Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 24 مارس 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


عملية لندن: الإرهاب يضرب الديمقراطية… والمسلمين

Posted: 23 Mar 2017 03:31 PM PDT

إثر العملية الإرهابية في قلب لندن أول أمس خاطب الناطق باسم الشرطة الجمهور البريطاني قائلا: «يجب أن نلاحظ الآن أن الجاليات المسلمة ستشعر بالقلق إذا أخذنا بالاعتبار تصرفات اليمين المتطرف في السابق وسوف نستمر بالعمل مع قادة الجالية في الأيام المقبلة»، وهو أمر مسّ عصباً شديد الأهمية لدى مسلمي بريطانيا الذين توجّسوا شرّاً بمجرّد الإعلان عن العملية، ولسان حالهم يقول: عسى ألا يكون المهاجم مسلماً!
في مقابل التصريح المنطقي والعاقل للمتحدث باسم «اسكوتلانديارد» فإن صحف «التابلويد» البريطانية اقتنصت الفرصة السانحة وأطلقت العنان لكتاب أعمدتها المتخصصين في التهجم على المهاجرين واللاجئين والمسلمين، وهم عادة من يدفعون ضريبة الإرهاب، كما يدفعون أثمان الفقر والتهميش والتمايزات الطبقية والاجتماعية واللغوية والعرقية.
مثال جليّ على هذا كان ما فعلته صحيفة «الدايلي ميل» ـ ولن تكون الوحيدة فيه ـ فكما فعل المهاجم، خالد مسعود، الذي حاول ضرب قلب لندن ورمز ديمقراطيتها (البرلمان)، فإن الصحيفة هاجمت لندن وأحد رموزها التي تجمع بين الديمقراطية التي صعّدته إلى منصبه، والإسلام، وهو العمدة صادق خان، فقالت إن لندن مدينة من الغيتوهات التي تغلفها قشرة خفيفة من الحضارة التي يقوم بتلميعها عمدة مسلم «تقوم مصداقيته على أن والده كان سائق باص» (لاحظوا الإهانة الطبقية والاجتماعية)، مؤكدة وجود حرب بين لندن وباقي بريطانيا، «بين الليبراليين والعقلاء».
والحقيقة أننا لن نرى فارقاً كبيراً بين منطق الصحيفة ومنطق المهاجم نفسه الذي جاء من وسط بريطانيا (الميدلاندز) ليطعن قلب لندن بسكينه، وكلا الطريقتين في التفكير تؤديان إلى النتيجة نفسها: ضرب الديمقراطية البريطانية وعزل المسلمين والأقليات والأجانب وتصعيد إجراءات تهميشهم وإقصائهم وطردهم، وهو أسّ النظريات العنصرية الصلب.
ويبدو أن موضوع ارتباط صادق خان بالمدينة جمع كارهي المسلمين عبر الأطلسي فقد حاول دونالد ترامب جونيور، ابن الرئيس الأمريكي، التعرّض لعمدة لندن بدوره بتحوير تنبيه أمنيّ حول خطورة وقوع حوادث إرهابية في المدن الكبرى قاله السنة الماضية للحطّ من شأنه والسخرية منه ما استدعى رداً من أحد النواب البريطانيين الذي قال لترامب «إنك تستخدم هجوما إرهابياً على مدينتنا فتهاجم عمدة لندن لتحقيق مكاسب سياسية. أنت عار».
ليست صدفة، هنا، أن أغلب الضحايا الذين وقعوا في هجوم خالد مسعود الإرهابيّ كانوا من الأجانب (وبينهم واحدة تدعى عائشة من أصل تركي)، والمثير للعجب أن هذا الأمر أثار حنق العنصريين، فإحدى منصّاتهم الالكترونية هاجمت مؤسسة الإرسال البريطانية «بي بي سي» قائلة «إنها تبحث عن مسلم جُرح في العملية كي تزعم إنهم (أي المسلمين) هم الضحايا وليسوا المجرمين»!
غير أن الحقيقة التي لا مناص من الاعتراف بها أن المسلمين هم ضحايا هجمات الإرهاب، على شاكلة عملية لندن، مرتين. الأولى بسبب أن المجرم الذي نفّذها قام بها باسم منظمة تدّعي العلاقة بالإسلام، والثانية لأنهم طرف أضعف في المجتمع البريطاني وسيكونون هدفاً، كما رأينا، لتحميلهم وزر الجريمة.
وبذلك تتساوى الاتجاهات العنصرية الغربية مع الأنظمة الدكتاتورية العربية في استهدافها الجماعات أو «الحواضن الاجتماعية» على إطلاقها، وهذا ما يفسّر العلاقة الحميمة بين الاتجاهات العنصرية الغربية وأنظمة الطغيان العربية، فكلاهما يفكّر بالمنطق نفسه، ولعلّ العنصريين الغربيين يحسدون طغاة العرب على قدراتهم الهائلة على الفتك بمواطنيهم والنجاة من عواقب أفعالهم.

عملية لندن: الإرهاب يضرب الديمقراطية… والمسلمين

رأي القدس

سنشيعي

Posted: 23 Mar 2017 03:31 PM PDT

على إثر قرار شركة سينما كويتية منع عرض فيلم «الجميلة والوحش» بسبب وجود شخصية مثلية، كتبت أنا تغريدة بما معناه أن المنع يشير الى «عقول مغموسة في رغباتها ولا ترى أبعد من أجسادها»، ثم تبادل على إثـــــرها معي المغرد عبدالله الحوار بادئاً إياه بالإشارة الى أن العلمـــانيين هم من يحلمون «بمجتمع إباحي متعرٍ شاذٍ جنسيا»، فهم من وجهة نظره يحاربون من أجل قضايا مثل «زواج المثليين، عدم وضع شروط وحدود في اللباس، محاربة منع تداول الخمور وبيعها، رفع الرقابة عن المقاطع المخالفة في الأفــــــلام» على حد تعبيره، وتلك كلها مفاهيم تدل على توجههم الإباحي على ما يبدو.
أشرت من جهتي الى أن تلك كلها مواضيع تدخل تحت المفهوم الليبرالي الاجتماعي وليس العلمانية السياسية التي تهدف للتشريع المدني دون تدخل من المشرع الديني. قادنا ذلك لحوار سيريالي طويل وظريف سألته خلاله عن معنى «الحقيقة» التي بقي يشير إليها والتي عرفها هو بالتالي «أن يرجع الناس الى ربهم وأن يتبعوا ما أمرهم به» ليتضح أن تلك الحقيقة في النهاية هي الإسلام.
وحين سألته أي إسلام هو، أكد لي المغرد أن هذا السؤال هو معضلة نحن نخلقها أمام قيام الدولة الإسلامية، ففي الواقع يمكن قيام الدولة الإسلامية السنية الشيعية لأن الاختلاف بين المذهبين «جزئي وليس كلياً».
وحين سألت المغرد عن تشريعات كالزكاة، تبين أن رأيه هو أن يدفعها السنة زكاة والشيعة خمساً وغير المسلمين ضريبةً، ولا أدري كيف تتحدد قيمتها وتكون عادلة ومن يتولى جمعها والى أين تذهب بالضبط.
وبالنسبة للصلاة؟ يعاقب على تركها المسلم ولا يعاقب على تركها غير المسلم، وإذا لم يرد أداءها، كان الرد أن هذا غير ممكن، فالمسلم لا «يريد» ترك الصلاة، ومن «يريد» ذلك فهو مرتد، ولا أدري في دولة الصديق الإسلامية ماذا سيحدث لهذا الذي «لا يريد». طيب والمشروبات الكحولية؟ هي جزء من الطقس المسيحي أحياناً، هل تمنعها الدولة الدينية؟ والحقيقة أنني لم أسمع رداً لربما تأخر الوقت أو تداخل المواضيع، المهم أن هناك قناعة بإمكانية بناء هذه الدولة، «السنشيعية»، أو «الشيسنية».
وقد أفقت صباح اليوم التالي وأنا «مزدهرة» النفس، على الأقل هناك من يرى بامكانية ربط المذهبين وتوفيق رأسيهما بالحلال، طبعاً بقية المذاهب والأديان من صوفية لبهائية لأزيدية لإسماعيلية لعلوية لدرزية لمسيحية ليهودية لكنفوشية لبوذية كلها يمكنها أن تجلس على قارعة الطريق في هذه الدولة المثالية، المهم التوفيق بين المذهبين وخلق دولة شرع الله.
بقيت جوانب بسيطة، غير ذات تأثير. مثلاً، من سيكون المشرع الرئيسي؟ أي أحكام بيع وشراء وأحوال شرعية سيتم تطبيقها؟ ماذا لو تزوج شيعي من سنية أو تشارك سني وشيعي في مشروع؟ أي تربية إسلامية سيتم تعليمها في المدارس؟ أي تاريخ إسلامي؟ متى سيؤذن المغرب؟ متى سينطلق مدفع الإفطار؟
أتفق مع الصديق أن هذه الدولة لن يختلف مشرعوها على الخطوط العريضة والتي ستتلخص في الحجب والمنع ورقابة الكتب والسينما والفنون بأنواعها، ستنفصل مدارسها وبعدها شوارعها، ستحجب نساءها وتنشر الشرطة الدينية في شوارعها، فهذا النمط بحذافيره شاهدناه في الدولة السنية وفي الدولة الشيعية القائميتن اليوم، لكن ماذا عن التفاصيل، الشيطان كما نعلم، هداه الله، يكمن فيها؟ ماذا عن التشريعات الدقيقة؟ ماذا عن تفاسير القرآن والأحاديث التي بالكاد يتفق عليها المذهبان والتي سيعتمد عليها التشريع أصلاً؟
هذا، ونحن لم نلتفت أصلاً بعد لمشاكل بقية المذاهب والأديان الأخرى، ماذا لو كانوا مواطنين «أصليين» في البلد مع التحفظ على وصف «أصليين»؟ وكأننا لا نرى أمثلة واضحة في العراق ولبنان واليمن والبحرين حتى نتحدث أنا وزميل التغريد في هذا الموضوع السمج في الهزيع الأخير من الليل، وحتى آتي أنا لأكتب هذا المقال المكرر الملل الذي لا ينتمي أصلاً للقرن الواحد والعشرين في باكورة النهار.
دولة سنية شيعية؟ دعنا نراهم يتفقون أولاً على يوم العيد أو موعد أذان المغرب حتى يبنوا دولة سوية، دعنا نراهم يحسنون الحديث تجاه أصحاب الأديان الأخرى حتى يستقبلوهم في دولتهم المثالية! أي دولة ونحن نفجر مساجد بعضنا البعض؟ صل على رسول الله أيها الصديق، ودعنا على جنوننا، ألا يأتينا من هو أجن منا.

سنشيعي

د. ابتهال الخطيب

عن «فوضى» وأخواتها: هجوم ثقافي إسرائيلي واسع النطاق سلاحه الدراما وملعبه الفضاء السيبري

Posted: 23 Mar 2017 03:31 PM PDT

لم يكتفِ الإسرائيليون باستضافةِ فرق التصوير لأعمال الدراما الأمريكيّة مستفيدين من تنوع البيئات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، بل هم اندمجوا في المنظومة الهوليوودية ضمن عمليات التأليف والتصوير والإخراج والمونتاج جميعها، فتعلموا «الصنعة» وأصبحوا الآن قادرين على إنتاج أعمال دراميّة إسرائيليّة مؤثرة، ذات تقنيات متقدمة، لا تقل أبداً عن مستوى الأعمال التي تقدمها هوليوود نفسها.
يعلم الإسرائيليون تماماً خطورة أدوات تشكيل الرأي العام، وهم بنوا عبر السنوات خبرات متقدمة في صناعة البروباغاندا والسيطرة على العقول، وهم لذلك تنبهوا قبل غيرهم إلى الدّور الخطير الذي يمكن أن تلعبه شبكات بث الأعمال التلفزيونية والسينمائية عبر الإنترنت مثل( نيتفليكس) (وإتش بي أو) وغيرهما في الوصول إلى أعداد غير مسبوقة من المشاهدين عبر الكوكب وتغيير كيفية تلقيهم لهذه الأعمال، وهم بدأوا في نسج علاقات عمل وثيقة مع الشبكات، فكانت البداية من الدراما السيكولوجيّة «تحت العلاج» التي بثتها (إتش بي أو)، ثم دراما الجاسوسيّة «سجناء الحرب» التي تحولت على (شوتايم) إلى منافس للمسلسل الأمريكي «هوملاند» الشديد الشعبيّة والذي كان يعرض على قنوات أخرى. لكن الاختراق الأهم كان مؤخراً للشبكة الأهم – نيتفليكس – من خلال مسلسلين عن عمل المؤسسات الأمنيّة الإسرائيليّة: الموساد – من خلال مسلسل «موساد 101» – والشين بيت من خلال مسلسل «فوضى».

لأول مرةٍ في عيونِ العبران تنبتُ مشاعر للفلسطينيين

«نيتفليكس» قررت شراء حقوق الموسم الأول لمسلسل «فوضى» وصنفته تحت الأعمال الأصليّة التي تنتجها نيتفليكس بنفسها (وهي أعمال تتسم عادة بنجاح واسع و قبول عريض من المشاهدين كما كان الحال في مسلسل «بيت من ورق» الأمريكي المعروف مثلاً)، وهي ستتولى إنتاج الموسم الثاني الذي يتم تصويره الآن في الأراضي العربيّة المحتلة بنفسها، مما يعني التزاماً كاملاً بإنجاح المسلسل على مستوى عالمي.
لا شك أن الإسرائيليين يتمتعون بعلاقات فوق العادة مع المؤسسة الهوليووديّة بكافة قطاعاتها وهذا ممكن دائماً توظيفه لعرض وجهة النظر الإسرائيليّة دون صعوبات تذكر، لكن هذا الاختراق لمنصة التوزيع الأهم في الكوكب من خلال مسلسل «فوضى» بالذات يبدو أكثر من مجرد نجاح علاقات عامة فعالة. فالمسلسل الذي يحكي بطولات فرق المستعربين سيئة الذّكر التي تعيث فساداً في الأراضي العربيّة المحتلّة يقدّم معالجة لامعة مختلفة ومتميّزة سواء على مستوى الدراما أو على مستوى التقنيات، على نحو يؤهلها في واقع الأمر لتشاهد عالميّاً.
المسلسل حاز شعبيّة هائلة عند عرضه في الدّاخل الإسرائيلي عام 2015 وفاز حينها بست من جوائز «أوفير» التي هي بمثابة أوسكار محلي في (إسرائيل)، بل ولاحظت المؤسسة الأمنيّة الإسرائيلية – التي تراقب استعمال قنوات التواصل الاجتماعي من قبل الفلسطينيين بدقة – اهتماما استثنائيا بمتابعة المسلسل ومناقشة ما يطرحه من أحداث وقضايا في الأوساط العربيّة. ومع ذلك فإن المنتج يبدو في هيكليته موجهاً أكثر لاستهلاك المشاهد الأجنبي في السوق الأمريكيّة أولاً والسوق العالمي ثانياً. فلأول مرّة على الإطلاق في تاريخ الدراما الإسرائيليّة يتم تقديم الشخصيات العربيّة على نحوٍ متوازن نسبياً من ناحيّة الوقت على الشاشة وأيضاً لناحية مدى تعقد الشخصيات الدراميّة وهكذا ولأول مرة على شاشة عبرية يظهر (الإرهابيون) الفلسطينيون بشراً لهم مشاعر ومخاوف وعائلات وغراميّات.
لكن بالطبع فإن هذه العدالة الشكليّة في توزيع الثقل الدرامي بين الجانبين لا تعني مطلقاً أن المسلسل يسعى لتقديم صورة متوازنة عن الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فالقصّة في النهاية وكما هو متوقع دائماً ما هي إلاّ صراع بين الخير «الإسرائيلي» والشر «الفلسطيني»، بين الأبطال العبران والمخربين العرب أي ذات الثنائيّة المقيتة للأبيض – أسود التي تُسهل للمستهلك المُجَهَّل تلقي الأفكار مستلقياً على أريكته دون إعمال العقل ولو لثوانٍ. وتنتهي بالتأكيد بانتصار(حتمي) للمؤسسة الأمنية الإسرائيليّة مكرساً حالة الاطمئنان بين الجمهور العبري ومهدئاً أعصاب مناصري «الخير» اللطفاء حول العالم.

فوضى عرض واقعي

المسلسل الذي أخرجه أساف برينستاين كان من بنات أفكار شخصيتين إسرائيليتين لهما باع طويل في متابعة بل والانخراط في صميم عمل فرق المستعربين داخل الأراضي العربيّة المحتلة. أولهما ليور راز – وهو ضابط سابق في فرق المستعربين خدم عدة سنوات في الأراضي العربيّة المحتلّة وقد لعب أيضاً دور البطل الإسرائيلي في المسلسل ، وثانيهما آفي إسخاروف – الصحافي المتخصص في الشؤون الفلسطينية ومراسل صحيفة «هآرتس» من الأراضي العربيّة المحتلة لعدة سنوات – وهو معروف بقربه الشديد من شبكات الأمن والاستخبارات الإسرائيلية العاملة هناك ويقال إنه الصحافي الذي نشر قصة مصعب حسن يوسف ابن قائد حماس الذي تبين أنه كان طوال الوقت جاسوساً لإسرائيل.
لذا فكاتبا العمل يعلمان بالتأكيد أكثر من غيرهما دواخل العمل المعقد للجهد الأمني والاستخباراتي الإسرائيلي الموجه ضد الفلسطينيين وليس عبثاً أن علقت إحدى الصحف الإسرائيليّة العبريّة على النص الافتتاحي – الذي يعرض في بداية كل حلقة من توجيه المشاهدين إلى «ان هذا عمل درامي خيالي وأن الأحداث والشخصيات فيه لا تمت للواقع بصلة»- بأنه أقرب للسخريّة، إذ يعلم المتلقي أن ما يشاهده يحمل كل جذور الحقيقة وأنه جزء لا يتجزأ من العمل اليومي للمؤسسة الإسرائيليّة في الأراضي العربيّة المحتلة، بل إن كلمة «فوضى» نفسها مأخوذة من كلمة رمزيّة كانت معتمدة عند المستعربين للتواصل في ما بينهم عندما ينكشف أمرهم ويصبح سحبهم ضرورياً من الموقع أو الدّخول في مواجهة مسلحة. بل ويعتقد أن أحد مصادر الإلهام للعمل كانت شخصية الفلسطيني إبراهيم حامد الذي أتهم بتدمير مقتل عدة عشرات من الإسرائيليين بداية العقد الماضي وطارده المستعربون عدة سنوات قبل اعتقاله في 2006، وهو كان طوال فترة مطاردته على اتصال بزوجته وأرسل لها دائماً رسائل غراميّة مما يتطابق كثيراً مع شخصية أبو أحمد – النمر – البطل الفلسطيني للعمل، والذي يركّز الموسم الأول على أحداث مطاردته.

نقل جبهة الهجوم الثقافي إلى الفضاء السيبري

من المعروف أن الصهاينة استخدموا تقنية التخفي والاندماج في التجمعات العربيّة حتى منذ ما قبل قيام الدولة العبريّة رسميّاً عام 1948، لكن الشكل الحالي لقوات المستعربين تكرّس منذ منتصف التسعينات كأداة الهيمنة الأمنيّة الأهم للأجهزة الإسرائيليّة على الفلسطينيين. تتكون هذه القوات من متطوعين هم كوادر في قوات النخبة الإسرائيليّة يتقمصون شخصيات عربيّة وتصنع الاستخبارات لهم سير حياة ملفقة وأسماء عربيّة ويتقنون الحديث باللهجات المحليّة وحتى ثقافة الشارع وطريقة التصرف وأيضاً طريقة ارتداء الملابس وتسريحات الشعر وينتهون بمثابة خلايا نائمة لمراقبة الأمور والتصرف حين تستدعي الأمور.
المسلسل الذي جاء موسمه الأول في 12 حلقة، تم تصوير معظمه في قرية كفر قاسم الفلسطينيّة التي شهدت فيما مضى مذبحة بشعة بحق السكان الفلسطينيين الأصليين.
كل الشخصيات الفلسطينيّة في المسلسل لعبها ممثلون فلسطينيون (ولذا فمعظم الحوارات هي بالعربيّة أكثر من العبريّة وترجمتها نيتفليكس إلى الإنكليزيّة كتابة). كان تصوير المسلسل عام 2014 أثناء عدوان إسرائيلي على غزّة وقتها. سارعت الطواقم الأمريكيّة التي كانت تصور هناك أعمالاً دراميّة أخرى للمغادرة خوفاً من ردود أفعال سكان كفر قاسم.
لكن فريق «فوضى» بقي، بل وتحدث إسخاروف لاحقاً عن حسن ضيافة استثنائي من قبل السكان المحليين. هذا يلّخص عندي كيف نجح الإسرائيليون في العمل الدؤوب الممنهج من الهيمنة الفكريّة على قطاعات واسعة من سكان الأراضي المحتلة، وهم الآن بنقلهم جبهة هجومهم الثقافي إلى الفضاء السيبري ربما سينجحون في مدّ هذه الهيمنة على نطاقات أوسع بكثير.

إعلامية لبنانية تقيم في لندن

عن «فوضى» وأخواتها: هجوم ثقافي إسرائيلي واسع النطاق سلاحه الدراما وملعبه الفضاء السيبري

ندى حطيط

اعتداء وستمنستر: الرموز هائلة والإرهابي «ثانوي» والدروس هزيلة

Posted: 23 Mar 2017 03:30 PM PDT

أعلنت تيريزا ماي، رئيس الوزراء البريطانية، القليل من التفاصيل حول شخصية الإرهابي الذي نفّذ اعتداء وستمنستر، وهذا سلوك منتظَر، بالطبع، تقتضيه الاعتبارات الأمنية. لكنها، في الآن ذاته، تعمدت كشف النقاب عن تفصيلين حاسمين قد يكون لأيّ منهما، أو كليهما معاً في الواقع، دلالات بالغة الأهمية في الأيام القليلة القادمة: أنّ منفّذ الاعتداء بريطاني الولادة (أي أنه يحمل الجنسية البريطانية، على الأرجح)؛ وأنه كان عرضة لرقابة الأجهزة الأمنية خلال فترة سابقة، بسبب ميوله الإسلامية المتشددة، وخُففت مراقبته تدريجياً، ثم رُفعت عملياً، فبات «هامشياً» في عرف تلك الأجهزة.
والتفصيل الأول سوف يرتدي أهمية إضافية حين ستتضح جنسية الإرهابي الأصلية، أو جنسية أسرته بالأحرى؛ وما سيقترن بهذا الكشف من تبعات «ثقافية» و«تربوية» تخصّ بلد المنشأ، عموماً، ومذهب الإرهابي، وأسرته، وموطنه، خصوصاً (إذْ نعرف، للتوّ، أنه مسلم الديانة بالطبع). وأمّا أهمية الاكتشاف فإنّ توظيفها لن يقتصر على أجهزة الأمن، بل سينتقل على الفور، ولعله سوف يتضخم أكثر، لدى الساسة، و»خبراء الشرق الأوسط»، و«نطاسيي» علوم الإسلام الجهادي، والصحافة (البيضاء والصفراء، على حدّ سواء!)، وكلّ ذوي المصلحة في استغلال هذا التفصيل الأوّل. ولسوف يسيل مداد كثير في قدح ضعف الاندماج لدى الجاليات المهاجرة، و»الآخر» إجمالاً؛ مثلما سيُراق مداد مماثل في التباكي على «قِيم» الحضارة الغربية التي يستهدفها الإرهاب (وهذا ما سارعت إليه رئيس الوزراء ماي، وكان العجيب ألا تفعل!).
التفصيل الثاني سوف يفضي إلى استنتاجات شتى، طبقاً لذهنية المستنتج: أنّ الإرهابي سيظلّ إرهابياً، طال زمان مكوثه في صفة «الهامشي»، أم قصر؛ أو أنّ خلايا التطرف الإسلامي لا تنام في المجتمعات الغربية، إذا نامت، إلا لكي تستفيق أكثر وحشية وعنفاً و»بربرية»؛ أو أنّ «القيم» الحضارية الغربية ذاتها، وخاصة حرية الاجتماع والتعبير والحياة الشخصية، يجب أن تخلي المكان لإجراءات رقابية قصوى (أشدّ حتى من قانون التلصص على الهواتف والكومبيوترات، الذي أقرته الحكومة البريطانية الخريف الماضي، ويُعدّ الأقسى على نطاق الديمقراطيات الغربية قاطبة)؛ وهذه على سبيل الأمثلة فقط، إذْ يمكن للمرء أن يحدّث ولا حرج حول استنتاجات أخرى.
وبين هذا التفصيل أو ذاك، وحين تبلغ أسماع العالم أنباء القصف الوحشي على مدنيين عزّل في مدينة الرقة السورية مثلاً، فإنّ سقوط عشرات القتلى هناك لا يعادل دقيقة بثّ عابرة، أو حتى مجرد إشارة سريعة على شريط الأخبار. صحيح أنّ من غير الواقعي أن يطالب المرء ـ خاصة إذا كان سورياً مثلاً، أو عراقياً ـ بأن توضع دماء ضحايا جسر شهير في العاصمة البريطانية، على قدم المساواة مع جسر على نهر الفرات؛ ولكن من الصحيح، في المقابل، أنّ معظم وسائل الإعلام الغربية تؤمن أنّ الإرهاب ضرب في لندن، ولا ترى أنّ عمليات القصف التي تمارسها طائرات بشار الأسد وفلاديمير بوتين، تدخل في خانة الإرهاب أصلاً!
هذا ـ أي كيل مفهوم الإرهاب بمكاييل عديدة ليست متناقضة ومتضاربة، فحسب، بل فاضحة في خيانتها لمفهوم الضحية البريئة أينما كانت ـ هو أوّل الدروس الهزيلة التي اعتادت الديمقراطيات الغربية أن تستمدها في أعقاب أيّ عمل إرهابي؛ يقع على أرضها، بالطبع، وليس في أراضي «الآخر»، الغريب والنائي. ولكن الدرس الهزيل الثاني، والمعتاد بدوره، هو تناسي الجذور السوسيولوجية خلف عمليات إرهاب عمياء بشعة، مثل هذه التي ارتكبها منفذ الاعتداء في وستمنستر؛ وتعمية الأعين والأبصار عن الأسباب التي تجعل هذا الفرد إرهابياً في قلب لندن، وذاك… عمدة لها، منتخباً ديمقراطياً! فإذا صحّ التذكير، مجدداً، بأنّ يد الإرهاب عمياء غالباً في ما يخصّ الضحايا، لأنّ البطش عشوائي لا يكترث بإقامة أية موازنة بين الغاية والوسيلة؛ فإنّ من الضروري، تالياً، التذكير بأنّ المنخرطين في مختلف مستويات الإرهاب ليسوا دائماً قتلة بالغريزة، ولدتهم أمهاتهم محترفي ترهيب، تخرّجوا من مدارس الجريمة المنظمة والعنف وسفك الدماء. الأرجح أنّ غالبية كبيرة من هؤلاء ليست مصابة بمسّ من جنون متأصل، تجعلها في حال من البغضاء المطلقة ضدّ الإنسانية جمعاء (كما يوحي هواة التنميطات المسبقة، العنصرية منها تحديداً)؛ أو ضدّ «النموذج الحضاري الغربي»، كما يساجل دعاة صدام الحضارات، ممّن يستهويهم حصر مشكلات الإرهاب في جذور عقائدية ـ دينية تخصّ الإسلام أوّلاً.
وحتى تتكشف تفاصيل أخرى عن حياة إرهابي وستمنستر، ثمة أمثلة سابقة ودالّة، عند مايكل أديبولاجو، البريطاني من أصل نيجيري، والجريمة الإرهابية البشعة التي وقعت في ضاحية وولتش، جنوب شرقي العاصمة البريطانية لندن، صيف 2013: لقد ولد في بريطانيا، ودرس في مدارسها، وانتسب إلى إحدى جامعاتها، حتى ساقته الأقدار (في سنّ البلوغ!) إلى اعتناق الإسلام، ثمّ التطرّف في فهم التباس العلاقة بين الغرب والمسلمين؛ وصولاً إلى اعتبار كلّ جندي بريطاني مسؤولاً عن «قتل المسلمين كلّ يوم»، كما ردد على الملأ، حاملاً ساطوراً يقطر دماً.
تلك، أيضاً، كانت حال ياسين حسن عمر ومختار محمد سعيد إبراهيم ورمزي محمد وحسين عثمان، البريطانيين من أصول مسلمة، والذين حوكموا وأُدينوا بالتخطيط لأعمال إرهابية واسعة النطاق في لندن، صيف 2005. فهل كان سقوط هؤلاء في حمأة الإرهاب والكراهية والقتل العشوائي وهستيريا الاستشهاد الزائف، بمثابة مآل حتمي لتعاليم الديانة التي اعتنقوها؟ أم جرّاء تفسير، متطرّف وجائر، لمصائر تلك الديانة في الأحقاب المعاصرة؟ أم لأسباب تربوية ذات صلة بهذه الاعتبارات، وغير منفصلة عن وضعية الالتباس ذاتها، بين الغرب والعالم المسلم؟ أم، كما يستدعي المنطق البسيط، للأسباب هذه كلّها، مجتمعة ومتكاملة ومترابطة؟
وتلك، في مثال ثالث، لعلّه المستوى الأقصى في توصيف الإشكالية، حال الازدواج الانكساري العميق التي كان يعيشها حسيب صادق وشاهزاد تنويري ومحمد خان، إرهابيو عمليات تفجير أنفاق لندن، صيف 2005؛ التي أوقعت 52 قتيلاً، ومئات الجرحى: الهوّة الفاغرة بين اندماج كامل، أو شبه مكتمل، في الحياة البريطانية والحضارة الغربية إجمالاً؛ وبين انسلاخ إرادي عن هذه الحياة، استجابة إلى اعتبارات عقائدية صرفة، لا تغيب عنها السياسة دون ريب. وبهذا المعنى تصبح التفسيرات الأحادية لسلوك هؤلاء الإرهابيين مجرّد لغو، لأنهم لم يرتكبوا تلك الفظائع احتجاجاً على هذه أو تلك من قيم الحضارة الغربية وأعرافها، أو هذا أو ذاك من الأسئلة التي تكتنف واقع الإسلام في بريطانيا.
لافت، أيضاً، أن ردود أفعال متطرفة مضادة صدرت عن ساسة وقادة أحزاب بريطانيين، يمثّلون نقائض عقائدية وخصومات سياسية؛ كما حين توافق النائب جورج غالوي (زعيم تيّار «ريسبكت» اليساري، والناقد المزمن للسياسة الخارجية البريطانية)، مع نك غريفين (رئيس «الحزب القومي البريطاني»، اليميني المتطرف): الأوّل اعتبر النيجيري أديبولاجو نظيراً لمقاتلي المعارضة السورية، فكتب: «الوحشية المقززة التي حدثت في لندن تشبه بالضبط ما ندفعه لبعض الناس كي يفعلوه في سوريا»؛ والثاني استدعى حيوان الخنزير، دون حيوانات الأرض جميعها، لكي يقترح التالي: «يجب أن نلفّ قتلة هذا الجندي البطل في جلد الخنزير، ونطلق عليهم النار ونفجر رؤوسهم مرات عديدة»!
وهكذا، لا جدال حول رمزية مبنى مجلس العموم البريطاني (أو ساعة بيغ بن، أو برج إيفل في باريس، أو ساحة بوتسدام في برلين، أو مبنى التجارة الدولية في نيويورك…!)؛ ولكن ثمة جدال، واسع ومتشعب ولا مفرّ منه، حول هزال الدروس المستمدة في كلّ مرّة، وقبح التمييز بين دماء البشر التي تريقها أنماط الإرهاب كافة.

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

اعتداء وستمنستر: الرموز هائلة والإرهابي «ثانوي» والدروس هزيلة

صبحي حديدي

مرسيدس للوزراء وتوك توك للفقراء والمنافقون صنعوا من الرئيس نصف إله يملك ويحكم

Posted: 23 Mar 2017 03:30 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : الأيام تجري بسرعة والسيسي أوشك أن يكون على موعد مع انتخابات جديدة، بينما الجوع يعصف بالأغلبية، لذا فالخيارات التي أمام الرئيس الذي بنى حكمه على رفات دولة الإخوان المسلمين تتقلص على نحو غير مسبوق، فيما ترسانته الإعلامية أحرقت أوراقها مبكراً، ولم يعد بين يديها ما يمكن أن تقدمه للأغلبية كي تقبل بأن تمنح الرئيس تفويضً جديداً.
وفيما أقدم الإخوان أو أحد أبرز أجنحتهم على مراجعات أبدو فيها بعض الندم على أخطاء ارتكبها الإخوان على مدار السنوات الست الماضية، تزايدت الأسئلة حول البديل المحتمل الذي بوسعه أن ينافس السيسي خلال المرحلة المقبلة.
وقد شهدت الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 23 مارس/آذار المزيد من المعارك الصحافية، أبرزها حول المراجعات الإخوانية، التي رحب بها البعض فيما استغلها كتاب السلطة في الهجوم على الجماعة ورموزها. واهتمت الصحف الرسمية بصورة للرئيس وهو يستقبل سيدة مسنة قررت التبرع بثروتها لصندوق «تحيا مصر». كما اهتمت بالزيارة المرتقبة للرئيس للولايات المتحدة الأمريكية. وشهدت صحف المعارضة معارك متزايدة ضد الحكومة والبرلمان وإلى التفاصيل:

السيسي وجهه للحائط وظهره للبحر

مع بدء العد التنازلي لانتخابات الرئاسة المقرر عقدها منتصف العام المقبل، سيواجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الشهور القليلة المقبلة، أصعب وأهم اختبار سياسي في رأي محمد عصمت في «البديل»: «قد يرى البعض أن هذه الانتخابات ستكون مجرد «مسرحية عبثية»، لن تسمح فيها السلطة لأيمن نور أو أحمد شفيق أو خالد علي أو أي مرشح آخر له ثقل سياسي بخوضها أمام السيسي. كما يتكهن آخرون بأن مجلس النواب سوف «يجيب من الآخر» ويقدم على إجراء تعديلات دستورية لمد فترة الرئاسة للسيسي عامين إضافيين، لتصبح 6 سنوات، وهو أمر في تقديري الشخصي لا يمكن أن يمر بسهولة، إلا من خلال سيناريوهين لا ثالث لهما: أولهما تحسن الأوضاع الاقتصادية التي يمكن أن ترفع شعبية السيسي، وتقنع المصريين بقبول هذه التعديلات الدستورية لمد فترته الرئاسية. أما السيناريو الثاني فهو أن يتم فرض حالة الطوارئ في البلاد لسبب «كارثي» أو لآخر، يتم بمقتضاه إلغاء العمل بالدستور نفسه، وتفويض الرئيس بإدارة شؤون البلاد، وهو سيناريو من الصعب تسويقه. وفي كل الأحوال تظل تقاليدنا المرعية في تزوير الانتخابات، مع إحجام المواطنين عن المشاركة فيها، هاجسا يراود معارضي الرئيس، الذين يتخوفون من أن تتحول انتخابات الرئاسة المقبلة إلى مجرد استفتاء روتيني بلا طعم ولا لون ولا رائحة، ليستمر الركود الذي يضرب كل أرجاء حياتنا السياسية حاليا، جاثما فوق صدور المصريين، يغتال كل أحلامهم في بناء نظام ديمقراطي قوي وعفي، يسمح بتبادل السلطة، ويكسر احتكار الصوت الواحد والرأي الأوحد، وينهي أسطورة الزعيم الملهم نصف الإله الذي يملك ويحكم، ويعرف ما لا نعرف ورغم ذلك، فإن أمام النخب السياسية المختلفة في مصر، فرصة كبرى لتغيير قواعد اللعبة الانتخابية، سواء بطرح برامج اقتصادية بديلة للسياسات التي يتبعها الرئيس السيسي والتي حولت حياة المصريين لقطعة من الجحيم».

محاولة شجاعة للمراجعة

إعلان جناح أخواني إجراء مراجعات حول أخطاء الإخوان خلال الأعوام الستة الماضية أثار جدلاً واسعاً، وممن شاركوا في النقاش أحمد بان في «البديل»: «انتقدت الدراسة أيضا التركيز على الجانب الخدمي الذي أصبح الخادم في تحديد رموز العمل المجتمعي، الذين لم يكونوا بالضرورة مؤهلين للتحول بتلك السرعة إلى رموز عمل سياسي أو حزبي، وهذا اعتراف شجاع من تلك المجموعة بأن غلبة التنظيمي في الاختيار أدت إلى اختيار الأسوأ، في المحور الثاني الذي كان عنوانه غياب العلاقات المتوازنة مع الكيانات المجتمعية الأخرى من الناحية التكاملية أو التنافسية أو الندية، لم يكن صريحا بالقدر الكافي في تحميل التنظيم مسؤولية الفشل في التنسيق، أو التعاون أو حتى المنافسة أو التكامل مع غيره من الكيانات المجتمعية، ليس فقط لأن هذه الكيانات كما أشار كانت كارهة للجماعة ولم تقبلها، لكن لأن عقل الجماعة لم يكن يعترف سوى بنفسه، ومن على شاكلته ويتبعه، حيث بقيت كل القوى لديهم مجرد مسهل سياسي يختبئون خلفه أو يتحالفون مع بعضه فقط عند الحاجة، دون قناعة حقيقة بالشراكة الوطنية أو قدرة على إبرام تحالفات عادلة وصحيحة . ربما كان المحور الثالث من أفضل المحاور التي اعترفت فيها الدراسة بعيب خطير، وهو كما أطلقت عليه غياب مشروع سياسي متكامل للتغيير وإدارة الدولة، وهو اعتراف نادر يأتي لأول مرة من داخل الجماعة، حاولت الدراسة نفي جريمة تورطت فيها الجماعة وهي اشتراكها في مخطط الالتفاف على الثورة، بادعاء أنها هي وكل الفرقاء السياسيين لم ينتبهوا لخطورة ترك العسكريين ينفردون بوضع أسس المرحلة الانتقالية، وهو ما صنع كل المسارات التالية. في كل الأحوال، نحن أمام محاولة شجاعة للمراجعة، لكنها ما زالت تتمسك بأهداب الخجل».

مراجعات تفتقر للحقيقة

«تُلحّ وسائل الإعلام المصرية، منذ عزل الرئيس محمد مرسي، على وجود مراجعات داخل تنظيم الإخوان، الذي دخل في حرب مفتوحة مع نظام 30 يونيو/حزيران، أعادته وفقاًلأحمد الخطيب في «الوطن» إلى مربع الجماعات الراديكالية المؤمنة بالعنف وحمل السلاح، وإلى باحة التكفير التي راوح مقعده منها مؤقتاً قبل 40 عاماً، جراء قوة سلطة الدولة التي أجبرته على الجنوح عنوة إلى معسكر الاعتدال.. أو هكذا شُبه لهم نظريات «فقه المراجعات»، الذي تتفرد فيه الحالة المصرية، تشير بوضوح إلى أن قرار لجوء الجماعات الإسلامية لورقة «المراجعات» لا يكون إلاّ عقب الإيمان الكامل بالهزيمة، والتسليم بانتهاء المعركة، عندها تذهب إلى «المراجعات» راغمة، كمحاولة أخيرة تحافظ بها على ما تبقى لها من قوات مُحاربة، وفق الاستراتيجية الأثيرة للحفاظ على التنظيم. وإذا طبقنا هذه النظرية التي عاشتها الدولة المصرية، مع أكثر من جماعة إسلامية، منها تنظيم الإخوان، نفسه عقب أزمته الشهيرة مع نظام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، ثم مع تنظيم الجماعة الإسلامية أواخر التسعينيات، وجماعة الجهاد قبل نحو عشر سنوات، سنجد أن تنظيم الإخوان لم يعلن الهزيمة بعد، ولم يؤمن بأنه سُحق، كما لم يُسلّم بأن النصر في معركته قد اقترب، وهو الأمر الذي يشي بأن الحديث عن وجود مراجعات يجريها التنظيم، ما هو إلا «ترهات» إعلامية وقبض ريح… قد تكون هناك «مراجعة سياسية» بدأها بعض المجموعات داخل التنظيم جراء الفشل الواضح في تجربته السياسية عقب ثورة 25 يناير/كانون الثاني، واعتلاء عرش السلطة والحكم، إلا أنها تبقى مراجعات فردية، حيث يقول التنظيم بوضوح إن الوقت ليس وقت الإعلان عنها، لأنه لا صوت يعلو فوق صوت المعركة.. وهي تلك المعركة التي يؤمن الإخوان كتنظيم بأنها لا تزال مستعرة، لذا فإن الحديث عن مراجعات سياسية مجرد إرهاصات لم ولن تتحقق بعد انقسام الإخوان بين ثلاث مجموعات، واحدة ضمت «إخوان المهجر»، وإخوان السجون، وإخوان الداخل».

الحاكم والإيمان

«ما الفارق الجوهري بين الحاكم المؤمن بالله وقدرته وقضائه وقدره، وبين الحاكم الذي يؤمن بأن قوته مصدرها السلطة والقوة والمال؟ هذا كان سؤال عماد الدين أديب في «الوطن» الذي واصل كلامه قائلا: في هذا العصر الذي طغت فيه وسائل العلم وثورة الاتصالات «حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا» واغتر الإنسان بقوته الذاتية، وتخيل كذباً أنه -والعياذ بالله- هو الآمر الناهي فيها وصاحب السلطان الأوحد، تصبح مسألة الإيمان مسألة جوهرية في صناعة القرار. الحاكم المؤمن يدرك حقيقة حجمه في هذا الكون، ويؤمن تمام الإيمان بأن مخافة الله في كل ما يفعل هي المقياس الأساسي في توفيقه في ما يفعل. الحاكم المؤمن حينما يخشى الله قبل أي شيء وكل شيء يخاف أن يُظْلَم إنسان في عهده، ولا يخاف لومة لائم في إقامة العدل ومحاربة الفساد والمفسدين. الحاكم المؤمن لا يخاف، إذا كان مع الله، أي قوة عظمى حتى لو كانت مدججة بترسانة نووية. هل هذا يعني أن يكون الحاكم «درويشاً» و«ناسكاً» يقبع في المسجد وينتظر الخير والبركات والحلول من السماء؟ الإجابة بالطبع لا، لأن الله أمرنا بالأخذ بأسباب العلم والقوة والتدبر والتفكير من أجل إقامة مجتمع صالح يوفر الحياة الكريمة وفرص العمل والرزق لكل الناس. القوة بلا إيمان طغيان واستبداد.. والإيمان بلا قوة تخاذل».

لن يبكيهم أحد

شهداء القصف الأمريكي بقيادة البنتاغون على مسجد الجينة في سوريا مؤخراً لم تتذكرهم معظم الصحف غير أن خديجة جعفر في «مصر العربية» اهتمت بالمأساة: «يوم الخميس من كلّ أسبوع يجتمع بعض أهالي بلدة الجينة لأجل جلسة دعوية تقودها مجموعة من المُصلحين والدعويّين يُقال لهم «الأحباب» في مسجد عمر بن الخطّاب، قُدّر عدد الأهالي المجتمعين نهاية الأسبوع لحضور الجلسة الدّعوية بثلاثمئة، كان منهم أب يُدعى الدكتور محمود السّايح، وكان له من الأبناء والبنات سبعة: حمزة، ورند، وبيبرس، وريماس، ووئام، وأسيل، ولين. قُتِلوا جميعًا في القصف الأمريكي على مسجد الجينة. فور حدوث القصف، توجّه فريق «الخوَذ البيضاء»، الذي حصد فيلم وثائقي عنه جائزةَ أوسكار قريبًا، إلى مكان القصف. يقول مصطفى عبيد عضو فريق الخوَذ البيضاء، إن الطائرات ألقت ثلاثة صواريخ على المسجد، ثمّ ألقت الصاروخ الرابع على من حاولوا الخروج من المسجد. ادّعت الولايات المتحدّة أن دفاعها قد نفّذ غارة جويّة على مكان لاجتماع قادة في تنظيم «القاعدة» في شمال غرب سوريا، وأنّها قتلت العديد من «الإرهابيّين». فقد عُدّ أولاد الدكتور محمود السّايح من الإرهابيّين، ولكن، ما أن أذاعت المصادر المحليّة أن الغارة نُفذّت على مسجد ليس له علاقة بأي فصائل مقاتلة في سوريا، وأنّ القتلى والجرحى هم من المصلّين المسالمين الآمنين؛ حتّى سارعت وكالات الأنباء العالمية بنقل الخبر، ناقلةً معه النفي القاطع من البنتاغون بمسؤوليته عن المجزرة التي ارتكبها، على الرغم من أنّه أذاع بيانه يوم الثلاثاء نفسه الذي أعلن فيه أنّه نفّذ غارة جوية ويا للعجب، هو مكان وقوع هذه المجزرة الإنسانيّة المروّعة نفسه. في سبيل الأمن القومي الأمريكي، سيدفع كثيرٌ من الأبرياء حيواتهم، ولن تجد هذه الحيوات بواكي لها لم ينعَ الأبرياء أحد».

ريما بمليون راجل

«استقلت لأنني أرى أن واجبي ألا أكتم شهادة حق عن جريمة ماثلة» هكذا خرجت ريما خلف من منصبها الأممي بكلمات تبقى في ذاكرة التاريخ، كما يتوقع عبد الله السناوي في «الشروق»: «لقد كانت هذه المرة الأولى منذ ربع قرن التي تدمغ إسرائيل بالعنصرية في إحدى وثائق الأمم المتحدة، وفق أدلة تثبت ضلوعها في ممارسة هندسة ديموغرافية ضد الفلسطينيين حتى تكون دولة يهودية مبرأة من أي تنوع عرقي أو ديني. أرجو أن نتذكر ما كتبه المفكر اللبناني الراحل كلوفيس مقصود عن ريما خلف في مذكراته «من زوايا الذاكرة»: «إنها تتحلى بقدرات عالية في التجديد والابتكار والانضباط، كما بالقدرة على التواصل وتوليف الأفكار، بلغة تشد القارئ من دون تجاوز الضوابط التي تتميز بها تقارير الأمم المتحدة».. «إنها تدرك تماما ما يمكن قوله وما لا يمكن. تلك الشهادة تكتسب خصوصيتها من أنه هو الذي قدم نائبة رئيس الوزراء الأردني الأسبق إلى العمل الأممي. المعنى أنها تدرك أن ما أقدمت عليه مما لا يمكن قوله بموازين القوة في المنظمة الدولية، لكنها تحملت مسؤوليته بحسابات الضمير والحقيقة. غير أن القضية بعد ذلك كما يشير السناوي تتجاوز ما هو أخلاقي وحقوقي إلى وقائع وتطورات تومئ إلى احتمالات تصفية القضية الفلسطينية كلها. هناك تحركات واجتماعات، بعضها غير معلن والآخر مسرّب، تحاول ترتيب المسرح الإقليمي لدمج إسرائيل فيه بلا تخل عن أرض محتلة، أو اعتراف بأي حقوق لم يكن «حل الدولتين» جديا منذ توقيع اتفاقية «أوسلو» منتصف تسعينيات القرن الماضى بالنظر إلى السياسات الإسرائيلية في التوسع الاستيطاني وهضم أراض من الضفة الغربية والعمل على تهويد القدس والسعي لـيهودية الدولة».

قمة محاطة بالخوف

القمة العربية على الأبواب يحيط بها الكثير من المخاوف وعدم الثقة في نتائجها غير أن أحمد يوسف أحمد في «الأهرام» يتمنى أن تخرج القمة بنتائج مشجعة تضع العمل العربي المشترك على بداية طريق الفعل، خاصة أنها تُعقد هذه المرة في ظل الدبلوماسية الأردنية التوافقية النشيطة. كما أن التوقعات تشير إلى حضور قيادي أعلى مستوى من سابقاتها، ربما يصل إلى أكثر من الضعف، غير أن فاعلية القمة تتطلب قرارات جريئة وقوية في قضايا الصراعات المشتعلة التي تدمر قدرات النظام العربي شيئاً فشيئاً، ولا يمكن أن يتحقق هذا الإنجاز دون مبادرة عربية كبرى لوقف إطلاق النار في هذه الصراعات وتثبيته تحت إشراف دولى وإجراء انتخابات ديمقراطية وإعادة الإعمار، وكذلك وقف تدخلات الدول العربية في شؤون بعضها بعضا لأن هذه التدخلات مسؤولة عن عسكرة الانتفاضات التي تمت ومن ثم جلبت مزيداً من التدخلات الخارجية فيها. وليست مصادفة أن البلدين اللذين انتصرت فيهما هذه الانتفاضات بسلاسة نسبية هما البلدان اللذان لم تتم عسكرة الانتفاضات فيهما. ومن ناحية ثانية يتعين على القمة أن تضع السبل الكفيلة باسترداد القرار العربي من أيدي القوى الخارجية التي باتت تنفرد به في بعض الحالات، كما رأينا، كذلك آن الأوان لمواجهة التغول الإسرائيلي على حقوقنا، فمن الإصرار على يهودية الدولة الصهيونية وعاصمتها القدس الموحدة إلى الانتشار السرطاني للاستيطان إلى رفض حل الدولتين، إلى اعتبار الجولان السورية جزءاً من أرض إسرائيل، وأخيراً وليس آخراً مواجهة الأفكار المضطربة المشوشة للرئيس الأمريكي الجديد، من حديث تارة عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وتأييد الاستيطان ثم تهدئة لنبرة الحديث، وتارة أخرى عن أنه لا يأبه بحل الدولة أو الدولتين مادام قد اتفق الطرفان، وتارة ثالثة عن مؤتمر ثلاثي يجمعه مع نتنياهو وعباس، أو مؤتمر إقليمي يتضمن «صفقة كبرى» قد تكون فكرته الجهنمية عن حلف عربي سني إسرائيلي يواجه الإرهاب الإيراني».

تسمم لا مفر منه

الظاهرة الغريبة هذه الأيام التي يهتم بها جمال سلطان في «المصريون» هي تسمم طلاب المدارس بشكل غامض وواسع الانتشار معا، حدث ذلك في سوهاج حيث تجاوزت الإصابات الألف طالب، وحدث بعدها في السويس ثم في المنوفية ثم في أسوان، ولا ندري غدا أين سيحدث هذا التسمم؟ وهي ظاهرة مثيرة للدهشة بالنظر إلى اتساع مساحتها، فهي ليست مقصورة على مديرية واحدة للتعليم أو حتى محافظة واحدة، وإنما العديد من المحافظات والمديريات، من صعيد مصر جنوبا إلى الدلتا شمالا. الأخبار تنشر بشكل عادي في وسائل الإعلام الرسمية، كأنها أخبار الطقس والمناخ ودرجات الحرارة المتوقعة، من دون تعليق ومن دون سؤال ومن دون تفسير ومن دون استغراب، كما أن الأغرب أنه لم نسمع عن قيام أي جهة مسؤولة بالتحقيق في تلك الوقائع لمعرفة الحقيقة، ناهيك عن التحفظ على «المورّد» للأغذية التي تسببت في تسمم الطلاب، فضلا عن استدعاء مسؤولي التعليم والطلاب أنفسهم لسماع شهاداتهم وطلب تقارير طبية. لكننا سمعنا نداءات من أعضاء في البرلمان تطالب بتولي القوات المسلحة عملية توريد أغذية الطلاب لوقف هذه الظاهرة، وحماية الطلبة من التسمم، بسبب خراب ذمم الموردين، وهي دعوة غريبة، كما أنها إعلان واضح لغياب الحكومة. والسليم بأننا في مصر لم نعد نملك شيئا من مظاهر الدولة ومؤسسات الحكم إلا القوات المسلحة! الظاهرة الجديدة تذكرنا بما حدث في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما انتشرت فجأة ظاهرة تسمم مئات الطلاب في المدن الجامعية التابعة لجامعة الأزهر، التي أعقبتها مظاهرات صاخبة عمت ضاحية مدينة نصر إلى العباسية، وكما ظهرت حالات التسمم فجأة بين طلاب الأزهر اختفت فجأة».

لصوص الشعب

أما كرم جبر في «اليوم السابع» فيرى أن «الضربات المتتالية التي توجهها الرقابة الإدارية في قضايا الفساد، تؤكد الحاجة الملحة إلى ثورة تشريعية، تسد الثغرات وتمنع الفساد من المنبع، فما يتم اكتشافه قد لا يشكل إلا نسبة قليلة وما خفي كان أعظم، والأمر الغريب هو الجرأة والبجاحة وعدم الخوف، واتباع الأساليب القديمة نفسها في الرشوة، ولا يفكر هؤلاء في عيون الرقابة التي تتابعهم وترصد تحركاتهم، ولا في لحظات السقوط المدوي، ولا في العبر والدروس من سابقيهم، وأشهرهم وزير الزراعة الأسبق، الذي خرج من الوزارة مباشرة إلى طرة، انتظارا لمصير أسود، بعد أن كان صاحب منصب يتودد له الجميع. الناس جميعا يعلمون أن هناك جنة وناراً وحساباً وعقاباً وموتاً حتمياً لا يفر منه أحد، ورغم ذلك لا يفكر أحد في لحظة أن يغلق عليه القبر المظلم المخيف، تماما مثلما لم يفكروا أنه سيأتي يوم تغلق عليهم أبواب الزنازين، فتمتلئ الأرض والسماء بدموع الندم، وقت لا ينفع ندم ولا تجدي توبة. لقد تصور الفاسدون أن «الكفن له جيوب» فأخذوا يملأونها بالمال الحرام، الذي يمنحهم القوة في الدنيا، فلم يعطهم إلا عاراً في الدنيا، وحساباً عسيراً في الآخرة، هل سيذهبون بما نهبوه إلى القبر؟ هل يستمتعون به في زنازين طرة؟ هل تساوى الدنيا كلها الحبس والسجن والبهدلة؟ لو كانوا يعلمون مصيرهم، هل ارتكبوا الجرائم نفسها؟ المشكلة ألا أحد كان يفكر في المصير… أتعجب لرجال أعمال ومسؤولين سابقين، تسلحوا بالغباء والعناد وهم يُحاكمون الآن فى قضايا فساد، ويعضون بالنواجذ على المال الحرام الذي جنوه باستغلال النفوذ وتسخير السلطة، ولا يبادرون إلى التصالح وإبراء ذمتهم وضميرهم ورد الأموال المشبوهة للدولة، حتى يريحوا ويستريحوا ويعيشوا فى هدوء وسلام، ويغلقوا ملفاتهم السوداء ويعودوا إلى الحياة من جديد، لكنهم يصرون على المناورة والمماطلة والتلاعب أمام المحاكم».

مدارس لتخريج المجرمين

نتحول لحادثة تكشف مدى انهيار التعليم في مصر كما يشير مجدي سرحان في «الوفد»: «كالعادة.. تمخض الجبل فولد فأرا. الجبل هو النظام التعليمي المأسوف على عمره.. الذي لم تبق منه إلا أطلال منشآت ومدارس مهجورة من الطلاب والمدرسين، يعشش في أركانها العنكبوت وينسج الفساد خيوطه في كل مكان. أما الفأر، فهو العقوبة الهزيلة المعيبة، التي فرضتها مديرية التربية والتعليم في محافظة دمياط على «التشكيل العصابي» المتنكر في هيئة طلبة وطالبات في المدرسة الثانوية الفندقية المشتركة في رأس البر، الذين ارتكبوا واقعة الاعتداء السافر والإجرامي على معلمة اللغة الإنكليزية في المدرسة وئام الألفي، لأنها تجرأت وطلبت من 3 «بلطجيات» ولا نقول طالبات أن يدخلن فصولهن وألا يتسكعن بين طرقات المدرسة.
فقد قررت المديرية ـ مشكورة ـ معاقبة البلطجيات الثلاث بالفصل من المدرسة لمدة 15 يوما، ليعدن بعدها إلى المدرسة منتصرات معززات مكرمات. أما المعلمة التي أهدرت كرامتها وأهينت وطرحت أرضا وأشبعنها لكما وركلا بالأقدام والأحذية، فليس أمامها إلا أن تعيش وسط هؤلاء «الحوش» ذليلة مكسورة، أو تصون كرامتها وتجلس في بيتها، لتنعى انهيار الأخلاق وموت الضمير وانحطاط قيمة العلم. هذا الحادث لم يكن ولن يكون الأخير بين الجرائم التي يرتكبها ثلة من حثالة المجتمع المندرجة في مدارس التعليم الفني التي تحولت إلى «مفارخ» للمجرمين والفاسدين والمنحرفين».

الإضراب على الطريقة اللبنانية

الدرس اللافت في إضراب المعلمين في لبنان الذي يجب أن نتوقف عنده كثيرا في مصر، والذي استنتجه أشرف البربري في «الشروق»: «أن المعلم اللبناني لم يفكر في اللجوء إلى زيادة دخله على حساب الطالب والعملية التعليمية لمواجهة انخفاض دخله الرسمي، سواء كان ذلك في صورة دروس خصوصية للطلبة، أو البحث عن عمل آخر يستقطع جزءا كبيرا من وقته وجهده على حساب الطلبة في النهاية، وإنما لجأ إلى ممارسة حقه المشروع في الإضراب لكي يضع الدولة أمام مسؤوليتها في توفير دخل محترم للمعلم، حتى يقوم بدوره الحيوي في التعليم. بالطبع لا أدعو هنا المدرسين المصريين إلى الإضراب من أجل تحسين أوضاعهم، لأن الوقت في مصر قد تجاوز هذه المرحلة، وأصبح إصلاح المنظومة التعليمية أكثر تعقيدا من مجرد زيادة أجر المعلم، ولكن ما لفت نظري هو أن وزير التعليم اللبناني مروان حمادة، لم يخرج ليتهم المدرسين المضربين بالتأمر على مستقبل الطلبة ولا بالتخريب، وإنما أكد انحيازه وانحياز وزارته إلى المعلمين في مطالبتهم بالحصول على أعلى نسبة ممكنة في زيادة الأجور. كما أكد اتفاق الوزارة والمعلمين على ألا يؤدي الإضراب إلى إلغاء الامتحانات وإضاعة عام دراسي على الطلبة. الدرس اللبناني الذي لفت نظري هو هذا التفاهم بين مكونات المنظومة التعليمية الثلاثة، حتى في مشهد تبدو فيه المصالح متعارضة، فأولياء الأمور يؤيدون حق المعلمين في الإضراب، والوزير كذلك، والمعلمون يؤكدون حق التلاميذ في الحصول على خدمة تعليمية متميزة، مع حرصهم على مصلحة التلاميذ، على الرغم من الإضراب. في المقابل فإن المشهد في مصر على النقيض تقريبا حيث يبدو الأمر أقرب إلى تواطؤ أطراف المنظومة التعليمية على إفشالها».

عالم الكبار وعالم الصغار

«روت الصحف ونقلت خبر شراء مرسيدس للوزراء ونوابهم ولرئيس مجلس النواب ورؤساء المجالس النيابية. وهي من نوع خاص، مصفحة لتحميهم من طلقات الرصاص. وفي الوقت نفسه، كما يشير حسن حنفي في «المصري اليوم» لا حرج على الشعب من اقتناء التوك توك غير المرخص، المستعمل أو الجديد، المحلي أو المستورد، حتى يفك الشعب أزمته في المرور. يسير بها في كل مكان من دون مراعاة لقواعد المرور. فالحداقة والفهلوة تكفيان أو بضعة جنيهات لرجال المرور، كما يحدث حاليا في الأقاليم وأحياء الموتى. الوزراء سعداء بمركباتهم الفارهة وسائقيها على نفقة الدولة. والشعب لاه في التقاتل على اقتناء التوك توك، والسير في الحواري الضيقة. فالعالم عالمان: عالم الكبار وعالم الصغار، عالم المستكبرين وعالم المستضعفين، أهل الجنة وأهل النار. أهل الجنة يريدون المزيد. وأهل النار لا يشعرون بها ومثلها غيرها من الروايات الدالة على ما حدث في المجتمع المصري من تفاوت شديد بين طبقاته. ويتذكر الإنسان ثورة 23 يوليو/تموز القضاء على الإقطاع وورقة 30 مارس/آذار 1968 عندما طالب الشعب بألا تزيد الطبقات الاجتماعية عن واحد إلى عشرة بعد أن ظهرت الطبقة الجديدة من داخل الثورة، رجال القطاع العام وكبار الضباط، لولا أن عبد الناصر قضى نحبه قبل أن يحقق ثورته الثانية. في حين انقلبت الثورة الأولى إلى ثورة مضادة بعد نصر أكتوبر/تشرين الأول 1973 بما يسمى الانفتاح الاقتصادي، الذي بدأ بنهب أموال الشعب. وأصبح الفارق شاسعا بين سكان العشوائيات وسكان المدن الجديدة، بين من لا ماء للشرب لديهم ولا صرف صحي، وبين الحدائق والمساحات الخضراء حول الفيلات الجديدة، وأصحاب المرسيدس سعداء لأنهم يخدرون الشعب كل عام بأن مشاكلهم ستحل العام المقبل. فيعطونهم أملا خادعا للمستقبل. وينتظر الشعب عاما وراء عام والمشاكل تزداد. وكلما زادت المشاكل زاد الوهم بالخلاص، إن لم يكن في الدنيا ففى الآخرة».

هنيئا للديكتاتور

قلة فرحت ببراءة المخلوع مبارك من بينهم عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «هل كان الشباب الذي رفع شعار (آسف يا ريّس) على مدى ستة أعوام مضت، أكثر إدراكاً للواقع من السياسيين والمراقبين، هل كان حزب الكنبة الذي آثر الصمت أكثر فهماً لحقيقة ذلك الذي يدور في المجتمع، هل كان الانتقال الرسمي من حالة مبارك إلى حالة أبوتريكة أخيراً، بمثابة تأكيد على استمرار الطريقة نفسها في التفكير، من دون اعتبار لطبيعة المصريين، هل نحن شعب طيّب يغضب سريعاً ويعود سريعاً؟ هل هو اعتراف بالخطأ أم عفا الله عما سلف؟ هل هناك مستفيدون من استمرار هذه الأوضاع الملتهبة، عشرات الآلاف في السجون، ساحات المحاكم متخمة، تحقيقات هنا وتصفيات جسدية هناك؟ أعتقد أن الإفراج عن الرئيس الأسبق حسني مبارك يؤكد أننا كنا أمام وضع استثنائي، من الطبيعي ألا يستمر طويلاً، أو ألا يدوم، بالتالي كان يجب عدم تكراره، أو عدم التمادي في مثل هذه الإجراءات، لا بالمنع من السفر، ولا بترقب الوصول، ولا باعتقالات جزافية، ولا بأحكام جماعية، ولا بإقصاء، ولا تنكيل، ولا إدراج في قوائم سوداء، ذلك إذا كنا نبغي الاستقرار والأمان، والعودة إلى العمل والإنتاج بعد معاناة طويلة مع الاضطرابات والقلاقل، خسرت بسببها الدولة الكثير مادياً ومعنوياً على كل الأصعدة. بالتأكيد مصر «فيها حاجة حلوة» تمتاز بها عن سائر الأمم من حولنا، وهي أن الانتقام ليس من شيمة أهلها، يعودون إلى رشدهم مهما طال الزمن، الملك فاروق تم وداعه بـ21 طلقة وهو يغادر مصر، وعلى المركب المفضل لديه، وهو تكريم كبير في ذلك الوقت».

مرسيدس للوزراء وتوك توك للفقراء والمنافقون صنعوا من الرئيس نصف إله يملك ويحكم

حسام عبد البصير

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا تثني على المخابرات الجزائرية

Posted: 23 Mar 2017 03:29 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»:أثنت مارين لوبان رئيسة حزب الجبهة الوطنية (يمين متطرف) في فرنسا على جهاز المخابرات الجزائرية، واصفةً العاملين فيه ومسؤوليه بأنهم جيدون، وأنه من الضروري التعاون معهم في إطار الجهود التي تبذلها دول القارة الأوروبية لمحاربة الإرهابية، وذلك كرد فعل على الاعتداء الإرهابي الذي ضرب العاصمة البريطانية لندن.
وأضافت لوبان المعروفة بمواقفها المعادية للمهاجرين العرب والمسلمين خلال استضافتها على قناة «بي اف أم» الإخبارية الفرنسية أن التعاون بين دول القارة الأوروبية أكثر من ضروري، وأن أجهزة الأمن في هذه الدول يجب أن تتعاون مع المخابرات الجزائرية لأنها أثبتت نجاعتها وخبرتها، واصفة إياها بالجيدة، كما أكدت على ضرورة التعاون مع أجهزة الأمن السورية، من أجل التضييق على الجماعات الإرهابية.
ورغم أن مارين لوبان المرشحة لانتخابات الرئاسة في فرنسا لم تخض في تفاصيل أكثر في هذا الشأن، إلا أن كلامها يحمل معنيين، إما أنها فعلاً تقصد أن المخابرات الجزائرية تمتلك خبرة كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب، وهي خبرة معترف بها دولياً، أو أنها تكون قد ألمحت إلى أن المتطرفين الذين ينفذون اعتداءات فوق أراضي الدول الأوروبية جاؤوا من دول مثل سوريا والجزائر، وهو أمر غير صحيح، على اعتبار أن الإرهابيين الذين نفذوا الاعتداءات الإرهابية في فرنسا، التي شهدت حصة الأسد منها، وألمانيا وبريطانيا هم من مواليد تلك الدول وحاملون لجنسيتها، وأغلبيتهم لم يسبق لهم أن زاروا دولهم الأصلية.
وكان المرشح الآخر لانتخابات الرئاسة إمانويل ماكرون الذي زار الجزائر قبل أسابيع، قد أشاد أيضاً بالدور الذي تلعبه الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، واعتبر أنه إذا وصل إلى قصر الإليزيه فإنه يرى أنه يمكن التعاطي مع دول القارة الإفريقية من خلال دول محورية مثل الجزائر، وأنه من الضروري تعزيز التعاون بين أجهزة الأمن الفرنسية والجزائرية في مجال مكافحة الإرهاب.
ويرى مراقبون أن ما يحدث في أوروبا هو تكرار للتجربة نفسها التي عاشتها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي، وأن الإرهاب لا يمكن القضاء عليه أمنياً وعسكرياً فقط، بل يجب محاربة الأسباب التي أدت إلى ظهور متطرفين في المجتمع، فالكثير من الإرهابيين، بمن فيهم منفذ الاعتداء في مطار أورلي الفرنسي قبل أيام ليسوا متدينين، بل أشخاص منحرفون وملاحقون سابقاً في قضايا سرقة واعتداءات، وهؤلاء الذين يعيشون على هامش المجتمع هم الذين يسهل استقطابهم وتوريطهم في عمليات إرهاب، وهو السيناريو الذي عاشته الجزائر، فبعد أن كان قيادات الجماعات الإرهابية في وقت أول من قيادات الجبهة الإسلامية للانقاذ (المحظورة) شيئاً فشيئاً أصبح المنحرفون واللصوص وقطاع الطرق هم من يقودون الجماعات الارهابية.

زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا تثني على المخابرات الجزائرية

قيادي في «نداء تونس» يثير جدلا بعدما اعتبر الكويت جزءاً من العراق

Posted: 23 Mar 2017 03:29 PM PDT

تونس ـ «القدس العربي»: أثار قيادي في حزب «نداء تونس» الحاكم جدلاً كبيراً بعد اعتباره أن الكويت جزء من العراق، وهو ما دفع رئيس أحد الأحزاب إلى مطالبة «النداء» بالاعتذار لتجاوز أي مشكلة دبلوماسية مع الكويت.
ونسبت وسائل إعلام إلى الإعلامي برهان بسيّس (مكلف بالملفات السياسية داخل النداء) قوله إن حركة «مشروع تونس» وأمينها العام محسن مرزوق هي فرع من نداء تونس، مستخدما عبارة «مشروع تونس ما هو إلا فرع من الأصل كما هو الحال بالنسبة للكويت والعراق».
وأثارت تصريحات بسيس جدلاً كبيراً، حيث وصف الأمين العام لحركة «مشروع تونس» محسن مرزوق تصريح بسيس بأنه خطير، داعياً الحزب الحاكم إلى توجيه رسالة اعتذار رسمية لسفارة الكويت في تونس.
وقال في تصريح صحافي «من الخطير جداً أن تقول إن الكويت هي فرع من الأصل (العراق)، وخاصة أن هذا الأمر تسبب في احتلال الكويت، وقد تلقيت اتصالا من أحد الأصدقاء (السياسيين) في الكويت وعبّر لي عن استنكاره لتصريحات بسيس»، مشيراً إلى أن «الكويت والعراق كلاهما دولة مستقلة ولا علاقة لهذا بذاك، وهذا الكلام سينسب إلى رئيس الجمهورية باعتباره الرئيس الشرفي لنداء تونس، لذلك يجب أن يبعثوا برسالة اعتذار إلى السفارة الكويتية في تونس لتوضيح هذا الأمر، لأن هذا الكلام خطير ويجب أن لا يُقال من قبل حزب حاكم في البلاد».
واعتبر أحد النشطاء أن تصريحات بسيس قد تتسبب في مشكلة دبلوماسية تونس في غنى عنها، مذكرًا بوجود شركات كويتية في تونس وجالية تونسية في الكويت، فيما استنكر آخر محاولة بعض السياسيين التونسيين التلاعب بمصالح البلاد الخارجية وعلاقاتها الدبلوماسية لتحقيق مكاسب شخصية.
ورد بسيس برسالة وجهها إلى مرزوق، حيث كتب على صفحته على موقع فيسبوك «سأكرر كلما سنحت لي الفرصة اعتبار حزبنا حركة مشروع تونس فرعاً من أصل، وان مكان القادة المؤسسين لا يمكن أن يكون غير حزبهم الذي اسسوه وليس الفروع».
وأضاف «أما عن الكويت، التي نكن لها احتراماً وتقديراً، فلا بأس ألا نحرج كاتب التقارير في سفارتها ونقحمه قسراً في مناكفاتنا الداخلية، خاصة أنه يعلم – وانت ايضا صديقي محسن تعلم – انني إذ شبّهت اعتباري لكم فرعاً للنداء بمثل ما كانت قيادة بعث العراق تعتبر الكويت فرعاً للعراق، لا يعني ذلك تبنّيا لطرح المرحوم صدام ورفاقه، بقدر ما هو قناعة راسخة انكم في المشروع فرع من أصل، دون أن يعني ذلك استنقاصاً أو عدائيةً بل هو حفظ تام لواجب الاحترام والتقدير تجاه أهل السابقة من القادة المؤسسين وانت أولهم».

قيادي في «نداء تونس» يثير جدلا بعدما اعتبر الكويت جزءاً من العراق

حسن سلمان

حماس ترد على رواية «الميادين»: لم نتعرض لضغط تركي من أجل الإعتراف بإسرائيل

Posted: 23 Mar 2017 03:28 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: واصلت حركة حماس تأكيدها على أن وثيقتها السياسية الجديدة، لن تغير مبادئها الأساسية، خاصة موقفها الثابت بعدم الإعتراف بإسرائيل، ونفت في الوقت ذاته ما أوردته «قناة الميادين»، حول تعرضها لضغوط خارجية من تركيا من أجل ذلك، وذلك قبيل طرحها لهذه الوثيقة مع انتهاء الترتيبات النهائية لاختيار قيادة الحركة الجديدة.
واستهجن فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في تصريح صحافي، تداول بعض وسائل الإعلام ما وصفها بـ «إدعاءات وأكاذيب» حول تعرض الحركة لضغوط من أجل الاعتراف بإسرائيل. وقال «إن تلك الأكاذيب لا أساس لها من الصحة تماما». وأكد أن الأطراف كافة «تدرك وتعلم جيدا موقف الحركة الثابت من هذه القضية». ودعا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والمهنية قبل نشر أي أخبار وفبركات «تهدف إلى تشويه الحقائق والإساءة للحركة والنيل من مواقفها». يأتي ذلك في الوقت الذي تستعد فيه حركة حماس للإعلان بشكل رسمي خلال الفترة القليلة المقبلة عن «وثيقة سياسية جديدة» تحمل رؤى الحركة حول العديد من المواقف السياسية، وتتحدث عن علاقتها بالأحزاب والدول العربية، ومواقفها من قضايا داخلية.
وأكد قادة كثر في حماس أن الوثيقة لن تحمل تغيرا في مواقف الحركة الرئيسية مثل عدم الإعتراف بإسرائيل، غير أن الإعلان عن نية الحركة طرح الوثيقة فتح الباب أمام تكهنات عدة بمحتواها الجديد، خاصة وأنها ستعلن عقب اختيار قيادة حماس الجديدة.
وجاء موقف الناطق باسم حماس عقب بث موقع «قناة الميادين» اللبنانية تقريرا، قالت فيه إن مصدرا في حماس، أكد أن حركته تعرضت لضغط تركي من أجل الاعتراف بإسرائيل.
وحسب ما ذكرت القناة، فإن المصدر قال إن حماس رفضت الضغوط التركية، وذلك تعقيبا على كلام وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، بعد إعلانه الأخير من واشنطن أن بلاده مارست ضغوطاً على حماس لـ «إلقاء السلاح والدخول في مفاوضات مع إسرائيل، وأن الحركة أبدت استعدادها للاعتراف بها وهي ملتزمة بإجراء انتخابات تشريعية».
ونقلت القناة عن أوغلو قوله خلال لقاء عقده في مبنى الصحافة الوطني في واشنطن، أن آفاق انعقاد المفاوضات السلمية «أضحت أكثر نضوجاً» بعد تطبيع العلاقات بين بلاده وإسرائيل.
وقال «تركيا طبعت علاقاتها مع تل أبيب ونتائجها الإيجابية تعود على الطرفين، وأبرزها تسهيل مهمة الحوار مع الطرف الفلسطيني».
وترافق التقرير مع تصريحات للدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أكد فيها خلال كلمة له في المؤتمر العام للكتلة الإسلامية «الإطار الطلابي لحماس» في مدينة غزة، أن السلام عند حماس لا يعني الاستسلام. وقال «فلسطين ليست غزة وحدها، كما أنها ليست الضفة الغربية وقطاع غزة».
وأضاف «حماس تعرف فلسطين كل فلسطين، من الحدود اللبنانية السورية إلى الحدود المصرية، ومن البحر إلى النهر، ولن نتنازل عن شبر واحد منها».
وكانت الحركة التي بدأت منذ أشهر قليلة انتخاباتها الداخلية، تريد طرح «الوثيقة السياسية الجديدة» في ظل المتغيرات التي حدثت في المنطقة، خاصة وأن الحركة أصبحت جزءا أساسيا من المكونات السياسية الفلسطينية، بعد فوزها بالانتخابات التشريعية الأخيرة، ودخولها في خلاف مع حركة فتح، وبسط السيطرة على القطاع، وفتحت علاقات مع العديد من دول المنطقة والإقليم.
وفي وقت سابق أعلن الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي للحركة، أنه جرى الانتهاء من صياغة الوثيقة، واعتمادها نهائيًا من مرجعية الحركة الشورية، وأنه يجري الترتيب في هذه الأوقات للإعلان عن الوثيقة أمام وسائل الإعلام، بشكل يليق بها.
وفي الذكرى الـ 13 لاغتيال مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين التي صادفت أول من أمس، أعلنت الحركة أن الوثيقة لن تحمل أي تغيير في مواقفها، ومن ضمنها علاقتها بجماعة الإخوان المسلمين، وقيام دولة فلسطينية على حدود 67، وعرضت مقابلات سابقة للشيخ ياسين، في ذكرى اغتياله الـ 13، أعلن خلالها موقف حماس من هذه الملفات المثارة، التي قالت الحركة إنها لن تتغير.
وقال الشيخ ياسين حول هذا الأمر «إن الحركة خرجت فكرياً من رحم الإخوان المسلمين، لكن لا يوجد بينها وبين الإخوان في مصر أي علاقات أو ارتباطات تنظيمية»، لافتا إلى أن «حماس تواجه واقعا فلسطينيا وتتصرف حسب هذا الواقع، وليس حسب أي واقع عربي». ويتردد أن الوثيقة الجديدة ستؤكد على عدم وجود أي علاقة تنظيمية بين الحركة وجماعة الإخوان المسلمين، المحظورة حاليا في مصر.
وعن موقف حركة حماس من إقامة دولة على حدود 67، قال الشيخ ياسين إن حماس تقبل بذلك بـ «شكل مرحلي» إذا تحققت شروط التهدئة، والمتمثلة بـ «زوال آثار الاحتلال من مستوطنات ومعتقلات وضغوط داخلية واقتصادية وحدود مغلقة بعد الانسحاب الكامل من الأراضي التي احتلها عام 1967»، شريطة أن تكون القدس هي العاصمة، إضافة إلى عدم تدخل إسرائيل في الشؤون الفلسطينية ولا في الأمن، وأن يأخذ الشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره كاملا.

حماس ترد على رواية «الميادين»: لم نتعرض لضغط تركي من أجل الإعتراف بإسرائيل

أشرف الهور

«الحشد الشعبي» يعتقل ضباطاً من الجيش السابق

Posted: 23 Mar 2017 03:28 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: اعتقلت ميليشيات مسلحة تابعة لـ«الحشد الشعبي» باعتقال عشرات الضباط السابقين من الجيش السابق في قرى وبلدات غرب مدينة الموصل.
وقال شهود لـ«القدس العربي»، إن «الميليشيات قامت بعمليات دهم وتفتيش شملت مناطق عدة غرب الموصل بحثاً عن الضباط والطيارين السابقين ممن كانوا يعملون في صفوف الجيش السابق، واعتقل العشرات من الضباط ومن مختلف الرتب والصنوف العسكرية».
أحد ابناء الضباط المعتقلين، والذي رفض الكشف عن اسمه، كشف لـ«القدس العربي» حيثيات اعتقال والده، قائلاً: «دخلت قوة عسكرية تابعة للحشد الشعبي منزلنا وقاموا باعتقال والدي والذي كان يعمل ضابطاً في الجيش العراقي السابق»، مضيفاً «طلبوا من والده تزويدهم باسماء جميع الضباط الذين عمل معهم خلال حكم النظام السابق والأماكن التي عملوا بها ايضاً».
وأوضح أن «القوات التي داهمت المنزل، قالوا انهم يتبعون للحشد الشعبي ولديهم قوائم باسماء الضباط والمسؤولين المطلوبين لديهم».
وحسب المصدر «قام عناصر المليشيات باعتقال عشرات الضباط والطيارين في تلك المناطق ولم يعرف مصيرهم إلى الآن».
أبو أحمد، قال لـ «القدس العربي»: «دخلت ميليشيات الحشد قريتنا وقاموا باعتقال ضابط في الجيش العراقي السابق واقتادوه إلى جهة مجهولة».
وبين أن «أغلب الضباط السابقين في مناطق غرب الموصل لم ينضموا إلى تشكيلات الجيش العراقي بعد احتلال العراق في 2003 خوفاً على حياتهم بسبب سيطرة الجماعات المسلحة وهيمنتها على تلك المناطق منذ ذلك الحين».
ولفت إلى أن الميليشيات «يقتلون اي ضابط يعاود العمل إلى المنظومة العسكرية»، مشيراً إلى أن «من اعتقلوا من قبل الميليشيات لم يكونوا منضمين للتنظيمات المسلحة أو مرتبطين بأحزاب وجهات سياسية».
أما كمال الحديدي، فأوضح لـ«القدس العربي» أن «فصائل من الحشد الشعبي اقتحمت قريتهم وقامت باعتقال ضباط قالوا انهم مطلوبين لديها».
وبين أن «الميليشيات منذ وفترة وهي تقوم بجولات استطلاعية في تلك المناطق وتقوم بجمع المعلومات حتى أصبحت لديها قاعدة بيانات كاملة عن جميع الضباط والعسكريين هناك، لتقوم بعدها بعمليات اعتقال واسعة شملت عشرات الضباط السابقين والذين كانوا يخدمون في المنظومات الأمنية العراقية».
الاعتقالات، وفق المصدر، «طالت ايضاً طيارين سابقين شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية».
يذكر ان ما يعرف فصائل «الحشد الشعبي» المتهمة بارتكابها جرائم طائفية، هي ميليشيات شيعية اوكلت اليها مهام السيطرة على مناطق غرب الموصل بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» عليها في العاشر من حزيران/يونيو 2014، حيث تقوم تلك الميليشيات بعمليات تهجير قسري لأهالي تلك القرى والبلدات، حسب شهود عيان.

«الحشد الشعبي» يعتقل ضباطاً من الجيش السابق

أكرم القاسم

كواليس البحر الميت: توقع «زحام» في صف «الرجل الأول» وحذر من «حصيلة النتائج»… مقترح «خجول» لإلغاء «تجميد مقعد سوريا»

Posted: 23 Mar 2017 03:28 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: «لا يمكن التنبؤ بالنتائج لكن يمكن التكهن ببعض الشكليات»، هذا حصرياً ما تقوله نخبة من كبار المسؤولين الأردنيين المشتبكين مع تفاصيل اللحظات الأخيرة لتحضيرات قمة البحر الميت قبل ثلاثة ايام على موعد الافتتاح الرسمي.
المقصود واضح ومباشر فقمة البحر الميت قد تكون «الأفضل» في معايير التمثيل ومن حيث حضور شخصيات رفيعة المستوى ومنظمات دولية ودول عظمى وهيئات وعدد غير مسبوق من قادة وزعماء العرب. لكنها قد لا تكون كذلك عندما يتعلق الأمر بـ «نوعية النتائج» ورهانات معالجة الأزمات خصوصاً تلك المستعصية في المشهد العربي.
ثمة مؤشرات حيوية وقوية تقود إلى بعض الاستنتاجات في السياق فعدد الزعماء العرب الكبار الذين يؤكدون حضورهم كبير وقد يكون الأكبر خلال السنوات العشر الماضية، طبعاً لا أحد يستطيع تفسير وقراءة هذا الزحام في الوقت الذي تستعصي فيه المعالجات. وصلت رسالة تؤكد حضور الملك سلمان بن عبد العزيز وقبل 24 من موعد افتتاح القمة وبزيارة خاصة لعمان تسبق الاجتماع.
ومن الثابت ان الرئيس عبد الفتاح السيسي سيحضر وسيتكفل بمهمة عرض وجهة نظر القمة تجاه القضية الفلسطينية في لقاء منتظر له مع الرئيس دونالد ترامب.
الملك محمد السادس كان سيتغيب لكن الملك عبدالله الثاني زاره شخصياً أمس الأول وطلب منه الحضور وهو ما سيحصل على الأرجح. وعمان تتحدث عن تأكيدات مباشرة بحضور «الرجل الأول» في الكويت والبحرين والسودان وفلسطين والعراق ولبنان وقطر وتونس وجزر القمر وموريتانيا، لا يوجد تأكيد مماثل بخصوص ولي عهد ابو ظبي الشيخ محمد بن زايد ولا سلطان عمان قابوس.
وخلافاً لذلك ستحضر وفود رفيعة المستوى من الدول التي يتغيب الرجل الأول فيها مثل ليبيا والجزائر. هي على الأرجح تظاهرة وسط أخفض نقطة على وجه الأرض في البحر الميت لنخبة من أهم أصحاب القرار العرب وعمان عملت في الكواليس بنشاط على ذلك وإهتمت به. لكن السؤال وسط المراقبين بقي عالقاً: ما هو الجديد الذي يتطلب كل هذا الازدحام للقادة العرب في البحر الميت؟
هنا حصرياً تتعدد الروايات والحكايات والسيناريوهات وما سمعته «القدس العربي» من مسؤولين كبار في عمان هو ان قمة البحر الميت ستختلف هذه المرة في كونها القمة التي ترفض مسبقاً مقترحات تقليص عضوية مجلس الجامعة العربية بل التي ستعمل على بحث مقترحات مضادة بإعادة «لم الشمل العربي».
المقصود في العبارة الأخيرة هو العمل الدبلوماسي الهامس الذي يحاول إقناع السعودية تحديداً بضغط مصري وجزائري وعراقي بتمرير مشروع قرار يلغي قراراً سابقاً بـ «تجميد عضوية سوريا» وقد بادر الأردن قبل الآخرين عندما صرح رئيس اللجنة الإعلامية العليا الدكتور محمد مومني بأن «الدولة السورية حاضرة للقمة عبر رفع علمها ومقعدها الفارغ».
يمكن ببساطة ملاحظة ان تصريح المومني أعقب تصريحاً للأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط بأن قمة البحر الميت ستكرس الوفاق وقد تنطوي على مفاجآت. ومصدر مهم ابلغ «القدس العربي» بأن مقاصد ابو الغيط محصورة بمسألتين: احتمالية كبيرة لبحث تعليق قرار تجميد عضوية سوريا و»مبادرة عربية جديدة» بخصوص القضية الفلسطينية تمت هندستها بالتنسيق مع طاقم إدارة الرئيس ترامب وقد تتطلب حمل السيسي لها.
لكن السيسي ليس المهندس الوحيد هنا الصاعد نجمه كممثل لمعسكر الاعتدال العربي فمعه الأردن والأهم سلطة الرئيس محمود عباس حيث تتحدث كواليس القمة المبكرة عن مشروع مبادرة «فلسطينية» تدمج مع تعديلات مقبولة فلسطينياً على وثيقة المبادرة العربية بحيث يحملها معه عباس ايضاً عندما يزور واشنطن.
النقاشات طبعاً في الكواليس حتى الآن تظهر وبوضوح تأثر القمة الشديد سلباً حتى اللحظة بثلاثة ملفات وموضوعات لا زالت قيد الخلاف وهي الأزمة اليمينية وطبيعة الحسم فيها، وآفاق «الحوار مع إيران». وثالثاً الموقف من تركيا، تلك بحد ذاتها قصص متباينة تبقى هي المقصودة أساساً عندما يتحدث مسؤولون أردنيون بفرح عن «قمة التمثيل الرفيع» وبحذر عن «النتائج».

كواليس البحر الميت: توقع «زحام» في صف «الرجل الأول» وحذر من «حصيلة النتائج»… مقترح «خجول» لإلغاء «تجميد مقعد سوريا»
خلافات مستمرة على ثلاثة ملفات: الحسم في اليمن والحوار مع إيران والموقف من تركيا
بسام البدارين

الحريري: «حزب الله» لم يمنع الإرهاب عن لبنان

Posted: 23 Mar 2017 03:27 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي»: أنهى رئيس الحكومة سعد الحريري زيارته الرسمية لمصر والتي استمرت يومين واصفاً إياها بالايجابية والمثمرة وتصب في مصلحة البلدين، بعدما تمكن من فتح باب تجاري واقتصادي وأمني وزراعي واجتماعي هام بين لبنان ومصر التي استعادت دورها الإقليمي بعد سبع سنوات، الأمر الذي يمكن ان يستفيد منه لبنان لتحصين علاقاته العربية والإقليمة عشية القمة العربية، وذلك عبر تحقيقه 4 استثناءات خلال زيارته الرسمية لمصر ولقاء رئيسها عبد الفتاح السيسي ونظيره شريف إسماعيل.
أول الاستثناءات: تفعيل التصدير الزراعي والصناعي بين البلدين وإعادة تفعيل العمل ببرنامج الروزنامة الزراعية حسب الاتفاقية التي كانت موقعة بين البلدين، إعادة التوازن في التصدير بين لبنان ومصر والإتفاق على تسجيل الأدوية من صنع لبنان في مصر لتسهيل تصديرها إلى الدول العربية، إضافة إلى 16 اتفاق تعاون بين البلدين لتطوير العلاقات الثنائية بين بيروت والقاهرة في مختلف المجالات».
واعتبر الحريري في حوار مع الاعلامي عمرو أديب «ان التفاهم الذي حصل مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد انهى مرحلة الفراغ الرئاسي وخطا بلبنان خطوات متقدمة نحو الافضل، وهذا ما بدأ يلمسه جميع اللبنانيين». وقال « ليس صحيحاً ان حزب الله هو الذي منع الارهاب عن لبنان».
سئل: هناك أمر لا يفهمه الناس عن الشارع اللبناني، يوم يكون فيه الوضع ناراً وقتلاً وميليشيا ويوم تفاهماً وتقارباً، كيف هذا؟.أجاب: «تعرف لماذا؟ لأن هذه هي الديمقراطية، الديمقراطية هي أن تقبل الرأي الآخر مهما اختلف معك. مثلاً في مجلس النواب عندنا، ممكن أن ترى نائباً يتحدث بشكل تقول انه من المستحيل أن يسلم على النائب الآخر، ينزلان عن المنبر وبعد عشر دقائق يرتشفان القهوة معاً، لأن احترام الرأي الآخر في لبنان متجذر عندنا، فنحن نملك ديمقراطية قديمة وربما هذا ما يغني لبنان».
سئل: هل انتم مستعدون لشرب قهوة مع «حزب الله» مثلاً؟ أجاب: في مجلس الوزراء يوجد وزراء لحزب الله، أختلف معهم في سياستهم. وتوجد سياسات لن نتوافق عليها، وكذلك هو لا يمكن أن يتوافق مع السياسات التي أتبعها، لذلك سنختلف في هذه الأمور لكن قلنا بدلاً من أن نختلف ونوقف البلد لنختلف ونضع هذا الخلاف جانباً ونكمل بناء البلد».
أضاف: «تذكر أن رفيق الحريري كانت لديه خلافات كبيرة، ولكنه كان دائماً يضع البلد أمامه ويضع كل الخلافات جانباً، كانت توجد أمور سياسية متجذرة يختلف عليها مع النظام السوري إلا أنه كان يرى وجوب المحافظة على البلد وبنائه وإعماره ويأتي بتوافق في مجلس الوزراء ليكمل وينعش الإقتصاد. لذلك يمكن أن تختلف في السياسة في بعض الامور، وتوجد أمور أخرى تكمل بها».
وعن تصريحات الرئيس ميشال عون حول سلاح حزب الله وان الجيش لا يستطيع الدفاع عن حدوده قال «هذه أمور خلافية مع بعض الافرقاء في لبنان، البيان الوزاري الذي أخذنا عليه الثقة نحن في مجلس الوزراء واضح فيه احترامنا لـ 1701 وللقرارات الدولية وكيف نعالج بعض الامور التي يمكن ان تحصل، وإذا حصلت لا سمح الله أي مشكلة على الحدود هناك لجنة تضم الجانب اللبناني والامم المتحدة والجانب الاسرائيلي ويناقش هذا الامر في هذه اللجنة، أما في ما يخص هذه السياسة فهناك خلاف».
واضاف «هذا موضوع استراتيجي، ويمكن أن أفكر بالقيام بمشكل كبير فيه، وكذلك يمكن لفخامة الرئيس أن يفكر بالقيام بمشكل كبير فيه، ولكننا اتخذنا القرار أن هذه الامور نختلف عليها في السياسة وفي الاستراتيجية نضعها جانباً ولا نعطل البلد بسببها. كيف يمكننا القيام بذلك؟ هذه هي الخلطة اللبنانية السحرية التي يدار بها لبنان».
وسئل لو ان الجيش اللبناني فعلاً غير قادر على حماية الحدود اللبنانية، دائماً يتحدث حزب الله اننا نقف وندافع ولا يمكن لأحد القيام بذلك، ما هي اقتراحاتك؟
أجاب: «عاش لبنان مقاومات عدة في تاريخه وهذا ليس غريباً كيف قاوم لبنان الاسرائيلي في كل المراحل. أتى حزب الله في الثمانينات، ولكن قبل ذلك كان يوجد اليسار وفتح ومقاومات عدة تصدت للاسرائيلي. النجاح الذي حصل عليه حزب الله بعدها هو لوجود وحدة وطنية صانت هذه المقاومة في كل هذه المرحلة بعد العام 1982 حتى العام 2000 او 2005، وبعدها حصل انقسام سياسي».
وتابع « في ما يخص حزب الله، وأنا صريح جداً، حزب الله شأن إقليمي وليس فقط لبنانياً، لذا لا تأتي إسرائيل وتلوم لبنان عليه، إسرائيل تتوجه إلى الدولة اللبنانية إلا أنه فعلياً هو موضوع اقليمي. ومحاولة وضع لبنان في فوهة المدفع بهذا الشكل هو قرار خاطئ من قبل إسرائيل، لأننا إذا نظرنا إلى كل طرق «السلبطة» التي تتوجه بها اسرائيل إلى العرب، مـثلاً غزة تشـكل تهـديداً لها، من يسـمع يصـدق».
وعن قول «حزب الله» إنه منع الارهاب عن لبنان بدخوله سوريا، قال الحريري «هذا غير صحيح. بالنسبة الي هذا هو الخلاف السياسي بيننا وبين الحزب. أرى ان هذا الكلام غير صحيح. هناك تفسيران لهذا الموضوع، عندما تدخل نفسك في مشكل في سوريا أنت تأتي بالبلاء إلى بلدك ولم يكن يجب علينا التدخل، لأن هذا البلاء أتى بعد التدخل، هذه وجهة نظر، الا ان وجهة نظرهم مختلفة، نضعها جانباً. نقول في السياسة ان هذه الامور الخلافية وهي جذرية، هل سأقنع حزب الله بوجهة نظري؟ لا، هل سيقنعوني هم بوجهة نظرهم؟ لا، إذا هل نخرّب البلد؟».
والى أي مدى يمكن الحفاظ على هذا التوازن؟ أجاب: «يجب أن تكون هادئاً وصبوراً وترى مصلحة بلدك. الرئيس الشهيد رفيق الحريري يقول ما حدا أكبر من بلده. لذا نحن كلنا كأحزاب موجودون اليوم وسنذهب، إلا أن لبنان باق. وانتم اليوم في مصر كلكم موجودون اليوم إلا أنكم ستذهبون وانتم ستقررون كيف ستتركون مصر».
وعن التشكيك في إجراء الانتخابات في لبنان قال؟ «لا، سنضع قانوناً وليطمئن اللبنانيون، ربما يكون هناك تأخير تقني إلا أننا سنذهب إلى الانتخابات. لا يهول علينا أحد ولن يحصل فراغ بإذن الله. روح الايجابية السائدة هي ما نريده في لبنان».
وسئل: ألا ترى أن التحقيق في اغتيال الشهيد الحريري طال كثيراً؟
أجاب: «لا، كل المحاكم الدولية تستغرق وقتاً، 25 عاماً، 20، 30 عاماً. المحاكم الدولية التي حصلت كانت تعرف من ارتكب الجرائم، الفرق انه في المحكمة الخاصة في لبنان لا نعرف، لذا استغرق التحقيق وقتاً وستأخذ المحاكمة وقتاً. اي قضية ترفع تأخذ وقتاً، فما بالك بقضية كقضية رفيق الحريري، لن تأخذ شهراً أو اثنين أو سنة أو سنتين، إلا أنني متأكد من أن العدالة ستأخذ مجراها».
سئل: لو سألك أحد أبنائك «والدي من قتل جدي؟» هل ستعرف الاجابة؟
أجاب: «هم يعرفون أصلاً».
وسئل: أي أنك تعلم من اغتال؟أجاب: «بالتأكيد أعرف. اتخذت قراراً ألا أنتقم وأن أسير على الطريق الذي كان رفيق الحريري سار عليه، رفيق الحريري لن ينتقم لانه لم يكن رجلاً انتقامياً، بل كان رجل عدل واعتدال وحق وحب، أحب الناس لأنه كان صادقاً معهم. كنت أقول للوالد رحمه الله «ليش انت هلقد آدمي؟» لماذا لا تستعمل مجموعة من الشباب كميليشيا؟ قال لي: إذا قمت بهذا أصبح مثل غيري. يحبني الناس لأنني صادق معهم، فأنا صادق مع الناس وسأبقى صادقاً معهم. وإذا تعلمت شيئاً من رفيق الحريري فهو أن تبقى صادقاً مع الناس».
وسئل: هل تخاف على حياتك بعدما تم اغتيال والدك؟ أجاب: «الله يحفظ الجميع. عندما تأتي ساعة الإنسان يأخذها ربنا سبحانه وتعالى، يجب علي احترام الإجراءات الأمنية التي يضعها الأمن الخاص بي. الشهيد رحمه الله، لم يكن يهتم بهذا الموضوع».

الحريري: «حزب الله» لم يمنع الإرهاب عن لبنان

سعد الياس

عشرات الحواجز الأمنية للنظام السوري تقطع أوصال العاصمة… والمظاهر العسكرية تغزو غالبية الأحياء السكانية

Posted: 23 Mar 2017 03:27 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر ميدانية خاصة داخل العاصمة السورية دمشق لـ «القدس العربي»، امس الخميس، أن معظم الأحياء الدمشقية تعيش تحت وطأة استنفار عسكري وأمني لم تشهده من قبل على يد قوات النظام السوري العسكرية ومخابراته الأمنية، وكذلك للميليشيات بنوعيها الداخلية والوافدة من خارج الحدود، فيما يبدو أن المعركة التي أطلقتها المعارضة السورية قبل أيام قد خلطت الأوراق كثيراً، خاصة أن النظام السوري لم يكن يتوقع مثلاً هذه المعركة بهذا التوقيت.
وقال الناشط الميداني يوسف عبد الرحمن خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي»: المشاهد المسلحة هي السمة الأبرز في قلب العاصمة دمشق، ولا يكاد يخلو حي أو شارع رئيسي من دوريات مسيرة ونقاط عسكرية ثابتة، وسط حملات تفتيش دقيقة تطال النساء والرجال والطلاب والسيارات بشكل كبير للغاية، أضعاف ما كانت عليه من قبل.
وزاد قائلا «الدمشقيون والنازحون إلى العاصمة لأول مرة يشاهدون الدبابات والمجنزرات تغزو مناطقهم، وخاصة الأحياء المطلة على شرقي دمشق، وأشار المصدر إلى إن حزب الله اللبناني قاد العديد من الميليشيات العراقية والإيرانية لنصب حواجز خاصة بهم داخل العاصمة السورية، وسط إخفاء لراياتهم الخاصة أو ما يدل على هويتهم».
وأكد الناشط الميداني قيام النظام السوري منذ ليل الثلاثاء/ الأربعاء، باستخدام أسلحة صاروخية شديدة التدمير في معارك شرقي دمشق، كـ»صواريخ أرض ـ أرض» التي أطلقت قوات النظام العشرات منها، والتي سمع دويها كل الدمشقيين، والتي خلفت انفجارات لم تُسمع من قبل.
واستطرد أن النظام السوري يتعمد شل الحركة السكانية في العاصمة السورية وخاصة الشرقية منها، «خوفاً من أي عمليات تسلل قد تجريها المعارضة المسلحة، أو خلايا لها تقوم بتنفيذ عمليات في خطوطه الخلفية لإحداث خرق فيها والتقدم في العمق الدمشقي مستخدمة حرب العصابات».
مكتب دمشق الإعلامي، نقل بدوره عن مصادر أهلية، أن قوات النظام السوري أعادت توزيع حواجز عسكرية وأمنية كانت قد استغنت عنها في مناطق أحياء جبل قاسيون ركن الدين، الشيخ محيي الدين، المهاجرين ومناطق أخرى، حيث تقوم الحواجز العسكرية الجديدة بالتدقيق على السيارات والمشاة وبشكل خاص فئة الشباب، مع استمرار المداهمات الفجائية للمنازل والمحلات التجارية في المنطقة.
وكانت المعارضة السورية قد نجحت عبر معركة أطلقت عليها اسم «يا عباد الله اثبتوا»، من التقدم والسيطرة على العديد من المناطق والنقاط الحيوية على تخوم العاصمة دمشق، وخاصة كراج العباسيين ومعمل النسيج، فيما لم تنجح قوات الحرس الجمهوري والفرقة الرابعة التابعة لنظام الأسد من استعادة المناطق حتى الساعة، رغم كثافة التغطية الجوية من قبل الطائرات الحربية التابعة له وتلك التابعة لحليفه الروسي.
وأعلنت وكالة «آكي» الإيطالية في تقرير لها، أن قوات المعارضة السورية استخدمت تقنيات حديثة في معركة دمشق، ونجحت من خلالها من فرض عملية تشويش كبير على أجهزة تنصت النظام، وانقطاعات في أجهزة التواصل إلكترونية التي تمتلكها قوات النظام، ووسط طلعات طائرات مراقبة مُسيّرة عن بعد لم يكن يمتلكها مقاتلو المعارضة من قبل.
ونقلت الوكالة عن سكان دمشقيين قولهم: إن أصوات سيارات الإسعاف لم تتوقف، وسط انتشار استثنائي لحواجز قوات النظام، وقطع العديد من الطرق الرئيسية شرق العاصمة، وفرض النظام حظر تجوّل في ساحة العباسيين وسوق الزبلطاني وشارع بشارة الخوري وحيي التجارة والعدوي، فضلاً عن انتشار الدبابات في العديد من شوارع دمشق وتمركزها على مفارق الطرق، فيما يوحي بتوتّر شديد يعم أمن العاصمة.
وتوافدت إلى منطقة شرق دمشق «أعداد كبيرة من مقاتلي حزب الله اللبناني»، ومقاتلين من الحرس الجمهوري السوري، والفرقة الرابعة التي يُشرف عليها شقيق الرئيس السوري، فضلاً عن ميليشيات تابعة لإيران كالنجباء وغيرها»، فيما تُقاتل فصائل «فيلق الرحمن»، «حركة أحرار الشام» الإسلامية، و»هيئة تحرير الشام» بغرفة عمليات موحّدة.

عشرات الحواجز الأمنية للنظام السوري تقطع أوصال العاصمة… والمظاهر العسكرية تغزو غالبية الأحياء السكانية

هبة محمد

قرار واشنطن حظر حمل الأجهزة الالكترونية على الطائرات سيزيد من احتمال اشتعال الحرائق فيها

Posted: 23 Mar 2017 03:26 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: يبحث خبراء في المتفجرات وأمن المطارات الاسباب الكامنة وراء الحظر الجديد لحمل الالكترونيات في الولايات المتحدة وبريطانيا بعد الاعلان المفاجئ لادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر الأجهزة التى تزيد حجما عن الهاتف الخلوي على متن جميع الرحلات من دول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ومن المتوقع ان تحذو فرنسا وكندا حذو الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في حين لا تفكر استراليا في الانضمام لهذا النهج، ومع تنفيذ هذا الحظر الذى جاء امتدادا لمحاولات إدارة ترامب لمنع المسافرين من دول عربية وإسلامية للسفر إلى الولايات المتحدة فان الكثير من المراقبين يشككون في دوافع الحظر.
وحذر مستشارون في الطيران من ان هذه الخطوة ستؤدى إلى دفع المزيد من المسافرين لاستخدام الأجهزة التى تعمل على طاقة البطاريات مما يزيد من خطر اشتعال الحرائق، خاصة في مقصورات البضائع كما لاحظ العديد من خبراء الطيران ان شركات الطيران الأمريكية قد اشتكت مرارا من المنافسة غير العادلة من شركات الطيران الخليجية المملوكة للدول، وان شركات الطيران الأمريكية لم تتاثر بهذا الحظر، في حين قال خبير المتفجرات كليف وليامز ان المخاوف بشأن البطاريات قد تكون مفرطة مشيرا إلى انه تم التغلب على هذه القضية.
وأكد وليامز ان هناك مبررات لهذا الحظر، واضاف: «بكل صدق، المفاجاة الوحيدة كانت هي القيام بهذه الخطوة في وقت متاخر لان الخبراء في حقل المتفجرات كانوا في حالة من القلق بشأن استخدام اجهزة الكمبيوتر المحمولة لفترة من الوقت ».
وأوضح وليامز ان الحظر قد يكون ردا متاخرا على حادثة شباط/فبراير 2016 في الصومال التى فجر فيها إرهابي حفرة في جسم الطائرة في منتصف الرحلة مع جهاز يبدو انه تم اخفاؤه ككمبيوتر محمول، وفي هذه الحالة، تمكن المفجر من تجنب الفحص الامنى للجهاز المتفجر.
وقال ان سبب التركيز على الدول الشرق اوسطية في قرار الحظر يعود إلى الامن المتراخى وزيادة فرص القدرة على تهريب جهاز على متن الطائرة.
وتناولت وزارة الأمن الداخلي في الولايات المتحدة الحادث الصومالي اثناء الأسئلة والاجوبة التى كانت تدور حول القواعد الصارمة الجديدة ولكنها قالت «ان الاجراءات كانت ردا على اتجاه من الإرهابيين الذين لديهم مصلحة مستمرة في استهداف الطيران التجاري»، وقالت الوزارة ان «المعلومات الاستخبارية تشير إلى ان الجماعات الإرهابية ما زالت تستهدف الطيران التجاري لتشمل تهريب أجهزة متفجرة في مختلف مستلزمات المسافر.
واكد بروس شنيير، وهو تقنى أمنى أمريكي صاغ مصطلح «المسرح الأمنى» انه من السابق لاوانه الحكم على مزايا القيود الجديدة مشيرا إلى ان القيود الحالية تبدو محددة للغاية، وقال: «هناك اشياء وراء هذا الحظر، لماذا أجهزة الكمبيوتر المحمولة، لماذا هذه الدول، لماذا هذا الاسبوع، وليس الاسبوع المقبل؟، ولكن الاجابات على ذلك سرية».
وأوضح شنيير ان الشاغل الرئيس لم يكن يتعلق بالأجهزة الالكترونية نفسها بل في القدرة على اخفاء قنبلة، وقال: «لا قلق على أجهزة الكمبيوتر بالطبع، القلق هو بشأن المتفجرات التى يمكن وضعها داخل الأجهزةخاصة لانها بحجم صغير».

قرار واشنطن حظر حمل الأجهزة الالكترونية على الطائرات سيزيد من احتمال اشتعال الحرائق فيها

رائد صالحة

اليمن: اتهامات لوكالات الأمم المتحدة في صنعاء بتجيير المساعدات الدولية لصالح الانقلابيين الحوثيين

Posted: 23 Mar 2017 03:26 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: اتسعت دائرة الاتهامات لوكالات الأمم المتحدة بصنعاء بتجيير المساعدات والمواد الإغاثية لصالح الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح، ووسطط تصاعد الاعتقاد بأن عمليات الفساد الكبيرة والتلاعب بالمواد الإغاثية تسببت في انتشار دائرة المجاعة في البلاد وأيضا خلقت مصادر تمويل كبيرة لجبهات القتال التابعة للانقلابيين.
وبدأ العديد من السياسيين والدبلوماسيين اليمنيين بفتح ملفات فساد وكالات الأمم المتحدة العاملة في اليمن بعد أن نفد الصبر منها، إثر تمركزها في العاصمة صنعاء، التي يسيطر عليها الانقلابيون الحوثيون وقوات صالح. وكان السفير اليمني في واشنطن الدكتور أحمد عوض بن مبارك شن هجوما لاذعا على وكالات الأمم المتحدة بصنعاء واتهمها صراحة بالفساد وفي مقدمة ذلك منظمة الأمم المتحدة للطفولة.
وقال بن مبارك في تصريحات متلفزة ان منظمة يونيسيف قامت بتمويل طباعة كتب طائفية للحوثيين بصنعاء واتهما باستقطاع نسب وصفها بالكبيرة من أموال المساعدات الإنسانية المقدمة لليمن كنفقات إدارية ومرتبات وأجور. واتهم وكالات الأمم المتحدة بالعمل من صنعاء عبر طواقم وموظفين منحازين للحوثيين أو مكرهين للعمل لصالحهم.
وكان العديد من السياسيين اليمنيين اتهموا العديد من وكالات الأمم المتحدة بصنعاء بارتكاب أعمال فساد أو محاباة الانقلابيين الحوثيين وبالتالي انكشف الانحياز في أعمالهم لصالح الحوثيين وظهرت الآثار السلبية لذلك من خلال المؤشرات الكبيرة لحصول مجاعة وشيكة في العديد من المحافظات اليمنية، رغم الحجم الكبير من المساعدات الإنسانية لليمن. إلى ذلك اضطرت العديد من المنظمات الدولية العاملة في المحافظات التي تسيطر عليها ميليشيا الانقلابيين الحوثيين إلى إإغلاق مكاتبها هناك والتوقف عن ممارسة نشاطها بسبب تدخلات الميليشيا الحوثية في أنشطتها.
وأعلن مدير منظمة أطباء بلا حدود الدولية في اليمن هايج روبرت امس الخميس، إن منظمته اضطرت إلى إيقاف أعمالها في مدينة إب (وسط اليمن)، نتيجة لعدم قدرتها على إدارة نشاطها الطبي وفق مبادئ الاستقلالية والحيادية. وأرجع أسباب اضطرارهم لإيقاف عمل المنظمة في محافظة إب إلى تدخلات الحوثيين في عمل المنظمة، طبقاً لما أورده مصدر طبي لموقع (المصدر أونلاين) الإخباري المستقل.
ووصف هذا القرار بـ(الصعب)، وإن «مغادرتنا لن تكون فورية، وإنما بشكل تدريجي خلال الثلاثة الأشهر المقبلة».
وأوضح أن منظمة أطباء بلاحدود قدمت الرعاية الطبية العاجلة والمنقذة للحياة في مستشفى الثورة في مدينة إب، منذ شهر كانون الثاني (يناير) 2016، وخلال السنة الماضية عالجت المنظمة أكثر من 41 ألف مريض.
وأكد أن نشاطهم إغاثي طبي إنساني دولي مستقل، وأن منظمته تقدم الرعاية الطبية لكل محتاجيها، بصورة محايدة، بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو العشائرية أو السياسية أو العقائدية أو غيرها من الانتماءات، وتوفر الرعاية الكاملة لمرضاها بشكل مجاني وهي متوفرة للجميع من دون تمييز.
وقال إن أطباء بلا حدود لا تزال ملتزمة تجاه الشعب اليمني وسوف تستكمل نشاطاتها الطبية في ثماني محافظات يمنية «ونحن نجدد نداءنا لكافة الأطراف المشاركة بالقتال، إلى احترام حياة المدنيين والكيان الطبي».

اليمن: اتهامات لوكالات الأمم المتحدة في صنعاء بتجيير المساعدات الدولية لصالح الانقلابيين الحوثيين

خالد الحمادي

الرئيس الموريتاني يرد على المعارضين ويقرر عرض التعديلات الدستورية على الشعب

Posted: 23 Mar 2017 03:25 PM PDT

نواكشوط ـ «القدس العربي» وأخيراً، اتخذ الرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز أمس قراره بخصوص مراجعة الدستور الموريتاني التي أسقطها مجلس الشيوخ في جلسته يوم الجمعة الماضي، حيث أعلن في مؤتمر صحافي أمس عن الدخول من بوابة المادة 38 من الدستور لتنظيم استفتاء شعبي وشيك حول التعديلات.
ومع أن المادة 38 تنص على أنه «لرئيس الجمهورية أن يستشير الشعب عن طريق الاستفتاء في كل قضية ذات أهمية وطنية»، فقد أفرد المشرع الدستوري باباً خاصاً بمسطرة تعديل الدستور هو الباب الحادي عشر الذي تنص مواده 99 و100 و101 على أي مبادرة لتعديل الدستور يجب أن تحصل أوّلاً على موافقة ثلثي أعضاء الجمعية الوطنية، وعلى موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ، قبل أن يصبح بالإمكان عرضها على الاستفتاء الشعبي للتصويت عليها، ما لم يقرر رئيس الجمهورية عرض مشروع المراجعة على البرلمان في مؤتمر جامع لغرفتيه».
وبالرغم من هذا، فقد أعلن الرئيس الموريتاني أنه «سيفعل المادة 38 وسيعرض على الشعب اعتمادًا عليها، تعديلات الدستور التي رفضها 33 شيخاً فقط، بينما صادق عليها 121 نائباً»، حسب قوله.
وقال «لا يمكن أن نبقى مكتوفي الأيدي إزاء هذا التصويت غير المتوقع ضد تعديلات الدستور، الذي يخص الشيوخ أنفسهم دون أن يلحق ضرراً بالأغلبية».
وأكد الرئيس الموريتاني في مؤتمره الصحافي «أنه استشار في تفعيله وإعماله للمادة 38 من الدستور، عدداً من كبار القانونيين الموريتانيين المحايدين وغير المتسيسين الذين أكدوا له إمكانية عرض تعديلات الدستور التي هي مخرجات لحوار وطني، على استفتاء شعبي بعد حصولها على 121 صوتاً في الجمعية الوطنية في الوقت الذي صوت ضدها 33 شيخًا ولصالحها عشرون».
وقال «إن هؤلاء القانونيين، توصلوا بعد تحليل معمق للأوضاع، إلى حقيقة مفادها أن بوسع رئيس الجمهورية استفتاء الشعب الموريتاني دون المرور بغرفتي البرلمان حتى لا يبقى الشعب الموريتاني برمته رهينة لإرادة 33 شيخاً «مغموز» في شرعيتهم، مقابل 121 نائباً منتخبين بالاقتراع المباشر».
وأضاف «بصفتي رئيساً ولأن الشعب الموريتاني منحني مهمة تسيير شؤونه لا يمكن أن أبقى مكتوف الأيدي إزاء هذا الوضع خصوصًا أن الشيوخ الذين عارضوا التعديلات، صوتوا في ظل انتهاء مدة انتدابهم».
وقال «نزولاً عند رغبة الشعب الموريتاني وفئات عريضة شاركت في الحوار السياسي الشامل، وتنفيذاً لخارطة الطريق التي أسفر عنها هذا الحوار، فقد قررت التوجه إلى الشعب، ليحكم الشعب الموريتاني بإرادته المطلقة على هذه التعديلات والشعب هو وحده الذي سيقول كلمته الآن، في التعديلات التي تمخض عنها الحوار الأخير».
وانتقد الرئيس الموريتاني «تصويت شيوخ الأغلبية ضد التعديلات الدستورية، وقال إنه «خلل في القيم والأخلاق الديمقراطية». وأوضح «أن تصويت الشيوخ لم يكن متوقعاً بالنسبة إليه، وأضاف «لقد صوتوا في الاتجاه غير المتوقع وهو أمر يعنيهم هم»، وفق تعبيره. واستدرك الرئيس الموريتاني قائلاً «تصويت شيوخ الأغلبية ضد التعديلات لن يضر الأغلبية مع أنهم ارتكبوا خطأ، ولن يغير موقفنا منهم ولن يغير موقفهم بخصوص الأغلبية».
ونفى الرئيس الموريتاني أن يكون تصويت الشيوخ المضاد لمراجعة الدستور مظهراً ديمقراطياً، مؤكداً أن «الديمقراطية تعني خروج المعارضة إلى الشوارع وتعبيرها بحرية عن آرائها، وهي لا تعني إطلاقاً سير أعضاء من الأغلبية ضد اختيارات الأغلبية السياسية»، مشيراً إلى أن «البعض يخلط بين المصطلحات»، وأضاف أن «تصويت الشيوخ يعد خللاً في القيم الديمقراطية وليس ظاهرة صحية»، وفق تعبيره.
ونفى الرئيس الموريتاني أن يكون توجهه للاستفتاء تعطيلاً للبرلمان، مبرزًا «أن من عطل البرلمان هم الشيوخ الذين صوتوا ضد مخرجات الحوار الأخير والذين سدوا الطريق أمام إجازة التعديلات المقترحة».
من جهة أخرى، أكد «أنه لا جدوى في مواصلة الحوار السياسي، الذي تسميه المعارضة «مسرحيات» والذي أثبت أنه لا جدوى منه»، لكنه أكد استعداده «للقاء قادة المعارضة في أي وقت أرادوا ذلك بوصفه رئيساً لجميع الموريتانيين».
وأكد «مضيه في خيار الاستفتاء الشعبي مستنداً على المادة 38 من الدستور الموريتاني، مشيراً إلى أن الشعب سيكون هو صاحب الكلمة».
وفي رد على سؤال حول ما إذا كان سيستقيل كما فعل الجنرال ديغول من قبل في وضع مماثل، قال الرئيس ولد عبد العزيز «إنه لن يستقيل من منصبه بعد رفض مجلس الشيوخ للتعديلات الدستورية بأغلبية كبيرة، كما أنه لن يستقيل إذا تم رفض هذه التعديلات في الاستفتاء الشعبي»، مضيفاً قوله «لن أستقيل ولست ممن يستقيل ولم أخلق لأستقيل».
وأكد الرئيس ولد عبد العزيز «أنه سيبقى في موريتانيا بعد انتهاء مأموريته مهتماً بالشأن السياسي، بل أكد «أنه سيعمل على تعديل الدستور بعد أن يغادر السلطة عام 2019، لأن في الدستور أموراً كثيرة يجب إصلاحها»، حسب قوله.
وتوقف عند الوساطات الدولية في الأزمة الموريتانية فأوضح «أنه لا يمكن لأي جهة ممارسة أي ضغط على موريتانيا لا الأمم المتحدة ولا الاتحاد الاوروبي ولا غيرهما، وأن الحديث عن ضغوط من هذا النوع أوهام لا وجود لها إلا في أذهان من يقضون وقتهم في الدخول على هذه السفارة أو تلك»، منتقداً «البحث في الخارج عن حلول لمشاكل موريتانيا الداخلية».
وتعرض الرئيس الموريتاني في مؤتمره الصحافي لمجموعة من القضايا الخارجية بينها العلاقات مع المغرب التي وصفها بأنها «علاقات ممتازة»، مع استبعاده التفكير حالياً في تعيين سفير موريتاني بالرباط وإعلانه عن الاكتفاء بقائم بالأعمال يتولى مهام السفير، مشيراً «إلى أن المغرب ليس لديه حالياً سفير في نواكشوط». وشرح الرئيس الموريتاني أسباب رفضه المشاركة في التدخل العسكري في شمال مالي، وأرجع الأمر إلى رفضه للقتال تحت لواء الفرنسيين، وإصراره على وجود تفويض دولي وهو ما رفضته فرنسا».
وقد أثار توجه الرئيس الموريتاني نحو تنظيم استفتاء لمراجعة الدستور خارج ترتيبات الباب الحادي عشر، جدلاً واسعاً بين من يعتقد ان من الرئيس تفعيل المادة «38» بعد أن سد مجلس الشيوخ الطريق أمام الترتيبات، وبين من يعتقد أن لا مجال لمراجعة الدستور خارج الباب المخصص لها في الدستور.
ويتوقع أن يؤدي التوجه نحو الاستفتاء لاندلاع حرب سياسية شعواء بين رئيس مصمم على تنفيذ أجندته، ومعارضة مصممة هي الأخرى على فرض إرادتها. وستكون هذه الحرب بداية لتجاذب سياسي كبير قد لا يتوقف حتى يتصل غباره بغبار متوقع لمعركة انتخابات 2019 الرئاسية، التي أصبحت على الأبواب.

الرئيس الموريتاني يرد على المعارضين ويقرر عرض التعديلات الدستورية على الشعب

عبد الله مولود

نور للأغيار

Posted: 23 Mar 2017 03:25 PM PDT

لقد عادت إسرائيل في السنوات الاخيرة للعب دورها الاصلي وهو نور للأغيار. بالنسبة لقطاعات واسعة في الغرب هي مصدر للالهام والتقليد. وهي النموذج الذي يحتذى والطلائعية وعمود النار والبرج العالي. وهي ايضا الجدار الواقي. عندما يسير العالم بشكل سريع نحو اليمين فان إسرائيل تبرز مثل تلك الايام الجميلة، أيام الكيبوتس والايام الستة.
عندما يعلن العالم الحرب على المسلمين، يتذكر أن إسرائيل كانت قبله. الجيش الطلائعي لأبناء النور في حربه ضد أبناء الظلام. عندما يتحدثون عن طرق محاربتهم، فإسرائيل هي ملعب التدريب الأكثر خبرة. وعندما يتحدثون عن تأثير انتخاب دونالد ترامب على اليمين في إسرائيل، يجب الانتباه ايضا إلى التأثير في الاتجاه المعاكس، الاكثر أهمية وهو كيف تحولت إسرائيل إلى مصدر شرعية اليمين المتطرف في الولايات المتحدة.
لقد جاء خيرت فلدرز إلى إسرائيل اربعين مرة. وعاش فيها سنتين ايضا. فما الذي وجده فيها بالضبط؟ مصدر الهام لنظريته العنصرية وملجأ لتبييض مواقفه. «أنا لا اشعر بهذه الأخوة في أي مكان آخر في العالم مثلما اشعر في مطار بن غوريون»، قال ذات مرة. وماذا نريد أكثر من ذلك. إسرائيل هي بالضبط من جنوب افريقيا الذي اعتبره الغرب واجهة متقدمة ضد الشيوعية. هكذا تبدو إسرائيل الآن، واجهة الغرب في حربه ضد الإسلام الظلامي. «بفضل الآباء في إسرائيل الذين يرسلون أبناءهم إلى الجيش ولا ينامون في الليل، فان الآباء في اوروبا وفي الولايات المتحدة يمكنهم النوم بهدوء»، قال فلدرز.
صحيح أن إسرائيل بدأت في كل ذلك. فقد كانت الدولة الاولى التي أدركت خطر العرب وأعلنت الحرب عليهم. وهي التي أعادت الكولونيالية. واليمين لن ينسى ذلك. وهي التي قامت ببناء جدران الفصل وحققت احلام اليمين العالمي. ولو كان فقط يمكن احاطة اوروبا بجدار مثل الجدار حول الضفة الغربية، ولو كان فقط يمكن اقامة جدار على حدود المكسيك مثلما هي الحال على الحدود المصرية. لقد أثبتت إسرائيل أن هذا ممكن، وأثبتت أنه يمكن أن تكون ديمقراطية وفي نفس الوقت ابرتهايد. وهو حلم اليمين المتطرف. وأثبتت إسرائيل أنه يمكن الاخلال بالقانون الدولي والعيش بدون محكمة العدل العليا و»بتسيلم». ترامب يريد ذلك، وعيون فلدرز تلمع عند رؤية الاعدامات الروتينية لفتيات المقصات والاولاد الذين يحملون الحجارة في الضفة الغربية. إنهم يحسدون إسرائيل.
يمكن فقط حسدهم، كيف لا يخجلون من السيطرة على ملايين العرب بدون حقوق على مدى خمسين سنة، وفي نفس الوقت يكونون جزءا من العالم المتنور. وفعل كل شيء تحت شعار «مكافحة الإرهاب». اليمين في الغرب يريد اغلاق مدنه أمام طالبي اللجوء وعدم الاعتراف بأي شخص كلاجيء، مثلما تفعل إسرائيل. والاخلال بالمواثيق الدولية وقرارات المؤسسات الدولية. اغلاق دوله أمام مواطني الدول الإسلامية والاشتباه بكل من له اسم عربي، مثل إسرائيل، وضع آلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون، ومعظمهم أسرى سياسيون وبعضهم بدون محاكمة.
من مارين لوبين وحتى «الديمقراطيين في السويد»، جميعهم يريدون تطبيق هذا في بلادهم. إسرائيل هي التي بدأت كل ذلك، والآن الغرب يقوم بتقليدها: الحواسيب منعت في الرحلات الجوية من الدول الإسلامية، ويمكن لمس الالهام الإسرائيلي في الاجواء. فهي لم تقدم للعالم رشاشات المياه فقط، بل ايضا البروفايلات، وليس فقط بندورة «شيري» بل ايضا الاعتقال الاداري. لقد أثبتت إسرائيل للعالم كيفية التحريض ضد الاقليات، والفلدرزيين أعجبوا بذلك. وقد أظهرت كيفية مكافحة المنتقدين في الجمعيات ووسائل الإعلام والمحاكم. وباستطاعة لوبين تبني هذا الأمر بسرور. فهي تمثل الثيوقراطية الغربية، والافنغلستيين في الولايات المتحدة معجبون بذلك.
قوموا بالتصفيق للشعب النموذجي القديم ـ الجديد. قوموا باستقبال إسرائيل.

جدعون ليفي
هآرتس 23/3/2017

نور للأغيار

صحف عبرية

عبد العزيز أفتاتي لـ«القدس العربي»: قرار إعفاء بن كيران سلطوي تسعى الدولة العميقة من خلاله لتفتيت «العدالة والتنمية»

Posted: 23 Mar 2017 03:25 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قال عبد العزيز أفتاتي، القيادي في حزب العدالة والتنمية إن «استبعاد عبد الإله بن كيران من رئاسة الحكومة، كان يراد به تفتيت حزب العدالة والتنمية وتقسيمه من قبل بعض الأطراف داخل الدولة العميقة. معتبراً، أن قرار إعفائه لا يقوم لا على سند دستوري ولا على سند ديمقراطي».
وأضاف، لـ«القدس العربي» أن «رهان العدالة والتنمية هو محاصرة القوى الظلامية في البلاد، والتمسك بإرادة الشعب المغربي في دعمه للمشروعية والإصلاح، وبأن حزبه يمر بفترة دقيقة وحساسة». وأشار القيادي المثير للجدل، إلى أن الدكتور سعد الدين العثماني، يملك ما يكفي من مواصفات رجل دولة، وبفضل حسه الوطني ورزانته السياسية سيستطيع أن يقود المرحلة القادمة، وإنقاذ ما يمكن إنقاده.
■ علقتم في وقت سابق على قرار إعفاء بن كيران من رئاسة الحكومة، ووصفتموه بالسلطوي؟
■ نعم، قرار إزاحة عبد الإله بن كيران هو قرار سلطوي، لا يقوم لا على سند قانوني ولا على سند دستوري، كانت الدولة العميقة تسعى من خلاله لشق حزب العدالة والتنمية وتقسيمه. الذي حصل، هو أنه تم الالتفاف على التحالفات حاولوا أن يفرضوا على بن كيران تحالفاً هجيناً ولما رفض بن كيران، تواطأوا ضده وجعلوه خارج اللعبة بطريقة لا علاقة لها بالدستور.
ما حصل مع سي عبد الإله بن كيران، هو محاولة على الالتفاف على الاقتراع بشكل واضح، ولفهم الأمور علينا أن ننظر إلى ما حصل مع الأستاذ علال الفاسي، وسي امحمد بوستة، والأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، سيتبين أنه في كل مرة يتم إجهاض أجندة الانتقال الديمقراطي، من قبل الدولة العميقة.
والسؤال المطروح هو لمن تعود السلطة هل تعود لمخرجات الاقتراع أو لمخرجات دهاليز الدولة العميقة؟ وبالتالي فلا بد من الإشارة إلى أن المستهدف اليوم، هو الانتقال الديمقراطي، والهدف هو تشكيل فريق حكومي هجين واعتماد برامج حكومية هجينة تخدم مصالح الدولة العميقة.
■ تؤكدون أن هناك محاولات لتقسيم الحزب؟
■ نعم، أن تكون هناك مخططات لتقسيم الحزب فهذا أمر وارد وواضح، فاستبعاد السيد الأمين العام، من رئاسة الحكومة، هو محاولة لتقسيم حزب العدالة والتنمية، والقرار يراد به، إظهار بأن بن كيران شيء والحزب شيء آخر.
واليوم تأكدنا بالملموس بأن بن كيران لكونه لم يرضخ لأجندات الدولة العميقة، ولا لضغوطاتها، فكان الحل هو الإبعاد.
■ هل هناك بوادر للإنفراج والخروج من حالة «البلوكاج» السياسي بعد تعيين العثماني ؟
■ لا شك أن المغرب اليوم يمر بفترة دقيقة ومن إصلاحات كبيرة، تعرف نوعاً من التلاقي بين التيارات الفكرية الأساسية في البلاد وهي التيار الإسلامي والليبرالي واليساري، ونتصور بأن رئيس الحكومة الجديد، بوطنيته ورزانته السياسية، قادر على تثمين هذا التركيب بين التيارات الفكرية الأساسية في البلاد.
ولا يخفى على أحد بأن سعد الدين العثماني، هو أحد رجالات الدولة الوطنيين، وأنه رجل مثقف وله إشعاع دولي، سيكون رجل المرحلة بلا شك، سيتمكن فيها من إنقاذ ما يمكن إنقاذه. والدليل هو تجاوب القوى الإصلاحية معه وارتياحها الكبير له.
■ أثارت خطوة العثماني بافتتاح جولته الأولى من المشاورات بلقاء إلياس العماري، تساؤلات وتخمينات، كيف تفسرون هذا التقارب؟
■ رئيس الحكومة، اعتبر أنه من الضروري أن يستمع إلى الأحزاب السياسية كافة الممثلة في البرلمان، وهذا لا يفيد من يكون، ومن لا يكون في البرلمان، ولا يعني أن يكون هناك تحالف في الأفق وحزبنا ما زال يعتبر التحالف مع حزب الأصالة والمعاصرة خطاً أحمر، وأطروحتنا تمنع وضع اليد في يد صنيع الدولة العميقة.
■ ما هي انتظاراتكم داخل حزب العدالة والتنمية؟
■ انتظاراتنا، هي أن نستمر في اليقظة اللازمة لمحاصرة ظلامية أركان الدولة العميقة، وتعريتها وكشف مخططاتها، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. وندعو الشعب المغربي إلى التمسك بالمشروعية. لان الدولة العميقة لها مشكل مع الإصلاح، ومع المشروعية.
وحزب العدالة والتنمية سيبقى متمسكاً بالمشروعية المقترنة بالإصلاحات، واستكمال توطيد البناء الديمقراطي، والانتصار لإرادة الشعب المغربي. وأرى بأن سعد الدين العثماني فرصة حقيقية للانتقال الديمقراطي في المغرب.

عبد العزيز أفتاتي لـ«القدس العربي»: قرار إعفاء بن كيران سلطوي تسعى الدولة العميقة من خلاله لتفتيت «العدالة والتنمية»

فاطمة الزهراء كريم الله

وزير الدفاع الفرنسي «لودريان» يعلن انضمامه لحملة ماكرون و«الاشتراكي» يستهجن القرار

Posted: 23 Mar 2017 03:24 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي»: تتوالى الأخبار السارة للمرشح المستقل والمحسوب على تيار الوسط، إمانويل ماكرون، الذي نجح في استنزاف اليسار واليمين من أبرز قياداته، بعدما تمكن من الاقناع بمشروعه. ومن بين الشخصيات الوازنة في الحزب الاشتراكي التي فضلت الالتحاق بماكرون، وزير الدفاع جان ايف لودريان الذي أعلن يوم أمس الخميس التحاقه بشكل رسمي بمحملة ماكرون، على حساب المرشح الاشتراكي بونوا هامون.
يذكر أن ماكرون كان أعلن قبل أيام، أنه لا يبحث عن دعم من الوزراء الحاليين في الحكومة الاشتراكية، «باستثناء شخصية واحدة هو لودريان الذي يعتبر حالة خاصة»، حسب تصريح له لموقع «اكبليسيت» يوم الثلاثاء. كما كان قد صرح من قبل بأنه، قد يحتفظ به في وزارة الدفاع في حال فوزه.
وكانت راجت معلومات قوية قبل أسابيع، تفيد بأن جان ايف لودريان ينوي الانضمام لحملة إمانويل ماكرون، لكن تحذيرات الرئيس الفرنسي، فرانسوا أولاند الذي أعطى تعليمات لوزرائه بعدم القيام بذلك قبل 24 شباط/ مارس الحالي، حالت دون ذلك. وأفادت جريدة لوموند أمس الخميس، أن جان ايف لودريان كان يقدم دعمه ونصائحه لمانويل ماكرون منذ فترة، كما أنه ساعده في كتابة خطابه في 18 شباط الحالي حول المسائل الدفاعية والأمنية، وذلك في إطار حملته الانتخابية.
يشار إلى أن ايف لودريان، محسوب على التيار الإصلاحي في الحزب الاشتراكي، يحظى باحترام وتقدير كبيرين في أوساط اليسار واليمين على حد سواء، بفضل حصيلته الإيجابية على رأس وزارة الدفاع لمدة خمسة أعوام، كما أنه يحظى بشعبية جارفة في منطقة لابروتاني، غرب فرنسا، ويعتبر من أقرب المقربين من الرئيس فرانسوا أولاند.
ويعد انضمام جان ايف لودريان، ثالث شخصية كبرى في الحكومة لامانويل ماكرون، بعد يومين من التحاق كل من باربارا بامبيلي كاتبة الدولة للبيئة، وتيري برايار كاتب الدولة للرياضة، بمثابة ضربة قوبة للمرشح الاشتراكي بونوا هامون. وكان هذا الأخيرا يعول كثيرا على انضمام أغلب الوزراء الاشتراكيين لحملته، وبات عليه من الصعب الان مواصلة حملته الانتخابية وإقناع الناخبين اليساريين ببرنامجه، بعد تخلي قيادات نافذة عنه وتفضيلها لماكرون. وتروج أخبار بأن وزراء آخرين يستعدون للانضمام لحملة ماكرون، الذي بات المرشح الأوفر حظا، والمفضل لدى عدد من القيادات اليسارية وعدد من الوزراء في الحكومة الحالية، بسبب عجز المرشح الاشتراكي بونوا آمون عن توحيد معسكره، إضافة إلى مخاوف كبيرة من استغلال هذا التشرذم عائلة اليسار، في فوز اليمين المتطرف. ومن أبرز هؤلاء الوزراء الذي قد يعلنون في مقبل الأيام التحاقهم بماكرون، وزير الخارجية جان مارك أيرولت، ووزير الشباب والرياضة باترك كانير، وبارتريك لوغوين كاتب الدولة للفرنكوفونية.
وحسب جريدة «وسيت فرانس» التي ستنسشر الحوار اليوم الجمعة، فإن جان ايف لودريان، فسر «قراره الصعب»، بعدما عبر عن «خشيته الكبيرة من رؤية اليمين المتطرف في الحكم، والتداعيات الخطيرة التي ستترتب عنها وطنيا ودوليا». إضافة إلى «اقتناعه بالبرنامج الانتخابي لماكرون في المسائل الاقتصادية، والدفاعية، والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي».
وسارع فريق حملة المرشح الاشتراكي بونوا آمون بانتقاد قرار ووزير الدفاع مستخدما لهجة حادة تجاهه: «جان ايف لودريون لم يحترم تصويت الناخبين اليساريين والاشتراكيين الذين اختاروا بونوا آامون في الانتخابات التمهيدية» وأضاف البيان»هذا القرار غير مقبول وغير مسؤول لأنه لا يحترم اختيار الناخبين».
كما يواصل ماكرون استنزاف حزب اليمين المحافظ من قياداته، بسبب فضائح فرانسوا فيون المتتالية وتلاشي حظوظه للوصول للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية. وكان آخر هذه القيادات اليمينية، وزير العدل الأسبق في عهد الرئيس السابق جاك شيراك، دومينيك بيربين، الذي أعلن يوم أمس الخميس، انضمامه لمرشح حركة «إلى الأمام»، إضافة إلى انضمام وزراء سابقين من معسكر اليمين لحملة ماكرون، أبرزهم جان بول دولافواييه، وسيرج لابيلتييه، والان مادلان، رونو ديتروي، وجان جاك ايادون.
ويبدو أن هذا التسابق لقيادات من اليسار ومن اليمين للانضمام لحملة ماكرون، يرجع إلى شعبيته الكبيرة، وحظوظه الكبيرة في الفوز في الانتخابات الرئاسية، بعدما تمكن من تصدر المشهد السياسي خصوصا بعد إجراء أول مناظرة تلفزونية بين المترشحين الخمسة. كما أكدت آخر استطلاعات الرأي أن إمانويل ماكرون بات يتصدر نتائج الجولة الأولى والثانية أمام زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان ومرشح اليمين المحافظ فرانسوا فيون.

وزير الدفاع الفرنسي «لودريان» يعلن انضمامه لحملة ماكرون و«الاشتراكي» يستهجن القرار

هشام حصحاص

مبارك متهم من جديد… «الجنايات» تعيد فتح التحقيق في «هدايا الأهرام»

Posted: 23 Mar 2017 03:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعادت محكمة جنايات القاهرة أوراق القضية المعروفة إعلامياً، بـ«هدايا مؤسسة الأهرام» المتهم فيها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وزوجته سوزان ثابت ونجلاه علاء وجمال، وعدد من رموز نظامه إلى النيابة، لإعادة التحقيق فيها واتخاذ اللازم وإحالتها للمحكمة المختصة.
وقبلت المحكمة الاستئناف المقدم من النيابة، وألغت قرار المستشار محمد عبد المنعم عمارة، قاضي التحقيق المنتدب للتحقيق في البلاغات المقدمة ضد مؤسسة الأهرام الصادر في 5 مايو/ أيار 2016، بحفظ أوراق القضية.
وقال فريد الديب محامي مبارك في مرافعته أمام هيئة المحكمة، إن هناك كشوفا مقدمة لجهات التحقيق تضم 237 متورطاً في تلقي هدايا من مؤسسة الأهرام، ولم يحقق معهم أو تذكر أسماؤهم فى القضية.
وأضاف خلال مرافعته أن الكشوف ضمت العديد من الأسماء والشخصيات العامة، ذات المناصب المرموقة في الدولة خلال السنوات الماضية.
وطالب محمد عثمان، دفاع إبراهيم نافع وعبد المنعم السعيد رؤساء مجلس إدارة الأهرام السابقين، وحسن حمدي الرئيس السابق للنادي الأهلي، بسقوط استئناف النيابة في القضية المعروفة إعلاميا بـ«هدايا الأهرام». وبرر طلبه بأنه لا وجه لإقامة الدعوى حيث أن القرار في الصفحة الأخيرة من التحقيقات صدر بتاريخ 27 أبريل/ نيسان 2016 بناء على عدم جدية الاتهامات، وعدم وجود شبهة إهدار مال عام، حيث طعنت النيابة على القرار بتاريخ 14 مايو/أيار بالمخالفة لنص المادة 166 إجراءات جنائية.
يذكر أن من بين المتهمين في القضية، كلاً من أحمد نظيف رئيس الوزراء الأسبق، وفتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق.
وفي قضية أخرى، أجلت محكمة شمال القاهرة أمس، النظر في الإشكال المقدم من مبارك ونجليه جمال وعلاء، للمطالبة بإلغاء قرار الحجز الصادر من المحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة، في 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، الذي نص على توقيع الحجز الإداري على أسهم الرئيس الأسبق لدى شركة مصر المقاصة، التي تقدر بنحو 61 مليونًا و934 ألفا و173 جنيها، إلى جلسة 6 إبريل/ نيسان المقبل لحين ورود المستندات.
وكان مبارك اختصم كلا من وزير العدل والنائب العام، والمحامى العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية بصفتهم، وشركة مصر المقاصة، ومعاوني تنفيذ نيابة شرق القاهرة الكلية. وذكرت صحيفة الدعوى، أن إجراءات الحجز المتبعة في القرار قد شابها البطلان ومخالفة القانون، ما يقتضي عدم الاعتداد بهذا الحجز.
وفي سياق منفصل، تقدم رجل الأعمال أحمد عز، آخر أمين تنظيم للحزب الوطني المنحل، بطلب إلى المستشار نبيل صادق النائب العام بصفته رئيسا للجنة استرداد الأموال المهربة، للتصالح مع الدولة في القضايا المتهم فيها مقابل التبرع بـ 500 مليون جنيه لصندوق «تحيا مصر».
ويأتي طلب التصالح المقدم من أحمد عز بعد حبسه خلال نظر إجراءات إعادة محاكمته على ذمة قضيتي تراخيص الحديد المؤجلة لجلسة 4 أبريل/نيسان المقبل، والاستحواذ على أسهم شركة حديد الدخيلة والمؤجلة لجلسة 21 مايو/أيار المقبل.
وأشار الطلب إلى أن عز وعلى الرغم من ثبوت براءته من التهم المنسوبة إليه، إلا أنه يرغب في تسوية القضايا المتهم فيها عن طريق التصالح إعمالا للمادة 18 من قانون الإجراءات الجنائية التي تجيز التصالح في جرائم العدوان على المال العام.

مبارك متهم من جديد… «الجنايات» تعيد فتح التحقيق في «هدايا الأهرام»

تامر هنداوي

فصائل مقاتلة بينها جهاديون تواصل تقدمها في حماة … واستمرار الاشتباكات العنيفة في دمشق

Posted: 23 Mar 2017 03:23 PM PDT

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: حققت فصائل مقاتلة بينها جهاديون الخميس تقدماً إضافياً على حساب قوات النظام السوري في محافظة حماة في وسط البلاد في اطار هجوم بدأته قبل يومين، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وذكر المرصد أن جماعات متشددة وجماعات معارضة أخرى أحرزت تقدماً ضد القوات الحكومية السورية شمالي حماة امس الخميس في إطار أكبر هجوم للمعارضة منذ شهور الأمر الذي يسلط الضوء على الآفاق القاتمة لمحادثات السلام التي تستأنف في وقت لاحق اليوم. وقال المرصد الذي يراقب الحرب إن المعارضة المسلحة استولت على نحو 40 موقعاً من الجيش منها ما لا يقل عن 11 قرية وبلدة وذلك منذ بداية هجوم حماه في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.
وسلم مصدر عسكري سوري بأن المعارضة شنت هجوماً واسع النطاق في المناطق الريفية من حماة بما وصفه المصدر بعدد كبير من «الإرهابيين» لكنه قال إن القوات السورية احتوت الهجوم. وذكرت وسائل إعلام حكومية والمرصد السوري ومقره بريطانيا أن الهجوم يتزامن مع اشتباكات في العاصمة دمشق حيث يخوض الجيش والمعارضة قتالاً على أطراف وسط المدينة في حي جوبر لليوم الخامس وسط قصف مكثف.
ومن المستبعد أن يغير الهجوم المكاسب العسكرية التي حققتها قوات الحكومة السورية على مدى 18 شهراً والتي توجت في كانون الأول/ ديسمبر باستعادة جيب المعارضة في حلب لكنه أظهر الصعوبة التي يواجهها الجيش في الدفاع عن العديد من الجبهات في آن واحد.
وأقوى فصيل في تحالف «تحرير الشام» هو ما كان يعرف باسم «جبهة النصرة» التي كانت الفرع الرسمي لتنظيم «القاعدة» في سوريا حتى انفصلت عنه رسمياً العام الماضي. ومن القرى التي يدور فيها القتال قرية تسكنها أغلبية مسيحية. وتنفذ الولايات المتحدة، التي تدعم بعض جماعات «الجيش السوري الحر» خلال الحرب إلى جانب تركيا ودول خليجية، ضربات جوية تستهدف قادة تحرير الشام منذ كانون الثاني/يناير.
وقال سامر عليوي المسؤول في جماعة «جيش النصر» المنضوية تحت لواء «الجيش السوري الحر» وتقاتل قرب حماة على حساب للمعارضة على موقع للتواصل الاجتماعي إن الهجوم يهدف إلى تخفيف الضغط على المعارضة في أماكن أخرى وإلى منع الطائرات الحربية من استخدام قاعدة جوية قريبة. وأضاف «بعد فشل المؤتمرات السياسية فإن الحل والعمل العسكري ضرورة ملحة.» وقال المرصد السوري إن الاشتباكات تصاعدت في دمشق حول المنطقة الصناعية في جوبر على مشارف أحياء وسط العاصمة بعد منتصف الليل.
وذكرت وحدة الإعلام الحربي لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع الحكومة أن اشتباكات وقعت في وقت مبكر من صباح امس في جوبر واستهدف قصف مكثف مواقع للمعارضة في المنطقة. وعرض التلفزيون الحكومي لقطات لمراسل يتحدث من حي العباسيين بالعاصمة في ساعة الذروة الصباحية لكن الشارع بدا هادئاً لا تمر به سوى سيارة واحدة أو اثنتين وعدد قليل من المارة وترددت أصوات انفجارات في الخلفية.

فصائل مقاتلة بينها جهاديون تواصل تقدمها في حماة … واستمرار الاشتباكات العنيفة في دمشق

الاتحاد الأوروبي يستدعي السفير التركي ويحظر صحيفة مقربة من أردوغان عقب تهديداته لأوروبا

Posted: 23 Mar 2017 03:23 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: استدعى الاتحاد الأوروبي الممثل الدائم لتركيا في الاتحاد عقب تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان فسرت على أنها تحمل تهديداً مباشراً للأوروبيين، في حين حظر البرلمان الأوروبي دخول صحيفة تركية مقربة من أردوغان إلى مقره في بروكسل رغم تهديدات أردوغان السابقة بالقيام بخطوات مماثلة في حال حظر الصحيفة.
وأوضحت مصادر متطابقة أن دائرة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي التابعة للمفوضية الأوروبية، استدعت الممثل الدائم لتركيا لدى الاتحاد الأوروبي، فاروق قايماقجي، حيث طلب منه توضيح لبعض التعبيرات التي استخدمها أردوغان في خطابه، الأربعاء، التي قال فيها: «تركيا ليست بلدا يُهان كرامته، ويُطرد وزراؤه من الأبواب، ويُسحل مواطنوه في الشوارع.. إذا استمريتم على هذا التصرف، فإن أي أوروبي أو غربي لن يتمكن من الخروج إلى الشارع بشكل آمن في أي مكان حول العالم»، وهو ما اعتبر تطوراً خطيراً جديدا في الأزمة المتصاعدة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
والخميس، أوقف البرلمان الأوروبي، توزيع نسخ صحيفة دايلي صباح التركية الناطقة بالإنجليزية داخل مقره في بروكسل، بناء على طلب النائب الهولندي جيروين لينرس، وذلك على الرغم من التحذيرات التي أطلقها أردوغان بالرد بخطوات مشابهة في حال إغلاق الصحيفة المقربة منه والتي شنت خلال الأيام الماضية هجوماً عنيفاً على الدول الأوروبية.
وفي خضم الأزمة المتصاعدة على خلفية منع زيارات المسؤولين الأتراك إلى أوروبا، توجه وزير الخارجية التركي، الخميس، إلى سويسرا لاجراء محادثات مع نظيره السويسري ولقاء الجالية التركية المحلية، والتي يمكن أن يتطرق خلالها إلى الترويج للتصويت بنعم في الاستفتاء المقبل على التعديلات الدستورية التي تشمل تحويل نظام الحكم إلى رئاسي في تركيا.
وفي محاولة للتهدئة، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الخميس، إن بلادها لا ترغب بتصعيد التوتر في العلاقات مع تركيا، معربة عن استعداد بلادها للحوار مع تركيا في أي وقت، وأضافت: «يمكن أن تحل المشاكل العالقة عبر الحوار، وفي بعض الأحيان الزمن كفيل بحلّها».
وكانت الخارجية التركية استدعت الأربعاء السفير النرويجي لدى أنقرة، احتجاجا على منح بلاده حق اللجوء لضباط انقلابيين، واعتبرت أنقرة أن «دعم دولة حليفة (النرويج) لمساعي الانقلابيين الموجودين خارج تركيا، لاستغلال الإمكانات السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الدول التي يوجدون فيها، أمر مؤسف وغير مقبول».
كما اعتبر المتحدث باسم الخارجية التركية، حسين مفتي أوغلو، الخميس، أنّ إقدام مجهولين على تعليق لافتة مسيئة لأردوغان، على السفارة التركية في فيينا، «ناتج عن التصريحات الاستفزازية للمسؤولين النمساويين الذين يستهدفون تركيا ومجتمعها هناك»،لافتاً إلى أن «مجهولين انتقلوا إلى سطح مبنى السفارة التركية عبر سطح مبنى مجاور له، وأنّ مسؤولي السفارة أزالوا اللافتة على الفور».
في سياق آخر، قدمت الحكومة التركية بطلب جديد إلى السلطات اليونانية بشأن تسليمها العسكريين الثمانية الفارين إلى اليونان عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وبناء على الطلب التركي تعتزم السلطات اليونانية، إعادة النظر مجدداً في مسألة تسليم العسكريين الثمانية إلى تركيا، بعد رفضها طلبا لأنقرة في هذا الخصوص في وقت سابق حيث أبلغت النيابة العامة اليونانية، العسكريين الأتراك ومحاميهم بوجود طلب جديد مقدّم من السلطات التركية وأنّ الطلب يتضمن أدلة جديدة تثبت تورطهم في محاولة الانقلاب الفاشلة.

الاتحاد الأوروبي يستدعي السفير التركي ويحظر صحيفة مقربة من أردوغان عقب تهديداته لأوروبا

إسماعيل جمال

رئيس حزب تونسي: الثورة لم تقم من أجل السماح ببيع الخمور

Posted: 23 Mar 2017 03:22 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: طالب رئيس حزب تونسي الحكومة بإغلاق محلات بيع الخمور، مشيراً إلى أن الثورة لم تقم من أجل السماح ببع الخمور في البلاد.
وكتب الهاشمي الحامدي رئيس تيار «المحبة» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «أطالب الحكومة التونسية باحترام دستور البلاد ورغبات الأهالي والغيرة على صحة السكان، وبالتراجع فوراً عن فتح نقطتي بيع الخمور الجديدتين في مدينتي الجم والرقاب»، مضيفاً «فضيحة كبرى في تونس النداء والنهضة (أن تواجه) قوات الأمن بالقمع محتجين في الجم يرفضون نقطة لبيع الخمور ويطالبون بدل ذلك بمشاريع تنموية حقيقية في مدينتهم».
وتابع «سؤال يفرض نفسه: هل للأمر علاقة بما يقال عن تخصص بعض أهل الحظوة والنفوذ في الدولة في المتاجرة في الخمور والتكسب منها»، مشيراً إلى أن «بورقيبة وبن علي لم يأذنا بفتح نقطة بيع خمور في الرقاب (التابعة لولاية سيدي بوزيد) طيلة 60 عاماً. فهل استشهد شباب الرقاب في ثورة 17 ديسمبر (كانون الاول) من أجل السماح ببيع الخمور في مدينتهم المناضلة البطلة؟».
وتشهد مدينة «الجم» (التابعة لولاية المهدية الساحلية) منذ أيام احتجاجات متواصلة من قبل السكان الرافضين لإعادة افتتاح محل لبيع الخمور بعدما حصل صاحبه على حكم قضائي يتيح له ممارسة هذا النشاط بشكل قانوني، اثر قرار من وزارة التجارة لغلق محلّه وسحب الرخصة منه.
وتسببت الاحتجاجات في مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، تخللتها بعض أعمال العنف فضلا عن قيام المحتجين بقطع الطريق وتعطيل حركة القطارات، فيما ردت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع.

رئيس حزب تونسي: الثورة لم تقم من أجل السماح ببيع الخمور

عساف لـ «القدس العربي»: أي قبول أمريكي بجزء من الاستيطان هو تشريع له وسيدمر العملية السياسية

Posted: 23 Mar 2017 03:22 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: طلب مبعوث الرئيس الأمريكي غيسون غرينبلات من اسرائيل وقف البناء في المستوطنات المعزولة الواقعة خارج الكتل الاستيطانية، وفق ما كشف مصدر اسرائيلي مطلع على المحادثات التي أجراها غرينبلات مع رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي.
وحسب المصدر فقد أوضح المبعوث الأمريكي بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب معنية بتقييد كبير للبناء في مستوطنات الضفة الغربية، مضيفا أن الصيغة التي عرضها المبعوث الامريكي شملت موافقة أمريكية صامتة على البناء في الاحياء اليهودية في القدس الشرقية، والبناء داخل الكتل الاستيطانية بحجم يتم الاتفاق عليه بين اسرائيل والولايات المتحدة. وشملت الصيغة التي عرضها غرينبلات طلبا أمريكيا أن لا تبني اسرائيل في المستوطنات الواقعة خارج الكتل بدون استثناء.
وقد تحفظ نتنياهو على الاقتراح الأمريكي خاصة إعلان التجميد العلني والرسمي للبناء خارج الكتل، والسبب الرئيسي لذلك هو أن نتنياهو يعتقد أنه سيجد من الصعب تمرير صيغة كهذه في الائتلاف في ضوء المعارضة من قبل الكثير من وزراء الليكود الى جانب وزراء البيت اليهودي. ولم يتم التوصل الى اتفاق، ولذلك تقرر مواصلة مناقشة الموضوع خلال المحادثات التي جرت هذا الاسبوع بين مستشاري نتنياهو وغرينبلات في واشنطن.
في هذا السياق، قال نتنياهو قبل مغادرته للعاصمة الصينية بكين عائدا الى اسرائيل، إنه تم تسجيل تقدم ملموس في المحادثات التي جرت في واشنطن. وأضاف للمراسلين المرافقين له على متن الطائرة في طريق العودة أن المحادثات لم تنته، لكنه طرأ تقدم سيسمع عنه من الطاقم بعد وصوله.
وأوضح ان مسألة البناء في الأحياء اليهودية في القدس الشرقية، ليست جزءا من المفاوضات مع الادارة الأمريكية. وقال: «انا لا أناقش موضوع البناء في القدس. هذا ليس ضمن المعادلة. أنا مستعد لمناقشة البناء في المستوطنات وأبحث عن صيغة للبناء في الضفة الغربية يوجد تضارب في وجهات النظر مع الأمريكيين، ولذلك التقيت المبعوث الامريكي غرينبلات مرتين، وأرسلت وفدا الى واشنطن من أجل التوصل الى تفاهمات».
ومن بين المسائل التي ناقشها الوفد الاسرائيلي مع الجانب الامريكي، أيضا التزام نتنياهو ببناء مستوطنة بدلا من بؤرة عمونة. ورغم التزام نتنياهو هذا إلا ان البيت الأبيض أعرب عن معارضته لإقامة مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، ولذلك لم يتم بعد التوصل الى صيغة تسمح بتنفيذ التزام نتنياهو للسكان.
لكن على الجانب الفلسطيني وبعد تصريحات قالت إن الإدارة الأمريكية معنية بتقييد إسرائيل في قصة البناء الاستيطاني، اعتبر وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن من المستعجل الحكم على الموقف الأمريكي أو التفاؤل به إلا أنه يأتي أكثر في سياق تخفيف حدة الموقف السلبي السابق الذي خرج عن ترامب وفريقه، خاصة أن إسرائيل فهمته بالعكس وأمرت ببناء ستة آلاف وحدة استيطانية وصادقت على قانون «التسوية» وهو سرقة أراضي الفلسطينيين.
وقال عساف في تصريحات لـ «القدس العربي» ان التردد الأمريكي إلى حد الآن يثمر إيجابياً في موضوع ضم مستوطنة معاليه أدوميم إلى القدس المحتلة، لكن إذا ما أقدم الكنيست بدعم من حكومة الاحتلال على إقرار الضم فإن ذلك سيعني بالضرورة أن الموقف الأمريكي بلا تأثير، لأن الضم يمثل الضربة القاضية للعملية السياسية وفكرة حل الدولتين. واعتبر المسؤول الفلسطيني أن أي قبول أمريكي لجزء من الاستيطان هو تشريع له ويعني تدمير عملية السلام المتوقفة أصلاً، خاصة وأن الاستيطان مخالف للقانون الدولي وكل القرارات الأممية ذلك الصلة في موضوع الاحتلال والاستيطان في الأرض الفلسطينية.

عساف لـ «القدس العربي»: أي قبول أمريكي بجزء من الاستيطان هو تشريع له وسيدمر العملية السياسية
غرينبلات طلب من إسرائيل وقف البناء في المستوطنات المعزولة

سقوط 10 عسكريين في سيناء تزامناً مع احتفال السيسي بـ«يوم الشهيد»

Posted: 23 Mar 2017 03:21 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تزامنا مع الاحتفال الذي حضره الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ»يوم الشهيد»، أعلن المتحدث العسكري مقتل 3 ضباط و7 جنود خلال مداهمة لجبل الحلال.
وقال المتحدث العسكري، العقيد أركان حرب تامر الرفاعي، في بيان أمس، إن «قوات الجيش الثالث الميداني داهمت إحدى البؤر الإرهابية شديدة الخطورة في وسط سيناء، معلنا أن المداهمة أسفرت عن مقتل 15 تكفيريا والقبض على 7 آخرين، واستشهاد 3 ضباط و7 مجندين إثر انفجار عبوتين ناسفتين في مركبتين لعناصر المداهمة».
وأكد «اكتشاف وتدمير مخزنين وجد بداخلهما نصف طن من مادة «TNT» شديدة الانفجار، و55 جوالا بها مادة نترات الأمونيوم، وعدد كبير من العبوات الناسفة المُعدة للاستخدام، إضافة إلى عدد من الأجهزة الطبية ومواد الإعاشة للعناصر التكفيرية ومعدات مراقبة يستخدمونها».
وأشار كذلك إلى «ضبط سيارتي دفع رباعي بداخلهما قنابل يدوية وذخائر ووثائق خاصة بالعناصر الإرهابية، علاوة على 460 جهاز حاسب آلي محمول «لاب توب»، و640 هاتفا محمولا وألواح للطاقة الشمسية».
في توقيت الإعلان عن العملية العسكرية، أمس، كان السيسي في مسرح الجلاء التابع للقوات المسلحة، لحضور الاحتفال بيوم الشهيد ضمن ما يسمى بـ«الندوات التثقيفية للقوات المسلحة».
وقال في تعليقه على كلمة مستشاره للشؤون الدينية، أسامة الأزهري، إنه كان يتصور خلال سنوات طويلة ماضية معاني محددة لراية الحق التي يضحي من أجلها الشهداء، ولكنه اكتشف المعنى الحقيقي لتلك الراية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف: «أقول للمصريين شاهدوا حجم الإساءة التي تتم باسم الدين في العالم كله، لتعلموا أن بلادكم أشرف البلاد، والجنود المصريون يدافعون عن الدين ولا يدافعون عن الـ90 مليون مصري فقط، الذين إذا ذهبوا ذهب معهم الدين».
وزاد: «من من المشردين في معسكرات خارج ديارهم سيفكر في الدين، ما تشاهدونه وتتصدى له مصر هو تصد للإرهاب بوجه حقيقي واحد فقط، لا بوجهين، فأبناء المصريين يسقطون لأجل راية الحق والدين، وليس الدين الإسلامي فقط».
وأشار إلى أن «كثيرين يحتارون في أمر الحق، ويسألون من الذين على حق»، لافتا إلى أن «تصدي مصر للإرهاب هدفه حماية وطن وشعب لا يروع ولا يقتل ولا يضيع».
وعن الحادث الإرهابي الذي شهدته بريطانيا أمام البرلمان، أمس الأول، أدان الرئيس المصري الحادث وقال: نحن كحماة حقيقيين للحق ونتصدى للإرهاب بجدية، ندين كل أي عمل إرهابي خسيس في أي مكان على وجه الأرض.
وسقطت دموع السيسي أكثر من مرة خلال كلمات زوجة أحد الشهداء، ووالدة شهيد آخر، كانتا ترويان تفاصيل عن شهيديهما، وكرم عددا من أسر شهداء العمليات الحربية، كما وجه بزيادة الدعم المادي لجمعية المحاربين القدامى ومصابي العمليات الحربية من ميزانية القوات المسلحة.
في السياق، قال الباحث في الشؤون الأمنية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد كامل البحيري، لـ«القدس العربي»، إنه «رغم تراجع نسبة العمليات الإرهابية في سيناء خلال عام 2016 مقارنة بعامي 2014 و 2015، إلا أنه لا يزال هناك نشاط وقدرة للتنظيمات الإرهابية هناك.
وأضاف أنه لا يوجد مصطلح القضاء على الإرهاب، ولكن الحد منه هو الممكن، مشيرا إلى أن الأزمة في سيناء بالتحديد متجذرة منذ 30 عاما في أمور تتعلق بتأخر التنمية، وأزمة القبائل هناك، مما هيأ بيئة حاضنة للإرهاب والتنظيمات المتطرفة. ودعا الدولة للسير في مسار مواز للعمليات العسكرية بالتنمية الشاملة للإقليم، مشيرا إلى أن حل الأزمات الجذرية هناك هو ما سيساعد على الحد من الإرهاب بشكل كبير.
وتابع: أحد مسببات الأزمة في سيناء هي الأوضاع الإقليمية الصعبة، وهي متداخلة ومتشابكة للغاية مع ما يحدث في سيناء، مشيرا إلى أن تنظيم «أنصار بيت المقدس» في سيناء لا ينفصل عن تنظيم الدولة في سوريا والعراق، أو التنظيمات الإرهابية المختلفة في ليبيا واليمن، وهي تنظيمات عابرة للحدود، وقدراتها تفوق قدرات الدول أحيانا، وهو ما اتضح في عدم قدرة تحالف من 30 دولة بينها دول كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا، على الحد من نشاط التنظيمات الإرهابية مثل «داعش».
وقال إن هناك معوقات لا تزال تواجه عملية الحد من الإرهاب في سيناء، تتعلق بالتنظيم العسكري والتنسيق بين القوات المسلحة والشرطة، بخلاف الحلول الأخرى المتغافل عنها مثل التنمية.

سقوط 10 عسكريين في سيناء تزامناً مع احتفال السيسي بـ«يوم الشهيد»

مؤمن الكامل

غوتيريش يشارك في قمة جامعة الدول العربية في الأردن ويزور مخيم الزعتري

Posted: 23 Mar 2017 03:21 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي» : أعلن نائب المتحدث الرسمي للأمم المتحدة، فرحان حق، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش، سيتوجه إلى الأردن في 27 آذار/مارس الحالي للمشاركة في القمة العربية.
وقال إن غوتيريش سليتقي بالعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ثم يزور مخيم الزعتري قرب مدينة المفرق الأردينة والذي يقيم فيه ما يقرب من 80 ألف لاجئ سوري.
وقال نائب المتحدث الرسمي في المؤتمر الصحافي اليومي «سيحضر الأمين العام قمة جامعة الدول العربية في التاسع والعشرين من آذار/مارس في البحر الميت حيث سيلتقي رؤساء الدول والحكومات المشاركين في القمة والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط».

غوتيريش يشارك في قمة جامعة الدول العربية في الأردن ويزور مخيم الزعتري

عبد الحميد صيام

فرنسا توصي نوابها في البرلمان الأوروبي بالدفاع عن مصالح المغرب المتعلقة بالصحراء… و«البوليساريو» تندد

Posted: 23 Mar 2017 03:20 PM PDT

مدريد – «القدس العربي»: أوصت دبلوماسية باريس النواب الفرنسيين في البرلمان الأوروبي بضرورة الدفاع عن مصالح المغرب في اتفاقية التبادل التجاري والصيد البحري في أعقاب قرار المحكمة الأوروبية استثناء منتوجات الصحراء الغربية.
وتؤكد فرنسا أنها الدولة التي تقف الى جانب المغرب باستمرار في نزاع الصحراء، الأمر الذي يتسبب لها في انتقادات من طرف الجزائر والبوليساريو بل وحتى بعض الأحزاب اليسارية الراديكالية في أوروبا.
وجاء في الصحافة الفرنسية والجزائرية وتلك التابعة لجبهة البوليساريو هذه الأيام أن دبلوماسية باريس وجهت مذكرة سرية الى نوابها في البرلمان الأوروبي تنص على ضرورة دعم موقف المغرب في الإشكال القانوني القائم حالياً بعد قرار القضاء الأوروبي خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي اعتبار صادرات الصحراء غير قانونية نحو السوق الأوروبية، الأمر الذي يهدد حتى اتفاقية الصيد البحري وليس اتفاقية التبادل التجاري الزراعي.
وأوصت وزارة الخارجية في المذكرة التي تسربت نواب البلاد في البرلمان الأوروبي بدعم موقف المغرب لأسباب متعددة ومنها دور المغرب في مكافحة الإرهاب والهجرة السرية. وتشير باريس الى أن المغرب يلعب دوراً هاماً ورئيسياً يمتد الى حماية المصالح الأمنية لفرنسا وعدد من الدول الأوروبية.
وعموماً، اعتاد نواب فرنسا في البرلمان الأوروبي من حزب حركة الجمهوريين والحزب الاشتراكي الدفاع عن الأجندة المغربية، ومن أبرز هؤلاء النائبة الأوروبية رشيدة داتي التي كانت سابقاً وزيرة العدل إبان رئاسة نيكولا ساركوزي. لكن هناك نواباً من اليسار الراديكالي والخضر يرفضون مواقف وتوصيات دبلوماسية باريس بخصوص الملف المغربي.
وتأتي وثيقة فرنسا بسبب النقاش القانوني المرتقب حول تعديل الاتفاقيات الموقعة مع المغرب وعلى رأسها اتفاقية التبادل الزراعي والمنتوجات البحرية، لأن القضاء الأوروبي شدد على استثناء منتوجات الصحراء. ويوجد موقفان في الاتحاد الأوروبي، الأول يدعو الى التطبيق الحرفي للحكم القضائي، أي استثناء أي منتوج مصدره الصحراء الغربية، وهو موقف الأحزاب اليسارية وبعض الدول مثل الدنمارك والسويد وفلندا. ويوجد الموقف الثاني ويتجلى في ضرورة تفهم الوضع العام لنزاع الصحراء والرهان على استشارة الساكنة لكي تستفيد من الاتفاقيات الموقعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. ويستوحي الموقف الثاني هذا الحل من اتفاقية الصيد البحري التي تخصص تعويضات لساكنة الصحراء الغربية.
وتشن جبهة البوليساريو حملة ضد فرنسا، وتعتبر أنها عامل رئيسي لمنع الانتقال نحو حل للنزاع بسبب موقفها الداعم للمغرب. كما تتبنى الجزائر الموقف النقدي نفسه ضد فرنسا. ويأتي موقف فرنسا في البرلمان الأوروبي ليؤكد أنها الدولة التي يعتمد عليها المغرب اعتماداً قوياً في نزاع الصحراء على المستوى الدولي، حيث تتبنى مواقف المغرب في البرلمان الأوروبي وأساساً في الأمم المتحدة وخاصة مجلس الأمن الدولي. ووقفت وتقف فرنسا أمام جميع محاولات فرض مخططات على المغرب في نزاع الصحراء. وهذا الموقف الفرنسي لا يتأثر كثيراً بلون الحزب الحاكم سواء اليمين المعتدل أو الاشتراكي.

فرنسا توصي نوابها في البرلمان الأوروبي بالدفاع عن مصالح المغرب المتعلقة بالصحراء… و«البوليساريو» تندد

حسين مجدوبي

الصناعة العراقية: دمرها الاحتلال والفساد وفشل الإدارة

Posted: 23 Mar 2017 03:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: بالتزامن مع تأكيد وزيرة خارجية كندا، كرستيا فريلاند، لرئيس الوزراء حيدر العبادي دعم بلادها للعراق، في العديد من المجالات ومنها مجال دعم الصناعة، اعترف مسؤول حكومي أن الصناعة العراقية تم تعطيلها بشكل متعمد.
وقال بيان المكتب الإعلامي للعبادي، أن الأخير «التقى في واشنطن، فريلاند، التي اشادت بـ»بالانتصارات التي تحققها القوات العراقية على الإرهاب»، مؤكدة، أن «بلادها تدعم العراق في حربه ضد الإرهاب والمجالات الاخرى وسترسل فرقا متخصصة لمساعدة الصناعة العراقية».
لكن، وزير الصناعة السابق محمد الدراجي، كشف عن توقف أكثر من 10 آلاف مصنع في العراق منذ عام 2003، فيما أشار إلى أن الصناعة العراقية «عطلت بشكل متعمد».
وأكد أن «هناك أكثر من 10 آلاف مصنع عراقي تابع للقطاع الخاص متوقف عن العمل»، لافتاً إلى أن «الصناعة العراقية تم تعطيلها بشكل متعمد وتمت إثارة رأي عام يروج لعدم وجود صناعة في البلاد».
وأضاف «قبل عام 2003 كان القطاع الصناعي يساهم بـ14٪ من أصل الموازنة، وبعد مرور 13 عاماً من تغيير النظام الشمولي رأينا أن الصناعة تعطي رواتب موظفيها عبر الاقتراض من مصرفي الرافدين والرشيد»، منوها إلى «توريط العراق بمجموعة قرارات جعلوا الاقتصاد مفتوحا وأصبح سوقاً لمنتجات الدول الأخرى».
وذكر مصدر في وزارة الصناعة العراقية لـ«القدس العربي» أن «قطاع الصناعة تعرض للتدمير بعد الاحتلال الأمريكي، كما اهملته الحكومات اللاحقة لاسباب عديدة مما افقد الاقتصاد مجالات دعم واسعة».
وحسب المهندس، علاء النعيمي، الذي يعمل في احدى منشآت وزارة الصناعة، فإن «الصناعة العراقية كانت قبل 2003 تزود السوق المحلي بمختلف انواع المنتجات وتقلل من الاعتماد على الاستيراد من الخارج، كما كانت توفر فرص عمل لعدد كبير من الايدي العاملة». وحول أسباب تدهورها، بين أن «منشآت ومصانع الوزارة تعرضت للتخريب على يد قوات الاحتلال الأمريكي من خلال إطلاق ايدي عصابات السلب والنهب للاستيلاء على كل موجودات تلك المواقع رغم قدرتها على منع ذلك، وجاءت بعد ذلك الادارة الفاشلة لوزارة الصناعة من قبل الاحزاب وليس من قبل ذوي الاختصاص، واعقبها تفشي الفساد المالي والإداري وهدر الموارد للمصانع، لتؤدي هذه الاجراءات إلى انهاء هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد العراقي».
وذكر النعيمي أسبابا أخرى لتدهور الصناعة، منها إبعاد الكوادر الهندسية الكفوءة عن مواقع المسؤولية تحت شعار اجتثاث البعث وغيرها، وإحلال ممثلي الأحزاب مكانهم، مما دفع بآلاف المهندسين والخبراء إلى ترك البلد والهجرة إلى البلدان المتقدمة التي رحبت بهم واستفادت من خبراته.
وكان العبادي، وجه، بإحياء الصناعة الحربية في البلد استجابة لاحتياجات المعارك مع تنظيم «الدولة» التي تتطلب كميات هائلة من الأسلحة والعتاد يستوردها العراق من الخارج وتشكل أعباء كبيرة على الميزانية التي تعاني من عجز كبير نتيجة انخفاض اسعار النفط عالميا.
وكانت المرجعية الشيعية العليا في النجف، دعت الحكومة إلى الاهتمام بالصناعة والزراعة لدعم الاقتصاد، وخاصة الصناعات الحربية التي يحتاجها العراق كثيرا في مواجهة الإرهاب.

الصناعة العراقية: دمرها الاحتلال والفساد وفشل الإدارة

مصطفى العبيدي

مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في ادعاءات الانتهاكات في اليمن

Posted: 23 Mar 2017 03:20 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: قالت كيت غيلمور نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن اليمن يشهد إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية من صنع البشر في العالم. وأشارت غيلمور، أمام مجلس حقوق الإنسان في تحديث شفهي لتقرير المفوض السامي حول اليمن، إلى احتياج أكثر من 21 مليون شخص أي 82٪ من عدد السكان إلى المساعدات الإنسانية. كما يواجه 14 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي، ويعاني 1.3 مليون طفل من سوء التغذية الحاد. ويبلغ عدد المشردين داخليا في اليمن نحو 3 ملايين شخص، فيما لحقت أضرار بالغة بالبنية الأساسية والاقتصاد.
وقالت غيلمور أمام المجلس إن الظروف المعيشية في اليمن بائسة ومؤسفة: «مر عامان على تصعيد الصراع، وتفيد المعلومات التي جمعها مكتبي بمقتل ما لا يقل عن 4726 مدنيا وإصابة 8217 على الأقل بحلول الخامس عشر من كانون الثاني/ يناير 2017. وأود التأكيد على أن تقديراتنا تقل بكثير عن تلك المنشورة من قبل جهات أخرى، لأننا في إطار أسلوبنا الصارم لا نسجل الإصابات إلا بعد تأكيد حدوثها من عدة مصادر أو من قبل قريب للضحية».
وأضافت أن غياب الحل السياسي ذي المصداقية، واستمرار تصاعد العنف خلال الأشهر الثلاثة الماضية، يقوضان آفاق التوصل إلى وقف لإطلاق النار واستئناف المساعدات الإنسانية. وشجعت المسؤولة الدولية المفوضية اليمنية الوطنية على تحقيق تقدم على مسار جميع أصعدة ولايتها بالتحقيق في ادعاءات انتهاكات القانون الدولي والقانون اليمني. وأشارت كيت غيلمور إلى أن السلطات الفعلية في صنعاء أعلنت أنها لن تتعاون مع المفوضية الوطنية أو أي فريق تابع لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يكلف بتطبيق قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 33/16 المتعلق باليمن.
وحث مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات الفعلية في صنعاء على إعادة النظر في قرارها، ودعا جميع الأطراف إلى تنفيذ تعهداتها بالتعاون مع المكتب والمفوضية الوطنية. وأشارت غيلمور إلى رفض البعض لتشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق في ادعاءات الانتهاكات في اليمن، تخوفا من احتمال أن يقوض ذلك المفوضية الوطنية. لكنها أكدت عدم وجود أسباب مقنعة تمنع عمل لجنتي التحقيق الدولية والوطنية في نفس الوقت. وأضافت: «المفوضية الوطنية فشلت حتى الآن في الوفاء بالمعايير التي يتعين أن تمتثل لها من أجل تنفيذ مهامها بمصداقية. إن مطبوعتها الأولى لم تفشل فقط في الامتثال للحياد والمعايير الإجرائية المعترف بها دوليا ولكن المفوضية لم توضح كيف يمكن لعملها تيسير وضع آليات للمحاسبة».
وجددت غيلمور دعوة المفوض السامي لحقوق الإنسان لتشكيل لجنة تحقيق دولية ومستقلة في جميع ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي في اليمن، بغض النظر عن مرتكبي تلك الانتهاكات.

مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية في ادعاءات الانتهاكات في اليمن

عبد الحميد صيام

مفتي القدس لـ «القدس العربي»: الحكومة الإسرائيلية مشاركة في العدوان على الحرم القدسي

Posted: 23 Mar 2017 03:19 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: قال مفتي القدس الشيخ محمد حسين لـ«القدس العربي»»إننا ننظر لكل ما يتعلق باقتحامات المسجد الأقصى بعين الخطورة، فما تقوم به إسرائيل عبر حكومتها وتوفير الحماية للمقتحمين اليهود عبر الشرطة يعني مشاركتها في هذه الاقتحامات بغض النظر إن أتت من المتطرف غليك أو غيره».
وأضاف «طالما تسمح حكومة الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى فنحن نعتبره عدوانا على المسجد ونحذر منه بشكل متواصل، لأن هذه الاقتحامات تمس مشاعر المسلمين وتؤثر على الاستقرار وعدمه في القدس والمنطقة بشكل عام». واعتبر أن أي تحرش أو اقتحام للمسجد الأقصى المبارك هو عدوان ليس على الفلسطينيين وحسب وإنما على كافة المسلمين في العالم لأن المسجد الأقصى هو إسلامي وليس للفلسطينيين فقط وبالتالي فإنه يمس مشاعر كافة المسلمين أينما وجدوا». وأكد الشيخ حسين أن الاعتداء على المسجد الأقصى هو محل اهتمام السلطة الفلسطينية وكذلك المملكة الأردنية الهاشمية وكل من يهمه أمر الأمن والاستقرار، وكل من يهمه إبقاء الموضوع الديني بعيداً عن التجاذبات السياسية في فلسطين والمنطقة عامة.
وفي هذا السياق وسياق قبر السيد المسيح، جاءت زيارة وزير الداخلية الأردني غالب الزعبي للمسجد الأقصى، أول من أمس، وكان في استقباله وفد من دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس ممثلا بالدكتور ابراهيم ناصر الدين مساعد المدير العام والمدير المالي، والشيخ الدكتور واصف البكري القائم بأعمال قاضي القضاة، وفضيلة الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى المبارك، وجميع مدراء ومسؤولي الأوقاف وقضاة المحكمة الشرعية في القدس.
وعبر الزعبي عن مدى سعادته بهذه الزيارة التاريخية للمسجد الأقصى المبارك التي جاءت في إطار قدومه مكلفا ومنتدبا من قبل الملك عبد الله الثاني بن الحسين، صاحب الرعاية والوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس لتدشين ترميم القبر المقدس في كنيسة القيامة في القدس، وأضاف «أتيت إلى هنا وكلي شوق وكلي محبة لفلسطين وأهل فلسطين والقدس وأهل القدس من مختلف أديانهم ومشاربهم واصولهم».
الى ذلك وفي خطوة اعتبرت خطيرة وغير مسبوقة، ينوي عضو الكنيست المتطرف يهودا غليك من حزب الليكود، تقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد رئيس حزبه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يطالب فيه بالسماح لأعضاء الكنيست بدخول الحرم القدسي، أو «جبل الهيكل بالنسبة لغليك واليهود».
وحاول طوال عشرة أشهر فهم سبب قرار نتنياهو والشرطة، ووفقا لأي صلاحية منع دخول النواب الى الحرم وعقد سلسلة من اللقاءات مع المستشار القانوني للحكومة ومع المستشار القانوني للكنيست، فقالا له إن المنع الذي فرضه نتنياهو لن يجتاز اختبار المحكمة العليا.
ودعا غليك ممثلي الشرطة الى الكنيست. فقال قائد لواء الشرطة في القدس إنه لا يكمن أي خطر أمني في دخول النواب الى المكان. وزعم غليك أن «النواب يمنعون من دخول الحرم القدسي منذ أشهر طويلة، وبشكل مخالف للقانون. هذا يتعارض مع قوانين اساس حرية الحركة وحرية العبادة، ويتعارض مع قانون حصانة النواب وقانون الأماكن المقدسة. كل المستشارين القضائيين وقادة الشرطة يبررون موقفي. ولكن للأسف يرفض رئيس الحكومة التحدث معي في الموضوع منذ اشهر طويلة».
وأضاف «لقد بعثت برسالة الى نتنياهو أبلغته فيها بأنني سأضطر للالتماس الى المحكمة لكن هذا لم يساعد. لا يمكن تحمل هذا التمييز. كنت أرغب جدا في انضمام النواب العرب إلى الإلتماس لكنهم ليسوا مستعدين للتعاون معي في موضوع المسجد الأقصى. ورئيس الحكومة لا يستطيع إصدار أمر للشرطة يتعارض مع القانون. وعلم أن المحامي ابيعاد فيسولي حول الى غليك مسودة الالتماس، وسيتم تقديمه الى المحكمة في مطلع الأسبوع المقبل».
.

مفتي القدس لـ «القدس العربي»: الحكومة الإسرائيلية مشاركة في العدوان على الحرم القدسي

فادي ابو سعدى

خلافات وانسحاب 5 أعضاء من أول اجتماع لمجلس نقابة الصحافيين المصريين

Posted: 23 Mar 2017 03:19 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: دخلت نقابة الصحافيين المصريين مرحلة جديدة من الصراع بعد الانتخابات التي أجريت على مقعد النقيب و6 من مقاعد مجلس النقابة، الأسبوع الماضي، وفاز فيها مرشح الدولة عبد المحسن سلامة بمقعد نقيب الصحافيين، إذ انسحب 5 من أعضاء مجلس النقابة من اجتماع أمس، اعتراضا على مخالفة لائحة النقابة في الانعقاد وتشكيل هيئة المكتب.
وكشفت مصادر داخل مجلس النقابة عن رغبة تيار حكومي في السيطرة على تشكيل هيئة مكتب النقابة، صاحبة توصيات القرارات الهامة والتي تدير النقابة بشكل مباشر.
وقال مصدر في مجلس النقابة لـ«القدس العربي» إن جبهة «تصحيح المسار» التي شكلتها قيادات صحافية معروفة بتوجهها المقرب من السلطة وأجهزة الأمن إبان أزمة اقتحام النقابة العام الماضي، تسعى للسيطرة على مقاعد هيئة مكتب النقابة التي تشمل مناصب «الوكيلين والسكرتير العام وأمين الصندوق»، بالمخالفة للائحة النقابة والعرف السائد في هذا الشأن منذ نشأتها.
وأوضح المصدر أن العرف السائد منذ تأسيس نقابة الصحافيين في أوائل أربعينيات القرن الماضي، أن يختار أصحاب أعلى الأصوات الفائزون في انتخابات مقاعد مجلس النقابة، المقاعد المناسبة لهم في تشكيل هيئة المكتب، بغض النظر عن التوجه السياسي.
وأشار إلى أن هذه المرة بعد فوز عبد المحسن سلامة بمقعد نقيب الصحافيين، ظهرت رغبة وتصميم واضح في السيطرة على تشكيل هيئة مكتب النقابة، من رموز جبهة تصحيح المسار الحكومية، لوأد العمل النقابي الذي يركز على الحريات وحقوق الإنسان.
ويتشكل مجلس نقابة الصحافيين من النقيب و12 عضوا، يجري التوافق فيما بينهم على اختيار أربعة أعضاء لتشكيل هيئة المكتب، حسب عدد الأصوات، التي حصل عليها كل منهم في الانتخابات من أعضاء الجمعية العمومية للنقابة.
وأوضح مصدر داخل النقابة أن النقيب الجديد دعا أعضاء المجلس بالكامل فجأة لاجتماع تشاوري، أمس، على أن يعقبه اجتماع لتشكيل هيئة المكتب، وهو ما يخالف لائحة النقابة التي تنص على أن توجه الدعوة لأول اجتماع للمجلس لتشكيل هيئة المكتب قبلها على الأقل بـ48 ساعة.
وتابع المصدر: النقيب الجديد أغفل لائحة النقابة بتجاهله دعوة المجلس للانعقاد خلال الأيام الثلاثة الأولى من إعلان نتيجة الانتخابات، ما يجعل اجتماع المجلس في الوقت المحدد منه مخالفا للقانون.
في سياق ذي صلة، أطلق صحافيون مصريون دعوة للاحتشاد غدا في النقابة بالتزامن مع جلسة محاكمة نقيب الصحافيين السابق يحيى قلاش، وعضو المجلس السابق خالد البلشي، وعضو المجلس الفائز جمال عبد الرحيم، في قضية اقتحام الأمن لنقابة الصحافيين واتهام المذكورين بالتستر على مطلوبين أمنيا.
ودعت جبهة الدفاع عن الصحافيين والحريات للاحتشاد في النقابة العاشرة صباحا، لسماع النطق بالحكم في الاستئناف المقدم من «قلاش والبلشي وعبد الرحيم» ضد الحكم الصادر بحبسهم عامين وتغريم كل منهم 10 آلاف جنيه مصري، بتهمة إيواء هاربين من العدالة.
واقتحمت قوات الأمن نقابة الصحافيين المصريين العام الماضي، بدعوى القبض على صحافيين اثنين مطلوب ضبطهما وإحضارهما من النيابة العامة بتهم التحريض ضد الدولة والتظاهر بدون تصريح ضد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية المعروفة بـ»اتفاقية صنافير وتيران».
وتأزمت الأوضاع بين النقابة والسلطات في مصر عقب واقعة الاقتحام، وانعقدت جمعية عمومية طارئة للصحافيين شهدت تظاهرة كبيرة ضد الأمن، بقيادة النقيب السابق يحيى قلاش، أحيل على إثرها للمحاكمة مع عضوي المجلس حينها.

خلافات وانسحاب 5 أعضاء من أول اجتماع لمجلس نقابة الصحافيين المصريين

مؤمن الكامل

أمين عام حزب الاستقلال المغربي يجمد عضوية القياديين ياسمينة بادو وكريم غلاب

Posted: 23 Mar 2017 03:18 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: قرر حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي، تجميد عضوية كل من ياسمينة بادو وكريم غلاب القياديين السابقين في الحزب، وإحالة ملفهما على اللجة الوطنية للتحكيم والتأديب بالحزب.
وأكدت إدارة المركز العام لحزب الميزان، في بلاغ لها ظهر امس الخميس، أن قرار التجميد جاء بناء على «تصريحاتهما التي تمس الحزب وكيانه ومؤسساته وعلى رأسها مؤسسة المجلس الوطني والأمانة العامة واللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب» بالإضافة إلى «مخالفتها لمقتضيات النظام الأساسي والداخلي للحزب».
ويأتي قرار التجميد مباشرة بعد صدور حكم القضاء من المحكمة الابتدائية صباح آمس الخميس بتوقيف قرار المجلس الوطني لحزب الاستقلال، بإيقاف كريم غلاب وياسمينة بادو من جميع الهيئات الحزبية، محلياً ووطنياً. وذلك لمدة سنة ونصف. قبل أن تصبح تسعة أشهر في الدورة الأخيرة المجلس الوطني الذي انعقد بصفة استثنائية.
وأمر قاضي المستعجلات بالمحكمة الابتدائية في الرباط بوقف تنفيذ قرار المجلس الوطني الاستثنائي لحزب الاستقلال، الذي قضى بتوقيف ياسمينة بادو وكريم غلاب القياديين لمدة تسعة أشهر، على خلفية القضية المعروفة بتصريحات حميد شباط حول مغربية موريتانيا. وقدم دفاع كل من غلاب وياسمينة مرافعات عرضا فيها جميع «الخروقات» المتعارضة مع قانون الأحزاب التي طالت عملية توقيفهما وقرر القاضي توقيف تنفيذ قرار الحزب في انتظار البت في موضوع القضية خلال جلسة 19 نيسان/ أبريل المقبل.
وعرف حزب الاستقلال أعرق الأحزاب المغربية، مواجهات عاصفة بين حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال من جهة، وكريم غلاب وياسمينة بادو من جهة ثانية، بعد تصريح لشباط في كانون الاول/ ديسمبر الماضي، قال فيه إن موريتانيا كانت ضمن التراب المغربي، وهو ما خلف أزمة مع نواكشوط، اضطرت العاهل المغربي الملك محمد السادس إلى إجراء مكالمة هاتفية مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، واوفد اليها عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المكلف آنذاك، وناصر بوريطة الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية، للقاء الرئيس الموريتاني.
وفي هذه الأجواء كان كريم غلاب وياسمينة بادو وتوفيق احجيرة قد أصدروا بلاغاً وتصريحات تبرأوا فيها من تصريح شباط، علماً أنهم شاركوا في صياغة البلاغ الذي صدر باسم اللجنة التنفيذية للحزب، والذي أوضح القصد والسياق من تصريح شباط حول موريتانيا. واختار غلاب وبادو اللجوء إلى القضاء بعد صدور قرار اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب، بالتوقيف عن الحزب لمدة سنة ونصف سنة، وتمكنا من استصدار حكم بوقف القرار إلى حين انعقاد المجلس الوطني في دورته الاستثنائية.

أمين عام حزب الاستقلال المغربي يجمد عضوية القياديين ياسمينة بادو وكريم غلاب

العنصرية في إسرائيل تطال الفلسطينيين حتى لو كانوا جنودا في جيشها وشرطتها

Posted: 23 Mar 2017 03:18 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: في إسرائيل تطال العنصرية الفلسطينيين حتى لو كانوا «عربا صالحين» ورجالا في شرطتها أو جيشها، كما يستدل من حادثة كشفت عنها إذاعة جيش الاحتلال أمس. ووفق تقرير الإذاعة نظمت الشرطة الإسرائيلية قبل نحو عشرة أيام احتفالية خاصة بمناسبة «عيد المساخر» اليهودي شارك فيها العشرات من أفرادها في منطقة تل أبيب، من بينهم عدد قليل من العرب. وتمت دعوة دودو أهارون، المغني الإسرائيلي، وسادت أجواء فرح احتفالية، وقبيل نهايتها بادر شرطي عربي لغناء أغنية شعبية بالعبرية حول المطر انتشرت في الآونة الأخيرة في الشبكة العنكبوتية ورقصوا سوية على وقعها. بيد أن اثنين من شرطة حرس الحدود ممن كانوا ينتحون جانبا لم تعجبهما المبادرة فقاما برشق كؤوس زجاجية نحو الشرطي العربي فتهشمت وتطايرت شظاياها بجواره هو وزملائه وبأعجوبة لم يصب أحد منهم. وتتابع الإذاعة «عندها تقدم الشرطي العربي نحوهما وسأل عن الدافع لمهاجمتهما له فانقضا عليه ودفعاه طالبين منه الانصراف فورا لكنه عاد وسأل محاولا فهم ما يجري فقام أحدهما بصفعه بقوة وسارع بقية رجال الشرطة للفصل بين المعتدين وبين المعتدى عليه دون جدوى، حيث انضم عدد من رجال الشرطة اليهود للشرطيين المعتدين وأخذوا يشتمون الشرطي العربي وزملاءه العرب بشتائم عنصرية ومهينة». وفي حديث للإذاعة أعرب عدد من هؤلاء عن قلقهم من الحادثة وكشفوا أن قائد المنطقة التي يخدمون فيها لم يستنكر بعد السلوك العنصري، وتساءلوا هل كانت ستكون هذه النتيجة لو تعرض رجال شرطة يهود لمعاملة مهينة؟
وقالت الإذاعة إن الجهة الوحيدة التي أدهشها الموقف هم أصحاب صالة الأفراح ممن استغربوا تصرف رجال الشرطة اليهود. وعقبت الشرطة الإسرائيلية على الحادثة بالقول إنها تنظر بخطورة بالغة وإنها قيد العلاج في لواء تل أبيب.
وفي سياق متصل يواصل ناشطون إسرائيليون التحريض على متجندين عرب لجيش الاحتلال من الدروز والبدو ويصفونهم في صفحة على الفيسبوك بالطابور الخامس. وإذا كانت هذه هي حال ممن يختارون الخدمة في الأجهزة الأمنية الخاصة بالاحتلال فما بالك بالتعامل مع الفلسطينيين في أراضي 48 والفلسطينيين عامة؟
تقرير رصد العنصرية الذي تم طرحه في البرلمان الإسرائيلي من قبل نواب عرب أمس يقدم الجواب، وهو متوقع جدا إذ يظهر أن العنصرية في إسرائيل تتغذى من السياسات والتصريحات الرسمية وهي تطال مختلف مناحي الحياة. وانتقد المحامي رئيس الإئتلاف لمناهضة العنصرية المحامي نضال عثمان مؤسسات تطبيق القانون بدءا من المحاكم التي تحوّلت إلى «أداة» بيد الشرطة التي تتعامل بعدائية مع اليهود من أصل اثيوبي والعرب. وقال في السياق: يجب العمل على تثقيف الطلاب وأبناء الشبيبة لحقوقهم، وفي المقابل مطالبة وإجبار الشرطة بتحديد معايير الاعتقال من خلال سن قانون عادي او ضمن تعديلات على الأنظمة تضمن عدم تجاوز الشرطة واعتدائها على أبناء الشبيبة ان كان خلال الاعتقالات او في التحقيقات ووقف سياسة التصنيف العرقي، فليس كل عربي متهمًا حتى يثبت العكس.
وتؤكد عضو الكنيست عن المشتركة عايدة توما أن حكومة اليمين بقيادة بنيامين نتنياهو تقود مسيرة تحريض وتجريم ضد جميع الفئات التي تختلف عنها حتى في أصغر الاختلافات.
ويوضح النائب يوسف جبارين، رئيس «اللوبي البرلماني للعيش المشترك» أن جهاز التربية والتعليم في إسرائيل يرسب بكل امتحان في مجال حقوق الإنسان والمساواة، مشيرا لوجود سياسة قمع ممنهجة لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان والمواطنة المشتركة في مناهج التعليم. وأضاف» جهاز التربية والتعليم في إسرائيل يرسخ أسس الفوقية اليهودية في المناهج، وهذا ما نجده بوضوح في كتاب المدنيات الجديد الذي يخدم أجندة وأيديولوجية وزير التعليم نفتالي بينت وحزبه الاستيطاني، ويتنكر للهوية الفلسطينية والثقافية الجامعة للأقلية العربية في البلاد».
وأكد أن «الجيل الشاب في المجتمع اليهودي يتأثر بالأجواء السياسية المليئة بالتحريض العنصري، وخاصة تحريض رئيس الحكومة، الذي قال مثلًا إن النواب العرب يتحدثون وأعلام داعش من ورائهم، وتحريض وزير الأمن افيغدور ليبرمان الذي دعا إلى ترانسفير للعرب».
وبالأمس اضطر وزير شرطة الاحتلال للإعلان عن إبعاد فوري لشرطي ضبطته الكاميرا وهو يوقف سائق شاحنة فلسطينيا والاعتداء عليه بالضرب. وطالب النواب العرب وزير الشرطة باعتقال المعتدي وعدم الاكتفاء بإبعاده وتشكيل لجنة للتحقيق.

العنصرية في إسرائيل تطال الفلسطينيين حتى لو كانوا جنودا في جيشها وشرطتها

نائب إيطالي: رئيس مجلس الدولة الليبي التقى قادة من تنظيم «القاعدة» في تونس ومصراتة

Posted: 23 Mar 2017 03:17 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: اتهم النائب في البرلمان الأوروبي في بروكسل ماريو بورغيزيو، رئيس مجلس الدولة عبدالرحمن السويحلي بلقاء قادة من تنظيم القاعدة في تونس ومصراتة قبل الهجوم على الهلال النفطي. وقال في رسالة إلى البرلمان الأوروبي: إن عبدالرحمن السويحلي رئيس مجلس الدولة التقى بشكل سري في تونس ومصراتة قادة في تنظيم القاعدة، وتبع ذلك الهجوم على مرافق الهلال النفطي.
كما اتهم بورغيزيو، رئيس وزراء إيطاليا جنتيلوني والممثلة العليا للسياسة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني بالتغطية على حكومة الوفاق رغم شكوك في علاقتها مع تنظيمات مقربة أو تابعة لتنظيم القاعدة. وأضاف في «المقابل فإن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر يواصل التصدي للمنظمات المتطرفة والإرهابية، وإن جنتيلوني وموغيريني يتصرفان وكأنهما لا يدركان هذه الحقيقة». وأكد أنه وعلى ضوء ذلك فإن لا أحد يعطي أي قيمة للاتفاق الموقع بين إيطاليا والاتحاد الأوروبي وليبيا. وأكد أنه وعلى ضوء ذلك فإن لا أحد يعطي أي قيمة للاتفاق الموقع بين إيطاليا والاتحاد الأوروبي وليبيا.
وقال دبلوماسيون إن مثل هذه الحملات ستستمر وتتصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الإيطالية في حزيران/يونيو المقبل، ومراهنة الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه جنتيلوني على تمرير اتفاق بأي ثمن مع ليبيا يمكنه من الظهور كونه الطرف الذي احتوى ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

نائب إيطالي: رئيس مجلس الدولة الليبي التقى قادة من تنظيم «القاعدة» في تونس ومصراتة

«حروب إسرائيل الجديدة» كتاب عن ملابسات «الخروج» من خيار التسوية

Posted: 23 Mar 2017 03:16 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: صدرت عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية «مدار» ترجمة كتاب إسرائيلي جديد يقدّم تحليلاً اجتماعياً- تاريخياً، لجملة عوامل تؤدي إلى اندلاع ما يسميها المؤلف «حروب إسرائيل الجديدة» من خلال تقييم أداء ثالوث السياسة والجيش والمجتمع.
والكتاب بعنوان «حروب إسرائيل الجديدة: تفسير سوسيولوجي- تاريخي» لمؤلفه أوري بن إليعازر، يسلط الضوءَ على ما يسميه «الدور السياسي» لكبار الضباط في جيش الاحتلال، الذين يظهرون خضوعهم لإمرة الحكومة.
ويُعرب المؤلف عن اعتقاده بأن حصار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في «المقاطعة» في السنوات الأولى لانتفاضة القدس والأقصى شكَّل جزءاً من حرب واسعة. وكانت هذه الحرب دموية، وحشية وطويلة وعنيفة من جهة، لكنها لم تكن متسقةً مع «الشرعية» التي تم الاعتياد عليها في حروب الماضي التقليدية، من جهة أُخرى.
وعن ذلك الحصار يستذكر دور الجيش، والتذرع بالمطلوبين قائلا«فأولئك المطلوبون الذين وجدوا في «المقاطعة «لم يكونوا مطلوبين حقاً، بدليل أن إسرائيل واجهت، أثناء الحصار الثالث للمقاطعة، صعوبةً في تسليم أسماء «المطلوبين» للأمريكيين بناء على طلبهم. وحول ذلك يقول المؤلف «في نهاية المطاف، وبعدما فكت إسرائيل الحصار، لاذ هؤلاء المطلوبون بالفرار. من هنا يبدو أن كبار ضباط وقادة الجيش الإسرائيلي مارسوا أيضاً سياسةً رمزية من خلال استخدام وسائل عسكرية «.وحسب بيان «مدار» يطرح المؤلف مجموعة تساؤلاتٍ حول تأثير مجموعات ومنظمات وقطاعات معينة في المجتمع على الحرب، ودورها في التقدم نحو السلام أو الإحجام عنه لأسباب تتعلق بمصالحها. ويلفت المؤلف إلى أنه ظهرت في المجتمع الإسرائيلي، في عهد ما بعد الحرب الباردة، في العصر الحديث النيو- ليبرالي، عصر العولمة، خلافات جديدة، لا يمكن بدونها فهم طابع حروب إسرائيل الجديدة. ويتناول بتوسع وإسهاب علامتين فارقتين في الصراع:
الأولى، اتفاقيات أوسلو التي أشارت إلى إمكانية التوصل إلى تسوية بين الشعبين، وإلى حل لصراع قديم جدًا، غير أن هذه الاتفاقيات أثارت في الوقت ذاته نزاعًا شديدًا داخل الجانب الإسرائيلي ذاته. الثانية، انتفاضة الأقصى، التي حولت مجرى هذا النزاع الداخلي الإسرائيلي نحو الخارج. وقد شكلت الانتفاضة، بحكم سماتها الخاصة، وما تخللها ونجم عنها من عنف شديد وخسائر جسيمة في صفوف الطرفين، الأرضية التي انبثقت عنها وخطط بموجبها لـ «الحرب الجديدة» والنمط الذي تكرر لاحقًا في حرب لبنان الثانية (2006) والحرب على غزة في نهاية 2008 .ويشير المؤلف، على نحو خاص، إلى أنه في بداية سنوات العقد الثاني من الألفية الثالثة بدا أن إسرائيل، في ظل بنيامين نتنياهو كرئيس للحكومة، وإيهود باراك كوزير للأمن، سلمت بـ«الوضع السياسي القائم»، وبأن الفرصة التي نشأت عقب توقيع اتفاقيات أوسلو في مطلع التسعينيات (1993) للتوصل إلى تسوية سلمية على أساس حل الدولتين، قد تلاشت كليًا. كما تلاشى في الوقت ذاته أيضًا حلم محافل واسعة في الجانب الإسرائيلي بفرض السيادة الإسرائيلية على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتُلت في حرب يونيو/ حزيران 1967. ورأى أنه كبديل لهاتين الإمكانيتين، مضت الزعامات الإسرائيلية في ما أسماه بـ«طريق ثالث» أتى مصحوبًا بمحاولة من جانب واحد لوقف «العنف» عن طريق الإكراه والفصل، وبواسطة انتهاج سياسة تفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، وبين الفلسطينيين أنفسهم داخل الضفة الغربية، وبين الفلسطينيين والمستوطنين، وبين إسرائيل وبين أجزاء من الضفة. وفي الوقت عينه فإن هذه السياسة تربط أيضًا بين إسرائيل وبين المناطق التي جرى ضمها (واقعيًا) في الضفة الغربية المحتلة وبين إسرائيل والمستوطنين الذين يعتبرون جزءًا لا يتجزأ من مواطني إسرائيل ذاتها. وأكد أن هذا النظام، الذي يستند إلى إنكار الواقع وتجاهل الفلسطينيين الذين يمكن أن يصبحوا في المستقبل القريب أغلبيةَ السكان القاطنين بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، يتناقض مع الفكرة الأساسية التي وقفت خلف اتفاقيات أوسلو، وهي فكرة «الربط بواسطة الفصل» على أساس من التبادلية والتسوية والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية بين الشعبين، وهو طريق بدا في حينه للكثير من الإسرائيليين والفلسطينيين حلًا ملائمًا.
ويُعرب مؤلف الكتاب أيضًا عن اعتقاده بأن هذا النهج الجديد الذي فرضته إسرائيل يحظى، إلى حدّ كبير، بالقبول لدى الولايات المتحدة، وإلى حدّ معين لدى أوروبا، خاصةً في أعقاب التعريف الموسع لمصطلح «الإرهاب» الذي جرى في نطاقه تجاهل حقيقة أن الفلسطينيين يكافحون من أجل تجسيد تطلعاتهم الوطنية وإنهاء الاحتلال. كما ساهم هذا النهج في إخماد النزاعات والخلافات الداخلية في إسرائيل، أو بالأصح وجهها نحو مواضيعَ وقضايا أُخرى، اقتصادية واجتماعية، كما اتضح في الحراك الاحتجاجي الواسع في صيف عام 2011، الذي طالب المشاركون فيه بتحقيق «العدالة الاجتماعية». ويمكن القول إن هذا النهج كان مُرضيًا للكثير من الإسرائيليين، بل ولغالبية منهم تتخوف بالقدر ذاته تقريبًا، من طريق الحرب الشاملة، ومن طريق السلام الحقيقي، الشامل والدائم، المرتبط بتقديم تنازلات إقليمية (جغرافية) على حدٍّ سواء.
بن إليعازر الذي عمل محاضرًا في قسم علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في جامعة حيفا، وتنصبُّ أبحاثُه ومؤلفاتُه على سوسيولوجيا الحرب، وعلى العلاقات بين ثالوث السياسة والجيش والمجتمع، وعلى المجتمع المدني في إسرائيل يخلص للاستنتاج أنه حتى وإن ساهم «الطريق الثالث» في تخفيف حدة التناقضات الداخلية الإسرائيلية، فهو أيضًا يؤدي دورًا في إضفاء الشرعية على استمرار الاحتلال والعنف والحرب.

«حروب إسرائيل الجديدة» كتاب عن ملابسات «الخروج» من خيار التسوية

توقيع 22 اتفاقية بين السودان وتونس

Posted: 23 Mar 2017 03:15 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: بدأ السودان وتونس مرحلة جديدة من التعاون، بتوقيع 22 اتفاقية في مجالات مختلفة، وذلك عقب استئناف انعقاد اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة السابعة بعد توقف دام عشر سنوات.
وشملت الاتفاقيات مذكرات تفاهم في المجالات الاقتصادية والصناعية والصحية والزراعية، واستندت إلى دعم هذه المجالات عبر القطاع الخاص واستثمارات رجال الأعمال في البلدين. وأنهى يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، أول زيارة له للخرطوم على رأس وفد ضم وزير الزراعة ووزير النقل ووزير الدولة في وزارة الخارجية. وناقش الوفد القضايا الاقتصادية والتنسيق في القضايا السياسية على المستويين العربي والدولي.
وأكد رئيس الوزراء السوداني، بكري حسن صالح، في مؤتمر مشترك مع رئيس الحكومة التونسية، ضرورة متابعة وتنفيذ ما تم التوقيع عليه من الوثائق التي شملت مذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون وبرامج تنفيذ في مجالات مختلفة.
وركّز بكري على أهمية الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها أمس، مؤكداً أنها «ستنطلق بالعلاقات السودانية التونسية إلى آفاق أرحب بما يحقق المنفعة لشعبي البلدين».
وقال في ختام مباحثات اللجنة المشتركة بين السودان وتونس، إن «الارتباط التاريخي الوثيق بين البلدين سيسهم في رسم مستقبل جيد للشعبين، الأمر الذي يضمن جني ثمار الشراكة المتميزة في المجالات كافة».
وأشار الشاهد إلى أن «الروابط الأزلية والعلاقات المتينة بين البلدين، ستعزز قوة هذه الشراكة وتعمل على تقويتها».
وبين أن «الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها دليل على ارتفاع سقف التعاون والتنسيق المشترك بين السودان وتونس في مختلف المجالات».
والتقى الشاهد، خلال زيارته الرئيس عمر البشير، حيث جرى التأكيد على ضرورة دعم التعاون المشترك بالإرادة السياسية القوية.
وأعلن الشاهد تنشيط خطوط الطيران التي تربط بين البلدين، مؤكداً أن هذه الخطوة ستدعم التعاون بين الخرطوم وتونس، وتمهّد لتسويق المنتجات السودانية في قارة أوروبا.
وشهدت الخرطوم يومي 22 ـ 23 آذار/ مارس الحالي، انعقاد مجلس الأعمال السوداني ـ التونسي، بمشاركة العشرات من رجال الأعمال في البلدين، ووضعت خطة عمل المجلس من خلال تكوين أربع لجان فرعية.
لجنة لقطاع النقل وأخرى خاصة بالشؤون الاقتصادية والتجارية وثالثة للشؤون الاجتماعية والثقافية، أما اللجنة الرابعة فهي تهتم بالشؤون الأمنية والسياسية.
وحسب المشاركين في هذا الملتقى، فإن أهدافه تتمثل في «الاستغلال الأمثل للموارد والإمكانيات الاقتصادية والثروات والخبرات في البلدين وضرورة تكاملها لخدمة الأهداف المشتركة وتحقيق التطلعات المشتركة للعلاقات الاقتصادية بين البلدين».
والتقى الشاهد كذلك بالجالية التونسية في السودان، وقدم شرحا لتطورات الأوضاع والمشهد السياسي التونسي الداخلي ومحاولات الإصلاح التي تقوم بها حكومته.
وقال إن «كل العالم شهد بنزاهة وتطور التجربة الديمقراطية التونسية»، شارحاً «جهود حكومته لإصلاح الدولة والاقتصاد وتعزيز علاقاتها الخارجية».
وذكر رئيس الوزراء التونسي أن «زيارته إلى السودان تأتي في إطار محاولات حكومته لدعم اقتصاد بلاده وتطويره من خلال علاقات التبادل التجاري والاستثماري مع السودان».
وأبدى عزمه «تنشيط كل الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، خاصة في المجالات البحرية والسياحة وتوثيق العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري وفتح آفاق واسعة للتعاون مع السودان».

توقيع 22 اتفاقية بين السودان وتونس

صلاح الدين مصطفى

الليالي الصامتة في «ألف ليلة وليلة»

Posted: 23 Mar 2017 03:15 PM PDT

أُريد أن أُوضِّح- قبل الشروع في مُقاربة الليالي الصامتة في ألف ليلة وليلة – أنَّ الصمت الذي نتوخّى مُعالجته لا يتّصل بما هو نفسيّ (المسكوت عنه)، أو الغياب بالمفهوم الذي صاغه به جاك دريدا، أو البياض البنيويّ الذي يضطلع مفهوم الثغرة السرديّة بالإشارة إليه، وإنّما بشيء آخر يتعلّق بما هو تكوينيّ – تداوليّ. والمقصود بهذا الاصطلاح الأخير ما يفرضه السياق التداوليّ من أثر في أثناء تكوُّن فعل السرد وتناميه، بما يعنيه هذا من توجيه لعملية تأويل فعل السارد وحضوره في ثنايا عملية التسريد. وينبغي مُقاربة الصمت في الليالي في هذا النطاق، لا غيره. لكن نحتاج إلى إدخال اصطلاح آخر لتعضيد مسألة الفهم في هذا الصدد، وما هذا الاصطلاح سوى المروي فيه؛ فما المقصود به؟
يُعدُّ المروي فيه السياقَ الذي يحدث فيه فعل السرد ويُصاغ، ومن ثمّة فهو يتضمَّن السارد والمسرود له، وزمانَ السرد ومكانَه، وكلَّ الظروف المُؤثِّرة في السرد (ج. جينيت). بيد أنَّنا نحبُّ أن نُضيف إليه نعت «الحيوي» الذي يُشير إلى نقل كلّ التفاصيل الدالّة على الجريان الحيّ لفعل السرد، من توقُّفات، وردودِ أفعال، وتكيُّفاتٍ مع الوضعيات التي يجد السارد نفسه مُقحمًا فيها. ولا يُمْكِن فهم الليالي الصامتة إلّا في نطاق المروي فيه. وربّما كانت «ألف ليلة وليلة» من الحكايات القليلة التي تضمَّنت المُؤشِّرات المُتَّصلة بالمروي فيه؛ فهي تُشير إلى بعض العناصر الدالّة عليه في ثنايا السرد من قبيل التعلَّةِ في الحكي (الحكاية الإطار)، والزمانِ (الليل)، وطرفي التلقّي الداخليّيْن (المسرود لهما: شهريار ودنيا زاد)، وفعل التدوين الذي يجعل الحكايا تنتقل إلى خارج سياق تلقّيها الأصليّ التخييليّ ومكانِه (قصر شهرزاد) إلى تلقٍّ مُستقبليّ غير متناهٍ تُشكِّل الحكايات المُضافة لاحقًا وجوهًا له. وما يُهمُّ من هذا هو أنّ السارد – المُدوِّن أقصى- في الوقت الذي أثبت فيه هذه العناصر- الطابعَ الحيويَّ للمروي فيه؛ إذ تغاضى عنه، إلَّا من إشارات دالّة على السكوت المُؤقَّت المُنتظِم الذي يدلُّ على انقضاء الليل المُؤشِّر على توقّف الحكي في انتظار ليل آخر بغاية استئنافه. ويجعل هذا التغاضي الليالي وكأنّها مُتواصِلة من غير توقّف، وكأنّ شهريار لم يكن مُواجَهًا بمهام تجعله خارج القصر، ومُتفرِّغا لسماع الحكايا فقط، وكأنّ شهرزاد كانت على الدوام جاهزة للمُمارسة فعل السرد؛ فهي لا تمرض، ولا يُصيبها ما يصيب النساء من عوارض الحمل. ويكفي الوقوف عند هذه القضية الأخيرة لفهم كيف عمل السارد – المُدوِّن على محو البعد الحيويّ للمروي فيه؛ فالنصُّ يتضمّن- بعد الفراغ من نقل حكايا شهرزاد- الإشارةَ إلى أنّها أنجبت مرّات ثلاث. لكنّ السارد- الخارجيّ لا يُشير إلى ليالي الإنجاب الثلاث هذه التي تُشكِّل توقّفات في صيرورة فعل السرد المنقول عن شهرزاد؛ فالأكيد أنّها تكُون- في هذه الليالي الصامتة – في فترة ولادة وما يعقبها من نقاهة، ومن غير المنطقيّ أن تكُون جاهزة في هذه الليالي للمُمارسة طقس الحكي. كما ينبغي عدم أغفال- في هذا النطاق- تفرُّغ الخليفة للأفراح التي تُقام في المملكة فرحًا بالمواليد الأمراء. ويُضاف إلى هذا إمكان التحوّل في أولويات الانشغال لدى شهريار؛ إذ سيدخل الأولاد في مجاله، الشيء الذي يطرح مسألة المُفاضلة بين الاستماع إلى الحكايا (بعد أن تكُون شهرزاد قد صارت جاهزة لمُواصلة الحكي) والتمتّع بمُلاعبة الأولاد. ربّما كانت حكاية التاجر والعفريت تُجيب عن هذه المسألة؛ إذ يُفضِّل العفريت الاستماع إلى حكايات التجَّار على الثأر لمقتل ولده. لكن يبقى صمت السارد- المُدوِّن مع ذلك مُطبِقًا حول الحيوي المُميِّز للمروي فيه. ولا يُمْكِن تفسير هذا إلّا بعملية التشذيب التي طالت محكي شهرزاد الذي لم ينقل أبدًا في حالته الأصليّة. وقد كانت الحكايات – بالنسبة إلى السارد- الخارجيّ- أثمنَ في ضمان استمرار ذكر شهريار وسلطته من الأولاد الذين من المفروض فيهم أن يُحافظوا على استمرار السلطة فعلًا ونسبًا. هل يتعلّق الأمر بأزمة انفراط الدولة العباسيّة وتباشير انمحائها النهائيّ؟ سنؤجِّل الإجابة إلى دراسة أشمل. لكن ما يُهمّ- هنا- هو الخداع الذي مارسه السارد- المُدوِّن على فعل التلقّي طيلة قرون، والذي يتمثَّل في خلق انطباع عامّ بكون ما يرويه هو مُتّصل، وأكثر أمانة، بما في هذا استعماله مفهوم الليلة؛ حيث مزج بينها والحكاية، بينما هي في الأصل ليست سوى وحدة زمانيّة لا تعني بالضرورة – في مجموع عددها- الزمانَ الواقعيَّ للمدّة التي قضتها شهرزاد في قصر شهريار حتّى تحقّق العفو النهائيّ؛ فالليلة وحدة زمانيّة يُقاس بمُوجبها فعلُ السرد الذي مارسته شهرزاد بوصفها ساردة داخليّة. لكن تُطرح هنا مُشكلة أخرى تُعضِّد حجم الصمت الذي طال الحكايات والمروي فيه من قبل السارد المُدوِّن إلى جانب الليالي الصامتة.
ويتعلّق الأمر بالتفاوت بين زمان الليلة الواقعيّ وفعل سرد السارد – المُدوِّن؛ فزمان الليلة الواقعيّة يتكوَّن من ساعات عديدة؛ فإذا كنّا لا نعلم متى تبتدئ الليلة بالضبط فنحن نعلم على الأقلّ متى تنتهي؛ إذ يُعَدُّ طلوع الصباح (الفجر) دالا على التوقّف عن الحكي (السكوت). وإذا كان الأمر كذلك فزمان نقل ما مارسته شهرزاد من سرد في الليلة الواحدة من قِبَل السارد – المُدوِّن، لا زمان المحكي، لا يستغرق – إذا ما حُسب- مجموعةَ دقائق لا تتعدّى الساعة في أقصى الحالات.
ويقتضي هذا التفاوت أنّ فعل سرد شهرزاد – بما حفّ به من مروي فيه حيويّ- ليس هو ما نقله السارد – المُدوِّن، إذ تصرّف فيه بوساطة إعمال التلخيص. وينبغي ربط هذا الفعل بسلطة المدوِّن من جهة، وبما هو مركزيّ في التلقّي الحكائيّ السائد في عصره من جهة ثانية. فإقصاء الليالي الصامتة يُنير هذا تصرّف التلخيص في وجهيه المذكورين؛ إذ ينبغي عدم ذكر- بفعل سلطة المُدوِّن- إلّا المُتماسِك الذي يُعوِّض رمزيًّا هشاشة نظام سياسيّ في حالة انهيار، وينبغي أيضًا عدم ذكر- بفعل التلقّي السائد- ما هو حياتيّ – يوميّ (الولادات) لأنّ من شأن تصرّف من هذا القبيل أن يُشوِّش على ذاكرة سرديّة غلب عليها الاستماع الشفهيّ، لا الكتابة. ونستخلص من هذا أنّ الليالي كانت- وهي تتوسّل بالكتابة كي تُخلِّد حكاياتها- تعمل ضدّ القصد الذي يكمن خلفها، والماثل في الإمكان الذي يتوفّر لها، ألَا وهو تقبّل الاستطراد، ومن ثمّة تقبّل نقل اليوميّ.

٭ أكاديمي وأديب مغربي

الليالي الصامتة في «ألف ليلة وليلة»

عبد الرحيم جيران

سعد الدين العثماني والمهمة الصعبة

Posted: 23 Mar 2017 03:13 PM PDT

لا حديث في المغرب إلا عن حدث تعيين الدكتور سعد الدين العثماني من طرف الملك محمد السادس مكان الأستاذ عبد الإله بنكيران الذي اصطدم بالعديد من العراقيل والاشتراطات التعجيزية لباقي الأحزاب تعذر معها تشكيل أغلبية حكومية.
وبغض النظر عن الأسباب المتراكمة التي وضعت حدا لاستمرار عبد الإله بنكيران في مهمته، فإن خصوم حزب العدالة والتنمية سيتنفسون الصعداء من تغييب شخصية سياسية طبعت الحياة السياسية المغربية بأسلوب مختلف،ساهم في مصالحة الكثيرين مع السياسة، وساهم في رفع شعبية حزب العدالة والتنمية الذي حقق انتصارات متتالية في الانتخابات البلدية والتشريعية منذ 2011، وتصدر المشهد الحزبي بعد خمس سنوات من رئاسته للحكومة.
الآن، تمر البلاد بمرحلة سياسية دقيقة ومعقدة تستدعي أقصى درجات النضج والحكمة والتبصر، والصبر المتواصل من أجل استكمال مهمة البناء الديمقراطي ومواصلة مشروع الإصلاح في ظل الاستقرار.
لا يتعلق الأمر فقط بالتحديات الداخلية المتمثّلة في ضرورة استكمال جدول الأعمال الديمقراطي لبلادنا والإسراع بتشكيل حكومة سياسية قوية مدعومة بالشرعية الدستورية والديمقراطية ومحترمة للإرادة الشعبية ولكن هناك تحديات إقليمية ودولية تستوجب من كل الفاعلين تغليب المصلحة العليا للوطن والحرص على بناء توافقات قوية قادرة على رفع هذه التحديات، وهو ما يستدعي من مكوّنات المجتمع المغربي الداعمة لخيار الإصلاح في ظل المؤسسات الاستمرار في التفاعل الإيجابي مع التراكمات التي حصلت، وتحصين المكتسبات التي تحققت، والنضال من أجل تقوية هذا المسار من الناحية السياسية والاجتماعية والاقتصادية والحقوقية، والمساهمة في تعميق الاختيار الديمقراطي سياسيا وثقافيا.
لقد جاء البلاغ الملكي الأخير منسجما مع القراءة الديمقراطية للدستور، وذلك حينما انتصر إلى تعيين شخصية سياسية جديدة من حزب العدالة والتنمية، باعتباره الحزب الذي تصدر نتائج الانتخابات، وهنا تجدر الإشارة إلى أن البلاغ تجنب الحديث عن إعفاء رئيس الحكومة المعين يوم 10 أكتوبر، لأن هذا الأخير سبق له أن أعلن بعد مرور خمسة أشهر عن نهاية المفاوضات…
اليوم، انطلقت مرحلة جديدة مع الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها، وهنا لابد من التنويه باحترام الملك محمد السادس للمنهجية الديمقراطية مرة ثانية بتعيين رئيس المجلس الوطني للحزب في احترام تام للتراتبية التنظيمية داخله، وهو ما لا يمكن أن يكون إلا محل تقدير من طرف كل الحريصين على توطيد الاختيار الديمقراطي وصيانة المكتسبات التي حققتها البلاد في هذا المجال والاستمرار في التفعيل الديمقراطي لمقتضيات الدستور ذات الصلة بتشكيل الحكومة من خلال تكليف شخصية ثانية من الحزب المتصدر للانتخابات.
الجميع يتابع المشاورات الجارية ويتمنى لها النجاح مع ضرورة الاستفادة من الأخطاء التي ارتكبتها كافة الأطراف في المرحلة الأولى، وهنا تجدر الإشارة إلى أن المنهجية التي اعتمدها الأستاذ عبد الإله بنكيران طيلة الخمسة أشهر تميزت بالرجوع الدائم والمنتظم للأمانة العامة وللمجلس الوطني، التي كانت ولا زالت تطالب باحترام نتائج الانتخابات وإرادة الناخبين قصد تشكيل حكومة قوية ومنسجمة تواصل الإصلاحات التي قامت بها الحكومة السابقة.
وقد قدم الأستاذ بنكيران جميع التنازلات الممكنة، غير أنها اصطدمت للأسف الشديد برغبة معاكسة لدى البعض الذي لم يتفاعل بشكل إيجابي مع هذه التنازلات.
لقد كان عبد الإله بنكيران في غاية الاعتدال وهو يقوم بمشاوراته الماراتونية مع باقي الأحزاب من أجل تشكيل الحكومة، حيث عمل في احترام تام للمنطق الدستوري وللتكليف الملكي والاختيار الديمقراطي، مع التشديد على ضرورة اعتبار نتائج الانتخابات التي بوأت الحزب الصدارة، كل ذلك في نطاق من الإحساس العالي بالمسؤولية، والمرونة اللازمة، والتنازل من أجل المصلحة الوطنية العليا من أجل تشكيل حكومة قوية ومنسجمة تكون في مستوى تطلعات إرادة الناخبين.
وغني عن الذكر أن الفترة التي تولى خلالها عبد الإله بنكيران رئاسة الحكومة، تميزت بإطلاق العديد من المبادرات الإصلاحية الشجاعة التي لم تتجرأ عليها حكومات أخرى، وعلى رأسها إصلاح صندوق الدعم وتحرير قطاع المحروقات والشروع في إصلاح أنظمة التقاعد، كما تابع المغاربة رئيس حكومة يتحدث معهم باللغة التي يفهمونها، ولايتوقف عن تبسيط الإشكاليات السياسية المعقدة للناس، مع الحرص على ترسيخ مجموعة من القيم الجديدة على عالم السياسة من قبيل قيم التعاون والصدق ونظافة اليد وتقديم للمصلحة الوطنية العليا، ونكران الذات، والزهد عن الإغراءات المختلطة بالعمل السياسي.
والجميع ينتظر اليوم خروج حكومة قوية قادرة على مواصلة الإصلاحات التي بدأتها الحكومة السابقة بقيادة عبد الإله بن كيران..
حزب العدالة والتنمية اتخذ قرارا بالتفاعل الإيجابي مع المعطيات الجديدة، وفوض لأمانته العامة «اتخاذ كافة القرارات اللازمة من أجل مواكبة مشاورات رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها في إطار المنهجية التي عبر عنها الحزب والمعطيات التي ستفرزها جولات التفاوض».

٭ كاتب من المغرب

سعد الدين العثماني والمهمة الصعبة

د. عبد العلي حامي الدين

عندما ينتصر الضمير على الوظيفة ـ استقالات المسؤولين الأمميين

Posted: 23 Mar 2017 03:12 PM PDT

■ استقالة ريما خلف الهنيدي من منصبها كمديرة تنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) تركت أثرا مدويا في مقر الأمم المتحدة وفي العالم أجمع. لقد مثلت الاستقالة نقطة مواجهة حادة بين الانتصار للضمير والتمسك بالموقف المبدئي وبين الانصياع للضغط الإسرائيلي الأمريكي وقرار الأمين العام أنطونيو غوتيريش سحب التقرير بطريقة فجة، أدت إلى اهتزاز صورته وانكشاف ضعفه وعجزه. ريما خلف انحازت للضمير وانتصرت على المنصب وما يمثله من امتيازات، وتصرفت كإنسانة تجسد كل المبادئ التي أنشئت عليها المنظمة الدولية من عدل وصدق وحق ومساواة واحترام لحقوق الإنسان، بينما انهار الأمين العام أمام إصرار نيك هيلي، سفيرة الولايات المتحدة، على سحب التقرير، وبذلك تكون قد وجهت له صفعتين متتاليتين في أقل من شهر: الاعتراض على ترشيح سلام فياض وسحب تقرير الإسكوا.
وفي الوقت الذي نثمن استقالة السيدة ريما خلف المشرِّفة، أود في هذا المقال أن أذكر أو أتذكرعينة من الاستقالات التي قدمها مسؤولون أمميون انتصارا لضمائرهم ورفضا لأن يكونوا غطاء لجرائم ترتكب بحق الشعوب المقهورة تحت غطاء الأمم المتحدة.
دينيس هاليدي – منسق الشؤون الإنسانية في العراق

من أصول إيرلندية. وصل العراق في الأول من سبتمبر 1997 مسؤولا عن برنامج الأمم المتحدة الإنساني للعراق، المتمثل في برنامج «النفط مقابل الغذاء». لكنه سرعان ما اكتشف أن هناك جريمة دولية ترتكب ضد الشعب العراقي، وأن الأمم المتحدة ما هي إلا غطاء لتك الجريمة التي تطال كافة فئات الشعب العراقي. استقال من منصبه ومن الأمم المتحدة كلها في 31 أكتوبر 1998. «يطلب مني عادة تفسير الأسباب التي دعتني للاستقالة من منصبي في العراق بعد 30 سنة من العمل في المنظمة الدولية. وكيف تجرأت على أكبر الدول الأعضاء في مجلس الأمن؟ في الحقيقة لم يكن أمامي خيار آخر في ذلك الوقت، وليس لديّ خيار إلى الآن. إنني أعلن عن استقالتي، لأنني أرفض أن أستمر في تلقي أوامر من مجلس الأمن، وهو المجلس نفسه الذي فرض عقوبات إبادة بشرية، واستمر في فرضها على الشعب العراقي البريء. لا أريد أن أكون مشاركا في الجريمة، بل أريد أن أتكلم في العلن وبحريتي عن هذه الجريمة». ومما قال لاحقا حول جريمة العقوبات ضد الشعب العراقي «نحن هناك مسؤولون عن قتل البشر وتدمير عائلاتهم وأطفالهم ونترك كبار السن يموتون بسبب نقص الأدوية الأساسية. نحن هناك ونسمح للأطفال بأن يموتوا، رغم أنهم لم يكونوا قد ولدوا عندما ارتكب صدام حسين خطيئة احتلال الكويت. بالنسبة لي أن أكثر الجوانب مأساوية إلى جانب مأساة العراق نفسها، حقيقة أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي يستمرون في فرض برنامج العقوبات الاقتصادية وبشكل متعمد، وهم يعرفون أنه يقتل آلاف العراقيين كل شهر، وهذه المواصفات لا يمكن تعريفها إلا بأنها «جريمة إبادة بشرية».
هانز فان سبونك ـ الحصار على العراق

بعد استقالة دينيس هالدي اختار الأمين العام آنذاك كوفي عنان خلفا له الألماني هانز فان سبونك. توصل إلى النتيجة نفسها التي أدت إلى استقالة هاليدي، فقدم استقالته في شهر فبراير عام 2000 ومعه ابنة بلاده يوتا بيرغهارد، رئيسة برنامج الأغذية العالمي، احتجاجا على الآثار المدمرة للعقوبات الشاملة التي يفرضها مجلس الأمن على الشعب العراقي. وقد كتب هاليدي وفان سبونيك مقالا مشتركا في صحفية «الغارديان» البريطانية موضحين موقفيهما وأسباب الاستقالة، واتهما منظومة العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على العراق بانتهاك اتفاقيات جنيف الأربع وعدد آخر من المعاهدات والقوانين الدولية، لأنها تسبب الموت الجماعي لعدد كبير من المدنيين.
كتب فان سبونك مقالا في «الغارديان» يقول فيه «نعم قد يكون العراقيون عانوا تحت حكم صدام حسين لكن معاناتهم أقل مما يعيشيون اليوم في حياتهم اليومية. لقد ذهبت الأيام الذي كان هناك نظام حتى لو تحت حكم طاغية».
ألفارو دي سوتو ـ غزة ـ منسق عملية السلام

مواطن من البيرو اختاره الأمين العام الأسبق خافيير بيريز دي كويار مستشارا سياسيا له بعد انتخابه. عينه الأمين العام كوفي عنان في 6 مايو 2005 منسقا لعملية السلام في الشرق الأوسط وممثلا للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستقال في مايو 2007. قدم استقالته بطريقة هادئة، احتجاجا على ما يعانيه الشعب الفلسطيني من حصار وممارسات، خاصة في غزة. وكانت الاستقالة عن طريق تقديم تقرير سري تحت عنوان «بيان نهاية مهمة» قدمه لكبار الموظفين والمستشارين في مقر الأمم المتحدة. سُرّب التقرير إلى صحيفة «الغارديان» التي نشرته بالكامل بتاريخ 13 يونيو. ينتقد التقرير بعض الممارسات التي تقوم بها حركتا حماس وفتح. ولكنه يضع اللوم أساسا على إسرائيل والمجتمع الدولي. يدين دي سوتو في تقريره السري إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بسبب العقوبات التي فرضت على الشعب الفلسطيني عقابا على انتخاب حركة حماس. ويقول «وتحت ضغط من الولايات المتحدة استسلمت الأمم المتحدة ولم يعد دورها محايدا في مفاوضات السلام في الشرق الأوسط». وقال في تقريره إنه منع من زيارة سوريا بدون إبداء الأسباب، كما منع من إجراء أي اتصال «إلا نادرا» مع الرئيس الفلسطيني المنتخب حديثا محمود عباس، وكل ما جرى من اتصالات لا تتعدى 15 دقيقة ومصافحة بالأيدي، كما منع من الاتصال بأي من أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين، الذين يمثلون حركة حماس. وللعلم فقد استقال أيضا جيمس ولفنسون، رئيس البنك الدولي السابق الذي عين ممثلا للجنة الرباعية في غزة في أبريل 2005 بعد 11 شهرا من تعيينه للأسباب نفسها، وعندما تأكد أن الولايات المتحدة تقف حجر عثرة في تنفيذ برامجه في فلسطين المحتلة.
عائشة البصري ـ المتحدثة لبعثة الأمم المتحدة في دارفور

مواطنة مغربية انضمت إلى الأمم المتحدة عام 2000 وتقلبت في عدة مواقع أهمها العراق والسودان. عملت متحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في دارفور (أوناميد) بين 16 أغسطس 2012 وأبريل 2013. طلبت من إدارة شؤون حفظ السلام التحقيق فيما قدمته من احتجاجات حول دور الأمم المتحدة في التغطية على الجرائم التي ترتكب في دارفور، والتي ترقى إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كي تظهر أن تقدما على الأرض قد تحقق. ومن بين تلك الجرائم التطهير العرقي للسودانيين من أصول أفريقية والهجمات المتكررة على عناصر بعثة الأمم المتحدة والهجومات المتكررة على المدنيين، التي تقوم بها الميلشيات التابعة للحكومة السودانية. وقد طالبت عائشة الأمم المتحدة بإجراء تحقيق في عملية تغيير التقارير المرسلة إلى الأمين العام ومجلس الأمن. وعندما تأكدت أن التحقيق لن يتم قامت بتسريب العديد من الوثائق والتحقيقات المحلية والمذكرات السرية وقدمتها لمجلة «فورين بوليسي» لتنشرها على ثلاثة أجزاء. وقد كتبت مقالا في الصحيفة نفسها بعنوان «في دارفور لا نستطيع أن نقول كل ما نرى»، قالت فيه «عندما وصلت دارفور في 16 أغسطس 2012 لأعمل متحدثة رسمية لبعثة «أوناميد» اكتشفت أن الحديث عن قوة حفظ السلام وحماية المدنيين وعملية السلام كلها تعمل غطاء للاستمرار في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وحماية المجرمين وتأخير متعمد للتوصل إلى اتفاق سلام. واكتشفت أن هناك الكثير من التغطية على الحقيقة أو قول نصفها، وقررت أن أنشرها للعالم مهما كان الثمن». وقد منحت عائشة البصري عام 2015 جائزة رايدنهور الرفيعة لشجاعتها في قول الحقيقة و»إطلاق صفارة الإنذار» لحماية مصالح المواطنين.
قلة من هؤلاء الذين يوضعون في مواقف، عليهم أن يختاروا بين الصمت والاستمرار في تلقي الامتيازات والأضواء والترقيات، أو أن ينتصروا لضمائرهم ويقفوا مع الضحية ضد الجلاد ونتمنى ألا تكون ريما خلف آخر هؤلاء الأبطال.

٭ محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي

عندما ينتصر الضمير على الوظيفة ـ استقالات المسؤولين الأمميين

د. عبد الحميد صيام

ماذا إذا خاف رئيس الموساد؟

Posted: 23 Mar 2017 03:12 PM PDT

انضم رئيس الموساد السابق تمير باردو إلى مجموعة كبيرة من رؤساء الأجهزة الأمنية وقيادات في جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين عبّروا، خلال السنوات الماضية، عن خشيتهم من مصير دولة إسرائيل في ظل سياسة اللاسياسة التي ينتهجها بنيامين نتنياهو والحكومات المتعاقبة التي عملت تحت رئاسته.
فمن تابع تصريحاته المثيرة في مؤتمر مئير داغان للأمن والاستراتيجية، الذي انعقد يوم الثلاثاء المنصرم في نتانيا، يتوصل إلى عدة خلاصات وقناعات، ربما من أخطرها ما وصفه، ولو ضمنًا، ببهلوانيات ومراوغات هؤلاء القادة واستعدادهم للقيام بكل الكبائر والصغائر، شريطة أن يضمنوا بقاءهم في الحكم، ولو لنهار إضافي واحد، من دون الالتفات إلى مستقبل المنطقة، بما في ذلك مصير دولتهم وسلامة أبناء شعبهم.
لم تجد تصريحات هذه الشخصية اهتمامًا عربيًا لائقًا ولا فلسطينيًا مناسبًا، رغم تبوّئه منذ مطلع عام 2011 ولمدة خمسة أعوام كاملة، واحدًا من أكثر وأهم المواقع تأثيرًا على منظومة العمل الإستراتيجي والتنفيذي الإسرائيلي؛ وإن كانت طبيعة أنظمة القيادة العربية، وحقيقة «معادن» من يقف على رأس هذه الأنظمة وبُناها القيادية، تبرر إعراضهم المزمن عمّا يكتب وينشر ويتداعى في فضاءات المنطقة وتربها، يبقى عزوف الباحثين والمنقبين والمحللين وإهمالهم لمثل هذه المنصات، وما يقال منها وما تكشفه من تناقضات بارزة بين النخب المؤثرة، ومن خبايا في السياسة الإسرائيلية، غير مفهوم ومستهجن.
علينا أن نتذكر أن باردو ترك منصبه المهم قبل عام فقط، بعد أن كان مهندسًا لسياسات إسرائيل الأمنية الخارجية ومطلعًا على ما يجري وراء الكواليس لسنين طويلة، وبناء عليه هنالك أهمية كبرى لمواقفه المعلنة والمبطنة، ومحاولة سبر أغوارها وفهمها بشكل حقيقي، تغدو واجبًا على كل مهتم ومعني؛ أمّا الاكتفاء، مثلًا، بوصف تصريحه بأن «إسرائيل تواجه خطرًا وجوديًا واحدًا على شكل قنبلة ديموغرافية موقوتة» بكونه موقفًا عنصريًا ففيه تسطيح تقليدي، وتقطيع لمجمل ما أشهره من على تلك المنصة، يستحسن قراءته مجتمعًا وتفكيك شيفراته بمنطق إدماجي ومركب، ففي النهاية وصف رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي، بسبب هذه المقولة، بكونه عنصريًا لا يحمل قدرًا من الإبداع، أو الكشف المبين ولا يأتي بجديد وتجديد.
في المقابل ومن باب تمرين الذات أكاديميًا، حاولت أن أتخلص من ميلي «الفطري» لقراءة ما يقوله رئيس الموساد بمفاهيم مسبقة ونمطية رافضة، وجاهزية لافتراض السوء فقط وتفسير ما يقوله، جملة وتفصيلًا، بما يتوافق مع خلاصة واحدة تفضي إلى وجوب صدّه الفوري، فعدت إلى مقابلته وقرأت بتريّث دعوته لإسرائيل كي «تختار ما تريد والتخطيط للمدى البعيد لا لساعات، والتوقف عن طمر رأسها في الرمل ومواجهة واقع ديموغرافي والجواب على السؤال أي دولة نريد؟» وتساءلت: ما غايته من إقحام هذه النصائح في هذه الأيام بالذات؟ ولمن يوجهها على الملأ؟ ومن مثله يعرف أن قادة إسرائيل الحاليين يسعون إلى الفوز بإسرائيلهم كما عرّفوها في برامج أحزابهم، ويحاولون تأمين تسلطهم الكامل على منظومات الحكم فيها، وإسناد قوتهم المطلقة بتشريعات وقوانين استبدادية تنقض على كل حيز ديمقراطي، في عملية من شأنها تقويض أسس الدولة كما يريدها باردو وكثيرون غيره، والقضاء على كل فضاء يتيح للمواطنين حرية التنفس والتعبير والرأي والحركة.
وعندما تمعّنت في تطرقه إلى علاقات إسرائيل مع الدول العربية والإسلامية، وهو الذي كان يقف على رأس هذه الحربة لمدة خمسة أعوام كاملة، وجدته ينتقد ويناكف، لا بل يقزم تشاوفات بنيامين نتنياهو، الذي استغل في أكثر من مناسبة منصات الإعلام ليتفاخر بما حققه من إنجازات، وتوطيد هذه العلاقات مع بعض أنظمة الدول العربية والإسلامية والأفريقية، فوفقا لباردو يبقى «مفتاح اندماج إسرائيل في المنطقة منوطًا بما يتم وينجز، ومن خلال علاقات اقتصادية وتجارية وسياحية مع تلك الدول…» وكأنه ينبّه الشعب ويقول لنتنياهو، شعاراتك لن تنطلي علينا؛ أما الأهم من ذلك فكان تشديده على أن ذلك الانفراج المتخيّل والمدّعى مع بعض الدول لن يتحقق «دون حل القضية الفلسطينية، في حين قررت إسرائيل عدم الاختيار، مفترضة أن الصراع سيستقر ويحل من تلقاء نفسه، ومن خلال التمني بأن العرب سيختفون يومًا بقدرة قادر».
لا يمكننا فصل ما جاء في خطابه وتجزئته لمواضيع نلبسها ما نفترضه مناسبًا، بشكل طبيعي، لمن وقف على رأس مؤسسة أمنية يتوجب على كل عربي التحفظ منها والتشكيك في مآربها والتوجس من بواطنها، ولكن إن كانت هذه المشاعر صحيحةً في معظم الأحيان وفي العموميات، يبقى هنالك هامش ضئيل للاستثناءات والاجتهاد والتفكر، خاصة إذا فهمنا أن الخوف الذي استنطقه كان على مصير المشروع الصهيوني وليس حبه للفلسطينيين وسعادة العرب، فعندها قد نقرأ تصريحه عن الخطر الديمغرافي على خلفية مغايرة ومتشابكًا مع باقي أجزاء مداخلته، وقد نستنتج، ساعتها، بأنه ينادي اليوم (بعد انعتاقه من تبعات موقعه ومسؤولياته الرسمية) بضرورة التخلص من الاحتلال، لاسيما وأنه يتوجس من إقدام الولايات المتحدة ومعها دول من العالم على «إجبارنا على قبول تسوية عادلة.. فهكذا يصير عندما لا نقرر، لأن الوقت لا يتوقف والواقع يتغير ومعه شروط وبدائل الحل».
لم يتضمن خطابه حلولًا ولا مقترحات عينية، فهو تعمّد إطلاق انتقاداته وتقييماته ونصائحه، وهي تتأرجح بين الوضوح الموجه والتعويم المقصود، في حين ترك نهايات أفكاره غير مقفلة وعائمة في بحر من التأويل والالتباس، باستثناء حادثة واحدة قصد أن يكشف عنها بصراحة وعن خوفه الشخصي كما شعر به عندما احتفل قبل أيام بعيد ميلاد حفيدته ابنة السابعة، وأضاف «نظرت إليها وفكرت: بعد عقد أو عقدين كيف ستبدو الدولة، وأي دولة سنترك للأجيال القادمة؟ أعترف بأن قلقي يزداد يومًا بعد يوم.. كمن خدمت في الجهاز الأمني مدة 45 عامًا ترافقني مشاعر غير بسيطة».
لا يمكن لمن يقرأ هذه الكلمات أن ينام مطمئنًا.
بعض العرب سيفعلون ذلك وهم في غاية السعادة والامتلاء، وذخيرتهم خوف رئيس جهاز الموساد ومن سبقه من مسؤولين عبروا مثله عن قلقهم على مصير دولة إسرائيل، فنهاية إسرائيل عند من يستقدم ذلك الفرح وينام على فراش من ثقة بتحقق نبوءات الغضب، هي سدرة المنتهى ونهاية الأرب؛ إنهم ينامون على غبطة مؤجلة ويغفلون ما سيحصل قبل الوصول إلى طريق الخراب وأنهر الدمار المشتهى. فمن يا ترى سيكون ضحايا تلك الانتصارات المؤملة؟ ألم نسمع قبل تخوفات باردو وبعدها في كل يوم عن أحلام من يخطط لإقامة إسرائيل الكبرى النظيفة من العرب أو من كثيرين منهم؟ ألم نقرأ عن إصرار الدعاة للاحتفاء بعرس ابنة صهيون الطاهرة النقية؟ ومن أجلها لا يخفون خناجرهم ولا يتسترون عن نواياهم، وبعضهم يستقوي بمشاهد جداول المهجّرين من بلاد العرب وقوافل النازحين منها إلى المنافي والفيافي، ومن يغرقون في بحار الذل والضياع، رحلات متلفزة تملأ شاشات العرب والفضائيات بالدم والملح وصمت الذبيحة والذابح والسكين.
لا أكتب من أجل التهويل ولا التهليع ولا لتثبيط العزائم، لكننا نعرف أن وزراء في إسرائيل يجولون أروقة قصور دول العالم ويعرضون مواقفهم من دون خجل وبلا تردد ويرددون بإصرار: من يسعى ويدعم إقامة دولة فلسطينية عليه أن يضمن دولة يهودية خالية من شحم العرب ودسمهم، هذه أصول الحكمة وأعمدة الحكاية فإذا رحّل العرب ملايين أشقاءهم العرب، وطرد المسلمون ملايين المسلمين، في أكبر حملات الصيد والتهجير العصري، من سيمنع عربدة جنازير أبناء التلال والهضاب وهي «تذود» عن مملكتها المهداة من السماء في وجه من يريد تدميرها والقضاء عليها؟
سبق تمير باردو في قيادة الموساد الإسرائيلي لمدة تسعة أعوام، الجنرال مئير داغان الذي قرر في آذار 2015 أن يهاجم نتياهو في واحدة من أشرس الخطب وأعنفها، حين قال أمام آلاف مؤلفة من الجماهير التي احتشدت لسماعه في تل أبيب: «إسرائيل دولة محاطة بالأعداء. لا يخيفني هؤلاء الأعداء، فأنا أخاف من قياداتنا.. من عدم وجود رؤية، ومن ضياع الطريق، من التردد، ومن الجمود السياسي.. لا أريد دولة ثنائية القومية ولا أريد أن نتحول إلى دولة أبرتهايد».
لا يخافون من أجلنا لكنهم يخافون من مستقبل مظلم سيعمي كل العيون ومن واقع ستحكمه «توراة الملك» وما تقوله البنادق والبطش. خوفهم ليس خوفي، لكنني على يقين أنه إذا خاف باردو من العتمة الزاحفة وخاف قبله داغان من الضياع وقرقعة السيوف التي تخلت عن أغمادها،عندها عليّ أن أنظر إلى عيني حفيدتي وأفكر: أي مصير ينتظرها وأي مستقبل؟

كاتب فلسطيني

ماذا إذا خاف رئيس الموساد؟

جواد بولس

إيقاف فوضى المفاهيم وتقليل منابت سوء الفهم

Posted: 23 Mar 2017 03:11 PM PDT

لقد أتاح لنا الفلاسفة بلوغ درجة الوعي بشرط وجودنا وبالعالم وبالكون وبالألوهية، وأناروا درب حياتنا باتجاه «الكلّ» فيما وراء جميع الأهداف الجزئية، وإنهم يختنقون في «المسائل المـحـــــدودة» ويطلبــــون «الرحابة القصوى» حين يصــــوغ الفيلسوف تصوّرا عقليا عن بنية الكيان الإنساني وأبعاده وقواه ونزوعه لتحديد ما يستطيع أن يناله الإنسان من السعادة في الحياة الدنيا.
تؤكّد حينئذ الفلسفة على معنى الحياة وقيمة التفكير الإنساني في الوجود، وهي لذلك تحاول الوصول إلى وضع أسس وقواعد للنظريات التي تؤثر في حياة الأمم والأفراد، وتكشف الحجب عن أسرار الكون وما فيه من إبداع، وهو ضرب من وعي الفيلســـوف المســـلم الذي عالج الصلة بين الله ومخلوقاته، وعنى بمشكلة الوجود والوحدة والكثرة، وتكلّم عن العقل والنفس والمادّة والحياة والمكان والحركة والسكون، وفصّل القول في الفضيلة والسعادة، وحاول التوفيق بين العقيدة والحكــمة، بين الوحي والعقل، بين الدّين والفلسفة، إلى حدّ جواز الحديث عن ترسيم مسلكية العقل مرجعا أساسيا في سلّم التنظيم والشرح والتفسير والتعليل والافتراض والاستدلال والاستنتاج.
ولئن ظهرت الفلسفة الإسلامية في ظلّ عقيدة جديدة متطوّرة ومتنامية تعي الفرد ومستلزماته والجماعة وحاجاتها سواء بسواء، فإنّ فلاسفة الإسلام لم يدّخـروا جهدا في أداء وظيفة الفهم والإفهام، باستخدام ملكات الفكر البشري في الدفاع عن جوهر الإسلام العقلاني، وفي تثبيت الوحدانية المطلقة بمختلف سبل المعرفة الإنسانية التي سلكوها ترسيما لضروب الحكمة العملية، والعلم المدني والسياسة المدنية الباحثة في «منازل السّير الفاضلة» وأشراط الأخلاق الحميدة، و»الكمالات الإنسانية» «الإرادية والاختيارية واللازمة» لتحصيل السعادة» أو التنبيه على سبل تحصيلها.
وقد أدرك فلاسفة الإسلام وعلماؤه فيما يبدو أنّ العقل النظري لوحده غير كاف لبناء العلم، من جهة أنّ التجريد لا يقود حتما إلى نتائج عملية في التطبيق، وفي إدراكهم لهذه الصورة أثبتوا أصالتهم وتطوّر نظرتهم الفلسفية بالنسبة للحضارات السابقة عليهم، ففهم أغلبهم العقل على أنّه «منظومة التجارب الإنسانية، وكلّما كانت تجارب العقل أكثر، كانت النفس أتمّ عقلا» .
هكذا، تفصح البيئة الثقافية العربية الإسلامية عن الشخصية الثقافية والحضارية للمفكر العربي المسلم، الذي هو صورة حيّة مُعبّرة عن النموذج العقلي لهذه الشخصية، التي أنارت للإنسانية الطريق في المجالات العلمية المختلفة، وينشأ عن هذا الفهم لطبيعة الممارسة العلمية أنّ الحقيقة الكاملة عسيرة المنال وإنّها لا تنال إلاّ تدريجيّا بتعاون الجهود، ذلك أنّ إنتاج كلّ واحد من الفلاسفة يكاد لا يذكر، ولكن مجموع جهودهم يؤتي نتائج خصبة في إنتاج المعرفة تحصيلا وتكوينا وتوظيفا، وليس من العدل أن نقتصر على مدح المفكرين الذين نشاطرهم آراءهم ونثني على أعمالهم ومنهجهم ونتائجهم العلمية دون غيرهم، ولكن من العدل كذلك أن نمدح الذين لم يعرضوا علينا إلاّ تفسيرات سطحية، لأنّهم هم أيضا شاركوا في إقامة صرح العلم وساعدوا على تنمية قوتنا الفكرية كما أكّد أرسطو. ولمّا كان العلم بالشيء هو بمعرفة علله وأسبابه بما يُمكّن من نيل الحقيقة، فإن التواصل الفلسفي والمعرفي ضروري في نظر الكندي وطلب الاستعانة بعلم الأقدمين، أو الأمم المباينة لنا ليس عيبا بأيّ حال من الأحوال ما دام يساعد في الرقيّ المعرفي، تقدّما بالإنسان وتتميما لنوعه، ولا يكون ذلك إلاّ بتراكم الأنساق والمـعارف، وجـــــهود الأجيال عبر التاريخ، إذ أنّ الفرد الواحد مهما بلــــغ علمه ودرجات إلمامه لن يخلص له ما اجتمع للإنسانـــية في تاريخها المتعاقـــب، وغــــير ممكن أن تجتمع في زمن المرء الواحد وإن اتّسعت مدّته، واشتدّ بحثه، ولطف نظره، وآثر دأبه، ما اجتمع بمثل ذلك من شدة البحث وإلطاف النظر وايثار الدأب في أضعاف ذلك من الزمان الأضعاف الكثيرة. إلاّ أنّ ذلك لا يمنع من التمسّك بحق القول وحق النقض في دائرة التخطئة الصريحة والتصويب الحاسم، وعيا بقيمة الإضافة العلمية، وشعورا بلذة الغنم المعرفي، وارتياحا إلى فضل السبق العلمي.
والواجب على الناظر في كتب العلوم إذا كان غرضه معرفة الحقائق أن يجعل نفسه «خصما لكلّ ما ينظر فيه ويحيل فكره في متنه وفي جميع حواشيه، ويخصمه من جميع جهاته ونواحيه»، ويتّهم أيضا نفسه عند خصامه فلا يتحامل عليه، ولا يتسامح فيه فإنه إذا سلك هذه الطريقة انكشفت له الحقائق وظهر ما عساه وقع في كلام من تقدّمه من التقصير والشبه» .
تأسّست حينئذ أركان ذهنيّة علمية وجّهت الفهم إلى تعميق النظر في المباحث والمسائل ومطالب المعرفة وأشراطها المعرفية والمنهجية واللغوية، من أجل إيقاف فوضى المفاهيم والخلط بين المصطلحات، ومن أجل إعادة التوازن إلى المعجمية اللغوية، وتقريب المسافات بين العقول وتوطيد التعايش بين المجموعات، وتقليل منابت سوء الفهم والالتباس في العلاقات. فالنظرية أو الفلسفة إذا كانت مبلورة، فإنّها لا تقتصر على التعبير عن مضمون التجربة بطريقة مباشرة، ولا تجري تطابقا عنيفا بين مفهوم وحدث أو بين حكم ومعطى، بل التطابق الذي تجريه هو بين حكم وحكم آخر، أي بين «نسبتين للمفاهيم». وبهذا الاعتبار يمكن القول إن معطيات الخبرة المعيشة تخضع لتوسّط توجد أدواته دائما عند أصحاب النظر الفلسفي والطرح الحكمي والمتانة المنطقية رغبة في تحرير الإنسان وفي ترسيخ منزلة التفكير في الوجود بذهنية منطقية تفترض التحصيل والتكوين والفهم والتوظيف والإبداع والتجاوز. وقد ساعدت تلك العقلية العلمية والإبداعية بوجهها الفلسفي في عقلنة فهم الظاهرة البشرية بمناحيها المادية والمعنوية، سعيا لتثبيت الرأي السديد لبناء العلم النافع، وإلى تحقيق الاتصاف بالسلوك القويم ترسيما لتلك المعاني العلمية والأخلاقية، النظرية والعملية، الموضوعية والذاتية، الفردية والجماعية من داخل مركزية الثقافة العربية الإسلامية.
وإنّ في ذلك بعض التفسير بما يُحيل عليه متصوّر العقل من حيث هو آليّة من آليات إنتاج المعرفة موصول بالسؤال عن الأسباب والعلل، وبالرغبة في الفهم والتدبر والبيان والبصيرة والتقدير والنظام والملائمة والصّواب والحكمة.
كاتب تونسي

إيقاف فوضى المفاهيم وتقليل منابت سوء الفهم

لطفي العبيدي

الهبوط المظلي ومحنة الديمقراطية في العالم العربي

Posted: 23 Mar 2017 03:11 PM PDT

يعايش المسؤول العربي وبشكل عام حالة من الضيق والضجر، التي تجعله يتخذ مواقف سلبية من النقد، ولا يشعر كثير من المسؤولين بأنهم مدينون للجمهور، بمعناه الواسع/ بأي شيء، فصعودهم للمواقع القيادية لم يكن قائماً على معترك حقيقي من التجارب، سواء في الحواضن التنظيمية أو الحزبية أو النقابية، ولم يخوضوا في حياتهم مواجهات تجعلهم بحاجة للمواطنين بوصفهم ناخبين.
وعمقت بدعة التكنوقراط هذه الحالة من الاستغلاق بين المواطنين والمسؤولين، فالفئة الأخيرة تشعر بأنها حصلت على الاصطفاء القائم على استحقاق شخصي لتفوقها الذاتي، وأن المواطنين هم المستفيدون من وجود المسؤول، الذي يضحي بوقته وفرصه في مواقع أخرى من أجل خدمتهم، وبذلك تصبح أي انتقادات أو اعتراضات توجه للمسؤول تعبيراً عن الجحود والتطاول.
«البراشوت» أو المظلة حملت الكثير من المسؤولين، خاصة في مواقع اقتصادية إلى مناصبهم، وأخرجتهم من مكاتبهم في شركات عملاقة من أجل الاضطلاع بمسؤوليات على مستوى الإدارة العامة، والمسؤول القادم من هذه البيئة، ومعها أيضاً البيئة العسكرية التي تعتبر النقد تمرداً يستحق العقاب، لا يمكنه أن يتعامل بإيجابية مع الحراك الشعبي، لأنه يغرق نفسه في ادعاءات فارغة من البطولة والتضحية، وبعض المسؤولين لم يتورع عن أن يصرح بذلك، وأن يلعب دور «المهدي المنتظر» متوقعاً أن المواطن عليه أن يقدم أسمى آيات الامتنان والعرفان أولاً، وأن يصمت ويصبر ودون حدود من أجل تمكين المسؤول من أداء مهمته السامية.
دولة الاستقلال العربية أتت نتيجة متعجلة وغير ناضجة للميراث الاستعماري. وممثلو المستعمر من المجتمعات المحلية أخذوا الفرصة الكاملة في الاستحواذ على حصص واسعة من كعكة السلطة، لأنهم كانوا مؤهلين معرفياً وينطبق عليهم المثل القائل بأن الأعور ملك بين العميان، ولم يستوعب معظمهم أن العالم يتغير، وأن التعليم الذي بدأ طموحاً في المنطقة العربية في الخمسينيات والستينيات، يمكن أن يفرز قيادات بديلة من صفوف الجمهور، عدا أن التعليم في حد ذاته أعلى من مشاعر الاستقلال وارتقى بمعايير، فهم المواطنين للحياة ودور الدولة تجاههم، ولتحييد التقليديين ممن ورثوا التركة الاستعمارية، أتت الانقلابات العسكرية التي غرقت جميعها في عقدة الانتصار والظفر، وتصرفت الجيوش وكأنها انتصرت في حرب على الداخل، وحاولت أن تجعل الجميع يعيش في نموذج الخندق في حالة خوف وقلق من حرب لا تأتي ولن تأتي، وإن أتت فالنتيجة هي الهزيمة، ومزيد من العسكرة من أجل الصمود والانتقام للكرامة الوطنية التي أهدرت أصلاً، عندما تحول المواطن الذي يفترض أن يكون عنصراً منتجاً في مجتمعه لمجرد جندي على ذمة مجد الوطن والمفاهيم الهلامية والضبابية الأخرى.
أمثلة الإهانات التي لحقت بالمواطنين من قبل المسؤولين في السنوات الأخيرة، وفي أكثر من بلد عربي، كانت صادمة ومرعبة، فالمسؤول مهتم بسيرته الذاتية، ويفكر في إيقاف كل العالم من أجل خدمتها، وهو لا يخاطب المواطن ولا يقدم له أوراق اعتماد، ولا يحاول أن يسترضيه أو حتى أن يضعه في اعتباره. والمشكلة الكبرى ليست في المسؤول الطموح الذي يعتبر نفسه لاعباً سياسياً يريد أن يواصل الصعود والبقاء في الساحة، ويمكنه أن يخوض من أجل ذلك تجارب شعبوية، مثل الانضمام إلى حزب أو شكل تنظيمي أو مجلس نيابي، وإنما تتجلى المشكلة في طبقة التكنوقراط التي تتولى وزارات وإدارات خدمية، مثل التعليم والبلديات والإدارة الاقتصادية، ويتوافدون لمناصبهم من الشركات والمنظمات الدولية والجامعات، ويعرفهم المواطن للمرة الأولى عند إعلان توليهم لمنصب ما أو مسؤولية معينة، والمفارقة أنهم يعرفون المواطن بمعناه الأشمل والأوسع عند توليهم المسؤولية، لأن خبرتهم اقتصرت على التعامل مع الموظف أو الطالب أو الجندي، أو أي كيان وظيفي آخر.
الديمقراطية الجزئية أو الانتقائية هي أحد أشكال تدمير معنى الديمقراطية وتشويهها، وأصل الإدعاء بأن الشعوب العربية لا تفهم الديمقراطية ولا تريدها، فالديمقراطية استخدمت ضمن أدوات أخرى من أجل اخضاع هذه الشعوب، وتكريس التمييز وإدارة الظلم الاجتماعي، فالديمقراطية يجب أن تكون شاملة، وأن تمارس على جميع الأصعدة والمستويات، كما أن المواطن العربي يجب أن يؤمن بأن الديمقراطية ليست مجانية، وأنها مسيرة طويلة تعتريها الكثير من الأخطاء، والشعوب يمكن أن تختار في لحظات تاريخية معينة أسوأ النماذج في قيادتها، وأنها يمكن أن تدخل في مرحلة من الاضطراب وحتى التيه لسنوات طويلة نتيجة هذه القرارات، ولكن في النهاية فإن الديمقراطية تمتلك أدوات التصحيح الذاتي، وتستطيع بناء على ممارسة استراتيجية التجربة والخطأ أن تصل إلى الحلول المناسبة، التي تكفل الاستقرار والتوازن داخل الدولة.
بالطبع يمكن أن يحاجج كثيرون بأن بعضاً من المناصب، مثل إدارة البنوك المركزية أو هيئات الطيران لا يمكن أن تكون نتاجاً لفعل ديمقراطي، وهذا صحيح إلى حد بعيد، فهذه وظائف تعتمد على الكفاءة الشخصية والتأهيل المعرفي، ولكن يختلف الأداء كلياً إذا كانت تعمل في بيئة ديمقراطية، وتعرف أن أداءها يجب أن ينصرف لمصلحة المواطن، عما إذا كانت تعمل من أجل استرضاء سيد واحد وصاحب رؤية واحدة أو تضليله، والأمر سيان في النهاية، لأن المسؤولين في المواقع التكنوقراطية الطابع يعتبرون مواقعهم جزءاً من مسيرتهم المهنية، ولا يعتبرون أنفسهم جزءاً من مسيرة وطنية.
الدولة العربية ما زالت غارقة منذ عقود في مرحلة تسيير الأعمال، ولذلك فإنها تبقى هشة من الداخل، ومعرضة دائماً لمخاطر غير ضرورية وغير حقيقية تعمقها حالة الاستسلام لواقع الحس البطولي، وهو يشمل البطل والبطل المضاد، أو الخائن والفاشل، ولذلك فإن عبارة كانت جهة أو شخص ما كتبها لدى إحدى محطات الترام في مدينة الاسكندرية وتقول ببساطة «أين أنت يا صلاح الدين؟» تلخص هذه المشكلة والاختلال المرافق لها، فالمسؤول يتصور نفسه صلاح الدين والمواطن يعطي المسؤول صورة صلاح الدين، والعلاقة لا تقوم على أسس واضحة. وعندما يفشل المسؤول فإنه يتحول تلقائياً إلى خانة الخائن والمتآمر، ويعتبر جزءاً من القوى المضادة التي تمنع أو تعوق صلاح الدين من الوصول إلى مكانه المناسب، والحقيقة أن صلاح الدين لم يكن موجوداً يوماً إلا في مخيلة تفقد الثقة في ذاتها، وتستطيع أن تقرأ صفحة وتترك أخرى، دون شعور بالذنب، ويمكنها أن تلتقط عبارة من سياقها لتبني عليها أوهاماً ومواقف غير واقعية، وفي النهاية لا شيء يتغير تحت الشمس وتتوطد عقيدة الجبر بصورة أو بأخرى. وحتى في فصول الثورات العربية الأخيرة أتى الانكفاء للعقيدة الجبرية بصورة مؤسفة، ليؤكد أن الغضب وحده لا يكفي من أجل أن يفتح باباً للخروج من مأزق طويل وصعب تعيشه الشعوب العربية، التي أصبحت تمثل ظاهرة سيكولوجية أولى بالاهتمام من كينونتها السياسية.

٭ كاتب أردني

الهبوط المظلي ومحنة الديمقراطية في العالم العربي

سامح المحاريق

الأستانة… منصة استهزاء موسكو بالفصائل المسلحة

Posted: 23 Mar 2017 03:11 PM PDT

رواية تنظيم الأسد وإيران عن اسقاط طائرة صهيونية رواية كاذبه هدفها التسويق الإعلامي التافه ليس أكثر قالت رواية تنظيم الأسد: إن أربع طائرات صهيونية أتت من لبنان واخترقت الأجواء السورية وسط البلاد ثم توجهت شرقا إلى عمق البادية السورية «تدمر «وقصفت موقع لميليشيا الأسد هناك، بينما القتيل كان قائدا ميدانيا من حزب الله.
الرواية تكذب نفسها، لأن منظومة الدفاع الجوي السورية التي تسيطر عليها مليشيا الأسد وإيران، تستطيع أن تكشف وتتعقب الطائرة قبل خروجها من فلسطين المحتلة، أي أنه كان هناك وقت كبير متاح كي يتم اسقاط الطائرات الصهيونية أثناء مسارها الطويل من فلسطين إلى تدمر وعودتها عبر الأجواء الاردنية، لو كانوا يرغبون بذلك حقاً.
دعونا نتوقف لنطرح السؤال: كم نقطة جوية «رادارية» تخطتها هذه الطائرات عبر مسيرها الطويل على الاقل تجاوزت الطائرات الصهيونية خمس نقاط دفاع جوي «رادارات» من لبنان إلى تدمر. وللعلم أن نظام الأسد يمتلك العديد من منظومات الدفاع الجوي روسية الصنع على سبيل المثال لا الحصر منظومة (200/SA-5) يبلغ مدى صواريخ إس 200 أكثر من 150 كلم، هذه المنظومة منشورة في معظم المطارات العسكرية ولو حددنا فقط مسار الطائرات الصهيونية سنلاحظ أنها مرت على اربع نقاط تتمركز فيها هذه المنظومة، حمص، مطار الشعيرات ومطار التي فور» T4 «، ومطار السين العسكري في ريف دمشق بطريق عودة الطائرات عبر الأجواء الأردنية، مطار المزة العسكري الذي يغطي الحدود مع لبنان المسار الذي سلكته الطائرات حسب إعلام تنظيم الأسد، ولزيادة العلم في ريف حمص الجنوبي منظومة دفاع جوي متطور في منطقة «شنشار وما حولها، وأخرى شمال حمص طريق مصياف خلف الكلية الحربية وأخرى بالقرب من الرستن.
لكن كما قلنا لكم مجرد استعراض وصراع أجنحة روسية إيرانية، بشار الأسد وميلشياته ليس واردا بذهنهم ولم يفكروا يوماً بالتصادم مع الكيان الصهيوني.
كل همهم الانتصار على ثورة الشعب السوري والتمسك بالحكم ولا شيء آخر، فما بالك لو كان هذا الآخر الكيان الصهيوني، وخلفه من تعلمون، تنظيم الأسد يدرك تماما أنه في حال فكر بهذا الخيار الانتحاري ستكون حينها بالفعل أيامه معدودة .
ما قاله افخاي ادرعي المتحدث باسم جيش العدوان الصهيوني أن دفاعات الكيان تصدت لصواريخ استهدفت مقاتلات صهيونية يفتح مجالا واسعا لطرح عديد الأسئلة، متى كان هذا الاستهداف قبل او بعد أن نفذت المقاتلات الصهيونية غاراتها وحققت مرادها ، ولماذا سقطت شظايا التصادم بين الصواريخ في قرى الأردن، هل هذا يعني ان الطائرات خرقت أجواء الأردن ولم ترد الدفاعات الأردنية، وهو يشير ايضاً بكل وضوح أن المناورة ولست استطيع القول «الرد» كانت بعد تنفيذ الغارات والطائرات قد وصلت أجواء الأردن، ويدلل على أن المناورة كانت استعراضية ليس أكثر ولم يكن هدفها إصابة الطائرات فضلاً عن اسقاطها. تصوروا يرحمكم الله أن الطائرات الصهيونية أقلعت من فلسطين المحتلة وعبرت الأجواء اللبنانية ودخلت حمص ووصلت إلى تدمر ومن ثم الأردن وهي في طول هذا الترحال تحت نظر ورحمة المضادات الأسدية ولم تستهدف أو تسقط وكان احتمال اصابتها يقدر بـمئة في المئة.
الثابت الوحيد في القصة أن طائرات صهيونية قطعت مساحات واسعة جداً ذهاباً واياباً قصفت أهدافها وقتلت من فيها، ورجعت لمواقعها، سالمة ام غير سالمة لست اعرف لأن الطرفين أكذب من بعضهما.

الأستانة الحاضر القريب

قد يكون فيه شيء من منطق قرار وفد الفصائل عدم حضور جولة جديدة من نقاشات الأستانة العبثية، بسبب تملص روسيا من كافة ما تعهدت به.
يمكننا أن نضيف سببا آخر استهزاء زاخاروفا، بمطالب وفد الفصائل والاستخفاف بها، يستنتج هذا الاستخفاف من تصريحات وزير الخارجية الروسي «لافروف» الذي علق على امتناع الوفد من الحضور بالقول إنه مجرد سوء تفاهم بوجهات النظر، وحقيقةً هذا قمة الاستخفاف والسخرية، اعتراض وفد الفصائل على تهجير روسيا لأهالي حي الوعر والمطالبة بإلغاء اتفاق الإذعان هو برأي موسكو مجرد وجهة نظر يجوز الاختلاف فيها فقط قمة الانحطاط الأخلاقي والإنساني والاستهتار بوفد الفصائل .

وراء الأكمة ما وراءها

وصلني علم ظن لاشك أنه مصيب ، أن انقرة أرادت أن ترسل رسالة من خلال عدم حضور الفصائل إلى الأستانة، مفادها ان أنقرة ممتعضة جداً من تملص موسكو من تعهداتها، والأهم من هذا خداعها لأنقرة وطعنها بالظهر من خلال توافقها مع عصابات سوريا الديمقراطية ذلك بأن سلمت تلك العصبة المارقة ضواحي منبج وما حولها لتنظيم بشار الأسد، لتمنع تقدم درع الفرات المدعومة تركيا إلى منبج ، وقطع الطريق على إقامة مناطق آمنة كما تطمح تركيا وعصفور آخر منع تعزيز قوات الجيش الحر شمال سوريا مما يقلق تنظيم الأسد الذي تخوض روسيا معاركه لأجل الحفاظ على تنظيمه.

القيصر كسب ثلاثة عصافير بحجر من شجرة السلطان

تقاربت مع الأمريكان في منبج من خلال دعم القتلة المأجورين سوريا الديمقراطية، ضرب مخططات تركيا في المناطق الآمنة، عدم السماح بتمدد الجيش الحر وتشكيلة قُوَّةٌ ضاغِطَة قد تستغل لاحقاً ضد تنظيم الأسد.
الأمر الذي اقلق تركيا ودفعها لعرقلة حضور وفد الفصائل الأستانة كتعبير عن امتعاضها.
هذا ما يمكن أن نستشفه ايضاً من تصريحات ماريا زاخاروفا إن قرار ممثلي المعارضة بمقاطعة أحدث جولات محادثات السلام في الأستانة كان مبادرة من طرف ثالث.
مباحثات الأستانة ولدت ميتة منذ بدايتها لأنها قامت على خلفية إسقاط مدينة حلب بيد «الاحتلال» الروسي، بعد عملية تفاهم قيصرية بين موسكو وأنقرة بموجبها رسمت خريطة طريق روسية تركية تحجم دور تنظيم «سوريا الديمقراطية» لصالح تركيا مقابل أن تتخلى انقرة عن فكرة رحيل الأسد والاكتفاء بتقليم أظافر التنظيمات الكُردية وليس اقتلاعها.
تركيا اليوم تجد نفسها في مأزق في مدينة منبج أوقعتها فيه تفاهماتها غير ناضجة مع موسكو وبات موقف تركيا ضعيفاً لدرجة أنها لم تستطع أن تجعل روسيا تلتزم بما تم التوافق عليه بين البلدين وبالتالي أصبح موقف الفصائل المعارضة أضعف نتيجة للضعف التركي.

بديل لجنيف

كل ما أرادته موسكو من الأستانة تسويقها منصة بديل عن جنيف أو شريك متضامن لها، هذا ما تم وحصلت عليه رسميا بعد تحويل بعض الملفات من جنيف إلى الأستانة «المعتقلين وتثبيت وقف إطلاق النار»، مفيدا بأن موسكو تأمل في شق صفوف الفصائل المسلحة غير المترابطة.
مقاطعة المعارضة لمباحثات الأستانة ثلاثة، لن يكون لها أي أثر على مباحثات جنيف خمسة لأن القائمين على جنيف والأستانة يدورون بفلك واحد ضحيته الثورة السورية، وديمستورا مستمر في محاباة الروس وسيدعو لعقد جنيف بفصل آخر ربما بمن حضر، وفي حال تجرأت المعارضة وتغيبت ستصبح معرقلة للسلام.
الحقيقة أن المعارضة باتت الحلقة الأضعف ومجرد فاصلة على هامش الأحداث وما يخطط له دولياً.

كاتب وباحث سوري

الأستانة… منصة استهزاء موسكو بالفصائل المسلحة

ميسرة بكور

سد الموصل الأخطر في العالم ما زال صامدا

Posted: 23 Mar 2017 03:10 PM PDT

في مثل هذه الأيام من العام الماضي، ثارت نقاشات حامية حول سد الموصل، وهو أكبر السدود في العراق، والذي أقيم على نهر دجلة في منطقة تبعد نحو 50 كيلومترا شمال مدينة الموصل. ومن مواصفاته أن ارتفاعه يبلغ 131 مترا وطوله نحو 3,2 كيلومترا، وتم استخدام نحو 37.7 مليون متر مكعب من المواد، معظمها من الخرسانة والتربة في إنشائه، في حين يؤمن الماء والكهرباء لأكثر من مليون شخص في شمال العراق. وقدر معدل إنتاجه بنحو 750 ميغاواط. يمكن أن يغطي حاجة 675 ألف منزل، ويخزن السد كذلك كميات من المياه تبلغ نحو 12 مليار متر مكعب لأغراض الشرب والزراعة لجميع أنحاء محافظة نينوى، ويشكل جزءا من نظام التحكم الاقليمي في الفيضانات.
هذا السد البالغ الأهمية للعراق، أثيرت حوله أقاويل وإشاعات وسيل من معلومات عدم الكفاءة، وإمكانية تعرضه للانهيار منذ الانتهاء من إنشائه في العام 1986، واختلط في سيل المعلومات المتداولة عن السد معلومات فنية وسياسية، كان قصد بعضها التشويش على النظام القائم، ومن أبرز الاجتهادات التي تم تداولها في العام الماضي، ما صرح به المهندس الدكتور نظير الأنصاري أستاذ هندسة الموارد المائية في جامعة لوليا بالسويد «إن السد ـ سد الموصل ـ بدأت مشاكله تبرز بسبب أخطاء تصميمية، وأضاف أن الأمريكيين نشروا سابقا أكثر من تقرير عن انهياره.
وأشار إلى أن دراسات بعض الخبراء قد كشفت عن وجود بالوعات عمقها 15 مترا، وأن بحيرة السد تضغط على الشقوق المنتشرة في مواضع معينة من السد، وتسرع في إذابة الصخور الكلسية. وأضاف أن الحل العلاجي الذي اتخذ منذ العام 1987 حتى عام 2014 هو التحشية، حيث تم ضخ أكثر من 75 ألف طن من المواد الاسمنتية، وهذا ليس حلا جذريا. أما الآن فهناك دلائل كبيرة على وجود كبريتات بنسبة عالية ما يؤثر على مقاومته».
وما يجدر ذكره هنا أن خبراء امريكيين أشاروا إلى أن سد الموصل هو من أخطر السدود في العالم، نظرا لقابليته للانهيار، بسبب تشققات في بنيته وضعف التربة التي بني عليها.
إن المعلومات السابقة، بما فيها الفني المتخصص، سجلت مخاوف حقيقية عن إمكانية انهيار السد، وانشغل سياسيو العراق في التعامل مع شركات أمريكية وألمانية وإيطالية وفرنسية في البحث عن مشاريع لدرء خطر انهيار السد، لأن ذلك لو حصل، فإنه من المؤكد سيغير خريطة العراق الحالية، ومن الحلول التي تم تداولها هو إفراغ السد من المياه أو تغيير مكان إقامته، ونقله إلى مكان آخر أفضل من حيث التربة، وأصلب في تحمل ثقل تجمع المياه، وتغيير نوع الصخور التي بني عليها السد الحالي، وغير هذه من الاجتهادات.
مع ذلك فإن هذا السد الذي قيل عنه وفيه الكثير من الشوائب، ما زال صامدا ومستمرا منذ ثلاثين عاما، ويؤدي دوره التنموي والإروائي ومساهماته العظيمة في ميادين الكهرباء والزراعة والصناعة، وتوفير مياه الشرب لأغلب السكان وتشغيل مئات آلاف الأيدي العاملة ومواجهة أخطار الفيضانات.
وإضافة إلى العوامل البنيوية السلبية في السد، فإن عوامل خارجية تدخلت وزادت من أخطار تجميع السلبيات مساهمة في تفعيلها، بينها إن التنظيمات الإرهابية احتلت منطقة السد في العام 2014، واندلعت اشتباكات ومعارك في المنطقة لإخراج هذه المجموعات منها، وتم استعمال الطيران والمدفعية وغيرها من الأسلحة، الأمر الذي ساعد في زيادة عدد التشققات في تكوينات السد.
وعندما طردت التنظيمات الإرهابية من منطقة السد، فإنها استولت على معدات عديدة تتعلق بالسد، وتساهم في معالجات بعض سلبياته، وتم نقلها معها إلى سوريا، بحسب ما تم تداوله في الإعلام.
وكذلك ساهم وجود التنظيمات الارهابية في الموصل أو في منطقة السد في تأخير أو حتى في منع وصول مواد التحشية المطلوبة، لسد التشققات أو الانهيارات والانزياحات الجزئية في هذا المكان أو ذاك من تكوينات السد.
كل ذلك وغيره لم يصل بالسد إلى الانهيار، وخوفا من ذلك، فإن الأمريكيين وضعوا مجسات حساسة ودقيقة على تكوينات السد لرصد أي تفاعلات سلبية فيه مثل التشققات وغيرها.
أما التحشية التي يتولاها فنيون متخصصون، فقد ساهمت وتساهم جزئيا في حماية السد من الانهيار، كما أن الترميمات المستمرة في ما استجد ويستجد من سلبيات في بنيان السد، خففت وتخفف إلى حد ما من إمكانيات انهياره، وها هي معارك الموصل التي يساهم فيها الطيران والمدفعية وتسقط فيها قذائف عشوائية هنا وهناك، قد قاربت الوصول إلى نحو ستة أشهر، ومع ذلك فإن الارتجاجات التي تحدثها المعارك لم تقو على فعل فعلها في السد، المستمر في أداء دوره المعتاد.

٭ كاتب فلسطيني

سد الموصل الأخطر في العالم ما زال صامدا

سليمان الشيخ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق