Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 23 يونيو 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


اليمن: سجون خاصة متعدّدة الجنسيات!

Posted: 22 Jun 2017 02:28 PM PDT

كشفت تقارير عديدة صادرة عن منظمات حقوقية عالمية بينها «هيومن رايتس ووتش» و«منظمة العفو الدولية» وجود سجون سريّة في عدن والمكلا وسقطرى وحضرموت، وهي مناطق يفترض أنها تحت سيطرة السلطات الشرعية للرئيس عبد ربه منصور هادي، وهي تناظر سجوناً سرّية أخرى في المناطق التي تسيطر جماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق علي صالح، وخصوصاً في صنعاء.
لا تخضع هذه السجون لرقابة أو إشراف سلطات قضائية بل تتبع لتشكيلات عسكرية منها قوات «الحزام الأمني» في عدن وقوات «النخبة الحضرمية» في المكلا.
غير أن المفاجأة التي كشفها التقرير أن هذه التشكيلات العسكرية تخضع بصورة مباشرة لإشراف دولة الإمارات العربية المتحدة العضو في «التحالف العربي» الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، وأن محققين أمريكيين على علاقة بهذه المعتقلات ويشاركون في التحقيقات.
توفيق الحميدي، أحد مسؤولي المؤسسة الحقوقية (سام)، قال إن منظمته وثّقت 450 اسما في عدن والمكلا تعرّضوا للتعذيب ومنهم من تمت تصفيتهم، وأن بعض المعتقلين محتجزون منذ سنة ونصف السنة وتمارس ضدهم أشكال مروّعة من الانتهاكات.
وكان يمكن لهذه التقارير أن تمرّ كما مرّ غيرها لو كانت تتحدث فقط عن عمليات المداهمة والاعتقال والسجن خارج إشراف القضاء والتعذيب المرعب وتصفية المعتقلين، فهذه شؤون تحوّلت، للأسف، إلى علامات فارقة تميّز العالم العربيّ كلّه، حتى في الدول التي لا تشهد حروباً أهليّة واضحة المعالم، وللقارئ أن يتابع صفحات اليوم من «القدس العربي» ليجد الكثير من التقارير حول حالات الاختطاف والتصفية في مصر، على سبيل المثال، وهو بلد تدّعي سلطاته أنها تلتزم بالقوانين المدنية والشرعيّة.
لكن المثير في التقارير الحقوقية المذكورة هو أن أبناء البلد في المناطق التي يعتبرها العالم تحت سيطرة الحكومة الشرعية يأتمرون بأوامر ضباط دولة أخرى وينفّذون أوامرها، وينفذون أجندتها السياسية والأمنية، وهي دولة تحارب ضمن تحالف من أهدافه المعلنة عربيّا وعالميّا هو تثبيت هذه السلطة الشرعية وليس نقضها وتأسيس سلطات «قطاع خاص» تدار من بلد آخر.
الأغرب من ذلك هو أن أحد الأهداف الأخرى المعلنة والمعروفة للتحالف العربي هو مواجهة خطر التدخّل الخارجي في اليمن، متمثّلاً بالدعم الإيراني للمتمردين الحوثيين.
المفترض، في هذه الحال، أن يقوم التدخّل العسكري الإماراتيّ بتعزيز سلطات اليمنيين وقدراتهم على حكم بلادهم وليس حرمانهم منها وتحويلهم إلى تشكيلات عسكرية منفلتة العقال تهدّد السلطات الشرعيّة المفترضة للبلاد وتقوّض أحكام القانون وتعامل مواطنيها بطرق المتمرّدين أنفسهم من خطف واعتقال وتعذيب وقتل.
لقد قام اليمنيون بثورتهم عام 2011 طامحين إلى تأسيس نظام يحترم الحرّيات والحقوق والقوانين ويوقف الفساد العسكري والأمني الذي استنزف البلد واقتصاده وأفقر أبناءه، وجاء التدخّل الإيراني ليدعم مدّ الثورة المضادة ويجهض أحلام اليمنيين ويشدّهم إلى مزيج بشع من الحكم الإمامي المنقرض وحكم الطغمة العسكرية ـ الأمنية لعلي صالح وأبنائه.
فتح التدخّل الخليجي المناهض لإيران والمنتصر للسلطة الشرعيّة باب الأمل بعودة اليمن إلى التاريخ من باب انتصار الإخوة العرب لجارهم الشقيق لكن الذي جرى عمليّاً هو أن انخراط بعض أطراف التحالف في دعم جهات يمنية بعينها وتوظيفها في أجندة سياسية كل همّها قتال التيارات الإسلامية السنّية أضعف جبهة الصراع مع الحوثيين وقوّات صالح وأدّى إلى إطالة أمد النزاع وأدخل اليمن في أتون حروب عبثية وانهيار كامل للبنى التحتية وانتشار للميليشيات وكان المنتصر الأكبر هو الكوليرا التي تحصد ضحيّة يمنية كل ساعة.
… وهي الأجندة نفسها التي استهدفت الثورات في سوريا وليبيا ومصر.

اليمن: سجون خاصة متعدّدة الجنسيات!

رأي القدس

جينات أنانية

Posted: 22 Jun 2017 02:28 PM PDT

«سأقتل كل المسلمين» قالها الإرهابي وهو يحاول دهس مجموعة من المسلمين الخارجين من المسجد بعد أدائهم لصلاة التراويح بضعة أيام مضت. جملة غريبة ترن ببشاعة في الأذن ليس فقط من واقع أنها لكائن حي يحاول قتل آخرين من بني جنسه، ولكن لأن هذا الكائن لم يبقِ حتى على بدائيته، لم تدفع به للقتل حاجة لطعام أو مأوى أو دفاع عن النفس، هو قتل حديث «متحضر»، قتل صنعته أزمان وأيديولوجيات وأفكار وفلسفات حتى استوى واجباً بل وأحياناً شرفاً للقائم عليه، يقتنص به حقه ويقتص من خلاله ممن أذاه ويعلن عن طريقه احتجاجه على ظلم أو إيمانه برسالة. خلطة فكرية غريبة لبدائية جسدية لم يعرف الإنسان من خلالها سوى العنف والقتل معجونة بتحضر فكري حديث يبرر ويمنطق ويفلسف هذا القتل صانعاً منه فعلاً مقبولاً بل ومطلباً شريفاً. وهكذا جررنا معنا بدائيتنا وصولاً إلى القرن الواحد والعشرين، حيث تخلينا عن الكثير من البشاعة خلال هذه الرحلة إلا أشدها، فلا يزال القتل المبرر بتبريرات أيديولوجية ودينية، مضافاً اليه القتل بإسم المفهوم الحديث للوطنية، فعلاً مستمراً قوياً بين البشر، تزهق باسمه أقل الأرواح تورطاً وأكثرها براءة والتي عادة ما تكون للأطفال أو المدنيين العزل الذين يعاملهم القتلة على أنهم خسائر جانبية لا مفر منها.
منذ سنة تقريباً دخل مسلح فلسطيني الى مركز تسوق تجاري في قلب المدينة المسمّاة تل أبيب فاتحاً النار على المتسوقين، حيث إنتهى الأمر الى مقتل عدد من الموجودين بالإضافة الى الشاب المسلح بحد ذاته. وقتها كتبت على تويتر أن «فتح النار على مدنيين في مجمع تجاري، هذا هو النضال ضد الغزاة؟» حيث جاءت ردة الفعل في معظمها عنيفة تجاه تغريدتي تلك. وكانت لبعض المعلقين ردود منطقية في الواقع، منها مثلاً أن أرض فلسطين كلها تعتبر أرض حرب طالما يطأها غزاة، وأنه لا خيارات كثيرة أمام الفلسطينيين في نضالهم سوى اللجوء لهذه الأساليب لاستحضار إنتباه العالم ولصنع خروق في الجدار الصهيوني الصلب البشع، وأن المدنيين مدانون بقبولهم العيش في منطقة مسروقة، وغيرها من الحجج التي تبدو ذات بعد منطقي لو أننا نقرأها في كتاب تاريخ، الا أنها تبدو مغموسة في الدماء ونحن نتداولها حجة في لحظة الحدث لنبرر بها مقتل مدنيين أبرياء ولدوا ليجدوا أنفسهم على أرض مسلوبة، لم يختاروها عمداً ولم يعرفوا غيرها وطناً، بعضهم يستنكر وجوده الدخيل عليها وبعضهم مشبع بحقه الديني فيها، الا أن أياً منهم لم يختر هذه السرقة العلنية، لربما لم يرفع سلاحاً مطلقاً ولا يحمل سوى الحب لأرض ورثها له أسلافه نهباً.
ومع فارق الموقعين والحالتين، هؤلاء مواطنون ومقيمون مسلمون على الأراضي البريطانية يخرجون من مسجد قابلوا فيه وجه رب كريم في ليلة رمضان، وهؤلاء أحفاد سلاّب أرض ولدوا ليجدوا أنفسهم لها وعليها من دون اختيار، يتبضعون في سوق تجارية مع صغارهم من دون نية شر أو أذى لآخرين، هؤلاء يتعايشون مع البريطانيين أحياناً حباً وأحياناً بغضاً، وهؤلاء يتعايشون وأصحاب الأرض من الفلسطينيين أحياناً إحتراماً وأحياناً جهلاً وتجاهلاً، مع كل هذه الفوارق، تبقى المتشابهات كثيرة، أهمها أن هؤلاء وأولئك بشر مدنيون لا ذنب لهم في الصراع الدائر بغض النظر عن تواريخهم وبغض النظر عن أفكارهم الدفينة في نفوسهم. فكما يقول البعض بأن كل من يعيش من اليهود على الأراضي المحتلة متشبع بفكرة الأحقية اليهودية للأرض ولذا يستباح دمه. يمكن إستخدام ذات الحجة بأن كل المسلمين مشبعون بفكرة سيادة دينهم على الأرض ولو جهاداً مسلحاً ولذا تستباح دماؤهم، وفي الحالتين قراءة للنوايا وإصدار أحكام على أشخاص ولدوا في منظومات لم يختاروا تطرفاتها، فلا كل المسلمين يفكرون بهذه الطريقة ويؤمنون بهذا المبدأ ولا كل اليهود قابلون بالوضع البشع الراهن. الحالة السياسية والمعطيات الخارجية مختلفة تماماً بين مقتل المسلمين الخارجين من المسجد ومقتل الإسرائيليين في مول تجاري، لكن الحالة الإنسانية واحدة، البشاعة واحدة، والعنف واحد مهما حاولت الأطراف المختلفة فلسفته وتبريره.
علّق البعض أن تلك بضاعة المسلمين ردت إليهم، ونقول لهؤلاء عار عليكم تشمتوا في أبرياء فرغوا للتو من لقاء ربهم الروحاني من دون أن يؤذوا أحداً، عار عليكم أن تقبلوا رد البشاعة ببشاعة وغسل الدماء بمزيد من الدماء، كما علّق البعض أن تلك بضاعة الصهاينة ردت اليهم، ونقول لهؤلاء مخجل أن تشمتوا في مقتل مدنيين بينهم أطفال أبرياء لم يؤذوا أحداً ولم يختاروا الظلم الذي فرضه أسلافهم على أصحاب الأرض، مخجل أن تقبلوا رد البشاعة ببشاعة وغسل الدماء بدماء الأبرياء. أعلم طبعاً أن من يده في الماء غير من يده في النار، وأن الفلسطينيين يعيشون صراعاً طويلاً ممتداً ويعانون صلافة وبشاعة العدو الصهيوني بشكل يومي مما يجعل خياراتهم محدودة وأفعالهم مضغوطة بفعل التاريخ والمعاناة والظلم الطويل، ومع ذلك يبقى المبدأ أن دوماً ما يجب البحث عن خيار أفضل، عن وسيلة أقل بشاعة وأكثر إنسانية (لربما في اختيار الموقع والهدف البعيد عن المدنيين على سبيل المثال) حتى في الدفاع عن الوجود والمعتقد والنفس والأرض. دائرة الدم مغلقة، لا يجففها سوى قطع مسارها، سوى الإمتناع عن رد الروح بالروح وثأر الجسد بالجسد. نختار بإنسانية لا بداروينية وإن كنا قد تكونا من خلال مسارها، أن نكون قد جئنا من خلال التطور الدارويني لا يعني بالضرورة أن نحيا من خلال مفاهيم الجينات الأنانية*، نمتلك اليوم من الوعي والضمير والتطور العقلي ما يمكننا من أن نسمو ونختار الأفضل، فلنفعل.

٭ نسبة لكتاب ريتشارد دوكنز The Selfish Gene

جينات أنانية

د. ابتهال الخطيب

«القيصر» يتحول إلى «شاهد زور» في إعلان تلفزيوني… وقنوات خليجية تحرم المغرب من صحرائه!

Posted: 22 Jun 2017 02:27 PM PDT

كان الله في عون «القيصر»، فقد صار عرشه مرمى للسهام من كل حدب وصوب.
المقصود في هذا المقام «قيصر» الطرب والغناء كاظم الساهر الذي يبدو أن شعبيته مع المعجبين المغاربة نزلت إلى الحضيض خلال شهر رمضان الكريم، إذ وجد نفسه يتحمل وِزر المنتجات التلفزيونية المحلية التي خلّفت حالة من التذمر لدى الكثيرين، رغم أن أرقام نسب المشاهدة تحاول إثبات عكس ذلك.
كلّ ذنب هذا الفنان المسكين أنه أنجز دعاية تجارية تلفزيونية لفائدة شركة عملاقة مختصة في بناء ما يُعرف بـ«السكن الاقتصادي» الموجه للأسر ذات الدخل المتدني. وسبب لومه راجع لعدة أسباب:
ـ أولها: المبلغ المالي الضخم الذي خُصّص لكاظم الساهر مقابل الإعلان المذكور والذي سارت بذِكره الرُّكبان.
ـ ثانيها: الاتهامات الدائرة حول شركة العقارات التي تحظى بأفضلية كبرى لدى دوائر القرار، إذ تقتني الأراضي بأثمان بخسة، وتجني أرباحا طائلة من الشقق التي تبيعها، نظرا للبون الشاسع جدا بين التكلفة الإجمالية البسيطة لبناء كل شقة وبين ثمن بيعها لعموم المواطنين.
ـ ثالثها: العيوب التي تُثار حول تلك العمارات من حيث غياب الجمالية وتدني الجودة في البناء.
وهكذا، امتلأت صفحات المواقع الاجتماعية الافتراضية بتدوينات تتضمن عبارات العتاب واللوم المنصبّة على «القيصر»، فكتب الأديب عبد العزيز الراشيدي: «كاظم الساهر يبيع تاريخه لشركة العقار التي تبيع شققا مثل علب الكبريت»، وفي ما يشبه السخرية، خَـمَّـنَ الإعلامي أحمد الدافري بأن كاظم الساهر يمرّ بضائقة مالية. وكتب الناشط الحقوقي والجمعوي عثمان مخون: «كل المطربين والفنانين والمغنيات اللذين واللواتي اشترتهم قنوات الخلاعة الفنية يسقطون من عيني، باستثناء كاظم الساهر الذي كنت أبحث له عن عذر. اليوم، بعد ظهوره في الإعلان الكاذب للشركة إياها، سقط بدوره من عيني سقطة مدوية!» وفي السياق نفسه، اعتبرت حسناء العلمي أن «الفنان الذي يرقص ويغني في إعلانات إشهارية لمنتجات لا جودة فيها، وفيها استغلال للطبقات الهشة في المجتمع يسقط من الأعين».
وكغيره من المشاهدين، قال عبد القادر العمراني إنه كان يتوقع أي شيء في التلفزيون خلال رمضان، إلا مشاهدة كاظم الساهر يقدم الوصلة الإعلانية. وهكذا تحوّل «القيصر» إلى «شاهد زور»، حسب الإعلامي عزيز المجدوب والممثل عبد الحق بلمجاهد، مما جعل بعض المدونين ـ ومنهم محمد أحمد ـ يرى أن الساهر «يمرّغ تاريخه الفني في الوحل».
وبنبرة ساخرة كتب كريم تورام: «إني خيّرتك فاختاري بين الشقة أو النار… سيدي كاظم مول الياجور (أي صاحب الأجور).
أما الإعلامي عزيز باكوش، فكان لديه اقتراح آخر عـِوَضَ ضخّ أموال الإعلانات في حساب «القيصر»، حيث كتب: «كان على رجال المال والأعمال في مقاولة البناء أن يستشيروا ذوي الاختصاص بخصوص أنجع حملة إشهارية لتسويق المنتج العقاري الذي على بالنا جميعا شكله وحجمه وأعطابه. فبدل إيداع ذلك المبلغ الضخم في حساب المطرب كاظم الساهر بالعملة الصعبة وخارج تراب المملكة مقابل وصلة إشهارية زمن الإفطار مدتها بضع دقائق وينتهي مفعولها بعد انتهاء الشهر الفضيل مباشرة، كان من الممكن جدا أن يقبع ذلك المبلغ داخل المغرب ويعود بالنفع على المجتمع وفئاته المعوزة طوال 25 سنة. ذلك المبلغ يساوي حوالي 500 شقة، يعني استفادة 500 أسرة مغربية من ذوي الدخل المحدود من هذه العملية الاجتماعية تقدم لهم دون فائدة في تسهيلات الأداء. والنتيجة أن الشركة تعزز انتماءها للوطن وتنتصر للشريحة الاجتماعية التي وُجدت من أجلها».
وعلى خلاف باقي الانطباعات، عبّرت الإعلامية الشهيرة في راديو وقناة «ميدي 1» خديجة أحمد عن رأي مغاير، إذ كتبت: «صِدقًا، أعجبني كاظم الساهر. إعلان راق لحنا وكلمة وشدواً. ربما لأنني لست معتادة على هذه الشاكلة من الإعلانات الراقية المهذبة».
قبل كاظم الساهر، قدّم العديد من نجوم الفن إعلانات تلفزيونية لشركة العقارات المغربية الشهيرة خلال رمضان من الأعوام السابقة، من بينهم فنانون مغاربة وأتراك والممثل الهندي شاروخان، ولم يسبق لأي واحد منهم أن كان موضع انتقاد بمثل هذه الحدة.
لعلّ «القيصر» يردد، هذه الأيام، عبارة محمود درويش الشهيرة: «اعذرونا من هذا الحب القاسي»!

وسقطت «ورقة التوت» عن «العربية»!

عجيب هو أمر بعض القنوات الفضائية العربية، إنها تتلون بحسب تقلبات الأحوال السياسية المحلية والقومية والدولية، وتسقط عنها ورقة التوت بسهولة، فتغيب الشعارات التي تتغنى بها من مهنية وموضوعية وحياد وهلم جرا… قناة «العربية» السعودية أسوأ مثال على ذلك. فخلال الأيام القليلة الماضية، فوجئ المشاهدون بقيامها بحملة ضد المغرب، من خلال حشر «أنفها» في نزاع الصحراء والانحياز المكشوف لأطروحة «البوليساريو»، حيث قدّمت تقريرا عمّا أطلقت عليه «الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية»، واصفة المغرب بالقوة المحتلّة منذ عام 1976.
وبشكل أقل حدة، بثت قناة «أبوظبي» خريطة المغرب مبتورة من الصحراء الغربية في برنامج «المشكاة». لكن مسؤولين قطريين سارعوا إلى الاعتذار، واصفين ما وقع بالخطأ التقني غير المقصود، وأعادت القناة المذكورة بث البرنامج بخريطة المغرب كاملة، وذلك على إثر ردود الفعل القوية المعبر عنها في مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ربطت ما قامت به «العربية» و«أبوظبي» بالموقف الرسمي للمغرب من الأزمة الخليجية الراهنة، حيث التزم هذا البلد الحياد، وأدرج المساعدات الغذائية التي قدمها إلى قطر ضمن المبادرة الإنسانية البعيدة عن أي توظيف سياسي.
متى ترتقي التلفزيونات العربية وتبتعد عن الحسابات السياسية الظرفية التي تروم ممارسة نوع من الوصاية والحجر على المواطن في زمن العولمة والإنترنت والفضائيات العالمية؟
كاتب من المغرب

«القيصر» يتحول إلى «شاهد زور» في إعلان تلفزيوني… وقنوات خليجية تحرم المغرب من صحرائه!

الطاهر الطويل

توريث محمد بن سلمان: هلام الرمال المتحركة

Posted: 22 Jun 2017 02:27 PM PDT

قد يصحّ القول إنّ الملك السعودي الراحل عبد الله بن عبد العزيز يدفع اليوم ــ من تحت الثرى بالطبع، وبمفعول رجعي ــ ثمناً باهظاً لقاء مناورة لاح أنها بارعة وحاسمة؛ خاصة بعد تقديمها في صورة خطوة «إصلاحية»، لتنظيم تناقل العرش داخل ذرية عبد العزيز بن سعود. وبالفعل، بدا أنّ إصدار «نظام هيئة البيعة»، خريف 2006، خصوصاً تعديل الفقرة ج من المادة الخامسة لنظام الحكم (والتي تسحب من الملك صلاحية تسمية وليّ العهد، وتسنده إلى هيئة البيعة)؛ خطوة تعديل حاسمة من طراز غير مسبوق في المملكة. لكنها كانت ناقصة، ابتداءً من منطق صلاحياتها ذاته، لأنّ الملك هو الذي يقترح على أعضاء الهيئة اسم، أو أسماء، المرشحين لولاية العهد، حتى إذا كان النظام الجديد يمنح الهيئة حقّ رفض اقتراحات الملك، واختيار مرشح آخر.
ولقد توفّر، مع ذلك، هامش مناورة مزدوج النتيجة، لأنه أتاح إمكانية المزيد من الاتفاق بين الأمراء، أو المزيد من الشقاق والخروج على إرادة الملك؛ وهذه حال لم تكن متوفرة في الماضي، أو كانت تتمّ في الخفاء وخلف جدران القصور السميكة الكاتمة للأسرار. هذا، بالطبع، إذا استبعدنا حقيقة أنّ مرض الملك (وهو تطوّر شبه دائم في حياة ملوك السعودية) قد يعيقه عن القرار عملياً، رغم بقائه على رأس الحكم وفي سدّة القرار؛ كما حدث مع الملك فهد طيلة العقد الأخير من حياته، حين أصيب بجلطة في الدماغ، وعهد بتصريف شؤون المملكة إلى أخيه الأمير عبد الله، وليّ العهد في حينه.
هنالك، إلى هذا، حقيقة عتيقة راسخة انتقصت من الطبيعة «الإصلاحية» لهذه الخطوة؛ وهي أنّ أوالية التوريث والخلافة في المملكة ليست دائماً بالسلاسة التي تبدو عليها في الظاهر، من جهة؛ وهي، من جهة ثانية، يندر أن تأخذ صيغة سيرورة سياسية قائمة على توازنات القوّة ومحاصصة النفوذ وحدها، لأنها أيضاً مسألة اجتماعية تضرب بجذورها عميقاً في نواظم المجتمع السعودي، وهياكله القبائلية والمناطقية. في عبارة أخرى، لم يكن واضحاً ــ على الدوام في الواقع، وحتى بعد تأسيس «هيئة البيعة» ــ ما إذا كانت فلسفة الخلافة في المملكة قد ضربت صفحاً عن معظم، أو حتى بعض، تلك القواعد الصارمة، البسيطة تماماً مع ذلك، التي وضعها ابن سعود في عام 1933؛ حين اندلعت نزاعات الأبناء، وقرّر الملك المؤسس توريث سعود وفيصل في آن معاً، لكي يقرّر ضمناً أن مبدأ الشراكة المعلنة هو القاعدة الناظمة للولاء العائلي.
هذا هو بعض السبب في أنّ مبايعة الأمير عبد الله، صيف 2005، بدت سلسة ويسيرة وخالية من أية عواقب دراماتيكية آنية. صحيح أنه لم يكن عضواً في نادي «السديريين السبعة»، وهو أخ غير شقيق لهم؛ والملك الراحل نفسه، فهد، كان في العام 1992 قد انفرد بتثبيت مبدأ مبايعة العضو «الأقدر» و»الأرشد» بين أبناء عبد العزيز (مما أعطى سقيفة المبايعة صلاحيات الطعن في قدرة، أو رشد، أي عضو مرشح بحكم السنّ، أو أقدمية التسلسل في الخلافة، أو حتى ولاية العهد بموجب إرادات سابقة واضحة). ولكن من الصحيح، في المقابل، أنّ الملك الذي تُوّج كان النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء بقرار من الملك خالد، وكان ولي العهد، والنائب الأوّل، وقائد الحرس الوطني (75 ألف مقاتل، بتدريب أمريكي رفيع)، وأبرز المتحالفين مع عشائر شمّر التي تمتد أفخاذها حتى مثلث الحدود التركية ـ السورية ـ العراقية.
ليس واضحاً، تالياً واستطراداً، ما إذا كانت قواعد الخلافة السابقة، مثل أية قواعد لاحقة، قادرة على إسقاط المبدأ الآخر في تحكيم الوراثة؛ أي إقامة ميزان الذهب بين القبيلة والفتوى والدولة، وبين السلطة القبلية وسلطة الإفتاء والسلطة المركزية، أياً كان المحتوى الفعلي لهذه الأخيرة. وهكذا فإنّ صيغة التعاقد، بين المؤسسة السياسية والمؤسسة الدينية، فرضت على آل سعود اعتماد مزيج من سياسات «إدارة» العقد؛ مثل إضعاف الامتيازات القبلية، وتوطيد القرابات والولاءات، ودعم الأسس الإدارية والبيروقراطية الضرورية، وإتمام الزواج (الناجح، أو حتى ذاك القائم على المصلحة المشتركة) بين هذه الأسس شركات النفط العملاقة، واستيراد التكنولوجيا، والمضيّ قدماً في التحالفات الإقليمية والدولية، وتطبيق استراتيجية أمنية انعزالية وجامدة ووقائية… كل هذا، في آن معاً!
وكانت أربعة عقود من التصارع بين السلطة القبلية وسلطة الفتوى والسلطة المركزية قد أقنعت ابن سعود باستحالة إغفال أيّ منها لصالح أخرى، فأوصى أبناءه بإدامة التوازن الدقيق، وبذل آخر ما تبقى في جعبته من حنكة سياسية في ضمان خطّ تعاقبي آمن في وراثة العرش. لكنّ تحوّل المملكة إلى منتج أساسي للنفط في عهد الملك سعود، وتجاوز سقف المليون برميل يومياً، أسند للعائدات النفطية وظيفة سوسيولوجية جديدة وخطيرة هي تدمير هياكل التوازن التي شيّدها ابن سعود؛ خصوصاً ذلك التشارك القلق بين القِيَم القبلية، وأصول الدين، ونظام الإدارة. والخبرة التي راكمتها الأسرة الحاكمة في تدبير الشأن القبلي لم تستطع تقديم إجابات ملائمة على أسئلة وتحديات العمران والتحديث (التي أضعفت الأواصر القبلية، بالضرورة)؛ وتوزيع عائدات النفط (التي ضاعفت إيقاع الولاءات الشخصية، وعلاقات الاستزلام)؛ والظواهر السياسية الإقليمية والدولية، خاصة في ظل المدّ القومي العربي، واشتداد الحرب الباردة، قبيل الثورة الخمينية وصعود الإسلام السياسي.
ولكن المعادلة كانت مسقوفة، أو محتومة بمعنى ما، ولم يكن في وسع المملكة أن تواصل انشطارها العميق والمؤلم بين حاجات المجتمع والحياة، وبين تركة الزواج القسري الذي جمع المؤسسة والقبيلة. من جانب آخر كانت سيرورة ارتهان المملكة للسياسة الأمريكية (من الإنفاق على الانتخابات البلدية الإيطالية لكي لا ينجح الشيوعيون، إلى تحالف حفر الباطن واستقدام القوّات الأمريكية، إلى غزو العراق 2003، وصولاً إلى عقود التسليح والاستثمار المرّيخية التي حصدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الأخيرة…)؛ تخلق وقائعها وظواهرها الرديفة أو المكمّلة، التي لم تكن دائماً تأتي برياح تلائم سفائن آل سعود: من استيلاد «الأفغان العرب»، إلى الـ 15 سعودياً من أصل 19 انتحارياً نفّذوا هجمات 9/11، مروراً بالتورط التمويلي مع بعض فصائل المعارضة الإسلامية في سوريا، والتورط العسكري المباشر في اليمن…
تولية محمد بن سلمان تعيد عقارب الساعة إلى ذلك السقف المحتوم، رغم أنها توحي بتقديم الزمن إلى 2030، (ليس أقلّ!)، ورغم ما تنطوي عليه من «دغدغة» لما سُمّيت بـ»القوى الليبرالية» و»التكنوقراط»؛ على نقيض (يُصوّر، هنا أيضاً، على أنه تناغم مع) المؤسسة الدينية الوهابية. وقبل أن تنطلق مشاريع وليّ العهد، الثلاثيني، نحو عقد الثلاثينيات؛ ثمة مشهد آخر رديف، تصعب إزالة عناصره عن المعادلة: اهتزاز شرعية آل سعود الدينية والسياسية، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، ومشكلات البطالة وانخفاض الدخل الفردي، ارتفاع المديونية العامة، وعشرات المشكلات الاجتماعية والسياسية الأخرى.
والتولية تعيد آل سعود إلى حصاد ما بعد مناورة «هيئة البيعة»، حين رحل صانعها الملك عبد الله، وأُبطلت ولاية عهد مقرن بن عبد العزيز، ثمّ محمد بن نايف اليوم؛ الأمر الذي لا يشير إلى أنّ هذه الهيئة حبر على ورق، فحسب؛ بل لعلها لم تُكتب بمداد، بل برمال متحركة، رخوة وهلامية، فاتحة كسور وصدوع وهزّات، داخل المملكة وخارجها. ما خلا أنّ الناس ليست دائماً على دين ملوكها، وبالتالي قد يكون الآتي أعظم مما تقدّم، وأبعد أثراً وعاقبة.

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

توريث محمد بن سلمان: هلام الرمال المتحركة

صبحي حديدي

إحالة أوراق متهمين شباب بالجملة إلى المفتي تمهيدا للإعدام والرئيس يحترم استقلال القضاء في العلن فقط

Posted: 22 Jun 2017 02:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: في ليلة القدر يردد المسلمون الدعاء المأثور: «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا». كان الرئيس السيسي يتحدث بهذه المناسبة لكنه لم يذكر كلمة واحدة عن العفو ولا عن المغيبين في الزنازين منذ أعوام، فيما وجّه المناسبة، التي هي عند الله خير من ألف شهر، لمنصة لإطلاق رسائل رعب موجهة للمواطنين بشأن الأوضاع الأمنية الخطيرة، التي من المنتظر أن تواجهها البلاد، وموسم الشر الذي يطرق الأبواب، داعياً الجيش والشرطة لليقظة والحذر.
ولم ينس وهو يتحدث في مناسبة دينية عمادها التسامح، لأن يلمح بضرورة الثأر من بلدان لم يسمها، يتهمها برعاية الإرهاب والتآمر على المصريين، في الوقت الذي تتهم فيه قوى المعارضة نظام الرئيس بالتفريط بتراب الوطن، وعدم حماية الحدود، من خلال التخلي عن جزيرتين تعتبرهما القوى المدنية جزءًا لا يتجزأ من التراب المصري. أما السيسي فكأنه أمسك بخصومه في المصيدة اوجز فأنجز قائلاً: «الموضوع خلص». فهل يا ترى المسألة انتهت بالفعل بإقرار اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة السعودية؟ أم أن مصر كعادتها لا تنسى؟الشواهد على الأرض ورغم حملات تكميم الأفواه وتجفيف منابع المعارضة، بحجب عشرات المواقع والصحف، تشير إلى أن مصر حبلى بالمفاجآت التي قد لا تسعد السلطة القائمة بأي حال.
وفي الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 22 يونيو/حزيران تواصلت أزمة الجزر التي شكلت حبلاً يلتف حول رقبة النظام، كما أعاد قرار صادر عن رئيس المحكمة الدستورية بشأن القضية، التعاطف مع الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل الذي يعتبره أنصاره أسيراً، فيما تصدرت الصفحات الأول صور السيسي مع كبار قيادات الدولة، حيث أعلن عدة قرارات بزيادة الدعم على بطاقات التموين، ووقف تحصيل الضرائب على بعض الأراضي، وهي القرارات التي اعتبرتها صحف الحكومة، وأخرى تحذو حذوها، بمثابة فتح مبين، من شأنه أن يسفر عن تخفيف معاناة العديد من المواطنين، وهو الأمر الذي تشكك فيه قوى المعارضة. وإلى التفاصيل:

هنيئا لإسرائيل

«إذا ما أنزل العلم المصري من على جزيرتي تيران وصنافير فإننا أمام أول وأخطر تعديل استراتيجي في اتفاقية كامب ديفيد.. الكلام لعبد الله السناوي في «الشروق»، على مدى نحو أربعين سنة من توقيع الاتفاقية لم يعدل نص في وثيقتها، ولا في ملاحقها الأمنية والعسكرية، ولا في «معاهدة السلام» التي صيغت على أساسها، لم يكن ذلك دليلا على استقرار «السلام» بقدر ما كان تكريسا للقيود التي انطوت عليها ونالت على نحو فادح من السيادة المصرية في سيناء. بأثر القيود على مستويات تسليح وإعداد القوات المصرية في المنطقة «ج» لم تتمكن الدولة من فرض سيطرتها الكاملة في مواجهة التمركزات الإرهابية، رغم ما تدعيه إسرائيل من التزام بموجبات الحرب على الإرهاب، فإنها رفضت إدخال أي تعديلات على الترتيبات الأمنية تخفف من القيود المفروضة، وفق تفاهمات لها أثمانها غضت الطرف عن تجاوز ما هو موقع عليه من ترتيبات وقيود، دون أن تبدي في أي وقت أدنى استعداد لإضفاء طابع «قانوني دولي» على زيادة أعداد القوات ومستويات تسليحها، حتى يكون لها حق الاعتراض والمنع وفق وثائق «كامب ديفيد» المودعة في الأمم المتحدة. بمعنى أن يكون من حقها أن توافق أو تعترض، وفق ما يتراءى لها من مصالح وحسابات، وأن تظل سيناء رهينة للقيود التي فرضت عليها. فى حالة تيران وصنافير، الوضع مختلف جذريا، فالتعديل الجراحى مرحب به والوثائق جاهزة للتوقيع حتى تنتقل الالتزامات الواردة بشأن الجزيرتين في «كامب ديفيد» من مصر إلى السعودية وتودع سكرتارية الأمم المتحدة. هذه أول مرة تبدي إسرائيل ترحيبا بأي تعديل في نصوص الاتفاقية وملحقاتها لماذا؟ ببساطة لأنها المستفيد الأول في اللعبة كلها. نقل تبعية الجزيرتين يعني بالضبط توسيع «كامب ديفيد» والتطبيع الأمني والاستخباراتي والعسكري مع السعودية، دون أي انسحابات من الأراضي المحتلة منذ عام (1967) وفق مبادرة السلام العربية التي أطلقتها السعودية نفسها».

«ربنا هيحاسب السيسي»

«الرئيس عبد الفتاح السيسي، في «إفطار الأسرة المصرية»، حسم موضوع «تيران وصنافير»، وقال: الموضوع خلص، ليقطع الطريق كما يشير محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لـ»المصريون» على المراهنين عليه.. الذين اعتقدوا أن «البرلمان والرئيس» ليسا شيئًا واحدًا.. وناشدوه بأن لا يصدق على الاتفاقية. المدهش أن الرئيس، في سياق تبريره التنازل عن الجزيرتين، قال إن الدول تُدار بالقانون! ولا ندري أي قانون يقصد الرئيس؟ إلا إذا كان السيسي، لم يبلغه بعد، أن أحكامًا قضائية نهائية وباتة، قضت بأن الاتفاقية هي والعدم سواء.. وأن الجزيرتين مصريتان. الرئيس يتحدث كثيرًا عن القانون والقضاء المستقل.. فيما نرى في الواقع أنه لا يحترم قانونًا، ولا قضاءً ولا أحكامه.. المسألة هنا لا تتعلق بقضية وطنية كبيرة بحجم التنازل عن السيادة الوطنية، بل في تفاصيل كثيرة أقل، ولكنها شديدة الدلالة، على أن القانون «خيار وفقوس». وعلينا أن نذكّر الرأي العام، بأن وزير الداخلية السابق، حبيب العادلي، لا يزال حرًا طليقًا، رغم إدانته بالحبس سبع سنوات، في قضية فساد مالي ضخمة.. بل هرب كما قيل واختفى، وكأنه «فص ملح» وذاب. الرئيس ـ في الاحتفالية ذاتها وفي موضوع الجزيرتين ذاته ـ قال إن «الله هو اللي ها يحاسبه» ولا ندري ما إذا كان الرئيس، يريد أن يُعفى من أن يسأله الشعب.. فالله يحاسب على «النوايا»، وهي غيب لا يطّلع عليه الناس. والشعب يحاسب على «النتائج». والسيسي يعلم أن النتائج ليست في صالحه، وعندما يقول الرئيس إن الله سيحاسبه، فإن ما نفهمه أنه سيؤجل أي مطالب لمحاسبته على إنجازاته أو إخفاقاته إلى يوم القيامة.. ويعطيك ويعطينا طول العمر».

لا علاقة بين أمه وتسليم الجزيرتين

ما زال الحديث عن تسليم الجزيرتين مصدر أحزان الكثيرين من بينهم محمد سعيد عبد الحفيظ في «البديل»: «انفلت لسان مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام بنوبة صدق، أنزل فيها الستار عن الجريمة التي ارتكبها النظام بتفريطه في جزيرتي تيران وصنافير. مكرم تحدث في برنامج فضائي عن «خلاف بين مصر والسعودية في واقعة التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير»، مشيرا إلى أن الجانب السعودي اشترط التنازل عن الجزيريتين قبل هبوط طائرة العاهل السعودي إلى مصر.. نقيبنا الأسبق المقرب من دوائر السلطة، أهان نظام الحكم وفضح تنازله وخضوعه، حيث قال: «مصر تنازلت عن الجزيرتين قبل وصول الملك سلمان للقاهرة، إكرامًا ومحبة له، على الرغم من أن المسؤولين عن الأمر لم يكونوا قد أنهوا الإجراءات، وما خلصوش شغلهم. كلام مكرم يؤكد أن تسليم الجزيرتين لم يكن تنفيذا لوصية السيدة الفاضلة والدة الرئيس عبد الفتاح السيسي، عندما نصحته بألا ينظر إلى ما في يد غيره «اوعى تبص للي في إيد الناس، ولا تاخده، أبدًا، اللي عطا الناس يعطيك، واللي بيرزق الناس يرزقك»، آدي الحكاية.. كلام والدة الرئيس رحمها الله، الذي كشف عنه السيسي في لقاء ما يسمى بـ»الأسرة المصرية» منتصف إبريل 2016، ليس هو الحكاية كما أشار ابنها البار، الذي طالب الحضور في ذلك اليوم بعدم فتح موضوع الجزر «تاني». الحكاية أن نظام «المنقذ»، وتحت ضغوط الأزمات الاقتصادية، وبعد أن سدت في وجهه أبواب الشحاتة المجانية، قَبل ببيع التراب المصري إلى الاشقاء في المملكة. مكرم في حديثه المثير، ضرب كرسي في «الكلوب»، فاضحا ما حاول رجال الحكم في القاهرة والرياض ستره، قائلا: «فيه طرف ثالث اللي هو إسرائيل هيتسلم المهام الأمنية التي كانت موكلة لمصر». وبؤكد الكاتب أن رئيس الدولة فتح باب الشك في مؤسسات مازال الشعب يظن أن قلبها وعقلها مع الوطن، مؤسسات تخيل البعض أنها ستكون خط الدفاع الأخير قبل أن تحال الاتفاقية إلى مجلس الأنس».

لهذا السبب لم يخرجوا

بلهجة المعتذر عن توريطه النظام سابقاً قال مكرم محمد أحمد في «الأهرام»: «لست مع هؤلاء الذين يرون أن الناس لم تخرج للتظاهر احتجاجاً على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي أكدت وجود جزيرتي صنافير وتيران داخل حدود السعودية، لأن الرعب ملأ قلوبهم خوفاً من سلطة متربصة يمكن أن تأخذهم إلى ما وراء الشمس، ليعيشوا شهوراً قد تمتد إلى أعوام، هذا إفك وكذب عظيم لأن عصر تغييب الناس إلى ما وراء الشمس قد انتهى ولن يعود، وغاية ما تستطيعه الحكومة الآن أن تأخذ المتظاهرين المخالفين إلى النائب العام، وقد كان عدد الذين مثلوا في تظاهرات الجمعة الماضية أمام النائب العام 60 شخصاً من كل أنحاء الجمهورية، أفرج النائب العام في اليوم الأول عن عشرة منهم. وأغلب الظن أن الناس لم تخرج للتظاهر لأن الدوافع داخلهم لم تكن قوية بالقدر الذي يحثهم على الخروج، رغم الوجود الأمني الكثيف كما فعلوا في 25 يناير/كانون الثاني، ولأن للمصريين تجارب عديدة مع الذين دعوا هذه المرة إلى التظاهر، سواء من جماعة الإخوان أو أنصار صباحي أو زمرة 6 إبريل، تجعلهم أقل ثقة في هؤلاء وأكثر فهماً لأغراضهم السياسية، ولأن نسبة غير قليلة من المصريين لا ترى مسوغاً للعداء مع السعودية، إن ثبت أن ادعاءاتها صحيحة، بينهم السلفيون وقوى أخرى عديدة، تعتقد أن المستفيد الوحيد من هز استقرار مصر في هذه الظروف الصعبة هم «داعش» وجماعة الإخوان وزمرة الفوضويين، الذين يريدون الهدم من أجل الهدم والتخريب من أجل التخريب، ولا يعرفون البناء، فضلاً عن تيار العقلاء الذي يرى أن عملية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية تخضع لضوابط القانون الدولي».

آسفين يا حازم

أثار قرار المحكمة الدستورية الذي صدر بوقف مؤقت لكل الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا والمستعجلة بشأن جزيرتى تيران وصنافير، حالة من التعاطف الواسع مع الشيخ حازم أبو إسماعيل، وبدورها كانت «الشعب» في صدارة الصحف التي حذرت من مآلات مستقبل الجزيرتين في ساحات المحاكم قالت: «المخطط كان متوقعًا أن يقوم به النظام، وقد حذرنا منه منذ أشهر، بعد تأكيد وقوف الدستورية بجوار النظام، الذي سمح لبرلمانه بتمرير الاتفاقية كاملة، بالمخالفة للدستور، واستنكر المهندس والناشط السياسي ممدوح حمزة، قرار المحكمة الدستورية العليا يوم الأربعاء، بوقف تنفيذ كل الأحكام القضائية الصادرة من القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا ومحكمة الأمور المستعجلة بشأن اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، التي بموجبها تنتقل ملكية جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة. وقال تعليقًا على القرار عبر صفحته على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، مسترجعًا التظاهرات التي قادها الشيخ حازم أبو إسماعيل وحاصرت المحكمة الدستورية العليا ومدينة الإنتاج الإعلامي، إبان حكم الرئيس محمد مرسي: «يظهر أن حازم أبو إسماعيل كان عنده حق يحاصرهم. بينما رد عليه الدكتور حازم عبدالعظيم رئيس لجنة الشباب في حملة «السيسي رئيسًا» سابقًا، والمعارض الحالي: «الشيخ حازم كان ليه حكاية ورواية.. كنت أكثر المدافعين عنه. فيما دخل على خط التعليقات أحد الناشطين قائلًا: «أنت تقدر تحكم الآن إن كان صحيح أم لا؟ فرد عليه عبدالعظيم: عندك حق.. ده اللي أقصده. بعد كل اللي شفناه راجع المشهد كله من 2011.. تعرضنا لكمية كذب وخداع مهولة».

قطر تحيا رغم المؤامرة

نتوجه نحو المسألة القطرية، إذ يرى منير شفيق في «الشعب»: «أن الخطوة السعودية- الإماراتية- المصرية بفتح معركة مع قطر، ليست قراراً أمريكياً، وإنما قرار اتخذ بالدرجة الأولى من قبل السعودية. وقد جاء توقيته والتشجيع عليه، بعد مؤتمر قمم الرياض الثلاث مع دونالد ترامب. أما مدى التوافق مع أمريكا عليه فإن مسلسل ردود الأفعال الأمريكية شبه المتناقضة حوله، يدل على اختلاف في الدرجة حول كيفية التعامل معه، بل يمكن اعتباره خاضعاً للضغوط اللاحقة في أثناء الأزمة. الأمر الذي يفترض بأن تنتهي تلك المسلمات التي تفترض التبعية في كل خطوة، وبالصغيرة أو الكبيرة على حد سواء. ومن ثم تبدأ قراءة سياسات الدول المتحالفة مع أمريكا تقليدياً، ضمن هوامش أوسع بكثير مما تفترضه تلك المسلمات من حيث مدى تفرد كل طرف بقراره بعيداً عن استخدام عبارة «الاستقلالية». وهي ظاهرة تجعل من غير الممكن قراءة السياسة، لا سيما خلال السبع سنوات الأخيرة، في إطار نظرية «المايسترو» المسيطر على كل أطراف اللعبة، أو معظمها. فالهوامش التي تتحرك فيها تلك الدول أصبحت واسعة إلى مستوى فتح معارك كبيرة. وما بين أيدينا من مثال صارخ يؤكد هذا الموضوع، بل عندما يعتبر وزيرا الخارجية والدفاع في إدارة ترامب أن أمريكا لا تستطيع أن تحتمل صدعاً في العلاقة بين السعودية وقطر، فإن الأزمة القطرية مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين قد تتطور إلى ما هو أبعد من مجرد صدع. وهذا يتوقف على مدى ما يمكن أن تذهب إليه قطر في تحديها له. ومن ثم اللجوء إلى استخدامها كل الأوراق المتاحة، لا سيما تركيا وإيران. وبهذا يكون القرار الذي اتخذ بقطع العلاقات مع قطر، وضرب الحصار البري، والجوي البري عليها قد أخطأ في احتساب موقف قطر، كما في تقدير الموقف عموماً، وما سينجم عنه من نتائج وتداعيات. لأن عدم استسلام قطر أمام هذا الضغط/التحدي الشديد سيحمل في طياته إعادة لترتيب الأوراق في المنطقة».

الخونة في المقدمة

«تثق في من؟ تتساءل كريمة كمال في «المصري اليوم»: تثق في فرد مهما كان يمكن أن يصيب وأن يخطئ.. تثق في جوقة مَنْ وراءها وجوه محروقة ثبت لك في العهود السابقة أنها تؤازر مقابل أن تحصل على الثمن، وأنها كثيرا ما مالأت وزورت وزيفت، وكثيرا ما كان هذا مرصودا، بل مفضوحا. قال السيد الرئيس في بدايات هذه الأزمة «أنا قررت آخذ الموضوع ده على صدري» و«مش عاوز كلام في الموضوع ده تاني» فهل يستقيم في دولة حديثة أن يتصرف الرئيس بدافع فردي بحيث يمنع عن الشعب التحدث في أمر بأمر من الرئيس؟ ببساطة إذا ما طلب منك أن تثق في هؤلاء الذين دافعوا عن سعودية الجزيرتين من البلطجية الذين خرجوا يحملون الأعلام السعودية، بعد الإعلان عما سمى الاتفاقية، ولاحقا لزيارة ملك السعودية، إلى البلطجية الذين خرجوا لسب وقذف وضرب من خرجوا ليحتجوا على موافقة البرلمان على الاتفاقية في نقابة الصحافيين. إلى هؤلاء لن أقول الإعلاميين الذين خرجوا يخوّنون من يدافعون عن الأرض في قلب للأوضاع الراسخة، من أن الخائن هو من يتنازل عن الأرض وليس من يدافع عنها.. إلى نواب البرلمان الذين دخلوا في وصلات ردح معلنة بعد أن افتقروا إلى التسلح بأى منطق.. إلى من سارع بعد خروجه من البرلمان بالإعلان عن أنه لم يصوت تحسبا ليوم يأتي فيه الحساب.. ببساطة أن طلب منك أن تثق في كل هؤلاء في مقابل أن تثق ففي المحكمة الإدارية العليا التي أصدرت حكما ببطلان معاهدة ترسيم الحدود فبمن تثق؟ هل تثق في من درس الوثائق وراجع الحجج واستند إلى الدستور والقانون؟ أم تثق بمن سارع بالدفع بخصومة مفتعلة أمام محكمة أقل درجة ليصطنع منازعة غير موجودة في الواقع؟ هل تثق في من قبض ويقبض ثمن ولائه ربما يوميا».

مزيداً من القمع أرجوك

«فجّر إعلان رئيس لجنة شؤون الأحزاب أن اللجنة بصدد إصدار قرار وشيك بحل الأحزاب الدينية، فور صدور تقرير النيابة العامة، كما يرى أحمد بان في «البديل» جدلا متجددا حول إيمان الدولة المصرية بفكرة العمل الحزبي من الأساس، سواء قامت تلك الأحزاب على أساس ديني أو وطني نظريا على الأقل، كل الأحزاب الدينية المقصودة، التي تصل إلى 11 حزبا منها: النور والبناء والتنمية والوسط ومصر القوية، هي أحزاب مدنية لم تمارس العنف، ولم تدع إليه، وإن تمسك بعضها بضرورة إبعاد الإخوان بطريقة ووسائل ديمقراطية، واعتبار ما جرى في 30 يونيو/حزيران اعتداء على الديمقراطية، ما جعل الدولة تنظر إليها بريبة، وتولى الإعلام تصويرها كطابور خامس للإخوان، على الرغم من حجم التناقضات الكبيرة بينها وبين الإخوان، في السلوك والتوجهات. أولا تبقى مسألة حل الأحزاب أمرا قضائيا بحتا، يجب ألا تتدخل فيه لجنة شؤون الأحزاب، التي هي من بقايا النظام السابق، وتم إحياء دورها اتساقا مع شمولية يحرص عليها النظام السياسي الحالي، الذي يبدو أنه لا يؤمن إطلاقا بفكرة العمل السياسي، ويريد تحويل البلد بالكامل إلى جيش من العاملين لخطة يكتبها وحده ويديرها وحده، بصرف النظر عن الخيال أو الفعالية أو القدرة، التي تبدت في كل الملفات التي أدارها النظام السياسي، وليس آخرها بالطبع قضية تيران وصنافير، التي مارس النظام من خلالها ما نستطيع وصفة ببلطجة سياسية وقانونية».

أمريكا تمهل ولا تهمل

«قبل انعقاد القمة المصرية الأمريكية في واشنطن أوائل إبريل/نيسان الماضي، بين الرئيسين عبدالفتاح السيسي ودونالد ترامب كان لافتا وفقاً لعماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» إعلان البيت الأبيض بأكثر من طريقة أن ملف حقوق الإنسان المصري، لن يكون مثار خلاف علني بين البلدين، وأن واشنطن تفضل أن يتم النقاش بشأنه سرا بعيدا عن وسائل الإعلام. وقبل أيام قليلة انعقدت القمة العربية الأمريكية الإسلامية في الرياض، ومجددا سمعنا النبرة نفسها، ليس فقط على المستوى المصري، ولكن عربيا أيضا. عندي ما يشبه اليقين بأن حكومة الولايات المتحدة تستخدم ملف حقوق الإنسان ورقة سياسية في أوقات كثيرة مع العديد من بلدان العالم. ورغم ذلك أتمنى ألا تسئ الحكومة المصرية فهم «الرسالة الترامبية» وتعتبر التصريحات الأمريكية «شيكا على بياض» وتضرب عرض الحائط كل ما يتعلق بحقوق الإنسان. ينبغي بأى حال من الأحوال ألا يكون اهتمامنا بحقوق الإنسان طبقا لمدى ودرجة الاهتمام الأمريكي. الأصل في الأشياء أن تحترم حكومتنا ووزارة داخليتنا وسائر أجهزتنا حقوق الإنسان، لأن المصريين يستحقون أن تتم معاملتهم باحترام أولا وأخيرا. أعتقد أن ترامب هو الأكثر صدقا بين الرؤساء الأمريكيين لأنه أسفر عن الوجه الأمريكي الحقيقي في هذا المجال، وأوقف استخدام هذه الورقة بالشكل الكلاسيكي. غالبية الرؤساء الأمريكيين يرفعون الشعار، وتتحدث المنظمات الحقوقية طوال الوقت عن أحوال حقوق الإنسان في كل مكان، وتصدر الخارجية الأمريكية تقريرا سنويا يتناول حقوق الإنسان في كل بلدان العالم، بل تصدر الولايات المتحدة تقريرا عن الحريات الدينية، لكن في واقع الحال فإن العلاقات الأمريكية مع البلدان التي تنتهك حقوق الإنسان بسفور في غاية القوة والمتانة، منذ قديم الزمن، وحتى هذه اللحظة، لكن حقوق الإنسان تحولت إلى ورقة تستخدمها الإدارة الأمريكية بمهارة للحصول على مكاسب سياسية متنوعة».

قاطعوا المسلمين في رمضان

«أعترف بأنني أحسست برنة ألم وحزن فى جانب من كلمات الرئيس مؤخراً.. الكلام لعباس الطرابيلي في «المصري اليوم» مطالباً بمقاطعة تركيا بعد قطر، شعرت بالتحدي والرغبة الحقيقية فى التنمية، والأهم تأكدت كم هو «الرئيس الإنسان» فيما يخص تخفيف أعباء الإصلاح الاقتصادي عن البسطاء من الناس. ولكنني أقف هنا اليوم أمام ما قاله إنه كان لابد من وقفة حقيقية أمام الدول التى تمول وتدعم الإرهاب.. من فرط أدب الرئيس، لم يصرح بأسماء هذه الدول، وتعمدت أن أنظر في عيني الرئيس، وهو يعلن ذلك، فوجدت إصراراً على قبول التحدي، والمضي قدماً فى طريق التصدي لمن يرتكب هذه الجريمة ضد كل المصريين. أما وقد اتخذنا خطوة حاسمة مع قطر.. نحن والأشقاء في السعودية والإمارات والبحرين.. يبقى أن نأخذ هذه الخطوة مع تركيا، التى أعلنت عداءها لنا منذ اليوم الأول لهبة الشعب المصري، بالذات في 30 يونيو/حزيران وإقصاء رجالهم وحلفائهم الإخوان عن كراسي الحكم.. فهل نجد موقفاً مصرياً وخليجياً رادعاً لتركيا، التي تحتضن الإرهابيين وتسهل لهم العمل السياسي والتخريبي ضد مصر، بل وضد العديد من الدول الشقيقة. وبعد التصنيف الذي أبعد إيران، وجمدنا علاقتنا معها.. وقطر التي قطعنا علاقتنا معها.. ماذا عن تركيا التي تعتبر من أكبر المصدرين لمصر من سلع زراعية وغذائية وصناعية.. وهي أيضاً أكبر جاذب للسياحة المصرية إلى هناك! ولو حدثت هذه المقاطعة الاقتصادية للمنتجات التركية سوف تخسر تركيا الكثير جداً، ولن نخسر نحن شيئاً يذكر».
لا للإعدام بالجملة

أمر غير مسبوق يحدث في مصر تشير إليه خديجة جعفر في «مصر العربية»: «أحكام بالإعدام تصدر بالجملة على شباب في مقتبل العمر. فقد تأكد الحكم بالإعدام على سبعة مواطنين اتهموا بارتكاب تفجير في استاد كفر الشيخ. وفي يوم الأحد الماضي 18 يونيو/حزيران أحيلت أوراق 30 متهما في قضية اغتيال النائب العام إلى المفتي، تمهيدًا للحكم بإعدامهم. منهم الشاب إبراهيم شلقامي، الذي تعرّض للإخفاء القسري، والشاب أحمد طه وهدان، الذي ولدت ابنته في فترة اعتقاله، ومنهم الشاب أحمد محروس الطالب في الهندسة، الذي كان يساعد صديقه المعتقل أحمد بديوي في دراسته للهندسة، وهو المحبوس على ذمة قضية مسجد الفتح، وأسماء أخرى كثيرة.
وفي يوم الخميس 8 يونيو، أقرّت محكمة النقض الحكم النهائي بالإعدام على ستة من شباب المنصورة، من شباب الإخوان المسلمين، حسبما يتناقل في مواقع التواصل الاجتماعي. منهم الشاب أحمد الوليد، والشاب إبراهيم العزب، وغيرهم. اتهموا بقتل حارس قاضي الرئيس الأسبق محمد مرسي، واستنفدوا جميع درجات التقاضي. ثلاث وقائع لأحكام بالإعدام تتفاوت في درجة التقاضي حدثت كلّها فيما يقلّ عن أسبوعين اثنين.
شيء غريب يحدث، تزايد كبير لعنف القضاء، وسابقة قضائية سياسية لم تحدث في مصر من قبل. لم يحدث في مصر من قبل أن أحيلت أوراق متهمين بالجملة إلى المفتي تمهيدًا للإعدام، ولم يحدث أن أيدت أحكام الإعدام هكذا بالجملة على شباب في مقتبل العمر. ليس هناك داعٍ للتنبيه على جور وظلم هذه المحاكمات، وهي التي بدأت بخطف وإخفاء معظم متهميها، وانتزاع الاعترافات من المختطفين والمخفيين تحت وطأة التعذيب. في تصوير في قاعة المحكمة، يقول القاضي للمتهم: «لكنك اعترفت» فيرد المتهم: «هاتلي صاعق كهربائي وأنا أخليك تعترف بأنك قتلت السادات».

مبارك

إلى المخلوع مبارك الذي كان محل اهتمام أحمد رفعت في «الوطن»: «نريد أن نعتبر مبارك تاريخاً يحق لنا مناقشته ومراجعته دون التعرض لشخصه الذي بلغ من الكبر عتياً لكنه لا يريد.. نريد أن نترك مبارك الإنسان يعيش في هدوء ما تبقى له من عمره، دون الاشتباك مع شخصه بأي طريقة ممكنة مع حقنا في استمرار مراجعة سياساته الكارثية، خصوصاً في الخصخصة وبيع ممتلكات المصريين وإهمال سيناء وضياع أفريقيا من مصر، لكنه لا يريد.. ويصر على إشغالنا كل يوم بموقف أو بتصريح جديد، حتى انتقلت التصريحات إلى ما سموه «تسريبات صوتية» ليبدو الأمر أن كلام الرجل يأتي في سياق فضفضة خاصة لبعض المقربين منه، وليست تصريحات سياسية موجهة أو متعمدة، وآخرها كان التسجيل الصوتي الذي نشرته صفحته «آسفين يا ريس»، التي يديرها ابنه جمال مبارك، أكد فيها أن الإثيوبيين لم يجرأوا على العمل في سد النهضة، وهو في السلطة، لأنهم يعرفون أنه كان سيدمره وبطائرة «توبوليف» واحدة. ويبدو أن ذاكرة الرئيس الأسبق كطيار لم تنس «التوبوليف» الروسية كقاذفة جيدة، حتى لو كان الزمن قد تجاوزها حتى في روسيا نفسها بأنواع أحدث وأفضل، إلا أن ذاكرته خانته عن الفترة التي تسرب نفوذنا في أفريقيا في سنوات حكمه حتى صارت مرتعاً للعدو الإسرائيلي وجهاز مخابراته «الموساد» تحديداً».

إعلانات رمضانية

«الجانب المضيء في إعلانات التلفزيون الرمضانية هذا العام، التي هي مصدر انتقاد الكثيرين بسبب دعوتها للتبذير والإسراف هي تلك الرسائل التي تبعثها الدولة في دعايتها التوعوية بشأن الفساد الإداري والأوضاع الاقتصادية ونشر الشائعات، فلأول مرة كما يعترف عمرو جاد في «اليوم السابع» نجد جهازًا حكوميًا ينظر في المرآة بصدق ليخبر الناس بما يعرفونه ويريدون قوله، لكنهم لا يثقون أن مسؤولا سينتبه إليهم، وحتى حملة الرقابة الإدارية التي أغضبت بعض الموظفين صدقها المواطنون أكثر من تعاطفهم مع الغاضبين، لأن الواقع فيه نماذج أسوأ من الفاسدين في الإعلانات، والناس لا يحتاجون فقط لمن يؤكد عليهم أن كل وظيفة فيها الصالح والسيئ، الناس من حقهم أن يعرفوا متى سينتهى هذا الفساد أو يصبح أقل انتشارا، والحق في المعرفة، كما يروج له إعلان حكومي آخر يجب ألا يقف عند حدود القرارات الرسمية، لكن يجب أن يتسع ليخبرنا بالدوافع والدراسات التي أدت لتلك القرارات والنتائج المتوقعة منها دون مبالغة أو تشاؤم، لكي لا تظل العقول كرة يتلقفها «المطبلاتي والمقللاتي» وخبراء الكيبورد»

السعودية تجدد شبابها

«تعيين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ذي الواحد والثلاثين عاما وليا للعهد في السعودية يعتبره فراج إسماعيل في «المصريون» حدثاً غير عادي في دولة هي الأقوى اقتصاديا وسياسيا وعسكريا في النظام الإقليمي الحالي، وستظل قابضة على نفوذها المؤثر عقودا كثيرة مقبلة. ليس من شك أن الملك سلمان أحدث تغييرا هائلا في سياسة السعودية وموقعها على خريطة الأحداث في المنطقة، منذ جلوسه على العرش في 2015، وكان ذلك متوقعا لخبرته الطويلة التي اكتسبها كأمير لمنطقة الرياض، وهو منصب سياسي مهم جدا، نجح أثناءه في تحويلها إلى واحدة من العواصم العالمية العصرية الكبيرة، لكن التغيير الأهم والمدوي هو تهيئته الجسورة لنقل قيادة المملكة إلى الجيل الشاب، وهو الأمر الذي لم يحدث منذ فترة طويلة، ظلت خلالها تلك القيادة في أبناء المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود، وكان بعضهم في السبعينيات والثمانينيات. عامل السن لم يمنعهم من تطوير بلادهم والوصول بها إلى وضعها المميز، وإرسال أبنائها للتعليم في أرقى الجامعات الأمريكية والغربية، وهو ما يؤتي ثماره حاليا، بالاعتماد على الأجيال الشابة وتسليمها مقاليد الأمور».

إحالة أوراق متهمين شباب بالجملة إلى المفتي تمهيدا للإعدام والرئيس يحترم استقلال القضاء في العلن فقط

حسام عبد البصير

المحتجون المغاربة استبقوا خطواتهم التصعيدية رداً على الحصار الأمني واستمرار الاعتقالات مع «قرع الأواني» وإطفاء الأنوار

Posted: 22 Jun 2017 02:26 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: صعد «الحسيميون» ليلة القدر سطوح منازلهم، و»طنطنوا» لعل صوتهم يكسر الجمود في الازمة التي خلقتها السلطات المغربية في التعاطي مع احتجاجاتهم المندلعة منذ ثمانية شهور، وتحفز الدولة على تصحيح الاخطاء التي ارتكبتها في تدبير الملف.
ولم تختلف ليلة الاربعاء – الخميس الرمضانية، عن بقية الليالي الرمضاينة، إلا في طريقة الاحتجاج، وبعد الوقفات الاحتجاجية بالساحات والمسيرات، بعد صلاة التراويح، استجابت ساكنة مدينة الحسيمة ونواحيها لدعوات نشطاء الحراك المتواجدين في حالة فرار بعدما أصبحوا مهددين بالاعتقال جراء مشاركتهم في حراك الريف، بالاحتجاج بأسلوب فاجأ السلطات، بحيث اختار السكان الاحتجاج عبر أسلوب بإطفاء الانوار والصعود للسطوح و»الطنطنة» (قرع الأواني). واعتبر أحد النشطاء البارزين، الذي توصل باستدعاء من قبل الشرطة القضائية، أن الدعوة التي أطلقها برفقة نشطاء آخرين أعطت أكلها، ولقيت تجاوباً منقطع النظير في مناطق عدة في الريف وبالخصوص مدينة الحسيمة التي تعرف نوعا من «حظر الاحتجاج» وفق نشطاء حقوقيين. وقال ان الأسلوب الجديد، جاء رد فعل على مسلسل الاعتقالات المستمرة والتي طالت حتى القاصرين والقاصرات، حيث تم استدعاء قبل أيام فتاتين تنشطان بالحراك، بالإضافة إلى التدخلات الأمنية العنيفة التي تطال أي شكل احتجاجي تعرفه المنطقة.

دعوات للمشاركة بمسيرة عيد الفطر

وسارع عدد كبير من النشطاء الفايسبوكيين، قبل انطلاقة الطنطنة، إلى الدعوة بكثافة منقطعة النظير للإعداد للمسيرة التي ستشهدها مدينة الحسيمة يوم عيد الفطر احتجاجا على استمرار القمع وللمطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين المتابعين بتهم ثقيلة جراء قيادتهم للحراك الشعبي بالريف وقالت نوال بنعيسى، أيقونة الحراك بالريف، في تدوينة لها على موقع «الفايسبوك» أن «القوات تطوق حيي المطنطنين ربما تريد اعتقال الأواني فهي التي لم تدخل قسم الشرطة».
وفي مدينة الناظور القريبة من الحسيمة، نظمت مجموعة من نشطاء الحراك الشعبي بالناظور وقفة احتجاجية صامتة أمام مقر محكمة الاستئناف في المدينة، ندد من خلالها المشاركون فيها باستمرار اعتقال النشطاء المذكورين في السجون ومؤازرتهم لكافة معتقلي الحراك، وعلى رأسهم أحمد سلطانة، معتقل الحراك الشعبي بالناظور. وأكدت المجموعة، التي شاركت في الوقفة الاحتجاجية الصامتة، أن الاحتفال بعيد الفطر لا يحلو في وقت يقبع فيه نشطاء الحراك وراء أسوار السجون. وجرى تقديم الناشط سلطانة، الاربعاء، إلى محكمة الاستئناف، حيث أجلت محاكمته لغاية يوم الأربعاء المقبل من أجل البت في قضيته، في حين تقدمت هيئة الدفاع بملتمس إطلاق سراح الناشط الذي قوبل في الرفض من لدن قاضي الأحكام.
وقال نداء عمّمه نشطاء الحراك الشعبي بالريف في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، ان الاحتجاج بـ«الطنطنة» إنذار يسبق الخطوات التصعيدية التي يعتزمون تنظيمها خلال الأيام المقبلة في حالة عدم إطلاق سراح المعتقلين وتم الاتفاق على «مسيرة الحج» إلى مدينة الحسيمة التي من المرتقب أن تكون يوم العيد مع رفع الأعلام السوداء لـ «جعل المناسبة يوم للغضب والعصيان المدني عوض يوم الفرح والسعادة».

مطالبات بإطلاق سراح المعتقلين

وطالبت لجنة الإعلام والتواصل في الحراك الشعبي بالريف، في بيان ارسل لـ»القدس العربي» بالإطلاق العاجل لسراح جميع معتقلي الحراك الشعبي من دون قيد أو شرط، داعية كافة الجماهير الشعبية بمختلف المواقع على امتداد خريطة الريف، بالنزول إلى مدينة الحسيمة يوم عيد الفطر إبتداء من الساعة الثالثة بعد الظهر.
وعبرت اللجنة عن استغرابها من انبطاحية بعض الجهات في ما تسميها «التعبير عن حسن النية» ومحاولاتها حث الريفيين على الكف عن التظاهر كحق دستوري، وهي «نفسها الجهات الفاقدة للشرعية بالريف، من منتخبين وجمعويين ونقابيين وانتهازيين معلومين». وأكدت عدم مشروعية الخرجات الاستفزازية والفلكلورية لبعض «الدكاكين السياسية»، في شكل مناظرات استثنائية «استغلالية» لظرفية غياب قيادات الحراك الشعبي.
واضاف البيان: «ومن هذاالمنطلق، أي حوار في الأفق تبادر إليه الدولة المخزنية، وبكافة مؤسساتها لا يعنينا، ومنه أيضا نرفض رفع أشكالنا النضالية في غياب الإرادة الحرة»، داعياً الدولة إلى رفع جميع مظاهر العسكرة التي تعرفها المنطقة واكد أن التظاهرات حافظت على طابعها السلمي في جميع محطاتها، «رغم كل الاستفزازات التي تتعرض لها الجماهير الشعبية، من أجل دفعها نحو العنف، إلا أننا ملتزمون بسلميتنا وسنلتزم بها دائما».
وثمنت اللجنة تحركات أبناء المهجر «ومجهوداتهم الجبارة في إيصال رسالة الريف إلى كافة المؤسسات الرسمية والحقوقية والمدنية، للضغط خارجياً على الدولة المخزنية من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين، ورفع العسكرة عن الريف، والاستجابة للملف الحقوقي».
وقالت: «أن الدولة أثبتت أنها أخطأت خطأ فادحا، بعدم اعتماد المبادرة إلى الحوار سبيلاً لحل الأزمة وتخفيفاً للاحتقان في المنطقة، وقد سجل لها إضافة إلى ذلك، اجتماع مع قادة الأغلبية بالحكومة حول حراك الريف، حيث قدم فيه وزير الداخلية، تقارير مغلوطة توحي بوجود نزعات انفصالية، لطالما نفاها الحراك عن نفسه، ذلك أن المتحدث باسم الحراك والمحدد لسقفه هو «الملف الحقوقي». وسجلت ان «الرد الشعبي على هذه الاتهامات، في جو من العسكرة والحصار، كان بمسيرة وحدوية كانت الاستثناء في تاريخ المغرب، حيث أثبت الشعب للمرة الألف، أنه الأكثر حرصاً على سلامة الوطن، وفضح بها زيف الشعارات الرنانة للدولة المخزنية في مجال حقوق الإنسان، وحرية الرأي والتعبير، وأنها مجرد حبر على ورق. ويظهر هذا في حملة الاعتقالات التي شنتها الدولة ابتداء من يوم الجمعة 26/05/2017، التي طالت أغلبية قادة الحراك».

تواصل حملة الاعتقالات

وواصلت السلطات الأمنية حملة الاعتقالات واعتقل ليلة الاربعاء، نشطاء جدد بسبب احتجاجهم على الأوضاع، التي آلت إليها مدينتهم، بقرع الأواني (الطنطنة) ومن بين المعتقلين شابين وجدا في شارع قرب مستشفى يقرعان الأواني، وتم القبض عليهما من قبل الأجهزة الأمنية.
وأمر الوكيل الملك (النائب العام) بالمحكمة الابتدائية في الحسيمة الأربعاء بإيداع 5 نشطاء، تم اعتقالهم بحي سيدي عابد في الحسيمة، السجن، وتسليم الناشط السادس (قاصر) لولي أمره القانوني، وذلك بانقضاء مدة الحراسة النظرية وحددت النيابة العامة امس الخميس تاريخا لانطلاق أولى جلسات محاكمة المعتقلين الخمسة، حيث وجهت لهم تهم تتعلق برشق القوات العمومية بالحجارة والاعتداء عليهم بالعنف، والتجمهر غير المرخص له، والتجمهر المسلح، وغيره.
والتقى خمسة من المحامين، منهم عبد الرحيم الجامعي وعبد العزيز النويضي في سجن عكاشة في الدار البيضاء، ناصر الزفزافي، زعيم حراك الريف، وعرضوا عليه محاضر التحقيق الأولي معه من أجل قراءتها وتصحيح أقواله فيها. واكد النويضي ان إدارة السجون سمحت للزفزافي باستعمال قلم لتصحيح تصريحاته خلال لقائه بمحاميه وان الزيارة دامت ساعتين، بدا خلالها الزفزافي بمعنويات مرتفعة، مؤكداً لدفاعه براءته من التهم الموجهة إليه، متشبثاً بالمطالب التي رفعها في حراك الريف. وقالت مصادر من هيئة الدفاع أن إدارة السجون حسنت من ظروف اعتقال الزفزافي، حيث تم منحه ساعتين للفسحة بدل ربع ساعة فقط، كما سمحت لعائلته التي تزوره قادمة من الحسيمة، بالبقاء معه لمدة أولى تصل إلى ساعتين، بدل ربع ساعة.

المعتقلون يهددون بالاضراب عن الطعام

وأصدر معتقلو الحراك من السجن في الناظور بلاغاً للرأي العام، يؤكدون فيه أنهم عازمون على إستقبال عيد الفطر بالإضراب عن الطعام تنديدا بالإعتقال السياسي.
وتحت عنوان «كيف يحلو العيد .. وكل يوم معتقل وشهيد» و»كيف يحلو العيد .. ونحن خلف قضبان الحديد» جاء في البيان «تحل على الشعب المغربي هذا العام مناسبة عبد الفطر في أجواء غير عادية أجواء مليئة بالآلام واﻷهات، أجواء القمع والترهيب، أجواء الاعتقالات والأحكام السياسية القاسية .. ففي ريفنا الحبيب سيحل يوم العيد على العديد من العائلات بصورة قاتمة ومظلمة، هذه العائلات إما لها من أبنائها معطوبون نتيجة القمع الأهوج الذي طالهم، أو أن لها من فلذات أكبادها داخل الزنازن المظلمة للنظام، فقط لأنهم طالبوا بالحرية، الكرامة والعدالة الإجتماعية». وأعلنوا انهم من هذا المنطلق وكمعتقلين سياسيين عن الدريوش والناظور معنيين بشكل مباشر بهذا الوضع، قرروا استقبال يوم عيد الفطر بإضراب عن الطعام لمدة 48 ساعة ينطلق منذ الدقيقة الأولى من اليوم المعني (أي عبد الفطر) تنديدا بالإعتقال السياسي، وبالقمع الذي طال ويطال الحركة الإحتجاجية بشكل عام ودعوا كافة المعتقلين السياسيين بمختلف سجون النظام الرجعي على أساس التفاعل مع هذه المبادرة النضالية لنجعلها مناسبة لسخط عام من طرف كل المعتقلين السياسيين في بلادنا بشكل عام والمعتقلين السياسيين في الريف بشكل خاص.
وقرر المحامي عبد الصادق البوشتاوي، عضو هيئة دفاع معتقلي «حراك الريف» مقاطعة جميع جلسات محاكمة نشطاء الحراك وقال انه من المرتقب أن يقاطعها جميع أعضاء هيئة الدفاع. «الموضوع قيد النقاش ومطروح بحدة وبجدية حتى لا يتم إضفاء الشرعية على الأحكام الصادرة». وأوضح «هذا القرار اتخذته بعد أن تبين لي أن القاضي أصدر أحكاما شبه جاهزة في حق المعتقلين، على اعتبار أنه إلى حد الآن أصدر 32 حكما، فيها 18 شهرا و24 شهرا». وأن هذه الأحكام تتنافى مع المبدأ القانوني في تفريد العقاب، خصوصا وأن هذه الحالات تختلف من حيث الظروف وجميع المتهمين ليست لديهم سوابق قضائية.
وقال البوشتاوي أن القاضي «صادق على محاضر الضابطة القضائية التي تتضمن تصريحات في معظمها نسبت للمتهمين ولم تصدر عنهم كما أكدوا ذلك أمام المحكمة وأرغموا بالإكراه والتهديد على التوقيع عليها» وأن الضابطة القضائية سألتهم فقط عن تاريخ الميلاد والهوية و»نحن كهيئة دفاع لا يمكن أن نستمر في هذه المهزلة لأن دفوعاتنا سواء الشكلية أو الموضوعية ليس لها أي تأثير أو اهتمام من طرف هذا القاضي» لأن هذه المحاكمة لم تحترم الشروط العادلة على اعتبار أن جميع المتابعين تعرضوا للتعنيف أثناء إلقاء القبض عليهم ولسوء المعاملة.
وأضاف: «أن النيابة العامة أحالت 14 من معتقلي إيمزورن الأربعاء على غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف في الحسيمة، 10 منهم يتابعون في حالة اعتقال و4 في حالة سراح، وأن محاكمة هشام دلوا الناشط البارز في حراك الريف الذي جرى اعتقاله نهاية العام الماضي ستجري أطوارها يوم غد بغرفة الجنايات المتخصصة في الإرهاب بسلا ونفى حصولة حول معلومات دقيقة عن اعتقالات جديدة «لم نتوصل بعد بأي حالة ولكن الاعتقالات متواجدة بشكل يومي العشرات يتم اعتقالهم ويلزمونهم بتوقيع التزامات بعدم التظاهر».

المحتجون المغاربة استبقوا خطواتهم التصعيدية رداً على الحصار الأمني واستمرار الاعتقالات مع «قرع الأواني» وإطفاء الأنوار

محمود معروف

الأردن: مخاوف على مشروع«الدولة المدنية» بعد تكريس «المحاصصة»: «الشللية» تضرب في المفاصل وبلغة «إنتهازية» وتستثمر في «المنطقة والعشيرة» وتقنية «تدوير المناصب» ما زالت معتمدة

Posted: 22 Jun 2017 02:25 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: إستقالت وزيرة التنمية الإجتماعية الجديدة في الأردن الدكتورة هاله لطوف من عضوية مجلس الأعيان التي حظيت بها أصلاً بعد مغادرتها من موقعها الوزاري الحالي وهو موقع تعود إليه للمرة الثالثة على الأقل في غضون ست سنوات.
ورغم أن وزارة التنمية الإجتماعية لا تحظى بالإهتمام الإعلامي والسياسي كغيرها من الوزارات السيادية إلا ان تدوير وتداول النخب فيها يحصل دوما من دون إطلاع الرأي العام على اسباب مغادرة او تعيين اي وزير.
لطوف خاضت سابقا نفس التجرية مع العشرات مثلها ما بين مجلس الأعيان والحقائب الوزارية حيث يتحول مجلس الأعيان لمؤسسة رديفة عندما يحتاج أي رئيس حكومة لتعبئة شاغر جهوي أو ديموغرافي أو مناطقي ويشمل الأمر أحياناً مناصب ووظائف عليا في ادارة الشركات الحكومية الكبيرة.
الوزير الذي غادر لتجلس لطوف وجيه العزايزة هو أحد أبرز الخبراء في الملف الإجتماعي وكان طوال الوقت يتحدث عن برنامج طويل الأمد ضمن إستراتيجية متكاملة للعمل الإجتماعي على مستوى المملكة.
لا يثق المراقبون في أن قصوراً في الأداء هو الذي تطلب التغيير في موقع وزارة التنمية الإجتماعية ولا حتى في موقع وزارة الطاقة لكن الرئيس الملقي أوحى بذلك عشية التعديل الوزاري خصوصا وان الوضع المالي لوزارة التنمية الإجتماعية لا يساعد أي وزير بتقديم حلول حاسمة للمشكلات في هذا الملف.
في كل الأحوال لا يمكن ترسيم مكاسب الإستعانة بالدكتورة لطوف حصرياً في حقيبة وزارية سبق ان شغلتها إلا اذا كان من تطلب ذلك هو «المحاصصة» المألوفة في الإختيار والتوزير والوظائف العليا.
وهي «تقنية» يتفق مع «القدس العربي» رئيس الوزراء الأسبق المخضرم طاهر المصري على أنها «ما زالت صامدة» وللأسف وتعتبر من علامات أو إشارات التراجع في الإدارة وهي إشارة لا يمكنها ان تنسجم مع منهجية «الدولة المدنية».
تعويض التمثيل الديموغرافي والمناطقي والعشائري ما زال الأسلوب المعتمد في توزيع الحصص والحقائب الوزارية.
وبالرغم من الضجيج الذي أثاره التعديل الوزاري الأخير ما زالت المحاصصة تثير لغطاً كبيراً وإن كانت لا ترضي كل الأطراف مهما حرص عليها رئيس الوزراء في أي حكومة بدليل ان عضو البرلمان عن مدينة مادبا نبيل الغيشان كتب علناً يستفسر: لماذا تغيب محافظة مادبا للسنة السادسة على التوالي عن الحصص الوزارية؟
سؤال مشروع من ممثل برلماني مثقف ينقل نبض الشارع ليس لأنه أو ناخبيه مؤمنون بالمحاصصة ولكن لأن المحاصصة في الواقع هي الخيار المعتمد لدى دوائر صناعة القرار وهي التي تتسبب عمليا في ظاهرة «تدوير النخب» وتداولها وحجب فرص قوية لأصحاب كفاءة حرمتهم الظروف من العمل الوطني المهني.
وهي أيضا ـ أي المحاصصة ـ السبب الأول لظاهرة في منتهى الغرابة في الأردن وتتمثل في الإستمرار بعودة نفس الوجوه والرموز والأسماء لبعض الوزارات والوظائف العليا مع إستمرار الحديث عن الأداء السلبي والحاجة للإصلاح الإداري. يضع الناشط السياسي والحزبي والمدني عبدالله غوشه يده على أعماق الجرح الإستنزافي عندما يتحدث عن الوقائع التي تبتعد عن فكرة تمدين الدولة أو مدنيتها في مقاربة ملموسة تمؤسس الفارق بين النظرية والواقع .
غوشه يخشى من ان تتحول المحاصصة التقليدية لعنصر طارد للكفاءة والمهنية مع عبور الوقت ويرى على هامش نقاش تفصيلي مع «القدس العربي» بأن الإعتماد على معيار الكفاءة فقط هو وحده الكفيل بالحيلولة دون تمركز مراكز قوى نافذة في الإدارة تختبيء مرة وراء الجغرافيا او الديموغرافيا او تستثمر بصورة سلبية وعلى حساب الصالح العام في الجهة والعشيرة .
يتفق غوشة مع المصري على الإستنتاج القائل بصعوبة تكريس الدولة المدنية ما لم تخضع معايير الإنتقاء لآليات غير تقليدية خصوصا وان المواطن الأردني لم يعد يهتم بـ«التمثيل» على حساب الكفاءة وبالحصص بدلا من «المهنية». اللافت جداً في مرض المحاصصة مؤخراً هو انها تستغل سراً من منهجية موازية لها باسم «الشللية» حيث تحرص مراكز قوى نافذة داخل مؤسسات القرار والدولة على تداور وتبادل المواقع المتقدمة تحت ستار المحاصصة وعبر إدعاء تمثيل العشائر والمناطق.
وهي مسألة تجعل العشائر والمناطق نفسها خارج نطاق التمثيل أصلاً لأن الصيغة اقرب للشللية منها للتمثيل الحقيقي ولكن بإسم من يفترض ان تنطق بإسمهم او تخاطب غرائزهم المحاصصة.
تلك بكل حال واحدة من أكثر أعراض عملية التداول وإعادة التدوير خطورة على مستقبل الإدارة حيث تخطب كل النخب تقريبا ضد المحاصصة وتعتبرها «بغيضة» وتتهمها علناً أو عبر المنابر ووسائل الإعلام.
لكن النخب نفسها وخلف الستارة تتعاطى مع المحاصصة وتسعى يوميا وبإنتهازية سياسية ملموسة للإستثمار فيها مما ساهم بوجود «شلل ظل» عابرة للحكومات ومجموعات نافذة هنا وهناك.

الأردن: مخاوف على مشروع«الدولة المدنية» بعد تكريس «المحاصصة»: «الشللية» تضرب في المفاصل وبلغة «إنتهازية» وتستثمر في «المنطقة والعشيرة» وتقنية «تدوير المناصب» ما زالت معتمدة

بسام البدارين

ألعاب قوة

Posted: 22 Jun 2017 02:25 PM PDT

لم يُترك لمحمد بن نايف، ولي العهد السعودي السابق، الكثير من الخيارات. فعندما انعقد مجلس الاسرة المالكة، الهيئة التي تسيطر في المملكة، في وجبة الافطار الرمضانية تقول الشائعات انه حصل على امكانيتين: إما ان يترك منصبه بهدوء مع تعويض متواضع ببضع مليارات دولارات، أو ان يختفي في ظروف غامضة. ويبدو أنه اختار الخيار الاول، ووافق على ان ينقل الصولجان إلى ابن عمله، محمد بن سلمان.
ابن 31 فقط، الامير محمد، الابن البكر للملك سلمان من زوجته الثالثة اصبح بين ليلة وضحاها الرجل القوي في المملكة. وبينما يعاني ابوه ابن الـ 82 من جملة مشاكل طبية، فإنه هو عمليا رب البيت الجديد. وفي تصويت علني تم اختياره لتولي العرش كالملك الثامن من «مجلس الأمناء» بأغلبية ساحقة: 31 من اصل 34 من اعضاء المجلس في الرياض أقروا تنحية ابن عمه محمد بن نايف في صالحه.
بن نايف (57) الذي أدار القتال السعودي ضد منظمة القاعدة بل واصيب بجراح خطيرة في الماضي في عملية إرهابية كانت موجهة ضده، مع أنه لم يتلقَ جائزة ترضية على شكل لقب شرف او منصب رمزي ـ ولا حتى كمستشار، الا انه مع ذلك حظي ببادرة طيبة مؤثرة: فالامير محمد ركع امام الكاميرات، قبل يده على سبيل الامتنان وحياه. ومع ذلك، لم تفاجيء تنحيته احدا: فمقربوه صرفوا بكتمان من مناصب اساسية في الاسابيع الاخيرة في صالح امناء ولي العهد الجديد. هكذا مثلا: عين وزير داخلية، وزير طاقة وسفير جديد إلى واشنطن وكلهم في سنوات العشرين والثلاثين من اعمارهم. وفسر الكثيرون الخطوة كبداية صعود الجيل الثالث للاسرة المالكية إلى الحكم ـ جيل قيادي جديد وشاب.
بانتظار الامير محمد عمل غير سهل: فهو سيعمل كنائب لرئيس الوزراء، كوزير الدفاع وسيدير شؤون الخارجية والاقتصاد للسعودية. وضمن امور اخرى سيضطر لمواجهة الصراع الاقليمي مع إيران، الحرب ضد الحوثيين في اليمن (التي ادارها في السنتين الاخيرتين، وبزعم منتقديه بغير كثير من النجاح)، المقاطعة على قطر، المنافسة مع تركيا، وعملية التحديث المركبة للاقتصاد السعودي، الذي يجد صعوبة في مواجهة اسعار النفط الهابطة.
حتى قبل سنتين كان محمد شخصية مجهولة نسبيا. ولكن مع تتويج أبيه قبل سنتين، بدأ يجمع القوى: فقد سيطر على مسائل الامن، عارض رؤيا اقتصادية حديثة لـ «السعودية 2030» بل واطلاق وعودا بالسماح للنساء بالسياقة وتقدم مساواتهن في المجتمع البطرياركي المغلق. وكرس اساس اهتمامه بإيران، التي يعرفها كـ «عدو خطير» و اسقاط الاسد عن الحكم في دمشق.
وحسب شهادات محافل استخبارية اجنبية، التقى محمد مع مسؤولين إسرائيليين ممن الصقوا به الاسم الاسري «الابن» او «الولد». في واشنطن، بالمناسبة، يحظى بلقب «MBS» (الاحرف الاولى من اسمه).
أحد في القدس، في واشنطن او في طهران، لم يسقط عن كرسيه حين علم بتنحية بن نايف في صالح بن سلمان: فمثل هذا الامر سبق أن حصل في الاردن، حين طير الملك حسين أخاه، الامير حسن، في صالح ابنه عبدالله، الملك الحالي.
في السنتين الاخيرتين سخن محمد كرسي الملك واستعد للمنصب: فقد تمكن من الطيران إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب في اذار/مارس. حاول نسج مؤامرات مع بوتين ضد الاسد، ودفع إلى الامام عزلة قطر. هكذا بحيث انه من ناحية الكثيرين في المملكة، لم يكن تعيينه هو المسألة بل الأمر هو متى يكون التعيين؟
هذه كفيلة بأن تكون أنباء طيبة من ناحية إسرائيل: فولي العهد على ما يبدو يحتاج إلى مساعدة وتعاون سريين. للسعودية مشاكل مع الإرهاب ومع إيران، ومن يتولى منصب الملك عمليا الان سيضطر إلى المعلومات الاستخبارية، ويحتمل أن يكون للإسرائيليين ما يسهمون به في ذلك: لإسرائيل والسعودية اعداء مشتركون، اصدقاء مشتركون ومصالح مشتركة. ولكن الملك الجديد في الرياض لن يسارع إلى التعاون الممكن مع تل أبيب اذا كان سيتم تحت الرادار. وبالتالي لا تتوقعوا ان يحصل الإسرائيليون على تأشيرات دخول إلى المملكة قريبا.

سمدار بيري
يديعوت 22/6/2017

ألعاب قوة

صحف عبرية

بعد تكرار حوادث العراك وتبادل الشتائم واستهداف بعض رموز الدولة: مَن المسؤول عن تدني الخطاب السياسي لأعضاء البرلمان التونسي

Posted: 22 Jun 2017 02:25 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: يثير الخطاب السياسي «المتدني» لدى عدد كبير من نواب البرلمان التونسي جدلاً كبيراً في البلاد، وهو ما يدعو بعض التونسيين للتساؤل حول المستوى الثقافي والسياسي للأشخاص الذين منحوهم أصواتهم ذات يوم، ومدى أهليتهم للاستمرار بهذا المنصب الحساس كممثلين عن الشعب التونسي.
وشهد البرلمان التونسي مؤخراً حوادث عدة تتعلق بتبادل العراك والشتائم بين عدد من نواب الائتلاف الحاكم والمعارضة، فضلاً عن لجوء بعض النواب لاستهداف عدد من الشخصيات الاعتبارية ورموز السلطة في البلاد كرئيسي الحكومة والجمهورية خاصة، حيث وصل الأمر إلى نعت إحدى النائبات للرئيس الباجي قائد السبسي بأنه «رئيس مافيا» وهو ما دفع عدداً من السياسيين والحقوقيين إلى مقاضاتها والمطالبة برفع الحصانة عنها.
ويتفق السياسيون التونسيون على انتقاد الخطاب الذي ينتهجه عدد كبير من نواب البرلمان (من الائتلاف الحاكم والمعارضة)، لكنهم يختلفون حول أسبابه، فثمة من يرد الأمر إلى التجربة الديمقراطية الحديثة في البلاد، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من النواب لا يملكون خبرة سياسية، ومن يرى أن الإحساس بالغبن والضعف لدى المعارضة يدفعها أحيانا لرفع حدة انتقادها للائتلاف الحاكم مع استخدام بعض العبارات «الجارحة» والتي تخرج أحيانا عن الأعراف والتقاليد السياسية، وثالث يرى أن الأمر هو مجرد حلقة في «الانحدار السياسي» الكبير الذي تعيشه البلاد على مستويات عدة بدء بالبرلمان وانتهاء بالسلطة التنفيذية والأحزاب السياسية عموما.
ويقول المؤرخ والباحث السياسي د. عبد اللطيف الحنّاشي: «نحن في المرحلة الأخيرة من مسار الانتقال الديمقراطي، والتجربة الديمقراطية وليدة في تونس كما أن هناك عدداً كبيراً من نواب المجلس التأسيسي (البرلمان السابق) ومجلس نواب الشعب الحالي تجربتهم السياسية متواضعة جدا وهي تجربة طارئة أيضا، بمعنى أنهم دخلوا عالم السياسة بعد الثورة ولا يملك جزء كبير منهم أي رصيد سياسي أو إيديولوجي أو حتى على الصعيد الجمعياتي».
ويضيف في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «من المؤسف أن خطاب العديد من النواب يتسم بنوع من العدوانية والكراهية للآخرين، وكذلك عدم الالتزام بالتحفظ واحترام «المقامات» السياسية والفكرية والاجتماعية وهذا يضر بالتجربة التي نعيشها حالياً. والأمر الأخطر هو دور المال السياسي في إفساد أداء وسلوك بعض النواب، كذلك لا بد من التأكيد بأن 11 في المئة من النواب هم من رجال الأعمال وهي ظاهرة جديدة في الحياة السياسية في تونس، وقد يؤثر ذلك على سلوكهم كنواب بشكل أو بآخر، ولكن التأثير الأكبر هو أن عدداً هاماً من رجال الأعمال – على اختلاف أنواعهم ومستوياتهم – أصبحوا طرفا في اللعبة السياسية في تونس، وهو ما دفعهم لـ«كسب» بعض النواب وهذا أمر واضح جداً في بعض الأحزاب السياسية وخاصة في كتلة «نداء تونس» وبعض الكتل الأخرى، وهو أمر خطير على مستقبل الديمقراطية في تونس».
ويستعد البرلمان التونسي لعقد جلسة خاصة سيناقش فيها كيفية تعديل نظامه الداخلي لإدراج فصل جديد خاص بأخلاقيات وسلوك النائب داخل البرلمان ضمن ما يعرف بـ «مدونة سلوك النواب»، حيث سيلتزم النائب بتمثيل مصالح الشعب والدفاع عنها، واحترام بقية الأعضاء، والابتعاد عن التحريض وإثارة الفتنة والإساءة إلى الدولة ورموزها.
ويقول رياض الشعيبي رئيس حزب «البناء الوطني»: «المشكلة أن المعارضة ضعيفة جداً داخل البرلمان وغير قادرة على فرض حد أدنى من التوازن لذلك تجد نفسها ضعيفة ومعزولة وغير قادرة على الفعل»، مشيراً إلى أن «حالة التوتر السياسية وحالة الإحساس بالغبن والضعف الذي تحسه المعارضة ربما هو الذي يدفعها لرفع صوتها بالنقد بشكل يبدو أحياناً جارحاً لبعض الأشخاص أو يمس من بعض المؤسسات، وربما لو كان هناك نوع من التوازن في الحد الأدنى داخل في البرلمان والحياة السياسية كنا سنشهد خطابا سياسيا أكثر رصانة وعقلانية».
لكنه يؤكد، في المقابل، أن عدداً كبيراً من أعضاء البرلمان التونسي «جاؤوا بالصدفة للمشهد السياسي ولذلك هم لا يمتلكون الثقافة السياسية الضرورية للقيام بدورهم باعتبارهم نواباً للشعب التونسي في أعلى مؤسسة دستورية موجودة حاليا في البلاد، لذلك لا نتفاجأ من هذا الأداء الضعيف للمجلس الذي تحول في جزء كبير منه إلى شاهد زور، كما أن بعض أعضائه شركاء – للأسف – في بعض الجرائم السياسية التي تحصل في البلاد في هذه المرحلة».
وتقول لمياء الخميري الناطقة باسم «حراك تونس الإرادة»: «نحن في نظام ديمقراطي ويفترض أن يكون أن يكون هناك خطاب سياسي راقٍ، وخاصة بالنسبة للمسؤولين الذين حظيوا بثقة الشعب التونسي، ولكننا للأسف نلاحظ أن هناك تدنياً كبيراً في الخطاب السياسي سواء من قبل السلطة أو المعارضة، رغم أن المسؤول (النائب) عندما يصل لمكان معين إثر نيله لثقة الناخبين، عليه أن يرتفع في مستوى خطابه السياسي وأن ينتقي ألفاظه بعناية وأن يكون قدوة لغيره، وعندما تُفتح أمامه المنابر الإعلامية والسياسية يجب أن يبعث رسائل إيجابية للآخرين، طبعاً هذا لا يعني أن تمتنع عن الانتقاد وتضع إصبعك على الخطأ ولكن أن الطريقة الجيدة والمناسبة لذلك».
وتضيف لـ«القدس العربي»: «في تونس – للأسف – ثم ظاهرة عامة تتجلى في تدني الخطاب السياسي عموما وهو ما خلق نوعا من العزوف أو النفور من السياسيين من قبل التونسيين، وخاصة أن ثمة ألفاظاً متدنية أخلاقيا وفكريا لا نحبذ سماعها في الشارع، ولكنك تسمعها أحيانا في المنابر الإعلامية والسياسية وداخل البرلمان».
وتتابع الخميري: «هذه المشكلة (الخطاب السياسي المتدني) لا تمس جهة بعينها بل الجميع عموما، فعندما كنا في الحكم اكتوينا بهذا الخطاب، كما أننا عانينا مؤخراً من هذا الخطاب المتدني الموجه ضدنا وخاصة بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة «تطاوين»، رغم أننا طالبنا مراراً من لديه أي إثباتات ضدنا أن يقدمها للقضاء ويبتعد عن هذا الخطاب الذي لا يخدم السير نحو البناء الديمقراطي وتأسيس الجمهورية الثانية، فالمستوى الأخلاقي مطلوب في كل المجالات، وهذا ما دفعنا مؤخراً في حزب تونس الإرادة إلى رفع شعار «أخلقة السياسة، حيث أننا في مؤتمرنا الانتخابي الأخير أعددنا وثيقة داخلية بعنوان «ميثاق أخلاقي»، وهذه الوثيقة تُمضى من طرف كل منخرطي الحزب (قيادات وقواعد)، والغاية هي محاولة رفع المستوى الأخلاقي وكي لا تكون السياسة في تونس مصدر نفور وعزوف لدى المواطن التونسي».

بعد تكرار حوادث العراك وتبادل الشتائم واستهداف بعض رموز الدولة: مَن المسؤول عن تدني الخطاب السياسي لأعضاء البرلمان التونسي

حسن سلمان

حديث الأسد أمام وزرائه يتفاعل بين السوريين … «قصقصة الأجنحة»

Posted: 22 Jun 2017 02:24 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي» : لم يكن اجتماع الرئيس السوري بوزرائه في مقر الحكومة بدمشق عادياً، إذ أراد الأسد من خلاله إرسال رسالة للداخل بشكل مطلق، ويبدو أن أجنحة ستجري قصقصتها في المرحلة المقبلة ممن لديهم نفوذ وامتيازات فائقة داخل أجهزة الدولة. الكلام الذي صدر عن الأسد في جلسة لمجلس الوزراء السوري وبحضور جميع الوزراء كان المقصود منه في أجزاء كبيرة من الحديث النافذون وأصحاب الامتيازات الخاصة من غير الوزراء.
الأسد الذي أعلن عن إطلاق المشروع الوطني للإصلاح الإداري، أفرد جزءاً غير قليل من كلامه عما يمكن تسميته بمظاهر التشبيح التي تمارسها شخصيات صاحبة نفوذ مستجد في الحرب وأبناء مسؤولين كبار وغيرهم ممن لديه إمكانات مالية وسلطات على الارض. الأسد تحدث عن مظاهر قطع الشوارع بالسيارات عند مرور هؤلاء الأشخاص داخل المدن ومعهم عشرات السيارات المرافِقة. وقال أن «مظاهر المواكب الضخمة لبعض المسؤولين وقطع الطرق تسيء معنويا إلى حقوق المواطن السوري، ولا تليق بالمسؤول السوري». وقال الأسد أن «هذه المظاهر لم تعد مقبولة منذ اللحظة»، وطلب تعميم ذلك على المسؤولين، قائلًا: «أي مسؤول غير قادر على تصرف عكس ذلك، لا نريده أن يكون في هذه الدولة بكل مؤسساتها، ولا يشرفنا أن يكون مسؤولاً في الدولة». كما تطرق إلى مظاهر قطع الطرق والمواكب الضخمة من قبل بعض الأشخاص غير العاملين في الدولة أو أبناء المسؤولين. وقال الأسد: «هذا مخالف للقانون، وهؤلاء مرضى نفسيون مصابون بكل أنواع عقد النقص وهامشيون ويشعرون بأنهم بلا قيمة وبلا وزن ويعوضون هذا النقص من خلال هذه المظاهر».
ولفت إلى أنه «إذا كان أبناء المسؤولين الذين يستخدمون نفوذ آبائهم للإساءة، يتحمل المسؤول نفسه مسؤولية الأبناء، وتقوم وزارة الداخلية برصد الحالات، وإذا كانت هناك محاولات قسرية لتجاوز القانون، أُبلغ شخصيا ويحاسب المسؤول».هذا الحديث أثار الشارع السوري وتحديداً مؤيدي الأسد الذين أبدوا تفاعلاً كبيراً مع طرح الأسد لتلك المسألة التي يعاني منها معظم السوريون.
وسائل التواصل الاجتماعي فاضت بالتعليقات والفيديوات حول هذا الموضوع، جميع التعليقات أظهرت رغبة السوريين بالقضاء على تلك المظاهر التي أفرزتها الأزمة والحرب الدائرة في البلاد منذ سبع سنوات. وسائل الإعلام المحلية تحدثت عن تعميمات صدرت لوزارة الداخلية السورية لمنع هذه المظاهر التي شكلت ضغطاً نفسياً ومعنوياً على عموم السوريين.
بعض التعليقات راحت تتهكم على الشخصيات والأفراد الذين سيجري قمع سلوكهم «التشبيحي» باستحضار العبارة الشهيرة لجبل شيخ الجبل في مسلسل الهيبة، التعليقات أوردت عبارة «من اليوم ورايح رح تهكلوه للهم»، في إشارة إلى أن إجراءات ردعية ستُتخذ بحق هؤلاء المخالفين «الشبيحة».

حديث الأسد أمام وزرائه يتفاعل بين السوريين … «قصقصة الأجنحة»

كامل صقر

لبنان: لقاء بعبدا نحو التدرّج في الانتقال إلى الدولة المدنية وعدم التلاعب بالهوية والمناصفة

Posted: 22 Jun 2017 02:24 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي» : في ظل انتقاد بعض أطراف المعارضة واعتبار لقاء بعبدا سلطوياً وإنتقائياً، عُقد في قصر بعبدا أمس اللقاء التشاوري برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بحضور رؤساء الاحزاب الممثلين في الحكومة وبينهم رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية الذي كسر القطيعة مع الرئيس عون ولبّى دعوته الى بعبدا من دون عقد لقاء ثنائي بين الطرفين. وجلس الى الطاولة كل من رئيس حركة أمل رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس تيار المستقبل رئيس الحكومة سعد الحريري، وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة ممثلاً رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» النائب وليد جنبلاط، رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رئيس تيار «المردة» النائب سليمان فرنجية، رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ، رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وزير الدولة لشؤون مجلس النواب علي قانصو، رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال ارسلان، أمين عام حزب الطاشناق النائب اغوب بقرادونيان، والنائب محمد رعد ممثلاً «حزب الله».
وبعد المداولات أصدر اللقاء التشاوري بياناً تلاه المدير العام لرئاسة الجمهورية أنطوان شقير أكد فيه «أن لبنان الرسالة يقتضي الاتفاق على استمرار تطبيق وثيقة الوفاق الوطنية عبر المواءمة في الحفاظ على الديموقراطية التعددية والتصور الواضح الزمني للانتقال الى الدولة المدنية بشكل متدرج عبر التساوي والمناصفة بين عائلاتنا الروحية في حياتنا العامة وصولاً الى انشاء اللجنة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية»، مشيراً إلى «ضرورة الحفاظ على مقومات الوطن البنيوية خصوصاً في ديموغرافيته ضمن وحدته بما يقتضيه من تسليم بعدم التلاعب بالهوية اللبنانية وصيانتها تشريعياً والأهم هو التمسك بالنسيج الاجتماعي اللبناني كاملاً ، فكما نرفض التوطين نعمل على رفض تثبيت أي جماعة غير لبنانية على اراضي لبنان ونعمل على وقف الهجرة والهجرة الداخلية وعمليات نقل النفوس من منطقة لأخرى».
وأكد البيان ضرورة «اقرار اللامركزية الادارية في اقرب وقت ممكن لتثبيت اللبناني في موطنه الاصلي وتأمين حقه الكامل في الانماء المتوازن عبر بناء الدولة العصرية القوية التي تساوي اللبنايين»، مضيفاً «وفي الشق الاقتصادي، ان لبنان المعافى اقتصادياً يفرض علينا ورشة اقتصادية تقوم على خطة اقتصادية شاملة تنبثق منها الخطط التي يجب اقرارها للتنظيم المالي للدولة وتصحيح الشوائب في الدولة وخلق فرص العمل وتحقيق الانماء المتوازن، وفتح الاسواق الخارجية تصحيحاً للخلل في الاسواق، ومنع الاحتكارات، والاستثمار في القطاعات الاقتصادية الحديثة مثل تكنولوجيا المعلومات واشراك القطاع الخاص وتشجيع المبادرة «.
ولفت البيان إلى «أن الخطة الاقتصادية ترتكز على الاستفادة من ثروة لبنان وهي اللبناني وهي علامة لبنان الفارقة في محيطه لذا يجب احياء المركز الثقافي والاجتماعي للحوار بين القطاعات الاقتصادية»، مشدداً على أن «الحكومة مدعوة لمواكبة الخطة عبر لجنة وزارية وضمن جدول زمني محدد تؤدي إلى تأمين الكهرباء 24/24 عبر تنفيذ الخطة الحكومية، وإزالة أي عجز للدولة وتخفيض الكلفة عن المواطن، والحفاظ على المياه كثروة استراتيجية للبنان، وتنفيذ برنامج السدود وحمايتها واستثمار الثروة البترولية البحرية حسب البرنامج الموضوع لها، والاسراع في انشاء خط الغاز الساحلي، وتكثيف الاستثمار المجدي، وتأمين كل انواع المواصلات ووضع خطط للنقل المشترك وتنفيذ سكة الحديد والمرفأ السياحي والمعابر البرية الحديثة، وتأمين الاعتمادات اللازمة لملف المهجرين».
وأوضح البيان أنه «في الشق الاصلاحي اتفق المجتمعون أنه يجب اصلاح السياسة والمؤسسات والقضاء والاعلام والتربية بالارتكاز على الشفافية كمعيار اول وتفعيل الادارة من خلال اعادة هيكليتها وفق الدستور ومساعدة القضاء لتأكيد استقلاليته وتفعيل الرقابة وجهاز أمن الدولة والاستفادة من موارد الدولة ومقدراتها وثروتها للمصلحة العامة وتنفيذ القوانين المقرة وتحديثها خصوصاً في الاستثمار والتجارة».
واختتم بأن «هذه النقاط هي أهداف وطنية جامعة لكل اللبنانيين ونجاحها لكل الوطن لذا علينا مواكبتها وتنفيذها».
ومن بعبدا قال النائب فرنجية: « وُجّهت الينا دعوة ولبّيناها وما من أمر شخصي بيني وبين فخامة الرئيس».
وأضاف: «تحدثنا في أمور تسيير أعمال الدولة والحوار كان ايجابياً، ورئيس الجمهورية يأمر، وكلما دعاني سأزور بعبدا».
وفاجأ البعض حضور رئيس حزب القوات اللبنانية شخصياً بعدما قيل إن وزير الاعلام ملحم رياشي سيمثّله، وكشف جعجع أنه تحفّظ على البند الاول في اللقاء التشاوري، ونفى أن يكون أدار ظهره للنائب محمد رعد اثناء اللقاء التشاوري إنما قال: « حسّنت وضعية الكرسي لأستطيع ان ارى بطريقة أفضل».
وكانت صورة قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر جعجع وقد أبعد كرسيه عن كرسي رعد.
ورأى الوزير طلال أرسلان «ان الوثيقة التي صدرت عن هذا اللقاء تغطي الكثير من الامور العالقة ان كان على المستوى الدستوري أو القانوني لتحديث القوانين والغاء الطائفية وغيرها من مشاريع مرتبطة بالنمو الإقتصادي وعجلة حركة الدولة».
وأوضح ان «المشروع متكامل لخطة تطال المواضيع الاساسية لمفهوم مقاربتنا لبناء الدولة وليس الامر مرتبط بهذه الحكومة فقط، بل سياسية لها عناوين وسيطبق المجلس النيابي ما يستطيع ان يطبق منها أو الحكومة». وأضاف: «الكل وافق على الوثيقة».
وكان أرسلان جدّد التمسّك بمؤتمر تأسيسي، ودعا «الى المداورة بين المذاهب في الرئاسات»، مطالباً «بالدولة المدنية لحماية حقوق الأفراد وليس الجماعات». وقال: «نحن منفتحون على حصصنا إذا كان البلد ذاهباً نحو الدولة المدنية، لكن إذا كان الهدف هو تمترس الطوائف خلف حقوقها كجماعات، فأنا مضطر الى أن أسأل أين حقوق الدروز؟».
تزامناً وبعد انتقاد حزب الكتائب استبعاده عن لقاء بعبدا، اعتبر منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد « ان لقاء بعبدا ليس طاولة حوار لانه يضم اركان السلطة فقط، وهو انتقائي وغير اصلاحي لان ليس فيه بنود واضحة لدعوة المشاركين، وهو إنعقد بناء لطلب من حزب الله، ويؤسس لنسف الطائف».
وقال: «من يشارك يتساوى مع الآخرين حتى ولو تمايز نسبياً بموضوع السلاح».
أما «لقاء الجمهورية» الذي يترأسه الرئيس السابق ميشال سليمان فاعتبر «ان التشاور في قصر بعبدا بين «مجلس أقطاب السلطة» جيد، لكن عدم وجود وجوه معارضة يفقده صفته الحوارية»، مؤكداً «ان القضايا المهمة في البلاد كالاستراتيجية الدفاعية ومجلس الشيوخ وحماية لبنان عبر تحييده وغيرها، تحتاج الى حوار جدي بين السلطة والمعارضة».

لبنان: لقاء بعبدا نحو التدرّج في الانتقال إلى الدولة المدنية وعدم التلاعب بالهوية والمناصفة

سعد الياس

رسميا: النظام السوري يكشف عن ارتفاع كبير لجرائم القتل نتيجة إهماله في ريف دمشق

Posted: 22 Jun 2017 02:23 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي» : كشف المحامي العام بريف دمشق لدى النظام السوري «عبد المجيد المصري» في تصريح صحافي، عن ارتفاع واضح في جرائم القتل في مناطق ريف دمشق، وخصوصاً المناطق الكثيفة بالسكان، مؤكداً أن نسبة الجرائم قد ارتفعت بنسبة واضحة مقارنة مع الأعوام السابقة.
وقال المحامي العام في تصريحات لصحف موالية للنظام السوري: إن هناك ارتفاعا واضحا في نسبة الجرائم معظمها خطرة، لكن ما يميز هذا العام أن نسبة الكشف عنها كان 100 بالمئة، وعلّل المصري سبب ارتفاع الجريمة بسبب «الظروف المعيشية الصعبة، إضافة إلى إهمال الحكومة السورية لمناطق الريف من الناحية الخدمية، مؤكداً أن «هناك إهمالاً كبيراً من هذه الناحية ما يؤدي إلى نوع من الفلتان الذي يؤدي بدوره إلى الجريمة»، حسب تعبيره.
وأشار الى تراخي تعامل الحكومة السورية تجاه المدن والقرى المحيطة بالعاصمة دمشق، حيث قال: «لا توجد بيئة سليمة وذلك نتيجة التراخي الكبير في تلك المناطق»، موضحاً أن حياة الريف تختلف عن المدينة ومن ثم تحتاج إلى الكثير من الاهتمام والرعاية أكثر من المدينة، كمنطقة جرمانا بالقرب من مدينة دمشق، مؤكدا أن «عدد هؤلاء في ارتفاع مستمر، إضافة إلى أن الازدحام والفقر بين المواطنين الذي يؤدي إلى ارتفاع نسبة الجرائم»، معتبراً أن البيئة الواحدة تقلل من الجرائم.
وتضم منطقة جرمانا مزيجا سكانيا من النازحين الذين أتوا اليها من معظم المناطق، بعد أن هربوا نتيحة قصف قوات النظام السوري على قراهم وبلداتهم، في مختلف المحافظات. وكانت صفحات موالية يديرها متطوعو «ميليشيا الدفاع الوطني»، قد كشفت في منطقة جرمانا بمحيط دمشق، عشرات الجرائم التي ارتكبها مسلحون من قوات النظام كان أبرزها رمي رضيعة لا يتجاوز عمرها عدة ساعات بالرصاص، ثم وضعها في حاوية القمامة، وقتل طفلة على يد والدها بعد أن «عضها» من كل مكان في جسدها، وإعدام سيدة شنقاً، ثم أخذ بصماتها ونقل كامل أملاكها الى اسم القاتل، وغير ذلك الكثير حيث يطلق المواليون على جرمانا اسم «شيكاغو سوريا» لكثرة الفظائع والجرائم. وفي الحادثة الآخيرة، تشارك ثلاثة قتلة مسلحين على سيدة قاموا بتعلقيها وشنقها، ثم أخذوا بصماتها على مجموعة من أوراق المكلية والوكالات، وتركوها معلقة يوما كاملا قبل أن يلقوها في حاوية للقمامة مع وضع بطاقة شخصية لسيدة أخرى عوضاً عن بطاقة الضحية الشخصية، للتمويه عن الجريمة.
وأفادت مصادر إعلامية موالية في جرمانا، أن العملية تمت بتقسيم الجريمة على شبكة من المجرمين، معروفين بتعاطي المخدارات المنتشرة أصلا ضمن مناطق سيطرة النظام السوري.

رسميا: النظام السوري يكشف عن ارتفاع كبير لجرائم القتل نتيجة إهماله في ريف دمشق

هبة محمد

تمديد «الطوارئ» ثلاثة أشهر وحملة الاعتقالات تطال منسق لجنة الدفاع عن سيناء

Posted: 22 Jun 2017 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت، أمس الخميس، حملة الاعتقالات التي تشنها أجهزة الأمن المصرية، بحق معارضي اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، المعروفة باتفاقية جزيرتي «تيران وصنافير».
واعتقلت قوات الأمن كمال خليل منسق لجنة الدفاع عن سيناء، بعد أن اقتحمت منزله وبعثرت محتوياته، واصطحبته إلى مكان مجهول، ليظهر لاحقاً في نيابة النزهة.
قالت زوجته، إيمان هلال، عبر صفحتها بـ»فيسبوك، إنه «تم القبض على كمال خليل وتفتيش البيت»، مشيرة إلى أنها قدمت بلاغًا للنائب العام، نبيل صادق، لـ»اقتياد خليل لجهة غير معلومة دون سند من القانون».
كذلك كشف السفير السابق معصوم مرزوق القيادي في حزب تيار الكرامة والمرشح المحتمل للرئاسة عن اقتحام منزله من قبل قوات الأمن.
وقال لـ «القدس العربي»: « فوجئت بمحتويات المنزل مبعثرة، وسرقة أوراقي وأصول مقالات سبق أن نشرتها في صحف مصرية، ومشروع رواية كان قد شرعت في كتابتها».
وأكد أن كل ذلك حدث دون أن يحدث كسر في أبواب أو شبابيك المنزل، إضافة لعدم سرقة أي من محتويات المنزل الثمينة، ما يعني أن مقتحم المنزل كان يبحث عن أوراق، وأراد توصيل رسالة تحذيرية بسبب موقفه من الدفاع عن مصرية الجزيرتين، مشيراً إلى أن الرسالة وصلته لكنه لن يقرأها أو يهتم بها.
وعن قرار المحكمة الدستورية أمس بوقف تنفيذ كل الأحكام الصادرة في الدعاوى القضائية الخاصة بجزيرتي تيران وصنافير، قال معصوم : «إننا وصلنا لمحاولة تركيع المجتمع وكل سلطاته لتمرير الاتفاقية، ومحاولة لمنح الرئيس عبد الفتاح السيسي، الفرصة للتصديق على الاتفاقية دون أن يقع في منطقة ريبة تتعلق بمخالفة احكام القضاء».
وأعتبر أن: «من حق رئيس المحكمة الدستورية أن يصدر مثل هذا القرار قانونا، لكن يبدو ان أحد مستشاري السيسي، أشار عليه بضرورة تأمين نفسه، بعد حديثنا عن عقوبة التفريط في الأرض وهي الإعدام، وهي جريمة لن تسقط بالتقادم، إضافة إلى صدور 11 حكما قضائيا من المحكمة الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين، خاصة وأن السيسي عاد ليتحدث في الأمر في منطقة أن الموضوع انتهى».
وأضاف «نحن أمام سلطة أمر واقع، وليست سلطة شرعية، فهذه السلطة فقدت شرعيتها بمجرد انتهاكها الدستور وحنث القسم الذي يؤكد على الحفاظ على الأرض، في وقت يقول رئيس البرلمان إن قرار محكمة القضاء الإداري منعدم، فالسلطة بدت تشعر بالجبروت وأنها تستطيع فعل أي شيء».
وبين أن «قانون الهيئات القضائية الذي يتعلق بتعيين رؤساء الهيئات كان يمثل إظهار العين الحمراء من السلطة للقضاة».
وحسب معصوم:»في ظل هذا السيناريو الأسود، واصلت السلطات اعتقال معارضي الاتفاقية، حتى وصلت لاعتقال رجل عظيم مثل كمال خليل، كما تضمنت قوائم المقبوض عليهم من المعارضين، نشطاء وقيادات في أحزاب في كل المحافظات، منهم نائب ريس حزب تيار الكرامة، وأمين عام حزب المصري الديمقراطي في الشرقية، بتهم تتعلق بالسعي لقلب نظام الحكم والانضمام لجماعات إرهابية».
وتساءل «هل تريد هذه السلطة تعددية سياسية وحزبية وفق الدستور، أم أن النظام يعتبر نفسه الدولة، ويصنف كل من يختلف معه بالخونة».
وحول احتمالية ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقررة في 2018، قال معصوم: «ما يهمني الآن هو وصول القوى الديمقراطية في مصر إلى قاعدة توافق عريضة، للتصدي للتهديدات الوجودية التي تواجه الدولة، فمصر تواجه تهديدات وجودية تتعلق بمسألتي الأرض والمياه».
وأضاف: «لا أسعى للترشح في الانتخابات الرئاسية، لكن في حال توافقت القوى السياسية ورأت أن علي دور يجب أن ألعبه سألعبه، ونحن علينا وضع خطة لإعادة مصر للمصريين، لأن مصر مخطوفة من قبل الفساد منذ 40 سنة، وفي النهاية أنا ضد خوض القوى الديمقراطية الانتخابات بعدد من المرشحين، وعلينا التوافق على مرشح واحد، واعتقد أن اقتناص كرسي الرئاسة لن يكون هو الحل الوحيد بعد المصائب التي حدثت، فالأمر بات يحتاج فدائيا، يكون جزءا من فريق، ونحتاج شخصا مكلفا يلعب دوره وسط الآخرين».
وفي سياق حملة الاعتقالات التي تطال معارضي اتفاقية تيران وصنافير، ارتفع عدد حالات الاستيقاف والقبض، إلى 1572 حالة في 24 محافظة، منذ 8 إبريل /نيسان 2016.
وخلال الأسبوع الأخير منذ 13 يونيو /حزيران فقط، حدثت 171 حالة قبض واستيقاف (منها 105 عبر مداهمات منزلية). و توزعت جميع حالات القبض والاستيقاف خلال مدة تتجاوز العام على ثلاث فترات زمنية منفصلة، الأولى تتمثل في فترات عقب الإعلان عن الاتفاقية من أبريل/ نيسان ومايو/ أيار 2016 ويناير/ كانون الثاني 2017 بإجمالي 1359 حالة.
أما الفترة الثانية التي استهدفت التيارات المدنية، جاءت قبيل مناقشة مجلس النواب للاتفاقية في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار 2017 بإجمالي 42 حالة.
وجاءت الفترة الثالثة خلال مناقشة مجلس النواب للاتفاقية وإقرارها في يونيو/حزيران 2017 بإجمالي 171 حالة.
إلى ذلك، أعلن مجلس الوزراء المصري في بيان أنه وافق على مشروع قرار أصدره الرئيس عبد الفتاح السيسي بمد حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر.
وكان مجلس النواب قد وافق في أبريل/ نيسان على سريان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، وذلك بعد هجومين على كنيستين أوقعا 45 قتيلاً.
وستنتهي الفترة الحالية لسريان حالة الطوارئ آخر الشهر الجاري، وهو ما يعني أن الفترة الجديدة ستستمر حتى نهاية سبتمبر/ أيلول بعد قرار التمديد.

تمديد «الطوارئ» ثلاثة أشهر وحملة الاعتقالات تطال منسق لجنة الدفاع عن سيناء

تامر هنداوي

تنديد عراقي ودولي بتفجير «الدولة الإسلامية» لجامع النوري ومنارة الحدباء التاريخية

Posted: 22 Jun 2017 02:22 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: نددت قوى عراقية وجهات دولية، أمس الخميس، بإقدام تنظيم «الدولة الإسلامية» على تفجير جامع النوري ومنارة الحدباء التاريخية في الجانب الغربي من مدينة الموصل.
وكانت خلية الإعلام الحربي، أعلنت، مساء أول أمس الأربعاء، أنه «مع تقدم قوات جهاز مكافحة الاٍرهاب واقترابها من جامع النوري بمسافة 50 مترا اقدم مسلحو التنظيم على تفجير الجامع ومنارة الحدباء التاريخية».
ويقع «جامع النوري الكبير»، في المدينة القديمة في قلب الجانب الغربي للموصل، وهو نفس الجامع الذي أعلن منه زعيم «الدولة» أبو بكر البغدادي ما سماها «دولة الخلافة» في تموز/يوليو 2014.
وأعتبر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في بيان رسمي، إن إقدام «الدولة» على تفجير الجامع، «إعلان رسمي لهزيمة التنظيم في المعارك».
كذلك أدان رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، الحادثة، داعيا القوات العراقية إلى الاسراع بتحرير ما تبقى من مدينة الموصل.
وقال في بيان اصدره مكتبه الاعلامي، «لقد اقدم هذا التنظيم الوحشي على جريمة جديدة بعدما مارس كل اساليب الترهيب والقتل الوحشي ضد اهالي الموصل.. فقد عمد على تفجير الجامع النوري الكبير ومنارته الحدباء والتي تمثل صرحا ومعلما دينيا وتاريخيا ليس للموصل فقط وانما لجميع العراقيين».
واضاف الجبوري: «في الوقت الذي نشيد بانتصارات ابطالنا في القوات المسلحة، فإننا ندعوهم للاسراع بتحرير اخوانهم المدنيين في الموصل القديمة والذين يعيشون ظروفا صعبة».
أما محافظ نينوى السابق، اثيل النجيفي، فبين أن «منارة الحدباء التي فجرها تنظيم الدولة، كانت أثرا هاما على مستوى العالم والعراق والموصل»، مشيرا إلى ان حرمة دماء الابرياء في الموصل اكبر بكثير من هدم الآثار».
وكتب في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «مع يقيننا بان حرمة دماء الأبرياء اكبر بكثير من هدم الآثار مهما بلغت رمزيتها، إلا أننا نشعر بالالم الكبير لفقدان هذا الأثر الهام على مستوى العالم وليس فقط الموصل».
وأضاف، «مع الألم الكبير لتفجير منارة الحدباء وجامعها إلا انها الإعلان الرسمي لنهاية داعش في الموصل»، موضحا ان «جامع ومنارة الحدباء أكثر من منارة تاريخية، فساحة هذا الجامع حوت تاريخ الموصل لأكثر من 850 سنة».
وتابع في «هذا الجامع تجمع أهل الموصل عند كل أمر جلل يدهم المدينة، ومنها انطلقت غزواتهم وفيها اجتمعت حلقات علمهم وفيها احتفلوا بكل زائر مهم يزور مدينتهم».
واشار إلى ان «محراب الجامع النوري لايقل أهمية عن منارته فهذا المحراب نقل إلى الجامع النوري من الجامع العتيق (ويسمى ايضا الجامع الأموي، جامع المصفي) ويعود تاريخه إلى 17 هجرية».
واعرب النجيفي عن يقينه بان حرمة دماء الأبرياء اكبر بكثير من هدم الآثار مهما بلغت رمزيتها، إلا انهم يشعرون بالالم الكبير لفقدان هذا الأثر الهام على مستوى العالم وليس فقط الموصل، حسب تعبيره.
وعلّق نائب رئيس الجمهورية ورئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، على الواقعة، مشيراً إلى أن «تنظيم الدولة اكد عداءه للانسان والحضارة في الموصل، بتفجيره لبيوت الله والمزارات المقدسة».
وقال في بيان، ان «عصابات داعش، تؤكد كل يوم، عداءها للانسان والحضارة والمقدسات، حيث اراقت دماء الابرياء، ونسفت بيوت الله والمزارات المقدسة لكل الاديان والمذاهب، ودمرت الشواخص الاثرية، لتنتهي بالأمس إلى تفجير منارة الحدباء في مدينة الموصل».
واضاف، أن تفجير الحدباء، يؤكد افلاس الإرهابيين الاخلاقي، بعد ان حسمت قواتنا الباسلة نهايتهم البائسة، ويؤكد أن هذه الجماعات المتخلفة، وبأفعالها الشائنة، لن تترك وراءها سوى لعنات الله والإنسانية والتاريخ». وجدد علاوي تأكيده على ضرورة معالجة أزمات النازحين المدمرة على أسس صحيحة، وتعويضهم، وتكوين بيئة سياسية واجتماعية واقتصادية سليمة لكل المحافظات التي تعرض لها داعش وبضمنها بغداد تلافياً لتداعيات ما يمكن ان يحصل، لا سمح الله، ان ظلت البيئة كما هي، حسب وصفه.
في السياق، قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، يان كوبيش، إن «تدمير تنظيم الدولة لمسجد النوري ومنارته الحدباء التي تمثل معلماً تاريخياً خلال المعارك الجارية في المدينة القديمة في الموصل ما هو إلا دليل واضح على هزيمته»
وأضاف في بيان أن «هذا العمل الهمجي الاخير المتمثل بتفجير موقع إسلامي تاريخي يضاف إلى سجلات جرائم داعش ضد الحضارة الإسلامية والعراقية والبشرية».
وأوضح أن «تدمير الدولة لهذا المسجد والذي أعلن من منبره زعيم التنظيم ما اسماه بالخلافة، وحيث تطبق الآن قوات الأمن الخناق على المتشددين المتبقين إنما يظهر يأس التنظيم ويدل على دنو نهايته المحتومة».
إلى ذلك، اعتبرت مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) ايرينا بوكوفا أن تدمير مقاتلي تنظيم «الدولة» لمنارة الحدباء التاريخية في الموصل «يعمق الجروح» في العراق.
وفي بيان دعت من خلاله إلى «التحرك الدولي الفوري والقوي، «وقالت إن «هذا التدمير الجديد يعمق جروح مجتمع يعاني أصلا من مأساة إنسانية غير مسبوقة».
وتعهدت بـ«استعداد (اليونسكو) لدعم وإعادة ترميم وتأهيل الإرث الثقافي متى أمكن».
وأضافت بوكوفا أن اليونسكو بدأت العمل على حماية المنارة عام 2012، إلا ان الاعمال «تعرقلت بسبب النزاع» مضيفة أنه «تم الانتهاء من وضع دراسة شاملة بشأن حفظ المنارة، يمكن أن تكون مفيدة مستقبلا».

تنديد عراقي ودولي بتفجير «الدولة الإسلامية» لجامع النوري ومنارة الحدباء التاريخية

1000 مدني تعرضوا للتعذيب في أماكن احتجاز عسكرية في مصر

Posted: 22 Jun 2017 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: وثق «المركز العربي الأفريقي للحقوق والحريات»، منظمة غير حكومية في مصر، الحالة الرابعة من نوعها في أقل من شهرين لتصفية معارضين سياسيين من قبل قوات الأمن المصرية عقب اختطافهم على أيدي قوات عسكرية ورجال شرطة بزيّ مدني من مقرات عملهم أو منازلهم، ثم إعلان وفاتهم في مواجهات مسلحة.
وأعلنت وزارة الداخلية المصرية الثلاثاء الماضي، «مقتل 3 مواطنين في تبادل لإطلاق النيران في منطقة برج العرب في الإسكندرية، وهم عبد الظاهر سعيد ياسين مطاوع، صيدلي من مواليد 1985 ويقيم في قرية الشوكة في مدينة دمنهور في محافظة البحيرة، وصبري محمد سعيد صباح خليل، صاحب مستودع أسمنت وحديد من مواليد 1971 ويقيم في قرية الدلجمون في مركز كفر الزيات في محافظة الغربية، وأحمد أحمد محمد أبو راشد من مواليد 1976 ويعمل مأمور ضرائب ويقيم في قرية الدلجمون في كفر الزيات في الغربية».
وكشف المركز في «استغاثات متكررة من أسر كل من عبد الظاهر سعيد ياسين مطاوع وصبري محمد سعيد صباح منذ مايو/ أيار الماضي باختطاف ذويهم من قبل قوات أمن بزي مدني».
وتؤثق لدى لجنة الرصد في المركز «صدق روايات الأهالي عبر شهود عيان وتلغرافات مقدمة إلى الجهات المختصة المصرية ومحاضر في أقسام الشرطة بما يؤكد كذب الرواية التي تسردها الشرطة المصرية».
وبين زيف حادثة تصفية قوات الأمن المصرية لمحمد عبد الستار إسماعيل مصطفى غيث من قرية المهدية في مركز أبوالمطامي في محافظة البحيرة 8 مايو/ أيار الماضي، حيث أعلنت قتله في مواجهات مسلحة، في حين وثق المركز بمستندات رسمية مختومة بختم النسر من مؤسسة الأزهر، اعتقال الضحية وهو أعزل من داخل مدرسة تابعه للأزهر في محافظة البحيرة قبل إعلان الداخلية بشهر.
وأكد المركز كذب البيان الصادر من وزارة الداخلية في 6 مايو/ أيار الماضي، الخاص بمقتل المواطن محمد عبد الستار إسماعيل مصطفى غيث البالغ من العمر 44 عاما ويعمل مدرسا في قرية المهدية التابعة لمركز أبو المطامير في محافظة البحيرة، ويسكن في القرية نفسها.
وثبت بأوراق حكومية صادرة عن جهات رسمية تابعة للحكومة المصرية، اعتقال المواطن المذكور من داخل المعهد أعزل من قبل قوات الشرطة يوم 9 أبريل/ أبريل الماضي، حيث عثر على استفسار من مدير المعهد الذي يعمل به مدرسا يستفسر عن سبب اعتقاله من داخل المعهد، فضلاً عن استفسار آخر من مشيخة الأزهر الشريف تسأل أيضاً عن سبب الاعتقال وتثبته من داخل المعهد.
وأصدرت وزارة الداخلية بيانا في 6 مايو الماضي، أعلنت فيه أن المتوفى لقي حتفه على يد قوات من الداخلية أثناء تبادل إطلاق نار، وهذا ما ينافي الوثائق المتوفرة من جهات حكومية رسمية ويخالف استغاثات ذوي المتوفى من قبل خبر باختفائه والتي حصل المركز علي نسخ منها تؤكد أن «محمد عبد الستار كان في حوزة الأمن منذ يوم 9 أبريل/ نيسان، وأن رواية «الداخلية» كاذبة.
وحذر المركز من استمرار النظام المصري في سياسة تصفية المعارضين وقتل مدنيين عزل، معتبرا ذلك انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان ومؤشرا يدل على كارثة حقوقية وإنسانية.
في السياق، مع اقتراب اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب في 26 يونيو/ حزيران من كل عام، أصدرت اليوم المفوضية المصرية للحقوق والحريات تقريرا بعنوان «معسكر الجلاء العسكري، مسرح الجلادين وقبو المختفين قسريا» حول تعذيب المدنيين المحتجزين داخل معسكر الجلاء العسكري في محافظة الإسماعيلية.
ونشرت المفوضية بحثا قانونيا حول إخضاع المدنيين للمحاكمات العسكرية بعنوان «إخضاع المدنيين للمحاكمات العسكرية في القانون المصري والقانون الدولي لحقوق الإنسان» عن السجون العسكرية في مصر منذ نشأتها واحتجاز وسجن المدنيين فيها.
وكشف التقرير عن وجود أكثر من 1000 مدني تعرضوا لأشكال مختلفة من التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية وغير الإنسانية والحاطة بالكرامة، داخل سجون سرية في مقر قيادة الجيش الثاني الميداني في الإسماعيلية داخل معسكر الجلاء بين 2014 و 2016.
وأوضح أن من بين أساليب التعذيب التي تم رصدها من خلال شهادات الضحايا «الضرب المبرح والصعق والتعليق من الخلف من الذراعين وإرغام المعتقلين على النزول في مصرف صحي إلى جانب الاكتظاظ وانتشار الأمراض الجلدية وسوء التهوية والحرمان من الرعاية الطبية وندرة الطعام والمياه».
وتناول التقرير من خلال المقابلات التي أجرتها المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ظروف إلقاء القبض على الأشخاص المشتبه بهم واحتجازهم داخل «سجني غرفة الحبس المركزي»، وأطلق عليه السجناء اسم «سجن العزولي»، و»سجن المحطة» وأطلق عليه السجناء اسم «العزولي الجديد» عقب انتقال البعض إليه في بداية عام 2015. والسجنان يقعان داخل معسكر الجلاء.
وأكدت المفوضية أن هناك تعاوناً مشتركاً بين الأجهزة الأمنية المختلفة في انتقال المقبوض عليهم من أماكن متعددة إلى معسكر الجلاء بالإسماعيلية للتحقيق مع هؤلاء الأشخاص. ففي بعض الحالات يُلقى القبض على الأشخاص عن طريق وزارة الداخلية. وعقب استجواب أولي عن طريق قطاع الأمن الوطني تنتقل الضحية إلى «سرية 1» التابعة للشرطة العسكرية لإجراء تحقيق مبدئي ثم يمثل أمام النيابة العسكرية والمحكمة العسكرية، عدا من هم في دائرة الاشتباه والتحريات فيمثلون أمام محققي المخابرات بسرية 8 داخل المعسكر.
وتناول التقرير أيضاً كيفية التحقيق مع هؤلاء الأشخاص بـ«سرية 8» التابعة لجهاز المخابرات الحربية داخل المعسكر، وحلقة الوصل بين مكاتب المخابرات في القاهرة والعريش في استجواب الأشخاص المشتبه بهم حول انتمائهم لتنظيمات مسلحة.
وأشارت الشهادات إلى أن غالبية المحتجزين داخل سجني «العزولي» و«العزولي الجديد» ينتمون جغرافيا لمدن شمال سيناء، خصوصا الشيخ زويد ورفح، وتتم محاكمتهم عسكريا داخل محكمة الجلاء العسكرية على خلفية اتهامات تتعلق بقيام بعض الأشخاص بعمليات إرهابية، وجرائم أخرى كالسرقة والاتجار بالمخدرات، بجانب الجنود الذين تتم محاكمتهم عسكريا ويقبعون في الطابق الأول في مبنى «غرفة الحبس المركزي».
وطبقا للشهادات فهناك بعض المحتجزين (التحريات) وهم من يقعون في دائرة الاشتباه، يتم التحقيق معهم وتعذيبهم من قبل المخابرات الحربية بسرية 8 داخل المعسكر.
تمثلت الانتهاكات التي وثقها التقرير بالإخفاء القسري لمدنيين وما يترتب على تلك الجريمة من تعذيب، وأشكال من المعاملة القاسية وغير الإنسانية والحاطة بالكرامة؛ تلك الانتهاكات التي كانت لإحدى سمات الأنظمة العسكرية كتلك التي كانت في أمريكا اللاتينية في الربع الأخير من القرن الماضي.
وكانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، أصدرت تقريرها الربع سنوي لعام 2017 بعنوان «أوقفوا الاختفاء القسري»، ورصد 107 حالات تعرضت للاختفاء القسري، منذ الأول من يناير/كانون الثاني، وحتى نهاية مارس/ آذار 2017.
وأوضح أن هناك عددا لا يزال رهن الاختفاء القسري ما لا يقل عن 8 حالات، فيما نجا 99 آخرون؛ ووقع 45 شخصا رهن الحبس الاحتياطي، وأخلي سبيل 6 أشخاص، فيما أدينت حالة واحدة بصدور حكم ضدها، وهناك 3 حالات تم إطلاق سراحها دون مثولها أمام جهة قضائية، و4 حالات تم الإفراج عنهم بصدور أحكام بالبراءة، وهناك 40 حالة لم تتمكن الحملة من الجزم قطعا بمصيرهم أثناء تحديث بياناتها حتى إعداد التقرير في منتصف أبريل/نيسان.

1000 مدني تعرضوا للتعذيب في أماكن احتجاز عسكرية في مصر

مؤمن الكامل

معتقلو الريف تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة والأمن يستفز المتظاهرين

Posted: 22 Jun 2017 02:21 PM PDT

الرباط – «القدس االعربي»: كشف تقرير لجنة تقصي الحقائق حول حراك إقليم الحسيمة وقوع العديد من انتهاكات ‏حقوق الإنسان ارتكبتها القوات العمومية وبعض من رجال السلطة المحلية، كما ارتكبت ‏انتهاكات من طرف جماعات «بلطجية»، بتحريض أو تغاض من السلطات.‏
وقال التقرير الذي أعده الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان (22 منظمة حقوقية ‏مستقلة) ان القوات العمومية تدخلت بعنف مفرط وبكثافة لفض تجمعات سلمية، استعملت ‏فيها القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والعصي، ونجم عن هذه التدخلات عشرات من ‏الجرحى. كما رصدت اللجنة الاعتداء على مواطنين بالشارع العام خرجوا للتزود بالمؤونة، ‏أو لقضاء مآربهم.‏
وأفاد ان أعضاء اللجنة اجتمعوا ببعض عائلات المعتقلين بسجن الحسيمة والبيضاء، ‏وبمحامي المعتقلين إضافة إلى وكيل الملك. واتضح من خلال تقاطع الشهادات، أن الأغلبية ‏الساحقة ممن تعرضوا للاعتقالات هم شباب، وكانت هذه الاعتقالات عشوائية ومرفقة ‏بالعنف، وأنه تم تجريد معظمهم من النقود وهواتفهم النقالة وحدثت انتهاكات مرتبطة ‏بمداهمة البيوت بحثاً عن شباب تبث أنهم شاركوا في تظاهرات احتجاجية أو صوروا عنف ‏القوات العمومية.‏
وأضاف التقرير الذي قدم بندوة في الرباط ان المعتقلين تعرضوا للتعذيب وأنه «بعد حملة ‏الاعتقال اتخذ استعمال العنف طابع الانتقام من بعض المعتقلين، فقد صرح المحامون الذين ‏اجتمعت بهم اللجنة أن من المعتقلين من تعرض للركل واللكم على طول الطريق وتجريد ‏بعضهم من ملابسهم أمام معتقلين آخرين»، وأن «بعض المعتقلين عند مثولهم أمام المحكمة ‏لاتزال آثار الجروح والإصابات ظاهرة على رؤوسهم أو وجوههم أو ظهورهم أو ‏أطرافهم».‏
وأكد التقرير أنه «بلغ إلى علم فريق التقصي إفادات بالتعذيب داخل مخافر الشرطة، من ‏ضرب وعنف ومعاملة سيئة وتهديد، ومختلف الممارسات الحاطة من الكرامة»، وان ‏مندوب الصحة في الحسيمة صرح لأعضاء لجنة التقصي بأن المستشفى استقبل 19 معتقلاً ‏لتلقي العلاج.‏
وجاء في التقرير أن القوات العمومية انتهكت بشكل صارخ حرمة المؤسسات التعليمية، ‏حيث «توصلت اللجنة بشهادات أكدت أن مؤسسات تابعة لوزارة التربية الوطنية تم ‏استعمالها لإيواء القوات العمومية».‏
وأعادت لجنة التقصي سبب الاحتقان في منطقة الريف الى تهميش المنطقة وأن ما تشهده ‏المنطقة يعود في الأساس للانتهاكات التي مست بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية ‏والاجتماعية والثقافية والبيئية وأن «هذا التهميش يتجسد في الإقصاء والعزلة التي عانت ‏منها منطقة الريف منذ عشرينيات القرن الماضي وإصرار الدولة على اتباع سياسة ‏التهميش والتمييز بين المغرب النافع وغير النافع، وعدم تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف ‏والمصالحة ذات صلة بالمنطقة».‏
ولاحظ التقرير عدم التناسب في الإنزال الأمني وتدخلاته المفرطة في استعمال القوة، ضداً ‏على الحركة الاحتجاجية والمطلبية، والتي اعتمدت أشكال السلمية في التعبير عن مطالبها ‏العادلة والمشروعة، فضلاً عن أن «الهجومات الاستفزازية للقوات العمومية على ‏المتظاهرين دفعت أحيانا إلى ردود فعل مماثلة من قبل بعض المتظاهرين».‏
وطالبت بفتح تحقيق قضائي حول ما جرى وحول مجموعة من الأحداث المتعاقبة التي ‏ساهمت في تأجيج الوضع وأوصت بالعمل من أجل وضع حد لحالة الاحتقان التي ما زال ‏يشهدها الإقليم وسن تدابير وإجراءات مستعجلة، يشكل إطلاق سراح جميع المعتقلين مدخلها ‏الرئيسي قصد إعادة مد جسور الثقة والحوار بين مختلف أطراف التوتر بالمنطقة.‏
وتردد كثيراً اسم أحد الضباط يدعى عصام، خلال لقاءات الاستماع التي عقدتها لجنة ‏تقصي الحقائق مع مجموعة من عائلات المعتقلين، والمعتقلين المتابعين في حالة سراح، أو ‏الذين تم حفظ ملفاتهم، أو كما جاء على لسان المرتضى إعمرشا الذي التقته اللجنة، قبل ‏اعتقاله، أن «هذا الضابط هددني بالاعتقال اكثر من مرة وأنه كان يحمل حقداً على المنطقة ‏وسكانها».‏
وقال أعضاء اللجنة خلال الندوة إن «هذا الضابط عصام، ذكر كثيراً من قبل عائلات ‏المعتقلين على أنه أساء معاملتهم وأنه يحمل حقداً على السكان» وخلال لقائها بالمرتضى ‏قبل اعتقاله، قال أنه تعرض للتهديد بالاعتقال من قبل الضابط المذكور أكثر من مرة حيث ‏كان يقول له: «أنت حسابك جاي وغادي تمشي فيها بأكثر من الآخرين كاملين».‏ وقالت «هيومن رايتس ووتش» و«منظمة العفو الدولية» إن الشرطة اعتقلت وضربت ‏بقسوة ناصر الزفزافي أبرز قائد حراك الريف وفق ما صرح لمحاميه.‏‎ ‎
وأوضحت المنظمات الحقوقية الدولية أن الزفزافي طالب بفحص طبي لتوثيق الاعتداءات ‏عندما مثل أمام النيابة العامة، لكن عبد العزيز النويضي، أحد محاميه، قال إن طلبه لم ‏يتحقق بعد، ما يثير مخاوف من عدم التزام المحكمة بواجب التحقيق في مزاعم اعتداءات ‏الشرطة.‏
وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «هيومن رايتس ‏ووتش» «على السلطات المغربية التحقيق في المزاعم ذات المصداقية التي تفيد بارتكاب ‏الشرطة لأعمال عنف ضد الزفزافي، والامتناع عن توجيه أي تهم مرتبطة بحرية التعبير ‏أو التظاهر السلمي. يبدو أن القضية، في هذه المرحلة، تسعى إلى إنزال أقصى عقوبة ممكنة ‏بقائد الاحتجاجات، وليس إلى معاقبة سلوك جنائي».‏ وأكد البلاغ أن قانون المسطرة (الاجراءات) الجنائية المغربي يجبر النيابة العامة وقاضي ‏التحقيق، إلا في حالات نادرة، على الأمر بفحص طبي لفائدة كل متهم طالب به، أو إذا ‏لاحظ المدعي أو القاضي آثار عنف على الماثل. وحسب تقرير النيابة العامة، فإن التهم التي ‏طلب المدعي العام من قاضي التحقيق النظر فيها تشمل واحدة يعاقب عليها بالإعدام: ‏‏«المشاركة في ارتكاب جناية المس بسلامة الدولة الداخلية بارتكاب اعتداء الغرض منه ‏إحداث التخريب والتقتيل والنهب في أكثر من منطقة» وان احالة قاضي التحقيق الزفزافي ‏إلى الاعتقال الاحتياطي. لم تتوفر لحد الأن الأدلة المستخدمة ضده، كما لم تجب الحكومة ‏على طلبات «هيومن رايتس ووتش» لمعلومات حول الملف.‏
وقالت هبة مرايف، مديرة الأبحاث في قسم شمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية «إضافة إلى ‏الزفزافي وغطاس، اشتكى عدد من متظاهري وناشطي الريف من اعتداءات قوات الشرطة ‏بعد الاعتقال. لمحاربة الإفلات من العقاب وضمان محاكمة عادلة، على المحاكم في الدار ‏البيضاء والحسيمة العمل على إخضاع المتهمين لفحوص طبية سريعة والمحافظة على كل ‏الأدلة الملموسة ذات الصلة».‏

معتقلو الريف تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة والأمن يستفز المتظاهرين

كيلومتران مربعان كل ما بقي لتنظيم «الدولة» غرب الموصل… والعبادي يعد بالتحرير خلال أيام

Posted: 22 Jun 2017 02:21 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تقدمت القوات العراقية، أمس الخميس، في راس الجادة وباب البيض في المدينة القديمة للموصل، فيما أعلن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، أن تحرير المدينة من تنظيم «الدولة الإسلامية» سيكون خلال أيام. وقال النقيب جبار حسن، من القوات العراقية، إن «قوات الشرطة الاتحادية حققت خلال الساعات الماضية تقدما في منطقتي باب البيض ورأس الجادة في المدينة القديمة تحت غطاء جوي للتحالف الدولي وسلاح الجو العراقي وتمكنت من تدمير عجلات مفخخة وقتل عدد من مسلحي تنظيم الدولة».
وأوضح أن «التنظيم لجأ إلى تفخيخ جميع الطرق الرئيسة في المدينة القديمة لايقاف تقدم القوات العراقية».
في السياق ذاته، أوضح الكولونيل في الجيش الأمريكي، ريان ديلون، المتحدث باسم «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة ويساعد القوات العراقية في سعيها لإلحاق الهزيمة بالتنظيم، أن «قوات الأمن العراقية مستمرة في التوغل فيما تبقى من أرض تحت سيطرة التنظيم».
وأضاف: «مازال هناك كيلومتران مربعان من غرب الموصل قبل تحرير المدينة بالكامل».
جاء ذلك، في وقت نقلت فيه قناة «السومرية» التلفزيونية عن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قوله إن إعلان «تحرير» مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية سيكون خلال أيام.
ونقلت «السومرية» عن العبادي قوله للصحافيين «سيتم الإعلان عن تحرير مدينة الموصل بشكل كامل خلال أيام قليلة».
وفر مئات المدنيين من منطقة الموصل القديمة مع احتدام القتال بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم «الدولة»، حسب ضابط عراقي.
وقال أحمد راجح، الضابط برتبة نقيب في الجيش العراقي، إن «مئات المدنيين، هم أفراد أكثر من 130 عائلة، فروا من الموصل القديمة، اليوم، مع احتدام المعارك»، دون ذكر رقم محدد لعدد الفارين.
وأضاف أن «المدنيين فروا من مناطق النزاع ومناطق أخرى لا تزال في قبضة داعش؛ حيث قامت القوات العراقية بنقلهم إلى أحياء آمنة جنوبي المدينة تمهيدا لإيصالهم إلى مخيمات النازحين المنتشرة في شرق وجنوب الموصل».
وقبل الهجوم على الموصل القديمة قبل أيام، قالت الأمم المتحدة إن 100 ألف مدني لا يزالون محاصرين هناك، ويستخدمهم تنظيم «الدولة» كدروع بشرية وسط ظروف إنسانية غاية في القساوة.
في الموازاة، أعلن مصدر عسكري عراقي قيام تنظيم «الدولة» بقتل ثلاثة مدنيين بتهمة تهريب عوائل من قضاء القائم غرب بغداد.
وقال المصدر، إن «تنظيم الدولة قام باختطاف ثلاثة سائقين من منازلهم وإعدامهم بتهمة تهريب العائلات من قضاء القائم الذي يسيطر عليه التنظيم إلى المناطق الخاضعة للقوات العسكرية عبر المناطق الصحراوية».
وأشار إلى أن «عناصر التنظيم ألقوا جثث القتلى في الشوارع ومنعوا ذويهم من دفنهم، بحجة ارتدادهم عن أوامر الخلافة».
وسيطر عناصر «الدولة» على قضاء القائم أقصى غرب العراق، في أواخر عام 2014، عشية سيطرتهم على أغلب المدن العراقية.
وعلى صعيد آخر، قال المصدر إن «تنظيم الدولة الذي يقبع في المنطقة الصحراوية أقدم على اطلاق قذائف الهاون وبشكل عشوائي على الاحياء السكنية في قضاء الرطبة، ما اسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين بينهم امرأة، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم».
وغالباً ما يستهدف تنظيم «الدولة» مدينة الرطبة الواقعة على الطريق الدولي المؤدي إلى سوريا والأردن والمملكة العربية السعودية.
في غضون ذلك، كشف مصدر أمني عراقي، أن مسلحين مجهولين قتلوا مختار قرية في ناحية حمام العليل جنوبي محافظة نينوى (شمال).
قال العقيد أحمد الجبوري، من قيادة «عمليات نينوى»، إن مسلحين قتلوا مختار قرية قبر العبد التابعة لناحية حمام العليل (فتحي الشعلان) عندما اقتحموا منزله وأطلقوا النار نحوه من مسدس كاتم للصوت».
وعن حادث آخر، قال أن «مسلحين قتلوا مدنيا بإطلاق نار من بندقية في حي الخضراء بناحية حمام العليل يعمل والده ضمن صفوف الحشد العشائري (قوة سنية موالية للحكومة)».
وأوضح الجبوري أن القوات الأمنية تطوق قرية قبر العبد وناحية حمام العليل جنوب الموصل وتشن حملة دهم وتفتيش بحثا عن المنفذين.
إلى ذلك، أعلنت بعثة الأمم المتحدة بالعراق (يونامي)، عن مقتل أكثر من ألف طفل عراقي منذ عام 2014 نتيجة تصاعد وتيرة العنف في البلاد، فيما أشارت إلى حاجة أكثر من خمسة ملايين طفل لمساعدات إنسانية عاجلة.
وقال تقرير للبعثة الأممية، أنه «بعد مضي ثلاث سنوات من تصاعد العنف في العراق، والأطفال محاصرون بدوامة لا تنتهي من العنف والفقر المتزايد، وفقاً لتقييم أجرته منظمة اليونسيف».
وأكدت البعثة في تقريرها «مقتل 1075 طفلاً، منهم 152 طفلا قتل خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي 2017».
وبيّن عن «إصابة وتشويه 1130 طفلاً، منهم 255 طفلا خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2017، وانفصال أكثر من 4650 طفلا عن ذويهم وأصبحوا غير مصحوبين باسرهم».
وأشارت البعثة إلى «وقوع 138 هجوماً على المدارس و58 هجوماً على المستشفيات».
ولفتت ان «ثلاثة ملايين طفل لا يرتادون المدارس بانتظام، و1.2 مليون طفل هم خارج المدرسة».
وذكرت البعثة في تقريرها أن «هناك طفلا واحدا من بين أربعة أطفال يعيش في أسرة فقيرة وهناك خمسة ملايين طفل بحاجة إلى مساعدات انسانية عاجلة».
ونقل التقرير عن ممثل اليونسيف بالعراق بيتر هوكينز، قوله «في جميع أنحاء العراق، لا يزال الأطفال يشهدون رعباً هائلاً وعنفاً لا يمكن وصفه، فقد تم قتلهم، وإصابتهم، واختطافهم وارغامهم على استخدام السلاح والقتل في واحدة من أكثر الحروب ضراوةً في التاريخ الحديث».

كيلومتران مربعان كل ما بقي لتنظيم «الدولة» غرب الموصل… والعبادي يعد بالتحرير خلال أيام

وزير الدفاع الإسرائيلي يتهم الرئيس الفلسطيني بالسعي إلى حرب جديدة بين إسرائيل وحماس

Posted: 22 Jun 2017 02:21 PM PDT

هرتسيليا (اسرائيل)- «القدس العربي» ووكالات: اتهم وزير الدفاع الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس بمحاولة اشعال صراع جديد بين الدولة العبرية وحركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة وأكد أن إسرائيل ليست معنية بشن حرب على القطاع.
وقال إن عباس الذي يتزعم حركة فتح التي تسيطر على الضفة الغربية، يحاول تأجيج التوترات عبر وقف دفع ثمن الكهرباء والخدمات الاخرى في قطاع غزة. واضاف في مؤتمر هرتسيليا الامني قرب تل أبيب «ابو مازن لم يقم بوقف الدفع لمرة واحدة». واضاف «هو ينوي مواصلة الاقتطاعات وفي غضون عدة اشهر وقف دفع ثمن الوقود والادوية والرواتب وامور اخرى».وتابع الوزير الاسرائيلي «برأيي ان الاستراتيجية هي إلحاق الضرر بحماس وايضاً جر حماس الى صراع مع اسرائيل».
وقامت حماس بطرد حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني من القطاع وسيطرت عليه في عام 2007. وفشلت جولات عدة من المصالحة بين الحركتين. ولا تمارس السلطة الفلسطينية الان سيطرتها سوى على الضفة الغربية المحتلة، ولكنها تواصل دفع الاموال لاسرائيل لتزويد غزة بالكهرباء.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت الأسبوع الماضي انها ستخفض امدادات الكهرباء الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس بمعدل 45 دقيقة يومياً، بينما لا يحصل سكان القطاع يومياً سوى على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال. وأشارت إسرائيل إلى ان هذا الامر يحصل لرفض السلطة الفلسطينية تسديد ثمن الكهرباء المقدمة الى غزة.
وسمحت السلطات المصرية الأربعاء بإدخال مليون ليتر من الوقود الصناعي عبر معبر رفح الحدودي ستعيد تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، الامر الذي يبعد مؤقتاً خطر أزمة إنسانية وتصعيد محتمل في القطاع الفقير والمحاصر. وبرزت خشية من أن يؤدي تخفيض إمدادات الكهرباء الى القطاع الذي تسيطر عليه حركة حماس ويقيم فيه نحو مليوني نسمة إلى تصعيد التوتر بعد ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الاسرائيلي والفصائل الفلسطينية منذ سيطرة حماس على القطاع العام 2007.
من جهة أخرى قال ليبرمان، إن إسرائيل ليست معنية بشن حرب على قطاع غزة، وقال ليبرمان في كلمة له، نشر مقتطفات منها على حسابه على موقع «تويتر»:» لا نية لدينا للمبادرة إلى عملية عسكرية، لا في الصيف ولا في الخريف، لا في الشمال ولا في الجنوب، إن هدفنا هو منع الحرب وهو ما يتم تحقيقه من خلال الردع».
وأضاف:» عليكم أن تكونوا متأكدين، على الأقل من الناحية الأمنية، فإننا ننتهج استراتيجية واضحة فيما يتعلق بقطاع غزة». ولكنه استدرك، حسبما نقل عنه الموقع الإلكتروني لصحيفة «يديعوت احرونوت» الإسرائيلية:» هناك صراع داخلي فلسطيني لن ينتهي». وكانت بدأت إسرائيل، الأسبوع الجاري بتقليص إمداداتها من الكهرباء لقطاع غزة، تنفيذاً لطلب قدمته السلطة الفلسطينية.
وقال ليبرمان إن «توصل إسرائيل إلى اتفاق إقليمي مع الدول العربية السنية، سيدفع نحو الوصول إلى اتفاق مع الفلسطينيين».

وزير الدفاع الإسرائيلي يتهم الرئيس الفلسطيني بالسعي إلى حرب جديدة بين إسرائيل وحماس
ليبرمان: لا نية لشن عملية عسكرية في غزة

الجزائر: أساتذة غاضبون يحتجون أمام وزارة التعليم العالي بعد مقتل أحد المعلمين على يد طالبين

Posted: 22 Jun 2017 02:20 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: نظم أمس الخميس العشرات من الأساتذة الجامعيين في الجزائر وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالعاصمة احتجاجا على تنامي العنف في الجامعة، خاصة بعد حادثة مقتل الأستاذ الجامعي بشير سرحان قروي قبل أيام على يد طالبين جامعيين، وهو الأمر الذي شكل صدمة بالنسبة إلى الأسرة الجامعية، والطبقة المثقفة عموما.
وجاءت هذه الوقفة الاحتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي في العاصمة، في أعقاب الوقفات التي نظمت في عشرات الجامعات عبر كامل التراب الوطني، تنديداً بالجريمة البشعة التي تعرض لها الاستاذ بشير حسان قروي قبل بضعة أيام، والذي قتل بعد أن ضرب بمطرقة على الرأس من طرف طالبين جامعيين، في جريمة لم يكشف عن لغزها بعد، في ظل تضارب الروايات، بين من يعتبر أن الجريمة ارتكبت بسبب رفض الاستاذ إضافة نقاط إلى الطالبين، وبين من يقول إن الطالبين أقدما على الجريمة لأسباب شخصية.
ورفع الأساتذة الذين وقفوا أمام مقر وزارة التعليم العالي لافتات وشعارات منددة بالوضع داخل الجامعات، ونددوا بالعنف والبلطجة اللذين أصبحا سائدين، إما بتواطؤ صامت من الإدارة أو بتشجيع منها في بعض الأحيان، مؤكدين أن استمرار الوضع على ما هو عليه أصبح غير ممكن، مادام الاساتذة يتعرض بشكل شبه يومي لكل أشكال العنف اللفظي والجسدي.
ولم تحاول قوات الأمن التي كانت حاضرة بأعداد قليلة منع الأساتذة من تنظيم هذه الوقفة الاحتجاجية، فيما لم يستقبل وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار، أياً من المحتجين، وبحسب ما قيل لهم فإن الوزير كان في زيارة عمل إلى مدينة تيبازة.
وقال الدكتور أحمد شاطر أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر إنه أصبح يشعر بالخوف عندما يكون في مدرج الجامعة أو قاعة التدريس، فالوضع أضحى ملغماً أكثر من أي وقت مضى، والأستاذ يخرج من بيته صباحا من دون أن يكون متأكداً أنه سيعود في المساء، وهذا أخطر ما يمكن أن يتعرض له الأستاذ الجامعي، وهذه الوقفة دليل على عدم الإحساس بالأمن، وكلما أحس الأستاذ بالأمن كلما أثبت أنه العقل المدبر بالنسبة للمجتمع.
واعتبر زبير عروس الأستاذ في جامعة الجزائر أن هذه وقفة ضمير، ليست للتنديد، وإنما للفت الانتباه للحالة التي تعيشها الجامعة الجزائرية، مشيراً إلى أن قتل الاستاذ قروي هو فعل فجر موجة من السخط الداخلي بشأن الوضع الذي تعيشه الجامعة، وأن العنف أصبح حالة معممة في الجامعة، سواء كان جسديا أو لفظيا، وأن جريمة القتل التي وقعت إشارة خطيرة لما يمكن أن تؤول إليه أحوال الجامعة، وأنه من الضروري التوقف عن التبرير، والبحث عما إذا كان الطالبين يدرسان في الجامعة التي كان يدرس فيها الاستاذ الضحية، فهي تبريرات غير صائبة، وأنه من الضروري النظر بعين متبصرة وعقل مستنير للنظر إلى حال الجامعة، وأن وقفة الضمير هذه مفرضة، لأن الضمير أضحى مدمرا في هذا البلد.
جدير بالذكر أن حالات الاعتداء على الأساتذة أصبحت تتكرر باستمرار داخل الجامعات، فمنذ بضعة أسابيع تعرض أساتذة جامعيون كانوا يعقدون اجتماعا بغرض تأسيس نقابة إلى اعتداء من طرف طلبة بلطجيين، قيل أن الإدارة كانت متواطئة معهم، ورغم احتجاج الأساتذة وتنظيمهم وقفة مماثلة، إلا أن السلطات لم تحرك ساكناً، ولم تعلن عن أي إجراءات عقابية تجاه من تورطوا في الاعتداء على الأساتذة.

الجزائر: أساتذة غاضبون يحتجون أمام وزارة التعليم العالي بعد مقتل أحد المعلمين على يد طالبين

شخصيات من الموصل يرفضون ضم مناطقهم لإقليم كردستان

Posted: 22 Jun 2017 02:20 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: عبر نواب وشخصيات من الموصل، عن رفضهم البيان الصادر عن اجتماع رئيس الإقليم مسعود بارزاني في أربيل مع بعض شخصيات العشائرية العربية، التي طلبت ضم مناطق غرب الموصل إلى الإقليم، والمشاركة في الاستفتاء على استقلال كردستان العراق.
وقال النائب عن محافظة نينوى، محمد نوري العبد ربه، لـ«القدس العربي» إن «العشائر العربية في الموصل ترفض ربط مناطق غرب الموصل بإقليم كردستان».
وشدد على أن «العشائر العربية تتمسك بارتباطها بحكومة العراق وتعتز بدور الجيش العراقي الذي تعول عليه لتحرير المناطق الخاضعة لتنظيم الدولة».
ونوه إلى أن «الشخصيات التي حضرت الاجتماع لا تمثل العشائر العربية في نينوى بل يمثلون أنفسهم، وبعض اتباعهم».
وحسب المصدر، «النازحون من منطقة زمار غرب الموصل الموجودون في مخيم النازحين في بغداد يرفضون ضم مناطقهم إلى إقليم كردستان او المشاركة في الاستفتاء حول تقرير مصير الإقليم المقرر إجراءه في 25 أيلول/ سبتمبر المقبل.
إبراهيم خليل، وهو نازح من زمار، أكد لـ«القدس العربي»، أن منطقتهم ومنذ القديم تسكنها العشائر العربية وتتبع لمحافظة الموصل اداريا، حتى ظهور تنظيم «الدولة» في عام 2014 وسيطرته على المنطقة، حيث اضطر أغلب سكانها إلى النزوح نحو محافظات الوسط والجنوب أو في مخيم الهول في سوريا».
وشدد على رفض سكان غرب الموصل، ومنها زمار وربيعة ،الانضمام إلى الإقليم، لكون منطقتهم عربية.
وأشار خليل إلى «منع قوات البيشمركه للمواطنين العرب في زمار، من الدخول إلى كردستان رغم المخاطر والتهديدات من التنظيم، ما اضطرهم إلى الذهاب إلى سوريا ومنها إلى مناطق وسط العراق، كما أن سلطات الإقليم تمنعهم الآن من العودة إلى مناطقهم وقراهم رغم تحريرها منذ فترة طويلة».
وكان بارزاني شارك، أول أمس الأربعاء، في اجتماع لعدد من شيوخ ووجهاء محافظة نينوى، قال خلاله إن «الأسباب التي أدت لظهور الدولة في العراق لم تتم معالجتها بعد».
وأضاف أن «ما بعد الدولة في الموصل يقلقنا جميعا».
وأعتبرأن «المنطقة تمر بمرحلة حساسة ومقلقة بشأن المستقبل والأحداث اللاحقة، مبيناً أن «طرد الدولة من الموصل لا يعني نهاية التنظيم».
وخلال اللقاء، طالبت بعض الشخصيات من عشائر نينوى، بشمول المناطق المتنازع عليها بعملية إجراء الاستفتاء المقرر إجراؤه في 25 ايلول/ سبتمبر، لضمها إلى الإقليم. وذكر الشيخ مزاحم الحويت، المتحدث باسم العشائر، في بيان، أن « بارزاني التقى بمجموعة من شيوخ العشائر العربية التي تسكن بعض المناطق المتنازع عليها في محافظة نينوى».
وأضاف: «بعض شيوخ العشائر ابدوا رغبتهم بضم مناطقهم إلى إقليم كردستان وشمولها باجراء استفتاء تقرير المصير الذي سينظم فيه».
ودعا إلى «ترشيح شخصيات من القومية العربية لعضوية برلمان كردستان خلال المرحلة المقبلة».
وسبق للحويت، ان أعلن عن تشكيل أول لواء عسكري من عرب المحافظة تابع لوزارة (البيشمركه)، لحماية مناطق غرب الموصل، باسم لواء (غرب دجلة).
إذ أكد آنذاك، أن الشيخ مزاحم الحويد أن «2000 مقاتل من ابناء العشائر العربية في زمار وربيعة والعياضية وقسم من قضاء سنجار، يتلقون حاليا تدريبات في معسكر (خنس) في قضاء شيخان «.
وبين أن «مقاتلي العشائر العربية سيقومون بحماية مناطقهم إلى جانب الانضمام إلى قوات البيشمركه في خطوط التماس الممتدة من اسكي الموصل إلى حدود سنجار».
وذكر الحويت، أن «لواء (غرب دجلة) يتشكل من أبناء العشائر العربية ضمن وزارة البيشمركه ويتلقى رواتب عناصره منها، مبينا ان تشكيل القوة العربية تم بأمر مباشر من رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني».
وكانت حكومة إقليم كردستان، أكدت أن «البيشمركه» ستواصل تقدمها ولن تنسحب من المناطق التي استعادت السيطرة عليها من الموصل.
ويرى مراقبون، أن تمسك الإقليم بضم المناطق التي حررها من تنظيم «الدولة» وقيام «البيشمركه» بتشكيل قوات من سكان المناطق المتنازع عليها، ستكون له عواقب غير محمودة بعد الانتهاء من مرحلة تنظيم «الدولة»، نظرا لوجود قوات نظامية حكومية و»الحشد الشعبي» حول تلك المناطق، ومع غياب أي اتفاق سياسي بين القيادات العربية والكردية حول مصير هذه المناطق. كل ذلك، من المتوقع أن يؤدي إلى تصعيد أمني وصراعات مسلحة.

شخصيات من الموصل يرفضون ضم مناطقهم لإقليم كردستان

تفجر خلافات فلسطينية ـ أمريكية خلال جولة كوشنر ـ غرينبلات ومعلومات عن غياب أي اختراق

Posted: 22 Jun 2017 02:20 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: بالرغم من إعلان الرئاسة الفلسطينية عن مناقشة الرئيس محمود عباس، مع مبعوثي الرئيس الأمريكي، ملف السلام في المنطقة بشكل «واضح ودقيق»، إلا أن المعلومات التي تتردد تؤكد فشل الجولة الأمريكية في المنطقة في تحقيق اختراق حقيقي، بهدف وضع المخطط النهائي لإطلاق عملية سلام جديدة، في أعقاب تباين المواقف، والتوتر الذي صاحب اللقاءات بين الجانبين الفلسطيني والأمريكي، بعد تبني المبعوثين الأمريكيين وجهة النظر الإسرائيلية.وذكر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، أن الرئيس عباس الذي استقبل مساء الأربعاء في مدينة رام الله، كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر، ومبعوث الرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات، بحث معهما القضايا بشكل «واضح ومعمق»، وأن اللقاء تطرق إلى قضايا الوضع النهائي كافة، كقضية اللاجئين والأسرى.

موقف السلطة

وقال أبو ردينة إن الرئيس عباس، أكد خلال اللقاء على مبدأ «حل الدولتين» لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967.
وتابع «الرئيس جدد التزامه بتحقيق السلام العادل والشامل، القائم على قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية». ونقل التصريح الصحافي الصادر عن الرئاسة الفلسطينية عن كوشنر، التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بـ «العمل من أجل الوصول إلى صفقة سلام جادة».
وكان كوشنر وغرينبلات، التقيا أيضاً خلال مهمتهما التي انتهت أمس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في إطار جولتهما التي تهدف إلى وضع أسس لعملية السلام المرتقبة، قبيل طرح الخطة على وفدين فلسطيني وإسرائيلي يستعدان لزيارة واشنطن الشهر المقبل.

خلافات شديدة

وبالرغم من التصريح الصادر عن الرئاسة الفلسطينية، والذي أشار إلى بحث الملفات المطروحة مع مبعوثي ترامب بشكل «واضح ومعمق»، إلا أن ما تسرب عن الاجتماع، يؤكد حدوث خلافات شديدة في المواقف بين الطرفين، وتوترًا كبيرًا، بخصوص ملف الأسرى والشهداء والاستيطان، وظهرت بدايتها في اللقاء الأول الذي عقد بين غرينبلات ومسؤولين فلسطينيين، حيث بقي الخلاف ذاته حين عقد الاجتماع الموسع بحضور الرئيس عباس وكوشنر، بسبب تبني الجانب الأمريكي وجهة النظر الإسرائيلية، حيال ملف الأسرى، والتي تتهم السلطة بدعم الهجمات من خلال دفع مخصصات للأسرى وذوي الشهداء.
وذكرت تقارير محلية فلسطينية أن المبعوث الأمريكي لعملية السلام غرينبلات، طالب السلطة بوقف المخصصات الشهرية كافة التي تدفع للأسرى المعتقلين في سجون إسرائيل، خاصة المتهمين بالمشاركة في شن هجمات، وأن ذلك الطلب لم يلاق استحساناً فلسطينياً، خاصة وأن مبعوث الإدارة الأمريكية لم يأت على قضية الاستيطان الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، والذي جرى تعزيزه من قبل حكومة نتنياهو، قبيل وصوله للمنطقة، من خلال الإعلان عن بناء مستوطنة جديدة، بناء على طلب فلسطيني قدم قبل وصول الموفدين الأمريكيين.

مخصصات الأسرى

يشار إلى أن السلطة الفلسطينية أوقفت الشهر الجاري المخصصات المالية التي تدفع لأكثر من 270 أسيراً فلسطينياً محرراً موجودين في قطاع غزة، أطلق سراحهم في صفقة التبادل الأخيرة، غير أن المطالبات الحالية لواشنطن، تريد توسع الأمر ليشمل كل الأسرى والمحررين.
وبسبب التوتر وتباعد وجهات النظر بين الأمريكيين والفلسطينيين، فإن المهمة الحالية التي قام بها مبعوثا ترامب لم تحقق أي اختراق يذكر، ومن شأن ذلك أن ينعكس سلباً على تحركات واشنطن الحالية لإحياء عملية السلام، التي تستعد لاستضافة وفدين فلسطيني وآخر إسرائيلي في واشنطن بعد أيام.
ونقلت «القدس العربي» في تقرير سابق عن مصادر فلسطينية قولها إن جولة المسؤولين الأمريكيين كوشنر وغرينبلات، تهدف إلى الحصول على إجابات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، حول آرائهم في مواضيع عرضت عليهم سابقاً، بخصوص إطلاق مفاوضات السلام.

الاستيطان

وكان نتياهو الذي أعلن قبل أيام عن مخطط لبناء مستوطنة جديدة، شن هجوماً حاداً على الرئيس عباس، وقال ‘الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقول لكل العالم إنه يربي الأطفال الفلسطينيين على السلام، هذا كذب»، واتهم نتنياهو الرئيس الفلسطيني بـ «تسميم عقول الفتية الفلسطينيين»، ودعاه لوقف ذلك و»تربيتهم على السلام وليس الإرهاب». وأمس كشف النقاب أن عن سعي نتنياهو للمصادقة على بناء سبعة آلاف وحدة استيطانية داخل مستوطنات مدينة القدس المحتلة، في مؤشر جديد على عدم نيته الموافقة على الطلب الفلسطيني القائم على عدم الدخول في مفاوضات دون وقف الاستيطان.
وسبق أن أكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، أن قرار الحكومة الإسرائيلية البدء ببناء مستوطنة عمونا في شمال دولة فلسطين المحتلة، يعتبر «تحدياً إسرائيلياً سافراً للقانون الدولي والمجتمع الدولي، وضربة قوية موجهة للجهود التي تنوي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القيام بها لإطلاق عملية السلام».
وشدد عريقات على أن الحكومة الإسرائيلية قررت اختيار «الإملاءات والمستوطنات بدلاً من السلام والمفاوضات»، مطالباً المجتمع الدولي بأن ينتقل إلى «مرحلة مساءلة الحكومة الإسرائيلية» التي تتحمل المسؤولية الكاملة توقف عملية السلام نتيجة لاستمرارها في سياسة الإملاءات والمستوطنات وتدمير «خيار الدولتين» ومحاولات استبداله بفرض الأمر الواقع على الأرض أي الدولة بنظامين (الأبرتايد).

تفجر خلافات فلسطينية ـ أمريكية خلال جولة كوشنر ـ غرينبلات ومعلومات عن غياب أي اختراق

أشرف الهور

سفير الدوحة في مدريد: لن نتنازل عن مبادئ سياستنا الخارجية… و«الجزيرة» جزء من رؤية قطر

Posted: 22 Jun 2017 02:19 PM PDT

الدوحة «القدس العربي»: أكد محمد جهام الكواري سفير دولة قطر لدى مملكة اسبانيا، أن بلاده لن تتنازل عن مبادئ سياستها الخارجية، لافتا إلى أن استمرار التصعيد ضد قطر دليل فشل الحملة الإعلامية الشرسة في إقناع الرأي العام العربي والخليجي، بالإجراءات المتخذة لحصار قطر «غير المبررة»، والتي تقوم على افتراءات لا تستند إلى أي دليل.
وشدد السفير القطري على ان قناة «الجزيرة» مسألة تتعلق بالشأن القطري الداخلي، والدوحة لا تقبل أن يتحدث معها أي بلد بشأن قضية داخلية، لافتا إلى أن الدول المقاطعة لديها قنواتها الخاصة بها أيضا، لكنها لا تتوفر على مساحة الحرية المتاحة للجزيرة، في إشارة إلى قناتي «العربية» و«سكاي نيوز».
وقال في مقابلة مع راديو W في كولومبيا، إن العلاقة العسكرية بين قطر والولايات المتحدة «ممتازة»، برغم التناقض في التصريحات الأمريكية بين الرئيس ترامب ووزير خارجية، مؤكداً أن قطر دائما منفتحة على الحوار بشأن كافة القضايا الخاصة بالمنطقة.

تصعيد يبرره الفشل في إقناع الرأي العام العربي

ورداً عن سؤال بشأن الأوضاع في قطر بعد أسبوعين من الحصار، قال السفير القطري: «لقد تعرضت قطر لحملة إعلامية تحريضية، مبنية على أخبار كاذبة وملفقة، مما يبين النية المتعمدة بإلحاق الضرر بدولة قطر. وهذه الإجراءات المتخذة ضدها غير مبررة، وتقوم على افتراءات لا تستند إلى أي دليل. ومن الواضح أن هذه الحملة الإعلامية الشرسة قد أخفقت في إقناع الرأي العام العربي في المنطقة، وخاصة في بلدان الخليج، وهذا يوضح الاستمرار في تصعيد الموقف ضد قطر».
وأضاف: «هذه الإجراءات التي تم اتخاذها بالتنسيق مع مصر تهدف بشكل واضح لفرض الوصاية على دولة قطر، مما يعد انتهاكاً لسيادتها، وهو أمر مرفوض تماماً.
إن الهدف من وراء كل هذه الاتهامات هو الهجوم على حق قطر في اتخاذ القرارات. فضلا عن أنهم يغلقون أي فرصة أمام الحوار. أتعلم؟ هذه الدول تريد أن تدفع قطر ثمن دعمها وتأييدها للشعوب العربية خلال ثورات الربيع العربي.
نحن إذًا أمام موقف تريد فيه هذه الدول تغيير السياسة الخارجية لقطر، ونحن لا نقبل بذلك».

المنطقة في حاجة للحوار بدلا من المونولوج

وعن سؤال حول مدى استعداد قطر للتفاوض بشأن الطلبات المفروضة من الدول العربية. والتي من بينها الامتناع عن دعم وتأييد جماعات توصف بالإرهابية مثل الإخوان المسلمين، أو القضاء على الإثارة المزعومة لقناة الجزيرة.
وما مدى استعداد قطر للتنازل، قال: «قطر لا تتنازل عن أي مبدأ من مبادئ سياستها الخارجية. وكل بلد في المنطقة له الحق في اتباع سياسة خارجية من أجل الحفاظ على الاستقرار والأمن في المنطقة. والسياسة الخارجية لقطر تهدف إلى تحقيق ذلك.
وبالنسبة لمسألة الإخوان المسلمين، قطر مثلها مثل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية بدأت علاقاتها مع الإخوان المسلمين عندما تم انتخابهم بطريقة ديمقراطية في مصر وتونس. وقطر تهتم بإقامة حوار مع الحركات الإسلامية المعتدلة.
هنا في أوروبا يوجد المسيحيون الديمقراطيون، لماذا لا يكون لدينا في العالم العربي المسلمون الديمقراطيون؟ هذا أمر هام. وهذه القوى المعتدلة لا تلجأ إلى العنف أو الإرهاب.
إذًا منطقتنا تحتاج إلى مزيد من الحوار، بدلا من المونولوج، وأن تكون منفتحة على القوى السياسية الناشطة من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».

لا مشكلة في مجال التعاون العسكري القطري الأمريكي

وبشأن التكهنات باحتمال أن تقوم الولايات المتحدة الأمريكية بنقل القاعدة العسكرية، في منطقة «العيديد» في قطر، بوصفها أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة، بسبب الأزمة السياسية، قال الكواري: «بما أنني كنت سفيرا لقطر في الولايات المتحدة منذ خمسة أشهر، يمكنني أن أؤكد لك أن العلاقة العسكرية بين قطر والولايات المتحدة هي علاقة ممتازة، والبلدان يعملان جنبا إلى جنب. لا نعتقد أن هناك مشكلة في هذا الجانب في مجال التعاون الثنائي العسكري بين الولايات المتحدة وقطر».
ورداً عن سؤال حول التناقض بين بين رسائل تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الداعي إلى حل سريع للأزمة، وميل الرئيس ترامب للكفة السعودية، وإن كانت قطر تتوافق أكثر مع وزير الخارجية أم مع البيت الأبيض، قال السفير القطري: «حسنا، أعتقد أن أهم ما في الأمر الآن هو النظر إلى العلاقات الثنائية، بين البلدين بشكل عام، فهي علاقة ممتازة. هناك بعض تصريحات من جانب الحكومة الأمريكية، والبيت الأبيض، ووزارة الداخلية والبنتاجون. ولكن بشكل عام العلاقات بين قطر والولايات المتحدة هي علاقة مهمة. هناك اختلاف في بعض وجهات النظر، هناك بعض القضايا الخاصة بالمنطقة، ولكن قطر دائما منفتحة على الحوار بشأن كافة القضايا الخاصة في منطقتنا».

«الجزيرة» منصة تعبير لكافة الآراء

وعن علاقة قرار المقاطعة والحصار المفروض على قطر بالدور الذي تلعبه قناة الجزيرة وتأثيرها في العالم العربي قال: «إن موضوع الجزيرة هي مسألة تتعلق بالشأن القطري الداخلي، ونحن لا نقبل بأن يتحدث معنا أي بلد بشأن قضية داخلية، لأن الجزيرة تلعب دورا هاما لتنمية منطقتنا، وتتيح منصة للتعبير عن جميع الآراء، وبحرية، وهذا أمر ضروري وهام لمنطقتنا، أن تكون هناك حرية تعبير وحرية صحافة».
وأضاف: «أنتم تعملون في راديو كولومبيا وتعلمون أن وسيلة الإعلام هي أمر بالغ الأهمية في كل البلدان. وقطر تسهم في تنمية هذه المنطقة بخلق مشاريع كبيرة وهامة، مثل الجزيرة، والمدينة التعليمية التي تحتوي على 11 جامعة دولية في قطر، وهذه الجامعات تخدم شباب وفتيات كل الدول العربية».
وختم قائلاً: «الجزيرة هي جزء من رؤية قطر. ونحن لا نقبل أن يتحدث أي بلد معنا عن الجزيرة، لأنها مسألة داخلية مثل الـ BBC وCNN.. هل يقبل الأمريكان التحدث عن CNN أو الانكليز عن BBC. الأمر نفسه بالنسبة لقطر، لا تقبل بأن تتحدث دولة عن الجزيرة. هم قاموا بإنشاء قنوات تلفزيون، ولكن المسألة هي ليست إنشاء قناة تلفزيون، بل إعطاء هامش من الحرية لقنوات التلفزيون في منطقتنا، والجزيرة لديها هذا، بينما الآخرون لا. هذا هو الاختلاف. يجب دعم الجزيرة في المنطقة في هذا الموقف الصعب جدا».

سفير الدوحة في مدريد: لن نتنازل عن مبادئ سياستنا الخارجية… و«الجزيرة» جزء من رؤية قطر

إسماعيل طلاي

حماس لقائد الجيش الإسرائيلي على حدود غزة: عليك التفكير قبل قرار الحرب وقواعد اللعبة تغيرت

Posted: 22 Jun 2017 02:19 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: قللت حركة حماس من أهمية تهديدات قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وحذرت تل أبيب من التفكير بشن أي حرب جديدة ضد قطاع غزة، وذلك عقب تهديدات الجنرال الإسرائيلي، بشن هجوم قوي ضد الحركة، في حال اندلعت مواجهة عسكرية مقبلة.
وقال القيادي في الحركة سامي أبو زهري رداً على قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الجنرال إيال زمير، التي توعد فيها الحركة باستمرار حصار غزة، وأن جيشه سيهاجم القطاع بقوة في أي مواجهة مقبلة، أن هذه التهديدات «لا تخيف شعبنا».
ودعا القيادي في حركة حماس الاحتلال للتفكير كثيراً «قبل اتخاذ أي قرار للحرب». وأكد أن «قواعد اللعبة لن تكون كسابقاتها»، في إشارة إلى تطور قدرات الجناح المسلح لحركة حماس العسكرية، أكثر مما كانت عليه في الحروب الثلاث السابقة التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة.
وكان أبو زهري قال في تغريدة على صحفته على موقع «تويتر» إن «على الإسرائيليين أن يدركوا أنهم قد يدفعون فاتورة كذب حكومتهم وإجرامها بحق شعبنا».
وجاءت تصريحات أبوزهري، رداً على تهديدات زامير، التي توعد خلالها بمواصلة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 11عامًا، طالما بقيت حركة حماس تمثل حسب وصفه «تهديداً» لإسرائيل.
ونقل عن «زامير القول خلال حفل أقيم في الذكرى السنوية الـ30 لإنشاء «فرقة غزة» في الجيش الإسرائيلي، إنه طالما بقيت حماس تشكل تهديداً لإسرائيل «فلن تحل مشاكل القطاع الأساسية». وتوعد بأن يقوم الجيش الإسرائيلي بشن هجوم قوي ضد حركة حماس في قطاع غزة «في حال اندلعت مواجهة جديدة». وقال إنهم يعيشون في «فترة متقلبة وتحمل معها المجهول»، وإن التنظيمات الفلسطينية المسلحة في غزة «لا زالت تشكل تحديًا أمنياً سيشغلنا لفترة طويلة». وتعهد بقيام الجيش بحماية الحدود والسكان.
وتوعد بأن تقوم إسرائيل بمفاجأة حركة حماس في كل مكان، حال اندلعت حرب جديدة، واكد أن الجيش «يواصل تطوير قدراتنا الهجومية من خلال الفهم بأن علينا العمل بسرعة وبقوة كبيرة جداً للحسم». وأضاف «يتوجب العمل بشكل موسع وسريع وبالقوة القصوى لحسم المعركة».
ورغم لغة التهديد التي أطلقها الجنرال الإسرائيلي الذي تقع ضمن مسئولية إدارة «فرقة غزة» أكد على أهمية معادلة الجيش السابقة القائمة على «»الهدوء سيقابل بالهدوء».
وهناك حالة تهدئة قائمة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، بموجب اتفاق التهدئة القائم منذ صيف العام 2014، والذي رعته مصر، وانتهت بموجبه الحرب الأخيرة ضد غزة «الجرف الصامد» بعد 51 يومًا.وينص اتفاق التهدئة على وقف الهجمات المتبادلة بين الطرفين، غير أن جيش الاحتلال كثيراً ما يقوم بخرق الاتفاق.
وشرعت إسرائيل منذ انتهاء الحرب بتطوير قدراتها وتدريب الجنود على محاكاة الدخول لغزة، أو صد هجمات مقبلة عبر «الأنفاق الهجومية»، فيما نفذت المقاومة الفلسطينية العديد من التدريبات، ومن بينها تجربة صواريخ جديدة قامت بتصنيعها، قادرة على الوصول الى مدن إسرائيل.

حماس لقائد الجيش الإسرائيلي على حدود غزة: عليك التفكير قبل قرار الحرب وقواعد اللعبة تغيرت
الجنرال زامير توعد بشن هجوم قوي ضد الحركة في حال اندلعت مواجهة جديدة

الناطق باسم «القسام»: على الأمة رص الصفوف وتصحيح البوصلة وكنس المحتل

Posted: 22 Jun 2017 02:18 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أكدت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، أن «يوم القدس العالمي» هو مناسبة لـ «رص صفوف الأمة» وتوحيد جهودها وتصحيح بوصلتها ليكون هدفها تحرير القدس وفلسطين وكنس المحتل.
وذكر الناطق العسكري باسم القسام في تغريدات له على حسابه الشخصي عبر «تويتر» أن القضية التي يمكن أن تكون محور وحدة الأمة ومركز قوتها للنهوض من كبواتها هي «قضية فلسطين والقدس»، مؤكداً على أهمية «يوم القدس العالمي». ويتم إحياء هذه المناسبة في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، والتي تصادف هذا اليوم.
وتوجه أبو عبيدة بالشكر والتحية لكل الفعاليات والشعوب التي تحيي «يوم القدس العالمي» وتناصر فلسطين، ودعا نخب وجماهير الأمة إلى «التفاعل مع هذه الذكرى».
وأكد أنه «آن الأوان أن تتوقف الأمة عن معاركها الجانبية، وتنطلق لمهمتها في استئصال السرطان الذي ينخر أوصالها، وهو الاحتلال الصهيوني».
وكانت حركة حماس دعت في «يوم القدس العالمي» للاحتشاد على حدود قطاع غزة، ضد الاحتلال الإسرائيلي، وللتعبير عن «الغضب تجاه العدوان على المقدسات وعلى الشعب».
ونوهت إلى أن الهدف هو «إيصال رسالة للعدو أننا شعب لن يقبل التهويد والعدوان والحصار». وطالبت الحركة كل شعوب الأمة العربية والإسلامية بالتعبير عن غضبها في هذا اليوم تضامناً مع القدس والأقصى، ومع الشعب المحاصر في فلسطين المحتلة.
وأكدت حماس على «حالة الاستنفار الدائم من أجل التحرير والكرامة، ونيل شرف المشاركة في هذا النصر المحتوم ولن تقدم الدنية في دينها ولا في مقدساتها».

الناطق باسم «القسام»: على الأمة رص الصفوف وتصحيح البوصلة وكنس المحتل
بمناسبة «يوم القدس العالمي»

300 ألف مصلٍ أحيوا «ليلة القدر» في رحاب الأقصى رغم القيود الإسرائيلية

Posted: 22 Jun 2017 02:18 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: بالرغم من التشديدات الإسرائيلية والحواجز التي انتشرت في أرجاء مدينة القدس وأزقتها كافة، تمكن نحو 300 ألف فلسطيني من الوصول إلى ساحات المسجد الأقصى، وإحياء «ليلة القدر»، فيما ركزت مساجد قطاع غزة التي أمها مئات الآلاف من المصلين، على دعاء فك الحصار المفروض منذ 11 عاماً.
وتدفقت حشود كبيرة من الفلسطينيين منذ ساعات الصباح الأولى ليوم أمس إلى مدينة القدس، من داخل المدينة ومن مناطق الضفة الغربية والمناطق المحتلة عام 48، وأمضوا النهار كاملاً، وقاموا بإحياء «ليلة القدر» بعد اجتيازهم الكثير من الحواجز العسكرية الإسرائيلية.
وجاء وصول هؤلاء بعد منع سلطات الاحتلال من هم دون سن الـ40 من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى مدينة القدس والصلاة في المسجد الأقصى.
وحسب مصادر في الأوقات الإسلامية في مدينة القدس، فإن العدد النهائي للمصلين اقترب من الـ 300 ألف مصل، وهو عدد كبير جداً، وكان سيرتقع لأكثر من ذلك بكثير، لولا الإجراءات والقيود الإسرائيلية.
وشهدت باحات المسجد الأقصى انتشار العديد من حلقات الدروس والعلم، ركزت جميعها على فضل القيام في «ليلة القدر» وعلى أهمية المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين، وعن الاعتداءات الإسرائيلية التي يتعرض لها.
وشهدت ساحات المسجد الأقصى إفطاراً جماعياً كبيراً للمصلين الذين وصلوا للمكان منذ ساعات الصباح، بحثاً عن موطئ قدم في المسجد.
ورحب مدير المسجد الأقصى المبارك الشيخ عمر الكسواني بالمصلين الذين توافدوا من أنحاء فلسطين لإحياء الليلة، وأكد في كلمة له قبل صلاة العشاء والتراويح أن جموع المصلين «رسالة للعالم أجمع بأنها أتت لتعزيز إسلامية المسجد والدفاع عن الأقصى وللرباط فيه والاعتكاف فيه».
وكانت الشرطة الإسرائيلية أعلنت في وقت سابق، أنها قررت فرض قيود على دخول المصلين للمسجد الأقصى المبارك لإحياء ليلة القدر، بادعاء اعتزام شبان «الإخلال بالنظام»، وترافق هذا الإجراء مع قيام إسرائيل بإغلاق شوارع معينة أمام حركة السير، خلال تدفق المواطنين والمصلين إلى المسجد الأقصى من مختلف المناطق.
وباتت مدينة القدس خاصة المنطقة التي يقع فيها المسجد الأقصى، أشبه بثكنة عسكرية، من كثرة انتشار الجنود والحواجز الإسرائيلية، في مناطقها كافة.
وكانت حشود كبيرة من المواطنين القادمين من مختلف مناطق الضفة الغربية، اصطدمت بالحواجز العسكرية الإسرائيلية حول مدينة القدس، والتي حالت دون وصول الكثير منهم لساحات المسجد الأقصى، لإحياء «ليلة القدر».
وجاء ذلك بعد الدعوات الكثيرة وأبرزها دعوة مفتى القدس والديار الفلسطيني محمد حسنين للمصلين بالتوافد على مدينة القدس، وإقامة الصلوات في المسجد الأقصى، كتعبير عن رفض الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تهويد المدينة وسرقة تراثها الإسلامي.
ونددت دائرة الأوقاف الإسلامية بقيام السلطات الإسرائيلية بتحديد أعمار المصلين من الضفة الغربية، وأكد مدير الأوقات الشيخ عزام الخطيب، على ضرورة تمكين جميع المسلمين من الوصول لأداء الصلوات والعبادات في المسجد الأقصى في ليلة القدر وأيام الجمع وطوال العام دون أن يكون هناك تحديد للأعمار ودون قيود وشروط. وشدد على أن قيام سلطات الاحتلال بتحديد أعمار المصلين تعد «عملية يقصد بها تقييد العبادة».
هذا وأوضحت دائرة الأوقاف الإسلامية أن وفوداً من تركيا وماليزيا وجنوب أفريقيا وبريطانيا وفرنسا وأمريكا وروسيا ومناطق الشيشان وإندونيسيا ومن الأردن، شاركت في إحياء «ليلة القدر» وقيام الليل والعشر الأواخر من هذا الشهر في رحاب المسجد الأقصى المبارك.
وقدمت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني على مدار الساعة خدماتها للمواطنين الذين أموا المسجد الأقصى للاعتكاف والصلاة والعبادة في «ليلة القدر».
وذكرت جمعية الهلال الأحمر أن طواقمها تعاملت مع 97 حالة وإصابة في المسجد الأقصى المبارك ومحيط مدينة القدس، ونقلت 7 حالات إلى المستشفى.
ووفق البيان، فقد تنوعت الإصابات والحالات في المسجد الأقصى منها تسارع دقات القلب وجلطات قلبية وسقوط وحالات تسمم من الطعام وارتفاع في ضغط الدم والسكري وحالات مختلفة.
وفي قطاع غزة أقام مئات آلاف المصلين «ليلة القدر» في مساجد القطاع، بعد أن حرم صغيرهم وكبيرهم من الوصول إلى مدينة القدس لإقامة هذه الليلة هناك.
وركز أئمة المساجد والمصلين، على الدعاء برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 11 عاماً، وإعادة الوحدة بين الفرقاء الفلسطينيين.

300 ألف مصلٍ أحيوا «ليلة القدر» في رحاب الأقصى رغم القيود الإسرائيلية
وفود من دول إسلامية وأوروبية شاركت في إحيائها

أنباء عن اتفاق بين النظام السوري و«قسد» غرب الرقة بعد تصاعد التوتر بينهما

Posted: 22 Jun 2017 02:18 PM PDT

حلب ـ «القدس العربي» : أشارت مصادر محلية عدة غرب محافظة الرقة شمالي سوريا، إلى توصل النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التي تشكل الوحدات الكردية الغالبية العظمى فيها، لعقد اتفاق بينهما بهدف تخفيف التوتر، وذلك عقب اندلاع اشتباكات قبل أيام للمرة الأولى بينهما بسبب اتهام النظام للتحالف الدولي، الذي تقوده واشنطن بإسقاط إحدى مقاتلاته في تلك المنطقة خلال مهمة قتالية ضد تنظيم «الدولة».
وحسب مصادر محلية، إن قوات سوريا الديمقراطية وافقت على وجود قوات النظام السوري والمليشيات الموالية في قرية جعيدين غرب مدينة الرقة، بعدما سيطرت عليها «قسد» قبل أيام، مقابل نشر قسد قوات «حرس حدود» على أطراف القرية من أجل منع أي محاولة تقدم أو تسلل يقوم فيها طرف على حساب الطرف الآخر.
واستبعد الصحافي الكردي مصطفى عبدي، وجود أي اتصال مباشر بين قوات سوريا الديمقراطية وقوات النظام، فـ»قسد» أعلنت أنها سترد على أي استهداف لمواقعها من قبل النظام، واتهمته بمحاولة عرقلة معركة الرقة من خلال إشغال قواته في تمركزات أخرى قرب الطبقة.
وأضاف لـ«القدس العربي»: أن أي تنسيق بين الطرفين سيتم بين الولايات المتحدة الامريكية وروسيا فهما الطرفان المعنيان بتهدئة الأوضاع المطربة، خاصة بعد قيام ميليشيات تابعة للنظام باستهداف مواقع «قسد» جنوبي مدينة الطبقة بأسلحة ثقيلة، مما استدعى رداً من التحالف الدولي الذي أسقط طائرة للنظام في تلك المنطقة.
وأكد عبدي أن «وصول الطرفين لاتفاق هدنة برعاية دولية سيكون مهماً لمواصلة الحرب على تنظيم «الدولة»، وهو هدف مشترك لكليهما، وللتحالف الدولي ولروسيا وسيكون ضمانة لاستقرار المناطق المحررة من داعش ولا سيما في مدينة الطبقة وريف الرقة وريف حلب، والتي لجأ اليها آلاف المدنيين الفارين من مناطق سيطرة التنظيم ومن مناطق المواجهات العسكرية، حيث يعيشون ظروفاً إنسانية صعبة للغاية».
وقال المحلل السياسي الكردي زيد سفوك: «إن هناك خلطاً واضحاً لاوراق اللعبة في سوريا، فقوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية لديهما تفاهمات غير معلنة بعدم مجابهة طرف لآخر».
وأضاف في لقائه مع «القدس العربي»، أن «ما يجري من مناورات عسكرية ومحاولات النظام ضرب قوات سوريا الديمقراطية هدفها ضرب القوات الكردية ومحاولة عرقلة المشروع الامريكي وإضعاف قدرة تلك القوات لعدم التقدم أكثر نحو الرقة، وبالتالي إفساح المجال لأطراف أخرى بالتدخل والسيطرة عليها، بالرغم من الحقيقة المعلنة للجميع أن محافظة الرقة أهملها الجميع من دون استثناء ولسنوات عدة، وكانت معقل وعاصمة تنظيم داعش الإرهابي».
ويرى سفوك أن القضاء على داعش ليس من مصلحة النظام ولا تركيا ولا الروس، فبمجرد الانتهاء من هذا التنظيم في سوريا معناه أن الحل بات واقعا ملموسا على الأرض، وعلى المعارضة والنظام وكل فصيل يحمل السلاح الجلوس للتفاهم وإنهاء الثورة، وهذا ليس في صالح الأمريكان والروس في الوقت الراهن لأنه وعلى ما يبدو مشاريعهم تتناقض في ما بينها، ولم يتم التوصل بينهم إلى اتفاق، وبناء على هذه المعطيات فإن أي عدوان للنظام على قوات سوريا الديمقراطية سيكون له رد قاسي من قبل الإدارة الأمريكية.
وكانت قوات النظام السوري والميليشيات الموالية قد سيطرت الاثنين 19 حزيران/يونيو الجاري، بشكل كامل على مدينة الرصافة الاستراتيجية في ريف الرقة الجنوبي عقب انسحاب تنظيم الدولة منها، والتي تعتبر نقطة انطلاق مركزية في اتجاه مدينة الرقة من المحور الجنوبي معقل تنظيم «الدولة» الرئيسي في شمالي سوريا.

أنباء عن اتفاق بين النظام السوري و«قسد» غرب الرقة بعد تصاعد التوتر بينهما

عبد الرزاق النبهان

القوات البحرية القطرية تجري مناورات عسكرية مع نظيرتها الفرنسية

Posted: 22 Jun 2017 02:17 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: أجرت القوات البحرية الأميرية القطرية والقوات البحرية الفرنسية تدريبات عسكرية في المياه الإقليمية شمال قطر.وذكر بيان صادر عن مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع أن التدريبات شملت مناورات بحرية للتدريب على الإبحار في المياه الضحلة والتزود بالوقود في عرض البحر.
وتهدف هذه التدريبات إلى تطوير وتوحيد مفاهيم البحرية التطبيقية، فضلا عن تدريب الأطقم القطرية والفرنسية على طرق الإسناد الجوي المختلفة ومحاكاة لإطلاق صواريخ من المدفعية من على متن السفن الحربية. والتدريبات العسكرية المشتركة في إطار اتفاقيات التعاون المشترك بين القوات البحرية القطرية ونظيرتها الفرنسية.
وتأتي التدريبات القطرية الفرنسية المشتركة، موزاة مع وصول المجموعة الثانية من القوات التركية إلى قاعدة «العديد» الجوية صباح أمس الخميس لتنضم إلى طليعة القوات التي بدأت مهامها التدريبية في الدوحة الأحد الماضي.
وقد وصلت المجموعة الثانية من القوات التركية لاستكمال التمارين المشتركة ضمن الاتفاقيات المتبادلة بين دولة قطر والجمهورية التركية الشقيقة في هذا الشأن.
وكانت أولى طلائع القوات التركية قد وصلت إلى الدوحة الأحد الماضي للمشاركة في تمارين مشتركة ضمن الاتفاقيات المتبادلة بين دولة قطر والجمهورية التركية الشقيقة في هذا الشأن.
وأوضحت مديرة التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع القطرية أن القوات بدأت أولى تدريباتها العسكرية في معسكر كتيبة طارق بن زياد الآلية بالدوحة، لافتة إلى أن هذه التمارين المشتركة تستهدف رفع الكفاءة القتالية للقوتين القطرية والتركية في وضع خطط العمليات المشتركة لمحاربة التطرف والإرهاب وعمليات حفظ السلام قبل وبعد العمليات العسكرية، وفي تنفيذ العمليات المشتركة والمدمجة الواسعة Joint Combined Operations، حيث بدأت اولى تلك التمارين بعرض لطليعة الآليات العسكرية البرية التركية داخل الكتيبة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إقرار البرلمان التركي إرسال وحدات من القوات المسلحة التركية إلى دولة قطر وتصديق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على القرار. ونوهت وزارة الدفاع القطرية إلى أن التمارين المشتركة مع القوات التركية مخطط لها منذ فترة تأتي ضمن اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين الدوحة وأنقرة، والتي تهدف إلى رفع القدرات الدفاعية لدى الجانبين من خلال التمارين المشتركة ودعم جهود مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تأتي التدريبات القطرية الفرنسية المشتركة بعد أيام قليلة من اختتام تمرين الدفاع (نفنى وتبقى قطر ويبقى تميم) بين القوات القطرية والأمريكية بميدان القلايل، نفذته ثلاث وحدات هي القوات الخاصة المشتركة ممثلة بالقوة الخاصة المحمولة والعمليات الخاصة والبحرية الخاصة بالاشتراك مع القوات الجوية الأميرية القطرية ممثلة بجناح النقل وسرب الطائرات العمودية والقوات الخاصة الأمريكية وذلك لتحقيق مبدأ العمل المشترك.
وشارك في التدريبات التي جرت بمياه دولة قطر (جنوب الدوحة) سفينتان من قوات البحرية الأمريكية وقطع بحرية من القوات الأميرية القطرية. ووصلت السفينتان الحربيتان الأمريكيتان، «ميناء حمد» جنوب شرق الدوحة، للمشاركة في المناورات المشتركة، المقررة سلفا في إطار التعاون الدفاعي بين أمريكا وقطر.
وجاءت المناورات بعد يومين من إعلان قطر توقيع اتفاقية شراء طائرات مقاتلة من أمريكا من طراز اف 15 بتكلفة مبدئية تبلغ 12 مليار دولار.

القوات البحرية القطرية تجري مناورات عسكرية مع نظيرتها الفرنسية

إسماعيل طلاي

تشغيل محطة كهرباء غزة بالوقود المصري وإسرائيل تواصل خفض كميات الطاقة المزودة

Posted: 22 Jun 2017 02:17 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: أعلنت سلطة الطاقة في قطاع غزة عن تشغيل محطة الكهرباء، بكميات الوقود المصري التي دخلت للمرة الأولى من معبر رفح، وهو ما من شأنه أن يحسن جدول وصل التيار للسكان، في الوقت الذي واصلت فيه إسرائيل تقليص الكميات التي تغذي القطاع.
وذكرت سلطة الطاقة في بيان لها إن محطة التوليد دخلت الخدمة ليل الأربعاء، بقدرة مولدين اثنين، وذلك بعد وصول الوقود المصري إليها.
وذكرت أن عملية وصول الوقود المصري حالياً ستستمر حتى يوم السبت المقبل (بداية إجازة العيد)، من خلال عملية شراء مباشر من طرف سلطة الطاقة في غزة.
وأوضحت أنه ستتم إدارة تشغيل المحطة، حسب كميات الوقود المتوفرة، وكذلك إدارة برامج التوزيع حسب المتوفر من كميات الكهرباء. ومن المتوقع حسب مسؤولين في شركة توزيع الكهرباء، أن يشهد جدول التوزيع تحسناً خلال الساعات المقبلة.
وكانت مؤسسة حقوقية في غزة، تمكنت من الحصول على أمر قضائي من محكمة الأمور المستعجلة في غزة، بإلزام محطة توليد الكهرباء الوحيدة بتشغيلها.
وأوضح مركز حماية لحقوق الإنسان أنه رفع قضية أمام محكمة الأمور المستعجلة في أعقاب رفض إدارة محطة التوليد تشغيلها «بعد تهديدات وصلتهم من السلطة الفلسطينية». وجاءت عملية تشغيل المحطة من جديد، في الوقت الذي واصل فيه الجانب الإسرائيلي خفض كميات الطاقة التي تورد لقطاع غزة، بناء على قرار من المجلس الوزاري المصغر، والذي اتخذ القرار قبل عدة أيام بناء على طلب السلطة الفلسطينية.
وتريد السلطة من وراء القرار الضغط على حركة حماس، لدفعها للقبول بمقترحات الرئيس محمود عباس لإنهاء الانقسام، وتمكين حكومة التوافق من العمل في غزة.
وقالت شركة توزيع الكهرباء إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي خفضت صباح أمس من جديد قدرة الخطوط الإسرائيلية المتبقية، وذلك بعدما خفضت قدرة 6 خطوط على مدار الأيام الثلاثة الماضية.
وأكد مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام في الشركة محمد ثابت، أنه تم اليوم تخفيض قدرة الخطوط الإسرائيلية المتبقية، وهي خط بيت لاهيا وخط جباليا وخط الوسطى رقم 7، وخط رقمن 9 المغذي لخانيونس ورفح، من 12 إلى 8 ميجاواط لكل خط.
وذكر أن مجمل الطاقة التي جرى تقليصها يوم أمس بلغ 16 ميغاواط.
وقالت سلطة الطاقة إن التقليص الإسرائيلي على كهرباء غزة وصل إلى 36 ميغاواط من أصل 120 ميغا هي قدرة الخطوط الإسرائيلية.
ولم يعلن عن الكمية التي ستتوفر في حال استمر عمل محطة التوليد، ووصول الطاقة المقلصة من الجانب الإسرائيلي، خاصة أن قطاع غزة يحتاج يومياً من 450 إلى 500 ميغاواط من الطاقة، من أجل توفير التيار للسكان على مدار الساعة.
يشار إلى أن قيام مصر بإيصال الوقود إلى غزة جاء بعد زيارة وفد رفيع من الحركة إلى القاهرة، حيث أكدت الحركة أن اللقاءات كانت مثمرة، وتحدثت عن تطور في العلاقات.
وأكد الناطق باسم حماس حازم قاسم، عند دخول الشحنات الأولى من الوقود المصري، أن الأمر يعد «خطوة مهمة» في مواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.
وقال إن حماس تتطلع لمزيد من الخطوات لمواجهة الحصار الإسرائيلي، وإن مصر «لديها دور محوري في هذا المجال، وهي كانت دائمًا حاضرة في القضية الفلسطينية».
وكان التيار الكهربائي قبل تقليص الكمية الآتية من إسرائيل يصل السكان لمدة أربع ساعات يومياً، وأول أمس وقبل بدء محطة الطاقة بالعمل من جديد بالوقود المصري، جرى وصل التيار لمدة ساعتين فقط للسكان.
وتسبب الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي في أزمات خانقة وكبيرة في غزة، أثرت على عمل المشافي والمرافق الصحية والبيئية.
وسبق الأزمة الحالية أن كان التيار يصل إلى سكان غزة لمدة ثماني ساعات وصل مقابل مثلها كقطع، وهو أطول فترة يصل فيها التيار للسكان.

تشغيل محطة كهرباء غزة بالوقود المصري وإسرائيل تواصل خفض كميات الطاقة المزودة
توقعات بتحسن جدول التيار الكهربائي خلال الساعات المقبلة

الأمم المتحدة: عدد المحتاجين لمساعدات إنسانية طارئة يصل إلى 141 مليون

Posted: 22 Jun 2017 02:16 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية قد بلغ رقما قياسيا، مع تسجيل 141 مليون شخص في 37 بلدا في العالم بحاجة إلى مساعدة إنسانية اليوم.
وكانت الأمم المتحدة وشركاؤها قد أطلقوا في كانون الأول / ديسمبر الماضي النداء الإنساني لعام 2017، وقدم المانحون الدوليون بسخاء مبلغا قدره 6.2 مليار دولار من التمويل حتى الآن.
وقال ستيفن أوبراين، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، في إفتتاح مؤتمر الدول المانحة في جنيف، إن الاحتياجات الإنسانية لإغاثة الطوارئ قد إرتفعت إلى 23.5 مليار دولار، بإضافة 1.3 مليار دولار عن الاحتياجات في بداية العام لأن هناك إضافة 8 ملايين إلى عدد الأشخاص الذين يتلقون المعونة، مما أدى إلى تمويل النداء العالمي بنسبة 26٪ فقط في منتصف هذا العام.
وقال المتحدث الرسمي باسم مكتب تنسيق الطوارئ، يانس لاركيه: «مع بلوغ منتصف عام 2017 يبدو الوضع رهيبا كما كان من قبل. وصلنا الآن إلى رقم مذهل، 141 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة طارئة في جميع أنحاء العالم. الآن، ما نطلبه من المانحين لدعمنا حتى نتمكن من القيام بعملنا قد إرتفع إلى 23.5 مليار دولار».
وتؤدي الكوارث الجديدة وتدهور حالات الطوارئ المستمرة إلى زيادة الأرقام. حيث أثار التصعيد السريع للعنف في مقاطعة كاساي في جمهورية الكونغو الديمقراطية نداء عاجلا للاستجابة العاجلة لاحتياجات المجتمعات المحلية الإنسانية.
كما أطلقت نداءات عاجلة للتصدي للجفاف في كينيا والأعاصير المدارية في مدغشقر وموزامبيق والفيضانات في بيرو. هذا بالإضافة إلى حوالي 20 مليون شخص معرضين لخطر المجاعة في شمال شرق نيجيريا والصومال وجنوب السودان واليمن.

الأمم المتحدة: عدد المحتاجين لمساعدات إنسانية طارئة يصل إلى 141 مليون

عبد الحميد صيام

موريتانيا: مجلس الشيوخ يعلن عن تعليق التشريع ومقاطعة الحكومة

Posted: 22 Jun 2017 02:16 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»:أعلنت لجنة المتابعة لمجلس الشيوخ الموريتاني أمس عن مقاطعة المجلس لجميع الاتصالات بالحكومة في ما يخص الأعمال التشريعية، وذلك ضمن جلسة استعرضت خلالها مجريات الأوضاع في المرحلة السابقة مع تقييم النتائج المترتبة على الإجراءات المتخذة في ضوء المهمة المسندة للجنة من قبل المجلس.
وأكد بيان للجنة تلقت «القدس العربي»، نسخة منه «أن مقاطعة الحكومة وتعليق العمل التشريعي سيتواصلان إلى حين محاسبة وزير التعليم سيدي ولد سالم على الإساءات في حق المشرعين الموريتانيين ممثلين في أعضاء مجلس الشيوخ، وامتثال جهاز الدرك الوطني للقرار الصادر عن مجلس الشيوخ بالإيقاف التام للمتابعة في حق الشيخ محمد ولد غده، وذلك عبر إعادة كل المحجوزات التي ما زال الدرك يرفض تسليمها للشيخ الموقر، بما في ذلك السيارة والهاتف، في خرق وتحد سافرين لقرار مجلس الشيوخ بهذا الخصوص».
وأعلن المجلس عن «بدئه إجراءات الطعن لدى المجلس الدستوري، في القانون الاستفتائي الذي ستقدمه الحكومة للاستفاء الشعبي المقرر في الخامس آب/أغسطس المقبل وذلك قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية.»
وكشف المجلس في بيانه عن « فتح تحقيق في إنفاق ما يسمى اللجنة المستقلة للانتخابات ما يناهز الملياري أوقية من أموال الشعب رغم انتهاء صلاحيتها واستحالة التجديد لها، فضلاً عن كون المسار الانتخابي المتعلق بالاستفتاء لاغياً دستوريا وغير مبرر سياسيا ولا يخدم السلم والاستقرار ولا تعزيز الديمقراطية»، حسب تعبير المجلس.
وأكدت مصادر صحافية محلية «أن الشيوخ يستعدون لخطوتين من أجل التمسك بإسقاط التعديلات الدستورية التي صوتوا ضدها نهاية شهر مارس الماضي، أولاهما توجيه رسالة إلى رئيس الجمهورية تطالبه بالتراجع عن الاستفتاء على تعديلات دستورية سبق أن أسقطها المجلس، والثانية التقدم بطعن لدى المجلس الدستوري في المسار الذي سلكه النظام من أجل تعديل الدستور، بالقول إنه يتجاوز الباب الحادي عشر من الدستور المخصص للتعديلات».
وتوضح الخطوتان، حسب تحليلات لموقع «صحراء ميديا» الإخباري المستقل، «أن الأيام المقبلة ستحمل مواجهة ساخنة بين الشيوخ والحكومة، امتداداً لأزمة بدأت منذ عدة أشهر ومرت بعدة مراحل انتهت بالمواجهة المباشرة».
وذهبت «صحراء ميديا»، إلى «أن الوضع سيتعقد عندما تكون الحكومة مجبرة على المرور بغرفتي البرلمان، بما فيهما مجلس الشيوخ، للمصادقة على تمويل الاستفتاء الشعبي، ما يعني أن الشيوخ ستكون لهم الكلمة الأخيرة في ما يتعلق بتمويل هذا الاستفتاء الذي تريد منه الحكومة تجاوز تصويتهم الماضي والمصادقة على تعديلات دستورية تلغي مجلس الشيوخ بكامله».
يذكر أن علاقة مجلس الشيوخ الغرفة العليا بالبرلمان الموريتاني، ساءت بالرئيس محمد ولد عبد العزيز بعد رفض الغرفة تعديلات دستورية تقدم بها الرئيس وعبأ لها.
وجاء قرار رفض التعديلات مفاجئاً للرأي العام المحلي وللسلطة بالنظر إلى أن الحزب الحاكم يتمتع بغالبية في مجلس الشيوخ.
وجاءت ردة فعل الرئيس الموريتاني غاضبة وصارمة حيث أعلن في مؤتمر صحافي أخير حول الموضوع «أنه لن يترك 33 شيخاً يختطفون البلد».
وذهب الرئيس إلى حد التشكيك في شرعية المجلس حيث قارن عدد أصوات الرافضين بعدد المصوتين لصالح التعديلات في الجمعية الوطنية التي اعتبرها شرعية في حين قال إن مجلس الشيوخ هيئة منتهية الصلاحية، وأمر الرئيس بالتحضير لاستفتاء شعبي يريد من خلاله تمرير التعديلات، ولا يتفق فقهاء القانون الدستوري على مشروعية هذا الاستفتاء.
وتسمح التعديلات المقترحة بتغيير ألوان علم البلاد، وإلغاء محكمة العدل السامية، وإلغاء مجلس الشيوخ، وإنشاء مجالس إقليمية لم تتحدد طبيعتها بعد، ويبدي البعض قلقاً من أنها قد تشجع صراع القبائل والجماعات، فيما يقول أنصار السلطة إنها ستكون أداة تنمية.
وواجه مشروع التعديلات الرفض في أوساط المعارضة، كما أنه لا ينال أيضا رضا قطاع واسع من النخبة المثقفة، لكن يعتقد متابعون أنه في مقدور السلطة تمرير التعديلات بغالبية أصوات المقترعين في حال عرضها في استفتاء وهو أمر متوقع نظراً لتحكم السلطة في آليات تنظيم الاستفتاء ولاحتمال أن تقاطعه المعارضة.
وتؤكد هذه التجاذبات أن موريتانيا مقبلة على صيف حار جداً حيث يصر الرئيس على فرض تعديلاته عبر الاستفتاء ويصر معارضوه على إظهار عدم دستورية ذلك.
وسيكون هذا التجاذب شاغلاً وطنياً للجميع طيلة السنتين اللتين تفصلان عن الانتخابات الرئاسية لعام 2019 التي يفترض أن ينتخب فيها رئيس آخر غير الرئيس الحالي ضمن اقتراع غير مجمع حتى الآن على آلياته وأدواته، وهو ما قد يدخل البلد في حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار.

موريتانيا: مجلس الشيوخ يعلن عن تعليق التشريع ومقاطعة الحكومة
ضمن تصعيد جديد لمعركته مع الرئيس حول الاستفتاء

ليبيا: منظمة حقوقية تدعو حكومة الوفاق إلى إنهاء معاناة النازحين في البلاد

Posted: 22 Jun 2017 02:16 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: دعت منظمة حقوقية ليبية حكومة الوفاق الوطني إلى الإسراع بتنفيذ تعهداتها لإنهاء معاناة النازحين وضمان عودتهم إلى ديارهم كخطوة أولى نحو تحقيق المطالحة الوطنية في البلاد.
وأصدرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بياناً طالبت فيه حكومة الوفاق بـ«ضرورة العمل بشكل جاد وملموس على إتخاذ ترتيبات أمنية واجتماعية مع المجالس البلدية والاجتماعية ومديريات الأمن، التي يتحدر منها المهجرون والنازحون من مدينة طرابلس، وذلك أجل التنفيذ السريع لما سبق أن تعهد به المجلس الرئاسي من خلال البيان الصادر عنه بتاريخ 29 مايو/ أيار 2017 بشأن ضمان حق عودة مهجري ونازحي الزنتان وطرابلس إلى بيوتهم ومنازلهم قبل إنقضاء شهر رمضان بأمن وسلام ومن دون أي شروط أو قيود، وبضرورة أن تتم عودتهم بما يتسق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، من أجل إنهاء معاناة المهجرين والنازحين من مدينة طرابلس وكذلك من أجل تحقيق المصالحة الوطنية والاجتماعية الشاملة في البلاد».
وتزامن البيان مع دعوة بلدية طرابلس نازحي العاصمة إلى العودة لمناطقهم، مشيرة إلى أنها تتابع أوضاع النازحين والمهجرين باهتمام بالغ وكبير، معبرة عن أسفها إلى ما وصلت إليه الأمور.
وكانت أطراف ليبية ودولية عدة أشادت باتفاق المصالحة الذي تم توقيعه مؤخراً بين مدينتي مصراتة وتاورغاء برعاية حكومة «الوفاق الوطني»، والذي يقضي بعودة أهالي تاورغاء المهجّرين إلى مدينتهم وتعويض المتضررين من كلا المدينتين، حيث اعتبر البعض أنه يشكل مدخلاً للمصالحة الوطنية الشاملة في البلاد.

ليبيا: منظمة حقوقية تدعو حكومة الوفاق إلى إنهاء معاناة النازحين في البلاد

الجهاد الإسلامي تنفي فصل ممثلها في لبنان أبو عماد الرفاعي

Posted: 22 Jun 2017 02:16 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: نفت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، الأنباء التي تحدثت عن فصلها أبو عماد الرفاعي، أحد أبرز قادتها المعروفين في الخارج. وأكدت الحركة في بيان مقتضب لها تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن هذا الخبر الذي أوردته بعض وسائل الإعلام «غير صحيح».
وذكرت أن نقل مسؤولية العلاقات الخارجية في الساحة اللبنانية من الرفاعي، إلى قيادي آخر يأتي ضمن «إجراءات وتغييرات إدارية تجريها الحركة». ودعت حركة الجهاد الإسلامي وسائل الإعلام، وخصوصاً الفلسطينية، إلى «توخي الدقة والموضوعية في نشر أية أخبار خاصة بالحركة».
والرفاعي كان مسؤولاً عن حركة الجهاد الإسلامي في لبنان طوال الفترة الماضية. وجاء ذلك بعد تقارير محلية ذكرت أن قيادة حركة الجهاد الإسلامي قررت «فصل» الرفاعي من عضويتها، بشكل نهائي، لأسباب مختلفة، لم يتم الإعلان عنها. وقالت إنه تم إبلاغ فصائل العمل الوطني في لبنان بقرار الحركة، وانه تم تعيين شكيب العينا بديلاً له في هذا المنصب.
وحسب التقارير التي تناولت الخبر، فقد زعمت أن سبب الفصل، جاء لقيام الرفاعي بإجراء اتصالات مع «أطراف عربية» دون علم قيادة الجهاد. ولحركة الجهاد الإسلامي تواجد في لبنان، كما حافظت على تواجدها في سوريا، ولم تخرج من هناك هي وبعض الفصائل الفلسطينية الأخرى. وللحركة تواجد قوي في قطاع غزة، كما أن لديها أنصاراً كثيرين في الضفة الغربية، ويرأسها الدكتور رمضان شلح.

الجهاد الإسلامي تنفي فصل ممثلها في لبنان أبو عماد الرفاعي

التيار الصدري وائتلاف «الوطنية» يشكلان جبهة برلمانية موحدة

Posted: 22 Jun 2017 02:15 PM PDT

بغداد ـ « القدس العربي»: اتفقت الهيئة السياسية للتيار الصدري، على تشكيل جبهة برلمانية موحدة مع ائتلاف «الوطنية» لـ«الإسراع في تشريع القوانين المهمة ووضع الحلول والمعالجات الصحيحة للمشكلات التي تمر بها البلاد»، حسب بيان للهيئة نشر أمس الخميس.
ووفق البيان «أسفر اجتماع نائب رئيس الهيئة السياسية للتيار الصدري، جعفر الموسوي، مع وفد ائتلاف الوطنية، برئاسة كاظم الشمري في مقر الهيئة في العاصمة بغداد، عن تشكيل جبهة برلمانية موحدة قبل انطلاق الانتخابات المقبلة».
وأوضحت الهيئة، ان «الاجتماع يأتي بوقت البلاد فيها بأمس الحاجة إلى تكاتف الجهود وتوحيد الرؤى والسعي الجاد لاتخاذ المواقف الوطنية بناء على الاسس والمصالح العامة بعيداً عن المصالح الفئوية والحزبية الضيقة».
وبشأن الكتلة البرلمانية الموحدة، ذكر البيان أنها «ستضم اعضاء كتلة الاحرار وائتلاف الوطنية، وهدفها الإسراع في تشريع القوانين المهمة ووضع الحلول والمعالجات الصحيحة للمشكلات التي تمر بها البلاد، والسعي لإيجاد تفاهمات متطابقة لمرحلة ما بعد استعادة الموصل من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية».

التيار الصدري وائتلاف «الوطنية» يشكلان جبهة برلمانية موحدة

الجبوري يلتقي السفير الإيراني في العراق

Posted: 22 Jun 2017 02:15 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» : قال رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، أمس الخميس، إن العراق قدم جهودا وتضحيات كبيرة من اجل تدعيم الامن والسلم الإقليميين، وتمكن من دحر الإرهاب وانهاء توسعه وانتشاره.
وأكد، خلال استقباله السفير الإيراني لدى العراق، ايرج مسجدي، أن «العراق قدم جهودا وتضحيات كبيرة من اجل تدعيم الامن والسلم الإقليميين، وتمكن من دحر الإرهاب وانهاء توسعه وانتشاره، ونسعى إلى مزيد من التنسيق والتعاون مع محيطنا العربي والإقليمي لتدعيم الاستقرار وتقوية الاواصر بما يحفظ سيادة البلدان ويعزز علاقات حسن الجوار»، حسب بيان لمكتب الجبوري.
واشار إلى أن، «الحوار الجاد هو السبيل الوحيد لانهاء التوترات في المنطقة، وان العراق داعم لهذا التوجه بغية اتاحة فرص البناء والتطور الاقتصادي والاستثماري والتنموي، ولان هذه التوترات سيكون لها تداعيات سلبية كبيرة على جميع دول المنطقة».
واكد السفير الإيراني على أهمية دور العراق في مكافحة الإرهاب، وان بلاده حريصة على التعاون الثنائي وبناء أفضل العلاقات بين البلدين.

الجبوري يلتقي السفير الإيراني في العراق

 ثلاثية: «الخمسون»

Posted: 22 Jun 2017 02:14 PM PDT

لا يتعلق الموضوع بثلاثية روائية كما قد يعتقد، وإنما بالتزامن بين أحداث تجمع بين السياسي والثقافي، حيث مر عليها وإلى اليوم خمسون سنة. واللافت أن السياسي لم يتخذ درسا بليغا، ما ضاعف حدة التراجعات على كافة المستويات. أما الثقافي في شقه الفكري والأدبي، فامتلك راهنيته واستمراريته في/ وعلى التأثير.

1/ 5 يونيو/حزيران 1967
5 يونيو 2017
مضت خمسون سنة على هزيمة يونيو/ حزيران، أو ما دعي بالنكسة. ومن المفارقات، أن تحل الذكرى على وقع أزمة عربية تمثلت في ما يعرفه الخليج العربي من تحولات النص الغائب فيها «إسرائيل». إذ الجيل الجديد من الحكام العرب، يسارع تحت ضغط الإيقاعات الأمريكية ذات الهاجس الاقتصادي، إلى تجسير العلاقات بعيدا عن الهم القومي، والاحتكام إلى التصورات العقلانية.
بيد أن ما يلفت، كون أي أزمة عربية بين دولتين، تقود إلى الدعوة لحشد تضامن موسع لمن تربطه صلة بالموضوع، ومن يخشى عقاب «الأب» في المستقبل. وهنا بالضبط أستحضر ما عبر عنه عبد الله العروي، رغم طوله وأهميته في محاضرة له: «إرث النهضة وأزمة الحاضر» بدعوة من مؤسستين «رينيه معوض» و«فريدريش ناومان». ( نشرت أشغال الندوة في المركز الثقافي العربي/ 2000)، حيث رسم صورة عن حال الأزمة العربية عندما تكون بين دولتين: «لا أزمة إلا ما يعانيه كل بلد عربي من جراء قراراته الحرة المستقلة. والبلد المعني، المسؤول وحده على ما يلحقه من أضرار، وحده قادر على تشخيص الأزمة الخاصة به وتجاوزها. كل تدخل من أي بلد عربي آخر لا يزيد المشكل إلا تعقيدا. هذه الأزمات القطرية، في أشكالها المختلفة، تمثل نسيج الحياة الدولية، لا تدوم إذا حلت ولا تخمد إلا لتشتعل مجددا. لم تطلب ولم تنتظر جديا الأرجنتين، عندما قررت بمحض إرادتها استرجاع جزر المالوين (الفوكلاند) بالقوة، أن تغامر معها دول أمريكا اللاتينية الأخرى، كما لم تطلب ولم تنتظر جديا بريطانيا، عندما قررت بمحض إرادتها ترجيح الحل العسكري لمواجهة الأزمة، أن تساندها دول الحلف الأطلسي. فلماذا تنتظر دولة عربية كالعراق مثلا أو ليبيا أو مصر الناصرية، عندما تقدم على عمل معين دون سابق إنذار، أن تساندها في الحين سائر الدول العربية ، حتى إن وجد عملها صدى في بعض الأوساط الشعبية، كما وجد الإجراء الأرجنتيني صدى عند بعض الأمريكيين الجنوبيين والرد الأنكليزي مساندة عند بعض الأوساط الأووربية؟ «.

2/ «الأيديولوجية العربية المعاصرة»

أ ـ مضت خمسون سنة على صدور كتاب عبد الله العروي «الأيديولوجية العربية المعاصرة» (ماسبيرو / 1967). ذلك ما لفت انتباهي إليه الصحافي إسماعيل بلا وعلي، ولم أكن انتبهت، ولا غيري، إلى هذا الدرس العميق الذي لن يتجاوز.
ب ـ صدرت الترجمة الأولى لهذا الكتاب في بيروت عن دار الحقيقة (1970) موقعة باسم محمد عيتاني. بيد أن ما تتفرد به الترجمة الحفاظ على تقديم المفكر مكسيم رودنسون، إلى التصدير الذي مهد به العروي للترجمة، الذي تغيى في الأساس إيضاح معنى كلمة «الإييولوجية» علما بأن منطلق المشروع المفاهيمي للعروي تجسدت نواته في كتاب « الأيديولوجية» (الأدلوجة). على أن مما ورد في تقديم رودنسون التالي: «هذا كتاب مرموق، بصفاء نظرته وإخلاصه، ولسوف تبدو الدهشة يوما لأنه لم يكتب قبل هذا الحين، لشدة ما يبدو من أن الحاجة تتطلبه. لكن الأمر هو، كما قال قائد عسكري عظيم أو لاعب ماهر في الشطرنج، ما عدت أذكر اسمه، إنه بعد كسب معركة ما، ينبغي كسبها مجددا». ويضيف: «ويثبت عبد الله العروي أنه جدير بذلك. ونظرا لأن عبد الله العروي ضليع، على حد سواء، بالتاريخ الأيديولوجي للعالم العربي ولأوروبا، ومطلع على طرائق التحليل التي صاغها العالم الحديث، ونظرا لأنه يحسن تقييمها دون اللجوء إلى ما يراه من ازدراء غير متفهم، لدى أولئك الذين يريدون أن يتخففوا من عناء دراستها، ودون الرضوخ الذليل الذي يبديه أولئك الذين لا يحسنون السيطرة عليها، ولأنه منفتح وإيجابي إزاء كل ما يستحق انتباه رجل ذكي وحر، فقد أخضع أهم قضيا العالم الذي ينتسب إليه للتحليل الأكثر إنصافا وعقلانية».
بيد أن ظهور الصياغة الجديدة للكتاب، التي أقدم عليها العروي (1995)، جعلته يحذف مقدمة رودنسون، وأيضا تصديره، مع تثبيت تقديم جديد لهذه الصياغة التي تعد في الجوهر الترجمة المعتمدة.
ت ـ على أن من المسائل الشخصية والذاتية، حكايتي مع الترجمة الأولى والثانية. ذلك أني حصلت النسخة الأولى وأنا بعد في السنة الخامسة من التعليم الثانوي. وأذكر أني اشتريتها من كتبي اسمه إدريس في مدينة الجديدة، إلى كتاب العلامة علال الفاسي «النقد الذاتي». وأعترف بأني بذلت جهدا لأفهم وأستوعب الأفكار الواردة في الكتاب، لولا أني لم أدرك سوى القليل في تلك المرحلة من العمر، وما زلت أحتفظ، إلى اليوم، بهذه النسخة.
أما حكاية الصياغة الجديدة، فأوكل لي ناشر الكتاب مهمة نسخها وتحريرها الأولي، فكانت العملية صعبة، خاصة أن العروي، كان يصوب ويضبط تصحيحاته على صورة نسخة مصورة من ترجمة عيتاني. وأذكر بالمناسبة أني حررت ثلاثة دفاتر بخط اليد، ليقوم العروي في مرحلة ثانية بالتحرير النهائي.
وأبديت حينها ملاحظات في ما يتعلق بالفصل الموسوم «العرب والتعبير»، خاصة ما يتعلق بالتجربة الروائية لنجيب محفوظ، حيث بدا أن العروي يقيم التجربة على ضوء المنجز المتمثل في الثلاثية وما أعقبها، دون إيلاء الأهمية للآثار الروائية المتأخرة كـ»صباح الخير»، «ليالي ألف ليلة»، «رحلة ابن فطومة»، «العائش في الحقيقة»، وغيرها من النماذج التي تعد وليدة التحولات الأدبية والاجتماعية.
وأعتقد أن ما ألمح إليه حينها بنسالم حميش، متمثلا في ضرورة التحيين يجسد رأيا صائبا. ولئن كان للعروي رأيه الخاص المؤكد في تقديم الصياغة الجديدة.

3/ «كونديرا «ومئة عام من العزلة

مرت خمسون سنة على ظهور «مئة عام من العزلة» رائعة غابرييل غارسيا ماركيز. ومن المتوقع أن يتم الاحتفاء بهذه الخالدة. على أن من أطرف الآراء النقدية المعبر عنها بصدد «مئة عام من العزلة»، ما أبداه التشيكي ميلان كونديرا، المتميز بالموازاة بين الإبداعي والنظر النقدي الدال عن قارئ متمكن واسع الثقافة روائيا، فلسفيا وموسيقيا.
يرى كونديرا أن «مئة عام من العزلة» تجسيد لنقلة في الكتابة الروائية العالمية، وثم سر قوتها. هذه النقلة كما عبر عنها في كتابه « لقاء» (ترجمة : محمد بنعبود. المركز الثقافي العربي 2014) بمثابة تكسير لحلم. حلم الأزمنة الحديثة الذي يحصر معنى الكتابة الروائية في تمجيد الفرد من منطلق كونه حسب هيدغر: (الذات الحقيقية الوحيدة): «وحدها الرواية تعزل شخصا وتنير سيرته الذاتية وأفكاره، وتحيله غير قابل لأن يعوض: تجعله مركز كل شيء».
على أنه ومادام «ليس لأبطال الروايات العظيمة أبناء» وهي ملاحظة رائعة ، أي أنهم يعانون العقم فإن «مئة عام من العزلة» كسرت الحلم، واستبدلت مفهوم الكتابة الروائية، إذ جعلت «فن الرواية ، مع مئة عام من العزلة لغابرييل غارسيا ماركيز يخرج من هذا الحلم، لم يعد مركز الرواية هو الفرد، وإنما موكب كامل من الأفراد». أعتقد بأن هذه الخالدة لن تتكرر عالميا.

٭ كاتب مغربي

 ثلاثية: «الخمسون»

صدوق نورالدين

نضال الأشقر تسرد تفاصيل أخصبت مخيلتها

Posted: 22 Jun 2017 02:14 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي» : «مش من زمان» تعبير عن مرحلة من الحياة لم يمر عليها الزمن بعد. لم تغب عن المشاعر. ولم يتسلل إليها جليد النسيان، هذا ما تعيشه نضال الأشقر مع زمنها الذي بدأ قبل 83 سنة. رغبت سيدة المسرح في لبنان بسردية مسرحية مغناة عن طفولتها المشوقة في كنف أسرة ناضلت ضد الاحتلال الفرنسي، ومن ثم صمدت وناضلت في وجه تعسف السلطة اللبنانية المناهضة لطالبي الحرية والاستقلال الحقيقي، وكان بيت والديها ملجأً للملاحقين والمطلوبين بجرم أنهم «مناضلون وسياسيون أحرار». تعلن في سرديتها أنه نادراً ما كان والدها يقيم في منزله، بل في البراري. وتحكي عن الأم التي تدير بقوة وتصميم حياة العائلة، والمتخفين في منزلها، وتزور المساجين من المناضلين وبينهم زوجها حاملة الطعام، والرسائل والأخبار. تصف الأشقر والدتها بـ»إمي الحلوة».
«مش من زمان» عرض إستعادي سبق أن شاهده رواد مسرح المدينة في بيروت في ختام الاحتفالات بتأسيسه العشرين في تشرين الأول من العام 2016 ولمرة واحدة. بررت حينها نضال الأشقر إدراج سردية حياتها في ختام الاحتفالات «لن أتمكن أكيد من حضور الاحتفالات في العشرين سنة التالية» وضحكت ملء رئتيها. كعادتها تفوق حيوية وحبوراً حتى من هم في عشرينيات العمر. صعدت الى المسرح عشية الثلاثاء الماضي، حيث الجمهور وتوسطت الموسيقيين إبراهيم ومنجد عقيل، ونبيل الأحمر والفنان خالد عبد الله الذي تبادل معها سرد المحطات التي اختارتها من طفولتها.
كما ساهم خالد العبد الله في السرد، كان لنضال الأشقر دور في الغناء مفاجئ. رافقته غناء، وفي أحيان غنت وحيدة دون أن تحيد عن الإيقاع، وأظهرت للحضور موهبة مضافة إلى جانب التمثيل، الكتابة والإخراج.
نضال الأشقر التي فتحت عينيها في بيت عائلتها على كلمة «كبسة» سردت بكلمات قليلة تاريخ منطقتنا، سايكس بيكو، الاحتلال الفرنسي ووعد بلفور واحتلال الصهاينة لفلسطين. هي التي تشكل وعيها في بيئة غير عادية في قريتها في المتن، تراكمت الأسئلة في ذهنها بما يفوق قدرة طفلة. ورأت قريتها برمتها تتحرك للمساندة، مع دخول الدرك اللبناني إلى بيتهم بحثاً عن مطلوب.
في العرض الذي حمل عنوان «مش من زمان» أكدت نضال الأشقر أن التسمية هي التي لعبت دور المحفز للحضور وزملائها من الموسيقيين وخالد العبد الله. تمايلت، ابتهجت بالغناء المختار بعناية والذي توسط السرديات المتتالية. سرديات مشوقة فيها الأسماء غير الأسماء. وفيها الهارب من سجن المزة، والمتخفي من وجه السلطة اللبنانية في القبو. وذاك الذي كانت تحمل له وجبات الطعام ثلاث مرّات يومياً إلى قبو البيت ملتزمة بتعليمات والدتها «بدون كترة حكي وسؤالات».
قصص الرجال الوطنيين الذين عاشت حكاياتهم نضال الأشقر في طفولتها ساهموا ببناء عالم خصب من الأساطير التي دارت في مخيلتها. ذكرت الأسماء وهي تعرف أنها غير الأسماء الحقيقية. حكت عن الشاب الجميل صاحب العينين الخضراوتين في بيتهم. وتخللت تلك الحياة التي يحيط بها الترقب محطات طريفة هي جزء من بنية شخصية نضال الأشقر. هروبها من مراسم العمادة. كذبها على الكاهن خلال الاعتراف. وسيرة الأب الياس المحب للحياة، والمشارك في اخفاء المناضلين من وجه السلطة.
سيدة المسرح اللبناني، قائدة عملها وتفوح حيوية وحياة، هي الطفلة التي رافقت عائلتها إلى احتفال عيد السيدة في بولونيا واندهشت بالغجرية «نورية» الراقصة وسط الجموع بحرية فيما يعزف والدها على البزق. غارت، وسارعت إلى الحلبة ترقص ومن يومها وهي تطلق العنان للتعبير من خلاب الفن.
نعم كانت حلوة أيام زمان، ونضال الأشقر تتغنى بها قائلة: «سقف بيتي حديد ركن بيتي حجر».

نضال الأشقر تسرد تفاصيل أخصبت مخيلتها

زهرة مرعي

التفوق العسكري الاسرائيلي ليس العَقًبة الأهم

Posted: 22 Jun 2017 02:13 PM PDT

في لقاء في الناصرة، في نهاية الاسبوع الماضي، ضمّني مع الصديقين: نظير مجلّي ومحمود شواهدة (ابو الشّهد)، اذهلني محمود، ونحن نناقش اوضاعنا العامة، عندما قال: ان الاقل اهمية وخطرا علينا، هو التفوق العسكري الاسرائيلي، ذلك ان الاسرائيليين يتفوقون على الفلسطينيين والعرب في العلوم والفنون واتقان لغة العصر، (بما هي لغة التقدم العلمي والتقنيات الحديثة والمستحدثة والاختراعات الجديدة المذهلة، كما على اصعدة الفن والادب والثقافة والاقتصاد)، والمساهمة الفاعلة في تطويرها واغنائها، وجني ثمارها طبعا.
ظلت كلمات محمود شواهدة تجول في خاطري، وتشغل ذهني، على مدى ايام عديدة تالية، والى ان بدأتُ يوم الثلاثاء الماضي، بمتابعة ما امكن من كلمات ومناقشات في «مؤتمر هرتسيليا» الاخير، وخطر في بالي ان أُجري مقارنة بين عقد هذا المؤتمر الاسرائيلي لدورته السابعة عشرة، وبين ما هو الحال عندنا.
الاسم الرسمي الكامل لهذا المؤتمر هو: «مؤتمر هرتسيليا لميزان المناعة (المتانة) والامن القومي». هذا المؤتمر السنوي بادر إلى تنظيمه وعقده عوزي آراد، الضابط السابق في الموساد الاسرائيلي، والمستشار السياسي السابق لرئيس حكومة اسرائيل، بنيامين نتنياهو، في العام 2000. ويرعى دورات هذا المؤتمر مركز اكاديمي وبحثي، هو «مركز هرتسيليا للتخصصات المتعددة»، وتشارك فيه النخب السياسية والعسكرية والفكرية والثقافية والاكاديمية والاقتصادية والاجتماعية الاسرائيلية، مع استضافة شخصيات عالمية، من اوروبا وأمريكا خاصة، ذات اختصاص في المجالات المذكورة، وعلى اطلاع ومتابعة للاحداث والتطورات الاستراتيجية في العالم.
تتم في دورات هذا المؤتمر، (على مدى ثلاثة ايام في الغالب)، مناقشات معمّقة لكل ما له علاقة بالامن القومي لاسرائيل، والمخاطر التي تحيط باسرائيل من الداخل ودول الجوار والاقليم والعالم، واقتراح استراتيجيات وحلول لمواجهتها. ثم يشرف «مركز هرتسيليا للتخصصات المتعددة»، على تبويب وطباعة هذه المناقشات والمداخلات وتعميمها على مراكز صنع القرار في اسرائيل، للاستنارة بها باعتبارها اساسا وخلفية علمية متينة يمكن، ويتوجب، الاستفادة منها. وكل ذلك بهدف تعزيز «مناعة» المجتمع، وحماية الامن القومي الاسرائيلي.
كانت الدولة الاولى التي اعتمدت اسلوب عقد مؤتمر سنوي للنُّخب فيها، من كافة التخصصات ذات الابعاد الاستراتيجية، هي هولندا، وذلك قبل نحو ثلاثين سنة. وفي حينه، تولى ملك هولندا الدعوة لاول مؤتمر.
بعد المؤتمر الثاني في هولندا، انتشر هذا التقليد في العديد من الدول، وعقد الاستاذ الراحل محمد حسنين هيكل مؤتمرين في مصر، على ما اذكر، ولكنه لم يترسخ كتقليد دائم وثابت.
اما عندنا في فلسطين، فقد بادر ثلاثة اشخاص: د. رياض المالكي، وزير خارجية فلسطين حاليا، والراحل ممدوح نوفل، والسفير السابق داوود بركات، في العام 2003، إلى عقد «مؤتمر رام الله الاول»، تحت عنوان «عشر سنوات على اتفاقية اوسلو»، وتم تمويله من الاتحاد الاوروبي واسبانيا، عندما كان السيد موراتينوس الاسباني مندوب الاتحاد الاوروبي في فلسطين. نجح مؤتمر رام الله «الأول» بشكل لافت من حيث الحضور والمشاركات والاوراق المقدمة والمداخلات. إلا انه لم ينجح في ان يصبح تقليدا فلسطينيا سنويا، ولم يعقد بعده، حتى الآن، «مؤتمر رام الله الثاني».
هل لي، في هذا السياق، دعوة أي جهة فلسطينية قادرة، إلى المبادرة لعقد مؤتمرسنوي على غرار مؤتمر هرتسيليا الذي ينعقد للمرة السابعة عشرة، دون انقطاع، منذ العام 2000 حتى الآن؟.
في هذا السياق ايضا: هل يكون دور الفلسطينيين، في كل دورة يعقدها مؤتمر هرتسيليا، هي مناقشة «لا لمشاركة مسؤولين فلسطينيين في مؤتمرهرتسيليا»، او نعم للمشاركة؟ مع ما يتخلل ذلك من بيانات وتصريحات وانتقادات تلامس الاتهام بالخيانة الوطنية. ثم: ما هو الضرر في اعلان موقف فلسطيني وطني صريح، من على أي منبر كان، حتى وان كان صهيونيا؟. يفترض العقل السليم ان يرفض أي موقع صهيوني ان يكون منبرا تُعلن منه كلمة فلسطين.
كل موضوع مؤتمرات هرتسليا السبعة عشر حتى الآن، في مقابل «مؤتمر رام الله الأول والأخير»، ليس إلا مثالا واحدا على الحجم الهائل من تفوق الأداء الاسرائيلي على الأداء الفلسطيني. وهذا التفوق يمكن ان يتم تجاوزه بقرار من أي من المؤسسات الفلسطينية السياسية او الاقتصادية او الأكاديمية.
اليس بالإمكان مثلا ان تبادر جامعة مثل جامعة بير زيت او غيرها إلى تنظيم مؤتمر نوعي سنوي، تضع فيه نُخَب فلسطينية وعربية واجنبية، امام الفلسطينيين بشكل عام، وامام المكلفين بالمسؤوليات الوطنية بشكل خاص، بدائل وخيارات تتعاطى مع المتغيرات والتطورات، وتعديل السياسة بما تستلزمه معالجة هذه المتغيرات وكل ما يستجد.
في ضوء ما هي عليه حال منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية من ترهل، وانشغال الحركات والجبهات والفصائل الفلسطينية جميعها بمعاركها الصغيرة، والمناكفات المخجلة بين قياداتها ورموزها، فان النُّخب الفلسطينية الاهلية، واولها الجامعات، مطالبة بان تتولى زمام المبادرة، لسد العجز قدر الامكان، والسعي لتقويم الاعوجاج في الحالة الفلسطينية المحزنة.
لا اعتقد بوجود عقبات او صعوبات كبيرة، امام أي واحدة من الجامعات او المعاهد الكاديمية الفلسطينية، في تأمين التغطية المالية لعقد مؤتمر فلسطيني سنوي نوعي، (بتكلفة لا تزيد عن نصف مليون دولار، في تقديري)، يضع امام القيادة الفلسطينية بدائل وخيارات، ويرسم لها خطوطا وخرائط وتصورات، تساعد وتساهم في إخراج الشعب الفلسطيني من الحالية المزرية، التي نعاني منها جميعا.
التفوق الاسرائيلي على الفلسطينيين، وعلى جميع الدول العربية، لا يقتصر على الصعيد العسكري فقط. بل، وكما لاحظ محمود شواهدة، هو الاقل اهمية، او من بين الاقل اهمية، على اقل تقدير، ولو اقتصر التفوق الاسرائيلي علينا جميعا على الصعيد العسكري، لأمكن معالجة الامر بيسر وسهولة، ولما كان عذابنا بالاحتلال والاستعمار طال على مدى هذه العقود. هكذا تعلمنا من التاريخ. نظرة سريعة على تاريخ المغول والتتار، من جنكيز خان وحتى هولاكو، الاشهر بين احفاده، تعلمنا ان القوة العسكرية منفردة لا تشكل ضمانة لدوام الانتصار. وهكذا هو حال الصليبيين حينما كانوا يمتلكون قوة عسكرية جبّارة، ولكنهم غارقون في تخلف عصور الظلام في اوروبا. فالانتصار لا يتم بدون قوة عسكرية، ولكنه يبقى انتصارا مؤقتا، ما لا يصحبه تفوق على الخصم والعدو في كل الميادين الاخرى: ميادين العلم والادب والثقافة والانسجام والتكامل بين فئات المجتمع وطوائفه، وما يتماشى مع روح العصر من قيم ومبادئ، واهمها في عصرنا هو الحكم الرشيد والديموقراطية، ولعل انهيار الاتحاد السوفياتي، رغم ضخامة ترسانته العسكرية والنووية، هو الدليل الاوضح على ذلك.
يبقى هنا التأكيد ان تغيير ما نحن فيه ممكن تماما. لكنه مشروط بامور عديدة، اولها، دون منافس، هو التركيز على التعليم والتعليم والتعليم، لإنشاء جيل يتقن علوم العصر، لينافس وليساهم بجدارة، في عالم يشهد قفزات غير مسبوقة، وبوتيرة غير مسبوقة ايضا، وليس على الصعيد التقني فقط، بل يتعداه ليشمل كل مناحي الحياة دون استثناء.
اليأس مريح. اما التفاؤل والامل فمتعب، لأنه يستدعي العمل بجدية، بذل جهود مضنية، بتوجيه عقل سليم يضمن المستقبل لشعبنا

٭ كاتب فلسطيني

التفوق العسكري الاسرائيلي ليس العَقًبة الأهم

عماد شقور

بعض المعاني العميقة لحراك الريف

Posted: 22 Jun 2017 02:13 PM PDT

إذا اتخذنا الأحداث الجارية حاليا بالريف كموقع للملاحظة (observation site) التاريخية فإنه تبرز لنا بسرعة وبجلاء ثلاثة أمور رئيسية ومعبرة. هاته الأمور تحدثنا عن أبعاد عميقة هي في طور التبلور بالمجتمع المغربي عموما وبالمنطقة الريفية على الخصوص.
-النقطة الأولى أن منسوب العنف الجماعي قد تراجع بشكل لابأس به داخل منظومة القيم في المجتمع المغربي. فرغم أن الحدث الأصل والذي تسبب في كل ما جرى بالمنطقة وفي جزء كبير من المغرب منذ ما يقرب من ثمانية أشهر، كان مفجعا حقا وأن قراءة المعلومة على المستوى الأهلي كانت صادمة إلى أبعد حد حيث انتشر على نطاق واسع هاشتاغ «طحن-مو» أي إطحنه ولا ترفق به وبأمه، وحيث فُهمت القضية عموما على أن هناك مسؤولا إداريا أو أمنيا أعطى الأوامر للإجهاز على حياة الشاب بهذه الطريقة البشعة وأن ذلك كان ناتجا عن الاستهانة بحياة الناس المحليين من لدن ممثلي المخزن بالمنطقة، أقول رغم كل هذا فإن رد الفعل الشعبي الأولي واللاحق كان سلميا جدا بحيث لم يحاول أحد، بما في ذلك عائلة الفقيد، أن ينتقم من الفرد أو الجماعة التي اُعتبرت مسؤولة عن قتل الضحية. هذا رغم أن الثأر للقريب، ورد الظلم بالعنف وغسل الشرف بالدم كانت ممارسات معروفة، في عدة مناطق مغربية ومنها الشمال، إلى حدود العقود الأخيرة من القرن العشرين. وهنا يجب الإشارة إلى أن زعيم الحراك ناصر الزفزافي استغل فترة اختفائه ومطاردته من طرف الأمن ليوجه نداء إلى الالتزام بالسلمية مهما كان تصرف الدولة. كما أن انتشار معلومات عن الطريقة العنيفة التي اعتقلته بها الشرطة وتصريحات محاميه بأنه عُنف فعلا من لدن الأمن وبأنه يعاني، وهو رهن الاعتقال، من جرح في رأسه وكدمات في وجهه، لم يؤد إلى أي انفجار للعنف بمنطقة الريف رغم أن أطرافا في الدولة كانت تتخوف من ذلك وتتهيأ له.
- الظاهرة الثانية التي جذبت أنظار الملاحظين هي الدور التنظيمي والسياسي الذي لعبته المرأة الشابة في الحراك منذ بدايته. بل إن عدة نساء قد تزعمن الحركة فبادرن إلى توجيه النداءات للتظاهر والاحتجاج بعد اعتقال أو اختفاء «الجيل» الأول من الزعماء. وهكذا برزت عدة أسماء منها نوال بنعيسى وسليمة الزياني المعروفة بسيلي. بل إن الأخيرة أصبحت نوعا ما -قبل اعتقالها- ناطقة باسم الحراك حيث ألهبت عواطف المحتجين كما حاولت تقوية عزيمتهم بأشعارها أثناء تدخلاتها في الوقفات الليلية. فأين نحن من المنع التقليدي لخروج البنات من منازلهن بعد غروب الشمس ولو لمأتم؟
وهنا يجب التذكير بأن بعض المتشددين عبروا أحيانا عن امتعاضهم من هذا الدور الذي لعبته النساء خصوصا عند صعودهن للخطابة إلا أن رد فعل الجمهور الغاضب قد وضع حدا لذلك. ويمكن أن نخلص إلى لقول أن تراجع العنف على المستوى القيمي قد رافقه اندحار بين للذكورية في الفضاء العام. والسؤال الذي يمكن أن يتبادر للذهن الآن هو : هل في هذا التزامن علاقة سببية أم أنها الحداثة تغزو ككتلة متراصة النسق القيمي والثقافي للمغرب الأقصى؟
- الشيء الثالث المعبر الذي يمكن ملاحظته من خلال الحراك ومطالبه هو التقدم الذي يبدو انه حصل على مستوى سيرورة الإدماج الوطني بالمغرب (national integration). فكما نعلم فمنطقة الريف منطقة أمازيغية فخورة بهويتها إلا أنه ورغم تعيين حكومة يترأسها لأول مرة في تاريخ المغرب المستقل أمازيغي هوياتي هو السيد سعد الدين العثماني الذي فرض، مثلا، على المستوى الإعلامي الرسمي طيلة فترة ترؤسه للديبلوماسية المغربية تعبير «المغرب الكبير» عوض «المغرب العربي» للتدليل على الشمال الغربي لإفريقيا، فإن ذلك لم يخفف أبدا من حدة التوتر بين المنطقة والمركز بل إن زعماء الحراك تابعوا رفضهم للحوار مع الحكومة الجديدة كما فعلوا مع حكومة بنكيران.
أضف إلى ذلك أن الرجلين القويين الثاني والثالث في حكومة العثماني أي عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري وعبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، هما أيضا أمازيغيان بل إن الأخير ريفي قح، ووجه كلاهما بلامبالاة مهينة لما زارا المنطقة في الأسابيع الأخيرة. وللإشارة فإن أحد المطالب الأساسية لانتفاضة 1959 هو تعيين شخصية ريفية في الحكومة المركزية. وهذا يدل على التطور الحاصل. في نفس الاتجاه يمكن أن نذكر إن خطاب زعماء الحراك وذلك منذ بداية الأحداث يتوجه إلى المغاربة جميعا وليس فقط إلى «ريافة» كما أن السكان غير الريفيين بالحسيمة يشاركون في الاحتجاج كبقية السكان ولم يخلق ذلك أي مشكل في صفوف المتظاهرين. كذلك فإنه لما دعت جماعة العدل والإحسان القوية وطنيا -والتي لا تتواجد بكثافة بالحسيمة- إلى مسيرة مركزية بالرباط يوم 11 يونيو للتضامن مع معتقلي الشمال و»ضد الاستبداد» فإن من سار في مقدمة المظاهرة هي عائلات السجناء الريفيين ومنهم والدي ناصر الزفزافي.

٭ كاتب من المغرب

بعض المعاني العميقة لحراك الريف

المعطي منجب

ملاحظات حول الأزمة الخليجية: انتصار القبيلة على الدولة

Posted: 22 Jun 2017 02:12 PM PDT

كنت أظن أن زمن داحس والغبراء قد ولى، وأن حرب البسوس أصبحت جزءا من الأساطير، وأن عمرو بن كلثوم ومفاخرته بأن قومه «يجهلون فوق جهل الجاهلينا» ذهب ولم يعد، وأن العصر الذي نعيشة هو عصر الدولة الوطنية حيث تمارس السلطة الشرعية السيادة على الأرض والشعب، وتصوغ سياستها الداخلية بما يضمن أمن الوطن والمواطن، وسياستها الخارجية تعكس رؤية البلاد وتوجه قيادتها الشرعية بما يخدم الدولة ومصالحها الإستراتيجية.
أزمة الخليج الأخيرة التي بدأت يوم 5 يونيو بقيام ثلاث دول من مجلس التعاون الخليجي بقطع علاقاتها مع قطر أثبتت خطأ هذه النظرية. تصرف الدولة التي يحكمها دستور يفصل بين صلاحيات السلطات الثلاث شيء، وتصرف القبيلة التي يحكمها شيخ يسمى ولي الأمر، يملك البلاد والعباد شيء آخر. الدولة محكومة بمسلكيات معينة حتى أيام الأزمات، والقبيلة تنصاع لإرادة شيخها ومزاجه وحالة المزاج المتقلب يوميا. إذن نحن أمام سلوك قبلي لا مدنيا ينتمي إلى عصر كنا نظن مخطئين أنه مضى دون رجعة.
القانون الدولي والعلاقات بين الدول
منذ بدأت العلاقات الدولية تأخذ شكلها النهائي بعد مؤتمر وستفاليا عام 1848 والمجتمع الدولي يعمل من خلال الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف لتقنين العلاقات بين الدول. وبعد تأسيس الأمم المتحدة عام 1945 توسعت عملية تنظيم العلاقات، باعتماد العديد من الآليات لتعامل الدول بين بعضها بعضا، مثل اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية (1961) واتفاقية فيينا لقانون المعاهدات (1969) التي دخلت حيز النفاذ عام 1980 واتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية (2003) وغيرها الكثير.
وقد تحولت الممارسة العملية العرفية في العلاقات بين الدول إلى قوانين دولية قائمة على خمسة مبادئ أساسية: سيادة الدولة، المساواة بين الدول بغض النظر عن حجم الدولة مساحة أو سكانا، عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، المحافظة على السلم والأمن الدوليين وحل الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية. ولم يتوقع أحد في الكون ألا تحدث خلافات بين الدول لأسباب عديدة أهمها، اختلاف المصالح والأيديولوجيات، والاعتداءات والتدخلات وترسيم الحدود وتقاسم المياه والثروات، وغير ذلك من أزمات توتر العلاقات الدولية، وتدفع بالدول خاصة المتجاورة إلى قطع العلاقات أو إغلاق الحدود أو التهديد باستخدام أو استخدام القوة لحسم النزاع.
ميثاق الأمم المتحدة فرّق بين نوعين من سبل حل الخلافات: أولا بالطرق السلمية، التي تضمنها الفصل السادس ومن بينها، المصالحة والتحكيم والوساطة والتحقيق لتحديد المسؤولية، واستخدام المساعي الحميدة واللجوء إلى المحاكم الدولية. وثانيا عن طريق الإلزام الذي نص عليه الفصل السابع، باستخدام العقوبات والتدرج فيها وصولا إلى إعلان حالة الحرب لردع المعتدي، إذا كان في ذلك العدوان تهديد للسلم والأمن الدوليين.
مجلس التعاون الخليجي واحتواء الخلافات
قد لا يكون في الوطن العربي منطقة جغرافية متجانسة عرقيا وثقافيا وتاريخيا مثل دول مجلس التعاون. فكثير من سكان هذه الدول، على قلتهم ينتمون إلى التركيبات القبلية نفسها، التي كانت تروم الصحراء متنقلة بين الكثبان، قبل أن يستقر بها النفط والعمران الحديث. ولأن المنطقة كانت شبه معزولة لقرون عديدة بقي سكانها محافظين على عاداتهم وتقاليدهم ولهجاتهم المتقاربة، وأزيائهم وأنماط حياتهم، وكانت الغزوات بين القبائل ولجوء قبيلة لمنطقة أخرى للاحتماء بشيخ قبيلة آخر، من الأمور المعتادة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ولغاية بداية القرن العشرين، عندما سيطرت قبيلة آل سعود على نجد والحجاز وعسير ونجران وأقامت المملكة عام 1932.
وما قوى علاقات أبناء هذه المنطقة في العصر الحديث، تدفق النفط من تحت أرجلهم وتحول المجموعة إلى نادٍ للأغنياء فقط، حيث رفض مجلس التعاون ضم اليمن أو العراق إلى التشكيلة. فتحولت «مدن الملح»، على رأي عبد الرحمن منيف، إلى أبراج تناطح السحاب، والرمال إلى مساحات خضراء ومياه الشواطئ إلى تجمعات سكنية فاخرة. لذلك أنشئ مجلس التعاون عام 1981 مباشرة بعد بداية الحرب العراقية الإيرانية، لشعور أعضاء نادي الأغنياء بتهديد مباشر لأمنهم الوطني بعد ثورة الخميني وطرحه شعار تصدير الثورة.
تضمن النظام الأساسي لمجلس التعاون المقتضب في مادته العاشرة، إنشاء «هيئة تسوية المنازعات»، أي أن المؤسسين توقعوا أن تنشب خلافات بين أعضائه على العديد من القضايا. وبالفعل فما لبثت الخلافات أن ظهرت منذ البداية، لأسباب عديدة لا مجال لتعدادها. فعـمان مثلا لم تأخذ مواقف حادة من إيران ولا من مصر بعد كامب ديفيد. وحافظت الكويت على مساحة مستقلة لسياستها الخارجية وعلاقاتها مع دول الجوار. بينما تغير الموقف القطري تماما، بعد تولي الشيخ حمد قيادة الإمارة عام 1995. اختط لبلده خطا مغايرا خارج العباءة السعودية، خاصة في مجال الإعلام الجديد الذي مثلته قناة «الجزيرة» وفي الانفتاح على حركات المقاومة مثل، حزب الله وحركة حماس، بالإضافة إلى لعب دور نشيط في الشؤون العربية مثل، لبنان ودارفور وفلسطين، الأمر الذي سبب إزعاجا للسعودية، وبدأت بوادر الانشراخ الكبير تتسع بين أعضاء مجلس التعاون، خاصة بعد ثورات الشعوب العربية ضد الطغاة، فيما أطلق عليه الربيع العربي. فقد اختارت قطر أن تؤيد الثورات العربية في تونس ومصر خاصة، وأن تقف مع الحركات الإسلامية المعتدلة التي يمثلها الإخوان المسلمون، الذين قفزوا على ثورات الشباب العربي لاستثمارها لصالحهم لأنهم الأكثر تنظيما وإمكانيات. بينما اختارت السعودية مدعومة من الإمارات والبحرين أن تقمع هذه الثورات جميعا بكافة الوسائل، في حين نأت كل من الكويت وعمان بنفسيهما عن الانجرار لأي من المعسكرين. وقد التقت السعودية وقطر في دعم الجماعات المسلحة في سوريا واليمن، واختلفتا في كافة القضايا الأخرى، خاصة الانقلاب في مصر، لكن الأمور بقيت تحت السيطرة حتى مع سحب السفراء عام 2014. فما الذي جرى بعد زيارة ترامب للمنطقة وانفجار الأزمة بين الدول الثلات ومعها مصر من جهة وقطر من جهة أخرى، بحجة دعم قطر للإرهاب وكأن السعودية تصدر للعالم نسخا عن «الأم تيريزا» و»ديزموند توتو» والأخضر الإبراهيمي. إن حجة دعم الإرهاب أقرب إلى النكتة عندما تأتي من السعودية.
الأسباب الكامنة وراء الأزمة الحالية
الطريقة التي فجرت فيها السعودية الأزمة مع قطر ومعها الإمارات والبحرين غير مسبوقة ربما في التاريخ الحديث: شملت قطع العلاقات وفرض الحصار، وإغلاق الحدود وإغلاق الأجواء وإغلاق مكاتب الطيران، وطرد المواطنين القطريين وسحب مواطني تلك الدول من قطر خلال أسبوعين، وسحب الاستثمارات والشركات، وطرد الطلاب من المدارس وتشتيت العائلات، بل شملت تهديد الدول التي تتلقى مساعدات منها إن لم تقطع علاقاتها مع قطر. لقد تصرفت السعودية في هذه الأزمة وكأنها شيخ قبيلة تمرد عليه أحد أبنائه ويريد أن يعيده إلى بيت الطاعة صاغرا وبالقوة، دون قبول أية وساطة أو دعوات للعقلانية، بل إن دولة مثل المغرب أخذت موقفا معتدلا فما كان من السعودية وقنواتها إلا أن بدأت تتحدث عن الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، وكأن السعودية بعيدة عن تمويل المسيرة الخضراء عام 1975. فما هي الأسباب الحقيقة لهذه السياسة الثأرية اللاعقلانية في التعامل مع أزمة كان يمكن أن تحل في أطر مجلس التعاون.
أعتقد أولا أن فشل السياسة السعودية المدوي في سوريا واليمن ولبنان وإيران، وانهيار الجماعات التي مولتها السعودية وانتقادات العالم لها في اليمن، قد أدى إلى تململ قطري للخروج من ذلك التحالف وإعاة تسخين العلاقات مع إيران؛
كما نعتقد أن ترامب لعب دورا في تأجيج العلاقات. فبعد تجريف أموال السعودية بشكل أقرب إلى الخيال العلمي وعدم انصياع قطر لتقاسم المبالغ، التي حملها ترامب معه، يبدو أنه أجج الخلاف ليعود ويجرف جزءا من الأموال القطرية، وهو ما حدث عند إعلان صفقة السلاح بقيمة 12 مليار دولار يوم 15 يونيو، بدأت بعدها الأزمة تبرد قليلا؛
والسبب الثالث المطالبة بإغلاق قناة الجزيرة مصدر وجع الرأس الدائم للأنظمة في السعودية والإمارات والبحرين ومصر؛
وأما السبب الرابع والأهم، في رأينا فهو قضية فلسطين. المطلوب شطب أي نفس مقاوم الآن من فلسطين. المطلوب تركيع غزة تماما، وشطب حماس ومعها السلطة، وإعادة القيادات المصنعة إماراتيا وسعوديا لتكون الجسر الذي سيعبر عليه أعضاء الحلف الجديد الذي يضم إلى عضويته «الشقيقة» إسرائيل.
محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي

ملاحظات حول الأزمة الخليجية: انتصار القبيلة على الدولة

د. عبد الحميد صيام

المكشوف بين العرب في إسرائيل

Posted: 22 Jun 2017 02:12 PM PDT

في ظل الإجماع العريض القائم بين معظم الأحزاب والحركات والمؤسسات السياسية والمدنية الفاعلة بين الجماهير العربية في إسرائيل، ومن خلال اتفاق معظم قيادييها على تشخيص طبيعة نظام الحكم المتشكل في الدولة، وما يبيته قادتها المتنفذون لمستقبل هذه الجماهير، سأعالج هنا، كما وعدت في مقالتي السابقة، سؤالًا تمهيديًا آملًا أن يساهم في تغيير أنماط النقاش السائدة، وجذبها إلى نواحٍ غير مألوفة وإن بدت للبعض «مشاغبة» أو ربما جريئة.
الشائع في قواميس السياسة وأروقة السياسيين العرب، أن يبدأ المتكلم منهم بالتأكيد على عنصرية الحكومة الإسرائيلية، وعلى استعداء رئيسها والمتنفذين حوله للجماهير العربية، التي يعتبرونها جهارةً، عدوًا استراتيجيًا مباشرًا يهدد أمن الدولة وسلامة مواطنيها اليهود. ويلي ذلك خطابُ التصدي والقسم، فالقادة تنذر إسرائيل وحكامها بالويل والثبور وبعظائم الأمور، لأنهم مقتنعون بأن الجماهير «ستفهم الصخر إن لم يفهم البشر»؛ وبما أننا تعودنا على تلك الممارسات المعادية، وألفنا الردود عليها، وصلنا في الحقيقة إلى حافة متاهات الدهشة وأمسينا نعيش حياة يحيطها العبث ويسكن في جنباتها القلق؛ فهل في هذا الواقع يملك المجتمع العربي، بمنظوماته السياسية المتحكمة في خواصره، وقواعده الاجتماعية والدينية المتجذرة في تراثه وكيانه، قدرات موضوعية تؤهله وتمكنه من وضع حلول ناجعة وحقيقية لحالة الصدام القائم والمستمر مع أجهزة الدولة؟ وهل تستطيع هذه الأجسام بهياكلها القائمة وبخطابات قاداتها المكرورة، أن تبقي على إنجازات الماضي وتطور مكانة الجماهير إلى ما هو أحسن؟
من البديهي أن يكون الرد على هذه الأسئلة بالإيجاب، ليس من باب التفاؤل الضروري كشرط أساسي من مقومات الصمود والبقاء وحسب، بل كدافع للاجتهاد على التغيير، ولقطع الطريق على قادة إسرائيل ومنعهم من تحقيق ما يخططون له.
من الممكن وبنظرة سريعة كاشفة تشخيص أربعة تيارات سياسية وفكرية، متواجدة بأشكال ووتائر متعددة بين المواطنين العرب، وربما أوضحها، برأيي، هو التيار الإسلامي أو «الحالة الإسلامية»، على تباينات فروعها التكتيكية، يليه تيار تمثله الجبهة الديمقراطية، بما زالت تحافظ عليه من ميزاتها التاريخية، ثم التيار القومي الذي في فيئه ترتاح عدة أطياف متفاوتة في قواها، ورابعهم تيار»غير المنتمين» لجميع من سبق ذكرهم، وقد يكون هذا هو الأكثر تنوعًا من حيث عدد الفئات وحجمها الحقيقي.
أما إذا نظرنا إلى كيفية تعاطي قادة هذه التيارات مع مجمل القضايا الأساسية السياسية والاجتماعية، سنلحظ أنهم يمارسون نضالاتهم المشتركة، على الأغلب، في تضاريس سياسية «مشوهة» وبدوافع مموهة، ففي كثير من الحالات يكون ما نسمعه أو ما نشاهده غير حقيقي، وأقرب لكونه حالة مخادعة، سأطلق عليها ظاهرة «كأنّه» وهي أكثر الظواهر انتشارًا في جميع أماكن تواجدنا. فإذا دققنا، على سبيل المثال، في تجربة القائمة المشتركة، كمثال لإنجاز يعدّه البعض من أنفس ما أبدعته الجماهير العربية في إسرائيل، سنكتشف أعراض ظاهرة «كأنّه» وسنشعر بما سببه التكتيم عليها من فشل ومراوحة مضنية في وحل الشعار، وعرقلة لتطوير أنماط من العمل السياسي المجدي، على الرغم من اتفاقنا على أن إقامة المشتركة كانت حدثًا مميزًا وأن صمودها يعتبر نجاحًا، ولكن سيصبح إدمانها على أدائها السياسي بالمستويات والآليات القائمة غير كاف ومسألة فيها نظر.
من الطبيعي أن تحمل هذه التيارات مواقف فكرية مختلفة وحتى متناقضة نظريًا، ولكن من غير الطبيعي أن تمارس اختلافاتها بشكل عملي وعادي وشبه يومي، لا سيما إذا عددنا تلك القضايا الخلافية فسنجدها تغطي مساحة الحياة برمتها مثل: الموقف من تحديد المخاطر والاتفاق على أولوياتها، الموقف من دولة إسرائيل، وعلى كيفية التعامل مع مؤسسات الحكم فيها، ماهية الخطاب الفاعل الشامل الذي يجب تبنيه وإلى من يجب توجيهه، وكيفية العمل على تحقيقه، الموقف من حل القضية الفلسطينية، الموقف من القيادة الفلسطينية، الموقف من الأنظمة العربية، الموقف من طبيعة النظام الاقتصادي المرغوب، تعريف الحقوق الفردية الأساسية، الموقف من المرأة وحقوقها، الموقف من تعريف الحلفاء والأعداء على الساحة الدولية، الموقف من أهمية ومكانة التراث والابداع والفنون، الموقف من تعريف العنف المستشري في المدن والقرى العربية، والاتفاق على مسبباته وعلى الحلول لمواجهته، وغيرها من قضايا جوهرية بدون تناولها بحزم ووضوح لن ينجح أحد بمعالجتها وبمواجهتها.
لن اتناول هنا تأثير جميع هذه التناقضات وسأكتفي بالإشارة إلى عيّنتين بارزتين تعاني القائمة المشتركة من الأولى، بينما تصيب الثانية لجنة المتابعة العليا. فمعظم الأحزاب والحركات الشريكة في القائمة، أعلنت في برامجها ولوائح مبادئها عن ضرورة التعاون مع كافة القوى اليهودية في الدولة، أو كما جاء، على سبيل المثال، في مبادئ حزب التجمع الديمقراطي الوطني «مع كافة القوى اليهودية التي تشاركنا التطلع إلى مستقبل مبني على المساواة التامة والاحترام المتبادل في دولة ديمقراطية مشتركة ومع قوى يهودية بخصوص قضايا عينية». على الرغم من وضوح الكلام، خاصة في نهايته، سنكتشف أن النص وضع بتقنية «الكأنه» الضبابية وكي يتيح، ربما، فُسح التصرف الحر لمؤسسات الحزب حسب الظروف والمعطيات، كما حصل عندما هاجم قادة التجمع بحدة مواقف النائب أيمن عودة، وفكرته المعلنة لإقامة جبهة عربية يهودية واسعة تقف ضد الاحتلال، وفي وجه خطر الفاشية وتدعم حقوق المواطنين العرب في المساواة التامة القومية والمدنية.
لم يقتصر المشهد على موقف حزب التجمع المعارض لفكرة النائب عودة ومشاركاته في أعمال احتجاجية عربية يهودية، كان آخرها بعد مشاركته في مظاهرة ضخمة في تل أبيب، بمناسبة الذكرى الخمسين لحرب حزيران وضد الاحتلال، فالقادة الجبهويون التزموا الصمت من الهجوم على رفيقهم، وبعضهم انضم إلى معسكر المهاجمين في موقف معاكس لمبادئ حزبهم القاطعة، التي كُرّرت قبل أيام فقط وأكدت مجددًا على ضرورة «إقامة أوسع تحالف يهودي – عربي في مواجهة الاحتلال وخطر الفاشية». فهل تغيّرت الأحوال في زمن السراب هذا، وهل التحقت الجبهة أيضًا بموضة «كأنه» الساحرة والخطرة.
وعساني أذكر هنا من اختاروا مزاولة العمل السياسي من داخل الكنيست الإسرائيلية، بأنهم اختاروا الوقوف على منصات مغايرة عن تلك التي اختارها من رفضوا هذا الخيار، متحسسين من الاعتراف بأحد رموز «الكيان الصهيوني» وشرعيته السيادية الإسرائيلية.
فمن جنح للعمل تحت سقف القانون الإسرائيلي، ومن قلب السلطة التشريعية تبنى في الواقع فرضية تقضي بتفضيله العمل السياسي من داخل «البيت» والمشاركة والتأثير على عملية التشريع وسيرورة الحكم، بغية تغيير النظام السياسي في الدولة، وصار واجبهم يستدعي سعيهم الدؤوب وراء إيجاد الحلفاء وتجنيدهم، سواء من أجل موقف سياسي عام أو من أجل «قضايا عينية»، كما جاء في برنامج حزب التجمع المذكور.
وبعيدًا عن جبهة الأحزاب وإشكالاتها، فما زلنا نأمل وننتظر نهوض لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في إسرائيل وإحداثها للتغيير المنشود في بناها وفكرها وآليات عملها، إذ تكفي مراجعة عرضية لتصريحات من يقف على رأس لجنة «الحريات» المتفرعة عن لجنة المتابعة، وهو ليس الوحيد، لنعرف كم جارحة هذه التناقضات وعميقة، فرئيس المتابعة وقائدها السيد محمد بركة، يكنّ الاحترام للرئيس محمود عباس وللقيادة الفلسطينية، بينما يجزم زميله في قيادة المتابعة على أن «المرأة الزانية تتمنى لو كل النساء الشريفات مثلها حتى لا يعيرها أحد بزناها». هكذا في صفحته الواسعة الانتشار ويضيف أن «أبو مازن يحاصر غزة ويطلب من الاحتلال أن يزيد حصاره لها، لأنه وقع في دنس التسويات. ولم تفعل ذلك غزة فإنه يريدها أن تكون مثله حتى لا يعيره أحد بأعماله المعيبة. هكذا تتمنى المرأة العاهرة أن يكون حال كل امرأة شريفة».
لا أتصور أن مؤسسة رائدة، خاصة إذا كانت في أهمية ومكانة لجنة المتابعة، ستنجح بأداء مسؤولياتها بنجاعة، في وقت يجل رئيسها شخصيًا ويحترم سياسيًا الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية بينما يقف جانبه في صدارة هذه المؤسسة من يصف هذه القيادة بغير «الشريفة» ويُقرع رئيسها بما وصف.
نحن أمام مشهد أقل ما يستجلبه هو الالتباس، لكنه في الواقع أكثر تعقيدًا وادهاشًا ، واذا اضفنا عليه وضع بعض المؤسسات الأهلية والجمعيات التي سأفرد لها مقالًا مستقلًا، وواقع اللجنة القطرية لرؤساء المجالس والبلديات على ما فيها من خلل وضعف سيصبح الجواب على تساؤلنا أعلاه واضحًا، فهذه المؤسسات، ببناها القائمة وبمضامينها الحاليه، عاجزة عن وضع الحلول في وجه سياسة القمع الرسمية.
مع هذا ما زلنا نثق بمن وعدوا فبينهم من ولدتهم التجارب وتربوا على زنود طيّبة. وكم لا أريد لهذا التفاؤل أن يخيب.
كاتب فلسطيني

المكشوف بين العرب في إسرائيل

جواد بولس

عواء الذئاب ووحش الجموع

Posted: 22 Jun 2017 02:12 PM PDT

أقل من عام واحد يفصل حادث الدهس في نيس الفرنسية عن الحادث الذي استهدف المصلين الخارجين من المسجد في فينسبري بارك في لندن، الفرق في أعداد القتلى كبير للغاية، فالحادث في نيس استهدف أجواء احتفالية مزدحمة، بينما كانت واقعة لندن محدودة، ولكن ثمة فارق خطير في شخصية المعتدين، فهذه المرة تنتقل صفة الإرهابي إلى الجانب الآخر، بتورط بريطانيين متعصبين ضد المسلمين والمهاجرين في العمل الذي وصفته الحكومة البريطانية بالإرهابي.
الحادث ليس جملة اعتراضية، وهو أقرب إلى جزء من لعبة بازل كبيرة أخذت تتضح ملامحها الأولية، فمنذ فترة ليست بالبعيدة لقي شابان أمريكيان مصرعهما أثناء الدفاع عن امرأتين مسلمتين، تلقتا الإهانة من مواطن أمريكي متعصب، وبعدها لقيت فتاة مسلمة مصرعها في ولاية فرجينيا، بعد أدائها (Kristallnacht) لكثرة الزجاج الذي تحطم أثناء الهجمات، التي شملت العديد من المدن الألمانية والنمساوية، واحتلت هذه الليلة مكانها ضمن ما يسمى بذاكرة الهولوكوست في أوروبا، الذي أسفر عن نتائج كارثية على يهود أوروبا، بحيث أنهى وجودهم، بوصفهم أحد مكونات أوروبا منذ عصر الأنوار. لماذا يفترض العالم أن الأوروبيين بشكل عام تحولوا إلى كائنات مدجنة وأليفة ومتسامحة للغاية؟ التاريخ لا يمكنه أن يستقبل هذه الصورة الوردية بكثير من السذاجة، فالأوروبيون مثلاً واصلوا ارتكاب المذابح في الجزائر حتى الستينيات من القرن الماضي، ولم تكن محطة النازية والفاشية لتمثل لهم أدنى مشكلة، وهم يمارسون القتل والتنكيل في طول الجزائر وعرضها، والفرنسيون ومعهم الأمريكيون لم يترددوا في ارتكاب الفظائع في فيتنام بعد ذلك. لم تكن  المذابح الصربية في البوسنة والهرسك مجرد أحداث طارئة على الثقافة الأوروبية، ولنترك جانباً حديثنا عن أوروبا الشرقية والغربية، فالحديث عن مكونات ثقافة لا يمكن أن يتوقف على تباينات جغرافية أو فوارق سياسية، فأوروبا الغربية مجرد مصطلح فضفاض مثل أوروبا الشرقية تماماً، وبودابست كانت ذات مرة ضمن قلب أوروبا، وبميل واضح نحو ما يمكن وصفه بأوروبا الغربية، ومرة أخرى كانت في منظومة أوروبا الشرقية، وفي النهاية كلا الوضعين لا يؤثران جوهرياً في قناعات رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ذات الطبيعة العرقية والمعادية للأجانب والمهاجرين واللاجئين.
حادث صغير ولكنه يستعيد نبوءة السياسي البريطاني اينوك باول، حول أنهار الدماء التي ستنتجها أزمة المهاجرين من المستعمرات السابقة إلى بريطانيا، ومع أنه حتى رحيل باول لم تكن الهجرة اتخذت طابعاً دينياً، وبقيت ظاهرة اقتصادية واجتماعية، إلا أن أحداً لا يمكنه أن يستبعد أن مشكلة المسلمين في أوروبا يمكن أن تتحول إلى مجرد واجهة لأزمة الهجرة لمشكلة أوروبا الوجودية الراهن، واختزال كل مشاكل أوروبا في وجود المسلمين.
يرى الدكتور عبد الوهاب المسيري، أن الصهيونية مثل النازية تماماً ابنتان شرعيتان للحضارة الأوروبية، ولنقل بأن التطرف والتعصب اليوم هما نتيجتان طبيعيتان للحراك في أوروبا، وأن الأمر سيرتبط كلية بوجود الأزمة الاقتصادية، وسيكون إيقاعه مطرداً مع تفاصيلها، ولا يعني ذلك أن التحول الأوروبي للرخاء من جديد من شأنه أن يحرك سلوك الجاليات الإسلامية نحو المهادنة، ذلك أن سياسات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي يمكن أن توسم كلية بالفشل في أوروبا. المجاملات التي يبذلها القادة الأوروبيون وتصريحاتهم المنفتحة، لا تشكل فارقاً يذكر أمام مزاج التاريخ وسلوكه السابق، وعنجهية الجموع وجنونها، وآخر المجاملات كانت زيارة تيريزا ماي للمسجد الذي شهد مصلوه الحادثة المؤسفة، فما الفرق الذي يمكن أن تقدمه للبريطاني العادي وللمسلمين في بريطانيا؟ العنف صفة متأصلة في الجموع، ووجود مجموعات متمسكة بالهوية يمكن أن يسحق النزعة الفردانية التي تشكل ذروة الفلسفة الأوروبية الحديثة، وفي هذه الحالة ستظهر عقيدة «الهوليجانز» التي عبرت عن نفسها بعنف في حادثة ستاد هيسل في بروكسل، وذهب ضحيتها عشرات من المشجعين الإيطاليين على يد نظرائهم الإنكليز، وهذه العقيدة لا تحركها مكاتب السياسيين والكتل الحزبية، ولكنها ترتهن للصحف الصفراء والتغريدات غير الموثقة على توتير وتدوينات الفيسبوك وجميعها تحرك العشوائية في الجموع.
وجود أزمة الهوية لدى المسلمين سيحرك ضده أزمة أخرى للبحث عن هوية مناقضة في المجتمع، والدولة الوطنية في أوروبا أصلاً غير مصممة لتستوعب وجود كتلة هوية دينية مستقلة بالشكل الذي نعرفه في الشرق، فالهويات الويلزية أو الأسكتلندية تتراوح بين المظهر الفلكلوري والاستقلال بهوية دولة جديدة، وفي الحالتين لا يمثلان كتلاً تتصف بالقلق والتوتر، كما هي الحال مع المسلمين. وقف التمويل الذي يتحدث عنه بعض السياسيين الأوروبيين لا يمكن أن يشكل الحل السهل الذي يتصوره السياسي الأوروبي ونموذجه يظهر مع جيرمي كوربين، فالتمويل الأساسي للأفراد الذين يشكلون ظاهرة الذئاب المنفردة يأتي من المعونات الاجتماعية التي تقدمها الحكومات الأوروبية نفسها، ولو كانت هذه الحكومات مكترثة فعلياً لمارست الرقابة اللصيقة على القادمين واللاجئين، ووضعتهم في برامج استيعاب واضحة المعالم يمكن أن توفر لهم فرص حياة منتجة وكريمة، وحتى عندما تلحظ هذه الحكومات بأن فرداً يخرج بعيداً عن إمكانية إصلاحه لديها، وعلى الرغم من رصده من قبل الأجهزة الأمنية، فإن حجة سلامته الشخصية تكون عائقاً أمام إعادته لبلده الأصلي، وكذلك فعلت بريطانيا مع الأردني أبو قتادة، ومع أنه عاد في النهاية للأردن، فما الذي فعله الأردن معه، وأين التعذيب والصعق والفرم الذي كان يخشاه البريطانيون؟
الحديث عن دعم الإرهاب وجهود مكافحة الإرهاب وما إلى ذلك من ظواهر متصاعدة يجب أن يخرج من عباءة وصاية الغرب الأوروبي والأمريكيين لأن فشلهم بات واضحاً، وبتنا على طريق صدام الحضارات في صورته البشعة والمدمرة، ويجب أن يكون الاحترام قائماً بين جميع الأطراف في مكافحة الإرهاب، وأن يتم ذلك على أرضية التعاون لا التبعية، وهذه قضية لا يمكن أن يتفهمها الساسة في أوروبا والولايات المتحدة، كما أن الحديث عن حقوق الإنسان يجب أن يكون مرادفاً لمكافحة الإرهاب، فتأكيد هذه الحقوق والحيلولة دون التعذيب وتوفير محاكم عادلة، من الواجبات التي يجب أن يتوافق عليها المجتمع الدولي وجميع الحلفاء في حربهم على الإرهاب، لا أن تكون مجرد لعبة أعصاب وابتزاز سياسي، ستجعل الهوة تتزايد بين الحكومات والجموع.
كاتب أردني

عواء الذئاب ووحش الجموع

سامح المحاريق

الدولة العربية الراهنة: أزمة الحكم وعُسر التحوّلات المؤسّساتية

Posted: 22 Jun 2017 02:12 PM PDT

الدولة بما هي مؤسّسات تسهر على تنظيم الشؤون الاجتماعية المشتركة في إطار السلم الأهلي والتعايش المدني، وهي مُمثّلة لشؤون المواطنين، ترعى الشأن العام للمجموعة الوطنية وتسهر على تنظيمه.
يبدو أنّ مأزق الدولة العربية اليوم يكمن في نُظمها السياسية، التي لم تُغادر أسوار الأنظمة السلطانية وحالة الشّخصنة والفردية، وهالة التقديس للزّعامة، بما تحمله من نوستالجيا تُعيق التقدّم إلى الأمام. وعلينا أن نُميّز النّموذج الأمثل الذي نرغب فيه في تصوّرنا للدولة، وأن نجد رابطا مشتركا وإطارا جامعا يتّفق الجميع حوله خدمة للدولة وليس الأيديولوجيا أو المذهبية أو الطائفية. فالدولة الوطنية هي البديل الوحيد عن استفحال النزاعات الطائفية والمذهبية والعشائرية والاثنية، وما نعانيه اليوم من إشكاليات وطنية مرجعها غياب التمثّل الحقيقي لمفهوم الدولة في الأذهان العربية، فالوعي الجمعي لم يغادر الأطر المشوّشة والملتبسة التي جعلت كل طائفة أو تيار سياسي يصدر عنه تصوّر للدولة مغاير لتصوّر الآخر ومرجعيّته، إضافة إلى إحساس البعض بأنّ الدولة لا تُمثّله، وتمسّك البعض الآخر بالجماعة الأهلية التي تُميّز نفسها عن الدولة، سواء أكانت ذات طابع عشائري قبلي أو طائفي مذهبي. والسبب الحقيقي لهذا الانشطار أو التشظّي، هو فساد الدولة العربية الراهنة كمؤسسة تُقدّم نفسها نظريا، آلية جامعة وحاضنة للكلّ المتمايز، الأمر الذي يجعل التناقض الحاصل في الفُهوم ضرورة بين فئة تحتكر الدولة لمصالحها الذاتية المطلقة وعادة ما تكون أقلية، وبين أكثرية ترى حقوقها مُستلبة بفعل وسائل السلطة المادية والسياسية، والنتيجة تزايد الاستلاب الفكري والشعور بالضّيم أمام إطار جامع نظريا مفرّق عمليا اسمه «الدولة».
ولا يخفى على أحد أنّ غالبية الدول العربية إنّما هي دول طاردة للسكّان، لا تُوفّر أدنى شروط الرفاه الاجتماعي، فما بالك بالأدمغة التي تستقطبها الدول الغربية معطّلة بذلك مسارا كاملا من إمكانيات التقدّم، وهي تحكم على مجتمعاتها بالإفلاس الفكري.
يحدث كلّ ذلك في غياب التصرّف الدّولتي، وانحراف أنظمة الحكم في الدولة العربية التي حوّلها الحاكم المستبدّ إلى جهاز خاضع لإرادته الشخصية، ما جعل المؤسسات الاقتصادية والسياسية والقانونية والبيروقراطية الإدارية تتحوّل إلى قوة سياسية غير قانونية تخدم الدولة المُشخصنة لا دولة المواطنة. الأمر الذي أضرّ بالتماسك الاجتماعي، وأنتج دولا ضعيفة غير متجانسة، فالمجتمعات التي لا تستطيع أن تتماسك من دون الدولة هي مجتمعات مفكّكة بالأصل، حتّى إن عادت الدولة لن تتمكّن من توحيدها، وهنا نجد أنّ تونس خير مثال على ذلك فعند غياب الدولة في 2011 لم يتفكّك المجتمع، بخلاف دول عربية أخرى انهارت اجتماعيا بمجرّد سقوط النظام السياسي، وعرفت احترابا واقتتالا وفقدت السلم الأهلي.
الدولة إنّما هي مشروع سياسي ذو طابع مؤسّسي، وهي التي تحرص في ضمان مجتمع يسوده الوفاق ضمن الحدّ الأدنى من القواسم المشتركة، من جهة أخرى ليس المطلوب من الأحزاب الإسلامية الفصل بين الديني والسياسي، كما قُدّم إعلاميا من قبل حركة النهضة الإخوانية في تونس، فالمطلوب هو الوعي بالفرق بين مهام الانتماء لجماعة دينية، وواجبات العمل في إطار الجماعة السياسية، بمعنى التمييز بين مطالب الحزب مهما كانت مرجعياته وولاءات أفراده، ومطالب المجتمع والدولة، وبتعبير أكثر دقّة تمثّل واستيعاب دولة المواطنة التي تجمع الكلّ دون أن يمنع ذلك الإخاء الديني.
نخلص إلى أنّ قيمة الدولة تكمن في أنّها تشكيل اجتماعي يمنع نزوع الفرد لانتماءاته المولودة، فالدولة مجال للصراعات السياسية والايديولوجية وللمنافسة  المدنية، ولكنّها وُجدت لتمنع النزوع الطائفي والمذهبي والاحتراب الديني والإثني بأنواعه. فهل ستنجح الدولة العربية في ذلك؟ أم أنّ الفساد والظلم والقسر وجميع أشكال الاستبداد ستُواصل منعها من أن تُعزّز صفة الانتماء لدى شعوبها حرصا على المصلحة الوطنية الجامعة؟ خاصة إذا ما أصبحت الدولة في أحيان كثيرة مصدر توليد النزاعات وتأجيج الصراعات، وبالتالي إنتاج العنف ونشر الفوضى. والأمثلة على ذلك كثيرة في سياقاتنا الراهنة.
كاتب تونسي

الدولة العربية الراهنة: أزمة الحكم وعُسر التحوّلات المؤسّساتية

لطفي العبيدي

العلاقة الإيرانية الإسرائيلية تاريخيا

Posted: 22 Jun 2017 02:11 PM PDT

منذ ان تفتحت عيوننا على الحياة ونحن نسمع أمريكا وإسرائيل تهددان إيران وتخططان لذلك ويتم عمل مناورات عسكرية دورية لضرب إيران وكلما رشح رئيس امريكي نفسه يتضمن برنامجه الانتخابي مسح إيران من الوجود. ونحن نسمع بسذاجة وفي رد فعل معاكس نخاف على إيران ونتعاطف مع إيران ضد أمريكا وفي المقابل نسمع إيران تهدد إسرائيل الشيطان الأصغر وتهدد أمريكا الشيطان الأكبر وأيضا نفرح بسذاجة لأن هناك من يهدد اولئك الاعداء ويزداد تعاطفنا مع إيران ونضحك على انفسنا بهذا الشعور الزائف –- الغريب في الموضوع ان طائرات الاحتلالين الصهيو -أمريكي لا تضرب الا الأهداف العربية فبدأت بضرب مفاعل تموز العراقي في سنة 1981، ثم ضربت مقرات منظمة التحرير في تونس في حمام الشط سنة 1985، ثم هاجمت ليبيا وقصفت منزل الرئيس الليبي سنة 1986 .
وضربت مصانع أسلحة في السودان في عمق الجنوب سنة 2012
وفي السنة نفسها قصف المفاعل النووي السوري.
ولا تزال الطائرات تقصف في سوريا والعراق واليمن وليبيا بكل أريحية وانضم إليها الطيران الروسي والتركي وتعددت التحالفات الاقليمية والدولية وكلها تقصف السنة، واعتقد ان من يملك هذه الجرأة والقوة للقصف في أي مكان في العالم لن يخاف من ضرب مفاعل بوشهر الإيراني القريب جدا من الخليج العربي ورغم كل ذلك لا تزال التهديدات (الإعلامية ) متبادلة بين أمريكا و إسرائيل والعالم كله من جهة….. وبين البعبع الإيراني من جهة ..
كان هذا الكلام مقدمة للموضوع الرئيسي
حيث يوجد في تل الربيع المحتلة ( تل ابيب ) مبنى ضخم يسمى جمعية الصداقة الإيرانية الإسرائيلية ومؤخرا نشرت صحيفة صهيونية تقريرا وصورا لهذا المبنى مع (لافتة ) كبيرة بارتفاع تسعة امتار تقريبا يراها الأعمى قبل المبصر، وبالبحث عن هذه الجمعية فهي تمارس نشاطات تفوق نشاطات السفارات وتتابع يهود إيران داخل دولة الاحتلال وتتابع يهود إيران داخل إيران وهذه الجمعية تقدم دعم يقدر بالمليارات لدولة الاحتلال وللجيش الصهيوني وتقوم بتزويد إسرائيل بمعلومات استخبارية دقيقة جدا عن قطاع غزة ورموز المقاومة الفلسطينية وعن العراق وسوريا ولبنان من خلال علاقاتهم ببعض المقاومين المخدوعين بهم ويتم داخل تلك الجمعية اجتماعات دورية على كافة الأصعدة والمستويات أمنية وسياسية وعسكرية بين اليهود والإيرانيين، وبين الإيرانيين وأطراف فلسطينية وعربية واسلامية وداعشية. وهذه المعلومات ليست من تأليفي لكنها معروفة وتستطيعون البحث في الانترنت للتأكد من خطورة هذا الكلام .
والدليل ان الاحتلال فجأة يقصف مخازن اسلحة هنا وهناك وكله تدمير للمقدرات العربية ولا تزال إيران بكامل قوتها لم تستنزف
- لو نظرنا الى الجانب الاقتصادي فإن هناك 200 شركة إسرائيلية على الأقل تقيم علاقات تجارية مع إيران وأغلبها شركات نفطية تستثمر في مجال الطاقة داخل إيران ويبلغ حجم الاستثمارات الإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية أكثر من 30 مليار دولار رغم الإعلان الرسمي (إعلاميا) عن عداوات وتهديدات متبادلة علما بأننا جميعا نعرف ان رأس المال جبان.
فلا يمكن ان يتواجد المستثمرون اليهود الإيرانيون الأثرياء في بلد مهددة بقصف من دولتهم . وهذا الجانب يدلل بشكل واضح على حميمية العلاقة بين إيران وإسرائيل .ولقد تجاوز عدد يهود إيران في إسرائيل 300.000 يهودي يتلقون تعليماتهم من مرجعهم في إيران الحاخام (يديديا شوفط ) المقرب من حكام إيران.
ولو بحثنا في الانترنت سنجد مئات الصور والمؤتمرات بين الحاخامات اليهود (والحاخامات ) الشيعة لكننا للأسف لا نبحث ولا نهتم… وهؤلاء الحاخامات اليهود لهم نفوذ واسع في التجارة والأعمال والمقاولات العامة والسياسة داخل إيران ولهم ونفوذ أكبر في قيادة الجيش الصهيوني. وحلقة الوصل بين إيران وبين حاخامات اليهود داخل إسرائيل وأمريكا هو حاخام إيران ويدعى ( اوريل داويدي سال ) ومن بين يهود كندا وبريطانيا وفرنسا يوجد 17.000 يهودي إيراني يملكون شركات نفطية كبرى وشركات الأسهم ومنهم أعضاء في مجلس العموم البريطاني اللوردات .
وتستفيد إسرائيل وإيران من (يهود اصفهان) في أمريكا البالغ عددهم 21 ألفا ومنهم اعضاء في الكونغرس ومجلس الشيوخ استفادة خطيرة وذلك بالضغط على الإدارة الأمريكية وابتزازها ماليا لتنفيذ سياسات لمصلحة إسرائيل و لإكمال تمثيلية ضرب إيران مقابل تعاون مشترك تقدمه إيران لشركات يهودية ويعتبر اليهود الإيرانيون رأس الحربة في اللوبي الصهيوني في أمريكا.
كما توجد ليهود إيران إذاعات تبث من داخل إسرائيل عبري وفارسي ومنها إذاعة (راديس ) التي تعتبر إذاعة إيرانية متكاملة كما توجد لديهم إذاعات على نفقة دولة إيران تبث داخل إيران باللغتين الفارسية والعبرية .وتعتبر إيران أكبر دولة تضم تجمعات كبيرة لليهود خارج دولة الإحتلال الصهيوني ولم يقطعوا تواصلهم بأقاربهم في إسرائيل. أضف الى ذلك أن كبار حاخامات اليهود في إسرائيل هم إيرانيون من أصفهان ولهم نفوذ واسع داخل المؤسسات الدينية والعسكرية فأكثر من ثلثي جنود وضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي من يهود إيران لأنهم شرقيون في التصنيف الصهيوني ومنتجون للأبناء أكثر وبالتالي عددهم كبير مقارنة باليهود الغربيين ويرتبطون بإيران عبر حاخام معبد أصفهان ومن قيادات الجيش الصهيوني وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز من يهود أصفهان .والرئيس الإسرائيلي موشيه كاتساف من يهود أصفهان وتربطه علاقات ودية وحميمية مع قادة إيران وقادة الحرس الثوري. ورئيس الاركان الصهيوني دان حالوتس من يهود إيران والقائمة طويلة لا مجال لحصرها ادعوكم للبحث فيها.
ومن يتابع عبر الإنترنت حركة الطائرات فهي تكاد لا تتوقف بين مطارات إسرائيل ومطارات إيران لأن كل يهود العالم يحجون إلى إيران بشكل دائم ودوري لأنه وحسب عقائدهم مدفون فيها جثمان بنيامين شقيق نبي الله يوسف عليه السلام وإيران هي دولة شوشندخت الزوجة اليهودية الوفية للملك يزدجرد الأول ولها مقام مقدس يحج اليها اليهود من كل العالم.
وإيران بالنسبة لليهود هي أرض كورش مخلِّصهم وفيها ضريح استرو مردخاي المقدس وفيها توفي النبي دانيال و دفن النبي حبقوق وكلهم أنبياء مقدسون عند اليهود حسب اعتقادهم لذلك يتفوق حب اليهود والإسرائيليين لإيران على حبهم لمدينة القدس .وفي ذات السياق فإن معابد اليهود في طهران وحدها تجاوزت 200 معبد يهودي مسموح لهم ممارسة شعائرهم بكامل مظاهرهم الدينية بينما أهل السنة في طهران عددهم اكثر من مليون ونصف ولا يوجد لهم مسجد سني في طهران.
هذا الفقر وهذا الحصار يورثان الكفر واليأس خصوصا في اوساط الشباب المقبلين على الزواج والخريجين والذين اضطروا لعمل بسطات شاي وقهوة، فهذا الشاب وصلت نفسيته الى حد قبول أي شيء مقابل أي عائد مالي، وهنا الخطورة فهؤلاء الشباب قد يتعرضون لابتزاز الموساد الإسرائيلي مقابل المال وقد يتعرضون لإغراءات مالية من قبل التنظيمات الإرهابية الممولة خارجيا لتدمير الوطن العربي داخليا.
ولقد كتب رامسفيلد في مذكراته عن دور إيران في تفتيت العراق وتسليمه فقال إن قادة الشيعة يعتبرون أنفسهم ممثلين لله في الارض وبالتالي فإن اتباعهم يطيعونهم طاعة عمياء.

كاتب من فلسطين

العلاقة الإيرانية الإسرائيلية تاريخيا

د. احمد لطفي شاهين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق