Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء، 13 مارس 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


استهداف الحمد الله: الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الضحية

Posted: 13 Mar 2018 03:30 PM PDT

نجا رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله من محاولة اغتيال خلال هجوم تعرض له بعد دخوله معبر بيت حانون شمال قطاع غزة، ولم يكتف المخططون للعملية بزرع سيارات مفخخة وتفجيرها، بل أطلقوا النار على الموكب المرافق له واشتبكوا مع الحراس. وبمعزل عن التسرع في قراءة الواقعة، سواء من حيث توجيه الاتهامات إلى الطرف الفاعل أو التبرؤ من مسؤولية الحيلولة دن وقوعها، تبقى العملية سابقة بالغة الخطورة، ويتوجب أن تتوقف عندها أكثر من جهة فلسطينية واحدة.
ففي المقام الأول، لا يصح أن تنفض حركة حماس يدها من المسؤولية العامة عن أمن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة بأكمله، فكيف بأمن رئيس الوزراء الفلسطيني شخصياً، ومعه رئيس جهاز المخابرات العامة، ما دامت الحركة تتولى السلطة الفعلية على الأرض منذ اقتتال سنة 2007 مع حركة «فتح» وقوات الأمن التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية. وفي هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها جهود المصالحة الفلسطينية ـ الفلسطينية، يقع على عاتق الحركة دور أكبر في الحفاظ على مؤسسات السلطة الوطنية التي تعنى بشؤون المواطن الفلسطيني عموماً وليس بأنصار هذا الفصيل أو ذاك.
ويضاعف حس الواجب من جانب حماس أن الحمد الله كان قادماً إلى غزة للمشاركة في افتتاح مشروع محطة لتنقية المياه شرق جباليا، أي أن زيارته كانت تصب في جهود تخفيف مصاعب الحياة اليومية التي يعيشها المواطن الفلسطيني جراء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، والذي تزيد في مشقته إجراءات إغلاق المعابر من الجانب المصري أيضاً. ورغم أن السلطات الأمنية الرسمية التابعة للحركة لم تعرقل الزيارة مسبقاً، فإن مجرد وقوع الهجوم في مناطق سيطرتها وبهذه الطريقة يؤكد وجود تقصير فادح، ويضع علامات استفهام مشروعة حول حقيقة سيطرة حماس على أمن القطاع.
وليس غائباً عن المنطق البسيط أن هناك جهات، داخل غزة وخارجها، لا تعادي استكمال المصالحة الوطنية الفلسطينية فحسب، بل تعمل جاهدة على تجميدها وإفراغها من مضامينها الفعلية على الأرض أو حتى تعطيلها. والحسابات خلف هذا التوجه متعددة الأغراض، بعضها ينطلق من أجندات سياسية وأمنية محلية، وبعضها يخدم برامج أنظمة عربية تنخرط في تصفيات حساب إقليمية على حساب الوحدة الوطنية الفلسطينية، فضلاً بالطبع عن المصلحة الإسرائيلية الدائمة في تغذية الانقسام.
ولأن حماس قد عقدت خلال الأشهر الماضية صفقات مصالحة مع محمد دحلان، ودخلت في مشاريع تطبيع مع نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فإن أحد الانعكاسات الطبيعية سوف يكون لجوء الجهات المعادية للمصالحة إلى استغلال هذه الخيارات ضد الحوار الفلسطيني ـ الفلسطيني، وربما نسفه جذرياً بين حماس وفتح أولاً، ثم مع السلطة الوطنية، عن طريق عمليات تخريب من طراز استهداف موكب الحمد الله.
صحيح أن حماس أدانت هجوم معبر بيت حانون وأطلقت عليه صفة الجريمة، وصحيح في المقابل أن الرئاسة الفلسطينية سارعت إلى تحميل حماس المسؤولية عن الهجوم، إلا أن الثابت في كل حال هو مقدار الأذى البالغ الذي تلحقه بقضية الشعب الفلسطيني وقائع مؤسفة مثل هذه.

استهداف الحمد الله: الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الضحية

رأي القدس

المسرحي عبد القادر علولة: مات الذي لن يموت أبدا

Posted: 13 Mar 2018 03:29 PM PDT

عندما وصلني خبر الاعتداء عليه، دارت بي الأرض وانتابتني نوبة بكاء، أعتقد أنها لم تتوقف حتى اليوم. جيء به إلى باريس، إلى مستشفى فالدوغراس. عيناه بالكاد، مغمضتان. قبلتُ جبهته التي كان بها جرح يكاد لا يرى إثر رصاصة خادعة. لم نكن في مسرح دائري كذاك الذي اشتهاه علولة دوماً، ولكن داخل قاعة الوداع الأخير، في المستشفى. كان محاطا بأحبته وأصدقائه وأهله. كانت شمس ذلك اليوم المجروح إلى الأبد 10 ـ 03 ـ 1994 بلا نور ولا دفء.
قبل أربع وعشرين سنة، كان هذا الرجل الكبير هنا، منشغلاً بالشأن المسرحي، والحياتي كواحد من أبناء تربة لا ترتاح قليلاً لتزهر، إلا لتشتعل من جديد، ويرفع من معنويات الأطفال المرضى بالسرطان في «مسرغين». قبل عشرين سنة كان هنا، الفنان الذي رفض أن يغادر الأرض التي فتلته، ويوشوش في أذني المتعبتين بصرخات الموتى، في عز الرعب والخوف، بعد أن فاجأني وأنا أسير متنكراً في شارع ديدوش مراد: اسمع يا عزيزي واسيني إذا أردت أن تتنكر وتبعد القتلة عنك، عليك أن تقص قليلًا من رجليك.
رأيتك من بعيد، فعرفتك. غادر. أخرج من الظلام إلى النور. وجودك تحت التراب لن يفيد في النهاية إلا اعداء الحرية. لا أثقال تعيق رحيلك. انت تستطيع أن تحمل قلمك وتمضي. بإمكانك أن تكتب أينما كنت ومتى شئت. لا قوة في الدنيا تسكتك. مقاومتنا الكبيرة أن نظل أحياء لنكتب ونقول الحقيقة التي يريدون سرقتها منا. كان يمشي وينظر في كل اتجاهات كأن الأرض لم تكن له. وأنت يا كادر خويا لماذا لا ترحل؟ إنهم يتعقبونك أيضا. قلتُ ونحن نعبر الشارع. أجاب: مشكلتي أكبر. أنا لا أستطيع أن أحمل بناية مسرح وهران على ظهري والخروج بها.
بدون مسرح، سأموت مرتين. موت المنفى وموت العجز عن فعل شيء أبعد به آلة الموت المفروض علينا.
هذا هو إيقونة المسرح الجزائري والعربي الذي قبل ان يكون رجل مسرح كبيراً، كان قيمة إنسانية متعالية. بفيض لا يحد من الحب والخير صنعته الحياة بكل صدفها ومآزقها وصعوباتها وقلقها. إيقونة وليدة أياد كثيرة نحتتها بذلك الشكل الذي نعرفه، من العائلة الصغيرة، إلى العائلة السياسية، مروراً بالثقافة الشعبية وانتهاء بالثقافة الإنسانية التي تلقاها أثناء دراسته فن الدراما في فرنسا. هذا الغنى الثقافي هو المشكّل لألوان الإيقونة وندرة معدنها. وعلى الرغم من أنّ هذا المسار أوقف بشكل تراجيدي إلا انه استطاع ان يفرض نفسه من خلال المدونة الكبيرة والمميزة والغنية بالحياة أولاً، التي خلفها وراءه، إذا ما قيس هذا المنجز بالعمر الذي عاشه عبد القادر علولة. طفل الغزوات (ولد في 8 يوليو / تموز سنة 1939) تربى في الأحياء الشعبية، مصغياً للفقراء ولظروفهم المعاشية وللمداح في الأسواق الشعبية الذي سيصبح جزءاً من مسرحه. وهو ما أعطى لمسرحه قوة جمالية جمعت بين التجربة الشعبية وجمالياتها، والتجربة العالمية، متأثرة بقوة بالجهود البريختية التي منحته فرصة المشترك الشعبي والحرفية الفنية المميزة.
وهو ما قام به منذ أن ساهم في تأسيس المسرح الجزائري في سنة 1963، حيث كانت الحاجة ماسة الى مسرح وطني يقول الحاضر والذاكرة الجمعية بتنوعاتها، بالوسيط اللغوي الذي ينشئه الشارع والمسرح معاً. وكان من نتائج هذه الرؤية وهذه الممارسة، منجزه المسرحي الكبير والمتنوع الذي يشكل اليوم لحظة متنورة وعالية القيمة من الريبيرتوار المسرحي الجزائري. «القوَّال» (1980) و«اللثام» (1989) و«الأجواد» (1985)، و«التفاح» (1992) و«أرلوكان خادم السيدين» (1993)، وكان قبل اغتياله في 10 مارس / آذار 1994 على أيدي القتلة ومحاكم التفتيش المقدس الجديدة يعد لمنجز مسرحي جديد سمّاه: العملاق لا نعرف اليوم عنه الكثير إلا كونه تجربة أخرى تبين انتقال علولة نحو مساحة مسرحية جديدة. فقد كانت رغبته كبيرة في عدم الاستكانة على شكل مسرحي واحد وأحادي الجانب. وهو يندرج بهذا ضمن مدرسة عربية موسعة، اشترك فيها مع عبد الرحمن ولد كاكي وعبد الكريم برشيد في مسرحه الاحتفالي، وسعد الله ونوس في سوريا بحثاً عن شكل مرتبط بالبعد الثقافي الوطني والمحلي. فقد صرف كل جهوده في الأعوام العشرة الأخيرة من حياته لتأسيس مسرح يستلهم من «الحلقة» شكلاً وأداء، بعد أن توصل من خلال الممارسة العملية إلى قناعة شخصية أن الشكل المسرحي الأرسطي المتوارث لم يعط قادراً على استيعاب الخصوصية الثقافية المحلية، فقد وجد لفضاءات أخرى. نحا مساراً مزدوجاً ليرسخ أطروحاته المسرحية من خلال الممارسة: الثيمة والشكل.
في الثيمات ركز علولة على القضايا الانسانية الأكثر تقاسماً مع الآخرين. ثيمة الفقر. والحب. والسخرية la dérision المرتبطة بالمفارقة، وكثيراً ما أهمِل هذا العنصر على الرغم من انه حجر الزاوية في المسرح العلولي.
لا غرابة في ذلك، فقد اقترب علولة من أدب سرفانتس عندما اقتبس في وقت مبكر نصه numance وهي سخرية مرتبطة بالحالة التي تستعصي فيها الحلول ولا يبقى أمام الإنسان إلا السخرية من قدره، لتفادي اليأس، كما هي الحال في معظم مسرحياته.
والسخرية هي هنا أكثر قوة من الفكاهة المرتبطة بفعل الترفيه. كما جعل من تيمة الظلم الاجتماعي الذي حاربه علولة ليس من موقعه الايديولوجي فقط ولكن من خياراته الانسانية الأعمق ولهذا وجدت عروضه تلقياً كبيراً سواء في الغرب عندما تم عرض بعض أعماله أو تفضيضها la mise en espace لأن المتفرج الغربي أيضاً وجد نفسه فيها بسهولة. الموضوعة الانسانية هي التي أعطتها هذا المدى وهذا التجاوب. قد تختلف الشخصيات التي تؤدي الأدوار المنوطة بها في مساحات محلية، لغة وممارسة وتقليداً، لكن يظل المنتهى انسانياً ومشتركاً. فلا لون ولا هوية للحب والظلم والحياة والموت والبيروقراطية والتضحية.

 

المسرحي عبد القادر علولة: مات الذي لن يموت أبدا

واسيني الأعرج

كوافير يغني في مجلس النواب اللبناني… وقراءة الطالع على الفضائيات و«العب يلا»! ولماذا فقد «فويس» هيبته؟

Posted: 13 Mar 2018 03:29 PM PDT

لا تحتاج إلى معرفة كبيرة وبحث معمق لتدرك أن هناك فريق إعداد محترفا من الصحافيين يقف خلف أي برنامج حواري جيد، وهذا ما يؤكده برنامج «للنشر» مع ريما كركي على قناة «الجديد» اللبنانية.
طبعا، حضور السيدة ريما وسرعة بديهتها في الحوار وأعصابها المتماسكة أمام المواقف الصعبة التي تحدث أمامها في الاستوديو، لها دورها، لكن كل هذا لا قيمة له دون فريق الإعداد الجيد والمتمرس بالخبرة الصحافية، الذي يقف خلفها ليعد لها كل أسبوع هذا الكم من الفقرات المتنوعة التي تحتاج إلى فريق صحيفة أسبوعية متكامل لتحضيره.
في حلقتها الأخيرة، استضافت كركي زوجة معنفة من قبل زوجها وهو شيخ دين بشهادات شرعية، ورئيس بلدية سابق في لبنان، و»سماحته» على ذمة زوجته وأولاده لا يتوقف عن ضربهم وتعنيفهم وتهديدهم ومحاولة تشريدهم بعد أن تركهم وتزوج أخرى.
الحوار كان صحافيا محترفا، والتقارير الميدانية مشغولة باحتراف يثير الإعجاب، وطريقة ريما كركي وأسلوبها في ضبط الحوار يجعلنا نتساءل: لماذا لا تستفيد برامج الحوار العربية المشابهة من هكذا الخبرات؟
في فقرة تالية، كان الضيف الكوافير جو رعد، المثير للجدل بحركاته وتقليعاته، وآخرها نيته الترشح للانتخابات النيابية في لبنان.
لم تسفه ريما كركي من الرجل في الحوار، الذي سفه هو نفسه كعادته فيه، وبجدية تليق بشخصه تحدث جو رعد عن نيته الغناء في المجلس ليطرب النواب ويريح أعصابهم.
برنامج «للنشر»، يستحق النشر عنه، وهو أسلوب في الصحافة التلفزيونية بلا شك.
لكن انتخابات لبنان الحبلى بالمفاجآت منذ الآن، حملت أيضا قصة رفض ترشيح الفاضلة ميريام كلينيك، والتي كان قرارها بالترشح أصلا مفاجأة لي، وقد تم رفض ترشيحها و حرمان لبنان من دورها التشريعي والرقابي بسبب حكم سابق عليها بأنها «قوصت» بسلاح ناري وهو ما اعتبرته السلطات مانعا للترشيح.
كلينيك، الله يستر عليها، لم تيأس، ومصرة على خوض الانتخابات دون ان تكشف كيف ستطعن بالقرار.
واكاد أتخيل مجلس نواب لبنان، برئاسة نبيه بري «طبعا»، وفي قاعة المجلس وأمام دولة الرئيس بري بكشرته المعروفة و عصبيته المشهورة، يجلس جو رعد على جانب ميريام كلينيك، وقد يختلفان في أحد الجلسات ويحتد النقاش بينهما على حد تقطيع قلم الحمرة..
ولا أرانا الله مكروها في الانتخابات.

الأبراج على برامج الصباح

لا شيء يثبت كذب التنجيم وقراءة الطالع أكثر من فقرات الأبراج على برامج الصباح في الفضائيات العربية.
للتجربة، قمنا بمتابعة الفقرة على محطات عربية في اليوم نفسه، لنكتشف أن مولود برج العقرب مثلا في هذا اليوم المشهود: ممنوع من الخروج لأن مصيبة في انتظاره. أو هو يوم السعد وحسن الطالع لبرج العقرب، أو لا ترتبط بمواعيد عمل لأن زحل تزحلق على المشتري فانكسر حوضه، أو انجز الأعمال هذا اليوم فالزهرة التقى مع القمر و«العب يلا»!
هي فقرة ترفيه، ادرك ذلك بلا شك، لكن الترفيه يتجاوز حده حين تصبح الفقرة مفتوحة للاتصالات على الهواء، ثم تتفرغ لها محطات متخصصة، بدجالين متخصصين، مستعدين لتشريح حالتك الصحية والعاطفية والمهنية من تاريخ ميلادك واسم أمك.
تلك تجارة وبيزنس، و«رزق الهبل على المجانين»!

تدني مستوى برنامج «فويس» كثيرا

بلا شك، خسر برنامج «فويس» كثيرا من حضوره بغياب لجنة تحكيمه الأصلية التي كان من بين من كان بها الفنان العراقي الكبير كاظم الساهر، خصوصا أن الساهر كان يعطي توازنا للهيبة في البرنامج، فيعيد للجنة رزانتها كلما انزلق أعضاؤها في المزاح الثقيل.
المعادل غير الموضوعي والنقيض كان باستقطاب المغنية أحلام، ليصبح جو البرنامج عموما ثقيل الظل، شعبيا قهاويا، ومع المزاح الفالت، تصبح لجنة تحكيم «فويس» بلا هيبة، تقريبا مثل أغلب الحكومات العربية!

استبدال المدبلج التركي بالمكسيكي

مدهشة تلك «الولدنة» السياسية التي أقحمت شبكة «أم بي سي» نفسها بها، بقرارها إيقاف ومنع عرض المسلسلات التركية على شاشتها، فقط كانعكاس لموقف سياسي لا علاقة له بالفن بين السعودية وتركيا.
شخصيا، لا أتابع الدراما التركية المدبلجة، والمسلسل الوحيد الذي تابعته بشغف لأن خلفيته كانت تعرض شيئا من تاريخ تركيا السياسي في السبعينيات، هو مسلسل «على مر الزمان»، لكن هذا لا ينفي حق المشاهدين المعجبين بهذا النوع من المسلسلات.
لا أفهم كيف لقناة تحترم مشاهدها أن تفرض عليه قرار منع لأسباب سياسية لا تعني المشاهد لا من قريب ولا من بعيد.
ولا أفهم، ما هي القيمة المضافة باستبدال المدبلج التركي بالمدبلج المكسيكي أو البرازيلي.
الدراما التركية قريبة إجتماعيا من الأجواء الشرقية العربية، وتلامس شيئا من وجدان المشاهد العربي في بعض الأعمال، على كل المبالغات فيها.
إن قراءة قصص الساخر الكبير الراحل عزيز نيسين مثلا، قريبة من قلب القارىء العربي لتشابه الأجواء، حتى أن معظم «مرايا» الفنان ياسر العظمة كانت من وحي تلك القصص، وعليه فالدراما التركية قريبة من المشاهد العربي. الآن، سيخوض هذا المشاهد مصاعب جمة في فهم اليخاندرو، ولماذا قتله كريستيانو، ومن هي ماريا التي عذبت ألفونسو.

من الخاسر تركيا أم «أم بي سي»؟

لكن، الملفت على خلفية الخبر ما قرأناه من تداعيات عليه، هو حجم صناعة الدراما في الاقتصاد التركي، واحترام الأتراك لتلك الصناعة كرافد اقتصادي مهم، إلى حد أن رئيس غرفة تجارة إسطنبول بنفسه هو من يتحدث عنها بالأرقام، فيقول مثلا في معرض تلفزيوني رقمي في فرنسا أن تركيا تصدر الدراما لحوالي 120 دولة في العالم! تخيلوا يا رعاكم الله، تصدر الدراما، لأنها صناعة مشغول عليها بعناية، وتحقق لتركيا واردا إجماليا قيمته 300 مليون دولار، وتسعى تركيا حسب رئيس غرفة تجارة إسطنبول إلى أن تبلغ إيرادات تصدير الدراما مليار دولار بعد خمس أعوام.
مجمل حصة العالم العربي التي يدفعها لا تصل الى الخمسين مليون دولار، فلكم أن تتخيلوا حصة «أم بي سي»، وقوة تلك الحصة الضئيلة في هز عرش تلك الصناعة.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

كوافير يغني في مجلس النواب اللبناني… وقراءة الطالع على الفضائيات و«العب يلا»! ولماذا فقد «فويس» هيبته؟

مالك العثامنة

جيل بلا بوصلة (2/3)

Posted: 13 Mar 2018 03:29 PM PDT

تشكلت كل «الإبدالات» الأدبية العربية الحديثة، بدءا من الرومانسية إلى ما بعد البنيوية، مرورا بالواقعية والبنيوية، في واقعنا الأدبي في ضوء تأثيرات خارجية، ولم تتحقق من مقتضيات يفرضها التحول الداخلي لصيرورة الفكر الأدبي العربي.
وليس لذلك من تفسير سوى أن أي إبدال معرفي لا يمكنه أن يتولد في تربة فكرية، إلا إذا كانت ثمة عوامل كثيرة تتدخل في تشكله، وتتصل مجتمعة بتطور العلوم والمعارف. ولما كانت العلوم عندنا غير متطورة، ظلت المعرفة غير العلمية هي السائدة.
وهذه المعرفة لأنها تتأسس على جاهز التصورات، لا يمكنها أن تسهم في تكوين إبدالات متطورة على المستوى الداخلي، ولذلك ظلت تستند إلى ما ينتج خارج فضائنا الثقافي، وغالبا بدون فهم أو استيعاب. ورغم ذلك، فإن الرومانسية أعطت الذات مكانتها في الإبداع الأدبي ضد النزعة الإحيائية التقليدية (النهضة).
كما أن الواقعية جرّت الأدب إلى الاهتمام بالمجتمع وقضاياه الأيديولوجية. في حين جعلته البنيوية يبحث عن خصوصياته الكامنة في بنياته الشكلية بغض النظر عن سياقاته. أما ما بعد البنيوية فقد أعادته إلى الانفتاح على الحياة والثقافة والمجتمع والهوية.
هذه التطورات رغم أهميتها في خلق جو من السجال والنقد، وإعطاء حيوية للحياة الأدبية، لم ينجح أي منها في ترك «تراث» فكري قابل للتطوير، ولذلك ساد الانقطاع المسيرة النقدية العربية، فكان أي تراكم يتحقق في أي حقبة يصبح عرضة للتجاوز والقطيعة بعد استنفاد ما جاء من أجله.
هل جيل ما بعد البنيوية تمكن من وعي هذه الصيرورة ليشتغل بطريقة مختلفة عما قبلها؟ إذا لم يستوعب أي جيل ما تركته الأجيال السابقة، سواء على مستوى الإنجازات وحدودها، والإكراهات وآثارها، ويعمل على فهم كل ذلك جيدا، لا يمكنه أن يؤسس لممارسة ووعي جديدين، وسيعيد الصورة نفسها التي تكرست منذ عصر النهضة. إن نعتنا لهذا الجيل بكونه بلا بوصلة، لا يعني سوى تسجيل واقع تؤكده الوقائع والمنجزات. فبماذا يتميز هذا الجيل عن سابقه؟
لقد مثلت البنيوية في الوطن العربي منذ أواخر السبعينيات إلى التسعينيات تحولا كبيرا على مستوى فهم الأدب وممارسة النقد، ولذلك اعتبرتها أهم إنجاز عرفته الدراسة الأدبية العربية الحديثة. لقد اشتغل بها نقاد وباحثون كانوا قد تشبعوا بالواقعية والبنيوية التكوينية، ولكنهم تبينوا أن ما آل إليه النقد الأيديولوجي الدوغمائي ليس سوى الطريق المسدود. فكان الانصراف إلى البحث في البنيات بقصد تقديم رؤية جديدة تتصل بالأدب في ذاته. هكذا اختزلت البنيوية عندنا في مقولة «النص ولا شيء غير النص»، بدون تمثل روحها وإدراك فحواها. فاعترض عليها المعترضون بزعم «قتل» المؤلف، وإعلان موت التاريخ، ولم يذهب المتحمسون إلى استيعابها باعتبارها إبدالا حقيقيا يقدم تصورا علميا للأدب، فصارت ممارسة نقدية تتعايش فيها الاجتهادات «البنيوية» المختلفة بدون تمييز بين العلمي والنقدي، وبين علم وآخر. فظل التعامل معها على أنها «منهج بنيوي»، وكفى.
يبرز ذلك بجلاء في ازدهار عملية الترجمة من الفرنسية لغة البنيوية، ولغات أخرى كالإسبانية، والإنكليزية. وفي الأطاريح الجامعية الكثيرة التي طبع أغلبها. وساهمت الندوات العربية والمؤتمرات، والمجلات والجرائد الثقافية في إشاعة البنيوية ومصطلحاتها التي دخلت اللغة العربية من بابها الواسع. فصارت كلمات: الشعرية والسيميائيات والسرد والراوي والتناص والخطاب والنص والعلامات، فتشكل بذلك وعي مشترك بمرجعية واحدة وموحدة. لكن الخلط بين الأدبيات البنيوية كان سائدا. ولعل السبب في ذلك يعود، إلى أن البنيوية وصلت إلينا في بداية انتقالها إلى «ما بعد البنيوية» فلم نستطع التمييز بين التشكل (الستينيات) والتطور(الثمانينيات). فكان فهم الحقبتين وكأنهما حقبة واحدة.
كان التعامل السائد هو أننا أمام «منهج» جديد، سمي أحيانا «النقد الجديد» جاء ليقوض النقد الخارجي للنص. وكانت هذه الجدة مغرية للكثيرين، فانخرطوا فيها بوعي أو بغير وعي. فكانت النتيجة: عدم القدرة على التمييز بين الإنجازات البنيوية، من جهة، وتمثل تعدد المشاريع البنيوية وتطورها، من جهة أخرى. ففي هذه المرحلة كانت تتعايش عندنا أمشاج من المفاهيم تتداخل في ما بينها بدون تفريق: الخطاب والعلامة، والشخصيات والعوامل، والنص والتناص والتلقي، والدوال والمدلولات، والبنيات والوظائف، ويقدم كل ذلك على أنه «بنيوية». وبدأت محاولات الاشتغال في نطاق اختصاصات محددة: الأسلوبية، والبويطيقا، والسيميائيات، والبلاغة الجديدة، وتحليل الخطاب، ولسانيات النص، ولكن ضمن التصور نفسه على أنها جميعا «مناهج بنيوية»، وليست «علوما» تكونت، ولكل منها مقدماتها ومقاصدها وإجراءاتها، ما دامت لا تهتم بأيديولوجية النص، أو ما يتصل بخارجه. وصار الخلط بين الأدبيات الفرنسية «المحضة» مع الكتابات الأنكلوساكسونية «الهجينة» بدون سؤال عن الفروقات والمرامي والمقاصد.
فلم تتطور الاختصاصات التي تشكلت في المرحلة البنيوية، خاصة في فرنسا، مع «البويطيقا»، والسرديات والسيميائيات بصورة عامة.
رغم كل هذه الجوانب المتعلقة بصلاتنا بالإبدال البنيوي، كانت ثمة بوصلة تقود المسترشد بها إلى سؤال لم نجب عنه بما يكفي هو: ما البنيات؟ ومع ذلك كان الهم مشتركا وموحدا. مع ما بعد البنيوية أين اتجهت البوصلة؟

٭ كاتب مغربي

جيل بلا بوصلة (2/3)

سعيد يقطين

الإمارات تدعم الأردن و«من يقيم فيه» وضغط «سعودي» يخرج اتفاقية تجارة مع اردوغان من المعادلة

Posted: 13 Mar 2018 03:29 PM PDT

عمان- «القدس العربي» : لا يمكن تلمس استنتاج بريء سياسياً عند رصد ذلك التلامس الزمني الغريب ما بين نشاط مفاجئ للسعودية تحت عنوان الاستثمار في البحر الاحمر وبين قرار غامض بمبررات ركيكة اتخذته وزارة الصناعة والتجارة الاردنية ويقضي بوقف العمل باتفاقية التجارة الحرة بين الأردن وتركيا.
قبل اسابيع قليلة جداً كان وزير الخارجية التركي مولود اوغلو في عمان وشوهد نظيره الاردني ايمن الصفدي في حالة تصفيق لما سماه انطلاق 70 عاماً على العلاقات مع تركيا مشيراً لثقة بلاده بأن هذه العلاقات ستتعزز باتفاقية جديدة للتبادل التجاري والتعاون في مجال النقل البحري.
ما الذي تغير خلال وقت قصير في جسد العلاقات بين الأردن وتركيا؟.. لا تحتمل الاجابة على هذا السؤال فراغات وسيناريوهات لان التطور الوحيد الذي حصل خلال هذه الفترة الزمنية هو ما يمكن تسميته ومن باب الاستنتاج والتحليل السياسي بالعامل السعودي فقط. فجأة تدخل مدينة العقبة الاردنية ومنذ عشرة ايام فقط وايضاً بصورة غامضة غير مرتبة الى قاموس وادبيات الادب السعودي ويتجول في العقبة مبعوثون ومسؤولون سعوديون يبحثون عن فرص استثمار ضمن سلسلة مشروعات ولي العهد الامير محمد بن سلمان العابرة لشواطئ وضفتي البحر الاحمر.

تراتبية ذات دلالة

التراتبية الزمنية والسياسية هنا لها دلالة ايضاً فبعد نحو اقل من اسبوع بقليل على تلك المشروعات الاستثمارية الضخمة التي يطبل ويزمر لها الاعلام المصري اثر زيارة الامير الشاب بن سلمان وعلى اساس جسور وممرات مائية واستثمارات سياحية على ضفتي البحر الاحمر تبدأ لجنة تركية وسودانية في التفكير باستثمارات سياحية ضخمة على شواطئ جزيرة مساكن السودانية وعلى البحر الاحمر ايضاً الذي دخل عملياً منذ العام الماضي في نطاق التزاحم بين حيتان الاقليم حيث نظام السيسي واسرائيل والنظام السعودي الجديد ودولة الامارات العربية واستثمارها الضخم في الممرات المائية. تفترض دوائر عميقة في القاهرة وعمان بأن تمكين تلك المشاريع التي يتحدث عنها السعوديون غير ممكن بدون مناكفة او حتى طرد اللاعب التركي من شواطئ البحر الأحمر. ولا يمكن النجاح بمهمة من هذا النوع ولأسباب متعددة مع السودان. لكن مع عمان التي تبحث حكومتها عن أي شريك وفي اي مجال استثماري يمكن تجربة الضغوط، الامر الذي يفترض ان تقرأ سلسلة المشاهد على اساسه خصوصاً وان الاقتصاد الاردني مخنوق ومن غير المنطقي ولا المعقول لبلد يعاني ازمة اقتصادية ومالية خانقة ان يتطوع ويتبرع في إلغاء اتفاق حيوي مع دولة اقليمية في المنطقة مثل تركيا مع انه اتفاق جديد اصلاً. وزارة الصناعة والتجارة الأردنية التي اتخذت القرار قدمت للرأي العام مسوغات ومبررات باهتة فقد تحدثت في التبرير عن ميلان الميزان التجاري لصالح الاتراك وعن ضعف عوائد الاستثمار التركي وعن الحاجة لحماية المنتج الصناعي والتجاري الاردني.
الوزارة التي يديرها أصلاً وزير شاب كانت آخر رحلاته العودة من تركيا في الجانب المهني واستعراض آفاق التعاون معها طرحت للرأي العام بيانا باهتا لان الميزان التجاري الاردني مائل دومًا وفي كل الحالات ومع غالبية الدول التي وقعت معها اتفاقيات تجارة حرة ولان الاقتصاد الاردني الضيق لا يمكنه اصلاً المنافسة لا مع تركيا ولا مع غيرها .
كذلك لأن الحديث عن حماية المنتج الاردني يخلو من الاقناع والمصداقية لان من ينتجون لأغراض التصدير في الاردن يرفعون الصوت عالياً ولديهم مشكلات عدة لم يقل أي منهم في الماضي إن واحدة منها هي الاتفاقية الموقعة مع تركيا حصرياً. لافت جداً في قرار وزارة الصناعة والتجارة الاردنية ان الذي رد عليه وفند معطياته الفنية والمهنية ليس تركيا بل الحاج عيسى حيدر مراد رئيس غرفة الصناعة والتجارة الاردنية والذي زار أنقرة واسطنبول مرتين مؤخراً على الاقل برفقة وزير الصناعة والتجارة في بلاده يعرب القضاة.

ضرر تجاري

ما قاله مراد وهو يسجل مخالفة علمية تبدد مصداقية قرار وزارة بلاده هو ان قرار الوقف بعمل اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا سيلحق ضرراً بالقطاع التجاري والخدماتي الاردني لان الكثير من القطاعات التجارية الاردنية بنت استثماراتها وتعاملاتها وتوكيلاتها واتفاقياتها مع الشركات التركية بما يتوافق مع بنود الاتفاقية التي تم الغاؤها. الاهم والاعمق هو ما قدمه مراد كبديل لو حسنت النوايا السياسية ويتمثل في اعادة دراسة الاتفاقية مع تركيا بصورة متأنية لتحقيق مصلحة الطرفين . وعلى هذا الاساس يظهر الجانب السياسي في الموضوع فقد استبدل الوزير الصفدي صورته الحماسية مع نظيره التركي اوغلو بأخرى مماثلة مع نظيره الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد الذي يصرح علناً برفقة الصفدي فجأة بان الاردن بلد مهم واستراتيجي وسيتم تقديم كل ما يلزم لمساعدته.
الاهم في ما صرح به بن زايد هو اعتباره أن التحديات التي يواجهها الاردن تواجه الامارات ايضاً وتلك العبارة التي قال فيها الوزير الاماراتي بان بلاده معنية بتوفير الحياة الكريمة لأبناء الاردن ومن يقيم فيه متحدثاً عن تنشيط الاتفاقيات بين البلدين وعن تعاون في مجال الطاقة قريباً. ومن المرجح ان الاطاحة بقرار بيروقراطي مثل اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا والتي شكلت نقطة تجاذب اصلاً مع الرئيس رجب طيب اردوغان له علاقة بحمى الصراع والتنافس في البحر الاحمر.
وله علاقة بمتطلب اماراتي سعودي سياسي يضغط على الاردن لدفن اي محاولة للتجاذب مع تركيا اردوغان. قد تحصل تلك المقايضات دوما في عالم السياسة خصوصا في اقليم الشرق الاوسط لكن السؤال الاردني الذاتي هو التالي: هل يوجد طاقم يمتلك مهارة التفاوض والمقاومة ويحصل من السعودية وحلفائها على صفقة مضمونة وجيدة بعد التخلي عن اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا؟

الإمارات تدعم الأردن و«من يقيم فيه» وضغط «سعودي» يخرج اتفاقية تجارة مع اردوغان من المعادلة

بسام البدارين

مواقف مثيرة للجدل نسبها موقع إيراني لنصر الله: نقاتل في سوريا من أجل التشيّع وليس من أجل بشّار… ميشال عون من أحفاد علي… وولاية الفقيه فوق الدستور

Posted: 13 Mar 2018 03:28 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : أثارت تصريحات منسوبة إلى الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ونقلها موقع «فردا نيوز» الإيراني جدلاً في لبنان لجهة ما حفلت به من مواقف لقيت العديد من الردود ولاسيما على مواقع التواصل الاجتماعي.
فقد نقل الموقع أن نصرالله اجتمع بالإيرانيين المقيمين في لبنان، وتحدث إليهم عن أوضاع الشيعة في لبنان، وعن الرئيس ميشال عون، وعن أهمية النظام الإيراني للشيعة في العالم.
وحول أوضاع الشيعة في لبنان قبل نجاح الثورة الإيرانية، قال نصر الله: «كان الشيعة في لبنان مضطهدين، وليس لهم من يدعمهم كباقي الطوائف التي كانت مدعومة من السعودية وروسيا وبريطانيا وفرنسا».
وأضاف «كان أمل الشيعة الوحيد في لبنان هو الإمام موسى الصدر، الذي جاء من مدينة قم الإيرانية، لكن علماء لبنان كانوا يقولون له: أنت إيراني، والصدر هو من أيقظ الشيعة، حيث لم تكن لديهم ثقة بالنفس؛ لأن الحكم كان دائماً بيد العثمانيين وابن تيمية والعباسيين، ولم يستطع الشيعة إظهار معتقدهم».
وحول أصول مدينة طرابلس وتركيبتها المذهبية، قال نصر الله: «الكثير من الشيعة تسنّنوا، ومدينة طرابلس قبل 100 عام كانت للشيعة، وسكانها من الشيعة، ومدينة صيدا كانت شيعية، والآن أصبحت سنية».
وحول أصول الرئيس اللبناني ميشال عون، قال نصر الله: «ميشال عون من أحفاد علي بن أبي طالب، والكثير من الشيعة في جزين إما تسنّنوا أو تنصّروا، ومدينة جزين أصبحت مسيحية». وحول نشأة حزب الله، قال «نحن ولدنا مع الثورة الإيرانية، لقد حصلنا على حياتنا ووجودنا من خلال الثورة، وأهم تجربة لولاية الفقيه في الخارج كانت في لبنان، وإذا كنا الآن أحياء ونعيش بعزة وكرامة، فذلك ليس بسبب السلاح والمال، بل بسبب اعتقادنا بولاية الفقيه»، على حد تعبيره. واعتبر أن اعتقاد «حزب الله» بولاية الفقيه يفوق اعتقاد الإيرانيين أنفسهم، قائلاً: «إيماننا بولاية الفقيه يختلف مع العديد من الإيرانيين، فمعتقدنا أقوى منهم، ونحن نؤمن بأن طاعة ولاية الفقيه هي طاعة المعصوم». كما اعتبر أن مكانة ولاية الفقيه فوق الدستور اللبناني، قائلاً: «نحن نؤمن بأن ولاية الفقيه فوق الدستور، ونعتبر تنفيذ أوامر ولي الفقيه واجباً إجبارياً». وحول موقف حزب الله من بشار الأسد، قال: «نحن لا نقاتل من أجل بشار الأسد، نحن نقاتل من أجل التشيّع، ولولا حزب الله وإيران لسقطت سوريا، الشيعة اليوم في ذروة قوتهم بالمنطقة». واعتبر أن الإيرانيين هم أنصار الإمام المهدي الغائب، قائلاً: «ظهور الإمام المهدي سيكون على يد الإيرانيين، والثورة الإسلامية الإيرانية مهّدت الأرضية لظهور المهدي، وهذا لا مثيل له في التاريخ»، على حد وصفه. وهاجم نصر الله الثورة الخضراء التي شهدتها إيران عام 2009، قائلاً: «وجود الشيعة في العالم، ومقامات ومزارات الشيعة، مرهونة بوجود الجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني، وفي فتنة عام 2009 ذهبت إلى إيران، والتقيت القادة (قادة الثورة الخضراء)، وقلت لهم إن جميع أعداء إيران سعداء، وجميع الشيعة في العالم منزعجون مما حدث».
وأظهر نصر الله عداءه للرئيس المصري محمد مرسي، وقال للإيرانيين في لبنان: «أنا لم أؤمن بمرسي قبل انتخابه؛ لأنه كان سيئاً للغاية، ورأينا موقفه خلال زيارته إلى طهران (في إشارة إلى خطاب مرسي الداعم للثورة السورية في طهران، وترضّيه عن الخلفاء الراشدين)، الشعب ثار ضد مرسي، وسقط بعد مرور عام واحد من حكمه، وأنا شخصياً كنت سعيداً جداً بسقوطه. وفي اليوم التالي من سقوط مرسي، تم الاتصال بي من قبل مسؤول في طهران، وقال إن لدينا اجتماعاً مع خامنئي حول سقوط مرسي، وطلبوا أن يسمعوا رأيي بما حدث، وعبّرت لهم عن سعادتي، وقلت لهم: انقلوا سعادتي بسقوط مرسي للمرشد خامنئي في اجتماعكم».

مواقف مثيرة للجدل نسبها موقع إيراني لنصر الله: نقاتل في سوريا من أجل التشيّع وليس من أجل بشّار… ميشال عون من أحفاد علي… وولاية الفقيه فوق الدستور

سعد الياس

هيئات دينية عربية: تغيير أحكام الميراث «إعلان حرب» على الله والإسلام

Posted: 13 Mar 2018 03:28 PM PDT

تونس – «القدس العربي» : أثارت التظاهرات الأخيرة التي نظمها سياسيون وحقوقيون تونسيون للمطالبة بالمساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، جدلاً كبيراً داخل تونس وخارجها، حيث اعتبرت هيئات دينية عربية أن هذه الدعوات التي قالت إنها صادرة عن أقلية تونسية «متأثرة بالغرب» وتجهل أحكام الإسلام، وتهدف إلى تغيير هوية المجتمع المسلم، فيما اعتبر أحد رجال الدين أنها تعتبر بمثابة «حرب على الله والدين».
وكانت عشرات المنظمات المدنية نظمت السبت الماضي تظاهرة في العاصمة التونسية، شارك فيها مئات السياسيين والحقوقيين، وطالبت بتفعيل المبدأ المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة.
وأصدرت «جمعية العلماء المسلمين الجزائريين» بياناً بعنوان «بلاد الزيتونة والطاهر بن عاشور إلى أين؟»، نشرت على صفحتها في موقع «فيسبوك»، وتساءلت فيه «ماذا يحدث في تونس؟ عجبب ما يجري في بلد العلم والعلماء في بلد الزيتونة وبلد الشيخ الطاهر بن عاشور (تونس الشقيقة) هذه الأيام، إذ أن أقلية مستغربة جاهلة بأحكام الله عزوجل تريد أن تغيّر نصاً قرآنياً في الميراث بحجة المساواة بين الرجل والمرأة، متناسين أن الإسلام هو من كرّم المرأة، ولكن ما يؤسف له أنها هذه الأقلية المستغربة صوتها مرتفع في تونس اليوم مما يحتم على أهل الإصلاح وحماة الدين إسماع صوتهم ولكن بهدوء».
وتابعت الجمعية في بيانها «لكننا – رغم ذلك – نجزم متيقنين بحكم ثقتنا في أهلنا بتونس الشقيقة، أن هؤلاء لا يمثلون تونس الإسلام، إلا أنه يجب على أبناء وبنات تونس الشرفاء أن يكون عملهم في الميدان ببناء الجيل الذي يسفّه هؤلاء المنسلخين الذين هم أقلية بلا شك، كما يجب عليهم عدم الانجرار وراء استفزازاتهم كما يريد هؤلاء حتى لا تضيع الإنجازات التي ضحى من أجلها التونسيون بالأمس واليوم، فمن مهام أهل الخير والصلاح في تونس صيانة المنجزات والعمل في هدوء لتحيبد هؤلاء وفضحهم».
فيما اعتبر محمد عثمان رئيس هيئة علماء السودان أن المطالبة بمساواة الرجل والمرأة في الميراث» ناتجة عن سوء فهم النظام الاجتماعي في الإسلام الذي يقوم فيه الرجل بكفالة الأسرة المسلمة»، معتبراً أن المسيرة التي نظمها بعض المنظمات وسط العاصمة التونسية «تعتبر من الأخطاء التي تدل على ضعف التفقه في الدين»
ونفى صالح صحة ما يُشاع حول أن الرجل في كل الحالات يأخذ نصيباً في الميراث أكثر من المرأة، مشيراً إلى وجود أكثر من عشر حالات في الإسلام تأخذ فيها المرأة نصيباً مساوياً للرجل أو أكثر منه في الميراث.
فيما اعتبر رجل الدين الكويتي سالم المسباح (عضو رابطة علماء الشريعة لدول مجلس التعاون الخليجي) أن الشريعة الإسلامية «منحت للمرأة حقوقاً كثيرة في الميراث والنفقة والملكية وغير ذلك وفقاً لمبدأ العدالة الإلهية فهو سبحانه الذي خلق المرأة ويعلم ما يناسب قدراتها وحاجاتها»، مشيراً إلى أن الإسلام «يؤكد أن العدالة – وليست المساواة – هي القاعدة التي على أساسها يتم منح الحقوق وتوزيعها بين الرجل والمرأة».
وأضاف: «المساواة المطلقة بينهما (الرجل والمرأة) إعلان حرب على الله وشريعته ودينه فضلاً عن كونها ظلماً كبيراً للمرأة وهضماً لكثير من حقوقها، كما أن فيها اتباعاً لمنهج الأمم التي حكم الله عليها بالضلال (غير المغضوب عليهم ولا الضالين)»، مشيراً إلى «الدعاوى التغريبية التي تهدف إلى المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة والتي تصدى لها الغيورون على الشريعة وهوية المجتمع المسلم المحافظ والمتمثلة مؤخراً في تبني البعض لمبادرة مشبوهة لمساواة المرأة بالرجل».
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اقترح قبل أشهر المساواة في الميراث بين الرجل والمرأة، وهو ما أثار جدلا كبيرا داخل البلاد وخارجها، حيث أكد عدد من مشائخ الزيتونة أن مقترح السبسي «طعن صريح في ثوابت الدين»، فيما اعتبرت مؤسسة الأزهر انه «يتصادم مع أحكام الشريعة»، مشيرة إلى أن المواريث في القرن «مُقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان».

هيئات دينية عربية: تغيير أحكام الميراث «إعلان حرب» على الله والإسلام

حسن سلمان:

أخبار الانتخابات الرئاسية تتوارى خلف أخبار «صفقة القرن الكروية» والصراع على اللاعبين يطغى على التنافس السياسي

Posted: 13 Mar 2018 03:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم ازدياد حملات التأييد للرئيس السيسي، لإعادة انتخابه مرة ثانية، إلا أنها لم تلق تجاوبا كبيرا، وإن كان هذا لا ينفي أن هناك تيارا متصاعدا بين الأغلبية يدعو إلى ضرورة المشاركة الكبيرة، انطلاقا من ميل الكثيرين إلى أن إعادة انتخابه بنسبة كبيرة هي لحماية البلاد من الإرهاب واستمرار الاستقرار اللازم لنمو الاقتصاد، واجتذاب الاستثمارات الأجنبية.
ومن الأخبار التي حفلت بها الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 13 مارس/آذار الارتفاعات المتواصلة في الأسعار، التي تصرخ منها وتشكو غالبية المصريين. وبدء المرحلة الأولى لبناء أكبر مجمع في العالم للطاقة الشمسية، في منطقة بنيان في أسوان.
واستمر الاهتمام لدى بعض القطاعات باقتراب موعد عيد الأم، وكثرة الإعلانات عن السلع والهدايا الخاصة بالمناسبة. واهتم آخرون بما نشر عن واقعة تركيب كاميرات في حمامات كلية الصيدلة في جامعة الإسكندرية، وتأكيد العميدة الدكتورة خديجة عبدة للواقعة، ولكنها أوضحت أنها صورية، ولا تلتقط صورا، لأن الأسلاك غير موصلة إليها. وأمرت بتركيبها بعد أن تعددت حالات سرقة أدوات الحمامات أكثر من مرة، وبالتالي هي بغرض إخافة اللصوص.
ومن الأخبار الأخرى التي وردت في صحف أمس، تأجيل محكمة جنايات القاهرة محاكمة مرشد الإخوان الدكتور محمد بديع ونائبه خيرت الشاطر ومحمد البلتاجي، والدكتور عصام العريان وآخرين في قضية مقر مكتب الإرشاد في المقطم، أما الاهتمام الأكبر فقد تركز على فوز فريق النادي الأهلي ببطولة الدوري بشكل مبكر وقبل انتهاء المباريات. وإلى ما عندنا….

انتخابات الرئاسة

نبدأ بأبرز ردود الأفعال على انتخابات رئاسة الجمهورية حيث نشرت «الأخبار» أمس الثلاثاء تحقيقا لياسمين سامي عن مشاركة المرأة في التصويت ومما جاء فيه: «العصر الذهبي للمرأة المصرية، هذا هو ملخص ما حققته المرأة من إنجازات خلال السنوات الماضية، بفضل الدعم الذي تحظي به من القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يكن تقديرا خاصا للمرأة المصرية، ودائما يشيد بدورها الوطني، ونضالها من أجل المساهمة في الحفاظ على الدولة، وقد توج هذا الاهتمام بإعلان عام 2017 عاما للمرأة، كما أعطى مساحة في معظم جلسات المؤتمرات الوطنية، التي شارك فيها على مدي السنوات الأربع الماضية، لمناقشة اوضاع المرأة ومكانتها وأهمية مشاركتها في صنع القرار، وكذلك تمت مناقشة العديد من القوانين التي تخص المرأة تحت قبة البرلمان لإكسابها المزيد من المكتسبات والحقوق المهدرة.. ولم تقتصر الإنجازات التي تحققت لحواء المصرية على ذلك الاهتمام الرئاسي، بل تمت ترجمته إلى قرارات وأفعال، فحصلت المرأة المصرية على أكبر تمثيل برلماني في تاريخها، كما تم تعيين أول امرأة في منصب المحافظ، إضافة إلى تعديل الكثير من التشريعات التي كانت تمثل ظلما للمرأة المصرية.. هذه الإنجازات لم تأت من فراغ، لكنها كانت تتويجا لنضال المرأة ومشاركتها في كل اللحظات الصعبة التي مر بها الوطن في السنوات الماضية، فكانت ‬»حواء» دائما في مقدمة الصفوف، وستكون الانتخابات الرئاسية المقبلة فصلا جديدا تثبت فيه المرأة المصرية انحيازها لوطنها ومستقبله. وقد رجحت النائبة منى منير عضو مجلس النواب زيادة حجم المشاركة الشعبية في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر إقامتها في مارس/آذار عن انتخابات عام 2014 التي تخطت حاجز الـ25 مليون ناخب، على الرغم من الدعاوى السلبية المطالبة بمقاطعة الجماهير للصناديق الانتخابية، التي تصدرتها قوى الشر المتربصة بمصر، حسب وصفها. وأن اللجان الانتخابية ستشهد إقبالًا كبيرًا من العنصر النسائي لإدراكهن الكافي للمسؤولية الاجتماعية للمشاركة بالانتخابات. ومن جانبها أكدت الدكتورة سهير عبد السلام عميدة كلية الآداب/ جامعة حلوان أن نزول المرأة إلى الانتخابات هو تعبير عن الإرادة الحرة لها وللشعب المصري، من خلال صناديق الاقتراع التي تعتبر واجبا وطنيا على المواطنين تنفيذه، نظير استمتاعهم بالمساواة والعدالة والحماية من قبل الدولة، فضلا عن التعليم وتولي المرأة المناصب الإدارية العليا، التي حرمت طويلًا من الوصول لها، وهي التي تبذل الكثير من الجهد من أجل خروج كوادر لتستحق هذه الخدمات والمناصب المرموقة. وأوضحت انتصار السعيد مديرة مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون أنه ليس هناك أي شك في أن المرأة المصرية كانت قادرة على إثبات وجودها، خاصة أنها كانت بطلة المشهد السياسي خلال الفترة السابقة، كما أنها في المجالس المحلية لها حصص ثابتة وفقاً للدستور، من أجل تحفيزها للمشاركة في المجال السياسي، من خلال مجلس الشعب والمجالس المحلية، وهذا يدل على أنها تحملت المسؤولية. وأشارت إلى أنه في الانتخابات الرئاسية السابقة كانت المرأة الأكبر نسبة في المشاركة فيها، وفي انتخابات البرلمان والاستفتاءات».

المشاركة وليس المبايعة

وفي «الوفد» أيدت الاستاذة في جامعة القاهرة وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد انتخاب الرئيس السيسي وقالت في أسباب تأييدها: «قضية الانتخابات الرئاسية وموضوع المؤتمرات الشعبية ليس لها محل من الإعراب السياسي والشعبي، لأن الشعب يحتاج إلى الجيش المصري وقائده في المرحلة المقبلة، ولن يقبل بأي مرشح أو رئيس مدني، ونحن في حالة حرب داخلية على أرض سيناء، وحرب خارجية على الحدود، وفي البحر وعلى منابع النيل في إثيوبيا. الشعب المصري واعٍ لكل ما يحيط به، وكل ما يحاك له، ولهذا فإنه سوف يختار السيسي رئيساً للمرة المقبلة وفق الدستور، ووفق متطلبات المرحلة، ووفق احتياج الوطن إلى قائد عسكري مدني، ووفق ما قدمه للمصريين من إنجازات، ووفق لحظة الإنقاذ التي خاضها من أجل الوطن والدولة والمواطن. الحب الذي منحه المصريون للسيسي يمر بمرحلة النضج ومرحلة المسؤولية ومرحلة المشاركة، ولهذا فإن القضية ليست مؤتمرات شعبية أو سياسية، وإنما يجب أن تكون توعية للمشاركة في بناء الوطن، حتى يجتاز المرحلة بأن ينزل الشعب إلى صناديق الانتخاب ويسلك طريق الديمقراطية. أحببنا الرئيس وكانت لنا آمال عرضها السموات والأرض، ولكن الواقع يحتم علينا وعليه أن نبدأ صفحة جديدة نحو المشاركة وليس المبايعة».

كاركتير

ونظل مع المرأة والانتخابات حيث أخبرنا الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» أنه كان في زيارة صديق له يعمل مديرا لقناة تلفزيونية دخل عليه أحد موظفيه ليقدم له المذيعة الجديدة فقال له المدير: ما تخلوش المذيعة الجديدة تقدم حلقة المنافسة في الانتخابات الرئاسية عندها غمز لا إرادي في عينها اليمين.

«ما الدنيا إلا استاد كبير»

أما في «الشروق» فسخر محمد عصمت من عدم اهتمام الناس بالانتخابات الرئاسية وتركيزها على تصريحات لرئيس نادي الزمالك مرتضي منصور، وقال تحت عنوان «ما الدنيا إلا استاد كبير» وهو مقتبس من عبارة للفنان الراحل وعميد المسرح العربي يوسف بك وهبي قالها في فيلم «غزل البنات» وما الدنيا إلا مسرح، وهي مقتبسة من إحدى مقولات الكاتب وليم شكسبير المهم أن عصمت قال: «عندما تستحوذ صفقة القرن الكروية، التي أعلن المستشار مرتضى منصور أنه سيكشف أسرارها يوم السبت المقبل، على بؤرة اهتمام الناس، وتتوارى أخبار الانتخابات الرئاسية إلى الهامش، فإننا بالقطع نعيش واحدا من أكثر المشاهد عبثية طوال تاريخنا السياسي. الصراع الكروي بين الزمالك والأهلي على اللاعبين عبدالله السعيد وأحمد فتحي، أصبح يطغى على التنافس السياسي المفترض بين المرشحين الرئاسيين عبدالفتاح السيسي وموسى مصطفي موسى. الشائعات حول قيمة الصفقة التي قيل إنها تتعدى الـ40 مليون جنيه ألهت الناس عن متابعة برامج المرشحين عن الميزانية ومخصصات الأجور والصحة والتعليم. الجميع يعيشون على أحرِّ من الجمر بانتظار المؤتمر الصحافي المقرر عقده السبت المقبل لينهي فيه رئيس نادي الزمالك قلق الجماهير، ويعلن عن اسم الصفقة النارية، في حين لا أحد يدري على وجه التحديد موعد الانتخابات الرئاسية، بل ربما لا يعرفون أساسا اسم المرشح المنافس للرئيس. لا أحد يسأل كيف وصلت أولويات حياتنا إلى هذه الدرجة من «اللخبطة»؟ هل هناك مجتمع عاقل رشيد يجعل كرة القدم محور اهتماماته في عز موسم انتخابات رئاسية؟ لم يعد هناك أحد في مصر يحلم بمناظرة بين المرشحين للانتخابات الرئاسية، وحتى منافس الرئيس المفترض أن يسعى لعقدها في أسرع وقت، قال إنه لا يرغب فيها؛ لأنه لن يستطيع مواجهة إنجازات الرئيس ولم يعد أحد كذلك يهتم بالشائعات التي تتحدث عن وجود نيات مبيتة لإجراء تعديلات على الدستور، تسمح بزيادة فترات ومدد الرئيس، بل لم يعد أحد يسأل أيضا عن الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها هذا الدستور المغلوب على أمره. ولم يعد أحد أيضا يستطيع أن يسأل عن برنامج الرئيس الانتخابي، أو من يحاسبه إذا لم ينفذه، وهو موقن بأنه سيجد أي إجابة من أي نوع، فالبرلمان لم يقدم أي سابقة أعمال تشي بأنه يقوم بدوره الرقابي على السلطة التنفيذية، كما تنص عليها صلاحياته التي وفرها له الدستور. والصحافة ووسائل الإعلام أصبحت تتعرض لضغوط وإغراءات أبعدتها عن مهمتها في مناقشة القضايا التي تشغل الرأي العام بالقدر المطلوب من الحرية المنصوص عليها أيضا في الدستور».

هجمة مرتدة

هجمة مرتدة كان عنوان مقال عمر طاهر في «المصري اليوم»: «عزيزى توم هانكس.. آسف، لم أكن في شرف استقبالك عندما وصلت الغردقة، منذ أيام، كنت مشغولا بتأمل سيناريو ما بعد فوز المرشح المنافس في انتخابات الرئاسة. ولا تندهش، مفيش حاجة كبيرة على ربنا، والمعجزات واردة، ولدينا في التراث القصة الشهيرة بتاعة «السلحفاة السافلة والأرنب المغرور»، كانا قد اتفقا على سباق، وأجمعت حيوانات الغابة كلها على كون السباق محسوما للأرنب الذي اطمأن، وقرر أن يأخذ «تعسيلة» استغلتها السلحفاة مجتهدة في العمل بدأب، ففازت بالسباق. وبعيدا عن الأساطير، ألَيس واردا أن يتكاسل مؤيدو رئيس الجمهورية عن النزول بمبدأ «ما هو كده كده ناجح»، وفي الوقت نفسه ينظم «أهل الشر» (حسب تعبير الدولة) أنفسَهم، ويهجمون على الصناديق داعمين المرشح المنافس، في ظل أجواء نثق بشفافيتها ومراقبين وقضاة على مستوى نزاهة الحدث، الأمر الذى يجعل نجاح المنافس سهلا! كل شيء وارد، والقدر تفاصيله عجيبة، وزمان سألوا سيدة فقيرة: «بتصرفي من فين؟»، فقالت: «لو كل واحد عرف هو بيصرف من فين ماكنش حد غلب»، فتوقع أي شيء، لكن السؤال: ماذا بعد؟ هل سيكون الرهان على المحامي إياه الذي ربما يرفع دعوى قضائية تشكك في رخصة قيادة المنافس؟ أو تكشف ارتكابه جريمة تمس الشرف، مثل التقاعس عن سداد اشتراك نادى هليوبوليس، أو أنه سارق كهربا؟ أم سيكون الرهان على تسجيلات للمنافس، وهو يعمل «أوردر كنتاكي»، مؤكدا أنه يفضل «الفخاد» على «الصدور»؟ هل ستظهر تسريبات لاتصالات المنافس مع شخص، زوجة شقيقه تسكن فى عمارة تطل على سوبر ماركت صاحبه إخواني؟ أم الخلاص سيكون في فتوى تؤثم انتخاب مرشح يقول إن زوجته تؤيد المنافس؟ هل تُخفف قبضة قانون التظاهر؟ وهل تحتشد القوى المدنية في مؤتمر ينقله مذيعو الحكومة على الهواء مع قطعه كل خمس دقائق على غنوة الجسمى الجديدة «قوم نادي ع الصعيدي تاني.. يصلح الخطأ المجاني»؟ أم أن المنافس سينهي كل هذا مبكرا بأن يتنازل لرئيس الجمهورية، ويتحول لبطل شعبي تتم مكافأته بقيادة المترو عند افتتاح الخط الجديد؟ كيف سيكون الوضع لو أن المنافس أخذ الموضوع بجد، وبدأ العمل، هل سيجد من يعاونه؟ أم أن مساعدته سيتم اعتبارها خيانة؟ كيف سينظر كل واحد للأمر، من عامل يقف يفرش الأسفلت على أحد الطرق السريعة، إلى مذيع يجلس يدهن الهوا دوكو في أحد الاستديوهات؟ أثق تماما بأن هذا الخاطر لم يمر للحظة ببال المنافس، لكن أحكام القدر عجيبة، واحتمال اللعبة تقلب جد وارد، والنهايات تتراوح بين «مقعد» فى الاتحادية أو «شبر وقبضة» فى سجن المزرعة، فهل استعد المنافس؟ أشك، فيقيني أنه أول مرشح في العالم يدعو الله ليل نهار ألا يدخله في التجربة، وأن يتم نعمته عليه بأن يسقط في الانتخابات. عزيزى توم، يوم ثار أهل ألمانيا الشرقية مطالبين بهدم السور الذي يفصلهم عن ألمانيا الغربية، قال رئيس الحكومة لينقذ نفسه من الحرج: الأبواب مفتوحة، ولن نمنع أحدا، كان يكذب، لكن الناس صدقت، واحتشدت عند البوابات، شعر أحد الحراس بـ«كرشة نفس» نتيجة الزحام ففتح الباب، ومر إلى الناحية الأخرى ليستنشق هواءً نقياً، اعتقد الناس أن أوامر رئيس الحكومة وصلت، فاندفعوا عبر هذا الباب فسقط حائط برلين إلى الأبد».

الأحزاب السياسية

وإلى قضية الأحزاب السياسية التي زاد عددها على مئة حزب ولا تأثير لها في الشارع، وهو ما أدى بالدكتور محمد أبو الغار الاستاذ في كلية الطب في جامعة القاهرة والكاتب والسياسي والمؤسس والرئيس السابق للحزب «المصري الاجتماعي»، أن يتهم النظام بتعمد اضعافها وقال في مقاله الأسبوعي في «المصري اليوم»: «يجب أن نفكر لماذا خسر الإخوان جميع معاركهم الانتخابية أمام حزب الوفد قبل 1952 على الرغم من وجود خلايا الإخوان في كل مكان، وفي الوقت نفسه بعد أن عاد الإخوان في السبعينيات استطاعوا كسب جميع معاركهم الانتخابية بسهولة، رغم ضغوط الشرطة والنظام. وبعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني حين اختفت الضغوط والتزوير أخذوا 44٪ من مقاعد البرلمان، يضاف إليهم السلفيون وأحزاب إسلامية أخرى، بحيث تحكموا في 70٪ من البرلمان، بالإضافة إلى نجاح رئيس الجمهورية. هذه الحقيقة يجب أن نواجهها بشجاعة، يجب أن يكون المنافس الأساسي للتيارات الإسلامية هو قوى وأحزاب مدنية، وهي لا تملك فرصة حقيقية بسبب الضغط والهجوم المستمر عليها من جميع النظم المصرية. وبعد أن فشل الإخوان في حكم مصر، وبعد أن انخفضت شعبيتهم بشدة تقلصوا في العدد وتركهم الكثيرون من الذين انتخبوهم، ولكن بمرور الوقت وتغير الظروف المحلية والإقليمية والعالمية قد يظهرون على السطح مرة أخرى، ويستعيدون شعبيتهم. لا بد أن تكون هناك قوى مدنية شعبية تقف في المواجهة، لقد ثبت أن كل الأحزاب والمنظمات للكبار والشباب، التي أسسها النظام من عبدالناصر إلى نهاية عهد مبارك، كلها ورقية ولا شعبية لها لأنها نابعة من فوق، والكثير من أعضائها ينضمون لمصالح شخصية».

إئتلاف «دعم مصر»

واذا انتقلنا إلى «الشروق» سنجدها تنشر في صفحتها الأولى تحقيقا لإسماعيل الأشول جاء فيه:
«أكدت مصادر قيادية في ائتلاف «دعم مصر» البرلماني في تصريحات لـ«الشروق» اتجاه الإئتلاف نحو التحول إلى حزب سياسي، عقب انتخابات الرئاسة. وقال أحد هذه المصادر: «أرى أن فكرة التحول إلى حزب مجرد تحصيل حاصل. نعمل كحزب بالفعل ضمن هيكل وإطار مؤسسي حزبي، لدينا نواب موزعون على جميع أنحاء الجمهورية يمثلون 6 قطاعات فيها هى: شرق وغرب ووسط الدلتا والقاهرة الكبرى وشمال وجنوب الصعيد، وسبق لنا الحديث في هذا الملف قبل أسابيع قليلة». وردا على سؤال بشأن وضع الأحزاب الممثلة في الائتلاف حال تحوله إلى حزب جديد بالفعل قال المصدر: «إذا كانت هذه الأحزاب تلتف حول فكرة محددة وتعمل تحت مظلة الائتلاف، فهذا معناه أن أعضاء الائتلاف متفقون على أفكار واحدة وخطوط عريضة للعمل السياسي تجمعهم، وبالتالى فمن المرجح انضواء تلك الأحزاب تحت راية الحزب المقرر الإعلان عنه، حال الانتهاء إلى قرار رسمي ونهائي من المكتب السياسي للائتلاف بذلك».

ألتراس الأهلي

وإلى مشكلة ألتراس الأهلي وما أحدثه من شغب وهتافاته ضد الدولة وأجهزتها، والحملات التي تطالب بالتسامح معهم وطلب كريم البكري في «المقال» إشراكهم في مشروعات الدولة لرعاية الشباب وتنفيذ تعليمات الرئيس وقال: «الدولة يجب أن تدرك أن هتافات الألتراس التي تستفز الأجهزة الأمنية والأهازيج التي سيظلون يرددونها، صادرة عن قناعة راسخة لديهم. هؤلاء الشباب الصغار الذين عندما فتحت بصيرتهم شاهدوا ثورة يناير/كانون الثاني تطالب بالحرية وتنبذ الاستبداد، وتواجه الظلم بكل قوة وهؤلاء أيضا الذين خسروا حلم الثورة تدريجيا بعدما فقدت، فاتركوا لهم بقايا الحلم، بل وفروا لهم ساحات التعبير عن الحلم، لذلك على الدولة تبني طاقات هؤلاء الشباب وتسخيرها في دعم الوطن ومحبة كيان الوطن، قبل كيان النادي والأهواء الشخصية. الغريب أن الدولة تخصص مؤتمرات للشباب، ولا تبحث حقا عن الشباب فليس كل الشباب على قدر من التعليم الجيد، مثل الذين تعتمد عليهم الدولة في تنظيم المؤتمرات الشبابية، كما أن أغلب الشباب يعاني مشكلات البطالة والتجريف الثقافي والتهميش، لذلك يجب الاهتمام بالشباب كل الشباب حقا وصدقا، وترجمة قرارات مؤتمرات الشباب وفتح ساحات تواصل معهم ومساعدتهم في إبداء الرأي والمعارضة والتعبير عن أنفسهم بالغرافيتي والتشجيع والمسيرات».

القبضة القوية

وفي «الأهرام» أبدى أنور عبد اللطيف دهشته من أن تكون للدولة قبضة في سيناء ولكنها متراخية في الملاعب، وقال تحت عنوان «لغز القبضة القوية في سيناء والضعيفة في الملاعب»: «تتزايد التصريحات «المسؤولة» التي تدفع بقوة نحو تأجيل عودة الجماهير لملاعب الكرة، وتحميل إدارة الأهلي مسؤولية ما فعله حفنة من البلطجية في استاد القاهرة، عقب مباراة الأهلي ومونانا الغابوني، وأتساءل: هل نرضى أن نكون دولة ضعيفة في مواجهة عصابة في ملعب كرة، ودولة قوية في حربها الشاملة على عصابات إرهابية في سيناء وعلى مختلف الجبهات؟ إذا كنا نرفض أن تتعامل الدولة بضعف أو بتراخ مع جماعة خارجة عن الروح الرياضية، ونحرص على إعطاء العالم صورة عن مصر الآمنة الجاذبة للاستثمارات، فهناك عدة شروط: أولا، أن ندرس معنى أن يوقع الرئيس قانون الرياضة في يوم توقيعه على قانون الاستثمار، وحمل القانونان رقمي 71 و72 لعام 2017 ونصت المادة الأولى من قانون الرياضة على تشجيع الاستثمار في المنشآت الرياضية. وثانيا لابد من تطبيق القانون بلا استثناءات، خاصة المادة 84 التي تقضى بـ«الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة تصل إلى ألف جنيه وتتضاعف العقوبة لكل من تسبب في حدوث أي شغب»، وتصاحب ذلك إجراءات صارمة في حضور المباريات مثل، إلغاء الدعوات المجانية لأن الدعوات تنتقل من شخص إلى شخص، حتى تصل مجانا لمحترفي الشغب، وطرح تذاكر المباريات بأرقام المقاعد حتى يمكن تحديد مثير الشغب من رقم المقعد المخصص له بسهولة، عن طريق كاميرات المراقبة في حالة القبض عليه، وأخيرا أتمنى أن تلغى عبارة «يفرج عنهم حرصا على مستقبلهم»، واعتبار مراقبى البوابات الإلكترونية، التي دخل منها صاحب التذكرة الممغنطة شريكا في الجريمة، ومعاملة حامل الأجسام الصلبة والصواريخ والألعاب النارية والشماريخ معاملة حائز المخدرات أو المتاجر بها».

ما بين الرياضة والسياسة

وإلى «الشروق» التي قال فيها رئيس تحريرها عماد الدين حسين تحت عنوان «لا للسياسة في مدرجات الكرة»: «هل يستحق الذين هتفوا وشتموا وكسروا مقاعد ستاد القاهرة مساء الثلاثاء الماضي في مباراة الأهلي ومونانا الغابوني أي تعاطف جماهيري؟ الإجابة هي: «لا» قاطعة، وينبغي عدم التعاطف بأي حال من الأحوال مع أي مشجع رياضي يستغل وجوده في المدرجات لابتزاز الدولة أو الحكومة أو النظام، أو أي جهة. دور المتفرج أن يشاهد المباراة فقط. من يريد أن يعارض الحكومة والنظام فليسلك الطرق الشرعية، وينضم إلى أي حزب شرعي، لكن أن يفعل ذلك من خلال مدرجات الملاعب فهذا أمر مرفوض، سواء في مصر أو غيرها. لو سمحنا بذلك سنحول الملاعب إلى ساحات للتحريض والعنصرية. على أن ينطبق ذلك أيضا على الأندية والاتحادات التي تمارس السياسة، سواء بتأييد الحكومة أو معارضتها. وتذكروا أن الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم يحقق مع مدرب مانشستر سيتي الإسباني بيب جوارديولا لأنه وضع شارة صغيرة ــ ذات مدلول سياسي ــ على معطفه تتعاطف مع الانفصاليين الكتالونيين في برشلونة، خلال مؤتمر صحافي بعد نهائي كأس إنكلترا قبل أسابيع قليلة. وحسنا فعل النادى الأهلي حينما نفى أي علاقة له بمثيري الشغب، وفرّق بينهم وبين الجمهور المحترم الذي ذهب ليشجع فريقه وليستمتع بالمباراة. ما فعلته قلة من الجماهير، أنها عطلت للمرة الألف أي محاولة جادة لإعادة الجماهير إلى الملاعب، التي توقفت عقب مأساة الأول من فبراير 2012 حينما سقط أكثر من 74 شهيدا من مشجعي الأهلي في ستاد المصري في بورسعيد، ثم زاد الأمر سوءا بعد استشهاد 22 مشجعا في ستاد الدفاع الجوي خلال مباراة الزمالك وإنبي يوم 8 فبراير/شباط 2015. السؤال المنطقي: لصالح من استمرار غياب الجماهير عن الملاعب طوال أكثر من ست سنوات، باستثناء المشاركات الإفريقية للأندية والمنتخب القومي؟ بعض الناس يقولون إن الأمن هو السبب لأنه يستريح من «وجع الدماغ» الذي يعاني منه مع أي مباراة».

أي اجتهاد في الحياة هو الصواب والخطأ

وإلى «الوطن» ومقال محمود خليل الذي عنونه بـ«فضيلة الإمام.. وأزمة الخطيب»: «يتمتع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بمكانة خاصة في قلوب المصريين، وهي مكانة لا ترتبط فقط بموقعه كشيخ للأزهر الشريف، بل تتساند معها وتدعها مجموعة من السمات التي تتوافر في شخصيته. فهو مدافع صلب عما يؤمن به، وشديد الإخلاص لدينه ووطنه والمؤسسة العريقة التي يقودها. يقيني أن هذا النمط من الشخصيات يؤمن بحق الصحافيين في النقد، ويتفهم أن الصحافي وهو يتناول أمراً معيناً من أمور أي مؤسسة يصح أن يخطئ ويصيب. كيف لا وهو أكثر الناس علماً بما اشتمل عليه القرآن الكريم، ونصوص السيرة النبوية من مواقف رحبت بالاختلاف في الرأي حتى لو صعد إلى مرتبة المعارضة حتى يتعلم المسلمون درس الاجتهاد وإعمال العقل، مع مراعاة ما ينبغي من أدبيات في هذا السياق. الله تعالى استمع إلى الملائكة حين قال لهم «إني جاعل في الأرض خليفة»، فقصر علمهم عن إدراك حكمته جل وعلا، فعلقوا قائلين: «أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك»، بعد ذلك أثبت الخالق العظيم لهم بالبرهان العملي كيف قدروا الموقف على نحو غير دقيق. استمع الله تعالى إلى أبي الأنبياء إبراهيم وهو يقول: «وإذ قال إبراهيم ربِّ أرني كيف تحيى الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي»، ثم أثبت له المولى عز وجل بالتجربة العملية قدرته تعالى على إحياء الموتى. أقول هذا الكلام في سياق ما قررته محكمة جنايات الجيزة من تأييد الحكم على الصديق الصحافي أحمد الخطيب بالحبس 4 سنوات وغرامة 20 ألف جنيه في قضية إهانة مشيخة الأزهر ومستشارها القانوني. أحمد الخطيب من الصحافيين المجتهدين، وله تجارب عدة في مواقع متنوعة داخل جرائد «المصري اليوم» و«الوطن» و«البوابة»، قد يتفق أو يختلف من حوله ـ وأنا واحد منهم ـ معه في الرأي، لكنهم يجمعون على طيبته وحسن نواياه ونزعته الصوفية. في إطار مجموعة المقالات موضوع القضية حاول الخطيب الاجتهاد في الرأي، ربما يكون قد خانه التقدير أو اللفظ وهو يعبّر عن رأيه، وكل كاتب معرض للخطأ والصواب في ما يكتب. ويظهر النضج عندما يستوعب القائمون على أمر المؤسسة التي تتعرض للنقد أن شأن أي اجتهاد في الحياة هو الصواب والخطأ. ومؤكد أن فضيلة الإمام يتفهم ما أرمي إليه، وهو أجدر الناس بالتجاوز عمن قد يؤدي به اجتهاده إلى الخطأ في حق مؤسسة الأزهر. يعلم فضيلة الإمام أيضاً أن عقوبة حبس الصحافيين في جرائم النشر لم تعد سارية في أغلب دول العالم، ولا يتمسك بها من دول المعمورة إلا أقلها. في كل الدنيا الصحافي الذي يقع في جريمة نشر يعاقب بالغرامة، لكن قوانين مصر تعاقب بالحبس على تهمة الإهانة. أتعشم أن يتعامل الدكتور أحمد الطيب مع هذا الموضوع بما يليق بمقامه وشخصه الواعي بأدوار الإعلام والإعلاميين وطبائع المهنة التي لا تخلو بالطبع من أخطاء، لكنها في النهاية ضرورية وحيوية لأي مجتمع يريد أن يتحرك إلى الأمام.. في انتظار خطوة العفو».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات وأولها قرار الحكومة بعودة نظام التغذية المدرسية للتلاميذ ليكون على أعلى مستوى من الجودة وهو ما قال عنه مرحبا به في «الأخبار» نقيب الصحافيين جلال عارف تحت عنوان «فطيرة بالعجوة»: «هذه خطوة مهمة تستحق الدعم من الجميع عودة التغذية المدرسية قد لا يكون خبرا لافتا للقادرين على إرسال أطفالهم للمدارس التي تتقاضى عشرات الألوف مصاريف سنوية، هؤلاء بالطبع قادرون على توفير الغذاء المناسب لأطفالهم لكنهم ـ للأسف الشديد ـ قلة، في مجتمع تعاني الكثرة فيه من ظروف اقتصادية صعبة، وهؤلاء سيقدرون جيدا قيمة عودة التغذية المدرسية للمدارس الحكومية وما تعنيه بالنسبة لأطفالهم. لدينا محافظات تصل فيها نسبة الفقر إلى ما يقرب من 50٪ وعلينا أن نتصور كيف يكون الأطفال هناك في معظم الأحوال بين خيارين: عدم الذهاب إلى المدرسة، أو الذهاب بدون إفطار ثم علينا أن نقيس قدرة الاستيعاب والفهم لدى من يصرون على الذهاب رغم قسوة الظروف».

مرحبا بعودة الوجبة المدرسية

تابع يوم السبت الماضي زياد بهاء الدين في «الشروق» الحديث التلفزيوني لوزير التعليم، الدكتور طارق شوقي، مع لميس الحديدي حول الوجبة المدرسية وقرار إعادة العمل بها بعد عام على وقفها، إثر إصابة عدد من التلاميذ بتسمم جماعي في محافظة سوهاج في شهر مارس/آذار الماضي. وقد أثار الحديث اهتمامه لسببين: المتحدث وموضوع الحديث. فالمتحدث مسؤول عن أهم وأصعب ملف في مصر، كما أنه يبدو غير قانع بمجرد تسيير أعمال الوزارة والاكتفاء بالتعامل مع بحر مشاكلها اليومية، الذي غرق فيه من قبله عدة وزراء، بل يسعى لتحقيق تغييرات كبرى في نظام التعليم بمدارسه ومدرسيه ومناهجه وامتحاناته، وهذه شجاعة تستحق التقدير والمساندة. أما موضوع الوجبة المدرسية فكان ولا يزال يهمني بشكل خاص لاعتقادي أن تطبيق برنامج وطني شامل للتغذية المدرسية على مستوى التعليم الابتدائي، هو المشروع القومي العملاق الذي يمكن أن يحدث تغييرا جذريا ومستداما في صحة الأطفال وتعليمهم كما أنه الأداة الأكثر فاعلية في منظومة الحماية الاجتماعية. هذا البرنامج القومي يجب أن تتوافر فيه خمسة شروط رئيسية: الأول أن يشمل كل مدارس التعليم الابتدائي الحكومي، التي تضم ما لا يقل عن اثني عشر مليون طالب. والثاني ألا يقل توزيعه عن مئة وخمسين يوما في السنة لكل المستفيدين منه، ويفضل أن يرتفع التوزيع إلى مئة وثمانين يوما. والثالث أن يقدم وجبة غذائية متكاملة معروفة السعرات والمكونات والخصائص الغذائية وفقا لمواصفات عالمية، وهذه لا يلزم أن تكون وجبة ساخنة ومجهزة في المدرسة، لأن مدارسنا ليست مؤهلة لذلك، بل يمكن أن تكون وجبة جافة شريطة أن تتضمن مثلا شطيرة أو سندوتش، وقطعة فاكهة طازجة، وكوبا من اللبن. وقد شارك الكثير من الخبراء المصريين والدوليين في دراسة أشكال وأنواع الوجبات الغذائية الجافة الكاملة والمناسبة للمجتمع المصري، وعلى رأسهم الدكتورة حبيبة واصف، التي تعتبر من أهم الخبراء الدوليين في هذا المجال. أما الشرط الرابع فهو أن تكون الوجبات المدرسية جزءا من سياسة أكثر شمولا تتعلق بتشجيع الصناعات والخدمات التي تساهم في إعداد وتوزيع وتخزين الوجبات، بحيث تكون حافزا للإنتاج والتشغيل والاستثمار. والشرط الخامس والأخير هو أن تصاحب البرنامج حملة للتوعية بالصحة العامة وبالمأكولات والمشروبات الضارة بالصحة، وتنظيم مقاصف المدارس، بل وذهبت بعض البلدان إلى تنظيم ما يباع على الأرصفة والمساحة المحيطة مباشرة بالمدرسة في إطار الحملة القومية لرعاية صحة الأطفال».

أخبار الانتخابات الرئاسية تتوارى خلف أخبار «صفقة القرن الكروية» والصراع على اللاعبين يطغى على التنافس السياسي

حسنين كروم

تفاصيل جديدة عن الطائرة التركية المنكوبة: العروس وصديقاتها السبع وعلاقة «غولن» بقائد الطائرة

Posted: 13 Mar 2018 03:27 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: رغم مرور عدة أيام على فاجعة سقوط طائرة تركية خاصة في إيران كانت في طريقها من الإمارات إلى إسطنبول، إلا أن تفاصيل الحادثة ما زالت تسيطر على اهتمام وسائل الإعلام التركية لما حملته من تفاصيل إنسانية وأبعاد سياسية مختلفة، زادت من الدعوات لسرعة التحقيق في أسباب سقوطها.
ومساء الأحد، تحطمت طائرة خاصة صغيرة تعود لرجل الأعمال التركي «حسين بشاران» كانت تقل على متنها ابنته «مينا بشاران» و7 من صديقاتها كن عائدات من دبي التي أقمن فيها «حفلة وداع العزوبية»، بالإضافة إلى 3 نساء من طاقم الطائرة.
أبرز التفاصيل الجديدة تتعلق بقائدة الطائرة «مليكة كوفيت» والتي كانت تعمل لسنوات في صفوف سلاح الجو التركي، حيث قالت وسائل إعلام تركية إن قائدة الطائرة تم إخراجها بـ«مؤامرة» من قبل «تنظيم فتح الله غولن» قبيل محاولة الانقلاب لرفضها تنفيذ أوامر وقرارات اللوبي التابع لتنظيم غولن الذي كان ينتشر بقوة داخل أروقة سلاح الجو والجيش والدولة بشكل عام.
وعقب إخراجها من عملها الأساسي في سلاح الجو، اضطرت الطيارة «مليكة» إلى البحث عن عمل آخر في شركات النقل المدني قبل أن تعمل قائدة طائرة خاصة لدى عائلة «بشاران»، لكنها كانت تنتظر العودة إلى عملها السابق في سلاح الجو خلال الأسابيع المقبلة، عقب أن اكتشفت الدولة أنها كانت «ضحية لمؤامرة من تنظيم غولن لرفضها التعاون معه».
تقول شقيقتها المكلومة: «كانت قائدة مروحية في سلاح الجو، أخرجت بمؤامرة من تنظيم غولن، واضطرت لتعلم الطيران المدني لكي تعمل، ورفعت قضايا وكسبتها، وكانت سوف تعود لسلاح الجو الفترة المقبلة»، وأضافت: «قالت لي قبل أيام إنها لا ترغب بالاستمرار في قيادة هذه الطائرة (المنكوبة) كونها تعرضت لـ3 أعطال فنية بالسابق».
و«مينا بشاران» كان من المقرر أن تتزوج من خطيبها «مراد غيزير» في الرابع عشر من الشهر المقبل، وحسب دعوة الفرح التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي فإنه كان من المقرر أن يجري الفرح في «قصر سيراجان» الأرقى والأفخم على مضيق البوسفور في إسطنبول.
و«مينا» (28 عاما) ابنة رجل الأعمال «حسين بشاران» هي عضو مجلس إدارة شركة والدها «بشاران القابضة» التي تعتبر من أبرز الشركات التي تمتلكها العائلة الثرية جداً وتعمل في مجال الصناعة في البلاد، بالإضافة إلى قطاعات التمويل والبناء والطاقة والأسمنت والسياحة والأزياء واليخوت، وكان والدها أطلق اسمها على مشروع برج ومجمع سكني مرتفع بناه في إسطنبول «مينا تور».
ونقل أصدقاء زوج «مينا» عن أنها هاتفته قبيل إقلاع الطائرة من الشارقة في الإمارات وقالت له «سوف أكون إلى جانبك بعد 5 ساعات»، حيث بدأ خطيبها بتجهيز مجموعة من المفاجئات والاستعداد للذهاب إلى مطار أتاتورك لاستقبالها هناك، قبل أن يتلقى الخبر الصاعق ويدخل حالة نفسية صعبة، وحسب صحيفة حرييت التركية «لم يستطيع الوقوف على أقدامه حتى الآن».
لكن المأساة لم تقف عند «مينا» فقط، حيث كشفت وسائل الإعلام التركية عن قصص حياة صديقاتها السبع، واللاتي تبين أن ثلاث منهن مخطوبات وكن ينتظرن حفلات زفافهن الصيف المقبل، وأخرى متزوجة ولديها 3 أطفال، وإحداهن لديها طفل لا يتجاوز الشهور الأربع.
وما زالت مواقع التواصل الاجتماعي تغص بصور الضحايا أثناء احتفالهن في احد منتجعات الامارات والتقاطهن الصور مع الطيارتين داخل الطائرة.
ولم تتضح بعد أسباب تحطم الطائرة وعثر على الصندوقين الأسودين وسيتم تسليمهما إلى السلطات التركية حسب وكالة «ارنا»، الإيرانية، فيما قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعازيه، لأسر ضحايا الطائرة، حيث اتصل بأسر الضحايا وقدم لهم تعازيه، معرباً عن حزنه لوقوع الحادث.

تفاصيل جديدة عن الطائرة التركية المنكوبة: العروس وصديقاتها السبع وعلاقة «غولن» بقائد الطائرة

إسماعيل جمال

تفجير موكب الحمد الله يعيد المصالحة إلى «نقطة الصفر»

Posted: 13 Mar 2018 03:27 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: دخلت المصالحة الفلسطينية المتعثرة في طريق وعرة، وسط خشية كبيرة من أن تعود العلاقة بين فتح وحماس مجددا إلى «نقطة الصفر»، بعد استهداف موكب رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، ومدير المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، لحظة وصولهما إلى قطاع غزة. وحملت الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح، المسؤولية الى حركة حماس، التي تسيطر أمنيا على غزة.
وعلى غير المتوقع انفجرت عبوة ناسفة زرعت على الطريق الذي سلكه موكب الحمد الله وفرج، وتحديدا على بعد نحو ثلاثمئة متر من معبر بيت حانون «إيرز» شمال القطاع، ما أدى إلى تدمير بعض سيارات الموكب ووقوع إصابات، وفوضى أمنية في المكان، غير أن ذلك لم يمنع الموكب من مواصلة طريقه صوب منطقة قريبة شمال القطاع، لافتتاح محطة لتنقية مياه الصرف الصحي.
وفجر الحادث الأمني الذي لم يسجل سابقا منذ بداية اتصالات المصالحة، خلافا جديدا أضيف إلى الخلافات التي لا تزال قائمة بين حركتي فتح وحماس، وزاد من صعوبة الأوضاع على الأرض، خاصة وأن المسؤولين غادرا القطاع على عجل بعد إنجاز مهمة افتتاح المحطة.
وأكدت مصادر مطلعة لـ «القدس العربي»، أن الحمد  الله وفرج كانا سينتقلان عقب افتتاح محطة تنقية المياه إلى أحد فنادق غزة التي اعتادا النزول فيها في المرات السابقة، لعقد سلسلة لقاءات، مع قيادة حركة حماس، والوفد الأمني المصري الموجود في غزة، لتحريك ملف المصالحة المتعثرة، خاصة بعد عودة الأخير من جديد إلى القطاع مطلع الأسبوع الحالي.
وكان حسب المخطط ان تستمر الزيارة حتى ساعات المساء، على أن يعود الرجلان من جديد إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، لوضع النتائج بين يدي الرئيس محمود عباس. غير أن الحادثة جاءت بخلاف المتوقع، وعملت على «تفجير المصالحة»، وإعادة الأمور إلى «نقطة الصفر»، وسط خشية كبيرة من «الانهيار» الكامل، بعد تحميل السلطة الفلسطينية وحركة فتح المسؤولية لحماس، التي أجرى قادتها اتصالات مع مسؤولين كبار في الحكومة وفتح، في مسعى لتطويق الحادثة.
في العادة يدخل رئيس الحكومة ومدير المخابرات، اللذان زارا غزة في مرات سابقة بعد توقيع اتفاق تطبيق المصالحة، بحراسة أمنية ترافقهما من الضفة الغربية، وتترك أمور تأمين طريق الموكب لأجهزة الأمن في غزة التي تديرها حماس.
وقال اللواء فرج قبل مغادرته قطاع غزة، إنه من المبكر اتهام أحد بالوقوف خلف العملية، لكنه أضاف «من هو موجود يتحمل المسؤولية الكاملة عن ضمان سلامة الأراضي»، وكان بذلك يشير إلى حماس.
وبالعودة إلى اللحظات الأولى للتفجير، فقد ظهر بعد دقائق من العملية الحمد الله دون أن تظهر عليه أي علامات ارتباك، وسط حراسة مشددة، أمام المنصة المخصصة لإلقاء كلمته في حفل الافتتاح، وتحدث الرجل بلغته المعتادة في الخطابات، وتطرق إلى الملف السياسي، من خلال التأكيد على رفض السلطة لأي مشاريع سياسية تستثني غزة، أو إقامة دولة في القطاع أو بدون القطاع، مؤكدا أن «أي مؤامرة من هذا القبيل لن تمر».
وفي ملف المصالحة، أكد الحمد الله استمرار العمل على تحقيقها، وجدد مطالبة حماس بـ «التمكين الفاعل والشامل» للحكومة بما يشمل عودة الموظفين القدامى و»الجباية» و»التمكين الأمني» ، وكذلك «تمكين» السلطة القضائية. وحين تطرق إلى حادثة التفجير قال «ما حدث سيزيدنا إصرارا على المصالحة، ولن يمنعنا من الاستمرار في طريق الخلاص من هذا الانقسام». وقد دعا حماس والجهاد الإسلامي للمشاركة في اجتماعات المجلس الوطني.
وفور عودته إلى الضفة الغربية، طرح الحمد الله ملف «السلاح»، وقال «كيف لحكومة أن تستلم غزة ولا تقوم بتحمل مسؤولية الأمن»، لكنه في الوقت ذاته أكد حرصه على استمرار المصالحة بالقول «الحادث لن يمنعنا من إتمام عملنا في غزة وإتمام المصالحة، وسنبقى نعمل حتى نعود لغزة، ونتوحد ولن يكون هناك وطن دون غزة».
وأدانت على الفور الرئاسة الفلسطينية بشدة «الهجوم الجبان» الذي استهدف الموكب، وحملت حماس «المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان الغادر». وقالت في بيان لها إن الهجوم «يستهدف الجهود والخطوات التي يقوم بها الرئيس محمود عباس من أجل إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة»، مؤكدة أن من نفذ هذا الهجوم «يخدم مباشرة أهداف دولة الاحتلال الاسرائيلي صاحبة المصلحة الرئيسية بتكريس الانقسام واستمراره».
وأكدت عزم الرئيس عباس عقد سلسلة اجتماعات خلال الأيام القليلة المقبلة لـ «أخذ القرارات المناسبة حول هذا التطور الخطير»، مؤكدة إصراره على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية.
وربط الناطق باسم الرئاسة، نبيل أبو ردينة، الحادثة بملفات سياسية أخرى، وقال «هناك مؤامرة على الشعب الفلسطيني، ومؤامرة دولة غزة، ومؤامرة دولة بحدود مؤقتة دون القدس». واعتبر أن «ما قامت به حماس من فتح تحقيق في حادثة الانفجار وإعلان اعتقال اثنين من الإرهابيين ليس كافيا»، مطالبا بـ «إظهار الحقيقة بالكامل».
وحملت حركة فتح المسؤولية الكاملة عن «العمل الإجرامي» لحماس «التي تسيطر بالقوة على قطاع غزة»، متهمة الحركة برفض تمكين حكومة الوفاق من بسط سيطرتها على غزة. وقالت إن العملية محاولة من حماس لـ «نسف» جهود المصالحة، فيما قال الوزير صبري صيدم وهو من أعضاء اللجنة المركزية لفتح أيضا، إن محاولة اغتيال الحمد الله وفرج «يضع المصالحة في انعطاف أخلاقي وانتكاسة كبيرة».

الفصائل تدين

وسارعت الفصائل الفلسطينية إلى التنديد بالعملية، وطالبت الأجهزة الأمنية بملاحقة الجناة وتقديمهم بشكلٍ عاجل للعدالة، واتخاذ كل الإجراءات التي تحول دون تكرار هكذا اعتداءات. وشددت على أن استهداف الموكب على خطورته «يجب أن لا يؤدي إلى انعكاسات سلبية على جهود تحقيق المصالحة».

حماس نفسها تدين «الجريمة»

ورغم الهجوم الكبير الذي تعرضت له، أدانت حركة حماس «جريمة» استهداف الموكب. وقال الناطق باسمها فوزي برهوم «إن هذه الجريمة جزء لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة، وضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة»، رافضا ما وصفها بـ «الاتهامات الجاهزة» من الرئاسة الفلسطينية لحركته، التي قال إنها «تحقق أهداف المجرمين». وأضاف «مَن استهدف موكب الحمد الله هي الأيدي ذاتها التي اغتالت الشهيد مازن فقها وحاولت اغتيال اللواء توفيق أبو نعيم»، مطالبا الجهات الأمنية ووزارة الداخلية بـ «فتح تحقيق فوري وعاجل» لكشف الملابسات ومحاسبة المرتكبين.
وتردد أن أجهزة الأمن في غزة اعتقلت عقب وقوع الحادثة، عددا من المشتبه بهم، في إطار التحقيقات التي فتحت عقب الانفجار.
ومن شأن الحادثة أن تعيد حسابات دخول مسؤولي السلطة وكبار قادة فتح إلى غزة، كما من شأنها أن تعقد مسارات المصالحة، حيث أعلن عزام الأحمد رئيس وفد فتح في حوارات المصالحة، عن قطع الرئيس عباس زيارته الحالية للأردن، من أجل متابعة ما جرى، وطالب الوفد الأمني المصري بـ «قول الحقيقة»، وإظهار من يعطل المصالحة.
وأدان الوفد الأمني المصري محاولة الاستهداف، مؤكدًا بقاءه في قطاع غزة، وعلى استمرار الجهود المصرية لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة. وثمن الوفد في تصريح صحافي موقف الحمد الله الذي يؤكد أن الحادث سيزيد الإصرار على إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة.

تفجير موكب الحمد الله يعيد المصالحة إلى «نقطة الصفر»
الحادثة دفعت الرئيس عباس لقطع زيارته للأردن.. ورئيس الوزراء طرح ملف «السلاح» بعد الهجوم
أشرف الهور:

ملامح اتفاق منبج «غير النهائي»: طرد الوحدات الكردية ونشر قوات أمريكية وتركية وتشكيل مجالس محلية

Posted: 13 Mar 2018 03:26 PM PDT

إسطنبول – «القدس العربي»: لأول مرة عقب أشهر طويلة من الخلافات الحادة والمتصاعدة بين تركيا والولايات المتحدة حول الوحدات الكردية في سوريا، ظهرت مؤشرات قوية على التوصل إلى تفاهمات شبه نهائية بين أنقرة وواشنطن تتعلق بسحب وحدات حماية الشعب الكردية من منبج وتعزيز التعاون بين الجانبين في شمالي سوريا بشكل عام.
وعلى الرغم من وجود تفاؤل تركي باحتمال تطبيق التفاهمات مع واشنطن هذه المرة ولو جزئياً في منبج فقط، لا يُخفي كبار المسؤولين الأمريكيين انعدام الثقة بالولايات المتحدة وتأكيدهم على أن تقييمهم لتطوير التقارب الأخير سيكون بناءً على الأفعال وليس الأقوال. ومنذ أيام بدأت المصادر الرسمية التركية ووسائل إعلام أمريكية الحديث عن توافقات غير نهائية جرى التوصل إليها بين الجانبين خلال الأيام الماضية، وعقب ساعات من تصريحات الناطق باسم الحكومة التركية، كشف وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو تفاصيل جديدة عن المتوقع حصوله خلال الفترة المقبلة. وقال جاويش أوغلو: «تنظيم ب ي د الإرهابي سوف يتم طرده من منبج، وسيحل مكانه قوات أمريكية وتركية سوف تتولى حفظ الأمن والاستقرار في المدينة»، لكنه عاد وهدد بأنه في حال لم يتم الاتفاق على ذلك بشكل نهائي وتطبيقه فإن تركيا سوف تهاجم منبج.
الحراك الأخير الذي تشهده العلاقات التركية الأمريكية بدأ عقب وصول الخلافات إلى ذروتها عقب انطلاق عملية «غصن الزيتون» التي ينفذها الجيش التركي ضد الوحدات الكردية المدعومة من أمريكا في عفرين، وما أعقبها من زيارة لوزير الخارجية الأمريكي إلى أنقرة ولقاءه نظيره التركي والرئيس رجب طيب أردوغان.
هذه الزيارة التي وصفتها جميع الأطراف بأنها كانت «صعبة للغاية» نتج عنها الاتفاق على تشكيل 3 لجان تبحث في حل الخلافات عملياً بين الجانبين، كان أبرزها اللجنة المتعلقة بالشأن السوري وملف الوحدات الكردية والتي اجتمعت يومي 8 و9 من الشهر الجاري في واشنطن، حيث جرى التوصل إلى توافقات معينة خاصة حول ملف منبج على أن يتم حسم هذه التوافقات بشكل نهائي خلال الاجتماع المقرر بين تيلرسون وجاويش أوغلو في التاسع عشر من الشهر الجاري. ولفت الوزير التركي إلى أنه جرى الاتفاق على أن تكون منبج البداية «وفي حال نجاح هذا النموذج سوف يتم تعميمه على باقي المناطق لتطهيرها من مسلحي ب ي د الإرهابي، ستكون هناك مجالس إدارات لكن لن نقبل بتواجد الإرهابيين».
وقال: «سيتم تحديد تفاصيل خريطة الطريق بشأن منبج خلال الاجتماع المرتقب بين الوفدين الأمريكي والتركي في التاسع عشر من مارس/ آذار الجاري»، مضيفاً: «خارطة الطريق ستتضمن جدولاً زمنياً لانسحاب عناصر «ي ب ج» الإرهابي من منبج إلى شرقي نهر الفرات، وتفاصيل عن طريقة الانسحاب.. تركيا ستراقب عملية الانسحاب لحظة بلحظة كما ستتابع أيضاً عملية إعادة تسليم الأسلحة الأمريكية التي كانت واشنطن قد قدمتها إلى ب ي د/ ي ب ك الإرهابي بحجة محاربة داعش».
وعقب اجتماع الحكومة التركية مساء الاثنين، قال الناطق باسمها بكير بوزداغ إن «تركيا جددت للولايات المتحدة في الاجتماع بأنها لا تريد وجود أي إرهابي من «بي كا كا» أو «ب ي د» أو «ي ب ك» أو «داعش» في مدينة منبج السورية، أو أي إرهابي متخف تحت غطاء ما تسمى بـ «قوات سوريا الديمقراطية». وشدد بوزداغ على تصميم بلاده على «تطهير منبج من الإرهابيين، بالوسائل التي تطهر فيها حالياً منطقة عفرين، في حال عدم التوصل إلى تفاهم في اجتماعات اللجنة المقبلة»، مؤكداً أن «تركيا ستأخذ بعين الاعتبار من الآن فصاعدا الإجراءات لا الأقوال، من الواضح أن هناك أزمة ثقة بيننا».
وتعتبر منبج أبرز ملفات الخلاف بين أنقرة وواشنطن، حيث تعهدت الولايات المتحدة لتركيا عام 2016 بسحب الوحدات الكردية من منبج عقب إنهاء الحرب على تنظيم الدولة في المدينة، لكن تركيا اتهمت الإدارات الأمريكية بالكذب وعدم الإيفاء بالوعود، وهددت بمهاجمة منبج على غرار عفرين. وقبل أيام، جدد أردوغان تهديده بتوسيع عملية عفرين إلى مناطق أخرى في شمالي سوريا، وقال: «عندما نطرد الإرهابيين (من عفرين) سنخرجهم من منبج وعين العرب وتل أبيض ورأس العين والقامشلي». وعقب نشر وسائل إعلام أمريكية تقارير عن وقف مفاجئ للعمليات الأمريكية من قاعدة إنجيرليك في تركيا وبدء تقليص القوات هناك تمهيداً لانسحاب تدريجي، نفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، هذه الأنباء، واعتبرت أنها «شائعات عارية عن الصحة، وإنها مجرد تأملات».

ملامح اتفاق منبج «غير النهائي»: طرد الوحدات الكردية ونشر قوات أمريكية وتركية وتشكيل مجالس محلية

إسماعيل جمال

ذهول في واشنطن من توقيت إقالة وزير الخارجية… ولا تأجيل لاجتماع ترامب مع زعيم كوريا الشمالية

Posted: 13 Mar 2018 03:26 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: أقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزير الخارجية ريكس تيلرسون واستبدله بمدير وكالة الاستخبارات المركزية مايك بومبيو في خطوة أذهلت واشنطن بتوقيتها اذ قال ترامب بعد ان تسربت الأنباء ان مايك سيصبح الوزير الجديد للخارجية وانه سيقوم بعمل رائع مع الشكر لتيلرسون لخدمته، وستصبح جينا هاسبيل المدير الجديد للسي آي أيه لتكون أول أمراة في هذا المنصب، وفقا لما أعلنه ترامب قائلا : مبروك للجميع.
وكانت العلاقة بين ترامب وتيلرسون مشحونة، لذلك لم تكن الاقالة صادمة بشكل كبير ولكن توقيت الإقالة كان مفاجئا بسبب عبء العمل السياسي في الوقت الحاضر اذ صدم ترامب العالم، الخميس الماضي، بقبوله دعوة زعيم كوريا الشمالية الامر الذى سيجعله أول رئيس أمريكي يتلقى الزعيم الكوري.
وقد اشتبك ترامب وتيلرسون مرارا وتكرارا، ومن الاشتباكات الشهيرة التي لفتت أنظار الخبراء إشارة وزير الخارجية إلى ترامب سرا بأنه معتوه مما أثار غضب الرئيس الأمريكي إلى درجة انه تحدى وزير خارجيته بعمل اختبار للذكاء.
ولوحظ، أيضا، اختلافات في لغة الخطابة بين ترامب وتيلرسون اذ وجه وزير الخارجية المقال أصابع الاتهمام إلى موسكو بسبب تسميم عميل مزدوج وابنته في لندن ولكن البيت الأبيض لم يلق اللوم على موسكو في لحادث على الرغم من ادعاءات رئيس وزراء بريطانيا.
وقد تصاعدت التكهنات برحيل تيلرسون منذ أواخر العام الماضي مع تقارير تفيد بأن بومبيو يمكن ان يكون بديلا عنه، وهذا ما حدث بالفعل، وكان تيلرسون واحدا من القلائل الذين تم تعيينهم في إدارة ترامب بدون اعتراضات ولكن فترة حكمه القصيرة تعرضت للنقد مع علامات واشارات مستمرة تدل على انخفاض المعنوية في وزارة الخارجية، وقد كان ينظر إليه في كثير من الأحيان على انه زعيم غائب.
وواجه تيلرسون عملية تدقيق من المشرعين الجمهوريين حينما أشرف على محاولة لإعادة ترتيب البيت في وزارة الخارجية وكانت خطواته غير شعبية، وخرج العديد من المسؤولين من قيادته، وورد ان تيلرسون قد اشتبك مع العديد من مسؤولي البيت الأبيض بشأن التعديلات الرئيسية.
وينظر إلى بومبيو كواحد من أكثر أعضاء الحكومة ثقة عند ترامب إذ قالت تقارير بانه يقابل الرئيس الأمريكي بشكل يومي لاطلاعه على شؤون الأمن القومي، مما يتطلب من السفر من مقر وكالة المخابرات المركزية في فيرجينيا إلى البيت الأبيض.
واتخذ بومبيو موقفا أكثر تشددا من تيلرسون في أمور مثل كوريا الشمالية وبرنامج إيران النووي.
من جهة أخرى، قال البيت الأبيض انه يتوقع عقد اجتماع تم الإعلان عنه في الأسبوع الماضي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون اذ اجابت سارة هاكابي ساندرز المتحدثة الصحافية للإدارة الأمريكية عندما سئلت اذ كانت هناك فرصة لهذا الاجتماع بأنه من المتوقع ان يحدث ذلك.
واضافت «لقد تم تقديم العرض، وقبلنا به، قدمت كوريا الشمالية عدة وعود، ونأمل ان تلتزم بتلك الوعود، وإذا كان الأمر كذلك فإن الاجتماع سيستمر كما هو مخطط له».
وتأتي تعليقات ساندرز بعد ان لاحظ العديد من المراقبين بانها منحت مساحة للتفكير بأن ترامب قد لا يحظر الاجتماع إذ قالت ساندرز في مناسبة سابقة بان الاجتماع لن يحدث إلى ان «نرى اجراءات ملموسة تتوافق مع كلمات وخطابات كوريا الشمالية» بدون توضيح الإجراءات التي كانت تشير إليها كما أوضح راج شاه، نائب السكرتير الإعلامي للبيت الأبيض بأنه يتعين على كوريا الشمالية الوفاء بالوعود التي قطعتها لكوريا الجنوبية لحضور الاجتماع.
وردا على سؤال حول الاستعدادات للاجتماع، أكدت ساندرز بأنها عملية مستمرة ولكنها رفضت تقديم تفاصيل، وقالت «لن أتقدم بأي تفاصيل حول مكان أو وقت أو أي شيء هذا اليوم»، ورفضت ساندرز مناقشة ما إذا كان يتم التواصل هناك تواصل بين ترامب وكيم عبر مبعوث.
وصرح مسؤول أمريكي بارز ان وزير الخارجية الأمريكي المقال ريكس تيلرسون لم يتحدث إلى الرئيس دونالد ترامب قبل إقالته أمس الثلاثاء، كما لم يتم له توضيح اسباب إقالته. وقال مساعد وزير الخارجية للشؤون الدبلوماسية ستيف غولدشتاين في سلسلة تغريدات «الوزير لم يتحدث إلى الرئيس صباح اليوم (أمس) لا يعلم سبب (اقالته)، الا انه يبدي امتنانا لحصوله على فرصة للخدمة، ولا يزال يؤمن بقوة بان الخدمة العامة أمر نبيل لا يندم عليه».
وعاد تيلرسون إلى واشنطن قبيل فجر الثلاثاء بعد جولة في عدد من الدول الافريقية، وبعد ساعات قليلة أعلن ترامب فجأة على تويتر إقالة وزير الخارجية وتعيين مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) مايك بومبيو مكانه.
واضاف غولدشتاين، «نتمنى للوزير المعين (مايك) بومبيو كل التوفيق».
وأكد ان تيلرسون «كان يعتزم البقاء بسبب التقدم الملموس الذي تم احرازه في قضايا الامن القومي الحساسة. وقد أقام علاقات مع نظرائه».
وتابع أن الوزير «سيفتقد زملائه في وزارة الخارجية، واستمتع بالعمل مع وزارة الدفاع التي أقام معها علاقة قوية استثنائية»، في إشارة إلى العلاقات الوثيقة بين تيلرسون ووزير الدفاع جيم ماتيس.

ذهول في واشنطن من توقيت إقالة وزير الخارجية… ولا تأجيل لاجتماع ترامب مع زعيم كوريا الشمالية
مسؤول: تيلرسون «لا يعلم» سبب إقالته
رائد صالحة

ظريف: إيران مستعدة لحل خلافاتها مع السعودية وستكون أول من يساعدها في مواجهة أي عدوان

Posted: 13 Mar 2018 03:26 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن الجمهورية الإسلامية ستكون أول من يسارع إلى مساعدة المملكة العربية السعودية في حال تعرضها إلى عدوان خارجي، وأنها مستعدة لحل خلافاتها مع الرياض.
وأفادت وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري أن ذلك جاء في تصريح أدلى به إلى الصحافيين الباكستانيين في إسلام آباد أمس الثلاثاء، حيث صرح في الرد على سؤال فيما إن كانت طهران ترحب بإحياء علاقاتها مع الرياض، أن السعودية لا يمكنها أن توفر أمنها من وراء الحدود، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن إيران ستكون أول من يسارع إلى مساعدة السعودية فيما لو تعرضت لأي عدوان خارجي.
وبيّن أهمية الأمن والاستقرار في المنطقة وأضاف «أننا نعتقد بأن أمن واستقرار الدول الجارة والمنطقة من أمن واستقرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية»، قائلاً إنهم يأملون بأن يكون للسعودية ذات الشعور الذي تمتلكه إيران، وأن يكون لديها الاستعداد اللازم لحل القضايا الخلافية الثنائية.
وتابع بأنهم مستعدون لبدء المحادثات مع السعودية كما أنهم رحبوا بإجراءات رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف لبدء هذه المحادثات.
واعتبر وزير الخارجية الإيراني أن المشكلة هي أن السعوديين يتصورون بأن من مصلحتهم لو تصور العالم بأنهم مهددون من جانب إيران، وأضاف «نعتقد بأننا لا يمكننا شطب السعودية من تطورات المنطقة، لكننا نعتقد أيضاً بأنه لا ينبغي تنحية إيران من تطورات المنطقة، والسؤال هنا وهو لماذا ينبغي ان نسعى لشطب أحدنا الآخر من تطورات المنطقة».
وفي جانب آخر من حديثه شرح رئيس الجهاز الدبلوماسي الإيراني الخسائر التي لا تعوض والدمار الحاصل من الأعمال الإرهابية في العراق وسوريا، مضيفاً أن كلا البلدين إيران والسعودية يمكنهما الاستثمار في إعادة إعمار العراق وسوريا، وأنه لتحقيق هذا الأمر يتوجب حل وتسوية مشاكلهما وراء طاولة المفاوضات.
وقال إنه لا سبب يدعو للعداء والخصام بيهم وبين السعودية، لكنهم يقولون للرياض بأنها لا يمكنها توفير أمنها من وراء الحدود.
وفي الرد على سؤال آخر حول العلاقات بين إيران وباكستان في المجال الأمني قال «إننا لن نسمح لأي أحد أو مجموعة باستخدام أراضينا ضد باكستان، ونعتقد كذلك بأن باكستان لن تسمح باستخدام أراضيها ضد إيران من قبل العناصر الإرهابية».
وفي الرد على سؤال حول العلاقات الإيرانية الهندية، أشار ظريف إلى العلاقات الجيدة بين طهران وإسلام آباد قائلاً «علاقاتنا مع الهند ليست في سياق المعارضة مع باكستان مثلما نعتقد بأن العلاقات بين باكستان والسعودية لا تعني المعارضة لإيران».
وبيّن وزير الخارجية الإيراني أهمية مينائي غوادر (جنوب غرب باكستان) وتشابهار (جنوب شرق إيران) في المنطقة، وقال إن هذين الميناءين مكملان أحدهما للآخر وليسا متنافسين، لأن هنالك الكثير من الفرص والطاقات في المنطقة وبإمكان البلدين الاستفادة منها.

ظريف: إيران مستعدة لحل خلافاتها مع السعودية وستكون أول من يساعدها في مواجهة أي عدوان

محمد المذحجي

سوريا والاحتلالات الخمسة

Posted: 13 Mar 2018 03:25 PM PDT

مصيبة سوريا اليوم تفوق كل ما شهدته منذ إحلال السيطرة العثمانية عليها قبل نصف ألفية، أي منذ أن وقعت بلاد الشام لأمد طويل تحت سيطرة إمبراطورية واحدة بعد أن كانت حلبة لنزاعات متعددة تصارعت فيها قوى خارجية مختلفة من إفرنج وأيوبيين وتتار ومماليك. والحال أن سوريا اليوم تئنّ تحت وطأة خمسة احتلالات أجنبية، هي بترتيبها زمنياً حسب تاريخ بدئها: إسرائيلي وإيراني وأمريكي وروسي وتركي.
إن أخطر هذه الاحتلالات بلا منازع أولها، الصهيوني، لأنه بدأ قبل أكثر من نصف قرن وترافق منذ ما يناهز أربعين عاماً بضمّ رسمي للجولان المحتل. وقد بدأ الاحتلال الإيراني قبل خمس سنوات تحديداً، أي منذ معركة القُصيْر التي دخلها «حزب الله» بوصفه فيلقاً لبنانياً من فيالق الجيش الطائفي الإقليمي الذي تديره طهران، ثم لحقته فيالق أخرى قادمة من العراق وإيران (من هذا البلد الأخير، قوى مؤلفة من لاجئين أفغان إلى جانب عسكريي «حرس الثورة» الإيرانيين) وحتى باكستان. وتدلّ كافة المؤشرات على أن هذا الاحتلال الإيراني مشروع طويل الأمد، إذ أنه يندرج في استراتيجية تقوم على إحكام سيطرة إيران على تواصل جغرافي يمتد من حدودها الغربية حتى ساحل البحر المتوسط. وخلافاً للعراق حيث تعتمد السيطرة الإيرانية على غلبة قوى طائفية محلية وفيّة لطهران، مثل هذه القوى من السوريين غير قادر بتاتاً على السيطرة على سوريا، الأمر الذي يجعل من تواجد مزيج من القوى الإيرانية وقوى أعوانها الإقليميين الخيار الوحيد أمام طهران لضمان ديمومة سيطرتها.
أما الاحتلال الأمريكي، فقد بدأ بتدرّج بعد شنّ الائتلاف الدولي الذي قادته واشنطن حربه على تنظيم داعش. وهذا الاحتلال محدود عددياً، يقتصر على ما يقارب ألفي جندي، لأن مهمته ليست احتلالية بحصر المعنى، بل تقتصر على مساندة القوى الكردية والعربية المحلّية العاملة تحت لواء «قوات سوريا الديمقراطية». وترى واشنطن في هذا الفصيل حليفاً تستطيع الاتكال عليه ليس لفعاليته العسكرية وحسب، بل لأن مصلحته الخاصة به تقضي بإحكام سيطرته على مناطق انتشاره. فتسانده واشنطن ليس فقط كسدّ منيع أمام انبعاث تنظيم داعش وإعادة امتداده شرقي نهر الفرات وفي منطقة منبج، بل أيضاً وبالدرجة الأولى كسدّ أمام امتداد الانتشار الإيراني إلى تلك المناطق. وخلافاً لطهران التي لا يمكنها أن تثق، لا عسكرياً ولا سياسياً، بقوات نظام آل الأسد، فينبغي عليها بالتالي الاعتماد على دخلاء إلى الساحة السورية، تستطيع واشنطن أن تعتمد على «قوات سوريا الديمقراطية».
وقد بدأ الاحتلال الروسي في عام 2015، عندما خرجت القوات الروسية من قاعدة طرطوس البحرية التي بنتها منذ بداية حكم آل الأسد في مطلع السبعينيات، وأضافت إليها قاعدة جوّية جديدة بنتها في حميميم ودشّنتها قبل بدء مساهمتها المباشرة في الحرب الدائرة في سوريا بوقت قصير.
ولا مجال للشكّ في أن التواجد العسكري الروسي في سوريا الذي يعود أصله إلى ما يقارب نصف قرن يندرج في مشروع طويل الأمد، إذ تنظر روسيا إلى سوريا كمحطة استراتيجية بالغة الأهمية بالنسبة لها على ساحل البحر الأبيض المتوسط وعلى مقربة من الخليج النفطي والغازي.
وتنضاف إلى ذلك اعتبارات اقتصادية بحتة هي حقل الغاز الواقع في البحر المتوسط أمام الساحل السوري والذي تنوي روسيا أن تلعب دوراً رئيسياً في استغلاله، والسوق العظيمة التي يشكّلها إعمار سوريا من جديد عندما تنتهي الحرب فيها، وقد ضمنت موسكو لنفسها حصة الأسد (بمعنيي التسمية) في هذا المشروع.
أما الاحتلال التركي، فقد بدأ في خريف عام 2016 بالتزامن مع الهجمة التي شنّها التحالف الإيراني/ الروسي/ الأسدي على شرقي حلب. وقد تم بالتواطؤ مع تلك الهجمة، إذ أن تركيا دخلت الأراضي السورية في عملية «درع الفرات» بضوء أخضر من موسكو مقابل توقفّها عن دعم مقاتلي المعارضة السورية في شرقي حلب. وكذلك فقد شنّت أنقرة قبل شهرين هجمتها الثانية، التي أسمتها «غصن الزيتون» واستهدفت بها منطقة عفرين في الشمال السوري، بضوء أخضر من موسكو (التي سحبت قواتها من تلك المنطقة لفسح المجال أمام الاحتلال التركي) وبالتزامن والتواطؤ مع الهجمة التي شنّها التحالف الإيراني/ الروسي/ الأسدي على منطقتي إدلب والغوطة الشرقية.
وإذا كان ممكناً لأنقرة أن تسحب قواتها من مناطق الأغلبية العربية على حدودها السورية وتتكل فيها على القوى التابعة لها، العاملة تحت اسم «الجيش السوري الحر» والمؤلفة من عرب وتركمان، فإنها باحتلالها لمنطقة عفرين ذات الأغلبية الكردية قد خلقت وضعاً لا تستطيع الاعتماد فيه على «الجيش السوري الحر». فمن شبه المؤكد أن «وحدات حماية الشعب» الكردية ستكون قادرة على استرجاع سيطرتها على منطقة عفرين لو انسحبت القوات التركية منها. وهي وحدات مرتبطة، كما هو معلوم، بقوات «حزب العمال الكردستاني» الذي تعتبره أنقرة عدوّها اللدود، وقد غلّبت عداءها له ولحلفائه السوريين على خصومتها مع نظام آل الأسد وغدت تُبدي استعدادها لطي صفحة الخصومة مع هذا الأخير.
مأساة سوريا هائلة، ومن الأكيد أن البلاد لن تستعيد سيادتها قبل زمن طويل. فالتخلّص من الاحتلالات الخمسة، أو حتى من الاحتلالات الأربعة الحديثة إذا أخذنا بعين الاعتبار كون موازين القوى والأوضاع السائدة لا تسمح بالحلم باستعادة الجولان المحتل في المستقبل المنظور، التخلّص من الاحتلالات الأربعة الحديثة بمجملها بات مستعصياً تماماً في الأمد القصير. وجلّ ما يمكن تأمله في الأمد المتوسط أو البعيد هو اتفاق دولي بين واشنطن وموسكو يقضي بانسحاب كافة القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011، الأمر الذي يطال القوات التابعة لإيران والقوات الأمريكية والتركية، على أن تحل محلّها قوات حفظ سلام دولية تشكّل القوات الروسية عمودها الفقري. هذا الاتفاق ترغبه إدارة ترامب، غير أنه يرتهن بصفقة شاملة بين الولايات المتحدة وروسيا على كافة الجبهات الدولية، الأمر الذي يبدو مستبعداً تماماً في الوقت الراهن.

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

سوريا والاحتلالات الخمسة

جلبير الأشقر

نحن نشكر من يقتل العرب!

Posted: 13 Mar 2018 03:25 PM PDT

لقد حان الوقت لقول الحقيقة، حتى لو كانت قاسية ومرة. نحن شعب بكاؤون يبكون ويولولون منذ أيام دير ياسين وحتى الآن ويتهمون اليهود. كفى. لا توجد إبادة شعب. لا توجد جرائم حرب. لا يوجد قمع.
أنا لا أصدق اليهود الذين يسمّون «نحطم الصمت» أو «بتسيلم». فهم وكلاء للمؤسسة الصهيونية وهدفهم هو البث للأغيار: كم هي اسرائيل دولة ديمقراطية وجميلة، هي فيلا في الغابة.
الجيش الاسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم، جيش على كيفك. انساني. له قيم انسانية. طهارة السلاح. ليس مثل جيوش الشعوب العربية. ليس مثل جيش فرنسا في الجزائر أو جيش الولايات المتحدة في فيتنام.
«بتسيلم» تحتج على إغلاق المناطق، رغم أن الاغلاق هو من أجل الشعب الفلسطيني، من اجل أن يبقى مغروسا في أرضه وأن لا يهاجر أبناؤه إلى الغرب ويتحولون إلى لاجئين ويتهمون دولة اسرائيل.
«نحطم الصمت» يضخمون كل حادثة ويتحدثون عن القتل والاعدام. هذا كذب. نحن مسلمون، نؤمن بالله وبالقدر. ومكتوب في كتابنا المقدس متى سيولد كل مسلم ومتى سيموت، وما هو سبب موته. عندما يأتي ملاك الموت فلن يساعد أي شيء. لا توجد رشوة ولا حماية. الجيش الاسرائيلي لا يقتل ولا يقوم باعدام العرب، الله هو المسؤول عن الموت.
جنود الجيش الاسرائيلي يصنعون معروفا مع كل فلسطيني قتل أو أعدم، لأن عائلته ستحصل على هدية شهرية محترمة من أبو مازن، وهو يتحول إلى شهيد يدخل مباشرة إلى الجنة، ويأكل ما لذ وطاب ويشرب الخمر الفاخر وينام مع سبعين عذراء جميلة في كل يوم. أي بطل هذا؟ يجدر أن تكون شهيداً. يا جنود الجيش الاسرائيلي، بربكم، أنا أتوسل اليكم أن تقتلوني. أنا أموت بالعذراوات، ربما سيعدن لي قوة الذكورة في شيخوختي.
أنا أعرف ياسين السراديح من أريحا، من يمكنه تحمل حرارة الصيف الطويل واللعين في أريحا؟ ما هذه الحياة السيئة في أريحا؟ جنود الجيش الاسرائيلي أرسلوه عبر الشارع السريع إلى جنة عدن ليسعد هناك، طعام وشراب وعذراوات، يا سراديح.
ابراهيم أبو ثريا، مبتور الساقين من قطاع غزة، لا يوجد له حتى كرسي كهربائي متحرك. هو يعيش حياة فقر لأن الحياة في غزة بائسة. لقد توسل ليكون شهيداً. جنود الجيش الاسرائيلي أرسلوه عبر شارع 6 إلى جنة عدن. الجندي اليئور ازاريا أشفق على عبد الفتاح الشريف كي لا يعيش معوقاً في الخليل، مدينة الفقراء. لقد ساعده على أن يكون شهيداً وأعطاه تذكرة سفر بالمجان إلى الجنة. المستوطنون صنعوا معروفاً مع الفتى محمد أبو خضير وعائلة دوابشة: خلصوهم من حياة الفقر وحولوهم إلى شهداء يعيشون في جنة عدن.
المستوطنون يساعدون الفلاحين الفلسطينيين، ولا يضايقونهم. نحن نعيش في سنوات محل، لا يوجد محصول. لا نحتاج إلى اشجار زيتون أو كروم أو حقول للقمح.
شكراً للجيش الاسرائيلي وشكراً للمستوطنين. لا توجد جرائم حرب، هذا كذب. لماذا يهددون بـ «لاهاي»، ما هي «لاهاي»؟ هذه رحلة في الربيع إلى اوروبا، نزهة بالمجان.
نحن نشكر كل من يقوم باعدام العرب وكل من يقتلنا. لمن الشكر ولمن البركة؟ لجنود الجيش الاسرائيلي والمستوطنين، وخاصة لمستوطني براخا.

محمد علي طه
هآرتس 13/3/2018

نحن نشكر من يقتل العرب!
جنود الجيش الاسرائيلي والمستوطنون يقومون بقتلهم ويجعلونهم شهداء
صحف عبرية

أوساط في الائتلاف والمعارضة تتهم نتنياهو بقيادة مسرحية سياسية ستنتهي بانتخابات مبكرة في حزيران

Posted: 13 Mar 2018 03:25 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي» :ترجح أوساط سياسية وإعلامية في إسرائيل أن الانتخابات العامة المبكرة ستجرى في يونيو/ حزيران القريب، لأن رئيس حكومتها مصمم عليها من خلال افتعاله أزمة مع شركائه الائتلافيين رغم دعواته المعلنة بتفاديها، فيما تظهر استطلاعات الرأي أنه سيفوز مجددا، وربما هذا يفسر مناورته الراهنة. ولذا يصف شركاء نتنياهو في الحكومة ما يقوم به بافتعال «أزمة ملفقة « بالتواطؤ مع وزير الأمن أفيغدور ليبرمان الذي أخذ دور المعارض لصفقة الاتفاق مع الأحزاب المتدينة. وبرفضه التسوية مع المتدينين اليهود الأصوليين (الحريديم) يدفع ليبرمان بالتالي نحو تفكيك الحكومة في محاولة للظهور بمظهر بطولي، رافضا «ابتزاز المتدينين الرافضين للخدمة العسكرية. وتتهم هذه الأوساط نتنياهو بالتصميم على الذهاب لانتخابات بعد ثلاثة شهور لاعتبارات وحسابات شخصية. وتقول إنه يرى في هذا التوقيت نافذة كي يشارك بها بصفة «مشتبه به» لا بصفة «المتهم» حيث يسعى لاستباق قرار النيابة العامة التي من المرجح جدا أن تقدم لائحة اتهام ضده بالفساد في الخريف المقبل.
كما يتهم نتنياهو من قبل أوساط داخل ائتلافه بأن مساعيه المعلنة لـ «إنقاذ الحكومة  أو إحيائها» مصطنعة، وأنه يبحث عن تحديد تاريخ لانتخابات مبكرة بدلا من تسوية. ورغم عدم الإعلان بعد عن انتهاء أزمة قانون تجنيد الشباب المتدينين اليهود ممن يستبدلون منذ 1948 الخدمة العسكرية بتعلم التوراة فإن رائحة الانتخابات تملأ الأجواء في إسرائيل. ويرجح كثير من المراقبين أن نتنياهو يخطط لاستثمار زيارة الرئيس الأمريكي للبلاد للمشاركة في تدشين السفارة في القدس المحتلة عشية الانتخابات المبكرة في مايو/ أيار المقبل . ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن وزير بارز محجوب الهوية قوله إن هذه «انتخابات شخصية» رتبها نتنياهو لنفسه لا أحد في الحكومة والبرلمان معني بها سواه.
كما قالت الصحيفة إن شركاء نتنياهو أصغوا لخطابه وهو يدعو ليبرمان وبقية شركائه للتعاون وبذل الجهود من أجل إحراز تسوية تمنع الانتخابات المبكرة، لكن كثيرين منهم يتهمونه بالكذب والتمثيل المسرحي رغم اعتبار حكومته «ممتازة وحققت مكاسب كبيرة». وتابع «لا أقول ذلك لأنني أخشى الانتخابات، فإن جرت هذه سنفوز مجددا لكننا لم نبلغها بعد ولم يفت الوقت للإبقاء على هذه الحكومة ولذا أدعو شركائي للنزول عن الشجرة العالية والهبوط لأرض المسؤولية». كما اتهم نتنياهو المعارضة برفض الانتخابات لأنها تخشى نتائجها رغم أنه يفترض أن تعمل من أجلها كمعارضة للحكومة. ورد عليه يائير لبيد من المعارضة بدعوته للهبوط من منصة العمل السياسي لأن مصلحة إسرائيل أهم من مصلحة نتنياهو. وقد عززت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية، ميري ريغف، المقربة جدا من نتنياهو هذه الانطباعات بقولها إن إسرائيل تتجه نحو انتخابات. جاء ذلك في رسالة بعثت بها ريغف على جهازها الخليوي، ردت فيها على سؤال «هل يمكن حجز الأيام الخمسة القريبة في فندق في جزيرة كريت». وكان ردها، بحسب القناة الثانية نقلا عن مجهول التقط صورة هاتفها الخليوي، بالنفي، وقالت «لا.. توجد انتخابات».

فوز جديد

ويظهر استطلاع جديد للقناة الإسرائيلية الثانية أن غالبية الإسرائيليين لا تؤيد التوجه نحو انتخابات مبكرة، وأن نتنياهو يظل الأنسب لرئاسة الحكومة مقارنة مع يائير لبيد وآفي غباي ونفتالي بينيت. وسيحصل «الليكود» برئاسة نتنياهو، بحسب الاستطلاع، على 30 مقعدا، في حال أجريت الانتخابات اليوم، مقارنة مع 26 مقعدا في الاستطلاع السابق. في المقابل، يحصل «يش عتيد»، برئاسة يائير لبيد، على 21 مقعدا، أي بخسارة مقعد عن الاستطلاع السابق. أما «المعسكر الصهيوني» برئاسة آفي غباي، فيتراجع مرة أخرى، ويحصل على 13 مقعدا، مقابل 15 مقعدا في الاستطلاع السابق. ويحصل حزب «البيت اليهودي»، برئاسة نفتالي بينيت، على 12 مقعدا، مقابل 11 مقعدا في الاستطلاع السابق. أما حزب «كلنا»، برئاسة وزير المالية موشي كحلون، فيحصل على 6 مقاعد، مقابل 7 مقاعد في الاستطلاع السابق. بينما يحصل «ميرتس»، بعد استقالة رئيسته زهافا غلؤون، على 7 مقاعد، مقابل 6 مقاعد في الاستطلاع السابق.
وفي وسط الأحزاب الحريدية، فإن «يهدوت هتوراه» يحافظ على قوته ويحصل على 7 مقاعد، مقابل 4 مقاعد لـ»شاس»، التي حصلت على 5 مقاعد في الاستطلاع السابق. وبيّن الاستطلاع أن «يسرائيل بيتنا»، برئاسة أفيغدور ليبرمان، سيحصل على 4 مقاعد فقط، بينما ستحصل أورلي ليفي أبيكاسيس، التي انشقت من الحزب، على 5 مقاعد. وأظهر الاستطلاع أن القائمة المشتركة ستحصل على 12 مقعدا أي خسارة مقعد واحد عما هي اليوم.

سقوط يعلون

وجاء أن حزبا برئاسة رئيس أركان الجيش السابق موشيه يعلون لن يتجاوز نسبة الحسم رغم إطلاقه حملة انتخابية يباهي فيها بقتل الشهيد نائب الرئيس الراحل ياسر عرفات، خليل الوزير (أبو جهاد) في تونس عام 1988. وردا على سؤال حول الأنسب لرئاسة الحكومة، تبين أن نتنياهو لا يزال يحظى بأكبر دعم، حيث قال %36 من المستطلعين إنه الأنسب، بينما حصل لبيد على 12% فقط، وغباي على %8، وبينيت على6 . %بينما قال 25 % إنهم ليسوا مناسبين للمنصب. ردا على سؤال بشأن تقديم موعد الانتخابات، قال 3% إنهم يؤيدون ذلك، مقابل %54 أبدوا معارضتهم، بينما رفض % 16الإجابة على السؤال أو أجابوا بأنهم لا يعرفون.
وهذه النتائج تقريبا عكسها استطلاع آخر للقناة العاشرة أمس وحسبه سيحصل الليكود على 29 مقعدا، وهو نفس عدد المقاعد الذي حصل عليه في استطلاع الأسبوع الماضي للقناة ذاتها. ويحتل المكان الثاني «يش عتيد»، حيث يحصل على نفس عدد مقاعد الاستطلاع السابقة أي 24 مقعدا. وفي حين تحصل القائمة المشتركة على 13 مقعدا، فإن «المعسكر الصهيوني» يحصل على 11 مقعدا فقط، بينما يحصل «البيت اليهودي» على نفس عدد المقاعد.

إمبراطورية نتنياهو

ويؤكد النائب اليهودي الشيوعي في القائمة المشتركة دوف حنين أن هدف نتنياهو من تقديم موعد الانتخابات هو إنقاذ نفسه من الذهاب إلى السجن، وبالتالي فإنه لا يخطِّط لنسخ نفس الائتلاف القائم بعد إجراء الانتخابات. وبرأي دوف حنين فإن نتنياهو يقود البلاد الآن نحو انتخابات خاطفة يشن خلالها حملة تحريض مسمومة باتجاهات مختلفة ويتوقّع أن تؤدّي استطلاعاته إلى تقوية مكانة الليكود. وقال إن نتنياهو ينسِّق مع ليبرمان الذي ستكون مهمته اقتناص الأصوات من لبيد ومهاجمة اليهود المتدينين الأصوليين(الحريديم).
وتابع «سيتم تشكيل ائتلاف حاكم يميني جديد بعد انتخابات ستقوي اليمين المتطرِّف. والهدف من ذلك التخلُّص من كل الذين أعاقوا سياسة وتحركات نتنياهو العدائية وغير الديمقراطية، وعند عودته للسلطة سيواصل ممارساته وسيذهب باتجاه استهداف موضعي لسلطة القانون، الشرطة وجهاز القضاء لتخدم مصالحه للخروج من أزماته المتورط بها، لذلك فإن كل من يعتقد أن بإمكانه إدخال نتنياهو للسجن سيتم تصفيته والإجهاز عليه في غضون بضعة أشهر».
واستذكر دوف حنين تحذيراته السابقة من الدكتاتورية الإسرائيلية ومن خطّة نتنياهو لتحويل اسرائيل إلى إمبراطورية بإمرته. وتابع محذرا «ممكن أن يحدث هذا في وقت أقرب بكثير مما كنا نعتقد إن لم نستيقظ وتجنُّب وقوع ذلك، فإن تدهور الأوضاع في اسرائيل إلى الطراز الأردوغاني التركي، أو إلى الهنغاري- أوربان، يشكِّل خطرا حقيقيا جسيما، وهذه هي الرواية الحقيقية للانتخابات التي يعتزم نتنياهو استقدامها للبلاد».
واختتم حنين بيانه الذي يتبنى خطابا إسرائيليا يخلو من ذكر واقع الاحتلال، بدعوة الإسرائيليين للانتفاض لوقف نتنياهو، وقال إن هذا هو وقت انطلاقة العمل لمعركة شعبية واسعة النطاق ضد خطر هذه السياسة المحدق. تعالوا بنا نتنظّم سوية من أجل ردع نتنياهو ومنعه من تفكيك الدولة واستبدالها بإمبراطورية».
من جهته قال زميله النائب جمال زحالقة إنه يستغرب محاكمة رئيس وزراء على خلفية «زجاجات نبيذ وسيجار كوباني» تلقاها كهدايا في حين يتم إغفال جرائمه الكبرى بحق الفلسطينيين ويمكن القول والإسرائيليين أيضا.

أوساط في الائتلاف والمعارضة تتهم نتنياهو بقيادة مسرحية سياسية ستنتهي بانتخابات مبكرة في حزيران

وديع عواودة:

الفصائل الفلسطينية تدعو لـ«التصعيد» في «جمعة الغضب» المقبلة والتظاهرات تعمّ المناطق رفضا لسياسات الاحتلال وقرارات ترامب

Posted: 13 Mar 2018 03:24 PM PDT

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: أكدت قيادة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية على ضرورة «استدامة» الفعاليات الجماهيرية والشعبية في كل مناطق التماس مع الاحتلال والمستوطنين، وأعلنت عن يوم غضب جديد الجمعة المقبلة، ضد قرارات الادارة الامريكية والاحتلال، في الوقت الذي تواصلت فيه الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الفلسطينية.
ودعت في بيان لها الفلسطينيين للمشاركة في «الفعاليات النضالية والكفاحية بعد صلاة الجمعة»، داعيا كذلك الفلسطينيين المقيمين في مخيمات الشتات والخارج للخروج في تظاهرات مساندة.
وأشارت إلى مواصلتها التحضيرات اللازمة لإحياء «يوم الأرض» الذي يصادف الثلاثين من الشهر الجاري، وذلك من خلال «الدفاع عن الأرض أمام المصادرة والاستيطان والحواجز وفرض الوقائع على الأرض». وأكدت على البرنامج العام للقوى وفعالياته المتعلقة بـ «حق العودة للاجئين» بدءا من «يوم الأرض» في كل المناطق الفلسطينية، وفي مدينة القدس.
وجددت القيادة رفضها للمواقف الأمريكية التي قالت إنها «تحاول المساس بحقوق شعبنا وبقاء حربها المفتوحة ضد حقوقنا الوطنية المسنودة بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي». وشددت على ضرورة «إنهاء الاحتلال وجرائمه ضد شعبنا»، وأكدت كذلك على خطورة سياسة «التصعيد الاحتلالي»، المترافقة مع «تصعيد جرائم قطعان المستوطنين واعتداءاتهم المستمر»، المتمثلة في الهجمات  على الطرق الالتفافية وعلى القرى الفلسطينية من خلال إطلاق الرصاص الحي على السكان.
ودعت لاستكمال تشكيل لجان الحراسة والدفاع عن السكان، لوضع حد لـ «سياسة الابتزاز والعربدة التي يقوم بها هؤلاء المجرمون»، معتبرة في الوقت ذاته أن «شرعنة القوانين العنصرية الإجرامية» بما فيها «قانون الأذان» و»سحب هويات المقدسيين» وغيرها يشكل «إعلان حرب مستمرة ضد صمود أبناء شعبنا ومحاولة كسر إرادتهم».
وفي السياق تواصلت الفعاليات الجماهيرية المنددة بسياسات الاحتلال، والرافضة كذلك للقرارات الأمريكية الأخيرة تجاه القدس. وأصيب شاب بالرصاص الحي، واعتقل ثلاثة آخرون، خلال مواجهات اندلعت عند اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم عسكر الجديد شرق مدينة نابلس، وبلدة عصيرة الشمالية الواقعة شمال المدينة. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم فجر أمس، واعتقلت شابين من هناك، بعد دهم منازل ذويهما وتفتيشها.
وأغلقت قوات الاحتلال غرفة في منزل ذوي الأسير يوسف خالد كميل، من بلدة قباطية جنوب جنين، بالإسمنت المسلح، بعد اقتحامها للبلدة، بحجة قيام هذا الأسير بقتل مستوطن في بلدة كفر قاسم داخل أراضي الـ 48 في العام الماضي. واندلعت مواجهات في البلدة، تصدى خلالها الشبان الغاضبون لقوات الاحتلال، ورشقوها بالحجارة، واسفرت المواجهات عن إصابة عشرات بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلق بكثافة.
وفي مدينة القدس شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات، تخللها اعتقال خمسة شبان من مخيم قلنديا شمال المدينة المحتلة. واعتقلت أيضا عددا من الفلسطينيين من مدينة الخليل جنوب الضفة. وقالت مصادر محلية إن عدد المعتقلين بلغ 21 شابا. وذكرت مصادر فلسطينية أن مجموعات من المستوطنين أقامت «احتفالات صاخبة» في منطقة باب الخليل «أحد أبواب القدس القديمة»، كما تضمن «الاحتفال التهويدي» عرض رسومات مضيئة على سور القدس التاريخي في المنطقة، تتحدث عن «الهيكل المزعوم» وأخرى تحاول تشويه تاريخ المدينة المقدسة. وجرت الفعالية بحماية مشددة من قوات الاحتلال. ويتوقع أن تستمر هذه الفعاليات «التهويدية» حتى مساء الخامس عشر من الشهر الجاري. وفي السياق أدان «مركز حماية» لحقوق الإنسان الاعتداءات التي اقترفها المستوطنون جنوب الضفة المحتلة، وحذر من تنامي اعتداءات المستوطنين في ظل صمت الحكومة الإسرائيلية.
وفي غزة هاجمت الزوارق الحربية الاسرائيلية قوارب الصيادين شمال القطاع، وذلك بعد 24 ساعة من هجوم آخر استهدف الصيادين جنوب القطاع، وأسفر عن اعتقال 11 منهم. وقال صيادون إن الزوارق الحربية الإسرائيلية أطلقت النار وفتحت مضخات المياه صوب قوارب الصيادين شمال القطاع، وهو ما أجبر مراكب الصيد التي كانت في المنطقة على المغادرة والعودة للساحل خشية من التعرض للأذى أو الإصابة والاعتقال. ووقع الهجوم الجديد رغم وجود الصيادين الفلسطينيين داخل المنطقة المسموح الصيد في داخلها والمقدرة في تلك المنطقة بأربعة أميال بحرية.
في غضون ذلك أفرجت سلطات الاحتلال عن الطفل أحمد البردويل (15 عاما) الذي اعتقل أول من أمس عند مهاجمة الاحتلال قوارب صيد في بحر رفح جنوب غزة.
وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية، قد كشفت النقاب عن قيام جيش الاحتلال باستخدام طائرة بدون طيار «فانتوم» لتفريق المتظاهرين على حدود مدينة غزة الشرقية يوم الجمعة الماضي. وحسب الصحيفة فإن الجيش فرق 200 متظاهر اقتربوا من السياج الأمني، مستخدما طائرة بدون طيار خلال المهمة، دون أن توضح إذا كانت الطائرة قد استخدمت لتزويد الجنود في الميدان بصور مقربة للمتظاهرين، أم أنه جرى استخدامها لإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع.
وحسب الصحيفة التي نسبت الخبر الى مصادر لم تحددها، فإن هذه هي «التجربة الأولى» لاستخدام هذه الطائرة في عمليات تفريق المتظاهرين. وحسب أحد الضباط فإنه جرى استخدام الطائرة بهدف «ردع المتظاهرين»، لافتا إلى أن مثل هذا الأسلوب يمكن الجيش من تفريق «تظاهرات كبيرة».

الفصائل الفلسطينية تدعو لـ«التصعيد» في «جمعة الغضب» المقبلة والتظاهرات تعمّ المناطق رفضا لسياسات الاحتلال وقرارات ترامب
الكشف عن استخدام الاحتلال طائرات «فانتوم» مسيّرة لتفريق تظاهرات حدود غزة

ضمن استراتيجية روسيا والنظام… بداية تهجير محيط العاصمة وإنهاء تجربة «خفض التصعيد»

Posted: 13 Mar 2018 03:24 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : انتهت تجربة «خفض التصعيد» التي آتت أكلها على حساب الثورة السورية، بعد ان وظفتها روسيا لخدمة النظام السوري، في مناطق رئيسية عدة مثلت اهم معاقل المعارضة المسلحة، بدءاً من درعا جنوبي سوريا مروراً ببلدات جنوب دمشق وريف دمشق الشرقي «الغوطة الشرقية»، وصولاً الى ريف حمص الشمالي وإدلب، على أن تكون روسيا ضامناً للاتفاق، واثمرت التجربة في قلب موازين القوى على الأرض بعد الاتفاق على تجميد الجبهات، الامر الذي أفسح الطريق امام النظام السوري لاستعادة السيطرة على مساحات شاسعة كان يحسب حسابها ويعد لها ترسانة عسكرية ضخمة.
وفي هذا الإطار قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امس الثلاثاء «إن إقامة المزيد من مناطق عدم التصعيد في سوريا ليس أولوية في الوقت الحالي» زاعماً تعهد بلاده بوقف اطلاق النار في الغوطة الشرقية حيث قال للصحافيين «إن من المهم منع انتهاك اتفاقات وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، وهو أمر يعتزم تناوله مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو الذي يزور موسكو».
كما انه ليس هناك ما يشير الى اهتمام امريكي حقيقي بالواقع السوري، بقدر ما هو مراقبة عن بعد للمستنقع الروسي الإيراني في سوريا، بيد انه لا مانع من إخطارات البيت الأبيض لروسيا بين الحين والآخر، حيث حذرت واشنطن من انها ما زالت مستعدة للتحرك إذا تعين عليها ذلك في حالة تقاعس مجلس الأمن الدولي عن اتخاذ إجراء بشأن سوريا، فيما نقلت وكالة الإعلام الروسية امس الثلاثاء عن فاليري جيراسيموف رئيس الأركان قوله ان بلاده سترد على أي ضربة أمريكية على سوريا وستستهدف أي صواريخ ومنصات إطلاق تشارك في مثل هذا الهجوم، ونقلت الوكالة عن جيراسيموف قوله إن موسكو سترد إذا تعرضت أرواح الجنود الروس في سوريا للخطر.
وبالرغم من مرور اكثر من 20 يوماً على الحملة الدموية على الغوطة الشرقية ودخولها اسبوعها الرابع، دعت الولايات المتحدة مجلس الأمن أخيراً، إلى المطالبة بوقف لإطلاق النار لمدة 30 يوماً في دمشق والغوطة الشرقية، فيما كانت روسيا قد صرحت بأن «وقف القتال الذي طلبته الأمم المتحدة لا ينطبق على المقاتلين في الغوطة الشرقية.

تهجير جديد

في غضون ذلك انتهت امس الثلاثاء عملية تهجير مدنيي ومقاتلي حي «القدم» جنوب العاصمة دمشق، الذي يعيش هدنة مع النظام السوري بالرغم من حصاره منذ عام 2012، وأفادت مصادر أهلية لـ»القدس العربي» أن قوافل المهجرين التي خرجت من حي القدم برفقة سيارات الهلال الأحمر السوري، تضم أربعين حافلة، تقل قرابة 1800 شخص من مقاتلي المعارضة والمدنيين، الذين رفضوا مصالحة النظام والتسوية، وقد وصلت الى الشمال السوري.
حي القدم الذي يخضع لحصار من قبل نظام الأسد منذ أكثر من خمس سنوات، تم عزله عن باقي بلدات جنوبي دمشق التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، بعد دخول تنظيم الدولة الى مخيم اليرموك وحي العسالي والحجر الأسود منذ سنوات.
وذكرت وسائل إعلام موالية أنه تنفيذاً لاتفاق سابق بين النظام السوري وفصائل المعارضة في حي القدم جنوبي دمشق، خرج عدد من الحافلات الكبيرة ترافقها حافلات صغيرة تحمل على متنها أكثر من 1000 شخص بينهم أكثر من 300 مسلح من «أجناد الشام» والباقي أفراد أسرهم من الحي باتجاه محافظة إدلب، وتحدثت المصادر عن بسط قوات النظام سيطرتها على النقاط الأربع التي تمتد من جنوبي «الحجر الأسود» وصولاً إلى جنوبي منطقة العسالي.

إجلاء 35 مريضاً

وبالتوازي مع تهجير حي القدم، ابرم جيش الإسلام اتفاقاً مع روسيا يقضي بإجلاء 35 مريضاً من أهالي الغوطة الشرقية مقابل اطلاق سراح مجموعة أسرى للنظام من سجون جيش الإسلام، وبناء عليه أجلت منظمة «الهلال الأحمر السوري» الثلاثاء 35 مريضاً مدنياً من أهالي الغوطة الشرقية لدمشق لتلقي العلاج ضمن مشافي العاصمة، وأعلن محمد علوش، المسؤول السياسي لدى «جيش الإسلام» أنه تم التوصل إلى تفاهم مع النظام عبر بعثة للأمم المتحدة في سوريا، للسماح بخروج الجرحى من الغوطة، مقابل إطلاق سراح أسرى للنظام في سجون «جيش الإسلام»، واتى ذلك بعد ان اعلن «جيش الإسلام» توصله إلى اتفاق مع روسيا يقضي بخروج مرضى وجرحى من الغوطة الشرقية لتلقي العلاج على دفعات، بسبب ظروف «الحرب» والحصار ومنع إدخال الأدوية واستهداف المشافي والنقاط الطبية منذ ست سنوات.
ونفى المتحدث باسم هيئة «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام التابعة للنظام السوري وروجت لها، عن قيام جيش الإسلام بإجراء مفاوضات مع نظام الأسد وروسيا بخصوص إخراج مقاتليه من الغوطة الشرقية او اخراج الاسلحة الثقيلة، مضيفاً «لا عقيدتنا ولا ثوريتنا، تسمح ببيع دماء المجاهدين الذين حرروا أرجاء الغوطة»، مؤكدا ان «جيش الإسلام باق في الغوطة الشرقية».

ميدانياً

يواصل النظام السوري بدعم وغطاء روسي ومساندة الميليشيات الإيرانية توغله في عمق الغوطة الشرقية التي قسمت الى ثلاثة أجزاء رئيسية، عقب عزل «دوما» وحرستا» اكبر مدينتين شرقي العاصمة عن بعضهما إضافة الى محاصرة القطاع الأوسط الذي يضم نحو 17 بلدة وفصله عن القسم الشمالي للغوطة الذي يمثل مدينة «دوما».
كما قتل 7 مدنيين وأصيب العشرات في إحصائية أولية جراء غارات جوية للمقاتلات الحربية الروسية والسورية على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، حيث قتل 4 مدنيين في مدينة سقبا عقب هجمات جوية وقصف صاروخي على المنطقة. وذكر مصدر من الدفاع المدني السوري لـ»القدس العربي» ان كلاً من سقبا وجسرين وحمورية ودوما وعين ترما وزملكا تعرضت لقصف عنيف اسفر عن ضحايا وعالقين تحت الأنقاض فضلاً عن الدمار الواسع، فيما تجاوز عدد القذائف المدفعية الـ 50 قذيفة، كما انتشلت فرق الدفاع جثث الأطفال والضحايا من تحت الأنقاض في مدينة سقبا، وأُصيب عدد من المدنيين يوم الثلاثاء بقصف بالقنابل العنقودية، على مدينة كفربطنا، وتعرضت مدينة عربين لغارات جوية، تسببت بدمار كبير في الأبنية السكنية والمراكز الخدمية.

مقتل 1201 مدني

وقالت مديرية صحة ريف دمشق إن 1201 مدني قتلوا وأصيب 8804 آخرون بجروح متفاوتة خلال ثلاثة أسابيع من حملة قوات النظام السوري المدعومة من روسيا على مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، وأوضحت المديرية في بيان اطلعت عليه «سمارت» الثلاثاء، أن عدد القتلى الأطفال بلغ 209 فيما قتلت 213 امرأة، مشيرة الى ان عدد العمليات الجراحية خلال الفترة بين 19 شباط و12 آذار بلغ 2231 عملية، معظمها جراحات عظمية وعامة، فيما بلغ عدد حالات الاستشفاء 894 وحالات العناية 631 حالة. وأشارت المديرية إلى مقتل طبيبين وأربعة ممرضين ومسعفين بينهم امرأة جراء استهداف المشافي والنقاط الطبية المتواجدة في المنطقة.
وقال المنسق الأمم المتحدة المقيم في سوريا علي الزعتري، امس الثلاثاء، إنه من المتوقع إجلاء مدنيين من الغوطة الشرقية في ريف دمشق، منهم حالات صحية خاصة، وفق وكالة رويترز، ودعت الأمم المتحدة الاثنين دعوتها جميع الأطراف المعنية بالصراع في سوريا، إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2401 المتعلق بوقف القتال، وفرض هدنة مدتها 30 يوماً، لإيصال المساعدات الإنسانية، ولفت الأمين العام إلى «ضرورة أن يكون إجلاء المرضى والجرحى أمراً ممكناً، وأن يكون رفع الحصار وتسريع العمل الإنساني ممكنين».

الأسوأ على أطفال سوريا

فيما نشرت صحيفة «غارديان» البريطانية، تقريراً لمارتن شلوف بعنوان «خائفون داخل بيوتهم وخارجها – 2017 أسوأ عام على أطفال سوريا»، حسب يونيسف، وذكر التقرير: «إن أطفال سوريا الذين نشأوا خلال الحرب يعانون من الإصابات الجسدية، ومن سوء التغذية فضلاً عن الصدمات النفسية، مشيراً إلى أنه «لا يبدو هناك أي بارقة أمل لتحسن أحوالهم».
وأضاف أن «جيلاً من الأطفال السوريين يواجهون اضطرابات نفسية، ومعرضون للخطر أكثر من وقت مضى، لاسيما مع مقتل عدد من الأطفال هو الأعلى على الإطلاق في عام 2017، بنسبة تزيد عن 50 في المئة عان عام 2016». وأشار إلى «تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أكد أن عام 2017 هو أسوأ عام على شباب سوريا، مع اقتراب النزاع من بدء عامه الثامن، ونقل كاتب التقرير عن «خيرت كابالاري» المدير الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قوله إن «أطفال سوريا يعانون من الندوب الداخلية والخارجية التي لن تزول». وقالت المنظمة إن نصف عدد النازحين السوريين البالغ عددهم 6.1 مليون نازح داخل سوريا هم من الأطفال، مضيفة أن أحدث الإحصائيات تشير إلى أن نحو 6550 شخصاً ينزحون يومياً في سوريا.

ضمن استراتيجية روسيا والنظام… بداية تهجير محيط العاصمة وإنهاء تجربة «خفض التصعيد»

هبة محمد

ترحيب كردي بقرار العبادي افتتاح مطاري أربيل والسليمانية… ومعصوم يعيد الميزانية للبرلمان

Posted: 13 Mar 2018 03:23 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، افتتاح مطاري أربيل والسليمانية أمام الرحلات الدولية، مشيراً إلى أنه سيتم تشكيل لجنة عليا للإشراف على إدارة مطارات إقليم كردستان ومنافذه والتأكد من الالتزام بالمعايير الاتحادية.
وقال، خلال لقائه مع ضباط وزارة الداخلية العاملين في مطارات كردستان العراق، حسب بيان، إنه وقع «أمراً ديوانياً بعد استجابة السلطات المحلية في إقليم كردستان لإعادة السلطة الاتحادية إلى المطارين المذكورين حسب الدستور، حرصا على تسهيل سفر المواطنين من خلال مطاري أربيل والسليمانية الدوليين، واستحداث مديرية للحماية الخاصة على مطارات كردستان تكون القيادة والسيطرة فيها لوزارة الداخلية الاتحادية».
وأضاف: «سيتم ربط منظومة التحقق (البايسز) الخاصة بمطارات الإقليم ومنافذه الحدودية بالمنظومة الرئيسية في بغداد على غرار ما هو معمول به في المنافذ العراقية الأخرى وربط دوائر الجوازات والجنسية ومنتسبيها في مطاري أربيل والسليمانية في وزارة الداخلية الاتحادية حسب القانون».
وتابع، أن «هناك العديد من الفقرات في الأمر الديواني التي وضعناها حرصا منا على حقوق ومصالح المواطنين في إقليم كردستان والعراقيين جميعا»، مبيناً أنه «سيتم كذلك تشكيل لجنة عليا للإشراف على إدارة مطارات الإقليم ومنافذه، والتأكد من الالتزام بالمعايير الاتحادية، تضم ممثلين عن جميع السلطات المعنية في المركز والإقليم وترفع تقاريرها إلى القائد العام للقوات المسلحة او من يخوله».
كما أشاد رئيس الحكومة العراقية، بتعاون حكومة إقليم كردستان التي افضت لحل مشكلة المطارات وملفات اخرى.
وقال «أشكر حكومة إقليم كردستان على استمرار تعاونها، فعلاقتنا مع نيجيرفان بارزاني (رئيس حكومة الإقليم) اكثر من مجرد اجتماعات رسمية، فهناك اجتماعات وتواصل مستمر»، مضيفاً «نتيجة لهذا التوصل توصلنا لحل المشكلات، فالتعاون اساس لحل كافة الاشكالات».

الأمر الديواني

في الأثناء، حصلت «القدس العربي» على نسخة من نص الأمر الديواني الذي أصدره العبادي، بخصوص رفع حظر الطيران الدولي عن مطاري اربيل والسليمانية.
وجاء في الأمر الديواني «استنادا إلى الصلاحيات المخولة لنا بموجب المادة(78) من الدستور، وعلى ضوء قرار مجلس الوزراء رقم (305) لسنة 2017، ولحرصنا على تسهيل سفر المواطنين من خلال مطاري اربيل والسليمانية الدوليين، وبعد استجابة السلطات المحلية في إقليم كردستان لإعادة السلطة الاتحادية على المطارين المذكورين حسب الدستور، قررنا (…) استحداث مديرية للحماية الخاصة على مطارات إقليم كردستان تكون القيادة والسيطرة فيها لوزارة الداخلية الاتحادية ويحدد وزير الداخلية الاتحادي الجهة التي ترتبط بها تلك المديرية وتنسيب الموظفين وتنظيمهم والاستفادة من التشكيلات الحالية بعد إعادة تنظيمها وهيكلتها وارتباطها بالسلطة الاتحادية».
وتتضمن المديرية المستحدثة، وفقاً للأمر الديواني، «قسم الحماية الخاصة بمطار اربيل الدولي، وقسم الحماية الخاصة بمطار السليمانية الدولي، (…) ويكون مدير قسم الحماية ضابطاً لا تقل رتبته عن (عقيد) ومعاونه برتبة لا تقل عن (مقدم)، يتم اختياره من قبل وزير الداخلية الاتحادي (…) يلتزم منتسبو المديرية المذكورة بالزي المحدد لرجال قوى الامن لوزارة الداخلية الاتحادية بموجب التعليمات رقم (7) لسنة 2014».
وشدد الأمر الديواني على أهمية أن «يتم ربط منظومة التحقق (البايسز) الخاصة في مطارات الإقليم ومنافذه الحدودية بالمنظومة الرئيسية في بغداد، على غرار ما هو معمول به في المنافذ العراقية الاخرى»، إضافة إلى ربط «دوائر الجوازات والجنسية ومنتسبيها في مطاري اربيل والسليمانية بوزارة الداخلية الاتحادية حسب القانون».
ومن المقرر أن «تتولى لجان فنية تابعة للهيئة العامة للجمارك الاشراف على ادخال واخراج وتداول المواد والأجهزة عبر المطارين، بعد استحصال الموافقات الرسمية من الجهات المختصة بالنسبة للمستوردين المحليين والاجانب، وتدقيق الموافقات حسب الاختصاص وعلى وفق ما ورد بكتاب مجلس الامن الوطني المرقم (126) في 9/5/2011».
وأقر الأمر الديواني بـ«السماح بحركة الطيران الدولي من والى مطارات الإقليم وحسب موافقات سلطة الطيران المدني الاتحادية»، وأيضاً «تشكيل لجنة عليا للإشراف على ادارة مطارات الإقليم ومنافذه، والتأكد من الالتزام بالمعايير الاتحادية، تضم ممثلين عن جميع السلطات المعنية في المركز والإقليم وترفع تقاريرها إلى القائد العام للقوات المسلحة او من يخوله».

بارزاني يرحب

ورحب رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، بقرار العبادي، قائلاً: «إذا ما واصلنا العمل مع بغداد بهذه الروحية فسنتمكن من تسوية كافة المشكلات العالقة».
وقال في مؤتمر صحافي عقده في أربيل «أكدت خلال اتصال هاتفي أجراه ليلة أمس مع العبادي على ضرورة حل مسألتي المطارات وإرسال رواتب موظفي بعض الوزارات»، معرباً عن أمله بعدم المماطلة في تطبيق ما تم الاتفاق عليه بين أربيل وبغداد.
واضاف أن «هناك تأكيدا على إرسال رواتب موظفي إقليم كردستان من قبل بغداد لكننا غير مطلعين بعد على تفاصيل وآليات تحقيق ذلك»، مشيراً إلى أن «مواطني إقليم كردستان عراقيون ومن واجب العبادي انطلاقاً من كونه رئيساً للوزراء توفير الرواتب لهم».
وتابع: «أننا لا نتوقع حل جميع مشاكلنا مع بغداد خلال شهر أو اثنين، لكننا نؤكد موقفنا الداعي إلى مواصلة الخطوات للتوصل إلى الحلول المطلوبة».
أما بخصوص الموازنة الاتحادية، فقد رحب بارزاني برفض رئيس الجمهورية، فؤاد معصوم، مشروع القانون، مضيفاً :»كنا نأمل عدم قبول الكتل البرلمانية تمريره بصيغته الحالية».

موقف معصوم

وفي أول ردّ فعل سياسي على التطور الإيجابي في العلاقة بين بغداد وأربيل، رحب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، باعلان إعادة الحكومة الاتحادية افتتاح مطاري اربيل والسليمانية للرحلات الدولية، ورفع الحظر عن مطارات إقليم كردستان.
ودعا، وفقاً لبيان رئاسي، إلى «التعاون التام بين السلطات المعنية، فضلا عن مواصلة حوار شامل لحل كافة الخلافات الاخرى بين الجانبين على أساس الدستور وقرارات المحكمة الاتحادية».
كما أكد ضرورة «عودة حياة المواطنين في إقليم كردستان إلى حالتها الطبيعية، وحل مشكلة دفع رواتب موظفي إقليم كردستان، وتخفيف القيود على المصارف الخاصة في الإقليم، وتطبيع العلاقات بين ابناء الشعب العراقي الواحد كافة»، مشدداً على أهمية «تكاتف جميع المواطنين من أجل تصفية فلول الإرهابيين ومنع عودة الأعمال الإرهابية الإجرامية مجددا بأي شكل أو مكان من البلاد». على حدّ البيان.
وعلى الرغم من إن خطوة العبادي تأتي في إطار عودة العلاقات بين بغداد وأربيل إلى طبيعتها، غير إن إعادة معصوم مشروع قانون موازنة 2018 إلى مجلس النواب العراقي، لغرض إجراء تعديلات عليها، قد ينذر بإعادة الأزمة إلى المربع الأول، حسب مراقبين.
وأعلنت رئاسة الجمهورية، عن سبب رفض معصوم المصادقة على الموازنة، مشيرة إلى وجود نحو 31 نقطة فيها تتقاطع مع التشريعات النافذة.
وقال المكتب الاعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان، إن «رئيس الجمهورية فؤاد معصوم قرر، اليوم (أمس)، اعادة مشروع (قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنة المالية 2018) والمصوت عليه من قبل البرلمان بتاريخ الثالث من آذار/ مارس الحالي، إلى مجلس النواب لأعادة تدقيقها شكلاً ومضموناً من الناحية الدستورية والقانونية والمالية».
وأضاف أن»هناك نحو 31 نقطة في الموازنة تتقاطع مع التشريعات النافذة»، مشيراً إلى أن «إعادة الموازنة جاء إثر قيام خبراء ومستشارين قانونيين وماليين بدراستها وتدقيقها تفصيلا لتشخيص أهم المخالفات الدستورية والقانونية والمالية لبعض المواد او البنود او الفقرات المقتضى معالجتها قبل التصديق وكذلك معالجة أي خلل في صياغتها الشكلية».
عضو اللجنة القانونية النيابية، عالية نصيف، علقت على خطوة معصوم، معتبرة أن رفضه للموازنة الاتحادية «شكلي»، وجاء لأسباب سياسية.
ونقلت وكالة «المعلومة»، الإخبارية عن نصيف قولها إن «المادة 73 الفقرة 3 من الدستور تنص على ان يقوم رئيس مجلس النواب بإصدار القوانين، وتكون المصادقة عليها خلال 15 يوم من قبل رئاسة الجمهورية من دون منح الأخيرة الحق برفضها».
وأضافت أن «رفض الموازنة الاتحادية من قبل معصوم شكلي جاء بدوافع سياسية وبضغط من قبل حكومة إقليم كردستان»، مبينة أن «إجراء إعادة الموازنة إلى البرلمان أو الطعن بموادها سيكون منحصراً بالحكومة».

اتفاقات بين بغداد وأربيل

وفي إقليم كردستان العراق، توصل الوفد الحكومي الاتحادي ـ برئاسة محافظ البنك المركزي علي العلاق، الذي يزور أربيل، إلى اتفاق مع حكومة الإقليم يخص النظام الضريبي في الإقليم وموظفي الجمارك والمنافذ الحدودية.
وعقد في وقت سابق من أمس الثلاثاء، اجتماع مشترك بين حكومة إقليم كردستان ووفد من الحكومة الاتحادية لبحث تنظيم عمل المصارف وتوحيد الضريبة بين بغداد والإقليم.
ورأس الاجتماع من طرف كردستان وزير المالية ريباز حملان، ومن جانب الحكومة العراقية محافظ البنك المركزي علي العلاق.
وتوصل الطرفان إلى آلية تنظيم عمل المصارف والعمليات المصرفية، وأيضاً الاتفاق على توحيد جباية الضرائب والتعرفة الجمركية بين بغداد وكردستان، حسب مصادر كردية أكدت إن المجتمعين توصلوا لاتفاق يخص موظفي جمارك والمنافذ الحدودية بكردستان سيعلن عن تفاصيله لاحقا. ولم تتوصل الحكومة الاتحادية ونظيرتها في إقليم كردستان، حتى الآن إلى أي اتفاقٍ بشأن ترسيم الحدود بين الإقليم والمركز.
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول في بيان، إنه «لا صحة للأنباء التي تحدثت عن الاتفاق بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم على ترسيم الحدود ما بين إقليم كردستان والمركز، على الخط الأزرق وعدم رجوع قوات البيشمركة والاسايش إلى ما قبل فرض القانون». وأول أمس الإثنين، تحدثت وسائل إعلام تابعة للإقليم وأخرى محلية، عن اتفاق بين بغداد وأربيل، يقضي بترسيم الحدود الإدارية بين الإقليم والحكومة الاتحادية، بما يضمن إنهاء أزمة الانتشار العسكري.
وتصاعد التوتر بين بغداد وأربيل، عقب إجراء الأخيرة استفتاء «الاستقلال» في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، الذي تؤكد الحكومة العراقية «عدم دستوريته»، وتشترط إلغاء نتائج الاستفتاء لبدء حوار مع الإقليم.
وفرضت بغداد إجراءات عقابية على أربيل، بينها حظر الرحلات الجوية الدولية، وأغلقت المنافذ الحدودية بين الإقليم وإيران وتركيا، وكذلك نشر القوات الاتحادية في غالبية المناطق المتنازع عليها، التي كانت تحت سيطرة قوات الإقليم البيشمركه.

ترحيب كردي بقرار العبادي افتتاح مطاري أربيل والسليمانية… ومعصوم يعيد الميزانية للبرلمان
اتفاقات مالية وضريبية بين بغداد وأربيل واستمرار الخلافات حول ترسيم الحدود

حزب ليبي يطالب السلطات اللبنانية بالإفراج الفوري عن هانيبال القذافي

Posted: 13 Mar 2018 03:22 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: طالب حزب ليبي مقرب من عائلة الزعيم الراحل معمّر القذّافي الحكومة اللبنانية بإطلاق سراح نجله هانيبال الذي يواجه اتهامات تتعلق بـ»إخفاء» الإمام موسى الصدر رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، في ليبيا.
وأصدرت «الحركة الوطنية الشعبية الليبية» بياناً اعتبرت فيه أن نجل القذافي تعرض لـ»عملية خطف ونقله إلى الاراضي اللبنانية في جريمة مفضوحة القصد منها الابتزاز والتشفي في ادعاءات ملفقة لم يكن له بها اي علاقة لا من قريب ولا من بعيد»، محملة من سمّتهم «الميليشيات الشيعية الارهابية في لبنان» المسؤولية كاملة عن استمرار احتجازه من دون أي سند قانوني.
وطالبت الحركة الحكومة اللبنانية بـ«تحمل مسؤولياتها السياسية والاخلاقية في هذا التصرف اللامسؤول والعمل على إخلاء سبيله، وان تقف بحزم أمام أعمال تلك المجموعات الارهابية الابتزازية التى تعمل على تشويه الدولة اللبنانية والقضاء اللبناني عبر محاولات تمرير هذه الجريمة تحت مطالب مزعومة للقضاء اللبناني لغسل أيديها من تلك الجريمة والزج بالاجهزة الشرطية والقضائية وتوريطها في هذا العمل عبر تخليق الاتهامات الباطلة اللاحقة لجريمة الخطف».
يُذكر أن السلطات اللبنانية تحتجز هانيبال القذافي منذ عام 2015، حيث تسلمته من مجموعة مسلحة اختطفته بعد «استدراجه» من سوريا والإفراج عنه في منطقة «البقاع» (شرق). حيث استجوبه القضاء اللبناني قبل أن يصدر بحقه مذكرة توقيف بتهمة «كتم معلومات» حول قضية إخفاء الإمام موسى الصدر رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، في ليبيا.

حزب ليبي يطالب السلطات اللبنانية بالإفراج الفوري عن هانيبال القذافي

الكنيست يصادق على مشروع قانون القومية ويرسّخ نظام الأبرتهايد

Posted: 13 Mar 2018 03:22 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: صادق البرلمان الاسرائيلي امس بأغلبية اصوات الائتلاف الحكومي، على صيغة قانون القومية اليهودية، وذلك تمهيدًا لطرحه للقراءة الأولى في الهيئة العامة للكنيست. وتصدى نواب القائمة المشتركة للبنود العنصرية المقترحة في القانون، محذرين من مواصلة المسّ بحقوق ومكانة المواطنين العرب ( 17%) ومن استمرار الهجوم عليهم كجزء من الحملة الانتخابية لنتنياهو.
واكد النائب يوسف جبارين، عضو لجنة الدستور البرلمانية على التمييز العنصري الكامن في القانون ضد المواطنين العرب، وعلى أن القانون يعزز الطابع اليهودي الديني للدولة والفوقية القومية اليهودية فيها، وذلك تلبية لطروحات الأحزاب اليمينية في الحكومة، لافتا  الى أن ذلك يتناقض مع مبادئ ديمقراطية أساسيّة من المفترض أن تضمن المساواة في الدولة وتكفل حقوق الأقليات وعلى رأسها الأقلية الفلسطينية الأصلية.
واوضح ان قانون أساس القومية اليهودية هو قانون ابرتهايد يرسّخ مبادئ يهودية وصهيونية الدولة في مجالات أساسية مثل الهجرة والمواطنة ورموز الدولة والسكن واللغة العبرية، ويمسّ بشكل خطير بحقوق المواطنين العرب، مؤكدًا ان القائمة المشتركة ترى في هذا القانون أنه من أخطر القوانين التي تعمل الحكومة الحالية على تشريعها، بدعم شخصي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وأكد انه «في الوقت الذي تتجه فيه دول العالم نحو تشريعات ديمقراطية وأممية حول حماية حقوق الإنسان والمواطن وحول المواطنة المتساوية فإن اسرائيل تتجه نحو تشريعات دينية وعنصرية وإقصائية».
وأضاف جبارين ان قانون أساس «اسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي»، يعكس مخططات حكومة نتنياهو ليس فقط على صعيد العلاقة مع المواطنين العرب، بل ايضًا مع الشعب الفلسطيني عمومًا، من خلال التنكّر لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، منوها ان القانون يعرّف إسرائيل على أنها «الدولة القومية للشعب اليهودي» ويمنح حق تقرير المصير بشكل حصري للشعب اليهودي، وذلك دون تعريف ما هي حدود اسرائيل. كما نوه ان حكومة نتنياهو التي تشرّع هذا القانون ترفض فكرة إقامة دولة فلسطينية وتطرح مشروع «أرض إسرائيل الكبرى»، مما يؤكد ان حدود اسرائيل حسب قانون القومية هي ليست حدود ما قبل 67، بل ان «الحق الحصري بتقرير المصير للشعب اليهودي» بحسب هذا القانون هو في كل فلسطين التاريخية، التي تعتبرها حكومة نتنياهو «أرض إسرائيل».
وأكد زميله النائب جمعة القصاصي ان قانون القومية هذا يولد بالخطيئة وبالخطيئة سينتهي، فهو جزء من خطّة هروب السياسيين الفاسدين من السجن.
في خطابه أمام هيئة الكنيست العامة قال إن قانون القومية هذا جزء من الحملة الانتخابية التي يخوضها نتنياهو تحت أسلوب التحريض وشحن الشارع على الكراهية والتطرُّف، «فالتطرُّف القومجي» هو الملاذ الأخير للفساد.
وأكد في كلمته أن ما يسمّى بـ«قانون القومية»، يكشف أجندة السياسة الرسمية للحكومة لـ«إسرائيل الكبرى» ولليهود فقط. وتساءل: إذا كانت اسرائيل كدولة، لا تستطيع التعايش مع الأقلية العربية في داخلها، فكيف ستتدبّر أمورها مع الأكثرية العربية المحيطة بها؟ لافتا الى إن بند «الفصل» في القانون يندرج في سياق الأبرتهايد، ففي يوليو/ تموز عام 1950 مرّر البرلمان في جنوب أفريقيا قانون «الفصل» ، معتبرا أن قانون الجنسية أو (القومية)هو ترجمة بالعبرية لقانون الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. وتابع «اليمين الاسرائيلي المتطرِّف يحاول عبثا تفنيد الادعاء بأن إسرائيل هي دولة فصل عنصري».
وهاجم النائب اليهودي في المشتركة  دوف حنين حزب (كلنا) والشركاء في الائتلاف الحكومي، وقال موجِّها كلامه لمركبات الائتلاف» إن ادِّعاءاتي ليست لنتنياهو حصريا فحسب، وإنما للبلهاء المسيّرين الذين يتبعون خطاه وسياسته ويقلِّدونه بكل أفعاله… أنتم جزء من العملية السياسية التي ستؤدّي إلى تدمير هذه الأرض وتدمير أنفسكم أيضا».

الكنيست يصادق على مشروع قانون القومية ويرسّخ نظام الأبرتهايد
حق تقرير المصير لليهود فقط

النظام المصري يقترب من تمرير قانون يسمح بحجب المواقع الإلكترونية

Posted: 13 Mar 2018 03:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: اقترب النظام المصري من تمرير قانون الجرائم الإلكترونية الذي من شأنه وضع مزيد من القيود على مواقع الإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي والصحافة الإلكترونية، في الوقت الذي تتواصل فيه حملة حجب المواقع الإلكترونية في البلاد، وسط تقديرات لمنظمات حقوقية أن عدد ما تم حجبه أخيراً زاد عن 500 موقع.
وناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مجلس النواب المصري، أمس الثلاثاء، «أول 13 مادة من مشروع قانون الحكومة بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بحضور ممثلين عن 19 وزارة، في مقدمتها ممثلو وزارات الدفاع والداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات».
وشهدت اللجنة «تعديل عدد من التعريفات الواردة في المادة الأولى من مشروع القانون، في مقدمتها تعريف حماية البيانات الشخصية، لا سيما وأنها متعلقة بمشروع قانون آخر، وتعريف حركة الاتصال (بيانات المرور) لتكون البيانات التي ينتهجها نظاما معلوماتيا يظهر مصادر الاتصالات ووجهتها والجهة المٌرسل منها وإليها والطريق الذي سلكه وساعته وتاريخه وحجمه ومدته ونوع الخدمة، وتم إرجاء تعريف (الموقع).
ووافقت على نص المادة السابعة من مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، التي تنظم حجب المواقع الإلكترونية التي تبث من داخل الدولة أو خارجها.
كما مررت اللجنة في الاجتماع، نص المادة الأولى وهي: «لسلطة التحقيق المختصه متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها، بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية، أو ما في حكمها مما تعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتشكل تهديدا للأمن القومي أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، أن تأمر بحجب الموقع أو المواقع أو الروابط أو المحتوى محل البث، كما أمكن تحقيق ذلك فنيا، متى قامت».
ووفق المادة «يجوز في حالة الاستعجال لوجود خطر حالي أو ضرر وشيك الوقوع من ارتكاب جريمة، أن تقوم جهات التحري والضبط المختصة، بإبلاغ الجهاز، في إشارة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ليقوم بإخطار مقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع أو المواقع أو الروابط أو المحتوى المذكور في الفقرة الأولى من هذه المادة وفقا لأحكامها، ويُلتزم مقدم الخدمة بتنفيذ مضمون الإخطار فور وروده إليه، وعلى جهة التحري والضبط المُبلغة أن تعرض محضرا تثبت فيه ما تم من إجراءات على سلطة التحقيق المختصة، خلال 48 ساعة من تاريخ الإبلاغ الذي وجهته للجهاز، فإذا لم يعرض المحضر المُشار إليه، في الموعد المحدد، يعد الحجب الذي تم كأن لم يكن».
وتقضي المادة بقيام «سلطة التحقيق بعرض أمر الحجب على المحكمة المختصة منعقدة في غرفة المشورة، خلال 24 ساعة مشفوعا بمذكرة برأيها، وتصدر المحكمة قرارها في الأمر في مدة لا تجاوز 72 ساعة من وقت عرضه عليها، بالقبول أو بالرفض».
كما وافقت اللجنة على المادة الثامنة التي تنظم التظلم ضد القرارات الصادرة بشأن حجب المواقع أمام الجهات القضائية والتي تنص على أن: «لكل من صدر ضده أمر قضائي وفقا للمادة 7 من هذا القانون، ولسلطة التحقيق المختصة، ولذوي الشأن، أن يتظلم منه، أو من إجراءات تنفيذة أمام محكمة الجنايات المختصة بعد انقضاء 7 أيام من تاريخ القرار أو تاريخ تنفيذه، حسب الأحوال، فإذا رُفض له أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت 3 أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم».
ووفق المادة «يكون التظلم بتقرير يودع قلم كتاب محكمة الجنايات المختصة وعلى رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم يعلن بها المتظلم والجهاز وكل ذي شأن، وعلى المحكمة أن تفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز 7 أيام من تاريخ التقرير به».
وأبدى رئيس اللجنة، النائب نضال السعيد، تخوفه من تزايد وتراكم التظلمات أمام الجهات القضائية المنوط بها نظرها، فعقب ممثل وزارة الاتصالات المستشار محمد حجازي، قائلا: «الحجب قرار استثنائي سببه تهديد الأمن القومي والتخوفات من زيادة التظلمات ليست في محلها».
ووافقت اللجنة أيضا على المادة التاسعة المتعلقة بالمنع من السفر التي تنص على أن: «في حالة الضرورة أو عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام على ارتكاب أو الشروع في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، يجوز للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين الأول في نيابات الاستئناف ولغيره من سلطات التحقيق، حسب الأحوال، أن يصدر أمرا مسببا ولمدة محددة بمنع المتهم من السفر خراج البلاد أو بوضع اسمه على قوائم ترقب الوصول».
ياتي ذلك في وقت نشرت فيه النيابة العامة المصرية أرقام هواتف محمولة لتلقي البلاغات على خدمة «الواتس آب»، أو الرسائل القصيرة، على أن يشمل البلاغ اسم المبلغ وبياناته الشخصية، وفق مضمون البلاغ، وتم توزيع أرقام تلك الهواتف على أنحاء الجمهورية.
وحسب النيابة «تخصيص أرقام هواتف يأتي في إطار تنفيذ قرار النائب العام المستشار نبيل صادق، بشأن ضبط ما ينشر ويبث في وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، من أخبار الغرض منها المساس بأمن البلاد وترويع المواطنين أو إلقاء الرعب بين الناس أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للبلاد».

النظام المصري يقترب من تمرير قانون يسمح بحجب المواقع الإلكترونية
النيابة العامة تخصص أرقام هواتف لتلقي بلاغات حول ما ينشر على مواقع التواصل

المالكي: سنطلب تحديد موعد مع الجنايات الدولية بشأن الجرائم الإسرائيلية

Posted: 13 Mar 2018 03:21 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: قال الدكتور رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني، إنه سيتم طلب تحديد موعد مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، من أجل الاستماع الى تقييمها لما وصلت إليه «التحقيقات الأولية» بشأن الجرائم الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، في ملفات الحرب على غزة والاستيطان والأسرى. وأكد أن الجانب الفلسطيني سيقدم طلب عضوية كاملة في مجلس الأمن، حال توفر دعم من تسعة أعضاء.
وأكد في تصريحات أدلى بها أمس للإذاعة الفلسطينية أنه في حال لم تصل هذه التحقيقات الى نتيجة «سيتم تقديم طلب الإحالة بإجراء تحقيق فوري رسمي في جرائم الاحتلال ضمن الملفات الثلاثة». ودعا المالكي الموجود حاليا في جولة خارجية كل مواطن فلسطيني لديه شكوى ضد الاحتلال، التوجه لرفعها للمحكمة الجنائية الدولية كـ «دعاوى فردية» عبر التوجه الى نقابة المحامين لإعداد الملفات اللازمة، مؤكدا تقديم التسهيلات لهم، وكذلك عبر وزارة الخارجية لإيصال هذه الدعاوى للمحكمة.
وشدد على أهمية ذلك بأن يكون هناك سيل من الدعاوى الفردية من المواطنين ضد دولة الاحتلال لدراستها من قبل المحكمة.
وأشار المالكي إلى أنه يجري حاليا استطلاع مواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بشأن تفعيل ملف العضوية الكاملة لفلسطين في المنظمة الأممية. وأضاف «في حال تم الحصول على تأييد تسع من الدول الأعضاء، فسيتم تقديم هذا الملف فورا إلى مجلس الأمن بغض النظر عن الفيتو الأمريكي». وأشار إلى وجود مساع لتضمين موضوع توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في كافة القرارات التي يتم اعتمادها في الجمعية العامة حول الملف الفلسطيني.
وتطرق إلى القرار الأممي رقم 2334 الخاص بالاستيطان، وقال «سيتم الطلب من رئاسة مجلس الأمن والأمانة العامة للأمم المتحدة بأن يحثوا الدول لتقديم تقارير وافية حول خطواتهم للعمل في تنفيذ هذا القرار». وأكد كذلك على أهمية الجهود التي يبذلها عدد من الدول الأوروبية لـ «إقناع» الولايات المتحدة بالعدول عن طرح «صفقة القرن» أو تعديلها وفق المطالب والحقوق الفلسطينية، وحسب قرارات الشرعية الدولية. وقال «في حال أصرت الولايات المتحدة على تقديمها وفق ما تم تسريبه في وسائل الإعلام، فسيتم رفضها فلسطينيا وعربيا وحتى دوليا».

المالكي: سنطلب تحديد موعد مع الجنايات الدولية بشأن الجرائم الإسرائيلية

رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان: نطالب بآلية شاملة لإنصاف ضحايا الحصار

Posted: 13 Mar 2018 03:21 PM PDT

الدوحة «القدس العربي»: رحب الدكتور على بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر بأية مبادرة تعمل على الحل السريع لأزمة الحصار على قطر وعودة الحياة إلى مسارها الطبيعي في منطقة الخليج، مشدداً في الوقت نفسه على أهمية أن تراعي أية تسويات للحل مسألة إنصاف ضحايا انتهاكات الحصار والرفع الفوري للجراءات التعسفية اُحادية الجانب كبادرة لإبداء حسن النوايا مطالباً بوضع آلية شاملة للتعويضات تتضمن إنشاء صندوق لهذا الغرض.
جاء ذلك خلال اجتماعات أجراها في العاصمة الأمريكية واشنطن مع مسؤولين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي وأعضاء لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، وخلال الندوة التي عقدها في مركز قطر ـ أمريكا بحضور تيم ليندر كينج نائب ومساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون الخليج العربي إلى جانب حضور لفيف من الخبراء حول قضايا الشرق الأوسط والأكاديميين والإعلاميين.
وحذر المري من أن إطالة أمد الأزمة سيتسبب في تعميق شرخ النسيج الاجتماعي وفقدان الثقة والشعور بعد الأمن خاصة بعد التصريحات اللا مسؤولة لبعض قادة دول الحصار والتي ذهبت إلى حد التهديد باستمرار الأزمة لسنوات حيث ضرب بعضهم المثل بالأزمة الأمريكية الكوبية التي استمرت لأكثر من 50 عاماً من العزلة.
وقال : إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنذ اليوم الأول من الحصار تحركت على نطاقات واسعة لشرح الأضرار الناجمة عن الحصار على المستويين الدولي والإقبيمي.
واستطرد: نحن على ثقة أنه حينما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان فإن العالم الحر سيكون بمثابة حصان طروادة لرفع الانتهاكات الصارخة التي يمكن أن يتعرض لها الناس في أي مكان وأي زمان.
وعن المطالب بإغلاق قناة الجزيرة، شدد المري على رفضه التام لكل محاولات التضييق التي تتعرض لها القنوات الفضائية.
وقال: هذا الأمر غير مقبول ويتنافى مع حرية الرأي التعبير والحق في الحصول وتلقي المعلومة. مشيرا إلى أن هذا الأمر سيدعم أحد مطالب دول الحصار الداعي لإغلاق قناة الجزيرة والذي تم رفضه من قبل المجتمع الدولي. لافتا إلى أن قناة الجزيرة ظلت تتلقى الاتهامات المختلفة منذ إنشائها.
واستشهد بقناة «بي بي سي» حينما كانت تغطي وتحاور قيادات الشنفين المجموعات المسلحة الايرلندية وتعرضت لضغوطات واتهامات من بعض الحكومات على أنها تروج للعنف مما أدى بالبي بي سي إلى عمل إضراب كان الأول في من نوعه في التاريخ وتعاطف المجتمع الدولي معها.
وتابع قائلا: قد نختلف مع بعض القنوات لكننا لن نقبل بإغلاقها أو الحد من حرية التعبير وهذا مبدأ أساسي من مبادئ حقوق الإنسان. مذكراً في الوقت نفسه بمقولة فولتير وتابع المري: هذه القيم التي نتفق فيها معكم.
وفي السياق، أكد أن الإجراءات المتخذة ضد دولة قطر والتي أفضت إلى حصارها؛ قائمة على مطالب تنتهك القانون الدولي خاصة تلك التي تتعلق بغلق القنوات والمطالبة بتسليم المعارضين، مبيناً أن مثل هذه المطالب لا تخالف فقط اتفاقيات ومواثيق حقوق الإنسان بل إنها تخالف أيضاً مبادئ وقيم المجتمع الأمريكي ولا يمكن القبول بها.
وخلص متسائلاً: إن القوانين الدولية لا تجيز تسليم أشخاص إلى دول يعتقد أنهم سيتعرضون فيها للتعذيب أو محاكمات غير عادلة، فكيف بشخصيات من المعارضة السياسية أو الإعلاميين؟
وأضاف: كذلك يعتبر المطلب بإغلاق القنوات الفضائية؛ اعتداء على حرية التعبير وخرق واضح للحقوق الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وأهمها حرية الرأي والتعبير وحماية الصحافة والصحافيين.

رئيس اللجنة القطرية لحقوق الإنسان: نطالب بآلية شاملة لإنصاف ضحايا الحصار
رفض إغلاق قناة «الجزيرة»
إسماعيل طلاي

اليمن: انفجار في عدن متزامنا مع محاولة اغتيال لقائد الشرطة العسكرية في تعز يضع إشارة استفهام كبيرة حول من يقف وراءهما

Posted: 13 Mar 2018 03:20 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: أثارت عمليتان متزامنتان، الأولى في مدينة عدن والأخرى في مدينة تعز، جنوبي اليمن، علامة استفهام كبيرة حول من يقف وراءهما، نظرا لأن هدفا مشتركا يربط بينهما وهو إقلاق الأمن في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي.
وذكرت المصادر أن انفجارا ضخما وقع صباح أمس الثلاثاء بسيارة مفخخة في مدينة عدن، جنوبي اليمن، أسفر عن سقوط 3 قتلى على الأقل ووقوع العديد من الإصابات، في الوقت الذي تعرض فيه قائد الشرطة العسكرية في مدينة تعز، العميد جمال الشميري، إلى محاولة اغتيال، عبر إطلاق الرصاص الحي على سيارته، ونجا بأعجوبة من الحادث رغم أن سيارته تعرضت لأضرار بليغة.
وأعلنت وزارة الداخلية اليمنية «ان هجوماً إرهابياً بسيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف مطبخاً تابعاً لقوات الحزام الأمني في منطقة الدرين بمديرية الشيخ عثمان شمال العاصمة المؤقتة عدن».
وقالت في بيان نشرته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية «ان الهجوم الإرهابي اسفر عن سقوط 3 شهداء ونحو 35 جريحاً بينهم طفل إصاباتهم متفاوتة». وأكدت أن الانفجار تسبب في أضرار مادية في المباني المجاورة لمكان وقوع الحادث.
وشددت على «ضرورة رفع رجال الأمن اليقظة الأمنية إلى أعلى درجاتها والقيام بواجباتهم في تعاملهم على أرض الواقع بالشكل المطلوب وعلى أكمل وجه».
في غضون ذلك نجا قائد الشرطة العسكرية في محافظة تعز العميد جمال الشميري، امس الثلاثاء، من محاولة اغتيال، بانفجار عبوة ناسفة في سيارته أعقبها هجوم مسلح على موكبه نفذه مسلحون مجهولون، عبر إطلاق الرصاص الكثيف على سيارته التي كان يستقلها إلى مقر عمله.
وقال مصدر عسكري مسؤول إن «قائد الشرطة العسكرية بمحافظة تعز، العميد جمال الشميري، نجا من محاولة اغتيال، اثناء مرور موكبه بمنطقة وادي القاضي، وأصيب 4 أشخاص بينهم 2 من مرافقيه».
وذكر ان عبوة ناسفة انفجرت في سيارة العقيد جمال الشميري، عند مروره في حي وادي القاضي، مما أدى إلى إصابة اثنين من مرافقيه، ومدنيين اثنين آخرين.
وأوضح أن «مجهولين نصبوا كمينا مسلحا للموكب في تقاطع شارع المسبح وادي القاضي بالقرب من مدرسة الوحدة وحدثت اشتباكات عنيفة، عقب انفجار استهدف سيارة الشميري، بين قوات من الشرطة العسكرية ومسلحين مجهولين كانوا يتمركزون بالقرب من وقع الحادث، استخدمت فيها اسلحة ثقيلة وأسلحة خفيفة، وتمكنت قوات الشرطة العسكرية المرافقة للشميري من التصدي للمسلحين المهاجمين لموكبه، فيما لم يصب الشميري بأذى ونجا من محاولة الاغتيال التي استهدفته».
وأظهرت صور لسيارة الشميري بعد الحادث تعرضها لأضرار بليغة في الجهة الأمامية بالإضافة إلى وجود العديد من طلقات الرصاص التي اخترقت زجاج السيارة وجوانبها وتعرض اثنين من مرافقي المسئول العسكري إلى اصابات بليغة. ووضعت هذه الحادثتان المتزامنتان علامات استفهام كبيرة، عمن يقف وراءها والهدف منها، لوقوعهما في الوقت الذي تشهد العلاقات اليمنية الإماراتية انهيارا كبيرا مع اشتداد القبضة الأمنية للقوات الموالية للإمارات في الجنوب وانزعاج الرئيس عبدربه منصور هادي من تواجدها ومن دورها الذي يوصف بـ(المشبوه) لما تقوم به من أعمال مناهضة للسياسات الحكومية، بل وأصبحت توصف بـ(الميليشيات الإماراتية) الخارجة عن سلطات الحكومة اليمنية.
وجاءت هذه الحادثتان في الوقت الذي ارتفعت فيه أصوات العديد من السياسيين اليمنيين بضرورة وضع حد للتدخل الإماراتي بالشأن اليمني، وضرورة إخراج القوات الإماراتية من الأراضي اليمنية ووقف الميليشيا المحلية التابعة لها، خاصة بعد عبثها بميناء محافظة عدن، وبقية الموانئ اليمنية الواقعة في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية.
في غضون ذلك تعرضت احدى مستشفيات مدينة تعز صباح امس الثلاثاء أيضا، لسقوط قذيفة مدفعية أطلقتها المليشيا الحوثية الانقلابية عليها، وتسببت في إصابة أكثر من 10 مدنيين، اصابة بعضهم خطيرة.
وقال نائب المتحدث باسم الجيش الوطني في تعز عبدالباسط البحر، إن «قذيفة هاون اطلقتها المليشيات الانقلابية، سقطت على المستشفى العسكري شرقي مدينة تعز، ما نتج عن ذلك إصابة 11 شخصا ووقوع اضرار مادية كبيرة بالمستشفى في قسم الوحدة التشخيصية ومكاتب الأطباء والعيادات الداخلية».

اليمن: انفجار في عدن متزامنا مع محاولة اغتيال لقائد الشرطة العسكرية في تعز يضع إشارة استفهام كبيرة حول من يقف وراءهما

خالد الحمادي

فصيل «بابليون» التابع لـ«الحشد»: لن نقف صامتين على قتل المزيد من المسيحيين

Posted: 13 Mar 2018 03:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: رجح ريان الكلداني أمين عام «حركة بابليون» العراقية، التابعة لـ«الحشد الشعبي» أن يكون تنظيم «الدولة الإسلامية» وراء الجرائم الأخيرة التي استهدفت مسيحيين في بغداد، وهدد بوجود «خيارات» لم يوضحها ردا على استمرار قتل المسيحيين والعراقيين بشكل عام.
وأقام المسيحيون في بغداد أول أمس حداداً في عموم الكنائس الكلدانية على مقتل طبيب وزوجته ووالدتها ذبحا، إضافة إلى مقتل شاب مسيحي آخر على يد مسلحين قبل أسبوعين.
وقال الكلداني، لوكالة الأنباء الألمانية: «اليوم لدينا مقتل عائلة الطبيب ومن قبله كان هناك الشاب سامر صلاح الدين… نحن لا نعرف من وراء الجريمة أو الهدف منها، ونرجح أن يكون منفذوها من تنظيم الدولة، وفي النهاية النتيجة واحدة وهي قتل أبرياء… سننتظر التحقيقات، ولكننا نرفض أي محاولة للتسويف في تلك القضايا أو تقييدها ضد مجهول… لا يمكننا أن نقف صامتين على قتل المزيد من المسيحيين والعراقيين بشكل عام، وستكون لنا خياراتنا».
وكانت «حركة بابليون» المسيحية الكلدانية قد تشكلت عام 2014، بعد أن قام تنظيم داعش بالسيطرة على الموصل وسهل نينوى. وشاركت مع فصائل «الحشد الشعبي» الأخرى في المواجهات ضد التنظيم في عدة محافظات عراقية.
وقال الكلداني: «وعدتنا الداخلية والاستخبارات والحكومة العراقية خيرا، وأعلنت القبض على بعض المشتبه بهم، والتحقيقات جارية معهم، ونأمل أن يتم الكشف عن نتائجها سريعا أمام الرأي العام… لا نريد مزاحمة الداخلية والحكومة في الجهد الذي يبذلونه حاليا، ولكن كما قلنا إذا حدثت مماطلة غير مبررة ستكون لنا خياراتنا». ورفض، الإفصاح عن تلك الخيارات، وقال :»نحن نحتفظ بها لأنفسنا».
وبين أن المسيحيين الآن، وبعد حادثة الطبيب، باتوا يشعرون بدرجة كبيرة من الخوف ويخشون من تكرار مسلسل استهدافهم وتصفيتهم جسديا كما كان الحال من قبل في العاصمة ومحافظة نينوى… أي قبل ظهور تنظيم الدولة الذي استهدف الجميع».
وحول التركيز على تلك الجريمة رغم تعدد جرائم القتل والاستهداف للعراقيين على مختلف طوائفهم، فضلا عن التفجيرات العشوائية، أجاب: «نهتم بالفعل بحياة أي عراقي بغض النظر عن طائفته، ولكن مع الأسف علينا أن نعترف أن المسيحيين بالعراق أصبحوا قلة، وأي استهداف لأي مسيحي أًصبح يشكل تهديدا حقيقيا للوجود المسيحي في العراق… وقوع حادث لمسيحي في بغداد يروع المسيحيين في كل المحافظات ويدفعهم للهروب».
وأضاف: «قبل 2003، كنا حوالي مليون ونصف، والآن انخفض العدد جدا… ربما يتجاوز النصف مليون فقط»، مشيرا إلى عدم وجود إحصاء دقيق لعدد المسيحيين بالعراق.
واستدرك: «لا نقول إن هناك تقصيرا في حماية المسيحيين… ونطالب بأن لا يكون هناك أي تقصير في توفير الحماية للجميع، ونطالب بجهد استخباراتي حقيقي وبإصدار أحكام مشددة على الجناة، وإلا فسوف تكون هناك جرائم أخرى».
وحول حقيقة وجود عصابات تستهدف بصورة ممنهجة ترويع المسيحيين لدفعهم للهجرة من العراق من أجل الاستيلاء على ممتلكاتهم، أجاب: «مع الأسف كانت هناك سرقات من قبل بعض حيتان السياسة وبعض العصابات لممتلكات ومنازل المسيحيين… وسبق أن تحركنا بما نستطيع وبالتنسيق مع وزارة الداخلية لإرجاع بعض تلك الممتلكات والمنازل بعدد من أحياء بغداد والموصل». ورفض الكلداني الكشف عن أسماء أي من السياسيين المتورطين في هذا الأمر، وقال :»بعض السارقين عندما يتم توقيفهم يقولون إنهم يعملون عند ذلك القيادي أو السياسي، وهو بالطبع يتبرأ منهم… وعموما الأمر متروك للقضاء للفصل في ملكية المنازل، وكشف ما يحدث أحيانا من تلاعب أو تزوير في بعض سندات الملكية، وغيرها من الأمور».
وحول وضع حركته حاليا، قال: «بابليون في الوقت الراهن حركة سياسية صرفة لا علاقة لها بالعمل العسكري… نعم شاركنا بالبداية في تأسيس قوات الحشد الشعبي، ولكن مؤخرا تم تسليم اللواء والعناصر بسلاحهم للقيادة العسكرية».
وأضاف: «لا نواب أو أعضاء منا بالحكومة حاليا، ولكننا سنخوض انتخابات أيار/مايو المقبل، وفضلنا أن تكون لنا قائمة خاصة بنا: فضلنا أن لا نرث أو نحاسب على ماضي أي حزب أو أن نكون تابعين لقراره بالمستقبل. وهدفنا ليس فقط الحفاظ على الوجود المسيحي وإنما وجود كل العراقيين بمختلف طوائفهم»، واستطرد: «وفضلت رغم ضغوط المكتب السياسي أن لا أترشح حتى أحاسب أي نائب عن الحركة يتخاذل عن أداء مهامه في خدمة الشعب العراقي».

فصيل «بابليون» التابع لـ«الحشد»: لن نقف صامتين على قتل المزيد من المسيحيين

طبول الحرب تقرع في درعا بعد ثمانية أشهر من الغياب

Posted: 13 Mar 2018 03:20 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»:عادت محافظة «درعا» جنوبي سوريا، إلى الواجهة مجدداً بعد غياب امتد لأشهر ثمانية، لتمزق غارات النظام السوري الجوية على مدن وبلدات المحافظة، اتفاق خفض التصعيد، الذي أبرم عقب اتفاق روسي أمريكي سري في العاصمة الأردنية – عمان في شهر تموز- يوليو من عام 2017.
طائرات النظام السوري، وبحسب ما أكدته مصادر محلية في محافظة درعا، نفذت أكثر من عشر غارات جوية، طالت العديد من المدن والبلدات، ومنها «بصر الحرير – الغارية الغربية – الصورة ومنطقة اللجاة»، وأوقعت العديد من الإصابات في صفوف المدنيين، بينهم أطفال.
وشهدت العديد من المناطق في محافظة درعا، وأبرزها ريف درعا الشرقي، حركة نزوح للأهالي نحو الحدود السورية الأردنية، بالتزامن مع غارات النظام السوري، والحشود العسكرية المتبادلة بين قوات النظام والمعارضة السورية في الريف الشرقي، الملاصق للأوتوستراد الدولي الذي يربط المحافظة بالعاصمة – دمشق.
قوات النظام السوري، أرسلت تعزيزات عسكرية ثقيلة إلى المنطقة، مؤلفة من 20 دبابة ومدرعة محمولة على ناقلات، إضافة إلى سيارات عسكرية وأخرى مدنية على متنها عناصر من النظام السوري، كما عززت قوات النظام السوري مواقعها في مدينة درعا، وفق ما نقلته وكالة «نبأ» المعارضة، والعاملة في محافظة درعا. هجمات النظام السوري، والتي تبدو كأنها ضربات استباقية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية، بعد تواتر الأخبار عن حشود ضخمة للجيش السوري الحر في المحافظة، تمهيداً لمعارك يخوضها ضد مواقع النظام السوري، بهدف تخفيف الضغط العسكري عن الغوطة الشرقية، التي تشهد حملة عسكرية كبرى للنظام السوري بإسناد جوي من المقاتلات الحربية الروسية.
مساجد محافظة درعا دعت إلى «النفير» استجابة لنداء الغوطة الشرقية بفتح الجبهات في الجنوب السوري، فيما نقلت وكالة «الأناضول» التركية، عن مصادر خاصة، وصول قرابة 200 ضابط وجندي من القوات الأمريكية إلى قاعدة التنف قرب الحدود السورية- الأردنية – العراقية، بالإضافة لوصول عدداً آخر من الضباط البريطانيين إلى الحدود السورية – الأردنية. ورجحت المصادر، بأن العملية التي تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية والجيش البريطاني بالتعاون مع الجبهة الجنوبية «الجيش الحر»، قد تتمحور حول ضرب الميليشيات الشيعية التي تديرها إيران، شمالي درعا، والقنيطرة، مع احتمالية تمدد العمليات نحو البادية السورية، وسط البلاد. مصادر مطلعة، قالت لـ «القدس العربي»: معارك المعارضة السورية المرتقبة في الجنوب السوري، ضد قوات النظام والميليشيات الإيرانية، تم تأجليها أكثر من مرة، بفعل ضغوط عربية وأمريكية. وأشارت المصادر، إلى أن الضغوط الدولية الممارسة على الجيش السوري الحر، والتي تطالبه بضبط النفس أكثر، لم تنجح بكبح عجلة الحشود العسكرية للمعارضة، والتي تواصلت وبشكل كبير، على عدة جبهات. مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، قال، وفق ما نقلته «رويترز»: واشنطن دعت إلى عقد اجتماع عاجل في الأردن، بسبب قلقها من تقارير تفيد بوقوع هجمات في درعا، وأوضح المسؤول الأمريكي أنه إذا صحت التقارير بشأن غارات لطائرات النظام فإنها تمثل انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار. المتحدث العسكري باسم قاعدة «حميميم» العسكرية الروسية في سوريا «أليكسندر إيفانوف»، اعترفت بدوره، بقيام المقاتلات الحربية للنظام السوري، بتنفيذ غارات جوية على درعا، إلا إنه اعتبر بأن هذه الضربات لا تمثل إذعاناً ببدء التحرك العسكري نحو المنطقة الجنوبية. وأشار المتحدث الروسي، إلى أن القاذفات الروسية لم تشارك في الضربات الجوية ضد من وصفه بـ «المتطرفين» في المنطقة الجنوبية حتى الآن.

طبول الحرب تقرع في درعا بعد ثمانية أشهر من الغياب

قادة في «الجيش الحر»: النظام يتبع أسلوب «غروزني» في الغوطة والفصائل تمتلك نقاطاً في صالحها

Posted: 13 Mar 2018 03:19 PM PDT

إسطنبول – «القدس العربي»: تستمر حملة النظام السوري على الغوطة الشرقية بغية السيطرة عليها وتأمين العاصمة دمشق من الخطر الذي يتهددها بوجود قوات المعارضة على تخومها حيث قسم النظام محاوره العسكرية إلى قطاعات عدة يقودها أشهر قادته العسكريون كماهر الأسد وسهيل الحسن. من جانبها تقاتل فصائل المعارضة النظام كل حسب المنطقة التي يسيطر عليها «كجيش الاسلام» و«فيلق الرحمن».
«القدس العربي» تحدثت للعقيد رياض الاسعد، القائد السابق للجيش السوري الحر، حيث أشار الى أن النظام ما زال متمسكًا منذ اللحظات الاولى للثورة بأسلوب الحسم العسكري، وهذا كان واضحاً من خلال تصريحات قادته والخطوات العملية التي اتخذوها منذ البداية، ومازالت هذه الاستراتيجية مستمرة، ولكنها الآن بدعم روسي – إيراني.
ويرى العقيد الاسعد في تصريح لـ«القدس العربي» أن على الفصائل أن توسع نطاق عملها من خلال قصف مطار دمشق وهو الشريان الحيوي والاستراتيجي، وقطع طريق حمص الذي يقع تحت مرمى النيران، بالإضافة للاستفادة من كتل البناء التي تؤمن لهم حالة التحام مع قوات العدو، وتقلل من تأثير الطيران وتجعلهم أقل عرضة له، بالاضافة الى الاستفادة من نقاط الاستناد والخنادق والانفاق التي كانت عاملاً أساسياً في الصمود وقللت خسائر الثوار، بحسب ما يرى الاسعد من نقاط يمكن للمعارضة المسلحة الاستفادة منها.. ويضيف الأسعد «الواجب على جميع الفصائل في الجنوب والشمال والوسط فتح الجبهات كافة والوقوف يداً واحدة وتوجيه ضربات مركزة، وفي مواقع استراتيجية، يكون لها تأثير عسكري وسياسي، والرجوع الى الايام الاولى للثورة حيث كان الجميع يتسابق في مناصرة الآخر».
أما العميد احمد الرحال، المحلل العسكري والاستراتيجي، فيقول إن النظام يتبع اسلوباً روسياً في «غروزني» و»حلب»، من خلال ضرب المدنيين والمشافي، لكي يضغط عليهم من أجل أن تستسلم الفصائل وتقبل بشروطه، وهذا ما تم في حلب، لكن في الغوطة الأمر صعب بسبب التلاحم بين العسكريين والمدنيين.
وعن استراتيجية الفصائل في الغوطة يقول العميد الرحال «لا بد من الوحدة العسكرية ليس في جسم واحد بل من خلال توزيع القطاعات، وهذا ما يتم الآن، فكل الفصائل تريد أن تثبت أمام المدنيين أنها تقاتل النظام وتدافع عنهم، وقد تتكرر تجربة حلب، لكن الوقائع الميدانية والشعبية إضافة الى العوامل الجغرافية كلها، تؤكد صعوبة نجاح النظام في حملته، فجوبر مثلاً حي صغير لم يتمكن النظام خلال 4 سنوات من دخوله، فمعركة النظام صعبة، لأنه يقاتل أناساً يقاتلون دفاعاً عن بيوتهم وفي أحيائهم».
وتعليقاً على ما قاله العقيد الأسعد بخصوص فتح الفصائل لمعارك وجبهات اخرى للتخفيف عن الغوطة، يقول العميد الرحال «النظام جلب مقاتلين من كل المناطق فهو لا يمتلك الأعداد، فلو فتحت جبهة الساحل الآن لاهتزت أركان النظام، لكن الداعم للأسف لا يرضى، فالفصائل بدل ان تقاتل بعضها بعضاً، يجب أن تفتح معارك حلب، لأنه في حال سيطر النظام على الغوطة سينهي وجود الفصائل في درعا وإدلب».

قادة في «الجيش الحر»: النظام يتبع أسلوب «غروزني» في الغوطة والفصائل تمتلك نقاطاً في صالحها

سكان «جرادة» المغربية يقررون الاستمرار في خطواتهم التصعيدية ‏

Posted: 13 Mar 2018 03:18 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: ‏ قررت ساكنة جرادة (شمال شرق المغرب)، الاستمرار في خطواتهم التصعيدية، ابتداء من ‏الأسبوع الجاري ضد السلطات المغربية، بخوض اعتصام مفتوح احتجاجا على حملة ‏الاعتقالات التي طاولت بعض نشطاء الحراك منهم مصطفى دعنين، وأمين لمقلش، وعزيز ‏بودشيش، وذلك بخوض إضراب عام في جميع القطاعات في المنطقة، و إغلاق جميع ‏المحلات التجارية، وشل الحركة الاقتصادية.‏
وعرفت مدينة جرادة، أمس الثلاثاء مسيرة احتجاجية حاشدة انطلقت من «ساحة الشهداء» ‏وسط المدينة وجابت مختلف أحياء المدينة، بمشاركة واسعة من سكان جرادة والمناطق ‏المجاورة لها رفع المحتجون خلالها شعارات تندد بارتفاع أسعار الكهرباء والماء في المدينة، ‏وشعار «الموات ولا المذلة»، بالإضافة إلى مطالب بمحاسبة المسؤولين الذين أوصلوا ‏جرادة للوضعية التي تعيشها حاليا.‏
وجرت المسيرة وسط تعزيزات أمنية مشددة خاصة في وسط المدينة، في حين توعد ‏المحتجون بالرفع من أشكالهم الاحتجاجية والتي كان آخرها قيامهم بمسيرة على الأقدام ‏وصلوا خلالها إلى مدينة العيون الشرقية قبل أن يتراجعوا عائدين إلى جرادة، والإضراب ‏العام الذي شهدته المدينة يوم الاثنين، والذي شل الحركة في المدينة.‏
وزاد منسوب الاحتجاجات في جرادة منذ نهاية الأسبوع الماضي بعد اعتقال ثلاثة شبان من ‏الحراك هم: «أمين مقلش»، «مصطفى ادعنين»، و»عزيز بودشيش» الذين عرضوا على ‏المحكمة الابتدائية بوجدة زوال يوم أمس الاثنين، بعد متابعتهم بتهم متععدة من بينها إهانة ‏موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم والمشاركة في ارتكاب العنف في حقهم والعصيان ‏ومقاومة أشغال أمرت بها السلطة العامة والاعتراض عليها بواسطة التجمهر والتهديد.‏
وأججت هذه الاعتقالات، من مستوى الاحتجاجات في المدينة، حيث خرج الساكن، ‏السبت والأحد الماضيين، في مسيرة تعتبر الأكثر حشداً منذ تقديم الحكومة لمجموعة من ‏التعهدات بتنمية الإقليم، وصلوا خلالها إلى مدينة العيون الشرقية، قبل أن يتراجعوا ويعودوا ‏أدراجهم إلى مدينة جرادة صباح الاثنين، مؤكدين أن مسيرة الأقدام هي رسالة إنذارية وأنهم ‏سيقومون بسلسلة من الخطوات الاحتجاجية ضد اعتقال نشطاء الحراك.‏
وحول برنامجهم النضالي، أكد أحد نشطاء الحراك، أحمد بالخيري، أن هذا التصعيد يأتي ‏على خلفية الاعتقالات، التي تستهدف شباب الحراك، و أن من المنتظر أن يشلّ المحتجون ‏حركة المدينة في غضون الأسبوع الجاري، تعبيراً منهم على جدية مطالبهم ورغبة منهم ‏في حثّ السلطات على الاستجابة لها. وقال، في تصريح لـ «القدس العربي»: إن ‏‏«هذه هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن للساكنللتنديد من خلالها باستخدام المقاربة الأمنية ‏في التعاطي مع الاحتجاجات بدل خلق بديل اقتصادي ينقذهم من الفقر والتهميش».‏
وتساءل الناشط محمد فتحي، في اتصال مع «القدس العربي»: «بأي حق تتم محاولات ‏الاعتقال لشباب لا يطالب إلا بالخبز، نتيجة الجوع والتهميش وتقصير المسؤولين اتجاه ‏المنطقة، هؤلاء المسؤولون هم المطالبون بالمتابعة والمحاسبة وحتى الاعتقال، هم الذين ‏عاثوا في الارض فساداً. وأضاف الناشط، إن حراك جرادة بسيط بساطة أهاليه ومطالبه ‏غير مكلفة ولا تعجيزية، تراهم يحملون الاعلام باليد اليمنى والرغيف باليد اليسرى، أنينهم ‏على البطون وقلوبهم على الوطن، فكيف للسجن أن يتسع لهؤلاء، وكيف لمدينة وبعد كل ‏التعب الاجتماعي الذي عانته أن يتحالف عليها اليوم الرعب والجوع. فكل متابعة أو ‏إعتقال في صفوف الشباب تبقى تعسفية ومن دون أي مبرر عدا تهمة الفقر والبطالة ومظاهر ‏الهشاشة».‏ ويدخل حراك جرادة شهره الرابع بعد وفاة شقيقين يعملان داخل منجم عشوائي لاستخراج ‏الفحم الحجري. ومن وقتها يطالب السكان ببديل اقتصادي. ‏
وأعلنت الحكومة المغربية في وقت سابق، عن برنامج تنموي يتوخى تحقيق الإقلاع ‏الاقتصادي والاجتماعي للإقليم، يشمل تدابير تهم التشغيل وتحسين ظروف العيش ومواكبة ‏التحولات الاجتماعية وإيجاد الحلول المناسبة للمشاكل البيئية. وشملت هذه التدابير، اعتماد ‏تجربة جديدة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ترمي إلى تيسير المساطر ‏للمستثمرين وحاملي المشاريع بغية خلق فرص للشغل لفائدة الفئات المستهدفة من عمال ‏استخراج الفحم الحجري بطرق عشوائية والشباب حاملي الشهادات وأبناء الإقليم والنساء.‏

سكان «جرادة» المغربية يقررون الاستمرار في خطواتهم التصعيدية ‏

فاطمة الزهراء كريم الله

المطران عطا الله حنا: لن يقبل الفلسطينيون بأي صفقات على حساب قضيتهم العادلة

Posted: 13 Mar 2018 03:18 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: اكد سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، أمس، خلال استقبال وفد إعلامي برازيلي، ان الفلسطينيين لن يقبلوا بصفقة على حساب قضيتهم الوطنية العادلة ،وأنهم سيفشلون كل مؤامرة تهدف لتصفيتها.
وقال في كلمته إن مدينة القدس لها مكانتها وقدسيتها في الديانات التوحيدية الإبراهيمية الثلاث، فهي مدينة السلام ولكن سلام القدس مغيب بفعل ما يرتكب بحقها وبحق مقدساتها وأوقافها ومؤسساتها الوطنية، مشددا على ان الفلسطينيين يعاملون في القدس كالغرباء ويستهدفون في كافة مفاصل حياتهم .
وتابع «هنالك استهداف للمقدسات وللأوقاف، كما ان هنالك استهدافا للحضور الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة. أعلنا رفضنا لإعلان ترامب حول القدس إذ لا يحق لأية جهة سياسية في هذا العالم ان تحولنا كفلسطينيين الى ضيوف في مدينتنا ، كما أننا نعلن رفضنا لصفقة العصر المزعومة التي يراد من خلالها القضاء على القضية الفلسطينية وتصفيتها بشكل كلي وابتلاع مدينة القدس وطمس معالمها»، موضحا انه لن تكون هنالك صفقات على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ومن يظن ان صفقات من هذا النوع ستمر فهو مخطىء لأن القضية الفلسطينية هي قضية شعب حي لم ولن يستسلم ولن يقبل بتصفية قضيته مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات.
واعتبر «ان المتآمرين على القضية الفلسطينية يظنون أنهم قادرون على إنهائها ويتجاهلون ان هنالك حقوقا غير قابلة للمساومة وهنالك ثوابت وطنيه سيبقى شعبنا مدافعا عنها». وتابع مخاطبا الصحافيين البرازيليين: «نتمنى ان تصل رسالة فلسطين الى سائر أرجاء العالم. فالقضية الفلسطينية هي قضية الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال والمناضل من أجل الحرية، ولكنها ايضا هي قضية كافة أحرار العالم المؤمنين بقيم العدالة والحرية والكرامة الإنسانية.
ووضع  المطران الوفد الإعلامي في صورة أوضاع مدينة القدس، كما تحدث عن عراقة الوجود والحضور المسيحي في هذه الأرض المقدسة. كما أكد «أن المسيحيين الفلسطينيين هم مكون أساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني وهم ليسوا أقلية في وطنهم، فلسطين هي قضيتنا التي تجمعنا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد ، والقدس عاصمتنا وحاضنة أهم مقدساتنا وسيبقى الفلسطينيون متمسكين بثوابتهم ومستمرين في نضالهم وكفاحهم العادل من أجل الحرية».

المطران عطا الله حنا: لن يقبل الفلسطينيون بأي صفقات على حساب قضيتهم العادلة
في لقاء مع وفد إعلامي برازيلي

موريتانيا: الجبهة الطلابية تعتصم وتستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح

Posted: 13 Mar 2018 03:17 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: اتجه الخلاف المستعر منذ أكثر من شهر بين وزارة التعليم العالي وجبهة الطلاب حول قضية المنح، أمس نحو التصعيد بعد أن أعلنت الوزارة عن توزيع جديد للمنح يقلص عدد المستفيدين منها بنسبة كبيرة، فقد نفذت الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات أمس اعتصاما أمام الوزارة ودعت لمسيرة احتجاجية يوم غد الخميس.
وأعلنت الجبهة في بيان وزعته أمس «رفضها القاطع للمخرجات الهزيلة للجنة الوطنية للمنح وللمعايير المجحفة التي اعتمدتها في توزيع المنح الداخلية لطلاب التعليم العالي الوطني والتي قلصتها بحوالي 60% من دون مبرر، حيث أقصت منها على نطاق واسع، طلاب التخصصات الشرعية والعلوم الإنسانية».
وحملت «وزير التعليم العالي والبحث العلمي المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساته القمعية التي ينتهجها بحق طلاب خرجوا تنديداً بواقع مزر تعيش فيه منظومة التعليم العالي الوطني جراء إصراره على الأحادية في تسيير الشأن الأكاديمي والتربوي والخدمي وما نجم عن ذلك من اختلالات عميقة تعاني منها منظومة التعليم العالي».
واستنكرت الجبهة ما سمّته «الممارسات العنجهية والبطش الذي واجهت به شرطة القمع الحراك الاحتجاجي للطلاب التي أخذت منحى خطيراً خلال المسيرة الأخيرة تمثل في تعذيب ممنهج للطلاب، وفي معاملة المحتجين السلميين بأساليب همجية تتنافى مع أبسط قيم حقوق الإنسان وتنافي احترام حق التظاهر السلمي المكفول بالقانون والدستور».
وأكدت « استمرارها في النضال من أجل فرض الاستجابة لمطالبها العادلة»، داعية «لاعتصام أمام مصلحة المنح رفضاً لمخرجات اجتماع لجنة المنح التي أقصت عدداً كبيراً من الطلاب من حقهم في المنح، ولمسيرة تنطلق باتجاه وزارة التعليم العالي صباح غد الخميس».
وأضافت الجبهة «أنه بعد الكثير من التلكؤ، وفي ظل حالة الرفض المتزايدة لقرارات وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أعلنت لجنة المنح عن مخرجات هزيلة تمثلت في تقليص كبير لأعداد الممنوحين من الطلاب، حيث قلصت أعداد الحاصلين على المنح الداخلية إلى حوالي 1700 منحة فقط لعموم طلاب التعليم العالي البالغ عددهم أكثر من 19.100 طالب، بعد أن كانت في السابق أعداد المستفيدين من المنح الداخلية تقارب 3.000 طالب، إضافة إلى حرمانها طلاب التخصصات الإنسانية والشرعية من المنح بشكل شبه كامل، حيث تقلصت أعداد الممنوحين من كلية العلوم القانونية والاقتصادية إلى 370 طالبا فقط (من أصل أكثر من 5.800 طالب)، وفي كلية الآداب والعلوم الانسانية إلى 200 طالبا فقط (من أصل أكثر من 3.000 طالب)، فضلا عن 75 طالبا فقط في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية (من أصل حوالي 2.800 طالب)، و24 طالبا فقط في جامعة العلوم الاسلامية بمدينة العيون (من أصل أكثر من 650 طالبا)، هذا إضافة إلى حرمان فئات واسعة من الطلاب في بقية مؤسسات التعليم العالي الوطني من حقهم في المنحة.»
«وفي كل مرة يخرج فيها الطلاب لإيصال صوتهم الرافض لقرارات وزير التعليم العالي الارتجالية المجحفة بحقهم، يضيف البيان، تصر شرطة القمع وبأوامر من الوزير على استخدام أبشع أساليب التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي ضد طلاب سلميين لا يملكون إلا حناجر تنادي برفع الظلم عنهم وشعارات تندد بواقع مزر يرزحون تحت وطأته».
وزادت جبهة الطلاب «ففي المسيرة السابعة على التوالي التي دعت لها الجبهة الطلابية يوم الخميس الماضي، أصرت شرطة القمع والتنكيل على استخدام صنوف الضرب والتعذيب ضد الطلاب، وعمدت لاعتقال عدد منهم داخل باصات الشرطة، مع ممارسة شتى أنواع الإهانة بحقهم بدءاً بالصفع على الوجه ومروراً بالركل والرفس والضرب المبرح بالهراوات ما ترك آثاراً واضحة في أجساد الطلاب الذين عانوا من إصابات متفاوتة الخطورة استدعت نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج، ولم ينته الأمر عند هذا بل تعداه إلى المعاملة السيئة داخل مفوضية الشرطة وإهانة كرامة الطلاب الأحد عشر المعتقلين من دون وجه حق، عبر احتجازهم في أقفاص حديدية مع أصحاب السوابق وعزلهم عن بعضهم وممارسة الضغوط عليهم وتهديدهم، كل هذا من أجل كسر إرادة الطلاب وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة».
وكان وزير التعليم العالي سيدي ولد سالم قد قلّل في مؤتمر صحافي أخير له، من شأن هذه الاحتجاجات، مبرزاً «أن المحتجين هم طلاب نقابة واحدة من أصل عشرين نقابة ناشطة».
وأكد الوزير «أن غالبية طلاب الجامعة يقاطعون النقابة المحتجة ضد قراره، ويتفهمون الثمن الذي يجب دفعه مقابل الإصلاح».
ونفى «تعرض الطلاب المحتجين لأي قمع»، مع أن وسائل إعلام محلية وثقت صور قمع عناصر الشرطة للطلاب.
وأعلنت المعارضة الموريتانية أمس عن تضامنها مع الطلاب، وأكدت «أن النظام يواصل سياسته في مواجهة المطالب العادلة للجبهة الطلابية بأبشع أساليب القمع والتنكيل والاعتقال، وهو ما أسفر عن سقوط جرحى وإصابات وكسور في صفوف الطلاب واختطاف عدد منهم، وذلك على إثر تظاهرة سلمية احتجاجا على حرمان عدد كبير من الطلاب في الداخل والخارج من حقهم في المنحة وعلى الظروف الصعبة التي يزاولون فيها دراستهم، في تجسيد واضح لتجاهل النظام لهموم ومشاغل هذه الفئة وللشباب عموما ورميه عرض الحائط بجميع مطالبهم العادلة، بدءاً بتوفير الظروف المناسبة للتعليم والتكوين وصولاً إلى الحق في التشغيل والتوظيف.»
«إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يضيف البيان، يدين بشدة القمع الوحشي الذي يتعرض له الطلاب بشكل مستمر ويحمل النظام المسؤولية الكاملة عما يمكن أن يترتب عليه من تبعات»، داعياً «للإسراع بإطلاق سراح الطلاب المعتقلين والاستجابة الفورية لمطالبهم العادلة».
وطالب المنتدى المعارض «بتوفير الظروف المناسبة لتعليم وتكوين يرقى لمستوى التحديات ويستجيب لمتطلبات التنمية ويحفظ كرامة الطلاب ويلبي طموحاتهم»، داعيا «القوى الحية للوقوف بحزم في وجه السياسات القمعية للنظام وسعيه الدؤوب لإسكات أصحاب الحقوق العادلة بأبشع الأساليب وانتهاكاته الصارخة للدستور».
وأكدت المعارضة «أن وزير التعليم العالي يرى أن الحل الأمني هو الحل الوحيد للأزمة المستمرة منذ أزيد من شهر بين وزارته والطلاب الرافضين للوضع المتأزم الذي يعاني منه قطاع التعليم العالي في موريتانيا».

موريتانيا: الجبهة الطلابية تعتصم وتستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح
المعارضة تتضامن مع الطلاب والوضع يتجه للتصعيد

سفارة الولايات المتحدة تنفي أي وجود عسكري أمريكي  في الجزائر 

Posted: 13 Mar 2018 03:17 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: قال مسؤول في السفارة الأمريكية بالجزائر أن ما تداولته صحف ومواقع إخبارية عن وجود عسكري أمريكي على الأراضي الجزائرية غير صحيح، وأنه ناتج عن سوء فهم، وتداول معلومات مغلوطة.
وأضاف لاسيان كنوكس براون الناطق باسم السفارة الأمريكية في الجزائر  في تصريح لصحيفة «الوطن» (خاصة صادرة بالفرنسية) أن الأخبار التي تداولتها وسائل إعلامية أمريكية وتناقلتها بعض المواقع الإخبارية الجزائرية، ما هي إلا نتيجة لسوء فهم للتصريحات التي قدمت بخصوص تعويضات مالية للجنود الأمريكيين العاملين في الخارج، مشدداً على أنه ليس للولايات المتحدة أي وجود عسكري في الجزائر.
وأشار براون إلى أن للسفارة الأمريكية موظفين مهمتهم ضمان أمن السفارة وسلامة العاملين بها، وهذا أمر طبيعي، كما أن بعض المسؤولين الامنيين يقومون بزيارة موسمية إلى السفارة في أوقات معينة، لكن لا يوجد للولايات المتحدة قوات على الاراضي الجزائرية.
ويأتي هذا التكذيب بعد تداول وسائل إعلام تقريراً أمريكياً يخص التعويضات الممنوحة للقوات الامريكية الموجودة في الخارج، وذكرت الجزائر من بين هذه الدول، وهو ما اعتبره بعض المواقع الإخبارية اعترافا ضمنيا أمريكيا بأن لها وجوداً على الاراضي الجزائرية.
جدير بالذكر أن الحديث عن الوجود العسكري الأمريكي في الجزائر ليس جديداً، فالموضوع يعود في كل مرة  ليطرح على الساحة، رغم نفي الطرفين الامريكي والجزائري، لكن هناك من يصدق أن هناك قاعدة أمريكية في الجنوب الجزائري، وهو الامر الذي نفته الخارجية الجزائرية مراراً، مؤكدة أن الأمر مجرد أكاذيب، وأن الجزائر لا تقبل قوات أجنبية فوق أراضيها.

سفارة الولايات المتحدة تنفي أي وجود عسكري أمريكي  في الجزائر 

نائب سابق يتحدث عن حكومة جديدة في تونس والرئاسة تعتبر أن الموضوع «سابق لأوانه»

Posted: 13 Mar 2018 03:16 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: رجّح نائب تونسي سابق حدوث تغيير سياسي جديد يتمثل بتشكيل حكومة جديدة بقيادة رئيسة منظمة الأعراف السابقة وداد بوشمّاوي، فيما اعتبرت الرئاسة التونسية أن الحديث عن تغيير الحكومة «سابق لأوانه»، في حين وجّه حزب معارض «تنبيهاً» إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، دعا فيه إلى الغاء الاتفاقية الموقعة مع شركة «كوتيزال» التي تستحوذ بموجبها على قطاع استخراج الملح، مهدداً باللجوء إلى القضاء في حال لم تمتثل الحكومة لمطالبه.
وتوقع النائب السابق محمود البارودي تعيين وداد البوشماوي (رئيسة منظمة الأعراف السابقة) على رأس حكومة جديدة خلال الأيام المُقبلة، مضيفاً: «يبدو لي أننا بدأنا ندخل مرحلة ما بعد حكومة يوسف الشاهد بعد استقبال رئيس الجمهورية الجمعة الماضي ولمدة ساعتين بوشماوي (…) وهذا اللقاء يدل على امكانية ادخال تغييرات جذرية في الحكومة. في أقصى الحالات سيتم تغيير الحكومة برمتها وفي أدنى الحالات سيتم تغيير بعض الحقائب الوزارية». وكانت بوشماوي أكدت عام 2016 أنه عُرض عليها منصب رئاسة الحكومة في مناسبتين مختلفتين، إلا أنها رفضت وفضلت الاستمرار في عالم الأعمال.
فيما اعتبرت سعيدة قرّاش الناطقة باسم رئاسة الجمهورية أن الحديث عن تغيير الحكومة في هذه الفترة «سابق لأوانة»، مضيفة «تغيير الحكومة ليس غاية في حد ذاته، بل ترتيب الأولويات والشروع في تنفيذها هي الغاية والأصل وما بقي هو مجرد تفاصيل (…) ورئاسة الجمهورية منفتحة على كل مقترحات النقاش، واتحاد الشغل عبّر عن تمسّكه بضبط الأولويات وتحيين الوثيقة واستجابة للتحديات وتكليف في ما بعد من سينفّذها».
من جانب آخر، أكد هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» أن حزبه «وجّه لرئيس الحكومة يوسف الشاهد محضر تنبيه بواسطة عدل منفذ (متصرف قضائي) وذلك للتنبيه عليه بضرورة انهاء الاتفاقية الممضاة مع شركة «كوتيزال» في الآجال التعاقدية قبل تجديدها ضمنيا، وهي الاتفاقية التي يرجع تاريخ إبرامها الى سنة 1949 والذي بمقتضاها تستغل الشركة المذكورة الملح التونسي بسعر فرنك فرنسي واحد كل سنة للهكتار الواحد، ويتضمن التنبيه تحميل رئيس الحكومة المسؤولية القانونية واللجوء ضده لدى القضاء في حال عدم انهاء الاتفاقية في آجالها ووضع حد لتبديد ثروات البلاد».
وأكد الحزب في التنبيه المذكور، والذي نشره عجبوني على صفحته في موقع «فيسبوك» أنه «نظراً للسعر المتدني والزهيد الذي حددته الاتفاقية مقابل استغلال الملك العمومي البحري لاستخراج الملح، كان على الدولة التونسية أن تبادر قبل موفى سنة 1989 بطلب إنهاء الاتفاقية، لكنها لم تفعل وتواصل التغاضي عن الموضوع في مناسبتين أخريين مما أدى إلى تمديد الاتفاقية ضمنيا إلى حدود سنة 2029 وبالسعر الزهيد ذاته (وذلك) كلف الدولة التونسية خسائر مالية كبيرة وتسبب في تبديد ثرواتها الطبيعية في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمة إقتصادية خانقة جعلتها تبحث عن موارد إضافية لتدعيم ميزانية الدولة من خلال التداين الخارجي المفرط وإرهاق كاهل المواطن والمؤسسات بالترفيع في الضرائب وإضافة أداءات جديدة».
وكان رياض الماشطة المدير الفنّي لشركة «كوتيزال» أكد في وقت سابق أن الشركة طالبت الدولة التونسية مرات عدة بمراجعة الاتفاقية الموقعة معها، إلا أنها لم تستجب لهذا الطلب «ما أدّى إلى تجديد العقد، الذّي يعود تاريخه إلى سنة 1949، بطريقة آلية وتواصل نشاط الاستغلال إلى غاية سنة 2029».
يُذكر أن سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة كشفت قبل أيام عن وثائق تمتلكها الهيئة وتم توقيعها بين الجانبين التونسي والفرنسي عام 1955 (عام قبل الاستقلال) ولكنها ما زالت سارية حتى اليوم، قالت إنها تتضمن جانبا «استعماريا» يتمثل في تمكين فرنسا من استغلال جميع الثروات الباطنية في تونس كالبترول والفوسفات والملح والماء وغيرها.
وأعادت تصريحات بن سدرين ملف «الثروات الطبيعية المنهوبة» إلى واجهة الأحداث في تونس، حيث طالب عدد من الأحزاب الحكومة بالكشف عن طبيعة هذه الاتفاقيات، وقرر آخرون مقاضاة رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة بسبب «تجديد» عقد بعض الشركات الأجنبية المستغلة للثروات الطبيعية، فيما اتهم آخرون الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بـ«الخيانة العظمى» نتيجة توقيعه لتلك الاتفاقيات التي ما زالت سارية حتى اليوم، في حين اعتبر البعض أن بن سدرين باتت تشكل «خطراً» على البلاد.

نائب سابق يتحدث عن حكومة جديدة في تونس والرئاسة تعتبر أن الموضوع «سابق لأوانه»
حزب معارض يطالب الحكومة بإلغاء فوري للاتفاقية الموقعة مع شركة فرنسية لاستخراج الملح

العثور على مقبرة جماعية ضمت رفات عناصر أمن في الموصل

Posted: 13 Mar 2018 03:16 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: كشف الناطق باسم قيادة عمليات نينوى، العميد محمد الجبوري، أمس الثلاثاء عن العثور على مقبرة جماعية ضمنت رفات 72 رجل أمن عراقيا شمال الموصل.
وقال إن «القوات الأمنية عثرت على مقبرة جماعية ضمت رفات 72 من المغدورين على يد عصابات داعش الإرهابية داخل أحد البساتين في ناحية الرشيدي».
وأضاف أن «القوات الأمنية قامت بانتشال الرفات وتسليمها للطب العدلي الشرعي ليتم التعرف عليها من قبل ذويهم ومن خلال بطاقاتهم الشخصية».
في الموازاة، أفاد مصدر عراقي في قيادة عمليات نينوى باختطاف ثلاثة شيوخ إحدى عشائر جنوبي الموصل
وقال الرائد سلام العكيدي إن «عناصر تنظيم الدولة اختطفوا ثلاثة شيوخ من عشيرة الجحيش في قرية الحود قرب ناحية القيارة جنوبي الموصل، بعد مداهمة القرية واقتادوهم إلى جهة مجهولة».
ويعد هذا الحادث الثاني في أقل من 24 ساعة بعد مداهمة قرية مشيرفة الساحل في القيارة ومقتل الشيخ منظر أحمد السحل مع ستة من ابنائه واثنين من ضيوفه في القيارة وسرقة 12 سيارة مدنية من المضيف الخاص بالشيخ.
ورغم إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 21 كانون أول/ديسمبر الماضي إنهاء وجود «الدولة» عسكريا في العراق، إلا أن خلايا نائمة من عناصر التنظيم تنشط أحيانا وتنفذ عمليات ضد القوات العراقية والمدنيين.
في غضون ذلك، أكد مصدر أمني عراقي، أن تنظيم «الدولة»، فجّر مسجدا في محافظة صلاح الدين، باستخدام عدد من العبوات الناسفة.
وأوضح الملازم نعمان الجبوري، في شرطة صلاح الدين، للأناضول، أن «عناصر من تنظيم الدولة، فجروا في ساعة مبكرة من صباح امس، مسجد المصطفى، في ناحية العلم، بمدينة تكريت (مركز المحافظة)».
وأضاف أن «المسجد يقع على الطريق الرئيسي الرابط بين تكريت، ومحافظة كركوك (شمال)».
وأشار إلى أن «التفجير الذي استخدمت فيه عدد من العبوات الناسفة ألحق أضرارا كبيرة في المسجد، من دون وقوع إصابات بشرية».
ويأتي الهجوم بعد أقل من أسبوع على مقتل 9 عناصر من «داعش»، و3 من الحشد الشعبي، في هجوم واسع لاقتحام مدينة سامراء، في صلاح الدين.
وفي كركوك، قتل مدني وإصيب ثلاثة آخرين بتفجير انتحاري وسط المدينة.
وحسب مواقع محلية، «انتحاري يقود دراجة نارية فجّر نفسه في تقاطع شارع تسعين وسط محافظة كركوك، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة ثلاثة آخرين».
وأضافت أن "القوات الأمنية طوّقت مكان الحادث، فيما نقلت الشهيد إلى دائرة الطلب العدلي والمصابين إلى مستشفى قريب».

العثور على مقبرة جماعية ضمت رفات عناصر أمن في الموصل
اختطاف 3 شيوخ عشيرة عراقية جنوبي المدينة

تراجع العلاقات المغربية – الاسبانية بسبب ندرة اللقاءات بين المسؤولين وغموض موقف مدريد تجاه ملفي الصيد البحري ونزاع الصحراء

Posted: 13 Mar 2018 03:14 PM PDT

مدريد – «القدس العربي» بدأت العلاقات المغربية – الإسبانية تفقد الكثير من جودتها خلال السنة الأخيرة بسبب غياب لقاءات على مستوى عال وبسبب غموض موقف مدريد في بعض الملفات مثل الصيد البحري ونزاع الصحراء الغربية.
وفي هذا الصدد، كانت الرباط ومدريد تراهنان على زيارة لملك اسبانيا فيلبي السادس الى المغرب خلال كانون الثاني / يناير الماضي، ولكن لم تتحقق الزيارة بسبب غياب الملك في زيارة خاصة. وعادت الصحافة في اسبانيا للحديث عن الزيارة خلال شهر آذار / مارس الجاري، لكن مجدداً تعتبر هذه الزيارة صعبة بسبب الوضع الصحي للملك محمد السادس بعدما خضع لعملية في القلب. وفي الوقت ذاته، لم يعقد المغرب واسبانيا قمة على مستوى رئاسة الحكومة، وهي القمة المنصوص عليها في اتفاقية الصداقة وحسن الجوار، وكان تاريخ إجراء القمة يحترم لكن خلال السنوات الأخيرة غابت هذه القمة. ويضاف الى هذا، عدم زيارة رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني الى مدريد منذ تعيينه حتى الآن. وعلى الرغم من الحديث عن قوة العلاقات بين البلدين، فهي لا تتجاوز مجالين فقط: الأول وهو التعاون الأمني في ملفات مثل الإرهاب والهجرة السرية، والثاني هو ارتفاع التبادل التجاري بعدما تحولت اسبانيا الى الشريك التجاري الأول للمغرب بدل فرنسا. ورغم ذلك، يبقى التعاون في القطاعين نسبياً، فقد تحولت اسبانيا الى الشريك الأول للمغرب لكن من دون الرفع من الاستثمارات التي تبقى محدودة للغاية. ومن جهة أخرى، هناك عتب صامت من طرف تيارات في الدوائر الأمنية الإسبانية على جودة التعاون في المجال الأمني بعد تفجيرات برشلونة مع المغرب، ثم ارتفاع الهجرة السرية من المغرب نحو شواطئ اسبانيا منذ السنة الماضية.
ولا يرتاح المغرب كثيراً لموقف اسبانيا في نزاع الصحراء الغربية، ورغم موقف الحياد الذي تتبناه مدريد في هذا الملف فهي تفاجئ المغرب بالتأكيد على مبدأ تقرير المصير كحل للنزاع من دون أدنى اهتمام بمقترح الحكم الذاتي. كما يعرب المغرب عن قلقه من مبادرات في البرلمان الإسباني في غرفتيه، النواب والشيوخ، حيث عاد المغرب ليحضر مجدداً في مقترحات وقرارات مثل مطالبة مجلس الشيوخ لحكومة مدريد الضغط على المغرب لوقف أي تنقيب عن البترول في المنطقة الفاصلة بين جزر الكناري وسواحل الصحراء.
ويكشف تاريخ العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أنها تقوم أساسا على احتواء المشاكل بفضل اللقاءات المكثفة، وكلما غابت اللقاءات سجلت تراجعا يصل الى مستوى التدهور، وبالتالي انفجار الأزمات.

تراجع العلاقات المغربية – الاسبانية بسبب ندرة اللقاءات بين المسؤولين وغموض موقف مدريد تجاه ملفي الصيد البحري ونزاع الصحراء
 
حسين مجدوبي

أعلن رسميا ترشحي لرئاسة الجمهورية!

Posted: 13 Mar 2018 03:14 PM PDT

عرس حقيقي عاشته القاهرة، تجمعات وهتافات في كل مكان، صور المرشحين الاثنين لانتخابات الرئاسة على السيارات والجدران واللافتات واليافطات. عرس انتخابي حقيقي ومشوق.
كان ذلك في حزيران/يونيو 2012 وكان التنافس على أشده بين محمد مرسي وأحمد شفيق في مشهد لم يعهده المصريون من قبل، ولا من بعد، على ما يبدو الآن من أوضاع مصر وهي تستعد لانتخابات رئاسية لا علاقة لها البتة بتلك الأجواء الصاخبة والمثيرة قبل أكثر من خمس سنوات.
كنت أخوض مع المرحوم محمد حسنين هيكل في مكتبه وسط القاهرة في رهانات هذه الانتخابات الرئاسية غير المسبوقة التي ما كان للمصريين أن يعيشوا حلاوتها لولا ثورة 25 يناير 2011 التي أزاحت مبارك من السلطة بعد ثلاثين عاما. زرته هذه المرة ليس لترتيب لقائي التلفزيوني المعهود معه وإنما للسلام وتجاذب أطراف الحديث والاستفادة من كم المعلومات والخلفيات عن انتخابات الرئاسة في مصر وحظوظ المرشحين وتوقعاته بالنتيجة وما الذي يراه من تحديات تنتظر هذا المرشح أو ذاك في حال فوزه.
«ما رأيكم يا أستاذ هيكل، لو قدمت نفسي لانتخابات الرئاسة في تونس؟؟» سألته هكذا دون تمهيد أو مقدمات قبل أن أضيف بأن «البعض من أصدقائي اقترحوا علي ذلك وأردت أن أستنير برأيكم في هذا الشأن… قالوا لي أنت مذيع معروف في قناة شهيرة لا أحد ينكر فضلها في الدفع بقضية الحريات في البلاد العربية ومناصرة التغيير وقد يشكل كل ما سبق رصيدا انتخابيا جيدا»…
نظر إلي بعيون متأرجحة بين المفاجأة والاستغراب مع ابتسامة خفيفة يحاول بالكاد إخفاءها «إسمع يا محمد بيه (كما كان يحلو له أن يسميني)… هناك فرق كبير بين الشهرة والقدرة. صحيح أنت مذيع معروف ولكن هذا ليس كافيا لتحمل أعباء سياسية كبرى بجسامة منصب رئيس الجمهورية».
سكت قليلا ثم أضاف: «لا تنس أيضا أن ظهرك عار تماما، أنت غير مسنود من أي قوة يقرأ لها حساب، بمعنى ليس وراءك حزب كبير يدعمك، ولا جيش أنت مرشحه، ولا مراكز نفوذ مالية واقتصادية كبرى ستكون حريصة على أن ترعى أنت مصالحها، ولا قبيلة أنت عزوتها، ولا شيء من ذلك أبدا».
ويواصل الأستاذ هيكل «وقبل ذلك وبعده، لقد تجاوزت الخمسين ومن الصعب أن يبدأ المرء مسيرة سياسية في هذا العمر لأن هذه المسيرة عبارة عن معترك يبدأ مبكرا في الجامعة ثم الأحزاب والنقابات فتنضج مع الأيام وتعدد المواقع والمسؤوليات حتى إذا وصلت الأمور للرئاسة استفادت من عصارة كل ما سبق (…) أتعلم أن أغلب مصائبنا في مصر تعود إلى أن مبارك، تبوأ منصب الرئاسة بعد الخمسين ودون أي تجربة سياسية سابقة فكان أن عانينا معه ما عانينا».
استمعت إليه إلى النهاية دون مقاطعة أو تعقيب ثم قلت له مبتسما «سعيد جدا بكل ما قلتموه وسعيد أكثر أنكم أخذتم ما قلته لكم على محمل الجد فتكبدتم عناء الرد على المشورة التي طلبتها منكم، مع أني لم أكن جادا فيها على الإطلاق. أردت فقط استفزازكم بما قلت وسعيد أني نجحت في ذلك». ضحكنا وواصلنا ارتشاف فنجان القهوة.
تذكرت هذه المحادثة الجميلة مع الأستاذ هيكل للوقوف عند مفارقتين كبيرتين، تتجاوز ما قلته مزحا عن ترشحي للرئاسة، فهذا أبعد شيء عن ذهني تماما وينسحب عن الحياة السياسية برمتها التي أفضل أن أبقى مراقبا لها بحكم عملي الصحافي لا مشاركا فيها بأي شكل من الأشكال. المفارقتان هما: الأولى ما عاشته مصر في تلك الفترة من أجواء انتخابية حقيقية مشوقة مقابل ما تعيشه الآن من انتخابات رئاسية باهتة ومنفـّـــرة، أما الثانية فهي استحضار ما قاله الأستاذ عمن يدخل معترك السياسة بعد الخمسين فإذا كان قد وصف ما جرى مع مبارك بالمعاناة لهذا السبب فبماذا يمكن أن يصف الآن ما يحدث مع السيسي؟!
المفارقة الأولى مؤلمة حقا لأنها سلبت المواطن المصري حق الاختيار الحر والناضج لمن يتولى مقاليد الرئاسة في بلده بعد أن كان منتشيا باستعادة هذا الحق بعد عقود من استفتاءات رئاسية صورية وانتقال للرئاسة لا دخل له فيه من عبد الناصر إلى السادات إلى مبارك وجميعهم من المؤسسة العسكرية. كان مرسي أول رئيس مدني منتخب لمصر لكن لم يكتب لهذه التجربة المتميزة أن تتواصل وعادت الانقلابات لتحسم الأمور عوضا عن صناديق الاقتراع.
المفارقة الثانية أن نقيصة دخول عالم المسؤوليات السياسية الكبرى بعد الخمسين، وقد آلت مع الرئيس مبارك إلى ما آلت إليه، تبدو منذرة بما هو ألعن بكثير مع السيسي. وإذا كان مبارك مدركا لمحدوديته لذلك كان قليل الكلام فإن السيسي على عكسه تماما، لذلك راكم ويراكم مجموعة من اللقطات محل تندر لا يليق لا بمصر ولا برئيسها. ترى ماذا كان يمكن للأستاذ هيكل رحمه الله أن يقول عنه الآن وهو من سانده وتوسم فيه خيرا؟!!

٭ كاتب وإعلامي تونسي

أعلن رسميا ترشحي لرئاسة الجمهورية!

محمد كريشان

الأردن… نواب يريدون «إسقاط الشعب»

Posted: 13 Mar 2018 03:13 PM PDT

يطربني رئيس مجلس النواب الأردني عاطف طراونة عندما أسمعه وهو يتحدث بإصرار وإلحاح عن «مأسسة العمل البرلماني» وعن هيبة مجلس النواب.
أسمع كغيري وباهتمام وباحترام لأي متحدث حريص على هيبة مؤسسة مجلس النواب حتى عندما تفرط المؤسسة نفسها بهيبتها على نحو لا نفهمه في الكثير من الأحيان خصوصا في إطار علاقتها بالسلطة التنفيذية التي «تسطو» على النواب وقرارهم في الكثير من الأحيان.
لا غبار على «تهديد» طراونة الأخير بخصوص اللجوء للقضاء ضد أي محاولة لتوجيه تجريح أو شتائم بحق النواب.
اللجوء للقضاء سلوك حضاري بامتياز. ولايمكن الموافقة على أي سلوك شتائمي أو خارج عن أدب ولياقة الحديث والتخاطب خصوصا عندما يتعلق الأمر بممثلي الشعب والأمة الذين تمترس بعض من يهتفون ضدهم اليوم في الشارع في مقراتهم وخيمهم الانتخابية. الضعيف فقط ومن لا يملك الحجة هو الذي يلجأ للشتم والتجريح لأن الوسيلة القانونية والحضارية تعوزه في الرد وقواعد الاشتباك.
ثمة سلوك حضاري وديمقراطي تآلفت عليه البشرية عندما يتعلق الأمر بممثل برلماني خذل مواطنيه، السلوك الوحيد المقبول هو «معاقبة» هذا الممثل عبر صندوق الانتخابات وحرمانه من الأصوات في المرة المقبلة وهو ما نعرف مسبقا أنه لن يحصل في حالة عشرات النواب الحاليين في الأردن تفاعلا مع حالة الفصام الاجتماعي المستقرة اليوم في عقل الجميع.
لكن ممثل مؤسسة رئاسة النواب المحترم وعلى أهمية ما يطرحه من مطالبات حضارية وتخاصم ديمقراطي يبذل جهدا كبيرا في الدفاع عن هيبة مؤسسة لا يحترم هيبتها بعض رموزها.
كنت أتأمل أن اقرأ من الأخ الطراونة تصريحا او بيانا يعلق فيه على السلوكيات غير القانونية لبعض النواب باعتباره يمثل سلطة الشعب الأردني.
الكثير من الأحداث المؤسفة مؤخرا حصلت وساهمت في المساس بهيبة مؤسسة النواب مؤخرا دون أن نسمع من عضو برلماني أنه «اعتذر» للشعب والناس عن «أخطاء سلوكية» ملموسة ولا يمكن نكرانها.
ودون بطبيعة الحال أن نقرأ توضيحا او رأيا يمثل مؤسسة النواب.
مصداقية خطاب الحفاظ على هيبة النواب يمكن أن تتعزز أكثر إذا ما تملكت المؤسسة التي تمثل سلطة البرلمان الجرأة السياسية اللازمة لتقديم «اعتذارات او توضيحات» للرأي العام عن مشاعر تجريح وطني أو مساس بكرامة مواطنين حصلت مؤخرا بعدما تحول بعض نواب الأمة إلى عبء على الدولة والنظام والقيادة وليس على الشارع والمواطن والمجتمع فقط.
يريد الأخ العزيز طراونة محاكمة أي شخص يسيء للنواب، نحن معه ونؤيده لكنه لا يخبرنا كمواطنين ما إذا كانت مؤسسة المجلس النيابي قادرة على إنصاف المواطن في حال استثمر عضو في مجلس النواب صلاحياته للاعتداء على الناس.
بعض النواب كانوا أبطالا لحالات اعتداء واضحة المعالم على مواطنين بعينهم وخارج القانون وأدبيات تمثيل المجتمع (على الأقل هذا ما تقوله وسائل التواصل وأجهزة الاعلام)، هؤلاء لم يعتذر أحد عنهم ولم يتقدم مجلس النواب نفسه بأي خطوة توحي بأنه سيحاسبهم او حتى يراجعهم.
تترصد رئاسة المجلس أي سلوك أو لفظ أو تعبير شائن يمكن أن يمس هيبة النواب ونحن نصفق لها ومعها في مثل هذا الموقف لكنها تتجاهل تماما حتى التعليق على أحداث متعددة كان بطلها أعضاء في المجلس وفي بعض الأحيان تتغاضى لجنة السلوك البرلماني عن تلك الاعتداءات وكأنها لم تحصل.
يعلم الجميع أن كبار النواب يبادرون لحماية زملائهم والتغطية على أخطائهم حتى لا نقول خطاياهم السياسية، لا يعتذر أحد للأردني عن ذلك ولا يتواصل المجلس بمؤسساته ولجانه مع الضحايا للسؤال أو الاستفسار لا بل ليس سرا أن التدخل يحصل في بعض حالات لصالح إخفاء معالم الإعتداء.
طبعا لا يمكن الموافقة على أي محاولة للشتم او الإساءة او التجاوز تطال نواب الأمة والبرلمان، فهذا سلوك شائن ومقيت بالإضافة إلى أنه غير مفيد وغير منتج.
لكن بالمقابل أملنا كبير في أن يجد المواطن الأردن من المكتب الدائم لمجلس النواب قدرة على رصد «إساءات» بعض النواب على ندرتها على مواطنين افراد وإن كانت التصرفات الفردية هنا لا يمكن سحبها على مؤسسة المجلس ولا نقبل أن يزعم اي طرف أنها تمثل مؤسسة المجلس.
نقول ذلك لأننا انتظرنا توضيحا او تعليقا من مؤسسات مجلس النواب على قصص وحكايات محددة لكن الانتظار طال.
شاهدنا كأردنيين نائبا في البرلمان «يتنمر» على قانون السير في الشارع العام ويعتدي على حق المواطن في الرصيف ويناكف مواطنا بسيطا يرتزق ويسمح لموظفين يعملون عنده بإرهاب مواطن أعزل من العامة.
شاهدنا عضو برلمان في السابق يدفع بيديه رجل شرطة وآخر يوزع فتات الخبز على المحتجين ويشتمهم، وكل المواطنين شاهدوا شريط الفيديو الذي صورته عضو منتخب في بلدية العاصمة اثناء محاولة منعها من القيام بعمل لا يقع أصلا ضمن واجبها بطريقة «أفلام العصابات» من قبل اتباع أحد النواب.
سمعنا عضوا في مجلس النواب يفتري على رجل أعمال علنا ولم يوضح لنا رئيس المجلس ما هي الاجراءات التي اتخذت وقرأنا عن انصار برلماني ضربوا عجوزا وحفيده.
ورصدنا بألم الكثير من التجاوزات الفردية من قبل السادة النواب، نعلم أنها فردية ولها علاقة بالطبيعة البشرية ونعلم أن هيبة مؤسسة النواب من هيبة الوطن لكن معالجة مثل هذه المخالفات بطريقة ذكية وضمن لوائح ونصوص النظام الداخلي ومقتضيات السلوك خطوة أيضا ذكية ومنتجة لو اتخذت من شأنها تحويل «هيبة المجلس» إلى ثقافة وليس مجرد كلمة تقال عندما يتعلق الأمر بحقوق النواب الشخصية فقط.
دون ذلك وتطبيق القانون على الجميع ينضم النواب إلى ذلك الشعار الذي رفعه أحد المثقفين يوما عندما قال: «الحكومة تريد إسقاط الشعب».

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

الأردن… نواب يريدون «إسقاط الشعب»

بسام البدارين

ما الذي يخيف التونسيين؟

Posted: 13 Mar 2018 03:13 PM PDT

كثيرا ما يصفونهم بأنهم استثنائيون ومميزون في كل شيء. لكن هل هم حقا حائرون ومذبذبون وخائفون مثلما تشير لذلك بعض المواقف والآراء والاستطلاعات؟ حتى إن قبلنا وسلمنا بالأمر فهل من ضيق الحاضر؟ أم من ثقل الماضي؟ أم من غموض المستقبل؟
يعود التونسيون الذين كسروا قبل سبع سنوات حاجز الرعب وصرخوا في وجه مستبديهم بأن «لا خوف بعد اليوم»، ثانية إلى مربعات القلق والحيرة، بعد أن طلقوها بالثلاثة وتركوها إلى غير رجعة؟ هل يكون تدهور اقتصادهم وانحداره لمستوى كارثي غير مسبوق مثلا؟ أم تكون ضبابية ديمقراطيتهم التي يتربص بها الانقلابيون من الداخل والخارج، ويتحينون فرصة الانقضاض عليها؟ أم توقعات أكثر من سياسي تونسي وأجنبي بهيمنة وشيكة للإسلاميين على مقاليد السلطة بعد الانتخابات البلدية المقبلة، هي ما يجعلهم قلقين وممتلئين خوفا وتوجسا مما قد تخبئه لهم الايام من مقادير ومفاجآت صعبة؟
صباح الخميس الماضي دق محافظ المصرف المركزي التونسي جرس إنذار آخر، قد يكون الأخير، وقال في مؤتمر صحافي عقد ه بمقر البنك، إنه قلق من وضع اقتصادي يكشف عن»أرقام مخيفة جدا»، وإن «التضخم يرتفع لمستويات غير عادية. فبعد أن عشنا طويلا مع معدلات فائدة بين اثنين وثلاثة في المئة، ثم انتقلنا إلى اربعة وخمسة في المئة، وهي عتبة جديدة وصلنا الان إلى سبعة في المئة. وإذا لم نتخذ إجراءات فسنبلغ عتبة اخرى». لكن مروان العباسي لم يكشف بالمقابل شيئا عن طبيعة تلك الاجراءات، أو عما إذا كان هو من سيبادر لاتخاد جزء منها على الأقل، أم إنه سيترك المهمة بالكامل على عاتق رئيس الحكومة، رغم أنه يعرف بالتأكيد حجم وحدود صلاحياته على المستوى المالي والاقتصادي، ولكن ما الذي دفعه لإطلاق صيحة الفزع تلك، والجميع يعلم تقريبا أصل الداء، ويدرك حتى بالعين المجردة مقدار الهوة السحيقة التي تردى لها اقتصاد تونس بدون أن يحتاج أحد لخبراء حتى يشرحوا له مثلا ما تعنيه الارقام القياسية التي وصلها العجز التجاري، أو ما يدل عليه عمليا وصول مدخرات البلاد من العملة الأجنبية الصعبة إلى ما يعادل فقط سبعة وسبعين يوما من التوريد. هل كان يبحث إذن عن تقديم مبررات لمهمة إنقاذ مالي واقتصادي يعرف أنها باتت في ظل الظروف المحلية والاقليمية شبه مستحيلة؟ أم أنه كان يستحث الحكومة على التحرك قبل فوات الاوان وجنوح المركب بمن فيه؟
في كل الأحوال لم يكن جديدا أن يسمع التونسيون، منذ الاطاحة بالرئيس المخلوع، صيحات الفزع من الأرقام والمؤشرات والتصنيفات الاقتصادية، التي كانوا يرونها تتهاوى بسرعة قياسية، أو تحذيرات الخبراء من أن تونس في طريقها لأن تصطدم قريبا جدا «بالحائط». لقد اعتادوا على ذلك واعتادوا أيضا على مسؤولين حكوميين يقولون لهم إنهم مطالبون بالعمل والصبر، وإن عليهم أن يفخروا بأن بلدهم، رغم كل شيء، هو الدولة الديمقراطية الوحيدة في محيط الاستبداد العربي الواسع. لكنهم لم ينتبهوا جيدا، على ما يبدو، في خضم ذلك التركيز الاعلامي على شؤون معاشهم، لتصريح غريب أدلى به وزير خارجيتهم الاسبوع الماضي لبرنامج «دائرة الخطر» الذي يبث على قناة «دوتشه فيله» التلفزيونية الالمانية، قال فيه لمحاوره تيم سيباستيان «دعنا نكون صادقين، تونس ليست ديمقراطية بعد. أمامنا طريق طويلة للوصول إلى نظام ديمقراطي متكامل تكون فيه الشفافية سيدة الموقف». ووجه الغرابة هو ألا احد كان يقول بالطبع بأن الديمقراطية التونسية استوت واكتملت وصارت قوية وصلبة مثل ديمقراطيات أوروبا، أو انها ليست في مراحلها الجنينية الاولى. ولأجل ذلك فقد بدا تجاهل المسؤول الأول عن شؤون الدبلوماسية كل الخطوات التي قطعتها بلاده نحو تلك الغاية غير مفهوم. لماذا فضل النظر للنصف الفارغ من الكأس بدلا من أن ينظر للنصف الملآن؟ ولماذا بخس وقلل بشكل ما من شأن واهمية ما حققته بلاده مقارنة بالدول القريبة منها مثلا؟ هل كانت تلك علامة غضب ويأس غير مبررة من ديمقراطية لم يعد أحد يفكر في انها تكفي لاغراء الغربيين بتقديم الدعم الضروري لتونس؟ أم أنها لم تكن سوى إشارة خفية إلى أن البلد الصغير لن يستطيع الصمود طويلا بوجه الضغوطات القوية، التي يتعرض لها بسبب اختياره السير ضد التيار؟
ربما عكس تصريح الدبلوماسي البارز جزءا من حالة القلق والشعور الذي ينتاب التونسيين بأن الديمقراطية أدارت ظهرها لهم، وأنها صارت رهينة لإملاءات الخارج أكثر من ارادة الداخل، ولم تقدر إلى الان على صنع الفارق المنتظر في حياتهم. ولكن ما الذي ينقصها حتى تصبح أكثر قوة وصلابة وجذبا؟ هي ماتزال بحاجة لاستكمال بناء مؤسساتها، مثلما يدل على ذلك عدم توفقها إلى الان للتصديق على المحكمة الدستورية، التي يفترض أن تكون الفيصل في أي تأويل لنص الدستور، والحاجز ضد أي زيغ أو انحراف محتمل عنه. وهي ما تزال رهينة التقلبات والظروف والاهواء، بشكل بقيت معه الشكوك قائمة إلى الآن في القدرة على تنظيم انتخابات بلدية نزيهة وشفافة، رغم تحديد موعدها بشكل رسمي في مايو المقبل. لكن المشكل لا يبدو قانونيا وتشريعيا بحتا، بل سياسيا بالدرجة الأولى. إنه يكمن في تصور التونسيين لحاجتهم لنوع وطبيعة الديمقراطية التي يرغبون فيها. وهل انها ستكون بالنسبة لهم غاية وهدفا، في حد ذاته؟ أم أنها مجرد طريق ووسيلة لبناء دولة العدل والرفاه التي يتمنون؟ والعائق الأكبر هنا هو أن عدم فهمهم وإدراكهم لذلك التحديد بالذات، هو ما يجعلهم متابعين سلبيين لصراعات الديكة المستمرة، وللمبارزات الصوتية التي ينساق وراءها سياسيوهم، وتنتهي غالبا لا بفائز ولا بمهزوم، بقدر ما تعمق حيرتهم وتزيد يأسهم وقنوطهم من حصول اي تغير أو اصلاح حقيقي في بلدهم وتجعلهم يكفرون بالديمقراطية، ويتمنون في لحظات ما رجوع قبضة الاستبداد القديمة، عسى أن تعيد لهم بعض الهدوء والاستقرار، الذي يمنعهم من السقوط في الفوضى والمجهول. أليست نكبة تونس في نخبتها مثلما علّق ساخرا ذات مرة رئيس حكومتها السابق؟ ألا تبث تلك النخب الحداثية والديمقراطية الآن خوفا جديدا من الديمقراطية بالتعسف عليها، وسوء استخدامها بعد أن كان جزء منها زمن الاستبداد يبث خوفا قديما من معارضة السلطة والخروج عن ارادتها القمعية؟
المصيبة أن المتحكمين في مفاصل الدولة يشيعون الخوف بدلا من أن يبشروا التونسيين ويفتحوا أمامهم افاقا وآمالا بالمستقبل. ولانهم لا يمتلكون حتى شجاعة رئيس الوزراء الفرنسي الاسبق جون بيار رافاران، فهم لا يستطيعون أن يقولوا مثله إنه «وجب التحذير وإطلاق صافرة انذار، بضرورة مساعدة تونس التي تمثل امتدادا للامن القومي الفرنسي، وإن فيها بيئة سياسية مواتية لصعود الاسلاموية وغزوها للحكم ديمقراطيا»، بل يحاولون بكل السبل مداراة مواقفهم وإسقاط مخاوفهم ومخاوف غيرهم على كل التونسيين بلا استثناء، بتركيز انظارهم فقط على النصف الفارغ من الكأس.
كاتب وصحافي من تونس

ما الذي يخيف التونسيين؟

نزار بولحية

العراق: الحملات الانتخابية وفساد المال السياسي

Posted: 13 Mar 2018 03:12 PM PDT

ونحن نتابع الاستعداد للسباق الانتخابي في العراق، لابد من تسليط الضوء على نقطة مهمة، هي حملات الدعاية الانتخابية وتمويلها، وشبهات الفساد التي تشوبها، ففي العلوم السياسية، يشير مصطلح «تمويل الحملات الانتخابية» إلى الأموال التي تُجمع وتُنفق من أجل الترويج للمرشحين والأحزاب السياسية والسياسات، خلال الانتخابات والاستفتاءات والمبادرات ونشاطات الأحزاب وتنظيماتها.
ونحن مقبلون على تنافس انتخابي، من المتوقع ان يكون حادا، إذ تشارك في الانتخابات المقررة منتصف شهر مايو المقبل، وفقاً لقاعدة بيانات المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، 206 أحزاب وكيانات سياسية و27 تحالفاً انتخابياً كبيراً. ويتوقع أن يبلغ عدد المرشحين في عموم مدن العراق الى أكثر من 11 ألف مرشح، بارتفاع يبلغ ألفي مرشح عن انتخابات 2014، التي شارك فيها 9 آلاف مرشح للتنافس على 328 مقعداً من مقاعد البرلمان الاتحادي، أي أننا إزاء تنافس 33 مرشحا على كل مقعد برلماني، وهذه النسبة كبيرة جدا بالمقاييس العالمية، ما يعني ضمنا ارتفاع حدة التنافس بين المرشحين. ولأن حملات الدعاية الانتخابية ما تزال في بدايتها فلن نستطيع تقديم أرقام دقيقة عما سيصرف في الحملات الدعائية وعن مصادر تمويلها وعن دور المال السياسي في ذلك، لكننا سنعتمد في تحليلنا على بعض معطيات الانتخابات السابقة في العراق.
في البدء يجب أن نؤشر إلى أن مسألة تمويل الحملات الانتخابية في كل دول العالم قد تشوبها شبهة الفساد، ولكن كلما كان النظام الرقابي والقضائي في الدولة صارما وذا اجراءات تتسم بالوضوح والشفافية، قلت احتمالات الفساد في تمويل الحملات الانتخابية.
أطاحت بعض التسريبات بمستقبل سياسيين في مختلف دول العالم، إذ يتعرض السياسي الى المحاكمة في حال إدانته بتهمة فساد تمويل حملته الانتخابية، وإذا ثبتت التهمة عليه، فإن ذلك يعني نسف مستقبله السياسي برمته، والأمثلة على ذلك كثيرة، وبشكل خاص في حملات الانتخابات الرئاسية في مختلف دول العالم.
ونتيجة لحالة الفساد المستشرية في العراق، فإن متابعة مظاهر الفساد في الحملات الانتخابية قد يعتبر من الحالات المثيرة للضحك لدى البعض، ومع ذلك سنحاول تسليط الضوء على الموضوع. في البدء الامر متعلق بشكل أساس بقانون الاحزاب وتمويلها، الذي لم يفعّل بشكل مقنع حتى الان في العراق، فالكثير من الاحزاب والحركات لم تعلن عن ذمتها المالية ومصادر تمويلها، ولم تكشف بشفافية عن حساباتها المصرفية، ليتسنى للجهات الرقابية والقضائية متابعة اي شبهة فساد قد تمارس في هذا الشأن، كما أن الكثيرين يطعنون بنزاهة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لأن مجلس المفوضين تم اختياره وفق تواطؤ ومحاصصة الاحزاب الكبيرة، التي توزعت مقاعده فيما بينها، وبالتالي فإن دور هذه المفوضية كجهة رقابية مستقلة مطعون فيه منذ البدء.
ومع ذلك نقول إن مسألة مراقبة شفافية تمويل الحملات الانتخابية يقع على عاتق المفوضية، التي يجب أن تراقب وتعرف مصادر تمويل الحملات الانتخابية، وأن تضع سقفا أعلى، كما هو الحال في دول عديدة في العالم، حيث تحدد التبرعات والهبات والمشاركات التي تقدم من المؤسسات ورجال الأعمال بحد أقصى 5% من مجموع الحملة الانتخابية، التي سعت بعض الدول الى تحديدها بسقف اعلى كما حصل في مصر، التي حددت مبلغ الحملة الانتخابية بنصف مليون جنيه مصري كحد أعلى للكيان او المرشح المفرد. بينما نجد قانون انتخابات مجلس النواب العراقي لم يفصل الأمر، بل جاء النص القانوني فيه بشكل مقتضب وغائم.
لقد حدد القانون العراقي مثلا منع استعمال مؤسسات الدولة وابنيتها وإمكاناتها في الحملات الانتخابية لمنع الاحزاب الممسكة بالحكومة من استغلال النفوذ في حملاتها الانتخابية، فقد نصت المادة (24) من القانون (45) المعدل لعام 2013 على ما يلي، «يمنع تنظيم الاجتماعات الانتخابية التي يعقدها المرشح أو مؤيدوه ويكون الغرض منها الدعاية للمرشح خلال المدة المحددة في هذا القانون في الأبنية التي تشغلها الوزارات ودوائر الدولة المختلفة». اما المادة (25) من القانون فقد نصت على، «يمنع استغلال أبنية الوزارات ومؤسسات الدولة المختلفة وأماكن العبادة والرموز الدينية لأي دعاية أو أنشطة انتخابية للكيانات السياسية والمرشحين». لكن فيما يتعلق بشفافية تمويل الحملات الانتخابية، لم يأت أي ذكر في القانون المذكور سوى فقرة باهتة هي الفقرة (29) من القانون التي أشارت الى، «يحظر الإنفاق على الدعاية الانتخابية من المال العام أو من موازنة الوزارات أوأموال الوقف أو من أموال الدعم الخارجي».
وبحسب موظفين سابقين في مفوضية الانتخابات، أشرفوا على عملية الاقتراع السابقة عام 2014، فإن كلفة الحملة الانتخابية للمقعد البرلماني قد تصل الى مئات الالاف من الدولارات، عبر ما يتم تنفيذه من حملات دعائية، ولكنه قد ينخفض في بعض المحافظات والمدن الصغيرة والهامشية إلى عشرات الآلاف من الدولارات قد تصل الى خمسين ألف دولار. أما أبواب صرف أموال الحملات الدعائية، فإنها عادة تتوزع بين إعلانات الشوارع وإعلانات وسائل الإعلام (الصحف، المجلات، قنوات التلفزيون) والأهم من كل ذلك عمليات توصف بانها حملات شراء الاصوات الانتخابية، حيث تتم هذه الحملات عبر توزيع المساعدات والهبات العينية مثل، البطانيات والمدافئ وقد يصل الامر الى توزيع المواد الغذائية كالزيت والبقول والرز، وحتى كروت شحن الهواتف النقالة، لكن البعض تحدث عن توزيع هدايا ثمينة للنخب من المجتمعات المحلية (رؤوساء العشائر ورجال الدين والزعامات المحلية) إذ وزع عدد من الساسة المعروفين قطع سلاح (مسدسات) على شيوخ العشائر، أو السيارات وقطع الأراضي على رجال دين، بالاضافة الى ما يعد به السياسي شارعه، بتوفير فرص العمل الحكومية ودعم القطاع الخاص أو فرص القبول في الجامعات، مقابل الوقوف معه في حملته الانتخابية.
وعندما يتم توجيه سؤال لكل حزب أو كتلة أو حتى ناخب نزل الى الانتخابات بشكل مفرد، عن مصدر تمويل حملته الانتخابية سنجد أن أكثر جواب متداول هو»التمويل الشخصي من قبل اعضاء الحزب» مع «بعض التبرعات من التجار ورجال الاعمال المؤيدين لتوجهات الحزب». ولطالما صرح النواب الأكراد بان تمويل الدعايات الانتخابية للاحزاب الكردية هو من حكومة الاقليم والاستثمارات التي تملكها الاحزاب. إذ أن كل حزب كردي لديه ميزانية خاصة، ويقتطع جزءا من ميزانية الإقليم لتمويل الدعايات الانتخابية.
فيما صرح عدد من نواب كتل المحافظات ذات الاغلبية السنية، ان كتلهم اعتمدت على التمويل الذاتي بشكل اساس لكل مرشح، ومن ثم الدعم المقدم من اموال قيادات وشخوص الكتلة للمرشحين الصغار، وأن أموال القيادات تتراوح بين املاكهم وريع الشركات التي يمتلكونها وارصدتهم في البنوك. بينما سبق للنائب المستقل القاضي وائل عبد اللطيف ان صرح للاعلام بتصريح خطير مفاده؛ «ان اغلب الاحزاب لا تملك شركات ولا استثمارات ولا توجد لديها اموال، وانها اعتمدت في تمويل دعاياتها الانتخابية على الدعم الخارجي، وتحويل مناقصات الوزارات الى دعاياتهم الانتخابية» كما أشار عبد اللطيف الى «أن هناك معلومات بان مقاعد البرلمان بيعت بنصف مليون دولار للمقعد الواحد، على أن يجني النائب ريع ذلك المقعد بعد فوزه».
وعلى صعيد متصل يرى بعض الخبراء أن جميع الأحزاب السياسية تملك مصادر تمويل «غير نظيفة»، اذ يعتقدون أن من غير المعقول أن يتم تمويل الاحزاب والحركات السياسية العراقية اليوم بالطرق القديمة المتعارف عليها، كالاشتراك الشهري وتبرعات أعضاء الحزب فقط، إذ ان عدد المنتمين الى أكبر الأحزاب في العراق اليوم لا يتجاوز بضعة الاف، وأن استيفاء اشتراك او تبرعات منهم لن يوفر حتى مستلزمات مقرات الاحزاب، بينما نحن نشاهد قدرة وثراء احزاب وحركات تمتلك مقرات وصحف وقنوات اذاعة وتلفزة، وتصرف الملايين في حملاتها الانتخابية على مرشحيها، كل ذلك يقود الى أن هذه الحركات تتلقى دعما من دول إقليمية، ومن بعض الحكومات والمؤسسات الدولية، لأسباب متعددة لا مجال للخوض فيها هنا، والنتيجة أو المحصلة النهائية هي ضرورة الوقوف بحزم بوجه فساد المال السياسي ودوره الخطير في افساد العملية السياسية بشكل عام، والحملات الانتخابية بوجه خاص، لان ذلك سيمثل خطوة اولى في طريق الوقوف بوجه الفساد.
كاتب عراقي

العراق: الحملات الانتخابية وفساد المال السياسي

صادق الطائي

عن مزاوجة الدين والسياسة: حالة مادلين أولبرايت

Posted: 13 Mar 2018 03:12 PM PDT

كتبت مادلين أولبرايت أول وزيرة للخارجية الأمريكية (1997-2001) كتاب «الجبروت والجبار.. تأملات في السلطة والدين والشؤون الدولية» في وقت متأخر من حياتها، وكان أهم ما فيه هو التدليل على إيمانها بالله، وعلى انطلاقها في كل خياراتها، حتى تلك التي تبدو غريبة، من مبادئ مسيحية.
كذلك أرادت أولبرايت من خلال وضعها هذا الكتاب أن تربط بشكل لا يقبل الفصل بين الدين المسيحي، الذي تعتبره دين الولايات المتحدة ومنهجها وعوالم السياسة والدبلوماسية التي تضع طريقة للتعاطي مع الأطراف الأخرى المكونة لهذا العالم.
كان ذلك الكتاب الصادر عام 2006 أكثر بكثير من مجرد سيرة ذاتية، أو تجربة شخصية، ورغم أننا نجد الحديث عن الإيمان في كتابات ورسائل الكثير من القادة الأمريكيين، إلا أن كتاب «الجبروت والجبار» يعد من الأقوى والأكثر جرأة ومباشرة، ليس فقط مقارنة بمذكرات رفيقتيها هيلاري كلينتون وكونداليزا رايس اللتين تقلدتا المنصب المرموق نفسه، ولكن حتى مقارنة بمؤلفاتها الأخرى. هيلاري كلينتون على سبيل المثال بدت أكثر تحفظاً في حديثها عن الجانب الإيماني في حياتها، على الأقل في كتابها «خيارات صعبة»، ولعل السبب في ذلك يعود لطموح كلينتون الذي لا يحده سقف في لعب أدوار أكبر على الصعيد السياسي، ما جعلها تركز أكثر على الوقائع التي عاصرتها إبان ترؤسها للعبة الدبلوماسية الأمريكية، خاصة أنها كانت فترة خصبة ومليئة بالأحداث الكبرى، ومن بينها أحداث الربيع العربي.
تعمد مادلين أولبرايت على تقديم كتاب في شكل موعظة. ستحدثنا عن التاريخ الأمريكي بشكل يجعل منه تاريخاً مسيحياً صرفاً، وتستدل على ما تقول بالكثير من الأمثلة، وكأنها تذكّر من يحكمون الولايات المتحدة الآن، أو في المستقبل بأن أمامهم مسؤولية كبيرة، ليس فقط أمام الشعب «المؤمن بطبعه» الذي اختارهم ولكن أمام الخالق أيضاً.
هل يمكن وصف ذلك بالمسيحية السياسية على غرار تسمية «الإسلام السياسي» الشائعة؟ خاصة أن الأمر لا يقتصر، كما ستشرح لنا أولبرايت نفسها على شخصها هي، أو على الرئيس في عهدها بيل كلينتون، بل سيشمل معظم السياسيين والرؤساء الأمريكيين الذين أتيحت لهم فرص الظهور والحكم.
بحسب التجربة العملية ستتميز المسيحية السياسية بعدة صفات تجعلها مختلفة عن نظيرها «الإسلام السياسي». أول هذه الصفات أنها أكثر تستراً، حيث تعلن عن نفسها في مناسبات معينة فقط، إبان الانتخابات، أو إبان اللحظات الدينية، أو خلال اللقاءات التي تجمع أصحابها برموز البيت اليهودي. في تلك المناسبات فقط يتم تكثيف الحديث عن الدين كأهم مكون للثقافة، وأهم محرك ودافع للسياسة. في تلك المناسبات، خاصة تلك التي تجمع المتحدثين برموز اللوبي الصهيوني، سيتم التأكيد على الارتباط، وعلى نقاط الالتقاء بين الهويتين المسيحية واليهودية، باعتبار الأصل الواحد والمصير المشترك. بخلاف هذه اللحظات القصيرة يبدو الأمر وكأننا نعيش علمانية مادية لا علاقة لها بأصوات السماء. هذا «التستر» يصبح في كثير من الأحيان أشبه بـ»التقية» التي يعرف بها الشيعة، والتي تجعلهم أحياناً لا يتفوهون بكل ما يعتقدونه، مما يخلق تشويشاً لدى مستمعيهم. التشويش المقصود سيكون موجوداً لدى البسطاء من المتابعين الذين يرون في العالم الأول ذاك وفي الولايات المتحدة خاصة، قمة للديمقراطية العلمانية التي يتناقض تحققها مع وجود أي انحياز ظاهر لدين من الأديان أو عقيدة من العقائد.
من هنا تأتي أهمية هذه الشهادة لمادلين أولبرايت وغيرها من الشهادات المماثلة، ومن هنا يمكننا أن نفهم عصبية جورج بوش، وحديثه الذي يمزج الحرب على الإرهاب بالحروب الصليبية، كما أن بإمكاننا أن نفهم سر الشعبية التي حظي بها الرئيس الحالي دونالد ترامب، ولماذا يبالغ أحياناً في إثبات تدينه وولائه للكنيسة وللكتاب المقدس الذي يحض، بحسب فهمه، على القيام بالكثير من الإجراءات على الصعيد الدولي كمناصرة الكيان الصهيوني مثلاً وتمليكه أرضه المزعومة.
كان ترامب ثمرة للمزج بين الشعبوية، بمعنى المغالاة في القومية والدين، وهو امتزاج مدمر لأنه يصل بك بالضرورة إلى المعادلة الآتية: أبيض مسيحي في مقابل ملون غير مسيحي، وهو ما نجده عند اليمين الفرنسي مع زعيمه فرانسوا فيون، الذي استطاع في ظاهرة نادرة أن يحصل على الدعم المطلق للكنيسة الكاثوليكية إبان انتخابات العام الماضي، وإن كان لم يوفق آنذاك في الوصول إلى الرئاسة.
قلنا إن ذلك التستر والتقية على الطريقة الغربية، خاصة الأمريكية، كانت تجعل هذه النزعة للربط بين الدين والسياسة خفية، لكن هناك عاملاً آخر كان يجعل هذه النزعة غير مرئية بالعين المجردة، ومستوجبة لكثير من التأمل والتحليل، وهو ارتباط هذا التدين بالكثير من الحروب والقتل والتدمير، وكأن حب الرب وتنفيذ وصاياه يمر عبر طريق طويل مغطى بجثث الأبرياء. يذكّر هذا أيضاً بعالم الاقتصاد الشهير توماس مالتوس (1766-1834) الذي وضع نظرية عرفت باسمه، وأصبح بموجبها أحد الأركان المهمة في مجال المدرسة الاقتصادية الرأسمالية. مالتوس الذي كان متديناً هو الآخر، ومن خلال بحثه عن العلاقة بين تناقص الموارد اللاإرادي، والذي لا يمكنه أن يلحق بأي شكل من الأشكال، الزيادة السكانية المطردة، وجد نفسه يبرر ليس فقط الإجهاض وإجراءات إنقاص عدد السكان بكل ما فيها من قسوة، ولكن أيضاً الحروب وحتى الإبادات الجماعية، بحجة أنها قد تكون أقداراً ساقها الله للبشرية، من أجل خلق توازن بين عدد الناس والموارد المتوفرة لهم. هذه النظرية سوف ترفع العبء الأخلاقي فعلاً عن الكثير من المجرمين الذي سوف يقولون ببساطة: ربما كانت تلك هي إرادة الله حقاً ونحن لم نكن سوى أداة.
قبل الحرب الأمريكية على العراق كان هناك حصار خانق راح ضحيته ما يتجاوز المليون إنسان في معظم التقديرات. كل هذه التقوى وذلك الورع الذي أظهرته مادلين أولبرايت، من خلال كتابها، لم يمنعانها من أن تظهر بمظهر اللامبالي إزاء هذه المأساة، وحينما سألتها مراسلة برنامج 60 دقيقة في مقابلة شهيرة بثت بتاريخ 12/5/1996 عن وفاة نصف مليون طفل، نتيجة لبرنامج العقوبات الأمريكية على العراق، لم تملك إلا أن تقول العبارة التي وثقتها لاحقاً، بفخر، في مذكراتها المعنونة «السيدة وزيرة الخارجية»: «نعتقد أن ذلك كان يستحق هذا الثمن».
كاتب سوداني

عن مزاوجة الدين والسياسة: حالة مادلين أولبرايت

د. مدى الفاتح

عندما تكون الفلسفة عين الحكمة في الزمن الراهن

Posted: 13 Mar 2018 03:12 PM PDT

ما زالت الفلسفة تحتفظ بقوتها الإجرائية من حيث تحديد معاني الأشياء والكلمات، خاصة في عصرنا الرّاهن الذي تسيطر عليه التَّخصصات والفروع العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية المختلفة، حتى صارت المجتمعات المتطورة على هذا الأساس توصف بمجتمعات المعرفة.
نشأت الفلسفة عند اليونان كتفكير في الكليات والعلل الأولى، وهذا التفكير لا يزال يحتفظ براهنيته في موضوع الإرهاب، كظاهرة تكثف أسبابها وعللها في جملة من الاعتبارات والعوامل والخلفيات والأبعاد، وليست مبتورة عما قبلها وسياقها ومقرّريها.
لمعرفة الإرهاب وتعيينه لا نحتاج إلى الرؤية الكلية التي تقتضيها الفلسفة في العصر اليوناني فحسب، بل أيضا إلى مدلولها في العصر الحالي، كما عرّفها وحددها الفيلسوف الفرنسي جيل دولوز، بأنها صناعة المفاهيم والتعامل معها بصورة إجرائية، نفعية ولا بد أن تخضع للتقييم.
حبلت الحضارة الغربية منذ الحرب العالمية الأولى وما بعدها ببذرة المشاهد المروّعة والمفزعة التي تفتقت عن ذهنية الإرهاب والطغيان، التي لما تزل لحد الآن، في البحث عن ما هو أفدح وأفظع، في غياب مستوى أعلى من الحكمة والعقل والأخلاق. فقد نبّه الفلاسفة وكبار المؤرخين إلى نفاد ما في جعبة الغرب من قيم الخير والفضيلة، للتواصل مع الحياة الحديثة والمعاصرة. في كتاب أوزوالد سبينغلر «أفول الغرب» ما يوصي بذلك، كذلك فعل المؤرخ البريطاني ارنولد توينبي في كتابه «دراسة التاريخ» حول نظرية التحدّي والاستجابة، إلى «نقد الحداثة» لألن طورين، وليس انتهاء بكتاب أنطونيو نغري «الإمبراطورية» الذي عبَّر فيه عن أن أمريكا فقدت حقيقة مركزية العالم، وتتصرف وكأن شيئا لم يحصل، حيث استمرأت وضعيتها لما بعد الحرب العالمية الثانية، ثم على أعقاب انهيار جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفييتي. فالقوة الأمريكية صارت بقوة الآخرين أيضا. والمنطق أو العقل الشبائكي هو الذي يجب أن يسود العالم اليوم، وأمريكا تستطيع أن تقدم الكثير، إذا أحسنت التصرف، كما أن العالم سوف يعاني الويلات إذا ما هي تنكرت إلى هذا العقل.
إن العولمة كمنظومة عالمية، بمعنى أنها تعني الناس جميعا، لم توفر بعد كافة الإمكانات والآليات لمراقبة الفساد والأخطاء والسرقات، وأنواع الظلم والإجرام، والخروقات التي تتسبب فيها الدول ذاتها، كمؤسسات يفترض فيها النزاهة والإخلاص والتجرد والموضوعية، ولعل السبب الجوهري هو أن القانون الدولي العام الذي يحكم أشخاص المجتمع الدولي لم يتحرك بالوتيرة نفسها التي تقتضيها العولمة، ومن ثم تحريره من سطوة وأنانية الغرب. فالغرب كما بدأ يتشكل منذ ما بعد الحرب الكبرى الأولى، لم يعد غربا لا من الناحية الجغرافية ولا من الناحية الاقتصادية ولا الفكرية أيضا، لأن العديد من مناطق العالم تتوفر على ما عند الغرب، كما استقر عليه المفهوم عقب الحرب العالمية الثانية، والثلاثين سنة المجيدة التي أعقبتها. وهكذا، فإن المجتمع المعولم، أي الأشخاص والهيئات التي تعيش لحظة العالم الفوري في كل تجلياتها، آيلة إلى استملاك أدوات التحقق والرقابة وإرساء آليات الديمقراطية من أجل رؤية واضحة وسليمة لما يتم خلف الستار والكواليس، وما يجري تحت الطاولات، وجميع أشكال التستر على المقاصد الحقيقية، لأن الإرهاب يتسلل، كما بتنا نعرف منذ عقدين على الأقل، من الحقائق المطموسة التي في الغالب لا تفصح عنها الاتفاقيات والمفاوضات وتتستر عليها البرامج والمشاريع.
في المجتمعات الغربية، أمريكا وأوروبا، لا يظهر الفساد والظلم الاجتماعي بكثرة، لأنه ينكشف بسرعة بسبب الشفافية والديمقراطية والخطاب السياسي الواضح الذي يندرج في المجال العام و»تتعرى جوانبه» أمام الملأ والرأي العام فيها. وعلى خلاف ذلك علاقة الغرب ببقية البلدان في العالم، خاصة منه العالم العربي والإسلامي، فبسبب غياب الآليات الواضحة واللوائح الملزمة التي لا تقبل المداورة والالتفاف عليها، استمر الحيف والظلم والكيل بأكثر من مكيال، لا بل محاولة إفساد مفهوم الحق والطعن في مدلوله، على ما نلحظ في الحالة الإسرائيلية، بؤرة الإرهاب في عالمنا اليوم. ويوضح ما نقصده في هذا الصدد المفكر الراحل، جورج طرابيشي: «والواقع أنه عندما تبدو المشاركة في مائدة الحضارة مستحيلة، فان الهجمة قد تستعيد حقوقها. وما دام النظام الرأسمالي العالمي يحمل معه لعنة قسمة العالم إلى مراكز وأطراف، إلى شمال وجنوب، إلى بلدان متقدمة وبلدان متأخرة، وما دامت إمكانية الخروج الحضاري على النظام سقطت بسقوط الماركسية، فان الباب الوحيد الذي يبقى مفتوحا، من وجهة نظر أيديولوجية على الأقل، هو الخروج الهمجي على النظام. وذلك هو، في أحد معيّناته، سر ذلك الرواج الذي تعرفه اليوم الأيديولوجيا الدينية في محيط النظام وهوامشه، وهي الأيديولوجيا التي تقوم في جوهرها، لا على التجديد الرّوحي للإنسان، بل على القطيعة الحضارية، لا القطيعة مع روح الحضارة فحسب، بل القطيعة مع روح الدين نفسه، من حيث إن الدين مثّل الأصل، ولا يزال يمثل إلى حد غير قليل، نداء إلى القطيعة مع الهمجية».
المعروف أن عصر ما بعد الحرب العالمية الأولى هو عصر انهيار الإمبراطوريات في العالم، ومنها الإمبراطورية العثمانية، وبداية تشكل ظاهرة الدول – الأمم في سائر المعمورة كأفضل صيغة سياسية يمكن أن توجد لتنسج علاقات دولية قائمة على مبادئ الإنصاف والحرية والعدل. ومن ثم فقد صار العصر الجديد يأبى أي نظام إمبراطوري، مهما ادعى من مبررات أو حاول من سياسات، ليس ابتداء من الرايخ الثالث، وليس انتهاء أيضا من محاولة الإدارة الأمريكية الاستئثار بالعالم، بعد الانهيار المرّوع للاتحاد السوفييتي والمنظومة الشيوعية. وعليه، فإن محاولات إحياء أنظمة ووحدات سياسية في غير عصرها، عادة ما يصطدم بحقائق عنيدة، لا تهزمها القوة مهما كانت. من جملة الدراسات المهمة التي تعرضت لمسألة ومفهوم الإمبراطورية في العصر الأمريكي دراسة المفكر الايطالي أنطونيو نيغري، في كتابه المشترك مع ميكايل هارد: «الإمبراطورية». إن العصر الإمبراطوري الراهن، في غياب وصف ومفهوم آخر، لا يشير إطلاقا إلى المدلول التقليدي الذي ساد إلى غاية مطلع القرن العشرين، بل إلى نظام سياسي عالمي فقد المركزية إلى سُلَط أخرى موجودة في أطراف أخرى من العالم، وبسبب ذلك صارت الولايات المتحدة الأمريكية تحتاج إلى دول العالم أكثر ما يحتاج إليها بقية العالم، ولعل هذا ما لم تنتبه إليه إلى حد الساعة التي تعاني فيها دول العالم فعل الإرهاب وتداعياته.
كاتب وباحث جزائري

عندما تكون الفلسفة عين الحكمة في الزمن الراهن

د. نورالدين ثنيو

الثورة: الأمل المفقود

Posted: 13 Mar 2018 03:11 PM PDT

لا يوجد ما يدعو إلى تشجيع الثورة بذاتها كما يقول العلامة سليمان العودة فى كتابه «أسئلة الثورة»، فالثورة محفوفة بالمخاطر، ولكنها تأتي غالباً كقدر لا يرد حينما يتعذر الإصلاح الجذري الجاد… فليس هناك في هذه الحالة دعاة للثورة، ولكن القمع والظلم والفساد والتخلف والفقر هم دعاة الثورة. فالثورة الشعبية لا يرتب لها أحد ، ولا يخطط لها الناس ، ولكنها تنفجر على حين غرة كقدر الله المحتوم ، حين تسد طرق الإصلاح ، وتوقف عمليات العدالة الإجتماعية ، وتنتهك الكرامة الإنسانية للمواطنين . لم تشهد بلاد الربيع العربي أحداثاً خطيرة كما يحدث الآن .

المنظومة العسكرية

لقد جاوز الظالمون المدى ، تجاه شباب وشعوب مسلمة أرادت الحياة والإنعتاق من منظومة عسكرية وبعثية ويسارية مجرمة . فقامت دول الخليج العربي فى التصدي لأشواق الحرية عند الشعوب الثائرة ، وذلك بمساعدة الطغاة بكل الطرق غير المشروعة ، ففي مصر مولت السعودية والإمارات ، حملة السيسي لقتل ونهب الشعب المصري بطريقة بشعة ، وفي ليبيا قام خليفة حفتر بقتل الليبيين بطريقة همجية ، بدعم مباشر من محمد بن زايد والملك الراحل عبدالله آل سعود وقوات السيسي في مصر المنكوبة .

جيش الإسلام

أما في سوريا فقامت السعودية بمنع جيش الإسلام – الذي تموله – من تحرير دمشق ، عندما كان هذا الأمر قاب قوسين أو أدنى، وبذلك أنقذت السعودية بشار وحلفاءه من الهزيمة المحققة ، مما تسبب فى قتل وذبح الشعب السوري الكريم . إن هذا الفعل الدنيء يذكرني بما فعله الملك فهد بالجزائريين عندما تآمر مع الطغمة العسكرية الجزائرية ، مما تسبب في قتل أكثر من مائتي ألف من المواطنين ، وذلك باعتراف الجنرال نزار في مذكراته المنشورة . ما زالت مؤامرات السعودية والإمارات تحيط بتونس الخضراء من كل جانب ، لدرجة أنهم يحاولون إعادة الديكتاتور بن علي لسدة الحكم مرة أخرى .
لقد قام الشباب في دول الربيع العربي ، بتقديم العديد من التضحيات ، لتغيير أوضاع فاسدة حقيرة ، حلت بأوطانهم بسبب طغاة ، وعبيد يلعقون أحذية كل طاغية . إن هؤلاء الطغاة والعبيد جثموا على أنفاس الوطن ، فأهلكوا الحرث والنسل بثمن بخس ، لأنهم لا يمتلكون الضمير أو الشرف ، فهم أتباع للشيطان والعدو الأجنبي . لقد تخيل هؤلاء الطغاة أن الأمل يموت في حياة الشعوب ، إلا أن الأمل لا يموت أبداً ، فمارد الحرية الذي تململ لوقت من الزمان داخل جسد وعقل الشباب ، قد خرج من القمقم ولن يعود إليه . لقد تمخض عن هذا الأمل لحظة فارقة ضد طغاة قتلوا البشر وحرقوا الأرض والشجر ، فانطلقت الثورات الشعبية في بلادنا .
إن الثورات السياسة تأخذ أشكالاً متعددة فمنها :
1 – الثورة الشعبية وهي ثورة يقوم بها الشعب ضد حاكم ظالم أو نظام جائر ، لتغيير واستبدال النظام السياسي والإقتصادي والإجتماعي ، بنظام أكثر عدلاً واحتراماً للكرامة الإنسانية للمواطنين .
2 – الثورة الوطنية وهى ثورة وطنية تحررية ، لتحرير الوطن من مستعمر جاء واستولى على مقدرات بلد ما بحجة الإعمار والإصلاح ، وذلك ما يسميه المغفلون والعملاء « إستعمار « .
3 – الثورة المؤدلجة وهي ثورة يقوم بها أصحاب فكر معين لإدخال الناس فى معتقدات هذا الفكر بالقوة ، وأشهر هذه الثورات هي الثورات الشيوعية فى القرن العشرين ، أو الثورة الشيعية فى إيران .
4 – ثورة الجياع وهي ثورة يقوم بها الفقراء ضد نظام برجوازي ديكتاتوري ظالم ، من أجل لقمة العيش لا أكثر ولا أقل ولذلك أسميها ثورة العبيد .
5 – الثورة المباركة وهي ثورة يقوم بها المجاهدون ضد إستعمار خارجي أو طاغية ، عبد الناس والبلاد لنفسه بدلاً من أن يعبدهم لرب الناس ، ويحرمهم من أن يحكموا بما أنزل الله ، لذلك قال الصحابي ربعي بن عامر ، لرستم قائد الفرس « الله ابتعثنا من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ضيق الدنيا إلى سعتها ، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام « .
وتقوم الثورة الإسلامية على عنصرين هما الأمانة وأهل الخبرة لقول النبى صل الله عليه وسلم « إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال كيف إضاعتها يا رسول الله ، قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة « رواه البخاري عن أبي هريرة .
خلاصة القول :
أولاً : الثورة السورية والليبية هما ثورتان مباركتان قامتا من أجل الكرامة الإنسانية وحرب الطغاة ، فهما أقرب إلى الثورات الإسلامية المباركة .
ثانياً : الثورة المصرية والتونسية واليمنية هي ثورات أو هبات أقرب إلى ثورات الجياع ، قامت من أجل لقمة العيش وضد نظام غير عادل إجتماعياً .
ثالثاً : الثورة السورية هى الأقرب إلى النصر ، لأن شبابها عندما حرروا بعض المناطق حكموها بالشريعة وليس بالقانون الوضعي . لقد علم هؤلاء المجاهدون أن القوة لله جميعاً ، وعملوا بالآية الكريمة:
« إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم « فلذلك ثبتوا ضد أعتى قوة نيرانية في العالم ولمدة سبع سنوات .
بين لنا النبي الكريم أن الملائكة تضع أجنحتها على الشام وقت السلم فكيف بها زمن الحرب ففى حديث زيد بن ثابت قال رسول الله صل الله عليه وسلم « طوبى للشام قلنا لأي ذلك يا رسول الله ؟ قال لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها « رواه أحمد والترمذي . هناك سؤال يفرض نفسه :
لماذا كان موقف الجيش التونسي في مواجهته للمتظاهرين أشرف من مواقف الجيش المصري والسوري والليبي واليمني تجاه المتظاهرين ؟

كاتب مصري يعيش في بريطانيا

الثورة: الأمل المفقود

عبدالمجيد حزين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق