Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 3 يونيو 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


ترامب (ونيكاراغوا وسوريا) في مواجهة العالم!

Posted: 02 Jun 2017 02:31 PM PDT

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خروج بلاده من اتفاقية باريس للمناخ التي وقعها سلفه باراك أوباما عام 2015. الاتفاقية كانت علامة فارقة على أن البشرية قرّرت (أن تحاول) الخروج من طريق الفناء الذي بدأت بسلوكه منذ دخول أوروبا العصر الصناعيّ وصولاً إلى هذه المرحلة التي شمل التلوّث التربة والبحار والأنهار والهواء، وأدّى تراكم الغازات الصناعية إلى التأثير على الغلاف الجوّي المحيط بالأرض مما ساهم بدوره في احترار متزايد للكرة الأرضية مع كل العناصر المرتبطة بهذا الاحترار من قحط وجفاف وتصحّر وذوبان الثلوج وارتفاع مدّ البحر، وهذه كلها عوامل لا يمكن مقارنتها بما يمكن أن يحصل من مخاطر في العقود المقبلة من غرق بلدان وجزر وانقراض حيوانات ونباتات وارتفاع لدرجة حرارة الأرض ما يجعلها مكانا غير صالح للحياة.
حسب وسائل الإعلام الأمريكية فإن ترامب اتخذ القرار بـ»الغريزة»، بعد أن كان يعلن، منذ حملته الانتخابية للرئاسة، كرهه للاتفاقية ويصفها بأنها «صفقة سيئة» تضرّ العمال الأمريكيين، وبعد أن استمع إلى نقاشات شارك فيها مستشاره للشؤون الاستراتيجية ستيفن بانون (المدافع الشرس عن قرار حظر المسلمين والمعجب بروسيا)، وبدعم من نوّاب للحزب الجمهوري تدعمهم شركات النفط والغاز والفحم.
القرار، حسب ترامب، يستند إلى شعاريه الأثيرين: «أمريكا أولا» و»لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً»، غير أن الشعارين مضلّلان بأكثر من طريقة.
الأكيد في شعار «أمريكا أوّلا» أن سحب حصّة أمريكا من دعم الاتفاقية سيضرّ حقّاً بباقي بلدان العالم، وسيؤدي إلى معاناة هائلة للبلدان التي تعيش «على الخط الأمامي للتغير المناخي» حيث سيقلص موارد المياه وهطول الأمطار ويؤثر على الإنتاج الزراعي ومصائد الأسماك ويساهم في سوء التغذية والأمراض المعدية والسيول وأسعار الغذاء، ولكنّه، بالقدر نفسه، سيضرّ البيئة الأمريكية وصناعاتها الأكثر تفوقاً في العالم، في مجالات الإبداع كافّة، التكنولوجية والرقمية والاقتصادية والغذائية، وكان هذا واضحاً من خلال اتصال رئيسي شركتي أبّل للإلكترونيات وتيسلا لصناعة السيارات الكهربائية بترامب ومحاولة إثنائه عن قراره، وفي الغضب العارم الذي اجتاح الكثير من الشركات والقطاعات الاقتصادية في أمريكا نتيجة هذا الانسحاب.
ما قام به ترامب لا يتعلّق بـ»أمريكا أولا» بل بالجزء العنصري والجشع والمتغطرس فيها، بحيث يهتمّ بمصالحه اليوم والآن ولو كان ذلك على حساب أولاده وأحفاده، وهو بالتالي ليس ضد العالم فحسب بل ضد أمريكا ذاتها.
تحليل ردود الفعل الدولية يبيّن وجود تقارب بين كتلتين اقتصاديتين هائلتين، هما الاتحاد الأوروبي والصين، وابتعاد الولايات المتحدة الأمريكية التي صارت، إضافة إلى نظام سوريا الكيميائي، ودولة نيكاراغوا الصغيرة في أمريكا اللاتينية، هي ثالث دول العالم التي لم ترفض اتفاقية باريس.
يلفت النظر هنا، أن روسيا، بلسان رئيسها فلاديمير بوتين، لم تنتقد قرار الرئيس الأمريكي، وهو ما يضيف بعدا «مناخياً» إلى العلاقة السياسية غير المسبوقة بينهما، والتي تبادل فيها الرئيسان الإعجاب أكثر من مرّة، ولا تنفك تزداد كل يوم الأخبار المربكة التي تربط بين بطانة ترامب الخاصة مع سيّد الكرملين، وتتأكد الأنباء أن الروس ساعدوا ترامب في الحصول على منصبه الرئاسي، وهو أمر لا يجد تفسيراً، على ابتعاد المنظومتين السياسيتين للبلدين، غير التقارب الفكري في النظرة إلى شؤون إدارة العالم.
التقارب «المناخي» بين روسيا وأمريكا، وبين الصين وأوروبا، يقدّم مفاتيح جديدة لفهم اتجاهات العالم لكن اللغز الكبير فيه هو: ما هو موقع العالم الإسلامي؟

ترامب (ونيكاراغوا وسوريا) في مواجهة العالم!

رأي القدس

ثرثرة فوق الغيم: في الطائرة إلى بيروت

Posted: 02 Jun 2017 02:31 PM PDT

ثمة مدن عربية تركض داخل دورتي الدموية أولها دمشق فبيروت… كنت منذ اشهر قليلة في بيروت وها أنا من جديد أغادر باريس إليها، واعترف بعلاقتي (العاطفية) المضطربة مع باريس وعشقي للوطن.. وها أنا اخط لكم هذه السطور من الطائرة.
كتب لي مرة القارئ الموقع باسم «للأسف الشديد عربي» قائلاً انني أولي اللغة العربية اهتماماً قلّ مثيله ممن يقيمون في الدول الغربية. ملاحظة في محلها فاللغة العربية وطن، ولكن هل أقيم حقاً في باريس؟ لا استطيع الانكار بعد ثلاثة عقود ونيف من العلاقات الحميمة مع «نهر السين» و»برج ايفل» وسواهما من جماليات باريس خلف نافذتي.. ولكنني ببساطة لم اغادر يوما عالمي العربي ككثير من (المغتربين) المقهورين على أوطانهم.

فوبيا السفر!

في لندن، لي أصدقاء من لبنان يخشون ركوب الطائرة وبالتالي يمتنعون عن زيارته على الرغم من الشوق الفادح.. وأتفهم خوفهم.. كان والدي ايضاً يخشى ركوب الطائرة، وحين وافق على تلبية الدعوة للمحاضرة في جامعتي «هارفرد» و»برنستون» الامريكيتين كتب على باب البيت من الداخل قبل ان يغادره مرتعداً إلى الطائرة: «إن الذي كتب عليك القرآن لرادك إلى معاد».
ومن الطريف انهم اختاروا ابي ليكون رئيساً لنادي «الطيران الشراعي» الأول في دمشق لكنه لم يجرؤ يوماً على ركوبها على العكس مني فقد كنت سعيدة بأن أنوب عنه وقيادتها على يدي مدرب ألماني. اللاخوف من الطائرة أمر عقلاني فقط وانا «أعقل وأتوكل» عادة ولكنك في الطائرة مضطر للاتكال أيضاً على سمعة شركة الطيران وأقدارك في مواجهة الخلل البشري.. إذ كيف تستطيع التأكد من ان ربان الطائرة ليس ثملاً، او انه لا ينوي الانتحار ذاهباً إلى الأبدية ومعه ركاب الطائرة جميعاً كما حدث منذ حوالي عامين؟ لا أخاف لأنني اعرف انني سأموت على نحو ما ككل من يولد في كوكبنا، وربما لذلك يبكي الأطفال لحظة ولادتهم ولم نسمع بطفل يقهقه ضاحكاً لحظتها! ثم انني استمتع في الطائرة كروائية برصد البشر المحيطين بي لأن «فوبيا السفر» تطلق لسان الكثيرين مع فائض «الادرينالين» ويصير الناس اكثر حاجة للكلام والثرثرة حول انفسهم، بصدق مطلق احياناً وبكذب طريف ايضاً.
والمسافرون كانوا دائماً مصدر وحي للادباء، فقد كتب الإنكليزي تشوسر (1340 ـ 1400) «حكايا كانتنبري» وكتب الإيطالي بوكاشيو (1313 ـ 1370) ملحمته «ديكاميرون» حيث يروي الحجاج المسافرون ايضاً لبعضهم بعضاً قصص عمرهم..
وذلك لم يعد ممكناً اليوم في مقاعد الدرجة الأولى في بعض الطائرات (لن أتورط بذكر اسمها). فقد قرر ابني تكريمي بشراء بطاقة سفر لي في الدرجة الأولى (وانا اسافر دائماً في الدرجة السياحية أي الثانية او الثالثة) وقلت له لا تهدر مالك وتعاقبني بإمكانية الوحشة!

مقاعد أم توابيت عصرية؟

في بعض الطائرات تمعن الشركات في منح ركاب الدرجة الأولى مساحة إضافية.. ومقاعدهم شاسعة وبوسعهم مد أرجلهم للنوم في الطائرة بمعزل عن بقية الناس (اللي تحت) مثلي أي في مؤخرة الطائرة في الدرجة الثانية أو «درجة البقر» كما كان يدعوها محرر جريدة «الهيرالد تريبيون»!!!
الرفاهية (العصرية) تتوهم أن العزلة عن الناس ترف.. وتجهل الحاجة البشرية الطبيعية إلى دفء القلب والحوار مع الآخر في لحظات الخوف بالذات… كالاستماع إلى ذلك الشاب الجالس خلفي في مقعد الطائرة الذي ثمل وصار يتحدث بصوت عالٍ عن ثرائه وسياراته وعشيقاته وفرحته بعزوبيته وحريته كجيمس بوند، وفي المطار كانت بانتظاره زوجة مع أربعة أطفال تبدو عليهم رقة الحال!.. كيف نكتب الروايات اذا لم نلتق بنماذج بشرية كهذه؟ وكنت أظن اللاخوف في الطائرة من الأمور العادية ما دمنا قد قبلنا بتلك الصفقة مع «شيطان المجهول»، بركوب الطائرة التي إذا تداعت لن نجد أجنحة نحلق بها.
ومن ذكرياتي انه حين أعلن قائد الطائرة التي أقلعت بي من لندن حين كنت طالبة انه سيعود بها إلى مطار «هيثرو» لعطل مفاجئ.. واضطربت جارتي في المقعد، أخرجت من طرفي طلاء الأظافر وصرت أقوم بطلائها بهدوء.. وحين هبطنا بسلام على ارض المطار اكتشفت انها زوجة أشقاء الزميل باسم الجسر وانها دهشت من سلوكي.. وقلت لها انه لن يصيبني إلا ما كُتب لي. وان أبي الحبيب الذي كان يرتجف رعباً من ركوب الطائرات توفي بذبحة قلبية في الحمام في مصيف حمانا وهو يقوم بحلاقة ذقنه! نحن لا ندري متى وكيف سنموت فعلام الخوف؟

الفلسطيني المقهور و»جواز السفر»!

جاري الشاب ثمل بفرحته لأنه للمرة الأولى سيعود إلى مطار عربي بجواز سفر أمريكي مضيفاً: لن اتعرض للإذلال في مطار عربي بعد اليوم!
أما جاري الآخر في المقعد (الثمانيني) فقد روى لي نجاحه في مغتربه البرازيل بعبارات بسيطة، وكان يحاول الإيحاء لي بسعة ثقافته.. معترفاً بأنه قادم إلى لبنان لمحاولة الحصول على نسخة من بطاقة هويته وجواز سفر لبناني وتأسيس جمعية ثقافية يرعاها، وكان يرتدي ساعة ذهبية ثمينة جداً مطرزة بمبالغة بألماس في استعراضية لم أحبها، وحين أعطته المضيفة البطاقة البيضاء الخاصة بحاملي «الجوازات» غير اللبنانية لكتابة اسمه وجنسيته والغرض من زيارته للبنان اكتشفت (حين رجاني كتابتها له) انه لا يعرف القراءة او الكتابة!!.. وتعرى على حقيقته.. وازددت تعاطفاً معه.. ففي الطائرة الكذب الأبيض يشبه الكذب في الحب!.. واستمتعت بحكايا جيران الطائرة.. ترى كيف لنا ان نكتب أدباً اذا استرخينا في ذلك التابوت نصف المغلق في مقاعد الدرجة الأولى ولم نلتحم بهموم البشر السرية؟ لكن الحضارة العصرية تمضي يوماً بعد آخر صوب عزلة الانسان. تحاور الآخر الافتراضي على الانترنت! ولعلي في رحلتي القادمة بالطائرة أجد المضيفات (روبوتات) آلية تتقن الخدمة وتجهل التواصل الإنساني.. ها هي الطائرة تهبط في مطار بيروت ويهب الهواء البحري الرطب.. كأن الرطوبة دموع المغتربين المشتاقين.. واعانق بيروت بكل عيوبها على الرغم من انني حين أصل إلى البيت أجد الكهرباء (مقطوعة)!!..

ثرثرة فوق الغيم: في الطائرة إلى بيروت

غادة السمان

«غاب القط»… أو «الجزيرة مباشر مصر»… «العب يا فأر»!

Posted: 02 Jun 2017 02:30 PM PDT

«كأنهم جراد منتشر»، هكذا بدت قنوات بعينها في «ليل المؤامرة» ومن «العربية» ومشتقاتها «الحدث» وأمثالها، إلى»الإخبارية» السعودية، إلى «سكاى نيوز عربية»، قبل أن تصدر الصحف السيارة، لتشارك في مخطط يستهدف قطر، وبدا واضحاً أنه جرى الإعداد له جيداً!
كان اختراقاً قد جرى لموقع وكالة الأنباء القطرية، لينسب إلى أمير دولة قطر الشيخ «تميم بن حمد»، كلاماً ليس حقيقياً، عن علاقات قطر بإيران، وبما يفهم منه أنها لم تعد منحازة لمحيطها الخليجي، ليكون هذا الاختراق بمثابة كلمة «سر الليل»، الذي تحرك على إثره التحالف الفضائي السعودي/ الإماراتي، ليضرب ضربته، وقيل ليلتها «يا داهية دقي»!
لقد تم الإعلان رسمياً عن أن موقع الوكالة جرى اختراقه، لكن الجهة التي تقف وراء عملية الاختراق، ما كان لها أن تعدل عن قرارها بخوض غمار حرب الإبادة الإعلامية، وتضيع على نفسها فرصة اختلقتها لشن غاراتها الفضائية، على نحو ذكرنا باحتشاد هذه القنوات التلفزيونية بالذات، لصالح الانقلاب العسكري في تركيا، فهل كانت بعيدة عن التخطيط له؟ أم كانت جزءاً من أدواته؟!
كانت الفضائيات المهنية، بما فيها «الجزيرة» قد فاجأها الانقلاب، ولأن من «لسعته الشوربة ينفخ في الزبادي»، ومن عاصر الانقلاب في مصر لا بد أن يكون حذراً من التورط في أراء قد تحسبه على قائمة «مروجي المخدرات»، فقد كان الأداء يبدو متأثراً بما تبثه الفضائيات، التي كانت في أوج استعدادها، ومن «العربية» ومشتقاتها، إلى «سكاى نيوز عربية» وتوابعها، وتم التبشير بأن الانقلاب قام ونجح، وأن أردوغان أصبح ذكرى، وأن على الجميع أن يتعاملوا مع الواقع!
كان الشعب التركي في الشوارع يتصدى للانقلابيين بشجاعة، ويحاصر دباباتهم، بينما فضائيات القوم، تبشر بالعهد الجديد، فأردوغان اختفى في ظروف غامضة، وقد يكون هرب أو قتل، ولا شيء عن احتمال فشل الانقلاب. وإذا كان من الطبيعي أن يعزف هذه النغمة الإعلام الإماراتي، فقد كان المثير أن تكون «العربية» وهي قناة سعودية ضالعة في المؤامرة، والعلاقة بين الرئيس التركي والعاهل السعودي، كالسمن على العسل.

«حلاوة روح»

وقد حدث ما قلب المشهد رأساً على عقب، فقد طل الرئيس التركي على شاشة فضائية تركية وعبر «الهاتف المحمول» وهو يطالب شعبه بالتصدي للانقلابيين، ويعلن أنه في طريقه للمطار، عندئذ بُهت الذي كفر، وأصبحت رسائل فضائيات الثورة المضادة في مصر والإمارات والسعودية، كهشيم تذروه الرياح، وقد سخروا من هذا الظهور، واعتبروه «حلاوة روح، لكنه كشف لـ»الجزيرة»، التي تمثل المدفعية الثقيلة في الحوادث الكبرى الجانب الآخر من الصورة، فكان النقل من الشارع، ورويداً رويداً وقف الناس على حقيقة المشهد، وتم دحر الانقلاب الذي انتصر في قنوات القوم، وصارت بما فعلت مثاراً للسخرية والتندر، ومضى ليل المؤامرة!
في المشهد الأخير، لم تهتم قنوات الثورة المضادة، في مصر والإمارات والسعودية بالإعلان القطري عن أن موقع وكالة الأنباء الرسمية جرى اختراقه؛ ذلك بأن هذه القنوات لم تكن ضحية لخبر كاذب، فالحقيقة أنها كانت جزءاً من عملية الاختراق، وأداة في أيدي المخترقين، والذين فبركوا هذه التصريحات المنسوبة للأمير القطري، والدليل أنهم وإلى الآن يواصلون حملتهم وقد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر!
وقد ساعدهم أن «الجزيرة» لم تدخل ليلتها ساحة المعركة، ربما لأن المعركة أقل من أن تدخلها، فمن الجنون إطلاق قذيفة من مدفع «أر بي جي» لقتل ناموسة، وربما لأن المعركة، أقرب إلى «خناقات الشوارع»، التي لا يجوز للكبار خوضها، وربما لأن من سمات «الفيل» ثقل الحركة، وعليه فقد فافتقدنا «الجزيرة مباشر مصر» في هذه الليلة الليلاء!
«مباشر مصر» لم تكن مثقلة بقواعد تعوق الحركة، وتحد من التصرف، في معارك «الردح»، وإن كانت الأيام كشفت أن عدم الانجرار إلى ساحة الحرب المخطط لها سلفاً وبإتقان هو سياسة دولة، وليس مجرد أعباء مهنية منعت «الجزيرة» من المواجهة، في معركة «فرش الملاية»، عندما تستخدم الأيدي والأصابع والحواجب كأسلحة دمار شامل. قال رئيس تحرير جريدة «الراية»، «صالح الكواري»، إن قطر لا تريد أن تجاري الإعلام السعودي والإماراتي حفاظاً منها على استقرار الخليج.
اللافت أن حملة إعلان الحرب، المدبر لها بليل، بدت مفاجأة للمراقبين، فليس هناك عداء قطري – سعودي، أو إماراتي ظاهر، وقطر لم تمش في اليمن مثلاً بالفتنة، بما يمثل من مخاطر على الخليج وغيرها فعل، ليطرح هذا سؤالاً حول السبب في ما جرى؟!

«تسليم مفتاح»

فحملة الهجوم الضاري الآن، والتي وصلت للصحافة السعودية، لا يمكن أن يكون مردها تصريحات منسوبة لأمير قطر، تم نفيها مبكراً والإعلان عن أن موقع وكالة الأنباء جرى اختراقه، فما هو المبرر لاستمرار الهجوم إلا إذا كانت هذه التصريحات المدسوسة استخدمت ذريعة لإعلان حرب «داحس والغبراء» من طرف واحد!
الواقع أن هناك مشروعين مختلفين ومتعارضين، أحدهما يجد أن الآخر معوق له، فهناك من يقدم نفسه إسرائيلياً وأمريكياً بأنه يمثل المرحلة الثانية، من مراحل تسليم المنطقة «تسليم مفتاح» لإسرائيل وقد بدأت المرحلة الأولى بتوقيع معاهدة كامب ديفيد بين السادات والجانب الإسرائيلي، عندما لا يتم الاكتفاء بالهبوط لمرحلة «أبو مازن» ممثلا للقضية الفلسطينية وإنما أن يكون الانحدار إلى مستوى «محمد دحلان»!
وهذا المشروع الإنبطاحي، يأتي في وقت يجري فيه الحديث عن «صفقة القرن»، التي أعلنها عبد الفتاح السيسي في لقائه مع ترامب بدون توضيح، لتصبح كلمة مبهمة، ولأن الإثم هو ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس، فإن الطرفين لم يوضحا المقصود بصفقة القرن، مما كشف أنها تعني تصفية القضية الفلسطينية، والتطرق إلى مخطط تصبح سيناء فيه هي الوطن البديل للفلسطينيين، ومحمد دحلان هو الرئيس الفلسطيني المفدى!
قطر، تقدم الدعم للفلسطينيين في غزة، مما يضعف من حدة الحصار والقبول بأي خيار، فضلاً عن أنها تستضيف على أراضيها قيادات من حركة حماس، الطرف الأصيل في المعادلة الفلسطينية، وهذا يعوق تنفيذ «صفقة القرن»!
وقبل هذا وبعده، فقطر انحازت لثورات الربيع العربي، في حين أن الآخرين ناصبوها العداء، وعملوا على تقويضها، والمال الخليجي الذي أنفق على تمويل القنوات الفضائية في مصر لهذا الهدف، يكفي للقضاء على الفقر في العالم العربي كله، وهذا الطرف الخليجي يرى في وجود قطر مما يضعف مخططه، صحيح أن الربيع العربي مُني بهزيمة بسبب الدعم المقدم خليجيا للثورة المضادة، لكنه لم يحتضر ولم يمت، إنه يلعق جراحه، وهناك تخوف من أنه إذا تعافى فسوف يصبح إعصاراً هذه المرة، لا يملك أحد الحد منه أو السيطرة عليه!

الطعن في الأنساب

ما علينا، ففي الحرب الدائرة الآن استخدمت كل الأسلحة القذرة، بما في ذلك الطعن في الأنساب، وهو ما تلقفته الأذرع الإعلامية في مصر وعزفت عليه، ليعيدنا هذا إلى أيام الجاهلية الأولى، عندما كان يتم التفاخر بالأنساب، لكن في هذا الزمن كان من يفخرون بأنسابهم لديهم ما يفاخرون به، فلم يكونوا من مقطوعي النسب من عند الجد الرابع، فلا يعرفون من بعده، وإذ انشغلت فترة في أيام الشباب بذلك فتمكنت من الوقوف على أن من أكثر الناس طعناً في أصالة الآخرين هم من مخلفات الحضور المملوكي في مصر!
مستوى من الهجاء منحط، يجري بثه في الإعلام المصري، الذي كان رائداً في يوم من الأيام، وكان يمثل أحد مكونات القوة الناعمة لمصر، قبل هذه المرحلة التي أفرزتها «الخيانة» التي لا يقدم عليها «أولاد الأصول»!
ولأن المصائب يجمعنا المصابينا، فقد بثت «سكاي نيوز» تقريراً يدور حول أن مصر هزمت الآلة الإعلامية القطرية، وللمرة الأولى منذ الإطاحة بالإخوان، على أساس أن قطر سخرت آلتها الإعلامية في مواجهة مع مصر لإعادة الشرعية!
وفي التقرير إشارة إلى أن التصدي المصري كان شعبياً ومن خلال الشعب، الذي أحرق العلم القطري، وجاء في التقرير أنها المرة الأولى التي يحرق فيها علم دولة عربية في مصر!
كلام ليس صحيحاً البتة، فالعلم السعودي أحرق بعد الثورة، وحوصرت السفارة السعودية احتجاجاً على سجن محام مصري، والفرق بين الموقفين أن العلم القطري أحرقه الشبيحة والبلطجية الذين يجري استدعاؤهم بمقابل مادي، وهم الذين تحرشوا بالمنتقبات، واعتدوا على النساء، بما يؤكد أنهم مستأجرون للقيام بهذه المهام القذرة!
في الحقيقة، أن الحكم في قطر هنأ «المؤقت» عدلي منصور بالرئاسة، كما أرسل تهنئة للسيسي بمناسبة فوزه في ما يشبه الانتخابات، لكن العداء المصري مع قطر هو من أعمال الوكالة، وفي عهد مبارك، كانت مصر تعمل عند الكفيل السعودي، أما السيسي فهو مدفوع بتحريض إماراتي، معروف للقاصي والداني!
والإعلام القطري، كان دائماً يعرض وجهة نظر أنصار عبد الفتاح السيسي، ومن ينحازون له، وإن كشفوا بدفاعهم عن بلاهة بالوراثة، وعن إعاقة متوارثة، فلم يكن إعلام وجهة النظر الواحدة، كما تفعل «العربية» ومشتقاتها، و»سكاي نيوز»، و»الإخبارية»، والإعلام السيساوي المصاب بمرض التوحد.
لا بأس إن احتشد إعلام الثورة المضادة، في العواصم الثلاث، ففي احتشاده ما يؤكد معالم المعركة، التي لم تنشب في السابق لوجود «الجزيرة مباشر مصر»، غير المثقلة بالضوابط، وفي حرب الشوارع لا ينتصر الإعلام النظامي، فالأمر يحتاج إلى خفة في الحركة وفي الروح، و»الجزيرة» الأم تكسب معاركها بالتراكم وبالنقاط، وهو أمر يصلح في المعارك الممتدة، لأن النصر يكون ساحقاً ماحقاً، لكن النصر اللحظي كان يمكن أن تحققه «مباشر مصر»، التي كانت مفتوحة في كل البيوت في المحروسة، وكل أقسام الشرطة والنيابات، وكل المصالح الحكومية بما فيها مكتب عبد الفتاح السيسي؛ وفي كل التسريبات من مكتبه كان هناك صوت «الجزيرة مباشر مصر» واضحاً!
لكن وكما قيل في الأمثال: «غاب القط العب يا فأر»!

صحافي من مصر

«غاب القط»… أو «الجزيرة مباشر مصر»… «العب يا فأر»!

سليم عزوز

المفتي العربي… صوت الدين أم سوط الحاكم؟

Posted: 02 Jun 2017 02:30 PM PDT

بما أن الأنظمة العربية، وخاصة الجمهوريات أو الجملكيات، أممت كل شيء، وأخضعت كل مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والحزبية والأهلية والاقتصادية والتربوية والفنية والفكرية للأمن السياسي، فلا عجب أن تقوم بإخضاع المؤسسة الدينية لسلطانها، بحيث تصبح تلك المؤسسة مجرد خادم ذليل لدى الحاكم ونظامه. لطالما سمعنا في الماضي عن وعاظ السلاطين، ولا ضير في ذلك، لكن التغول الأمني داخل المؤسسة الدينية في عصر الديكتاتوريات العربية تجاوز مرحلة وعاظ السلاطين بأشواط طويلة.
لقد غدت مؤسسة الإفتاء في العديد من الدول العربية أشبه بفروع المخابرات، وغدا العاملون فيها مجرد عناصر أمنية آخر ما يهمهم نشر الدين الحنيف وتوعية الناس أخلاقياً وروحياً. لقد أصبحوا بوقاً مفضوحاً للأجهزة الأمنية، وخاصة في بلد كسوريا، حيث يصعب التمييز بين الخطاب الأمني والإعلامي الرديء للنظام وبين خطاب المؤسسة الدينية، لا بل إن خطباء المساجد، وخاصة خطيب الجامع الأموي الشهير في دمشق، يزايد على فضائيات النظام التعبوية في خطبه الرديئة، فقد وصل به الأمر إلى تمجيد الرئيس الروسي بوتين الذي تقتل طائراته السوريين ليل نهار، كما وصفه بأنه أحد الفاتحين، مع العلم أن وزير الدفاع الروسي اعترف بأن الطائرات الروسية شنت أكثر من سبعة وسبعين ألف غارة جوية على المدن والقرى السورية، ناهيك عن أن روسيا اعترفت على الملأ بأنها استخدمت أكثر من مئتي نوع من الأسلحة الجديدة على الأرض السورية، بحيث تلوثت الأجواء والأراضي السورية بالمواد المشعة لمئات السنين، مع ذلك لم يتورع خطيب الجامع الأموي عن الإطناب في تمجيد الروس. حتى وسائل إعلام النظام تخجل من تمجيد الجيش الروسي ورئيسه بنفس الطريقة التي مجده فيها مأمون رحمة.
لماذا أوغلت الديكتاتوريات في تسييس المؤسسة الدينية، وحولت وظيفة المفتي وخطباء الجوامع إلى مجرد أبواق أمنية مفضوحة؟ أليس من المخجل أن قرار تعيين مفتي الجمهورية والخطباء وطبقة رجال الدين المعتمدة من قبل قسم الأمن السياسي في المخابرات السورية؟ أليس من المضحك أن تصل خطبة الجمعة للخطباء من فروع الأمن في سوريا وغير سوريا طبعاً؟ هل يخطب مأمون رحمة وأمثاله من الخطباء العرب من رؤوسهم، أم مما وصله من فرع الأمن السياسي؟ لاحظوا أيضاً أن منصب مفتي الجمهورية يصدر بمرسوم رئاسي… هل رأيتم مدى أهميته التعبوية والدعائية بالنسبة للأنظمة الديكتاتورية؟ لا عجب إذاً أن المفتي وشلته يلقون علينــا خطبــاً عن عدل سيدنا عمر بن الخطاب ،وفي نهـــاية الخطبة يدعون لحـاكم قاتل مجرم لص يسرق قوت الشـــعوب ويشردها ويقتلها بالملايين.
وبما أن وظيفة المفتي في الديكتاتوريات العسكرية وظيفة أمنية وسياسية بالدرجة الأولى، فإن كل نظام يختار المفتي الذي يعبر عن توجهاته ومنطلقاته السياسية والحزبية والعقائدية، فإذا كان النظام يدّعي العلمانية والانفلات الاجتماعي مثلاً كالنظام السوري، فيقوم بتعيين «مفتن» مستعد أن يمشي في الشارع عارياً بحجة أن لا إكراه في الدين، ومستعد أيضاً أن يحلل الخمر والفاحشة بحجة أن «لكم دينكم ولي دين». وقد شاهدناه ذات مرة وهو يتشدق أمام وفد أمريكي في دمشق بليبراليته الإسلامية الصارخة، حيث قال حرفياً: «لو طلب مني نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن أكفر بالمسيحية أو اليهودية لكفرت بمحمد». وهي بلا شك رسائل سياسية من النظام للأمريكيين لا علاقة للمفتي الدجال بها أبداً، بل هو مجرد بوق يوصل رسائل سيده الدينية للغرب كي يرضى عنه ويعتبره متحرراً دينياً. ومعروف أنه كلما انقلب النظام على الدين لاقى تأييداً واحتضاناً غربياً أكثر. لهذا وضع على رأس المؤسسة الدينية مهرجين مستعدين أن يحللوا له كل شيء لإفراغ الدين من مضمونه وتوجيهه لخدمة الأهداف السياسية الدنيئة.
وإذا كان بعض الأنظمة العربية يريد أن يوهم الناس بأنه ملتزم جداً بالدين، وأن كل شيء في البلد يسير حسب التعاليم والقوانين الدينية فيقوم بتعيين «مفتي» يحرّم حتى الاستماع إلى زقزقة العصافير بحجة أنها حرام. وإذا كان النظام يدّعي التعايش ومحاربة الطائفية فيقوم بتعيين «مفتي» يحرّم حتى الحديث عن أي طائفة أو مذهب إسلامي آخر بحجة أن ذلك يثير الفتنة بين المذاهب والطوائف، مع العلم أن النظام نفسه يكون غارقاً في الطائفية والمذهبية حتى أذنيه، لهذا يتحجج بضرورة التعايش بين المذاهب والطوائف لا كي يسود الوئام بين الشعب، بل كي يحمي طائفته ونفسه من أتباع المذهب العام الذين يعاديهم في الباطن.
هل إذاً المفتي ورجال الدين في الديكتاتوريات العربية صوت الدين فعلاً، أم سوط المخابرات؟

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

المفتي العربي… صوت الدين أم سوط الحاكم؟

د. فيصل القاسم

الحراك المغربي وفرص السلطة في احتوائه

Posted: 02 Jun 2017 02:30 PM PDT

ما يجري هذه الأيام من اندلاع حركة تضامن شعبية واسعة مع حراك الريف، وانطلاق شرارة الحركات الاحتجاجية الاجتماعية، في عدد من المناطق المهمشة والمقصية، يؤشر إلى أن النموذج المغربي في الإصلاحات، الذي انطلق مع حراك 20 فبراير، لم يعد يمتلك القدرة على تعبئة كل شرائح المجتمع، وأن أعطابا ما قد أصابت مفاصله، وأحيت من جديد الحركات الاحتجاجية، وأضفت عليها مواصفات أكثر حدة من حراك 20 فبراير.
بعض السمات لم تختلف في حراك اليوم عن حراك الأمس، ومنها تجاوز النخب السياسية والمدنية والهيئات المنتخبة، والسعي إلى المخاطبة المباشرة لمركز القرار السياسي، ومنها عدم انفصال المطلب الاجتماعي عن المطلب السياسي، وتصدر الحرية والكرامة عناوين الحراك. لكن، اللافت جدا في حراك اليوم، أنه اخترق المجال الذي ظل يسمى في أدبيات علم السياسة المقارب للنسق السياسي المغربي، بالمجال المحفوظ للسلطة (الأرياف)، حيث تضاءلت بشكل ملحوظ الفروق في مستوى الوعي بالحراك بين النخب الحضرية ونخب الأرياف، واستمرت ظاهرة انفلات «الاجتماعي» من دائرة تحكم السلطة، وأخذت في بعض الأحيان صور التمرد على الشرعية.
إلى جانب هذه الملاحظات التي تخص الحراك، تم تسجيل ثلاث سمات أساسية في تعاطي السلطة السياسة معه: العجز عن الاختراق الاستباقي، كما حدث في السابق (خاصة على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي ومختلف وسائل الإعلام المؤثرة). واضطراب الموقف في تحديد نوع الجواب عن هذا الحراك: الأمني أم السياسي. وأزمة الشرعية التي تعانيها الوسائط السياسية والمدنية، التي يمكن الاعتماد عليها للتعاطي السياسي مع الحراك. هذه الملاحظات المسجلة، تشير إلى تجدد أزمة النسق السياسي المغربي ودخولها منعطفا حادا. ذلك أن هذا الحراك جاء بعد استنفاد أغراض صيغة في الإصلاح تم تجريبها في الخمس سنوات الأخيرة، وتحمل حزب العدالة والتنمية مسؤولية تجسير الفجوة الديمقراطية، ووضع ثقله مصداقيته وشرعيته الشعبية كضمانة لإنجاح هذا المسار. هذه الصيغة التي كانت تمثل – بالمعنى السياسي والتاريخي – التعاقد السياسي بين الدولة والقوة الديمقراطية التي حملت تطلعات جزء مهم من الشرائح الاجتماعية، ظهرت معالم الرغبة في التضحية بها في انتخابات 2015 ثم 2016، رغم الممانعة التي عبر عنها المجتمع، حينما قاوم تدخل السلطة السياسية في العملية الانتخابية، بهدف منع سيناريو تصدر حزب العدالة والتنمية المرتبة الأولى، ثم جاءت لحظة البلوكاج الحكومي، ولحظة إعفاء بنكيران وتشكيل حكومة سعد الدين العثماني، لتضع التعاقد السياسي التاريخي على المحك. أي، أن حراك اليوم – بعد حالة الصمت التي دخل فيها حزب العدالة والتنمية – جاء في لحظة سياسية لا توجد فيها قوى سياسية قادرة على تجسير الفجوة، كما أتى في سياق لا توجد فيه وسائط سياسية ومدنية قادرة على أن تنوب عن السلطة السياسية، في التجاوب مع قضايا الحراك، فوزارة الداخلية منذ قرابة 7 أشهر، وهي تدير وحدها ملف الحراك في الريف، والحكومة – طيلة هذه المدة- اكتفت بتقديم الغطاء السياسي لمقاربة الداخلية، وحتى الاضطراب في الموقف الذي انعكس على سلوكها السياسي اتجاه الحراك، كان في حقيقته تعبيرا عن اضطراب القرار المركزي نفسه.
هل يعني ذلك أن إمكانية التعاطي مع الحراك أصبحت جد محدودة؟ وأن صيغة احتوائه أصبحت تشترط فعلا إصلاحيا أكبر مما شكله خطاب 9 مارس؟
حسب المحددات السابقة، فالتعاطي مع الحراك الاجتماعي الذي اندلع في بعض المدن، أو الذي يتوقع اندلاعه في مدن أخرى، يتطلب مقاربة سياسية تطرح سؤال التوازن الاجتماعي، وسؤال الثروة بين الامتيازات التي يحظى بها أصحاب «الفوق»، والحرمان والإقصاء الذي يقبع فيه أصحاب «التحت» بحسب تعبير رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، وهو بالمناسبة سؤال مركزي لا يمكن الجواب عنه بعيدا عن إصلاح سياسي شامل، تصل آفاقه إلى ما هو أبعد مما تحقق في صيغة بنكيران، وتؤطر بإصلاح دستوري جديد بأفق ديمقراطي أكثر جرأة. لكن، عدم حصول هذا الإصلاح الشامل لا يعني أن الإمكانية للتعاطي مع الحراك في ظل الشروط الحالية صارت معدومة، فلا تزال هناك مساحات للمناورة السياسية، التي يمكن من خلالها إعادة تجديد الصيغة السابقة، وإعادة الاعتبار للتعاقد السياسي التاريخي، الذي توجه خطاب 9 مارس، وإجراءات منهجية في تدبير مشكلة الثروة وتوزيع ثمرات النمو الاقتصادي في المغرب على الفئات المتضررة.
كان الجميع ينتظر من سياسات الأوراش الكبرى، وكذا مخرجات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أن تضطلع بجزء من حل هذه المعضلة، واضطرت شرائح عديدة وثقت بخطاب رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران للتحمل، حتى تخرج الدولة من أزمتها الاقتصادية والمالية، وتؤهل نسيجها الاقتصادي لتكون في مستوى معالجة معضلة البطالة، لكن لا حصيلة هذه الأوراش ولا مخرجات هذه المبادرة، ولا عافية الاقتصاد الوطني أحدث النقلة الاقتصادية والاجتماعية الضرورية لتلافي مسببات الحراج الاحتجاجي. اليوم، ورغم بروز أطروحة الامتداد في العمق الإفريقي والعائدات الضخمة التي يمكن أن يجنيها المغرب من تحوله إلى مستثمر مركزي في هذه القارة، وإمكان انعكاس ذلك على نسيجه الاقتصادي والاجتماعي، فالثقة بهذه الحصيلة لا تزال متدنية، فالسوابق الماضية تثبت أن عائدات النمو لا يستفيد منها إلا أصحاب الحظوة، ولذلك فالإمكانية التي يمكن الاستثمار فيها للتعاطي مع الحراك، وتكريس النموذج المغربي في المنطقة العربية، هو أن يتم، إلى جانب تجديد التعاقد السياسي السابق، وكف السلطة السياسة عن التدخل في المشهد السياسي، والمس باستقلالية القرار الحزبي، هو أن يتم التفكير بعمق في إنتاج تعاقد آخر عمقه اقتصادي اجتماعي، يتم من خلاله تدبير التوافق حول سؤال الثروة، بالشكل الذي يحفظ التوازن المجتمعي في هذه الظرفية السياسية الدقيقة، ويوفر الآلية لاستفادة الشرائح الضعيفة والمتوسطة من عائدات النمو.
كاتب مغربي

الحراك المغربي وفرص السلطة في احتوائه

د. بلال التليدي

لماذا يحتاج حكام السعودية موافقة أجنبية؟

Posted: 02 Jun 2017 02:29 PM PDT

ivanka1

واشنطن ـ “القدس العربي”: نشرت صحيفة “هفنغتون بوست” الأمريكية مقالا بقلم ديفيد هيرست بعنوان ” لماذا يحتاج حكام السعودية موافقة أجنبية؟” عقب به على الحملة السعودية الإماراتية على قطر، قال فيه إنه  بعد وقت قصير من إطلاق وسائل إعلام تسيطر عليها أبوظبي والرياض نيرانها الثقيلة على الدوحة، اعتقدت دول خليجية أن قطر ستقع في دمار، لدرجة عدم القدرة على استضافة أي شخص أو أي شيء، ناهيك عن كأس العالم.

وقد تضخمت المطالبات والاتهامات بشكل هستيري: قطر مولت جميع الإرهابيين؛ ولا يمكن السماح لها “بتخريب المنطقة”. يجب على قطر أن تختار الجانبين على إيران. وأخيرا، تم تذكير أمير قطر بمصير محمد مرسي.

ولم يكن صاحب التهديد بالإطاحة برئيس دولة عضو في مجلس التعاون الخليجي مجهولا، وقد قام بهذا الرجل الذي تمثل مهمته المصالح السعودية في الولايات المتحدة. وقال سلمان الأنصاري رئيس لجنة العلاقات العامة السعودية الأمريكية: “لأمير قطر، فيما يتعلق بتحالفك مع حكومة إيران المتطرفة وإساءة معاملة خادم الحرمين الشريفين، أود أن أذكركم بأن محمد مرسي فعل نفس الشيء تماما ثم تم إسقاطه وسجنه “.هذه هي أخبار الصفحة الأولى في الصحافة السعودية.

محرر يستحق الترفيع

وقال الكاتب: هذا شيء مثير للاهتمام أن يقال لحليف تشارك قواته في التحالف لحماية الحدود السعودية مع اليمن، بينما مصر لا تشارك في ذلك، أو إلى حكومة سلمت منشقا سياسيا إلى السعودية في نفس اليوم الذي تعرضت فيه للهجوم على أنها مؤيدة لإيران. ومن المثير للاهتمام أيضا، أن يتم ذلك بعد زيارة الملك سلمان لقطر والرقص مع أميرها. ولكن ربما لم يعد الملك على علم بما يفعله ابنه البالغ من العمر 31 عاما بإسمه.

كان اختراق وكالة الأنباء القطرية في 24 أيار/مايو مجرد البداية، في غضون دقائق من الإختراق الساعة 12:14 صباحا، نقلت قناتا العربية وسكاي نيوز العربية نص المادة المزيفة. في غضون 20 دقيقة، بثت القناتان التحليلات، ووالمضامين والاقتباسات، والتغريدات.

ووفقا للسلطات القطرية، بين الساعة 12:51 و 3:28 صباحا، تمكنت الشبكات من العثور على 11 من السياسيين والمحللين لإجراء مقابلات على الهواء. هذا العمل السريع للمحرر المناوب وتحقيقه “ردود الفعل” السريعة لقصة بعد منتصف الليل، تجعله يستحق ترفيعا مهما.

وهناك صدفة غريبة أخرى: كل ذلك سبقه 14 تقريرا ومقالا مختلفا في الصحافة الأمريكية حول الخطر الذي تمثله قطر على الاستقرار الإقليمي. هذا مرة أخرى محير لأنه مضت سنوات عدة لم يتم خلالها نشر مقالات رأي سلبية حول قطر في وسائل الإعلام الأمريكية.

لذلك من الواضح أن ما حدث كان هذا اعتداء مرتبا له بشكل مسبق. وما هو أقل وضوحا هو لماذا، ولماذا الآن؟

إن دعم قطر للسياسيين العلمانيين والإسلاميين المصريين في المنفى قديم. وقد استضافت الزعيم السياسي السابق لحماس منذ مغادرته دمشق. وقناة الجزيرة أيضا كان لافتا تغطيتها الإيجابية لزيارة دونالد ترامب إلى الرياض. وكذلك تغطيتها للحرب في اليمن. حيث يتم فحص هذا بعناية حتى لا يتم إزعاج السعوديين. ما الذي بالتحديد أثار هذه الزوبعة؟

وتحدث المقال عن العديد من الدوافع المحتملة للقيام بذلك: الدافع واحد: إنهاء المهمة الدافع الأول هو أن كلا من محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، ومحمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، يرى بوجود ترامب فرصة لإنهاء المهمة التي بدأت في حزيران/يونيو 2013 عندما تمت الإطاحة بمرسي. إن الثورة المضادة ضد الحكومات المنتخبة بحرية لم تسر على ما يرام. لم تستقر الأوضاع في مصر بعد أن تم إنفاق مليارات الدولارات عليها. وفي ليبيا تتنافس ثلاث حكومات مختلفة على السلطة، أما خليفة حفتر رجل مصر والإمارات فيأخذ وقته في التقدم نحو طرابلس، ولا يزال الحوثيون يسيطرون على العاصمة اليمنية صنعاء.كما أن التحالف بين بن سلمان وبن زايد والسيسي لا يعتبر مستقرا. ومن الممكن أن ينتهي بسهولة مرة أخرى، كما حصل عندما ثار الناصريون في مصر على قرار تسليم جزيرتي تيران والصنافير إلى الرياض. كما يدعم بن زايد وبن سلمان المجموعات اليمنية المتنافسة على سيطرة عدن.لكن هذا التحالف مستقر بما فيه الكفاية لتوحيد الرجال الثلاثة في مهمة مشتركة لسحق جميع الدول العربية المعارضة. الدافع الثاني: شراء التأمين والدافع الثاني هو الدافع الشخصي. من خلال شن هجوم على قطر، فإنها تهدف ليس فقط لإسكات المعارضة الخارجية، ولكن القوى الداخلية أيضا. في قضية بن سلمان، إسكات المعارضة داخل الأسرة المالكة تعتبر خطوة ضرورية، قبل أن يتمكن من أخذ منصب ابن عمه الأكبر محمد بن نايف، ولي العهد.ويعتقد بن سلمان وبن زايد بأنهما اشتريا بوليصة تأمين من خلال ربط أنفسهما بقوة بعربة ترامب. لكن هذا يعتمد على إمكانية إكمال ترامب لفترة رئاسية كاملة. غير ان كثيرين في واشنطن غير متأكدين من ذلك، لاسيما الذين ينتظرون شهادة من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي إلى لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل، أو الذين ينتظرون معرفة إلى متى سيبقى الجمهوريون الطموحون مثل السيناتور بول راين مخلصين.تركيا، أيضا، لا تزال موجودة كمركز السلطة الإقليمية المتنافسة، على الرغم من أنه ولبضع ساعات في 15 تموز/يوليو من العام الماضي، لم يبد الأمر كذلك. وقد تلقت وسائل الإعلام السعودية والإماراتية التي استهدفت قطر هذا العام بسرور أنباء الإنقلاب العسكري على اردوغان.لذلك سيكون من المنطقي أن نفترض أن هذا هو حافزهم الآن لرغبتهم في إطاحة أمير قطر: الرجل الذي مول الثورات الشعبية التي لا يزال السعوديون والإماراتيون يقاتلونها. الدافع الثالث: العمل المختفي والدافع الثالث لمهاجمة قطر يذهب أبعد من ذلك. وقد يرغبون فعلا في رؤية قطر نفسها تختفي كدولة مستقلة، ولسبب واحد، هو وجود قاعدة القيادة الأمامية للقيادة المركزية الأمريكية في قطر. وقد يفسر ذلك سبب قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بحملة قوية في واشنطن لنقلها من قطر.ولكن التفكير وراء هذه الحملة قد لا يكون له علاقة تذكر بالأحداث التي تحدث في الوقت الحاضر. فقد ظهرت سلسلة من التغريدات من المدونين المعتمدين رسميا في الرياض، تستعيد الأحداث قبل 100 سنة. ودور البريطانيين في اختيار عائلة آل ثاني كحكام لهذا الجزء من شبه الجزيرة العربية. وهم يعزون مشاكل قطر الحالية إلى اتفاق محمد آل ثاني مع البريطانيين في عام 1868، الذي مهد الطريق للأسرة لفرض سلطتها السياسية على القبائل الأخرى.وكتبت صحيفة الإقتصادية السعودية أن تقليد نقل السلطة في قطر كان من الأب إلى الابن المفضل، بدلا من الأب إلى الابن الأكبر. وكتبت الصحيفة أيضا أن 40٪ من عائدات النفط يتم توزيعها بين أسرة آل ثاني المالكة. تاريخ و حلقات وعقب الكاتب على استخراج هذه الأمور التاريخية بأنه أمر خطير على العقل لأي عضو يفكر في الأسرة المالكة السعودية. أين، على سبيل المثال، ستكون عائلة آل سعود دون تأييد الإمبراطورية البريطانية؟ داخل طابق واحد فقط أعلى في متحف الملك عبد العزيز حيث أدى ترامب رقصه السيف، يوجد معرض صور تظهر فيه امرأة بريطانية بارزة مع مؤسس المملكة نفسه.تلك المرأة هي جيرترود بيل. عالمة الآثار، المكتشفة، وأعظم امرأة تتسلق الجبال في عمرها، وموظفة سياسية موهوبة في الامبراطورية البريطانية، لعبت بيل دورا رئيسيا في تأسيس دولة بلاد ما بين النهرين (العراق)، وفي اختيار الزعيم القبلي لدعمه في شبه الجزيرة العربية. سافرت بيل إلى حائل، قاعدة قبيلة الرشيد المنافسة، وكانت تفهم الهاشميين في الغرب. وخلصت إلى أن ابن سعود، الذي يبلغ من العمر 40 عاما، كان أفضل رهان. وحسب وصفها: “من بين الرجال الذين تربوا وسط سروج الإبل، يقال إن لديه منافسين قليلين كمتسابق لا يكل، أثبت جرأته كزعيم للقوات غير النظامية، وهو يجمع بين صفاته كونه جندي يدرك الحرفة التي لا تزال حتى الآن أكثر قيمة بين رجال القبائل. وأن يكون “رجل دولة” ربما الكلمة الأخيرة من الثناء. “أما بالنسبة لتوزيع الثروة النفطية، فبالمقارنة، لا تظهر المملكة العربية السعودية بشكل جيد. ولدى قطر متوسط أعلى دخل للفرد في العالم، وهو ثلاثة أضعاف معدل دخل الفرد في المملكة العربية السعودية. في قطر، هناك شيء قريب من العمالة الكاملة، في حين أن معدل البطالة الرسمي في السعودية هو 12 في المئة، وبشكل غير رسمي، قد يصل لنسبة 25 في المئة.أما حول قضية نقل السلطة من الأب إلى الابن المفضل؟ فان محمد بن سلمان ليس الابن البكر للملك، لكنه من الواضح أنه المفضل.  مملكة وجهين وقال المقال: كما أن المملكة العربية السعودية الحديثة لم تتغلب على إدمانها على النساء الأجنبيات. فإذا احتاج الملك عبد العزيز إلى توصية جيرترود بيل، يبدو أن حفيده يحتاج إلى توصية امرأة أجنبية أخرى، إيفانكا ترامب.حصلت صحيفة الرياض، إحدى أدوات بن سلمان في حربه الإعلامية الحالية، على مقابلة حصرية مع إيفانكا، حيث كانوا مهتمين بسؤال رئيسي واحد: كيف ترى الأمير محمد بن سلمان؟إيفانكا وصفت ولي ولي العهد بأنه “نموذجا فعالا” للشباب السعودي والعربي والإسلامي، لأنه يتمتع بـ “القيادة والطموح والمحبة لشعبه وبلده”. كما أنه يتمتع بكاريزما.وبطبيعة الحال، لا بن سلمان، ولا إيفانكا من نفس عيار أسلافهم، عبد العزيز أو جيرترود بيل. ولكن هناك موضوع مشترك يظهر في هذه المقالات القصيرة، التي يفصل بينها أكثر من 100 سنة: حاجة الحاكم للحصول على موافقة أجنبية.غير أن هذا لا ينطبق على النساء عموما، وخاصة النساء السعوديات. وبينما كانت إيفانكا في مركز الصدارة، ظلت النساء السعوديات في الظل.لم يتغير شيء حقا. إذا كان التعامل مع المرأة حرام في المملكة، فينبغي ان لا يتم التعامل مع بيل وإيفانكا. إذا كان حلالا التحدث معهما، فلماذا لا تكون المرأة السعودية ممثلة على قدم المساواة في هذه التجمعات؟ مرة أخرى، المملكة لديها وجهان، واحد للجمهور الغربي، وآخر للمحلي.وختم هيرست قائلا: بن سلمان وبن زايد عالقان بقوة في الحقبة الاستعمارية. وهما حاكمان قبليان، يدفعان للحماية، ويستنزفان المنطقة من الموارد. فبإمکانھما التخطيط، ویستطیعان الإطاطة، ولکنھما لا یستطیعان الحکم ولا یمکنھما تحقيق الاستقرار. لا يوجد لديهما رؤية للمنطقة. لديهما عيون فقط لأنفسهم. ولهذا فإنني ما زلت متفائلا من أن الفوضى التي تندلع، ستظهر في نهاية المطاف دولة عربية جديدة ومستقلة وحديثة.

تحركات لتمرير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية و3 امتحانات ثانوية عامة احتياطية

Posted: 02 Jun 2017 02:29 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: بالأمس أدرك كثير من الكتاب أن الوعود الرئاسية التي تروج لها كتائب النظام الإلكترونية بالرفاهية والرخاء، لم تكن بعيدة المنال كما هي الآن، لذا اختار الكثيرون منهم القفز للأمام وترك الدنيا لحالها وترحالها، وقرروا أن يدعو الناس للتوجه بأفئدتهم نحو الدار الآخرة، حيث الجنة التي عرضها السموات والأرض، فيما قد يكلف انتظار حقيبة رمضان التي تقدمها الحكومة للفقراء، تحت مسمى تحيا مصر الوفاة. وفق ما جرى من قبل مع مسن مات دهساً تحت الأقدام اثناء سعيه الحصول على كيلو سكر.
الحديث عن الإرهاب ما زال حاضراً، فيما جدد الرئيس السيسي وعوده باجتثاثه، معتبراً الوحدة الوطنية اهم ما يمتلكه المواطن. كما تناولت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 2 يونيو/حزيران، عدداً من الموضوعات المتنوعة، وأبرزت تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي بحرص الدولة على إعلاء مبدأ المواطنة وترسيخ ثقافة التعددية وقبول الآخر. وقال وزير المالية «لا نية لرفع عائد شهادات قناة السويس الآن.. والأولوية للسيطرة علي التضخم. أما وزارة التموين فقررت بدء صرف مقررات التموين بزيادة رمضان، التي أقرها مجلس الوزراء، ورفعت نصيب الفرد من مخصصات الدعم من 21 إلى 35 جنيها، ويستفيد منها 70 مليون مواطن من المقيدين بالبطاقات التموينية. لأول مرة بحضور 592 ألف طالب و82 ألف مراقب.. انطلاق ماراثون (بوكليت)) الثانوية العامة خلال 48 ساعة، فيما أكد الدكتور رضا حجازي رئيس عام امتحانات الثانوية العامة، أن وزارة التربية والتعليم والأجهزة السيادية لديها 3 امتحانات ثانوية عامة احتياطية، وفى حال حدوث أي طارئ أو تسريب سيكون هناك امتحان جديد خلال 3 ساعات.
من جانبه أكد الدكتور هشام الشريف وزير التنمية المحلية حرصه على متابعة موقف العقار المائل في محافظة الإسكندرية أولًا بأول. الأوقاف توزع «شنط رمضان»، التي تحتوي على سلع غذائية ولحوم، على المواطنين في المحافظة، كهدية للفقراء ومعدومي الدخل. تنفيذًا لتعليمات وزارة الأوقاف. أما الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر فأصدر قرارًا عاجلا بوقف الإعلان الذي تذيعه بعض المحطات التلفزيونية عن نقص المياة في الصعيد، لأن الرسالة التي يحملها الإعلان تسيء إلى الدولة.

الأسوأ لم يأت بعد

الحديث عن الإرهاب وازدياد حدته أصبح مثار اهتمام الجميع، غير أن جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» يحذر مما هو أسوأ: «هذه الموجة من الأعمال الإرهابية غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وذلك لأسباب عديدة، يأتي في مقدمتها حجم التدمير الذي تحدثه العمليات، فقد كانت في السابق عمليات اغتيال أو قتل لبضعة أفراد، واليوم يتعمد القتلة إحداث أكبر قدر من الدمار والقتل، وأصبحت عملياتهم تحصد العشرات من الضحايا، وبصفة منتظمة، أيضا يأتي من الجرأة على القتل بعد عمليات غسيل دماغ مكثفة. فظاهرة الأعمال الانتحارية لم تحدث من قبل بتلك الكثافة والتوالي، شخص يزنر نفسه بالمتفجرات، ثم يقتحم مكانا أو معبدا أو سوقا أو حفلا ليفجر نفسه مع الباقين، هذه وحشية غير معهودة. أيضا تأتي خطورة الموجة الإرهابية الجديدة من تشعب أطرافها، فلم تعد الدولة أمام تنظيم واحد بعينه يمكن التركيز على ملاحقته ومحاصرته، وإنما أمام تنظيمات مختلفة، كلها يستخدم الإرهاب لفرض رؤيته السياسية، ومن يحلل البيانات الرسمية لوزارة الداخلية سيجد قرابة ثمانية أسماء لمنظمات إرهابية نشيطة في مصر، هذا لم يحدث من قبل أبدا، كذلك فمعظم هذه التنظيمات تستخدم جيلا جديدا من الشباب غير معروف، وليست له ملفات لدى الجهات الأمنية، وبالتالي يمتلكون القدرة على المفاجأة والتخفي. كذلك كان في السابق يتعذر على تنظيمات الإرهاب أن تجد ملاذات آمنة، فتختفي في الجبال أو الأماكن النائية، الآن الأمر اختلف، لأن هناك حواضن اجتماعية بفعل الانقسام الوطني الحاد في أعقاب يوليو/تموز 2013».

نسوا أن يصطحبوا عقولهم معهم

«حتى لو أجل دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس فهذا ليس انتصارا لقمة الشرق الأوسط، التي استضافته قبل أيام، ولا رد جميل لما جناه من مكاسب اقتصادية لا تعد ولا تحصى، التأجيل حسب فراج اسماعيل في «المصريون»، يعني أن السفارة ستنتقل في نهاية المطاف، وأن الرئيس المتعجرف أكل من العالم العربي والإسلامي الكتف كله، دون أن يعطيهم فعليا أي شيء، بل لم يعد بذلك، إنه ليس مشغولا بهم فقد نجح في تصدير عدو بديل، وأخرج إسرائيل من قائمة الأعداء وأدخلها قائمة أهم الأصدقاء الاستراتيجيين للعرب، بل بمثابة الشقيقة الكبرى وعاصمتها القدس. نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في نهاية المطاف هو اعتراف نهائي بأنها العاصمة الموحدة للدولة العبرية، واستبعادها نهائيا من طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، ونهاية حل الدولتين، والاقتصار على كانتونات صغيرة أو جيوب لا قيمة لها. إسرائيل ستكون هي الكيان الاقتصادي والسياسي الأكبر في المنطقة. «المعلم الكبير» الذي يوفر كل ما تحتاجه الدول المحيطة. ليس سرا أنها أصبحت مقصدا للأثرياء العرب، وأنها تستحوذ حاليا على السياحة الطبية التي تدر عليها المليارات. واشنطن لم تتخل منذ عام 1995 عن نقل سفارتها إلى القدس، حين أقر الكونغرس قانونا ينص على وجوب الاعتراف بها كعاصمة أبدية لدولة إسرائيل. في اليوم الأخير لولاية رونالد ريغان، وقعت أمريكا مع إسرائيل وثيقة حصلت بموجبها على قطعة أرض من أملاك الوقف الإسلامي الفلسطيني في القدس الغربية لبناء السفارة عليها، وقبل هذه الوثيقة كانت الولايات المتحدة تعتبر القدس كيانا منفصلا عن سيادة الدولة الإسرائيلية، لا نعرف لماذا لم تناقش القمة الإسلامية مع ترامب تلك المسألة، وجرى التركيز فقط على الإرهاب وإيران، مع أن السيادة على القدس ليست فلسطينية فقط، بل عربية وإسلامية أيضا».

بأيدينا أصبحوا إرهابيين

ومن الحرب على الإخوان ما ذهب إليه محمود خليل في «الوطن»: «محافظة المنيا من أكثر محافظات الصعيد التي اشتعلت، عقب فض اعتصامَى رابعة والنهضة، وشهدت أحداث عنف استثنائية، قياساً إلى ما شهدته محافظات مصر، بل محافظات الصعيد الأخرى. تحملت محافظة المنيا وحدها أكثر من نصف خسائر وزارة الداخلية في الأرواح والمنشآت، فقد هاجمت عناصر الإخوان أقسام الشرطة والمنشآت الحكومية والكنائس، فتم اقتحام وتدمير مراكز شرطة مطاي والعدوة وسمالوط ومغاغة وديرمواس وملوي وأبوقرقاص، وقتل العديد من الضباط والأفراد، وتم التمثيل بجثثهم والتنكيل بالأحياء منهم، وتم حرق 7 محاكم و6 وحدات محلية في المحافظة، وحرق كل مراكز الشرطة ووحدتَي مرور ملوي وبني مزار، وحرق ونهب متحف ملوي و37 كنيسة و3 مدارس وعدد كبير من محال ومنازل الأقباط، وقُدرت التلفيات المبدئية بما يتجاوز الـ2 مليار جنيه. عدد الناقمين من أنصار الإخوان على فض رابعة والنهضة في محافظة المنيا كان كبيراً، وعدد من يحاكمون من أعضاء الجماعة في المحافظة ضخم للغاية. لعلك تذكر حكم الإعدام الذي صدر ضد 683 متهماً من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى، من بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع، في أحداث عنف في المنيا، وهو الحكم الذي تم نقضه في ما بعد. كلنا يعلم أن التيارات المتطرفة لها وجود متجذر في محافظات الصعيد منذ السبعينيات من القرن الماضي، ولا خلاف على أن تاريخ الإهمال والتهميش الذي عانى منه الصعيد وقف في الماضي ويشخص في الحاضر وراء انسياق بعض من أبنائه وراء الفكر المتطرف. في الصعيد يوجد الغبن إلى جوار السلاح، والمسلم إلى جوار المسيحي، والتعليم الرفيع إلى جوار الأمية، والإبداع اللافت إلى جوار الإفلاس المروع».

تيران سعودية قريبا

نبقى مع تداعيات الحوادث الإرهابية حيث حذر عبدالله السناوي في «الشروق» من التحديات في محاربة الإرهاب، مؤكدًا أن: «بعض القرارات التي اتُخذت في الفترة الأخيرة قد تؤدي إلى ملء الإرهابيين لفراغات في المجتمع، وأشار السناوي في مقاله إلى أن هناك توجه لإنهاء تسليم جزيرتي «تيران» و«صنافير» قبل بداية شهر يوليو/تموز وإنزال العلم المصري من فوقهما.. مستدركا: تجري الآن تحركات واجتماعات غير رسمية وغير معلنة مع نواب في البرلمان على مستويات عدة لتمرير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية، على الرغم من الأحكام القضائية الباتة من المحكمة الإدارية العليا ببطلان توقيع الاتفاقية ومصرية الجزيرتين. مضيفًا: «تلك المجازفة المحتملة توفر لجماعات العنف والإرهاب غطاء سياسيا وأخلاقيا لا تستحقه على أي نحو، أو بأي قدر وقال الكاتب: الحرب مع الإرهاب لا تحسم بضربة قاضية وقد تستهلك معاناتها فترات طويلة، لا يوجد أمن مطلق أو مجتمع بلا ثغرات، التحدي الحقيقى أمام مصر الآن هو خفض كلفة هذا النوع من الحروب، بما يساعد على تحمل أي ضربات مباغتة، دون اهتزاز في تماسك المجتمع والنيل من ثقته في نفسه، وهذه مسألة سياسية قبل أن تكون أمنية. أهم ما يجب الاعتراف به أنه لا توجد أي استراتيجية متماسكة ومقنعة قادرة وكفؤة على حسم الحرب بأقل كلفة ممكنة في مصر، كما أي دولة في العالم، لا أمن بلا سياسة، كما أن الأمن ليس بديلا عن السياسة، وأخطر ما يجب الاعتراف به أن الأخطاء السياسية تتكاثر في المشهد العام، كأنها ألغام مرشحة للانفجار عند المنحنيات الخطرة. ويؤكد الكاتب على أنه عندما تتعطل حيوية الدمج السياسي يخسر المجتمع قدرته على التوحد الطوعي في الحرب على الإرهاب. وثاني منحنى خطر، الضيق البالغ بأي قدر من الحريات والتنوع في المجال العام وعندما تضيق الدول تضعف مناعتها على نحو منذر».

السيسي سيفوز على الأرجح

«بعد توقيف الحقوقي والسياسي خالد علي بتهمة «الفعل الفاضح» وتحويله للمحاكمة، فإن الجدل عاد مجددًا، كما يشير أحمد عبد ربه في «الشروق» حول الانتخابات الرئاسية بعد نحو عام من الآن، خاصة أن خالد هو أحد المرشحين المحتملين لتلك الانتخابات. الحقيقة أن الجدل في معظمه يدور بين تيارين، تيار يرى أن المشاركة في الانتخابات الرئاسية واجبة على تيارات المعارضة الراغبة في التغيير، فعليها الاشتباك مع الشارع واختبار قدرتها على الحشد وتحدي الســــلطة، وتيار آخر يرى أن المشاركة في الانتخابات هو بمثابة خـــيانة لتيارات التغيير ولقيم الثورة، كون أن النتيجة محسومة مســــبقا وأن المشاركة ستعطى شرعية مجانية للنظام، وبالتالي فإن المشارك في الانتخابات سيكون مجرد محلل. فهل نتيجة الانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر محسومة؟ الإجابة هي بالإيجاب. إذا قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة ــ وهو الاحتمال الأغلب حتى الآن ــ فإنه سيفوز لو لم تحدث تغيرات مفاجئة درامية، سواء في المشهد الدولي، الإقليمي، أو المحلي. بعبارة أخرى لو رغب السيسي في خوض الانتخابات وكانت الظروف بعد عام بالضبط كما هي عليه الآن، فإنه سيفوز بسهولة لثلاثة أسباب رئيسية، السبب الأول هو أن هناك بعض القطاعات الشعبية تدعمه، والسبب الثاني أن الظروف الإقليمية والدولية تجعل نظامه مقربا من كل الفاعلين السياسيين النافذين في المحيطين الإقليمي والدولي، وثالثا لأن الشبكة الأمنية /التنفيذية /الدعائية التي ستشرف على المشهد الانتخابي ما زالت تراهن على السيسى ولا ترى في غيره بديلا عن حكم البلاد، ومن ثم فلا شك لديّ على الإطلاق أن التضييق على الراغبين في خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة سيتزايد بقوة خلال الفترة المقبلة، مما سيحد من نزاهتها، وسيصل إلى أضعاف ما هو عليه الآن».

التجديد حسب رغبة الزبون

«التفكير في ماهية الخطاب الديني المناسب لحاجة المجتمع يؤدي بالضرورة، وفقاً لرأي صلاح أبو الفضل في «الشروق» إلى تخوف البعض من تأثير ذلك في دعوات الإصلاح الديني، لعلها تنال من أساسيات العقيدة، وهي مخاوف يذكيها مناخ مريض خلقته مزايدات المتاجرين بالدين، الذين حولوا الدعوة السمحة للإسلام إلى ساحة قتال وصراع حول الدين، وكأنه كيان مهدد. متجاهلين أنه منتشر ومستقر في أرجاء الدنيا. وقد أدت هذه النزعات إلى نكوص المفكرين والعلماء عن الاجتهاد والتجديد، وربما يفسر ذلك إحجام الأزهر عن الدخول في معترك الإصلاح تحسبا لمزايدات المتاجرين بالدين، كما أن المقابلة بين مفهومى الخطاب الديني والإصلاح الديني تساعد في توضيح الفروق بينهما، وتقسيم الأدوار بين الدعاة والمفكرين. فالخطاب الديني يتصل بأمور الدعوة، ويتعلق أساسا بالقضايا الاجتماعية والإنسانية التي يجدر برجال الدين والمثقفين ووسائل التعليم والإعلام تناولها من منظور ديني، وأهم هذه المبادئ أن الدين المعاملة، وأن العمل فوق العبادة، وأن المسؤولية قبل التوكل على الله. أما الإصلاح الديني فيتعلق بقضايا العقيدة وأساليب تناول التراث الديني، والبحث في القضايا الخلافية كقضايا التفسير والنحل والأحاديث الموضوعة، أو ظروف ومناسبات نزول الآيات القرآنية كشروط مهمة من شروط التفسير والقياس، والعلاقة بين الشريعة والقانون الوضعي. والإصلاح هنا يعنى التقدم بالعلوم الدينية على أسس عقلانية، بحيث تلتقي مع علوم العصر، ولو أدرك الأزهر مدى خطورة هذه القضية في العصر الذي نعيشه، لكان أول من يسعى للبحث في الإصلاح الديني. إذا بدأنا الخطاب الديني فقد يعني ذلك ببساطة أن ينتقل جمهور الدعاة في المساجد، والكتاب في الصحف والمجلات، والمؤلفون في الأفلام والمسلسلات، والمدرسون في المدارس والجامعات، من التركيز على دعوات الإفراط في العبادة التي تحول الدين إلى طقوس مهدئة إلى مناقشة نظرة الدين لقضايا العمل والتعامل، فتوظفها كقوة ضابطة للسلوك دافعة للتقدم»

عبد الناصر كان إخوانيا

«أثارت الحلقات الأولى من مسلسل «الجماعة 2» للكاتب وحيد حامد كثيراً من الجدل، في ما يتعلق ببعض الوقائع التي أغضبت بعض التيارات السياسية، مثل الوفديين والناصريين، ووجدوا في بعض الأحداث، كما تشير صحيفة «الوطن» التي تعرض لها المسلسل ما يثير انتقادهم، واعتبروا ما يقدم بعيداً عن الحقيقة من وجهة نظرهم، وتحديداً ما يتعلق بانتماء الرئيس السابق جمال عبدالناصر لجماعة الإخوان المسلمين في فترة ما، حيث اعترض سامي شرف، مدير مكتب الرئيس للمعلومات في الحقبة الناصرية، على هذه الواقعة ونفاها تماماً. إلى جانب ذلك، جاء المشهد الذي جمع الملك فاروق بالزعيم الوفدي مصطفى النحاس، والذي قام فيه الأخير بتقبيل يد الأول، وهو مشهد أثار حفيظة الوفديين، وهاجموا المسلسل واتهموا كاتبه بتلفيق الحقائق. من جانبه أكد وحيد حامد، أنه كان يتوقع أن يثير المسلسل الجدل من خلال ما يتعرض له من وقائع وأحداث، وأضاف لـ«الوطن»: «كل واقعة ضمن أحداث المسلسل موثقة بأكثر من مصدر، وطبيعي أن يعترض البعض على ما جاء ببعضها وفقاً لانتماءاتهم وقناعاتهم، ولكني متمسك بالحقيقة وبالدقة من خلال المصادر الموثقة لكل واقعة، ومن لا تعجبه الحقيقة، فأمامه القضاء يلجأ له، ويأتي بما ينفي الواقعة، أو يخبط رأسه في الحيط. وفيما يتعلق بواقعة انتماء «عبدالناصر» للإخوان، قال: «اعتمدت في هذا الأمر على عدة مصادر، منها مذكرات كل من عبداللطيف البغدادي، حسين حمودة، وحيد رمضان، كمال الدين حسين، إلى جانب تسجيل في التلفزيون المصري لمؤرخ ثورة يوليو/تمـــــوز جمال حماد، يؤكد أن الرئيس الراحل جمال عبدالناصر كان ينتمى لجماعة الإخوان، وليس وحده بل جميع أعضاء مجلس قيادة الثورة، وذلك في الفترة من سنة 1944 وحتى 1948».

برلمان أم سينما؟

نتحول نحو الحرب على البرلمان ويشنها عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «لنا أن نتخيل أن نسمع رئيس برلمان مصر عام 2017 يقول لأحد النواب: «أقعد يا بني أنت لسه صغير»، ويقول لآخر: «إنت عبيط ولا إيه؟!»، أو يقول لثالث: «ملفاتك عندي وسأعرضها وقت الجد» أو يقول لآخر من الذين رفضوا إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات: «أطلع برّه» ويقول لنائب آخر: «ما تمسكليش الدستور، أنا اللي عامله وحافظه كويس». في واقعة أخرى: «ماتشوحش بإيدك واحترمني»، و«ما تجيش بالزي ده تاني، إحنا مش في ملعب كورة»، و«أنا ممكن أوقفك 7 جلسات»، و«أنا عارف بتنتمي لأي تنظيم وبتاخد تعليماتك من مين»، و«التزموا مقاعدكم، دي السينما ما حدش بيتحرك فيها»، و«أروح أشتغل شغلانة تانية لو اللائحة مش دستورية»، و«ما تسألش عن رواتب الجيش، وتعالى خش ف عبي لو مش عاجبك»، و«أنت كنت عاقل، إيه اللي جننك»، وغير ذلك من كثير، مما يشير إلى أننا بالفعل في شبه دولة، وبالتالي شبه برلمان أعتقد أن أداء رئيس البرلمان داخل أو حتى خارج الجلسات يجب أن يتسم بقمة الرُقي، ذلك أنه القدوة والمثل الأعلى للأعضاء، ناهيك عن أنه عنوان للعمل النيابي بصفة عامة خارج الوطن أيضاً، ذلك أن تقارير الأداء سوف تسبقه إلى الخارج حال قيامه بزيارة أي دولة أو برلمان آخر. السفارات تتابع الشأن المحلي كما وسائل الإعلام تماماً، وإلا لما رصدنا هذا الجزء من الردود والانفعالات التي لا يستطيع بسببها رئيس البرلمان حالياً تقديم نفسه كرئيس للاتحاد البرلمانى العربى أو الدولي أو ما شابه ذلك، على غرار الدكتور أحمد فتحي سرور، الذي كان نموذجاً يحتذى محلياً وإقليمياً ودولياً».

الدولة نائمة

«منذ انطلاق حملة استرداد أراضي الدولة خلال الأسابيع القليلة الماضية، تمكنت المحافظات بالتنسيق مع الجيش والشرطة، وفقاً لحجاج الحسيني في «الأهرام» من استعادة مساحات كبيرة من أراضي الدولة تصل إلى ملايين الأفدنة، وتحريرها من أيدي «مافيا» الأراضي، وسارع كل مواطن جاد في الاستصلاح والزراعة إلى دواوين المحافظات لتقنين وضع اليد، حملات إزالة التعديات يوميا على مدى قرابة 3 أسابيع متتالية، دون كلل أو ملل، مشاهد جديدة وغير مألوفة للمواطن، الذي لم يعهد من قبل أن تتواصل الحملات لمواجهة أي ظاهرة سلبية. اعتاد المواطن على حملة انضباط في الشارع أو حملة نظافة، وغيرها من الحملات التي لا تستمر أكثر من أسبوع، ثم ينفض المولد وتعود الأمور أسوأ مما كانت عليه. والسؤال الذي يفرض نفسه حاليا.. هل «استيقظت» الدولة من غفوتها؟ الحقيقة أن سرقة أراضي الدولة كانت تتم تحت سمع وبصر المحافظين والوزراء، وفي هذا المكان كتبت يوم 8 يوليو/تموز من العام الماضي تحت عنوان «وزير ضد الدولة» واقعة موثقة بالمستندات كشفها الزميل فكري عبد السلام في تحقيق منشور في «الأهرام» يتضمن مساندة وزير التنمية المحلية لأحد المستثمرين في الحصول على 20 فدانا تقع على بحيرة مريوط من أملاك محافظة الإسكندرية، تبلغ قيمتها أكثر من مليار جنيه، رغم أن المستثمر خسر الدعاوى القضائية التي أقامها ضد المحافظة، وعندما رفض المهندس محمد عبدالظاهر محافظ الإسكندرية طلب الوزير بالسير في إجراءات تراخيص قطعة الأرض لصالح المستثمر، كانت النتيجة استبعاد محافظ الإسكندرية في حركة المحافظين قبل الأخيرة، ثم استبعاد الوزير مؤخرا.. أتمنى أن تستيقظ الدولة وتستعيد حقوقها الضائعة في أرض بحيرة مريوط، وتعلن نتائج التحقيق في الواقعة، وتسترد كل شبر على أرض مصر».

الصوم لا يسقط على الفقراء

علق الدكتور محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية، على فتوى «لا صيام لفقير»، قائلًا: إن هذا الكلام لا دليل عليه مطلقًا، ويفتقد للأدلة الصريحة، ومناف للإجماع الذي صار عليه المسلمون منذ العصر الإسلامي الأول، حتى يومنا هذا وأضاف الجندي بحسب «الشروق» خلال مداخلة هاتفية في برنامج «انفراد»، المذاع عبر فضائية «العاصمة»، مع الإعلامي سعيد حساسين، مساء الخميس، أن الحكم الشرعي الصحيح لا يؤخذ سوى من آيات القرآن الكريم، وأحاديث السنة الشريفة، موضحًا أن هذه الفتوى يُقصد بها حرمان الفقراء من ثواب الصيام. يذكر أن الشيخ مصطفى راشد، المعروف بمفتي أستراليا، قال إن الصيام فرض على الأغنياء فقط، أما بالنسبة للفقراء فهو تطوع. ومن تجليات الصيام ما اشار إليه أحد خصوم الإسلاميين حيث قال الإعلامي إبراهيم عيسى، أن التحول من استخدام كلمة «أجزخانة» إلى استخدام كلمة «صيدلية»، أكبر دليل على التطرف الديني، وأضاف عيسى، خلال برنامجه «سين وجيم»، المذاع عبر إذاعة «نجوم إف إم»، الخميس، إنه منذ 40 عامًا كان يستخدم المصريون كلمة «أجزخانة» في حديثهم، قبل أن يتحولوا تدريجيًا إلى استخدام كلمة «صيدلية» بحجة أن الأولى كلمة فارسية بينما الثانية كلمة عربية، متابعًا: في الـ40 سنة اللي فاتوا كل كلامنا بقى مصطلحات أجنبية، ومحلاتنا لها يفط أجنبية وتابع: «تخيلوا أن ظاهرة التطرف الديني أكبر مثال ونموذج لها، هو التحول من استخدام كلمة «أجزخانة» إلى كلمة «صيدلية» لأن المد المتطرف السلفي في مصر قرر أن الأجزخانة عنوان للتغريب، وأوضح أن مجمع اللغة العربية اعتمد كلمة «أجزخانة» كلغة عربية».

الجنة مستقرنا

طالما اخفق السيسي في ما تعهد به فلماذا لا نتوجه بأبصارنا نحو الجنة؟ ناجح إبراهيم في «المصري اليوم» يتولى المهمة: «الجنة هي منازلنا الأولى التي تتوق إليها نفوسنا، وهى الحب الذي بخلت به الدنيا، والفرحة التي لم تتسع لها الأرض، والوجوه الطيبة التي حُرمنا منها بالفراق أو الموت، وهي دار اجتماع الأحبة الكرام، وهي دار الصالحين والأوابين، وهي مكان لقيا الأنبياء والمرسلين. والجنة هي نهاية الحدود التي أتعبتنا في الدنيا، وهي إشراقة الوعود الجميلة من الرب الرحيم، ونهاية الحزن والضيق والاكتئاب، ووداع المعاناة والحرمان، ونهاية الجوع والفقر والعوز والحاجة، ونهاية الخوف من ظلم الظالمين وقهر المتجبرين ونفاق المنافقين. في الجنة لا فقر، لا عوز، لا حاجة، لا ضعف، لا خوف، لا قمع، إنه زمن الحرية المطلق، زمن الأمن المطلق، لا خوف من مجهول أو سجن أو سجان، أو بلطجى آثم، أو إرهابى دموي، أو فاسق فاجر، أو جار سوء. في الجنة لا محرمات، لا ممنوعات، لا سلطات، لا ملل، لا تعب، لا يأس، لا قنوط، لا خوف من المستقبل. فيها الخلود الذي ننشده، كنا نطلب من قبل طول العمر وحسن العمل، أما في الجنة فالعمر ممتد إلى ما لا نهاية، والرزق ممتد إلى ما لا نهاية، والسعادة ممتدة إلى ما لا نهاية، ففيها يُذبح الموت ويقال لأهلها خلود بلا موت، والخلود أعظم ما ينشده الإنسان. كلنا يخشى لحظة فراق الأحبة سواء بالسفر أو الموت، ولكن الجنة لا تعرف عذابات الفراق، أو دموعه ولوعته. الجنة لقاء للأحبة الصالحين والأهل والذرية لا فراق فيه، ستلقى هناك كل جدودك الصالحين وأحفادك العابدين. في الجنة إذا أردت أن تجالس رسول الله «ص» تلقاه بسهولة ويسر».

صوماً مقبولاً

«البعض منا يصوم عن المفطرات الحسية كالأكل والشرب والجماع، ولا يلتفت وفق ما يحذرمنه محمد حماد في «البديل» إلى المفطرات المعنوية، كالغيبة والنميمة والكذب واللعن والسباب وإطلاق النظر إلى النساء في الشوارع والمحلات التجارية، و«رُبَ صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب». وقيل لابن عمر «رضي الله عنهما» في موسم من المواسم: الحاج كثير، فقال ابن عمر: «الركب كثير، والحاج قليل»، وللأسف فإننا نجد الكثيرين يمسكون في رمضان عن الطعام والشراب، ولكن الصائمين قليل، والمفسدات المبطلات التي تحول دون قبول الصوم وتذهب بأجره كله أو بعضه كثيرة جداً، وذلك لأن النهي عن قول الزور فيه إشارة إلى النهي عن جميع الكبائر والآثام، وفي «صحيح البخاري» عن أبي هريرة «رضي الله عنه» أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله: كل عمل ابن آدم له إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه».

أرزاق ومقسمها الرزاق

أجور الفنانين تثير غضب الكثيرين.. رشا الجندي في «اليوم السابع» اهتمت بالقضية: «قال أحدهم (هو عادل إمام بياخذ في المسلسل أربعين مليون ليه.. ما يوزع الفلوس دي على الناس الغلابة). وخصص الآخر جزءا كبيرا من وقته للبحث حول أجور الفنانين والفنانات في مسلسلات رمضان.. وتعجبت إحداهن قائلة (هي ليلى علوي تعمل الإعلان ده تلاقيها واخده فيه ملايين عشان بس نصف ساعة تصوير، طيب ما يوفروا الفلوس دي لإعلانات الخير). واستعرض الآخر موهبته (ننفرد بنشر أجور الفنانين والفنانات في رمضان) وغيره وغيره الخ. حقاً أنها ظاهرة انتشرت بين عدد لا يستهان به من المشاهدين.
هذه الظاهرة أثارت علم النفس للكتابة حرصاً على أنفس الجماهير من نمو هذه الظاهرة، التي ستؤثر بالسلب على أنفس المشاهدين بشكل لاشعوري. عزيزي القارئ المشاهد: إن النفس التي تنظر لما يمتلكه الآخر هي نفس ضعيفة تنقصها خبرة الحياة. والكثير من الأنفس كانت لا تستهويها مثل هذه الأمور، ولكن وجدت من حولها يتحدث هكذا فتأثرت بهم، دون أن تشعر، وأصبحت تتحدث مثلهم، فقط من منطلق التأثر اللاشعوري. إن الاهتمام بأجر الآخر أو تحديد قيمة ما يستحقه على مجهوده ليس من سلوك أو اهتمامات الأنفس الواقعية. فلا أحد يستطيع أن يحدد أجر الآخر، إلا صاحب العمل. كما أن النفس التي تطلب من غيرها أن يعطيها مما يقتضي من وظيفته، فهذه نفس ضعيفة. لأنها تعطي الحق لذاتها أن تأخذ من مجهود الآخر، وهذا منطلق غير واقعي بل خيالي وضد قوانين الحياة.»

تحركات لتمرير اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المصرية السعودية و3 امتحانات ثانوية عامة احتياطية

حسام عبد البصير

الكشف عن تحركات أمنية لضمان تمرير اتفاقية تيران وصنافير في البرلمان المصري

Posted: 02 Jun 2017 02:29 PM PDT

القاهرة «القدس العربي»: كشف محمد أبو الغار، الرئيس السابق للحزب الديمقراطي الاجتماعي، أن أجهزة أمنية عقدت اجتماعات مع مجموعات من نواب البرلمان لتمرير اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، المعروفة إعلاميا باتفاقية جزيرتي «تيران وصنافير».
وقال على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إنه علم من بعض نواب قائمة «في حب مصر»، المؤيدة للنظام الحاكم والتي تمثل الأغلبية في البرلمان، أن الأمن اجتمع مع مجموعات من النواب حتى تتم الموافقة على التنازل عن تيران وصنافير، مشيرا إلى أنه «إذا حدث ذلك فالمسؤول عنه سيبعث بالوطن إلى التهلكة».
وأضاف: «النظام بالكامل سيفقد إلى الأبد شرعيته بما في ذلك البرلمان اسما اسما وستكتب كلها في وثائق التاريخ».
وطالب أبو الغار «أعضاء البرلمان الذين ليس عندهم الشجاعة بأن يرفضوا بيع الوطن أن يدخلوا المستشفيات متمارضين حتى يتفادوا احتقار أصدقائهم والشعب كله وسيتخلصون منكم جميعا بسرعة».
وتابع: «مصر مريضة وفقيرة وسوف يؤدي ذلك إلى قلاقل لا نعرف متى تبدأ وأين تبدأ ولكن ذلك قادم قادم، أرجو أن يتعقل النظام وينسى هذا الموضوع ليحتفظ بشرعيته. نريد أن يتوحد الشعب كله ضد الإرهاب»، محذراً «أنتم تساعدون الإرهاب بهذا القرار القاتل».
وجدد النائب هيثم الحريري، رفضه لمناقشة الاتفاقية في البرلمان، وقال في تعهد نشره ووزعه على أبناء دائرته الانتخابية في منطقة محرم بك في الإسكندرية: «وفاء لشهدائنا الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة دفاعا عن كرامة وشرف هذه الأمة وعن مجمل ترابها الوطني المقدس، التزاما باليمين الدستورية التي تعهدت فيها الحفاظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه».
وأضاف: «لقد عاهدت الشعب المصرى العظيم بأن أكون صوتهم داخل مجلس النواب، وأن أدافع عن كل أراضي الوطن ومصالحه العليا وأمنه القومي».
وتابع: «لذلك أتعهد وألتزم بشكل قاطع ونهائي بالتصويت برفض إتفاقية تعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية لتضمنها التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير».
وكانت مصادر، كشفت لـ «القدس العربي»، عن عزم البرلمان المصري مناقشة اتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة السعودية والمعروفة إعلاميا بـ «اتفاقية تيران وصنافير» خلال جلسات النصف الثاني من شهر رمضان.
يأتي ذلك، في وقت تواصل حملة «لن نفرط» جمع التوقيعات التي أطلقها عدد من الشخصيات العامة، رفضا ﻷي خطوات قد تتم للتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.
وقال الموقعون في بيانهم، إنهم يرفضون أي خطوات قد تتم من قبل مجلس النواب أو الحكومة للتنازل عن جزيرتي ( تيران وصنافير)، أو أي قطعة من أرض الوطن.
وطالب البيان مجلس النواب والحكومة، باحترام الحكم القضائي الصادر من أعلى محكمة في مجلس الدولة، ببطلان توقيع ممثل الحكومة على معاهدة ترسيم الحدود مع السعودية، مما يجعل هذه المعاهدة والعدم سواء.
وشدد الموقعون على بيانهم تحت عنوان «لن نفرط» على أن التمسك بقدسية تراب الوطن هو أهم أسس الوطنية المصرية التي لا تملك أية سلطة التفريط فيها، بل تفقد «سلطة التفريط» شرعيتها السياسية والقانونية إن أقدمت على ذلك.
كما أكدوا على أنه لا يجوز استفتاء الشعب على التنازل عن جزء من أرض الوطن وفقا للمادة 151 من الدستور، فالأرض ليست ملكا لهذا الجيل فقط، وإنما ملك لأجيال قادمة لم تولد بعد، ولا يحق لأحد أن يسلبها حقها في أرضها.
وضمت قائمة الموقعين كلا من المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، الذي وقع باسم «مواطن مصري»، وعددا من محامي الدفاع عن الأرض، بينهم الحقوقي والمرشح الرئاسي السابق خالد علي، والسفير معصوم مرزوق الذي عرف نفسه بـ«محامي تيران وصنافير»، وطارق نجيدة، والمحامي زياد العليمي، عضوا فريق الدفاع عن الأرض.

الكشف عن تحركات أمنية لضمان تمرير اتفاقية تيران وصنافير في البرلمان المصري

تامر هنداوي

الجزائريون يصابون بتخمة «الكاميرا الخفية» في رمضان

Posted: 02 Jun 2017 02:28 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: مع كل شهر رمضان تستعد القنوات التلفزيونية في الجزائر بالعديد من البرامج لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الجمهور، وبالتالي أكبر عدد ممكن من الإعلانات، وبما أن القنوات التلفزيونية الخاصة حديثة العهد، فإن انتاجها يبقى ضعيفاً من حيث الكمية والنوعية، ويغلب عليه اللجوء إلى الأسهل والأقل كلفة، ولا يوجد أقل تكلفة وجهداً من برامج الكاميرا الخفية.
الغريب أن القنوات لا تكتفي ببرنامج واحد للكاميرا الخفية، بل كل قناة تبث ثلاثة أو أربعة برامج تتشابه إلى حد كبير، بما في ذلك القنوات المتخصصة التي تترك تخصصها «حصرياً» خلال شهر رمضان، ومع كل رمضان يتجدد الجدل حول الطرق المستخدمة في هذه البرامج، وتجاوزها للحدود والأخلاق والأدب، دون أن ينقص ذلك من الإقبال عليها، فغالبية الذين ينتقدونها هم أول مستهلكيها.
في كل مرة يتجدد الجدل حول برامج الكاميرا الخفية بخصوص حدود المقلب والسخرية، دون أن يحدث أي شيء، فالممارسات نفسها تتكرر مع كل شهر رمضان، البرامج وفي إطار البحث عن الإثارة مستعدة لأي شيء، حتى لو كان ذلك ترويع الناس وإهانتهم، كما أن سلطة الضبط التي يفترض أنها تراقب عمل القنوات الخاصة لم تتحرك حتى كتابة هذه السطور. الضجة الأكبر أثارها برنامج كاميرا خفية على قناة «النهار»، علماً أن هذه القناة الإخبارية تبث برامج مماثلة عدة في شهر رمضان، وكان أحد ضحاياها هذه المرة الكاتب والمثقف رشيد بوجدرة، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل، فقد صرح أكثر من مرة أنه ملحد وتراجع عن ذلك، وكانت هذه هي النقطة التي لعبت عليها القناة، التي سعت إلى ترويع الكاتب ومطالبته بأداء الشهادة تحت التهديد بالسلاح من رجال أمن مزيفين، وقد أصيب الكاتب فعلاً بصدمة وراح يصرخ ويدفع من كانوا يهددونه، وهي الصور التي صدمت الكثير من الجزائريين، وخاصة المثقفين والإعلاميين، الذين انتقدوا القناة على ما اعتبروه إهانة في حق كاتب في العقد السابع من العمر، وأصدر هؤلاء عريضة ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي تندد وبشدة بما اقترفته القناة في حق الكاتب رشيد بوجدرة.
من جهتها سارعت إدارة قناة «النهار» إلى الاعتذار عن «المقلب»، إذ اعتبر مديرها العام أنيس رحماني في تغريدة على موقع تويتر أن ما حدث تجاوزات، وأن البرنامج لم يحترم قواعد العمل، ثم عاد وقال في تغريدة أخرى إن بوجدرة لم يطلب عدم بث الحلقة، وأن مسؤوليته قائمة في عدم الإبلاغ عن ذلك.
أما الكاتب بوجدرة فقد أكد لمقربين منه أنه سيقاضي القناة على التصرف الذي قامت به إزاءه، ونفى أن يكون قد سمح لها ببث الحلقة المثيرة للجدل.

الجزائريون يصابون بتخمة «الكاميرا الخفية» في رمضان
روعت كاتباً مسناً من خلال مطالبته بأداء «الشهادة» تحت التهديد بالسلاح

المغرب: إضراب عام في الحسيمة ‏واتساع حملة التأييد للحراك الشعبي في الريف

Posted: 02 Jun 2017 02:28 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: كشف تجاوب المواطنين في شمال المغرب مع دعوات حراك الريف، بالمسيرات والاضراب ومقاطعة خطبة الجمعة في المساجد، عن التأييد الواسع الذي يلقاه الحراك وناشطوه ومطالبهم الاجتماعية والاقتصادية والتنموية المرفوعة منذ أكثر من 7 شهور.
وشهدت مدينة الحسيمة، منذ عصر الخميس، إضراباً عاماً للتجار، بمشاركة واسعة لغالبية التجار بالمدينة، بعد دعوة نشطاء الحراك لإغلاق المحلات التجارية، للاضراب لمدة 3 ايام تنديداً بحملة الاعتقالات في صفوف نشطاء الحراك، والتي بلغت 71 شخصاً.
وقال شهود عيان عصر الخميس إن الإضراب عرف نجاحاً كبيراً، حيث أغلقت غالبية المحلات التجارية، كما شارك في الإضراب الباعة المتجولون بالمدينة رغم وقوع بعض المناوشات الكلامية مع بعض التجار، الذين رفضوا إغلاق محلاتهم التجارية، لكن الأمور لم تعرف تطورًا نحو العنف.
وقال مراسل لموقع «لكم» من عين المكان، أن بائعاً للخبز في المدينة، يحيط به حوالي 20 شرطياً من أجل حمايته، بعد رفضه المشاركة في الإضراب العام للتجار وأن بعض الموظفين توجهوا لمتجر «مرجان»، من أجل اقتناء مستلزماتهم، بعد الإضراب الواسع للتجار بالمدينة.
وهددت السلطات المحلية لإقليم الحسيمة بالتوقيف الفوري لكل من أقدم على تهديد أصحاب المحلات التجارية لدفعهم إلى إغلاق محلاتهم وذلك بعد «معاينة مجموعة من الأشخاص تقوم بجولات على المحلات التجارية وتهديد أصحابها لدفعهم إلى إغلاق محلاتهم».
وبعد صلاة التراويح نزل آلاف الأشخاص في مدينة الحسيمة إلى الشوراع، رافعين شعارات تطالب الدولة والسلطات بإطلاق سراح ناصر الزفزافي، قائد الحراك الشعبي بالريف، وجميع المعتقلين الريفيين، منددين بالاعتقالات والاختطافات التي تستهدف الحراك الشعبي في الريف وردّد المحتجون شعارات «هي كلمة واحدة.. هذه الدولة فاسدة»، و»الشعب يريد السراح للمعتقل»، و«الشعب يريد إسقاط الفساد»، و»حرية كرامة عدالة اجتماعية» «يا مخزن حذار كلنا الزفزافي» ووسط زغاريد النساء، ردد المتظاهرون شعار «منتصرين منتصرين» في إشارة إلى ما قاله قائد الحراك ناصر الزفزافي «إن الحراك انتصر». وأعلن النشطاء عن أنهم سيواصلون الخروج إلى الشارع، مؤكدين توجههم نحو التصعيد في حالة استمرار الوضع، قبل أن يعلنوا نهاية شكلهم الاحتجاجي على وقع شعارات تطالب برفع العسكرة والتنمية الحقيقية.

مقاطعة المساجد

واكد مواطنون في مدينة الحسيمة وبقية مدن الريف خلو المساجد من المصلين في صلاة جمعة امس وقال أحد المصلين إن مجموعة من العجزة وكبار السن، هم من حضر صلاة الجمعة في مسجد محمد الخامس الموجود قبالة المنزل الذي يقطن فيه ناصر الزفزافي، الذي عرف احتجاجاً من طرف ناصر الزفزافي، القائد الميداني لحراك الريف ورفاقه ضد إمام المسجد الجمعة الماضي، بعد تخصيص خطبته لموضوع «الفتنة» فيما قاطع الصلاة الكثير من الشباب استجابة للدعوة إلى مقاطعة صلاة الجمعة وتظهر الصور التي نشرت من داخل المسجد، قبل قليل، أنه شبه فارغ، مما يشكل سابقة في تاريخ الاحتجاج في المغرب حيث خلت جنبات المسجد، الذي استقبل عدداً محدوداً من المصلين يعدون على رؤوس الأصابع.
وكانت خطبة الجمعة الماضية التي تحدث فيها خطيب الجمعة عن الفتنة اثارت غضب شباب الحراك، مما دفع الزفزافي الى مقاطعة خطيب الجمعة، قبل أن يتم اعتقاله بداية الأسبوع الجاري.
وأبعدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إمام مسجد محمد الخامس، الذي ألقى الجمعة الماضية خطبة «الفتنة»، ما تسبب في حالة احتقان، خاصة بعد اقتحام ناصر الزفزافي، القائد الميداني للحراك في الريف المسجد، واحتجاجه على الخطيب.
واستقدمت الأوقاف خطيباً آخر ألقى خطبة الجمعة، امس وأكد عدد من المصلين أنهم لا يعرفون أي شيء عن الخطيب الجديد، ولم تسبق لهم معرفته وان موضوع الخطبة كان محايداً، بحيث تحدث عن «الصيام ودوره في التربية».

يصلون في الشارع العام

وادى العشرات من المواطنين، صلاتهم امس الجمعة، في الشارع العام بالقرب من مسجد خالد بن الوليد في الساحة الكبرى بمدينة إمزورن، القريبة من الحسيمة ، بينما قاطعوا الصلاة فيه بعد خطبة الجمعة الماضية وكان العشرات من المواطنين قد تجمهروا، قبل ساعات، بالمكان الذي أدوا فيه الصلاة، قبالة بلدية المدينة، للاحتجاج على تعرض أبواب منازل العديد منهم للتخريب.
وأكد المحتجون، بعد أدائهم للصلاة في الشارع العام، أنهم سيستمرون في احتجاجاتهم في المكان المذكور، وسيؤدون صلاة العصر هناك، وأيضاً سيفطرون اليوم في هذا المكان أيضاً.
وفي مدينة طنجة لم يُكتب للوقفة التضامنية مع حراك الريف التي دعا إليها نشطاء، أن تكون بالزخم المطلوب بعد أن فوجئوا بوجود أشخاص مجهولين احتلّوا الساحة حاملين الأعلام الوطنية ومرددين عدداً من الشعارات مناهضة للحراك وتوقف عدد كبير من سيارات القوات العمومية بالمكان، والتي حضرت بكثافة قبل الموعد المحدد للوقفة مما جعل النشطاء يجدون صعوبة في التجمهر في بادئ الأمر، قبل أن ينجحوا في الأخير في اتخاذ مكان غير بعيد عن الساحة تجمعوا فيه وشرعوا في ترديد عدد من الشعارات المتضامنة مع حراك الريف، والمندّدة باعتقال نشطاء هذا الحراك ورغم تعرضهم إلى هجوم من لدن المتجمهرين مسبقاً الذين يطلق عليهم «البلطجية» الذين يسخرون للهجوم على أي احتجاج ضد السلطات هنا او هناك، ورافعين الاعلام المغربية ويهتفون «محمد السادس ملكنا واحد»، واصفين المشاركين في الوقفة التضامنية مع نشطاء الريف بـ«الخونة».
وبعد ان نجح المحتجّون في التجمع من جديد وبدأوا في ترديد الشعارات التضامنية مع الحراك، قوبلوا بتدخّل أمني مرفوق برشق بالحجارة من لدن الأشخاص المجهولين، حيث نتج عن ذلك بضع إصابات خفيفة؛ فيما تعرّضت سيارات كانت متوقفة بالمكان للكسر والتهشيم لتتحول الوقفة إلى كرّ وفرّ بين قوات الأمن والمتظاهرين المجهولين من جهة، وبين المتضامنين مع حراك الريف من جهة أخرى.
وأظهر شريط فيديو على الفيسبوك أحد البلطجية، وهو يوجه تهديداً مباشراً للنائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية محمد خيي الذي قال إن تهديده يعتبر تطوراً خطيراً، بعدما وصل الامر الى التهديد المباشر وأنه يعرف جيداً الشخص الذي وجه له التهديد رغم عدم مشاركته في الوقفة التضامنية.
واعيد تهديد محمد خيي، لتوجيهه سؤالاً آنياً لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت حول اعتداء مجموعة من البلطجية على الوقفة الاحتجاجية التي نظمت في طنجة، الأحد الماضي، تضامناً مع حراك الريف، والتي أصيب فيها عدد من الشباب بجروح، جراء الاعتداء الذي طالهم.

قيادة جديدة للحراك

وقال مراقبون ان نجاح الاضراب والمسيرة يؤشر على ان الحراك بدأ باستعادة توازنه، بعد ظهور قيادات جديدة للحراك تؤطر الآلاف من السكان ولها مصداقية وسط الساكنة، من بينهم نوال بن عيسى التي سلمت نفسها للشرطة بعد صدور مذكرة اعتقالها إلا أن الشرطة أخلت سبيلها قبل ساعات، ونبيل أحمجيق، الذي بات يعرف بـ»دينامو الحراك».
وترافقت هذه الاحتجاجات مع اخبار عن تهديد رجال امس بالانسحاب من العمل احتجاجاً على تدبير السلطات للحراك وأكدت وزارة الداخلية المغربية أن ما تم الترويج له بشأن «تهديد بعض عناصر القوات المساعدة بإمزورن بالانسحاب الجماعي من العمل» لا أساس له من الصحة، ويدخل في إطار مخططات بعض الأفراد الساعية لتضليل الرأي العام الوطني.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ ارسل لـ»القدس العربي» أن بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تداولت مزاعم غير صحيحة وادعاءات زائفة بخصوص «تهديد بعض عناصر القوات المساعدة ينذرون بالانسحاب الجماعي من العمل». وأكدت الوزارة أن «ما تم الترويج له في هذا الشأن لا أساس له من الصحة، وأنه مجرد كذب موصوف واختلاق لوقائع وأحداث بشكل افترائي، ويدخل في إطار مخططات بعض الأفراد الساعية لتضليل الرأي العام الوطني».
وشكل اطلاق سراح الناشطين المعتقلين ومصيرهم محور الشعارات التي يرفعها المحتجون وقفاتهم او مسيراتهم في المدن المغربية المختلفة لليوم الثاني على التوالي، لم يتمكن المحامي سعيد بنحماني، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، من زيارة ناصر الزفزافي، في مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء.
وقابل ثلاثة محامين، ضمنهم بنحماني، اول أمس الخميس، كل نشطاء حراك الريف المعتقلين لدى الفرقة الوطنية، باستثناء ناصر الزفزافي، نظراً لأن الضابط الممتاز الذي يحقق معه تقدم بطلب للوكيل العام للملك في الحسيمة لإرجاء اتصال المحامين به إلى ما بعد مرور ثلاثين ساعة على انتهاء المدة الأصلية للحراسة النظرية، التي انتهت امس الجمعة على الساعة الثالثة بعد الزوال وقال المحامي بنحماني إنه «من المتوقع أن يزور الزفزافي يوم الاثنين، إذا لم يحدث طارئ في الموضوع».
واوضح «بعد رجوعنا إلى الطلب الذي تقدمنا به كدفاع للوكيل العام للملك بالحسيمة، بتاريخ 31 ايار/ مايو الماضي، للسماح لنا بزيارة الزفزافي ومن معه، قرر الوكيل العام الإنتظار إلى غاية انتهاء مدة 30 ساعة، حسب طلب التمديد الذي تقدمت به الفرقة الوطنية» و«بعد الرجوع إلى المقتضيات القانونية فإن المدة الأصلية للحراسة النظرية في الحالة العادية هي 48 ساعة عندما إذا أضفنا إليها 30 ساعة تصبح 78 ساعة. وبالرجوع إلى توقيت بداية وضع ناصر الزفزافي تحت الحراسة النظرية فإن هذه المدة لن تنتهي إلا امس الجمعة على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، إلا أنه في هذه الساعة يكون توقيت العمل قد انتهى. وبما أن السبت والأحد، يوما عطلة إدارية، فلن يكون بإمكاننا مقابلة الزفزافي إلا يوم الإثنين المقبل».
وقال سعيد بنحماني أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أخبرت المعتقلين بأنه سيتم نقلهم إلى الحسيمة حيث سيتم تقديمهم أمام النيابة العامة الجمعة أو السبت، وسيتم الكشف عن التهم الموجهة إليهم وأكد أن الفرقة الوطنية بالدار البيضاء سمحت للعائلات بالاتصال مع المعتقلين، لكن «عائلة الزفزافي تنفي ذلك».
وقال أنور البلوقي، المحامي عن هيئة الدفاع عن المعتقلين في حراك الريف، بخصوص وضعية قائد الحراك ناصر الزفزافي، إن «الدفاع لا علم له بمصير ناصر الزفزافي، ولا ندري أي شيء عن وضعه الصحي» وأكد البلوقي أن الدولة باشرت سياستها في الحسم الأمني لقضية اجتماعية في كل تفاصيلها، في إشارة إلى الطريقة التي تعاملت بها الدولة مع الحراك الشعبي بالريف، حيث أقدمت على اعتقال عدد كبير من النشطاء.
وأوضح خلال ندوة صحافية في مدينة طنجة مساء اول امس الخميس «لازالت الاعتقالات تتم بشكل ممنهج وغير مسبوق»، وأن هناك موقوفين الآن لم تنته مدة حراستهم. وأكد دفاع معتقلي الريف على أن هناك عودة لحالة هيستيرية صنعتها أجهزة الأمن عبر المداهمات والمطاردات غير المسبوقة، مشيراً إلى أن الاعتقالات لا تزال مستمرة إلى حدود اليوم.
وكشفت هيئة الدفاع على أنها استطاعت الاتصال بالعديد من الموضوعين تحت الحراسة النظرية، مؤكدة على أن أول شيء يمكن أن تثيره هو الوضع الصحي. وكشف المنسق العام لـ»منتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب»، عبد الوهاب التدموري ان الاعتقالات التي شملت عدداً من نشطاء الحراك «تمت بطريقة هوليودية تمس بالكرامة الإنسانية وتصل إلى حد الاختطافات من البيوت ومن الشارع ومن أي مكان»، وانه «لا يتم الإعلان عن مكان وجود المختطفين لدرجة تم اعتبارهم من طرف المنتدى المذكور، في مرحلة معينة، مجهولي المصير، لأنهم (في المنتدى) لم يكونوا على علم بمكان وجودهم، كما تعرضوا للتعنيف وهناك حالات كثيرة أحيلت على المستشفيات، رغم الاتفاقات والالتزامات الدولية التي وقعها المغرب بخصوص مناهضة التعذيب والتي تم ضربها عرض الحائط». وقال التدموري الذي اتهم السلطات بافشال جهود للحوار قادها منتداه مع المجلس الوطني لحقوق الانسان (رسمي) إن «المقاربة الأمنية والقمعية لا يمكن إلا أن تصاحبها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» و»الآن هناك مرحلة انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان على مستوى الريف وفي سياق الاستعمال المفرط للقوة تعرضت لاعتداء خلال تظاهرة تضامنية مع حراك الريف بساحة الأمم بطنجة، وهو اعتداء مقصود من طرف البوليس السري والبلطجية» مؤكدا أن «العنف ليس الطريقة الأسلم من أجل حل نزاعات اجـتماعية».

المغرب: إضراب عام في الحسيمة ‏واتساع حملة التأييد للحراك الشعبي في الريف

تونس: شفيق جراية توسط للإفراج عن أحد ممولي تنظم «الدولة»

Posted: 02 Jun 2017 02:28 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: ذكرت مصادر إعلامية أن رجل الأعمال التونسي الموقوف شفيق جراية توسط في وقت سابق لدى جهات أمنية لإطلاق سراح أحد ممولي تنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف، فيما أشارت أخرى إلى جهات مصرية تدخلت مؤخراً لإيقافه بعدما كشفت عن اتصاله بجماعات متطرفة في ليبيا.
وأشارت المصادر إلى أن جراية توسط لإطلاق سراح عنصر إرهابي يدعى مختار العرف ويلقب بـ»أبي مصباح التونسي» وهو أحد الوجود المعروفة في مجال التهريب كما أنه يعد من أهم مصادر تمويل تنظيم «الدولة» المتطرفة، مشيرة إلى أن جراية استعان في هذا الأمر بمسؤول أمني كبير هو صابر العجيلي الذي شغل منصب رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في وقت سابق، وقد تم إيقافه مؤخراً في ظل التحقيقات المتواصلة حول الأطراف المتورطة مع جراية.
وكان القيادي السابق في حزب «نداء تونس» لزهر العكرمي اتهم جراية بالتورط مع تنظيم «أنصار الشريعة» المحظور، مشيراً إلى أن لديه علاقة جيدة مع كل من زعيم التنظيم أبو عياض والمهرب الموقوف مختار الهرف.
من جانب آخر، أشارت المصادر إلى أن إيقاف جراية جاء بعدما كشفت أجهزة المخابرات المصرية اتصالات هاتفية له مع عدد من قادة الكتائب المسلحة والجماعات المتطرفة في ليبيا، قالت إن فحواها يمس الأمن العام في تونس.
وكانت السلطات التونسية أوقفت جراية مؤخراً بتهم متعددة تتعلق بالفساد والخيانة والاعتداء على أمن الدولة ووضع النفس تحت تصرف جيش أجنبي زمن السلم.

تونس: شفيق جراية توسط للإفراج عن أحد ممولي تنظم «الدولة»

قيادي في «حركة أحرار الشام» لـ «القدس العربي»: نؤسس لنواة جيش نظامي شمال سوريا

Posted: 02 Jun 2017 02:27 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: أكد القيادي في «حركة احرار الشام الإسـلامية» حسام سلامة في تصريح خاص لـ «القـدس العـربي» ان أحـرار الشام تعمل على تأسيس جيش نظامي قـوامه الشـبان الثائرون الموجودون في المناطق المحررة شـمال سوريا، وقد بدأت الحركة بالحلقة الأصغر، حيث تم تخريج الدفعة الأولى من قوات المغاوير في ظل استمرار فتح باب التطوع أمام الراغبين بالانتسـاب إلى الجيـش وفق شروط معينة.
وقال القيادي سلامة ان «قوات المغاوير التي تم تخريج الدفعـة الأولى منها بقوام يقارب الـ 500 مقـاتل، هـي أشبه بقـوات خاصـة تخضـع لمعسـكرات تدريب مــركزة، حيث تعمل القيادة العسكرية والمشرفة على معسكرات التــدريب على رفع الكفاءة العسكرية والبدنية للمـقاتل، فضـلاً عن صقل الخبرات باستعمال الأسلحة والتكتيكات الميدانية لتكون هذه القوات نواة لتشكيل أشبه ما يكون بجيش نظامي مدرب عالي الجاهزية والقدرات القتـالية».
واكد انه سيتم «استقبال دفعات جديدة من الشبان المتطوعين لتخريجهم ضمن قوات المغاوير، وستبقى المعسكرات مستمرة وباب الانضمام مفتوح أمام الجميع، حيث تتحرى القيادة العسكرية على أن يكون المقاتلين يتقنون غالبية السلاح المتوفر، مؤكداً ان ذلك سيكون ذلك ضمن توزيع التخصصات على المقاتلين».
وعن سؤاله حول تعبئة مقاتلي المعارضة المهجرين من مدنهم وخاصة أبناء حمص وريف دمشق، في الجيش المستحدث، ونواته في قوات المغاوير ممن يتم اعدادها الآن قال «هذه القوات بابها مفتوح للجميع، ولا تعتمد على تجمع معين أو من مكان معين لان الانضمام لها بالخيار ولكن وفق شروط معينة من عمر وصحة بدنية وخلو من الأمراض التي قد تعـيقه في التـدريب والقـتال».
وأضاف المتحدث حول مستقبل المناطق المحرر في الشمال السوري، «في ظل حشر جميع كتائب المعارضة وتهجيرهم اليها قد يصعب التنبؤ أمام تعقيد المشهد والتداخلات الكبرى وما يتم الحديث عنه من تدخل تركي وعن ترسيم حدود».
وكانت «حركة احرار الشام» قد تعرضت لهجوم أسفر عن مقتل قرابة 25 من العسكريين بينهم قيادات عسكرية بارزة، فيما أُصيب العشرات بجروح، وذلك في الواحد والعشرين من شهر أيار/مايو الفائت، إثر انفجارات متتالية استهدف أحد مقرات الحركة بريف إدلب الشرقي، كما اتهمت قيادات من الحركة تنظيم «الدولة» بالوقوف وراء العملية.
رئيس الهيئة القضائية في الحركة، أحمد محمد نجيب في تغريدة على «تويترط اتهم تنظيم «الدولة» بالوقوف وراء العملية، وقال نجيب «يدُ الغدر داعش وأذنابها تطال ثلّة من مجاهدي أحرار الشّام إثر عمل انتحاري في تل الطوقان».
وكانت «حركة أحرار الشام» قد تعرضت لتفجير مشابه استهدف قادة الصفين الأول والثاني في الحركة، أسفر عن مقتل وإصابة العشرات منهم، أبرزهم كان قائد الحركة حسان عبود وذلك بتاريخ 9/9/ 2014.

قيادي في «حركة أحرار الشام» لـ «القدس العربي»: نؤسس لنواة جيش نظامي شمال سوريا

هبة محمد

النزاعات العشائرية جنوب العراق: حروب النفوذ والمياه والشرف

Posted: 02 Jun 2017 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: تشهد المدن والمحافظات الجنوبية من العراق صراعات عشائرية وقبلية دامية، يصل الأمر فيها في أحياناً كثيرة، إلى استخدام الاسلحة الثقيلة كمدافع الهاون والصواريخ المحمولة على الكتف، وسط عجز تام لقوات الأمن العراقية في معالجة مثل هذه المشاكل التي بدأت تأخذ شكلا خطيرا، ما تطلب زيارة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إلى تلك المناطق أكثر من مرة.
علي التميمي، مقدم في وزارة الداخلية قال لـ«القدس العربي»: إن «الكثير من الصراعات الدائرة هناك، ليست عشائرية، وانما صراعات بين الميليشيات للسيطرة والنفوذ على طرق تهريب النفط والمخدرات، وتقوم تلك الميليشيات باعطاء هذه الصراعات طابعا عشائريا، لكي تمنع تدخل الحكومة فيها. وهناك ايضاً صراعات عشائرية بين القبائل على الماء والاراضي والبساتين وغيرها».
وباتت النزاعات العشائرية في جنوب العراق من أكبر التحديات المهددة للسلم الأهلي فيها. وتختلف طبيعتها، فإما أن تكون في قضايا شرف أو أراض أو مياه.
وثمة عدد من الأشخاص تضرر بسبب هذه الصرعات. علي، أحد الذين تمكن من الفرار إلى العاصمة بغداد بعد أن تم ترحيله هو وابناء عمومته من ديارهم ومصادرة منازلهم وأراضيهم بسبب قتل أحد الأفراد من قبيلة أخرى.
قال لـ «القدس العربي» : «قامت إيران خلال السنوات الماضية بقطع وتجفيف اﻻنهار التي تنبع في أراضيها، وتمر عبر اﻻراضي العراقية».
أضاف «سبب ذلك أزمة في مياه الري في تلك المناطق، مما اضطرنا إلى حفر آبار واستخراج المياه الجوفية لحاجتنا الماسة اليها، كوننا نعمل في الزراعة».
وسبب النزاع مع القبيلة الأخرى، وفق علي، «كان على بئر قديم يقع في أرض محايدة ما جعل كل قبيلتنا وقبيلة أخرى، تتنازل على احقية امتلاك هذا البئر ونشب نزاع عشائري، ما أدى إلى مقتل أحد ابناء القبيلة الأخرى، وقمنا على اثرها بترك منازلنا والهرب إلى مناطق أكثر أمنا خوفاً من عمليات الثأر واﻻنتقام منهم».
أم عباس، التي فضلت أن تختار اسماً وهمياً نظراً لحساسية الموضوع، قالت لـ«القدس العربي»: «قُتلت ابنتي بتهمة جريمة شرف من قبل اخوتها وأبناء عمومتها وبعد فحصها في دائرة الطب العدلي تبين انها مازالت عذراء ولم يتم اﻻعتداء عليها بأي شكل من الأشكال».
تواصل: «بعد التحقق من الحادث اتضح انه بوشاية من احد اﻻشخاص الذي اتهمها بعلاقتها مع شخص من عشيرة ثانية ماجعل اخوتها يقتلونها في الحال دون التحقق من صحة الخبر؛ ما أدى إلى حدوث صراع عشائري كبير سقط فيه العشرات».
وحسب أم عباس، «مثل هذه الأمور تحصل بشكل كبير في مجتمعاتنا، ولكن هناك ظلم يلحق بالمرأة عندما تقترف هذه الجريمة، حيث يتم قتلها في الحال، في حين يكون الجاني حرا وطليقا في حال دفعه مبلغاً من المال إلى ذوي الفتاة او مايعرف بـ(فصل عشائري) في مجتمعاتنا، مع العلم انه اقترف الجريمة عينها».
وأوضحت أن «العقاب كان يجب أن يشمل الرجل أيضاً، وليس قتل العشرات من فتيات هذه العشيرة وتلك، فلوﻻه ما اقترفت الفتاة الجريمة. ولكن هناك ظلما واجحافا واضطهادا تتعرض له المرأة في تلك المحافظات بسبب العادات والتقاليد، التي ماتزال مهيمنة على تلك العقول».
فضلاً عن هذه المشاكل اﻻجتماعية في جنوب العراق، هناك النزاعات على اﻻراضي والمياه، إضافة إلى الصراع على النفوذ من أجل السيطرة على طرق تهريب النفط والمخدرات، وفق ما أكد الحقوقي المهتم بالصراعات والنزاعات الدائرة في تلك المحافظات، محمد الخزاعي لـ «القدس العربي».
وبين أن «تلك الطرق اصبحت ممراً آمنا لتهريب المخدرات من أفغانستان وإيران وتمر عبر العراق»، مضيفاً : «تصل تلك النزاعات إلى استخدام اﻻسلحة الثقيلة والمتوسطة من مدافع وهاونات وغيرها من اﻻسلحة التي من المفترض ان تكون بيد الجيش العراقي فقط، لكن اﻻنفلات اﻻمني وسيطرة الميليشيات على تلك المناطق جعل من الصعب فرض سلطة القانون فيها».

النزاعات العشائرية جنوب العراق: حروب النفوذ والمياه والشرف

أكرم القاسم

ألمانيا: لاجئ سوري يقتل مواطنه بالسكين لإفطاره شهر رمضان

Posted: 02 Jun 2017 02:26 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: نشرت صحيفة بيلد الألمانية قيام لاجئ سوري بطعن لاجئ سوري آخر في أحد شوارع مدينة أولدنبورغ (ولاية ساكسونيا السفلى) في شمال ألمانيا.
ووفقا لبيان الشرطة الألمانية فإن تلاسنا بين ثلاثة سوريين قد حصل أمام إحدى محلات الأيس كريم في المدينة، ما حدا بالمتهم البالغ من العمر 22 عاما أن يستل سكينا ويطعن القتيل (33 عاما)، وذلك بعد أن وجده يدخن السجائر ويأكل الأيس كريم في شهر رمضان، ما دفع الشرطة إلى تصنيف الحادث بالخلاف الديني.
ونشرت الصحيفة الألمانية عن شاهد عيان يدعى ايلاريو بيانو ويملك محلا قرب مكان الحادث القول «سمعت صراخا في الخارج، وعندما نظرت للشارع وجدت الضحية وهو ينزف الدماء والسكين مغروزة في قلبه». كذلك أكد شهود عيان آخرون تواجدوا بمكان الحادث، أن تلاسنا حصل بين الشبان الثلاثة.
وتمكنت السلطات بفضل معلومات دقيقة قدمها شهود عيان من إلقاء القبض على المتهمين البالغين من العمر 22 عاماً بعد أن لاذا بالفرار. وصرح المتحدث باسم شرطة أولدينبورغ شتيفان كلات أن عناصر الشرطة تمكنت من إلقاء القبض على المتهمين بعد ساعة واحدة فقط من حصول الجريمة، وقال بأنه بعد التحقيق مع المتهمين من قبل الشرطة تم التحفظ على من طعن الآخر بالسكين، حيث وجهت إليه تهمة الشروع بالقتل، فيما أطلقت الشرطة سراح الشاب الآخر بعد ثبوت عدم علاقته بالحادث».
وفي حين تم التكتم من قبل الشرطة عن أية معلومات تخص المتهم وذلك لضرورات أمنية، أكدت الصحيفة الألمانية أن القتيل متزوج وزوجته حامل ولديه طفلين.
وتعد هذه الجريمة نادرة الحدوث قياسا لأعداد السوريين الكبيرة في ألمانيا، كما أثبتت تقارير أمنية عديدة قلة مشاركة اللاجئين السوريين في الجريمة المنظمة في ألمانيا، خاصة بعد التحقيقات الأمنية التي أجرتها السلطات بعد أحداث التحرش في مدينة كولونيا في مطلع عام 2016
ولعل الجريمة الأكبر التي شارك بها شباب عرب في ألمانيا كانت بعد محاولة سبعة شباب إضرام النار في جسم شخص دون مأوى في محطة للمترو في برلين في شهر كانون أول/ ديسمبر 2016. حيث بينت تحقيقات الشرطة أن المتهمين ستة منهم سوريون والسابع ليبي تراوحت أعمارهم بين 15 و21 عاما. والقت الشرطة القبض عليهم ووجهت إليهم تهم الشروع بالقتل.

ألمانيا: لاجئ سوري يقتل مواطنه بالسكين لإفطاره شهر رمضان

علاء جمعة

ماكرون يصف قرار ترامب بـ«الخطأ التاريخي» ويرفض التفاوض على اتفاق جديد للمناخ

Posted: 02 Jun 2017 02:26 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي»: قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن نظيره الأمريكي دونالد ترامب «ارتكب خطأ تاريخيا» باتخاذ قرار انسحاب بلاده من اتفاق باريس للمناخ الذي وقعت عليه 175 دولة، بينها الولايات المتحدة في عهد الرئيس باراك أوباما خلال قمة باريس للمناخ التي انعقدت نهاة عام 2015.
ولأول مرة في تاريخ الرؤساء الفرنسيين، أقدم ماكرون على إلقاء خطاب تلفزيوني بث على المباشر باللغتين الفرنسية والإنكليزية ليل الخميس الجمعة من قصر الإليزيه، عقب إعلان ترامب أنه «لن يعيد التفاوض بأي شكل من الأشكال على اتفاق يكون أقل طموحا» من الاتفاق الموجود حاليا.
وقال ماكرون «احترم قرار الرئيس الأمريكي، لأنه قرار سيادي لكنني اعتبره خطأ تارخيا». وتابع الرئيس الفرنسي: «لقد ارتكب خطأ بحق مصالح بلاده وبحق مستقبل كوكبنا»، متهما الولايات المتحدة بأنها «أدارت ظهرها للعالم». وأوضح ماكرون أن هذا الانسحاب سيؤثر على العالم لكن شدد على أن الاتفاق يصب في مستقبل الأجيال القادمة قائلا: «إذا لم نفعل شيئا فإن أطفالنا سوف سيعيشون في عالم خطير سيشهد مزيدا من الحروب والنزاعات وموجات الهجرة. إنه عالم مخيف لا نريده لأطفالنا، ولا نريد هذه المستقبل لعالمنا ولكوكبنا».
وبلغة حادة قال «أنا أعيد التأكيد بشكل واضح أنه ليست هناك خطة بديلة ولا عودة عن اتفاق باريس، وسوف يتم تنفيذه بحذافيره ليس فقط من قبل فرنسا بل أيضا من قبل كل الدول الأخرى»، في إشارة إلى رفض قاطع لاقتراح دونالد ترامب الساعي للتفاوض بشأن عدد من مقررات الاتفاق الذي أبرم قبل عامين.
وكشف الرئيس الفرنسي أنه سوف يتحرك بسرعة لوضع «استراتيجية مشتركة لإطلاق مبادرات جديدة» مع شركاء فرنسا: «سوف ننجح لأننا ملتزمون بشكل كلي، ولأنه مهما كنا أو كان المكان الذي نعيش فيه، نحن نتشارك المسؤوليات نفسها، لنجعل كوكبنا عظيما مجددا».
وسرعان ما انضمت باقي الدول الأوروبية إلى تصريحات ماكرون، حيث عبرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الايطالي باولو جنيلوني عن رفضهما لقرار ترامب، وأشادا بالموقف الفرنسي.
وبلغة صريحة، توجه إيمانويل ماكرون للأمريكيين قائلا: «أتوجه إلى علماء المناخ ورجال الأعمال والمهندسين المحبطين من القرار الأمريكي للمجيء إلى فرنسا والعمل سوية معنا من أجل إيجاد حلول ملموسة لمعضلة أزمة المناخ» مضيفا «ستكون فرنسا بلدكم الثاني».
وخرج الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا أولاند عن صمته منذ انتهاء ولايته قبل نحو شهر، واستهجن قرار الرئيس الأمريكي، واصفا إياه بـ«القرار القاتل والكارثي».
وأضاف: «اتفاق باريس حول المناخ لا يعتمد على قرار ورغبة الرئيس الأمريكي». ودعا فرانسوا أولاند فرنسا والاتحاد الأوروبي إلى أن تكون «رأس حربة من أجل الدفاع عن الاتفاق واحترام كل مخرجاته».
وقال إن «انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية، لن يعلق الاتفاق، بل بالعكس سيعمل على تسريع وتيرة تنفيذه».
ويرى مراقبون أن الدفاع المستميت للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن مخرجات قمة باريس للمناخ، يأتي في إطار الدفاع عن الدبلوماسية الفرنسية على الصعيد الدولي وعودتها مجددا إلى الساحة الدولية ورغبتها بالوقوف بندية في وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يسعى لفرض شروطه على الاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات الدولية بينها اتفاق المناخ.
يذكر أن الأحزاب السياسية الفرنسية بمختلف أطيافها استهجنت بشدة قرار الرئيس الأمريكي باستثناء اليمين المتطرف الذي دافع عن قرار ترامب واصفا إياه بـ«القرار السيادي الذي يتوجب على الكل احترامه».
أما بالنسبة للحزب الاشتراكي الفرنسي، فقد وصف قرار ترامب بأنه «عدوان على ملكية جماعية وهي الأرض» أما اليمين المحافظ فقد اعتبر تصريحات ترامب «غير مسؤولة وغير مقبولة». أما حزب الخضر فقد وقف إلى جانب الرئيس الفرنسي داعيا الاتحاد الأوروبي للضغط على الولايات المتحدة من أجل العودة عن قرارها.

ماكرون يصف قرار ترامب بـ«الخطأ التاريخي» ويرفض التفاوض على اتفاق جديد للمناخ

هشام حصحاص

شيخ الأزهر يوقف بثّ إعلان يظهر مواطني الصعيد يشربون «مياها ملوثة»

Posted: 02 Jun 2017 02:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقف بث إعلان وصفه بأنه «مسيء»، أظهر مواطني منطقة الصعيد جنوبي البلاد، يتناولون مياه شرب ملوثة.
وذكر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في بيان، مساء الخميس، إن شيخ الأزهر أحمد الطيب أصدر قرارا عاجلا بوقف الإعلان الذي تذيعه بعض المحطات التلفزيونية عن نقص المياه في الصعيد.
واعتبر، في البيان ذاته أن «الرسالة التي يحملها الإعلان أساءت إلى الدولة في جهودها المستمرة لتحسين مياه الشرب التي تصل الآن إلى الغالبية العظمى من المصريين».
وأشار إلى أن «الإعلان لم ينقل الرسالة المطلوبة منه، بل على العكس أظهر أن مصر تشرب مياهًا ملوثة».
ونوه إلى أن نشر الإعلان أعطى «مبررا لحملة تقوم بها حكومة الخرطوم التي أوقفت استيراد الخضراوات بحجة تلوثها».
والإعلان الذي يبث منذ مطلع شهر رمضان الجاري، تظهر فيه أسرة من جنوب مصر مكونة من سيدة وأطفالها الثلاثة تتحدث مع الفنانة الشهيرة دلال عبد العزيز عن معاناتها في المعيشة ومياه الشرب، مع تنويه في نهاية الإعلان بالتبرع لبيت الزكاة الذي يتبع مشيخة الأزهر.
وتظهر السيدة بصحبة الفنانة وهي تجلب المياه من «ترعة» في زجاجة ملوثة، وتقول إنها تستخدمها في الشرب والغسيل وتحضير الطعام.
وتطالب الفنانة بجمع التبرعات لبيت الزكاة الذي يتبع المشيخة، مؤكدة أن توصيل المياه لمنزل السيدة لن يتكلف أكثر من 2000 جنيه مصري.
وتشهد مصر سنويا بمناسبة شهر رمضان، حملات إعلانية تطالب المواطنين بالتبرع لتحسين أحوال الفقراء. وتتنوع الإعلانات التي تعتمد على فنانين ورياضيين وسياسيين، بين المطالبة بالتبرع لمستشفيات ومؤسسات علاجية، الخاصة بأمراض الأروام السرطانية أو أمراض القلب، أو التبرع بالملابس للفقراء، أو حملات إفطار المواطنين في رمضان، أو بناء المنازل وتوصيل المياه والكهرباء للقرى الفقيرة.
وتواجه هذه الحملات بانتقادات واسعة من قبل سياسيين يعتبرون أن الدولة تخلت عن مسؤوليتها تجاه الفقراء، حتى بات علاجهم وطعامهم مسؤولية الجمعيات الخيرية.
ودعا احمد السيد النجار الخبير الاقتصادي، ورئيس مجلس إدارة الأهرام السابق، إلى عدم التبرع للمؤسسات التي احترفت جمع التبرعات. وطالب في دعوة وجهها للمصريين، بتقديم تبرعاتهم بأنفسهم للفقراء.

شيخ الأزهر يوقف بثّ إعلان يظهر مواطني الصعيد يشربون «مياها ملوثة»

تامر هنداوي

حماس تشيد بقرار سويسرا التحقيق مع ليفني حول «جرائم حرب» ضد غزة

Posted: 02 Jun 2017 02:25 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أشادت حركة حماس بموافقة المدعي العام السويسري، على التحقيق في شكوى قدمت ضد وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني، على خلفية اتهامها بارتكاب «جرائم حرب» خلال الحرب الأولى التي شنتها اسرائيل ضد قطاع غزة عام 2008، وأبدت استعدادها لمد أي جهة بالأدلة والبراهين، التي تؤكد ارتكاب الاحتلال لهذه المجازر.
وقال فوزي برهوم الناطق باسم حركة حماس في تصريح صحافي، إن حركته تثمن هذا القرار، وتعتبره «خطوة غاية في الأهمية، لما تشكله من رادع وعقاب للاحتلال الإسرائيلي وقياداته على جرائمهم وانتهاكاتهم بحق أبناء شعبنا». وطالب بالإسراع في اتخاذ إجراءات عملية بهذا الخصوص، وأن تحذو باقي الدول حذوها.
وأبدى استعداد حركته للتعاون مع أي جهة بهذا الخصوص، من خلال تزويدها بكل الأدلة والبراهين، التي تؤكد على ارتكاب الاحتلال لهذه المجازر.
جاء ذلك بعد أن نقلت تقارير صحافية أن الادعاء العام السويسري، يدرس تقديم لائحة اتهام ضد ليفني الوزيرة السابقة، والعضو الحالي في الكنيست الإسرائيلي، بتهمة ارتكاب «جرائم حرب»، بناء على طلب قدمه نشطاء يدعمون القضية الفلسطينية.
وكان العديد من التقارير الدولية والمحلية قد اتهم القوات الإسرائيلية بارتكاب «جرائم حرب» خلال العدوان الأول على قطاع غزة الذي دام لـ 21 يوما، وأسفر عن سقوط مئات الشهداء والضحايا، بينمهم أسر أبيدت بشكل كامل.
وكانت الحركة قد أدانت في وقت سابق تعيين السفير الإسرائيلي داني دانون، نائباً لرئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، معتبرة أن ذلك يمثل «شرعنة لجرائم الاحتلال، ومكافأةً له على جرائمه بحق شعبنا الفلسطيني». ودعا الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع، المنظمات الحقوقية والإنسانية والدولية إلى «الضغط على الأمم المتحدة للتراجع عن هذه الخطوة وإعادة النظر فيها، والقيام بواجباتها وتحمل مسؤولياتها تجاه شعبنا وقضيته».
وقال «المطلوب هو أن يحاسب دانون وكل مجرمي الحرب الصهاينة على جرائمهم في المحاكم الدولية لا أن يشكل لهم غطاء وحماية من قبل المؤسسات الدولية».
وأكد أن دانون «متورط شخصياً في الدم الفلسطيني»، لافتا إلى أنه عمل سابقاً نائباً لوزير الجيش الإسرائيلي، وارتكب مجازر وجرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني.

حماس تشيد بقرار سويسرا التحقيق مع ليفني حول «جرائم حرب» ضد غزة

 الرياض أقنعت ترامب بعدم نقل السفارة

Posted: 02 Jun 2017 02:25 PM PDT

عندما وعد ترامب في ذروة الحملة الانتخابية بأن ينقل السفارة الأمريكية إلى القدس لم تكن له فكرة عما يتحدث. كان يعرف أن رؤساء سابقين منعوا بتوقيعهم نقل السفارة، وهذا كان يكفيه. كل أسلافه جبناء، فاسدون، خفيفو العقل وعديمو الطاقة. كل قراراتهم كانت غبية. أنا، فقط انا، سأعيد أمريكا إلى عظمتها.
الكثير من المياه تدفقت منذئذ في نهر الفوتوماك. فقد تحركت ادارة ترامب كالسكران من أزمة إلى أزمة، من حادثة إلى حادثة. ما يحصل في السياسة الداخلية يحصل بقوة أكبر في السياسة الخارجية. تراجع ترامب امام الصينيين. أضعف الناتو وابعد اوروبا. حاكمان لدولتين فقط سعداء لانتخابه: رئيس روسيا بوتين وملك السعودية ابن الـ 82 سلمان.
السعودية هي التفسير لانعطافة ترامب في مسألة السفارة. فقد وقع ترامب في حب النظام السعودي لان أوباما مقته. والامور التي اثارت أوباما لا تحرك شعرة واحدة في غرة ترامب. لا قمع النساء، لا انتهاك حقوق الانسان، لا الفساد، لا الحرب في اليمن ولا التمويل عديد السنين للشبكات الدينية والاجتماعية المتطرفة.
الصفقة التي عرضها عليه السعوديون كانت بسيطة: صفقة سلاح كبرى، في مرحلتها الاولية تصل إلى اكثر من 100 مليار دولار، وبعد ذلك تتطور إلى ربع تريليون، وبالمقابل خطوات أمريكية ضد إيران. تطبيق شطري الصفقة موضع شك: فالنظام السعودي يعاني في هذه اللحظة من نقص شديد في الاموال النقدية، وليس واضحا من أين سيأتي كل هذا المال الكثير. والرئيس الأمريكي سخي جدا في الخطاب، ولكنه خواف كبير عندما يدور الحديث عن الافعال. وزير دفاعه ورئيس الامن القومي، وهما جنرالان شبعا حروبا، غير متحمسين من فتح جبهة عسكرية ضد إيران.
لقد دخل النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني في الصفقة السعودية من البوابة الخلفية. ليس بسبب الفلسطينيين، بل بسبب الشارع العربي والإسلامي. وقال له الحكام السنة ممن التقوه في الرياض ان نقل السفارة من شأنه أن يخرج الجماهير إلى الميادين.
ترامب ليس مناهضا لإسرائيل وليس مؤيدا لإسرائيل. هو لا يكره المسلمين رغم أنه وعد بطردهم جميعهم من أمريكا في الحملة الانتخابية. وهو لا يحب المسلمين رغم انه رقص معهم الدبكة بانفعال، بمرافقة طرق السيوف، في القصر في الرياض. محبته يحفظها لنفسه، وكراهيته يحفظها للاعلام الأمريكي. هو معني بالانجازات للمدى القصير، بالمال، بالمظاهر. هذه كانت ثلاثة اهداف حملته في الشرق الاوسط وفي اوروبا. كان له هدف آخر، خفي، ان يشطب عن جدول الاعمال التحقيق بالعلاقات بين قيادته والروس. وفي هذا فشل. لقد اخطأ اليمين الإسرائيلي بترامب. فالشبهات تجاه أوباما، وبالاساس الاخفاقات في فهم السياسة والمجتمع الأمريكي وفي فهم عالم المرشح المنتصر، أعمت عيونه. صحيح، ترامب لم يذرف دمعة امام صورة طفلة فلسطينية في غزة. الجانب الوجداني والاخلاقي في الاحتلال لا يعنيه. فهو يفكر بتعابير العقارات، كما قال لي واحد عمل سابقا في الادارة. الفلسطينيون هم اصحاب العقارات. يجب ان تعاد اليهم القسيمة او ان تشترى. هذه هي الصفقة.
قبيل زيارته هنا أعد الإسرائيليون خطابات ملتهبة ضد إيران، على امل أن يحفزوه للعمل. أما هو فقاطعهم في منتصف حديثهم. وقال لهم في الموضوع الإيراني انا متفق معكم تماما فلننتقل إلى الموضوع التالي: الضفة الغربية. ماذا تقترحون. ما هي الصفقة. هكذا لا تنقل السفارة.
يوجد، بالطبع، غير قليل من المفارقة في أنه في الاسبوع الذي احتفل فيه رئيس وزراء إسرائيل باليوبيل الخمسين لوحدة القدس، عاصمة إسرائيل، إلى أبد الآبدين، اختطف بصفقة محرجة كهذه من الصديق الاكبر في البيت الابيض. حقيقة أنه هو وزملاءه في الحكومة اضطروا لان يقولوا ان هذه البصقة هي مجرد مطر، خيبة أمل خفيفة، تضيف اهانة إلى الضربة. لهذه الدرجة هم جبناء على الاعتراف بخطأهم في فهم ترامب لدرجة انهم يخافون من تغريداته.
لقد رفضت الولايات المتحدة الاعتراف بعواصم الدول في الماضي ولكن إسرائيل هي الدولة الودية الوحيدة التي تنال معاملة مهينة كهذه. والمسؤولية عن ذلك تقع أساسا على كاهل حكومات إسرائيلية على أجيالها. فمسألة القدس كانت مثل مسألة الافراج عن بولارد. ذكرها رؤساء وزراء إسرائيل فقط كي يتمكنوا من ان يقولوا للصحافيين عند خروجهم من البيت الابيض انهم ذكروها. لم يضعوها أبدا على رأس جدول الاعمال.
رابين كان يمكنه ان يحقق ذلك في 1995. ولكنه خاف من أن ينقل السفارة كي لا ينقل العالم الإسلامي ليصبح ضد إسرائيل بالضبط عندما تكون البوابات تفتح، بفضل المسيرة السلمية. وكان بوسع رؤساء وزراء من اليمين أن يخوضوا صراعا ولكنهم تركوا هذا. وعلى الطريق طمسوا التمييز بين القدس والضفة: المستوطنات كانت هامة لهم من ناحية حزبية اكثر من القدس. وهذا هو الوضع اليوم: سهل أكثر على نتنياهو أن يجمد البناء في شرقي القدس من البناء في قلب السامرة.
ولما كانوا لم يصرخوا، فإن جمهورهم لم يصرخ. نقل السفارة تعني اليهود في اليمين الأمريكي اكثر مما تعني اليهود في اليمين في إسرائيل.
ان الضربة التي تعرضنا لها ليست خفيفة، ولكن اهميتها العملية محدودة. القدس هي عاصمة إسرائيل حتى بدون السفارة الأمريكية، مثلما هي إسرائيل دولة يهودية حتى بدون مصادقة خطية من ابو مازن. فالناطق بلسان البيت الابيض قال امس ان نقل السفارة ستنتقل والسؤال هو فقط متى. وهكذا شبه السفارة الأمريكية بالمسيح: هو أيضا سيأتي ذات مرة، والسؤال هو فقط متى.

ناحوم برنياع
يديعوت 2/6/2017

 الرياض أقنعت ترامب بعدم نقل السفارة

صحف عبرية

البيت الأبيض يتعرض لضغوط بسبب استخدامه الطائرات بدون طيار ضد الإرهابيين خارج مناطق الحرب

Posted: 02 Jun 2017 02:25 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: طلبت عشرات من منظمات حقوق الانسان والحريات المدنية في الولايات المتحدة من مستشار الأمن القومي اتش ار ماكماسترل تشديد المعايير الحالية لاستهداف الإرهابيين خارج مناطق الحرب النشطة.
وحثت المجموعات ماكماستر والعديد من مسؤولي البيت الأبيض على «تعزيز وتحسين وعدم إضعاف القيود الحالية على استخدام القوة الواردة في دليل السياسة الرئاسية الذى تم تبنيه في عام 2013 »، وجاءت هذه المطالبات بعد صدور تقارير تفيد بأن ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفكر في اضعاف القيود الحالية على استخدام القتل المستهدف وطائرات بدون طيار في عمليات مكافحة الإرهاب.
وقالت المنظمات في رسالة بعثتها إلى مستشاري ترامب انها تجد ان هذه التقارير مثيرة للقلق بشكل خاص في ضوء الزيادة الكبيرة في عدد المدنيين الذين تعرضوا للقتل جراء الضربات الأمريكية خلال الاشهر القليلة الماضية، وجاء في الرسالة انه بما ان المزيد من الدول والجماعات المسلحة غير الحكومية في جميع انحاء العالم تحاول استخدام الطائرات بدون طيار فمن الاهمية بمكان ان تسعى الولايات المتحدة إلى ان تكون مثالا يحتذى للدول الاخرى وان تثبت ان ممارستها في استخدام القوة يتناسب مع التزاماتها بموجب القانون الدولي.
وتضع ارشادات السياسة الرئاسية قيودا على استخدام القوة المميتة خارج «مناطق الاعمال القتالية النشطة»، وتحدد التوجيهات لاستخدام القوة المميتة في هذه المناطق إلى حالات يكون فيها الفرد المستهدف يمثل تهديدا وشيكا على الولايات المتحدة والقبض عليه غير ممكن اضافة إلى توفر شبه يقين من عدم تعرض أى مدني للقتل إذا استخدمت القوة المميتة.
وقالت ريتا سيميون، المستشارة القانونية لحقوق الانسان، ان المعايير الضعيفة لاستخدام القوة من شأنها ان تضع الولايات المتحدة على خلاف مع حلفائها وشركاء مكافحة الإرهاب كما ستؤجج الإرهاب نفسه.
وطالب التحالف الذى يضم الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومنظمة العفو الدولية من الادارة الأمريكية اعطاء الاولوية للشفافية والمساءلة من خلال وضع سياسة تفصح عن جميع استخدامات القوة المميتة بما في ذلك الاخطارات إلى الكونغرس.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية ان اكثر من 350 مدنيا لقوا مصرعهم نتيجة الضربات الأمريكية ضد تنظيم « الدولة الإسلامية » في العراق وسوريا من شهر اغسطس / اب 2014 إلى مارس/ اذار 2017 في حين تقدر ايروارس، وهي مجموعة مراقبة يقودها صحافيون، مقتل 1664 مدنيا نتيجة الغارات الجوية التى شنها التحالف، وتشمل تقديراتهم وفيات المدنيين في ليبيا.

البيت الأبيض يتعرض لضغوط بسبب استخدامه الطائرات بدون طيار ضد الإرهابيين خارج مناطق الحرب

رائد صالحة

صابرين القوبنطيني لـ«لقدس العربي»: أطراف داخل «نداء تونس» تسعى للإطاحة بحكومة الشاهد

Posted: 02 Jun 2017 02:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: قالت النائبة صابرين القوبنطيني إن ثمة أطرافاً داخل حزب «نداء تونس» تسعى للإطاحة بحكومة يوسف الشاهد، كما تحدثت عن وجود علاقة لبعض الأطراف في الحزب بجماعات ليبية متطرفة، وانتقدت أيضاً «تذبذب» في موقف قيادة الحزب من الحرب التي تخوضها الحكومة على الفساد، مشيرة إلى وجود علاقة جيدة لبعض من سمتهم «خارجون عن القانون» ببعض نواب الحزب.
كما أشارت إلى غياب الممارسة الديمقراطية داخل «نداء تونس»، حيث تقوم «أقلية» تحاول السطو على الحزب وتقوم بطرد كل من يخالفها الرأي، كما كشفت عن وجود فساد مالي و»أجندة أجنبية مشبوهة» لدى بعض الأطراف داخل الحزب.
وكانت قيادة حزب «نداء تونس» قررت مؤخراً تجميد عضوية النائبة صابرين القوبنطيني واستبعادها من كتلته البرلمانية إثر انتقادها عدم مساندة قيادة الحزب لرئيس الحكومة يوسف الشاهد في حربه ضد الفساد، لتكون بذلك رابع نائبة يتم استبعادها من الحزب خلال الفترة الأخيرة.
وعلقت القوبنطيني على ذلك بقولها «تم اتخاذ قرار أحادي الجانب بتجميد العضوية وفصلي من الكتلة البرلمانية، وهذا يعني أن كتلة نداء تونس التي بدأت بـ86 نائبًا سوف يصل عدد نوابها في الجلسة العامة المقبلة إلى 59 نائبًا، وحقيقة لم أفهم معنى تجميد العضوية في الحزب لأنه ما هي الجدوى من الإبقاء عليّ كعضو في الحزب في حين أنني لم أعد أنتمي للكتلة البرلمانية».
وأضافت في حوار خاص مع «القدس العربي»: «لم أكن على علم بقرار الطرد الذي تم اتخاذه – كما ذكرت- بصفة أحادية وفي مخالفة للنظام الداخلي الذي يقضي باجتماع الهيئة السياسية والاستماع إليه من قبل لجنة النظام للنظر بخصوص الأسباب (الاتهامات) المزعومة، قبل اتخاذ القرار النهائي، وعموماً الكل يعلم أن عملية الطرد كانت على خلفية مواقفي المساندة لحكومة يوسف الشاهد ورئاسة الجمهورية والسبب الأصلي هو مساندة حملة الإيقافات التي تمت الأسبوع الماضي وشملت مجموعة من «الخارجين عن القانون» لأنهم ليسوا رجال أعمال (كما تمت تسميتهم) بل مختصون بالتهريب وأشياء أخرى، وهذا واضح من خلال التهم المنسوبة إلى بعضهم والتي تتعلق بالتآمر على أمن الدولة وغيرها».
وتابعت «منذ أن تم انتخابي كنائبة في البرلمان (عام 2014) بصفتي من الأعضاء المؤسسين لحزب «نداء تونس»، تفطنت إلى وجود علاقات متينة بين بعض نواب وقيادات الحزب وهذه العناصر التي تم إيقافها مؤخراً، وأكدت في عدد من وسائل الإعلام أن حزب «نداء تونس» الذي أؤتمن عليه لإنجاح مسار الانتقال الديمقراطي قد يكون اليوم هو نفسه مهدداً لهذا المسار، وهذا قلته في 2015 وكنت قد وذكرت بالاسم أحد الموقوفين الذي له علاقة بالنواب، وأكدت أن هناك فساداً مالياً في الحزب وهناك أجندات مشبوهة وأجنبية في علاقة بالحزب وهذا هو باعتراف وتبجح من بعض العناصر (القيادات) في الحزب».
وأشارت إلى وجود أطراف داخل حزب «نداء تونس» تسعى للإطاحة بحكومة يوسف الشاهد، وأضافت «هناك العديد من عناصر نداء تونس التي تتحدث في موقف مضاد لحكومة يوسف الشاهد، في حين أن الشاهد هو ابن نداء تونس وهو من بين العناصر الفاعلين، ونداء تونس من الأحزاب المشكلة للحكومة والداعمة لها، كما أن الحرب على الفساد هي حرب معلنة بين الدولة والخارجين عن القانون، والشعب التونسي والعديد من الأحزاب من مختلف التيارات ساندت هذه الحرب، ولكن بقي حزب نداء تونس متململا لا يفصح عن موقفه وهذا يجعلنا اليوم نطرح العديد من التساؤلات لأننا لم نجد مساندة صريحة من الحزب لهذه الحرب ولم نرَ المواقف التي كنا ننتظرها كحزب أول».
وحول المعلومات المتداولة حول تمويل رجل الأعمال الموقوف شفيق جراية لحزب «نداء تونس»، قالت: المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي أكد قبل أيام أن جراية لا يمول نداء تونس، ولكن هو قام بتمويل أشخاص داخل الحزب، وبالنسبة لي هذا ما يجعل الحزب مقحماً في هذه العملية».
وأشارت بعض المصادر مؤخراً إلى وجود نواب تونسيين تلقوا أموالاً وامتيازات من جراية، إلا أن رئيس الكتلة البرلمانية للحزب سفيان طوبال فنّد هذا الأمر، لكن لم ينفِ في الوقت نفسه علاقة «الصداقة» التي تجمعه مع جراية.
وعلّقت القوبنطيني على ذلك بقولها «ليس هناك شيء رسمي فيما يتعلق بتلقي النواب رشاوى من شفيق جراية، لكن ثمة بعض «الشبهات» حول قيام جراية بشراء «التغطية السياسية» له من قبل بعض النواب، وعمومًا بعض النواب لم ينفوا علاقتهم ببه بل صرحوا بذلك بشكل علني».
من جانب آخر، أشارت إلى وجود علاقة لبعض الأطراف المحسوبة على «نداء تونس» وعدد من التنظيمات المتطرفة في ليبيا كـ»فجر ليبيا» وغيره، مشيرة إلى أن بعضهم التقى شخصيات ليبية (لم تحدد هويتها) داخل تونس وخارجها، لكنها نفت علمها بعلاقة هذه الأطراف بشبكات التسفير إلى بؤر التوتر.
وفيما يتعلق بآلية التسيير داخل الحزب، تحدثت القوبنطيني عن وجود «تصفية عرقية» تتجلى بقيام أقلية، ترغب بالسطو على الحزب وتتحكم بالقرار داخله، بإقصاء كل من له موقف مخالف لها، مشيراً إلى أن هذا الأمر مستمر منذ عام 2015، ويتمثل بعدة طرق كـ»التهديد بالطرد والمضايقة والإقصاء من هياكل (مؤسسات) الحزب وهذا رأيناه مع عدد كبير من القيادات، وخاصة القيادات المؤسسة للحزب، وتتواصل العملية مع طردي شخصيًا وستستمر مع طرد آخرين».
وحول إمكانية وجود المدير التنفيذي للحزب حافظ قائد السبسي ضمن الأقلية التي تذكرها، قالت القوبنطيني «أنا لا أتحدث عن أشخاص بل عن أقلية مهيمنة، فالقرارات في الحزب لا تتخذ عن طريق مؤسسات بل إن مجموعة ضيقة هي من تتخذ القرارات وتطبقها».
يُذكر أن قيادة «النداء» قررت مؤخرا مقاضاة القوبنطيني إثر اتهامها لها بالتآمر على أمن الدولة، معتبرة أن هذا الأمر يدخل في إطار «الإشاعات المشبوهة» التي يروجها بعض السياسيين ضد الحزب.

صابرين القوبنطيني لـ«لقدس العربي»: أطراف داخل «نداء تونس» تسعى للإطاحة بحكومة الشاهد

حسن سلمان

الجزائر: إنذار كاذب بوجود قنبلة يلغي رحلتين نحو أوروبا

Posted: 02 Jun 2017 02:23 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: تسبب إنذار كاذب في حالة هلع على مستوى مطار هواري بومدين بالعاصمة الجزائرية، في إلغاء رحلتين لشركتي لوفتهانزا وأليطاليا، للبحث عن قنبلة مزعومة، دون أن يتم العثور على أي شيء.
وشهد المطار أمس حالة استنفار قصوى بعد تلقي الأجهزة الأمنية إنذارا، تبين بعد ذلك أنه كاذب، بخصوص قنبلة مزعومة على مستوى إحدى الرحلات، وكانت الشكوك تحوم حول رحلتين، الأولى خاصة بشركة لوفتهانزا والثانية بشركة أليطاليا، وتحسباً لأي طارئ تم تفتيش الطائرتين وإلغاء الرحلتين، وقد صعد أفراد قوات التدخل الخاص التابعة للشرطة على متن الطائرتين، وتم تفتيش الركاب أيضاً تفتيشاً دقيقاً، مع التأكد من هوياتهم، دون أن يتم العثور على أي شيء في الطائرتين، ورغم ذلك تم الإبقاء على حالة الاستنفار الأمني في مستوياتها القصوى.
ويأتي هذا الإنذار الكاذب في وقت تتزايد فيه المخاوف من اعتداءات إرهابية، خاصة بعد الاعتداء الإرهابي الذي استهدف حاجز أمني تابع للدرك الوطني في مدينة الأربعاء (35 كيلومتراً غرب العاصمة) قبل يومين، والذي خلف أربعة جرحى في صفوف رجال الدرك، وهي إصابات خفيفة حسب بيان لوزارة الدفاع، لكن الهجوم على حاجز أمني في منطقة تقع على أبواب العاصمة، وهو ما أثار مخاوف من اعتداءات إرهابية أخرى، وقد سارعت قوات الجيش إلى تمشيط أعالي جبال الأربعاء بحثاً على الجماعة الإرهابية التي نفذت الاعتداء، وقد تمكنت من محاصرتها، وتم القضاء على إرهابيين اثنين بحسب بيان لوزارة الدفاع الوطني.
وأضاف البيان أن القضاء على الإرهابيين تم في منطقة بوقرة، في إطار عملية التمشيط التي يقوم بها الجيش منذ عملية الأربعاء، وأن العملية التي ما تزال متواصلة حتى كتابة هذه السطور، مكنت من استرجاع سلاحين رشاشين من نوع كلاشنيكوف فضلاً عن ذخائر كانت بحوزة الإرهابيين.
وقد تداول راود مواقع التواصل الاجتماعي أمس الأول فيديوهات لعسكريين، وهم يتعقبون الإرهابيين في منطقة بوقرة بالبليدة، في إطار عملية التمشيط التي يقوم بها الجيش، وسمع صوت تبادل لإطلاق النار.

الجزائر: إنذار كاذب بوجود قنبلة يلغي رحلتين نحو أوروبا

صيف قاس وحار ينتظر سكان غزة ويحرمهم من البحر مع استمرار أزمة الكهرباء

Posted: 02 Jun 2017 02:23 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: ينتظر الغزيون موسم اصطياف سيئا للغاية، بعدما حذرتهم الجهات المختصة من السباحة في غالبية الشواطىء، لاحتوائها على مياه ملوثة، سببها الرئيسي عدم تمكن محطات الصرف الصحي من معالجة المياه العادمة، التي تضخ بكميات كبيرة في البحر.
ومع بدء الإجازة الصيفية، وهي الموعد الذي يستغله سكان غزة للذهاب إلى البحر بغرض التنزه والسباحة، أعلنت سلطة جودة البيئة غالبية مناطق قطاع غزة الساحلية، «مناطق ملوثة»، وحذرت من الاستجمام فيها وضرورة الابتعاد عنها.
وأوضحت أنه بالتعاون مع وزارة الصحة وبمساعدة الشرطة البحرية، نفذت الدورة الأولى لهذا العام من برنامج مراقبة جودة مياه شواطئ الاستحمام على طول ساحل بحر قطاع غزة، وفقا لأحكام وقرار المواصفة الفلسطينية لمياه شواطئ الاستحمام.
وبناء على نتائج تقييم الفحص الميكروبيولوجي والتفتيش الصحي لتحديد درجة الخطورة، أصدرت الهيئة خرائط باللغة العربية والإنكليزية توضح للمصطافين أماكن التلوث على شاطئ البحر. وأظهرت الخرائط أن معظم سواحل قطاع غزة، تعد مناطق يحظر السباحة فيها، كونها «مناطق ملوثة».
وكان أكثر ما لفت الانتباه في الخريطة التي جرى تداولها بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشرها على المواقع الإخبارية، أن شاطئ مدينة غزة، من بدايته إلى نهائيته يعتبر «شاطئا ملوثا»، رغم أن المدينة هي صاحبة العدد السكاني الأكبر في القطاع، ويوجد فيها أكثر وأكبر الاستراحات الصيفية.
وشملت الخريطة تظليل المناطق الملوثة باللون الأحمر، ووضعت ظلالا زرقاء على المناطق التي يسمح بها بالسباحة والاستجمام.
وتصب في بحر قطاع غزة العديد من مضخات الصرف الصحي، بعد معالجة هذه المياه في محطات خاصة، غير أن نسبة التلوث الجديدة هذه ظهرت بسبب عدم قدرة المحطات على العمل بالطاقة الكافية، في ظل العجز الكبير في الكهرباء، وهي المشكلة الكبيرة التي تواجه السكان، التي عادت من جديد للواجهة منذ أكثر من شهر ونصف.
وبسبب هذا العجز، وعدم قدرة المحطات على العمل بالطاقة الكافية، اضطرت إلى ضخ مياه غير معالجة وبشكل مباشر للبحر، وهو ما رفع نسب التلوث، وهو أمر يرى المختصون أن له تبعات مستقبلية، فحذروا من انتشار الأمراض الجلدية وغيرها من الأمراض في صفوف السكان.
وكانت بلديات قطاع غزة، قد حذرت مع بداية أزمة الكهرباء من الوصول إلى هذا الأمر، لما له من مشاكل صحية وبيئية.
وطلبت سلطة البيئة من سكان غزة ضرورة الالتزام بالابتعاد عن المناطق الملوثة لأجل الحفاظ على صحتهم وسلامتهم.
وتظهر بشكل جلي حاليا عملية تلوث بحرغزة، من خلال مشاهدة مياه داكنة اللون على مقربة من الشواطئ.
وسيكون من الصعب على السكان التنقل من مناطق سكناهم إلى مناطق أخرى بعيدا، مسموح بها السباحة، بسبب تكلفة المواصلات الباهظة التي لا تستطيع غالبية الأسر تحملها.
ووقع خبر خرائط الاستجمام والسباحة على سكان غزة كالصاعقة، وحاز على مناقشات وتعليقات كبيرة سواء في المجالس أو على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة وأن الجميع ينتظر حلول فصل الصيف وبدء الإجازة الصيفية، للدخول في مرحلة الاستجمام والهروب من واقع الحصار المرير إلى البحر، الذي يعتبر الملاذ الوحيد للسكان الغزيين على اختلاف طبقاتهم.
وكتب الشاب هشام أحمد على موقع «فيسبوك» يقول معلقا على الأمر «فيش (لا يوجد) بحر هذه السنة ولا كهربا، وين نروح نصيف في شرم الشيخ مثلا؟»، وكان بذلك يتهكم على الواقع، خاصة وأن سكان غزة لا يستطيعون السفر بسبب إغلاق معبر رفح الفاصل عن مصر، علاوة على أنه حال فتح المعبر، لا تتمكن الغالبية العظمى من السكان من الذهاب للاصطياف خارج القطاع، بسبب تردي الوضع الاقتصادي.
وكتب شاب آخر معلقا على القرار «وين (أين» بدنا نسبح هذه السنة»؟، وفي مثل هذه الأوقات تهرب الكثير من أسر غزة إلى شاطئ البحر، لتناول طعام الإفطار، في ظل انقطاع التيار الكهربائي عند آذان المغرب، بحثا عن وجود نسمات هواء باردة مع ارتفاع درجات الحرارة.
والمعروف أن ساحل قطاع غزة من شماله إلى جنوبه يضم عشرات الاستراحات الصيفية، ومن المؤكد أن يؤثر هذا القرار على عمل هذه الاستراحات التي تعمل فقط في فصل الصيف.
ولم تخل بقية التعليقات التي كتبت على مواقع التواصل الاجتماعي من انتقاد الأسباب التي قادت إلى هذه المشكلة، التي تعود للخلاف السياسي القائم بين فتح وحماس، وعدم اتفاق الجانبين على حل مشاكل القطاع المتراكمة.

صيف قاس وحار ينتظر سكان غزة ويحرمهم من البحر مع استمرار أزمة الكهرباء

أشرف الهور

اسبانيا تطالب المغرب باحترام دولة الحق والقانون في حراك الريف

Posted: 02 Jun 2017 02:23 PM PDT

مدريد – «القدس العربي» : تعتبر إسبانيا أول دولة أوروبية تعطي موقفًا من تطورات الحراك الشعبي في الريف، مطالبة نظيرتها المغربية بالرهان على الحوار واحترام دولة الحق والقانون، بينما طالب حزب سياسي بضرورة إنصاف الريف بسبب الحروب الكيميائية في العشرينات. وبدأت تتابع الدول الأوروبية باهتمام بالغ تطورات شمال المغرب بسبب القرب الجغرافي وما قد يترتب عن ذلك من مس بأمنها إذا تدهورت الأوضاع.
وتدريجياً، بدأ ملف الحراك الشعبي في الريف يشهد طريقه الى التدويل بسبب اهتمام الصحافة الدولية ثم برنامج نشطاء الجالية المغربية في أوروبا للتعريف به وأخيراً بدأ اهتمام الدول بالملف لأسباب سياسية واجتماعية وأمنية. وبادر الحزب الجمهوري الكتالاني بطرح هذا الملف في لجان العلاقات الخارجية للبرلمان، طالباً معرفة موقف الدولة الإسبانية من التطورات الجارية. وتولى نائب وزير الخارجية إلدلفونسو كاسترو الجواب على أسئلة النواب محاولاً التوفيق بين عدم إغضاب الحكومة المغربية من جهة، ومن جهة أخرى التركيز على مصالح اسبانيا. وقال في رده على الأجوبة حول الموضوع أن «في اسبانيا نحث الجميع وخاصة الحكومة المغربية على الحوار واحترام القانون تماشياً مع دولة الحق والقانون…فالريف يشهد ومنذ مدة مطالب سوسيواقتصادية وتحاول الحكومة المغربية تلبيتها». وتابع قائلاً أن الحكومة الإسبانية ونظراً للقرب الجغرافي للحراك تتابع باهتمام ما يجري في الريف وخاصة بعد تفاقم الوضع في أعقاب مسيرة 18 أيار/مايو وانتقالها الى مناطق أخرى. وعلاقة بهذه النقطة، فقد كان حجم المسيرة التاريخية هو المؤشر على القلق في المغرب وفي الخارج.
ولتفادي إغضاب المغرب بسبب التعليق، يقول المسؤول الإسباني إنه رغم هذه المشاكل الداخلية يعتبر المغرب نموذجاً للاستقرار وقد قام بتعديل الدستور في الربيع العربي والتقدم في الكثير من القضايا.
وتابع قائلاً إن الدولة المغربية واعية بالتهميش الاقتصادي الذي عانته المنطقة وتحاول منذ سنة 2015 إنجاز مشروع للتقدم، وقال كذلك بأهمية منطقة الريف بالنسبة للمساعدات الاجتماعية الإسبانية التي خصصت لها 28 مليون يورو خلال السنتين الأخيرتين. وجاءت أجوبة ممثلي الأحزاب في لجنة العلاقات الخارجية متباينة ولكنها تبرز القلق والتضامن في آن واحد. فقد أبرز النائب البرلماني من الحزب الجمهوري الكتالاني خوان ترادا أن مطالب الحراك الشعبي الريفي هي مطالب اجتماعية واقتصادية محضة وليس لها اي علاقة بمطالب الانفصال. ويرمي من خلال رده هذا الى رفض تلك الاتهامات التي تدعي بأن هذا الحزب يؤيد انفصال الريف. واستعادة علاقات الريف بكتالونيا، وشدد على الدين التاريخي لأن اسبانيا ضربت بالغازات السامة منطقة الريف ولم تقم بجبر الضرر حتى الآن. وشرح الاهتمام بالملف الريفي بكون بعض مواطني كتالونيا يتحدرون من الريف المغربي.
من جهتها، قالت النائبة أنخيلا بايستير عن حزب بوديموس أن هذا الأخير قلق من التطورات وخاصة الأخبار التي تشير الى العنف، واعتبرت أن بوديموس هو نتاج حركة اجتماعية ومطالب اقتصادية شبيهة بما يجري الآن في حراك الريف بالمغرب.
وكانت مداخلة الحزب الاشتراكي مختلفة، فقد أعرب ممثل الحزب في لجنة الخارجية سانتيش آمور عن القلق من الأخبار التي تربط اسبانيا بمخططات زعزعة استقرار المغرب. وتذهب التحاليل الإسبانية بما فيها الرسمية الى أن الحراك الشعبي قد يستمر بسبب طابعه الجماهيري في الوقت الراهن لكنه سيبقى ضمن السيطرة، فلا الدولة المغربية ستلجأ الى عنف مفرط قد يؤدي الى سقوط ضحايا، ولا المتظاهرون سيخرجون عن السلمية.

اسبانيا تطالب المغرب باحترام دولة الحق والقانون في حراك الريف

من حسين مجدوبي

لجنة دعم الصحافيين: إصابة 16 إعلاميا واعتقال 7 آخرين في الشهر الماضي ضمن 52 انتهاكا ارتكبتها قوات الاحتلال

Posted: 02 Jun 2017 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أكدت لجنة دعم الصحافيين الفلسطينيين، أن وتيرة الانتهاكات والاعتداءات بحق الطواقم الصحافية ووسائل الإعلام العاملة في الأرض الفلسطينية تصاعدت خلال الشهر المنصرم. وقالت أن عدد الانتهاكات الإسرائيلية وصل إلى 52 انتهاكا، بينها إصابات واعتقالات.
وذكرت اللجنة في تقرير جديد لها أن هذه الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلية، اقترفت بشكل متعمد، من خلال استخدام القوة المفرطة، وضربهم والاعتداء المباشر على الصحافيين والطواقم الإعلامية، ومنعهم من التغطية وعرقلة عملهم وتحطيم معداتهم واحتجازهم واعتقالهم.
وأوضحت أنها رصدت خلاله تقريرها لشهر مايو/ أيار 52 انتهاكاً ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، يقابله 21 انتهاكاً من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية. وأكدت أنه مع استمرار الانتهاكات الصارخة ارتفع عدد الصحافيين المعتقلين إلى 28، إضافة إلى إجبار صحافيين اثنين آخرين على الحبس المنزلي أحداهما صحافية، موضحا أن قوات  الاحتلال الإسرائيلي تنتهج سياسة «تمديد الاعتقال الإداري» بحق الصحافيين المعتقلين لمرات عدة دون تهمة أو محاكمة، وإصدار الأحكام غير المنطقية وغير الشرعية، إلى جانب قيامها بتوقيفهم بانتظار محاكمتهم، وإبعاد آخرين عن سكناهم وفرض الحبس المنزلي، إلى جانب تعمد الإهمال الطبي بحقهم.
وعلى صعيد الانتهاكات، سجلت لجنة دعم الصحافيين تعرض أكثر من 16 صحافيا بينهم صحافيتان، للإصابة والاعتداء خلال ممارسة عملهم المهني، تنوعت ما بين الاستهداف بالرصاص المباشر والمطاطي والاختناق.
كما شهد الشهر الماضي قيام قوات الاحتلال باعتقال ثلاثة صحافيين، هم سعيد عياش، والكاتب أحمد قطامش، وأحمد الصفدي، إضافة إلى احتجاز قوات الاحتلال أربعة آخرين، فيما فرضت إقامة جبرية وحبسا منزليا على الكاتبة لمى غوشة.
وذكر التقرير أن قوات الاحتلال اقتحمت خلال الشهر الماضي، وصادرت سبعة منازل ومؤسسة ومطبعة، تعود لصحافيين ومؤسسات إعلامية، وعبثت بمحتوياتها.
وشملت الاعتداءات منع قوات الاحتلال أربع مرات صحافيين من التغطية وممارسة العمل، بينهم صحافي أجنبي منعت تجديد تصريح العمل له، وطردته من الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى قيامها بمنع اثنين من الصحافيين من السفر، أحدهما صحافية من غزة حيث تم منعها من السفر لاستلام جائزة الصحافة العربية في دبي، ومنع الصحافي عمر نزال من السفر للخارج أو دخول مدينة القدس المحتلة.
كذلك وثقت اللجنة انتهاكات ومضايقات داخل السجون، ووصلت إلى 11 حالة، نال الصحافي محمد القيق منها أكثر من 7 حالات وهي منع علاجه، وفرض غرامة مالية عليه، ومنع عائلته من الزيارة بسبب إضرابه عن الطعام، ونقله من سجن عسقلان إلى أوهليدار ومن ثم نقله إلى عسقلان مرة أخرى، ومن ثم نقله إلى سحن نفحة، كذلك تعرض الصحافي سعيد عياش والصحافي همام حنتش إلى عدة انتهاكات أخرى.
ودعت اللجنة مجلس الأمن الدولي إلى إنفاذ القرار 2222 الذي يضمن حماية الصحافيين، ويؤكد أهمية مكافحة الإفلات من العقاب، ويشدّد على الدور الذي يمكن أن تضطلع به المحكمة الجنائية الدولية بهذا الصدد. وتطرقت إلى القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على تحركات الصحافيين، وقالت إن هذه الإجراءات «تشكل انتهاكا واضحاً لحقوق الإنسان المتعلقة بحرية التنقل، بما في ذلك المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان».
وطالبت المؤسسات الدولية والمحلية الحقوقية والإعلامية والمؤسسات العاملة في المجال الصحافي بالخروج عن حالة الصمت والتدخل للإفراج عن الصحافيين، والعمل بكل قوة لعدم خرق القانون، ولحماية الصحافيين من عمليات الاعتقال والملاحقات. ورصد التقرير 21 انتهاكاً ارتكبتها أجهزة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، تمثلت في اعتقال أربعة صحافيين، واستدعاء ثلاثة آخرين، واقتحام عدم منازل، كما وثق التقرير قيام تلك الأجهزة بمصادرة كاميرات وهواتف نقالة وجهاز حاسوب محمول، ومعدات مطبعة، واحتجاز 3 كاميرات لطلاب إعلام، في حين منعت طلبة آخرين من التصوير.
وفي غزة سجلت لجنة دعم الصحافيين انتهاكين من قبل أجهزة الأمن، طالا أحد الصحافيين وكاتبا.

لجنة دعم الصحافيين: إصابة 16 إعلاميا واعتقال 7 آخرين في الشهر الماضي ضمن 52 انتهاكا ارتكبتها قوات الاحتلال
طالبت المؤسسات الدولية بالخروج عن صمتها وحمايتهم

وزير الخارجية السوداني في مصر اليوم بعد تدهور في علاقات البلدين

Posted: 02 Jun 2017 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: يبدأ وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، اليوم السبت، زيارة رسمية إلى القاهرة، تلبية لدعوة من نظيره المصري سامح شكري، بعد أن جرى تأجيلها من منتصف الأسبوع الماضي إلى بداية هذا الأسبوع.
وكان غندور بحث مع سفير مصر لدى الخرطوم الخميس الماضي، أسامة شلتوت، مسيرة العلاقات بين البلدين وضرورة التنسيق والتشاور في القضايا التي تهم البلدين على الصعيدين الثنائي والإقليمي.
وأكد الوزير السوداني خصوصية العلاقات بين البلدين وضرورة التواصل والتشاور بين المسؤولين في البلدين، مضيفاً أن زيارته إلى القاهرة ستشهد مباحثات معمقة في إطار أعمال التشاور السياسي بين وزارتي خارجيتي البلدين.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد العلاقات بين البلدين توترا شديدا، على خلفية النزاع على منطقة حلايب وشلاتين.
وأعلنت السلطات السودانية، الثلاثاء الماضي، حظر دخول السلع المصرية الزراعية والحيوانية إلى البلاد.
ووفقا لبيان الحكومة السودانية، بات على أصحاب العمل استيراد السلع مباشرة من المنشأ، دون عبورها في مصر.
وكانت الحكومة السودانية قررت في آذار/ مارس الماضي منع استيراد منتجات زراعية مصنعة في مصر بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة والصحة العامة.
وذكر مجلس الوزراء السوداني، في بيان نشر على موقعه الإلكتروني، أن رئيس الوزراء أصدر قرارا بإجازة «توصيات اللجنة الفنية الخاصة بمتابعة قرار حظر السلع المصرية الزراعية ومنتجاتها عبرالموانىء والمعابر الحدودية والموجودة داخل الحظائر الجمركية الواردة من مصر». وطالب رئيس الوزراء السوداني بحصر السلع الأربع اللبن والسكر والشاي والزيت ذات المنشأ غير المصري ونوعها وحجمها ومستورديها وتاريخ وصولها إلى الموانئ السودانية ورفعها لرئاسة مجلس الوزراء للقرار.
قرار الحظر الجديد جاء بعد أيام من اتهام الرئيس السوداني، عمر البشير، الحكومة المصرية بدعم الحركات المسلحة السودانية المتمردة وببيع بلاده ذخائر فاسدة.
وفي كلمة بمناسبة تكريم قدامى المحاربين السودانيين في الخرطوم في 23 من مايو / أيار الماضي، قال البشير إن القوات المسلحة السودانية، رغم الكيد والتآمر، ظلت صامدة تحقق الانتصار تلو الأخر.
وشدد الرئيس السوداني على أن قوات الجيش والدعم السريع غنمت مدرعات ومركبات مصرية استخدمها متمردو دارفور في هجومهم، على الولايتين»، مؤكدا أن القوات المهاجمة انطلقت من دولة جنوب السودان ومن ليبيا على متن مدرعات مصرية.
واعتبر البشير أن السودان «تواجه تآمرا كبيرا»، موضحا أن «القوات المتمردة دخلت بمؤامرة ضخمة جدا، حيث أنها تحركت بمحورين، محور من جنوب السودان بمتحرك قوامه 64 عربة، استطاعت القوات المسلحة أن تدمرها وتستولي عليها جميعا، وفي محور من شمال دارفور، قبضت القوات المسلحة على عربات مدرعة».
وتابع الرئيس السوداني: «للأسف إنها مدرعات مصرية، قاتلنا لأكثر من 17 عاما ولم تدعمنا مصر، حتى الذخائر التي اشتريناها من مصر كانت ذخائر فاسدة، على الرغم من أننا حاربنا معهم في أكتوبر 1973». وكانت حسابات للجيش وجهاز الأمن والمخابرات السودانية في «فيسبوك»، بثت صورا لمدرعات شاركت في معارك دارفور الأخيرة، قالت إنها مصرية.
وخرج الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي في 24 مايو/ أيار الماضي، نافيا اتهامات الرئيس السوداني لمصر بدعم المتمردين في السودان.
وقال، في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار النمساوي، كريستيان كيرن، في القصر الجمهوري في القاهرة: «مصر لا تقوم بهذه الإجراءات الخسيسة».
وأضاف السيسي: «سياسات مصر الثابتة لا ولن تتغير، ومصر لا تتآمر، نحن بندير سياسة شريفة في زمن عز فيه الشرف، لها وجه واحد ومصر عمرها ما هتكون ذيل لحد».

وزير الخارجية السوداني في مصر اليوم بعد تدهور في علاقات البلدين

تامر هنداوي

القوات العراقية تعلن استعادة حي الصحة غرب الموصل

Posted: 02 Jun 2017 02:21 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ووكالات: واصلت القوات العراقية، أمس الجمعة، تقدمها غرب الموصل، حيث استعادت حي الصحة من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية»، فيما عبر نواب ومواطنون عن القلق البالغ على مصير السكان المحاصرين، داعيين إلى خطط بديلة لانقاذهم.
وأوضح قائد عمليات «قادمون يانينوى»، الفريق الركن، عبد الامير رشيد يار الله، في بيان، أن «قوات مكافحة الإرهاب حررت حي الصحة الاولى في الساحل الأيمن من مدينة الموصل».
واضاف البيان، أن «القوات رفعت العلم العراقي ليرفرف عاليا على مبانيه».
كذلك، أعلنت قيادة الشرطة الاتحادية، في بيان إن الأخيرة «تواصل تقدمها الحذر وتفرض سيطرتها على نسبة 40 في المئة من حي الزنجيلي»، مشيرة إلى أن «الأجهزة الامنية تمكنت من فتح ممرات آمنة لاجلاء النازحين».
وأضاف أن «تنظيم الدولة قام بتفخيخ المنازل والارصفة وعجلات المواطنيين، وان فرق الهندسة الميدانية تمكنت من تفكيك 4 منازل مفخخة و6 عجلات».
وحسب البيان، «تمكنت وحدات القوات الخاصة من قتل ما يسمى بمسؤول حسبة داعش في الزنجيلي المكنى ابو عبدالرحمن ومعاونه العسكري يوسف علي حميدان وانتحاريا حاول مهاجمة العوائل النازحة».
في السياق، أفادت مصادر في ميليشيات «الحشد الشعبي» بأن ألوية الحشد تمكنت من السيطرة على قريتين غربي قضاء البعاج شمال غربي مدينة الموصل.
وبينت المصادر أن «قوات الحشد واصلت تقدمها وحررت قرية ومخفر (تل صفوك) الحدودية غربي قضاء البعاج، الذي يعد من أهم خطوط الإمداد الرئيسية لداعش بين سوريا والعراق، فيما حررت قوات أخرى قرية (جاير جلفاس) الحدودية غربي البعاج وترفع العلم العراقي فوق مبانيها».
في الموازاة، عبر نواب ومواطنون من الموصل، عن القلق البالغ على مصير السكان المحاصرين، نتيجة الاعداد الكبيرة من الضحايا الذين يسقطون اثناء محاولة الفرار من المدينة القديمة، داعين الحكومة إلى إيجاد خطط بديلة لاجلائهم بسلام.
ودعا النائب عن نينوى، محمد العبد ربه، الحكومة، إلى «البحث عن خطط بديلة لإنقاذ السكان المحاصرين في الجانب الغربي من الموصل وعدم تركهم ليبادوا جميعا».
وأكد أن «الكثير من الهاربين من الجانب الغربي للمدينة، يتم قتلهم من قبل تنظيم الدولة أثناء لجوءهم إلى الممرات الآمنة التي حددتها لهم القوات العراقية».
وأشار إلى «قيام التنظيم بقتل 40 مدنيا بينهم نساء واطفال حاولوا الفرار من حي الزنجيلي إلى حي الرفاعي المحرر».
وإضاف: «إذا بقينا على هذه الحال، فإن ضحايا تنظيم الدولة سيزدادون يوما بعد يوم، ولن يبقى أحد من أهالي الموصل».
وشدد على ضرورة أن «تكون لدى الحكومة خطط بديلة متعددة لكيفية إخراج السكان المحاصرين بسلام، وليس تركهم هدفا سهلا لتنظيم الدولة».
كما دعا إلى «الاسراع في عملية تحرير ما تبقى من مناطق غير محررة في الجانب الغربي من الموصل»، مؤكدا على «قيادة عمليات الموصل، وضع خطة جديدة لعمليات نوعية واستباقية تراعي الطبيعة الاجرامية لعصابات تنظيم الدولة التي تعودت عليها القوات العراقية، لتفادي سقوط المزيد من المدنيين كل يوم».
أما المواطن علي البدراني، الذي نجح في الهروب إلى الجانب الأيسر من الموصل، فأكد لـ«القدس العربي» في اتصال هاتقي، أن «موجات الهروب من المنطقة القديمة متواصلة، ولكن ضحايا كثيرين يسقطون أثناء الفرار».
ونقل مخاوف سكان الموصل على سلامة أهلهم واقاربهم في الجانب الأيمن.
وعن المعابر الآمنة التي أعلنتها القوات العراقية، أوضح أنها «أصبحت معروفة للناس المحاصرين ولتنظيم «الدولة» ايضا، لذا يقوم الأخير بوضع قناصيه على طريق الهروب، كما يقوم بزرع العبوات الناسفة في هذه الممرات».
وأشار البدراني إلى عائلة أحد اقاربه التي حاولت الفرار عبر الممرات المحددة، لكن لغما زرعه التنظيم انفجر بها وقتل أغلب أفرادها.
وضمن السياق، أفادت مصادر أمنية مطلعة، بإن «تنظيم الدولة يحتجز حوالي 400 شخص من الذين اعتقلهم خلال المعارك داخل قبو مستشفى الموصل العام الواقع بالجانب الأيمن من المدينة قرب المستشفى الجمهوري».
ووفقاً لمصادر الاستخبارات العراقية، فإن من «بين المعتقلين منتسبين في الجيش العراقي والشرطة والبيشمركه والحشد الشعبي، إضافة لعدد من الإيزيديين».
وكانت الأمم المتحدة، حذرت، من أن نحو 200 ألف عراقي ربما يحاولون النزوح في الأيام المقبلة من المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة» في الموصل.
وأعرب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون المساعدات الانسانية ستيفن اوبراين، عن «القلق الشديد» لسلامة المدنيين الذين لا يزالون في مناطق يسيطر عليها الجهاديون، مشيراً إلى تقارير حول قيام هؤلاء بتفخيخ منازل بينما السكان في داخلها واستهداف اطفال من قبل قناصة.
إلى ذلك، قتل جندي عراقي ومقاتل موال للحكومة، في هجومين منفصلين في العاصمة بغداد، وفق ما أفاد ضابط في الشرطة.
وقال الملازم أول في شرطة بغداد، حاتم الجابري، إن «عبوة ناسفة وضعها مجهولون على جانب الطريق في منطقة الرضوانية غربي بغداد، انفجرت أثناء مرور دورية للجيش العراقي».
وأضاف أن «التفجير أسفر عن مقتل جندي وإصابة آخر بجروح، فضلا عن إلحاق أضرار بمركبة الدورية».
وفي حادث منفصل، أشار الجابري إلى «مقتل مقاتل في الصحوات على يد مسلحين مجهولين في منطقة الفلاحات شمالي بغداد».
و«الصحوات» تتألف من مقاتلين سنة يقدمون الإسناد للقوات العراقية من خلال حراسة نقاط التفتيش والمشاركة في حملات التمشيط بمناطق حزام بغداد.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين على الفور، لكن تنظيم «الدولة» أعلن مسؤوليته عن هجمات عنيفة مؤخرا استهدفت مواقع عسكرية ومدنيين في بغداد ومحافظات أخرى.
ويحاول التنظيم شن هجمات في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة لتشتيت انتباه القوات العراقية التي بدأت بتضييق الخناق عليه داخل الموصل الشمالية.

القوات العراقية تعلن استعادة حي الصحة غرب الموصل

مصطفى العبيدي

 تسريبات عن احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية في المغرب

Posted: 02 Jun 2017 02:21 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»:بعد أن اتسعت رقعة الغضب الشعبي للحراك الاجتماعي الذي تعرفه منطقة الريف شمال ‏المغرب منذ 7 أشهر. بدأ الحديث عن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية، بعدما سجل على ‏الحكومة الحالية فشلها في تدبير ملف الاحتجاجات المشروعة لساكنة الريف.‏
‏ طالب مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم، بحكومة «وحدة وطنية»، ‏يساهم فيها سياسيون وحقوقيون وأكاديميون وكبار نشطاء المجتمع المدني برئاسة ‏شخصية وطنية يشهد لها بالكفاءة والحياد والنزاهة. من أجل تجاور الاحتقان الراهن، ‏ومنح الفرصة لتوظيف الذكاء الجماعي الذي لا يخجل من إعلان ضرورة مراجعة ‏اختيارات اقتصادية واجتماعية وثقافية. ووضع أسس جديدة لإطلاق نموذج تنموي يحد من ‏الاقصاء والتهميش ويحقق مزيداً من العدالة الاجتماعية.‏
واعتبر مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية، في بيان ارسل لـ»القدس العربي»، ‏أن ما يجري هو أول امتحان حقيقي للدولة والمجتمع في الممارسة الديمقراطية منذ إعلان ‏توصيات هيئة الانصاف والمصالحة، بالنظر إلى أن ما يقع في الريف هي أحداث داخلية و‏ليست امتداداً لأحداث خارجية. وشدد البيان، على ضرورة وضع برنامج إنقاد وطني يبتدئ ‏من الريف أولاً في مدة لا تتجاوز السنتين، ثم تعميمه وطنياً في مرحلة لاحقة اعتماداً على ‏برمجة محددة، ووفق رؤية توافقية مبنية على نتائج مناظرة وطنية لا تقصي أحداً أو ‏مؤسسة، وتجعل المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.‏
وقال عبد السلام بوطيب، رئيس مركز الذاكرة المشتركة من أجل الديمقراطية والسلم ‏لـ»القدس العربي» «دعوتنا اليوم إلى حكومة «وحدة وطنية»، تقتضيه الوضعية السياسية و‏الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المغرب، وبالتالي فهناك حاجة ماسة لمراجعة ‏النموذج التنموي وإعادة تقييمه في منطقة الريف، وفق رؤية تجعل التنمية توسيعاً لخيارات ‏البشر، بما يقتضيه ذلك من الاقرار بحقوق المواطنين والمواطنات، اعتقاداً منا أن هذا ‏الإجراء من شأنه تجاور الإحتقان الراهن.‏
وأشار بوطيب، إلى أن «حراك الريف» بدأ يأخذ منحىً متصاعداً، تتولّد معه حاجة ‏مستعجلة إلى تأسيس حكومة «وحدة وطنية»، مكونة من سياسيين وحقوقيين وفعاليات ‏المجتمع المدني، وكذا من عالم المال والأعمال وغيرهم. لمدة سنتين أو ثلاث، لمعالجة ‏الاختلالات التي يعرفها الاقتصاد المغربي، ومعالجة أزمة التعليم. ‏
ويرى محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أنه «لا بد من أن ‏يكون هناك تشخيص جيد للمشكل، وتحديد الحل يجب أن يكون منسجماً ومتلاحماً مع ‏المشكل، المشكل الحاصل، هو أن حراك الريف ليس سببه الاحتجاج على الحكومة، بل هو ‏حراك على مطالب اجتماعية، والسؤال المطروح هو من المسؤول عنها وما الذي جعل ‏الناس يصلون إلى ذلك المستوى، الذين لم يعودوا فيه يقبلون وسيطاً حزبياً أو جمعوياً أو ‏برلمانياً أو مجلساً منتخباً».‏
واضاف لـ«القدس العربي» «أما إذا كان الحراك سببه الحكومة، حينها يمكننا الحديث ‏عن حكومة وحدة وطنية، ولكن مادام أن الناس لهم مطالب اجتماعية يعتبرون بأنهم حرموا ‏من خدمات أساسية لسنوات فأعتقد أن مسألة الهروب إلى حكومة وحدة وطنية ليس ‏بالحل المناسب لهذا المشكل، على اعتبار أن المسألة فيها أبعاد أخرى وعناصر أخرى هي ‏التي يجب الوقوف عليها بشكل حقيقي وواقعي، لأنه حتى وإن ذهبنا إلى حكومة وحدة ‏وطنية، فإن المشكل سيبقى قائماً وسنبحث عن حل آخر ربما أبعد من المعالجة الواقعية ‏للمشكل».‏

 تسريبات عن احتمال تشكيل حكومة وحدة وطنية في المغرب

فاطمة الزهراء كريم الله

موريتانيا: الشيوخ يحققون في قبلية رئىس الوزراء وهيئة ابن الرئيس الخيرية

Posted: 02 Jun 2017 02:21 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: ضمن المعركة المحتدمة منذ أشهر بين الرئيس والغرفة العليا في البرلمان، بدأ مجلس الشيوخ الموريتاني أمس الإعداد لاستجوابات وتحقيقات مع الحكومة حول عدد من القضايا المتعلقة بمحيط الرئيس والتسيير الإداري للشأن العام.
واعتمد مجلس الرؤساء في مجلس الشيوخ أمس توجيه سؤال شفهي مشفوع بالنقاش، لرئيس الوزراء يحيى ولد حدمين حول نشاط قبلي غير مسبوق له في مهرجانات ومبادرات سياسية.
وأكد السيناتور مصطفى سيدات المتقدم بالاستجواب «أن النشاط القبلي للوزير الأول ولعدد من المسؤولين، مقوض للعملية السياسية ومضر بدولة المؤسسات، كما أنه يهدد الأمن والاستقرار ويقوض أسس الدولة الحديثة، وهو ما يتطلب مثول رئيس الوزراء أمام مجلس الشيوخ من أجل نقاش هذه الوضعية غير المقبولة».
واعتمد مجلس الشيوخ كذلك سؤالاً ثانياً موجهاً لوزير الشؤون الخارجية والتعاون حول عدم تجديد جوازات السفر الدبلوماسية. وبعد أن شكل المجلس لجنة تحقيق في الصفقات العمومية، وبخاصة طرق إبرام صفقات التراضي، اعتمد مؤتمر الرؤساء في مجلس الشيوخ أمس اقتراحاً للسيناتور يوسف سيلا تيجاني شيخ مقاطعة امبود، يتعلق بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول مصادر تمويل هيئة الرحمة الخيرية التي يديرها بدر ولد عبد العزيز نجل الرئيس الموريتاني.
وأكد في مقترحه «أن هيئة الرحمة الخيرية فاجأت الجميع بحجم إنفاقها الكبير الذي يدل على ضخامة أموالها على الرغم من حداثة تأسيسها في آب/أغسطس 2014».
وأسس السيناتور مقترح التحقيق في هيئة الرحمة على معطيات عدة منها «الحجم المالي الضخم الذي ظهرت به هذه الهيئة الحديثة النشأة والتي تم تأسيسها من طرف عائلة الرئيس وتمكنت من الحصول على موارد لم تقترب منها أي هيئة خيرية وطنية من قبل، ومنها احتواء مقر الهيئة على الكثير من المعدات التي تستخدم عادة في المقاولات وبناء الطرق ولا تتسق مع أهداف الهيئة المعلنة».
«ونظراً لأن الكثير من الموريتانيين قد أصبح يتحدث عن استغلال أموال ومقدرات الشعب الموريتاني في تمويل أنشطة هذه الهيئة ذات الطابع السياسي، يضيف السيناتور سيلا، وتأسيساً على المعطيات المذكورة، تقرر إنشاء لجنة تحقيق برلمانية للنظر في مصادر تمويل هذه الهيئة ومدى قانونيتها والإجابة على تساؤلات الرأي العام حولها».
وكانت هيئة الرحمة الخيرية قد فندت في بيان لها كلما يوجه إليها من اتهامات بخصوص مصادرها المالية، حيث أكدت «أن الممتلكات التي حصلت عليها إلى حد الآن، ثمرة جهود وعلاقات رئيسها الذي يمتلك شبكة اتصالات شاسعة استطاع أن يقيمها خلال دراسته في الخارج من ضمنها مثلاً علاقات مع «هيئة إيمان»، و»وايت وولد» اللندنية».
ونفت هيئة الرحمة «حصولها على أية مساعدة من القطاع العام أو القطاع الخاص في موريتانيا، لأن رئيسها يعرف أن أرض الله واسعة، وأن خيراته لا تحصى ولا تعد، ولا يتطلب الحصول عليها سوى الخروج عن دائرة الأفق الضيق الذي يحشر فيه الكثيرون من الموريتانيين أنفسهم باعتقادهم أن المنافع لا تأتي إلا من القطاعات الحكومية».
يذكر أن علاقات الغرفة العليا في البرلمان الموريتاني ساءت بالرئيس محمد ولد عبد العزيز وبالحزب الحاكم بعد رفض الغرفة تعديلات دستورية تقدم بها الرئيس وعبأ لها. وجاء قرار رفض التعديلات مفاجئاً للرأي العام وللسلطة بالنظر إلى أن الحزب الحاكم يتمتع بغالبية في مجلس الشيوخ.
وجاءت ردة فعل الرئيس الموريتاني غاضبة وصارمة، حيث أعلن في مؤتمر صحافي نظمه بعد عملية الرفض «أنه لن يترك 33 شيخاً يختطفون البلد». وذهب الرئيس إلى حد التشكيك في شرعية المجلس حيث قارن عدد أصوات الرافضين بعدد المصوتين لصالح التعديلات في الجمعية الوطنية التي اعتبرها شرعية في حين قال إن مجلس الشيوخ منتهي الصلاحية.
وأمر الرئيس بالتحضير للاستفتاء الشعبي الذي دعت الحكومة هيئة الناخبين للمشاركة فيه منتصف تموز/ يوليو المقبل. وتتعلق التعديلات الدستورية المقترحة بتغيير ألوان علم البلاد، وإلغاء محكمة العدل السامية، وإلغاء مجلس الشيوخ، وإنشاء مجالس إقليمية لم تتحدد طبيعتها بعد، لكن يبدي البعض قلقاً من أنها قد تشجع صراع القبائل والجماعات، فيما يقول أنصار السلطة إنها ستكون أداة تنمية.
وواجه مشروع التعديلات الرفض في أوساط المعارضة، ولا ينال أيضاً رضا قطاع واسع من النخبة المثقفة، لكن يعتقد متابعون أنه في مقدور السلطة تمرير التعديلات بغالبية أصوات المقترعين في حال عرضها في استفتاء وهو أمر متوقع نظراً لتحكم السلطة في آليات تنظيم الاستفتاء ولاحتمال أن تقاطعه المعارضة.
وتؤكد هذه التجاذبات أن موريتانيا مقبلة على صيف حار جداً حيث يصر الرئيس على فرض تعديلاته عبر الاستفتاء ويصر معارضوه على إظهار عدم دستورية ذلك.
وسيكون هذا التجاذب شاغلاً وطنياً للجميع طيلة السنتين اللتين تفصلان عن الانتخابات الرئاسية لعام 2019 التي يفترض أن ينتخب فيها رئيس آخر غير الرئيس الحالي ضمن اقتراع غير مجمع حتى الآن على آلياته وأدواته، قد يدخل البلد في حالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار.

موريتانيا: الشيوخ يحققون في قبلية رئىس الوزراء وهيئة ابن الرئيس الخيرية
ضمن معركتهم المحتدمة حالياً مع نظام الرئيس ولد عبد العزيز

الشارع الأردني «متحفز»بعد كشف قصة «دجاج رمضان الفاسد»… جدل بعنوان «تعيين الملقي الإبن» ومطالب برؤوس «حيتان اللحوم» واسترخاء وزاري بسبب «هدوء الإخوان» وعدم وجود «بديل»

Posted: 02 Jun 2017 02:20 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: النشاط الإلكتروني المضاد لحكومة الرئيس هاني الملقي في الأردن لا يغير في الوقائع شيئًا على الأرض. والضجيج المثار ضد الحكومة مرة بسبب الأسعار ومرة بسبب الفساد موسمي بامتياز وقد تحظى به اي حكومة قائمة.
في الحلقة الأخيرة من مسلسل التقييم على الأرض تقاس مسألة بقاء او رحيل الحكومة باعتبارات محددة.
يطرح سياسي معروف أمام «القدس العربي» ثلاثة أسئلة يقترح انها صغيرة جداً وتجيب على الاستفسار الشعبي العام:
ـ هل يقبل الناس برفع الأسعار الأخير بدون تظاهرات وحراك شعبي؟
ـ هل توقف الإخوان المسلمون عن الاستعراض في الشارع؟
ـ لو رحل هاني الملقي وفريقه فمن هو رئيس الوزراء البديل الذي لن يرفع الأسعار؟
هذه التساؤلات تحاول إنزال الانتقادات الحادة التي تتعرض لها وزارة الملقي على الأرض خصوصاً وان الفرصة غير متاحة للإنتقال لخطوة من وزن حكومة إنقاذ وطني أو تكليف شخصية من خارج النادي التقليدي للمرشحين والرؤساء وتتميز بالثقل الوطني والشعبي بمنصب رئيس الوزراء.
ذلك السيناريو ليس خياراً في المدى المنظور والاعتقاد سائد بان حكومة الملقي بشكلها الحالي ستبقى تدير الأمور إلى شهر أيلول/سبتمبر المقبل وبعد إجراء الانتخابات البلدية وانتخابات اللامركزية وقد يحصل ذلك بدون «تعديل وزاري جديد» على اساس ان الملقي يلمح في مجالسه الخاصة لعدم حاجته لتعديل وزاري.
في أقرب نقطة لمكتب رئيس الوزراء يقال أن الأسعار والضرائب الجديدة وقعت عليها خطياً حكومة الرئيس عبدالله النسور وخطة الإصلاح الإقتصادي نفسها وقعتها حكومة فايز طراونة قبل ذلك وبالتالي «ورث» الملقي كل ذلك وتصرف على هذا الأساس.
في مقايسات الملقي ورفاقه «هدوء الإخوان المسلمين» وفي بعض الأحيان «خضوعهم» من عناصر النجاح الفعالة لاستراتيجية الاحتواء ويضاف لذلك مساحات يتصور الملقي ان حكومته نجحت فيها بكفاءة مثل غياب مظاهر الحراك الشعبي وتقبل الناس لحمى الأسعار الجديدة رغم المعاناة حرصًا على الاستقرار العام.
مرونة الرأي العام في مسألة رفع الأسعار لتعويض عجز بقيمة نصف مليار دولار مسألة يفضل طاقم الملقي ان يسجلها لنفسه لكن الجديد ان الطاقم الاقتصادي يريد التحرك في الفضاء نفسه مجدداً لتدبير نصف مليار أخرى يطالب بها البنك الدولي حتى عام 2018 .
يمكن القول في السياق ببساطة أن وزارة الملقي تستفيد من هدوء الشارع وعدم وجود مظاهر حراكية جراء الوعي العام عند الأردنيين وليس جراء القناعة بالحكومة وإدارتها.
في النتيجة تستطيع الحكومة التصرف على أساس انها تلك التي رفعت الأسعار والضرائب واتخذت قرارات جريئة اقتصادياً ومالياً ودون حصول فوضى او حراك شعبي.
تلك برأي كثر وصفة اساسية للبقاء والاستمرار قد تطيل عمر الملقي لما هو ابعد من شهر ايلول المقبل وعلى أساس الشراكة لأربع سنوات مع عمر الولاية الدستورية لمجلس النواب الحالي بالرغم من أن حكومة ظل موازية تعمل خلف الأضواء يعرفها الجميع وتدير غالبية الملفات الأساسية وتتكون من ما لا يزيد عن اربعة اشخاص نافذين فقط. وهو وضع يبقي الجدل حول «تعيينات عليا» غير مبررة او خارج سياق العدالة والإنصاف في النطاق الطبيعي المألوف للحكومات ولرؤسائها ايضاً.
المزاج الحاد لم يجد ما يعترض عليه أكثر من تعيين نجل رئيس الوزراء في وظيفة متقدمة في شركة الملكية الأردنية للطيران، الخطوة اتخذت على أنها شكل من أشكال الاستثمار في الموقع واثارت الجدل ولم تعلق الحكومة على مسار الأحداث رغم ان الملقي الإبن كان اصلاً مديراً في الموقع نفسه الذي عاد إليه.
في كل حال وعشية عبور الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك بدا ان الجمهور متحفز للنيل من الحكومة قدر الإمكان عبر الضجة المثارة حول تعيين الملقي الإبن وعبر تحميلها مسؤولية ملف قضية «الدجاج الفاسد» الذي اثار عاصفة جدل في شهر رمضان ولا زالت حكومة الملقي تلتزم الصمت بخصوصه.
في ملف الدجاج الفاسد يطمع الرأي العام برؤية ما هو أكثر من إحالة ثلاثة أشخاص بينهم موزع تسويق وسائق إلى النيابة للتحقيق بتهمة مخالفة شروط تخزين اللحوم ومحاولة توزيع لحوم فاسدة على المواطنين ويمكن الاستدلال على ذلك من خلال التعليقات التي تتناول الموضوع على جميع وسائط التواصل الاجتماعي.
قصة الدجاج الفاسد بدأت عندما ضبط جهاز الرقابة على الغذاء والدواء كمية فاسدة كانت ستوزع على الأهالي الفقراء في مدينتي الكرك ومعان ووسط شكوك بتورط حيتان كبار في هذه المسألة توبعت القضية على نطاق جماهيري محرج للحكومة وبصورة ترافقت مع حملة مقاطعة الدجاج بسبب رفع التجار الأسعار بدون مبرر.
قصة فساد دجاج الهدايا الرمضانية للفقراء اثارت غضباً عارماً في صفوف الأردنيين فهوجمت حكومة الملقي بقسوة وتم استذكار العديد من الملفات المماثلة وكتبت أطنان من البيانات والتعليقات في تفسير كلمة «الوطنية» وصدرت مجددًا المذكرات التي تطالب بإعادة أموال منهوبة أو الكشف عن رموز الفساد.

الشارع الأردني «متحفز»بعد كشف قصة «دجاج رمضان الفاسد»… جدل بعنوان «تعيين الملقي الإبن» ومطالب برؤوس «حيتان اللحوم» واسترخاء وزاري بسبب «هدوء الإخوان» وعدم وجود «بديل»

بسام البدارين

متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي: 40 نوعا من الجنادب والجراد في فلسطين

Posted: 02 Jun 2017 02:19 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: نشر متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي التابع لجامعة بيت لحم بحثاً جديداً حول التنوع الحيوي في فلسطين، حيث سجل الباحثون أنواع الجنادب والجراد الموجودة في الأراضي الفلسطينية. ويعتبر هذا البحث من الأبحاث الجديدة في المنطقة بسبب عدم وجود دراسات سابقة حول الجنادب في الضفة الغربية.
وقامت هذه الدراسة بتسجيل 40 نوعاً تنتمي الى أربع عائلات رئيسية بناء على مفاتيح للتصنيف وأبحاث علمية سابقة حول الموضوع، حيث يأتي هذا التنوع نتيجة لتنوع البيئات في فلسطين. على سبيل المثال تم تسجيل العديد من أنواع الجنادب والجراد في منطقة البحر الميت وغور الأردن. 
وامتد هذا البحث على مدار ثلاث سنوات تم خلالها تنظيم جولات ميدانية إلى مختلف البيئات الفلسطينية لجمع العينات. ويتخذ هذا البحث أهميته كونه منشوراً في مجلة علمية محكمة (Zoology and Ecology) وهو ما يعني استدامة هذه الأبحاث واستكمال الدراسات في المستقبل، كما أنه ومن خلال هذه المجلات يمكن الوصول إلى هذه الأبحاث من قبل الباحثين والعلماء حول العالم للاستفادة من نتائج هذا البحث ومعرفة ما تحويه أرضنا الفلسطينية من تنوع حيوي في الجنادب والجراد.
ولا تزال دراسات التنوع الحيوي في فلسطين تعتبر حديثة الولادة مقارنة بدراسات التنوع الحيوي في العالم. وبذلك يسعى متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي/ جامعة بيت لحم لتوسيع قواعد المعرفة وفهمها من أجل التحضير لإدارة أفضل لمصادرنا الطبيعية، ويحافظ هذا البحث على استمراريته باتخاذ خطوة جديدة اخرى وهي دراسة الكروموسومات والحمض النووي لهذه الحشرات التي من خلالها يمكن تصنيف الأنواع، حيث يصعب تحديد ذلك من خلال الشكل الخارجي فقط، وأيضا من أجل فهم أشمل للتسلسل التطوري لهذه الحشرات وربط علاقة الأنواع المختلفة بالبيئات المختلفة.

متحف فلسطين للتاريخ الطبيعي: 40 نوعا من الجنادب والجراد في فلسطين

وفاة 15 طفلا إثر تسممهم بلقاحات ملوثة في جنوب السودان

Posted: 02 Jun 2017 02:19 PM PDT

جوبا ـ «القدس العربي»: أعلنت حكومة جنوب السودان، أمس الجمعة، وفاة 15 طفلا إثر حقنهم بلقاحات مسمومة ضد مرض الحصبة، أوائل مايو/أيار الماضي، في حملة تلقيح يديرها أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ12، حسب وكالة «أسوشييتد برس».
وأوضحت وزارة الصحة في جنوب السودان، أن «القائمين على حملة التلقيح ممن لا تتجاوز أعمارهم الـ12 استخدموا إبرة واحدة لتلقيح جميع الأطفال على مدار أربعة أيام». وأضافت أن «اللقاح تم تخزينه بدون تبريد طوال تلك الفترة». وقالت الوزارة إن «جميع الأطفال الذين ماتوا بسبب اللقاح هم دون الخامسة من عمرهم».
وأشارت إلى أن الحادثة التي وقعت في بلدة كابويتا (جنوب شرق)، حصلت نتيجة «خطأ بشري». ولم تشر الوزارة إلى سبب قيام أطفال لا تتجاوز أعمارهم الـ12 بالتلقيح أو كيفية حصول ذلك.
وتستهدف حملة اللقاح ضد مرض الحصبة، أكثر من مليوني طفل في جميع أنحاء البلاد، بينهم 300 تم تلقيحهم في المنطقة التي حصلت فيها حادثة وفاة الأطفال. وقال بيان مشترك سابق لمنظمتي الصحة العالمية والأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، إن 32 طفلًا آخر أصيبوا بالحمى والقيء والإسهال إثر تسممهم باللقاح. وأضاف البيان أن الفريق المخصص للتلقيح والمتورط في وفاة الأطفال «غير مؤهل وغير مدرب».
ووصفت المنظمتان الحادثة بأنها «مأسوية». تجدر الإشارة إلى أن «يونيسيف» هي من تقوم بتوفير اللقاحات لحكومة جنوب السودان، كما تعمل «الصحة العالمية» على تدريب مسؤولي الصحة في الحكومة. ولم يتضح بعد ما إذا كان مسؤولون في الأمم المتحدة حاضرين أثناء إجراء اللقاحات المسمومة، حسب ما ذكرته «أسوشييتد برس».

وفاة 15 طفلا إثر تسممهم بلقاحات ملوثة في جنوب السودان

تحذيرات في إسرائيل من تبعات سياسات ترامب عليها

Posted: 02 Jun 2017 02:18 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: اعتبر معلق إسرائيلي بارز أن مجابهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعالم تنطوي على تهديد وجودي على إسرائيل، فيما عبرت أوساط سياسية عن خيبة أملها من قرار البيت الأبيض بعدم نقل السفارة من تل أبيب للقدس.
ويعلل المعلق الإسرائيلي الكاتب الصحافي البارز حيمو شاليف ذلك بالقول إن معارضة ترامب في أوروبا باتت ورقة رابحة، وإن إخلاله بوعده بنقل السفارة من تل أبيب للقدس ينبغي أن يشعر اسرائيل بأنها مهددة. وعلى سبيل المثال يرى أن هناك علاقة بين ارتفاع احتمالات مرشح حزب العمال في الانتخابات البريطانية الوشيكة، وبين ترامب كنموذج يحتذى من ناحية الخطاب الهجومي المباشر والشعبوي ضد المؤسسة الحاكمة. والأهم برأيه أن رئيسة الحكومة الحالية تعرضت لانتقادات واسعة لاحتضانها ترامب خلال زيارتها للبيت الأبيض، بينما كسب مرشح المعارضة نقاطا عندما نعته بالخطر على السلام العالمي.
ويلفت شاليف في مقال مطول نشرته صحيفة «هآرتس» أمس إلى أن معارضة ترامب قد تحولت في ألمانيا أيضا إلى ورقة انتخابية رابحة. ويتابع «أن استمرار سيل التسريبات والمعلومات عن علاقة ترامب بروسيا ومحاولات هذه التأثير على نتائج الانتخابات في دول أوروبية قد أجج مشاعر البغضاء والريبة لدى الأوروبيين لترامب، مما يؤثر سلبا على التحالف بين طرفي المحيط الأطلسي: الأوروبي- الأمريكي».

القشة التي قصمت ظهر البعير

ولا يستبعد المعلق الإسرائيلي أن يكون إعلان ترامب عن انسحابه من اتفاق باريس وإمعانه بسياسته الانعزالية بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير. ويرى أن سلوكيات ترامب تعزز الاعتقاد بدعوة المستشارة الألمانية ميركل لأوروبا بضرورة تدبر شؤونها لوحدها. ومن هنا يستنتج أن ترامب يرسل أوروبا للبحث عن حلفاء جدد وعلى رأسها الصين خاصة أنها تلتزم بتخفيض نسبة تلويثها الجو، وتبدي استعدادا للتعاون مع الاتحاد الأوروبي. منبها أن تصريحات ترامب بأنه يسعى لاستعادة عظمة الولايات المتحدة بنظر الأوروبيين ليست سوى خنجر بظهورهم. ويؤكد أن علاقات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تشهد اليوم أزمة غير مسبوقة، ولا يستبعد تدهورا بمكانة الدولة الأعظم بما يذكر بفترة جورج بوش الابن، محذرا من تبعات ذلك على إسرائيل.

خيبة أمل في إسرائيل أيضا

كما يقول شاليف إن إسرائيل نالت نصيبها من خيبات الأمل عندما تراجع ترامب عن وعده الانتخابي بنقل السفارة. ويرجح أن تبقى إسرائيل بقيادة نتنياهو معجبة برئيس أمريكي يشمئز منه ثلاثة أرباع العالم، وعلى الأقل أوروبا ملت وفاض بها منه. ويضيف «عدا أقوال النفاق لحكام السعودية ليس هناك رئيس في العالم يكيل المديح والإعجاب لترامب كما فعل نتنياهو». ويؤكد أن عزلة الولايات المتحدة وربما عزلة بريطانيا هي بمثابة سلوى غبية بالنسبة لإسرائيل. ويشدد على أن تحول أمريكا لدولة منعزلة ومغلقة وتدير ظهرها لحلفائها وتتملص من التزاماتها الدولية بسهولة ينبغي أن يقلق إسرائيل أيضا. ويخلص شاليف الى القول إن» المجابهة المتبادلة بين الولايات المتحدة وبين العالم هي خطر وجودي كبير على إسرائيل لأنها حليفة لدولة معزولة ومنبوذة».

كوشنر سيهتم بالسعودية بالأساس

في سياق متصل اعتبر قياديون يهود أمريكيون أن فعالية رئيس طاقم البيت الأبيض وصهر الرئيس الأمريكي، جارد كوشنر، في اتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل تحريك مفاوضات بين الجانبين ستكون في الحد الأدنى، وذلك على ضوء العلاقات التي أقامها كوشنر مع مسؤولين سعوديين، خلال زيارة ترامب للسعودية. ورغم أن كوشنر هو أمريكي يهودي مؤيد لليمين في إسرائيل والاستيطان في الأراضي المحتلة، إلا أن صحيفة «معاريف» نقلت أمس عن قيادي يهودي أمريكي مقرب من البيت الأبيض بحكم وظيفته، قوله إنه «إذا حكمنا على الأمور بموجب إعجاب كوشنر بالسعوديين وبموجب المجهود الذي بذله في بلورة صفقة السلاح العملاقة، وإذا أراد رغم ذلك تأدية دور مركزي ومؤثر في الخطوات لدفع حل سياسي بين إسرائيل والفلسطينيين فإنني أخشى أنه سيكون ممثلا للعرب ومؤيدا للفلسطينيين أكثر من إسرائيل»
وكان كوشنر التقى مع مسؤولين سعوديين في البيت الأبيض قبل أسبوعين من زيارة ترامب إلى السعودية وإسرائيل وأوروبا. وبحسب الصحيفة، فإنه جرى خلال اللقاء البحث في تفاصيل صفقة الأسلحة الضخمة بين الولايات المتحدة والسعودية، وبين الأمور التي جرى تداولها، أنواع الطائرات المشمولة في الصفقة وقدراتها على القصف.
وحسب «معاريف»، فإن التقديرات هي أن كوشنر سيستمر، بشكل هادئ ومن وراء الكواليس، بالاعتناء بما وصفه دبلوماسي غربي في نيويورك بالحفاظ وتنمية العلاقات بين البيت الأبيض والسعودية. ونقلت الصحيفة عن قياديين في منظمات يهودية أمريكية في نيويورك قولهما إنهما لا يتوقعان أن يترك كوشنر ضلوعه في المفاوضات السياسية، بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن حضوره في الاتصالات والمحادثات والمشاورات مع الجانبين سيكون ضعيفا وحتى هامشيا.
وعلى خلفية ذلك قال غدعون ساعر، وزير إسرائيلي بارز استقال من حكومة نتنياهو قبل عامين، إن  صدور القرار بعدم نقل السفارة من ترامب نفسه يجعل خيبة الأمل أكبر. وفي تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال قال أمس إنه يشكك في احتمالات تغيير هذا القرار مستقبلا أيضا.
كذلك أعربت أوساط سياسية إسرائيلية أخرى عن خيبة أملها أمس من القرار المذكور، لكن وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي قال إنه غير متفاجئ ولا خائب بل عجب لمواقف زملاء له في الحكومة، مرجحا أن ترامب يحاول نسج صورة الوسيط النزيه بقراره هذا.
وأشار ديوان نتنياهو لخيبة الأمل من قرار ترامب عدم نقل السفارة، لكنه أشاد في الوقت نفسه بالعلاقات الوثيقة مع واشنطن. وفي بيانه قال إن الموقف الإسرائيلي المثابر يصرّ على أنه يتوجب على السفارة الأمريكية، كما يتوجب على السفارات الأخرى، أن تكون في القدس عاصمة اسرائيل الأبدية. وتابع «وجود السفارات الأجنبية خارج العاصمة يبعد السلام أكثر عنّا لأنه يساهم في إحياء الأوهام الفلسطينية كأن ليس للشعب اليهودي ولدولته أي علاقة بالقدس».
ورغم خيبة الأمل، تثمن إسرائيل التصريحات الودّية التي أدلى بها الرئيس ترامب والتزامه بنقل السفارة في المستقبل.
 

تحذيرات في إسرائيل من تبعات سياسات ترامب عليها

وديع عواودة

الأمم المتحدة: قانون الجمعيات الأهلية في مصر سيلحق ضرراً بحقوق الإنسان

Posted: 02 Jun 2017 02:17 PM PDT

نيويورك ـ «القدس العربي»: قال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، مساء أول أمس الخميس، إن «إصدار قانون قمعي للمنظمات غير الحكومية في مصر، سيزيد من تقييد مجال رصد حقوق الإنسان والدعوة والإبلاغ عن الانتهاكات من قبل تلك المنظمات».
وذكر في بيان أن القانون «سيكون له ضرر بليغ على التمتع بحقوق الإنسان، ويترك المدافعين عن تلك الحقوق أكثر عرضة للعقوبات والانتقام بشكل أكبر مما يحدث بالفعل، كما أن نص القانون يتعارض مع التزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان».
وبين المفوض السامي أن «القانون السابق رقم 84 لعام 2002 كان قمعيا بالفعل، وأن التشريع الجديد يضع قيودا مشددة على المجتمع المدني ويعطي للحكومة السيطرة على إدارة المنظمات غير الحكومية».
وأشار إلى أن «المهمة الحاسمة لهذه المنظمات غير الحكومية هي مساءلة الدولة عن التزاماتها في مجال حقوق الإنسان، وقد عرقلت هذه المهمة بشدة من خلال تجميد الأصول المالية وحظر السفر وحملات التشويه والملاحقات القضائية».
وينص القانون الجديد رقم 70 لعام 2017، والذي صدر في 24 أيار/ مايو، على وجوب أن تطلب المنظمات غير الحكومية الإذن بالعمل من «الجهة الإدارية المختصة» التي ستقرر ما إذا كان عمل المنظمة يتماشى مع خطط الحكومة للتنمية والرعاية الاجتماعية.
ويطلب من جماعات المجتمع المدني أيضاً، إبلاغ السلطات بجميع المعلومات المتعلقة بتمويلها وأنشطتها وبرامجها، والتماس الإذن بالأنشطة، بما في ذلك إجراء الدراسات الاستقصائية.
وجميع المنظمات غير الحكومية التي تقوم حاليا بأية «نشاط مدني» لديها سنة واحدة لتعديل التسجيل، وإذا لم تمتثل في غضون 60 يوما من طلب الإبلاغ، فقد تواجه احتمال الإغلاق لمدة سنة واحدة. ويمكن أن يؤدي عدم الامتثال لبعض أحكام القانون إلى ملاحقة جنائية، تخضع لعقوبة أقصاها السجن لمدة خمس سنوات وغرامة تصل إلى مليون جنيه مصري.
وحسب بيان المفوض الأممي «في السنوات الأخيرة، تم حل المئات من منظمات المجتمع المدني في حين تم تجميد الأصول المالية لأخرى وفرض حظر السفر على أعضائها. كما اتهم أكثر من 37 من العاملين والقادة في المنظمات غير الحكومية المصرية بتلقي تمويل أجنبي بشكل غير قانوني والعمل دون إذن قانوني.
ولم توجه إليهم أية تهمة رسمية، لكنهم لا يزالون معرضين لخطر الملاحقة الجنائية، مما يبعث على القلق بشكل خاص».
ولفت البيان إلى أن «العديد من المنظمات غير الحكومية المصرية التي تعمل مع شركاء دوليين تقدم خدمات أساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية، كما أن هناك تقارير مقلقة عن وضع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين تعرضوا لحملات تشويه لمشاركتهم في حلقات عمل بشأن حقوق الإنسان».
وأوضح زيد رعد الحسين أن «القانون الجديد ينتهك التزامات مصر في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية»
وقال المفوض السامي: «نحن لا نقلل من التحديات التي تواجهها مصر في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف. أدين بأشد العبارات الهجوم الأخير على حافلة تقل المسيحيين الأقباط الأسبوع الماضي، لكن إسكات المجتمع المدني ليس هو الحل».
وتابع : «تعد الرقابة التي يقوم بها المجتمع المدني والإعلام على الحكومة عنصرا أساسيا لمجتمع قوي ومستقر حيث يمكن التحدث عن الانتهاكات علنا. إن رفض الاستماع للمعارضة يمكن أن يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار».

الأمم المتحدة: قانون الجمعيات الأهلية في مصر سيلحق ضرراً بحقوق الإنسان

عبد الحميد صيام

إضرابات في سجون مصرية اعتراضا على الانتهاكات

Posted: 02 Jun 2017 02:17 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: كشفت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات»، وهي منظمة حقوقية غير حكومية، عن إضرابات للسجناء في السجون المصرية، احتجاجا على انتهاكات في أكثر من محافظة، وذلك منذ عدة أيام.
وقالت في بيان أمس الجمعة، إن «المعتقلين السياسيين في سجن ليمان المنيا الجديد، واصلوا إضرابهم عن الطعام لليوم الثالث على التوالي، بسبب قيام إدارة السجن بقطع المياه عنهم منذ أول شهر رمضان الجاري، والاعتداء بالضرب والسباب ووضعهم في التأديب بسبب مشاركتهم في الاحتجاج على قطع المياه.
وأشارت كذلك إلى إضراب شامل داخل سجن بنها العمومي في محافظة القليوبية، إحدى محافظات القاهرة الكبرى، لليوم الثاني على التوالي، وذلك بسبب تعنت رئيس المباحث والتضييق على المعتقلين وخاصة في الزيارات والرعاية الصحية.
وحسب التنسيقية، اعتدت قوات الأمن على المعتقلين داخل معسكر قوات الأمن في مدينة العاشر من رمضان، وفي محافظة الشرقية، في محاولة لفك إضرابهم عن الطعام الذي أعلنوه رفضا للجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحقهم.
وأوضحت التنسيقية أن إدارة السجن منعت الزيارة عن المعتقلين إلا من خلف الأسلاك، وهو ما قوبل بالرفض والاحتجاج من قبل المعتقلين، ومع إصرار إدارة السجن على موقفها أعلن المعتقلون الدخول فى الإضراب عن الطعام.
واقتحمت قوات الأمن الزنازين واعتدت على المعتقلين وأطلقت تجاههم قنابل الغاز المسيل للدموع، ما تسبب في عدد من الإصابات في صفوف المعتقلين العزل.
وتجمع أهالي المعتقلين في معسكر قوات الأمن في العاشر من رمضان أمام المعسكر مع أطفالهم، معلنين رفضهم للزيارة بسبب تعنت قوات الأمن، حيث فوجئ الأهالي أمس الأول الخميس بتعليمات مفاجئة من مدير الأمن وقائد المعسكر بأن تكون الزيارة خلف الأسلاك، على خلاف ما كان يحدث من قبل، وهو ما رفضه أهالي المعتقلين، وتجمهروا أمام المعسكر مطالبين بإلغاء الإجراءات الأخيرة من أجل رؤية ذويهم.
واستنكر أهالي معتقلي معسكر قوات أمن العاشر من رمضان الجريمة، وناشدوا منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني بتوثيق هذه الجرائم واتخاذ الإجراءات التي من شأنها رفع الظلم الواقع على ذويهم وضمان توفر السلامة لهم داخل مقر احتجازهم.
وأكد الأهالي طرقهم لجميع الأبواب واتخاذ جميع الإجراءات التي من شأنها المساهمة في رفع الظلم الواقع على ذويهم ومحاكمة كل المتورطين في هذه الجرائم التي لا تسقط بالتقادم.

إضرابات في سجون مصرية اعتراضا على الانتهاكات

مؤمن الكامل

لوركا الأندلسي

Posted: 02 Jun 2017 02:16 PM PDT

ما إن يرد اسم الشاعر غارسيا لوركا في أي سياق نقدي حتى يشع اللون الأخضر من حوله، فهو رغم أطياف قوس قزح التي لا تفارق قصائده، بقي مقترنا باللون الأخضر، بكل دلالاته الربيعية وخصوبته.
وقبل صدور كتاب الشاعر محمود صبح عن لوركا والألفاظ العربية في أشعاره، قبل عامين عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، كانت هناك إشارات وإيحاءات حول أندلسيته، ومنها مقالات متفرقة إضافة إلى المراثي، التي كتبها عنه شعراء عرب منهم صلاح عبد الصبور ونزار قباني ومحمود درويش وآخرون، بعد أن تحول اسم لوركا إلى رمز متعدد الدلالات، بعد مصرعه في الحرب الأهلية الإسبانية.
لكن كتاب الشاعر صبح عنه، وهو المتخصص في الأدب الإسباني، إضافة إلى كونه شاعرا بالإسبانية، وضع النقاط على الحروف، وقدم قائمة بالمفردات العربية التي استخدمها لوركا في قصائده، ومنها للمثال فقط: البلور والجُب والخزامى والخيري والدفلى والقصر والمسك وغيرها، ما يجزم أن لوركا نتاج ثقافة عربية وإسبانية معا، وهذا ما كان يعنيه بابلو بيكاسو حتى قال، إن لوركا نتاج تلك الثقافة التي صهرت عدة مكونات وعناصر. أما الشاعر التشيلي بابلو نيرودا فقد قال، إن لوركا نتاج أندلسي بامتياز. وأرجو أن لا يُفهم من ذلك أننا نحاول تعريب لوركا وتهجير نسبه، فالإبداع لا علاقة له بالأحوال المدنية والهويات، لأنه عابر لها بإنسانيته وشمولية رؤاه.
لقد تُرجمت أعمال لوركا إلى العربية عدة مرات، وبالطبع تفاوتت الترجمات تبعا لمن قدموها، وهي مناسبة نموذجية للمقارنة، خصوصا أن منها ما ترجم نظما تماما كما حدث لأشعار ت. س. أليوت، التي ترجمت ست مرات على الأقل، وبتفاوت يستدعي المقارنة. وهناك مقالات نشرت بالعربية عن الألوان في قصائد لوركا وعن مكونات الصورة الحسية لديه، وقد تكون مرثيته لمصارع الثيران من أشهر قصائده، إضافة إلى مسرحيات في مقدمتها «عرس الدم». وحين كتب الناقد باورا عن التجارب الخلاقة في الشعر، أفرد فصلا للوركا، لما تقدمه أشعاره من معادلات حسية لما هو مجرد، وهنا نتذكر للمثال فقط إحدى الصور الشعرية النادرة التي وصف بها مصارع الثيران، وهي أنه كان نهرا من الأسود التي تعدو، أو ما عبّر عنه في قصيدة «المتزوجة غير الوفية» حين وصف صوت تنورتها المنشاة، التي تصدر صوتا كقطعة من الحرير تمزقها عشر سكاكين، أو أفق من الكلاب كان ينبح بعيدا عن النهر. ومن المعروف أن لوركا سافر إلى أمريكا ومكث فيها فترة من الزمن، لكنه لم يتعلم كلمة إنكليزية واحدة، وأحس بالاغتراب، فاللغة أحيانا تصبح وطنا، وهذا ما عبر عنه الشاعر الجزائري مالك حداد، الذي كان يكتب بالفرنسية قائلا إن اللغة الفرنسية منفاي والعربية هي وطني. وليس عسيرا على الناقد الحصيف أن يرصد تأثير لوركا على الشعر العربي الحديث، وهو تأثير راوح بين المباشر وغير المباشر. إن أندلسية لوركا ليست فقط في معجم المفردات العربية المبثوثة في قصائده، بل في مناخات نفسية واجتماعية سادت في تلك المرحلة، وهناك صور التقطت له بالزي العربي التقليدي. ويقول الصحافي خيل بن أميُة، إن لوركا حين سافر إلى أمريكا حمل في داخله غرناطة، ثم أخرج خنجره ليقوض ناطحات السحاب في مانهاتن، والمفارقة هنا أن خنجر الشاعر ليس خنجر الإرهابي، لأنه يمزق الكلمات لا ناطحات السحاب، لهذا اغتنت مانهاتن بزيارة الشاعر لها بقدر ما دفعت الثمن حين زارها رغما عنها المتطرف المضاد للشعر وكل الفنون .
وأصدر لوركا بعد عودته من أمريكا ديوانا بعنوان «الشاعر في نيويورك» وكان صديقه بابلو نيرودا قد اقترح عليه أن يسميه «مدخل إلى الموت»، ولعل الشاعر بعد عودته إلى وطنه شعر بأن الغرب المعاصر فارغ من المشاعر الإنسانية والروحانيات لانهماكه في العالم المادي، كما أن لوركا تألم كثيرا من العذاب الذي يعانيه في نيويورك الأفارقة والسوريون .
ويروي نيرودا في مذكراته، التي ترجمها الشاعر محمود صبح إلى العربية، أنه التقى لوركا لأول مرة في بوينس أيريس، وكان قادما لتدشين مسرحية «عرس الدم»، وبعد أن تعارفا اكتشف الاثنان أن الخصوم من أشباه الشعراء بدأوا بتدبير المكائد، بحيث بلغ الأمر ببعضهم إلى دفع رشاوى للفندق والطهاة والعاملين لإفساد الاحتفال. لكن نيرودا ولوركا معا عبرا ذلك الزمن ولم تحُلّ كراهية الخصوم وحسد الأشباه دون بلوغهما هذا المستوى من العالمية والإجماع الكوني على اهمية ما أبدعا من شعر ومواقف.
إن اعتراف لوركا بأندلسيته يرد في نص صريح يقول، إن الأندلس شيء لا يصدق، إنه شرق بلا سموم وغرب بلا نشاط. ويقول أيضا في السياق ذاته: إن العربي نحمله جميعا في ذواتنا. ويقول أيضا إذا ولولت امرأة في حي البيازين في غرناطة على وليدها، فإن ما تنوح به هو أنين وحنين، وأن السواعد النادبة والضفائر الشعثاء لتنم عن خذلان الحظ وعن اعتقاد بالقضاء والقدر وهو اعتقاد إسلامي حقيقي.
وحين كتب محمود درويش بعد نصف قرن من رحيل لوركا عن غيابه الساطع وظلّه الأخضر، كان قد استشعر في داخله صدى لذلك الصوت الجريح، لأن الشعرية المصفاة من شوائب التاريخ وضغينة التعصب لا تصدها أو تعوقها لغة أو هوية أو ثقافة، لأنها تنبع من ذلك المشترك البشري النبيل.
ومن المفارقات أن لوركا ولد في الخامس من حزيران/يونيو عام 1898، هذا اليوم الذي أصبح أشبه بعورة في تقاويم العرب المعاصرين.

٭ كاتب أردني

لوركا الأندلسي

خيري منصور

مسابقة «قارئ القرآن» وقصص لاجئين سوريين على شاشة تركيا الرمضانية

Posted: 02 Jun 2017 02:15 PM PDT

إسطنبول – «القدس العربي» : على شاشة القناة التركية الأولى يتابع الناس بعد الإفطار برنامجا رمضانيا فريدا، للوهلة الأولى يظن المشاهد العربي أنه برنامج مسابقات من طراز «عرب أيدول» أو «اراب جوت تالنت».
ثلاثة حكام بكامل أناقتهم يجلسون إلى طاولة تحكيم، خلفهم جمهور يصوت إلكترونيا، جمهور معظمه من السيدات المحجبات، اللواتي لا تكاد تراهن في جمهور برامج المسابقات العربية، المنتقى كعينة من النخبة أكثر منه عينة من المجتمع، ووسط مسرح حديث بكامل تقنيات الإضاءة والإبهار البصري شيد مجسم كبير لمصحف يجلس أمامه المتسابق لتجويد القرآن، ثم يطل مذيع يقدم المتسابقين ويأخذ تعليقات لجنة الحكام، عن الإدغام والغنة وطبقة الصوت ومقام الأداء، والحروف العربية ونطقها السليم، وتتخلل تلاوات القرآن فقرات قصيرة من الإنشاد الصوفي.
هذا البرنامج يبث في القناة الأولى، ولا تكاد تمر ربع ساعة حتى يدخل فاصل إعلاني تجاري لا يقل عن خمس دقائق متواصلة، ما يعكس حجم المشاهدة العالية التي يحظى بها البرنامج في تركيا.
قد تبدو الفكرة غير مستساغة للبعض، خصوصا ممن يرى قطيعة بين الدين والفنون، وهناك في المقابل من لا يستسيغ الفن، إلا حسب قالبه الشائع في الإعلام العربي التجاري الراهن، المبتذل في أغلب الأحيان، والمقلد في جميع الأحيان.
فجميع برامج المسابقات الشهيرة في القنوات العربية، هي نسخ ولصق عن مثيلاتها الغربية، تكاد تكون برامج مدبلجة للعربية، كما هو حال المسلسلات الأرجنتينية والتركية المدبلجة، وإن وجدت ما هو قريب لثقافتنا في العروض الفنية المقدمة، كالاغاني التراثية والقدود الحلبية مثلا، ستجد أنها ليست سوى محاولة تقليد للقديم، دون القدرة على إبداع مادة فنية جديدة تنتمي لواقعنا وهموم مجتمعنا المعاصر، رغم الملايين المرصودة للإنتاج الفني في تلك المؤسسات.
فالمال لا ينتج الفن.. فيروز والرحابنة بقليل من المال وكثير من الإلهام أنتجوا أرقى الأعمال المسرحية والغنائية، والكثير منها باللغة العربية الفصحى، وحولوا قصائد عربية لشعراء من وسط الصحراء لموسيقى عذبة في حدائق غناء أثرت الساحة الثقافية، ورافقت الوجدان العربي في القضية الفلسطينية، وأحيت تراثا عربيا دون حداثة مبتذلة.
يتجاهل الإنتاج الفني الرمضاني في الفضائيات العربية العربي هموم المجتمع الأساسية، الفقر والموت اليومي في كبرى حواضر المشرق العربي بالعراق وسوريا وفلسطين، فتجد برامج لتوزيع جوائز سخية بالمليارات والسيارات الفارهة، بينما الأعشاب هي طعام أطفال الموصل وريف دمشق على موائد فطورهم.
ليست مشكلة مؤسسات الانتاج المرتبطة بالنخب الحاكمة، التي تهيمن على الإعلام الفني العربي، أنها عاجزة فقط عن إنتاج مواد إعلامية وفنية تنتمي للمجتمع وثقافته، بل هي ايضا بعيدة عن نبض المجتمع.. كالقطاع الحكومي الرسمي، أو انها تفترض ان مجتمعها هو جمهور محدد تم تفصيله على مقاس ثقافي ما، ولا يعني أبدا إقبال عامة الجمهور على هذا الانتاج لجودته، بل لانعدام البديل وتدجين للذائقية العامة بعد عقود من احتكار الشاشة والاثير.
وما يزيد الطين بلة بالنسبة للجمهور العربي ليس فقط احتكار الإنتاج الفني، بل احتقاره ايضا. احتكاره من قبل نخب المال والسلطة العربية الحكومية، التي هي في الواقع نخبة واحدة تمتلك المال والسلطة معا. يبرز ايضا من الطرف المقابل قدر من الاحتقار للانتاج الفني، بل العداء المأزوم لكلمة فن، فالتيار الإسلامي الأصولي طلق الفن بالثلاثة، ليتزوجه خصومه ويفرضوا ذائقتهم على الجمهور، ويملأوا فراغا لا يمكن ان يبقى شاغرا في الهوية. وينشغل البعض في نقاشات حول الحلال والحرام مستندين لتأويلات تعكس اسقاط العادات والتقاليد لبيئة محلية محددة على النصوص الدينية، عادات وتقاليد تفرض مزاجها على الفهم الديني، وإن كان في فروع الدين وليس أصوله، وتتباين بين ابن البادية القبلي وابن الحاضرة والمدينة، لتجد مثلا ان علماء كبارا كابن حزم والغزالي والعز بن عبد السلام يناصرون الغناء والموسيقى «الغناء كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح»، بينما يأخذ مخالفوهم موقفا حادا من الغناء والموسيقى، رغم ان جمهورهم انتج بالنهاية فنه الخاص، كالاناشيد الذي يخضع بالنهاية للقواعد والمقامات الموسيقية، عندما يستمع للاناشيد وللقرآن المجود، وهي كلها فنون من ألوان الأداء الصوتي الغنائي الذي يعتمد على موسيقى المقامات والموشحات.
ويمتد الخلاف ليصل بين المذاهب والأقوام حول مرونة الموقف من الفن، فالاقوام ذوو الميل الصوفي كالاتراك، لهم نظرتهم الخاصة وتفسيراتهم للنصوص الدينية المتأثرة ببيئتهم المحلية وتراثهم، وهؤلاء الصوفيون، وهم يمثلون نسبة هائلة من عدد المسلمين بالعالم، تعتبر الموشحات والرقص المولوي والموسيقى جزءا راسخا من ثقافتها وذاكرتها، وفي بلد كتركيا وبعد ان تمكن الاسلاميون المحافظون رويدا رويدا من تلوين الإعلام المحلي بلونهم، اصبحنا نرى برامج رمضانية تقدم الفنون الإسلامية بلمسة صوفية تركية، منها برنامج مسابقات تجويد القرآن الذي تحدثنا عنه، وعدة برامج اخرى، حازت متابعة ورضى قطاع واسع من العرب المقيمين في تركيا ومنهم المهاجرون من العراق وسوريا، حتى من اولئك الغاضبين من سياسة حكومة انقرة، جراء مشاركتها العسكرية المرتبطة بالاجندة الأمريكية في شمال سوريا.
فالانتاج الفني الرمضاني للقناة التركية تجعلك تشعر بأنك تشاهد إعلاما ينتمي لمجتمعه، يمثل كل قطاعات المجتمع التركي وتياراته الثقافية، ولكنه بالوقت نفسه يمنح المساحة الاكبر لثقافة وقضايا اغلبية المجتمع، وينتج فنا من صلب ابداعه المحلي، وليس مقلدا كمواد النسخ واللصق، ورغم انها قناة تركيا الأولى المشاهدة، والمخصصة للمشاهد التركي والناطقة بلغته، إلا انها خصصت ساعة تلفزيونية كاملة لقصة وثائقية عن عائلة سورية نازحة من حلب، أصيبت الام بالسرطان، ثم قتل زوجها ونزحت لتركيا، ويقدم البرنامج في نهايته للأسرة السورية علاجا طبيا لمرضها بالسرطان، بعد ان يصور مراحل لقائها بالطبيب التركي والتشخيص، وبعد العلاج يرسل البرنامج فريق صيانة لتجديد بيتها، ثم يحتفل بأطفالها وهم يشاهدون شقتهم بعد التجديد مزينة بباقة ورد كبيرة وسط الصالة، مع مفاجأة خاصة للطفلة الصغيرة ياسمين بسرير جديد في غرفتها.. مادة في قناة تركية قريبة من اهتمام المجتمع التركي الإسلامي المحافظ المتعاطف عموما مع معاناة السوريين، بحكم الهوية والانتماء المشترك، بينما يندر ان تشاهد في رمضان مثل هذه المادة في قنوات فضائية عربية، توحي بأن القائمين عليها يعيشون في عالم آخر.

مسابقة «قارئ القرآن» وقصص لاجئين سوريين على شاشة تركيا الرمضانية
مؤسسات الإنتاج الفني العربية المرتبطة بالنخب الحاكمة بعيدة عن نبض المجتمع
وائل عصام

مذبحة المنيا والبحث عن العلاج الممنوع!

Posted: 02 Jun 2017 02:15 PM PDT

بداية ليسمح لي القارئ الكريم أن أعتذر عن خطأ وقع في مقال السبت الماضي، وجاء في الفقرة السابعة، وتعلق بمكان اجتماع «زبينغيو بريجينيسكي»، مستشار الأمن القومي الأمريكي في فترة حكم الرئيس الأسبق جيمي كارتر مع الأمير فهد ولي العهد السعودي والأمير سلطان وزير الدفاع آنذاك، ولم يعقد الاجتماع في «غزة»، والصحيح أنه عُقِد في «جدة» لذا وجب التنويه والاعتذار.
وإلى المذبحة التي نفذها تنظيم «الدولة» ضد مواطنين مصريين مسيحيين؛ كانوا في طريقهم إلى أحد الأديرة في صحراء محافظة المنيا شمال الصعيد، وأبسط وصف لهذه المذبحة أنها مروعة. وقد روى شهود عيان أن عشرة مسلحين ملثمين؛ يستقلون 3 سيارات دفع رباعي وترافقهم شاحنة صغيرة؛ أطلقوا وابلا من النيران على حافلتين تقلان مواطنين مسيحيين؛ لم ينج منهم غير ثلاثة أطفال، ووصف مسؤول مركز الإعلام الأمني بالمنيا إطلاق النيران بأنه كان عشوائيا، ومصوبا نحو الحافلتين القادمتين من الطريق الصحراوي الغربي.. وتم إطلاق النيران مع دخول الحافلتين طريق فرعي «مدق» في اتجاه الدير الواقع غرب مركز العدوة.. وراح ضحيته 29 شهيداً وعدد آخر من المصابين‫.‬
مع كل جريمة من جرائم الفتنة، وبعد كل حادث يستهدف قتل أبرياء يتكرر المشهد، وتُستَخدم نفس المفردات، فلا الفتنة نامت ولا القتل توقف‫.‬ ومع العلم أن مذبحة صحراء المنيا جاءت بعد ستة أسابيع من تفجيرات سابقة ضد كنيستين؛ إحداهما في طنطا والثانية في الإسكندرية، وأوقعتا 45 قتيلاً وأعلن تنظيم «الدولة» مسؤوليته عنهما، ولا نملك أمام ذلك المصاب إلا الدعاء للضحايا بالرحمة والمغفرة وللمصابين بالشفاء العاجل ولذويهم بالصبر والسلوان‫.‬
ويحق لنا أن نسأل كيف تمتد أذرع هذا التنظيم المسلح حتى الأسنان إلى رُقَع وأحوزة في طول العالم وعرضه، وقد يكون من المفيد عرض معلومات جاءت على موقع «هيئة البث البريطانية ‫-‬بي بي سي‫»‬ الناطق باللغة العربية في الجمعة 26 ‫أيار/مايو الماضي؛‬ وجاءت ضمن تقرير عنوانه‫:‬ «وجهة نظر؛ تدويل تنظيم الدولة الإسلامية»، وفيه تفسير لسر تكثيف تنظيم «الدولة» لعملياته في بلدان بعيدة عن العراق وسوريا‫، وكان قد اتخذ منهما مقرا رسميا،‬ وهذا التنظيم تأسس بمسمى «دولة الخلافة» في حزيران/يونيو 2014، وشهد توسعا في عدة مناطق من العالم بعد مبايعة جماعات مسلحة محلية لزعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي‫.‬
وذكر الموقع أن عدد «الولايات» التابعة للتنظيم وصلت إلى 35 ولاية، يدير كل منها مسؤول حاصل على موافقة «القيادة المركزية». وأغلب هذه الولايات موجود في العراق وسوريا، وبلغت 19 ولاية، أما الولايات الست عشرة الباقية تقع خارج العراق وسوريا؛ في السعودية وليبيا واليمن، وتدعي «القيادة المركزية» بتبعية ما تسميه «ولاية سيناء» في مصر لها؛ مع ولاية الجزائر في المغرب العربي، وولاية القوقاز على التخوم الواصلة بين أوروبا وآسيا، وهي متعددة الأعراق والثقافات واللغات‫.‬ وقيام ولاية خراسان ‫(‬أفغانستان حاليا‫)‬ من بداية عام 2015، ويعمل «تنظيم الدولة» على التوسع في المناطق المجاورة؛ باكستان وإيران وآسيا الوسطى، ويركز على الانتشار خارج «القارة العربية»‫.‬
وهذه الولايات مختلفة الأشكال والأحجام، وتحرص دوما على السيطرة على الأراضي والتصرف فيها كدولة. وتطلب من رعاياها أن يثبتوا قدرتهم على إقامة نظام حكم وجهاز إداري على غرار ذلك القائم في المناطق الخاضعة في العراق وسوريا. وعلى الرغم من ذلك هناك جماعات تدين بالولاء للبغدادي؛ في تونس وإندونيسيا والصومال وبنغلاديش، ولم تصل لمستوى الولاية بعد، وهي على تواصل مع «قيادة التنظيم»، التي تبنت عمليات نفذتها هذه الجماعات وهي ليست تابعة لها رسميا‫!!‬.‫.‬
ودعا «التنظيم» أتباعه إلى الهجرة إلى «الولايات» التي أقامها، وتجنب العيش بين «الكفار». وخلال ثلاث سنوات تدفق السلاح وآلاف المسلحين «المهاجرين» من أنحاء العالم إلى سوريا والعراق، وعاشوا في ظل «دولتهم»، وخدمتها. ومع تضييق الحصار على «القيادة المركزية»، وما تعرض له «التنظيم» من ضغوط، وما واجه من نكسات في عام 2016، تسرب إليه الإحباط، وضعفت سيطرته على معاقله العراقية والسورية، وتكبد خسارة آلاف المسلحين في معاركه الطاحنة هناك. بجانب أثر صرامة الإجراءات الأمنية وشدة الرقابة على الحدود؛ كل هذا جعل العبور إلى سوريا والعراق عملية بالغة الصعوبة، فقل تدفق السلاح والمسلحين إلى العراق وسوريا‫،‬ أخذوا في مغادرة العراق وسوريا إلى بلدان أخرى بحثا عن ملاذ آمن، وما زالوا يراهنون على العودة ليشكلوا خطرا جديدا، ومن أجل ذلك يعيدون تقوية أنفسهم بعيدا عن الأنظار استعدادا لهذه العودة‫.‬
بهذه الخلفية تم التعرف على بعض جوانب القوة والضعف لذلك التنظيم «مجهول النسب والأصل والهوية»، ويعوض خسائره مما وقع تحت يديه من ثروات وإمكانيات هائلة، وقد يكثف عملياته في مصر، ويوسع من نطاقها لإشغال القوات المصرية و‬تشتيت‫ جهدها.‬
وبدأت تظهر في الأفق مقدمات «فتنة» من نوع آخر؛ يمكن كشفها من متابعة ما يُكتب عما يُسمى ‫«المسألة القبطية»، ومصر ليس ‬فيها مسألة ‬أو قضية ‫قبطية ‬إنما ‫فيها ‬أز‫مة مواطنة ‬تحولت ‬لأزمة‫ مركزية ‬مُسببة لخلل شديد تعاني منه السياسة الرسمية حاليا، وهو خلل يعود في جانب منه إلى جهالة معرفية وتاريخية بالأساطير التي أحاطت بتاريخ مصر القديم؛ وأدت إلى رفض جماعات مالية وإعلامية ورياضية لاسم مصر، فمنهم من استبدله بـ«الفراعنة» وآخرون يُحِلون «القبطية» محل المصرية، وأشرت إلى هذا الموضوع أكثر من مرة، وقد أخذ حيزا من كتابي الذي صدر مؤخرا، في محاولة لكشف مخاطر السقوط في فخ تشويه الشخصية وإلغاء الهوية وصولا إلى الضياع‫.‬
ولما كان الاحتلال البريطاني وقبله الفرنسي قد اعتمدا سياسة «فرق تسد»، فعَمِلا على نشر الأساطير، وانقسم المصريون بين اسطورتين؛ قبطية وفرعونية، وأصبح المواطن المسيحي المصري يوصف بـ«القبطي» وكأنه ليس مصريا، وإشاعة تصور أنه الحلقة الأضعف، ونفس الشيء حدث مع «الفرعونية» وكأن السياسة ونظم الحكم المتغيرة هي التي تصنع الشخصية الوطنية، وهذه جهالة معرفية وتاريخية متفشية لا تجد علاجا، وإذا ما عولجت تستقيم الأمور ويتساوى الجميع لا فرق بين مواطن وآخر مهما كان معتقده أو قناعته، وبإهمال العلاج وعدم إعلاء قيمة المُواطَنة، تستفحل الجهالة وتتعقد الحياة، وقد تصل إلى النفج في كير «المسألة القبطية»، واستخدامها ذريعة للتدخل الأجنبي والقبول بالتقسيم، وينتهي ‫ـ ‬لا قدر الله‫ ـ‬ النموذج التاريخي الراسخ الذي جعل المواطنين جميعا شعبا واحدا موحدا من آلاف السنين‫!!‬

٭ كاتب من مصر

مذبحة المنيا والبحث عن العلاج الممنوع!

محمد عبد الحكم دياب

مصر واليونان وحكم العسكر

Posted: 02 Jun 2017 02:14 PM PDT

بعد يومين ينقضي نصف قرن على بداية حرب يونيو/حزيران 1967 التي نجحت إسرائيل بفضلها في إعادة صياغة معادلة الصراع وفق شروط جديدة لا تزال سائدة إلى اليوم: أي إيقاع العرب في الفخ التاريخي المتمثل في تسخير جميع الجهود من أجل المطالبة باستعادة الأراضي التي احتلت عام 1967 مع ما يعنيه ذلك، بصفة شبه آلية، من الاعتراف بدولة إسرائيل ونسيان معظم فلسطين التي أخضعت للاحتلال الكولونيالي عام.1948 ذلك هو النصر الاستراتيجي الذي حققته إسرائيل ولا تزال تستثمره منذ نصف قرن: حمل العرب على إسقاط القضية الجوهرية التي هي أصل الصراع، أي بث اليأس في نفوسهم من مجرد التفكير في المطالبة بكامل فلسطين التاريخية.
بدأت إسرائيل هجومها الكاسح يوم 5 يونيو/حزيران. ولكن من الباحثين من يؤرخ للبداية الحقيقية للحرب بتوقيع معاهدة الدفاع المشترك بين مصر والأردن يوم 30 مايو/أيار 1967، يوم أن قام الملك حسين بزيارة سرية للقاهرة على متن طائرته التي كان يقودها بنفسه (بعد أشهر من الحملات الإعلامية الشرسة بين الجانبين). كما أن من الباحثين من يؤرخ للبداية الحقيقية للحرب بتوقيع معاهدة الدفاع المشترك بين مصر وسوريا يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني 1966. وهذا أقرب للصواب، لأن النظام السوري بقيادة صلاح جديد هو الذي قرر الدخول في مسلسل تصعيد عسكري مع إسرائيل يتجاوز قدراته، مثلما تدل على ذلك وقائع عديدة كان آخرها قيام سلاح الجو الإسرائيلي يوم 6 ابريل/نيسان 1967 بإسقاط ست طائرات سورية من طراز ميغ 21 السوفييتية الصنع.
وقد كانت حرب حزيران، في أحد وجوهها، أحد أكبر تجليات الحرب الباردة. ولذلك فإن أمريكا وروسيا والأمم المتحدة هي الأطراف الدولية التي تتحمل أكبر المسؤولية عن عدم السعي الجاد في منع هذه الحرب التي تكبدنا فيها، نحن العرب، هزيمة ساحقة يكاد لا يكون لها نظير في التاريخ العسكري المعاصر، ولو أن حذلقات الدعاية الرسمية أو حيل الوعي الايديولوجي قد زيفت الهزيمة بتسويقها على أنها مجرد نكسة. إلا أن هنالك، في سياق الخلفية الدولية لحرب حزيران، حدثا لم يوله الباحثون العرب ما يكفي من الاهتمام رغم أنه حدث هام كان له بالغ الأثر النفسي على عبد الناصر وعلى تقديراته لاحتمالات نشوب الحرب. ففي يوم 21 ابريل/نيسان 1967 قام مجموعة من الضباط اليونانيين بانقلاب عسكري في أثينا وزجوا بقادة اليسار والوسط في السجون وألغوا الانتخابات التي كانت مقررة ليوم 28 مايو/أيار. ولم تتمكن اليونان من التحرر من حكم العسكر إلا عام 1974.
قد يبدو هذا الحدث اليوناني غير ذي صلة بحرب الأيام الستة. إلا أنه قد وقع بمباركة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، كما أنه أتى بعد سلسلة تدخلات أمريكية علنية في فيتنام وسان دومنغو، وتدخلات شبه سرية في إيران وغواتيمالا وأندونيسيا وغانا ولاوس. لهذا فإن الدول الشرقية والأنظمة التقدمية رأت فيه بداية تنفيذ مرحلة جديدة في حملة الامبريالية الأمريكية، كما أن مصر ويوغسلافيا، تحديدا، قد شعرتا بالخطر. واعتبرت مصر أن هذا الانقلاب يندرج في إطار الاستراتيجية الأمريكية في منطقة المتوسط، خصوصا أن الخبراء في واشنطن أخذوا يعربون عن القلق من تصاعد المد اليساري في سوريا ومن توسع الوجود العسكري السوفييتي من اللاذقية إلى الإسكندرية.
بل إن عبد الناصر قد رأى في الانقلاب العسكري اليوناني بداية لهجوم أمريكي مضاد على الشيوعية في المتوسط سيكون هو شخصيا ونظامه أهم أهدافه.
ويذكر الصحافي المصري الفرنسي الراحل اريك رولو أنه قد وزعت على مسؤولي الاتحاد الاشتراكي آنذاك وثيقة سرية تتضمن توقعات بأن يكون الهدف الثاني للأمريكيين بعد أثينا هو الحكومة القبرصية بقيادة المطران ماكاريوس، وأن الأمريكيين سيحاولون تعويضها بحكومة تابعة لهم لتعزيز موقعهم في شرق المتوسط، وأنهم سيستهدفون بعد ذلك النظام السوري الذي وصف بأنه «الحلقة الأضعف في الأنظمة التقدمية العربية، بسبب عزلته وعدم نجاحه في ترسيخ قواعده الشعبية». أما الغاية القصوى للأمريكيين، حسب الوثيقة، فهو النظام الناصري. ولهذا بدأت، منذ انقلاب أثينا، تظهر علامات العصبية في كثير من تصريحات عبد الناصر. ولعل هذه العصبية أثرت في قدرته على تقدير المواقف المتسارعة.

٭ كاتب تونسي

مصر واليونان وحكم العسكر

مالك التريكي

جربنا الكلام لعقود فلنجرب السكوت

Posted: 02 Jun 2017 02:14 PM PDT

فكرة مجنونة تستحوذ على تفكيري منذ فترة، وأصبحت أكثر إلحاحا خلال الاسابيع القليلة الماضية، وأنا أقرأ واستمع كل يوم الى سيل من التصريحات والفتاوى السياسية الصادرة عن مسؤولين فلسطينيين، تصريحات وفتاوى تأتي دوما كردات فعل على بالونات اختبار، يطلقها بنيامين نتنياهو وجوقته من الوزراء في الحكومة الاسرائيلية، غرضها وضع العراقيل في طريق الوصول لاي اتفاق مع الفلسطينيين.
تصريحات وفتاوى في معظمها، إن لم يكن كلها، تبعث رسائل خاطئة، تأتي لتأكيد المؤكد وتشويه الموضح، وغرضها غير المعلن طبعا، ان يثبت صاحبها وجوده وفق قاعدة «انا اتكلم فأنا موجود»، ولا يهم إن كان ما يقوله ذا معنى، أو ذا قيمة، أو أنه يعكس عدم استيعاب لاهمية التصريح السياسي ومفهومه، وهو يعرف مسبقا انه لن يحاسب على ما يقول، وفي بعض الاحيان يتبرعون بسخاء للإدلاء بمعلومات مجانا.
قد يعتبر البعض هذ الفكرة ضربا من الجنون، وانها لن تلقى استحسانا في اوساط «الكلامانجية»، ورغم ذاك فإنني مصر على مشاطرتها، مع القراء لعلي أجد من بينهم من يوافقني الرأي.
فما هي الفكرة؟
كمراقب سياسي ارى ان المطلوب فلسطينيا في هذه المرحلة، وبعد تجربة ربع قرن مريرة من اتفاق سلام غير متوازن ومتأرجح منذ اليوم الاول الذي وقع فيه، صدرت خلالها مئات الاف التصريحات، لم يتمخض عنه ما كان يفترض ان يتمخض، وتحديدا قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من حزيران1967 عاصمتها القدس الشرقية، او كما يقال القدس الشريف.
لن نخوض في الاخفاق ومسبباته، المطلوب فلسطينيا في هذه الفترة الحرجة «فرمان» لا لبس فيه، واضح وضوح الشمس يصدر عن «الباب العالي» الى جميع المسؤولين الفلسطينيين دون استثناء.. سواء كانوا في السلطة او خارجها، وفرمان مثله يصدر عن قيادات القوى والفصائل التي لا تتلقى اوامرها من السلطة، بجميع توجهاتها الاسلامية واليسارية والوطنية، يعني باختصار مجمل الطيف السياسي الفلسطيني، يمنع اي مسؤول، ولفترة تجريبية، لا تزيد عن الشهر، من الادلاء بتصريحات.
فرمان يأمرهم بـ «السكوت عن الكلام المباح وغير المباح».
لا اقول ان الامر سيكون سهلا، بل صعبا للغاية بدون شك، لان الفكرة إن نجحت ستلغي وجود الكثير من هؤلاء المسؤولين، الذين يسترزقون من هذه التصريحات، وربما يحالون على المعاش، أو تقطع أرزاقهم، وليس هذا هو المراد فـ «قطع الارزاق من قطع الاعناق».
المطلوب بالمطلق ومن اجل المصلحة العليا، التوقف عن اطلاق التصريحات الضارة دون قصد يمينا ويسارا، تصريحات بمجملها ثرثرات عبثية لا تسمن ولا تغني من جوع.. تصريحات فاقدة للمصداقية.. تضر ولا تنفع، على شاكلة أن «اشتراطات الرئيس الأمريكي، من أجل بدء عملية السلام، والقائمة على عدم البدء بحل الدولتين قبل تطبيق المبادرة العربية والتطبيع العربي مع إسرائيل، يشكل انحيازاً أمريكياً لمصالح دولة الاحتلال وتساوقاً أمريكياً على حساب الحقوق الفلسطينية»، و»ان وصف (الرئيس ترامب في القمة الامريكية – العربية/ الاسلامية في الرياض) حركة حماس بأنها إرهابية، انحياز صارخ للاحتلال الصهيوني، واصطفاف ضد قيم العدل والحرية». و»إذا كان الحراك السلمي لم يجد نفعاً مع هذا العدو المتغطرس، الذي لا يفهم إلا لغةَ القوة، فإننا جاهزون للحديث مع عدونا باللغة المناسبة التي يفهمها جيداً، و»الدعوات لتكثيف الاقتحامات للأقصى، وتصعيد المسيرات والاحتفالات الاستفزازية في البلدة القديمة من القدس بما يسمى «يوم توحيد القدس» يعكس حقيقة التوجهات الاستيطانية العنصرية لدى نتنياهو وائتلافه اليميني الحاكم». وهذا غيض من فيض، تصريحات لا تقدم ولا تؤخر، ومضيعة للوقت والجهد وتضر حتى بصاحبها وتفقده المصداقية.
ما نحن بصدده ببساطة شديدة هو الدعوة للصمت حتى لا ننجر وراء بالونات الاختبار و»القنابل الصوتية» التي يطلقها نتنياهو وجوقته، الغرض منها، اقحامه الجانب الفلسطيني في معارك جانبية مصطنعة، يكون الخاسر الاكبر فيها القضايا المركزية الاساسية العليا، عبر تشتيت الموقف الفلسطيني المشتت اصلا، وتعزيز التباين والاختلاف في المواقف، وعدم اعطاء الفلسطينيين مجالا لالتقاط الانفاس. صحيح ان مثل هذا الطلب قد يكون صعبا، أو مستحيلا بالنسبة للعديد من المسؤولين، سواء في السلطة، أو في الفصائل، لانه يعني عمليا، حرمانهم من شريان الحياة والبقاء.
وقد يسأل سائل ولما كل هذه التضحية؟ وما الذي ستجنيه القضية الفلسطينية، والمقصود طبعا ما سيجنونه هم من هذا السكوت؟ وهل نترك الميدان لحميدان؟ والجواب ببساط شديدة لا، وانما بسكوتكم تضيقون الميدان على حميدان وتسحبون البساط من تحت ارجله وتحرمونه من جركم الى معاركه التضليلية.
وقد يقول آخر ان السكوت علامة قبول او علامة ضعف. ولكن العكس قد يكون الصحيح.. فالسكوت يضع العدو في حيرة من أمره، وتحرمونه من اطلاق التصريحات الاستفزازية. فعلى سبيل المثال ليس ثمة حاجة للرد على تصريح نتنياهو على توقيع الرئيس ترامب امرا رئاسيا بتأجيل نقل السفارة الامريكية الى القدس، قال فيه انه سيؤخر السلام مع الفلسطينيين، لانه سيغذي اوهامهم بألا علاقة لليهود واسرائيل بالقدس.. فالرد عليه قد يدخلنا في مطب نحن بغنى عنه.. فهو تصريح لا يخص الفلسطينيين، وان ورد اسمهم فيه. ودع نتنياهو وترامب يتصادمان.
ولكن وقبل اصدار «فرمان السكوت» لا بد من إلقاء الكرة في ملعب نتنياهو، بسؤال مباشر او طلب موجه له، عبر راعية السلام الولايات المتحدة التي هي بصدد وضع تصورها لتحقيق ما يسمى بالسلام، وكذلك الدول الاوروبية.. طلب بسيط وواضح.. ان يتقدم نتنياهو بمبادرة برؤيته وتصوره لاتفاق سلام.. طلب مرفقة به رسالة واحدة للاطراف الثلاثة السالفة الذكر، مفادها.. وصلنا ـ نحن الفلسطينيين ـ الى باب مسدود.. قدمنا اقصى ما يمكن ان نقدمه من تنازلات.. رضينا بـ22% من فلسطين التاريخية.. واعترفنا بوجود اسرائيل دون مقابل.. وقبلنا بفكرة تبادل الاراضي.. وما زلنا بعد24 عاما على اتفاق اوسلو المشؤوم، نواصل التنسيق الامني والاقتصادي، رغم انهما يضران بمصلحتنا.. وطرحنا تصورنا للسلام بالمبادرة العربية، التي تقدم هدية مجانية لاسرائيل، ممثلة بتطبيع كامل بما فيها اقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع جميع الدول العربية والاسلامية.. باختصار شديد ليس لدينا ما نقدمه او نقوله اكثر من ذلك. والان على الجانب الاسرائيلي ان يقدم تصوره.
بعدها يطلق مدفع الامساك عن الكلام الى ان نتلقى الرد الواضح والصريح.. والى ان نتلقى الرد نلتفت قليلا الى شؤوننا الداخلية، ونعيد بناء الثقة وجسور التواصل مع شعبنا، الذي يستحق منا بعض الاهتمام، ونلتفت ايضا الى احتياجاته، والاعتناء باقتصاد المواطن، عبر توفير فرص العمل له، وبناء الاقتصاد الوطني على اسس التحرر من الهبات المذلة والمشروطة في كثير من الاحيان، حتى لا تكون كالسكين على نحورنا.. وبناء طبعا المؤسسات الوطنية كل المؤسسات السياسية والنقابية والشعبية وفي مقدمتها منظمة التحرير الخ.
صحيح ان وسائل الاعلام المرئية منها والسمعية قد لا تجد ما تقوله، وستصدر الصحف بصفحات اقل.. لكن كل ذلك سيصب في مصلحة المواطن، المشاهد والمستمع والقارئ.. ويأتي ايضا في اطار الاعتناء بعقل المواطن وعدم الاستخفاف به، وهذه قد تكون الفائدة الثانية.
وفي الختام جربنا الثرثرة الزائدة، والتصريحات خالية المحتوى والمضمون، فلما لا نجرب السكوت والصمت الى حين.. لعل حظنا في السكوت يكون افضل منه في الكلام ويأتي بالمنفعة التي نتمناها ويتمناها الجميع.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس الغربي»

جربنا الكلام لعقود فلنجرب السكوت

علي الصالح

في انتظار العمل الإرهابي المقبل

Posted: 02 Jun 2017 02:13 PM PDT

مرةً أخرى يضرب الإرهاب قاتلاً ما يقارب الثلاثين شخصاً، بينهم أطفال كانوا يستقلون حافلةً لزيارة دير الأنبا صمويل المعترف في المنيا.
وفقاً للرواية الشائعة التي لم يعترض عليها أحد، فالجناة الإرهابيون كانوا بين الثمانية والعشرة يستقلون ثلاث سيارات دفع رباعي لاذوا بالفرار، بعد تنفيذ جريمتهم، كما هو متوقع تماماً. إثر ذلك، وبسرعةٍ مدهشةٍ تماماً، قامت طائراتٌ مصرية بقصف مراكز تدريب إرهابيين، وتحدث الرئيس المصري وناشد الرئيس الأمريكي الدعم من بين ما قال.
لا أبالغ إذ أقول إن غالبية الناس صدمت وأعربت عن رفضها واستنكارها وجزعها وألمها، الصادق في ما أحسب، بصوتٍ عالٍ، لاعنين الإرهاب والإرهابيين، مدافعين عن الإسلام السمح الوسطي المعتدل، ولا يخلو الأمر من منددٍ بالوهابية، التي غزت مصر، وآخر بالإرهاب الداعشي الذي لا أصل له في الدين.
ثم التهى الناس برمضان، بصيامه واستعداداته وموائده (لمن يملك) ومسلسلاته وما أكثرها. لأن الحياة تمضي، بل لعل بعض تعليقات الجزع والرفض التي انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي كانت كاشفة تماماً، وعن دون قصد، كأن يقول أحدهم: «نكدوا علينا في ليلة أول رمضان» كأن عملاً بشعاً كذلك لا بأس به في أي يومٍ آخر أو أن وقعه أقل في غير العطل والأعياد والمناسبات الرسمية، وربما كان سيؤلم البعض الآخر في ذكرى 23 يوليو مثلاً؟
الأكيد أن أسر الشهداء لم ينسوا، وربما كل الأقباط الذين يدركون إدراكاً تاماً أن هذا العمل الجبان المجرم ليس الأول ولن يكون الأخير، وعلى الأغلب يشعرون بمراراةٍ وحزنٍ شديدين، إذ يرون الحياة تمضي وكأن شيئاً لم يحدث، في حين أن المجتمع بأسره كان لا بد أن ينتفض، وكان لابد أن يتوقف سيره للتدبر في كارثةٍ كتلك. لكن شيئاً لم يحدث، وحتى مسلسلات رمضان لم تتوقف، خوفاً من خسارة أموال الإعلانات.
بيد أن القصة لا تقف عند هذا الحد، إذ تبين أن تنظيم «داعش» كان قد طُرد بالفعل من درنة، حيث قصف الطيران المصري، منذ ابريل 2016، أي من أكثر من عام، بحسب خبر نشرته «بي بي سي»، ليبقى سؤالٌ: ما الذي حدث للإرهابيين وسياراتهم ذات الدفع الرباعي؟ والحقيقة أنني أعتقد أن هذا السؤال من نافل القول وعرضي تماماً، فالنظام المصري لن يعجز عن خلق قصة لسد ذلك الثقب في الرواية، ولن يجد أي صعوبة في إيجاد إرهابيين يصفيهم في «تبادلٍ لإطلاق النيران» و»سيجد في حوزتهم الأسلحة والسيارات المستعملة في الحادث الأثيم» فـ»قفص الدجاج» مليء بآلاف المشتبه فيهم والمختفين قسرياً، ممن يسدون الحاجة في مناسباتٍ كتلك، وكفى بضحايا سيناء الذين كانوا محبوسين، ثم فوجئ ذووهم بمقتلهم في تبادلٍ لإطلاق النيران، والخمسة شبان الذين قتلوا في حادث ريجيني، كفانا بهؤلاء للتذكير.
وعلى كل الأحوال فالقصة باتت مكررة تماماً: إرهابٌ تتبعه عمليةٌ انتقامية من قبل النظام، ثم مشاهد على التلفاز لجثثٍ ملقاة في الصحراء، وخبرٍ يزفه المتحدث العسكري بتصفية المجرمين. يستطيع أيٌ منا التنبؤ بالسيناريو بيسرٍ وبساطة، ويظل السؤال بلا إجابة: مادمتم بهذه الكفاءة والحنكة والدراية والنصاحة وتعرفون كل شيء، فلم لا تقومون بضرباتٍ استباقية لإجهاض العمليات الإرهابية؟
هذه المرة يبدو أن النظام المصري، في حصافته، قرر أن يجتث الإرهاب من منبعه في ليبيا، حيث لا وجود له، ولا يبقى إلا أن نضيف إلى ذلك ما صرح به الدكتور عماد جاد الباحث في مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، والنائب في مجلس الشعب، ونشرته «البداية» بأن أسقف مغاغة من أعمال المنيا وأهالي الضحايا قالوا، بأن المنفذين معروفون لديهم، وأنهم من قرى مجاورة ولا علاقة لهم بليبيا. بهذه تكتمل المتعة والانسجام من مسلسل التلفيق والتعامل العبثي والهزلي، مع فاجعةٍ تزلزل المجتمع تماماً. في يقيني أن ضرب ليبيا لم يكن إلا للتلميع، وربما صادف مصلحةً للنظام مع حفتر. ولا يخلو الأمر من تسويق السيسي لنفسه أمام دول أوروبا كشرطي ضد الإرهاب، مثل بريطانيا حيث قام إرهابي من أصلٍ ليبي بالعملية الأخيرة.
أمام كل هذا العبث، لا يكتمل أي تناولٍ في رأيي، دون الوقوف أمام بضع نقاط فاصلة. أولها، وقد أشرت إليها وأكدت عليها مراراً من قبل، هي تلك الحالة من التبلد واللامبالاة وابتذال العنف التي سيق المجتمع لها. لقد صعّد النظام العنف مرسلاً رسائل لا تحتمل التأويل أن الاعتبارات السابقة التي كان معمولاً بها زمن مبارك قد انتهت، وضرب بما تبقى منها عرض الحائط، وأن رأساً مهما علا وقلماً مهما بلغت أهميته لن يسلم من التحريض والقمع والحبس إذا لزم الأمر.
أما من لا أسماء لهم، العامة من المختفين قسرياً والمحبوسين على ذمة شتى القضايا المختلقة، الذين لا تسأل عنهم سفارة دولةٍ غربية، فهؤلاء متاحون للتصرف فيهم، وفق ما تقتضيه المصلحة، وبالطبع تسري عليهم الطبقية الاجتماعية والتنظيمية.
والشاهد أن العنف والدم صارا عاديين، مجرد أحداث يومية تقع، كحوادث المرور، يمر بها الناس، يبدون أسفهم ويمصمصون شفاههم ويمضون في طريقهم، وراء مصالحهم، ليلحقوا إفطاراً هنا أو سحوراً هناك، وهذا المسلسل أو ذاك. لست مزايداً على أحد ولا أعفي نفسي من هذه البلادة، لكن الأكيد أن العنف صار العملة المتداولة، فليس إرهاب التنظيمات وحده هو المشكلة ولا الأعنف، وإنما إرهاب النظام إذ هو ممنهجٌ، أوسع وأعمق وأكثر تنظيماً وموارد.
وحدهم المسيحيون يشعرون بالعزلة إلى جانب الخوف، فقليلون يكترثون بهم (ناهيك عمن يعاديهم) فمن الناحية الفعلية يجري فرزٌ طائفي نتاج كراهيةٍ مزروعة وراسخة مبنية على ثقافةٍ متوارثة ومفاهيم وأفكارٍ شائعة (قد تتلبس عصبياتٍ عائلية في بعض الأحيان)، وكلها مجتمعةً تنفيهم بكل معنى محتمل للكلمة، فما القتل سوى نفيٍ للوجود حتى الجسد المحض. لا أعتقد أن المسيحيين في مصر، خاصةً في هذه الأماكن الأكثر استهدافاً يملك رفاهية أن يرى نفسه مواطناً مكتمل الأهلية، فمن ناحية هو مستهدفٌ من قبل الجمهور، ومن ناحيةٍ أخرى لو كان مسيساً ومعارضاً للنظام فمن قبل الحكومة أيضاً. ففي مصر، وفي مناطق بعينها، عشش مناخٌ حاضنٌ للإرهاب متشربٌ به، أسهمت فيه سياسات التعايش وتبادل المنفعة بين النظام وتيارات الإسلام السياسي، وهذه هي النتيجة، فالنظام يعتقد أنه من الذكاء والفطنة، بما يمكنه من التلاعب بهذه الفصائل دائماً وضرب أحدها بالآخر، لكن لا بد دائماً من وجود فصيلٍ إسلاميٍ ما لتنفيس الضغط وضبط الشارع.
أسئلةٌ كثيرة تبقى تبحث عن تفسير. لماذا لم يستقل أحدٌ من المسؤولين من منصبه كوزير الداخلية مثلاً؟ ولماذا لم يُقل أحد؟! أين الاعتراف بالخطأ والتقصير من قبل الحكومة؟! أم أن ما حدث مجرد سوء حظ أو قدر أو سوء تفاهم؟
لدينا نظام وحكومة تصادر المجال العام وتحجب المواقع الصحافية، فكيف ستتسنى محاربة الفكر المتطرف؟ أبالإقصاء والمصادرة وتكميم الأفواه وكسر الأقلام؟ وكيف ستتخلص الأفكار من الإسلام الوهابي؟ الذين يقولون عنه حين لا يواجهه أحد ولا يفنده أحد وكل من تصدوا لذلك تمت ملاحقتهم، إن لم يكن قتلاً فبأساليب من مخلفات القرون الوسطى، كالتفريق عن الزوجات بتحريضٍ ومباركةٍ صريحة، أو على الأقل موافقةٍ صامتة من شيوخ الإسلام الوسطي، الذين دعمهم النظام وروج لهم وأفرد لهم ساعاتٍ طوال في وسائل إعلام الدولة؟
إن أفكار التعالي والإقصاء والفرز الطائفي لم تأت من فراغ، والذي أمسك بالبندقية الآلية هو نتاج سياسة دولة دعمت تلك الأفكار، وألقت بثقلها وراءها للهروب من مآزق أملتها عليها اختياراتها السياسية، وانحيازاتها الاجتماعية – الاقتصادية فأفسدت المجتمع وشوهته.
لم ولن يحاسب أحد، ولم ولن يتغير شيء. لن تناقش الأفكار ولن ينتقد النظام أداءه.
ستساق حجة ودعوى ضم الصفوف والالتفاف حول الوطن، الذي يساوي القائد المفدى والجيش حامي حمى الوطنية وقلعته الحصينة، بينما سيستمر التدهور والتحلل والتفسخ المجتمعيين.
هل من المفترض بعد كل ذلك أن أتوقع أي شيء سوى المزيد من الإرهاب؟
كاتب مصري

في انتظار العمل الإرهابي المقبل

د. يحيى مصطفى كامل

لماذا عاد أردوغان لحزب العدالة والتنمية؟

Posted: 02 Jun 2017 02:13 PM PDT

لا خلاف على أن حزب العدالة والتنمية كان قائدا متميزاً للدولة التركية، منذ خمسة عشر عاماً، فقد تولى الحزب خمس دورات برلمانية وحكومية متوالية. ثلاث دورات بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان مؤسس الحزب عام 2001، وتشكيل الحزب للحكومة الأولى بعد انتخابات 2002 ولغاية 2014،.
عندما تولى أردوغان رئاسة الجمهورية التركية، بعد انتخابات شعبية مباشرة في أغسطس 2014، اضطر لتقديم استقالته من الحزب، بحسب الدستور التركي السابق، الذي كان يحظر أن يكون رئيس الجمهورية حزبياً، وعندها تولى رئاسة الحزب أحمد داود أوغلو، وتم تشكيله للحكومة الرابعة عام 2014، ثم الحكومة الخامسة للحزب في سبتمبر 2015 بزعامة بن علي يلدرم، ولكن بعد نجاح استفتاء التعديلات الدستورية في أبريل 2017 أصبح رئيس الجمهورية حرا بالانتماء للحزب السياسي الذي يريد، هذا الحق الدستوري مكن مؤسس حزب العدالة والتنمية العودة إلى بيته الحزبي.
وفي المؤتمر الاستثنائي الثالث، وافق الحزب على طلب عودته، وأجرى الحزب بعض التعديلات على قوانينه الداخلية، بحيث تم استحداث منصب وكيل الحزب، الذي أسند لابن علي يلدرم الرئيس السابق للحزب، وبذلك أصبح رئيس الجمهورية التركية أردوغان جزءا من الحياة السياسية الحزبية، بل إن الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر 2019 ستشهد انتخابات رئاسية متميزة، بحيث يستطيع رؤساء الأحزاب السياسية الترشح لرئاسة الجمهورية، وهذا بالتأكيد سيكون مقرونا أو مشروطا بقدرة ذلك الرئيس الحزبي على امتلاك شعبية حزبية تؤهلة للفوز وتشكيل الحكومة، فالرئيس المنتخب عام 2019 سيكون منوطا به تشكيل الحكومة التركية، لأن منصب رئاسة الوزراء، بحسب النظام البرلماني، سينتهي في ذلك التاريخ أيضاً.
والسؤال هو، هل كان رجب طيب أردوغان بحاجة إلى أن يكون داخل حزب العدالة والتنمية حتى يمارس قيادته للحزب في المستقبل؟ وهل الأمر متعلق بقيادة الحزب في المستقبل؟ أم ان الهدف الأكبر هو قيادة تركيا وتحقيق المشاريع التي يبشر بها حزب العدالة والتنمية في برامجه لعام 2023، واهمها وضع تركيا في مصاف الدول العشر الأولى اقتصاديا، أو قريباً من ذلك، بعد أن شهدت تركيا العديد من العراقيل الكبرى من قبل الدول الأوروبية والغرب، وفي مقدمتها انقلاب 15 يوليو 2016، والعراقيل الإعلامية والاقتصادية، التي وضعت أمام عملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية في أبريل 2017 وغيرها.
بعض الدول الأوروبية وعلى رأسها ألمانيا قادت حملة معادية لعملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية، لا تزال آثارها ماثلة على الجاليات التركية في اوروبا، وعلى عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، رغم تحسين بعض العلاقات إثر حضور الرئيس أردوغان حفل افتتاح مقر «الناتو» الجديد في العاصمة البلجيكية بروكسل الأسبوع الماضي.
إن الاهداف التي يريدها أردوغان من عودته إلى حزب العدالة والتنمية، هي نجاح تحويل تركيا إلى جمهورية رئاسية في نظامها السياسي أولاً، وفي قانونها الحزبي الجديد ثانياً، فالحزب الحاكم هو الذي سيقود الدولة سياسيا واقتصاديا، ولا شك أن التناقضات، التي كانت قائمة سابقاً في تعارض صلاحيات رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، بحسب دستور 1982 تم إصلاحها في التعديلات الدستورية الجديدة، وبالتالي لن تكون هناك رئاسات متعددة ومتناقضة في صلاحياتها مرة أخرى، وفي مقدمتها أن يكون رئيس الحزب الناجح في الانتخابات المقبلة هو رئيس الجمهورية، لأنه منوط بتولي قيادة الحكومة والحزب الحاكم معاً، وهذا النظام هو المعمول به في أمريكا وفرنسا وروسيا وغيرها، ولذلك كان لزاما أن يكون التعديل الدستوري الجديد يشمل تعديل النظام السياسي إلى رئاسي، ويضمن أن يكون رئيس الجمهورية صاحب اعلى سلطة تنفيذية، هو نفسه رئيس الحزب الفائز في الانتخابات، لأن الحملة الانتخابية ستكون حملة انتخابات رئاسية بين الأحزاب السياسية.
هذا التغيير فرض على حزب العدالة والتنمية، قبول طلب عودة السيد رجب طيب أردوغان إلى رئاسة الحزب، والبدء بعمل إصلاحات إدارية داخل حزب العدالة والتنمية، ليقوم الحزب بواجباته الحزبية بما يتوافق مع النظام السياسي الجديد، ولذلك اتخذ الحزب عدة إجراءات تنظيمية يستلزمها عمل حزب العدالة والتنمية في المرحلة المقبلة، التي قسمها الرئيس أردوغان إلى ثلاث مراحل حتى انتخابات عام 2019، ومنها:
1 ـ استحداث منصب وكيل الحزب، وجعله رئيس كتلة الحزب في البرلمان التركي، وهو بمثابة نائب لرئيس الحزب، وقد تم اختيار الرئيس السابق بن علي يلدرم لهذا المنصب.
2 ـ تغيير في أعضاء وعدد اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية.
3 ـ العمل على تغيير في رؤساء لجان حزب العدالة والتنمية في المحافظات التركية، وهي فروع الحزب في 81 ولاية تركية، بهدف تحسين الأداء في العمل الحزبي وعلاقاته مع المواطنين داخل ولاياتهم.
4 ـ أجراء مراجعة لأداء الحزب في المرحلة السابقة، وتقييم أدائه في المرحلة الصعبة التي مر بها خلال فترة خروج أردوغان من الحزب لأسباب قانونية.
5 ـ تشكيل لجنتين تنظيميتين، إحداهما داخل حزب العدالة والتنمية، والثانية داخل المجمع الرئاسي، وعملهما التنسيق بين الرئيس وإدارات الحزب في اللجنة المركزية والإدارات الفرعية وغيرها.
6 ـ طلب أردوغان من كل وزير من مجلس الوزراء خطة مستقبلية لستة أشهر، لدراسة المشاريع لكل وزارة، وبعدها سيقوم الحزب بحملة اقتصادية وديمقراطية في الستة أشهر التالية، لمعرفة موقف الشعب من هذه الخطة التنموية، التي ستكون برنامج الانتخابات الرئاسية المقبلة لدى حزب العدالة والتنمية.
هذه الاجراءات قد تبدو تنظيمية فقط، ولكنها مطالبة ان تحقق نجاحا اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا للشعب التركي أيضاً، وقد يكون لبعض معارضي أردوغان بالداخل او الخارج، مخاوف مما يصفونه بتركيز السلطة لدى أردوغان داخل الحزب وفي منصب رئاسة الجمهورية، وهذا تساؤل يبدو محقاً، لو أن حزب العدالة والتنمية سيحكم في المستقبل بمعزل عن الإرادة الشعبية والانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية، فالشعب التركي هو من سيقرر من هو رئيس الجمهورية التركية القادم في انتخابات 2019 وليس أردوغان من سيقرر ذلك، وكذلك فإن الشعب التركي هو من سيقرر الحزب الحاكم في المرحلة المقبلة أيضاً، وليس حزب العدالة والتنمية، فحزب العدالة والتنمية سيعمل كل ما بوسعة للفوز في الانتخابات المقبلة، وهو يعد لذلك منذ الآن، وكذلك فإن كل الأحزاب السياسية التركية مطالبة أن تعد لذلك اليوم، من خلال التواصل مع الشعب وتحسين علاقاتها به، وطرح البرامج والوعود للمشاريع التي يريدها الشعب، وعدم التعويل على أن حزب العدالة والتنمية سينفرد بالحكم، والادعاء بأنه سيركز السلطة بيده، فلماذا لا تخطط للفوز في الانتخابات الرئاسية وتركيز السلطة بيدها إذا كان قولها صحيحا.
ولعل هذا التساؤل عن تركيز السلطة بيد حزب حاكم، هو ما جعل اردوغان يتحدث ولأول مرة في خطاباته عن مميزات حزب العدالة والتنمية عن غيره من الأحزاب السياسية التركية ومنها:
1 ـ تميز الحزب بالديمقراطية في انتخاباته الداخلية، وفي طريقة اتخاذه لقراراته الداخلية.
2 ـ حزب العدالة والتنمية أشد التزاماً بالقوانين الداخلية، والقوانين الناظمة لعمل الأحزاب السياسية في تركيا.
3 ـ الحزب يلتزم بالوطنية الداخلية ولا يتلقى تعليماته من الخارج، فهو حزب وطني بامتياز.
4 ـ ويعد حامي المظلومين داخل البلد.
5 ـ وهو حزب وطني وديمقراطي ومحافظ، ومعنى المحافظة في المصطلح السياسي أنه حزب متمسك بالمبادئ والثقافة الحضارية والتاريخية للشعب التركي.
6 ـ حزب العدالة والتنمية يساوي بين أبناء وقوميات الشعب التركي دون تمييز، فلا يؤيد قومية من الشعب دون أخرى، ولا ينحصر الانتماء للحزب على قومية واحدة.
7 ـ وحزب ثوري، فقد حقق في السنوات الماضية من حكمه ثورات صامتة في مجالات كثيرة.
هذه مواصفات حزب العدالة والتنمية، التي ذكرها أردوغان أثناء ترؤسه أول اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي قبل أيام، والتي جاءت بعد انقطاع دام طويلا.
هذه المميزات تعني أن حزب العدالة والتنمية لا يتصدر للسلطة فقط، وإنما يتحمل مسؤولياتها، وهو امام محاسبة الشعب له في الانتخابات المقبلة، ولذلك فإن هذه المميزات لا تأتي في معرض المدح أو المناكفة الحزبية، وإنما لتوعية أعضاء حزب العدالة والتنمية والشعب التركي بمسؤوليات المرحلة، فالحزب امام تحديات داخلية وانتخابات واستحقاقات شعبية، وكذلك تحديات خارجية لا تزال تضع تركيا وحزبها الحاكم في مرمى الاستهداف، وبذلك فإن عودة أردوغان لحزب العدالة والتنمية وترؤسه له هو تدشين للمرحلة المقبلة بعد سنتين، عندما يتم تطبيق التعديلات الدستورية كاملة عند انتخابات 2019، فهي عودة لتأسيس جديد وبناء جديد وتحد جديد للنهضة التركية، والمعني بها الشعب التركي قبل غيره، بكل قومياته وطوائفه وإثنياته، والمعني بها إصلاح الحياة السياسية الحزبية، لتدخل مرحلة البناء والتخطيط لتولي المسؤوليات في تبادل السلطة ديمقراطياً، وليس العمل في المعارضة للمناكفة الحزبية فقط، أو تعطيل الحياة السياسية كما كان في السابق.
كاتب تركي

لماذا عاد أردوغان لحزب العدالة والتنمية؟

محمد زاهد غول

خمسة أشياء لا تعرفها عن رمز النضال في الريف المغربي ناصر الزفزافي

Posted: 02 Jun 2017 02:12 PM PDT

وجدة – سفيان البالي: ناصر الزفزافي، اسم سطع على الساحة الإعلامية والسياسية المغربية، ووجه برز مع أولى شرارات احتجاج الريف المغربي، أي بعد حادثة وفاة بائع السمك محسن فكري، الذي قضى نحبه بطريقة مفجعة سحقا داخل شاحنة قمامة، بعدما حاول استرداد سلعته قبل إتلافها بأمر من الشرطة في مدينة الحسيمة الواقعة شمال المغرب.
الفاجعة التي رجت الشارع المغربي عامة، دفعت منطقة الريف للتظاهر تضامنا مع ضحية الحادث الأليم، وأشعلت شرارة حراك احتجاجي شعبي يصارع لحد الآن لانتزاع مطالبه. مطالب ذات طابع اجتماعي واقتصادي محض لرفع تهميش ذي طابع تاريخي ميز علاقة أهل جبال الريف في مركز الدولة غربا.
ظهر وجه ناصر الزفزافي كأبرز نشطاء الحراك الشعبي، منذ أول يوم للاحتجاجات كمؤطر لحلقات النقاش، وداعي لتجمهر عبر صفحته الفيسبوكية. وزاد من شهرته التهديدات التي تعرض لها نظير مواقفه، وكاريزمته التي ذكرت أهل الريف ببطل التحرير سيدي محمد بن عبد الكريم الخطابي.
لكن، لحد الآن مازال غموض يشوب شخصية الزفزافي، هنا خمسة أشياء لا يعرفها الجميع عنه.

حفيد وزير داخلية الريف

الزفزافي، كما يقول عن نفسه، سليل عائلة مقاومة، حاربت الاستعمار جنبا لجنب مع بطل التحرير سيدي محمد بن عبد الكريم الخطابي في وجه التواجد الاستعماري الإسباني والفرنسي في الشمال، بل وقد كان جده أحد قيادات المقاومة التي شغلت منصب وزير داخلية حكومة جمهورية الريف التي أسسها الخطابي سنة 1921.

فقد خطيبته بسبب الإهمال الطبي

لم تكن مأساة محسن فكري فقط هي التي دفعت الزفزافي للتحرك ضد الأوضاع المزرية التي تعيشها المنطقة، كل بيت في الريف يعيش نفس مأساة محسن في كل يوم وبطرق مختلفة.
الزفزافي لم يسلم من الاكتواء بنار الإهمال. فقدان خطيبته بعد صراع مع المرض، وصراع أكبر مع الإهمال الطبي، كما وصفه ناصر بنفسه، خلف جرحا في ذاكرته، وكان من الدوافع التي دفعته للانخراط العفوي في الحراك الذي من مطالبه الأساسية إنشاء مستشفى كبير في إقليم الحسيمة، يتوفر على مختلف التخصصات. الشيء غير المتوفر حاليا هناك، والذي يدفع السكان لتحمل مشاق الانتقال إلى مدن بعيدة بغرض الاستشفاء.

انتكاسة في مساره التعليمي

بعد انتكاسته الدراسية في مستوى متدن من التعليم، وبالضبط المستوى الثالث إعدادي، لم يتمكن ناصر من متابعة تعليمه في المسالك التعليمية الأخرى، فتوجه للتعليم الديني الأصيل، حيث لم يتمكن من اجتياز المرحلة الثانوية، ليغادر المقعد والقسم دون نيل الشهادة الثانوية.

نادل مقهى وحارس خاص

بعد مغادرة مقاعد الدراسة لم يكن لناصر أمام ضرورة الولوج لسوق العمل من فرص سوى مهن لا تتطلب شهادات تعليمية، مهن بسيطة بأجر بسيط يعوذ به من شر البطالة المتفشية بين شباب المنطقة. الشيء الذي يجعله أقرب إلى الطبقات الشعبية، يشاركها الكدح والمعاناة ويعيش حياتها. على عكس السياسيين والحزبيين لم يعتمر ناصر قبعة أي توجه سياسي معين، ما منح نشاطه في الحراك مصداقية أكبر بين عموم الشعب.

لاعب فريق شباب الريف الحسيمي لكرة السلة

جسمه الرياضي و طول قامته، إضافة إلى ولعه برياضة كرة السلة، الأشياء التي زكت الزفزافي ليكون لاعبا بأحد أقوى الأندية الوطنية لكرة السلة، فكان أحد نجومه في المسابقة الوطنية.
كان هذا جزءا من حياة الزفزافي، والخفي على كثير من متابعي ظاهرة الشاب ذي الثمانية وثلاثين ربيعا، الذي برز على رأس الحراك الشعبي في الريف، وأعاد للشعب الريفي ذكرى سيدي محند أسد الريف التاريخي.

خمسة أشياء لا تعرفها عن رمز النضال في الريف المغربي ناصر الزفزافي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق