| سلطة فلسطين المقدسية Posted: 22 Jul 2017 02:13 PM PDT  حال الغليان الشعبي بصدد الأقصى، والتي تشهدها فلسطين التاريخية بأسرها، من البحر إلى النهر كما يتوجب القول، ليست سوى المآل الطبيعي الأوّل الناجم عن جوهر الاحتلال العسكري والاستيطاني الإسرائيلي؛ والذي أسفر، على الدوام، ومنذ احتلال القدس الشرقية سنة 1967، عن مآلات رديفة أكثر احتقاناً وتصعيداً. وهذه الحصيلة تكتسب عمقاً إضافياً، ونطاقاً أوسع بكثير، حين يتصل الأمر بالمقدسات عموماً، ومجمّع الأقصى بصفة خاصة. وليس مقتل شرطيين إسرائيليين، واستشهاد ثلاثة فلسطينيين، مؤخراً، داخل باحات الأقصى (للمرة الأولى منذ وقوع المجمّع تحت الاحتلال) إلا ذروة جديدة في تلك الحصيلة. وكان مناحيم بيغن، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، قد دشّن هذا التكوين الانفجاري في المدينة، حين تولى الترجمة السياسية، ثمّ الاستيطانية واللاهوتية، لقرار الكنيست الشهير الذي اعتبر القدس «عاصمة أبدية موحدة لشعب إسرائيل». ثمّ تعاقبت الإجراءات التهويدية والعنصرية والتمييزية والزجرية والتقييدية التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية المختلفة، في صفّ «اليمين» كما «اليسار»، وعند المتدينين أسوة بالعلمانيين؛ حتى بلغ الفلسطيني المقدسي هذا الطور السوريالي الراهن: أنه ابن أصيل لمدينة وُلد فيها، ولكن لا حقوق له لدى الدولة ذاتها، التي تعتبر المدينة عاصمة لها! في «هآرتز» يكتب الصحافي الإسرائيلي نير حسون إنّ هذا الوضع، الذي يعيشه الفلسطيني المقدسي، لا نظير له في أيّ مكان على امتداد العالم؛ متناسياً أنّ هذا الاحتلال الإسرائيلي، بدوره، لا نظير له على امتداد التاريخ البشري! وإذْ يقرّ بأنّ السلطة الفعلية في مجمّع الأقصى ليست إسرائيل، الجيش والشرطة والمستوطنين؛ وليست الأردن، بموجب الاتفاقيات الراهنة؛ ولا الوقف ذاته (الذي يدير الأقصى منذ 500 سنة، للتذكير المفيد)؛ بل هي سلطة الفلسطينيّ المقدسي، أوّلاً. هنا، كذلك، يتناسى حسون أنّ ذلك «الفلسطيني المقدسي» يحدث أنه مسيحي أيضاً، وليس مسلماً فقط؛ وأنه يمثّل كلّ فلسطينيي فلسطين التاريخية، بدليل التضامن الشامل الذي شهدته مناطق 1948 والضفة الغربية والقطاع، سواء بسواء. وفي نيسان (أبريل) الماضي، أقرّت حكومة بنيامين نتنياهو بناء 15 ألف وحدة سكنية في القدس المحتلة، أي على أرض يقرّ القانون الدولي أنها محتلة، ولم يتجاسر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه (أو ليس بعد، في الأقل!)، على اعتبارها إسرائيلية، رغم وعوده الانتخابية حول نقل السفارة الأمريكية إلى القدس. قبل ذلك، سعت الحكومة الإسرائيلية إلى إصدار تشريع يسمح لليهود بالدخول إلى باحة الأقصى، وممارسة مختلف الشعائر الدينية هناك؛ الأمر الذي استوجب إضافة إجراء عسكري وأمني يكمل ذلك التشريع، أي تكليف جيش الاحتلال بحماية المصلّين اليهود، حتى إذا اقتضى الأمر إخلاء الباحة من الفلسطينيين، وسائر زوّار المكان أيضاً. وقبل هذه وتلك، كان الكنيست قد ناقش تشريع وقف الأذان في القدس، لأسباب «صحية» تخصّ «الضجيج» الذي يلوّث البيئة؛ متجاهلاً نفير السبوت اليهودية، إذْ لعلّ مشرّع الكنيست صنفها في باب الكونشرتو! لا تنفصل عن تغذية هذه الحال الانفجارية، خاصة لجهة غطرسة نتنياهو وذهابه أبعد في الانتهاك والتصعيد، حقيقة أنّ العالم لا يتفرج على إسرائيل مكتوف الأيدي، فحسب؛ بل يمدّ يد العون إلى سياساتها هذه، إما عن طريق التواطؤ المباشر، أو التشجيع بطرق شتى (والرئيس الأمريكي ليس أكثر حمية من الرئيس الفرنسي، الذي استضاف نتنياهو مؤخراً في مناسبة تخصّ يهود فرنسا)، أو التزام الصمت. وفي داخل هذا العالم، يمكن احتساب السلطة الفلسطينية، والأنظمة العربية، وتسعة أعشار المتباكين على الأقصى وقبة الصخرة. وهذه، في أوّل المطاف ونهايته، ليست حال جديدة على فلسطين والفلسطيني؛ فقد توجّب أن يحاصر حصاره مراراً، لا مفرّ، كما ذكّره محمود درويش! سلطة فلسطين المقدسية صبحي حديدي  |
| في ترشيد الخطاب الديني Posted: 22 Jul 2017 02:12 PM PDT  قال إميل سيوران، منذ زمن غير بعيد، وتحديدا عام 1949؛ وهو يبحث في أصل التعصّب، إنّ كلّ فكرة هي في حدّ ذاتها محايدة؛ أو هكذا يُفترض أن تكون، وإنّما الانسان هو الذي يتدبّرها ويثيرها، وينفخ فيها من ناره وجنونه. وهكذا تتلوّن الفكرة، بل تتلوّث وتتحوّل إلى عقيدة، وتنطبع في الزمن، فتكتسب هيئة الحدث. وشيئا فشيئا يتقبّل الناس الانتقال من المنطق والديالكتيك وحسّ التفكير الصائب، إلى الصرْع وكلّ ما هو غضب واهتياج وجهل أي سيْر على الهوى؛ ويتشرّبونه بيسر وسهولة. بل هكذا تولد الإيديولوجيات والمذاهب، ويتحوّل التهريج إلى صراع دمويّ لا سند له سوى التعصّب والتشدّد الإيديولوجي أو التبشيري. والمجرمون الحقيقيّون كما يقول سيوران، إنّما هم أولئك الذين يقيمون أرثوذكسيّة على الصعيد الديني أو السياسي، ويميّزون بين المؤمن و»المنشقّ» أو»المرتدّ». وإذ نرفض أن نتقبّل طابع الأفكار التبادلي، يسيل الدم… وفي تلافيف كلّ عقديّة أو دغمائيّة جزميّة، يختفي أكثر من خنجر. ونقدّر أنّه صار لزاما علينا اليوم أن نسأل ونتساءل: ما العمل إذن؟ هل نبحث في «الظاهرة الدينيّة» في علاقتها بالنصّ وكيف يُفسّر ويقرأ أم في علاقتها بالإرهاب الذي يوسم به المسلمون عامّة؛ بالرغم من أنّهم أبرز ضحاياه؟ وهل بميسور دولنا اليوم، والاختلاف يشقّها طولا وعرضا أن تتوافق في تحقيق المطلوب منها وهو «ترشيد الخطاب الديني»؟ وكيف؟ لا نظنّ أنّ أيّا من المشتغلين بالظاهرة الدينيّة أو بالخطاب الديني، يمتلك حلاّ لهذه المعضلة التي يمكن أن تعصف بنا جميعا، ونحن نرى بأمّ أعيننا كيف اختلست ثورة السوريّين على شرعيّتها، بهذه الذرائع الدينيّة التي لا سند لها من تاريخ سوريا. ولعلّ قراءة الظاهرة في سياق النصّ الديني، فالتاريخي الحدثي والفكري والثقافي والاجتماعي، ممّا يساعد على فهمها، فإعادة ترتيب العلاقة بالنصّ/النصوص التي تنهض عليها، وتستمدّ منها قوّتها. وأوّل ما نلاحظه عند المتشدّدين أو «الأصوليّين» هو الخلط بين الدين الذي يُحمل على معانٍ من أبرزها الجزاء والطاعة والمعرفة، والشريعة التي هي شرائع أي مجموع تعاليم تتغيّر بتغيّر الأزمنة وتبدّل المجتمعات. والحقّ أنّه من الصعوبة بمكان التوافق على تعريف دقيق للدين، فهو في اللغات اللاتينيّة غيره في العربيّة؛ إذ يعني في أصوله كلّ ما يربط ويصِل الانسان بالإنسان، وبمبدأ أعلى. ويرى الباحثون أنّ التراث اليهودي المسيحي احتفظ بالصلة «المبدأ الأعلى» واختزل الأولى أي الرابطة الاجتماعيّة، وجعلها في مرتبة ثانية. وليس الأمر كذلك عند المسلمين، ممّا يستدعي بحثا معمّقا في النصّ نفسه من حيث اللغة والأسلوب والتلفّظ والشفهيّة والكتابيّة. وهو ما يغفله المفكّرون العرب مثل محمّد أركون ومحمّد عابد الجابري ونصر حامد أبو زيد وغيرهم، فقلّما التفتوا إلى ناحية هامّة في تدبّر النص القرآني؛ ونعني هذه البيئة الشعريّة التي ظهر فيها القرآن. وقد يصعب من دونها أن نبحث لا في أساليبه وإيقاعه، وإنّما في شفويّته وكتابيّته. إنّ لغة القرآن قد لا تُحدّ إلاّ بهذه التّعدّديّة اللغويّة وفيها، حيث يجاور الغريبُ المأنوسَ، والكتابيُّ الشّفهيَّ. وتنشأ اللغة من علاقة شدّ وجذب متبادلة بين هذه السّجلاّت جميعها. ولعلّ محمّد علي أمير المعزّي من قلّة تنبّهتْ إلى هذا البعد في القرآن. وقد أوضح ذلك في مقدّمته لكتاب ميشال سيبرس «قراءة في سورة المائدة» وهو نفسه يُقرّ بأنّ دراسة القرآن من حيث هو «نصّ»، تتجّدد اليوم على نحو لافت، سواء في معالجة البنية أو التركيب أو بناء الجملة، على نحو ما نجد عند أنجيليكا نويرث ونيل روبنسون وماتياس زهنيسار وبيير كرابون دو كرابونا. وقد درس الأوّل قصار السور المكيّة استئناسا بالإيقاع، ودرست نويرث الفاصلة القرآنيّة التي هي بمثابة «القافية» عندها، على أساس أنّ لكلّ سورة قصيرة، وَحدة أدبيّة خاصّة بها. وأمّا الآخران فصرفا عنايتهما إلى السور المدنيّة الطويلة، وما تحفل به من أوجه التكرار والتراسل أو التجاوب بين الكلمات. والنصّ القرآني الذي لم ينقطع تأثيره على تعاقب الأزمنة والعصور، يصلح أن يكون أساسا للتّفسير الأنطولوجيّ أي أنّه من «البراديغمات» التي لا يزال كثير من المسلمين يستخدمونها في مقاربة العالَم أو فهمه أو تفسيره. وهذا ينبغي ـ إذا رمنا حقّا ترشيد الخطاب الديني ـ ألاّ يحول دون طرح قضيّة التلفظ في القرآن مقارنة بالتوراة مثلا أو «الكتاب المقدّس»، فالتوراة مجموع نصوص ألّفها مؤلّفون كثر، حيث يروون «أحداثا تاريخيّة»، بأساليب مختلفة، ما عدا بعض المواضع التي تُفتتح بمثل هذه العبارة: «ودعا الربّ موسى وكلّمه من خيمة الاجتماع قائلا…» أو ما بشبهها ممّا يطلق على ما يتلقاه النبي من الربّ بواسطة «روح الربّ» أو «ملاك» أو «رؤيا»؛ فيما القرآن نصّ إملاء مُسند إلى الذات الإلهيّة. وهو ما لا نقف عليه في التوراة أو الكتاب المقدّس؛ ماعدا إشارة يتيمة في خاتمة سفر الرؤيا. وللتوضيح فإنّ ما يتوجّب عمله، وهو ما حاوله المعتزلة، فتح «ثغرة» في جدران هذا العالم النصّي المنغلق على نفسه أستيطيقيّا؛ ولكن دون أن نغفل الناحية الدينيّة أو السوسيولوجيّة أو السياسيّة أو الاقتصاديّة، حيث عالم النصّ القرآني مشرع على أنشطة أخرى قد تتعلّق بالتّربية الاجتماعيّة أو بإذكاء الصّراع الإيديولوجيّ أو توظيف الخطاب الديني أو حتّى بتحقيق الكسب المادّيّ كما نلاحظ في قنوات تلفزيونيّة عربيّة وإسلاميّة كثيرة. ولعلّه من الواضح أنّ عملا كهذا، ليس بالعمل التأويلي الخالص، لأنّ بنية القرآن ـ على ما نرجّح ـ بنية هيرمينوطيقيّة، أو هي مؤوّلة سلفا، في سياق سجال بين النبي وغيره من العرب أو من أتباع الديانات الأخرى. على أنّ هذا السجال قد يعيدنا إلى عصور المتكلّمين. وهو ماض ولّى وإن لم ينقض تماما. وكان ابن خلدون أكّد أنّ علم الكلام فقد جدواه في عصره. وهو يقصد على ما يبدو من نصّه المنافحة والتبرير والدفاع والتقريظ، وليس ما يدرك بالعقل، أو جعل الشريعة مطابقة للعقل أو النصّ مؤوّلاً؛ كما كان الشأن مع المتكلّمين الأوائل من طينة العلاّف وعمرو بن عبيد والنظّام والجاحظ، وحتّى بعض اللاحقين عليهم من أمثال القاضي عبد الجبّار. وهؤلاء كانوا من العلماء، ولم يتلبّسوا بلبوس «رجال الدين» على نحو ما نجد منذ القرن الخامس عشر، وحتّى القرن التاسع عشر تحديدا. فقد ظهرت فئة قد لا نتردّد في تشبيهها بـ»الكهنة» و»الأكليروس» من الذين لا ينتجون نصوصهم الخاصّة، كما يقول الأستاذ عبد المجيد الشرفي؛ وإنّما يقتصرون على مهنة «إعلان مبادئ» أشعريّة. ومن المفيد اليوم أن نعود إلى هذا كلّه، عسى أن نفهم هذه «المبادئ»، في علاقتها بالمعتقدات عامّة، وبأصحابها وبمعاصريهم خاصّة. وثمّة نصوص كانت إلى عهد قريب أساس التعليم (فنّ[علم] التوحيد في الجامعات التقليديّة مثل الأزهر والزيتونة)، وهي نصوص سبعة موجّهة إلى الطلبة حفظا واستظهارا، ينهض فيها الشيخ بدور المعلّق. وهذا عاديّ في ثقافة مثل الثـّقافة العربيّة الإسلاميّة، حيث طرق تلقـّي العلم عند أسلافنا كانت تحطّ من قيمة «المناولة» (الكتابيّة) لصالح السـّماع (الشـّفهيّة)، وتلزم المتعلـّم حفظ النـّص المكتوب واستظهاره، بحيث يبدو كأنّه نتاج الشـّفهيّة وعالمها القائم على الذّاكرة. هذه النصوص مثل فنّ التوحيد ومتن الجوهرة ومتن بدء الأمالي ومتن الخريدة ومتن العقائد النسقيّة…هي جملة من «المبادئ» في علاقتها بالمعتقدات، لا تكمن في قيمتها الباطنة أي تلك التي يستمدّها المبدأ من طبيعته الخاصّة، وإنّما من حيث هو إشارة إلى شيء آخر، أو من حيث هو شهادة على حقبة، وعلى نمط من التفكير لا يزال متواصلا؛ بما يشكّل أمارة على الثوابت والمتغيّرات في الفكر الإسلامي المعاصر، سواء الرسمي منه، أو ذاك الذي رسّخته وسائل الاتصال الجماهيريّة، أو الحركات التي تنتسب إلى «الإسلام السياسي». وهي نصوص يخترقها الفكر الأسطوري ممّا ينافي العقل والمنطق، وتغفل المعنى المجازي وتأخذ بالتفسير الحرفي للنصّ، وليس ذاك الذي يستند إلى الاستعمالات اللغويّة المأثورة عن العرب. وتثبّت فكرة «طاعة أولي الأمر» التي أعلنها الخليفة العبّاسي القادر عام 409 للهجرة، وتنزّل المرأة سهل الاباطح، وما إلى ذلك من مسائل منشدّة إلى رؤية دينيّة مثاليّة تتصوّر الإنسان موجودا في نظام خارج نطاق سيطرته. وفيها يتقنّع الديني بالإيديولوجي، ويتواشج الاجتماعي والسياسي. وربّما لا شكّ أنّ هناك فرقًا بين الإيمان من حيث هو موقف اقتناع شخصي، ويقين مطلق في فكرة ما، لا حقّ لأحد في مصادرته، وبين «إعلان المبادئ» وهو في السياق الذي نحن به، ليس أكثر من تعبير عن التباس بين ما هو ثابت من وجهة نظر ذاتيّة، وما هو واقعيّ من وجهة نظر موضوعيّة. كاتب تونسي في ترشيد الخطاب الديني منصف الوهايبي  |
| الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعلن تجميد الاتصالات مع دولة الاحتلال على كافة المستويات Posted: 22 Jul 2017 02:12 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: منذ اللحظة الأولى لوقوع عملية الأقصى، حذر الفلسطينيون من استغلال إسرائيل لها لفرض واقع جديد على الأرض، وكان موقف القيادة الفلسطينية واضحًا، ضد أي تغيير في الوضع القائم والمتفق عليه بإشراف الأوقاف الفلسطينية والمملكة الأردنية الهاشمية صاحبة الوصاية على المقدسات في القدس المحتلة. وبعد تركيب إسرائيل للبوابات الالكترونية سارع الفلسطينيون بسلسلة اتصالات عربية، إسلامية ودولية لإزالة هذه البوابات عبر السعودية والأردن ومصر وحتى الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل، لكن إسرائيل قررت الإبقاء عليها وعدم الرضوخ للضغوط. وبعد اجتماع ضم تنفيذية منظمة التحرير ومركزية حركة فتح أعلن الرئيس محمود عباس الموقف الفلسطيني الرسمي مما يجري في الأقصى والقدس المحتلة. فأعلن عن تجميد الاتصالات مع دولة الاحتلال، وعلى كافة المستويات لحين التزام إسرائيل بإلغاء الإجراءات التي تقوم بها ضد شعبنا الفلسطيني عامة، ومدينة القدس والمسجد الأقصى خاصة، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، «مع رفضنا لما يسمى البوابات الالكترونية كونها إجراءات سياسية مغلفة بغلاف أمني وهمي، تهدف إلى فرض السيطرة على المسجد الأقصى والتهرب من عملية السلام واستحقاقاتها، وحرف الصراع من سياسي إلى ديني، وتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً». كما أكد الاستمرار في تقديم كل ما هو ممكن لتعزيز صمود أهلنا في مدينة القدس من مواطنين ومؤسسات وتجار وغيرهم عبر اللجنة العليا للقدس، وأعلن عن تخصيص مبلغ 25 مليون دولار لهذا الغرض ودعا رجال الأعمال الفلسطينيين، وغيرهم من المؤسسات الوطنية، وكذلك الصناديق العربية والإسلامية، ذات العلاقة بالقدس لتوحيد جهدها نحو هذا الهدف، كما دعا جميع العاملين في المؤسسات الحكومية والعامة والخاصة للتبرع بأجر يوم عمل من أجل القدس. ووجه عباس نداءً باسم الأقصى والقدس إلى جميع القوى والفصائل وخاصة حركة حماس من أجل الارتقاء فوق خلافاتنا وتغليب الشأن الوطني على الفصائلي، والعمل على وحدة شعبنا، وإنهاء آلامه وعذاباته، ورسم صورة مشرقة عن قضيتنا في ذهن أطفالنا وأهلنا وأشقاءنا وأصدقاءنا ومؤيدينا في العالم، و»أطلب من الجميع وقف المناكفات الإعلامية وتوحيد البوصلة نحو القدس والأقصى والدفاع عن مقدساتنا ومشروعنا الوطني». و»أطالب حركة حماس بالاستجابة لنداء الأقصى بحل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق الوطني من أداء مهامها، والذهاب إلى انتخابات وطنية شاملة». واعتبر ان الوطنية هي عماد القوة ومن أجل تعزيز صمود أهلنا في القدس وفي بقية الأراضي الفلسطينية ومواجهة التحديات الإنسانية والسياسية التي أمامنا وتوحيد الأرض والمؤسسات السياسية والاجتماعية والاقتصادية نحو مشروعنا الوطني المتمثل في إنهاء الاحتلال وإقامة دولتنا على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين استناداً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. ودعا لعقد جلسة للمجلس المركزي الفلسطيني «لوضع التصورات اللازمة والخطط لحماية مشروعنا الوطني وحماية حقنا في تقرير المصير والدولة». وشملت الدعوة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني للإسراع في استكمال كامل إجراءاته من أجل عقد جلسة للمجلس لحماية منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وتعزيز دورها وتفعيل مؤسساتها. وطالب الأمم المتحدة أن توفر الحماية الدولية لمقدساتنا وأرضنا وشعبنا إلى حين إنهاء الاحتلال. وأكد أن القيادة الفلسطينية في حالة انعقاد دائم لمتابعة كل المستجدات. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد قطع زيارة رسمية إلى الصين وعاد إلى فلسطين بعد القرار الإسرائيلي، وأعلن أن القيادة الفلسطينية في حال انعقاد دائم لمتابعة التطورات، فيما وجه كل من أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، ونائب رئيس حركة فتح محمود العالول ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، ووزير شؤون القدس عدنان الحسيني ومفتي القدس الشيخ محمد حسين والبطريارك ميشيل صباح، رسائل عاجلة إلى أعضاء المجتمع الدولي والعربي والإسلامي بإلحاحية التدخل الفوري لوضع حد لتمادي الاحتلال في انتهاكه الصارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، محذرين من تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني، الأمر الذي سيترتب عليه تبعات خطيرة ومدمرة ليس على فلسطين وإسرائيل فحسب بل على أمن واستقرار المنطقة برمتها. واعتبر الفلسطينيون ان إجراءات الاحتلال المتخذة بحق المسجد الأقصى عدواناً مدروساً على الشعب الفلسطيني ومقدساته، وخرقاً صريحاً لحقوق العبادة وممارسة الشعائر الدينية وحرية الوصول إلى الأماكن المقدسة ودور العبادة التي كفلتها المواثيق والاتفاقات الدولية كافة. وشعبنا لن يسمح بتمرير المخطط الاحتلالي القاضي بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً. ويرفض الفلسطينيون إجراءات الاحتلال الإسرائيلي كونهم يعتبرون أنها محاولات إسرائيلية لتغيير الوضع القانوني والتاريخي الراهن في القدس، وحملوا حكومة الاحتلال مسؤولية ونتائج هذه الإجراءات. وقال عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أن الفلسطينيين سيتوجهون للعرب بسؤال واضح وصريح «هل أنتم مع إسرائيل علينا؟» خاصة وأن صيحة القدس يجب أن تجمعنا، وأكد وجود اتجاه لدى القيادة الفلسطينية بالدعوة إلى قمة عربية طارئة تخصص للقدس والمسجد الأقصى، كما يمكن التوجه على الفور إلى المحكمة الجنائية الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية. وخرجت مبادرات فلسطينية سريعة تنادي بالوحدة بين شقي الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة وبين حركتي حماس وفتح في محاولة لتقوية الجبهة الداخلية وصد الهجمة الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى والقدس والمقدسيين وحتى العرب والمسلمين. وكتب عماد الفالوجي الذي كان الناطق باسم حركة حماس في السابق وأحد وزراء السلطة الفلسطينية، انه واستجابة لنداء الأقصى وشهداء الأقصى وحتى نكون على قدر المسؤولية التاريخية في هذه المرحلة الخطيرة، وقد اختارنا الله لنكون رأس حربة هذه الأمة في الدفاع عن شرفها، لا بد من اتخاذ خطوات عاجلة دون اتتظار لتحقيق الوحدة الوطنية. وطالب بإعلان حركة حماس حل اللجنة الإدارية ودعوة حكومة الوفاق لتحمل مسؤولياتها في كافة محافظات الوطن وإعلان الرئيس محمود عباس تجميد كافة القرارات التي تم اتخاذها بحق قطاع غزة، والدعوة لعقد اجتماع عاجل لكافة القوى الرئيسية الفاعلة لوضع استراتيجية مواجهة المرحلة المقبلة . كما طالب بالتوحد جميعا لمواجهة معركة القدس. ليس فقط بالغاء البوابات الالكترونية ولكن رفع يد الصهاينة عن بوابات المسجد الاقصى نهائيا وبالدعم الجدي لصمود أهلنا في القدس والوقوف صفا واحدا خلفهم واسنادهم ورعاية مؤسساتهم والتوجه إلى الفعاليات الشعبية والحزبية في كافة دول العالم لمساندة حقوق شعبنا ومطالبة كافة الجهات الرسمية في العالم حماية مقدسات شعبنا وتنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة، هكذا فقط نكون نصرنا قدسنا وشعبنا وحفظنا دماء شهداءنا وجرحانا. لكن إسرائيل ووسط هذا الموقف الفلسطيني الموحد بشأن المسجد الأقصى والقدس، حاولت اللعب على أكثر من جبهة لتفريق الفلسطينيين وكسر موقفهم. وتحدثت تقارير عدة عن خلافات داخل القيادة الفلسطينية من حيث التصعيد ضد الاحتلال في قضية الأقصى أو العمل دبلوماسيا وتهدئة الشارع. لكن قرارات القيادة الفلسطينية وأهمها تجميد الاتصالات على كافة المستويات مع دولة الاحتلال نسفت التقرير الإسرائيلي، وكشفت محاولاتها الاصطياد في الماء العكر، وهي محاولات دأبت إسرائيل على القيام بها بين الفينة والأخرى. الرئيس الفلسطيني محمود عباس يعلن تجميد الاتصالات مع دولة الاحتلال على كافة المستويات فادي أبو سعدى  |
| الأقصى في خطر: المقاومة تلوح باللجوء إلى الخيارات المسلحة وتصعيد الانتفاضة Posted: 22 Jul 2017 02:11 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: بشكل يؤكد التصاق قطاع غزة الذي يعاني من وطأة الحصار الإسرائيلي، بمدينة القدس التي تتعرض لهجوم وإجراءات إسرائيلية، تهدف إلى النيل من مكانة المدينة المقدسة وسكانها، ورغم بعد المسافات والحصار الإسرائيلي الخانق، فقد أنذرت الفصائل الفلسطينية المقاومة، من خطورة القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ضد المسجد والمدينة المقدسة، ولوحت باللجوء إلى «خيارات المقاومة المسلحة» بهدف ثني حكومة اليمين الإسرائيلية عن إجراءاتها الأخيرة، التي تهدف إلى الاستيلاء على المسجد في إطار تهويد المدينة. ولم تنقطع الفعاليات التضامنية التي شهدها قطاع غزة منذ اليوم الأول لقيام سلطات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى، ومنع الصلاة فيه، وذلك بعد هجوم مسلح نفذه ثلاثة شبان، وانتهى في ساحات المسجد، بعد استشهاد الشبان، ومقتل اثنين من الجنود الإسرائيليين. ففي غزة خرجت في اليوم الأول العديد من المسيرات الاحتفالية بالهجوم، الذي أوقع خسائر إسرائيلية في الأرواح، شارك فيها قادة التنظيمات الفلسطينية وحشود كبيرة من السكان، أنذرت منذ اللحظة الأولى من استغلال الاحتلال للهجوم، لفرض المزيد من الإجراءات التعسفية، الهادفة إلى تغيير معالم المدينة. المقاومة تلوح بالبندقية وتطور موقف الفصائل الفلسطينية، وأجنحتها المسلحة، ودفعتها الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تمثلت بوضع «بوابات الكترونية» أمام مداخل المسجد الأقصى، لإجراء عمليات تفتيش مذلة للسكان والمصلين، وكذلك التضييق على سكان مدينة القدس والاعتداء عليهم عقب هجوم الجمعة قبل الماضية، إلى تلويحها بـ «فتح خيارات المعركة على مصراعيها» بما في ذلك الدعوة لتصعيد الانتفاضة واللجوء إلى الخيار العسكري وتفعيل المقاومة، في ظل انتقاد هذه الفصائل للمواقف العربية التي لم ترتق بعد إلى مستوى الحدث والأزمة التي تعصف بالقدس ومحاولات تغيير طابعها ومكانتها ومساعي إسرائيل لتهويدها. ففي غزة وبشكل يدل على مدى وحدة الموقف العام رغم الخلافات السياسية من قضية القدس والمسجد الأقصى، خرجت الفصائل المسلحة بمؤتمر صحافي، اعتمد على استخدام «لغة التهديد المباشر» لحكومة إسرائيل اليمينية، التي فرضت مزيدا من الحصار على الحرم القدسي، غير آبهة بمشاعر السكان المسلمين. وأكدت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية، أنها لن تسمح بأي حال من الأحوال للاحتلال أن يتغول على الأقصى والمقدسات وأهل القدس والمسجد الأقصى، وقالت في بيان تلي في المؤتمر من قبل قائد عسكري «ستكون لنا كلمتنا القوية والعليا في حال استمرار هذا المخطط الإجرامي العنصري البغيض بحق المسجد الأقصى المبارك». وشدد على أن المسجد الأقصى هو أمانةُ ومسؤوليةُ لكل المسلمين في العالم، وإن التخلي عنه في هذه الظروف العصيبة ستكون له «انعكاسات خطيرة عاجلاً وآجلاً» وأن العدوان على الأقصى «سيكون شرارة لتفجير الأوضاع في كل المنطقة ما لم يتم تداركه وإيقاف العدو الصهيوني». ووجهت الأجنحة العسكرية التحية للمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك وحوله وفي مدينة القدس، ودعت أهل الضفة والقدس وفلسطين المحتلة عام 48 إلى «شد الرحال» والدفاع عن المسجد الأقصى. وقال المسؤول العسكري «العدو المحتل لابد أن يعلم أن تكلفة التعرض للأقصى باهظة لا يستطيع احتمالها» وحملت تصريحاته تهديدا مباشرا بلجوء المقاومة لاستخدام السلاح للدفاع عن الأقصى. وبما يدل على غضب المقاومة المسلحة في غزة مما يحدث في مدينة القدس، نظم الجناح العسكري لحركة حماس كتائب القسام، عرضا عسكريا مسلحا، جاب شوارع مدينة غزة، حمل خلاله النشطاء أسلحة رشاشة وقاذفات صاروخية. غزة تنتفض بالمسيرات وخلال الأيام الماضية أغلق العدو المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه، كما منع رفع الأذان لأول مرة منذ عشرات السنين، قبل أن يفتح بشكل مختلف عما كان عليه الوضع قبل تنفيذ العملية، حيث فرض المزيد من العقوبات على السكان الفلسطينيين، كان أشدها البوابات الالكترونية التي وضعت على مداخل المسجد، وعمليات التفتيش المذلة للسكان، والتي لم تستثن كبار السن. وترافقت تهديدات المقاومة، مع استمرار المسيرات الغاضبة التي شارك فيها سكان غزة، غير تلك الابتهاجية بالعملية، ففي يوم «جمعة الغضب والنفير» خرجت من قطاع غزة عشرات المسيرات الجماهيرية الغاضبة، دعت المقاومة للتحرك ونصرة المسجد الأقصى. وأكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن معركة الأقصى القائمة هي مقدمة لزوال الاحتلال من فلسطين، وشدد على أن قضية القدس ليست قضية الفلسطينيين وحدهم رغم أهميتها، وإنما تستوجب تكاتفا عربيا وإسلاميا. مطالبات بقمة عربية عاجلة ودعا لاجتماع عربي عاجل لمناقشة كيفية مواجهة مخططات العدو للاستيلاء على الأقصى، وقال ان القرار الإسرائيلي بإبقاء «البوابات الالكترونية» يعد تأكيدا على أن «أوهام السلام» قد سقطت مع الاحتلال، وأن «أوهام التطبيع تسقط تحت أقدام المقدسيين». وخرج أنصار حركة حماس والجهاد الإسلامي في مسيرة مشتركة، هتف خلالها المشاركون ضد الاحتلال، وطالبوا المقاومة بالرد، وتخللتها كلمة للقيادي في حماس فتحي حماد، انتقد فيها الموقف العربي الحالي وطالب الأمتين العربية والإسلامية الوقوف أمام مسؤولياتها التاريخية والشرعية. وخلال المسيرة وصف الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، الموقف العربي والإسلامي مما يحدث في القدس، بأنه عبارة عن «أصوات خجولة» وقال «الاحتلال الإسرائيلي يستهين بالأصوات الخجولة التي تخرج لتناشد المجتمع الدولي والتي لا تعبر إلا عن ذل وانكسار». وكانت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة التي اجتمعت لتدارس الأوضاع في ظل استمرار المخططات الإسرائيلية في مدينة القدس، أكدت أن صمت المقاومة لن يستمر حال استمرت الاعتداءات، الهادفة إلى تغيير معالم مدينة القدس. ودعت الشعب الفلسطيني بكافة أطيافه وتوجهاته إلى «شد الرحال» إلى الأقصى بكثافة للتأكيد على حقهم بالقدس والأقصى. وحذرت من محاولات تمرير اتفاق جديد يغير الوقائع على الأرض ويعطي الاحتلال سيادة في الأقصى، مقابل رفعه البوابات الالكترونية التي قام بنصبها على بوابات المسجد الأقصى قبل أيام. وطالبت كذلك بعقد جلسة عاجلة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من أجل حماية الأقصى وعدم التساوق مع مشاريع ومخططات تعطي الاحتلال «مدخلاً لفرض شرعيته على أرض فلسطين المباركة». دعوات للتصعيد الميداني ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الشعب الفلسطيني لـ «التصعيد الميداني والاشتباك مع الاحتلال» في كل مواقع التماس وتنظيم مسيرات حاشدة دعماً لمدينة القدس وسكانها، وأثنت على صمود سكان المدينة المقدسة، الذين قالت انهم «يتصدون ويفشلون مخططات الاحتلال بحق المدينة والمسجد الأقصى». وطالبت سكان مدينة القدس بـ «التمرد والعصيان المدني» ضد إجراءات الاحتلال، وبعدم التعامل مع البوابات الالكترونية التي وضعتها على مداخل المسجد الأقصى. وأكدت أن الصراع مع الاحتلال الاستيطاني العنصري هو «صراع وجود لن ينتهي إلا برحيله عن فلسطين» مطالبة بتوفير كل أشكال الدعم المالي والسياسي لمدينة القدس وأهلها، ومن بينها ضرورة التوجه للمؤسسات الدولية من أجل تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وآخرها قرار «اليونسكو» الأخير والذي أكد على أن إسرائيل محتلة لمدينة القدس. وطالبت الجبهة بمواجهة كل «الأصوات النشاز» التي تحاول «تشويه صورة نضال شعبنا والشهداء والطعن بشرعية المقاومة» مجددة تأكيدها على «تصعيد الانتفاضة وتطويرها كأحد أهم أشكال دعم صمود القدس». وسبق أن شنت المقاومة الفلسطينية في غزة هجمات على إسرائيل، ردا على ما تتعرض له مدينة القدس من إجراءات، فضربت المناطق الإسرائيلية القريبة من «غلاف غزة» بعد قيام مستوطنين إسرائيليين في العام 2014 بقتل وحرق الطفل المقدسي محمد أبو خضير، وقبل ذلك صعدت المقاومة هجماتها في مناطق عدة، ونفذت عمليات، اعتبرتها ردا على إجراءات الاحتلال القمعية في القدس. الأقصى في خطر: المقاومة تلوح باللجوء إلى الخيارات المسلحة وتصعيد الانتفاضة أشرف الهور  |
| تكتيك الأردن في مواجهة إغلاق الأقصى يعيد التذكير بـ«الثلاثية» الأهم: هواجس «البديل التركي» والأصابع الإيرانية ومخاوف «انتفاضة ثالثة» Posted: 22 Jul 2017 02:11 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: بدت محاولة بائسة جدا تلك التي امتطاها الناطق باسم ما يسمى بجيش إسرائيل أفيخاي أدرعي عندما نشر رسالة من مواطن أردني يفترض انها تستنكر مقتل جنديين إسرائيليين في عملية المسجد الأقصى الاستشهادية الأخيرة. أدرعي الذي يطل على الأردنيين وغيرهم بين الحين والآخر بتعليقات تثير الجدل، رسم لوحة لرسالة الأردني الغامض فنشرها برفقة جواز السفر والشماغ الأردني الأحمر في سلوك يبدو واضحا ان هدفه إثارة مشكلة بين مكونات الأردنيين في الداخل. طبعا الرسالة المزعومة حققت على الفور نتيجة معاكسة لما يشتهيه أدرعي، فحجم الجدل الذي أثارته ضد إسرائيل عبر وسائط التواصل الاجتماعي أكبر من أي امكانية لاحتوائه حتى اضطر أدرعي للصمت وعدم التعليق. الرسالة يفترض انها من شخص أردني اسمه محمد بلا كنية أو اسم عائلة ومئات الأردنيين تبرعوا للتدقيق في اللغة والأحرف ليخلص غالبيتهم إلى ان الرسالة المليئة بأخطاء اللغة والاملاء مكتوبة باللغة العربية لكن بقلم شخص غير عربي، وهو ما أعلنه الصحافي الأردني خليل النظامي بعدما تبنى التشكيك في الرسالة ومضمونها. العنصر السياسي في الموضوع هو الأهم، فتعليق أدرعي يدلل على ان تل أبيب تبحث عن ثغرة في الجدار الشعبي الأردني تدين العمليات الاستشهادية أو تستنكرها أو تتفهم الأطماع الإسرائيلية التوسعية في المسجد الأقصى. ذلك لن يحصل بإجماع الأردنيين خصوصا ان الحكومة امتنعت أيضا بدورها عن الإدانة والاستنكار وان كانت لم تتحدث عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة. ثمة معركة بين الدولة الأردنية وحكومة بنيامين نتنياهو باسم القدس والمسجد الأقصى، والسبب ان حكومة اليمين الإسرائيلي تتلاعب بالإطار الدولي القانوني المتعلق بمتطلبات الوصاية الهاشمية على أوقاف القدس. هنا تحديدا لا تسرع عمان بالرد والتعليق لكنها أوصلت لنتنياهو رسائل محددة يفهمها المجتمع الدولي. ففي الوقت الذي طالب فيه مكتب الأخير الأردن بالتعبير الواضح عن موقفه من عملية المسجد الأقصى الأخيرة كان العاهل الملك عبد الله الثاني يطالب بلغة واضحة وعلنا نتنياهو بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين بالتزامن مع توجيهات صدرت لوزير الخارجية ايمن الصفدي للبدء بهجمة دبلوماسية مضادة تندد بإجراءات إغلاق الأقصى ومنع الصلاة فيه. هو دوما الأسلوب المعتمد من جانب الأردن في إدارة التوتر مع حكومة اليمين الإسرائيلي التي يختلف معها الجانب الأردني بشكل كبير على ملف القدس والأقصى. التصعيد في الإعلام الإسرائيلي الموجه ضد ما يسمى بالتحريض أو التواطؤ الأردني الرسمي انتهى برسالة من طراز آخر ضد نتنياهو فكرتها السماح بإطلاق مسيرات شعبية حاشدة في ميادين شوارع أربع مدن أردنية على الأقل تحت عنوان مناصرة المسجد الأقصى والتنديد بإسرائيل. الصخب في مسألة المسجد الأقصى شعبيا أمر يزعج الإسرائيليين دوما وعمان الخبيرة في إدارة العلاقات مع مؤسسات إسرائيل توجه رسالة الشارع على هذا النحو على أساس ان الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى غير مقبولة ولا يمكن الموافقة عليها. التكنيك الأردني في هذه المواجهة يعتمد على اسلوب دقيق للغاية، بمعنى ان عمان لا تريد ان تتصدر المواجهة ضد إسرائيل خصوصا في هذه المرحلة التي يقيم فيها حلفاء الأردن العرب الأكبر في مصر والسعودية والإمارات بعض أنظمة الاتصال بالجانب الإسرائيلي. حكومة نتنياهو منزعجة جدا من الموقف الأردني، لذلك ردت بإجراء تصعيدي عندما اقتحمت مكاتب المحكمة الشرعية الأردنية في المسجد الأقصى بحجة التفتيش. قبل ذلك أعلنت الأوقاف الإسلامية في القدس التي تتبع الأردن إداريا انها فقدت السيطرة تماما وبشكل كامل على كل مرافق ومكاتب المسجد الأقصى، لا بل زاد النائب المعروف في البرلمان الأردني خليل عطية بنقله معلومات ميدانية عما يجري عبر رسالة من أهل القدس تطالب الملك عبد الله الثاني بالتدخل الفوري لان وثائق ومخططات المسجد الأقصى في خطر. عطية في طبيعة الحال ضم صوته إلى صوت أهل القدس والأهم في المشهد الآن ان الوصاية الأردنية على مقدسات المدينة عمليا خرجت من الخدمة بإعلان أوقاف القدس ان مرافق الأقصى خارج سيطرتها. وهو وضع سياسي وإقليمي ودولي معقد بالنسبة للأردنيين وبالنسبة للمجتمع الدولي الذي يحاول إنعاش عملية التفاوض والسلام. أصل المعركة الأردنية مع حكومة اليمين الإسرائيلية المتشددة سبق عمليا الأحداث الأخيرة في القدس والأردن يحذر خلف الستارة والكواليس من اضطرار أهل القدس للتعامل مع بدائل قد تكون تركية أو تسمح بنفوذ إيراني في حال الإصرار على المساس بأوقاف القدس وتهديد الوصاية الهاشمية. تعتبر دوائر القرار الأردني بإن التحذير من هذه البدائل هو اللغة الأهم وينتج أثرا في المجتمع الدولي وهو تحذير يرى الأردنيون حسب مصادر «القدس العربي» انه ينطوي على هواجس لها علاقة بإعادة إنتاج مناخ انتفاضة فلسطينية ثالثة تبدأ من القدس ولا يمكن ضبطها لاحقا وتتغذى بالنتيجة على الصراعات الإقليمية والدولية في المنطقة، الأمر الذي يسمح لإيران وهي عدو إسرائيل الأبرز بالتدخل أو لتركيا وهي خصم مهم لمصر والسعودية والإمارات اليوم. العزف الأردني خلف الستارة على هذه الأوتار يلقى بعض الآذان الصاغية عند مؤسسات عميقة في الجانب الإسرائيلي وتحديدا في الجزء الأمني والعسكري. لكنه عزف لا يؤثر على مجريات القرار في حكومة نتنياهو إلا في بعض الحالات المنتجة لأزمة داخل هذه الحكومة وهو ما يحاول طرف كالأردن التفاعل معه عبر طرح أسئلة من طراز البحث عن هوية الجهات التي لها مصلحة أصلا في تنفيذ الهجوم المسلح الأخير على إحدى بوابات المسجد الأقصى. تكتيك الأردن في مواجهة إغلاق الأقصى يعيد التذكير بـ«الثلاثية» الأهم: هواجس «البديل التركي» والأصابع الإيرانية ومخاوف «انتفاضة ثالثة» بسام البدارين  |
| المغرب: تظاهرات شعبية انتصارا للمسجد الأقصى وصمت رسمي مطبق Posted: 22 Jul 2017 02:11 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: عرف عدد كبير من المدن المغربية الجمعة وقفات وتظاهرات تضامن وانتصار للمسجد الأقصى الذي يتعرض لهجمة صهيونية جديدة بعد اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للمسجد وفرض إجراءات أمنية على الفلسطينيين بتركيب أبواب الكترونية للمراقبة في مداخل الأقصى ومنع صلاة الجمعة والصلوات المفروضة، كخطوة نحو الاستيلاء على المسجد وتهويد مدينة القدس. ونددت الحشود أمام المساجد بعد صلاة الجمعة بجرائم الصهاينة تجاه الأقصى وفلسطين مستنكرة الموقف المتخاذل للحكام العرب وسبق التظاهرات تجمعات نظمت في الرباط والدار البيضاء يوم الاثنين الماضي دعت إليها مجموعة العمل الوطني لدعم فلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني وهيئة النصرة ومرصد مناهضة التطبيع رفعت خلالها يافطات تعبر عن التنديد بالسياسة الإسرائيلية في القدس «الشعب المغربي يندد بإغلاق المسجد الأقصى من طرف الكيان الصهيوني ويستنكر هذا العدوان الجديد على أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين»، و»دفاعا عن القدس والمسجد الأقصى المبارك.. مع المقاومة وضد التطبيع» و»لا للتطبيع مع الصهاينة» ورددوا هتافات «يا صهيون يا ملعون قدسنا في العيون» و»عهد لن ننسى إخواننا في الأقصى» و»تحية خالدة فلسطين صامدة… مرابطون للأقصى عائدون»، بجانب شعارات أخرى مثل «بالروح بالدم نفديك يا أقصى» و»الشعب يريد تحرير فلسطين» وأيضا «لن نركع أبدا لن نركع لن يرعبنا صوت المدفع». وعبرت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في بيان ارسل لـ»القدس العربي» عن استنكارها «للصمت العربي الرسمي في مواجهة الغطرسة الصهيونية وتكالب قوى الطغيان الدولي ضد حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال وتحرير فلسطين»، ودعت كل المؤسسات والهيئات الدولية والإقليمية المعنية بالقضية الفلسطينية وقضية القدس إلى «تحمل مسؤولياتها التاريخية في مواجهة العدوان على الشعب الفلسطيني وعلى المقدسات الدينية في القدس». وقالت الهيئة التي تتكون من الأحزاب المغربية الديمقراطية وشخصيات وطنية وجمعيات حقوقية ونقابات إن «أبسط الواجبات التي يُمليها دعم الشعب الفلسطيني في كفاحه العادل هو مقاطعة الكيان الصهيوني ومنع أي شكل من أشكال التطبيع معه»، مشددة على ضرورة التعجيل بإصدار قانون تجريم التطبيع، فيما حذرت مما وصفته «خطورة المشروع الصهيوني الهادف إلى التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى كخطوة نحو تهويده والاستيلاء عليه بالكامل». ودعت جماعة العدل والإحسان، أقوى الجماعات المغربية ذات المرجعية الإسلامية «كل الأمة والشعب المغربي إلى التحرك العاجل والواسع من أجل أقصانا الأسير والمهدد من قبل العصابات الصهيونية بكل ألوانها وأطيافها»، مؤكدة تطلعها إلى «مواقف واضحة من دول وحكومات وهيئات ومنظمات العالم تدين هذا الاعتداء على المقدسات في القدس». وندد بلاغ لمجلس ارشاد الجماعة «بالاعتداء الغاشم على الأقصى الشريف وأوقافه ومنع الصلاة فيه، والظلم الواقع على كل ربوع فلسطين من قبل العدو الصهيوني» وكذا بالصمت الدولي «تجاه ما يتعرض له الأقصى الشريف من اعتداء، وأرض غزة من حصار، وباقي ربوع فلسطين من احتلال وظلم واستيطان». واعتبرت أن المسؤولية «كبيرة وجسيمة وعظيمة وثابتة على كل عربي ومسلم»، داعية «الحكومات والدول ومختلف الهيئات والمنظمات إلى التحرك الفوري والعاجل بمختلف الآليات والوسائل من أجل وقف هذا الاعتداء الشنيع، والسعي إلى رص الصف الداخلي للأمة للتصدي للمؤامرات التي تحاك ضد أرضها وتاريخها ومستقبلها». وقالت ان الوضعُ الدقيق الذي يعيشه الأقصى المبارك الشريف وأرض فلسطين «يكشف الواقع الدولي المتواطئ الذي صم آذانه عن هذا الاعتداء. كما يضع تحديا كبيرا أمام الأمة الإسلامية، حكاما ونخبا وهيئات وشعوبا، من أجل تحمل المسؤولية وإدراك الخطر الداهم الذي يتربص بها، ويستنهض نخوتها وعزتها وإيمانها لتستنهض طاقاتها وتصرف جهودها تجاه عدوها الحقيقي حماية لأقدس مقدساتها». وتساءلت الجماعة «أين منظمة المؤتمر الإسلامي؟ وأين الجامعة العربية؟ وأين المنظمات الإقليمية العربية والإسلامية؟! وأين مواقفها العملية مما يجري؟ وأين هي لجنة القدس، التي يرأسها ملك المغرب، وهي منذ مدة في سبات عميق عن المعاناة الكبيرة للقدس والمقدسيين والمسجد الأقصى؟ وهل تفلح هذه الصدمة/ الكارثة الجديدة التي حلت بالأقصى في انبعاثها من رمادها؟!». هذه المواقف المعبرة عن موقف الشعب المغربي لم يظهر صدى لها في الموقف الرسمي المغربي وهو ما أثار الاستغراب، ان كان للعلاقة التي تربط المغاربة بالقدس الشريف منذ قرون أو مسؤولية المغرب الرسمية منذ 1979 برئاسة العاهل المغربي للجنة القدس المنبثقة عن مؤتمر القمة الإسلامي (منظمة التعاون الإسلامي فيما بعد)، وحتى الآن لم يصدر عن المغرب الرسمي أي موقف أو تعليق. وقال عبد القادر العلمي منسق مجموعة العمل من أجل فلسطين لـ»القدس العربي» إن «ما يجري في القدس من عدوان على المقدسات وانتهاك لحرمة المسجد الأقصى المبارك وتجاوز القرارات الأممية ذات الصلة ليس جديدا، وإنما يأتي في سياق الهجمة الصهيونية المتواصلة على المعالم والمقدسات الدينية في اتجاه المزيد من التهويد ومحو ما يربط الشعب الفلسطيني بأرضه وتاريخه وتراثه ومعتقداته، ومحاولة التحكم في ولوج المسجد الأقصى هي خطوة من المخطط الصهيوني للتقسيم الزماني والمكاني كمرحلة نحو الاستيلاء عليه بالكامل». وأضاف العلمي «إذا كان المقدسيون صامدين في مقاومتهم لما يخططه الاحتلال، فإن من المؤسف جدا ألا يجدون الدعم والمساندة من طرف الأنظمة والمؤسسات العربية والإسلامية الرسمية ويبقى صوت الشعوب وحده بجانب الحق الفلسطيني». وحول الموقف المغربي قال «على المستوى الشعبي هناك عدة تظاهرات في شتى مناطق المغرب لإدانة ما تقوم قوات الاحتلال الصهيوني وهذا أمر طبيعي بالنسبة للمغاربة الذين يعتبرون دائما أن القضية الفلسطينية قضية وطنية وان المسجد الأقصى من مقدساتهم، وأما الموقف الرسمي فانه لا يتلاءم مع المشاعر المعبر عنها من طرف المغاربة». وقال أحمد ويحمان، رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، لـ»القدس العربي» ان ما يجري في الأقصى الآن «عرى حقيقة الحكام العرب المتواطئين الذين لم يتخاذلوا فقط وانما تآمروا مع الكيان الصهيوني» ودعا «المسلمين وكل أحرار العالم ان يعملوا كل ما في وسعهم لكي تنتزع الوصاية أو الاشراف على مقدساتنا الإسلامية بما فيها المسجد الأقصى، لأنه ثبت بما جرى وما يجري الآن انهم ليسوا أهلا للاستمرار بالإشراف على مقدساتنا». وأكد ويحمان حول الموقف المغربي لما يجري في المسجد الأقصى على ان «الشعب المغربي، حسم أمره واعتبر أن هذه القضية، هي قضية وطنية بالنسبة له، والأحزاب والنقابات والجمعيات والاتحادات الطلابية تنص في برامجها وفي أدبياتها على أن هذه القضية هي قضية وطنية، لرمزيتها العقائدية والوجدانية» أما بخصوص موقف الجانب الرسمي فيعتبره ويحمان موقفا «متخاذلا ومنبطحا وعاجزا أمام استفزازات وضغوط تمارس عليه من اللوبي الصهيوني» وقال ان هذا لا يشرف المغاربة في الحقيقة، ونحن نعتبر أنفسنا كقوى شعبية نحمل حكامنا المسؤولية ونقول لهم التاريخ لا يرحم أحدا». المغرب: تظاهرات شعبية انتصارا للمسجد الأقصى وصمت رسمي مطبق محمود معروف  |
| وسوم الأقصى تتصدر تغريدات الأتراك على «تويتر» تضامن تركي لافت مع الأقصى واتصالات ومواقف سياسية حادة وتظاهرات ضخمة في 81 ولاية Posted: 22 Jul 2017 02:11 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: تتصاعد المواقف التركية الرسمية من الأحداث في المسجد الأقصى، وبعد سلسلة اتصالات وإدانات ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى أن إجراءات الاحتلال في الحرم القدسي ممكن أن تؤثر على العلاقات بين البلدين، وذلك بالتزامن مع حملة تضامن شعبي واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي وتظاهرات في 81 ولاية تركية كان أكبرها في إسطنبول التي شهدت مسيرة وصفت بالتاريخية وشاركت فيها أعداد ضخمة. أردوغان وبعد أيام من محاولات التدخل لمنع تدهور الأوضاع، رفع حدة خطابه، الجمعة، وألمح إلى أن تصاعد الإجراءات الإسرائيلية يمكن أن يؤثر على العلاقات الدبلوماسية التي ترممت قبل أشهر، معتبراً أن «بلاده لا يمكن أن تبقى صامته تجاه الظلم». وكشف عن فحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع الرئيس الإسرائيلي رؤوف ريفلين، الخميس، بالقول: «طلبت منه التدخل لمنع تصاعد الأوضاع يوم الجمعة والسماح للمسلمين الدخول إلى الأقصى دون المرور بالبوابات الالكترونية، وادعى أن بلاده تكافح الإرهاب فقلت له إنه لا يمكنك إطلاق وصف الإرهاب على الذاهبين للعبادة وهذا أمر خاطئ جداً»، واستنكر بشدة «اعتداء الجيش الإسرائيلي على المسلمين في القدس بيوم الجمعة المقدس». وفي اتصال نادر جداً بين أردوغان والمسؤولين الإسرائيليين، حث أردوغان نظيره الإسرائيلي على إزالة البوابات من الحرم القدسي والعمل على منع تصاعد الأحداث، حيث يعتبر هذا أول اتصال بهذا المستوى بين البلدين منذ اتفاق إعادة تطبيع العلاقات، وجاء عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طلب من أردوغان التدخل لوقف الإجراءات الإسرائيلية في الحرم القدسي. من جهته، شدد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم على أن «إغلاق الأقصى أو فرض قيود لأداء الصلاة فيه، ممارسات خاطئة ولا تساهم في حل أي مشكلة بل على العكس تماما تلحق الضرر بأجواء الأمن والتسامح في المنطقة»، فيما أصدرت وزارة الخارجية عدة بيانات طالب في آخرها، الجمعة، إسرائيل بضرورة سرعة إزالة البوابات وإتاحة حرية العبادة للمسلمين وعدم إجراء أي تغيير في الوضع القائم بالحرم القدسي. كما بحث وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، مساء الجمعة، مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، آخر التطورات في مدينة القدس، في حين حذر المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين من أن «المسجد الأقصى ليس وحيدا، وأنه ليس ملكًا لإسرائيل، بل ملك للفلسطينيين ولكل المسلمين». وبينما اعتبر الرئيس التركي السابق عبد الله غول في تغريدة له أن «التصرفات الإسرائيلية في القدس تشكل خطراً على السلام العالمي وأنه لا يمكن للمسلمين نسيان المسجد الأقصى»، أكد رئيس الوزراء السابق أحمد داود أوغلو عبر «تويتر» أن «القدس هي شرف الأمة ويجب على الجميع الدفاع عنها». في السياق ذاته، دعا رئيس هيئة الإغاثة التركية بولانت يلدرم، حكومة بلاده إلى طرد السفير والقنصل الإسرائيلي من الأراضي التركية، وذلك ردا على الانتهاكات المتواصلة بحق المسجد الأقصى، محذراً من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي تسعى إلى جعل القدس عاصمة لها ودعا المواطنين الأتراك إلى مقاطعة جميع المنتجات الإسرائيلية. وشعبياً، نظمت هيئات وجمعيات تركية وعربية مظاهرات تضامن مع المسجد الأقصى شملت جميع الولايات التركية الـ81 وكان أكبرها في مدينة أنقرة وإزمير وديار بكر وإسطنبول التي شهدت مظاهرة ضخمة شارك فيها عشرات الآلاف هتفوا ضد إسرائيل، مرددين عبارات بالتركية «روحنا فداء للمسجد الأقصى»، و»بالروح بالدم نفديك يا أقصى»، مترافقة بالتكبيرات التي اعتاد الأتراك ترديدها «يا الله.. باسم الله.. الله أكبر». وعلى مدار الأيام الماضية، تصدرت وسوم «هاشتاغ» التضامن مع المسجد الأقصى أكثر المواضيع انتشاراً على موقع تويتر في تركيا، ودشن نشطاء وسوما منها «انهض من أجل الأقصى» و»الحرية للأقصى» و»الأقصى شرفنا» غرد عبرها مئات آلاف الأتراك الذين طالبوا بحماية المسجد الأقصى وتوحد المسلمين من أجل الدفاع عن المقدسات الإسلامية في القدس. وسوم الأقصى تتصدر تغريدات الأتراك على «تويتر» تضامن تركي لافت مع الأقصى واتصالات ومواقف سياسية حادة وتظاهرات ضخمة في 81 ولاية إسماعيل جمال  |
| القدس في القانون الدولي مراجعات لقرارات الأمم المتحدة واليونسكو Posted: 22 Jul 2017 02:10 PM PDT  نيويورك ـ الأمم المتحدة ـ «القدس العربي»: تتعرض مدينة القدس العربية وبالتحديد منطقة الحرم الشريف هذه الأيام لحملة ضارية غير مسبوقة في تاريخ المدينة بهدف خلق وقائع جديدة على الأرض بحجة العملية العسكرية التي نفذها صباح الجمعة 14 تموز/يوليو ثلاثة شبان من بلدة أم الفحم، والذين يعتبرون من الناحية التقنية والقانونية مواطنين إسرائيليين. وكالعادة تستغل الحكومات المتعاقبة في تل أبيب أي عمل من هذا النوع لخلق حقائق جديدة وفرض عقوبات جماعية وتمرير قوانين عنصرية أوسع والتقدم خطوات أكبر نحو الضم والتهويد والمصادرة والتضييق على الشعب الرازح تحت الاحتلال لأكثر من 50 عاما. القانون الدولي بالنسبة لإسرائيل لا وجود له، ولا تتعامل معه إلا إذا خدم مصالحها وسخر لتحقيق أهدافها التوسعية الاستيطانية الاحلالية التفريغية بحيث يصبح تحقيق حلم دولة يهودية عنصرية «نقية» بين النهر والبحر أقرب إلى التحقيق في ظل الأوضاع العربية المزرية في الوقت الحاضر. وأود في هذا المقال على سبيل التذكير فقط أن أراجع مع القراء بعض قرارات الأمم المتحدة بخصوص القدس والتي أصبحت بمجرد اعتمادها قانونا دوليا. وتشمل هذه المراجعات أهم قرارات الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية واليونسكو والتي في مجموعها تـنتصر لوضع القدس الخاص ولا تعترف لا بالسيادة الإسرائيلية عليها ولا بالإجراءات المتلاحقة التي تهدف إلى تغيير الوضع القائم خاصة وأن شيئا من هذه القوانين لم يلغ ولم يجر عليه تعديل أو إضافة أو مراجعة. إذن فالذي يدافع عن القدس وينتصر لها يكون إلى جانب القانون والحق والعدل، والذي يخذل القدس يختار جانب الظلم والقهر والبلطجة وابتلاع الهزيمة والاستسلام، لا فرق إن كان رئيسا أو ملكا أو سلطانا أو مدنيا أو عسكريا. أولا: القدس في قرار التقسيم 181 نص القرار 181 الصادر بتاريخ 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1947 على اعتبار القدس «كيانا منفصلا» تخضع لنظام دولي تديره الأمم المتحدة عن طريق مجلس الوصاية. وكلف مجلس الوصاية بإدارة المدينة نيابة عن الأمم المتحدة، حيث طلبت الجمعية العامة من مجلس الوصاية اعداد خطة شاملة لإدارة القدس تشمل تعيين طاقم إداري وهيئات تشريعية وقضائية ونظام يدير الأماكن المقدسة بحيث يسهل الوصول إليها دون أن يمس من «الوضع الراهن» الذي كانت تتمتع به. لكن الحرب الإسرائيلية العربية الأولى التي انطلقت صباح 15 ايار/مايو 1948 بعد إعلان بريطانيا إنهاء انتدابها على فلسطين أدت إلى قيام الميليشيات اليهودية باحتلال الجزء الأكبر من القدس وخاصة الجزء الغربي منها. لم تعترف ولا دولة واحدة في العالم بهذا الاحتلال والضم ولم تفتح أي دولة سفارة لها في القدس بما في ذلك الحليف الأهم الولايات المتحدة، وبقي الوضع القانوني للقدس كـ «كيان منفصل» ولم يتم تحدي أو إلغاء هذا القرار، علما أن الأمر الواقع تجاوزه كثيرا غير أن الأمر الواقع لا يعني إضفاء الشرعية، فما بني على باطل يظل باطلا. فادعاء إسرائيل أن لها حق السيادة على القدس باطل ليس لديها ما يبرره من الناحية القانونية. لقد أقر اتفاق الهدنة بين الأردن وإسرائيل بتاريخ 3 نيسان/أبريل 1949 بالأمر الواقع كما كان عند توقيع اتفاق الهدنة دون أن يقر بأي سيادة أو شرعية على الأماكن المشمولة باتفاقية الهدنة. ثانيا: القدس بعد احتلال الضفة الغربية عام 1967 مع أن القرار 242 ينص على «عدم جواز الاستيلاء على أراض بواسطة الحرب». لكن إسرائيل قامت رسميا بالإعلان عن توحيد القدس بعد حرب حزيران/يونيو 1967. وأقرت المحكمة العليا الإسرائيلية أن صدور قرار الضم قد حول القدس الموحدة جزءا لا يتجزأ من إسرائيل. فكان رد فعل الأمم المتحدة أن عقدت الجمعية العامة جلسة واعتمدت القرار 2253 بتاريخ 4 تموز/يوليو الذي أكد على عدم شرعية أنشطة إسرائيل في المدينة وطالب بالغائها ولحق به القرار 2254 بعد عشرة أيام الذي يدين فيه إسرائيل لعدم التزامها بالقرار السابق وطالبها مرة أخرى أن تلغي كافة الأنشطة وخاصة تلك التي تعمل على تغيير معالم المدينة. أما مجلس الأمن فقد أصدر مجموعة من القرارات تطالب إسرائيل بعدم تنظيم استعراض عسكري في المدينة في الذكرى الأولى لحرب حزيران/يونيو (القرارات 250 و 252 و 267). وينص القرار 271 (1969) بعد حرق الأقصى على «حماية الحرم الشريف ووقف كافة الأنشطة التي تعمل على تغيير معالم المدينة». أما القرار 298 (1971) فقد كان حادا أكثر في انتقاده للممارسات الإسرائيلية حيث أكد «أن كافة الإجراءات الإدارية والتشريعية التي قامت بها إسرائيل في المدينة مثل التحويلات العقارية ومصادرة الأراضي غير شرعية، كما دعا القرار إلى وقف كافة الأنشطة والإجراءات التي تحاول تغيير تركيبة المدينة السكانية». بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع مصر وتبادل الاعتراف شعرت إسرائيل أنها في وضع أقوى بكثير من قبل، فسارعت إلى ضم المدينة رسميا عام 1980 إلا أن مجلس الأمن اعتمد مجموعة من القرارات ترفض هذا الضم من بينها القرار 476 (1980) الذي أكد مجددا أن «جميع الإجراءات والأعمال التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل والرامية إلى تغيير معالم المدينة ليس لها أي سند قانوني وتشكل خرقا فاضحا لاتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين» كما أكد القرار أن «كافة الأجراءات التي تعمل على تغيير معالم مدينة القدس الشريف ووضعها الجغرافي والسكاني والتاريخي هي إجراءات باطلة أصلا ويجب إلغاؤها». ثم اعتمد المجلس القرار 478 (1980) الذي شجب سن القانون الأساسي الإسرائيلي الذي أعلن ضم القدس الموحدة إلى إسرائيل واعتبره انتهاكا للقانون الدولي وطالب من جميع الدول عدم الاعتراف به وطلب من الدول التي لديها سفارات في القدس نقلها خارج المدينة. واستجابت كوستا ريكا لهذا القرار ونقلت السفارة الوحيدة التي كانت في القدس إلى تل أبيب. ثالثا: الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بتاريخ 9 تموز/يوليو 2004 صوت 14 قاضيا من مجموع 15 (القاضي الأمريكي الوحيد، توماس بورغنتال، الذي خرج عن الإجماع ) لصالح الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية حول «لا شرعية» بناء الجدار الفاصل الذي شرعت إسرائيل في بنائه على الأرض الفلسطينية المحتلة إبتداء من عام 2000. وتطرق القرار إلى ما هو أبعد من الجدار، بحيث أقر أن «بناء الجدار الذي يصل طوله إلى 425 ميلا والذي يقطع الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية ويضم القدس الشرقية غير قانوني حسب القانون الدولي ويجب أن يهدم». وجاء في الرأي الاستشاري «إن إسرائيل ملزمة بإنهاء انتهاكاتها للقانون الدولي وملزمة بالوقف الفوري لأعمال بناء الجدار الذي يجري بناؤه داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك داخل القدس الشرقية وحولها، وملزمة بتفكيك هذا البناء أينما وجد وعلى الفور». وأضاف الرأي الاستشاري أن «الأرض التي استولت عليها إسرائيل خلال حرب عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية هي أراض محتلة». وأوضحت المحكمة أن عدم شرعية الجدار ليست نابعة فقط من أنه يعثر حياة الفلسطينيين بل لأنه يقيد حق الفلسطينيين بممارسة «حق تقرير المصير». رابعا: قرارات منظمة التربية والعلم والثقافة (يونيسكو) كانت اليونسكو أول منظمة دولية تقبل عضوية فلسطين كدولة كاملة العضوية بتاريخ 31 تشرين الأول/أكتوبرعام 2011. ونص القرار الذي نجح بغالبية 107 دول وعارضته 14 دولة بينما اختارت 49 أن تصوت بـ «امتناع» على ما يلي: «إن المؤتمر العام، وقد أحاط علماً بأن فلسطين تقبل الميثاق التأسيسي لليونيسكو، وأنها مستعدة للوفاء بالالتزامات التي ستلقى على عاتقها بموجب انضمامها، ودفع اشتراكاتها المالية إلى المنظمة، وكما أحاط علمًا بأن المجلس التنفيذي قد أوصى في دورته السابعة والثمانين بعد المئة بقبول انضمام فلسطين إلى عضوية اليونسكو، فإن المؤتمر يقرر قبول فلسطين عضوا في اليونسكو». وتناولت اليونسكو مسألة القدس بشيء من التفصيل في قرارها الذي إعتمد يوم 13 تشرين الأول/اكتوبر 2016 ونص بشكل واضح لا لبس فيه، أن الحرم الشريف مقدسات إسلامية فقط، أما القدس كمدينة ففيها مقدسات للديانات الثلاث. القرار يحتوي كثيرا من التفاصيل أبعد بكثير من اعتبار الحرم الشريف والحائط الغربي للمسجد الأقصى مقدسات إسلامية فقط بل يتجاوز ذلك للحديث عن ممارسات الاحتلال والحصار المضروب على غزة وتهديد التراث ورفض إسرائيل التعاون مع اليونسكو وتنفيذ توصياتها. القرار كشف زيف الرواية الصهيونية التي تحاول أن تفرضها على المجتمع الدولي حول ما يدعى «جبل الهيكل وحائط المبكى» وهو مصطلح لم تتطرق له قرارات الأمم المتحدة لا من قريب ولا من بعيد. فقد ذكر مجلس الأمن في القرار 271 بعد حريق المسجد الأقصى بتاريخ 21 آب/أغسطس 1969 أنه يشعر بالأسى للخراب الكبير الذي لحق بـ»المسجد الأقصى المقدس» نتيجة الحريق الذي لحق به تحت سلطة الاحتلال الإسرائيلي ولم يلحق بالتسمية مصطلح جبل الهيكل. كما صوتت اليونسكو في الثاني من ايار/مايو 2017 على قرار جديد يعتبر إسرائيل دولة محتلة للقدس. وصوت أعضاء المجلس التنفيذي لليونيسكو في جلسة خاصة ومغلقة بمقر المنظمة في باريس لصالح تأكيد القرارات السابقة للمنظمة باعتبار إسرائيل محتلة للقدس، ورفض سيادة الأخيرة عليها. وجرى اعتماد القرار بأغلبية 22 صوتا، ومعارضة عشرة أصوات. وينص القرار على أن ضم إسرائيل للقدس الشرقية «لاغٍ وباطل» ويدعو إسرائيل إلى إلغاء أي إجراءات تشريعية وإدارية تتخذ «لتغيير طابع ومكانة مدينة القدس». ويطالب القرار إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، بوقف «الحفريات وفتح الأنفاق والأعمال والمشاريع المستمرة في القدس الشرقية». ما يجري الآن في القدس وحول القدس معركة حقيقية تتعلق بوضع القدس القانوني. إسرائيل تحاول أن تفرض سياستها غير الشرعية وتجعلها فوق القانون الدولي. وإذا بقيت ردود الفعل الفلسطينية والعربية والدولية على هذا المستوى، فلن نستغرب أن يأتي يوم يشارك فيه بعض الحكام العرب في احتفالات تدشين مبنى الهيكل في مكان أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وربما يقترح أحد زعماء الشرطة السابقين أو اللاحقين بحذف آية الإسراء من القرآن الكريم حتى لا يتهم العرب بالتحريض ومعاداة السامية. القدس في القانون الدولي مراجعات لقرارات الأمم المتحدة واليونسكو عبد الحميد صيام  |
| البوابات الالكترونية: فرض السيادة عبر عسكرة الحرم الشريف Posted: 22 Jul 2017 02:10 PM PDT  تؤكد المواجهات يوم الجمعة في القدس على أن الحرم الشريف تحول منذ السنوات الأخيرة إلى النقطة الأسخن في صراع طويل على المدينة المقدسة. والبوابات الالكترونية هي آخر صورة في اللعبة التي تريد إسرائيل من خلالها فرض سيطرتها على الحرم الشريف وهي تعرف أنها تشعل نار حرب طويلة. وجاءت البوابات بعد أسبوع من التوتر الذي تبع عملية 14 تموز (يوليو) التي قتل فيها شرطيان إسرائيليان واستشهد فيها منفذوها الثلاثة. وكانت العملية المبرر وراء إغلاق المسجد الأقصى والإجراءات التي اتخذت من تقييد حركة المصلين من وإلى الحرم الشريف، ووضع ست بوابات الكترونية على مداخله بالإضافة للحواجز التي وضعتها الشرطة الإسرائيلية على الأحياء ومداخل القدس ومنع المصلين دون سن الخمسين من دخول الحرم للصلاة. وكان منع الصلاة والإجراءات التحريضية من حكومة بنيامين نتنياهو بمثابة إشعال للأحداث، فسياسة الحكومة المتطرفة تقوم على التعامل بقوة مع أي تصرف يقوم به الفلسطينيون و»تدويل» ما تراه عنف أفراد فلسطينيين يتصرفون ضد عنف دولة ممنهج يهدف لحرمانهم من حقهم بالحركة والعيش الكريم واليوم ممارسة شعائرهم. التلاعب بالوضع القائم ومن هنا فمحاولة إسرائيل خرق الوضع القائم في الأماكن المقدسة هو محاولة لتغيير الوضع القائم منذ عام 1967 الذي تشرف فيه المملكة الأردنية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. ورغم الموقف الأردني الشاجب للعنف وللإجراءات الإسرائيلية، إلا أنه لم يوضح موقفه رسميا مع أن وزير الخارجية أيمن الصفدي أخبر السفراء الأوروبيين بأهمية احترام إسرائيل للمقدسات الإسلامية في القدس وتجنب أي إجراءات تهدف «لخلق وقائع على الأرض وتخرق التزاماتها كقوة احتلال». وحاول الموقف الرسمي الأردني في تعامله مع الأزمة شجب العنف، أي العملية والتأكيد على حق العبادة وعدم التدخل بها كما بدا في دعوة العاهل الأردني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فتح الأقصى الذي أغلق بعد عملية 14 تموز (يوليو). وعلى الصعيد الشعبي تظاهر الأردنيون تضامنا مع الشعب الفلسطيني، بشكل أدى لردود فعل غاضبة من اليمين الإسرائيلي. وبدا هذا في رد رئيس الكنيست يولي إدلستين الشديد على تصريحات رئيس البرلمان الأردني عاطف الطراونة الذي حمل حكومة إسرائيل مسؤولية العنف (المونيتور 20/7/2017). وعلى الجانب الفلسطيني دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمم المتحدة للتدخل واتصل مع مسؤول ملف المحادثات في إدارة دونالد ترامب، جارد كوشنر محذرا من أن الوضع صعب وقد يخرج عن السيطرة، هذا قبل ان يجمد الإتصالات الأمنية مع الإسرائيليين بعد أحداث يوم الجمعة. وكما تقول صحيفة «لوس انجليس تايمز» (21/7/2017) فالمواجهات نابعة من مخاوف الفلسطينيين فرض إسرائيل سيادتها على الحرم الشريف بعد وضع البوابات الالكترونية. وقالت الصحيفة إن إسرائيل تجري محادثات سرية مع الأردن لحل الأزمة فيما أشارت الصحافة الإسرائيلية إلى خلافات داخل المؤسسة الأمنية حول البوابات الالكترونية حيث يدعم الأمن الداخلي (شين بيت) إزالتها وتريد الشرطة أن تظل قائمة، ودعم نتنياهو موقف الشرطة. وقالت الصحيفة إن قرار عباس الذي قطع زيارته إلى الصين لوقف التنسيق الأمني على كل المستويات قد يكون مؤقتا وجاء ردا على الأزمة الحالية. خاصة أن التنسيق الأمني هو الملمح الوحيد الناجح من عملية أوسلو. وتضيف الصحيفة أن المواجهات يوم الجمعة وإن لم تقد لأسوأ من ما كانت تتوقعه إسرائيل إلا أن سقوط عدد من القتلى والجرحى وتوسع مجال التظاهرات يعني استمرار العنف. ليس متجرا فمسألة البوابات الالكترونية تعني تقييد عدد المصلين في المسجد الأقصى، وكما قال إبراهيم عوض الله، نائب لجنة الأوقاف في القدس إن مسألة البوابات الالكترونية هي «إجراء جديد لمنع الناس من الصلاة وقدم كمبرر أمني». وقال حسبما نقلت عنه «واشنطن بوست» (20/7/2017) إن المسألة ليست سوبر ماركت أو ناد ليلي ولا مطار تقام أمامها بوابات الكترونية، فعدد المصلين ضخم وسيؤخرهم ويعرضهم للإهانة. وقال إن هناك مخاوف من تقسيم الأقصى وتخصيص جزء منه لليهود، وهي فكرة طرحها عدد من الوزراء وقادة اليمين المتطرف في إسرائيل سابقا. وبرر وزير الأمن العام الإسرائيلي غيلعاد إردان الإجراءات الأخيرة بأنها ضرورية لمنع «الذئاب المتوحدة» والتي تقوم بتقليد بعضها البعض وأن هناك الكثير من المساجد في العالم لديها بوابات الكترونية. وعلى العموم ظلت معركة القدس سواء محاولات التهويد المستمرة من عام 1967 والقيود المفروضة على سكانها العرب، وضم إسرائيل لها من جانب واحد وتكرار وصفها بـ «العاصمة الأبدية» لإسرائيل والحفريات حول الحرم الشريف واستمرار الاستفزازات من اليمين المتطرف واقتحامه للأقصى، فقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن من لديهم السيادة على الأقصى لا إسرائيل ولا الأردن أو الأوقاف، بل هم أهل القدس الفلسطينيون. فبحسب نير حسون من «هآرتس» (21/7/2017) ففلسطينيو القدس الذين عادة «ما يعانون من الضعف والفقر وغياب القيادة وعسف الاحتلال المتمثل بهدم البيوت ومصادرة أراضيهم، إلا ان الأيام الأخيرة أثبتت أن فلسطينيي القدس قد حققوا أمرا غير مسبوق من خلال الرفض السلمي ومقاطعة البوابات الالكترونية بشكل حشروا فيه إسرائيل في الزاوية وبدأت هذه بالتفكير في إزالة البوابات الالكترونية. ورغم أن السلطات الإسرائيلية تواصل إجراءاتها الجديدة إلا أن إغلاق المسجد الأقصى يذكر كما يقول حسون بأيام الحروب الصليبية حيث أغلق الحرم وحول إلى اسطبل. ويقول حسون إن الدفاع عن الأقصى لا يعبر فقط عن حس وطني سياسي ولا لكونه رمزا دينيا، بل لأن ساحات الحرم الشريف هي المكان الوحيد في القدس التي يشعر فيها المقادسة وبالضرورة الفلسطينيين أنهم أحرار من الاحتلال «ففي معظم الأحيان لا وجود للإسرائيليين فيه وهي أكبر منطقة خضراء في القدس الشرقية، وهي مع ذلك منطقة حية ومزدحمة، وأي تهديد للترتيبات هناك ينظر إليه كتهديد حقيقي لهويتهم وحياتهم اليومية. وبحسب أحد مواطني حي سلوان «لا يقول الناس كيف حالك؟ ولا كيف أولادك؟ بل يسألون ماذا يجري في المسجد؟». ويشير حسون إلى أن مؤسسة الأوقاف أصدرت سلسلة من التصريحات المتضاربة، فالمسؤولون الإداريون طلبوا من السكان الدخول للأقصى حتى وإن اقتضى المرور عبر البوابات الالكترونية. إلا أن القيادة الدينية أمرت المصلين بمقاطعتها وبدا المسجد والحالة هذه شبه فارغ في وقت حاولت فيه الشرطة الإسرائيلية تصوير الأمر وكأن الفلسطينيين قبلوا البوابات الالكترونية. وأصدرت أشرطة فيديو لمصلين يتدفقون على المسجد ومن السهل التعرف على أن المارين عبر البوابات هم زوار من دول إسلامية للحرم الشريف. ويقول حسون إن احتمالات العنف هي الأكبر منذ عام 2000 عندما دخل أرييل شارون الحرم الشريف وشكل الشرارة التي أدت لاندلاع الانتفاضة الثانية. وأهم ما كشفت عنه الأزمة الحالية هو حجم الأخطاء التي ارتكبتها إسرائيل. وبحسب البروفسور إسحق ريتر من كلية أشكلون (عسقلان): «هناك أمثلة عديدة حاولت فيها إسرائيل فرض سيادتها ومن جانب واحد على جبل الهيكل وكلها انتهت بسيادة أقل مما كانت في السابق» و»هذا ما حدث مع شارون عام 2000 حيث تم إغلاق جبل الهيكل لليهود لمدة 3 سنوات». وهو ما حاولت عمله مع جسر المغاربة الذي يربط الحائط الغربي بالحرم الشريف أو عندما حاولت فتح بوابة إلى أنفاق الحائط. وعلى ما يبدو من اتخذ قرار نصب البوابات الحديدية لم يكن عارفا بهذا التاريخ أو يعتقد أنه مهم للقرار وهو ما يثير القلق في كل هذا. لن يمنع هجمات وأهم من كل هذا فبوابات الكترونية ليست ضامنا لأن تمنع هجمات جديدة. بل على العكس كما يقول ريتشارد سيلفرستون في مقال بموقع «ميدل إيست آي» في لندن فكلما زادت إسرائيل من استفزاز مشاعر المسلمين حول العالم من خلال انتهاك حرمة الحرم وفرض القيود على المصلين كلما دفعت بالغضب والذي أدى خلال الفترة الماضية لمقتل 50 إسرائيليا و350 فلسطينيا. وأشار إلى الحادث الأخير الذي يعتبر الأكثر جرأة وطريقة التعامل الإسرائيلي معه، فالشرطة وإن لاحقت المنفذين الثلاثة وقتلتهم، مع أن أشرطة فيديو تظهر قتل أحدهم أعزلا من سلاحه، وكان يمكن والحالة هذه القبض عليه، إلا أن سياسة «أطلق لتقتل» هي المعتمدة في المؤسسة الأمنية وتهدف لإعدام أي شخص أطلق النار أو كان محلا للتهديد الأمني بدون تحمل المسؤولية أو حتى البحث عن الظروف التي سمحت للثلاثة بتنفيذ عمليتهم. فالشين بيت والشرطة تلقيان باللوم على بعضهما البعض. ويقول إن لعبة التلاوم تقوم على منع الهجمات من خلال البوابات الالكترونية. وفرض هذه يعني إجبار كل فلسطيني المرور عبرها للصلاة في الأقصى وهذا يعني بالضرورة عسكرة واحد من أقدس الأماكن الدينية في العالم. ويعني نصب أعداد إن لم تكن مئات من البوابات الالكترونية على بواباته وخلق طوابير لا نهاية لها أمامه بمن فيهم الزوار الذين يغذون الاقتصاد المحلي. وأشار الكاتب إلى بعد مهم في عملية القدس، وهو أن المنفذين والجنديين اللذان قتلا فيها هما من الأقلية العربية داخل إسرائيل. فقد جاء الثلاثة من أم الفحم أما الجنديان فهما من الأقلية العربية الدرزية التي يخدم ابناؤها في الجيش الإسرائيلي منذ ولادة إسرائيل. وتتبع علاقة الأقلية مع إسرائيل الخطوط الاستعمارية القديمة وهي «فرق تسد» أي تقسيم الأقلية العربية الكبيرة الحجم. وبهذه العملية تدخل علاقة إسرائيل مع الأقلية العربية مرحلة من التوتر والتي بدت من خلال الإجراءات التعسفية التي قامت بها بعد الهجوم، بما فيها تهديد أصحاب المحلات والدكاكين بغرامات لو فتحوا محلاتهم وهي خطوة غير مسبوقة. وفي الوقت الذي بررت فيه إسرائيل الخطوات بأنها محاولة لمنع التظاهرات إلا أن الفلسطينيين فسروها على أنها نوع من العقاب الجماعي لهجوم تم على الشرطة الإسرائيلية. ويعتقد سيلفرستون أن إسرائيل تتعامل مع القضايا الفلسطينية بطريقة انفصامية. وترفض النظر للمصالح الفلسطينية على أنها جزء من المصالح الإسرائيلية بشكل عام. فهي تنظر للمصالح الفلسطينية ضمن ثنائية ترى في الفلسطيني وقضاياه أمرا معزولا وثانويا. البوابات الالكترونية: فرض السيادة عبر عسكرة الحرم الشريف إبراهيم درويش  |
| شرعية النظام السياسي العراقي منتهية الصلاحية Posted: 22 Jul 2017 02:10 PM PDT  حاورته: رلى موفّق: يذهب الباحث العراقي الدكتور فارس كمال نظمي، من موقع اختصاصه في علم النفس الاجتماعي إلى قراءة المشهد العراقي والتحولات التي يشهدها من منظار نفسي- سياسي- اجتماعي وليس من زاوية سياسية محضة. وما يهمه هو العمل على تفكيك «التوهمات» والظواهر في المجتمع العراقي لكي نفهمها كما حدثت وليس كما نعتقد أنها حدثت. في رأيه أن العراقيين كانوا ينتظرون بعد 2003 نمطاً من الحكم يجمع بين الحرية والعدالة الاجتماعية بعد عصر من الاستبداد، لكن الأمريكيين قاموا ببناء نظام «الأسلمة السياسية» ما أدى إلى تطاحن داخلي وإلى تفتت البلاد وغرقها في الطائفية والتطرف والفساد. الأستاذ الأكاديمي رأى باكراً في سياق التحليل الاجتماعي، أن الاحتجاجات قادمة لأن الوعي السطحي بدأ يحل مكانه وعي معارض، وأصبح الفضاء العمومي في العراق مليئاً بمفردات الاستياء والغضب، والأهم أن الناس بدأت تفكر بالبديل المغاير، ومقتنعة أن الوضع الحالي انتهت مدة صلاحيته، وقد يطول لمدة إضافية لكنه غير قابل للاستمرار. هو يرى أن التيار الصدري بدأ يخرج من إطار «الثيولوجيا» السياسية ويدخل في الإطار «الوطنياتي» العام، ولا يمكنه أن يستمر بالطريقة السابقة نفسها ويبقى ضمن التحالف الشيعي السياسي القائم، لأن وعي قواعد التيار تقدم إلى مستوى آخر، ما يعني أن العودة إلى خيار الطائفية السياسية من جديد قد يؤدي إلى حدوث انشقاقات كبرى داخله. وهنا نص الحوار: ■ اشتغلتَ على الإسلام السياسي من منظور نفسي وعلى اليسار من منظور اجتماعي، هل أنت إسلامي أو يساري الهوى؟ ■ أنا يساري الهوى، لكن ليس لدي ارتباط حزبي أو سياسي. توجهي الفكري ينطلق من فكرة اليسار كمفهوم اجتماعي أكثر مما هو سياسي. وربما هناك خلاف في العراق حول ما أكتبه أحياناً. كثير من الجهات التي يفترض أن تكون قريبة، تنتقدني لأنني أتحدث عن يسار ديني مثلاً، أو عن يسار اجتماعي أو عن «يساروية» كما أسميها. أنا أحاول أن أذهب بعيداً، وفي رأيي أن اليساروية الاجتماعية في العراق لا اليسار السياسي هي الأكثر تجذراً. أحاول أن أعيد النظر في المفاهيم التقليدية التي استخدمت على مدى عقود من الزمن. فالعراق مكان خصب لإعادة إنتاج المفاهيم وفق رؤى مستقاة من العلوم الاجتماعية. وأسعى إلى أن أقدم أفكاراً ومنظورات وليس آراء. ■ أطروحة الدكتوراه قدمتها سنة 2009 تحت عنوان الهوية الوطنية العراقية وعلاقتها بالاحتجاج، كيف استشرفت ذلك في وقت لم تكن كل تلك الظروف قد نضجت كما هي الحال اليوم؟ ■ كان عندي تصور منذ 2005 و2006 بناء على المعطيات المستقاة من التحليل الاجتماعي، بأن الاحتجاجات قادمة. كنت أرى أن الوعي السطحي أو الزائف كما يُسمى بالتعبير الماركسي، بدأ يتراجع في العراق وينشأ مكانه وعي معارض، وأن الثقافة السياسية بدأت تتغير لدى الناس بعد أكثر من أربع عقود من الاستبداد والإنغلاق، وأن ثقافة الخضوع بدأت تتحول إلى ثقافة المشاركة والمساءلة والاستياء. هذه ظواهر نرصدها بشكل محايد على أنها مؤشرات إلى حدث قادم. ■ هل تعتقد أن المجتمع العراقي قادر على الخروج من الاصطفاف المذهبي الذي أضحى مهيمناً على طبيعة نظام الحكم منذ بنائه سنة 2003؟ ■ سأتحدث من منظور اجتماعي تحديداً لأن هناك نظريات عدة في السياسة. توجد تصورات نمطية خارج العراق لما كان يحصل داخله، ولكني أعتقد وأنا عايشت لحظة 2003 وكنت استاذاً في جامعة بغداد، أن مسألة الهويات الإثنية لم تكن آنذاك طاغية في «المخيال» الاجتماعي. كان هناك شعور عام لدى العراقيين بأن عصر الاستبداد قد انتهى، وأن هذا العصر لم يكن ممكناً التخلص منه من دون وجود قوة مسلحة عنيفة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، ولاسيما أنه لم تكن هناك معارضة قوية. كان العراقيون ينتظرون بعد 2003 نمطاً من الحكم يجمع بين الحرية والعدالة الاجتماعية، ولم يكن أحد يتحدث عن أحزاب إسلام سياسي أو يعرف من هي، إلاّ الندرة القليلة المختصة. كان في بال العراقيين من عامة الشعب أن رئيس الوزراء سيكون شخصاً ليبرالياً علمانياً وله توجه أمريكي. هذا كان أمراً متعارفاً عليه واستمر منذ نيسان/ابريل وحتى تموز/يوليو 2003. ولكن يبدو لي أنه في هذه الفترة، اتخذت الإدارة الأمريكية قراراً آخر، هو إعادة بناء السلطة على نمط إثني سياسي. لم تذهب إلى خيار بناء حكومة انتقالية لثلاث أو خمس سنوات، رغم وجود مجلس خبراء شكّله الأمريكيون في حينه قبل أن يدخلوا العراق، إذ اختاروا مجموعة من نحو 150 شخصية خبيرة في كل الاختصاصات ليمثلوا مرحلة انتقالية ما بعد الاحتلال، لكن هذا المجلس أُلغي من قبل الحاكم الأمريكي بول بريمر، وذهبوا إلى فكرة مجلس حكم انتقالي من 25 شخصاً (13 شيعة و5 سنّة و5 أكراد وتركماني واحد، ومسيحي واحد) لم يتم اختيارهم على أساس الكفاءة والخبرة، بل كانوا في غالبيتهم من دون أي خبرة وتمرّس في شؤون الدولة، ويفتقدون لفكر سياسي. في اعتقادي كان هناك قرار أمريكي بوجوب بناء سلطة على هذه الشاكلة، والناس في لحظة الفراغ السياسي يتماهون مع أي شيء يُقدم إليهم لأنهم بحاجة إلى أي إطار من الأمان. هي مسألة سيكو-سياسية، فقُدم للناس هذا الإطار وتمت عملية «تذكير» الناس بهوياتهم الإثنية وإعادة إنتاجها على المستوى السياسي. تلك الهويات الإثنية كانت موجودة في السابق على المستوى الديموغرافي لا السياسي. ■ في رأيك أن تلك المفاهيم الاثنية لم تكن متجذرة قبل 2003؟ ■ لم يكن هناك مفهوم للشيعة بالمطلق أو السنّة بالمطلق داخل العراق قبل الاحتلال الأمريكي على الأقل. مثلاً مفهوم الشيعة (وكذلك السنّة) أنا أفرزه إلى ثلاثة عناصر: شيعة لاهوتية أو ثيولوجية (مراجع ومدارس)، وشيعة سياسية (الأحزاب المعارضة التي عملت لسنوات طويلة في الخارج) وهناك الشيعة السكانية أو الديموغرافية التي تجدين فيها الأفكار المتعددة والتنوع الثقافي. على سبيل المثال معظم الشيوعيين خرجوا من البيئة الشيعية. ما أقصده أنه توجد توهمات. وما حاولته طيلة هذه السنوات هو العمل على تفكيك هذه التوهمات. هناك من يرى أني قدمت شيئاً فيما يخص تفكيك هذه الظواهر كي نفهمها كما حدثت وليس كما نعتقد أنها حدثت، فالاعتقاد شيء والحقيقة العلمية شيء آخر. أمريكا أتت إلى مجتمع كان ينتظرها ويعدّها محرراً، ولذا لم تحدث مقاومة داخل بغداد وانسحبت قوات النظام واختفت تماماً، ودخل الأمريكان وخرج الناس تأييداً لهم. في الأشهر الأولى كانوا ينتظرون، لم تكن هناك عملية «أثننة» للهويات، بل عملية بحث عن مُنقذ بعد سنوات من الحصار والجوع والفقر والمرض. الذي حدث أن الأمريكان قد أنتجوا ثلاث سرديَّات أو مرويَّات في مجلس الحكم، هي اليوم متحاربة. هذه السرديَّات استندت إلى ذاكرات تاريخية تمّ تفعيلها: ذاكرة الخلافة وذاكرة الإمامة، ذاكرة الشيعة وذاكرة السنّة، ذاكرة الكرد وذاكرة العرب، ذاكرة الأنفال وذاكرة المقابر الجماعية. الأمريكان هم من أسسوا علم الاجتماع السياسي ويعرفون كيف تعمل الهويات وكيف يمكن إعادة انتاجها. الهوية الديموغرافية يمكن أن تكون شيعية، سنية، مسيحية، صابئية، إيزيدية، كردية الخ… هذه الهويات أعيد أنتاجها أو فُعّلت على أنها هويات سياسية، أي تمّ اختراعها. التقنيات السياسية تستطيع أن تخلق في حالات الفراغ السياسي مثل العراق هذا النوع من المرويّات والسرديّات والهويات. الشيعة الديموغرافية لم يكن لديهم هَمْ في تلك اللحظة أن يُعبّروا عن أنفسهم على أنهم الطائفة الأقوى، ولكن الأمريكيين سمحوا بوصول قادة الأحزاب السياسة الإسلامية خصوصاً الشيعية، والعراقيون فوجئوا بالقرار الأمريكي بتأسيس مجلس حكم على أساس إثنيات إسلاموية وليس طبقاً لإثنيات ديموغرافية. وهذا يحيلنا إلى التفكير الأمريكي التقليدي الذي يعتقد أن التجربة الأمريكية يمكن إعادة إنتاجها ثقافياً في أي بلد آخر. ما فعلوه في تلك اللحظة وأعادوا تكراره في لحظات 2008 و2010 و2014 التي كان ممكناً فيها إنقاذ الوضع، هو العمل بإصرار على تثبيت نظام «الأسلمة السياسية». واليوم وصلنا إلى أن البلد قد تفتت ويعاني من الطائفية والتطرف والفساد. ■ ولكن أنت تتحدث في كتابك الآخير عن «أفول الأسلمة وبزوغ الوطنياتية» هل فعلاً حصل تحول وكيف؟ ■ لم تكن أحداث السنوات الأربع عشرة الماضية بين 2003 و2017 تتبع خطاً أفقياً، بل حدثت فيها مسارات متعرجة. في السنوات الست الأولى حصلت انتكاسة، عادت الناس إلى هوياتها ما قبل المدنية وبدأت تبحث عن تصنيفات ضيقة للذات الاجتماعية، ثم بدأ يحصل العكس مع مرور الزمن. الحركة الاحتجاجية، التي انطلقت سنة 2010 اشتدّ عودها في السنوات الثلاث الأخيرة. وهي تمثل توجهاً جديداً هو توجه المجتمع وليس السلطة هذه المرة. فخلال السنوات العشر الماضية، حصل تراكم هائل في الحرمان، وحدث أيضاً إعادة اعتبار للهوية الوطنية، ضمن ديناميات الهويات، كإمكانية حل للخروج من الوضع المأزوم، فشكل ذلك بروزاً لمعطى جديد. كان هناك حرية تعبير وما زالت، وإن كانت غير مضمونة ولا يحميها القانون، كما نشأ إعلام حر ومجتمع مدني ومنظمات غير حكومية ومبادرات كثيرة، ما جعل الفرصة متاحة أمام المواطن العراقي أن يعتقد بشيء آخر جديد. هذا النموذج خلق بدايات لثقافة سياسية نسميها ثقافة الإستياء والغضب والمساءلة والمشاركة. طبعاً لم تصل إلى حد إمكانية أن تغيّر نظام الحكم غداً، لكنها نجحت إلى حد ما في أن تكون فاعلة. الفضاء العمومي في العراق أصبح مليئاً بمفردات الإستياء والامتعاض، والأهم أن الناس بدأت تفكر بالبديل المغاير، هي مقتنعة أن الوضع الحالي انتهت مدة صلاحيته، قد يطول لمدة إضافية لكنه غير قابل للاستمرار. هكذا كانت الناس تنظر أيضاً إلى الوضع في زمن صدام حسين. أخطر عوامل التغيير في التاريخ هي عندما تفقد السلطة أو النظام السياسي شرعيته بالكامل في أذهان الناس. ■ في رأيك هل الناس تعرف ما تريد من بدائل؟ ■ الحركة الإحتجاجية مستمرة منذ تموز/يوليو 2015 وقد مضى عليها نحو 90 أسبوعاً ولم تتوقف. كل المؤشرات التي ظهرت من تفاعل الرأي العام والفعاليات الاحتجاجية التي حدثت والحراك الشبابي والمواقف الإيجابية للمجتمع الدولي المحايد نسبياً مثل الاتحاد الأوروبي، تدل أن الحدث الذي تمّ صنعه في 2003 لإنتاج هويات سياسية إثنية آنذاك، قد بدأت إعادة إنتاجه اليوم بكيفية أخرى. الهويات الديموغرافية نفسها سواء كانت الشيعية أو السنية وحتى الكردية وما بينها من هويات فرعية أخرى، يعاد إنتاجها اليوم على أساس توجهين: الأول بدأ يأخذ طابعاً طبقياً، إذ شرعتْ الناس تفكر وفقاً لثنائية الظالم والمظلوم والسارق والمسروق. والثاني أخذ يتضح عبر تكوين وعي سياسي معارض، وإنْ كان هذا الوعي لا يمكنه التحول بـ»رمشة عين» إلى سلوك سياسي. توجد اليوم عناصر جديدة في البيئة السياسية العراقية، أبرزها تطور الثقافة السياسية ونشوء وعي معارض وتآكل شرعية النظام السياسي بشكل كبير في إدراكات الناس وليس في سلوكها. فكرة المستقبل باتت تُطرح الآن. السنوات العشر الماضية كانت جلّها سرديات لاهوتية مُتخيلة ماضوية أدت إلى تطاحن أهلي. اليوم هناك حوار مجتمعي حول مستقبل العدل وحرية التعبير في هذا البلد. أصبح الفضاء العمومي يمتلئ بآراء الناس. وهناك أمل بأن التغيير أمر وارد الحدوث. ■ هل التغيير في متناول اليد، بمعنى أن هناك حركة سياسية كافية لإحداث البديل؟ ■ ليس في هذه اللحظة، ولكن الطريق قد بدأ. والفرز واضح، إذ انبثقت حركة احتجاجية ذات أساس مدني قوي. هي تتضمن أناساً علمانيين ومتدينين وحتى عرفانيين، كلهم يعملون على فكرة واحدة هي «المواطنة»، بالإضافة إلى اشتداد «النزعة العراقوية» عند أي حدث رياضي أو ما شابه، الأمر الذي يؤدي إلى نوع من التحفّز الداخلي بأن الهوية الوطنية العراقية تستحق الاحترام أكثر من أي هوية أخرى فرعية. ■ كم يحتاج هذا المسار من الوقت للنضوج؟ ■ انتخابات 2018 باتت قريبة، وهناك اليوم نقاش كبير لدى التيارات الإصلاحية المدنية حول احتمال المشاركة، وما إذا هناك إمكانية لتشكيل ائتلاف فاعل ومؤثر، يمكن أن يحقق نقلة نوعية في تركيبة البرلمان المقبلة، بعد 14 سنة من وجود تركيبة برلمانية مقفلة على الإثنيات المتصارعة، تقاسمت كل ثروات البلد وأنتجت ما أنتجته من فساد باستثناء تشريع بعض القوانين القليلة الجيدة الذي حدث بتأثير المجتمع الدولي. الاحتمال الآخر هو مقاطعة الانتخابات بالمطلق لصالح نشوء حركة معارضة خارج العملية السياسية. حتى السنة الماضية، لم يكن أحد يفكر بالخروج من العملية السياسية، لأن فكرة المعارضة لم تكن موجودة في التفكير العام. اليوم هناك تيار يتحدث عن ضرورة الخروج من كل العملية السياسية في الوقت الحاضر من دون رفع السلاح إنما بشكل سلمي، تحضيراً لانتخابات سنة 2022. في الحالتين لا يمكن التنبؤ بمسارات الأحداث تفصيلياً في هذه اللحظة. ■ المراقب يرى أن الرافعة الحقيقية للحركة الاحتجاجية هي تيار مقتدى الصدر، وبالتالي فهذا يعني الاتكاء على رافعة بتوجهات دينية؟ ■ أعتقد أن كل الحركات السياسية هي في النهاية جسم اجتماعي ولا يوجد شيء جامد. انا أفهم التاريخ على أنه ليس حركة خارجية ظاهرية بل يجب العمل على الجزئيات وفهمها والتحكم فيها. العراق وضع معقد ومتداخل جداً، وعانى منذ 50 سنة من أزمات ثقافية وإيديولوجية وسيكولوجية فضلاً عن الأزمات السياسية والاقتصادية والحربية. راهناً، نحن بحاجة إلى تفكيك هذا الوضع. ما أراه أن جزءاً من التحالف الشيعي السياسي (أي التيار الصدري) بدأ يعيد إنتاج نفسه بحيث يمثل نزعة «عراقية وطنياتية» ويعزى ذلك جزئياً إلى نظرة الاستعلاء والاستصغار التي يُنظر بها إلى الصدريين داخل الإطار الشيعي السياسي. هذه النظرة ليست جديدة، إنما تنامت في السنوات الأخيرة بفعل عوامل طبقية نتيجة الحرمان والحيف المتزايد الذي يشعرون به، لاسيما أن الحركة الصدرية كانت منذ بداياتها حركة شعبية، ونتيجة تزايد الوعي بأن الزعماء الشيعة هم الذين أسهموا في سرقة شيعة العراق. التمايزات ذات الطابع الطبقي بقيت موجودة، وقاعدة التيار الصدري لم تتحول إلى طبقة وسطى ولم يسعفها أحد، كما لم يحدث تغيير في البنية السوسيو- اقتصادية للشيعة الديموغرافية بما يجعلهم على وئام مع الشيعة السياسية. كل الذي حدث أن أربع عشرة سنة من إعادة إنتاج الفقر والظلم والحرمان باتت تعطي اليوم طابعاً طبقياً و»عراقوياً» للحركة الصدرية، لأن المحروم عندما يُذكّر بمحروميته، فإنه يلجأ نفسياً إلى أقرب هوية توفر له القوة والهيبة. ولذلك أرى أن الحركة الصدرية بدأت تخرج من إطار الثيولوجيا السياسية وتدخل في الإطار الوطنياتي العام. كمراقبين نقول: إذا كان هذا الأمر سيخلق حركة معارضة ويعمل على تفكيك الطائفية السياسة فليكنْ، أما إذا كان ذلك لن يستمر لأي سبب آخر، فكل حادث حديث. ■ في تقديرك هل يريد التيار الصدري الخروج فعلياً من المحاصصة والطائفية السياسية؟ ■ لا يمكن للتيار الصدري أن يستمر بسياساته السابقة نفسها بأن يبقى ضمن الإطار التقليدي كتحالف شيعي سياسي يضم مجموعة أحزاب متمذهبة رئيسية، لأن الوعي السياسي لقواعد التيار قد تقدم إلى مستوى آخر. وبالتالي فإن العودة إلى خيار الطائفية السياسية من جديد قد يؤدي إلى حدوث انشقاقات كبرى داخله، وهو أمر تريد قيادة التيار أن تتجنبه لحرصها على أن تبقى تمارس التأثير على أتباعها. فهناك ضرورات مجتمعية وديناميات سياسية هي التي تخلق القرار. وإن أي تراجع عن الخروج من الطائفية السياسية سيؤدي إلى انتحار سياسي، وهم يدركون ذلك. ■ هل تشمل قراءتك السيكو- اجتماعية مختلف مكونات المجتمع العراقي، واقع المحافظات السنية وواقع الأكراد، أم أنها تركز أكثر على البيئة الشيعية؟ ■ توجهي الأساسي أنني أشتغل فكرياً على العراق العربي وليس العراق الكردي، لأن الإطار الكردي يحتاج إلى تحليل منفصل، إذ توجد هناك ملامح لدولة قائمة وعناصر قومية ولغوية وتفاصيل تاريخية مختلفة عن بقية العراق. أما العراق العربي سواء المحافظات الجنوبية والغربية، فهو محط اهتمامي. المناطق الغربية مرت بوضع «غير دولتي» إذ مضت ثلاث سنوات لا توجد دولة عراقية فيها. هناك احتلال من جماعات متطرفة، وتم تدمير البنى التحتية بشكل كامل. إذا كان سؤالك يتناول إمكانية وجود حراك مدني هناك؟ نعم، هناك إسلام سياسي في تلك المناطق. كل تلك المحافظات حُكمت إلى حين سيطرة تنظيم «داعش» في حزيران/يونيو 2014 من قبل جماعات سنية سياسية لديها تمثيل في البرلمان، وكانت أيضاً في حالة صراع في ما بينها على المصالح ولديها ارتباطات خارجية ودولية. وبالتالي في الإطار التحليلي العام، نحن أيضاً ضمن بيئة إسلام سياسي في المحافظات الغربية ذات الأغلبية السنية الديموغرافية. السلطة أو الجماعات الحاكمة المتنفذة في تلك المناطق لم تخرج في التصنيف الأكاديمي عن نطاق الدين السياسي. هم كانوا يستفيدون من تسييس الدين أو تسييس المناطقية في سبيل إعادة امتلاك الثروة والنفوذ والسلطة ولم يظهروا أي تفاعلات إصلاحية بشأن بناء دولة المواطنة. لم يستطيعوا خلال أربعة عشر عاماً أن يتحولوا من إسلامويين إلى إصلاحيين، أو يقدموا هيكلية أكثر ليبرالية في هويتهم السياسية، بما يمكن أن ينقلنا إلى وضع أفضل دون المرور في حروب وتطرف وربما احتلالات أخرى. الجماعات السنّية السياسية تعاني من الأمراض نفسها التي تعاني منها الجماعات الشيعية السياسية، وهي إعادة إنتاج التطرف والإرهاب والفساد. في النهاية الإطار السوسيوسياسي العام ليس مختلفاً سوى أن المناطق السنّية ارتبطت بحركات أكثر عنفية لأسباب تتعلق بالتهميش السياسي الذي طال تلك المناطق. ■ هل قمت بدراسة معمقة لواقع البيئة السنّية والمراحل التي شهدتها كما فعلتَ في ما خص البيئة الشيعية، بحيث يمكن للمرء أن يفهم أكثر مكنوناتها ودينامياتها؟ ■ أركّز على الإطار السيكوبوليتيكي العام للفرد العراقي. مجمل أبحاثي تتناول التنميط العام للوضع العراقي الحالي بوصفه أسلمة سياسية، وأنا أسميه بـ»التدين الزائف» دون تصنيفه بشكل منفصل إلى محور شيعي وآخر سنّي، مفترضاً وجود بنية نفسية موحدة للحدث السياسي. عالجتُ سابقاً ظاهرة تنظيم «الدولة الإسلامية» وكيف سوّق نفسه وكيف استطاع أن يسيطر على المحافظات الغربية. ذهبتُ إلى تفكيك شخصية الفرد العراقي بوصفها نتاجاً لعملية تزييف الدين وأسلمة السياسة في العراق. هذا هو التنميط العام، ولكن في السنتين الأخيرتين، ازداد تركيزي على الحركة الاحتجاجية الراهنة، لأنها بدأت تغيّر من خريطة العراق السياسية، وهو ما تضمنه كتابي الأخير «سيكولوجيا الاحتجاج في العراق: أفول الأسلمة… بزوغ الوطنياتية». شرعية النظام السياسي العراقي منتهية الصلاحية الباحث الاجتماعي فارس كمال نظمي لـ «القدس العربي»:  |
| الكويت تقدم احتجاجا رسميا إلى لبنان حول حزب الله Posted: 22 Jul 2017 02:09 PM PDT  الكويت – أ ف ب – قدمت الكويت احتجاجا رسميا إلى لبنان يتعلق باتهامها حزب الله بتدريب 21 شيعيا دينوا الشهر الماضي بتهمة تشكيل «خلية إرهابية» في الإمارة ذات الغالبية السنية. ويأتي هذا الاحتجاج بعد طرد الكويت 15 دبلوماسيا إيرانيا الخميس بسبب علاقات مفترضة لطهران مع هذه المجموعة. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن سفير الكويت لدى لبنان عبد العال القناعي قوله الجمعة أن بلاده وجهت مذكرة «احتجاج رسمية إلى الحكومة اللبنانية لوضعها أمام مسؤولياتها تجاه هذه الممارسات غير المسؤولة لحزب الله اللبناني». وأضاف ان الكويت تدعو «الحكومة اللبنانية لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بردع مثل هذه الممارسات المشينة من قبل حزب الله اللبناني باعتباره مكونا من مكونات الحكومة اللبنانية». وأشار المصدر إلى «صدور حكم محكمة التمييز بشأن ما يعرف بخلية العبدلي وما ورد في حيثيات الحكم من ثبوت مشاركة ومساهمة حزب الله اللبناني في التخابر وتنسيق الاجتماعات ودفع الأموال وتوفير الأسلحة والتدريب على استخدامها داخل الأراضي اللبنانية بقصد هدم النظم الأساسية في دولة الكويت». وقررت الكويت الخميس طرد الدبلوماسيين الإيرانيين بعد شهر تقريبا من تثبيت محكمة التمييز إدانة عناصر خلية «إرهابية» بتهمة «التخابر» مع الجمهورية الإسلامية. وقررت محكمة التمييز في الكويت في 18 حزيران/يونيو السجن المؤبد لـ»العقل المدبر لخلية العبدلي» بتهمة «التخابر» مع إيران وحزب الله اللبناني، وسجن عشرين متهما آخرين بين خمس و15 سنة. وتقول الكويت إن المتهمين تلقوا تدريبات على يد الحرس الثوري الإيراني، الأمر الذي تنفيه إيران. ويشكل الشيعة ثلث سكان الكويت البالغ عددهم 1,35 مليون نسمة. الكويت تقدم احتجاجا رسميا إلى لبنان حول حزب الله  |
| أكثر من نصف الصحافيات في كردستان تعرضن للتحرش الجنسي Posted: 22 Jul 2017 02:09 PM PDT  السليمانية: كورال نوري: «أنتِ لا تفقهين شيئاً ولن تصبحي في حياتك إعلامية ناجحة». كلمات كانت بمثابة إنذار مبكر للصحافية رزان آراس كي تترك عملها في قناة تلفزيونية مقرّها مدينة السليمانية في إقليم كردستان العراق، قالها لها مديرها المباشر عندما رفضت دعوته ليقيم معها «علاقة خاصة». «صرختُ في وجهه ليقف عند هذا الحد وغادرتُ مقرّ القناة وأنا منهارة الأعصاب» تقول آراس وهي ترفع سبابتها ويرتفع صوتها وكأنها تستعيد النبرة التي كلمته بها. قبل التحاقها بالقناة التابعة لأحد الأحزاب الكردية الممثّلة في البرلمان شاركت آراس (29 عاماً) بورشة تدريبية حول مهارات التقديم التلفزيوني والإذاعي. ما أن اتمّت التدريب حتى طلب منها مدير القسم أن تلتحق بالدوام بعقد عمل لمدة سنة. «أخبرني أنه يبحث عن مذيعات يتحلّين بقدر من الجمال وبخامة صوتٍ جيدة. أنا طبعاً قبلت العرض فقد كان حلم حياتي أن أكون مذيعة». في الأسابيع الأخيرة من عملها الذي دام نحو سبعة أشهر كانت طلبات المدير تتكرر بأن تحضر آراس اجتماعات لم تجد لها مبرراً. «كنت أدخل الاجتماع ولا أجد أحداً سواه في المكتب، أجلس فيرمقني بنظراته ويرشقني بعبارات أقرب إلى الغزل منها إلى الإطراء. أكثر من مرة عرض عليّ السفر معه إلى خارج البلاد وأنا كنت أختلق أعذاراً لأردّ طلبه». وتتابع «في المرة الأخيرة أمسك بيدي وشدّني إليه، وعندما أبعدتها انفعل وبدأ يتكلم كالمجنون أنّ لا مستقبل لي في هذه المهنة». لم تخبر آراس أسرتها بأسباب استقالتها ولم تتواصل مع إدارة القناة توضيحاً للموقف بل تكتمت على الأمر. «لو تكلمتُ فلن يردّ لي الاعتبار ولن يُفصل المدير من عمله وكل ما هنالك أنني سأخسر سمعتي». هذه الصحافية واحدة من عشرات الإعلاميات اللواتي واجهن مواقف مشابهة وفق ما يكشف هذا التحقيق. إذ تظهر نتائج استبيان أجرته معدة التحقيق، هو الأكبر من نوعه في إقليم كردستان ومحافظة كركوك المتنازع عليها، أن التحرش الجنسي من خلال النظرات أو الألفاظ أو اللّمس وصولاً إلى الابتزاز الجنسي الصريح باتَ علامة لصيقة ببيئة العمل الإعلامي سواءً كانت وسائل الإعلام المقصودة حزبيةً أو أهليةً. تتكرر قصة آراس ولو بتفاصيل مختلفة قليلاً مع المراسلة الصحافية دلوفان آزاد التي طلب منها رئيس القسم أن يذهبا لمنزله ليقضيا «يوماً جميلاً». «همس في أذني بكلمات كدت أسقط أرضاً وأنا أسمعها» تقول آزاد. غير أن هذه الشابة لم تترك عملها. كل ما هناك أنها تحتفظ على هاتفها الجوّال برسائل نصّية وصوتية كان رئيس القسم يرسلها لها، من دون غرض أو خطة واضحين. «لا نية عندي لرفع دعوى لدى القضاء» تقول آزاد التي طلبت التكتم على إسمها الحقيقي وعلى جهة العمل شريطة الحديث إلينا. تضيف بصوت خفيض بينما زملاؤها يحتسون الشاي خلال فترة الاستراحة في كافتريا القناة التلفزيونية: «عندما أذهب إلى عملي أحاول قدر الإمكان ألا ألفت الانتباه، وأتجاهل كل العبارات التي أسمعها»، وتتابع: «ما يهمّني هو أن أستمر في العمل وأن أحصل على مرتّبي في نهاية الشهر». استبيان «حساس» آراس وآزاد سلكتا طريق الصمت، وهي حال معظم اللواتي قمنا باستطلاع آرائهن في هذا التحقيق من خلال توزيع استبيان على 400 من أصل 600 صحافية أغلبهن مسجلات لدى نقابة الصحافيين في إقليم كردستان. في السليمانية وأربيل مقرّا الحزبين الكرديين الحاكمين، تتركز معظم وسائل الإعلام العاملة باللغة الكردية. هناك تم توزيع الجزء الأكبر من أوراق الاستبيان (200 استمارة في السليمانية و142 في أربيل)، بينما ذهبت بقية الاستمارات إلى صحافيات في دهوك وحلبجة وكركوك. وكانت أبرز الأسئلة الموجهة للإعلاميات، إن كنّ تعرضهنّ للتحرش الجنسي من قبل زملائهن في أوساط العمل، وما هو نوع التحرش، وأسئلة أخرى عن طبيعة المنصب الوظيفي للمتحرّش وردود الفعل التي قمن بها. ما أن بدأت عملية فرز النتائج حتى تبين رفض 127 صحافية شاركن في الاستبيان الإجابة عن الأسئلة. وفي خانة مخصصة على الورقة الثانية وردت ثلاثة أسباب لعدم الرد كانت الأكثر تكراراً بحسب الترتيب، أوّلها أن الموضوع «حسّاس» قد يسيء لسمعتهنّ، ومن ثم أن التصريح عن الأمر قد يتسبّب بخسارة الصحافية عملها، أما السبب الأخير فهو الخشية من تشويه سمعة المؤسسة الصحافية أو الإساءة للعاملين فيها. وفي محافظة دهوك قبلت الإجابة على الاستبيان صحافية واحدة فقط من أصل 16 والأخريات رفضن ذلك. ودونت صحافية أسباب الرفض على الصفحة الأولى من الاستمارة بالقول: «دهوك ليست السليمانية. نحن لا نستطيع أن نتحدث في هكذا موضوعات اطلاقاً». تعليقاً على كلام الصحافية تقول د. شنو خليل حسن المختصة بشؤون الخدمة الاجتماعية في كلية التربية في جامعة كويه (أربيل) «إن هذا يحصل كلما أجرينا مسحاً إحصائياً أو استبياناً حول مسألة اجتماعية حسّاسة، كالعنف الأسري أو الإجهاض أو التحرش الجنسي». لكن سلوى، وهي صحافية سابقة، تعرضت للتحرش من مديرها حين كانت تعمل في مؤسسة إعلامية محلية، اتصلت بكاتبة التحقيق، لتعرض ما حصل لها وأدى إلى تغيير حياتها. «كنت في 19 من عمري حينها، أدرس في الصباح وأعمل في المساء، وأجهد نفسي لأطور امكاناتي وأتميز عن زملائي، كنت أحب عملي وأضع أحلاما كبيرة أمامي، إلى ان بدأت تطاردني نظراته، حاولت ان أقنع نفسي بانها نظرات عادية وعملت على تحاشيها، لكن حين تطور الأمر إلى كلمات غزلية أوقفته، وهنا بدأت المضايقات والحجج والتهديد بخسارة وظيفتي» تقول بصوت مبحوح بينما تمسح وجهها الذي مال إلى الحمرة، قبل ان تحمل قلما كان على طاولتها وتحاول شده بين قبضتي يديها. دون تردد قدمت سلوى استقالتها، وهي تتساءل عن سبل تدبر معيشة عائلتها التي تعتمد عليها، قبل ان تضطر لاحقا إلى التخلي عن كل أحلامها والعمل خارج دائرة الإعلام. نصف النساء تعرّضن للتحرش تصف العديد من الصحافيات المشاركات في الاستبيان مدينة السليمانية بأنها الأكثر انفتاحاً وتقبّلاً لعمل النساء من بين محافظات الإقليم أو على مستوى العراق ككل. إلا أن 52% من الصحافيات المشاركات في الاستبيان فيها، ذكرن أنّهن واجهن بالفعل تحرشّا صريحاً لفظياً أو جسدياً من قبل زملائهن في العمل. لم تسجّل هذه النسبة فرقاً واضحاً عن عاصمة الإقليم أربيل التي تحكمها روابط عشائرية وثيقة. فتكررت نفسها تقريباً (53%). أما في كركوك فارتفعت نسبة ضحايا التحرش لتصل إلى 76%، بينما سجلت انخفاضاً في محافظة حلبجة المشكلة حديثاً والتي يتواجد فيها عدد ضئيل من الصحافيات فكانت بحدود الـ 40%. وفي محصلة عاملة لنتائج الاستبيان ظهر ان 140 من أصل 273 يعملن في صحف وتلفزيونات وإذاعات ومواقع الكترونية واجهن مواقف تندرج في إطار التحرش الجنسي الصريح، أي أكثر من نصف النساء المشاركات. ويكشف الاستبيان أن ثلثي المشاركات تعرضن بالفعل لتحرش لفظي، فيما أخذ التحرش بالثلث الأخير من الصحافيات شكل الملامسة الجسدية. ويعرف الأخصائيون الاجتماعيون التحرش الجنسي بأنه أي «صيغة من الكلمات أو الأفعال غير المرغوب بها ذات الطابع الجنسي والتي تنتهك جسد أو خصوصية أو مشاعر شخص ما وتجعله يشعر بعدم الارتياح أو التهديد أو الخوف أو الازدراء أو الإهانة». صحافية من أربيل، كشفت عن سلوك مسؤول قسمها الذي اعتاد على التحرش «كان يقول ان على الصحافية ان تكون متحررة وتكسر القواعد السلوكية. كان يعتبر تجاوزاته اللفظية وغيرها تحررا اجتماعيا وتقدما ثقافيا، ويصف كل من تعترض سلوكه بالمتخلفة التي لا يمكنها ان تنجح كإعلامية». وبحسب الباحثة الاجتماعية د.شنو خليل حسن يمكن تمييز أكثر من عشر أشكال للتحرش اللفظي تبدأ بالنظر المتفحّص مروراً بالملاحقة والتتبع وإلقاء النكات غير المرغوب بها والتحرش عبر الانترنيت والمكالمات الصوتية وصولاً إلى الضغط لممارسة الجنس مقابل تأدية خدمات. كما أن هناك أشكالا أخرى تندرج في إطار التحرش الجسدي كالملامسة قبل الوصول إلى مرحلة العنف الجنسي كمحاولات الاعتداء أو الاغتصاب. مخاوف من ارتفاع الأرقام يحذر الناشط المتابع لقضايا المرأة جميل أحمد، من ارتفاع حالات التحرش الجنسي بانواعه المختلفة واستغلال الإعلاميات بسبب حاجتهن للعمل، في ظل الأزمة الاقتصادية التي يشهدها الإقليم منذ عامين، ومع اغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية. ويرجح تصاعد تلك الحالات «إعلاميات كثيرات خسرن عملهن خلال العامين الأخيرين بسبب الأزمة الاقتصادية، بعضهن قد يضطرن لتقديم تنازلات للعمل في مؤسسات أخرى. الأمر معقد ومقلق في ظل واقع يسمح للمؤسسات بالتخلي عن صحافييها دون منحهم أي حقوق تذكر». خمس شكاوى فقط «كان زميلي يحاصرني بنظراته طوال ساعات العمل. وفي المرة الأخيرة أغلق باب المكتب وأمسك بيدي محاولاً أن يحتضنني»، تقول ياسمين كاردو (32 عاماً) التي تعمل محررة في موقع تابع لأحد الأحزاب السياسية الكردية. ياسمين واحدة من الحالات النادرة التي تجرّأت فيها صحافية في الإقليم على رفع شكوى إلى النقابة. فنتائج الاستبيان تظهر أن 97 في المئة منهنّ آثرن الصمت على التوجه للنقابة أو القضاء وفضح هوية المتحرش. اختارت ياسمين الحديث إلى أحد المسؤولين النقابيين شخصياَ كي لا ينتشر الخبر في أوساط العاملين. وكانت هذه واحدة من خمس شكاوى فقط وردت إلى النقابة جميعها شفوية لم تدون في المحاضر الرسمية. ويؤكد كاروان أنور رئيس فرع نقابة الصحافيين في السليمانية أن أربعا من هذه الحالات تمت معالجتها من خلال مخاطبة الإدارات وتوجيه إنذار للمتحرّش – كما في حالة ياسمين التي اعتذر زميلها منها واعداً بعدم تكرار الحادثة- أما القضية الخامسة فلا تزال معلقة دون حلّ. وبحسب النقيب حاكم أزاد، هناك شكوى رسمية واحدة فقط رفعتها صحافية تعمل في محطة تابعة لحزب إسلامي، منعتها الإدارة من الظهور على الشاشة من دون ارتدائها الحجاب، لكنها لا تدخل في سياق التحرش الجنسي. ولا يخفي مسؤولو النقابة ارتباكهم عند التعامل مع هذه القضايا. «فالمتحرش في البداية ينكر الفعل ويرفض الحديث إلينا، وتواجهنا صعوبات كبيرة في جمع الأدلة ضده» يقول كاروان أنور. وعند عرض نتائج الاستبيان عليه علّق قائلاً «أنا أؤكد أن النسبة أكبر من ذلك» مشيراً إلى أن «معظم الذين يتركون مهنة الصحافة بعد فترة وجيزة هنّ من النساء». وتساءل: «لماذا لا يترك الرجال العمل في الإعلام؟». طريق القضاء طويل في إقليم كردستان هناك صحافية واحدة مقابل كلّ تسعة رجال صحافيين. ويبلغ العدد الكلي للمسجّلين في النقابة من كلا الجنسين ستة آلاف، يعملون في 143 إذاعة و92 تلفزيونا محليا و34 تلفزيونا فضائيا و860 جريدة ومجلة ومئات المواقع الإلكترونية، العديد منها توقف عن العمل خلال السنتين الماضيتين جرّاء الأزمة المالية. ويخلو قانون العمل الصحافي من أي مادة خاصة بمكافحة التحرش الجنسي بالصحافيات. أما قانون العقوبات العراقي فينص على حبس المتحرّش لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر وبغرامة لا تزيد على ثلاثين ديناراً، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وهذا القانون لا يشكل حافزاً كافياً للصحافية دلوفان آزاد كي ترفع دعوى ضد رئيس قسمها، رغم احتفاظها بالرسائل النصية والصوتية التي أرسلها لها، فهي ترى أن «الأمر لا يستحق أن أخسر سمعتي ومكانتي الاجتماعية». وبحسب مصادر قضائية وأخرى لم تسجل محاكم كردستان أي قضية تحرش من هذا النوع في تاريخها، ولم تتفاعل الإعلاميات مع مبادرات قانونية للإبلاغ عن حالات انتهاك حقوق الصحافيين أو التعرض للتحرش كمبادرة «الخط الساخن» التي أطلقتها منظمة «المركز الديمقراطي وحقوق الإنسان». ويتفهم كارزان فاضل المستشار القانوني للمنظمة مخاوف «دلوفان» فالقضاء يوفر جلسات سريّة «لكنه يطلب الاستماع إلى شهود كثر وإجراء تحقيق موسع وذلك لن يبقى بمنأى عن أسماع الناس». أما سامان فوزي، وهو باحث متخصص في قانون الصحافة له العديد من المؤلفات في هذا المجال، فيشير إلى صعوبة إثبات واقعة التحرش من خلال الجلسات السرية ومن ثم يضيف: «طريق المحاكم طويل وقد يستغرق سنوات، ويمكن أن يصدر الحكم بأن يدفع المتحرش غرامة بسيطة وينتهي الأمر». اللجوء إلى المؤسسة «ليتني لم أفعل»، بأسف تقول سارة فؤاد التي تركت مهنة الصحافة حتى قبل أن تدخل من عتبة بابها. «اتهمني مديري بالكذب وطلب مني الاعتذار من زميلي» تروي سارة كيف توجهت بشكوى إلى مديرها المباشر وتتابع: «تعرضت للّوم حتى من قبل بعض الزميلات وكأنني أنا المذنبة». تشير نتائج الاستبيان إلى أن 13 في المئة من الصحافيات المشاركات توجهن إلى الإدارات العليا يطلبن معاقبة المتحرش. فلقيت 19 صحافية مصير سارة وترك بعضهن العمل، في حين جرى نقل 18 صحافية إلى أقسام إدارية أخرى، أو جرى حل الموضوع «ودياً»، دون أن يعاقب المتحرش بالطرد. ويكشف الاستبيان أن أغلب المتحرشين هم من ذوي المناصب الرفيعة في السلم الوظيفي، كرئيس التحرير ومديري الأقسام والمحررين. لذلك قامت معدة التحقيق باستطلاع آراء هاتفي شمل 13 مديراً لمؤسسات إعلامية من ضمنها فضائيات وإذاعات وصحف ومواقع الكترونية كبرى، كان رد 11 منهم نافياً لوجود حالات من هذا النوع في مؤسساتهم. وعند مواجهتهم بنتائج الاستبيان قال مدير قناة فضائية مقرها السليمانية إن «هكذا أمور يتم حلّها ضمن البيت الداخلي للمؤسسة ولا يجب أن تناقش في الإعلام». بينما اعتبر رئيس تحرير مجلة شهرية أن «المشكلة جزء من أزمات المجتمع العراقي وموجودة في كافة المجتمعات الأخرى». البرلمان مغلق في العام 2011 عملت مجموعة من الناشطات على صياغة مسودة قانون خاص بمكافحة التحرش الجنسي في الإقليم، «لكن المشروع لم يلق اهتماماً بل لم يطرح على النواب للقراءة الأولية» بحسب النائب تلار لطيف عضو اللجنة القانونية في البرلمان وإحدى المساهمات في صياغته. بينما تشير ئيفار ابراهيم رئيسة لجنة شؤون المرأة في البرلمان إلى أن أكثر من مشروع قانون تم إعداده لاقى المصير نفسه. «أردنا أن نحول هذه المبادرات إلى قانون موحد لمكافحة التحرش، لكن بسبب تعطيل البرلمان لم نتمكن من ذلك». وترى إبراهيم أن تغليظ العقوبات على المتحرّشين لن يكون وحده كافياً، فالحل في رأيها يبدأ من الأحزاب التي تدير شبكة ضخمة من الصحف والإذاعات والقنوات الفضائية. وتتساءل: «لماذا لا تبدأ هذه الأحزاب بإصلاح مؤسساتها قبل إصلاح القوانين؟ أصحيح أنها غير قادرة على ذلك؟». وتتابع منوهة إلى أن أي خطوة تشريعية لا يمكن لها أن ترى النور قبل إعادة فتح أبواب البرلمان المغلقة أمام النواب. ريثما يحصل ذلك ترى نياز عبدالله، وهي معدة ومقدمة برامج في راديو «نوا» أن الوقت قد حان لإثارة الأمر في الشارع الكردي وداخل مؤسسات العمل دون خوف من الوصمة الاجتماعية أو التعرض للإساءة. وتقول: «نحن كإعلاميات عندما نواجه التحرش ندافع عن المجتمع كلّه، وليس عن أنفسنا وحسب». إلى ان يتحقق ذلك «الحلم» الذي يبدو بعيدا، فان سلوى وسارة وعشرات آخريات سيتخلين عن أحلامهن في عالم الصحافة، فيما ستسقط المزيد من الصحافيات ضحية للتحرش المسكوت عنه، بينما تحاول قلة مواجهة التيار وكشف الحقيقة أملا في خلق التغيير «فهذا هو جوهر العمل الصحافي» كما يرى صحافيون. انجز التحقيق بدعم وتحت اشراف الشبكة العراقية للصحافة الاستقصائية (نيريج). أكثر من نصف الصحافيات في كردستان تعرضن للتحرش الجنسي جريمة طيّ الكتمان  |
| من تحصيل الحاصل إلى ضياع الموهبة الإبداعية: الأدب ودوره في المناهج التعليمية العربية Posted: 22 Jul 2017 02:09 PM PDT  جدوى دراسة الأدب في مناهج مدارسنا العربية، هل يؤتي ثماره بالفعل؟ أم أنه مجرد ملء فراغ لإكمال برنامج «مؤسساتي» مؤدلج أحيانا؟ من خلال تصفح الكتب الدراسية ستجد كماً من النصوص الأدبية المختلفة لا علاقة لها بتهذيب الذائقة الإبداعية عند الطالب في المدرسة، ولا بأي إضافة ستصبح لدى مَن هو موهوب في الكتابة الأدبية، فما الجدوى وما الأسباب؟ هنا إجابات لبعض الأدباء العرب والمتخصصين في تدريس اللغة العربية في مدارس البلدان المختلفة، التي تعتمد العربية لغة ومنهاجا للتفكير. تحفيز القدرات الإبداعية بداية تؤكد الكاتبة والأكاديمية العراقية أشواق النعيمي، أن للأدب أهميته في المناهج التعليمية للطلبة في العراق، فدرجته مناصفة مع درجة النحو في اللغة العربية وذلك لأهميته في تنمية مهارات التعبير والإلقاء والخطابة والأسلوب الكتابي وحتى الشفهي، إضافة إلى تحفيز القدرة الإبداعية وصقلها والعمل على إثرائها من خلال النصوص الأدبية النثرية أو الشعرية، كذلك تنمية الخيال وإكساب الطالب ذخيرة لغوية وخلفية ثقافية تسهم في جعله شخصاً إيجابياً قادراً على التفاعل مع محيطه. يتفق في الكثير مع هذه الرؤية الكاتب والناقد السوري علوان زعيتر، فيرى ان الأدب في المناهج التعليمية يُشكّل مخزونا صوريا ولغويا لدى المبدع والطالب عموما، هذا المخزون الجمالي رافد للمبدع وأداة يستخدمها لحظة الخلق، على أن ﻻ يكون الأدب هو عنوان المنهج، بل أحد الروافد الهامة. أسلوب التدريس ووعي المعلم وترى سعاد الورفلي، المعلمة والقاصة الليبية أن طريقة التدريس لهذه المادة الأدبية هي التي تحدد الإجابة بنعم أو لا، لأن هناك الكثير من الطرق التي أسرفت في توصيل الفكرة أدبيا وقد باءت بالفشل. فما فائدة مادة الأدب إذا ابتلى الطالب بمعلم غير ذوّاق، يقدم النصوص الأدبية بطريقة جافة جامدة تعطل الخيال والانطلاق بالصورة البيانية نحو آفاق أرحب؟ إلا أن المادة الأدبية من حيث كونها تسهم في تكوين الحس والذوق، فهي بلا شك (نعم) فقد كان العرب قديما رغم شظف العيش وإقامتهم في صحراء ممتدة الأطراف وقسوة الحياة، أرق شعورا، والسبب في ذلك السليقة الأدبية والشعرية التي يتعاطون معها. فقد هذب الشعر الرجل العربي، حتى لنرى بعضهم ينساب دمعه كلما سمع قصيدة أو أبيات تُقرأ عليه، بل إن الملوك آنذاك كانوا يعفون عن الأسرى حينما يسمعون أحدهم يقول شعراً في بلاطهم، فترِقُّ قلوبُهم وتحن صدورهم ويصبحون بذلك صورة للملك الذي يعفو عن الأسير الذي تكلم في حضرته شعرا. هذا دور الأدب في زمن ما وعصر ما عند العرب والملوك، فما بالك والحالة هذه لدى الناشئة؟ فالتشريح البنيوي للقصيدة، واستنباط الصورة البيانية كلوحة رسام ينقش هنا وهناك ويستنطق الجامد ويضْفي بألوانه مسحة من البهاء والجمال والحيوية على لوحته، تماما كما يحدث مع المعلم الماهر في إيصال المشاعر النبيلة وتحريك العواطف الصادقة في نفس الطالب، فيتذوق الأدب وكأنه يلتذ بقطعة حلوى أو بمنظر خلاب، هنا يكمن السر في زرع قيمة الكلمة الأدبية والشاعرية والإيقاعية في نفوس الطلاب من خلال المعلم المدرك تماما للأدب والشعر والبيان . تغييب الوعي من ناحيته يرى الشاعر والتشكيلي الليبي علي الشويهدي أن المواضيع والنصوص التي تطرح في المناهج التعليمية تقتصر على العصور الأدبية القديمة، والكل يعرف أن دراسة النص الأدبي في تلك العصور لا يتعدى المنحى التاريخي للأدب، وبالتالي سيكون الطالب مغيبا تماما عن مفهوم الحداثة أو مفهوم الأدب الآني. دراسة الأدب من هذه الزاوية الضيقة جداً لن ينمي خيال الطالب وقدراته ولن يساهم في صقل أي موهبة. القراءة وليس تدريس النصوص فقط وترى التونسية ابتسام القشوري الناقدة والأستاذة في التعليم، أنه «في المراحل التي أدرسها في المناهج التونسية كل المواد يكون هدفها تنمية خيال التلميذ وتمكينه من إنتاج نص سليم لغويا ومنهجيا بهذا تمكن النصوص الأدبية بدرجة تصاعدية أن يكون التلميذ قادرا على معرفة أنماط الكتابة، ثم السرد ومقوماته، فالقدرة على الوصف، وصولاً للنصوص. ومع هذا المستوى يمكن أن ينتج نصوصه الخاصة. لكن هذه النصوص الأدبية وحدها لا تنمي الخيال وإنما تعطي الطالب أدوات لتفكيك النص، إذ وحدها المطالعة هي التي تنمي الخيال، ولهذا نحن مطالبين كأسرة تربوية بتطوير حصص المطالعة المبرمجة والتشجيع على المطالعة الحرة، إذ وحدها القراءة تنمي خيال الطالب». الاهتمام بالمعلم وتقول الروائية العراقية صبيحة شبر، إن الطالب يدرس في البلاد العربية الكثير من الآداب في عصور الأدب المختلفة، منذ ما قبل الإسلام حيث المعلقات، وحتى عصرنا الحديث. وإن كان أستاذ اللغة العربية أديباً أو محبا للأدب، فإنه يغرس حب الأدب في نفوس طلابه، ويجعلهم محبين للقراءة، مطلعين على الآداب العربية أو الأجنبية، وإن وجد ميلا للكتابة الأدبية والتجويد في التعبير لدى أحد طلابه، فانه يقوم بتشجيع ذلك الطالب وحثه على الكتابة باستمرار، وتطوير أدواته الفنية وصقلها. وكثير من الأدباء وجدوا التشجيع من أساتذتهم في حب الآداب والإقبال عليها، واستطاعوا ان يكونوا أدباء كبارا، يقبل على قراءة كتبهم الملايين من القراء، لأنهم كانوا محظوظين في وجود من وقف بجانبهم يشد أزرهم، ويزيل عنهم صعوبات الطريق. أما الطلاب الذين لم يكن أساتذتهم من متذوقي الأدب ومحبيه، فان موهبتهم في نظم الشعر أو كتابة القصة والمقالة الأدبية سرعان ما تضمحل، لأن البذرة الجيدة لم تجد من يتعهدها بالرعاية، فيبست وجفت قبل ان تكبر وتمنح الناس ثمارها. فليس كل شخص يمكن ان يكون معلما فاعلا، يربي الطلاب ويعمل على تزويدهم بالعلوم والفنون التي تجعلهم مثقفين حريصين على الإنسان وسعادته. وقد عملت عوامل كثيرة على تخلف بلداننا ومن هذه العوامل عدم الاهتمام بالمعلم القادر على صنع أدباء وفنانين وعلما. حين يغدو التعليم عبثا وتقول الشاعرة والمعلمة الليبية حواء القمودي إن «ثمة أسئلة تفتح بابا للوجع، ونظراً لتجربتي التعليمية التي تمتد طويلا، لذا مررت بمختلف المراحل التعليمية، فهناك أصحاب الموهبة عاشقي الكلمة، هؤلاء يهتمون كثيرا بالنصوص الإبداعية التي تكون بالمنهج ويستمتعون بحصص اللغة العربية، وثمة أولئك الذين هم الأكثر عددا، والذين يرون مادة اللغة والأدب مجرد مواد للقراءة والامتحان. إن اختيار الأعمال الإبداعية لتكون في المناهج التعليمية مهمة كبيرة وتريد أشخاصا مؤهلين ويمتلكون تلك الذائقة التي تستطيع إثراء المناهج ــ حسب التخصصات ــ بما يجعل من حصص اللغة والأدب حصصا مشتهاة. ويأتي دور معلم المادة حين يكون شغوفا بمادته متذوقا للإبداع. لكن من خلال تتبعي لمناهجنا، واشتراكي في العملية التعليمية نفسها، فإن التعليم في ليبيا ابتلي بالكثير من الآفات، وهي آفات ابتلي بها المجتمع كله وتسربت إلى كل مناحيه، وكانت جلية في التعليم. وسأخبرك شيئا واجهني، حين كنت تلميذة في الصف الأول في معهد معلمات متوسط، وكانت نتيجة السنة الأولى مشرفة، أتت السنة الثانية التي سيتم توزيعنا فيها على التخصصات، وكنت أعشق اللغة والأدب ولهذا اخترت قسم اللغة العربية والتربية الإسلامية، ولكني فوجئت أن اسمي موجود بالقسم العلمي/ العلوم والرياضيات، وحين تقدمت للإدارة بشكواي قالوا «كيف نضع طالبة ممتازة في قسم اللغة العربية» وعرفت حينها أن الجيد والمقبول لقسم اللغة العربية، إذا كيف سيكون حال هذه المادة بمعلمين ومعلمات من الدرجة الثالثة إن صحت التسمية؟ ولا نغفل عما استشري في بلادنا من فساد إداري كان للتعليم منه نصيب كبير، لذا لن نجد إلا قليلا مَن يكون أهلا لوضع منهج تعليمي حقيقي للغة العربية وآدابها، فكما تمت الاستهانة بها في اختيار من يعلمها، تمت الاستهانة أيضا بوضع مناهجها». مناهج الأموات ونختتم برأي الكاتب والشاعر الليبي صلاح راشد الذي يرى أن «هذا الموضوع أشبه بالخربشة على جرح غائر، وقد صال وجال فيه النقاد والأكاديميون سنوات طوال، وخرجوا بنتائج مختلفة عربياً خصوصاً في دول الخليج، أما محلياً وبشكل خاص يوجد ضمور مطلق في المنهج الأدبي الليبي، فقد تربينا وتعلمنا على مناهج أدبية محدودة الأفق لا تخرج من دائرة العروبية والقومية ولا تخدم عقل الطفل الليبي أو العربي على حد سواء، حتى أن تقديمها وعرضها لا يخدم عقلية الآن الراهن، كونه منهجا حبيس وقته، بمعنى أوضح هو منهج يحكي قصصاً لعصور مضت، متناسين أن علاقة الربط بين الآداب والأوطان علاقة راسخة في التاريخ الإنساني، لذلك نلاحظ نجاح المنهج الأدبي في توظيفه بالمناهج التاريخية خصوصاً عند قراءتنا للسيرة النبوية أو الدولة العثمانية وعصور ما بعد الخلفاء الأربعة حيث توظف بشكل أدبي لكنها تظل مشاهد تاريخية ومنهج دراسة تاريخي. أما المنهج الأدبي الليبي فمفقود تماما من المناهج التعليمية، وإن وجد فهي مجرد مواضيع عابرة لا تعزز القيمة الأدبية للمنهج نفسه. فمن جانب نقدي نرى غياب المقدمات المهمة للمواضيع الأدبية، بالإضافة إلى ضعفها وقصورها الفني الذي تركز على خدمة المرحلة السياسية السابقة أو الراهنة. فإدارة المناهج تعتمد على خبرات أكاديمية لا تعرف الا الكتاب العلمي المنهجي، ولا تواكب العالم والإصدارات التي تنشر وتطبع بشكل يومي من الآداب والفنون، وأيضاً غياب الحركة النقدية أو ما يسمونه وظيفياً لجان التفتيش والرقابة على المناهج، والتي لا يقتصر أدائها وعملها سوى على أن المنهج يوافق سياسة الدولة ولا يزدري الأديان، أو يخدش الحياء». من تحصيل الحاصل إلى ضياع الموهبة الإبداعية: الأدب ودوره في المناهج التعليمية العربية محمد القذافي مسعود  |
| أصيلة جوهرة الشمال المغربي ومدينة الفنون والتاريخ Posted: 22 Jul 2017 02:09 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: فاطمة الزهراء كريم الله: «هذه المدينة السحرية تغلغلت في كياني. ولا شك أن الناس سيذكرون من بعد، عندما تنتهي رحلة الحياة أنني كنت أحد الذين ارتبطوا بها». هكذا قال الطيب صالح، الروائي السوداني، في عشقه لمدينة أصيلة، وهكذا كانت أصيلة عنوان وفاء لمثقفين ارتبطوا بها. تتربع مدينة أصيلة أو «أزيلا» كما يسميها سكانها، على بعد حوالي أربعين كيلومترا جنوب مدينة طنجة، أقصى شمال المغرب، على ساحل المحيط الأطلسي. وهي مدينة ضاربة في عمق التاريخ ويعود وجودها إلى عصور رومانية وفينيقية. في أول زيارة للمدينة يجذبك هواءٌ عليل، وفضاء ساحر، للمشي في الطريق نحو المنطقة التاريخية بدروبها الضيقة ومنازلها المتشحة بالبياض والزرقة في تراصّ جميل، إضافة إلى أبوابها ونوافذها الملونة بزرقة مُشعة واخضرار براق، وجدرانها المُزينة برسوم فنانين تشكيليين من مختلف المدارس والأجيال، والأسوار المحيطة بها والتي يعود تاريخها إلى عهد البرتغاليين. وهي من أهم المدن المميزة بجدارياتها المطبوعة بالرسوم في كل زواياها، إذ يزورها سنوياً فنانون من المغرب ومختلف أنحاء العالم ويتركون تواقيعهم على جدرانها. وبحسب المؤرخ المغربي، عبد الكبير الميناوي، فإن هذه المدينة التاريخية تأسّست عام 1500ق.م. فأوّل من سكنها الأمازيغ، ومن ثمّ استوطنها الفينيقيّون، والقرطاجنيون، ثمّ أصبحت مدينة وقلعة رومانيّة أُطلِق عليها لقب «زيليس» أو «زيلي». وشهدت في العصر الإسلاميّ هجرة أندلسية من أهالي شذونة وذلك خلال الحكم الأمويّ، واتّخذها المسلمون ميناءً لهم لأهمية موقعها، ولتصبح بعدها ميناءً تجاريّاً مهمّاً يربطها بمدن السّاحل الأوروبيّ، مثل: مدينة جنوة، والبندقية، وبرشلونة. وأكد الميناوي، في اتصال مع «القدس العربي» أن أصيلة أثناء حكم السلطان محمد الشّيخ مهدي، بقيت تحت الاحتلال البرتغاليّ حتى عام 1549م عندما تخلّى عنها الحاكم جون الثالث خلال الأزمة الاقتصاديّة للبلاد. وتوالت على حكمها الكثير من القبائل التي كانت تنادي للجهاد، ومن ثمّ وقعت تحت حكم المغربيّين عام 1692م فترةَ حكم المولى إسماعيل، وفي عام 1912 استعمر الاسبانيّون المغرب حتى عام 1956 وتحرّرت عام 1978. جهود حفاظا على جمال المدينة من يتجول في أزقة أصيلة يلاحظ أن هناك مجهودات كبيرة تبذل في المجال البيئي حفاظا على جمال المدينة، فقد أسهمت طبيعة المنازل القديمة بشكل كبير في ترسيخ هذه العادة، حيث غالبا ما تتوسط الحدائق والنباتات هذه المنازل التي شيدت على الطراز القديم، وعرف عن سكان مدينة أصيلة حرصهم على زراعة النباتات والورود في مزهريات ووضعها أمام مداخل المنازل، أو في الشرفات. وتنتشر في شوارع هذه المدينة، مواهب متعددة لشباب يطلب رزقه عبر تبنيه فنونا متنوعة، فهم بين رسامي البورتريهات، ومزخرفي المحارات، وناقشات الحناء، وفناني الخط العربي، حيث أضحى فن الجداريات معرضا تشكيليا في الهواء الطلق. ففي ساحة القمرة، وفي الطرف الأيسر منها تباغتك فتاة في عقدها الرابع مشلولة اليدين ترسم بقدميها، تدعى كريمة الجعادي. استطاعت الجعادي، التي ولدت وترعرعت في مدينة القصر الكبير جنوب أصيلة، أن تتفطن إلى موهبتها في استعمال رجليها بدل اليدين. وفي حديثها مع «القدس العربي» قالت مبتسمة: إن «اعاقتها لم ولن تكون عائقا أمام تميزها ونجاحها، بل كانت حافزا لمواصلة عيشها والاعتماد على نفسها» وأضافت: «أن امتهانها للرسم يعتبر فرصة للتعبير عن ذاتها وطموحاتها وهمومها». هذا وتعتبر جداريات أصيلة، معرضا تشكيليا مفتوحا لفنانين من مختلف بقاع العالم. وفي تصريح لـ «القدس العربي» قالت الفنانة التشكيلية اليابانية، ميسو صوانا: «أتردد على مدينة أصيلة كل سنة لعرض لوحة فنية خاصة، أحب هذه المدينة إذ ان لها طابع فني وثقافي خاص، وهي توفر فرصة لنا نحن التشكيليين باعتبار ان جدارياتها تصير معرضا فنيا نعرض فيه إبداعاتنا. ونتعرف فيها أيضا على غيرنا من الفنانين ونستفاد من خبراتهم وثقافاتهم، هكذا ارتبطنا بهذه المدينة الجميلة الرائعة». وأضافت: «هذه المدينة بشمسها الدافئة وسكانها وغروبها الرومانسي تشكل في حد ذاتها لوحة فنية بانورامية، تعطي للفنان إلهاما خارقا». يأخذك التجوال بين دروب المدينة العتيقة، إلى برج «القريقية» هو آخر نقطة من السور البرتغالي، الذي جعل من مدينة أصيلة قلعة حصينة خلال فترة الاحتلال البرتغالي، حيث كان دور السور لا يتعدى المجال الحربي. أما اليوم فقد أصبح نافذة لعشاق المناظر الخلابة والأجواء الرومانسية، إذ من خلاله يطلقون العنان لأبصارهم نحو الأفق الذي تبدو من خلاله الشمس وهي تغوص في أعماق المحيط مؤذنة بانصرام يوم آخر من أيام هذه المدينة الجميلة. نقوشه منبثقة من الفن العربي الإسلامي إضافة إلى برج «القريقية» تزخر أصيلة بمعالم تاريخية وعمرانية كثيرة، تعزز هويتها كمركز ثقافي وتراثي. في مقدمتها مركز المراقبة على المحيط الذي تفيد المصادر التاريخية أن ملك البرتغال، دون سيباستيان، انطلق منه لخوض معركة وادي المخازن، حيث هزمت جيوشه على يد الملك السعدي أحمد المنصور. ورمم البرج بداية التسعينيات في إطار تعاون مغربي برتغالي، وفي أقصى زاوية للمدينة على البحر، ينتصب قصر الريسوني الفخم والحصين، الذي بناه بداية القرن العشرين القائد الريسوني، ليصبح معلما بارزا يحتضن تظاهرات ثقافية وفنية. ولا بد لكل من زار هذا القصر أن يقف مشدوها منبهرا بجمال بنائه، وبهاء عمرانه، ورونق نقوشه المنبثقة من الفن العربي الإسلامي الأصيل. وعلى بعد أمتار قليلة من باب القصبة، يوجد مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، الذي كان في الأصل مخزنا للحبوب، قبل أن يُعاد بناؤه وفق هندسة جميلة، ويتحول إلى مقر رسمي لمؤسسة منتدى أصيلة وفضاء لاحتضان المفكرين والأدباء والمثقفين والمبدعين من مختلف مناطق العالم. إضافة إلى سلسلة من الحدائق التي حملت أسماء شعراء وكتاب عرب وافارقة، مثل حديقة تشيكايا أوتامسي ومحمود درويش والطيب صالح ومحمد عابد الجابري وغيرهم. ارتبطوا بجمال هذه المدينة وهاموا بها. بعد المدينة الثقافي تضرب «مدينة الفنون» لعشاقها موعدا سنويا من خلال مهرجان موسم أصيلة الثقافي، الذي يعتبر أحد أعرق وأضخم المهرجانات المغربية والعربية، الذي وصل هذا العام إلى دورته الـ39 وهو المهرجان الذي كان له أهمية ودور في تكريس اسم المدينة وترويج الثقافة المغربية في الخارج عبر استقطاب شخصيات فكرية وصناع قرار من آفاق مختلفة، يفتنهم بعد المدينة الثقافي وطبيعتها الساحلية وعمرانها ذو الطابع الأنيق والبسيط. وبها هذا أضحى المهرجان ملاذا لمحبي الرسم والفن والشعر. تحلو مساءات أصيلة دون تذوق أكلتها الشعبية التي اشتهر بها أهل الشمال المغربي، التي يطلق عليها اسم «كالينطي» وعادة ما تباع فوق عربات خشبية صغيرة. وتحظى بشعبية كبيرة، في أوساط الأصيليين. وتعود تسمية «كالينطي» إلى اللغة الاسبانية، وتعني ساخن، وأصبحت تطلق على هذه الأكلة الشعبية، بحكم أن من يبيعها كان يردد عبارة تفيد أنها ساخنة. ومن أهم مكوناتها، الدقيق والحمص، يتم مزجه بالزيت والماء، ثم خلطه بقليل من الملح، ليتحول إلى سائل لزج، بعد ذلك يتم تفريغه في إناء دائري، قبل أن يوضع في الفرن لبضع دقائق، ليتحول بعدها إلى فطيرة تأخذ شكل القالب الذي تم طهيها فيه. وقال محمد ايصوبن صاحب عربة لبيع «كالينطي» في حديث مع «القدس العربي»: إن «أهل الشمال عامة وأهل أصيلة خاصة اكتشفوا كالينطي من يهود بولندا حين فروا من قوات هتلر إبان الحرب العالمية الثانية، واستقر عدد كبير منهم في الشمال، نقلوا معهم هذه الأكلة الساخنة التي تعلموها منهم الاسبان، وهم أول من باع كالينطي بين دروب وأزقة مدن الشمال». هكذا ظلت مدينة أصيلة، مدينة البحر والفن، ومدينة الألوان الثلاثة، الأزرق والأبيض في ألوان البيوت والسماء والجدران والماء، والبني في حجارة المدينة، وصخور المحيط، والشبابيك الخشبية، والعربات التي تجرها الأحصنة في الأزقة والحواري، وجلود الصنادل والحقائب المعتقة والمتدلية من حوانيت الدباغة. أصيلة جوهرة الشمال المغربي ومدينة الفنون والتاريخ  |
| منسقية النازحين في دارفور تؤكد استمرار التدهور الأمني في الإقليم Posted: 22 Jul 2017 02:09 PM PDT  الخرطوم-»القدس العربي»: صلاح الدين مصطفى: قال الشفيع عبد الله، نائب المنسق الأمني في منسقية النازحين بدارفور، إن الوضع الأمني متدهور بشكل كبير في كل الإقليم، مشيرا إلى استمرار جرائم القتل والنهب في مناطق واسعة من دارفور. وأضاف في حديث لـ»القدس العربي» أن منسقية النازحين في دارفور، انتقدت تخفيض قوات البعثة المختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي (يوناميد) وفقا لقرار أممي بحجة إنتهاء الحرب بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة. وأقرت الأمم المتحدة في نيسان/ابريل الماضي، إعادة تشكيل اليوناميد على مرحلتين تمتد كل منهما إلى ستة أشهر، ينتج عنهما خفض قوة المكوّن العسكري بـ 44% والمكوّن الشرطي بـ 30%، وإغلاق 11 موقعاً ميدانياً في المرحلة الأولى وسحب المكوّن العسكري من 7 مواقع ميدانية في المرحلة الثانية. وانتقد الشفيع بشدة تقليص قوات اليوناميد في دارفور بحجة إنتهاء الحرب، مؤكدا استمرار الهجمات ضد المدنيين خاصة النساء والأطفال في كل المناطق وفي معسكرات النازحين، مشيرا إلى أن منسقية النازحين تقف بقوة ضد هذا القرار. وقال إن البعثة المختلطة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي بدارفور(يوناميد) رغم عيوبها المتعددة، تشكل رقابة دولية وعينا للعالم في المنطقة، مشيرا إلى اتجاه الحكومة السودانية لتقنين وضع الميليشات وإعطائها حصانة بعد ضمها للقوات المسلحة كما حدث في السابق لقوات الدعم السريع (الجنجويد) والآن لقوات حرس الحدود. وفنّد الشفيع مبررات الحكومة وسعيها لإقصاء البعثة المشتركة، مؤكدا أن الحرب لم تنته والسلاح منتشر وأضاف: «لا يمكن القول بوجود سلام في دارفور إلا إذا انتهت الأسباب التي أدت لحمل السلاح، ورغم زعم الحكومة بتوقيع العديد من اتفاقيات السلام، لا تزال الحرب مشتعلة في الإقليم». وأكد سعي الحكومة الدؤوب لتفكيك معسكرات النازحين ومنعها للمنظمات الطوعية من تقديم المعسكرات رغم عدم استتباب الأمن، وشدد على أن الحال لن يصلح بالاتفاقات الثنائية مع بعض الفصائل غير المؤثرة في الميدان، مؤكدا أن إنهاء الأزمة نهائيا لن يتم إلا من خلال تسوية شاملة تتضمن تقديم مجرمي الحرب للمحاكمة. على صعيد متصل، اجتمع الممثل الخاص المشترك لليوناميد، جيرمايا مامابولو، بقادة المجتمع في معسكر أبو شوك للنازحين في الفاشر شمال دارفور لتنويرهم بشأن الإغلاق المتوقع لفريق البعثة الميداني في المنطقة. ووفقا لتعميم صحافي، أشار السيد مامابولو إلى التفويض الجديد لليوناميد الذي صادق عليه مجلس الأمن في 29 حزيران/يونيو2017. وذكر أنه «بالنظر للتطورات الهامة التي حدثت في دارفور وفي السودان خلال العقد المنصرم فإن البعثة تقوم حالياً بعملية إعادة تشكيل شاملة». وأكد أن تركيز عمليات البعثة سيتحول إلى عمل ثنائي الأبعاد يجمع بين حفظ السلام وبناء السلام. وأوضح الممثل الخاص المشترك لليوناميد، لممثلي النازحين من معسكري أبو شوك والسلام، أن أعداد الأفراد العسكريين وأفراد الشرطة ستتقلص، مشيرا لتخطيط البعثة لإغلاق 11 موقعا ميدانيا، وأشار إلى أن البعثة ستستمر في التواصل وتقديم الدعم المطلوب لسكان المنطقة. وأشار تقرير لمجلس الأمن والسلم الافريقي إلى أن «الوضع الأمني في دارفور يظل هشاً بسبب استمرار أنشطة الميليشيات المسلحة، وانتشار الأسلحة وتفشي أعمال النهب المسلح والجرائم إضافة إلى استمرار حدوث النزاعات القبلية التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بجذور مسببات النزاع». وأقرّ مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الافريقي في وقت سابق بوجود عدد من التحديات التي قد تعيق الإسراع في استعادة السلام المستدام والأمن والمصالحة، إضافة للتعافي الاجتماعي والاقتصادي في إقليم دارفور. وتشير تقارير دولية إلى نزوح قرابة 2,7 مليون شخص، في دارفور، نصفهم في حاجة للمساعدات الإنسانية، إضافة إلى 300ألف لاجئ سوداني من الإقليم نفسه يعيشون في تشاد المجاورة للسودان. منسقية النازحين في دارفور تؤكد استمرار التدهور الأمني في الإقليم رفضت تخفيض قوات اليوناميد  |
| الشاعر العراقي صلاح فائق: نبرة ذاتية تتشظى بين هويات متعددة Posted: 22 Jul 2017 02:09 PM PDT  أنا مهاجر، أعيش منذ زمن طويل في مخيم متخيل لا يراه أحد بعد سنوات لي مدني وقراي من كلمات وذاكرة مرضى يتشاتمون في مصعد. بين حين وآخر، وعلى فترات متقطعة، يفاجئني الشاعر العراقي الكبير صلاح فائق بإرسال بعض من قصائده اللامعة على بريدي الخاص، مسجلة بصوته الشجي، الحزين حد الألم. إلقاء رصين لمبدع استطاع أن يسيطر على جزء من الذائقة العربية في السنوات الأخيرة. شاعر له مريدون وجدوا في قصائده أنفسهم، وتجاربهم المعذبة. إنه في منفاه البعيد، الاختياري، في إحدى جزر الفلبين النائية، يطارد الطبيعة البكر، والكلمات الهائمة في هذا الأفق البعيد. يترك العراق، هاربا من حكم بالإعدام بعدما وفر له الشاعر الشهير عبد الوهاب البياتي جواز سفر ووسيلة للهرب، إنه لا ينسى له هذا الفضل وهو يحدثني عنه طويلا. ينطلق سارحا في المدن، تاركا تاريخه خلف ظهره، لم يستثمره، أو يحاول الاسترزاق به. على المبدع أن يكون نظيفا -هكذا يقول-ويترك لندن بعد حصوله على الجنسية الإنكليزية، يترك كل شيء، لكنه أبدا لا يترك الشعر، هذا هو هاجسه الوحيد، وهويته التي تطارده في كل مكان، وفي كل وقت، مؤمنا بمقولة لوتريامون: ينبغي للشعر أن يصنعه الجميع، لا شخص واحد. حتى لو سرت نبرة ذاتية، تبحث عن «أنا» يبدو عليها التشظي بين هويات متعددة، والعيش خارج وطن تعيس الحظ، يعاني طيلة الوقت أزمات لا تنتهي، فإنه موجود بكل كيانه في أشعاره، يتنفس قصائده، فليست هناك مزاحمات أخرى تقضي على الشعر، فهو الأمل الباقي له في هذا العالم. يجابه به كل المؤثرات الخارجية، ويتماهى مع أشيائه الحبيبة. قد تستطيع، وبسهولة واضحة، أن تحدد نصه وتنسبه إليه، ضاربا بعرض الحائط إهمال نقاد البنيوية الجدد لدور المؤلف وتفريغ النص من وجوده، أثناء بحثهم عن المعنى. قصيدته تخصه وحده، مطابقة لحاله، لسورياليته التي يحياها منذ فترة طويلة كرد فعل لواقع متأزم، عبثي، وغير عقلاني. لقد صنع نفسه بحرفية واقتدار، مستغلا الإمكانيات المتعددة التي تتيحها تكنولوجيا الاتصالات، والفضاء الأزرق. ربما بدا واحدا من أولئك الذين يتعاملون مع هذه الوسيلة الفعالة بتحضر بالغ، شاشة الكمبيوتر هي ورقته البيضاء التي يبوح لها دائما، وفي كل يوم، بنزواته وأحلامه، بنوازعه الباطنية وآماله، راسما لنفسه خطا مغايرا أوجد له جمهورا أوسع كان رهينا لأسماء قليلة. ربما أرغمني هذا المثال على التعامل الجاد مع فيسبوك، حتى أنني استنفدت مجموعة نصوص سردية كاملة على صفحتي الشخصية في تجربة ماتعة، ناسيا النشر الورقي تماما حتى ضممتها بين دفتي كتاب فيما بعد. الشعر لدى صلاح فائق إدانة وتفاصيل ومعيش وثارات، تصفية حسابات أحيانا مع كائنات لا مرئية، لكنها تمر بلا قسوة، محققا شرط العلاقة الصحيحة بينه وبين هذا الفن الجميل. فقد عرف كيف يحيا في هذا العالم كشاعر، شاعر فقط، حتى لو امتهن ألف مهنة أخرى، ووقع أسيرا لعدد من الفنون الأخرى، محاولا العمل كعازف بيانو بعدما سقط في غواية هذه الآلة البديعة. فعلها وتدرب كثيرا ولكنه في النهاية عاد، مكتفيا بالاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية ومعزوفات البيانو الشهيرة كرديف للشعر، فلا شيء يفوق إخلاصه لهذا الولع. في دواوينه المتعددة، يعمل على اقتناص جوهر الأشياء وإعادة خلق حضور مرئي لها، مفعما بالتفاصيل والحركة، مع امتلاكه القدرة على التركيز والإيجاز، وحسا عاليا بالتناسب، يعطيه ميزة إنهاء القصيدة في التوقيت المحدد. إن المحصلة الشعرية لأعماله هي سرد للحظات درامية، عاينها وعاشها، واندمج فيها بكليته، لم يفلت منها لحظة واحدة دون اعتصارها. حتى الهشاشة لها مكان بارز، ودور له تأثير بالغ في مسيرته، ومنجزه الذي وضعه في خانة الكبار. زرت مدينتي رأيت بيوتها تحتضر أرى شعبي الآن في التلفزيون مبعثرا، قتيلا، جريحا في أروقة مستشفيات وعلى جسور. حكامه مجرمون، خونة لا أحد يعرفهم، حملتهم مدرعات وسفن أجانب من قارات. شعبي نسي ماضيه، أسماله تتدلى أشجاره هزلت، هرب نهراه، ومتاحفه تهمس من هاوية. فوق سور بابل يقف كلكامش يتطلع، مذهولا، إلى شعبه وقد أصيب بالجنون. إن محنة سرية تتمشى في حنجرته، واضحة بجلاء، تلحظها عندما تستمع إليه مباشرة، لكنك لا تستطيع أن تحدثه عنها، حيث يمنعك الخجل من اقتحام خصوصيات إنسان. منذ عام مضى، في القاهرة، وأثناء زيارته الوحيدة لها، كان لقائي معه. حكى لنا الكثير، الذكريات الجميلة، والذكريات المريرة. سرد جزءا كبيرا من سيرته الذاتية كجواب للأفق، ومشاء لا يعرف الملل وهو يسرى في جنبات الكون. حكى بمرارة عن مآسي العراق، عن المعارضين الذين ذهبوا إلى الحواضر الغربية ثم أصبحوا أثرياء عندما انضموا إلى المعارضة تحت غطاء المظلة الأمريكية. حكى كثيرا، مبحرا في تراجيدية إغريقية أدت به إلى عالم غارق في العزلة، يحياه متعمدا كمثالي جريح. في مصر ثمة محبون له، مخلصون للشعر، استطاعوا افساح الطريق أمامه لملاقاة القارئ هنا. كان أول من لفتني إليه الشعراء محمد عيد إبراهيم، وفتحي عبد الله، وأسامة حداد، ومحمد حربي، باحتفاء يليق به من جانبهم، حتى وصل إلينا هذا الصوت النائي، وصرنا نتابعه بمحبة واهتمام. في الوقت الذي أتذكر فيه روستريفور هاملتون، في كتابه المهم «الشعر والتأمل»، حيث يقول في فقرة لامعة: إن كل قارئ ناقد، فالعقل مرن وتنسيقه في تغير مستمر، وهو ينتقل دائما بين التجربة الجمالية للقصيدة، أي الاستماع إليها، وبين التجربة العقلية، أي الحكم عليها، والناقد الجيد هو القارئ الذي ينتقل بين هاتين التجربتين على نحو مفيد. ينتقل بين الجمالي والنقدي ويضبط تحليله بمعيار إدراكه المتجدد دائما. الشعراء الجيدون يستطيعون دمج تجاربهم وتناقضاتهم التي تستعصي على الكتمان أو التعريف المنطقي في لعبة الفن. إنه مساهمتهم في الوجود، والوسيلة الفعالة للدفاع عن ذوات منهكة، لم تعدد ترتبط بشيء سوى واقع متخيل وزائف، ورؤية مجازية للعالم، أقل فلسفية مما يجب. ومنهم من يميل إلى الحس الصوفي، جانحا أحيانا إلى مفارقة العقائد. صلاح بدأ حياته قاصا، فأنقذه رفقاؤه من جماعة كركوك ووجهوه إلى كتابة الشعر عندما لاحظوا طغيانه على متن سرده. كان يحب الشعر الآشوري والسومري، ويعشق الشعر القصصي الإنكليزي. عندما سألته عن الشعر العربي، قال: أحب شعر الهجاء. كان الأمر مفاجئا لي. قلت ضاحكا: لكنك لست بهذا العنف. وفي سؤال مباغت، قلت له: من أنت؟ أجابني: أنا عراقي. لم أنتم إلى شيء آخر، كردي، تركماني، آشوري، سومري، شيوعي، ثوري. كل هذا المزيج. بعيدا عن هذه القسوة، أتخيلني سأعثر قريبا على منجم للذهب هذه حالي وأنا أستلقي على موجة لا أدري إن كنت أحلم أو أتوهم لأني مشيت حافيا بين ملوك تبادلت نظرات يائسة معهم ورأيتهم يتلاشون. الشاعر العراقي صلاح فائق: نبرة ذاتية تتشظى بين هويات متعددة صابر رشدي  |
| في لوحات الجزائرية فايزة مغني:هشاشة النساء تختبئ خلف أعين بلورية Posted: 22 Jul 2017 02:08 PM PDT  عالمٌ نسائي خاصٌ جداً، مثقّلٌ بثقافات متنوّعة حمّلته إياها الفنانة الجزائرية فايزة مغني، التي تقوم بمزج كلّ الثقافات التي اختزنتْها من بلادها الجزائر بحكم الحضارات التي تناوبت على تلك البلاد وأرضها. فقد مرّ من هناك – كما تذكر مغني – كل من اليهود، والعثمانيين، والإسبان، والعرب، والأندلسيين، والفرنسيين… وقد تركوا آثاراً مهمة في النواحي المعمارية والفنية الموسيقية والأدبية، مما جعل الفنانة تتأثر بالشعر العربي وزخارفه وبالحضارة الإسلامية التي قادتها لمنمنمات الفرس إضافة لأشعارهم. هذه الحضارات أثّرت على أسلوب الحياة أيضاً، لذا نجد في كلّ عملٍ من أعمالها نكهةً مختلفة، النسوة متشابهاتٌ للوهلة الأولى، لكنّ هناك طعمٌ مختلف يمنعك من الخلط بين الأعمال. ولدت فايزة مغني في مدينة وهران عام 1964 لأبٍ رسّام زرع حب الفن في روحها منذ صغرها ولأم تعمل مدرّسة للغة الفرنسية مما جعلها على احتكاك مع عالم الأدب وخاصة الفرنسي، والذي تعمّقت علاقتها به بعد أن سكنت باريس مع عائلتها. باريس صاحبة الفضل علينا بمشاهدة أعمال مغني فهي تقول بأنّها لو لم تسكن باريس ما كانت لتمتهن الفن أبداً. اشتغلت بين عام 1982 و1989 في شركة خاصة بالعائلة، ثم عرضت أعمالها على دار خياطة بباريس عام 1990وتفرغت للرسم بعدها. حلم طفولة فايزة مغني هو أن تصبح مصممة أزياء مشهورة، ربما لم يتحقق هذا الحلم بشكله الحرفيّ لكنه قد تسلّل لعملها الجديد وسكن عالمها، فالأزياء هي البصمة الواضحة للوحات مغني، من خلالها تحكي حكايات كثيرة قد تكون باذخة وقد تكون رثّة، فللباس دلالاته فهو يعبّر عن التقشف أحياناً، أو الإهمال واللامبالاة أحياناً أخرى، وهو مرآة للسلوك، نجد ثياباً باذخة وأخرى مقطّعة، مع التأكيد على المبالغة لإعطاء تكثيف للفكرة والفضح عن أمر ما يختبئ بين الطبقات اللونية. لكلّ زيّ حكاية تنتمي لزمن معين وأحياناً لمكان بعيد، مرةً يكون الزيُّ طربوشاً مع ريشة ضخمة في اليد وكأنك تعود لزمن العثمانيين وتمسح علامات الأنوثة الظاهرة من هذه المرأة المتنكّرة، ومرةً يكون بثياب أنيقة راقية جداً وكأن هذه المرأة ذاهبةٌ لحضور حفلة في الأوبرا الفرنسية، حتى أن رائحة العطور تتسلّل لأنوفنا. بعض الملابس تحمل زخارف مميزة لكل منها معنى خاص، استلهمتها مغني من المنمنمات الفارسية كما ذكرنا، حيث أن النسوة فيها كن يرتدين زياً خاصاً بزخارف كثيرة وتسريحات شعر مميزة مماثلة لنسوة المنمنمات. وكذلك نجد الزيّ القبلي الذي اشتهرت به نساء القبائل في الجزائر، لا يُخفي نفسه فنقوشه وألوانه الكثيرة تشيان بانتمائه، وكأن المرأة التي ترتديه بستانٌ كامل محمّل بالثمار. وطبعاً لا يكتمل هذا الزيّ بلا حليّ فنجد الأقراط الكبيرة، وكذلك القلادات الضخمة، وأحياناً الحلقات المعدنية العريضة التي تلتف حول الرقبة كما لدى نساء بورما أو نساء افريقيا أيضاً. غطاء الرأس هو الغالب في الأعمال إما أن يكون وشاحاً، أو قبعةً أو تسريحةً للشعر يجعله أشبه بتكوينٍ يعتلي صهوة الرأس. قد تغيب الثياب بشكلٍ جزئي أو كلّي (يُغطى باليدين)، ليكون التعري هو الزي وتتحوّل المرأة إلى حورية بصدر عار وقد يندمج النهدان أحياناً فتصبح المرأة حاملةً لدوّامة تستطيع ابتلاع ما تريده. في هذا العمل تذكرتُ لوحة ليديا والبجعة لليوناردو دافنشي وخصوصاً أن لوحة مغني هذه حملتْ بطة أيضاً، وكذلك بسبب الخطوط المنحنية بمرونة ورشاقة شديدتين يعكسان تأثر الفنانة مغني بفن الخط العربي، فنجد انسيابية الراء تنزلق على خصر المرأة وتكويرة بطن العين تملأ نهدها. البطة ليست الحيوان الوحيد الذي استدعته مغني لأعمالها، فنجد أحواض السمك الملون وهو ينظر إلينا بطرف عينه، القطة الرمادية تعلّق قلباً أبيض قلادةً في رقبتها، وتقف بمواجهتنا بثقة وذيلها المعقوف يشبه إشارة استفهام لم تحصل على جوابٍ بعد. وقد نتأمل بروفيلها (الوجه بشكل جانبي) وكأنها منزعجة لسبب ما، لتبتعد في لوحة أخرى وتكون ثانوية الحضور، فيعود التركيز لوجه المرأة الحاضرة الوحيدة في عالم مغني الخالي من الرجال، غالباً لوحاتها تصنف تحت عنوان بورتريه. حين سئلت مغني عمّا يلفتها في المرأة قالت ما حُفر في وجهها من علامات وتجاعيد، تحاول أن ترسم هشاشتهنّ، الهشاشة المختبئة تحت العيون الزجاجية، فالنظرة تحمل من الانكسار ما لا تقوى أنت على حمله، وإن كانت النظرة مباشرةً في عينيك أم لا (حيث تكون حدقة العين غالباً في زاوية العين، تتجسس على أحد أو تبحث عن أحد)، إلا أنك لن تستطيع أن تهرب من سهم الحزن الذي سترميك به بعد أن يملأ جمود الملامح وعيك ويكبّلك. لتلك العينين حاجبان رفيعان وفمٌ صغير مع أنف رفيع، وكأنّ الملامح لا تريد أن تشتت انتباهنا عن العينين، عن مرآة الروح، لنبصر من خلال هذين الشباكين ما يعتمر داخل النسوة من حروب وهزائم مستمرة. الألوان التي تستخدمها مغني ترابية في أغلبها تمنحك سكينة التمدد على الأرض في ليلةٍ مقمرة لتراقب اللوحات بخيالٍ صافٍ، الألوان منسجمة مع هدوء الكائنات الموجودة في اللوحة والتي مهما كثرت تحافظ على صمتها ولا تثير صخباً بصرياً يشوّه الرّاحة التي تسيّطر على المتلقي وهو يتأمّل العمل. تبدو اللوحات وكأنها من عصورٍ تقارب عصر النهضة، فهي مشغولة بتقنية تمنحها هالةً من الهيبة التي تطغى على أعمال القرون السابقة. ومما يزيد قرب لوحات مغني من هذه الأعمال كون خلفيات لوحاتها في أغلبها لونٌ داكنٌ ممتد بتدرجات معينة تاركةً المرأة وقد أخذت وضعيةً معينة تعطي المتلقي دلالةً مباشرة وفق علوم الجسد. فرفع اليد لتغطية جزء من الجسد يعني عدم الشعور بالأمان، وكذلك انكسار الرأس والنظر للأسفل يحمل خوفاً يصل للمتلقي فوراً، وكذلك هناك دلالات مباشرة تحملها أدواتٌ متصلة بالمرأة كالمفتاح في يديها وكأنها ستنعتق من نير الكبت قريباً، الغصن في يديها يشعرنا بأنها تملك الحياة وسرّها والفراشة فوق كفّها تقسم باكتمال الجمال. أحياناً تستعين مغني ببعض التكوينات المتراكبة لخلفيات لوحاتها لتمنح عملها مسحةً سريالية، وقد تمتلئ الخلفية أو جزءٌ منها بالورود الصغيرة المتداخلة حتى نحسّ أن الفنان النمساوي غوستاف كليمت كان سيبتسم لهذه اللوحة برضى شديد؛ كما نبتسم نحن الآن بعد أن أشبعنا بلوحات الجزائرية فايزة مغني. فلا شيء سيعكّر صفو هذا الفن. في لوحات الجزائرية فايزة مغني:هشاشة النساء تختبئ خلف أعين بلورية بسمة شيخو  |
| جميلة أمين حسين: «المرأة في الرواية اللبنانية المعاصرة (1899ـ2009)» Posted: 22 Jul 2017 02:08 PM PDT  العنوان الفرعي لهذا الكتاب هو «دراسة في نماذج روائية نسائية مختارة»، والنصوص التي اختارتها الباحثة تتضمن: زينب فواز، لبيبة ماضي هاشم، عفيفة كرم، ليلى بعلبكي، ليلى عسيران، إملي نصر الله، حنان الشيخ، نجوى بركات، إيمان حميدان، علوية صبح، وسحر مندور. وبذلك فإن فصول الكتاب، ما خلا المقدمة والتمهيد، تتوزع كما يلي: روايات البدايات والتأسيس (1899ـ1912)، روايات ما قبل الحرب الأهلية (1958ـ1975)، روايات الحرب الأهلية (1975ـ1997)، روايات ما بعد الحرب الأهلية (2000ـ2009). وقد جاء على كلمة الغلاف الأخير أنّ المرأة حضرت شريكة فاعلة في المدونة السردية العربية، عبر إضافة قضيتها التحررية إلى سلسلة القضايا التي انشغلت بها الرواية العربية، فخرجت الأقلام النسائية إلى العلن وكتبت المرأة عن قضايا جسدها بجرأة وشجاعة، ضاربة بعرض الحائط القاموس الذكوري القديم الذي استباحها وشوّه صورتها الجنسية، فاكتسبت الحق في الحديث عن جسدها بحرية، معيدة تعريف نفسها ككائن حي اجتماعي ومعرفي. وبذلك تحررت من مظلوميتها ككائن مضطهد، وتخلصت من رهاب الجسد، وكان هذا نتيجة طبيعية لمسار طويل من التحولات التي عاشتها فأصبحت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه. من هنا تبحث هذه الدراسة في صورة المرأة وحضورها خلال قرن ويزيد من الزمن، من خلال نماذج روائية مختارة لكاتبات لبنانيات تركن بصمة واضحة في تأسيس وانطلاقة الرواية اللبنانية والعربية واستمراريتها. وصورة المرأة في هذا الكتاب تبدأ من مسار تصاعدي مع صورتها الوعظية زمن تأسيس الرواية، متماثلة بذلك مع الرجل وما كتبه في تلك الحقبة، مروراً بمرحلة النهوض القومي والأممي في الخمسينيات والستينيات التي تلبس فيها المرأة صورة المناضلة الباحثة عن حريتها، إلى زمن الحرب الذي أصاب كلا الصورتين برضوض وتصدعات، وإبراز صورة جديدة لامرأة أكثر التصاقاً بمجتمعها المنهار، وصولاً إلى صورة امرأة ما بعد الحرب، المتصالحة مع جسدها، والمكتوبة ذاتاً مستقلة، والمنخرطة في واقعها نحو التجريب والتجاوز. دار الفارابي، بيروت 2017 جميلة أمين حسين: «المرأة في الرواية اللبنانية المعاصرة (1899ـ2009)»  |
| قراي لايتشيموجي هايخي: «الجمل الأبيض» Posted: 22 Jul 2017 02:07 PM PDT  المؤلف كاتب صيني يمثّل الجيل الراهن من الكتّاب الشباب، وبعض أعماله حظيت بشهرة واسعة؛ خاصة المجموعات القصصية التي تتوجه إلى الأطفال، أو تعيد استلهام قصص الحيوان الصينية. وإذْ تصدر روايته هذه ضمن سلسلة الجوائز، في منشورات الهيئة المصرية العامة للكتاب، بترجمة محمود أحمد، فذلك لأنّ هايخي حصل على سلسلة جوائز؛ بينها جائزة التميز الخاص من اتحاد كتّاب الصين، ونالها مرّتين، فضلاً عن جائزة أفضل كتاب للأطفال، وجائزة بانيان للشعر. نصّه هذا يجمع بين الأقاصيص الفعلية الواقعية، أو تلك المتخيلة والأسطورية، حول الإبل بصفة عامة، في البراري المنغولية؛ وحول الجمل الأبيض بصفة خاصة، حيث تكون فرادة هذا الحيوان ميداناً متناقضاً من المحاسن والمساوئ. هنا فقرة من الكتاب، تصف الجمل الأبيض: «لا تشوبه شائبة. شفاهه مضغوطة مشقوقة، وعينان واسعتان، وجبهة عريضة، وآذان صغيرة ملتصقة للخلف، عنق طويل داكن وملتف، وقاعدة رقبة منخفضة، وصدر واسع وعميق، والأضلاع مستديرة، والبطن مسحوبة، وقوائم أمامية مستقيمة، وقوائم خلفية كالسيف. وعلى الرغم من تلك الأعجوبة، فإن الرعاة في البرية لا يحبون الإبل البيضاء. وبالمقارنة مع الإبل ذات الألوان الأخرى، فإنّ نقص الجين المسؤول عن اللون، وهو الميلانين، يجعل الإبل أكثر بروزاً وتميزاً وسط القطيع، وبالتالي تكون أهدافاً واضحة وسهلة لوحوش البرية. وبسبب ذلك الضعف، فإن الإبل يكون عليها أن تقاتل بضراوة طيلة حياتها لكي تبقى على قيد الحياة. وأيضاً لا يفضلها الرعاة لطبيعتها الحساسة سهلة التهيج، ونزوعها إلى التمرد، وصعوبة تقبلها للبشر، وصعوبة ترويضها والتحكم فيها. وفي حالة أن رُزق أحد الرعاة في قطيعه بجمل أبيض، فإنه يقوم ببيعه إن كانت تصعب السيطرة عليه. وتكون نهايته في إحدى حدائق الحيوان الموجودة داخل المدن، ليعيش في حظائر ضيقة، ولكنه على الأقل يظل على قيد الحياة. وبسبب ذلك تقلّ وتندر جينات الجمل الأبيض في البراري، ولذلك يكون من الندرة بمكان أن ترى جملاً صغيراً من النوع الأبيض. وطبقاً للتقاليد القديمة، فإن محبي الإبل البيضاء يعدّون أقلية أيضاً». الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 2017 قراي لايتشيموجي هايخي: «الجمل الأبيض»  |
| الباحث المغربي مصطفى الغرافي في «البلاغة والإيديولوجيا»: تحكّم الفكر والعقيدة الدينية أو السياسية في إنتاج الخطاب Posted: 22 Jul 2017 02:07 PM PDT  إن الناظر في كتاب د. مصطفى الغرافي «البلاغة والإيديولوجيا: دراسة في أنواع الخطاب النثري عند ابن قتيبة»، يدرك أنَّ الإشكالَ المعرفي الذي ستسير تحت ضوئه وفي طريقه عملية البحث والتنقيب إشكالٌ فكريٌّ ولغويٌّ وليسَ إشكالا أدبيا، وسبب ذلك، أن محمولات القول الأولية لدينا عن مفهوم «البلاغة» ومفهوم «الإيديولوجيا» ـ وهما مكونا العنوان الأصلي للكتاب – تخصان التعريف «المدرسي»، أي الوجه الثاني لمحمول القول، أيَّ قولٍ كان، فصيحا أو غير فصيح، متداولا، ومتخيلا أو غير متخيل. وهو غالبا تعريفُ صانعي الخطب ومُدرسِي الأدب، أي مدرسي البلاغة، ومن ثمة، فالبلاغة لدينا ليست سوى «فنِ القولِ» وتنميقه وتجويده للتظاهر والتفاخر والسفسطة، الذي وَرِثَ «الصراع»، صراع الأقوياء في اليونان القديمة، موطن ومسقط رأس البلاغة، فبسقوط الطغاة، انتهى صراع الأقوياء، لكن ظهر بعدها مباشرة صِرَاعٌ آخرُ تزامن وصعودَ نجمِ الديمقراطية، وهو: «فن القول» أو «فن الكلام». فمن حق كل مواطن يوناني حر التعبير عن رأيه بحرية دون خوف من الطغاة والعقاب أمام الملأ، وهكذا، توجه التعريف المدرسي للبلاغة من التركيز على الكلام (القول والخطاب) إلى التركيز على حامل الكلام، ومنتجهِ، أي المتكلم والخطيب، أو ما تم الاصطلاح عليه بـِ «صانعي الخطب». وهو تعبير يقدم الوعي على الفطرة والسليقة، فالصناعة (الصَّنْعَةُ) والتجويد يأتيان بعد الفطرة والسليقة التي تنتج كلاما خاما، معناه ومقصده بيِّنٌ، ومتلقيه لا يبذل مجهودا لإدراكه وفهمه. إذن، فالبلاغة في عرف المعلِّمينَ، وفي التعريف المدرسي، لا تنتج فنا، سواء أكان فنا أدبيا أو فنا في مقارعة الأفكار وحلبات الجدال. إنه مجرد أداة للتعبير، والبلاغة وسيلة من وسائل التعبير كغيرها من الوسائل، إلى أن ظهر السفسطائيون الذين تسلموا مشعل البلاغة من صناع الخطب في المدارس إلى دهاقنة المحاكم، أي بعد أن ازدهرت البلاغة مع الجمهورية في روما. فقد انهارت تماما مع عودة الإمبراطورية، التوسعية الجشعة، التي كان قادتها وتجارها كما هم تجارب الحروب في كل الأزمنة وكل الأمكنة، في حاجة إلى من يدبج الخُطبَ ويُحَسِّنُ القول ويزيف المعنى ويعدده، وإلى من يزين القبيح ويقبح الجميل ويشينه. أي أن انهيار جدار (حصن) الجمهورية التي ضمنت الحرية وحمت المواطن من الخوف والعقاب، أتاح المجال لتلمعَ شمسُ القهر والإذلال والاستعباد. والبلاغة كما اللغة والفكر سيخضعون مرة أخرى لمنطق القوة وصراع الأهواء ونزوات الطغاة، وتحولَ البليغ والخطيب من رجل حَسَنٍ يُحْسِنُ القول و»فن الكلام»، إلى «موظفٍ»، كما نعت ميرلو بونتي (Merleau-Pont الفلاسفة بعد أفلاطون، أي بعد سقوط الجمهورية، وفي ظل الإمبراطورية، وصراع المصالح، وتغير موازين القوى (فقد نجا أرسطو من العقاب مصادفة). هنا بالذات، يمكن الحديث عن الفكرة الأساس في كتاب الدكتور مصطفى الغرافي؛ «إسقاط الغرض العقدي الديني على الغرض الأدبي الجمالي»، أي تحكم الفكر والعقيدة الدينية أو السياسية أو الحزبية… في إنتاج «الخطاب» وتدبيج «الكلام» وتحسين وبناء «النص»، وكلها مفاهيم تلتقي في بؤرة واحدة، وتأخذ معنى واحدا. فبعد نشوء المجتمع الإسلاميِّ وانتهاء عصر الخلفاء الراشدين (السلف الصالح)، ظهرت ملامح جديدة لمجتمع إسلامي جديد، وقد تطلب الانتقال من نظام «خلافة الشورى» إلى «خلافة الوراثة» أي نظام «الدولة»، وظهور «الصراع» مجددا في العالم الإسلامي، كما كانت الحال عليه في اليونان القديمة، قبل وبعد «الجمهورية» وفكرة «الديمقراطية». بدأ الصراع حول الخلافة واحتد مع العباسيين، وتعدد الفرق الكلامية، لم يعد كلام العرب واحدا وموحدا، في تفسير وشرح وتأويل المعنى، وتَحَوَّلَ المعنى الحرفي (الشرح المعجمي) إلى عائق أمام الوصول إلى المعنى الظاهر من القول/ الخطابِ/ النص (التفسير)، الذي أصبح بدوره عائقا أمام معنى المعنى الخفي والباطن من القول/ الخطاب/ النص (التأويل). لذلك وجب التنبيه إلى هذه الفروق التي تبدو في كثير من الدراسات مترادفات لمعنى واحد، خاصة معنى «التأويل» الذي التبس مع سياقه في الدراسات الغربية الفكرية أو النفسية كـ»تأويل الأحلام» عند فرويد. إذن، فقد لجأت الفرق الكلامية إلى الشرح الحرفي لظاهر القول (النص) في الآيات الكريمة دون الحاجة إلى استعمال العقل، لأن استعمال العقل يدعو إلى احتمال الشك، والنص المنقول صحيح لفظا ومعنى، أي لا احتمال فيه للظن. وإلا «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمَسِحِ من أعلاه»، وهذا مذهب أهل السنة، وبالتالي مذهب ومعتقد ابن قتيبة، وهو ما يأخذه على الجاحظ ومن ثمة باقي أتباع مذهب المعتزلة الذين لا يقبلون بكثير من «مسلمات السنة/ أهل النقل» إلا بعد عرض ظاهر القول ـ الذي يخالف البرهان – على العقل لسبر باطنه. وفي ذلك يقول ابن رشد معرفا التأويل: «ومعنى التأويل هو إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازة ـ من غير أن يخل في ذلك بعادة لسان العرب في التجوز ـ من تسمية الشيء بشبيهه أو بسببه أو لاحقه أو مقارنه، أو غير ذلك من الأشياء التي عُدِّدت في تعريف أصناف الكلام المجازي». وقد شجعهم على ذلك الطريق المسدود الذي وصل إليه سابقوهم من المشتغلين على العهدين القديم والجديد، كما بين ذلك الدكتور محمد مفتاح في قوله: «لعل بداية التأويل الأساسية المسجلة في الوثائق المتداولة بين الناس ما يجده الباحث لدى مؤولي العهدين. فقد عثروا على أمثال رأى بعضهم قبولها على ظاهرها، واقترح آخرون إعمال التأويل فيها لأن معناها الظاهري عبثي يتناقض مع أصول المعتقدات أو مع ظواهر الطبيعة». وبناء على هذا الخلاف فقد رصدت المؤلفات المهتمة بتاريخ التأويل واتجاهاته ثلاثة تيارات أساسية. هناك الاتجاه الحرفي الذي ناهض أوهام المدرسة التأويلية وتعلق بالمعنى الحرفي، وقد أدى به صنيعه هذا إلى الوقوع في تناقضات مع آيات أخرى، ولذلك وقعت مهاجمته بعد موته واتهم بالابتداع». وهناك الاتجاه التوفيقي وتأويل التمثيل، وكان من اللازم وقوع الصراع بين مذهب أهل السنة الذين يمثلهم، كما ورد في كتاب «البلاغة والإيديولوجيا». ويمكن اعتبار طريقة ابن قتيبة في القراءة والشرح والتفسير والتأويل «حرفية» بحسب قول د. محمد مفتاح السابق، أما المعتزلة وهم أيضا «أصحاب العدل والتوحيد» كما كانوا يلقبون أنفسهم، «اما العدل فمن قولهم بحرية الإنسان توثيقا لعدالة الحساب، وأما التوحيد فمن تعطيل الصفات لإثبات انفراد الذات الإلهية بالأزلية. في منطقة «التأويل»، والتأويل كما ورد في القرآن الكريم، وكما تحدثت عنه في «المتخيل المختلف»، محددٌ بالنَّصِّ وموقوفٌ على الله عز وجل، بدليل الآية «فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلا الله» (7. آل عمران). وهو ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة، أصحاب النقل. فالشرح مرتبط بالمعجم اللغوي والتفسير مرتبط بالتركيب والمعاني القريبة من أفهام الناس بحسب عصورهم وتجاربهم ومستويات الوعي لديهم. أما التأويل فيتعلق بالمعنى الباطن، المعنى الذي لا يدركه الناس العاديون، وبعض الأنبياء والرسل، كما في حادثة موسى والخضر، التي تؤكد على أن الإنسان لا يمكنه أن يفهم الحوادث التي لم يعلمها من قبل، ولا يستطيع عليها صبرا. والحق أن المقابل بين ابن قتيبة إمام أهل السنة والجاحظ إمام المعتزلة، من أجمل وأعمق ما في كتاب «البلاغة والإيديولوجيا»، وهي مقابلة تبرز بجلاء معنى البلاغة في علاقتها بالإيديولوجيا كمصطلح جديد، على العربية، وأيضا إنتاج أنواع الخطاب، وأنواع النصوص وعلاقتها بمقاصد المُنْتِجِ (الكاتب الموضوعي والخطيب). فمسألة النقل والعقل، تمثل طرفي الوجود، الوجود بمعنى اللغة، لأن اللغة هي المظهر الأصل للإيديولوجيا، إيديولوجية الفرد وإيديولوجية المجتمع. فالكلمة ـ يقول ميخائيل باختين – هي «الظاهرة الإيديولوجية الأمثل»، كما سنحددها أيضا، في قول الكاتب الدكتور مصطفى الغرافي تعليقا على قول الجاحظ أو اختياره وأتباعه مذهب الشك المتمثل بلاغيا في «الإقناع» عبر تبرير الشيء وضده. وهو بذلك، كمن يعود بالبلاغة إلى ميدانها الأصل في اليونان القديمة، أي ميدان المحاكمة، والخطيب المفوه البليغ من كان قادرا على الدفاع عن موقفه ورأيه في حال الصواب والخطأ، وفي حال الحق والباطل، وفي حال الحقيقة والزَّيْفِ، كما يؤكد العتَّابيَّ، وهو متكلم معتزلي، في تعريفه للبلاغة والخطيب البليغ: «كلُّ مَنْ أفهمك حاجته من غير إعادة ولا حُبسةٍ ولا استعانة فهو بليغٌ، فإن أردت اللسان الذي يروق الألسنة ويفوق كل خطيب فإظهار ما غمض من الحق، وتصوير الباطل في صورة الحق». مصطفى الغرافي: «البلاغة والإيديولوجيا: دراسة في أنواع الخطاب النثري عند ابن قتيبة» دار كنوز المعرفة، عمّان 2015 555 صفحة. الباحث المغربي مصطفى الغرافي في «البلاغة والإيديولوجيا»: تحكّم الفكر والعقيدة الدينية أو السياسية في إنتاج الخطاب محمد معتصم  |
| قيم الهوية كصيغة للحياة ورؤية للكون Posted: 22 Jul 2017 02:07 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: محمد عبد الرحيم : «وقف قائد البحرية المصرية، وهو بيبُص من النضارة المعظمة، وشاف أسطول أجنبي، فمسِك الميكريفون وقال: مين هناك؟ فجاءه الرد: إحنا الأسطول السادس الأمريكي في عرض البحر الأبيض المتوسط، إنتم مين؟ فرّد قائد البحرية المصرية: إحنا الأسطول المصري في عرض النبي». (نُكتة قيلت بعد هزيمة حزيران/يونيو 1967). هل يمثل التاريخ المصري بامتداده ثقلاً في حياة المصريين؟ وهل تواتر الحوادث المؤثرة على هذا الشعب غيّرت من سلوكياته ورؤيته للكون والحياة؟ فرعوني قبطي أو مسلم، هناك حياة طويلة تحمل منظومة من القيم تتنفسها الروح المصرية، رغم كل ما يبدو على السطح أو طال البعض بالفعل من تشويه لهذه الشخصية. في كتاب «إبداع الأميين المصريين» لمؤلفه طلعت رضوان، والصادر مؤخراً عن هيئة قصور الثقافة، يحاول المؤلف الاقتراب أكثر من هذه الروح، بعيداً عن الصوت الرسمي، صوت الدولة المتمثل في وسائل الإعلام من فضائيات وصحافة، وبالأخص صوت المثقفين أو مدعي الثقافة، الذين يرون بتجهيل الأغلبية، ويسخرون من مقولاتهم وأفعالهم واعتقاداتهم، عاقدين الصلة بين مدى الوعي ودرجة التعليم، فيرونها درباً من دروب الجهل، خالطين ــ عن جهل ــ بين الأمية الكتابية لأغلبية الشعب المصري، وصفة الجهل، التي تنطبق أكثر على القائلين بها. ومن خلال موضوعات الكتاب المتشعبة، رغم صغره ــ 160 صفحة ــ نرى كيف يرى المصريون الحياة، وكيفية ابتكار فلسفة خاصة بالشخصية المصرية تمجد هذه الحياة وقيمها العليا، والتي من أهمها التسامح وقبول الآخر، سواء تغيرت لغته أو تحوّل دينياً بإرادته أو ضد هواه. الموالد الشعبية والروح المصري تكاد لا تخلو مدينة أو قرية مصرية من وجود ضريح أو أكثر لولي من أولياء الله الصالحين، ويبدو مدى الاحتفاء بذكرى هذا الولي أو ذاك في المظاهر التي تسود الاحتفال، لا يهم إن كان الولي في أقصى الجنوب أو الشمال، فميعاده يحفظونه في صدورهم. لا يقتصر الأمر على أولياء مسلمين ــ نظراً لأغلبية الشعب المصري ــ لكنه في حال المولد، لا فارق بين ولي مسلم وآخر قبطي، ولا فارق بين رواد الأضرحة والمقامات. هنا يُسقط المصري فارق الديانة، التي لم يعد لها أي محل خلال هذا الطقس، في حالة من الإيمان بالتعدد. الطقس الذي بدوره يمتد إلى حضارته القديمة/وجوده، فلا فارق ما بين آمون وإبي الحجاج، فالآلهة القديمة تحولت في سياق الأديان الإبراهيمية إلى أولياء الله الصالحين. فرغم المظهر الديني لظاهرة الموالد، إلا أنها تعبر عن هذا الروح الممتد، فالمسجد الذي يضم ضريح (أبو الحجاج) في مدينة الأقصر، نجده يقوم على جزء من معبد الإله (أمون)، وكما كان الإله يخرج في احتفال مهيب من معبده مرّة كل عام في سفينته المقدسة، فيطوف أرجاء المدينة التي يتولاها بحمايته، فإن إبي الحجاج يخرج أيضاً مرّة كل عام. ويبدو أن ظاهرة الموالد التي وحدت الشعب المصري على اختلافه، وحدت أيضاً طرفي النقيض في رفضها، وهي وجهة نظر السلفيين والماركسيين، السلفي الذي يقدس النص على حساب الحراك والوعي الاجتماعي الخاص بكل شعب من الشعوب، والماركسي الذي يرى الأمر لا يتعدى الخرافة والجهل والاعتقاد في الغيبيات، دون أن يفرّق بين الخرافة والأسطورة الروحية والطقسية لشعب من الشعوب. التدين الشعبي وإبداعاته التدين الشعبي هو الدين كما يفهمه البشر ويستوعبونه، وليس الدين كرسالة سماوية، فكان لابد من ممارسة شيء من التحايل على بعض القواعد، التي لم تجد هوى بين الناس. كحال الميراث مثلاً، وأن للذكر مثل حظ الأنثيين، هنا يقوم الأب ببيع العقارات وما شابه إلى بناته أثناء حياته، أو أن يشتري ذهباً بالنقود يصبح ملكهن. وأكثر مَن يفعلون ذلك هم كبار المُلاك والتجار. أما أصحاب تطبيق النص الديني فاستندوا إلى الآية التي تقول «ولا تؤتوا السفهاء من أموالكم التي جعل الله لكم قياما»، وبالسؤال، هل النساء سفهاء؟ أجاب البعض: أليست النساء ناقصات عقل ودين. أما عمال الزراعة فأجابوا بأنه «ليس لديهم ما يخالفون الشرع من أجله». ويبدو أن الإسلام في مصر غيره في إسلام الصحراء، وقد رقّ واكتسب سمات من الفن، ذلك في أصوات المؤذنين ــ نتحدث عن الماضي، فالآن ينتمي أكثر المؤذنين لأنكر الأصوات ــ كما أن التسامح مع المختلف هو السمة التي طبعها المصري على دينه الجديد. من ناحية أخرى تبدو بعض مظاهر التفاعل الشعبي مع العبادات الإسلامية، فالطواف حول مقام الشاذلي أو عبد الرحيم القناوي يغني عن رحلة الحج، ذلك على سبيل المثال. وهناك العديد من التفاصيل والممارسات اليومية التي لا تحصى، منها، إرسال الرسائل إلى الأولياء، وهي عادة فرعونية، فلا يوجد ضريح إلا وفيه العديد من الرسائل التي تبثه الشكوى، ربما يسمع صوتهم، أساليب وطقوس الدفن والميلاد، والاحتفال بمناسبات الأسبوع والأربعين وما شابه من هذه التفاصيل التي تخص الميلاد والموت، عدم التفرقة ما بين قديس قبطي وولي مسلم، فالكل يستوجب زيارته، والبعض يختص بقضاء الحوائج، والأهم أن الأغلبية تعتقد في تحققها. كل هذه المظاهر تخالف النص الديني، لكنها لم تختف ولم تتعطل نتيجة النص، أو نتيجة هجمات متتالية ممن يتحدثون بلسان النص ولغته، وما يبدو من بعيد أنه من قبيل التخاريف والوعي الغائب، يصمد وينجح في الكثير من الأحيان في صد أي خلل يصيب المجتمع المصري، وربما الروح الشعبي هو الوحيد القادر على تجاوز الأزمات في هدوء وثقة أكثر مما نظن. السخرية كسلاح مصري عريق المصري بطبعه لا يميل إلى العنف، وبالتالي في أكثر مواقفه لا يجد سوى السخرية من الأحداث وأصحابها، ولعلها إحدى مميزاته التي لم يستطع التخلي عنها حتى الآن. والأمر لا يقتصر على الأزمنة الحديثة، بل كانت سمة قديمة قدم وجوده، حتى أنه تجرأ وسخر من الإله رع نفسه، فوصفه بأنه كبر في السن وبدأ يُخرف، حتى أن رع أمر بقتل مَن يسخرون منه، وهكذا تكتمل الأسطورة. ومن السخرية من الإله وصولاً إلى السخرية من الرئيس والزعيم السياسي، فيذكر أن جمال عبد الناصر كانت تستفزه النُكَت التي تنتقده وتنتقد نظامه، فانتشرت نُكتة تقول بإنه طلب من وزير داخليته القبض على مَن يؤلف النُكت ضده، ولو اعترف له مكافأة كبيرة، فتطوّع سجين محبوس في قضية نشل بالمهمة، وأخذه الوزير لمقابلة عبد الناصر، الذي قال له: أنا اللي رفعت روسكم للسما، وأنا اللي علمتكم الكرامة، وأنا اللي .. فقاطعه النشال: يا ريس أنا قُلت نُكت كتير، بس ما قُلتش ولا نُكتة من اللي حضرتك قُلتها. طلعت رضوان: «إبداع الأميين المصريين» الهيئة العامة لقصور الثقافة (سلسلة حكاية مصر) القاهرة 2017 160 صفحة. قيم الهوية كصيغة للحياة ورؤية للكون طلعت رضوان في «إبداع الأميين المصريين»:  |
| ليلى صنصور: وثيقة تاريخية وأرشيف لذاكرة وحلم كبير Posted: 22 Jul 2017 02:06 PM PDT  بيروت-«القدس العربي»: زهرة مرعي: عندما غادرت ليلى صنصور بيت لحم في الثامنة عشرة من عمرها لتكون هي، وبحثاً عن مدن كبيرة، وطموح أكبر، لم يخطر في بالها أنها ستعود لتصوير فيلم، وأن تعمل بجهد لتبقى مدينتها على قيد الحياة كإرث إنساني. جدار الفصل العنصري الذي أنشأته دولة الاحتلال حرضها على الفيلم. طال زمن التصوير، ومعه وجدت نفسها تزداد ارتباطاً بوطنها الذي أحبه والدها الدكتور انطون صنصور «مؤسس جامعة بيت لحم». شعرت بواجب العمل لتكون بيت لحم مدينة مفتوحة للعالم. وسنة 2015 أنجز فيلم «لنفتح بيت لحم» من 90 دقيقة، وجواز السفر الرمزي الذي يهدى لمحبي المدينة والعاملين لأجلها ليصبحوا مواطني شرف فيها. في بيروت عُرِض فيلم «لنفتح بيت لحم» ومع مخرجته ليلى صنصور هذا الحوار: ■ غادرت بيت لحم لتكوني أنت، وعدت لتكوني جزءاً من انطون صنصور. ما هي المعارك التي خضتها في المدن الكبرى حتى أعادتك إلى قاعدة الأب حتى بعد رحيله؟ ■ تتكون عائلتنا من فتاتين وشاب، وأنا أكبرهم. استثمر أبي كافة طموحاته بي، ربما وجدني الوريث لكل أفكاره. عندما تركت بيت لحم انكسر فيه شيء ما. شعر بأني لن أعود. حينها قلت رأيي له: «تتبنى قضية فلسطين لأنك تنتمي للمكان، ليس لي تبنيها فلست أنتمي مثلك». رغم هذا الرأي كنت أدرك تماماً العدالة المفقودة في قضية فلسطين. تعاطفي مع والدي كان كبيراً لأنه كرّس كل حياته لوطنه. جاءت وفاته فجائية سنة 1996 ومبكرة وفي عز عطائه، وحاجتي للعلاقة معه كبيرة. أردت استمرار هذه الصلة معه والحاجة إليه، فجمعتنا بيت لحم. عودتي إلى بيت لحم حفزها إنجاز شيء ما لأجله. ولأني في بحث عن تجربة كبيرة في الحياة اكتشفت أن أكبر تجاربي كانت في بيت لحم. ■ في نهاية الفيلم تعطلت سيارة العائلة ونفد التمويل. هل هو الاستسلام؟ ■ نُحبط لزمن، ولا نقبل الهزيمة. في لحظة شعرت وكأني في قاع البحر، إنما لا خيار لنا غير الأمل، نحن «محكومون بالأمل» كما قال سعدالله ونوس. ■ مع بدء خطواتك لتصوير الفيلم لمن أردت التوجه؟ ■ أردته للغرب. استندت إلى فهمي للغرب وللوضع القائم في فلسطين المحتلة. وأدرك تماماً الأثر الاستراتيجي لبيت لحم في الفكر الغربي، ويمكن أن تشكل مدخلاً مهماً إلى القضية الفلسطينية. كان واضحاً ما أقوم به. رغبت أن يشعر من أعرفهم في بيت لحم أن الفيلم يصورهم وينتمي لهم. وبصراحة أجمل عروض الفيلم كانت في بيت لحم، رغم توجسي المسبق، إذ يُعرف التلاحمة بنقدهم الدقيق. العرض نسف توجسي. شعر الناس أن قضاياهم وثِّقت، وأن إحدى مراحلهم الصعبة والتي أدى إليها بناء الجدار قد حُفظت. قالوا بالحرف «خلقت لنا وثيقة تاريخية». شكّل الفيلم بالنسبة لهم ذاكرة وفخراً. انطباعاتهم كانت نوعاً من التعويض عن تعب عشته طويلاً حتى أنجزت الفيلم. ■ وما هو انطباعك عن العروض خارج فلسطين؟ ■ الفيلم عرض كثيراً في الإمارات والأردن، ورد الفعل أكثر من جيد. في ظني العرب يرغبون بذاكرة خاصة بمدنهم وتاريخهم. شعرت أن الفيلم حقق هدفاً لم أكن أقصده. فهؤلاء الناس انتبهوا لقواعد تاريخية راسخة لهم وتشكل سنداً وفخراً. ■ أين موقع «لنفتح بيت لحم» في مسيرتك المهنية؟ ■ هو الفيلم الطويل الثاني. صورت الأول في بيت لحم خلال انتفاضة 2002 وحين كانت إسرائيل تجتاح المدن الفلسطينية. شكل الفيلم بالنسبة لي بداية للدخول في حوار مع الماضي الخاص بي. صورته حين اجتاح الصهاينة المدينة وحاصروا كنيستها التاريخية التي لجأ إليها المقاومون. وبما أني كنت أدرك الحصار الذي تفرضه محطات التلفزيون في العالم على القضية الفلسطينية، خطر لي دعوة أحد مشاهير شاشة التلفزيون. أقنعت الكوميدي البريطاني جيرمي هاردي بمرافقتي إلى بيت لحم، فهو محبوب من الجمهور جداً. مع وصوله إلى المدينة شعر أن ما جاء لأجله أكبر منه، ارتبك وارتعب من الاجتياح، وأمضى أياماً دون كلام. وكان أن استدعت السفارات كافة رعاياها لإجلائهم ومن بينهم جيرمي هاردي، عندها شعرت بفقدان الأمل في تصوير الفيلم. استمر الاجتياح طويلاً، وبعد شهرين من اجلائه اتصل بي هاردي وذلك إثر لقاءات له مع الناس الذين قصدوا فلسطين في حملات تضامن وقال: «الفيلم لم يتوقف، أنا بصدد الانتماء لحملة تضامن وتطوع مع فلسطين». تحول هاردي من إنسان غير عارف بما يحدث على أرضنا المحتلة إلى آخر استثمر نفسه متطوعاً لأجل شعب محتل وفي وضع عسكري متوتر، وهذا يُحسب له. ■ كيف نظر الغرب لفيلم «لنفتح بيت لحم»؟ ■ تختلف في النظر باختلاف الجمهور. ففي الولايات المتحدة غالباً تتميز ردة الفعل بالانفعال. هم لا يعرفون قضية فلسطين، وتصدمهم التفاصيل، فجأة يجدون أنفسهم أمام موقف لا يفهمونه. يعرفون الصراع في فلسطين أنه بين مسلمين ويهود، وليس بين صهاينة استعمروا وطناً وأرضاً وشعباً. ■ لتشجيع السياحة في بيت لحم كان اصرارك على القدّاس المسائي في كنيسة المهد. هل تحقق؟ ■ للأسف لم تتوفر لنا الإمكانات المطلوبة، ومرض أبونا يعقوب لسنة متواصلة ومن ثم توفى. آلمني رحيله جداً، فهو معْلم ووثيقة حية في الكنيسة وبيت لحم. انه انسكلوبيديا متحركة عن تاريخ المنطقة والسريان، نفتقد قدرة توثيق تراثنا. مخيف أن يُدفن تاريخ عمره آلاف السنوات مع الأب يعقوب. ■ وماذا تقولين عن الرجل الذي قطع زيتونه بفعل الجدار؟ ■ عندما زرته شعرت وكأنه في جنازة متواصلة. فقدت قدرت التصرف حياله، فالوضع كان ثقيلاً بما لا يوصف. قُطع استثمار حياته في لحظة، وكأن حياته صارت هباء. خليل صاحب الدكان الذي ابتلعه الجدار مات قهراً، وبدوري عشت القهر. من أجل خليل ووالدي وأمثالهما وكل الأجيال وصلت لحصيلة أن قضيتنا طويلة الأمد، وأننا نحتاج لأن نربط الأحزمة ونثبت على مواقفنا دفاعاً عن وطننا. ■ وهل أدى هذا إلى تولد أفكار جديدة لديك إلى جانب جواز السفر الرمزي؟ ■ في تقديري كل مرحلة تمدنا بأفكار جديدة للعمل. وأنا أنجز «لنفتح بيت لحم» جمعت أرشيفاً كبيراً للمدينة يتضمن معلومات وصورا ونشرات أخبار، وكذلك أفلاماً قديمة ومذكرات رحّالة. الهدف أن تكون بيت لحم مدينة «أون لاين» وكما أحلم بها، وترك الفرصة للناس كي يكتشفوها وينضموا للحلم معنا. إذاً نحن مقبلون على مشروع كبير. ■ كم عدد الذين يحملون جواز بيت لحم؟ ■ يقترب العدد من الثلاثة آلاف شخص، بينهم الكثير من المشاهير حول العالم كما جيمي كارتر، وملالا يوسف زاي الشابة الباكستانية التي حازت لقب سفيرة السلام، ومعظم رؤساء الكنائس الذين تواصلنا معهم طلبوا الجواز. والجواز متاح لمن يرغب عبر موقعنا الإلكتروني وهو: www.openbethlehem.org كما ونقدمه لكل من يساعدنا في عرض الفيلم على مجموعة كبيرة من الناس كي تصل رسالتنا. وبالمناسبة سنكون في جولة لمدة ثلاثة أشهر في الولايات المتحدة لعرض الفيلم في عدد كبير من الجامعات والكنائس، وفي بعض صالات السينما. فغايتنا بناء شبكة من السفراء لبيت لحم في الولايات المتحدة من خلال مواطنة رمزية يتيحها الجواز، والحلم أن يبلغ عدد أفراد الشبكة 10 آلاف شخص في الولايات المتحدة، ومن يحمل الجواز عليه أن يتذكر دائماً بذل كل جهد ممكن لأن بيت لحم تحتاجه. وأن إرث هذه المدينة يخصه كونه إرث الإنسانية جمعاء. ■ قالت لك والدتك الراحلة «ماذا تفعلين وحيدة في بيت لحم؟» فماذا عن صلتها بالمدينة كروسية؟ ■ رددت هذا السؤال كثيراً. كروسية يُحسب لها صمودها إلى جانب والدي خلال الانتفاضة الثانية في حين تركت كامل عائلتنا المدينة. بقيت لتعاطفها مع قضيتنا ومع والدي. ■ لماذا أردت نهاية الفيلم بوقوفك أمام نجمة بيت لحم في الكنيسة؟ ■ صراحة، التجربة الأكبر في حياتي عشتها في بيت لحم. اكتشفت الكثير من خلال العمل من أجل حياة أفضل للناس، ومن أجل احقاق حقوق الإنسان. «وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة» رسالة حملتها هذه النجمة وأطلقتها من بيت لحم، لكن بيت لحم ومنذ احتلال الصهاينة لفلسطين تحتاج السلام والمسرّة. في نهاية الفيلم شعرت بشعاع يصلني من هذه النجمة وهي التي أعادتني إلى بيتي. ■ وماذا عن المشروع السينمائي المقبل؟ ■ أغلب الظن أن عملي الجديد سيكون مرتبطاً بالمتحف، ستكون أفلاماً قصيرة تتناول بيت لحم من جوانب مختلفة من أجل بنائها مدينة «أون لاين». ■ هل تتابعين الجديد في السينما الفلسطينية؟ ■ بل منقطعة نسبياً نظراً لانشغالي خارج فلسطين. رغبتي كبيرة بمشاهدة عدد من الأفلام لكن الظروف تعاكسني. ■ هل توافقين أن الأمل والقوة يميزان الأفلام الفلسطينية الجديدة؟ ■ وهذا ما أقرأه كنقد عن بعض الأفلام دون التمكن من مشاهدتها. ■ وماذا عن مشروع الطريق إلى بيت لحم؟ ■ الهدف منه جذب حجاج حتى نتحاور معهم ويتعرفوا على واقع المدينة وتحدياتها وبالتالي يكون لهم تأثير على مستقبلها. ومن هذا المنطلق تمكنا من جذب الكثير من الزوار، أما سياحة الحجاج فترتبط بما تفرضه دولة الاحتلال. ليلى صنصور: وثيقة تاريخية وأرشيف لذاكرة وحلم كبير «بيت لحم» فيلم وجواز سفر يمنح لمؤمنين بمدينة تفتقد السلام  |
| مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الثانية والثلاثين يوقد شعلته بمغناة «يا بلادي» Posted: 22 Jul 2017 02:06 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»:مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الـ «32» أوقد شعلته الخميس الماضي ناشرا ثقافة الفرح بعيدا عن أجواء الحروب والكوارث لتكون متنفسا للمواطن الأردني والعربي من حالة الخوف والقتل والدمار عبر الثقافة والفن، الغذاء الروحي للإنسان. المهرجان بدأ فعالياته خلال الفترة من 20 إلى 30 تموز/يوليو الجاري في مدينة جرش الأثرية ومن 31 تموز/يوليو لغاية 6 آب/اغسطس في مدينة عمان. وتم اختيار الفنانة مرام ابو الهيجاء لتكون حاملة شعلة المهرجان لهذا العام. حفل الافتتاح تضمن قصيدة «أفراح جرشية» للشاعر صفوان قديسات ومغناة «يا بلادي» التي كتبها الشاعر العين حيدر محمود لجرش 2017 من أداء الفنانين الأردنيين غادة عباسي، ونداء شرارة، ويحيى صويص، وثمين حداد ومن ألحان وتوزيع وليد الهشيم وأيمن عبدالله. محمد أبو سماقة مدير عام المركز الثقافي الملكي، المدير التنفيذي لمهرجان جرش أكد «إن الأردن ينشر ثقافة الفرح من خلال المهرجان، بينما هناك في الجوار دول تعيش الحرب والكوارث. إن الفن والثقافة حق إنساني فلا يمكن الاستغناء عنها». وأشار إلى ان فعاليات الدورة الثانية والثلاثين تشمل برامج فنية وثقافية ذات زخم، وتوسيعا في عدد الفنانين الأردنيين إلى أكبر قدر ممكن وإشراك عدد منهم في حفلات المسرح الجنوبي مع الفنانين والنجوم العرب، لافتا إلى التطوير المستمر للمهرجان في فقراته الفنية والثقافية ومؤكدا ان غاية المهرجان هي تلبية الذائقة الفنية والاهتمام بتوفير سبل الراحة والاستمتاع للمواطن والعائلة الأردنية والعربية معلنا عن تطبيق الكتروني خاص على الهواتف الذكية لمعرفة كل شيء عن المهرجان. النجم العربي عمر العبداللات صوت الأردن العائد لمهرجان جرش بعد غياب دام عاما كاملا يحظى بشعبية كبيرة وشهدت حفلته إقبالا شديداً الى جانب نجوم عرب. وأعرب الفنان العبداللات عن اعتزازه بالجمهور الأردني وتقديره للجمهور الفلسطيني الذواق، خصوصاً وأنه سيغني في رام الله، عقب حفلته على المسرح الجنوبي لمهرجان جرش، وهو يعتبر نجاحه في الأردن وفلسطين نجاحاً قريباً إلى قلبه بسبب روابط الأخوة والتراث المشترك بين البلدين، مضيفاً أن 20 ألف تذكرة في رام الله هي بحكم المبيع، باثّاً تحياته إلى كل مدن وقرى وبوادي ومحافظات فلسطين، قائلا إنه سعيد أن يستنفد من تذاكر حفلته سبعون في المئة، معتبراً ذلك مسؤوليّة عليه الاستمرار في تحملها، واعداً بتقديم جديده لجمهور جرش هذا العام داعيا الشباب الأردني إلى التأني في إثبات النجومية ومؤكداً أن نجاح أي فنان هو في خبرته وصعوده درج الشهرة بثقة وهدوء، في ظل انتشار «السوشيال ميديا» والبرامج التي تسعى لإشهار الفنانين الجدد دون أن تكون خطواتهم محسوبة في هذا المجال، وإنه يركز دائماً على اللون الأردني، ولن يتنازل عن هذا اللون في كل حفلاته، مبيناً القيمة الكبيرة لتراثنا عند الأشقاء العرب، وهو ما يضعه دائماً في جو المسؤولية في تسويق هذا التراث، لأن الفن كما قال وسيلة مهمة جداً وراقية لتوصيل الفلكلور والتراث. ويشهد المسرح الجنوبي «مسرح النجوم» حضورا جماهيريا كبيرا، إذ يشارك الفنان عمر العبداللات والفنانون العرب: وائل كفوري ونانسي عجرم وهاني شاكر وريهام عبد الحكيم ووليد توفيق وبرواس حسين وراغب علامة وفارس كرم وديانا كرزون ونوال الزغبي والفنانون الأردنيون هاله هادي، وإبراهيم خليفة، وهيثم عامر، وسامر أنور مثلما تشارك فرقة «أبناء الجبال» التابعة للأكاديمية الدولية للثقافة الشركسية وفرقة «نادي الجيل الجديد» للفلكلور الشركسي. ويشهد المسرح الشمالي هذا العام مزجاً بين الثقافة والفن من خلال الأمسيات الشعرية لعدد من الشعراء العرب والأردنيين، ومن خلال مشاركة فنانين أردنيين وفرق عربية وأجنبية في إطار التبادل الثقافي بين الأردن وهذه الدول، حيث تقدّم الفرقة المصرية «مطروح للفنون الشعبيّة» عدداً من وصلاتها المتنوعة والأوركسترا الوطنية الصينيّة وفرقة «جيوسترميا» من سان مارينو، تليها وصلات لفرقة أوف الاستعراضيّة الفلسطينية. وتتواصل حفلات المسرح الشمالي مع وصلات للفنانين الأردنيين مالك ماضي، وسهير عودة، ورأفت فؤاد، وفؤاد راكان. في حين سنكون بعدها مع فرقة «ساسنا دزرير» من أرمينيا، تليها وصلات لفرقة الخان المصرية للموسيقى العربية. وتؤدّي فرقة «نوبا نور» المصرية مقطوعاتها. ونسمع وصلات لعدد من الفنانين الأردنيين: غزلان، وليندا حجازي، ونبيل شرقاوي، ومحمد شعلان، إضافة إلى ليلة أردنية سعودية تتضمن أمسيةً للشعراء عيد المساعيد ومهند العظامات من الأردن، وعاطف الحربي، وسعيد بن مانع من السعودية، تليها وصلات للفرقة الموسيقيّة السعودية. وستشهد أمسيات عمان في دورة المهرجان هذا العام تنوعاً ثقافياً وفنياً على صعيد مشاركة الفرق العربية والأجنبية على المسرح الرئيسي في المركز الثقافي الملكي، حيث تشارك فرق «كاراسكو تانغو» من الأرجنتين وأسامة عبدالرسول كونيتيت «العراق ـ بلجيكا» وفيصل صالحي كونيتيت للجاز الشرقي «الجزائر- فرنسا» ونيلادري كومار كوارتيت «الهند» وكنارة ثلاثي قانون «الأردن، وسوريا، وتركيا، وفرنسا» والمطربة عزيزة من لبنان، والفنان متعب السقار. ويتنوع برنامج الساحة الرئيسية هذا العام، بالإضافة لحفل افتتاح المهرجان ليشتمل على مشاركة الفنانين علا الجنيدي «أميرة نجم» وتهاني العودات «غرام» ومديحة سالم، تلي ذلك عروض لفرقة شابات السلط، ونكون بعدها مع الفنانين أسامة عبده موسى، ومعتصم القاسم، وسليم عياصرة، تليها وصلات تقدّمها فرقتا الأغوار الشماليّة والراجف. ويتواصل برنامج الساحة الرئيسية بوصلات يوم الأحد 23/7 يؤديها الفنانون الأردنيون: محمد قطيشات، وغسان التلاوي، ووداد الشوحة «نور محمد» تليها وصلات تقدمها فرقة الحسين الموسيقية وفرقة كفرنجة للفنون الشعبية. وتتواصل عروض الساحة الرئيسية بتقديم عدد من الوصلات لفرقتي مركز شباب كفرخل وشباب الحجايا، لنكون الأربعاء26/7 مع افتتاح البرنامج الثقافي المحلي لمحافظة جرش وامسيات شعرية لعدد من الشعراء، ومن ثم تقدم فرقة فرسان البادية للفنون والتراث وصلاتها التراثية، أما الخميس 27/7 فنكون مع أمسيات شعرية ومن ثم أمسية للفنان الأردني ماجد زريقات. والجمعة 28/7 تتواصل الأمسيات الشعرية الخاصة بالبرنامج الثقافي المحلي تليها عروض لفرقة الدرعيّة السعودية التي تقدّم وصلات من فنّ العرضة السعودية، أما السبت 29/7 فيتواصل برنامج الساحة الرئيسية بوصلات لعدد من الفنانين الأردنيين لنكون الأحد 30/7 مع برنامج المواهب الإبداعية «بشاير جرش» في حقلي القصة القصيرة والشعر، ليقدم بعدها عدد من الفنانين الأردنيين مجموعةً من وصلاتهم الغنائيّة، فيما يمتاز شارع الأعمدة بأنه حلقة الوصل بين المسرح الجنوبي والساحة الرئيسية والمسرح الشمالي، حيث وجود المئات من زوار المهرجان الذين يتنقلون بين المسارح ومعارض الفن التشكيلي، والمشغولات اليدوية. مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الثانية والثلاثين يوقد شعلته بمغناة «يا بلادي»  |
| قيل أن للرياضة روحاً! Posted: 22 Jul 2017 02:06 PM PDT  «تحلى بروح رياضية»، من أشهر المصطلحات في العالم الذي بات يستخدم في كل التجاذبات والنقاشات، خصوصاً الحادة منها، وقبل أن تدب الخصومة بين المتجادلين. كنت أعتقد، بل أفترض، ان هذا المصطلح جاء ليقنع الخاسرين في المباريات الرياضية، بتقبل الهزيمة، والأهم مباركة الخصم على انتصاره، بـ»روح رياضية»، ليتحقق المفهوم أن يوماً لك وآخر عليك، أي توقع أن تنتصر في يوم وتخسر في آخر، وعليك أن تتقبل كلا المصيرين بروح طيبة. لكن في الواقع مفهوم هذا المصطلح لا يتعلق بالأخلاق الرياضية عقب المنافسة وانتهاء المباراة، بل تتعلق حيثياته بتهيئة النفس على المواجهة بروح النزاهة، أي أن تكون مستعداً للتنافس بعدالة ومن دون أن تعطي لنفسك الافضلية على منافسك بصورة غير قانونية أو أخلاقية، وألا تمل أو تكل أو تغضب كي لا تفسد المنافسة وتقودها الى الانحطاط، وألا تنهي المباراة، ان كنت خاسرا، بغضب ورفض وتقليل من شأن الفائز، وألا تظهر عجرفة وتكبر على خصمك في حال انتصارك… هذا هو هو ما يسمى بـ»الروح الرياضية». طبعاً، كم من هذه والكلمات والتعريفات والشرح تنطبق على رياضيينا اليوم في كل الألعاب؟ في عالم كرة القدم، بات التنافس على أشده بين الفرق، خصوصاً عندما يلعب غريمان كبيران، أو عندما يصطدم فريقان في دربي المدينة أو في نهائي كأس أو بطولة، فان اللاعبين يكونون في ذروة الشحن والتهيؤ للقتال والاستشراس، والتفكير في الفوز بقرارات الحكم بأي وسيلة ممكنة، ان كان عن طريق الخداع أو التمثيل أو زج الخصم في مواقف مهينة، ولولا كاميرات التلفزيون المنتشرة في كل زاوية من الملعب، لزادت هذه الألاعيب، ومحاولات «الضحك» او بالاحرى، الكذب على الحكم، لمعاقبة الفريق الخصم. والمشكلة الأكبر أن هذه الافعال تأتي بمباركة مدرب الفريق، الذي يحث عليها بشدة، كونه يريد الانتصار بأي طريقة ممكنة، وربما يدرب لاعبيه على الوسائل والمكائد التي يمكن ان تقود الخصوم الى الوقوع في ورطة. طبعاً الأغرب ان هذه الأفعال تلقى أيضاً تأييد الجماهير، والتي لا تتوانى ولا تكل عن ايجاد الاعذار لنجومها وتبريرات لأفعالهم وتصرفاتهم المريبة والمشينة. لكن الأنكى أن تنتقل هذه الآفة الى الاعلاميين أيضاً، فينقسمون مساندة لأنديتهم، ويبررون الأخطاء والافعال، وفي النهاية يتفقون على أن الحكم هو الفاسد والمخطئ والغشاش. هذه «الروح الرياضية»، انتقلت أيضاً الى الألعاب الاخرى، فباتت دول تقود بمنهجية عمليات الغش والتشيط لنجومها، كي تعكس قدرات نجومها وأنهم من النوع البشري الخارق، فروسيا دفعت الثمن، وما زالت، بعدما بدأت الحقائق تتكشف عن تنشيط نجومها، ليس فقط في ألعاب القوى، فحسب، بل امتدت لتشكل رياضات مثل التنس والألعاب الجماعية مثل الكرة الطائرة واليد وحتى كرة القدم. وأنا على قناعة بأن روسيا ليست الدولة المذنبة الوحيدة، وكي أكون أدق، فان الرياضيين الروس ليسوا وحدهم المذنبين في استخدام المنشطات لرفع ادائهم ومستوياتهم، وهناك الآلاف غيرهم، ولم يلقى الضوء عليهم بعد. وهذه طبعاً من أبرز الأفعال التي تنافي مصطلح «الروح الرياضية». وطبعاً هذا يقودنا أيضاً الى الذي كان يبيعنا الشعارات على مدى سنوات وعقود طويلة، وهو الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث ظل الفيفا ورئيسه جوزيف بلاتر يشدد على «المساواة» و»العدالة» و»مناهضة العنصرية» و»اللعب النظيف» من بين شعارات اتحاده، الى أن دمر هذه الفكرة تماما بسقوطه وأعضائه وموظفيه واحداً تلو الآخر، مثل أوراق الشجر، بتهم الفساد والتحايل، وكأن الروح الحقيقية للرياضة هي فكرة موبوءة، لنكتشف ان المعنى الحقيقي لها لا يخرج من الأفواه وتكتب على المواقع والاستادات، بل تخرج من العقول الى الصدور لتكون سلوكا ينعكس ممارسة بين الجميع… انها الروح الراقية التي تبدو بعيدة كل البعد عن الرياضة. twitter: @khaldounElcheik قيل أن للرياضة روحاً! خلدون الشيخ  |
| لماذا ريال مدريد مُطالب ببيع غاريث بيل هذا الصيف؟ Posted: 22 Jul 2017 02:05 PM PDT  لندن – «القدس العربي»:من عادل منصور : احتفل نجم ريال مدريد غاريث بيل، بعيد ميلاده الـ28، برفقة الأصدقاء، في أقصى غرب الكرة الأرضية، وتحديدا في ولاية لوس أنجليس الامريكية، حيث يُعسكر بطل أوروبا في آخر عامين هناك، استعدادا للموسم الجديد، الذي سيبدأ مُبكرا، بصدام مع مانشستر يونايتد في الكأس السوبر الأوروبية يوم 8 أغسطس/ آب، وبعدها بأسبوع سيواجه برشلونة في مباراتي كلاسيكو، لتحديد هوية بطل السوبر الإسباني. وألقت العديد من الصحف والمواقع الرياضية الضوء على النجم الويلزي خلال الساعات القليلة الماضية، أو بالأحرى منذ وصوله بلاد العام سام، لبدء المعسكر الشاق، الذي يُشرف عليه الإيطالي القاسي «بينتوس»، المعروف بملك تحضيرات الموسم الجديد، بسبب برامجه البدنية «الصعبة جدا»، التي تتجلى في وجوه اللاعبين، في صورهم المُتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي. وتُظهر الصور القادمة من تدريبات معسكر النادي الملكي، تلوي اللاعبين من عُنف تدريبات الرجل الإيطالي المُلقب بالقاسي البشع، ونظرا لغياب رونالدو عن التدريبات، تُسلط الكاميرات الضوء أكثر على أفضل لاعب في البريميرليغ سابقا، كونه أخبر المُقربين إليه، أنه عازم على تعويض ما فاته في قلعة السانتياغو بيرنابيو طوال السنوات الأربع الماضية. عموما، تُظهر كل المؤشرات بأن بيل ينوي البقاء مع زعيم أوروبا لعام آخر على أقل تقدير، حتى صحيفة «ماركا» أكدت قبل ساعات، أن وكيل أعماله جوناثان بارنيت، أخبر الرئيس الملكي فلورنتينو بيريز، أن رغبة موكله الأولى هي البقاء في النادي، لكن إذا لم يكن النادي يرغب في الإبقاء عليه، فخياره الثاني العودة إلى بلاد الضباب عبر مشروع البرتغالي جوزيه مورينيو في مسرح الأحلام. لكن السؤال الذي يفرض نفسه الآن… هل ما يُريده اللاعب يصب في مصلحة الريال؟ في الحقيقة الإجابة تبدو مُعادلة أشبه بمعدلات المتخصصين في مجال الكيمياء!. فلاش باك نتذكر جيدًا أنه في مثل هذه الأيام شديدة الحرارة في نصف الكرة الشمالي، قبل أربع سنوات، أعلن الريال ضم أفضل لاعب في البريميرليغ آنذاك، في صفقة قياسية جنى من ورائها رئيس توتنهام أكثر من 100 مليون يورو (86 مليون إسترليني)، ورّوجت أذرع كبير العاصمة الإعلامية، أن ابن أكاديمية ساوثهامبتون، جاء ليكون خليفة رونالدو في المستقبل، بخلاف إعادة نغمة التفاخر بشراء جواهر العالم، بالاستراتيجية ذاتها التي كانت مُتبعة في بداية الألفية الجديدة، عندما جمع بيريز أفضل لاعبي العالم في فريق واحد، في مقدمتهم زيدان وفيغو رونالدو ومايكل أوين، ومعهم البلانكو الكبير راؤول. لكن الشاهد حتى الآن، أن بيل لم يقف حتى على منصة تتويج أفضل لاعبي العالم ولا حتى أفضل لاعبي الليغا، فقط قضى نصف عمره مع النادي في كفاحه مع الإصابات المتكررة، وهذا يُعطي الحق لكثير من النقاد وجماهير النادي، حق المطالبة برحيله، حتى لا تتكرر مأساة كل عام، ما قد يتسبب في «نسف» قيمته في السوق. وبالنظر إلى إحصائياته مع النادي الملكي، سنُلاحظ أنه شارك في 56% من المباريات المتاحة منذ قدومه من الجزء الأبيض لشمال لندن عام 2013، وهذا بسبب «لعنة الإصابات»، وكانت البداية ببعض الإصابات غير المُقلقة، واحدة في القدم واثنين في الغضروف خلال أول ستة أشهر، واستمرت إصاباته الطفيفة، بواحدة فقط طوال عام 2014 في أربطة الركبة، ولم تُبعده سوى 10 أيام فقط. ومع بداية موسم 2015-2016، بدأ يدخل دوامة الإصابات المُزعجة باثنين في عضلات الساق وأخرى في السمانة، وعلى إثرهم غاب 45 يوما، قبل أن تأتي ضربات الموسم الأخير، الذي شهد أطول فترة غياب لبيل في تاريخه عن الملاعب، بعدم لمس الكرة 84 يوما، ولم يكتف بذلك، حيث أصيب مُجددا مرتين في ظرف أسبوع في عضلات الساق أواخر ابريل، ولم يظهر إلا في آخر دقائق نهائي كارديف! إحصائية مُرعبة بعض التقارير المُنتشرة في الوقت الراهن، تُرجح أن يكون سبب إبقاء زيدان على بيل، هو مردود الأخير الطيب في بداية الموسم المنصرم، حتى وقت تعرضه للإصابة السيئة، التي تعرض لها أمام أتلتيكو مدريد، وتسببت في القضاء على مستقبله، أي أن المدرب على قناعة تامة، أن اللاعب سيُعيد الأمر ذاته في الموسم الجديد، وإلا لما تسلم بينتوس النجم الويلزي، لتجهيزه بشكل خاص، على انفراد، حتى يتم إعداده بشكل جيد، على أمل إنهاء مشاكل إصاباته في منتصف الموسم، وهذا يظهر بوضوح في صور بيل، التي تكشف تقلص عضلات الفخذ والساق، بصورة مغايرة لعضلاته المُنتفخة كلاعبي كمال الأجسام في آخر عامين بالتحديد. لكن دعونا نتخيل أن تسير الرياح عكس ما تشتهيه سُفن زيزو، وعانى اللاعب من إصابات ولم يُقدم المطلوب منه… هل سيكون بنفس القيمة التسويقية التي عليها الآن؟ علمًا أن لغة الأرقام تقول أنه حتى الآن غاب 220 يوما خلال المواسم الأربعة الماضية، بداعي 10 إصابات متفرقة، وكما أشرنا فان نسبة مشاركاته لم تتجاوز 56% من مباريات الفريق في آخر 4 مواسم، بواقع 150 مشاركة رسمية، سجل خلالها 67 هدفا وقدم 36 تمريرة حاسمة، ناهيك عن لحظاته الخاصة، التي ظهرت مرتين فقط، مرة بهدف في نهائي دوري الأبطال 2014 وهدفه الشهير على طريقة يوسين بولت في نهائي كأس إسبانيا في العام ذاته، في شباك الغريم التقليدي برشلونة. ربما من حين لآخر يُسجل بيل أهدافا مُميزة، لكن ظهوره الحاسم بالكاد مثل الأعياد، تُشاهده جماهير الريال في مرات تُعد على أصابع اليد طوال الموسم، والسبب وراء ذلك، كثرة غيابه وتوابعها بمعاناة محاولة استعادة مستواه، ومن يعرف مُشجع مدريدي يسأله عن تقييمه لتجربة بيل مع النادي… على المستوى الشخصي، تحدثت مع صديق إسباني يعمل في أحد المواقع الشهيرة قال لي بالنص: «بيل يحتفل بعامه الـ28 وما زلنا ننتظر منه الأفضل». الرد يبدو مُقتضبا، لكنه يحمل معاني كثيرة، أهمها أن اللاعب لم يُقدم أفضل ما لديه للريال، على مدار أربع سنوات، فهل سيتحسن الوضع في العام الخامس؟ قد يحدث ذلك وقد يحدث العكس، لكن كرة القدم لم تَعد تُدار بالعواطف والمشاعر، فقط المال والمصلحة الوجهان الحقيقيان للعبة، والواقع الذي نعيشه الآن، يقول أن الريال أمامه فرصة إن لم تكن «ماسية» فهي «ذهبية» على أقل تقدير، وهي البيع إما لمانشستر يونايتد أو باريس سان جيرمان، تقريبا بنفس المبلغ الذي جاء به من توتنهام، أو ربما أكثر بقليل، لتعويض الجريمة التي ارتكبها الرئيس في صفقة خاميس رودريغز. تقول التقارير أن مانشستر يونايتد على استعداد للدخول في مفاوضات مع الريال، من أجل الظفر بخدمات أعجوبة بلاد الغال، لكن المشكلة الرئيسية، تكمن في توتر العلاقة بينهما، منذ «مقلب» دافيد دي خيا، بإرسال أوراقه بعد لحظات من غلق ميركاتو صيف 2015، لتأتي التوابع بتعنت مُبالغ فيه من بيريز في عملية بيع موراتا لأصحاب «الشياطين الحمر»، ليلجأ مورينيو للخطة «بي»، بضم لوكاكو قبل تشلسي، لذلك من المُرجح ألا تنجح المفاوضات إذا وصلت للخطوة الرسمية… وقد تحدث المفاجأة وتتم الصفقة، وتكون بداية لعلاقة جديدة بين الاسمين الكبيرين في أوروبا، خاصة وأنها ظاهريا تبدو «مصلحة» للأطراف الثلاثة. أولاً الريال سيتخلص من صداع إصابات اللاعب، والأهم أنه سيحصل على أعلى عائد مادي مُمكن، لتفادي حدوث أي شيء غير متوقع الصيف المقبل، وبالنسبة للاعب، ستكون تجربة وتحديا جديدا، لإثبات نفسه مرة أخرى في الدوري الذي قدم فيه أفضل مستوياته، اضافة إلى أن اليونايتد في أشد الحاجة لأسم كبير إعلاميا وجماهيريا بعد رحيل روني وزلاتان إبراهيموفيتش، وبوجه عام يُعتبر مثاليا لمشروع مورينيو في موسمه الثاني مع «الشياطين الحمر». لماذا ريال مدريد مُطالب ببيع غاريث بيل هذا الصيف؟  |
| زلزال في الكرة الاسبانية بعد فضيحة رئيس الاتحاد! Posted: 22 Jul 2017 02:05 PM PDT  مدريد – «القدس العربي»: في الوقت الذي كان يستعد فيه المقر الرئيسي لاتحاد كرة القدم الأسباني بضواحي مدريد لاستضافة قرعة موسم 2017/2018، قامت قوات الشرطة بمداهمة المقر للتحقيق في تهمة فساد ضد أنخيل ماريا فيلار رئيس الاتحاد. وكان التوقيت محرجا رغم أن التحقيق خطير، بتورط أقوى رجل في إدارة الكرة الأسبانية في آخر 29 عاما في قضية فساد يرجح أن تبعده عن منصبه. وأكدت الحكومة الأسبانية، من خلال بيان صدر من وزارة الرياضة، لجماهير كرة القدم، أن الاجتماع السنوي وقرعة الدوري ستقام في موعدها رغم التحقيق، مضيفة: «سنستخدم كل الوسائل المتاحة لضمان عدم تأثر المسابقة». وتبقى الكرة الأسبانية متهمة بالتباطؤ في إنهاء خططها للموسم الجديد في الوقت الذي أعلنت فيه كل الدوريات الكبرى مواعيد الموسم المقبل. وقد يكون تأخير جديد في إعلانات جدول المسابقة محرجا مثل احتجاز رئيس الاتحاد. وأضاف بيان الحكومة: «لا يوجد أحد خارج حدود القانون ولن يكون هناك هروب من العدالة، وهذا يتضمن الرياضة وكرة القدم». ولخص خوسيه رامون ليتي، وزير الدولة للرياضة، الأجواء عندما أكد أن القبض على فيلار «ليس جيدا لصورة أسبانيا». ويمكن أن يتم استبدال فيلار بأحد نوابه، فيسنتي مونوز أو خواتن غاسبارت، رئيس برشلونة السابق. ويمكن أيضا أن يصبح لويس روبيالس، الذي يترأس حاليا رابطة اللاعبين وكان بصدد أن يصبح نائبا للرئيس، رئاسة الاتحاد. وإذا حصل غاسبارت على المنصب، يمكن أن نراه يسلم للريال درع الدوري الذي فاز به الفريق الموسم الماضي، في اليوم الافتتاحي للموسم الجديد. وبينما تحصل كل الأندية البطلة في أوروبا على درع الدوري الخاص بها في يوم الفوز به، دائما ما يضطر بطل الدوري الأسباني للانتظار لحين بداية الموسم الجديد للحصول على درع الدوري، وهو نظام خاص آخر بفيلار. ويجري التحقيق مع فيلار، الذي تولى رئاسة الاتحاد الأسباني في آخر 29 عاما، بشأن الاستعانة بالأموال الخاصة بالاتحاد للحصول على دعم رؤساء الاتحادات الإقليمية في أسبانيا والذين بعد ذلك يضمنون إعادة انتخابه لقيادة الاتحاد. وانتخب فيلار للمرة الثامنة في أيار/ مايو الماضي، رغم أنه تعهد بأن تكون آخر فترة، والتي قد لا يتمكن من استكمالها. وهناك جزء آخر يتعلق بالعديد من المباريات الودية التي خاضها المنتخب الأسباني تتضمن مباراتين قبل إنطلاق منافسات «يورو 2016». وفي بيان المحققين ذكر الحرس الوطني أن فيلار رتب مباريات معينة «سمحت له بالحصول على دفعات مقابل التعاقد على الخدمات والأنشطة التجارية الأخرى التي استفاد منها نجله» بحكم وظيفته كمحام متخصص في الحقوق الرياضية. وتم احتجاز خوركا نجل فيلار أيضا. وكان الضوء سلط عليه من قبل. حيث تولى منصب المدير العام لاتحاد أمريكا الجنوبية (كونميبول) خلال الفترة من 2014 وحتى العام الماضي. وكان فيلار عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا خلال 19 عاما، وعضوا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي منذ 1992 .وفي 2015، تلقى تحذيرا من لجنة الأخلاقيات بالفيفا وتم تغريمه ماليا لفشله في التعاون مع تحقيقات مايكل غارسيا بشأن منح تنظيم مونديالي 2018 و2022 لروسيا وقطر. وكانت الشرطة تراقب المكالمات الهاتفية الخاصة بالمتهمين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويرجح ان تكون المكالمات المسجلة هي التي أثارت هذه المسألة. وتشير صحيفة إلى أن المحققين يعتقدون ان لديهم دلائل تشير إلى أن خوركا، عندما كان لا يتولى أي منصب في الاتحاد، كان لديه تأثير كبير عليه. ويجري التحقيق أيضا مع فيلار لعدم قيامه بتوضيح أين ذهبت أموال المنحة العامة المقدرة بـ1.2 مليون يورو المخصصة لإقامة أربعة مشاريع في أفريقيا ووسط أمريكا التي لم تؤت ثمارها. وقال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الأسباني: «دائما كنت أقول رأيي فيه خلال السنوات العشر الأخيرة. يتعين عليك فقط النظر في قصاصات الصحف». في السابق قال تيباس: «لا يريد الفيفا ولا اليويفا فيلار، لنرى إذا كنا نحن فقط من يريد فيلار هنا في أسبانيا». زلزال في الكرة الاسبانية بعد فضيحة رئيس الاتحاد!  |
| ميلان يكسر حاجز الصمت في سوق انتقالات اللاعبين! Posted: 22 Jul 2017 02:05 PM PDT  روما – «القدس العريي»: ليس أحد أندية الدوري الإنكليزي وليس باريس سان جيرمان أو أحد أندية الدوري الصيني، لكن ميلان الإيطالي هو من كسر حاجز الصمت في سوق انتقالات اللاعبين هذا الصيف وأنفق ببذخ من أجل استعادة مكانته المرموقة على المستويين الإيطالي والأوروبي. وأنفق ميلان حتى الآن أكثر من 200 مليون يورو، لضم أندري سيلفا وفابيو بوريني وهاكان كالهانوغلو ولوكاس بيليا وماتيو موزاكيو وليوناردو بونوتشي إضافة لتجديد عقد حارسه الشاب جانلويجي دوناروما. ورغم هذا، لا يزال ميلان راغبا في المزيد، حيث يضع في حساباته المهاجمين الإسباني ألفارو موراتا والغابوني بيير إيمريك أوباميانغ والإيطالي أندريا بيلوتي إضافة للاعب الوسط المهاجم البرتغالي ريناتو سانشيز. وقال ماركو فاسوني مدير النادي: «لا يزال لدينا المال الكافي… سيكون جيدا أن نتعاقد مع بيلوتي وموراتا وأوباميانغ». ويوجد ميلان حاليا في جولة بالصين ضمن برنامج استعداد الفريق للموسم الجديد. ويعتمد ميلان في تمويل هذه الصفقات على الاستثمارات الضخمة التي ضخها مالكه الصيني الجديد. ويأمل النادي العريق في استعادة مكانته بين أندية النخبة، حيث سبق له الفوز بدوري أبطال أوروبا سبع مرات ويحتل المركز الثاني خلف ريال مدريد في قائمة أكثر الأندية فوزا بهذا اللقب. ورغم هذا التاريخ الرائع، عانى ميلان في السنوات الماضية من تدهور كبير في مستواه، فيما أصبح منافسه العنيد يوفنتوس هو المسيطر على الكرة الإيطالية. والآن، وبعد مرور نحو ثلاثة عقود على امتلاكها النادي، رحلت عائلة رئيس الوزراء الإيطالي السابق سيلفيو بيرلسكوني وتركته للمستثمر الصيني يونغ هونغ لي الذي تعهد بتعديل أوضاع النادي بعدما اشتراه من بيرلسكوني. وقال لي: «منذ اليوم الأول الذي اشتريت فيه ميلان، تعهدت بأن يستعيد النادي مكانته العظيمة في إيطاليا وأوروبا… نثق بان الجماهير ستفتخر مجددا بفريقها». وكانت مجموعة يونغ هونغ لي الاستثمارية اشترت في نيسان/ أبريل الماضي 99.93 بالمئة من أسهم النادي مقبل نحو 740 مليون يورو .وتتضمن الخطة الطموحة للمالك بناء الاستاد الجديد الخاص بالنادي لتجنب اقتسام استاد «سان سيرو» العريق مع الانتر المنافس العنيد لميلان في مدينة ميلانو. لكن المالك الجديد يرغب أولا في طفرة بنتائج الفريق. وما زال التعاقد مع بونوتشي الأبرز بين الصفقات التي أبرمها ميلان حتى الآن في سوق الانتقالات الحالية حيث خطف أحد أعمدة الدفاع المتألق لفريق يوفنتوس. وأبرم ميلان الصفقة مقابل 42 مليون يورو، وسيحصل اللاعب على راتب سنوي يبلغ 7.5 مليون يورو، بخلاف المكافآت ليصبح الأعلى راتبا بين جميع اللاعبين في الدوري الإيطالي. ورغم هذا، لا يزال النادي راغبا في إبرام المزيد من الصفقات، حيث ذكرت وسائل الإعلام أنه يسعى جاهدا لضم موراتا الذي يرغب في الرحيل عن ريال مدريد بحثا عن فرص أفضل للمشاركة في المباريات. كما يضع ميلان ضمن حساباته المهاجم الغابوني أوباميانغ هداف الدوري الألماني الموسم الماضي، وقد يعرض 60 مليون يورو على بوروسيا دورتموند للتعاقد مع اللاعب. كما يسعى ميلان لضم البرتغالي ريناتو سانشيز من بايرن ميونيخ الألماني، والشيء المؤكد هو أن ميلان لن يلجأ للكسل أو الخمول في سوق الانتقالات نظرا لرغبة النادي العريق في استعادة وضعه المرموق. وأنهى ميلان الموسم الماضي في المركز السادس حيث يخوض فعاليات الدور التمهيدي الثالث المؤهل للدوري الأوروبي. وغاب ميلان عن الساحة الأوروبية في المواسم الثلاثة الماضية كما كان آخر لقب للفريق في الدوري الإيطالي عام 2011 . ميلان يكسر حاجز الصمت في سوق انتقالات اللاعبين!  |
| تركيا تشعل لهيب «الميركاتو» الصيفي في فرنسا! Posted: 22 Jul 2017 02:04 PM PDT  باريس – «القدس العربي»: منذ بدء فترة الانتقالات الصيفية، أو ما يعرف إعلاميا بـ»الميركاتو» الصيفي، حزم العديد من ألمع نجوم كرة القدم الفرنسية حقائبهم، للانضمام لأندية الدوري التركي الممتاز. تسونامي من لاعبي الدوري الفرنسي يتدفّق على تركيا، لتشعل الأخيرة لهيب «الميركاتو» الصيفي، وتمنح الحدث هالة تاريخية لم تشهدها فترة انتقالات لاعبين من قبل، وفق مراقبين. ماثيو فالبوينا (32 عاما)، لاعب وسط ليون الفرنسي كان أوّل من أعطى شارة انطلاق الميركاتو الصيفي، حيث غادر منذ 13 يونيو/ حزيران الماضي فريقه ليلتحق بنادي فنربهتشه التركي. صفقة تشمل الموسم 2017-2018، حسمها النادي التركي لصالحه مقابل 3.5 مليون يورو، ليحصل على اللاعب الذي يعتبر من أبرز لاعبي نادي ليون خلال الموسم الماضي، بـ43 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها 10 أهداف وصنع 8 أخرى. فالبوينا حظي في اسطنبول باستقبال يليق بكبار اللاعبين، ويأمل بأن يجد في المدينة الإمتيازات ذاتها التي كان يحظى بها في ليون عاصمة إقليم «رون» جنوب شرقي فرنسا، حيث كان يتقاضى أكثر من 400 ألف يورو شهريا. فنربهتشه لم يكتف بفالبوينا، وإنّما قرر تسديد ضربة مزدوجة زلزل بها سوق اللاعبين الفرنسيين لهذا الصيف، حيث عقد صفقة ضخمة بقيمة 4.5 مليون يورو حصل بمقتضاها على خدمات الجناح الأيسر لنادي موناكو الفرنسي، المغربي نبيل ضرار، لمدة 3 أعوام. وهي صفقة أعلن عنها الجانبان في يونيو/ حزيران الماضي، لتمنح ضرار تأشيرة الانضمام إلى النادي التركي، وتفسح المجال للأخير للاستفادة من براعة أداء اللاعب وخبرته الكروية الأوروبية. نادي غلاطة سراي التركي قرر بدوره دخول «الميركاتو» الصيفي من أوسع أبوابه، معلنا تعاقده مع اثنين من نجوم الدوري الفرنسي. فغلاطة سراي الذي يعتبر ثاني أبرز الأندية التاريخية في إسطنبول مع كل من فنربهتشه وبشكتاش، أعلن أواخر يونيو/ حزيران الماضي، تعاقده مع مهاجم سوانزي سيتي الذي يلعب قي الدوري الانكليزي الممتاز، الفرنسي بافيتيمبي غوميز. وقال النادي: «تعاقدنا مع بافيتيمبي غوميز لمدة 3 مواسم، بعد الاتفاق معه على كافة التفاصيل المالية». ولئن لم يكشف الفريق التركي أو اللاعب الفرنسي عن قيمة الصفقة المبرمة بينهما، إلا أن بورصة إسطنبول نشرت التفاصيل المالية للعقد في عبر موقعها قالت فيه إنّ «غلاطة سراي سيدفع مليوني و500 ألف يورو إلى سوانزي سيتي، وسيتلقى اللاعب مبلغ 3 ملايين و350 ألف يورو عن كل موسم». وأضافت البورصة أن «اللاعب سيحصل على 200 ألف يورو في حال تتويج غلاطة سراي بالدوري المحلي، و5 آلاف يورو عن كل نقطة يحصل عليها فريقه في الدوري المحلي والمسابقات الأوروبية في حال مشاركته في المباراة». ساعات فقط إثر ذلك، تعالت من جديد الهتافات مرتفعة في مطار مصطفى أتاتورك الدولي باسطنبول، مرحبة بقدوم اللاعب المغربي الدولي يونس بلهندة. أكثر من ألف من أنصار غلاطة سراي تنقّلوا خصيصا إلى المطار لاستقبال «أسد الأطلس» الذي جاء للتعاقد مع النادي التركي لمدة 4 أعوام. وأوضح النادي التركي أنه دفع 8 ملايين يورو لـ»دينامو كييف الأوكراني» للحصول على خدمات بلهندة الذي لعب الموسم الماضي على سبيل الإعارة مع نيس الفرنسي، وساهم في احتلاله للمركز الثالث خلف جاره موناكو وباريس سان جيرمان بطل الأعوام الـ4 الماضية. مبلغ يبدو أنه لا يطرح الاشكال نفسه بالنسبة للنادي التركي مقارنة مع فريق بلهندة الأصلي. سوق الدوري الفرنسي التي فتحت أبوابها في 9 يونيو/ حزيران الماضي، لم تقصدها كبرى أندية العاصمة الاقتصادية التركية فحسب، وإنما شملت أندية مدن أخرى. فنادي ملاطية سبور أعلن أيضا، في يونيو/ حزيران الماضي، رسميا، تعاقده مع الدولي المغربي خالد بوطيّب لمدة موسمين، بدون تقديم تفاصيل عن العرض المالي للصفقة. المغربي دافع عن ألوان نادي أجاكسيو الفرنسي بين عامي 2014 و2016، قبل أن ينضمّ إلى ستراسبورغ لمدة موسم واحد، ليخوض، إثر ذلك، أولى تجاربه خارج فرنسا من بوابة ملاطية التركي. أنطاليا سبور التركي أعلن بدوره، أواخر يونيو/ حزيران الماضي، تعاقده مع المهاجم الدولي، الفرنسي جيرمي مينيز بداية من الموسم المقبل 2017-2018، من دون الكشف عن التفاصيل المالية للعقد. وسبق أن خاض مينيز تجربة احترافية في فرق سوشو وموناكو وباريس سان جيرمان بفرنسا، إضافة إلى فريقي روما واي سي ميلان الإيطاليين. وقال مينيز عقب توقيعه العقد مع النادي التركي: «الدوري الممتاز يعتبر بطولة شهيرة في أوروبا، ومستوى صعوبتها مرتفع للغاية». وأضاف، في تصريحات إعلامية، إنّ «الانتقالات القادمة من أوروبا الغربية، كما هو الحال بالنسبة لي، سيعزّز مستوى البطولة، وأتطلّع للعب في هذا النادي وفي هذه المدينة الساحرة»، في إشارة إلى أنطاليا الواقعة جنوب غربي تركيا. «سحر» طبيعي يجذبهم، غير أن هؤلاء اللاعبين يجدون في تركيا، علاوة على الإطار المعيشي العام المحبّب إليهم، ظروفا ضريبية ملائمة بالنسبة لهم مقارنة بالمعايير المعمول بها في فرنسا. فالضرائب المفروضة عليهم مسقوفة بحدّ 15 % في تركيا، بينما تحظى الأندية ذات الصلة بالجمعيات بضرائب مخفضة، علاوة على قدرة الأندية التركية على تقديم رواتب مجزية للاعبين. حوافز معنوية ومادية منحت تركيا امتيازات اكتساح «الميركاتو» الصيفي للاعبي فرنسا، ما شجع العديد من نجوم كرة القدم في البلد الأخير على «هجرة» يبدو أن آفاقها خالية، هذا العام، من كافة مؤشرات التوقّف. تركيا تشعل لهيب «الميركاتو» الصيفي في فرنسا! انتقالات اللاعبين  |
| الاميركي تشاك بليزر… مسؤول رحل ودفنت معه أسرار الفيفا! Posted: 22 Jul 2017 02:04 PM PDT  لوس انجليس – «القدس العربي»: توفي الاميركي تشاك بليزر، العضو السابق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والرجل النافذ في منطقة الكونكاكاف، والذي تحول المخبر الرئيسي في فضائح الفساد التي ضربت الهيئة الدولية، عن 72 عاما. ووضعت المعاناة مع السرطان حدا لحياة بليزر، الموقوف منذ عام 2015 عن مزاولة أي نشاط يتعلق بكرة القدم، بعد أعوام طويلة طبعها أسلوب حياة باذخ وأسفار حول العالم… وحب للقطط. وقال محامو الأميركي في بيان: «اننا نشعر بالحزن الشديد لوفاة موكلنا وصديقنا، تشاك بليزر». وأضاف البيان: «ان سوء تصرفه، والذي قبل تحمل مسؤوليته كاملة، يجب ألا يحجب تأثير تشاك الايجابي على كرة القدم الدولية». ويعتبر بليزر أحد أبرز أسباب تكشف فضائح الفساد في الفيفا، اذ كان المخبر الرئيس الذي لجأ اليه مكتب التحقيقات الفيديرالي الاميركي (اف بي آي) لكشف خفايا المخالفات المالية في اتحاد أكثر لعبة شعبية عالميا، والتي أطاحت برؤوس كبيرة أبرزها الرئيس السابق للفيفا السويسري جوزيف بلاتر. وجنى بليزر الملايين من كرة القدم، وعاش أسلوب حياة باذخ شمل السفر على متن طائرة خاصة، واستئجار شقة مقابل 18 ألف دولار شهريا في «برج ترامب» الشهير في مدينة نيويورك، وشقة أخرى في المبنى نفسه لقاء ستة آلاف دولار شهريا، مخصصة لقططه. وتفجرت الفضيحة في أيار/ مايو 2015 عشية الجمعية العمومية للاتحاد، عندما أوقفت الشرطة السويسرية في زيوريخ 7 مسؤولين بارزين في الفيفا بطلب من القضاء الاميركي الذي اتهمهم بتلقي رشى وعمولات بقيمة 150 مليون دولار منذ تسعينات القرن الماضي. وأدت سلسلة الفضائح الى اعتقال واتهام نحو 40 مسؤولا سابقا في الفيفا، والى ايقاف بلاتر الذي اضطر الى الاستقالة من منصبه بعد إعادة انتخابه في العام نفسه. وخلفه مواطنه جاني إنفانتينو في انتخابات الرئاسة في شباط/ فبراير 2016. وأوقف بليزر عن ممارسة أي نشاط مرتبط بكرة القدم مدى الحياة في 9 تموز/ يوليو 2015 لاعترافه بتلقي رشاوى وتبييض الاموال. وشدد محامو بليزر على ان «تشاك شعر بحزن عميق وندم على أفعاله. أعرب عن ندمه الصادق تجاه ناخبيه وزملائه السابقين وجميع لاعبي كرة القدم والمشجعين الذين شعروا بخيبة أمل بسبب سلوكه». وشغل بليزر منصب الأمين العام لاتحاد الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) بين 1990 و2011، وعضوية اللجنة التنفيذية للفيفا بين 1996 ونيسان/ ابريل 2013، وكان من النافذين في كرة القدم العالمية. مستر 10 بالمئة! لطالما اعتبر بليزر من أبرز مسؤولي اللعبة في القارة الاميركية الى جانب الترينيدادي جاك وارنر رئيس اتحاد كونكاكاف السابق، وكان حليفا سابقا لبلاتر. وهو اعترف للمحققين بالحصول على أكثر من 11 مليون دولار كرشى بين العامين 2005 و2010. وكشفت تقارير سابقة ان اتفاق التعاون بين بليزر والقضاء الاميركي في نيويورك بدأ في كانون الاول/ ديسمبر 2011، عندما كان لا يزال عضوا في لجنة الفيفا، اذ وافق على المشاركة في نشاطات سرية وفقا لتعليمات محددة من الوكلاء القانونيين ومكتب المدعي العام. وتحدثت تقارير اعلامية عن تلقيه مبالغ باهظة خلال توليه مسؤولياته في اتحاد الكونكاكاف. وأشار تقرير للجنة النزاهة في الاتحاد عام 2013، الى ان بليرز حصل على أكثر من 20.6 مليون دولار كعمولات وبدلات ايجار وغيرها، بين 1996 و2011. وبين العامين 2004 و2011، جرى تحويل نحو 26 مليون دولار من مصاريف الكونكاكاف الى حساب مصرفي خاص تابع له. وعقد بليزر اتفاقا مع القضاء الاميركي أقر بموجبه بالتهم الموجهة اليه طوال سنوات هيمنته على اتحاد الكونكاكاف مع وارنر، والتعاون مع التحقيق والادلاء بشهادته، مقابل خفض عقوباته. وأقر بالذب بتهم تتضمن الابتزاز، التهرب من الضرائب، الاحتيال المالي الالكتروني ومؤامرات لتبييض الأموال، وتلقي رشى لتغيير مسار التصويت في عمليات اختيار البلدان المضيفة لكأس العالم. وعرف بلقب «مستر (السيد) 10 بالمئة»، في إشارة الى اتفاق مع الكونكاكاف ضمن له الحصول على 10 بالمئة من عائدات الاتحاد. الا ان بليرز دافع عن نفسه، واعتبر ان هذه العائدات مكافأة لعمله في المساعدة على تعزيز صورة كرة القدم في الكونكاكاف. وقال في تصريح سابق: «انا مرتاح تماما لانني قمت بعمل ممتاز. أمضيت 21 عاما في بناء اتحاد الكونكاكاف ومسابقاته وعائداته وانا كنت المسؤول عن المستوى الجيد لدخله». وينسب البعض للرجل البدين ذي الشعر الأبيض واللحية الطويلة الكثة، الفضل في تعزيز اللعبة في القارة الاميركية على رغم انه لم يركل كرة في حياته. الا ان حظه بدأ ينفد في الأعوام الأخيرة، لا سيما مع مفاخرته بأسلوب حياته الباذخ. فهو أطلق مدونة («بلوغ») بعنوان «أسفار مع تشاك بليزر وأصدقاء»، خصصها لسرد رحلاته وإجازاته حول العالم، وعرض صور الأوقات التي يمضيها مع المشاهير والسياسيين، من أمثال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وملكات الجمال. ومن الأسباب التي أدت الى انكشاف فساده ومحاولاته لإخفاء مستوى دخله الحقيقي، فشله في تقديم عائداته الضريبية بين 2005 و2010. وبحسب التقارير، أوقف بليزر من عنصر في مكتب التحقيقات الفيديرالي وآخر من سلطات الضرائب الأميركية عام 2011، وهو في طريقه الى أحد مطاعمه المفضلة في مدينة نيويورك الاميركية. ويروى ان العنصرين قالا له: «يمكننا ان نوقفك مكبل اليدين الآن أو يمكنك ان تتعاون معا». ورغم الاعتقاد السائد بأن بليزر كان السبب الرئيس خلف انهيار امبراطورية الفساد التي كان يديرها بلاتر، الا أن كثيرين على قناعة بأنه لم يكشف كل الأسرار، وان الكثير منها دفنت معه في قبره! الاميركي تشاك بليزر… مسؤول رحل ودفنت معه أسرار الفيفا!  |
| البلدان المغاربية تقف مُترددة في مفترق الشراكات Posted: 22 Jul 2017 02:04 PM PDT  تقف البلدان المغاربية مُترددة ومُرتبكة في مفترق المشاريع الإقليمية المطروحة عليها، من جانب الاتحاد الأوروبي وأمريكا والصين. ولم تستطع على مدى ربع قرن صوغ رؤية مشتركة تتعاطى من خلالها مع الشركاء الاستراتيجيين المؤثرين في واقع المنطقة ومستقبلها. وتتبوأ البلدان المغاربية موقعا مركزيا بين ثلاثة مجالات جغرافية هامة هي جنوب أوروبا وافريقيا (منطقة الساحل) والشرق الأوسط، وهو ما يُفسر سعي القوى العظمى إلى إقامة علاقات اقتصادية متينة مع بلدان المنطقة، بوصفها جسرا بين المجالات الثلاثة، لكن أيضا بما هي سوق كبيرة قوامها أكثر من مئة مليون مستهلك. «مسار برشلونة» تاريخيا، انطلقت الشراكة الأولى مع الاتحاد الأوروبي في إطار ما سُمي «مسار برشلونة» في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 والذي أعقب التوقيع على اتفاقات التسوية بين كل من منظمة التحرير والأردن من جهة والدولة العبرية من جهة ثانية. ومع ضم تركيا وإسرائيل إلى هذا المسار بات يجمع بلدان الاتحاد الثمانية والعشرين، إلى جانب ثمانية بلدان عربية هي المغرب والجزائر وتونس ومصر والأردن وسوريا ولبنان والسلطة الفلسطينية، فيما استبعد الأوروبيون ليبيا القذافي وأيدهم في ذلك بعض العرب. ورمى مشروع برشلونة، حسب الخطاب الأوروبي، إلى إقامة منطقة سلام واستقرار وتعاون اقتصادي، وصولا إلى إنشاء منطقة تبادل حر أوروبية متوسطية في أفق 2010. وتكريسا لهذا المشروع أطلق الأوروبيون مفاوضات مع بلدان الجنوب من أجل التوصل إلى اتفاقات شراكة تشمل المجال السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي (الهجرة). وكانت تونس أول بلد عربي وقع على مثل هذا الاتفاق. غير أن نسيجها الصناعي تأثر سلبا بفتح السوق المحلية، وإن على مراحل، في وجه المنتوجات الأوروبية، فانهار قطاع المنسوجات والملبوسات، وخاصة بعد غزو المنتوجات الصينية للأسواق المغاربية عبر شبكات التجارة الموازية. وسعى المغاربة إلى الاعتبار بأخطاء التوانسة لدى بدء المفاوضات مع الاتحاد، لكن الأضرار التي لحقت اقتصادهم لم تكن أهون. بعد استكمال التفاوض والتوقيع على اتفاقات الشراكة، أطلق الاتحاد «سياسة الجوار الأوروبية» في 2002 وهي لا تخص الجيران المتوسطيين فقط وإنما كافة الجوار الأوروبي من الشرق (روسيا البيضاء وجورجيا وأوكرانيا ومولدافيا وأرمينيا وأذربيجان) إلى البلدان العربية في جنوب المتوسط. واعتبارا من سنة 2003 وضع الاتحاد على ذمة تلك البلدان خطط عمل اقتصادية واجتماعية، إلى جانب إنشاء ذراع مالية لتمويل تلك الخطط هي «الجهاز الأوروبي للجوار». وشملت خطط التعاون قطاعات جديدة مثل الشباب والطاقة والتجارة، فيما صار الأوروبيون مشغولين أكثر فأكثر بظاهرة الهجرة غير الشرعية والآليات التي يُمكن أن تحُد من حجمها. عطلت الخلافات السياسية بين البلدان المغاربية فرص تكتيل الصفوف لمجابهة الأوروبيين بموقف موحد، فكانت الاجتماعات السنوية لما يُطلق عليه «مجلس الشراكة» تتم في صيغة 28+1 مع كل بلد على حدة، لا بل وتفاقمت الانقسامات إلى حد سيطرة ذهنية المنافسة والتنابذ بين البلدان العربية. إجمالا كان حصاد مسار برشلونة هزيلا، وهو ما يُفسر غياب الرؤساء العرب (عدا الرئيس الفلسطيني محمود عباس) عن القمة التي دعا لها الاتحاد الأوروبي في برشلونة لمناسبة الذكرى العاشرة لإطلاق المسار الذي يحمل اسم تلك المدينة. مع تصاعد الخلافات بين أمريكا والنظام الليبي السابق، وتوغل الجزائر في حرب أهلية طاحنة، راجعت واشنطن سياستها في المنطقة المغاربية، على أمل ألا يبقى الاتحاد الأوروبي الشريك الوحيد المُستأثر ببلدان جنوب المتوسط. وهناك من المحللين الأمريكيين من يعتبر أن واشنطن لم تكن لها سياسة مغاربية أصلا إلى حدود 1998. وظهرت ملامح هذا التغيير من خلال مشروع شراكة إقليمية حملها مساعد وزير الخزانة الأمريكي ستيوارت أيزنستات إلى كل من الرباط والجزائر وتونس، في حزيران /يونيو 1997 عارضا إلغاء الحدود الجمركية بين البلدان الثلاثة وإقامة منطقة تبادل حر أمريكية مغاربية. وقال الأمريكيون يومها إن المشروع يُشجع الشركات الأمريكية الكبرى على الاستثمار في سوق قوامها 100 مليون مستهلك. واعتُبرت المبادرة التي باتت تُعرف باسم صاحبها أيزنستات، نقلة في السياسة المغاربية للولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن صاحب المبادرة وعد رجال الأعمال المحليين بالوصول ليس إلى السوق الأمريكية وحسب، وإنما أيضا إلى أسواق مجموعة «ألينا» التي تضمُ، إلى أمريكا، كندا والمكسيك، خشي المغاربيون من أن تسحقهم الشركات الأمريكية العملاقة، فدُفنت المبادرة. الزحف الصيني منذ ستينات القرن الماضي دخل الصينيون إلى بلدان شمال افريقيا عبر مساعدات تمثلت في إقامة سدود أو تعبيد طرق ريفية أو إنشاء دور للثقافة، أو إرسال طواقم طبية لسد النقص في المستشفيات المحلية. وخلال السنوات الأخيرة تحولت الصين إلى مُقرض للحكومات ومستثمر في مشاريع تنموية مختلفة، ولا سيما في قطاع البناء والانشاءات. هكذا صارت الصين الشريك التجاري الأول للجزائر في السنوات الأخيرة، مُتقدمة على فرنسا طيلة السنوات الخمس الأخيرة. وبلغ حجم الصادرات الصينية إلى الجزائر في 2015 أكثر من 8 مليارات دولار. وتُنفذ شركات صينية مشاريع سكنية كبرى في الجزائر، وهي تعتمد على عمال صينيين، ما رفع عددهم في البلد إلى أكثر من خمسين ألفا. كما أن السلع الصينية الرخيصة تُغذي أسواق التهريب يوميا في كل من تونس وليبيا والجزائر، من دون أن تستطيع الحكومات المعنية ضربها أو حتى إضعافها. وعلى عكس الأوروبيين والأمريكيين لا يهتم الصينيون بالقضايا السياسية ولا بأوضاع حقوق الإنسان ومدى التقدم في بناء الشفافية والحوكمة الرشيدة، لا بل هم يتضايقون منها. واليوم هم في سبيلهم إلى تبوُء المركز الأول بين الشركاء التجاريين للمغرب العربي، لاسيما أن المصانع الأوروبية نفسها انتقلت إلى الصين، أو صارت منتوجاتها أغلى من مثيلاتها الصينية. وأظهرت تجربة الصينيين في جيبوتي، حيث أقاموا أخيرا قاعدة عسكرية هي الأولى خارج الصين، أنهم يعتزمون تعزيز حضورهم العسكري في القارة الافريقية الغنية بالمواد الأولية. وهذا ما جعل رئيس البرلمان الأوروبي أنتونيو تاجاني يقول في تصريح أدلى به أخيرا إلى صحيفة «دي فليت» الألمانية «إن القارة الافريقية، بوصفها أبرز شركاء بيجين الأوروبيين، قد تتحول اليوم إلى مستعمرة صينية». وتنشط المؤسسات الصينية أساسا في افريقيا، وقُدرت قيمة المبادلات بينها وبين البلدان الافريقية بـ180 مليار دولار سنة 2015 وهي تزداد حجما من سنة إلى أخرى. إجمالا لم تحصد الاقتصادات المغاربية من الشراكات الثلاث مكاسب تساعدها على الاندماج الإقليمي وتطوير بنيتها الزراعية والصناعية، وظلت تردُ الفعل على المشاريع المعروضة عليها، من دون تقديم رؤية للمستقبل خاصة بها. ويُعزى ذلك إلى عمق الخلافات التي تجعل بعض المسؤولين المغاربيين يعتبرون الشركاء الأجانب أقرب إليهم من جيرانهم. البلدان المغاربية تقف مُترددة في مفترق الشراكات رشيد خشانة  |
| ارتفاع الصادرات التركية إلى قطر خلال يوليو 51.5 في المئة Posted: 22 Jul 2017 02:04 PM PDT  سجلت الصادرات التركية إلى قطر عقب الحصار المفروض عليها، ارتفاعا بنسبة 51.5 في المئة خلال حزيران/يونيو الماضي مقارنة مع ايار/مايو الماضي. وساهم التقارب التركي القطري عقب فرض السعودية ومصر والإمارات والبحرين حصاراً برياً وبحريا وجوياً عليها في 5 حزيران/يونيو المنصرم، في إكساب العلاقات التجارية بينهما زخما جديدا. وبحسب بيانات مجلس المصدرين الأتراك، فإن صادرات تركيا إلى قطر خلال حزيران/يونيو الماضي ارتفعت بنسبة 51.5% مقارنة مع الشهر السابق عليه، ليبلغ إجمالي قيمتها 53.5 مليون دولار. وتحتل المواد الغذائية والفواكه والخضروات والمنتجات الحيوانية والمياه، صدارة قائمة الصادرات التركية إلى قطر وبحسب معطيات اتحاد المقاولين الأتراك، فإن الشركات التركية تولت إنجاز 128 مشروعا بقيمة 14.1 مليار دولار في قطر، من 2000 إلى 2017. وفي 12 تموز/يوليو الجاري، أعلن وزير الاقتصاد التركي، نهاد زيبكجي، أن بلاده أرسلت 197طائرة شحن و16 شاحنة وسفينة واحدة إلى قطر، لتلبية احتياجاتها اليومية، منذ 5 يونيو/ حزيران الماضي. وفي 5 حزيران/يونيو المنصرم، قطعت كل من السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر بدعوى «دعمها للإرهاب»، وفرضت عليها حصاراً برياً وبحريا وجوياً، فيما نفت الدوحة الاتهامات، معتبرة أنها تواجه «حملة افتراءات وأكاذيب».(الاناضول) ارتفاع الصادرات التركية إلى قطر خلال يوليو 51.5 في المئة  |
| سوري يحاصر الحصار بيد مبتورة Posted: 22 Jul 2017 02:03 PM PDT  بيد مبتورة، وأخرى مصابة، يسطّر سوريٌ في مدينة تلبيسة بريف محافظة حمص الشمالي وسط البلاد، قصة فردية عن الكفاح من أجل الحياة، ومقاومة الحصار المفروض من قبل قوات النظام، منذ نحو 5 سنوات. كمال الخطيب، البالغ من العمر 31 عاماً، والأب لثلاثة أبناء، من تلبيسة الواقعة تحت سيطرة قوات المعارضة، والقابعة تحت وطأة حصار النظام، يسعى للتشبث بالحياة بيد مبتورة وأخرى مصابة. في حديثه عرض الخطيب المعاناة التي يتعرض لها يومياً، في ورشة الحدادة التي يعمل بها في تلبيسة، وقال إنه لم يتمكن من إيجاد وظيفة تناسبه لعدم وجود من يتوسط له لدى دوائر الدولة سابقا. وأضاف أنه اختار مهنة أبيه (الحدادة) ليمارسها بعد تقطع السبل فيه في إيجاد وظيفة بالقطاع الحكومي. وأردف: «عملت فترة عند والدي في مشغله، ثم سرعان ما أسست ورشة خاصة بي». وأكد الخطيب أنه التحق بصفوف قوات المعارضة، عندما بدأت انتفاضة الشعب السوري ضد نظام الأسد في آذار/مارس 2011. وقال إنه أصيب بذراعه اليسرى عام 2012 في هجوم لقوات النظام، وأنه نقل إلى المستشفى الميداني الذي وضع الكادر الطبي لذراعه شرائح بلاتين جراء إصابتها الكبيرة. وتابع: «لقد وضعوا البلاتين في ذراعي، بعدها عدت إلى تلبيسة مرة أخرى وفتحت ورشة الحدادة من جديد». وشدد الحداد السوري، أن عام 2015 كان له خصوصية كبيرة من ناحية مجرى حياته. ومضى قائلاً: «في ذلك العام وفي أيار/مايو تحديدا كانت تلبيسة تتعرض لهجمات عنيفة من قوات النظام، وفي إحدى الهجمات فقدت ذراعي اليمنى جراء برميل متفجر ألقته مروحية تابعة للنظام». وأضاف: «دُمرت ورشتي، ونقلت إلى المستشفى الميداني، وبعد علاجي واصلت العمل، حتى وإن بقيت بيد واحدة، بعد أن أعاد أصدقائي إصلاح الورشة». ولفت أن «الحدادة مهنة مليئة بالمشقات والصعوبات، لا سيما على شخص بيد واحدة ويده الأخرى مصابة». وأكد الخطيب أن ورشته استهدفت أكثر من مرة من قبل قوات النظام، وقال «تلبيسة هي أول منطقة استهدفتها الطائرات الحربية الروسية، في أول غارة لها قتل 40 شخصا، وأحد الصواريخ سقط بجانب مكان عملي، أصبت بهذا القصف مرة أخرى، لكنني لم أستسلم بالرغم من الهجمات المكثفة، وتشبث بالحياة، وبدأت العمل لدى والدي وشقيقي». الخطيب لفت إلى بعض المواقف الطريفة التي يواجهها بين حين وآخر في ورشته، وقال إن «بعض الناس يرونني بيد واحدة ويشككون بأن ما سأنجزه لن يكون ذا جودة عالية «، مستدركا «لكنني أنجز أعمالي بفضل خبرتي المهنية وتصميمي الكبير». وأوضح أن جلّ ما يتمناه هو تركيب طريف اصطناعي ليده المبتورة، «لا شك أن ذلك سيوفر لي الراحة في عملي». وأضاف الخطيب: «أنا أعمل في هذه المهنة الشاقة من أجل عدم الحاجة لأحد، المعيشة صعبة للغاية، فمنطقتنا تحت الحصار منذ سنوات، إن لم تعمل لا تستطيع الحياة». ومدينة تلبيسة، من أوائل المدن السورية التي انتفضت ضد النظام، ومنذ 5 سنوات وهي محاصرة من قبل النظام والمليشيات الأجنبية الإرهابية الموالية له. (الأناضول) سوري يحاصر الحصار بيد مبتورة  |
| الحرب في الموصل مقاربة فنية بين تقارير المراسلين الأجانب والمحليين Posted: 22 Jul 2017 02:03 PM PDT  الحرب ضد تنظيم «الدولة» في الموصل التي ابتدأت في17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي حظيت بتغطية صحافية كبيرة تتناسب مع أهميتها وخطورتها ساهمت فيها وسائل وقنوات إعلامية عراقية وعربية وأجنبية عبر مشاركة عدد كبير من المراسلين كانوا يتابعونها لحظة بلحظة، رافقوا فيها القطعات العسكرية العراقية منذ انطلاق المعركة في الجانب الشرقي من المدينة. والمتابع لمجريات هذه التغطية يمكن له أن يخرج بجملة ملاحظات مهمة تتعلق بمستوى المهنية والاحترافية في صياغة التقارير المصوّرة التي ميَّزَت عمل المراسل الأجنبي عن بقية زملائه من العراقيين والعرب على حد سواء، والنتيجة تحسب بكل الأحوال لصالح المراسل الأجنبي، وتشير إلى بون شاسع بينهما في مستوى الأداء وأسلوب التغطية وعمق التناول، رغم ما فرضته قيادة الجيش العراقي من تعليمات صارمة بموجبها منعت وسائل الإعلام كافة من الوصول إلى العديد من الأحياء والمناطق السكنية، التي سبق لها أن حررتها نظرا لحجم الدمار الذي لحق بها والخسائر الكبيرة في صفوف المدنيين نتيجة القصف الشديد المتبادل بين الطرفين المتحاربين، خاصة من ناحية القوات العراقية، وتحديدا قوات الشرطة الاتحادية التي لم تتوان عن استخدام المدفعية الثقيلة والصواريخ الغبية غير الموجهةــ إضافة إلى سلاح الطيران الذي استعمل بكثافة عالية من قبل قوات التحالف الدولي، وكذلك الطيران العراقي، بما لا يتفق مطلقا مع طبيعة هذه المعركة التي تجري داخل أحياء سكنية ذات كثافة سكانية عالية، تقتضي تحييد مثل هذه الأسلحة والاكتفاء بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة التي تفرضها حرب الشوارع والمدن. زاوية الرؤية إن عمل المراسل المحلي والعربي في تعامله مع الوقائع، يبدو كما لو أنه ينقل لنا ما نشترك جميعا في رؤيته، وكأننا نجلس في قاعة عرض مسرحي نتابع معا ما يتم عرضه علينا ضمن إطار خشبة المسرح، ولا خيار أمامنا في تغيير زاوية الرؤية أو حجم اللقطة. بينما عمل المراسل الأجنبي مقارنة بذلك يبدو كما لو أنه يقترب من طبيعة الفن السينمائي، حيث ينقل لنا ما لم نتمكن من رؤيته من الحدث، لأنه حريص على أن يتنقل ما بين هذه الزاوية وتلك مع حرص دائم على تغيير حجم اللقطات، وهذا يعود إلى أنه ينظر للحدث من زاوية فنية ذاتية، إضافة إلى قيمته الواقعية، بمعنى لا تقتصر رؤية المراسل على لقطة عامة ( long) كما اعتاد المراسل المحلي أن ينظر إلى الحدث من خلالها. إن أهمية الأسلوب وزاوية النظر في صياغة مسار التقرير وبنية خطابه تنعكس بالتالي على الشكل الفني الذي ينبغي أن يكون بالتالي مشوَّقا ومثيرا للاهتمام، رغم أهمية احتفاظه بالقيمة الوثائقية. ذاتية الأسلوب مقتضيات العمل الإعلامي في المؤسسات الصحافية العالمية تفرض على المراسل الذي يعمل باسمها أن يكون عمله على درجة عالية من الاحتراف والمهنية والتميز، وفي مقدمة ذلك أن يحمل بصمته الذاتية في رؤيته للحدث في سياق فني أشبه ما يكون بلقطة (Close) حسبما هو متداول في المصطلحات السينمائية، عند تقسيم أحجام اللقطات، وهذا ما عكسه عدد من التقارير التي أنتجتها قنوات أجنبية استطاع فيها معدّوها أن ينقلوا لنا عوالم غريبة في هذه الحرب الدموية التي أصبح فيها المدنيون ساحة يتقاتل فوقها الطرفان، وكان عدد من تلك التقارير لها وقع صادم ومؤلم، إضافة إلى كونها مدهشة من الناحية الفنية (تصويرا، مونتاجا وتعليقا) وللأسف لم نجد ما يوازيها من حيث الصياغة الفنية والتأثير في معظم التقارير التي أعدها المراسلون العراقيون والعرب على حد سواء، ولكن هذا أكثر شراسة ورعبا وهلعا، وأبرز ما يظهر من خلالها تلك المشاعر الإنسانية التي رصدتها عدسة الكاميرا من خوف وقلق وفرح داخل مشهد الحرب بكل فوضويته، سواء لدى المقاتلين العراقيين أو المدنيين العُزّل. بروز هذا الجانب الإنساني في السياق العام لتقرير المراسل الأجنبي يعني إيجاد صلة حميمية مع المتلقي، عبر إيصال هذه المشاعر إليه، وهذا ما يجعله متسمَّرا في مكانه وغير قادر على أن يحيد بنظره عما يشاهده، ولا غرابة بعد ذلك أن تتغير قناعته حول عدد من التفاصيل التي تتعلق بهذه الحرب ما أن ينتهي من مشاهدة التقرير وهنا تكمن القيمة الفنية للتقرير عندما يساهم في خلق مناخ عام بعيدا عن سلطة المناخ الإعلامي الذي تسعى القنوات الرسمية أن تعممه في محاولة منها للتغطية على الأخطاء والانتهاكات التي تقع على المدنيين من قبل القوات الحكومية. في مقابل ذلك نجد عمل المراسل المحلي متشابها مع عمل زملائه في المجمل العام وليس هناك من علامات تميزه في إطار التناول الفني أو المحتوى، وهذا يعود إلى غياب الرؤية الذاتية التي ينظر من خلالها إلى الحدث، بالتالي سنجد أنفسنا أمام تقرير يضاف إلى ركام التقارير التي تستنسخ بعضها في صيغة التناول والأسلوب، وهي في مجملها أشبه ما تكون بلقطة عامة خالية من التفاصيل وتلتقي في المحصلة النهائية مع الخطاب الرسمي بكل ما يحمله من عمليات تجميل وترقيع للحقائق. ولهذا نستطيع القول بأننا قد اطلعنا من خلال تقارير المراسلين الأجانب على قسوة الحرب ووحشيتها على المدنيين المحاصرين، وعلى حجم الدمار الهائل في مدينة الموصل القديمة، التي مُحيت تماما عن الوجود مع أن تاريخها يعود إلى مئات السنين. ويبدو أن القوات العراقية أعادت استنساخ أسلوب قصف المدن نفسه، الذي اتبعه النظام في سوريا خلال أعوام الحرب الستة التي خاضها وما يزال ضد الفصائل المسلحة التي تعارضه. حجم اللقطة إن الفرق بين اللقطتين (Close ) و( long) أنَّ الأولى تضعنا أمام تفاصيل صغيرة لنرى ما ليس باستطاعة العين ان تراه في لقطة بحجم ( long) من مشاعر وأحاسيس، وهذا ما يمنح التقرير بعده الإنساني المؤثر، وسط فوضى الأشياء المتناثرة هنا وهناك، بفعل القذائف التي تساقطت على الأبنية المتهالكة التي تُطل على نهر دجلة في حي الميدان والشَّهوان والقليعات، والتي كانت تعد من أبرز معالم المدينة المعمارية منذ عشرات السنين. هنا يكمن الجانب الإبداعي للعمل الإعلامي، بينما اعتماد اللقطة العامة (long) باعتبارها وحدة فنية أساسية في بناء التقرير، سيقدم لنا بالتالي صورة سطحية عن الحدث من غير أن تلامس عمقه، بذلك تغيب عن المتلقي تفاصيل صغيرة تكمن في ملامحها دلالات تعكس حقيقة ما جرى ويجري خلف واجهة الحدث. هذا البون الشاسع بين أسلوب الاثنين في تعاملهما وتفاعلهما مع الواقع يعود إلى طبيعة المنظومة الفكرية التي تحدد إطار عمل القنوات والوكالات الإخبارية، إذ يلاحظ أن القنوات المحلية والعربية، سواء الخاصة منها أو العامة تكاد أن تخضع غالبيتها لإطار سياسي عام يحدده النظام السياسي القائم، وليس من السهولة بمكان أن تخرج عنه تقارير مراسليها بالشكل الذي تتقاطع معه، لأنها بذلك ستضع نفسها في حالة مواجهة مع خطاب السلطة بما يفتقده هذا الخطاب من شفافية وموضوعية في تناول الحدث. السّياق المهني إزاء هذا الواقع الإعلامي كان لابد أن يضيق هامش الحرية الذي يتحرك فيه مراسلو القنوات المحلية، بما ينعكس سلبا على مصداقية تقاريرهم ومستواها الفني، ولنا في الأزمة الأخيرة التي حصلت بين قطر وبقية دول الخليج العربي، مثال على ذلك، حيث انقسم الخطاب الإعلامي بشكل حاد وواضح بين كافة القنوات الإعلامية العاملة بين ليلة وضحاها وفقا لهذه الأزمة وتداعياتها، وبذلك تحددت ملامحه بناء على تبعية الموقف السياسي لإدارة القناة لهذا الطرف أو ذاك. في الجانب الآخر نجد الصورة مختلفة إلى حد كبير عندما نذهب باتجاه القنوات والوكالات الأجنبية، حيث لا تخضع إلى حد كبير في منظومة عملها للاستراتيجية الإعلامية التي يرسمها ويفرضها النظام السياسي الحاكم، إنما يحدد ذلك ما تضعه إدارة القناة من ثوابت وقيم، وفي مجملها لن تخرج عن السياق المهني الاحترافي، ولن يكون للنظام السياسي فيها من تأثير ملموس على ضوابط عملها. ما زالت ماكنة القنوات الإعلامية العراقية، ومعها القنوات العربية تدور وفق وصايا وتعليمات من يحكم سلطة البلاد وإنْ بشكل غير مباشر، بالتالي لم يصل العمل الإعلامي ــ المحلي والعربي ــ إلى مرحلة يبدو فيها موضوعيا ومهنيا في تعامله مع الحدث، وقد انعكس ذلك على المحتوى والشكل في صياغة تقارير المراسلين، لذا سيكون من المنطقي أن تلامس سطح الحدث ولا تتوغل بين تفاصيله المطمورة خلف ركام الأشياء، خشية الاصطدام بالخطوط الحمر التي وضعتها السلطة السياسية. الحرب في الموصل مقاربة فنية بين تقارير المراسلين الأجانب والمحليين مروان ياسين الدليمي  |
| تفاصيل مثيرة عن الأمير السعودي الذي أُشعل الغضب على الانترنت وأمر الملك باعتقاله Posted: 22 Jul 2017 02:02 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تسبب فيديو مسرب لأمير سعودي في إشعال حالة من الغضب لم تشهد لها المملكة مثيلاً منذ سنوات طويلة، حيث غرقت شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الالكتروني داخل السعودية وفي منطقة الخليج بالجدل الواسع إزاء الانتهاكات والجرائم التي ظهر الأمير وهو يرتكبها دون أي رادع، وهو ما اضطر الملك سريعاً إلى التدخل صباح الخميس الماضي وإصدار أمر باعتقال الأمير فوراً وإحالته إلى المحاكمة. ولاحقاً لانتشار المقاطع التي يظهر فيها الأمير سعود بن عبدالعزيز بن مساعد آل سعود وهو يرتكب العديد من الانتهاكات والجرائم والاعتداءات ضد مواطنين سعوديين ومقيمين، بمن فيهم نساء وشباب وفتيات، أصدر الملك أمراً باعتقاله، وسرعان ما تسرب فيديو للحظة اعتقاله، وهو الفيديو الذي اعتبره العديد من النشطاء بمثابة «محاولة حكومية لتهدئة الغضب». وحسب مقاطع الفيديو التي شاهدتها «القدس العربي» فان الأمير ينهال على أحد المواطنين بالضرب المبرح والشتائم اللاذعة حتى يدمي وجهه بالكامل وذلك بسبب أن المواطن أوقف سيارته بالقرب من منزل الأمير، وهو ما اعتبره الأمير جريمة تستوجب عقاب مرتكبها والاعتداء عليه، كما ظهر الأمير في مقطع آخر وهو يعتدي على شاب سعودي داخل غرفة بما يوحي أن الشاب يعمل لديه داخل قصره بينما كان الشاب يتوسل إلى الأمير ويحلف بالله أنه لم يرتكب أي ذنب حتى يتعرض للضرب، كما ظهر الأمير في فيديو آخر يعتدي على نساء سعوديات ويصفهن بأنهن «جواري» ويقوم بطردهن من منزله. وتسببت مقاطع الفيديو المسربة للأمير بموجة من الغضب الواسع داخل السعودية، كما انتشرت انتقادات واسعة على شبكات التواصل الاجتماعي طالت الأمير ذاته منفذ الاعتداءات والحكومة التي اعتبر كثيرون أنها تتجاهل الانتهاكات التي يرتكبها أفراد الأسرة الحاكمة. وقال ناشطون إن الأمير ذاته تورط قبل سنوات في حادثة قتل، وصدر حكم بإعدامه لم ينفذ حتى الآن، كما لم يتم اعتقاله أصلاً على الرغم من صدور الحكم القضائي بإعدامه. وأصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً باعتقال الأمير الذي ارتكب هذه الانتهاكات وجميع الذين ظهروا معه في الفيديوهات وساعدوه على القيام بالاعتداءات، وقالت وسائل الإعلام في السعودية إن قوات الشرطة نفذت أوامر الملك فوراً واعتقلت الأمير بالفعل ظهر الخميس. كما تسرب تسجيل فيديو يظهر فيه الأمير لحظة اعتقاله من قبل الشرطة، وهو الفيديو الذي اعتبر النشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي بأن تسريبه وترويجه كان متعمداً من أجل امتصاص الغضب في أوساط السعوديين. #أمير يعتدي على مواطنين وفور انتشار مقاطع الفيديو التي لم يظهر من هو صاحب تسريبها أطلق نشطاء سعوديون على الانترنت العديد من الحملات التي تنتقد العائلة السعودية، وحملات أخرى تطالب بالقصاص من الأمير ومعاقبته ووقف الانتهاكات التي ترتكبها العائلة الحاكمة في السعودية. وعلى شبكة «تويتر» تصدر الهاشتاغ (#أمير_يعتدي_على_مواطنين) قائمة الوسوم الأكثر تداولاً، كما أطلق نشطاء أيضاً وسوماً أخرى حول القضية ذاتها. وكتب الناشط أبو عمر مغرداً على «تويتر»: «يخسي نقول عنه أمير.. هذا مكانه تحت الجزم ولا يُمثل ال سعود ولا يمثل الشاب السعودي». أما ناشط آخر فكتب يقول: «حالة الإعتداء الوحشي هذه ليست الأولى ولن تكون الأخيرة». وكتب الناشط الأشهر في المملكة تركي الشلهوب معلقاً: «عندما اشتكى الناس من أمير يعتدي على مواطنين، قالوا هذه كذبة من حسابات الفتنة، وبعد أن أمر الملك بسجنه قالوا: شرع وحزم!.. ما أحقر العبيد!». وأضاف الشلهوب: «يعذّب ويضرب.. وزيادة في إجرامه.. يقوم بتصوير ضحاياه.. ترى كم جريمة ارتكبها ولم يقم بتصويرها؟.. يجب معاقبته بأشد العقوبات». وكتب ناشط آخر: «هذا الأمير يستحق قطع لسانه الجبان، يستقوي على البسطاء.. هذا قذر نفس لسانه»، وأضاف الناشط ذاته: «طفح الكيل.. ربوا عيالكم، يستغلون انفسهم أمراء ويعملون أمورا مخالفةً للشريعه والنظام ولا أحد يقول لهم شي». أما شجن القحطاني فكتبت: «عيالنا يُقتلون على الحد الجنوبي (حدود اليمن) وعيالهم أسلحتهم استخدام منزلي وضد مواطنين. طالما عايش الدور طلع مراجلك بالحد». وكتب الناشط عبد العزيز بن فهد الذي يتابعه أكثر من ثلاثة ملايين شخص على «تويتر»: «يجب أن يكون معلوماً أن كونه أمير أو عظيم أو أو.. إلخ. لا تنفع عندالله، إن أكرمكم عندالله أتقاكم». وكتب ناشط آخر: «محمد بن سلمان ينقلب على محمد بن نايف، وأمير يعتدي على أبناء الشعب، والسعودية تحاصر قطر، ثم يقولون نحن حماة التوحيد..!!». وأضاف ناشط آخر: غدا.. الشعب سيثور، وسيطبق القصاص في غالبية آل سعود إلا من رحم ربي!!». وتابع الناشط ذاته: «عبدالله بن عبدالعزيز لم يطبق القصاص في الأمراء، وسلمان سيفعل كما فعل عبدالله لن يطبق القصاص، بل سيمتص غضب الشعب فقط». وعلق أحد المغردين على «تويتر»: «خرج بحق الأمير صك قصاص منذ سبع سنوات ولم ينفذ، والمنازل تُهدم على رؤوس فقراء السعودية في يوم وليلة وترميهم في العراء». وأضاف: «وأمير يغتصب فتاة ويقتلها ويهرب للخارج، وأمير يسرق، وآخر يشبك الأراضي ولا يحاسبون، وأمير ينشر الفسوق في القنوات الفضائية». ونشر ناشط يُدعى «كشكول» فيديو يظهر فيه مدير شرطة وهو يقوم بعملية دهس لأحد المواطنين في السعودية، ويقول صاحب الحساب إن الدهس كان متعمداً، ويضيف: «حلوة هذي نستيقظ على أمير يعتدي على مواطنين ونرقد على مدير شرطه يدهس شاب عمد.. شفتوا النعيم اللي نبيكم تعيشونه يا أهل قطر». وكتب ناشط آخر: «القضية ليست فضح أمير يعتدي على مواطنين، وإنما القضية هي لماذا تنتهك الحرمات أصلا؟ نحن لا نبحث عن تحسين ظروف الاستبداد بل نسعى إلى قلعه من جذوره». يشار إلى أن وسائل الإعلام المحلية في السعودية أكدت نبأ اعتقال الأمير السعودي الذي ارتكب الانتهاكات بحق المواطنين، وذلك تنفيذاً لأمر ملكي باعتقاله وتطبيق حكم الشرع بحقه، بعد سماع شهادات الشهود وإفادات الضحايا، لكن العديد من النشطاء تداولوا نبأ صدور حكم بالقصاص منه وإعدامه صدر قبل سبع سنوات لكن السلطات لم تقم بتنفيذه منذ ذلك الحين، فضلاً عن أن الأمير ظل حراً طليقاً يُمارس الانتهاكات ولم يتم إبقاؤه قيد الاعتقال. تفاصيل مثيرة عن الأمير السعودي الذي أُشعل الغضب على الانترنت وأمر الملك باعتقاله  |
| مخترع سويدي يُحوّل بساط «السندباد» إلى حقيقة ويطير في الهواء Posted: 22 Jul 2017 02:02 PM PDT  لندن –«القدس العربي»: تمكن مهندس سويدي من تحويل حلم «بساط الريح الطائر» الذي يعرفه العرب منذ سنوات في أفلام «السندباد» الكرتونية، تمكن من تحويله إلى حقيقة، عبر اختراع مشابه مكنه من الطيران فوق الأرض والانتقال من مكان إلى آخر بواسطته. وحسب المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام غربية فإن المهندس السويدي أليكس بيرغ اخترع «بساطا طائراً» وأطلق عليه اسم «الكرسي الطائر». وبدأ بيرغ اختراعه باستخدام محرك بنزين شبيه بذلك المستخدم في السيارات التقليدية، لكنه استغنى لاحقاً عن محرك البنزين واستخدم مكانه محركا كهربائيا، وزاد من أبعاد المركبة وأسماها «البساط الطائر» وذلك عن طريق بناء هيكل يتألف من أنابيب معدنية تشكل 4 وريقات بيضاوية، يتوزع في كل منها 19 محركا كهربائيا. وزود بيرغ مركبته بـ80 بطارية صغيرة من طراز (Multistar 4S 5.2 Ah LiPo) ليبلغ وزنها الإجمالي 35 كيلو غراماً، وتكفي طاقة تلك البطاريات للتحليق في الجو مدة 12 دقيقة. ولكل وريْقة مروحة خاصة بها، وتشكل كلها تصميما صلبا يحاكي تصميم مروحية رباعية المراوح، ويقوم قائد المركبة بتنسيق عمل آلياتها أثناء التحليق، حيث يبدو وكأن أليكس بيرغ يجلس على بساط الريح. وكان المهندس أجرى تجربة غير مأهولة لبساطه السحري في حزيران/يونيو الماضي، أما في تموز/يوليو الجاري فقد قام بتحليق تجريبي لبساطه الطائر لمدة 8 دقائق. واتضح أن الضجيج، الذي تطلقه المراوح الـ76 مرتفع ومزعج، ما دفع المهندس إلى الاستمرار في العمل على تطوير مشروعه الذي كلفه 10 آلاف دولار فقط. ويأتي هذا «البساط الطائر» لينضم إلى الاختراع الذي يشغل العالم حالياً وهو «السيارات الطائرة» التي تمكنت العديد من الشركات من إنتاجها وتعمل حالياً على تطويرها، ويتوقع أن تملأ الأجواء قريباً وتغزو سوق المواصلات في العالم. وأعلنت شركة «إيرباص» مؤخراً ابتكار سيارة طائرة بقدرات خارقة هي الأولى من نوعها في العالم، حيث قالت إنها نموذج كبسولة ذاتية القيادة تسمى «بوب أب» قادرة على نقل شخصين ويمكن فصلها عن وحدة عجلاتها لتصبح مركبة طائرة، كما يمكن للكبسولة الاتصال بوسائل نقل عامة أخرى كالقطارات السريعة المتطورة. وتضاف «بوب أب» إلى مجموعة من النماذج المقترحة لشركة أيرباص ضمن مشروع يطلق عليه اسم «فاهنا» لتطوير وسائل النقل العام في المدن. ويقوم الشخص بحجز رحلته عن طريق تطبيق إلكتروني على هاتفه الذكي، ثم يقوم النظام باقتراح أفضل وسيلة لإتمام الرحلة من حيث الوقت وحركة المرور والتكلفة، وما إذا كانت رحلة أرضية أم جوية. وعند الازدحام الأرضي الشديد يقوم النظام بفصل الكبسولة، التي تزن 200 كيلوغرام عن وحدة العجلات ووصلها بالوحدة الطائرة ذاتية القيادة (VTOL) وهو نظام الإقلاع والهبوط العمودي، الذي يمتلك 4 مراوح يصل طولها إلى 5 أمتار. وبعد وصول الراكب إلى وجهته، يقوم النظام ذاتي القيادة بالعودة إلى قاعدة الشحن استعدادا للرحلة المقبلة. ويمكن للوحدة الطائرة، التي لا تتصل بكبسولة النقل، الطيران بسرعة 100 كيلومتر في الساعة وأن تشحن في أقل من 15 دقيقة. وكانت شركة هولندية أعلنت مؤخراً أنها ستطرح اعتباراً من العام المقبل 2018 «سيارة طائرة» بسعر 400 ألف دولار أمريكي، وقالت شركة (PAL-V) الهولندية إنها بدأت بتلقي طلبات الشراء المسبقة لسيارتها الطائرة، على أن أول إصدار من السيارة سيتم بيعه مقابل 600 ألف دولار، وسينخفض السعر لاحقاً إلى 400 ألف للمركبة الواحدة. وحسب المعلومات فان السيارة الطائرة عبارة عن مركبة هجينة تتضمن مقعدين فقط، ويمكنها السير بسرعة قصوى تصل إلى 180 كلم في الساعة، ويمكن استخدامها كسيارة عادية تقليدية تسير على الطريق، أو تحويلها إلى سيارة طائرة، بما يتيح لراكبها أن يتجنب الازدحامات المرورية على الشوارع، أو الوصول إلى المكان المنشود عبر اختصارات الطرق ودون المرور بتعرجات الطريق التقليدي. ويمكن لهذه المركبة التحليق على ارتفاع يصل إلى أربعة آلاف قدم، أي أنها لا ترتفع كثيراً كما هو حال الطائرات التقليدية، أما التحول من مركبة تقليدية إلى سيارة طائرة فيحتاج إلى عشر دقائق فقط. يشار إلى أن شركات السيارات في العالم تتسابق حالياً لإنتاج أجيال جديدة من المركبات، ومن بينها السيارات ذاتية القيادة التي يتوقع أن تغزو العالم في المستقبل القريب، كما أن العديد من الشركات عملت على تطوير سيارات ذاتية القيادة تطير في الهواء أيضاً، وهي مركبات قد تحدث نقلة جدية في عالم المواصلات في المستقبل. وشهدت صناعة الطائرات بدون طيار انتعاشاً كبيراً في السنوات الأخيرة، وطفرة غير مسبوقة، سواء في الاستخدامات العسكرية أو المدنية، فيما دخل هذا النوع من الطائرات بقوة في عالم التصوير خاصة مع انخفاض تكلفتها وتوافرها في الأسواق بأسعار متواضعة، وهو ما أتاح انتشارها بشكل كبير. وتعمل شركة صينية تدعى (EHang) حالياً على إنتاج أول طائرة بدون طيار في العالم لنقل الركاب، حيث سيتم التحكم بها عن بعد من خلال «ريموت كونترول» على الأرض. والطائرة الجديدة المشار إليها تستطيع أن تحمل راكباً واحداً ويتم التحكم بها عن بعد، حيث قالت الشركة إنها عبارة عن «تكسي طائر» يتيح للركاب تجاوز الازدحامات والتحليق في الهواء من أجل الوصول سريعاً إلى المكان المطلوب، على أن الطائرة عبارة عن مروحية يقل حجمها عن حجم السيارة الصغيرة، وبالتالي يمكن أن تهبط على أسطح البنايات أو في الساحات المحيطة بالمباني. وتقول الشركة إن التنقل عبر هذه الطائرة أمر في غاية السهولة، حيث أن كل ما على الراكب أن يقوم بفعله هو أن يحدد الوجهة التي يريد السفر إليها، ومن ثم يطلب عبر تطبيق هاتفي الوجهة، ثم يقوم بالاسترخاء داخل الطائرة لتقوم هي على الفور بنقله إلى الوجهة التي أمر بها. وتتضمن قمرة الطائرة حاملاً للهاتف المحمول أو الكمبيوتر اللوحي من أجل التحكم بمسار الطائرة، إضافة إلى حامل آخر يمكن للراكب أن يضع عليه كوباً من الشاي أو القهوة أو العصير لاحتسائه خلال الرحلة، إضافة إلى كرسي مريح يجلس عليه الراكب. مخترع سويدي يُحوّل بساط «السندباد» إلى حقيقة ويطير في الهواء  |
| انفجار فضائي ضخم يهز الشمس ويُحير العلماء Posted: 22 Jul 2017 02:02 PM PDT لندن – «القدس العربي»: لفت انفجار قوي وقع في تاج الشمس أنظار العلماء في العالم كله يوم الأحد السادس عشر من تموز/يوليو الحالي. وقال العلماء في وكالة «ناسا» الأمريكية إن سطوع الشمس ازداد بنسبة 5٪ لمدة دقائق، ومن المتوقع أن يؤثر الانفجار على الأرض، حيث يمكن أن تحدث عواصف وزلازل شديدة. وجاء في قناة فيديو على يوتيوب أن علماء الفلك في «ناسا» تنبؤوا أن يشهد تاج الشمس انبعاثا عملاقا، وقد لاحظ الخبراء أن الاضطرابات هذه تخلف آثارها على الأرض. ولا يستبعد العلماء أن تحدث اضطرابات في الجهد الكهربائي، والتشويش على الإشارات اللاسلكية عند بلوغ آثار الانفجار سطح الأرض. أما الأطباء فينصحون مرضى القلب بالاستعداد لهذه التأثيرات، بتوفير الأدوية التي يحتاجونها، وتجهيز هاتف لاستدعاء الطبيب في الحالات الطارئة. انفجار فضائي ضخم يهز الشمس ويُحير العلماء  |
| «آبل» تطرح «آيفون» رخيص الثمن قريباً والتسريبات متواصلة حول ابتكارها الجديد Posted: 22 Jul 2017 02:01 PM PDT  لندن –«القدس العربي»: تعتزم شركة «آبل» الأمريكية طرح جهاز هاتف «آيفون» رخيص الثمن خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث تقول وسائل إعلام ومصادر متطابقة إن الشركة ستطرح نسخة رخيصة من الهاتف خلال شهر آب/أغسطس، وذلك قبل شهر أو اثنين من الإعلان عن هاتفها الجديد «آيفون 8». ورجح موقع «آي جينيريشن» الفرنسي أن تطلق «آبل» جهازا من طراز (iPhone SE) خلال أيام وقال إنه سيكون أرخص من الجهاز الحالي. وأوضح الموقع أن الجهاز الجديد سيباع بمبلغ 399 يورو، أي أقل بنحو 100 يورو عن الجهاز المشابه الذي أطلقته في 2016 ويبلغ سعره 489 يورو. ويشير التسريب إلى أن «آبل» ستطرح في تشرين الأول/أكتوبر هاتفها المنتظر آيفون 8 الذي سيحمل خاصية الشحن اللاسلكي، وكاميرا أمامية مزودة بقدرة ذكية على الاستشعار تتيح للمستخدم أن يقفل الهاتف من خلال وجهه. وسيكون الجهاز الجديد بكامله من الزجاج المعزز بألياف الكربون، كما سيختفي زر البداية مقابل زيادة حجم الشاشة، وستكون اللوحة الرئيسية أصغر حجما مع زيادة حجم البطارية، وستتجه «آبل» أكثر نحو المستقبل اللاسلكي. وفي هذه الأثناء، تتواصل التسريبات والتوقعات بشأن «آيفون 8» حيث كشفت بيانات جديدة من «ماك رومرز» أن شركة «آبل» تنوي زيادة دقة الشاشة في إصدارها المرتقب المقبل من «آيفون 8» بدرجة ستسعد عشاق الهاتف الذكي الشهير. ووفقا للتسريبات ستصبح شاشة «آيفون 8» الأكثر دقة بكل إصدارات آيفون منذ ظهوره، وذلك رغم تكبير حجمها الذي سيصل إلى 5.8 بوصة. وقال موقع «فوربس» إن دقة الشاشة ستبلغ 2800 * 1342 بعد أن كانت تبلغ في الإصدارات السابقة 1080 * 1920. وسيجري تزويد «آيفون 8» بقدرة على مقاومة المياه، لكن خبراء تقنيين يرجحون أن يكون قادرا على مواجهة الرذاذ البسيط فقط، بخلاف أجهزة «سامسونغ» الكورية الجنوبية التي تقاوم المياه بصورة أفضل وأقوى. وتقول بعض التقارير الإعلامية إن «آيفون 8» يحمل ثورة تغيير عن الإصدارات السابقة منه، إذ تسعى الشركة لإبهار جماهيرها في عيد ميلادها العاشر، كما سيكون نقلة في هواتف الشركة. واتبعت «آبل» نهجا مألوفا في تسمية هواتفها منذ إطلاق أول نسخة «آيفون 3 جي» عام 2008 ثم بدأت بعد ذلك إدخال حرف «إس» على النسخ الأحدث. لكن هناك ما يرجح أن يكون الهاتف الجديد هو «آيفون 8» فهاتف العام الماضي «آيفون 7» كان أقل ثورية من سابقيه لا سيما من حيث الشكل، لذلك إذا كانت «آبل» تنوي تقديم هاتف جديد شكلا وموضوعا فإنها لن تطلق اسم «7 إس» عليه. واعتادت «آبل» على إصدار هواتفها الجديدة في أيلول/سبتمبر من كل عام، غالبا في الثلاثاء أو الأربعاء الأول من الشهر، وعادة ما يتزامن هذا التوقيت مع نهاية مؤتمر «آي إف إيه» في ألمانيا، أحد أكبر الأحداث المرتبطة بالتكنولوجيا، الذي سيجري هذا العام يوم 1 أيلول/سبتمبر. ولا تهدأ التكهنات حول شكل «آيفون الجديد» حيث بدأت الشائعات في الانتشار تقريبا في أعقاب إصدار «آيفون 7» ورغم أن «آبل» تختبر حاليا عددا من التصميمات فإن بعض ملامح شكل الهاتف الجديد باتت شبه مؤكدة. وخلال السنوات الثلاث الماضية أطلقت «آبل» هواتف بمقاسين للشاشة هما 4.7 و5.5 بوصة، إلا أن التكهنات بشأن شاشة الهاتف المقبل تشير إلى أنها ستكون أكبر. وستكون الشاشة بتقنية «OLED» بخلاف «LCD» التي توفرها الهواتف الحالية، وتحسن هذه التقنية من الإضاءة وزوايا الرؤية، وهي مستخدمة بالفعل في أجهزة أخرى مثل هاتف «سامسونغ غالاكسي إس 7». أما أهم ما يميز شكل الهاتف الجديد فهو الشاشة «من الحافة إلى الحافة» بأطراف انسيابية، مما يحقق حلم مدير التصميم في آبل، جوني إيف، كما أنه من المرجح أن يدعم الهاتف بخلفية زجاجية أيضا، وسيجعله هذا يبدو كقطعة زجاج. وتشير التكهنات إلى أن مقاسي شاشة الهاتف الجديد سيكون 5 و5.8 بوصة، على أن تملأ الشاشة الوجه الأمامي للهاتف بكامله. ويفرض ذلك إجراء تغييرات جوهرية على شكل الهاتف، منها التخلي تماما عن الزر التقليدي الذي حافظت عليه «آبل» منذ إصدار هاتفها الأول، وأن تكون الكاميرا الأمامية مدمجة في الشاشة. ومع تزايد الاعتماد أكثر على اللمس في هواتف «آيفون» فإن التخلص من الزر الأمامي للنسخة المقبلة لا يبدو أنه سيمثل مشكلة كبيرة. أما ما سوف يسعد عشاق «آيفون» فهو أن الهاتف المنتظر قد يمكن شحنه لا سلكيا، وهو ما يحل مشكلة تلف الشواحن المتكررة التي يعانيها المستخدمون منذ هاتف «آيفون 5». وسوف يحمل «آيفون» المقبل معالجا «بروسيسور» أقوى، وكاميرا بجودة أعلى، مع نسخة جديدة من نظام التشغيل «آي أو إس 11» على الأرجح. «آبل» تطرح «آيفون» رخيص الثمن قريباً والتسريبات متواصلة حول ابتكارها الجديد  |
| اللاجئون القصَّر في إيطاليا والعيش في خوف دائم Posted: 22 Jul 2017 02:00 PM PDT  تزايد خلال السنوات الأخيرة عدد المهاجرين القصر غير المصحوبين بذويهم، ممن وصلوا إلى السواحل الإيطالية. والاعتناء بهؤلاء المهاجرين يضع السلطات الإيطالية أمام تحديات كبيرة. لقد نجح أمادو في تجاوز العقبات، إنه الآن في أمان. لكنه لا يمكن له بعد تصور ذلك. يجلس في غرفة الانتظار في مأوى الأطفال القاصرين في بلدة شيكلي بجنوب صقلية. إنه مضطرب، وعيناه تجوبان الغرفة. ويقول أمادو البالغ من العمر 17 عاما: «لا يمكن لكم أن تتصوروا ماذا يعني بالنسبة لي أن أكون هنا وليس في ليبيا، إيطاليا هي بمثابة جنة بالنسبة لي». وعند النطق بكلمة «الجنة» انطلقت ابتسامة من وجهه. وتابع أمادو «أنا أحمد الله على وجودي هنا». أمادو يلتقط أنفاسه بعض الشيء، ونظرته تتجه نحو الأرض ثم يقول: «لا أعرف كيف نجوت. نجوت بفضل الله». اختطاف وتعذيب أمادو يعيش منذ ثلاثة أسابيع في «دار الثقافات» في بلدة شيكلي السياحية. مأوى الأطفال التابع للكنيسة البروتستانتية فتح أبوابه قبل سنتين عندما قلَت الأماكن داخل المؤسسات الحكومية. وهو يبعد بعشرين كيلومترا عن ميناء بوزالو، حيث وطأت رجلا أمادو لأول مرة الأرض الإيطالية. هنا يقيم في المقام الأول بنات وأمهات شابات، لكن هناك استثناءات بالنسبة إلى الشباب المحتاجين للحماية. ويقول أمادو: «كنت في حالة قلق عندما وصلت إلى إيطاليا». في معسكر الاستقبال في الميناء عاينه طبيب وحوله على طبيب نفساني. ويقول: «كان ينتابني خوف شديد للقاء هذا الطبيب النفساني، كنت أخشى التعرض مجددا للضرب، لم أكن أعرف ما ينتظرني». أمادو تعرض للخطف عدة مرات في ليبيا وسوء المعاملة. وظل هذا الشاب اليافع هناك طوال سنتين قبل أن ينجح في ركوب قارب باتجاه أوروبا. ويتابع: «في كل مرة عندما ألتقي أناسا لهم بشرة بيضاء، أخشى أن أتعرض للضرب». وحتى التواصل في البداية مع المشرفين في دار الأطفال كان صعبا. أمادو كان في الرابعة عشرة من عمره عندما هاجر في أكتوبر 2014 من بلدته الأصلية باكاو في غامبيا، حيث كان والده هناك يدعم مخططه في السفر الذي دام لمدة ثلاث سنوات تقريبا. وأمادو هو الابن الأكبر من بين أربعة إخوة. ويحكي الشاب الغامبي أن والده كان له عمل محترم، إلا أنه لا يحصل على راتب طوال أشهر. ووالدته تعتني في البيت بإخوة الصغار الآخرين. ويقول أمادو: «بصفتك الأخ الأكبر يجب عليك في غامبيا أن تكون ناجحا وتساعد إخوتك الصغار». وهو يعرف بعض الأشخاص الذين اختاروا درب أوروبا. هجرة الأطفال القصر 85.000 مهاجر وصلوا هذا العام عبر البحر المتوسط إلى إيطاليا ـ بينهم أكثر من عشرة آلاف طفل. ويصل ثلثا مجموع المهاجرين إلى صقلية التي لا يبقى فيها من هؤلاء إلا عددا قليلا. ويقول ماركو روتونو من هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين: «عندما تصل سفينة محملة بأشخاص ناجين، فإن حافلات تكون في انتظارهم في الميناء لنقلهم إلى مراكز في اليابسة». ويؤكد روتونو بأن النظام الإيطالي جيد، إلا أنه يصل بسبب ارتفاع أعداد الوافدين من المهاجرين إلى حدوده الاستيعابية. ويشير روتونو إلى أن «الأطفال يحميهم القانون في إيطاليا، فقط يكون من الصعب تحديد العمر». ولضبط الوضع الجسمي والنفسي للمهاجرين، فإن السلطات الإيطالية تتعاون مع هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين والمنظمات التي تنقذ الناس في أعالي البحار. ويقول الطبيب كريغ سبينسر من منظمة «أطباء بلا حدود» إن: «الإرادة من أجل البقاء تكون أقوى من الجسم». ويعمل سبينسر على متن سفن إغاثة في البحر المتوسط. ويشير الطبيب إلى أن بعض المهاجرين بهم آثار سوء المعاملة والتعذيب من قبل مهربين ليبيين. وتلك الآثار تكون عبارة عن جروح مفتوحة ومعفنة وأحيانا جروح من أعيرة نارية أو ضربات بالسكين. ويقول الطبيب الإيطالي: «ثمانون في المائة من النساء والبنات اللاتي ننقذهن يكن ضحايا العنف الجنسي». الخوف من المستقبل ويقول أمادو اليوم: «لو علمت مسبقا ما ينتظرني في ليبيا لما أقدمت على مغادرة بيتي». وغالبا ما تنتابه لحظات يندم فيها على مغادرة بلاده نحو أوروبا. وكان أمادو على اتصال مستمر مع والده عبر الهاتف النقال، وهذا ما ساعده على المثابرة. ومنذ قدومه إلى إيطاليا فهو على اتصال يومي بوالديه. ويقول أمادو: «لن أتحمل العيش بدون والدتي ووالدي، إنهما يساعداني على البقاء قيد الحياة». وفي «جنة» إيطاليا يحاول أمادو العودة إلى الحياة. ففي الصباح الباكر قبل أن ترتفع درجة الحرارة في شيكلي يذهب للعدو ثم يشارك في دروس التدريب المهني وتعلم الإيطالية، وبين تلك الواجبات يزور الطبيب النفساني بانتظام. وغالبية الأطفال والشباب في «دار الثقافات» لا يبقون إلا أسابيع قليلة قبل نقلهم إلى مراكز أخرى على اليابسة. لكن أمادو سيبقى هنا فترة أطول، ويقول: «عندما أفكر في مستقبلي، أشعر ببساطة بالخوف». فقد عاش في ليبيا أشياء لا تُطاق لا يرغب في مواجهتها مرة أخرى. يقول: «أريد التعلم، والذهاب مجددا إلى مدرسة عادية وبعدها دراسة تقنية المعلومات والعلاقات الدولية»، لكن قبل ذلك يجب عليه أن يتعلم السيطرة على الخوف الذي ينتابه. (DW) اللاجئون القصَّر في إيطاليا والعيش في خوف دائم  |
| Habib Sarori: “La Fille de Souslov” Posted: 22 Jul 2017 02:00 PM PDT  قبل هذه الرواية، التي صدرت بالعربية سنة 2014 عن دار الساقي، نشر سروري الروايات التالية: «عرق الآلهة»، ثلاثية «دملان»، «طائر الخراب»، «تقرير الهدهد»، «أروى»، ورواية بالفرنسية تُرجمت إلى العربية تحت عنوان «الملكة المغدورة». له في القصة القصيرة «همسات حرى من مملكة الموتى»، وفي الشعر «شيء ما يشبه الحب»؛ وفي الأعمال الفكرية: «عن اليمن، ما ظهر منها وما بطن»، و»لا إمام سوى العقل». روايته هذه، التي أنجزت هنا جابر ترجمتها إلى الفرنسية، تتحدث عن طالب من جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، يُبتعث للدراسة في فرنسا، حيث تتنامى في شخصيته سلسلة تحولات وصراعات؛ يعود بعدها إلى بلده اليمن، الذي توحد هذه المرّة، ليصطدم بواقع مختلف، وسلسلة محرّمات، تجعله غريباً في بلده، ومغترباً عن ذاته. هنا فقرات من الأصل العربي: «بين قصائد الحزن على يمن يحتضر، وقصائد الحنين إلى عدن مفقودة، استرعتني تراجيدية قصيدة الفتى عبد الرحمن لأحمد علي عبد اللاه الذي يحكي فيها قصة ذلك الفتى الذي كان ابن المدّ الثوري في عدن، «فنار الاشتراكية العلمية» في سبعينيات وثمانينيات العالم العربي، ثم تحوّل تحت المدّ السلفي الظلامي (بعد غزوة 1994 التي اجتاحت عدن وحوّلت جنوب اليمن إلى «غنيمة حرب» للقبائل المنتصرة) إلى إنسان آخر: مهووس بمجيء المهدي المنتظر! حلم عبد الرحمن ذات يوم (اربطوا أحزمتكم جيداً!) أن السماء تطلب منه أن يغتال ابنه الأكبر، قبيل صلاة الفجر، ليصير عبد الرحيم بفضل هذه الاضحية الإبراهيمية: المهدي المنتظر! هكذا، عند أذان فجر دامس لعين، في منتصف تسعينيات جنوب اليمن الصريع، أيقظ عبد الرحيم ابنه الأكبر ليأخذه لصلاة الفجر في المسجد المجاور لبيته، قبل أن يضع في جمجمته، قرب باب المسجد، رصاصة عمياء!». (حبيب عبد الرب سروري: «ابنة سوسلوف») Sindbad, Actes Sud, Paris 2017. Habib Sarori: "La Fille de Souslov"  |
| فارس سباعنة: «يصدقني الكمان» Posted: 22 Jul 2017 02:00 PM PDT هذه هي المجموعة الثانية للشاعر الفلسطيني فارس سباعنة، بعد الأولى التي صدرت سنة 2012، بعنوان «كأنها سحابة». نصوصه تجمع بين شكل التفعيلة والقصيدة متوسطة الطول وذات السطور القصيرة، وقصيدة النثر التي تُدرج الكتلة المتصلة والخطّ السردي. موضوعاته تتوزع على محاورة العالم الخارجي، في صيغة تأمل ذاتي حول شجون النفس والمحيط والزمان؛ وكذلك مخاطبة الآخر، الأنثى غالباً، ضمن محاولات اشتراك في الهواجس الخاصة والعامة، والحبّ، والبلاد، وتفاصيل المعيش اليومي. هنا قصيدة «سواك»: حيث لا أحد سواك وحيث يصعد فوق ضوء الناي ما لم يبدُ لي شيئاً سواك الحزن وزني والكلام الصمت، حارت في الحروف صفاتُه وأنا إليكَ صحيفة لم يختبرها النمل بل قد مزقتها الريح من كل الجهات فتابع الاشلاءَ يا ملك الفتاتِ أنا هناكَ أنا هناكْ حيث لا أحدٌ ولا شيءٌ سواك. الأهلية، عمّان 2017 فارس سباعنة: «يصدقني الكمان»  |
| الفسنجون Posted: 22 Jul 2017 01:00 PM PDT المقادير 2 بصلة كبيرة 2 ملعقة كبيرة زبدة 3 ملعقة كبيرة زيت زيتون 2 ملعقة كبيرة دبس رمان 2 كوب جوز غير مقطع 1 كيلو دجاج منزوع الجلد مقطع 2 كوب مرق دجاج 2 ملعقة كبيرة سكر 1/4 ملعقة صغيرة كركم 1/4 ملعقة صغيرة قرفة 1/4 ملعقة صغيرة جوزة الطيب مطحون 1/4 ملعقة صغيرة فلفل أسود ملح حسب الرغبة طريقة التحضير نحمص الجوز في الفرن على حرارة 180 لمدة 8 دقائق ونتركه ليبرد ثم نقطعه قطعا صغيرة. في مقلاة نضع الزبدة وزيت الزيتون على نار متوسطة، نضيف قطع الدجاج ونحمرها على الوجهين ونضيف الملح. نرفع الدجاج المحمر من المقلاة ونضعه جانبا. نخفف النار ونضيف البصل ونقلب حتى يذبل. نعيد الدجاج إلى المقلاة ونضيف مرق الدجاج إلى ان يغلي ثم نخفف النار ونتركه لمدة 30 دقيقة. نضيف الجوز المقطع ودبس الرمان وباقي البهارات ونغطي المقلاة ونتركها لمدة ساعة على نار هادئة حتى ينضج. نزين الطبخة بحب الرمان الطازج ونقدمه مع الأرز. الفسنجون طبق الأسبوع  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق