| استثناء العراق من حظر المسلمين: مناقصات ترامب Posted: 05 Mar 2017 02:28 PM PST  توقع مسؤولون أمريكيون أن يحذف الرئيس دونالد ترامب العراق من قائمة الدول التي يواجه مواطنوها حظرا مؤقتا على السفر إلى الولايات المتحدة وهو ما سيتضمنه قرار تنفيذي جديد يزمع ترامب على إصداره بعد إيقاف قراره التنفيذي السابق حول الموضوع نفسه. لقي هذا الإعلان ترحيباً سريعاً من القيادة العسكرية الأمريكية في العراق، التي ضغطت، كما هو واضح، على وزارتي الدفاع والخارجية، اللتين قامتا بتقديم أسبابهما لاستثناء العراق من ذلك الحظر، وعلى رأسها أن بغداد تشارك في التحالف الدولي ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الذي تقوده واشنطن. الأسباب الأخرى التي لم تشر إليها التقارير الإعلامية هي ردود الفعل القويّة التي صدرت عن أطراف سياسية وعسكرية عراقية تحمل في طيّاتها لهجة التهديد (هيئة «الحشد الشعبي»، على سبيل المثال، طالبت «بمنع دخول الأمريكيين حفظاً لكرامة الشعب العراقي الذي يحارب الإرهابـ«)، وهي لغة يفهمها الجيش الأمريكي في العراق جيدا، وهو الذي خسر، حسب تقديرات جهات محايدة، أكثر من 33000 قتيل بين الأعوام 2003 و2008 أما القيمة الإجمالية لاحتلال العراق فكانت، حسب دراسة لعالم الاقتصاد الفائز بجائزة نوبل جوزيف ستيغليتز والأكاديمية ليندا بيلميز، 1.8 تريليون دولار، وهو ما ساهم في الركود الطويل الذي عانى منه الاقتصاد الأمريكي (والعالمي) منذ عام 2008. الكارثة السياسية والعسكرية والاقتصادية التي ضربت العراق نفسه ضربة قاصمة والإقليم المحيط به، ولأمريكا التي بدأت بعدها موجة من التراجع العالمي تناظر مع صعود تدريجيّ كبير لروسيا التي بدأت تتمدّد سياسيا وعسكريا وإعلاميّاً خارج محيطها المباشر من جمهوريات سوفييتية سابقة وصولاً إلى البحر المتوسط حيث تكثّف نفوذها في سوريا والعراق والأردن ومصر وليبيا، وصارت يدها الطويلة قادرة على التأثير على الانتخابات الأمريكية نفسها، وهو ما أخذ يتكشّف على شكل فضائح مستمرة تلاحق إدارة ترامب، ومخاوف مستمرة في أوروبا من النفوذ الروسي الإعلامي والتجسسي. الأثر الثاني البالغ للكارثة العراقية كان تمدّد النفوذ الإيراني واستيلائه العمليّ على مقدّرات العراق ثم إلى سوريا ولبنان واليمن، وتصاعد قوته العسكرية الصاروخية والنووية وهو ما جعل سيطرة الولايات المتحدة على العراق والمنطقة تتقلّص لتصبح شراكة الأمر الواقع مع روسيا الفاعلة في الأجواء والبحار والإعلام وقرصنة الانترنت وإيران المسيطرة على تفاصيل الأمور في مناطق نفوذها المتمددة. الدول التي استهدفها القرار ردّت كلّها مندّدة بالأمر إلا قيادة النظام السوري، الذي أثنى رئيسها بشار الأسد، على قرار ترامب وقال إنه «يستهدف الإرهابيين لا الشعب السوري»، وهو تصريح مفهوم طبعاً من رأس النظام الكيميائي الذي يتعامل مع شعبه بالبراميل المتفجرة والغازات السامة والتجويع والتعذيب، ومحاولة أيضاً للإعلان عن التزام النظام بأجندة ترامب العنصرية في مقابل النظر «بعين العطف» إليه. أيّاً كان الحال، فالمفهوم من القرار المتوقع باستثناء العراقيين من الحظر أنه حلّ للملابسات السياسية (منع «البيت الأبيض» مواطني دولة كانت من «إنجازاته»)، والعسكرية (الخوف من ردود الفعل ضد الجنود الأمريكيين)، والأمنية (الحوادث التي حصلت في المطارات الأمريكية ومنعت عراقيين مرتبطين مباشرة أو موظفين بأجهزة الأمن والجيش الأمريكية)، ولكنّه، أيضاً، نوع من العناية الأبوية التي تكنّها المؤسسات الأمريكية لطفلها المعاق الذي أنتجته باجتياح العراق لتأسيس «نظام ديمقراطي». الأمر الذي يفسّر أيضاً ما صدر أمس من موافقة بريطانيا (الشريكة الأساسية للولايات المتحدة في احتلال العراق) على إقراض الدولة العراقية عشرة مليارات جنيه استرليني «لتمويل مشروعات البنية التحتية في العراق»، رغم كل ما هو معلن عن تبوؤ النظام العراقي أعلى درجات الفساد في العالم. استثناء العراق من حظر المسلمين: مناقصات ترامب رأي القدس  |
| إسكندرية كافافيس وبيروت هوكني Posted: 05 Mar 2017 02:28 PM PST  دافيد هوكني، التشكيلي والفوتوغرافي الإنكليزي، هو أحد كبار رموز مدرسة الـ«بوب آرت»، وقد اعتُبر بين أشدّ فنّاني بريطانيا نفوذاً وتأثيراً على امتداد القرن العشرين. ذات يوم، في سنة 1960، استعار من المكتبة العامة في برادفورد، مسقط رأسه، ترجمات مختارة من قصائد الشاعر اليوناني قسطنطين كفافيس (1863ـ 1933)؛ فوقع في غرام ذلك الشعر، كما يجوز القول حرفياً. وهكذا، وإذْ أغراه مشروع الاشتغال على رسومات مستوحاة من تلك القصائد، سافر هوكني إلى مصر، فزار الإسكندرية؛ ثمّ إلى لبنان، فأقام في بيروت، ورسم هناك عدداً من أفضل أعمال الحفر في مسارات حياته الفنية؛ بينها تلك الصورة الأشهر للشاعر اليوناني، واقفاً أمام مشهد مديني يجمع بين العمارة الغربية والشرقية (اتضح، فيما بعد، أنه مخفر شرطة في قلب العاصمة اللبنانية). الحصيلة كانت سلسلة رسوم حفر، من 13 عملاً بعنوان «رسومات لأربع عشرة قصيدة من ك. ب. كافافيس»، نُشرت سنة 1967؛ لترافق ترجمات جديدة، كان قد أنجزها ستيفن سبندر ونيكوس ستاغنوس. على سبيل المثال، عمل هوكني المعنون «مرآة، مرآة على الجدار»، مستوحى من قصيدة «المرآة في القاعة»؛ و«موكب مهيب للأشراف على الأسلوب شبه المصري»، مستوحاة من القصيدة الشهيرة «في انتظار البرابرة»؛ ورسومات أخرى تستوحي قصائد «اتّباع وصفة السَحَرة القدماء من السوريين الإغريق»، أو «في كتاب عتيق»، أو «في القرية المضجرة»… ولأنّ الرسومات، وقبلها القصائد، تتغنى بالحبّ المثلي؛ فقد شاء المتحف البريطاني، في لندن، أن يكرس لها معرضاً خاصاً يحتفي بالذكرى الخمسين لتخفيف الصفة الجرمية عن العلاقة المثلية، والتي شهدها العام 1967 في إنكلترا وويلز. ولكي يثبت هوكني أنه مصاب بداء التنميط الاستشراقي، رغم حسن النيّة بالطبع، والرغبة المخلصة في تكريم المكان في شعر كافافيس؛ فإنّ الغالبية الساحقة من الشخوص الذكور الذين تلتقطهم الرسوم (عراة، أو أنصاف عراة، في الأسرّة)، يُنسبون إلى أهل بيروت؛ بينما هم، في واقع الأمر، لأشخاص من أصدقاء الفنان ومعارفه. ليست هذه مشكلة معنوية، عنصرية أو حتى أخلاقية، بالطبع؛ ولكنها ثقافية بمعنى ما يمكن للمزاج الاستشراقي أن يذهب إليه في تمثيل الآخر، خاصة ضمن سياقات كهذه تتناول علاقات الحبّ المثلية. لكنها مشكلة جمالية، أيضاً، في مستوى فرض قسمات الجسد الغربي، كما تتجلى في موديلات هوكني الأصلية، على جغرافيا شرقية يجرى دمجها عشوائياً حين تُعتبر بيروت والإسكندرية، وربما شرق المتوسط بأسره، تنميطاً واحداً متماثلاً. في المقابل، ليست إسكندرية كافافي هكذا؛ على الإطلاق، كما يتوجب أن تقودنا إليها سلسلة تمثيلاتها في قصيدة الشاعر اليوناني الكبير؛ وكما يشدّنا فيها، وحولها، ذلك السؤال الكبير القديم: أية إسكندرية تلك التي تسكن شعر كافافيس؟ هل هي مدينة ذلك المنفيّ الهيلليني القادم إليها من القسطنطينية، مثلما تلتقطه قصيدة «المنفيّون»؛ بعد ألف عام من أوج بهائها في عصور البطالمة، وقبل ألف عام من ولادة كافافيس في شارع شريف باشا، حين كانت الجالية اليونانية السكندرية تعيش عصرها الذهبي؟ أم هي «الإسكندرية التي ما تزال تسير على هواها، إسكندريةً»؛ كما يقول المنفيّ حين يرفع المكان إلى مصافّ مدينة المخيّلة، والمدينة التي تستجيب أكثر للرمز الأعلى وللنمط الكوني؟ أم هي الإسكندرية التي لا يكمن سرّها في ما كانت أو ما أصبحت عليه في الماضي السحيق، أو الوسيط أو الحديث؛ بل في أنها «مخلوقة مدن شعرية نُحتت على صورتها، وتحاكيها ما أمكن، أو حتى ما يجب أن يكون، في الجوهر»، كما يرى الناقد الأمريكي إدموند كييلي، في كتابه الممتاز «إسكندرية كافافي: دراسة في أسطورة متواصلة»؟ إنها، في كلّ حال، تلك الإسكندرية التي التقطها كافافيس في عشرات القصائد، ولكنه توغّل خصوصاً في عمق روحها الكونية حين كتب «الإله يخذل أنطونيو»؛ والتي اختار سعدي يوسف سطرها الأخير عنواناً للترجمات البديعة التي أنجزها من شعر كافافيس، وكان لها أثر حاسم فوري في ذائقة الشعر والشعرية العربية: وداعاً للإسكندرية التي تفقدها. أو في الرائعة الأشهر، «المدينة»، في ترجمة يوسف أيضاً: «لن تجد بلاداً أخرى/ لن تجد شاطئاً آخر/ هذه المدينة ستتبعك/ ستطوف في الشوارع ذاتها/ وتهرم في الجوار نفسه/ وتشيب في هذه المنازل نفسها/ سوف تنتهي دائماً إلى هذه المدينة/ فلا تأملن في فرار:/ لا سفن لك/ ولا سبيل/ ومثل ما خرّبتَ حياتك هنا/ في هذه الزاوية الصغيرة/ فهي خراب أنّى حللتْ». وإذْ قادت هوكني منها وإلى بيروت، فإنّ الإسكندرية كانت من جانبها قد نقلت كافافيس إلى مجازات أخرى حول الساحل السوري، مدن مثل تدمر وأنطاكيا وصيدا وبيروت ومرسيليا وروما وقرطاجة؛ وجغرافيات شتى، يونانية قديمة وأخرى حديثة، تمرّ بسوريا والهند وتركيا ومقدونيا… أليس هذا بعض سرّ، وسحر، المدن الكونية التي ترحل بالمخيّلة إلى مطلق مديد من الاستعارة المفتوحة؟ إسكندرية كافافيس وبيروت هوكني صبحي حديدي  |
| «مؤتمر إسطنبول» لا شياطين ولا ملائكة بين الشيعي والسني نقضي ضحايا! وهندي «أصلي» يلتهم صادرات الأردن Posted: 05 Mar 2017 02:28 PM PST  ليس على «سي أن أن» وبدون رغبة في العبور نحو الكون وبضمير مسترخ تماما وحصريا على شاشة التلفزيون الفلسطيني الرسمي يعلنها المفتي وقاضي القضاة الشيخ محمود الهباش مدوية.. «مؤتمر إسطنبول … للشياطين». لم نرصد أيا من مظاهر الشياطين في إسطنبول وطبعا لم تتواجد الملائكة بالوقت نفسه. لكن صاحبنا الهباش وعلى طريقة محطة «وناسة» يزودنا بما لذ وطاب من النكهات والوصلات المضحكة العشوائية وهو يتلاعب بالكلام فيفرغ موقفه السياسي ضد تنظيمه الأم سابقا «أقصـد حركة حماس» ليسترسل في الشتم والوصف دفاعا عن السـلطة الوطنـية. كنت أتمنى كمراقب محايد للروح الفصائلية التي تعلو حتى فوق الإنتفاضة في الأرض الفلسطينية الطاهرة أن يتهم شيخنا الهباش وهو يعتلي المنبر المؤتمرات الصهيونية أو الإسرائيلية المحتلة بالإنتماء لعالم الشياطين السفلي. «يهبش» الرجل كما يحلو له وبدون افتعال من يريد وما يريد، لكنه يغض الطرف عن شياطين تتراقص وهو يصف فلسطينيين شرفاء وأبرياء وبسطاء دفعوا مالا وحضروا لإسطنبول لترديد نشيده أو رصد رقصة أو لوحة أو حتى للتحدث بلكناتهم السويدية والألمانية والتشيلية عن وطنهم الأم. هؤلاء بالتأكيد ليسوا ملائكة لكنهم ليسوا شياطين . بين موتور ومخبول بين الحين والآخر تستوقفني عبارة أو لقطة ضمن سلسلة أفلام مكررة لا أمل من مشاهدتها على «أم بي سي» الثانية. محطة أسبوعي الأخير أثارت وجدانيات سياسية بامتياز، حيث خاطب القائد الإسبارطي «بطل الفيلم طبعا» ملك الفرس، الذي جهز جيشا عملاقا لإخضاع إسبارطة، قائلا «.. أيها الملك لديك آلاف من العبيد، ولكن لا يوجد معك محاربون». طبعا حسب الفيلم «بطح» قائل العبارة في النهاية الدرامية الغازي الفارسي، الذي أحضر معه لقلب أوروبا فيلة وتماسيح ومباخر ومساخر وسحرة ومشعوذين، كما يحصل – سبحان الله – في العصر الحديث! وتحديدا في اليمن وسوريا والعراق، حيث أساطير وخرافات تشرعن الصراع الطائفي وتكره الآخر وتريد محوه أو استعباده، وللإنصاف من الطرفين السني والشيعي. طبعا وازاء العبارة نفسها تذكرت الزعماء العرب، أو بعضهم للدقة، حيث جمعوا حولهم مئات من السحيجة والمنافقين وتخلوا عن المثقفين والمفكرين فانهارت طبقة رجال الدولة لصالح فئة «السياسي الفيل»، الذي تنحصر وظيفته بعد لعب دور محامي الشيطان و«التنكيد» على الشعوب وتضليل الزعامة الملهمة بتحطيم كل جرار الحقل دفعة واحدة أيضا، ولله الحمد…عموما هذه بعض فضائل هوليوود و«أم بي سي» الثانية علينا. هندي أحمر حتى هوليوود حولناها من فرط حماستنا للبؤس إلى فضائية متخصصة باسم «بوليوود» وظيفتها تسلية وترفيه الهنود، الذين يعملون معنا وبيننا فيؤسسون ويشيدون ونسترخي نحن في منقوع التقاعس. وعلى سيرة الهنود في أحضاننا يمكنني القول وبكل فخر كمواطن أردني اليوم بان مستثمرا هنديا واحدا فقط أصبح يسيطر على ما تقول الأوساط الرسمية أنه يمثل 17 % على الأقل من صادرات المملكة للخارج. والحبل على الغارب، فالرجل الهندي يوظف آلاف الفتيات الأردنيات حاليا في مصانع له شمالي وجنوبي المملكة. مفارقة مضحكة جدا… تنشغل نخبتنا في مقولات سقيمة من وزن هندي أحمر وآخر أزرق، دلالة على جدل المكونات فيما يسيطر هندي أصلي على صادرات البلاد؟! أثيوبيا السمراء يقف مراسل «الجزيرة» الإقتصادي منبهرا بوضوح خلف فتيات أثيوبيات غارقات في مهمة ذكورية بامتياز وهي تركيب جسم معدني لسيارات شاحنة. ثمة فتيات أخريات يعملن في صناعة النسيج والمعادن والطاقة… حسب تقرير «الجزيرة»، الذي فاجأني، فقد حققت أثيوبيا الجائعة العطشى وثاني أكبر بلد فقير في العالم نسبة نمو إقتصادي كبيرة خلال ثلاثة أعوام. الصدمة تأتي كالتالي: أثيوبيا تصنع جرارات زراعية وحافلات ترماي وأدوية ولديها عشرة أصناف من الصناعات الثقيلة القابلة للتصدير. في وجدان العربي الكسول، الذي لا يصنع «برغيا» صغيرا ولا حتى رصاصة ولا سرج حمار هو وأنظمته التي تتشدق بالتاريخ والتراث والوطنية والقومية هي مجرد جزيرة للنفوذ الإسرائيلي أو ذلك البلد، الذي يعتدي على مياه النيل أو الذي يصدر لنا خادمات سمراوات نتفاخر بوجودهن ونحن نغرق في الملذات والمنظرة والمظهرة في الخليج العربي! نصيد الغزلان ونشتري أندية كرة قدم ونهدي الملايين لراقصات ونتفاخر بموائد عملاقة يتكتف جمل بحاله على أطباقها ونلتهم أطنانا من الحيوانات والسمنة هي المرض الأول في الدول العربية ونجيد الخطابة في البشرية كلها، بينما قصار القامة الجوعى في أثيوبيا يطورون صناعاتهم الثقيلة! لو كنت في موقع الاستحكام لأجبرت الزعماء العرب الذين سيحتشدون قريبا في البحر الميت على مشاهدة فيديو النمو الصناعي الأثيوبي لعلنا نشعر معهم ببعض الخجل، لأن المايكروفون، الذي سيخطب عبره زعماؤنا بنا مصنوع في الصين أو ألمانيا، حسب صديق مختص وفني يؤكد عدم وجود بلد عربي واحد يصنع المايكروفون ولا حتى كاميرا أو طبل. مدير مكتب «القدس العربي» في عمان «مؤتمر إسطنبول» لا شياطين ولا ملائكة بين الشيعي والسني نقضي ضحايا! وهندي «أصلي» يلتهم صادرات الأردن بسام البدارين  |
| الركود الصاخب: النظام التلفزيوني الأمني اللبناني المشترك Posted: 05 Mar 2017 02:27 PM PST  في وقت يتخبّط فيه اللبنانيّون بالمشكلة المزمنة المستعصية إيّاها، منذ انتهاء الحرب، وهي مشكلة انشطارهم على ترجمة ما يردّدون، بكلمات أضحت متشابهة فيما بينهم، حول لزوم قانون انتخابي جديد يراعي صحّة التمثيل ويكون عصرياً، تنتفخ على نحو لافت في الآونة الأخيرة السمة «التلفزيونية» في نظام الأشياء في بلادهم. الحجة المضمرة لهذه السمة التلفزيونية أنّ البلد لم يعد كفيلا، من تلقاء نفسه، بإنتاج «أحداث»، ولا بدّ من مساعدته على توليدها، بحيث يتسلّى الواحد بضجره، وتدور الدائرة في «مجتمع المشهد»، بين فضيحة ينكشف نصفها ويلهي عن انكشاف نصفها الآخر نبأ فضيحة جديدة، وبين متلازمة لا آخر لها من الفضح والوعظ. منذ دخول ثنائية الانشطار بين 8 و14 آذار/مارس مرحلة ركودها التي «هي هي» مرحلة إنشطار 14 آذار/مارس نفسها، وتعليق مسلسل الاغتيالات السياسية في الفترة نفسها تقريباً، وترنّح انتفاضات الربيع العربي بشكل عام، وغياب الأفق أمام الحرب السورية، يرزح لبنان في فراغ أكبر من الفراغ الرئاسي الذي دام سنتين ونصف، وأكبر من مجموع الأزمات السياسية، وفي طليعتها مشكلة أنّه لا حلّ لمشكلة سلاح «حزب الله». يعيش البلد حالة نضوب للحدث السياسي فيه، إن لم يكن هذا الحدث هو تتمة لحدث أمني. يعيش حالة من الضجر السياسي تجد، في بعد منها، تفسيراً لها، في أنّ أنماطاً خطابية سياسية ظلّت تردّد على مسمع الناس كما هي لسنوات طويلة، وكان تثير حماسة فيهم ويلمع لها بريق العيون، وما عادت هي الحال اليوم، ولو أنّها لا تزال أنماط خطابية يتداولها الناس، و«يعيشونها»، وليس لهم من إحالة، في السياسة، لغيرها. في هذا الوقت، تنهض بعض القنوات التلفزيونية، وبعض المذيعين والمنشطين عليها، وبعض الفنانين «الاستعراضيين» ـ أو خلافه، في محاولة، منهم، لإعادة خلق حياة، إعادة توليد حدث، وتعكير هذا الركود، بصخب من لون الركود نفسه. والناس في كل مرة، متفاعلة وغير راضية، في الوقت نفسه، تؤدي الدور المطلوب منها بالتفاعل مع اقتراحات الإثارة التي تطرح عليها، مع الفضائح التي تقدّم لها على سبيل السلوى وتحريك القيل والقال، ثم تؤدي دوراً «جاحداً» بهذه النعمة التلفزيونية، وتسلس قيادها للخطاب الوعظي «الأخلاقوي» المبتذل، الذي تعود قناة تلفزيونية لتقتبسه وتحرّكه ضدّ قناة تلفزيونية أخرى. بالتوازي، تطوّر لدى الناس، المشاهدين، وعياً سحرياً بعض الشيء، بأنّهم يعلون «الرايتينغ» في قناة أو برنامج عليها أو يخفضونه، وأنّ «التلصّص» على ما لا يجدونه «مناسباً» هو سيف مسلّط عليهم، وأنّ «أعرف خصمك» يستفيد منها الخصم في اللعبة التلفزيونية. تتطوّر في المجتمع اللبناني تصوّرات طريفة حول «الرايتينغ»، وطرائق مضاعفته أو تبديده، احتسابه أو تطويقه. كل هذا في وقت تطبع فيه حياتهم السياسية بـ«اللاحدث» إلى أبعد حد. نعم، انتخب رئيس للجمهورية، تشكّلت حكومة. لكن بعد ذلك: لا قانون انتخاب حتى الآن، تمديد ثان للمجلس النيابي ينتهي بعد شهرين، ولا نسمة جو انتخابي في البلد. وطائفة من المشكلات، كبيرها وصغيرها، لم تعالج منها مشكلة، من سلاح «حزب الله» وتدخله في سوريا إلى مشكلة النفايات، ربّما إلا مقتلة طيور النورس بتهمة تهديده سلامة الملاحة الجوية قرب مطار بيروت، وهذه كانت صورة نموذجية للأحدث. تقارير تلفزيونية تتكرر حول تزايد طيور النورس قرب المطار، بسبب مصب للمياه المبتذلة، وأنّ شركات الطيران تتجه لمقاطعة مطار بيروت، وأنّ الكارثة محدّقة. ثم تقارير خيال علمي حول الطرق الأنجح لمكافحة النورس، وإقناعه باخلاء الساحة للبشريين. ثم قتل عشرة آلاف من هذا الطير. ثم نقاش «حيوي» يستهجن فيه طرف «إنسانية» الناشطين البيئيين الذين يبكون النورس ولا يلتفتون لقضايا الإنسان اللبناني، ويصرّ فيه طرف على أن تكون النقطة الجغرافية الواحدة مطاراً دولياً ومكب نفايات ومصرف للمياه المبتذلة، في حين يصرّ فيه الطرف الآخر على أن تكون هذه النقطة مطاراً دولياً ومحمية طبيعية. قبل مقتلة النورس، كان لبنان هو البلد الوحيد الذي استقلّ بالضحايا الثلاث الذين يحملون جنسيته من بين جميع ضحايا مقهى رينا، وصنع لهم حدثاً تلفزيونياً متواصلاً لأيام على مدار الساعة، ليس له مثيل لدى كل البلدان التي سقط لها ضحايا في مقهى رينا. وبما أنّ الضحايا من المسيحيين، والمجزرة حدثت في تركيا، لم تستطع بعض القنوات التلفزيونية إدراك البداهة الأولى، وهي أنّ المجزرة اعتداء على الأمن التركي، وعلى مواطنين أتراك وأجانب في اسطنبول، وصار «الحدث التلفزيوني» عجينة من الإسلاموفوبيا والتركوفوبيا، ومن المارتيرولوجيا القومية اللبنانية. أما «الأحداث التلفزيونية المفتعلة» بعد مقتلة النورس، فصارت هذه المقتلة بالمقارنة بما بعدها، زمناً رومانسياً جديداً. فهنا قناة ترمي برنامجا في قناة أخرى بأنّه تسهيل للبغاء، والقناة المستهدفة لا تردّ بأنّه برنامج للتسلية و»الانترتيمنت»، بل أنّه دليل الشعوب العربية المكبوتة إلى التحرّر والاستنارة. ثم أخذت القنوات تراهن على «حصان» في عائلة يقتل فرد منها فرداً آخر، وصولاً إلى انقسام قناتين حول أمر شخص وزوجته وصاحب زوجته! فهذه قناة تعرض وجهة نظر هذا، وتلك قناة تعرض أفلاماً جنسية خبأها ذاك إلى يوم يحتاجها.. لتنوير الرأي العام! وبما أنّ كل واحدة من هذه القنوات باتت تفتش أو تلقى حماية أمنية لها في مواجهة القناة الأخرى، بالإضافة إلى علاقاتها السياسية والمالية، لجاز تسمية هذه السمة من نظام الأشياء في لبنان اليوم، بـ«النظام التلفزيوني الأمني المشترك». وهو ليس فقط بمشترك بين القنوات، التلفزيونية والأمنية، لكنه مشترك أيضاً مع جمهور المشاهدين، ومع الهاجس الجديد الذي أخذ يأكل من عقول المشاهدين، هاجس «حرمان» خصمهم من الرايتينغ، وهجائه على مواقع التواصل الاجتماعي في الوقت نفسه. هو نظام يفترض رغم كل شيء إعطاءه حقّه: إنّه تدوير لمناخ السأم العام. هدفه تسلية الناس بضجرها. هو يكشف أزمة قيمية حقيقية في المجتمع اللبناني، أزمة قيم تزيدها احتقاناً هذه الازدواجية بين الرغبة في الفضح المبتذل، بما في ذلك فضح الذات بشكل مبتذل، وبين الرغبة في الوعظ، بما في ذلك تلاوة فعل الندامة بشكل مبتذل. لكن ما يكسب أزمة القيم العميقة هذه بعدها المنتفخ والهزلي إلى هذا الحد، لا يفسر بهمّة القنوات التلفزيونية، وتزاحمها، وبهاجس «الرايتينغ». هو يرتبط بمناخ تراكم الاستعصاءات والفراغات. ما كاد البلد يفرغ من أزمة الشغور الرئاسي حتى عاد وتذكر أنه غير قادر على التوصل إلى قانون انتخابي جديد بشكل يرضي الجميع، وغير قادر على فرض هذا القانون حتى هذه اللحظة، بشكل يلزم الجميع. وما كاد اللبنانيون، مثل كل شعوب الأرض، يفرغون من متابعة الانتخابات الأمريكية، وينقسمون حول ما ينتظرونه من دونالد ترامب، حتى عادوا وتذكروا، أنّ بلدهم، ما زال بحكم «المنسي». يصدم هذا الكثيرين منهم، الذين لا يقبلون الغياب عن «العالمية». يصدم القنوات التلفزيونية التي تشتري برامج تسلية أو هواة أجنبية وتعرّبها وتسوّق لنفسها أنّها ارتقت في الإبداع.. والوطنية. كما يصدم الفنانات الاستعراضيات المقتنعات هن أيضاً ببلوغ ركب «العالمية». ركود صاخب مثل هذا، يصعب تجاوزه إلى ما هو أفضل منه، من دون مطبات حقيقية. ٭ كاتب لبناني الركود الصاخب: النظام التلفزيوني الأمني اللبناني المشترك وسام سعادة  |
| صرخة عمال إلى رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لانتشالهم من البطالة وإعادة تشغيل المصانع Posted: 05 Mar 2017 02:27 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : امتلأت الصحف المصرية الصادرة أمس الأحد 5 مارس/آذار بالكثير من الموضوعات والقضايا والمعارك المهمة، وأهمها هو قرار الحكومة بوضع تسعيرة جبرية للسكر، ومعاقبة أي تاجر أو بائع لا يلتزم به، بأن يكون سعر الكيلوغرام الواحد عشرة جنيهات ونصف الجنيه. وأن يضع التاجر السعر على العبوة. كما أن المجمعات الاستهلاكية تبيعه بسعر سبعة جنيهات وهذا معناه العودة التدريجية لسياسة التسعير. ولا أعرف إن كان ذلك سوف يسبب مشكلة بين مصر ومنظمة التجارة العالمية أم لا؟ باعتبار ما اتخذته خروجا على سياسة السوق الحرة، أم أن من حق أي دولة أن تتخذ إجراءات حماية في حالات معينة مثل حماية إنتاجها من سياسة الإغراق التي تتخذها دول أخرى؟ وهل ستتوسع الدولة في هذه السياسة كلما ظهرت أزمة في سلعة أخرى أم ستكتفي بهذا الإجراء لعل وعسى يفهمه التجار والباعة؟وتركزت اهتمامات الأغلبية الشعبية على استمرار ارتفاع الأسعار، رغم انخفاض الدولار، والشكوى من هذا الجنون المتواصل. والموضوع الثاني الذي اهتمت به كان الأزمة التي نشبت بين نادي الزمالك وحكم مباراته مع المقاصة، بسبب عدم احتسابه ضربة جزاء لصالحه، وخروجه منهزما بهدف، وهدد رئيسه مرتضى منصور بالانسحاب من الدوري. أما ما يخص براءة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك فقد اشتعلت المعارك حوله هجوما ودفاعا. ومن الأخبار الأخرى الواردة في صحف أمس نتائج زيارة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل وأهميتها الاقتصادية. كذلك انتخابات نقابة الصحافيين التي تأجلت لعدم اكتمال النصاب، وكذلك الصيادلة. ولا تزال الشرطة تواصل حملاتها لإعادة الانضباط للشارع وإزالة المخالفات والاعتداء على أرصفة الشوارع وأملاك الدولة.. وإلى ما عندنا من أخبار.. مبارك ونبدأ بحكم محكمة النقض النهائي والبات بتبرئة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وإشادة عمرو عبد السميع في «الأهرام» به وقوله في عموده اليومي «حالة حوار»: «وكانت ذروة سنام المؤامرة هي اتهام الرئيس مبارك بقتل المتظاهرين في يناير/كانون الثاني، وهو ما ثبت أنه اتهام كاذب برأته منه المحاكم المختلفة، وصولا إلى محكمة النقض يوم الخميس الفائت. وأشهد أن سحابة من شكوك لم تعبر أبدا ذهني لتؤكد هذا الاتهام الذي يناقض التزام أبناء الجيش، أيا كانت مواقعهم، كما يتقاطع مع صفات مبارك الشخصية المجردة من أثقال كل المناصب. اليوم سقط الاتهام عن كاهل أحد أبطال حرب أكتوبر/تشرين الأول وسقطت معه تهمة معنوية تعود البعض إطلاقها ضد من سموهم «أتباع مبارك» أو «فلول مبارك»، فالقصة وضحت والمأساة اتسعت وبلغت حد انكشاف محاولة إلصاق هذه التهمة المهينة بمبارك وعصره بأكمله. لن تفيده كلماتي ولا أطلب منه شيئا، وهو لا يستطيع منحه لي، لكن شعورا مغرقا بالعدالة يغمرني وأنا أرى الرجل وقد رد له القضاء الشامخ اعتباره ومنحه وساما أكبر من كل نياشينه التي جُرد منها». الحنين للماضي وإذا اتجهنا إلى «الوطن» سنجد مستشارها وأستاذ الإعلام في جامعة القاهرة الدكتور محمود خليل في عموده اليومي «وطنطن» يقدم تفسيرا آخر للدفاع عن مبارك هو حنين المصريين دائما إلى الماضي قال: «من الشارع إلى قاعة المحكمة صعدت عبارة «أيام مبارك كانت أفضل من هذه الأيام» على لسان أحد المحامين، خلال نظر محكمة النقض الاتهامات الموجهة إلى الرئيس الأسبق بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني. البكاء على الأيام الخالية يشكل جانباً رئيسياً من ثقافة المصريين، فالماضي – في نظرهم- أفضل من الحاضر، والحاضر خير من المستقبل. وتقديري أن هذه النظرة التشاؤمية غير واقعية بالمرة وتتنافى مع منطق الحياة. عندما قامت ثورة يوليو/تموز 1952 ظهر في حياتنا من يتباكى على حكم الملك وأيامه الحلوة، وكان السفه يدفع بالبعض إلى الحديث عن أيام الاحتلال «الهنية». وعندما رحل عبدالناصر ظهر بين الناس من يقول «أيام عبدالناصر كانت أحسن». وعندما رحل السادات ظهر من يقول «أيام السادات كانت أحسن». وعندما خرج مبارك من الحكم في ثورة يناير ظهر من يقول «أيام مبارك كانت أفضل». ولست أستبعد أن يكون بين المصريين اليوم من يردد «أيام مرسي كانت أفضل». لست أشكك في حقيقة أن «القديم له سحره» لكنك لا تستطيع أن تحيا في ظلاله في أيامك الجديدة. كثير من أفراد الطبقة الوسطى في مصر انتقلوا من مساقط رؤوسهم في الأحياء الشعبية العشوائية إلى أحياء أخرى أكثر نظامية، ولعلك تلاحظ أن أغلبهم يتحدثون بقدر كبير من الحنين عن الأحياء التي ولدوا فيها ورتعوا في أنحائها، خلال فترة الصبا. وقد تجدهم يرددون عبارة «أيامها كانت حلوة»، لكن هل يقدر أحدهم على العودة إلى الحي الشعبي الذي خرج منه ليعيش فيه أيامه الجديدة؟ أشك. عموماً مبارك موجود وحصل على البراءة من تهمة قتل متظاهري الثورة، والعام المقبل سيشهد انتخابات رئاسية جديدة رجعوه لو حبيتوا». دماء الشهداء لا تجف أما فهمي هويدي فإنه في مقاله اليومي في «الشروق» شكك في مصداقية الحكم ببراءة مبارك بأن قال: «إن التقرير الذي وضعه رئيس محكمة النقض الأسبق المستشار عادل قورة في التاسع عشر من إبريل/نيسان عام 2011 ونشرته «الأهرام» في اليوم التالي عشرين إبريل، بأن مبارك مسؤول عن قتل المتظاهرين وأضاف في غمزة واضحة: أما قرار رئيس النقض الحالي المستشار أحمد عبدالقوي، فقد صدر في جلسة عقدت في أكاديمية الشرطة، التي انتقلت إليها محكمة النقض في إجراء لم تلجأ إليه طوال تاريخها «منذ انشائها في عام 1931» وكان قضاة النقض قد رفضوا الانتقال إلى الأكاديمية في السابق، حيث وجدت أنه من غير اللائق أن تنعقد في أحد معاقل الشرطة، خصوصا أن لها صلة بموضوع القضية، وبات مفهوما أن رئيس النقض الأسبق قال كلمته وأعلن تقريره حين لم تكن الشرطة في الواجهة، وربما كان الفرق أن رئيس النقض الأسبق كان على رأس لجنة لتقصي الحقائق ضمن عدد من الخبراء والباحثين الذين تحروا الأمر بأنفسهم، أما رئيس النقض الحالي فقد قدمت إليه «الحقائق» جاهزة وحكم بمقتضاها، ولك أن تتصور الفرق بين حقائق يتوصل إليها الباحثون بجهدهم الخاص في أجواء مفتوحة، وأخرى تصوغها الأجهزة الأمنية في أجواء معاكسة، الأولون لا مصلحة لهم في تكييف الحقيقة والآخرون لهم مصلحة مباشرة في ذلك. وتطوى صفحة 25 يناير لتصبح «غلطة» جرى تصحيحها بروايات وتقارير جديدة تقود إلى تبرئة الجناة الحقيقيين. المشكلة أن دماء الشهداء لا تجف، وأن الذين فقدوا أبصارهم أو أصيبوا بالشلل الرباعى سيظلون شهودا على أن الثورة أجهضت، حقا إلا أن شعلتها لاتزال حية ولم تنطفئ، لذلك سيظل السؤال الذي أبرزته جريدة «الأخبار» معلقا في القضاء المصري: من قتل المتظاهرين؟ ليس فقط لكي تشفي غليل أهالي الضحايا، ولكن أيضا لكي نعرف من أجهض الثورة». الأفكار لا تموت والموقف نفسه اتخذه في عدد «الشروق» ذاته خالد سيد أحمد الذي قال في عموده «مسافة»: براءة مبارك لم تكن مفاجئة، فقد سبقتها سلسلة براءات لأهم رموز فترة حكمه مثل، وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه في القضية نفسها، وكذلك وزير السياحة الأسبق زهير جرانة في قضية «أرض جمشة»، وزكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية الأسبق، وجمال عبدالمنعم حلاوة شقيق زوجته، في اتهامهما بالكسب غير المشروع، وأحمد المغربي وزير الإسكان الأسبق في قضية التربح والإضرار بالمال العام وتخصيص أراض في القاهرة الجديدة لأحد رجال الأعمال، وكذلك براءة سامح فهمي وزير البترول الأسبق و5 متهمين آخرين من قيادات قطاع البترول من تهمة إهدار المال العام والإضرار العمد به والتربح للنفس وللغير، في القضية المعروفة بتصدير الغاز المصري إلى إسرائيل. يستطيع أنصار مبارك الاحتفاء بحكم البراءة الذي حصل عليه، ويستطيع الرئيس الأسبق عندما يحين أجله أن يرقد بسلام غير خائف من ملاحقة القانون، لكنهم بالتأكيد لن يستطيعوا تغيير حكم التاريخ الذي صدر بالفعل في حقه ووضعه في قائمة الحكام المستبدين الذين جرفوا الحياة السياسية في بلادهم، وضاعفوا معدلات الفقر والجهل والمرض بين مواطنيهم، وسمحوا للفساد بالتمدد في كل شرايين المجتمع، وقطعوا كل الطرق أمام التغيير السلمي للسلطة، لكن ما لا يعلمه الكارهون لـ25 يناير/كانون الثاني، أن المؤمنين بهذه الثورة وما تحمله من مبادئ لن يتخلوا عنها مهما كانت الهجمات والطعنات الموجهة لها من قبل فلول مبارك، فهي ستظل فكرة نبيلة للتغيير السلمي، والأفكار لا يمكن أبدا أن تموت، ربما تتراجع إلى الخلف بعض الوقت لكنها ما تلبث أن تعود مجددا وبقوة أكثر من السابق». عدالة السماء لكن رئيس تحرير «الأخبار» الأسبق جلال دويدار قال في عموده اليومي «خواطر»: «هكذا وبعد ست سنوات من التداول والنظر أمام كل درجات قضائنا العادل الشامخ، أراد الله أن تظهر الحقيقة بإنصاف كل من تم اتهامهم وتبرئتهم، جرى ذلك وفقا للمستندات والدلائل والشهود، ويقين القضاة بهدي وإرادة المولى عز وجل، إذا كانت الإرادة الإلهية قد كتبت تبرئة مبارك وكل الذين كانوا معه من اتهامات جائرة، فإنه ولا شك كان وراء معاناتهم طوال هذه الفترة العصيبة سبب لا يعلمه إلا الله. كان عليهم أن يكفروا عنه. ليس هناك ما يقال امام هذه النهاية القدرية لهذه الأزمة، التي عاشها الرئيس الأسبق حسني مبارك سوى «جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا» وكله بأمر الله. علينا أن نكون دائما على ثقة في عدالة السماء التي لابد انها ستكشف المستور يوما، وتفضح المجرمين الحقيقيين الذين كانوا وراء استشهاد المئات الذين راحوا ضحية هذه الثورة. كان يمكن للرئيس حسني مبارك أن يجنب نفسه ويجنب مصر كل هذه المعاناة الأليمة، لو كان اختار مغادرة الوطن إلى مستقر آمن، ولكنه لم يفعل ذلك توافقا مع انتمائه الوطني وعناده وإيمانه بأنه بريء من كل الاتهامات التي وُجهت إليه بقتل المتظاهرين». حكم التاريخ ومن جلال إلى الدكتور عمرو الشوبكي وقوله في عموده اليومي «معا» في «المصري اليوم» أمس الأحد: «إذا كان حكم محكمة النقض قد بُني على براهين قانونية، يعرف رجال القانون أن ما قُدم للمحكمة من أدلة لإدانة مبارك كانت ضعيفة، وأن الحجة القانونية التي استند إليها البعض في إدانته بأنه لم يقدم المساعدة لأشخاص كانوا في حاجة إليها «أي المتظاهرين» ليست لها حجية قانونية قوية، مثلما أكد كثير من فقهاء القانون المعارضين لسلطة مبارك، وبالتالي حسم حكم النقض الجدل القانوني وأنهاه. إن خطورة اختزال الثورة في الانتقام من مبارك – ولو خارج إطار القانون وضمانات المحكمة العادلة- تعكس فشلا حقيقيا في مواجهة التحديات والمشاكل الحالية، وتعكس أيضا انفصالا حقيقيا عن الواقع المعيش، الذي دلَّ كثير من مؤشراته على اعتبار قطاع كبير من الناس «ويراه الكثيرون غالبا» عصر مبارك أفضل من العهد الحالي، وأن الرجل في النهاية حارب من أجل مصر، وكان أحد أبطال حرب أكتوبر/تشرين الأول، اختزال أهداف ثورة يناير في الانتقام من مبارك يعني أننا لم نتعلم شيئا من دروس الماضي، وأن هذه الطريقة في التفكير هي المسؤولة عن العودة إلى أوضاع أسوأ مما كانت عليه في عهد مبارك. حسنى مبارك صفحة طواها الشعب المصري، والمستقبل لن يكون فيه مبارك فاتركوا الرجل للماضي وحكم التاريخ». قتل وتهجير المسيحيين وإلى قتل وتهجير أشقائنا المسيحيين في العريش، حيث اقترحت أميرة ملش في «الدستور» تهجير كل سكان سيناء مؤقتا لتمكين الجيش والشرطة من تمشيط المنطقة والقضاء على الإرهابيين وقالت: «كل ما نريده الآن هو أن يعيش الناس في سلام، ولكن كيف يأتي السلام والحرب دائرة، والعدو لا يرحم، يضرب بقوة كل مختلف معه حتى لو كان من ديانته نفسها. يقتل كل من يقف عائقا أمام تحقيق هدفه، وهدفه واضح وضوح الشمس هو الاستيلاء على الأرض، أرض سيناء الموعودة دائما بالحروب، أرض سيناء يعاني فيها الآن المسلم قبل المسيحي، وإن كان الضوء مسلطا منذ أسابيع على أقباطها، بسبب ملاحقة الدواعش لهم بالذبح والحرق، ما اضطر الأهالي لمغادرة ديارهم باحثين عن مأوى جديد يشعرون فيه بالأمان الغائب في سيناء. في حالة الحروب لابد أن يكون هناك حل عاجل بشكل واضح تمامًا، وقرار سريع قد يحزن الناس لتركهم أرضهم وبيوتهم وتحريكهم لأماكن جديدة غير معتادين على العيش فيها، ولكن القرار الواضح يجعلهم راضين عن ذلك، لأن أمنهم وسلامتهم والحفاظ على حياتهم وحياة أطفالهم هي الأهم على الإطلاق. ومواجهة الناس بذلك هو ما يجعلهم راضين، بل داعمين للقرار وللدولة التي تريد أن تحميهم، لا أن تخرجهم من ديارهم، ولكن من العبث بمكان أن يظل الناس يعيشون على أرض فيها حرب دائرة ومشتعلة، فهم عرضة دائما للقتل والتشريد، كما أنهم يمثلون عائقًا أمام تقدم القوات للقضاء على الجماعات الإرهابية». الأقباط لقمة سائغة في فم الإرهاب وأمس الأحد أيضا قال يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة وتحرير جريدة «وطني» القبطية المستقلة في مقاله في الصفحة الأولى: «كلنا نعرف الأهداف الشيطانية التي تقف وراء هذه الجرائم، فالأقباط صاروا هدفا مرتين: مرة بسبب قبطيتهم التي يعاقبهم عليها الإرهابيون، ومرة بسبب سهولة النيل منهم لأنهم عزل وغير محصنين، مقارنة بقوات الشرطة والجيش. صحيح أن العناصر الثلاثة مستهدفين – الشرطة والجيش والأقباط - لكن الأقباط باتوا لقمة سائغة في فم الإرهاب ويعول عليها للإيقاع بينهم وبين المسلمين أولا، وبينهم وبين الدولة ثانيا. على المستوى الوطني مهما بلغت بشاعة جرائم العريش التي تعرض ويتعرض لها الأقباط فمستحيل أن تنجح في الإيقاع بينهم وبين المسلمين، لأن المصريين كلهم في مواجهة الإرهاب سواء، وعلمتهم تجارب السنوات الماضية أن التلاحم الوثيق في ما بينهم هو الذي أنقذ مصر من محاولات كسرها وتفتيتها وتدميرها، وهو الذي سيحميها من استمرار تلك المحاولات الدنيئة. أما عن الإيقاع بين الأقباط وبين الدولة فتعالوا نتصارح لو صحت المعلومات عن ضعف سلطة الدولة، وضعف التواجد الأمني داخل مدينة العريش مقارنة بصولجانها القوي ويقظة أمنها خارج المدينة وفي مداخل الطرق، فإن ذلك يعد تقصيرا لا يغتفر من الدولة وأجهزتها الأمنية». «الدين لله والوطن للجميع» وفي «أهرام» أمس كان نقيب الصحافيين الأسبق مكرم محمد أحمد أكثر تأثرا بما حدث لأشقائنا الأقباط فقال في عموده اليومي «نقطة نور»: «طوبي ورضوان من الله لكل مصري، مسلما كان او غير مسلم، يمسح دمعة أخيه القبطي، الذي اضطر إلى أن يغادر وطنه ومكان رزقه وملعب أولاده في العريش فرارا من قبح الإرهاب وشروره. طوبي ورضوان من الله لكل من يشد على يد هؤلاء ويدافع عن حقهم في وطن آمن، لأنهم كانوا الأسبق تاريخيا في تعمير أرضه وفلاحتها، ولا تزال أسماء شهورهم القبطية تشكل خريطة الزراعة المصرية حتى اليوم. وعندما جاء عمرو بن العاص إلى مصر فاتحا استبشر أقباطها خيرا بنهاية طغيان الرومان، وغادرالبطريرك بنيامين مخبأه ليهنئه بسلامة الوصول. طوبي ورضوان من الله لكل مصري يدافع عن حقوق شقيقه القبطي في كافة حقوق المواطنة، ابتداء من حقهم في بناء كنائسهم وممارسة شعائرهم، إلى حقهم في تولي مختلف الوظائف دون استثناء أو تمييز في العرق أو الدين، تأسيا بالأزهر الشريف في عناقه للكنيسة الوطنية كي يرفعا معا دعائم بيت الأسرة المصرية في مواجهة دعاوى الظلام والكراهية والعنف، وطوبى ورضوان من الله لكل شهيد قبطي راح ضحية طغيان هذه الجماعات، ليؤكد بشهادته حق الأقباط في هذا الوطن في أن يكونوا أقباطا ويوثق حقهم الأصيل في هذه الأرض الطيبة، طوبى ورضوان من الله للبطريرك العظيم تواضروس الذي قدم حق الوطن في الحياة على حق الكنيسة في البقاء، مستلهما شعار ثورة 1919 «الدين لله والوطن للجميع» الذي ينبغي أن يكون شعار مصر الأساسي». معارك الإسلاميين وإلي الإسلاميين ومعاركهم وخلافاتهم التي بدأها نشأت الديهي في مقاله في الصفحة الثامنة من جريدة «البوابة» اليومية المستقلة بقوله: «كل من سار في طريق الإسلام السياسي باحثًا عن سلطة أو منصب فهو يسيء إلى الدين لأن الدين علاقة روحية بين العبد وربه، ولا يمكن لكائن من كان أن يقيس درجة إيمان الآخر، ولا يمكن لأحد أن يعرف سرائر الناس وما تخفيه صدورهم. إذن لا يمكن لأحد أن يحكم على أحد بأنه مع الله وبأن الآخر ضد الله، لا يمكن لبشر أن يكفر بشرًا، فهي علاقة ثنائية بين رب وَعَبَد. فمن من البشر يمكن أن يدعى كذبًا أنه يمتلك تفويضًا من الله ويتحدث باسم الله ويحاكم الناس باسم الله؟ كل هذا ضلال وتضليل وكذب وافتراء. على الناحية الأخرى وقف فصيل من الدعاة بعيدين عن السياسة وألاعيبها، لكنهم كانوا قريبين من المرأة بمقدار بعدهم عن السياسة. وضع هؤلاء المرأة كل امرأة على جدول اهتماماته فكل ما يخص المرأة من اختصاصه، وكأن الدين وتعاليمه والحلال والحرام قد اختص بالمرأة دون غيرها، ففقه المرأة وسفور المرأة وغطاء رأس المرأة وشعر المرأة ورائحة المرأة وصوت المرأة وجسم المرأة ومؤخرة المرأة، إلى آخر تلك التقاليع، فالصورة الواضحة أن هؤلاء متخصصون في فقرة المنطقة الوسطى لدى المرأة هؤلاء يقذفون سمومهم وأمراضهم النفسية على المرأة، وفي الوقت نفسه يعشقون النساء مثنى وثلاث ورباع وكذلك ملك يمين. كل هذا أضاع هيبة الدين والمتدينين. وتتبادر إلى ذهني عدة أسئلة: أين الإسلام الإنساني؟ أين إنسانية الإسلام؟ أين أخلاقيات الإسلام؟ التعاون السلام الحب الإخاء التواضع التسامح التسامي التغافل الرحمة الغفران المروءة، كل هذه القيم والمعاني أين موقعها في منظومة الإسلام والدعوة الإسلامية؟ بيد أنني لا أجد لها أثرًا لا على مستوى الدعوة ولا على مستوى الدعاة. هل يجوز لي أن أرفع دعوة وأدشن مسارًا نطلق عليه «الإسلام الإنساني»؟ هل يتلقف الأزهر الشريف الدعوة إلى الإسلام الإنساني ويبدأ في استخدام المصطلح ويقدم للبشرية إسلامًا إنسانيًا وإنسانية إسلامية لا تعرف القتل ولا التهديد ولا التعالي ولا التخلف ولا الانغلاق؟ هذه دعوتى وإلى الله المشتكى». مشاكل وانتقادات وإلى المشاكل والانتقادات وأولها أثارها في «أخبار اليوم» خفيف الظل محمد عمر في عموده «كده وكده» وكانت عن تضارب قرارات رئيس الوزراء لدرجة أن مانشيت عموده كان «قرارات المرجيحة» وقال: «في شهرين «ورا بعض» يصدر رئيس الوزراء قرارين بإلغاء الجمارك على «الفراخ» المستوردة، ورفع قيمة تأشيرات دخول الأجانب لمصر، ولا يمر يومان إلا ويتم إلغاء القرارين، وبطبيعة الحال لا يكلف أحد نفسه عناء شرح ليه قررنا وليه لغينا. عن نفسي لم أجد تفسيرا مقنعا لما جرى، إلا أن لدينا أزمة بجد في اتخاذ القرار أو أن متخذ القرار «مابيعرفش ياخد قرار». ولا تقل لي مش يمكن كانت قرارات غلط والحكومة بتتدارك غلطتها، فهذا كلام ما يدخلش ذمتي «بتعريفة»، والمفروض أساسا ما يتقالش لأن اللي بيحصل ده بيحطنا وغصب عننا أمام عدة احتمالات لكيفية اتخاذ القرارات، وكلها لا مؤاخذة بعيدة خالص عن أنها «حكومة بتصلح غلطتها». فإما أن رئيس الوزراء لا تصله الحقائق كاملة أو أن الصورة توضع أمامه بمعلومات إما مبتورة وناقصة أو متزوقة بزيادة، وفي الحالتين مصيبة، أو أن حوله مستشارين وناصحين «بيمرجحوه» وبيتلاعبوا بيه جزء منهم بيزق في اتجاه اتخاذ القرار لمصلحة ما، وجزء تاني بيطلع في القرار نفسه «القطط الفاطسة» علشان يتراجع عنه وبرضه دي مصيبة، أو أنه بيدرس الموضوعات «من على الوش» ولا يناقشها بشكل مستوف وبتفاصيلها من الألف للياء، أو أن رئيس الوزراء – من غير زعل – مش قد «الشيلة» والشغلانة أكبر منه وإمكانياته لا تؤهله «لوزن الأمور» واتخاذ القرار السليم. ولو اعتبرنا يا سيدي أن «زيتنا في دقيقنا» و«دارينا» على أن رئيس وزرائنا «بتاع القرار وعكسه» تفتكر المستثمرين حيقولوا إيه؟ وبأمارة إيه حيثقوا بعد كده في قراراته. وعموما وأيا كانت المبررات التي تدفع رئيس وزراء بلد «المفروض عارف النملة مخبية عيالها فين» «للمرجحة» في قراراته فنحن بالفعل أمام مصيبة أو مهزلة «زي ما تسميها»، فإذا كان التردد والعشوائية والسبهللة ده منهج الحكومة في قراراتها فلا تسألني بعد كده هي البلد رايحة فين فالإجابة معروفة مقدما». أصحاب الأيادي المرتعشة ومشكلة القرارات أثارها من جهة أخرى في «الأهرام» محمود دياب في بابه «وجهة نظر» وقوله: «في الوقت الذي يجوب فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا لزيادة العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول العالم بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية لإقامة المشروعات الكبرى في مصر، لتوفير أكبر قدر من فرص العمل للحد من البطالة التي وصلت إلى أكثر من 30٪ من قوة العمل، نجد هناك من المسؤولين أصحاب الأيادي المرتعشة غير القادرة على اتخاذ القرارات لفتح وتشغيل أكثر من 4500 مصنع مغلق، منها على الأقل 1500 مصنع في مجال الزراعة والأسمدة والصناعات الغذائية، وكانت هذه المصانع تنتج كل أنواع المنتجات الزراعية والغذائية والصناعية وغيرها، ويُطرح هذا الإنتاج في الأسواق عندما كان هناك استقرار في الأسعار، بالإضافة إلى أنه كان يتم تصدير جزء منه للخارج. ومن هذه المصانع المغلقة مصنع السماد المحبب في كفر الزيات المغلق منذ عام 2009 وتسهم فيه الحكومة بنسبة حوالي 60٪ والباقي أسهم للأفراد، حيث أصبح خرابة بمعنى الكلمة، وكان ينتج نحو 300 ألف طن سماد سنويا للأسواق المحلية، والتصدير للخارج، ويوفر نحو 1500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، والآن أصبح هؤلاء العمال يوجهون أكثر من صرخة إلى رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لانتشالهم من البطالة وتشغيل هذا المصنع، الذي تم إغلاقه من قبل المحليات والمحافظة لأسباب غير مفهومة أو معلومة، وحتى لو هناك أخطاء، يتم تصحيحها، وتشغيل هذا المصنع والمصانع الأخرى التي تقدر استثماراتها بالمليارات وهذا انفع للبلد من ناحية زيادة الإنتاج، وتوفير الآلاف من فرص العمل وجلب العملات الأجنبية من التصدير». مؤامرات النظام ضد الأحزاب المعارضة أما الدكتور سعد الدين إبراهيم فقد دافع في «المصري اليوم» عن رجل الأعمال ومؤسس حزب المصريين الاحرار ساويرس، في وجه ما أعتبره مؤامرات من النظام ضده وضد كل الأحزاب لتفتيتها وقال: «لم تجد الأجهزة الأمنية سوى أن تُحاول طعن نجيب ساويرس، من خلال تفجير حزبه المصريين الأحرار، فلأن الرجل كان زاهداً في أي منصب قيادي في الحزب، واكتفى بعضوية ورئاسة مجلس أمناء الحزب فقد أوحت الأجهزة أو أمرت أحد الطامعين الطموحين في القيادة والظهور من أعضاء الحزب، مع فريق ممن غرسهم الأمن داخل الحزب، بالانشقاق وفصل مجلس الأمناء، بمن فيهم رئيس المجلس نجيب ساويرس. ولم يكن ذلك مستغرباً فقد فعلت تلك الأجهزة الأمنية الشيء نفسه مع كل أحزاب المُعارضة، سواء كانت في أقصى اليمين أو أقصى اليسار، علمانية كانت أو دينية ـ من الوفد إلى التجمع إلى الإخوان المسلمين إلى السلفيين، باختصار أن تلك الأجهزة هي الأذرع الحقيقية للدولة العميقة، التي تريد أن تُهيمن وأن تحكم بلا مُنغصات من ذلك أنه إذا تجاوز أي حزب أو حركة خطوطاً مُعينة أو أراد أن يُمارس دوراً سياسياً مُستقلاً حقيقة، فإنه سرعان ما تقوم الأجهزة بتفجيره من الداخل أو تشويهه من الخارج، من ذلك أن الحزب الذي يدعو إلى عدالة اجتماعية تنصف الفُقراء والمُعدمين، سرعان ما يتم تشويه زُعمائه من خلال تصوير جوانب خفية من حياتهم الميسورة في المُنتجعات أو المطاعم الفاخرة. أما الحزب المُتشدد اجتماعياً ودينياً فإن الأجهزة تظهر قياداته وهم يُمارسون السهرات مع الغانيات أو يُمارسن تعدد الزوجات مع القاصرات أو الساقطات، أو حتى أولئك الذين يكونون ضمن حركات أو أحزاب مُتشددة في الحفاظ على الأرض ورفض التبعية لقوى خارجية، فإن الأجهزة نفسها لن تألو جُهداً في إظهارهم أو إظهار أبنائهم يتعلمون أو يعيشون في معاهد وعواصم غربية أوروبية أو كندية أو أمريكية، كما فعلوا مثلاً مع الدكتور محمد البرادعي والدكتور أيمن نور والفريق أحمد شفيق، فكان الله في عون المُهندس نجيب ساويرس وأمثاله من شُرفاء هذا الوطن الكليم وممن يحرصون على حياة حزبية تعددية حقيقية». «أنت عارف بتكلم مين؟» ومن بين الذين يتملكهم الغيظ من رئيس مجلس النواب مؤمن ماجد في «الجمهورية» الذي قال في عموده «ضد التيار»: «معركة رئيس البرلمان مع جريدة «الأهرام» تكشف بوضوح حالة التربص السائدة بين مؤسسات الدولة وطبقات المجتمع وان هناك استنفاراً واستعداداً لسفك الدماء مع أول شرارة انتقاد أو كلمة إدانة. حتى طريقة التصالح في هذه المعركة تكشف أيضا أن الكل خاسر وأن الناس تكره البرلمان وتكره الإعلام، وترى أن كل طرف يقول للآخر «انت عارف بتكلم مين». الاستعلاء على مؤسسات الدولة الأخرى ومحاولة إسكات الصوت المعارض، والسعي لنيل حصانة وهمية على حساب الآخرين وسن الأسلحة أمام أي معترض أو معارض هو الباب الملكي للديكتاتورية وتراكم الأخطاء وإخفاء العيوب وغياب الإصلاح». هيكلة الصحافة والتلفزيون وفي «المصري اليوم» كتب رئيس تحريرها محمد السيد صالح عن رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال بسبب مهاجمته لـ«الأهرام» وقوله أحنا بنصرف عليها قائلا: «عبدالعال رجل قانون وليس سياسيًا في الأساس، لو فكر الرجل في جوهر ما قاله عن «الأهرام» لردع نفسه أكثر من مرة. الإعلام الرسمي في العالم كله يُنفق عليه من أموال دافعي الضرائب، له وظيفة مهمة وهو غير هادف للربح. «الأهرام» تستطيع أن تحقق مكاسب لكنها مكبلة بالعمالة الزائدة، وبإصدارات لا قيمة لها، مطلوب- حين تهدأ الأمور- إخراج الدراسات القديمة والجديدة لهيكلة الإعلام الرسمي هيكلة «الصحافة» القومية ومعها تلفزيون الدولة. اطلعت على الخطوط العريضة من دراسة المهندس أسامة الشيخ تحمس لها المهندس إبراهيم محلب عندما كان رئيسًا للوزراء وكلف وزير التخطيط السابق أشرف العربي بتطويرها لكنها دخلت الأدراج مجدداً، سارعوا لهيكلة الصحافة والتلفزيون قبل فوات الأوان». صرخة عمال إلى رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل لانتشالهم من البطالة وإعادة تشغيل المصانع براءة مبارك تطوي صفحة 25 يناير بروايات وتقارير تبرئ الجناة الحقيقيين ومحاولات إسكات الصوت المعارض من حسنين كروم  |
| لماذا تراجع نتنياهو عن مبادرة السلام الإقليمية؟ Posted: 05 Mar 2017 02:27 PM PST  أوصل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو قبل نصف سنة إلى رئيس المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ وثيقة فيها إعلان مشترك، كان من المفروض أن تحرك مبادرة سلام اقليمية وتشكل أساسا لإقامة حكومة وحدة وطنية. الوثيقة التي يتم نشرها هنا لأول مرة شملت استعداد نتنياهو لحل وسط اقليمي على أساس حل الدولتين وكبح البناء في المستوطنات. وبعد ثلاثة اسابيع من وصول الاقتراح إلى هرتسوغ وبعد الحصول على الموافقة المبدئية، بدأ نتنياهو بالتراجع على خلفية الازمة السياسية حول البؤرة غير القانونية عمونة. المحادثات بين الاطراف وصلت إلى طريق مسدود، وفي منتصف تشرين الأول فشلت كليا. الوثيقة التي وصلت إلى هرتسوغ في 13 أيلول، بعد يومين من المحادثات بين الاطراف، كانت مسودة إعلان مشترك كان من المفروض أن يعلن عنه الاثنان في قمة القاهرة أو شرم الشيخ مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ويمكن ايضا مع عبد الله الثاني ملك الأردن، بعد ذلك بثلاثة اسابيع، في بداية تشرين الثاني 2016. كان من المتوقع أن تكون قمة مصر البداية لمبادرة سلام اقليمية، ونتنياهو كانا ينويان بعد عودتهما إلى البلاد الإعلان عن مفاوضات ماراثونية لتشكيل حكومة وحدة وطنية. عدد من الجهات الدولية كانت على صلة بالأمر، والوثيقة ومضمونها كانت معروفة للمسؤولين الرفيعين في حكومتي مصر والأردن، ورئيس حكومة بريطانيا السابق طوني بلير الذي كان على صلة بالمحادثات، ووزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري وبعض مستشاريه. الصحافي بن كسبيت كتب قبل بضعة اشهر في صحيفة «معاريف» بعض تفاصيل اقتراح نتنياهو على هرتسوغ، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر الوثيقة بالكامل. جاء من مكتب رئيس الحكومة أن وصف عدم تطبيق العملية الاقليمية الممكنة خاطىء من الأساس، وفي مكتب رئيس المعارضة رفضوا التحدث عن تفاصيل الوثيقة. الوثيقة باللغة الإنكليزية شملت 8 نقاط: ٭ نحن نشكر الرئيس السيسي على استعداده للعب دور ناجع من اجل السلام والأمن في المنطقة، واستئناف العملية السلمية. ٭ نحن نجدد التزامنا بحل الدولتين لشعبين ونعلن عن رغبتنا في تقدم هذا الحل. ٭ اسرائيل تسعى إلى وضع نهاية للصراع وانهاء جميع المطالب، والحصول على اعتراف متبادل بين دولتين قوميتين، مع ترتيبات أمنية متواصلة وحل جغرافي متفق عليه يعترف ايضا بالمراكز السكانية القائمة. ٭ في إطار السعي للسلام اسرائيل تمد يدها للفلسطينيين وتطلب إجراء مفاوضات ثنائية مباشرة دون شروط مسبقة. ٭ اسرائيل تنظر بشكل ايجابي لروح مبادرة السلام العربية والعوامل الإيجابية فيها. وتبارك اسرائيل بدء المحادثات مع دول عربية حول هذه المبادرة من اجل عكس التغييرات الدراماتيكية في المنطقة في السنوات الأخيرة، والعمل معا من أجل التقدم في حل الدولتين والسلام الشامل في المنطقة. ٭ في سياق استئناف جهود السلام فإن نشاط اسرائيل في مستوطنات الضفة الغربية سيتم في اطار يمكن من حدوث النقاش الإقليمي للسلام، ويمكن من تحقيق هدف الدولتين لشعبين ـ وراء هذه الصيغة المتلونة لهذا البند كان هناك استعداد لدى نتنياهو لتنفيذ «تجميد هادىء» وليس رسميا للبناء في المستوطنات المعزولة وغير الموجودة في الكتل الكبيرة التي تريد اسرائيل ضمها في اطار الاتفاق النهائي. وقد رفض نتنياهو الاعلان عن هذا التجميد بشكل رسمي. وفي اطار المحادثات التي استمرت بعد نقل الوثيقة طلب هرتسوغ تفصيل هذا البند بشكل أكبر وحذف الكلمات الأربع الأولى للتأكيد على أن هذه السياسة الاستيطانية لن تكون مرتبطة بوجود المفاوضات مع الفلسطينيين. ونتنياهو وافق على ذلك. ٭ تعمل اسرائيل مع السلطة الفلسطينية على تحسين الوضع الاقتصادي بشكل كبير، وكذلك التعاون الاقتصادي، بما في ذلك في الميدان، وتعزيز التنسيق الأمني. في المحادثات التي استمرت بعد ايصال الوثيقة، طلب هرتسوغ توضيح هذا البند والتأكيد على أن اسرائيل ستسمح بالبناء الفلسطيني وبالمشاريع الفلسطينية في مناطق ج. ونتنياهو وافق على ذلك. ٭ اسرائيل ترغب في استقرار بعيد المدى في قطاع غزة، بما في ذلك الإعمار الإنساني والترتيبات الأمنية الناجعة. لقد أرسل نتنياهو الوثيقة إلى هرتسوغ بعد القمة السورية في العقبة بسبعة اشهر، والتي تم الكشف عنها قبل اسبوعين في «هآرتس». هذه القمة التي أجريت في شباط 2016 شارك فيها، اضافة إلى نتنياهو، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني. وقد شكلت هذه القمة الأساس للمحادثات التي جرت في اشهر آذار/ ايار بين نتنياهو وهرتسوغ على تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقد فشلت هذه المحادثات، لكنه تم استئنافها في نهاية آب. ست ساعات في روما في 26 حزيران التقى نتنياهو مع جون كيري على وجبة عشاء في مطعم «فاير لويجي» في روما. وقد استمر هذا اللقاء ست ساعات. وقد استمتع الاثنان بملذات المطبخ الروماني والنبيذ الإيطالي الفاخر ودخن نتنياهو السيجار الكوبي. مصدر أمريكي سابق رفيع المستوى، كان مطلعا على تفاصيل هذا اللقاء، والذي طلب عدم ذكر اسمه، تحدث عن الحوار بين الاثنين. «ما هي خطتك مع الفلسطينيين؟ ما الذي تريد أن يحدث الآن؟»، سأل كيري نتنياهو. وعاد رئيس الحكومة وقال إنه يريد السير في مبادرة اقليمية مع الدول العربية على أساس خطة «النقاط الخمس» التي اقترحها في قمة العقبة قبل ذلك بأربعة اشهر التي تم نشرها في «هآرتس» قبل اسبوعين. وقال كيري لنتنياهو إن الخطوات التي يريد القيام بها غير كافية لجعل دول عربية مثل السعودية والإمارات تنضم إلى مبادرة السلام الإقليمية». اعلان ايجابي غامض حول مبادرة السلام العربية، وخطوات رمزية في الميدان، لن تساعدك في إحضار العرب إلى الطاولة. أنا أعرف ذلك لأنني سألتهم»، قال كيري لنتنياهو». لا يوجد لديك مسار للعودة إلى المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين، ولا يوجد لديك مسار للدول العربية. لقد وصلت إلى سقف الزجاج. فما هي خطتك؟». لقد اقترح كيري على نتنياهو في لقاء روما مبادرة اقليمية معدلة للمبادرة التي اقترحها في العقبة قبل أربعة اشهر. في بداية حزيران أجري في باريس لقاء بمشاركة ثلاثين وزيرا للخارجية، كجزء من مبادرة السلام الفرنسية. وقد تحفظ نتنياهو من هذه الخطوة الفرنسية. وقال كيري لنتنياهو إن الخطوة المعدلة التي يقترحها ستستبدل مبادرة السلام الفرنسية وتشمل العنصر الاقليمي الذي رغب فيه جدا رئيس الحكومة. وقد شمل اقتراح كيري عقد مؤتمر إقليمي للسلام بمشاركة اسرائيل والفلسطينيين والدول العربية السنية، بما في ذلك السعودية والإمارات، اللتان ليس لاسرائيل معهما علاقات دبلوماسية، وروسيا والصين ودول بارزة في الاتحاد الاوروبي. واقترح كيري عقد المؤتمر على اساس المبادىء الستة للمفاوضات حول الاتفاق النهائي، التي طرحها في قمة العقبة والتي شملت الاعتراف بالدولة اليهودية. كيري قال لنتنياهو إن اسرائيل والفلسطينيين لن يكونوا ملزمين بتبني هذه المبادىء، ويمكنهم التحفظ منها بشكل علني. ولكن عقد القمة سيؤدي إلى استئناف المفاوضات المباشرة وايجاد قناة للحوار مع دول عربية تشمل النقاشات حول الترتيبات الأمنية الاقليمية التي تريدها اسرائيل، واعتراف دول عربية وغربية كثيرة بالمبادىء الهامة بالنسبة لنتنياهو مثل الاعتراف بالدولة اليهودية. دبلوماسي أمريكي سابق رفيع المستوى أشار إلى أن نتنياهو لم يرد بالإيجاب على اقتراح كيري، وفي نفس الوقت لم يرفضه، بل قال إنه سيفكر في هذا الأمر. وعلى الرغم من ذلك، بعد يومين من اللقاء مع نتنياهو في روما اتصل كيري برئيس المعسكر الصهيوني اسحق هرتسوغ وشريكته في قيادة الحزب تسيبي ليفني، وأطلعهما على محادثاته مع نتنياهو وعلى المبادرة التي اقترحها على رئيس الحكومة، وفحص معهما امكانية الانضمام إلى الائتلاف. المبادرة الفرنسية، ومعها الخطوة المتجددة لكيري، تسببتا بالضغط لرئيس الحكومة، ودفعتاه لاستئناف المحادثات مع الرئيس المصري السيسي ورئيس الحكومة البريطانية السابق طوني بلير، واقترح عليهما العملية الاقليمية التي ستلتف على ادارة اوباما ولا تلزم اسرائيل بالموافقة على مبادىء كيري الستة. في 10 تموز، أي بعد اللقاء مع كيري في روما بأسبوعين، وصل وزير الخارجية المصري سامح شكري إلى القدس بشكل مفاجىء. وكانت هذه هي الزيارة الأولى لوزير خارجية مصري منذ عشر سنوات، وقد سبقتها عدة زيارات لمبعوث نتنياهو اسحق مولخو في القاهرة، إضافة إلى اللقاء مع نتنياهو، التقى شكري مع اسحق هرتسوغ ايضا. في الأسابيع التي تلت ذلك، تراجعت المحادثات الدولية، خصوصا بسبب العطلة الصيفية في اوروبا والولايات المتحدة. ورغم ذلك استمر كيري في محادثاته الهاتفية في كل اسبوع مع نتنياهو ومع جهات كثيرة في المنطقة. وقد قال دبلوماسي أمريكي سابق رفيع المستوى إن كيري رفض التنازل رغم حقيقة أن مستشاريه والبيت الأبيض قالوا له إن نتنياهو ليس جديا، وإن هذا خطأ. «البيت الأبيض قال له إن الرئيس اوباما يريد اعطاء نتنياهو وعباس فرصة أن ينضجا في مرقهما، لكن كيري استمر في الأمر لأن الموضوع كان هاما جدا بالنسبة له». في 21 آب اتصل كيري مرة أخرى مع هرتسوغ وليفني. وقال لهما إنه ينوي المجيء إلى مصر والسعودية بعد بضعة اسابيع في محاولة أخيرة لعقد مؤتمر سلام اقليمي اعتمادا على المبادىء التي اقترحها على نتنياهو في العقبة وروما. وسيتم عرض المبادىء في المؤتمر، لكن يمكن لاسرائيل والفلسطينيين تسجيل التحفظات. حسب مصدر أمريكي سابق، وحسب مصدر اسرائيلي مطلع على التفاصيل، قال كيري لهرتسوغ وليفني إنه يؤمن بنجاحه في إحضار نتنياهو وعباس ودول عربية، بما فيها السعودية، إلى مؤتمر كهذا، وإنه اذا عقد هذا المؤتمر فهو سيشكل تغييرا تاريخيا في المنطقة. في هذه المرحلة وصل كيري إلى النقطة الأساسية في الحديث»لا أريد التدخل في سياسة اسرائيل. ولكن هل ستفحصون في ظل وضع كهذا الانضمام إلى الائتلاف؟ إن انضمامكم للحكومة سيشكل تغييرا دراماتيكيا». المصدر الأمريكي السابق والمصدر الاسرائيلي أشارا إلى أن ليفني لم ترفض أقوال كيري، لكنها شككت في نوايا نتنياهو. وهرتسوغ الذي اكتوى من نتنياهو قبل ذلك ببضعة اشهر كان متشككا ايضا، لكنه أبدى استعداده لفحص الاقتراح اذا حصل على مؤشرات من دول المنطقة بأن الحديث يدور عن خطوة جدية. تحدث هرتسوغ في ذلك الاسبوع مع مسؤولين مصريين واردنيين ومسؤولين من دول عربية ليس لاسرائيل علاقات دبلوماسية معها لاستيضاح فرصة تقدم العملية الاقليمية. وفي بعض الأحاديث سمع أن هناك استعدادا عربيا للتعاون مع مبادرة كيري، وفي احاديث أخرى سمع اجابات متحفظة أكثر على شكل «نعم ولكن». وقد فهم هرتسوغ أن هناك خطوتين متنافستين، الأولى لكيري، شملت مبادىء الاتفاق النهائي وعقد مؤتمر دولي. والثانية لطوني بلير ومصر، شملت مطالب أقل، وعقد قمة أصغر وأكثر تواضعا. استئناف المفاوضات في الأسبوع الأخير من شهر آب، في ذروة المحادثات الدولية، اتصل نتنياهو مع هرتسوغ. وقال رئيس الحكومة إنه يريد مرة أخرى السير في مبادرة اقليمية مع الرئيس المصري السيسي، ويريد معرفة اذا كان هرتسوغ على استعداد لفحص امكانية الانضمام إلى حكومة وحدة. هرتسوغ الذي كان متشككا وحذرا جدا طرح طلبين، الأول، أن يسمع بشكل مباشر من المصريين والأردنيين. والثاني، الحصول على اقتراح نتنياهو السياسي خطيا. في الفترة التي تلت ذلك تمت الاستجابة لطلبي هرتسوغ. أولا، وصل مبعوث رفيع المستوى من مصر إلى البلاد وقال لهرتسوغ إن الرئيس السيسي يريد السير في العملية الاقليمية. وقام مسؤولون اردنيون بإيصال نفس الرسالة في محادثة هاتفية. ثانيا، في 13 ايلول أرسل نتنياهو لهرتسوغ الوثيقة التي نشرت هنا مع مسودة الإعلان المشترك. بعد اسبوعين من ذلك جرت محادثات مطولة بين نتنياهو وهرتسوغ، تم فيها الجدل حول كل كلمة. وحسب مصدر مقرب من هرتسوغ، طلب ادخال بعض التعديلات على الوثيقة. التعديل الأول كان رفض هرتسوغ لطلب نتنياهو ادخال مصطلح «بناء حكومي» إلى الاعلان المشترك. وطلب أن يتم الحديث عن أي بناء. وطلب هرتسوغ ايضا أن يكون تجميد البناء في البؤر المعزولة خارج الكتل الاستيطانية غير مرتبط بوجود أو عدم وجود المفاوضات مع الفلسطينيين، بل مرتبط به وبنتنياهو كسياسة للحكومة حتى لو لم يتم الإعلان عن ذلك. وقد وافق نتنياهو على جميع النقاط وتمت صياغة الإعلان مجددا بشكل يعبر عن موافقته هذه. النقطة الثانية في الوثيقة تحدثت عن تغيير سياسة اسرائيل في المناطق ج في الضفة الغربية، حيث تسيطر اسرائيل هناك أمنيا ومدنيا، والسماح للفلسطينيين بالبناء هناك والتطوير الاقتصادي الواسع. ووافق نتنياهو على توضيح هذه النقطة. المسألة الثالثة كانت أن هرتسوغ طلب أن يضاف للوثيقة مصطلح «دولة فلسطينية مع تواصل جغرافي». نتنياهو تحفظ من ذلك، والأطراف استمرت في التفاوض. قبل سفر نتنياهو إلى الجمعية العمومية للأمم المتحدة تم التوصل إلى اتفاق نهائي حول صيغة الإعلان المشترك. وكان الهدف هو أنه بعد عودة نتنياهو من نيويورك سيسافر مبعوثه مولخو إلى القاهرة. وكانت الخطة هي أن يذهب نتنياهو وهرتسوغ سرا إلى القاهرة في بداية تشرين الاول وعقد مؤتمر صحافي دراماتيكي هناك مع الرئيس السيسي وملك الأردن عبد الله الثاني، وأن يلقيا الإعلان المشترك الذي سيشكل أساس انطلاق المبادرة الاقليمية برئاسة مصر والأردن ومشاركة دول عربية. حسب الخطة، عند عودتهما إلى البلاد كان من المفروض أن يتم عقد مؤتمر صحافي ثان في مطار بن غوريون، حيث سيتم استدعاء وزير الدفاع افيغدور ليبرمان ووزير المالية موشيه كحلون، والاعلان بشكل مشترك عن خطوة سريعة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. إن مشاركة ليبرمان وكحلون كان الهدف منها اظهار أنهما يؤيدان اعلان نتنياهو وهرتسوغ في القاهرة. في 20 أيلول وصل نتنياهو إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العمومية للأمم المتحدة. وفي خطابه أعطى اشارة إلى مبادرة السلام الاقليمية التي تمت المحادثات حولها من وراء الكواليس. «أنا لم أتنازل عن السلام، أنا ما زلت التزم بهدف السلام المبني على دولتين لشعبين»، قال نتنياهو في خطابه. «أنا اؤمن بأن التغيير الذي يحدث في العالم العربي يحمل في طياته فرصة خاصة من اجل السلام. وأنا أثني على الرئيس المصري على جهوده لإحلال السلام في المنطقة. اسرائيل تبارك روح مبادرة السلام العربية التي تعزز الحوار مع الدول العربية من اجل احلال السلام الشامل. وأنا اؤمن بأنه من اجل تحقيق السلام الواسع هذا يجب على الفلسطينيين أن يكونوا جزءًا منه، أنا مستعد للبدء في المفاوضات الآن من اجل تحقيق ذلك». بعد ذلك بيومين التقى نتنياهو في نيويورك مع وزير الخارجية جون كيري. وقد أبلغ كيري نتنياهو عن لقاء وزراء خارجية الرباعية ـ الولايات المتحدة وروسيا والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي ـ الذي عقد قبل ذلك ببضعة ايام بمشاركة وزير خارجية السعودية عادل جبير. وقد قال دبلوماسي أمريكي سابق إن كيري حدث نتنياهو عن أن الجبير قال إنه اذا اتفقت اسرائيل والفلسطينيون على مبادىء ادارة المفاوضات، واذا حدث تقدم فان السعودية والدول السنية ستبدأ بالتطبيع مع اسرائيل». «الجبير أوضح أن السعودية لن تقوم بذلك، لأن اسرائيل تعطي بضعة تصاريح عمل للفلسطينيين»، كما قال كيري لنتنياهو. وزير الخارجية الأمريكي عاد واقترح على نتنياهو قبول اقتراحه عقد مؤتمر دولي حسب المبادىء التي بلورها لاتفاق دائم، وأكد على أن السعودية ستشارك في المؤتمر. «لقد قمنا بتحريك الاجماع الدولي نحوك»، قال كيري لنتنياهو، «لماذا أنت غير مستعد لقبول اقتراحي؟». مصدر أمريكي قال إن نتنياهو قال لكيري إنه يريد أولا استنفاد خطوته مع المصريين ومع هرتسوغ. «سيكون من الاسهل علي التقدم مع هرتسوغ في الائتلاف». وأشار المصدر الأمريكي إلى أن كيري كان يائسا في هذه المرحلة من اللقاء. «أنا أعرف ما الذي تفعله»، قال له كيري، «أنت ببساطة تحاول كسب الوقت إلى حين دخول الإدارة الجديدة». نتنياهو حسب المصدر الدبلوماسي الأمريكي لم ينف ذلك، وهو فضل ببساطة المسار المنفصل الذي أداره مع هرتسوغ والمصريين. «كان نتنياهو يريد السيطرة على الخطوة. أراد توسيع الائتلاف وعقد مؤتمر صغير دون تدخل دولي زائد. والاهم أنه لم يرغب في مبادىء كيري حول الاتفاق الدائم. لذلك قام بالالتفاف على هذا الاقتراح بكل طريقة ممكنة». نتنياهو قام بالاتصال مع هرتسوغ عدة مرات من نيويورك واتفقا على الالتقاء عند عودته لإجمال تفاصيل الاعلان المشترك والتفاصيل الخاصة بتشكيل حكومة الوحدة. قبل اقلاع الطائرة ببضع دقائق اتصل نتنياهو ومستشاروه مع هرتسوغ وزملائه. نتنياهو في العادة حذر جدا في المكالمات الهاتفية خشية التنصت، لكن يبدو أنه في هذه المرة أراد أن يتنصت الأمريكيون إلى المحادثة. مقربو نتنياهو قالوا لمقربي هرتسوغ إنهم معنيون بارسال مولخو إلى القاهرة، وطلبوا الموافقة النهائية على الاقتراح. رغم بقاء امور مختلف فيها، إلا أن هرتسوغ اعتقد أنها امور هامشية نسبيا، وقال لنتنياهو إنها لن تمنع التوصل إلى اتفاق. نتنياهو عاد إلى البلاد وكان الشعور أنه خلال بضعة ايام سيسافر هو وهرتسوغ إلى القاهرة من اجل القاء الاعلان الدراماتيكي. إلا أنه بعد ذلك بـ 12 ساعة، عند وصول نتنياهو، لم يطلب من مولخو السفر إلى القاهرة. وبعد ذلك بيومين مات الرئيس السابق شمعون بيريس، وخلال بضعة ايام لم تحدث أي اتصالات حول الموضوع بين نتنياهو وهرتسوغ. وبعد رأس السنة تم استئناف المحادثات بين الطرفين، لكن اقوال مختلفة بدأت في الوصول من نتنياهو. مولخو ورئيس الطاقم في مكتب رئيس الحكومة يوآف هوروفيتس ونتنياهو نفسه أوضحوا لهرتسوغ أنهم يريدون الانتظار إلى ما بعد انتهاء ازمة البؤرة غير القانونية عمونة، التي يفترض أن يتم اخلاؤها في نهاية كانون الأول. منذ ذلك الحين فصاعدا كان واضحا لهرتسوغ ومقربيه أن نتنياهو تراجع، وأن فرصة تحريك المبادرة الإقليمية وتشكيل حكومة وحدة وطنية آخذة في الضياع. «بدأ نتنياهو بالتراجع التدريجي عن تصريحه السياسي»، قال مصدر من حزب العمل كان على صلة بالمحادثات. «رويدا رويدا حاول نتنياهو التراجع عن ما تم الاتفاق عليه والتأجيل بسبب عمونة وبسبب ضغط البيت اليهودي». المحادثات بين الأطراف استمرت بضعة لأيام أخرى، بما في ذلك لقاء صعب وفاشل بين نتنياهو وهرتسوغ عشية عيد يوم الغفران. وبعد انتهاء الصيام فان كل ما تبقى للطرفين هو الاعلان عن نهاية المفاوضات. براك ربيد هآرتس 5/3/2017 لماذا تراجع نتنياهو عن مبادرة السلام الإقليمية؟ صحف عبرية  |
| القوات العراقية تقترب من المجمع الحكومي غرب الموصل Posted: 05 Mar 2017 02:26 PM PST  بغداد ـ « القدس العربي»: أوشكت القوات العراقية على الوصول إلى المجمع الرئيسي للحكومة غرب الموصل، ضمن الحملة التي تشنها لطرد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في المدينة بشكل نهائي، في وقت قتل فيه 16 مدنياً في المعارك الدائرة هناك. وقال المقدم عبد الأمير المحمداوي: «يتعين السيطرة على المجمع الحكومي الذي يضم مجلس محافظة نينوى ومباني محافظة نينوى اليوم الاثنين». وأضاف أن «وحدات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية قريبة للغاية من المجمع». وتخوض القوات العراقية معارك عنيفة ضد التنظيم، أسفرت عن قتل 16 مدنيًا وإصابة العشرات في أحد أحياء الجانب الغربي من مدينة الموصل، وفق ناشط حقوقي. وقال لقمان عمر الطائي، لـ«الأناضول» إن «16 مدنياً أغلبهم نساء وأطفال قتلوا وجرح العشرات في اشتباكات عنيفة وقصف جوي على حي النبي شيت». وأضاف «يُعد حي النبي الشيت أول الأحياء القديمة الذي تتقدم القوات العراقية لاقتحامه في محاولة لاستعادته من قبضة التنظيم». وقال النقيب سبهان علي الشويلي في قوات الشرطة الاتحادية إن «قواتنا تواصل تقدمها في حيي النبي شيت، والدندان، فضلاً عن الاشتباك العنيف مع عناصر داعش في محيط شارع الدواسة قرب مبانٍ حكومية هامة». ويتصدر جهاز مكافحة الإرهاب المعارك ضد التنظيم، ما أسفر عن استنزاف قدراته في معركة الموصل. وقال مصدر عسكري خاص لـ«القدس العربي» إن «حكومة بغداد زجت بمقاتلين جدد في الجهاز لاستمرار زخم المعركة»، وأشار إلى أنها «قامت باشراك 348 جنديا بعد انتهاء تدريباتهم العسكرية بشكل سريع وضمهم لجهاز مكافحة الإرهابـ«. وأضاف: «اقتصرت التدريبات للمقاتلين على الأمور الأساسية فقط، كطريقة استخدام الأسلحة ومعالجة السيارات المفخخة من أجل الاسراع في مشاركتهم بالعمليات العسكرية الدائرة في غرب الموصل». ولفت إلى أن «صعوبة المعركة دعت إلى دفع مقاتلين جدد إلى الجهاز الذي باتت الحكومة العراقية تعتمد عليه في عمليات الاقتحام والتطهير ضد مسلحي التنظيم». وتابع: «كان من المقرر اشتراك فصائل الحشد الشعبي بعملية تحرير الساحل الأيمن من المدينة، ولكن الإشراف المباشر من قبل القوات الأمريكية التي منعت مشاركة الحشد في عمليات التحرير وإيقاف تلك العمليات، ما تطلب من الحكومة تعزيز جهاز مكافحة الإرهاب بمقاتلين جدد لغرض فتح محاور جديدة والاعتماد عليه فقط في عمليات الاقتحام التي تشتد كلما تقدمت القوات العراقية نحو مركز المدينة». وبين أن «قوات جهاز مكافحة الإرهاب خسرت الكثير من جنودها وآلياتها العسكرية في معركة تحرير الساحل الأيسر من المدينة، الأمر الذي تطلب فتح باب التطوع للشباب الراغبين وفق شروط ومعايير تتبعها اللجان المكلفة باختيار المتطوعين». وحسب المصدر «تعود رغبة الشباب في التطوع إلى هذا الجهاز على الرغم من خطورة العمل فيه، نظراً للامتيازات المادية التي يحصلون عليها الجنود دون غيرهم من الأجهزة الأمنية الأخرى، وذلك لصعوبة المهام التي توكل إليهم في معاركهم ضد مسلحي التنظيم». وخسر جهاز مكافحة الإرهاب الكثير من جنوده بعد وقوعه بالكثير من الكمائن من قبل عناصر التنظيم، خصوصاً في الأيام الأولى من معركة استعادة الساحل الأيسر، بسبب الخطط العسكرية الفاشلة التي وضعها القادة العسكريون في قيادة العمليات المشتركة، طبقاً للمصدر. وأضاف هذا الأخير أن ذلك «تطلب إيقاف المعركة أياما عدة وإعادة رسم خطط جديدة بمساعدة قادة عسكريين من الجيش الأمريكي الذين كان لهم الدور البارز في رسم الخطط وقيادة العمليات العسكرية وإنجاح عملية استعادة الساحل الأيسر من المدينة». ويعتبر جهاز مكافحة الإرهاب من أكثر المراكز الأمنية تجهيزاً وأفضلها تدريباً من بين القوات المسلحة العراقية، حيث تم تأسيسه من قبل القوات الأمريكية لمكافحة الجماعات المسلحة في العراق، وقد برز نشاطه في عمليات استعادة مدن الرمادي والفلوجة والموصل. وخسر الكثير من مقاتليه الذين يعتبرون قوات النخبة للأجهزة الأمنية الأخرى، فيما يستمر قتاله في الجانب الغربي من مدينة الموصل وخسارته الكثير من مقاتليه في المعركة. القوات العراقية تقترب من المجمع الحكومي غرب الموصل أكرم القاسم  |
| غضب واستنكار لاغتيال رجل دين غرب بغداد Posted: 05 Mar 2017 02:26 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: اغتالت عناصر مجهولة، الشيخ عبد السلام الحديثي، إمام وخطيب جامع الأخوة الصالحين في بغداد، وسط موجة استنكار واسعة، للجريمة الجديدة التي ضمت القتيل إلى قائمة طويلة من الاغتيالات التي تستهدف الرموز الدينية والسياسية والعلمية، والتي تسجل في كل مرة ضد مجهول. وعبر المصلون في جامع الإخوة الصالحين في العامرية، غرب بغداد، عن الغضب والاستنكار لتكرار حوادث استهداف علماء الدين والمشايخ في المنطقة والعراق، دون تمكن السلطات من كشف ولو مرتكب واحد من الذين ينفذون تلك الجرائم. وقال أحد الإداريين في المسجد إن «الشيخ الحديثي هو إنسان مسالم ومعتدل في خطبه وبعيد عن التطرف وليس له أعداء بل يتمتع بعلاقات طيبة مع الجميع». والحديثي، وفق المصدر، هو ثاني إمام وخطيب يتم اغتياله في المسجد نفشه، حيث سبق أن قامت مجموعة مسلحة باغتيال الشيخ عبد الجليل الفهداوي إمام المسجد عام 2012. وأبدى المصدر نفسه، استغرابه لتحرك فرق الموت بحرية في منطقة العامرية المحاطة بسياج كونكريتي وبوابات تشرف عليها القوات الأمنية وتمنع دخول أي شخص من خارج المنطقة إليها. كما سبق ووقعت تفجيرات واغتيالات دون الكشف عن المنفذين. وعن تفاصيل الجريمة، ذكر المصدر، أن الشيخ الحديثي أنهى صلاة العشاء وبقي لبعض الوقت في المسجد يتحدث مع المصلين، وبعدها ذهب بصحبة ابنه للتسوق من السوق القريب، وعند عودتهما إلى البيت الملاصق للمسجد، فوجئ الشيخ بشاب يستقل دراجة هوائية يقترب منه ويطلق رصاصة واحدة على رأسه من مسدس كاتم للصوت لينطلق بعدها هاربا بين الأزقة والشوارع. وبين أن «القاتل لم يستهدف ابن الشيخ»، مؤكداً أن «طريقة تنفيذ الجريمة تدل على أن القاتل محترف وهدفه هو تصفية الشيخ فقط». وضمن ردود الأفعال الغاضبة على الجريمة النكراء، أدان رئيس هيئة الوقف السني، عبد اللطيف الهميم، والمجمع الفقهي لكبار العلماء وغيرهم، الجريمة التي تستهدف رجال الدين المعتدلين. وأعتبر هؤلاء أن «الهدف من الجريمة، هو إثارة الفتنة في المجتمع»، محملين «القوات الأمنية مسؤولية كشف الجناة ومعاقبتهم». كذلك، استنكر خطيب جامع أبي حنيفة النعمان، الشيخ عبد الستار عبد الجبار، «الفعل الجبان»، مؤكدا أن «الشهيد كان إنسانا مسالما وهادئا يركز جهده في الدعوة والتوعية الإسلامية حيث يحرص على توزيع المجلات الإسلامية بنفسه على المساجد والجمعيات منذ أكثر من 25 عاما». وذكر عبد الجبار أن «الشهيد سبق أن اعتقلته قوات الاحتلال الأمريكي في سجني أبو غريب وبوكا، لانتقاده جرائم الاحتلال ثم أطلقت سراحه لاحقاً»، محملا «الحكومة العراقية المسؤولية عن استهداف رجال الدين». وقال في هذا السياق: «ليس من العدل ألا توفر الحكومة، الحماية الكافية للرموز الدينية الساعية لبناء المجتمع بناء رصينا بعيدا عن التعصبـ«. من جهته، أدان تحالف القوى العراقية، يوم الجمعة، اغتيال الحديثي، مطالباً بـ«إلقاء القبض على القتلة ومعاقبتهم وتوفير الحماية للرموز الدينية». وقال رئيس كتلة التحالف النيابية، أحمد المساري في بيان، إن «تحالف القوى العراقية يدين بشدة جريمة اغتيال الشيخ عبد السلام الحديثي إمام وخطيب جامع الإخوة الصالحين في حي العامرية»، وأعتبر أنها «تجسيد لمخطط دعاة الفتنة والإرهاب الرامي إلى تصفية العلماء والرموز الدينية الذين يتصدون بحزم وإيمان لمنفذي هذا المخطط الدنيء». وأضاف أن «هذه الجريمة النكراء تؤكد بوضوح استمرار المخطط المشبوه الرامي إلى تصفية العلماء والرموز الدينية خدمة لأجندات خارجية مشبوهة تسعى إلى إثارة الفتنة وبث روح الفرقة والتناحر بين أبناء الشعب العراقي الواحد الذي يقف اليوم من أقصى العراق إلى أقصاه خلف قواته المسلحة الباسلة للقضاء على عصابات تنظيم «الدولة» (داعش) الإرهابية ومن على شاكلتها من القتلة والمجرمين دعاة الفتنة والمروجين لها». ودعا، رئيس مجلس الوزراء والقادة الأمنيين إلى «إلقاء القبض على مرتكبي هذه الجريمة وإنزال العقاب الصارم بحقهم وتوفير الحماية اللازمة للرموز الدينية الذين يمثلون صوت العقل والحكمة وصمام الأمان في المجتمع». ويعتقد مراقبون أن هذه الجريمة الجديدة في منطقة العامرية، غربي بغداد، ذات الغالبية السنية، تؤشر لعودة مسلسل استهداف الرموز الدينية في وقت يشهد فيه الشارع العراقي تأجيجا طائفيا واضحا من أحزاب سياسية وقوى تعتاش على الفتنة الطائفية وخاصة مع اقتراب الانتخابات ومع انتشار الجماعات المسلحة والميليشيات تحت مختلف المسوغات الرسمية وغير الرسمية. غضب واستنكار لاغتيال رجل دين غرب بغداد مصطفى العبيدي  |
| مقتل 7 مسلحين بتفجير انتحاري في إعزاز… والقوات الروسية تسيطر على 3 من حقول النفط والغاز شمال غربي تدمر Posted: 05 Mar 2017 02:25 PM PST  عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: أفاد المرصد السوري امس الاحد بمقتل سبعة مسلحين على الأقل وإصابة آخرين جراء تفجير شخص لنفسه بحزام ناسف في مقر لفيلق الشام مدينة اعزاز الواقعة في ريف حلب الشمالي. وقال المرصد في بيان امس إن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة. الى ذلك سيطرت القوات الروسية على ثلاثة من حقول النفط والغاز شمال غرب مدينة تدمر السورية بعد فرار مسلحي «داعش» منها. وذكر مصدر ميداني سوري أمس الاحد أن مقاتلين من الجيش الروسي والفيلق الخامس التابع للقوات الحكومية السورية سيطروا على حقول جحار والمهر وجزل للنفط والغاز بريف تدمر الشمالي الغربي دون أي اشتباكات بعد فرار جميع مسلحي تنظيم «الدولة ـ داعش» من هذه الحقول. ويعد الفيلق الخامس الذي أعلن الجيش السوري عن تشكيله نهاية العام الماضي بتمويل وتسليح وإشراف كامل من الجيش الروسي القوة الضاربة إلى جانب الجنود الروس الذين يركزون عملياتهم على منطقة آبار النفط والغاز. وأكد المصدر أن السـيطرة علـى حقل جزل تمت بعد عملية إنزال قامت بها مجموعات من القـوات الخاصة الروسية في الحقل ما أسهم في تسريع السـيطرة على الحقل الذي يعد الأهم من بين حقول النفط والغاز السورية في المنـطقة. وتعد عملية الإنزال التي تمت في حقل جزل الثانية من نوعها في منطقة تدمر حيث قامت القوات الروسية الأربعاء الماضي بعملية إنزال على مطار تدمر العسكري سيطرت من خلالها على المطار قبل أن تقوم بتسليمه فيما بعد للجيـش السـوري. وفي الوقت الذي يركز فيه الروس عملياتهم على آبار النفط، يقاتل مسلحو حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني على محور مناجم الفوسفات التي من المقرر أن تستثمرها إيران بعد تحريرها تنفيذاً لعقد وقعته مع الحكومة السورية مطلع العام الجاري. وشن الطيران الحربي السوري أكثر من 30 غارة جوية امس الاحد على حي القابون في الأطراف الشرقية للعاصمة دمشق ، حسبما أفادت مصادر محلية ومعارضة . وقالت مصادر محلية في دمشق امس إن الطيران الحربي لم يفارق أجواء دمشق اليوم حيث شوهدت العديد من الطائرات تقصف مناطق متفرقة من حي القابون الواقع على التخوم الشرقية للمدينة. وتحدثت وسائل إعلام تابعة للمعارضة عن تعرض حي القابون لأكثر من 30 غارة جوية منذ صباح اليوم حتى الظهر ، إضافة إلى 29 صاروخ فيل والعشرات من قذائف الهاون والمدفعية الثقيلة والدبابات والفوزديكا. ولفتت المصادر المحلية إلى قيام القوات الحكومية بحشد عسكري كبير في منطقة مستشفى تشرين العسكري وبساتين برزة وحرستا الغربية استعدادا لاقتحام حي القابون تحت غطاء جوي ومدفعي. وتنفذ القوات الحكومية السورية منذ أكثر من 10 أيام عملية عسكرية على حي القابون الذي كان يخضع لهدنة بين مسلحي المعارضة والحكومة السورية في محاولات للسيطرة عليه وترحيل المسلحين فيه إلى مدينة إدلب. مقتل 7 مسلحين بتفجير انتحاري في إعزاز… والقوات الروسية تسيطر على 3 من حقول النفط والغاز شمال غربي تدمر الطيران الحربي السوري يشن 30 غارة جوية على حي شرق دمشق  |
| حملة شعبية تطالب السلطات التركية بالإفراج عن طيار النظام السوري مقابل المقدم هرموش Posted: 05 Mar 2017 02:25 PM PST  الحسكة ـ «القدس العربي»: أطلق مجموعة من الناشطين السوريين في داخل سوريا وخارجها على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الأحد، هاشتاغ هرموش مقابل الطيار، وذلك في إشارة إلى المقدم حسين هرموش الذي اعتقلته المخابرات السورية من داخل الأراضي التركية في أيلول/سبتمبر لعام 2011 . ويأتي ذلك عقب سقوط طائرة حربية من طراز ميغ 32 تابعة للنظام السوري داخل الأراضي التركية. وتؤكد الإعلامية نوار الحلبي -إحدى المشاركات في الحملة ـ أن إطلاق نشاط حملة الهاشتاغ، الذي بدء على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، يهدف إلى مبادلة الطيار بالمقدم حسين هرموش والكشف عن الجهات التي كانت وراء عملية الاختطاف. وأضافت في تصريح خاص لـ«القدس العربي»، «نحن على يقين ان الاسد لن يبقي على الهرموش في سجونه على قيد الحياة حتى يبعد عنه تهمة القتل العمد مع سبق الاصرار فالمقدم حسين الهرموش مثله مثل بقية المعتقلين بسجون الأسد مختطف قسراً ومصيره مجهول لكن يعتبر سكوتنا مهماً كانت الجهة الخاطفة سيؤدي لفقدان حياة العديد من المختطفين والمختفين والمعتقلين في سجون الاسد، والفرصة جاءت بسقوط قائد الطائرة على الاراضي التركية لنناشد الحكومة التركية بمعرفة مصير الهرموش التي ستكون لفتة انسانية من قبل الحكومة التركية أن فعلت ذلك بما أن الهرموش كان على أراضيها وبحمايته عندما تم اختطافه»، كما قالت. وأشارت الحلبي إلى أن اغلب الضباط والجنود المنشقين من الجيش السوري حاول النظام شراءهم او اعتقالهم إلا الهرموش الذي ارعب الاسد في قصره لخوفه من اعتراف الضباط الأحرار بالهرموش بعدما قام بتشكيل لواء الضباط الاحرار لتنظيم الحراك العسكري والشعبي ضده، الذي كان سيؤدي في ذلك الوقت إلى المزيد من الانشقاقات وسقوط النظام. ولفتت إلى أن الهرموش ليس المعتقل الوحيد داخل سجون النظام فهناك المئات من الضباط المنشقين الذين من بينهم ضباط اكراد «العميد الركن محمد خليل العلي، العقيد محمد هيثم ابراهيم، العقيد حسن أوسو، العقيد محمد كلي خيري، المقدم شوقي عثمان، الرائد بهزاد نعسو، النقيب حسين بكر ،الملازم الاول عدنان برازي». وناشدت الحلبي الحكومة التركية التدخل لوضع حد لعملية أسر الهرموش لاعتبار أن هناك يداً فاسدة داخل الجيش التركي تسببت في تسليم الهرموش للنظام السوري. من جهته اعتبر الناشط السياسي درويش خليفة سقوط الطائرة الحربية للنظام السوري في إقليم هاتي التركي فرصة لرفع دعوة على النظام السوري بعدما شهد اليوم والوقت ذاته مجزرة مروعة في بلدة الدانا في ريف إدلب بالإضافة إلى الانتقام من الطيار الذي تسبب في وقوع عشرات الضحايا المدنيين من الأطفال والنساء. وأضاف درويش في لـ «القدس العربي»: «ولكن من وجهة نظري لن تتفاجأ بأننا نقرع الطبول في ساحة فارغة لا يسمع صداها إلا نحن، لأن محكمة الجنايات الدولية ليست مكلفة ولا من اختصاصها إستلام الضابط الطيار كون الحرب في سوريا مصنفة على أنها حرب أهلية والنظام شرعي في نظر القانون الدولي والطيار يقوم بمهمته وليس مجرم حرب»، كما قال. وتمنى على السلطات التركية «عدم التفريط بالطيار والاحتفاظ به وهذا من حقها، اما من ناحية سياسية أتمنى أن نستفيد من وجوده عند الصديقة تركيا عسانا نحقق مكاسب سياسية تساعد بنيل شيء من حقوق الذين تضرروا من قصف النظام وطيرانه على مدار أربع سنوات ونصف السنة، حيث يعلم الجميع لولا سلاح الجو لكانت سوريا الآن حرة وبعيدة عن إرهاب الأسد وحلفائه الطائفيين». يشار إلى أن المقدم حسين هرموش كان قد أعلن انشقاقه عن النظام السوري في التاسع من حزيران/يونيو عام 2011، الذي كان أول ضابط ينشق عن الجيش السوري النظامي، وفي اليوم الثاني بعد انشقاقه أسس لواء الضباط الأحرار الذي شكل النواة الأولى للجيش السوري الحر (29 تموز/يوليو 2011) لحماية المتظاهرين السلميين من الأجهزة الأمنية والشبيحة، وقاد أول عملية مسلحة ضد نظام الأسد قبل أن يعلن الأمن السوري عن اعتقاله في 15 آب/اغسطس عام 2011 في عملية خطف واختراق أمني داخل الأراضي التركية، بعد أن قتل النظام أكثر من 20 شخصاً من أقربائه. حملة شعبية تطالب السلطات التركية بالإفراج عن طيار النظام السوري مقابل المقدم هرموش عبد الرزاق النبهان  |
| تكاليف عسكرية باهظة يدفعها الأسد في معارك دمشق وريفها… وقواته تواصل الاقتحامات Posted: 05 Mar 2017 02:24 PM PST  دمشق ـ «القدس العربي»: سعياً من قيادة الأسد العسكرية في الضغط على الثوار والمدنيين على تخوم مدينة دمشق، لاستكمال ملف التهجير والتغيير الديموغرافي، وجعل المنطقة المحيطة بالعاصمة حزاماً صافياً عقائدياً وطائفياً، تواصل قوات النظام السوري المدعومة بميليشيات محلية ممولة من قبل كبار مسؤولي النظام ورجال أعماله، في الضغط على الأهالي من خلال سلسلة هجمات متواصلة منذ أربعة عشر يوماً، في ظل تغطية نارية كثيفة، وقصف شديد من الطيران الحربي والمدفعي، وحصار مطبق، للوصول إلى هدف النظام في فرض اذعان يقضي بخروج الثوار من مدنهم وبلداتهم في دمشق وريفها إلى الشمال السوري. وفي هذه الخانة قال الناشط الإعلامي علاء الأحمد في تصريح خاص لـ «القدس العربي» ان قوات النظام السوري ولليوم الرابع عشر على التوالي، تحاول فرض سيطرتها على مناطق شرق دمشق، والذي كان ينعم بهدنة موقعة بين المعارضة والنظام، إلا أن الأخير لم يلتزم بالهدنة، وأرادها حرباً سعياً منه لإكمال مشروعه والذي يحمل في طياته التهجير للأهالي والمعارضة المسلحة الرافضين للمصالحة، والانخراط ضمن قوات النظام، فما كان على المعارضة المسلحة سوى مواجهة التصعيد العسكري، وصد هجماته. وتحدث أحد القادة الميدانيين من دمشق لـ»القدس العربي» عن ظروف الحرب التي يشهدها كل من حيي تشرين والقابون الدمشقيين، وبساتين برزة وحرستا الغربية، قائلاً «ان القوات المهاجمة شنت سلسلة من الحملات الشرسة على المناطق السكنية في الأحياء الشرقية من مدينة دمشق، بعد أن عيّن غياث دلا قائداً عسكريا على المعركة، ورفض الروس المشاركة فيها، فتكبد النظام على يد كتائب الثوار خسائر بشرية وعسكرية فادحة في العتاد والارواح». وبيّن المتحدث العسكري أن «النظام خسر حتى توقيت اعداد التقرير 4 دبابات 72ت وعربة شيلكا وناقلة جنود ومدرعة فوزذيكا، وتم قتل أكثر من 60 عنصراً من عناصر قوات الغيث التابعة لغياث دلا و15 آخرين من مرتبات الفرقة الرابعة التابعة لماهر شقيق بشار الأسد». وقال المحلل السياسي محمد بلال من ريف دمشق في تصريح لـ «القدس العربي»: «استغل النظام السوري المناورات السياسية الروسية، والدعم العسكري الإيراني، ضارباً بعرض الحائط اتفاق وقف اطلاق النار، والضمانات الروسية بالإشراف عليه، في ظل هدوء معظم الجبهات السورية، والضغوطات الكبيرة التي مارسها نظام الأسد على أهالي المناطق المهادنة والمصالحة، بضم أبنائهم إلى الفيلق الخامس وغيره من القطعات العسكرية التابعة للنظام، توفر للأخير فائض قوة بشرية، بدأ من خلالها كعادته نقض الهدن التي عقدها مع قرى ومدن طوق دمشق، بغاية فرض السيطرة عليها، وتهجير مناوئيه فيها، للوصول إلى سوريا المبتغاة». ورأى بلال أن «النظام بضمه لأبناء القرى المهادنة والمصالحة إلى قوات الاقتحام التي يهاجم فيها حيي تشرين والقابون وبرزة، والغوطة الشرقية، يكون نظام بشار الأسد قد حقق أحد أهم أهدافه بتأمين معادلة يكون فيها القاتل والمقتول من أعدائه، إضافة إلى ما سوف يفرضه من تهجير». تكاليف عسكرية باهظة يدفعها الأسد في معارك دمشق وريفها… وقواته تواصل الاقتحامات هبة محمد  |
| نزوح 70 ألفاً من شرق مدينة حلب في أسبوع نتيجة الغارات الروسية ومعارك النظام مع تنظيم «الدولة» Posted: 05 Mar 2017 02:23 PM PST  الحسكة ـ «القدس العربي»: نزح أكثر من 66 ألف شخص في ريف حلب الشرقي عن منازلهم بسبب التصعيد العسكري العنيف للنظام السوري المدعوم بغارات جوية روسية، فاتباع النظام لسياسة الأرض المحروقة دفعت معظم أهالي القرى الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة إلى الهروب عبر طرق زراعية خشية استهدافهم من قبل الطائرات وقوات النظام، مما أدى إلى مبيت معظمهم في العراء. فقد أسهمت الغارات الحربية الروسية المكثفة منذ بدء النظام السوري في حملته العسكرية على شرق حلب الأسبوع الماضي، إلى تهجير ما يزيد عن 70 ألف نازح من أبناء تلك القرى والبلدات التي تشهد موجة غير مألوفة بحجم ضربات الطيران الروسي. وكشف تقرير أصدره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أمس الاحد نزوح حوالي 66 ألف شخص جراء المعارك الأخيرة ضد تنظيم «الدولة» في محافظة حلب بشمال سوريا. يتضمن هذا العدد «نحو 40 ألفاً من مدينة الباب وبلدة تادف المجاورة، إضافة إلى 26 ألفاً من شرق الباب» في محافظة حلب، وفقا للتقرير. وأفاد التقرير بأن 39766 شخصاً نزحوا من المدينة وفروا شمالاً إلى مناطق تسيطر عليها فصائل أخرى معارضة، لا يزالون غير قادرين على العودة بسبب القنابل والألغام التي زرعها الجهاديون قبل انسحابهم. وأضاف أن 26 ألفاً آخرين هربوا منذ 25 شباط/فبراير من شرق الباب حيث تقود قوات النظام السوري معارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وفر عدد كبير من هؤلاء إلى مناطق محيطة بمدينة منبج التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مراسلها انه شاهد في منبج الاحد طوابير طويلة شكلتها عشرات العائلات على الحواجز الامنية على مداخل المدينة حيث توافدوا بدراجات نارية وسيارات وحافلات صغيرة محملة بالأطفال إلى جانب الحقائب والاكياس. وفتش عناصر قوات سوريا الديمقراطية امتعة النازحين قبل اجازة مرورهم. وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد ان القوات السورية تسعى إلى التوسع شمالاً. نحو بلدة الخفسة التي تضم محطة لضخ المياه تغذي بشكل رئيسي مدينة حلب التي تعاني منذ نحو خمسين يوماً من انقطاع المياه جراء تحكم الجهاديين بالمضخة. «ظروف صعبة للغاية» وكان ابراهيم القفطان الرئيس المشترك للإدارة المدنية في مدينة منبج قال لوكالة الانباء الفرنسية ان عدد الوافدين «وصل إلى نحو اربعين الفًا» مضيفاً ان «عددهم في تزايد مستمر بسبب الاشتباكات بين النظام السوري وداعش». وقال ان سكان بلدات تقع جنوب منبج «نزحوا إلى مناطقنا، وهم يعانون من ظروف إنسانية صعبة للغاية». وقال الناشط أحمد محمد في تصريح خاص لـ»القدس العربي»: «إن موجة النزوح بدأت منذ بدء النظام السوري حملته الأسبوع الماضي للسيطرة على مدينة دير حافر ومسكنة في محاولة منه للوصول إلى ناحية الخفسة والسيطرة على محطة ضخ المياه»، مشيراً إلى أن هذه العائلات نزحت نحو ريف مدينة منبج الغربي والشرقي، وإلى مناطق أخرى بعيدة عن مناطق القصف والاشتباكات. وأضاف، أن الطيران الروسي وغاراته المكثفة على قرى ريف حلب الشرقي لم تستثن أحداً ولا تتركز على مواقع تنظيم الدولة، وخاصة في المناطق التي تعد خطوط تماس مع قوات النظام، فالطيران يستهدف منازل المدنيين بشكل كامل، مما تسبب في تفاقم معاناة الأهالي الذين أجبروا على ترك منازلهم تحت هول القصف الروسي للبحث عن أماكن آمنة لهم ولأطفالهم. وأشار إلى أن أعداد القتلى من المدنيين ازداد خلال الأيام القليلة الماضية، حيث وصل العدد الإجمالي منذ بدء الحملة العسكرية للنظام السوري إلى أكثر من 70 قتيل مدنياً جراء الغارات الجوية الروسية، بينما قتل ما يقارب 20 شخصاً نتيجة انفجار الألغام التي زرعها تنظيم «الدولة». وحذر محمد من أن الوضع الراهن للنازحين ينذر بكارثة إنسانية وشيكة، خاصة إذا ما استمرت الأوضاع الإنسانية في التردي وبقيت أوضاع النازحين على ما هي عليه بدون وصول المساعدات الإنسانية إليهم لافتاً إلى أن هناك مئات العائلات في العراء تعاني من الأمراض والجوع والعطش، خصوصاً أن العائلات خرجت من منازلها دون أن تحمل معها شيئا من المواد الغذائية أو الأمتعة الضرورية. ويقول النازح موس العكل، من مدينة دير حافر شرق حلب والمقيم مع عائلته في ريف منبج الجنوبي انه خرج من المدينة في أحلك الظروف وأصعبها برفقة زوجته وطفليهما بعد أن خيم الرعب على أجواء المدينة وخرج معظم أهلها حيث وجد نفسه أمام خيارين إما البقاء ومواجهة الموت في أي لحظة بعد اشتداد القصف الروسي والمعارك بين قوات النظام وتنظيم الدولة أو النزوح والنجاة من الموت المحتوم. وأضاف «خرجنا من المنزل فوراً وبلا شعور اتجهنا حيث يتجه معظم الهاربين من القصف الروسي المتواصل حيث أمضينا يوماً في التنقل وافترشنا الأرض في العراء إلى حين حصولنا على خيمة قديمة وها نحن هنا منذ ثلاثة أيام لكننا نعاني عدم توفر الخدمات الأساسية والعيش في ظروف أكثر قسوة في ظل البرد والأمطار ونقص الأغذية والرعاية الصحية». يذكر أن قوات النظام السوري والمليشيات الموالية له كانت قد سيطرت يوم السبت على قرى جديدة في ريف حلب الشرقي موسعة نطاق سيطرتها بهذه الجبهات، حيث تمكنت من بسط سيطرتها على قرى برلهين وأبو طويل وأبو جدعة شمال غربي مدينة دير حافر إثر انسحاب مقاتلي تنظيم «الدولة». نزوح 70 ألفاً من شرق مدينة حلب في أسبوع نتيجة الغارات الروسية ومعارك النظام مع تنظيم «الدولة» عبد الرزاق النبهان  |
| زيارة السيسي للأمن الوطني: تعليمات لمزيد من القمع؟ Posted: 05 Mar 2017 02:23 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» ووكالات: أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي زيارة مفاجئة لجهاز الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية، أمس الأحد، وأدار حوارا مفتوحا مع ضباطه لاستعراض خطط تأمين البلاد. واستمع لتقدير موقف عام للدولة، وجهود القطاع في تأمين الجبهة الداخلية للبلاد. السيسي، الذي كان في استقباله وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، أعرب عن تقديره لجهود الأمن الوطني، وأجهزة وزارة الداخلية، لدورهم الذي يقومون به في حماية الدولة. وقال: «سنقدم كل الدعم للقطاع، لرفع قدراته على مواجهة التحديات، وعلى رأسها الإرهاب، ويجب أن يكون هناك إدراك ووعي بحجم التحديات التي تواجه الدولة أمنياً وسياسياً واقتصادياً». وأشار إلى أن استراتيجية أجهزة الدولة قائمة على الحفاظ عليها وتثبيتها، وذلك على كافة المستويات اقتصاديا وسياسيا وأمنيا، كما أوصى ضباط قطاع الأمن الوطني، بتحديث قدراتهم من خلال التدريب والاطلاع على أحدث الوسائل العلمية، مشددا في الوقت ذاته على أنه يكن كل التقدير والاحترام لجهود الأمن الوطني، وأجهزة وزارة الداخلية المختلفة لدورهم الذي يقومون به لحماية الدولة. وعرضت قيادات الأمن الوطني خطة عملها للتعامل مع المخاطر القائمة، واستراتيجيتها للتصدي للأنشطة الإرهابية والإجرامية، وذلك في إطار المنظومة الأمنية المتكاملة التي يتم تطبيقها بالتنسيق مع القوات المسلحة وجميع الأجهزة المعنية في الدولة. ووجَّه الرئيس خلال الاجتماع بمواصلة العمل الدؤوب لحماية مصر من المخاطر الإرهابية والإجرامية التي تتعرض لها، والاستمرار في استهداف البؤر المتطرفة والإجرامية، مشيداً بالجهود التي يبذلها رجال الأمن الوطني وحرصهم على العمل بكل يقظة للحفاظ على أمن الوطن وسلامة المواطنين. وأكد وزير الداخلية خلال الاجتماع بذل الوزارة كل ما في وسعها للتصدي الفعّال لكافة أشكال الجريمة والإرهاب، فضلاً عن تبادل المعلومات والتنسيق المستمر بين جميع أجهزة الدولة المعنية بما يساهم في حماية الأمن الوطني، منوهاً إلى أن الخطة الأمنية التي تُنفذها مختلف جهات الوزارة تسير وفق برنامجها المُحدد، ومؤكداً العزم على التصدي لكل محاولات النيل من أمن وسلامة الوطن والمواطنين. ورغم أن السيسي اعتاد خلال الآونة الأخيرة على القيام بزيارات مفاجئة لجهات عدة، مثل زياراته لطلاب كلية الشرطة، والكلية الحربية، وطلبة البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، إلا أن زيارته لجهاز الأمن الوطني تحمل كثيرا من المعاني، لما تعنيه كزيارة أولى مفاجئة في هذا التوقيت. فهناك تأزم في الأوضاع الأمنية في سيناء، بعد موجة استهداف للأقباط وبدء ترحيلهم لمحافظات أخرى، في الوقت الذي تشهد فيه مصر أوضاعا اقتصادية صعبة وغلاء كبيرا في أسعار السلع والخدمات، ومعاودة ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، علاوة على التهديدات الإرهابية التي تتصاعد من حين لآخر. وفي حين اعتبر رئيس حزب الكرامة في مصر، محمد سامي، زيارة السيسي لجهاز الأمن الوطني «طبيعية»، وتقليدا يتكرر مع زيارات لجهاز المخابرات العامة، وكليتي الشرطة والحربية، يناقضه الناشط السياسي، ممدوح حمزة. ويؤكد لـ«القدس العربي» أن «الزيارة في توقيتها الحالي نابعة من حالة القلق التي تسود مصر نتيجة انزعاج الشعب من الأنباء الواردة من الخارج بشأن اتفاقات تسليم الأراضي وتوطين الفلسطينيين في سيناء، وحركات التهجير التي يجبر عليها أهالي سيناء». وقال حمزة إن «التهجير مخطط له منذ 3 سنوات ببداية إخلاء 500 متر بحدود رفح، تبعها إخلاء 500 متر أخرى، لذلك تعد عمليات استهداف الأهالي في سيناء نوعا من التطفيش». وتابع: «أعتقد أن الهدف من زيارة السيسي للأمن الوطني يأتي نتيجة القلق من ردود فعل الرأي العام، وهو ما يشبه حالة سخط عام على الأوضاع الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، فالمصريون يعانون من غلاء الأسعار، ومحاولات البرلمان مد فترة رئاسة السيسي من 4 إلى 6 سنوات، وبذلك لن تكون هناك انتخابات رئاسة في 2018، ونتيجة لرد الفعل السلبي جدا من الشعب وحالة الغضب وعدم الرضا عن أنباء «الوطن البديل في سيناء»، أثارت القلق في صد النظام المصري». وتوقع أن «تكون زيارة الرئيس لجهاز الأمن الوطني بداية لقبضة أمنية قوية وأيد خشنة، تتبعها تشديدات أمنية طارئة على العمل السياسي والحقوقي أكثر مما هو موجود، مصحوبا بحملة اعتقالات للأصوات المزعجة للنظام من سياسيين وإعلاميين وكتّاب وناشطين وحقوقيين»، واصفاً تلك الخطوة حال حدوثها بأنها ستكون «أكبر خطأ يرتكبه نظام السيسي». جهاز الأمن الوطني الذي كان يسمى بجهاز «أمن الدولة» أو «الحديد والنار» قبل ثورة 25 يناير، كانت تلاصقه سمعة سيئة نتيجة وقائع التعذيب للمحتجزين السياسيين والناشطين، وتطبيق قرارات الاشتباه والطوارئ في احتجاز المواطنين دون اتهام قانوني، علاوة على التضييق على الحريات السياسية والحزبية والإعلامية والحقوقية، فتحول إلى إحدى شرارات ثورة 25 يناير 2011، وكان الجهاز الأمني وقتها المتهم الرئيسي في قتل الشاب «خالد سعيد». وقرر المجلس العسكري بعد ثورة يناير حل جهاز أمن الدولة وتسريح ضباطه وقياداته لتهدئة الشارع والقوى السياسية، حتى عاد العمل به بعدها بنحو عام وتغيير اسمه لجهاز الأمن الوطني. زيارة السيسي للأمن الوطني: تعليمات لمزيد من القمع؟ مؤمن الكامل  |
| اجتماعات اللجنة الدولية لمتابعة تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور تنطلق اليوم Posted: 05 Mar 2017 02:23 PM PST  الخرطوم ـ «القدس العربي»: تنطلق اليوم في الخرطوم اجتماعات اللجنة الدولية لمتابعة سير تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بدولة قطر، أحمد بن عبد الله آل محمود. ورغم انتهاء المدة الزمنية لوثيقة سلام دارفور، التزمت قطر بتنفيذ كل المشاريع التي تعهدت بها، وقدمت مبادرة لتنمية الإقليم قيمتها 500 مليون دولار، لدعم مشروعات في مجالات التنمية والخدمات والعمل الإنساني. وتهدف الاجتماعات لمتابعة تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام في دارفور واجتماعات لجنة متابعة سلام الإقليم، بجانب لجنة متابعة الإعمار والتنمية، وتلعب دولة قطر دورا مهما وإيجابياً في هذه الملفات. وحسب وكالة الأنباء الرسمية في السودان، فقد أبدى نائب رئيس الجمهورية، حسبو محمد عبد الرحمن، حرص الدولة على تحقيق السلام والاستقرار في دارفور، لافتاً إلى دور دولة قطر الكبير في إحداث التنمية المنشودة هناك. من جهته، قال آل محمود، في تصريحات صحافية، إن اجتماعه مع نائب رئيس الجمهورية تطرق لعدد من النقاط في سبيل تحقيق السلام والاستقرار. ويشمل الدعم القطري للسودان ما تقدمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للخدمات الإنسانية «راف» ومشاريع مبادرة قطر لتنمية دارفور، وبرنامج الغذاء والنور ومشاريع مبادرة «أنقذ حياة» التي تتضمن تأهيل الكوادر الصحية وإنشاء وتأهيل عدد من المراكز الصحية وصندوق رعاية المرضى الفقراء ومشاريع التدريب وتأهيل نزلاء المؤسسات الإصلاحية. وقال التيجاني السيسي، الرئيس السابق للسلطة الإقليمية في دارفور إن «وثيقة سلام دارفور ساهمت بشكل كبير في إحداث التنمية». وأشار كذلك إلى أنها «أصبحت جزءا من دستور السودان». وأشاد السيسي بـ«التزام كل الأطراف بتنفيذ بنود الوثيقة وعلى رأسها المشاريع التنموية واتفاق الترتيبات الأمنية للحركات الموقعة على الوثيقة واستفتاء دارفور الإداري»، مؤكدا «انتهاء الحرب تماما في دارفور». واعتبر أن «نجاح الوثيقة يعود بشكل كبير لدولة قطر التي تجاوزت كل العراقيل والعقبات وساهمت في توفير الحد الأدنى من توحيد الحركات المسلحة، وقامت بتنفيذ العديد من مشاريع التنمية، واستضافت مؤتمر المانحين في عام 2012، وابتدرت مشروع بنك دارفور، ونفذت أكثر من 600 مشروع تنموي في 24 محلية في ولايات دارفور، وقامت بتشييد خمس قرى نموذجية، وتعهدت بتشييد عشر قرى أخرى، إضافة لـ 682مشروعا أخرى قيد التنفيذ». وأشاد بـ«العديد من الدول والمنظمات الدولية والإقليمية التي أوفت بتعهداتها المالية مثل الصندوق العربي للتنمية والاتحاد الأوروبي وتركيا واليابان وألمانيا». وأثنى كذلك على دور تشاد التي «دعمت السودان كثيرا من أجل إنهاء أزمة دارفور». وشهدت مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في أيلول/سبتمبر 2016 احتفالا بنهاية السلطة الإقليمية، وهي هيكل إداري أقرته وثيقة الدوحة للسلام التي وقعتها الحكومة السودانية في العشرين من حزيران/ يونيو 2011 مع حركة «التحرير والعدالة»، التي تمثل تحالفاً برئاسة التيجاني السيسي، يضم بعض الحركات المسلحة في إقليم دارفور. وترفض حركات دارفور الرئيسية التي تحارب الحكومة، وثيقة الدوحة للسلام. ولم تفلح جهود قطر في إلحاق حركتي «العدل والمساواة» بقيادة جبريل إبراهيم، و»تحرير السودان» بقيادة آركومناوي بالوثيقة، رغم حضورهما لمفاوضات شهدتها الدوحة بهذا الخصوص. بينما يرفض عبد الواحد محمد نور، زعيم جيش تحرير السودان، الدخول مع حكومة السودان في أي مفاوضات. اجتماعات اللجنة الدولية لمتابعة تنفيذ وثيقة الدوحة لسلام دارفور تنطلق اليوم صلاح الدين مصطفى  |
| مبارك: قابلت ضيوفا مهمين بعد مغادرتي للسلطة Posted: 05 Mar 2017 02:22 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الرئيس المصري حسني مبارك، في أحدث تسجيل صوتي له، بعد صدور الحكم بتبرئته من قتل متظاهري ثورة 25 يناير، إنه لا يفكر مطلقاً في الذهاب إلى شرم الشيخ. وكشف في حديث مع صحيفة «صوت الأمة المصرية»، عن أن وجوده في مدينة شرم الشيخ، عقب تنازله عن السلطة للمجلس العسكري في 11 فبراير/شباط 2011، كان لاستقبال ضيوف وصفهم بالكبار، لم يسمهم. وتابع مبارك: «سأجلس في بيتي»، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة، لكنه رفض الإدلاء بأي تصريحات حول الأوضاع الحالية لمصر، أو الوضع القانوني له بعد حكم محكمة النقض، مكتفيًا بقوله «صحتي جيدة». ورداً على سؤال حول إن كان يواجه قضايا أخرى، أجاب «لا أعرف.. لا يوجد شيء بعد.. سوى الصعود للقمر». ورفض مبارك محاولة التواصل مع نجليه علاء وجمال، وقال «لن يرضوا أن يتكلموا. لا يعطوا تصريحات للصحافة». ويمثل هذا التسجيل الصوتي، الأول له بعد حصوله على حكم البراءة في قضية قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة الـ 25 من يناير والمعروفة إعلاميا بـ«قضية القرن»، والثالث له منذ عزله عن السلطة في 11 فبراير 2011، حيث سبق وصرح مبارك بتأييده للمرشح في الانتخابات الرئاسية عام 2013 عبد الفتاح السيسي، ورفضه للمنافس له حمدين صباحي. وكان مبارك وجه كلمة إلى المصريين في الذكرى السادسة لتنحيه عن الحكم، في 11 فبراير الماضي، قائلا: «كل سنة وانتو طيبين وأتمنالكم كل خير». يذكر أن مبارك لم يعد مطلوبا على ذمة قضايا أخرى، بعد قضائه مدة حبس الثلاث سنوات في القضية المعروفة إعلاميا بالقصور الرئاسية، وأنه ما زال موجودا في مستشفى القوات المسلحة في منطقة المعادي في القاهرة، الذي مثل مكان احتجازه طوال السنوات الماضية، ومن المتوقع أن يغادره حال تحسن صحته. مبارك: قابلت ضيوفا مهمين بعد مغادرتي للسلطة تامر هنداوي  |
| التحقيق مع رئيس تحرير صحيفة وصفت البرلمان بـ«فيلم كارتون» Posted: 05 Mar 2017 02:22 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت نيابة استئناف القاهرة، أمس الأحد، إخلاء سبيل الكاتب الصحافي إبراهيم عيسى، رئيس تحرير جريدة «المقال»، في البلاغ المقدم ضده من البرلمان، بتهمة إهانة المجلس ورئيسه، بضمان محل إقامته. وكان عيسى تلقى اتصالا تليفونيا من مكتب النائب يفيد بضرورة حضوره في الساعة الثانية عشرة والنصف من ظهر أمس، إلى مكتب النائب العام في مدينة الرحاب على أطراف العاصمة القاهرة للخضوع للتحقيق. وقال المحامي نجاد البرعي، دفاع عيسى، في تصريحات لـ «القدس العربي»، إن «طريقة استدعاء موكلي، طرحت عدة تساؤلات، أولها، سرعة عملية الاستدعاء للتحقيق، التي جاءت بعد 4 أيام فقط، من تاريخ تقديم البلاغ من قبل رئيس مجلس النواب علي عبد العال». وأضاف: «الأمر الثاني يتعلق باستدعاء عيسى لمكتب النائب العام في مدينة الرحاب على أطراف القاهرة، رغم أن البلاغ يتعلق بقضية نشر، وليس قضية تتعلق بالإرهاب وأحداث جنائية». وتابع: «كان من الطبيعي أن يجري التحقيق مع عيسى في فرع النيابة في مدينة 6 أكتوبر التابع لها مسكن عيسى، أو مكتب النيابة في الدائرة التي تضم مقر الجريدة». واعتبر أن «ما جرى من استدعاء لعيسى إلى مكتب النائب العام يمثل تكديرا ورغبة في فرض مزيد من الضغط على المستدعى، على عكس ما ينص الدستور المصري الذي أوجب فكرة التسهيل على المتهم بالتقريب القضائي بمعنى تقريب جهة التحقيق من محل المتهم». وحسب البرعي، «قانون نقابة الصحافيين، ينص على ضرورة إرسال البلاغ للنقابة أو أن يستدعى الصحافي من خلال نقابته، وأن يجري التحقيق في البداية في البلاغات التي تتعلق بالنشر من خلال لجان التحقيق في النقابة». وحضر وفد من نقابة الصحافيين، يضم كلا من محمود كامل رئيس اللجنة الثقافية في النقابة، وسيد أبو زيد المستشار القانوني للنقابة، التحقيق مع عيسى. وقال خالد البلشي، عضو مجلس نقابة الصحافيين السابق، والمرشح على عضوية المجلس في الانتخابات المقبلة لـ«القدس العربي»، إن «جرائم إهانة المؤسسات هي جرائم يكاد ينفرد القانون المصري بها». وأضاف: «هي جرائم وضعت في عصور الاستبداد وتخلصت منها غالبية دول العالم لكن ما زالت موجودة لدينا، وطالبت نقابة الصحافيين بإلغائها لفترة طويلة، وتم النص على إلغائها في مشروع قانون منع الحبس في قضايا النشر الذي أعدته اللجنة الوطنية للتشريعات الإعلامية، وتم تقديمه للحكومة». وكشف أن «اللجنة المصغرة التي صاغت مشروع إلغاء العقوبات السالبة للحرية في مجال النشر، التي طالبت بإلغاء نصوص إهانة المؤسسات كانت مشكلة من 3 هم أنا، وحسين عبد الرازق، وعلي عبد العال صاحب البلاغ ضد إبراهيم عيسى، لكن قبل أن يكون رئيسا للبرلمان، بمعنى أن عبد العال طالب بإلغائها في مشروع اللجنة وسارع باستخدامها عندما صار رئيسا لإحدى المؤسسات، والكارثة أنها المؤسسة المعنية بالتشريع التي ستنظر مشروع القانون». ووفق البلشي: «اتهامات إهانة المؤسسات تعد مطاطة، لا يجوز لدولة تحترم مواطنيها أن تبقي عليها، يضاف لذلك أن من تقدم ببلاغ البرلمان تجاوز كل الخطوات المنصوص عليها في القانون خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤول أو مؤسسة، التي تبدأ بحق الرد خلال فترة محددة، يضاف لكل ذلك أن المستقر في أحكام محكمة النقض المصرية أن نقد الموظف العام حق مهما اشتط الناقد فما بالك بالتعليق على أداء مؤسسة من مؤسسات الدولة». وقال البلشي إن «الموضوع كله يتعلق برؤية النظام المصري للصحافة وحدود حريتها، ولا يجب الوقوف به عند حدود الأشخاص، فصاحب البلاغ هو من هاجم الأهرام الأسبوع الماضي لأنها قالت رأيا لا يعجبه، ملوحا بالأموال التي تدفع للصحافة القومية، إضافة إلى أن هذه التصريحات تأتي امتدادا لتصريحات العديد من المسؤولين في الدولة عن الصحافة التي يريدونها، لذا فإن بلاغات هؤلاء المسؤولين وهجومهم على الصحافة والصحافيين، لا يمكن فصله عن الهجمة على حرية الصحافة والمحاولات المستمرة لقمع الصحافيين». وكان مجلس النواب تقدم الثلاثاء الماضي، ببلاغ إلى المستشار نبيل صادق النائب العام، ضد جريدة «المقال»، لاتهامها بإهانة المجلس، بعد أن وصف مانشيت الجريدة المجلس بأنه «أفضل فيلم كارتون»، وتضمن عبارة تصف مجلس النواب بأنه من صناعة الأجهزة الأمنية. وجاء البلاغ استجابة لمقترح تقدم به النائب مرتضى منصور خلال الجلسة العامة للمجلس، الثلاثاء الماضي، بالتصويت على تقديم بلاغ من المجلس إلى النيابة العامة بسبب إهانته للمجلس. وقال علي عبد العال رئيس مجلس النواب: «أقسمنا على احترام الدستور والقانون والدستور ينص صراحة على حرية الصحافة، أعلم جيدا أن ما ورد في المقال يشكل جرائم طبقا للقانون، وما جاء في هذا المقال تضمن بعض العبارات، التي تشكل جرائم طبقا لقانون العقوبات، وأنا أيضا باسمكم جميعا أحمي هذا المجلس». وتمثل هذه الواقعة الثانية في الصراع بين البرلمان والجماعة الصحافية، حيث سبقها تصريحات لعبد العال أثارت جدلا وغضبا واسعا في الوسط الصحافي المصري، قال فيها نحن ننفق على الأهرام وهي لا تقدم شيئا، وصدر عن مؤسسة الأهرام بيان ردت فيه على تصريحات عبد العال. وقالت «الأهرام» في بيانها: «يعلم الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، قبل غيره قدر مؤسسات الدولة ومن أهمها مجلس النواب الذي يترأسه ومؤسسة الأهرام العريقة، التي تعد أكبر مؤسسة صحافية قومية في مصر والعالم العربي، والمؤسستان ـ الأهرام والمجلس- يعبران عن الشعب بكل طوائفه، وفوجئنا بالتصريحات التي صدرت عنه، والتي لم نفهم مبررها؛ لأنَّ صحافيي الأهرام بكافة إصداراتها يقومون بعملهم بشكل مهني رفيع المستوى، فهم القاطرة العظيمة التي تقود الصحافة المصرية، وحتى الإعلام المرئي والمسموع من خلال العدد الكبير من المعدين ورؤساء تحرير البرامج المختلفة». وأضافت: «مؤسسة الأهرام تؤكد اعتزازها وفخرها بالأداء المهني للزملاء في إصدارات المؤسسة وبالتنوع الذي يجسد كونها المؤسسة الصحافية الأكبر والقائدة في مصر والعالم العربي، وتؤكد أنَّ صحافيي الأهرام يعملون عند الشعب الذي يستجلي الحقيقة من خلالهم، وكنا ننتظر من رئيس البرلمان أن يستفسر عن الحقيقة من إدارة المؤسسة قبل الإدلاء بتصريحاته التي أساءت لمؤسسة الأهرام العظيمة». التحقيق مع رئيس تحرير صحيفة وصفت البرلمان بـ«فيلم كارتون» تامر هنداوي  |
| رسالة سياسية أردنية بـ «حبل المشنقة» للخلايا الجهادية عشية القمة العربية… 15 إعداما ونقاشات حادة في أوساط السلفيين والعفو الدولية تعبر عن «صدمتها» Posted: 05 Mar 2017 02:21 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: وجهت السلطات الأردنية رسالة سياسية قاسية عندما نفذت حكم الإعدام بـ15 شخصاً مداناً من بينهم عشرة من التيار السلفي الجهادي من الذين نفذوا عمليات لصالح تنظيم داعش الإرهابي، الأمر الذي تسبب بصدمة ونقاشات جدلية في اوساط التيار الجهادي حول طريقة التعامل مع هذه الإعدامات. وعلمت «القدس العربي» ان وجهات نظر متعارضة برزت بين اقطاب التيار السلفي الجهادي حول التنفيذ الفعلي لهذه الإعدامات التي قصد تنفيذها عشية القمة العربية التي تعقد في البحر الميت نهاية الشهر الجاري. وخمسة من الذين نفذ حكم الإعدام فيهم مدانون بما عرف باسم خلية إربد إضافة لمنفذ عملية البقعة الشهيرة وكذلك قاتل الكاتب الصحافي ناهض حتر وآخر متورط في تفجير السفارة الأردنية في العاصمة بغداد وغيرهم، في أول مرة يتم فيها إعدام هذا العدد من المحكومين في هذا البلد الذي شهد هجمات دامية في العام 2016. وكانت آخر مرة نفذ فيها الأردن عمليات اعدام لعدد كبير من المحكومين في 21 كانون الاول/ ديسمبر 2014، حيث أعدم 11 شخصاً أدينوا بجرائم قتل جنائية غير مرتبطة بالسياسة أو الإرهاب. وأكد مصدر أمني في تصريحات أن أكثر من 100 شخص ينتظرون الإعدام تنفيذاً للاحكام الصادرة بحقهم. وفي ردة فعل أولية بدأت معالم احتجاجات في المملكة على الإعدامات خصوصاً من جانب التيار السلفي، حيث صرح القيادي في التيار الجهادي محمد الشلبي الملقب بـ «ابي سياف» بأنه تفاجأ بالخبر وان الإعدامات قد تكون «الحديدة التي شقت المركب» دون توضيحات أكثر. أبو ساف عاد وعدل في تصريحه حيث نقلت عنه صحيفة عمون الإلكترونية انه لم يدل بتعليقات حول الموضوع مشيرًا إلى ان الإعدامات نفذت بقرارات قضائية . لكن تحتفظ «القدس العربي» برسالة عبر الهاتف طرفها الآخر ابو سياف وقال فيها «أحمده تعالى وأستعين به وأصلي على نبيه وبعد،، ..فقد تفاجأنا بخبر اليوم وهو الاعدامات لبعض السجناء ومنهم معمر الجغبير ونبيل الجاعوره رحمهما الله تعالى، وقد قضيا اعواماً مديدة في السجون، وكنا نتوقع الافراج عنهما واخراجهما إلى اهليهم، وذلك أن نبيل يعاني مرضاً نفسياً شهد له كل من عاش معه، والأخ معمر لم يعترف بالأعمال والتهم التي وجهت له، وكذلك كانت هنالك عدة وعودات لتخفيض حكمه إلى مؤبد. أما قاتل حتر فكان يعلم نهايته حيث أنه صرح خلال جلسات المحكمة انه يتمنى الإعدام والإعدام سريعاً. ونحن- يختم ابو سياف حسب نص الرسالة التي وصلت من هاتفه – اذ ننعى هؤلاء إلى رحمة الله تعالى، والله نسأل ان يصبر أهليهم، ولا حول ولا قوة الا بالله، وقد يكون هذا الفعل الحديدة التي شقت المركب،،، أبوسياف. وكان وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني انه تم تنفيذ احكام الإعدام في سجن سواقة (70 كلم جنوب عمان) وتابع المومني «تم فجر السبت تنفيذ حكم الإعدام شنقاً حتى الموت بحق عشرة أشخاص أدينوا بارتكاب جرائم إرهابية»، في تصريحات اوردتها وكالة الانباء الأردنية الرسمية. وأضاف أن «الجرائم الإرهابية التي ادين بها الإرهابيون هي هجمات ضد مكاتب المخابرات العامة في البقعة والاعتداء الإرهابي على رجال الأمن العام في صما واغتيال الكاتب ناهض حتر والتفجير الإرهـابي الذي تعرضـت له سـفارة المـملكة في بغـداد عام 2003 ، والـهجوم الإرهـابي عـلى فوج سـياحي في المـدرج الرومـاني». وكان المتحدث يشير إلى هجوم ضد سياح في مدرج روماني في العام 2006 اسفر عن مقتل بريطاني، والى الهجوم على مكتب المخابرات في البقعة شمال الأردن والذي أدى إلى سقوط خمسة قتلى من عناصر دائرة المخابرات. وقتل ناهض حتر في 25 ايلول/سبتمبر أمام قصر العدل بوسط عمان بينما كان يهم بدخول المحكمة لحضور اولى جلسات محاكمته لنشره رسما كاريكاتيريا على صفحته على فيسبوك اعتبر انه «يمس الذات الإلهية». وحسب المومني فقد تم تنفيذ حكم الإعدام بحق خمسة محكومين في ما يعرف بخلية إربد الإرهابية. وكانت الأجهزة الأمنية أحبطت في آذار/مارس من العام الماضي مخططاً إرهابياً مرتبطاً بتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة إربد (89 كلم شمال عمان) ضد اهداف مدنية وعسكرية، عقب مواجهات بين قوات الأمن ومسلحين أدت إلى مقتل سبعة مسلحين وضابط أمن. وقال نائب عام عمان القاضي زياد الضمور إن «تنفيذ حكم الإعدام بحق 15 من المجرمين هو رسالة واضحة لكل من تسول له نفسه العبث بأمن الوطن والمجتمع، وهو المصير المحتوم لكل من يرتكب فعلاً وجرماً آثماً». وأوضح في تصريحات اوردتها وكالة الأنباء الأردنية ان «تنفيذ هذه الاعدامات بحق هؤلاء المجرمين سيترك أثراً إيجابياً على ذوي المغدورين باعتبار أنه تم إلحاق الأذى بهم نتيجة الأعمال الآثمة التي ارتكبها المجرمون». واشارت مصادر قضائية أردنية إلى انه «مازال هناك نحو 94 شخصاً محكوماً عليهم بالاعدام شنقا واغلبهم في قضايا قتل واغتصاب». وفي السياق، قالت نائبة المدير في المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت سماح حديد، في بيان إن «هذا النطاق المروع والسرية حول هذه الإعدامات لهو أمر صـادم». واضافت «هذه خطوة كبيرة إلى الوراء لكل من الأردن والجهود المبذولة لوضع حد لعقوبة الإعدام، هذه الوسيلة التي لا معنى لـها وغـير فعـالة في تحقـيق العـدالة». ورأت حديد انه «لا يوجد دليل على أن عقوبة الإعدام تضع حداً لجرائم العنف، بما في ذلك ألافعال التي على صلة بالارهاب. فإعدام الناس لن يحسن الأمن العام. وتالياً تنشر «القدس العربي» أسماء 10 أشخاص من تم تنفيذ حكم الإعدام بحقهم شنقا صباح يوم السبت الماضي بعد ادانتهم بارتكاب جرائم إرهابية: - اشرف حسين علي بشتاوي / خلية اربد - فادي حسين علي بشتاوي / خلية اربد - عماد سعود حسن دلكي/ خلية اربد - فرج انيس عبد اللطيف الشريف / خلية اربد - محمد احمد حسين دلكي / خلية اربد - محمود حسين محمود مشارفة / هجوم مخابرات البقعة - رياض اسماعيل احمد عبد الله / اغتيال ناهض حتر - علي مصطفى محمد مقابلة / قتل رجل أمن في بلدة صما - معمر احمد يوسف الجغبير / تفجير السفارة الأردنية في بغداد - نبيل احمد عيسى الجاعورة / اطلاق النار على السياح في المدرج الروماني كما تم إعدام خمسة أشخاص مدانين بارتكاب جرائم اعتداءات جنسية على المحارم. رسالة سياسية أردنية بـ «حبل المشنقة» للخلايا الجهادية عشية القمة العربية… 15 إعداما ونقاشات حادة في أوساط السلفيين والعفو الدولية تعبر عن «صدمتها» طالت خلايا لتنظيم «الدولة» وأنصار لتنظيم «القاعدة» طارق الفايد  |
| لبنان: هل إطلاق النار على كنعان رسالة لعهد عون لفك التحالف مع القوات؟ Posted: 05 Mar 2017 02:21 PM PST  بيروت ـ «القدس العربي»: في أخطر رسالة لعهد الرئيس ميشال عون في حال ثبوتها، تعرّض أمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان أحد رموز المصالحة المسيحية المسيحية بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية لاطلاق نار على جسر الدورة قرب بيروت من سيارة مجهولة من دون تسجيل أي اصابة. وصدر عن المكتب الإعلامي للنائب ابراهيم كنعان البيان الآتي «اثناء مرور موكب النائب كنعان مساء السبت في محلة الدورة، اعترضته سيارة مجهولة وحصل اطلاق النار.ان النائب كنعان بخير كما أن أحداً من مرافقيه لم يصب بأذى وهو يشكر كل من اتصل للاطمئنان». وفي تصريح مقتضب لمحطة OTV قال «ملفت ومستغرب ما جرى بالشكل الذي حصل به، ولكن ننتظر التحقيقات كي لا نخرج باستنتاجات غير صحيحة وأطمئن الجميع أنني بخير». وطرحت مسألة إطلاق النار على موكب كنعان علامات استفهام اذا كانت نوعاً من رسالة لرئيس الجمهورية.واستعاد البعض ما حصل مع النائب مروان حمادة في تشرين الاول من العام 2014 عندما استهدف بمحاولة اغتيال حملت يومها رسالة مزدوجة إلى الرئيس رفيق الحريري والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط، وسأل «الى من تُوجّه الرسالة اليوم؟ وهل هي رسالة إلى عون لفك تحالفه مع القوات اللبنانية ؟ وهل لبنان امام مرحلة جديدة من الاستهدافات؟ ويأتي إطلاق النار على النائب كنعان في وقت تجري فيه محاولات حثيثة للاتفاق على قانون انتخاب تتباين حوله الأطراف السياسية، وفي ظل أنباء عن عدم ارتياح حزب الله لما يمكن أن ينتجه التحالف بين التيار والقوات من كتلة مسيحية وازنة تصل إلى 50 نائباً قد تفرض معطيات سياسية لا يمكن تجاوزها في معركة رئاسة الجمهورية المقبلة. كما يأتي إطلاق النار بعد زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى قصر بعبدا التقى خلالها الرئيس ميشال عون لاحتواء ذيول اختلاف في وجهات النظر حول موضوع الكهرباء، وخرج بعدها النائب كنعان ليعلن «أن العلاقة بين التيار والقوات لن تتكهرب بل تكهرب منها كثيرون». في المقابل، شكّك البعض في رواية اطلاق النار على موكب كنعان قبل صدور نتائج التحقيقات من قبل الجهات الأمنية والقضائية، ولاحظ أن بيان المكتب الإعلامي لم يشر إلى إطلاق نار على موكب كنعان، ودعا هذا البعض إلى انتظار كيفية تعامل رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل أو رئيس الجمهورية مع هذه الحادثة وإن كانا سيتعاملان معها كمحاولة اغتيال. لبنان: هل إطلاق النار على كنعان رسالة لعهد عون لفك التحالف مع القوات؟ سعد الياس  |
| حكم قضائي ضد أحد مسؤولي بن علي «غير الفاسدين» يثير جدلاً في تونس Posted: 05 Mar 2017 02:21 PM PST  تونس – «القدس العربي»: تسبّب حكم قضائي ضد أحد مسؤولي نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، جدلاً كبيراً في تونس، حيث استغرب عدد من السياسيين «الحكم الجائر» ضد مسؤول معروف «بنظافة اليد»، فيما اعتبر عدد من الأحزاب (من الائتلاف الحاكم والمعارضة) أن مسار العدالة الانتقالية في البلاد حاد عن أهدافه السامية. وقضت المحكمة الابتدائية في تونس بسجن بن علي وصهره عماد الطرابلسي و6 مسؤولين سابقين في النظام السابق، بينهم وزير الدولة السابق للشباب كمال الحاج ساسي، 6 سنوات بتهمة الإضرار بالإدارة واستغلال النفوذ وتحقيق فائدة غير قانونية ضمن ما يعرف بقضية «حفلات ماريا كيري» (نسبة إلى المغنية الأمريكية المشهورة). وأثار الحكم الصادر بحق كمال الحاج ساسي بشكل خاص جدلاً كبيراً، حيث وصف ساسي الحكم ضده بأنه «مهزلة»، مشيرا إلى أنه لم يرتكب أية نجاوزات ومهمته كانت تنحصر في إنجاح التظاهرات الثقافية والفنية خلال حكم النظام السابق، فيما قام عدد من نواب البرلمان بزيارة منزله للتعبير عن التضامن معه إثر هذا الحكم. وأصدر حزب «آفاق تونس» (ائتلاف حاكم) بياناً انتقد فيه «المحاكمات التي طالت ولازالت تطال عدداً من إطارات الدولة ممن خدموها دون تحقيق أي مصالح شخصية أو منافع مادية في إطار منظومة حكم لا ننزه ولا نبيض أخطاءها»، وأكد احترامه لاستقلالية القضاء التونسي، لكنه اعتبر أن تواصل هذه المحاكمات هو «دليل آخر على أن مسار العدالة الإنتقالية في بلادنا حاد عن أهدافه السامية وأضحى ذلك مهددا للوحدة الوطنية». ودعا الحزب إلى «الإسراع في سن قانون تتوقف بموجبه التتبعات أو المحاكمات أو تنفيذ العقوبات في حق الموظفين العموميين وأشباههم من أجل أفعال قاموا بها أثناء أدائهم لمهامهم لطبيعة النظام القائم قبل الثورة باستثناء تلك المتعلقة بالرشوة وبالاستيلاء على الأموال العمومية لإرجاع الثقة للإدارة والموظفين بمختلف مستوياتهم الوظيفية. كما يدعو الجميع إلى تغليب العقلانية و تجنب المزايدات السياسية و التوظيف لغايات فردية أو فئوية تضر بالمجموعة الوطنية». وعبّرت حركة «مشروع تونس» (معارضة) عن خشيتها من استعمال القضاء «كأداة لتصفية حسابات سياسية وضرب مساعي المصالحة وما لذلك من انعكاسات على حظوظ البلاد في الخروج من الأزمة الشاملة التي تعيشها»، ودعت الحكومة إلى «الوفاء بتعهداتها في ما أعلنته من عزم على مقاومة الفساد، وان لا تتخذ من المعالجة الاستعراضية لبعض الملفات القديمة وسيلة للتغطية على تقاعسها الواضح في كشف الفساد المستشري اليوم وفي تتبع الفاسدين». وكتب منير بن صالحة (محامي بن علي) معلقاً على القرار «يبدو أن شخصية العقوبة ومبدأ التأويل الضيق للنص الجزائي وقاعدة الشك الذي ينتفع به المتهم وقرينة البراءة، كلها فقدت معانيها ويبدو أن مسلسل الأحكام الثورية لا يزال متواصلاً وأننا لن نغادر ابداً حقبة النظام السابق ومنطق محاسبة الماضي، رغم أن حاضرنا اليوم حافل بالتجاوزات والاستيلاءات والاغتيالات و المؤامرات ولكننا اخترنا البقاء في مربع الماضي بالرغم من أن اقتصاد البلد تحطم والناس يرزحون تحت نير الفقر و الحرمان». وأضاف الإعلامي سمير الوافي «صدمتني الأحكام القاسية الصادرة ضد وزراء ومسؤولين وموظفين سابقين (…) الخبر هز الرأي العام والسياسيين ولم يترك أحداً محايداً، لأن الذين حوكموا كانوا في خدمة الدولة والبلاد طيلة سنوات، ومهما كانت أخطاؤهم لا أحد ينكر عليهم وطنيتهم العالية وتفانيهم في بناء هذه الدولة بإخلاص، وهم العنوان الخطأ للفساد». وأضاف «أحدهم هو السيد كمال الحاج ساسي، أعرفه شخصياً منذ سنوات، رجل فاضل وقدوة في الأخلاق ونظافة اليد والطيبة والوطنية، أنفق عمره في خدمة البلاد منذ كان معتمداً حتى صار كاتب دولة ثم سفير، لم نعرف عنه فساداً ولم يؤذِ أحداً ولم يظلم أحداً، كان وظل محبوباً في السلطة وخارجها، لا أحد يكره كمال الحاج ساسي ولا أحد يرصد في تاريخه وشخصيته وصمة عار، لذلك تعاطف معه الجميع من مختلف الانتماءات والتيارات والأزمنة، ولا أحد اقتنع بأن ذلك الرجل الشريف والطيب يسرق أو يظلم». حكم قضائي ضد أحد مسؤولي بن علي «غير الفاسدين» يثير جدلاً في تونس حسن سلمان  |
| استمرار غياب بوتفليقة يغذي الإشاعات والسفارة الجزائرية في لبنان تؤكد أن الرئيس بصحة جيدة Posted: 05 Mar 2017 02:20 PM PST  الجزائر – «القدس العربي»: أدى استمرار غياب الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى تغذية الإشاعات، خاصة أن العديد من وسائل الإعلام الأجنبية سارعت إلى انتهاز الفرصة من أجل الترويج لأكاذيب تتحدث عن وفاة الرئيس الجزائري، في حين اضطرت سفارة الجزائر لدى لبنان لتكذيب ما نشرته صحيفة محلية بخصوص الوفاة المزعومة للرئيس بوتفليقة، مؤكدة أن الرئيس بصحة جيدة. ويستمر غياب الرئيس بوتفليقة منذ أكثر من أسبوعين، أي منذ إلغاء الزيارة التي كانت مبرمجة للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بسبب عدم تمكن الرئيس بوتفليقة من استقبالها، لإصابته بوعكة بحسب بيان لرئاسة الجمهورية. ومنذ ذلك التاريخ لم يظهر الرئيس بوتفليقة وهو يمارس أياً من نشاطاته الرسمية طوال الأسبوعين الماضيين، وهو ما غذى كل الإشاعات بخصوص الوضع الصحي للرئيس، إذ سارعت صحف ومواقع عدة، بما فيها تلك التي تعودت شن حملات ضد الجزائر، إلى إعلان وفاة الرئيس الجزائري، في خرق واضح لأخلاقيات المهنة، إذ لا يمكن نشر خبر مماثل إلا إذا كان هناك بيان رسمي، كما أنه على خلاف المرات السابقة، لا يوجد أي شيء بخصوص نقل أو انتقال الرئيس للعلاج في الخارج، ما يعني أن وضعه الصحي ليس خطيراً، علماً أن الرئاسة لما أعلنت عن تأجيل زيارة ميركل أصرت على التأكيد أن الرئيس بوتفليقة متواجد في الجزائر، كما أنه في المرات السابقة، وحتى لما حاولت السلطات التغطية على تنقل الرئيس للعلاج في الخارج أو إجراء فحوص، انكشف الأمر، وانتشر خبر تواجده في مدينة غرونوبل الفرنسية مثلاً، ولكن الأمر هذه المرة يختلف، ولا يوجد ما يشير إلى تواجد بوتفليقة في الخارج. ورغم أن السلطات الجزائرية تعاملت مع الأمر بتجاهل، ولم تعر ما تتناقله بعض المواقع والصحف أهمية كبيرة، على اعتبار أنها ليست المرة الأولى التي يغيب فيها الرئيس، ما يؤدي إلى انتشار الإشاعات، قبل أن يظهر الرئيس وتسقط معه كل الإشاعات، إلا أن سفير الجزائر في لبنان أحمد بوزيان وجد نفسه مجبراً على إرسال رد إلى صحيفة «النشرة» المحلية التي نشرت «خبراً» كاذباً يتعلق بوفاة الرئيس الجزائري، إذ أكد السفير في رده أن الرئيس بوتفليقة في صحة جيدة، وأن الذين يروجون لإشاعات عن وفاته، يهدفون إلى زعزعة استقرار الجزائر، ويحزنهم أن الجزائر آمنة ومستقرة، داعياً وسائل الإعلام اللبنانية إلى البقاء على اتصال دائم مع السفارة من أجل التأكد من مصداقية كل المعلومات التي تتعلق بالجزائر. وينتظر أن يظهر الرئيس بوتفليقة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة المصادف للثامن من مارس/ آذار، إذ تعود الرئيس الجزائري ومنذ سنوات حضور الاحتفالات بهذا اليوم، أو استقبال وفد عن النساء الجزائريات يمثل مختلف القطاعات، وهو ظهور منتظر لغلق باب الإشاعات بخصوص وضعه الصحي، في وقت تتحدث بعض المصادر الإعلامية عن زيارات سيقوم بها الرئيس بوتفليقة إلى مختلف الولايات، وهو الأمر الذي لم يقم به منذ سنوات طويلة، وإذا تم فعلاً فهذا يعني أن وضع الرئيس الصحي تحسن كثيرًا مقارنة بما كان عليه منذ إصابته بجلطة دماغية في نيسان/أبريل 2013. استمرار غياب بوتفليقة يغذي الإشاعات والسفارة الجزائرية في لبنان تؤكد أن الرئيس بصحة جيدة  |
| الكشف عن وثيقة لنتنياهو وهرتسوغ لتسوية إقليمية تقدم الشكر الجزيل للسيسي Posted: 05 Mar 2017 02:19 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: كشف النقاب في إسرائيل أمس عن وثيقة عرضها رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو على رئيس المعسكر الصهيوني، يتسحاق هرتسوغ، قبل نصف سنة، تتضمن تصريحا مشتركا كان يفترض أن يحرك «مبادرة سلام إقليمية» وتشكل قاعدة لحكومة وحدة وطنية. وتتضمن الوثيقة التي نشرت لأول مرة، «إبداء نتنياهو استعدادا لتقبل تسويات إقليمية على أساس حل الدولتين، وكبح البناء في المستوطنات بشكل ملموس». لكن صحيفة «هآرتس» التي كشفت عن الوثيقة قالت إنه بعد ثلاثة أسابيع من تحويل الوثيقة الى هرتسوغ، وبعد الاتفاق المبدئي عليها، بدأ نتنياهو بالتراجع على خلفية الأزمة السياسية التي شهدتها الحكومة حول مستوطنة عمونة. ووصلت الاتصالات بين الجانبين الى باب موصد، ومن ثم آلت نهائيا الى الفشل في منتصف اكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وحسب الوثيقة المكتوبة بالإنكليزية وتشمل ثماني نقاط يقترح نتنياهو على رئيس المعارضة نصا لـ «تحريك مبادرة سلام إقليمية» والمشاركة بقمة إقليمية في مصر، بحيث تشكل أساسا لتشكيل حكومة وحدة وطنية. وفقا للصحيفة، فإن الوثيقة تضمنت استعداد نتنياهو لتسوية إقليمية على أساس حل الدولتين وكبحا ملحوظا للبناء في المستوطنات، لكن دون الإعلان عن ذلك رسميا. وبعد ثلاثة أسابيع من تسليم الوثيقة إلى هرتسوغ، وبعد التوصل إلى موافقة مبدئية، بدأ نتنياهو بالتراجع عنها على خلفية الأزمة السياسية داخل الائتلاف الحكومي حول البؤرة الاستيطانية العشوائية «عمونا». الشكر للسيسي وتنضم الصحيفة لجهات أخرى تقدر أن نتنياهو استغل هذه الوثيقة والمفاوضات مع هرتسوغ لصد مبادرة وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، لعقد قمة دولية بشأن المفاوصات الفلسطينية – الإسرائيلية. وسلم نتنياهو الوثيقة إلى هرتسوغ في 13 أيلول/ سبتمبر الماضي، بعد يومين من الاتصالات بينهما، والوثيقة عبارة عن تصريح مشترك للاثنين كان يفترض أن يعلنا عنه خلال قمة تعقد في القاهرة أو شرم الشيخ، بعد ذلك بثلاثة أسابيع وفي بداية تشرين الأول/اكتوبر، بمشاركة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، وربما العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وكان يفترض أيضا أن يعلن نتنياهو وهرتسوغ فور عودتهما إلى إسرائيل عن إجراء مفاوضات سريعة من أجل إقامة حكومة وحدة. كما شملت الوثيقة بندا يشكران فيه الرئيس المصري السيسي لاستعداده القيام بدور فعلي لتدشين «عملية السلام» مجددا. وقالت الصحيفة إن مجموعة من الجهات الدولية كانت ضالعة في هذه العملية، وكانت الوثيقة معروفة لمسؤولين كبار في الحكومتين المصرية والأردنية، ولرئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، الذي كان ضالعا في الاتصالات، وكذلك كانت معروفة لوزير الخارجية الأميريكي في حينه، كيري، وعدد من مستشاريه. وتشمل الوثيقة الالتزام بـ «حل الدولتين للشعبين» وإعلان رغبة دفعه إلى الأمام، وتأكيد تطلع إسرائيل إلى إنهاء الصراع والتوصل إلى نهاية كافة المطالب، والتوصل إلى اعتراف متبادل بين دولتين قوميتين وترتيبات أمنية متواصلة وحلا إقليميا متفقا عليه يشمل اعترافا بمراكز سكانية قائمة في إشارة للمستوطنات. وأضافت الوثيقة أنه في إطار البحث عن السلام، تمد إسرائيل يدها إلى الفلسطينيين وتطلب بدء مفاوضات مباشرة ثنائية ومن دون شروط مسبقة. وفي بند آخر تنظر الوثيقة بالإيجاب إلى الروح العامة لمبادرة السلام العربية والمركبات الإيجابية التي تتضمنها. كما ترحب إسرائيل بمحادثات مع دول عربية حول هذه المبادرة، في ظل التغيرات الدراماتيكية التي طرأت في المنطقة في السنوات الأخيرة والعمل سوية من أجل دفع حل الدولتين وسلام أوسع في المنطقة. دوافع غير معلنة وتواصل الوثيقة اعتماد لغة عمومية ومبهمة أحيانا مما يدلل على دوافعها الحقيقية (التكتيكية) في ما يتعلق بالاستيطان فتقول «إن النشاط الإسرائيلي في المستوطنات يطبق بصورة تسمح بإجراء حوار إقليمي حول السلام ويسمح بتحقيق هدف الدولتين للشعبين»، وأن تعمل إسرائيل مع السلطة الفلسطينية من أجل أن تحسنا بشكل كبير الوضع الاقتصادي والتعاون الاقتصادي، بما يشمل المنطقة «ج» وتوثيق التنسيق الأمني». وحسب الصحيفة فإن نتنياهو وافق على طلب هرتسوغ بأن توافق إسرائيل على تنفيذ أعمال بناء للفلسطينيين ودفع مشاريع في المنطقة «ج». وقالت الوثيقة أيضا إن إسرائيل معنية باستقرار طويل الأمد في غزة، بما يشمل ترميم الوضع الإنساني وترتيبات أمنية ناجعة. يشار إلى أن نتنياهو سلم هذه الوثيقة إلى هرتسوغ بعد سبعة شهور من القمة السرية في العقبة، في 21 شباط/ فبراير 2016، التي رفض خلالها مبادرة سلام وحل الدولتين التي اقترحها كيري وما لبث أن قدم خطة لا تشمل حل الدولتين. نتنياهو الذي أعلن عن موافقته في خطاب بار إيلان عام 2009 عن موافقته على تسوية الدولتين محتفظا بتفسيره لملامحها التي تجعلها دولة على الورق قال خلال زيارته إلى أستراليا، قبل أسبوعين، إنه يرفض حل الدولتين. وبدلا من ذلك طرح فكرة الحكم الذاتي للفلسطينيين في جزء من الضفة الغربية، وهذا دليل إضافي على أن نتنياهو رغب من خلال هذه الضريبة الشفوية على شكل الوثيقة المذكورة توسيع حكومته فحسب عبر تزويد «المعسكر الصهيوني» ذريعة للانضمام لحكومة ييمن متطرف. وقال مكتب نتنياهو معقبا على النشر إن الوصف بعدم تنفيذ عملية إقليمية محتملة خاطئ من أساسه، بينما رفض مكتب هرتسوغ التعقيب على تفاصيل الوثيقة. التصويت على ضم معاليه ادوميم وفي سياق متصل أعلن النائبان يوآف كيش (ليكود) وبتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) صباح الجمعة، أنهما قررا بناء على طلب نتنياهو تأجيل التصويت على مشروع قانون ضم مستوطنة معاليه ادوميم، الذي كان يفترض أن يجري أمس في اللجنة الوزارية لشؤون القانون. واوضح كيش وسموطريتش في بيانهما انهما ينويان طرح المشروع للتصويت عليه في الأسبوع المقبل. يشار الى ان هذه ليست المرة الأولى التي يعرقل فيها نتنياهو النقاش على مشروع القانون، فقد سبق وعرقل ذلك عشية سفره الى الولايات المتحدة للقاء الرئيس دونالد ترامب، خشية المس في العلاقات مع الإدارة الجديدة. ويسعى مشروع القانون الى فرض القانون الاسرائيلي على المستوطنة، وكنتيجة لذلك، فرض القانون الاسرائيلي، أيضا، على منطقة «ئي 1» التي تم ضمها في السابق الى منطقة نفوذ المستوطنة التي تعتبر أم المستوطنات مما يعني بتر الضفة الغربية لشطرين. الكشف عن وثيقة لنتنياهو وهرتسوغ لتسوية إقليمية تقدم الشكر الجزيل للسيسي  |
| استمرار التحذيرات من انزلاق إسرائيل في حرب جديدة على غزة Posted: 05 Mar 2017 02:19 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: في خضم الانتقادات التي وجهها تقرير «مراقب الدولة» في إسرائيل لحكومتها وجيشها من ناحية إدارة عدوان «الجرف الصامد»، على قطاع غزة صيف 2014 تتواصل تحذيرات إسرائيلية غير رسمية من اندلاع حرب جديدة نتيجة تحول غزة لـ «طنجرة ضغط». وتطرق يعلون خلال محاضرة له أمس الى العدوان وقال، إنه جرت تحقيقات حوله بعد انتهائه وتم استخلاص الدروس. وتابع «الجيش وأنا كوزير للأمن أجرينا تحقيقات فور انتهاء المعركة. ما يجب تنفيذه تم تنفيذه. قدنا الأمر بمسؤولية وبوعي». ولاحظ أن «المراقب» نظر الى « الجرف الصامد» من خلال مسألتين هما طريقة معالجة الأنفاق العسكرية من غزة وجلسات المجلس الوزاري المصغر». وفي محاولة للزعم بأنه ليس من صلاحية أو قدرة المراقب على فهم وإدارة الحرب قال يعلون انه تم طرح القرارات المهمة أمام المجلس الوزاري، بما في ذلك اقتراح وقف إطلاق النار، لكن المعركة تدار من خلال النقاشات لدى رئيس الحكومة، وزير الأمن، القيادة العامة، وفي الميدان. في المجلس الوزاري تناقش السياسة». وتابع «لم اتحدث أبدا من أجل البروتوكول، ولم استغل قدس الأقداس،الأمن، من أجل السياسة. الأمر ليس مسألة إجراءات وإنما مسألة الناس». يعلون رفض إخلاء سكان غلاف غزة والجيش يعترف بالخطأ ويتضح من نصوص بروتوكولات المجلس الوزاري التي وصلت الى صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن موضوع أخلاء المستوطنات المحيطة في غزة، طرح خلال إحدى الجلسات، قبل عدوان الجرف الصامد، وبالتحديد في الثاني من يوليو /تموز 2014، قبل ثلاثة ايام من العثور على جثث الفتية المستوطنين الثلاثة. وكان سبب طرح الموضوع وصول أنذار محدد حول امكانية قيام حماس بتنفيذ عملية عبر أحد الأنفاق. حظ أكثر من عقل وخلال النقاش اقترح وزير الاقتصاد نفتالي بينت إخلاء البلدات المدنية والمواقع العسكرية في المنطقة، لكن يعلون رد عليه قائلا: «نحن نعرف ماذا نفعل». وتدخل رئيس الحكومة لصالح بينت وأعرب عن دعمه لما قاله، لكن يعلون امتنع عندها، أيضا، عن تقديم رد موضوعي وقال: «سننظر بالأمر». وفي وقت لاحق قال بينت إن « الثمن الواهي للإخلاء قائم لكنه محتمل، أما ثمن تفعيل عملية من قبل حماس من دون إخلاء السكان والمواقع فهو غير محتمل، ولذلك كنت سأفعل ذلك، وأكثر ما يمكن أن يحدث هو أن نخطئ». لكن يعلون لم يكترث بذلك واكتفى بالقول «ربما». وتعتبر «يديعوت أحرونوت» أن الحظ حالف إسرائيل لأنه في نهاية الأمر تقرر عدم إخلاء البلدات وقررت حماس، أيضا، عدم بدء الحرب وفق الهجوم المخطط. وحسب محاضر جلسات المجلس الوزاري المصغر وصل في العاشر من تموز( بعد يومين من بدء العدوان العسكري) قائد المنطقة الجنوبية الجنرال سامي ترجمان الى المجلس الوزاري، وكرر التحذير من الأنفاق. وقال»يوجد تهديد استراتيجي يمكن ان يتم تفعيله ضدنا في كل لحظة». وردا على ذلك قال يعلون «انا أنظر الى تهديد الأنفاق كمشكلة ليست محلولة، ولن نتمكن من حلها خلال هذا الحدث أيضا». وفي أعقاب توصية رئيس الأركان ووزير الأمن، تقرر أن لا يعمل المجلس الوزاري على تقبل اقتراح آخر بوقف إطلاق النار. وبعد عدة أيام من ذلك، تحقق الانذار: فقد خرج 13 مقاتلا من وحدة النخبة الفلسطينية من النفق بالقرب من مستوطنة صوفا. واضطرت هذه العملية المجلس الوزاري الى المصادقة على التوغل البري في القطاع لمحاربة الأنفاق. وفي إطار استخلاص الدروس من الجرف الصامد، قرر الجيش بشكل مبدئي القيام في المواجهة المقبلة، سواء في الجنوب او في الشمال، بإخلاء المدنيين من البلدات المتاخمة للحدود، فور بدء المواجهة، وذلك من أجل تقليص خطر الإصابة سواء جراء تفعيل الأنفاق او الرشق الصاروخي. وأشارت التحقيقات العسكرية التي اجريت بعد الجرف الصامد الى ان ترك السكان في بلداتهم في غلاف غزة كان خطأ. يشار الى أنه بعد انتقادات «مراقب الدولة» للمستويين السياسي والعسكري في إدارة الحرب على غزة حذر رئيس شعبة الاستخبارات، الجنرال هرتسي هليفي، من أن غزة تواجه الانهيار الاقتصادي الذي من شأنه التسبب باشتعال الحدود. بين حماس وحزب الله وحذرت حركة حماس التي لم تستخدم تقرير مراقب الدولة للتلويح بانتصارها بالحرب بعكس حزب الله، بعد تقرير فينوغراد عقب حرب لبنان الثانية، من أنها سترد على كل عملية اسرائيلية، حتى وان كانت محدودة، وان كان هذا يعني التدهور نحو مواجهة شاملة. ودفع هذا الواقع المستشرق البروفسور إيال زيسر للتحذير من تدهور غير مخطط له نحو حرب جديدة. وقال في مقال نشرته «يديعوت أحرونوت» أمس إن عملية الجرف الصامد تدلل على انه حتى وان كان الجانبان لا يبحثان عن المواجهة الا انهما قد ينجران اليها. ويعلل ذلك بالقول» ليس بالذات لأنهما لم تبحثا عن بديل سياسي، غير متوفر أصلا مع حماس، وإنما لأنهم أخطأوا في فهم نشاط الجانب الثاني وانجرا رغم إرادتهما الى مواجهة شاملة «. من جهته كرر حاييم يالين عضو الكنيست عن «المعسكر الصهيوني» المقيم في مستوطنة ناحل عوز مقابل غزة دعوته للبحث عن طريقة لفك الحصار عن غزة وبناء ميناء ومطار وبنى تحتية أخرى في القطاع مقابل نزع سلاحه تحت رعاية دولية.في حديث للقناة العاشر اتهم يالين نتنياهو بعدم وجود أي خطة استراتيجية حيال غزة، محذرا هو الآخر من تدهور نحو حرب جديدة «يبدو مسألة وقت اليوم». وقال الصحافي غدعون ليفي للقناة ذاتها إن منع الحرب القادمة يتم فقط من خلال تفكيك القفص الأكبر في العالم الذي لا يترك أمام أهالي غزة أي خيار سوى إطلاق الصواريخ. حزب يعلون وتزامنا مع الانتقادات اللاذعة الموجهة لوزير أمنها السابق موشيه يعلون حول مسؤولياته عن إخفاقات الحرب على غزة أعلن أنه ينوي تأسيس حزب جديد للتنافس على قيادتها القطرية. وقال إنه سيشكل قوة سياسية للمنافسة على القيادة، ويترك الخيارات مفتوحة أمام التحالفات السياسية. وفصل يعلون المسائل التي سيعالجها حزبه: «التهديدات الداخلية هي الأكثر أهمية اليوم: الفساد، التطرف، حوار الكراهية، تهديد سلطة القانون، نزع شرعية وسائل الإعلام، خطاب الكراهية ضد العرب، وضد المتدنين وضد اليمين واليسار». وفي تلميح مباشر لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن السياسيين الذين يريدون جمع الأصوات هم الذين يتحملون المسؤولية عن تفشي الكراهية». استمرار التحذيرات من انزلاق إسرائيل في حرب جديدة على غزة وديع عواودة  |
| أبو يوسف لـ «القدس العربي»: لا ترتيبات لعقد اجتماع قريب لتحضيرية «الوطني» .. واجتماع المجلس بتركيبته القديمة مطروح Posted: 05 Mar 2017 02:18 PM PST  غزة – «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر فلسطينية أن المخططات التي وضعت خلال الفترة السابقة، لعقد اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني، نهايات الشهر الجاري، لم تعد قائمة. وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن الخلاف المستمر على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية جديدة، يعيق عقد اجتماع جديد للجنة التحضيرية للمجلس الوطني. وأكد احتمالية عقد جلسة لهذا المجلس بأعضائه السابقين، حال استمرت الخلافات، وهو أمر ترفضه حركتا حماس والجهاد الإسلامي. وذكرت مصادر لـ «القدس العربي» أن الآمال التي كانت تضعها القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، على عقد اجتماع للمجلس الوطني نهايات مارس/ آذار الحالي، بمشاركة الكل الفلسطيني، من خلال دخول حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لم تعد قائمة، وذلك لقرب الموعد، دون إنجاز أي اتفاق أو تقدم على صعيد إنهاء الترتيبات اللازمة للاجتماع، الذي يريد الرئيس عقده في مدينة رام الله وهو أمر مختلف عليه. ولم تناقش في المطلق قضية عقد المجلس طوال الأسابيع التي تلت اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، التي اجتمعت في بيرو في شهر يناير/ كانون الثاني، بمشاركة أعضاء التنفيذية والأمناء العامين للفصائل، ولأول مرة بمشاركة حركتي حماس والجهاد. وقال الدكتور أبو يوسف لـ «القدس العربي»، حين سألته عن آخر التطورات الحاصلة على الملف، وإن كانت هناك نية لعقد اجتماع جديد للجنة التحضيرية في بيروت مجددا، إن ذلك الأمر «غير وارد». وربط عقد اجتماع جديد للجنة التحضيرية للمجلس الوطني، بتمكن الفصائل الفلسطينية من تشكيل حكومة وحدة وطنية، حسب ما جرى الاتفاق عليه في اجتماعات بيروت. وأشار إلى أن اجتماع بيروت، أكد على أنه من الصعب عقد اجتماع جديد للمجلس الوطني بمشاركة حركتي حماس والجهاد، دون أن يسبق ذلك إنهاء لعملية الانقسام القائمة، وهذا يتطلب تشكيل حكومة وحدة وطنية. وكشف النقاب عن فشل الاتصالات التي اجريت خلال الفترة الماضية من أجل التوصل لاتفاق يفضي لتشكيل هذه الحكومة، بمشاركة من يرغب من الفصائل الفلسطينية، على أن تقوم هذه الحكومة بممارسة مهامها في كل المناطق الفلسطينية، سواء الضفة الغربية أو قطاع غزة، دون أي عائق. وأشار إلى أن حركة حماس «مشغولة في هذه الأوقات بترتيبات انتخاباتها الداخلية»، وقال إن هناك «حالة انتظار» لما سيسفر عنه قادم الأيام»، موضحا أن هذا الانشغال يعيق اتصالات تشكيل الحكومة الجديدة. وأوضح عضو اللجنة التنفيذية أنه لم تطرح منذ اجتماع بيروت السابق أي ترتيبات لعقد اجتماع جديد، مشيرا الى وجوب الاتفاق على تشكيل حكومة الوحدة، قبل الدعوة الجديدة. وقال «أي اجتماع آخر دون تشكيل حكومة وحدة، التي تعتبر نواة المصالحة، لن يأتي بجديد». وشدد أبو يوسف على ضرورة عقد اجتماع جديد للمجلس الوطني الفلسطيني، لمواجهة التحديات التي تمر فيها حاليا القضية الفلسطينية، التي تتمثل بـ «مشاريع فصل غزة، واستمرار الاستيطان، ونية الإدارة الأمريكية نقل السفارة لمدينة القدس». وقال «آن الأوان لعقد جلسة للمجلس الوطني، من أجل وضع استراتيجية جديدة، تواجه كمية التحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية». وأكد أنه لا يمكن الانتظار طويلا بدون عقد جلسة جديدة للوطني، تسفر في ختامها عن انتخاب لجنة تنفيذية جديدة، ومجلس مركزي، من أجل تجديد الشرعيات الفلسطينية. وقال إن التأخير الطويل سيدفع اللجنة التنفيذية للمنظمة، بوصفها «صاحبة القرار» إلى دعوة المجلس الوطني بشكله الحالي، من أجل إجراء الانتخابات المطلوبة، وذلك في حال طالت مدة عدم القدرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة عام 2011. وحسب المسؤول الفلسطيني، فإن تشكيل حكومة الوحدة الوطنية يعد «مدخلا لإنهاء الانقسام» على أن تكون هذه الحكومة بكامل الصلاحيات، من أجل التحضير لعقد الانتخابات العامة الرئاسية والتشريعية، وتكون مساهمة في إنجاح انتخابات المجلس الوطني. ورفض أبو يوسف أن يضع أي فصيل فلسطيني «فيتو» لتعطيل عقد جلسة جديدة للمجلس الوطني. وكانت حركتا فتح وحماس، قد توصلتا في أبريل/ نيسان 2014 إلى تشكيل حكومة توافق وطني، غير أن هذه الحكومة لا تزال محل خلاف، خاصة وأنها تشتكي من عدم تمكينها من العمل في قطاع غزة، بسبب قيود حركة حماس، التي وجهت من طرفها انتقادات للحكومة، بإهمال مشاكل القطاع. وسألت «القدس العربي»، عضو اللجنة التنفيذية، إن كان هناك موعد محدد للانتظار لمعرفة ما ستؤول إليه اتصالات تشكيل حكومة الوحدة، فقال إنه لا يوجد موعد لذلك، لكنه أضاف أن ذلك لن يستمر حتى فترة طويلة. وأكد أبو يوسف أن منظمة التحرير ترفض أن تعقد أي مؤتمرات، بحجة «غياب دور المنظمة»، وكان يشير بذلك إلى مؤتمر فلسطينيي الخارج الأخير الذي عقد في مدينة أسطنبول التركية. وأنهى تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة، من خلال عقد جلسة للمجلس الوطني، تفضي لانتخاب لجنة تنفيذية جديدة. وكانت اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني، التي عقدت اجتماعات في العاصمة اللبنانية يومي 10 و11 يناير الماضي، توافقت على ضرورة عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافّة وفقاً لإعلان القاهرة 2005، واتفاق المصالحة الموقع في مايو/ أيار من عام 2011 من خلال الانتخاب، حيث أمكن، والتوافق حيث يتعذر إجراء الانتخابات. وكمقدمة لإنهاء الانقسام، اتفق المجتمعون على ضرورة تنفيذ اتفاقات وتفاهمات المصالحة كافّة بدءا بتشكيل حكومة وحدة وطنية تضطلع بممارسة صلاحياتها في جميع أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية بما فيها القدس وفقاً للقانون الأساسي، والقيام بسائر المهام الموكلة إليها بموجب اتفاقيات المصالحة، بما في ذلك توحيد المؤسسات واستكمال إعمار قطاع غزة وحل مشكلاته والعمل الحثيث من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية والمجلسين التشريعي والوطني. وكان الاجتماع ذاته الذي تقدم فيه عدد من الفصائل المشاركة بمقترحات، من بينها مقترح تشكيل مجلس وطني جديد، يتساوى فيه أعضاء فتح وحماس. أبو يوسف لـ «القدس العربي»: لا ترتيبات لعقد اجتماع قريب لتحضيرية «الوطني» .. واجتماع المجلس بتركيبته القديمة مطروح أشرف الهور  |
| الجالية الافريقية في القدس تعتبر نفسها جزءا أصيلا من الشعب الفلسطيني Posted: 05 Mar 2017 02:18 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: تشتهر البلدة القديمة في القدس المحتلة بالكثير من الحارات والجاليات المختلفة، واشتهرت من بين هذه الجاليات الأرمن والأفارقة والأقباط والمغاربة وغيرهم. ويعود وجود الأفارقة في فلسطين إلى زمن الفتوحات الإسلامية، وتحديدا عندما دخل الخليفة عمر بن الخطاب المدينة يرافقه عدد منهم. أما الجالية الأفريقية الموجودة حاليا في مدينة القدس التي تعود جذورها إلى دول تشاد ونيجيريا والسودان والسنغال، فأبناؤها قدموا في أواخر القرن التاسع عشر وهم ينحدرون بنسبهم الى ثماني قبائل هي: السلامات والبرنو والتكروري والفيراوي والحوس والبرجو والكلمبو والفلاته. وحسب حنا عيسى أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، عضو المجلس الثوري لحركة فتح في حديث لـ «القدس العربي» فإن أسباب مجيء الجالية الأفريقية إلى المدينة المقدسة تكاد تنحصر في سببين جوهريين، الأول ديني، حيث جاءوا لقضاء ما يوصف بالحجة المقدسية قادمين من مكة المكرمة بعد أداء مناسك الحج هناك، وهم بهذه الحالة يكونون قد حجوا إلى المواقع الثلاث الأساسية التي تشد إليها الرحال حسب الشريعة الإسلامية، ألا وهي المسجد الحرام في مكة المكرمة، والمسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة والمسجد الأقصى في القدس الشريف. والسبب الثاني جهادي، حيث قدموا للدفاع عن المقدسات الإسلامية ضد الانتداب البريطاني ومن ثم الاحتلال الإسرائيلي، وأخذوا على عاتقهم حراسة وحماية الحرم القدسي وتقديم الخدمات للمصلين. وشارك الكثيرون من أبناء الجالية الأفريقية في المعارك التي خاضها الفلسطينيون ضد الحركة الصهيونية، وكان أبرزها معركة جبل المكبر التي قادها محمد طارق الأفريقي واستطاع ومن معه من القوات الفلسطينية والأردنية إنقاذ جبل المكبر ومحيطه من الاحتلال الإسرائيلي عام 1948. ويعتبر أبناء الجالية الأفريقية في فلسطين أنفسهم فلسطينيين من أصول أفريقية رافق أسلاف بعضهم إبراهيم باشا في حملته الشهيرة على فلسطين في عهد محمد علي باشا الكبير الذي كان واليا على مصر في أواخر سنوات الإمبراطورية العثمانية. وتستقر الجالية الأفريقية في اثنين من المواقع التاريخية في البلدة القديمة تعود إلى الفترة المملوكية. الموقع الأول هو أول رباط يشّيد في القدس وهو رباط علاء الدين البصير، ناظر الحرمين الشريفين ويقع في الجهة اليمنى من الخارج من المسجد الأقصى، والثاني الرباط المنصوري المقابل له. والموقعان لا يبعدان سوى عدة أمتار عن مدخل الأقصى. ويوجد على الجهتين الشرقية والغربية مدخل الرباط مسطبتان حجريتان، تليهما بوابة في أعلاها نقش يبين باني الرباط وتاريخ بنائه، تقود إلى ما يسمى «دركاة»، وهي عبارة عن ممر ضيق. يوجد على يمين الداخل غرفة مخصصة للحرس، ومن ثم بوابة أخرى تطل على ساحة سماوية. وأحيل هذان الرباطان إلى سجنين في الفترة العثمانية، حيث خصص الرباط المنصوري للمحكوم عليهم بالسجن لمدد مختلفة، أمّا رباط علاء الدين فقد خصص للمحكوم عليهم بالإعدام، ومن هنا جاءت تسميتهم بحبس الرباط وحبس الدم على التوالي. ويعد الرباطان من أملاك الأوقاف الإسلامية. والسبب في استقرار الأفارقة في هذا المكان حسب عيسى هو أن معظمهم في ذلك الوقت كانوا من سدنة المسجد الأقصى، يقومون بحراسته والاعتناء بنظافته وخدمة زواره، وكانوا في ذلك الوقت منتشرين في عدة مواقع، وطالبوا أن يتجمعوا في مكان واحد حتى يسهل عليهم خدمة الأقصى بشكل أفضل. وبالفعل استطاعوا الاستقرار في هذين المكانين بمساعدة الحاج أمين الحسيني. يعود وجودهم في هذين المكانين إلى نهاية العقد الثاني من القرن العشرين، أو بداية العقد الثالث. واستند عيسى في ذلك على اساس أنه تم إنشاء المتحف الإسلامي وهو أول متحف في فلسطين في سنة 1921 أو 1922 ثم انتقل هذا المتحف في عام 1929 إلى داخل المسجد الأقصى قرب باب المغاربة. ويبلغ تعداد الجالية الأفريقية في القدس حوالى ثلاثمائة شخص. الموجودون اليوم هم من أبناء الجيلين الثاني والثالث بنسبة 52% إناثا و48% ذكورا، والجالية مجتمع فتي إذ تقل أعمار الغالبية الساحقة منها عن العشرين عاما. تتميز الجالية الأفريقية في مدينة القدس بروابط اجتماعية متماسكة وقوية فيما بينها، إذ يعتبرون أنفسهم عائلة واحدة، ويظهر ذلك جلياً في المشاركة الجماعية الكاملة من قبل أبناء الجالية في أفراح وأتراح بعضهم البعض. وكان من عاداتهم تناول وجبة الغداء معاً بعد صلاة الجمعة في الرباط المنصوري، يشارك الجميع في تكاليف الطعام كل حسب إمكانياته، وبعد تناول الغداء يلتفون جميعا حول أحد الآباء ويتسامرون ويخوضون في الحديث عن الشؤون والأوضاع الإجتماعية والسياسية العامة بالعرض والتحليل. وإذا نظرنا إلى زاوية أخرى وهي العلاقة بين الجنسين فقد كانت قائمة على المساواة وعدم التمييز، بل إن الفتاة تحظى باحترام ومعاملة حسنة تضاهي أحياناً معاملة الشاب. وتعتبر الجالية الأفريقية نفسها جزءا أصيلا من الشعب الفلسطيني بعاداته وتقاليده المستمدة من روح العقيدة الإسلامية لذلك اندمجوا بشكل كامل في المجتمع الفلسطيني ولم ينغلقوا إثنيا على ذاتهم بل ارتبطوا بعلاقات وطيدة مع من حولهم وصاروا مكونا عضويا في نسيج المجتمع الفلسطيني، من حيث الواقع والتاريخ واللغة والدين. الجالية الافريقية في القدس تعتبر نفسها جزءا أصيلا من الشعب الفلسطيني حنا عيسى: تعود جذورهم الى تشاد ونيجيريا والسودان والسنغال  |
| تقرير الخارجية الأمريكية يثّمن جهود المغرب لتحسين أوضاع حقوق الإنسان Posted: 05 Mar 2017 02:18 PM PST  الرباط – «القدس العربي» : الظلال الإيجابية التي ظللت بها وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان بالمغرب 2016، لم يخبئ الصورة الصادمة للوضع الحقوقي في هذا البلد على الرغم من الجهود التي بذلتها الحكومة خلال السنوات الماضية والانجازات الواضحة في هذا الميدان. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية، في تقريرها السنوي حول حقوق الإنسان في العالم برسم سنة 2016، الذي نشرته يوم الجمعة الماضي، على المجهودات التي بذلها المغرب في تعزيز حرية التعبير والتنوع، واستقبال اللاجئين من بلدان جنوب الصحراء، وتنفيذ مخطط الجهوية المتقدمة، إلى جانب نزاهة وشفافية الانتخابات التشريعية التي جرت في 7 تشرين الاول/ أكتوبر 2016. وأضافت الوزارة أن قانون الصحافة الجديد يحصر العقوبات على الجرائم الصحافية في الغرامات المالية»، منوهة بأن الحكومة «لم تقم بأي تقييد أو عرقلة للولوج إلى الإنترنت» ونقلت عن المنظمة غير الحكومية الأمريكية (فريدوم هاوس)، أن السلطات المغربية لم تحظر أو تعرقل الولوج إلى أية مواقع بالإنترنت. وقال التقرير، الذي نشر على مـوقع وزارة الخارجية الأمريكية، إلى أنه لم يتم التبليغ خلال العام الماضي عن حالات اختفاء ذات دوافع سياسية. وفيما يتعلق بحالات الاختفاء التي لم تحل بعد، والتي يعود تاريخها إلى سنوات السبعينيات والثمانينيات، يواصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان التحقيق في مزاعم الاختفاء القسري كافة خلال السنوات السابقة. وأوضح أن القانون والدستور المغربي يمنع التعذيب وغيره من أنواع الممارسات والعقوبات القاسية واللاإنسانية. ونفت الحكومة استخدام مثل هذه الممارسات. وينص القانون الذي تم تعديله سنة 2006 على أن جميع المسؤولين الحكوميين أو أفراد قوات الأمن، إذا مارسوا العنف ضد آخرين دون دافع شرعي، أو قاموا بالتحريض على استخدامه أثناء أدائهم لواجبهم، يعاقبون حسب خطورة العنف. واتخذت الحكومة تدابير عدة من أجل القضاء على التعذيب، مشيرًا الى مصادقة المغرب عام 2014 على البرتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وأفادت الخارجية الأمريكية أن التقارير عن حالات التعذيب انخفضت على مدى السنوات القليلة الماضية، على الرغم من أن المؤسسات الحكومية والمنظمات غير الحكومية مثل «منظمة العفو الدولية» و»هيومن رايتس ووتش» استمرت في تلقي تقارير حول سوء معاملة أشخاص رهن الاحتجاز الرسمي. وأشارت لجنة مراقبة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في تقريرها الدوري السادس الصادر في 1 كانون الأول/ديسمبر الماضي، الى أن الحكومة اتخذت خطوات لمكافحة التعذيب وسوء المعاملة، وأن هناك «انخفاضاً ملحوظاً» لمثل هذه الممارسات منذ تقريرها لعام 2004. وكشفت اللجنة عن استمرار ادعاءات بممارسة التعذيب من طرف عملاء الحكومة، ولا سيما ضد الأشخاص المشتبه في صلتهم بالإرهاب أو تهديد الأمن الوطني. وقال التقرير الأمريكي انه في السنوات السابقة، كشفت تقارير عن استخدام التعذيب بشكل متواتر. حيث أفاد تقرير صادر في أيار/ مايو 2015 عن منظمة العفو الدولية، أنه ما بين 2010 و2014، قامت قوات الأمن بأعمال التعذيب من خلال الضرب، وأسلوب محاكاة الغرق، والعنف النفسي والجنسي وإجبار الأشخاص على البقاء في أوضاع مؤلمة من أجل انتزاع اعترافات بجرائم وقمع المعارضين. ومنذ ذلك الوقت اتخذت الحكومة جهوداً إصلاحية، بما في ذلك تدريب مسؤولي قطاع العدالة والأمن وحقوق الإنسان. وفي حزيران/يونيو 2015، أعلن وزير العدل مصطفى الرميد أن ممارسة التعذيب لن يكون مقبولاً، وأن أي موظف تورط في مثل هذه الممارسات سيواجه السجن. وتناولت الفقرات المتعلقة بالمغرب في التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية وضعية حقوق الإنسان بالصحراء وقالت إن السلطات المغربية استمرت خلال 2016 في فرض قيود على الحقوق المدنية والسياسية للصحراويين في هذه المنطقة، أن «أهم المشاكل في مجال حقوق الإنسان بإقليم الصحراء الغربية سنة 2016 كانت القيود المفروضة من قبل الحكومة المغربية على الحريات المدنية والحقوق السياسية للمدافعين عن استقلال الصحراء الغربية». وأشار التقرير إلى تزايد المعاملات غير الإنسانية للسجناء الصحراويين، استناداً إلى معاينات مصادر عدة أن سوء معاملة السجناء الصحراويين تواصل سنة 2016 واعربت عن استيائها لكون «ظروف الحبس الاحتياطي تبعث على القلق الكبير بسبب اكتظاظ السجون وتمديد فترات الاعتقال» ، مشيرة إلى أن السلطة القضائية «التي أضعفها الفساد والتأثير الخارج عن القضاء» غير مستقلة ورفضت للمتهمين الحق في محاكمة علنية عادلة. وتحدث عن القيود المفروضة على الصحافة وحرية التعبير في المنطقة حيث تعرض صحافيون إلى التضييق والطرد وحتى السجن بسبب دفاعهم عن نظرة مختلفة عن الموقف الرسمي المغربي بشأن وضع الصحراء الغربية. وقال إن «القيود الحكومية تظل عراقيل جدية أمام تطور صحافة حرة ومستقلة ومختصة في التحريات». وأكد التقرير أن وضعية السجون في المغرب تحسنت خلال 2016، لكنها في بعض الحالات فشلت في تلبية المعايير الدولية. حيث تعاني بعض السجون من الاكتظاظ، على الرغم من أن ذلك انخفض مع افتتاح 26 سجناً جديداً في السنوات الثلاث الماضية، بما فيما ثلاثة سجون تم افتتاحها خلال 2016. وتمثل هذه السجون الجديدة 35 في المائة من سجون البلاد، تم بناؤها وفقاً للمعايير الدولية. وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن الدستور يحظر الاعتقال والاحتجاز التعسفي. لكن مراقبين كشفوا أن الشرطة لا تحترم دائماً هذه الأحكام. ووفقا للمنظمات غير الحكومية، فقد اعتقلت الشرطة في بعض الأحيان أشخاصاً بدون أوامر. ومن الممكن للشرطة أن تعتقل أي فرد بعد صدور مذكرة شفوية أو مكتوبة عن وكيل الملك. وينص القانون على أنه يسمح الاتصال بالمحامي خلال 24 ساعة الأولى بعد الاعتقال في القضايا الجنائية العادية، لكن السلطات لا تحترم دائماً هذا القانون، الذي يسمح للسلطات أن تمنع المتهمين من الاستعانة بالمحامي أو أفراد الأسرة خلال 96 ساعة الأولى من الاعتقال في تهم تتعلق بالإرهاب. وينص الدستور المغربي على أن منزل المواطن حرمة لا تنتهك، وأن دخوله من طرف السلطات يشترط إذناً للتفتيش. ومع ذلك، قال التقرير الأمريكي ان السلطات قامت في بعض الأحيان باقتحام منازل المواطنين بدون إذن قضائي. كما قام المخبرون بمراقبة التحركات الشخصية والاتصالات الخاصة دون إجراءات قانونية، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني والرسال النصية وغيرها من الاتصالات الرقمية التي من المفروض أن تظل أسراراً شخصية. وقال ان الدستور المغربي ينص على استقلالية القضاء، لكن في السنوات السابقة اعترف مسؤولون حكوميون ومنظمات غير حكومية ومحامون بأن الفساد والتأثير والضغط الخارجي على مؤسسات القضاء يضعف من استقلاليته وان القانون ينص على عقوبات جنائية في حق المسؤولين المتورطين في الفساد، لكن الحكومة عموما لم تنفذ القانون بشكل فعال. وشارك مسؤولون في كثير من الأحيان في ممارسة الفساد، إلا أنهم أفلتوا من العقاب. ويشكل الفساد مشكلة خطيرة لدى السلطة التنفيذية، بما في ذلك الشرطة، وكذلك بالنسبة للسلطتين التشريعية والقــضائية. تقرير الخارجية الأمريكية يثّمن جهود المغرب لتحسين أوضاع حقوق الإنسان محمود معروف  |
| موريتانيا: التجاذب يشتد والمعارضة تنزل للأسواق ودعوات لاحتلال البرلمان Posted: 05 Mar 2017 02:17 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي» : بينما يقضي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز حالياً عطلة استجمام شمال البلاد، وفيما يستعد البرلمان لعقد جلسة اليوم الاثنين لإقرار التعديلات الدستورية المثيرة للجدل، تتوجه الساحة السياسية الموريتانية نحو المزيد من التجاذب والاحتقان. فقد دعت شخصيات سياسية موريتانية في بيانات وتدوينات متعددة، للزحف على البرلمان اليوم الإثنين لمنع إقرار التعديلات، وتابع قادة المعارضة، حسب بيان نشروه السبت «اتصالاتهم بالمواطنين في مختلف مقاطعات العاصمة نواكشوط من أجل شرح موقف المنتدى المعارض من التعديلات الدستورية التي يحاول النظام تمريرها ضد إرادة الشعب ومن أجل تعبئتهم لحضور الوقفة التي سينظمها المنتدى يوم الثلاثاء القادم 7 مارس والمسيرة التي سينظمها يوم السبت 11 آذار/مارس تحت شعار «لا للعبث بالدستور! لا لتشويه العلم!». وأكدت المعارضة في بيانها «أن المواطنين أبدوا تجاوباً كبيراً مع دعوة المنتدى المعارض، كما أظهروا رفضاً واسعاً للتعديلات العبثية وتعلقاً قوياً بالعلم الوطني، معبرين عن استيائهم من الظروف المعيشية التي لا تطاق بسبب غلاء المعيشة والقمامات التي تجلب الأمراض والروائح الكريهة ومشاكل النقل من أحياء الترحيل البعيدة عن أماكن عملهم ومصادر أرزاقهم وعجز المراكز الصحية وغلاء الأدوية». وفي خضم هذا التجاذب، انتقد الخبير القانوني الموريتاني الحسن حرمة مواقف كل من الأغلبية والمعارضة المتعلق بتعديلات الدستور، حيث أكد أن المعارضة الموريتانية تتحجج في الوقت الراهن بغياب الإجماع الوطني على التعديلات الدستورية المطروحة حالياً على البرلمان، مع أن المادة 99 من الدستور حصرت في فقرتها الثالثة موانع تعديل الدستور في مضمون التعديلات فقط وهي أنه «لا يجوز الشروع في أي إجراء يرمي إلى مراجعة الدستور، إذا كان يطعن في كيان الدولة أو ينال من حوزة أراضيها أو من الصبغة الجمهورية للمؤسسات أو من الطابع التعددي للديمقراطية الموريتانية أو من مبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدأ الملازم له الذي يحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة». «وإذا نظرنا الى نص التعديلات المعروضة على البرلمان حالياً، يضيف الخبير حرمة، لا نجد أياً منها يمكن إدراجه تحت أي من البنود الواردة في النص السابق، ما يعني أن احتجاج المعارضة بغياب إجماع النخبة السياسية على التعديلات لا مبرر له، لأن حصول إجماع النخبة السياسية أو توافقها على تعديل الدستور ليس ضمن القيود الواردة في النص أعلاه». وانتقد الخبير من جانب آخر، مسار الإجراءات التي سلكتها الحكومة في عرضها للتعديلات الدستورية، حيث أكد أنها «قامت بتقديم مشروع تعديل الدستور الى البرلمان، في صيغة قانون (القانون رقم 117/17) بناء على نتائج الحوار الوطني، وهذا خطأ فادح لأنه كما لا يجوز اقتراح مشروع مراجعة الدستور إلا من طرف رئيس الجمهورية أو البرلمان، فإذا كان التعديل مقدماً من رئيس الجمهورية فهو يتطلب اصدار مرسوم رئاسي واضح ترفق به التعديلات المقترحة ويوجهه الرئيس إما للاستفتاء الشعبي او للبرلمان، وهو ما لم يحدث». ودعا الخبير حرمة استنادا لنص الدستور «لإيقاف جلسة البرلمان المقررة القادم 7 آذار / مارس 2017، حتى تعيد الحكومة تصحيح الإجراءات بطريقة دستورية». وتحت عنوان «رهان التعديلات الدستورية»، خصصت صحيفة «أقلام» الآنية افتتاحيتها يوم أمس لتحليل أبعاد التعديلات المثيرة، حيث أكدت «أن هذه التعديلات أدخلت معها موريتانيا في مرحلة استقطاب جديدة ظلت العوامل الفاعلة في تأجيجها تختمر تحت السطح منذ سنوات تعبيرا عن صراع إرادات ما فتئ يستفحل ملقيا بظلاله على مشهد وطني تتغير قواعد اللعبة داخله بتسارع ملحوظ». وأضافت الصحيفة «من هذا المنظور لا تحوز التعديلات الدستورية في حد ذاتها، على أهمية كبيرة باعتبار أن الاستقطاب الحاصل حولها قد تحول إلى رهان يدور على مستويين: فعلى مستوى السلطة تبدو وكأنها «التمرين» الجدي الأول للتأكد من مدى سيطرة الرئيس على أغلبيته، في حين تسعى المعارضة، وهي تدفع باتجاه الاستفتاء، لأن تجعل من هذا التمرين فرصة لاختبار ما إذا كانت أغلبية الناخبين قد تحولت لصالحها في نهاية مأموريتي الرئيس». وعرض «موقع زهرة شنقيط» الإخباري المستقل للسيناريوهات المطروحة أمام الرئيس إذا ما تعرضت التعديلات الدستورية الحالية لعرقلة في الدورة البرلمانية المقررة يوم غد الإثنين فذكرت «أن السيناريو الأول هو قيام الرئيس بحل الجمعية الوطنية والدعوة لانتخابات برلمانية وبلدية جديدة، دون الالتزام بالأجندة المقررة في الاتفاق السياسي مع المعارضة المحاورة له، والعمل من أجل الخروج من المأزق السياسي بتغيير جذري للطبقة السياسية الحالية». «أما السيناريو الثاني، حسب تحليلات موقع الزهرة، فهو إقالة الحكومة وتكليف حكومة جديدة، والعمل من أجل تمرير التعديلات الدستورية عبر الاستفتاء المباشر دون المرور بالبرلمان، أما السيناريو الثالث المستبعد في المرحلة الحالية، فهو الإعلان عن انتخابات رئاسية لا يتقدم الرئيس لها مع الدفع بمرشح مدعوم من الأغلبية، بينما ستجد المعارضة صعوبة في الدفع بمرشح موحد». وخلص موقع «زهرة شنقيط» في آخر التحليل لتأكيد «أن خيار تمرير التعديلات الدستورية يظل الأقوى في الوقت الراهن، رغم وجود أكثر من طرف يعارض ما ذهب إليه الرئيس، وخصوصاً أعضاء مجلس الشيوخ، ممن يدركون أن حياتهم السياسية، والمكانة التي يحتلونها في الوقت الراهن لدى الرئيس والمجتمع ستنتهي بمجرد إعلان نتائج التصويت على الدستور داخل البرلمان». وتتالت تدوينات وبيانات الشخصيات السياسية الداعية لرفض التعديلات حيث كتبت المدونة الموريتانية النشطة خديجة بنت سيدينا تؤكد «أنّ التعديلات الدّستورية ستكرّس إذا ما أجيزت، سلطة الفرد وتمنع محاسبة الرئيس وحكومته وتلغي المؤسساتية ومبدأ فصل السلطات؛ فهي تعديلات لنظام شمولي أحادي لا ديمقراطي!!، فارفضوا من فضلكم التعديلات الدستورية التي ستنتج وتكرّس دكتاتورية هوجاء». أما المدون والقيادي المعارض محمد الأمين ولد الفاضل فقد أكد في مقال له تحت عنوان «لنزحف إلى البرلمان، «أنه على الغالبية العظمى من الشعب الموريتاني، وهي الغالبية الرافضة للعبث بالدستور أن تزحف صبيحة يوم السابع من مارس في اتجاه الجمعية الوطنية لإفشال التعديلات الدستورية، وعليها من بعد ذلك أن تزحف إلى مجلس الشيوخ في اليوم الذي سيتقرر فيه أن تعرض تلك التعديلات على مجلس الشيوخ». وقال «إذا ما قررت الجماهير أن تزحف إلى الجمعية الوطنية في يوم السابع من مارس، فإننا سنكون أمام واحد من احتمالين، أولهما أن تقوم السلطة باستنفار أمني كبير، وأن تقرر تطويق الجمعية الوطنية برجال الأمن، وأن تمنع الجماهير من الاحتجاج السلمي أمام الجمعية الوطنية، وستكون السلطة في هذه الحالة، قد أثبتت للجميع بأن التعديلات الدستورية لم يكن بالإمكان تمريرها إلا من بعد تطويق البرلمان بقوات الأمن، وهنا تكون التعديلات الدستورية قد فقدت آخر ذرة من المشروعية ومن المصداقية، أما الاحتمال الثاني فهو أن تسمح السلطة بالاحتجاج الشعبي أمام الجمعية الوطنية، وهنا يكون على رافضي التعديلات الدستورية أن يستخدموا كل وسائل الضغط المشروعة لإيقاف الجلسة ولإفشال التعديلات الدستورية المقدمة للبرلمان». يبقى أن أقول بأن قضية العبث بالدستور هي من أخطر القضايا السياسية التي عرفتها البلاد في السنوات الأخيرة، ولذلك فإنه على كل واحد منا أن يتحمل مسؤوليته كاملة غير منقوصة في التصدي لهذا العبث بالدستور. موريتانيا: التجاذب يشتد والمعارضة تنزل للأسواق ودعوات لاحتلال البرلمان عبد الله مولود  |
| الحكومة المغربية تنجح في منع بيع هيكل ديناصور مغربي مسروق في مزاد فرنسي Posted: 05 Mar 2017 02:17 PM PST  باريس- «القدس العربي»: نجحت السلطات المغربية، في إجهاض عملية بيع هيكل عظمي لديناصور بحري في مزاد علني في باريس، كانت مقررة يوم غد الثلاثاء. ويعود أصل الهيكل العظمي إلى 66 مليون سنة، كان قد تم العثور عليه في عام 2011 في منطقة لاستخراج الفوسفات في مدينة خريبكة وسط المغرب، من طرف باحثين أجانب في الجيولوجيا. وقام هؤلاء الباحثون بترحيل الديناصور على شكل أربعة أجزاء إلى إيطاليا ثم إلى فرنسا بطريقة «غير شرعية» على أن يتم بيعه في دار للمزاد العلني في باريس. وكانت جمعية «حماية التراث الجيولوجي في المغرب»، أبلغت السلطات المغربية بالحادثة، وطالبتها بالتدخل بشكل عاجل لوقف ما أسمته عملية «سرقة لكنز فريد من نوعه» وطالبت باسترجاعه إلى أرض الوطن. وتحركت وزارة الثقافة بدورها واستنكرت عملية البيع وقامت بإجراء تحقيق لمعرفة حيثيات وظروف عملية ترحيل هذا الهيكل العظمي البحري من دون ترخيص ومن دون معرفة السلطات المغربية. وبتنسيق بين مختلف الوزارات، خصوصاً وزراتي الثقافة والطاقة والمعادن التي تشرف على استخراج الفوسفات والسفارة المغربية في باريس، تكللت الجهود بسحب بيع الديناصور من المزاد العلني، بعد لقاء السفير المغربي الدكتور شكيب بن موسى ومفوض المزاد، ألكسندر غيكو يوم الأربعاء الماضي في باريس. وقال المفوض ألكسندر غيكو «لقد حصلت على ضمانة من طرف السفير لكي يتم تعويض زبوني على الجهد العلمي والحرفي الذي قام به من أجل تحويل هذا الديناصور إلى تحفة تراثية» وأضاف المفوض «أشيد بالطريقة الحضارية التي تعامل بها معنا السفير المغربي للتوصل إلى اتفاق يرضي الطرفين». ويقضي الاتفاق بعرض هيكل الديناصور من الرابع إلى السابع من آذار/مارس الحالي، وبعدها سيتم استرجاعه إلى المغرب بعد موافقة الحكومة المغربية دفع تعويض مالي لمالك الديناصور، الذي اقتناه من الباحثيين الايطاليين الذين قاموا بترميمه. يشار إلى أن هيكل الديناصور، الذي يطلق عليه اسم «زرافاسورا أوسيانيس»، كان سيتم بيعه يوم غد الثلاثاء في دار للمزاد العلني في فندق «دروا» في باريس، وكانت قدرت قيمته المالية بأكثر من « مليون يورو» حسب مفوض المزاد العلني. الحكومة المغربية تنجح في منع بيع هيكل ديناصور مغربي مسروق في مزاد فرنسي هشام حصحاص  |
| تضاؤل الآمال بقرب تشكيل الحكومة المغربية الجديدة Posted: 05 Mar 2017 02:16 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي»: الآمال التي ظهرت الاسبوع الماضي حول حل ازمة تشكيل الحكومة المغربية، تبددت يوم اول امس السبت بالتصريحات التي اطلقها عزيز اخنوش زعيم التجمع الوطني للأحرار وقائد الجبهة المناهضة لرئيس الحكومة المكلف عبد الاله بن كيران، بتمسكه باشراك الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وهو ما يرفضه بن كيران وحزبه العدالة والتنمية الفائز بالانتخابات التشريعية التي جرت قبل 5 اشهر. وقال عزيز أخنوش، وهو من المقربين للمراجع العليا، أن موقف حزبه ثابت من تشكيل الحكومة، وانه دعا اليه منذ بدء المفاوضات وهو موقف يتبنى الانسجام والتكامل من أجل تشكيل أغلبية قوية. وأضاف أخنوش في لقاء حزبي بمدينة افران اول امس السبت تحضيرا للمؤتمر الوطني المقبل المقرر عقده في أيار/ مايو المقبل أن موقف الحزب كان واضحاً منذ البداية ودافع عن قناعته بتشكيل حكومة منسجمة ومتكاملة بأغلبية 240 مقعداً يمكنها أن تسير بشكل مريح الولاية المقبلة. وأضاف بأن حزب التجمع الوطني للأحرار يعد فقط طرفاً معنياً بالمفاوضات الحكومية، وأنه عمل منذ البداية على تسهيل مهمة تشكيل الحكومة والتعاون بشكل بناء من أجل تحقيق ذلك و»يجب عدم الانتباه للهجمات المغرضة والتي تعرض لها الحزب في الآونة الأخيرة والتي تهدف إلى التشويش على مشاريع الحزب المستقبلية، والتي يبدو أنها أزعجت أطرافاً لم ترقها الدينامية التي بدأها الحزب منذ مؤتمر بوزنيقة» في اشارة للمؤتمر الاستثنائي للحزب الذي عقد نهاية تشرين الاول/ اكتوبر الماضي واختار اخنوش رئيساً خلفاً لصلاح الدين مزوار وزير الخارجية. وقال «ان المغاربة يعرفون جيداً تاريخهم ورجالات هذا الوطن، ولا يمكن لأي طرف كان احتكار كتابة التاريخ وإقصاء الآخرين وكفاحهم في سبيل استقلال الوطن» واضاف «التشكيلة الحكومية واضحة، وهي متكاملة ومتينة .. نعم لمقترح الأغلبية السابقة؛ لكننا لن نتخلى عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية». وقال رئيس التجمع إن الاتحاد الاشتراكي يتوفر على قوة ومكانة وإمكانيات تسمح له بمكان داخل الأغلبية الحكومية «الحزب له إمكانيات ولازال يمكنه أن يقوم بها على المستوى العالمي لدعم القضايا الوطنية»، في إشارة إلى العلاقات التي يربطها الاتحاد بعدد من الأحزاب التي تحمل توجهاً اشتراكياً في حكومات غربية. وانتقد ما وصفه المواقف المتخبطة لحزب العدالة والتنمية من الاتحاد الاشتراكي وقال «لم أفهم كيف أن حزب الاتحاد الاشتراكي كان في بادئ الأمر بعد الانتخابات حزباً مرحباً به في تشكيل الحكومة، واليوم لما صرحنا بأننا معهم فإذا بهم يرفضون هذا الحزب». وقال ان المغرب يحتاج إلى حكومة متماسكة لانه «ستكون هناك أوراش كبيرة تهم مجالات التعليم والصحة وتنمية العالم القروي» و»حزبنا متضامن مع الاتحاد الاشتراكي لأنه يستحق، ولو ارتكب أي خطأ فلنعترف بذلك..أما أنه لم يرتكب شيئًا فنحن متشبثون به ونستغرب رفضه من لدن الطرف الآخر» وسيكون للاتحاد « قيمة مضافة في الحكومة، والأغلبية بالتالي واضحة أمامنا.. ولا مسؤولية لدينا في البلوكاج». ورداً على موقف اخنوش نقل عن عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة المكلف «المطلوب من السيد أخنوش أن يجيبني هل سيدخل الحكومة أم لا» وقال مقربون منه انه بمعية حزبه لازالوا متشبثين بالموقف القائل بعدم إشراك الإتحاد الإشتراكي في الحكومة المقبلة، كما أكد بن كيران أن ما يهمه هو جواب أخنوش، وغير ذلك مما قال رئيس التجمعيين لا يهمه. واكد حزب العدالة والتنمية دعمه لتوجه أمينه العام بن كيران بحصر تشكيل الحكومة الجديدة في الأحزاب التي كانت تشكل الحكومة المنتهية ولايتها، وهي حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية. وقالت الأمانة العامة للحزب في بيان لها يوم الخميس الماضي، إنها «تؤكد على أن رئيس الحكومة المعين هو المخول أولاً وأخيراً بتشكيل الحكومة وتحديد الأحزاب التي ستشكل الأغلبية» وهاجم اخنوش في كلمته اول امس السبت الصحافي توفيق بوعشرين مدير صحيفة اخبار اليوم ووصفه بـ«الكذاب» وقال «واحد الصحافي مقابلنا، أخويا مالك؟ كيقول حنا غادين بواحد السرعة وواحد القوة، واش كاين شي إشكالية؟ مالك أنت؟ هاد الناس خاصهم شوية المهنية وما يكونوش طرف حيت هو ماشي رجل سياسة، ويلا كنتي كدافع على شي طرف قولها وقول راني لسان حزب معين، ممكن تكذب على الناس مرة وجوج ولكن ماشي طول الحياة تبقى تكذب، الناس عارفين داك السيد منين كيتقدا». وقال توفيق بوعشرين إنه سيرفع دعوى قضائية ضد أخنوش، بتهمة السب والقذف، لاتهامه بـ»الكذب على المغاربة وتحويل جريدته إلى ناطقة بلسان حزب (العدالة والتنمية) وعن وقوف جهات لم يسمها بتمويلها». وأوضح في تصريح لـ«اليوم 24» الذي يملكه «أتحدى أخنوش أن يقدم دليلاً واحداً على كذبة كتبتها عنه (أخبار اليوم). نحن تتبعنا حركة تعيينات أخنوش للمنسقين الجهويين والمحليين وقدمنا للقراء أسماءهم وصفاتهم وتاريخهم وانتماءاتهم الحزبية السابقة. أما رأينا في الدور السياسي الذي يلعبه، فهذا يدخل في إطار حرية التعبير. وعن الدروس التي يقدمها أخنوش لصحافي له 20 سنة في المهنة، فأقترح عليه أن يعطيها لصحفه التي يمولها بعائدات الغاز». وأشار بوعشرين إلى أن «أخنوش لم يتعود على نقد الصحافة له ولتحركاته ولمشاريعه، ولهذا يظهر اليوم وكأنه فقد صوابه، وبدأ يوزع الاتهامات يميناً ويساراً، ولهذا قررت أن أقاضيه بتهمة السب والقذف. وأنتظر أن ألتقي وإياه أمام المحكمة ليكشف للرأي العام من يمول جريدتنا، وما هي لائحة الأكاذيب التي نشرناها». تضاؤل الآمال بقرب تشكيل الحكومة المغربية الجديدة  |
| هل تشن أوروبا حملة منظمة تهدف لإسقاط أردوغان في الاستفتاء المقبل؟ Posted: 05 Mar 2017 02:16 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: بالتزامن مع إلغاء ألمانيا لثلاث فعاليات ضمن حملة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لدعم التصويت بـ«نعم» في الاستفتاء المقبل حول التعديلات الدستورية وتحويل نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي، عبرت النمسا وهولندا عن عدم ترحيبهما بأي حملات أو زيارات تهدف إلى دعم الرئيس التركي على أراضيهما، فيما لجأت العديد من الدول الأوروبية إلى إجراءات مشابهة وصفت بـ«المعادية» لأردوغان. هذه الإجراءات المتزايدة والمتلاحقة رأت فيها الرئاسة والحكومة التركية حملة أوروبية واضحة لتقليل فرص نجاح أردوغان في تعزيز صلاحياته والتأثير على شعبيته لدى الأتراك الذين يعيشون في أوروبا والداخل، معتبرين أن الأمر لا يتعلق بالقانون أو الحريات أو الديمقراطية بقدر ما يتعلق بحملة منظمة معادية للرئيس وتركيا، على حد تعبيرهم. كما رأى كتاب أتراك أن ما وصفوه بـ«الحملة الأوروبية» يمكن أن تؤثر بالفعل على نتيجة الاستفتاء المقبل لا سيما وأن آخر إحصائية للجنة العليا للانتخابات في تركيا توضح أن قرابة 3 ملايين تركي يعيشون في أوروبا يحق لهم التصويت في الاستفتاء المقبل وجزء كبير منهم في ألمانيا وهو رقم كبير في ظل أن الاستطلاعات تشير إلى أن الفارق بسيط جداً ومتقلب بين نسب المؤيدين والمعارضين في الاستفتاء المقبل. ويجري في السادس عشر من الشهر المقبل استفتاء شعبي عام في تركيا حول حزمة تعديلات دستورية تشمل تغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي، وبينما يدعم مناصرو حزب العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية هذه التعديلات، يعارضها حزب الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي الكردي، بالإضافة إلى مناصري فتح الله غولن في داخل وخارج تركيا. وخلال يومين فقط، ألغت ألمانيا ثلاث فعاليات في إطار الحملة المؤيدة لأردوغان في صفوف الجالية التركية على أراضيها، وبمبررات وصفتها وسائل الإعلام التركية بـ«السخيفة». وبينما أعلنت الشرطة الألمانية إلغاء أحد هذه التجمعات لأن «الجهة التي تدير القاعة أبلغت الجمعة منظم (التجمع) أنها لن تضعها في تصرفه»، وهو التجمع الذي كان سوف يشارك به وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبقجي». وسبق ذلك إعلان مدينة كولونيا (غرب) أنها لن تسمح بتنظيم تجمع لاتحاد الديمقراطيين الأتراك الأوروبيين في قاعة تابعة للبلدية مع الوزير نفسه لـ«عدم إمكان اتخاذ ما يكفي من التدابير الأمنية». كما سبق ذلك إلغاء مدينة غاغناو تجمعا مماثلا للاتحاد المؤيد لأردوغان كان من المقرر أن يحضره وزير العدل التركي بكر بوزداغ، بسبب «عدم كفاية الخدمات بالمكان وعدم كفاية مراب السيارات للجمهور المتوقع حضوره»، ما أشعل أزمة كبيرة بين البلدين على خلفية هذه القرارات. وبالتزامن مع منع الفعاليات المؤيدة لأردوغان، سمحت السلطات الألمانية، لدينيز بايكال، الرئيس السابق لأكبر أحزاب المعارضة التركية، حزب الشعب الجمهوري، وأحد نوابه، بالمشاركة في فعاليات شعبية مناهضة للتغيير الدستوري ضمن حملة للدعوة بالتصويت بـ «لا» في الاستفتاء الشعبي. رئيس الوزراء بن علي يلدريم الذي وصف قرارات ألمانيا «بالمؤسفة ضد الديمقراطية والحريات» أجرى اتصال هاتفي وصفه بـ«الإيجابي» مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في محاولة لاحتواء الأزمة مع ألمانيا التي تعيش فيها أكبر جالية تركية في العالم تضم أكثر من ثلاثة ملايين نسمة أكثر من نصفهم من الناخبين وهو السبب الذي دفع وزير الخارجية التركي على التأكيد على أنه «لا يمكن لأي منكم وقفنا.. سنتوجه إلى أي مكان نرغب فيه، وسنلتقي مواطنينا، وسنعقد اجتماعاتنا». والأحد أيضاً جدد جاويش أوغلو التأكيد على ذلك بالقول: «سنذهب ونلتقي مع مواطنينا في أوروبا، لن يمنعنا عن ذلك خونة «بي كا كا» أو المنزعجون من صلاتنا القوية مع مواطنينا». وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة الهولندية أن عقد اجتماع مؤيد لاردوغان في روتردام في 11 آذار/ مارس الجاري هو أمر «غير مرغوب به»، حيث كتب رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي على صفحته في موقع «فيسبوك» إن «الحكومة تلقت اليوم تأكيد تركيا بأنه يجري التحضير لإجراء حدث يتعلق بحملة سياسية في هولندا» في 11 الجاري، مضيفا «لن نتعاون مع (هذا الحدث) لأننا نعتبره أمرا غير مرغوب به». فيما قالت الخارجية الهولندية إنها «ستنقل موقف (لاهاي) إلى الحكومة التركية». وعلى الطريقة نفسها، أعلن وزير خارجية النمسا سيباستيان كورتز أن بلاده لا ترحب بزيارة الرئيس اردوغان في إطار حملته للاستفتاء، وقال الوزير في تعليق على «فيسبوك»: «بإمكان الرئيس التركي أن يأتي إلى أوروبا والنمسا في زيارات رسمية ثنائية لكن ليس لتصدير الحملة الانتخابية التركية إلى النمسا»، معتبراً أنه في حال عقد الرئيس التركي لقاء مع أتراك في النمسا، فذلك سيؤجج «الانشقاقات» و«التوتر» داخل الجالية التركية في البلاد. هذه التصريحات رأت فيها الخارجية التركية «مظهراً من مظاهر ازدواجية المعايير التي يتحلّى بها الوزير»، وأنها «لا تتوافق مع مبادئ الديمقراطية التي تنادي بها بلاده»، مؤكّداً أنّ «كورز تجاوز بتصريحاته الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تعادي الأجانب والمسلمين، وأنّه يستخدم أسلوب التهجّم على تركيا بهدف تحقيق مطامعه السياسية في النمسا». ويعيش في النمسا نحو 360 ألف شخص من أصل تركي بينهم 117 ألفا من المواطنين الأتراك. وتعتبر النمسا من أشد الدول المعارضة لمساعي تركيا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي وطالبت قبل أشهر بـ«تجميد» مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد، وعطلت في كانون الأول/ديسمبر 2016 فتح فصول جديدة في المفاوضات مع أنقرة. وقبل أيام، أوقفت قناة OKTO التلفزيونية النمساوية بث برنامج تعرضه بدعوى ترويجه للتصويت بنعم في الاستفتاء على التعديلات الدستورية التي ستشهدها تركيا الشهر المقبل. وينشط في معظم الدول الأوروبية الآلاف من العناصر الفاعلين التابعين للمتمردين الأكراد ومنتسبي جماعة فتح الله غولن المتهمة بإدارة محاولة الانقلاب الأخيرة في البلاد، وهم أبرز المعارضين للرئيس أردوغان ومساعيه لتوسيع صلاحياته الرئاسية، وتطالب أنقرة من الدول الأوروبية وقف نشاطهم كونهم «ينتمون لمنظمات إرهابية» وهو ما لم تقبل به الدول الأوروبية على الرغم من أن الاتحاد تعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية. وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أعلن أن أردوغان ينوي زيارة أوروبا في إطار حملته من أجل الاستفتاء، لكن التوتر الذي تصاعد مع هذه البلدان سيعقد مهمة أردوغان في تنظيم زيارات رسمية، لا سيما عقب إلغاء زيارات الوزراء لألمانيا عقب التوتر الأخير. أردوغان الذي صب جام غضبه على ألمانيا اتهم برلين بإيواء آلاف الإرهابيين في إشارة لأنصار حزب العمال الكردستاني وطالب بمحاكمة برلين «على إيواء ودعم كل هؤلاء الإرهابيين»، وقال: «يمنعون وزير عدلنا الذي سيذهب لإجراء محادثات رسمية ومخاطبة مواطنينا هناك، يمنعون وزير اقتصادنا من التحدث هناك، كما منعوني من التحدث عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في لقاء جماهيري بألمانيا». لكن وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو اتهم بشكل مباشر ألمانيا بالعمل لصالح معارضي أردوغان، وقال: «لا يريدون أن يخوض الأتراك حملة هنا، يعملون من أجل معسكر الـ(لا) يريدون منع قيام تركيا قوية»، مضيفاً: «الإرهابيون يتمتعون بحرية التعبير (في ألمانيا) لكن ليس وزير العدل؟». فيما أكد وزير الاقتصاد نهاد زيبقجي انه سيتوجه إلى ألمانيا وانه مستعد لـ»التنقل من مقهى إلى مقهى ومن بيت إلى بيت». وتابع الوزير التركي «خارج البلاد يمنعونا من إجراء حملاتنا، لماذا؟ معظم مواطنينا هناك سيقولون نعم (في الاستفتاء) من أجل تركيا، فهم يعطون أصواتهم لحزب «العدالة والتنمية»، ويفتخرون جدًا بتعزيز قوة تركيا». وأضاف: «يريدون أن تكون تركيا أقوى، لذلك فإن من يمنعون إجراءنا حملات موجهة لمواطنينا خارج البلاد يعملون من أجل التصويت بـ(لا) في الاستفتاء». هل تشن أوروبا حملة منظمة تهدف لإسقاط أردوغان في الاستفتاء المقبل؟ إسماعيل جمال  |
| نينا روزنوالد المرأة التي تقف وراء تمويل معظم الحملات العنصرية المناهضة لهجرة العرب والمسلمين إلى الولايات المتحدة Posted: 05 Mar 2017 02:15 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: كشفت منصات استخبارية أمريكية النقاب عن دعم وريثة وليام روزنوالد الذي أسس والده شركات عالمية عريقة، من بينها «سيرز وريبوك للقوة الدافعة» وراء الحملات المناهضة لهجرة اللاجئين المسلمين الفارين من العنف في الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة وأوروبا. وتقوم الوريثة نينا روزنوالد بهذا الدور السيئ عبر ادارتها لمعهد «غيت ستون»، الذى يمول بسخاء معظم الأصوات اليمينية المتطرفة التي تعارض قبول اللاجئين بمن فيهم روبرت سبنسر صاحب مدونة «مراقبة الجهاد» وفرانك جافني، وهو ناشط معروف بمواقفه ضد الإسلام والمسلمين ونشره لمؤامرات معادية للمسلمين، إضافة إلى زهدي جاسر المعروف بانتقاداته الغريبة إلى درجة انه جادل بان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يفعل ما يكفي لفحص المهاجرين المسلمين. وقدم معهد «غيت ستون» أموالا إلى ديفيد هورويتز، وهو ناشط يميني معروف تتلمذ على يده ستيفن ميلر، الذي كان وراء الأمر التنفيذي لترامب بمنع المهاجرين من الدول ذات الأغلبية المسلمة للسفر إلى الولايات المتحدة. وحاولت المنصات الاستخبارية، ومن بينها «انترسيت» الحصول على تعليق من الوريثة المتهمة، ولكنها لم ترد في حين نشر المعهد توضيحا لا غموض في لغته بشأن السياسة العنصرية ضد الإسلام والمسلمين، حيث ادعى المعهد أن سياسة الرئيس السابق باراك أوباما قد أدت إلى تعريض الشعب الأمريكي لخطر الجهاد، وبرزت في ملصق للمعهد صورة توحي أن المهاجرين المسلمين سينقلون أمراضا معدية إلى مستضيفيهم. ووصلت المغالاة في تطرف أصحاب معهد روزنوالد إلى حد فرض حظر الهجرة على جميع المسلمين، حيث هاجم أحد المتعاونين في المعهد واسمه سليم منصور في مدونة الرئيس السابق باراك أوباما بسبب دلاله للمسلمين، مشيدا بحملة ترامب لحظر الهجرة الإسلامية، وروج هذا الشخص لفكرة بأنه يجب عدم دخول أي مسلم للولايات المتحدة إذا لم يبرهن على قبوله والتزامه بالمعايير الاجتماعية والسياسية للديمقراطية الأمريكية، وتشبه هذه الأفكار المتطرفة ما كتبته مدونة تدعى نوني درويش للمعهد بأنه لا ينبغى السماح للمسلمين بدخول الولايات المتحدة إلا إذا تم تحقيق الانتصار على الإرهاب الإسلامي وأثبتت الحكومات الإسلامية بانها قد تغيرت جذريا. وحاولت إدارة ترامب تفنيد الاتهامات العنصرية بالقول إن الأمر التنفيذي بحظر سفر وهجرة الأفراد من بعض الدول الإسلامية كان بسبب قرار من الإدارة السابقة بضم هذه الدول إلى قائمة يجب أن تخضع للتدقيق الأمني، ولكن إدارة معهد «غيت ستون» لم تحاول التمويه على الأهداف الحقيقية لدعمها هذه السياسة، حيث قال المعهد إنه لا توجد أوهام بشأن دوافع دينية وراء هذا الحظر وأن المسلمين بحاجة لمعرفة أن العالم يشعر بقلق من الإجراءات التي ترتكب باسم الإسلام، ووصف الصحافي الأمريكي ماكس بلومنيتال في موقع «ذا نيشن» نينا روزنوالد بلقب «ماما الكراهية ضد المسلمين». وكشفت البيانات الحسابية للمعهد أن مؤسسة «صندوق التجريد» التابعة له قد تبرعت بأكثر من 10 ملايين دولار خلال الفترة من 2010 إلى عام 2015 إلى جماعات ومنظمات حددها مجلس العلاقات الإسلامية ـ الأمريكية بأنها تتزعم قائمة كره الإسلام وحملة الإسلاموفوبيا. واحتل والد نينا روزنوالد منصب رئيس منظمة النداء اليهودي المتحد ومنظمة الخدمة الوطنية للاجئين التي تهدف لمساعدة اليهود الفارين من النازية، وكان وليام من المؤيدين لاسرائيل بشدة، وهو مثل ابنته مؤيد للمنظمات الأمريكية اليهودية المؤيدة لإسرائيل مثل «ايباك». نينا روزنوالد المرأة التي تقف وراء تمويل معظم الحملات العنصرية المناهضة لهجرة العرب والمسلمين إلى الولايات المتحدة رائد صالحة  |
| مرشح اليمين الفرنسي فرنسوا فيون في خطاب «الفرصة الأخيرة» يعترف بارتكابه أخطاء ويهاجم المنشقين عنه Posted: 05 Mar 2017 02:15 PM PST  باريس ـ «القدس العربي» بعد نزيف من الاستقالات التي وصلت أكثر من 250 شخصية سياسية، ضمت وزراء سابقين ونوابا وقيادات يمينية، خرج فرانسوا فيون على أنصاره ومريديه في خطاب حماسي، في ساحة تروكاديرو في باريس يوم أمس – كان دعا إليه يوم الجمعة – من أجل إبراز شعبيته والرد على خصومه في معسكره، وللتنديد بما أسماه «إرادة الشعب ضد سلك القضاء»، الذي يتهمه بالفساد المالي في قضية «الوظائف الوهمية» لزوجته واثنين من أبنائه. «الانسحاب من السفينة خيانة» وأمام حشد كبير من أنصاره، قدر بنحو 30 ألفا، يحملون آلاف الرايات الفرنسية بدأ المرشح للانتخابات الرئاسية فرانسوا فيون خطابه قائلا «يعتقدون أنني بت وحيدا ويريدون أن أبقى وحيدا. شكرا لكم لقد تجاوزتم كل العراقيل من أجل تلبية دعوتي. أنتم تمثلون فرنسا التي أمثلها بدوري». وأضاف فيون «أتعرض لحملة شعواء لأنني أحلم بفرنسا قوية. وأصبحت عرضة حملة غير عادلة منذ أسابيع لإجهاض مشروع وبرنامج كبيرين من أجل بلدنا». واستطرد قائلا: «لقد تعرضت إلى حملة تشويه فظيعة، ساهمت قرارات القضاء بشكل كبير بترسيخ هذه الاتهامات غير المبينة على أي أساس ضدي». يشار إلى أن فيون خفض هذه االمرة من حدة انتقاداته لسلك القضاء بعدما وصفه قبل أيام بـ«الدكتاتورية»، الأمر الذي استهجنه عدد كبير من القيادات في حزبه، واعتبروا «تصريحاته هروبا إلى الأمام، وأمرا غير مسؤول» كما استنكر تصريحاته الرئيس الفرنسي، واعتبر الأمر «تعديا وهجوما غير مسبوق على جهاز القضاء المستقل». كما طالب المرشح فيون الصفح من أنصاره قائلا «رغم أن هذه الاتهامات ضدي غير صحيحة وغير عادلة، إلا أنني أرجو منكم الصفح، لأنني كنت مشغولا في الأيام الماضية بالدفاع عن شرفي وعن شرف زوجتي في الوقت، الذي كان يتوجب علي فيه الدفاع عن بلادي وعنكم»، كما اعترف فيون لأول مرة بارتكابه أخطاء: «لقد ارتكبت خطأ عندما قمت بتشغيل زوجتي معي، وكان علي ألا أفعل. الخطأ الثاني أنني تترددت في الطريقة التي كان يجب علي إخباركم بها حول هذا الملف». ولم يفوت الفرصة بشن هجوم لاذع على القيادات اليمينية التي انشقت عنه، واتهمها بالخيانة: «الذين يغادرون السفينة، مسؤوليتهم كبيرة، بل تعتبر خيانة. لقد غادروا من دون شرف ومن دون عزة نفس». كما شن هجوما لاذعا واستعمل عبارات حادة بل مهينة في حق الرئيس فرانسوا اولاند وقال ساخرا»بلدنا لم يحكم خلال خمس سنوات الماضية، بل تمت إدارته من طرف الأمين العام للحزب الاشتراكي». وأضاف: «عاشت فرنسا خمس سنوات من السقوط المدوي في كل المجالات، اقتصاديا، بستة ملايين عاطل عن العمل وارتفاع مهول للدين العام. كما تهاوى دورها على الساحة الدولية». وعاود المرشح اليميني المحافظ، هجومه الحاد ضد ما أسماه «لإسلام الشمولي» وتعهد بـ«اجتثاث وشن حرب لا هوادة فيها ضد الفاشية الإسلامية». يشار إلى أن فيون لم يجدد في خطابه، رفضه الانسحاب من السباق، كما فعل مرارا من قبل، بل توجه إلى معسكر اليمين وأنصاره قائلا «قمت بمراجعة ضميري وعلى معسكري الآن أن يفعل أيضا الشيء نفسه». في إشارة إلى انتظار ما ستقترحه قيادات حزب اليمين المحافظ التي ستجتمع اليوم (الإثنين) مساء لاقتراح حل للأزمة. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعتبر مناورة سياسية من طرف فرانسوا فيون لأنه لا يريد تأليب عدد أكبر من قيادات حزبه ضده، والاستمرار في مواجهتها، بعد انشقاق مئات الشخصيات اليمينية عنه، كان أبرزها استقالة مهندس ومدير حملته الانتخابية، باتريك ستيفانيني والمتحدث باسمه، تيري صولير. كما أنها تعتبر إشارة تحد لعائلته اليمينية، مفادها أنه لا يمكن الفوز في هذه الانتخابات الرئاسية من دونه. اجتماع حاسم مساء اليوم وأمام إصرار فيون على مواصلة حملته الانتخابية، ودعوته لمظاهرة الأحد الحاشدة لأنصاره لمساندته، رغم الانقسام الحاد الذي تسبب فيه في معسكر اليمين، كانت قيادات حزب «الجمهوريين» دعت يوم السبت إلى عقد اجتماع استثائي اليوم (الإثنين) مساء على الساعة السادسة من أجل « تقييم الوضع قبل سبعة أسابيع من الانتخابات الرئاسية». وسيحضر الاجتماع أكثر من عشرين شخصية، من القيادات السياسية المهمة في الحزب، كالرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، ورئيس الوزراء الأسبق والمرشح الذي وقع عليه الاختيار لخلافة فيون في حال انسحابه، والقيادي بيرونو لومير المستقيل من حملة فيون، إضافة إلى «اللجنة السياسية» للحزب المتمثلة في قيادات معروفة مثل رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، والرئيس السابق للبرلمان برنار أكواييه والوزراء السابقون مثل لوران ووكييز، وكريتسيان جاكوب وبيرونو روتايو. ومن المقرر أن يدرس الاجتماع الطريقة المثلى لإقناع فيون بالانسحاب من السباق الرئاسي. وفي هذا الإطار قال القيادي اليميني، الذي انشق بدوره عن فيون، يوم أمس إنه وبتوافق مع عدد من قيادات الحزب، سيتم اقتراح حل» من أجل خروج مشرف ومن دون إهانة لفيون» وأضاف ستروزي» سنعرض خطة من أجل الخروج من الأزمة لكي نكون بديلا لليسار وحزب اليمين المتطرف. وحذر فيون قائلا «أرفض أن يتم سياقة أنصار اليمين نحو الانتحار الجماعي». كما أكد مقربون من رئيس الوزراء الأسبق آلان جوبيه، يوم أمس أن هذا الأخير تحدث هاتفيا ليل السبت الأحد مع الرئيس السابق نيكولا ساركوزي لبحث «آليات الخروج من الأزمة في أقرب وقت ممكن». بينيلوب فيون تتحدث لأول مرة من جهة أخرى، خرجت زوجة مرشح اليمين المحافظ بينيلوب فيون عن صمتها، وأجرت للمرة الأولى منذ تفجر قضية «الوظائف الوهمية»، حوارا صحافيا نشرته صحيفة «لوجورنال دو ديمانش»، يوم أمس، وشددت على أنها كانت تعمل إلى جانب زوجها عندما كانت تشغل منصب مساعدة برلمانية، ونفت نفيا قاطعا أن تكون «موظفة شبحا». كما أكدت زوجة فيون أنها تساند زوجها وتقف إلى جانبه، ونصحته بمواصلة خوض الانتخابات الرئاسية، وهو ما يفسر ظهورها إلى جانبه في خطاب الأحد. كما كشفت زوجة فيون أن هذه القضية التي ما يزال القضاء الفرنسي لم يبت فيها بعد، تعتبر «أصعب امتحان مررت به في حياتي». وستمثل بينيلوب فيون أمام العدالة في 18 مارس/ آذار الجاري للإدلاء بشهادتها ومن المتوقع أن توجه لها تهمة «الفساد المالي» و»سرقة المال العام». مرشح اليمين الفرنسي فرنسوا فيون في خطاب «الفرصة الأخيرة» يعترف بارتكابه أخطاء ويهاجم المنشقين عنه هشام حصحاص:  |
| أنصار «حزب الله» الإيراني يطردون روحاني من حسينية خامنئي ويهتفون ضده «الموت لمثير الفتن» Posted: 05 Mar 2017 02:15 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: هتفت مجموعة من أعضاء ميليشيا أنصار حزب الله الإيرانيين «الموت لمثير الفتن» حين دخول الرئيس الإيراني حسن روحاني، لحسينية المرشد الأعلى، علي خامنئي، وطردوه من المراسم، التي أقامها مكتب خامنئي بمناسبة ذكرى وفاة السيدة فاطمة، حسب عقيدة الشيعة. وأفاد موقع «آمد نيوز» التابع للإصلاحيين الإيرانيين، أن أعضاء ميليشيا أنصار حزب الله التابعة للحرس الثوري، حينما شاهدوا دخول الرئيس الإيراني إلى حسينية مكتب المرشد الأعلى في طهران رددوا هتافات غاضبة ضده، وهتفوا «الموت لمثير الفتن»، واتهموه بالنفاق والتلاعب ضد الثورة الإسلامية. وأشار المرشد الأعلى الإيراني إلى الحضور مطالباً إياهم بالتروي، لكن أنصار حزب الله واصلوا احتجاجهم الغاضب ضد روحاني، وهتفوا ضده بالموت، حتى أرغموا الرئيس روحاني على الخروج من حسينية مكتب خامنئي. وحينما اتجه الرئيس الإيراني إلى باب الخروج، هتف أنصار حزب الله ضده متوعدين بطرد روحاني من منصبه خلال الانتخابات المقبلة المزمع إجراؤها 19 أيار/ مايو المقبل، كما طردوه من مراسم مكتب خامنئي. وفي صعيد آخر، قال الرئيس الإيراني خلال لقائه مع نظيره الآذري، إلهام علييف، إن العلاقات بين إيران وجمهورية اذربيجان استراتيجية، مؤكداً أنه لا توجد أي موانع تعيق تطوير العلاقات بين طهران وباكو. وأفادت وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، أن حسن روحاني أشار خلال مؤتمر صحافي عقده مع نظيره الاذربيجاني في طهران إلى ضرورة حصول اتفاق قانوني حول بحر قزوين عبر إجماع الدول الـ 5 المطلة، قائلاً إن التعاون والمشاورات مستمرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وجمهورية آذربيجان في هذا الصدد، وتحظى بأهمية خاصة. وتابع «وفي مجال الاستحصال من المصادر النفطية في بحر قزوين الأمر الذي تباحث حوله البلدان سابقاً، بحثنا اليوم ضرورة المشاركة في الاستفادة من مصادر هذا البحر، وتقرر مواصلة وزيري النفط في البلدين هذه القضية للتوصل إلى نتيجة نهائية». وقال إن البلدين اعتمدا خطوات جيدة في مجال الاستثمارات المشتركة في جمهورية اذربيجان سيما صناعة السيارات والأدوية، ونأمل بأن تثمر هذه المشاريع قريباً. وتابع «وكانت القضايا الثنائية جزءا من مباحثاتنا اليوم، نحن واصلنا تعاوننا الثلاثي الجانب بين إيران وآذربيجان وروسيا والثلاثي بين إيران وآذربيجان وتركيا والثلاثي بين إيران وآذربيجان وجورجيا، حيث تم في تعاوننا الأول بين إيران وآذربيجان وروسيا تحقيق تقدم جيد في السابق كما أنه تم عقد اجتماع ثلاثي بين رؤساء الدول الثلاث، وتم أيضاً اتخاذ خطوات جيدة في التعاون بين إيران وآذربيجان وتركيا وتتواصل هذه الخطوات». وأردف الرئيس روحاني «أعربنا في مباحثاتنا اليوم عن أملنا في أن تصل جهود إيران وروسيا وتركيا التي بدأت في السابق إلى نتيجة، وأن يصل المسار الذي بدأ من آستانة إلى حل نهائي يكون حلاً سياسياً نهائياً للازمة السورية». وتطرق إلى قضية قرة باغ، مطالباً بتسوية هذا الصراع عبر الطرق السياسية والحوار، وقال إن إيران تؤمن بأن كامل أراضي الدول تحظى بالاحترام التام وأن تتم تسوية القضايا عبر الحوار.ا يمكن القول إنه فعل الانفلات الأمني الأعظم الذي اقترفته إدارة بوش، وتغذية مشاعر الاستياء التي تؤجج خطر الإرهاب… كل هذا يدعو المرء إلى التساؤل ما إذا كان التقدم المستدام في هذا المجال سيتحقق يوما». يشار إلى أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين، يعينون من قبل مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو جهة حكومية دولية مسؤولة عن تعزيز وحماية حقوق الإنسان حول العالم. ويكلف المقررون والخبراء بدراسة أوضاع حقوق الإنسان وتقديم تقارير عنها إلى مجلس حقوق الإنسان. وتجدر الإشارة إلى أن هذا المنصب شرفي، فلا يعد أولئك الخبراء موظفين لدى الأمم المتحدة ولا يتقاضون أجرا عن عملهم. أنصار «حزب الله» الإيراني يطردون روحاني من حسينية خامنئي ويهتفون ضده «الموت لمثير الفتن» محمد المذحجي  |
| اليمن يتجه نحو المجهول: التحالف لم يحسم المعركة والانقلابيون باقون والولايات المتحدة تدخل على خط المواجهة Posted: 05 Mar 2017 02:14 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر سياسية أن مؤشرات قوية بدأت تتصاعد حول دخول اليمن نحو المجهول مع عجز قوات التحالف العربي والقوات الحكومية اليمنية عن حسم المعركة عسكريا خلال أكثر من عامين ضد الانقلابيين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح، وزاد من تعقيد القضية دخول القوات الأمريكية مؤخرا على الخط وإن كانت بطريقة غير مباشرة. وقالت لـ«القدس العربي» إن «اليمن يتجه نحو المجهول بكل المقاييس، جبهات مفتوحة وغير محسومة في كل المناطق، ترحيل الأزمات وإرجاء عمليات الحسم لأجل غير مسمى، لأسباب ليست عسكرية ولكن سياسية، الانقلابيون يعيدون ترتيب أوضاعهم مع كل منعطف جديد، وقوات التحالف تعاني عدم انسجام وكل طرف يعمل بإجندة خاصة به، ربما تتناقض مع توجهات الآخرين». وأوضحت أن «كل هذه المعوقات مجتمعة أو متفرقة تقف حجرة عثرة أمام محاولات حسم الأمور في اليمن، ويساعدها في ذلك أيضا عدم وحدة الجبهة الداخلية لدى السلطة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادي، حيث تتجاذبها تيارات غير متجانسة في الجنوب، وقوى متناحرة في الشمال، ولم يستطع هادي تجميع القوى حوله لتحقيق الهدف القريب والبعيد وهو استعادة السلطة الشرعية والقضاء على الانقلاب المسلح الذي تتزعمه جماعة الحوثي والرئيس السابق علي صالح». وأشاروا إلى أن «مشكلة الرئيس هادي أنه يكرر الأخطاء بشكل مستمر، منذ تسلمه للسلطة في شباط / فبراير 2012، بعدم القدرة على قراءة الواقع بشكل حصيف، حيث يحجّم القوى المتعاونة معه والتي تشاركه الهمّ والهدف نفسه، لإرضاء بعض الأطراف الخارجية، ويجد نفسه في الأخير مكشوفا ووحيدا في الساحة بل ولقمة سائغة يلتهمه أضعف طرف، وهو ما كان سببا رئيسا في تسهيل مهمة الانقلاب عليه من قبل الحوثيين وصالح في 2014». وأضافت أن «الرئيس هادي يكرر اليوم الأخطاء نفسها التي ارتكبها عندما كان في أوج سلطته في العاصمة صنعاء، حتى وجد نفسه مؤخرا مكشوفا أمام قوات محسوبة عليه تعمل ضده وضد توجهات سلطته التي يطمح من خلالها إلى إنهاء الانقلاب، ووصل الحال إلى أن تستخدم هذه القوات ما بأيديها من أسلحة ثقيلة ضد قوات موالية له». وكانت مصادر عديدة تحدثت عن صراع عميق بين قوات تابعة للرئيس هادي وقوات موالية لقوات الإمارات العربية المتحدة المتواجدة في عدن وبقية محافظات الجنوب، «والتي تعمل بشكل واضح ضد توجهات وأهداف قوات التحالف العربي، ربما لإجندة خاصة، تتكشف يوما بعد يوم». وأرجعت أسباب تأخر عمليات الحسم في أغلب الجبهات في تعز وفي الساحل الغربي وفي محافظات شبوه ومأرب وغيرها لـ»قبضتها الحديدية» على القرار العسكري ورغبتها في إبقاء الأمور معلقة بدون حسم لأسباب غير معروفة، حسب هذه المصادر. وذكرت مصادر سياسية أن تأخر عملية الحسم العسكري في اليمن لأكثر من عامين اسفر عن تحركات دولية ليست لصالح الحكومة الشرعية، عبر مشاريع تعزز الوضع الانقلابي وتقدمه بديلا عن السلطة المنتخبة، وهو ما يظهر جليا من خلال مشاريع الحل الغربية أو خريطة الطريق التي قدمتها الأمم المتحدة أو مبادرة وزير الخارجية السابق جون كيري. وأشارت إلى أن «الأخطر من ذلك تدخل القوات الأمريكية في اليمن بشكل مريب عبر الإنزال الجوي الذي حصل في كانون الأول/ يناير في محافظة البيضاء أو الغارات الجوية التي حصلت قبل يومين في محافظات أبين وشبوة والبيضاء وغيرها والتي تجاوزت عمليات الطائرات بدون طيار (دورنز) لممارسة عمليات عسكرية مباشرة في عمق الأراضي اليمنية، لأهداف ظاهرها الحرب ضد عناصر القاعدة، وباطنها ممارسة تدخل عسكري قد ينكشف النقاب عنه لاحقا». وذكرت أنه «لا يستبعد أن يكون الهدف من هذه العمليات توفير غطاء جوي للقوات الانقلابية التابعة للحوثي وصالح، بمبرر محاربة القاعدة بينما ضرباتها تتجه نحو صدور القوات الحكومية من الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، كما حصل في غاراتها نهاية العام 2014 التي استخدمت طائرات الدورنز كغطاء جوي لتقدم ميليشيا الحوثي في المناطق القبلية في محافظة البيضاء، حيث حاولت القبائل هناك الوقوف أمام الاجتياح الحوثي لمناطقهم القبلية». وفي المقابل أظهر الخطاب الأخير للرئيس السابق علي صالح أنه رمى بآخر سهامه ضد خصومه السياسيين، بعد أن «استنفد كافة طاقاته العسكرية والأمنية والسياسية والدبلوماسية وظهر فيه بمظهر العاجز الذي أنهكته الحرب واستهلكت كافة مخزونه من التكتيكات التي كان يجيدها في مختلف منعطفات حياته». وان كان خطاب صالح يعبر عن الحالة الانهزامية التي وصلت اليها الجبهة الانقلابية التي يمثل صالح واجهتها الرئيسية كحليف أساسي للانقلابيين الحوثيين، إلا أن نتائج العملية الانقلابية التي قد لا يحالفها الحظ في السيطرة على زمام الأمور ولو على الأمد البعيد، لا شك ان الشعب اليمني هو من يدفع الثمن حاليا وسيدفعه مستقبلا في كل الأحوال، والذي أصبح اليمن يتجه نحو منعطفات خطيرة كل يوم، فيما المنظمات الدولية نقف متفرجة وتستعد للقادم الأسوأ». اليمن يتجه نحو المجهول: التحالف لم يحسم المعركة والانقلابيون باقون والولايات المتحدة تدخل على خط المواجهة خالد الحمادي  |
| ميريام كلينك تخضع للتحقيق اليوم في فيديو كليب إباحي Posted: 05 Mar 2017 02:14 PM PST  بيروت – «القدس العربي» : تمثل عارضة الأزياء اللبنانية المثيرة للجدل ميريام كلينك اليوم أمام مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية الذي استدعاها للتحقيق معها بعد نشرها فيديو كليب جديد يتضمن ايحاءات وحركات جنسية فاضحة وتأوّهات تترافق مع كلمات هابطة. والأخطر هو ظهور طفلة صغيرة في الفيديو كليب ما دفع بمكتب حماية الأحداث إلى التحرك في قضية استغلال للطفولة لإيصال رسائل غير أخلاقية عبر الإعلام الجماهيري. وفي التفاصيل أن كلينك التي سبق ونالت صوتاً نيابياً واحداً بطريقة ساخرة في انتخابات رئاسة الجمهورية تجرأت مرة جديدة وأصدرت أغنية تثير الكثير من علامات الاستفهام حول المستوى الذي بلغه البعض في مستواه الفني. فبعد أغنية ظهرت فيها مع هرّها الذي سمّته عنتر، خرجت ميريام في ديو مع المغني جاد خليفة يتبادلان فيه الأهداف. وسرعان ما أثار هذا الفيديو كليب اشمئزاز وسُخط الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أسفوا للمزيد من الانحطاط الاخلاقي ولا سيما أن نشر هذا الفيديو جاء بعد أيام على فضيحة نشر أفلام جنسية مصوّرة على شاشة LBCI بطلها جوزف المعلوف من زحلة. وكتبت الممثلة نادين الراسي «السُّكوت عن الجريمة هو جريمة… الفنّ رسالة وليس دَعارة …». وكتب آخرون «روق يا كلينك روق…». وحمّلت الإعلامية ديانا مقلّد الإعلام مسؤولية الترويج لكلينك ودوّنت «مش قادرة قاوم الشبه بين ظاهرتي ميريام كلينك والشيخ أحمد الأسير. الشخصيتان رثّتان وهامشيتان في بداياتهما، لكن الاعلام والتجاذب وعوامل الديجيتال المفتوحة نفخت فيهما إلى حد الانفجار. هما حالتان لم تصنعا نفسيهما، فهما من الهشاشة إلى حد يجعلهما أعجز من فعل ذلك… ونفس من صنعهما يعمل اليوم على رجمهما بالنار». ورأى ميشال زبيدي «أن الدعارة كانت تعني استئجار أو تقديم أو ممارسة خدمات جنسية مقابل بدل مادي… أما اليوم فأصبحت الساقطة تبيع انتاجها الجنسي مقابل Likes عن طريق إعلام عاهر… كل ما يهمه الـ Rating ». وعلى الأثر، تواصل وزير الإعلام ملحم الرياشي مع وزير العدل سليم جريصاتي في موضوع الفيديو وطلب إجراء المقتضى القانوني، وتحرّك القضاء المختص بحماية الأحداث، واتخذ قراراً بمنع بث الفيديو كليب وسحبه من التداول على جميع وسائل الاعلام المرئية ووسائل التواصل الاجتماعي واليوتيوب، تحت طائلة غرامة قدرها 50 مليون ليرة في حال المخالفة. وتمت احالة القرار إلى النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي كلود كرم الذي أحاله بدوره إلى قسم الجرائم المعلوماتية في قوى الأمن الداخلي للتنفيذ. ولاحقا، علّقت ميريام كلينك على قرار إيقاف الفيديو كليب بقولها: «إذا بدن يوقفو my clip لازم يوقفو «بوس الواوا» كمان أو أغنية «شيلو شيلو». مش ناس بسمنة وناس بزيت. والسياسيين ينسوني شوي نسيو البلد وبالن بـ «يلاgalops». من جهته، برّر جاد خليفة مشاركته في كليب «الغول» مع كلينك بقوله إنّه أرادَ أن يُحدِثَ «خبطةً إعلامية». وأضاف « أنّ الإعلام العربي عموماً، واللبناني خصوصاً، نسي أن جاد موجود على الساحة الفنية»، مُبدياً عدمَ ندمه على الكليب الذي فجّر جدلاً واسعاً. ووصف المجتمع اللبناني بأنه «مجتمع يُحبّ العهر»، بحسب ما نُقلت عنه قناة «الجديد». وعن الطفلة التي ظهرت في الكليب قال «إنها ابنة صديقة ميريام»، وأوضح «أنّه وشريكته في الكليب لم يكونا عاريين على السرير». أما والدة الطفلة فأشارت إلى «أنها ليست المرّة الأولى التي تظهر ابنتها مع كلينك، فهي سبق وكانت معها في حلقة «حسابك عنا» مع وسام حنا عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للارسال». وأضافت» أنها وخلال تصوير الفيديو كليب كان ولداها معها بسبب حبهما الكبير لعارضة الأزياء». وأوضحت « أن المشهد الذي ظهرت فيه الطفلة هو مشهد تجريبي لا سيّما أنني أردت أن التقط صوراً لهما في فستانيهما اللذين صممتهما»، مشددة على أن «ظهورها في الفيديو كليب لا يتعدى الثواني». ورداً على التعليقات التي وردت في مواقع التواصل الاجتماعي، قالت إن ما يكتب «ظالم ومعيب»، نافية كل الكلام الذي صدر عن أنها تلقت مالاً مقابل ظهور الطفلة في الفيديو كليب. يبقى أنه وفي اطار الاستهزاء، فبرك ناشطون صورة للنجمة الاباحية اللبنانية الأصل ميا خليفة وهي ترتدي حجاباً وتعلّق فيه على الفيديو المشترك لميريام وجاد خليفة، وجاء في التعليق: «جاد لا يمثّل عائلة خليفة.. عائلتنا بريئة من هذه الأخلاق». ميريام كلينك تخضع للتحقيق اليوم في فيديو كليب إباحي ميا خليفة تتبرأ من جاد… ونادين الراسي تؤكد: الفن رسالة وليس دعارة سعد الياس  |
| أزمة الغرب وتراجع الشرق وضياع المسلمين Posted: 05 Mar 2017 02:13 PM PST  يعيش العالم عصر «الحيرة» و«الاستغرابـ« و«الضياع الفكري» و«العقائدي». هذه حقيقة يؤكدها المفكرون والكتاب الذين لا يصدقون ما يرون أو يسمعون من أخبار وتطورات لم يتوقعوا حدوثها. الكثيرون من الأمريكيين لا يصدقون أن بلدهم يحكمه دونالد ترامب وهم الذين كانوا يتوقعون أن تقود أمريكا العالم إلى مستقبل آمن وعلاقات دولية هادئة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي. بينما يمثل الرئيس الحالي عكس ذلك. الأوروبيون لم يتوقعوا أن تتجه قارتهم نحو التطرف اليميني وهم الذين طالما اعتقدوا أن المشروع الديمقراطي كفيل بترجيح العقل والحكمة وأن الطبيعة الإنسانية الوسطية والمعتدلة كفيلة بحماية المواطنين من التطرف، وأن اليمين المتطرف لا مكان له في الحياة العامة، بل سيظل محصورا بأطراف الحياة السياسية. ورواد الوحدة الأوروبية لا يصدقون أن اتحادهم سيبدأ في التصدع وأن إحدى دوله الكبرى ستقرر الخروج منه. فبعد سقوط الاتحاد السوفياتي واستقلال العديد من دوله السابقة أضيف أعضاء جدد للاتحاد الأوروبي حتى بلغ الضعف. دول العالم التي انتمت إلى ما كان يسمى «عصبة الأمم» ثم «الأمم المتحدة» بعد الحرب العالمية الأولى، لم يكونوا يتوقعون أن تتحول المنظومة إلى إطار فضفاض بلا صلاحية أو قرار ملزم، وأن هذه العصبة ستصبح ألعوبة بيدي الدول ذات الوفرة المالية القادرة على الابتزاز وشراء المواقف وفرض السياسات. أما الحركات التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية لمناهضة الحرب والتصدي للعدوان بتشكيل رأي عام عالمي ضد الصراعات المسلحة لمنع تكرر مآسي الحربين الكونيتين، فهي الأخرى لم تتوقع أن الحرب ستكون الخيار الأول لدى الدول ذات القدرات العسكرية العالية، أو أن الموازنات العسكرية للدول ستتضاعف ولن تتعرض للتقليص كما يحدث للقطاعات الأخرى. أما المسلمون فهم كذلك مصابون بالحيرة والذهول لما آلت إليه أمورهم، سواء على صعيد وحدة أمتهم وتأخر شعوبهم أم على سمعة دينهم بين الأمم والشعوب الأخرى. لم يصدق رواد «الصحوة الإسلامية» الذين قادوا العمل الإسلامي قبل نصف قرن، أن كوادرهم ستتحول في غضون بضع سنوات إلى دعاة للفرقة ورواد للتمايز وفق خطوط الانتماء الديني والمذهبي. أما من حمل شعار «الإسلام هو الحل» فلم يكن يتوقع أن تأتي اللحظة التي يكون هذا الشعار فيها مرفوضا جملة وتفصيلا وسببا للسخرة والازدراء وأن يضطر حملته لإعادة صياغة خطابهم بعيدا عن فحواه. أما رواد مشروع الإسلام السياسي فما أكثرهم إحباطا وهم يعيشون إما خلف القضبان ويتعرضون للتعذيب والتشنيع والازدراء، أو يضطرون لمسايرة غيرهم وإخفاء هويتهم والإصرار على أنهم لا يسعون لإقامة الحكم الإسلامي. هؤلاء الدعاة الذين طالما تحركوا وفق الضوابط الشرعية وتعاملوا مع العامة بالعقل والمنطق والعلم والنصيحة والإرشاد انطلاقا من الشعور بالحب والحرص على الخير، لم يتوقعوا أن تخطف دعوتهم ويطرح شعار «الدولة الإسلامية» لضربهم ومحاصرتهم وتغييب وهج دعوتهم. رواد المشروع الإسلامي وطلائع صحوته ما كانوا يرغبون أن تتحول بلدانهم إلى ساحات احتراب وعنف أعمى لا يبقى ولا يذر، وإلى دواليب موت لا تميز بين المذنب والبريء ولا يرعى للشيخ حرمة ولا للطفل أو المرأة حقا في الحياة. لم يتوقع هؤلاء أن دعوتهم التي انطلقت بهدف إقامة الحرية والعدل سوف تتحول إلى مشاريع عبثية تسلب البشر حق الحياة وتستبدل ذلك الحق بموت محتوم بأبشع الوسائل. أما الفلسطينيون فلم يتوقعوا أن يخذلهم الاقربون، أو يتم التطبيع مع العدو، أو أن يتحالف الأشقاء مع المحتلين، ويعتبروا الاحتراب الداخلي بين مكونات الامة أهم من التصدي للاحتلال. في عصر اللامعقول نعيش، وفي أجوائه تتشكل ثقافة الجيل الحالي الذي يولد في القارات الخمس. وما يقال عن الوعي والتطور الإنساني في مجالات الوعي والثقافة والانفتاح والتحمل ومد الجسور مع الآخر وتحول العالم إلى قرية صغيرة في زمن التواصل الاجتماعي غير المحدود، لا يبدو له مجال واسع على أرض الواقع. وقوى الخير التي تختزن الكثير من النزعات الفطرية كالحب والإخاء والتضامن والتكافل، تجد نفسها ضحية للقوى المضادة لكل ذلك. فبينما تخرج تظاهرات هنا وهناك للترحيب باللاجئين الفارين من لهب الحروب وضراوة الجوع يتم تسخير كل وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، تحت غطاء الفرص المتكافئة للجميع، لبث مشاهد التمترس وراء الخصوصيات الثقافية والدينية للتصدي لظاهرة اللجوء وحرمان اللاجئين من حقهم الطبيعي الذي كفلته التشريعات الدولية ونص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وعندما خرج شباب الأمة قبل ستة أعوام في ثوراتهم من أجل التغيير، لم يتوقعوا أن يدير الغربيون ظهورهم، وبدلا من دعم التحول الديمقراطي، يدعمون الأنظمة القائمة ويمدونها بالخبرات الأمنية والسياسية لقمع تلك الثورات. لم يكن متوقعا أن يعود الوضع أسوأ مما كان عليه قبل تلك الثورات التي قدمت الشعوب خلالها تضحيات كبرى من أرواح شبابها. فهذا رئيس مصر السابق، حسني مبارك، يبرأ من التهم التي وجهت إليه بإصدار الأوامر بإطلاق النارعلى المتظاهرين، بينما يستمر سجن الرئيس المنتخب. لم يكن متوقعا أن تعود الدولة العميقة كما كانت عليه قبل الثورات في كل من تونس ومصر. وفيما تستمر السياسات الغربية للحفاظ على الوضع الراهن في العالمين العربي والإسلامي، بدون تطوير أو تغيير، تسير عجلة الحياة كأن شيئا لم يكن. برغم الواقع اللامعقول فان ظواهر الموت والقتل الجماعي والإقصاء غير كافية لتلغيم أجواء التعايش بين البشر على تعدد ألوانهم ولغاتهم وأديانهم، فالدراسات والاستطلاعات حول الإسلام وانتشاره وتأثيره على التوازن العالمي تتواصل. تقول دراسة أصدرها الاسبوع الماضي مركز «بيو PEW» الامريكي إن الإسلام يتجاوز انتشاره معدل تزايد سكان العالم، وإن المسلمين سوف يزيد عددهم كثيرا خلال نصف القرن المقبل. وسيكون الإسلام الدين الأوسع انتشارا في العالم بحلول العام 2070. هذا المركز الأمريكي قام بتحليل التحولات الديمغرافية للعديد من أديان العالم الكبرى واستنتج أن عدد سكان الأرض الذين يصفون أنفسهم «مسلمين» سيزداد بنسبة 73 في المئة ما بين 2010 و2050 مقارنة بالمسيحيين الذين سيزداد عددهم 35 في المئة في الفترة نفسها. بينما سيزداد سكان العالم بحلول العام 2050 بنسبة 37 في المئة. وبينما كان هناك في العام 2010 حوالي 1.6 مليار مسلم و2.17 مليار مسيحي، سيبلغ عدد المسلمين في 2050 حوالي 2.76 مليار مسلم وعدد المسيحيين 2.92 مليار. ماذا يعني ذلك؟ الارقام تفيد البعض ولا تنفع الكثيرين. فانتشار الدين وكذلك الأفكار التقدمية الأخرى ليس بقرار أحد، بل بالمنطق الذي تحمله تلك الأفكار وأساليب الداعين لها. وليس غريبا أن يكون انتشار الإسلام هو الأوسع، فلديه القابلية للانتشار والاستحواذ على القلوب. ولكن ما يغيب عن الأذهان أن غياب قيم الإسلام عن الحياة والممارسة يحصر الممارسة الدينية ضمن نطاق العبادات الشخصية فحسب، الامر الذي لا ينجم عنه طرح آخر للسلوك الإنساني خارج نطاقه الضيق. ولقد دأب الإنسان، بوحي من طبيعته البشرية، على استقطاب الآخرين إلى جانبه: إن كان دولة أم حزبا أو مجموعة أو مسجدا أو غير ذلك. وثمة إيمان بأن الإسلام دين قادر على استقطاب الآخرين لأنه مؤسس على الفطرة والمنطق والدليل، وأن من يبحث عن الحقيقة يجدها في الإسلام. وغالبية معتنقيه الجدد وجدوا طريقهم إليه بالبحث والاقتناع، وليس بسبب الإكراه أو الاضطرار. والنظرة للدين تتفاوت بين الأشخاص، فمن يبحث فيه عن طريق للتحرر والانعتاق من القيود يجد ذلك واضحا في القرآن وأحاديث الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام. ومن يبحث عن العبادة والتصوف والعرفان يجد ضالته فيه، ومن ينطلق ساعيا لإقامة كيان سياسي بايديولوجية دينية فما أكثر الآيات والأحاديث التي تحثه على ذلك. أيا كان الأمر فالانتماء لهذا الدين يوفر لمعتنقيه ما يبحثون عنه، وغيبياته ستظل معينا للباحثين عن القوة الإلهية القادرة على هزيمة الشيطان في النفس، والقادرة على توفير الشعور بالقوة والهوية. كما أن اطروحاته الاجتماعية توفر لتابعيه وسائل للتواصل مع الآخرين من ذوي الأجناس والقوميات الأخرى، لأنه دين الترابط والأخوة. هذه قضايا بديهية، ولكن ستظل التساؤلات قائمة حول مدى فاعلية الدين في تقوية موقف أتباعه خصوصا حين يواجهون ما لا يتوقعون، كما هو الحال عليه في الحقبة الحالية من الحياة البشرية. من هنا فربط أي دين أو ايديولوجية أو مذهب سياسي أو روحي بالأرقام لا يخدم قضيته. فما هو مطلوب أن يشعر الاتباع بالانتماء الحقيقي الذي يوفر لديهم قناعات منطقية وروحية، تبعدهم عن حالة الشك والقنوط حين تضيق الحياة أمامهم وتشتد وطأة وقائعها على نفوسهم. ليس المهم أن تتراكم الأرقام حول عدد الاتباع ومدى الانتشار الجغرافي، وما إذا كان من يمسك بزمام السلطة ومقاليد الحكم منتميا أم غير منتم. الأمر الجوهري أن تنعكس قيم الدين وأخلاقه ومبادئه على سياسات «أولي الأمر» فلا يظلمون ولا يفسدون ولا يسفكون الدماء ولا يصادرون حريات البشر ولا يمنعون الحق في التفكير. هذه هي قيم الدين، المنسجمة مع الفطرة والقيم الإنسانية. ولا شك أن المسلم يشعر بالارتياح حين يعرف أن دينه يتوسع، ولكن الأهم من ذلك أن يكون ذلك مصدرا لسعادة البشر، على اختلاف انتماءاتهم، ولا ينحصر ضمن الأطر الغيبية والتعبدية. في عالم يعاني من الحيرة والخشية من المستقبل وغياب الأمن وتصاعد القيم الجاهلية كالعصبية وشيطنة الآخر والتخلي عن المسؤوليات الإنسانية والاخلاقية، فإن الساسة الغربيين والشرقيين على حد سواء بشخوصهم الحالية يتحولون إلى مصدر اضطراب سياسي وأمني وقد يدفعون العالم نحو الحرب والدمار، كما حدث مرارا في التاريخ الماضي والمعاصر. ٭ كاتب بحريني أزمة الغرب وتراجع الشرق وضياع المسلمين د. سعيد الشهابي  |
| السودان: حوار الإسلاميين والعلمانيين Posted: 05 Mar 2017 02:12 PM PST  خلال الفترة من 23 إلى 25 فبراير/شباط المنصرم، شاركتُ في حوار الإسلاميين والعلمانيين السودانيين حول العلاقة بين الدين والدولة، والذي انعقد في العاصمة الكينية، نيروبي، بمبادرة وتنظيم مشترك من منظمتي مشروع الفكر الديمقراطي ومنتدى إيلاف للحوار والتنمية السودانيتين. إنطلق الحوار من تصور مفهومي أولي طرحه منظمو اللقاء، جاء فيه: «نشأت في السودان والمنطقة المحيطة، في تاريخنا وواقعنا المعاصر، علاقة بين السياسة والدين، والإسلام تحديدا، كان لها دور مجيد في تعزيز التماسك الاجتماعي والبناء الأخلاقي للأفراد والمجتمع، ثم اتسع نطاقها في الدفع النضالي لمعارك التحرر الوطني والاستقلال. ولقد بلغت هذه العلاقة بين الدين والسياسة أوج تطورها في السودان بانتصار الثورة المهدية الساحق على القوى الاستعمارية وتأسيس أول دولة وطنية موحدة في القارة الافريقية جنوب الصحراء. ونشأت في السودان ومناطق أخرى في المنطقة، في الفترة ذاتها، علاقة أخرى بين الدين والسياسة كرست للاستقطاب، وفتحت صراعات وجروح دفعت أثمانها من حساب وحدة المجتمع، ومن حساب الدولة الوطنية ذاتها في الحالة السودانية. لقد تطورت قضية العلاقة بين الدين والدولة عبر السنوات والحقب الماضية لكي تصبح القضية المركزية في الفضاء السياسي السوداني. والدرس الذي يمكن أن نتعلمه من التجربة السودانية القائمة، والتجارب السابقة للعلاقة بين الدين والدولة، ومن تجارب ما حولنا من دول، هو أن قضية العلاقة بين الدين والسياسة، لا تقبل المعالجة السياسية إلا على قاعدة وضوح فكري ونظري، ورؤية فكرية شاملة تخرج هذه القضية البالغة الأهمية من نطاق المضاربات والمنافسات الحزبية والآيديولوجية، وتعيدها إلى نطاقها الطبيعي، كمسألة فكرية سياسية، لا سبيل إلى علاجها إلا عبر الحوار بالعقل والعلم والمعرفة، وبمنطق المصالح الوطنية العليا. لقد كان قدرنا في السودان، أننا عشنا حالتي العلاقة بين الدين والسياسة سنين عددا، وخبرنا مستوييهما التحرري والانقسامي، ولا سيما هذا الأخير، بما يتجاوز فعل غيرنا من مجتمعات ودول المنطقة. هذه الحقيقة تفرض علينا استكناه الخلاصات واستقراء النتائج وتبين العبر والدروس، ليس تجاه أهلنا في السودان والأجيال الشابة والقادمة منهم فحسب، وإنما أيضا تجاه مجتمعاتنا المسلمة…».. شارك في اللقاء أكثر من أربعين مساهما قدموا أوراقا قيمة تناولت قضية الدين والدولة من زوايا مختلفة، وشكلت أرضية ملائمة لنقاش وحوار جدي مطول بين الفريقين، سادته روح البحث عن التوافق والمساومة حول هذه القضية الشائكة والتي ظلت من ضمن الأسباب الرئيسية في النزاعات السودانية وفي تفاقم الأزمة في البلاد. وفي ختام المناقشات، برزت بشكل جلي مجموعة من نقاط الاتفاق بين الفريقين، تم تضمينها في بيان ختامي، وتشمل: للدين دوره في المجال العام، بوصفه عنصراً أساسياً في جذر مجتمعنا، لا يمكن إبعاده او استئصاله. على أن اعتماد تفسير واحد للدين، وقهر الناس عليه، واستغلاله للكسب السياسي، لا تقره الأديان نفسها، لا سيما الإسلام. دعا المؤتمرون لأن يراجع السودانيون، بمختلف مدارسهم الفكرية والتنظيمية، تجاربهم حتى يستخلصوا العبر، تجنبا للأخطاء، وبما يمهد لأجيالنا المقبلة الطريق إلى مجتمع الحرية والديموقراطية ودولة القانون. منهج الإقصاء والعزل والاستئصال أضر بالمجتمع السوداني الذي يمتاز بالتنوع والتعدد والاختلاف. ودولة ما بعد الاستقلال والنخب الحديثة لم تتبع الثقافة المنفتحة المستوعبة لمجتمع السودان، وأبدلتها في بعض المراحل بالقهر والإقصاء، مما أقعد المجتمع وعطل اكتمال مشروع الدولة الوطنية. الالتزام بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، والدولة التي تقف على مسافة واحدة من جميع الأديان والمذاهب والمدارس الفكرية، وترسيخ مفهوم المواطنة المتساوية أمام القانون، كلها أصول ومبادئ يؤكد المؤتمرون أنها محل إجماع، وأنها الطريق الصحيح إلى الدولة الوطنية. العدل بوصفه قيمة إنسانية وأخلاقية، والقانون الذي يسعى للتعبير عن قيمة هذا العدل، والتفاكر حول مفهوم العدالة الانتقالية وتطبيقاتها، إهتداءً بالخبرات العالمية، وإجماع السودانيين، هي أصول ومبادئ يتبناها مجتمع السودان في اتفاق مقبل، وتثبت في المواثيق المؤسسة للدولة الوطنية. مناشدة أطراف النزاع السوداني لوقف الحرب، وإيجاد حلول لأسبابها الجذرية، وتحقيق السلام الشامل في السودان. الوقوف مع المرأة السودانية في جهودها من أجل حقوقها القائمة على مرجعية المواطنة. العمل المشترك لصياغة برنامج الحد الأدنى، باتجاه مشروع وطني ديمقراطي متفق عليه. أعتقد أن الملتقى، وما دار فيه من حوار وما تضمنه بيانه الختامي من نقاط اتفاق، شكل اختراقا مهما في اتجاه معالجة أحد جذور الأزمة السودانية، يمكن البناء فوقه لمزيد من التوافق. ولعل القضية الجوهرية والرئيس، والتي يمكن أن يتطور، أو يضمر، في ظلها هكذا اتفاق ستظل هي إشاعة الديمقراطية وكفالة الحريات بشكل كامل، مع توفير لقمة العيش للمواطن السوداني البسيط. وفي الحقيقة، ما هو الهم الرئيس عند هذا المواطن البسيط؟! هل هو توفير العيش الكريم، أم مصدر التشريع في الدستور؟ وإذا كان هذا المواطن يعاني من شظف العيش ومن المرض وموت أطفاله والشعور بالظلم والقهر، وفي الوقت نفسه يرى الآخرين يرفلون في نعيم لم يخطر بذهنه أبدا، هل سيكون راضيا مسلما بقدره لمجرد النص في الدستور على أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، وأن الدولة إسلامية؟ هل ما يهمه هو شكل الحياة وانماط المعيشة اليومي والقضايا المجتمعية، أم الجدل والصراع حول إسلامية أو مدنية أو علمانية الدولة؟… أسئلة تحمل في طياتها إجاباتها الواضحة والبسيطة. عموما، أكد الملتقى أنه فعلا آن أوان مراجعة القناعات. فلقد ظلت النخب السودانية، ولأسباب سياسية واجتماعية وتاريخية وإقليمية، تتخاصم وتتصارع حقبا طويلة، لكنها الآن، ربما اقتنعت بأن الوطن كله أصبح في مهب الريح، وأن خطرا داهما يتهددها جميعا، وأن التفكير السليم يقول بأن ما يجمعها من مصالح، في الحد الأدنى الضروري للحياة، أقوى مما يفرقها، وأنه آن الأوان لكيما تلتقي بجدية وإخلاص لصياغة واقع جديد في السودان. ٭ كاتب سوداني السودان: حوار الإسلاميين والعلمانيين د. الشفيع خضر سعيد  |
| عن الذي يجري في سيناء Posted: 05 Mar 2017 02:12 PM PST  لسنا بصدد قضية طائفية، ولا بصدد إرهاب معزول. والغضب مفهوم مما جرى أخيرا، وخروج بعض مئات المسيحيين المصريين من العريش، وانتقالهم إلى ملاذات أكثر أمنا في مدن خط قناة السويس، وبدواعي الخوف من تهديدات الإرهابيين للمسيحيين، وليست هذه أول مرة، ولا هي جديدة في سلوك الإرهاب المتنطع، الذي يعمد عادة إلى كسب مجاني بتهديد الفئات الأضعف، فقد خرجت مئات الأسر المسيحية من مدن الصعيد قبل الثورة، وتحت ضغط الخوف من توحش إرهاب الجماعات زمن المخلوع مبارك، وقبل أن تعود الأحوال إلى سيرة هدوء أفضل. وفي السنوات الأخيرة، انتقل آلاف من المواطنين، وغالبيتهم الساحقة من المسلمين بطبائع الأحوال السكانية، من محال إقامتهم إلى مناطق غرب العريش، وإلى مدن أخرى في قلب مصر، ودون أن تثور ضجة كالتي ثارت أخيرا، ودون أن تتكفل الدولة بسبل الرعاية اللازمة، وهي من حقوق المواطنين جميعا، وهو ما قد يثير حفيظة الناس، ويصب في طاحونة الإرهاب ذاتها، فالأصل الصحيح هو المساواة بين المواطنين، والتمييز ضد المسيحيين مرفوض، تماما كما أن تمييز المسيحيين على غيرهم مرفوض، وهو ما قد يصح أن ننتبه إليه، فلا نريد امتيازا طائفيا لفئة، وقد سقط ضحايا من المصريين المسيحيين في منطقة الحرب الجارية أقصى شمال سيناء، ولكن بنسبة تقارب حضورهم بين إجمالي السكان، فقد قتلت جماعات الإرهاب 14 مسيحيا على مدى سنوات، بينما العدد الكلي لضحايا الإرهاب من المدنيين في سيناء يقترب من الخمسمئة، بينهم عشرات تلو العشرات من شباب القبائل، قطع الإرهاب رؤوسهم في مشاهد وحشية بشعة، وبتهمة التعاون مع الجيش وقوات الأمن، ودون أن يلقى الشهداء وأسرهم ما يستحقون من تكريم ورعاية لازمة. القضية ـ إذن ـ ليست طائفية، ولا هي عدوان مخصوص على المسيحيين، كما يصور الإعلام المخبول، الذي يضيف مددا من ذخيرة لدعاية جماعات الإرهاب، التي تريد أن تجد لها سندا من استفزاز وشقاق طائفي، يصور الدولة كما لو كانت في خدمة الكنيسة وحدها، أو أن للكنيسة دورا سياسيا حاكما، أو أن للمسيحيين الأولوية على ما عداهم، وهذه كلها دعاوى مسمومة، تتنكر لطبع المصريين في نجدة الأضعف، وفي تأكيد حقوق المواطنة المتساوية بغير تمييز، وفي التضامن التلقائي لحظة الخطر، فالأزمات تظهر أنبل ما في خصال المصريين، وتزيل طبقات الركام عن معدنهم النقي، وتظهر قوتهم الحضارية الكامنة، وانتسابهم العزيز إلى بلد صنع فجر الضمير الإنساني، وهم يدركون اليوم، أن قضية سيناء ليست طائفية بأي معنى، وأن القضية وطنية بامتياز، وأن الوطنية الحقة هي المشاركة في الغرم كما في الغنم. ويخطئ من يتصور أننا بصدد حرب معزولة ضد جماعات الإرهاب، فالإرهاب مهزوم لا محالة في مصر، وما يجري في سيناء، له معنى أوسع مما يراد تصويره، وجماعات الإرهاب مجرد ملمح في صورة محجوبة بغالب تفاصيلها، والأصل هو خطف سيناء، ومخططات عزلها عن البدن المصري، فقد جرى احتلال سيناء مرتين في 1956 و1967. وفي المرة الأولى عادت بلا نقصان، لكنها لم تعد كاملة في المرة الثانية، رغم ما صدحت به الأغاني عقب معاهدة العار المعروفة باسم معاهدة السلام، وعلى طريقة أغنية الفنانة شادية «سينا رجعت كاملة لينا / ومصر اليوم في عيد»، لكن سيناء لم تعد وقتها كاملة، بل عادت على نحو صوري تماما، جلت عنها قوات الاحتلال الإسرائيلي، لكن السيادة الفعلية لم تعد للقوات المصرية، ولم يكن ذلك سرا أبدا، وإن حرص الإعلام الرسمي على إخفاء الحقيقة، فالقيود التي فرضت منشورة في الملاحق الأمنية للمعاهدة المشؤومة، وقد حرمت الجيش المصري من حق التواجد على أرضه كاملة، وحظرت إنشاء المطارات والموانئ الحربية البحرية في سيناء كلها، وحصرت وجود الجيش المصري في منطقة محددة غرب سيناء، وغرب منطقة المضايق الحاكمة استراتيجيا، وبعمق لا يزيد على 59 كيلومترا شرق قناة السويس، وبقوة محددة قوامها فرقة مشاة ميكانيكية واحدة، مؤلفة من 22 ألف جندي، بينما كان حجم القوات المصرية التي عبرت إلى سيناء في حرب 1973، أكبر بما لا يقاس، كان العدد وقتها 80 ألف جندي، وخضع السادات ـ ومن بعده مبارك ـ للقيد الحديدي الذي فرضته المعاهدة، وجرى نزع السلاح في سيناء، وبعمق يصل إلى 150 كليومترا غرب خط الحدود التاريخية لمصر مع فلسطين المحتلة، علما بأن مساحة سيناء تساوي ثلاثة أمثال ونصف المثل قدر مساحة فلسطين بكاملها، وكان تقييد سيناء، ونزع السلاح المصري في غالبها، هو الجريمة التي حجبت آثارها عمدا عن الناس، فقد حصروا الوجود الرمزي للجيش المصري في المنطقة (أ) غرب سيناء، وحرموا الجيش المصري من حق الوجود الطبيعي في وسط سيناء. وفرضت المعاهدة وجودا محدودا لكتائب حرس الحدود، وبأربع كتائب لا غير (4000 جندي) في المنطقة (ب)، بعرض 109 كيلومترات، وفرض الحرمان العسكري الكامل في المنطقة (ج)، الممتدة بعرض 33 كيلومترا شرق سيناء، كانت هذه هي الصورة حتى سنوات قليلة خلت، ولم تتغير جوهريا إلا في سنوات ما بعد الثورة الشعبية المصرية، وفي الثلاث سنوات الأخيرة بالذات، التي جرى فيها إلغاء مناطق نزع السلاح عمليا، وبخطة تدريجية ذكية، استفادت من ظروف ودواعي مواجهة الإرهاب، واستثمرتها وطنيا، واستعادت حضور الجيش المصري حتى حافة الحدود التاريخية لمصر مع فلسطين المحتلة، أي أنها تقدمت بخط حدود الجيش، وطابقت من جديد بين حدودنا العسكرية وحدودنا الجغرافية، وهو ما يحدث لأول مرة منذ ما قبل هزيمة 1967، وقد يقال لك إن إسرائيل علمت ووافقت عبر القنوات الأمنية المفتوحة، وهذا صحيح، لكنه نصف الجملة أو مبتدأها، بينما خبر الجملة في موضع آخر، فلم نعد بصدد مجرد تعليق موقوت لملاحق المعاهدة الأمنية، بل بصدد تغيير دائم وإلغاء نهائي لمناطق نزع السلاح، وهذا ما يفزع إسرائيل التي تعرضت لخديعة استراتيجية كاملة، دفعت الموقف المصري إلى مقام جديد، وإلى طلب تعديل جوهري دائم للمعاهدة، يقر بحقائق الواقع، التي يفرضها الجيش المصري في صمت جليل، ويخوض حربا فعلية لاستعادة حضور الدولة المصرية في كامل سيناء المقدسة، وهو ما يبرز الطابع الوطني الحاسم لمعارك سيناء الجارية الآن، فهي استكمال بالسلاح لحرب أكتوبر 1973، وهي حرب تحرير كاملة الأوصاف، وجماعات الإرهاب في الحرب ليست سوى مخلب للقط الإسرائيلي المتربص، وقد كانت تسمي نفسها فيما مضى «جماعة أنصار بيت المقدس»، وبادعاء أنها تحارب إسرائيل. وتسمي نفسها الآن «ولاية سيناء»، وتسعى للهدف الإسرائيلي نفسه، وهو فصل سيناء عن الجغرافيا والوطن المصري، أو على الأقل اقتطاع شرق سيناء، وجعله مجالا لتفريغ الكثافة الفلسطينية في غزة، بحسب خطة الجنرال الإسرائيلي «لالاند» المعلنة منذ عام 2009، والتي عاد وزير في حكومة نتنياهو إلى ترديدها قبل أسابيع، ولقيت الاحتقار في بيان رسمي صدر بالقاهرة متأخرا كالعادة، ثم تلقى ـ من قبل ومن بعد ـ احتقارا أعظم من الجيش المصري، الذي تعرف إسرائيل جوهر عقيدته القتالية التي لم تغيرها المعاهدات، وهي أن الخطر الأعظم على مصر يأتي دائما من الشرق، وأن الوجود الإسرائيلي في ذاته خطر على الوجود المصري في ذاته، وهو ما يفسر فزع إسرائيل من تعاظم متزايد في قوة الجيش المصري، ومن صفقات السلاح الاستراتيجي، رغم ما ترتكبه السلطات الرسمية أحيانا من سقطات وآثام تطبيع مرفوض شعبيا، ربما على سبيل المناورة السياسية، فحساب السلاح يبقى هو الحساب الأخير، ولا أحد في الجيش المصري يأمن جانب العدو الإسرائيلي، لا في الحال ولا في الاستقبال. وقد يثور سؤال مشروع جدا، يتعلق بطول أمد الحرب الجارية، واستغراقها لسنوات إلى الآن، وربما امتدادها لوقت آخر مقبل، وهو ما قد يصح أن تعلن الدولة المصرية عن أسبابه، فلسنا ـ فقط ـ بصدد حرب محدودة مع جماعات إرهاب لا تكسب شبرا، بل بصدد تصور متكامل لاستعادة حقيقية لسيناء ولشرقها بالذات، الذي غابت عنه الدولة وجيشها لخمسة عقود متصلة، وكان المخلوع مبارك يكتفى بسيادة إسمية على سيناء، ويعقد اتفاقا ضمنيا مع جماعات السيطرة الفعلية في شرق ووسط سيناء، وهي مزيج هائل من جماعات الإرهاب وعصابات المخدرات وتهريب البشر وتجارة الأنفاق وعملاء «الموساد» الإسرائيلي، واستفحل وجودها بعد عمليتي تفجير «طابا» و»شرم الشيخ» عامي 2004 و2005، أي قبل أكثر من عشر سنوات من الآن، وقتها جرى تشديد الاتفاق الضمني على قاعدة «لا تؤذونا ولا نؤذيكم»، أي لا ترتكبوا عمليات تفجير جديدة، مقابل أن نترك لكم السيطرة الفعلية الكاملة، ووقف مطاردات الشرطة العاجزة، التي لم يكن مسموحا لغيرها بالوجود، حسب ملاحق نزع السلاح، وهكذا تحول شرق سيناء إلى امبراطورية خاصة منفصلة فعليا عن الدولة، التي غابت كليا، سوى من بعض مظاهر صورية، كرفع العلم، وتعيين اسم المحافظ، وتسلم صناديق الانتخابات والاستفتاءات التي تجري بعلم وإشراف دولة العصابات، وقد راكمت الأخيرة سلاحها وملياراتها ومشايخها وخطوط اتصالها الطليقة مع دول وكيانات قريبة وبعيدة، فلم تتكون الظاهرة الخطرة في سنوات ما بعد الثورة وحدها كما يقال، بل تفاقمت على مدى ثلاثين سنة، أعقبت العودة الاسمية لسيناء، وتضخمت في العشر سنوات الأخيرة بالذات، وكان يمكن أن تنفصل بشرق سيناء بالذات، لولا حضور الجيش المصري وقوته الرادعة، والقوة مطلوبة بالطبع، لكن سياسة التعامل مع السكان وطبائعهم البدوية، يجب أن تتغير، وألا تكتفي بحيازة الأرض، بل أن تكسب عقول وقلوب الناس، وهذه قصة أخرى تستحق ما هو أكثر من الغضب العابر. كاتب مصري عن الذي يجري في سيناء عبد الحليم قنديل  |
| بين الأسفار والأركيولوجيا الخروج الشرق أوسطي الحديث بلا أرض موعودة Posted: 05 Mar 2017 02:11 PM PST  فرضية الخروج التوراتي الخروج التوراتي لبني إسرائيل من مصر الفرعونية إلى أرض كنعان سيظل، رغم المحاولات المتواترة لتتبعه وإحصائه، فرضية لاهوتية تتجاذبها كثير من الطروحات المتضادة، ولا تعززها بالمطلق أي دلائل علمية حقيقية ومقنعة. فالآثار المصرية التي تُعد الأرشيف الأعظم والأغنى في التاريخ البشري، وتمثل السجل المادي للذاكرة المصرية القديمة، اشتملت على تفاصيل لا حصر لها وأتاحت لكل الباحثين قراءة العصور القديمة بكل مراحلها وبصورة تفصيلية. وعلى الرغم من أن تلك الآثار وثقت لكثير من الأحداث الرئيسية والثانوية وأتاحت للعقل البشري الحديث أن يطلع على موسوعة الفراعنة في كل جوانب الحياة والأحداث، لكنها لم تقدم أي شيء يُعتد به حول وجود بني إسرائيل، أو خروجهم بالطريقة التي وُصفت في أسفار العهد القديم «التناخ». فنصوص الأسفار ذكرت أرضاً وقوماً وبلدات ومواقع بمسميات قديمة، ووصفت أحداثا، لم يستطع العلماء بكل وسائلهم الحديثة المتطورة إيجاد مقاربات علمية تؤيد العناصر التوراتية. لهذا ظهر كثير من التفسيرات التي تناقض تلك الرواية بصورة جوهرية، وتشير إلى أن بني إسرائيل كان لهم وجود محدود في مناطق مختلفة.. هاجروا وتنقلوا شأنهم شأن القبائل القديمة التي عاشت على رعي الأغنام والوسائل البدائية للعيش، وأن النصوص الدينية تحمل رمزية يجب بالضرورة ألا يتم فهمها حرفياً، أو إعادة رسم خرائط العالم الحديث، وبناء الدول العصرية وفقاً للرقائق والمخطوطات، التي حملت نصوصاً «مقدسة» أُعيدت صياغاتها مرات في مراحل زمنية متباعدة.. وتعاني من خلو أي دليل حسي على أنها كانت تاريخا محضا خاليا من الأساطير، تسجله الآثار وتستحضره المشخصات المادية بدون أي لَبْس. في منطقة الشرق الأوسط تأسست اللبنات الأولى للمجتمع البشري الواعي والمنتج، وشُيدت حضارات قديمة وثرية، وكانت مهبطا للأديان السماوية الثلاثة، وموئلا للأساطير والميثولوجيا التي ما تزال تنفث شذراتها في مخزون التراث الروحي الهائل والمعقد، ويستمد منه المؤرخون وبعض الروائيين موادهم ويقدمونها لإنسان العصر الحديث في قوالب متنوعة. وفي هذا الخضم التاريخي المزدحم ليس مستغرباً أن تتداخل الأساطير مع الوقائع ويتم تزوير بعض النصوص الدينية، وأن تتدخل طبقات الكهنوت عبر الزمن لتغييرها، ثم يتم توظيفها تبعاً للخصوصيات والأهداف في كل حقبة. تخصيب الفكرة اللاهوتية العالم اليوم في غالبه يتقبل دولة إسرائيل كأمر واقع فقط، ويفهم في قرارة نفسه أن الوعد السماوي المفترض حاجة فائضة عن العقل الحديث، بل يفهم جيداً أن الخروج الحقيقي لليهود أتى بعد النكبات التي أصابتهم في أوروبا المسيحية ليتجمعوا بمساعدة أوروبا ذاتها في أرض فلسطين ويبنوا عليها دولتهم. هذا هو «السِفر» الحديث المرئي الذي لم يأتِ من الماضي السحيق. ومع ذلك لم يتوقف الأمر هنا، فالفكرة التي قامت عليها دولة إسرائيل تتوسع مع الزمن لكي تصبح في المرحلة الثانية من تاريخها دولة عرقية دينية، من خلال مشروع يهودية الدولة، والاصطفاء العرقي لمواطنيها بكل ألوانهم وأطيافهم وطبقاتهم. وبصورة موازية تُبذل جهود إعلامية لتغطية الطموحات المسعورة للدولة اليهودية، كان آخرها محاولة حديثة لإعادة قراءة مشوار بني إسرائيل وخروجهم (Exodus) من خلال أفلام وثائقية عالية الجودة، بمؤثراتها البصرية وحرفية الإخراج المتطورة، وكم الرحلات والمشاهد والمختصين على اختلاف آرائهم.. لمحاولة إيجاد نمط بحثي جديد في سياقه الزماني والمكاني للحصول على أدلة عائمة فوق المراحل الزمنية للدولة الفرعونية.. والتجريب في منطقة أكثر عمقاً في العمود الأركيولوجي.. لإعادة تخصيب الفكرة اللاهوتية مجدداً من خلال تركيب أدلة مُجزّأة وناقصة ليس لها أي قيمة حقيقية في المقاييس العلمية.. لكنها تحاول وضع فرضية جديدة للزمن الذي عاش فيه بنو إسرائيل، وخروجهم من مصر إلى أرض كنعان، خلاف للنطاق الزمني الذي أثبتت الأبحاث خلوه من أي أثر يُذكر. السؤال المسكوت عنه وفي وسط هذا الهوس لتتبع خطوات قوم موسى عليه السلام يلوح في كل مرة سؤال مسكوت عنه: كيف للسماء أن تنقذ شعب بني إسرائيل من الاضطهاد داخل الدولة الفرعونية، وفي الوقت ذاته تعده بأرض مسكونة وتجيز له أن يحرق بلداتها ويقتل أهلها وينكل بهم؟ هل السماء أنقذت «شعبها المختار» لتبيح له دماء أريحا وبلدات كنعان؟ وما الحكمة الإلهية من وراء ذلك؟ وهل أجازت لهم السماء في العصر الحالي أيضاً أن يدشنوا الخروج الثاني من كل دول العالم هذه المرة إلى الأرض ذاتها ويقتلوا شعبها ويطردوا سكانها، عطفاً على الوعد الإلهي القديم؟ أليس هذا أمرا شديد الغرابة؟ والأغرب منه أن يحاول العالم الحر الحديث تسويقه بشتى الوسائل. ألم يقتل المتطرفون الجدد من يخالفهم في الدين مستندين إلى تفسيرهم بأن السماء تجيز لهم ذلك وأنهم قوم مختارون؟ ما الفرق إذن بين تلك التفسيرات؟ الخروج الشرق أوسطي إذا كان هناك «خروج» حقيقي في التاريخ فهو خروج الشعوب العربية من أوطانها. فتهجير الشعب الفلسطيني بسبب الإحتلال والاستيطان، ومصادرة الأرض والاضطهاد العرقي وحروب الإبادة المستمرة، ماثل للعيان. لم يأتِ من «أسفار موسى» أو من شيفرة هيروغليفية. كما أنه لا يحتاج إلى استثمار هوليوودي لتصوير حفريات تنبش «رسماً على حجر» ليقرأه من تخمرت لديهم في اللاوعي فكرة الخروج التوراتي ويبحثون فقط عما يحدث أي اختراق للقناعة السائدة بأن المحتوى الارضي خال تماماً من أي شواهد للحكاية. هذا ليس كل شيء فبعد عقود من «الخروج الفلسطيني»، وبصورة تراجيدية، تنزح قسراً قطاعات واسعة من الشعوب العربية، جراء الحروب الظالمة والتدخلات الأجنبية بدءاً بتدمير الدولة العراقية وانتهاء بالتدخلات العنيفة والمجازر الوحشية المرتكبة في سوريا وغيرها من بلدان العرب، وتحويل المنطقة إلى بقع حمراء متوترة منفرة لشعوبها. الخروج الشرق أوسطي الحديث ما يزال نازفاً.. أحرقت الحروب بنيرانها مئات الآلاف من الضحايا.. وابتلعت البحور المظلمة آلاف النازحين من ديارهم للبحث عن مصير آمن.. وبلاد الله الواسعة أغلقت كثير منها الأبواب أمامهم وأقامت الأسوار حولهم. لم تعدهم السماء بأرض بديلة ولا ببلدات يدمرونها ويقيمون بها على أنقاض بيوتها وعلى أشلاء أهلها.. مثلما حصل في «الأسفار المقدسة»، التي أرهقت الغرب، بعد آلاف السنين، بوسائله وبتقنياته المتطورة لإثبات صحتها بالقوة الناعمة والقوة العنيفة. وبعد عقود من احتلال فلسطين وما تلاه من كوارث على بلاد العرب حتى الآن، ما يزال الغرب يحاول أن «يحيك» منطقة الشرق الأوسط، بدولها وبتاريخها وبمحتواها البشري الهائل وبمواردها، على مقاس دولة بني اسرائيل. أصل الحكاية الأديان لها قدسيتها، لكن أحداً من المؤمنين لا يجزم بأن النصوص التوراتية القديمة لم تتعرض للتبديل والتغيير والتزوير عبر التاريخ، حيث اختلط الفعل بالأسطورة. والأركيولوجيا، خلافاً لذلك، منهج علمي لاكتشاف الماضي ونشاطات الأمم وتتبع أزمنتها وأماكنها وأفعالها وتستخرج من تحت سطح الأرض الآثار المادية لحقب التاريخ الإنساني. ولكل منهما شأن مختلف. لهذا يعتبر السياسيون في دولة إسرائيل أن الأركيولوجيا إذا لم تقدم لهم دليلا لحقهم المقدس فإن النصوص الدينية كافية، بل ذهب بعضهم الى القول في نهاية الفيلم الوثائقي الحديث Patterns of Evidence «إن الأسطورة كافية بالنسبة لنا فنحن أصبحنا أصحاب الأرض». هنا يتوقف البحث، ويتوقف حتى منطق «الوعد السماوي» لينوب عنه منطق الاحتلال الفصيح ومن ورائه قوة الدول العظمى، يقابله الشرق ومن ورائه ضعف دوله الصغرى. تلك، أيها السادة، أصل الحكاية. كاتب يمني بين الأسفار والأركيولوجيا الخروج الشرق أوسطي الحديث بلا أرض موعودة أحمد عبد اللاه  |
| أفلا تعقلون؟ Posted: 05 Mar 2017 02:11 PM PST  حضرت مؤخرا ندوة نظمتها جمعية الأقليات بتونس بمناسبة ذكرى الغاء الرق والعبودية في أرض الخضراء، التي كانت المبادرة عربيا واسلاميا إلى هذا الإلغاء، وسبقت في هذا المجال تحديدا أمما متقدمة في مجال تكريس الحريات وحقوق الإنسان على غرار فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية. فقد أصدر ملك تونس في السادس من سبتمبر 1841 أمرا يقضي بمنع الإتجار بالرقيق وبيعهم في الأسواق، وأمر بهدم الدكاكين التي كانت معدة لعرض العبيد في أحد أسواق الحاضرة (مدينة تونس العتيقة). وصدر لاحقا أمر في ديسمبر 1842 يعتبر من يولد على التراب التونسي حرا لا يباع ولا يشترى، وصدر أمر ملكي آخر بتاريخ 23 يناير 1846 حسمت فيه مسألة إلغاء الرق حسما قاطعا ونهائيا. ولعل المفارقة أن ماضي هذه «الأمة» التونسية التواقة إلى التحرر وتكريس حقوق الإنسان واقعا منذ نهايات القرن الثامن عشر وبدايات القرن التاسع عشر، أي مع بروز الحركة الإصلاحية التونسية، يتعارض، أو يكاد، مع حاضرها في ما يتعلق بالتعامل مع الطلبة الأفارقة، وحتى التونسيين من أصحاب البشرة السمراء. فعدد كبير من الطلبة الدارسين في تونس والمنتمين إلى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء اشتكوا ويشتكون من ممارسات عنصرية تعرضوا لها، أصابت الكثير منهم بخيبة أمل في ربوع بلد اعتقد بعضهم أنه «فردوسه المفقود» الذي ينعم فيه الإنسان بالحريات، وتتساوى فيه المرأة بالرجل حقوقا وواجبات ولا يهان فيه أي كائن كان. ولعل السبب في هذه النظرة الإيجابية للأفارقة من سكان جنوب الصحراء إلى تونس، هو موروث الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، الذي جاب في وقت ما ربوع القارة الإفريقية مساندا لحركات التحرر، ومؤسسا لمنظمة الوحدة الإفريقية بمعية زعماء أفارقة كبار على غرار جمال عبد الناصر. كما أن بورقيبة راهن على إنشاء دولة عصرية حداثية تحظى فيها المرأة بحقوق مساوية للرجل، وعمم التعليم في كامل ربوع البلاد، حتى جاز وصفه لدى البعض بـ»المستبد العادل»، باعتباره أنجز الكثير، لكنه لم يكن ديمقراطيا ولم يؤمن يوما بالديمقراطية وبالتداول السلمي على السلطة، ولم يوهم الناس بخلاف ذلك، ومنح الأولوية لبناء الدولة وفارق الحياة وهو لا يمتلك مجرد منزل يأويه. لقد استمع الحاضرون في هذه الندوة لما يندى له الجبين، من شهادات لطلبة أفارقة في تونس بات كثير منهم يفضل وجهة أخرى للدراسة فيها على حساب الخضراء. هذه الوجهة باتت في السنوات الأخيرة، ونتيجة للأوضاع الاستثنائية التي يشهدها موطن ابن خلدون، تستقطب من تونس كل شيء (استثمارات، سياحا، طلبة أجانب). وإن كان هذا البلد المنافس لتونس على استقطاب الطلبة الأفارقة لا يختلف عنها من حيث المعاملة العنصرية للأفارقة، بحسب ما جاء في شهادة مشاركين في الندوة من الطلبة الأفارقة يتصلون بمواطنين لهم يدرسون هناك، إلا أن هذا البلد يقدم التسهيلات ويخفف من القيود والإجراءات الإدارية على الطلاب الأفارقة. إذ تغيب في هذا البلد الشقيق التعقيدات التي عرفت بها الإدارة التونسية، والتي يرجعها البعض إلى التأثر بالإدارة الاستعمارية الفرنسية، رغم مضي ما يزيد عن ستة عقود على استقلال تونس. لقد كان مؤلما ان يعرف المرء حقيقته كما هي دون مساحيق تجميلية، رغم أنها كانت صادمة للجميع وأثارت الذهول والاستغراب لدى كثير من الحاضرين. فليس طبيعيا أن يهان إنسان إفريقي في القرن الواحد والعشرين في قارته من قبل عناصر تنتمي إلى شعب كان سباقا في إلغاء العبودية، وفي سن عديد القوانين التحررية. وليس طبيعيا أن يوصف الإفريقي بعبارات عنصرية ويشبه ببعض الحيوانات ويتجنب الخروج من مقر إقامته كلما تبارى منتخب أو ناد تونسي في كرة القدم مع نظير له ينتمي إلى بلد من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، حتى لا يعتدى عليهم ولا ينالون حقوقهم لدى السلطات الأمنية في حال نشوب خلاف مع مواطن من أبناء هذا البلد. فإلى أين نحن سائرون بهذا السلوك العنصري غير الحضاري لدى عدد من أبناء شعبنا؟ ألم يحن الوقت للضرب بقوة على أيدي «العابثين» بسن قوانين رادعة تجرم العنصرية وتعاقب عليها؟ وكيف نطمح إلى اقتحام الاسواق الافريقية اقنصاديا وبعضنا يعامل أشقاءنا من ابناء القارة بهذه العنصرية المقيتة؟ أيعلم بعض هؤلاء العنصريين، الذين يساهمون بسلوكهم السيئ في تغيير وجهة الطلبة الافارقة الى بلدان اخرى منافسة لنا، ان البنك الافريقي للتنمية من اهم ممولي الاقتصاد التونسي ولولا دعمه لكنا في خبر كان منذ سنوات؟ ورغم الاستقبال الذي حظي به مؤخرا بعض ممثلي الطلبة الأفارقة في تونس من قبل كبار مسؤولي الدولة للتخفيف من وطأة اعتداء عنصري تعرضت له طالبة من جمهورية الكونغو، إلا أن الجهد الرسمي يبدو دون المستوى المأمول. فما الذي يمنع البرلمان من سن قانون يردع من تسول له نفسه استهداف ضيوف تونس من أبناء القارة، رغم الوعود التي أطلقت بضغط من منظمات المجتمع المدني. لقد سبرنا اغوار القارة الافريقية قبل غيرنا، منذ رحلات حنون القرطاجي الذي أقام المستوطنات والمرافئ التجارية في غرب القارة، في عصر كانت فيه الحضارات المنافسة على غرار الاغريق بداية والرومان لاحقا لا يتعدى مرمى ابصارها البحر الابيض المتوسط. أبحرنا شمالا وجنوبا كقرطاجيين في المحيط الاطلسي، او بحر الظلمات كما يسميه العرب الذين حالت الرهبة والخوف دونهم وركوبه. جلبنا الخيرات من هناك وربما الفيلة التي استعملها قائدنا الكبير حنبعل في غزوته الشهيرة لروما عبر البيريني والألب منطلقا من مستعمراتنا في شبه الجزيرة الايبيرية ( اسبانيا والبرتغال). لكننا اليوم نتقوقع على أنفسنا كتونسيين ولا نقبل الآخر، رغم أننا ننتمي وإياه إلى القضاء الجغرافي ذاته، ونترك قارتنا السمراء التي وهبناها تسميتنا التاريخية (افريقية) لغيرنا ليرتع فيها منفردا كما يشاء، ويلغي مسؤولونا الجولات الافريقية دون موجب تاركين الساحة لمن هب ودب في طبيعة تأبى الفراغ. هذه القارة اختصارا، نحن أولى بها وبأبنائها من غيرنا بالنظر الى التاريخ والجغرافيا وعديد الاشياء الاخرى. أفلا تعقلون؟ كاتب تونسي أفلا تعقلون؟ ماجد البرهومي  |
| الميدان لا المفاوضات يقرر مصير وحدة سوريا Posted: 05 Mar 2017 02:11 PM PST  المفاوضات في جنيف بطيئة. الجيش السوري في الميدان متحرّك ومتقدم. هذا هو العنوان الرئيس للأحداث في المشرق العربي في الحاضر والمستقبل المنظور. المفاوضات بطيئة لأن فصائل المعارضة السورية تشتبك عسكرياً في ما بينها، ولأن حلفاءها الإقليميين يشتبكون سياسياً في ما بينهم. الفصيل الآتي من الرياض اعتبر نفسه المفاوض الرئيس ورفض اقتراح تشكيل وفد سوري موحد لأنه غير راضٍ عن مواقف فصيليّ موسكو والقاهرة. كما رفض ضمّ اي فصيل إلى صفوفه لا يجاريه في المسائل السياسية والإجرائية. بعض ما أبداه وفد الرياض نابع من تفكير أعضائه. بعضه الآخر موحى له به من طرف حلفائه الإقليميين. فصيلا موسكو والقاهرة اختلفا عن وفد الرياض في التفكير والتدبير، أي في المسائل السياسية، كما في المسائل الإجرائية، وهي مترابطة ومتكاملة في نهاية المطاف، وأبرزها مسألتان: الإرهاب وهيئة الحكم الانتقالية. فصيل الرياض رفض بحث مسألة الإرهاب بالتوازي مع المسائل الأخرى. فصيلا موسكو والقاهرة عارضاه وأيّدا موقف وفد الحكومة السورية التي تعتبر مواجهة الإرهاب أخطر التحديات التي تواجه البلاد، بل الإقليم، في هذه المرحلة. مردُّ التعارض بين موقف وفد الحكومة السورية وموقف وفد الرياض عدمُ الاتفاق على تحديد الفصائل الإرهابية الناشطة في سوريا من جهة، ومن جهة اخرى اعتماد وفد الرياض وداعميه الإقليميين ميدانياً على بعض الفصائل المختلف على تصنيفها من جهة اخرى. ثم أن وفد الرياض اراد البدء ببحث مسألة هيئة الحكم الانتقالية قبل أي مسألة أخرى. وفد الحكومة السورية لم يمانع في بحثها لكن بالتوازي مع سائر المسائل. لماذا أصرّ وفد الرياض على بحثها والبتّ بها قبل غيرها؟ لأنه يخشى أن يطول أمد مناقشتها في وقتٍ يحرز الجيش السوري وحلفاؤه تقدماً مطرداً على الأرض، الامر الذي يعزز المركز التفاوضي للحكومة السورية ويُضعف مركز خصومها. كل هذه الوقائع والذرائع تجعل الميدان، لا المفاوضات، العامل الاول والحاسم في تقرير وحدة سوريا. هذا بدوره يفسّر سبب إصرار دمشق على بحث مسألة الإرهاب قبل غيرها، بل على وجوب دحر الإرهاب وضمان جلائه عن جميع مناطق سيطرته، وذلك تحقيقاً لوحدة سوريا الجغرافية والسياسية. وفي نهاية الجولة الاولى من المؤتمر تمكّن الوفد السوري من فرض بند مكافحة الإرهاب في جدول الاعمال الذي اعلن ستيفان دي ميستورا الاتفاق عليه. ثمة ما يدعم موقف دمشق في هذا المجال، فالجيش السوري وحلفاؤه حرروا مدينة حلب ومحيطها، ثم اندفعوا شمالاً وحرّروا قسماً من ريفها الشمالي حتى مشارف مدينة الباب، وإذ بدا تحرير هذه المدينة مسألة أيام فقط، حدث أمر غريب بقدْر ما هو غامض. فقد انسحب مقاتلو «داعش» بسرعة ملحوظة من مواقعهم داخل المدينة وسلّموها لقوات «درع الفرات» المطعّمة بقوات تركية تضمّ في صفوفها ما تبقّى من «الجيش الحر» في شمال سوريا. وكان تردَدَ، قبل هذه الواقعة، أن موسكو وأنقرة اتفقتا على تمكين الجيش السوري وحلفائه من تحرير الباب والسيطرة عليها، بدليل أن الطائرات الحربية الروسية قصفت تشكيلات «درع الفرات» على مشارف الباب قبل تنفيذ «داعش» مسرحية الانسحاب منها وتسليمها للتشكيلات المذكورة. لئن، اتضح من تصريحات سابقة لطيب رجب اردوغان أن تركيا تعتزم طرد قوات الأكراد السوريين من الباب، ومن ثم التقدم شرقاً لتحرير منبج بغية إقامة «منطقة آمنة» في شمال سوريا، إلاّ أن احداثاُ ميدانية وقعت لاحقاً جعلت من مطامع الرئيس التركي أمراً شبه مستحيل، ذلك أن إدارة ترامب الجديدة زودت قوات الأكراد السوريين مزيداً من الدبابات والأسلحة الثقيلة، ما يشير إلى أن واشنطن لن تسمح لأنقرة بدحر حلفائها الاكراد في شمال شرق سوريا. ثم أن الجيش السوري، وهذا هو التطور الأهم، تقدّم من جنوب مدينة الباب شرقاً باتجاه نهر الفرات، وسيطر على المنطقة الواسعة الممتدة من جنوبها إلى داخل مدينة منبج، قاطعاً الطريق على القوات التركية التي يلوّح اردوغان واركان حكومته بأنها ستشارك في معركة تحرير الرقة من «داعش». الى ذلك كله، فإن الجيش السوري تمكّن من تحرير تدمر ومطارها ومحيطها من «داعش»، وأصبح في وسعه أن يتجه شمالاً لتحرير القسم الذي يسيطر عليه «داعش» من مدينة دير الزور ومحيطها. كما أصبح في وسعه أن يتجه إلى الشمال الشرقي ليشارك في تحرير مدينة الرقة ومحيطها. كل ذلك حمل اردوغان على خفض مستوى مطامعه بقوله إن انقرة مستعدة للمشاركة في تحرير الرقة، إذا ما اتفقت موسكو مع واشنطن على ذلك. هذا يعني أن انقرة ما عاد في مقدورها التصدي وحدها لـِ «داعش» في الرقة. ثم أن واشنطن لن تسمح لأنقرة بأن تتخذ موقفاً ميدانياً في تلك المنطقة من شأنه النيل من حلفائها الأكراد السوريين. أما موسكو فلن ترضى بأي تحرك تركي يسيء إلى حليفتها الاساسية دمشق، خصوصاً بعد «فعلة» أنقرة، بالتواطؤ مع «داعش»، في مدينة الباب. اذ تنحسر أحلام اردوغان بإقامة «مناطق آمنة» في شمال سوريا، تتعزز حظوظ الجيش السوري في تحرير مناطق متزايدة يسيطر عليها حالياً «داعش» في شرق البلاد (دير الزور والرقة) و»النصرة» في غربها (ادلب) وفي جنوبها (الجولان ودرعا). غير أن ذلك يتوقف، إلى حدٍّ ما، على ما تعتزم واشنطن القيام به في شمال سوريا الشرقي وفي العراق، ولاسيما بعد قيام طائرات «التحالف الدولي» الأمريكية بتدمير جسر الميادين على نهر الفرات جنوب دير الزور لتعطيل تعاون البلدين ضد «داعش» في المنطقة الحدودية. وعليه، بمقدار ما يتمكّن الجيش السوري من تحرير المزيد من مناطق يسيطر عليها «داعش» و»النصرة» بمقدار ما يكون الميدان العامل الاول والحاسم في تقرير نتائج مفاوضات جنيف، ولا سيما لجهة استعادة وحدة سوريا الجغرافية والسياسية. كاتب لبناني الميدان لا المفاوضات يقرر مصير وحدة سوريا د. عصام نعمان  |
| ما الذي يضعف موقف وفد المعارضة السورية أمام دي ميستورا؟ Posted: 05 Mar 2017 02:10 PM PST  نقل مندوب القدس العربي في24 شباط/فبراير الجاري خبرا مفاده أن ستافان دي ميستورا هدد نصر الحريري رئيس وفد المعارضة السورية عند افتتاح مؤتمر جنيف4 بسيناريو يشبه ما حصل في حلب، قد يصيب مدينة إدلب فيما لو فشلت المحادثات، وأنه قال له خلال اجتماع مغلق «إن فشلت المفاوضات سيفعل الأسد بإدلب ما فعله بحلب». ويظهر أن الخلاف بين دي ميستورا ووفد المعارضة نشب حين أراد دي ميستورا إضافة المنصات الطفيلية إلى الوفد المفاوض. نستعجل فنقول: إن صح الخبر فقد كان يجب على الحريري أن ينسحب من اللقاء ويخبر رئيس الهيئة العليا أنه لن يستمر في البقاء في جنيف إذا ما استعمل دي ميستورا مرة أخرى الأساليب التي تتسم بالوقاحة مع وفد المعارضة. بل كان ينبغي على نصر الحريري الانسحاب فورا دون العودة إلى أحد لأن كلام دي ميستورا يسيء لكرامة سوريا التي قدمت نصف مليون شهيد ومثلهم من المعتقلين وعشرة ملايين مهجر ونازح. وإلا فما علاقة الثورة السورية بمنصة موسكو ورئيسها قدري جميل الذي كان وزيرا مع بشار، أو منصة القاهرة ورئيسها الممثل جمال سليمان الذي لم يمانع في تصريح له قبل يومين ببقاء بشار في السلطة، أو زميله في المنصة جهاد المقدسي الذي عمل في وزارة الخارجية السورية حتى عام 2013. هؤلاء إما أنهم كانوا في صف بشار الكيميائي مثل قدري جميل، ومنهم من كان يضع رجلا مع النظام ورجلا خارجه منتظرا لمن تكون الغلبة. ويظهر من خلال سياق الأحداث وبعد زيارة دي ميستورا الأخيرة إلى موسكو، أن لافروف أراد ألا يظهر بمظهر الذي يضغط على وفد المعارضة السورية لإضافة أعضاء فيها بسبب تطور علاقة موسكو مع أنقرة فترك هذه المهمة لدي ميستورا كي يظهر بسواد الوجه. ويبدو من العلاقة المحتدمة للفرقاء المتداخلين في القضية السورية، ومن تشابك الخيوط بين واشنطن وموسكو وطهران وأنقرة أن الضغوط ستتركزعلى العنصر الأضعف، وهي هنا المعارضة السورية. لكن لماذا تظهر المعارضة السورية في الموقف الأضعف؟ يكاد يغيب حاليا عن المعارضة السورية كيانات كانت عريقة في معارضة نظام حافظ أسد، ومن بعده في عهد بشار في العشر الأول من هذا القرن. وقد مضى أكثر من 40 عاما كانت المعارضة السورية تكاد تقتصرعلى جماعة الإخوان المسلمين الذين خاضوا خلالها صراعا سياسيا مع النظام وجرت بينهما مفاوضات تبين أن النظام أراد منها تفتيت صف الإخوان. ويوم تشكل المجلس الوطني في 2 تشرين الأول/اكتوبر 2011 في اسطنبول وترأسه برهان غليون، وهو أكاديمي علماني يقيم في باريس، بادر الإخوان لدعم المجلس ماليا. ثم قامت دول إقليمية بعد ذلك بتغطية التمويل اللازم، لكن لم يكن للإخوان إلا 10 أعضاء من أصل 150عضوا. أما عندما تشكل الائتلاف الوطني في9 تشرين ثاني/نوفمبر 2012 فلم يزد عدد أعضاء الإخوان فيه عن 5 أعضاء. ومع ذلك كان يقال في أدبيات المجلس الوطني وأدبيات الائتلاف بعده، إن الإخوان المسلمين يسيطرون عليهما، لكن الوقع والحقيقة غير ذلك. نتج عن انحسار دور الإخوان المسلمين في المعارضة السياسية السورية خلو هذه المعارضة من كتلة وازنة تعطي لهذه المعارضة الثقل الذي تستطيع به مجابهة شراسة النظام الذي أفحش في استئصال معارضيه. وقد جاء نأي الإخوان بأنفسهم في عهد مراقبهم الحالي الدكتور محمد وليد عن المشاركة الفعالة بالائتلاف لعدم قناعتهم بأن الائتلاف يمثل سياسة فعالة في معارضة النظام، وأبقى الإخوان على شعرة معاوية بينهم وبين الائتلاف. باستثناء مجموعة كردية صغيرة لا تكاد تجد في المعارضة السياسية داخل الائتلاف وخارجه مجموعة تزيد عن اثنين أو ثلاثة لهم رأي واحد مشترك فيما يجري على الساحة السورية. لذا كلما حان موعد انتخاب الرئيس أو الهيئة السياسية في الائتلاف تمر أياما عدة حتى يتم التوافق المصلحي داخله، وربما من خارجه، ليتم الاتفاق على اختيار الرئيس. لا يفوتني هنا أن أنفي ما يزعمه الإعلام المشبوه عن كون الرئيس الحالي للائتلاف أنس العبدة محسوبا بشكل أو بآخر على الإخوان المسلمين. بل على العكس فقد جاء اختيار العبدة ليؤكد غلبة الموقف الأمريكي داخل الائتلاف، وما بين الإخوان وواشنطن ما صنع الحداد. بالمناسبة، لم يستطع الليبراليون والعلمانيون والقومجيون أن يكون لهم موقف موحد في مواجهة الفراغ الأيديولوجي داخل الائتلاف، خاصة بعد انسحاب أحمد الجربا، والهجوم الذي شنه فائز سارة على الائتلاف. تبدو الهيئة العليا للمفاوضات من ناحية الشكل الخارجي ما تزال متماسكة، تجتمع كلما «دق الكوز بالجرة» للبحث في شؤون المفاوضات مع النظام. إلا أن تدخل روسيا، وهي من يجب أن تحسب أوتوماتيكيا في صف النظام، جعل تشكيل الوفد المفاوض يتغير باستمرار ويدخل في دهاليز المساومات، فيذهب رئيس وفد ويأتي آخر، ويتغير بعض أعضاء الوفد المفاوض، وكل ذلك لا ينبئ عن دراسة معمقة داخل الهيئة العليا لاختيار الوفد المفاوض كي يجعلها تتصدى لتلاعب دي ميستورا في تشكيل الوفد، أو لتدخل لافروف المحبط في كل مرة عندما تتهيأ الهيئة العليا لتشكيل الوفد المفاوض، مما يجعله عرضة لابتزاز دي ميستورا. الهدف الذي وضعته المعارضة السورية هو التخلص من بشار أسد ونظامه نهائيا. وهو هدف لا يمكن تحقيقه بالآليات التي اعتمدت حتى الآن. ومن ناحية ثانية فما يزال الجسم العسكري المعارض خارج تشكيل الوفد المفاوض. وما لم تتشكل معارضة جديدة تدخل ضمنها جماعة الإخوان المسلمين بثقلهم البشري، يتم التنسيق مع الفصائل المقاتلة ضمن خطة محكمة تشمل الجميع ويستدعى كل العسكر الذين انشقوا عن جيش بشار، فإن الجميع سيتم استفرادهم من واشنطن وموسكو وسيتم تدمير ما تبقى من سوريا. كاتب سوري ما الذي يضعف موقف وفد المعارضة السورية أمام دي ميستورا؟ الطاهر إبراهيم  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق