| تبرئة مبارك: الانتصار الرمزيّ الأخير للثورة المضادة Posted: 03 Mar 2017 02:29 PM PST  كانت تبرئة محكمة النقض المصرية المنعقدة في أكاديمية الشرطة في القاهرة أول أمس الخميس للرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في قضية قتل متظاهري أحداث ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 حصيلة منطقية لانقلاب الأوضاع في مصر وعودتها إلى ما تحت نقطة الصفر السياسية بعد غليان استمرّ عقوداً. للوصول إلى هذه اللحظة التي شهدنا فيها «براءة» مبارك من دماء 850 شخصاً سقطوا ضحايا خلال الهجمات التي شنتها قوّات الأمن لوأد انتفاضة المصريين على نظامهم كان يجب أن تتشارك أطراف عدّة داخلية وإقليمية في عمليّة إخفاء جريمة بهذا الحجم بجرائم أكبر منها بحيث تصبح براءة المسؤول العسكري والأمنيّ الأول في مصر تحصيل حاصل بعد أن اضطرّ أعضاء «الشركة المساهمة» التي تدير مصر (وحلفاء الشركة الأشداء في المنطقة والعالم) إلى إخضاع مبارك لهذه التمثيلية القضائية الطويلة التي تواصلت فصولها على مدى ست سنوات مريرة وعاصفة انعكست شرّاً وتراجعاً على الثورات العربية ككل وليس على مصر والمصريين فحسب. ونحن ننظر عبر تلك السنوات ونطلّ عليها من سقف هذا الحكم الفضائحيّ نرى بوضوح جليّ إلى معانيه المتّسعة على طول وعرض العالم العربي، من اليمن المنتهكة السيادة والمحتربة والمفتتة إلى العراق وسوريا المستباحتين لحكمين طائفيين تسندهما إيران وأمريكا وروسيا، وصولاً إلى الاستعصاء السياسي في ليبيا، والجزائر الجالسة على كرسيّ متحرك، وإعاقة حزب «العدالة والتنمية» في المغرب، وبين كل هؤلاء فلسطين المقيّدة والمحاصرة التي تحاول القاهرة (بين عواصم عديدة) التلاعب بقرارها السياسي والمشاركة في حصارها وإضعاف كيانها السياسي والمقاوم. بالنظر عبر «غربال» هذه المحكمة سنفهم كيف اشتركت ضغائن النخب السياسية المصرية ضد «الإخوان المسلمين» واحتراباتها الداخلية الصغيرة التي سعت لتأمين المبررات لتصعيد أكبر مسؤولي مبارك الأمنيين، الجنرال عبد الفتاح السيسي، إلى موقع المسؤولية، مع خطط فلول «الدولة العميقة» في الجيش والأمن والإعلام والقضاء في قلب الطاولة على الثورة المصرية وعلى آمال المصريين والعرب في حكم مدني ديمقراطي يؤسّس لتاريخ عربي جديد. كان المشهد المثير للغضب والألم الذي يريد إعلان الانتصار الرمزيّ الكامل للثورة المضادة المصرية على خصومها الذين قضوا شهداء في سبيل وطن أفضل لأبنائهم مفهوماً ومتوقعاً على عادة المنتصرين، لكن غير المتوقع كان تلك الكوميديا السوداء التي قام محامي مبارك بتأليفها، والتي أرادت، فوق ضحكها على آلام عائلات الضحايا أن تتهم خصوماً سياسيين تمّ انتقاؤهم تناسباً مع الدعاية السياسية «البروباغاندا» الفجة التي يقوم بها النظام، فاتهم «الإخوان» و»حماس» بقتل المتظاهرين باستخدام أسلحة هرّبت من إسرائيل! المحاكمة، بهذا المعنى، كانت محاكمة للعقل والمنطق والشرف. تبرئة مبارك: الانتصار الرمزيّ الأخير للثورة المضادة رأي القدس  |
| «القبلة» لجميلة محجبة في باريس! Posted: 03 Mar 2017 02:29 PM PST  لا أتحدث اليوم عن تلك «القبلة» التي رسمها النمساوي المبدع غوستاف كليمت (1862 ـ 1918) والتي جسدت شهوات الأمواج لغزو المغاور المرجانية ولا عن «القبلة» التي نحتها المبدع الآخر «أوغست رودان» (1862 ـ 1917) والتي ينبض بها الحجر حياة ونكاد نسمع ضربات قلبين عاشقين عاريين متعانقين داخل الرخام. اتحدث اليوم عن قبلات (غير إبداعية).. قبلات تلفزيونية.. قبلات على الخدين يتبادلها الكثيرون على شاشة التلفزيون الفرنسي وتشبه لديهم المصافحة التقليدية لدينا أي انها لا تحمل أي مدلول جنسي او عاطفي (لكنها قد تنقل الامراض!). واتحدث اليوم مثلاً عن قبلات مقدم البرامج الفرنسي الشهير «سيريل هانونا» في برنامجه شبه اليومي ويدعى «لا تلمس عملي» أي «لا تحاول سرقة برنامجي مني»!! سيريل يقبل معظم ضيوف برنامجه على النحو الغربي التقليدي: فما الذي لفتني هذه المرة؟ قبلات تلفزيونية للمسلمة المحجبة! لفتني ان المتسابقة مسلمة محجبة.. وهي المرة الأولى التي أرى فيها مواطنة فرنسية بملامح عربية تدخل بحجابها إلى برنامج تلفزيوني فرنسي كواحدة من المتسابقين فيه والمتسابقات. من طرفي رحب مرصدي باختراق المرأة المسلمة الفرنسية لحقل كان وقفاً على فرنسيات من الأكثرية غير المسلمة، وعلى مسلمات غير محجبات بل (متكيفات) بمعاني الكلمة كلها مع «التقاليد الحضارية الفرنسية» السائدة التي هي من حق الفرنسيين في وطنهم كما نمنع نحن الإفطار العلني في رمضان في بعض اقطارنا العربية. وجدتني أمام نموذج شبه جديد في البرنامج التلفزيوني، شابة محجبة تعاقر الحياة العامة في برنامج متلفز. ولأن من العادات في فرنسا تبادل القبلات على الخدين في التلفزيون والسينما والحياة اليومية نساءً ورجالاً (وهو مجرد أسلوب من أساليب الترحاب الاجتماعي) قبّلها سيريل هانونا على الخدين كما يفعل مع الجميع وقبّلها ايضاً في وسط البرنامج كما لا يفعل عادة قائلاً لها ان ابتسامتها ساحرة وهذا صحيح ثم قبّلها حين ودعها. تأملت وجه الشابة المسلمة الفرنسية. بدا عليها بعض الحرج ـ كما خيّل اليّ ـ ولكنها كانت تعرف ان الأمر يحدث دائماً على هذا النحو في تلك البرامج المتلفزة، وبدلاً من الانطواء والعزلة اندمجت، والإسلام ليس الاستسلام لـ(غيتو) الانطوائية. ومن طرفي انحزت لها.. وكنت طوال الوقت أنصت إلى اجوبتها في المسابقة وأتمنى ان تكون على صواب كما يفعل المؤيد لفريق كرة قدم وكنت من فريقها لأنني أحب الشجاعة، والريادة في الحقول كلها ولا أرى مبرراً لتكون «تاء التأنيث» لدى المسلمة مثل سور حولها وأميل إلى التفاعل المستنير مع من حولها مما يخفف من وطأة «الاسلاموفوبيا» إلى حد بعيد. وقد نجحت المتسابقة بذكائها وسعة معرفتها وتفوقت، وسررت بإطلالة مسلمة تفيض ذكاءً وجمالاً وشجاعةً. لا أحب نظرية «سوء النية» جارتي الشامية/البيروتية مثلي قالت معترضة: سيريل هانونا لم يقبلها بود، بل بالغ في ذلك لإحراجها واخراجها ولو رفضت قبلاته وانفعلت لحصل برنامجه على العناوين في الصفحات الأولى من الصحف. ولم يكن مضطراً لتقبيلها وهي المحجبة.. وعلى هذا النحو المبالغ به. قلت لها إنني لا أميل إلى نظرية «سوء النية». وما شاهدته بدا لي عادياً في إطاره أي في التلفزيون الفرنسي. وتفهمت قول زوجها: لن أرضى بظهور ابنتي في برنامج يعرضها لقبلات سيريل أو سواه. فهمت ما قاله الزوج لأنني عشت ما يشبه مشاعره يوم تزوجت وللتهنئة جاء صديق لبناني لزوجي هو المحامي الكبير أ.س، الذي كان وزوجته الجميلة مقيماً في ـ حي «بلغرافيا» اللندني الراقي وقبلني على خديّ للتهنئة وفوجئت كشامية عتيقة بذلك. وسألت زوجي بعد ذهابه بدهشة: هل شاهدت كيف قبلني؟ ضحك زوجي الذي تعارف جيداً مع العادات الغربية (كان عمه سفيراً في باريس طوال عقد ونصف ويستضيفه) وقال لي: هذه القبلة تشبه المصافحة عندنا. إنها عادة غربية لا تحمل أي مضمون غير المودة الخالصة والصداقة. وليد توفيق وملكة جمال الكون جورجينا قبل أعوام قرأت تصريحاً (استنكره البعض) للمطرب (ابن طرابلس الشام) وليد توفيق يقول فيه إنه يرفض أن يقبل أحد زوجته جورجينا رزق (ملكة جمال الكون). تفهمت رفض وليد توفيق لتقبيل أحد لزوجته هذه القبلات (الاجتماعية الغربية) وبالذات لأنني كنت قد فوجئت بقبلات صديق زوجي. وبعدها تكسرت القبلات على القبلات خلال حياتي في أوروبا، فهي لا تعني هنا غير التحية. الحرية للمرأة! ما مناسبة كل ما تقدم؟ انه اليوم العالمي للمرأة الذي سيحل بعد أربعة أيام وستقال فيه أكاذيب ذكورية لطيفة كثيرة في مديح المرأة ودورها (ليوم واحد) وبعدها عندنا كعرب سيعود كل شيء كما كان.. وحتى الأستاذ الجامعي الذاهب للمحاضرة حول انحيازه لحقوق المرأة سيمنع زوجته من مغادرة البيت لحضور محاضرته! كعادتي: أطالب بالحرية للمرأة مع نفسها اولاً ومع مجتمعها الذي يكلف الرجل نفسه أحياناً بلعب دور «القوّام» على عقلها وإرادتها وخياراتها. أكرر: مجتمعاتنا تنسى أن الفضيلة هي أولاً حرية الاختيار و»المقموعة» التي لا تختار شيئاً ليست فاضلة ولا فاسقة. إنها لا أحد. من طرفي أعتقد أن الوقت قد حان لرفع الوصاية عن عقل المرأة وبالذات في عالمنا العربي.. وتركها تتصرف كما تشاء في الوطن وفي الغرب.. لا فقط في اليوم العالمي لها.. «القبلة» لجميلة محجبة في باريس! غادة السمان  |
| «الربيع العربي» يتحول إلى نكتة تُضحك السيسي! Posted: 03 Mar 2017 02:29 PM PST  ثلاث مشاهد، في بحر يومين، تتكامل لتقدم الصورة الحقيقية لما يحدث في مصر الآن، فالبلاد تعيش في كنف الثورة المضادة، ليثبت لكل من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد أن عبد الفتاح السيسي هو زعيم هذه الثورة بلا منازع! المشهد الأول حدث المشهد الأول في صباح يوم الأربعاء الماضي، عندما ضحك السيسي بهستيريا وانفتح فمه على مصراعيه، حتى بان ضرس العقل، ليذكرنا ببعض مقدمات البرامج الصباحية بالقنوات التلفزيونية، وقد استقر في وجدانهن أن البرنامج الصباحي ما هو إلا فم «مفشوخ» من الضحك، فتناقش سيادتها الكوارث وهى تضحك، فات هذه المذيعة أو تلك أن الضحك ليس دائما تعبيراً عن السعادة وإشاعتها، وإنما قد يصبح تعبيراً عن البلاهة العقلية! كانت المناسبة التي ضحك فيها السيسي عندما وصله سؤال من القاعة، بينما هو جالس على المنصة، وهي من المرات النادرة له، فهو يجلس دائماً في القاعة، ربما لدواع أمنية، وربما لأنه يتشاءم من اسم «المنصة»، فالسادات اغتيل في «المنصة»، وحتى وإن كان وجه الشبه بين «منصته» و»منصة السادات» في الاسم فقط، فمنصة السادات اسما وليست صفة، فلم تكن مكاناً مرتفعاً، فالشاهد أنه كان في ذات المستوى مع الذين حضروا العرض العسكري! السؤال الذي وصل للسيسي فضحك بهستيريا كان عن الربيع العربي، وكان لسان حاله وهو في الوضع «ضاحكا»: هل لا يزال هناك ربيع عربي؟ لقد انتهى هذا الربيع بفضلي في مصر، وفضل خليفة حفتر في ليبيا، وبفضل الحلفاء الحوثيين في اليمن! ضحك السيسي ساخراً من الربيع العربي، فتجاوب معه من في القاعة وضحكوا وكأنهم في عرض لمسرحية «سك على بناتك». وسأل السيسي عن من وجه إليه هذا السؤال؟ وعلى «الجزيرة مباشر» راعى الدكتور أيمن نور أن الفتى اختفى، فلم يعلن عن نفسه في هذه الأجواء المعادية للربيع العربي! يخفي في نفسه ما الله مبديه، فقد انتهت مرحلة التلفيق عن الجيش الذي حمى الثورة، وهي المرحلة التي صدرت فيها جريدة «الأخبار»، وبالخط العريض تؤكد أن شهادة اللواء عمر سليمان، مدير المخابرات العامة في قضية مقتل المتظاهرين أدانت مبارك، وهي شهادة تقرر أن تكون سرية، ولم يكن فيها حرف مما نشر بهدف إدخال الغش والتدليس على الثوار، ولم تر المحكمة في هذا النشر مخالفة لقرارها بسرية الشهادة وبمخالفة الحقيقة، ولم ير عمر سليمان أن شهادته جرى تحريفها، ولم تحتج سلطة الحكم ممثلة في المجلس العسكري لأن في هذا مجافاة للواقع، فقد بدا أن هناك تحالفا بين كافة الأطراف، على نشر هذه الأكاذيب، وقد كنت أطلق على الأخبار في هذه المرحلة، وكان يرأس تحريرها صديق العسكر «ياسر رزق» إنها النشرة الخاصة بالمجلس العسكري! اللعب الآن صار على المكشوف، ومصطلح «الربيع العربي» يثير الضحك بشكل هستيري وكأنه نكتة! المشهد الثاني كان هذا المشهد في مساء يوم الأربعاء أيضا، حيث استضافة قناة «DMC» وزير المالية الهارب «يوسف بطرس غالي»، وقد نقل عن الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء السابق اتهامه له في اجتماع للحكومة بالعمل ضد المصالح العليا للبلاد، وفي أول تشكيل وزاري أقيل الجنزوري وبقي «بطرس غالي»، وإذا كانت مصر في السنوات الأخيرة من عهد مبارك قد عرفت ثلاثة أنواع من الوزراء، فهؤلاء الوزراء من اختيار الهانم، يقصدون «سوزان مبارك»، وهؤلاء من اختيار «جمال»، والأقلية من اختيار الأب، فإن «يوسف بطرس غالي» كان عليه إجماع في العائلة، فقد كان ينادي مبارك بـ «أونكل»! ولهذا فعندما قامت الثورة، هرب وزير المالية إلى لندن، وللتذكير فهو حفيد لبطرس غالي، رجل الاحتلال الانكليزي في مصر، والذي اغتاله الشاب «إبراهيم الورداني» في سنة 1910، وعندما سئل في التحقيقات عن أسباب إقدامه على ذلك؟ قال إنه قتله لأنه خائن للوطن وليس نادماً على ذلك. لقد اتهم الحفيد في العديد من قضايا الفساد، وبلغت مجموع الأحكام التي صدرت غيابيا بسجنه 65 عاماً، لكنه عاد الآن ليستقبل استقبال الفاتحين، في القناة التلفزيونية التي يديرها السيسي والمعروفة بقناة «المخابرات»! وعلى ذكر قناة «DMC»، فهي محطة تلفزيونية ترسخ «قاعدة وجودية»، هي أنه ليس بالمال وحده ينجح الإعلام، فميزانية برنامج واحد في هذه القناة تكفي لإنشاء قناة ناجحة، حيث يتم الإنفاق عليها من المال السري للسلطة في مصر، وقد نشر أن ميزانية برنامج فاشل تقدمه المغنية شيرين هو 50 مليون جنيها، والديكورات الخاصة بكل برنامج تؤكد أن ميزانيتها ضخمة للغاية، وقد سخرت إمكانيات التلفزيون الرسمي لها، لكن دون نجاح يُذكر، ولم يحدث أن عثرت على أحد سواء في العالم الافتراضي أو العالم الواقعي قال إنه شاهد القناة، أو أنه أعجبه برنامج، أو أغضبته حلقة، والأخبار التي تنشر في وسائل الإعلام عنها، هى من باب الدعاية لها، ولإثارة الاهتمام بها، ويبدو أن الإدارة تقف خلفها بهدف الترويج لها. فإذ فجأة ينشر أن خلافاً نشب بين الفنانة «أنغام» والمطربة «شيرين»، على أجر الاستضافة في برنامجها على «DMC»، والسبب أن الفنانة اكتشفت أنها حصلت على «40» ألف جنيه، في حين أن فنانة أخرى حصلت على «50» ألف جنيه، وبعد ذلك ينشر في نفس المواقع نفياً من قبل «أنغام» لخبر الخلاف، وإن كان «مصدر مقرب» من «شيرين عبد الوهاب»، قد أكد أن الأزمة بين «أنغام» و»شيرين» ليست بسبب البرنامج، لافتا (أي المصدر المقرب من شيرين) إلى أنه منذ فترة طويلة والطرفان لم يتحدثا عن تلك الأزمة في أي وسيلة إعلامية أو بين أصدقائهما، وقررا عدم فتح الخلاف مع أي شخص آخر حتى لا يتفاقم الأمر. لا تغادر أخي المسلم حتى تقول سبحان الله! لا يعرف المرء ما إذا كانت «أنغام» قد حلت ضيفة على «شيرين»؟ أما أنها دعت فرفضت لعدم تقديرها، وهل الخلاف على الأجر كان بعد الاستضافة أم قبلها؟ وإذا كانت «أنغام» ظهرت في برنامج «شيرين» فهل حدث هذا مع وجود الأزمة، التي لم يتحدثا عنها في أي وسيلة إعلامية أو بين أصدقائهما منذ فترة طويلة، فهل تم النشر عن الأزمة قبل هذه الفترة الطويلة من التعتيم؟ الله أعلم! فهي أخبار مجهلة، تنقل عن مصادر مقربة، ومصادر عليمة، ومصادر مطلعة، وكأن المحرر كاتب الخبر لا يستطيع التواصل مع «أنغام» و»شيرين»، وكأنه يتعامل مع شخصيات مخابراتية. وعموما ما دام الخبر يخص من يعملون في قناة تلفزيونية يطلق عليها «قناة المخابرات»، فيصبح من الطبيعي تجهيل مصادر الأخبار، وقبل الانقلاب العسكري فإن صحافة الثورة المضادة أشبعتنا أخبارا مفبركة منسوبة إلى «مصدر رفض ذكر اسمه»، وغالباً يُكتب «مصدر عسكري» رفض ذكر اسمه أيضاً، وهذا المصدر العسكري الذي رفض ذكر اسمه صرح بأن القيادي الاخواني خيرت الشاطر باع منطقة مثلث ماسبيرو لقطر، على أن يكون التسليم في سنة 2016، وأن هذا المصدر العسكري صرح بأن الرئيس محمد مرسي تنازل عن «حلايب وشلاتين» للسودان عندما التقى الرئيس عمر البشير في الخرطوم.. وهكذا! ما علينا، فمن الواضح أنه بعد فشل الدعاية المباشرة للقناة في جذب المشاهدين إليها رغم ضخامة هذه الدعاية يتم اللجوء إلى الأخبار المثيرة، على نحو كاشف عن الأزمة التي تعيشها القناة التي تقع تحت الإشراف المباشر لعبد الفتاح السيسي، وفي النهاية كان قرار تجرع السم بالاستعانة بإبراهيم عيسى بعد إجبار صاحب قناة «القاهرة والناس» على الاستغناء عن خدماته، ولأن عيسى تحول إلى نقد بعض الأوضاع القائمة، وعلى العموم فإبراهيم عيسى سريع استيعاب الدروس، يفشل في دور الثوري، فيذهب للمحكمة ليشهد لصالح مبارك، وينتقد السلطة فيرى عينها الحمراء، فيعود للهجوم على الصحابة! وقد يكون مفيداً هذه المرة في جذب الانتباه إلى القناة تعيسة الحظ، ومقطوعة النسب ومجهولة التمويل، وكما استولت السلطة على «حزب المصريين الأحرار» من مؤسسه وموله «نجيب ساويرس»، فهي قادرة على أن تنتزع منه «حضانة « إبراهيم عيسى، لينقذ ما يمكن إنقاذه من فشل محقق في هذه القناة، التي اعتبرت نفسها حصلت على سبق صحافي باستضافة يوسف بطرس غالي، فلم يذكر أحد أنه شاهد الحلقة رغم الدعاية المكثفة لها، وقد نسيت مشاهدتها وقرأت عنها على أحد المواقع، وكيف أن «غالي» أشاد بالسيسي الذي يقتحم المشاكل «بصدره». عندئذ أدركت حجم الأزمة التي يعانيها عبد الفتاح السيسي فيكون اللجوء لجمع شهادات من فاقدي الثقة والاعتبار، فلا يجدون ما يقولونه لتجميل الواقع المرير إلا بتصوير السيسي بأنه «فتوة الحارة». المشهد الثالث لقد كان المشهد الثالث في صباح اليوم التالي، للمشهدين السابقين، ففي يوم الخميس كانت محكمة النقض تصدر حكمها ببراءة مبارك من قضية قتل المتظاهرين، لتصبح القضية الوحيدة التي أدين فيها مبارك هي قضية القصور الرئاسية التي صدر فيها حكم الإدانة، ليمثل مانعاً لجمال مبارك من الترشح للانتخابات الرئاسية، وحتى يأمن السيسي جانبه. لقد قالها القاضي من قبل: عودوا إلى مقاعدكم، فاته أنهم عادوا بالفعل في صورة عبد الفتاح السيسي، فبحكمه قد عادت دولة مبارك كاملة العدد، حيث يضيع دم الثوار هدراً، ويسخر السيسي من الربيع العربي، ويظهر يوسف بطرس غالي في قناة «المخابرات». أرزاق! صحافي من مصر «الربيع العربي» يتحول إلى نكتة تُضحك السيسي! سليم عزوز  |
| كيف صار التقدميون رجعيين والرجعيون تقدميين؟ Posted: 03 Mar 2017 02:28 PM PST  هل تذكرون أيام الناصريين والبعثيين واليساريين والقوميين في مصر والعراق وسوريا وليبيا واليمن والجزائر عندما كانت النخب ووسائل الإعلام والمثقفون والسياسيون في تلك البلدان يتشدقون ليل نهار بالتقدمية، ويشتمون الدول التي كانوا يسمونها «رجعية» في المنطقة العربية؟ لقد ظلت الطبقات السياسية والثقافية والإعلامية في البلدان العربية التي كانت تسمي نفسها «تقدمية» تتهم الدول العربية الأخرى التي لا تسير فيما يسمى بالخط القومي واليساري بأنها دول رجعية متخلفة، وبأن الدول التي ترفع شعار القومية والعروبة هي دول تقدمية. وقد استقت تلك الدول شعاراتها «التقدمية» طبعاً من الاتحاد السوفياتي البائد الذي كان يعتبر كل القوى الدولية التي تعاديه قوى رجعية. وكذلك فعلت الأنظمة العربية التي كانت تدور في الفلك السوفياتي في سوريا واليمن وليبيا والعراق والجزائر وحتى مصر قبل مجيء الرئيس أنور السادات إلى السلطة في بداية السبعينيات من القرن الماضي. لقد انقسم العالم العربي حسب التصنيف القومي اليساري العربي إلى تقدميين ورجعيين. لكن كما انهارت التقدمية السوفياتية الاشتراكية الشيوعية المزعومة في الكتلة الشرقية، انهار أتباعها في العالم العربي وانهارت مشاريعهم الصناعية والاقتصادية والثقافية والتربوية والاجتماعية، حتى أننا لم نعد نسمع الشعارات التقدمية في البلدان العربية الاشتراكية منذ انهيار الاتحاد السوفياتي في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي. والمضحك في الأمر أن الدول التقدمية المزعومة في العالم العربي تدهورت أحوالها على كل الصعد السياسية والاقتصادية والتعليمية والثقافية والاجتماعية، وأصبحت تعاني من ألف علة وعلة، ولم يعد لديها مشاريع سوى مشروع القمع والقهر وحكم الناس بالحديد والنار. على العكس من ذلك ازدهرت الدول التي كان يسميها القومجيون العرب دولاً رجعية على جميع الصعد. وقد أصبحت دول الخليج العربية التي كان يشتمها التقدميون القومجيون البائسون ازدهاراً كبيراً مقارنة بنظيراتها التقدمية المزعومة. وقد أصبح التقدميون المزيفون رجعيين فعلاً بعد أن تراجعت بلادهم على كل الصعد، وأصبح بالإمكان أن نطلق على تلك الدول التي تشدقت بالتقدمية سابقاً بالدول التراجعية لشدة تقهقرها وتخلفها، بينما ما زالت دول الخليج تحقق تقدماً ملحوظاً في معظم المجالات، بحيث أصبحت مركز الثقافة والفن والاقتصاد والسياسة في العالم العربي. لم تعد لا دمشق ولا بيروت ولا القاهرة ولا بغداد «التقدمية» سابقاً مركز الثقافة ولا حتى الفن، بل أصبحت رمزاً للتخلف السياسي والاقتصادي والثقافي والتعليمي والصحي. لاحظوا أين أصبحت الدول التقدمية المزعومة وأين صارت الدول الرجعية. العراق انهار تماماً وأصبح من أشهر الدول الفاشلة في العالم. أما سوريا فقد صار حتى الصومال يخجل من وضعها بعد أن تحولت إلى ركام على أيدي حكامها «التقدميين». وحدث ولا حرج عن ليبيا التي عادت إلى زمن ما قبل الدولة. أما اليمن الاشتراكي فصار التخلف نفسه يخجل منه. وحتى الجزائر فهي متماسكة حتى الآن بقوة الحديد والنار وليس بقوة مشاريعها التنموية. وأكبر دليل على أن الجزائر قد تلحق ببقية «الشلة التقدمية» أنها من أكبر أنصار النظام التقدمي السوري المزعوم، وكأنها تحلم بأن تلحق بالنموذج السوري الكارثي. لكن بالرغم من أن الدول العربية التي كانت تسمي نفسها تقدمية صارت مضرباً للمثل في الفشل السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي، إلا أنها ما زالت تنظر نظرة الازدراء القديمة نفسها لدول الخليج. وأكثر ما يضحكني عندما أسمع بعض السياسيين والإعلاميين السوريين القومجيين وهم يشتمون دول الخليج وينعتونها بأبشع الصفات، مع العلم أنهم أصبحوا بعد الصومال من حيث الانهيار والتفكك والفوضى وعدم الاستقرار والتخلف، ويحتاجون إلى سنوات ضوئية كي يصبحوا مثل دول الخليج. ومما يجعلك تقلب على ظهرك من الضحك عندما ترى شبيحاً سورياً أسدياً قومجياً منتوفاً يكاد يموت من الجوع والبرد في سوريا الأسد، ولا يجد لا مازوت ولا كهرباء ولا دواء ولا خبز، ولا مستشفيات ولا مدارس، ويعيش مثل الكلب الأجرب، مع ذلك قال شو قال يهاجم العرب الآخرين، ويتهمهم بشرب بول البعير لعلاج بعض الأمراض، مع العلم أن أهل الخليج يسافرون إلى أمريكا وأوروبا لعلاج أبسط الأمراض، بينما «بتوع» الدول «التقدمية» لا يجدون حبة أسبرين في سوريا مثلاً، ولا يجدون حتى بول الحمير فما بالك ببول البعير. وقد شاهدنا في الآونة الأخيرة كيف أن نظام الأسد يقوم بتعويض عوائل القتلى الذين سقطوا في الحرب من أجله بأقل من مئة دولار عن كل قتيل، بينما ثمن الحمار الواحد في سوريا يساوي مئتي دولار. وهذا يعني أن ثمن الحمار الواحد في سوريا الأسد أصبح يساوي ثمن جنديين نظاميين. وأخيراً نقول للشبيحة الذين يهزأون من الدول العربية الأخرى: فقط انظروا إلى عُملات دولكم «التقدمية» المزعومة كيف صارت بسعر التراب، وكيف صار الدولار يوازي كيساً كبيراً من الليرات السورية بفضل قيادتكم التقدمية. هل تعلمون أن الجامعة العربية الوحيدة التي حصلت على مركز متقدم في تصنيف الجامعات العالمي موجودة في الخليج وليس في بلدانكم يا بتوع التقدم؟ هل تعلمون أن أفضل المشافي في الشرق الأوسط موجودة في الخليج وليس في دول «التقدم» الهُلامي؟ دعكم من بول البعير. والله حتى بول الكلاب أنتم لا تجدونه في سوريا الأسد «التقدمية». وأنا واثق أنكم مستعدون أن تشربوا كل أنواع البول، لكنكم لا تجدونها يا حسرتكم. وقد آن الأوان أن تعترفوا بأنكم حوّلتم الجنة في بلادكم إلى صحراء، بينما الذين كنتم تتهمونهم بالرجعية قد حوّلوا الصحراء في بلادهم إلى جنة. ٭ كاتب وإعلامي سوري falkasim@gmail.com كيف صار التقدميون رجعيين والرجعيون تقدميين؟ د. فيصل القاسم  |
| منبج الخط الأصفر Posted: 03 Mar 2017 02:28 PM PST  بعد الإعلان عن الخطوط الحمر التركية التي تحولت لصفراء ثم خضراء في دمشق وحلب والموصل، تحول الحديث لاحقا إلى قرى مثل بعشيقة وجرابلس بعد ضوء أخضر من حلفاء الأسد الروس. وبخجل مشوب بذكرى الخطوط المنتهكة، مرت وعود رسمية بحماية تركمان اللاذقية وتلعفر، قبل أن تختفي أسماء تلك المناطق تماما من تصريحات المسؤولين.. ويقتل المئات من أبنائها بقصف الروس ونيران الحشد الشيعي العراقي. من يستغرب بقاء منبج للآن خارج سيطرة درع الفرات التركية، عليه أن يتذكر جيدا جملة من الحقائق الواضحة التي حولت دائما الخطوط الحمر إلى صفراء فخضراء، ولعل آخرها، إن نسيتم، الخط الأحمر الذي أطلقه داوود أوغلو قبل رحيله من موقعه بعدم عبور القوات الكردية غرب نهر الفرات باتجاه منبج، وقبله خط آخر يحذر من قطع طريق حلب غازي عنتاب، والخطان تجاوزهما الاكراد بدعم من حليفة تركيا، الولايات المتحدة. أبسط الحقائق تقول إن التدخل العسكري التركي لم يحدث إلا بعد موافقة روسيا والولايات المتحدة، وحسب مشاريعهما هما، التي تخص محاربة الإرهاب، وليس حسب الاولوية التركية المتعلقة بإبعاد القوات الكردية الانفصالية عن جنوب البلاد. وبما أن القوات الكردية في منبج وغيرها على علاقة تحالفية عسكرية مع الاطراف التي سمحت لتركيا بالتدخل، فإنه لم يكن من الممكن تصور أن روسيا والولايات المتحدة ستسمحان بمهاجمة حليفهما في منبج، بل أن الخيار الوحيد الذي كان ممكنا من طرف الولايات المتحدة بداية، هو أن تبرم الولايات المتحدة اتفاقا مع الاكراد يقضي بانسحابهم من منبج وتسليمها لقوى محلية عربية على علاقة طيبة مع الاتراك، وهو ما قصده وزير الدفاع التركي في تصريحاته الأخيرة، التي يطلب فيها من الولايات المتحدة الوفاء بتعهداتها بإخراج الأكراد من منبج، لكن يبدو أن الولايات المتحدة لم تكن مهتمة حتى بهذا الخيار لحفظ ماء وجه اصدقائها في أنقرة، الذين ضحوا بالمئات من جنودهم في اتون حرب الولايات المتحدة على الإرهاب، دون أن يستعيدوا مدينة واحدة من عدوهم الذي يهدد امنهم القومي، وهم الانفصاليون الاكراد، الذين يسيطرون على كامل الحدود السورية التركية الجنوبية تقريبا. ومن اليوم الاول لدخول درع الفرات لمدينة جرابلس، كان من الواضح أنها غير قادرة على مهاجمة الاكراد القريبة منهم في منبج، بل اتجهت بعيدا نحو الباب وتحاشت النظام الذي كان يدك حلب، حينها كان ما يفصل جرابلس عن منبج هو نهر الساجور المتفرع عن الفرات، ولم تقطع درع الفرات هذا النهر الذي يفصل جرابلس عن منبج وقراها، لتبدو العملية منذ يومها الاول كأنها درع الساجور وليس الفرات. اما الروس وهم الطرف الثاني الذي سمح بدخول القوات التركية لسوريا، ففعلوا ما فعلته الولايات المتحدة تقريبا، دعم الطيران الروسي عملية الباب ضد تنظيم «الدولة»، وتخلص النظام السوري وحليفته روسيا من تواجد التنظيم على تخوم حلب الشرقية، لتحل محلها قوات مسالمة للنظام السوري خاضعة لتركيا التي تربطها بهم تفاهمات واضحة تقتضي عدم مواجهة قوات النظام، وهذا ما قاله حرفيا وزير الخارجية التركي، وهذا ما سبقه إليه نائب رئيس الوزراء التركي يوم دخول القوات التركية لسوريا، حيث قال «إن النظام السوري تم إبلاغه بالعملية من خلال الروس»، والأهم من التصريحات، أن هذا ما تم تطبيقه حرفيا في فترة العلميات العسكرية لدرع الفرات على مدى عام كامل، عدا عن تراشقات عابره بين نيران صديقة. وبعد ايام قليلة من انتهاء معركة الباب، وعندما عاد الحديث عن استعادة منبج وتل رفعت، فعل الروس والنظام الخطوة التي كانت متوقعة، تقدم النظام نحو غرب منبج، وربط شطري إقليم روجافا الكردي ببعضهما، بعدما امضت قوات درع الفرات عاما تقنع جمهورها باهمية الفصل بينهما، والاهم من ذلك أن الروس اوعزوا لقوات النظام بالتحرك لغرب منبج، ليتم الاعلان عن اتفاق بين روسيا ومجلس منبج العسكري بحماية منبج التي تتواجد فيها قوات للنظام السوري، على اعتبار أن روسيا ملتزمة بحماية نظام الاسد عسكريا في كل المواقع التي يتواجد فيها جنوده، وهكذا قطع الاكراد بتفاهمهم مع النظام والروس الطريق حتى على الامريكيين من اتمام اي تسوية تخص منبج، ووضعوا قوات النظام السوري بوجه درع الفرات التركية الملتزمة علنا لروسيا بعدم حصول مواجهة بين قوات المعارضة السورية والنظام. وتبدو فكرة التدخل بقوات درع الفرات لفصل اقليم روجافا مجرد تبرير للعجز عن مواجهة الطرف الكردي في سوريا مباشرة، فعلى الرغم من وجود اكثر من 600 كيلومتر من الحدود التركية مع سوريا تحت سيطرة الاكراد، إلا أن التحرك العسكري ترك كل هذه المناطق الشاسعة ليهاجم عشرات الكيلومترات بين جرابلس واعزاز لا تخضع ابدا لاي قوات انفصالية كردية، بل لتنظيم «الدولة» الذي لم يكن في يوم من الايام يشكل اي تهديد قومي داخلي على تركيا، ولم ينفذ سابقا اي عمليات امنية ضد تركيا قبل تدخلها العسكري في درع الفرات، على عكس القرى الكردية الانفصالية.. وليتم تبرير عدم مهاجمة القوى الكردية، تم ابتداع حجة التفافية تقول إن منع الاتصال بين شطري اقليم روجافا الكردي هو هدف يستحق كل هذه التضحيات على مدى عام من المعارك في أراضي تنظيم «الدولة» التي لم تسفر إلا عن السيطرة على مدينة واحدة صغيرة وهي الباب. وكأن الوجود الكردي الذي يهمين على الاغلبية الساحقة من الحدود التركية الجنوبية مع سوريا الممتد من القامشلي حتى عفرين، سيتأثر بانقطاعه عشرات الكيلومترات بين جرابلس واعزاز، وهي مناطق لن نستبعد أن تضطر تركيا للانسحاب منها مجددا بعد عام أو اثنين، حتى إن كان هذا أحد نتائج مفاوضات التسوية الدولية، التي ستفضي إلى تثبيت الأسد ونظامه، في إطار اتفاق دولي يكون من ضمن نتائجه سيطرة النظام على كامل أراضيه، وخروج القوات التركية من الاراضي السورية، لكن النتيجة ستكون حينها، أن الجيش التركي وفصائل المعارضة قاتلا تنظيم «الدولة» نيابة عن الولايات المتحدة والنظام السوري وضحا بالمئات من الجنود ليستلمها النظام بالنهاية. أما الإقليم الكردي فلا نعلم حينها إن كان سيصل بطموحاته من سوريا لجنوب تركيا نفسها. إن مجرد المقارنة بين تدخل ايران وحزب الله العسكري في سوريا، والتدخل التركي، يوحي بالمكانة والنفوذ الاقليمي لكل منهما، فايران وحلفاؤها لا يستأذنان امريكا أو روسيا عندما يتدخلان لنصرة حلفائهما في سوريا، بل إنهما يسخران هذه القوى الدولية لخدمتهما في حربهما وفق اتفاقهما على عدو مشترك وهو الفصائل السنية المسلحة، بينما تشارك الدول الحليفة للسنة في سوريا والعراق في حروب الآخرين، بل في حروب أعدائها، فمن لا يملك رؤية ثابتة للنزاع وهوية العدو من الصديق سيبقى رصاصة في بندقية الاخرين، لذلك لم يكن غريبا، أن يتم اعتبار روسيا عدوا للثورة السورية ويتم الاحتفال على لسان كبار المسؤولين الاتراك باسقاط طائرة حربية لروسيا حليفة الاسد، ومن ثم تتحول الطائرات الروسية التي دمرت حلب بعربها وتركمانها لحليفة للقوات التركية نفسها التي هاجمتها قبل أشهر قليلة. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» منبج الخط الأصفر وائل عصام  |
| سيناء تبحث عن «المخلصّ» والبرلمان يشهر سلاحه ضد كل من يقول «لا» والمشهد السياسي ما زال أحاديا Posted: 03 Mar 2017 02:28 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: نجا مبارك بفعلته.. حصل على وسام من مؤسسة العدالة ببراءته من دم المتظاهرين، والظاهر أنه لن يمر العام إلا ويحصل على مزيد من الأوسمة، وربما في نهاية الأمر يقدمه التاريخ في المستقبل لأطفال المدارس باعتباره من مصابي ثورة يناير/كانون الثاني، تلك الثورة التي بدأت بحلم وانتهت بكابوس، حيث السجون ترحب بورد الجناين، فيما لا مكان خلف زنازينها للفاسدين من رموز النظام السابق. ومن المفارقات التي لا تليق سوى بزمن السلطة الجديدة، أنه في الوقت الذي أعلنت براءة الديكتاتور الذي يقترب من سن المئة، ويفرج فيه عن لصوص المال العام ومليارديرات الحزب الوطني المنحل، تكال الاتهامات كيلاً للثوار، سواء اليساريين منهم أو الليبراليين، فطالما أنت لست مع السلطة القائمة فوطنيتك محل شك، وتبلغ التهمة ذروتها حال اتهام أي من «المغضوب عليهم بأنه يترحم على أيام الرئيس المنتخب محمد مرسي، الذي غادر القصر إلى السجن وسعر الورقة الخضراء 6 جنيهات وثمانية عشر قرشاً، وها هو الدولار الآن يلامس سقف الـ18 جنيهاً ليحيل حياة الغالبية إلى جحيم لم يمر بهم حتى في زمن الحروب التي خاضتها مصر، بينما رأس السلطة لا يكف عن تقمص شخصية شاعر حداثي ينشر الأمل على ضفاف جماهير اعتادت أن تبدأ مشوارها مع أي حاكم بحسن نية، مستسلمة لوعوده قبل أن تستيقظ على كوارث لا تنتهي، فإلى أي المقادير ستسوق الأيام المحروسة وشعبها.. في الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة كثر البكاء على ضحايا الإرهاب في سيناء واتسعت الهوة بين الصحافيين والنظام وإلى التفاصيل: الدم الرخيص «على الرغم من المرارة التي يشعر بها الملايين من الذين شاركوا في ثورة يناير/كانون الثاني بعد حكم محكمة النقض النهائي ببراءة حسني مبارك من تهمة قتل المتظاهرين، إلا أن الصدمة لم تكن كما كانت، كأنما كان الناس، كما يشير جمال سلطان في «المصريون» يتوقعون الذي جرى، ولم يتفاجأوا به، كما كانوا يتفاجأون ويصدمون بذهول سابقا، كلما حكم القضاء ببراءة قيادات في الداخلية من تهمة قتل المتظاهرين، وهي الأحكام التي توالت حتى أطلق عليها كتاب وناشطون وصف: «موسم البراءة للجميع». حكم النقض اليوم ببراءة مبارك لا تُسأل عنه المحكمة، ولكن تُسأل عنه الأجهزة والأدوات والشهود الذين تقدموا للمحاكمة، وشكلوا أوراقها ومستنداتها أمام محكمة النقض. فقد سبق لمحكمة النقض أن قبلت نقض حكم سابق قضى ببراءة مبارك من التهمة ذاتها، وقررت أن تنظر بنفسها في القضية هذه المرة، لأنها ثالث مرة تُعرض عليها، بعد حكم أول قضى عليه بالسجن المؤبد، وتم نقضه، والمحكمة لا يمكن أن تقضي بغير ما بين أيديها من مستندات وأدلة وشهادات شهود وإجراءات. والذين برأوا مبارك في الحقيقة ليسوا مستشاري محكمة النقض، وإنما هم شهود الزور والأجهزة التي تورطت في المذبحة، فقررت أن تغلق كل ثغراتها لتضلل العدالة، والناس كلها رأت قيادات في الداخلية وهي تحرق مستندات في مقار أمن الدولة حتى لا تصل ليد العدالة. والمحاكم قضت بسجن قيادات في الداخلية بعد أن تعمدت إتلاف وثائق وأفلام وتسجيلات عن الاتصالات التي جرت بين قيادات الداخلية وبينها وبين الرئاسة أيام الثورة». كلنا في الهم سواء ومن قتل الثوار الذين لم يجدوا من يثأر لدمائهم لقتل أهالي سيناء، ومن اللافت أن الإخوان الذين هم أسرى الزنازين ما زالوا يلاحقون بتهم سفك الدماء! محمد عبد الهادي علام رئيس تحرير «الأهرام» يكتب عن الأوضاع في سيناء وتهجير الأقباط: «تحتاج واقعة التعامل الإعلامي والمجتمعي مع توابع خروج مجموعة من المواطنين المصريين مسيحيي الديانة من مدينة العريش إلى مدينة الإسماعيلية، بعد استهداف عناصر تكفيرية إرهابية لهم ،وقتل مواطنين أبرياء دون جريرة، إلى وقفة صادقة مع أنفسنا، مسؤولين ومواطنين، وتلك بعض الملاحظات على طريقة النقاش العام، خاصة في أوساط النخب: بدا من بعض ردود الفعل الغاضبة عن الأحــــداث وكأن أصحـــابها فوجــئوا بأن مصر تواجه الإرهاب، وكأنه لم توصل نخب سياسية وناخبون في انتخابات الرئاسة في 2012 جماعة إرهابية لسدة الحكم، وكأنها لا تعــــلم بأن الإخوان فتحوا الأبواب أمام عناصر إرهابية من جنسيات مختلفــــة، وأن حركة حماس في قطاع غزة حفرت أنــفاقا تسرب منها إرهــــابيون إلى سيناء، وكأنها لم تعلم بتهديد خيرت الشاطر بقيام جماعته الإرهابية بحرق مصر، إذا لم يعلن مرشحها محمد مرسي رئيسا، وكأنها لم تسمع خطاب المتشددين فوق المنابر، وكأنها لم تسمع عن تهديد الشاطر لعبد الفتاح السيسي وزير الدفاع، إذا نفذ الجيش إرادة الشعب المصري عندما خرج في 30 يونيو/حزيران، وكأنها لم تسمع كلام الرئيس عن حرب استنزاف جديدة». كي لا تتكرر المأساة «على شدة الفجيعة في عملية الترحيل أو النزوح القسري لعدد كبير من أقباط العريش فها هي ذي لحظة تكشف، وفقاً لعبد العظيم حماد في «الشروق» مرة أخرى أن المجتمع مستعد للاصطفاف بالعقل لا بالحناجر، وبالعمل والمشاركة، لا بالمبايعة والإقصاء، ضد العنف والإرهاب والتمييز الديني. المجتمع هو الذي بادر إلى إعطاء الأزمة حجمها الحقيقي، وهو الذي انتبه من خلال المبادرات الفردية والجماعية إلى الحاجة إلى التضامن الفوري مع النازحين، والى العمل الفوري كي لا تتكرر هذه السابقة الخطيرة لا في سيناء، ولا في أي مكان آخر على أرض مصر، وبصراحة قد تكون مؤلمة، فالمجتمع هو الذي نبه الدولة إلى حجم الكارثة ودلالاتها، واضطرها للاعتراف بذلك الحجم، وتلك الدلالات. ينبغي إذن وفقاً للكاتــــب ألا تهدر هذه الفرصة، كما أهدرت سابقــــات عديدة لها في السنوات الأخــــيرة، بسبب الخلط بين ما هــــو رئيس، وما هو فرعي في الصراع الســـياسي، إذ لا يزال الصراع ضد التنظيمات الرافضة لمبدأ الدولة الوطنية، أي دولة المواطنة والقانـــــون، والمؤمنة بالعنف والإرهاب لتحقيق أهدافها هو الصراع الرئيسي، ولذا فانخراط القوى المؤمنة بالدولة الوطنية في صراعات جانبية حادة في ما بينها لا يستساغ عقلا، ولا يجدي عمليا، وبصراحة قد تكون مؤلمة أيضا فإن المسؤولية الأكبر عن تفجر هذه الصراعات الجانبية تقع على السلطة التي لم تدخر جهدا في إقصاء بقية الشركاء في ما يسمى تحالف 30 يونيو/حزيران الذي أسقط حكم جماعة الإخوان المسلمين، ولكي يكون الاصطفاف بالعقل والعمل والمشاركة، لا بالحناجر والمبايعة، لابد من توافق التيار الرئيسي المؤمن بدولة القانون والمواطنة على التشخيص الصحيح للأزمة». منافقون تحت الطلب الحديث عن مأساة سيناء لا ينتهي وجاء الدور على مصطفى النجار في «الشروق»: «بينما كانت عصابات «داعش» في سيناء تقوم بقتل وحرق مواطن مصري مسيحي وابنه أمام أسرته، وتحرق بيتهم، لتواصل مسلسل تفزيع وترهيب المواطنين لإجبارهم على النزوح وتهجيرهم خارج مدينة العريش، كانت العاصمة المصرية مشغولة بمشاهد متتالية لا علاقة لها بالكارثة التي تحدث في سيناء؛ فهذا نائب برلماني يتقدم باقتراح لمد فترة رئاسة الجمهورية من أربع سنوات إلى ست سنوات، مع إلغاء قيد المدتين وفتح الباب للتمديد مدى الحياة. في الوقت نفسه الذي تم فيه إسقاط عضوية نائب آخر بعد اتهامه بإهانة البرلمان وإفشاء أسرار لمنظمات دولية، عقب حديثه عن السيارات باهظة الثمن التي تم شراؤها حديثا لرئيس المجلس، وسط مطالبات التقشف التي تنادي بها الدولة، ووسط الأزمة الاقتصادية الطاحنة. بينما غضب رئيس البرلمان من جريدة «الأهرام» بعد نشر تقرير في «الأهرام العربي» بعنوان (أخطاء لعبدالعال كل دقيقة، رئيس البرلمان يهين اللغة العربية بـ165 خطأ خلال كلمته) فاستشاط الرجل غضبا رغم قِدم التقرير، ومرور عدة أسابيع على نشره، وقال في الجلسة العامة «الإعلام بيهاجم وطلعت علينا صحيفة إحنا اللي بنصرف عليها وهي الأهرام وندفعلها من أموال الدولة، ولا تحقق عائدا رغم ما لديها من شركات ومطابع، ولكنها للأسف ابتليت بإدارة لا تدير طبقا للمعايير الاقتصادية وشوهت الحقيقة». ثم كان المشهد الرابع بقيام البرلمان بعمل بلاغ للنيابة العامة ضد كاتب نشر عددا من العناوين الساخرة محاكاة لجائزة الأوسكار عن الوضع السياسي في مصر، ما اعتبره البرلمان إهانة وهدما لمؤسسات الدولة وجريمة جنائية يجب محاكمة وعقاب من ارتكبها». لماذا لا يحررون القدس؟ الجميع يتابع ما يحدث في سيناء، ليس في الفترة الأخيرة فقط، لكن كما يشير أحمد إبراهيم الشريف في «اليوم السابع» منذ قديم الأزل، فدائما كان هناك المتعصبون دينيا والخارجون عن القانون والإرهابيون والمتطرفون وقساة القلوب ومدعو الحكم باسم الله، الذين يستقوون على الفقراء والبسطاء، ربما تأتي الغرابة المضاعفة من هؤلاء المتأسلمين من أنه على بعد كيلومترات من سيناء يوجد «القدس» بمعاناته الشهيرة على يد جيش الاحتلال، وبما يحدث للشعب الفلسطيني هناك من سجن وتعذيب وقتل وتهجير، وخطط الصهاينة للاستيلاء على الأثر العربي الإسلامي، معروفة ومكشوفة، ومع ذلك لا نجد من يحرك يدا لنجدة فرد فلسطيني أو لحماية جدار أو أثر، بل نشاهد تفجيرات في بيوت السيناويين وكنائس المسيحيين، ولا نرى أي تضامن مع طفل فلسطيني حرقه مستوطنون يهود. كل هذه الأشياء أدعى للشك بل التأكد من أن مدعي التدين في سيناء لا علاقة لهم بدين، فالكل يعرف أن مدينة القدس في العقيدة الإسلامية لها مكانتها الجوهرية، وأن سقوطها في يد جيش الاحتلال الإسرائيلي وتخريبها بمعتقداتهم سيغير أشياء كثيرة في خريطة الإسلام، ومع ذلك لا نطالع سوى الصمت الغريب من الجماعات الإسلامية. بالطبع هذا الفكر الغريب ليس جديدا على التنظيمات الإسلاموية، بل كان منتشرا منذ البداية، ومنذ سنوات قديمة، ففي ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، كانت كلمة «القدس» وتحريرها الأكثر تداولا في الجامعات والمدارس والبيوت، وحتى في الإذاعات المدرسية، بل كانت الشعار الذي يتم من خلاله جذب العديد من الشباب، الذين كانوا يظنون أنهم بمجرد انضمامهم لهذه الجماعة الإسلامية سوف يكونون في اليوم الثاني على خط النار في جيش صلاح الدين الأيوبي لمواجهة المحتلين، وبعدها بأيام قليلة سيدخلون المسجد الأقصى». انتخابات محفوفة بالمخاطر ومن ازمة سيناء لأزمة الصحافيين الذين توافدوا على مقر نقابتهم للمشاركة في انتخابات على مقاعد النقيب وستة من أعضاء مجلس النقابة، ويطالبهم حمدي رزق في «المصري» اليوم بالتوحد ونبذ الخلافات: «المحبون لهذه النقابة، والحادبون على مستقبلها، والخائفون من خطر يتهددها، مكلفون بالحضور إلى نقابتهم التي تعاني وتقاسي الأمرين، ولينتظموا على سلم النقابة يهتفون «عاشت نقابة الصحافيين، عاشت وحدة الصحافيين»، لتفويت الفرصة على من يروم شق الصف، وافتكاس معركة سياسية على أرضية نقابية. ثابت أن الدولة لم تسم نقيباً، ولم تبذل «جعلاً» مالياً يتحدث به أحد، والصحافيون لا يطلبون «هبة» بل يطلبون حقاً، والحد الأدنى للأجور، كما قضت به المحكمة، حكم قضائي نافذ، والعلاج والمعاشات حق مستحق، فلِمَ المزايدة بالحقوق المعلومة على بعضنا بعضا؟ هذه مطالب الجمعية العمومية التي ستجتمع في القاعة الرئيسية اليوم، بلاها مزايدات انتخابية على الحقوق المهدرة على السلم الذي زعق بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية. اكتمال الجمعية العمومية لانتخاب النقيب ونصف المجلس واجب مهني، وقبلها لإقرار الحقوق المستحقة المستقرة للصحافيين، وإذا كان هناك مطلب معتبر في هذا الزخم الانتخابي فهو تحكيم العقل في الاختيار، فالنقابة والمهنة تمران بأصعب أزماتهما وأخطرها على الإطلاق، وإذا لم تتجدد إرادة الصحافيين ووحدتهم أخشى خطراً يلوح في الأفق وتتحدث عنه المنتديات. وليكن معلوماً أن هناك من تسوؤه وحدة الصحافيين من خارجها، وهناك من يتربص بالنقابة من داخلها، وهناك من يتلمظ للحم الصحافيين، وهناك.. وهناك، ولكن هناك في نقابة الصحافيين إرادة تتجدد، تحت شعار واحد عاشت نقابة الصحافيين.. عاشت وحدة الصحافيين». سنحيا رغم الاستبداد نبقى مع آلام الصحافيين ومحمد أبوزيد في «مصر العربية»: «نحن في انتخابات نقابة الصحافيين التي ستجري يوم الجمعة، سنجد أنفسنا أمام هذا التحدي وأمام هذا الاختيار.. إما أن نكون مسامير أو أن نكون «شواكيش». لو أخترنا أن نكون مسامير فعلينا أن نتساهل ونتسامح ونتعايش ونتجاوب وننصاع للمطارق والضربات الحادة والقاسية التي انهالت وستنهال فوق رؤوسنا في انتخابات نقابة الصحافيين، سنجد أنفسنا أمام هذا التحدي.. إما أن نكون مسامير أو شواكيش علينا أن ندوس على كرامتنا بالأحذية، فالمسامير ليس لها كرامة، علينا أن ننسى منظومة الحقوق والحريات والعدل والديمقراطية، فالمسامير لا تملك من أمرها شيئا، هي فقط تُضرب فوق روؤسها من سيدها، وسيدها هذا هو وحده الذي يحدد الزمان والمكان الذي سينهال فيه عليها بالضربات. إذا اخترت أن تكون مسمارا وتم اقتحام نقابتك من قبل قوات الأمن لأول مرة في التاريخ، فما عليك إلا أن تعمل نفسك من بنها، أو أن تبرر وتهلل وتصفق لمن قام بهذه الجريمة، ثم تختاره أو تختار مندوبه يوم الجمعة وتعطي له صوتك، ثم تنصرف إلى بيتك وتتحسس رأسك لتنتظر موعد الضربة المقبلة، ولا تنسى أنك مسمار دورك الوحيد في الحياة أن تأخذ فوق رأسك». المؤامرة مستمرة يظن البعض أن الحكومة استسلمت بعد حكم الإدارية العليا، لكن للأسف كما يؤكد المحامي خالد علي في «البداية»: «الحكومة مازالت مستمرة في نزاعها القضائي من أجل إحياء تلك الاتفاقية من جديد، وما زلنا نخوض صراعا في مواجهتها من أجل حسم كافة المنازعات لصالح مصرية الجزر، وحول آخر التطورات في مسارات هذا الصراع القضائي الذي قطعنا فيه شوطاً مهماً بحكمي القضاء الإداري والإدارية العليا لصالحنا. وأشار خالد إلى أن هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية العليا تنظر منازعتي التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة، بزعم مخالفة حكم القضاء الإداري بمصرية الجزيرتين وبطلان الاتفاقية الموقعة بين مصر والسعودية في هذا الشأن، وتستند هيئة قضايا الدولة إلى أن الاتفاقية عمل من أعمال السيادة ولا يجوز للقضاء بسط رقابته عليها، ومن ثم تطلب وقف تنفيذ حكم القضاء الإداري، استناداً لمخالفة الحكم للمبادئ التي ترسيها المحكمة الدستورية العليا بشأن تلك النظرية، وسوف تعقد الجلسة يوم الأحد الموافق 12 مارس/آذار 2017، ومن المتوقع حجزها للتقرير لتتولى هيئة المفوضين في الدستورية إعداد تقرير بالرأي عن تلك القضية وتقديمه للمحكمة الدستورية، التي ستحدد جلسة لنظر النزاع أمامها بعد إيداع المفوضين لتقريرها. وأكد خالد علي على أن النزاع القضائي مستمر، حيث تحاول الحكومة منح الاتفاقية قبلة الحياة من جديد، ونواجه تلك المحاولات لتأكيد بطلان تلك الاتفاقية في كافة المسارات القضائية، دعمكم ومساندتكم هو ما يمنح فريق الدفاع كل الطاقة الإيجابية للاستمرار في المقاومة وحماية الجزر المصرية». أقيلوا هذا السفير أبوبكر حفني محمود، هل هو سفير لمصر أم سفير على مصر؟ وهل أرسلناه ليرعى مصالح مصر في إثيوبيا أم ماذا؟ يتساءل عباس الطرابيلي في «الوفد»: «السبب ما أعلنه من أن ملف سد النهضة يسير بشكل يرضي الطرفين: المصري والإثيوبي وأعرف أن السفير، أي سفير، ينفذ ما تطلبه منه عاصمته ورئيس دولته.. ولكن الأهم أن «يسعى» وأن «يحاول» فإذا لم يستطع منع أي ضرر على بلاده فلا أقل من أن يحاول تخفيف هذا الضرر ما أمكن. وأعلم أن ملف سد النهضة نفسه، بل كل الملف الإثيوبي في يد جهات عديدة بعضها سيادي وبعضها عسكري وبعضها مخابراتي، وربما تأتي وزارة الري والموارد المائية في المؤخرة، هي ووزارة الخارجية. وأعرف أنه بسبب حساسية هذا الملف وتبعاته، فإن السفير يسيطر تماما على كل كلمة تخرج من فمه، لأن الطرف الآخر متحفز، شديد التحفز وهو يمضي في بناء السد، دون أي اعتبار لعلاقات تاريخية، بل وحياة شعب مصر كله، بل ليس غريبا أن تذيع إثيوبيا أنها تصدت لهجوم مسلح على سد النهضة، حتى إن صرح أبرهة نائب المتحدث الرسمي بأن هذا الهجوم نفذه 20 عنصراً تابعاً لإحدى الحركات المتمردة التي تدعمها إريتريا. وواضح أن هدف هذا الخبر هو سعي الحكومة الإثيوبية إلى مزيد من الالتفاف الشعبي حول المشروع. وللأسف بينما إثيوبيا ماضية في بناء السد- وهذا حق من حقوقها- إلا أننا مازلنا نعتمد على عقد اللجان، وأن مصر تعمل على عقد اللجنة المشتركة خلال النصف الأول من العام الجاري.. وأغلب الظن أننا سوف نفاجأ بانتهاء بناء السد.. بينما ننتظر عقد هذه اللجان». لا يليق بمصر المعركة ضد البرلمان تتصاعد وها هو عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم» يكشف عما به من غضب: «مصر، أيها السادة، في حاجة إلى مجلس للشعب بمعناه الحقيقي، وليس مجلسا للنواب بمعناه الحالي، في حاجة إلى أعضاء يعبرون تعبيراً حقيقياً عن الكوارث اليومية التي يعيشها المجتمع، يعبرون عن حالة الجوع والفقر والضنك، وليس الانتقام من هذا أو ذاك، إلى أن بلغ مداه بالانتقام من زملائهم، لمجرد أن رئيس المجلس يريد ذلك، في شخصنة واضحة لكل شيء، حتى أصبح التندر على البرلمان يتصدر منتديات العامة والخاصة، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من أزمات غير مسبوقة، في كل المجالات دون استثناء، كانت هي الأَولى بالاهتمام. يجب أن نعترف بأننا أمام إهدار للمال العام في أبشع صوَرِه، ممثلاً في وجود برلمان بهذه الكيفية وهذا الأداء، لنبحث الأمر بشجاعة، ماذا لو لم يكن هناك برلمان، ماذا لو استفاد الفقراء من نحو مليار جنيه ينفقها البرلمان سنوياً، بخلاف ملياري جنيه على الانتخابات، إذا كان الأمر يتعلق بالشكليات، وأهمية وجود برلمان حتى تكتمل المنظومة فنحن في غنى عن ذلك في هذه المرحلة، التي يجب أن ترفع شعار الغذاء والدواء ومكافحة الفقر قبل أي شيء آخر. الأولويات لم تعد تحتاج أبداً إلى برلمان بهذه الكيفية، ربما انطلقت عملية تأجيل انتخابات المجالس الشعبية المحلية من الهدف نفسه، وهو توفير نفقات الانتخابات ومكافآت الأعضاء، أما وقد مضت ست سنوات بدون هذه المجالس، فقد أصبح الأمر يحتاج إلى وقفة وإمعان نظر، ذلك أنها كانت أكثر أهمية من البرلمان الحالي، وعلى الرغم من ذلك لم تتعثر الحياة». «من أجل نور عنينا» السؤال اليوم يطرح نفسه بعد أقل من ثلاثة أعوام على صدوره: هل يسمح دستور 2014 بتعديل بعض نصوصه؟ يجيب محمد حماد في «البديل»: «مثل كل الدساتير الجامدة وضع دستور 2014 طريقاً لتعديل الدستور في مادته 226، حيث أجازت لرئيس الجمهورية، أو لخمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر في طلب التعديل المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، ويعرض الطلب على مجلس النواب، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه، خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذه الموافقة، ويكون التعديل نافذاً من تاريخ إعلان النتيجة، وموافقة غالبية عدد الأصوات الصحيحة للمشاركين في الاستفتاء. هذا هو الطريق الوحيد المرسوم لتعديل الدستور، لكن يبقى أن المادة نفسها وضعت مانعاً دستورياً أمام أي تعديل يمس النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أو بمبادئ الحرية، أو المساواة، ما لم يكن التعديل يتضمن المزيد من الضمانات، وهو الأمر الذي يحول دون أي تعديل يمس الفترة الرئاسية المحددة بأربع سنوات، أو يمس إعادة انتخاب الرئيس إلا لمرة واحدة وليس من شكٍ في أن أي تعديل لمدة الرئاسة هو بمثابة مد للفترة الرئاسية من دون انتخاب، وحتى أن جاز تعديلها (فرضاً) فلن يستفيد منها الرئيس الذي بدأ فعلاً في فترته الرئاسية المنتخب على أساسها». شباب بلا أمل «بعد ستة أعوام على اندلاع ثورة يناير/كانون الثاني التي كان الشباب هم عمادها ووقودها، تراجع الحلم واعتزل الشباب السياسة وباتوا ومعهم معظم المواطنين رهن اليأس والإحباط. ومع مرور الوقت، وشيئا فشيئا، كما يشير جلال الشايب في «البديل» بدأ الحلم الجميل يتلاشى ويصبح سرابا، والأمل النبيل في التغيير ينطفئ ويتحول إلى إحباط، واليأس يعم ويملأ قلوب الشباب من جديد، ونجح النظام القديم في إجهاض الثورة وكسر إرادة الشباب وحماسه إلى التغيير، فلم يحدث التغيير ولا تحققت العدالة ولا عادت الكرامة، بل عاد النظام السابق، في ثوب وشكل وشعارات جديدة، وعاد الوضع لما كان عليه قبل الثورة، بل عاد لأسوأ مما كان عليه. فأصبحت الحريات مكبلة، والأفواه مكممة، وعاد الفساد ينتشر في كل أركان ومؤسسات الدولة، وبعد الأمل في التغيير، عادت حالة فقدان الأمل، وعاد الشباب لنقطة الصفر من جديد، وأصبحت مشاكله أكبر وأكثر تعقيدا، وأصبحت فرصه لإثبات نفسه معدومة، وأصبح طريق الإصلاح منحدرا وضيقا، لا أحد يريد عبوره مجددا. يبقى السؤال الصعب، هل تستمر تلك الحالة من فقدان الأمل لدى الشباب المصري؟ أم سيعود إليه الأمل ويسترجع حلمه ويستعيد ثورته من جديد؟ هل الثورة لا تزال ممكنة، أم ذهبت في مهب الريح؟». السلطة تسوّق الإحباط «هل تدرك السلطة الحاكمة في مصر أنها ترتكب خطيئة كبرى بتفريغ الحياة السياسية من الأصوات المعارضة؟ يتساءل ياسر مشالي في «الوطن» أم أنها لا تدرى وتحسب أنها تحسن صنعاً؟ صحيح أن الواقع يقول إن البلاد استكملت كافة مؤسساتها الدستورية بعد ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، بانتخابات رئاسية وأخرى برلمانية، واستعادت الدولة هيبتها، وتحاول الصعود من «هاوية اقتصاد مأزوم»، لكن المشهد السياسي ما زال أحادياً، فلا يوجد حزب حاكم ولا أحزاب معارضة، ولا يتم السماح بالاختلاف السياسي مع السلطة، سواء داخل البرلمان أو خارجه، أو في وسائل الإعلام المختلفة، وهذا نفسه ربما كان سبباً في تفاقم المشكلات والأزمات التي يعانى منها المصريون. كثير من المخلصين لهذا البلد الذين يتابعون الشؤون العامة، يرون أن سياسة «الصوت الواحد» تعمل على تقصير عمر أي نظام حكم، ويسوقون براهين متنوعة على صدق هذا التحليل، منها أن الهامش الديمقراطي الذي حرص عليه نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، كان عاملاً أساسياً في إطالة عمر النظام الذي امتد نحو 30 عاماً، وأن هذا الهامش رغم محدوديته ستر على عورات النظام السياسية والاقتصادية والأمنية، وأيضاً ما كان له أن يسقط حتى بعد اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني، إلا بانحياز القوات المسلحة للشعب، وهو ما أجبر «مبارك» على التخلي عن السلطة». الحب الحرام نتوجه بالمعارك ضد رموز اليسار الذين يرتبطون برجال الأعمال على عكس معتقداتهم، وهو الأمر الذي دفع حلمي قاعود لأن يصب عليهم نيران غضبه في «الشعب»: «في الأسابيع الماضية احتفلت جائزة ساويرس الثقافية (14/1/2017) بإعلان أسماء الفائزين في دورتها الثانية عشرة لعام 2016. حضر الحفل عدد من أهل التمثيل اليساريين الحكوميين الانقلابيين. كما شهد الحفل ظهور الدكتور جابر عصفور للمرة الأولى بعد تعرضه لأزمة صحية على الهواء قبل فترة، بالإضافة إلى وزير الحظيرة والعلمانية حلمي النمنم وغادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي ومحمد أبو الغار الطبيب المشهور، ورئيــــس لجنة الأمناء. أقيم الاحتفال في دار الأوبرا المصرية (المسرح الصغير) واحتفت صحف الانقلاب وقنواته وكتّابه بالحدث الثقافي، كما أشادت بالجائزة وأصحابها ودورها في التنمـــية الثقافية والمجتمع المدني، ونوهت برسوخ الجائزة وإثبات وجودها عاما بعد عام، وزيادة عدد المتقدمين لها هذا العام، حيث بلغ عددهم 576 أديبا من الكبار والشباب وتنوعت أعمالهم ما بين: الرواية، المجموعة القصصية، السيناريو، النص المسرحي، النقد الأدبي. نلاحظ أن الجائزة بعد مرور اثني عشر عاما لم يتسع صدرها للشعر العربي، وهو أمر له تفسيره وتأويله الذي قد يزعج أهل الحظيرة وأهل الجائزة معا، وإن كان بعض اليساريين الحظائريين ممن يكتبون العامية الهجين القبيحة قد شاركوا في أعمالها ونالوا بعض عطاياها، المفارقة أن وزير الحظيرة والعلمانية لم ينتبه إلى أن منظمة ساويرس قد سحبت السجادة من تحت قدمي وزارته، وصار صوتها أقوى من صوت وزارته، وانتقل أعضاء الحظيرة الحاليين والمحتملين بقلوبهم وجيوبهم إلى الجونة (مقر جائزة ساويرس) ووجدوا فيها تنظيما جيدا وسخاء ملحوظا، يضاف إلى سخاء الحظيرة، وتحقيقا ملموسا لأهدافها العلنية والخفية». سياسيون وأشياء أخرى «كثير من السياسيين والوزراء بعد الإقالة لا يجدون ما يفعلونه سوى التحول لناشطين وهو ما يؤرق أكرم القصاص في «اليوم السابع» الذي تذكر ونستون تشرشل، وهــــو يقرأ تدويـــــنات لأكاديميين وسياسيين سابقين، احتكوا بالسياسة لعام أو عامين، ويبدون ضيقا وتبرما ومللا، ويبدو الواحد منهم بائسا جدا، وهو يستعطف الكلمات، وتنهمر دموعه لوعة على أنه كان يحب ممارسة السياسة، ولكنه لم يستطع. بعض هؤلاء يتحدث عن السياسة كأنه «طالع رحلة»، لا يعترف بأنه هاو يمارس السياسة في وقت الفراغ، مع الأخذ في الاعتبار أن الفترة ما بعد 25 يناير/كانون الثاني، كانت السيادة فيها لنجوم نجحوا في تسويق أنفسهم وتصدروا الصورة دون سابق أعمال.. بعضهم فاز بمقعد برلماني، أو وزاري، ويلعب بين الأطراف المختلفة، وبعضهم كان يلعب مع الحزب الوطني ولجنة السياسات، لكنه يكون واقعيا جدا عندما يترشح ويفوز، ويبدو مثاليا بعد أن يفقد منصبه، أو الاهتمـــــام به وهنا نتـــذكر تشرشل وقولته الشهيرة، «مررت على قبر كتب على شاهده هنا يرقد الزعيم السياسي والرجــــل الصادق، فتعجــبت كيف يدفن الاثنان في قبر واحد». السياسة، كمـــــا يفرضها الواقع، ليست لعبة هادئة، بل إنها تستقطب القادرين على المناورة، وحتى الذين يبدون مثاليين وهم خارج السلطة، يتركون مثاليتهم على باب السياسة لا يتعلق الأمر فقط بحالات الوزراء والنواب السابقين، الذين «يتكعبلون» في مناصبهم، ثم يتحولون إلى الشراسة والعمق النظري بعد المناصب، لكن أيضًا على صفحات التواصل، حيث يجد المــــواطن نفسه أمام آلاف الملائكة المجنحين يبكون على الأخلاق الضائعة والمبادئ المهدرة، متصورين أنهم بهذا «عمقاء»، بينما هم مجرد «زنانين» ينشرون الكآبة على سبيل الاحتياط». سيناء تبحث عن «المخلصّ» والبرلمان يشهر سلاحه ضد كل من يقول «لا» والمشهد السياسي ما زال أحاديا حسام عبد البصير  |
| هل توجد «دولة عميقة» في أمريكا وألمانيا على غرار ما يحصل في تركيا؟ Posted: 03 Mar 2017 02:28 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: للمرة الأولى تحدث مسؤولون أتراك، الجمعة، عن وجود ما أسموه بـ«دولة عميقة» في ألمانيا وذلك بعد أيام من حديثهم عن وجود هذه الدولة المزعومة في الولايات المتحدة الأمريكية، للدلالة على وجود لوبيات قوية داخل الدولة تعمل ضمن أجندة مختلفة عن أجندة الحكومة القائمة في البلاد. هذا المصطلح ولد في تركيا منذ عقود للتعبير عن التحالفات النافذة داخل الدولة المناهضة للحكومات القائمة، ويطلق عليها اسم «دولة داخل دولة» وتمثلت سابقاً في تركيا بالتحالفات القوية بين الجيش والقضاء ضد الحكومات المتعاقبة، ومؤخراً فيما بات يعرف بـ«الكيان الموازي» الذي أسسته حركة الخدمة وزعيمها فتح الله غولن المتهم بقيادة محاولة الانقلاب الأخيرة في تركيا. وفي إطار الأزمة المتصاعدة بشكل كبير منذ أيام بين أنقرة وبرلين على خلفية اعتقال صحافي ألماني في تركيا ومنع ألمانيا فعالية كان سيشارك فيها وزير تركي ضمن الحملة الدعائية للاستفتاء حول التعديلات الدستورية قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو إن «الدولة العميقة في ألمانيا» تقف خلف إلغاء الفعالية التي كان سيحضرها وزير العدل التركي بكير بوزداغ. وأضاف جاويش أوغلو: «إلغاء فعالية كان سيحضرها وزير العدل التركي في ألمانيا يأتي في إطار الممارسات الممنهجة للدولة العميقة». وتابع: «إذا كنتم ترغبون بالعمل مع تركيا، فأنتم مضطرون لتعلم كيفية التصرف معنا، بهذه الطريقة لا تسير الأمور، نحن أيضاً سنرد بالمثل دون تردد». وفي إطار مشابه، بدأ مسؤولين وكُتاب أتراك منذ أيام الحديث عن «الدولة العميقة» في الولايات المتحدة، معتبرين أن الرئيس الجديد دونالد ترامب يواجه مصاعب كبيرة في عمله نتيجة السياسات التي تحاول فرضها عليه الشخصيات الديمقراطية التي ما زالت تتحكم بالكثير من دوائر صنع القرار في البلاد، على حد تفسيرهم. هذا التحليل التركي يرى أن «الدولة العميقة» في أمريكا هي من تسعى لعدم إنجاح المساعي التي تبذلها تركيا من أجل تحسين العلاقات مع الإدارة الأمريكية الجديدة عبر الإصرار على إشراك الوحدات الكردية في عملية الرقة بدلاً من الجيش التركي وقوات الجيش السوري الحر، وعبر هؤلاء عن إيمانهم بان ترامب يريد علاقات أفضل مع تركيا إلا أن هذه الجهات تسعى لتخريب ذلك. وبينما يرى البعض الطرح التركي عن «الدولة العميقة» في ألمانيا وأمريكا حديث مبالغ فيه وبعيد عن الواقع، رأى فيه آخرون أنه انعكاس للحالة التي تعيشها البلاد نتيجة «الدولة العميقة» التي سيطرت على قراراتها وسياساتها الداخلية والخارجية طوال العقود الماضية وحاولت قلب الحكم في محاولة الانقلاب في الخامس عشر من يوليو/تموز الماضي، ما جعلها تؤمن بوجود حالات مشابهة في هذه الدول. ويرى بعض الكتب الذين تحدثوا عن ظاهرة الدولة العميقة في تركيا أن الاعتقاد التركي بوجود الدولة العميقة يعد ظاهرة اجتماعية مثيرة للاهتمام، ويبدو أنها مبنية على تجميعة من الحقائق ونظريات المؤامرة فثمة أتراك بما فيهم سياسيون منتخبون، قد صرحوا بإيمانهم بأن «الدولة العميقة» موجودة». وفي تركيا لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي معظم الأزمات التي تمر بها البلاد يتم الحديث عن «لوبيات» منظمة تقف خلف ما يحدث، ففي الاقتصاد تستخدم على نطاق واسع مصطلحات «لوبي الدولار» و«لوبي الفائدة» للدلالة على الجهات التي تقف خلف التلاعب بأسعار الدولار والفائدة والتحكم باقتصاد البلاد، ويعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكثر من يتحدث عن هذه «اللوبيات». وسياسياً، ومنذ عشرات السنوات يطلق مصطلح «الدولة العميقة» على تحكم الجيش بالحياة السياسية داخل تركيا، لكن ومنذ 4 سنوات تحول المصطلح إلى «الكيان الموازي» الذي أطلقه أردوغان للدلالة على نفوذ جماعة فتح الله غولن في الدولة وهي ما شرحه بأنه يمثل «دولة داخل دولة» وشن ضده حملة تطهير واسعة وغير مسبوقة شملت اعتقال وفصل أكثر من 100 ألف موظف حكومي مدني وعسكري. وبينما يجري الحديث منذ سنوات عن «اللوبي العلوي» للدلالة على نفوذ العلويين الأتراك المؤيدين للنظام السوري، ظهر حديثاً مصطلح «اللوبي الإيراني» للدلالة عن ما يقولون إنهم مجموعة من السياسيين والصحافيين والكتاب الأتراك المرتبطين بطهران ويعملون على تنفيذ أجندتها داخل تركيا. هل توجد «دولة عميقة» في أمريكا وألمانيا على غرار ما يحصل في تركيا؟ إسماعيل جمال  |
| مستشار رئيس مجلس الدوما الروسي: الله اختار خامنئي لقيادة إيران Posted: 03 Mar 2017 02:27 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: قال مستشار مساعد رئيس مجلس الدوما الروسي ورئيس مركز الدراسات الإيرانية المعاصرة في موسكو، رجب صفروف، إن الله اختار علي خامنئي لقيادة إيران. وشدد خلال حديثه لإحدى القنوات التلفزيونية الرسمية الإيرانية، على أنه يجب على الشعب الإيراني أن يقدر نعمة ولاية خامنئي عليه، لأن الله اختار المرشد الأعلى الحالي لقيادته. وأضاف أن خامنئي يتمتع بقدرات منقطعة النظير في قيادة البلد، وأنه يتصرف تصرف أبوي بحق أفراد الشعب دون تمييز. ووصف رجب صفروف أنه حينما يتحدث المرشد الأعلى الإيراني يسطع منه نوراً إلهياً، وأن كلامه يعزز الأمل في القلوب بقدرة الله. واعتبر المسؤول الروسي أنه لا يوجد بلد آخر في العالم يتمتع بقائد مثل خامنئي الذي استطاع أن يقود البلاد بشجاعة وحكمة كبيرتين خلال الأزمات التي عصفت ولا يزال تعصف بإيران، وخاصة فترة العقوبات الصارمة. وأكد أن الاقتصاد الإيراني سيشهد طفرة كبيرة، وأنه سيتحسن بشكل كبير خلال الفترة القليلة القادمة. وكانت القناة الحكومية الروسي الرسمية قد أكدت أن المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، وأول وزير المخابرات والأمن الإيراني بعد الثورة 1979، محمد ري شهري، وبعض معمّمي حوزة قم تخرجوا في جامعة باتريس لومومبا التي كانت تعمل تحت إشراف جهاز استخبارات الاتحاد السوفيتي السابق «الكي جي بي». وأفادت قناة «روسيا اليوم» الناطقة باللغة الإنكليزية في تقريرها عن النشاط السابق «للجامعة الروسية لصداقة الشعوبـ» التي أُطلق عليها اسم باتريس لومومبا في يوم 22 من شهر شباط/ فبراير عام 1961 وتعمل تحت إشراف الكي جي بي، أن المرشد الأعلى الإيراني هو أحد خريجي هذه الجامعة قبل ثورة 1979. ولأول مرة كشف المعارض الإيراني، أمير عباس فخر آور، صيف 2015 في كتابه «الرفيق آية الله» الذي أخذ سُمعة كبيرة جداً خلال فترة قياسية بين الأوساط الإيرانية في داخل البلاد وخارجها، أن خامنئي توجه إلى موسكو في عام 1964 للدراسة في الجامعة التابعة للاستخبارات الروسية، وأنه تخرج في هذه الجامعة. وأوضح أن خامنئي هو أشهر خريج في جامعة الكي جي بي عالمياً، وأن المرشد الأعلى الإيراني هو ليس الإيراني الوحيد الذي توجه إلى موسكو، مضيفاً أن فريقاً من معمّمي حوزة قُم الشيعية توجه إلى موسكو عام 1964 للدراسة في الجامعة الروسية لصداقة الشعوب. وأكد أن أول وزير للمخابرات والأمن الإيراني بعد ثورة 1979، محمد ري شهري، ورئيس دائرة الاستخبارات في مكتب القائد الأعلى للقوات المسلحة الأسبق، محمد علي نظران، ورئيس لجنة الانتخابات الأسبق ووزير العلوم والأبحاث في حكومة أحمدي نجاد، كامران دانشجو، نائبي وزير العلوم والأبحاث السابقين، أرسلان قرباني ومحمود ملا باشي، وأيضاً آية الله محمد موسوي خوئيني ها، الزعيم الإصلاحي الشهير، تخرجوا في جامعة «باتريس لومومبا». وجاءت تصريحات رجب صفروف بعد أن دار الحديث في الأوساط الإيرانية عن اقتراب موسكو وطهران من عقد صفقة تاريخية بينهما. وكان رئيس مجلس النواب الإيراني، علي لاريجاني، قد أكد أن طهران تتجه إلى إنشاء حلف استراتيجي مع موسكو في المنطقة، وأن هناك تغييرات جادّة تحصل على مستوى القضية الفلسطينية. وسبق أن كشفت مصادر مقربة من الإصلاحيين الإيرانيين أن الجمهورية الإسلامية تدرس خياراتها للرد على سياسة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ضدها تتمحور حول مظلة روسية مقابل قواعد في الخليج العربي. وتنص هذه الخيارات، على إعطاء امتيازات في قطاع الطاقة، خاصة النفط والغاز وإنشاء قواعد عسكرية مشتركة روسية إيرانية في الخليج العربي، مقابل التزام موسكو بالدفاع عن النظام الإيراني في حال تعرضه لأي تهديد، فضلاً على العمل على تصعيد الموقف بين حزب الله اللبناني والفلسطينيين من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى لشلّ إدارة ترامب في الشرق الأوسط واستنزافها. مستشار رئيس مجلس الدوما الروسي: الله اختار خامنئي لقيادة إيران محمد المذحجي  |
| الأردني توقف عن «الزراعة» وأنباء عن تقاعد نحو 2000 منشأة والتقشف الشعبي دخل مستوى «التدبير المنزلي» وواردات الخزينة «قد تقل» رغم رفع الأسعار Posted: 03 Mar 2017 02:27 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: يقف برلماني وقانوني ناشط من وزن مبارك ابو يامين على واحدة من الإشكالات الأساسية التي لم تدرس بعناية عندما تقررت موجة رفع الأسعار الأخيرة التي لا زالت تثير الجدل للأسبوع الرابع على التوالي في الحالة الأردنية. ابو يامين تحدث بإسهاب في ظهوره الأخير على شاشة محطة الجزيرة عن التأثير السلبي لرفع الأسعار والضرائب على قطاعات حيوية وأساسية. وشرح على هامش نقاش مع «القدس العربي» المسوغات التي قدر بأنها لم تدرس جيداً حيث توجد تأثيرات سلبية لارتفاع كلفة الإنتاج وحيث لا يمكن تعويض عجز الميزانية بتقنية الرفع فقط وفي كل الاتجاهات بعيدا عن التنمية الاقتصادية الحقيقية. يلمح ابو يامين لانخفاض محتمل في واردات الخزينة من قطاع الاتصالات بسبب خمول محتمل ينتج عن غلاء الأسعار وسياسات التقشف الاضطرارية وترشيد الاستهلاك في هذا القطاع التي سيتبعها المواطن. يتحدث أيضاً عن التأثيرات العكسية لرفع الأسعار على مدخلات الإنتاج في القطاع الزراعي حيث توقف الأردني عن الزراعة واصبح القطاع عاطلاً عن العمل بصورة غير مسبوقة ليس فقط بسبب انخفاض الصادرات وإنما ايضاً بسبب ضعف القدرة الشرائية للمواطن والمستهلك ومؤشرات السوق. «القدس العربي» لمست مباشرةً في جولة لها مع نخبة من كبار المزارعين حجم الشكوى في الإنتاج الزراعي حيث لا يعمل صغار المزارعين وقلص كبارهم أعمالهم. يقال ان منسوب التضخم وغلاء الأسعار تسبب حتى الآن بانسحاب نحو 2000 منشأة تجارية وصناعية وزراعية صغيرة. طبعا هذه الأرقام ليست رسمية والحكومة لا تقر بها وطاقمها الاقتصادي يرفض التسليم بالنظرية التي تحذر منها مثلاً وزيرة الاتصالات مجد شويكه بعنوان انخفاض الواردات جراء رفع كلفة الاستهلاك وتقلص محتمل في القطاع. يبدو ان حملات المقاطعة الشعبية للسلع والخدمات التي ارتفع سعرها أسس لثقافة جديدة في الشارع… هذه ثقافة لم تتكرس بعد لكنها حسب المهنـدس الناشط في مجال المقاطعة الاستهلاكية محمد رشـيد دخـلت وسـتدخل في سـياق «التدبيـر المنزلي» وهـنا مكمـن الخـطر المحتـمل على واردات الخـزينة في رأي ابو يـامين. الوزيرة شويكه كانت لمحت في نقاش مع «القدس العربي» لضرورة أخذ مسألة النشاط المحتمل للقطاعات قيد الدراسة والبحث وزملاء لها في الطاقم الاقتصادي لا يستعجلون التوصل لاستنتاجات من اي نوع قبل نهاية الربيع الحالي لوضع تقييم دراسة حالة. وزير المالية عمر ملحس يصر على ان الإجراءات ضرورية جداً للحالة الوطنية وللتأهل للمعايير الدولية في مجال الإصلاح الاقتصادي، يسانده في ذلك وزير التخطيط عماد فاخوري ولا يعارضه وزيرا الطاقة والتجارة والصناعة. ومن الملموس ان الرئيس الدكتور هاني الملقي يخضع لمثل هذا المنطق تحت عنوان ضرورة اتخاذ إجراءات. ومن الملموس بالتالي ان سؤال «هل نرفع اسعار الخبز؟» لم يعد ملائماً لتبرير جملة من الإجراءات الخشنة لأن كل شيء يوضع في رغيف الخبز او يؤكل معه بالنتيجة ارتفع سعره في السوق بعد رفع اسعار المحروقات وبالتالي اسعار النقل التي ستعوض فوارقها عبر كمية السلعة أو جودتها او سعرها. الناشط رشيد يضرب مثلاً لتقريب هذه المفارقة امام «القدس العربي» فسعر عبوة مادة أساسية ويومية للمواطنين ملازمة دوماً للخبز هي «اللبنة» ارتفع قسراً في السوق وبدون قرار حكومي لأن من يصنع هذه المادة ينقلها للسوق بشاحنات تستعمل محروقات زاد سعرها ببساطة ولأن ضريبة المبيعات تضاعفت على العبوة البلاستيكية المستعملة في تغليف المادة. وكذلك جمـيع مـواد الإنتـاج وأهـمها مـادة «الخمـيرة» التـي شمـلتها الـضرائب الجـديدة فارتفـع سـعر أنـواع كثـيرة من الـخبز تلقـائياً كـما صـرحت نقـابة المخـابز. فريق آخر لا علاقة له بالملف الاقتصادي من الوزراء يظهر بعض التحفظ في الاجتماعات الداخلية التقييمية على أساس ان معالجة الخلل المزمن في عجز الميزانية لا يمكن فقط عبر سياسات تعويض العجز برفع الأسعار والضريبة بل عبر التأسيس لجذب استثمارات وتنشيط التنمية الاقتصادية وتوسيع التجارة والزراعة. احد الوزراء سأل نفسه امام «القدس العربي»: ماذا سنفعل لتعويض العجز في عام 2018.. هل نرفع الأسعار التي رفعناها مجدداً؟ السياسات التبريرية لرفع الأسعار داخل الحكومة لا تريد التوقف عند هذا السؤال ليس فقط لأنه صعب ومعقد وعابر لحكومة الملقي فقط ولكن لأنه سؤال «سياسي بامتياز» يتعلق بالإرادة السياسية في الإصلاح أصلا وبالقدرة الفعلية على تنفيذه عمليًا. الأردني توقف عن «الزراعة» وأنباء عن تقاعد نحو 2000 منشأة والتقشف الشعبي دخل مستوى «التدبير المنزلي» وواردات الخزينة «قد تقل» رغم رفع الأسعار «هل نرفع سعر الخبز؟» لم يعد مفيداً و«القدس العربي» تلامس بعض التفاصيل… ووزراء يسألون: «ماذا سنفعل عام 2018؟» بسام البدارين  |
| انحياز أمريكي – روسي للمشروع الكردي ضد الدور التركي في الشمال السوري Posted: 03 Mar 2017 02:26 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر في المعارضة السورية المسلحة عن وصول عشرات الجنود الأمريكيين وآليات مدرعة عدة قرب مدينة منبج الأسبوع الجاري، ونشروا قواتهم عند مدخل المدينة الرئيسي. وقال ضابط في «الجيش السوري الحر» متحدثا لـ «القدس العربي» ان المجلس العسكري لمدينة منبج الذي تسيطر عليه «قوات سوريا الديمقراطية»، «قد نسقت مع ممثلين عن النظام لربط مناطق سيطرتهم شرق نهر الفرات مع غرب النهر، واكتساب حماية روسية عن طريق قوات النظام ضد أي هجمات محتملة. واضاف، ان هذه الخطوة «تأتي لقطع الطريق على تقدم قوات درع الفرات باتجاه منبج بعد ان هددت تركيا بأن قوات درع الفرات ستتجه إلى المدينة». ورأى الضابط في «الخطوة الأمريكية» رسالة واضحة لكل من تركيا وقوات درع الفرات بعدم الاقتراب من منبج أو الهجوم عليها. وأشار إلى احتمالات «وقوع صدامات خلال الأيام المقبلة بين قوات درع الفرات وقوات سوريا الديمقراطية في مناطق أخرى بعيدة عن منبج التي تتواجد فيها قوات أمريكية»، مستنداً إلى «معلومات عن مقترحات تناقشها قيادات درع الفرات»، حسب قوله. واوضح، ان «تركيا واجهت التصعيد الأمريكي بدفع المزيد من القوات التركية إلى مدينة الباب خلال ساعات الصباح الأولى من يوم الثلاثاء». كما كشف الضابط في «الجيش السوري الحر»، «ان تركيا اوعزت للفصائل الحليفة لها بتخفيف تواجدها في مناطق الريف الشمالي وبلدات جرابلس والراعي واعزاز وسحب الفائض لتعزيز القوات الموجودة في مدينة الباب». وقال ان دفع المزيد من القوات وتحشيدها في مدينة الباب سيكون «لتعزيز الدفاعات على خطوط التماس مع قوات سورية الديمقراطية وقوات النظام في محيط مدينة الباب والمناطق المجاورة». وأشار إلى ان هذه التعزيزات «لا علاقة لها بالتصريحات التركية بالاتجاه نحو مدينة منبج بعد ان نجحت قوات درع الفرات في تحرير مدينة الباب»، حسب قوله. وأوضح ان قوات درع الفرات والقوات التركية في مدينة الباب «لا تقوم بالتنسيق مع قوات النظام، لكن هذه القوات ملزمة بتحقيق أهدافها المتفق عليها». من جهة اخرى، كشف المصدر ان القوات الأمريكية «منذ الساعات الأولى لوصولها قرب منبج بدأت بتسيير دوريات مشتركة مع قوات سوريا الديمقراطية على الطريق الواصل بين مدينتي منبج والباب والذي يبلغ طوله حوالي خمسين كيلومتراً»، على حد قوله. وخلص الضابط في «الجيش السوري الحر» إلى ان «القوات الأمريكية أبلغت بشكل واضح كلاً من القوات التركية وقوات درع الفرات بان مدينة منبج خط أحمر، وان تحرير مدينة الباب هو الهدف المتفق عليه مسبقاً والذي بموجب هذا الاتفاق ساهم طيران التحالف الدولي بدعم تلك القوات في معركة الباب بتنفيذ ضربات جوية وتقديم المعلومات الاستخباراتية والاستشارات العسكرية». انحياز أمريكي – روسي للمشروع الكردي ضد الدور التركي في الشمال السوري عبدالله العمري  |
| حاجز «الصقور» التابع للجيش العراقي يفرض الإتاوات على أهالي الأنبار Posted: 03 Mar 2017 02:26 PM PST  الفلوجة ـ «القدس العربي»: لا تزال عائلات عراقية من مدينتي الفلوجة والرمادي عالقة عند بوابة حاجز تفتيش «الصقور» العسكري، التابع للجيش العراقي منذ أكثر أسبوع، فضلاً عن طوابير طويلة من الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والأدوية تمتد من حدود بلدة الفلوجة إلى مدينة بغداد تنتظر السماح لها بالدخول إلى محافظة الأنبار. أبدى مواطنون كثيرون من سكان الفلوجة وسائقي شاحنات عالقين عند الحاجز، امتعاضهم الشديد وانتقادهم، لإجراءات ضباط وجنود الجيش بمنع وعرقلة عشرات الآلاف من العائلات من الدخول للأنبار بحجة التفتيش والتدقيق الأمني. واتهموا كذلك، ضباطا بابتزازهم وإذلالهم رغم حيازة على بطاقات أمنية. صالح العايد وعائلته ينتظرون منذ أيام أمام حاجز الصقور للسماح لهم بدخول مدينة الفلوجة. وقال لـ«القدس العربي»: «حاولت مرارا التوسّل لعناصر الحاجز السماح لي بالعبور إلاّ أنهم منعوني لاعتبارات أمنية واهية، وطالبني بعد دفع 150 دولارا أمريكيا أن أردت الدخول». وأضاف: «لم أتردد بدفع المبلغ لأنني كنت مضطراً بسبب تدهور وضع زوجتي الصحي، فهي لا تتحمل برودة الجو والجلوس لساعات طويلة على كرسي السيارة لأنها مصابة بمرض الانزلاق الغضروفي أسفل الظهر». وقال صباح، وهو أحد سائقي الشاحنات، إن «حاجز الصقور مغلق بوجه سيارات النقل الكبيرة والصغيرة، ومنذ أكثر من أسبوعين وضباط الحاجز وجنوده لايسمحون لنا بالعبور لإدخال البضائع والأدوية دون الالتفات إلى معاناة الأنباريين، خاصة أهالي الفلوجة الذين تضرروا بسببه وباتت معظم أسواقهم ومحالهم التجارية تعاني نقصا حادا بالمواد الغذائية والاحتياجات الإنسانية الضرورية والأزمة ساهمت في ارتفاع أسعار السلع». وبين أن ضابطاً يمارسون عمليات «الابتزاز وفرض الأتاوات» ويجبرون عابري الحاجز على دفع رشاوى مالية تتراوح مابين 400 إلى 500 وقد يصل المبلغ إلى 800 دولار أمريكي على كل شاحنة لتسهيل إجراءات مرورها عبر السيطرة ودفع الأموال يكون حسب نوعية البضاعة. وأكد أن «محافظة الأنبار الآن مطوقة من جميع الجهات بالكتل الخرسانية والحواجز العسكريّة ولاتوجد منافذ متعددة يمكن من خلالها تمرير البضائع بسهولة ماعدا حاجز تفتيش الصقور والذي يعد المنفذ الوحيد أمامهم». واتهم نواب في البرلمان العراقي ممثلين عن محافظة الأنبار، القوات الأمنية في حاجز «الصقور» عند ضواحي بغداد الغربية بممارسة عمليات الابتزاز واستغلال أهالي الأنبار. وقال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان، محمد الكربولي، إن «ما تقوم به سيطرة الصقور عند مدخل بغداد الغربي، حصار متعمد لمنع مواطني محافظة الأنبار من الوصول إلى العاصمة». وأضاف في تصريح صحافي، أن «تكدس الشاحنات والأهالي لطوابير طويلة وبصورة يومية يعكس منهجا متعمدا لمعاقبة مواطني المحافظة»، مبينا أن «هذه الإجراءات التعسفية مدعاة للفساد وباب من أبواب الرشى والابتزاز، فضلا عن استغلال الوظيفة للتربح غير القانوني، وهو ما تؤكده الإتاوات المفروضة من بعض السيئين من القائمين على سيطرة الصقور». وطالب الكربولي، قيادة العمليات بتحمل مسؤوليتها ومحاسبة منتسبيها، وفك الحصار أمام مواطني محافظة الأنبار فوراً. وكشف توجه لجنة الأمن والدفاع النيابية، لاستضافة قيادة العمليات المشتركة، للوقوف على أدائها وتقييم إجراءاتها ومعرفة المعرقلات التي تواجه إنسيابية دخول مواطني محافظة الأنبار إلى العاصمة بغداد. حاجز «الصقور» التابع للجيش العراقي يفرض الإتاوات على أهالي الأنبار أحمد الفراجي  |
| تأجيل انتخابات نقابة الصحافيين في مصر لـ17الجاري لعدم اكتمال النصاب القانوني Posted: 03 Mar 2017 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحافيين لـ6 من أعضاء المجلس وعلى مقعد النقيب، أمس، تأجيل انعقاد الجمعية العمومية العادية إلى 17 مارس/ آذار الجاري على أن يكون النصاب القانوني للانعقاد 25٪+1 من عدد أعضاء النقابة، بعدما فشلت الجمعية العمومية العادية التي شهدتها نقابة الصحافيين أمس بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لها والمقرر في القانون 50٪+1 بما يتعدى 4 آلاف عضو، حيث سجل 1173عضوا فقط الحضور في الجمعية. وشهدت النقابة إقبالا ضعيفا من الناخبين في الساعة الأولى من فتح باب التسجيل بكشوفات الجمعية العمومية في العاشرة صباحًا، وتزايدت الأعداد تدريجًا عقب صلاة الجمعة. وقررت اللجنة المشرفة على انتخابات الصحافيين بمد مهلة تسجيل أسماء الصحافيين المشاركين في الجمعية العمومية للساعة الثانية ظهرًا، آملًا في اكتمال النصاب القانوني للجمعية، إلا أن الأمر لم يحدث. وحرص عدد كبير من المرشحين لعضوية مجلس نقابة الصحافيين في انتخابات التجديد النصفي على الوجود في مقر النقابة صباح أمس لتسجيل حضورهم، إضافة إلي توزيع المنشورات في إطار دعايتهم الانتخابية. وحرص يحيى قلاش وعبد المحسن سلامة، المرشحان على مقعد النقيب على المصافحة وأخذ الصور التذكارية مع زملائهم من أعضاء الجمعية العمومية أثناء قيامهم بتسجيل أسمائهم بكشوفات الجمعية العمومية. وأكد يحيى قلاش نقيب الصحافيين، المنتهية ولايته والمرشح على مقعد النقيب، في تصريحات صحافية على أهمية حماية المهنة والحفاظ على حقوق الصحافيين، مشيرًا إلى أن انتخابات النقابة لا تخدم أيديولوجيات معينة، وأنها مؤشر على إرادة نقابة رأي وحريات، أنشئت على أساس حرية الرأي والتعبير. وأضاف أن الشعب المصري يشاهد انتخابات نقابة الصحافيين عن كثب، لأنها نقابة رأي تدافع عن كل من له حق، وستظل نقابة حرية، متابعا «أتمنى أن تكتمل عمومية اليوم (أمس)، وكل أعضاء الأسرة الصحافية يجتمعون في مثل هذا اليوم، ليكملوا تاريخا نقابيا مشرفا، لخدمة الجماعة الصحافية». وقال عبد المحسن سلامة إن قانون نقابة الصحافيين جائر ولا بد من تعديله، لافتًا إلى أن «القانون كفيل بإسقاط النقيب ومجلسه»، مشيراً إلى أنه يسعى إلى حل أزمة النقابة مع بعض مؤسسات الدولة. وأكد أنه يعتزم زيادة بدل التدريب والتكنولوجيا، الذي لم يشهد زيادة منذ سنوات، رغم التضخم الشديد في الاقتصاد، وارتفاع الأسعار. وشارك عدد من شيوخ المهنة في تلك الانتخابات من بينهم الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، الذي قام بدعم عبد المحسن سلامة المرشح على منصب النقيب، وتعد الأولى منذ طرده منها عقب مقتل الصحافي احمد محمود خلال ثورة يناير/كانون الثاني. وقال مكرم محمد أحمد، إن سبب عدم اكتمال النصاب يعود إلى «تكتيك المتنافسين»، مشيرًا إلى أن كلا من الطرفين المتنافسين يعلم أن الجمعية لن تكتمل من المرة الأولى، لذلك فهم يعتمدون على المرة الثانية التي تجرى بعد أسبوعين، وكذلك نظرا لكثرة أعداد الصحافيين أعضاء الجمعية. وأوضح أن الأصلح لقيادة مجلس النقابة، الصحافي المهني الذي يمارس المهنة بشكل حقيقي ويبحث وراء الخبر والتحقيقات وليس الناشط السياسي. وقال أحمد أبو زيد، الباحث في المرصد العربي لحرية الإعلام، وأحد المراقبين غير الرسميين للانتخابات : «كانت هناك توقعات عديدة بالتأجيل وأن الجولة الثانية يوم 17 مارس/آذار ستكون الأكثر حسما، وكان هذا باديًا في خطة المرشحين اليوم وأنصارهم «. وأضاف «بخلاف تنافس المرشحين اليوم في الظهور، كانت هناك مطالب بالإفراج عن الصحافيين المحبوسين». ولفت إلى وقفة لـ«أطفال الصحافي المحبوس إبراهيم الدراوي على سلالم النقابة للإفراج عن والدهم، بخلاف أحاديث إعلامية وصحافية لزوجتي الصحافيين الاثنين المحبوسين، حسن القباني وأحمد سبيع». وقال بيان صادر عن رابطة «أسر الصحافيين المعتقلين»، إنه «لا معنى أبدا لانتخاب مجلس جديد لنقابة الصحافيين دون أن يسعى الجميع بداية للإفراج عن معتقلي الكلمة والذين ما غُيبوا خلف القضبان إلا نتيجة ممارسة عملهم المهني». وذكرت أن «ذويهم الصحافيين المعتقلين زاد عددهم عن مئة إعلامي ومراسل ومصور». وأوضح أبوزيد أن نقابة الصحافيين تشير إلى أن أعداد المحبوسين يتجاوز 25 صحافيا، بينما هناك تقارير حقوقية تذهب إلى أنهم نحو 98 صحافيا عشرات منهم غير مقيدين بالنقابة. ويتنافس 8 مرشحين على مقعد النقيب أبرزهم يحيى قلاش وعبد المحسن سلامة، فيما يتنافس 73 على مقاعد مجلس النقابة. تأجيل انتخابات نقابة الصحافيين في مصر لـ17الجاري لعدم اكتمال النصاب القانوني تامر هنداوي  |
| حفر مضاد Posted: 03 Mar 2017 02:25 PM PST  حينما كان الجنرال احتياط دان هرئيل قائدا للمنطقة الجنوبية ومديرا عاما لوزارة الدفاع في فترة عملية الجرف الصامد، أراد أن يشعر على جلده ماذا يعني نفق، وصمم على الزحف إلى داخل أحد الانفاق التي حفرتها حماس في منطقة غوش قطيف. وقد تم ربط الجنرال بحبل، لكن بعد بضعة عشرات من أمتار الزحف، وعندما لاحظ المرافقون الذين انتظروا في الخارج أن الحبل لم يعد يتحرك، خافوا وقاموا بسحبه من جديد. قد يكون هذا ذا صلة أو لا، لكن حتى الجرف الصامد شعرت القيادة العسكرية بعدم الراحة من ارسال المقاتلين إلى داخل الانفاق. والريبوتات هي قصة اخرى. في العقد الماضي شغلت الانفاق ضباط الهندسة والضباط رفيعي المستوى في قيادة الجنوب بالتحديد، وبشكل أقل شغلت هيئة الاركان ووزارة الدفاع. وفقط بعد الجرف الصامد انتقل القتال إلى داخل الانفاق وفوقها وفي فتحاتها، حدث تغير حقيقي، جزء من هذا التغير هو بناء العائق الجديد على حدود غزة الذي يشمل مواد تحت ارضية على عمق عشرات الامتار. وفي نهاية العملية، عندما يصل حافر النفق الفلسطيني إلى العائق سيضطر إلى اقتحامه. هذه بداية اصلاح الاخفاق في هذا المجال، الذي خصص له مراقب الدولة جزءا مركزيا في التقرير الذي قام بنشره في هذا الاسبوع. وحسب الخطة سيتم استكمال بناء العائق بعد سنة ونصف. تقنية العائق الذي يبنى الآن على حدود القطاع طرحت على جدول العمل لقيادة الجنوب منذ عشرين سنة في سياق مواجهة الانفاق في محور فيلادلفيا بين قطاع غزة ومصر. إلا أن التكلفة التي طرحت كانت خيالية وهي 21 مليار شيكل، وبسبب ذلك تم الغاء المشروع. وتبين فيما بعد أن تقديرات هذه التكلفة كان مبالغا فيها ولم يتم التدقيق فيها. وتبين أنه كان يمكن التوصل إلى نفس النتيجة بتكلفة أقل كثيرا. مثل كل انقلاب في الجيش الإسرائيلي، ايضا انقلاب القتال في الانفاق يبدأ بالتكتيك والتكنولوجيا، وبعد ذلك فقط يجلسون في الجيش ويبدأون في التفكير في نظرية العمل. منذ عملية الجرف الصامد بلور الجيش خطط تنفيذية وقام ببناء الوحدات وشراء الوسائل وتدريب المقاتلين. ولكن يمكن القول إن ما جاء في تقرير المراقب حول نظرية العمل يصلح في هذا الوقت ايضا، وما زال هناك مكان لاسئلة مثل هل يجب الدخول إلى النفق من اجل تدميره، وفي أي مرحلة من القتال يجب علاج الانفاق. إن قطار بناء القوة القتالية في الانفاق يتقدم ويسير بسرعة. والاخطاء في المسار سيتم اصلاحها بعد ذلك حسب الاطار الذي سينشأ. هذه عقلية تنظيمية، كان من المفروض أن يتخلص منها الجيش منذ زمن. الفرقة المتقدمة إن التطورات في الشرق الاوسط لا تنتظر. وقد جاء في تقدرات الاستخبارات العسكرية السنوية أن إسرائيل لا تلاحظ أي نية لدى حماس لكسر الوضع القائم والبدء في جولة اخرى. امور مشابهة قالها رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال هرتسي هليفي عندما ظهر أول أمس في لجنة الخارجية والامن التابعة للكنيست. ولكن من لسعته الشوربة في آب 2014 فهو ينفخ في الزبادي في العام 2017. يمكن القول إن الاستعداد العالي جدا في الجيش الآن يتركز في اقتحام القوات الخاصة لحماس (النخبة) للانفاق. في الجزء الاخير من 2016 قدم رئيس الاركان غادي آيزنكوت للجيش عدد من «العوامل الحاسمة الاستراتيجية» التي تفترض اتجاهات بناء القوة. وعلى رأس القائمة يجب أن يكون تهديد الانفاق. في اجتماع مغلق عقده رئيس الاركان في يوم الاربعاء الماضي مع الجنرالات المتقاعدين، أوضح أن الجيش الإسرائيلي لن يحظى بوقت كبير للتحذير، يمكنه من تقليص الفجوات واستكمال التدريب وما شابه. التغيير في طابع التهديد ألغى عمليا مفهوم «التحذير طويل المدى». ولذلك أمر رئيس الاركان الضباط بأن يكونوا مستعدين الآن لحدث متدحرج في كل جبهة من الجبهات، مع التشديد على قطاع غزة الاكثر قابلية للاشتعال. المقصود هنا هو استعداد القوات والقدرة على تحريك القوات خلال وقت قصير وبمستوى لم يسبق للجيش أن عرفه من قبل. ويطلب آيزنكوت ايضا مرة كل اسبوعين التقارير حول تقدم مشروع التحصين وجاهزية القوات تجاه قطاع غزة. قيادة المنطقة الجنوبية هي أول من نفذ تدريب في كانون الثاني الماضي، الذي فحص الجاهزية أمام هجوم مفاجيء لحماس مع التركيز على اقتحام مقاتلي النخبة من خلال الانفاق الهجومية. من اجل تعزيز الرد الهجومي أمام قطاع غزة نفذ الجيش عدد من التغييرات البنيوية. ففي كانون الثاني 2016 تم نقل الفرقة النظامية 162 من القيادة الوسطى إلى القيادة الجنوبية، وهذه الفرقة تحولت إلى مركز المعرفة بخصوص خطة الهجوم من اجل السيطرة على أجزاء واسعة في القطاع. وفرقة غزة هي المسؤولة عن وضع خطة للدفاع. وخلافا للسابق يمكن أن تشمل خطة الدفاع فصل يتحدث عن تدمير الانفاق، ومن وراء هذا البند توجد قدرة حقيقية في البر والجو، بُنيت منذ الجرف الصامد. في 15 تشرين الاول 2016 قتل الرائد اوهاد كوهين، نائب قائد طائرة الـ اف 16، عندما ترك طائرته في مطار رمون. وقد كانت الحادثة بعد عودته من عملية عسكرية فوق قطاع غزة. وسقوط كوهين ظلل على الحادثة التنفيذية التي لم يعد منها. في تقرير مراقب الدولة عن الجرف الصامد تم توجيه الانتقاد بأن سلاح الجو لم يكن مستعدا لتنفيذ هجوم ضد الانفاق في غزة. اضافة إلى ذلك يتبين أن سلاح الجو قد تدرب وبنى قدرات وقام بشراء وسائل قتالية لمواجهة اهداف تحت ارضية تختلف عن الموجودة في القطاع، حيث دخل في عملية الجرف الصامد كلاعب رئيسي دون التمكن من اعطاء النتائج التي تؤدي إلى انجاز حقيقي. اثناء العملية طلب من سلاح الجو بناء قدرة استخبارية مستقبلية لاحتياجاته، لكنه فعل ذلك بشكل جزئي. وحتى نهاية العملية لم يعرف سلاح الجو كيفية مواجهة هذا التهديد، بالضبط مثل سلاح المشاة. يمكن القول إن اقوال مشابهة حول غياب جاهزية سلاح الجو لن تظهر في التقرير القادم. وبالنسبة لحماس ستكون هذه نقطة تحول من شأنها أن تحول الانفاق إلى مقابر. وهذا التعبير محبب على رئيس لجنة الخارجية والامن ورئيس الشباك الاسبق عضو الكنيست آفي ديختر. في 27 شباط/فبراير 2017 ارتكبت حماس خطأ آخر عندما لم تنجح في منع اطلاق الصواريخ على إسرائيل. وقد كان هذا مبررا ممتازا. فسلاح الجو عاد إلى قطاع غزة وأصاب مرة اخرى هدفين حيويين لحماس. الامر الذي يجب أن يفاجيء حماس ليس فقط حقيقة أن الاهداف التي يخصص لها ملايين الشواقل وسنوات من العمل، معروفة لإسرائيل، بل أن عشرات القذائف الثقيلة جدا التي تم القاءها من الجو لم تسبب حتى الآن الاصابات. تهديد آخر يحاول سلاح الجو الاجابة عليه هو الطائرات بدون طيار. بالنسبة لحماس عدد من هذه الطائرات يفترض أن يكون مثابة قنابل دقيقة تسقط على مواقع استراتيجية واماكن سكنية في إسرائيل. الطائرة بدون طيار هي أداة لا يمكن للطائرات الكبيرة والسريعة مواجهتها. ويقوم سلاح الجو بتطوير تقنية لمحاربة الطائرات بدون طيار. في 23 شباط تم اسقاط طائرة بدون طيار لحماس فوق البحر المتوسط. والهدف هو تطوير قدرة يمكنها اصابة الطائرة بدون طيار، سواء بواسطة صاروخ ارض ـ جو أو بواسطة الطائرات القتالية. ويمكن القول إن الجيش الإسرائيلي سيجد الرد المناسب ايضا على الطائرات بدون طيار التي تستخدمها حماس. في تشرين الثاني/نوفمبر 2004 قتل قائد الانفاق في فرقة غزة، المقدم موشيه ترانتو، عندما انهار عليه نفق. وقبل ذلك ببضعة اشهر قتل سلفه في المنصب المقدم أفيف حكاني بسبب انفجار مدرعة اثناء عملية عسكرية في محور فيلادلفيا. هذه الصدمة بقيت منقوشة حتى الآن، لكن على مدى الـ 12 سنة التي مرت ازداد جهاز محاربة الانفاق بشكل كبير واستثمرت فيه مصادر كثيرة. في سلاح المشاة تم القاء المسؤولية على سلاح الهندسة كي يكون مركز المعلومات في مجال تطوير نظريات علاج الانفاق وتطوير الوسائل وتشغيلها وتدريب القوة البشرية. الامر الذي يعني أن القوة التي ستقوم باقتحام القطاع ستكون ضعف القوة التي تختص بالحرب تحت الارضي، والتي تقوم بتشغيل الوسائل في هذه الحرب قياسا مع الجرف الصامد. مقاتلو سلاح الهندسة المدربون لن يحتاجوا إلى الانتقال من فتحة نفق إلى آخر، مثلما حدث في الجرف الصامد. والقوات الاخرى لن تضطر إلى التوقف وانتظارهم. أحد المواضيع التي تم التخصص فيها هي الريبوتات. والوحدة تهتم بتطوير وشراء الوسائل لتدمير الانفاق خلال فترة زمنية قصيرة. الحديث يدور عن مجال استثنائي في الجيوش في العالم، جزء منه يختص بالكشف عن الانفاق والجزء الآخر يهتم بالعمل على تدميرها بواسطة وسائل هندسية ثقيلة. وقد قام الجيش بشراء وسائل ثقيلة وحفارات لهذه المهمة. وحدات الهندسة مسؤولة ايضا عن مواقع التدريب التي أنشئت في اعقاب الجرف الصامد، والتي يتم تدريب الجنود فيها في موضوع الانفاق. إن المعرفة بالانفاق ستسهل على المقاتلين اللقاء الاول معها في قطاع غزة. ضابط الهندسة الرئيسي، العقيد اوشري لوغاسي، هو عضو في طاقم المتابعة في مكتب رئيس الاركان، ويفترض أن يقدم له مرة كل بضعة اسابيع تقريرا حول تطوير الوسائل والتدريبات والمعلومات الموجودة لدى سلاح الهندسة حول موضوع الانفاق. التحليلات التي تمت في هيئة الاركان وقيادة المنطقة الجنوبية بعد الجرف الصامد أدت إلى الاستنتاج بأن المواجهات مع حماس أوجدت الردع، لكن لزمن محدود. والمعركة تميزة بفترة زمنية أطول من المخطط له، واستخدام القوة الزائدة. وما بدا للجمهور كمناورة برية هجومية في القطاع كان عمليا خطوة دفاعية. اضافة إلى ذلك فإن طريقة العمل التي اختارها الجيش الإسرائيلي تسببت بضحايا في الذراع العسكري لحماس، لكن الاطار العسكري للمنظمة لم يتفكك واستمر بالقتال، والوقت الذي مر من اجل اعادة النهوض كان سريعا. قسم كبير من قيادة الوسط وما دونها لحماس اختفى اثناء القتال تحت الارض. الحديث يدور عن شبكة الانفاق التي يبلغ طولها نحو 100 كم، والتي حسب اقوال مراقب الدولة لم يتم التحقيق فيها في الاجهزة الاستخبارية. وفي المواجهة القادمة لن يتم تجاهل هذه الانفاق، حيث أن وحدات حماس التي تختفي تحت الارض وتظهر بشكل فجائي أمام قوات الجيش الإسرائيلي توجد فيها. الخطة العسكرية التي وضعت في قيادة الجنوب يفترض أن تصل إلى هؤلاء الاشخاص في اماكن اختبائهم. تعدد الأنفاق يمكن القول إن جزء من الانفاق الدفاعية لها اتصال فيزيائي مباشر مع الانفاق الهجومية. وهذا يحتاج بذل الجهود الاستخبارية الكبيرة للتعرف على هذه الشبكة كنوع من التحذير لاقتحام مقاتلي النخبة لبؤرة أو قوة عسكرية إسرائيلية. إذا ليس فقط على الخطة التنفيذية أن تكون مختلفة، بل ايضا حجم الاستثمار في الاستخبارات يجب أن يكون مختلفا عما كان عليه عشية عملية الجرف الصامد. وفي حينه ايضا تم استثمار مصادر كبيرة جدا. ومنذ عملية الجرف الصامد حدثت تغييرات تنظيمية وتمت اقامة طواقم تسعى إلى البحث عن المسارات التحت ارضية. مئات المحققين في الاستخبارات العسكرية وقيادة الجنوب يهتمون الآن بالبحث في موضوع الانفاق. فوهات الانفاق التي تم اكتشافها في إسرائيل قبل عملية الجرف الصامد، اكتشفت بالصدفة تقريبا. وقد كان دور التكنولوجيا في كشف هذه الفوهات دور هامشي. في شهر أيار/مايو 2014، قبل العملية بشهرين، أجرى قائد المنطقة الجنوبية في حينه، الجنرال سامي ترجمان، مناورة لفحص قدرة المنطقة الجنوبية في مواجهة الانفاق. وكان استنتاجه أنه لا يعرف أين توجد الانفاق ولا يعرف كيفية الدخول اليها. وقبل بضعة اسابيع من عملية الجرف الصامد حدث تطور يُمكن من معرفة مكان الانفاق. وهذا هو التطور الذي شجع العملية البرية التي أدت إلى العثور على 32 نفق في القطاع. المعرفة والتكنولوجيا التي تم التوصل اليها قبل انتهاء الحرب هي الاساس الذي تم الاعتماد عليه لبناء المعرفة فيما بعد. الآن بعد مرور سنتين ونصف على عملية الجرف الصامد، المعادلة التي توجد بين آلهة الحظ والقدرة على تحديد مكان الانفاق ومواجهتها بدأت في التحول. دولة إسرائيل تستثمر الآن نحو 3 مليارات شيكل في مشروع محاربة الانفاق، الذي يشمل بناء عائق حول قطاع غزة. الخطط موجودة والجهود ظاهرة للعيان، لكن السؤال هو ما الذي سيحدث في الامتحان الحقيقي القادم للجيش. اليكس فيشمان يديعوت 3/3/2017  |
| لبنان: جلسة ثانية للمجلس العدلي في قضية اغتيال بشير الجميّل… ومجموعة «سورية قومية» تعترض على محاكمة حبيب الشرتوني Posted: 03 Mar 2017 02:25 PM PST  بيروت ـ «القدس العربي»: عقد المجلس العدلي امس جلسة ثانية لمحاكمة قتلة الرئيس بشير الجميل الذي اغتيل في 14 أيلول/سبتمبر 1982 وبقي المتهم بقتله حبيب الشرتوني من دون محاكمة إلى حين دخول القوات السورية المناطق الشرقية في 13 تشرين الأول/اكتوبر 1990 حيث تمّ إطلاق سراحه من سجن رومية. وقبيل البدء في الجلسة حضرت مجموعة من الحزب السوري القومي الاجتماعي إلى قصر العدل في بيروت للاعتراض على تنفيذ المحاكمة بعدما قرّر المجلس العدلي في جلسته الاولى التي انعقدت في تشرين الثاني/نوفمبر الفائت إصدار قرار مهل بحق المتهم حبيب الشرتوني داعياً إياه إلى تسليم نفسه إلى المجلس قبل موعد الجلسة المقبلة بـ24 ساعة. كما قرّر تسطير مذكرة إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية في وزارة الداخلية عبر النيابة العامة التمييزية للإفادة عما إذا جرى شطب قيد المتهم نبيل العلم بالوفاة، وذلك بعدما ورد في الصحف اللبنانية أن العلم الذي أعطى الامر للشرتوني بقتل الجميّل قد توفي في أيار/مايو من العام 2014. وهكذا يعود ملف اغتيال بشير الجميل ليُفتح بعد أكثر من 34 عاماً في وقت قرّر النائب نديم بشير الجميّل وشقيقته يمنى اتخاذ صفة الادعاء الشخصي. وأكد الجميّل «أننا مستمرون في متابعة قضية البشير ورفاقه وسنحصّل حقوقه وحقوق كل من سقطوا في هذه الجريمة «. ولفت إلى «أننا لا نعلم مكان حبيب الشرتوني إنما أمـلنا كـبير بالـعهد الجـديد وبالقـضاء». وكان إقليم بعبدا الكتائبي ندّد بلافتة للحزب السوري القومي في العبادية تشيد بالشرتوني وأصدر بياناً جاء فيه «عمد من يطلقون على أنفسهم اسم حركة 8 تموز – التابعة للحزب القومي السوري إلى رفع لافتة احتفالاً بالذكرى 113 لمولد أنطون سعادة مؤسس الحزب في منطقة العبادية – قضاء بعبدا، يمدحون فيها حبيب الشرتوني قاتل الرئيس بشير الجميل». وقال «إن اقليم بعبدا الكتائبي يستنكر هذه الخطوة الاستفزازية ويستهجن أن تعمد مجموعة إلى منطق تحريضي مرفوض. وإذ يشكر الإقليم تدارك القوى الأمنية الوضع وإزالة اللافتة، يتمنى عليها السهر على عدم تكرار مثل هذه الأعمال ويناشدها تكثيف عمليات البحث عن الفار من العدالة حبيب الشرتوني وسوقه إلى المحاكمة لينال ما يستحقه قاتل البشير». لبنان: جلسة ثانية للمجلس العدلي في قضية اغتيال بشير الجميّل… ومجموعة «سورية قومية» تعترض على محاكمة حبيب الشرتوني سعد الياس  |
| «العدالة والتنمية» يتجه لحصر تشكيل الحكومة في أحزاب الائتلاف السابق Posted: 03 Mar 2017 02:24 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي» : لم ينتظر حزب العدالة والتنمية المغربي، عودة زعيمه عبد الاله بن كيران، لمشاورات تشكيل حكومته، ليؤكد موقفه من النقاط التي حالت حتى الان دون تشكيل هذه الحكومة، رغم مرور حوالي خمسة اشهر على اجراء الانتخابات التشريعية التي فاز بها بالمرتبة الاولى. وجددت الأمانة العامة للحزب، في اجتماع عقدته مساء اول امس الخميس، تبنيها ودعمها توجه الأمين العام رئيس الحكومة المعين، عبد الإله ابن كيران، لحصر تشكيل الحكومة في إطار الأغلبية السابقة. وقال بلاغ للأمانة العامة انها وبعد نقاش سياسي تم فيه تقييم الوضع السياسي الراهن للبلاد «تجدد تبنيها ودعمها لتوجه الأخ الأمين العام رئيس الحكومة لحصر تشكيل الحكومة في إطار الأغلبية السابقة» مؤكداً أن «رئيس الحكومة المعين هو المخول أولاً وأخيراً بتشكيل الحكومة وتحديد الأحزاب التي ستشكل الأغلبية الحكومية». وتتكون الاغلبية الحكومية السابقة من حزب العدالة والتنمية (ذات المرجعية الاسلامية 125 مقعداً) والتجمع الوطني للاحرار (ليبرالي 37 مقعداً) والحركة الشعبية ( محافظ 27 مقعداً) وحزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي سابقا 12 مقعداً). وشدد البلاغ الذي أرسل لـ«القدس العربي» على أن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية «تجدد التأكيد على ما تفرضه المرحلة من مسؤولية ووضوح سياسي ومن تأكيد على أن الحاجة للتعجيل بتشكيل الحكومة لا ينبغي أن تكون على حساب مصداقية الحياة السياسية والحزبية، وعلى حساب المكتسبات التي راكمها المغرب على مستوى الإصلاحات الدستورية والسياسية». ويعرف تشكيل الحكومة المغربية أزمة أطلق عليها في المغرب «بلوكاج» لاصرار اطراف مناهضة لعبد الاله بن كيران وحزب العدالة والتنمية، على افشاله ثم فرض شروط عليه ليكون رئيس حكومة ضعيفاً وصورياً، وعبر عن هذه الاطراف عزيز اخنوش رئيس التجمع الوطني للاحرار ووزير الفلاحة والمقرب من صناع القرار. ومع بدء المشاورات رفضت الاوساط المؤثرة بالقرار وجود حزب الاستقلال، الذي تمسك به بن كيران، في التشكيلة الحكومية الجديدة وتم تجاوز هذا الرفض بعد تصريحات لزعيم حزب الاستقلال حميد شباط حول موريتانيا وما خلقته من ازمة مع نواكشوط ووضعت الاستقلال خارج التشكيلة وأعلن بن كيران تصوره لحكومة تضم الاغلبية السابقة، لتضع الاحزاب التي يقودها عزيز اخنوش شرط دخول الاتحاد الدستوري والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لـ»توفير» أغلبية مريحة عددياً، وهو ما رفضه بن كيران وتم التوافق الضمني على اختيار اخنوش حقيبتين للاتحاد الدستوري من حصة حزبه، الا انه تمسك برفض اشراك الاتحاد الاشتراكي، الذي خذله بالتقلب بمواقفه. وكان مناهضو بن كيران قد التقوا ليلة الاعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية لتشكيل اغلبية واختيار الحبيب المالكي رئيس المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي، رئيساً لمجلس النواب وهو ما تم تحت ضغوط التحاق المغرب بالاتحاد الافريقي نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي وما يتطلبه هذه الالتحاق من مصادقة السلطة التشريعية على ميثاق الاتحاد. انتخاب المالكي رئيساً لمجلس النواب، كان بالنسبة لمناهضي بن كيران التحاقاً آلياً للاتحاد الاشتراكي بالأغلبية الحكومية، لكن بن كيران تمسك برفض ذلك واقترح الاتحاد بالاغلبية البرلمانية وليس الاغلبية الحكومية، كما تم اقتراح ان يتقدم اخنوش باسم اتحادي او اثنين يحمل حقيبة من حصة التجمع، وهو الاقتراح الذي لا زال متداولاً، دون ان يحصل بن كيران على جواب نهائي من اخنوش وبانتظار الجواب فضل بن كيران الاعتكاف في بيته وصرح قبل ايام أنه إذا لم يتلقى جوابا سيعتذر للملك محمد السادس عن تشكيل الحكومة، التي كلفه بها في 10 من أكتوبر تشرين الاول/ الماضي. ومن المنتظر أن تشكل عودة الملك محمد السادس من زياراته الرسمية لإفريقيا، بداية حل أزمة تشكيل الحكومة، ونقل عن مصدر مقرب من عزيز أخنوش رئيس التجمع الوطني للأحرار، أنه وفور عودته من الجولة الإفريقية التي رافق خلالها الملك، نهاية الأسبوع الجاري، سيستأنف مفاوضاته حول تشكيل الحكومة مع عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة المكلف بتشكيلها. ونقل موقع «الأيام24» عن المصدر أن الظرفية الحالية تستدعي جلوس الشركاء المفترضين على طاولة المفاوضات للحسم في الجولة الأخيرة من المشاورات وتقديم اللائحة النهائية للملك، خاصة وأن اخنوش أصبح يعي أهمية هذه المرحلة بعد توقيع عشرات الاتفاقيات في مختلف المجالات خاصة بعد قرار طلب المغرب الانضمام للمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا «أكواس»، وما سيليه من تفعيل للاتفاقيات. واضاف المصدر أن أخنوش أبدى ليونة في موقفه من مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة المقبلة، في اللقاء الأخير الذي جمعه برئيس الحكومة المكلف، وذلك بعد أن قبل الأخير بدخول حزب الاتحاد الدستوري للحكومة الحالية بحقيبتين وزاريتين، والعرض الذي قدمه ابن كيران بانتظار نصف الولاية التشريعية لمجلس النواب ( دورة نيسان/ أبريل 2019) للقيام بتعديل حكومي يمكن من خلاله إدخال الاتحاد الاشتراكي للحكومة. وتتوقع المصادر أن يتم الإعلان عن الحكومة الجديدة في غضون 10 أيام التي تلي الجولة الحاسمة التي تجمع ابن كيران وزعماء الأحزاب السياسية المفترض مشاركتها في الحكومة لإنهاء أزمة «البلوكاج» الذي خيم على المشهد السياسي المغربي قرابة خمسة أشهر. «العدالة والتنمية» يتجه لحصر تشكيل الحكومة في أحزاب الائتلاف السابق محمود معروف  |
| مفاوضات جنيف تقترب من اختتام الجولة الحالية دون خرق يذكر… ودبلوماسيان يتوقعان أن تنتهي المحادثات «بأجندة متفق عليها» Posted: 03 Mar 2017 02:24 PM PST  جنيف ـ وكالات ـ «القدس العربي»: تقترب جولة المفاوضات السورية في جنيف وبعد ثمانية ايام من الاجتماعات، من الانتهاء من دون تحقيق اي خرق يذكر، اذ ركزت على بحث جدول أعمال يؤسس لجولات أخرى لم يتم الاتفاق عليه بعد بسبب الهوة الواسعة بين الحكومة والمعارضة. يأتي ذلك فيما قال دبلوماسيان غربيان إن من المتوقع أن تنتهي محادثات السلام السورية «بأجندة متفق عليها» وخطة لاستئناف المفاوضات هذا الشهر في جنيف. ولم يتضح ما إذا كانت مسألة مكافحة الإرهاب ستكون جزءاً من البنود كما كان يسعى وفد الحكومة السورية بقيادة بشار الجعفري. وقال دبلوماسي غربي ثالث إن المعارضة لا تزال تسعى للحصول على تأكيدات بأن الحكومة لن تستخدم الإرهاب كذريعة لإخراج المحادثات عن مسارها. ويرى كل من الطرفين انه حقق تقدماً وإن بسيطاً في هذه الجولة. بالنسبة للمعارضة، تناول البحث خلال لقاءاتها مع مبعوث الامم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا الانتقال السياسي، وهو الموضوع الابرز في نظرها على طريق ايجاد الحل لنزاع مستمر منذ حوالى ست سنوات تسبب بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص. بالنسبة للحكومة السورية، بات موضوع مكافحة الإرهاب محورا اساسيا في مواضيع البحث. لكن ما يراه الطرفان تقدماً هو في الواقع ما اصطدمت به جولات التفاوض السابقة. فلطالما طالب النظام بإعطاء الاولوية للإرهاب، معتبراً ان القضاء عليه ينهي النزاع، لكن النظام يدرج معظم أطراف المعارضة في خانة «الإرهابيين». بينما تطالب المعارضة بحصر الكلام في المرحلة الانتقالية التي يفترض استبعاد أي دور فيها للرئيس بشار الاسد. والتقى دي ميستورا الجمعة الوفود الاربعة المشاركة في جولة المفاوضات السورية الحالية التي بدأت في 23 شباط/فبراير، والممثلة للحكومة ولاربع جهات معارضة، ابرزها وفد الهيئة العليا للمفاوضات برئاسة نصر الحريري. وذكرت مصادر مواكبة للمفاوضات ان دي ميستورا، وبعد اجتماعات رسمية في مقر الامم المتحدة الخميس، واصل مباحثاته غير الرسمية مع الاطراف المشاركة حتى وقت متأخر من الليلة قبل الماضية. وبعد لقاء جمعه صباح الجمعة بوفد منصة القاهرة المعارضة التي تضم عدداً من الشخصيات المعارضة والمستقلة بينهم المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية جهاد المقدسي، قال الاخير ان دي ميستورا «لم يتوقع اي اختراقات ولا نحن توقعنا، لكن نعتقد أنه نجح في الحفاظ على الزخم السياسي لهذا المسار». وأضاف «اذا أنهى (دي ميستورا) الجانب الاجرائي …، الجولة المقبلة التي اعتقد ستكون قريبة، سيكون الخط فيها مفتوحاً لانجاز تقدم سياسي». وتتوقع مصادر مطلعة على المفاوضات ان تحدد جولة جديدة خلال بضعة اسابيع. ولم ينجح المبعوث الدولي حتى الآن في عقد جلسة تفاوض مباشر واحدة. ولم تلتق الوفود وجهاً لوجه الا في الجلسة الافتتاحية التي اقتصرت على كلمة ألقاها دي ميستورا وقال فيها انه لا يتوقع خرقاً ولا معجزات. وكان عضو الوفد المعارضة منذر ماخوس قال هذا الاسبوع «لا نزال هنا. هذا بحد ذاته إنجاز». وصرح رئيس وفد الحكومة إلى جنيف بشار الجعفري الخميس بعد لقاء مع دي ميستورا في مقر الامم المتحدة ان النقاش تناول «مسألة مكافحة الإرهاب كسلة على قدم المساواة مع بقية السلات». واتهم الجعفري وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السياسية والعسكرية، بأخذ مفاوضات جنيف «رهينة» لرفضها اضافة الإرهاب على جدول الأعمال. وبعد حوالى ساعة من تصريحات الجعفري، خرج وفد الهيئة العليا للمفاوضات من لقاء مع دي ميستورا ليعلن بلسان رئيسه ان الاجتماع تركز لليوم الثالث على «الانتقال السياسي، وهذه النقاشات تتطور اكثر كل يوم». وتعتبر المعارضة ان موضوع مكافحة الإرهاب «لا يحتاج إلى مفاوضات». وتتهم النظام السوري بـ»المماطلة»، عبر طلبه إضافة مكافحة الإرهاب إلى العناوين الثلاثة التي اقترحها المبعوث الدولي، على ان تبحث بالتوازي، وهي: الحكم والدستور والانتخابات، التي تشكل محاور العملية الانتقالية. وحسب مصادر في وفد الهيئة العليا للمفاوضات، فان الهيئة لا تريد بحث العناوين الثلاثة التي طرحها دي ميستورا بالتوازي، بل تفضل البدء بالانتقال السياسي أولاً والتقدم في هذا الملف قبل بحث الدستور والانتخابات. اما في ما يتعلق باضافة الارهاب، فتقول المصادر ان قبول الهيئة العليا للمفاوضات بإضافة الإرهاب مرتبط باقترانه ببحث جرائم الحرب والبراميل المتفجرة التي يحملون النظام مسؤوليتها. اما منصة القاهرة فلا مانع لديها من اضافة الإرهاب إلى جدول الأعمال. وقال المقدسي «ليس لدينا مانع طالما البيان الاجرائي الذي وضعه السيد دي ميستورا واضح وهو التقدم بالتوازي بين السلل». ويشارك مبعوثون من دول عدة، على رأسها الولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى قطر وتركيا وفرنسا، في المحادثات مع الوفود بعيداً عن الاعلام وقاعات الاجتماعات الرسمية. وتعول الهيئة العليا للمفاوضات على ضغوط روسية على دمشق من أجل الدفع قدماً بالعملية السياسية. وقال مصدر مقرب من وفد المعارضة لفرانس برس «كل شيء فعلياً في يد الروس». والتقى وفد الحكومة السورية برئاسة الجعفري صباح الجمعة نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ومجموعة من المسؤولين الروس، وفق ما ذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا»، في لقاء هو الثاني المعـلن بين الطـرفين الاسـبوع الحالـي. وانضمت موسكو إلى حليفتها دمشق بالمطالبة بإضافة الإرهاب إلى جدول اعمال المفاوضات، وشككت وزارة الخارجية الروسية الخميس بقدرة المعارضة السورية على التفاوض مع الحكومة. والى جانب المباحثات الجارية مع دي ميستورا، أجرت وفود المعارضة اجتماعات هامشية ثنائية في مساعي للتوصل إلى رؤية تتيح لهم إن نجحوا في تحقيقها، التفاوض مع النظام ضمن وفد واحد. مفاوضات جنيف تقترب من اختتام الجولة الحالية دون خرق يذكر… ودبلوماسيان يتوقعان أن تنتهي المحادثات «بأجندة متفق عليها»  |
| عبير موسي لـ«القدس العربي»: لسنا من دعاة الإقصاء لكننا نرفض التحالف مع الإسلاميين في تونس Posted: 03 Mar 2017 02:24 PM PST  تونس – «القدس العربي»:وصفت رئيسة الحزب «الدستوري الحر» عبير موسي الجدل الذي أثير حول التعديل الوزاري الأخير في تونس بأنه «عقيم» ويعكّر الوضع السياسي في البلاد، مشيرة إلى أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد من حقه إقالة أي وزير في حكومته بعد تقييم عمله، لكنها اعتبرت بالمقابل أن الحكومة الحالية تفتقد للحزم السياسي، مشيرة إلى أن حزبها يرفض المشاركة في أي حكومة حالية أو مستقبلية تقوم على المحاصصة الحزبية. وأكدت، من جانب آخر، أن الحزب «الدستوري الحر» يرفض التقارب أو التحالف مع ممثلي «الإسلام السياسي» و»خريجي فريدوم هاوس» ومن يملكون أجندة غير تونسية، مشيرة إلى أن حزبها ليس من دعاة الإقصاء لكنه يدافع عن حق الدستوريين في أن يتواجدوا ضمن حزب يحمل هويتهم وتاريخهم الذي قالت إنه يمتد على مدى قرن. وكان رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أجرى مؤخراً تعديلاً وزارياً محدوداً أثار جدلاً كبيراً، وخاصة فيما يتعلق بإقالة وزير الوظيفة العمومية والحكومة عبيد البريكي وتعويضه بالقيادي في منظمة الأعراف خليل الغرياني، إلا أن الشاهد عمل لاحقاً إلى إلغاء وزارة الوظيفة العمومية والحكومة بعد ساعات من اعتذار الغرياني عن منصبه الجديد. وقالت رئيسة الحزب «الدستوري الحر» عبير موسي «من الناحية المبدئية، نعتبر أن رئيس الحكومة من حقه أن يقيل أي وزير ينتمي لحكومته إذا قيّم عمله، وهذا القرار يتحمل هو مسؤوليته عندما تقع محاسبة الحكومة فيما بعد، وبالتالي هذا الجدل (حول التعديل الأخير) نراه عقيماً ويعكّر الوضع السياسي في البلاد ويزيد نفور المواطن التونسي من العمل السياسي ويعمّق الفجوة بين الحكومة والسلطة». وأضافت في حوار خاص مع «القدس العربي»: «منذ إحداث هذه الحكومة قلنا إنها لا ترتقي لتكون حكومة وحدة وطنية، هي حكومة ولاءات ومحاصصة حزبية، وهذا التحوير الوزاري لا نظن أنه سيضيف شيئاً إلى الحكومة أو يحدث تغييراً جذرياً في توجهاتها في المرحلة المقبلة، وموقفنا منه هو الموقف نفسه من الحكومة، وهي فاقدة لحزام سياسي يجعلها قوية وقادرة على اتخاذ القرارات اللازمة لحل الملفات الحارقة من جذورها». وحول إمكانية مشاركة الحزب «الدسوري الحر» في الحكومة الحالية أو الحكومات المُقبلة، قالت موسي «نحن لن نشارك في هذه الحكومة أو أي ائتلاف حكومي آخر باعتبار أن المقاييس التي تم اعتمادها هي نفسها (المحاصصة بين الأحزاب أو الترضيات او محاولة توسيع الائتلاف الحكومي دون برنامج موحد) وهذا ما يعمّق في الإشكاليات، لأن وثيقة قرطاج مثلا تضمنت خطوطاً عامة وعريضة ولم تتضمن برامج وتوجهات مفصّلة سارت عليها الحكومة، وبالتالي مشاركتنا في أي حكومة او ائتلاف لن تكون مفيدة لا للحزب ولا للمواطن، باعتبار أننا لن نكون قادرين على تغيير الوضع في ظل المحاصصة وطغيان المصالح والحسابات السياسية الضيقة على المصلحة العليا للبلاد». وحول خريطة التحالفات المستقبلية وإمكانية التقارب مع خصوم الأمس والإسلاميين خصوصاً، قالت موسي «بعض الأطراف الدستورية، للأسف، أظهرت «انطباحاً» كبيرا ً للأطراف «المنتصرة» بعد 14 كانون الثاني/يناير 2011، وأصبحت تسعى إلى التقارب مع خصوم الأمس وتريد من القواعد الدستورية أن تدخل في تحالف او تقارب معهم وهذا لمصلحة ضيقة لأطراف سياسية عدة وليس للمصلحة العليا للبلاد، رغم أن الحزب الدستوري تأسس على فكرة اساسية وهي حفظ الأمانة ومواصلة الرسالة، الأمانة تتعلق بدولة الاستقلال التي حارب من أجلها أسلافنا الدساترة لتستقل تونس وأهم مكسب لدولة الاستقلال هو الدولة المدينة الحديثة والتي لا تُبنى على الخلط بين الدين والدولة والدين والسياسة، والرسالة تتعلق بتشخيص الأوضاع السلبية والاتعاظ من الأخطاء التي قامت بها الدولة السابقة والقيام بالمراجعات لوضع برنامج مستقبلي يتماشى مع متطلبات المرحلة لكن دون التنكر لثوابت دولة الاستقلال والدولة البورقيبية والنموذج المجتمعي الذي أرساه الحزب الدستوري». وأوضحت أكثر بقولها «وبالتالي من ثوابت الحزب الدستوري أنه لا يمد يده للإسلام السياسي، وهؤلاء الأطراف من الدستوريين (الذين تحالفوا مع حركة النهضة) يريدون إقناعنا بأن هذا الحزب الذي يمثل الإسلام السياسي قد تتونس وتغير وقام بمراجعات ونحن لا نرى ذلك، بل نرى غموضاً في تصريحات ومواقف هذا الحزب الذي لا نرى أنه انسلخ عن تنظيم الإخوان المسلمين، ولا يمكن أن نقول إن هذا الحزب أصبح حزباً مدنياً حداثياً، وبالتالي نتمسك بعدم تحالفنا وتقاربنا معه ونرفض الانسياق وراء تغيير المواقف لهذه القيادات الدستورية التي كانت تتحمل سابقة مسؤوليات عليا في الدولة التونسية وهي ربما أدرى منها بعدد من الخفايا، وهذا التغيير في موقفها لا يلزمها». ورفضت، في السياق، اتهام البعض لحزبها بالإقصاء، مضيفة «لسنا مع دعاة الإقصاء لكن من حقنا أن ندافع عن استقلاليتنا الهيكيلة وعن حق الدستوريين في أن يتواجدوا ضمن حزب دستوري يحمل هويتهم وتاريخهم الذي يمتد على مدى قرن تقريباً بكل أخطائه وسلبياته وأن ينظروا للمستقبل ويحاولوا إصلاح ما يمكن إصلاحه، هذا حقنا الأول الذي أصبح الكثير ينازعنا فيه، وأصبح ينادي بانصهار الدساتير واندثارهم ضمن تيارات أخرى وهذا ما نرفضه. وحقنا الثاني هو أنه لدينا مبادئ وقيم وثوابت لن نحيد عنها، وبالتالي ليس هدفنا الإقصاء بل أن نكون طرفاً سياسياً يتعامل مع بقية الأطراف بندية ولا يجامل ولا يساهم بتبييض أي طرف سياسي». وحول خريطة التحالفات السياسية للحزب «الدستوري الحر»، قالت «الحزب اليوم في بداية هيكلته وتوسعه وانتشاره، والتحالف ما زال مبكراً، لكن حددنا خطوطاً حمراء لن نجاوزها، قلنا لن نتحالف مع الإسلام السياسي ولا مع خريجي «فريدوم هاوس» (منظمة أمريكية ترتبط بجهاز المخابرات ويُتهم عدد من السياسيين التونسيين بالانتماء لها) أو الأطراف السياسية المقبلة من وراء البحار بأجندة غير تونسية2011، كما أننا لن نتحالف مع الاستئصاليين الذين شيطنونا وحلوا حزبنا وأرادوا اجتثاثنا من الحياة السياسية، فتونس لم تكن لتصل إلى هذا الوضع الكارثي لو تم التصرف بحكمة بعد 2011، حيث لم نكن بحاجة إلى حل مجلس النواب وإلى حل دستور 1959، كان بالإمكان تغيير ما يجب تغييره وتحسين ما يجب تحسينه دون هدم المؤسسات، وبالمقابل نحن منفتحون على كل القوى الوطنية التونسية والقوى التي تشاركنا الثوابت البورقيبية والنموذج المجتمعي، وهذا سيتحدد بعد أن تنتهي اللجان التي وضعناها للإعداد للمحطات الانتخابية ولقراءة الخارطة السياسية باعتبار أن المشهد السياسي ما زال يتحرك وهو غير واضح». من جانب آخر، اعتبرت موسي أنه لا يمكن لأي طرف سياسي في تونس أن يعوض العمل الدبلوماسي الرسمي وخاصة فيما يتعلق بالوضع في ليبيا، وأضافت «نحن نعترف فقط بالمواقف الرسمية للدبلوماسية التونسية، وما تقوم به بعض الأطراف السياسية من تدخّل في الشؤون الداخلية لبعض الدول نراه أمراً غير إيجابي وهو غير ملزم للشعب التونسي طالما أن الدولة التونسية لم تتبنّ هذه المواقف، بمعنى أننا ضد هذه الدبلوماسية التي يقولون إنها شعبية لكنها في الحقيقة مواصلة للعب دور جديد فيما يسمى بالربيع العربي الذي حل في العديد من البلدان ومنها ليبيا بعد 2011. وعموماً نحن نساند كل الجهود التي تؤدي لحل الأزمة في ليبيا عن طريق استئصال الإرهاب منها وإعادة اللحمة إلى مكونات الشعب الليبي مع الحفاظ على وحدة البلاد، وإلى اليوم موقف الدولة التونسية لم يتوضح بطريقة كبيرة، للأسف، باعتبار أن التسويق للدبلوماسية الشعبية طغى على تفسير الموقف الرسمي التونسي». عبير موسي لـ«القدس العربي»: لسنا من دعاة الإقصاء لكننا نرفض التحالف مع الإسلاميين في تونس حسن سلمان  |
| أديب يهودي بارز: لو كان نتنياهو رئيس حكومة في 1948 لما قامت إسرائيل Posted: 03 Mar 2017 02:23 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: يبدي أحد أبرز الأدباء في إسرائيل قلقه مما يحدث فيها خاصة فقدان قادتها الرؤية، معتبرا أن المستوطنين أدخلوها في زقاق دون مخرج. ويوضح لماذا يعارض نعتها « دولة يهودية «. وفي حديث مطول لملحق صحيفة « يديعوت أحرونوت» لا يتردد الأديب مئير شاليف عن القول إنه لو كان بنيامين نتنياهو رئيسا للحكومة عام 1948 لما قامت إسرائيل. ويرى أن مشكلة دونالد ترامب لا تكمن بتطرفه القومي بل بجهله وقصر نفسه، موضحا أن الفظاظة والانفعالية هما طبع لا فكرة. ويتابع «هذا ناهيك أنه يغير رأيه كل الوقت ويبدو رجلا مع تركيبة نفسية إشكالية. ترامب انتخب احتجاجا على توجهات النخب الأمريكية والمؤسسة الحاكمة وعلى التوجهات الرسمية لكنه هو أيضا فوجىء ولا يعرف ماذا يفعل ولذا فهو يواصل حملته الانتخابية». ويقارن شاليف بين الولايات المتحدة وبين إسرائيل من هذه الناحية ويقول إنه في الأخيرة أيضا اختارت بعض الأوساط طيلة سنوات، الإدلاء بأصواتها ضد مصلحة الدولة وذلك بعدما خضعوا للحماسة الدينية لدى جماعات صغيرة وبانفعالهم الزائد أدخلوا إسرائيل في زقاق لا مخرج منه». وعلى غرار مثقفين آخرين من اليسار الصهيوني يشير الى أنه شخص متفائل بطبيعته لكنه يشعر أنه لم يعد بالإمكان العودة للخلف من المكان الذي بلغته إسرائيل. معتبرا أن المستوطنين يدركون أنه لن يحدث لهم شيء لأنهم محميون، ويقول إنهم أشخاص غير شجعان لأن الدولة تدور حولهم منذ 50 عاما ومم موضوعها المركزي ولا يوجد في إسرائيل رئيس حكومة قادر على الوقوف في وجوههم». وردا على سؤال حول نتنياهو حيال هذه القضية يقول شاليف إن « قائد إسرائيل اليوم بلا رؤية ولا يهمه ما يحدث للبلاد بعد عشرين عاما وبالتأكيد بعد 50 عاما. هذه دولة تحتاج لقرارات كبيرة من قادة كبار ونحن بحاجة لقائد بقامة دافيد بن غوريون اليوم». ويضيف «لو كان نتنياهو رئيس حكومة وقتها لما قامت إسرائيل لأنه لا يقوى على اتخاذ قرار يقبل أو يرفض فيه قرار التقسيم». وردا على سؤال آخر يقول إن أمله سيخيب لو استقال نتنياهو من منصبه على خلفية التحقيقات بالفساد معه، وأنه كان يتمنى استقالته لأن أداءه سيىء. ويضيف «خطة نتنياهو تقوم على كسب الوقت لحظة وراء لحظة قبيل الهاوية وعندها سينهي دوره السياسي تاركا مهمة التحطم لخليفته. اعتزاله السياسة بسبب الشمبانيا والسيجار هدية له لأنه ينبغي أن يقوم الناخب بطرده من منصبه وهذا لن يحدث- لاسيما أننا لا نملك بديلا مميزا». رغم كونه مؤيدا لفكرة الصهيونية الأولى الداعية لبناء دولة هنا وبخلاف أدباء كثر يقر شاليف بأن البلاد شهدت تطهيرا عرقيا للفلسطينيين في 1948 ويتهم اليسار الصهيوني بالتورط بالاستيطان بعد 1967 الذي يصفه بالعمل الأحمق. ويعلل رفضه لوصف إسرائيل بالدولة اليهودية بالإشارة إلى أن تيودر هرتزل أيضا أسماها «دولة اليهود»، منبها الى أن صفة «الدولة اليهودية» تعني منحها مسحة دينية كما هو الحال مع «الدولة الإسلامية». ويتابع «هرتزل كان قائدا مع رؤية بخلاف قيادات اليوم. لا اعتقد أن على الدولة تزويد خدمات دينية لمواطنيها. على الدولة تأمين حرية اعتقاد وهي ليست بحاجة لتسديد رواتب لرجال دين وحاخامات». وواصل متسائلا «هل تدفع الدول الأوروبية رواتب للكهنة والرهبان وهل أصلا هناك وزارة أديان؟ لا يوجد مثل ذلك إلا في إسرائيل وإيران». ويوجه شاليف انتقادات لوزير التعليم المستوطن رئيس حزب « البيت اليهودي « نفتالي بينيت ويقول إنه يفرط بالتركيز على البعد اليهودي في المدارس الرسمية العلمانية دون أن يدخل مضامين علمانية للمدارس الدينية. شاليف ابن لشاعر يميني يستذكر النقاشات الساخنة مع والده بعد حرب 1967 ويقول إنه عاد بعدها للبيت وقال له إن على إسرائيل إعادة الضفة والقطاع لأنهما مساحة قليلة مع عدد كبير من الفلسطينيين. ويتابع «قلت ذلك من باب عملي لا أيديولوجي فجن جنون والدي خاصة بعدما قلت: «ابتلعنا لقمة كبيرة وستخنقنا» فثارت ثائرته وكانت هذه أول مرة أعود فرحا للقاعدة العسكرية حيث كنت أخدم. ولاحقا كتبت في قصيدة إن كل بلد الأجداد وأماكنها المقدسة لا تساوي جثة صديقي الذي قتل في الحرب. والدي استشاط غضبا واعتبر القصيدة هجوما شخصيا عليه ولم يتحدث معي طيلة أسابيع رغم أنها كانت ردا واضحا على قصيدة «المكان والزمان» للشاعر أوري تسفي غرينبيرغ». ولا يتوقع شاليف نهاية إسرائيل كدولة يهودية صراحة بخلاف بعض زملائه ممن يخشون تحولها لنظام عنصري، يخلص شاليف بالحديث معه للقول إنه لو كان رئيسا للحكومة اليوم لبادر لفصل الدين عن الدولة ولإخلاء المستوطنات وبعرض تعويضات سخية أولا على سكانها، ولاستثمار الكثير في العلوم لكنهم للأسف غير قادرين على اتخاذ قرار ونحن منجرون وراءهم». أديب يهودي بارز: لو كان نتنياهو رئيس حكومة في 1948 لما قامت إسرائيل  |
| اندماج التنظيمات المسلحة في مالي وظهور تنظيم جديد في بوركينا Posted: 03 Mar 2017 02:23 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»:تزداد الحركات الجهادية المسلحة الناشطة في منطقة الساحل الإفريقي هذه الأيام توسعاً وتنسيقاً بين مكوناتها، بعد أن أكسبتها الحروب والمطاردات تجربة واسعة تنضاف لخبرتها الميدانية الهامة في تضاريس المنطقة وفضاءاتها. فقد أعلنت التنظيمات الجهادية الإسلامية المسلحة الناشطة في شمال مالي أمس عن بدء عمليات اندماجها في تنظيمها الموحد الذي شكلته قبل أيام تحت مسمى «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، لمواجهة من سمته التنظيمات «العدو الصليبي المشترك». وأعلنت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التي اتفقت على تعيين إياد آغ غالي أمير حركة «أنصار الدين»، قائداً لها، «عن تمسكها ببيعة زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، وكذا ببيعة أمير القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي أبو مصعب عبد الودود، وأمير حركة طالبان الملا هيبة الله». وبهذا الإعلان ينصهر في التنظيم الجديد كل من حركة «أنصار الدين» بزعامة إياد آغ غالي، وحركة منطقة الصحراء بقيادة يحيى أبو الهمام، و»كتائب ماسينا» بزعامة محمدو كوفان، و»إمارة المرابطون» بقيادة الحسن الأنصاري، و»قضاء منطقة الصحراء» بزعامة أبو عبد الرحمن الصنهاجي. وقد ظهر أمراء الحركات المذكورة وهم يعلنون اندماجهم في تنظيمهم الجديد وذلك في شريط فيديو مثبت على موقع الزلاقة للإنتاج الإعلامي المنبر السياسي للتنظيم الجديد. وذكر موقع «صحراء ميديا» الموريتاني الإخباري المستقل «أن التنظيمات المسلحة الناشطة في شمال مالي سبق لها أن حاولت الاندماج لمواجهة التدخل الفرنسي المضاد لها مطلع عام 2013، لكن خلافات قادتها وأدت مشروع الاندماج واقتصر تعاونها على التحضير للعمليات العسكرية وتنفيذها». وتوقع الموقع المتابع لنشاط التنظيمات المسلحة «أن تعلن الجماعة الجديدة عن نفسها عبر عمليات عسكرية، أو عبر خطف رهائن لإبراز اسمها على المستوى الدولي». وجاءت خطوة اندماج هذه الحركات أياما قليلة بعد تعزيز الجيش الفرنسي لحضوره على مستوى المنطقة الحدودية بين مالي والنيجر إثر تعرض القوات المسلحة النيجرية لهجمات دموية عدة خلال الأشهر الأخيرة، منسوب تنفيذها لجماعات جهادية مالية مرتبطة على الخصوص بحركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا التي استهدفتها عملية «سرفال» الفرنسية العام 2013 في مالي. وأعلن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان في تصريح أخير له «أن الجيش الفرنسي سيمد يد العون للنيجر في منطقة حدودية مع مالي كانت مسرحاً لاعتداءات دموية ارتكبتها جماعات جهادية في الأشهر الأخيرة». وقال لودريان أمام عناصر قوة برخان الفرنسية في نيامي بعد لقائه رئيس النيجر، إنه «بناء على طلب الرئيس محمدو ايسوفو»، بدأت مفرزة من عناصر القوات الخاصة تمركزها بناحية تيلابيري «لصالح «أصدقائنا النيجريين» على حد تعبيره. وأكد مصدر عسكري فرنسي أن ما بين 50 و80 عنصرا من القوات الفرنسية الخاصة، سيبدأون مهماتهم نهاية الأسبوع الجاري، على بعد 100 كلم شمال نيامي، لمساعدة الجنود النيجريين على الأرض، وسيكونون مزودين بدعم إرشادي جوي. ويتمركز جنود فرنسيون أيضاً في ناحية ماداما شمال النيجر على الحدود مع ليبيا، وفي ناحية ديفا بأقصى جنوب شرق البلاد حيث تشن جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة هجمات على نحو منتظم. وكانت الحركات الجهادية الناشطة في الشمال المالي قد أعلنت قبل أيام عن دخولها في مشاورات بهدف الاندماج في جماعة واحدة، وتحت قيادة أمير واحد حيث اختارت إياد آغ غالي لقيادتها. وقد مر إياد آغ غالي زعيم التنظيم الجديد «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، وزعيم حركة أنصار الدين في مالي، بمراحل مختلفة في حياته، حيث برز أولاً كقائد يساري لحركة تحرير أزواد بداية التسعينيات. وقاد آغ غالي خلال هذه الفترة حركة الطوارق في حربها ضد النظام في مالي، وهي الحرب التي انتهت بتوقيع اتفاقيات سلام لم تنفذ لحد الآن؛ ثم سافر آغ غالي إلى إسلام أباد حيث تأثر بجماعات التبليغ في باكستان ليطلق لحيته، وينعزل عن الناس. وعاد إياد بعد ذلك إلى مالي، وبقي متنقلاً بين الصحراء وليبيا حتى اندلعت الثورة الليبية، حيث عاد، بعد مقتل القذافي، إلى شمال مالي مع مجموعة كبيرة من أنصاره مدججة بشتى أنواع الأسلحة التي غنموها من نظام القذافي الذي كان قد سلحهم بها للقتال معه ضد الثوار. ويعتبر آغ غالي أول متشدد من الطوارق يدخل القائمة الإرهابية لوزارة الخارجية الأمريكية، التي تضم مجموعات أعضاء تنظيم القاعدة في الصحراء، مثل الجزائريين مختار بلمختار، عبد المالك درودكال الملقب أبو مصعب عبد الودود. ويتزامن اندماج هذه التنظيمات مع ظهور حركة جهادية جديدة مسلحة في بوركينا فاسو تسمى «جماعة «أنصار الإسلام في بوركينا» يقودها المدعو إبراهيم مالم جيكو. وقد تبنت «جماعة أنصار الإسلام» في بوركينافاسو الهجومين اللذين تعرض لهما مركزان أمنيان تابعان للشرطة البوركينابية في شمال البلاد، بعد مضي شهرين على تبني هذه الجماعة لهجوم آخر استهدف معسكراً للدرك البوركينابي. ويؤكد الإعلامي محمد محمود أبو المعالي الخبير في الجماعات الجهادية «أن الحركة الجديدة التي يقودها «إبراهيم ملام جيكو» المتحدر من منطقة «ديبو» شمال بوركنافاسو، قد تأسست نهاية العام الماضي، على يد عناصر أغلبهم من قبائل الفلان القاطنين في المناطق الحدودية بين بوركينافاسو ومالي، حيث توجد قرى وتجمعات سكانية عرف أهلها خلال العقود الماضية بانتشار السلفية بينهم، ومناوأتهم للطرق الصوفية ذات الامتدادات الكبيرة هناك. وأوضح الخبير أبو المعالي «أنه بعد حل «جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا» في شهر آب/أغسطس عام 2013 واندماجها مع «الملثمون» في جماعة «المرابطون»، انخرط معظم المقاتلين الفلان البوركينابيين، في التنظيم الجديد وبقي آخرون على صلة فكرية وإيديولوجية به، وعشية الانشقاق الذي قاده «عدنان أبو الوليد الصحراوي» عن تنظيم «المرابطون» في مايو عام 2015، حين بايع تنظيم «الدولة الإسلامية»، وسمى مجموعته باسم «جماعة الدولة الإسلامية في مالي»، انشق معه عناصر من المجموعة البوركينابية، أسس بهم لاحقاً تنظيماً فرعياً عرف باسم «جماعة الدولة الإسلامية في بوركنافاسو». وتتمسك جماعة «أنصار الإسلام في بوركنافاسو» حسب مقربين منها، باستقلالها عن سائر التنظيمات الجهادية، مع التنسيق والتعاون معها، وابتعادها عن «منهج تنظيم الدولة الإسلامية لصالح منهج القاعدة»، وهو الأمر الذي اعتبره الخبير أبو المعالي «مؤشرا على الإستيراتجية الجديدة للقاعدة، التي تتيح لفروعها والجماعات التابعة لها في شتى أنحاء العالم، إعلان فك الارتباط تنظيميا بها، أو عدم إشهار ذلك الارتباط على الأقل، لمصلحة العمل المحلي، وبحثا عن تعزيز وتكريس الحواضن المحلية، بإقناعها بالتخلص من الأجندات الخارجية التي قد تدفع تلك الفروع وحواضنها ثمنا للعلاقة العلنية بها». اندماج التنظيمات المسلحة في مالي وظهور تنظيم جديد في بوركينا عبدالله مولود  |
| نزوح أهالي قرى عربية في سوريا تحت تهديد «حزب العمال الكردستاني» Posted: 03 Mar 2017 02:22 PM PST  الحسكة ـ «القدس العربي»: قال ناشطون من محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إن العديد من قرى مدينة القامشلي ذات الغالبية العربية تشهد حالياً موجة نزوح كبيرة بعد تهديد عناصر حزب العمال الكردستاني لسكانها بالقتل إن لم يغادروا المنطقة بحجة موالاتهم لتنظيم الدولة، وذلك على خلفية تزايد أعداد القتلى بين صفوف قواتها بريف الرقة. وقال الناشط الإعلامي أبو القاسم الجزروي في حديثه مع «القدس العربي»: إن قرى العرار، تل خليل، والمتينة بريف مدينة القامشلي في محافظة الحسكة تشهد حركة نزوح كبيرة للأهالي باتجاه منطقة خراب العسكر الخاضعة لسيطرة قوات النظام السوري بالقرب من الحدود السورية العراقية. وأضاف، أن موجة النزوح التي تشهدها تلك القرى منذ ثلاثة أيام جاءت بسبب تهديدات مسلحي حاجز الحاجية كبيرة التابع لحزب العمال الكردستاني لسكان القرى بالانتقام منهم، وذلك على خلفية تزايد أعداد القتلى بين صفوف قواته بريف الرقة، حيث لم تتوقف تلك الميليشيا عن نشر الرعب وتهديد السكان العرب من خلال اتهامهم بأنهم على علاقة مباشرة مع تنظيم الدولة، وهناك منهم قادمون من خارج المنطقة وليسوا من سكانها الأصليين. وأشار الجزروي إلى معاناة الأهالي بريف مدينة القامشلي من انتهاكات مليشيات حزب العمال الكردستاني حتى قبل تهجيرهم من قراهم، من خلال المعاملة السيئة لهم، مستغلاً حالة الحرب على تنظيم الدولة كذريعة لذلك. ويقول أحد سكان ريف القامشلي عرف عن نفسه باسم «أبو صالح»: إن تهجير الأهالي عن قراهم لم يكن سببه الحرب، بل إن السبب الرئيسي يكمن في وسائل الخوف والإذلال التي تعمدت الميليشيا ممارستها بحق السكان من أجل إرغامهم على ترك منازلهم التي ستصبح مواقع عسكرية فيما بعد. وأضاف أبو صالح في حديثه لـ «القدس العربي»: أن أهالي قرى العرار تل خليل والمتينة أجبروا على ترك منازلهم التي ولدوا وعاشوا فيها، حيث وصل أعداد المهجرين نحو 500 شخص، بينما تبقى عدد قليل من العائلات التي لم يكن لديها أي خيار آخر سوى البقاء بسبب ظروفها الصعبة التي لا تسمح لها بالنزوح رغم تهديدات القوات الكردية. واستغرب أبو صالح سكوت وجهاء العشائر العربية في المنطقة عن ممارسات ميليشيا حزب العمال الكردستاني الممنهجة التي تسببت في تهجير عشرات الآلاف من مناطقهم. وبدوره اعتبر الناشط السياسي عمار مطرود: أن موجة التهجير القسري الجديدة في قرى ريف القامشلي، تأتي استكمالاً لمشروع الحزب الانفصالي الذي يراد منه الهيمنة على منطقة الحسكة بشكل كامل على أساس عنصري. وأضاف مطرود: بالأمس كان أهل جنوب الحسكة، واليوم أهل قرى القامشلي، أعتقد أن الموضوع غير عبثي، وهناك اتفاق بين نظام الأسد وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي لإعادة هيكلة منطقة الحسكة. نزوح أهالي قرى عربية في سوريا تحت تهديد «حزب العمال الكردستاني» عبد الرزاق النبهان  |
| هل يفجر الصراع على نفط كركوك نزاعات ما بعد تنظيم «الدولة»؟ Posted: 03 Mar 2017 02:22 PM PST  كركوك ـ «القدس العربي»: أثار اقتحام عناصر البيشمركه التابعة لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» مقر شركة نفط الشمال في كركوك، واحتلالها، يوم أول أمس الخميس، ردود أفعال قوية لدى القوى السياسية لمختلف المكونات، وسط مخاوف أن يكون ما حصل، بداية صراع على نفط كركوك مع اقتراب فترة ما بعد تنظيم «الدولة الإسلامية». فقد رفضت الجبهة التركمانية سيطرة قوة عسكرية من الاتحاد الوطني الكردستاني، على أحد الحقول النفطية في كركوك، مؤكدة أن الأخيرة هي ضحية الخلافات بين أربيل والسليمانية. وقال رئيس الجبهة، النائب أرشد الصالحي، خلال مؤتمر صحافي حضره عدد من النواب والشخصيات التركمانية، إن «فرض الإرادة على مقدرات كركوك من قبل طرف حزبي واحد يشكل تهديدا لمستقبل المحافظة». ودعا «رئيس الوزراء حدير العبادي إلى التدخل العاجل من أجل وضع خطة وعدم ترك أي ثغرة أو حجج لبقية القوات والأحزاب بأن يكون لها نفوذ وسيطرة على حقول النفط». واتهمت الجبهة، العبادي ووزارة النفط بـ«التخلي» عن المحافظة، فيما حذرت من تحول الصراع النفطي في المحافظة إلى صدام «من نوع آخر». وأعتبر الصالحي أن «قدوم قوة من السليمانية ودخولها مناطق نفطية حساسة في شركة نفط الشمال أمر مرفوض، وذلك جرى من طرف حزبي واحد» رافضا «سياسة فرض الأمر الواقع» وأكد «ضرورة أن يتم ذلك بمناقشة مع باقي مكونات كركوك». كما انتقد «ضعف الحكومة الاتحادية في بغداد وغياب دورها في كركوك»، محذرا من أن «الصراع على النفط سيكون أخطر من تنظيم «داعش». واتهم بغداد، بأنها «تريد إشعال الفتنة في كركوك، ستصل إلى الجميع وليس هذه المدينة فقط». وحذر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، كمال كركوكي من أن «السيطرة على شركة نفط الشمال في كركوك لن يصب في صالح سكانها ولا القوى الكردية». ولفت إلى أن «ما حصل في شركة نفط الشمال سيلحق الضرر بالجميع وأن أي ضغط على بغداد ينبغي أن يكون بشكل مشترك بين الأطراف الكردية كافة». وبين كركوكي، الذي يتولى قيادة قوات البيشمركه في الجبهة الغربية لكركوك، أن «القوات التي سيطرت على شركة نفط الشمال لم تقم بإعلام تنظيمات الحزب الديمقراطي ولم تجر أي تنسيق معها». كما قال مسؤول فرع كركوك للحزب الديمقراطي الكردستاني، محمد خورشيد، إن «القوات المتواجدة في شركة نفط الشمال تابعة للإتحاد الوطني، واستدعيت من قبل آسو مامند»، مشيرا إلى انه «طلب من الاتحاد الوطني الكردستاني إيضاحات حول وجود بيشمركه الاتحاد الوطني في حقول النفط». كذلك، قال النائب عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريبوار طه، إن وزير النفط جبار اللعيبي يتحمل المسؤولية، بسبب عدم تنفيذه الاتفاق الذي جرى بداية العام الحالي». وأشار إلى أن «ذلك الاتفاق جرى من خلال اجتماع تم التوقيع على محضره من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي، متهما وزير النفط بالمماطلة في تنفيذ الاتفاق». وأضاف أن «اجتماعا برئاسة وزير النفط في الحكومة الاتحادية ووكلاء وزارات النفط والكهرباء والتخطيط ومستشارين من وزارة النفط ومحافظي نينوى وكركوك وصلاح الدين ونواب عن محافظة كركوك، جرى خلاله الاتفاق على مجموعة من النقاط». وبين أن «إحدى تلك النقاط زيادة الطاقة الانتاجية في مصفاة كركوك، على أن يبقى المشروع تحت إدارة وزارة النفط، فيما أشارت النقطة الاخرى إلى الاتفاق على تجهيز 40 ألف برميل من نفط كركوك إلى مصفاة نينوى الواقعة في منطقة اسكي كلك في اربيل». وأكد ضرورة أن «يعرف مسؤولو الحكومة الاتحادية والشارع الشيعي ما يحدث في وزارة النفط». وكان مسؤول تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في محافظة كركوك آسو مامند، أعلن يوم الخميس، أن دخول قوة من بيشمركه الاتحاد الوطني، إلى شركة نفط الشمال جاء لإيصال «رسالة إنذار» للحكومة العراقية، فيما أمهل بغداد مدة أسبوع للبدء بإنشاء مصفى نفطي في المحافظة وتزويد كركوك بالمشتقات النفطية. وأكد مامند، أن دخول قوة عسكرية تابعة للحزب إلى شركة نفط الشمال في كركوك، رسالة إنذار إلى الحكومة العراقية بالتوقف عن محاولة إرسال نفط كركوك إلى المحافظات العراقية الأخرى، في حين أن المحافظة في أمس الحاجة إلى ذلك النفط، مضيفاً أن «هذه القوة ستبقى في أماكنها ولن تتحرك». وتابع: «لن نقبل سلب المزيد من مستحقات كركوك وهدر النفط ونهبه»، رافضاً وصف عملية دخول القوة إلى شركة نفط الشمال بـ«الاحتلال». أما وزارة النفط العراقية، فقد اكتفى المتحدث باسمها عاصم جهاد، بالإشارة إلى أن «الوزارة لا تملك أي معلومات بشأن دخول قوة عسكرية إلى مقر شركة نفط الشمال». يذكر أن قوة عسكرية تابعة للاتحاد الوطني، دخلت يوم الخميس إلى مقر شركة نفط الشمال في كركوك وسيطرت على محطة الضخ (آي تي ون)، التي تصدر النفط المستخرج من الحقول إلى ميناء جيهان التركي عبر أنابيب إقليم كردستان. هل يفجر الصراع على نفط كركوك نزاعات ما بعد تنظيم «الدولة»؟ مصطفى العبيدي  |
| «من أين لك هذا»… قانون تونسي لمكافحة الإثراء غير المشروع Posted: 03 Mar 2017 02:22 PM PST  تونس – «القدس العربي»: كشف الحكومة التونسية عن مشروع قانون جديد بعنوان «من أين لك هذا؟» يهدف إلى مكافحة الفساد والإثراء غير المشروع. وأكد الناطق باسم الحكومة إياد الدهماني خلال ندوة صحافية عقدها في قصر الحكومة أن مشروع القانون الجديد يتعلق بـ»التصريح بالمكاسب ومكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح في القطاع العام الذي نظرت فيه اليوم (الخميس) جلسة عمل حكوميّة بإشراف رئيس الحكومة يوسف الشاهد». وأكد أن المشروع يهدف إلى دعم الشفافية وترسيخ مبادئ النزاهة والحياد والمساءلة في القطاع العام ويخضع له كل شخص طبيعي سواء كان معيّناً أو منتخباً بصفة دائمة أو مؤقتة، كما يضبط شروط وإجراءات التصريح بالمكاسب والمصالح بالنسبة لأعضاء الحكومة ورئيسها وأعضاء مجلس نواب الشعب ورئيسه ورئاسة الجمهورية وعدد من الخطط الوظيفيّة العليا بالدولة الذين حدّدهم مشروع القانون فضلا عن كيفيّة التصرّف في حالات تضارب المصالح وآليات مكافحة الإثراء غير المشروع. وبيّن الدهماني أن هذا المشروع يأتي في إطار استكمال المنظومة القانونيّة لمكافحة الفساد «خاصّة بعد مصادقة مجلس نواب الشعب على قانون الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلّغين ومصادقة مجلس الوزراء المنعقد في 24 شباط/فبراير 2017 على مشروع القانون المتعلق بهيئة الحوكمة الرّشيدة ومكافحة الفساد، مشيراً إلى أنه سيتمّ عرض مشروع القانون المذكور على مجلس الوزراء في اجتماعه المقبل قبل إحالته إلى البرلمان. «من أين لك هذا»… قانون تونسي لمكافحة الإثراء غير المشروع  |
| الاشتراكية الدولية تنتخب نبيل شعث نائبا لرئيسها Posted: 03 Mar 2017 02:21 PM PST رام الله – «القدس العربي»: انتخبت منظمة الاشتراكية الدولية رئيس الوزراء اليوناني الأسبق جورج باباندريو رئيسا لها، ونبيل شعث نائبا للرئيس، ولويس ايالا أمينا عاما، وذلك خلال أعمال مؤتمرها الخامس والعشرين. وانطلقت فعاليات مؤتمر منظمة الاشتراكية في كارتاخينا- كولومبيا، بحضور المئات من زعماء وقادة الأحزاب الاشتراكية من مختلف أنحاء العالم، وتنتهي اليوم السبت بإعلان عدد من القرارات والتوصيات منها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وشارك شعث في هذه الاجتماعات ممثلا عن حركة فتح والرئيس محمود عباس على رأس وفد فلسطيني. وعقدت اجتماعات المنظمة تحت شعار «من أجل عالم يسوده السلام العدل والتضامن». وتجدر الإشارة إلى أن منظمة الاشتراكية الدولية تضم جميع الأحزاب الاشتراكية والليبرالية في العالم، وحصلت حركة فتح على عضوية مراقب في المنظمة عام 1996، ثم العضوية الاستشارية عام 2000، وأصبحت عضوا كامل العضوية عام 2011. الاشتراكية الدولية تنتخب نبيل شعث نائبا لرئيسها  |
| المحكمة الابتدائية في الرباط توقف قراراً للجنة حزب الاستقلال جمد عضوية ياسمينة بادو وكريم غلاب Posted: 03 Mar 2017 02:21 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: قضت المحكمة الابتدائية في الرباط، صباح امس الجمعة، بإيقاف قرار اللجنة الوطنية للتحكيم والتأديب في حزب الاستقلال، والقاضي بتوقيف نشاط ياسمينة بادو وكريم غلاب، عضوي اللجنة التنفيذية للحزب، مدة 18 شهراً عن الحزب، وذلك قبل 24 ساعة من دورة استثنائية للمجلس الوطني للحزب لدراسة طلب استئنافهما قرار اللجنة، وتقول اوساطه ان الحزب أكد ان حكم المحكمة، حكم قضائي ذو رائحة سياسية. ورفعت ياسمينة بادو وكريم غلاب، دعوى استعجالية لإيقاف القرار التأديبي في حقهما، وتقدما بملتمس للحزب لاستيناف قرار توقيفهما الذي يبث فيه المجلس الوطني للحزب اليوم السبت. وأكد كريم غلاب أن المحكمة حكمت لصالحه ولصالح ياسمينة بادو، إذ قضت بإيقاف تنفيذ قرار لجنة التأديب بحزب الاستقلال والذ كانت حددته اللجنة في 18 شهراً «إن حكم المحكمة أنصفنا لأن قرار لجنة التأديب لحزب الاستقلال كان مجحفاً». وقرر حزب الاستقلال تجميد 3 من قياداته لاعلانهم موقفا معارضة لزعيم الحزب حميد شباط في ظل حملة تعرض لها اثر تصريحات له حول موريتانيا. وأضاف غلاب، أنه بعد حكم المحكمة، «سنعود لممارسة أنشطتنا داخل حزب الاستقلال بشكل قانوني رغم أنها لم تتوقف» وقال «إنه بمعية ياسمينة بادو وبدعم من باقي مناضلي وقيادات الحزب، سيتجهون غداً إلى المجلس الوطني من أجل إلغاء قرار لجنة التأديب تنظيمياً وسيشرحون للمجلس الوطني حيثيات «الأزمة» التي أدت إلى تجميد العضوية وأملنا كبير في أن المجلس الوطني سينصفنا». ويعتبر القرار الصادر عن المحكمة، انذارا باشعال المجلس الوطني خاصة بعد قرار غلاب وبادو، بالتوجه نحو مقر الحزب بالرباط، للمشاركة في دورة المجلس الوطني الاستثنائية. واستغرب قيادي استقلالي قرار المحكمة الذي يعتبر سابقة من نوعها وقال «أنا مندهش من هذا القرار غير المسبوق، ومن طريقة إبلاغه لنا صباح اليوم بمجرد صدوره، هذا القرار القضائي تشتم منه رائحة السياسة، فيكف ترفض نفس المحكمة دعوتين استعجاليتين مماثلتين رفعهما عبد الواحد الفاسي ومن معه، الأولى في كانون الثاني/ يناير 2013 لإيقاف انعقاد دورة المجلس الوطني لأنها خارج النظام الداخلي، والثانية بعد قرار حميد شباط، الامين العام للحزب، بتوقيف اكثر من 20 استقلالياً على رأسهم عبد الواحد الفاسي». ونقل موقع الاول عن القيادي الاستقلالي «ما الذي استجد الآن.. الدعوتان اللتان رفعهما عبد الواحد الفاسي أيضاً كانتا استعجاليتين وتستندان إلى النظام الأساسي للحزب، مثل دعوة بادو وغلاب» وقال «داك الساعة كانوا باغيين شباط، ودابا مبقاوش حاملينو.. هاذ الشي فيه لخواض» (في ذلك الوقت كانوا يريدون شباط والان لا يحتملونه، هذا شيء فيه لعب غير نظيف). المحكمة الابتدائية في الرباط توقف قراراً للجنة حزب الاستقلال جمد عضوية ياسمينة بادو وكريم غلاب  |
| بعد مقتل طبيبين انضما لتنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل تراجع نسبة مشاركة السودانيين في العمليات الانتحارية في العراق Posted: 03 Mar 2017 02:20 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: قال العميد سعد معن إبراهيم، مدير الإعلام والناطق باسم وزارة الداخلية العراقية، أمس، لـ«القدس العربي» إن «مشاركة السودانيين في العمليات الإرهابية في العراق انحسرت بنسبة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة». وأضاف أن «نسبة كبيرة من السودانيين المقيمين في العراق تجنسوا وتزاوجوا وأصبحوا مواطنين حالهم حال العراقيين». وأوضح أن «مشاركة السودانيين في عمليات تنظيم القاعدة كانت أعلى من نسبة مشاركتهم مع تنظيم الدولة الإسلامية المعروف بداعش». وحسب مصادر أمنية، لقي طبيبان سودانيان في العراق مصرعهما أمس الأول، بعد أن تركا دراستهما في بلادهما للانضمام لتنظيم «الدولة». والطبيبان هما أحمد سامي خضير، وهشام فضل الله ويحملان الجنسية البريطانية أيضا، وكانا ضمن مجموعة من 9 طلاب يدرسون الطب في السودان، انضموا بعدها لداعش في مارس/آذار الماضي. وحسب مصادر أمنية عراقية، فإن الطبيبين لقيا حتفهما مؤخرا، بعد أسبوع واحد من مقتل الانتحاري أبو زكريا البريطاني في الموصل، ولايزال سبب مقتلهما مجهولا. وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية أن أحمد سامي خضير كان قد ظهر في فيديو ترويجي لتنظيم «الدولة»، يحث فيه أطباء آخرين على السفر إلى الموصل أثناء المواجهات مع القوات العراقية. وبالإضافة لخضير وفضل الله، فقد انضم لـ«الدولة» 20 من طلاب الطب، قادمين من جامعة العلوم الطبية والتكنولوجيا في العاصمة السودانية الخرطوم. وذكرت تقارير أن 14 شخصا منهم لديهم جنسيات بريطانية. وتحدث إبراهيم عن زيارته لبريطانيا قائلا: «زيارتي إلى العاصمة البريطانية جاءت بناء على دعوة بريطانية للمشاركة في المؤتمر الدولي لمكافحة داعش، ولدفع التعاون في مجال الاتصالات العامة، وتبادل الخبرات والآراء بهدف زيادة تنسيق الجهود بين الدول لمواجهة التنظيم والعمل على مكافحة تمويل الإرهابـ«. وأضاف أن « المناقشات مع مسؤولين بريطانيين رفيعي المستوى تركزت على ملف محاربة داعش والمجاميع الإرهابية، وتوحيد الرؤى بين البلدين الحليفين». وأكد معن، الذي يشغل أيضا منصب الناطق الرسمي باسم قيادة عمليات تحرير الموصل والمناطق التي يسيطر عليها تنظيم «الدولة»، أن «عملية تطهير كامل أراضي العراق من التنظيم الإرهابي باتت قريبة». بعد مقتل طبيبين انضما لتنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل تراجع نسبة مشاركة السودانيين في العمليات الانتحارية في العراق خالد الأعيسر  |
| رئيس الحكومة التونسية يلغي وزارة «مثيرة للجدل» Posted: 03 Mar 2017 02:20 PM PST  تونس – «القدس العربي»:ألغى رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة، في قرار مفاجئ أثار عدداً من التساؤلات وجاء بعد ساعات من اعتذار الوزير الذي تم تعيينه على رأس الوزارة المذكورة. وأصدرت رئاسة الحكومة بلاغاً أكدت فيها أن الشاهد قرر «حذف وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة وإلحاق الهياكل والمؤسسات الراجعة إليها بالنظر لدى رئاسة الحكومة»، مشيراً إلى أنه «سيتم عرض هذا القرار على مجلس الوزراء طبقاً لأحكام الفصل 92 من الدستور». وينص الفصل المذكور على أنه يحق لرئيس الحكومة «إحداث وتعديل وحذف الوزارات وكتابات الدولة وضبط اختصاصاتها وصلاحياتها بعد مداولة مجلس الوزراء». ويأتي القرار الجديد بعد ساعات من اعتذار رجل الأعمال خليل الغرياني (عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الأعراف) عن منصب وزير الوظيفة العمومية والحوكمة في حكومة يوسف الشاهد، في محاولة لنزع فتيل التوتر مع اتحاد الشغل الذي أبدى امتعاضه مؤخراً من هذا التعيين، وخاصة أن الغرياني عُيّن خلفاً لعبيد البريكي القيادي السابق في الاتحاد. وأثار القرار تساؤلات عدة لدى السياسيين، حيث كتب القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» هشام العجبوني (على سبيل التهكم): «الوزير الأوّل يوسف الشّاهد يقرّر إلغاء وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة عملاً بمبدأ من مبادئ الحوكمة الرشيدة: «الباب إلّي يجيك منّو الرِّيح سدّوا واستريح»، فيما علّق أمين عام حركة «مشروع تونس» مُحسن مرزوق بقوله «كل التقدير والاحترام للسيد خليل الغرياني لشجاعته وتضحيته التي قد تكون جنبتنا تعقيدات لا طائل منها. والباقي من المشهد، بدون تعليق». لكن الناطق باسم الحكومة إياد الدهماني أكد خلال مؤتمر صحافي عقده في العاصمة أن إلغاء وزارة الوظيفة العمومية وإلحاقها بمصالح رئاسة الحكومة لا علاقة له باعتذار خليل الغرياني عن تولي المنصب، مشيراً إلى أن القرار «جاء لحسن سير المرفق العمومي وتجاوز الجدل الحاصل مؤخرًا حول التحوير الوزاري». رئيس الحكومة التونسية يلغي وزارة «مثيرة للجدل» استقال الوزير فتم إلغاؤها!  |
| رائد صلاح لقادة العرب والمسلمين: ماذا أنتم فاعلون بعد بيانات الشجب والاستنكار النارية لحماية الأقصى Posted: 03 Mar 2017 02:20 PM PST  الناصرة – «القدس العربي» : دعا الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية المحظورة داخل أراضي 48 العلماء والدعاة وقادة الأنظمة العربية والإسلامية لحماية الأقصى من التهويد، و»عدم الاكتفاء ببيانات التشديد والشجب النارية «. وناشدهم بالتحرك في مواجهة المزاعم الإسرائيلية بأن «الأقصى مكان مقدس لليهود» في إشارة إلى قرار قضائي إسرائيلي سابق. ودعا المعنيين بخطابه إلى عدم الاكتفاء بالشجب والاستنكار وإصدار البيانات النارية. وقال في بيان من طرفه إن خطابه يشمل السلطة الفلسطينية و»أحرار وحرائر شعبنا الفلسطيني» أيضا. وجاء في نص الخطاب: «»بعد تقديم التحية لكم مع حفظ أسمائكم ومناصبكم، وبعد الدعاء لنا ولكم بالهداية، وسداد القول والعمل والموقف، فقد رأيت من الواجب أن أذكركم بأن (القضاء الإسرائيلي) أصدر حُكما في الأيام الأخيرة أعلن فيه أن المسجد الأقصى مكان مقدس لليهود، لافتا الى أن هذا يعني أن الاحتلال الإسرائيلي يهدف من وراء ذلك إلى ما يلي: فرض سيادة باطلة للاحتلال الإسرائيلي باسم القانون على المسجد الأقصى، والهيمنة المطلقة عليه، والتصرف المطلق به وكأن الاحتلال الاسرائيلي هو صاحب الإرادة الوحيدة فيه». وأشار الى أن ذلك يعني أيضا التعامل مع هيئة الأوقاف الإسلامية، ولجنة إعمارها كأنها غير موجودة، والتعامل مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية كأنها غير موجودة، والتعامل مع المسجد الأقصى، وكأنه غير موجود. وتابع «وكأن الموجود فقط في نظر الاحتلال الإسرائيلي هو (جبل الهيكل) وهو المسمى الاحتلالي الباطل للمسجد الأقصى». واعتبر رائد صلاح أن القرار الإسرائيلي يعني هدم اسم المسجد الأقصى، وهدم مدلول وجود هذا الاسم، وهو أخطر من هدم مباني المسجد الأقصى، وأن كان هدمها كارثة كبرى. كذلك يعني التعامل مع الحق الإسلامي العروبي الفلسطيني في المسجد الأقصى، وكأنه لم يكن أصلا، وكأننا كنا غزاة له طوال الوقت، وكأنه لم يبق إلا أن يعلن الاحتلال دعوته لبناء هيكل خرافي أسطوري مكانه. وخلص الشيخ رائد بالتوجه لقادة العرب والمسلمين بالقول «إنه بناء على كل ما تقدم من الواجب أن أسألكم وأن أقول لكم: ماذا أنتم فاعلون بعد مرحلة الشجب والاستنكار، وإصدار البيانات النارية. اعلموا أن المسجد الأقصى ينادينا». رائد صلاح لقادة العرب والمسلمين: ماذا أنتم فاعلون بعد بيانات الشجب والاستنكار النارية لحماية الأقصى وديع عواودة  |
| وفد شبابي من غزة يتجه إلى مصر للقاء في «العين السخنة» Posted: 03 Mar 2017 02:19 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: وصل وفد شبابي من قطاع غزة يضم العشرات من كلا الجنسين، إلى مدينة العين السخنة المصرية في سيناء، أمس الجمعة، للقاء وفد شبابي مصري، وذلك بعد انقطاع دام أشهرا عن استضافة مصر لوفود أهلية من القطاع. وقال عاكف المصري المشرف على الوفد، إنه يضم 150 شابا من جميع الفئات. وأضاف أن الوفدين سيتبادلان سبل تعزيز العلاقات وتوطيدها والتأكيد على متانة العلاقة الفلسطينية المصرية. وجرى فتح معبر رفح خصيصا لسفر أعضاء الوفد. وعبر المصري عن أمله في تحسين العلاقات بـ «الشكل الذي يحسن الواقع الذي يعيشه سكان قطاع غزة وضرورة فتح معبر رفح بشكل دائم أمام كافة الحالات». وتأتي زيارة الوفد الشبابي، في إطار زيارات سابقة لوفود شارك فيها ساسة وكتاب وصحافيون ووجهاء من غزة، إلى مدينة العين السخنة. وبحثت هذه الوفود التي استضافها «مركز دراسات الأمن القومي» المصري، سبل تخفيف الحصار عن قطاع غزة، حيث شاركت في مؤتمرين عرفا باسم «العين السخنة 1»، و»العين السخنة 2». ووجهت حركة فتح انتقادات شديدة لهذه المؤتمرات ولمن يقف وراءها ودعت مصر لوقفها، بعد اتهامها بوقوف محمد دحلان، القيادي المفصول من الحركة وراءها. وكانت تلك المؤتمرات قد عقت في الربع الأخير من العام الماضي، ودعا خلالها المشاركون مصر إلى إقامة منطقة تجارية حرة على حدود غزة، وفتح معبر رفح، وتسهيل دخول البضائع وتنقل المسافرين، وشارك وقتها في تلك المؤتمرات مسؤولون مصريون سابقون شغل بعضهم مناصب وزارية وبرلمانية هامة. وهذا هو الوفد الشبابي الثاني الذي يخرج من قطاع غزة خلال العشرة أيام الماضية، للمشاركة في مؤتمرات في مصر، حيث سبق أن غادر عشرات الشبان من المعروفين بعملهم ضمن ما يسمى بـ «جماعة دحلان»، حيث شاركوا في مؤتمر شبابي لهم عقد في القاهرة، حضره دحلان نفسه وعدد من مساعديه. وفد شبابي من غزة يتجه إلى مصر للقاء في «العين السخنة»  |
| الطيبي يرسم ملامح الدولة الواحدة للفلسطينيين والإسرائيليين Posted: 03 Mar 2017 02:19 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: بعد نصف ساعة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ملتزمة بتسوية الصراع لكن ليس الضرورة لحل الدولتين، أوضح النائب أحمد الطيبي (المشتركة عن الحركة العربية للتغيير) لشبكة الأخبار العالمية « سي أن أن» دلالات الدولة الواحدة، من بينها أنه سيصبح رئيس حكومتها بعدما يهزم بنيامين نتنياهو في انتخابات ديمقراطية. وبعدما أعلن ذلك دعته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية لترسيم ملامح هذه الدولة الواحدة، رغم أن الطيبي لوح بها ليس إيمانا بالفكرة بقدر ما هو ترهيب الإسرائيليين على طريقته من تبديد تسوية الدولتين. وطالبته الصحيفة بصب مضامين لفكرة الدولة الواحدة، طبيعتها، وعلمها، ونشيدها القومي، ومصير قانون العودة فيها، وقالت إن الدولة الافتراضية ستكون مختلفة تماما عن شكل إسرائيل. ويقول الطيبي في اللقاء المطول الذي نشرته الصحيفة في ملحقها، أمس، إن أول خطوة له فيها كرئيس حكومة الدولة الواحدة ستكون تثبيت المساواة بين كافة المواطنين كقيمة عليا. وردا على سؤال يقول الطيبي إنه لا يعرف ماذا سيكون اسم الدولة الواحدة، معتقدا أن برلمانها هو المخول بتسميتها، لكنه يؤكد الحاجة بتغيير علمها ونشيدها القومي وكذلك قانون العودة سيلتغي فورا لأنها لن تكون دولة يهودية كما هي اليوم بل مفتوحة للفلسطينيين واليهود في العالم. وفي صورة البروفايل داخل هاتف الطيبي تظهر مقولة المناضل الراحل مارتن لوثر كينغ «لدي حلم» لكن المقولة لا تعكس حقيقة موقفه فهو على أرض الواقع من أشد أنصار الدولتين، لأن أغلبية في الجانبين تؤيدها وكذلك المجتمع الدولي ورغم أن نصف مليون مستوطن باتوا عقبة كبيرة أمامها. في المقابل يقول الطيبي للصحيفة إن هناك نموذجين للدولة الواحدة الأول يعني نظام فصل عنصري سيرفضه الفلسطينيون، والثاني دولة ديمقراطية سيقبلونها. وردا على قول الطيبي فإن المجتمع الدولي في القرن الواحد والعشرين لن يقبل بدولة أبرتهايد تذكّره الصحيفة بأن هذا المجتمع قبل باحتلال عمره خمسون عاما. وعلى ذلك يوضح النائب العربي أن الفلسطينيين بمثل هذه الدولة سيمسكون بالسلطة يوما ما. وردا على سؤال يوضح الطيبي أنه يمقت استخدام مصطلح « التهديد الديمغرافي « الذي يشكله الفلسطينيون ويعتبره عنصريا ويفضل استبداله بمصطلح « تهديد ديمقراطي». ويتابع «الأصح هو «أمل ديمقراطي». لا أقول إنني سأكون رئيس حكومة كي أخيف اليهود إنما للتوضيح بأن دولة أبرتهايد لن يسمح بقيامها هنا لأننا نقدس القيمة الديمقراطية». وهل بوسع مثل هذه الدولة تلبية الطموح الوطني للفلسطينيين؟ ■ من يؤيدون الدولة الواحدة كخيار أول يعتقدون هكذا. وعند نهوض الحركة الوطنية الفلسطينية كانت الدولة الواحدة شعارها وقبل رحيله قال لي محمود درويش إن الحل الأفضل هو الدولة الواحدة الذي يتيح عودة اللاجئين ويمكن اليهود أيضا من العيش أينما شاءوا وبمثل هذه الدولة تبلغ الصهيونية نهايتها لأنها تقوم على فكرة دولة لليهود. وهل ستكون هذه الدولة ودودة نحو التاريخ الصعب لليهود؟ ■ طبعا فقد سبق وهاجمت من ينكر المحرقة لأن هذا ليس إنسانيا لكن أريد تعاملا مشابها مع رواية شعبي الذي يعاني اليوم والدولة الواحدة ملزمة بالاعتراف بالنكبة مع كل دلالاتها التاريخية والقانونية. وهذا يعني أننا سنحتفل بيوم الاستقلال ونستذكر النكبة؟ ■ سنحيي يوم استقلال الدولة الجديدة. يوم استقلالكم الحالي هو يوم نكبتنا فكيف نحتفل به ؟ ■ وردا على سؤال يوضح أن تبنيه تسوية الدولتين لا يعني تنازله عن الرواية التاريخية ولا ينسى ذكرياته، لافتا إلى أن 1948 تعني الوطن أما 1967 فتعني الدولة. الوطن في القلب. يافا هي الوطن حيث ولد أبي والرملة حيث ولدت أمي وهناك من ولدوا في حيفا ولا أستطيع إبطال مشاعرهم حتى بعد قيام دولة فلسطينية في أراضي 1967 فالحب للمكان الأول كبير. أنتم لا تدركون معنى أن يقبل رئيس حركة التحرر الوطني الفلسطينية الراحل ياسر عرفات بدولة على 23% من الوطن وهذا لم تقبلوا به أنتم كإسرائيليين». ويوضح الطيبي أن الدولة الواحدة ستكون متساوية للجميع ولغتها العربية والعبرية وعلى قائدها أن يتقنهما كما هو الحال في كندا حيث تعتمد الإنكليزية والفرنسية على قدم المساواة وهكذا في جهازها التعليمي على غرار ما يجري في بلجيكا. وردا على سؤال حول كيفية التوفيق بين روايتين تاريخيتين في مدرسة واحدة، قال إن ذلك يندرج ضمن معرفة الآخر في نطاق مضامين تعليمية مختلفة تكفل عدم سيطرة طرف على طرف بعكس النظام الجائر السائد اليوم. وهل تكفل الدولة الواحدة العدالة بعد هذا الاحتلال المرير للفلسطينيين، أم أنها ستكون فرصة للانتقام؟ ينبغي فعل كل شيء من أجل بناء مبنى يلغي تدريجيا هذه المرارة فهي لن تتبدد بكبسة زر والتوتر القومي سيستمر وربما الديني وهذا ينبغي أن يبدأ به اليوم. وينفي الطيبي أن الدولة الواحدة تعني كفالة تمثيل قومي متساو للطرفين. ويرى أن الحسم سيتم بطريقة ديمقراطية. ويتابع «أنا من أنصار الدولتين ولذا لا أعرف كل الأجوبة عن دلالات الدولة الواحدة وهذه لا تؤرقني ولا تخيفني ولكن هي لا تظلم أي مجموعة». كما ينفي نظاما سياسيا مبنيا على التوزيعة الطائفية كما في لبنان، معتبرا الدولة الديمقراطية الواحدة نموذجا رياديا غير مسبوق. واضاف «أعي الجدالات بين الإسرائيليين ممن تقول أغلبيتهم إنهم غير راغبين بمثل هذه الدولة، وبعضهم يقول إنه سيغادر البلاد في حال تم تحقيقها على الأرض. هناك من يغادر البلاد من اليهود اليوم بسبب غلاء المعيشة ولذا لا اعتقد أن الدولة الواحدة كابوس، وهناك نموذج مصغر يتمثل بقرية واحة السلام التي يقيم فيها عرب ويهود على مبدأ المساواة ورغم الجدالات القاسية بينهم فهم يعيشون باحترام متبادل». ويرى بضرورة تعلم الطرفين للغة الآخر وبوسع من يرغب من اليهود تعلم القرآن، وكذلك الفلسطينيون فلهم دراسة التوراة وكذلك الإنجيل طبعا، منوها لضرورة فصل الدين عن الدولة. وردا على سؤال عما إذا كانت تل أبيب ورام الله ستسددان الضريبة بشكل متساو، يقول الطيبي إن ذلك مشروط بتكريس الموارد المتساوية. ويستطرد «بعدما توحد شطري ألمانيا مجددا تم الاستثمار بمئات مليارات الدولارات في الشطر الشرقي من باب التفضيل المصحح. ■ وماذا مع الجيش؟ ■ لا أعرف، في دولة واحدة الجيش للجميع. وهنا أذكّر مجددا أنني لم أصل الى ذلك، وهذا لن يكون جيشا يحتل الفلسطينيين لأن الطرفين سيكونان مواطنين متساوين، وهذا يبدو الآن حلما خياليا لكن هذا يمكن رسمه، رؤيته والخوف من فشله مع الأمل بإمكانية تحقيقه، فالوضع الراهن اليوم كارثي والأمر المرعب يكمن بالرغبة بالحفاظ على الوضع الراهن. ■ ألا تخشى حماس وقيامها بالسيطرة على الدولة الواحدة عندئذ؟ ■ هم موجودون اليوم أيضا داخل إسرائيل. صحيح أن المبنى ديمقراطي لكن الحكم استبدادي ويميز ضد 20 % من السكان. اعتقد أن كل حركة دينية فلسطينية أو يهودية هي لا تؤيد دولة ديمقراطية علمانية واحدة. وهذه ستبدو كدولة عربية في حال قامت بهذه المنطقة العربية؟ ■ هذه دولة للجميع فلسطينيون ويهود ولكل الأديان، وهي أمر خاص لا مثيل له وستكون متقدمة أكثر من دول أخرى؟ وهل أنت على تنسيق مع الرئيس محمود عباس؟ ■ نحن نلتقي لكن تصريحي هذا حول رئاسة حكومة الدولة الواحدة، لم أنسقه مع أحد والرئيس عباس ملتزم بتسوية الدولتين، لكن الدولة الواحدة ليست غريبة عليه فسبق وتبنتها منظمة التحرير في الماضي. وهل سينافسك الرئيس عباس على رئاسة حكومتها ؟ اعتقد أنه عندما تقوم لن أكون لا أنا ولا الرئيس عباس بعد 20 أو 30 أو 50 سنة. وهنا أيضا لك منافسون فلماذا أنت وليس أيمن عودة رئيس المشتركة ممثل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة التي تمثل خمسة نواب بينما حركتك تمثل نائبين فقط ؟ ■ كل شخص مسموح له ترشيح نفسه . ولماذا تعتقد أنك ستنتخب أنت؟ ■ ربما بسبب الشعبية والاستطلاعات، ولكن اعتقد أن هناك من هم أفضل مني في غزة وفي الضفة فأنا قدمت أحمد الطيبي كمثال. وردا على سؤال «القدس العربي» عما إذا كان قد وقع في غرام الدولة الواحدة حتى كاد يشكل ويسمي حكومته فيها؟ قال الطيبي إنه طالما اتفق مع الراحل محمود درويش أن الدولتين هي الحل الممكن أما الدولة الواحدة فهي الحل العادل. وتابع «الدولتان هي الخيار الأول ولا أخاف من خيار الدولة الواحدة ولا أعارضها ايديولوجيا بخلاف أحزاب فلسطينية أخرى». وردا على سؤال عما إذا كانت مقولته تشكل فزاعة لترهيب الإسرائيليين من فقدان تسوية الدولتين يوضح الطيبي أن مقولته جاءت لتوضح لهم وللعالم أن البديل للدولتين ليست دولة أبرتهايد واحدة بل دولة ديمقراطية واحدة. وتابع «اقول ذلك لا كفزاعة رغم أن أغلبية الإسرائيليين يرون فيها كابوسا وانتهاء للحلم الصهيوني. جنوب أفريقيا كانت الابنة مدللة في الغرب وانقلب العالم عليها لأنها نظام فصل عنصري، موضحا أنه رفض تسمية « حكومة الأحلام « في الدولة الواحدة لأن ذلك أقل جدية من المضمون. ■ إذا كان الإسرائيليون يرفضون جيرة الفلسطينيين في نطاق الدولتين، فكيف سيقيمون معا في الشقة ذاتها ضمن الدولة الواحدة ؟ ■ نعم أعي التعقيد والمثالب المترتبة على الدولة الواحدة واتبنى جزءا منها ولذا أقول الدولتين، ولكن نتنياهو يقتلها يوميا ولا يوجد وزير إسرائيلي واحد يؤيدها ولذا يصبح الموضوع محل نقاش. على الإسرائيليين والعالم ان يعي ان البديل للدولتين ليس دولة ابرتهايد . الطيبي يرسم ملامح الدولة الواحدة للفلسطينيين والإسرائيليين «هذه ليست فزاعة بل تأكيد على أن الأبرتهايد ليس بديلا للدولتين»  |
| اشتباكات بين البيشمركه السورية وقوات تابعة لـ«الكردستاني» قرب سنجار Posted: 03 Mar 2017 02:18 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي» ووكالات: اندلعت اشتباكات، أمس الجمعة، بين قوات البيشمركه السورية المدعومة من الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني، و»قوات حماية سنجار» المدعومة من حزب العمال الكردستاني التركي المعارض، قرب مناطق عراقية متاخمة للحدود مع سوريا، وفقا لمصادر كردية عراقية. وأفادت مصادر بأن «قوة البيشمركه السورية وصلت إلى هذه المنطقة بتوجيه من وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، لحماية المنطقة»، التي تتواجد فيها قوات من بيشمركه الإقليم وعناصر حزب العمال التركي. وأشارت إلى أن «المعارك كانت ما تزال مستمرة حتى ظهر الجمعة، وأن قوات البيشمركه أرسلت تعزيزات إلى المنطقة»، مؤكداً أن «الاشتباكات أسفرت عن سقوط جرحى من حزب العمال إضافة إلى إصابات من البيشمركه». وقال مصدر في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي لم يكن طرفا في النزاع، إن «التوتر بين الجانبين بدأ منذ عصر أول أمس (الخميس)، عندما زج بقوة كبيرة من البيشمركه غرب كردستان باتجاه قضاء سنوني على الحدود السورية العراقية». وأضاف أن «القتال اندلع صباح أمس عقب محاولة قوة البيشمركه قطع الطريق على مقاتلي حزب العمال الكردستاني المتواجدين في المنطقة». وقال المتحدث باسم وزارة البيشمركه، العميد هلكورد حكمت، في بيان إنه «خلال عمليات طبيعية في تبديل مواقع قواتنا في حدود ناحية سنوني في إقليم كردستان، قام عدد من مقاتلي حزب العمال الكردستاني بقطع الطريق، وإطلاق النار باتجاههم». وأضاف أن «قوات البيشمركه لديها كامل الحرية في تحركاتها وتنقلاتها داخل حدود إقليم كردستان». وفي السياق، طالب بشار الكيكي، رئيس مجلس محافظة نينوى منظمة «بي كا كا» بإنهاء تواجدها غير الشرعي في قضاء سنجار، غرب الموصل (شمال) وقال «نطالب بي كا كا، بإخلاء مقارها وأماكن تواجدها في قضاء سنجار، والنواحي التابعة له بالسرعة الممكنة». وأضاف أن «الوجود غير القانوني وغير الشرعي للحزب هناك من الأسباب الرئيسية لعدم استقرار المنطقة وعزوف النازحين منها عن العودة إليها». وتابع أن هذا التواجد أدى إلى «عدم قدرة حكومة نينوى المحلية والدوائر الخدمية القيام بواجباتها تجاه مواطنيها، وعدم تمكن المؤسسات الإنسانية العالمية بتوفير الخدمات وإعادتها إليها، ناهيك عن الأضرار النفسية والمجتمعية التي أصابت المنطقة بشلل خدمي واجتماعي». واستنكر الكيكي، بشدة المواجهات التي حدثت وكذلك «كل الانتهاكات الأخرى التي قامت بها بي كا كا، في نينوى». وذكّر بأن «مجلس محافظة نينوى أصدر قرارات وتوصيات سابقة بخصوص تواجد القوات غير النظامية في سنجار ورفض سياسة فرض الأمر الواقع، وطالب الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي مرارا بالضغط على تلك القوات للخروج من سنجار وإخلاء مواقعها». وتابع «لكن للأسف لم تكن هناك جدية في متابعة وتنفيذ هذا الموضوع. وها نحن نجدد رفضنا ومطالبتنا بإخراج تلك القوات وإنهاء حالة الفوضى والانتهاكات التي تقوم بها تلك القوات». وحذر الكيكي، من أنهم سيتجهون للطرق القانونية الدولية «إن لم يخرج عناصر بي كا كا بأسرع ما يمكن» من سنجار. كذلك، دعا مسؤول كردي عراقي، منظمة «بي كا كا» إلى الانسحاب من منطقة سنجار. وكتب هيمن هورامي كبير مستشاري رئيس الإقليم الكردي في العراق،، في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، «أسأل بي كا كا، لقد سلمتم مدينة منبج (بريف حلب) إلى النظام السوري. إذا كنتم لا تريدون المشاكل، فلماذا لا تنسحبون من سنجار؟». وأشار إلى أن «بي كا كا» هاجمت أمس البيشمركه السورية، الذين كانوا يُريدون العبور إلى قرية «خان صور» قرب سنجار، خلال ساعة واحدة من تهديدها بترك المنطقة. وقال هورامي، إن «بي كا كا»، لا يمكن لها أن تمنع البيشمركه من دخول المنطقة. وأشار إلى أن «البيشمركه السورية قامت بصد هجوم تنظيم داعش على مدينة عين العرب وانسحبت منها، ولذلك يتعين على بي كا كا الانسحاب من سنجار». حزب العمال الكردستاني، الذي شارك مع البيشمركه في تحرير منطقة سنجار القريبة من الحدود السورية، تعتبره تركيا منظمة «إرهابية» حيث يشن هجمات على قواتها ومدنها. وكانت مصادر إعلامية، أشارت إلى أن زيارة البارزاني إلى تركيا مؤخراً، شملت بحث أوضاع حزب العمال وتواجده في بعض مناطق شمال العراق وضمنها سنجار، حيث اتفق الطرفان على رفض وجود الحزب في هذه المنطقة الاستراتيجية. وتأكيدا لهذا التوجه، أعلنت وزارة الخارجية التركية، الخميس الماضي، أن أنقرة «ستقوم بعمليات مشتركة مع العراق ضد حزب العمال الكردستاني». وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي، «خلال الفترة المقبلة سوف نتعاون مع القوات المحلية لتطهير بعض المناطق من داعش الإرهابية سواء في سوريا أو العراق». ولفت إلى أن «بلاده ستتعامل مع الحكومة العراقية وستكون هناك عمليات مشتركة بيننا ضد حزب العمال على أن ﻻ يؤدي ذلك إلى مواجهة مع الولايات المتحدة». وكان كفاح محمود المستشار الإعلامي في رئاسة إقليم كردستان، أشار لـ«القدس العربي»، إلى أن «مدينة شنكال (سنجار)، وبعد تحريرها من تنظيم داعش عام 2015، شهدت اضطرابات حيث سيطرت بعض المجاميع المسلحة، ومنها حزب العمال الكردستاني التركي على بنايات حكومية في المدينة، ورفضت التخلي عنها، كما نشر عناصره في مناطق سنجار». ويذكر أن مجلس وزراء إقليم كردستان، شكر تعاون مسلحي «وحدات حماية الشعبـ« الذين ساندوا البيشمركه منذ بداية هجوم «الدولة» لإنقاذ الكرد النازحين في منطقة سنجار، ولكنه اعتبر محاولات حزب العمال الكردستاني لتشكيل مجلس وإدارة في المنطقة، عملاً غير قانوني ومنافياً للدستور والقوانين المعمول بها في كردستان والعراق. وبين أن هذه التدخلات في الشؤون الداخلية لإقليم كردستان العراق مرفوضة، داعياً حزب العمال الكردستاني إلى الابتعاد عن هذه التدخلات. ودعا المجلس الموحد لعشائر المحافظات الست السنية، الحكومة العراقية وحكومة الإقليم إلى التحرك لمنع جرائم تطهير عرقي ضد العرب يقوم بها حزب العمال التركي في منطقة سنجار. وأشار بيان للمجلس إلى «قيام الحزب المذكور بتطهير طائفي ضد العشائر العربية التي تعيش في المنطقة لتهجيرها وإخلاء المنطقة من العربـ«، معتبراً أن «حزب العمال قوة احتلال أجنبية ترتكب جرائم حرب ضد العراقيين». وكان مسؤول العلاقات في حزب العمال التركي، هافال سرحد، أكد لـ«القدس العربي» في لقاء معه عام 2016، أن «حزبه لن ينسحب من المناطق التي يتواجد فيها داخل العراق وخاصة في منطقة جبال قنديل الواقعة في المثلث الحدودي العراقي التركي السوري وسنجار، إضافة إلى مناطق في كركوك، لأنها مناطق كردية والحزب يقوم بحمايتها». اشتباكات بين البيشمركه السورية وقوات تابعة لـ«الكردستاني» قرب سنجار  |
| أوبراين في زيارة ميدانية لليمن: ثلثا السكان في حاجة لمساعدات غذائية Posted: 03 Mar 2017 02:18 PM PST  نيويورك ـ «القدس العربي»: قال المتحدث الرسمي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، نقلا عن لسان منسق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن أوبراين، الذي أنهى زيارة ميدانية لليمن إستغرقت خمسة أيام، إن هناك حاجة طارئة لمبلغ 1.2 مليار دولار لرفع مستوى الإجابة للتعامل مع حالة الطوارئ في اليمن بسبب نقص المواد الغذائية. وأضاف «الحصول على الأموال ليس كافيا في حد ذاته. نحن أيضا بحاجة إلى أن تيسّر جميع أطراف الصراع وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون أي عائق، في جميع الأوقات». وقد اختتم أوبراين زيارة إلى اليمن استمرت خمسة أيام، وهي الثانية له خلال الأشهر الخمسة عشر أشهر الماضية، للوقوف مباشرة على الوضع على الأرض. وفي حديثه للصحافيين الخميس في صنعاء أشار أوبراين إلى أن ما يقرب من 19 مليون شخص في اليمن – وهو ما يعادل ثلثي السكان تقريبا ـ بحاجة إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية. وأضاف أن 7 ملايين شخص في اليمن لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم التالية. وذكر دوجاريك أن أوبراين سيقوم بزيارة إلى شمال كينيا والصومال خلال الأيام المقبلة، ليطلع بنفسه على أثر الجفاف وانعدام الأمن الغذائي الحاد في المنطقة. وحول زيارته لليمن قال أوبراين : «اطلعت عن كثب على معاناة النساء والأطفال في البلاد، وأنا متفائل بعودة بعض المراكز الطبية للعمل». وأشار مسؤول مساعدات الطوارئ بالمنظمة الدولية إلى أن المساعدات الإنسانية للأمم المتحدة «تصل إلى 6 ملايين يمني.. لكن هذا لا يغطي الحاجات المطلوبة في البلاد، و»لا زلنا بحاجة للكثير». ودعا أوبراين جميع أطراف الصراع إلى العودة إلى طاولة الحوار السياسي للخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد، مؤكدا أنه تلقى «تطمينات» من جميع الأطراف في اليمن من أجل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية وعدم المساس بها. وكان أوبراين قد بدأ زيارته يوم الأحد الماضي في عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، والتقى العديد من المسؤولين اليمنيين الحكوميين، أبرزهم الرئيس عبدربه منصور هادي، ورئيس الحكومة أحمد بن دغر، ومحافظ تعز، علي المعمري. كما حاول الثلاثاء الماضي بزيارة تعز من أجل الاطلاع على وضعها الإنساني، حسب ما أفاد مسؤولون حكوميون، إلا أن مسلحين حوثيين قد أوقفوا موكبه ومنعوه من دخول المحافظة، وعاد إلى محافظة إب المجاورة. وقام أوبراين بزيارة لصنعاء الأربعاء والتقى فيها عبد العزيز بن حبتور، رئيس الحكومة المشكلة من قبل «الحوثيين» وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، غير المعترف بها دوليا. أوبراين في زيارة ميدانية لليمن: ثلثا السكان في حاجة لمساعدات غذائية عبد الحميد صيام  |
| مسؤول أمني مغربي: التهديد الإرهابي يتربص بسائر المنطقة المغاربية Posted: 03 Mar 2017 02:17 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: أكد مسؤول أمني مغربي كبير أن التهديد الإرهابي يتربص بالمنطقة المغاربية برمتها، «خاصة أن تنظيم «داعش» أصبح له موطئ قدم في ليبيا»، وأن الخطر لا يحدق بالمغرب فقط، بل أيضاً في الجزائر. وقال عبد الحق الخيام مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية المغربي، أن الخطر لا يحدق فقط بالمغرب بل «أيضا بالجزائر التي تعاني أصلا من نشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في جنوب البلاد، وينضاف إلى ذلك مشكل افتعلته الجزائر في الصحراء». وأضاف أنه «من خلال التحقيقات التي أجريناها، وقفنا بشكل واضح على تورط انفصاليين في منظمات إرهابية وإجرامية» وأن «المغرب يتخذ التدابير كافة لضمان أمنه، لكن غياب التعاون والتنسيق مع جيراننا الجزائريين يفسح المجال أمام استقرار منظمات إرهابية بالمنطقة». وقال «لا بد أن نكون واضحين: أمن بلدينا رهين بوجود تنسيق يجب أن يكون قائما بين المصالح الاستخباراتية المغربية والجزائرية. آمل أن يدركوا هذه المسألة الجلية». وسجل مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع لمديرية حماية التراب الوطني (المخابرات الداخلية DST) حول إستراتيجية محاربة الاستقطاب والتجنيد عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أن قوة المنظمات الإرهابية مرتبطة باستغلالها لشبكات التواصل الاجتماعي لنشر إيديولوجيتها والتلقين والاستقطاب، وأن المقاربة العامة للمملكة في مجال محاربة الإرهاب تعطي الأولوية للجانب الاستباقي. واوضح الخيام ان الخلية الإرهابية الأخيرة التي تم تفكيكها بالمغرب، كانت في مرحلة متقدمة جدا في مجال اللوجيستيك وترسانة الأسلحة والمواد المتفجرة، وكانت تخطط لخلق «جو من الاضطراب بين الساكنة» وكانت تسعى لإنشاء قاعدة خلفية من أجل تعزيز صفوفها بخلايا أخرى، وأن عناصر التحقيق تشير إلى أن الأسلحة تم إدخالها من الجزائر انطلاقاً من ليبيا. وقال في ما يتعلق بالأخطار التي تطرحها عودة المغاربة من مناطق القتال، أن المغرب يتوفر على قانون صودق عليه سنة 2014 وأن كل شخص يلتحق بمناطق التوتر سيتابع بمقتضى هذا القانون وان «الأشخاص العائدين يتم توقيفهم ويخضعون للتحقيق قبل إحالتهم على العدالة. وقد بلغ عددهم حتى الآن 78 شخصاً». مسؤول أمني مغربي: التهديد الإرهابي يتربص بسائر المنطقة المغاربية  |
| قدورة فارس لـ «القدس العربي»: الفصائل مطالبة بقرارات لدعم الأسرى ولإنجاح مقاطعة محاكم الاحتلال علينا الانتقال للجنائية الدولية Posted: 03 Mar 2017 02:17 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: اتهم قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني الفصائل الفلسطينية صراحة بالتقصير في ملف الأسرى في سجون الاحتلال. وقال في تصريحات لـ «القدس العربي» إن كافة الاجتماعات الفلسطينية القيادية تناقش قضايا عقد الانتخابات أو منظمة التحرير أو المجلس الوطني وغيرها من القضايا، وتبقى قضية الأسرى غائبة عن جدول الأعمال. وأضاف «هناك جرائم إسرائيلية ترتكب بشكل منظم بحق الأسرى، إلا أن الرد الفلسطيني الرسمي وكافة الإجراءات التي تتخذ تأتي في سياق رد الفعل، وحتى رد الفعل البسيط وهو أمر لا يرتقي إلى تضحيات الأسرى. واعتبر أن اللجنة الوطنية لمتابعة المحكمة الجنائية الدولية التي شكلت منذ أكثر من عام وعقدت الكثير من الاجتماعات، إنما تنعقد وتنفض دون قرارات خاصة فيما يتعلق بالأسرى، وقضية الأسرى بحاجة لقرارات جماعية وليس فقط من المؤسسات التي تعنى بالأسرى. ورغم أن المسؤول الفلسطيني يعتبر الخطاب الفلسطيني موحدا فيما يتعلق بقضية الأسرى فإن اجتماعاً وطنياً بين مؤسسات الأسرى والفصائل الفلسطينية قد «يضرب عصفورين بحجر واحد» ويتمثل في تحريك قضية الأسرى وتدويلها، وأن الاجتماع الوطني الوحيد الذي سينعقد وينفض بوجود اتفاق طالما أن الخطاب موحد في هذه القضية. وكشف لـ «القدس العربي» أن يوم الإثنين المقبل سيكون بمثابة البداية لدحرجة المبادرة التي طرحتها مؤسسات الأسرى والمتمثلة بمقاطعة محاكم الاحتلال الإسرائيلي، حيث سيعقد اجتماع موسع بين مؤسسات الأسرى والفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس التي ستكون مطالبة بإعطاء رأيها في هذه القضية بالموافقة أو عدمها. وقد يكون هذا اللقاء بمثابة البداية للخروج أولاً باستراتيجية وطنية عملية لقضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وكذلك اتخاذ قرار بتدويل هذه القضية والانتقال إلى مرحلة جديدة وهي التوجه بقضايا الأسرى المرفوعة أمام المحاكم الإسرائيلية إلى المحكمة الجنائية الدولية بعد إقرار مقاطعة محاكم الاحتلال. وكان فارس قد قال خلال مؤتمر صحافي خاص بالأسرى عقد قبل أيام في مدينة رام الله «إن هناك ثلاث مسائل أساسية يجب التوقف عندها في قضية الأسرى، أولها أن يتم بلورة استراتيجية وطنية فلسطينية واضحة للتعامل معها، وقد أطلقنا مبادرة وسنستمر في تردادها إلى أن نسمع لو تنظيماً واحداً يستجيب لها، التي تتمثل بضرورة عقد جلسة طارئة لمناقشة تفاصيل وأبعاد قضية الأسرى؛ والأمر الثاني هو دعوتنا مجدداً للجنة الوطنية لمتابعة ملف المحكمة الجنائية الدولية، وأن لا يكتفوا بالمذكرة الأولية التي جرى تقديمها للمدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية، بل أن يتوجهوا بقضايا محددة وواضحة وما أكثرها. والأمر الثالث وهو فيما يتعلق بالمحاكم العسكرية للاحتلال، والتقاضي فيها، حيث استمعنا للعديد من الخبراء الدوليين، الذين أكدوا أنه ليس من الجائز استمرارنا في التقاضي لدى محاكم الاحتلال، وبالمقابل نتوجه مرة أخرى بالقضايا نفسها للمحاكم الدولية، مشدداً على ضرورة أن تتخذ التدابير اللازمة في حال تم تنفيذ عملية تبادل قادمة ومنها أن يصدر عفو كامل بحق كل أسير يتم الإفراج عنه». قدورة فارس لـ «القدس العربي»: الفصائل مطالبة بقرارات لدعم الأسرى ولإنجاح مقاطعة محاكم الاحتلال علينا الانتقال للجنائية الدولية  |
| الأطباء البيطريون في مصر يرفضون قانون «الصيدلة» Posted: 03 Mar 2017 02:16 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أعرب مجلس نقابة الأطباء البيطريين في مصر عن رفضهم التام لمشروع قانون مزاولة مهنة الصيدلة المقدم من نقابة الصيادلة لمجلس النواب، مؤكدين أن القانون يشوبه «عوار كبير». وعقد مجلس النقابة اجتماعا طارئا في القاهرة، أمس، لمناقشة آخر مستجدات أزمة الدواء البيطري، حضره عدد من الأطباء البيطريين من النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية، للتعبير عن رفض مناقشة قانون مزاولة مهنة الصيادلة في البرلمان. وأعلن المجلس حالة الانعقاد الدائم لمتابعة آخر المستجدات والتصعيد في حالة عدم حل الأزمة عن طريق مجلس النواب. وقال الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء البيطريين، الدكتور علي سعد، إن مجلس النقابة ناقش في 27 فبراير/ شباط الماضي، مشروع قانون مزاولة مهنة الصيادلة المقدم إلى مجلس النواب لإقراره، وأسفرت المناقشات عن وجود عوار في مشروع القانون وتعد وسلب لحقوق الأطباء البيطريين، مما سيكون له الأثر الكبير على 65 ألف طبيب بيطري وبالثروة الحيوانية في مصر. فيما قال نقيب الأطباء البيطريين المصريين، الدكتور خالد العمري، إنه تم التواصل مع نقيب الصيادلة الدكتور محيي عبيد، لمناقشة النقاط الخلافية في القانون، وأبرز النقاط التي اعترض عليها البيطريون، مؤكدا حدوث خلاف حاد بينهم. وأكد العمري في تصريحات صحافية أنه تواصل مع مؤسسة الرئاسة، وعقد لقاء مع أحد مستشاري الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء الماضي، وعرض عليه أزمة الدواء البيطري، مشددا على أن تحكم «الصيادلة» في «الدواء البيطري» تشوبه تهمة «البيزنس» ولا تحكمه إلا المصالح. وأضاف أن مؤسسة الرئاسة لم يكن لديها علم بما يحدث في مشروعات القوانين، ووعده مسؤولو الرئاسة بحل الأزمة. وأوصى اجتماع مجلس نقابة الأطباء البيطريين الطارئ، أمس، بالتواصل مع الجهات السيادية في الدولة، لمنع تمرير قانون مزاولة مهنة الصيادلة لما فيه من مخالفات تضر بمصلحة الطب البيطري، والتحرك الفوري من قبل مجالس النقابات الفرعية بالتواصل مع أعضاء مجلس النواب بالمحافظات وعرض أزمة الدواء، مع دعوة أصحاب ورؤساء شركات الأدوية للاجتماع مع مجلس النقابة واتخاذ موقف موحد مع سرعة تقديم قانون الطب البيطري لمجلس النواب، عن طريق وزارة الزراعة، كما أوصت بحضور نقيب «البيطريين» لجلسات الاستماع للقانون وإبداء الدفوع. من جهته، قال عضو مجلس نقابة الأطباء البيطريين السابق، الدكتور تامر سمير، لـ«القدس العربي»: إن القانون المرفوض ينقل صلاحية تداول الدواء البيطري من البيطريين للصيادلة، مما يؤدي لرفع أسعارها بنسبة نحو 600٪، وعزوف مربي الثورة الحيوانية عن المهنة لأنهم يتعاملون بنظام الآجل في الدفع، وبالتالي يقل حجم البروتين الحيواني المعروض في السوق فتزيد الأسعار بدرجة كبيرة. وأضاف سمير أن القانون يمنع كذلك الأطباء البيطريين من الاتجار في الأدوية البيطرية والدعاية لها، مما ينذر بتشريد 60 ألف طبيب بيطري سيتظاهرون ضد ذلك، إذ أن القانون الجديد يعرضهم كذلك للحبس في حال ضبطهم بأدوية بيطرية لازمة لعملهم. وزاد: سيعين صيدلي في كل وحدة بيطرية، طبقا للقانون المطروح، رغم أن هناك أزمة تعيينات للبيطريين أنفسهم، متهما رئيس لجنة الصحة في مجلس النواب المصري الدكتور محمد العماري بالارتباط بمصالح مع الصيادلة تدفعه لموافقتهم في القانون الجديد. وحذر من تهديد الأطباء البيطريين بتنظيم إضرابات واعتصامات على مستوى الجمهورية، في حال استمرار مناقشة القانون بشكله الحالي. الأطباء البيطريون في مصر يرفضون قانون «الصيدلة» مؤمن الكامل  |
| أحزاب ومنظمات حقوقية مصرية: البرلمان يستخدم سلاح «إسقاط العضوية» لإرهاب المعارضين Posted: 03 Mar 2017 02:15 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: قررت اللجنة العليا للانتخابات في مصر فتح باب الترشح على مقعد دائرة تلا في المنوفية الذي شغر بإسقاط عضوية محمد أنور السادات، ومقعد دائرة أبو كبير في الشرقية الذي خلا باستقالة علي مصيلحي بعد توليه منصب وزير التموين، يوم 7 مارس/ آذار الجاري، على أن يغلق في 13 منه، في حين يكون التصويت على المقعدين يومي 11 و12 أبريل/ نيسان المقبل. وتضمن قرر اللجنة دعوة الناخبين يومي 10 و11 إبريل/نيسان في الخارج، ويومي11 و12 إبريل في الداخل، وفي حالة الإعادة تعقد الانتخابات يومي 18 و19 في أبريل في الخارج، و19 و20 في الداخل. ويأتي ذلك فيما قرر عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، الترشح على مقعد شقيقه، النائب السابق محمد أنور السادات المسقطة عضويته من قبل البرلمان، من أجل احتفاظ عائلته بالمقعد. وكان عفت السادات، خاض الانتخابات البرلمانية الماضية عن حزبه وحصل على 14 ألفا و700 صوت، في جولة الإعادة، ما يعتبر أقل المرشحين حصولا على الأصوات. ونشر عفت عددا من الصور على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تجمع بين الراحل طلعت السادات الشقيق الأكبر، وعفت السادات، ما اعتبره البعض دعاية مبكرة مستغلا حب أهالي الدائرة للراحل. وكان مجلس النواب وافق خلال الجلسة العامة التي انعقدت الأسبوع الماضي، على إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات، بأغلبية ثلثي المجلس، في واقعة اتهامه بإرسال بيانات وشكاوى لجهات ومنظمات دولية بشأن الأوضاع الداخلية لمجلس النواب، ووافق أكثر من 458 نائبا على إسقاط العضوية. وأصدرت أحزاب سياسية ومنظمات حقوقية، بيانا، رفضت فيه إسقاط البرلمان لعضوية السادات، واعتبرت أحزاب الدستور والمصري الديمقراطي الاجتماعي والعيش والحرية تحت التأسيس، في بيانها، أن البرلمان بات يستخدم سلاح إسقاط العضوية لإرهاب المعارضين تحت قبة البرلمان. وقالت الأحزاب في بيانها: «الاتهامات لا تليق بمجتمع منفتح وديمقراطي، ومشروعات القوانين ليست سرا حربيا ويفترض أن لا تتحول فيه مشروعات القوانين إلى سر حربي يعتبر تسريبه جريمة تستحق الفصل والتأديبـ«. واعتبرت الأحزاب أن «انتقاد البرلمان في المحافل الدولية هو من صميم حق النواب في التعبير عن آرائهم، بل من صميم دورهم. إلا أن هذه الإجراءات التعسفية تأتي متسقة مع برلمان يتعامل مع ميزانيته باعتبارها سرية تدرج كرقم واحد في الموازنة العامة للدولة وفي أولى جلساته قرر عدم بث الجلسات على الشعب الذي انتخبه ووثق في نوابه». ووقع على البيان عدد من منظمات المجتمع المدني، منها: نظرة للدراسات النسوية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المرصد للاستشارات والتدريب، و مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، و مصريون ضد التمييز الديني، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمنظمة العربية للإصلاح الجنائي، ومؤسسة الحقانية للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير. أحزاب ومنظمات حقوقية مصرية: البرلمان يستخدم سلاح «إسقاط العضوية» لإرهاب المعارضين مؤمن الكامل  |
| الذاكرة الآثمة Posted: 03 Mar 2017 02:15 PM PST  هناك حالات يستعاد فيها التاريخ أو يتكرر خارج نطاق ثنائية التراجيديا والكوميديا، تبعا للتصنيف الماركسي، إنها تجليات وأصداء يصعب اختزالها في مصطلح أو خانة ثالثة، وما أسميه الذاكرة الآثمة هو من تلك التجليات، والأمثلة في عصرنا عديدة، منها ما كتبه مثقفون غربيون عن الهولوكوست، خصوصا في ألمانيا، ومنها ما كتبه باموق قبل فوزه بجائزة نوبل عن المذابح الأرمنية، ولا تشذّ كتابات الأمريكيين عن فيتنام عن هذه القاعدة. وكلما صدر كتاب في إسرائيل مضاد للأطروحة الصهيونية أجده ليس بعيدا عن هذا السياق، سواء تعلق الأمر بالأدب بمختلف فروعه أو بالفكر، وحين التقيت الصديق الكاتب توفيق فياض، قبل أيام دار، بيننا حوار حول هذه المسألة، بدءا من مقدمته الاحترازية لترجمة رواية يزهار سيملانسكي «خربة خزعة»، وهذا الاحتراز في ترجمة الأعمال الأدبية العبرية يشمل معظم من ترجموا لكتّاب يهود، ففي «الزمن الأصفر» لغروسمان ثمة مثل هذا الاحتراز، وكذلك في ترجمة «الأدب الصهيوني بين حربين» وترجمة روايتين ليائيل ديان، إحداهما بعنوان «غبار» والأخرى بعنوان «طوبى للخائفين»، وسبب هذا الاحتراز هو الخشية من تهمة التجسير، أو بمعنى مباشر التطبيع. لكن شعار معرفة العدو الذي شهره بعد عام 1967 عدد من المثقفين العرب سرعان ما تحول إلى مبرر وحافز لفهم إسرائيل من داخلها، لأن بعض الأعمال الأدبية تعكس واقعا سياسيا واجتماعيا، بحيث تقرب من الوثنية، على الأقل في تلك النصوص التي ترجمها إبراهيم البحراوي في كتابه «الأدب الصهيوني بين حربين»، حيث شمل الكتاب نصوصا كتبها مجندون سيقوا إلى لبنان أثناء اجتياحه عام 1982. وأنا أقرأ تلك الأعمال في ضوء فهم يتلخص في ما أسميه الذاكرة الآثمة، لأن الكاتب الذي تغتسل ذاكرته من إثم مزمن وموروث يبحث عن توازن أخلاقي أولا، بحيث يسعى إلى تبرئة ذاته من دم الضحية التي أجهز عليها من يزعمون أنهم فعلوا ذلك باسمه أو دفاعا عنه، هذا ما أحسست به عند قراءة ميشيل مزراحي في قصصها القصيرة، التي توقفتُ عند نماذج منها في هذه الزاوية قبل فترة تحت عنوان «بعينين يهوديتين»، لكن تجليات هذا الشعور بالإثم تتضح أكثر في معالجات فكرية، لأن الأداء فيها مباشر، وقابليته للتأويل محدودة، وأمثلته تتجسّد على نحو ما وبتفاوت بين كتابات إسرائيل شاحاك وبورغ وإسرائيل شامير وأخيرا لدى شاؤول ارئيلي وميخائيل سفارد في كتابهما المشترك «الجدار الفاصل أمْنٌ أم جشع؟» وإن كان كتاب شلومو ساند بعنوان «اختراع الشعب اليهودي» علامة فارقة في هذا السياق، لأنه يتولى تاريخيا ومنهجيا وحفريا نقض كل الإطروحات الصهيونية الزاعمة بوجود شعب يهودي في التاريخ. إن ما يكتبه هؤلاء يبدو للوهـــــــلة الأولى نقدا للصهــيونية وجرائم الدولة التي أسْرَلَتْها، وهذا أمر وارد، لكن الجانب الآخر المسكوت عنه هو غسيل الذاكرة، وبمعنى آخر التطهّر لكن بطريقة مغايرة لما سماه الإغريق الكاثارسيس في مسرحهم. يزهار سيملانسكي مثلا شارك في حرب العصابات، أو على الأقل شهدها عن قرب، فكانت روايته القصيرة «خربة خزعة» إفراغا لمخزون تاريخي وواقعي في الذاكرة، وما سمعته من الصديق فياض مترجم الرواية، الذي عرف مؤلفها عن كثب ضاعف لديّ الإحساس بأن هذا الأدب ينتمي إلى الذاكرة الآثمة. في كتاب آفي شلايم «الجدار الحديدي» وهو تاريخ مفصّل لأدبيات الغيتو والدياسبورا، كما ترد في الكتابات الإسرائيلية، ثمة ما يجزم بنأن اأأن الغيتو كان خيارا صهيونيا بامتياز، وهو امتداد لما سمي مقاومة الاندماج منذ الثورة الفرنسية، ومن ثمة ثورة اكتوبر الروسية، وما كان إخفاق حزب البوند في بواكير التجربة السوفييتية إلا نتيجة لهاجس الغيتو ومقاومة الاندماج. ونجد في كتابات إسحق دويتشر، سواء في سيرة ستالين أو في كتابه «اليهودي اللايهودي» ما يكرّس هذا الفهم، لهذا تقوأ ارملة دويتشر إن بن غوريون رفض مصافحة زوجها عندما التقاه لأول مرة، ما خشيته دائما هو أن أدب الذاكرة الآثمة ينقل الصهيونية من حركة تستلهم الأسطورة المضادة للتاريخ إلى التاريخ، بحيث يصبح الصراع بين الصهيونية الكلاسيكية وما بعدها، أو بين صهيونية راديكالية وأخرى معتدلة، لأن ذلك إذا بلغ أقصى مداه فإن معادلة الصراع سوف تتغير ويصبح العربي هذه المرة عرضة للنفي خارج التاريخ، وليس خارج الجغرافيا فقط، لكن ما احترز منه بدوري في هذا الاستقصاء هو تأويل الطرح بحيث يصبح مضادا لكل ما يكتبه اليهود ضد الصهيونية كحركة، فالفارق دقيق وقد يكون شعرة واحدة بين أركان الضحية إلى ما يكتب عنها وباسمها، بحيث تصبح خرساء، وبين أن تتولى الضحية ببلاغتها التراجيدية رواية سرديتها الوطنية التي هي في النهاية نخاع هويتها وليس فقط لحمها ودمها وعظمها. حين تظاهر أتراك غداة فوز باموق بجائزة نوبل ضد فوزه، بحجة أنه اقترب من المحظور وتحدّث عن مذابح أرمنية، أدركت على الفور أن الوقت لا يزال مبكرا على التوازن الأخلاقي في كوكبنا بأسره، سواء تعلق الأمر باعتذار الرجل الأبيض أو الواسب الأمريكي إلى إفريقيا على ما اقترفه من جرائم واتجار بالرقيق فيها، إضافة إلى السطو على ما في باطنها، أو باحتلال فرنسا للجزائر، حيث كان اعتذار الرئيس أولاند أثناء زيارته لها باسم حزبه واسمه الشخصي ليس باسم فرنسا الأم، الاعتذار شكل آخر من أشكال غسل الذاكرة من إثمها المزمن والموروث، خصوصا عندما يصدر عن رئيس ينطق باسم بلاده وليس باسمه الشخصي أو باسم حزبه فقط، لكن ما ينوب عن هذه الاعتذارات السياسية المباشرة هو الاعتذارات الثقافية التي يمارسها كتّاأ وادباء وذلك لسببين على الأقل، أولهما أن الثقافة تحظى بمساحة أوسع من الحرية وقابليات التأويل، وثانيهما أن الاعتذارات السياسية الرسمية يترتب عليها الكثير من الاجرائيات ماديا ومعنويا، والكاتب اليهودي الذي أصدر كتابا بعنوان صادم هو «اختراع الهولوكوست» لم يمثل أكثر من رأيه الشخصي، لهذا يبقى الاعتذار أخلاقيا، وفي النطاق الفردي ولا يترتب عليه أي إجرائيات قانونية، وما أخشاه مرة أخرى هو أن تنوب الاعتذارات الأدبية عن الاعتذارات السياسية وتحقق بمرور الوقت التوازن المنشود، بحيث تتخلص الذاكرة من الأشباح التي تستوطنها وبالتالي من الإثم الذي يثقلها. ان الاعتراف في ادبيات القانون يخفف العقوبة لكنه لا يلغيها، والتاريخ ليس بعيدا عن هذا والعربي الذي يقرأ شاحاك أو ساند أو حتى أفنيري، قد يشعر بقدر من التوازن النفسي، لأن هناك شهودا من داخل الدولة التي تأسست على أنقاضه، لكن لهذا التوازن حدودا ما أن يتخطاها حتى تصبح الضحية خرساء وعاطلة عن كل دفاعاتها الإنسانية والثقافية، لأن هناك من ينوب عنها حتى في الأنين، هؤلاء الكتّاب بمجمل طروحاتهم المضادة للصهيونية سيستحقون الثناء، ويجب أن لا نشعر بأي حرج ونحن نترجم أعمالهم، أو نجري مقاربات ازاءها شرط أن لا تنقلب المعادلة، بحيث يصبح اللاجئ من الجغرافيا منزوحا وليس نازحا فقط من التاريخ. ٭ كاتب أردني الذاكرة الآثمة خيري منصور  |
| محاسبة من يزدرون الأوطان كما حوكم من يزدرون الأديان! Posted: 03 Mar 2017 02:14 PM PST  حالة تربص دائمة من قبل محامين ضد كل من يبدي رأيا في فتوى دينية قديمة أو ينتقد ما يرآه تجاوزا من رجل دين محدث، تقوم القيامة وتنهال البلاغات إلى النائب العام، وسرعان ما يصدر الحكم بالسجن عقابا على «ازدراء الأديان»، وهذا شئ أقرب لمحاكم التفتيش، ويسيء إلى دعاوى الوسطية التي تتكرر على ألسنة رجال الدين، وفي مقدمتهم مشايخ الأزهر. وسألت نفسي هل من الممكن أن يتم ذلك ضد من يزدري الأوطان ويحرض على المواطنين، ويطالب بتأديبهم؟ وهل من الممكن اتخاذ الموقف نفسه ممن يزدري الوطن وينشر الفكرة الصهيونية، كعقيدة لقطاع كبير من أباطرة المال و«الخبراء الاستراتيجيين» والليبراليين القدامى والجدد، المتطلعين إلى الدولة الصهيونية ككعبة للحريات والديمقراطية وسط غابة من الوحوش العربية الكاسرة، المستبدة والفاسدة. ونبدأ بأكبر من يزدري الوطن ويُحَقر من شأن مواطنيه، مقاول وملياردير من أكبر أباطرة المال، اسمه حسين صبور، الوطن لديه مجمع للكسالى والمتسولين، ومن يعيشون على حساب الحكومة، التي يحرضها عليهم، وقد تعاون مع الحكومات المتعاقبة، في تدمير الاقتصاد المصري بالخصخصة، وفي القضاء على الطبقات الوسطى والفقراء ومحدودي الدخل، وتركتهم نهبا للبطالة والجوع والمرض، وحين سألته صحيفة «اليوم السابع» في حوار نشرته السبت الماضي هل يوافق على رأي السيسي بأن مصر دولة فقيرة؟ رد: «مصر فقيرة لأن أهلها كسلانين، والناس عايزة تقعد على القهوة وتلعب طاولة ويطلعوا عمرة على حساب الحكومة، وياكلوا ويشربوا على حساب الحكومة»، وعند ما سئل عن إلغاء الدعم أجاب بحسم «طبعا 100٪ ومن يحتاج نعطيه فلوس»، وقال عن إلغاء مجانية التعليم: «طبعا تتلغي، واللي مش معاه يعلم ولاده يروح يشتغل، مفيش حاجة ببلاش»(!!). وأعاد صبور المصريين عهد الاحتلال، وزمن المندوب السامي البريطاني اللورد كرومر وتقريره حول التعليم، الذي جاء فيه أن ما تنفقه الحكومة على المعارف (التعليم) إنما تنفقه على فئة من الأغنياء، وأعطى بذلك مبررا لإلغاء مجانية التعليم، بداية من عام 1884. ونسي أن مصر من أقدم البلاد اهتماما بالتعليم، وكان مزدهرا حتى نهاية عصر المماليك، وانهار مع الحكم العثماني، حين اقتصر على تحفيظ القرآن فى الكتاتيب، ودراسة العلوم الشرعية والفقهية في أروقة الجامع الأزهر. عاد الاهتمام بالتعليم مع عصر محمد علي، أنشأ المدارس واستقدم المعلمين من أوروبا وأرسل البعثات إلى الخارج.، ووضع نواة "التعليم الرسمي"، وأقام أول نظارة (وزارة) للمعارف، وله فضل تقسيم التعليم إلى مراحل: ابتدائية وتجهيزية وخصوصية، وبعده شهدت مصر تراجعا على كل مستويات التعليم، لكن حفيده الخديوي إسماعيل استأنف مسيرة جده، وأحدث نقلة نوعية، ووضع اللوائح والنظم وبنى المدارس في المراكز والمدن والقرى، وكان كل مركز يتكفل بإنشاء المدارس واستقدام المعلمين ويوفر ما يلزم لبناء صروح تعليمية متكاملة. وظل الازدهار حتى الاحتلال البريطاني عام 1882، وألْغِيت المجانية، وفُرضت المصاريف والرسوم على جميع المراحل التعليمية. كفل دستور 1923، للمصريين في المادة 17 حق التعليم، ونصت المادة 19 على أن «التعليم الأولي إلزامي للمصريين من بنين وبنات، وهو مجاني في المدارس العامة". وفي سنة 1943 قدم وزير التعليم أحمد نجيب الهلالي إلى البرلمان مشروعا لإصلاح التعليم، وتمت الموافقة على مجانية التعليم طبقًا للمادة 19 من دستور 1923، وعادت مجانية التعليم الابتدائي، التي ألغاها الاحتلال بقرار صدر عام 1944. وبعد أكثر من سبعين عاما يأتي صبور وأمثاله ليكرر ما قام به اللورد كرومر ويحرم الوطن من حق اكتسبه مواطنوه بالكفاح والنضال الذي لم يتوقف. وبقيام ثورة 1952 وإجلاء الاحتلال، بدأ معها برنامج لإصلاح التعليم، وشهد عصر جمال عبد الناصر بناء أكبر عدد من المدارس في الوجهين القبلي والبحري، وبدأ بناء الجامعات الإقليمية بجامعة أسيوط، كأول جامعة في صعيد مصر، وتم تعديل المواد الخاصة بالتعليم في دستور 1956، ونص على حرية التعليم في حدود القانون والنظام العام والآداب. وشدد على التعليم كحق للمصريين جميعًا، وألقى على الدولة مسؤولية توفيره، وإنشاء مختلف أنواع المدارس والمؤسسات الثقافية والتربوية، والتوسع فيها، وأشارت المادة 50 إلى أن التعليم إجباري ومجاني في مرحلة التعليم الابتدائي. وكان عميد الأدب العربي طه حسين قد بذل جهدا من أجل مجانية التعليم الجامعي، لكن القصر الملكي حال دون ذلك، وظل الأمر معلقًا إلى أن طبقت في عام 1962 في عهد الزعيم الراحل جمال عبدالناصر. ولا يكتفي صبور بدعوته هذه ويصل إلى ذروة ازدرائه بتحريض السيسي على الوطن والمواطنين، وحين سئل، ماذا تقول للرئيس السيسي؟ فَرَد: «أنا عايز أقول له شد (أقسو) على الشعب، متدلعوش، إحنا (يقصد المواطنين) اتدلعنا كفاية»، ولا يكفيه ما حل بهم من مصائب بسبب الارتفاع الجنوني في أسعار المواد والسلع الغذائية والاستهلاكية الضرورية والأدوية، وخفض البنك المركزي «الدولار الجمركي» لصالح أباطرة الاستيراد ووكلاء الاحتكارات الأجنبية، وترك «جنيه الغلابة» يئن من وطأة المضاربة، وضغط الحكومة في فرض الضرائب على محدودي الدخل وإشعال أسعار الأراضي والمباني، أما الوطن والمواطنون فلهم رب يتولاهم!!. وهناك ازدراء من نوع آخر، يمارسه المطبعون وأنصار الحركة الصهيونية، وكبيرهم صلاح دياب، مهمته القفز على الماضي والحاضر الدموي والعنصري للحركة الصهيونية، وما تقوم به ضد الفلسطينيين، وضد التطلعات العربية، ويسأل لماذا نستمر أسرى الماضي؟ وهو من نشطاء مد جسور الود والعلاقة الحميمة مع الدولة الصهيونية، ودائم الإلحاح في الاعتماد عليها في مجالات التقانة المتقدمة. ومروج لصناعاتها ومنتجاتها،، كأكبر المستفيدين والوكلاء في المنطقة العربية وإقليم الشرق الأوسط، والذين يفضلون خبراءها وفنييها في الزراعة والسياحة والغذاء والتشييد. ويسأل في عموده الموقع باسم نيوتن في صحيفة «المصري اليوم» (22/ 02/ 2017): «لماذا لا نطور علاقاتنا بإسرائيل؟ لماذا لا نستفيد من تقدمها في مجال التكنولوجيا التي حققت فيها تطورا كبيرا؟ لماذا نستمر أسرى الماضي؟ نتعامل مع إسرائيل على استحياء؟ ننسى أننا أمة عظيمة يمكن أن نتعامل مع أي بلد على ظهر الكرة الأرضية حتى لو كان عدواً في الماضي، لكنه لم يعد كذلك؟ بالتأكيد سنكون المستفيد الأكبر من تطوير علاقاتنا مع إسرائيل، فصناعة التكنولوجيا تشكل نحو 50٪ من صادرات إسرائيل، ليس هذا فحسب بل إنها ستكون دولة عظمى في مجال الابتكار والبحث العلمي بحلول عام 2024، حيث تواصل تشجيع إقامة مئات الشركات الناشئة سنويا والاستثمار في ذلك». وضرب مثلا بأردوغان، الذي لا تتوقف تطلعاته عند الاستفادة من ذلك، بل إنه نجح في عقد 3 اتفاقات أساسية في مجالات السياحة والزراعة والاتصالات، لم تحظ دولة عربية باتفاق مشابه، ولا حتى بنصف هذه الصفقة ثم نجلس ونسبُّ أردوغان فمن نلوم: أنفسنا أم أردوغان؟». لماذا لا يتم تجريم إزدراء الأوطان كما يحدث مع إزدراء الأديان. أم أن من يزدرون الأوطان مسنودون وأباطرة على رأسهم ريشة!! ٭ كاتب من مصر محاسبة من يزدرون الأوطان كما حوكم من يزدرون الأديان! محمد عبد الحكم دياب  |
| شاي في 10 داوننغ ستريت Posted: 03 Mar 2017 02:14 PM PST  ما أسرع ما ينسى البشر بعد رحيلهم عن هذه الدنيا حتى كأنهم ما كانوا. لهذا كان من المطمئن أن نقرأ لعدد من الصحافيين والمثقفين العرب مقالات بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل الصحافي جوزيف سماحة. أكثر ما كتب عنه كان بقلم أصدقاء له وزملاء عملوا معه وخبروا قدراته الاستثنائية في الإشراف التحريري واقتراح زوايا المعالجات الصحافية غير المتوقعة. وكان القليل مما كتب بقلم صحافيين لم يعرفوه شخصيا ولكنهم عرفوه كاتبا لأنهم كانوا من قرائه المواظبين أو المعجبين. وقد كنت شخصيا من هؤلاء. يكفي أن أرى زاوية ممهورة باسمه حتى أباشر القراءة على الفور. فقد كان جوزيف سماحة أستاذا في فن المقالة الصحافية، وخصوصا في كتابة العمود الوجيز. ثم إن القاعدة التي نشأت عليها هي أن القراءة المنتظمة في صفحات الرأي والتعليق ليست من أثر العنوان بل إنها من أثر التوقيع. أي أننا لا نقرأ بسبب الموضوع بل بفضل الكاتب: نقرأ لأسماء محددة اعترافا بجودة ما تكتب. وإذا كان الاحتفاء بذكرى جوزيف سماحة يجيز التأسي بأن الوفاء لم ينقطع من هذه الدنيا، فإن ما لاحظته بالمقابل هو أن كثيرا من الأسماء التي كانت لامعة في عالم الكتابة الصحافية الراقية قد طواها النسيان بعد سنوات فقط من رحيل أصحابها. وهكذا لم نعد نسمع شيئا عن أحمد بهاء الدين، على سبيل المثال، رغم أنه كان ملء السمع والبصر زمنا صحافيا مديدا. وهكذا كلما ذكرت الكاتب الصحافي والناقد الأدبي علي شلش أجد نفسي مضطرا لأن أشرح لسامعيّ من هو. بل إني لاحظت أن كثيرا من الإعلاميين نسوا غسان تويني، حتى لا أقول إن منهم من لا يعرف قيمته كاتبا صحافيا ذا رأي حصيف. هذا بينما كان كبار الصحافيين الفرنسيين يحترمونه، حتى أن جان لاكوتير قد ألف معه كتابا حواريا. وإذا كان ميشال شيحا معروفا لدى اللبنانيين بحكم الدور السياسي والاقتصادي الذي اضطلع به في العقود الأولى من القرن العشرين، فإن ميشال شيحا الكاتب الصحافي (بالفرنسية) لم يعد مذكورا إلا لدى أوساط محدودة، رغم أن مقالاته التي كانت تنشر كل يوم أحد في الأربعينيات والخمسينيات، والتي جمعت في كتاب بعنوان "ترتيل كنسي: أقوال أحدية"، تدل على براعة في فن المقالة والخاطرة. وقد كان بيتر جنكينز من أبرز كتاب الرأي البريطانيين حتى أوائل التسعينيات في صحف الغارديان، وصنداي تايمز والاندبندنت. ولكنك لا تكاد تظفر الآن بمن يذكره. أما المظلمة الكبرى، في رأيي، فهي النسيان التام الذي يلف ذكرى المعلق الصحافي الفذ هيوغو يانغ الذي كان من أكثر كتاب الرأي السياسي نفوذا في بريطانيا، حيث كان الساسة يحرصون على قراءة مقاله الأسبوعي في الغارديان. وقد كنت مواظبا على قراءته، كما حظيت بشرف لقائه في بيته في منطقة هامبستد اللندنية عام 1997. وحسنا فعلت دار بنغوين عندما نشرت أوراقه التي كان يدون فيها ملاحظاته ومحاضر لقاءاته مع الساسة البريطانيين من عام 1969 حتى وفاته عام 2003. توثيق منهجي، وتحرّ للدقة وبناء للرأي السياسي على أساس المعرفة الممحّصة. وقد صارت هذه العادة المهنية سجية وطبعا لدى هيوغو يانغ إلى حد أن رئيس تحرير الغارديان السابق آلان راسبريدجر يروي أنه بعيد فوز حزب العمال بالانتخابات عام 1997 دعي هو وهيوغو يانغ لشرب الشاي مع توني بلير في حديقة 10 داوننغ ستريت. وقد دام اللقاء حوالي ساعة ونصف، غير أنه لم يكن متاحا لهيوغو يانغ، من الناحية البروتوكولية، أن يمسك القلم والورق ليدون فحوى الحديث. ومع ذلك، فإن محضر اللقاء الذي بعثه لراسبريدجر بعد يومين بالبريد قد كان شاملا ودقيقا. كان هيوغو يانغ أبلغ الكتاب الصحافيين البريطانيين المناهضين لغزو العراق وأقواهم حجة. ولم يكن بلير ليهتم بآراء معارضيه بعد أن حسم أمره. ولكنه كان حريصا على الحفاظ على احترام هيوغو يانغ. ولهذا بعث له بلير رسالة شخصية مكتوبة بخط اليد، وهو على فراش المرض، يشرح له فيها موقفه المؤيد لرغبة بوش العدوانية. كان ذلك قبل أسبوعين فقط من وفاة يانغ. يقول راسبريدجر إن مقالات يانغ كانت كجبال الثلج. يرى منها القراء "ذؤابة مشمسة بفعل صفاء الحجاج والاستدلال"، ولكن تحتها أطنانا من جهد البحث والتوثيق والتدقيق. فهل من يذكر يانغ الآن حتى في بلده بريطانيا؟ إنه من الذين نسيتهم الدنيا وأهلها حتى كأنهم ما كانوا. ٭ كاتب تونسي شاي في 10 داوننغ ستريت مالك التريكي  |
| الأوسكار هذا العام تذهب لـ«BDS» Posted: 03 Mar 2017 02:13 PM PST  «الاوسكارهذا العام تذهب لـ BDS»، حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها، التي أطلقت من لندن يوم الثلاثاء الموافق 28 فبراير الماضي «اسبوع الفصل العنصري الاسرائيلي» السنوي الثالث عشر، ومنها ينتقل إلى عواصم ومدن العالم والغرض من هذا الحدث رفع مستوى الوعي في العالم ضد المشروع الاسرائيلي الاستعماري الاستيطاني في فلسطين. ولم يأت هذا العنوان الذي تصدر موقع صحيفة «هآرتس» الإلكتروني قبل أيام، من فراغ، فقد تكللت بالفشل دعوات وجهتها خلال الحفل السنوي الـ88 لتوزيع جوائز الأوسكار في العام الماضي، وزارة السياحة الاسرائيلية، لعدد من ممثلي هوليوود لزيارات «درجة ممتازة» إلى اسرائيل. وحسب الصحيفة فإن ممثلين كبارا ومرشحين للاوسكار، ومنهم حائزها، من امثال ليوناردو دي كابريو الفائز بالجائزة في2016 عن فيلم «ذي ريفننت»، ومات ديمون ومارك ريلانس، كانوا من بين الممثلين الـ 26الذين تلقوا دعوات لزيارة إسرائيل عام 2016، ولم يلب أي منهم هذا العرض المغري، والتزموا جميعا الصمت، باستثناء ريلانس الحائز جائزة افضل ممثل مساعد، والمنتقد لسياسات اسرائيل، رفض الدعوة. واعتبر هذا الفشل، انتصارا كبيرا لـBDS، وهزيمة نكراء تضاف إلى سلسلة الهزائم التي منيت بها وزارة السياحة الاسرائيلية، التي كان آخرها، فشل الوزارة نفسها في اقناع عدد كبير من اشهر لاعبي كرة السلة في الولايات المتحدة الذين رفض6 من 11 دعوات مماثلة. وقال مايكل بينيت من فريق سياتل سيهوكس، «لن يتم استغلالي من جانب اسرائيل». وبينما يلبي العديد من الشخصيات العالمية على جميع الصعد الفنية، غناء وتمثيلا وإخراجا، إضافة للأكاديميات والنقابات العمالية والطلابية والإعلامية، دعوات ونصائح BDS بمقاطعة اسرائيل، أو على الاقل دعوات من هذا القبيل، تهدف منها إسرائيل لمسح الانطباع بأنها تعاني من العزلة او المقاطعة ضدها، وتجميل صورة الاحتلال وتشويه صور القضية الفلسطينية، تجد أن معظم الذين يلبون مثل هذه الدعوات الدعائية الرخيصة بالمفهوم السياسي، وبرحابة صدر وحماسة، هم من «الصحافيين ورجال الإعلام العرب واحيانا سياسيين بغرض الصعود». والشيء المخجل أن هؤلاء يعودون من مثل هذه الرحلات «سفراء لإسرائيل مسلحين بالمعلومة والحقائق التي تكشفت لهم اثناء هذه الزيارات»، وبعدما يرون بأم اعينهم ويكتشفون «زيف الدعاية العربية والاكاذيب التي تربوا عليها طوال حياتهم ضد اسرائيل.. (وهذا كلامهم وليس من باب تشويه صورهم.. فهي مشوهة اصلا) ويزعمون أنهم لم يتلمسوا «الاخبار الكاذبة عن الاحتلال الاسرائيلي ولا الحواجز ولا اعمال القتل والتدمير لكل شيء في حياة الفلسطينيين… وانما وجدوا في دولة الاحتلال شعبا مسالما منفتحا محبا للحياة راغبا بالسلام». عودة إلى موضوعنا الأساسي والأهم من ثلة «المتأسرلين»، تقول «هآرتس» إن أيا من هؤلاء، كما يبدو، لم يلب الدعوة التي كان ستكلف كثيرا. وسلمت لمجموعة من أشهر وجوه هوليوود خلال الحفل السنوي لتوزيع جوائز الاوسكار 2016، الذي صادف هذا العام يوم الاحد الماضي وشهد فضيحة الخلط باسم الفيلم الفائز.. ولا تزال مادة للتندر الاعلامي، وخطفت الانوار عن الرئيس دونالد ترامب الذي مذ وطأت قدماه البيت الابيض، يخرج من مطب ليدخل مطبا جديدا. واعتبر يوسف منير أحد ناشطي «الحملة الامريكية لحقوق الفلسطينيين» التي شنت بالتنسيق مع منظمة «صوت يهود من أجل السلام» الامريكية حملة ضد الدعوات التي قدمتها شركة تسويق بالنيابة، ذلك «نجاحا كبيرا» ونقل عنه القول «اعتقد أن محاولة استخدام الممثلين السينمائيين لتبييض وجه اسرائيل، فشلت»، فحتى نجمة فيلم «هانغر غيمز» جينفر لورانس، حولت الدعوة إلى والديها. وتقول المتحدثة باسم «الصوت اليهودي للسلام» غارانتي سوسنوف إن هذا الموقف يأتي في إطار حملة واسعة للمقاطعة الثقافية. وتضيف «أثارت حملتنا ضجة، وقمنا بالاخلال بالترويج «لعلامة اسرائيل» كأمر طبيعي»، مشيرة إلى أن الحملة «ذكّرت نجوم هوليوود بأن هناك تكلفة اجتماعية لربطهم بالاحتلال العسكري. ورفضت وزارة السياحة الاسرائيلية التعليق لاحقا. لكن نقل عن المدير العام لوزارة السياحية الاسرائيلية عمير هاليفي القول في حينه «لكل واحد من هؤلاء المشاهير ملايين المتتبعين. كل مشهور قد يأتي لزيارتنا بإمكانه نشر صورة ذاتية له من مكان ما عبر الانترنت ولهذا الامر قيمة هائلة». ويعترف بفشل الكثير من حملات الدعاية الصهيونية، أمام زخم BDS، المحامي ريتشارد هايدمان المرشح لرئاسة الحركة الصهيونية. ويعتقد في مقابلة مع صحيفة «جيروساليم بوست» الاسبوع الماضي، أن الحرب لكسب الرأي العام العالمي ضد إسرائيل قد بدأت قبل عقود، ويرجعها إلى قرار الجمعية العامة للامم المتحدة الصادر عام 1975، الذي اعتبر الصهيونية حركة عنصرية قبل إلغاء هذا القرار بعد «اتفاق اوسلو العتيد» عام 1993.. بالمناسبة هذه ايضا خطيئة اخرى من خطايا اتفاق اوسلو التي لا تعد ولا تحصى. ويعتبر هايدمان وهو من اشهر الخبراء القانونيين في مواجهة BDS ومتابعة القضايا القانونية باسم ضحايا ما يسميه بالارهاب في جميع انحاء العالم.. ومن المهام التي يضعها هايدمان على كاهله إضافة إلى العمل لتشويه سمعة وصورة ناشطي BDS من خلال الزعم بانها مصدر ترهيب، وأحيانا تهديد جسدي للطلبة اليهود في الجامعات الامريكية، تحسين صورتها عبر تقديم الحقائق، ولا اعرف عن اي حقائق يتحدث، إلا اذا كان يعتبر احتلال إسرائيل لفلسطين والجرائم التي ترتكبها يوميا بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم والبناء الاستيطاني على نحو يتعارض مع القانون الدولي والقانون الدولي الانساني، حقائق. وفي عودة إلى السنوية الـ13 لـ»لأسبوع التمييز العنصري الاسرائيلي» الذي كما اسلفت قد انطلق في بريطانيا، سينتقل على التوالي إلى200 عاصمة ومدينة في العالم من بينها الاراضي الفلسطينية وعواصم ومدن عربية. وتشمل نشاطات هذا الاسبوع سلسلة من الفعاليات الدولية في الجامعات، والاحتجاجات في الاماكن العامة وامام المحال التي تبيع المنتجات الاسرائيلية، لغرض تعزيز الوعي ضد المشروع الاسرائيلي الكولونيالي الاستيطاني، وتطبيق نظام الابرتهايد (الفصل العنصري) على الشعب الفلسطيني، إضافة إلى تعزيز ومضاعفة الدعم المتصاعد لحركة BDS. وتقول حركة المقاطعة إنه رغم التشريعات التي تتخذها بعض الحكومات ضدها فإن نفوذها يتصاعد وتتسع رقعة نشاطها لتحقيق الحرية والعدالة والمساواة. واخيرا.. إنها الحرب والصراع وBDS هي احد اهم الوسائل لهذا الصراع، لكسب ضمائر وعقول وقلوب الشباب في العالم، ولعل هذه الطريقة السلمية هي الاكثر نجاعة والاشد وطأة على اسرائيل، وهي بالتأكيد تستحق منا هذا الدعم فادعموا BDS التي ستبدأ اسبوعها في الاراضي الفلسطينية ما بين 18-11 من شهر مارس الحالي وفي العالم العربي من 25-19 منه. فقدت القضية الفلسطينية يوم الاحد الماضي، صديقا صدوقا وشخصية من الوزن الثقيل ومن اشد الداعمين لها والمدافعين عنها، على مدى عقود طويلة، لم يحد خلالها قيد انملة عن موقفه من إسرائيل الاستعمارية، التي كان يصف نظامها بالاسوأ من نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا، ويدعو لمقاطعتها اقتصاديا وسياسيا.. انه سير جيرالد كوفمان اليهودي الذي يحظى باحترام الجميع، النائب عن حزب العمال من مدينة مانشستر عقر الصهيونية، وزير خارجية الظل الأسبق عميد مجلس العموم. وسيشكل رحيله خسارة حقيقية وكبيرة لفلسطين وقضيتها، سواء في البرلمان او في المجتمع البريطاني. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» الأوسكار هذا العام تذهب لـ«BDS» علي الصالح  |
| سيناء: ما زالت الأناشيد تحارب Posted: 03 Mar 2017 02:13 PM PST  قتلٌ وحرقٌ وتهجيرٌ لأسرٍ بأكملها على الهوية الدينية. قصصٌ وشهاداتٌ مروعة للضحايا عما عانوه، إذ يرثون مسحوقين مهانين من نُحِر من ذويهم أمام أعينهم، حالهم، ومنازلهم وذكرياتهم التي تركوها خلفهم، حياةٌ بأكملها. غربتهم في بلدهم، من منهم كان يصدق أن يوماً كهذا سيأتي، حيث يفرون بجلودهم لاجئين إلى كنيسة في الإسماعيلية ليلحقوا بتغريبة النزوح في ما يقارب القرن من سرديات التهجير واللجوء في هذه المنطقة المنكوبة، ومع أنه ليس ثمة شك في أن مصير المسيحيين هو الأكثر بؤساً ودمويةً، إلا أن الإرهاب يتحرش ويفرض سطوته على المسلمين أيضاً، إذ استهل يمارس الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آمراً مسلماتٍ بارتداء النقاب. كنت على وشك أن أستهل كاتباً «مرةً أخرى يضرب الإرهاب في سيناء»، لكنني وجدتها صيغةً مبتذلة.. صادقة، لكنها لا تفي. الحقيقة أنني، مثل مواطنين غيري كثر )ناهيك عمن يكتبون أو يهتمون بالمجال العام( سئمت من سيناريو يتكرر حتى بت أستطيع التنبؤ به بالحرف دون شبهة اختلافٍ أو خطأ، سئمت من ضحايا أبرياء يسقطون، سئمت من ردات فعل الحكومة وتصريحاتها التي لا تعدو في نهاية المطاف أن تكون تنويعاتٍ وصياغاتٍ مختلفة على البيان نفسه، بينما أشاهد رأي العين وأتابع توسع نطاق عمل الجماعات الإرهابية، سئمت السأم، سئمت العبث واللاجدوى والتبلد حيث اعتدنا على قمع النظام وإرهاب الجماعات واستهدافها المسيحيين. بيد أن ثمة متغيراً شديد الخطورة، إذ على الرغم من تصاعد الاضطهاد والإجرام ضد المسيحيين، تزامناً مع صعود موج الإسلام السياسي، فإن تهجيرهم من سيناء على هذا النطاق مخيفٌ بقدر الانزعاج والقلق، بل الرعب، الشديدين، مما يُعد بهذا المعيار أو ذاك فرضاً للسيطرة الفعلية على الأرض للإرهابيين. لذا فإن الواقع والإخفاق على بشاعتهما يحيلان إلى ويطرحان العديد من الأسئلة التي لا يمكن الاستمرار دون الإجابة عنها. أولها: ما الذي يحدث بالضبط في سيناء؟ بالطبع أنا وغيري ننشد إجابةً حقيقية معقولة لا تلك المكررة عن السيطرة التامة وردات الفعل العسكرية الساحقة الخ، فقد بات النمط محفوظاً سهلاً، نصحو يوماً على خبر هجومٍ إرهابيٍ على نقطةٍ عسكريةٍ ما (لعلها متكررة) في سيناء يذهب ضحيتها جنودٌ وربما ضباط، ثم في خلال يومين تطلع علينا الصحف ووسائل الإعلام نفسها التي نشرت خبر الهجوم بأخبار العملية صقر أو نسر أو أسد أو أي حيوانٍ أو طائرٍ آخر شرسٍ وكاسر التي قام بها أبطال وأسود الخ القوات المسلحة، فقتلوا عشرات الإرهابيين وعثروا بحوزتهم على كم من الأسلحة وسيارات الدفع الرباعي، ولا بد من صورٍ لقتلى ممددين على الأرض. والملاحظ أن الاستخبار العسكري والقوات المسلحة دائماً متأخران على الحدث، لا يبارحان خانة رد الفعل. لنا أن نسأل: ما داما قادرين ومحنكين إلى هذه الدرجة ويصلان إلى معلوماتٍ عن الإرهابيين في أقل من أربعٍ وعشرين ساعة، فلم لا يعرفان مسبقاً بأمر الهجمات الإرهابية، فتقوم القوات بضرباتٍ استباقية تحبط الهجمات الإرهابية؟ كنا نتوقع بعد كل هذه السنوات والوعود بتسلم سيناء متوضئة، بأن نشهد بطأ في وتيرة الإرهاب إن لم يكن انكفاءً للظاهرة، لكن العكس هو ما حدث، وهذه المرة، كيف تسللت هذه الجماعات لمدينة بهذه الأهمية على ساحل المتوسط، فبسطت سيطرتها وقانونها وفرزت طائفياً؟ أين كانت هذه الدولة التي تكبس على الشبان في المقاهي محاسبةً إياهم على النية واللفتة، فتخفيهم قسراً وتصدر عليهم أحكاماً قراقوشية بالحبس لعقود؟ ثم أخيراً وليس آخراً: كم عدد هؤلاء الإرهابيين الذين لا ينفدون، رغم كل هذه العمليات المضادة للقوات المسلحة التي صفت فيها أعداداً كثيرة؟ لقد طال الأمر، ولا تبدو له نهايةٌ في الأفق، ومع اعترافي ببشاعة إجرام الإرهابيين الظلامي، فإنني لا أجد مفراً من الاعتراف بأن كذب الحكومة صار سخيفاً وممجوجاً، بل منفراً، وفي محاولةٍ للتجويد في الكذب تنش تفاصيل على العثور في المغارات على هوياتٍ تفيد بانتماء بعض القتلى لأجهزة مخابرات، هذه القصص غير محبوكة بقدرٍ يجعلها محط السخرية والاستهزاء. من الوارد أن تكون انحيازات النظام المصري وتحالفاته الإقليمية قد اختلفت منذ 52، إلا أن آلياته لم تختلف، ومازال اللجوء للكذب واختلاق عالمٍ موازٍ، عاريا من أي صدق، خياليا تماماً، هو المهرب من بؤس الحال وفقر الواقع، وقلة الحيلة وانعدام الكفاءة والهزيمة الصريحة في بعض الأحيان، ولما كانت سيناء بعيدة وأصبحت من الناحية الفعلية مسرح عمليات، فإن المواطنين غير السيناويين لا احتكاك مباشر لهم بما يحدث بها، ويعتمدون على تغطية النظام بالأساس، وهذا الأخير يبدو أنه استسهل واستمرأ الكذب، وحين وُجد من يغطي عن درايةٍ وعلم بالمسرح السيناوي بمجاميعه السكانية وتعقيداته القبلية بحرفية وصدق وهو الصحافي إسماعيل الاسكندراني، فقد اعتقل. ينبغي في خضم كل هذه المأساة الإنسانية والوطنية ألا يغيب عنا وجه التشابه الأساسي بين الجماعات الإرهابية والنظام، فكلاهما ينظر للناس ويتعامل معهم كرعايا، لا مواطنين، وبالتالي فلا حيز للمشاركة الفعلية والمجال العام من المحظورات، وتحت غطاءٍ من القمع والخوف، تُفرض السلبية على المواطنين الذين يضحون عاجزين، محشورين في خانة المفعول به، يشكل النظام والجماعات وعيه وأولوياته. جأر بها أمل دنقل في اقتباسٍ من أبي الطيب «نامت نواطير مصر عن عساكرها وحاربت بدلاً منها الأناشيد». مات دنقل ومضى ما يقارب النصف قرن، لكن لم يتوقف الانحدار والتدهور، ومازالت حروب الأناشيد والانتصارات الخيالية. في الحقيقة مصر لا نواطير لها، بل هناك فئتان تمارسان العنف والقمع وتتنازعان السيادة، إحداهما النظام وهو أكثر ترهلاً، وأقل كفاءةً يرتدي ثياباً عصرية، والآخر هو الإرهاب المتأسلم وهو أكفأ وأكثر ظلاميةً، ونحن واقعون في الوسط بين هذا وذاك، غير مسموحٍ لنا بالمشاركة. لا مخرج لمصر وللمنطقة من هذا النفق سوى بالمصارحة والمكاشفة والمشاركة الشعبية، وتوسيع دائرة الحريات، فوحدها الشعوب الحرة هي التي تنمي ملكاتها وقدراتها وتستطيع التصدي للتحديات، أما إذا استمر النظام في كذبه المفضل، راكناً الشعب على الهامش، فلا محيص من استمرار الانهيار وشلال الدم، والسؤال هو: لقد ضرب الإرهاب في سيناء، وقلب القاهرة وهجّر مواطنين وفرض حكمه، فما هو المقبل؟ سؤالٌ آخر: لقد فضحت هزيمة 67 خواء وكذب وتسوس النظام، فهل تفعل الجماعات الإرهابية الشيء نفسه مع النظام في مرحلة السيسي؟ كاتب مصري سيناء: ما زالت الأناشيد تحارب د. يحيى مصطفى كامل  |
| العراق وتشكيك الغرب في وجوده Posted: 03 Mar 2017 02:12 PM PST  فند الغرب في احتلاله للعراق بعد اكتشافه للنفط، غداة انتزاعه من السيطرة العثمانية في 1917 بأنه البلد الهزيل الذي قضت غزوات المغول البربرية على جسده وحرقت حضارته. وهو بالتالي لم يعد سوى جزء من الإمبراطورية العثمانية، وتركة الرجل المريض بعد خسارة العثمانيين في الحرب العالمية الأولى. من هنا أصبح لزاما من خلال الخطاب الرسمي الغربي في إعلان أسباب استعمارهم لهذه الدول، حيث وُظف هذا الخطاب لصالح فكرة «تحرير الشعب العراقي» من الأساطير والتخلّف، والبدء بتشريع قانون المواطنة العراقية بديلا عن هوية التبعية الإيرانية أو العثمانية، التي كانت تُفرض على مواطني الولايات الثلاث، التي رسمت حدود بلاد الرافدين، والمتمثلة في الموصل، بغــداد والبصرة، انطلاقا من حقيقة ارتباط التواجد العثماني ـ الفارسي بالنزعات القومية العقائدية لهاتين الإمبراطوريتين اللتين جعلتا من العراق ساحة لصراع نفوذ استعماري، أثر على تطور المجتمع العراقي، وساهم في انقسامه ومن ثم تبعيته لهذه الدول المجاورة، طائفيا وسياسيا، على الرغم من صلابة الإرث الحضاري الذي تناقلته الأجيال العراقية من حضارة بلاد الرافدين في سومر وبابل وآشور، وما تلاه من الحضارة الإسلامية في بغداد، عاصمة الدولة العباسية. وهكذا وبفضل أهمية اكتشاف النفط وسيطرة بريطانيا على «الفاو»، وفرنسا على الموصل، اللتين تشكلان الحدود الفاصلة بين إيران وتركيا، وبين ما يسمّى ببلاد ما بين النهرين، أنصف التغيير السياسي والعسكري لميزان القوى مع نهاية الحرب العالمية الأولى، العراق من خلال ضمان وحدته الجغرافية، ليعود ويصبح كيانا سياسيا واجتماعيا وجغرافيا يتناسب مع حجم الأسس الحضارية التي مرت على أرضه، على الرغم من أن اتفاقية سايكس ـ بيكو شككت بالشرعية التاريخية لبلاد الرافدين، بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية، حيث أطبقت بريطانيا على العراق، بنظام الانتداب الذي أقره مؤتمر «سان ريمو» في 26 أبريل/نيسان 1920 عن طريق سلطة الانتداب التي منحتها عصبة الأمم في مؤتمر لندن عام 1922، ليرتبط العراق في النهاية مع بريطانيا بمعاهدات وأحلاف حدت عمليا من استقلاله إلى حين الإطاحة بالنظام الملكي في 1958. وعلى الرغم من إدانة التيارات القومية العربية حدود هذه المعاهدات، التي قسمت المشرق العربي إلى دويلات ضعيفة، وقمعت الثورة العربية التي قادها الشريف حسين، الهادفة لإعادة التاريخ والجغرافيا، من خلال رابطة الوحدة القومية بين أغلبية الكيانات القائمة، بيد انه لم يتم التشكيك فيها بجدية في العراق، كونها تتناسب مع الهوية التاريخية والثقافية لبلاد الرافدين وحدودها الطبيعية، التي رسمها نهرا دجلة والفرات ودونتها عظمة الحضارات التي مرت على مدنها. وكما فند الغرب بعد احتلاله مجددا للعراق في 2003 من خلال قراءته للمشهد العراقي الحالي، بعد أن تم العمل على تقسيمه طائفيا، على أن حالة الاحتقان الطائفي هي نتيجة طبيعية لفشل الغرب لعملية صناعة نموذج بلد «مُصطنع» لكيان عراقي ولد ابتداء من معاهدة سايكس ـ بيكو في 1916، ونهاية برسم بريطانيا لشكل الدولة العراقية بموجب مؤتمر القاهرة الذي عُقد في مارس 1921، بعد التطور في أحداث انتفاضة القبائل العراقية في ثورة العشرين في المدن الثلاث. حيث يبدو ان الغرب قد رأى في بعض أخطاء النظام السابق التي أثرت على مسيرة الدولة العراقية التي أسقطت في 2003، أخطاء عامة تدخل ضمن مسؤولية الدولة العراقية التي تأسست في 1921، على الرغم من تعدد أنظمتها ونجاحها في تمثيل العراقيين وبسط السلام في المجتمع العراقي. وتوافقا مع هذه الرؤى لم تجد طروحات المتخصصين بالشأن العراقي شيئا يناسب سياسة الاستعمار في وجوده في الشرق الأوسط إلا الطعن بالعراق وتاريخه والتشكيك بوجوده، محاولين بين حين وآخر الزج بالتشكيك عن هذا الأصل الثابت في التاريخ، ومن ثم إنكار الحق العراقي على كامل ترابه. ومثلما كان تفكيك بلاد الشام وبلاد الرافدين في 1916 حجة لوضع هذه الاتفاقية، قد يكون إصرار بقاء النظام الطائفي الحاكم في بغـداد، الذي تسيره إيران، مقدمات لتقسيم بلاد الرافدين مجددا على خلفية الصراع المذهبي الداخلي. وهنا تكمن خطورة هذه المغالطة السياسية المتمثلة في فشل بلاد الرافدين في بناء الأمة ومن ثم فشل العراق «المصطنع» والمحاولة بالتشكيك في وجوده، وعزله عن التأثير السياسي، وحصره داخل حدود الطائفة والمذهب. مع العلم ان قوانين الدولة العراقية منذ ولادتها في 1921 تتطابق مع قوانين الدول الآمنة، التي تضمن للإنسان العراقي حقوقه وأمنه كمواطن ضمن مرجعية الوطن، فالدولة العراقية قامت على مبدأ الإيمان بالوطنية التي تجمع العربي مع الكردي والمسلم مع المسيحي، خلافا لمبدأ القومية الذي يعتبر التجمع القومي او الديني هو الأساس لنظام الحكم وشرعيته. فثمة ازدواجية في تفسير الغرب لمعنى «الدولة القومية» مقارنة بمعنى «الدولة الوطنية». وهنا لابد من قراءة موضوعية لموقف الغرب من العراق وتاريخ تأسيس الدولة، وازدواجيته في تفسير شكل النظام السياسي للقضية الكردية القائم على مبدأ القومية كمثال، وبين مبدأ «الدولة الوطنية» في العراق منذ فترة تأسيها، القائم على مبدأ الوطن الجامع لكل الأعراق، والمشابه نظريا لترتيب عمل المجتمعات الغربية المتحضرة، حيث أظهرت الأحداث الأخيرة عن استعداد قبول الغرب في إقامة دولة كردية مستقلة تؤمن بمبدأ «القومية السياسية» وليس على أساس «الوطنية السياسية» التي تتبعها الأنظمة الغربية السياسية الآمنة نفسها. في الوقت الذي أثبتت تجارب المجتمعات عن نجاح دور الدولة الوطنية في توحيد المكونات وتكوين الأمة، حيث أثبت مبدأ الوطنية الذي قامت عليه الدولة الحديثة في اوروبا وأمريكا، حق الأمة في كيان يتحقق فيه التطابق بين السياسي والاجتماعي، بين الدولة والأمة. وهنا لا بد من التأكيد على ان العراق هو نموذج لدولة الأمة الحديثة، إذا اخذنا بعين الاعتبار المساحة الجغرافية التي تمثلها بلاد الرافدين، والتي هي الحاضنة التاريخية للأمة العراقية، وإمكانية عودة الدولة الوطنية وتكاملها في المراحل المقبلة، حيث لم يتكامل مفهوم دولة الأمة في المجتمعات المتطورة في مرحلة واحدة وإنما تطور تاريخيا واستكمل وجوده عبر المراحل المجتمعية المتتابعة، التي استطاعت بمرور الزمن خلق حالة من المساواة الشاملة. وبانتظار ما ستؤول إليه الأمور بعد نهاية معركة الموصل، وهوية القوى الفاعلة القادرة على إقناع العراقيين لاختيار شكل وطبيعة دولتهم. فأما عراق القوميات والمذاهب والأقاليم، وأما عراق الأمة العراقية الحاضرة منذ القدم. كاتب عراقي العراق وتشكيك الغرب في وجوده أمير المفرجي  |
| شباب مصر على «القهاوي»: «مكان ثالث» بعيد عن الرسمية Posted: 03 Mar 2017 02:12 PM PST  القاهرة – أحمد ليثي: المقاهي في مصر، هي الملجأ الأول للناس، لدورها كمكان جامع لهم، ولقضاء أوقات الفراغ والعطل الأسبوعية، فضلاً عن استيعابها لجميع طبقات الشعب وفئاته المختلفة فكرياً واجتماعياً وعقائدياً. وذلك على عكس المقاهي الحديثة، التي غالباً ما تضم فئات متجانسة اجتماعياً، وتكاد تكون من طبقات شعبية متقاربة. وإن كانت الأولى تسمح بوجود مختلف الفئات لارتيادها، فإن الثانية تغلق بابها دون ذلك. للمقاهي في مصر تاريخ طويل، حتى أن بعضها قد تجاوز أعوامه المئة، بل وشهد الكثير من الحوادث التاريخية. فمقهى ريش مثلاً الذي تأسس عام 1908، ويقع في شارع طلعت حرب وسط البلد، كان ملتقى زعماء ثورة 1919، وذلك طبقاً لوثائق تحوي محاضر جلسات عُثر عليها مؤخرًا أثناء ترميم المقهى. المقهى، فقد اهتمامه بتاريخه، رغم ما شهده، فهو المكان الذي شهد جلسات زعيم «شلة الحرافيش» نجيب محفوظ، وكان من ضمن أعضائها أحمد مظهر وصلاح جاهين ولويس عوض. وحسب عالم الاجتماع الأمريكي، الهندي ستيفن زيتلي، فإن الناس يحبون الجلوس في المقهى، لأنه «يعتبر مكانا ثالثا، لا هو كالبيت ولا هو كالعمل الذي يجب أن يكون الشخص فيه أكثر رسمية مما يبدو على المقهى. لكن الجلوس على مقهى كـ»ستار بكس» يعد شيئاً سخيفاً، إذ تشعر فيه بأنك تجلس في مكان رسمي أيضاً، لذا لا يبدو أنه يختلف عن مكان عملك. وهكذا، عليك أن تجد لنفسك مكانًا ثالثًا تشعر فيه بالهدوء، ما نحتاجه هو مكان مريح وآمن واجتماعي، نلجأ إليه ولا نشعر فيه بأننا خائفون، هذا ما أطلق عليه مكان ثالث». وهذا ما يتوفر في المقاهي الشعبية تقريبًا. حين كنت ملتحقًا بجامعة القاهرة، انضممت لأسرة كان هدفها تنظيم الرحلات، والدورات التدريبية، وتعريف الطلاب الجدد بالجامعة، وبالمقررات التي يودون دراستها أيضًا، وكان اللجوء للمقاهي الشعبية هو الحل الأنجع لاستمرار المناقشات بعد الدوام الدراسي، واستئناف ما بدأ في حرم الجامعة. وهكذا، لم يكن اللجوء للمقاهي هدفه العزوف عن الدراسة بقدر ما كان استمرارًا للنشاطات التي سمحت الجامعة بمباشرتها. تحولت المقاهي الشعبية في السنوات الأخيرة لتضم الفتيات إلى جانب الرجال والشباب أيضًا تحولا لطالما رغبت الفتيات به. مقهى شعبي يسمح للفتيات بالجلوس فيه، وبأسعار رخيصة، حتى صارت الفتيات جزءا رئيسيا من أي مقهى شعبية هناك. من الجمل التي ظلت تتكرر قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، أن الشباب المصري يجلس على المقاهي، لا يفكر بالعمل، ويريد من الدولة أن تحل له جميع مشاكله، كما كتبت التقارير وعدت التحقيقات حول ظاهرة جلوس الشباب على المقاهي وهروب الطلاب من المدارس ولجوءهم بدلا من ذلك للمقاهي، وكأن جلوس الشباب على المقاهي الشعبية يعد ظاهرة نادرة أو حدثًا فريدًا، أو كأن الطلاب وجدوا في المدراس فرصة ميسرة لتعليم متوسط الكفاءة، يمنعهم من الهرب من المدارس، ويرفع عن كاهل آبائهم عبء الدروس الخصوصية. على أن الجملة التي ما كانت تلبث أن تتكرر توقفت تمامًا بعد الثورة، ذلك أن الشباب الذين كان يُسخر منهم كانوا يتقدمون الثوار، وضحوا بأرواحهم آملين في معيشة كريمة. اشتهرت المقاهي الشعبية التي تقع في وسط البلد، باعتبارها المقاهي الأقرب للأحداث التي وقعت فيها الثورة، لذا، لجأ الشباب والناشطون إليها للجلوس فيها، والتخطيط للحملات التي يعدون إليها، وذلك باعتبار أن معظمهم قد انخرط في نشاطات منظمات للمجتمع المدني، أو في أحزاب كان للثورة الفضل الأول في ظهورها. لكن الدولة المصرية لم تعرف سماحة الاختلاف، فما كان منها إلا ان اعتقلت الكثير من الشباب من على المقاهي، وتقرر، في وقت لاحق أن تغلق معظم مقاهي وسط البلد الشهيرة بقهاوي البورصة، وتمنع ما اعتبره الناس محلا للألفة والحميمية. شباب مصر على «القهاوي»: «مكان ثالث» بعيد عن الرسمية  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق