري أشد وطأ على النفس، هو نفسه ربما تعرض لصدمة عصبية بعد تطور القضية، السبب أنه كان يدافع عن الشرطة فعلاً، فخرج متهماً بإهانة جهاز الشرطة في وقت الحرب فلم أصدق ما سمعته في البداية عن القبض على خيري رمضان أو احتجازه، قلت خيري مين؟ رمضان إيه؟ هو فيه إيه؟ مين نشر الخبر؟ ليه؟ فين؟ إمتى؟ كل الأسئلة التي تخطر على بالك طبعاً، لم أنتظر إجابات بطبيعة الحال، فلم تكن هناك معلومات، الصحف التزمت الصمت، ضربتها حالة صدمة، كلها انتظرت بياناً رسمياً، كان القرار في النهاية حبس خيري رمضان. فمن يقول لهؤلاء إن «خيري» منكم وبكم ولكم؟ ومن يقول لهؤلاء إن أهدافه نبيلة، ولكن ربما طريقة العرض كانت خطأ؟ وربما أيضاً توقيت الطلب كان خطأ، لكنه لا يمكن في أي حال أن يكون هدفه ضرب جهاز الشرطة، أو إضعاف الروح المعنوية في وقت الحرب، ولا يمكن أن يفعل ذلك خيري رمضان في جهاز تلفزيون الدولة الرسمي، وبرنامج تُشرف عليه أجهزة في الدولة. لا أشعر بالارتياح أبداً بسبب التوسع في الحبس الاحتياطي لصحافيين أو إعلاميين يؤدون عملاً لا يوجب الحبس الاحتياطي أصلاً، ولا أطمئن في أي حال لما جرى، خيري ليس مناصراً للإرهاب، فهو ابن الدولة، ولا عيب في هذا المصطلح بالمناسبة، تستطيع أن تقول إنه رجل دولة مسؤول، سواء كصحافي في صحيفة «الأهرام» الرسمية، أو كإعلامي في تلفزيون الدولة منذ بداية مشواره، فمن المؤكد أن «خيري» حين وقع عليه الاختيار كان قد تم الاطمئنان إلى أنه هو الإعلامي المناسب في هذه المرحلة، ومن المؤكد أن الأمر خضع لإجراءات عديدة، فكيف يستقيم اتهامه بإهانة الشرطة؟ كيف تقول تحريات الأمن الوطني إنه صاحب غرض، وإن كلامه أدى للإهانة، وكيف تتخذ وزارة الداخلية أقصى إجراء ممكن، في حين أنها كان يمكنها أن ترد ببيان رسمي على الواقعة؟ وعلى أي حال، أطالب وزير الداخلية شخصياً بسحب بلاغ الوزارة ضد خيري رمضان، فمن غير المعقول أنه تعمد إهانة، أو قصد إساءة، للأسف نخسر كثيراً بحبس الصحافيين، خسرنا خيري رمضان نفسه، حبسه إشارة سيئة للإعلاميين، لن يعرفوا ماذا يقولون، لن يعرفوا من الخوف».

حسن النية متوفر

وكذلك قال زميله في «المصري اليوم» حمدي رزق: « بعيدا.. بعيدا.. وتماما عن مجريات التحقيق مع الصديق خيري رمضان، رسالتي إلى اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، وإلى كل السادة ضباط الداخلية وأولادهم وعائلاتهم أن ينصتوا بقلب وعقل مفتوح إلى ما قاله خيري رمضان، وذهب البعض إلى تفسيره بأنه إهانة للوزارة ومس بكرامة رجالها الشرفاء الذين يخوضون حربا ضد الإرهاب في ربوع الوطن. خيري، وأعرفه تماما، متعاطف تماماً مع ضباط الداخلية، ودوما في ظهر رجالها الشرفاء، ومثل أي وطني محترم يحترم تضحيات رجال الشرطة، وما ذهب إليه مدفوعا بعاطفة جياشة إلا من على هذه الأرضية التفاعلية مع ضباط الداخلية وعائلاتهم، فإذا انحرف الحديث أو انجرف إلى ما يمس هيبة أو ينتقص مكانة أو مبالغة في غير موضعها، فحسن النية متوفر تماماً، وما أقدم خيري على كلماته التي مست عصبا حساسا إلا مدفوعا بعاطفة وموقف يستبطن الوقوف في ظهر الرجال وهم يحاربون معركة الوطن. لست في محل تقييم قانوني لما فاه به صديقي خيري رمضان، لاسيما وأنه محل تحقيق قضائي نزيه، ولست في محل الحكم على مهنيته وهو في محنته، طول عمره مهني شاطر، أحكم فقط من خلال عشرة العمر الطويل، خيري طول عمره رجل وطني محترم غيور على وطنه، محب لجيشه، خيري لم يقصد إهانة، ولم يمس كرامة، كرامة رجال الشرطة محفوظة ومقام زوجاتهم وعائلاتهم مصون، خيري اجتهد فأخطأ، ولكنه أصاب قبلا كثيرا، والحسنات يذهبن السيئات، نعم مطلوب من الوزير أن يحمي رجاله، ويحافظ على هيبتهم، ويحفظ غيبتهم، ولكن حسن النوايا متوفر تماما، وسلامة القصد واضحة جلية، والاعتذار جرى على لسان خيري ولم يمارِ فيه، حبس خيري خبر جد حزين. والإفراج عنه بكفالة يوفر وقتاً لإعمال حسن النية مع توافر سلامة القصد».

كاركتير

المهم أنه كانت أولى النتائج لما حدث لخيري أن أخبرنا الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» بأنه شاهد رجلا يسير على سلك رفيع عال، وشابان أحدهما يضحك ويقول لزميله من باب المعرفة بالشيء: «لأ مش لاعب في السيرك ده مذيع بيتمرن عشان هيقدم برنامج في التلفزيون المصري».

وثيقة أمان

وبينما أحس الصحافيون بفقدان الأمان بعد حادثة خيري رمضان، فان عشرات الملايين من عمال اليومية وأسرهم بدأوا يحسون بالأمان بسبب الوثيقة التي طلب الرئيس العمل بها لضمان معاشات لهم، وشهد رئيس الوزراء شريف إسماعيل توقيع بنوك الأهلي ومصر والقاهرة والزراعي المصري على وثيقة التأمين، وقالت «الأخبار» في تحقيق لعيسى مرشد ومحمد سلامة ومنصور كامل: «تم طرح شهادة أمان المصريين بالجنيه المصري للأفراد الطبيعيين من سن 18 حتى 59 سنة، بقيمة 500 جنيه أو مضاعفاتها حتى 2500 جنيه بعائد يصل إلى٪16 سنوياً ومدة تصل إلى 3 سنوات، تجدد تلقائياً في تاريخ استحقاقها بكامل قيمتها الإسمية لمدتين مماثلتين فقط والسعر المعلن، بحيث تصل إلى 9 سنوات ويتم إصدارها بالرقم القومي فقط، بدون إجراءات أو مستندات إدارية. وأعلن جمال نجم نائب رئيس البنك المركزي خلال مؤتمر صحافي في مقر مجلس الوزراء أن الشهادة متاحة لجميع المصريين بحد أدنى 500 جنيه وحدها الأقصى 2500 جنيه، وتتميز بأن مدتها ثلاث سنوات تجدد لمرتين بحد أقصى 9 سنوات، وقال إن أي مصري من حقه التمتع بمزايا هذه الشهادة، وميزتها انها تغطي فترة تأمينية تصل إلى تسع سنوات، وإن لم تحدث الوفاة يتسلم المواطن العائد والقسط التأميني على الشهادة، وذلك بدون أي مصروفات إدارية، مشيرا إلى أن هناك جوائز قيمتها مليونا جنيه كل ثلاثة أشهر خالصة الضرائب. واضاف الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، أنه وفقا لتلك العقود يحصل المواطن مالك الشهادة على تغطية تأمينية مرتبطة بفئة إصدار الشهادة التي تبدأ من 500 جنيه ومضاعفاتها وصولا للحد الأقصى لها 2500 جنيه، ومدتها 3 سنوات تمنح الشهادة فئة 500 جنيه تغطية تأمينية لصاحبها تمنح ورثته 10 آلاف جنيه في حالة الوفاة الطبيعية وتصل إلى 50 ألف جنيه في حالة الوفاة في حادث لا قدر الله».

العمالة غير المنتظمة

وخصصت «الأهرام» تعليقها لهذا الموضوع وقالت: «لم يكن أمرا غريبا هذا الإقبال الكبير على شراء شهادة «أمان» في البنوك المصرية، وهي شهادات التأمين على العمالة غير المنتظمة وغيرهم من المواطنين الراغبين من مختلف الشرائح في الاحتفاظ بها، خاصة أن الشركة المصدرة للشهادة أوضحت على مدى الفترة الماضية مزاياها العديدة، وحسنا فعلت الدولة بتوفير تلك الشــــهادة، التي تأتي ضمن توجه القيادة السياسية في ضبط السوق وتوفير التأمين الشامل للجميع، بهدف تأمين مستقبل العمال الذين ليس لهم دخل ثابت، وكذلك المرأة المعيلة بهدف ضمان استقرار أسرهم في حالة الوفاة، علما بأن هذه الشهادة تخدم نحو 15 مليون عامل، ولعل من أهم المزايا صرف تعويض في حالة وفاة حامل الشهادة طبيعيا، بنحو 10 آلاف جنيه للورثة، بالنسبة للشهادة الواحدة فئة 500 جنيه.
وترتبط بهذه الميـــــزة ميـــــزة أخرى حيث يتاح للمواطن شراء خمس شهادات بحد أقصى، لتصل بذلك قيمة التعويض إلى نحو 50 ألف جنيه في حالة شراء خمس شهادات، والميزة الثانية تكون في حالة الوفاة نتيجة حادث يصل حجم التعويضات لنحو 50 ألف جنيه للوثيقة الواحدة وترتفع لنحو ربع مليون جنيه في حالة شراء الشهادات الخمس».

هل باعت مصر ألف كيلومتر
من سيناء للسعودية؟

وإلى «المصريون» وتساؤل رئيس تحريرها جمال سلطان: «لا شك في أن حالة التوتر السياسي التي تعيشها مصر تنعكس سلبا على مجريات الحياة كافة، ورؤية كل الأطـــراف لها، وأسوأ ما فيــــها أنها تغيب التقدير العادل والصحيح لمصالح البلد، فالعـــناد يورّث الكفر كما يقولون، وأعتقد أن شــــيئا من ذلك حدث مع زيـــارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الحالية لمصر، وما أعلـــن عنه من تعهد مصر بتوفير مساحة ألف كيلومتر مربع من جنوب سيناء لمشروع «نيوم» العملاق، الذي يعتبره ولي العهد السعودي مشروع عمره ومستقبل بلاده، بعيدا عن النفط والارتهان له، فما إن أعلن عن ذلك حتى ضجت المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي في مصر بالغضب والتشنج من الخطوة، وانتشرت التعليقات الساخرة والأخرى المحبطة التي تقول أن مصر «باعت» ألف كيلومتر من سيناء إلى السعودية، وربطوا تلك المسألة بأزمة تيران وصنافير. وعمت حالة من الأسى غير المفهوم وغير المبرر منطقيا.
أولا ينبغي التفريق بين وضع تيران وصنافير، حيث انتقلت السيادة عليهما إلى السعودية بموجب الاتفاقية المثيرة للجدل حتى الآن، وبين ملف الألف كيلومتر في سيناء، لأنه لا يتعلق بنقل السيادة، وإنما هي أرض مصرية وستبقى مصرية، ولكن المطروح هو مشاركة مصر في المشروع التنموي العملاق «نيوم»، ولما كانت مصر لا تملك السيولة المالية لتلك الشراكة الضخمة فقد كانت حصتها تتمثل في توفير الأرض أو جزء من الأرض، وهذا أسلوب دارج ومشهور في جميع أعمال ومشروعات التنمية، وتعتمده البنوك نفسها في المشاركة، حيث يمكن أن يساهم شريك في الأرض التي يملكها ويساهم البنك بالسيولة المالية، فأين المشكلة في ذلك، بل أعتقد جازما أن هذا المشروع إذا اتخذ مساره الصحيح والجدي سيكون مكسبا كبيرا لمصر وشعبها، خاصة أن ساحل جنوب سيناء الرائع من الجانب المصري غير مستغل تقريبا بصورة مثلى، لأنه يحتاج إمكانيات مالية هائلة، ومن زار «طابا» على سبيل المثال سيجد في هذا المكان الساحر منشآت محدودة وبسيطة، ولا تعبر عن الأهمية السياحية الكبيرة للمنطقة، وأي دولة أخرى صديقة أو شقيقة أو حتى رجل أعمال يملك السيولة المالية ويريد أن تخصص له الدولة ألف كيلومتر أخرى فليتفضل، ما المانع؟ ولو أن مشروع «نيوم» احتاج أن يضم نصف سيناء الجنوبي بكامله فالعقل والمصلحة توجب الترحيب، وليس فقط ألف كيلومتر، لأنه سيغير وجه الحياة في المنطقة بكاملها، كما سيتيح لنا تعمير سيناء بشكل حقيقي وهو أمل طالما راودنا العقود الماضية، ودع عنك أنه سيوفر مئات الآلاف من فــــرص العمل الكريمة والسخية للمصريين، ولذلك أنا أدعم هذا المشروع بقــــوة وأدعم مساهمة مصر فيه من خلال المشاركة بتوفير الأرض، أقول هـــذا وأنا معارض لسياسات كثيرة تجري الآن في البلد، ولكن مصلحة الوطن والشعب المستقبلية لا يصح أن تكون أسيرة خلافنا السياسي الحالي، أو توتراتــــنا تجاه أداء سياسي رسمي، نرى أنه غير ديمقراطي أو يهدر الكثير من حقوق الإنسان، فإذا ظهر مشروع حقيقي جاد ويدعم مســتقبل التنمية في البلاد فالواجب علينا جميعا دعمه والترحيب به وفصله عن خصوماتنا السياسية. المشكلة الأساسية في ما حدث أن المعلومة لم نعرفها هذه المرة أيضا، إلا من الطرف الآخر، ويبدو أن تلك أصبحت سنة ثابتة في تعامل الحكومة مع الشعب، أنه آخر من يعلم، لا برلمان ولا إعلام ولا مراكز بحث ولا أي شيء، فأغلب الاتفاقيات والمشروعات التي تبرمها الدولة خلال الأعوام القليلة الماضية لا نعرف بها إلا من خارج البلاد، هذا وضع سيء للغاية، ولا يبرهن على احترام القيادة لشعبها، لا يصح أن نتعامل مع الشعب على أنه مجموعة أطفال سذج لا يعرفون مصلحتهم، ولا أنهم مجموعة من الجهلة الذين لا يحسنون تمييز الأمور، هذا له مردود سلبي للغاية حتى على خطوات الدولة في تلك المشروعات والحماس لها، كما أنه يثير الكثير من اللغط عن أسباب إخفاء الأمر عن الناس وكأنه سر، لأن ما تخفيه الحكومات عن شعوبها من الطبيعي أن يكون مظنة الانحراف، والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس كما ورد في الأثر المعروف».

إقبال على شراء شهادات التأمين على العمالة غير المنتظمة وأغلب اتفاقيات ومشروعات الدولة يعرف بها المواطنون من الخارج

حسنين كروم

أمير قطر يختتم زيارته لبلجيكا بتوقيع عدد من الاتفاقيات ولقاءات مع ملك البلاد

Posted: 06 Mar 2018 02:25 PM PST

الدوحة «القدس العربي»: ختم أمير قطر، بالأمس، زيارته الرسمية إلى بلجيكا بالتوقيع على اتفاقية تعاون بين جامعة قطر وجامعة هاسلت في مملكة بلجيكا، تهدف إلى تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعتين وتبادل الخبرات والزيارات بين الباحثين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
والتقى الشيخ تميم في اليوم الثاني من زيارته لبلجيكا الملك فيليب في القصر الملكي في العاصمة بروكسل، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية إضافة إلى تبادل الآراء حول عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المتبادل. كما التقى أمير قطر كريستين ديفرايجن رئيسة مجلس الشيوخ، وجيفرد براكي رئيس مجلس النواب، وعدد من أعضاء مجلسي البرلمان البلجيكي بالعاصمة بروكسل، ونخبة من رجال الأعمال، تأكيداً لتوجه البلدين لتمزيد من التعاون الاقتصادي مستقبلا، لترتقي مستقبلا إلى مستوى العلاقات الشخصية بين الأسرة الحاكمة في كلا البلدين.
وسبق لأمير قطر زيارة بلجيكا، كما سافر في طفولته لتعلم اللغة الفرنسية في بلجيكا. كما زارت قطر في السنوات الأخيرة البعثة التجارية البلجيكية التي ترأستها الأميرة أستريد، أميرة بلجيكا، ممثلة لملك بلجيكا. وضم الوفد ضم 400 شخصا، بينهم رجال أعمال ومدراء شركات لبحث فرص التعاون والاستثمار، ومساعدة قطر في تحقيق رؤية قطر 2030، وهذا جزء هام من علاقاتنا الثنائية.
وبلغة الأرقام، بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 1.6 مليار يورو العام 2017، تشمل حوالي 300 مليون يورو صادرات بلجيكا إلى قطر ومنها الآلات والأجهزة الكهربائية والمنتجات الكيمائية ومعدات النقل، إلى جانب صادرات قطر من الغاز الطبيعي إلى بلجيكا.
ووقعت كلاً من قطر وبلجيكا العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، منها اتفاقية المشاورات السياسية عام 2013، اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي عام 2007، اتفاقية التشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة عام 2007.
ولم يقتصر التعاون بين دولة قطر وبلجيكا على الناحية الاقتصادية والسياسية فقط، بل شمل جميع المجالات، ففي مجال التعليم، حيث وقّعت جامعة قطر ممثلة بمركز قطر للنقل والسلامة المرورية، ومعهد أبحاث النقل بجامعة «هاسلت» في بلجيكا اتفاقية تعاون في مجال النقل والسلامة المرورية في نوفمبر الماضي.
وفي مقابل عدد كبير من الاستثمارات البلجيكية في قطر، تتركيز الاستثمارات القطرية في بلجيكا في مجال الشحن الجوي للقطرية للطيران، ومشاريع في قطاع البتروكيميائيات، والعقارات، إلى جانب الاستثمار الرياضي الذي يجسده مشروع مؤسسة «أسباير زون» التي اشترت ناديا لكرة القدم من الدرجة الثانية. وهناك أيضا توجه لزيادة الاستثمارات القطرية في بلجيكا، سيما من قبل رجال الأعمال القطريين. إلى جانب مشروع شركة للشكولاطة «جالار» التي توزع منتوجاتها بالدوحة، بينما لم يسجل لحد الآن مشاريع في مجال السياحة.
إلى ذلك، يرتقب أن يلتقي أمير قطر في زيارته الرسمية إلى بلغاريا اليوم الأربعاء، الرئيس رومن راديف رئيس جمهورية بلغاريا، ومسؤولين آخرين لبحث تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.
ووفقاً لتصريحات سابقة لسفير بلغاريا في قطر ميتين حسين كازاك، فإن البلدين يرتبطان بعلاقات دبلوماسية على أعلى مستوى، تمتد لأكثر من 27 عامًا منذ بداية العلاقات الدبلوماسية ما بين البلدين، وحوار سياسي مستمر بين قيادتي البلدين.
وبلغاريا التي تعدّ عضواً في الاتحاد الأوروبي منذ 2007، استقبلت الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني العام 2009. كما زار الوزير الأول البلغاري الدوحة مع وفد وزاري العام الماضي، حيث تم توقيع عدد من لاتفاقيات. وخلال الخمس سنوات الماضية زار الرئيس البلغاري قطر مرتين، كما زار رئيس الوزراء الدوحة.
ويحتفظ البلغاريون لدولة قطر بموقفها التاريخي، حينما قادت وساطة الإفراج عن الممرضات البلغارية في عهد نظام العقيد القذافي سابقا، حيث لعبت قطر دورا محوريا للإفراج عن هذه الأزمة الإنسانية العميقة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وقعت قطر وبلغاريا أكثر من 30 اتفاقية تعاون في مختلف المجالات، ويسعيان لتعزيز التعاون في مختلف المجالات خاصة القطاع الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري ما بين البلدين. كما أسّس البلدان عام 2009 اللجنة القطرية البلغارية المشتركة للتعاون الاقتصادي.
وتراهن بلغاريا على زيارة أمير قطر لتتوّج بالتوقيع على إنشاء مجلس أعمال قطري بلغاري يعمل على تطوير التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، سيّما في مجال الطاقة الذي يعدّ أولوية بالنسبة لبلغاريا التي تسعى لتنويع مصادر الغاز الطبيعي المسال وبناء روابط مع البلدان المجاورة. سيّما وأن الزيارة الأخيرة التي قادت رئيس وزراء بلغاريا للدوحة، توّجت بالتوقيع على خطاب نوايا بين قطر غاز وبلغاريا غاز.

أمير قطر يختتم زيارته لبلجيكا بتوقيع عدد من الاتفاقيات ولقاءات مع ملك البلاد
يزور بلغاريا اليوم في ثاني محطة لجولته الأوروبية
إسماعيل طلاي

تَحطُّم طائرة «أنتونوف 26» قرب «حميميم» ومقتل 39 روسياً

Posted: 06 Mar 2018 02:24 PM PST

دمشق – «القدس العربي» : أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أمس، عن تحطم طائرة «أنتونوف 26» خلال عملية هبوطها في قاعدة حميميم العسكرية الروسية، على الساحل السوري، مما أدى إلى مقتل كامل من كان بداخلها، وعددهم 39 من الروس.
طائرة الانتونوف 26 هي طائرة نقل عسكري سوفييتية الصنع وهي نموذج مطور من الطائرة أنتونوف 24 وتستخدم هذه الطائرة في معظم دول الاتحاد السوفييتي السابق بالإضافة إلي بعض الدول العربية مثل ليبيا والسودان، وسوريا، وبعض دول الخليج، وقالت النيابة العامة العسكرية الروسية إنها فتحت تحقيقاً في حادثة تحطم الطائرة، أما الدفاع الروسية فقالت في معلوماتها الأولية، بأن الطائرة تحطمت بسبب عطل فني، نافية وجود إصابة قد تعرضن لها الطائرة.
عميد سابق في القوى الجوية، وقائد سرب عسكري، قال لـ «القدس العربي» خلال اتصال خاص معه: الرواية الروسية حول تحطم طائرة النقل العسكري «أنتونوف 26»، هي رواية ضعيفة للغاية، لأن هذه الطائرة تُعرف على أنها أكثر طـائرات النقـل العسـكري أمـاناً في العـالم.
وأضاف أن طائرة «أنتونوف 26» يمكنها الهبوط بشكل آمن، حتى لو تعرضت محركات الطائرات لخلل كبير أدى إلى توقفها عن العمل بشكل كلي.
وقال العميد الطيار، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه: «أنا من الطيارين السوريين الذين تعاملوا لسنوات طوال مع هذه الطائرة، وأن سقوط الطائرة على ارتفاع 500 متر، بسبب عطل فني، هو حدث مغلوط تماماً، لأن الطائرة لا يمكن أن تتحطم على هذا الارتفاع حتى لو تعرضت لخلل».
وأضاف، لا يمكن أن تتحطم الطائرة بهذه الصورة، إلا في حالة واحدة، وهي تعرضها لوسائط نارية أرضية أو جوية عبر طائرات من دون طيار قد حلقت على علو منخفض.
وأن تحطم الطائرة على ارتفاع 500 متر، يعني بأنها قد تعرضت لوسائط نارية مباشرة، أدت لإصابت خزانات الوقود أو المحركات بشكل مباشر، مما أدى إلى تحطمها نتيجة الإصابة، مرجحاً إصابتها في الذيل، وأن هذه الإصابة هي أكثر النقاط التي قد تؤدي لتحطم الطائرة على الفور مضيفاً «استدل على هذه الحادثة بحادثة مشابهة، حصلت مع الرئيس الراحل «ياسر عرفات» منذ عقود، حيث تعرضت طائرته وهي من ذات النوع لعطل فني كبير، وتعطل محركا الطائرة، إلا أن الطائرة هبطت في الصحراء، ونجا كامل طاقم الطائرة».
كما قال العميد طيار: الحديث الروسي بأن الطائرة تحطمت قبل وصولها للمدرج بـ 500 متر، عامل آخر يؤكد رواية إسقاطها بفعل خارجي (وسائط نارية)، لأن الطائرة قبل وصولها المدرج لا يمكن أن تكون على ارتفاع أكثر من 100 إلى 150 متراً كحد أقصى.
وتابع «في حال تعرض الطائرة على ارتفاع 500 متر لعطل فني، فإن الطائرة لا يمكن أن تخرج عن سيطرة الطيار، والأخير يستطيع إنزالها على الأرض بكل سلاسة، ولكن بكل تأكيد فإن الطائرة تعرضت لنيران، مما أدى إلى خروجها عن السيطرة، وتحطهما بعد ذلك».

تَحطُّم طائرة «أنتونوف 26» قرب «حميميم» ومقتل 39 روسياً
عميد طيار لـ «القدس العربي»: لا يمكن أن تنشطر إلا بتعرضها لنيران

نشطاء وسياسيون ليبيون يحّذِرون من قيام «دولة» للتبو في الجنوب

Posted: 06 Mar 2018 02:24 PM PST

تونس – «القدس العربي»: حذر نشطاء وسياسيون ليبيون من قيام «دولة» لقبائل التبو في جنوب البلاد، في وقت أثار ناشط من التبو جدلا بعد «تأكيده» أن ليبيا كانت للتبو وتمت «زراعة» العرب فيها خلال حكم الملك ادريس السنوسي، فيما اتهم فيه رئيس مجلس قبائل فزان علي مصباح أبو سبيحة رئيس الحكومة الأسبق علي زيدان بالسعي لإقامة «مشروع انفصالي» في المنطقة.
وتصاعدت في الآونة الأخير التحذيرات من وجود مشاريع عدة (غربية وإقليمية) للسيطرة على الجنوب الليبي مع تزايد الصراع بين قبائل التبو وأولاد سليمان في مدينة سبها، في وقت أعلنت فيه قوات الجنرال خليفة حفتر التابعة لبرلمان طبرق إطلاق ما أسمته «عملية لفرض القانون جنوب البلاد»، فيما دعت الحكومة أهالي الجنوب لدعم وحداث الجيش (اللواء السادس التابع للحكومة).
وكتب الناشط والمحلل السياسي جمال أحمد الحاجي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «الصراع الذي دعمته وغذته فرنسا في الجنوب الليبي بين التبو والطوارق يكشف اجتماعهم اليوم عن مراحله النهائية بعد أن صرح قادة تبو تشاد وتبو النيجر أن موطنهم ودولتهم تمتد الى القلعة بالجنوب الليبي ولا يوجد شيء إسمه تبو تشاد وتبو النيجر وتبو ليبيا بل دولة لشعب التبو».
وأضاف «تبو تشاد والنيجر يعدّون العدة لمخاطبة الامم المتحدة رسمياً لمشروع «دولة التبو» بعدما مكّنهم بالجنوب الليبي خليفة حفتر والفرنسيون. وما كان لهم ذلك لولا دعم جماعة الصخيرات. تلك الشرذمة المريضة التي سلمت ليبيا الى الامم المتحدة ليتوج كوبلر والسراج وحفتر لهذه المهمة..وليبيا راحت.. وسيستمر الصراع على المياه والغاز والنفط وبقية المعادن بين الليبيين بالشمال مع ما تصبه أفريقيا بالجنوب».
وأثار فيديو للناشط من التبو يُدعى موليه حالديك، تم تداوله بشكل كبير عى مواقع التواص الاجتماعي، جدلا كبيرا، حيث اعتبر حالديك أنه لم يكن هناك أي وجود للعرب في مناطق ليبيا التي تقع فوق مدار السرطان (أغلب مساحة البلاد) قبل حكم الملك إدريس السنوسي الذي قال إنه قام بـ»زراعة» العرب في ليبيا.
وأثار الفيديو موجة استنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد النشطاء يسمي نفسه «أسد الصحراء» مخاطبا التبو «أين كنتم عندما جاهد عمر المختار في ليبيا؟ ماذا فعلتم خلال حُكم القدافي؟»، فيما اتهم آخرون قبائل التبو بـ»التواطؤ» مع الدول الغربية وخاصة فرنسا لـ»غزو» جنوب ليبيا.
ونشر صالح رمضان خليفة (مدير الإسكان والتغذية في جامع سبها) معومات حول تعداد قبائل التبو في المنطقة عموما، حيث أكد أن عددهم في ليبيا لا يتجاوز ألفي شخص، مشيرا إلى أنهم كانوا موجودون قبل فترة الاستقلال، لكنه أشار في المقابل إلى هجرة عدد كبير من التبو من الدول المجاورة واستيطانهم في مناطق عدة و»وهاهم اليوم يحلمون بإقامة دولة التبو المزعومة».
من جانب آخر، قال رئيس المجلس الأعلى لقبائل فزان علي مصباح أبوسبيحة إن رئيس الحكومة الأسبق علي زيدان يحاول تأسيس مشروع انفصالي في الجنوب بحجة تشكيل حكومة في المنطقة محذرا من أن ذلك سيؤدي إلى زعزعة الأمن في الجنوب، مشيرا إلى أن زيدان يتحمل جزءا من المسؤولية عن تدهور الاوضاع في الجنوب بعدما «دعا إلى تشكيل تحالف للقبائل العربية ما أدى إلى المزيد من الانقسامات».
وكان سياسيون ونشطاء ليبيون حذروا من احتلال الجنوب من قبل ميليشيات تشادية وسودانية، حيث حذر الباحث إبراهيم الهيبة من «استيطان عشرات الآلاف من التبو والطوارق وبعض القبائل الأفريقية الأخرى من غير الليبيين القادمين من دول الساحل دول الطوق الأفريقي وانتقال المعارضات المسلحة التشادية والنيجرية والمالية والسودانية الي الجنوب الليبي»، محذرا من تحول الجنوب الى ساحة حرب ومرتع للجماعات الإرهابية، وهو ما قد يدفع سكان منطقة فزان للهجرة الى الشمال ليتم استبدالهم بالقبائل الأفريقية القادمة من مالي وجنوب الجزائر وشمال تشاد وشمال السودان وشمال النيجر.

نشطاء وسياسيون ليبيون يحّذِرون من قيام «دولة» للتبو في الجنوب
اتهامات لرئيس الحكومة الأسبق علي زيدان بالسعي لإقامة «مشروع انفصالي» في المنطقة
حسن سلمان:

الانتقادات تتصاعد على منح أراض في سيناء للسعودية… وبن سلمان يختتم زيارته لمصر

Posted: 06 Mar 2018 02:24 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: اختتم ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، أمس الثلاثاء، زيارته إلى مصر التي استمرت ثلاثة أيام، وسط تأكيد القاهرة والرياض على «تعزيز التعاون ومواجهة التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية للدول العربية»، فيما تواصلت ردود الفعل الرافضة لاتفاقية تطوير أراض في جنوب سيناء ضمن مشروع «نيوم».
وكشف مسؤول سعودي، أول أمس الإثنين، عن تعهد مصر بمنح ألف كيلومتر مربع من الأراضي جنوبي سيناء لمشروع مدينة «نيوم» الصناعية.
وأعلن عضو تكتل «25 ـ 30» البرلماني المصري المعارض، هيثم الحريري، عن تقدمه بسؤال إلى رئيس مجلس النواب علي عبد العال، موجه لرئيس الوزراء شريف إسماعيل، طلبا لإعلان تفاصيل اتفاقية مشروع «نيوم».
وقال في طلبه البرلماني: «أتقدم بسؤال للسيد رئيس الوزراء بخصوص توقيع جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الشقيقة، اتفاقيات استثمار لتطوير أراض مصرية جنوبي سيناء، لتكون ضمن مشروع «نيوم»، في أقصى شمال غربي السعودية، تبلغ مساحتها أكثر من ألف كيلومتر مربع».
وأضاف: «غني عن الذكر إننا نثمن كل جهد يبذل لجذب الاستثمارات الأجنبية والعربية في كافة المجالات، لكن أطلب مزيدا من التوضيح حول مضمون هذه الاتفاقية، والوضع القانوني لهذه المساحة الشاسعة في ظل هذه الاتفاقية»، مطالبا رئيس الوزراء بالرد كتابة على هذا السؤال.
ويأتي توقيع الاتفاقيات في إطار الزيارة التي يقوم بها حاليا إلى القاهرة، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
و«نيوم» هو مشروع سعودي أطلقه بن سلمان في 24 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويقع في أقصى شمال غرب السعودية، ويشمل أراضي داخل الحدود المصرية والأردنية.
كذلك هاجم عضو اللجنة الشعبية لشمال سيناء، أشرف أيوب، الاتفاقية قائلا: إن «السيسي أخاف الناس بالاعتقالات لكل من يعارضه بتهمة الخيانة العظمى، بالتزامن مع العملية الشاملة» سيناء 2018» للقضاء على الجماعات «الصهيو ـ وهابية» الداعشية بعد انتهاء دورها الوظيفي لدى الحلف «الصهيوأمريكي» لتجهيز الأرض لصفقة القرن التي جوهرها مشروع «نيوم» بإلغاء الحدود الاقتصادية مع الإبقاء على حدود «سايكس بيكو» السياسية كما هي، ولكنها مرنة حسب موازين القوى».
وأضاف: «دنّست أقدام محمد بن سلمان، ممثل مصالح عصابات الصهاينة التي تحتل فلسطين في مصر أرض سيناء، خصوصا جنوبها، وقد منحه السيسي فيها أرضا أكبر من دولة البحرين بمساحة 1000 كيلومتر مربع بالإضافة لجزيرتي تيران وصنافير، وذلك في الوقت الذي تقوم فيه القوة الغاشمة بقصف متواصل منذ 24 ساعة هز أرجاء شمال سيناء، لدك كل ما هو مرتفع عن الأرض في منطقة توسعة حرم مطار العريش».
وأشار إلى أن «الاتفاقية المصرية السعودية تبعها تعديل برلمان السيسي لقانون المحميات، بحيث يسمح للقطاع الخاص بتملك المحميات الطبيعية».
القيادي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إلهامي الميرغني علق على الاتفاقية قائلا: «الأرض والعرض والشرف، لا تقاس بالمكسب والخسارة، هي أشياء لا تُشترى».
أما الأكاديمي المعارض يحيى القزاز، فقال : «أريد أن أعرف ما هو دور رئيس الجمهورية؟! هل هو دور الأمين المدافع الحريص على الدولة أم اللص البلطجي الفاجر الخائن المفرط في الدولة؟! السيسي يتصرف في الدولة أرضا وشعبا باعتبارهما من مخلفات الأمبراطور جده، فمنح 1000 كيلومتر مربع في جنوب سيناء للطفل المعجزة الملك القادم الذي انحنى وقبل جزمة ابن عمه الذي تنازل له، لتكون ضمن مدينة «نيوم» الاستثمارية بلا تشاور ولا شفافية مع الشعب».
وحذرت حركة «شباب 6 أبريل» المعارضة في مصر، من التفريط في سيناء خلال الفترة المقبلة، على شاكلة التفريط في جزيرتي تيران وصنافير، و1000 كيلومتر مربع من جنوب سيناء.

«خطر التطرف والإرهاب»

واختتم بن سمان زيارته أمس إلى مصر. وحسب بيان رسمي صدر في ختام الزيارة، فقد تم خلال المباحثات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وبن سلمان «بحث آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، حيث أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى التعاون والتنسيق بين البلدين الشقيقين، مؤكدين على أهمية دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والثقافية والتعليمية والتجارية والاستثمارية والسياحية، ويتيح الاستثمار الأمثل لجميع الإمكانات والفرص المتاحة لتعزيز التكامل بين البلدين، والتضامن في مواجهة التحديات المشتركة، والبناء على ما سبق وأن تحقق من نتائج إيجابية في الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين خلال الفترة الماضية».
كما تم تبادل وجهات النظر، وفق البيان «حول المسائل والقضايا التي تهم البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية بما يسهم في دعم وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وقد عبر الجانبان عن عزمهما التصدي لخطر التطرف والإرهاب، وما يشكله من تهديد للأمن والسلم في المنطقة وفي شتى أنحاء العالم، مؤكدين على ضرورة استئصال الإرهاب من جذوره، وهزيمة جميع التنظيمات الإرهابية، بلا استثناء، وبشكل شامل ونهائي، ومواجهة كل من يدعم الإرهاب بالدعم أو التمويل أو توفير الملاذات الآمنة أو المنابر الإعلامية.
وفي هذا السياق، عبر الجانب السعودي عن دعمه الكامل للجهود الناجحة التي تبذلها الحكومة المصرية لاستئصال الإرهاب بشكل كامل ونهائي في إطار عملية «سيناء 2018»، مشيراً لتقديره للنجاحات الكبيرة التي حققتها هذه العملية، والتضحيات الكبيرة التي تقدمها القوات المسلحة والشرطة المصرية».
وجرى «بحث آخر تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الجانبان على دعمهما الكامل لكافة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وفقاً لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واستناداً لحل الدولتين وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني».
كما أكد الجانبان على «أهمية دعم المسار السياسي لإنهاء الأزمة السورية بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويحقق الطموحات المشروعة للشعب السوري الشقيق، وفقاً لإعلان جنيف (1)».
وبالنسبة لليمن، فقد شدد الجانبان على «أهمية المحافظة على وحدة اليمن، وتحقيق أمنه واستقراره، ودعم حكومته الشرعية، وإيجاد حل سلمي للأزمة».
كما أكدا «رفضهما القاطع للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية، مشيرين إلى استمرار التنسيق فيما بينهما في هذا الملف في إطار عضويتهما في اللجنة العربية المعنية بمواجهة التدخلات الإيرانية في إطار جامعة الدول العربية، ومشددين على أن أمن المنطقة العربية لا يمكن أن يتحقق إلا بوقف كافة محاولات التدخل في شؤون الدول العربية من أي طرف إقليمي، والتزام جميع دول الجوار بمبادئ حُسن الجوار، والمصالح المشتركة وعدم التدخل».
أما بالنسبة لليبيا، فقد أكد البلدان «دعمهما للمسار السياسي الشامل الذي تقوده الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية».

افتتاح الجامع الأزهر

وكان السيسي وبن سلمان افتتحا، أمس، الجامع الأزهر في القاهرة، بعد أعمال الترميم التي أجريت له على مدار ثلاث سنوات بدعم من العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز.
واستمعا إلى شرح من وزير الآثار المصري، خالد العناني، عن تاريخ الأزهر الشريف.
ووجه شيخ الأزهر، أحمد الطيب، الذي كان في استقبال السيسي وبن سلمان، الشكر للمملكة العربية السعودية قيادة وشعبا، على مساهمتها في ترميم الجامع الأزهر، قائلا: «من لا يشكر الناس لا يشكر الله، خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان افتتح مدينة البعوث، ووعد بأن يستكمل كل ما تبقى سواء في الأزهر أو فيما يتعلق بهذه المشروعات»، مضيفا: «نوجه الشكر للشركة السعودية المسؤولة عن الترميم وكانت أسرع من تفكيرنا».
كما قدم السيسي الشكر للمملكة قائلا: «أشقاءنا في السعودية.. متشكرين».
ورد بن سلمان، على السيسي قائلاً: «كل سعودي يتمنى المساهمة، هذا واجبنا، وكل سعودي يطمح ويتمنى في المساهمة في تطوير أو بناء الأزهر، ونحن سعداء بأن تقوم الشركات السعودية بدورها في مصر العزيزة والغالية».
وأدى السيسي وولي العهد السعودي والطيب ركعتي «تحية المسجد» داخل «الظلة الفاطمية» في الجامع الأزهر، قبل افتتاح التجديدات.
كذلك، التقى رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، بن سلمان، أمس، حيث أعاد الأول التأكيد على عمق العلاقات التاريخية الوثيقة التي تربط بين البلدين والشعبين، فيما أعرب ولي عهد السعودية عن تقديره للجهود التي تبذلها الدولة المصرية فيما يتعلق بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، مشيدا «بما يتحقق على صعيد تنمية العلاقات الاقتصادية للاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة بين البلدين».
وأكد بن سلمان دعم المملكة لمصر في حربها ضد الإرهاب التي تخوضها عن المنطقة ككل، وذلك حتى القضاء على هذه الظاهرة الخبيثة، وتجفيف منابع تمويلها، واجتثاث جذورها بشكل نهائي، لما تتسبب فيه من عرقلة لجهود التنمية المستدامة في مختلف المجالات في المنطقة.
ومساء أول أمس الإثنين، استضاف سفير المملكة في القاهرة أحمد قطان، بن سلمان، وعددا من الصحافيين والإعلاميين.
وأكد ولي العهد السعودي خلال اللقاء أن «العلاقات مع مصر متينة وقوية، ولو أراد الملك أو الرئيس تخريبها لن يستطيعا، ولدينا نفس الخلفاء والأعداء، فالعثمانيون قديمًا وحديثًا استهدفوا البلدين»، مؤكدا أن «إيران عدو، ولكن نجحنا في تطويقها بأفريقيا، وباكستان، وأسيا الوسطى، ولكنهم حتى الآن يعاندون ويعادون مصر، مثل إطلاقهم اسم قاتل السادات على شارع في طهران».
وتابع: «كنت فاقد الأمل في عودة مصر لمجدها، ولكن عندما رأيت المشروعات والإنجازات، تأكدت أنها ستنطلق نحو النمو والازدهار، وما حدث في مصر هي عدوى النجاح والإصرار على التقدم»، مشيدًا بمعدلات النمو في الاقتصاد المصري، وزيادة الاحتياطي النقدي المصري.

هجوم على الإخوان

وزاد: السعودية لديها انفتاح فكري وسياسي، ودائمًا ما نواجه بأننا مملكة وهابية، وأن الفكر الوهابي يسيطر علينا، ودعوة عبد الوهاب بدأت منذ 300 عام والإرهاب لم يحدث إلا في الأيام الأخيرة، وأن الشعب السعودي لديه أغلبية سنية، والشيعة يعيشون بيننا، ولدينا تنوع في الأفكار، وأن كل ما حدث أنه تم اختزال الدين الإسلامي من بعد 1979 في الأفكار المتطرفة، وما حدث في السعودية حدث في مصر بعدما قويت شوكة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.
وتابع: «نعترف بأن مصر والسعودية استخدمتا الإخوان، فعبد الناصر استخدم الإخوان، لكن الجماعة تغلغلت داخل الجيش والشرطة والقضاء، واستغلوا ثورة الخميني، وقاموا بحصار المسجد الحرام، وتمددوا خلال فترة السبعينيات والحرب الباردة».
وأكد أن «الإرهاب كان نتيجة طبيعية لكل هذا التطرف، وكثير من الدول الغربية لم يكن يعلم خطورته، وكانوا يقولون إن مصر تقمع شعبها، وكذلك في السعودية، ولم يدركوا أن الإرهاب شوكته كانت قوية، وجريدة (الإندبندنت) تحدثت عن أسامة بن لادن عن أنه مناضل سعودي، حتى جاء سبتمبر/أيلول 2001، وكان الحادث غرضه إحداث شرخ بين المسلمين والغرب، والسعودية وأمريكا، ونجحوا في ذلك إلى حد كبير».
وأردف: «في هذه الفترة ظهرت جماعة الإخوان وانتشروا في المساجد، وبدأوا المزايدات حول الشريعة الإسلامية، والسعودية في الستينيات والسبعينيات كانت لديها حضارة أكثر مما نراه بكثير».

الانتقادات تتصاعد على منح أراض في سيناء للسعودية… وبن سلمان يختتم زيارته لمصر
نائب يتقدم بسؤال لرئيس الحكومة… و6 أبريل تحذر من تكرار سيناريو «تيران وصنافير»

المناضلة الجزائرية: جميلة بوحيرد تقول إن أشخاصا لم يشاركوا بالثورة يدعون أنه حكم عليهم بالإعدام!

Posted: 06 Mar 2018 02:23 PM PST

الجزائر - «القدس العربي:» قالت المجاهدة الجزائرية الشهيرة جميلة بوحيرد إن في الجزائر أشخاصا لم يشاركوا في الثورة لكنهم يدعون اليوم أنه حكم عليهم بالإعدام من طرف الاستعمار الفرنسي، في رسالة مشفرة فهم أن المقصود بها هو جمال ولد عباس أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني ( الحاكم) الذي لا يكاد أن يفوت فرصة دون التأكيد أنه كان محكوما عليه بالإعدام خلال فترة الاستعمار الفرنسي.
وأضافت بوحيرد في تصريح لصحيفة «الجمهورية « (حكومية) في أعقاب عودتها من مصر، التي حظيت فيها بتكريم خاص أنها لا تريد التعليق على الكلام الذي صدر في حقها من طرف ياسف سعدي قائد ما يعرف بمعركة الجزائر خلال الثورة، مؤكدة أنها لا تحب الدخول في جدل أو ملاسنات مع أي أحد، معربة عن سعادتها واعتزازها بالتكريم الذي حظيت به في مصر، على اعتبار أنها كانت ضيفة شرف مهرجان أسوان للفيلم، وأنها ذرفت دموعا لما ذكر الشهداء الذين دفعوا حياتهم ثمنا لتستقل الجزائر.
وأشادت بوحيرد بالحفاوة التي وجدتها لدى المصريين شعبا وحكومة، والذين وصفتهم بالأناس الطيبين،  من دون أن تنسى التذكير بالدعم الذي قدمه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر إلى الثورة الجزائرية، معربة عن أملها في أن تتوقف النزاعات والحروب التي تعرفها الكثير من الدول العربية.

المناضلة الجزائرية: جميلة بوحيرد تقول إن أشخاصا لم يشاركوا بالثورة يدعون أنه حكم عليهم بالإعدام!

نتنياهو يكشف عن موافقة السعودية على استعمال أجوائها في رحلات جوية لتل أبيب وحماس تندد باستمرار «جريمة التطبيع»

Posted: 06 Mar 2018 02:23 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: انتقدت حركة حماس بشدة عمليات التطبيع التي تجري مع الاحتلال الإسرائيلي، واعتبرتها «جريمة لا تغتفر ومحاولة يائسة لتزوير وعي الأمة»، وأكدت أن الشعب الفلسطيني «لن يغفر ولن يسامح» كل من يطبع مع الاحتلال».
وأشارت في بيان لها أنها تتابع أشكال التطبيع المتسارعة في المنطقة، سواء على المستوى الرسمي أم غير الرسمي من خلال بعض الهيئات والشخصيات، مؤكدا أن ذلك «يعمل على ترسيخ الاحتلال والتغطية على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني».
وقالت إن هناك «جهدا كبيرا وجديدا من التطبيع باتت فيه فضيحة ممارسة التطبيع لا تثير خجلاً لدى المطبعين»، لافتة إلى أن هذا الأمر يأتي في إطار محاولة لـ «التغلغل ليصل إلى وعي الأجيال لتجذير قبول الاحتلال كحقيقة لا يمكن تجاوزها أو التغلب عليها».
وجددت حماس رفضها لكل أشكال وأنماط التطبيع في هذه المرحلة الحساسة، وفي المجالات كافة، باعتبار التطبيع مع الاحتلال «يتنافى مع إرادة الشعوب ويتناقض مع رغبتها الرافضة لإقامة أي علاقة مع الاحتلال، أو القبول بوجوده في فلسطين».
وجاء بيان حركة حماس بعد يوم من كشف بنيامين نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيلية، عن موافقة سعودية للخطوط الجوية الهندية، باستخدام اجوائها في رحلات إلى إسرائيل، لكن الحركة لم تشر بشكل واضح للعملية.
وقالت في بيانها إن التطبيع بعتبر «إخلالاً بالموقف السياسي التاريخي» لتلك الدول الرافض للاحتلال ولأي شكل من أشكال العلاقة معه، فضلا عن تشريع وجوده. ولفتت إلى أن «كسر حاجز العداء مع العدو الصهيوني بأشكال مختلفة يتوازى مع محاولة تشويه المقاومة»، بشكل يتقاطع مع سعي دولة الاحتلال إلى التسليم بوجودها والتطبيع معها لـ «يكفيها هاجس الزوال ويمكنها من الاستمرار في القمع والتنكيل والتهويد».
وجددت حماس دعوتها لمواصلة رفض إسرائيل وعدم الاعتراف بشرعيتها والتطبيع معها «من أجل مصالح متوهمة على حساب الشعب الفلسطيني وآلامه وحقوقه»، وثمنت مواقف الشعوب الرافضة للتطبيع مع الاحتلال، وشددت على أنها ستبقى «حصنا منيعا» ترفض وجود الاحتلال على أرض فلسطين.
وأشادت حماس في بيانها بدور الحركة العالمية لمقاطعة دولة الاحتلال (BDS) التي بدأت أهدافها واستراتيجياتها تحظى بدعم واسع على مستوى العالم بأسره «في مواجهة الظلم ومحاصرة قهر الاحتلال للشعب الفلسطيني».

نتنياهو يكشف عن موافقة السعودية على استعمال أجوائها في رحلات جوية لتل أبيب وحماس تندد باستمرار «جريمة التطبيع»

كردستان ترفض حصتها من الموازنة الاتحادية… وتعتزم اتخاذ «موقف موحّد»

Posted: 06 Mar 2018 02:22 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق، سفين دزيي، أمس الثلاثاء، انعقاد اجتماع تشاوري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في كردستان، مع ممثلي الإقليم في مجلس النواب بشأن تخفيض الحكومة الاتحادية في بغداد، حصة كردستان من الموازنة الاتحادية للعام الحالي، معلنا عن عقد اجتماع آخر قريبا سيتم فيه اتخاذ موقف حيال تلك القضية.
وقال، في مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء الاجتماع، إن الأخير «كان تشاوريا للاطلاع والوقوف على قضية الموازنة، وخفض حصة كردستان وما له من تأثيرات على الإقليم».
وأضاف: «نشكر أعضاء اللجنة المالية من الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي على ما بذلته من جهود من أجل الحصول على حصة كردستان من الموازنة»، مستدركاً بالقول: «للأسف بغداد لم تحترم الشراكة وخفضت حصة كردستان من الموازنة».
وتابع: «اجتماع آخر سينعقد قريبا، وستتم خلاله مناقشة جدية وحاسمة، وسنتخذ فيه موقفاً بشأن قضية تخفيض حصة إقليم كردستان من الموازنة».
كذلك، طالبت كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، برلمان الإقليم، باستضافة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، ورئيس وزراء كردستان، نيجيرفان بارزاني، ونائب رئيس مجلس النواب الاتحادي أرام الشيخ محمد، من أجل اتخاذ موقف إزاء خفض الحصة.
وقال المتحدث باسم الكتلة، محمد علي، في مؤتمر صحافي: «ندعو برلمان كردستان باعتباره ممثلا لشعب الإقليم أن يستضيف معصوم، ونيجيرفان بارزاني وأرام شيخ محمد ورؤساء الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي للخروج بموقف موحد تجاه بغداد».
وعقد في برلمان إقليم كردستان، أمس الثلاثاء، اجتماعا بين النواب الأكراد في بغداد، ووزراء في حكومة الاقليم لمناقشة قانون الموازنة.
وقبل الاجتماع، نفى سرحان سليفاني، عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي: «رفع نسبة ميزانية كردستان في الموازنة الاتحادية، موضحاً في تصريح للصحافيين أن «ميزانية كردستان باقية 12٪ ولم ترتفع إلى 14٪ كما يروج».

دعوة للحوار

اللجنة المالية في برلمان إقليم كردستان، دعت كلا من حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية في بغداد إلى التحاور بشأن حصة كردستان من الموازنة.
وقالت رئيسة اللجنة، فالا فريد، في مؤتمر صحافي مشترك عقدته مع أعضاء اللجنة المالية من الكتل الكردستانية في البرلمان العراقي: «ناقشنا حصة إقليم كردستان من الموازنة الاتحادية والتي اقرت خلافا لدستور، والقانون العراقي ومبدأ الشراكة، وخلافا للتوصيات والاتفاقات الدولية التي أبرمها العراق والتي أكدت على حفظ التوازن والحقوق بين مكونات العراق».
وأضافت: «من الضروري ان تستمر حكومة كردستان في الحوارات مع الحكومة الاتحادية من اجل تأمين حقوق الإقليم في الموازنة ورفع الظلم والحيف منه والذي وقع مؤخرا».
أما كتلة الاتحاد الإسلامي في برلمان كردستان، فقد دعت حكومة الإقليم إلى «الاعتماد على وارداتها في تأمين رواتب الموظفين والعاملين لديها، أو القبول بحصة الإقليم التي أقرها مجلس النواب العراقي».
وقال المتحدث باسم الكتلة، شيركو جودت، في مؤتمر صحافي : «لا تثق بإحصاءات حكومة الإقليم ولا الحكومة العراقية اذ هما يلعبان بقوات شعب كردستان لأغراض انتخابية».
وأضاف: «على حكومة كردستان أما أن تعتمد على وارداتها وتؤمن الرواتب للموظفين والعاملين من دون الحاجة إلى بغداد، او ان توافق على حصة الاقليم التي اقرها مجلس النواب الاتحادي».
ودعا، الحكومة الاتحادية إلى صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين أن «كانت لها نية صادقة في حل مشكلات مواطني إقليم كردستان».

ديون متراكمة

في الأثناء، أكد عضو كتلة «التغيير» في برلمان كردستان علي حمة صالح، أن حكومة الإقليم لن تستطيع الالتزام بقانون الموازنة الاتحادية لعام 2018، عازيا ذلك إلى تراكم ديون وقروض الشركات النفطية على الإقليم.
وقال في مؤتمر صحافي، إن «ممثلي كتلة التغيير قاطعوا اجتماعا للكتل البرلمانية مع رئاسة حكومة إقليم كردستان بشأن الموازنة»، عازياً ذلك إلى «عدم جدوى الاجتماع».
وأضاف، أن «حكومة الإقليم حاليا ملزمة بدفع قروض للشركات النفطية ودولة تركيا فضلا عن استحقاقات الشركات الأخرى وقروض البنوك»، لافتا إلى أنه «إذا سلمت حكومة إقليم كردستان النفط لبغداد فلن تستطيع دفع قروض الشركات المتراكمة عليها».
وحذر من أنه «في حال تأخر دفع القروض فأنها ستتضاعف خلال الفترة المقبلة وتؤدي إلى انهيار اقتصاد إقليم كردستان»، مشيرا إلى أن «حكومة الإقليم لم تستطع دفع رواتب موظفي الإقليم منذ شهرين في حين أن عمليات الفساد مستمرة في الإقليم».
وبين، أن «إقليم كردستان يصدر يوميا نحو 370 ألف برميل من النفط، وإذا احتسبنا سعر البرميل بـ 50 دولاراً تقدر المبالغ التي تحصل عليها بـ 555 مليون دولار»، لافتا إلى أن «نصف هذه المبالغ لا يعرف مصيرها».
وتابع أن «موارد الإقليم تقدر يوميا بـ 600 مليون دولار»، مبينا أن «موارد الإقليم الحالية هي أكثر من المخصصات التي حددتها الموازنة».
ولفت إلى أن «حكومة إقليم كردستان لن تستطيع الالتزام بقانون الموازنة الاتحادية لعام 2018».

كردستان ترفض حصتها من الموازنة الاتحادية… وتعتزم اتخاذ «موقف موحّد»
خياران لتأمين رواتب الموظفين الأكراد… و«التغيير» تكشف عن اختفاء نصف واردات الإقليم

الصعود العالمي لليمين الشعبوي وشرط انهائه

Posted: 06 Mar 2018 02:22 PM PST

عندما حصل «حزب الحرية النمساوي»، الذي ينتمي إلى أقصى اليمين، على 27 بالمئة من الأصوات في الانتخابات النيابية التي شهدتها النمسا في خريف سنة 1999، ثم اتفق مع «حزب الشعب النمساوي» المحافظ على تشكيل حكومة ائتلافية في أوائل العام التالي، قامت الدنيا ولم تقعد. وقد قرّر الاتحاد الأوروبي، الذي كان يضم آنذاك خمس عشرة دولة، فرض عقوبات على النمسا ترافقت مع شبه مقاطعة لحكومتها. أما أجهزة الإعلام الديمقراطية والليبرالية في شتى البلدان الغربية، فندّدت بالمحافظين النمساويين الذين آثروا أن يتحالفوا مع أقصى اليمين على تجديد ائتلافهم الحكومي مع الاشتراكيين الديمقراطيين.
في انتخابات عام 1999 كان محافظو «حزب الشعب» قد حصلوا على نسبة مماثلة لنسبة «حزب الحرية»، أما «الحزب الاشتراكي الديمقراطي» فقد جاء في المرتبة الأولى حاصلاً على ما يناهز ثلث الأصوات. وقد رأى المحافظون أن ائتلافهم السابق مع الاشتراكيين أدّى إلى فقدانهم قسماً من قاعدتهم الانتخابية لصالح أقصى اليمين، فرأوا أن يستعيدوا ما خسروه بعقد ائتلاف مع هذا الأخير. كانت رياح أوروبا في ذلك الحين تنفخ في أشرعة الاشتراكيين الديمقراطيين على حساب المحافظين. فقد كان الاشتراكيون يحكمون أهم الدول الأوروبية: ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا، وغيرها من الدول الأصغر.
هذا وقد عرف الاتحاد الأوروبي صدمة سياسية أولى في إيطاليا سنة 1994 مع وصول الشعبوي اليميني سيلفيو برلسكوني المتحالف مع أقصى اليمين إلى الحكم في شهر أيار/مايو، غير أنه دام على رأس الحكومة أقل من سنة. وقد جاءت معاملة النمسا الصغيرة بقساوة محاولةً لدرء خطر انتشار الوباء وتحوّل مشاركة أقصى اليمين في الحكم إلى أمر عادي. والحقيقة أن مناورة المحافظين النمساويين أفلحت، إذ أنهم تمكّنوا من سحب البساط من تحت أرجل «حزب الحرية» وإضعافه لمدة، وذلك لأنهم دخلوا في مزايدة يمينية معه فاسترجعوا ذلك القسم من الناخبين الذي كان قد هجرهم. لكن ذلك تمّ على حساب «وسطيتهم» المحافظة التقليدية. وقد تكررت الدورة ذاتها في النمسا في نهاية العام الماضي: ائتلاف المحافظين مع الاشتراكيين فسح مجالاً أمام «حزب الحرية» لينمو من جديد، الأمر الذي حثّ المحافظين على تشديد خطابهم اليميني من جديد وإعادة عقد ائتلاف حكومي مع أقصى اليمين، وسط صمت الاتحاد الأوروبي هذه المرة.
وفي قصة النمسا سرّ التحوّلات الكبرى التي تشهدها منذ سنوات الحياة السياسية في الديمقراطيات الليبرالية الغربية. فقد بدأ الأمر بانزلاق المشهد السياسي الغربي برمّته نحو اليمين مع استكمال حلول النهج النيوليبرالي محل نهج الإصلاح الاجتماعي الذي ساد في الدول الغربية بعد الحرب العالمية الثانية. حصل ذلك المسار بتلازم مع صعود الاتحاد السوفييتي بعد الحرب ومن ثم أفوله التدريحي بدءًا من السبعينيات وحتى انهياره ومنظومته في بداية التسعينيات. ثم ركبت الاشتراكية الديمقراطية الموجة النيوليبرالية، بالرغم من أنها أتت إلى السلطة في تلك المرحلة بفضل اختيارها من قبل ناخبين أرادوا سدّ الطريق أمام تلك الموجة دفاعاً عن المكاسب الاجتماعية التي تحقّقت في العقود السابقة. ولمّا تبيّن أن الاشتراكيين الديمقراطيين قد اعتنقوا الوصفات النيوليبرالية التي كان اليمين المحافظ بطلَها، إلى حدّ عقدهم في أكثر من بلد، ولاسيما ألمانيا، ائتلافاً مع المحافظين، حاد عنهم الكثير من ناخبيهم. وقد فضّل بعضهم الأصل على النسخة عنه بينما بحث آخرون عن معارضة جذرية للأوضاع السائدة بالتصويت لأقصى اليمين.
هكذا، بدأ أفول الاشتراكية الديمقراطية الطويل الذي أوصلها إلى الحضيض الذي بلغته حالياً في فرنسا وألمانيا وإيطاليا، متلازماً مع صعود أقصى اليمين. أما اليمين المحافظ التقليدي فيشهد بدوره أفولاً بسبب انتقاله التدريجي إلى مواقع أقصى اليمين، بما حدا قسماً متعاظماً من ناخبيه إلى تفضيل التصويت للأصل. ولا تختلف الصورة في الولايات المتحدة مع احتلال الحزب الديمقراطي فيها موقعاً مشابهاً لذلك الذي يحتله الاشتراكيون الديمقراطيون في أوروبا. وكان الحزب الديمقراطي قد عاد إلى الحكم برئاسة بيل كلينتون في عام 1993 بعد إثنتي عشرة سنة أمضاها في المعارضة إزاء الهجمة اليمينية النيوليبرالية التي دشّنها رونالد ريغن. إلا أنه ما لبث أن تبيّن أن كلينتون تكيّف مع تلك الهجمة واستكملها بدل دحرها وإعادة ربط ما فكّته، تماماً مثلما استكمل توني بلير على رأس «حزب العمّال» البريطاني الهجمة النيوليبرالية التي دشّنتها مارغريت ثاتشر واستكمل غرهارد شرودر على رأس الاشتراكيين الديمقراطيين الألمان التغييرات النيوليبرالية عينها في بلاده.
وقد حاد قسم كبير من الناخبين الأمريكيين عن الديمقراطيين وجرى انتخاب الجمهوري اليميني، جورج دبليو بوش، بعد كلينتون. عندها برز نجم باراك أوباما وقد عقد عليه الكثيرون آمالاً كبرى لسمعته التقدّمية التي عزّزها كونه ينتمي إلى الأقلية السوداء المضطهَدة. وقد تكرّرت الحكاية ذاتها: خيّب أوباما آمال قسم كبير من الذين صوّتوا له، فلم يصوّتوا لمرشحة الحزب الديمقراطي بعده، هيلاري كلينتون، لاسيما أن تجربة زوجها زادت من الحذر تجاهها. في هذه الأثناء كان الحزب الجمهوري يستكمل انزلاقه نحو اليمين المتشدّد بفعل تنافس أعضائه الفاعلين على كسب الأصوات التي تتأثّر بالشعبويين اليمينيين. فوصل دونالد ترامب إلى الحكم، وهو أكثر الرؤساء يمينية في تاريخ الولايات المتحدة بما يُعدّ هزيمة للجناح التقليدي «الوسطي» من حزب الجمهوريين.
وثمة برهان آخر عن القاعدة المذكورة، تشكّله الحالتان اللتان رأينا فيهما اليسار التقليدي يستعيد دوره كيسار فعلي، بل يجذّر هذا الدور بحيث يستعيد الموقع السياسي الذي احتلّه في المرحلة الأكثر جذرية من تاريخه: حالتا جيريمي كوربين في حزب العمال البريطاني وبيرني ساندرز في الحزب الديمقراطي الأمريكي. فتحت قيادة الأول، استعاد حزب العمّال حتى الآن قسماً كبيراً من المساحة الانتخابية التي كان قد فقدها، إلى حدّ أن استطلاعات الرأي تتنبأ بفوزه على حزب المحافظين لو أُجريت انتخابات برلمانية اليوم. وكانت الاستطلاعات في عام 2016 تتنبّأ بفوز ساندرز على ترامب بشوط بعيد لو تواجها في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
والعبرة واضحة تماماً: إن انزلاق المجتمعات الغربية نحو أقصى اليمين الذي يروّج للعنصرية ويحوّل المهاجرين واللاجئين إلى أكباش محرقة للأزمة الاجتماعية، ذلك الانزلاق لن ينتهي سوى بظهور وصعود قوى يسارية تنادي بوضع حد للهجمة النيوليبرالية ولسياسات التقشّف الملازمة لها، وتدعو إلى إعادة احياء برنامج الاصلاحات الاجتماعية التقدمية التي كان اليسار بطلَها عندما كان وفياً لمبادئه.

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

الصعود العالمي لليمين الشعبوي وشرط انهائه

جلبير الأشقر

ترامب ينضم للدفاع عن نتنياهو

Posted: 06 Mar 2018 02:22 PM PST

كاتب مبدع لو قدم أحداث يوم أمس لمخرج دراما سياسية مثل «بورغن» أو «بيت القمار» لكان قد ألقي به بعيدا كشخص مهووس. الفجوة بين ابتسامات رئيس الحكومة المليئة بالسعادة بصحبة مضيفه ترامب في البيت الأبيض وبين مقربيه وعائلته الذين بدأوا بالانسكاب من فم نير حيفتس على أجهزة التسجيل في وحدة لاهف 433، تفوق ما يمكن إدراكه. لا يمكننا عدم تقدير برود الأعصاب الذي يظهره نتنياهو في وضع كان فيه معظم الأشخاص ستنهار أعصابهم أو يبحثون عن سطح قريب من أجل القفز منه.
موافقة حيفتس الذي يمثل راسبوتين في نظر نتنياهو، أن يقوم بدور شاهد ملكي، هو مثل القنبلة النووية في قلب ولاية رئيس الحكومة. سواء أدانت نتنياهو أم لا، فإن شهادة حيفتس ستكشف الخلفية التي تمت فيها حياكة المؤامرات الأكثر سوادا وتخطيط السائل الأكثر قذارة من أجل إخراجها إلى حيز التنفيذ. حيفتس كان شريكا في كل خدعة، وكل مناورة قذرة وكل مؤامرة جنائية. إذا كان هناك شيء كهذا وكل مخالفة فعلية إذا كانت قد نفذت. أيضا رئيس حكومة طاهر اليدين كان سيجد صعوبة في الخروج بسلام من مقرب حميم وشريك أسرار بدل جلده ويتحدث عن كل شيء، بالأحرى، بنيامين نتنياهو المدمن على ملذاته يصنع معروفا مع مقربيه ويحاول بواسطتهم تحطيم وسائل الإعلام الحرة في إسرائيل وإخضاعها لجنونه، هذا كله قبل أن نصل إلى عائلته الهائجة.
أمس انضم دونالد ترامب إلى طاقم دفاع نتنياهو. الرئيس بالتأكيد تم إبلاغه بآخر أخبار الضائقات المتزايدة لضيفه، وهكذا قام بتزويده بالبضاعة المطلوبة على هيئة صور عائلية، ابتسامات واسعة، أقوال ثناء حميمية وبالطبع إمكانية لصور دراماتية من فتح السفارة في القدس، التي بإمكانها أن تستخدم كبديل رخيص للحملة الانتخابية لنتنياهو والليكود عندما يحين الوقت. إذا كان نتنياهو يرى في تقديم موعد الانتخابات، الانفجار الكبير النهائي الذي يمكنه أن ينقذنا، مثلما ادعى المحللون مؤخرا، فان خيانة حيفتس هي مثابة المسدس الذي يعلن عن بداية السباق.
المركبان الأساسيان للحملة المستقبلية لنتنياهو تم التعبير عنهما أمس. الأول هو نفي قاطع لكل الاتهامات والادعاءات ومواصلة انقضاضه هو وكلاب هجومه على جهاز تطبيق القانون وعلى كل العملاء الذين يغريهم للتجند ضده. المركب الثاني هو تأكيد شخصية نتنياهو كرجل استراتيجي وسياسي تحول إلى الصديق الأكثر إخلاصا للرئيس الأمريكي الذي يعمل ليل نهار في الدفاع عن أرض إسرائيل وملاحقة أعدائها ـ لذلك يحاول اليسار بمساعدة قوى الشر من الخارج وبواسطة وسائل الإعلام الخائنة التي تخيف الشرطة والنيابة العامة من أجل أن يلفقوا له ملفا وإبعاده عن الحكم.
نتنياهو وترامب تحدثا عن إيران وسوريا وحبيبتهما السعودية، وأيضا عن مكان الفلسطينيين الذين يثيرون الغضب، الذين تجرأوا على الوقوف في وجه ترامب علنا. نتنياهو أعاد دينه للترامب عن طريق تعظيمه كصديق بمعايير تاريخية. ولكن الأماكن الوحيدة التي ظهر فيها اللقاء كتعبير إيجابي عن العلاقة الخاصة بين الزعيمين والسياسيين، سواء في اليمين الإسرائيلي أو الأمريكي. في باقي أنحاء العالم، فإن ترامب ونتنياهو يثيران معارضين منذ فترة بسبب ما تم اعتباره مقاربة يمينية ـ وطنية مشتركة. الآن هما أيضا أعضاء في نادي الزعماء الذين يطاردهم القانون.
ربما أنهما في الغرف المغلقة يعلمان بعضهما كيف يمكن إصابة المحققين بالجنون وردع قضاة ونواب عامين وإهانة سلطة القانون إلى حين أن يتركهم وشأنهم.
نتنياهو سيلقي خطابا في هذا اليوم أمام الحضور في مؤتمر «الأيباك»، وبالتأكيد سيحظى هناك باستقبال حار سيعقد في كون موازي للبركة الموحلة والمغرقة والتي تغلي، والتي سيضطر نتنياهو إلى العودة إليها أخيرا. الدراما التي حدثت أمس في موازاة ذلك في واشنطن وفي غرف التحقيق فقط هي دليل على الظل الضخم الذي يلقيه نتنياهو على حياة الدولة كلها. الجميع ينتظرون الآن ما سيخرج من فمه. الجميع ينتظرون الأرنب القادم الذي سيخرجه من القبعة. الدليل على قوته العظيمة هو أنه في اليوم الذي يبدو فيه أن الحبل ضاق تماما حول عنقه وأن وضعه منته تماما، فإن أحدا لا يستطيع القول إن نتنياهو انتهى أو أنه غير قادر على الاثبات أنه الساحر السياسي ـ وهناك من سيقولون المحتال ـ الأكبر.

حيمي شليف
هآرتس 6/3/2018

ترامب ينضم للدفاع عن نتنياهو
الرئيس الأمريكي يعرف الوضع الصعب الذي يمر به رئيس الوزراء ويقدم له ما يريد
صحف عبرية

استمرار نزيف الغوطة بالقنابل العنقودية والغاز السام للروس والنظام وموسكو تلوح بتهجير الدمشقيين

Posted: 06 Mar 2018 02:21 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: على وقع تراشق الاتهامات بين وانشطن وموسكو وإدانة الأخيرة بتجاهل أحكام قرار مجلس الأمن بشأن وقف اطلاق النار، وارتكاب المجازر، تلوح موسكو لنحو 400 ألف نسمة أذاقتهم على مدار سنوات السم الزعاف، بما سمته «الخروج الآمن» بهدف اقتلاعهم من أرضهم وتهجيرهم مقابل وقف إطلاق النار، يأتي ذلك وسط إصرارها بقوة السلاح على تقسيم الغوطة الشرقية لريف دمشق، وانتزاع السيطرة على مساحات تشطر شرقي دمشق إلى جيوب مشرذمة يسهل فيها تطبيق أي اتفاق مع كل منطقة على حدة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية «إنه يمكن لمقاتلي المعارضة الخروج مع أسرهم وأسلحتهم الشخصية عبر ممر آمن»، دون تحديد المناطق التي سيفرض عليها استقبال هؤلاء المهجرين، فيما نقلت القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية عن ممثل القاعدة الروسية في سوريا الكسندر إيفانوف قوله «أقول للمسلحين غير الشرعيين في الغوطة الشرقية، إذا كنتم لا تريدون الإفراج عن المدنيين من مناطق سيطرتكم، نحن مستعدون لضمان خروجكم وعوائلكم بشكل آمن من الغوطة الشرقية.
وسيتم توفير وسائل نقل بالعدد المطلوب لهذا الغرض، وتقديم الحماية على طول الطريق للوصول بأمان».
وبعد توقف مؤقت للتهجير القسري في مدن سوريا المختلفة، تعود هذه العمليات المنهجية اليوم عبر مقترح روسي يفضي إلى الخلاص من المجازر المرتكبة بحق الدمشقيين المحاصرين على تخوم العاصمة، وهو خطوة مباشرة وطبيعية بعد العمليات العسكرية التي أحرقت البشر والشجر، وبعد عمليات القتل والتنكيل والإبادة الجماعية التي مورست بحق الأهالي المتشبثين بأرضهم، بيد ان هناك من سيقبل الخروج من هذه المحرقة دفعاً للقتل بالطرق المتنوعة، او سيجبرون حملة السلاح من أبنائهم على الخروج، مقابل ان يحفظ الشيوخ العجّز والأطفال الصغار ما استطاعوا من الأرض التي ربما سيترك الروس والإيرانيون جزءاً منها للبقية المتبقية، كما هو حال مدن غربي وشمالي دمشق، في معضمية الشام وقدسيا والهامة وغيرها، حيث اضطرت الحاضنة الشعبية لفصائل الثوار على اخراج أبنائها على انهم «الإرهابيون المخربون» مقابل ان ينعم من بقي من شيوخ ونساء وأطفال ببعض من الأمان والاستقرار.
بين الشد والجذب وتبادل أدوار تقسيم وتدمير سوريا، بين القوى العظمى الفاعلة في الشأن السوري اتهمت موسكو البيت الأبيض بتقسيم وتدمير سوريا حيث قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان «هناك أدلة متزايدة على أن عددًا من البلدان، بما فيها الولايات المتحدة، تحاول تقسيم سوريا وهذا يظهر أن طريقة تعامل الأمريكيين حول القضايا التي تمس الشأن السوري ضيقة جداً وغير شاملة، كما أنها تحمل هدف تدمير الدولة».

«الكيميائي الثامن» في 66 يوماً

قتل أكثر من 20 مدنياً معظمهم من النساء والأطفال في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، حيث ارتفعت حصيلة قتلى الأربع وعشرين ساعة الفائتة إلى أكثر من 120 قتيلاً جراء القصف بالقنابل العنقودية والغارات الجوية والصاروخية، فيما ارتكبت روسيا وقوات النظام السوري مجزرة يوم امس الثلاثاء في بلدة جسرين راح ضحيتها 12 مدنياً بعضهم من عائلة واحدة، بينهم 5 أطفال و5 نساء، بينما وثقت مصادر حقوقية مقتل أكثر من 95 مدنياً يوم الاثنين جراء عشرات الغارات الجوية من المقاتلات الحربية والروسية، وحسب مصادر طبية لـ «القدس العربي» فإن «معظم الإصابات التي تدخل إلى المراكز الطبية هم من النساء والأطفال، حيث معظم الضحايا من الأطفال بشكل حصري نظراً لضعف أجسـادهم».
الطبيب محمد كتوب اكد لـ «القدس العربي» استهداف النظام الغوطة الشرقية بغاز الكلور مؤكداً ان «هذا الاستهداف الكيميائي الثامن عام 2018 و رقم 198 منذ عام 2012، وقال انه نتيجة هذه الاستهداف راح «آلاف الشهداء وقد صدر 3 قرارات من مجلس الأمن حول استخدام الكيميائي في سوريا 2118 ، 2209 ، 2235 و القرار 2118 يذكر في المادة 21 فرض إجراءات تحت البند السابع في حال ثبت استخدام الكيميائي بينما القرار 2209 أن استخدام الكلور يعتبر هجوماً كيميائياً يجب التعامل معه كالسارين و يشكل القرار 2235 آلية التحقيق المشتركة التي مهمتها تحديد هوية الفاعلين».
كما أصدرت اللجنة سبع تقارير خلال عامين قبل أن ينهي عملها الروس في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي بالفيتو وتشير هذه التقارير بشكل واضح إلى مسؤولية النظام عن استخدم الكيميائي في سوريا عدة مرات بشكل واضح يحدد القواعد الجوية التي استخدمتها الطائرات التي قامت باستخدام السلاح الكيميائي بما فيها مطار حماه ومطار حميميم العسكريان، وحتى اليوم يناقش الأمريكيون جدية المعلومات التي وصلتهم ويناقش الروس دخول محققين للتحقق من المعلومات، و ما زال أطفال الغوطة يموتون بالكيميائي. مضيفاً «وصلت ليلة الأحد مشافي الغوطة 12 اصابة ، 6 أطفال ، 4 نساء ورجلان بأعراض تشير إلى الإصابة بغاز الكلور جميع الاعراض متوسطة». ووثق بدوره الدفاع المدني في بلدة حمورية بالغوطة الشرقية إصابة عدد من المدنيين معظمهم من النساء والأطفال بحالات اختناق، ليلة الاثنين – الثلاثاء، جراء قصف جوي بصواريخ محملة بغاز الكلور السام.

استمرار نزيف الغوطة بالقنابل العنقودية والغاز السام للروس والنظام وموسكو تلوح بتهجير الدمشقيين
مقتل 20 من الأهالي ومجزرة في جسرين ضحاياها 12 مدنياً
هبة محمد

الجيشان التركي و«السوري الحر» يسيطران على ثلثي ريف عفرين… وريفا حلب وإدلب على «موعد اتصال»

Posted: 06 Mar 2018 02:21 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: نجح الجيشان التركي والسوري الحر ضمن المرحلة الثانية من عملية «غصن الزيتون»، من بسط سيطرتهما على بلدة «شران» شمال شرقي مدينة عفرين، شمالي سوريا، لتصبح رابع مركز بلدة في المدينة تحت سيطرة القوات المهاجمة.
التقدم نحو بلدة «شران»، جاء بعد سيطرة الجيشين التركي والسوري الحر على قرى «خربة شران» و «شرنلي» و»شركان» التابعة للبلدة الواقعة شمالي شرقي عفرين، ليرتفع بذلك عدد النقاط التي تم انتزاعها من الوحدات الكردية في عفرين إلى 147 نقطة موزعة على 117 قرية و30 نقطة حساسة.
عملية السيطرة على بلدة «شران» في ريف مدينة عفرين تحظى بأهمية كبيرة، إذ تجعل ثلثي ريف عفرين تحت سيطرة قوات المعارضة السورية والجيش التركي، فيما تبقى ناحيتا «جنديرس ومعبطلي» تحت سيطرة وحدات حماية الشعب الكردية، وفي حال سيطرة الجيشين التركي والسوري الحر عليهما، سيتصل ريف حلب الشمالي بريف إدلب الشمالي بشكل آمن، بعد فتح طريق عسكري بين الريفين قبل أيام فقط.
الوحدات الكردية، بدورها، كشفت عن سجل خسائرها مؤخراً، إذ أشارت إلى مقتل عشرة من عناصرها بينهم مقاتلة خلال المواجهات ضد «الحر» والجيش التركي، خلال الأيام الأخيرة. مصادر ميدانية، قالت لـ «القدس العربي»: قوات الجيش الوطني السوري»، التابعة للمعارضة السورية، والمشكلة نهاية عام 2017 الماضي، حققت انجازات عسكرية كبيرة خلال المعارك الأخيرة، خاصة في عمليات الاقتحام لخطوط التماس مع الوحدات الكردية، إذ أن العملية عملية السيطرة على بلدة «شران» شمال شرقي عفرين، قادتها تشكيلات الجيش الوطني السوري بنسبة كبيرة مع غطاء جوي تركي، وسيطرت على البلدة، دون سقوط قتلى ضمن صفوفها، إلا أن عشرة من عناصرها أصيبوا، فيما نجحت التشكيلات من أسر عنصرين من الوحدات الكردية.
وقال المعارض السوري «ماجد عبد النور» والمتواجد في ريف حلب لـ»القدس العربي»: في حال نجاح عملية «غصن الزيتون» بوصل ريف حلب الشمالي في ريف إدلب الشمالي، فإن المنطقة الشمالية ستشهد تغيراً كبيراً على الصعيد العسكري والإنساني وحتى الإقتصادي. وفتح الطريق بين ريفي حلب الشمالي وريف إدلب الغربي يحظى بعدة نقاط هامة وفق ما يراه المعارض السوري، منها، «وصل جغرافيا المناطق المحررة مع بعضها في الريفين، لم شمل العائلات في الريفين بعد فراق طال لسنوات منذ سيطرة الوحدات الكردية على الطريق، توحيد المنطقة عسكرياً وسط توقعات بتبعية إدلب في وقت لاحق للجيش السوري الوطني»، بالإضافة إلى حركة تجارية واقتصادية كبيرة نتيجة وصل الريفين ببعضهما.
وزاد «عبد النور»: الطريق الرئيسي الواصل بين ريف حلب الشمالي وريف إدلب الشمالي، أنشأته القوات الفرنسية خلال عهد احتلالها لسوريا، واستخدم النظام السوري الطريق في عهد سيطرته، ويتواجد عليه العديد من البلدات، منها ناحيتا «جنديرس ومعبطلي» وهما آخر معاقل الوحدات الكردية في ريف مدينة عفرين. وقال المصدر: في حال استمر الجيشين التركي والسوري في الحر، فإن ريف حلب الشمالي سيكون على موعد أيضاً بعودة التواصل مع ريف حلب الغربي، من طرف «دارة عزة».
وأضاف، عسكرياً، إن من أهم سقوط مدينة حلب بيد قوات النظام السوري في وقت سابق، يعود إلى قطع طريق ريف حلب الشمالي، حيث حُرمت المعارضة من التعزيزات العسكرية خلال المعركة. ومنذ 20 كانون الثاني/يناير الماضي، يستهدف الجيشان التركي و»السوري الحر»، في إطار «غصن الزيتون»، المواقع العسكرية للوحدات الكردية وتنظيم الدولة في عفرين.

الجيشان التركي و«السوري الحر» يسيطران على ثلثي ريف عفرين… وريفا حلب وإدلب على «موعد اتصال»

 الفساد والرشوة يتفشيان في قطاعات عدة في المغرب

Posted: 06 Mar 2018 02:20 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: بالرغم من إطلاق وزارة العدل المغربية رقماً خاصاً بالتبليغ عن الرشوة، وتقديمه كآلية سهلة وسريعة من أجل ضبط الجناة في حالة تلبس، بالإضافة إلى مبادرات مماثلة أطلقتها جمعيات مهتمة بمحاربة الرشوة والفساد، يبقى قطاع الأمن والعدل والصحّة من أكثر القطاعات التي تشهد فسادا وارتشاء في البلاد.
وكشف تقرير منجز بدعم من السفارة الهولندية في المغرب ومنظمة الشفافية الدولية، أن السلطات المحلية والإقليمية هي أكثر القطاعات التي وردت ضدها شكاوى تتعلق بالرشوة من لدن المواطنين بنسبة 33 في المائة، يليها قطاع العدل بنسبة 10 في المائة. وجاء في التقرير أيضا، أن قطاعات الصحة والشرطة والنقل في الرتبة الثالثة كـأكثر القطاعات ارتشاء في المغرب بنسبة 8 في المائة، تليها المحافظات الحضرية والقروية والدرك الملكي بنسبة 5 في المائة، ثم المؤسسات السجنية وقطاع الرياضة بنسبة 3 في المائة.
فبالرغم من أن مجموع الشكايات التي توصل بها المركز الدعم القانوني ضد الرشوة 301 شكاية، وأنه تم فتح 39 ملفا منها، بينما جرى حفظ 38 شكاية لانعدام الدليل أو لنقص في المعلومات، في حين تم حفظ 72 شكاية في انتظار استكمال عناصر الملف، وجرى حفظ 18 منها لكونها أمام القضاء، إلا أن ذلك حسب التقرير، يبقى ضعيفا، إذ بعث المركز في السنة الماضية 42 مراسلة إلى السلطات العمومية، على رأسها وزارة الداخلية، لكنّه لم يتوصّل سوى بـ12 جوابا.
ليس هذا هو آخر تقرير، بل هناك تقارير أفادت بأن هناك قطاعات أساسية ومحورية في مجال التنمية، منها القضاء والعقار والأمن والإدارة والصحة، تعيش فسادا ملحوظا، و أكثر عرضة للفساد والرشوة.
وحسب المعطيات، فإن 48 في المائة من المغاربة يدفعون الرشوة للحصول على خدمات القطاع العمومي، على رأسها قطاعا القضاء والصحة، وأن فقراء المغرب يشكلون الفئة العريضة التي تدفع الرشوة من أجل الحصول على خدمات القطاع العمومي بنسبة بلغت 66 في المائة، مقابل 31 في المائة للأغنياء دافعي الرشوة.
وقال أحمد البرنوصي، عضو المجلس الوطني لترانسبرانسي المغرب: إن « مثل هذه التقارير تؤكد على إرادة سياسية لمحاربة الفساد والريع والرشوة. وقال لـ «القدس العربي»، أنه في الوقت الذي من المفترض أن تكون فيه المؤسسات الحصن المنيع لتطويق الفساد، هي ذاتها لا تتوفر على الإمكانيات التي تجعلها تقوم بأدوارها في تخليق الحياة العامة، ثم أن السلطة القضائية المعول عليها في التصدي لجميع أنواع الفساد تعرف بدورها أعطابا بنيوية، ولا زالت لاترقى لمستوى خطورة جرائم تبديد وإختلاس الأموال العمومية».
ونبّه عضو المجلس الوطني لترانسبرانسي المغرب، إلى أن استمرار استفحال هذه الآفة في القطاعات الاجتماعية القريبة من المواطن ستساعد على انفجار مشاكل اقتصادية واجتماعية خطيرة.
ووضعت الحكومة المغربية السابقة اعتمادا ماليا يصل إلى 350 مليون سنتيم لمحاربة الرشوة وتطهير المؤسسات من الفساد، وهو الاعتماد الذي يمتد إلى سنة 2025. و لتحقيق أهداف تعزيز النزاهة بشكل ملموس في أفق 2025، اقترحت الحكومة السابقة الاستراتيجية تستند على خمس دعائم، الأول يتمثل في الزجر من خلال وضع إطار تشريعي وتنظيمي لتجاوز الغموض الذي يحد من تطبيق القانون، ويسمح بالإفلات من العقاب. والثاني يقوم على وضع نظام للشكايات والتظلمات، وتحريك التحقيقات والتفتيشات، ورصد عمليات غسل الأموال، والإثراء غير المشروع، والثالث، يتم فيه تنفيذ الأحكام وتطبيق القانون من خلال نشر الأحكام النهائية. وتتجلى الدعامة الرابعة في تحريك المؤسسات لاسترداد الأملاك والأموال غير المشروعة في الداخل أو الخارج أما الدعامة الخامسة فتقوم على ضبط بؤر تدبير المال العام، خصوصا في ما يتعلق بالصفقات العمومية واقتصاد الريع ونظام الضرائب.

 الفساد والرشوة يتفشيان في قطاعات عدة في المغرب

فاطمة الزهراء كريم الله:

الجزائر تستضيف اليوم اجتماع وزراء الداخلية العرب لتسوق مقاربتها بخصوص مكافحة الإرهاب!

Posted: 06 Mar 2018 02:20 PM PST

الجزائر – «القدس العربي»: تستضيف العاصمة الجزائرية اليوم الأربعاء الدورة الـ 35 لاجتماع وزراء الداخلية العرب، وهي الدورة التي وافقت الحكومة الجزائرية على استضافتها بعد أن اعتذر لبنان عن ذلك، وسيشارك في الاجتماع الذي سيشرف عليه وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي 22 دولة عربية.
وسيكون اجتماع وزراء الداخلية العرب فرصة لمناقشة تقرير الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بخصوص نشاط الأمانة خلال الفترة ما بين دورتين، علما أن الدورة الـ 34 عقدت في تونس، وسيناقش الوزراء مشروع خطة أمنية عربية للتوعية والوقاية من الجريمة بكل أشكالها، وكذا مشروع خطة مرحلية للسلامة المرورية، بالإضافة إلى مشروع خطة مرحلية لتنفيذ الاستراتيجية العربية للأمن الفكري، وهو الموضوع الذي سيطغى على أعمال هذه الدورة ، كما ستناقش الدورة أيضا التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات التي عقدت في إطار الأمانة خلال العام 2017.
وستعرض خلال الدورة نتائج الاجتماعات المشتركة مع الهيئات العربية والدولية خلال العام الماضي، فضلا عن عدد من المواضيع الأخرى التي ستتم مناقشتها، والتي تم استعراضها خلال الاجتماع التحضيري الذي عقد خلال اليومين الماضيين تحت إشراف الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب وأمين عام وزارة الداخلية الجزائري.
الجزائر التي تستضيف هذا الاجتماع تجد نفسها في أفضل رواق، فهي من جهة تقف على مسافة واحدة من كل الدول العربية التي تعرف نزاعات أو التي دخلت في صراعات في ما بينها، فضلا عن تجربتها في موضوع مكافحة الإرهاب، وكيفية مواجهة هذه الآفة، بالنظر لما مرت به من تجربة مريرة مع الجماعات الإرهابية والتطرف خلال تسعينيات القرن الماضي.
ويعكس مصطلح الأمن الفكري الذي سيكون حاضرا في الاجتماع المقاربة التي تريد الجزائر تسويقها خلال هذه الدورة، فالجزائر ترى أنه لا يمكن القضاء على الإرهاب من خلال مقاربة أمنية ضيقة، وأنه لا بد من مقاربة أمنية واسعة وشاملة من أجل القضاء على هذه الآفة، من خلال التركيز على محاربة أسباب التطرف العنيف، والأفكار الهدامة التي تنشرها الشبكات التي تقوم بتجنيد الشباب، والتأمين الفكري يأخذ في الاعتبار المناهج الدراسية، والمساجد التي عادة ما تكون منابر للشبكات التي تروج للتطرف والإرهاب، فضلا عن الانترنت والمواقع الإلكترونية التي أصبحت شبكات الإرهاب تستغلها لاستقطاب الشباب وصناعة إرهابيين منهم، وهذا حتى في المجتمعات الغربية.
وتسعى الجزائر من أجل خروج الاجتماع هذا بآليات لتعزيز التنسيق الأمني وتبادل المعلومات في ما يخص الشبكات الإرهابية وحتى الجماعات الإجرامية المتحالفة معها، كما تسعى الجزائر إلى تصدير نموذجها في مكافحة الإرهاب وفي المصالحة الوطنية التي اعتمدتها كسياسة لمعالجة تبعات الظاهرة الإرهابية، التي لا يمكن القضاء عليها إلا من خلال مقاربة شاملة، لأن الحل الأمني أثبت محدوديته، والجزائر التي اختارت سياسة المصالحة مكنت الآلاف ممن حملوا السلاح من العودة إلى جادة الصواب والاستفادة من تدابير المصالحة، وهو النموذج الذي تريد الجزائر تصديره إلى الدول التي تعاني من الظاهرة الإرهابية.

الجزائر تستضيف اليوم اجتماع وزراء الداخلية العرب لتسوق مقاربتها بخصوص مكافحة الإرهاب!

تنافس بين الساسة الأمريكيين في مؤتمر «إيباك» على تَملّق لإسرائيل

Posted: 06 Mar 2018 02:20 PM PST

نيويورك ـ «القدس العربي»: يقف الساسة الأمريكيون الكبار صفا لإلقاء كلماتهم في المؤتمر السنوي للجنة الأمريكية الإسرائيلية للعلاقات العامة، المعروفة باسم «أيباك»، أقوى اللوبيات في الولايات المتحدة على الإطلاق. وتنافس كل من نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، مع المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، على من هو أكثر عشقا وانصياعا لإسرائيل ودعما لاحتلالها وتهويدها للقدس وضمها للمستوطنات.
وفي الوقت نفسه يزداد العداء للقضية الفلسطينية، حيث ألقى كل منهما كلمة يوم الإثنين وراحا يعددان مفاخر دولة إسرائيل الديمقراطية اليهودية ويطلقان التهديدات لأعدائها من العرب والإيرانيين، مستعرضين سجل دعمهما الطويل والعميق لإسرائيل.فقال بنس، المهندس الأساسي لفكرة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها ، «إن الرئيس ترامب وعد بنقل السفارة إلى القدس وسننقلها في شهر مايو/ أيار المقبل»، مضيفا أن ذلك يخدم السلام وأن الإدارة لم تتخذ أي خطوات لاستباق «قضايا الحل النهائي». وألمح لاحتمالات دعم الإدارة لحل الدولتين مع الفلسطينيين، «إذا وافق الجانبان على ذلك» مؤكدا مرارا أن «الأمن الإسرائيلي غير مطروح للتفاوض». وتابع قائلا «نعرف أن السلام ممكن … رياح التغيير تهب عبر الشرق الأوسط والأعداء القدامى أصبحوا أصدقاء … أبناء إسحاق وإسماعيل سوف يلتئمون سويا».وتعهد بنس بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي. وأكد خلال حديثه على متانة العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى أن الرئيس ترامب «وعد بالوقوف إلى جانب إسرائيل ضد معاداة السامية على المسرح العالمي». وأضاف أن «أيام لوم إسرائيل ومهاجمتها في الأمم المتحدة ولت».
وأفرطت نيكي هيلي في الإطراء على إسرائيل ومدى عشقها لدولة الاحتلال. وقالت أمام مؤتمر أيباك مساء الاثنين إن إصرار إدارة ترامب على معاملة عادلة لإسرائيل في الأمم المتحدة «هو في الواقع مطلب للسلام نتسمك به ولا نستجديه».
وادعت هيلي التي كانت قد تبجحت بأنها نجحت في حرمان رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض من الحصول على منصب مرموق في الأمم المتحدة أن تحيز الأمم المتحدة ضد إسرائيل «قوض طويلا السلام بتشجيع الوهم بأن إسرائيل سوف تختفي ببساطة». بيد أن إسرائيل أكدت أنها لن تختفي. وعندما يدرك العالم ذلك، يصبح السلام ممكنا لأن كل الأطراف سوف تتعامل مع الحقائق دون تخيلات ويمكن التوصل إلى حلول توفيقية معقولة»، في إشارة إلى عزم إدارة ترامب على شمل المستوطنات الإسرائيلية تحت سيادة الاحتلال وبقاء قوات الاحتلال ألإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، وتخلي الفلسطينيين عن حق العودة في أي اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وأشادت بقرار ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، وتوقعت أنه «سيأتي اليوم عندما يحذو العالم بأسره حذو أمريكا ويعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل». وقالت إنها تعتزم التوجه إلى القدس لحضور حفل افتتاح السفارة الأمريكية هناك في 14 أيار/ مايو المقبل الذي يصادف الذكرى الـ 70 للنكبة الفلسطينية.
وكان خطاب هيلي أكثر خطابات المؤتمر مثيراً للحب المتبادل بين المؤتمرين والمتحدث، حيث قاطعوها مراراً بالتصفيق العالي وبالقول «نحن نحبك» وهي تقول لهم «أنا أحبكم أكثر».
وهاجمت هيلي العديد من القرارات التي اعتبرتها تجاوزات ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، بما في ذلك قرار اليونسكو الذي وصف قبر البطاركة في الخليل بأنه «موقع تراثي فلسطيني في حاجة إلى الحماية من إسرائيل».وقالت إن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» «واحدة من أسوأ المنظمات التي تضم سجلات من التحيز ضد إسرائيل، وهي محاولة شنيعة لتغيير التاريخ القديم». وأضافت «بعد عشرة أشهر من هذه الإدارة انسحبت الولايات المتحدة من اليونسكو».
وادعت أن كل ما تقوم به الولايات المتحدة فيما يتعلق بالقدس واليونسكو والأونروا وغيرها «بكل بساطة كي تعامل إسرائيل كدولة طبيعية مثل أي دولة أخرى».
وأضافت هيلي أمام ترحيب شديد من الحضور أن الولايات المتحدة تعهدت بأن لا تستمر معاملة إسرائيل» كأنها نوع من الكيان المؤقت. لا يمكن أن نقبل أن بلدا واحدا فقط في العالم لا يستطيع اختيار عاصمته وبالمثل، لا يمكن الدفاع عن أن اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يستمتعوا وبشكل فريد، بخصوصية تسمح لهم بالنمو إلى الأبد، أو أن بلدا واحدا في الأمم المتحدة، وهي منظمة تضم 193 عضوا يستهلك نصف وقت المنظمة الدولية «.
وقالت إنها استمتعت باستخدام الفيتو الأمريكي لمنع تصويت مجلس الأمن الدولي يوم 18 كانون الأول/ ديسمبر2017، برفض قرار ترامب حول القدس، على عكس ذلك «اليوم المخجل لأمريكا» عندما رفضت الإدارة السابقة استخدام حق النقض ضد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الذي يدين المستوطنات الإسرائيلية بتاريخ 23 ديسمبر 2016.
وعادت نيكي هيلي مرة أخرى تذكر صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين الذي قال إنها «يجب أن تخرس» بالقول «إنني لن أخرس وسأدافع دوماً عن إسرائيل».
وكانت «أيباك» قد أطلقت أعمال مؤتمرها لهذا العام يوم الأحد 4 مارس/ آذار الحالي وسط حشد غير مسبوق حيث تدعي المنظمة أن عدد المشاركين لهذا العام تجاوز 18000 مشارك بمن فيهم نصف أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي (50 سيناتورا) وثلث أعضاء مجلس النواب (145 نائبا).

تنافس بين الساسة الأمريكيين في مؤتمر «إيباك» على تَملّق لإسرائيل
نيكي هيلي تعلن حضورها احتفال افتتاح السفارة في القدس
عبد الحميد صيام:

اليمن: غارات التحالف تقتل أكثر من 100 مسلح حوثي في التحيتا وهادي يوجه بتحرير سوق المشتقات النفطية

Posted: 06 Mar 2018 02:19 PM PST

صنعاء ـ «القدس العربي»: ذكر مصدر عسكري يمني رسمي أمس أن غارات التحالف العربي بقيادة السعودية قتلت أكثر من 100 مسلح من جماعة الحوثي الانقلابية في منطقة التحيتا، التابعة لمحافظة الحديدة، غربي اليمن.
وقال موقع (26 سبتمبر) التابع للجيش اليمني ان «أكثر من 100 عنصر من عناصر مليشيا الحوثي الانقلابية لقوا مصرعهم جراء غارات جوية استهدفتهم في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، غربي البلاد».
وأوضح أنهم لقوا مصرعهم بعد قيام مقاتلات التحالف العربي باستهداف تجمع للمسلحين الحوثيين بعدة غارات جوية في منطقة البقعه الساحلية في مديرية التحيتا، بمحافظة الحديدة.
وأشار المصدر الحكومي إلى ان الغارات الجوية لقوات التحالف حققت اهدفها بدقة عالية واستطاعت قتل كل عناصر المليشيا الحوثية المتواجدين في هذا الموقع المستهدف، وتدمير عددا من العتاد العسكري والقتالي التابع للحوثيين.
ونشطت جماعة الحوثيين مؤخرا بعمل عروض عسكرية لمسلحيها في المناطق الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة، وهو ما جعل تجمعات مسلحيها عرضة للرصد والمراقبة من قبل قوات التحالف العربي، واعتبار تجمعاتهم (أهدافا مشروعة)، بعد أن نجحت الجماعة في تنفيذ عرضين عسكريين على الأقل خلال الأسبوعين الماضيين، في محافظة الحديدة، ونشرت صورا لتجمعات كبيرة للمسلحين الحوثيين بحضور قيادات عليا في جماعة الحوثي للعرض العسكري.
الى ذلك اكد المدير التنفيذي للتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الانسان مطهر البذيجي ان جماعة الحوثي قامت بعمليات واسعة للتجنيد الإجباري للأطفال بعد أن مارست شتى أنواع الاستقطاب للأطفال سواء بالترغيب أو الترهيب أو بالتعبئة الفكرية.
وقال ان التحالف الحقوقي «رصد 902 حالة تجنيد أطفال من قبل الحوثيين خلال العام 2017». موضحا «ان عملية التجنيد الاجباري للأطفال رافقها كثير من الانتهاكات، ابرزها حرمان الأطفال من التعليم والاستغلال الجنسي من قبل المجندين الأكبر سنا، وكذلك تم قتل الكثير من الأطفال أثناء اشتراكهم بأعمال عسكرية».
في غضون ذلك وجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي أمس الحكومة بتحرير سوق المشتقات النفطية والسماح لجميع الشركات والأفراد بالقيام بعمليات الاستيراد والبيع في جميع الموانئ اليمنية.
وأعلن هادي ان «يتم العمل على اتخاذ الإجراءات المتمثلة في تحرير سوق المشتقات النفطية والسماح لجميع الشركات والأفراد بالقيام بعمليات الاستيراد والبيع في جميع الموانئ اليمنية بما فيها التي لا تزال تحت سيطرة المليشيا الحوثية».
وأرجع أسباب اتخاذه قرار تحرير المشتقات النفظية إلى «الحالة الإنسانية التي يمر بها اليمن ومن اجل تسهيل الإجراءات التجارية لدخول جميع الاحتياجات للشعب اليمني ومن اجل تخفيف أسعار الموارد الأساسية بما فهيا المشتقات النفطية». موضحا أن خطة العمليات الإنسانية الشاملة التي أعلن عنها التحالف العربي لدعم الحكومة الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، اقتضت القيام بتحرير أسواق الوقود. وشدد هادي «على ضرورة إلغاء القيود والإجراءات المعيقة لعمليات النقل وان تكون أسعار النقل مناسبة حسب تقديرات وزارة النقل، وتسريع إجراءات الإفساح في الموانئ بحيث لا تتعدى فترة السماح 72 ساعة، وتوجيه الموانئ والجمارك بالعمل لفترتين يومياً».
ووجه كذلك بتعليق الرسوم الجمركية للمشتقات النفطية من يوم أمس بهدف تقليل الأسعار بحيث يتم مراجعة وتقييم هذه الإجراءات ومدى انعكاساتها ايجاباً على حياة المواطنين بعد ثلاثة أشهر من تاريخه.
وفي أول تعليق سعودي على قرار هادي قال السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر ان «قرار فخامة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بشأن تحرير سوق المشتقات النفطية يتزامن مع خطة العمليات الانسانية الشاملة في اليمن وسيكون له أثر كبير على تحسين معيشة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته التي فرضتها الميلشيات الحوثية».
وجاء قرار الرئيس هادي بعد أن شهدت الأسواق اليمنية أزمة كبيرة في المشتقات النفطية والغاز المنزلي وبالذات في العاصمة صنعاء، وبقية المحافظات التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، والتي أسفرت عن ارتفاع اسعار الوقود إلى أعلى مستوى لها، وانعدامه من الأسواق، وتعرض السكان لأزمة خانقة في خدمات المواصلات وفي الحصول على الوقود والغاز المنزلي.

اليمن: غارات التحالف تقتل أكثر من 100 مسلح حوثي في التحيتا وهادي يوجه بتحرير سوق المشتقات النفطية
هادي يوجه بتحرير سعر المشتقات النفطية
خالد الحمادي

الوفد المصري يوسّع دائرة لقاءاته لإنهاء الانقسام.. وحماس تطلب من الأمم المتحدة المشاركة في الإشراف على المصالحة

Posted: 06 Mar 2018 02:19 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»:لا يزال الوفد الأمني المصري يواصل لقاءاته في قطاع غزة، التي تخطت طرفي الخلاف، وشملت وجهاء ومسؤولي فصائل أخرى، في مسعى لتسوية العقبات التي تعترض تطبيق اتفاق المصالحة، وإنهاء مشكلة «تمكين» حكومة التوافق من إدارة قطاع غزة. في الوقت ذاته كشفت فيه حركة حماس عن طلبها من الأمم المتحدة المشاركة في اللجنة المشرفة على تطبيق اتفاق المصالحة، الذي لا يزال يواجه خلافات شديدة خاصة في ملف «جباية غزة».
وفي إطار مهمته التي أعلن سابقا أنها تسير في مسارات ثلاثة تتمثل في «إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، وتسهيل فتح معبر رفح، وإنعاش اقتصاد غزة»، واصل الوفد الأمني المصري لقاءاته مع شرائح مختلفة من المجتمع الغزي.
وتخطت اللقاءات التي يعقدها الوفد مسؤولي فتح وحماس وآخرين حكوميين، من أجل البحث في إنهاء ملف «تمكين» الحكومة، حسب المهمة الأساسية التي قدم من أجلها، وعقد الوفد لقاءات موسعة مع مجموعات شبابية، ومع وجهاء ومخاتير.
وتركز الحديث حول سبل مساعدة هذه الشرائح في حل الخلاف وإنهاء حالة الانقسام السياسي، خاصة وأنه سبقها عقد لقاءات مع مسؤولي فصائل فلسطينية أخرى.
وبالرغم من مرور عشرة أيام على وصول الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء سامح نبيل، مسؤول ملف فلسطين في جهاز المخابرات المصرية، إلا أنه لم تظهر حتى اللحظة أي إشارات تدل على إنهاء المسائل الخلافية، خاصة تلك التي تتعلق بنقل «جباية» غزة إلى خزينة السلطة، مقابل حل أزمة ملف موظفي حماس.
وعلى خلاف التوقعات، التي كانت تشير في الأيام الأولى لوصول الوفد، الى أن هناك إمكانية لنقل «جباية» غزة في بدايات شهر مارس/ آذار الحالي، على أن تكون الحكومة جاهزة لدفع رواتب موظفي حماس في نهاية الشهر، حسب اتفاق القاهرة، الذي لم تعد مواعيد تطبيقه قائمة.
وتؤكد مصادر مطلعة أن الخلافات حول «التمكين» لا تزال قائمة، وفي مقدمتها ملف «الجباية» ونقل الأموال، حيث تطلب حركة حماس ضمانات لـ «دمج» موظفيها الذين عينوا بعد سيطرتها على قطاع غزة، في الوظيفة الحكومية بشكل رسمي، رغم إعلان الحكومة وجود شواغر حال تمت المصالحة لـ 20 ألف موظف.
والمعروف أن عدد موظفي حماس في غزة يبلغ أكثر من 40 ألف موظف، حيث لا توفر الحكومة سوى نصف عدد الشواغر لاستيعابهم، ما يعني أن الأمر لا ينطبق حتى اللحظة على الموظفين العاملين في أجهزة الأمن، حيث تفرض الحكومة سيطرتها على جهازي الشرطة والدفاع المدني فقط.
لكن المصادر المطلعة التي تحدثت لـ «القدس العربي»، أكدت أن «ملف الأمن» له بنود خاصة جاءت في اتفاق المصالحة الموقع في عام 2011 في القاهرة، وأن حله مرتبط بحل الملفات الأخرى التي جرى الاتفاق على إنهائها في القاهرة يوم 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وكان اللواء توفيق أبو نعيم قائد قوى الأمن في غزة، قد قال إن الملف الأمني يعد «من أنضج الملفات الموجودة في ملف المصالحة الفلسطينية»، وإنه نال نصيبه من النقاش والحوار في القاهرة في عام 2011، إذ جرى التوقيع عليه من كافة الأطراف الفلسطينية، بخصوص ملف موظفي وزارة الداخلية، وكشف عن وجود طرح أن يتم احتساب أفراد أجهزة الشرطة والدفاع المدني، ضمن الأجهزة الحكومية المدنية.
وبالعودة إلى تحركات الوفد الأمني المصري في غزة، فإنه لا يعرف المدة الزمنية المتبقية لعمله في القطاع، خاصة في ظل عدم الإعلان عن وجود أي تقدم يذكر بعد سلسلة اللقاءات التي عقدها في القطاع.
ويتطلع سكان غزة إلى إنهاء الخلافات القائمة بين فتح وحماس في أقرب وقت، من أجل إنهاء المأساة التي تشهدها كافة القطاعات الصحية والاقتصادية والمعيشية، التي تفاقمت كثيرا بسبب الحصار واستمرار الانقسام السياسي.
وفي سياق متصل كشف خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عن طلب حركته من الأمم المتحدة لأن تكون شريكا في لجنة تطبيق المصالحة. وقال في تصريحات أوردها موقع تابع لحركة حماس، إن قيادة حركته عقدت قبل أيام لقاء مع المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف. وأشار إلى أن حماس طالبت خلال اللقاء الأمم المتحدة بأن تكون «شريكا في لجنة تطبيق ملفات المصالحة»، لافتا إلى أن الحركة طلبت أن تكون هذه اللجنة «رباعية» بوجود الأمم المتحدة، «حتى لا يبقى أي عذر لأحد كي يتذرع هنا أو هناك».
والمعروف أن المصالحة تدار من خلال الوسيط المصري وحضور وفدين قياديين من حركتي فتح وحماس.
وأوضح الحية أن المصالحة الفلسطينية «تسير ببطء»، مضيفا «هناك ملفات فنية فيها تقدم، لكن تحتاج إلى قرار سياسي يدفعها إلى الأمام». وأشار إلى أن حماس اتفقت على تشكيل «لجنة ثلاثية» من فتح وحماس ومصر لمتابعة ملفات المصالحة، مشدداً على أن حركته اتفقت على ملفات المصالحة مع فتح وليس الحكومة التي قال إنها «أداة يجب أن تنفذ ما تم الاتفاق عليه».
وعبر عن أمله في أن ترسل حركة فتح والرئيس محمود عباس مفوضا لتطبيق المصالحة مع بعضنا البعض، سواء عزام الأحمد أو غيره.
وحول ملف الجباية، أوضح الحية الذي كان ضمن وفد حماس في حوارات المصالحة، أنه تم الاتفاق في مصر على أن تدفع الجباية في اليوم الذي تدفع فيه الحكومة رواتب غزة، وكان بذلك يتحدث عن تفاصيل اتفاق تطبيق المصالحة الأخير، الذي وقع بين فتح وحماس برعاية مصرية. وأضاف «إخواننا الآن يريدون أن يسلموا الجباية دون النظر إلى أي مشكلة في غزة، ونحن نبحث عن خريطة طريق، نتحدث فيها عن أن نطبق المصالحة بدءاً من ملف واحد إلى مئة».
وتابع «الجباية تأتي في سياق تطبيق تنفيذ ما تم الاتفاق عليه كاملاً رزمة واحدة، ونحن نتحدث على مصالحة قائمة على تنفيذ اتفاقيات على قاعدة الشراكة والتوافق وليس على قاعدة الإقصاء».ورفض القيادي البارز في حماس الحديث عن ملف واحد من ملفات المصالحة وتسليط الضوء عليه، دون تطبيق جميع الملفات «رزمة واحدة»، وعبر عن أمله في أن ينجح الوفد المصري في «دفع عجلة المصالحة إلى الأمام، كما تم التوقيع عليها وفق الشراكة وعدم الإقصاء».
وكان رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، قد قال عقب لقائه مساء أول من أمس الإثنين بقيادة الفصائل الفلسطينية، إن «قطاع غزة على فوهة البركان ومن الممكن أن ينفجر، في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها»، لافتا إلى وجود إدراك مصري لخطورة الأوضاع الإنسانية، وأن هناك توجها من مصر لمعالجة الأزمات في غزة .
وأكد هنية أن المصالحة تعد «خيارا استراتيجيا» لحماس، لكنه قال إن هذه المصالحة «بحاجة لقوة دفع إضافية»، وطالب القيادة الفلسطينية في رام الله باتخاذ «قرار أكثر جرأة لتحقيق المصالحة».

الوفد المصري يوسّع دائرة لقاءاته لإنهاء الانقسام.. وحماس تطلب من الأمم المتحدة المشاركة في الإشراف على المصالحة

أشرف الهور:

«الإئتلاف»: إبادة الغوطة لن يوقفها إلا تَدخُّل دولي نوعي

Posted: 06 Mar 2018 02:18 PM PST

دمشق – «القدس العربي»: قال الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعـارضة في بـيان له امس الثلاثاء انه في خرق للقرارين 2209 و2118 وقرار وقف الأعمال العدائية 2401، ألقت قوات النظام براميل متفجرة محملة بـغاز الـكلور السـام ما أسـفر عن 40 حـالة اختناق بين المدنيين في الأحياء السكنية لمدينة حمورية وبلدة بيت سوى في الغوطة الشرقية لمدينة دمشق، فحملة الإبادة الجماعية على الغوطة الشرقية مستمرة، وبلغت حصيلة يوم أمس أكثر من 100 شهيد، فيما ناهز عدد من سقـطوا منذ بـدء الحـملة 800 شهـيد حـسب المصـدر.
وأضاف البيان «يؤكد الأسد أن إجرامه لن يتوقف، فليس هناك ما يمنع من استمرار القتل، لا القرارات الدولية ولا تصريحات وبيانات المجتمع الدولي التي تعبر عن القلق، ما يعني بأن حملة الإبادة الجماعية قائمة، وأن القرار 2401 المتعلق بوقف الأعمال العدائية لمدة 30 يوماً، لم ولن يدخل حيز التنفيذ فيما يبدو، ومن المشين أن وقف الإبادة الجماعية الجارية الآن في الغوطة الشرقية، لا يزال مرتبطاً بقرارات دولية لا يمكن أن تصدر دون موافقة المجرمين، ما يجعلها قرارات مدجنة وخالية من أي فرصة للتنفيذ، ولا شك أن الموقف الدولي العاجز والمشلول، مساهم حقيقي وفعال في وصول الأمور إلى ما وصلت إليه في سورية والمنطقة، واليوم، ورغم فداحة الخسائر التي طالت الغوطة، فإن 400 ألف مدني محاصرون في الغوطة لا يزالون في حاجة لمن ينقذهم ويوقف الجحيم المستمر الذي يستهدفهم».
وأضاف البيان: « فحملة الإبادة التي ينفذها النظام والاحتلال الروسي والميليشيات الإيرانية على الغوطة لن تتوقف ما لم يحصل تدخل دولي نوعي يضغط على هذه العصابة بشكل فوري وعلى أعلى مستوى ممكن».
ودعا الإئتلاف الدول دائمة العضوية والمعنية بالأمن والسلم الدوليين، لاتخاذ إجراءات تتجاوز محاولات روسيا تعطيل آلية مجلس الأمن ومنع تحقيق العدالة الدولية، بما في ذلك إجراءات عسكرية تردع النظام والميليشيات الإرهابية الإيرانية وتوقف عدوانها على أهلنا المحاصرين في الغوطـة الشرقية، وتعاقب مجرمي الحرب ومرتكبي جريمة استخدام السلاح الكيميائي والغازات السامة، وتعمل على توفير الحماية لملايين السوريين الذين تتعرض مدنهم وأحياؤهم للتدمير والإبادة.

«الإئتلاف»: إبادة الغوطة لن يوقفها إلا تَدخُّل دولي نوعي

توقيف صحافي مغربي آخر بعد توفيق بو عشرين

Posted: 06 Mar 2018 02:18 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: يمثل صحافي مغربي أمام الشرطة أمس الثلاثاء ويعتقد أن استدعاءه مرتبط بحيثيات قضية الصحافي المغربي توفيق بوعشرين مدير صحيفة أخبار اليوم المعتقل على خلفية اتهامات باعتداءات جنسية والاتجار بالبشر ويتوقع ان يمثل أمام المحكمة في الدار البيضاء يوم غد الخميس.
وقال الصحافي مصطفى حيران إنه «تلقى استدعاء من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للمثول أمامها، يوم الثلاثاء (خامس مارس الجاري)، بمدينة الدار البيضاء» ولم يكشف في تدوينة له على «فايسبوك»، أسباب استدعائه، بالقول «توصّلتُ للتو باستدعاء من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء للمثول أمامها غدا صباحا في الساعة التاسعة صباحا الله يسمّعنا خْبار الخير».
ورجحت المصادر أن تكون المشتكية الرئيسيّة لتوفيق بوعشرين نعيمة لحروري هي المشتكية به، بعد أن خرج قبل أيام في تدوينة على حسابه على فيسبوك، ليتحدث عن واقعة اعتقال توفيق بوعشرين مدير نشر جريدة «أخبار اليوم» وموقع «اليوم 24″، وقال: «والله حتى نكَولها (ساقولها): أعرف جيدا جدا "متزعمة قافلة الاتهامات" المُوجهة للصحافي بوعشرين بالاغتصاب والتحرش.. تلك التي لا تشتغل في أي واحد من المنابر التي يسيرها بوعشرين.. تلك التي قالت " لقد اعتدى عليَّ توفيق اعتداء مرفوقا بالاغتصاب».. ويضيف حيران في تدوينته «أعرف المعنية جيدا جدا كما قلت، وآخر ما يمكن أن تتعرض له هو ممارسة الجنس معها بالإكراه لأسباب ومبررات "منطقية" لا أستطيع سردها هنا لأن لأعراض الناس حرمة.» و»أقول للمعنية وهي تعرفني جيدا: حرامٌ عليك المشاركة في تدمير حياة شخص بهذه الطريقة الوحشية.. شخصٌ له أسرتان بالإخوة والأخوات والزوجة والأبناء.. وأبواه متوفيان -لحسن الحظ – حتى لا يشهدان إعدام ابنهما بهذه الطريقة الممعنة في السادية.. أليس لك ضمير؟ هل ترضين أن يُفعل بفلذة كبدك وأنتِ أمٌّ، ما يُفعل الآن برجل يُراد إعدامه بسبب حقد دفين عليه لأسباب سياسية؟! إن اليوم حياة وغدا موت والحق سيعلو على الباطل إن آجلا أو عاجلا».
وتتوالى على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية الاتهامات والقذف بين الاسماء التي وردت في الشكايات ضد بوعشرين ومحاضر التحقيق معه وقالت مواقع إن إحدى المشتكيات قالت أثناء الاستماع إليها إن اغتصابها لم يقتصر على بوعشرين بل أيضا هناك وزيرا اغتصبها أيضا.
ولمّحت هذه المواقع للصحافية أمل الهواري التي نفت في وقت سابق على صفحتها عالفايس بوك كل ما ورد عن اتهامات لها لبوعشرين وقالت إن الشرطة استمعت اليها وأكدت خلال الاستماع ان بوعشرين لم يغتصبها ولم يكن بينهما اية علاقة جنسية او علاقة غرامية.
وقالت أمل الهواري إحدى الصحافيات اللواتي ورد اسمهن ضمن الاستدعاء الذي وجهته المحكمة لهن للحضور يوم 8 آذار/ مارس كمشتكيات ضد توفيق بوعشرين مدير نشرة «أخبار اليوم»، في تدوينة جديدة قبل قليل، جاء فيها، «هذه الحملة الشّرسة المغرضة التي تشنُّها ضدي بعض المواقع المشبوهة والمنابر شبه الصحفية، والمعروفة بقربها من المخزن، بهدف الضغط علي، ولأنها استشاطت غضبا بعد تدوينة سابقة لي، أنفي فيها تعرضي للاغتصاب، والدليل على هذا الاستهداف المغرض، هو تركيزها علي دون غيري، ونشرها لصور لي إلى جانب بنكيران، أو صوري عندما كنت صحفية ضمن الموقع التابع لحزب العدالة والتنمية، مستغلة انتمائي السابق للحزب».
وأضافت الهواري في تدوينتها «أما ما يقال عن كوني تعرضت لاغتصاب من طرف وزير في حزب العدالة والتنمية، فعار من الصحة، ويدخل ضمن المخطط المغرض المستهدف، لأغراض يعلمونها ونعلمها بدورنا، هذه حملة ليست بريئة، وكلشي باين (كل شيء واضح) وأبشرهم بأني سأتابعهم واحدا واحدا أمام القضاء، بسبب القذف والتشهير والمس بشرفي وسمعتي. وإن عدتم عدنا.#ياله».

توقيف صحافي مغربي آخر بعد توفيق بو عشرين

الداخلية العراقية تدعو «المساءلة والعدالة» لإعادة النظر في قرار مجحف بـ«حق الشهداء»

Posted: 06 Mar 2018 02:18 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية العراقية، أمس الثلاثاء، رفضها لقرار هيئة «المساءلة والعدالة» الأخير القاضي بمصادرة أموال قائد شرطة الأنبار السابق اللواء احمد صداك الدليمي، فيما دعت الهيئة، لإعادة النظر بالقرار «المجحف بحق الشهداء المضحين من أجل العراق».
وقالت في بيان، إنها «ترفض مصادرة أملاك الشهيد البطل اللواء الركن احمد صداك بطاح محمد الدليمي قائد شرطة الانبار والذي استشهد اثناء المنازلة الكبرى ضد تنظيم داعش الإرهابي».
ودعت «هيئة المسائلة والعدالة إلى إعادة النظر بقرارها المجحف بحق الشهيد أحمد صداك»، مشيرة إلى انها «ستلجئ إلى القضاء العراقي دفاعاً عن حقوق شهداء العراق».
وأكدت أن «الشهيد الدليمي يحمل تسلسل 99 في القائمة هيئة المساءلة والعدالة».
وأصدرت هيئة المساءلة والعدالة، مؤخراً، قائمتين الاولى تضمنت مصادرة الأموال المنقولة وغير المنقولة لـ52 شخصا من أركان النظام السابق والثانية الحجز على أملاك 4257 من المسؤولين خلال فترة حكم صدام حسين بينهم اللواء الركن أحمد صداك الدليمي. وقتل الدليمي في 12 تشرين الأول/اكتوبر عام 2014، بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريته في منطقة البو ريشة شمال مدينة الرمادي.
وكا قد تسلم مهام عمله، في 14 تموز/يوليو 2014 بعد اقالة قائد شرطة المحافظة السابق اللواء الركن اسماعيل المحلاوي.
وشغل اللواء الدليمي أحد ضباط الجيش السابق، مناصب عسكرية وامنية في وزارة الدفاع وصنوفها القتالية قبل عام 2003، ويمتلك قبولاً من جميع عشائر الانبار التي ينتمي اليها وتم ترشيحه لشغل منصب قائد شرطة الأنبار خلال السنوات الماضية.
وعقب بيان الداخلية، ردت هيئة المساءلة والعدالة، على اتهام قرارها حول صدور قوائم الأسماء المشمولين باجراءات الحجز بـ«المجحف»، واصدرت توضيحا بشأن ذلك.
وقالت الهيئة في بيان، إن «الهيئة دابت منذ تأسيسها عام 2004 وإلى الآن على الالتزام الكامل بنصوص القوانين والتشريعات الصادرة عن السلطة التشريعية المنتخبة من قبل الشعب العراقي والممثلة له، وكان دورها منذ البداية على أنها مؤسسة كاشفة وليست تنفيذية وهذا أساس مهمتها المناطة بها».
وبينت أنها «تابعت التصريحات الصادرة عن وزارة الداخلية الاخيرة والتي ترفض فيه الإجراءات الخاصة التي شملت الشهيد اللواء الركن احمد صداك بطاح الدليمي (بقرار الحجز وليس المصادرة )».
وأضافت «إننا نؤكد على التزامنا الكامل بتطبيق احكام وبنود القانون (72) الذي شرعه البرلمان وصادق عليه مجلس الرئاسة والذي نص على شمول المحافظين ومدراء الأمن وأعضاء الفروع فما فوق ومن كان بدرجة عميد في الأجهزة القمعية في زمن النظام، فكان من واجب الهيئة ان تزود الجهات ذات العلاقة بتلكم الأسماء التزاما بالقانون المذكور الذي الزم الهيئة بذلك وفق المادة ـ 5 ـ منه».
وتابعت «إن كان هناك اعتراض فيجب أن يكون على أصل تشريع القانون وليس على تطبيقاته»، مشددة على ضرورة «التفريق بين فحوى المصادرة والحجز في قانون (72)».
وأكدت أن «الأمانة العامة لمجلس الوزراء قد شكلت لجنة مختصة لغرض النظر بطلبات رفع الحجز في القانون أعلاه لحل اي اشكال قد يطرأ مستقبلا».
وفي ردة فعل سياسية على القرار، عد القيادي في تحالف «الأنبار هويتنا» النائب محمد الكربولي، قرار هيئة «المساءلة والعدالة» بأنه «قرار محبط»، وثمن موقف وزير الداخلية قاسم الاعرجي باعتراضه على شمول «الشهيد» اللواء الركن أحمد صداك الدليمي، في القرار.
وقال الكربولي في تصريح صحافي، إن «قرار هيئة المساءلة والعدالة الاخير بحجز ممتلكات الآلاف من قيادات وضباط الجيش العراقي محبط، ومصادرة جهود وتضحيات من ضحى ودافع عن العراق».
وأضاف أن «توقيت أصدار هذا القرار يعد نسفاً متعمداً لجهود المصالحة الوطنية، وطي صفحة الماضي واعادة المجتمع إلى المربع الاول بعد 15 عاماً من جهود تقويم وتصحيح مسار العملية السياسية».
وكشف عن «تضمين قوائم الحجز لقادة وضباط أنخرطوا في العملية السياسية وساهموا في إعادة بناء المؤسسة العسكرية وتصدوا بكفاءه واستبسال لقوى الإرهاب الداعشي يمثل أستهانة غير مبرره لارواح وتضحياتهم».
وثمن، «الموقف المتميز والمسؤول لوزير الداخلية قاسم الأعرجي واعتراضه على شمول القائد الشهيد (اللواء الركن أحمد صداك الدليمي ) الذي كان شوكة في عين الإرهاب الداعشي وقاتل حتى الأستشهاد».
وطالب، هيئة المساءلة والعدالة ولجنة المصالحة والمساءلة البرلمانية «بإعادة النظر بقراراتها الأخيرة وبما يتناسب مع جهود المصالحة ووحدة الصف الوطني».

الداخلية العراقية تدعو «المساءلة والعدالة» لإعادة النظر في قرار مجحف بـ«حق الشهداء»
نائب اعتبره نسفاً متعمداً للمصالحة الوطنية

فلسطينيو الداخل يتهمون الشرطة الإسرائيلية بإهمال الجريمة في أوساطهم

Posted: 06 Mar 2018 02:17 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: عرضت الشرطة الإسرائيلية أمس في مؤتمر صحافي في مدينة الناصرة كبرى المدن الفلسطينية داخل الخط الاخضر، كمية كبيرة من الأسلحة الجنائية التي تم ضبطها لدى فلسطينيي الداخل، وبالتزامن كشفت وثيقة في الكنيست عن قصورها في مكافحة الجريمة خاصة في الشارع العربي.
وشملت الأسلحة التي عرضتها الشرطة الإسرائيلية تشكيلة من البنادق الرشاشة، والمسدسات، ومدفعين رشاشين، وقنابل يدوية وغيرها من الأسلحة المصنعة يدويا في مخارط وأسلحة تم تسريبها من الجيش الإسرائيلي.
واعتبر رئيس الحكم المحلي العربي، مازن غنايم، أن ضبط الشرطة لأدوات القتل هذه خطوة مباركة ولكنها غير كافية. وتابع في حديثه لـ «القدس العربي» في حال استمر القتل وإطلاق النار في الشوارع واستمرت الجريمة المتصاعدة داخل البلدات العربية فإن المعرض يبقى أقرب للعلاقات العامة.. ولا نقول معرضا مغرضا يهدف لصرف الأنظار وتشكيل صورة طيبة للشرطة».
في المقابل دعا غنايم فلسطينيي الداخل للتحرك كمجتمع وقيادات لإسماع صرخة الضحايا والاحتجاج على تفشي الجريمة ومحاولة إجبار الشرطة الإسرائيلية على تغيير سياساتها تجاه المواطنين العرب (%17). مشددا على أن الاستنكار والاتهام المبررين للشرطة الإسرائيلية، لا يكفيان، مشيرا أيضا الى الاهتمام أكثر بالتربية للتسامح في البيوت والمدارس والمساجد حتى وإن بقيت مكافحة العنف والجريمة مسؤولية سلطات تطبيق القانون الإسرائيلية التي لا تلاحق المجرمين ولا تردعهم بالشكل الكافي.
وتنفي الشرطة الإسرائيلية تهمة تنظيمها المعرض كمناورة علاقات عامة، وتقول إنها تبذل طاقات كبيرة لمكافحة الجريمة والسلاح، لكن القيادات السياسية العربية في الداخل تتهمها بالتخاذل والقصور المقصودين من منطلق « بطيخ يكسر بعضه».
وهناك جهات إسرائيلية أيضا توجه انتقادات مشابهة للشرطة من هذه الناحية وتتهمها بالقصور، خاصة في ما يتعلق بمكافحة الجرائم على أنواعها في البلدات العربية. هذا ما يستدل من وثيقة صادرة عن معهد الأبحاث التابع للكنيست، جرت صياغتها بطلب من النائبة عايدة توما – سليمان (القائمة المشتركة) تعرض معطيات حول «الإجرام العنيف» الذي تم التبليغ بشأنه، من قبل المواطنين لمراكز الشرطة، تشمل تقسيم المعطيات إلى السكان اليهود والعرب وتغطي الوثيقة فترة زمنية ممتدة من سنة 2014 وحتى النصف الأول من 2017.
وفي الوثيقة التي نشرها موقع  المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) يظهر بوضوح إنه في جميع فئات مخالفات الإجرام العنيف تفوق نسبة الضحايا العرب نسبتهم من مجمل السكان في البلاد. وتكشف أن نسبة ضحايا جرائم القتل قياسا بكل مئة ألف نسمة لدى المواطنين العرب، أعلى بخمس مرات وأكثر في كل واحدة من السنوات التي تم فحصها، مقارنة بالنسبة في الوسط اليهودي. ويتضح أن 57% من المشتبه بهم، أي من قُدمت ضدهم لائحة اتهام في جرائم قتل، ليسوا يهودا.
من بين 397 ضحية في محاولات القتل كان 212 أي 53% عربا. في 2014 ـ 2015 كانت نسبة ضحايا محاولات القتل لكل 100 ألف نسمة لدى اليهود أعلى بثلاث مرات من تلك النسبة لدى الضحايا اليهود. أما في 2016 فقد ارتفعت هذه الفجوة إلى أربعة أضعاف. كما أن نحو نصف الضحايا والمتهمين في مخالفات التسبب بأذى جسدي خطير هم من العرب؛ نحو ثلث ضحايا مخالفات الاعتداء الخطير واعتداء موظف دولة هم من العرب؛ ثلث مخالفات السلاح التي تشمل اقتناء أو حيازة سلاح بشكل غير قانوني، حمل أو نقل سلاح بشكل غير قانوني، انتاج واستيراد وتصدير سلاح بدون ترخيص – في جميع هذه الحالات كانت نسبة العرب في الملفات العلنيّة تتراوح بين 64 % و 84 %. وبين السنوات 2014- 2016 كان هناك نحو 100 ضحية جرائم قتل كل سنة نحو 64% منها عرب. وبين السنوات 2014-2016 طرأ انخفاض في عدد ضحايا القتل بنسبة 5%. اما تراجُع عدد الضحايا الشامل فنابع من تراجع عدد الضحايا العرب، فيما لم يطرأ اختلاف على عدد الضحايا اليهود. وفي النصف الأول من 2017 حيث كان هناك 77 ضحية قتل منها 41 لدى العرب أي 53%.
بالمجمل تظهر الوثيقة بوضوح أن نسبة ضحايا مخالفات محاولة القتل من بين العرب أعلى بشكل بارز وجدّي من تلك النسبة قياسا بالسكان اليهود. ويقول التقرير بوضوح ان نسبة ضحايا الاعتداءات على موظفين عموميين من العرب ظلت ثابتة طيلة كل الفترة ووصلت إلى 20% ، وهي نسبة هؤلاء من النسبة العامة من السكان، ويضيف التقرير مؤكدا ان «نسبة المتهمين اليهود في مخالفات الاعتداء على موظف دولة أعلى من نسبة الضحايا العرب». وتتهم الوثيقة الشرطة الإسرائيلية بإيلاء اهتمام أكبر في مكافحة الجريمة طالما أنها تتم في البلدات اليهودية.

فلسطينيو الداخل يتهمون الشرطة الإسرائيلية بإهمال الجريمة في أوساطهم

نادي الأسير يتهم سلطات سجون الاحتلال بتقديم أطعمة «منتهية الصلاحية» للأسرى

Posted: 06 Mar 2018 02:17 PM PST

رام الله ـ «القدس العربي»: اتهم نادي الأسير الفلسطيني سلطات سجون الاحتلال الإسرائيلي، بتقديم أطعمة «منتهية الصلاحية» للأسرى الفلسطينيين في معتقل «عتصيون». ونقلت محامية نادي الأسير جاكلين الفرارجة، عن المعتقلين خلال زيارتها لهم مساء أول من أمس الإثنين، أن إدارة المعتقل زودتهم بأطعمة منتهية الصلاحية، وهي عبارة عن معلبات وقطع من الجبنة. وأكدت أنها اطلعت على بعض المعلبات، التي انتهى موعد صلاحيتها يوم 27 من فبراير/ شباط الماضي. وقال المعتقل عيسى جبرين من مدينة بيت لحم، إن غالبية المعتقلين تناولوا جزءاً منها قبل أن يكتشفوا ذلك بسبب جوعهم ونقص كميات الطعام، خاصة أن الطعام الذي كان متوفراً هو شرائح من الخبز الناشف، وعلبة لبنة صغيرة، لا تكفي لتناولها على ثلاث وجبات.
وأوضح المعتقلون أن هذه الأطعمة غالباً ما تكون خاصة بجنود جيش الاحتلال، إلا أنه وعلى ما يبدو، فأنهم بدلاً من أن يقوموا بإتلافها يقدمونها للمعتقلين.
وفي سياق الحديث عن مأساة الأسرى، قال ثلاثة معتقلين أشقاء وهم صهيب وأنس وجبريل أبو ترك من محافظة الخليل، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت منزلهم ليلاً، وفور فتح الأبواب الرئيسية قام الجنود بمطاردة شقيقتهم التي كانت في الطابق الثاني، الأمر الذي تسبب بسقوطها وإصابتها بكسر في ساقها اليمنى، كما شرع الجنود بعمليات تخريب طالت أثاث المنزل وقاموا بتكسير النوافذ.
يشار إلى أن هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، سيتقدمان بخطوات قانونية للمطالبة بإغلاق معتقلي «عتصيون» و»حوارة» اللذين يعتبران «الأسوأ» بين مراكز الاعتقال، حيث لا تتوفر فيهما أدنى شروط الحياة الآدمية.
وفي سياق الحديث عن مأساة الأسرى، ذكرت شبكة «أنين القيد» التي تعنى بأوضاع المعتقلين، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال شهر فبراير الماضي 455 فلسطينيا بينهم عشرات النساء والأطفال. وأوضحت الشبكة في إحصائية جديدة أصدرتها أن 63 طفلًا انتزعتهم قوات الاحتلال من أحضان عائلاتهم، الشهر الماضي، وألقت بهم في معتقلاتها بـ «ظروف صحية وإنسانية صعبة للغاية»، لافتة إلى أن حملات الاعتقال طالت خمس نساء. وأشارت إلى أن الاحتلال لا يزال يواصل انتهاكاته بحق الأسيرات في السجون، من خلال حرمانهن من العلاج وزيارة عائلاتهن.
وذكرت أن المخابرات الإسرائيلية أصدرت خلال الشهر الماضي 81 أمر اعتقال إداري، بينها 26 أمرا جديدًا، في ظل الخطوات التي بدأها الأسرى الإداريون، وكانت بدايتها بمقاطعة المحاكم لمواجهة هذا الاعتقال الذي لا يستند لأية تهمة، ولا يعرف الأسير متى يفرج عنه. وأوضحت كذلك أن51 أسيرا دخلوا أعواما جديدة في معتقلات الاحتلال، بينهم عدد كبير ممن أمضوا أكثر من 20 عاما في الأسر، وأشارت إلى أن الشهر الماضي تخلله فرض محاكم الاحتلال العسكرية غرامات مالية كبيرة على عائلات الأسرى.

نادي الأسير يتهم سلطات سجون الاحتلال بتقديم أطعمة «منتهية الصلاحية» للأسرى

واشنطن : المفاوضات مع طالبان بدون شروط مسبقة وهي لا تعني الاستسلام

Posted: 06 Mar 2018 02:16 PM PST

واشنطن ـ «القدس العربي»: وصف مسؤولون أمريكيون عملية كابول التى تهدف إلى المصالحة مع حركة «طالبان » بانها عملية كريمة للتوصل إلى إطار سياسي وحدث تاريخي من شأنه وقف العنف ووقف علاقات الحركة مع الإرهاب ومناسبة لاحترام الدستور الافغاني.
وقالت ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انها تتحدث عن عملية سياسية واطار لوقف اطلاق النار والاعتراف بحركة طالبان كحزب سياسي في انتخابات حرة ونزيهة وإطار قانوني يشمل تعديلات دستورية وازالة العقوبات الدولية. واشارت الادارة إلى انها تتحدث، ايضا، عن حزمة مساعدات اقتصادية ومنح افراد الحركة مكانهم المناسب في المجتمع في برامج الاصلاح والتوازن والتنمية. واكدت أليس ويلز، مساعدة رئيس قسم شؤون جنوب ووسط اسيا في وزارة الخارجية الأمريكية، ان الاستراتيجية الأمريكية لن تسمح بفوز عسكري لطالبان ولكنها تهدف إلى توفير طريق لتسوية سياسية، واضافت ويلز بان الولايات المتحدة اتفقت مع طالبان على ضرورة وجود حل سياسي.
وأوضحت ان المفاوضات لا تتعلق بمنح الشرعية لطرف واحد أو لطرف آخر مشيرة إلى ان الحكومة الافغانية لا تعترف بامارة افغانستان الاسلامية في حين لا تعترف طالبان بحكومة كابول ولكنها قالت بان الاعتراف يمكن ان ياتى في نهاية العملية، وان الولايات المتحدة قد تلعب دورا هاما في تسيير العملية.
وردا على تصريحات قادة طالبان عن وجود القوات الاجنبية وضرورة ازالة هذه القوات من البلاد كشرط مسبق للمحادثات، اجابت ويلز ان وجود هذه القوات قرار سيادي للحكومة الافغانية وان الولايات المتحدة ليست قوة احتلال وانما ضيف بدعوة من الحكومة الافغانية. واعترف مسؤولو وزارة الخارجية بالدور الهام لباكستان في عملية السلام وقالوا بانه يمكن ان تساعد بالتاكيد على تيسير المحادثات واتخاذ اجرءات من شأنها الضغط على طالبان وتشجيعها على المضى قدما نحو التوصل إلى تسوية سياسية بما في ذلك مراقبة الحدود.

واشنطن : المفاوضات مع طالبان بدون شروط مسبقة وهي لا تعني الاستسلام

رائد صالحة

نتنياهو: تحدثت مع ترامب عن الشأن الفلسطيني ربع ساعة

Posted: 06 Mar 2018 02:16 PM PST

الناصرة ـ «القدس العربي»: بعد لقائه في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إنه لم ير أية مسودة أو جدولا زمنيا لـ»خطة السلام الأمريكية». وفي رسالة دعائية مبطنة متعددة الاتجاهات لدى خروجه من اللقاء الخامس مع ترامب منذ تولى الأخير منصب الرئاسة، قال نتنياهو «لم نتحدث عن الفلسطينيين أكثر من ربع ساعة». وتعقيبا على تصريح ترامب بأنه «من الممكن ألا يكون هناك اتفاق سلام»، قال للصحافيين الإسرائيليين المرافقين ملقيا اللوم على الضحية، إنه لا يمكن إجراء مفاوضات بدون الفلسطينيين. وتابع مزاعمه «المطلوب هو أن يسعى الفلسطينيون لحل النزاع وتثقيف الجمهور على ذلك».
نتنياهو الذي يتهرب من التسوية وفق تأكيدات إسرائيلية كثيرة، زعم أيضا أن الفلسطينيين يهربون من المفاوضات بأي وسيلة، معترفا بأنه لن يقوم باقتلاع مستوطنات، وأن موضوع إخلائها لم يطرح في المباحثات، وأن ترامب لم يقدم جدولا زمنيا لـ»خطة السلام».

إيران إيران ثم إيران

نتنياهو الذي طالما استخدم الشأن الإيراني فزاعة لحاجات دعائية وصرف الأنظار عن واقع الاحتلال، أوضح أن موضوع محادثاته المركزي مع ترامب كان «إيران إيران وإيران»، مضيفا أنه بعد 60 يوما سيتوجب على ترامب اتخاذ قرار مهم بشأن الاتفاق النووي مع إيران. وحسب نتنياهو، فإن ترامب معني جدا بتقديراته، وأن المحادثات معه بهذا الشأن قد استغرقت أطول من ساعة من الوقت المخصص لذلك. وأوجز نتنياهو موقفه في هذا السياق بالقول إنه يجب تعديل الاتفاق النووي أو إلغاؤه. وقال أيضا إنه تحدث مع ترامب حول سوريا والعراق ولبنان والفلسطينيين، وإن نصف الوقت قد خصص لإيران، وربما أكثر، بينما لم يجر الحديث عن الشأن الفلسطيني أكثر من ربع ساعة، مشيرا إلى أنه طلب مساعدته في قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في غزة.
وقال نتنياهو الذي يواجه تطورات مربكة في قضايا التحقيق بالفساد إنه تناول أسئلة كثيرة في الشأن الفلسطيني والإقليمي، من ضمن ذلك تهديد الصواريخ. كما تحدث عن المسائل الأمنية واندماجها بالسياسية، وكرر قوله أنه لم ير أي مسودة لـ»خطة السلام». ولدى سؤاله عن صهر ومستشار الرئيس، جاريد كوشنر، الذي فقد حق الاطلاع على المستندات السرية، قال نتنياهو إن كوشنر حضر وجبة الغداء، مضيفا انه لم ينشغل بهذه القضية، وأن كوشنر شارك في الجلسة الموسعة.
في سياق متصل وجهت قيادات من معسكر اليمين الإسرائيلي انتقادات شديدة اللهجة إلى اللوبي اليهودي الأمريكي الداعم لإسرائيل «أيباك»، لموقفه من حل الدولتين، والترويج بأن إسرائيل موافقة على إنهاء الصراع مع الفلسطينيين، ويقدم حل الدولتين كموقف للحكومة الإسرائيلية.
وهاجمت قيادات من معسكر اليمين «أيباك»، الذي يعقد مؤتمره حاليا في واشنطن، مطالبين بتحديث موقفهم من حل الدولتين. وانضم سياسيون يمينيون إلى الحملة الجديدة، بقيادة رئيس المجلس الإقليمي للاستيطان، يوسي داغان. الذي كتب رسالة شديدة اللهجة، قال فيها إن «أيباك»، تتعمد في قائمة رسائلها إلى كبار المسؤولين في واشنطن وفي الرؤية التي تعرضها، أن تقدم حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، وتسوق ذلك على أنه موقف دولة إسرائيل». ولفت إلى أن «أيباك» تروج لذلك رغم أن هذا لا يظهر في المبادئ الأساسية للحكومة الإسرائيلية، مؤكدا أن ما تروج إليه لا يعكس موقف إسرائيل أو الإدارة الأمريكية الحالية التي على عكس سابقتها، شطبت حل الدولتين من تقرير إستراتيجية الأمن القومي. وحسب صحيفة «يسرائيل هيوم»، لا يقتصر الأمر على أن «أيباك» لا تمثل إسرائيل بإخلاص، بل انها تعمد الى تخريب الجهود الرامية إلى تحقيق الحوار في الشرق الأوسط». وقال الوزير حاييم كاتس في هذا الصدد إن «أيباك» صديق كبير ومهم لإسرائيل، لكن لن تسمح لها بتحديد موقفها من مختلف القضايا. وعبرت عن موقف مماثل نائبة وزير الخارجية تسيبي حوتوفيلي، التي قالت إن «اليهود الأمريكيين يجب أن يغيروا ويستبدلوا مفاهيم كثيرة، فيما يتعلق بالعديد من التفاهمات الأساسية حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني». وفي سياق العلاقة بين ما تشهده إسرائيل من تحقيقات وبين واقع الاحتلال قال المحاضر الأكاديمي الإسرائيلي دانيال بالتمان إن «جرائم الحرب قد ترسخت في ذهنية جيش الاحتلال وأن فضائح الفساد الداخلية تغطيها».

جرائم الجيش بعيون إسرائيلية

وتحت عنوان «جرائم الحرب في الجيش الإسرائيلي» قال بالتمان في مقال نشرته «هآرتس» أمس إن ممارسات جيش الاحتلال لها تعريف واضح ومحدد وهو «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية»، مشيرا إلى أن جرائم الحرب ترسخت فيه منذ سنوات طويلة. ويكاد يجزم بأن هذا الجيش لن يتردد في ارتكاب جريمة تطهير عرقي لمئات آلاف الفلسطينيين إذا طلب منه ذلك.
وأشار إلى أن غالبية منفذي الجرائم لا يقدمون للمحاكمة، كما أنه في الواقع الكولونيالي فإن الجرائم تتحول إلى ممارسات تلقائية ضد السكان المدنيين فيشيطنهم وينظر إليهم كمن ينتمون إلى «مستوى حضاري مختلف، وذلك نتيجة الفصل الذي تمارسه إسرائيل بين ما يعتبره المجتمع الدولي جريمة حرب، وبين الصراع الذي تخوضه ضد شعب تعتبره لا ينتمي للقواعد الأخلاقية المشتركة للشعوب المتحضرة». وأشار بالتمان، المؤرخ في الجامعة العبرية، أن عاصفة فضائح الفساد في الأسابيع الأخيرة قد طغت على جرائم الحرب في الضفة الغربية، لافتا إلى جملة من الوقائع.

نتنياهو: تحدثت مع ترامب عن الشأن الفلسطيني ربع ساعة
خلال لقائهما الخامس في غضون سنة
وديع عواودة:

عودة المماحكات بين المغرب وجبهة البوليساريو

Posted: 06 Mar 2018 02:15 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: فتحت جبهة البوليساريو معركة جديدة مع المغرب مستفيدة من قرار لمحكمة العدل الأوروبية استثنى الصحراء الغربية التي استردها المغرب من إسبانيا 1976، من اتفاقية الصيد البحري، وطالبت بنفس الاستثناء في اتفاق الخدمات الجوية بين المغرب والاتحاد الأوروبي الذي تمت المصادقة عليه في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وبعثت الجبهة «سؤالاً خطياً للمفوضية الأوروبية، والذي من خلاله دعا العديد من النواب الأوروبيين، الجهاز التنفيذي الأوروبي إلى تقديم توضيحات حول نطاق تطبيق الاتفاق» وتساءل النواب الأوروبيون، «حول ما إذا كان الاتفاق ينطبق على الشحن الجوي ونقل المسافرين بين دول أعضاء الاتحاد الأوروبي والصحراء».
وقالت مصادر إعلامية مغربية إن نواباً آخرين استوقفوا المفوضية، «حول المعايير المطبقة في مجال الأمن الجوي حينما تتواجد طائرات أوروبية أو أخرى في المجال الجوي للصحراء أو في هذا الإقليم»، داعين، إلى «تحديد قانون الاتحاد الأوروبي و الإطار الدولي لسلامة وأمن الطيران المطبقين بما في ذلك في حالات حوادث أو حادثات حينما تتواجد طائرات نقل أوروبية في الصحراء». وتتولى ثلاث شركات للطيران تشغيل رحلات جوية دولية بين الاتحاد الأوروبي والصحراء، وهي شركة طيران بينتر كانارياس والخطوط الملكية المغربية واللتان تربطان مطارات الدخلة والعيون بالصحراء بمطار جزر الكناري الكبرى، وبشركة الطيران ترانسافيا التي تضمن رحلات بين باريس و الداخلة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2017.
وصادق البرلمان الأوروبي يوم 24 تشرين الاول/ أكتوبر الماضي، على اتفاق أورو- متوسطي يتعلق بالخدمات الجوية بين المجموعة الأوروبية و بلدانها الأعضاء من جهة والمغرب من جهة أخرى.
ويأتي تحرك جبهة البوليساريو بعد أيام من إصدار محكمة العدل الأوروبية لقرارها في دعوى قضائية، رفعتها ضد المغرب، يقضي باستثناء الصحراء من اتفاقية الصيد البحري، التي يبرمها المغرب مع الاتحاد الأوروبي، وتنتهي في تموز/ يوليو القادم إلى جانب قرار آخر صدر حديثا عن المحكمة العليا في جنوب أفريقيا في قضية احتجاز باخرة تقل الفوسفاط المغربي وفي الوقت نفسه بدء المحادثات بين المغرب والأمم المتحدة لدفع عملية السلام الصحراوي قبل عقد مجلس الأمن الدولي دورة اجتماعاته السنوية في نيسان/ أبريل القادم.
وبدأ صباح أمس الثلاثاء، لقاء وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، هورست كوهلر، في العاصمة البرتغالية لشبونة، بعد تعثر اللقاء، الذي كان مبرمجا من قبل في برلين الألمانية وهي أولى جولات التفاوض، التي شدد المغرب على أنها لن تكون مفاوضات بين المغرب، وجبهة البوليساريو، وإنما هي محادثات ثنائية بين الدبلوماسية المغربية، وكوهلر الذي أجرى في وقت سابق سلسلة لقاءات مع الأطراف المعنية بقضية الصحراء، بدأها بلقاء مع الجبهة قبل شهر في برلين، ثم لقاءات مع كل من وزير الخارجية الجزائري، والموريتاني، ومسؤولين أوروبيين وأفاربقة فيما ينتظر أن يقدم جزءا من خلاصات لقاءاته السابقة في اجتماعه بالدبلوماسية المغربية.
وتحفظ المغرب على الآلية التي بدأها كوهلر محادثاته مع الأطراف الأخرى بعد ان حاولت الجبهة تصوير الدينامية التي دعا إليها كوهلر في برلين، على أنها مفاوضات مباشرة بينها وبين المغرب. وقالت وزارة الخارجية المغربية في بلاغ لها الجمعة الماضي إن وفدا مغربيا «سيتوجه، يوم الثلاثاء المقبل، إلى لشبونة لإجراء مناقشات ثنائية مع السيد هورست كولر، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء المغربية». وان هذا اللقاء «الثنائي» يأتي بدعوة من المبعوث الشخصي، ويندرج «في إطار التعاون الدائم للمغرب مع الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية». وأكدت أن الوفد المغربي ستُوجهه خلال هذا اللقاء أسس الموقف الوطني كما تم التأكيد عليها في الخطاب الذي وجهه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ 42 للمسيرة الخضراء يوم 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 والذي أكد فيه ان اية مفاوضات ستكون أرضيتها مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية.

عودة المماحكات بين المغرب وجبهة البوليساريو

محمود معروف

السلطة ترفض قرار الكنيست بالاستيلاء على مخصصات الشهداء والأسرى… وتتهم الاحتلال بـ«السرقة والقرصنة»

Posted: 06 Mar 2018 02:14 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: رفضت السلطة الفلسطينية مصادقة «الكنيست» الإسرائيلي بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يهدف إلى اقتطاع مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى من عوائد الضرائب الفلسطينية، وأكدت أن الهدف من ورائه هو استمرار العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني والمحاولات الاسرائيلية الرامية إلى نزع الشرعية عن النضال والكفاح الفلسطيني.
وقال أحمد مجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن التشريع الإسرائيلي يمثل «قرصنة» على الأموال الفلسطينية، و»انتهاكا صارخا لكافة الاتفاقيات الموقعة، وسرقة للأموال الفلسطينية».
وأكد في بيان صحافي أن مصادقة «الكنيست» بالقراءة الأولى على مشروع القانون الجديد، تتنافى مع التزامات إسرائيل في «اتفاقات أوسلو»، الذي يلزمها بنقل الأموال للسلطة «دون قيد أو شرط». وشدد على أن الوضع الطبيعي يقتضي أن تقوم حكومة الاحتلال بـ «تعويض الشعب الفلسطيني عن كل ما لحق به من إيذاء جسدي ونفسي، وما تكبده من خسائر اقتصادية على مدار سنوات احتلال أراضيه»، مؤكدا أن مقاومة الاحتلال هي «مقاومة مشروعة وفق القانون الدولي». وأكد أن القانون يأتي ضمن «سياسات التصعيد الخطير» التي تنتهجها «حكومة اليمين المتطرف» ضد الشعب الفلسطيني بهدف ترسيخ الاحتلال، وسد الأفق أمام أي تسوية سياسية، داعيا إلى إعادة النظر في آلية جمع العائدات الضريبية لفك الارتباط مع الاحتلال، مشيرًا إلى أن «اتفاق باريس الاقتصادي» برمته وسائر اتفاقيات المرحلة الانتقالية، لم تعد مقبولة وينبغي التخلص منها.
وكان الكنيست الإسرائيلي صادق بالقراءة الأولى مساء أول من أمس الإثنين على مشروع القانون، الذي ينص على خصم هذه المخصصات من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل للسلطة الوطنية الفلسطينية. وينص المقترح على أن يخصم وزير المالية الاسرائيلي من أموال الضرائب، المبالغ التي تحولها السلطة الفلسطينية إلى ذوي الشهداء والأسرى الفلسطينيين.
وتقول إسرائيل إن السلطة الفلسطينية تحول ما قيمته %7 من ميزانيتها، التي تمول بجزئها الأكبر من المساعدات الأمريكية والأوروبية، لدفع رواتب وتمويل الأسرى الفلسطينيين الذين نفذوا عمليات، خلال فترة سجنهم وبعد إطلاق سراحهم، ودفع مخصصات لعائلات الشهداء والجرحى. والمعروف أن إسرائيل تجبي ضرائب البضائع التي تمر عبر موانئها للمناطق الفلسطينية، حسب «اتفاق باريس» ومن ثم تقوم بتحويلها إلى الحزينة الفلسطينية.
واعتبر عيسى قراقع رئيس هيئة الأسرى والمحررين، ان إسرائيل تمارس «إرهاب القوة والقرصنة،» وأنها تتصرف كـ «عصابة» باحتجاز إعانات الشهداء والأسرى. وأكد في رده على القانون الإسرائيلي ضد الأسرى «أن الأسرى هم أسرى حرية ومناضلون شرعيون ويكتسبون مكانة قانونية كمحاربين شرعيين وليسوا مجرمين وإرهابيين»، مؤكدا أن القيادة الفلسطينية لن تخضع لـ «التهديدات والابتزاز»، مضيفا «سيبقى الأسرى والشهداء رموزا نضالية ووطنية وقومية نفتخر بهم، وسنبقى مساندين لعائلاتهم وأطفالهم فهذا حق وطني وإنساني وأخلاقي وجزء من النضال الوطني التحرري ومقاومة الاحتلال».
وأكد كذلك أن إعانة عائلات الأسرى والشهداء تعد جزءا من التزامات دولة فلسطين تجاه ضحايا الاحتلال، وجزءا من التزاماتها وفق المعاهدات الدولية والإنسانية ووفق القانون الأساسي الفلسطيني، مطالبا دول العالم بالتصدي لما تقوم به سلطات الاحتلال من «سرقة» للأموال الفلسطينية، وعدم الوقوع في «الخداع الإسرائيلي».
وفي سياق متصل كشف النقاب عن وجود توجه لدى الحكومة الإسرائيلية، لمناقشة مشروع قانون يسمح بفرض «عقوبة الإعدام» على الأسرى الفلسطينيين من «منفذي العمليات» الأسبوع المقبل. وهو مشروع بادر إليه وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، وبدرجة أقل دعمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث لا يزال يواجه معارضة واسعة من قبل أجهزة الأمن.
وتأتي مناقشة حكومة تل أبيب لهذا القانون الجديد، بناء على توصية النائب العام، لبحث الآثار المترتبة على فرض عقوبة الإعدام.

السلطة ترفض قرار الكنيست بالاستيلاء على مخصصات الشهداء والأسرى… وتتهم الاحتلال بـ«السرقة والقرصنة»

رئيس البرلمان المصري معلقاً على اعتصام عمال شركة إسمنت: زمن ليّ ذراع الدولة ولّى

Posted: 06 Mar 2018 02:14 PM PST

القاهرة ـ « القدس العربي»: افتتح رئيس مجلس النواب المصري، علي عبد العال، آخر جلسة عامة للبرلمان، أمس الثلاثاء، قبل تعطيل الجلسات حتى انتهاء انتخابات الرئاسة.
وعلق عبد العال على اعتصام عمال الشركة القومية للإسمنت، قائلاً إن «ليّ ذراع الدولة ولّى، ولن نقبل بأي اعتصامات أو وقفات احتجاجية».
وأضاف: «اتخاذ الحقوق بالطرق غير الشرعية أمر أصبح في الماضي»، موضحا أن «اللجنة الاقتصادية ستناقش مع وزير قطاع الأعمال العام، أزمة الشركة القومية للإسمنت».
جاء ذلك تعقيبا على البيان العاجل الذي تقدم به رئيس لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، جبالي المراغي، بخصوص توقف عمل الشركة القومية للإسمنت، مما يهدد مصادر رزق العاملين وأسرهم.
وقال المراغي إن «الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجه تعليمات والحكومة تعمل في واد آخر، وتوجيهاته تتمثل في إعادة فتح المصانع المتوقفة»، مضيفا: «إلا أن هناك محاولات لتشريد العمال وبيع أصول الشركة لمنتجعات».
وتابع: «القومية للإسمنت هي الشركة القومية الوحيدة التي تنتج الإسمنت بعد بيع كل الشركات».
وارتفع عدد المعتصمين من عمال شركة «القومية للإسمنت»، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، إلى 1600 معتصم، خلال الأسبوع الجاري، بعد أن أغلقت كامل الإدارات بسبب توقف مصانع الشركة بالكامل.
ونظم العاملون في الشركة وقفة احتجاجية داخل اعتصام بدأوه منذ الأربعاء الماضي، للنظر في مطالبهم التي ينادون بها.
وقال أمين عام اللجنة النقابية للعاملين في الشركة القومية للإسمنت، عادل يوسف، إن «الشركة منذ 6 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي متوقفة من دون قرار رسمي، ولمدة 6 شهور، والجهاز المركزي للمحاسبات سجل ملحوظة على هذا الإجراء، حتى قرر وزير قطاع الأعمال العام، خالد بدوي، الموافقة على قرار وقفها بشكل رسمي».
وأضاف في تصريحات صحافية محلية: «سيتم تقليل أجور العاملين، وهو قرار اتخذه رئيس الشركة والوزير ورئيس الشركة القابضة الكيميائية التي تتبعها القومية للإسمنت». وكشف عن أنه وعددا من العمال تقدموا ببلاغ إلى النائب العام، ضد وزير قطاع الأعمال العام، مدعوما بمستندات تفيد أنه أحد المشاركين في لجنة تطوير شركة القومية للإسمنت منذ عام 2012 حين كان يشغل منصب المدير المالي في شركة المقاول، الذي فاز بعملية التطوير.
وأوضح أن عقد تطوير الشركة موقع عليه عدة توقيعات من بينها توقيع الوزير، الذي كان أحد أعضاء التطوير من الشركة المقاول، والآن صدر قرار بوقف الشركة لعدم النفع.
وتابع: «فوجئنا باتجاه مجلس الإدارة لوقف الشركة للتصفية، وفتح باب المعاش المبكر، وهو ما اعترض عليه أكثر من 1300 عامل».
وقال قيادي عمالي في الشركة من بين المعتصمين، إن «مطالبهم تمثلت في تشغيل الأفران بالمازوت لحين الانتهاء من شراء طاحونة الفحم، وعدم المساس بأجورهم لكي يواجهوا مصاريف الحياة الشاقة، ولاسيما بعد ارتفاع تكاليف المعيشة».
وأضاف أنهم يطالبون بإقالة رئيس مجلس الإدارة والأعضاء المنتدبين، حيث أنهم السبب الرئيسي فيما وصلت إليه الأوضاع.
مسؤول في وزارة قطاع الأعمال العام، طلب عدم نشر اسمه، قال إن «هناك لجنة لنقل الشركة خارج المنطقة السكنية إلى المنطقة الصناعية ببني سويف، إلى أرض يتم تخصيصها من الدولة، وتم تشكيلها بقرار من الجمعية العمومية، وتشكلت منذ 3 أسابيع».
وأضاف أن «عمليات التطوير التي جرت للأفران لم تكن مجدية بالشكل المطلوب، خاصة عقب تحرير سعر الصرف، وارتفاع عدد كبير من المدخلات».
وتابع: أنه «تم النظر في استغلال أرض الشركة على النحو الأمثل، بالتعاون مع الجهات الإدارية المسؤولة مع عدم المساس بأحوال العمالة ومكتسباتهم والنظر في إعادة الهيكلة العمالية».
وأشار إلى أن خسائر مصنع الشركة وصلت العام الماضي إلى مليار جنيه، وأصبح غير مطابق للمواصفات، إضافة إلى مديونية بقيمة 3.5 مليار جنيه لشركة الغاز، في حين بلغ إجمالي مديونيات الشركة 8 مليارات جنيه.

رئيس البرلمان المصري معلقاً على اعتصام عمال شركة إسمنت: زمن ليّ ذراع الدولة ولّى

مؤمن الكامل

جدل حول اتفاق الاستغلال المشترك لحقل الغاز بين موريتانيا والسنغال

Posted: 06 Mar 2018 02:13 PM PST

نواكشوط – «القدس العربي»: طالب سياسيون موريتانيون وسنغاليون معارضون ومستقلون في تصريحات وتدوينات تواصل نشرها والإدلاء بها أمس بنشر نص الاتفاق المبرم بين موريتانيا والسنغال يوم التاسع من فبراير/ شباط المنصرم.
وفي نواكشوط، دون الحسن ولد محمد زعيم المعارضة الموريتانية مطالبا «بنشر الاتفاق الموقع بين موريتانيا والسنغال».
وقال «هذه مناسبة أبدي فيها مخاوفي من أن تكون عدوى غياب الشفافية لدرجة تجاوز قانون التصريح بالممتلكات، قد أصابت الرئيس السنغالي السيد مكي صال خلال مبيته في نواكشوط».
وأضاف ولد محمد قائلا «مرتاح للاتفاق الذي حصل بين موريتانيا والشقيقة السنغال حول تقاسم حقل الغاز المشترك بين البلدين، ليس لأن ذلك يحقق الألفة بين شعبين شقيقين وينزع فتيل التوتر فحسب، رغم أهمية ذلك، بل لأنه سيساعدنا كموريتانيين في معرفة كامل حصتنا من الغاز، لأن التقاليد الديمقراطية العريقة في السنغال ستجعل الحكومة تعلن للشعب تفاصيل دخله، ونحن بحاجة لما يمكننا من معرفة حصتنا في الغاز بعد أن غُيِّبت عنا أخبار معادننا الأخرى».
وفي داكار طالب الوزير الأول السنغالي الأسبق إدريسا سك رئيس حزب «ريومي» المعارض «الحكومة السنغالية بنشر نص الاتفاق بين موريتانيا والسنغال حول استغلال حقل غاز السلحفاة، مع ملحقاته لأن من حق الشعب السنغالي أن يطلع على خفايا هذه الاتفاقية». ورد وزير العدل السنغالي سيديكي كابا على هذا الطلب مؤكدا «أن الاتفاق لا يمكن نشره قبل مصادقة نواب الشعب عليه».
وطالب نشطاء في المجتمع المدني الرئيس السنغالي بنشر بنود الاتفاق السنغالي الموريتاني حول الغاز قبل المصادقة عليه من طرف النواب لأنه سيكون من الصعب عليهم أن يغيروا نص الاتفاق بعد إقراره.
ودعا إبراهيم ديالو رئيس «تحالف أنشروا ما تصرفون» السنغالي المستقل، بالتعامل مع الاتفاق الموريتاني السنغالي حول الغاز المسال بشفافية تامة».
وقال «نحن نخوض معركة متواصلة من أجل شفافية تسيير القطاع النفطي والغازي، ولذا نطالب بنشر الاتفاق بين السنغال وموريتانيا حول الغاز المسال».
وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في مقابلة أخيرة له مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية «أن الغاز المسال لن يكون هو ما وحده، ما ستتقاسمه موريتانيا مع السنغال لذا كان علينا أن نتوصل بسرعة لاتفاق حول هذا الحقل الذي أكدت شركة «كوسموس» أن استغلاله سيبدأ عام 2021».
وأضاف «ليس من السهل إبرام مثل هذه الاتفاقيات، ولا يمكن أن نستيقظ يوما ونأخذ ورقة ونوقع اتفاقا، فالاتفاقيات لا بد لها من وقت، وقد اتخذت أنا وأخي الرئيس مكي صال القرار المناسب واتفقنا على تقاسم الإنتاج وعلى إقامة منشآت الاستغلال على حدودنا المشتركة».
وأضاف «نحن في تحضيرنا السريع لاستغلال حقل الغاز المسال، لم نبحث عن مصالح دولتينا فحسب، وإنما حافظنا كذلك على مصالح شعبينا وعلى تحسين مستوى حياة السكان».
وكان الاتفاق بين موريتانيا والسنغال قد وقع يوم التاسع من فبراير/ شباط الماضي، ويتألف الاتفاق من خمسين نقطة بينها ثمان وأربعون نقطة مقترحة من السنغال واثنان مقترحتان من الطرف الموريتاني تتعلق بفرض أو إعفاء الغاز المسال المنتج في النطاق المشترك، من المكوس والضرائب.
وينص الاتفاق المستند، على معاهدة افريج لعام 1976، على التوزيع المتساوي لجميع عائدات الحقل.
ولا يستبعد محللون استراتيجيون متابعون لأوضاع غرب أفريقيا، أن تؤدي اكتشافات حقل الغاز المسال، إلى تصدر موريتانيا والسنغال لقائمة الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال على المستوى الدولي.
وتدرك الحكومتان الموريتانية والسنغالية، حسب تصريحات أدلى بها أمس ابريان ماكستد مدير الاستغلال بشركة كوسموس، ما سيجنيه البلدان على المدى الطويل من حقل السلحفاة الغازي المشترك بينهما والذي سيرفعهما لأعلى قائمة مصدري الغاز في السوق الدولية، كما سيوفر لهما إمكانيات لتطوير قطاعات اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية.
وأدلى ابريان ماكستد مدير الاستغلال في شركة «كوسموس» بهذه التوقعات التي تجمع بين الخوف والرجاء في مداخلة أمام «القمة الدولية الأولى حول الحوض الرسوبي لموريتانيا والسنغال وغامبيا وبيساوو وكوناكري».
ويعتبر حقل «تورتي/آحميم» المكتشف في يناير/ كانون الثاني الماضي على الحدود الموريتانية – السنغالية، أهم منجم للغاز الطبيعي المسال في غرب أفريقيا لاشتماله على 450 مليار متر مكعب من الغاز.
وأكد ابريان «أن هذا الحقل يجمع بين صفتين مهمتين هما الجودة وسهولة الاستغلال»، مشيراً إلى «أن تسويق هذا الغاز على مستوى السوق الدولية سيبدأ مباشرة عند أول عملية استخراج عام 2021».
وأضاف «أن المقاربة التي تبناها فريق العمل الموريتاني السنغالي المتابع لعمليات الاستخراج تقوم على الأسلوب التدريجي، وهي مقاربة مهمة ستمكن البلدين من إطلاق عمليات الاستغلال والتسويق على المستوى الدولي بصورة مربحة وقليلة الكلفة».
وأوضح ماكستد «أن مشروع استغلال الغاز سينعكس إيجابا على الأسواق الداخلية لكل من موريتانيا والسنغال».
واكتشف حقل تورتي/أحميم للغاز المسال عام 2016 وهو أهم حقل للغاز في غرب أفريقيا باحتياطات قدرها 540 مليار متر مكعب، وتقدر تكاليف استغلال هذا الحقل بسبعة مليارات دولار.

جدل حول اتفاق الاستغلال المشترك لحقل الغاز بين موريتانيا والسنغال

السيناريوهات الفلسطينية لمواجهة «فرض الحل»

Posted: 06 Mar 2018 02:11 PM PST

بأقصى ما يستطيع من صراحة، تحدث الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عن السيناريوهات التي أمام الفلسطينيين حاليا لمواجهة المرحلة الجديدة التي كان سماها هو نفسه «فرض الحل» و«إملاءات الرئيس ترامب».
تطرق إلى مجمل هذه السيناريوهات في مقابلة تبث غدا الخميس على قناة «الجزيرة» ويمكن وضعها كلها تحت عنوان «الحد من الأضرار» وفق تعبيره الخاص لأنه يعلم جيدا، وهو ليس الوحيد في ذلك على كل، أن لا أحد من القيادة الفلسطينية أو النظام العربي الرسمي في وارد الدخول في مواجهة مفتوحة وغير منضبطة مع واشنطن. ليس معنى ذلك التسليم لها أو القبول بما تفصله إدارة ترامب للمنطقة وإنما التصميم على الدخول معها في مواجهة داخل إطار القانون الدولي حتى النهاية.
كان عريقات واضحا في البدء بأن أي نجاح للتمشي الفلسطيني في «الحد من الأضرار» يستلزم أولا وقبل كل شيء الإقفال النهائي والدائم لملف الانقسام الداخلي حتى يكون التحرك المقبل على إيقاع واحد لا يشوشه شيء، وإن كان ذلك لا يعني طمس المقاربات المختلفة داخل الساحة الوطنية وتعددية الآراء التي ميزتها على الدوام. كما أنه لا يعني إنكار حق الفلسطينيين في المقاومة وأولها الصمود على أرضه.
عريقات بدا أيضا حذرا في الحديث عن مدى ثقة الفلسطينيين في وقوف الحكومات العربية معهم في هذه المرحلة وعدم انجرارهم وراء السياسة الأمريكية الحالية لاعتبارات داخلية شتى. إعتبر أنه لا يمكنه التعاطي إلا مع ما يلمسه يوميا من مواقف رسمية معلنة ومؤيدة، فضلا عما بلغ به شخصيا عن استمرار وقوف كل الدول العربية معهم رغم الوضع العربي العام المنهك بالخلافات والأزمات.
أما التقدير الفلسطيني الرسمي للمواقف الأوروبية والروسية والدولية عموما فبدا إيجابيا رغم العلم بأن لا دولة يمكن أن تدخل في مواجهة مفتوحة مع واشنطن من أجل الفلسطينيين وهذا لن يقلل في شيء من ضرورة التقدير لتصويت 14 دولة في مجلس الأمن ضد قرار ترامب الخاص بالقدس ولا التصويت الواسع ضده أيضا في الجمعية العامة للأمم المتحدة رغم تهديدات وابتزاز المندوبة الأمريكية نيكي هايلي.
نوقش عريقات مطولا حول أن المقاربة القانونية والحقوقية للقيادة الفلسطينية قد لا تكفي وأن العالم لم يشهد أبدا انتصارا لأي قضية تحرر وطني لمجرد أنها عادلة، كما نوقش في أن الدعوة للرعاية الدولية لعملية السلام تبدو وكأنها عودة للشكل الذي انطلقت به هذه العملية بداية التسعينيات مع مؤتمر مدريد قبل أن يختط الفلسطينيون نهجا مختلفا من خلال اتفاقية أوسلو وما ترتب عنها. لم يشأ العودة إلى الماضي ولا البكاء على اللبن بعد سكبه مفضلا النظر إلى المرحلة المقبلة وكيفية التصدي الجاد لها.
توقف عريقات عند القمة العربية المقبلة في الرياض وضرورة أن تنفذ الدول العربية ما سبق لها أن حذرت منه في قمة سابقة من مغبة أن تنقل أي دولة في العالم سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس ولتكن غواتيمالا هي البداية، وهي التي قال إنها تصدر بما قيمته 400 مليون دولار سنويا من «الهيل» إلى الدول العربية. صحيح أنه من الصعب أن تمضي دول عربية في إجراءات عقابية ضد واشنطن ولكن ما الذي يحول دون ذلك لغيرها، حتى تبقى الولايات المتحدة وحيدة ومعزولة في خطوتها الاستفزازية التي يراد الاحتفاء بها في الخامس عشر من مايو/ أيار المقبل بحضور الرئيس ترامب نفسه.
اللافت أن القيادي الفلسطيني الذي قدم في الاجتماع الأخير للمجلس الثوري لحركة «فتح» ورقة مطولة بعنوان «إملاءات الرئيس ترامب. المرحلة الجديدة: فرض الحل» لم يشأ أن يبدو متفائلا أو متوهما بخصوص ما إذا كان غياب ترامب عن الساحة للتحقيقات الداخلية التي قد تطاله لاحقا، أو غياب نتنياهو بسبب قضايا الفساد التي تلاحقه بعنف. بدا متحفظا ومفضلا القول إن السياسات الأمريكية دائما ما كانت موالية لإسرائيل التي بدورها لم تكن يوما إلا دولة احتلال تزداد شراسة مع الأعوام.
بدا المسؤول الفلسطيني في هذه المقابلة التلفزيونية معبرا جدا عن مدى صعوبة التحديات التي تواجهها القيادة الفلسطينية في هذه المرحلة فهي مدعوة للتصدي لمشروع تعده وتريد فرضه القوة الأولى في العالم دون أن تكون هذه القيادة قادرة على التعويل على الدعم العربي أو الدولي إلا بمقدار معين تعرف هي حدوده ومحاذيره. حتى «الحد من الأضرار» ليس سهلا هذه الأيام.
سئل مرة رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري عن القيادة الفلسطينية وسياساتها في محاولة لجره لتعليق ناقد أو مندد فلم يرد سوى بالقول: لا أستطيع سوى أن أقول الله يكون في عونها. وهذا ما يقال اليوم كذلك.

٭ كاتب وإعلامي تونسي

السيناريوهات الفلسطينية لمواجهة «فرض الحل»

محمد كريشان

مجددا: «مندسون» في الشارع الأردني

Posted: 06 Mar 2018 02:11 PM PST

الإصغاء لإيقاع وعبارات وتقويمات بعض الموظفين والرسميين الأردنيين عندما يتعلق الأمر بمحاولة فهم وتفسير ارتفاع سقف الهُتاف في الشارع ضد ارتفاع الأسعار يعني مجددا إيذاء الروح ببعض تلك الاتهامات المعلبة التي تزيد الطين بِلّة ولا تبحث عن مخرج لأزمة ولا تناقش وقائع.
وبالضرورة لا تؤدي إلى معالجات، بقدر ما تُلهِب مشاعر الغاضبين والمحتقنين وتنقلهم في حال استمرارها ـ وهذا أخطر ما يمكن أن يحصل ـ من دائرة رفع الصوت للشكوى المعيشية إلى مستوى الصياح السياسي.
بحثت بعمق وبحسن نية طبعًا عن أي مبررات يمكن أن تدفع أي معلق قريب من السلطات او محسوب عليها للعزف مجددا على أوتار كلاسيكيات مثل تلك الاتهامات البائسة حيث مؤامرات خارجية على البلد و«مندسون» بين المواطنين الغاضبين وأجهزة أجنبية تترصد بالأردن وتضمر له السوء.
وحيث هوامش في المجتمع يمكن ان تُستغل وإرهابيون منشغلون فقط بإضعاف البلاد.
قد يكون ذلك محتملا او صحيحا كله أو بعضه.
لكن مثل هذه التقولات التي تنطوي على مبالغات موسمية هي الأسهل، لأن الأصعب هو انعقاد ورشة عصف ذهني وطنية بحس مرتفع من المسؤولية الأخلاقية، وبهدف الإجابة عن السؤال التالي : ما الذي يدفع المواطن الأردني للاحتقان والغضب والهتاف في الشارع فعلا ؟
لا يريد عِلْية القوم الغرق في محاولة تحصيل إجابات علمية ومنطقية عن أسئلة بسيطة جدًا من هذا النوع.
ولسبب أبسط:.. الأجوبة هنا تُدين طيفًا واسعًا من النخب والمسؤولين السابقين، وتؤشر على التراجع في القطاع العام والأجوبة هنا تريد جرأة وطنية في التشخيص وإقرارًا بسياسات خطأ ورهانات مراهقة وحسابات ثبت بالوجه القاطع اليوم أنها خارج الانتاجية.
الأجوبة تحمل في طياتها إدانة ضمنية لسلسلة من الحكومات المترهلة ولخريطة واسعة من أدوات الإدارة والحكم، وتدين بالمقابل أيضا اجتهادات ونظريات واجتماعات ووثائق ونخب مارست طوال الوقت فوق أكتاف الأردنيين نمطًا من أنماط «التورم» في الادعاء الوطني والسلوك غير المنسجم مع القدرات والواقع والتوهم المبالغ فيه بالدور.
ليس سرًا على الإطلاق أن الاتجاهات السياسية الكبيرة خلال العشر سنوات الماضية في ملفات الإقليم، والتي أنتجت أصلا الأزمة الاقتصادية الأردنية الحالية نتجت عن أمراض النخبة التي تعرفها كل دول العالم الثالث في مرحلة ما قبل التحول الديمقراطي، حيث فساد واستبداد وارتجال وعشوائية ومحاصصة وتسلط وتحالف بين طبقات حاكمة واحتكارات خارج القانون، وحيث محاصصة مريضة وعداء شديد لمنهج المواطنة وللمهنية والكفاءة.
تلك المواصفات ينتج عنها أبسط وصفة في عالم التراجع الاقتصادي.
وأخلاقيا لم يعد من المثير اتهام الناس والحديث عن قوى مندسة تتربص للأردنيين من دون أن يتزامن ذلك بالحد الأدنى على الأقل مع مصارحات شفافة وإقرارات بحصول أخطاء لها علاقة بالإدارة وليس بالناس.
طبعًا الأردن مستهدف طوال الوقت وليس حديثا.. طبعا ثمة أجهزة استخبارات متعددة أهمها الإسرائيلي يمكن أن يعبث بالساحة الأردنية بأي وقت وطبعا ثمة أصدقاء وحلفاء وأشقاء كبار في الجوار لا تعجبهم حتى مظاهر الديكور البرلماني والديمقراطي في الأردن ويكرسون أنفسهم منذ عقود كخصوم وأعداء لتطور الأردن وعصرنته.
وليس سرا أن إبقاء الأردن على الحافة اقتصاديا برنامج منهجي لدول متعددة رهنت الحكومة الأردنية القرار الأردني أصلا في أحضانها.
وطبعا الأردن هو البلد الأجرأ في المنطقة في إعلان الاشتباك مع الإرهاب الإجرامي، وقد دفع الأردنيون ثمن جديتهم في هذه المواجهة من الشهداء والدم والاستهداف وهو الأمر الذي يفسر تجمع آلاف المواطنين للشكوى من ارتفاع الأسعار في ساحة تحمل اسم الشهيد راشد الزيود.
كل ذلك صحيح وقد يكون صحيحا.
لكن الأمر كان كذلك طوال الوقت، والوقائع تقول إن خصوم الأردنيين والمتسببين بأزمتهم الاقتصادية الحالية هم رعاته الدُّوليون وأشقاؤه الخليجيون الذين يستظل تحت عباءاتهم، والدلائل تقول إن من يستهدف كيان الأردنيين ووطنهم وهُويتهم وحتى نظامهم ومؤسساتهم بكل أنماط الاستهداف الوقح هو شريك السلام الإسرائيلي الدافئ.
وهو نفسه يمثل دولة الاحتلال الغاصبة التي وضعت حكومة الأردن ملفات أساسية في حضنها عبر الاعتماد عليها حصريا في الطاقة والغاز والمياه.
أسأل بكل سذاجة وبراءة: أيهما مندس أكثر.. مواطن بسيط خرج صارخا للشارع من أجل رغيف الخبز أم موظف انشغل سنوات في عدم توفير بديل عن الغاز الإسرائيلي ثم انشغل سنوات لاحقا في وضع ملف الطاقة الأردني في أحضان دولة عدوة ؟.
أيهما مندس إلى حد الفجيعة ضد المصالح الوطنية: الفلاح او البدوي او اللاجئ الأردني الذي لا يريد إطلاقًا أكثر من حبة دواء في مستشفيات القطاع العام وتوقفت قدرته عن دفع فاتورة المياه أم السياسي والبيروقراطي الخبيث الذي يعلم مسبقا أنه قرر وضع الأردنيين قيادة وشعبا أمام خيار استراتيجي واحد؟.
لم تعد لعبة اتهام الأردنيين البسطاء بالتآمر والاندساس والتأثر بأجندات خارجية مثيرة إلا للضحك والسخرية.
ولا تقابلها الا تهمة بعض السذّج في الشارع التي توجه للسلطة والمؤسسة والنظام من دون تدقيق ولا على التعيين وفي إطار مبالغات درامية كوميدية.
الأفضل للطرفين بدلا من تبادل الاتهام الوقوف عن زاوية الحق والحوار فالحكومة التي ترفع الأسعار عليها ان تشرح وتتميز بالمصداقية وتضرب مثالا بنفسها على التقشف.
والمواطن الذي يحتج في الشارع على رفع الأسعار عليه أن يعلم مسبقا أن التهويل في اتهام السلطة لا يقل بؤسا عن اتهامات السلطة له بالتأثر بمندسين وعليه أن يعلم مسبقا أن الاحتجاج السلمي الأخلاقي الوطني شيء وقطع سلك كهرباء بحجة الانفعال جريمة بحق نفسه قبل الوطن.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

مجددا: «مندسون» في الشارع الأردني

بسام البدارين

ما الذي يمكن أن يتمناه بن علي؟

Posted: 06 Mar 2018 02:11 PM PST

بركاتك يا ثورة أو يا انتفاضة أو حتى يا انقلاب! لم يعد ديكتاتور تونس السابق يعرف الأوامر والنواهي فقط، بل صار مثل باقي البشر العاديين يحلم ويتمنى أيضا. المشكلة هي أنه لا يستطيع تطبيقا لتعليمات مضيفيه السعوديين التي تقتضي منه التزام صمت شبه مطبق، وعدم الإدلاء بأي تصريحات للإعلام أن يفصح عما يحلم به أو يتمناه.
وأقصى ما يستطيع أن يفعله بدلا من ذلك هو أن يسرب لبعض المقربين منه قليلا من تلك الأمنيات والأحلام، التي تخطر بين الحين والحين بباله. أما ما نعرفه جميعا فهو أنه لا يشكو بكل تأكيد من أي ضائقة أو صعوبة مالية، لا سمح الله، فقد حمل معه ما يكفي من السيولة النقدية وزيادة، ولا تبدو عليه أيضا أعراض الوهن أو المرض بشكل يدعو للقلق على سلامته أو صحته العقلية أو البدنية. فما الذي يمكن أن يحلم به إذن عدا الستر في الدنيا والآخرة؟ وهل أن ما يقض مضجع الرجل، الذي أجبر على ترك السلطة بأقل التكاليف، ولايزال بمنأى عن أي ملاحقة قضائية، عما ارتكبه في سنوات حكمه، بفضل استمرار الحماية السعودية له ولأسرته الصغيرة، يمكن أن يكون شيئا آخر غير البحث عن الستر؟
هل تكون العودة من جديد إلى البلد الذي حكمه لأكثر من عشرين عاما، هي التي تشغله وتستحوذ على تفكيره وتجعله يحن للأيام الخوالي التي كان فيها التونسيون يرتجفون لمجرد ذكر اسمه؟ لا شك بأن شيئا مثل ذلك يمكن أن يراوده بالفعل ويجعله مشوش البال لا يهنأ بحياته. لكن السؤال الحقيقي لم يعد إن كان سيرجع يوما إلى البلد الذي فر منه بجلده أم لا؟ بل كيف ولأي سبب سيعود؟ فمن يدري لعل الأنباء تطالعنا يوما بخبر عاجل يقول: «لقد وصل الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي صباح اليوم إلى مطار قرطاج قادما من جدة، بعد غياب طويل دام أكثر من سبع سنوات. وفور دخوله صالة كبار الزوار أدلى للصحافيين بتصريح مقتضب عبّر فيه عن مشاعر سعادته بعودته لبلاده واستعداده لخدمتها والدفاع عن مصالحها ومصالح شعبها من أي موقع كان، وفاء لدماء شهدائها الأبرار وتضحياتهم في سبيل عزتها ومناعتها واستقلالها». ولربما رأى البعض ذلك سرابا وأضغاث أحلام، فحتى أشد الموالين والمقربين من الرئيس المخلوع ليسوا على ثقة تامة من أن عودة بذلك الشكل يمكن أن تحصل بالفعل، مهما كانت درجة تسامح التونسيين، أو مهما بلغ مستوى نسيانهم وتجاوزهم لما فعله بهم على مدى عقدين كاملين من حكمه.
والحقيقة أن معظم هؤلاء لم يكونوا يتوقعون ومنذ الشهور والأعوام الاولى التي تلت هروبه، أن هناك احتمالا ولو واحدا في الألف من أنهم قد يسمعون يوما خبرا مماثلا، ولو على سبيل الدعابة، بل أن كل ما كان يدور بأذهانهم هو أن الرجل الملاحق جنائيا مات وشبع موتا وانتهى سياسيا، وصار بالنسبة لهم أشبه «بالكارت المحروق» الذي لا قيمة له، وكل ما كانوا يتصورونه هو أنه سيمضي ما تبقى من أيامه في عزلة مريحة في أحد قصور الضيافة السعودية، وإنه لن يحصل في حالة ما إذا غيّر موقفه وقرّر لسبب أو لآخر أن يترك منفاه الاختياري في السعودية ويعود لتونس، إلا على الحد المعقول من الآدمية، التي تجعل رجال الشرطة يعاملونه بشكل حضاري وبدون إهانات أو استفزازات مجانية، حين يضعون «الكلبشات» في يديه ويقودونه على الفور، وكأي مطلوب اخر إلى السجن، تنفيذا للأحكام الصادرة ضده. أما أن تُفتح أمامه صالة كبار الزوار، ويستقبل استقبالا رسميا أو حتى شعبيا يليق برئيس سابق، ثم يُسمح له بعد ذلك بممارسة دور سياسي قد يعيده مجددا لقصر قرطاج، فذلك ما كان بنظرهم من سابع المستحيلات. ولكن لننظر جيدا لما يدور من حولنا، ألا نعيش بالفعل عصر الانقلابات الكبرى والتحولات القياسية في المواقف والتصريحات والتحالفات، من النقيض إلى نقيضه؟ لنتأمل مثلا ما حصل مع بشار الاسد، ألم يكن في السنوات الاولى من قمعه لثورة شعبه مجرما وسفاحا بنظر معظم دول العالم، قبل أن يصير الآن وبعد ارتفاع حجم الكوارث والفظاعات التي ارتكبها عنصرا أساسيا وضروريا في إحلال ما يسمى السلام في سوريا؟
ألم يكن هو المشكل بنظر من حولوه الآن بقدرة قادر إلى جزء ضروري لا غنى عنه للحل؟ اذن ما المانع لأن يلحق به بن علي، ويتحول بدوره ايضا إلى جزء من الحل الذي ينتظره التونسيون لأزماتهم الاجتماعية والاقتصادية، وربما حتى الامنية والسياسية، مادامت الجرائم التي ارتكبها والدماء التي سفكها لا تعادل أبدا تلك التي ارتكبها وسفكها بشار؟ ألا يبدو الجنرال التونسي مقارنة بحاكم دمشق حملا وديعا وحمامة سلام لطيفة؟ لقد ظهر صهره وهو أيضا واحد من رجالات عهده البارزين، قبل ما يقارب الاسبوعين ليقول في تصريحات لإحدى المحطات الاذاعية المحلية، بأن «عودته في الظروف الحالية صعبة». لكن سليم شيبوب أضاف بنبرة عاطفية رقيقة بانه يعرف أن «حلمه، أي بن علي، هو أن يعود لبلاده ليس للاشتغال بالسياسة. ولكن ذلك هو حلم كل تونسي ذاق الغربة أن يموت في بلاده. وأنا اتصور أن بن علي له طلب واحد وهو الرجوع لبلاده». ولم يحدد الصهر صاحب السطوة والنفوذ الواسع في السابق، ما إذا كان الرئيس المخلوع يبحث عن حسن الختام، وعن قبر في تونس، أو أنه ما زال يطمح للعب دور ما قد يعيده بشكل من الأشكال للقصر، حتى إن اعلن نيته تطليق السياسة؟ ولعله كان يدرك تماما في قرارة نفسه أنه سيصعب على التونسيين أن يصدقوا أن الجنرال الهارب قد استخلص العبرة مما جرى له، ومما حصل لزميليه السابقين في اليمن وليبيا، وأخذ قرارا نهائيا لا رجعة فيه بالابتعاد تماما عن اهتماماته ومشاغله القديمة.
لم يمتلك الرجل مثل كل حكام العرب شجاعة الاعتراف باخطائه وجرائمه، ولا كانت له القدرة على أن يفهم أن العصر لم يعد عصره. والمفارقة هي أنه في اللحظة التي استعاد فيها التونسيون أصواتهم فقد هو القدرة على الكلام. وبمجرد أن صاروا أحرارا يغضبون ويحلمون ويحتجون ويصرخون، أصبح هو سجينا لا يستطيع أن يقرر حتى الخروج من قصره إلا بإذن وارادة حراسه السعوديين. فهل يستطيع اذن حاكم معزول فاقد للإرادة أن يرسم مستقبل شعب لفظه بعد أن ذاق الحرية وارتوى منها سبع سنوات كاملة؟
نعم بإمكانه أن يحلم ويخطط، فلا أحد يمكن أن يمنعه من ذلك، لكن أن يحلم باسم تونس أو يحلم بدلا عنها أو يحاول تطبيق احلامه فيها، فذلك ما لا يمكنه فعله أبدا بعد أن دفع آلاف التونسيون حياتهم ثمنا لأحلام وأمنيات بسيطة داسها الجنرال يوم كان يأمر وينهى بدلا من أن يحلم ويتمنى.
كاتب وصحافي من تونس

ما الذي يمكن أن يتمناه بن علي؟

نزار بولحية

هل يصمد التحالف بين إيران والاتحاد الأوروبي؟

Posted: 06 Mar 2018 02:10 PM PST

ربما تبدو كلمة «تحالف» أقوى مما يجب في هذا السياق. قد تكون الكلمة واردة أكثر في حالة العلاقة مع أطراف أخرى، مثل روسيا التي ظلت تنسق مع الإيرانيين بشكل جيد خلال الأعوام السابقة، وإن كان عدد متزايد من الباحثين يرفضون فكرة وجود تحالف حقيقي، حتى بين موسكو وطهران، ويعتبرون أن ما بين الاثنين هو مجرد علاقة مصلحة تكتيكية مؤقتة.
ليس من المهم هنا الغرق في فلسفة التوصيف، فبغضّ النظر عن الاختلافات المبدئية الموجودة دائماً بين نظام الولي الفقيه الحاكم في طهران ومجموعة الدول الأوروبية، إلا أن الحقيقة هي أن هذه الدول شكلت الحماية الحقيقية لإيران في وجه التهديدات الأمريكية، ولولا هذه الحماية لنفّذ الرئيس دونالد ترامب تهديداته بنقض الاتفاق بكل ما يعنيه ذلك من تداعيات.
الاتحاد الأوروبي ظل يرفض محاولات الإدارة الأمريكية إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وإعادة إيران لمربع العقوبات والاستبعاد من الساحة الدولية، وتحمل في سبيل ذلك ضغوطاً كثيرة. كل ذلك لا خلاف عليه بين المتابعين، وإن كان الأمر كذلك فإنه يلزم بحث أسباب ذلك الرهان الأوروبي على إيران.
يبدو السبب الأول مرتبطاً بالعامل الاقتصادي، فأوروبا ترى أنها المستفيد الأكبر من إعادة فتح الأسواق الإيرانية، خاصة مع نأي الولايات المتحدة ورفضها الانخراط في أي شراكة اقتصادية مع طهران. إلا أن هناك أسباباً أخرى لا تقل أهمية كمحاولة الدول الأوروبية اتقاء شرور إيران عبر الارتباط معها بعلاقة مصلحة طويلة الأجل. تحقق هذه العلاقة، من الناحية النظرية، فوائد اقتصادية وأمنية وتمنع إيران ليس فقط من تطوير العتاد النووي، ولكن أيضاً من تطوير أي نوع من الأسلحة المحرمة أو الفتاكة، بدون تنسيق مع شركائها الغربيين.
هناك بالمقابل باحثون وسياسيون داعمون لطهران، ينطلقون من منطلقات مختلفة، كضرورة الانخراط مع إيران ذات الثقل الجيوسياسي المهم في المنطقة، والاستفادة من هذا الانخراط في تحقيق قدر من التوازن مع معسكر الدول السنية عبر بعض الشراكات التي تكون أقرب للابتزاز من مجرد علاقة ربح للطرفين.
العلاقة الاستراتيجية مع طهران سوف توفر أيضاً الحماية اللازمة للكيان الصهيوني، الذي هو بشكل أو بآخر، جزء من النادي الغربي. ينتج عن هذه العلاقة أن تعمل «دولة المقاومة» على ضمان أمن وسلامة حدود الكيان، رغم إيفادها للآلاف من المقاتلين، الذين سيكونون على تماس مع حدوده، ورغم الوجود المسبق لذراعها اللبناني الذي يملك سلاحاً وعتاداً نوعياً.
من أهم مظاهر هذه العلاقة الجديدة مع طهران هو الموقف من الأزمة السورية. صحيح أن هناك بعض الانتقادات الأوروبية التي تظهر بين الحين والآخر للتدخل الإيراني، إلا أن نظرة مقارنة سريعة لهذه التصريحات مع تصريحات وردود أفعال متعلقة بأطراف إقليمية أخرى (تركيا وعملية غصن الزيتون مثلاً) قد توضح إلى أي مدى يبدو الموقف الأوروبي بعيداً عن الموضوعية، وذا ليونة تحكمها المصلحة.
الحالة السورية توضح كذلك إلى أي مدى قد يكون حساب المصلحة المجرد نفسه خاطئاً، فالنتيجة التي يراها الأوروبيون قبل غيرهم هي فشل سياسة النأي بالنفس عن أي تحيز أخلاقي، حيث يتضح أن الجحيم السوري ليس مجرد «فخار يكسّر بعضه» مثلما كان يصرّح بلا خجل بعض الساسة الأوروبيين، بل مأساة تتجاوز تداعياتها الإقليم، لتصل حد التهديد الأمني لأوروبا نفسها.
ملامح ما وصفته بالتحالف بين إيران والاتحاد الأوروبي واضحة للمراقب. أصر هنا على تجاوز السؤال الجدلي حول وجود هذا التحالف أو البحث عن مرادف آخر للكلمة، لأنتقل لأسئلة أراها أكثر أهمية وموضوعية، كالسؤال عن مستقبل هذه العلاقة، ومدى صمودها في ظل التحديات الدولية الحالية، خاصة تمادي إيران في سياستها العبثية داخل وخارج المنطقة.
يمكن هنا أن نشير لبعض المتغيرات التي تضع هذا «التحالف» على المحك. هذه المتغيرات يمكن أن تجمل تحت عنوانين كبيرين: العنوان الأول هو الجانب الاقتصادي، فبعد مرور أكثر من عامين على الوصول إلى الاتفاق النووي اكتشف كثير من الأوروبيين المدفوعين بالرغبة في تحسين الوضع المالي لبلدانهم، أن المزايا الاقتصادية التي توقعوها، والتي بشرت بها الدراسات والأبحاث لم تتحقق، لأسباب كثيرة، أهمها الموقف الأمريكي الذي استطاع إيقاف انسياب الأموال، وعطل نسبة كبيرة من حركة التعامل التجاري مع إيران. صحيح أن الاتحاد الأوروبي ادعى لوهلة قدرته على تجاوز عقبات واشنطن، إلا أنه بدا في الأخير محكوماً بالقواعد التي تضعها الدولة ذات التأثير الأكبر.
أما العنوان الثاني فهو ما يندرج تحت بند «السلوك الإيراني» نفسه. هنا يمكن للمتابع أن يرى بوضوح أن إيران بعيدة فعلاً عن مساندة نفسها، أو عن تحسين صورتها، وهو ما ظهر في عدد من الإجراءات الإيرانية، التي بدت لحلفائها غير مبررة، كإرسال إيران قبل أسابيع طيارة بدون طيار داخل حدود ما يعتبره الغربيون «عمقاً اسرائيلياً»، ما أدى لاستهدافها والدخول في اشتباك محدود سقطت إثره طائرة تابعة للكيان. في التوقيت ذاته قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن إيران أخبرتها بأنها تنوي بناء مفاعلات نووية بحرية. حتى الآن تتوفر معلومات قليلة حول ذلك، حيث لم تفصح طهران حتى الآن إلا عن القليل من التفاصيل، مما يجعل من الصعب الجزم بما إذا ما كان ذلك مجرد مناورة سياسية؟ أم أنه أمر جاد يستوجب قلق المجتمع الدولي بما فيه الحليف الأوروبي.
كل هذا حدث خلال الأسابيع القليلة الماضية فقط، الأسابيع ذاتها حملت لنا خبر كشف المخابرات الألمانية أنشطة لخلايا جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني داخل ألمانيا. المفارقة هي أن ألمانيا تعد إحدى أهم الدول الأوروبية الداعمة لإيران ضد محاولات إفشال الاتفاق النووي، ويعتبر موقفها أقوى بكثير مقارنة بدول مثل فرنسا وبريطانيا. للتذكير فقد نسقت كل من بريطانيا وفرنسا مع الولايات المتحدة، في سبيل الخروج بقرار يندد بإيران لانتهاكها حظر السلاح المفروض على جماعة الحوثي في اليمن، ويحرض مجلس الأمن على اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمواجهة ذلك. صحيح أن القرار لم يمر بسبب الاعتراض الروسي، إلا أن ذلك يوضح بجلاء هشاشة العلاقة مع مكونات الاتحاد الأوروبي. نقطة الاستشهاد هنا هو أن العلاقة المميزة بين طهران وبرلين لم توفر للأخيرة الحماية الكافية ضد العبث الإيراني. الثقة ستهتز على وقع ما كانت وسائل الإعلام تنقله من أخبار عن إلقاء القبض على ما لا يقل عن عشر أفراد كانوا منخرطين في نشاطات مكثفة للتجسس على مسؤولين ومنظمات في ألمانيا.
كل ما ذكر سابقاً هو للتمثيل لا الحصر، فمن النادر أن يمر أسبوع أو بضعة أسابيع بدون أن نسمع عن مشاركة أو تورط لإيران في أعمال إجرامية أو إرهابية، ليس فقط ضد الدول التي تستهدفها وتعاديها علانية، بل حتى ضد الدول التي تعتبر صديقة ومقربة منها.
التحالفات الإيرانية مشكلتها لا تتمثل في التحديات الخارجية أو الاستهداف بقدر ما تتمثل في طبيعة النظام غير القابل للإصلاح.
كاتب سوداني

هل يصمد التحالف بين إيران والاتحاد الأوروبي؟

د. مدى الفاتح

كيف وصلت الأسلحة إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»؟

Posted: 06 Mar 2018 02:10 PM PST

طويت الصفحة العسكرية من المواجهة مع تنظيم «الدولة الإسلامية» الإرهابي في العراق، وتكاد تطوى في سوريا، ولم يبق للتنظيم سوى بعض الجيوب المتناثرة هنا وهناك.
البعض ركن إلى هذه النتيجة وقد تنفس الصعداء وحمد الله على هذا الإنجاز، وربما حاول الكثيرون تناسي العاصفة الهوجاء التي ظهرت مثل سحابة مارد سوداء، نفخ فيها مصدر مجهول فتعملقت في غضون أسابيع، ليظهر للوجود «كيان مسخ» اسمه «الدولة الإسلامية في العراق والشام» بمساحة تفوق دولا أوروبية كالنمسا أو البرتغال أو المجر. كيان عاش خلف ستار حديدي من التعتيم على ما يجري داخله من قتل وترويع، ونمط حياة فرض على سكان مدن شرق سوريا وغرب العراق، يحاول القائمون عليه أن يقلدوا حياة القرون الوسطى.
ثم ومع العمليات العسكرية أخذ هذا الكيان بالتآكل والذوبان، وصولا إلى الاختفاء التام، مخلفا مدنا من ركام ومقابر جماعية وملايين المهجرين في مخيمات الإيواء. ولفهم ما حصل يجب أن ندرس ونمحص ونفرز الأدلة المتوفرة لفهم ما حصل كي نتمكن من الوقوف بوجه الارهاب مستقبلا.
في ندوة في لندن بعنوان «خطر الإرهاب وتنامي ظاهرة التطرف» نظمتها سفارة جمهورية العراق في المملكة المتحدة، تحدث الخبير العسكري الفريق وفيق السامرائي عن الجانب العسكري من موضوع إرهاب «الدولة»، وأشار إلى نقطة مهمة، إذ ذكر أن التنظيم وطوال ثلاث سنوات من المعارك الكبيرة لم يعان من شح الأسلحة والعتاد، وهذا أمر خارق للعرف العسكري، الذي تعلمه الأكاديميات العسكرية، حيث تعاني الجيوش عادة من نقص الأعتدة والأسلحة مع مرور الوقت في المعارك المستمرة. ثم بين السامرائي أن لذلك معنى واحدا فقط وهو «أن إمداد التنظيم الارهابي بالاسلحة والاعتدة لم ينقطع حتى الساعات الأخيرة من الاشتباكات، وأوضح دليل على ذلك، الكميات الكبيرة من الأسلحة والأعتدة التي غنمها الجيشان العراقي والسوري بعد المعارك التي خاضاها ضد التنظيم».
وبما أن الجميع يعلم أن الأراضي التي تشكل منها الكيان المزعوم هي أراض داخلية، أي ليس هناك منفذ بحري لكيان «الدولة الاسلامية» المزعوم، إذن لابد من مرور شحنات الاسلحة والاعتدة والتموين عبر أراض مجاورة، وهي الأراضي العراقية أو السورية أو الأردنية أو التركية، لأن هذه الدول هي التي تشكل الطوق المحيط بالكيان، كما بات من المعلوم لكل مراقب لتطورات الصراع في المنطقة، أن التنظيم الإرهابي سيطر على آبار بترول ومناطق أثرية، وهاتان المادتان تحديدا (البترول والآثار) شكلتا أهم ما كانت تهربه شبكات متخصصة تتعامل مع الإرهابيين، مقابل واردات الكيان الإرهابي، وأهمها الأسلحة وسيارات الدفع الرباعي التي استخدمها مقاتلو التنظيم بشكل لافت في قوافل وأرتال تحركاتهم.
أما أهم مصدر يمكن الركون إلى موضوعيته ومهنيته بخصوص مصادر تسليح «داعش» فقد تمثل في تقرير استغرق أعداده ثلاث سنوات، أصدره «مركز أبحاث الصراعات المسلحة» (CAR) وهو مؤسسة غير حكومية مقرها المملكة المتحدة، تحقق وتتعقب توريد الأسلحة التقليدية والذخائر والأعتدة العسكرية في مختلف النزاعات الدولية، وقد بين التقرير الذي صدر في ديسمبر 2017 بمئتي صفحة الكثير من مصادر تسليح التنظيم الإرهابي، التي كانت بنسبة كبيرة منها ذات منشأ شرقي، أي صنعت في الصين ودول أوربا الشرقية أو روسيا ووصلت بطرق مختلفة إليه.
ويمكننا أن نقرأ تعجب داميان سبليترز مدير عمليات (CAR) في سوريا والعراق والمؤلف الرئيسي للتقرير الصادر عندما يذكر: «لا يمكن تخيل السرعة التي تنتقل بها بعض الأسلحة بعد تصديرها إلى ترسانة «داعش». مثال ذلك صاروخ مضاد للدبابات من صنع بلغاري تم بيعه في ديسمبر 2015 للولايات المتحدة الأمريكية، حيث قدمت بلغاريا أنابيب قاذفات صواريخ مضادة للدبابات إلى الجيش الأمريكي من خلال شركة هندية تدعى «كيسلر بوليس سابلاي»، وبعد 59 يوما عثرت الشرطة الاتحادية العراقية على ما تبقى من تلك الأنابيب بين عتاد «داعش» بعد معركة في مدينة الرمادي العراقية».
ويذكر بعض المحللين والخبراء أن كميات كبيرة من أسلحة الجيش العراقي والسوري سقطت بيد «داعش» عندما انسحبت القوات العسكرية من المدن التي احتلها التنظيم، وهذه نقطة تحظى باهتمام خبراء (CAR) الذين تحركوا بصحبة قوات محلية منخرطة في قتال «داعش»، وهي بشكل رئيسي قوات حكومية في العراق وقوات كردية في شمال سوريا، ودرسوا كل ما تم الاستيلاء عليه أو خلفه «داعش» وراءه في المناطق المحررة، حيث كانوا متواجدين في مناطق النزاع من معارك كوباني شمال سوريا 2014 حتى تحرير الموصل 2017، وقد صوروا ووثقوا الأسلحة التي تركت من قبل التنظيم، ووثقوا الأرقام التسلسلية المحفورة على الأسلحة وصناديق الاعتدة، التي مكنتهم من تتبع مناشئ هذه المنتجات، وكشف ما اذا كانت من أسلحة الجيش العراقي أو السوري، التي غنمها التنظيم سابقا؟ أم انها شحنات جديدة وصلته بطرق أخرى؟
وقد توصل خبراء مركز (CAR) في تقريرهم إلى معلومات مهمة مفادها أن «مستوردين مهمين مثل المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية هم الزبائن المهمين الذين اشتروا هذه الاسلحة والاعتدة من منتجي الأسلحة الاوروبيين الشرقيين، وهؤلاء الزبائن لم يحترموا لوائح تجارة السلاح العالمية التي تشترط عدم تحويل صادرات الأسلحة إلى طرف ثان. فقد أمدت الجهات التي اشترت الأسلحة مختلف التنظيمات والميليشيات المسلحة المعارضة للنظام السوري بالأسلحة والاعتدة، ولا أحد يعلم كيف انتقلت هذه الأسلحة والاعتدة بعد ذلك من التنظيمات المدعومة امريكيا وسعوديا واماراتيا إلى تنظيم «داعش». هل غنمها التنظيم في معاركه ضد هذه التنظيمات؟ هذا ما لا يكشفه التقرير وبالتالي لا أحد يعلم كيف وصلت هذه الأسلحة إلى «داعش» بشكل مؤكد.
ويشير داميان سبليترز الخبير العسكري الدولي المختص من فريق (CAR) إلى ما اسماه الجسر الجوي لنقل الاسلحة والاعتدة، أو كما وصفه في التقرير بـ»أنبوب الأسلحة الذي يمتد من المصنعين في اوروبا الشرقية إلى العربية السعودية ليصل إلى منطقة النزاع». وقد شمل ذلك قذائف وقنابل هاون وإطلاقات رشاشات متوسطة وبنادق كلاشنكوف ومسدسات أوتوماتيكية وقاذفات وأنظمة مضادة للصواريخ قدرت قيمتها بـ 1.2 مليار يورو، تم تصديرها إلى منطقة الحرب وقد غنم الجيش العراقي جزءا كبيرا منها في مدينة القائم غرب العراق بعد تحريرها.
من ناحية أخرى استخدم تنظيم «داعش» صواريخ وفرتها الولايات المتحدة ربما بطريقة تخالف الاتفاقيات الموقعة مع الجهات المصنعة لهذه الصواريخ. وبحسب ما أوردته صحيفة «واشنطن بوست» في يوليو2017، فقد أوقفت إدارة الرئيس ترامب عملية سرية لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) لتسليح المعارضة السورية المعتدلة لمواجهة النظام. ولم يتم الإعلان عن نوعية الأسلحة التي قامت الإدارة الأمريكية السابقة بتقديمها لتلك الفصائل المعارضة، لكن باحثي «مركز أبحاث الصراعات المسلحة» ( CAR) اكتشفوا أسلحة متنوعة في العراق اتضح أن الولايات المتحدة قامت بشرائها وإرسالها إلى الفصائل المعارضة في سوريا. مثال ذلك، اكتشف الباحثون وجود صواريخ «بي جي 9 – 99 ملي» كان الجيش الأمريكي، قد اشتراها من مصانع سلاح رومانية عام 2013 و2014، وقد انتشرت في الأراضي السورية والعراقية، وقد تمكن تنظيم «داعش» من تعديل تلك الصواريخ لاستخدامها ضمن قاذفاته، ما أدى إلى زيادة قدراته في مواجهة الدبابات والعربات المدرعة.
ورغم أن مقاتلي التنظيم خسروا معظم الأراضي، وتبخر كيانهم المزعوم، بيد أنهم اكتسبوا خبرة كبيرة في التعامل مع الأسلحة، فهل سننتبه إلى خطورة ذلك في المستقبل؟ وهل ستعرف الشبكات العالمية التي دعمت الإرهاب وتدفع ثمن الخراب الذي تسبب به الارهابيون؟
كاتب عراقي

كيف وصلت الأسلحة إلى تنظيم «الدولة الإسلامية»؟

صادق الطائي

تطور وسائل إنتاج النخب على يد السلطة بالجزائر

Posted: 06 Mar 2018 02:09 PM PST

تظهر التجربة المجتمعية في الجزائر، أن إنتاج النخب قد لا يكون بالضرورة شرطا مجتمعيا ببروز وتطور عموم خطابه المعرفي والأيديولوجي المتنوع، فقد تتولاه بالاصطناع والتخليق جهات حريصة على مصالحها، ليغدو جهازا موجها ضد حركة التاريخ، لهذا تظهر النخب الجزائرية، إما تائهة في زوايا خاطئة من الرؤية لمعضلة المجتمع، وتنخرط في جدالات تصلح للاستئناس الأيديولوجي، كما هو شأن مسألة الهوية، اللغة، حقوق المرأة وقانون الأحوال الشخصية، وإما مندرجة في سياق التطور الهجين وغير المنطقي الذي تحرص عليه السلطة بإغراءات المال، الذي شمل بإغرائيته تلك كل المجتمع.
الحقيقة أن شمولية القبضة على المجتمع الجزائري من يوم استلمت من يد الاستعمار من قبل جماعة وجدة، حكمت على ألا يُسمح له بأي محاولة للتطور خارج النسق الذي تراه وترتضيه له تلك الجماعة، على صعيد الخيال، كما على صعد الحراك التاريخي الأخرى، ومن ذلك مسألة إنتاج النخب، التي يتيحها الوعي والبطش في التاريخ بتلقائية الحال وطبيعة الشيء، ففي كل مرة تتدخل السلطة في ذلك لتمسخ مسار نشوء الجماعات والنخب العاكسة لمستوى وحال الوعي الحاصل، ما فجّر صداما دائما بين المجتمع والسلطة، لتصادم صدى وصدأ خطابها مع وميض الأمل الذي تحلم به الأجيال، في تفاعلها مع حركة التاريخ الدائبة في التطور، بعيدا عن كل مكبلات السلط الأيديولوجية والسياسية والمالية، وهنا نتساءل كيف تمسخ السلطة في الجزائر النخب، وتستنسخ جماعتها المعيدة لإنتاج خطاب الأمل والخوف على الذات الوطنية، الذي به كرست نفسها صاحبة الحق «الوطني» دون سواها من أجيال الأمة؟
تذهب كل الدراسات والكتابات التي تناولت علاقة السلطة في الجزائر بالمجتمع، على أنها كانت ذات طبيعة ملتبسة، قائمة على الإكراه والاسترابة الدائمة، سواء من هذا الطرف أو ذاك، فلكون السلطة لم تنبثق كما يقتضيه شرط التاريخ من أول لحظات ميلاد الوطن والوطنية المستقلة من إرادة الأمة، حرصت السلطة على ألا تسمح بخروج الوعي وخطابه عن إرادتها، أو خروج إرادة الوعي عن خطابها، فتغوَّلت بكليتها في مناطق إنتاج الوعي والإرادة المستقلة عن السلطة ومشروعها للاستدامة على رأس الأمة، معنى ومبنى، وبذلك استحوذت توجيها وتوظيفا على كل منابع تفجر النخب القاطعة مع لحظة القلق التاريخي للوطنية الفتية المتولدة عن كفاح سياسي وعسكري طويل، كلّف الأمة أغلى ما لديها من رؤوس مال، بشرية، معنوية ومادية.
ولكون سلطة المعرفة أرحب وأكثر قوة من سلطة السياسة، كانت النخب المعارضة لإرادة ومشروع الحكم المارق عن إرادة الأمة وشط التاريخ في الجزائر، لا تفتأ تنفلت من القبضة الخطابية والمؤسسية للجماعة الحاكمة، وهو أعاد سؤال انبثاق السلطة طريقته، حقيقته، وأحقيته ليشمل كل شرائح المجتمع بعدما كان محصورا في النخب السياسية ومثقفي اللحظة الوطنية الأولى، مؤذنا بانتشار الوعي وما يستتبعه من إرادات التغيير بموجاته المتتالية. لقد مثلت فترة الأحادية، بحق ربيع العمل النخبوي المنصرم والمنفلت عن إرادة الاحتواء والتدجين السلطوي في الجزائر، فرغم القمع والتنكيل، كان مشروع الاختلاف وحلم التغيير يلوح متراقصا في الأفق، يجذب إليه جحافل الأجيال العالقة في وحل الكابوس السلطوي، ويتسع باتساع نطاق الوعي الذي كان يأتي على الخطاب الرسمي، رغم قوة وسائله الضخمة المتأتية من وسائل الدولة، أي الوسائل العامة.
كانت الوطنية ومسألة تحريرها من القبضة الانقلابية وسلطة الاستدامة على مقدرات البلاد والجثوم على مستقبل أجيال الأمة، هي قطب الرحى في معركة نخب المجتمع، المارقة عن مشروع السلطة الانقلابية وهذه الأخيرة التي رفضت الاستسلام لطبيعة التطور الحاصل على مستوى أنساق الحكم وأساليب إدارة الشأن العام التي توالت في العالم مذ سقطت الدولة الحارسة الأمنية بسقوط جدار برلين، وراحت تتلون بدون أن تتغير في العمق، تسعى دوما للاندراج الشكلي وسط هذا التغيير الذي كان عالميا وصار عولميا، من ذلك أنها حولت الوطنية التي حملتها منذ انقلاب 1962 مفهوما وممارسة عن إطارها الأول ذي المفهوم النازع أكثر للبعد الأيديولوجي، نحو الإطار الواقعي المادي، مع حفاظها على وسائل إنتاج النخب التي تسوق لخطابها، على المستويين الرمزي والمادي.
إصرار السلطة على التموضع في سياق عالمي جديد يضبط مسألة الحكم، ويجدد المفاهيم المرتبطة به، مع اندحار اليسار من الصراع القطبي وتراجعه في مسرح النزاعات الجيوسياسية العالمية، بالانتقال مع الموج الجيلي العاصف القادم من سوق الوطنية السياسي، الذي حفلت به مؤسسة التنشئة السياسية والثقافية كدور التعليم بمستوياته الثانوية والجامعية، الذي كان موضع تكسر وانكسار خطاب السلطة، رغم جمعياتها وجماعاتها التي أنشأتها إذ ذاك داخل ما كان يعرف بالمنظمات الجماهيرية، والتي كانت تغدق عليها المال والوسائل العمومية الضخمة، لتحيل الكل إلى وطنية السوق، حيث المال يشتري ويجرف الجميع بالاستثناء الصغير الذي لا يؤكد القاعدة.
المال صار الوسيلة البديلة والمبتذلة لخطاب الوطنية ذات المنشأ الاستقلالي، التي تماهت فيها السلطة وقولبت فيها وعي الموطن لعقود ثلاثة تلت الاستقلال، وهذا عبر إنشاء مصادر خاصة تنهل وتنهب من المال العام، لتضفي الطابع العالمي على نموذج الدولة المتحولة من نموذج إلى آخر، وتؤكد انخراطها في الموديل الدولي الجديد القائم على اقتصاد السوق، وحرية التملك بوصفها مظهرا من مظاهر الخضوع لحكم نهاية التاريخ! فظهرت نخب مالية بشكل صادم مصادم للمنطق بشكل فجائي، قاطعة من نسق تطور رأس المال الصغير في الجزائر الذي كان ينشأ رويدا عبر حركة المقاولات الصغرى، التي ظهرت بداية السبعينيات، والتي كان يفترض أن تغدو البديل الخاص الموضوعي للقطاع العام، لكن بقاء إرادة السلطة السياسية الانقلابية الأولى، مبسوطة على منابع إنتاج كل النخب بما في ذلك الاقتصادية، رفض ما تفرضه طبيعة الأشياء وعصف بحالة التطور الطبيعي تلك، منتجا نخبا مالية ذات خلفية اجتماعية مناطحة لمنطق الأمور، ذلك لأنها تنحدر كلها أو جلها من الطبقات الشعبية البسيطة، إن لم نقل الفقيرة! وهذا بإعطائها امتيازات بنكية عمومية.
الموجع في كل ما سلف هو أن هذه النخب المالية المصطنعة صارت هي المتحكم في باقي النخب، لاسيما منها النخب المعرفية التي على صخرتها تحطم وهم الوطنية الانقلابية في فترة الصراع السياسي بين المجتمع والسلطة، في ما عُرف بالفترة الأحادية. فنظام الحكم اليوم القائم على مستوى جهازه التنفيذي الخالص على نخب تكنوقراطية أو خريجة المدرسة الوطنية للإدارة، لم يعد يجد غضاضة في السير وفق إملاءات أصحاب المال أو الأوليغارشية الجديدة، ما خلق خطابا وطنيا لا يستقيم فيه على نسق محدد طبعه التنافر بين كل المستويات، وهو ما خدم الحكم أكثر مما خدم طرفا آخر، سواء في المعارضة أو جماعات الضغط الحرة الحقوقية منها والنقابية. وفي سياق نقد العلاقة المضادة الطبيعة، التي جمعت نخب المال المصطنع بنخب المعرفة والسياسة، نُسب إلى أحد عناصر الاوليغارشية المصطنعة، رغبته في افتتاح أول الجامعات الخاصة بالجزائر! فالمال المنزوع من كل قوى التأسيس الأيديولوجي، الضمير الوطني والمشروع المجتمعي المرتجى من الكل، هو ما صار يجذب المتعلم والمثقف النخبوي، مثلما يجذب المواطن البسيط، الساعي خلف لقمة العيش، في مشهد أكثر من دراماتيكي استحال إليه المجتمع الجزائري بفعل أزمة حكم سياسية، بدأت بمغامرة طائشة من جماعة مغامرة في الحدود وانتهت إلى عمق جامعة مغمورة لا تنتج إلا الرداءة، خارجة عن كل التصنيفات الدولية والاقليمية لمؤسسات إنتاج العلم والمعرفة، تتبع أصحاب المال طاعة واستطعاما.
كاتب صحافي جزائري

تطور وسائل إنتاج النخب على يد السلطة بالجزائر

بشير عمري

رد على صديقي «الناصريّ» المؤيد لبشار الأسد

Posted: 06 Mar 2018 02:09 PM PST

عبد المجيد حزين

كنت أتحدث إلى صديق من بلادي مصر، وهو ناصري حتى النخاع، تربى وترعرع فى أحضان هذا الفكر، منذ أن كان أحد شباب التنظيم الطليعي الناصري في منتصف الستينيات. بعد قيام الثورة السورية تفاجأ العالم أجمع بردة فعل الطاغية بشار الأسد، تجاه الثورة التي كانت سلمية لمدة عام كامل. فلقد قصف السكان الآمنين بمختلف الأسلحة المحرمة وغير المحرمة، وهدم بيوت الآمنين فوق رؤوسهم بهمجية لم يعرف العرب والمسلمون لها مثيلاً، والغريب أن صديقي الناصري قال لي «أتمنى من الله أن ينصر بشار الأسد على الثورة»، فقلت له في نفسي قبحك وبعد نقاش مع هذا الرجل الذي سقط من عيني وبكل تأكيد من عين الله وكل حر فى هذا العالم المتوحش، تبين لي التالي:
1 – أن هذا الرجل لا يرى إلا حسن نصر الله الذي ينفذ أهداف إيران نصيراً للقومية العربية ومقاوما لإسرائيل والإمبريالية الأمريكية في حد زعمه.
2 – أن الثورة السورية قامت بها القوى الرجعية في سوريا، لضرب بطلي الصمود والتصدي – بشار الأسد وحسن نصر الله – لصالح إسرائيل والقوى الإمبريالية.
3 – أن الثورة السورية قامت من أجل ضرب الثورة الإسلامية الإيرانية نصيرة الفقراء والكادحين.
4 –أن الجيش العربي السوري يحارب معركة العروبة والإسلام، وأنه جيش مسلم من حقه أن يدافع عن بلاده وقائده بشار الأسد.
القناعات التى بنى عليها هذا الرجل تأييده لبشار ومعاداته للثورة السورية هي قناعات باطلة جملةً وتفصيلاً للأسباب التالية:
أولاً: إن ثالوث هذه الجبهة الشرير قام بإيذاء العرب أيما إيذاء، أما عن أيران فيكفيها إجراماً أنها احتلت أربع عواصم عربية، أما عن رجل إيران حسن نصر الله فرجاله يقتلون ويذبحون بدم بارد العرب في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
ثانياً: الثورة السورية قامت سلمية للمطالبة بحقوق مشروعة لشعب مظلوم حرمهم منها حافظ وابنه بشار، فهل المطالبة بحق الشعب السوري في الحياة الكريمة تعتبر عند اليسار العربي مؤامرة ضد الأسد وحسن نصر الله أيها الناصري المتشدق بالحرية؟.
ثالثاً : أما قوله أن النظام يقاتل معركة العروبة والإسلام فهذا أيضاً كلام باطل للأسباب التالية :
1- إن القول بأن بشار وجيشه يقاتلون معركة العروبة كلام باطل مغلوط تماماً، فإن بشاراً وجيشه وجيش أبيه هم من ولغوا فى دماء العرب فى سوريا ولبنان.
2 –الإسطوانة المشروخة أن جيش بشار يدافع عن الإسلام فهذه أكبر نكتة سمعتها في حياتي، فهل من المعقول أن جيشا يردد أنصار حزبه «آمنت بالبعث رباً لا شريك له، وبالعروبة ديناً ماله ثاني» جاء ليدافع عن الإسلام. وكيف يكون جيش بشار الذي يقتل السوريين بالبراميل المتفجرة ليل نهار بأنه جيش للدفاع عن الإسلام!؟ أقول إن الجيوش بهوياتها يقول الله عز وجل « الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفاً»، والسؤال الذي يفرض نفسه: هل يقاتل جيش بشار فى سبيل الله؟ أم يقتل السوريين الأبرياء ويهدم بيوتهم فوق رؤوسهم؟ إن جيش بشار هو عصابات عسكرية مجرمة تحتل سوريا وتقتل المواطنين الشرفاء بطريقة العصابات الإجرامية.
إن شعبا بعظمة ورجولة الشعب السورى، لا يمكن أن تهزمه عصابات الأسد وحماته الأجانب، والأمل في الله كبير خاصة وقد جاء فى الحديث الذى فيه مقال « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ».

كاتب مصري يعيش في بريطانيا

 

رد على صديقي «الناصريّ» المؤيد لبشار الأسد

عبد المجيد حزين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق