| حجّ الزعيم اليساري المغربي… ولحى الضباط المصريين! Posted: 13 Sep 2018 02:43 PM PDT  يقدّم الجدل الذي ثار في المغرب بخصوص حج علي بوطوالة، زعيم حزب الطليعة اليساري في المغرب، وما تبع ذلك من طلبه إعفاءه من مسؤولياته التنظيمية «رفعا لكل حرج أو التباس» مناسبة مهمة لتفحّص «كليشيهات» احتلّت أركان السياسة في البلدان العربية ليس بين العامّة وحسب بل بين القسم الأكبر من النخب. توجهت سهام النقد والسخرية للزعيم اليساري على خلفيّة مزاعم موقع الكتروني عن ذهابه مع الوفد الرسمي المغربي، لكن الجزء الأكبر من السخرية والهجوم انصبّ على ممارسته طقساً دينياً رغم أنه في حزب ينادي بالعلمانية، وقد ردّ بوطوالة بأن «التدين لا يحمل إساءة لسمعة الحزب واليسار»، وأن «التدين حق شخصي والعلمانية تنص على ضمان هذا الحق»، وكلا الرأيين مهمّان ويحملان فهما حضاريا للعلمانية، كما أن إعفاء الزعيم اليساري نفسه من مسؤولياته هو فعل راق بالمعنى السياسي لكنّه يحمل، ضمناً، تراجعاً ضمنيّاً أمام ما قرّ في أذهان كثيرين من صراع وجودي طاحن مفترض بين «العلمانيين» و«الإسلاميين». يساعد خبر آخر نشرته «القدس العربي» أمس عن إلزام القضاء المصري وزير الداخلية بعزل الضباط الملتحين على إضاءة هذا الموضوع من جانب آخر، فالمحامي الذي أقام الدعوى قال إن «بقاء وعودة الضباط الملتحين لوزارة الداخلية، مخالف للدستور، وللدولة المدنية، ويشكل خطورة على المجتمع المصري، وتهديداً للوحدة الوطنية، والسلم والأمن الاجتماعي». ورغم أن هؤلاء الضباط الـ150 تقدّموا كلهم بطلبات إخطار لوزارة الداخلية المنتسبين إليها لإطلاق لحاهم، وهو ما يعني التزامهم بقوانين الوزارة و«الدولة المدنية»، وبالتالي فاعتبارهم خطرا على المجتمع وتهديدا للوحدة الوطنية والسلم والأمن الاجتماعي فقط لأنهم متدينون هو تطرّف فظيع لا يتناسب مع ادعاءات «الدولة المدنية» العتيدة، وهو يعني، من ضمن ما يعنيه، أن كل أصحاب اللحى «إرهابيون» وأن كل من حلق لحيته «مدني» ودستوري ولا يشكّل تهديداً للأمن والسلام! وعليه ماذا يفعل المحامي الدستوريّ الخطير بمفتي الجمهورية المصريّة وأئمة الأزهر والمساجد وبمن يرغب من رجال مصر أن يلتحي لأسباب غير دينية، ثم هل أصبح التديّن في مصر ممنوعاً من قبل «الدولة المدنية»، وإذا كان الأمر كذلك فكيف تكون دولة مدنية وقد نصّبت نفسها حارساً على وجوههم ونواياهم؟ إلى فضحه التهافت الذي آلت إليه مؤسسة القضاء المصريّ، فإن القرار الذي يزاود على وزير الداخلية والسلطات المصرية في القمع، يهدف عمليّاً إلى تكريس حالة رعب وإرهاب للمجتمع المصري برمّته، وهو ما يعطي مصداقية لوصف الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي النظام المصري بأنه يمارس أكبر إرهاب دولة معاصر. في حالتي الزعيم اليساريّ المغربي الذي تم نقده بسبب الحجّ وضباط الداخلية المصرية الملتحين تم استخدام شعارات أيديولوجية فضفاضة، كالعلمانية، والدولة المدنية، بشكل يسيء لهذين المفهومين ويُستخدما كما لو كانا يتعارضان مع التديّن، لكنّ الواقعة المصرية، إضافة إلى تقصدها اللبس والخلط فإنّها في صلبها تقوم بمماهاة بين المظاهر الدينية الشكليّة، كاللحى، والاتهام الضمني المجاني لهؤلاء الضباط بالتعاطف أو الانتماء مع جماعة «الإخوان المسلمين»، وهي مقاربة خاسرة، فهي تعني أن على ضباط وزارة الداخلية والجيش (وربما كامل موظفي الدولة «المدنية» المصرية) أن يعادوا الدين الإسلامي (لأن في ذلك شبهة تعاطف مع الإخوان) كي يأمنوا على دمائهم وأرزاقهم وعيالهم، وهي وصفة لاستعداء الشعب المصري بأكمله، الذي هو شعب متديّن بالفطرة، كما أنه إعلان صريح أن «الدولة» لا تعادي الإخوان المسلمين، كتيّار سياسيّ فحسب، بل تعادي دين الأغلبية المصرية، وهو غباء فظيع لا يعادله غباء. حجّ الزعيم اليساري المغربي… ولحى الضباط المصريين! رأي القدس  |
| آليين Posted: 13 Sep 2018 02:42 PM PDT  يثير فيلم Extinction أو «فناء» للمخرج بن يونج (يستوجب هنا تحذير القراء من أن هذا المقال سيكشف حبكة الفيلم لمن لم يشاهده بعد) والذي كان جزءاً من موضوع المقال الماضي معضلة فلسفية مهمة جداً تتمثل في هذا السؤال الأزلي: ما الذي يجعل الإنسان إنساناً؟ يتناول الفيلم إفتراضية إختراع الإنسان لذكاء إصطناهي في هيئة بشر آليين يتطورون لاحقاً الى كائنات قادرة على التفكير المستقل والتواصل العاطفي، أي أنها تصبح كائنات ذات إرادة وذكاء عاطفي وضمير، كما لو أنها تقريباً بشر. يبيّن الفيلم أن البشر ينظرون بإحتقار لهذه الكائنات الإصطناعية ويسيئون معاملتهم الى الحد الذي يتسبب في خلق ثورة بين البشر الآليين تباد فيها مجموعات ضخمة من البشر الطبيعيين ويهرب عدد آخر منهم خارج الكرة الأرضية ليعودوا لاحقاً ليستردوا الأرض في عملية إبادة مضادة للبشر الآليين. وكما أنني تحفظت وأنا أكتب هذا المقال بيني وبين نفسي على إستخدام كلمة «طبيعيين» في وصف البشر البيولوجيين، فإنني كذلك عانيت إختلاط المشاعر إبان مشاهدة الفيلم، فلم أستطع تمييز الخير من الشر فيه، ولم أتمكن من تحديد مسار مشاعري، هل تميل الى البشر الآليين أم «الطبيعيين»؟ وهل البشر الآليون ليسوا طبيعيين؟ وما هو تعريف «الطبيعي» ومن الذي يملك قدرة تحديده؟ وهكذا كُبَر السؤال الذي خرجت فيه من الفيلم الى ذاك الفلسفي الغائر في القدم، ما الذي يجعل الإنسان إنساناً؟ نحن بشر بيولوجيون، الا أننا في الواقع، بكل مشاعرنا وأحاسيسنا، بكل قيمنا ومبادئنا، بكل قراراتنا وإيمانياتنا، لسنا سوى مجموعة من التفاعلات الكيميائية، وعلى قدر قسوة هذه الحقيقة، الا أنها تبقى حقيقة تحتاج المواجهة، ففي مواجهتها إجابات أو محاولة إجابات عن أسئلة فلسفية عديدة وعميقة. مشاعر القبلة على رأس والدتك، أحاسيس إحتضان طفلك، رغبات لمسة يد حبيبك، خشوع تواصلك الديني، فرحك وغضبك، أساك وسعادتك، كلها تفاعلات كيميائية معقدة في الجسم تظهر على شكل تعابير ميكانيكية جسدية لا تختلف كثيراً عن ذات التفاعل الميكانيكي الكيميائي الذي يفترض أنه يتم داخل البشر الآليين. نحن مصنوعون من جلد وعظم وخلايا وعضلات وشحوم وغيرها وهم يفترض أنهم مصنوعون من معدن وموصلات وشحنات كهربائية وكذلك أجزاء بيولوجية عضوية على حسب الفيلم، فما الفارق بيننا؟ في النهاية نحن أجهزة بيولوجية تتأثر بتفاعلاتها الكيميائية وهم أجهزة إلكترونية تتأثر بتفاعلاتها الحرارية، نحن طوّرنا الوعي والضمير في عملية تطور إستغرقت ملايين السنوات وهم طوّروا ذات الوعي والضمير في عملية تطور إستغرقت عشرات السنوات حسب الفيلم كذلك، فهل هناك فارق حقيقي؟ إن موضوع الذكاء الإصطناعي الذي قد يطوّر نفسه الى ذكاء عاطفي ضمائري قادر على صنع القرارات والتفكير المستقل هو موضوع يشغل وبشدة علماء اليوم لإدراكهم قرب وقوع هذا التطور وشدة إحتمالية إتخاذه هذا المنحى المأساوي، حيث يرى عدد كبير من العلماء أن البشر مقدمون لا محالة على إفناء أنفسهم بأنفسهم بمحاولاتهم المثابرة لخلق بشر آليين مشابهين جداً للبشر الحقيقيين ليس شكلاً فقط ولكن قدرة كذلك، وأن هؤلاء البشر الآليين سيطورون أنفسهم بسرعة خارقة ليصبحوا أشد ذكاءً من صانعيهم، وليشعروا ويفكروا ويقرروا، بل ليحبوا ويكرهوا ويحكّموا ضمائر ستتطور إلكترونياً لمستوى يتفوق على الضمير الإنساني، لينتهوا الى الإستحواذ على موطن البشر الأرضي والى إفناء هؤلاء البشر على إعتبار أنهم الجنس الأضعف والأقل في القدرات العقلية، كما فعلنا نحن البشر الهوموسيبيان سابقاً مع الأجناس الأقل قدرة منا مثل النياندارثال، حيث يقال أننا، الهوموسيبيان، لم نتقابل وجنس مختلف عنا الا وأفنيناه، وأننا سنبقى على ذلك التوحش الى أن نصنع بأيدينا من سيأتي بنا الى نهايتنا. لو أننا الآن أمام بضع مئات من السنوات، نتعايش الآن مع بشر آليين قادرين على التواصل والشعور والحكم المستقل، كائنات تستطيع أن تستشعر الألم والأمل وأن تطلق الأحكام وتحكم الضمائر، ترى كيف سننظر إليها؟ هل سنستشعر حرمة إبادتها أم أنها ستبقى بالنسبة إلينا مجرد كينونات ميكانيكية؟ هل سنعتقد بقدرتها على الشعور أم سنفسر هذا الشعور على أنه مجرد برمجة آلية؟ هل سنجد روابط بين برمجتنا الجينية والمجتمعية كبشر بيولوجيين وبين برمجتهم الإلكترونية كبشر آليين، أم أننا سنبقى نرفض مواجهة حقيقة تكويننا والكيفية العلمية لتشكل أحكامنا ومشاعرنا، مستشعرين فوقية بيولوجية لا تبرير منطقياً وعلمياً لها؟ أسئلتي تحمل إجاباتي الشخصية، لكن يا ترى كيف ترون أنتم أعزائي القراء هذا المستقبل؟  |
| «عرّاب» الدارجة والحقوق الفردية ينعت معارضيه بالكلاب… والحكومة المغربية تتذكر مسلسل «أنا وإنت وبابا في المشمش»! Posted: 13 Sep 2018 02:42 PM PDT  كلّما شغلت قضية جدّية الرأيَ العام المغربي، إلا وحاول البعض تحريف النقاش الدائر في وسائل الإعلام ومنتديات التواصل الاجتماعي، وتركيزه على قضايا هامشية. ما حصل أخيرًا حول إقحام مفردات من العامّية المغربية في كتاب مدرسي خير مثال على ذلك، حيث قلّـل متحدّثون عبر البرامج التلفزيونية من الموضوع، مُعتبرين أن إدخال بضع كلمات لا يستدعي كل هذه الزوبعة. غير أن الانتباه إلى تصريحات المدافعين عن اللهجة الدارجة يوضح أن ثمة مخططا مدروسا لتغيير الكتب المدرسية، وأن تلك الكلمات القلائل المُستقاة من العامّية المغربية ليست سوى محاولة لجسّ نبض المجتمع المغربي حول مدى تقبّل الأمر أو رفضه. فمن جهة، نجد مسؤولا من وزارة التعليم يكرر في كل تصريحاته القول إن استعمال مفردات عامّية أملته «مبرّرات بيداغوجية». وطبعًا، فمن شأن هذا المبرر أن يكون مطية لمواصلة النهج نفسه بتوسيع مجال المفردات الدارجة في الكتب المدرسية. ومن جهة ثانية، ثمة عضو في «المجلس الأعلى للتعليم» يُعبّر عن ابتهاجه بهذه المبادرة، ويعتبرها خطوة ستتلوها خطوات أخرى لاعتماد الدارجة في المدرسة المغربية. والواقع أن هذا العضو يقدّم نفسه كـ«عُرّاب» لهذا المشروع أو المخطط، فلا عجب إن وجدناه هذه الأيام يملأ وسائل الإعلام المحلية، بل إن اسمه أصبح متداولا حتى على مستوى الإعلام العالمي. هناك أكثر من سبب لذلك: فهو أوّلاً يُوصَف بكونه مُقرّبًا من الدوائر العليا، وهو ثانيا من أنصار الفرنكفونية كتوجّه وكسياسة وكمخطط، وهو ثالثا من الفاعلين في الاقتصاد وسوق الإعلانات والقروض الصغرى. وقبل هذا وذاك، عُرِفَ خلال الشهور الأخيرة بأنه من المدافعين عن الحريات الفردية، وضمنها بالخصوص حرية الجسد والجنس، حيث أدلى بتصريحات عبّر فيها عن تأييده للشذوذ بين الرجال فيما بينهم وبين النساء أيضا، كما دافع عن العلاقات الجنسية خارج الزواج. ولكنه، بقدر ما يستميت في الدفاع عن حرية الجسد، فإنه يُعارض بشدة تعدد الزوجات، وهو ما أثار سخرية بعض مقدمي برامج «شو» العربية، حيث تساءلوا: كيف يؤيد شخص الحرية الفردية ويدعو إلى أن يعاشر رجل امرأة أخرى بدون عقد زواج، وفي الوقت نفسه يعارض أن يتزوج المسلم امرأة ثانية وفق إطار قانوني رسمي؟ ليجيب أولئك الإعلاميون: هكذا هم السائرون على نهج التحرر الغربي، ينتصرون للفساد الأخلاقي، ويرفضون التزام المرء بقيمه ودينه. ومن ثم، يتبيّن أن «عُرّاب» الدارجة هو نفسه «عُرّاب» الحقوق الفردية، كما يتصورها هو أو كما أمليتْ عليه. غير أن هذا «العُرّاب» لم يستطع ـ حتى الآن ـ قبول التحدي الذي طرحه عليه الشيخ مصطفى بنحمزة عبر فيديو مسجل، وهو فهم الدارجة المغربية فهما جيدا. إنه يعادي العربية الفصحى لأنه لا يفهمها، ويدّعي الدفاع عن الدارجة (التي لا يفهمها هي كذلك) ليجعلها مطية للإجهاز على لغة الضاد. فاللغة المستعملة عند ذلك «العراب» هي الفرنسية، بها يفكّر ويتحدث مع المقربين منه، وبها يتعامل مع رجال المال والأعمال. هل يغار على التعليم حقا؟ بيد أن هذا الشخص الذي يحاول أن يصوّر نفسها متحررا ومتفتحا، تضيق نفسه عن سماع النقد والرأي المخالف، لدرجة أنه قد يلجأ إلى قذف معارضيه بأبشع النعوت، فقد ردّ على الذين انتقدوا حماسه الزائد لإدراج العامّية في الكتب المدرسية بالقول: «القافلة تسير والكلاب تنبح»، طبعًا لم يقلها باللغة العربية التي لا يقتنها، ولا بالدارجة التي يزعم الدفاع عنها، بل قالها باللغة الفرنسية. فهل يعقل أن هذا الرجل الذي يقول أيّ كلام، ويتصرف كما لو أنه يمتلك صلاحيات مطلقة، يقوم بقذف المغاربة بذلك النعت، وهو الذي يتقاضى مرتبا عاليا من مؤسسة رسمية تُموّل من طرف دافعي الضرائب؟ ألا تتطلب المسألة إقالة عاجلة من منصبه من طرف الدوائر التي يزعم القرب منها؟ وقبل هذا وذاك، هل سينفّـذ الغاضبون من تصريحاته ما وعدوا به، أي رفع دعوى قضائية ضده؟ ولأنه يلعب على مختلف الحبال، ويتلوّن بحسب الظروف، فإنه يحاول هذه الأيام إعطاء تأويل خاص لتصريحه «الكلاب تنبح» بالقول إن كلامه كان ردًّا على الذين يسبّونه ويقذفون أُسرته، في حين أن التصريح المسجل يوضّح أنه كان يعلّق على مُنتقدي دعوته إلى الدارجة. والواقع أنه لو كان الشخص المعني صادقا في غيرته على التعليم المغربي وعلى مستوى التلاميذ المغاربة كما يزعم، لركّزَ اهتمامه على الظروف التي يدرُس فيها الكثير من أبناء الأرياف والجبال المنتمين للطبقة الفقيرة، حيث تشكو المدارس (البعيدة أصلا عن أماكن السكنى) من إهمال فظيع، فلا سقفَ مكتملاً يحمي التلاميذ من القرّ والمطر، ولا مقاعد وطاولات جيدة، ولا إضاءة كافية ولا مراحيض مجهزة… حكومة لغة الخشب! كان الله في عون الإعلاميين الذين يحضرون الندوات الأسبوعية للوزير الناطق باسم الحكومة المغربية بعد كل اجتماع للوزراء، حيث يعودون بخفي حنين في كل مرة. فالرجل ـ كما يبدو ـ تعلّم من السياسة حكمة لا تقدر بثمن: إتقان لغة الخشب التي «لا ترفع غباوة ولا تزيل غشاوة» كما قيل. إنه لا يقدم توضيحات وافية تشفي غليل الرأي العام، ولا سيما حول قضايا الساعة ذات الصبغة السياسية أو الاجتماعية أو القانونية. حصل ذلك منذ عدة أسابيع بعد إقالة وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد، وحصل منذ أيام بعد حذف الوزارة المكلفة بالماء مما أدى إلى إعفاء الوزيرة شرفات أفيلال المنتمية لحزب «التقدم والاشتراكية» الحليف الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الذي يقود الحكومة. ولا يعلم الناس إن كان هذا الإعفاء مجرد قصّ لجناح للحزب الشيوعي سابقا الذي يؤدّي ضريبة وقوفه إلى جانب رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران في لحظة شد وجذب مع خصومه؛ أم أن الإعفاء مقدمة لإلغاء عدد من الحقائب الوزارية التي مُنحت للأحزاب الحكومية وفق منطق إرضاء الخواطر، قبل أن يركن أصحاب تلك الحقائب من الوزراء إلى الانزواء في مناطق الظل، والاستمتاع بحياة الأشباح مقابل راتب شهري سمين وامتيازات متعددة. هؤلاء لا يتحدث عنهم زميلهم الناطق باسم الحكومة الذي استمد «لغة الخشب» من رئيسه في الحزب والحكومة معًا، سعد الدين العثماني، الطبيب النفساني أيضا، حيث لا يخرجان عن النص المهيأ سلفا بمنتهى الدقة، وكأن لسان حالهما معا يقول: «ما همّا اللي قالوا لي»، اقتداء بالعبارة الشهيرة التي كانت ترددها فردوس عبد الحميد في المسلسل المصري الرائع «أنا وإنت وبابا في المشمش»! كاتب من المغرب «عرّاب» الدارجة والحقوق الفردية ينعت معارضيه بالكلاب… والحكومة المغربية تتذكر مسلسل «أنا وإنت وبابا في المشمش»! الطاهر الطويل  |
| النظام السوري في محكمة الحريري: رموز أثقل من الجثث! Posted: 13 Sep 2018 02:41 PM PDT  القفص الخالي من المتهمين، في قاعة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، التي أنشأتها الأمم المتحدة بقرار من مجلس الأمن الدولي لمحاكمة المسؤولين عن جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري و22 آخرين، يوم 14 شباط (فبراير) 2005؛ ليس القيمة الرمزية الوحيدة التي تصنع مبتدأ (وقريباً: منتهى) هذه المحكمة العجيبة. ثمة، بادئ ذي بدء، عدد المتهمين بالتورط، الذين تمّ إطلاق سراحهم بعد احتجاز؛ أي اللواء جميل السيد (الذي بات اليوم، نائباً ينطق باسم الشعب اللبناني في دائرته الانتخابية)، والعميد الركن ريمون عازار، واللواء علي الحاج، العميد مصطفى حمدان. وثمة، تالياً، واقع المتهمين بالتنفيذ المباشر، في مستويات متنوعة؛ أي مصطفى بدر الدين (الذي قُتل في سوريا لاحقاً، «مجاهداً» باسم «حزب الله» اللبناني)، وسليم عياش، وحسين العنيسي، وأسعد صبرا، وحسن حبيب مرعي. وفي حديث الأشخاص، دائماً، كان اللواء رستم غزالة، المسؤول الأول للاستخبارات العسكرية التابعة للنظام السوري في عموم الأراضي اللبنانية، والمتهم أيضاً بالتورط المباشر في التخطيط لاغتيال الحريري، وفي التنفيذ أيضاً؛ قد تمت تصفيته في نيسان (أبريل) 2015، بعد عقاب جسدي مبرّح قاتل، على يد أحد زملائه من ضباط النظام السوري، على الأراضي السورية هذه المرّة. قبله كان اللواء غازي كنعان، المسؤول السابق عن استخبارات النظام في لبنان، ووزير داخلية النظام بعدئذ، قد انتحر (أو انتُحر، حسب المفردة التي اشتقها بعض السوريين يومذاك) في تشرين الأول (أكتوبر) 2005؛ على خلفية ما كان يحمل من كنوز المعلومات حول قضية الاغتيال. وقبل غزالة أيضاً، كان اللواء آصف شوكت، رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية، قد قُتل ضمن مجموعة من الضباط خلال تفجير «خلية الازمة»؛ وكان، منطقياً، على اطلاع واسع حول عمليات النظام الكبرى والأشدّ خصوصية. وهكذا، على نحو أو آخر، بدا أنّ نظام بشار الأسد، المتهم في الجريمة على قدم المساواة مع «حزب الله» حسب المدعي العام للمحكمة، نورمان فاريل؛ قد «نظّف البيت الداخلي»، وأسكت نهائياً ثلاثة أصوات كان مقدراً لها أن تكون حاسمة في المراحل الأخيرة من المحاكمة. وفي كلّ حال، خلال السنوات التي أعقبت تدخل «حزب الله» العسكري في سوريا لصالح النظام، انتفى الفصل الظاهري بين مصائر الطرفين وباتت العلاقة عضوية على الأصعدة العسكرية والأمنية والسياسية، بل والمذهبية أيضاً؛ في ميادين عديدة كان وجود الجنرال قاسم سليماني، و«الحرس الثوري» الإيراني، والميليشيات العراقية الشيعية في مناطق مختلفة من سوريا، يسبغ عليها صفة رسمية، أو عضوية بالاختيار تارة، وبالقوّة والإجبار طوراً. ولقد بدا أنّ قفص الاتهام في لاهاي كان خالياً من المتهمين، طافحاً في المقابل برموز هي أثقل من جثث المغيّبين من رجالات النظام أو «حزب الله. قبل هذا الالتحام، كان الانسحاب العسكري للنظام السوري من لبنان هو العاقبة الأولى، الأبعد أثراً أيضاً، محلياً وإقليمياً ودولياً، وراء اغتيال الحريري. وفي أصل التأثير أنّ دخول النظام إلى لبنان، صيف 1976، كان النقلة السياسية والعسكرية الإقليمية الأهمّ في تاريخ «الحركة التصحيحية»، التسمية الرسمية للانقلاب الذي قاده حافظ الأسد في 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 1970. انسحاب 2005 كان، استطراداً، يستكمل تلك النقلة ولكن نحو الوجهة المعاكسة إذا جاز القول، أي تجريد النظام السوري ـمن سلسلة ثمينة من المغانم والأوراق والقوى والحلفاء وهوامش المناورة الإقليمية. ومن الإنصاف القول إنّ انحطاط نفوذ النظام في لبنان كان قد بدأ مع سحب الملفّ اللبناني من يد عبد الحليم خدّام، نائب الأسد الأب آنذاك، وتسليمه إلى بشار الأسد كجزء من ترتيبات إعداد الفتى لخلافة أبيه (وبالطبع، غنيّ عن القول إنّ الانحطاط لم يبدأ لأنّ خدّام كان أرحم باللبنانيين من الأسد الوريث، بل على العكس تماماً: الأخير كان في طور التلقين وألعاب الهواة، وكان الأوّل أشدّ شراسة وأكثر تشدداً). غير أنّ وفاة الأسد الأب، في حزيران (يونيو) 2000، خلقت مناسبة دراماتيكة لكي يصحو اللبنانيون على الحقيقة البسيطة التالية: وجود النظام السوري («الشرعي والمؤقت» بالنسبة إلى الرئيس اللبناني إميل لحود يومذاك، والمؤقت ولكن اللاشرعي الذي آن أوان إنهائه بالنسبة إلى معظم اللبنانيين)؛ ينبغي ألا يظلّ على حاله السابقة، بعد أن غاب الأسد، صانعه الأوّل، الأعلى دهاءً ومكيافيللية ودموية من وريثه في السلطة. هذه الحقيقة/ البديهية كانت تقبل، أو تصنع تلقائياً، ذلك الاستطراد البديهي الآخر: إذا تآكل وجود النظام السوري في لبنان ــ سواء نُظر إليه في مستوياته العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية، أو في مستويات أخرى اجتماعية (العمالة السورية، التوترات بين الشعبين، انقسامات اللبنانيين…) أو حقوقية (اتفاق الطائف، القرارات الدولية…) ــ وكفّ عن كونه صانع أوراق القوّة؛ فمن المنطقي، والحال هذه، أن ينقلب إلى عبء على سلطة الوريث، أو ربما كعب آخيل الأخطر في الجسم الذي أطلّ منه الأسد الابن على الكون الخارجي، أي على الجوار الإقليمي والعالم بأسره. ومن الإنصاف التذكير، كذلك، أنّ أولى إشارات الصحوة اللبنانية تلك، لم تأت من وليد جنبلاط، أو ميشيل عون (وكان، حينذاك، في صفّ كارهي النظام السوري!)، أو «الكتائب»، أو «القوّات اللبنانية»؛ وطبيعي، أيضاً، أنها لم تأتِ من الراحل الحريري نفسه، لأنه كان أحد أخلص حلفاء النظام السوري. لقد جاءت، ليس دونما مفارقة في واقع الأمر، من مجلس المطارنة الموارنة، الذي أصدر بياناً لافتاً تماماً، في 20 أيلول (سبتمبر) من العام 2000، أي بعد أسابيع قليلة أعقبت توريث الأسد الابن. في المقابل، توفرت جبهة لبنانية مضادة، تمثلت أساساً في بيان «اللقاء الإسلامي»، الذي ناهض بيان بكركي، ودافع عن شرعية وجود النظام السوري. والفارق بين البيانين لم يقتصر على انقسام حادّ بين «لا» و«نعم» لذلك الوجود؛ بل تجاوز اللونَين الأبيض والأسود إلى تدرّجات للرمادي، عديدة ومعقدة! صحيح أنّ الحال جبّت، في قليل أو كثير، فُرَص اشتعال الحرب الأهلية مجدداً؛ إلا أنها استولدت، على نحو نظير، سلسلة استقطابات سياسية واجتماعية ودينية ومذهبية، سوف تعيد إنتاج كوابيس، الحياة اليومية اللبنانية في حينه. كذلك فإنّ الاصطفاف المسيحي تبدّل مراراً، وحدث أنه استقر (أو بالأحرى: ركد كثيراً) في معادلة العماد عون وتياره المتحالف مع «حزب الله». وحين اغتيل الحريري كان قد تحوّل إلى الشخصية الأهمّ في المعارضة اللبنانية، وباتت أوراق القوّة العديدة التي يملكها، داخلياً وعربياً ودولياً، بمثابة عوامل ضغط شديد على النظام السوري وحلفائه. وإذا كانت من يد للنظام السوري وراء اغتياله، فالأرجح أنّ «الدماغ» الذي خطّط لليد وحرّكها كان قد زانَ كفّتَي الربح والخسارة على النحو التالي: إذا كان الوجود العسكري والأمني للنظام السوري في لبنان سوف يتقلّص أو يضعف، أو حتى ينتهي بانسحاب تامّ ذات يوم؛ فإنّ الوجود السياسي ينبغي ألا ينحطّ إلى درجة تضع النظام على هامش المسألة اللبنانية، فيخسر الأسد وحلفاؤه آخر ما امتلكوا من أوراق قوّة. والحال الراهنة العالقة في لبنان تعكس الكثير من ذلك التطلع، حتى إذا لم يكن للنظام السوري اليد الطولى في صناعة المشهد اللبناني الداخلي. وليست مآلات محكمة لاهاي والانقلابات الدراماتيكية التي شهدتها ملفاتها، قضاة وشهوداً ومتهمين، سوى بعض البرهان على أنّ حضور الرموز بدا أثقل بكثير من ركام الجثث التي خرت على مدار 13 سنة. ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس النظام السوري في محكمة الحريري: رموز أثقل من الجثث! صبحي حديدي  |
| المخابرات الأردنية تكشف بالصوت والصورة خطط خلية السلط الإرهابية ومقابلات متلفزة مع المتهمين وتجهيز 55 كيلوغراما من المتفجرات Posted: 13 Sep 2018 02:41 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: ردت المخابرات الاردنية بحرفية وبذكاء وبعد فترة صمت تواصلت منذ ستة اسابيع على كل التقولات والقراءات المتعلقة بخلية الارهاب التي حملت اسم السلط والفحيص. وأعلنت السلطات الأمنية الأردنية عمليا عن اكتمال التحقيقات في قضيتي الفحيص والسلط. وتم اللجوء لأسلوب تقليدي في بث اعترافات متلفزة وموثقة لأعضاء الخلية الإرهابية عبر برنامج خاص أُعد بعناية خلف الكواليس تضمن الكثير من التفاصيل ردا على جميع محاولات التشكيك. وكانت أحداث الفحيص والسلط قد انتهت بسقوط خمسة شهداء من رجال الأمن والدرك ونحو 20 مصابا فيما اعتقل خمسة ارهابيين وقتل ثلاثة آخرين. والمعلومة الأكثر أهمية في الاعترافات التي بثها التلفزيون الرسمي للجمهور أمس الاحد كانت تلك المتعلقة بتجهيز نحو 55 كيلوغراما من المتفجرات لتفخيخ عدة مؤسسات. ووجهت السلطات اتهامات لأفراد الخلية عقوبتها الإعدام. وأظهرت الإفادات والاعترافات المسجلة تلفزيونيا والتي تم الافراج عنها مساء الاحد، بأن أفراد العصابة الإرهابية وكما ذكرت «القدس العربي» في تقرير سابق لها انشغلوا بالتخطيط حصريا لمهاجمة مراكز امنية ورجال أمن في تطور لافت على التوجيه الإرهابي في هذا المجال. وسبق للعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ان أشاد بجهاز المخابرات العامة وقوات الجيش بسبب السرعة في القبض على افراد خلية السلط. وتضمنت الاعترافات إقرارا من المتهمين بالتخطيط لتفجير مكاتب أمنية تتبع جهازي المخابرات والاستخبارات خصوصا في محافظة البلقاء. وتضمن الشريط لأول مرة تصريحات علنية لقادة الأجهزة الأمنية في الدرك والشرطة ووزارة الداخلية. وتضمن الشريط إفادات لأربعة اشخاص جميعهم من الأردنيين برئاسة احمد النسور الذي وصف بأنه «أمير الخلية». وقال المتهمون إنهم كانوا يتعاطون الحشيش قبل ميولهم الدينية المتطرفة وإقناعهم بالعمل مع الخلية مع التركيز على ان جميع اعضاء الخلية من حديثي العهد في العمل المتطرف والإرهابي. وأقر أحمد سمير الحياري بأنه ساهم في صناعة كمية المتفجرات على اعتبار أن القوات الأمنية كفار ومرتدون. وتبين التدقيقات أن غالبية اعضاء الخلية الإرهابية متعلمين ويحملون شهادات في مجال الهندسة المكيانيكة وكانوا بصدد صناعة طائرة صغيرة توجه عن بعد. المخابرات الأردنية تكشف بالصوت والصورة خطط خلية السلط الإرهابية ومقابلات متلفزة مع المتهمين وتجهيز 55 كيلوغراما من المتفجرات بسام البدارين  |
| التحفّظ على أموال الإخوان: جريدة «مصريون» تستنكر وأبو تريكة يعتزم تقديم تظلّم Posted: 13 Sep 2018 02:40 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أيدت محكمة مصرية، أمس الخميس، قرار «لجنة التحفظ والإدارة والتصرف في أموال الجماعات الإرهابية»، بالتحفظ ومصادرة أموال 1589 من أعضاء جماعة «الإخوان المسلمين». وأصدر قاضي الأمور الوقتية في محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، أمراً بتأييد قرار اللجنة برئاسة المستشار محمد ياسر أبو الفتوح، الذي صدر قبل يومين بالتحفظ ومصادرة أموال 1589 شخصاً متهمين بتمويل جماعة الإخوان المسلمين، و118 شركة و1133 جمعية و104 مدارس و39 مستشفى و62 موقعاً إخبارياً وقناة فضائية بعد توجيه اتهامات لهم بـ«تمويل الإرهاب». ويشمل القرار، المرشد العام للجماعة، محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر والقيادي في الجماعة محمود عزت، إضافة إلى لاعب مصر الدولي السابق محمد أبو تريكة. عبدالمنعم عبد المقصود، عضو لجنة الدفاع عن قيادات جماعة الإخوان المسلمين، سيتقدم، وفق ما قال بـ«تظلمات أمام محكمة الأمور المستعجلة على أمر تأييد قرار التحفظ والمصادرة». وحسب ما أضاف، في تصريحات صحافية، فهو «ينتظر الإعلان بأمر التحفظ، تمهيداً لتقديم التظلم أمام محكمة مستأنف الأمور المستعجلة»، متابعاً: «في جميع الأحوال سنطعن أمام محكمة الأمور المستعجلة على القرار خلال الأسبوع المقبل». وأوضح أن «قرار لجنة التحفظ والإدارة والتصرف فى أموال الجماعات الإرهابية الصادر الثلاثاء الماضي، يعد أول تطبيق عملي للقانون رقم 22 لسنة 2018 بشأن تشكيل لجنة التحفظ والإدارة والتصرف فى أموال الجماعات الإرهابية»، مشيراً إلى أن «القانون فرض واقعاً جديداً لقرارات التحفظ على الأموال يختلف عن قرارات الإدراج على قوائم الإرهاب الصادرة من النائب العام». يذكر أن المادة الخامسة من القانون رقم 22 لسنة 2018 الذي صدق عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في إبريل/ نيسان الماضي، تنص على أن تعلن اللجنة الأمر لذوي الشأن خلال 3 أيام من تاريخ صدوره. أما المادة السادسة من القانون فتنظم إجراءات التظلم بأن «لكل ذي صفة أو مصلحة أن يتظلم من القرار الصادر من اللجنة خلال ثمانية أيام من تاريخ إعلانه إعلانا قانونيا أمام محكمة الأمور المستعجلة». ووفق المادة «على المحكمة الحكم في التظلم خلال ثلاثين يوماً من تاريخ قيده أمامها بالإجراءات المعتادة، ولها أن تحكم بوقف تنفيذ القرار أو تأييده أو إلغائه، ولكل ذي صفة أو مصلحة المبينين بالفقرة السابقة استئناف الحكم خلال عشرة أيام من تاريخ عمله». كما إن «على محكمة الأمور المستعجلة الحكم في الاستئناف خلال 30 يوما من تاريخ قيد الاستئناف بجداولها، ويعد الحكم الصادر فى هذا الشأن نهائيًا وغير قابل للطعن عليه». وبذلك ستكون إجراءات التظلم من القرار أمام محكمة الأمور المستعجلة وحدها، وليس أمام مجلس الدولة أو محكمة النقض. محمد عثمان، محامي لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق محمد أبو تريكة، المتهم في قضيتي «تمويل جماعة الإخوان» رقمي 653 لسنة 2014 و620 لسنة 2018، قال إنه «لم يتم إعلانه بأمر محكمة الأمور المستعجلة ولا بقرار لجنة التحفظ حتى الآن». وأضاف أنه «ينتظر الإعلان بأمر التحفظ، تمهيداً لتقديم التظلم أمام محكمة مستأنف الأمور المستعجلة». صحافيون لا إرهابيون كذلك، استنكر الصحافي محمود سلطان، رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «المصريون»، قرار لجنة التحفظ على أموال الجماعات الإرهابية الذي طاول شركة المصريون للصحافة والطباعة. وقال على صفحته الرسمية على «الفيسبوك»: «نحن صحافيون، ولسنا إرهابيين، لم نحرض يوما على دم، ولم نشجع على قتال، كنا وما زلنا ندين العنف بكل أشكاله، ننحاز إلى ضمائرنا، نقف مع الإنسان، ندافع عنه، ونعمل من أجله، الحرية هي الحلم، والحقيقة غير ذلك». وأضاف: «نعمل في ظروف بالغة الصعوبة، تفاعلنا مع حركة الشارع، في كل الأحداث والفعاليات الكبرى التي مرت بها مصر، نقلنا الحقيقة بكل مهنية وأمانة، نعلم أننا لم ولن نرضي يوما أقطاب الصراع المحتدم في مصر، لكن لم ننشغل كثيراً برأي هذا ولا ذاك، فنحن في الآول والآخر صحافيون، ندرك أن الكلمة أمانة، وأن الصحافة هي قاطرة المجتمع، التي تشكل وعيه، وأن القارئ لديه من الذكاء ما يجعله يستطيع أن يميز بين الغث والسمين». وتابع: «اختلف معنا من اختلف، لكنه كان يشيد بمهنيتنا وبتميزنا وبتناولنا المختلف عن باقي الصحف والمواقع الأخرى في مصر، وحققنا في العام الماضي المركز الأول في جائزة التفوق الصحافي، التي تنظمها نقابة الصحافيين المصريين، وتلقينا خطاب شكر وتقدير من الهيئة الوطنية للصحافة، وكان ذلك أكبر رد على حملة التشويه التي نتعرض لها». أجور زهيدة وزاد: «يعلم القاصي قبل الداني، أننا نتقاضى أجوراً زهيدة مقارنة بالأجور التي يتقاضاها صحافيون في صحف ومواقع أخرى، ويعلم الجميع مصادر دخلنا، فلم نحصل يوما على جنيه من جهة مشبوهة، واضطررنا غير مرة لتقليص أعداد الصحافيين، بسبب الحصار المفروض علينا، وحجب الموقع في مصر، ونعمل بالحد الأدنى في كل شيء، لكننا متمسكون بمواصلة رسالتنا حتى النهاية، تسعدنا كثيراً كلمة ثناء، أو عبارة إشادة، خاصة إذا كانت من صحافي متمرس في المهنة، وهذا أعظم مكافأة يمكن أن يتلقاها الصحافي». وحسب سلطان «المصريون انطلقت كصحيفة وطنية، بميزانية متواضعة، لكنها استطاعت رغم ذلك وبفضل الله وثقة القراء أن تسبق صحفاً ذات شعبية وجماهيرية في مصر، وأن تحقق معدلات توزيع أعلى منها بكثير، على الرغم من كل ممارسات التضييق والحصار عليها». التحفّظ على أموال الإخوان: جريدة «مصريون» تستنكر وأبو تريكة يعتزم تقديم تظلّم محكمة أيدت القرار الذي شمل 1589 شخصاً وكياناً  |
| قوى الأمن العراقية تهدد وتعتقل محامين قدَّموا خدمات مدنية لمشتبه بانتمائهم لتنظيم «الدولة» Posted: 13 Sep 2018 02:39 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: قالت «هيومن رايتس ووتش» في تقرير لها إن عناصر الأمن العراقيين، يهددون محامين، ويعتقلونهم في بعض الأحيان، لتقديمهم المساعدة للمشتبه في انتمائهم إلى «الدولة الإسلامية» والأسر التي تُعتبر على علاقة بأفراد التنظيم، ما يحرمهم فعليا من الخدمات القانونية. المحامون، قالوا، وفقاً لتقرير المنظمة الذي نُشر أمس الخميس، إنهم وخوفاً على حياتهم، «توقفوا عن تمثيل المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة أو الأشخاص الذين يُشكّ بارتباطهم بهؤلاء المشتبه بهم. نتيجة لذلك، يعتمد المتهمون على محاميّ الدفاع الذين تعينهم الدولة، ونادرا ما يقدمون دفاعا كافيا، وعادة ما تُمنع إمكانية الوصول إلى الخدمات القانونية عن العائلات المرتبطة بمشتبهين من تنظيم الدولة». وقالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في «هيومن رايتس ووتش»: «تهاجم الحكومة العراقية المحامين لقيامهم بعملهم، وتمنع فعليا مَن هم بحاجة إلى خدمات قانونية من الحصول عليها. إضافة إلى كون هذه الهجمات غير قانونية، فهي تترك تأثيرا مدمرا على حكم القانون، إذ تبعث رسالة مفادها أن لبعض العراقيين فقط الحق في التمثيل القانوني». في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2018، قابلت المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، 17 محاميا يعملون في الموصل ونواحيها مع منظمات دولية ومحلية تقدم خدمات قانونية للمتضررين من النزاع المسلح الأخير في العراق. وبين جميع المحامين، وفقاً للتقرير، إنهم شهدوا «تهديدات ومضايقات لفظية تعرضوا لها من عناصر جهاز الأمن الوطني أو وزارة الداخلية ومكافحة الإرهاب لتقديمهم التمثيل القانوني لمَن تعتبرهم قوات الأمن دواعش أو عائلات داعش». ونقل التقرير عن أحد المحامين تأكيده أن: «عنصرا من استخبارات وزارة الداخلية اعتقله بسبب أنشطته القانونية لمدة ساعتين»، بينما قال آخر إن «المخابرات احتجزت مساعدَين قانونيَين لمدة شهرين، وأُطلقت سراحهما بدون تهمة». قال المحامون جميعا، حسب المنظمة، إن «قوات الأمن تعتبر أشخاصا معينين تابعين لداعش تلقائيا، استنادا إلى المناطق التي يأتون منها أو إلى قبائلهم أو أسماء عائلاتهم، أو إذا ظهرت أسماؤهم أو أسماء أقاربهم في مجموعة من قواعد البيانات الخاصة بالمطلوبين للانتماء إلى تنظيم الدولة». ونقل التقرير عن رئيسة إحدى المنظمات التي تقدم خدمات قانونية في 13 يوليو/تموز، قولها إنها «حاولت إطلاق مشروع لتوفير التمثيل القانوني للنساء والأطفال المحتجزين بتهم الإرهاب في بداية 2018. وظّفت محامية، لكنها استقالت في غضون شهرين، قائلة إن العمل خطير للغاية. استقالت محامية ثانية أيضا، ثم استقال محام آخر لأسباب أمنية»، مبينة أن «البرنامج انتهى». كما تلقت المنظمة على مدار العام الماضي معلومات من قُضاة ومحامين، عن أكثر من 12 محاميا مطلوبا في نينوى، احتُجز بعضهم ويقبعون في السجن لتهم تتعلق بالإرهاب، بمن فيهم 5 في مديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب التابعة لوزارة الداخلية في سجن الفيصلية شرقي الموصل. واضاف التقرير أن المحامين الذين تمت مقابلتهم قالوا إن «العديد من القضاة في الموصل وحولها يعملون بشكل وثيق مع أجهزة الأمن». ويبدو أن بعض التعليقات التي أدلى بها بعض القضاة لـ«هيومن رايتس ووتش»، رافضين مزاعم المضايقات ومبررين اعتقال المحامين، تدعم تلك التصريحات. عضوان بارزان في نقابة المحامين أوضحا للمنظمة أن «الاعتقالات مبررة، وبدا من تعليقاتهما أنهما يقفان إلى جانب القضاة والأجهزة الأمنية. ونتيجة لذلك، لم يقدم أي من المحامين شكاوى لأي من الهيئتين. ولم يقل أي من المحامين إنه اتصل بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان أو مكاتب المفتش العام». «إعلان أساس الملاحقة» وطالبت المنظمة، مجلس القضاء الأعلى الاتحادي بـ«إعلان أساس ملاحقة المحامين الذين تم القبض عليهم في العام الماضي بتهم الإرهاب، وضمان عدم محاكمة أي محام بما يتعارض مع معايير الأمم المتحدة». وأكدت أن «ينبغي للمجلس أن يضمن حق المحامين وغيرهم من المحتجزين بتهم الانتماء إلى داعش في اختيار تمثيلهم القانوني. يجب أن تُتخذ جميع التدابير اللازمة لضمان وصول من تعتبرهم السلطات أعضاء في داعش، مع ذلك، وصولا غير مشروط إلى المحاكم ووثائق الهوية الحكومية». كما طالبت أيضاً رئيس الوزراء ورئيس نقابة المحامين بـ«إصدار تصاريح تدعو جميع المسؤولين العراقيين إلى احترام المادة 24 من قانون المحامين (رقم 173 لسنة 1965 مع تعديلاته)، التي تنص على ألا يواجه المحامي عواقب جنائية أو مدنية عما يورده في مرافعاته بالنيابة عن موكله». خالد، محام لدى منظمة تقدم المساعدة القانونية في الموصل وحولها، قال إن «في فبراير/شباط اقترب منه مدير المخابرات حينما كان في مكتب المخابرات في وزارة الداخلية في مدينة حمام العليل، حيث كان يقدم طلبات تصاريح أمنية ووثائق مدنية لعائلات محلية نزحت إلى مخيمات بسبب القتال، (ينبغي أن تحصل جميع العائلات على تصاريح أمنية للحصول على وثائق أو للعودة إلى مناطقها)، وقال له إن قدمت أسماء موجودين على لائحة المطلوبين، سنحقق معك». في وقت لاحق من ذلك الشهر، كانت منظمته تعقد جلسات للمساعدة القانونية في مدرسة في الموصل. بعد الجلسة الأولى، اقترب منه رجلان، قالا إنهما ضابطان من مخابرات «قوات الحشد الشعبي»، التي تأتمر من رئيس الوزراء، وقال له أحدهما «يوجد العديد من العائلات المنتمية إلى داعش في الحي، ولا يسمح لكم بمساعدتهم». وشرح خالد طبيعة عمل المنظمة والمبادئ الأساسية الإنسانية وراء عملهم، لكنه لاحظ في الجلستين التاليتين رجال في لباس مدني يراقبون الجلسات، لذا أنهت المنظمة المشروع. أما محمود الذي يدير فريقا من المحامين يعملون مع منظمات أخرى، فقد هدده خلال الأشهر الماضية، ضباط من المخابرات في 4 مكاتب مختلفة تصدر وثائق مدنية جديدة. «لن ترى الشمس» وقال محام يعمل لدى منظمة أخرى، إنه توجه إلى مديرية الأحوال الشخصية في القيارة حاملا ملفي شابين مراهقين توفي والدهما وتخلت عنهما والدتهما. وأوضح أنه طلب من ضابط من جهاز الأمن الوطني تصريحا أمنيا للاستحصال على وثائق مدنية للشابين. لكن الضابط ألقى نظرة إلى الملف ورفض قائلا «إن أحضرت ملفا آخرا كهذا سآخذك إلى حيث لن ترى الشمس مجددا». كذلك، أكرم، وهو شخص آخر يدير فريقا من المحامين لصالح منظمة، فقد أشار إلى أن في منتصف يونيو/حزيران اتصل به فريقه ليخبره أن ضباط المخابرات في مديرية الموصل للأحوال الشخصية يمنعونهم من تقديم الملفات للحصول على التصاريح الأمنية نيابة عن العائلات التي يعتبرها الضباط مرتبطين بـ«الدولة». وحين استفسرت «هيومن رايتس ووتش» عن المحامين الذين اعتقلوا في نينوى، بين، قاضيان في محكمة نينوى لمكافحة الإرهاب وقاض في محكمة الموصل الجنائية إن «المحامين متهمون بارتكاب أفعال معينة قبل أو خلال حكم داعش، أو لتعاونهم مؤخرا مع عائلات أفراد مشتبه في انتمائهم إلى داعش في التعرف إلى وقتل شهود يقدمون شهاداتهم ضد أقربائهم». وطلبت المنظمة، رؤية ملفات قضايا المحامين المتهمين، آملة تحديد أسس التهم الموجهة إليهم، لكن القضاة رفضوا متذرعين بأن القضايا «سرية للغاية». أحد كبار القضاة قال: «منذ أن صدرت مذكرات التوقيف، لم يعد المحامون يقبلون التكليف بقضايا لمشتبه في انتمائهم إلى داعش، ويكتفون بقبول قضايا أشخاص يظنون أنهم اتهموا زورا، عادة بسبب تشابه أسماء مع مطلوبين». قوى الأمن العراقية تهدد وتعتقل محامين قدَّموا خدمات مدنية لمشتبه بانتمائهم لتنظيم «الدولة» «هيومن رايتس ووتش» حذرت في تقرير من تأثير مدمر على حكم القانون وطالبت العبادي بالتدخل  |
| محللون: التعزيزات العسكرية التركية في سوريا تقوِّي أوراق أنقرة وتتحسب لما بعد إدلب Posted: 13 Sep 2018 02:39 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: وسط تهديد النظامين السوري والروسي بهجوم محتمل على إدلب شمال غربي سوريا، وكرد فعل تركي سريع بعد ساعات من حديث حميميم عن تجاوز تركيا لعدد الجنود الأتراك المتفق عليه في مذكرة خفض التصعيد، واحتمالية استهداف النظام السوري نقاط المراقبة التركية شمالي سوريا، في حال تجاوز تواجدها الحجم المتفق عليه مع أنقرة، رفعت السلطات التركية مستوى تعزيزات جيشها العسكرية واللوجستية في نقاط المراقبة التركية شمال سوريا، وأدخلت رتلاً عسكرياً ضخماً يضم للمرة الأولى دبابات وصلت الى نقاط المراقبة. وبحسب مصادر ميدانية فقد عززت نقطة المراقبة الواقعة شرقي مدينة مورك في ريف حماة أمس الخميس، بدبابتين من نوع ليوبارد الألمانية، وخمس عربات مصفحة وسيارات ذخيرة رافقتها سيارات عسكرية وتشديد من قبل فصائل المعارضة المسلحة، تزامنا وصلت تعزيزات تركية إلى نقطة الصرمان التركية الواقعة بريف إدلب الشرقي، إذ فسر مراقبون هذا التعزيز، بتعزيز أوراق القوة التركية التي من شأنها جعل حدود المعركة والتفاهمات حيالها تفاهمات تراعي الفهم والظرف الأمني التركي. وكالة الاناضول التركية، اكدت وصول تعزيزات جديدة الى ولاية كليس جنوبي تركيا، تضم مركبات وشاحنات محملة بالمدافع والذخائر، حيث توجهت الوحدات المستقدمة نحو الحدود مع سوريا وسط تدابير أمنية مشددة، وذلك بعد أقل من 48 ساعة عن حديث القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية اكدت خلاله ان تجاوز حجم النفوذ التركي «سيعطي القوات الحكومية السورية، الحق في التعامل معه كوجود أجنبي غير مشروع على الأراضي السورية». محوران رئيسيان وحسب الباحث في العلاقات الدولية معن طلاع فإن للتعزيز التركي محورين رئيسيين، أحدهما سياسي والآخر عسكري، سياسياً رأى فيه، ان تركيا تتبع استراتيجية عدم جعل ادلب منطقة تهدد امنها وتستخدم ضدها، على اعتبار ادلب من حيث الرؤية التركية نقطة دفاع متقدمة عن منطقتي غصن الزيتون ودرع الفرات، ولهذا تسير تركيا بمفاوضات دقيقة وتفاهمات أولية. أما عسكرياً فهي تقرأ حشود النظام وميليشياته المحلية والايرانية الداعمة له، بأن هناك أهدافاً استراتيجة قد وضعها النظام في حسبانه تجاه منطقة ادلب، باعتبارها آخر مظهرات الصراع بين النظام والمعارضة، وبهذا المعنى الشق العسكري لم يثق بعد بمنجزات الميدان السياسي، ولذلك كانت هذه التعزيزات. وهذا ان دل على شيء يدل على ان ما تم في قمة طهران هي تفاهمات في اطارها الاول وتحديد خارطة اهداف ايضاً بشكلها العام أما التفاصيل الكبرى فلا تزال غير مكتملة. وأضاف أن ما تم في طهران وضع اجندة لاختبار كل طرف من الاطراف مقدرة على الدخول سواء في استراتيجيات هجومية او دفاعية وهذا يدل على ان عملية ادلب تدار بأطر سياسية بالغة الدقة ومرشحة ان تتخذ تداعيات متعددة قد تصل الى تصدع محور استانة، وقد يعزز التحالف. وأن ما تقوم به تركيا يمس قضية امن قومي شديد الحساسية، وكل السيناريوهات مفتوحة، امام تحول حالة وعمل هذه القوات وفق رؤية المتحدث الذي اضاف «نتحدث عن تفاهمات بالغة الدقة، وقد تنتهي بتدحرجات وتطورات عسكرية مفتوحة واحتمالات في ادلب، وعموما ما بعد ادلب ايا كان السيناريو، سواء كان هناك حول ادلب، او تأجيل العملية ومنح الضامن التركي وقتاً لتنفيذ خارطة من الاهداف الامنية او حتى كان السيناريو اجتياحاً عسكرياً، فهنا نتحدث عن معطيات جديدة قد تغير الكثير من التفاصيل والعناصر الناظمة في الملف السوري وهذا يعني أن الامر شديد الغموض والتعقيد». من جانبه رأى الخبير في العلاقات التركية – الروسية د.باسل الحاج جاسم، انه طالما اتفاق استانة لخفض التصعيد مازال سارياً، في المنطقة الوحيدة المتبقية وتركيا هي الطرف الضامن فيها عن المعارضة على خلاف المناطق الأخرى التي كانت الولايات المتحدة والاردن ضامنين في أحدها والمفترض مصر ضامن في منطقة أخرى (على اعتبار اتفاق درعا تم توقيعه في عمان، و اتفاق الغوطة في القاهرة) وبالتالي انقرة كطرف ضامن هنا تقوم بتعزيز قواتها هناك وفي إطار الاتفاق الموقع مع شركائها في أستانة روسيا وإيران. واي استهداف لهذه القوات، إن كان بشكل مباشر فهو يعني نسف عملية أستانة وهذا غير وارد حاليا فهو ما يزال حاجة مشتركة لجميع الأطراف المشاركة فيه، وبالتالي مستبعد أن يقوم النظام باستهداف التواجد التركي، لأنه سيكون بدون غطاء روسي وقتها. واستبعد أن تتحول تركيا إلى حالة الهجوم «بل على العكس هي تريد استمرار التهدئة وهو جوهر اتفاق أستانة وخفض التصعيد لتهدئة الجبهات، والانتقال للعملية السياسية، إلا أن انقرة على الاغلب تستعد لمرحلة ما بعد ادلب… وتريد الاستعداد لكل الخيارات، إن كان الدفاع أو حماية المناطق التي طهرتها من الإرهاب في عمليتي غصن الزيتون ودرع الفرات، وكذلك الاستعداد لأي موجة نزوح جديدة أو أي موجهة مع المنظمات المصنفة على قوائم الإرهاب». ورأى ان انقرة اليوم أمام أخطر واكبر امتحاناتها السورية وهي لا تريد أن تكون أكبر الخاسرين في المراحل القادمة من الحروب في سوريا وعليها. وقال الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي لـ«القدس العربي» ان التحذيرات الروسية التي تنشرها قناة قاعدة حميميم، لا تعبر بالضرورة عن موقف سياسي عالي المستوى، مع أنه من الواضح أنها تعني في تصريحاتها الوقوف مع النظام ودعمه سياسياً واعلامياً ودبلوماسياً، وليس عسكرياً، وإلا فهذا يعني تهديداً بحرب ضد تركيا». حسون: مرحلة جديدة ان دخول دبابات تركية لنقاط المراقبة للمرة الأولى قد يعني في حسب البعض تحول تواجد القوات التركية في المناطق المحررة من مرحلة المراقبة إلى مرحلة الدفاع وربما مرحلة الهجوم في حال أي تقدم عسكري أو هجوم على المناطق المحررة، حيث أعرب القيادي لدى المعارضة السورية فاتح حسون عن اعتقاده أن الحشود التركية هي لقطع الطريق فعلياً امام أي هجوم ممكن أَن تفكر فيه روسيا ومحورها بشنه على إدلب، وقد يتغير موقفها الى حالة أخرى من الدفاع في حال أي هجوم عسكري، مضيفاً «لا بل قد تطالب أنقرة لاحقاً بفرض وقف لإطلاق نار كامل وشامل بغية حل مشكلة التنظيمات المصنفة إرهابية وإيجاد صيغة مناسبة للتخلص منها في المنطقة». حيث حصلت تركيا على مساندة المجتمع الدولي والدول الفاعلة وحتى التي كانت تسير وفق الرغبات الروسية في سوريا كالصين برفض معركة إدلب، وبالتالي فقد أصبح بحسب المتحدث، «لزاماً على تركيا تأكيد هذا الرفض بحشد قوات تعزز بها نقاط المراقبة التابعة لها في محيط منطقة إدلب قد تتدخل بشكل مباشر ضد أي هجوم أو اعتداء بري على المنطقة». مضيفاً «أن شروط الحرب على إدلب التي هددت بها روسيا لم تصل لمستوى استعدادات وحجم قوات الثورة السورية والمواجهة التي يمكن أن تحدث معها، لا سيما أنه قوبل قصفها وتهديدها بتعزيز عسكري تركي غير مسبوق كماً ونوعاً لنقاط المراقبة التي تنتشر في محيط المنطقة، وبنجاح تركي سياسي ودبلوماسي بالحشد ضد المعركة، مقابل قلة العناصر في الطرف الآخر التي يمكن أن تشارك في المعركة على الأرض سواء من النظام أو إيران أو الميليشيات المساندة لهم أو مقاتلي فصائل المصالحة أو الانفصاليين». ويقول خبراء ان تركيا جادة فيما قالت سابقاً حيال إدلب التي «تشكل احد أوجه الأمن القومي التركي» لذلك فهي لن تتهاون مع أي محاولة من النظام أو من أي جهة كانت لضرب أمنها، أما تعزيز تواجدها العسكري فيأتي بهدف حماية المدنيين وضبط الاستقرار في المنطقة، وهو ما يتوافق مع رؤية القيادي لدى أبرز فصائل «درع الفرات» المدعوم من تركيا مصطفى سيجري، الذي قال لـ«القدس العربي» ان «هذا كله بالتأكيد يصب في صالحنا ونعتبره تطبيقاً للشراكة المعلنة بيننا وبين الجيش التركي في الحرب على الإرهاب». وأشاد سيجري بالتواجد التركي الذي يعطي بحسب رأيه «الحصانة للمنطقة ويمنع اي تقدم بري». وما يؤكد هذا السياق ما تداولته مصادر ميدانية من اخبار عن وصول شحنة أسلحة تركية ضخمة الى الجبهة الوطنية للتحرير اكبر تشكيل عسكري معارض شمالاً- كما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان وأن تحركات عسكرية تجري من خلال الحدود بين لواء إسكندرون وإدلب، حيث دخلت عشرات الشاحنات إلى محافظة إدلب ومحيطها، تقدر بـ 185 شاحنة، بإشراف القوات التركية، إلى الجبهة الوطنية للتحرير العاملة في محافظة إدلب وريف حماة ومحيطهما. محللون: التعزيزات العسكرية التركية في سوريا تقوِّي أوراق أنقرة وتتحسب لما بعد إدلب هبة محمد  |
| مؤتمرون في غزة يوجهون انتقادات حادة لاتفاق أوسلو ويدعون لإلغائه Posted: 13 Sep 2018 02:38 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: وجهت قيادات من فصائل فلسطينية معارضة، وشخصيات دينية إسلامية ومسيحية وأكاديميون، انتقادات حادة لـ «اتفاق أوسلو» للسلام، وذلك خلال مؤتمر عقد في مدينة غزة حمل عنوان «الوحدة هدفنا والمقاومة خيارنا»، وذلك في الذكرى الـ25 لتوقيع الاتفاق في حديقة البيت الأبيض. والفصائل الفلسطينية، التي شاركت في المؤتمر هي: حماس، والجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فيما غابت عنه حركة فتح. وطالب الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، في كلمة له خلال المؤتمر، بوقف المفاوضات مؤكداً أن الشعب الفلسطيني يرفض أوسلو «ويطالب السلطة المتنفذة ومن تبقى من فريق أوسلو لإنهائه». حصاد كارثي وأشار إلى أن الاتفاق الذي وصفه بـ «المشؤوم» يمثل «الحصاد الكارثي» للشعب الفلسطيني، معلنا الموافقة على كل المبادرات التي أطلقتها الفصائل للخروج من هذا الاتفاق، لافتا كذلك إلى أنه لم يعد يتبقى من هذا الاتفاق سوى «التنسيق الأمني». وقال «الاتفاق حوّل شعبنا من شعب يقاوم إلى شعب يفاوض على حقه وكأنه حق متنازل عليه»، مشدداً على ضرورة أن تذهب السلطة الفلسطينية للمحاكم الدولية بشكل جدي، وأن تكون خطواتها حقيقية وليس مجرد تهديدات. وأشار كذلك إلى أن الشعب الفلسطيني لن ينسى حقوقه، وأن «مسيرات العودة» أكدت أن الشعب يمتلك من الإرادة ما لا تملكه دول وشعوب أخرى. ودعا لاستمرار مواجهة الاحتلال بكل الأشكال، وأكد كذلك على ضرورة الوصول إلى الوحدة الداخلية، كونها تمثل «المخرج الحقيقي» على أن تكون على أسس برنامج وطني واضح قائم على إزالة الاحتلال. وأكد عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي أن «اتفاق أوسلو» الموقع من قبل «نفر من منظمة التحرير الفلسطينية» أدخل القضية الفلسطينية والمنطقة في «نفق مظلم»، وخلّف مآسي كبيرة للفلسطينيين، لدخولهم في «مقامرة غير محسوبة». وقال في كلمته «لأول مرة في تاريخ الصراع تتقدم جهة فلسطينية مسؤولة تستجيب لشروط العدو كاملة، من حيث نبذ العنف وتلغي السلاح وتعدل ميثاق المنظمة من دون التوصل إلى اتفاق سلام، وبدون التوصل لاتفاق ينهي القضايا الرئيسية»، لافتا إلى أن المفاوض الفلسطيني «دفع الثمن كاملاً وأقام شراكة أمنية مع العدو، ونبذ المقاومة واستعد لملاحقة المقاومين والمجاهدين إرضاء للعدو، على أمل مفاوضات تفضي إلى دولة فلسطينية على 20% من فلسطين التاريخية». وأكد القيادي في حركة الجهاد على ضرورة تطبيق المصالحة على أساس الشراكة الوطنية، كونها تمثل أسس بناء المشروع الفلسطيني. وكانت منظمة التحرير وقعت يوم 13 سبتمبر/ايلول من العام 1993، اتفاق السلام الشهير «اتفاق أوسلو» في حديقة البيت الأبيض مع إسرائيل، والذي أسس لقيام السلطة الفلسطينية، على أن يكون ذلك لمرحلة انتقالية مدتها خمس سنوات، يتم بعدها بحث قضايا الحل النهائي، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، غير أن ذلك الأمر لم يتم حتى اللحظة، بسبب التملص الإسرائيلي من التفاهمات بدعم من الإدارات الأمريكية المتعاقبة. وخلال المؤتمر وصف الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، وخطيب المسجد الأقصى اتفاقية أوسلو بـ «الظالمة»، لافتاً إلى أن الاحتلال أخذ من الاتفاقية ما يخدم مصالحة، وأنه قام بأعمال تهويد للقدس، ومنع أي نشاط للسلطة في المدينة. أما المطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، فقال في كلمة مسجلة ألقيت في المؤتمر إن إسرائيل عملت منذ توقيع الاتفاق على سرقة الأراضي الفلسطينية، وبناء المستوطنات. وقال هاني الثوابتة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إن إبرام «اتفاق أوسلو» هو من مهّد لـ «قتل الحقوق الفلسطينية، وفرض سياسات الحصار على الشعب الفلسطيني». وقال: «اتفاقية «أوسلو ولدت مشوّهة تحمل بذوراً سامة، وجرى التوقيع عليها من وراء ظهر الشعب الفلسطيني ومؤسساته»، مؤكداً أن من وقع هذا الاتفاق يتحمل وحده «المسؤولية التاريخية»، لافتاً إلى أن الاتفاقية سعت إلى تمزيق أهم إطار وطني فلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية، داعيا لإطلاق أوسع حملة دولية لمقاطعة الاحتلال ومؤسساته ومواجهة كل أشكال التطبيع، إلى التوافق على «استراتيجية وطنية وكفاحية» فلسطينية. كما طالب بعقد مجلس وطني توحيدي جديد بمشاركة الكل الوطني في الوطن والشتات، وضرورة التمسك بالقرار 194 كأساس قانوني لحل قضية اللاجئين الفلسطينيين باعتبارها جوهر المشروع الوطني. ووجّه طلال أبو طريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، انتقادات للإدارة الأمريكية. وقال إن قرارات هذه الإدارة التي اتخذت مؤخراً ضد القضية الفلسطينية، تضع الفلسطينيين أمام فرصة تاريخية للتحرر من جميع الاتفاقيات وقطع العلاقات معها بعد إغلاق مكتب منظمة التحرير. وشدد على ضرورة طي صفحة المفاوضات التي وصفها بـ «الفاشلة»، ووقف التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى وقف التنسيق الأمني وفك الارتباط باتفاقية باريس الاقتصادية، وإلى ضرورة «رفع العقوبات عن قطاع غزة وكسر الحصار». وأكد أن «اتفاق أوسلو» ترك حقوق اللاجئين في «مهب الريح» يتقاذفها خطر التوطين، وأنه ضاعف الاستيطان ثماني مرات. وتخلل المؤتمر كذلك إلقاء كلمات لمسؤولين آخرين من تنظيمات فلسطينية، ومن شخصيات أكاديمية من خارج قطاع غزة، بعضها كان مسجلاً، والآخر عبر تقنية الربط التلفزيوني. رفض مشاريع التصفية وفي نهاية المؤتمر أصدر المشاركون بيانا ختاميا، أعلنوا فيه عن رفض كل «مشاريع التصفية» لقضية اللاجئين، ووقف «التنسيق الأمني» مع إسرائيل وإلى عدم التعليق على أوهام الإدارة الأمريكية. وجددوا الرفض الفلسطيني لنقل سفارة واشنطن من تل أبيب إلى القدس، التي أكدوا أنها ستبقى عاصمة فلسطين الأبدية، ورفض البيان الخطة الأمريكية لحل الصراع «صفقة القرن»، وكذلك وقف دعم «الأونروا». ودعوا السلطة الفلسطينية لسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، وأكدوا أن المقاومة «حق مشروع كفلته الشرائع والقوانين الدولية كخيار استراتيجي لحماية الثوابت». كما دعا البيان الختامي لتحقيق الوحدة والمصالحة على أساس اتفاق القاهرة 2011 وحوارات بيروت 2017، وطالب السلطة الفلسطينية بـ «رفع العقوبات» عن غزة، وإلى التوجه للمحكمة الجنائية لمحاكمة قادة الاحتلال بدون مماطلة، كما دعا المؤتمرون لاستمرار «مسيرات العودة». مؤتمرون في غزة يوجهون انتقادات حادة لاتفاق أوسلو ويدعون لإلغائه في الذكرى الـ 25 لتوقيعه في البيت الأبيض بين منظمة التحرير وإسرائيل أشرف الهور:  |
| منظمة حقوقية اسبانية تصف أوضاع العاملات المغربيات بـ«الاستعباد والإذلال» Posted: 13 Sep 2018 02:38 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: كشف ناشطون شاركوا في ندوة نظمت في طنجة حول «سبل مناهضة العنف والاستغلال الجنسي ضد النساء» عن الأوضاع المأساوية التي تعيشها النساء المغربيات العاملات في المزارع الإسبانية أو العاملات في نقل البضائع من مدينة سبتة المغربية التي تحتلها إسبانيا. ووصفت منظمة حقوقية إسبانية أوضاع العاملات المغربيات في حقول الفراولة جنوب إسبانيا بـ«الاستعباد والإذلال»، مؤكدة تعرضهن لأشكال من المعاناة فيما يخص ظروف العمل والاعتداءات الجنسية، معتبرة أن استغلالهن يبدأ في المغرب من خلال عملية الانتقاء وتوقيع عقود عملهن بين السلطات المغربية والإسبانية. وقالت ممثلة منظمة MZC الإسبانية في المغرب، فتحية اليعقوبي، ممثلة المنظمة الإسبانية التي تعنى بالنساء في وضعية صعبة، في الندوة التي نظمتها جمعية كرامة لتنمية المرأة ومنتدى الزهراء للمرأة المغربية بشراكة مع وزارة العدل، مساء أمس الخميس، في طنجة، إن العاملات بالزراعة الموسمية بحقول الفرالة جنوب الأندلس، خاصة منطقة ويلبا بإشبيلية، يتعرض عدد منهن للتحرش والاغتصاب من طرف مشغلين ووسطاء، لافتة إلى أن المشكل قائم منذ 2003 إثر توقيع اتفاقية بين وزارتي الشغل المغربية والإسبانية تحت إشراف وكالة إنعاش الشغل «أنابيك» التي تشرف على العقود وشروط العمل. وتفجرت قضية الاعتداء الجنسي على عاملات الفراولة في حقول «ويلبا» الإسبانية، خلال شهر أيار/ مايو الماضي، في شكل تقرير صحافي نشره موقع ألماني يتضمن شهادات حية لـ7 مغربيات و3 رومانيات، صرحن بتعرضهن لحالات اعتداء جنسي واغتصاب مرارًا وتم احتجازهن وتهديدهن بعدم العودة إلى إسبانيا وإلصاق تهم الابتزاز ضدهن، لكنهن استطعن الهروب، فيما تقول اليعقوبي إن حالات الاعتداء الجنسي مستمرة منذ 2003 إلى اليوم، دون أن تقدم إحداهن شكاية خلال السنوات الماضية. وأوضحت فتيحة اليعقوبي أن العنف ضد النساء يبدأ منذ مرحلة التسجيل والانتقاء، حيث يتم فرض شروط «مهينة»، أبرزها أن تكون المرأة المنتقاة ما بين 20 و40 سنة، ومتزوجة بالضرورة، ثم المرور إلى المطلقات والأرامل بعد ذلك، وأن يكون لها أبناء أقل من 14 عامًا، لافتة إلى أن أغلب النساء يتم انتقاؤهن من منطقة العرائش ومولاي بوسلهام، نظرًا لتجربتهن في مزارع الفراولة المحلية. وقالت إن الشرط الأكثر إذلالاًهو فرض «قوة البنية الجنسية» على النساء أثناء الانتقاء، مع معاينة وضعية أيديهن التي يجب أن تكون «متعودة على تمارة والتكرفيص»، قبل أن تبدأ التوقيع على على عقد مدته 3 أشهر مكتوب باللغة الإسبانية دون الاطلاع على مضمونه، نظرًا لأنهن أميات ولا يعرفن حتى العربية، وهو ما يجعلهن يجهلن حقوقهن وواجباتهن. وأضافت اليعقوبي أن النساء اللواتي يتم اختيارهن يُحرمن من نسخة عقد العمل، كما يتم «حجز» جوازات سفرهم في المغرب إلى لحظة دخولهن الباخرة، وسحبها منهم مرة أخرى لحظة وصولهن بمبرر «تفادي احتمال الهرب». ثم بينت أن «هناك عنفًا آخر يكمن في عدم التزام وزارة الشغل ووكالة أنابيك بوعودهما الشفوية التي تقدم للنساء، حيث يتم تقديم وعود لهن بتقاضي أجر يتراوح بين 30 و40 يورو لليوم، ومرافقتهن من طرف مسؤولين مغاربة من مدنهن بالمغرب إلى أماكن عملهن بإسبانيا، مع توفير السكن وتغطية مصاريف الماء والكهرباء لهن، غير أن لا شيء من تلك الوعود يتحقق، علمًا أنها وعود شفوية وليست مكتوبة». وأشارت إلى أن لا أحد من المسؤولين المغاربة أو الإسبان يستقبلهن بموانئ إسبانيا، وحين يصلن إلى أماكن العمل يتم فرض شروط جديدة عليهن بأداء ثمن كراء غرف صغيرة، تتراوح بين 4 إلى 6 يورو لكل امرأة، وتكديس 7 إلى 8 نساء في غرفة صغيرة، مع تحمليهن مصاريف الماء والكهرباء والتنقل، في حين لا يتم الالتزام بالأجور المتفق عليها، حيث تؤدي كل شركة لزراعة الفراولة الراتب الذي تريده دون حسيب ولا رقيب. وأضافت أن «محل سكناهن عبارة عن عربات الحافلات الكبيرة، حيث توضع 3 أبواب من أجل الوصول إلى غرف العاملات المغربيات، وهذه تعتبر حالة احتجاز، رفعت بسببها هيئة للمحامين بإسبانيا دعوى قضائية ضد شركات زراعة الفراولة، مضيفة أن عددًا من العاملات تم طردهن قبل انتهاء عقود العمل الخاصة بهن ودون أداء أجورهن، بسبب تقديمهن شكايات حول ظروف العمل أو تعرضهن لحالات اعتداء واغتصاب». وحملت المتحدثة الدولة المغربية «المسؤولية كاملة فيما يقع للعاملات المغربيات، وذلك عبر السفارات والقنصليات ومكاتب وزارة التشغيل ووكالة أنابيك، لأنها مطالبة بتتبع الاتفاقية ومراقبتها»، على حد قولها. منظمة حقوقية اسبانية تصف أوضاع العاملات المغربيات بـ«الاستعباد والإذلال»  |
| المعارضة تتهم اردوغان ببدء «إلغاء نظام التعليم المختلط» وتتعهد بمنع «إعادة تركيا للعصور الوسطى» Posted: 13 Sep 2018 02:38 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: اتهمت المعارضة التركية الرئيس رجب طيب اردوغان ببدء العمل على إلغاء «نظام التعليم المختلط» والفصل بين الإناث والذكور في المدارس التركية متعهدة بمنع ما قالت إنها مساعي «إعادة تركيا إلى ظلمات العصور الوسطى»، عبر هذه القرارات. وبينما نفت الحكومة التركية «إدعاءات المعارضة»، اعتبرت الرئاسة أن الأمر متعلق بجانب جزئي من التعليم فقط، الأمر الذي فتح الباب مجدداً أمام مزيد من الجدل بين اردوغان (محافظ) والمعارضة (علمانية) التي تتهم الرئيس بالقيام بإجراءات واسعة ومتدرجة من أجل إنهاء الأسس العلمانية القائمة في الدولة ونشر الفكر المحافظ في البلاد. وفي أحدث حلقات مسلسل الخلاف القديم المتجدد بين اردوغان والمعارضة، اتهم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية حزب العدالة والتنمية الحاكم بالعمل على إلغاء شرط نظام التعليم المختلط في البلاد والبدء بتطبيق قوانين تتعلق بفصل الذكور عن الإناث في المؤسسات التعليمية. وكتبت صحف تركية معارضة عنوناً رئيسياً لها «انقلاب على التعليم المختلط»، مشيرة إلى أن إعلان وزارة التعليم عن برنامج لتنظيم النظام التعليمي في جانب المؤسسات التعليمية وإلغاء شرط «التعليم المختلط» يعتبر بداية لتعميم وتوسيع القرار ليشمل كافة المؤسسات التعليمية. وتقول المعارضة إن قرار جديد لوزارة التعليم أزال بشكل رسمي شرط «التعليم المختلط» من ثلاثة أصناف من المدارس التعليمية وهي «المدارس التقنية، المدارس المهنية، مدارس الأناضول المتعددة الأهداف»، معتبرة هذه الخطوة مقدمة لقرارات أوسع لفصل الذكور عن الإناث في المؤسسات التعليمة. نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض «يلدريم كايا»، اعتبر أن الحزب الحاكم سعى للتغطية على الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد من خلال إثارة موضوع إلغاء شرط التعليم المختلط، وقال: «يجب عليهم التوقف عن محاولة تمرير هكذا قرارات بالسر، إذا تم إلغاء شرط التعليم المختلط فإننا سنقلب الأمور»، وأضاف: «لا تلعبوا بالتعليم العلماني والعصري، لا يحق لأحد أن يجر تركيا إلى ظلمات العصور الوسطى». وزارة التعليم التركية نفت بشكل قاطع أن يكون لديها خطة أو خطوات أولية لإلغاء شرط «التعليم المختلط» من التعليم التركي بشكل عام، موضحةً أن القرار الأخير جاء تنفيذاً من الوزارة لقرار من المحكمة الإدارية العليا التي حكمت لصالح شكاوى مواطنين في عدد محدود من المدارس وليس في جميعها. وبينما طمأنت تصريحات الوزارة المعارضة قليلاً، أعادت تصريحات إبراهيم قالين الناطق باسم الرئاسة التركية مخاوف المعارضة إلى الواجهة من جديد وذلك بعدما قال إنه «بموجب أسس الديمقراطية في المجتمع، يمكن أيضاً منح تعليم غير مختلط للمواطنين، الموضوع متعلق بتنويع الخيارات، والمواطن يختار ما يناسبه». ومنذ وصوله إلى الحكم قبيل أكثر من 16 عاماً يقول حزب العدالة والتنمية الحاكم إنه يعمل على إعادة الحقوق لكافة شرائح المجتمع وتطبيق «العلمانية الحقيقية» المتمثلة في إتاحة كافة الخيارات والحريات للمواطنين، معتبراً أن أسس العلمانية التي أرساها مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك والتي طبقت من بعده استخدمت كوسيلة للتضييق على الحريات لشريحة مهمة من المجتمع (المحافظين). وسبق أن بدأت وزارة التعليم التركية إجراءات أخرى تتعلق بتقليل عدد سكنات الطلبة الجامعيين المختلطة، وعملت على مدى السنوات الماضية على تخصيص سكنات منفصلة للطلاب الذكر والإناث، وسن قوانين حول شروط الإقامة فيها ورقابة الأهل على الطالبات بشكل خاص. وسبق أيضاً أن اتهمت المعارضة الحزب الحاكم بتغيير المناهج التركية وتعمد تقليص المساحة الممنوحة للحديث عن تاريخ ومكانة أتاتورك في المنهاج التعليمي، ضمن ما تقول إنها خطة مدروسة لتقليل مكانته التاريخية لدى الأجيال الجديدة على حساب تعزيز مكانة اردوغان عند هذه الأجيال. ويستند الرئيس التركي في هذه الخطوات على مطالب شريحة ليست قليلة من المحافظين الأتراك الذين يدعمون توجهاته لتعزيز السمة المحافظة للمجتمع التركي وذلك عقب عقود من القمع الذي عايشته هذه الشريحة قبيل وصول اردوغان إلى الحكم. المعارضة تتهم اردوغان ببدء «إلغاء نظام التعليم المختلط» وتتعهد بمنع «إعادة تركيا للعصور الوسطى» الرئاسة قالت إن الأمر متعلق «بتنويع الخيارات للمواطنين» إسماعيل جمال  |
| عندما يبكي نصرالله مستعرضا سيرة الإمام الحسين Posted: 13 Sep 2018 02:37 PM PDT بيروت – «القدس العربي»: انتشر في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي في الساعات القليلة الماضية فيديو قصير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وهو يجهش بالبكاء في خلال إحيائه ليالي عاشوراء في «مجمع سيّد الشهداء» في الضاحية الجنوبية. وعندما بدأ نصرالله في استعراض سيرة الإمام الحسين بقوله «سنقول للإمام الحسين كما قال أئمتنا من هوان الدنيا على الله سبحانه وتعالى» لم يستطع تمالك دموعه فبدأ بالبكاء مباشرة على هواء قناة «المنار» التي سجّلت هذه اللحظات. وما كان من الحاضرين في مجلس عاشوراء إلا أن وقفوا وأطلقوا القبضات والهتافات قائلين «لبّيك يا نصرالله». عندما يبكي نصرالله مستعرضا سيرة الإمام الحسين  |
| انتقادات لقيادي في اتحاد الشغل نعت السوريين بـ«المتسولين» Posted: 13 Sep 2018 02:37 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: تعرض الناطق باسم اتحاد الشغل التونسي إلى موجة من الانتقادات بعد نعته السوريين بـ«المتسولين»، حيث ذكّره بعض النشطاء بموقف الاتحاد «المتواطئ» مع نظام الأسد الذي قتل وشرد ملايين السوريين، فيما دعا آخرون لإقالته كونه «لا يشرف» منظمة تدافع عن حقوق التونسيين. وقال سامي الطاهري، الناطق باسم اتحاد الشغل: «لولا وقوف المنظمة الشغيلة وصمودها ودفاعها عن الشعب والشغالين، لتحول التونسيون إلى متشردين يضطرون إلى التسول مثل السوريين»، معتبرًا أن «الحملة التي تُشن ضد الاتحاد لتشويه صورته واتهامه بالتخريب، تقودها أطراف سياسية معروفة جندت من أجلها كتائبها «الفايسبوكية» لبث المغالطات، وهي أطراف معروفة بمصلحتها من التفويت في المؤسسات العمومية». تصريح الطاهري عرّضه لموجة من الانتقادات، حيث دوّن ناشط يُدعى أحمد: «أولاً، السوريون لا يتسولون، بل إن كرامتهم أكبر من جميع قيادات الاتحاد. ثانيًا، إضرابات الاتحاد هي التي شردت آلاف العمال في تونس وجعلتهم بلا عمل»، وأضافت ناشطة تُدعى روضة: «الاتحاد العام التونسي للشغل المساند الرسمي لنظام البراميل المتفجرة والكيماوي المجرم والسفاح بشار، الذي قتل وشرد ملايين السوريين». فيما دعا آخرون لإقالة الطاهري الذي اعتبروه «لا يشرّف» منظمة تدافع عن حقوق التونسيين. وكتب رؤوف العايدي: «يا حسرة على اتحاد حشاد والحبيب عاشور. الآن هذا اسمه اتحاد الخراب، كم من مصنع تسبب في إغلاقه وكم من شاب تسبب في تعطيله عن العمل»، وأضاف وليد بشير: «لو كانت منظمة شغيلة منبثقة من الشعب الشغيل لكانت تقود الشعب لتحرير ثرواته من الاستعمار والسراق». انتقادات لقيادي في اتحاد الشغل نعت السوريين بـ«المتسولين»  |
| كثير من الفقهاء فشلوا في مواكبة مستجدّات العصر وعطّلوا الاجتهاد أو سايروا الرأي العام فأساءوا للإسلام Posted: 13 Sep 2018 02:36 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: عشية مؤتمرها الـ 21 غداً السبت أكد رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي 48 الشيخ حماد أبو دعابس أن فلسطينيي الداخل ورغم مرور 70 عاما على النكبة ما زالوا يعيشون في « بطن الحوت «، يحيق الخطر بهم من كل الاتجاهات ويستوجب السير بحذر بين القطرات. وكشف أبو دعابس الذي تتلمذ على الشيخ الراحل أحمد ياسين ودرس الإدارة في الجامعة أسباب انتكاسة الحركات الإسلامية في العالم العربي، وعبّر عن رأيه في القيادات السياسية الفلسطينية المحلية. ولخص في حديث لـ «القدس العربي» أهم عمل قامت به الحركة الإسلامية منذ تأسيسها. وأشار إلى مكان المسيحيين والدروز الفلسطينيين في ميثاق الحركة وفي رؤيتها ومشاريعها. وفي ما يلي نص الحديث: ■ أهم ما يبشر به ميثاق الحركة الجديد الذي ستكشفون عنه في مؤتمر الحركة وقلتم إنه سيتضمن تجدداً وإشراكاً أكبر للمرأة والشباب وغير المسلمين في فعالياتها ؟ ■ تطوير الخطاب، توسيع الشراكات، دمج الطّاقات الشبابية والنسوية، الجمع بين الشرع والقانون، المحافظة على ثوابتنا الدينية والوطنية، وبناء إطار قابل للحياة والاستمرارية في ظلِّ تحدِّيات العولمة والحداثة واستهداف الإسلاميّين في كل مكان». *■ يؤكد ميثاق حركتكم كثيراً على الشورى وتداول الصلاحيات بروح ديموقراطية. هناك من يقول أنكم تستعجلون استبدال الأشخاص أو القادة في مواقع المسؤولية ويدعو لتمديد الفترة بتعديل الدستور . ما رأيك ؟ ■ بدايةً دعني أقدِّم التَّحيَّة والاحترام من خلالكم إلى جميع أبناء شعبنا، وتهنئتهم بمناسبة العام الهجريِّ الجديد، داعياً المولى عزَّ وجلَّ أن يجعله عام خير وبركةٍ، وأمن وأمان لشعبنا ولأمَّتنا وللبشريَّة كافَّة. ما يميِّزنا في الحركة الإسلاميَّة أنَّنا نعتبر المسؤولية أمانة ثقيلة، أمام الله وأمام النَّاس. ولذلك، فالأصل ألَّا نتكالب عليها، من ناحية، وألَّا نزهد فيها إن كانت ستذهب إلى الأقلِّ جدارةً، بل نوازن بين الحرص والزُّهد. وقد استفادت الحركة الإسلاميَّة من تجربتها وتاريخها الطَّويل، بأن توازن أيضاً بين الإبقاء على المسؤول في موقعه لفترةٍ طويلةٍ لتراكم التجربة وبين التَّغيير بين فترةٍ وأخرى، فاصطلحنا من خلال موادّ في الدُّستور على تحديد ثلاث فترات لكل مسؤول كحدٍّ أقصى مع فتح المجال للمنافسة الحرَّة في كلِّ فترةٍ وفترة، بشكلٍ حقيقيٍّ ومنصف . وأعتقد أنَّ ذلك منطقيٌّ ومقبول، يجمع بين الخيرين، تراكم التجربة والتجديد. ■ ما هو أهم عمل قامت به الحركة الإسلامية منذ قامت وأهم مشاريعها في فترة رئاستك لها ؟ ■ أعتقد أنّ الحركة الإسلاميّة رسَّخت مفاهيم وقيماً أساسيّة في مجتمعنا العربي في البلاد. وأوجدت الإطار التنظيمي الكفيل بتجميع الجهود الدّعويّة، والسياسية المعبرة عن فكر ونبض الشارع المسلم في بلادنا . فقد عمّرت المساجد، وشجّعت الأهل من جميع الشّرائح لأداء فرائضهم وقامت على خدمتهم في كلِّ ميدان وميدان، من صلوات وزكاة وحج . ثمَّ نمَّت الرُّوح الوطنيَّة لدى جمهورها، وأسهمت في مشاركتهم في النشاط السياسي المحلي والقطري والعالمي . ورفعت وتيرة المشاركة في النضالات الشعبية والوطنية متعاطفةً مع كلِّ أطراف الوطن، والشعوب العربية والمسلمة. في فترتنا عزَّزنا مواقع الحركة الإسلاميَّة وتأثيرها في السّاحة المحليّة، الفلسطينيّة، إضافةً لتوطيد علاقات طيبة مع جهات خارجية . فضلاً عن تطوير كبير في أداء الحركة ومؤسساتها، ومن بينها ميثاق الحركة الإسلاميّة الجديد، وخطتها الإستراتيجية المرتقبة». ■ هل هناك عمل أو فكرة كنت ترغب بتحقيقها ولم يتسن لك ذلك حتى الآن ؟ ■ حقيقةً وددت لو نجحنا في توحيد صف الحركة الإسلاميّة بشقّيها . ولكن الرِّياح جرت في اتجاه تعزيز الشراكة مع الأحزاب الأخرى، ثمّ كان حظر الحركة الشّقيقة، ممّا أنهى تلك الجهود الصّادقة، للأسف الشديد . ■ رغم اتساع التعليم وازدياد المتعلمين تكشف وسائل الاتصال الحديثة عن كمية كبيرة من الفتاوى المتشددة جداً والمنشغلة بسفاسف الأمور على حساب قضايا جوهرية إلى درجة السخرية . كيف تفسر ذلك ؟ ■ حقيقةً أن كثيراً من الفقهاء فشلوا في مواكبة مستجدّات العصر وعطّلوا الاجتهاد، أو سايروا الرأي العام المحيط بهم من حكّام أو زملاء، وبذلك فإنهم يسيئون للإسلام كثيراً. ولا ننسى أن تشرذم العالم الإسلامي وضعفه يؤثر سلباً كذلك على حركة الاجتهاد الفقهي مع وجود طاقات وكفاءات كبيرة بالمقابل، لا بد أن تأخذ دورها، وترتقي بفقه الأمّة في المسائل المتجددة . ■ ما رأيك بدعوة زميلك دكتور منصور عباس لتجدد القيادات الفلسطينية بكل مستوياتها هل أصيبت السياسة العربية المحلية في الداخل بالتكلس والتقادم على الأقل بأدوات عملها؟ ■ الأصل أن تكون حركاتنا وأحزابنا غنيَّةً بالطاقات والكفاءات، من جيل التأسيس والأجيال اللاحقة وعندها فإنّ ضخّ الدماء الجديدة في العمل السياسي والطواقم القيادية مطلوب، بشرط تقديم الأفضل، وليس تغييراً لمجرّد التغيير. ■ عدا تونس أصيب التيار الإسلامي بانتكاسة في السنوات الأخيرة، هل من تفسير عندك؟ ■ قوّة التنظيمات المعاصرة تكمن في مرونتها وقدرتها على التكيُّف مع الواقع المتجدًّد بدون الذَّوبان فيه. لا تكن ليِّناً فتُعصر، ولا صلباً فتكسر. والقيادة الّتي تنقاد للرأي العام وتخشى المرونة والمناورة خشية الانتقاد، ستصطدم مع البيئة السياسية والعالمية القاسية التي تهدد وجودها ولا شك. ■ حينما حظرت الحركة الإسلامية الشمالية قبل عامين تقريبا بقرار إسرائيلي ظالم وذلك بعد محاولات طويلة لتوحيد شقي الحركة الإسلامية التي انشقت في 1996 على خلفية جدل ساخن حول المشاركة في انتخابات الكنيست، شاركت أنت فيها ماذا قلت لنفسك في سرك ؟ ■ حقيقةً أنّه من أخطر الأحداث الّتي استُهدف بها شعبنا، وإنها لخسارةٌ فادحة لشعبنا وجمهورنا المسلم . كنت أتمنى لو أننا نجحنا في بناء حركة موحدة، فيها أكثر من اجتهاد . ويمكننا فيها توزيع الأدوار بشكل يكمل بعضنا فيه بعضاً . ولو أن هذه العقلية كانت راسخةً عشية الانقسام المشؤوم عام 1996 لكان بالإمكان تفادي وقوعه والله أعلم . ولكن حصل ما يعلمه الجميع وللأسف. ■ إلى أي مدى كان محقاً مؤسس الحركة الراحل عبد الله نمر درويش حينما دعا لمواقف أكثر عقلانية أو واقعية أو معتدلة لأننا «في بطن الحوت « ? هل ما زلنا في بطن الحوت بمعنى أن خطر الاقتلاع ما زال قائما؟ ■ كان الشيخ عبد الله رحمه الله، حكيماً، يحسن قراءة المشهد من حوله، ويتقن قراءة التخوُّفات الإسرائيلية، التي قد تهدِّد واقعنا القانوني . لقد حرص على تأسيس حركة قابلة للحياة والاستمرارية في واقعٍ معقَّد. وأعتقد أننا لا نزال نعيش في بطن الحوت، بمعنى أنّ الخطورة تحيطنا من جوانب عدة، مما يستوجب إتقان السير بين القطرات. ■ كيف ترد على من يعتبر الحركة الإسلامية حركة طائفية في مجتمع متعدد المذاهب هل يجد المسيحيون والدروز مكاناً في اعتبارات الحركة وأقوالها وأفعالها ومشاريعها ؟ ■ قد يوحي اسم الحركة الإسلاميَّة لما تقول ولكننا في حقيقة الأمر متجاوزون للتقسيمات الطائفية في جوانب مهمّة . فالعمل النِّضالي، السياسي، الاجتماعي، والأدبي، الحضاري والفنِّي وغيرها الكثير يجمعنا في مواقع مختلفة . المسلمون والمسيحيّون والدروز، كلٌ له دينه وخصوصيّاته، ولكننا جميعاً تجمعنا الحضارة الإسلامية واللغة العربية والبوتقة الفلسطينية والمصير المشترك إن نحن أحسنّا تعزيز المشترك بيننا وهو كثير وزاخر ولا شك . وميثاقنا الجديد يؤكد ذلك، وقد فتحناه أمام نخبة من الأكاديميِّين من كلّ أطياف وديانات شعبنا، ليسهموا في صوغ خطاب وحدويٍّ جامع، يحافظ على الخصوصيّات، ولا يغفل مواطن الالتقاء بين شركاء الوطن والنِّضال الصّادق. شكراً لكم ودعاؤنا لشعبنا وأُمَّتنا بالعزّة والتمكين، والوحدة والقوّة، والهداية والرشاد. ■ أنت كرئيس حركة إسلامية ورجل دين أي مواد غير دينية تقرأ ؟ أدب أو شعر أو غيرهما؟ ■ أقرأ موادّ علميّة للثقافة العامّة في الصحة والفلك والجغرافيا، ثقافات الشعوب والتنمية البشرية وغيرها. ■ أجمل ما قرأت في الآونة الأخيرة ؟ ■ كتاب لـ كريم شداد «عش عظيما» وهو في الأساس حول التنمية البشرية. كذلك الكتاب «المنهج القرآني والظاهرة العلمية» لـ المهندس حاتم فايز البشتاوي. ■ هل هناك شخصية أثرّت فيك وتقتدي بها ؟ ■ قدوتي بعد رسول الله أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقد حرصت على كنيته نفسها لحبي لخصاله في الرقّة والسخاء والاستقامة وجميل الأخلاق. كثير من الفقهاء فشلوا في مواكبة مستجدّات العصر وعطّلوا الاجتهاد أو سايروا الرأي العام فأساءوا للإسلام رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي 48 الشيخ حماد أبو دعابس لـ «القدس العربي»: وديع عواودة:  |
| وكالة الاستخبارات الروسية تتعامل مع الدول الغربية والولايات المتحدة بتكتيكات عدوانية وعمليات جريئة Posted: 13 Sep 2018 02:36 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: تختبر وكالة الاستخبارات الروسية حدود الدول الغربية والولايات التحدة بتكتيكات عدوانية وعمليات جزئية مما دفع الى اتخاذ إجراءات رادعة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب وبعض الحلفاء الأوروبيين في مسعى للتصدى للسلوك الروسي. وفرضت إدارة ترامب عقوبات على عدد من الضباط من وحدات الاستخبارات الروسية المتهمة بإطلاق الهجمات الالكترونية، وطردت العشرات من ضباط المخابرات الروسية ( المشتبه فيهم)، الذين يعملون في الولايات المتحدة ردا على تسميم جاسوس سابق في بريطانيا، هذا العام. وقال مراقبون أمريكيون إن الجهد المبذول لإحباط مشاريع الاستخبارات الروسية هو جزء من حملة أوسع نطاقا، تقوم به الحكومة الأمريكية لاتخاذ موقف حازم ضد العدوان الروسي، والذى طغت عليه في بعض الأحيان تصريحات متناقضة للرئيس ترامب حول التدخل الروسي في انتخابات 2016 ومفارقاته مع الرئيس الروسي، فلادميير بوتين. وتجاوزت عمليات الاستخبارات الروسية العسكرية، التى تم إعادة تأسيسها في أوئل التسعينيات، عمليات التجسس التقليدي، وامتدت الى النشاط العدواني، ووفقا للعديد من من مسؤولي المخابرات الأمريكية، فقد أجرت الاستخبارات الروسية واحدة من اكثر العمليات صخبا في عام 2016 حينما قامت بخرق خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية، وقامت بتنسيق إطلاق رسائل بريد الكتروني مجزء من مؤامرة أوسع منسقة من موسكو للتدخل في الانتخابات الرئاسية. وفرضت كل من إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما وإدارة ترامب عقوبات على ضباط وحدة (جي ار يو ) بسبب جهود التدخل، وفي تموز/يوليو الماضي، قام المحامي الخاص، روبرت مولر بتوجيه اتهامات الى 12 من الضباط الروس لدورهم في اختراق اللجنة الوطنية الديمقراطية. وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية ان مشروع (جي آر يو) يشكل تهديدا خطيرا للغاية، خاصة في سياق المعرفة عن الأنشطة الروسية التى لا تركز فقط على الانتخابات وإنما على المؤسسات الديمقراطية. وتعتبر ( جي آر يو ) واحدة من ثلاث وحدات استخبارية رئيسية في الكرملين هي جهاز الأمن الداخلي الروسي (اف اس بي) وجهاز الاستخبارات الخارجية (اس في ار) اضافة الى ( جي ار يو ). واكد محللون استخباريون أن ( جي آر يو ) تعتبر الأكثر عدوانية بين الثلاثة، واضافوا ان هنك مؤشرات على احتضان الكرملين لما يسمى بتكتيكات المناطق الرمادية التى لا تلبى عتبة الحرب التقليدية. وقال جيم لويس، وهو مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية وخبير في السياسة الخارجية والاستخبارات في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية «نحن في صراع مختلف، لن يكون هذا الصراع من نوع الحروب التى خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط «. ولاحظ نقاد أن جهود إدارة ترامب ضد الاستخبارات العسكرية الروسية معقدة للغاية، وقالوا إنها متشابكة مع الخطاب غير المتسق لترامب حول روسيا. وكالة الاستخبارات الروسية تتعامل مع الدول الغربية والولايات المتحدة بتكتيكات عدوانية وعمليات جريئة رائد صالحة  |
| قطر تطالب مجلس حقوق الإنسان بالجدية والاستعجال في التصدي لانتهاكات دول الحصار Posted: 13 Sep 2018 02:35 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: دعت دولة قطر أمس الخميس، مجلس حقوق الإنسان وآلياته المعنية، إلى السرعة والجدية في اتخاذ إجراءات فاعلة ومباشرة للتصدي للانتهاكات التي ارتكبتها دول الحصار بحق المواطنين القطريين. وقال عبد الله النعيمي نائب المندوب الدائم لوفد الدولة لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة الحوار التفاعلي مع المقرر الخاص المعني بالتأثير السلبي للتدابير القسرية الانفرادية على التمتع بحقوق الإنسان، تحت البند الثالث، وذلك في إطار أعمال الدورة التاسعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا). ولفت إلى التوصيف الذي توصل إليه تقرير البعثة الفنية لمكتب المفوض السامي التي زارت دولة قطر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للوقوف على تأثير أزمة الخليج على حقوق الإنسان، بأن «التدابير» التي اتخذتها دول الحصار «تشكل عناصر رئيسية لتعريف التدابير القسرية الانفرادية». وأعرب عن أسف دولة قطر لعدم قيام المقرر الخاص المعني بهذا الموضوع بشكل مباشر بأي إجراء ملموس وفاعل في إطار ولايته رغم تقديم المعلومات المتعلقة بهذه الانتهاكات أكثر من مرة، ومطالبته باتخاذ إجراء بشأنها. وأشار نائب المندوب الدائم إلى إصدار محكمة العدل الدولية مؤخراً قراراً في إطار الدعوى المقامة من دولة قطر ضد الإمارات بخصوص الانتهاكات التمييزية التي صاحبت أزمة الخليج، وذلك بإلزام الإمارات بضمان تنفيذ «تدابير مؤقتة «، تهدف إلى الحد من تأثير بعض الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين القطريين، لاسيما الطلاب الذين تم إبعادهم من الجامعات، والأسر المشتركة التي تشتتت بسبب الحصار، بجانب إعطاء المتضررين الحق في اللجوء إلى وسائل التظلم والتقاضي بغرض إنصافهم. وقال النعيمي إنه رغم أهمية هذا القرار، الذي يؤكد وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اطار هذه الأزمة، إلا أن دولة قطر تعتقد ضرورة أن يعمل مجلس حقوق الإنسان وآلياته المعنية، على التصدي للانتهاكات التي ارتكبتها دول الحصار الأخرى، باعتبار أن الانتهاكات التي تعرض لها هؤلاء المواطنون هي ملحة وما زالت قائمة وتتطلب السرعة والجدية في اتخاذ إجراءات فاعلة ومباشرة. وشدد على أن مصداقية مجلس حقوق الإنسان تعتمد بشكل رئيسي على نزاهة واستقلالية آلياته التي أُنشئت بهدف مساندة المجلس في اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأن وقف انتهاكات حقوق الإنسان وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتسببين فيها. وأكد أنه «لا يمكن لهذا المجلس أن يكون فاعلاً إذا لم تكن هذه الآليات، وعلى رأسها آلية الإجراءات الخاصة، بالمستوى المطلوب من المهنية والموضوعية والجدية». وكان نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، صرح خلال لقائه وزير خارجية النمسا مساء الأربعاء أن دولة قطر تتفاوض مع اللجنة التابعة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة منذ أكثر من عام لإيجاد آلية دولية تضمن حقوق مواطني دولة قطر، وتمنع انتهاك حقوقهم. وقال خلال مؤتمر صحافي مع كارين كنايسل وزيرة الخارجية والاندماج الأوروبي بجمهورية النمسا، رداً على سؤال أحد الصحافيين عن الأبعاد الإنسانية للأزمة الخليجية «إن قطر تراقب تطورات الأوضاع في إدلب عن كثب»، مطالباً بتوفير ضمانات دولية لحماية المدنيين». وتأتي تصريحات المسؤولين القطريين في ظل استمرار الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من حزيران/ يونيو 2017، دونما أن تتخذ دول الحصار أي إجراءات ملموسة للتراجع عن الانتهاكات التي أقرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين متورطة في ارتكابها في حق المواطنين والمقيمين في دولة قطر. كما تأتي نداءات قطر بتحرك فعلي لمجلس حقوق الإنسان، متطابقة مع قرار محكمة العدل الدولية الذي طالب الإمارات العربية المتحدة بوقف انتهاكاتها في حق القطريين. كما طالبت المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقررون الخواص للمفوضية في رسائل لدول الحصار بضرورة وقف انتهاكاتها. وعلى الرغم من كل تلك النداءات، لم تبد دول الحصار أي إجراء أو خطوة في اتجاه الاستجابة لنداءات المجتمع الدولي، في وقت تواصل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان معركتها الحقوقية وتحركاتها لدى الأمم المتحدة والمفوضية السامية لحقوق الإنسانن مؤكدة أنها لن توقف جهودها حتى إنصاف الضحايا. قطر تطالب مجلس حقوق الإنسان بالجدية والاستعجال في التصدي لانتهاكات دول الحصار النعيمي أكد مظالم واسعة وقعت على الطلاب وغيرهم إسماعيل طلاي  |
| الضريبة العقارية صاعقة أخرى تصيب المصريين وظاهرة الكلاب الضالة امتدت للطرق الرئيسية والأحياء Posted: 13 Sep 2018 02:34 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: وكأنه شعر بحجم السخط الذي يعتري المواطنين نحوه، لذا سارع وزير المالية مؤكداً على أن المسؤولية أمانة امام الله سبحانه وتعالى، معرباً عن رفضه اتهام الحكومة بالجور على الأغلبية الفقيرة، في ما بادر أستاذ القانون نور فرحات للتعبير معلناً: «الحكام سارقو مال الشعب ملعونون إلى يوم الدين وفي يوم الدين». وأعرب فرحات عن أمله الكبير متمثلاً في تجمع قوى اليسار تحت راية حزب واحد، كي يخرج الأمة من كبوتها. أما محمد بركات فقد أدرك مؤخراً أن الهدف هو التصفية الكاملة للقضية الفلسطينية، مؤكداً أن ما سبق إعلانه والطنطنة به عن صفقة القرن.. لم يكن سوى لغو الكلام وذر للرماد في العيون. أمس استيقظ المفكر نادر فرجاني غاضباً فسجل: «سيصبح لدينا أكبر جامع وأضخم كاتدرائية وأعلى برج وأطول طريق و4 حاملات طائرات وسيصير المواطن أفقر فرد، وسيكون صاحب أكبر دين ومفلسا!». أما محمد علي إبراهيم فهنأ المصريين بالعام الهجري الجديد: «كل عام والثابتون على مواقفهم بخير.. كل عام والفقراء الصابرون على الأسعار بصحة.. كل عام والذين يذيقونا الأمرين في سعادة دنيوية مؤقتة.. اللهم لطفك». أما عبد القادر محمد علي فأصيب بالإغماء في «الأخبار» فور علمه بتبرع رئيس شبكة B.S الأمريكية بـ20 مليون دولار من مكافأة نهاية خدمته في الشبكة لصالح إحدى المنظمات الأهلية: «بعد أن أفقت من الإغماء وشربت الليمون قرأت الخبر، فعلمت أن مكافأة نهاية خدمة مونفيز 100 مليون دولار.. يعني بالبلدي مليار و700 مليون جنيه اللهم لا حسد. مكافأة نهاية خدمتك كام يا فتحي؟». أما كريم سامي فاعترف على نفسه: «أنا الذئب ابن الذئب.. عدت إلى نفسي سريعاً لا فائدة من التنكر.. سأهجم حين أجوع وأهجع عند الرضا». وقد حفلت صحف أمس الخميس 13 سبتمبر/أيلول بهجوم واسع على الإخوان المسلمين من قبل ألوية السلطة وترسانتها الإعلامية على إثر التعاطف الذي أبدته المفوضية السامية لحقوق الإنسان، التي نددت بأحكام الإعدامات الأخيرة ضد رموز الإخوان. وفيما يرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستحمل مزيداً من التشدد ضد الإخوان ومن والاهم، يحذر مراقبون من تداعيات ما تشهده الساحة من تصعيد ضد قوى المعارضة المدنية خشية أن تجد السلطة نفسها في العراء، إثر اتساع الهوة بين الأغلبية الفقيرة والأقلية الثرية التي لم يلحق بها أي أضرار من الإجراءات الاقتصادية المتتالية التي شهدتها البلاد على مدار الفترة الماضية. لن يستدرجهم أحد «تركيع الفلسطينيين بالضغط السياسي والاقتصادي يعتبره عبد الله السناوي في «الشروق» هدفا أول، وفرض «صفقة القرن» بلا شريك فلسطيني أو جلوس إلى مائدة تفاوض، وفق أي مرجعيات هدفا ثايا. هكذا تبدو الصورة من قصف سياسي إلى آخر، من نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة إلى إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.. ومن قصف اقتصادي إلى آخر، من إحكام الحصار على غزة والسلطة الفلسطينية، إلى وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» التي تقدم الخدمات الصحية والتعليمية لمن عانوا ويعانون شظف الحياة في مخيمات اللجوء. تستند الحرب المعلنة إلى ما يسميه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلام القوة. التعبير نفسه إعلان حرب. وتعمل خطتها على خلق الحقائق على الأرض والاستثمار السياسي في شبه انهيار العالم العربي، الذي ترك الفلسطينيين وحدهم تقريبا يواجهون أشرس حرب يتعرضون لها منذ نكبة (1948). كل خطوة في الحرب مقصودة وتمهد لما بعدها والفصل بينها خطأ فادح في تقدير الموقف وتبعاته وتداعياته. كان نقل السفارة الأمريكية أخطر ضربة لمفاهيم التسوية التقليدية التي تركت مصير القدس لمفاوضات الحل النهائي تحت الرعاية الأمريكية. تقوضت المرجعيات والقرارات الدولية ــ كأنها حبر على ورق. لم تكن ردة الفعل في العالمين العربي والإسلامي ذات شأن في ردع ذلك العدوان على أبسط قواعد القانون الدولي، ولا مثّل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أدان نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة حاجزا دون مزيد من التغول الأمريكي على ما تبقى من حقوق فلسطينية. إنه التماهي مع المشروع الصهيوني في أكثر صياغاته عنصرية وتشددا. طلبت الإدارة الأمريكية التسليم بـ«صفقة القرن» بدون أن تعلن بنودها وما تسرب كان كافيا لتعبئة الرأي العام الفلسطيني ضدها». ظاهرة خطيرة يسأل محمد الهواري في «الأخبار»: «من المسؤول عن حماية المواطنين من الكلاب الضالة، لقد أصبحت ظاهرة في كل أحياء القاهرة، بل أيضا وفي مدن المحافظات.. الشكاوى متكررة من جانب المواطنين، ولا أحد يعرف من المسؤول عن مكافحة هذه الظاهرة التي تعرض حياة الأطفال والمواطنين للخطر. لقد تغولت ظاهرة الكلاب الضالة حتى امتدت للطرق الرئيسية في الأحياء، خاصة حي المعادي وحي البساتين، حيث تهاجم الكلاب الضالة المواطنين في الطرق الرئيسية إضافة للطرق الجانبية.. ورغم الشكاوى المتكررة للمواطنين في الأحياء لم يتحرك أحد لمكافحة هذه الظاهرة، التي استشرت بشكل مخيف. لقد سمعنا عن إجراءات للحد من تناسل الكلاب الضالة، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، حتى السيارات التي كانت تتولى جمع الكلاب الضالة اختفت.. والطريف أنه واكب ظاهرة الكلاب الضالة أيضا القطط الضالة، التي تنتشر في مختلف المناطق. إننا في حاجة لتحديد الجهة المسؤولة عن مكافحة ظاهرة الكلاب الضالة، وكيفية الحد من انتشارها وحماية الأطفال والمواطنين من هجماتها، وإذا كانت هذه الجهة موجودة فهي بالتأكيد مقصرة في عملها، ولا تتابع هذه الظاهرة للحد من انتشارها. إنني أنقل آلاف الشكاوى من المواطنين من انتشار ظاهرة الكلاب الضالة والأخطار التي تحدثها، وارتفاع حالات الإصابة منها إلى الجهة المسؤولة عن مكافحة هذه الظاهرة حتى لا تتفاقم أكثر مما هي عليه الآن». الصلح مقبل تقدم الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، بمبادرة أكد على أنها لا تخرج عن بنود المبادرة الماضية التي طرحها منذ 4 سنوات. وقال «إبراهيم» وفقاً لـ«المصريون»: «أدعو مجددا للمصالحة بين النظام وجماعة الإخوان المسلمين، وكل الخصوم السياسيين، وأُعيد من خلالكم طرح مبادرتي التي قدمتها سابقًا منذ نحو 4 سنوات لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، أو إجراء استفتاء شعبي حول فكرة المصالحة». وتابع في تصريحاته: «كنت وما زلت وسأظل أدعو للمصالحة الوطنية الشاملة، ولهذا أكرر إطلاق مبادرتي من وقت لآخر، ولن أكل أو أمل حتى تنجح دعوتي وتستقر الدولة المصرية، التي يجب أن تخرج من أزمتها الراهنة في أقرب وقت». ومن بين البنود التي تضمنتها مبادرة إبراهيم، «إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في مصر، تشارك فيها جميع القوى السياسية والوطنية والإسلامية، بمن فيهم السيسي، وجماعة الإخوان، سواء تقدموا بمرشح، أو دعموا مرشحا، أو اكتفوا بخوض الانتخابات البرلمانية، ويعرض الجميع نفسه على الشعب، وهو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في تحديد هوية من يحكم هذا البلد». وأضاف إبراهيم: «أرجو أن يستجيب الكل للمبادرة التي أرى أنها المخرج المناسب مما نحن فيه الآن، خاصة أن هناك نزيفا دمويا في سيناء ومناطق أخرى، نتيجة التوتر والصراع القائم بين جماعة الإخوان والدولة المصرية»، مضيفا: «أنا متفائل رغم كل ما يجري، فلديّ آمال عريضة بأننا حتما سنخرج قريبا من هذه الأزمة الطاحنة». لا تطلب مقابلا «الوطن لا يحتاج متسولين، بل وطنيين لا يطلبون مقابلا، وهو ما يؤكده محمد الدسوقي رشدي في «اليوم السابع»، لا تسقط في الفخ الذي ابتلع مبارك ورموز حكمه، حينما أجابوا على احتجاجات الشعب في 2011 بكلمات ترتدي ثوب المعايرة، حاربنا من أجل هذا الوطن، وخدمنا هذا الوطن، وكأنهم يطلبون مقابل ذلك صمتا على فساد في إدارة شؤون مصر، أوصلها إلى لحظة الانفجار في 25 يناير/كانون الثاني 2011. ولا تغرق في المستنقع الذي غرق فيه كثير ممن لقبوا أنفسهم بشباب الثورة، حينما ارتدوا ثوب المعايرة، وبدأوا في تلاوة تعبيرات المساومة، حق الشباب فين، «شيلنا أرواحنا على إيدينا في الميادين» وكأنهم خرجوا ابتغاء مصلحة شخصية أو إعلاء لكلمة تيار، لا من أجل مصلحة الوطن وابتغاءً للحرية. ولا تغرنك لحظة الزهو مثلما حدث مع أهل 30 يونيو/حزيران الذين اجتمعوا على كلمة سواء، وإيمان بضرورة إنقاذ الوطن من براثن جماعة التطرف، ثم انتفضوا مثل رماة الأسهم في أحد يطلبون نصيبهم في الغنائم، منهم من يطلب الأمان التام، حتى إن أخطأ، ومنهم من يطلب درجة فوق البشر أجمعين لا يحاسب ولا يخسر، وإلا أشهر لنا سيف المعايرة ليخبرنا بأنه وقف ضد الإخوان، وكأن وقفته كان هدفها مصلحة وبحثا عن مكسب لا عن إيمان وعقيدة بإنقاذ الوطن. تلك نغمة مفزعة يرددها أهل السياسة والإعلام وبعض الباحثين عن الشهرة، وقت الأزمات ووقت الحصاد، تحل المكاسب فيسألونك عن حصتهم مذكرين الوطن كله بأنهم وقفوا ضد الإخوان، وحينما تتأزم المواقف يطلبون كارت الغفران الدائم تحت مظلة المعايرة بأنهم كانوا يوما مستهدفين من الإخوان بسبب موقفهم وكأن الوطن كله لم يكن مستهدفا، وكأن موقفهم كان طمعا في مكسب وليس ناتج إيمان». لا تنهشوا الأعراض يتعرض الإعلامي يسري فودة لهجوم واسع من قبل عدد من كتاب الصحف الحكومية، غير أن محمد صلاح الزهار في «المشهد» يهتم بأن يقف على الحياد عند طرحه للقضية: «أظن أنه ينبغي على من نشر أو أذاع اتهامات متعددة للزميل يسري فودة، أظن أن عليه أن ينشر دفاع يسري عن نفسه، الذي كتبه على صفحته الشخصية على الفيسبوك، هذا واجب وحق، بصرف النظر عن مدى صحة الاتهامات من عدمه، ويا حبذا لو توصل المهتمون بالموضوع إلى مصادر واضحة معلنة، سواء الأطراف التي توجه الاتهامات لفودة، أو تلك التي تفصل بين فودة ومن يتهمونه. بهدوء نقول.. يسري فودة معارض للنظام الحاكم في مصر. نعم.. يسري فودة قدم برنامجا على قناة إخبارية ألمانية خلال العامين الماضيين، استهدف في غالبية حلقاته تصعيد هجومه على النظام المصري الحاكم، بشكل أراه مبالغا.. نعم. لكن.. كون يسري معارضا ومنتقدا بشدة، وربما متهكما على النظام، لا أظن أن هذا يعني فقدانه لأبسط حقوقه بعدم المساس بذمته وبعرضه بدون سند أو دليل، وإن كنت أحفظ، في الوقت ذاته ، لكل من يعترض أو يرفض أطروحات وأفكار يسري أن يبادر بالرد عليه وتفنيد ما يقوله أو يطرحه من آراء، بل أتقبل أيضا أن يلجأ من يري في ما يقدمه يسري من آراء وأفكار تجاوزات، أتقبل أن يلجأ للقضاء ويطالب بمحاكمته، يا سادة.. أنا لا أدعي المثالية أو أبحث عن المدينة الفاضلة، ولكنني أحلم بأن يكون احترام الحريات والحقوق والقوانين دستورا نلتزم به جميعا». سبب الكارثة ليس هناك من في وسعه أن يكشف لنا أسباب تردي الأحزاب أفضل من عصام شيحه الوفدي العتيد، مؤكداً في «المصري اليوم»: «لا أجد حرجاً، وأنا الرجل الحزبي منذ أكثر من ثلاثين عاماً، في أن أُشير إلى سلبيات عديدة تمتلئ بها الحياة الحزبية، كجزء من حياتنا السياسية. ولي في ذلك ملاحظات أوجزها، أود لو أنها وجدت آذاناً مُصغية، وعقولاً مستنيرة، وقلوباً لا تحمل أحقاداً. ناهيك عن ضرورة تغليب المصلحة الوطنية. فأقول: سلبيات الأحزاب لا يمكن أن تدفع بنا إلى تجاهلها، والرغبة في إخفائها ستراً لما تمثله من عورات في حياتنا السياسية. فلا سبيل إلى دولة مدنية حديثة تتبنى طموحات الشعب المشروعة في حياة أفضل، إلا بوجود أحزاب قوية قادرة على الاضطلاع بمسؤولياتها، في بناء نظام سياسي ديمقراطي حديث، فضلاً عن مشاركتها في التنمية السياسية، كجزء مهم من التنمية الشاملة. وعليه، فإن الإشارة إلى سلبيات الأحزاب، خاصة عندما تأتي من رجل قديم في الحزبية مثلي، فهي بلا شك صرخة مُخلصة تبحث عن مُنقذ، لا عن معول هدم. نعم أنا لا أميل إلى تقديم دعم نقدي حكومي للأحزاب في الفترة الحالية، ذلك أن ميزانية الدولة المرهقة يجب عدم تحميلها أعباء جديدة تقتطع من بنود أراها أحق وأجدر. وربما يتغير الأمر، مع تحسن الأحوال الاقتصادية للدولة، إلا أن الأمر مرهون، بشكل أكبر، باعتدال خطوات الأحزاب على طريق تحمل مسؤولياتها الوطنية الضخمة. ولعل القارئ يتذكر أن دعماً قدمته الحكومة للأحزاب في آخر انتخابات رئاسية خاضها مبارك، تم استخدامه في الحج والزواج وخلافه». الالحاد جريرتهم الإخوان تعرضوا لحرب شديدة لحد اتهامهم بالتسبب في الإلحاد وها هو الإخوانى المنشق إسلام الكتاتني في «الأخبار» يندد بهم قائلا: «الإلحاد أصبح ظاهرة خطيرة تهدد العقول وتشكك المصريين في عقيدتهم، وانتشار هذه الظاهرة أمر خطير لا بد من التصدي له، لأنه أصبح على المشاع ويتبجح به الكثيرون بعد أن كان قديما في الخفاء.. ويوضح الكاتب أن السبب الرئيسي في تفشي هذه الظاهرة هو إخفاق الإسلام السياسي في تقديم النموذج القدوة الذي كان يأمل المواطنون في أن يلتف حوله لينقذهم من بعض السلبيات التي أصبحت تهدد المجتمع المصري.. ويشير إلى أن الطامة الكبرى لم تكن في فشل الإسلام السياسي فقط، بل كانت في وصول الإخوان إلى الحكم، وقيامهم باتباع ألاعيب غير شريفة في سياستهم، بل وقيامهم بكثير من المؤامرات، مما كان له أثر خطير في تشويه صورة الإسلام في عقول الكثيرين. ويكمل أن تصدير الإخوان لأنفسهم قبل الثورة بأنهم رسل الله في الأرض، وأنهم أطهر خلق الله كما يزعمون، كان صدمة أخرى خلخلت عقيدة الكثير من الذين خدعوا فيهم، بعد أن أظهروا وجوههم القبيحة وخيانتهم لوطنهم ودينهم، وتآمرهم مع من يريدون بالإسلام الدمار، كان سببا إضافيا لزيادة نسبة الإلحاد والملحدين. ويختتم الكتاتني حديثه قائلا: إن هناك متهما آخر يجب أن لا نتغافل عنه لأنه يعد من أبرز المتهمين في تشويش المفاهيم لدى الكثيرين، ألا وهما «داعش» وجبهة «النصرة» اللذان أهانا القيم السمحة للدين الإسلامي ودمراها بانتهاجهما شريعة الدم التي حرمتها الأديان ورفضتها على مر عصوره». حكومة بلا قلب «لا تضيف صفية مصطفى أمين جديداً حينما تشير في «المصري اليوم» إلى أن الضرائب بطبيعتها مكروهة من المصريين. المواطن من داخله يتمنى ألا يدفع ضرائب، لكن للأسف لا تقوم حكومات بغير ضرائب! نزلت علينا الضريبة العقارية كالصاعقة، ولو أنها نزلت في ظروف اقتصادية أفضل لما قُوبلت بهذه المقابلة السيئة، وقد قيل لنا إنه سيتم توجيه 25٪ من حصيلة الضريبة العقارية للمحافظات للصرف منها على التعليم والصحة، ويخصص 25٪ منها لتطوير العشوائيات. هذا كلام فضفاض.. لأنه لا يُقنعنا بأن ندفع الضريبة راضين كما يحدث في الغرب، ولكي يحدث ذلك يجب أن تُقدم الحكومة كشف حساب لكل جنيه تم صرفه من حصيلة الضريبة، وليس مهماً أن تعود الضريبة بفائدة مباشرة على المواطن، لكن من حق المواطن أن يرى بعينيه أن الإنفاق كان في موضعه، ولم يكن جباية. أرى أيضا أن اللجان التي تُقدر الضريبة يجب أن تكون معاييرها واضحة عادلة، تتعامل بشفافية من خلال مثمنين متخصصين، لديهم قاعدة بيانات دقيقة عن سوق العقارات، ولا يُشتم من جهتهم أي شبهة رشوة أو فساد. فــــي سويسرا مثلا تُدفع الضريبة بدون تبرم، رغم أنها تُحدد على ثمن العقار الحالي، وليــــس على ثمن الشراء. والشيء نفسه يحدث للمواطن في الولايات المتحدة، ولكن الضريبة تُقدر وتُحصل عن طريق السلطة المحلية في الولاية. في الحالتين دافع الضريبة يعرف من حكومته وبالتفصيل أين صُرف نصيبه من الضريبة: على النظافة، أم على الخدمات العامة في مناطق كذا وكذا، أو على ماذا؟ أتصور أن المصري سوف يكون سعيدا وهو يدفع الضريبة، لو تأكد أن حكومته رشيدة تُنفق في المكان الصحيح الذي يعود بالخير عليه وعلى أولاده وعلى أحفاده». تفاءلوا بالخير عاد علاء ثابت رئيس تحرير «الأهرام» من الصين أكثر تفاؤلا بمستقبل مصر ونجاحها الاقتصادي والسياسي، ليس لأن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي للصين أثمرت توقيع اتفاقيات تتجاوز استثماراتها 18 مليار دولار، وليس لحجم وتنوع المشروعات المتفق على إنشائها بين البلدين، إنما لأنه رأى مستقبل مصر بعيون قادة الصين والدول الإفريقية المشاركة في قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي. فالصينيون يتابعون بدقة مشروعات البنية الأساسية الضخمة التي شهدتها في مصر في السنوات الأخيرة، ولا يستثمرون إلا في مشروعات اجتازت اختبارات الجدوى الاقتصادية بجدارة، ولهذا كان تقديرهم لما تم إنجازه، وشرعوا في الشراكة الاقتصادية والتجارية مع مصر، وكانت الاتفاقيات السبع بداية لتدفق كبير للاستثمارات الصينية، ولن تقتصر الاستثمارات الصينية على الأموال المخصصة لمبادرة «الحزام والطريق» العملاقة، التي تتجاوز موازنتها 900 مليار دولار، بل ترى الصين أن مصر مؤهلة لأن تكون شريكا اقتصاديا أساسيا، لما تملكه من مقومات، وما أنجزته من إصلاحات، عندئذ يقول الكاتب شعرت بأننا بدأنا نجني ثمار سنوات من العرق والجهد والرؤية الثاقبة نحو مستقبل واعد. وما جذب اهتمامي، خلال متابعتي التجربة الصينية، تلك الجدية والإرادة والتخطيط البعيد المدى، واللاءات الخمسة التي ترفعها الصين كعنوان لتعاونها الاقتصادي، وأهمها عدم ربط الاستثمارات بأي شروط سياسية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ولا وضع نموذج للتنمية، لأن كل دولة أدري بأولوياتها والطرق التي تسلكها، وهو ما يجعل الشراكة الاقتصادية تجلب المنفعة المتبادلة، بما يرفع من مستوى معيشة الشعوب، وهو ما يتناسب مع توجهات مصر وسياستها الإقليمية والدولية، وقد اتضح التناغم في الأهداف، وتلاقي «طريق الحرير» الصيني مع طريق التنمية المصرية، وكان محور قناة السويس من أهم مراكز التلاقي بين البلدين، فقناة السويس أهم ممرات التجارة الدولية، وأنجزت مصر مشروعات عملاقة». حسني يتوعد الشرقاوي تقدم فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، أمس، ببلاغ إلى النيابة يتهم فيه المخرج جلال الشرقاوي بـ«السب والقذف»، على خلفية حوار أدلى به الشرقاوى لـ«الوطن» واتهم فيه حسني بأنه «وراء إفساد الحياة الثقافية في مصر»، وهو الاتهام الذي رد عليه الوزير الأسبق في حوار آخر، بأن الشرقاوي يعيد إحياء معركة قديمة، ويتعدى بمسرح الفن على معهد الموسيقى العربية، فرد المخرج بمقال عنوانه «فاروق حسني وحديث الإفك والعدوان». وقال حسني في بلاغه لنيابة شمال الجيزة الكلية، تحت إشراف المستشار وائل الدرديري، المحامي العام الأول الذي حمل رقم 776 لسنة 2018، إنه يتهم الشرقاوي بالقذف والسب والتشهير عبر صفحات جريدة «الوطن». واستمع المستشار إيهاب نجيب، رئيس النيابة الكلية، إلى أقوال حسني في بلاغه في جلسة تحقيق أمس، حيث قدم الوزير السابق ما يدعم بلاغه من مستندات لتعدّي ومخالفة مسرح الفن على حرم معهد الموسيقى العربية الأثري وإفساد مظهره الجمالي، وأنه «لجأ للقضاء لرد اعتباره وحماية المجتمع وقيمه من هذه الأخلاق»، وفق تعبيره». بلطجي واشنطن «رسالة رائعة كما يصفها عماد الدين حسين في «الشروق» تلك التي بعث بها قضاة المحكمة الجنائية الدولية إلى قضاة العالم وشعوبه، عندما ردوا على التهديدات الأمريكية لهم لإجبارهم على التراجع عن ملاحقة العسكريين الأمريكيين المتهمين بارتكاب جرائم حرب في أفغانستان. فالعالم فوجئ ببلطجة أمريكية غير مسبوقة ضد المحكمة الدولية عندما هددها مستشار الأمن القومي الأمريكي ليس فقط برفض الاعتراف بأي إجراءات تتخذها المحكمة ضد العسكريين الأمريكيين، وإنما هدد بمحاكمة قضاة ومحققي المحكمة أمام القضاء الأمريكي، إذا ما أصروا على الوصول إلى حقيقة الجرائم الأمريكية في أفغانستان، ومصادرة أموال هؤلاء القضاة في البنوك الأمريكية. في المقابل فقد قرر قضاة المحكمة ومحققوها الرد على «البلطجي الأمريكي» بقوة القانون والمبادئ الإنسانية السامية، فأكدوا في بيان أن «المحكمة الجنائية الدولية، بصفتها ساحة قضاء، ستواصل عملها بدون أن يردعها شيء، تماشيا مع المبادئ ومع فكرة سيادة القانون الشاملة». وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، وهي من غامبيا، قد قالت في العام الماضي إن هناك «أسسا منطقية للاعتقاد» بأن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ارتُكبت في أفغانستان وإن تحقيقاتها ستشمل جميع أطراف الصراع، بمن في ذلك أفراد القوات المسلحة الأمريكية ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي أي أي». وبدلا من أن تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموصوف بكل ما هو سيئ في الإعلام الأمريكي، إلى إثبات براءة جيش بلادها ومخابراتها من جرائم الحرب، قررت ممارسة البلطجة السياسية والقانونية في أوضح صورها، ليصبح المجرم هو الذي يهدد بمحاكمة القاضي حتى لا ينظر الأخير في جرائمه. بالطبع من المستبعد أن تتمكن المحكمة الجنائية الدولية من القيام بواجبها في ملاحقة «مجرمي الحرب» الأمريكيين، لأسباب لا تتعلق بنزاهة القضاة ولا شجاعتهم وقدرتهم على تحدى البلطجة الأمريكية، وإنما بسبب قدرة الولايات المتحدة على ممارسة هذه البلطجة على عواصم وحكومات وشركات ومؤسسات، فتمنعها من التعاون مع المحكمة وتجبرها على عدم تسليم الأمريكيين المطلوبين إذا ما وجدوا على أراضي هذه الدولة». ترامب يحتاج معجزة نتحول نحو الشأن الأمريكي حيث يرى حسن أبو طالب في «الوطن»: «أن ما جاء في كتاب «الخوف» ومقال الكاتب المجهول يطرح في الحقيقة الكثير من القضايا النظرية والعملية المتعلقة بصنع القرار في البيت الأبيض، ودور شخصية الرئيس في إدارة شؤون القوة العظمى الأكبر في العالم، وما يمكن أن تجلبه من متاعب وكوارث للعالم كله، هذه نقطة معروفة من قبل كعامل كلي في التحليل وفي البحث، ولكنها في حالة توافر تفاصيل كتلك التي تخرج بين الحين والآخر حول ما الذي يجرى بين الرئيس ترامب ومعاونيه في إطار صراعي، وليس تعاونياً، كما هو مفترض ضمناً، يصبح الأمر أكثر إثارة وأكثر قلقاً في الوقت ذاته، فهذه أول مرة نسمع فيها عن مقاومة سرية تكاد تكون منظمة داخل أروقة البيت الأبيض، وأن هناك من يعتبر نفسه في مهمة إنقاذ بلاده من رئيس كثير الأخطاء وكثير النزوات ومندفع ومتسع الخصومات، مع مؤسسات مهمة ومع الصحافة ككل، هذا شيء غريب وغير معتاد، ما يحدث عادة يتمثل في أن بعض كبار المسؤولين المحيطين بالرئيس قد تكون لديهم رؤى مختلفة عن قضية أو تحرك معين، ويتم النقاش ثم ينتهي بقرار ملزم للجميع، فكرة أن تكون هناك مقاومة سرية ويعلن عنها من بعض كبار الموظفين، سواء بصورة متفق عليها أو بصورة ضمنية، هي أقرب لأن تكون انقلاب قصر ولكن بشروط أمريكية بحتة، المقاومة هنا تأخذ طابع الامتناع عن تنفيذ أوامر الرئيس وإخفاء أوراق وقرارات مهمة حتى لا يتم توقيعها رئاسياً، وما خفي كان أعظم». لن يسقط بسهولة ومن بين من اهتموا بأمر الرئيس الأمريكي مصطفى الطويل في «الوفد»: «يعتقد البعض أن أيام دونالد ترامب في البيت الأبيض معدودة، وأنه مقدم على مساءلة برلمانية أمام الكونغرس الأمريكي، عما نسب إليه من بعض الصحافيين والكتاب وجهات أخرى. لقد وجهت للرئيس ترامب ضربات عدة في الآونة الأخيرة، تمس نزاهته وسلوكه الانتخابي «بحجة التعاون مع الروس»، فضلاً عن التضارب في أقواله وتصرفاته. هذه الضربات – إن صحت ـ قد تؤدي لفقدان ترامب مقعده في البيت الأبيض. وللحقيقة، فإن معارضي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كُثر، سواء كانوا من الإعلاميين الذين هاجموه وقت الانتخابات الرئاسية وبعدها، أم كانوا من أعضاء الحزب الديمقراطي، الذي كانت تمثله السيدة هيلاري كلينتون في انتخابات الرئاسة. وقد انضم إليهم مؤخراً الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، الذي بدأ يعمل على تحفيز أعضاء الحزب الديمقراطي – الذي ينتمى إليه- على ضرورة التكتل في انتخابات التجديد النصفي لأعضاء الكونغرس الأمريكي المزمع إجراؤه مع بداية العام المقبل. ويرى الطويل أن أصحاب الرأي القائل بأن الرئيس ترامب يترنح وربما يسقط قريباً، هؤلاء نسوا قوة اللوبي الصهيوني العالمي وتأثيره على كافة الدول الغربية وعلى رأسها أمريكا. الاحتمال الوحيد لسقوط الرئيس ترامب ـ في تقديري- هو تخلي اللوبي الصهيوني العالمي عن مساندته، وهذا لن يحدث إلا إذا رأى اللوبي الصهيوني أن الرئيس ترامب ليس لديه جديد يخدم به دولة إسرائيل، في هذه الحالة ـ فقط – ربما يتخلى اللوبي الصهيوني عن الرئيس ترامب، أملاً في أن يأتي رئيس جديد يخدم مصالحهم في الداخل والخارج». الدولار سيفقد عرشه يتوقع نبيل السجيني في «الأهرام» أن: «تشهد العملة الأمريكية أقداراً قاسية، مصر مثل بقية دول العالم يؤرقها سعر الدولار لارتباطه بأسعار السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج والاحتياطي النقدي في البنك المركزي ولهذه العملة الورقية قصة بدأت عقب الأزمة المالية العالمية والحرب العالمية الثانية، حيث أصبح الدولار الأمريكي العملة الوحيدة المُغطاة بالذهب، فقد كانت الولايات المتّحدة تمتلك 75٪ من ذهب العالم بمفردها وبموجب اتفاقية بريتون وودز عام 1944 صار الدولار المعيار النقدي الدولي لكل عملات العالم وتعهدت أمريكا بتغطية ما تطبعه من دولارات بما يوازي ذهبا. لهذا كدست معظم دول العالم الدولار الأمريكي، واعتمدته كاحتياطي للنقد الأجنبي لها، لكن واشنطن في حرب فيتنام دُفعت إلى طبع المزيد من الدولارات سرا لتغطية نفقات الحرب، بدون تغطيتها بالذهب حتى تم كشف ذلك عندما عجزت الولايات المتّحدة عن تحويل الدولارات الأمريكية الموجودة لدى فرنسا 1971 إلى ذهب، ما دفع أمريكا إلى إلغاء التزامها بتحويل الدولارات إلى ذهب عام 1973 عُرفت باسم صدمة الرئيس نيكسون لتنخفض قيمة الدولار 40 ضعفًا مقابل ارتفاع جنوني لسعر الذهب. لكن استمرار الدولار كعملة التداول الأساسية لشراء البترول فرضت على العالم من جديد تخزين الدولار من أجل ضمان تأمين الحصول على الطاقة، بالإضافة إلى كونه العملة الرئيسية التي يتم بها تحديد باقي العملات، وبالتالي ترسخت الهيمنة الأمريكية على الاقتصاد العالمي. وتتوقع دراسة للباحث الاقتصادي ناصر الحاوي تحلل أسباب ارتفاع أسعار السلع ونسب التضخم في ظل الحرب التجارية والعقوبات التي فرضتها واشنطن على بعض الدول فإننا مقدمون على أزمة مالية عالمية ستبتلع معها قيمة بعض العملات، ما يدفع بعض الدول إلى التخلي عن التعامل بالدولار لمصلحة اليورو ما يؤدي إلى انهيار الدولار». الضريبة العقارية صاعقة أخرى تصيب المصريين وظاهرة الكلاب الضالة امتدت للطرق الرئيسية والأحياء حسام عبد البصير  |
| جمعية حقوقية مغربية ترسم صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد Posted: 13 Sep 2018 02:34 PM PDT  من محمود معروف: الرباط – «القدس العربي»:: تبقى حقوق الإنسان والحريات مسألة مقلقة للجهات المعنية بالمغرب، أمام تقارير منظمات حقوقية مغربية ودولية، تحمل الكثير من السوداوية التي تراها الجهات الرسمية أنها غير موضوعية ومنحازة وتتجاهل ما أنجزه المغرب خلال السنوات الماضية في هذا الميدان. وأدت هذه التقارير، التي يتوالى صدورها، إلى توترات بين السلطات المغربية وهذه المنظمات، وصل بعضها إلى المحاكم، وآخر هذه التقارير أصدره، الأربعاء، المركز المغربي لحقوق الإنسان ويرسم صورة قاتمة عن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2017، التي اتسمت بـ»تراجعات كبيرة وانتكاسات حقوقية، تمثلت في قمع الاحتجاجات واعتقال ناشطين وصحفيين ومحاكمتهم بتهم ثقيلة». واعتبر المركز المغربي لحقوق الإنسان في تقريره أن «السلوك القمعي تجاه أغلب الاحتجاجات كانت السمة السائدة، عكس حالة من التشنج لدى الدولة المغربية، كما شهدت السنة حساسية مفرطة إزاء تقارير صادرة عن بعض الهيئات الوطنية أو الدولية، ما أرخى بظلاله على المشهد العام لحقوق الإنسان في المغرب»، وأعاد السبب المباشر في استمرار «تجاوزات واعتداءات»، إلى ظاهرة الإفلات من العقاب، و«هي ظاهرة تمس مبدأي «سيادة القانون»، و»القانون فوق الجميع»، إذ إن فراغات مؤسساتية وأخرى قانونية توفر فرصة للاستمرار في ارتكاب جرائم تجاوز القانون، مثل ممارسة التعذيب، والمعاملة المسيئة، والقاسية، دون رادع فعال». قمع الاحتجاجات وعبر عن تفهمه «استحواذ الهاجس الأمني على تفكير الدوائر الأمنية ورجال السلطة، سواء تعلق الأمر بمكافحة ظاهرة الإرهاب أو التصدي لما من شأنه زعزعة الأمن الداخلي، وأكد التقرير أنه لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يحول دون الالتزام بالقانون واحترام مبادئ حقوق الإنسان ومراعاة كرامة المواطن المغربي، واستحضار مبدأ التناسبية في التصدي للأنشطة، التي قد تمس بالنظام العام، أو الأمن والسلم الاجتماعيين». وقال التقرير، الذي نشر على نطاق واسع، إن السلوك القمعي تجاه أغلب الاحتجاجات كانت السمة السائدة، وعكس حالة من التشنج لدى الدولة المغربية، كما شهدت السنة حساسية مفرطة إزاء تقارير صادرة عن بعض الهيئات الوطنية أو الدولية، ما أرخى بضلاله على المشهد العام لحقوق الإنسان بالمغرب. ورصد «مظاهر التذمر والإحباط من التجاوزات التحكمية والسلوكيات القمعية، التي يقترفها بعض ممثلي السلطات العمومية، إضافة إلى الخطاب التشنجي لوزارة الداخلية بوجه خاص، ثم طبعت وبشكل جلي ارتسامات العديد من المتتبعين والمراقبين المستقلين للشأن الحقوقي ببلادنا». وأضاف التقرير أن سنة 2017 شهدت ممارسات كرست الأسلوب القمعي في الكثير من الحالات، التي يرقى بعضها إلى جريمة التعذيب، كما هو الشأن لبعض معتقلي حراك الحسيمة، وتورط فيها عناصر إنفاذ القانون بوتيرة متصاعدة، إضافة إلى تضييق ممنهج طال مدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين إعلاميين، توج بمتابعات قضائية بتهم تدخل في نطاق الحق العام، وفي بعض الحالات تعنيفهم خلال تواجدهم في بعض الوقفات أو المسيرات الاحتجاجية. الإفلات من العقاب وأكد المركز في تقريره أن السبب المباشر في استمرار التجاوزات والاعتداءات يكمن في ظاهرة الإفلات من العقاب، وهي ظاهرة تمس مبدأ سيادة القانون ومبدأ القانون فوق الجميع، حيث إن فراغات مؤسساتية وأخرى قانونية توفر فرصة للاستمرار في ارتكاب جرائم تجاوز القانون مثل ممارسة التعذيب والمعاملة المسيئة والقاسية، دون رادع فعال. وأبرز أنه إذا كان بديهيًا تفهم استحواذ الهاجس الأمني على تفكير الدوائر الأمنية ورجال السلطة، سواء تعلق الأمر بمكافحة ظاهرة الإرهاب أو التصدي لما من شأنه زعزعة الأمن الداخلي، إلا أن ذلك لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يحول دون الالتزام بالقانون وباحترام مبادئ حقوق الإنسان ومراعاة كرامة المواطن المغربي واستحضار مبدأ التناسبية في التصدي للأنشطة التي قد تمس بالنظام العام أو الأمن والسلم الاجتماعيين. وشدد التقرير على أن التلكؤ في تحرير الحريات العامة وتخليق الحياة العامة هو سيد الموقف، وما زالت الإرادة السياسية المغربية مكبلة، يطغى عليها هاجس الخوف من الغضب الشعبي، الذي شهد أقوى تظاهره لأول مرة منذ حركة 20 فبراير خلال حراك الحسيمة، وانعكس هذ الهاجس في سلوكيات صدرت عن عدد من ممثلي السلطة، وما ترتب عن ذلك من انتهاكات مسترسلة لحقوق الإنسان بكافة أشكالها، ما نجم عنه تفاقم مضطرد للوضع الحقوقي المغربي. وأكد أن التجاوزات التي يقترفها مسؤولون فاسدون، من بطش وشطط وتعسف، لا تجد طريقًا للمعالجة الإدارية والقضائية، على أساس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ما يترتب عنه حالة من التذمر والسخط في صفوف المواطنون، وخاصة الشباب منهم، سرعان ما يتطور إلى شرارة تشعل لهيب احتجاجات وتحمل مطالب اقتصادية واجتماعية، لتتحول القضية من ملف اجتماعي إلى ملف أمني. اعتقالات بتهم ثقيلة وتطرق التقرير إلى تعرض العديد من التظاهرات والاحتجاجات، خاصة ما عرف بحراك الريف واحتجاجات جرادة وزاكورة، للقمع والتعنيف، حيث ثم اعتقال ما يناهز الخمسمئة من المتظاهرين من مختلف المناطق (حوالي 450 منهم من إقليم الحسيمة)، ومتابعة غالبيتهم جنائيًا بتهم ثقيلة. وسجل التقرير تعرض العديد من المعتقلين على خلفية الاحتجاجات لاعتداءات جسدية ونفسية ترقى إلى التعذيب والإهانة والمعاملة القاسية، ورغم صدور تقرير طبي من لدن طبيبين أوكلت لهما المهمة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يتضمن- حسب تسريبات إعلامية- وجود آثار تعذيب على جسم 34 معتقلًا شملتهم الخبرة الطبية، إلا أن القضاء وخاصة النيابة العامة، اعتبرت الوثيقة لا ترقى إلى سند قانوني. وأبرز التقرير أن الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، التي من المفترض أن يعهد إليه الرصد والتحقيق في مزاعم التعذيب وزيارة أماكن الاحتجاز، لم تر النور بعد في المغرب، وهي آلية أقرتها المادة 17 من البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وسوء المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، حيث كان من المفروض إحداثها في أجل أقصاه سنة واحدة، ابتداء من تاريخ إنفاذ أو المصادقة أو الانضمام للمعاهدة، علمًا أن المغرب تقدم بأوراق انضمامه في تشرين الثاني/ نوفمبر 2014. وسجل استمرار التضييق الممنهج في حق جمعيات حقوقية وناشطين سياسيين وصحفيين مستقلين، من مؤسسات وطنية ودولية، ومنع للعديد من الأنشطة ومهمات التحقيق، واستمرار التضييق في حق بعض الأقلام الحرة، وتسجيل حالات اعتقال لصحفيين وممارسين في الصحافة الإلكترونية، ومتابة بعضهم وفق القانون الجنائي خارج نطاق قانون الصحافة والنشر . كما سجل استمرار تسجيل انتهاكات صارخة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لغالبية الشرائح المغربية، بسبب توالي ارتفاع الأسعار، خاصة المحروقات، في ظل سياسات عمومية تهدف إلى التخلص من الأعباء الاجتماعية، وإرضاء للمؤسسات المالية الدولية الضالعة في تفقير الشعوب واستعبادها من جهة أخرى، ما أدى وما زال يؤدي إلى ضيق أفق فرص العيش الكريم لدى المواطنين، وأسهم بشكل كبير ومضطرد في انتشار مظاهر الاحتجاج والتظاهر. وأكد التقرير أن استمرار احتكار الثروات الطبيعية الوطنية، بكل مكوناتها، البحرية والفلاحية والمنجمية، وغياب الشفافية في تدبيرها، قد أدى إلى افتقار المغرب إلى الرأسمال الوطني اللازم لتحقيق نهضة تنموية قوية، والأدهى من ذلك، أسهم النمط الاستهلاكي السلبي للفئات المتنفعة- مقابل استمرار النهب الممنهج للثروات الوطنية- في إغراق المغرب في مديونية داخلية وخارجية، ما أدى إلى تقويض كل المبادرات الهادفة إلى تحقيق تنمية شاملة وإقلاع اقتصادي حقيقي. عودة سنوات الرصاص وخلص إلى أن الحقوق السياسية والمدنية بالمغرب خلال سنة 2017 قد شهدت أسوأ الانتهاكات، التي تذكر بأحداث ما يعرف بسنوات الرصاص، حيث اعتقل أكثر من خمسمئة من النشطاء على خلفية اتهامهم بالتحريض للمشاركة في احتجاجات شعبية وصفتها جهات قضائية بغير المرخصة، وهي اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة. وسجل المركز المغربي لحقوق الإنسان، في تقريره السنوي، امتناع السلطات العمومية، ممثلة في وزارة الداخلية، عن منح وصولات إيداع ملفات تأسيس وتجديد عدد من فروع بعض الجمعيات الحقوقية، وما زال كل من حزب الأمة وحزب البديل الحضاري ممنوعين من حقهما المشروع في الممارسة السياسية، إضافة إلى أن بيت أحد قياديي جماعة العدل والإحسان مشمع بقرار إداري من وزارة الداخلية، خارج نطاق القضاء، وبدون مسوغ قانوني مقبول. وقدر المركز المغربي لحقوق الإنسان نسبة الاحتجاجات سنة 2017 بأن نسبتها تفوق 50 احتجاجًا في اليوم، وأغلب أشكاله وقفات احتجاجية. وسجل جملة من حالات انتهاك حرية الصحافة في المغرب تجلت في الاعتداء أو التضييق على صحفيين، حيث أحصى المركز اعتقال 8 صحافيين، منهم الصحافي حميد المهداوي، باعتباره صحافيًا مهنيًا، وأربعة صحافيين مواطنين، وثلاثة صحافيين متعاونين، على خلفية تغطيتهم لحراك الريف، ما يجعل من سنة 2017 أكثر السنوات إيلامًا للصحافة والصحافيين منذ أكثر من عقد. وفيما يتعلق بقطاع الإعلام العمومي، سجل التقرير تدني مستوى الإعلام العمومي، وانتقائيته وإقصائه عددًا من الحساسيات والتيارات السياسية والحقوقية المتواجدة في الساحة، من خلال استمرار تحكم جهات مناوئة للديمقراطية على توجهه وعلى انفتاحه، وفي تعاطيه مع احتجاجات المواطنين، وسجل المركز استعمال القناتين العموميتين مشاهد شغب شعبية في دول أخرى، والادعاء بأنها مشاهد من تخريب لممتلكات عامة بالحسيمة، ما يعتبر إساءة ممنهجة وتحريضية ضد حراك الريف. واعتبر التقرير أن القضاء المغربي خلال هذه السنة دخل عهدًا جديدًا من خلال استقلالية دستورية ومؤسساتية واضحة، إلا أن الثغرات البنيوية في منظومة العدالة، التي تحول دون احترام قواعد المحاكمة العادلة، ما زالت تشكل هاجسًا حقيقيًا، خاصة بالنسبة لاستقلالية النيابة العامة، حيث بات من الصعب توجيه النقد لهذه المؤسسة في حالة تورطها في تجاوزات تهم وضع بعض المشتبه بهم قيد الاعتقال، أو تكييف التهم نحوهم، حيث ما زالت المحاكم بالمغرب تشهد اختلالات خطيرة تمس حقوق المواطنين في التقاضي المنصف والعادل. وسجل التقرير اقتصار القضاة على ما تتضمنه محاضر الضابطة القضائية، رغم الطعن في بعضها بالزور، ورفض النيابة العامة إحالة المعتقلين الذين يدعون تعرضهم للتعذيب على طبيب للتحقيق في ادعاءاته إلا في حالات جد قليلة، دون نتيجة تذكر. الاعتقال الاحتياطي وأكد المركز وجود اختلالات عميقة في السياسة الجنائية، إذ ما زال ارتفاع نسبة الاعتقال الاحتياطي يشكل تحديًا حقيقيًا، يعوق كل مجهودات إصلاح المؤسسات السجنية، داعيًا في الوقت نفسه إلى التصدي لقرارات الاعتقال الاحتياطي التي تتخذها النيابة ويصعب على قضاء التحقيق اتخاذ قرار بإطلاق سراح المعتقل، وإخراج مقترح وزير العدل والحريات سابقًا إلى حيز الوجود المتمثل في إحداث هيئة الحريات داخل المحاكم، مهمتها إعادة النظر في قرار النيابة العامة باعتقال أي شخص. جمعية حقوقية مغربية ترسم صورة قاتمة عن أوضاع حقوق الإنسان في البلاد  |
| لبنان: بري يتجه لعقد جلسة تشريعية إذا تأخر تأليف الحكومة Posted: 13 Sep 2018 02:33 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: يسيطر الجمود على الملف الحكومي في ظل غياب أي تحركات ملموسة لإعادة إنعاش التشكيلة الحكومية بعد تحفّظ رئيس الجمهورية ميشال عون على الصيغة التي عرضها عليه الرئيس المكلف سعد الحريري وخصوصاً لناحية حصة القوات اللبنانية وحصة الحزب التقدمي الاشتراكي. وكان لافتاً الموقف الذي خرج به النائب السابق غسان مخيبر القريب من التيار الوطني الحر حول تعديل جرى على مشروع اتفاق الطائف لجهة أنه حدّد مهلة 40 يوماً لرئيس الحكومة المكلف لتقديم تشكيلة حكومية الى رئيس الجمهورية تحت طائلة تحت طائلة طرح الصيغة المختلف عليها على مجلس النواب الذي يحسم الخلاف، وهو ولو طُبّق لكان حال دون الخلاف الحالي حول التشكيلة». وقد إستغربت أوساط نيابية قريبة من «تيار المستقبل» مثل هذا الموقف من شخص لم يكن مشاركاً في اجتماعات الطائف، ولفتت الى «أن الكثير من الأفكار طرحت أثناء مناقشة مشروع وثيقة الوفاق الوطني في الطائف»، وأوضحت أنه «في خلاصة مناقشة موضوع تشكيل الحكومة استقر الرأي على عدم تحديد مهلة للتشكيل، وذلك نتيجة تمسّك ممثلي النواب السّنّة بقيادة الرئيس صائب سلام بعدم تقييد الرئيس المكلّف بأية مهلة والاعتماد على الحسّ الوطني والسّياسي لكلّ من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة للاتفاق على صيغة حكومية». وأشارت الى «أنّ أكثرية النواب الحاضرين في الطائف، ولا سيما المسيحيّين والسّنّة، رفضوا طرح منح المجلس النيابي صلاحية الحلول مكان رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف في تشكيل الحكومة، إذ إن ذلك كان سيؤدّي الى تحويل نظامنا السياسي البرلماني الى نظام مجلسي ثَبُت فشله في كلّ الدول التي اعتمدته بسبب الصراعات السياسية التي يخلقها، وبسبب عدم الاستقرار السياسي للحكومات». بموازاة ذلك، اعتبر رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد أمس «ان المشكلة التي تحول دون تشكيل الحكومة ان البعض يستخف بفريق سياسي معيّن، ويرغب في تمثيل فريق سياسي آخر كما يشاء، ولا يريد لهذا الفريق ان يشارك في الحكومة، وبالتالي فإننا من خلال هذه الطريقة والمنطق نقع في الاستنسابية».وقال «نحن لا نقول ان هناك عاملاً وإيحاءات خارجية، لكن هذه الأمور موجودة ولا نستبعدها، لكن لا نشير إليها كسبب رئيسي، لكن لولا الظروف والانتفاخات الداخلية عند البعض، والأهواء الداخلية عند البعض الآخر، لما امكن للإيحاءات الخارجية ان تتدخل لتعيق تشكيل الحكومة». ورأى أنه «لا يمكن ان تستمر البلاد من دون حكومة أو بحكومة معطلة تحت إسم تصريف الأعمال، وهي لا تصرّف إلا اعمال من هم في الحكومة». وفي حال تأخر الاتفاق على تشكيلة حكومية، فإن عقد جلسة تشريعية في ظل حكومة تصريف اعمال عاد ليُطرَح من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تحدث عن احتمال عقد جلسة قبل نهاية شهر ايلول الحالي.وأوضح نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي « أن الرئيس بري يعيّن هذا الامر عندما يرى ذلك مناسباً وعندما يكون هناك على جدول اعمال هذه الهيئة العامة ما يكفي من القوانين لكي تكون هناك جلسة عامة تبحث القوانين المنجزة». وفي معلومات « القدس العربي « أن التيار الوطني الحر يؤيد فكرة التشريع قبل تأليف الحكومة لئلا تتعطّل مسيرة العهد وفي محاولة للضغط على الرئيس المكلف في الموضوع الحكومي .أما القوات اللبنانية فتحاول التمهّل في عقد جلسة تشريعية وهي تتواصل مع الرئيس بري لتأخير الدعوة الى مثل هذه الجلسة لعدم إحراج الرئيس سعد الحريري ، معتبرة أن في الموضوع شقين أحدهما سياسي والآخر دستوري. اما موقف «كتلة المستقبل» فعبّرت عنه عضو الكتلة نائبة بيروت رولا الطبش التي قالت لـ»القدس العربي» إن «التشريع يجب أن يتم في ظل حكومة قائمة وليس في ظل حكومة تصريف اعمال». وفيما لم تؤكد الاتجاه الى مقاطعة مثل هذه الجلسة أوضحت «أننا في مرحلة تشاور ولننتظر لمعرفة ماهية المشاريع والاقتراحات التي ستُعرَض على الهيئة العامة وما اذا كانت تمسّ بالدولة وتزيد من أعبائها ، ونترك هذا الامر الى وقت لاحق». لبنان: بري يتجه لعقد جلسة تشريعية إذا تأخر تأليف الحكومة سعد الياس  |
| موريتانيا: غدًا شوط ثان في الانتخابات في أجواء متوترة وتحالفات معقدة Posted: 13 Sep 2018 02:32 PM PDT  نواكشوط- «القدس العربي»: ستكون معركة الشوط الثاني للانتخابات النيابية والجهوية والبلدية المقرر تنظيمه يوم غد السبت حامية الوطيس بين حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الذي هو حزب الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وحزب التجمع الوطني للإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين الذي تلتقي حوله المعارضة ويشكل منذ 2013 أكبر قوة معارضة في البرلمان. ويتصدر حزب الاتحاد الحاكم المشهد السياسي وتتجمع المعارضة بجميع أطيافها لمنازلته في المواقع التي سيشملها التصويت. وتم حسم 37 دائرة برلمانية في الشوط الأول، فيما تأجل الحسم في 12 دائرة للشوط الثاني، وفي البلديات تم حسم 111 دائرة بلدية، وتأجل الحسم إلى الشوط الثاني في 108 بلديات؛ وفي المجالس الجهوية تم حسم 4 مجالس جهوية في الشوط الأول، فيما تأجل الحسم في 9 مجالس للشوط الثاني. وتمكن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم من حسم 67 مقعدًا نيابيًا لصالحه في الشوط الأول من الانتخابات التشريعية والبلدية، وسيتنافس في الشوط الثاني على 22 مقعدًا نيابيًا تتحالف أحزاب المعارضة من أجل كسبها ومن أجل إبعاده عن تحقيق الأغلبية المطلقة التي ينشدها. وأعطت قيادات أحزاب المعارضة تعليماتها لجميع أنصارها بالتكتل في وجه حزب الرئاسة الحاكم لهزيمته في المقاعد التي ستحسم يوم غد السبت. وانتقدت المعارضة الموريتانية بشدة أداء اللجنة الوطنية للانتخابات في الشوط الأول، وأعربت عن أملها في أن تطور اللجنة من أدائها في الشوط الثاني لما له من أهمية بالغة في اكتمال المشهد السياسي. والتزم محمد فال بلال، رئيس لجنة الانتخابات، أمس، بتشديد إجراءات المراقبة وتمكين ممثلي المترشحين من متابعة سير عمليات الاقتراع ومنع عمليات التزوير بكافة الوسائل المتاحة. وأكد في توضيحات للصحافة أمس «أن لجنة الانتخابات تتوفر على مراقبيها ووكلائها المنتشرين في جميع مكاتب التصويت، كما أن أبوابها مفتوحة لتلقي الشكاوى ولاستقبال ملاحظات واحتجاجات الأحزاب السياسية». وقال: «إضافة إلى طواقم لجنة الانتخابات، فهناك عدد كبير من منظمات المجتمع المدني المسموح لها بدخول مكاتب التصويت لمراقبة سير الانتخابات واستجواب ممثلي الأحزاب المترشحة؛ وبكل هذه الاحتياطات سنتمكن من تنظيم شوط ثان بطريقة مقبولة». وانتقدت المعارضة الموريتانية في بيان أخير لها ما سمته «الزج ببعض جنرالات الجيش في آتون السياسة الحزبية والقبلية، في مخالفة صارخة للنظم التي تحكم المؤسسة العسكرية والأمنية، وللقوانين المتعلقة بحياد الإدارة، وتلك المتعلقة بالشفافية والتعارض بين بعض الوظائف والتدخل في المسار الانتخابي». وتابعت المعارضة انتقاده للزج بجنرالات الجيش في السياسة قائلاً «إن القوات المسلحة وقوات الأمن يجب أن تبقى جسمًا واحدًا منسجمًا، يؤدي مهامه بتجرد لخدمة الوطن والمواطن، بعيدًا عن التخندق والاصطفاف، فالانتماء للوطن، وللوطن وحده، يجب أن يظل دائمًا فوق كل القناعات الشخصية والانتماءات الفردية «. «إن إقدام بعض الجنرالات، يضيف الحلف الانتخابي للمعارضة، بصورة علنية على جمع الوحدات القاعدية لحزب السلطة، وتنظيم الاجتماعات القبلية في بيوتهم، والتدخل السافر في الترشيحات الحزبية، وقيادة الطوائف السياسية في ولاياتهم، يفتح المجال أمام كل ضابط وكل ضابط صف وكل جندي في التعبير العلني عن قناعاته السياسية والانحياز لانتماءاته القبلية والجهوية، وعندها لن تكون تسوية الخلافات السياسية والصراعات القبلية عن طريق المناظرات والمطارحات السلمية«. وأضاف: «إن إقحام بعض قادة الجيش وقوات الأمن في السياسة يعني تصدير الخلاف والشقاق إلى المؤسسة العسكرية، ما يعني تفكيك هذه المؤسسة التي هي الضامن الوحيد لوحدة البلد وأمنه واستقراره، وهذه الاعتبارات هي ما جعلت جميع دول العالم تنأى بقواتها المسلحة وقوات أمنها عن ممارسة السياسة». وطالب الحلف الانتخابي للمعارضة في بيانه «بالوقف الفوري لدخول بعض قادة الجيش وقوات الأمن في المعترك السياسي والقبلي، لما لذلك من خطر على وحدة البلد وأمنه واستقراره»، مشددًا «على بقاء القوات المسلحة وقوات الأمن مؤسسات جمهورية تؤدي مهامها النبيلة بكل تجرد ومهنية». ودق الحلف «ناقوس الخطر أمام هذه الممارسة الشاذة التي تعرض البلد ومؤسساته العسكرية والأمنية للخطر»، حسب تعبير الحلف. وكان الناخبون الموريتانيون قد أدلوا، يوم السبت 1 سبتمبر / أيول، بأصواتهم في الشوط الأول من الانتخابات التشريعية التي يشارك فيها 98 حزبًا سياسيًا تمثل الطيف السياسي في البلد وتتنافس على كسب أصوات 1.4 مليون ناخب. وتعد هذه الانتخابات الأولى منذ اعتماد نظام المجالس الجهوية وتعديل الدستور الذي ألغى مجلس الشيوخ، كما أنها الأولى بعد عودة المعارضة إلى المشاركة الانتخابية بعد سنوات من المقاطعة وعدم الاعتراف بنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بسبب الانقلاب، الذي قام به عام 2008، وسيطرته منذ ذلك الوقت على مقاليد الحكم في البلاد. وينتظر أن تنعكس الخريطة التي سترسمها الانتخابات المقبلة بصورة ضاغطة على أجواء الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف العام المقبل، والتي ستشهد مغادرة محمد ولد عبد العزيز للسلطة بعد عشر سنوات من الحكم. موريتانيا: غدًا شوط ثان في الانتخابات في أجواء متوترة وتحالفات معقدة  |
| تونس: اتحاد الشغل يتجه للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المُقبلة Posted: 13 Sep 2018 02:31 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : يبدو أن اتحاد الشغل التونسي قرر المشاركة بشكل مباشر في الحياة السياسية في البلاد، حيث أكدت عدة قيادات بارزة في المركزية النقابية وجود نية لديها للمشاركة في الانتخابات التشريعية (البرلمانية) المُقبلة، وهو ما اعتبره مراقبون «نقلة نوعية» في مسيرة الاتحاد الذي حافظ «ظاهريًا» على حياديته تجاه السلطة، إلا أنه كان وما زال لاعبًا أساسيًا في المشهد السياسي التونسي. وكان بوعلي المبارك، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل «لم يستبعد» مشاركة الاتحاد في الانتخابات البرلمانية المقبلة، مضيفًا: «حقيقة، بعد ما رأينا (الوضع الحالي في البلاد) وبعد المسائل التي نعيشها، كل شيء وارد، ولكن هذا تقرره مؤسسات الاتحاد”. فيما اعتبر سمير الشفي، الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل، أنه «ليس هناك أي عائق قانوني يمنع المنظمة الشغيلة في المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة بقوائمها الخاصة»، مضيفًا: «تصريح بوعلي المباركي يمثل وجهة نظر محترمة ومتداولة لدى النقابيين، وتبقى الصلوحية الكاملة للهيئة الإدارية الوطنية لاتخاذ الموقف الرسمي من هذه المسألة(…) ولكن لم يتم طرح هذه الفكرة بشكل رسمي داخل مؤسسات اتحاد الشغل». وأشار إلى أن مؤسسات الاتحاد «تجتمع قبيل كل الاستحقاقات الانتخابية وتناقش المعطيات المطروحة، وتحدد كيفية المساهمة في إنجاحها، وتترك للنقابيين حرية اختيار الطريقة للمساهمة في الاستحقاقات الانتخابية، (ولكن) اليوم الظروف غير كل الظروف ومصلحة البلاد هي التي ستحدد طريقة مشاركة اتحاد الشغل في الانتخابات التشريعية القادمة». وكان الاتحاد دعا مرارًا لاستقالة حكومة يوسف الشاهد التي اعتبر أنها فشلت في جميع المجالات، وهدد أخيرًا بتنفيذ إضراب عام لـ»إرغام» الحكومة على الاستقالة، وهو ما عرّضه لانتقادات عدة، حيث استنكر البعض استخدامه سياسة «لي الذراع» مع الحكومة، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي لمحاولة إصلاع الأوضاع القائمة والإعداد للانتخابات المقبلة. وأكد سمير بن عمر، رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»، أن اتحاد الشغل «أصبح لاعبًا أساسيًا في المشهد السياسي التونسي، لا يمكن لأي حكومة أن تتجاوزه، فهو يلعب دورًا مؤثرًا في السياسات الحكومية وفي التعيينات في مختلف المواقع الادارية». وأضاف في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «تنامى تدخل الاتحاد في الشأن السياسي في عهد الترويكا، وذلك بتشجيع من المعارضة في إطار خططها الرامية إلى الإطاحة بالحكومة القائمة، تمهيدًا للاستيلاء على الحكم في انتخابات 2014 ، وبعد وصولها إلى الحكم أصبح الاتحاد يمثل عبئًا عليها باعتباره يرى نفسه شريكًا في الحكم، وأصبح يمثل قلقًا دائمًا لمنظومة الحكم التي تجني اليوم ثمار مواقفها غير المسؤولة وتلاعبها بمقتضيات الأمن القومي وبالتقاليد الديمقراطية وبنواميس الدولة أثناء حكم الترويكا، واليوم أصبح هناك خوف حقيقي من بعض الأطراف السياسية من تغول المنظمة الشغيلة». وكان سياسيون ونشطاء تونسيون شنوا هجومًا غير مسبوق على اتحاد الشغل، عقب تهديده بتنظيم «إضراب عام» في القطاع العام في البلاد، حيث اتهمه البعض بتنفيذ أجندة سياسية ومحاولة «تخريب» مؤسسات الدولة، فيما دعا آخرون إلى محاكمة قياداته بتهمة «التواطؤ» مع أطرف خارجية، وذهب فريق ثالث إلى التذكير بموقف الاتحاد «المهادن» لنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، والمعارض للسلطة السياسية بعد الثورة. فيما اعتبر آخرون أن الاتحاد «مؤسسة وطنية كبيرة» تمثل أغلب شرائب المجتمع التونسي، معتبرين أن بعض المواقف التي تصدر عن قياداتها لا تمثل الاتحاد الذي ناضل لعقود عدة للدفاع عن حقوق التونسيين، فضلًا عن دوره الإيجابي في دعم الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد. تونس: اتحاد الشغل يتجه للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المُقبلة مراقبون: منظمة الشغيلة كانت وما زالت لاعبًا أساسيًا في المشهد السياسي حسن سلمان:  |
| هل نحن شعب الله المختار؟ Posted: 13 Sep 2018 02:30 PM PDT  كنت آمل لقاء الأغلبية المطلقة هذه، الأغلبية الحاسمة المتعجرفة، وأسألهم: هل أنتم جديون؟ كيف وصلتم إلى هذا؟ إلام تستندون ولمن؟ ولمعتقدات الباحثين وإجاباتهم يجدر في كل مرة أن نجد شيئًا من الأساس الواقعي. أنتم الأغلبية المطلقة الذين تثقون بأننا الشعب المختار والأفضل والأبطال على كل الآخرين ـ كيف وصلتم إلى هذا؟ كنت أريد سؤالكم: لماذا أيتها الأغلبية العزيزة أنتم مقتنعون جدًا بأننا أبناء الشعب المختار. وأننا نعرف كل شيء أفضل من كل الشعوب، وأنه يحق لنا ما لا يحق لغيرنا، وأن ما يسري علينا لا يسري على الآخرين؛ لأننا متفوقون. هكذا أجاب معظم اليهود الإسرائيليين في استطلاع «البلاد ـ حوار» الذي نشر عشية رأس السنة: نحن شعب مختار. الأغلبية، 56 في المئة، مقتنعون بذلك. أغلبية ساحقة، 79 في المئة في أوساط اليمين. الدولة التي فيها 76 في المئة يؤمنون بالله أو بقوة عليا أخرى ربما يكون هذا أمرًا مفهومًا. ولكن لأن الإيمان هو أمر شخصي فإن الإيمان بالشعب المختار هو خط للحدود الهيكلية للسياسة، الذي يشرح الكثير من سلوك إسرائيل أمام كل العالم. لنترك الدين جانبًا ولنركز على المرض. اليهود الإسرائيليون الذين يعتقدون أنهم ينتمون لشعب مختار ملزمون بمراجعة أنفسهم وتقديم تقرير عن ذلك للآخرين. يمكن أن نتمتم بسهولة أنه يوجد إله أو أنه لا يوجد إله، لا أحد يتوقع تقديم أدلة. ولكن عندما تكون أغلبية الشعب مقتنعة بأنه متفوق على الآخرين فهناك حاجة لتقديم أدلة. في حالة إسرائيل، من السهل إثبات أن الأمر يتعلق بفقدان العلاقة مع الواقع، بهذيان خطير. على كل الأحوال فإن شعبًا مقتنعًا بأنه شعب مختار هو شعب خطير على نفسه وعلى غيره. الشعب اليهودي هو بحق شعب مميز، لديه تاريخ فاخر ودموي. ولليهود والإسرائيليين أيضًا هناك ما يتفاخرون به، ولكن عندما يقولون إنهم الشعب المختار من بين كل الشعوب ينكشف الذهان المرضي. مشكوك فيه وجود شعب آخر يفكر بهذه الطريقة بنفسه. من السهل تخيل ماذا كان سيحدث لو أن الألمان يقولون إنهم يفكرون هكذا بأنفسهم اليوم. لا يوجد لليهود الإسرائيليين أي أساس للتفكير بهذه الطريقة. لماذا نحن شعب مميز؟ لماذا نحن أفضل؟ وماذا سيفكر السويدي والفرنسي والأمريكي والبريطاني أو العربي إزاء هذا التعالي غير المحتمل؟ ما من حاجة لزيادة الكلام عن المستوى الأخلاقي المشكوك فيه لإسرائيل كدولة احتلال. الإسرائيليون كان يجب عليهم التسلح بدرجة قليلة من الوعي الذاتي من أجل فهم أن شعبا محتلا لا يمكنه أن يكون شعبًا مختارًا. القليل من التواضع لم يكن ليضر حتى بالنسبة لعدد آخر من صفات شعب إسرائيل، قبل أن يتوج نفسه كمنارة. كان يجب على سبيل المثال قراءة التحليل الشامل الذي يثير القشعريرة للبروفيسور دان بن دافيد حول جهاز التعليم («هآرتس»، 31/8)، الذي لم يثر هنا الفضيحة التي كان يجب أن يثيرها. نصف الأولاد في إسرائيل يحصلون على تعليم بمستوى دول العالم الثالث. القليل من التواضع مطلوب أيضًا من مواطنين وُجدت دولتهم في المكان الـ 87 في العالم على مقياس حرية الصحافة، بعد توغو وساحل العاج. المكان 32 في مقياس الفساد العالمي، وهذا لا يدعو إلى الاحتفال. جهاز الصحة الإسرائيلي يقتضي أيضًا تناسبا في التقدير الذاتي: المكان 28 من بين الـ 36 دولة المتقدمة في نسبة ميزانية الصحة؛ المكان 30 في عدد الأسرة للفرد. وسلوك السياح الإسرائيليين في العالم ليس دائمًا هو سلوك شعب مختار. ربما في مقياس التسلح بالغواصات الألمانية فإن مكانة إسرائيل عالية، وربما هذا هو المفتاح لفهم شعور النور الهادي للأغيار. هذا التبجح الذاتي والاستناد إليه تحول مؤخرًا إلى أحد خطوط الموضة القومية لإسرائيل. يكفي أن تتصفح كل يوم صحيفة «إسرائيل اليوم» أو نصغي إلى أقوال رئيس الحكومة، كل ذلك يدل على كم نحن جميلون، من الصباح حتى المساء! بشرى الكذب هذه ينشرها اليمين لأغراضه، شعبوية مستخذية كهذه لا تزدهر في إسرائيل فحسب، لكن ثمة فجوة بين الحلم والواقع كبيرة جدًا. شعب مختار؟ ليتنا نصبح مثل كل الشعوب. جدعون ليفي هآرتس 13/9/2018 هل نحن شعب الله المختار؟ واقع إسرائيل وسلوكها ضد الفلسطينيين لا يتوافق مع ما تعتقده حول نفسها صحف عبرية  |
| مصدر عسكري: البيشمركه استولت على أسلحة للجيش العراقي بعد سقوط الموصل Posted: 13 Sep 2018 02:29 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: أكد مصدر عسكري عراقي، أن من أبرز الخلافات القائمة بين حكومتي بغداد وأربيل، طلب الأولى من الثانية، تسليمها الأسلحة والآليات التي استولت عليها قوات البيشمركه من الجيش العراقي عند سقوط الموصل بقبضة تنظيم «الدولة الإسلامية». وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته لـ«القدس العربي»، إن « أغلب القطعات العسكرية كانت قد انسحبت باتجاه إقليم كردستان ومدينة كركوك حيث كانت هناك حواجز ونقاط تفتيش لقوات البيشمركه يقومون بأخذ الأسلحة والسيارات العسكرية من الجنود والضباط العراقيين من أجل السماح لهم بدخول الإقليم». وبين أن «مجموع ما استولت عليت عليه قوات البيشمركه من أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، كان يكفي ويسد حاجة الجيش العراقي في الموصل بدل اضطرار العراق إلى شراء اسلحة وعقد صفقات مع دول العالم الأخرى». وأوضح أن «الحكومة العراقية طلبت من حكومة كردستان إعادة الأسلحة لكن الأخيرة رفضت، ونفت استيلاءها على أي أسلحة». وحسب المصدر «عرضت حكومة بغداد صرف رواتب البيشمركه مقابل إعادة الأسلحة لكي يتم صرف الرواتب، لكن حكومة الإقليم رفضت». وأعتبر أن «هذه الحادثة كانت سببا في أحداث الأزمات التي عصفت بين الجانبين، إضافة إلى المشاكل السياسية المتراكمة الأخرى». وأشار إلى أن «كثيرا من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود حاولوا دخول إقليم كردستان بعد انسحاب الجيش العراقي من الموصل، لكن قوات البيشمركه اشترطت لإدخالهم تسليم أسلحتهم ونزع رتبهم العسكرية وعبور المناطق الكردية كمدنيين، لا عسكريين». ضباط عراقيون، اعتبروا ذلك «إهانة بحق المؤسسة العسكرية العراقية وقالوا أنهم أجبروا على تسليم أسلحتهم بعد أن أصبحت جميع الطرق غير مؤمنة يسيطر عليها مسلحو التنظيم»، وفق المصدر، الذي أضاف أن : «هذا الإجراء كلف الجيش العراقي خسائر فادحة إضافة إلى الأسلحة التي تركها في الموصل، ما استوجب إعادة تنظيمه وتجهيزه من جديد بأسلحة أقل كفاءة عما كانت عليه سابقاً كون أسلحته القديمة كانت أمريكية على عكس الأسلحة التي استوردها العراق مؤخراً والتي كان معظمها من دول أوروبا الشرقية المعروفة بقلة جودة وفاعلية أسلحتها». وتبعاً للمصدر فإن «الأسلحة والمعدات العسكرية التي فقدها الجيش العراقي في الموصل، تكفي لإعادة تسليحه، وجعله من أقوى دول الشرق الأوسط». ضابط في الجيش العراقي، يدعى مهند صالح، كان في مدينة الموصل قبل سقوطها تحت سيطرة تنظيم «الدولة». ذكر لـ«القدس العربي» أن «قوات الجيش العراقي اضطرت إلى الانسحاب باتجاه مناطق سيطرة البيشمركه لأن جميع الطرق غرب المدينة أصبحت تحت سيطرة التنظيم». وزاد: «عندما وصلت القطعات العسكرية عند حواجز قوات البيشمركه قامت الأخيرة بتجريد العناصر من أسلحتهم وسياراتهم العسكرية». ولفت إلى أن «الأسلحة التي استولت عليها البيشمركه لايمكن عدها وإحصائها». مصدر عسكري: البيشمركه استولت على أسلحة للجيش العراقي بعد سقوط الموصل  |
| واشنطن: نواصل خنق إيران حتى توقف دعمها للإرهاب وصواريخها البالستية Posted: 13 Sep 2018 02:29 PM PDT لندن ـ «القدس العربي»: قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن الولايات المتحدة ستواصل سياستها لخنق إيران حتى توقف برنامجها الصاروخي ودعمها للإرهاب. وخلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني على قناة «فوكس نيوز» الأمريكية، أوضحت أن بلادها ستستهدف نفط إيران، وإن الأخيرة ستشعر بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي. وأضافت أن إيران دمّرت سوريا، وأنهم يرون أن طهران تشكل خطراً على إسرائيل، وأنها تنفذ حروباً بالوكالة في الشرق الأوسط، وعللت انسحاب بلادها من الاتفاق النووي على ذلك النشاط الإيراني المخرب. وتابعت هيلي بالقول «كنا نحول الأموال إلى إيران، ونسمح لها بمواصلة هذه المواقف السيئة، واليوم فرضنا مجدداً العقوبات عليها»، مضيفةً أن واشنطن ستستهدف من خلال العقوبات، النفط الإيراني، وأن الإيرانيين سيشعرون بتأثيرات ذلك بالمعنى الحقيقي. وأكّدت أن إيران تشعر بالألم وهي في وضع ضعيف، مضيفةً «سنواصل خنقهم حتى يراجعوا مسألة الصواريخ الباليستية ويقطعوا دعمهم عن الإرهاب». واشنطن: نواصل خنق إيران حتى توقف دعمها للإرهاب وصواريخها البالستية محمد المذحجي  |
| قوات الاحتلال تهدم قرية «الوادي الأحمر» الجديدة وتعلن المكان «منطقة عسكرية» Posted: 13 Sep 2018 02:28 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: بما يشير إلى اقتراب سلطات الاحتلال من تنفيذ مخطط هدم قرية الخان الأحمر، وتشريد سكانها وترحيلهم إلى مكان بعيد قام جنود الاحتلال بهدم بيوت شيدها متضامنون من الخشب والصفيح، على مقربة من تلك القرية، وأطلقوا عليها اسم «الوادي الأحمر»، لتكون ملاذاً لسكان القرية الأولى في حال نفذ قرار هدمها. وتحت جنح الظلام أقدمت قوات إسرائيلية معززة، بمداهمة القرية الجديدة «الوادي الأحمر» فجر أمس، وقامت بهدم خمسة منازل شيدها المتضامنون قبل يومين، وهي منازل بنيت من الأخشاب والصفيح، لتكون مكاناً لإقامة سكان الخان الأحمر، في حال نفذت عملية الهدم. والقرية الجديدة التي جرى هدمها قريبة جداً من الخان الأحمر وتقع إلى الشرق من مدينة القدس، وتقترب كذلك من مستوطنة إسرائيلية، حيث كان الهدف من تشييدها إلى جانب إيواء سكان الخان، هو العمل على وقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في القدس المحتلة. وقال متضامنون تواجدوا في خيمة الاعتصام المقامة في قرية الخان الأحمر لحظة الهدم، إن قوات معززة من جيش الاحتلال دخلت فجر القرية، وسارت نحو البيوت التي شيدت قبل أيام في منطقة الوادي، وقامت بهدمها. ودخلت القوة الإسرائيلية مدعومة بآليات وجرافات للمكان، واستولت على الغرف المشيدة من الأخشاب والصفيح، لمنع إعادة بناء تلك المنازل من جديد. وجاء ذلك بعدما أعلن جيش الاحتلال منطقة الخان الأحمر بالكامل «منطقة عسكرية مغلقة»، حيث منع المتضامنين الذين يبيتون في خيمة الاعتصام والسكان، من الاقتراب لحظة عملية الهدم، بعد أن فرض حصاراً مشدداً على المكان. وبالرغم من العدد الكبير للجنود الإسرائيليين، إلا أن المتضامنين وسكان الخان الأحمر، تمكنوا من الوصول إلى مكان قريب، وأعلوا أصواتهم بالهتاف ضد الاحتلال. وفور انتهاء عملية هدم منازل قرية «الوادي الأحمر»، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة، من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات أو اعتقالات. يشار إلى أن عملية هدم منازل الصفيح في الوادي الأحمر تمت بعد انتهاء المهلة التي حددتها المحكمة الإسرائيلية للاحتجاج على قرار الهدم النهائي، والتي انتهت مساء أول من أمس الأربعاء. ولم يقدم الفلسطينيون سواء المؤسسات الرسمية أو سكان القرية احتجاجا لعدم وثوقهم في نزاهة المحاكم الإسرائيلية، التي اتهموها بالتساوق مع مخططات الحكومة الإسرائيلية اليمينية، الهادفة إلى زيادة الاستيطان على حساب الأراضي الفلسطينية، خاصة وأن المحكمة التي قضت بالهدم، لم تأخذ بالأوراق والمستندات التي قدمها الفلسطينيون، وتثبت بطلان قرار الاحتلال. وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا، رفضت الأربعاء الماضي، التماسا تقدم به سكان الخان الأحمر، ضد قرار إخلائهم وهدم مبانيهم المقامة في أحد مناطق الضفة الغربية المصنفة «ج»، وأيدت بذلك قرار حكومة تل أبيب القاضي بإخلاء المنطقة من سكانها مقابل توفير منطقة سكن بديلة، قرب مدينة أريحا شرق الضفة الغربية المحتلة. وقال أهالي الخان الأحمر، بعد عملية هدم «الوادي الأحمر»، أنهم لم يغادروا مكان إقامتهم، حتى في حال تمكنت سلطات الاحتلال من هدم القرية، وأكدوا أن عملية الهدم لن ترهبهم. وفي ظل الخشية من أن تكون هذه العملية مقدمة لهدم قرية الخان الأحمر، التي صدر قرار قضائي إسرائيلي نهائي بهدمها، ناشد وزير شؤون الجدار والاستيطان وليد عساف المتواجد ضمن المرابطين والمتضامنين في خيمة الاعتصام الفلسطينيين «التحرك والرباط» في القرية لنجدة الأهالي وحماية أسرهم وعائلاتهم وممتلكاتهم، وللتصدي لأية محاولة لهدم القرية. وأعلنت وزارة التربية والتعليم العالي أنها ستنقل عملها إلى قرية الخان الأحمر، وذلك عبر الدوام المتوالي لإداراتها العامة ودوام مديرياتها هناك، إضافة إلى مواصلة زيارات طلبة المدارس للخان. وبينت أن هذه الخطوة تأتي في إطار توجهاتها الرامية إلى تعزيز صمود أهالي الخان الأحمر، والدفاع عن مدرستهم الوحيدة المهددة بالهدم. ودعت حركة فتح الجماهير الفلسطينية للتصدي لمحاولات سلطات الاحتلال إخلاء وهدم قرية الخان الأحمر، ومواصلة الاعتصام فيها، وشددت على ضرورة قيام النقابات والمؤسسات والقطاعات الرسمية والأهلية والخاصة بـ «شد الرحال» إلى الخان، باعتباره خط الدفاع عن القدس، كما دعت الأمم المتحدة لتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية والسياسية والأخلاقية تجاه القضية الفلسطينية، واتخاذ مواقف صارمة وحازمة لوقف سياسيات إسرائيل المنافية للقوانين والاتفاقيات الدولية. ويقيم في قرية الخان الأحمر نحو 80 عائلة فلسطينية، يبلغ عدد أفرادها 190 شخصا من قبيلة الجهالين البدوية، حيث تقطن هذه العوائل المنطقة منذ خروجها قسراً من منطقة النقب، عند احتلال فلسطين في العام 1948، وقبل احتلال إسرائيل لباقي المناطق الفلسطينية في العام 67. قوات الاحتلال تهدم قرية «الوادي الأحمر» الجديدة وتعلن المكان «منطقة عسكرية» بيوتها شيّدها متضامنون من الخشب والصفيح كملاذ احتياط  |
| المعارضة السورية تواصل تحركاتها الدولية حول ملفي إدلب و«جنيف» Posted: 13 Sep 2018 02:27 PM PDT  أنقرة – «القدس العربي»: استقبلت الهيئة الرئاسية والسياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ممثلي الدول الصديقة للشعب السوري، وبحثت معه القصف العنيف الذي تقوم به قوات النظام والطائرات الروسية ضد المدنيين في إدلب، إضافة إلى الملف السياسي، وفي مقدمته العودة إلى مفاوضات جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة. وأكد رئيس الائتلاف الوطني عبد الرحمن مصطفى أن ما يحدث في إدلب وريف حماة هو سلسلة جديدة من جرائم الحرب التي يرتكبها النظام وروسيا والمليشيات الإيرانية الإرهابية، داعياً الدول الصديقة للحشد دولياً دعماً لمحاسبة مرتكبي تلك الجرائم، وقال: «نعمل على استكمال ملفات المحاسبة الخاصة بمجرمي الحرب. ونتمنى منكم الحشد بشكل أكبر في المحافل الدولية لضرورة محاسبة مجرمي الحرب». وعبّر عن أمله بأن يكون هناك تحرك دولي لوقف ما يحدث من جرائم في الشمال السوري والذي يشهد قصفاً عنيفاً ومركزاً على المباني السكنية والمراكز الحيوية، لافتاً إلى أن «التحرك الدولي الجاد سيجنب المدنيين والمهجرين قسرياً مأساة إنسانية جديدة. وشدد مصطفى على أن روسيا تستهدف في قصفها المدنيين والمشافي والمرافق الخدمية، في حين أنها تتجاهل مناطق سيطرة داعش وتنظيم القاعدة، معتبراً أن تلك الاستراتيجية تم اتباعها منذ البداية بهدف تقوية الإرهاب والقضاء على الثورة السورية. كما أكد على أن الائتلاف الوطني يرفض وجود أي تنظيمات إرهابية على الأراضي السورية، إضافة إلى رفضه وجود المليشيات الإيرانية الإرهابية، مشيراً إلى أننا «نحن أول من عانى منهم وفصائل الجيش السوري الحر هي أول من واجهت تلك التنظيمات الإرهابية وحاربتها في مختلف أنحاء سوريا»، منوهاً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «يجب ألا يكون ذريعة لقتل المدنيين وتطبيق سياسات التغيير الديموغرافي». وأضاف أن نظام الأسد وموسكو بحجة التنظيمات الإرهابية عملا على تهجير سكان حلب والغوطة الشرقية وداريا وحمص والقلمون ودرعا، مستدركاً بالقول: إنه «لا يوجد إدلب أخرى يلجأ إليها السوريين»، محذراً من حدوث كارثة إنسانية غير مسبوقة نتيجة وجود أكثر من ثلاثة ملايين مدني في إدلب وريفها فقط. كما أكد أن تلك الكارثة ستولد أزمة عالمية جديدة بسبب موجات اللاجئين المتوقعة بعد عمليات القصف والدمار، وستطال معظم الدول. ودعا رئيس الائتلاف الوطني، السفراء، إلى حث بلدانهم على ممارسة الضغوطات الدولية للحفاظ على حياة المدنيين السوريين، وأن يستمروا بالضغط لابقاء الهدنة في إدلب، وخاصة أنها المنطقة الوحيدة التي بقيت ضمن خفض التصعيد، مشيدًا بموقف تركيا والدعم الدولي والأوروبي المتوافق مع موقف الائتلاف الوطني في رفض التصعيد والمحرقة التي يتم التخطيط لها في إدلب. ولفت خلال الاجتماع إلى أن الائتلاف الوطني يركز أيضاً على العملية السياسية والتفاوضية، وقال: «نحن على تنسيق دائم مع هيئة التفاوض السورية في المواضيع السياسية والتفاوضية وتشكيل اللجنة الدستورية. ونحن ما نزال متمسكين بالحل السياسي الذي يضمن حقوق الشعب السوري». وطالب مصطفى بضرورة أن تكون العملية السياسية متكاملة وليس عملية دستورية فقط، معتبراً أن موسكو تعمل على تعويم النظام ومنع حدوث انتقال سياسي كامل في سوريا كما جاء في بيان جنيف والقرار 2254، وقال «إننا نؤمن أنه لا حل إلا باتفاق سياسي تشرف عليه الأمم المتحدة». المعارضة السورية تواصل تحركاتها الدولية حول ملفي إدلب و«جنيف»  |
| اليمن: القوات الحكومية تحقق تقدما عسكريا في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة بعد استئناف عمليات تحريرها من الانقلابيين الحوثيين Posted: 13 Sep 2018 02:27 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: حققت القوات الحكومية اليمنية وبدعم عسكري من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تقدما عسكريا كبيرا أمس الخميس في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، غربي اليمن، بعد استئناف عمليات تحريرها من الانقلابيين الحوثيين إثر رفضهم حضور مباحثات جنيف للسلام بين الأطراف المتحاربة في اليمن التي كان من المقرر انعقادها الأسبوع الماضي. وقال مصدر عسكري لـ(القدس العربي) ان القوات الحكومية المدعومة بغطاء جوي سيطرت على العديد من المواقع العسكرية المهمة عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، والذي يعرف بطريق كيلو 16، والذي يمتد من مفترق الطرق المؤدية الى مدينتي صنعاء وتعز. وأوضح أن «القوات الحكومية المدعومة بقوات التحالف العربي وبمشاركة المقاومة التهامية حررت أجزاء كبيرة من طريق كيلو 16 التي تعد المدخل الشرقي لمدينة الحديدة والشريان الرئيسي لها باتجاه العاصمة صنعاء ومدينة تعز وبقية المحافظات اليمنية». وذكر أن معركة تحرير الحديدة من الانقلابيين الحوثيين تواكبت أمس مع غارات مكثفة لقوات التحالف العربي على مواقع الحوثيين وتجمعات مسلحيهم وعرباتهم العسكرية، والتي أجبرت الكثير من ميليشيا جماعة الحوثي على ترك مواقعها والهروب بأسلحتها الخفيفة، وتلغيم المواقع التي كانت تتمركز فيها. ونشرت مصادر عسكرية حكومية أمس صورا للبوابة الشرقية لمدخل مدينة الحديدة المعروفة ببوابة (قوس النصر) بعد تدميرها، والتي تقع فيها نقطة تفتيش عسكرية رئيسية وتعد هذه البوابة إحدى معالم مدينة الحديدة الساحلية، غربي اليمن. وشهدت مداخل مدينة الحديدة أعنف مواجهات مسلحة يومي أمس وأمس الأول، بين القوات الحكومية وميليشيا جماعة الحوثي، بعد إفشالها مباحثات جنيف برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى اليمن مارتن غريفيث، والتي كان من المقرر انعقادها في السادس من الشهر الحالي في جنيف، التي وصل اليها الوفد الحكومي ورفض الوفد الحوثي المفاوض الذهاب اليها، رغم استكمال كافة الاجراءات وتلقي الموافقة من جميع اطراف النزاع المسلح في اليمن. وكانت معركة الحديدة، إحدى القضايا التي كان من المقرر أن تناقش في مباحثات جنيف، حيث يصر مبعوث الأمم المتحدة وبطلب من الانقلابيين الحوثيين على وقف العمليات العسكرية الحكومية لتحرير مدينة الحديدة، بمبرر تفادي الكلفة الإنسانية الباهضة التي ستتعرض مدينة الحديدة في حال استمرت القوات الحكومية في عملية تحريرها. الى ذلك قللت مصادر حوثية من الأنباء المتصاعدة حيال تحرير القوات الحكومية للعديد من المواقع العسكرية المهمة عند المدخل الشرقي لمدينة الحديدة أمس، ووصفتها بـ(الدعاية الاعلامية)، حيث إن الوضع العسكري على الأرض لا زال تحت سيطرة الحوثيين. وقال بيان منسوب لوزارة الدفاع الحوثية بصنعاء ان قوات الحوثيين «كسروا واحدا من أكبر الزحوفات التي حاول العدوان عبرها السيطرة على قرى ومزارع شمال شرق مدينة الحديدة لمحاولة الوصول الى طريق كيلو 16». وأكد البيان أن قوات التحالف العربي شنت أكثر من 50 غارة جوية على مواقع الحوثيين في محيط مدينة الحديدة، مع تحليق متواصل وإسناد بطائرات الأباتشي، وأن قوات الحوثيين تصدت لكل هذه الهجومات «وفق التكتيك المتبع في مناطق الساحل الغربي»، حسب البيان الحوثي. وذكر البيان العسكري الحوثي الى وقوع ضحايا وخسائر عسكرية كبيرة في أوساط القوات الحكومية المهاجمة على مدينة الحديدة، والتي قال انها تشكلت من ثلاثة ألوية عسكرية والتي تعرضت لكمائن متعددة من قبل الحوثيين. مشيرا الى أن «العدوان يعمد الى استخدام الدعاية الاعلامية والحرب النفسية في محاولة بائسة للتغطية على هزائمه». وتزامنت العمليات العسكرية الحكومية في محيط مدينة الحديدة مع غارات جوية مكثفة يوم أمس على العديد من المواقع العسكرية الحوثية في مدينة الحديدة وفي منطقة النهدين الرئاسية بالعاصمة صنعاء، بالاضافة الى التحركات العسكرية الواسعة في منطقة باقم، بمحافظة صعدة، التي تعد المعقل الرئيس لجماعة الحوثي المسلحة. اليمن: القوات الحكومية تحقق تقدما عسكريا في المدخل الشرقي لمدينة الحديدة بعد استئناف عمليات تحريرها من الانقلابيين الحوثيين خالد الحمادي  |
| حملات اعتقال وترهيب إسرائيلية تطال الأطفال… وتحذير فلسطيني من مخطط يهودي لتغيير واقع الأقصى Posted: 13 Sep 2018 02:26 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات في الضفة الغربية انتهت باعتقال عدد من المواطنين، بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها، في الوقت الذي حذرت فيه الهيئة الإسلامية المسيحية العليا لنصرة القدس، من مخطط يهودي يستهدف تغيير الواقع في المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية هذا العام. واحتجزت قوات الاحتلال طفلين على حاجز عسكري في مدينة الخليل، خلال توجههما إلى مدرستهما، كما اعتقلت خمسة مواطنين من المدينة، خلال عمليات دهم وتفتيش نفذتها في العديد من البلدات وطاولت عدداً من المنازل وخربت محتوياتها، وشرعت خلالها بإقامة حواجز عسكرية. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي شاباً من قرية حوسان غرب بيت لحم، بعد مداهمة منزل والده وتفتيشه، إضافة إلى اعتقال أربعة شبان من قرى بيت ريما ودير أبو مشعل ونعلين، في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، كما داهمت مركزاً ثقافياً في بلدة صفا، واستدعت أحد الشبان لمقابلة المخابرات. وكانت سلطات الاحتلال أفرجت ليل الأربعاء، عن مراسل تلفزيون فلسطين الصحافي علي دار علي، مقابل غرامة مالية، حيث توجه الصحافي فوراً إلى منزله بقريته برهام شمال غرب رام الله مباشرة، بعد أن أمضى 28 يوما في معتقل عوفر العسكري الإسرائيلي. كما اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر ليث الحسيني «19 عاماً»، فور الإفراج عنه من سجن ريمون الإسرائيلي الذي أمضى فيه حكما بالسجن لمدة ثلاث سنوات. واندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في بلدة عزون الواقعة إلى الشرق من مدينة قلقيلية شمال الضفة، حيث داهمت قوات الاحتلال بأعداد كبيرة البلدة، وأطلقوا قنابل الغاز صوب المتظاهرين، كما اعتقلت شابا من بلدة برقين جنوب جنين. واعتقلت قوات الاحتلال، شابين من مدينة القدس، خلال تظاهرة نظمها شبان مقدسيون لإفشال مؤتمر يهودي بحي الشيخ جراح، وترافق ذلك مع قيام الاحتلال بإغلاق شارع الحي الرئيسي. كذلك سلّمت سلطات الاحتلال الطفل إبراهيم جابر من سكان حي بطن الهوى، في بلدة سلوان في القدس المحتلة، قراراً بمنعه من دخول منزله وبلدته لمدة 15 يوما، وجاء ذلك بعد اعتقاله أول من أمس الأربعاء، وإخضاعه للتحقيق. وضمن هجمات المستوطنين تضررت ممتلكات بينها عربات خاصة للسكان، في قرية جالود جنوب نابلس، جراء قيام المستوطنين من بؤرة «أحيا» الاستيطانية القريبة، بإعطاب إطارات المركبات، وكتابة «شعارات عنصرية» على جدران القرية معادية للعرب. كذلك سلمت سلطات الاحتلال سبعة إخطارات هدم لإضافات على مبان مقامة على أراضي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، شملت محال تجارية ومنشآت صناعية ومنازل. وترافق ذلك مع إغلاق مستوطنين مدخل القرية الرئيسي، حيث منعوا الأهالي من الدخول أو الخروج، واحتجزوا عدداً من مركبات المواطنين وطلبة المدارس. وفي اعتداء آخر للمستوطنين، قاموا بإحراق العشرات من أشجار الزيتون المثمرة في قرية تقع جنوب مدينة بيت لحم، وذلك مع اقتراب موعد الحصاد. وفي السياق حذرت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، من مخطط يهودي يستهدف تغيير الواقع في المسجد الأقصى المبارك خلال الأعياد اليهودية هذا العام. وشددت على ضرورة تكثيف السكان والمتضامنين مع مدينة القدس حضورهم في المسجد الأقصى خلال هذه الأيام، التي تشهد أعياداً يهودية. وحملت الهيئة في بيان لها حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا السلوك الذي وصفته بـ «الخطير» والذي قالت إنه «يعبث بالمنطقة كلها». وحذرت من الاقتحامات التي تخطط لها جماعات يهودية لباحات المسجد الأقصى، وقالت إنها تأخذ في هذا الوقت «منحى خطيراً للغاية»، مؤكدة وجود «مخطط سياسي» تشرف عليه حكومة إسرائيل يقف خلف هذه العمليات، وأنه يهدف إلى إحداث تغيير للواقع في المسجد الأقصى، مشددة على ضرورة تكثيف الحضور في المسجد الأقصى هذه الأيام لـ «مواجهة المخططات». ودعت المؤسسات الفلسطينية الرسمية إلى «التحرك دبلوماسيا وميدانيا» لمنع تنفيذ هذا المخطط، كما طالبت المملكة الأردنية القيام بالدور المكلفة به لحماية المسجد الأقصى الذي يخضع للوصاية الهاشمية الأردنية، وناشدت أيضاً مجلس الأمن الدولي إلى «العمل الجاد» لوقف هذه المخططات، لما يحمله المخطط من خطورة. حملات اعتقال وترهيب إسرائيلية تطال الأطفال… وتحذير فلسطيني من مخطط يهودي لتغيير واقع الأقصى  |
| كركوك: العرب يرفضون عودة القوات الكردية… والتركمان يحذّرون من حرب شوارع Posted: 13 Sep 2018 02:25 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: يسعى الأكراد إلى الاستثمار سياسياً مفاوضات تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، الممهدة لاختيار الحكومة الجديدة، وفرض عودتهم مرة أخرى، إلى محافظة كركوك الغنيّة بالنفط، وبقية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل. فتطبيع الأوضاع في هذه المناطق، وتطبيق المادة 140 من الدستور، يعدّ أبرز مطالبات الأكراد في مفاوضاتهم مع القوى السياسية «الشيعية». ورغم إقرار الدستور العراقي، أن تكون إدارة المناطق المختلف عليها بين المركز والإقليم، «مشتركة» غير أن السلطات الاتحادية شرعت بحملة أمنية واسعة في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، حمّلت اسم «خطة فرض القانون»، وسيطرت على أغلب تلك المناطق في محافظات (صلاح الدين، وكركوك، وديالى، ونينوى)، وأنهت سيطرت قوات البيشمركه الكردية عليها والتي استمرت 15 سنة. وفي مقابل إصرار الأكراد على العودة مجدداً إلى «المتنازع عليها»، يرفض العرب والتركمان ذلك، مشددين على أهمية بقاء ملف حفظ أمن المحافظة «اتحادي». نائب رئيس مؤسسة انقاذ التركمان (غير حكومية) مهدي البياتي، قال لـ«القدس العربي»، إن «عودة قوات البيشمركه الكردية إلى محافظة كركوك من جديد، أخذ صدى واسعا في المفاوضات السياسية الرامية إلى تشكيل الكتلة الأكبر والحكومة الجديدة». وأضاف: «موقف القوى السياسية التركمانية موحدّ بشأن رفض عودة كركوك إلى ما كانت عليه قبل أحداث 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي»، معتبراً أن «وضع محافظة كركوك خاص. القوى السياسية الكردية تسعى إلى تأجيج الوضع في المدينة بين فترة وأخرى، بحديثهم عن عودة البيشمركه، وفرض السلطة الكردية على المدينة». ورأى أن «تكرار حديث الأكراد عن ذلك (العودة لكركوك) يعد ورقة ضغط سياسية، إضافة إلى إنعاش الشارع الكردي برسالة مفادها أن القوى السياسية الكردية تحاول إعادة تواجدها في كركوك»، مشيراً إلى «العديد من الضحايا الذين سقطوا في كركوك طوال السنوات الـ15 الماضية، عندما كانت المدينة تحت سلطة الأكراد». وأعرب عن أسفه من «تعامل القوى السياسية في بغداد، بصورة عامة، مع قضية كركوك من منطلق شخصي»، مؤكداً في الوقت عيّنه أن «التركمان لن يقبلوا بإرجاع كركوك إلى وضعها السابق، حتى وإن كان ذلك باتفاق بين الكتل العربية والكردية حول تشكيل الكتلة الأكبر». وزاد»: «لو عادت الأوضاع في كركوك إلى ما كانت عليه سابقاً، فإن المحافظة ستشهد صراعا مسلحاً وحرب شوارع بين المدنيين، للآن الوضع لا يتحمل أي تصعيد سياسي أو أمني مرة أخرى». ولفت إلى أن «العرب لا يريدون إرجاع كركوك إلى وضعها السابق أيضاً، وعودة القوى الكردية إلى السلطة ستقصي بقية المكونات من العرب والتركمان، مرة أخرى». وأكد أن «حديث الأكراد عن العودة إلى كركوك، هي مجرد ضغوطات، وورقة سياسية كردية للتناغم مع القوى السياسية في بغداد لتشكيل الكتلة الأكبر»، معتبراً أن وضع محافظة كركوك «يرتبط بشكل مباشر بالوضع السياسي، بغض النظر عن الجوانب الأمنية وغيرها. الأكراد يسعون للسيطرة على كركوك كما في السابق». وأضاف: «المنظمات المسلحة التي عملت في المنطقة، خصوصاً الرايات البيض، كانت مدعومة من جهات محددة لا تخفى على الشارع الكركوكي ولا على سياسيي المدينة». في إشارة إلى الأحزاب الكردية. وطبقاً للمصدر، فإن «القوى السياسي الكردية غير الوطنية تنوي زرع الفتنة داخل كركوك والمناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل، وإرجاعها إلى سيطرتها»، موضّحاً أن «التركمان والعرب متفقون على أن كركوك يجب أن تبقى في إدارة مشتركة، من دون تفضيل جهة على حساب جهة أخرى، وأن تتولى الحكومة الاتحادية ملف الأمن في المحافظة». وبين أن «تصوير الإقليم بأن استقرار الأوضاع الأمنية في كركوك في الوقت السابق، كان بسبب تواجد قوات البيشمركه هو أمر خاطئ، ويعد تهميشا للسلطة الاتحادية وقوات الشرطة والجهات الأمنية المحلية الأخرى». «سلطة مكون واحد» في الشأن ذاته، أعلن المجلس العربي في كركوك، رفضه إعادة الأوضاع في المحافظة الى ما كانت عليه قبل 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي. وقال في بيان، «نرفض إعادة اوضاع كركوك إلى ما قبل تأريخ إعادة الاستقرار وفرض إرادة الدولة، في يوم تطبيق ونجاح خطة فرض القانون التي وحدت العراقيين». وأضاف أن «المجلس العربي في كركوك وكافة الأحزاب والنخب والشخصيات ومواطني كركوك، لم ولن يسمحوا بعودة كركوك إلى ما كانت عليه عبر فرض سلطة وسطوة مكون واحد على باقي المكونات، ولن يسمحوا بإعادة تجربة سنوات الفشل والتهميش والخطف والاعتقال والتغيب والتهديد والتهديم والرعب والتهجير الذي ملأ شوارع وأحياء كركوك». وأشار إلى أن «ملف الأمن في عموم المحافظة لابد أن يبقى اتحادياً، مع أهمية تقديم كل من تجاوز واعتدى وارتكب جرم بحق مواطني كركوك وسرق مستحقاتهم وصادر حقوقهم للقضاء لينالوا جزاءهم العادل وفق القانون، خاصة بعد أن فشل الحزبان الرئيسيان في إدارة كركوك الذين مارسوا أسوأ سلوكيات التهميش والإقصاء وفقدان الثقة». وتابع: «ما تحقق في كركوك من إستقرار ورسم طريق للعدل والتوازن، لا يمكن أن يتغير بمواقف وتصريحات لأطراف سياسية عملت بفشل في كركوك، وسعت الى تمزيق نسيجه وإشعال الفتنة بين مكوناته». عودة «الدولة» ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى على تطبيق خطة «فرض القانون» الاتحادية في كركوك، أكدت حكومة إقليم كردستان العراق، أن «الدولة الإسلامية» يعيد تنظيم نفسه في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، بعد انسحاب قوات البيشمركه منها. وقال المتحدث باسم الحكومة، سفين دزيي في تصريح أن «ما يهمنا بالدرجة الأولى ألا يتم استهداف المدنيين في تلك المناطق». وأضاف: «قوات داعش تعيد تنظيم نفسها في تلك القرى والمناطق وتهاجم المواطنين هناك بعد انسحاب البيشمركه»، مشيراً إلى أن «حكومة الإقليم تحاول إيجاد تنسيق ثلاثي مشترك مع الحكومة العراقية والقوات الأمريكية لمنع ظهور التنظيم المتشدد في تلك المناطق، إضافة إلى تأمينها بشكل كامل». ويأتي تصريح المتحدث باسم حكومة الإقليم، في وقت كشفت مصادر أمنية كردية، عن العثور على رفات تعود لمقاتلين في قوات البيشمركه، في منطقة الحي الصناعي في قضاء الحويجة. ونقلت مواقع إخبارية كردية عن مصدر أمني، لم تُفصح عن اسمه، القول: «تم العثور على رفات لأربعة اشخاص، وبجانبهم 4 هويات، 3 منها عسكرية تعود لمنتسبين في قوات البيشمركه، بينهم ضابط، وواحدة مدنية تعود لشخص يدعى حسين هادي راشد من أهالي ذي قار وصادرة عن الجمعية العراقية للصيد وحماية البيئة». وطبقاً للمصدر، فإن «الجثث تم العثور عليها خلف منطقة الحي الصناعي في قضاء الحويجة التابع لكركوك». وتشير المعلومات، بأن الجثث الثلاث تعود لقوات البيشمركه وهم (زياد حويز رشيد، وهوشنك عبدالرحمن شاهين، ورجب حسن شاهين) تم قتلهم في عام 2014 على يد عناصر تنظيم «الدولة». وينشط التنظيم بشكل لافت في أطراف محافظة كركوك، لا سيما في القرى الحدودية المحاذية للسلاسل الجبلية المرتبطة في محافظات ديالى وصلاح الدين. وأقدم أخيراً، على خطف مدنيين اثنين من قضاء داقوق (40 كم إلى جنوب كركوك). وقال ادريس حاجي عادل، مسؤول لجنة تنظيمات حزب الاتحاد الوطني الكردستاني في داقوق، إن «مسلحي داعش قاموا ليلة أمس (الأول) بخطف مواطنين إثنين في قرية حفتغار في داقوق»، لافتا إلى أن «أسماء المختطفين صباح طاهر، ونوشيروان محمد». وأضاف أن «مصير المختطفين مازال مجهولاً»، مشيرا إلى أن «الإرهابيين أطلقوا النار أثناء العملية على عدد من الرياضيين دون وقوع أي خسائر». كركوك: العرب يرفضون عودة القوات الكردية… والتركمان يحذّرون من حرب شوارع مشرق ريسان  |
| الطيبي من القاهرة: لا نريد دبابات ولا صواريخ بل دعما لإقامة جامعة عربية في الداخل الفلسطيني Posted: 13 Sep 2018 02:25 PM PDT  الناصرة- «القدس العربي»: في خطوة غير مسبوقة شارك النائب في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) أحمد الطيبي في اجتماع وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية وقدم شرحاً حول قانون القومية ومكانة الفلسطينيين في الداخل ووضع القدس المحتلة. ووصل الطيبي والنائب جمال زحالقة،عضوا لجنة القدس في القائمة المشتركة إلى القاهرة بدعوة من جامعة الدول العربية لعقد اجتماع مع أمينها العام أحمد أبو الغيط ثم حضور جلسة وزراء الخارجية العرب ثم عقد مؤتمر صحافي وندوة في الجامعة للسلك الدبلوماسي هناك. وقال الطيبي وزحالقة إن الاجتماعات في القاهرة تمحورت حول قانون القومية وأبعاده وكذلك حول القدس واقتحامات المسجد الاقصى المبارك ومخطط هدم وترحيل الخان الاحمر إلى جانب قضايا أخرى. وفي كلمته أمام وزراء الخارجية العرب شكر الطيبي الجامعة العربية على إفساحها المجال أمامه لتقديم كلمته باسم لجنة القدس في الداخل، لافتا إلى انه يتواجد وزميله النائب جمال زحالقة كخطوة ضمن نشاط دولي لشرح مخاطر قانون القومية العنصري والسعي إلى مساهمة دولية جادة وضاغطة من أجل إلغاء هذا القانون العنصري. وتابع: « لهذا القانون كان تبعات علينا كفلسطيني الداخل، ولكنني أود أن أسلط الضوء أيضاً على البند الذي يتحدث عن القدس «الكاملة الموحدة عاصمة لإسرائيل» ثم في بند آخر يتحدث عن حق تقرير المصير لليهود فقط، أي الغاء حق تقرير المصير أيضاً لأكثر من الف فلسطيني في القدس التي تتعرض للتهويد ولمحاولات تقسيم المسجد الأقصى مكانا وزمانا». وقال الطيبي انه يقف أمام وزراء الخارجية العرب وقد جاءهم من الجزء الأساسي من الوطن. وأضاف: «بعضكم ظلمنا لعقود طويلة بأفكار مسبقة كمن يعاقبنا على صمودنا ولكننا أصل الأصل حافظنا على الهوية الوطنية ونناضل بشموخ وعزة . ونقف هنا بينكم بشموخ، ونقف هناك في أرضنا بشموخ وعزة، نناضل من أجل نيل حقوقنا.. ندافع عن شعبنا ومقدّساته في القدس عن كنائسها ومساجدها، أقصاها وقيامتها وعن أرضه وعن بيوته التي تهدمها الجرافات الإسرائيلية في الجليل والمثلث والنقب في أم الحيران والعراقيب، وندافع عن الرواية الفلسطينية التي يستهدفها قانون القومية الذي جاء في ظل دعم الادارة الامريكية وصعود اليمين». وشدد الطيبي: «لا نريد منكم التدخل في شؤوننا الداخلية ولا شيئا غير معقول ولكن يجب أن تشرحوا أكثر للأوروبيين عن قانون القومية فمنهم من يجهل هذا القانون وخطورته. ولا نريد منكم تزويدنا بالدبابات. لا نريد صواريخ ولا دبابات ولا طائرات وانما نطالبكم بتعزيز سلاحنا سلاح العلم والإبداع، ففي مدينة عرابة في الجليل نسبة الأطباء للسكان هي الأعلى في العالم. نطلب منكم دعم إقامة جامعة عربية وكذلك دعم إقامة صندوق منح لطلاب الـ48 فنحن شعب مبدع ولكننا نحتاج دعمكم هذا». وحسب بيان الطيبي فقد دعا أيضاً للتغيير نحو الأفضل للمواطن والوطن في بلادكم: العدل والمساواة والتسامح وليكن الوطن العربي فوق الطوائف والمذاهب كذلك على العالم العربي ألا يكون أسيراً لمذاهبه وطوائفه مقتبساً الآية الكريمة: «ان الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم». وخلص للقول: « تعالوا نغيّر نحن الافضل، القرار بإغلاق الاونروا هو صفعة في وجه الانسانية والدول التي تتغنى بها». الطيبي من القاهرة: لا نريد دبابات ولا صواريخ بل دعما لإقامة جامعة عربية في الداخل الفلسطيني  |
| الحمد الله يبحث مع مفوض «الأونروا» سبل حشد الدعم المالي Posted: 13 Sep 2018 02:24 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: أجرى رئيس الحكومة الفلسطينية الدكتور رامي الحمد الله مباحثات مع المفوض العام لـ «الأونروا» بيير كرينبول، تناولت آخر التطورات بخصوص حشد الدعم المالي لهذه المنظمة الدولية. وتناول اللقاء، الذي جاء عقب حضور كرينبول، مؤتمر وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة العربية في القاهرة، حشد الدعم المالي للخروج من الأزمة المالية التي تواجهها «الأونروا»، لضمان استمرار تقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم. وأكد الحمد الله على ضرورة اتخاذ «خطوات عملية وفورية» من قبل المجتمع الدولي لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها قضية اللاجئين. وجدّد رفض القيادة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس والحكومة، كل الخطوات الأمريكية التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين، لا سيما وقف الدعم المالي عن «الأونروا» ومحاولة تحديد أعداد اللاجئين. وشدّد على أن حقوق اللاجئين الفلسطينيين لا يجب المساس بها، وأن «الأونروا» أُنشئت بناء على إرادة المجتمع الدولي لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين إيجاد حل عادل وشامل لقضيتهم وفق ما نصت عليه الشرعية الدولية. وفي السياق، التقى وزير التربية والتعليم العالي الدكتور صبري صيدم، بمفوض «الأونروا»، حيث جرى خلال اللقاء التأكيد على أن التعليم في فلسطين «لن يستسلم»، وأن الوزارة و»الأونروا» ستواصلان توفير كل الظروف والفرص التي تضمن الحفاظ على المسيرة التعليمية، والدفاع عن حق الأطفال الفلسطينيين في تلقي تعليمهم بشكل حر وآمن، وذلك خلال بحث أزمة «الأونروا» المالية، نتيجة قطع التمويل من الولايات المتحدة، وتأثيره على واقع التعليم في فلسطين. وأشاد كرينبول بالدور الذي تقوم به وزارة التربية، وتنسيقها المتواصل مع «الأونروا» في العديد من القطاعات والبرامج، مشيراً كذلك لمعاناة اللاجئين والظروف الصعبة التي يمرون بها. وأكد على التزام «الأونروا» بتقديم الخدمات للاجئين والاستمرار في تلبية الاحتياجات بالمتابعة مع الجهات الشريكة والداعمة خاصة في مجال التعليم الذي يعد واحداً من القطاعات الحيوية، ومن أبرز مقومات الثبات للشعب الفلسطيني. الحمد الله يبحث مع مفوض «الأونروا» سبل حشد الدعم المالي  |
| بحث مستجدات الإصلاح الاقتصادي في مصر خلال اجتماع للسيسي مع مدبولي ومعيط Posted: 13 Sep 2018 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الخميس، اجتماعاً، مع مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومحمد معيط وزير المالية. وحسب السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية فإن «الاجتماع تناول آخر مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذه بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والموقف التنفيذي للموازنة العامة للدولة ومستهدفاتها خلال العام المالي 2018/2019، وآخر مستجدات خطة وزارة المالية لإعادة هيكلة وتطوير مصلحة الضرائب ومختلف المصالح التابعة للوزارة، فضلاً عن إجراءات تسوية المتأخرات والطعون والمنازعات الضريبية». وأضاف أن السيسي وجّه «بالاستمرار في جهود إنهاء وفض المنازعات الضريبية بما يساهم في زيادة الثقة لدى الممولين والمستثمرين، فضلاً عن الحفاظ على حقوق الدولة ومواردها». وكذلك بـ«ضرورة الالتزام بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي لتحقيق الأهداف المرجوة، وبما يحافظ على التزايد المستمر في تحسن المؤشرات الاقتصادية وزيادة ثقة المجتمع الدولي في قدرة الاقتصاد المصري على النمو، بما يساهم في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمساعدة في تحقيق التنمية المنشودة». وحث السيسي على «دراسة أفكار جديدة لزيادة عائدات الدولة وخفض المديونية وعجز الموازنة ومنها التوسع في تطبيق النظم الالكترونية الحديثة لإدارة التدفقات المالية بما يساهم في عملية الإصلاح المالي ورفع كفاءة إدارة الإنفاق العام وتعظيم موارد الدولة». كما وجّه الرئيس «بضرورة العمل على سرعة تسوية المديونيات الحكومية بما يساهم في زيادة النشاط الاقتصادي ورفع معدلات النمو وزيادة فرص العمل». كما شدد على «سرعة البدء في إعادة هيكلة مصلحة الضرائب وتطويرها وفق تخطيط استراتيجي متكامل يلتزم بمعايير الجدارة والحوكمة، بحيث تتمكن من تأدية مهامهما بالمرونة والسرعة في اتخاذ القرارات وتقديم الخدمات الميسرة للمواطنين خاصة أصحاب الأعمال والمنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر، مع ضمان حقوق الدولة». وذكر المتحدث الرسمي أن «وزير المالية استعرض خلال الاجتماع آخر مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك المستهدفات والالتزامات المطلوب تحقيقها، مشيراً إلى أنه من المقرر إجراء المراجعة الفنية الرابعة مع خبراء صندوق النقد الدولي على كافة المستهدفات والالتزامات تمهيداً لإقرار الشريحة الخامسة لقرض الصندوق في نهاية العام الجاري». كما قدم الوزير «تقريراً حول الموقف التنفيذي للموازنة العامة وما تتضمنه من مصروفات وإيرادات فضلاً عن مستهدفات الميزانية خلال العام المالي 2018/201». وعرض كذلك «الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها الوزارة لإعادة هيكلة وتطوير مصلحة الضرائب والموقف التنفيذي للانتهاء من ضرائب المهن الحرة، بما في ذلك مشروع الميكنة الشاملة للمصلحة ومكننة الفواتير الضريبية بالتعاون مع كبرى الشركات العالمية المتخصصة، وإعداد هيكل تنظيمي جديد للمصلحة، فضلاً عن مراجعة التشريعات الضريبية واستحداث تشريعات جديدة تساهم في عملية تطوير أداء مصلحة الضرائب». واستعرض أيضاً «الإجراءات التي تم تنفيذها لتنفيذ تكليفات السيد الرئيس في ما يخص تسوية المتأخرات والطعون الضريبية وإنهاء المنازعات، والخطة الزمنية لإنهاء تلك التسويات في إطار قانون إنهاء المنازعات الضريبية». بحث مستجدات الإصلاح الاقتصادي في مصر خلال اجتماع للسيسي مع مدبولي ومعيط  |
| «كفرناحوم» ينجح في التعبير عن الطفولة البائسة والمستغلة Posted: 13 Sep 2018 02:23 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : اختارت المخرجة اللبنانية ندين لبكي في عملها السينمائي الجديد «كفرناحوم» الناس المسحوقين أبطالاً. كانت الطفولة المعذّبة والمستغلة خيارها الأول ومن خلالهم، برزت مشاهد العائلات، التي تواصل العيش، دون أن تعرف تصنيفاً لحالها، وإن كانت من بين الأحياء أم بين الأموات. المهمشون بفئاتهم كافة حضروا في هذا الفيلم من أثيوبيا، وبنغلاديش وغيرها، تساندوا وأحسّ كل منهم بدفء الآخر. جالت الكاميرا على الأحياء الفقيرة من فوق، صوبت أحياناً على أزقتها المهملة. طال المشهد، علّ الصورة تنطبع في الذاكرة وتطرح الأسئلة عن المسؤولية حيال هؤلاء الناس. أن يبدأ الفيلم بطبيب في مهمة رسمية لتحديد عمر سجين قاصر من خلال أسنانه، فالمشهد يباغت المتلقي بكم لا حدود له من التهميش ونكران وجود فئة من الناس. فالطفل «زين» ارتكب جناية ويقبع في سجن الأحداث، حيث لا أوراق رسمية تؤرخ لميلاده، ولا من يعترف بوجوده. حسب كشف الطبيب عمر زين 12 سنة. اختارت ندين لبكي في سيناريو «كفرناحوم» أن يكون بطلها متميزاً بذكاء وسرعة بديهة في قراءة الواقع وما سيليه من أفعال. تعددت المشاهد التي فاق فيها وعي زين ما يمكن لبيئته أن تُكسبه من خبرات، بعضها يفوق الوصف، خاصة علاقته العاطفية القوية بشقيقته «سحر». تصغره بسنة، وكان بمثابة الأب والأم والمرشد، رغم وجود الوالدين. ثمة مشهد قاسٍ لا يغادر الذاكرة. صراع وصراخ في الشارع بين زين ووالدته، التي تحمل طفلاً على يدها، وتقود طفلتها سحر إلى قدرها المحتوم. هو مشهد الجحيم الحقيقي والتشظي العائلي. الأم تقود ابنتها إلى زواج وهي في عمر الـ11 سنة وزين يصارع رافضاً. وكأن زين كان يقرأ قدر سحر. هرب من عائلته التي قهرته وبدأ بطرح الأسئلة. يتميز زين برحمة ورأفة اكتسبها بمعايشته لواقعه. خياله فعّال ساعده في تخطي بعض المصاعب. هكذا أرادته ندين لبكي، ربما بهدف الإبقاء على الأمل بقدرة بعض البشر على تخطي الواقع المرير. كان يفك الجنزير، الذي تُربط به شقيقته الصغيرة. ففي داخله كان يفرق بين الإنسان والحيوان. في أكثر من مشهد كان ثمة تماه بين زين وجانب من حياة بطل فيكتور هيغو في رواية «البؤساء». «جان فالجان» أحياء الفقر في لبنان سرق الفوط الصحية لشقيقته التي بلغت ولم تدركها والدتها بالارشاد، فكان زين مرشد التغيرات الجسدية الحاسمة. وسرق لإطعام الطفل يوناس بعد اختفاء والدته، لكن الأخير لم يستسغ الحليب المجفف، فهو اعتاد صدر والدته، والجوع كان يدفعه للبحث عنه تحت قميص زين. إسترسلت ندين لبكي في التفاصيل التي تضيء على قهر نفسي متواصل لدى زين، خاصة مشهد اتوكار المدرسة الذي تكرر، والطفل يراقبه متحسراً. وكذلك مشاهد عنايته بالطفل يوناس. ومقابل ذاك القهر كان ذكاء زين يظهر في أكثر من مناسبة، حيث يصح فيه المثل القائل «الحاجة أم الاختراع». يكتمل لقاء المشردين والمنبوذين والفقراء من لبنانيين وعرب وأجانب في سوق الأحد. ولا يغيب مشهد السماسرة ومهربي وتجّار البشر عن المكان، الذي يتكاتف فيه المهمشون أو يتصارعون. وفي لحظة قهر خلال محاكمة زين يستخلص أن «رب العالمين بدو يخلينا مماسح للأرض». في «كفرناحوم» يتساوى المهمشون من كافة الطوائف والمذاهب. بسرعة مرّت الكاميرا على مشهد الصليب المعلق وسط الشارع، وعلى المئذنة المرتفعة في الحي نفسه. مهمشون من النازحين السوريين، ومعهم لبنانيون كثر، ومن البلدان الأفريقية والأسيوية كافة، التي صارت لها جاليات كبيرة من العمالة في لبنان. الفقراء المهمشون يسكنون الأحياء الفقيرة نفسها ويتقاسمون المرارة نفسها مهما كانت الجنسية. ويتجاورون في أماكن التوقيف المكتظة لدى الأمن العام اللبناني. هذا الأسى المكثّف يترك لدى مشاهدته الكثير من الأعباء النفسية. وهنا يمكن التأكيد على نجاح المشاهد التي قدمتها المخرجة، التي تضافرت مع السيناريو وتغلغلت في النفوس. مشاهد تركت المتلقين حيال أسئلة تشكل عبئاً على الضمير الإنساني. لكنها ليست كذلك على من يأكلون «اللقمة من تم» من فم الفقراء. إختصار «كفرناحوم» بالسؤال المباشر من القاضي لزين: «لماذا قررت أن تقاضي والديك؟ والجواب: لأنهم خلفوني». أي حصر الأسباب بكثرة الإنجاب تسطيح للمشاكل الإجتماعية والإقتصادية، وتبرئة للمسؤولين من مسؤولياتهم. ابتسم زين للصورة، التي ستحملها بطاقة هويته. ابتسم بإلحاح من المصور. ابتسامته جميلة ومشرقة. فهو ولأول مرّة يملك اعترافاً بوجوده، لكن هذا ليس حلاً كاملاً لطفولته المنتهكة. يحتاج لاعتراف بإنسانيته وحقوقه كطفل! دخول المخرجة ندين لبكي إلى حياة المهمشين تميز بالشفافية والإحساس العالي. اختارت ممثلي فيلمها من غير المحترفين ونجحت في إدارتهم جيداً. في «كفرناحوم» تعاونت مع المؤلف الموسيقي خالد مزنر في كتابة الموسيقى التصويرية، وكذلك في ادارة الإنتاج. وقد سجلا معاً نجاحاً مميزاً لفيلم امتد 123 دقيقة، حصد جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان. ينطلق في صالات لبنان بدءاً من 20 الشهر الجاري. «كفرناحوم» ينجح في التعبير عن الطفولة البائسة والمستغلة ندين لبكي تتغلغل في حياة المهمشين والمقهورين زهرة مرعي  |
| الشعراء النقاد Posted: 13 Sep 2018 02:23 PM PDT  لم تكن ظاهرة الشعراء النقاد وليدة اليوم، ولا وليدة الثقافة العربية فقط؛ بل عرف تاريخ الأدب الإنساني هذه الظاهرة التي يمتزج فيها العقلي بالعاطفي، والوعي باللاوعي. فمنذ العصر الجاهلي، والشعراء النقاد يهتمون بالقصيدة وينظرون في خصائصها ومواطن الجمال والقبح فيها، حتى سماهم الأصمعي بعبيد الشعر كما هو مشهور عند عموم الباحثين. وعند الغرب برز الكثير من الأسماء التي زاوجت بين النقد والإبداع بمختلف النوايا والأهداف. ومن الواضح أن عمل الشاعر قول الشعر، وعمل الناقد مواكبة الإبداع بالسؤال والتحليل، ولذلك ينحصر الشاعر في خلق عمل فني مجسد، وقد لا يعرف صياغة ما يريد بمصطلحات فكرية، وقد لا يستطيع تأدية وظيفة الناقد التقويمية المتمثلة في إطلاق الأحكام على غيره من الشعراء المبدعين. وبناء على ذلك، يأتي دور العقل في عملية الخلق أو الصراع بين الإلهام والصنعة عند الشعراء النقاد، وقد سميت في ما بعد بالصراع بين اللاوعي والمعالجة الفنية الواعية، أي التنظير بالنقد والإبداع بالشعر. ويذهب باحثون آخرون إلى أن «التنظير النقدي لا يأتي من أفكار مجردة فقط، وإنما نتيجة تعامل مجسد مع نصوص أدبية تستنبط منها أحكاما نظرية»، إذ لا نتوقع وجود ناقد يؤسس نظريات جديدة بدون احتكاكه بأعمال إبداعية. ولعل المتأمل في ثنائية «الناقد/الشاعر»، يرى أن المبدع ناقد بالقوة، لأنه يمتلك حاسة نقدية وثقافة واسعة في النقد، إذ تسمح له هذه الأخيرة بتطوير أدبه. ومن جهة أخرى فإن الناقد مبدع بالقوة – أيضاً- لأنه يتذوق الأدب فيعرف مواطن الجمال فيه بفضل ذائقته المصقولة بالثقافة. ومن هنا تأتي ميزة اجتماع الشاعر مع الناقد، حيث يعمل هذا الأخير على التعريف ببعض مظاهر التجديد، فتمتزج النظرية بالتطبيق، أي أن الشاعر الناقد يقوم بدور المجدد في جنسه الأدبي، ولذلك، كان لزاماً عليه أن يبدع نصوصاً أدبية تستجيب لمعايير التجديد في جوانب معينة، كما دعا إليها في نقده. وأحيانا «يضطر المبدع إلى الكتابة النقدية كي يدافع عن ممارسته الأدبية، خاصة حين يكون مجددا، فيبرر وجهة نظره ويؤسس في الوقت نفسه لدعوته التجديدية». ويمكن تقسيم الشعراء النقاد إلى نوعين: نوع يمارس النقد على أدبه فقط، بغية تحسينه وتطويره؛ وهذا النوع يكون ضيق الرؤية غير مجدد في الشعر. ونوع منتج للنقد، أي أنه يمارس النشاط الإبداعي إلى جانب النشاط النقدي. وغالبا ما يكون هذا النوع مجددا في الأدب. ومنه، فإن «النقد الحقيقي الأصيل هو نقد الشاعر الناقد الذي ينتقد الشعر من أجل أن يخلق الشعر»، إنه «النقد الولادي» كما سماه رينيه ويليك . وقد «قلل ت. س. إليوت من أهمية نقده هو، باعتباره مجرد نتاج جانبي لنشاطه الخلاق، وباعتباره كتب ضمن سياق الأدب الذي ظهر فيه فترة كتابته»، كما يصر هذا الأخير باستمرار على «الحكم على نقده باعتباره محكوما بالمناسبات، كُتب لفائدته هو ولفائدة غيره من الشعراء، ولا يكاد يعترف بأن النقد قد كتب لغير الشعراء في الغالب الأعم»، ومن هنا نُدخل ت.س. إليوت في خانة النوع الأول من الشعراء النقاد، على الرغم من عُلوِّ هامته في حقل الأدب الإنكليزي. ويضم الأدب العربي الحديث عدة نماذج من النوع الأول، وهي ليست موضوع بحثنا. كما يضم عدة نماذج من النوع الثاني، وهي موضوع اشتغالنا في هذا البحث. والمتتبع لمسار ظاهرة الشعراء النقاد يجد أمثلة كثيرة في الأدب العربي القديم، كدعبل الخزاعي (ت 220 هـ) وابن المعتز (ت 296 هـ) وابن رشيق القيرواني (ت 456 هـ) وابن حزم (ت 456 هـ) وابن خفاجة (ت 533 هـ) وحازم القرطاجني (ت 684 هـ) وغيرهم. وفي الأدب العربي الحديث نجد هذه الظاهرة لدى مدرسة الديوان وتيار الرابطة القلمية ومدرسة أبوللو، وأبو القاسم الشابي ونازك الملائكة وصلاح عبد الصبور وعلي أحمد سعيد(أدونيس) وأحمد المجاطي ومحمد بنيس وغيرهم، وفي الأدب الغربي برزت أمثلة باهرة من الشعراء النقاد، ومنهم دانتي وغوته وإليوت وغيرهم. وقد اعتبر رينيه ويليك أن دراين ووردزورث وكولردج من أعظم الشعراء النقاد الإنكليز، فقد استطاع هؤلاء بشكل ما أن يتقلبوا بين الشعر والنقد، لكن يجب ادعاء أنهم أمثلة ناجحة لاتحاد الشاعر والناقد فيهم، وذلك بدون أن تمزقهم الصراعات الداخلية بين العاطفة والعقل. ولعل أقدم غزوٍ نقدي للشعر، أو أقدم تحالف بين الشعر والنقد في الأدب العربي، تتمثل في نظم العلوم، مثل «ألفية النحو والصرف» و«لامية الأفعال» لابن مالك الأندلسي (ت 672 هـ) والمنظومة البلاغية الموسومة بـ«الجوهر المكنون» لعبد الرحمن الأخضري (ت 953 هـ) و«منظومة الشبراوي في النحو» للشبراوي (ت 1171 هـ) و«منظومة العطار في النحو» للعطار (ت 1180 هـ)، وكان العلماء ينظمون العلوم لسهولة حفظها من لدن طلبة العلم. وفي الأدب الغربي، بدأ تحالف النقد والشعر عند هوراس في منظومته «فن الشعر» وفيدا في «البويطيقا» وبوالو في «فن الشعر» وبوب في «مقالة في النقد» وغير ذلك، وكان هذا النوع الأدبي صيغة من صيغ الشعر التعليمي الذي نظم في الفلسفة وعلم الفلك وغيرهما، ثم عاد ليظهر بشكل جديد في القرن العشرين. إن «اتحاد الناقد والشاعر اتحاد قلق لا يعرف الاستقرار»، ولم يسلم هذا التحالف من العدوانية، حيث اعتبر شايبر أن النقد ينتعش عندما يفشل الأدب، كما اعتبر – أيضا- أنه من الواجب على الشاعر والناقد الافتراق لا الاجتماع والائتلاف. واعتبر راندال شارل أن النقد يأتي بعد الأعمال الفنية، ولا يوجد الناقد إلا للمساعدة على فهم الأعمال الفنية. وقد اعتبر البلاغي محمد مشبال أن الناقد مستقل عن الأديب، نظرا لاستقلال وظيفة النقد عن وظيفة الأدب، حينما قال: «إن وظيفة النقد الأدبي هي قدرته على ترسيخ وعي نقدي وإرساء معايير للقيمة الأدبية، ولذلك يستقل النقد عن الإبداع الأدبي». وقد وصلت العدوانية بين الأدباء والنقاد إلى حد بعيد، حتى قال رينيه ويليك: «وما يجعل الإنسان حَكماً مناسباً على شيء ما هو عجزه عن خلقه»، وهذا يذكرنا بالقولة العربية الشهيرة: «الناقد أديب/ مبدع فاشل»، وقد علق عليها الناقد نجيب العوفي بقوله إن «النقد ضرب آخر من الإبداع، ومن عيار ثقيل». وسواءٌ اختلف أو اتفق المهتمون بهذه الظاهرة (الشعراء النقاد) وما تثيره من إشكالات، فإننا نعتبرها عنصراً تكميلياً وقطيعةً إبستيمولوجيةً بين إبداع ضعيف ونقد ضيق، خاصة أنها تُسهم في تطوير الديناميتين معاً: النقدية والإبداعية. ٭ طالب باحث من المغرب الشعراء النقاد سلمان الحساني  |
| رشيد طه… المُسافر خارج الأزمنة Posted: 13 Sep 2018 02:22 PM PDT  غالباً ما نبتلع تلك العبارة المكرّرة، التي تقول: «الرّاي وصل للعالمية»، دونما تفكيك لها، أو فهم صريح لما تُخفيه. يظهر على البعض علامات إعجاب، وقد يبتسمون، بفخر، بحكم أن بلدهم الجزائر استطاع ـ أخيراً ـ أن يُصدّر شيئاً آخر خارج المحروقات. ولكن لو أخذنا وقتاً، لمساءلة أنفسنا: كيف وصل الرّاي للعالمية؟ وصار يُسمع في بلدان بعيدة، لا علاقة لها بالمنطقة التي نعيش فيها. سندرك، شيئاً فشيئاً، أن الرّاي ـ في حدّ ذاته ـ كما أسس له الرّواد، بدءاً من الإرهاصات الأولى مع الشّيخ حمادة، ثمّ توالي الأجيال وصولاً إلى جيل التّسعينيات مثل بلقاسم بوثلجة أو بوطيبة الصّغير، لم يكن لينجح، ولم يكن ليستمر طويلاً، حتّى في بلده الجزائر، وإنما نجاح الرّاي، جاء من قدرته على التّلاحم، أو التّماس، مع أنماط موسيقية، مكرّسة، قبله، وهذا البعد في الرّاي، ودفعه للخروج من محليته، بصهره في إيقاعات أخرى، لم يأت سوى في مرحلة متأخّرة ـ بالمقارنة مع تاريخ هذه الموسيقى العريق ـ. ولا يختلف اثنان أن رشيد طه، الذي فارقنا ليلة الأربعاء، هو واحد من الذين أنقذوا الرّاي، من انغلاقه، وأعادوا بعثه، من جديد، مع أن الرّاحل نفسه لا يقدّم نفسه كمغنّ راي، لكنه خدم، في التسعينيات، الرّاي، بشكل جلّي، ولولا ما فعله رشيد طه، كان من الممكن أن يتدحرج الرّاي، إلى المنبع الذي جاء منه، وينغلق، من جديد، على محليته الجزائرية. سيصعب أن نختصر التّجربة الفنية الطّويلة للرّاحل، والتي دامت أكثر من 35 سنة، مرتحلاً بين البانك والرّوك، مع عودة، من حين لآخر، لأغنية «الشّعبي» الجزائرية، لكن سنركز ـ خصوصاً ـ على علاقته بالرّاي، وكما أسلفنا، رغم أنه لا يقدّم نفسه كمغن للرّاي، فقد خدم هذه الموسيقى، بشكل كبير، فهو يعتقد نفسه مستمعاً لها، أكثر مما هو ممارس لها، وشغفه الأوّل ـ كما كان يقول دائماً ـ هو الشّيخة الرّيميتي. التي استطاعت ـ لوحدها ـ في النّصف الأوّل من القرن الماضي، نقل الرّاي ـ في صيغه الأولى، حيث كان يسمّى تارة البدوي وتارة الوهراني ـ من الحلقات النّسائية، ومن الأعراس، إلى الإذاعة، ومن هناك إلى الجمهور الواسع. فالشيخة الرّيميتي، التي عاشت بصفة مناضلة من أجل الموسيقى التي أحبتها، ونجحت في تطهيرها مما أصابها من محاولات تقزيمها والإساءة إليها، ووصفها أحياناً بالغناء الماجن، هي فعلاً أمّ الرّاي، ومن الطّبيعي أن يبدأ رشيد طه حياته من الاستماع إليها، فقد وُلد في سيق، غرب الجزائر، في منطقة محاذية، للمدينة التي عاشت وكبرت فيها الريميتي، كما إن هذه الأخيرة تحوّلت – مع الوقت – إلى ما يشبه أسطورة في عقول النّسوة، ولا يكاد يوجد بيت لا يذكر فيه اسمها. هكذا بدأ رشيد الغناء، في المراهقة، باستعادة نصوص وألحان الرّيميتي، خصوصا أغنيتها الشّهيرة «نوار»، التي أعادها كثير من المغنين بعدها، حيث تعتبر بمثابة «الختم»، المفتاح لولوج بيت الرّاي، ومن لا يقدر على إعادة تأدية أغنية «نوّار»، سيصعب عليه تأدية أغان أخرى. لم يعش رشيد طفولة كاملة في الجزائر، ففي سنّ العاشرة، سيضطر للهجرة، مع أهله، إلى فرنسا، وكان ذلك حال مئات الآلاف من الجزائريين، فبعد الاستقلال، لم يكن الوضع الاقتصادي مريحاً، مما اضطر أفراداً و أحياناً عائلات بأكملها، للهجرة، إلى شمال المتوسط، بحثاً عن فرص عيش أفضل. وفي فرنسا لم يجد رشيد طه اليافع صدى الرّاي، ولا أحد هناك كان يسمع بهذه الموسيقى، بينما في الجزائر، مع مجيء الرّئيس هواري بومدين، فرضت الرّقابة على مغني الرّاي، ومنعوا من الرّاديو ومن التلفزيون، هذه كانت أول قطيعة للرّاحل مع أصوله، وفي فرنسا كان عليه أن يتأقلم مع وضع أخرى، وموسيقى أخرى، ووجد نفسه أقرب إلى الرّوك، برفقة مهاجرين مثله، واستمرّ في ذلك سنوات، إلى غاية 1986. وهو عام مفصلي في تاريخ الرّاي، سيُقام فيه أول مهرجان للرّاي، الذي جاء من فرنسا، قبل أن تضطر الجزائر إلى تدارك الهفوة، وتنظم عاماً من بعده مهرجانا آخر للرّاي. في 1986، وبعد 18 سنة من هجرته، سيكتشف رشيد طه وجهاً جديداً، للبلد الذي تركه خلفه، والأهمّ من ذلك أنه سيتعرّف على مغني موجة التّسعينيات، ويستعيد، شيئاً فشيئاً، الخيط الذي كاد أن يضيع منه في علاقته بالرّاي. مع العام الأوّل من التسعينيات، بدأ الرّاي، في الوصول، بشكل مكثف، إلى فرنسا، وظهر الثّنائي «فضيلة وصحراوي»، أشهر ثنائي في الرّاي، واللذان بعد نجاحهما السّريع في فرنسا، واصلا جولات فنية عالمية، وأوصلا الرّاي إلى دول اسكندنافية ثم إلى أمريكا، ثم جاء الشّاب خالد، ومعه في نفس الفترة الشّاب مامي، هذا الأخير كان ـ في البداية ـ يحظى باحترام أكثر من خالد، قبل أن تنقلب الأمور، عقب فضيحة اعتدائه على صديقته السّابقة. ومنذ وصولهما إلى فرنسا، عمل خالد ومامي، كلّ واحد من جهته، على إبراز اسمه، دخلا في صراع خفيّ، وكلّ واحد منهما ذهب للعمل مع منتج فنّي مختلف، هذا الخلاف، الذي لا يزال مستمراً لحدّ السّاعة بين الرّجلين، سيكون في مصلحة رشيد طه، ففي عام 1998، كان المغني قد أصدر أغنية «يا لرايح» (التي أقتبسها عن مغني الشّعبي دحمان الحراشي)، بينما شركة الإنتاج باركلاي تريد أن تصدر ألبوماً مختلفاً، مستفيدة من نجاحات الرّاي، وفكّرت في الجمع بين الشّاب خالد والشّاب مامي، ولكي تكون الخلطة متوازنة أضافت للثّنائي مغنّياً ثالثاً، هو أيضاً مغني راي، لكن له خصوصية أخرى، أنه ولد في فرنسا، ويقدّم راياً أقرب للجالية الكبيرة هناك، ووجدوا ضالتهم في المغني الشّاب فضيل، هكذا كان سيكون مشروع ألبوم وحفل «1.2.3 شموس»، الذي سيعتبر نقلة في تاريخ الرّاي، بين خالد ومامي وفضيل، ولكن مامي رفض، لم يرد أن يظهر مع خالد، معتداً بنجاحاته الواسعة آنذاك، وأعماله مع مغنين كبار(من بينهم ستينغ)، فتمت الاستعانة، في نهاية المطاف، برشيد طه، الذي خلف مامي، وساهم في نجاح أشهر ألبوم راي لحد السّاعة، مع خالد وفضيل، كما إن مشروع «1.2.3 شموس»، أعاد ربطه مع أصوله في الرّاي، وبقي يشتغل في التلحين وفي مزاج الرّاي، مع إيقاعات أخرى، ليخرج بالأشكال المناسبة، لهذه الموسيقى، فقد ظلّ يمارس شغفه في الرّاي، مثل صبي يلعب، وفي الجهة الأخرى، يغني ويلحن الروك، لأنها الموسيقى الأكثر رواجا تجاريا، والتي توفر له دخلاً. مثلما عاش، في صغره، يمارس مهناً صغيرة، كي يعيش، فقد كبر رشيد طه، يغني الروك كي يحيا، ويطوّر الراي، في السرّ، كشغف لا يملّ منه. ٭ روائي جزائري رشيد طه… المُسافر خارج الأزمنة سعيد خطيبي  |
| عندما تفرض الوقائع شروطها Posted: 13 Sep 2018 02:20 PM PDT  تحدثنا في مقالات سابقة، عن مجموعة من الشروط الموضوعية التي تحكم المعادلة السياسية في العراق، والتي يحاول الجميع إنكارها علانية، على الرغم من اعترافهم في جلساتهم غير العلنية بعكس ذلك تماما! فقد تحدثنا عن مفوضية الانتخابات وخرافة الاستقلالية، وعن المحكمة الاتحادية العليا وتكريس فشل الدولة، وعن خرافة المعارضة، وعن خرافة الاغلبية السياسية/ الاغلبية الوطنية، وعن خرافة الكيانات العابرة للهويات الفرعية، وقلنا انه ليس ثمة بديل عن الديمقراطية التوافقية ولو بشكلها الهجين والمشوه، وأن نهاية وقت اللعبة الأمريكية المزدوجة في العراق قد انتهت، وأنه قد أصبح عمليا طرفا في سياق العقوبات الامريكية على إيران، وأخيرا تحدثنا عن دور العوامل غير السياسية، تحديدا دور السلاح والشارع في الصراع «السياسي» المفترض، وقلنا إنه ليس من خيار سوى الوصول إلى صيغة تتيح تقاسم ما تبقى من الدولة بين الفاعلين الرئيسيين المتحكمين بالسلاح والشارع، أو فتح أبواب الجحيم على مصراعيها! اليوم، وعلى أعتاب استئناف جلسة مجلس النواب «غير المرفوعة وغير المفتوحة»، التي يفترض فيها انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه، وبعد أن بدا واضحا أن أيا من الكتلتين اللتين اعلنتا نفسيهما الكتلة الأكثر عددا في جلسة مجلس النواب الأولى، لم تستطيعا إثبات حجتهما، بسبب التأويل المختلف لقرار المحكمة الاتحادية المتعلق بتفسير الكتلة الأكثر عددا. فتحالف سائرون ـ الحكمة ـ العبادي الذي يعتمد تأويل القوائم الانتخابية لم يستطع اثبات حجته، كما ان تحالف الفتح ـ دولة القانون، عجز هو الآخر عن اثبات حجته في هذا السياق! وبالتالي ليس أمام رئيس مجلس النواب القادم إلا الذهاب إلى المحكمة الاتحادية. والجميع يعلم، وإن لم يعترف بذلك أيضا، أن المحكمة الاتحادية العليا المسيسة، لن تصدر قرارا يتعارض مع إرادة قوة فاعلة وحقيقية؛ ومتابعة وتحليل قرارات المحكمة السابقة تكشف هذه الحقيقة بجلاء! لهذا ستلتزم المحكمة الصمت، ولن تحكم لصالح أحد طرفي الصراع، بل ستترك الحوارات السياسية وحدها فرصة حل هذه المعضلة. وهي ستعتمد على عامل الزمن في تسويف أي طلب بهذا الشأن من جهة، كما يمكنها الاستناد إلى قرار سابق لها بانها غير مسؤولة عن تفسير قراراتها! سياسيا، كان التطور الأهم في الاسبوع الماضي، إعلان تحالف سائرون، بعد غموض طال كثيرا، أنه ضد الولاية الثانية للعبادي، وهو إعلان بدا مفاجئا للبعض، على الرغم من أن تحالف سائرون، لم يعلن مطلقا، ولو ضمنيا، موقفا صريحا من الولاية الثانية طوال المدة الماضية! ثم لحق بهذا الاعلان بيان صريح من المرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني صدر يوم 10 سبتمبر/ أيلول، أشار ضمنا، إلى عدم تأييده للولاية الثانية للعبادي. هكذا باتت فرص الدكتور حيدر العبادي شبه معدومة للعودة ثانية. وهذا الواقع الجديد، سيفرض على الولايات المتحدة التفكير جديا في إعادة حساباتها في العراق، بعيدا عن التجريدات الساذجة التي بنت عليها مواقفها في العراق بشأن تشكيل الحكومة، والتي انتهت إلى فشل ذريع، مما سيضطرها للتعامل مع الوقائع على الأرض، بعيدا عن النماذج المفترضة! كما أن إزاحة العبادي عن الولاية الثانية ستتيح إمكانية إعادة انتاج حزب الدعوة ثانية، أي كتلة تضم العبادي والمالكي معا، لضمان استمرار نفوذه وتأثيره السياسي، واستمرار الدولة العميقة التي عمل على تأسيسها طوال السنوات الماضية. أي أن العصبية الحزبية ستفعل فعلها هذه المرة، خوفا من عملية اقصاء واسعة يمكن أن يتعرض لها أعضاء الحزب الذين هيمنوا على الدولة خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية، خاصة في ظل شعار «لا دعوة بعد اليوم» الذي يتداوله الجميع. التطور الثاني كان إعادة المحاولة لإنتاج تحالف يضم سائرون والفتح، بعد فشل المحاولة الاولى التي أعقبت الإعلان عن نتائج الانتخابات. فالجميع يعلم أن لا إمكانية لتشكيل حكومة من دون مشاركة سائرون والفتح فيها. وكان الخلاف الرئيسي هو حول الكتلة التي ستتحكم بهذه الحكومة. فالفتح ودولة القانون، ومن خلفهما إيران، كانا يريدان تشكيل كتلة أكثر عددا تضمن أن يأتي رئيس الوزراء من خلالها، وبالتالي تكون هي عماد هذه الحكومة، في المقابل كان تحالف العبادي وسائرون، ومن خلفهما الولايات المتحدة الأمريكية، يفكر بالاستراتيجية نفسها، لكن الجميع، بما فيها الولايات المتحدة وإيران، على يقين بأنه لا يمكن تشكيل حكومة حقيقية من دون وجودهما معا. وقد عجلت ازاحة العبادي من سباق الترشيح لأول مرة، وبشكل عملي، إعادة انتاج هكذا تحالف بين سائرون والفتح، وطبعا لا إمكانية لإقصاء حزب الدعوة من هكذا معادلة، وذلك من خلال ترتيب شبيه بترتيب العام 2014، أي تحييد كلا من المالكي والعبادي معا! وفي إطار هذه المعادلة ليس من خيار امام الحكمة سوى الالتحاق، فخرافة المعارضة يمكن أن تنجح كشعار وبروباغندا، ولكن لا مكان لها في النظام السياسي العراقي. هذان التطوران سيفرضان على الجميع إعادة حساباتهم، وتحالفاتهم، التي حكمها الاستقطاب الذي كان قائما بين سائرون وحلفائها، والفتح وحلفائها، كما سيجعل الجميع يحتكمون إلى القواعد نفسها التي حكمت تشكيل الحكومات الثلاث السابقة في الاعوام 2006 و2010 و2014. وهذا بدوره سيفرض على الفاعلين الرئيسيين في العراق، الولايات المتحدة وإيران، القبول بما تفرضه الوقائع على الأرض بعيدا عن التجريد الامريكي، والعقائدية الايرانية! ٭ كاتب عراقي عندما تفرض الوقائع شروطها يحيى الكبيسي  |
| الدخول السياسي: اشتدي أزمة تنفرجي Posted: 13 Sep 2018 02:20 PM PDT  أثارت الصحافة بالمغرب بداية هذا الموسم جملة من التحديات المطروحة في الدخول السياسي الراهن، فما المقصود بالدخول السياسي بدءا ؟ غالبا ما يحيل الدخول السياسي في الدول الديمقراطية إلى رجوع فعلي للرئيس، أو الوزير الأول في الأنظمة البرلمانية، وأعضاء الحكومة والبرلمان من العطلة الصيفية التي يكونون قد قضوها في الخارج أو في جهات في البلاد خارج العاصمة فينعقد مجلس الحكومة الأول وتثار فيه في الغالب أهم ملفات السنة السياسية المقبلة وكذلك الملفات العالقة أو الحارقة. وترد المعارضة والنقابات والرأي العام على مبادرات الحكومة وخطابها حول الشأن العام. هذا في الديمقراطيات الانتخابية أما الأنظمة غير الديمقراطية فأشكال الدخول تتعدد وقد لا يكون هناك دخول على الإطلاق فالزمن السياسي يتماهى وأجندة الماسكين بخيوط الحكم . وعلى طريقة بعض الصحافيين الفرانكوفونيين المغاربة الذين يستعملون هذا المفهوم سيرا على نهج الفرنسيين، دأب الصحافيون المغاربة في السنوات الأخيرة على استعمال هذا التعبير غير متسائلين هل هذا المفهوم يصلح لوصف استعمال الزمن السياسي السنوي المغربي أم لا؟ وإذا افترضنا جدلا أن الدخول السياسي المغربي يبتدئ بعد العطلة الصيفية أي مع الدخول المدرسي، فليكون حقيقيا يفترض أن ينعقد فيه مجلس للوزراء يترأسه الملك ويتناول أهم الأمور للسنة الاجتماعية التي على الأبواب ثم تبدأ الدورة التشريعية الخريفية إلخ. وحتى لا أطيل ..أظن أن أهم الملفات السياسية المطروحة الآن ـ ولن أتناولها كلها فالحيز لا يسمح بذلك ـ هي ملف معتقلي الريف والمحاكمات السياسية على العموم وملف الحريات ومنها حرية الصحافة واعتقال توفيق بوعشرين وحميد المهداوي وغيرهما والتجنيد الإجباري والتعليم و لغاته ومجانيته والمقاطعة ومآلها.. لنبدأ إذن بقضية معتقلي الرأي القابعين بسجن عكاشة وغيره. أولا فقد فشلت الدولة فشلا ذريعا في إقناع المغاربة أن هؤلاء المواطنين مجرمون وخونة وانفصاليون وأنه يتعين معاقبتهم، والدليل على هذا الإخفاق الكامل في تأليب الرأي عليهم هو إطلاق سراح جزء كبير منهم، فهل يعقل أن تطلق الدولة سراح أناس خطيرين على المجتمع كما حاول الإعلام الرسمي والأمني إقناعنا..؟ إنه بعفو عيد الأضحى على جزء مهم من الشبان المعارضين تم نوع من إعادة التسديد الذكي لاحتواء الوضع جزئيا . أتمنى أن تكتمل المبادرة الملكية بإطلاق سراح ناصر الزفزافي وكل رفاقه من الريف وغير الريف وحل المؤسسات الجهوية والبلدية المنتخبة بجهة الشمال التي يلحظ القاصي والداني عدم مشروعيتها والتي ساهمت في إثارة الأزمة أو على الأقل لم تستطع المساهمة في حلها وكذلك تنظيم انتخابات برلمانية سابقة لأوانها بنفس الجهة. مع تكوين لجنة مستقلة لتشرف على انتخابات نزيهة وحرة وشفافة ولاشك أن لائحة ناصر ورفاقه ورفيقاته سيفوزون بالريف فيمثلونه بالمؤسسات المركزية (البرلمان) والجهوية و البلدية وقد يكون ذلك بداية ثورة سياسية سلمية أصيلة تعم شيئا فشيئا كل جهات المغرب فتعمل على إنقاذ مشروعية الدولة الآخذة في التضاؤل وتدمج النخب الصاعدة و المهمشة في مؤسساتها لتحارب الفساد و الاستبداد وتبادر بإعادة توزيع الثروة بشكل منتج اجتماعيا واقتصاديا ..لكن هل هناك ما يكفي من الجرأة السياسية للنظام ليدشن هذه الثورة؟ ملف آخر ساخن ينتظر الحل العاجل وهو قضية بوعشرين واعتقاله التحكمي اللاقانوني. أعتقد أنه يتعين على الدولة أخلاقيا وسياسيا وقانونيا إطلاق سراح هذا الصحافي المحترم ليرجع إلى عائلته وقرائه. أما الصحافي المهداوي فيظهر لي أنه من الواجب إطلاق سراحه وجبر ضرره والاعتذار له. أما عن حرية الصحافة عموما فأتمنى أن يطلق سراحها كذلك وأن تعود على الأقل إلى ما كانت عليه من حيوية وحرية نسبية خلال سنوات 1997 ـ 2003، فهل هذا كثير على النظام ؟ وهنا يجب التنبيه على أن هناك ترابطا ضروريا بين ثلاثة أمور هي : حرية الشعب ومشروعية النظام واستقرار البلاد. ومن يتجاهل هذا المعطى الأساسي المبرهن عليه نظريا وتاريخيا فهو يبيع الوهم للنخبة المتحكمة التي تعميها مصالحها وتصفق لسياسات النظام الهادفة للضبط وتضييق فضاء المنافسة السياسية. أما فيما يخص التجنيد الإجباري، فبإيجاز: تم إقراره لأول مرة في المغرب سنة 1966 أي حوالي سنة بعد المظاهرات الشعبية والشبابية العارمة لربيع 1965 والآن تقرر العودة من جديد للتجنيد الإجباري حوالي سنة من قمع ربيع الريف لمحاولة مراقبة وتطويع الضمير الرفضوي للشباب. لم ينجح قرار 1966 بسبب طابعه السياسوي فتوقف تطبيقه وأظن سيلقى القرار الجديد نفس المصير.. في ظل هذا السياق المتأزم والمضطرب يراود العديد من الملاحظين والنشطاء أمل في تغيير قريب. ليس تغييرا ثوريا ولكن مبادرة مصالحة جديدة تأتي من داخل النظام. ما هي علامات هذا الانفتاح الجديد؟ شعار من يدفع بهذا الرأي هو «اشتدي يا أزمة تنفرجي». وهنا يحلل أصحاب هذا الرأي أن النظام المغربي منذ السبعينيات نظام سلطوي مرن يفضل السياسة على الدم وفقدان بعض السلطة لمدة من الزمن على المغامرة بفقدان كل السلطة كل الزمن. وهنا يتم التذكير بالأزمة الكبرى بين الشعب والقصر في بداية التسعينيات لما تم التعامل بقمع دموي مع إضراب ومظاهرات 1990 ثم التعارض المطلق بين الشارع والحكم فيما يخص الموقف من الحرب على عراق صدام حسين، تم الخروج من هذه الأزمة بالإطلاق التدريجي للحريات العمومية ابتداء من أوائل التسعينيات ثم تشكيل حكومة التناوب … هذا عن فترة الملك الراحل الحسن الثاني، أما في عهد الملك محمد السادس فيتذكر المتذكرون أنه وقع تراجع خطير على مستوى الحريات وحقوق الإنسان والجو السياسي العام ابتداء من 2003 وبلغت الأزمة أوجها سنة 2008 باعتقال ستة معارضين سلميين منهم زعماء البديل الحضاري وحزب الأمة كما تم خلق «حزب الدولة» في نفس السنة. الأزمة بين النظام و الشارع ستصل أوجها خلال سنة مظاهرات عشرين فبراير ..ليتراجع الحكم فجأة عن سياسة الضبط و التحكم فيطلق العديد من المعتقلين السياسيين مع توسيع الحريات و الوعد بإصلاحات ديمقراطية عميقة. هذا ما يقول البعض فهل من سميع؟ ٭ كاتب مغربي الدخول السياسي: اشتدي أزمة تنفرجي المعطي منجب  |
| الشرق الأوسط: الكل ضد الكل والرابح الأكبر إسرائيل Posted: 13 Sep 2018 02:19 PM PDT  في لقاء أكاديمي جمع ثلة من الباحثين والدبلوماسيين والكتاب في العاصمة الهندية نيودلهي، لمناقشة الأوضاع الأمنية والسياسية في غرب آسيا، أو ما نطلق عليه الشرق الأوسط، أعجبني وصف سفير هندي سابق في المملكة العربية السعودية، عندما وصف الأوضاع في هذه المنطقة العربية إضافة إلى إيران وتركيا بأنها «الكل ضد الكل»، أي أن المنظر عن بعد يبدو معركة عمومية بين مجموعة من الناس، لا تعرف من معك ومن ضدك، تضرب أي إنسان يقف في وجهك وتتعرض لصفعات لا تعرف من أين أتتك. لكن هذا المشهد السيريالي لم يأت صدفة، فخلف الستارة تختبئ إسرائيل تحرك المشهد بطرق شتى، وتعمل على تفاقم النزاع بين أولاد الحي المنتمين إلى العرق والثقافة واللغة والدين والتاريخ والجغرافيا نفسها، فكل ما يجري من نزاع وقتال وتفتت وإرهاب ينتهي لصالح هذا الكيان، الذي زرعه الغرب بالقوة في موقع القلب من هذه المنطقة، لتبقى متخلفة متفرقة، تقاتل بعضها بعضا، كي ينعم هو بالراحة والأمن والرخاء والتنمية. الأمور في العالم العربي ليست منقسمة بين أسود وأبيض، ولا يسار ويمين ولا إلى معسكر الرأسمالية برئاسة الولايات المتحدة يقابلة معسكر الدول الرافضة للهيمنة الأمريكية بقيادة روسيا، ولا إلى محور الممانعة ومحور الاستسلام، فهناك تداخل وتخبط في العديد من المواقف، فقد يقف عدوان معا ضد هدف ثالث، ثم يتقاتلان بينهما على موقف آخر. وقد تجد نفسك مؤيدا لموقف معين، ثم تعود وتتراجع عنه أو تعدله بسبب التطورات على الأرض وتداخل المواقف وتعدد اللاعبين على المسرح العربي، كل يدعي أنه على حق، وكل يتغطى مرة باسم الإسلام أو العروبة أو الوطنية أو محاربة الإرهاب والتطرف، وقد يكون هذا الطرف هو الحاضن والمصدر والممول للإرهاب. المشهد الأكثر وضوحا في الشرق الأوسط هو تعدد الحروب والنزاعات والأزمات الكبرى، والتفتت الطائفي والعرقي والمذهبي. فما زالت ثلاث حروب مشتعلة في آن. سوريا واليمن وليبيا. وكل صراع مسلح له خصائصه المعقدة. ففي ليبيا القتال بشكل أساسي بين الليبيين أنفسهم، وفي اليمن يكاد يكون بين الحوثيين من جهة والتحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة أخرى. أما في سوريا فالمشهد أكثر تعقيدا ويكاد يكون أشبه بحرب كونية مصغرةـ تشارك فيها الدولتان الأعظم، ومعظم دول الإقليم، وكافة أطياف الشعب السوري، إضافة إلى إرهابيين ومتطرفين زاد عددهم في مرحلة الذروة 2013-2015 عن 140 ألف مقاتل من أكثر من 80 جنسية. قوات النظام السوري تكاد تجهز على آخر معاقل المعارضة المسلحة في إدلب، حيث يتمترس أكثر من ستين ألف مقاتل بين ثلاثة ملايين مدني. والنظام مدعوم من القوات الروسية التي تمتلك الجو. والقوات الإيرانية التي تمد النظام بأسباب القوة والصمود. لكن الأمر لا ينتهي هنا فهناك مناطق تسيطر عليها القوات الأمريكية، متعللة بمحاربة «داعش» ولكنها أيضا تحارب الجيش السوري، الذي يطارد فلول «داعش» وكأن الولايات المتحدة في هذه الجزئية متحالفة مع «داعش». وهناك مواقع تسيطر عليها القوات التركية في عفرين وجرابلس وأعزاز والباب. ومواقع وجيوب ما زالت تحت سيطرة تنظيم «الدولة»، كما أن هناك جيوبا تحت سيطرة قوات الحماية الكردية المدعومة من الولايات المتحدة ومن النظام. تركيا التي باعدت نفسها عن الولايات المتحدة، عندما اكتشفت أنها ورطتها في الحرب السورية، ودعمت المعارضة الكردية المناهضة لها، ثم دبرت لها انقلابا كاد يطيح بالديمقراطية التركية في صيف 2016، اقتربت من روسيا وإيران وشكلت معهما في إتفاقية أستانة الدول الضامنة، لكنها قد تجد نفسها في مواجهة مسلحة مع روسيا في إدلب، حيث يوجد ما لا يقل عن 22000 جندي تركي. إيران التي تعادي الولايات المتحدة سرا وعلنا، تتقاسم معها النفوذ في العراق وتدخل القوات الإيرانية لتحارب «داعش» في العراق بقيادة قاسم سليماني، بينما تقوم الطائرات الأمريكية بالتغطية الجوية للقوات العراقية والحشد الشعبي والحرس الثوري والقوات الكردية. إيران تتمتع في العراق بوجود فاعل وتحاول الحكومة العراقية أن توازن بين التحالف المتين مع الولايات المتحدة والتحالف ربما الأمتن مع إيران. الولايات المتحدة تحاول طرد إيران من سوريا بضغط من إسرائيل. وروسيا بدأت تتفهم المطلب الإسرائيلي، وتعمل الآن على تقليص الوجود الإيراني، لكن الورقة الإيرانية التي تستخدمها روسيا بذكاء ما زالت لم تستنفد بعد لا في سوريا ولا في العراق. أما إسرائيل فقد زاد عدد غاراتها على سوريا منذ انطلاقة الثورة عام 2011 (عندما كانت ثورة شعبية سلمية) عن 200 غارة. لا أحد يحتج ولا أحد يشجب. وروسيا تستقبل نتنياهو استقبالا حميميا، ويستضيفه بوتين في غرف الكرملين الخاصة. جبهة النصرة التي غيرت اسمها أكثر من مرة تحتمي بالمدنيين، ومازالت تتلقى الدعم من دول الخليج، مع أنها مصنفة حركة إرهابية. وقد يشعلون معركة إدلب لأنهم هالكون على كل حال، فإما أن يموتوا بسبب البراميل المتفجرة وغارات الطيران الروسي، أو في أقباء سجون النظام. وقد يختارون الحل الأول حتى لو على حساب آلاف الضحايا من المدنيين تحت شعار «عليّ وعلى أعدائي» منطلقين من موقف يأس. السعودية تقاتل على أكثر من جبهة، ولا تستطيع أن تحسم أيا منها. فقد هزمت هي والجماعات التي تدعمها في سوريا، بعد أن أهدرت مئات ملايين الدولارات وبالكاد أحد يتذكرها في المفاوضات والمشاورات حول سوريا. كما أنها متورطة في اليمن حتى أذنيها، بدون أن يكون هناك ضوء في نهاية النفق. دوليا أصبح موقفها عرضة لانتقادات حادة، بعد تقارير لجنة الخبراء التي حملتها المسؤولية الأكبر في استهداف المدنيين وخاصة الأطفال. أما حلفاؤها داخل اليمن فلا يستطيعون حسم موقف واحد، ما دفع دولة الإمارات لأن تعمل بطريقتها الخاصة وحسب مصالحها، فتنشئ الميليشيات وتقيم السجون وتحتل الجزر. والسعودية مسكونة بالخطر الإيراني الذي بات يهدد دول الخليج ويرون في النفوذ الإيراني في أربع عواصم عربية خطرا استراتيجيا يستوجب التحالف مع إسرائيل لدرئه، معتقدين هم والإمارات أن إسرائيل تخوض المعركة عنهم، وهم لا شك واهمون، فإسرائيل لا تتواني عن التضحية بملايين العرب من أجل حماية يهودي واحد. أما الحوثيون فهم ليسوا في عجلة من أمرهم، فالدعم الإيراني لم يتوقف، وأصبحت لديهم أسلحة متطورة وخبرة قتالية طويلة، ويستطيعون أن يبقوا المعركة مستمرة حتى تصبح الحرب أو تكاليف الحرب أكبر من أن تتحملها السعودية والإمارات، كما حدث للاتحاد السوفييتي في أفغانستان عندما أصبح الانسحاب بديلا لهزيمة أكبر. والمعركة الأخرى التي تخسرها السعودية بعد سوريا واليمن وإيران هي مع قطر، خاصة على مستوى الرأي العام العربي والدولي، ولا تكاد تجد أحدا غير البحرين والإمارات في صف الحصار مع قطر، حتى مصر خففت من مغالاتها في عداء قطر. كانت تلك الدول تعتقد أن قطر ستنهار وبسرعة، نتيجة تشابك العلاقات التجارية والاقتصادية والمصرفية والسياحية والمواصلات والاتصالات مع تلك الدول، خاصة السعودية التي كانت تصدر لقطر 40% من احتياجاتها الغذائية. لكن قطر أحسنت إدارة الصراع وكسبت عدة نقاط في مواجهة الثالوت، خاصة في علاقاتها التركية والإيرانية والصينية والروسية والألمانية والأمريكية. وأصبح المحاصِرون محاصَرين أكثر. وقد تعرض التحالف لانتقادات واسعة في مجال انتهاكات حقوق الإنسان للعائلات والطلاب والتجار المتضررين من المقاطعة، فقد تبخرت الشروط المجحفة والغريبة التي حاولت دول التحالف تحقيقها للمصالحة، لأنها إعلان استسلام مذل لا يقبل به إلا من كان منهزما ورافعا للراية البيضاء. لا شك بأن تنظيم «داعش» تعرض لهزيمة في العراق ثم في سوريا، رغم أن هناك جيوبا صغيرة متناثرة على جانبي الحدود العراقية السورية ما زالت تحت سيطرتهم. لكن التنظيم لم ينته تماما، وهناك اتفاق بين الباحثين والمتابعين على أن مسرح العمليات الأكبر للتنظيم سيكون شمال إفريقيا، وتكون ليبيا نقطة التجمع والتجنيد والتدريب والانطلاق. بدأت المجموعات المتناثرة تمر عبر تركيا أو غيرها وتحمل جوازات سفر مزورة، وتنتقل إلى ليبيا وشمال مالي، وقد تبدأ خلايا التنظيم بممارسة أعمالها في تونس والجزائر. وتشبك مع جماعات بوكو حرام في نيجيريا وتشاد وتنظيم الشباب في الصومال وأجناد مصر في سيناء. وقد يفرخ التنظيم مجموعات جديدة صغيرة لكن أكثر تطرفا بعد الضربات التي تلقاها عندما سيطر على مساحات شاسعة من الأرض، فسهل حصاره وتم تقطيع أوصاله ومحاصرته وهزيمته عسكري. هذا هو المشهد العربي باختصار. الخاسر الأكبر من كل هذه الفوضى غير الخلاقة فلسطين والرابح الأكبر إسرائيل. كل ما يجري في المنطقة لإسرائيل ضلع فيه تخطيطا وتنفيذا وتدخلا وتمويلا وتسلحيا. وهذا العمل بدأ منذ زمن بعيد وبالتحديد بعد أكتوبر 1973. فقد وضعت بعدها إسرائيل، كما جاء في الوثائق مخططات لإثارة الطوائف والأقليات، كي يتلهى العرب بقتل بعضهم بعضا كي تنعم بالسلام والاستقرار والتنمية. وهو ما يحصل الآن إنها حرب الكل ضد الكل من أجل استقرار إسرائيل. فهل يتنبه ويستجيب العرب لنداء الضمير، فقد طغى الظلم ولا بد من تحديه وهزيمته مرة وإلى الأبد. محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي الشرق الأوسط: الكل ضد الكل والرابح الأكبر إسرائيل د. عبد الحميد صيام  |
| هل من بروكسل سيأتي الخلاص؟ Posted: 13 Sep 2018 02:19 PM PDT  أثارت زيارة وفد القائمة المشتركة إلى مقر الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية، بروكسل، موجة عاتية من التحريض وتهجّمات يمينية قادها ضدهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي لم تتوقف ضغوطاته على وزيرة العلاقات الخارجية، فيديريكا موغيريني، بهدف ثنيها عن عقد اللقاء معهم، أو على الاقل، عدم مشاركتها شخصيًا فيه، وانتداب موظف أقل رتبة ومكانة كي يقوم بالمهمة. لم تنجح جهود الدبلوماسية الإسرائيلية وأعوانها في العالم في ردع من تقف على رأس السياسة الخارجية الأوروبية؛ وقد أوضح متحدث باسمها في بيان زاد من حفيظة اليمين الإسرائيلي بأنها «تجتمع، كوزيرة للخارجية، بشكل روتيني مع ممثلين عن الحكومة والبرلمان، بما في ذلك المعارضة، وإسرائيل ليست استثناءً»، وذلك في ما يصح اعتباره «نغزة» موجعة في خاصرة موقف قادة إسرائيل التقليدي، المصرّين على ضرورة التعامل مع إسرائيل كحالة استثنائية لا تخضع للمعايير الدولية ولا للمحاسبة العادية. يعتبر الموقف الإسرائيلي المعارض للزيارة متوقعًا ومبررًا، خاصة بعد تصريحات نواب القائمة المشتركة وسائر القيادات العربية، وعلى رأسهم محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية، بأنهم عازمون على المضيّ في دق أبواب «العالم» وتجنيد مؤسساته ومنابره لصالح قضايا المواطنين العرب، وحقوقهم المسلوبة، وضد سياسات القمع والاضطهاد التي عرّاها مؤخرًا «قانون القومية» العنصري. في الوقت نفسه استجلبت زيارة الوفد أصواتًا انتقادية عربية محلية، كانت قد أطلقتها بعض الجهات مباشرة بالتزامن مع نشر الخبر في الإعلام المحلي. ومن اللافت أن نرى كيف استنجد، في ما بعد، بعض المنتقدين وعزّزوا مواقفهم، بما أعلن من تصريحات لموغيريني اعتبرت فيها «أن قضية تشريع قانون القومية يبقى شأنًا إسرائيليًا داخليًا»؛ فتشاوف هؤلاء بقدرتهم على التنبؤ، وبرجاحة تقديراتهم السياسية وصوابها. ما زلت مؤمنًا بحرية الجميع وبحقهم بالتعبير عن مواقفهم؛ لكنني أتوقع من العقلاء والمجرّبين أن يمارسوا هذا الحق بمسؤولية وباتزان مبنيّين على جميع المعطيات المتوفرة، والبدائل الممكنة والاحتمالات المتاحة أمامنا كجماهير عربية تواجه أعتى الهجمات العنصرية وأخطرها، ونحاول الوقوف في وجهها وصدّها من دون «فزعات» الأشقاء واسنادات الأخوة ودعم الحلفاء. من الطبيعي ألا تستحوذ خطوة سياسية ما على إجماع كل مركبات المجتمع العربي ومفاعلاته، لا سيما في واقع سياسي معقد كواقعنا؛ بيد أنني اعتبر كل انتقاد/تهجّم لم يراع حقيقة «استقتال» قادة الدولة لمنع الزيارة، جهدًا منقوصًا ومثلومًا وغير جدّي؛ كما سيكون التعلق بتصريح واحد صادر عن الوزيرة، وإغفال مواقفها السابقة تجاه نتنياهو وسياساته، غير مهني وغير منصف؛ فلقد صرّحت في ردّها على أحد الاستجوابات المقدمة في البرلمان الأوروبي قائلة: «إن هذا القانون يتعارض بشكل مباشر مع المعايير والأعراف الدولية، وعلى رأسها الحفاظ على حقوق الإنسان التي تعتبر جزءًا مهمًا جدًا من علاقة الاتحاد الاوروبي مع دولة إسرائيل، إلى جانب حقوق الأقلية العربية داخل إسرائيل». رغم جميع الانتقادات، وبعضها كان حقيقيًا ومثيرًا، يبقى لقاء النائب أيمن عودة مع الوزيرة موغيريني مهمًا، ومثله تعتبر سائر اللقاءات التي أجراها قياديون في الماضي – كمبادرة رئيس لجنة المتابعة لتدويل قضايانا، وغيرها من المحاولات الفردية أو الحزبية- أو تلك التي قام بها الوفد في هذه الزيارة، ولاحقًا في زيارة النائبين الطيبي وزحالقة لمقر الجامعة العربية في مصر. تدل هذه المبادرات على ولادة نهج واعد وجديد، رغم ادعاء البعض أنه فُرض على القيادات العربية بعدما فرغت جعب أحزابها وحركاتها السياسية من سهامها وتصحّرت منابتها؛ فلا غضاضة من محاولات استنصارنا بدول العالم، الذي نسعى إلى عتباته؛ ولكن هنالك من يشعر بأن هذه «المبادرات الدولية» ليست أكثر من محاولات مستسهلة صارت تستجير بها القيادات كي تستعيض «بخراجها»، بعد ثبوت عجزها في الميادين المحلية، وانحسار قوتها بين الجماهير العربية، وغياب تأثيرها داخل مجتمع الأكثرية اليهودية. لم تستثرني معظم الانتقادات العربية التي وجهت إلى هذه الزيارة، ولا إلى ما سبقها من محاولات مشابهة؛ فإسرائيل، بخلاف هذه الاصوات المنتقدة، تعرف أن مثل هذه العلاقات قد تكون مجرد «لكشات» صغيرة، لكنها قد تتعاظم وتتحول إلى ضربات مؤلمة؛ فرغم موقف موغيريني المذكور بشأن «قانون القومية» يتذكر قادة اسرائيل ما قالته الوزيرة نفسها حول هذا القانون وغيره في مناسبات أخرى، وما صرحت به كذلك، باسم جميع الاوروبيين، مؤكدة انهم كانوا «واضحين بشدة عندما يتعلق الأمر بمسألة حل الدولتين، فنحن نؤمن بأن ذلك هو الخطوة الوحيدة إلى الأمام، وكل شيء يعرقل أو يمنع تحقيق هذا الحل يجب الامتناع عنه». من يناضل اليوم ضد قانون القومية وتبعاته؟ من قادر على إخراج الجماهير وهي ضحايا هذا القانون المفترضة؟ اخشى من الأسوأ؛ فرغم أن كثيرًا من القياديين الحقيقيين يؤيدون ما صرّح به رئيس القائمة المشتركة في هذه الزيارة، ويؤمنون بأن النضال ضد قانون القومية يجب أن «يكون على جميع المستويات، وفي أساسه سيكون داخل إسرائيل، بالمشاركة الفعالة بين المجتمع العربي والقوى اليهودية الديمقراطية. في الوقت ذاته لشركائنا في المحافل الدولية مساهمة كبيرة وفعالة في دعم نضالنا ضد قانون القومية»، لم يتبع مظاهرة تل ابيب الكبرى أي نشاط حقيقي يذكر، فقد «غابت شمس الحق» وعاد الناس إلى مهاجعهم ومعدهم وحسابات بنوكهم، والى هواجسهم ومصالحهم وكأن لسان حالهم يتساءل لماذا النضال وكيف ومن أجل من؟ ستبقى هذه المساعي نحو جهات الريح ضرورية كوسيلة كفاح مطلوبة، لكنها لن تجدي اذا ما بقيت يتيمة وكسيحة، واذا استمرت قياداتنا في التغاضي عن مواجهة أصعب الأسئلة وهو: لماذا فقدت أحزابها والحركات السياسية قوة تأثيرها بين الجماهير العريضة؟ لفت انتباهي مؤخر ًا تساؤل البعض عما إذا أجري استطلاع رأي حول موقف الجماهير العربية ازاء قانون القومية، وكيف ترى هذه الجماهير ضرورة وإمكانيات مجابهته؟ لم أقرأ جوابًا على ذلك، إلا اذا اعتبرنا الصمت جوابًا والهدوء ردًا والعزوف عن أي نشاط سياسي شدوًا وموسيقى. لا يوجد متسع من الوقت؛ فقد مرت سبعة عقود، غابت فيها «شمس الشعوب» عن سماواتنا. ومارت العروبة عميقًا في صحراء «سرت»، وتشظى إسلام محمد عبده والرافعي على أطراف «الربع الخالي». وفي اسرائيل نشأت أجيال جديدة، وفيها نمت شرائح واسعة تعيش في بحبوحة نسبية وتنام وتصلي للذي أحياهم وربّعهم على هذه النعم والخير والبركات. فهل سيكون الخلاص في بروكسل فقط ؟ طبعًا لا. وهل سيسعفنا إضراب موحد ستعلنه القوى الوطنية والاسلامية في رام الله مع قيادة عرب الـ48 وفي الشتات؟ طبعًا لا. لا أعرف ماذا يخبئ لنا الغيب؛ لكنني مؤمن بأن مياديننا ستبقى هنا: في تل ابيب وأم الفحم والناصرة وحيفا، ففيها يجب أن نعيش وأن نقاوم. كاتب فلسطيني هل من بروكسل سيأتي الخلاص؟ جواد بولس  |
| إعادة تدوير قانون الضريبة ولحظة الحقيقة أمام حكومة الرزاز Posted: 13 Sep 2018 02:18 PM PDT  بتعديلات طفيفة على القانون الأزمة الذي أدى إلى الإطاحة بحكومة الملقي، تطرح الحكومة الحالية مقترحها لقانون ضريبة الدخل، محاطاً بكثير من الخطوات التي تحاول تمريره بالحد الأدنى من التأزم، فبعد إعلان مسودة القانون، أقدمت الحكومة على مجموعة من التخفيضات في ضريبة المبيعات على بعض السلع الغذائية، الأمر الذي أتى لعزل الطبقة الوسطى التي خاضت مواجهة الدوار الرابع لرفض قانون ضريبة الدخل قبل أسابيع. تؤكد حكومة الرزاز أن القانون لا يستهدف الطبقات الفقيرة، وأن غايته هو تأسيس حالة من العدالة في توزيع العبء الضريبي، ولذلك، أقدمت الناطقة الرسمية عن الحكومة، بتصريحاتها حول خط الفقر في الأردن، ووظفت معلومات تقادمت بنحو عشر سنوات عن خط الفقر السائد في الأردن، لتظهر أن الضريبة بعيدة عن الفقراء، مع تجاهل سنوات من التضخم والمتغيرات التي طرأت على أوضاع الطبقات الفقيرة، عدا بالطبع عن التوسع النهم الذي شهدته هذه الطبقات، تغذيه ميول انكماشية للسوق، مع تصاعد ملموس لنسب البطالة، بالإضافة إلى الآثار السلبية لعمليات توطين الوظائف في منطقة الخليج العربي. تصارع الحكومة من أجل تمرير قانون ضريبة يحظى بمباركة صندوق النقد الدولي، لتحصل على فرصة لإعادة ترتيب المديونية الكبيرة المترتبة على الأردن، ولتحافظ على تصنيفها الائتماني الذي يلعب دوراً رئيسياً لدى الممولين، والمسألة لا تنحصر في غلة ضريبية إضافية لا تتجاوز مئتي مليون دولار، ولكن في إظهار جدية الحكومة الأردنية تجاه ممارسة سياسة متقشفة، تستطيع أن تضمن أموال الدائنين، وهو الأمر الذي لا يقدم أي ضمانات لاستمرار القدرات الإنتاجية الأردنية ضمن النموذج الحالي السائد، الذي يشكل الإنفاق الحكومي أحد روافعه الأساسية، وعاملاً مهماً لحركة السوق. اعتادت الحكومة الأردنية الاعتماد على المساعدات الدولية والعربية كجزء من معادلتها الاقتصادية، وذلك لم يكن مرتبطاً بحالة أردنية ذاتية، بقدر ما كان يمثل استجابة لمسؤوليات كبيرة ألقيت على الأردن، وتوجها عربيا ودوليا ارتأى أن يدعم الأردن لأسباب سياسية وأمنية، وربما من الضروري الاعتراف بأن المواطن الأردني استطاع أن يحظى بمستوى معيشي في الثمانينيات والتسعينيات لا يتناسب مع الإمكانيات الاقتصادية للأردن، وكان ذلك مفهوماً ضمنياً في إطار المخاطر التي يتحملها الأردن، الذي يشكل عازلاً تجاه تصديرها للدول العربية، ولكن تواصل الإزاحات السكانية المؤقتة أرهقت الاقتصاد الأردني، كما أزعجت مموليه التقليديين، ينضاف إلى ذلك، أن حالة إدمان المساعدات أنتجت حالة من عدم الكفاءة والعشوائية في التخطيط، وشجعت على الريعية والمحاصصة، وهي آفات إدارية واقتصادية تتجاوز في أثرها ما يستحوذ عليه الفساد من حصة جاهزة من الكعكة. قضي الأمر، هكذا تحاول الحكومة أن توصل رسالتها للأردنيين، فالخيارات محدودة، والوقت ليس في صالح الأردن، وقانون الضريبة يسعى لكل قرش يمكنه تحصيله، ولذلك قدمت الحكومة ضريبة التكافل الاجتماعي على هامش القانون، لتعوض فارقاً ضئيلاً أحدثته عندما حركت المبلغ الخاضع للإعفاء من الدخل لاسترضاء بعض الشرائح، وإخراجها مؤقتاً من القانون، ومع ذلك لم يلتفت الأردنيون لهذه التفاصيل، لأن مشكلتهم مع الحكومة تتمثل في عدم قناعتهم بأداء الضريبة حسب القانون الراهن من الأساس، فالأردنيون لا ينظرون بعين الرضا للخدمات التي تقدمها الحكومة أو طريقة إدارتها لكثير من الملفات، كما أن الفشل المتتابع للمشاريع التنموية أدى إلى حالة عامة من الإحباط. تنتاب المواطن الأردني حالة من الوعي بأن تضرر الطبقة الوسطى ومعها صغار التجار والمستخدمين، سيعود بالأثر السلبي عليهم، لأنه سيؤدي إلى تراجع كبير في أسواق العمل، بما يجعلها تستغني عن العمالة، سواء المحلية أو الأجنبية، وسينعكس ذلك على مصادر دخلهم البسيطة المختلفة، ولذلك فالتعويل على عزل الطبقة الوسطى يبدو خياراً غير موفق للحكومة الأردنية، لأن ذلك سيؤثر على القطاعات الاقتصادية، وعلى دوران السيولة في الأسواق، بما سيجفف منابع تمويل الضريبة، فيكون الأمر انتحاراً اقتصادياً لمجرد (تقييف) ملف الأردن لدى صندوق النقد الدولي. يزيد من منسوب القلق أن الحكومة بعيدة عن تكوين رؤية لمرحلة ما بعد الضريبة، وما قدمته من عناوين بارزة للإصلاح الاقتصادي، يثير التشكك في وجود هذه الرؤية أو مدى نضجها في حالة وجودها، ففي خطاب توجه فيه رئيس الحكومة لطلبة الجامعة الأردنية، كان من ضمن مقترحاته مشاركة الشباب في قطاف الزيتون، وهو العمل الموسمي الذي تعيش منه مئات أو آلاف الأسر الأردنية في شمال المملكة، ولا يشكل سوى جزء محدود للغاية من الناتج المحلي في الأردن، والمقترح لا يمكن في جميع الأحوال إلا أن يكون أحد التفاصيل الصغيرة جداً ضمن استراتيجية كبيرة تفتقدها الحكومة حين تتحدث عن الشباب ودورهم ومشاركتهم. يدرك الأردنيون أيضاً أن الحكومة لن تتمكن من الوفاء بوعودها في ما يتعلق بتحسين الخدمات إلا بصورة جزئية، فالمشكلة التي تهرع الحكومة إلى حلها والخروج منها تتعلق بالماضي وتراكماته لا بالمستقبل وآفاقه، بجانب الثقة الضعيفة في قدرة الحكومة ومؤسساتها على إنجاز المشاريع التي تضعها في الخطط، ومنها المشروعات الخاصة بحلول النقل والمواصلات، التي تتمدد لسنوات بدون أن تتحول إلى واقع ملموس. على الرغم من شعور الأردنيين وتخالط اليأس مع الحيرة والغضب، فإن نوايا الحكومة تتوجه إلى تجنب مأزق جديد على الدوار الرابع، ففي الفترة الماضية كانت فكرة التوجه إلى الرابع تجهض من قبل الأجهزة الأمنية في مرحلة مبكرة، ولذلك اضطر بعض المعتصمين على موضوع يتعلق بمعادلة شهادات الثانوية العامة الأجنبية إلى الاعتصام في محيط بيت الرئيس، ويدور الحديث حالياً عن إجراءات أمنية استباقية للحيلولة دون تكرار احتجاجات الدوار الرابع، لأن الحكومة بالفعل تتحرك تحت مخاوف جدية من أن يداهمها الوقت مع صندوق النقد الدولي. اعتقدت الحكومة بصورة أو بأخرى، أن أداءها في مهلة المئة يوم الأولى، يمكنه أن يؤسس لحالة من الثقة، خاصة عندما أعلنت عن تحقيق منجزاتها في إطار رقمي، مع أن جميع هذه المنجزات نظرية وتتعلق بالبحث والدراسة والتقصي في موضوعات معينة، ولا يمكن أن تؤثر بصورة إيجابية على حياة المواطنين في المدى القريب، أو حتى المتوسط، وبينما تضع على الطاولة قانوناً من شأنه أن يولد حراكاً اجتماعياً وسياسياً واسعاً، فإنها تترقب مساعدة بقية مكونات الدولة لمعالجة مخلفات الزوبعة المقبلة، والمرشحة لوصف العاصفة، بعد مرورها، مع أن الحكومة لا تبدي ذلك الانفتاح تجاه هذه المكونات، وتسعى لأن تؤدي لوحدها دور البطولة المنفردة، وتشجعها بقية مكونات ما يمكن تسميته بالدولة العميقة، على الاضطلاع بهذا الدور من الألف إلى الياء، وتحمل نتائجه بكل تأكيد. كاتب أردني إعادة تدوير قانون الضريبة ولحظة الحقيقة أمام حكومة الرزاز سامح المحاريق  |
| جدل الحريات في تونس والحداثة الفوقية المربكة Posted: 13 Sep 2018 02:18 PM PDT  يدفعنا ما يجري من نقاش حول لجنة الحريات وما تُبديه قريحة أعضائها من مفاجآت أن نبسط القول في هذا الاندفاع «الحداثي» الذي اختصِر في مجموعة أشخاص هم على درجة من الضعف الفادح، في علاقة بما يباشرون مقارعته بقانون «الشطب» و»التغيير»، لا بمنطق العلم والتأويل، متّكئين في ذلك على سردية الحداثة والتحديث في التبصير والإفادة، وإن كان القدح المبطن في أصول الدين وأحكام النصوص القرآنية ومكارمها الأخلاقية واضحا، فإنّ الأمر يلتزم منّا أن نبحث عن طلب الحق ونصرته، ونتوخّى تنكّب الباطل وتجنّبه، والتزام الحق المفروض، والسلامة من البدع، والباطل المرفوض، وقضاء حق «النعمة الربّانية» برؤية إيمانية. ومن البديهي الحرص على حرية التفكير وحرية التعبير، ولكن الجدل الدائر في تونس حول قانون المساواة في الميراث وغيره يتجاوز الأشخاص ويجعلنا في نقاش تماس مع مسألة الهوية الوطنية الجامعة، والمشروع الحضاري الذي يتخطّى البعد الوطني، لأنّنا لا يمكن أن ننفصل عن هويتنا العربية الإسلامية. والارباك الحاصل اليوم غاب فيه عن التيارات الحداثية التي تساند القانون، كما عن الجماعات المحافظة التي تبدي اعتراضا صريحا، التمييز بين الواجب العقلي والمدرك العملي، وبين المدرك البديهي والمدرك الضروري، ولم يرق أغلبهم إلى فهم عقيدة السلف في أصول الدين، التي استمسك بها الذين مضوا من أئمة الدين وعلماء المسلمين والسلف الصالحين، وهدوا ودعوا الناس إليها في كل حين، ونهوا عمّا يضادّها وينافيها. وهناك فقر علمي واضح لدى دعاة الحداثة في علاقة بالنصّ الديني وأبعاده ومقاصده، وفي الاحتجاج بما يصحّ من الحديث والأخبار، وبما لا يصحّ، ناهيك عن الخلط بين الصحيح والسقيم، والأصول والفروع، والضعيف والمتروك، وما يراه البعض تجاهلا لأحكام صريحة في الكتاب المنزّل، والغريب إدراجها ضمن مباحث الخلاف والاختلاف، ومن الضروري في ما أرى وجوب ضبط المتصدّين للعلم ومضرّة إهمال ذلك، عندما يُحرج هؤلاء العقيدة ويعملون على إرباكها منتحلين مهمّة «القساوسة»، وهم في موضع خلّة، ولا يفقهون أصناف الحديث النبوي، أو العلاقة العضوية بين القرآن الكريم والحديث القدسي، وإنّه قبيح بذي العقل أن يكون «بهيمة» بتعبير الراغب الاصفهاني، خاصّة وقد أمكنه أن يكون إنسانا، أو إنسانا وقد أمكنه أن يكون ملكا، وأن يرضى بقنية «معارة» و»حياة مستردّة» وله أن يتّخذ قنية مخلّدة وحياة مؤبّدة. رغم أنّ لجنة الحرّيات والحقوق الفردية تعمل على جرد مجموعة النصوص القانونية التي تتعارض مع الحرية الفردية والمساواة، فإنّها أبانت عن رغبة في إلزام شعب بكامله بأن يخضع لما تُسمّيه «المقترحات الممكنة»، لتتلاءم هذه القوانين مع الدّستور، ومع الالتزامات الدولية للجمهورية التونسية. وقد فتحت الباب للجدل بين ما تدفع نحوه «التيارات الحداثية» وما يراه كثيرون يتعارض مع ثوابت النص الديني، ويهدّد هوية الشعب وقيمه، وتماسك نسيجه الاجتماعي والأخلاقي والديني، خاصة ما يتعلّق بمقترح «إلغاء تجريم المثلية الجنسية» ومنح الجنسية لكل من يتزوّج تونسية، وإلغاء تحديد المهر وعدّة الوفاة والنفقة إلى جانب إلغاء التمييز في الواجبات الزوجية، وإلغاء نظام رئاسة الزوج للعائلة، أو منطق «كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيّته»، إضافة إلى ما أحسّه البعض تزكية للانفلات والفوضى من حاصل تغييب الحرية المسؤولة بإلغاء الرقابة على الأعمال الفنية، من دون أن ننسى مقترح «الغاء المصطلحات الدينية من القانون التونسي»، وهو مقترح تمّت تزكيته من خلال خطاب الباجي قائد السبسي الأخير، عندما صرّح بملفوظ غير دقيق مفاده «ليس لنا علاقة بحكاية القرآن والدين». أمّا ردود الفعل فانقسمت بين الرفض والترحيب، بين من يرى أعمال الهيئة ومقترحاتها خطوة نحو دعم الحريات الفردية، ومن رأى فيها تهديدا للنمط المجتمعي والتفافا مشينا على قيم الإسلام وتعاليمه. واتّساقا مع ما سبق يبدو أنّ الشكّ والارتياب يسودان المجتمع التونسي، رغم وجود الدستور وغياب «الوطنية الدستورية»، وفئة كبرى من هذا الشعب تجد نفسها في دوّامة ما يتصدّر الرأي العام والضجيج الذي رافق لجنة التسعة، وهي لجنة ترى أنّها حقّقت لتونس «السبق التّاريخي» «العظيم» وفق ما جاء في تقريرها، حيث يقع إطلاق مشروع خاص بالحرّيات الفردية والمساواة: حرية الفكر والمعتقد والضمير، وحرية الرأي والتعبير وحرية الفنون وغيرها، ويُبنى كلّ ذلك على اجتهادات فقهية تلغي أو تطوّر، ومسايرة للقوانين الدولية بمعنى اللحاق في رأيهم بموجة ما يسمّى «الحداثة الغربية»، وهي حداثة منفصلة تماما عن القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، حداثة مادّية استهلاكية في جوهرها تأثّر بها دعاة «العلمانية الصلبة». وليس جديدا تحبير الخطب الصّادرة عن التقليد والانبهار وغياب الرصانة والمنهجية في القول والعمل ذهنيا وعقليا وسلوكيا. وما طُرح ليس سوى مصادرة حداثية منفلتة، وليس إصلاحا يحمي الهوية المتجانسة ويكفل بالفعل نجاح الإصلاح السياسي والإصلاح الاقتصادي، أو يكون حراكا بوسعه أن يحقّق استئناف الدور الثقافي ووجه التمدّن الحضاري في مجرى البيئة الثقافية العربية الاسلامية، التي تُعدّ رافدا أساسيا من روافد الحضارة الإنسانية، جمعت الكثير من أصول الأحكام والآداب الحكمية، ورسّمت شهادة التصديق الربّاني على اكتمال التجربة الدينية الإيمانية وارتقائها بالإنسان، عندما ثُبتت شرعة الإسلام ختما للأديان والشرائع السابقة . كاتب تونسي جدل الحريات في تونس والحداثة الفوقية المربكة لطفي العبيدي  |
| هل ستنتفض إيران؟ Posted: 13 Sep 2018 02:17 PM PDT  لشهور خلت تبحث الحكومة الإيرانية عن أسباب وعلل ومبررات لفشلها الاقتصادي، وأخيراً حمّلت إدارة ترامب مسؤولية انهيار الريال، معتبرة أنها تواجه حرباً اقتصادية، بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست عام 2015. لكن محتجين في بازار طهران ومدن أخرى إيرانية، واصلوا إضراباً وتظاهرات، داعين إلى الانتفاض. انهيار الريال الإيراني ما حدث هو أن الاتفاق النووي ومعه الريال الإيراني هوى كل منهم إلى مستوى قياسي منخفض جديد، بدأت بالريال الذي هوى مقابل الدولار في السوق الحرة سابقاً، ومع الأسبوع الثاني من مايو/أيار الماضي، بسبب قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق المتعلق بالبرنامج النووي لطهران ما غذا مخاوف من أزمة اقتصادية في إيران. وسبق أن عُرض الدولار بسعر يصل إلى 75 ألف ريال مقارنة مع حوالى 65 ألف ريال قبيل إعلان ترامب قراره مساء 8 أيار/مايو، وفقاً لموقف «بونباست. كوم» الذي يرصد أسعار السوق الحرة. سبق ذلك وفي مسعى لوقف التراجع، أعلنت السلطات الإيرانية في أبريل/نيسان الماضي، أنها ستوحد سعر الصرف الرسمي وسعر السوق الحرة عند مستوى 42 ألفاً، مع حظر أي تداولات بأسعار أخرى عن طريق وضع المتعاملين بها تحت طائلة الاحتجاز، لكن الخطوة لم تقض على السوق الحرة، لأن المبالغ الضئيلة من العملة الصعبة التي توفرها السلطات عبر القنوات الرسمية لا تضاهي الطلب، وبينما الوضع هكذا، نجد معاملات السوق الحرة أصبحت ببساطة تجري في الخفاء. وبينما الريال في طريقه السابق وثورات الخبز على الأبواب، وافق المرشد الايراني علي خامنئي، على السماح لطهران بالتفاوض على إنقاذ الاتفاق النووي بعد الانسحاب الامريكي منه، لكنه طالب بضمانات جدية لبقاء بلاده فيه، حيث أعلن روحاني أن وزير خارجيته جواد ظريف سيجري مفاوضات مع الدول الخمس الاخرى الموقعة على الاتفاق (ألمانيا والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا) لمعرفة ما إذا يمكن إنقاذه؟ وسبق وصدق المرشد علناً على هذا القرار بالتأكيد على أن إيران لن تبقى في الاتفاق من دون ضمانات عملية من الأوروبيين. رد فعل روحاني على القرار الأمريكي، جاء فيه «علينا أن ننتظر لنرى ما الذي ستفعله الدول الخمس الكبرى. لقد أصدرت تعليماتي إلى وزارة الخارجية لإجراء مفاوضات مع الدول الاوروبية والدولتين العظميين الاخريين أي الصين وروسيا». و«إذا وجدنا في نهاية هذه المهلة القصيرة أنه عبر التعاون مع هذه الدول الخمس يمكن ضمان مصالح الشعب الايراني، على الرغم من الولايات المتحدة والنظام الصهيوني، عندها سيبقى الاتفاق النووي سارياً وسيكون بمقدورنا العمل في سبيل السلام والأمن في المنطقة والعالم». خامنئي الذي سبق وحذّر خلال المفاوضات من المفاوضين الأمريكيين الذين قال إنهم ليسوا أهلاً للثقة، وطلب بتقديم ضمانات من الرئيس الأمريكي حينها باراك أوباما، لكن المفاوضين الإيرانيين لم يحصلوا عليها، واعتبر خامنئي ضمناً أن انسحاب واشنطن من الاتفاق يبين صحة موقفه. واعتبر رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني ايضاً أن الانسحاب الأمريكي يعطي لأوروبا فرصة أن تثبت أنه لديها الثقل اللازم لتسوية المشاكل الدولية، وحديث لاريجاني خلال جلسة صاخبة للمجلس شهدت قيام نواب عدة من المحافظين المتشددين بإحراق علم أمريكي ورقي على المنصة وسط صيحات «الموت لأمريكا». نعم روحاني سبق له أن حذر من أن إيران يمكن أن توقف تطبيق القيود على انشطتها النووية التي وافقت عليها، وتستأنف تخصيب اليورانيوم بدرجات حالية إذا لم تعط النتائج مع الأوروبيين والروس والصينيين النتائج المرجوة. وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس جاء على الخط الساخن، حينما صرح، بأن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حلفائها لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي. وصرح للجنة المخصصات في مجلس الشيوخ: «سنواصل العمل إلى جانب شركائنا وحلفائنا لضمان عدم امتلاك إيران أبداً لسلاح نووي، وسوف نعمل مع آخرين على التصدي لنفوذ إيران الخبيث. وهذه الإدارة ستظل ملتزمة جعل الأولوية لسلامة ومصلحة ورفاهية مواطنينا». الواقع أن الموقف لم يكن أمريكيا إيرانيا فقط، فقد سبق أن حضرت باريس بقوة حينما حض ماكرون نظيره الإيراني في اتصال هاتفي على احترام الاتفاق النووي الموقع في 2015 بشكل كامل، على الرغم من قرار الولايات المتحدة الانسحاب منه. واتفق الرئيس الفرنسي والرئيس الإيراني على مواصلة العمل المشترك مع كل الدول المعنية من أجل الاستمرار في تنفيذ الاتفاق النووي وحفظ الاستقرار الإقليمي. وقد تكون رغبة من فرنسا في الحفاظ على الاتفاق النووي، كذلك فإن بوتين في وسط هذه المستجدات، دخل الحلبة ليعرب عن قلقه البالغ حيال الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي. قد يكون من المبكر التكهن بالمسارات التي سوف يتخذها انهيار تفاوض إيران النووي، وكذلك رد الفعل الإيراني الداخلي حول انهيار الريال، ولأن من يعطي الخبز يعطى الشرعية. فيبقى أن ما بدأ في 28 ديسمبر/كانون الأول 2017، سوف يستمر شهوراً أو سنوات قبل إحداث تغيير متكامل، إنما مسيرة التغيير بدأت وتُحفّزها عوامل داخلية وإقليمية عدة، فلم يعد المواطن الإيراني يكتفي بالبقاء على الهامش تكنولوجياً واقتصادياً واجتماعياً في بلاد غنية بثرواتها، فيما محيطه العربي والآسيوي، على سبيل المثال، يستضيف شركات غوغل ومايكروسوفت وآبل وغيرها من القطاعات الرائدة تكنولوجياً، وهنا لابد أن تأتي الثورات ليست للخبز فقط، ولكن على من تسبب في إدارة سيئة للمشهد، وتسبب في زرع جناح إيراني مع كل محاور الشر في المنطقة، ليحصد الشعب كل هذه التكلفة، ويُتوج الأمر بفشل سياسي نووي ذريع. تطور شعارات المحتجين الإيرانيون منهكون نتيجة لسلوك نظامهم، يظهر ذلك في إضراب مالكي متاجر في «بازار طهران» ومدن أخرى، بينها آراك وشيراز وكرامنشاه وتبريز وأصفهان، بعد تراجع قياسي مرات ومرات للريال مقابل الدولار. هنا تطورت شعارات المحتجين المناهضة للنظام، بينها الموت (للمرشد علي) خامنئي والموت لروحاني وإيران باتت مثل فلسطين، لماذا لا تنتفض أيها الشعب؟ ولا نريد دولة ملالي. وسبق أن أعلن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي اعتقال عناصر أساسية متورطة باضطرابات «بازار طهران»، مشيراً إلى أنهم سيُحاكَمون، فيما حذّر رئيس القضاء صادق لاريجاني من أن المخلّين بالوضع الاقتصادي سيواجهون عقوبة الإعدام أو السجن 20 سنة، مبرراً بأن العدو يحاول تخريب اقتصادنا عبر عملية نفسية، حاول بعضهم إغلاق البازار، لكن الشرطة أحبطت مؤامرته. ما حدث هو أن العذر جاء أقبح من الذنب، فروحاني برّر تراجع الريال بـدعاية الإعلام الأجنبي، قائلاً «حتى في أسوأ الأحوال، أعِد بتأمين الحاجات الأساسية للإيرانيين». واعتبر أن العقوبات الأمريكية الجديدة جزء من حرب نفسية واقتصادية وسياسية، وأن الأعداء لن يستطيعوا تركيعنا، وإذا تمكّنا من الحفاظ على أمل (الشعب) وثقته، يمكننا الانتصار على كل المشكلات. لماذا يجب أن يقلق الناس؟ هذا القلق تثيره وسائل إعلام الأعداء. ننتظر مزيداً من (الدعم) من أصدقائنا. أما رئيس مجلس الشورى لاريجاني فرأى أن الحكومة لم تفعل ما يكفي لمواجهة المشكلات الاقتصادية، وطالب نواب روحاني بتعديل فريقه الاقتصادي، إذ اتهموه بالفشل في تسوية مشكلات ايران. ووقّع 71 نائباً عريضة تمهل روحاني 15 يوماً لعرض سياسة اقتصادية جديدة على البرلمان، أو مواجهة احتمال عزله من منصبه. الحقيقة أن أزمات الريال الإيراني، تأتي لسكب الزيت على النار، ويبدو أن صبر الإيرانيين نفد، وأنه لم يعد بالفعل يطيق ولاية الفقيه وحكم الملالي، ويبدو أن الشعب الإيراني ضاق ذرعاً بالحوزة الحاكمة، سواء المحافظين أم الإصلاحيين بسبب الفساد وارتفاع الأسعار وانعدام الإصلاح وتزايد الإنفاق على تصدير الثورة إلى الخارج، وتمويل الحوثيين وحزب الله اللبناني والدور الذي يلعبه الحرس الثوري في سورية والعراق. ما حدث مؤخراً هو تطور الأمور حيث طالب النواب روحاني بتعديل فريقه الاقتصادي، مهددين بعزله. وفي خطوة تُشدّد الضغوط على طهران، حضّت واشنطن حلفاءها على وقف شراء النفط الإيراني، بحلول الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أو مواجهة عقوبات اقتصادية أمريكية جديدة. وهنا قد تعزل تدفقات التمويل الإيرانية مع عدم منح إعفاءات من العقوبات على طهران، كذلك تشديد الخناق عليها. وهنا نستطيع أن نقول إن إيران ستظل تنتفض.. وإذا انتفضت قد تثور.. فإذا ثارت قد لا تهدأ. كاتبة مصرية هل ستنتفض إيران؟ نجاح عبدالله سليمان  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق