| هيبة الأردن في مواجهة ابتزاز «شريك السلام» الإسرائيلي Posted: 24 Jul 2017 02:28 PM PDT  تجلت مؤشرات ومظاهر الغرور الاسرائيلي بصورة واضحة وهي تتفاعل مع تداعيات جريمة سفارة تل ابيب في قلب العاصمة الأردنية عمان بعنجهية فجة، تعيد التذكير بان اتفاقية وادي عربة التي وقعها الراحل الملك الحسين بن طلال لا تحمي الشريك الأردني من آثار وانعكاسات صلافة شريك السلام المزعوم. الجريمة التي راح ضحيتها أردنيان سقطا بدم بارد برصاص حارس الأمن الإسرائيلي، التي ترفض حكومة نتنياهو إخضاعه للتحقيق، او حتى لتقديم إفادة من باب ذر الرماد في العيون. بعيدا عن تفاصيل الجريمة الإسرائيلية الجديدة، فان الفرصة اليوم مواتية مجددا لالتقاط ما هو جوهري في سياسات إسرائيل المعادية للأردن والأردنيين والتي لا تحترم، رغم التنسيق والتطبيع الأمني والبيروقراطي، مصالح المملكة العليا، رغم أن التعاون في كثير من حالاته يتخذ شكل الارتهان والتبعية. اسرائيل اثبتت مجددا في حادثة السفارة، انها لا تعير اهتماما لمواثيقها ولا للقوانين الأردنية ولا حتى للتقاليد المألوفة بين الشركاء والجيران، حيث أن أنظمة القانون الأردني تصر على استجواب كل من يرتكب جريمة على الارض الأردنية، فيما دخلت اسرائيل فورا وهي تحاول حماية حارسها القاتل في سياق عملية ابتزاز جديدة ببعدها السياسي والأمني، مجازفة كالعادة بهيبة القانون وصورة الدولة، وهذا ما حصل سابقا عند قتلها الشهيد القاضي رائد زعيتر. لعبة الابتزاز اتضحت فورا عندما اشارت صحيفة «يديعوت احرنوت» إلى ان حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة، بصدد مقايضة جديدة على حساب شريك السلام الأردني، عنوانها رفع البوابات الالكترونية عن ابواب المسجد الأقصى، مقابل مغادرة حارس الأمن القاتل بدون خضوعه للتحقيق أو توقيفه. المؤسف ان قلة الحيلة والضعف في مواجهة الخصم الاسرائيلي قد يدفعان الحكومة الأردنية للتجاوب مع هذا الابتزاز الصلف في مشهد متكرر، نخشى أن يغذي عدة ازمات ويتسبب باحتقان شديد في بلد مثل الأردن تعاني مؤسساته وشعبه بسبب تداعيات الاحتلال الاسرائيلي. واستبق اليمين الاسرائيلي المتشدد المقايضة بسلسلة تهديدات عدائية وخطيرة للأردن من بينها التهديد بقطع المياه عن الأردنيين إذا ما خضع الحارس القاتل إلى القضاء الأردني، وكذلك الاشارة الوقحة التي صدرت عن عضو كنيست صرح بان اسرائيل تحمي مؤخرة الجار الشرقي وانه يحتاج لتأديب. طالما تحدث سياسيون ومسؤولون أردنيون بقصة العلاقة الخاصة والمؤثرة مع دولة الكيان الاسرائيلي «العميقة»، لكن جريمة السفارة ومن حيث تفاصيلها القانونية والسياسية تضع العلاقة المزعومة في اختبار حساس وحرج، لأنه ازاء مثل هذه الحادثة وانعكاساتها الخطيرة على الشارع الأردني، يكون قد آن أوان الاستثمار في العمق المشار اليه، الأمر الذي يبدو أنه لا يحصل ولن يحصل. لاجدل حول تضحيات الشعب الأردني في دعم القضية الفلسطينية ووقفته البطولية لنصرة المسجد الأقصى، ولابد أن تستكمل الحكومة الأردنية منع سفر الطاقم الامني القاتل قبل استكمال التحقيق. يعتبر هذا الإجراء «سياديا»، فدم الأردنيين ليس رخيصا وتضحياتهم التاريخية كبيرة، والمعركة الجديدة مع اليمين المتشدد في تل ابيب تحتاجها الدولة الأردنية قبل شعبها حفاظا على المبادئ، والقانون، وحفاظا على ما تبقى من سمعة عملية السلام والأهم هيبة الدولة الأردنية. هيبة الأردن في مواجهة ابتزاز «شريك السلام» الإسرائيلي رأي القدس  |
| القدس والتكرار وشعب نسي أن يموت Posted: 24 Jul 2017 02:27 PM PDT  هناك خوف يرافق الكتابة بشكل عام، اسمه الخوف من التكرار. الكلام يتكرر وهذا قدر الكاتب مع اللغة، لكن على المعاني أن تتجدد، وهنا يقع التحدي. الكاتب العربي اليوم أمام مأزق التكرار، ليس لنضوب في الخيال، بل لأن الواقع نفسه، كي لا نقول أن التاريخ نفسه يتكرر بشكل مَرَضي في هذه المنطقة من العالم، التي وقعت في مصيدة الأسطورة. فمنذ أن تفتق العقل الصهيوني عن حكاية العودة إلى «أرض الميعاد»، استأنفت الحداثة الأوروبية بصيغتها الصهيونية تاريخاً اسطورياً، أرخى بثقله على المشرق العربي، بحيث صارت الأسطورة مقياساً للحاضر، وتم دفن الحاضر تحت ركام الكلمات المكررة وجرى الاستعانة بكلمات استعيدت من حالة تحجرها الأثرية. ليس هذا موضوع هذا المقال، أنا لا أوافق على الافتراض الذي يقول بأن كل مصائب العرب اليوم هي نتيجة مباشرة لتأسيس الدولة الصهيونية في فلسطين عام 1948، العكس صحيح أيضاً. فأحد مؤسسي الدولة الصهيونية هو الواقع العربي، الذي عجز بعد الحرب العالمية الأولى عن حمل القضية القومية التي اتخذت شكلاً كاريكاتورياً في الدولة الفيصلية في الشام. ثم سمح العجز العربي في مفصلي 1948 و1967 للمشروع الصهيوني بأن يتأسس ويتمدد ويتنمّر ويتحول إلى تهديد وجودي شامل لفلسطين وشعبها. التكرار الذي أريد الكتابة عنه ليس الماضي الأسطوري والديني، فهذا الماضي، مهما اتخذ من أسماء وأشكال، سواء كانبعاث عربي أو استبداد عسكري مافيوي أو يقظة إسلامية أو إرهاب أصولي معولم، ليس سوى حجاب للحاضر. فالحاضر يلجأ دائماً الى الماضي من أجل تأويل نفسه، وحين تعجز لغته عن التأويل يسقط في لغة الماضي بشكل كامل، وهذا هو حالنا اليوم في المشرق العربي، حيث تتصدر الأصوليات المحشوة بوطنيات فقدت معناها، وصارت ستاراً لطائفيات همجية، المشهدين اللغوي والسياسي. وهذا ما يجري في إسرائيل أيضاً التي تقوم اللغة الدينية القومية الفاشية بابتلاع لغتها القديمة المنمقة. التكرار هو هذا المشهد الذي تحول في مشرقنا العربي إلى أجزاء ممزقة لا رابط بينها. المشهد الدموي في سورية يكرر مشهد العراق الوحشي، والمشهدان جعلا من مقدمتهما في الحرب الأهلية اللبنانية مجرد لعبة أطفال. لكن لبنان، عبر جيشه غير الرسمي، أي جيش حزب الله، لا يريد أن يفوته المشهد التكراري المرعب، فاندفعت القوات شبه النظامية إلى سورية كي تشارك في حقل الدم المفتوج على الخراب. الجسد السوري الممزق، لم يعد يجد أي صدى في المحيط العربي، كي لا نقول أن صداه الوحيد هو في هذه العنصرية الحقيرة ضد اللاجئين السوريين، حيث يستقوي الجسد اللبناني الممزق على جسد أكثر منه ضعفاً، وتستعاد لغة عبادة الجيش كتعويض عن الدور الذي تخلى عنه هذا الجيش لمصلحة الجيش الرديف. هذا التمزق يجد اليوم تجسيده الكبير في القدس، وفي انتفاضة شعبها. فهذه الانتفاضة، بكل ما تحمله من دلالات سياسية وثقافية، تجد نفسها اليوم معزولة عن المنطقة العربية، كي لا نقول انها تكتشف كيف تحول ما تبقى من النظام العربي إلى متواطئ مع الاحتلال وحليف له في بعض الأحيان. الفلسطينيات والفلسطينيون وحدهم في المواجهة اليوم، ووحدتهم ليست ناجمة فقط عن غياب العرب، فهذه الوحدة اعتادوا عليها من زمان، من دير ياسين الى شاتيلا وصبرا، بل ناجمة عن حقيقتين جديدتين: الحقيقة الأولى هي ان تماهي الشعوب العربية مع مأساتهم كان يشكل تعويضاً معنوياً وسياسياً كبيراً عن غياب الأنظمة. هذا التماهي يتلاشى اليوم. ليس لأن الشعوب العربية لم تعد تعتبر فلسطين قضيتها، بل لأن هذه الشعوب هي أيضاً تحت مبضع جلاديها الذين يمزقونها ويدمرون حواضرها بوحشية تفوقت في أحيان كثيرة على وحشية اسرائيل. والحقيقة الثانية هي ان الشعب الفلسطيني يجد نفسه، للمرة الأولى منذ ستينيات القرن الماضي بلا قيادة. ومثلما سيقت الثورات العربية الى مسلخ الأنظمة الاستبدادية و/أو الى المسلخ الطائفي في غياب قيادة وطنية تقود المواجهة، فإن الشعب الفلسطيني يجد نفسه اليوم بلا قيادة. يقاوم بغريزة البقاء، ويصمد لأنه لا يملك خياراً آخر، ويحمي القدس بالصدور العارية لأنه قرر أن لا يموت. هذا الشعور بالوحدة الذي يترافق مع إرادة البقاء، يأخذنا إلى واقع يتكرر ويستعاد. كأننا عشية الانتفاضة الثانية التي أُطلق عليها اسم انتفاضة الأقصى، التي خرجت «كتائب شهداء الأقصى» من رحمها، وتكفلت السلطة بالاجهاز النهائي عليها. هل نحن أمام عتبة الانتفاضة الثالثة؟ الانتفاضة الثانية كانت لها قيادتان: الأولى معلنة جسّدها ياسر عرفات ودفع ثمنها في استشهاده بسُمّ الحصار، والثانية سرية توزعت بين «الشباب» أي تنظيم فتح، والاسلاميين بقيادة حماس. القيادتان العلنية والسرية غائبتان اليوم، «الشباب» في السجون، وحماس ترقص على حبال سلطة وهمية في غزة. أما منظمة التحرير وسلطتها فمعنية بالاستمرار في سلطة لا سلطة لها. شعب بلا قيادة، ومشرق عربي بلا قوام، هذا هو محرك السياسة الاسرائيلية الغارقة في العنصرية والتوحش. إذ يعتقد نتنياهو ومن معه من داعشيي اليهود الصهاينة، أنه يستطيع اليوم، عبر «تحالفاته» السرية مع بعض الأنظمة العربية، وعلاقاته المتواطئة مع الجيش الروسي في سورية، أن يصل الى مبتغاه، أي أن يقسّم الأقصى تمهيداً للاستيلاء عليه من جهة، وأن يقونن ويشرعن نظام التمييز العنصري في كل فلسطين، من جهة ثانية. أما الفلسطينيات والفلسطينيون فلا خيار لهم. من قال ان القيادة يجب أن تتشكل قبل الدفاع عن النفس؟ من قال أن غريزة البقاء تحتمل هذا الصلف والعنصرية والوحشية الاسرائيلية؟ من قال أن الفلسطينيين لن يدافعوا عن حياتهم وكرامتهم؟ من المرجح ان انتفاضة القدس الحالية هي بداية وعي جديد، صحيح انه وعي مأسوي، وعي من يكتشف عزلته وسط هذا الازدحام الدموي العربي، ووسط زمن العبث الأخلاقي في عالم اليوم، وصحيح أن الفلسطينيين يكررون انتفاضاتهم التي لم تتوقف منذ عام 1936، لكن ماذا يفعلون في مواجهة مأساة لا تتوقف عن التكرار، وأمام عالم عربي لم يصل في انحداره إلى كعب الانحدار، كأن الانحدار لا قعر له. التكرار هنا ليس عبثاً بل هو عين الحياة. أما الذين يخشون من كلماتنا التي تتكرر فعليهم أن يساهموا في وقف هذا التكرار الانحداري، فمن يريد إصلاح اللغة عليه أن يغيّر العالم أيضاً. المشكلة أيها الناس تكمن في الحياة وليس في الفلسطينيين، فالفلسطينيون كغيرهم من الخلق مستعدون لليأس، لكنهم ليسوا مستعدين لرفض قوة الحياة فيهم. «ونسيت مثلك أن أموت» كتب درويش في قصيدته عن القدس مخاطباً جندية إسرائيلية ادعت انها قتلته. شعب نسي أن يموت، هذه هي الحكاية التي تتكرر منذ سبعين سنة. القدس والتكرار وشعب نسي أن يموت الياس خوري  |
| السياسة بين فنانين فلسطينيين… ومسيحي في صلاة الأقصى نجم في الإعلام Posted: 24 Jul 2017 02:27 PM PDT  لعلّها مجرد مصادفة أن تعرض «فرانس24» في يوم واحد، وبفارق ساعات فقط، مقابلتين مع فنانيْن فلسطينيين. مصادفة أخذتنا تلقائياً للمقارنة بينهما. الأول هو راقص كلاسيك (الفنان أحمد جودة)، فلسطيني سوري، خرج من دمشق إلى هولندا منذ شهور فقط، وهو لا يتردد في القول إنه أصبح عالمياً في غضون تلك الشهور. يقول جودة إن أهله في دمشق عانوا بسبب شهرته، ممن؟ من أعداء الثقافة، أعداء التاريخ، الغرباء الذين دخلوا بيتهم فكسّروا اللوحات والآلات الموسيقية، فما كان من الأهل إلا أن اشتكوا للسلطات. ولكن من هم الأعداء؟ تسأل المذيعة، فيجيب: «داعش، والقاعدة». ليس من الصعب التعرّف على أصدقاء جودة وأعدائه، فهو يظهر في بداية الحلقة، في فيديو راقصاً على مسرح مدينة تدمر الأثري بعد إعلان النظام السوري وروسيا انتصارهم هناك على «داعش». ليس للفنان عدو سوى «داعش». وقد اختار على ما يبدو الرقص ضمن أجندة النظام الاحتفالية هناك. ومع ذلك، ورغم هذا التموضع، يؤكد جودة أنه بعيد عن السياسة: «علاقتي فقط بأبي وأختي وطلابي. لا يهمني أي توجّه سياسي». فقط حين يسأل عن الأعداء الآخرين سيتنكر جودة للسياسة. إنه هنا راقص وحسب! يكفي أن نشاهد بعد مقابلة جودة مقابلة مواطنه خالد جرار، الذي بدا يتنفس قضيته، فلسطين. كل كلمة مشروع فني جديد ومدهش، منطلقه ومصبه فلسطين ومحاربة الاحتلال. حتى لو ذهب إلى المكسيك سيكون شاغله جدار الفصل العنصري الإسرائيلي. وهو رغم تعدد مشاريعه وتنوعها وتناثرها في أرجاء العالم، لم يقل مرة إنه فنان عالمي ومشهور ومحظوظ كما جودة. هذا فنان يعلمك روعة الانتماء إلى قضية، وقبل ذلك روعة التواضع. الأدونيسية تتمدد مسيحي في صلاة الجمعة في القدس. هكذا عنونت «سي أن أن» العربية مقابلة مع الشاب الفلسطيني نضال عبود الذي انتشرت صورته وهو يصلي مع الإنجيل وسط مصلّي الجمعة أمام المسجد الأقصى. أشارت الـ «سي أن أن» إلى الانتشار الكبير الذي لقيته الصورة. ولعل الأمر يستحق، رغم ما يقوله البعض بأن مشهد التضامن الديني عادي في فلسطين. نعم هذا مكرر، ولكنه ليس معتاداً، وإلا لماذا قوبل بهذا الزخم (انظروا كيف استقبل الشاب في قنوات فلسطينية من بينها تلفزيون فلسطين)، ولما احتل الخبر هذه الأماكن الإعلامية البارزة. إنه خصوصاً في الظروف العربية الراهنة يُكْسِب نضالَ الفلسطينيين معنى أبعد من معركة من أجل مكان للعبادة. لكن رغم هذا التقدير والتداول للصورة لم تعدم من يعترض ويسخر، كما فعل سينمائي سوري «متفهمن» (نضال الدبس) حين كتب على صفحته في فيسبوك متهمكاً: «إنو شو يابا. شب عم يقرا كتاب بين المصلين عند المسجد الأقصى.. إنه إنا لازم هلّل للوحدة الوطنية، حاجة ولو، والله هرمنا على هالشغلات». لا ندري إن كان السينمائي السوري سيغدو أكثر سعادة ورضى لو كان المشهد حول الأقصى «داعشياً». ليس تعليق هذا السينمائي سوى أحد تجليات الأدونيسية وهي تتمدد (نسبة للشاعر السوري أدونيس الذي عُرف عنه انتقاده للتظاهرات في سوريا لخروجها من المساجد). سنرى ما سيقول أدونيس نفسه عن انتفاضة ضد إسرائيل تبدأ من المسجد الأقصى. ثورة في الصين ضد إعلان سيارات شبه ثورة تحدث في الصين الآن على إعلان لسيارات «أودي» بسبب تشبيهه الفجّ للسيارة بالمرأة، بل، وعلى نحو أدق، الايحاء بأن المرأة يمكن أن تكون مستعملة كالسيارة تماماً. كان الإعلان عرض لحفل زفاف تظهر فيه أم العريس وهي تفحص أعضاء عروس ابنها، أذنيها، أسنانها، والإيحاء بأن التفتيش يشمل أعضاء أخرى. هكذا ينتقل الإعلان فوراً من صور العروس «موضوع الفحص» إلى سيارات «أودي». مبيعات «أودي» تأثرت بهذه النسبة أو تلك، والغضب على أشدّه في الصين، ولا ندري إلى أين ستصل البلاد، لمجرد إعلان. وفي ثقافتنا، هل انقضى ذلك الزمن الذي كانت الأمهات تختبرن فيه أسنان العروس إن كانت صالحة لتكسير الجوز، وإن كانت قادرة على الصعود إلى الشجرة، إلى ما هنالك من مهمات مستحيلة في أجندة الحموات؟ كاتب فلسطيني مقيم في باريس السياسة بين فنانين فلسطينيين… ومسيحي في صلاة الأقصى نجم في الإعلام راشد عيسى  |
| في تفسير عنف اليوم… أزمات نهاية القرن العشرين Posted: 24 Jul 2017 02:27 PM PDT  في الثلث الأخير من القرن العشرين، بدت أنماط التقدم في المجتمعات الغربية وكأنها بلغت حدودها القصوى. على وقع تصاعد الأزمات المجتمعية كتراجع معدلات النمو الاقتصادي وتزايد نسب البطالة والتهديدات الإيكولوجية للوجود الإنساني وخطر تيارات العنف العنصري والأصولي والإيديولوجي وعزوف المواطنين عن السياسة إن غضبا من السياسات أو فقدانا للثقة في السياسيين، تحركت نخب الحكم في أمريكا الشمالية وشمال وغرب أوروبا واليابان للتفكير في سبل استعادة مرتكزات الأمن والاستقرار وتجديد مضامين الديمقراطية التي لا حياة لها دون رضاء الناس. كذلك شهدت ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين تراجعا عالميا لدور الدولة الوطنية بعيدا عن الغرب، إن على أرضية صراعات عرقية ومذهبية أو في سياق فشل عمليات التحديث المجتمعية والتنمية الاقتصادية. ورتب هذا التراجع بروز قوى سياسية ودينية معارضة مارست عنفا غير مسبوق في مناطق كالبلقان في أوروبا وفي الشرق الأوسط وفي عديد البلدان الإفريقية والآسيوية، وهددت على نحو مباشر مؤسسات وأجهزة الدولة الوطنية مستهدفة إما السيطرة عليها أو إسقاطها، وأنتجت عملية إحياء شاملة لرؤى تقليدية حول المجتمع والسياسة ترفض الحداثة العلمانية بفصلها بين الحكم وبين هويات الناس الدينية والمذهبية والعرقية والمناطقية وبين الحكم وبين السلطات الدينية. وكانت الحصيلة الكارثية هي تسابق وحشي بين نخب حكم الدولة الوطنية والقوى البديلة على احتكار أدوات العنف واستخدامها ضد المواطنين في يوغسلافيا السابقة في تسعينيات القرن العشرين وما بعدها وفي مجمل الشرق الأوسط منذ الثمانينيات وإلى اليوم. ثم شكل في السنوات الأخيرة للقرن العشرين السقوط المدوي لدول المعسكر الاشتراكي، جزئياً في إطار حركات احتجاج شعبية واسعة، عاملا إضافيا في بلورة حالة عالمية من «القلق الوجودي» انتقلت من الشمال والغرب إلى الجنوب والشرق. وتواكبت تلك الحالة مع إجهاز عمليات العولمة الاقتصادية والثقافية والبشرية على أوهام انحصار عدم الاستقرار المجتمعي وأخطار العنف في مجتمعات بعيدة عن أمريكا الشمالية وشمال وغرب أوروبا واليابان. المعاناة من ظواهر مثل ثقب الأوزون ومرض الإيدز وأخطار التكنولوجيا النووية والبطالة والفقر والعنف لم تكن مع نهايات القرن العشرين قاصرة على بلدان أو مناطق بعينها، بل امتدت إلى كل أرجاء المعمورة. ولحقت بها ظاهرة الإرهاب التي عولمتها جرائم الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2011 في الولايات المتحدة الأمريكية وما تلاها من جرائم في بريطانيا وإسبانيا وغيرهما من البلدان الأوروبية. وفي بلاد العرب، بدت أحاديث التقدم والتحديث والتنمية والديمقراطية على خلفية هيمنة ثقافة العنف الإقصائية والغياب الكامل لقيمة المواطن كفقاعات هواء لا محتوى لها. ومنذ نهايات القرن العشرين وإلى اليوم، وباستثناء الانتفاضات الديمقراطية في 2011 و2012، لم تتراجع بين ظهرانينا مقولات تبرير العنف والإرهاب، إن في صياغتها القومية العلمانية أو الدينية الأصولية، وتحولت إلى وباء شامل يطيل عمر الظلم والاستبداد وانتهاك حقوق وحريات المواطن. عربيا، تعثرت التحولات الديمقراطية بفعل هيمنة نخب حكم سلطوية وغياب إرادتها الإصلاحية، وبفعل تهافت معارضيها. وعانت الدولة الوطنية من ضعف متنام لفاعلية مؤسساتها وأجهزتها، وتآكل خطير في شرعيتها المجتمعية. الدولة الوطنية بات وجودها مهددا في سوريا واليمن وليبيا، وكاد أن يفقد المعنى والمضمون في العراق ولبنان، وتوارى مشروعها التحديثي في المغرب والجزائر ومصر وغيرها. في عموم بلاد العرب، أخفقت الدولة الوطنية إما في إنجاز مهمة دمج قوى وكيانات المجتمع في إطار حكم القانون ومواطنة الحقوق المتساوية وبشيء من التوزيع العادل للثروة، أو في تحقيق الأهداف التنموية وتقديم الخدمات الرئيسية التي وعدت بها في قطاعات حيوية كالتعليم وفرص العمل والصحة والضمانات الاجتماعية، أو أخفقت في المهمتين معا. الكثير من الأزمات المجتمعية وتحديات السياسة العربية اليوم يرتبط مباشرة بهيمنة ثقافة العنف والإرهاب وبإخفاق الدولة الوطنية التي تسيطر عليها نخب حكم سلطوية تحايلت على الانتفاضات الديمقراطية في 2011 و2012 ولم تتورع عن قتل وقمع وتعذيب المواطنين للبقاء في مواقعها. أما تيارات وحركات المعارضة، وبالإضافة إلى كون القيود القانونية والأمنية المفروضة على حركتها السياسية ومساعيها لبناء قواعد شعبية ترتب ضعفها شأنها في ذلك شأن أخطاء المعارضات الذاتية من غياب للديمقراطية الداخلية وتهافت للتنظيم إلى جمود القيادات، فلغياب فاعليتها وعجزها عن مواجهة نخب الحكم ودفع بلاد العرب باتجاه عمليات تحديث وتنمية حقيقية وباتجاه تحول ديمقراطي تدريجي العديد من الأسباب الأخرى المسكوت عنها. فالمصالح الاقتصادية والاجتماعية للعديد من المعارضين العرب خلقت حالة من التحالف العضوي بينهم وبين نخب الحكم، وأبعدتهم عملا عن المطالبة بتحولات ديمقراطية وتداول للسلطة. وأفقدت هشاشة القواعد الاقتصادية والاجتماعية للبعض الآخر من تيارات وحركات المعارضة القدرة على منافسة نخب الحكم، وكرست لسيطرة لا تنازع للأخيرة على مؤسسات وأجهزة الدولة وبالتبعية لهيمنتها على المجتمع. ٭ كاتب من مصر في تفسير عنف اليوم… أزمات نهاية القرن العشرين عمرو حمزاوي  |
| بون شاسع بين السياسات الداخلية والخارجية والرأي العام وأجهزة الإعلام تحت مظلة السيسي Posted: 24 Jul 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: ظلت القضية الفلسطينية منذ بدايتها كاشفة لكل من تقمص دور المناضل، بينما يتسلل في غرف الاجتماعات للقاء مسؤولين إسرائيليين ليعلن لهم الولاء. ومن المؤسف أن المقدسيين الذين يقاومون منذ عقود أسوأ جيش احتلال عرفته البشرية، بأيد خالية، تشهد المنطقة العربية حمى للتعاقد على صفقات أسلحة بمئات المليارت من الدولارات، فعلتها السعودية قبل أسابيع ودول أخرى في العالم العربي، بعضها لا تجد قوت يومها، وينتهي الأمر بتلك الأسلحة للمخازن، حتى يعلوها الصدأ، فيما الجرح الفلسطيني مستمر في النزيف. في الماضي وحتى قبل مولد ثورات الربيع العربي كان حلم الشعوب مد الفلسطينيين بالسلاح، الآن تقلص الحلم لحد دعوة تلك الأنظمة للوقوف في منطقة وسط بين القاتل والضحية. المجاهدون حول الأقصى وأشقاؤهم من مسلوبي الإرادة في بلدان العالمين العربي والإسلامي، لم يعودوا يطمحون في دعم الأنظمة للقضية الأهم في وجدان كل مسلم وعربي، فقط بات الشعار الذي يحمله المجاهدون والسائرون في ركابهم في وجه الأنظمة «كفوا عنا أذاكم وفرملوا مشاعر الحب نحو تل أبيب». مازال الأقصى ينزف والمرابطون حوله ليس لهم من مدد سوى السماء، فيما العواصم العربية تتعاقد على المزيد من الأسلحة وتنشئ القواعد العسكرية لغرض في نفس «يعقوب». وأمس الاثنين 24 يوليو/تموز واصلت الصحف الحكومية المصرية، ومن يسير على دربها الثناء على الرئيس، رغم صرخات الجماهير التي تكتوي بالغلاء، فيما اهتم الكتاب بالعديد من القضايا والمعارك الصحافية بسبب جزيرة الوراق، التي يخوض أهلها صراعا من اجل البقاء، في وجه سلطة لا تطيق رؤية الفقراء، وتسير بخطى واسعة في تنفيذ مخططات ستقضي على السواد الاعظم من معدومي الدخل. ومن الموضوعات التي اهتمت بها بعض الصحف زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للخليج، التي لخص تأثيرها الكاتب جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» بقوله «حالة رعب وتوتر واضحة في تصريحات إماراتية من جولة أردوغان الخليجية لإصلاح ذات البين». وتساءل سلطان: «لماذا تخشى الإمارات الصلح وإنهاء الأزمة؟». ومازالت الصحف تهتم بالقاعدة العسكرية التي افتتحها السيسي مؤخرا، وتدور معظم التساؤلات حول موقع القاعدة. ومن جانبه كشف الكاتب الصحافي المقرب من السيسي ياسر رزق السبب الحقيقي وراء إنشاء قاعدة محمد نجيب العسكرية، مؤكدًا أنها سوف تجري بها مناورات «النجم الساطع» بعد توقفها لمدة 8 سنوات. وأضاف أن الهدف الثاني من إنشاء القاعدة هو حماية الحدود مع ليبيا، مؤكدًا أنه من ضمن أهداف القاعدة الأساسية حماية حقل البترول «ظهر» الذي يعد من أكبر حقول البترول وإلى التفاصيل: لن يغار على الأقصى علق المحامي والحقوقي المصري خالد علي، على تجاهل السيسي لاعتداء إسرائيل على المسجد الأقصى، قائلا: «من باع تيران وصنافير من أجل عيون الصهاينة لن يشترى القدس». ورغم أن السيسي أكد في خطابه خلال افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية على أن «وجود الأشقاء العرب خلال الاحتفال، يعد تأكيدا على وحدة الصف العربي، وتأكيدا جديدا على ما يجمع بلدنا وشعوبنا من مصير مشترك وتعاون بنّاء لمواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية»، إلا أنه لم يذكر اسم المسجد الأقصى، ولا القضية الفلسطينية ولا مدينة القدس بكلمة واحدة. ووفقاً لـ»البديل» ندد العديد من خصوم النظام بالموقف السلبي للسلطة تجاه القضية الأولى بالاهتمام في المحيطين العربي والإسلامي». طعامنا ليس أهم من أول القبلتين انتقد الناشط السياسي والخبير الهندسي ممدوح حمزة، تجاهل الرئيس عبد الفتاح السيسي لأحداث القدس، التي وقعت مؤخراً، وعدم الحديث عنها خلال كلمته في افتتاح قاعدة محمد نجيب. ووفقاً لـ»البداية» نشر حمزة عبر حسابه الشخصي، منتقداً حديثه عن طعام المصريين بدلاً من حديثه عن أزمة المسجد الأقصى، قائلاً: «لماذا لم يدن السيسي أحداث القدس، في حين أن ملك السعودية ورئيس تركيا تدخلا؟ فقط أفاد بأن التدخل في شؤون مصر له ثمن وهو تكلفه إطعام المصريين». وتابع: «العقارات والإنشاءات لم ولن تبني اقتصادا، الاقتصاد يبنى بالإنتاج». وكان «السيسي» خلال افتتاح قاعدة محمد نجيب، قد انتقد محاولات بعض الدول للتدخل في سياسة مصر الداخلية، لافتًا إلى أن الشعب المصري يأكل في يوم واحد ما تأكله شعوب تلك الدول في عام كامل. وقال السيسي ساخراً: «100 مليون مصري بيفطروا ويتغدوا ويتعشوا في يوم ما تأكله بعض الدول في سنة»، مضيفًا أن مصر أكبر من أن تتدخل فيها أي دولة أخرى». علي جمعة: الإخوان وراء سرقة حائط البراق ومن بين المعارك الصحافية نختار تصريحات لمفتي مصر الأسبق الذي لا يكاد يشارك في مناسبه أو تستضيفه إحدى الفضائيات إلا وصب جام غضبه على الإخوان، ودعا لملاحقتهم. وأمس اتهم الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق وفقا لـ»مصر العربية»، الإخوان المسلمين بأنهم من تسببوا في استيلاء الصهاينة على حائط البراق، الذي يدعونه «حائط المبكى» قائلاً: «حين حرق الأقصى في 67، الإخوان المسلمون فهمونا إننا منسافرش، فسافر اليهود واستولوا على حائط البراق». وأضاف جمعة، خلال حواره في برنامج «والله أعلم» المذاع عبر فضائية «سي بي سي»: «لو المسلمون تدافعوا ودخلوا لما منعهم أحد، حيث أن غولدا مائير كانت تخشى هجوم المسلمين عليه، لكن لم يذهب أحد». وتابع قائلا: «ذهبت للقدس نكاية في الإخوان ودخلت من الأردن ولم يمنعني أحد، لكن الناس خُدعت بالإخوان». ورأى جمعة، أن حل أزمة القدس الآن، أن يذهب المسلمون إلى هناك ليدعموا إخوانهم الفلسطينيين. للأسف نسيناهم لماذا لم تقم مظاهرة واحدة في مصر ضد العربدة الإسرائيلية في الأقصى؟ سؤال يطرحه سعيد الشحات في «اليوم السابع»: «سؤال كاشف ومؤلم، ويعبر عن لحظة راهنة في نظرة الشعب المصري للقضية الفلسطينية، وسبقني للإجابة عنه الصديق الدكتور أحمد الصاوي متعجبا من أن القاهرة، التي كانت المظاهرات تهب فيها من قبل من أجل القضية الفلسطينية، لم تتحرك فيها مظاهرة واحدة! وحمل الصاوي جماعة الإخوان المسؤولية، فذراعها ممثلا في حركة حماس انصرفت بعد 30 يونيو/حزيران 2013 إلى تنظيم المظاهرات تأييدا لمرسي واعتصام رابعة، ما أدى إلى خلق مواقف عدائية من الشعب المصري للحركة، انعكست بالسلب على القضية الفلسطينية. لرأي الدكتور الصاوي وجاهته، وهناك كثير من المواقف التي يمكن ذكرها للتدليل على أن قوى الإسلام السياسي أضرت القضية الفلسطينية كثيرا، لكن في الوقت نفسه لا يمكن إغفال أننا أمام حالة شعبية وسياسية راهنة، تسهم أطراف داخلية وخارجية في تشكيلها، وتتحمل الأنظمة العربية مسؤوليتها فيها، حتى أدت في الظرف الحالي إلى فرض حقيقة على الأرض عبّر عنها الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، بقوله: «إسرائيل لم تتعرض لضغط عربي حقيقي بسبب ضعف الدبلوماسية العربية، فالعرب منشغلون بالعنتريات بعضهم على بعض، وشراء أسلحة ليقتل بعضهم بعضا». وللتاريخ فإن محاولات فض الحضانة الشعبية المصرية للقضية الفلسطينية والنضال الفلسطيني ليست جديدة، وكانت جميعها تمهد لقرارات خاصة بالقضية الفلسطينية تتوافق مع الرغبات الإسرائيلية، أو تالية لهذه القرارات، ففي سبعينيات القرن الماضي وقبل وبعد دخول السادات مرحلة السلام مع إسرائيل، تولى الإعلام المصري مهمة شيطنة النضال الفلسطيني، وبث أكاذيب كقيام الفلسطينيين ببيع أرضهم إلى اليهود، وتشويه صورة الفدائيين، ومنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطينى، ولم تختف هذه اللغة تماما أثناء حكم مبارك». الأسوأ مقبل نبقى مع الحدث الأبرز حيث يحذر أحمد عبد التواب في «الأهرام» مما هو أخطر: «يشغل الفلسطينيون أنفسهم هذه الأيام، ومعهم كل الدول العربية، وجامعتهم وتلفزيوناتهم وصحفهم، عن خطر حقيقي يجري طبخه حالياً في أمريكا، حيث وقَّع حتى الآن 45 عضواً في مجلس الشيوخ، مع 237 آخرين من مجلس النواب، على مشروع قانون ينصّ على تجريم مقاطعة إسرائيل! بفرض غرامة على أي مواطن أمريكي، تَصل إلى ربع مليون دولار، إذا هو شارك في أعمال مع شركة أمريكية أو أجنبية تقاطع أو تدعم مقاطعة المنتجات أو الخدمات الإسرائيلية. ولك أن تتخيل صياغة المشروع عندما تعرف أن «أيباك» أكبر لوبي أمريكي يدعم إسرائيل، قد شارك في وضعه. أما الموقعون على المشروع فهم من ممثلي الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وفي ما لا يبدو أي اهتمام بالموضوع في الأوساط الفلسطينية وفي العالم العربي كله، تتحرك بعض المؤسسات الأمريكية احتجاجاً في محاولة لوقف المشروع، حيث أرسل الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية خطاباً إلى الكونغرس، لافتاً النظر إلى أن هذا المشروع يُجرِّم ممارسة المواطن الأمريكي لحرية التعبير، وأن هذه العقوبة هي انتهاك صريح للتعديل الأول في الدستور الأمريكي. كما نبهوا أيضاً إلى تعارض هذا المشروع مع قرارات الأمم المتحدة التي أدانت إقامة المستوطنات الإسرائيلية على أراض اعترف العالم بأنها أراض فلسطينية، وأن معظم المقاطعات الغربية تطبق على المنتجات الإسرائيلية لأنها تصدر من هذه الأراضي. هل نجد التفسير في مفهوم المؤامرة وافتراض أن إسرائيل تعمَّدت إلهاء الفلسطينيين والعرب وتبديد طاقتهم هذه الأيام في معركة مفتعلة حول المسجد الأقصى، حتى يمرّ مشروع القانون». الفقراء أولى «القاعدة العسكرية الجديدة، التي تعتبر مفاجأة حتى للشعب نفسه، كما يشير جمال سلطان في «المصريون» الذي يشاهد افتتاحها من باب العلم بالشيء أسست على مساحة تبلغ ثمانية عشر ألف فدان، أي أننا أمام مدينة حقيقية، وتلك المساحة المهولة مع التجهيزات والمنشآت والتسليح، التي تقدر بمليارات الدولارات، لو تصورنا أنها وضعت في أولويات «مدنية» أخرى تعاني منها مصر حاليا، مثل التعليم والصحة، لتم إنشاء عشرات الآلاف من المدارس وعشرات الآلاف من المستشفيات، بلا مبالغة، يمكنها أن تغير وجه مصر، وتنقل مستوى التعليم والصحة فيها إلى مستويات هائلة، تواكب تطورات العالم الحديث وقدراته، بدلا من انهيار التعليم الذي جعل مصر تتذيل دول العالم في ترتيبه والهوان الذي يلاقيه ملايين المواطنين للبحث عن سرير في مستشفى أو حتى حبة دواء، ولكن المشكلة أن تقدير تلك الأولويات من الصعب حسمه الآن، لأنه لا يوجد أي حوار وطني حول تلك الأولويات. التعليقات شبه الرسمية تتحدث عن أن القاعدة الضخمة هدفها حماية المنشآت النووية في الضبعة ومناطق البترول، وبديهي أن التهديد هنا هو تهديد جوي، من دول معادية تملك قدرات جوية عالية أو قدرات صاروخية فائقة التطور، لأن مصر لا تتهددها جيوش جرارة في الغرب، أو الجنوب. والمشكلة هنا أن سباق التسليح يرتبط بالاستيراد والشراء بالعملة الصعبة، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من ضعف الإمكانيات لظروف اقتصادية صعبة واستثنائية وحادة، وتأثرت حياة الناس ومعيشتهم بقسوة شديدة، بسبب تلك الضغوط المعيشية، ويحدثنا رئيس الجمهورية بصفة مستمرة عن فقرنا الشديد وقلة ذات اليد الأمر الذي قلص ميزانيات حيوية». لهذا يحظى السيسي بسخط شعبي «جاء الرئيس السيسي إلى مقعد الرئاسة، كما يؤكد مصطفى كامل السيد في «الشروق» حاملا تجربته في القوات المسلحة، التي قضى فيها معظم سنوات حياته الدراسية والمهنية، ومتأثرا بالمناخ غير الديمقراطي الذي عاشت فيه مصر منذ ثورة 1952، خصوصا الانفراجة المحدودة التي تمت في عهد الرئيس حسني مبارك وبعد ثورة يناير/كانون الثاني، وأوصلت الإخوان المسلمين للسلطة. كل هذا جعله يوقن بأن النظام الديمقراطي لا يصلح لمصر، ولذلك فإن نموذجه الأمثل في التعامل مع الرأي العام هو من خلال ما يسميه «إعلام عبدالناصر» الذي ينجح في بناء «الاصطفاف الوطني» وقد بذل قصارى جهده لإقامة هيكل هذا النظام الإعلامي. هو لم يكتف بوجود إذاعات وقنوات تلفزيونية تابعة للدولة في شبكة ماسبيرو، ولكن بحسب التقارير الصحافية أقامت إحدى مؤسسات الدولة شبكة تلفزيونية متعددة القنوات، جرى الإنفاق عليها بسخاء، كما امتد سلطان رجال الأعمال وثيقي الصلة أو المرضي عنهم من جانب أجهزة الدولة، إلى معظم القنوات التلفزيونية وبعض الصحف اليومية، واستغنى هؤلاء عن خدمات كثير من الإعلاميين ذوي التوجهات المستقلة، وامتد إشراف المحيطين بالرئيس على جميع أجهزة الإعلام من خلال ثلاثة مجالس للإعلام، تتحكم السلطة التنفيذية في تعيين أعضائها. وتثبت خطواتها الأولى أنها أقرب إلى رقيب على الإعلام من أن تكون حارسا لحريته. وعلى عكس كل رؤساء مصر السابقين، بمن فيهم الدكتور محمد مرسي، وباستثناء المستشار عدلي منصور، فإن الرئيس السيسي لا يخاطب الرأي العام شارحا أسباب قراراته، ولا يقبل حتى على سبيل الرد على ما يقوله ناقدوه، ويرى أنصاره في كل ما توصف به سياساته في المحافل الغربية يد الإخوان المسلمين أو قطر أو أهل الشر. ونتيجة ذلك كله، أنه كما أن هناك بونا شاسعا بين السياسات المصرية والرأي العام العالمي، هناك بون شاسع بين السياسات الداخلية والخارجية لمصر والرأي العام المحلي». لا يرحم الفقراء «كيف انتهك أهم حق من حقوق الإنسان وهو الحق في السكن، في الأحداث الأخيرة لجزيرة الوراق التي راح ضحيتها أحد شباب الجزيرة، وأصيب الآخرون. فليس من حق أحد، كما يرى جورج إسحاق في «الشروق»، أن يخرج سكان من أراضيهم وينتزع حقهم في بيوتهم ومنازلهم، خاصة بهذه الطريقة العشوائية. فإذا لزم أمر الإخلاء لخطر يحيط بهم أو سبب مجتمعي أو اقتصادي أو حتى سياسي، استدعى أمر الإخلاء، فلابد أن يطبق بطريقة مدروسة مخططة، وأن يفتح حوار مجتمعي بناء يحمل المصداقية والشفافية، يعرض على السكان المشكلة وأسبابها والخطورة إن وجدت. ويقترحون البدائل معا ويتناقشون فيها حتى يستقر الطرفان (الحكومة والسكان) على حل بديل، لا يهدر حق السكان ويضمن حقهم في حياة آمنة مستقرة. أما ما حدث مؤخرا فهو المعنى الحرفي للعشوائية والفوضى في إدارة الأزمات، وهذا هو الضرر الحقيقي للوطن والمواطنين. والمواجهة التي حدثت من الأهالي والاشتباكات، هي رد فعل طبيعي لسكان استيقظوا على صوت البلدوزر يهدم بيوتهم بدون أي مقدمات. إسمعوا المواطنين، قدروا ظروفهم، إفتحوا مجالا للحوار، أغلقوا باب العنف الأمني، فقد ثبت فشله في إدارة الأزمات، خاصة الاجتماعية منها. ضعوا حقوق الإنسان في المقام الأول، فما حدث في الوراق من تصدي الشعب للقوات الأمنية هو نذير يدق ناقوس الخطر. ضعوا حقوق الإنسان المصري نصب أعينكم، فهي الآن تتعرض لرياح عاتية من الممكن أن تدمر الكل إذا لم تتم حمايتها والحفاظ عليها حتى لا تندثر وتصبحوا على ما فعلتم نادمين». صبرنا نفد وجّه النائب الإسكندري هيثم أبو العز الحريري عضو مجلس النواب رسالة لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، بسبب عدم دعوته لحضور مؤتمر الشباب المنعقد على أرض المحافظة. واهتمت «المصريون» و«البداية» و«البديل» بنص الرسالة، التي أكد فيها الحريري أنه لم يتلق دعوة لحضور مؤتمر الشباب، الذي يعقد في الإسكندرية، كما وجّه عدة أسئلة لرئيس الجمهورية، مطالبا فيها تنفيذ قرار العفو عن كل الأبرياء في السجون، بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية السلمية. وأشارت الرسالة التي وجهها الحريري إلى أن الرئيس تحدث بأنه يشعر بما يعانيه المواطنون في ظل السياسات الاقتصادية، التي اتخذتها السلطة التنفيذية بموافقة أغلبية ائتلاف دعم مصر البرلماني، مطالبا في حديثه المصريين بالصبر سنتين، ثم ستة أشهر ثم سنة، وها هي مدة الرئاسة قاربت على الانتهاء ومازال المصريون صابرين، ولكن إلى متى الصبر، في ظل قسوة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتدني الدخل والمرتبات والمعاشات للغالبية الكاسحة من المصريين؟ وتساءل متى يشعر المصريون بعائد حقيقي ملموس من مشروعات اقتصادية أنفقت عليها مئات المليارات بدون عائد اقتصادي ملموس حتى الآن؟». مات نادماً «إطلاق اسم محمد نجيب على القاعدة العسكرية التي افتتحها الرئيس مؤخراً دفع باسم الرجل من جديد، كما يقول محمود خليل في «الوطن»، إلى سطح الأحداث. رغم أن الجنرال نجيب كان أول رئيس للجمهورية، حين إعلانها عام 1953، فإن أجيالاً كثيرة ممن ولدوا في الستينيات والسبعينيات، تعلمت أن جمال عبدالناصر هو أول رئيس لمصر بعد الثورة، حتى أدركت خطأ المعلومة مؤخراً، ووعت أن كتب التاريخ التي تدرسها، أحياناً ما تسقط منها معلومات لحسابات معينة. كان نجيب أول شخص يستبعد من مجلس قيادة ثورة 23 يوليو/تموز، ليحكم من بعده عبدالناصر والسادات، وظل حياً لعدة سنوات بعد رحيلهما، رغم أنه كان يكبرهما في السن. عبدالناصر هو مَن أسس تنظيم الضباط الأحرار، هذه حقيقة يجمع عليها أغلب المؤرخين، واللواء محمد نجيب كان مجرد ستارة تتحرك من خلفها مجموعة الضباط الصغار الذين قاموا بالثورة من داخله – وكما تعكس مذكراته – لم يكن نجيب يعتقد في «حدوتة الستارة» تلك، وينكر ما كان يراه الجميع. كان نجيب يريد السلطة، لكنه لم يكن يمتلك أدواتها بما يكفي، عاش نشوة الإحساس بالرئاسة والذوبان في الجماهير ومبادلتهم التحية عندما يهتفون باسمه، في وقت كان فيه جمال عبدالناصر يخطط بدأب للجلوس مكانه، مراهناً في ذلك على سيطرته على مجلس قيادة الثورة من ناحية، وعلى سيطرته على الجيش من ناحية أخرى، في وقت كان يراهن فيه محمد نجيب على شعبيته في مصر والسودان من ناحية، واستقوائه بجماعة الإخوان من ناحية أخرى. ويؤكد خليل أن عقدة ذنب عاش بها محمد نجيب ارتبطت بتصديقه على إعدام العاملين «خميس والبقري». وكانا من ضمن المشاركين في الاحتجاجات التي قام بها عمال كفر الدوار عام 1952». هل تغير المعارضة جلدها؟ «لأن الزمن اختلف، والظروف اختلفت، ونظام الحكم مختلف، فإن قواعد اللعبة بالتأكيد حدث فيها تغيير، يجعل من أوراق المعارضة الحالية كالسلحفاة تسابق طائرة تطير بسرعة الصوت. هذا الأمر يحتم على المعارضة وفق ما يقترحه عبد الفتاح علي في «صوت الأمة» أن تغير جلدها، وتبدأ من حيث يجب البدء، من الناخبين، وأن تعطي نموذجا ومثلا يجلب الثقة في كونها ستسيطر على البلاد، وتجعل الاستقرار أرضا للتنمية والبناء. قد يعتقد البعض أني أنافق السلطة، أملا في رضا من هنا، أو عطية من هناك، لكن من يفضل الخروج في المظاهرات على التعلم، والهتاف على التفكير، من حقه أن يرمي الناس بالباطل الذي يتصنعه. هل فكرت قوى المعارضة مثلا في ابتكار أفكار جديدة لمحو الأمية التي تنهش في عرض الناخبين؟ هل خطر على بالها يوما، أن تسهم في تعليم اللغة العربية للخريجين من حملة الدبلومات والشهادات الجامعية؟ هل قررت أن تحول مقراتها إلى نواد للقراءة؟ هل قررت أن تنافس الحكومة فتساعد في فتح ورشة حدادة، أمام كل مصنع تبنيه الحكومة، وعيادة خيرية أمام كل مستشفى تشيده الحكومة، ومظلة تقي الناس الشمس أمام كل طريق تعبده الحكومة؟ هل ساهم أعضاء أي حزب في أي صناعة متناهية الصغر، فتنقذ عشرات العائلات من شبح التشرد؟ هل فكر أعضاء الأحزاب في تكوين شركة مساهمة صغيرة مهمتها إنشاء مصنع غزل صغير، أو تكوين جمعية خيرية تساهم في تجهيز اليتيمات، أو تربية أولاد الشوارع، أو العناية بكبار السن المشردين؟ الادعاء بالسعي نحو السلطة، هو في حقيقة الأمر تزلف للسلطة، ونفاق للسلطة، ورغبة في الحصول على أي فتات يقع من على موائد السلطة». «صوت الأمة» في قبضة السلطة نتوجه نحو الحرب التي تشن لتركيع صاحبة الجلالة والعاملين فيها، التي تزداد حدتها بسبب هجومها على النظام، وانتقاد عدد من كتابها القصر الرئاسي. ووفقاً لصحيفة «البلاغ» وفي واقعة تكشف ربما الأسباب الحقيقية التي وقفت وراء شراء جريدة «صوت الأمة» الصحيفة المستقلة الأكثر شهرة من بين العديد من الصحف المستقلة في مصر، فوجئ قراء الصحيفة بتعطيل الدومين الخاص بها على شبكة الإنترنت.. واستبدالة بدومين جديد. الدومين الجديد لا يتضمن أياً من الموضوعات القديمة فيها، وعلى الأخص منها موضوعات الكاتب الصحافي محمد سعد خطاب، التي تزيد عن 3 آلاف موضوع، ما بين خبر وتقرير وتحقيق استقصائي، وثقت على مدار سنوات طويلة حالة الفساد في مصر لأكثر من 13 عاما وتحديداً منذ عام 2003 الذي شهد أول حلقات الزميل سعد خطاب في الجريدة وحتى استقالته بعد بيعها قبل عدة أشهر إلى رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة». لم يهبط من السماء نتحول نحو الحرب على الأزهر حيث يؤكد حمدي رزق في «المصري اليوم»: «أن الإمام الأكبر لم يدّعِ عصمة قط، ولا المشيخة اتشحت يوماً بالقداسة، إرهاب الآراء الناقدة بتهمة الإساءة إلى المؤسسة (الشيخ والمشيخة) لن يثني من يريد بالأزهر خيراً عن توجيه النقد والنصح، تناصحوا تحابوا فالدين النصيحة. وللعلم من بين الناقدين من هم أحرص على الأزهر كمنارة وسطية عالمية تجاوزت حدودها الوطنية من بعض أبنائه، ولا أبالغ أن من بين من يتطوعون بالدفاع عن الأزهر في مواجهة الناصحين من يسيء إلى الأزهر جامعة ومشيخة وشيخاً، بتنزيههم عن كل نقص، وصمتهم عن كل عيب، وتصديهم بالاتهام لكل من يخرج ناقداً أو ناصحاً، أو رافضاً لما يصدر عن المشيخة، وهو من فعل بشر، لم يتنزل من السماء. من أساء إلى الأزهر هو مَن قرر اقتحام الحياة العامة في مجال الفتوى على أرصفة المترو، وأدخل المؤسسة مدخلاً ضيقاً، وعرّض الأزهر مؤسسة وشيخاً لسخرية محزنة، ما كنا نتمناها. افتتاح محل للفتوى في محطة «الشهداء» قوبل بعاصفة من الاحتجاج الشعبي، تلون ما بين الرفض الجاد الرصين، والسخرية الفيسبوكية المريرة، ويقيناً طال الرذاذ الإمام والمشيخة والمؤسسة الأزهرية العريقة، التي لم تتحسب، وهي تخطو خطوتها لقانون الملاءمة المجتمعية، وهو قانون غاب بالكلية عن فكرة محال الفتوى، وجلب على المؤسسة سيلاً من الرفض والاستهجان. وقال قائل منهم ناقداً رافضاً: محال الفتوى، للأسف، تكرس للدولة الدينية، وتعلن عن تمدد المؤسسة في الشارع، كأنها خطوة على طريق تديين المجتمع. لو كنت في مكان يسمح بالنصيحة، لطالبت الإمام الأكبر بمراجعة فكرة محال الفتوى فوراً، وعدت بالشيوخ إلى مكانهم الطبيعي داخل بيوت الله يذكرون فيها اسمه- سبحانه وتعالى». فكرة فاشلة لا يظن جلال عارف في «الأخبار» أن مشكلتنا هي نقص الفتاوى الدينية، بل ربما كانت: «المشكلة في إغراق السوق بالفتاوى الصحيحة والمضروبة التي يشارك فيها العلماء بأقل القليل، ويشارك فيها أيضا كل من هب ودب، فيتركون الناس ضحايا للجهل أحياناً، وللتطرف في معظم الأحيان. ولا أعرف من هو العبقري الذي أطلق مشروع «أكشاك الفتوى» في محطات المترو، ولكن إذا كنا أمام مرحلة للتجريب في محطة أو أكثر، فالمطلوب صرف النظر فوراً عن هذا الطريق، قبل أن يتحقق الضرر الذي لا نظن مطلقاً أن مجمع البحوث الإسلامية كان يستهدفه حين أطلق هذه الفكرة، ظناً بأنها يمكن أن تضيف إلى ما يقدمه في مجال الفتوى الشرعية، أو تصوراً بأنها تقطع الطريق على دعاوى التطرف التي تستخدم كل الوسائل لغزو عقول الناس.. خاصة الشباب منهم. الفكرة فاشلة، وصرف النظر عنها ينبغي أن يتم بأسرع وقت، وبدون الدخول في جدل يستنزف المزيد من الجهد، وينال من قدر مؤسسات نريدها أن تنهض بمسؤولياتها في مقاومة التطرف، وفي تجديد الفكر الديني. مازلنا ندور في فلك نهج لا ينتج إلا هذه الأفكار العقيمة، بدلاً من مواجهة المشاكل الحقيقية بشجاعة ومسؤولية. والحديث هنا ليس عن المؤسسات الدينية وحدها، ولكن عن العديد من مؤسسات الدولة العاجزة عن فهم الحقيقة الأساسية التي ينبغي أن تحكم تحركنا كدولة ومجتمع.. وهي أن الفكر الديني لن يتجدد بفتوى هنا أو هناك، وإنما بنهضة فكرية وثقافية شاملة تبني الدولة المدنية، وتنحاز للقيم السامية التي أرستها الأديان السماوية.. من العدل إلى الحرية وكرامة البشر وتسامحهم وإعلائهم للعقل والفكر الحر المستنير». لا يليق باللبنانيين فعل هذا لم يكن حسن أبو طالب في «الأهرام» يتوقع يوما أن يكتب فيه عن عنصرية لبنانية: «يُحرض عليها البعض علنا وبدون خجل، ويمارسها قطاع كبير بأريحية وطيب نفس وكأنها وصفة للتفوق والعلو والتخلص من عُقد الماضي القريب. العنصرية اللبنانية حسب المتداول في تعليقات بعض كبار السياسيين والمحللين ورؤساء بلديات في مناطق مختلفة شمالا وجنوبا، والأدهى والأمر في تصريحات لرجال دين كبار، موجهة بالأساس ضد اللاجئين السوريين، الذين اضطرتهم الحرب الملعونة في بلادهم إلى الهجرة واللجوء إلى بلدان شقيقة أو صديقة، أو ظنوا أنها كذلك، وإذا بها تلفظهم وتعاملهم وكأنهم سبب كل المشكلات التي تثور فيها، حتى لو كانت جذور تلك المشكلات تمتد إلى عشرات السنين الماضية، ولا علاقة لها من قريب أو بعيد بهؤلاء اللاجئين المؤقتين. بعض السياسيين الذين يحرضون على اللاجئين السوريين، يعيدون المخاوف نفسها التي سبق أن قيلت في حق اللاجئين الفلسطينيين قبل أربعة عقود؛ مخاوف أن يبقى هؤلاء ويحصلوا على الجنسية بحكم طول الإقامة، ومن ثم تتغير الأوزان السكانية بين مسيحيين ومسلمين. وإن كان الخوف من تغييرات دراماتيكية على التوازن السكاني والديني تتبعها نتائج سياسية غير مريحة أمرا مشروعا، فهو لا يبرر أبدا تلك الممارسات العنصرية البغيضة، وما يرافقها من سخرية وحملات تحريض لا تليق ببلد عُرف عنه قبوله التعدد بأشكاله المختلفة الدينية والعرقية، وكان يُضرب به المثل في التعايش بين المختلفين. وتحت مبرر مناداة الدولة بأن تعمل على إعادة هؤلاء السوريين إلى بلدهم تتعدد التصريحات من أعلى المراجع الدينية والسياسية بأن هؤلاء اللاجئين ينتزعون لقمة العيش من فم اللبناني ويرمونه في حالة الفقر والحرمان». بون شاسع بين السياسات الداخلية والخارجية والرأي العام وأجهزة الإعلام تحت مظلة السيسي حسام عبد البصير  |
| الحرم رمزاً للكفاح والدين كملجأ Posted: 24 Jul 2017 02:26 PM PDT  كتب العقيد ميخائيل ميلشتاين مستشار الشؤون الفلسطينية في وحدة منسق اعمال الحكومة في المناطق قبل اندلاع موجة العنف الحالية مقالا حذر فيه من غياب التفاهمات العميقة حول مواضيع البحث في اوساط محافل الاستخبارات. وعلى حد قوله، استند التقدير الاستخباري في الماضي على نوايا الزعماء وقدرات الجيوش. اما اليوم فثمة حاجة لتشخيص سياقات مركبة يحركها المجتمع، المنظمات غير الدول ومجالات الشبكة. فلا يمكن، بزعمه، حل لغز سلوك المجتمع دون اسناد ذلك إلى معرفة ثقافته، تاريخه ولغته. اذا ترجمت ادعاءاته لما يجري هذه الايام في شرقي القدس، ينتشر إلى الضفة والقطاع وينتقل إلى الدول العربية، يمكن القول ان قرارات القيادة السياسية والشرطة تعاني من نقص في فهم عمق الوعي، الفكرة، الثقافة، التاريخ والمعتقدات التي تحرك الفلسطينيين، ولا سيما في كل ما يتعلق بالمسجد الاقصى. من هنا ايضا القرارات السخيفة بنصب البوابات الالكترونية، اغلاق الحرم وفرض الاغلاق على البلدة القديمة. لقد كان الانطباع هو أن الشرطة تعيد احتلال القدس. صحيح، قتل الشرطيين من حرس الحدود والمذبحة في حلميش هي اعمال فظيعة، ولكن البوابات الالكترونية واجراءات العقاب الشديدة بالذات في هذه الايام المتوترة من شأنها أن تجعل نوايا التهدئة زيتا للاشتعال. في مزايا النزاع يبرز في السنوات الاخيرة البعد الديني، وينبغي الاعتراف بالفم الملآن بأن المسيرة تقع ليس فقط في اوساط الفلسطينيين بل ولدينا ايضا. فاليأس، الاحباط، الازمة التي تعيشها الحركة الوطنية الفلسطينية، عدم قدرة الفلسطينيين على تحدي الاحتلال الإسرائيلي على خلفية انعدام التماثل في موازين القوى، كل هذه توجههم إلى الملجأ الديني. هكذا جعلوا المسجد الاقصى، ومكانته التاريخية الاسطورية رمزا ملموسا لوطنية دينية ـ قومية فلسطينية في الصراع ضد إسرائيل، والذي يحل محل شعارات وطنية مبسطة تتعلق بتقرير المصير. ما يحرك الجمهور الفلسطيني في هذه المرحلة للكفاح ليس الاسلام المتطرف، ولا حتى تحريض الزعماء الذين يستخدمون الدين كمقدار سياسي، بل الخوف من سيطرة يهودية على المسجد. في فكرهم وفي وعيهم يعد هذا تهديدا حقيقيا. وهم يؤمنون بأن إسرائيل تعتزم هدم المسجد واقامة الهيكل مكانه، وكبديل بأن إسرائيل تسعى إلى تقسيم السيطرة في الحرم مثلما فعلت في الحرم الابراهيمي. وهم يؤمنون عن حق وحقيق بأن الاقصى في خطر وينبغي الدفاع عنه. هذه المعتقدات هي ايضا من نصيب الجمهور الاسلامي في كل العالم. هذا المزيج من الدين، القومية، الاحباط من الصراع بلا جدوى ضد الاحتلال، مشاعر الكراهية الشديدة لإسرائيل ومشاعر دوس الكرامة هو المحفز لانتقام وذبح عائلة بسكين. من الصعب جدا وقف ارهاب افراد مجنون كهذا. ولكن ممكن وينبغي محاولة تهدئة الحرب الدينية والبث للجمهور بأن ليس في نية إسرائيل السيطرة على الاقصى. في نظرة إلى الوراء، يتبين أن الوضع الراهن الذي ثبته دايان في 1967 في الحرم سمح بمنع حرب دينية، رغم احداث قاسية كإحراق المسجد في 1969، احداث العنف في الحرم في 1990، فتح نفق المبكى في 1996، او العنف في اعقاب حجيج شارون إلى الحرم في 2000. غير أنه في السنوات الماضية زار رجال اليمين المتطرف، بمن فيهم زعماء سياسيين، الحرم، رفعوا مخاوف الفلسطينيين على مستقبل المسجد وبثوا نارا في الصراع الديني. ان الحل السياسي لمسألة القدس والحرم بعيد عن التحقيق، وعليه فمن أجل المصلحة الامنية، وليس فقط في القدس، يجب العودة إلى الوضع الراهن، عدم الانجرار وراء مطالب اليمين المتطرف أو الحلول التي تحركها المشاعر او الحاجة الفورية للشرطة والامتناع في المستقبل عن ارتجالات على نمط البوابات الالكترونية. روني شكيد يديعوت 24/7/2017 الحرم رمزاً للكفاح والدين كملجأ صحف عبرية  |
| لعنة «عمارة» استأجرها الإسرائيليون فقتلت مالكها… «صداع» جديد في الأردن Posted: 24 Jul 2017 02:26 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: هي لعنة عمارة قتلت في النهاية مالكها وصاحبها، والمشهد يتكرر كما حصل مع الشهيد القاضي رائد زعيتر. لكن هذه المرة في ضاحية الرابية ووسط العاصمة الأردنية عمان، وجريمة ارتكبت على أرض الأردنيين وضدهم من دون «مبرر أمني» منطقي، وصداع جديد لحكومة الأردن لن يقف عند تفاعل الأزمة الدبلوماسية الصامتة أصلا، حيث أوفد بنيامين نتنياهو موفدا أمنيا لمعالجة الأزمة. لعنة العمارة التي تقيم فيها مكاتب سفارة تل ابيب وسط العاصمة الأردنية طاردت هذه المرة مالك العمارة، طبيب العظام المشهور الدكتور بشار الحمارنة، الذي قتل مع نجار شاب، وأردته الصدفة فقط لأنه في لحظة عنجهية اسرائيلية على الأرض الأردنية سارع وعلى طريقة ما يحصل للشعب الفلسطيني في القدس ورام الله لمحاولة انقاذ الفتى الشهيد . طوال الأعوام التي أعقبت عام 1994 وتحديدا بعد عام 1997 بقي الدكتور الحمارنة طبيبا يثق به الناس من المخضرمين وخارج أجواء الجدل السياسي المتعلق باتفاقية وادي عربة او التطبيع الى ان قتلت سفارة إسرائيل مالك بنايتها في الأردن. وهي البناية التي طالما أقلقت الرأي العام الأردني واستنزفت قوات الدرك بعد مئات المحاولات الفاشلة طوال الوقت للوصول إليها احتجاجا . فقد الدكتور الحمارنة حياته برصاصة اسرائيلية اخترقت جسده بكل بساطة لأنه حاول إسعاف الفتى النجار محمد الجواوده إثر إطلاق نائب رئيس أمن السفارة الاسرائيلي النار على الأخير. هي لعنة شقة في بناية استنزفت الكثير من الأردنيين بعد توقيع اتفاقية عربة، وانتهى الأمر بمقتل المالك الطبيب وبمحض الصدفة. مسبقا تتوقع الحكومة الأردنية صداعا جديدا، في الوقت الذي لم يشف فيه بعد جسد الدولة من الصداع الذي تثيره حادثة الجفر حيث قبائل الحويطات المعترضة، وما زالت، على عقوبة السجن المؤبد للجندي معارك التوايهة المتهم تعسفا بقتل ثلاثة مدربين أمريكيين . احتار المراقبون تماما بتفكيك أسرار وألغاز التأخر المضجر في تقديم رواية رسمية توضح ما حصل في الملحق السكني التابع لسفارة إسرائيل. هوجمت الحكومة بقسوة بسبب صمتها وتجمع نحو ألف من أقارب الفتى النجار، وأغلقوا ميدانا جنوب العاصمة قبل تفريقهم دركيا بالغاز، ثم اجتمع العقلاء من وجهاء عشائر الدوايمة بهدوء في اليوم التالي . تبين لاحقا ان سبب التأخير في تقديم رواية رسمية ينحصر ليس فقط بانتظار قرار مرجعي حيث أن المسألة عابرة للحكومة ، ولكن في ان ملف التحقيق الأولي حول الحادثة لا يمكن إغلاقه قانونيا وعمليا الإ باستجواب وتقديم إفادة من قبل القاتل الإسرائيلي ورفاقه في طاقم الأمن . أدرك وزير الداخلية المخضرم الجنرال السابق غالب الزعبي الأمر مبكرا ورفض الرد على اتصالات الصحافيين بمن فيهم مراسل» القدس العربي»، لكنه حصل على غطاء سياسي يمكنه من منع سفرالقاتل الإسرائيلي الى ان يستكمل التحقيق على الأقل . استكمال ملف التحقيق ببساطة شديدة وبعد وجود شهيدين أردنيين طعن أحدهما ضابط الأمن الاسرائيلي متسببا بجرح طفيف قبل مقتله مع الطبيب الذي حاول إسعافه برصاص اسرائيلي على أرض أردنية وليس في حرم السفارة، بالمعنى الدبلوماسي القانوني .. هذا الاستكمال يتطلب وبالمعنى القانوني المباشر الحصول على إفادة الطاقم الأمني الاسرائيلي . إسرائيل عالجت حارسها بسرعة في أقرب مستشفى ونقلته فورا لحماية مقر السفارة. وبسبب عدم وجود قرار سياسي مرجعي ارتبكت الحكومة وامتنعت عن توقيف الحارس القاتل أثناء حركته من المستشفى الى مقر السفارة .وهذا الإخفاق قد يكون السبب وراء الأزمة الآن في بعدها الدبلوماسي، حيث فضلت حكومة عمان طرق الأبواب باللغة الدبلوماسية واستجواب الحارس الاسرائيلي عبر التعاون مع إسرائيل، الأمر الذي لم يحصل وفقا لسيناريو العنجهية الاسرائيلية المعروف . لا يوجد حتى بعد ظهر الإثنين قرار سياسي مرجعي أردني باعتقال الحارس الإسرائيلي، ولا يوجد قرار اسرائيلي مرجعي بتسليمه لسلطات التحقيق الأردنية وإجباره على تقديم إفادة . هنا حصريا وقع المطب الذي تورطت فيه الحكومة ونتجت عنه أزمة دبلوماسية، لأن الرواية الرسمية في حاجة لاستكمالها لإقناع الراي العام واحتواء القصة، خصوصا وانها تتزامن مع صداع الحويطات والجفر وجنوب المملكة . تحرك أهالي المغدور الشاب لكن بهدوء وتعقل، ولم يصدر عن أهل الطبيب المغدور حتى مساء الإثنين اي ردة فعل، ووسط شغف الجمهور بإقرار صيغة القانون والسيادة وإخضاع سفارة العدو، الى جانب ارتباك الحكومة الواضح وضعف حلقات اتخاذ القرار، انتقل الأمر الى المرجعية الملكية في عمان والى بنيامين نتنياهو في تل ابيب. وتم التعبير عنه بسلسلة اتصالات ذات طابع دبلوماسي لا تتعلق بإطلاق النار الاسرائيلي وسط غرب عمان على أردنيين أعزلين فقط ومن دون مبرر أمني حقيقي، بقدر ما تعلق بتعنت تل أبيب ورفضها حتى التعاون لإخراج سيناريو ولو دبلوماسي أمام العالم والرأي العام . المشهد بات مساء الإثنين وهو مربك جدا للأردنيين والجدل بطبيعة الحال لن ينتهي قبل قرارات مرجعية، لأن الشارع الأردني على الأقل مضطر لتركيبه على ملف الشهيد القاضي رائد زعيتر المفتوح، والتجبر الاسرائيلي في ملفي القدس والمسجد الأقصى . لعنة «عمارة» استأجرها الإسرائيليون فقتلت مالكها… «صداع» جديد في الأردن بسام البدارين  |
| تل أبيب تخشى تدهور العلاقات مع عمان واتهامات للحكومة بالتسرع Posted: 24 Jul 2017 02:25 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: فيما تتواصل المساعي المحلية والإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة بعد تثبيت البوابات الإلكترونية في مداخل المسجد الأقصى في القدس المحتلة، تواصل أوساط إسرائيلية التأكيد على أن الحكومة أخطأت باعتمادها قرارا غير مدروس. ووجه عدد كبير من المعلقين الإسرائيليين النقد اللاذع لحكومة الاحتلال. وقال المحرر للشؤون الأمنية في القناة الثانية روني دانئيل ساخرا إن حكومة نتنياهو قد نسيت أن الأقصى بمثابة برميل بارود. بالتزامن يخشى من تدهور العلاقات مع الأردن وتسود حالة ترقب لاختبار القرار الفلسطيني (وقف التنسيق الأمني مع المجلس الوزاري) على أرض الواقع. ويواصل المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل عقد اجتماعاته في محاولة للتوصل الى حل للأزمة في الحرم القدسي، تتيح لكل الأطراف النزول عن الشجرة ومنع تصعيد آخر لأعمال العنف. وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» ان موضوع التوتر في العلاقات مع الأردن احتل مركز النقاش على خلفية مسألة البوابات الإلكترونية في الحرم القدسي خاصة بعد حادثة السفارة الاسرائيلية في عمان. وقال مسؤولون كبار في اسرائيل إن رئيس الحكومة قرر تركيب البوابات في الحرم في أعقاب العملية في الأقصى فقط بعد ان أطلع الأردنيين ولم يسمع منهم أي اعتراض. مدعية انه فقط بعد بدء المواجهات مع الوقف، أعلن الاردن معارضته للبوابات، لكن اسرائيل كانت قد قامت بتركيبها. وادعت مصادر سياسية ان الخلافات ناجمة عن صراع القوى بين الوقف الفلسطيني الذي يرفض السيادة الأردنية ويتحداها، وبين عمان. وتتهم اسرائيل الأردن بأنه على الرغم من المكانة التي حصل عليها في اتفاق السلام مع اسرائيل، فقد تصرف بشكل شعبوي ضد البوابات الإلكترونية التي سبق وأعطى الضوء الأخضر لتركيبها. يشار الى ان السفير الأمريكي ديفيد فريدمان دخل على هذا الخط أيضا حيث اجتمع برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة التصعيد، فيما علم ان جارد كوشنر، مستشار الرئيس الأمريكي ترامب، يجري اتصالات مكثفة بين اسرائيل والأردن والفلسطينيين في محاولة لتهدئة الاوضاع. وتوضح الصحيفة ان اسرائيل تشعر بالغضب إزاء الأردن بشكل خاص، بسبب سماح رئيس البرلمان الأردني بالوقوف دقيقة صمت إحياء لذكرى قتلة الشرطيين في الحرم. وهاجم رئيس الكنيست يولي ادلشتين، رئيس البرلمان الأردني عاطف الطراونة، الذي قال إن «الشهداء يروون الأرض الطاهرة». وقال ادلشتين: «من غير المعقول أن يقوم شخص بهذا المستوى الرفيع في بلد تربطنا به اتفاقية سلام، بتشجيع قتل مواطني إسرائيل». وتوجه الى الطراونة قائلا بطريقة لا تخلو من الاستعلائية والوعظ متناسيا جرائم الاحتلال اليومية»الأمر الأساسي المطلوب منك كشخصية رسمية وكشخص مستقيم هو شجب هذه الجريمة النكراء. كان يجب ان تكون أول من يقول: يمنع ممارسة العنف في كل مكان، وبالتأكيد ليس تدنيس الأماكن المقدسة.. وإذا لم تشجب، فقد كان من المفضل ان تصمت». الامتحان بالتطبيق في المقابل تزعم جهات إسرائيلية أمنية ان وقف التنسيق مع إسرائيل هو رمزي ويتواصل هاتفيا. ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مسؤول فلسطيني رفيع قوله ان تجميد العلاقات مع اسرائيل ينبع من خيبة الأمل من الولايات المتحدة ونتنياهو. وأضاف»في البيت البيض لم يحددوا موقفا قاطعا وواضحا حتى الآن». ويعتبر تصريح الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخاص بوقف التنسيق استثنائيا جدا، لأنه سبق ووصفه بأنه مقدس. وكما كان متوقعا قالت مصادر امنية اسرائيلية لصحيفة «هآرتس» إنه سيتم اختبار تصريحات عباس على الأرض، ويجب الانتظار ورؤية كيف ستتصرف الجهات الأمنية الفلسطينية مقابل الجهات الأمنية والاستخبارية الفلسطينية. واهتمت الأوساط الإعلامية في اسرائيل بتصريحات عباس خلال لقاء مع علماء وباحثين فلسطينيين في المقاطعة، قال فيها إن «الأمور ستكون صعبة جدا، ونحن لا نغامر بمصير شعبنا، ولا نأخذ قرارات عدمية، وإنما قرارات محسوبة، نأمل أن تودي إلى نتيجة.» وقالت مصادر فلسطينية للصحيفة إن معنى اختيار عباس تأكيد موقفه ضد العنف والإرهاب هو ان وقف التنسيق لن يسمح بحرية العمل لكل فلسطيني سيسعى الى خوض الكفاح المسلح ضد اسرائيل. خيبة أمل وقال مسؤول فلسطيني رفيع آخر للقناة الاسرائيلية الثانية إن القيادة الفلسطينية اتخذت قرار وقف الاتصالات مع اسرائيل أيضا بسبب خيبتها من الموقف الأمريكي. وحسب المسؤول، فقد طلب كوشنر من عباس، خلال المحادثة الهاتفية التي أجراها معه، ليلة الخميس الماضي، العمل لتهدئة الأوضاع، وأبلغه بأنه ينوي الوصول قريبا الى المنطقة.يشار الى ان الرئيس الفلسطيني سبق وأوضح انه توقع موقفا حازما وعمليا أكثر من جانب كوشنر والبيت الأبيض، لأن الوضع متفجر ولا يسمح بالانتظار لأيام وأسابيع. وقال المسؤول الفلسطيني إن «البيت الأبيض لم يتخذ حتى الآن قرارا حازما وواضحا. لقد توجهوا الى عدة دول عربية وسمعوا مقولات واضحة تقول إنه من دون موافقة الفلسطينيين لن يتقدم أي شيء وكل ما يتم الاتفاق عليه مع الفلسطينيين سيكون مقبولا عليهم». وأضاف المسؤول ان عباس يشعر بالخيبة الكبيرة من سلوك نتنياهو، بعد المحادثة الهاتفية بينهما. موضحا ان الرئيس عباس أجرى اتصالا على الفور تقريبا، من أجل منع التصعيد وشجب العملية، ونتنياهو وعده بعدم إجراء تغيير في الوضع الراهن، لكنه في اليوم التالي تم تركيب البوابات الإلكترونية على مداخل الحرم. وأكد المصدر الأمني الفلسطيني الذي تحدث مع القناة الثانية ما قالته صحيفة «هآرتس» قبل يومين، وهو ان قرار القيادة الفلسطينية يشمل الانقطاع على كل المستويات، باستثناء التنسيق الأمني. وأشارت القناة الى وثيقة تنسب الى وزير الشؤون المدنية في السلطة حسين الشيخ، وموجهة الى منسق أعمال الحكومة في المناطق المحتلة الجنرال يوآف مردخاي، يقول فيها إن الفلسطينيين سيواصلون التنسيق الأمني مع مكتبه. لكن الشيخ سارع الى نشر توضيح ادعى فيه ان الوثيقة مزورة ونشرت على موقع يتماثل مع مسؤول فتح السابق محمد دحلان. وقال إن قرار الرئيس والقيادة الفلسطينية لا يزال ساريا. قرار متسرع وتتهم أوساط سلطوية وإعلامية في إسرائيل الحكومة باتخاذ قرار البوابات الإلكترونية بناء على توصية من مستوى غير رفيع في الشرطة ودون دراسة عميقة ورغم حساسية الموضوع وتحفظات الجيش والمخابرات. وقالت القناة العاشرة إن مسؤولين كبارا في الشرطة يدعون ان وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان لم يعمل حسب خطة تركيب البوابات الإلكترونية التي صودق عليها في 2014. يشار الى ان اردان صرح يوم الأحد الماضي، بأنه سيأمر بالإبقاء على البوابات طالما لم يتم العثور على بديل، وقد دعم اردان تركيب البوابات الإلكترونية وعرض الموضوع على نتنياهو، خلال محادثة المؤتمر التي جرت بينه وبين نتنياهو ووزير الأمن افيغدور ليبرمان ومسؤولين في الأجهزة الأمنية، في اليوم التالي للعملية في الحرم. وقال المسؤولون إنه قبل المحادثة أجرى اردان مشاورات فقط مع القائد العام للشرطة روني الشيخ وقائد شرطة القدس يورام هليفي، فدعما الخطوة وعرضا موقفهما خلال المحادثة الهاتفية مع نتنياهو. وقال أحد المسؤولين للقناة العاشرة إن قادة الشرطة السابقين كانوا يعقدون جلسات للتشاور مع القيادة الرفيعة للشرطة لإجراء نقاشات شاملة قبل طرح توصيات في قضايا معقدة على القيادة السياسية. وكان يحضر هذه الجلسات عادة نائب القائد العام للشرطة، رئيس قسم التحقيقات والاستخبارات، رئيس قسم العمليات، قائد حرس الحدود، قائد اللواء المعني ومندوبون عن الجيش وجهاز المخابرات الداخلية «الشاباك». وقال مصدر رفيع آخر، إن طريقة توصية اردان بتركيب البوابات لم تتفق مع الخطة الأصلية التي أعدت قبل ثلاث سنوات. وقال إن الخطة الأصلية تحدثت عن تركيب بوابات إلكترونية على مقربة من مداخل الحرم، بحيث يتم إجراء تفتيش انتقائي وليس إجبار كل المصلين على المرور عبر البوابات. لكن اردان الذي يتميز بميوله وحساباته الشعبوية قال للإذاعة العامة أمس مجددا إنه ينوي المطالبة بالإبقاء على البوابات الإلكترونية الى ان يتم العثور على بديل لها. واوضح: «البوابات الإلكترونية ليست مقدسة، ولكن في اللحظة التي لا تملك فيها الشرطة بديلا فاعلا آخر، لمنع تكرار ما حدث في الحرم، لن تتم إزالة البوابات الإلكترونية». في المقابل قالت جهات في وزارة الأمن الداخلي إن نتنياهو هو الذي اتخذ القرار واردان دعم ذلك. تل أبيب تخشى تدهور العلاقات مع عمان واتهامات للحكومة بالتسرع وديع عواودة  |
| الرئيس التركي وأمير قطر يبحثان العلاقات الإستراتيجية وتطورات الأزمة الخليجية Posted: 24 Jul 2017 02:25 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الإثنين، مباحثات مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة القطرية الدوحة، العلاقات الثنائية وتطورات الأزمة الخليجية. واستمر اللقاء بين الزعيمين ساعتين ونصف الساعة في الديوان الأميري، أعقبه مأدبة طعام على شرف الرئيس التركي. وقالت وكالة الانباء القطرية الرسمية «قنا» أنه تم خلال اللقاء بحث «تطورات الأحداث الإقليمية والدولية لا سيما الأزمة الخليجية والمساعي والجهود المبذولة لاحتوائها وحلها بالحوار والطرق الدبلوماسية». وثمن الطرفان وساطة دولة الكويت لحل الأزمة. كما تناولت المباحثات «الجهود المشتركة للبلدين في مكافحة الإرهاب والتطرف للعمل على الحد من هذه الآفة التي تهدد أمن المنطقة، وذلك من خلال الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمحاربتها بكافة صورها وأشكالها ومصادر تمويلها». كما جرى استعراض «العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وآفاق تعزيزها في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح البلدين ويعود بالنفع على الشعبين». كذلك تناول الجانبان «مجالات التعاون المشتركة وسبل تطويرها في المجالات الدفاعية والعسكرية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية» وحضر الجلسة الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب أمير قطر، وعدد من الوزراء والمسؤولين بوفدي البلدين. وإثر ذلك، عقد الوفد التركي المرافق للرئيس أردوغان اجتماعاً مع نظرائهم القطريين. ووصل أردوغان إلى الدوحة في وقت سابق أمس، قادما من الكويت، في ختام جولته الخليجية التي بدأها أمس بزيارة السعودية. وتأتي جولة أردوغان في إطار مساعيه لحل الأزمة الخليجية التي بدأت 5 حزيران/ يونيو الماضي، بإعلان السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها مع الدوحة، لاتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الأخيرة. ويرافقه أردوغان في جولته الخليجية، عقيلته أمينة، ووزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ووزير الاقتصاد نهاد زيبكجي، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية براءت البيرق، ووزير الدفاع نور الدين جانكلي، ورئيس الأركان العامة للجيش، الجنرال خلوصي أكار، ورئيس الاستخبارات العامة هاقان فيدان. وغادر الرئيس التركي العاصمة القطرية الدوحة، مساء أمس الإثنين، في ختام جولته الخليجية التي شملت السعودية والكويت وقطر. وكان في وداعه في مطار حمد الدولي، وزير الدفاع القطري خالد العطية، والسفير التركي في الدوحة فكرت أوزر، وسفير قطر في تركيا سالم آل شافي. ورحب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، أمس الإثنين، بالمرسوم الجديد الذي أصدره أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الخميس الماضي، بشأن مكافحة الإرهاب. ودعا إلى فتح الحدود البرية بين قطر والسعودية. وقال ألفانو، في بيان صادر باسمه، إن «مذكرة التفاهم المبرمة بين الولايات المتحدة وقطر، والتشريعات الجديدة التي أدخلتها قطر لجعل مكافحة الإرهاب وتمويله أكثر فعالية، هي تطورات إيجابية تؤكد التزام قطر بمكافحة الإرهاب، كعضو في التحالف العالمي لمكافحة تنظيم داعش الإرهابي». والخميس الماضي، أصدر أمير قطر مرسوماً يتعلّقُ بتعديل بعض أحكام قانون مكافحة الإرهاب، تضمن تعريف الإرهابيين والجرائم والأعمال والكيانات الإرهابية، وتجميد الأموال وتمويل الإرهاب، واستحداث نظام القائمتين الوطنيتين للأفراد والكيانات الإرهابية. وأضاف الدبلوماسي الإيطالي «في الأيام الأخيرة بحثت تطورات الوضع في الخليج مع وزيري خارجية كل من الإمارات العربية المتحدة، والسعودية، بمناسبة زيارتهم إلى العاصمة روما». وتابع «وأنا أقدر الرغبة التي أبدياها في متابعة السبل الدبلوماسية باعتبارها الوسيلة الوحيدة للتوصل إلى حل». وأضاف «وفي هذا الصدد أؤكد من جديد قلق إيطاليا إزاء الآثار الإنسانية للأزمة، وأتمنى كبادرة حسن نية، إعادة فتح الحدود البرية بين قطر والسعودية». وشدد «على ضوء ذلك، لا بد من استعادة كاملة وفي أسرع وقت، للتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك أيضاً في سبيل توفير استجابة مشتركة للإرهاب والتطرف». وعبر في الختام عن «الأمل في بدء حوار صادق بين البلدان المعنية، على أساس احترام القانون الدولي وسيادة وكرامة كل دولة، وذلك لتخفيف حدة التوتر، ومعالجة جذور الخلافات مما يمهد السبيل في أقرب وقت لحل دائم ومستدام». الرئيس التركي وأمير قطر يبحثان العلاقات الإستراتيجية وتطورات الأزمة الخليجية  |
| 200 منظمة حقوقية ونقابة صحافية تدين المطالبة بإغلاق قنوات الجزيرة بذرائع سياسية Posted: 24 Jul 2017 02:25 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: ألقت أزمة الحصار المفروض على قطر، والمطالبة بإغلاق قنوات شبكة الجزيرة بظلالها على فعاليات اليوم الأول من مؤتمر «حرية التعبير.. نحو مواجهة المخاطر» الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دول قطر، بالتعاون مع الفيدرالية الدولية للصحافيين والمعهد الدولي للصحافة. وفي غياب أي تمثيل رسمي قطري، تأكيداً لعدم تسييس المؤتمر، أجمع ممثلو المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية ونقابات الصحافيين على تأكيد رفضها القاطع لمطالب دول الحصار بإغلاق قناة الجزيرة ووسائل إعلام أخرى محسوبة على قطر، بينها «القدس العربي»، بحجة الاختلاف في الرأي، أو تحت غطاء «الخلافات السياسية» تارة، واتهام تلك المنابر بالتحريض تارة أخرى. وسيشارك الحاضرون اليوم الثلاثاء، في تمام الساعة الواحدة زوالاً في وقفة تضامنية في مقر قناة الجزيرة الإخبارية بالدوحة، تأكيداً لرفضهم القاطع لمطالب إغلاق القناة، على رغم تأكيد اختلافهم أحياناً مع توجهاتها التحريرية. وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر أن حضور أكثر من 200 منظمة دولية ونقابة خير دليل على وقوفهم ضد مطالب تخالف ميثاق حقوق الإنسان، وتابع: «نأمل التوصل إلى توصيات ستكون بذور لمستقبل أفضل، من الكرامة والحرية»، لافتاً على أنه ينعقد في ظل الحصار الذي تتعرض له دولة قطر، والذي ارتبط بمطالبات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وارتهن رفع هذا الحصار بشروط؛ من بينها إغلاق العديد من المنابر الإعلامية، ومنها شبكة الجزيرة وبعض القنوات التلفزيونية». وأضاف: «تمثل هذه المطالب تهديداً خطيراً لحرية الإعلام، وتعدٍ على كافة القيم، والمبادئ، واتفاقيات حقوق الإنسان، بشهادة كافة المنظمات الدولية والمؤسسات الإعلامية؛ بما في ذلك آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان». وأكد المري أن الدول التي فرضت الحصار تلاعبت بحياة آلاف الأشخاص؛ وتسببت في تشتيت شمل العائلات، وحرمان أطفال من أوليائهم، وضرب النسيج الاجتماعي للمجتمعات الخليجية؛ إلى جانب تدمير مصادر الدخل للعديد من الموظفين والعمال، وتحطيم مستقبل الطلبة بطردهم من الجامعات وتعطيل تعليمهم، كما عاقبت دول الحصار مواطنيها بسبب تعبيرهم عن وجهات نظرهم، حول الحصار بطريقة سلمية؛ أو بمجرد تعاطفهم مع شعب قطر. وقد وصلت العقوبات في تلك الدول من خمس سنوات إلى 15 سنة، كما أن هذا الحصار انتهك الحق في التنقل و الملكية، وتسبب في طرد المرضى من مستشفيات تلك الدول، وحتى ممارسة الشعائر الدينية في الحرم المكي الشريف، حيث تمت عرقلتها في وجه المواطنين والمقيمين. كما تم إرغام الصحافيين الذين يحملون جنسيات دول الحصار على ترك وظائفهم، والعودة القسرية إلى دولهم تحت التهديد بالعقوبات والسجن، موضحاً إن الإرهاب والتطرف والإقصاء وفرض الإملاءات على الشعوب، هي أكبر خطر يواجه حرية التعبير، وحرية الإعلام والوصول إلى المعلومة، إن حقوق الإنسان، وحرية الرأي و التعبير هي الوجه المشرق، وأمل الشعوب في غد زاهر. وأكد محمد علي النسور رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال افريقيا بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن الاحداث التي اجتاحت المنطقة العربية منذ العام 2010 وما تلاها، يبين أن الحكومات لم تلب طموحات الشعوب العربية التواقة للعيش بحرية وعدالة وبعيدا عن العوز، حيث نشهد اليوم ازديادا متسارعا لتغليب منطق الأمن على حساب حقوق الإنسان، لافتا إلى أنه بدلا من معالجة الأسباب التي دفعت الشعوب للتظاهر يتم التضييق على أي مساحة لحرية الرأي والتعبير وابتكار السبل والوسائل للتحكم بأي فضاء ديمقراطي توفره تكنولوجيا الاتصالات الحديثة. واضاف: «للإنصاف، ساهمت الجزيرة في تطوير الصحافة والإعلام في المنطقة العربية، حيث تمّ انشاء شبكات إعلامية مماثلة ودفعت بالإعلام المحلي إلى تطوير أو تحديث وسائله. وكل هذا ساهم في تمكين الشعوب العربية من المعرفة وبشكل غير مسبوق». وقال يونس محمد جاهد النائب الاول لرئيس الاتحاد الدولي للصحافيين: «اتخذنا القرار في الفدرالية للمساهمة في هذه التظاهرة لعدة اعتبارات، أولها أن علاقتنا باللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدأت منذ سنوات، وأننا تعاملنا مع هذا الإطار ضمن واجبنا الذي يقضي بتشجيع كل المبادرات مهما كانت محدودية سقفها للاعتراف بحقوق الإنسان وخاصة حرية الصحافة والإعلام، وايضا لأننا نرتبط باتفاقية مع قناة الجزيرة للعمل على ادماج الصحافيين في العمل النقابي داخل فيدراليتنا عبر التنظيمات النقابية الوطنية في بدانهم الأصلية». وأكد جون ياروود رئيس المعهد الدولي للصحافة أن حقوق الصحافيين تساوي حقوق الإنسان»، لافتا إلى اننا نمر بمفترق طرق، مستعرضا عدد من القضايا التي يتصدى لها المعهد، ومنها 38 قضية لصحافيين قتلوا خلال ممارستهم مهامهم، قائلاً إنها تحت الاستقصاء، إضافة إلى نحو 145 حالة قتل أو اختفاء للصحافيين يعملون في المكسيك، يحقق فيها المعهد. وشدّد جياكومو ميزون الخبير الإعلامي في اتحاد البث الأوروبي إنه على الرغم من أن الجزيرة ليست عضواً في هذه الهيئة، إلا أن قطر إذا طلبت شيئاً لا بد أن نستجيب، وبالتالي علينا الوقوف إلى جانبهم، ومثلما قال فلوتير: «حتى إذا لم أتفق معك، فإنني سأعطي وأبذل حياتي من أجل أن تعبر أنت عن ما تريد أن تقوله». وقال كينيت روث المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش، إن مزاعم تمويل الإرهاب هي التي دفعت بهذه الأزمة، مشيراً إلى أنه لا يمكننا التحدث عن التمويل السري للإرهاب، ولكن نعلم أن هنالك دعماً سعودياً مالياً مفتوحاً، لتدريس الشق التطرفي المتشدد من الإسلام المعروف بالوهابية، ولكن نحن غالباً لا نتحدث عن الحكومات التي تنهمك في الإرهاب، وإنما نتحدث عن أطراف متغيرة، ولكن التحالف الذي تدعمه السعودية يقتل اليمنيين بلا تمييز، ويضرب حصاراً نتجت عنه أضراراً إنسانية وأمور أخرى أفضت إلى انتشار وباء الكوليرا. وأستدرك قائلاً: «لكن نحن هنا لنتحدث عن حرية الصحافة والحريات الأخرى»، مشيراً إلى أن المطالب التي فرضت على قطر من قبل جيرانها تتحدث عن هذه الحقوق السياسية، مثل إغلاق الجزيرة في منطقة عرفت بالإعلام الرسمي الخانق، وكانت الجزيرة تدعو إلى التنفس، وبالفعل تنفسنا الصعداء في الكثير من الأحيان. وأشار روث إلى أن هذه الأزمة توفر لقطر فرصة للإصلاحات، وإعادة إيمانها بحماية الصحافيين ولا سيما الذين يعملون في الجزيرة، بتوفير قوانين لطلب اللجوء متسقة مع اتفاقية جنيف لعام 1951، داعياً المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن تفتح مكتباً لها، مبيناً أنه في كل أزمة هنالك فرصة، نعم قطر تواجه أزمة اليوم، ولكن هذه الأزمة فرصة لقطر لكي تصبح بالفعل قائداً إقليمياً في حقوق الإنسان. 200 منظمة حقوقية ونقابة صحافية تدين المطالبة بإغلاق قنوات الجزيرة بذرائع سياسية إسماعيل طلاي  |
| قوات روسية تنتشر في درعا والقنيطرة والسويداء لمراقبة وقف إطلاق النار Posted: 24 Jul 2017 02:24 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: أعلن الجيش الروسي، أمس الإثنين، نشر قوات من الشرطة العسكرية الروسية على طول منطقتين يشملهما خفض التصعيد في سوريا في جنوب غرب البلاد، وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق، لمراقبة التزام الهدنة. وقال الجنرال سيرغي رودسكوي من هيئة الاركان، في مؤتمر صحافي في موسكو: «لضمان احترام وقف اطلاق النار، أقامت الشرطة العسكرية الروسية مركزي تدقيق وعشرة مراكز مراقبة»، على طول حدود منطقة خفض التصعيد في جنوب غرب سوريا. وأوضح «أن القوات الروسية انتشرت الجمعة والسبت الفائتين في هذه المنطقة حيث محافظات درعا والقنيطرة والسويداء». وأُقيم أيضاً مركز تدقيق وأربعة مراكز مراقبة في الغوطة الشرقية، معقل الفصائل المعارضة قرب دمشق. وأضاف رودسكوي: « أن هذه الاجراءات ستتيح استمرار وقف اطلاق النار وضمان وصول القوافل الانسانية من دون معوقات وعودة اللاجئين والنازحين». وأكد أن روسيا أبلغت «مسبقاً» الأميركيين والاردنيين والاسرائيليين بنشر قواتها في جنوب غرب سوريا. واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف ان اقامة مناطق خفض التصعيد تشكل «مثالاً ملموساً»، يثبت أن موسكو وواشنطن «تعملان معاً وتجدان حلولاً» لتسوية النزاع السوري. وقال ناشطون في محافظة السويداء جنوب سوريا، إن قوات روسية بدأت بالانتشار منذ أيام في غرب المحافظة. وأكد عضو شبكة السويداء24 الملقب بـ»أبو ريان المعروفي»: وصول قوات روسية مزودة باسلحة خفيفة ومناظير وأجهزة اتصالات إلى محافظة السويداء بمرافقة سيارات تتبع للمليشيات الموالية للنظام في المحافظة، حيث تمركزت هذه القوات في قرية برد الواقعة جنوب غرب السويداء المتاخمة لمدينة بصرى الشام بريف درعا الجنوبي الشرقي». وأضاف لـ «القدس العربي»: أن «العناصر الروس تمركزوا في أحد اﻷبنية العالية التي كان يتمركز فيها الجيش السوري سابقا في القرية، ورفعوا علماً روسياً على المبنى، حيث يرجح أنهم سيراقبون وقف إطلاق النار في المنطقة، خصوصا أن المنطقة كانت تشهد عمليات فعل ورد فعل بشكل مستمر بين قوات النظام التي تتخذ من القرية مقراً لقواتها، وبين فصائل المعارضة المتواجدة في ريف درعا الجنوبي الشرقي». وأشار المعروفي إلى أن «قرية برد من أصغر قرى المحافظة، وكان يقطنها حوالي 1500 نسمة من الدروز والعشائر قبل نزوح قسم كبير من سكانها جراء تعرضها لسقوط قذائف الهاون التي أودت بحياة عشرات المدنيين خلال السنوات الماضية، بينما لا يزال حوالي 300 مواطن يقطنها حتى هذا اليوم.» من جهته رأى الكاتب والناشط السياسي ناصر الحريري، أن «روسيا دولة احتلال وعدو لدود و ظاهر، حيث تتمسك حتى الآن ببقاء الأسد على رأس السلطة، وبالتالي فإن نشر قواتها بالاتفاق مع المعارضة سيكون لصالح تثبيت نظام الأسد أو إعادة إنتاج النظام حتى لو اضطروا في النهاية أن يرضخوا لبعض المطالب الدولية بإزاحة الأسد مع الحفاظ على المؤسسة الأمنية و العسكرية». وأضاف في لقاء مع «القدس العربي»، أن «اتفاق مناطق تخفيف التوتر يتضمن انتشار قوات روسية وأمريكية وأردنية في المناطق المحررة فقط مع برنامج يهدف لسحب السلاح من الثوار، بمساعدة من وصفهم بفصائل عملاء الذين سيكونون على استعداد لسد الفراغ والتعاون مع جيش الأسد لمحاربة الفصائل الرافضة للاتفاق والفصائل المتشددة حسب توصيفهم، مما يعني بالضبط وأد الثورة والتصالح مع النظام العودة إلى أحضان الأسد». وحسب الحريري فإن «كل الاتفاقيات التي تمت مع المعارضة من دون أخذ رأي الثوار فيها، هي اتفاقيات على المحاصصة واقتسام السلطة بين معارضة لا تمثل صوت الشارع السوري وببن عصابات الأسد، ضاربة بعرض الحائط كل التضحيات التي قدمها الشعب السوري من أجل التخلص من نظام الأسد و تحرير سوريا من الاحتلال». يذكر أن كلاً من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأردن كانت قد أعلنت في التاسع من شهر تموز/ يونيو الجاري، عن اتفاق وقف لإطلاق النار في جنوب غرب سوريا، في حين سيكون على عاتق الشرطة العسكرية الروسية بالتنسيق مع الأردنيين والأميركيين مراقبة وقف إطلاق النار في تلك المناطق، وفق ما أعلنه مسؤولون من الدول الثلاث. في الموازاة، ورغم إعلانه الهدنة في الغوطة الشرقية بريف دمشق من جانب واحد، يواصل النظام السوري استهداف تلك المناطق الخاضعة لاتفاق خفض التوتر. وحسب معلومات أكدها عمار أحمد عضو اللجنة التنسيقية المحلية في بلدة عين ترما، فإنّ مقاتلات تابعة للنظام السوري أغارت أمس الاثنين على بلدتي عين ترما والنشابية. وأضاف أنّ النظام يتعمد استهداف المناطق المأهولة بالسكان المدنيين، وأنّ القصف الجوي أسفر عن جرح عدد كبير من الأهالي وتدمير بعض الأبنية في البلدتين. وقال خضر أبو سمرا قيادي في الجيش السوري الحر ببلدة عين ترما، إنّ قوات النظام كثّفت غاراتها على مواقع قوات الحر في خطوط المواجهة منذ 4 أيام، وأنّ النظام يسعى لفرض سيطرته على عين ترما وحي جوبر الدمشقي. وأشار أبو سمرا إلى أنّ قوات المعارضة استطاعت صد كافة الهجمات التي تنفذها قوات النظام السوري. وأكّد أنّ النظام السوري لم يوقف هجماته ضدّ الغوطة الشرقية منذ أن أعلن وقف إطلاق النار فيها من جانب واحد اعتباراً من ظهر يوم السبت الماضي. وتابع: «النظام السوري خسر منذ بداية حملته العسكرية على عين ترما وجوبر أكثر من 200 عنصر، وقوات المعارضة استطاعت تدمير 25 عربة عسكرية تابعة له». والسبت الماضي، أعلنت وزارة دفاع النظام السوري، وقفاً للأعمال القتالية في الغوطة الشرقية، شرقي العاصمة دمشق. وأشارت وزارة دفاع النظام في بيانها إلى أن جيش النظام السوري سيرد على أي مصادر نيران تخرج من الغوطة الشرقية. وكثف النظام في الآونة الأخيرة قبل هذا الإعلان، قصفه للعديد من مناطق الغوطة الشرقية. ونقلت وكالة أنباء «ريا نوفوستي» الروسية، عن وزارة الدفاع الروسية، أن الاتفاق تمّ بوساطة مصرية، ووقع الجانبان عليه في العاصمة القاهرة. ونص الاتفاق على تسيير أول قافلة إنسانية إلى الغوطة الشرقية في الأيام القريبة القادمة، من دون ذكر يوم بعينه. قوات روسية تنتشر في درعا والقنيطرة والسويداء لمراقبة وقف إطلاق النار النظام السوري يواصل انتهاك الهدنة في الغوطة الشرقية قرب دمشق عبد الرزاق النبهان ووكالات  |
| «أحرار الشام» تخلي مقراتها في إدلب وتنسحب من المعابر الحدودية Posted: 24 Jul 2017 02:24 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: شهدت محافظة إدلب شمال سوريا اشتباكات دامية بين «هيئة تحرير الشام» و «حركة أحرار الشام» خلال الأيام القليلة الماضية، حيث حاولت الأخيرة جاهدة تأمين المناطق الحدودية مع تركيا وخاصة المعابر، ولعل أهمها معبر باب الهوى، فيما تمكنت «هيئة تحرير الشام» من سحب بساط النفوذ من «أحرار الشام» الممتد على كامل مدينة ادلب وريفها، وإعلان سيطرتها على المعابر، والتمترس في المناطق الحدودية لتثبيت سيطرتها في نقاطها العسكرية الجديدة. أيام عصيبة شلت الشمال السوري المحرر، وأسفرت عن اصطفافات جديدة، تمخض عنها انسحاب حركة «أحرار الشام» من كامل مقراتها في مدينة إدلب وريفها لصالح «هيئة تحرير الشام»، عقب تفاهمات جمعت بين قيادتي الحركة والهيئة كان أهم بنودها، إيقاف حالة الاستنفار والمضايقات والاعتقالات والتعدي بأي شكل من الأشكال على الممتلكات والأنفس والمقرات، إضافة إلى السماح لأي كتيبة أو لواء من الأحرار، ترى أنها بايعت الهيئة مكرهة، العودة عن بيعتها. وحسب مصادر عسكرية من إدلب، فـإن «حـركة أحرار الشاـم قد سيـّرت أرتالهـا منسحـبة من معبـر باب الهـوى والمنطـقة الحـدودية بريف إدلـب الشـمالي، وتوجّهت إلى منطقة أريحا بريف إدلب وسهل الغاب بريف حماة الشمالي، مما فسح المجال أمام تحرير الشام على بسط نفوذها في المنطقة الحدودية الممتدة من بلدة أطمة على تخوم القرى الكردية بريف إدلب الشمالي، وحتى منطقة جسر الشغور بريف إدلب الغربي، إضافة لريف إدلب الشرقي، وأجزاء واسعة من جبل الزاوية وريف إدلب الجنوبي». وقال القائد العسكري لدى حركة أحرار الشام حسام سلامة في تصريح خاص لـ «القدس العربي» إن «جميع الإشاعات التي تتناقلها الصحف والمواقع الإعلامية عن انتهاء حركة الأحرار هي كذب وإشاعات»، مضيفاً ان «الحركة موجودة في سهل الغاب وريف حلب الغربي وجبل الزاوية بكامل ما كان لها من قوة، وفي معرة النعمان وريف المعرة الشرقي وريف حماة الشرقي بقوة أقل مما كانت عليه، بالإضافة لكل المناطق المحررة غير إدلب وما حولها». وتابع: «لحركة أحرار الشام نقاط رباط في الساحل وريف حلب وريف حماة»، مؤكداً «انسحاب الحركة من كل من معبر باب الهوى ومعبر خربة الجوز» وعن انتهاء المعارك بين الأحرار وهيئة تحرير الشام، ومآلات المعارك والعمليات العسكرية في المنطقة المحررة، قال: «هناك هدوء نسبي حاليا، وستكون لذلك مآلات سياسية وعسكرية سلبية على الثورة، باعتبار الصورة الآن تتمثل في كون إدلب انها تحت سيطرة الجماعات المصنفة على قوائم الإرهاب». وفي السياق، قال المحلل العسكري، محمد العطار لـ «القدس العربي» إن «الشعب السوري كان دائماً راغباً في توحيد الفصائل، منضوية تحت لواء «فصيل الجيش السوري الحر»، لكن ليس على طريقة التغول التي شهدتها ادلب، حيث تغولت هيئة تحرير الشام في ابتلاع وهضم حركة أحرار الشام»، واصفا العملية بـ «الطريقة التي لا تتناسب وروح الثورة». وأضاف: «جيمعنا يذكر انه وعندما تجمعت فصائل ادلب ضمن غرفة عمليات «جيش الفتح» استطاعت دخول حلب مرتين، أما في الوضع الراهن فإن ادلب تعتبر بيضة القبان بالنسبة للثورة السورية». وحسب الناشط الإعلامي سهيل جدعان، فإن «حالة الفوضى وشريعة الغاب أفقدت الأهالي الثقة بالثورة، وغيّرت النظرة اتجاههم بعد ان كان هؤلاء رموزاً للحرية، أصبحوا هواة للسلطة والنفوذ». … وهل ستكون المدينة هدفاً لعملية عسكرية؟ بيروت – أ ف ب: يهدد تصاعد نفوذ الفصائل الجهادية في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا بتحولها في المرحلة المقبلة إلى هدف للاعبين دوليين على الساحة السورية. ويقول الباحث المتخصص في الشأن السوري في مؤسسة «سنتشوري» سام هيلر انه لم يعد واضحاً اذا كانت أحرار الشام «موجودة ايضاً»، لافتاً إلى ان «ما تبقى منها استقطبته هيئة تحرير الشام ببطء». ويوضح ان «شمال غرب سوريا شكل النواة الجغرافية والسياسية للمعارضة وهذا الجزء أخذه» الجهاديون. ولهيئة تحرير الشام، التي تعد التنظيم الجهادي الثاني في سوريا منذ اندلاع النزاع، أكثر من خصم في الداخل وعلى الساحة الدولية. ومنذ سنوات، شكّل فك الفصائل المعارضة ارتباطها بالمجموعات الجهادية مسألة شائكة، تحديداً بين موسكو الداعمة لدمشق والتي لطالما تمسكت بهذا المطلب وبين واشنطن التي كانت تعد من أبرز داعمي المعارضة. واتهمت الولايات المتحدة والمعارضة مراراً روسيا باستهداف الفصائل المصنفة «معتدلة» في ادلب، تحت ذريعة استهدافها لهيئة تحرير الشام. ومع التموضع الأخير، باتت مواقع سيطرة الحليفين السابقين (تحرير الشام وأحرار الشام) أكثر وضوحاً جغرافياً. ويمكن بالتالي لمحافظة ادلب أن تشكل الهدف المقبل لعملية عسكرية تستهدف الجهاديين بعد أشهر من تداول معلومات عن هجوم تركي محتمل أو حتى روسي. وأعرب ناشطون معارضون على مواقع التواصل الاجتماعي خشيتهم من تحول ادلب في المرحلة المقبلة إلى «موصل جديدة» أو هدفاً لعملية عسكرية لقوات النظام السوري. وكتب رئيس وفد الفصائل المعارضة إلى محادثات السلام والقيادي في فصيل «جيش الاسلام» محمد علوش على تويتر «ندائي لأهلي في إدلب اعتبروا مما جرى في الموصل، فصائلكم تبخرت والقرار بيدكم ان قبلتم بسيطرة هؤلاء (في اشارة إلى النصرة سابقا) سيخذلونكم عند القتال وسيكونون أول الهاربين». ولا يتوقع المحلل العسكري في مركز عمران، مقره اسطنبول، نوار اوليفر هجوماً عسكرياً شاملاً ضد ادلب ولكن «تصعيداً في الضربات الجوية من قبل التحالف» أو «غارات استراتيجية» من روسيا. وكانت ادلب تعد أحد آخر أكبر معاقل الفصائل المعارضة رغم أن السيطرة عليها ما كانت لتتم لولا تحالفها مع جبهة النصرة سابقا. ومقارنة مع العام 2012، لم يبق لفصائل المعارضة شيء بعد اقصائهم في ادلب، كما تم تهميشهم في جنوب سوريا وريف دمشق بفضل اتفاقات وقف الاعمال القتالية التي بدأ تطبيقها بموجب تفاهمات دولية. وتقع المحافظة في شمال غرب سوريا وهي محاذية للحدود مع تركيا ويعد باب الهوى أهم معابرها الحدودية. وتحاذي ايضاً كلاً من محافظة اللاذقية الساحلية التي تتحدر منها عائلة الرئيس السوري، ومحافظتي حلب وحماة. وفي العام 2015 سيطر تحالف «جيش الفتح»، الذي كان يضم جبهة النصرة سابقاً وحركة أحرار الشام السلفية، على كامل محافظة ادلب باستثناء بلدتين. وتشكل إدلب إحدى المناطق الاربع التي يتضمنها اتفاق خفض التصعيد الموقع في استانا في بداية أيار/مايو برعاية روسية – تركية – إيرانية. «أحرار الشام» تخلي مقراتها في إدلب وتنسحب من المعابر الحدودية قيادي معارض: المدينة باتت تحت سيطرة جماعات مصنفة على «قوائم الإرهاب» هبة محمد  |
| «مؤتمر الشباب»: حضر السيسي وغاب المعارضون ونواب الإسكندرية Posted: 24 Jul 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: وسط غياب شباب أحزاب المعارضة، وإجراءات أمنية مشددة شهدتها مدينة الإسكندرية المصرية، انطلق، أمس الإثنين، مؤتمر الشباب، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يستمر لمدة يومين. وعلى خلاف العادة استبعدت إدارة المؤتمر، نواب محافظة الإسكندرية التي تستضيف المؤتمر على مدار يومين، وتقدم النائب محمد عطا سليم، عضو مجلس النواب عن محافظة الإسكندرية بسؤال للمستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب، لمعرفة أسباب استبعاده و عدد من نواب المحافظة من حضور فعاليات مؤتمر الشباب. وقال: «هناك سؤال يشغل تفكيري وأحتاج ردًا عليه من فضلكم، هل نحن محجوبون عن سيادة رئيس الجمهورية أم هو المحجوب عنا، أو بمعنى آخر هل عدم دعوتنا لحضور مؤتمر الشباب في الإسكندرية لكون هناك من يتدخل متبرعا ليحول بيننا وبين سيادة الرئيس، على أساس هم من يعرفون مصلحة الوطن ونحن عكس ذلك». وعقدت أمس جلسة بعنوان «اسأل الرئيس» أجاب خلالها السيسي عن تساؤلات الشباب التي تلقاها من خلال مواقع وصفحات المؤتمر الوطني للشباب على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال عبد العزيز الفضالي، أمين شباب حزب تيار «الكرامة» وعضو المكتب السياسي للحزب المنضوي تحت راية «التيار الديمقراطي» الذي يمثل جبهة المعارضة المصرية، إن «شباب الحزب لم يتلقوا دعوة لحضور مؤتمر الشباب في الاسكندرية وما سبقه من مؤتمرات الشباب في المحافظات، منذ رفض مكتب شباب الحزب المشاركة في مؤتمر شرم الشيخ»، مؤكدا أن «رفض المشاركة كان سيكون رد شباب الحزب في مؤتمر الاسكندرية لو كانت قد وجهت الدعوة لهم». وأشار إلى «تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وانعدام الأخذ بمعايير الحوار ومصادرة الحريات واعتقال الشباب ومطاردتهم بسبب دفاعهم عن الثوابت الوطنية المصرية أسباب كافية لرفض المشاركة في هذه المؤتمرات، التي لا تعبر عن واقع رفض الشباب المصري لما آلت إليه طموحاته وآماله في التغيير، والمضي قدما لمجتمع العدل والكفاية والديمقراطية والاستقلال، خاصة في ظل تزييف الصورة التي تبثها تلك المؤتمرات للخارج، ومحاولات النظام المستمرة لتصدير صورة غير حقيقية عن الوضع المأساوي الذي أصبح حاجزا راسخا بين النظام وبين أصوات الشباب». وتساءل أمين شباب حزب تيار الكرامة عن «أسباب تغييب أصوات المعارضة الشبابية عن لقاءات الرئيس ومؤسساته، ومحاولات النظام المستمرة لتصدير صورة اصطفاف شبابي معه، في الوقت الذي ينتهك فيه النظام حرية الشباب وحقهم في الحياة بحملات الاعتقالات والتشويه والحبس الاحتياطي وتلفيق التهم والمطاردات الليلية حيث عودة زوار الفجر لاقتحام منازل الشباب». وأضاف : «هل يعقل أن تتقدم دولة في ظل تحجيم معارضتها وتخوينها ويعتدى عليها ولا يستمع لنصائحها وإرشاداتها ورؤيتها». وتساءل: «كيف يمكن أن نحضر مؤتمرات للرئيس وهناك ثلاثة شبان من أعضاء الحزب في المنوفية ما زالوا رهن الحبس الاحتياطي منذ أكثر من شهر بسبب دفاعهم عن مصرية تيران وصنافير، حيث تم تلفيق تهم كيدية ظالمة لهم، في الوقت الذي يواجه فيه عشرات من شباب الحزب إمكانية الحكم بالسجن علي ذمة محاكمتهم بالدفاع عن تيران وصنافير بعد إخلاء سبيلهم بكفالات باهظة». وأكد أن «لجنة العفو التي تم تشكيلها في مؤتمر شرم الشيخ لم تفرج عن رموز الشباب المشاركة في ثورة 25 يناير و 30 يونيو الذين كانوا سببا رئيسيا في وصول الرئيس السيسي للسلطة، وأن من جرى الإفراج عنهم من المحسوبين على شباب الثورة كانوا على أعتاب الإفراج الرسمي القانوني بسبب انتهاء مدة حبسهم». وأشار إلى أن «مؤسسة الرئاسة امتنعت عن دعوة النائب الإسكندري هيثم الحريري لحضور مؤتمر الشباب على خلاف العادة التي انتهجتها في مختلف محافظات مصر، إضافة إلى تجاهل انتمائه لفئة الشباب وتعبيره عنهم، تخوفا من مواجهته للرئيس بسبب حملات الاعتقال الشبابية والتفريط بالأرض المصرية وموقفه المخزي من القضية الفلسطينية وحصار الأقصى وتداعيات صفقة القرن ومجازر التعدي على جزيرة الوراق». وأعتبر أن «تجاهل توجيه دعوة للحريري مساو لتجاهل توجيه الدعوة للأصوات الشبابية المعارضة». وطالب «الأحزاب والقوى الشبابية والسياسية بسرعة التكتل في جبهة وطنية واحده تمهيدا لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة بمرشح توافقي قادر على الوصول للسلطة عبر الالتحام بالجماهير والتعبير عنهم وتفعيل البدائل الاقتصادية والاجتماعية التي لا تطال الفقراء والمطحونين، بل تنتصر لهم وتعلي من قدرهم وتؤسس لحياة آدمية كريمة آمنة لهم». أما يحيى الجعفري، القيادي الشاب في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، المنضوي تحت راية التيار الديمقراطي، فأكد أن «مؤتمرات الشباب التي يعقدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تفتقد لأي أهداف معلنة او برامج محددة، ويبدو الأمر وكأنه مجرد حوار كرنفالي احتفالي و ليس مؤتمراً تنتج عنه توصيات ملزمة للسلطة السياسية». وأضاف «الشباب في مصر يعاني الفقر نتيجة للسياسة الاقتصادية التي يتبناها النظام الحاكم المنحازة للأقلية في مواجهة الأكثرية، والمؤتمر نفسه منحاز، فقد دعا شباب رجال الأعمال ولم يدع شباب العمال والفلاحين». وتابع الجعفري:»الإجراءات التي اتخذتها السلطة السياسية بعد المؤتمر لا تنم عن حسن نية ولا تفتح مجالا سياسيا للمشاركة الفاعلة للشباب في الحياة السياسية، بل على العكس كأن حديثا لم يكن، وكأن مؤتمرا لم يكن واستمرت حالات الحبس في قضايا الرأي»، مؤكدا أن «السلطة في مصر لا تسعى لتمكين الشباب». «مؤتمر الشباب»: حضر السيسي وغاب المعارضون ونواب الإسكندرية تامر هنداوي  |
| شباب الإخوان: أجهزة الأمن المصرية قتلت 100 من أبناء الحركة الإسلامية خلال شهور Posted: 24 Jul 2017 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أصدر المكتب العام لجماعة «الإخوان المسلمين»، المعبر عن تيار الشباب، بياناً اتهم فيه وزارة الداخلية المصرية بمقتل 8 من الشباب بزعم انتمائهم لحركة «حسم». وقالت المكتب العام، في بيانه:»تؤكّد جماعةُ الإخوان المسلمين أنّ الحملةَ المَسعورةَ من أجهزة الأمن المصرية؛ لاستهداف شباب الحركة الإسلامية في مصر بالقتل والتصفية خارج إطار القانون ومن دون أي محاكمات هي حملةٌ تتمّ بمباركة وبضوءٍ أخضر أمريكي صهيوني لاقتلاع الحركة الإسلامية من جذورها». وأضاف تيار الشباب: «لقد قامت أجهزة الأمن بتصفية ما يزيد على 001 شابٍ من أبناء الحركة الإسلامية خلال شهورٍ بادّعاءاتٍ واهيةٍ أنّ تصفيتهم تمّت خلال اشتباكات، من دون إصابةٍ واحدةٍ بين صفوف قوات الأمن». وتابع: «يأتي ذلك في الوقت الذي فشلت فيه أجهزةُ الأمن في كل الاشتباكات الميدانية أمام الحركات المُسلّحة في سيناء وفي صعيد مصر وفي كافة المواجهات، وجرى استهداف الكمائن في وَضح النهار والاستيلاء على أسلحتهم في شكلٍ مُهينٍ لأي جهازٍ أمنيٍّ، ولا تملك اجهزة الأمن في المقابل إلا تصفية حساباته مع شباب الحركة الإسلامية العُزل من السلاح، بالقبض عليهم وإخفائهم قسرياً ثم إعلان تصفيتهم». وانتقد المكتب العام في بيانه، «الصَّمتَ المحليّ والدوليّ إزاء ما وصفه بجرائم القتل الجماعي، رغم تمكُّن المراكز الحقوقية من توثيق اعتقال الانقلاب للشباب قبل إعلان قتلهم بأيام وهو مشاركةٌ من المجتمع الدولي لجرائم الانقلاب بالصّمت والتجاهل». وزاد: «تُؤكّد جماعة «الإخوان المسلمين» أنّ دماء أبنائها الأبرياء لن تضيع هباءً، ومهما طال الظلمُ فسيأتي يومٌ للقصاص العادل لأرواح شهداء الغدر والخيانة والخِسّة، وإننا إذ نُحمّل النظامَ الانقلابي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة إذا ما آلَت العواقبُ إلى ما لا يُحمَد من ردّة الفعل للمجتمع والثوار، وعندها لن يُسمَع لصوت أحدٍ». من جانبه، قال طلعت فهمي المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين : «رسالتكم الدموية عبر استمرار قتل الشباب الأبرياء الثابت حقوقيا اختفاؤهم قسريا، وعبر أحكام الإعدام الجائرة والتنكيل بالقيادات داخل السجون، ستنقلب وبالا عليكم إن شاء الله، وغدا يصلكم رد الشعب مزلزلا، لتجدوا أنفسكم أمام القصاص في دولة العدل والحرية، وقد وصلكم جانب من ذلك من أهالي جزيرة الوراق». وكانت وزارة الداخلية المصرية، أعلنت أمس الأول، مقتل 8 من أعضاء حركة «حسم» خلال مواجهات في صحراء محافظة الفيوم، وهو ما نفته التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، مؤكدة أن الثمانية جرى القبض عليهم قبل ما يزيد عن 10 أيام من إعلان مقتلهم، وجرى إخفاؤهم قسريا، متهمة وزارة الداخلية بتصفية الشبان. وفي سياق منفصل، أعلنت الإدارة العامة لمباحث الجيزة، إلقاء القبض على 3 أشخاص يشتبه بتورطهم بارتكاب الهجوم الذي استهدف سيارة شرطة في مدينة البدرشين في محافظة الجيزة، ما أسفر عن مقتل 5 من عناصر الشرطة. وذكر مصدر أمني أن قوة أمنية داهمت شقة في بولاق الدكرور، وألقت القبض على المشتبه بهم وبحوزتهم أسلحة نارية، ودراجتان بخاريتان. وكانت سيارة شرطة تعرضت لهجوم مسلح من جانب 3 أشخاص أمام قرية أبو صير في البدرشين، مما أسفر عن مقتل 5 أفراد شرطة، وفر المتهمون هاربين بواسطة دراجة بخارية. شباب الإخوان: أجهزة الأمن المصرية قتلت 100 من أبناء الحركة الإسلامية خلال شهور  |
| قاضي «تيران وصنافير» لـ «السيسي»: قرارك باستبعادي من رئاسة مجلس الدولة سابقة لم تحدث منذ 70 عاما Posted: 24 Jul 2017 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدم المستشار يحيى الدكروري، النائب الأول لرئيس مجلس الدولة المصري، صاحب أول حكم بمصرية جزيرتي تيران وصنافير، بتظلم للرئيس عبد الفتاح السيسي، من قراره الجمهوري رقم 374 لسنة 2017 بتعيين المستشار أحمد أبو العزم، رئيسًا لمجلس الدولة، متظلما من تخطيه في التعيين بهذا المنصب على الرغم من أقدميته التي تسبق أقدمية أبو العزم. وعبر في تظلمه عن تعرضه للظلم جراء صدور ذلك القرار المشار إليه قائلاً إن «القاضي ينظر لمقام الرئاسة بمعاييره التي لا تهتز، وفي قناعات القاضي أيضاً قواعد لا ترتعش وما أصعب على النفس أن يشعر القاضي بهذا الظلم في حين أن مسؤوليته هي رفع الظلم باسم الشعب عن كل الشعب». وأضاف: «تظلمي ليس شخصيًا بل لمنظومة العدالة وشيوخ القضاة الذين يأتون بالأقدمية المطلقة، وهي قاعدة يجب أن تلازم الرئيس كما تلازم الأحدث منه، والمنصب ليس منحة من أحد أو حقا لأحد بقدر ما تسمو مسؤولياته في أعبائها أمام الله وأمام الوطن وأمام الشعب». وتابع: «قرار سيادتكم بتعيين زميل أحدث مني لرئاسة المجلس متخطيًا لي سابقة لم تحدث منذ ما يزيد على 70 عامًا، دون مبرر واضح أو مقتضى مقبول بالمخالفة لقاعدة الأقدمية التي استقام عليها التنظيم القضائي، وهدمها يؤثر على حسن سير العدالة، و قاعدة الأقدمية في القضاء هي من أهم عناصر الدستور الذي أقره الشعب المصري». وتحدث الدكروري فى تظلمه عن نفسه قائلاً: «تخرجت من مدرسة الاستقامة القضائية التي لا تعرف الهوى، وعلى استعداد لتحمل تبعات أي قرار قضائي اتخذته من فوق المنصة واتحملها عن طيب خاطر، لأن ضمير القاضي لا يتردد أو يتلعثم أمام كلمة حق ينطقها». واشار إلى أن «القاضي مقيد بما يعرض عليه من وقائع ووثائق وكل حكم يصدره القاضي ليس رأيا شخصيا أو رؤية خاصة وإنما بعد مداولة بين جميع القضاة في المحكمة بما تضفي على النتيجة العدالة والاطمئنان والثقة والقناعة». ومن المنتظر أن يقيم الدكروري، طعنا أمام دائرة طلبات رجال القضاء على ذلك القرار. قاضي «تيران وصنافير» لـ «السيسي»: قرارك باستبعادي من رئاسة مجلس الدولة سابقة لم تحدث منذ 70 عاما  |
| سلطات الاحتلال تواصل تقييد عبادة المسلمين في الأقصى ومبعوث ترامب في مهمة تهدئة وسط خلافات في إسرائيل Posted: 24 Jul 2017 02:23 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءاتها التعسفية التي تستهدف تضييق العبادة على المصلين المسلمين في المسجد الأقصى وعلى أهالي مدينة القدس، بعد وضع «البوابات الإلكترونية»، في وقت بقيت الخلافات الإسرائيلية بين أركان حكومة بنيامين نتنياهو تراوح مكانها، بعد فشل اجتماع المجلس الوزاري المصغر، وذلك مع وصول المبعوث الأمريكي للمنطقة جيسون غرينبلات، في مسعى لإنهاء الخلاف المتفاقم. وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بطرد وإبعاد موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، وعشرات المواطنين المعتصمين في الشارع الرئيسي قرب «الحي الأفريقي»، المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك من جهة باب الناظر. وطلبت من المعتصمين عدم الوجود في الطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى. ولم تمنع عملية الإبعاد الإسرائيلية المحتجين من إكمال اعتصامهم، حيث واصل موظفو دائرة الأوقاف الإسلامية، أمس الإثنين، هذا الاعتصام في شارع الواد، في النقطة المؤدية إلى المسجد الأقصى. وشهد الاعتصام انضمام الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار المقدسة، رغم القيود الإسرائيلية، وقال مدير عام دائرة الأوقاف الشيخ عزام الخطيب «إن موقفنا كأوقاف واضح لا لبس فيه ولا غموض». وأضاف «ممنوع الدخول إلى المسجد الأقصى من خلال الحواجز الإلكترونية، لا حارس ولا موظف». وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية ما وصفته بـ«القمع الهمجي» الذي تقوم به قوات الاحتلال، للاعتصامات السلمية التي ينظمها المواطنون المقدسيون على مقربة من الحرم القدسي، للمطالبة برفع الحصار عن المسجد الأقصى. يشار إلى أن موظفي الأوقاف الإسلامية وعدد كبير من سكان المدينة ينفذون الاعتصام منذ أكثر من أسبوع، رفضا لإجراءات الاحتلال الأخيرة في مدينة القدس والمسجد الأقصى، والمتمثلة في وضع البوابات الإلكترونية، وتضييق حرية العبادة على المسلمين. وجددت المرجعيات الدينية والوطنية والأهلية في مدينة القدس المحتلة، تمسكها بموقفها الموحد الرافض لجميع إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك خلال اجتماع عقدته أمس في مكتب القائم بأعمال قاضي قضاة القدس الشيخ واصف البكري. ورفض موظفو الأوقاف منذ اليوم الأول المرور عبر «البوابات الإلكترونية» والخضوع للتفتيش من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي. ويؤدي سكان مدينة القدس الذين يرفضون الدخول عبر البوابات الصلوات في شوارع مدينة القدس، رفضا لهذه الإجراءات، التي فجرت موجة غضب شديدة في المناطق الفلسطينية، تمثلت في اندلاع مواجهات الجمعة الماضية، أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين وإصابة المئات بجروح. وأمس اقتحم نحو 300 عنصر من مخابرات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون، باحات المسجد الأقصى المبارك، وكان من بينهم قائد الشرطة روني الشيخ، من باب الأسباط برفقة عدد من كبار ضباط الشرطة. واندلعت عدة مواجهات مع قوات الاحتلال في مناطق متفرقة في الضفة الغربية، نصرة لمدينة القدس، أسفرت عن وقوع إصابات. وشهدت مدينة القدس والمسجد الأقصى على وجه الخصوص تصعيدا كبيرة للاحتلال، منذ يوم 14 من الشهر الجاري، حيث أغلقت المسجد الأقصى أمام المصلين لأول مرة منذ عام 1969، في أعقاب عملية اطلاق نار أدت إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين، ومقتل شرطيين إسرائيليين. واستغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي هذه العملية، لنصب البوابات الالكتروتية لتتبعها أول من أمس بكاميرات وأجهزة مراقبة وأخرى كاشفة للمعادن تعمل بالأشعة السينية، وتحت الحمراء، عند باب الأسباط المؤدي إلى الحرم القدسي. وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات من المقدسيين في المدينة، وعددا من أبناء الضفة، في محاولة منها لوقف التظاهرات الغاضبة، فداهمت أمس عدة مناطق متفرقة في الضفة، واعتقلت عددا من الفلسطينيين، بينهم والد أحد شهداء «جمعة الغضب»، وسيدتان وكاتب فلسطيني من مدينة الخليل جنوب الضفة. واعتقلت قوات الاحتلال من مدينة القدس حسن أبو غنام والد الشهيد محمد، الذي قضى الجمعة الماضية في أحداث المواجهات التي عرفت باسم «جمعة الغضب والنفير» لنصرة الأقصى. جاء ذلك فيما استمر فيه الخلاف الإسرائيلي داخل أركان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر «الكابينيت»، حول موضوع البوابات الإلكترونية، وقرر المجلس الاجتماع الاثنين مرة أخرى، بسبب الخلافات الحادة التي شهدها الاجتماع الذي جرى ليل الأحد بشأن مصير البوابات. وذكرت تقارير إسرائيلية أن الاجتماع الوزاري الإسرائيلي المصغر استمر نحو ست ساعات متواصلة دون الخروج بنتائج، وأنه بسبب ذلك تقرر إجراء مزيد من المناقشات أمس الإثنين، حول الأزمة في المسجد الأقصى والبحث عن بدائل للبوابات الإلكترونية. وفي إسرائيل وبسبب تصاعد حدة المواجهات بعد القيود الإسرائيلية في مدينة القدس، خرجت دعوات من وزراء وقيادات في الجيش بإزالة البوابات الإلكترونية، والبحث عن بدائل أخرى. وكشف النقاب مجددا عن اتصالات مباشرة بين إسرائيل والولايات المتحدة ومصر والأردن، وغير مباشرة مع دول خليجية، تدفع باتجاه إيجاد حل بديل مقبول لدى الدول العربية والإسلامية. ووفقا لمصادر إسرائيلية تحدثت للقناة الإسرائيلية العاشرة، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استخدم ليل الأحد خلال الاجتماع «لهجة حادة» اتجاه مواقف وزراء «الكابينت» في الإعلام وعدم التصرف بمسؤولية وحذر اتجاه القضايا الأمنية الحساسة. وقال المصدر إن «حلفاء نتنياهو» في الائتلاف الحكومي، بينهم نفتالي بينيت وآخرون، يعارضون أي رضوخ من قبل إسرائيل لأي جهة كانت بشأن البوابات الإلكترونية أو غيرها من الإجراءات الأمنية المتبعة في الأقصى. يشار إلى أن الرئيس محمود عباس شدد مساء أول من أمس الأحد، مجددا على رفضه لـ»البوابات الإلكترونية»، وقال «لن نسمح بتركيب البوابات الإلكترونية على بوابات المسجد الأقصى المبارك». وأضاف في كلمة له حلال استقباله علماء دين «عندما اتخذوا هذه القرارات، أخذنا موقفا حاسماً وحازماً، وخاصة فيما يتعلق بالتنسيق الأمني، وكل أنواع التنسيق بيننا وبينهم»، مؤكدا أن الأمور «ستكون صعبة جدا». وفي إطار إنهاء التوتر القائم، خاصة بعد قرار الرئيس عباس وقف كل أشكال الاتصال مع إسرائيل، بعثت الإدارة الأمريكية مبعوثها للشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، يوم أمس إلى المنطقة بغرض الوساطة من أجل التهدئة والمساعدة في حل التوتر. ومن المقرر أن يجتمع المسؤول الأمريكي مع مسؤولين من الطرفين، ضمن مساعيه الرامية لإنهاء الخلاف. وسبق وصول غرينبلات، قيام كل من جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي، والسفير الأمريكي في تل أبيب، ديفيد فريدمان، والقنصل الأمريكي في القدس، دون بلوم بإجراء اتصالات مع الأطراف من أجل تهدئة المواقف. غير ان محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني قال لـ «القدس العربي»، إن الإدارة الأمريكية لم تتخذ «مواقف ذات معنى» بخصوص ما يجري في القدس والمسجد الأقصى. سلطات الاحتلال تواصل تقييد عبادة المسلمين في الأقصى ومبعوث ترامب في مهمة تهدئة وسط خلافات في إسرائيل أشرف الهور  |
| فتح ترفض بيان «الرباعية» لمساواته بين الضحية والجلاد Posted: 24 Jul 2017 02:22 PM PDT  رام الله – «القدس الغربي»: رفضت حركة فتح بيان اللجنة الرباعية الدولية، حول الأوضاع الراهنة التي تعيشها مدينة القدس والمسجد الأقصى، وقالت إن هذه اللجنة المختصة بمتابعة قضية الصراع في الشرق الأوسط، ساوت بين القاتل والمقتول. وعبر أمين سر الجنة المركزية للحركة جبريل الرجوب عن استياء حركته من بيان الرباعية، حيث قال إنها «ساوت فيه بين الضحية والجلاد». وقال إن الرباعية الدولية غيرت في بيانها مفهوم إبقاء الوضع على ما كان عليه في المسجد الأقصى وباحاته. وأكد أن الوضع القائم منذ عام 67 لا يسمح بدخول المستوطنين واليهود للمسجد الأقصى وباحاته المقدسة في أي وقت كان»، على اعتبار أنه مكان مقدس للمسلمين فقط. ورحب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، بتحمل مجلس الأمن لمسؤولياته بعقد جلسة طارئة لبحث الأوضاع في القدس، ودعاه إلى تنفيذ القرار2334 الصادر في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، والتأكيد على ضرورة التزام إسرائيل بإزالة كل المعيقات أمام المصلين لدخول المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس، خاصة البوابات الإلكترونية وكافة الإجراءات الأمنية وغيرها التي اتخذتها مؤخرا، والتأكيد أيضا على عدم السماح للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى المبارك. ودعا في الوقت نفسه مجلس الأمن الى تقديم ضمانات دولية لعدم تكرار ذلك تحت أي حجة كانت، وإدانة الممارسات الإسرائيلية المخالفة للقرارات والقانون الدوليين، مؤكدا أن الحل الجذري للمشكلة القائمة يكمن في تنفيذ القانون والقرارات الدولية الصادرة عن مؤسسات الأمم المتحدة، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، «وليس دعوة الأطراف لضبط النفس والمساواة بين الضحية والجلاد وتغيير ركائز الوضع التاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى المبارك». وكانت اللجنة الرباعية التي تضم «الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة» قد دعت في بيان لها حول الأوضاع المتطورة في القدس، جميع الأطراف المعنيين بالوضع في القدس إلى «ضبط النفس لأقصى حد»، بعد التوتر الذي شهدته المدينة، بسبب الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة. فتح ترفض بيان «الرباعية» لمساواته بين الضحية والجلاد  |
| ثوري فتح يدعو لاستمرار «المقاومة الشعبية» وحماس تؤكد: الاحتلال لن ينجح في إخماد الثورة Posted: 24 Jul 2017 02:22 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت التنديدات الفلسطينية بالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي طالت مدينة القدس والمسجد الأقصى، وأكد المجلس الثوري لحركة فتح، على قرارات القيادة الفلسطينية الأخيرة، بدعم «المقاومة الشعبية» واستمرار الاشتباك السياسي مع الاحتلال. وأكد عقب اجتماع لأعضائه في الضفة الغربية، على ما ورد في اجتماع القيادة الفلسطينية وخطاب الرئيس محمود عباس الأخير، الذي أكد على التمسك بالأرض والقدس عاصمة الدولة الفلسطينية، ودعا فيه المجتمع الدولي لإنفاذ قراراته بإنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة سيادته على أرضه ودولته وعاصمته. وشدد المجلس الثوري، في بيان له على ضرورة تضافر «الجهد الوطني» مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، ودعوة حركة حماس لـ «التقاط هذا التوقيت الوطني والوحدة الجماهيرية دفاعا عن الأرض والمقدسات، للتجاوب مع مبادرة سيادة الرئيس لاستعادة وحدتنا الوطنية». وأكد على خيار «المقاومة الشعبية وتصعيدها ميدانيا»، واستمرار «الاشتباك السياسي والإعلامي» مع قوة الاحتلال حتى تتحقق الأهداف الوطنية. وقرر البقاء في حالة «انعقاد دائم» لمتابعة الدفاع عن الأقصى والقدس والمشاركة والمتابعة أولا بأول، واعتماد آلية متابعة بالتنسيق مع أمانة سر المجلس واللجنة المركزية. واعتبرت حركة حماس على لسان الناطق باسمها حازم قاسم أن الاحتلال لن يتمكن من «إخماد ثورة الشعب الفلسطيني»، ومواجهة مخططاته وحربه الدينية في القدس و المسجد الأقصى، من خلال حملات «الاعتقالات المسعورة» التي يشنها ضد كوادرها وقياداتها في الضفة الغربية. وأكد أن حماس ومعها كل الشعب الفلسطيني «ستواصل إسنادها لهذه الانتفاضة ودعمها للمرابطين والمرابطات على بوابات المسجد الأقصى وباحاته»، مشدداً على أن هذه الحملات «لن تفلح في كسر إرادة الشباب الفلسطيني الثائر نصرة للأقصى المبارك». وأضاف أن سياسة الاعتقالات التي يلجأ إليها الاحتلال بعد عجزه عن مواجهة الشعب الفلسطيني «ستزيدنا تمسكاً بخيار المقاومة للدفاع عن حقوق شعبنا ومقدساته». وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش أن المقاومة «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يجري في القدس»، مشيرا إلى أنه «سيكون لها قول آخر وستلقنه درساً تلو الآخر». وأشار إلى أن صمت المقاومة «ليس ضعفاً وستفاجىء به العدو وستعيد الاعتبار للقدس ولأهل القدس»، محذراً الاحتلال من أنه «سيدفع الفاتورة غالية على أيدي مجاهدي سرايا القدس والمقاومة الفلسطينية نتيجة أفعاله الإجرامية في المسجد الأقصى». وجاءت تصريحات البطش خلال مهرجان تأبين لأحد عناصر سرايا الجناح العسكري لفصيله، حيث قال إن «فلسطين تخوض اليوم معركة ضد المحتل الصهيوني في القدس، رغم ما يسود الساحة الفلسطينية من انقسام». ودعا الرئيس عباس الذي أعلن وقف الاتصال مع إسرائيل لـ «استكمال الطريق بتحقيق الوحدة الوطنية، والتراجع عن الاعتراف بالكيان، وسحب أوسلو من التداول، والعودة لبناء مشروع وطني واحد وباستراتيجية واحدة». وشدد على أن «معركة الدفاع عن القدس مستمرة ولا يمكن أن تغيب المقاومة طالما وجد الاحتلال، وأن شعبنا الفلسطيني لن يستسلم ولن ينهزم، وأن مقاومة فلسطين ستبقى مستمرة حتى زوال الاحتلال، وتطهير أرضنا من عفنه قريباً رغم ما يعانيه شعبنا من شدة، وتخلي زعماء العرب عن نصرة فلسطين وبيت المقدس». وفي قطاع غزة خرج العديد من المسيرات الجماهيرية الرافضة للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة بحق المسجد الأقصى، كان من بينها تظاهرات توجهت إلى نقاط التماس مع قوات الاحتلال على الحدود الشرقية، حيث جرى رشق جنود الاحتلال بالحجارة. ثوري فتح يدعو لاستمرار «المقاومة الشعبية» وحماس تؤكد: الاحتلال لن ينجح في إخماد الثورة تواصل التحذيرات الفلسطينية لإسرائيل ردا على أحداث الأقصى  |
| معركة عرسال: خسائر لـ «حزب الله»… و«هيئة تحرير الشام» تبدي استعدادها للتفاوض Posted: 24 Jul 2017 02:22 PM PDT  شرق لبنان – «القدس العربي»: تبحث وسائل إعلام «حزب الله» اللبناني، عن الحسم العسكري في اليوم الرابع لمعركة جرود عرسال، إذ أكدت ، أمس الإثنين، مصادر إعلامية مقربة منه أنّ إعلان النصر سيكون خلال الساعات القليلة المقبلة، فيما كشف مصدر خاص لـ «القدس العربي « أن «هيئة تحرير الشام» «النصرة سابقاً» فوضت الشيخ مصطفى الحجيري «أبو طاقية» ليكون وسيطاً بـينها وبـين الحكـومة اللبنـانية و «حـزب الله». وقالت مصادر متابعة للأوضاع الميدانية، في القلمون الغربي، لـ «القدس العربي»، أنّ «الحملة العسكرية لحزب الله في لبنان ما زالت مستمرة»، لافتة إلى أنّ «الحزب يستخدم كافة الأسلحة النارية الثقيلة في عمليات القصف على مواقع الجماعات الإرهابية ونقاط الاشتباك». وأشارت إلى أنّ «الحزب قد غيّر اليوم (أمس) تكتيكه إذ اعتمد تكتيك الأمواج البشرية، مما أوقع في صفوفه العديد من القتلى»، متابعة «عدد قتلى الحزب منذ بداية المعارك يقارب 25 قتيلاً، أما أعداد الجرحى فهي أكبر من ذلك وقد تمّ توزيعـهم على مشـافي بعلـبك واللبـوة». وحسب المصادر «الحالة النفسية لعناصر حزب الله في الجرود على وشك الإنهيار بسبب الخسائر التي تكبدوها». وأشار المكتب الإعلامي لـ»هيئة تحرير الشام» لـ «القدس العربي» إلى أنّ المجموعات المسلحة ما زالت صامدة، مؤكداً أنّ «جماعة حزب الله تستهدف المدنيين في منطقة الملاهي». وتابع مؤكداً أنّهم على «استعداد للتفاوض عبر الوسيط الشيخ مصطفى الحجيري»، معلناً أنّ «الدولة اللبنانية لم تبد أيّ تجاوب، بل تؤازر حزب الله مما يجعلنا نخشى أن تنقلب المعركة إلى عرسال.» وبيّن ناشط مستقل، رفض التصريح عن اسمه أنّ «الوضع سيّء جداً في الجرود وجماعة حزب الله قد سيطرت على أغلب التلال الاستراتيجية، ورقعة المناورات باتت لا تتجاوز أكثر من 1 كلم». وشدد على أنّ «سرايا أهل الشام ترفض الانسحاب إلا ومعها عناصر الهيئة». وفي ما يتعلق بأوضاع نازحي وادي حميد «لقد تعرضت مخيمات اللاجئين في وادي حميد (الملاهي) لقصف عنيف برشاشات الـ23 ومدافع الهاون من قبل ميليشيا حزب الله اللبناني، وقد سقط عدد من الجرحى والقتلى في صفوف المدنيين.» وتخوف الناشط من إدخال النساء إلى عرسال وتجميع الذكور خلف الحاجز مع السرايا، ومن ثم دفع الجبهة باتجاههم مما يعرض الجميع لمذبحة. وبثت على صفحات التواصل الاجتماعي، تسجيلات صوتية حصل عليها تتضمن استغاثة النساء ومناشدة الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني إخراجهم من تحت القصف. في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن مقاتلي الحزب سيطروا على منطقتي وادي الخيل ووادي العويني، والمنطقة الأخيرة تُعتبر إحدى أهم النقاط الاستراتيجية للمسلحين، وأحد خطوط الامداد بين الأراضي السورية وجرود (محيط) عرسال. وأوضحت أن مقاتلي «حزب الله» أحكموا سيطرتهم بشكل كامل على مناطق وادي المعيصرة ووادي دقايق، ووادي معروف ووادي زعرور، ووادي الدم، ومعظم جرود عرسال. ولفتت إلى أن معظم المسلحين «أصبحوا محاصرين من جميع الاتجاهات بعد تضييق المساحات ومنافذ الهرب». وذكرت الوكالة أن «حزب الله» شيّع في بلدة كفردان غربي بعلبك (شرق) جعفر علي مشيك، أحد قادته العسكريين والميدانيين، الذي قضى في «وادي الخيل» في عرسال، كما شيع العنصر حسن عباس المصري في بلدة طليا وقرى شرقي بعلبك. «حزب الله»، نفسه أكد أنّ «المعركة مع جبهة النصرة أصبحت على مشارف نهايتها بعد مرور 4 أيام على اندلاعها». وحسب الإعلام الحربي المركزي الناطق باسم «حزب الله»، دعا الحزب «جميع المسلحين في ما تبقى من جرود عرسال لحقن دمائهم وإلقاء السلاح وتسليم أنفسهم مع ضمان سلامتهم». وقالت وسائل إعلام لبنانية موالية لـ «حزب الله» إن جيش النظام السوري «أعلن تقدّمه من الجهة الشرقية القريبة من جرود عرسال وقد سيطر على قرية السلام عليكم (داخل سوريا). ومنذ الأربعاء الماضي، بدأ سلاح الجو التابع للنظام السوري حليف «حزب الله»، والذي يقاتل الأخير إلى جانب قواته في سوريا منذ 4 أعوام، باستهداف مواقع للمسلحين في جرود عرسال، حيث يتحصن ما يقارب الألفي مسلح تنتمي غالبيتهم إلى جبهة «النصرة» وتنظيم «الدولة»، وفق إحصائيات لبنانية. وبالتوازي مع ذلك اندلعت معارك بين «حزب الله» و«سرايا أهل الشام ـ الجيش الحر» في المنطقة نفسها، قبل أن يعلن الطرف الأخير وقف إطلاق النار، تمهيداً للمفاوضات، حسب ما ذكر بيـان سـابق لـ «حزب اللـه». وتضم بلدـة عرسال مخيمات يقطنها عشرات الآلاف من اللاجـئين السوريين الهاربين من الحـرب في بلادهـم. معركة عرسال: خسائر لـ «حزب الله»… و«هيئة تحرير الشام» تبدي استعدادها للتفاوض أحمد القصير  |
| تيار رئيس الحكومة اللبنانية يرفض إضفاء شرعية على حروب «حزب الله» Posted: 24 Jul 2017 02:21 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: رد تيار «المستقبل» بزعامة سعد الحريري، في لبنان، أمس الإثنين، على منتقدي موقفه من معركة عرسال التي يخوضها «حزب الله»، ضد تنظيمي»الدولة الإسلامية» و»هيئة تحرير الشام» «النصرة» سابقاً. وانتقد التيار، في بيان، ما سمّاها «أبواق السفاهة والتحريض والتخوين الموالية لحزب الله «، مضيفاً : «اذا كانت هذه الابواق تعتبر المعارك الدائرة في جرود السلسلة الشرقية، فرصةً لاضفاء الشرعية الوطنية على مشاركة الحزب في الحرب السورية، وسائر الحروب التي يشارك فيها في لبنان والخارج، فإننا في تيار المستقبل لن نقع في هذه الخطيئة الوطنية، مهما بلغ حجم التهديدات والرسائل المكتوبة والمتلفزة التي تهدّد المعترضين على سياسات حزب الله بالقتل والابادة والملاحقة». وأسف التيار لـ «تلك الدونية في مقاربة الاعتراض السياسي على زج لبنان بالحرب السورية»، مؤكداً «على موقفه المبدئي الذي لا تراجع عنه، وتمسكه باعتبار الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية، الاداة الحصرية للدفاع عن لبنان واللبنانيين وحماية الحدود». وذكر أن موقفه «من التنظيمات الإرهابية بكل اشكالها وولاءاتها العقائدية، هو موقف قاطع ومحسوم، ونرفض أن يكون محل تشكيك أو تساؤل من أي جهة، مهما بلغت مكانتها». وتابع : «الإرهاب آفة تهدد لبنان والمجتمعات العربية والإسلامية، وعبء كبير على الاستقرار، يجب اقتلاعه من الجذور. لكننا من موقع مسؤوليتنا الوطنية، نرفض أن يتخذ الآخرون من محاربة الاٍرهاب، سبيلاً لتجاوز الدولة ومؤسساتها الدستورية ووسيلة لتبرير المشاركة في الحروب الأهلية العربية، أو التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان العربية، وتنظيم الخلايا التي تهدد أمنها وسلامها». واختتم البيان: «إن تيار المستقبل الذي يحزن لسقوط العديد من الشباب اللبناني في آتون حروب، وظيفتها تقديم الخدمات للمحور الإيراني – السوري، يجدد الدعوة إلى الالتفاف حول الجيش اللبناني والقوى الشرعية، وتفويت الفرص على المصطادين في المياه العكرة ، واللاهثين وراء تمنيات لن تتحقق». وكان عدد من القوى الموالية لحزب الله انتقد موقف تيار المستقبل حيال معركة عرسال، إذ قال رئيس حزب التوحيد العربي، وئام وهاب، أن «مشاركة حزب الله في الحرب على الإرهاب ليست بحاجة لتغطية تيار سيصبح قريباً من الماضي». وواصل : «لو كنتم صادقين في أقوالكم لما قبلتم أن يعود سعد الحريري رئيساً للحكومة بموافقة حزب الله كفى نفاقاً فالسنّة في لبنان فقدوا الأمل بكم». وأضاف: «ليس هناك في لبنان والأمة بوق مشبعٌ بالعمالة والوقاحة والخيانة أكثر منك يا فؤاد السنيورة ومن أزلامك في الكتلة»، على حد تعبيره. كذلك، استغرب «لقاء سيدة الجبل» الذي يضم مسيحيين معارضين لـ «حزب الله» من «خضوع أحزاب السلطة لإرادة حزب الله». وأكد أن «هذا الخضوع لإرادة حزب الله»مقابل مكاسب خاصة لا يعطي هذا الحزب شرعية للأعمال العسكرية التي يُقدم عليها داخل لبنان وخارجه، كما أن التضليل الإعلامي الذي يمارَس على الرأي العام من خلال تقديم الحزب على أنه حامي لبنان ويضحّي من أجله، بهدف استثمار تضحياته لاحقاً بمكاسب سلطوية، لا يعطيه شرعية شعبية أيضاً!». وتابع: «صار في لبنان اليوم جيشان – على غرار ما في إيران والعراق – وذلك بإقرار الجميع، ودولة رسمية تابعة لدولة غير شرعية خلافاً لكل الأصول والأعراف. كما أن انهيار هيبة الدولة لمصلحة ميليشيا «حزب الله» ينسف الشراكة الوطنية ويضع لبنان على حافة الحرب الأهلية». ودعا «كل الأحزاب المشاركة في السلطة، وقبل فوات الاوان، إلى المطالبة بنشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع سوريا بمؤازرة قوات دولية كما يتيح القرار1701، ويحمّل أهل السلطة تداعيات ما يجري من احداث على وحدة اللبنانيين وعلى قرارهم، إنهم مسؤولون عن خراب لبنان امام الله والتاريخ». وكان لافتاً أن بعض القنوات التلفزيونية، بينها قنوات كانت محسوبة على فريق 14 آذار، المعارض لـ «حزب الله»، اعتمدت لغة جديدة في حديثها عن قتال الأخير في سوريا ووصفته للمرة الأولى بـ»المقاومة اللبنانية». تيار رئيس الحكومة اللبنانية يرفض إضفاء شرعية على حروب «حزب الله» تمسك باعتبار الجيش والقوى الأمنية الشرعية الأداة الحصرية للدفاع عن الوطن سعد الياس  |
| عشرات آلاف الأتراك يزورون القدس سنوياً تمسكاً بعادة «تقديس الحج» ودعماً لصمود أهلها Posted: 24 Jul 2017 02:21 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: تتزايد في السنوات الأخيرة، بشكل ملحوظ قوافل السياح الأتراك الذين يزورون مدينة القدس المحتلة لا سيما الحجاج الذي «يقدسون حجتهم» في طريق عودتهم من مكة المكرمة، وذلك بتشجيع من رئاسة الشؤون الدينية التركية وبدعم سياسي من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي دعا في أكثر من المناسبة المسلمين حول العالم لزيارة لقدس من أجل دعم صمود أهلها والحفاظ على طابعها الإسلامي. وما زال الشعب التركي متمسكا بـ«عادة تقديس الحج» التي تعود إلى زمن الدولة العثمانية، حيث كانت زيارة المسجد الأقصى ركناً أساسياً اعتاد الحجاج على القيام بها في رحلة العودة بعد انتهاء موسم الحج، فهو عرف اجتماعي ترسخ مع الوقت لربط المسجد الأقصى بركن الإسلام الأعظم، وبالمسجد الحرام والمسجد النبوي. وفي السنوات الأخيرة، تجدد إحياء هذه العادة من خلال الدعوات المتلاحقة التي أطلقتها رئاسة الشؤون الدينية التركية للحاج الأتراك بزيارة المسجد الأقصى عقب أداء فريضة الحج في مسعى «لربط المسلمين بميراثهم الديني والتاريخي» حسب أحد بيانات الشؤون الدينية. وعلى الرغم من عدم وجود أرقام رسمية دقيقة لعدد الأتراك الذين زاروا مدينة القدس، إلا أن مصادر تركية وفلسطيني وأردنية تُجمع على أن هذه الأعداد ارتفعت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، حيث وضعت الحكومة التركية عام 2015 هدف الوصول إلى 100 ألف سائح تركي سنوياً إلى مدينة القدس المحتلة، فيما تقول مصادر أخرى إن العدد يمكن أن يصل إلى 250 ألف سائح سنوياً خلال السنوات المقبلة. أردوغان الذي طالب مراراً بضرورة زيارة المسلمين إلى القدس، قال قبل أسابيع في الملتقى الدولي لأوقاف القدس الذي انعقد باسطنبول: «القدس هي أولى القبلتين ومدينة الأنبياء، وهي شرف وعزّ كل المسلمين»، داعيا كافة المسلمين إلى «الإكثار من زيارة القدس والمسجد الأقصى». وأضاف الرئيس التركي: «الأرقام الخاصة بشأن زيارة المسلمين إلى القدس والمسجد الأقصى، تظهر تقاعساً كبيراً في هذا الخصوص»، وتابع: «انطلاقاً من معتقداتنا ومسؤولياتنا التاريخية المتوارثة، فإننا نولي اهتماماً كبيراً للقدس وقضيتها ولكفاح إخوتنا الفلسطينيين من أجل العدل والحق، ونبذل جهوداً مضاعفة لجعل القدس مدينة الأمن والاستقرار والسلام مجدداً». وكان محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية دعا في لقاء له مع السفير التركي في القدس المسلمين من جميع أنحاء العالم لزيارة المدينة المحتلة والتواجد فيها بشكل يومي لـ»التأكيد على إسلامية القدس والمسجد الأقصى»، مطالباً الأتراك تحديداً باستمرار زياراتهم للمسجد الأقصى «كون هذه الزيارات تشكل حماية للمسجد والمقدسات ضد الهجمة التي تتعرض لها من قبل دولة الاحتلال. كما عمل سفراء فلسطين في تركيا خلال السنوات الأخيرة من خلال الحكومة التركية ومنظمات مجتمع مدني وشركات السياحة والسفر التركية على تشجيع قوافل السياح الأتراك إلى القدس، وقالت السفير السابق إن السلطة الفلسطينية تسعى لأن يصل عدد السياح الأتراك للقدس 250 ألف سائح سنوياً. لكن الأردن الذي اشتكى من وصول السياح الأتراك إلى القدس من خلال المطارات الإسرائيلية، يسعى من أجل تحويل مسارهم إلى عمان قبيل توجههم براً إلى القدس، وعقد وزير السياحة الأردني اجتماعات مع المسئولين الأتراك في هذا الخصوص. وما زالت جهات فلسطينية وإسلامية تعارض زيارة المسلمين للأقصى في ظل بقاءه تحت السيطرة الإسرائيلية ومن خلال المعابر والمطارات الإسرائيلية، محذرة من هذه الخطوة تساهم في «التطبيع» مع الاحتلال، فيما يرى المؤيدون أنها ضرورة من أجل الإبقاء على الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة ودعم صمود سكان وتجار المدينة في ظل حملات التهويد المتلاحقة التي يقودها الاحتلال ضد السكان وتهدف إلى تهجيرهم. وقبل أيام أدى عشرات السياح الأتراك الصلاة في شوارع مدينة القدس المحتلة تضماناً مع الفلسطينيين الذين رفضوا دخول المسجد الأقصى من خلال البوابات الإلكترونية، ولاحقاً أصيب ثلاثة سياح أتراك شاركوا في المواجهات مع قوات الاحتلال في القدس. وقبل يومين، انتشر على نطاق واسع مقطع فيديو لسيدة تركية أصيبت بنتها أثناء محاولتهم الوصول للصلاة في المسجد الأقصى، وكان السيدة تبكي وتقول إنها تموت حرقة على حال الأقصى والمسلمين الذين لا يقومون بعمل اللازم من أجل الوقوف إلى جانب الأقصى وحماته من التهويد والتدنيس الإسرائيلي الممنهج، على حد تعبيرها. عشرات آلاف الأتراك يزورون القدس سنوياً تمسكاً بعادة «تقديس الحج» ودعماً لصمود أهلها إسماعيل جمال  |
| رئيس الصليب الأحمر الدولي يصف الوضع الإنساني في تعز بـ(الكارثي) ورئيس الحكومة يلتقي في عدن رؤساء منظمات الأمم المتحدة Posted: 24 Jul 2017 02:20 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: كشف رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر ماورير الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز، وسط اليمن، بـ(الكارثية)، جراء الحرب والقصف الذي يطال المدينة وتسبب في انهيار الخدمات الأساسية. وأعلن في مؤتمر صحافي أمس الاثنين في ختام زيارته لمدينة تعز أنه «للاسف الوضع سيء وكارثي وخصوصا في بعض المناحي وأبرزها الجانب الصحي مما استدعى مضاعفة الميزانية لمواجهة الظروف الظروف الصعبة». وأضاف «ان الصليب الأحمر الدولي ينفذ في اليمن برامج عدة وتعد العمليات في اليمن ثاني أكبر عمليات للصليب الأحمر في العالم وهذا دليل الأوضاع الإنسانية السيئة والصعبة «. وأكد مولر أن «هناك أطراف تعمل على تأخير وعرقلة عمل لجنة الصليب الأحمر وأن برامج العمل ليست مجرد تصريحات وإنما تطبق على أرض الواقع». وقال «كانت زيارتي الأولى لمدينة تعز عام 2015 وها أنذا أزورها مرة أخرى هذا العام وهناك أضرار كبيرة وقد شاهدنا آثار الحرب على المستشفيات والعاملين فيها جراء القصف والتقينا الكثير من الأشخاص والعائلات التي تعرضت للأضرار وسببت لهم الحرب معاناة كبيرة وواقعهم سيء للغاية». مشيرا إلى أنه يأمل أن تعمل لجنة الصليب الأحمر مع بقية المنظمات الإقليمية والدولية لعمل إصلاحات ودعم برامج مساعدات للمتضررين وتخفيف معاناتهم. مؤكدا أن أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تعتزم تنفيذ مشاريع يستفيد منها المهجرون من منازلهم حاليا ومستقبلا. وقال «أكدن الكثير من العائلات حاجتها لإعادة أبنائها إلى المدارس والعلاج في المستشفيات وسنقدم الدعم الاقتصادي للفئات المتضررة». وذكر أنه زار مدينة عدن قبل زيارته لمدينة تعز وسيزور أيضا مدينة صنعاء وقال «اليمن هدف مهم للصليب الأحمر وبسبب الظروف المتفاقمة تم مضاعفة الميزانية لدعم مشاريع تخدم المواطنين اليمنيين وتخفف جزء من الكارثة التي يمر بها أبناء الشعب اليمني». وذكر أن لجنة الصليب الاحمر تسعى إلى الاسهام في مواجهة انتشار وباء الكوليرا في اليمن وقال في هذا الصدد «إننا قررنا زيادة الدعم والاستجابة لدعم برامج مواجهة الكوليرا وأن زيارتي لليمن تهدف إلى الحديث مع جميع الأطراف بضرورة الالتزام بالقانون الدولي ولايمكن أن تستمر الأوضاع السيئة ولابد أن تتغير». في غضون ذلك التقى رئيس الوزارء أحمد عبيد بن دغر أمس في العاصمة المؤقتة عدن رؤساء المنظمات والوكالات التابعة للأمم المتحدة الذين يزورون اليمن حاليا، في إطار اهتمامهم بالوضع الإنساني في اليمن. وذكرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية أن بن دغر التقى أمس بعدن كل من مدير عام منظمة الصحة العالمية الدكتور تيدرس غيبريسوس والمدير التنفيذي لمنظمة اليونيسيف أنتوني ليك والمدير التنفيذي لمنظمة الغذاء العالمي ديفيد بيسلي الذين يزورون اليمن حالياً لتنظيم جهود المساعدات الاغاثية والإنسانية والصحية. ونسبت إلى رئيس الوزراء اليمني قوله انه يأمل في أن تسهم هذه الزيارة في «تخفيف معاناة والآم اليمنيين جراء انقلاب ميليشيا الحوثي وعلي صالح على الدولة والسلطة الشرعية». وأشاد بدعم المنظمات الدولية في اليمن في المجال الإغاثي والإنساني ومواجهة جائحة الإسهالات الحادة والكوليرا وغيرها من المساعدات التي قدمتها منظمات الأمم المتحدة في مختلف المجالات وخاصة الصحية والغذائية. وشدد على ضرورة نقل مكاتب المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الانقلابيون الحوثيون وصالح إلى العاصمة المؤقتة عدن التي تقع تحت سيطرة الحكومة الشرعية «لكي تعمل بكل حرية وسهولة لنقل المساعدات الاغاثية والإنسانية إلى عموم المحافظات دون استثناء». مؤكداً أن «الحكومة ستقدم الدعم لتلك المنظمات للقيام بعملها بكل مسئولية وشفافية وحيادية». مؤكدا ان «الحكومة شريكة مع الأمم المتحدة في جهودها لتخفيف آثار الإنقلاب على الشعب اليمني». واضاف رئيس الوزراء اليمني «صرفنا المرتبات في جميع المحافظات المحررة وأرسلنا بعض المرتبات إلى المحافظات التي تحت سيطرة الانقلابين استشعاراً منا بالمسؤولية الوطنية تجاه جميع المواطنين وعملنا على توفير بعض الخدمات الأساسية في المحافظات المحررة وطالبنا الأمم المتحدة بالضغط على المليشيا الانقلابية بتوريد الايرادات للبنك المركزي لكي نستمر في صرف المرتبات لجميع الموظفين دون استثناء ولكن للاسف قوبل مقترحنا بالرفض، بل وسخرت ايرادات المناطق التي تحت سيطرتها والمقدرة بـ 681 مليار ريال يمني لصالح ما يسمى المجهود الحربي وهو ما يكفي لدفع مرتبات موظفي الدولة لمدة تسعة اشهر على الأقل». وحمل رئيس الوزراء الميليشيا الانقلابية (الحوثي/صالح) مسؤولية تفشي الأمراض وانتشار الأوبئة في مختلف المحافظات نتيجة ممارساتها اللا مسؤولة وعدم التعامل معها بكل جدية. رئيس الصليب الأحمر الدولي يصف الوضع الإنساني في تعز بـ(الكارثي) ورئيس الحكومة يلتقي في عدن رؤساء منظمات الأمم المتحدة خالد الحمادي  |
| سي أن أن: من المرجح أن يؤدي خلاف ترامب وتيلرسون حول طهران إلى استقالة الأخير Posted: 24 Jul 2017 02:20 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: قالت قناة «سي أن أن» الأمريكية إنه من المرجح أن تؤدي خلافات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ووزير خارجيته حول دعم الأخير للاتفاق النووي مع إيران إلى استقالة ريكس تيلرسون من منصبه قبل نهاية العام الحالي. وأضافت القناة الأمريكية نقلاً عن مصادر مطلعة مقربة من وزير الخارجية الأمريكي طلبت عدم الكشف عن هويتها، بأن هناك خلافات أخرى بين ترامب وتيلرسون حول الملفات المتعلقة بالسياسة الخارجية الأمريكية، وأن قائمة هذه الخلافات متنامية. وتُعرف قضية الخلافات بين ترامب ووزير خارجيته في الإعلام الأمريكي بـ «REXIT»، وأوضحت القناة أن ريكس تيلرسون رفض تنفيذ مطالب الرئيس الأمريكي لتغيير تركيبة مسؤولي وخبراء وموظفي وزارة الخارجية. ولفتت القناة النظر إلى أنه على الرغم من أن وزير الخارجية الأمريكي يئس من تغيير وجهة نظر البيت الأبيض، لكنه ينوي البقاء في هذا منصبه حتى نهاية العام الحالي، ليكمل عاماً واحداً في هذا المنصب المهم. وأكدت المصادر المطلعة المقربة من تيلرسون أن الأخير لا يرى أفقاً واضحاً لانتهاء خلافاته مع البيت الأبيض قريباً، وأنه مضى أسبوع عصيب مع الرئيس الأمريكي حول ملفات عديدة بسبب الفجوة الواسعة بين الرجلين في وجهات نظرهما. وكتبت «سي أن أن» عن مجادلة حادة بين دونالد ترامب ووزيري خارجيته ودفاعه في اجتماع أمني مغلق الأسبوع الماضي، وانتقد ترامب الوزيرين بسبب مواقفهما الداعمة للاتفاق النووي. وأضافت أن الاجتماع طال أكثر من ساعة، وأن تيلرسون عارض بقوة أن تنشر وزارة الخارجية الأمريكية تقريراً ضد إيران فيما يتعلق بالتزامها بالاتفاق النووي، وأن ترامب أُرغم على القبول بالتقرير الأخير للخارجية. وأوضحت أنه بعد هذا الاجتماع قرر الرئيس الأمريكي إبعاد وزارة الخارجية عن الملف النووي الإيراني، وأنه كلّف فريقاً من خبراء البيت الأبيض بهذا الملف. إلى ذلك، دعا رئيس السلطة القضائية الإيرانية الولايات المتحدة أمس الإثنين للإفراج عن الإيرانيين المحتجزين في السجون الأمريكية بالإضافة لمليارات الدولارات من الأصول الإيرانية بعد أيام من دعوة واشنطن لطهران للإفراج عن ثلاثة مواطنين أمريكيين. ومثلت كلمة آية الله صادق لاريجاني ذروة أسبوع من التصريحات المشحونة بشأن سجن واختفاء أمريكيين في إيران والعقوبات الأمريكية الجديدة ضد الجمهورية الإسلامية. وقال في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي «نقول لهم: ينبغي أن تفرجوا فورا عن المواطنين الإيرانيين المحتجزين في السجون الأمريكية في انتهاك للقواعد الدولية واستنادا إلى تهم لا أساس لها من الصحة». وأضاف «صادرتم ممتلكات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في انتهاك لكل القواعد وفي صورة قرصنة مفتوحة وينبغي الإفراج عن هذه (الممتلكات)». وحث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران يوم الجمعة على إعادة روبرت ليفينسون وهو ضابط أمريكي سابق في مجال إنفاذ القانون اختفى في إيران قبل أكثر من عقد بالإضافة للإفراج عن رجل الأعمال سياماك نامازي ووالده باقر اللذين سجنا بتهم التجسس. وذكر ترامب أن إيران ستواجه «عواقب جديدة ووخيمة» إذا لم يفرج عن الرجال الثلاثة. وفرضت السلطات الأمريكية عقوبات اقتصادية جديدة على إيران يوم الثلاثاء بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية. ووفقا لسجناء سابقين وأسر سجناء حاليين ودبلوماسيين فإن إيران تحتفظ في بعض الأحيان بمحتجزين لاستخدامهم في صفقات تبادل سجناء مع دول غربية وهو ما تنفيه طهران. وفي اتفاق تبادل عام 2016 جرى الإفراج عن إيرانيين احتجزوا أو وجهت لهم اتهامات في الولايات المتحدة، لمخالفات معظمها يتعلق بانتهاك العقوبات، مقابل أمريكيين مسجونين في إيران. وخلال هذا العام أيضا أقامت إيران دعوى أمام محكمة العدل الدولية لاستعادة ملياري دولار في صورة أصول مجمدة قضت المحكمة العليا الأمريكية بأنها يجب أن تقدم إلى أسر أمريكية لأشخاص قتلوا في تفجيرات أو هجمات أخرى ألقيت مسؤوليتها على إيران. سي أن أن: من المرجح أن يؤدي خلاف ترامب وتيلرسون حول طهران إلى استقالة الأخير محمد المذحجي  |
| تظاهرات الحسيمة تنتقل من البر الى البحر لتجنب القمع Posted: 24 Jul 2017 02:20 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: احتشد العشرات من نشطاء حراك الريف بعد ظهر الاحد وسط مياه البحر في مدينة الحسيمة مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين وتحقيق المطالب الاجتماعية. واستطاع نشطاء الحراك، تحويل شواطئ الحسيمة، منذ أسابيع، إلى مسيرات للاحتجاج ضد الدولة، والمطالبة بالإفراج عن معتقلي الحراك، على الرغم من الطوق الأمني المضروب على شوارع وأزقة المدينة. ونظم النشطاء أول من أمس الأحد، مسيرتين احتجاجيتين، في كل من شاطئ «كلابونيا»، و»الحرش ثروكوت» رفعوا خلالها شعارات تنديدية بـ«قمع» الأمن للمحتجين في الريف، وأخرى تنديدية بـ«الفساد»، بينما استطاع النشطاء تنظيم مسيرة على الأقدام بـ«الحرش ثروكوت» مع رفع شعارات تنديدية من دون ان تتدخل السلطات الأمنية، لفض الاحتجاجات، التي أتت بعد يومين من المسيرة التي عرفتها الحسيمة، وواجهتها قوات الأمن بعنف. من جهة أخرى كشف مصدر من داخل المستشفى العسكري، في الرباط، أن الحالة الصحية للناشط عماد العتابي، الذي أصيب في تظاهرات 20 تموز/ يوليو مستقرة، رغم أنه لم يتجاوز بعد مرحلة الخطر وأن العملية التي أجريت على رأسه كللت بالنجاح، لكن الإصابة كانت قوية وغائرة مما استدعى إعادته إلى قسم الانعاش في انتظار إجراء عملية جراحية أخرى. وقال موقع «اليوم 24» أن جسد العتابي ما زال يخضع للتنفس الاصطناعي، كما أنه لم يستفق من الغيبوبة بعد، ولا يمكن الحديث على تجاوزه الآن مرحلة الخطر. وسقط عماد، البالغ من العمر 26 سنة، إثر التدخل الأمني العنيف، يوم 20 تموز/ يوليو في مدينة الحسيمة، والذي خلف عدة إصابات في صفوف المحتجين، فيما قالت عمالة الحسيمة إن عناصرها الأمنية أصيب منها حوالي 72. واستعملت السلطات في تفريق المحتجين الغازات المسيلة للدموع، والتدخل بالضرب والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى حدوث الكثير من حالات الإغماء في صفوف الشباب والنساء والأطفال حتى من غير المحتجين. واعتبرت الجبهة الشعبية من أجل الكرامة و العدالة الاجتماعية، أن حالة الاحتقان السائدة في البلاد نتاج موضوعي للسياسات اللاشعبية و اللاديمقراطية واللاوطنية التي توالت الحكومات الصورية على تنفيذها، استجابة لمصالح اللوبيات التي تحتكر الثروة والسلطة بصفتها وكيلاً محلياً وتلميذاً نجيباً للرأسمال العالمي ومؤسساته المالية. وأكدت الجبهة تضامنها المبدئي و اللامشروط مع الحراك الشعبي في الحسيمة و في باقي أرجاء البلاد كتعبير شعبي عن الحاجة لضمان كرامة الموطنات والموطنين عبر إقرار العدالة الاجتماية وضمان الحريات العامة. وأدانت الجبهة بشدة استمرار الاعتقال السياسي و تجريم النضال الشعبي السلمي ضد الظلم والإقصاء الاجتماعي والمجالي ومطالبتنا بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومن ضمنهم قيادة ونشطاء الحراك الشعبي في الريف والمعتقلين على إثر التظاهرات التضامنية معهم. وطالبت بـ«الكشف عن مصير النشطاء و المتظاهرين ضحايا الهجوم القمعي على المشاركين في مسيرة 20 يوليو»، محملين «الدولة وأجهزتها القمعية مسؤولية أي تطورات خطيرة لحالتهم الصحية» ومطالبين بـ»فتح تحقيق نزيه لكشف ظروف وملابسات الاعتداء على المتظاهرين السلميين و تقديم المسؤولين عن هذه الاعتداءات للمحاكمة كمجرمين». وطالبت جمعية هيئات المحامين بالمغرب بضرورة احترام رسالة الدفاع في حماية الحقوق والحريات والتطبيق السليم للقانون، ووضع حد لمعاناة أسر المعتقلين على خلفية حراك الريف، مطالبة بوقف مسطرة التنقيل خارج دائرة الاختصاص. وعبر مكتب جمعية هيئات المحامين في المغرب في بلاغ له على إثر الاجتماع العادي لمكتب الجمعية المنعقد في مدينة الحسيمة، عن دعمه لمطالب الحراك الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الحسيمة وباقي مناطق المغرب، داعيا إلى تسريع البت في الاختلالات الحاصلة في المجالات التنموية واتخاذ التدابير القانونية اللازمة. وأكدت جمعية هيئات المحامين في المغرب، أن قضية حقوق الإنسان في بعدها الكوني والشمولي شرط جوهري وأساسي للتنمية والتقدم والاستقرار، مطالبة «بالحرص والحفاظ عليها، وإعمال مبدأ المساءلة والحيلولة دون الافلات من العقاب في حق كل من ثبت تطاوله على هذه الحقوق والحريات أو المساس بها». وسجلت الجمعية جسامة الخروقات المسطرية التي شابت ملفات العديد من المتابعين على خلفية «حراك الريف»، مطالبة بـ «الابتعاد عن المقاربة الأمنية وتبني المقاربة التنموية». تظاهرات الحسيمة تنتقل من البر الى البحر لتجنب القمع  |
| شخصيات فرنسية تعلن تضامنها مع حراك الريف Posted: 24 Jul 2017 02:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أعلنت شخصيات فرنسية تضامنها مع حراك الريف الذي «لا يطالب إلا بالكرامة والعدالة الاجتماعية وتعرض لقمع شديد»، منتقدة دعم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتدبير السلطات المغربية للحراك ومطالبه. ووقّعت مجموعة من الشخصيات على رسالة عمّمتها على وسائل الإعلام، أعلنت من خلالها عن تضامنها مع الحركة الاجتماعية السلمية التي هزت منطقة الريف شمال المغرب، مستنكرة «الدعم الأعمى الذي تقدمه فرنسا للدولة المغربية». وجاء في الرسالة التي نشرها موقع «mediapart.fr» ان «الحراك الشعبي في شمال المغرب لا يطالب إلا بالكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، وتعرض لقمع شديد، لذا لا يسعنا إلا أن نندد بالتجاهل الذي تعرضت له مطالب الحراك من طرف الحكومة الفرنسية والنظام المغربي». وذكر الموقع، تعقيباً على زيارة إيمانويل ماكرون للمغرب يوم 14 يونيو/ حزيران الماضي، أنه ومنذ رحيل ماكرون ارتفعت وتيرة الاعتقالات إلى أن وصلت إلى 176 شخصاً. وبثت مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس الماضي فيديو لأحد مستشاري الرئيس ماكرون مشاركاً في احتجاجات الريف وظهر موسى واعراس، المتحدر من منطقة الريف في مقدم محتجين في شوارع مدينة الحسيمة، خلال تظاهرات 20 تمنوز/ يوليو التي منعتها السلطات. واضافت رسالة الشخصيات الفرنسية ان تنفيذ السلطات المغربية لقرارها بمنع مسيرة 20 يوليوتموز الجاري «تمت محاصرة المدينة أرضاً وجواً، ومن الداخل والخارج وتم استعمال الغاز المسيّل للدموع، وأعقب ذلك اعتقال العشرات على خلفية مشاركتهم في المسيرة». ودعت الشخصيات الموقعة على النص السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، وتوقيف قمع التظاهرات السلمية، مطالبة الدولة المغربية باحترام الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع، بالإضافة إلى تحقيق الملف الاجتماعي للحراك. وضمت اللائحة الأولية للموقعين العديد من الشخصيات، على رأسهم أوليفيه بزونسنو السياسي اليساري البارز والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية، ونويل مامير القيادي في حزب الخضر، وبيرنارد دريينو عن «الجمعية الأوربية للمواطنين»، وليديا سمارباخش المسؤولة عن العلاقات الدولية بالحزب الشيوعي الفرنسي. وقال الكاتب والروائي الفرنسي من أصل مغربي الطاهر بنجلون، إن ما يجري في مدينة الحسيمة هو شيء خطير وان «زمن التهديد بالقمع ولّى، اليوم لا شيء يمكن حله عن طريق استعمال القوة والقمع»، وأن «الإنصات والحوار ضروريان». وقال: «لقد حان الوقت للنظر إلى الأشياء مباشرة، والإقرار بأن ما يجري في الحسيمة هو أمر خطير وثمة الآلاف من الشباب، غالباً بدون عمل، ينزلون إلى الشارع للتعبير عن تذمرهم، وعن غضبهم، وللمطالبة بأن يتم احترام كرامتهم كمواطنين». وأضاف بن جلون في مقالة نشرت في المغرب «لقد رأيت صوراً من التظاهرة التي منعت يوم 20 يوليو. شيء خطير وجدي يقرأ على وجه شبيبة فقدت الأمل ولا ترى قدوم أي شيء منذ سبعة أشهر. ثمة نفاد للصبر، ثمة الغضب، بل وحتى اليأس. لا بد من قراءة تلك الصور الحية واستنتاج ما هو جدي وما تفرضه من حقيقة» مما جعل إقامة الحوار أمراً صعباً، فلا بد من وجود الثقة أو عودتها لأن سكان الريف فقدوا الثقة ولم يعودوا يثقون في الأشخاص القادمين من الرباط»، وان «هناك من يعتقد أن القمع يمكنه أن يحل المشكل، بالعكس فإن اعتقال المتظاهرين لا يؤدي سوى إلى تأجيج النار». وكتب «يجب الإقرار بأن الديمقراطية تعني حرية التظاهر وأيضا التفكير بشكل مختلف عن السلطات ومن المؤكد أن على الشرطة أن توفر الأمن للناس وللتجار، وليس ضرب أولئك الذين يتظاهرون سلميا»، لذا «علينا المصالحة بين الشرطة والمواطنين». وقالت رئيسة فريق الحزب الإشتراكي في البرلمان البلجيكي، كاثرين مورو، بعد مشاركتها ضمن الوفد البرلماني البلجيكي الذي زار الحسيمة إلى جانب النائبة نادية اليوسفي والنائب «أميت كجانج» ان «الاعتقالات خارج نطاق القضاء التي تتم في المنطقة يبدو من الصعب تبريرها» وانها ستقدم للبرلمان البلجيكي تقريراً حول زيارتها. وتحدثت مورو في حوار أجراه معها موقع «لكم» المغربي عن المهمة التي أنجزها الوفد، ودوافعه وما تنوي فعله في المستقبل، كما تحدثت عن تسريب فيديو الزفزافي والوضعية التي ظهر بها وقالت «رغم الصعوبات، فإننا عموما نحيي السلطات المغربية على تسهيل مهمتنا». وحول اعتقال متظاهرين سلميين واستدعاء الشرطة لطفل دعا الى الاحتجاج في شريط فيديو قالت رئيسة الفريق الاشتراكي في البرلمان البلجيكي ان «الاعتقالات خارج نطاق القضاء التي تتم في المنطقة يبدو من الصعب تبريرها. وبالمقابل فإننا بطبيعة الحال نندد بكل أشكال العنف. أما في ما يخص الطفل الصغير، بالنسبة لي ليس من الدهاء ان يقحم طفل في هذا السن في التظاهرات، سواء من طرف السلطة أو من طرف الوالدين». وقالت ان شريط فيديو لقائد الحراك ناصر الزفزافي يظهر فيه شبه عار تم تسريبه استوقفها «وقمت بمشاهدته مرات عديدة. لا أفهم لماذا ومن الذين قاموا بتسريب هذا الشريط. شخصيا، بصفتي طبيبة، هذه الصور تجعلني أفكر أنه تعرض للضرب، على الاقل على مستوى الوجه والصدر وبطبيعة الحال على مستوى الظهر. وبالنسبة للصدر، أجدني أطرح سؤالاً آخر: فضلاً عن الضربات، ألم يتعرض لعملية الحرق بواسطة السجائر على صدره؟ ولكي أختتم، لا أفهم في مصلحة من يصب هذا الفيديو. لعله شخص انتهازي كسب المال من خلال هذا الشريط، أو أن الهدف منه سياسي». شخصيات فرنسية تعلن تضامنها مع حراك الريف  |
| محامي الصحافي حميد المهداوي يقول إنه تعرض للعنف اللفظي أثناء التحقيق معه Posted: 24 Jul 2017 02:18 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: في تدبيرها لحراك الريف، فتحت السلطات المغربية على نفسها جبهة الصحافة وحرية الاعلام، وباتت الإنجازات التي تحققت في هذا الميدان خلال العقدين الماضيين مهددة بغبار يغطيها ويمنع لمسها ورؤيتها، وبدل أن تشيد المنظمات الدولية بما أنجز، تذهب سريعا نحو التنديد بالاعتداءات التي تقوم بها قوات الأمن على الاعلاميين اثناء قيامهم بعملهم الصحافي، أو استنكار أعتقال صحافيين وتوجيه اتهامات تكون محل انتقادات الحقوقيين والاعلاميين. وقررت النيابة العامة في مدينة الحسيمة يوم الأحد متابعة الصحافي حميد المهداوي مدير موقع «بديل. انفو» ومعه ناشطون من حراك الريف على خلفية احتجاجات يوم الخميس الماضي 20 تموز/ يوليو وتقديمهم للمحاكمة امس الاثنين بتهم رشق القوات العمومية بالحجارة والتظاهر بدون ترخيص والعصيان المدني فيما وجهت للمهداوي تهمة التحريض على الشغب والدعوة لنشاط منعته السلطات والصياح. وقال ياسين أفاسي، عضو هيئة دفاع معتقلي الحراك، إن النيابة العامة بالحسيمة، قررت متابعة 15 شخصا بالحسيمة في حالة اعتقال من بينهم الصحافي حميد المهداوي مدير الموقع الإخباري»بديل.أنفو». وتجري أولى جلسات محاكمتهم اليوم (امس) الإثنين بمعية المتابعين في حالة سراح، وقررت حفظ الملف في حق 14 من الموقوفين في مدينة إمزورن، والإفراج عنهم. وأفاد أحمد راكيز المحامي عن هيئة دفاع الصحافي حميد المهداوي، أن هذا الأخير تعرض للعنف اللفظي أثناء التحقيق معه من قبل أحد رجال الشرطة في الحسيمة. وأضاف المحامي في فيديو نشره موقع «بديل.أنفو»: «أن المهداوي صرح أمام وكيل الملك بأنه تعرض للتعنيف اللفظي من طرف أحد المحققين، كما تعرض لمسلكيات سيئة عندما همّ إلى قضاء حاجته وان المهداوي صرح أمام النيابة العامة، أن الطريقة التي تم بها تحرير المحضر لم تكن سليمة بل كان هناك أخذ ورد بين الطرفين». وتشن وسائط اعلامية مقربة من السلطات، منذ تاجج حراك الريف، حملة شرسة ضد المهداوي وموقعه الالكتروني لمناصرته الحراك والدفاع عنه، واعتقلت السلطات منذ ايار/ مايو الماضي ربيع الأبلق مراسل الموقع في الحسيمة الذي يخوض اضرابا عن الطعام منذ اكثر من ثلاثة اسابيع. وقال الكاتب والصحافي رشيد البلغيتي لـ«القدس العربي» إن «اعتقال صحافي مسؤول عن موقع إلكتروني في الحسمية، هو دليل قاطع على أن الدولة لا تريد شاهداً ينقل الصورة والصوت عن حراك للريف إلى الجمهور، وقد ظهر هذا من خلال اعتقال عدد من نشطاء إعلاميين، ما يدل على أننا في منعطف خطير يمس بالوصول إلى المعلومة وممارسة العمل الصحافي في إطار القواعد المتعارف عليها دوليا». وأضاف إن «ما يجري في الحسيمة يؤكد على أن الحديث الذي رافق الإصلاح خصوصا في شقه المتعلق بقانون الصحافة والنشر والذي دام النقاش حوله والتفاوض بين وزارة الاتصال والمنظمات المهنية ما هو إلا مجرد كلام حتى نجد اليوم من خلال قمع واعتداء على الصحافيين ومنعهم من الوصول إلى المعلومة بالإضافة إلى محاكمتهم بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، يدل على أننا اليوم أمام منعطف يدعو جميع المهتمين إلى التكتل من أجل وقف هذا النزيف». وقال محمد لغروس، مدير نشر موقع «العمق المغربي» انه «على الرغم من عدم اتفاقي المطلق على الطريقة التي يمارس بها السيد المهداوي حميد الصحافة، إلا أن ما تعرض له من توقيف لا يمكن إلا أن يدان ويؤسف له، فما تعرض له المهداوي في نظري لا يخرج عن حملات القمع والتنكيل والاستهداف للأصوات الفاضحة لفساد أو المعارضة للدولة كما أنه لا يخرج عن سياق تراجعي يشهده المغرب منذ تشرين/ أكتوبر 2016». واعتبر في تصريح لـ«القدس العربي» أن اعتقال الصحافيين، هو ضرب لحرية الصحافة وحرية التعبير، و محاولة تخويف له ولكل الأصوات التي تحاول التعبير بحرية عما تعتقده بكلمة، لقد ضاق صدر السلطة في المغرب بالقليل من هواء الحرية الذي بتنا نتنفسه. وأعلنت جهات ومنظمات وهيئات اعلامية وحقوقية مغربية ودولية استنكارها لاعتقال حميد المهداوي واستنكرت منظمة الدولية «مراسلون بلا حدود»، لحرية الإعلام، تعرض الصحافيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي لمضايقات من طرف السلطات، أثناء تغطيتم لاحتجاجات الريف، وقيام السلطات المغربية بعرقلة عمل الصحافيين المغاربة والأجانب أثناء أداء واجبهم المهني في تغطية الأحداث وان وضعية الصحافيين الذين يتابعون أحداث الريف ما زالت متدهورة بسبب عرقلة السلطات للتغطية الإعلامية، حيث يعتبرون المنطقة كما لو أنها محظورة على الصحافة المستقلة. و أدانت اللجنة الدولية لحماية الصحافيين إقدام السلطات المغربية على اعتقال المهداوي وشجبت التهم الموجهة إليه. وقال شريف منصور منسق لجنة حماية الصحافيين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ان «على السلطات المغربية الإفراج عن حميد المهداوي وإسقاط جميع التهم الموجه إليه وتوفير الحرية للصحافيين في المغرب للإبلاغ عن المسائل ذات الأهمية من دون خوف من الانتقام». وعبّر كل من «التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات-عدل»، و«الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان»، عن استعدادهما لمراسلة المقررين الأممين المتعلقين بحرية الرأي والتعبير والحريات الصحافية والمدافعين عن حقوق الإنسان، بخصوص اعتقال المهدوي. واعتبرت الهيئتان، في بيان مشترك أن اعتقال الصحافيين يندرج في إطار الاعتداء على الحريات الصحافية والحق في حرية الرأي والتعبير التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وطالبتا بـ«إطلاق سراح الصحافي حميد المهداوي وإسقاط المتابعة في حقه بشكل نهائي، خصوصا أن المعطيات تؤكد أن الشرطة اعتقلت المعني بالأمر من داخل سيارته وليس من ساحة المسيرة كما تروج لذلك بعض الأوساط». وأشار «التحالف الدولي» «الرابطة المغربية»، إلى «أنهما تابعا باستياء بالغ اعتقال الصحافي حميد المهداوي مدير موقع «بديل» الصحافي الذي يعمل على التغيير عبر الصحافة وبطريقة سلمية حضارية ويلتزم بالقضايا الاجتماعية والحقوقية والسياسية لسائر الفئات في المغرب، حيث أضحى موقع بديل من وسائل الإعلام الجادة التي ساهمت في نشر الوعي والمعرفة وإعطاء المعلومات الحقيقية التي تخفيها الحكومة ووسائل الإعلام الرسمية عبر نشر الوعي الحقوقي والسياسي بشكل جديد لاقى تجاوباً وتتبعاً من العديد من فئات الشــعب المغربي». محامي الصحافي حميد المهداوي يقول إنه تعرض للعنف اللفظي أثناء التحقيق معه محمود معروف  |
| السودان يستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية احتجاجاً على تعذيب أحد مواطنيه قرب البصرة Posted: 24 Jul 2017 02:18 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: استدعت الخارجية السودانية، أمس الإثنين، القائم بأعمال سفارة العراق في الخرطوم، السفير محمد سامر حسن، احتجاجاً على ما رأت فيه الأخيرة «تعرّض أحد مواطنيها لتعذيب جسدي» قرب البصرة العراقية. وقالت وكالة الأنباء السودانية الرسمية، إنّ المدير العام لإدارة الشؤون القنصلية في الخارجية السودانية «أبلغ القائم بالأعمال العراقي، رسميا، احتجاج السودان على تعرّض المواطن موسى البشير لتعذيب وإيذاء جسدي». وأوضحت أنّ المواطن تعرّض لـ «التعذيب «عقب» خروجه من مستشفى كان يتلقى فيها العلاج من إصابة بطلق ناري استهدفه خلال مواجهات بين جماعات مسلحة بالقرب من مدينة البصرة» العراقية. وفي الصدد ذاته، نقل المصدر نفسه عن القائم بالأعمال العراقي، محمد سامر حسن، إعرابه عن «أسفه» لهذا الحادث «في ظل الانفلاتات التي تشهدها أجزاء من بلاده، مقدّما اعتذاره». وتعهّد بنقل «الرسالة إلى حكومة بلاده لإجراء تحقيق عاجل وتقديم تلك المجموعة للعدالة»، مشددا على «تقدير العراق لأبناء الجالية السودانية». وعبّر القائم بالأعمال العراقي عن أسفه واعتذاره لهذا الحادث، مشيرا إلى أن الأخير» يأتي في ظل التفلتات التي تشهدها أجزاء من بلاده». من جانبه، قال الناطق باسم الخارجية السودانية، قريب الله الخضر، إنّ «السفارة السودانية في بغداد تقوم بمتابعة حالة المواطن السوداني، والاطمئنان على صحته، ونقله إلى منطقة آمنة بالتنسيق مع الأجهزة العراقية المختصة»، وفق الوكالة الرسمية. وفي اليومين الماضيين، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لرجل سوداني مصاب يتعرض للتعذيب والضرب من قبل عدد من المسلحين في منطقة البصرة في العراق. وأظهر الفيديو الذي لاقى انتشارا واسعا مجموعة من الجنود غير النظاميين وهم يعذبون المواطن بالضرب والركل وحرق شعره ولحيته بصورة مهينة، معتقدين أنه ينضم لداعش. وضجت وسائل التواصل الاجتماعي بصورة الفيديو وانهالت التعليقات الغاضبة التي تدعو للانتقام له. تجدر الإشارة إلى أن المواطن السوداني المعتدى عليه، متزوج من عراقية ولديه ثلاثة أطفال، ويعمل في إحدى المزارع، وأصيب بطلق ناري أثناء تحرير الموصل، وكان يتلقى العلاج في المستشفى. السودان يستدعي القائم بأعمال السفارة العراقية احتجاجاً على تعذيب أحد مواطنيه قرب البصرة صلاح الدين مصطفى  |
| الأزهر لمنتقدي «كشك فتاوى المترو»: تلبية لأعداد كبيرة تثق في علمائنا Posted: 24 Jul 2017 02:17 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: قال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية في الأزهر الشريف، الدكتور محيي الدين عفيفي، إن لجنة الفتوى الفرعية التابعة لمجمع البحوث في محطة مترو أنفاق «الشهداء» في القاهرة تهدف إلى تحقيق التواصل المباشر مع الجماهير لمواجهة الفكر المتطرف، وتصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الانتماء الوطني ودعم جهود الدولة في محاربة الإرهاب، من خلال الوجود بين المواطنين وحماية الشباب من الأفكار المسمومة. وشن ناشطون مصريون حملة ضارية وساخرة ضد قرار تخصيص لجنة فتاوى في محطات المترو، «كشك الفتوى»، معتبرين أن هذا القرار يزكي التمييز الديني والطائفي في البلاد. وأضاف عفيفي في بيان أمس الإثنين: «تابعت ما يثار في عدد من القنوات ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن مكتب لجنة الفتوى في محطة الشهداء في مترو الأنفاق». وتابع: «أود أن أوضح أن الفكرة جاءت في إطار جهود قطاع الوعظ والفتوى في مجمع البحوث الإسلامية ضمن استراتيجية الأزهر في مكافحة ما تبثه جماعات العنف والإرهاب من أفكار مغلوطة، ويأتي في مقدمة هذه الجهود مرصد الأزهر الشريف لمكافحة الفكر المتطرف ومركز الفتوى الإلكترونية» والقوافل الدعوية التي تجوب أنحاء مصر شرقا وغربا، إضافة إلى قوافل السلام الدولية التي تم إيفادها إلى مختلف قارات العالم، والجولات الخارجية لشيخ الأزهر، وغيرها من الجهود التي يبذلها الأزهر الشريف لمحاصرة الفكر المتطرف». وأشار إلى أن «إنشاء مكتب لجنة الفتوى في المترو جاء تلبية لحاجة أعداد كبيرة جداً ممن يستقلون مترو الأنفاق يوميا، إلى رأي علماء الأزهر الشريف الذين يثقون فيهم ويحتاجون إلى سماع إجاباتهم عن الأسئلة التي تشغل عقولهم، خاصة في ظل وجود الأفكار المغلوطة التي تبثها تيارات التكفير والغلو والتعصب باسم الدين، وتصدُر غير المتخصصين لأمور الفتوى». وأوضح أمين عام مجمع البحوث الإسلامية أن «هذه المبادرة نابعة من إرادة حقيقية ورغبة في التغيير والتجديد والعمل في الشارع وسط الناس وخارج المكاتب المغلقة»، لافتا إلى أن «هذا المكتب يشارك فيه عدد من الكوادر المؤهلة والمدربة جيدا للإجابة على تساؤلات المواطنين». وأكد أن «الأزهر الشريف لا يحتاج إلى مثل هذه المكاتب لنشر منهجه القويم، وإنما جاءت المبادرة إيمانا من مجمع البحوث الإسلامية بدوره العلمي في بيان صحيح الدين وحماية المجتمع من الفكر التكفيري والفكر الشاذ، وضرورة الاشتباك مع الواقع الذي يتطلب بإلحاح تواجد علماء الأزهر الثقات بين الناس». ولفت إلى أنه «سيتم تقييم التجربة شهريا والإعلان عن نتائج التقييم الأولي عقب انتهاء موسم الحج ثم البدء في الخطوات التالية لتفعيل دور المجمع ووعاظه وانتشارهم بين الجماهير بالفكر الصحيح، تفعيلا لجهود الأزهر في تجديد الخطاب الديني وحماية للشباب من الفكر المتطرف». وشدد عفيفي على أن «فكرة لجنة الفتوى في محطات المترو هي تجربة مبدئية ومبادرة نرجو أن تحقق الأهداف المنشودة منها بما يتوافق وتطلعات كافة أطياف المجتمع، وهذا ما لمسناه منذ البدء فيها من خلال الأعداد التي زارت اللجنة ومدى إقبال المواطنين عليها». الأزهر لمنتقدي «كشك فتاوى المترو»: تلبية لأعداد كبيرة تثق في علمائنا  |
| تصاعد حرب التصريحات بين حزب شفيق وقيادي في «المصريين الأحرار» Posted: 24 Jul 2017 02:17 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: تصاعدت حرب التصريحات الإعلامية الهجومية بين سياسيين وإعلاميين ضد الفريق أحمد شفيق، وحزبه «الحركة الوطنية المصرية»، وهي التصريحات المتبادلة منذ بداية الشهر الجاري. وقال خالد العوامي، المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية المصرية، الذي يرأسه المرشح الرئاسي الأسبق أحمد شفيق، إن أمين حزب المصريين الأحرار، نصر القفاص» ما زال ينعق بإسطوانته المشروخة بأن زمن الفريق أحمد شفيق انتهى تماما»، مدليا بتصريحات جديدة لجريدة «الدستور» المصرية، تطاول فيها على الفريق، مدعيا «أنه يجهل مقتضيات المرحلة ولا يصلح لممارسة العمل السياسي». وعلق على التصريحات قائلا: «لا نعرف من أين أتى القفاص بهذه الثقة المفرطة في الحكم على قائد عسكري بحجم الفريق، وكأنه الخبير العالم صاحب الرؤية الثاقبة في العمل السياسي، ناسيا ما ارتكبه من سطو سياسي على حزب المصريين الأحرار والاستيلاء عليه من مؤسسه وولي نعمته رجل الأعمال نجيب ساويرس». وفي منتصف يوليو/تموز الجاري، هاجم القيادي في حزب المصريين الأحرار، الجبهة المنشقة على مؤسس الحزب نجيب ساويرس، الفريق أحمد شفيق، معتبرا أن «شفيق زمنه انتهى ولا يمكن ترشحه لانتخابات الرئاسة المصرية المقبلة». وقال المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية، في بيان أمس الإثنين، موجها حديثه للقفاص: إن أسوأ مصائب الجهل أن يجهل الجاهل أنه جاهل، فالعاقل يجاهد في طلب الحكمة بينما يظن الجاهل أنه وجدها، وهنا يكمن جهلكم بطبيعة تفكير الفريق شفيق لأنكم لا تعرفون كيف يفكر وماذا سيقرر، خصوصا فيما يتعلق بأمر ترشحه للرئاسة، لذا يقودكم جهلكم إلى استباق نتائج ما زالت في علم الغيب وتمارسون طعنا واستفزازا وحمقا بحثا عن معلومة ما زالت في مهدها لم تكتمل». وتابع: «لا تظن يا قفاص أن أفعال أمثالك تزعجنا أو تقلل من شأن الفريق شفيق، فقط عليك أن تثق أنه لا فائدة مما تفعل ومما تقول، فقد حاول كثيرون من قبلك النيل منا ولا فائدة لأنهم يمارسون نفس الغباء ونفس الكراهية ونفس الكذب فأصابهم إعياء وتعاسة». وزاد: «إن سفهكم وصوتكم العالي ضد رمز من رموز الدولة لم يمسسكم يوماً بسوء، بمثابة بحث عن شيء كبير ينقصكم، شيء تفتقدونه فتفشون عنه بالخوض في سير كبار القوم الذين قدموا للوطن ما تعجزون أنتم وأمثالكم عن تقديم بضع منه». ودعا العوامي مهاجم رئيس حزبه لتأييد من يشاء في انتخابات الرئاسة المقبلة، معرجا: «لم ولن نطلب منك تأييداً إذا ما قررنا خوض السباق، وبالتالي فطعنك فينا رائحته عطنة ولا معنى له، وعليك أن تتذكر أن حزبنا كان في طليعة الأحزاب التي دعمت الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الماضية، وبناءً على تعليمات من الفريق أحمد شفيق، لذا فليس هناك أبدا ما يبرر أن تستمر في طعن من هم أكثر منك عطاء وإخلاصا لمصر». وتتصاعد من حين لآخر تصريحات مهاجمة لشفيق من إعلاميين وسياسيين مصريين مؤيدين للسيسي، لكن المتحدث باسم حزب الحركة الوطنية يرد دائما على كل هجوم بهجوم مماثل. وقبل أيام قليلة، أكد الحزب في بيان رسمي، أن خوض شفيق انتخابات الرئاسة إذا جرى رسميا فسيكون من على أرض مصرية، كمطار القاهرة مثلا، تشبثا به كمكان شهد «إنجازات شفيق» ـ حسب الحزب ـ حيث كان شفيق آخر وزير طيران ورئيس وزراء في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك. تصاعد حرب التصريحات بين حزب شفيق وقيادي في «المصريين الأحرار» مؤمن الكامل  |
| وزراء داخلية بلدان متوسطية وأفريقية يتفقون على تطوير التعاون لضرب شبكات التهجير Posted: 24 Jul 2017 02:16 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: تعهد وزراء داخلية أربعة عشر بلدا افريقيا ومتوسطيا بتعزيز التعاون الأمني بينها لضرب شبكات الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية من الضفة الجنوبية إلى الشمالية للبحر المتوسط. كما التزم الوزراء، في ختام اجتماع مجموعة الاتصال في تونس أمس «معالجة الأسباب العميقة للهجرة غير الشرعية» المرتبطة بغياب التنمية في البلدان الأفريقية المُصدرة للمهاجرين، لكن من دون الاتفاق على خطط أو مشاريع عملية. وهذا هو الاجتماع الثاني لمجموعة الاتصال التي عقدت اجتماعها الأول في روما في آذار (مارس) الماضي. وشارك في الاجتماع الذي افتتحه رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد، وزراء داخلية كل من إيطاليا وألمانيا وفرنسا وليبيا وتونس والجزائر والنمسا وسويسرا وسلوفينيا ومالطا وتشاد ومالي والنيجر وأستونيا (الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي)، إضافة إلى المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والأمن والمواطنة. ويوصف مسار الهجرة غير النظامية من ليبيا إلى كل من إيطاليا ومالطا بـ»الطريق المتوسطية» في مقابل الطريق البلقانية التي تمرُ عبر تركيا. وأوضح وزير الداخلية النمساوي لـ»القدس العربي» أن التفكير في حل للهجرة غير النظامية في المتوسط على غرار الاتفاق الذي توصلت له تركيا مع الاتحاد الأوروبي في هذا الشأن، غير واقعي لأنه لا يوجد بلدٌ افريقي أو مغاربي قادر على التعهد بضبط تدفق المهاجرين غير الشرعيين من الضفة الجنوبية للمتوسط. وشدد على أنه ما لم يتحسن الوضع الأمني في ليبيا وتسيطر حكومة مركزية على الحدود الجنوبية، فلا أمل في الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين. وحذر وزراء أوروبيون عدة من سوء الأوضاع التي وصفوها بغير الانسانية، التي يُحتجز في ظلها المهاجرون غير النظاميين لدى اعتقالهم في ليبيا تمهيدا لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، وحضوا على تقديم المساعدة الانسانية لهم. وأعلن الجانب الأوروبي أنه يعتزم جمع 15 مليون يورو لمساعدة بلدان الساحل والصحراء على إقامة مشاريع تستقطب الشباب المُقبل على الهجرة، لاسيما في مالي والنيجر وتشاد. وأثنى وزراء أوروبيون على الدور الذي بات يلعبه مركز التأهيل في أقاديس شمال مالي. وأعلن المفوض الأوروبي المكلف شؤون الهجرة والأمن والمواطنة في كلمته أن الاتحاد سيُخصص 100 مليون يورو لتشجيع المهاجرين غير الشرعيين على العودة إلى بلدانهم الأصلية. وأكد وزير الداخلية الليبي أن بلده يحتاج إلى مزيد من الدعم من البلدان الأوروبية لتعزيز حراسة السواحل وإنقاذ المسافرين على متن المراكب الجانحة في المتوسط، مؤكدا أن التنسيق مع السلطات الإيطالية متطورٌ من خلال الاتصالات المباشرة بين أجهزة وزارتي الداخلية. واعتبر وزير الداخلية الألماني أن أوروبا لا يمكن أن تكون قلعة مغلقة، وأثنى على الجهود التي قامت بها كل من النيجر ومالي لضرب شبكات الاتجار بالمهاجرين، مشددا على ضرورة العمل الجماعي في هذا المجال «لأنه لا يمكن أن يعمل كل طرف بمفرده» على ما قال. ورأى وزير الداخلية الايطالي أن الاجتماع الذي عقده ثلاثة عشر عميدا من عُمداء المدن الليبية في إيطاليا كان إيجابيا، كونهم أبدوا استعدادهم للتعاون في مكافحة الهجرة غير النظامية وقدموا مشاريع مهمة في هذا الصدد. أضاف «أنقذنا 10 آلاف مهاجر من الموت المؤكد بفضل تبادل المعلومات مع الأجهزة الليبية». وحض على وضع استراتيجيا للقضاء على شبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، في سياق الاتفاقات التي تم التوصل لها أخيرا بين البلديات الإيطالية والليبية، والتي ترمي إلى تشجيع الشباب على إقامة مشاريع صغيرة الحجم وتعزيز قدرات المرأة والشباب بإشراكهم في برامج التكوين والتدريب المهني. في المقابل أكد متحدثون عدة في الاجتماع على أهمية استمرار الهجرة عبر القنوات الشرعية وتطويرها بالتخفيف من شروط الهجرة الحالية التي وصفوها بـ»المجحفة». وزراء داخلية بلدان متوسطية وأفريقية يتفقون على تطوير التعاون لضرب شبكات التهجير رشيد خشانة  |
| العثور على 3 جثث في الموصل ومطالبات بتدويل قضية المدينة وإعلانها منكوبة Posted: 24 Jul 2017 02:15 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي» ـ ووكالات: قال ضابط في الشرطة المحلية إن العناصر الأمنية عثرت، أمس الإثنين، على 3 جثث مصابة بطلقات نارية بالرأس شرقي الموصل، مرجحًا أنها تعود لعناصر في تنظيم «الدولة الإسلامية». وأوضح الملازم إياد فتحي العسلي، أن «سكانًا محليين أبلغوا إحدى مفارزنا بوجود 3 جثث قرب جسر المثنى شرقي الموصل». وأضاف : «بعد الكشف على الموقع تبين أن الضحايا الذين تتراوح أعمارهم بين الـ 25 و35 عامًا، مصابون بطلقات نارية في الرأس من الجهة الخلفية». ورجّح العسلي أن «يكون القتلى من عناصر تنظيم الدولة». في سياق متصل، طالب عدد من الحقوقيين والناشطين في مدينة الموصل بتدويل قضية المدينة، وإعلانها مدينة منكوبة بعد ما تعرضت له من عمليات عسكرية راح ضحيتها الآلاف من المدنيين، إضافة إلى تدمير أكثر من 80 في المئة من البنى التحتية من جسور ومنشآت ومراكز ومستشفيات. الحقوقي علي سالم، قال لـ«القدس العربي»: إن «تدويل قضيتنا أصبح أمرا حتميا بعد ما تعرضت له المدينة من دمار راح ضحيته آلاف المدنيين»، مضيفا أن «ما تعرضت له المدينة لا يقل دماراً عما تعرضت له أوروبا في الحرب العالمية الثانية». وبين أن «الكثير من الدول استفادت من النكبات والتي لحقت بها من خلال تدويل قضيتهم وكسب تعاطف وتضامن العالم معهم». كما أشار إلى أن «تدويل قضية الموصل من شأنه أن يعيد بناء المدينة بوقت قياسي وتعويض ضحايا العمليات العسكرية». أبو حسام، مواطن موصلي فقد زوجته وابناءه في المدينة، قال لـ«القدس العربي»: «لابد من إيصال معاناتنا والفواجع التي حلت علينا إلى المجتمع الدولي»، مبيناً أن «ما حدث في مدينة الموصل لايمكن أن يكون حدثا محليا، بل هي فاجعة لم تحدث خلال الربع قرن الأخير، متحدثاً عن وقوع الآلاف من الضحايا غالبيتهم من الأطفال والنساء قضوا جراء العمليات العسكرية في المدينة التي لم يأخذ الجانب الإنساني فيها اهتماماً كبيراً من قبل المجتمع الدولي، وتركنا نواجه مصيرنا دون النظر إلى حالنا، محملاً الحكومة العراقية المسؤولية في حال لم تعطنا حقوقنا». وقال أحمد، من الموصل لـ«القدس العربي» «لو أن تلك المعارك حدثت في بلد غير عربي لتم تدويل قضيته إلى المجتمع الدولي»، مبيناً أن «هناك مناشدات واسعة في الشارع الموصلي من أجل تدويل قضيتنا وجعلها قضية دولية تتوجب تدخل المجتمع الدولي وتسليمه ملف المدينة باعتبارها مدينة منكوبة خسرت آلاف الضحايا ويتطلب بناؤها سنوات طوال». واستغرب من عدم «إرسال الأمم المتحدة فرقا مختصة في عمليات الدفاع المدني تزامناً مع انطلاق العمليات العسكرية»، مشيراً إلى أنه «لو كان هناك مثل هذه الفرق في المدينة لقلل من حجم الضحايا بشكل كبير من العائلات التي تموت تحت سقوف منازلها والتي يموت معظمها اختناقاً». كذلك، قال الناشط أحمد الراشدي لـ«القدس العربي» إن «المشكلة بآخر المطاف ستكون بيد الحكم والجلاد أي المجتمع الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية»، مضيفا أنه « قدم ملف مجزرة حي الموصل الجديدة إلى قوات التحالف الدولي وحاليا هو على اتصال مع مسؤول ملف الموصل في السفارة الأمريكية ولكنه لا يتوقع منهم أن ينصفوا ضحايا تلك المجزرة إذا كانوا هم من نفذ تلك الغارات». ولفت إلى أن هناك «ملفا ثانيا بصدد إيصاله إلى السفارة البريطانية في العراق»، مؤكداً أن «تدويل قضية المدينة هو ما نسعى إليه كونها تفوق قدرات الحكومة العراقية، إضافة إلى حجم الضحايا والدمار الذي لحق بها يتوجب تدخل المجتمع الدولي». والموصل تمت استعادتها مؤخراً من سيطرة تنظيم «الدولة» بعد معارك طاحنة راح ضحيتها آلاف المدنيين والعسكريين في معارك وصفت بالأعنف في حروب الشوارع، وحسب متابعين إن هناك مئات العائلات لاتزال تحت أنقاض بالرغم من إعلان انتهاء العمليات العسكرية حسب بيان القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. في الموازاة، قال مصدر عسكري عراقي، إن ضابطا في الجيش قتل، في انفجار عبوة ناسفة أثناء قيام فرقة عسكرية بتفكيك متفجرات في منطقة صحراوية في محافظة الأنبار غربي البلاد. وأوضح العقيد في الجيش وليد الدليمي، أن «النقيب معنى عبد الله السعدون، ضابط مفرزة المعالجة في الفرقة السابعة في الجيش العراقي، قتل بانفجار عبوة ناسفة في منطقة صحراوية جنوبي ناحية الكبيسة» على بعد 70 كلم غرب الرمادي، مركز الأنبار. وأضاف أن العبوة انفجرت على السعدون، عندما كان يحاول تفكيكها، وذلك ضمن قوة عسكرية مختصة كانت تتولى تفكيك عبوات ناسفة وألغام خلفها تنظيم «الدولة». وتابع الدليمي، أن «مخلفات تنظيم الدولة، من الألغام والعبوات الناسفة تملأ الصحراء المحيطة بناحية كبيسة من جهة الجنوب وغالبا ما تشكل عائقا أمام حركة الوحدات العسكرية هناك». والقوات العراقية في الأنبار تواجه خطر مخلفات «الدولة» من الألغام والعبوات الناسفة، التي تنفجر أحيانا على مدنيين وقوات الأمن على حد سواء وهو ما يخلف ضحايا. والأنبار محافظة صحراوية شاسعة لها حدود مع ثلاث دول هي سوريا والأردن والسعودية، وكانت من أولى المناطق التي وجد فيها «الدولة» موطئ قدم، نتيجة لطبيعتها الجغرافية الصحراوية التي يصعب السيطرة عليها. وفي شأن متصل، قال الملازم أول في شرطة العاصمة بغداد، حاتم الجابري، إن «مجهولين طعنوا طبيبة أسنان (لم يذكر اسمها) حتى الموت داخل منزلها في منطقة الإسكان غربي بغداد». ويأتي الحادث بعد ثلاثة أيام من وفاة الطبيب سليم عبدالحمزة متأثرا بجراح أُصيب بها نتيجة تعرضه للطعن بالسكاكين داخل عيادته الخاصة في حي المعامل ذات الغالبية الشيعية شرقي بغداد. وندد مئات الأطباء أول أمس أثناء تشييع جثمان «عبدالحمزة بتكرار ظاهرة استهداف الأطباء من قبل مجهولين. وحول حادثة أمنية أخرى، قال الجابري إن «عبوة ناسفة انفجرت داخل سوق شعبي في منطقة التاجي شمالي بغداد، تسببت بمقتل مدني وإصابة 3 آخرين بجروح». وتشهد بغداد أعمال عنف بصورة شبه يومية على مدى السنوات الماضية، تقول السلطات الأمنية إن «داعش» يقف خلف معظمها. العثور على 3 جثث في الموصل ومطالبات بتدويل قضية المدينة وإعلانها منكوبة عمر الجبوري  |
| الأحزاب تجهض محاولة تشكيل مفوضية انتخابات مستقلة في العراق Posted: 24 Jul 2017 02:15 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: في إصرار على تمسك الأحزاب العراقية بامتيازاتها، تجري محاولات لترتيب وضع مفوضية انتخابات جديدة تحافظ على مصالح وامتيازات تلك القوى والالتفاف على المطالب الشعبية بإجراء لإصلاحات حقيقية في العملية الانتخابية. وأفادت مصادر برلمانية مطلعة لـ«القدس العربي»، بأن «القوى السياسية تتعمد المماطلة في إكمال اختيار مفوضية انتخابات جديدة، حتى تضمن زرع عناصر مقربة منها فيها». وأضافت أن «لجنة الخبراء النيابية التي كلفها البرلمان باختيار أعضاء مفوضية الانتخابات التسعة، أخفقت في إنهاء مهمتها التي بدأتها في كانون الثاني/يناير الماضي، بسبب الخلافات على أسس اختيار الاعضاء، وتمسكها بأن يكون لكل كتلة ممثلوها في مفوضية الانتخابات التي يفترض أنها مستقلة». وتابعت: «لجنة الخبراء وبعد أن فتحت باب التقديم لعضوية المفوضية، تسلمت مئات الطلبات، وأجرت عليها عملية تصفية إذ قلصت العدد إلى 126 مرشحا». ووفق المصادر، «تحرص القوى السياسية المتنفذة إلى ايجاد ممثلين لها ضمن اعضاء المفوضية»، منوهة إلى أن «التوجه حاليا هو أن تقوم تلك القوى باعتماد مبدأ المحاصصة في اختيار الاعضاء الجديد، وهو استمرار لأسلوب تشكيل المفوضيات السابقة منذ 2003، وذلك رغم المعارضة الشعبية والدينية الواسعة التي تطالب أن تكون مفوضية الانتخابات مستقلة بعيدة عن تأثير القوى السياسية، لضمان حياديتها وعدم التلاعب بارادة الشعب في الانتخابات». وكشفت المصادر، «بعض الأساليب التي يلجأ إليها قادة الكتل لتحقيق هدفهم، من خلال العمل مع أعضاء لجنة الخبراء والضغط عليهم لتمرير مرشحيها في كل مراحل التقييم، إضافة إلى تسريب أسئلة الفحص إلى مرشحيها مع أجوبتها». وكان مجلس النواب، صوت في نيسان/ أبريل الماضي، بعدم الاقتناع بأجوبة مجلس مفوضية الانتخابات الحالية، وشكل لجنة خبراء، لاختيار مفوضية جديدة، استجابة لضغوط الشارع، لكن الكتل السياسية أرادت من عملية تبديل مفوضية الانتخابات، أن تكون سيناريو مكررا بنتائج متشابهة لضمان استمرار هيمنتها على المفوضية وتوجيه نتائج الانتخابات حسب مصالحها كالسابق. ويقول عضو اللجنة البرلمانية زاهر العبادي، إن «الايام القليلة المقبلة ستشهد الانتهاء من مقابلة المرشحين»،»مؤكداً «وجود توصيات من بعض الكتل لمرشحين بعينهم». وقد واجهت لجنة الخبراء النيابية عقدة جديدة في اختيار المفوضية الجديدة عندما أصر الأعضاء الحاليين على الترشح للمفوضية الجديدة، مستغلين عدم وجود فقرة قانونية تمنع ذلك، رغم تصويت البرلمان بعدم القناعة بالمفوضية واعتراض الشارع عليهم. وهدد هؤلاء الأعضاء، البرلمان باللجوء إلى الطعن أمام المحكمة الاتحادية في حال تم إقصاؤهم من دائرة المنافس. وتجري مساومات ومفاوضات بين الكتل واعضاء المفوضية الحالية لسحب ترشيحهم مقابل امتيازات. وتعد المطالبات بتغيير مفوضية الانتخابات وقانونها، أحد ابرز المطالب التي يرفعها المتظاهرون في المدن العراقية الذين يخرجون كل جمعة للمطالبة بإجراء الإصلاحات في العملية السياسية، اضافة إلى مكافحة الفساد والفاسدين. وهدد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، بمقاطعة الانتخابات المقبلة، إذا لم يتم تغيير مفوضية الانتخابات وقانونها المنحاز للكتل الكبيرة، كما دعم التيار المدني الشعبي والمرجعية الدينية، مطالب الصدر. ويبدو أن نتائج عمل لجنة الخبراء في اختيار مفوضية انتخابات جديدة، لن ترى النور حتى تضمن الكتل السياسية الكبيرة مصالحها، وستأخذ المهمة وقتا طويلا بسبب الخلافات والصراع بين الكتل. وطفت على السطح مؤشرات الخلافات، منها إعلان النائب احمد المساري، أن كتلة «اتحاد القوى الوطنية» أبعدته عن رئاسة الكتلة بسبب إصرارها على تعيين مرشح خاص بها ضمن مفوضية الانتخابات. كما سبق أن قدم رئيس لجنة الخبراء، نائب رئيس البرلمان، آرام الشيخ محمد، استقالته من اللجنة بسبب ضغوط الكتل السياسية على لجنته، وهو ما عده مراقبون من قبل القوى السياسية المتحكمة في السلطة، إحباطا لأي آمال بتغيير قواعد اللعبة السياسية وإجراء الاصلاحات المطلوبة. الأحزاب تجهض محاولة تشكيل مفوضية انتخابات مستقلة في العراق مصطفى العبيدي  |
| «الدفاع العراقية» تنفي تصريحات نُسبت لوزيرها حول تقويض استفتاء كردستان Posted: 24 Jul 2017 02:14 PM PDT  أربيل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: نفت وزارة الدفاع العراقية، أمس الإثنين، تصريحات نسبت لوزيرها عرفان الحيالي، بشأن استفتاء الاستقلال المزمع تنظيمه في كردستان في أيلول/ سبتمبر المقبل. وشددت الوزارة في بيانها الذي أذاعه التلفزيون العراقي الرسمي على أن «الجيش لن يتدخل في مسألة الاستفتاء الذي يعتزم الإقليم الكردي شمالي العراق إجراءه للانفصال». وتابعت: أن «ما تناقلته بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، على لسان وزير الدفاع عرفان الحيالي، حول تدخل الجيش حال قيام الدولة الكردية، عار عن الصحة». وأكدت أن «هكذا تصريح لم يصدر من الوزير»، متوعدة بـ»مقاضاة أي جهة تنسب أخبارًا كاذبة لوزارة الدفاع أو الوزير أو القادة والضباط». بيان الوزارة جاء ردًا على وكالة «أنباء الفارس» الإيرانية (غير حكومية) التي ذكرت أن «الحيالي صرح خلال زيارة طهران أول أمس الأحد بإمكانية تدخل الجيش العراقي في أي مسعى لتقسيم البلاد». ووفق الوكالة الإيرانية فإن «الحيالي قال خلال لقائه رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني في طهران، إن الجيش العراقي سيتصدى بشكل مستقل واعتمادًا على خبرات السنوات الأخيرة، لأي عدوان واحتلال لأراضي بلاده، ولن يسمح بفتنة جديدة وخطوات غير شرعية تهدف إلى تقسيم العراق». ورداً على نشر هذه التصريحات، قال وكيل وزارة البيشمركه، في حكومة إقليم كردستان، سربست لزكين، إن «زمن التهديد ولى وانتهى، و إن سياسة إقليم كردستان ستستمر على موقفها لحل جميع المشاكل مع الحكومة الاتحادية بالطرق السلمية والحوار». وأضاف: «استعمال لغة التهديد أمر مرفوض، وأننا في إقليم كردستان نستطيع حماية أنفسنا أمام أي تهديد ومن أي جهة كانت»، مؤكداً بأن «علاقاتنا مع الجيش العراقي جيدة جداً، ولا زالت كذلك، ونرفض مثل هذه التهديدات». وقال الحيالي في مقابلة مع تلفزيون «رووداو» الكردي الذي يبث من أربيل عاصمة إقليم شمالي العراق إن «وكالة فارس للأنباء نقلت تصريحات لي بعيدة عن الواقع، والترجمة لم تكن موفقة». وأضاف أن «الاستفتاء مسألة سياسية، ووزارة الدفاع وقوات الجيش لا تتدخل في هذا الشأن ولا علاقة لهما بالأمور السياسية». وأجرى وزير الدفاع العراقي زيارة إلى طهران، السبت والأحد، على رأس وفد دفاعي تلبية لدعوة رسمية من نظيره الإيراني حسين دهقان. يذكر أن الإقليم الكردي يعتزم إجراء استفتاء للانفصال عن العراق في سبتمبر/أيلول المقبل في خطوة تثير مخاوف إقليمية ودولية واسعة. وعلى مدى الأسابيع الماضية قالت الحكومة العراقية ومسؤولون سياسيون عراقيون إن هذه الخطوة لا تتوافق مع دستور البلاد الذي أقر في 2005 بعد عامين من الإطاحة بالنظام الذي كان يتزعمه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ولا تصب في مصلحة الأكراد سياسيًا واقتصاديًا وقوميا. كما أثار الاستفتاء مخاوف دولية من أن ينعكس سلبًا على الوضع في العراق، خاصة أن البلد لا يزال يخوض حربًا ضد تنظيم «داعش» الإرهابي. وترفض تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتؤكد على أنّ الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة. وبينما أعربت واشنطن عن قلقها بشأن هذا الاستفتاء المزمع وقالت إن تلك الخطوة ستشكل انحرافا عن الأولويات العاجلة مثل هزيمة تنظيم الدولة وتحقيق استقرار البلاد لجميع العراقيين، شددت الأمم المتحدة، في تصريحات سابقة لمسؤولين فيها، على أنه لا ينبغي الإقدام على خطوة الاستفتاء دون تفاهم مشترك بين أربيل وبغداد. وسبق للحكومة العراقية أن أبدت رفضها لإجراء الاستفتاء، وقالت إن خطوة تخص مصير البلاد يجب أن تتخذها الحكومة الاتحادية في بغداد. لكن رئيس الإقليم الكردي مسعود بارزاني أكد على عدم التراجع عن هذه الخطوة، متهمًا الحكومة العراقية بعدم الالتزام بالدستور على مدى السنوات الماضية. والاستفتاء المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر/أيلول المقبل، غير مُلزم، ويتمحوّر حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي أربيل والسليمانية ودهوك، فيما إذا كانوا يرغبون في الانفصال عن العراق من عدمه. ووصل رئيس الإقليم مسعود بارزاني إلى فرنسا، في زيارة تهدف لطرح مشروع الاستفتاء على الدول الأعضاء في مجلس الأمن. وقال النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ريناس جانو إن «الزيارة سوف لن تقتصر على فرنسا وحدها وانما هناك زيارات عديدة تأتي بعد قرار اللجنة العليا للاستفتاء في شأن اجراء زيارات للدول الأعضاء في مجلس الامن»، مؤكدا أن «الهدف من الزيارة هو للضغط على بغداد لقبول الاستفتاء والحصول على دعم واسناد تلك الدول». ويسعى بارزاني لاستغلال العلاقة المميزة بين الإقليم وفرنسا من أجل تسهيل استحصال دعم القارة الأوروبية لمشروع الاستفتاء. وكان قد زار في التاسع من الشهر الجاري برفقة وفد من لجنة الاستفتاء، بلجيكا وعقد سلسلة لقاءات من عدد من المسؤولين، للترويج لعملية الاستفتاء. «الدفاع العراقية» تنفي تصريحات نُسبت لوزيرها حول تقويض استفتاء كردستان  |
| الكتابةُ دليلُ الروحِ إلى ما وراءَ العتباتِ Posted: 24 Jul 2017 02:14 PM PDT  للكتابة دروبها الخاصة بها، التي لا تختلف في شيء عن دروب الحياة، عدا أنها دروب محتجبة قليلا خلف غلالة سديمية، يستدعي اختراقها حضور رؤية مغرقة في انحيازها للإنسان، وتلك هي بعض من أبعادها الأسطورية، التي لا تحفل عين الواقع بالنظر إليها، لأن هذه العين وفي تنقلاتها الدائمة لا تكون معنية بالاستفادة من خريطة طريق تكون دليلها إلى وجهة ما معلومة سلفا، أو مجهولة، مادامت العبرة تكمن أساسا في الوصول، تبعا لإرادة الدروب، وليس لإرادة الغاية، هكذا إذن، وفي قلب هذه المفارقة الوجودية تتجسد الكتابة كضرورة، كي تخفف نسبيا من ضراوةِ انفصال الغايات عن دروبها، التي تتقاطع أو تتوازى باتجاه الحافة، أو باتجاه الجدار، من خلال تصعيد حركيةٍ مسكونةٍ بنبض ذلك الإيقاع اليقظ، والخبير بمَدِّ جسوره اللامرئية بين الهاوية والهاوية، وبين ما اختفى من مسالكها، أو تلك التي طالَها الخراب. ولعلنا نشير في هذا السياق إلى دلالة ذلك التقلب القاسي الذي يعيشه الكائن بين الرغبات والأحوال، بين الرؤى والمواقف، اضطراريا، أو اختياريا، التي تجد ترجمتها الرمزية في استحالة استِنْفادها، واستنزافها التام لحركية الشيء في ذاته. فكل من المبادرات العقلانية والبراغماتية، بما فيها تلك الممسوسة بحظوة الحداثة، تتفادى تداعيات الاستنفاد، انطلاقا من عملية تركيبية، يُتَوخَّى فيها الحرص على التفاعل مع الموضوعات والظواهر المتميزة بطابعها التركيبي، أي تلك التي تتشكل من عدة عناصر منتمية، إلى مواضيع متباينة ومختلفة في مكوناتها وبنياتها، وفي الوقت نفسه قابلة للتحاور فيما بينها، من خلال دمجها لاختلافاتها وتناقضاتها، وتكثيفها في قلب مسارات مشتركة نموذجية، تعفي الكائن من محنة التيه في براري التشظي ومجاهله التي تتعدد فيها الأشكال والأنواع، حيث يدل تفاعلك مع مسار معين، على تفاعلك الضمني والحتمي، مع ما لا يحصى من المسارات المحايثة والمجاورة. وهاجس تطويقِ المتعدِّدِ، في أفق الارتقاء به إلى مكون نموذجي، يحيلنا مجازيا على فكرة العتبة، التي يمكن اعتبارها بؤرة مركبة، تحيل بدورها على ما يعتمِل داخلها من تنويعات واختلافات، ذلك أن العتبة الواحدة، يمكن أن تكون نقطة عبور إلى سلسلة طويلة من العوالم، ومن أصناف المعيشات والمكابدات. وتردد الكائن عليها، هو نوع من التعويض الرمزي على احتمال تورطه في ما يحتجب وراءها من تعقيدات لا طاقة له بها، لأن عتبة أي بناء/فضاء، هي بمثابة ترجمة نسبية، أنيقة ومكثفة لما يعتمل في داخله، كما أن الوقوف عليها، هو شكل من أشكال إيهام الذات بإنجاز واجب اقتحام باب، تعتبر في حد ذاتها المدخل الرئيسي للالتزامات اليومية، ولإكراهات الواجب، لعنف الضرورة، ولانتشاءات الرغبة. كما لو أن الوقوف على العتبة، يكفيك مؤونة الإقامة في الفضاءات التابعة لها. وبقليل من التأمل، يمكن ملاحظة اشتغال العالم قاطبة ضمن تقلبه الدائم على عتبات المداخل المؤجلة، بالنظر إلى استحالة تواجده الدائم في ما يتوارى خلف حجابها من فضاءات، والقولُ باستحالةِ الإيغال في تجاوز العتبات، هو التبرير الموضوعي للتوتر الدائم القائم بين الكائن وبينها، الذي يسمح للذات بممارسة حق الانفصال، عن سلطة غواية /ورطة ما، من أجل توفير فرصة الاستجابة لنداء غواية /ورطة مغايرة، تكون هي أيضا محدودة في المكان والزمان، أي مقننة بشرط ملازمة العتبة، التي تذكرنا عمليا بأن ما من مدخلٍ إلا وهو سعيد بفضاءاته وأروقته ودهاليزه، التي لا تنتهي، كما أن المدخل ذاتَه الذي هو بمعنى ما، مرادف للموضوع، يستمد ديمومته من تناسخه الدائم في أشباهه التي لا حدود لتكاثرها. وحينما نقول بالتكاثر فنحن نحيل على التشابه الخارجي للأشكال وللظواهر، وليس على جوهرها الذي يظل إلى حد ما، مشتركا وناظما لتنوع الكثرة، علما بأن ظاهر المدخل، يمتلك هو أيضا سلطته المركزية، التي تتيح له إمكانية تنويع أشكاله، كي يضمن من خلالها فرصة انتقاله وانتشاره في الأزمنة وفي الأمكنة. وهذا الانتقال/الانتشار محفوف بمزالقه، لأنه وفي سياق بحثه الدؤوب عن النموذج المتشكل من التنوعات المنتمية للنواة نفسها، قد يتورط في الانجذاب اللاإرادي نحو ما سيبدو غريبا تماما عن أي شبيه، وعن أي ظاهر له صلة ببلسم العتبة. لأن التنويع على الإيقاع الواحد، قد يؤدي لسبب أو لآخر إلى وضع الكائن في أتون عوالم قائمة الذات، يكاد يستقل بعضها كليا عن الآخر، على الرغم من بقائه على صلة بالنواة التي تنتظم في ظلها التشابهات والاختلافات، فالنواة تظل هي المرجع، وما يتمحور حولها من تنويعات، يستمد حقه في الاختلاف، بتأكيد علاقته العضوية بالنواة. وفي السياق ذاته، يصبح الانتماء إلى المرجع المركزي، ذريعة للمبالغة والغلو في اختلاق أشكال جديدة، قد تكون منافية تماما للأعراف والمواضعات التي يلزمك بها. وبالإمكان تفسير الأمر بحق الذات في التكييف، بمعنى أن الذات تشتغل بإيعاز من ديناميتها الخاصة بها، ومن قيمها وثقافاتها، فكل ذات تستند في مبادراتها على ما تمتلكه من إمكانيات شخصية. ربما بسبب ذلك، تتعدد أشكال الكؤوس منذ فجر الاحتساء إلى اليوم، احتساء الماء، اللبن، النبيذ، والسم، حيث لكلٍّ منا طريقته الخاصة في الاستمتاع بهذه الهبات، لذلك ليس من الضروري أن نشرب جميعا من ذات الكأس، علما بأننا نشرب جميعا من ذات الجوهر، ربما لأننا لا نملك معجما وافيا يسمح بتسمية كل كأس مختلفة ومغايرة على حدة. هكذا وكالعادة يتسرب ظل اللغة إلى رقعة القول، كعامل أساسي من عوامل الفصل بين الظاهر والباطن، بين العتبة وما يليها، بين رعونة اللغو، وضوء الكتابة القادرة على الرغم من ذلك، على ضبط العلاقات المشتركة القائمة بين اللغات، التي لا تختلف في شيءعن تلك القائمة بين الأجساد، التي على الرغم من تنوعها، فإن مركز الثقل دائما يظل هو الجسد ذاته، المرئي بعين الطير، وعين النمل وعين الحجر. وخارج متاهة الجسد ومتاهات اللغة، يعود بنا الحديث إلى الامتدادات اللانهائية للشيء، والشبيهة بالشوارع الخلفية للمدينة، التي سيضعنا الكشف عن تفاصيلها المحتجبة في قلب مدينة أخرى، لا علاقة لها بتلك المدركة والمستوعبة من خلال أيٍّ من رموزها الدالة عليها، حيث سيتأكد لنا وبالملموس، أن الرمز الذي اعتمدناه في الإشارة إلى المدينة، ليس سوى العتبة/الواجهة التي يتم تعميمها، باعتبارها الإطار العام الذي تقدم من خلاله هوية وخصوصية المدينة، وهو في جميع الأحوال إطار استيهامي يهدف إلى تكريس صورة مثالية لا علاقة لها بالواقع الذي يتعذر تسويقه من خلال تفاصيله. وبالنظر إلى الضرورة القصوى لفعل التسويق، فإننا نكتفي بتسويق العتبات، وهي الحقيقة التي يمكن تعميمها على علاقتنا بمختلف تجليات الظواهر، حيث ما من استعداد للتسكع في الشوارع الخلفية للفكرة، للخطاب للحدث، أو للجملة. والتسكع هنا يحيل على حركية الكتابة، بما هي تأمل دقيقٌ في آلية اشتغال التفاصيل المستترة خلف كل هوية معلنة. واقعيا، لا يخلو الاطلاع الجزئي والنسبي على ما بعد العتبة من متعة، لكن شريطة عدم الاستسلام لغوايتها التي تهدد المتعة بانقلابها إلى نقيضها. إن خطورة التقصي المستمر للخيوط التشابه والاختلاف في النسيج، قد يوقع الذات في شراك الإحباط والسوداوية، كي تحُثَّ الخطى باتجاه الجُرْف، مستعجلة ظهور كارثة كانت مؤجلة إلى حين، لأن قوة استمرارية الحجاب جدُّ قصيرة، باعتبار قابلية ما وراءه للإعلان عن حضوره، علما بأن الحياة هي سفر دائم بين الحجب، وتنقل دائم بين العتبات، وتهرب دائم من الواقع الذي هو المقابل الموضوعي للقتل. وتلك هي مغامرة الكتابة الحريصة على تمزيق الحجاب، وعلى ردم العتبات، من أجل ممارسة تقلُّبٍ مغاير في قلب الأنواء الداخلية لما وراءها، أي لواقع النص، ولنص الواقع. ٭ شاعر وكاتب من المغرب الكتابةُ دليلُ الروحِ إلى ما وراءَ العتباتِ رشيد المومني  |
| ابراهيم كيفو: غنى الجزيرة السورية بلغاتها واستحضر تاريخها وموروثها الإنساني Posted: 24 Jul 2017 02:14 PM PDT  احتضنته الجزيرة السورية، فخمّرت روحه، من ود وتواصل وقيم شعوبها وسهوبها وشعبانها، حتى تجذرت المكونات «الجزراوية» ـ ههناك قاطبة ـ عميقة في عقله وقلبه وكيانه، وارتفع هو كمنارة بها، مُثقَلا بنبض الجميع، مُبحِرا في لغات ولكنات «جزراوييه»، مُجذِفا في هوى بلا نهاية، مبرهنا أنه صدى بلا تمييز للجميع، ناثرا شدوه العذب، مدشنا مع تغريده الشجي انغاما كبلسم، بل ترياقا فاعلا على كل ايلام او نكبة، نافذا بذلك إلى الأنا والآخر معا، نائبا عن الكل والجزء، جامعا وبجدارة تحسب له بين الخاص والعام، مضمرا اخلاصاغريبا للفسيفساء البشرية، التي تزين في توزعها أرض ما بين الدجلة والفرات، منجذبا بعفوية إلى تلك الجغرافية، التي ضمت؛ بمعنى انقذت ذات يوم جديّه من إبادة كانت محتمة، مسكونا من باب الوفاء بوطنية خالصـة متـدفقة. وزعت روحه بلا تفرقة بين الكردي والعربي والأرمني والآشوري؛ حتى نطق كـ «سليمان» بلغات الجميع، بل صدح بلبلا محاولا أن يكون نبض وصوت وفكر كل اللغات والمكونات المتناثرة محليا، فغنى بالـ «مردلية» أي من التراث الشعبي المنسوب إلى «ماردين» وبلكنة أصحاب المكان: «صبيحة» و«حبيني دي حبيني» و «ويار دللي» و «خلونا الليلة نغني» و «مسا الخير» ..الخ أما عن حكاية غرامه والكرديةَ، فلا يمكن فهم العلاقة بمعزل عن تفصيل تشربه الروحي من «الإيزيدياتية»، وتفاعله الشخصي والعائلي مع الموروث الايزيدي، بحكم الانفتاح الإيجابي على حياة ومعتقدات وفوكلور الإيزيديين، وتاريخهم الشفاهي، فاداؤه لـ «أَزْ خَلَفِمْ «أي «انا خَلَف»، يستجلب إلى ذهن المتلقي كل المعاني والمآثروالأجواء، التي تبثها الحكاية الشعبية، ثم صدحه بموال «عدولة ودوريش عفدي»، يفيض بما اكتنزته الذاكرة الشعبية، لوجوه من خفايا العشق الممنوع دينيا، ويحكي عن جسارة أشبه بالتهور، وعن دهاء حكيم في منازلة الخصوم شابه ما قد يسمى اليوم بـ «الإستراتيجية». ولعل كيفو الفنان استشعر، أن اللوحة الملحمية كانت بحاجة إلى معان مشابهة، لذا لم يتوانَ بعد أن جدف في ملحمة «دوريش وعدولة»، عن أن يعبر إلى عبرات «خجي وسيامند»، مدللا أن العشق قد يستبطن مدخلا هاما، إلى «البطولة الأسطورية»، قاصدا توفير قواسم مشتركة، تعزز قصده في سيره نحو الملحمتين الكرديتين؛ بشقيها الايزيدي وغير الايزيدي، متكئا في سرده على أقاصيص خارقة، ينسبها الرواة الكرد إلى «القهرمانين»؛ «دوريش وسيامند» المحفورين في الذاكرة الشعبية الكردية، وكأن لاوعييه ههنا، انتفض أثناء السرد، أو جنح إلى استحضار صور مقدامة من «عنتر وعبلة» حاصرته، حتى راحت روحه الشفيفة تحوله إلى حكواتي، لكي يطرب بالسرد والايقاع والوزن والصداح، ويؤرخ لـ «حكّوياته » الملحمية بالغناء والنغم، لا بل غاص في «الباطنية الايزيدية»، فتجاوز دوره من مغن إلى «قوال» ايزيدي محترف، يمزج الإنشاد القدسي بالموسيقا، ويبحر في الفلسفة الدينية، فيصدح بالدلالات المستترة وراء الإيحاء والرمز والأسطورة، التي تكنزها أنشودة «شرفدينه» بعذوبة واخلاص وشفافية راهب كنسي، أو بحرارة قديس، أو جوقة متصوفين.. الفنان كيفو يشدو، كما باللغات الأخرى، كذلك بلغته الأم أعني، الأرمنية وبلغة زوجته الآشورية، يستحضر التاريخ والدين و «الخوارق الشعبية» والطبيعة والجمال عبر الحنجرة والنغم، وهو إذ يلمح إلى خصوصيته، يعلن عن انتمائه إلى الجميع، مستقرا في الوقت عينه في قلب وروح الجميع. كاتب من سوريا ابراهيم كيفو: غنى الجزيرة السورية بلغاتها واستحضر تاريخها وموروثها الإنساني ابراهيم سمو  |
| مصير ساسة النظام العراقي: تفاحة فاسدة واحدة! Posted: 24 Jul 2017 02:13 PM PDT  فيديو1: جنود عراقيون يعذبون أسيرا يشبه في نحافته المرضية أسرى المعتقلات النازية. كما لو كانوا في حفلة، لا يكتفي حوالي عشرة منهم بالمراقبة بل ينتظر كل واحد منهم دوره، بفارغ صبر، للمساهمة بالتعذيب الجماعي. يسحلون الأسير ثم يرمونه من حافة جرف. بنشوة من حقق انتصارا، يحتفلون باطلاق النار عليه، وعلى أسير آخر، كانوا قد رموه سابقا. فيديو 2 : يمزق جندي وجه أسير بسكين. لولا البزة العسكرية، وعدم حرفية الاخراج، لظننا ان الجندي ارهابي من داعش. فيديو 3: تعذيب أسير شبه عار قبل قتله. هذه نماذج من عشرات الفيديوهات الكابوسية التي قام الجنود العراقيون، أنفسهم، بتصويرها ونشرها على الانترنت، في الوقت الذي كان رئيس الوزراء حيدر العبادي يلقي فيه خطاب النصر ضد قوى «الظلام والوحشية والإرهاب»، في 10 تموز / يوليو. ولاتزال احتفالات القوات العراقية والحشد الشعبي بـ»النصر» مستمرة في الموصل ومدن أخرى بذات النمط. حيث وثقت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، الحقوقية الدولية، في تقريرها المعنون « العراق: موقع إعدام قرب المدينة القديمة في الموصل: يجب إجراء تحقيق ومعاقبة المسؤولين عن أي جرائم حرب» الصادر في 19 تموز/ يوليو، «احتجاز واعتقال القوات العراقية ما لا يقل عن 1200 رجل وصبي في ظروف لا إنسانية ومن دون تهمة، وفي بعض الحالات تعذيبهم وإعدامهم، بذريعة انتمائهم إلى داعش» بالاضافة الى «شهادات مفصلة عن التعذيب والقتل خارج القضاء بحق عناصر «داعش» المشتبه بهم، المأسورين من قبل عناصر الأمن والجيش العراقيين». ما يميز حالات التعذيب والقتل، في الموصل، عما تعودنا عليه في معتقلات النظام العديدة، في ارجاء العراق، كما يميزها عن سردية التعذيب تحت الانظمة السابقة، هو تصويرها ونشرها من قبل قوات الامن والجيش، مما يعني انها لم تعد معنية باخفاء بشاعة افعال، تعتبر خارج نطاق القانون وتستوجب المحاسبة، أولا، وأنها فخورة بما تفعله الى حد التصوير والنشر، ثانيا. فهي تعرف، جيدا، بأنها لن تخضع للمحاسبة، مما يمنحها الحصانة لتفعل ما تشاء على مستوى اعتقال وتعذيب وقتل الاشخاص ونهب البيوت وتفجيرها، كعقاب جماعي، لمجرد الاشتباه. فحرية التعذيب والقتل، مكفولة من قبل مؤسسات النظام، بدءا من مكتب رئيس الوزراء الى الهيئات الأمنية والقضائية، مرورا بأعضاء البرلمان، الذين يتعاملون مع مبادئ حقوق الانسان، باعتبارها مفصلة حسب الطائفة أو القومية التي ينتمون اليها، فقط، وليست للجميع . لذلك، بات انكار النظام لما يرد في التقارير الحقوقية من انتهاكات وجرائم، أو اتهامها بنشر الاكاذيب، أمرا عاديا. فرئيس الوزراء لا يجد حرجا في اتهام منظمات حقوق الانسان، بـ»تشجيع الإرهابيين على قتل الأبرياء» خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، يوم 19 تموز/يوليو . أما من يذكر أرقاما، مغايرة لما يصدر عن النظام، عن اعداد الضحايا في الموصل، فهو متهم بترويجها « لتحقيق اهداف مشبوهة». ويشارك البرلمانيون في حملة توجيه الاتهامات ضد المنظمات الحقوقية، كل حسب دينه وقوميته. حيث تصدت النائبة فيان دخيل، الممثلة للايزيديين، يوم 10 تموز/يوليو، لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، متهمة اياها بأن تقاريرها أشبه بالسياسة «مدفوعة الثمن مسبقاً»، بعد ان نشرت المنظمة تقريرا ذكرت فيه ان حكومة إقليم كردستان قامت بترحيل أسر ايزيدية «قسرا» بسبب انضمام أقارب لها إلى قوات الحشد الشعبي. لا يقتصر الانكار على النظام والبرلمانيين العراقيين بل تشاركهم السباق الولايات المتحدة الامريكية، ولكن بأسلوب «حضاري» بعض الشيء، تتجنب فيه ذكر مفردات التعذيب والاعتقال والاعدام، مستخدمة بدلا منها مفردة ناعمة، هي «تجاوزات». ففي 17 تموز/يوليو، بعد انتشار الفيديوهات، الفاضحة لسلوك القوات التي تفتخر امريكا وبريطانيا بتدريبها على احترام حقوق الانسان، أكدت وزارة الدفاع الامريكية «البنتاغون»، إنه لا يمكنها تأكيد صحة تقارير عن حصول « تجاوزات» من قبل القوات العراقية في الموصل. هل يثير كذا انكار الاستغراب؟ أتمنى، في قرارة نفسي، ان يكون الجواب نعم، لئلا نفقد أملنا بتطبيق مبادئ انسانية شاملة، عابرة للاوطان، للجميع بلا استثناء. لكن البرابرة، مهما حاولنا توقع الاسوأ منهم، يدهشوننا، دائما، بوحشيتهم. فما ارتكبه تنظيم «الدولة الاسلامية» بحق المدنيين، وحشي، بكل المقاييس. الا اننا يجب ألا ننسى ان ما سبقه من تعذيب وقتل لأسرى عراقيين، نساء ورجالا واطفالا، من قبل الامريكيين والبريطانيين، في سجن أبو غريب وغيره، وحشي بكل المقاييس أيضا. وما يجعل المحتل الامريكي، خاصة، سباقا، بامتياز، انه أسس لنوعية جديدة من السلوك الوحشي، الجامع ما بين عنصرية الاحتلال تجاه أهل البلد المحتل، كموقف عام، والنزعات السادية الفردية، المبررة بالضجر، والخوف من «الآخر»، والخضوع لسلوك الجماعة، مهما كان السلوك لا أخلاقيا، ومخالفا للقيم التي يعرفها الفرد. «انها بضع تفاحات فاسدة». كان التبرير الامريكي الرسمي، لواحدة من أكبر الفضائح التي واجهتها الادارة الامريكية، وهي تحتل بلدا بذريعة التحرير وتأسيس ثقافة احترام حقوق الانسان فيه. هل كانت الانتهاكات اللا انسانية نتيجة وجود «بضع تفاحات فاسدة»، أم كانت سياسة منهجية للادارة الامريكية؟ ما الذي يدفع «أفرادا أسوياء الى ارتكاب أفعال وحشية، كما في أبو غريب؟ فهل هي التفاحات الفاسدة أم الصندوق الذي وضعت فيه وحولها الى تفاحات فاسدة؟»، يتساءل عالم النفس الاجتماعي فيليب زمباردو. هذه التساؤلات تنطبق على مسار التعذيب والقتل، بعلم ساسة ومسؤولي النظام العراقي وحمايتهم، ولم نسمع منذ احتلال البلد لارساء حقوق الانسان، اعتقال ولو شخص واحد بتهمة انتهاك حقوق الانسان، مما يجعلنا ندور في حلقة، يأخذ فيها الافراد القانون بأيديهم، وينفذونه انتقاما وارتزاقا. وكلما طال الوقت بدون تحقيق العدالة، للجميع، سيزداد ضيق الحلقة، لتبتلع، ذات يوم، بوحشيتها، مسؤولي النظام نفسه. ٭ كاتبة من العراق مصير ساسة النظام العراقي: تفاحة فاسدة واحدة! هيفاء زنكنة  |
| أنقذوا «محور السعودية» من قرقاش! Posted: 24 Jul 2017 02:12 PM PDT  في الأزمة التي افتعلتها السعودية والإمارات ضد قطر، والتي تقترب من دخول شهرها الثالث، برز رجل بذل جهداً كبيرا ليغطي على الآخرين: أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في دولة الإمارات. خرج الرجل من العدم. استفاد من الأزمة إلى أبعد الحدود، مغتنما الفراغ في معسكره. وبفضلها صنع لنفسه مجداً أدخله التاريخ على طريقة وزير الإعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف في 2003. فبينما كانت الدبلوماسية الإماراتية (ومعها الدبلوماسية السعودية) تتخبط في انعدام الثقة بالنفس والارتباك المفرط والعجز على الاقناع، كان نجم قرقاش، الشخصي، يتلألأ يوما بعد يوم. وكانت «انتصاراته» الدبلوماسية ـ الوهمية ـ تتوالى. حَرصَ الرجل على البروز في العالمين العربي والغربي، بلغتين مختلفتين مستهدفًا جمهورين مختلفين في مقاربتهما للأزمة وفي صلتهما بها: جمهور عربي يشكك عادةً في التصريحات والمواقف الرسمية وقليل الثقة في السياسيين والمؤسسات السياسية.. منقسم إلى «مع» و»ضد»؛ وجمهور غربي لا يعرف الكثير عن المنطقة وأزماتها، ويؤثِّر فيه السياسيون والإعلاميون بسهولة بسبب ميله إلى تصديق ما يسمع. هذا التصنيف جعل قرقاش يتخذ خطابين. الأول متشدد، بل غير مسؤول أحيانا، ويحمل التهديد والوعيد صراحةً وتلميحا. هذا الخطاب موجه للاستهلاك في المنطقة العربية التي يتلذذ سكانها بلغة التهديد والتركيع، سعى به قرقاش لإبراز قوته وضعف خصمه في آن، ومن ثمة دغدغة عواطف الجمهور الذي في صفه، وزعزعة ثقة الجمهور الذي في صف قطر. هذا الخطاب يصدر بالعربية فقط ليُسَّوق محليا، وأداته حسابه على تويتر ثم وسائل الإعلام الإماراتية والسعودية. الخطاب الثاني أقل تشنّجًا، يراعي التوازنات والمصالح الغربية ويحسب حساب القوانين والمواثيق الدولية. هذا الخطاب موجه للجمهور وصنّاع القرار في الغرب، ويسوِّقه قرقاش في مقابلاته مع وسائل الإعلام الغربية الناطقة بغير العربية. بلغ هذا الخطاب ذروته في «المعهد الملكي للدراسات الدولية» (تشاتم هاوس) في لندن ـ الذي ذهب قرقاش يخطب فيه متأخراً أسبوعين مقارنة بوزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني. يومئذ ظهر الدبلوماسي الإماراتي كالحمل الوديع بينما كان قبل ساعات من مغادرته إلى لندن يزأر باتجاه قطر زئير الأسود. الخطاب الأول هو الحقيقي والصادق لأنه ينسجم مع الحدَّة والحقد اللذين جسَّدهما الحصار وقطْعُ الأرحام وخراب بيوت الناس ومصالحهم منذ فجر الخامس من حزيران (يونيو) الماضي. ليس معروفا إن كان قرقاش صاحب قرار في أبوظبي أم مجرد واجهة دعائية. لكن بروزه يثير الفضول بسبب حدة ما ينطق به، وبسبب كونه ليس الأفضل والأكثر تأهيلا لإدارة الأزمة دبلوماسيا وعلى صعيد العلاقات العامة. والأهم أنه برز ليملأ الفراغ الذي تركه غياب وزير الخارجية عبد الله بن زايد، وكذلك ليعوض الفشل الناجم عن ارتباك الوزير السعودي عادل الجبير وعجزه عن إقناع حتى وزراء خارجية دول أفريقيا الأكثر فقرا بالانضمام إلى بلاده والإمارات في هذه الأزمة. لكن قرقاش، الرجل الذي جعلته الأقدار «نجم الأزمة»، كثير الحضور من دون أن يسجل لبلاده نقاطا ومن دون أن يؤثر في سير الأزمة قيد أنملة. بالعكس، كان قرقاش أقرب إلى ظاهرة صوتية لا تضر أحداً لكنها لا تنفع حتى صاحبها. منطق الحياة يقول إن الذي يتكلم أكثر يخطأ أكثر. قرقاش لم يراعِ هذه القاعدة الذهبية، فكان في تصريحاته شبه اليومية ينطق بالكلمة ونقيضها في الجملة الواحدة، وبالموقف ونقيضه في التصريح الواحد. ناهيك عن أن تحليل تصريحاته منذ اليوم الأول للأزمة سيكشف عن رجل متقلب ينطق باسم دبلوماسية بلا هدف، ويعطي الانطباع بأنه نسخة مطوَّرة للفريق ضاحي خلفان، مع لمسة غير مقنعة من الدبلوماسية. بسبب هذا التقلب والتناقض، لا أحد يستطيع أن يجزم هل تنازلت السعودية والإمارات عن مطالبهما الـ13 أم لا. ولا أحد يجزم هل الحكومتان ترغبان في التفاوض مع قطر أم لا، وهل تفضلان حلا خليجيا أم عربيا أم دوليا، أم كله هذا مع بعض، أم لا شيء. هناك عدة أسباب تفسّر بزوغ «نموذج قرقاش». بعضها آنية وأخرى بعيدة. الأسباب الآنية، وكما ورد آنفا، هي فشل بن زايد والجبير في إدارة الأزمة، وغياب ذكاء دبلوماسي ضروري في الأزمات. أما البعيدة، فأبرزها أن المنطقة كلها، لم يعد فيها «كبار» بمعنى عقلاء وحكماء. قبل عقود غير بعيدة، كان القادة يتشاورون بعضهم مع بعض، وكان الاستماع فنًّا قائما بذاته. كان القادة يستحون بدرجات مختلفة، فيتمهلون ويتراجعون ولا يخذلون من يقصدهم. اليوم، أمست المنطقة، بِدُولها وثرواتها، في يد هواة يديرونها على طريقة «البلاي ستيشن». المحور السعودي اليوم في ورطة، أحد أسبابها ووجوهها قرقاش. ولكي تعود الأمور إلى رشدها وتوازنها، هناك حاجة لاسترجاع عجلة القيادة من هذا الرجل. وإن كان لا يقود، فيجب تجريده من حقيبة الدعاية والحرب النفسية لوضع حد للضرر الذي ألحقه بمن كان يُفترض فيه خدمتهم. ٭ كاتب صحافي جزائري أنقذوا «محور السعودية» من قرقاش! توفيق رباحي  |
| قطر: خطاب الضرورة والدبلوماسية Posted: 24 Jul 2017 02:12 PM PDT  في زمن الصراخ الهستيري يأتي خطاب صانع القرار القطري هادئ النبرة وئيدا ومسترسلا. وفي وقت يتكالب فيه البعض على مواقع التواصل الاجتماعي والفضائيات والصحف مستخدمين كل عبرات الشتم والقدح، يدعو الرجل شعبه لمزيد من النبل، وعدم الرد على الإساءات الرذيلة. وبينما يحج وزراء دبلوماسية الأشقاء شرقا وغربا لشيطنة شقيقهم، تنشط الدبلوماسية القطرية بكل رصانة لتُلقي المزيد من الضوء على موقف الدوحة وسياساتها. فهل أصابت قطر كبد الحقيقة فعلا صراخهم من خزي الفضيحة؟ كان خطاب صانع القرار القطري خيارا في الأيام الاولى للازمة، وحسنا فعل حين أرجأه، كي لا يُفهم بأنه ردة فعل تحت تأثير الصدمة من فعل الأشقاء، وكذلك كي يفسح المجال واسعا أمام الوساطات لإصلاح ذات البين. أما وقد بلغ عمر الأزمة أكثر من شهر ونصف الشهر، وأدلى الجميع بدلوهم فيها سلبا وإيجابا، وأخذت الوساطات مدياتها المطلوبة، فقد أصبح الخطاب ضرورة ملحة لوضع الأمور في نصابها، والتحدث بكلمات صريحة وواضحة عن قراءة قمة هرم السلطة للأزمة ولموقف الاشقاء. وبينما كان الحديث مازال مسترسلا ولم ينته بعد، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي بالعويل والتحليلات الصبيانية والخيالات المريضة، حتى من أولئك الذين كانوا حتى وقت قريب قبل الأزمة، يُشيدون بحكمة القيادة القطرية، ويبدو أن عنجهيتهم كانت تصور لهم أنهم قادرون على إلحاق الأذى بالدوحة، وتحقيق انتصار سريع عليها، وأن الاعتراف بالذنب والاعتذار وطلب السماح سيأتي زاحفا إليهم، لكن الفشل كان من نصيبهم لمرتين. في الأولى توقعوا أن تُلاقي مؤامرتهم الدعم والإسناد من الحليف الأمريكي ومن الدول الغربية الأخرى، إلا أن الأمور جاءت بشكل عكسي تماما، حيث مازالت هذه المنظومة الدولية ترفض رفضا مطلقا الحصار المفروض، وتوجه خطابات منتقدة بكل وضوح للسياسة التي تنتهجها هذه الدول في التعاطي مع الأزمة، بل إن الحليف الأمريكي رفع كل التهم الموجهة إلى الدوحة من تقرير وزارة الخارجية الأمريكية حول الإرهاب لعام 2016. واعتبرت واشنطن بتصريح رسمي أن الدوحة (شريك كامل وعضو فاعل في التحالف الدولي ضد الارهاب). ودعّم وزيرا الخارجية والدفاع الامريكيان الموقف القطري، إلى الحد الذي اعتبرت فيه المتحدثة باسم الدبلوماسية الامريكية الشروط والمطالب لدول الحصار، متطرفة ولا تستحق التفاوض. وبذلك تبقى المسافة بعيدة جدا بين موقف دول الحصار والموقفين الامريكي والغربي، على الرغم من الاموال الكبيرة التي دُفعت لكسب صحف وجهات وشخصيات ودول كي تقف معهم ضد الدوحة. وهنا جاء تأكيد الخطاب واضحا حين قال «اعتقد بعض الاشقاء أنهم يعيشون وحدهم في هذا العالم، وأن المال يمكنه شراء كل شيء». أما الفشل الثاني الذي مُنيت به دول الحصار فقد كان الخطاب موضوع بحث هذه المقالة. فقد تصوروا بأن الخرائط الجغرافية الصغيرة مصيرها الانصياع لإرادات الآخرين، وسلوك سياسات ذيلية تُسبّح بحمد الجغرافيات الكبيرة والخزائن المالية الضخمة. لقد فاتهم أن صانع القرار في قطر يعرف جيدا أنه لا يمكن الهروب من أبعاد الجغرافيا، على الرغم من أنها لم تعد لها تلك المهابة السابقة في عالم اليوم، لكن بناء سيادة حقيقية وقرار وطني مستقل ووضع الثروات الطبيعية في خدمة البناء والاستثمار، هي ما تمنح الدول قوة، لذا كان القرار كما جاء في الخطاب بأن (أي حل للازمة يجب أن يقوم على مبدأين وهما، أن يكون الحل في إطار احترام سيادة كل دولة وإرادتها، وألا يوضع في صيغة إملاءات من طرف على طرف بل كتعهدات متبادلة والتزامات مشتركة ملزمة للجميع) وبذلك تساوت الحجوم والأشكال في ذهنية صانع القرار، الذي اعتمد أيضا على القوة الاساسية، وهو الشعب الذي أشاع روح التضامن والتآلف والتحدي والدفاع العفوي والتلقائي عن سيادته واستقلاله. كما شكّل العامل الأخلاقي وارتباطه بالعمل السياسي جانبا مهما من الخطاب. فكما أن دول الحصار ابتزّت بعض الدول الضعيفة بالمال، بغية الحصول منها على مواقف مساندة لها، واستغلت مفهوم تهمة الإرهاب للتلاعب بالغرائز في المجتمعات الغربية، وقفت دول أخرى إلى جانب الحق ورفضت وضع هذه اللافتة في خدمة الخلافات السياسية بين الدول، وتلطيخ سمعة الدول بهدف عزلها عن العالم، بغية الانقضاض على قرارها المستقل وثلم سيادتها. وتبين من هذه الأزمة أن هنالك حدودا للدعاية المضللة، وأن المال يعجز عن شراء الضمائر الحرة، وأن الخلافات السياسية يمكن حلها وفق قواعد الأخلاق والمصالح المشتركة، وهي نتيجة طبيعية تنشأ من احتكاك المصالح ولا يستدعي ذلك شيطنة أحد. وقد كان الخطاب واضحا جدا في تأكيد حقيقة أن قطر تختلف مع سياسات الاخرين كما يختلف الاخرون في سياساتها، لكنها لن تفرض رؤيتها السياسية على أحد كما تفعل دول الحصار. وهو موقف أخلاقي كبير في عدم احتكار الحق ورمي الاخرين بالباطل في الخلافات السياسية. لكنه أشار بصورة واضحة إلى الخلاف الرئيسي بينها وبين دول الحصار، والقائم على أساس (الموقف من تطلعات الشعوب العربية، والموقف من القضايا العادلة، والتمييز بين المقاومة المشروعة والإرهاب). أي أن تهمة الإرهاب والقاعدة التركية والعلاقات مع إيران وقناة الجزيرة، ليست الا غطاء زائفا لرغبة الهيمنة والتحكم بالوعي العربي، وبمستقبل الثقافة السياسية في المنطقة، وسيادة الخطاب السلطوي على حساب أي مشروع للتعددية، واحتكار المعلومة وقمع حرية الحصول عليها دون تزيف أو تحوير. ولعل من أقدس أقداس الخطاب هي الاشارة الشجاعة إلى أنه (قد آن الأوان لوقف تحميل الشعوب ثمن الخلافات السياسية بين الحكومات). وهي معضلة كبرى عانى منها شعبنا العربي في الكثير من أقطاره. فقد عانى منها الفلسطينيون في كل مرة تختلف فيه الانظمة العربية مع القيادة الفلسطينية. وعانى منها العراقيون إلى الحد الذي تسابقت فيه الانظمة العربية في حصاره وتجويعه وأذلاله على الحدود، كي تنتقم من نظامه السياسي آنذاك. وعانى منها السوريون حين منعوا من دخول المدن العربية، وتم حجرهم على الحدود في مخيمات ذليلة. وها نحن اليوم أمام صورة أخرى مخجلة في الاجراءات التي تمت ضد شعبنا العربي في قطر، والتي مزقت النسيج الاجتماعي الخليجي، وألقت مصير ومستقبل الاف من الطلبة ورجال الاعمال والعوائل إلى المجهول، بل حتى الابل والمواشي والخيول القطرية، التي كانت في الاراضي السعودية لم تسلم من آفة الانتقام والحقد اللعين. فهل يعي الحكام العرب أن خلافاتهم السياسية في ما بينهم لها قصير أمد، لكن زرع الخلافات في البنية النسيجية المجتمعية العربية بين الاخ وأخيه من هذا القطر أو ذاك طويلة الامد؟ يقينا ستبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في الوعي العربي وفي ضمير كل مسؤول عربي شريف، وستبقى متقدمة على ما يصيب الامة من كوارث ومرارات، وهي النقطة الجوهرية التي لم يغفلها الخطاب في الدعوة إلى تأييدها وإعلان الدعم لها، وهي تمر في أخطر مراحلها بقضية القدس الشريف بينما تحاول دول الحصار جاهدة تصفيتها. باحث سياسي عراقي قطر: خطاب الضرورة والدبلوماسية د. مثنى عبدالله  |
| مصر «السيسي» وإرث «ناصر» في ذكرى ثورة يوليو Posted: 24 Jul 2017 02:11 PM PDT  فى كتابه «كنت رئيسا لمصر» يقول الرئيس الأسبق محمد نجيب: «المشكلة كلها تتركز في الانقلاب العسكري.. في تحريك قوات الجيش لتغيير الأمور تحت تهديد السلاح، هذا العمل في ذاته حتى لو تم تحت أعظم الشعارات التي يتبناها الشعب، لا بد أن ينتهي إلى فرض إرادة الجيش على السلطة، وانتهاء الديمقراطية، وبدء عهد من الديكتاتورية العسكرية». مقولة يستحضرها اسم نجيب الذي أعيد له بعض الحضور الذي يستحقه وسط الاحتفالات بذكرى ثورة 23 يوليو 1952، حضور قد لا يستهدف بالضرورة استحضار الأفكار التي عبر عنها نجيب بقدر ما يهدف إلى استحضار أشياء أخرى في سيرته، قد تساهم في إضفاء مكانة على المشهد السياسى القائم. وبشكل عام جاءت الاحتفالات بذكري يوليو، وسط خليط من الأحداث الداخلية والإقليمية، التي لا يمكن التقليل من أهميتها أو أهمية الربط بينها لمحاولة فهم ما يحدث في منطقة ما زالت تدور في مسارات تعود منها لتبدأ من جديد، وكأنها تعيد دوما سؤال الحصان والعربة، وعندما تتصور أنها وصلت إلى إجابة تبدأ في خلط الأوراق قبل أن تصل لسؤال أيهما يسبق الآخر، على طريقة هل الأمن قبل الديمقراطية؟ هل الأمن قبل التنمية؟ هل الإصلاح السياسي ضرورة في ظل المخاطر؟ هل حياة الإنسان أولوية في ظل التحديات؟ قبل أن تصل ربما لتساؤلات أكثر اهمية للبعض عن هل الوطن أهم أم الحاكم؟ وربما تنتصر للحاكم في كثير من الأحيان. وإن كانت تلك الجزئية تبدو نظرية أو غامضة للبعض، فإن الإشارة لبعض الأحداث يمكن أن يساعد في تفكيك الصورة، بداية من تناقض خطاب ثورة يوليو القومي مع اللحظة، مرورا بتحديد العدو الذي تغير عن خطاب الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، وإلقاء الضوء على نجيب وسط تساؤلات عن التوقيت والأسباب. نقف بداية أمام مشهد عابر ومعبر يتم فيه الإعلان عن قبول مشاركة حفيد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك في فريق كرة قدم في نادي شهير، والإعلان عن مشاركة ابن الرئيس السوري بشار الأسد في الفريق الذي مثل بلده في مسابقة أولمبياد الرياضيات في البرازيل، وسط تأكيدات بأن اختيارهما تم بدون تدخلات أو محسوبية. مشهد لا يمكن أن يبتعد عن إفراز الربيع العربي، أيا كانت تقديراته والصورة التي أصبح عليها، فقمة الديمقراطية التي يتم تسويقها لنا تتمثل في محاولة تأكيد أن من في السلطة، أو كان فيها بشر يسيرون ويأكلون ويتحدثون، من دون حواجز ويشاركون في مسابقات ويخضعون لما يخضع له - نظريا- عامة الشعب، من احتمال القبول أو الرفض. تلك الديمقراطية التي لا تتجاوز الشكل ولا تعبر عن الحقيقة في واقع ما زال محكوما بالطبقية والمحسوبية، لدرجة كبيرة، ناهيك عن علاقات المال والنفوذ، تتحول لوسيلة يتم من خلالها فرض تلك الوجوه على المواطن، الذي يجد أن عليه أن يشاهد أخبارهم بوصفها أخبار نجوم المجتمع، وليسوا شخصيات سياسية محملة بجزء من المعاناة التي يعيشها. يتحول هذا الوجود إلى تذكير للمواطن بفشل الثورات، وتأكيد على سلبية محاولة التغيير بالمجمل. تلك الصورة الشكلية للديمقراطية تظل جزءا من تركيبة المشهد العام في المنطقة، فالأوضاع المشتعلة في فلسطين تجد استجابة لها في الجامعة العربية، بالدعوة إلى اجتماع «عاجل» مفترض بعد أسبوع تقريبا من اشتعال الأحداث، وربما يرغب الجميع في أن تنتهى الأحداث، وتتخذ إسرائيل موقفا مغايرا لا يكشف عن ضعف الموقف الذي يمكن أن يسفر عنه الاجتماع قبل انعقاده. الشكلية نفسها تبدو واضحة في حديث رئيس لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب المصري، الذي اعتبر انه من حسن الطالع أن يتواكب احتفال ثورة يوليو، مع افتتاح البطولة العربية للأندية في كرة القدم، باعتبار أن الرياضة -كما قال- رابط قوي بين الاشقاء العرب، من دون أن يذكر أن هذا يحدث أيضا على خلفية التصعيد في القدس، وفي العلاقات العربية – العربية التي تجاوز الحديث فيها حديث الاشقاء وروابط كرة القدم. وفي السياق نفسه تثار التساؤلات عن التركيز على محمد نجيب، من خلال إطلاق اسمه على القاعدة العسكرية التي افتتحها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وافتتاح متحف يضم مقتنياته، وبث الجيش لفيلم تسجيلي عنه، بالإضافة لأحاديث مختلفة عن كيف تم تجاهل دوره من أجل إعلاء دور ناصر، وغيرها من الأمور التي تبدو وكأنها تسلط الضوء بشكل واضح ومقصود على نجيب أو تنتقص من ناصر. ورغم أن الخطاب الدائر يؤكد على أن تكريم نجيب هو جزء من تكريم رؤساء مصر، يظل السؤال مطروحا، ويحتمل الاقتراب منه بصورة مختلفة في ظل المشهد الإقليمي العام والسياسات المصرية، ففي العمق هناك فوائد أخرى يمكن تحقيقها للنظام. وبالعودة خطوة إلى الوراء كان عبد الناصر حاضرا وبقوة لدى البعض في ترشيح السيسي لرئاسة مصر، والفترة التالية لتوليه السلطة بكل ما فيها من وعود الاستقلال والرخاء المقبل. كانت المقاربة حاضرة في محاولة لتأكيد شرعية تمتد من شخص ناصر وتربط 30 يونيو بثورة يوليو، وبهذا أصبح السيسي هو ناصر الجديد، وأصبحت 30 يونيو امتداد لثورة 23 يوليو ومحاولة لتحقيق أهدافها. خطاب كان من شأنه تأسيس شرعية واكتساب شعبية. ومع الوقت تم تجاوز الحاجة لأسس شرعية قائمة، بعد أن تم قبول السيسي ونظامه، وأصبح القبول بالأمر الواقع مبررا للتحرر من خطاب التشابه مع ناصر، خاصة أن السياسات التي يتم اتخاذها لن تجد مكانها في رداء ناصر بسهولة. في الوقت نفسه أصبح الخطاب الداخلي الذي يبرر السلبيات ويحولها إلى إيجابيات أحيانا، ويعظم الإيجابيات ويحولها إلى معجزات، مبررا آخر للخروج من رداء ناصر والتنافس معه، وهو الأمر الذي ظهر بصور مختلفة في أحاديث السيسي، مثل توجيه النقد بشكل غير مباشر لمن لا يتعامل مع تفريعة قناة السويس الجديدة، بوصفها إنجازا يتجاوز إنجاز السد العالي، بالقدر نفسه الذي تتم فيه محاولة تقديم دوره في إنهاء حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي ومحاربة الإرهاب بوصفه معركة قد تتجاوز انتصار أكتوبر نفسه. تتعاظم قيمة السيسي عن ناصر والسادات، ولكن في الوقت نفسه تضيق سياساته عن رداء ناصر، سواء في ما يتردد عن اللقاءات السرية مع أطراف في إسرائيل، أو الترتيبات المحتملة لصفقة القرن الأمريكية، لتسوية القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تنازله عن تيران وصنافير، وما يدفع من سيادة مصر واستقلالها نتيجة للسياسات المتبعة، سواء مع بعض دول الإقليم أو الولايات المتحدة الأمريكية. وفي الوقت نفسه توجد لدى نجيب نقطة مهمة ربما يتم تلخيص جزء أساسي منها في ما قاله السيسي عنه، بوصفه «تصدى للعمل الوطني في لحظة دقيقة وفارقة»، الصورة نفسها التي يراد أن تقترن بالسيسي نفسه، والتي تبدو في الكثير مما ذكره عن الفرص والإغراءات التي قدمت له أثناء تولي مرسي والتحديات التي واجهها، وما كان يمكن أن يتعرض له لمجرد أنه استجاب لمطالب الجماهير من أجل تغيير النظام. وإن كان إنجاز غياب الإخوان عن السلطة يقدم بوصفه الإنجاز الأكبر للسيسي، فإن مخاطرة نجيب بالانقلاب على الملك، يمكن أن تجد لها مكانا في مخاطرة السيسي بالانقلاب على مرسي، وهي مقاربة مهمة مع انتخابات رئاسية مقبلة، وإنجازات غائبة ومعاناة حاضرة. يبدو ميراث ناصر أثقل من أن يعبر عنه في الواقع، والمراد في اللحظة تجاوز ناصر والسادات والبقاء عند من تحمل مخاطرة الثورة، وربما يجد البعض في معاناة نجيب صورة أقرب للسيسي، والمخاطر التي كان يمكن أن يدفع ثمنها، مع ما تتيحه للبعض من انتقاد ناصر بوصفه المسؤول عن المعاناة التي تعرض لها نجيب، وهي أمور تصب في تعظيم السيسي عن الصورة التي كان يريد أن يشبهها في مرحلة سابقة. ولكن المخاطرة التي على النظام التعامل معها، أن الحديث عن الشخص لابد أن يقود للحديث عن مواقفه التي بررت أو سارعت بعملية تهميشه، خاصة مطالبته بعودة الجيش لثكناته واستعادة الديمقراطية. وإن كان الحدث ككل فرصة لتقديم تقدير ضروري ومستحق لنجيب، فإنها فرصة للتعلم من التجربة والتذكير بما قاله، وإن كان قد أكد على أنه قد دفع ثمن المطالبة بالديمقراطية، وإنه لا يستطيع أن يفعل المزيد بحكم المرض والسن، إلا أنه أكد أيضا على أن «الشعوب التي تعوض شيخوختها بشبابها وماضيها بمستقبلها، تملك الفرصة الذهبية في تغيير واقعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي»، تغيير قد لا يكون قريبا ولكنه أمل لابد من التمسك به من أجل مستقبل أفضل يتم فيه إعلاء الديمقراطية الحقيقية بديلا عن الشكل الديمقراطي والوعاء المزخرف والمحتوى الفاسد للأشياء. كاتبة مصرية مصر «السيسي» وإرث «ناصر» في ذكرى ثورة يوليو عبير ياسين  |
| من المسؤول عن إيصال المغرب إلى حافة الإفلاس؟ Posted: 24 Jul 2017 02:11 PM PDT  مقال إلى حميد المهداوي الصحافي الحر المعتقل بسبب مواقفه رغم الإنزال الأمني القوي للدولة المغربية في مدينة الحسيمة شمال البلاد، نزلت ساكنة المدينة للتظاهر يوم 20 يوليو الجاري، وتحول ذلك اليوم إلى جرح في ذاكرة الريفيين، لاستعمال الدولة العنف رغم تزامن هذا اليوم مع الذكرى 96 لمعركة أنوال الخالدة، التي كبّد فيها المغاربة الجيش الإسباني أكبر هزيمة عسكرية في تاريخه. ومن ضمن ما ميز مسيرة 20 يوليو هو اعتقال الصحافي حميد المهداوي مدير الجريدة الرقمية «بديل»، اعتقال يعيد طرح العلاقة المتشنجة بين السلطة والصحافة المستقلة في المغرب، ومن يمتلك الرؤية السديدة للمستقبل. جاء اعتقال مدير «بديل» في ظروف غامضة، بعد الدور الذي لعبه في التعريف والدفاع عن الحراك الشعبي في الريف، هذا الحراك الممتد منذ ثمانية أشهر ويقترب من الشهر التاسع دون أفق للحل، رغم بساطة المطالب الاجتماعية للساكنة وهي، التعليم والشغل والصحة واحترام كرامة الناس، لكن الجواب كان اعتقال المئات وكأن البلاد تعيش حالة استثناء. وقد اعتادت الدولة المغربية شن هجمات شديدة ضد الصحافة المستقلة والجمعيات الحقوقية واتهامها بقاموس من الاتهامات منها، التشويش على الانتقال الديمقراطي، والتعامل والتخابر لتقويض النظام بهدف إقامة الثورة. وإذا اقتصرنا على العقدين الأخيرين، منذ وصول الملك محمد السادس إلى السلطة حتى الآن، سنجد علاقة متوترة بين الصحافة المستقلة والسلطة، وهي العلاقة نفسها بين الجمعيات الحقوقية والسلطة. ومن خلال استعراض وتحليل مقالات الصحافة المستقلة، طيلة عقدين من الزمن في المغرب، سنجد أن هذه الصحافة لعبت دور المنبه للسلطات لتفادي التدهور التدريجي للحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيه. وهكذا، سنجد الصحافة المستقلة قد نبهت ومنذ سنوات إلى: أولا، إشكالية تدهور القطاعات الاستراتيجية مثل التعليم والصحة بسبب غياب رؤية استراتيجية. ثانيا، التحذير من الاختلالات الاقتصادية التي تشهدها البلاد، والتي من نتائجها الفوارق الطبقية الخطيرة التي أخذت في التبلور منذ أواسط العقد الماضي، وبلغت مستويات خطيرة ابتداء من سنة 2015 وتهدد المجتمع المغربي بالانفجار السياسي والاجتماعي. ثالثا، التحذير من الفساد بأنه تفاقم وتحول إلى أكبر عائق يعيق كل تطور سليم للبلاد، بل يحكم عليها بالتخلف البنيوي. رابعا، التحذير من غلبة الهاجس الأمني، ومحاولة الدولة ترويض الأحزاب السياسية وإفراغها من صلابتها، وجعلها أشبه بملحق لوزارة الداخلية. خامسا، نبهت الصحافة المستقلة إلى ظاهرة خطيرة وهي، تفضيل الولاءات على الكفاءات، وهي ظاهرة تقود الدول إلى الانهيار في جميع المجالات. وكانت الصحافة التي تحذر من هذه الآفات وتطالب الحاكمين بتأمل هذه المعطيات السلبية، وكيف سيكون المغرب خلال السنوات المقبلة، كانت تتعرض لأبشع حملات الترهيب، من الاتهامات المجانية الى إيجاد سبل إقفال هذه المنابر المزعجة وتشريد صحافييها. ونجحت الدولة المغربية في إنهاء تجربة الصحافة المستقلة، لكن الأخيرة وجدت امتدادا لها نسبيا في الصحافة الرقمية، من خلال منابر متميزة من ضمنها منبر «بديل» للمهداوي. وبعد مرور أكثر من عشر سنوات على خطاب التنبيه الذي تبنته الصحافة المستقلة، كيف أصبح المغرب الآن؟ لنترك خطاب المعارضة جانبا، ويمكن إجمال التقييم في التقرير الذي أصدره منذ أسابيع قليلة المجلس الأعلى للحسابات، الذي يشرف عليه شخص لا يمكن التشكيك في ولائه للدولة المغربية، وهو إدريس جطو الوزير الأول الأسبق، الذي عينه الملك محمد السادس في المنصب. واعتمد هذا المسؤول على معطيات حسابية دقيقة، وهو تكنوقراطي لا علاقة له بالانتماء الحزبي باستثناء ولائه للدولة. وسطر تقرير إدريس جطو أن المغرب «قريب من الإفلاس». والتقرير الأخير هو خلاصة التقارير الفرعية أو الجزئية الذي يصدرها منذ ثلاث سنوات حول تدهور مختلف القطاعات الحيوية في المغرب. والنتيجة التي توصل لها تقرير إدريس جطو خطيرة بكل ما تحمله الكلمة من دلالة الخطورة، ومن تجلياتها الحراك الشعبي في الريف من أجل مطالب بسيطة، على رأسها مستشفى لعلاج السرطان. وللتذكير، هذه النتيجة الكارثية ليست جديدة، فقد صدرت عن ملك البلاد محمد السادس في خطابات سابقة، وأبرزها عندما تساءل حول الإدارة المغربية التي تعتبر عماد البلاد، هل هي من العالم الخامس؟ في الوقت ذاته، عندما تعجب منذ ثلاث سنوات في خطاب شهير عن الفوارق الاجتماعية وتساءل أين هي الثروة؟ سؤال ينتظر المغاربة الجواب عنه منذ ثلاث سنوات. والآن نتساءل: من المسؤول عن وصول المغرب الى حافة الإفلاس، هل الصحافة المستقلة والجمعيات الحقوقية وبعض الهيئات السياسية التي عجزت الدولة على ترويضها؟ أم الدولة نفسها؟ الصحافة المستقلة والجمعيات الحقوقية لم تشرف على تسيير أي قطاع من قطاعات الدولة، سواء كان حيويا واستراتيجيا أو ثانويا، فقد اكتفى الفاعلون بالتنبيه والتحذير والتوجيه. في المقابل، نجد أن الدولة عبر مختلف مسؤوليها هي التي تولت الإشراف والتسيير واتخاذ القرار. وعليه، هي المسؤولة عن الواقع الكارثي الذي توجد عليه البلاد في وقتنا الراهن، من انهيار مختلف القطاعات، خاصة التعليم والصحة، عماد نهضة كل دولة، علاوة على ارتفاع المديونية بشكل لم تشهده البلاد، 84% من الناتج القومي الخام، بل رهان الميزانية السنوية على المساعدات الأجنبية، الأوروبية والخليجية. الصحافة المستقلة والجمعيات الحقوقية والهيئات السياسية المستقلة غير مسؤولة عن «الافلاس» الذي يتحدث عنه الوزير الأول السابق إدريس جطو في تقريره، بل إن المسؤولين لهم أسماء ومناصب وعناوين، والأدهى أنهم يتشدقون ويوزعون صكوك الوطنية. فهل الوطنية هي إيصال البلاد الى الهاوية وجعلها ضعيفة أمام الجيران؟ هل يدرك الحاكمون ما معنى تحويل البلاد بسبب سياستهم غير المناسبة إلى «كيان شبه مفلس» أمام جيران، شمالا وشرقا، يصنفونهم أعداء؟ كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» من المسؤول عن إيصال المغرب إلى حافة الإفلاس؟ د. حسين مجدوبي  |
| كيف سيرد الأردن على الجريمة الإسرائيلية؟ Posted: 24 Jul 2017 02:11 PM PDT  اعتبار أن حارس السفارة الإسرائيلية في الأردن متمتعاً بالحصانة الدبلوماسية، لا يعني بالمطلق إعفاءه من المساءلة أو إخضاعه للتحقيق، وإنما يتم تجنيبه بموجب هذه الحصانة التوقيف أو الاعتقال أو الحبس المقيد للحرية، لأن من حق الأردن أن يحقق ويعرف كيف تم قتل اثنين من مواطنيه، وهذا ينسحب عليهم حتى لو تعرضوا لجريمة قتل في دولة ثانية، فضلاً عن تعرضهم للقتل داخل سفارة موجودة على أرض بلادهم. رغم أن مسألة توقيف القاتل من عدمها مسألة مهمة، وكذلك التحقيق معه وإجباره على الإدلاء بمعلومات حول ما جرى، هي أيضاً مسألة بالغة الأهمية، لكن المشكلة لا تكمن في ذلك، وإنما في طريقة التعامل الاسرائيلي القائم على ازدراء الآخرين، بمن فيهم الحلفاء والأصدقاء. فالأردن رغم أنه مرتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل منذ 23 سنة، وخلال هذه الفترة ثمة علاقات دافئة بين الطرفين، إلا أن هذا لم يمنع إسرائيل من التعامل بفوقية وازدراء في الجريمة التي ارتكبها أحد موظفي سفارتها في الأردن، وانتهت بمقتل اثنين من المواطنين الأردنيين. بعد الحادثة بساعات قليلة كان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اتصل بسفيرته في الأردن، واتصل بالحارس القاتل، وقدم له الوعد بالعودة سالماً الى اسرائيل، بينما مرت 24 ساعة دون أن يجري نتنياهو أي اتصال مع أي طرف أردني ليفهم ما الذي جرى أو يقدم ولو اعتذاراً كاذباً للأردنيين الذين تعرضوا للاعتداء برصاص حارس السفارة. جملة الانتهاكات الاسرائيلية لمعاهدة «وادي عربة» لم تتوقف طوال الـ23 عاماً الماضية، وجريمة القتل الأخيرة التي راح ضحيتها أردنيان تنطوي ضمن هذه الانتهاكات، والغريب أن من الشهيدين اللذين قضيا في الجريمة، أحدهما هو مالك العقار المؤجر للسفارة الاسرائيلية، وهو طبيب وتزعم السفارة أنه قضى برصاصة أصابته بالخطأ، لكنه ربما يكون الشاهد الوحيد على ما حدث داخل السفارة، وهو ما يعني أن قتله ربما كان بدافع إخفاء الشاهد وتغييب أي دليل على ما جرى، خاصة أن السفارة ترفض التعاون مع الأمن الأردني وترفض التحقيق مع الحارس القاتل الذي هو العنصر الأهم في الجريمة. الانتهاك الاسرائيلي الأهم والأكبر لاتفاقية وادي عربة، هو الاجراءات السيادية الأخيرة، التي فرضتها قوات الاحتلال في المسجد الأقصى ومدينة القدس، وهي انتهاك واضح وصريح لا يقبل اللبس ولا الجدل، للمادة التاسعة التي تنص بكل وضوح في فقرتها الثانية على أن إسرائيل «تحترم الدور الأردني في مدينة القدس المحتلة، وتولي له أولوية خاصة واعتباراً خاصاً عند انعقاد مفاوضات السلام النهائي مع الفلسطينيين»، وهو ما يعني بالضرورة عدم جواز تغيير الوضع القائم في القدس بقوة السلاح، مع احتفاظ الأردن بإشرافه على المقدسات في القدس المحتلة، وهو ما يعني بالضرورة أن البوابات الإلكترونية وكاميرات المراقبة وإجراءات الاحتلال الجديدة في القدس، تمثل انتهاكاً لهذه المادة ولجزء أصيل ومهم من المعاهدة. الأحداث الراهنة تؤكد أن الاسرائيليين لا يكترثون بأصدقائهم، ولا يحترمون اتفاقاتهم ومعاهداتهم، ودماء شعوبنا العربية لا تعني لهم شيئاً، حتى لو كان القتيل مجرد «عامل غلبان» قادم لتركيب أثاث يمثل في النهاية خدمة لهم ولسفارتهم، كما أن إجراءات الاحتلال في القدس أيضاً تعني أن اسرائيل لا ترى العالم العربي ولا الاسلامي أصلاً، بما في ذلك جارتهم مصر ذات المئة مليون إنسان، وجارتهم تركيا التي تشكل القوة الأهم في منطقة الشرق الأوسط حالياً. وخلاصة الكلام، هو أن الرد على قتل اثنين من المواطنين الأردنيين برصاص حارس السفارة الاسرائيلية، يجب أن لا يقل عن الرد الأردني التاريخي عندما حاولت اسرائيل اغتيال خالد مشعل في أحد شوارع عمان عام 1997، أما السكوت عن جريمة القتل ومن قبلها الاجراءات في الأقصى، فهذا يعني استمرار الاستهتار الاسرائيلي بمعاهدات السلام مع العرب (الأردن ومصر)، ويعني أن تل أبيب تتعامل مع العواصم العربية كتعاملها مع السلطة الفلسطينية التي هي في نهاية المطاف سلطة حُكم ذاتي قائمة على أراض محتلة. كاتب فلسطيني كيف سيرد الأردن على الجريمة الإسرائيلية؟ محمد عايش  |
| دعاة للإسلام في الغرب يقتاتون على ضرائب العمال Posted: 24 Jul 2017 02:10 PM PDT  لطالما كنّا نردد المقولة الشهيرة للشيخ محمد عبده والتي ينسبها البعض إلى غيره فنحن أمة بارعة في نسب الأقوال والأفعال إلى غير أهلها!! عندما ذهب لباريس سنة ( 1884 م ) وحين عودته إلى بلاد العرب أوطاني من الشّام لبغدان …؟ قال مقولته الشهيرة: ذهبت للغرب فوجدت إسلاما ولم أجد مسلمين ولما عدت للشرق وجدت مسلمين ولكن لم أجد إسلاما. قالها في وقتٍ لم يكن الذهاب إلى أوروبا قد تسنى لكل أحد فضلا عن دعاة المسلمين، قبل أن تتحول إلى قبلةٍ تولى إليها وجوههم ويقصدونها من كل فجٍ عميق، وكاتب هذه السطور منهم من الذين كانوا يرددون لمقولة الشيخ عبدة ومن الذين ذهبوا أيضا ليطوفوا حول قداسة الإنسانية والإنسان بدلا من قداسة الأماكن والجدران، وقد أجاد بيانا وتعبيرا لهذا المعنى الدكتور علي شريعتي حين وصف داعية الإصلاح الحسين بن علي عندما ترك الناس يطوفون بالبيت العتيق وذهب إلى كوفة الأصنام المتنوعة والمتقلبة لكي يقول لهم: كونوا أحرارا في دنياكم. فوصفه شريعتي بقوله: ترك الحسين الناس يطوفون حول بيت الرب وذهب هو ليطوف حول ربّ البيت. وقد وجدت أوروبا كما كنّا نردد من قبل إن لم يكن أفضل مما قيل ويقال ففي زمن محمد عبده لم تكن هناك شاحنات تدهس بإسم الله ولا خناجر تقطع أجساد خلق الله!! ومع هذا وذاك فإنّ فيها قانونا ينص على أنّ الجاني والمجرم هو من يحاسب فقط دون أهله وناسه ومن يحوط بعنايته ومن والاه كما في طريقتنا، وإذا قيل بأنّ أوربا كانت في فترةٍ ما تعاني من العصور المظلمة والتي كان فيها من الظلم والجور والقتل والدمار؟ أقول نعم وبكل تأكيد حينما كان أهلها يستخدمون الدين للسلطة والحكم وليس للتربية الروحيّة وصحوة الضمير والوجدان، وماذا عنّا في تلك الحقبة الزمنيّة المظلمة ألم نكن نعيش في زمن العصور الغابرة والمتوحشة ؟ فجميع البشرية كانت تعاني من داء التخلف والجهل المقنن وبأطر مقدسة. ولا أريد أن أوحي للقارئ العزيز بأنّ الحياة في أوروبا هي عدل مطلق لا ظلم فيه فالإنسان مهما إرتقى بالعلم والمعرفة والتطور تبقى لديه نوازع الصراع من أجل البقاء، مضافا إلى أنّه لا يوجد شيء إسمه عدل مطلق وكمال غير متناهي سوى في أساطير رواد المدينة الفاضلة والتي هي محض أوهام،لكن قياسا بالدول الإسلامية فلا يوجد وجه من أوجه التشابه والمقارنة، والعامل الأساسي في تطورها المستمر والمتواصل يكمن في نظام المؤسسات المدنيّة، لا الأحزاب الدينيّة الفئويّة حيث أنّ الأنظمة الدينيّة تقسم المجتمع على إعتبارات عدة مما يستحيل أن تتحقق فيها المساواة إلاّ أن تتنازل عن نصوصٍ دينيّة كثيرة ودلالاتها وحينها لا ينطبق عليها دولة دينيّة حقيقيّة، بخلاف الدولة المدنيّة والتي ينطوي الجميع تحت سقف المواطنة والقانون وإذا وجد هناك تمايز بين أفراد المجتمع فعلى إعتبار الإنتاج وليس على الجهويّة والإنتماء، وكشاهد على واقع الحال عندما وصلت إلى حيث إقامتي الآن في المملكة المتحدة وأسكنوني في مجمع إيواء اللاجئين فكان معي في حينها من ثلاث عشرة جنسيّة مختلفة وفي مكان لا يتجاوز عدد ساكنيه العشرين شخصا، بينما كان التعامل والرسائل والمستحقات تصل للجميع بمستوى ونسق واحد وهذا أول برهان كان بالنسبة لي على أفضليّة إقامة دولة المؤسسات المدنيّة. دعاة للإسلام في الغرب ظاهرة إجتماعيّة آخذة في التزايد والإنتشار بسبب الحرية الفكريّة التي وفرتها الأنظمة المدنيّة الديمقراطيّة والظلم والتخلف الذي تعاني منه البلاد الإسلاميّة ناهيك عن الاضطهاد الفكري والجسدي، مما جعلها أمنية الكثيرين بل وأمنية كل شائقٍ يتمنى، تحت يافطة نشر الدين والعقيدة في بلاد الكفر ؟ فجاء الكثير الكثير وكاتب هذه السطور منهم وآخرون لم يلحقوا بهم بعد؟ وبلا أدنى شك لا يوجد أروع من تلاقح الأفكار وتبادل الرؤى بين أبناء الفصيل الواحد وتحت مظلة الإنسانيّة جمعاء وخصوصا لحاملي الفكر الإسلامي كي يعيدوا قراءتهم للنصوص والتراث قراءة تحقيقيّة علميّة إنسانيّة لا قراءة عاطفيّة إرتجاجيّة مرتبكة ثم يقفوا موقفا حازما من كل نتاج عقائدي يحاول تمزيق المظلة التي يأوي إليها الجميع ( الإنسانيّة ). لكن ما يجدر الوقوف عنده والذي كتبت من أجله هذه المقالة حالة التمثيل غير اللائقة والتي لا تتناسب مع مقتضى الحال، ففي الأعم الأغلب من الدعاة في الغرب يقتاتون على مساعدات الدولة من خلال قانون الضمان الإجتماعي، والذي يندرج ضمنه عدة قوانين كقانون إعانة الطفل – أو الإئتمان الضريبي للطفل – أو إستحقاق السكن – أو العجز – وغيرها من القوانين التي شرعت للتوازن الإجتماعي وملء الفراغ أمام الثغرات التي تواجه إنسيابيّة حياة المواطن والناتجة عن عجز وظيفي في أدائه وهي من الواجبات المنوطة على عاتق الدولة في تحققها للمواطنين بمن فيهم الدعاة للإسلام حسب الصفة القانونيّة التي مكّنت لهم من البقاء والمكوث في تلك الدول لكن ما يؤخذ على الدعاة دون غيرهم أو بالأحرى على الجهات والمرجعيّات الإسلاميّة التي ينتمون إليّها تحديدا بما يلي.. أولا: إنّهم يسكنون في مجتمع ذات أغلبيّة غير إسلاميّة وبحكم كون وظيفتهم وعملهم الدعوة للإسلام إمّا للجالية الإسلاميّة والتي هي أقليّة بالقياس لمنكرين وجود الله، فضلا عن المسيحيّة ذات الأغلبيّة أو لغيرها وهذا يستلزم أن تتكفل معيشتهم الجهة الدينيّة التي يمثلونها لأنّ عملهم ضمن دائرة محددة النطاق. ثانيا: الطوائف الإسلاميّة المتنوّعة التي يمثلونها تمتلك إمكانيات ماديّة ضخمة تستطيع تغطيّة نفقاتهم دون الحاجة لأموال من مجتمع لايؤمنون بعقيدتهم أصلا وذلك من باب الأمانة الشرعيّة في صحة مورد الرزق. ثالثا: هناك توظيف حكومي لبعض الدعاة في الجامعات والتطوير النفسي للسجناء وبعض المؤسسات الإجتماعيّة الحكوميّة لكن بنسبة قليلة جدا لا تستوعب العدد الكامل للدعاة. رابعا: عدم صحة كل فتوى تقول بجواز أخذ الأموال من الدول غير المسلمة من باب إنقاذ الحق الشرعي بل ونرفض جميع أشكال هكذا فتاوى تستحوذ على المال العام والشخصي لأيّ إنسان تحت أيّ عنوان، ومن الطريف بالقول أنّ هناك مرجعا دينيا يفتي بحرمة مخالفة قانون الدولة التي يسكنها المسلم وحين ذهب له وفد من الجالية المسلمة وإستفهموا منه حول الفتوى ؟ قال: قلت بتلك الفتوى كي أدفع عنكم شبهة التخوين وليس للتطبيق من أجل أن تستخدموها مستندا شرعيا تدافعون به عن أنفسكم!!. خامسا: تكفل المؤسسات الدينيّة للبعض دون الجميع ومعتبرين حصر التمثيل بهم فقط لا يخل من ظلم وتقصير خصوصا على المستوى العلمي والذي لا تنظر له المؤسسة الدينيّة في الأعم الأغلب بقدر ما تنظر للإنتماء والجهويّة وهي على بعد مسافة سير أقدام من مؤسسات الدولة والتي تعطي الجميع بالعدل تحت سقف المواطنة بمن فيهم منتسبو المؤسسات الدينيّة، ناهيك عن خرق المؤسسات لقانون الدولة، كتسجيل بعض موظفي الدولة على إعتبار أنّهم يدفعون تبرعات مستمرة للمؤسسة مما يساعدهم في تخفيض أو إلغاء الضريبة مقابل نصف المال المقتطع من الضريبة،أو إعطاء موظفين المؤسسة مخصصات شهريّة دون تسجيلها قانونيّا كي تمكنهم من أخذ المساعدات من الجهتين. سادسا: تعد الضريبة من الموارد الأساسيّة للدول الغربيّة بل ورئيسيّة في معظمها لتغطية نفقاتها على كافة القطاعات التي تدعمها الدولة، وتفرض على المواطنين ضمن نظام ضريبي حسب مستويات مختلفة وعلى كافة مواردهم، بمن فيهم العمال ذوو الدخل المحدود!! كاتب من العراق دعاة للإسلام في الغرب يقتاتون على ضرائب العمال إحسان بن ثامر  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق