| التفويض السياسي بعد العسكري في لقاء بوتين ـ الأسد Posted: 21 Nov 2017 02:37 PM PST  في تشرين الأول (أكتوبر) 2015، حين كانت القاذفات الروسية تستكمل هبوطها وانتشارها على مدارج مطار حميميم العسكري، جنوب شرق اللاذقية، شاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد لقاء مباشر مع الرئيس السوري بشار الأسد، لإبلاغه بأغراض موسكو من التدخل العسكري لصالح النظام. وكان اللقاء بمثابة تعاقد حول المستقبل المنظور والبعيد معاً، واقتضى أن يقدم الأسد بموجبه تعهداً أقرب إلى تفويض شامل لوزارة الدفاع الروسية، برهنت على حسن الالتزام به سنتان ونيف من العمليات العسكرية الروسية على أرض سوريا وفي أجوائها. ومساء الإثنين الماضي شاء بوتين تكرار اللقاء المباشر مع الأسد في سوتشي، ليشدد على ما كان وزير خارجيته سيرغي لافروف قد صرّح به سابقاً، من أن التدخل الروسي هو الذي أنقذ النظام حين كانت دمشق على وشك السقوط، ولكي يُسمع جنرالات الجيش الروسي آيات المديح والامتنان من فم الأسد شخصياً. ومن جانب آخر أراد بوتين الإعلان عن أنّ «مهمة» مكافحة الإرهاب قد أوشكت على الانتهاء، و«حان الوقت للانتقال إلى العملية السياسية» في سوريا. الزيارة استغرقت أربع ساعات ولم يُعلن عنها إلا على الموقع الرسمي للكرملين، صبيحة اليوم التالي. ولكن تلك الساعات اليتيمة كانت كافية لكي يتلقى الأسد الرسالة واضحة صريحة، حول المرحلة المقبلة من استحقاقات روسيا في سوريا، أي حيازة تفويض شامل سياسي هذه المرة، يحمله بوتين إلى قمة سوتشي الثلاثية التي ستجمعه مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني. وهو كذلك تفويض للكرملين ببحث «التسوية السياسية والسلمية على الأمد الطويل» مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقادة قطر والعراق والسعودية ومصر والإمارات والأردن، كما أعلن بوتين نفسه. لكن واقع الحال على الأرض لا يطابق احتفاء بوتين بمهمة عسكرية توشك على الانتهاء، إلا إذا كان الرئيس الروسي يقصد التلميح إلى أن هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» كان هو الهدف الاستراتيجي وراء التدخل الروسي في سوريا. وهذا افتراض خاطئ ومضلل، لأن عمليات الجيش الروسي استهدفت فصائل المعارضة في المقام الأول، وساندت ما تبقى من وحدات جيش النظام التي لم تقاتل التنظيم إلا خلال الأسابيع القليلة الماضية. كذلك جربت موسكو الشروع في تسويات سياسية وتفاوضية، سواء من خلال ما سمي «مناطق خفض التصعيد» في حمص وإدلب والغوطة الشرقية والسويداء، أو على امتداد سبعة مؤتمرات شهدتها أستانة تحت إشراف روسي مباشر، وانتهت جميعها إلى نتائج عجفاء أو معاكسة. هذا بافتراض أن الأسد ما يزال يقبض على أعنة السلطة كاملة في سوريا، بما يمكنه من فرض أية تسوية على مراكز القوى داخل نظامه. أو بافتراض أن الأطراف الأخرى، من التنظيمات الجهادية والفصائل والميليشيات المختلفة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، سوف تتلاقى مع أي «عملية سياسية» يتوصل إليها الكرملين في قمة سوتشي الثلاثية. والأصل في المسألة هو ثورة الشعب السوري ضد نظام استبداد وفساد عائلي وراثي يواصل حكم سوريا منذ 47 سنة، وأي مقاربة لتسوية سياسية لا تبدأ من هذا المعطى الجوهري سوف تنتهي إلى وضع عالق، وفشل ذريع. التفويض السياسي بعد العسكري في لقاء بوتين ـ الأسد رأي القدس  |
| هل من حاكم عربي لإنقاذ السفينة من الغرق؟ Posted: 21 Nov 2017 02:37 PM PST  العالم الذي نعيش ضمنه اليوم كعرب، بمزيد من الريبة والخوف والألم والخيبات المتراكمة، أصبح مُصنِّعا للمغامرات كلها بما في ذلك مغامرة فبركة الطغاة الجدد الذين لا يختلفون في شيء عن هتلر وموسوليني وفرانكو، والزرقاوي والبغدادي، الذين يحفظ التاريخ اليوم أسماءهم وأفعالهم جيدا. لقد انتهى زمن الطغاة الوطنيين؟ إذا صحت هذه التسمية، طغاة يحبون السلطة بشكل مَرضِي، لكن لهم قدرا من الوطنية الدنيا تجاه بلدانهم. طغاة شاركوا في تحرير بلدانهم من ربقة الاستعمار، فحاولوا أن يجمعوا بين الأمرين، الخلود في السلطة ومحاربة معارضيهم، بل حتى قتلهم. الطغاة القادمون أو الجدد أغلبهم شباب براغماتيون، قادمون من مجتمعات الانتكاسات الكثيرة. لا عاطفة تحكمهم ولا ديمقراطية إلا ما يمكن أن يدعم سلطتهم خارج أية منظومة ديمقراطية. عاش أغلبهم في عز الحروب. تربوا على الدم والعنف وعلى انهيار قيمة الإنسان الذي يفترض أن يكون القيمة المتعالية. نشؤوا أيضا في خضم إعلام يومي لا يتحدث إلا عن التقتيل العام الذي يقوم به الطيران الأعمى، والموت والحرق. وراكموا من اليأس لسحب بلدانهم إلى الأعالي، ما يجعلهم يضربون صفحًا عن كل حلم حقيقي، ويرون أعداء لهم في كل الأمكنة ليصبح الانتقام مع الزمن أقل من شربة ماء. هناك اليوم مؤسسات متخصصة في صناعة العدو لتدميره لاحقًا لأنه يصبح مخيفًا بنزاهته ووفائه لبعض القيم الإنسانية. كم من إنسان شُوَّه فقط لأنه طالب بالتغيير وتحسين الأوضاع في بلاده. بالرعب وحده يحييون. يعرفون جيدا أن حقوق الإنسان هي في النهاية لغة الضعيف. ينادي بها المُنكسر، لكن ينادي بها أيضا الحاكم لاستثمارها عميقا بما يخدم نظامه. بينما القيم النبيلة هي آخر ما يدافعون عنه أو يفكرون فيه. متشبثون بالحكم حتى الموت أو يأكل الدود مؤخراتهم بسبب كثرة الجلوس على كرسي الحكم. الوطن الذي كان قيمة جماعية يصبح فردية فجأة لهذا يصبح الذود عنه وسيلة تدخل في سياق تركيز الحكم أكثر. هم الوطن، والوطن هم. هناك من يخرج لهم مختلف المسرحيات لمواجهة أعداء الوطن، والقضاء عليهم. يعرفون دهاليز الحكم، نقاط القوة والضعف، كالذي يعرف جيبه. لا يخطئون غاياتهم وأهدافهم. لا يثقون في أي شخص. ولا حتى في الابن الذي كبر وزار العالم وعاش بعض مثالياته الثقافية ويريد تغييرا صغيرا في نظام الحكم. يعيشون حالة العمى على أن كل شيء ينطفئ ولا يرون إلا أنفسهم في أنفسهم في الشعب الذي يحكمون. يكرهون السجون لأنها علامة عن الظلم. يحلمون بتهديمها لأنها غير نافعة وعلامة إدانة. سجينهم الافتراضي يُمحى في مكانه ولا يمنحونه حتى فرصة الدفاع عن نفسه أو أن يكون سجين الرأي كما فعل آباهم وأجدادهم، لأن السجون كما يرونها، مكان لتربية الأفاعي التي ستنهيهم يوما ما بسمها القاتل. هم لن يتركوا أي أثر في الإنسانية، وغير منشغلين بذلك، فلا يوجد أي مقدس لهم. براغماتيون في علاقاتهم مع الآخر القوي. المصلحة فوق العداوة. لا يناصبونه أي عداء لو سرق أرضهم وعرض آبائهم، أولًا اتّقاء لشره، وثانيًا يريدونه حليفا في المصلحة على كونه عدوا يملك كل وسائل تدميرهم. قد يتحالفون معه. يثقون فيه أكثر من ثقتهم في قومهم. يدركون أن العلاقة مع القوي هي حماية لهم، ولو كان ذلك وهما مفجعًا. لم يستفيدوا من أجدادهم. يدفعون بخطاب المحبة الأحادي إلى الأمام، حيث تصبح العمالة للآخر خيارا مصلحيا، وحيث أن القضايا القومية أو الإنسانية الكبرى تتحول إلى عقبات في طريقهم، يجب التخلص منها، والتخلص أيضا من العواطف الزائفة؟ التي لم تعد تفيد. لا مشكلة لديه مثلا أن يحكم، ويتحدث عن الديمقراطية والإنسانية وينشئ علاقات سرية أو جهرية، مع القوة العظمى والاستعمارات التي أحرقت أرضه وأرجعتها مئات السنوات إلى الوراء مستثمرا الصورة الإعلامية التي تفبركها له والتي تشيد ببراغماتيته. صورة يحتاجها لتسيير امبراطوريته التي تنام على بركان طبيعي لا يمكنه أن يراه. التاريخ يعلمنا أن شيئا مثل هذا لا يدوم أبدا. ولا يمنح عمرا طويلا للحاكم وإن منحه بعض الاستمرار الإضافي على سدة الحكم. نحن في عالم يحتاج فيه الحاكم العربي النزيه، إذا افترضنا وجوده، إذ لا يمكن للعالم أن يكون أسود في المطلق، إلى إعادة صياغة محيطه وعالمه وفق مصالح شعبه في عالم لا يؤمن إلا بالقوة. أمامه رهانات كبرى شديدة الخطورة مخيفة جدًا، في ظل يأسٍ مستشرٍ. مجتمع يائس من كل شيء، حتى من نفسه. لم يعمل الطغاة إلا على تدميره اليومي داخليا. حتى انتفاضاته إما تكتسي طابعا دينيا متطرفا، أو انتحاريا. لا أفق حداثي ضمن خيارات إنسانية واسعة كما حدث في الطفرة التركية مهما كان حديثنا وموقفنا منها. كيف يعيد الحاكم العربي النزيه الأمل إلى منطقة تحولت إلى ساحة حروب أهلية لها ما يبررها داخليا، لكن تقف في النهاية وراءها أجهزة حقيقية للإفناء وتحييد أي خطر مستقبلي يمكن أن يمس الكيان الصهيوني. فلسطين تضاءلت حتى أصبحت تقريبا دولة على الورق فقط. ويعمل أصحاب المبادرات إلى الدفع بالشعب الفلسطيني نحو غزة وقليل من الصحراء العربية وجنوب فلسطين المحتل، في صيغة تبادلية، مقابل التخلي نهائيا عن الضفة والقدس. الأرض التي منحتها أوسلو وفكرة الدولتين، ارتدت عنها اسرائيل ولم تعد تعني الشيء الكثير. ما يحدث على الأرض يسير كله باتجاه إسرائيل الكبرى والصفاء الديني والعرقي؟ هل هذا ممكن؟ تلك قصة أخرى. المؤكد إن فلسطين تتضاءل. سورية التي كانت تشكل تهديدا محدودا أو حقيقيا على إسرائيل، دخلت في حرب أهلية مدمرة زكتها قوى محلية ودولية وانتهت فكرة توازن الرعب الرادعة. إسرائيل تملك ما يؤهلها لمحو كل حياة على الأرض العربية، بينما أصبح التربي غارق في قوته اليومي، مشردا، في حالة بدائية غير مسبوقة. العراق لا يختلف مطلقا عن الحالة السورية. فقد أنهك بحربي الخليج الأولى ثم الثانية التي لم تترك شيئا واقفا فيه. قبل فبركة داعش للتدمير الداخلي، ويدخل العراق في تمزقات داخلية دينية وعرقية، وجهوية، ولغوية وغيرها، لترتسم من جديد في الأفق، خطوط الخرائط القديمة الجديدة، الدينية والعرقية تحديدا: دولة سنية، وأخرى شيعية، وثالثة كردية. بتزكية من غرب علماني يرفض حدوث ذلك على أرضه وإلا لماذا صمت على الاعتقالات في كتالونيا وهو الديمقراطي المرمن بحقوق الأقليات؟ حتى لو نشأت هذه الدويلات الافتراضية مهما كانت حقوقها الإنسانية وفي ظل العلاقات الدولية الراهنة، لن تكون هذه الدويلات إلا تبعية، للأخ الأكبر، أميريكا أو الأخ الأصغر، إسرائيل. لا سلطة لها في سياستها، ولا حرية قرار. لهذا أكرر النداء الساخر المؤلم: هل من حاكم عربي في السفينة لإنقاذ ركابها من الغرق؟ هل من حاكم عربي لإنقاذ السفينة من الغرق؟ واسيني الاعرج  |
| عن التحرش الجنسي في الأردن وثوب الشريان الكبير ومصير «أم بي سي» و«روتانا» Posted: 21 Nov 2017 02:37 PM PST  في السياسة، هنالك أيضا سن يأس، تنقطع فيها «الحكمة»، وهي تصيب فحول السياسيين أو متعاطين معها أخفقوا في إثبات فحولتهم السياسية فتصيبهم مبكرا أعراض «سن اليأس» السياسي. هذا بالضبط ما تبادر إلى ذهني وأنا أتابع النائب البرلماني السابق وضابط المخابرات الأسبق المحامي محمود الخرابشة على برنامج «شباب توك»، أحد أهم وأنجح برامج القسم العربي في قناة «دوتشة فيله» الألمانية، والخرابشة شخص عرفته شخصيا. كان مشهد خروجه من الاستوديو غاضبا، حالة إضافية على سوداوية المشهد المسرحي السيىء الذي قدمه وقد استعرض فيه أسوأ ما يمكن أن نراه من نموذج «ذكر القبيلة» المتعصب والمتعجرف. كل ما في الأمر، أن فتاة أردنية كانت تتحدث بحرية في برنامج حر، على قناة معتادة على سقف الحرية، عن التحرش الجنسي في الأردن، والفتاة ما كادت تروي تجربتها الشخصية حتى انبرى المشرع البرلماني السابق والمحمول أكثر من مرة على صناديق اقتراع بعد خدمة طويلة ضابطا في المخابرات، ليقاطعها بقسوة وشراسة ويسألها سؤالا تشكيكيا: «إنت أردنية عمو؟» وهو سؤال يحمل تأويلات وتفسيرات عدة قد تصل إلى حد إشكالية الهوية أو إذا افترضنا حسن النية، فقد يكون النائب يسأل فعلا عن جنسية الفتاة، مع أنه من الواضح والبديهي أنها أردنية بالمعنيين الدستوري والقانوني اللذين لا يجهلهما المشرع القانوني السابق. النائب صرخ وأزبد وأرعد منزها المجتمع الأردني (الذي يتصوره طبعا) عن أي تهمة تمس بأخلاقه، وطبعا لم يتهم أحد المجتمع، ولا يمكن اتهام مجتمع بأكمله، إنما هي ظاهرة موجودة في كل المجتمعات في كل القارات المسكونة. الفتاة، وهي ضحية حقيقية لحالة تحرش ارتبكت من هذا الانفجار القبلي الذكوري، الذي عصف به النائب السابق، مما استدعى تدخلا حاسما وحازما من الإعلامي جعفر عبدالكريم، الذي طلب من النائب بحزم أن يلتزم بأدب الحوار، لكن عقلية الضابط الآمر الناهي، والسلطوية الكامنة غلبت الرجل فوجه هجومه الى مقدم الحلقة، ونزع ميكرفونه بغضب ورحل، ولا أدري إن كان الخرابشة يتخيل أن يقوم الجمهور بالتصفيق له، وقد دافع عن شرف المجتمع الأردني ظالما أو مظلوما! عزيزي النائب السابق، مجتمعك لا يخلو من كثير من التحرش، بل وأزيدك من الشعر بيتا، فالتحرش حالة وصلت إلى مراتب النخب الرسمية وفي مؤسسات ومواقع رسمية كثيرة، والقصص لا يبوح بها أحد، لأن كثيرين يتصدون للحقيقة بالإرهاب العشائري. والكل يعلم بوجود الظاهرة المقيتة عند كثير من الأردنيين بلا تمييز، فأرجوك، اسند ربابتك. الشريان و «أم بي سي» وجيل جديد أعلن داوود الشريان مغادرته لقناة «أم بي سي»، وحسب التصريحات والبيانات المقتضبة، فإن الشريان سيتجه إلى مكان آخر (أدعي أنني أعرفه بالحدس)، وبمغادرته لقناة «أم بي سي» وبرنامجه المعروف «الثامنة» فإننا كمشاهدين ومتابعين سنفتقد حضورا لصحافي معتق ومثقف مثله، وهو الرجل الذي قدم لا الى المجتمع السعودي وحسب بل المجتمع الخليجي بأفضل ما يمكن تقديمه بشكل لائق ومنطقي. ما لفت انتباهنا هو برنامج اسمه «معالي المواطن» يقدمه شاب سعودي على «أم بي سي»، وفي ليلة إعلان مغادرة الشريان للقناة كان الشاب مقدما برنامجه يستهل مقدمته بالحديث عن الخبر لينعطف ويعطف نفسه مع الشريان في مقدمة تتحدث «عنهما» وهي حالة مفهومة لصحافي شاب وجد فرصته للتعلق بثوب الشريان، لكنها غير مناسبة لقناة مثل «أم بي سي». دفاتر العربي القديمة في «الأبيض والأسود» والى زمن الفن الجميل، وبعد عاصفة الأزمة اللبنانية والاستقالة المتلفزة للسيد سعد الحريري وكل تداعياتها، نهرب بعد كل تلك العاصفة طلبا للهدوء في قنوات الأفلام الأبيض والأسود، وهي ما تقدمه عادة «روتانا كلاسيك» – فرج الله كربة صاحبها – فنغيب في عالم لا ألوان فيه إلا لونين، لكن مساحة البهجة فيه تفوق كل أطياف اللون في قوس قزح. بعد تقليب متجدد للقنوات نجد المحطات التي صارت تتخصص بإعادة كل ما هو قديم في تكاثر مستمر، وحسب كمية الإعلانات فيها فإن هذا مؤشر على أنها متابعة ولديها نسبة مشاهدات، فهل سئم العربي واقعه المضجر بكل ضجيج الألوان الفاقعة فيه، وصار يبحث في الماضي عن شيء من وهم راحة البال، والحنين له عذوبته في حالات مثل تلك. تلمس الواقع بالسخرية في مصر نجد في الإنتاج البرامجي الحديث أحيانا ما يستحق ويجذب، ومن ذلك متابعة برنامج المبدع المصري أكرم حسني، او حسب ما عرف بشخصيته المشهورة التي يقدمها على شاشة «أم بي سي مصر»، سيد أبوحفيظة، وبرنامجه «أسعد الله مساءكم»، والذي وظف فيه تلك الشخصية الظريفة جدا بنقد ساخر للسلبيات في المجتمع المصري وأحيانا يلامس النقد السياسي بذكاء. أكرم حسني، من جيل شاب استطاع تلمس الواقع بالسخرية، وهي موهبة حقيقية خصوصا في حالة الابتكار للشخصية التي اختارها في تقديم محتواه الساخر. لكن المفاجىء وعلى قناة «أم بي سي» أيضا، تتعثر بمسلسل ركيك وتهريجي حتى عنوانه يشي بمضمونه اسمه «ريح المدام» اختار فيه أكرم حسني أن يكون بطلا، لكن البطولة انقلبت إلى تهريج في غير محله وعبر بناء درامي سيىء بلا حبكة واضحة. تلك مشكلة الإنتاج الدرامي في العالم العربي، وتتلخص باستغلال مباشر لأي نجومية ناجحة وصاعدة فتسقط في فخ الشهرة والاختيارات غير المدروسة. عن التحرش الجنسي في الأردن وثوب الشريان الكبير ومصير «أم بي سي» و«روتانا» مالك العثامنة  |
| اتحاد كتّاب المغرب والمستقبل Posted: 21 Nov 2017 02:36 PM PST  يُعقد مؤتمر اتحاد كتّاب المغرب نهاية هذا الأسبوع. وسيناقش التقرير الملفين الأدبي والمالي، ويتم التصويت عليهما. كما ستناقش الورقة الثقافية التي أعدت لهذا المؤتمر. وتعود الأمور إلى أوضاعها التقليدية. لا شك في أن هناك إحساسا قويا لدى الكتاب بضرورة تجديد الاتحاد، وتطوير تصوره للعمل الثقافي ليتلاءم مع التغيرات المتلاحقة. لكن هذا غير كاف لجعله فاعلا في الساحة الثقافية المغربية والعربية. فالعمل الجمعوي في مختلف القطاعات، من السياسة إلى الثقافة بات يطرح أسئلة عميقة حول طبيعة العمل ووظيفته. وما نشهده في مؤتمرات الأحزاب من مشاكل عويصة، يبين لنا أن الصراعات حول تشكيل الأجهزة المسيرة، وانتخاب الرئيس صارت أهم من أي نقاش حول دور الحزب في التنظيم والتأطير، أو حول رؤيته لبلورة تصورات جديدة للعمل السياسي. وامتدت هذه العدوى إلى كل المؤتمرات، وإن تعلقت بجمعية صغيرة في دار الشباب؟ إن التوافقات المحتملة للوصول إلى اتفاق حول الأجهزة المسيرة، حين لا تتأسس على رؤية شمولية لتحديد مسار متطور للعمـــــل الجمـــــاعي، في السياق الجديد، لا يمكنها إلا أن تدفع في كل مرحلة إلى تراجع الدور المنوط بالمؤسسات، وابتعاد بعض مكوناتها القديمة عن الانخراط في صيرورتها. ولا يؤدي هذا الوضع إلا إلى المزيد من التأزيم، وإن طُعمت الجمعية بعناصر جديدة، حتى لو كانت مهمة عدديا. ويدفعنا هذا الوضع إلى التساؤل عن الاتحاد ومستقبله؟ تأسس اتحاد كتاب المغرب في بداية الستينيات من القرن الماضي ليكون مغاربيا، يضم الأقطار المغربية الثلاثة أملا في لعب المثقفين والكتاب دورا في توحيد المغرب العربي. وبسبب قلة الكتاب، اعتبر كل من كتب ونشر كاتبا، فكان يضم أمشاجا من الكتاب: من الصحافي إلى المحامي ورجل الاقتصاد، إلى كاتب المقالة والقصة والقصيدة، ثم سرعان ما انتهت فكرة اتحاد كتاب المغرب العربي إلى الطريق المسدود. وفي أواسط السبعينيات ، وفي المؤتمر الخامس، عملت المعارضة الثقافية ـ السياسية على سحب الاتحاد من تحت أقدام المحافظين والتقليديين، وانتخب محمد برادة الاتحادي رئيسا للاتحاد بعد تنحية عبد الكريم غلاب الاستقلالي. كانت الدعوى المركزية، استقلالية اتحاد كتاب المغرب عن الدولة. وظل هذا الشعار مرفوعا طيلة تاريخ الاتحاد، بل كان التباهي به عند المقارنة مع الاتحادات والروابط العربية إلى جانب اتحاد كتاب فلسطين. كانت المطالبة باستقلال اتحاد كتاب المغرب عن الدولة داخلة في نطاق الصراع مع النظام، وكان الاتحاد من خلال كتابه ومثقفيه جزءا من هذا الصراع. وبما أن الاتحاد لم يكن يعتبر سوى جمعية من بين جمعيات أخرى، كانت المنحة التي تقدمها له الدولة هزيلة جدا. فكان التعويل على مشاركات الكتاب، ودعم الأحزاب التي يشارك أعضاؤها في المكتب المركزي، خاصة الاتحاد الاشتراكي. كان ما يجمع الكتاب إلى جانب الأنشطة الثقافية، ونشر آفاق، هو الصراع من أجل الحصول على مكاسب سياسية، وظلت المطالبة بصفة «الجمعية ذات النفع العام» في كل مؤتمراته لضمان دخل مادي متميز يوفر له إمكانيات مزاولة أنشطته الثقافية. كان المناخ العام وطنيا وعربيا ودوليا مساعدا على انخراط الكتاب في الصراع السياسي. في هذه الحقبة كان الاتحاد مستقلا عن الدولة، ولكنه كان تابعا للاتحاد الاشتراكي. وكان هذا يثير حفيظة كتاب اليسار الجديد. وظلت أغلبية المكاتب المركزية، والفروع يسيطر عليها الاتحاديون. وكما انتهت المعارضة السياسية بوصول الاتحاديين إلى الحكومة باسم التناوب التوافقي، انتهى الاتحاد في الحقبة نفسها، فلم يبق له من دور يضطلع به. وفي نقاش مع رئيس الاتحاد في قناة تلفزيونية، ساءلتُ الرئيس بحدة، آنذاك، عن استقلالية الاتحاد، فلم يحر جوابا. تطورت أعداد الكتاب، وبرزت جمعيات ثقافية كثيرة خاصة بالصحافيين والفنانين وسواهما. ففكرنا في تأسيس «رابطة كتاب المغرب» لتضم المبدعين والنقاد فقط. لاقت الفكرة استحسانا ملحوظا، وعارضها الاتحاديون واعتبروها منافسة للاتحاد، وتولدت عراقيل عديدة أدت إلى توقفها، وبرزت جمعيات أخرى خاصة بالشعر (بيت الشعر)، وجمعيات جهوية خاصة بالأدباء في مختلف ربوع المغرب. في كل هذه الحقب لم يفلح اتحاد كتاب المغرب في استقطاب الكتاب إلى فضائه الخاص، ولم يطور مشاريع تحوله إلى فاعل أساسي في المجال الثقافي، فلم يكن يوازي انسحاب الكتاب المؤسسين والقدامى سوى انخراط كتاب شباب لم يكن يهمهم سوى الحصول على بطاقة الاتحاد. وغدت العضوية غير مفيدة بعد نجاح العديد من الشباب في نشر إنتاجاتهم في المشرق العربي، بل الفوز بجوائز تضع أسماءهم فوق العضوية في الاتحاد. أدى غياب الاتحاد ومشاركته الإيجابية في العمل إلى بروز مختبرات ومراكز خاصة، وبرزت مجلات ثقافية، ودور للنشر تضطلع بما كان يحتكره الاتحاد في السبعينيات، وبات السؤال حول مصير الاتحاد مطروحا بشدة. ظلت وزارة الثقافة في كل تاريخها تضطلع بدور محدود جدا على المستوى الثقافي، ودعوى الاستقلالية لم يبق لها أي مسوغ، بعد أن زالت مبرراتها. ماذا لو أصبح الاتحاد إحدى مديريات الوزارة، بحيث تتحمل الدولة مسؤوليتها الثقافية ويسهم الكتاب فيها بروح وطنية؟ ٭ كاتب مغربي اتحاد كتّاب المغرب والمستقبل سعيد يقطين  |
| انتخابات النادي الأهلي أحدثت شرخا في جدار الأسرة الحمراء وعلي عبدالعال استنفد كل الوسائل لمنع «تزويغ» النواب Posted: 21 Nov 2017 02:36 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: ركزت الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 21 نوفمبر/تشرين الثاني على محادثات الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل من اليونان وقبرص، والقمة مع رئيس وزرائها لبحث المشاريع الاقتصادية المشتركة بين بلديهما، خاصة في استغلال الغاز في البحر الأبيض المتوسط. واستمرار حملات جمع التواقيع لمطالبة السيسي بالترشح لفترة رئاسية ثانية واستنكار توجيه الضربات تحت الحزام لمنافسيه. وكذلك ركزت الصحف أخبارها على مجيء رئيس وزراء لبنان سعد الحريري إلى مصر واجتماعه بالسيسي وبحث تدخلات إيران في المنطقة. ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي التاسع والثلاثين. أما أكثر المواضيع اجتذابا لاهتمامات غالبية المصريين فكانت مباريات كرة القدم وانتخابات الأندية الرياضية، خاصة الأهلي، وارتفاع الأسعار وترقب ما ستتخذه الحكومة من الإجراءات الصارمة لتطبيق قرارها بإلزام المستوردين والمنتجين والتجار والباعة، بوضع أسعار السلعة على العبوة وبخط وحبر لا يمكن التلاعب فيهما، وتطبيق قانون الطوارئ على المخالفين. وكذلك ترقب الناس انخفاض أسعار السمك بعد طرح إنتاج بركة غليون، حيث نشرت «الشروق» في صفحتها الأولى تحقيقا لمحمد نصار جاء فيه: «قال محافظ كفر الشيخ اللواء سيد نصر إن إنتاج مشروع الاستزراع السمكي في منطقة بركة غليون في مركز البرلس الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي، سوف يوزع إنتاجه على منافذ البيع على مستوى محافظات الجمهورية، وذلك مع بدء موسم استخراج الأسماك بعد شهر ونصف الشهر من الآن. وأضاف المحافظ في تصريحه لـ«الشروق» أن اسعار كيلو البلطي ستكون بـ10 جنيهات للكيلوغرام الواحد من البلطي، وربما أقل من ذلك. وأسعار الجمبري ستكون بـ80 جنيها للكيلوغرام الواحد. مشيرا إلى أن أسعار باقي أنواع الاسماك من بوري ودنيس وقاروص التي ينتجها المشروع، ستنخفض أسعارها وسيصل الإنتاج إلى المواطنين عبر المنافذ المنتشرة في المدن والمحافظات، وسيشعر المواطن المصري بخير بلاده ويكون البروتين في متناول يد الجميع». ومن الأخبار الأخرى التي وردت في صحف أمس الثلاثاء، مطالبة أحد أعضاء مجلس النواب، وضع قانون يمنع مهاجمة الشيخ الشعراوي وتحريك دعوى جنائية ضد فريدة الشوباشي. وجريدة «الدستور» تطالب مؤيدي الشيخ بالتوقف عن الرد على مهاجميه حتى لا يفتحوا المزيد من ملفاته. وأحد مؤيديه يدعي أن الله هو الذي أراد هزيمة الرسول في معركة أحد حتى لا يغتروا بأنفسهم وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. انتخابات الرئاسة ونبدأ بأبرز ردود الأفعال على انتخابات الرئاسة المقبلة وقول أشرف عبد المنعم في جريدة «الأهرام» تحت عنوان «آسفين يا سيسي» حذّر فيه المصريين من عدم إعادة انتخاب الرئيس تحت ضغط حملات التشكيك المتواصلة التي يقوم بها البعض وقال: «هم من راهنوا على اعتلاء السيسي للسلطة بالقوة العسكرية والتزوير الانتخابي فاعتلى هو صهوة جواد المنافسة «بزى مدني» وبصناديق «ديمقراطيتهم» التي يتشدقون بها، فحصد نتيجة أذهلتهم هم من استندوا إلى تسخير آلة إعلامنا ضدنا، تنخر في العقول تدريجيا وتغور في الصدور فالتف السيسي فطوق هذه الآلة لصالحنا «مبقيا عليها» فحيّدها من بعد أن كاد زمامها ينفلت إلى غير رجعة. هم من حاولوا أن يدسوا الوقيعة بين المسلمين والأقباط دوما، فذهب السيسي واعتلى «مذبح الكاتدرائية» رأسا وسط جموع المصلين ــ وليس صالون كبار الزوارــ ليستن سنة لا يستطيع رئيس من بعده إلا أن يتبعها؛ ثم أطلق السيسي طائراته لأول مرة في تاريخ مصر لتثأر من ذابحي الأقباط عند شاطئ البحر عشية ذبحهم؛ وأعاد إعمار الكنائس ورممها، وهكذا إلى أن أصبحت ورقة الأقباط ورقة محرجة «إقرأ الراء بالفتح أو بالكسر سيان»؛ وأصبحت شعبية السيسي لدى الأقباط، لا يمكن المساس بها «مهما فعلوا» بما لم يحققه أي رئيس مصري من قبل. هم من أغلقوا صنابير السياحة لمنع الدولار بأكاذيب لفقوها فحرر السيسي سعر الصرف بجرأة فلما قفز سعره انتظروا خلف الأبواب متلهفين فعاد فهبط وسوف يوالي الهبوط ــ الدولار هم من لم و لن يتوانوا في فتح الطريق لتدفق الإرهابيين الذبن يمولونهم إلى مصر ذات اليمين وذات الشمال رهانا على خفض شعبية الجيش «بالذات» وسعيا لإفساح المجال الشعبي للتندر به والسخرية من قدراته؛ فيصد السيسي عند الحدود ويصد السيسي من داخل الحدود فتتراجع المعدلات وتتقلص، وبدلا من أن تتراجع شعبية الجيش إذا بها تتزايد ولعلك تتفق معي على أن المصريين اليوم أصبحت لديهم ثقة جارفة في بأس جيشهم تستند إلى «وقائع» وليس شعارات بدرجة تفوق كل معدلات الثقة التي تشدقت بها «كل» الأنظمة السابقة ــ قولا واحدا وأتحدى. أما أنت أيها المتكئ في مخدعك تطلق النكات والقفشات الرخيصة عبر حسابك على مواقع التواصل الاجتماعي على جيش بلدك الذي لم يجد السيسي عنه بديلا لتحقيق أحلامك «أنت» التنموية من بعد أن تهلهل دولاب العمل الحكومى لسنوات وسنوات؛ وامتلأ بالملايين من «مقمعي البامية» خلف المكاتب. أنت أيها المتكئ أسألك من تتصوره أفضل لكي يضطلع بالمشروعات التنموية الكبرى في بلد يسابق الزمن من أجل البقاء على قيد الحياة: هل تراها الحكومة التي تشتكي أنت دوما من أدائها؟ أم رجال الأعمال الذين تشتكى أنت من جورهم على حقوقك وتسلطهم على الرقاب برؤوس أموالهم؟ أم جيش بلادك «الوطني» الذي يبهرك ويذهلك في كل مرة بسرعة وحرفية أدائه، كمثل أدائه في ساحات المعارك لحمايتك وحماية «عرضك»؟ فإذا اختلطت الإجابات في عقلك فاعلم أنك مجرد أداة إلكترونية «مجانية» رخيصة لتمكين هؤلاء من رصد اتجاهات الرأي العام داخل البلاد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التي لا تعي أنت مخاطرها وتحديد نسب السلبي منها والإيجابي، وتصنيفها وتحليل محتواها تمهيدا للعمل بموجبها في غير صالحك؛ واعلم أن اليوم الذي ستدشن فيه صفحة بعنوان «آسفين يا سيسي» أسوة بتلك التي دشنوها لمبارك، لن تجدي مع الندم شيئا؛ فلا تكابر واتعظ». «ولا يوم من أيامك» وعبارة أسفين يا سيسي هي التي يرددها عدد كبير من المصريين للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك قائلين «آسفين يا مبارك» وعلى رأي المثل الشعبي «جيبنا سيرة القط جه ينط» فقد أخبرنا الرسام عمرو سليم في «المصري اليوم» أنه علم أن مبارك كان يشاهد التلفزيون وفيه خبر عن الإطاحة بروبرت موغابي رئيس زيمبابوي بعد 37 عاما من الحكم فأسرع إلى الاتصال به وقال له: ألو موغابي؟ ما تزعلش بكرة يقولوا ولا يوم من أيامك يا موغابي». كيف يواجه خالد علي حيتان السوق وفي «الشروق» قال محمد عصمت في عموده «أوراق» تحت عنوان «خالد علي كيف يواجه حيتان السوق؟» وهو الوحيد حتى الان الذي أعلن ترشحه ضد السيسي: «بإمكان خالد علي أن يخوض انتخابات الرئاسة المقبلة باعتبارها مغامرة سياسية، يكتفي فيها بتوسيع باب المشاركة الجماهيرية في الشأن العام خلال شهور الانتخابات. وهو ما يعنى أن الركود سوف يطبق على صدر حياتنا السياسية من جديد بمجرد انتهائها، وبإمكانه أيضا أن يجعل من هذه المعركة الانتخابية نقطة انطلاق لتغيير قواعد اللعبة السياسية برمتها، وفتح المجال العام وتغيير قواعد صنع القرار السياسي والاقتصادي في مصر، وإسقاط القيود الخشنة والناعمة المفروضة على الأحزاب والصحافة والتلفزيون، وإطلاق حرية التعبير كما كانت موجودة عقب ثورة يناير/كانون الثاني، وهو المناخ الذي سمح بدخول الجماهير لصدارة المشهد السياسي، ربما لأول مرة منذ يوليو/تموز 52. كيف يفعل خالد علي ذلك؟ أو بمعنى أدق: كيف يدير معركته الرئاسية؟ وكيف يستفيد من تجربته السابقة التي لم يحالفه فيها الحظ؟ وما هي نقاط قوته وجوانب ضعفه التي قد تمهد له الوصول لقصر الرئاسة، أو التي تمنعه من تحقيق هذا الهدف؟ الملامح الاقتصادية الأساسية لبرنامج خالد علي، التي أعلنها منذ بضعة أيام وتتضمن رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه شهريا، وربطها بمعدلات التضخم وتفعيل وضع حد أقصى لها تفرض عليه أن يحدد بالأرقام التفصيلية كيف سيوفر التمويل اللازم لتحقيق هذا الهدف، خاصة أن اقتراحه بوضع نظام عادل للضرائب يشوبه الكثير من الغموض، وهو أيضا ما لن تقبله بسهولة شبكات القطاع الخاص المهيمنة على الاقتصاد الوطني، أو مافيا الفساد المتغلغلة في ثناياه، في الوقت الذي نعاني فيه من زيادة تكاليف الإنتاج وضعف الإنتاجية ونقص قدراتنا التصديرية، وقلة مواردنا من النقد الأجنبي. ما ينقص خالد علي ليس فقط تفاصيل أساسية في برنامجه الاقتصادي، ولا حتى مطالبته بضمانات لحسن سير وسلوك العملية الانتخابية ذاتها، ولا أيضا انسحابه من السباق إذا لم تتوافر هذه الضمانات، ما ينقصه فعلا هو إقناع الناخبين بأنه لا يخوض مغامرة سياسية، ولكنه يسعى بجدية للوصول إلى كرسي الرئاسة وأنه قادر فعلا على تنفيذ برنامجه الانتخابي بأقل قدر من الخسائر». بذخ في الإنفاق من أجل حصد الأصوات ومن انتخابات الرئاسة إلى انتخابات النادي الأهلي التي قال عنها في «الأهرام» عادل أمين: «انتخابات النادي الأهلي الحالية تخطت كل الخطوط، وتعدت الحدود بصورة لم تتعودها القلعة الحمراء على مدى تاريخها الكبير، ولم يبق شيء من القيم والمبادئ التي كانت تحكم العلاقة بين المرشحين وجبهاتهم التي كان النادي الأهلي يتميز بها على باقي الأندية. انتخابات الأهلي وحجم الأموال التي أنفقت وما زالت تنفق بسخاء تجاوزت المئة مليون جنيه، وما تراه في الإعلام وتقرؤه في الصحف، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تشعر وكأنها انتخابات على رئاسة العالم. ملايين الجنيهات كانت كفيلة بإسعاد الملايين في القرى الفقيرة أو إيجاد سرير في مستشفى لعلاج المرضى، أو حل مشكلات ملايين الشباب الباحث عن العمل، جولات للمرشحين تخطت حدود النادي إلى جميع قطاعات الدولة في البترول والتعليم وقطاع البنوك والوزارات من أجل نيل ثقة الجمعية العمومية، تجريح واتهامات وإهانة لرموز أفنوا حياتهم من أجل الفانلة الحمراء، وضرب تحت الحزام. كل هذا من أجل العمل التطوعي تصدق هذا. لقد أحدثت انتخابات الأهلي الحالية شرخا في جدار الأسرة الحمراء من الصعب علاجه في السنوات المقبلة، ويكفي أن كرة القدم في النادي اختلفت وانقسمت على شخصية كروية فذة لا يختلف عليها اثنان وهو محمود الخطيب، بسبب المال والضغائن في نفوس البشر اختلفت المواقف ليس من أجل القلعة الحمراء وحبا في الأهلي بقدر ما هو تصفية حسابات قديمة ومحاولات لإيجاد مكان مع الآخر. هناك من يعتقد بأنه ظلم في السنوات الماضية وآن الأوان أن ينتقم لنفسه والوقوف في الجبهة الأخرى، وهناك من يحمل في قلبه غلا وحسدا يريد أن يفرغه في الآخر، والجميل في كل هذا أن نكذب على أنفسنا ونقول إن الانتخابات تحكمها قيم ومبادئ الأهلي التي أبحث عنها ولم أجدها. أين المبادئ التي يتكلمون عنها وهناك اتهامات بانحياز قناة الأهلي لمرشح ضد الآخر؟ أين القيم والمدينة الفاضلة التي تشهد هذا السفه والبذخ في الإنفاق من أجل حصد الأصوات؟ وبعد كل هذا نقول إن الانتخابات عمل تطوعي لخدمة الكيان. آسف فهى لعبة قذرة من أجل مجد شخصي إنها بضاعة أتلفها الهوى». مجلس النواب وإلى مجلس النواب الذي قال عنه أمس الثلاثاء في «الأخبار» عبد القادر محمد علي في بروازه «صباح النعناع»: «كان الله في عون الدكتور علي عبدالعال استنفد كل الوسائل المشروعة لمنع تزويغ النواب، ورغم ذلك فشل في إجبارهم على حضور الجلسات، فقد ابتكروا ألاعيب جهنمية للهروب من الجلسة، وتحايلوا على وسائل رئيس المجلس لإرغامهم على الحضور بأساليب شيطانية مضادة أذكى من أساليبه، وحتى هذه اللحظة ما زالت مغامرات القط والفأر بين نواب التزويغ والحاج علي مستمرة والمنتصر فيها هم النواب فكرتوني بمدرسة المشاغبين». لا لخصخصة شركات قطاع الأعمال أما «الجمهورية» فكان موضوعها الرئيسي في الصفحة الأولى عنوانه «البرلمان: لا لخصخصة شركات قطاع الأعمال» وجاء فيه: «إن رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبدالعال، أكد أن الدولة لا تتجه إلى إجراء خصخصة لشركات القطاع العام قائلا «لا خصخصة لشركات قطاع الأعمال. الخصخصة انتهت بكل ما لها وما عليها». كما أكد رئيس مجلس النواب أنه لا يجوز التدخل في أعمال السلطة القضائية، وذلك تعقيبا على مناشدة أعضاء البرلمان له بالتدخل لإنقاذ مستقبل 37 طالبا تم القبض عليهم في إحدى مباريات الزمالك بعد أن قضوا 6 أشهر في الحبس الاحتياطي». مشاكل وانتقادات وإلى المشاكل والانتقادات وتخصيص «الأهرام» تعليقها لارتفاع الأسعار وقولها: «لا يكاد يمر يوم على المصريين إلا ويشاركهم الرئيس عبدالفتاح السيسي همومهم ومشاغلهم. ولا يمر اجتماع للرئيس مع الوزراء إلا ويكون حل مشكلات المصريين على رأس جدول الأعمال، فالرئيس أكد في اجتماعه الأخير مع رئيس مجلس الوزراء بحضور وزير المالية ضرورة مواصلة الحكومة العمل على تعزيز شبكات وبرامج الحماية الاجتماعية، فمن شأن هذه البرامج التي ترعاها الحكومة احتواء تداعيات البرنامج الاقتصادي على الفئات الأكثر احتياجا. ندرك جميعا أن فئة كبيرة من المصريين تئن تحت وطأة تدبير احتياجاتها من مأكل وملبس، خاصة للأسر التي يكثر فيها عدد الأولاد، ولم تعد معظم رواتب العاملين في القطاع الحكومي، على الأقل، تكفي لكل مستلزمات الشهر، فالأزمة معروفة وليست خافية على أحد، ولكن في المقابل نجد قيادة دولة وحكومة لا تألو جهدا لمواجهة مثل هذه الأعباء، وإن لم يكن من المتاح القضاء عليها، فإن تخفيفها يصبح هو الأمر المتاح، خاصة أن الأحوال الاقتصادية وما نجم عنها من تراجع المستوى المعيشي تعود لسنوات طويلة من تجاهل مواجهة الأزمات، بل عدم التفكير فيها أصلا، ما زاد من الأزمة والأعباء ولم يفت الرئيس خلال اجتماعه المشار إليه أن يوجه بضرورة التزام الحكومة بترشيد المصروفات العامة والمضي قدما في الإصلاح المالي بهدف تحسين القدرات المالية للدولة، فالترشيد وتحسين القدرات المالية يسهمان في توفير الموارد المالية اللازمة من أجل زيادة الإنفاق على الخدمات الأساسية في التعليم والصحة، باعتبارهما قطاعين محوريين وكذلك الإنفاق على الاستثمارات في البنية التحتية لتطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل حقيقي وملموس خلال الفترة المقبلة». مجهولو النسب! بينما نشرت مجلة «آخر ساعة» تحقيقا لعلا العيسوي جاء فيه: «دراسة حديثة كشفها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية عن الزواج العرفي في مصر، الذي انتشر بصورة مبالغ فيها في الآونة الأخيرة، حيث أكدت الدراسة أن عدد حالات الزواج العرفي التي تتم يوميا تتراوح من 622 إلى 820 حالة يوميا، وهو ما ينذر بكارثة أخلاقية في المجتمع المصري، وإشارة لتفكك استشري سيكون بمثابة قنبلة موقوتة داخل المجتمع. إحصائيات المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية كشفت عن وقوع 1500 جريمة بسبب قضايا نفي النسب، فيما وصل عدد المحاضر المحررة في أقسام الشرطة بسبب الخلاف على صحة النسب إلى 4500 بلاغ. كما بلغ عدد الأطفال مجهولي النسب في مصر 2 مليون طفل، وفقا لآخر إحصائية رسمية، ويطلق لقب مجهول النسب على الأطفال الذين تم ايجادهم في صناديق القمامة في الشارع، أو أمام أبواب المساجد أو على جانبي الطريق ليتلقاهم أصحاب القلوب الرحيمة ساحات المحاكم تمتلئ وتعد شاهد عيان على قصص وحكايات تقشعر لها الأبدان، قد تصل نهايتها إلى جريمة مأساوية ترتكبها الأم، إما أن تلقي بطفلها في الشوارع لتتخلص منه، أو تلقي به إلى طريق مسدود ليعيش منبوذا داخل المجتمع مجهول الهوية لا يعرف له عائلة ولا أبا». معركة الشعراوي وإلى ردود الأفعال على المعركة الدائرة حول المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي وأولها في «الأخبار» لأحمد جلال وقوله في بروازه «صباح جديد»: «لا أحد ينكر الدور العظيم لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، الذي فسر لنا القرآن الكريم بسهولة ويسر، فكان بحق أحد أعظم أئمة الإسلام، وكنا جميعا نجلس أمام التلفزيون – وما زلنا – كل يوم جمعة بعد الصلاة لنتابع خواطر الشيخ الشعراوي، ولم يكن هذا مقصوراً على المسلمين فقط، فقد كان لي جار مسيحي كان يتابع حديث الإمام الشعراوي باهتمام شديد، ليس لأنه عالم دين إسلامي فقط، لكنه كان بحق أسطورة لن تتكرر، لكن لأننا نعيش في زمن أغبر، فإن الكاتبة فريدة الشوباشي كانت تبحث عن كيفية إثارة الجدل حولها فلم تجد غير الهجوم على الإمام الشعراوي، عيب». إهانة الرموز وإلى أحمد آخر هو أحمد الطحاوي عضو مجلس نواب قال نقلا عن صفحة متابعات في جريدة «الجمهورية» شارك في إعدادها محمود نفادي ومصطفى عبد الغفار ومحمد طلعت ومصطفى فايد: «طالب النائب الدكتور أحمد الطحاوي مجلس النواب بإصدار مشروع قانون يجرم إهانة الرموز الدينية، معبرا عن غضبه الشديد أمام الجلسة العامة لمجلس النواب المنعقدة الآن، عن تعرض الشيخ الراحل محمد متولى الشعراوى للإهانة من بعض الأشخاص وقال الطحاوي في بيان عاجل أمام الجلسة العامة للبرلمان: «لقد فاض الكيل هل يعقل أن يتعرض إمام المفسرين ومجدد الدعوة الإسلامية في القرآن الكريم وإمامنا وسيدنا ومولانا محمد متولي الشعراوي للإهانة ونحن صامتون، لا نقبل أن يهان رمز من الرموز الدينية، وأهيب بالمجلس أن يستنكر هذا الفعل، وأرجو سرعة إصدار قانون يجرم من يهين ويسيء إلى الرموز الدينية، وأرجو أن يتم تحريك الدعوة القضائية ضد من أهان فضيلة الإمام محمد متولي الشعراوي أمام المحكمة الجنائية». ليس فوق النقد أما جريدة «الدستور» فإنها في بابها اليومي في الصفحة الأخيرة «اشتباك» حذّرت أنصار الشيخ من التسبب في دفع مهاجميه إلى فتح ملفاته وقالت: «كان يمكن أن يمر ما قالته فريدة الشوباشي في حق الشيخ الشعراوى بدون ضجيج، فهي لم تتجاوز حدود ما قيل عنه في حياته وعلى مدار ما يقرب من عشرين عامًا مرت على وفاته، لكن يبدو أن حالة الفراغ الفكري والإنساني التي نعيشها تضخمت للدرجة التي تجعلنا ننفق فيها كل هذه الساعات ونسوّد كل هذه الأوراق في معركة تافهة. ستقول لي أن إهانة الشيخ الشعراوى ليست تافهة؟ سأقول لك: نعم ليست تافهة، ولكن إهانة الشيخ لم ترتكبها فريدة الشوباشي لأنها في النهاية قالت رأيها ومن حقها أن تقوله وأن ندافع عنها. أما الذين يريدون صلبها وسجنها رغم أنهم لا يعرفون عن الشعراوي شيئًا يذكر، فهم الذين يهينون الشيخ لأنهم ببساطة يعرضونه لفتح ملفاته من جديد ولأنه أصبح رمز معركة، فلن نكتفي بأن نتعامل معه على طريقة «اذكروا محاسن موتاكم» ولكن سيذكر الناس عنه كل شي.ء الشيخ الشعراوي ليس نبيًا معصومًا وهو ليس فوق النقد أبدًا، فهو يستحق الاحترام والتوقير، ما في ذلك من شك، لكن أن نجعل منه ذاتًا مصونة ونرفع لواء السجن في وجه من يقترب منه، فهذا هو العبث الكامل بعينه. اتركوا الشيخ الشعراوي في قبره، حسابه عند الله وحده، وإذا قلت ولماذا لم تترك الشوباشي الشيخ في قبره سالمًا آمنًا سأقول لك دافع عنه بالرأي بالوقائع بالفكرة بالدليل، لكن أن تسحبها من ملابسها وتذهب بها إلى السجن على أنها أخطأت في حق الشيخ فأنت بذلك الذي تُخطئ في حقه». بين عبد الناصر والشعراوي أما موسى حال فقد توزعت مشاعره ما بين عبد الناصر والشعراوي وحاول التوفيق بينهما بأن قال: «إذا كانت الشوباشي تعتبر استكمال مشاريع الرئيس عبد الناصر وطنية، فها هو إمام الدعاة وها هي أفعاله التي لا تعرفها. الرئيس عبد الناصر هو الذي بنى أعظم صرح وهو مدينة البعوث الاسلامية، لايواء أبناء العلم ليتلقوا تعليمهم في الازهر وكان ذلك وما زال عملا استراتيجيا. كما أضاف إمام الدعاة مبنى شامخا داخل المدينة على نفقته الخاصة، ولم يدع، رحمه الله، الوطنية ولا حب مصر، ولكنه عمل لمصر ونهضة مصر. هذا ما قدمه الشعراوي فماذا قدمت الشوباشي وامثالها لمصر؟ أما عن مقولة البائسة الله يسامح السادات الذي جاب لنا محمد متولي الشعراوي، الذي سجد لله شكرا على هزيمتنا في 67، فما أقوله هنا هو تحصيل حاصل لما أفاض به الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي من رود على هذه النقطة بالذات، كما كان الرد عليها على لسان إمام الدعاة نفسه، حيث فسر ما قاله في أحد اللقاءات التلفزيونية وملخصه أنه سجد لله شكرا لأن مصر كانت في أحضان الشيوعية وقتها، فلو انتصرنا فسيكون انتصار الشيوعية، وهنا يفتن الناس في دينهم. وأوضح أكثر بأنه سجد لله شكرا حينما تعالت صيحات الله أكبر على رمال سيناء وجنودنا يقتحمون حصون الصهاينة ويحتلون مواقعها فكان موقفه استعلاء لمنهج الله ونزع الفتن من قلوب المصريين. للعلم الشعراوي سجد لله على هزيمة يونيو/حزيران وهو يجاهد ويحارب الاستعمار الفرنسي في الجزائر، وهو يقتلع سهامهم من قلوب أهل الجزائر الشقيق ونشر اللغة العربية وهدم الفرنسية، هذا ما قاله الإمام وهذا ما لا تفهمه القلوب الغلف، أو الذين يضعون أصابعهم في آذانهم حتى لا يسمعوا الحقيقة التي تأباها القلوب السوداء». ويبدو أن مؤيدي الشيخ ضايقوا دندراوي الهواري في «اليوم السابع» فقال عنهم وعنه: «الشيخ الشعراوي اعترف في حوار مع الإعلامي طارق حبيب، أذيع على قنوات التلفزيون المصري الرسمي بأنه سجد مرتين بشعور الفرحة، الأولى فرحا بهزيمة مصر عام 1967 أو ما يطلق عليها النكسة، وكان حينها موجودا في دولة الجزائر الشقيقة، تحت زعم أن مصر كانت في حضن الشيوعية الكافرة، ولو مصر انتصرت حينها وهي في حضن الشيوعية لحدثت فتنة كبرى. أما السجدة الثانية فكانت فرحا بانتصار 6 أكتوبر/تشرين الأول 1973 وكان حينها موجودا في المملكة العربية السعودية واعتبرها نصرا عظيما، لأن أبطال الجيش المصري أثناء عبورهم القناة وتحطيم خط بارليف كانوا يهتفون الله أكبر، وأي إنسان عاقل متدين كان أو غير متدين، لا بد أن يقف كثيرا أمام تصريحات الشيخ محمد متولي الشعراوي، في ما يتعلق بسجدة الشكر امتنانا بهزيمة بلاده في نكسة هي الأصعب في تاريخ مصر عبر عصوره المختلفة. مهما كانت المبررات فلا يعقل أن علاقة مصر بالاتحاد السوفييتي حينها وهو رمز الشيوعية تدفع أي مصرى إلى أن يحتفل ويخر ساجدا فرحا في هزيمة وطنه، لمجرد مخاوف وهمية من إمكانية انتشار الشيوعية في مصر، إلى جانب أيضا أن الشيخ الشعراوي سجد شاكرا فرحا بانتصار أكتوبر، لأن الجنود والضباط هتفوا الله أكبر وهو أمر رائع ولكن نسأل بعيدا عن ديننا الحنيف والعظيم لو لم يهتف جنود وضباط جيش مصر البواسل الله أكبر أثناء عبورهم الحاجز المائي الصعب وتحطيم خط بارليف الأهم، وانتصرت مصر ما كان الشعراوي أن يسجد لله شكرا لانتصار وطنه على ألد أعدائها إسرائيل؟». الشيخ النقشبندي ومن الشيخ الشعراوي إلى المرحوم الشيخ سيد النقشبندي وصوته الجميل الصافي والقوي في المدائح والآذان الذي يرتبط بشهر رمضان عندنا، حيث قال عنه أمس الثلاثاء في «عقيدتي» إسلام أبو العطا: «الصدفة وحدها كانت وراء شهرة النقشبندي فبينما كان المذيع مصطفى صادق يبحث عن فكرة يقدمها ضمن الدورة البرامجية الإذاعية الرمضانية، أواسط الستينيات قادته قدماه لمسجد السيدة زينب، حيث كان يقام في تلك اللحظة الليلة الكبيرة للمولد، فأسره صوت جميل مقبل من إحدى زوايا المسجد، كانت هذه اللحظة فارقة في حياة صاحب الصوت سيد النقشبندي، الذي كان قد شارف على الخمسين من العمر وقتها اصطحبه صادق إلى الإذاعة وقدمه للإعلامي الإذعي الشهير بابا شارو مقدما له عرضا بأن يسجل أغنية دينية بصوته تذاع بعد أذان الإفطار في شهر رمضان.. محطات كثيرة في حياته تركت أثرا يحسب في سجل إنجازات النقشبندي، وإن كانت قد هضمت حقوقه وحقوق الورثة من ابنائه، في ما يتعلق بعوائد الملكية الفكرية، لكن بقي كثيرون يتذكرون دوره في رفع معنويات الجنود خلال حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية بعد هزيمة يونيو/حزيران 67 وأيضا الدعاء والابتهال «يا رب إنا قاصدوك» الذي بثته الإذاعات المصرية بصوته وهو يدعو إلى الله أن ينعم عليهم بالنصر وذلك لحظة بدء حرب السادس من أكتوبر/تشرين الأول. سجل النقشبندي مجموعة من الابتهالات والأدعية ضمن برنامج في رحاب الله مع الإعلامي أحمد فراج وبرامج دينية عديدة منها دعاء في نور الأسماء الحسنى. ولقبه الكتاب والأدباء في مصر بعدة ألقاب منها الصوت الخاشع، الكروان، قيثارة السماء، وإمام المداحين. في إحدى المناسبات التي تخص الرئيس الراحل أنور السادات التقى النقشبندي الموسيقار بليغ حمدي وطلب السادات من بليغ أن يلحن للشيخ سيد النقشبندي فكانت أغان جمعتهما معا في هذه الالحان، خرج بليغ عن النمط التقليدي للأغنية الدينية وأدخل الأورغ والغيتار في ألحانه هذه، ومنها «مولاي إني بباك الساهر»، «بدر الكبرى»، «أخوة الحق»، «يا دار الأرقم» و«أقول لأمتي». والسادات في ذلك يعيد ما فعله عبد الناصر عندما طلب من أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب التعاون في عمل مشترك فكان تلحين عبد الوهاب لأغنية «أنت عمري». ليلى مراد وبمناسبة الفن فقد توافق يوم الثلاثاء أمس ذكرى مرور اثنين وعشرين عاما على وفاة الفنانة والمطربة ليلى مراد وقال عنها ماهر حسن في بابه «زي النهاردة» في «المصري اليوم»: «كانت ليلى مراد الثانية مع إسماعيل ياسين التي لعبت بطولة أفلام حملت اسمها، وهي سبعة أفلام بدأت بـ«ليلى بنت الريف» مرورا بـ«ليلى بنت الفقراء» وانتهت بـ«ليلى بنت اﻷكابر» وكانت الفترة من الثلاثينيات إلى الخمسينيات شاهدا على نجوميتها. وليلى مراد مولودة في 17 فبراير/شباط 1918 في الإسكندرية لأسرة يهودية الأصل ووالدها هو المغني والملحن إبراهيم زكي موردخاي «زكي مراد» الذي قام بأداء أوبريت العشرة الطيبة الذي لحنه الموسيقار سيد درويش، وأمها جميلة سالومون وهي يهودية مغربية من أصل بولندي. بدأت ليلى مسيرتها الغنائية وهي في الرابعة عشرة وتلقت أصول الغناء على يد والدها زكي مراد والملحن داود حسني، وبدأت بالغناء في الحفلات الخاصة ثم العامة ثم في الإذاعة، حيث انطلقت شهرتها وحين أنشئت دار الإذاعة المصرية تعاقدت معها على الغناء مرة كل أسبوع .. اعتزلت الفن وباءت بالفشل كل مساعي المقربين منها للعودة للفن. كانت ليلى قد أشهرت إسلامها وتوفيت مسلمة وقدلاحقها اتهام بعد 1956 بأنها تبرعت لإسرائيل وتم التحقيق معها وثبتت براءتها وبعد طلاقها من أنور وجدى تزوجت وجيه أباظة وأنجبت منه أشرف، ثم تزوجت من فطـــــين عبدالوهاب وأنجبت مـــنه زكي إلى أن توفيت في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 1995 وتم تكريمها في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 1998 بمنحها شهادة تقدير تسلمتها عنها الفنانة ليلى علوي». انتخابات النادي الأهلي أحدثت شرخا في جدار الأسرة الحمراء وعلي عبدالعال استنفد كل الوسائل لمنع «تزويغ» النواب حسنين كروم  |
| مطالب تركيا في «سوتشي»: إنهاء الحرب في سوريا… وإقامة كيان كردي «خط أحمر» ومصير الأسد «ليس عقدة» Posted: 21 Nov 2017 02:35 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي» : تنعقد اليوم في مدينة سوتشي الروسية قمة استثنائية بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران في مسعى لإنهاء الحرب المتواصلة في سوريا منذ أكثر من 6 سنوات والتي أنهكت تركيا سياسياً وعسكرياً واقتصادياً بشكل كبير جداً وبات إنهاؤها أبرز أهداف السياسة التركية. وما يؤشر إلى أهمية المرحلة التي وصلت إليها مساعي إنهاء الحرب في سوريا أن «قمة سوتشي» التي ستجمع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني سبقها بساعات اجتماعاً لرؤساء أركان جيوش الدول الثلاث، وذلك بعد أقل من ثلاثة أيام على اجتماع وزراء خارجية هذه الدول في مدينة أنطاليا التركية. وما يزيد من أهمية القمة التي ركزت التحضيرات لها على الجانبين العسكري والسياسي أنها تأتي بعد يوم واحد من لقاء بوتين مع رئيس النظام السوري بشار الأسد في المنتجع نفسه الذي ستعقد فيه بمدينة سوتشي الروسية وحديث الرئيس الإيراني حسن روحاني عن القضاء فعلياً على تنظيم الدولة وهو التصريح نفسه الذي أطلقه الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله. ومع زيارة الأسد إلى روسيا، بدأ الحديث عن «مبادرة سلام محتملة» تم التوصل إليها بين روسيا وإيران وتركيا لإنهاء الحرب في سوريا سيوقع عليها الرؤساء الثلاثة وأن زيارة الأسد كانت من أجل ضمان موافقته على المبادرة، بحسب ما ألمح ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين للصحافيين أمس الثلاثاء. ومع الحديث عن «مبادرة سلام محتملة» يعتبر المطلب التركي الأبرز في الوقت الحالي هو إنهاء الحرب في سوريا بأسرع وقت وبأي طريقة ممكنة ومرضية للأطراف المنخرطة فيها، وذلك بعد أن لمحت إلى إمكانية تساهلها في الكثير من النقاط والملفات التي كانت ترفضها سابقاً لا سيما فيما يتعلق بمصير الأسد ولكن مقابل اتفاقيات أو تطمينات لتركيا بالعمل المشترك على منع إقامة كيان كردي شمالي سوريا على الحدود مع تركيا. فتركيا التي تعتبر من أكبر داعمي الثورة السورية منذ انطلاقها كانت تطالب بضرورة إسقاط نظام الأسد بشكل كامل ولكن بعد سنوات من التغيرات في الموازين السياسية والعسكرية على الأرض باتت تعتبر ما تسميه بـ»الخطر الكردي» المتمثل في احتمال قيام دولة كردية على حدودها بمثابة «التهديد الأول والأكبر لأمنها القومي». متاعب غير مسبوقة وعلى مدار سنوات الأزمة في سوريا تكبدت تركيا متاعب غير مسبوقة تمثلت في زيادة التهديدات الأمنية والهجمات الإرهابية التي خلفت مئات القتلى والجرحى على أراضيها وسهلت من وصول الأسلحة والمتفجرات وتنقل مسلحي التنظيمات الإرهابية عبر أراضيها بسبب فقدان حكومتي العراق وسوريا السيطرة على الحدود التي تمتد على طول أكثر من 1200 كيلومتر مع سوريا والعراق، ما وجه ضربة قوية للسياحة التي تعتبر من أبرز روافد الاقتصاد التركي. ومع تصاعد التهديدات اضطرت تركيا للدخول عسكرياً بشكل مباشر في الأزمة السورية وأطلقت عملية درع الفرات ضد تنظيم الدولة في جرابلس ودابق والباب ولاحقاً وسعت عملياتها في مناطق حدودية أخرى وأرسلت قواتها إلى إدلب ضمن اتفاق مناطق خفض التوتر مع روسيا وإيران وتحضر حالياً لمهاجمة الوحدات الكردية في عفرين بحسب تصريحات لأردوغان ومسؤولين أتراك آخرين. وإلى جانب ذلك، أدت الأزمة السورية إلى وصول ملايين اللاجئين إلى تركيا حيث ما زال قرابة 3.5 مليون منهم يستقرون على الأراضي التركية وهو ما كلف أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم انتقادات واسعة من المعارضة التركية والمواطنين الأتراك الذين لحقتهم أضرار بسبب الحرب واللاجئين وولد تخوفات للحزب الحاكم أن يؤثر استمرار الأزمة وتبعاتها على حظوظ الحزب في الانتخابات المصيرية المقبلة عام 2019. وكمحصلة لكل ما سبق، أدت الهجمات الإرهابية وملايين اللاجئين والقيام بعمليات عسكرية واسعة خارج الحدود وغيرها إلى إلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد التركي الذي واجه أزمات متلاحقة ومتعاقبة كلفته الكثير وفي آخر تجليات هذه الأزمات انخفضت الليرة التركية الثلاثاء إلى أدنى مستوى لها أمام الدولار الأمريكي منذ قرابة العام لتصل إلى 3.97 ليرة لكل دولار. ومع تعاظم التحديات السياسية وما ترى فيه تركيا مؤامرات متلاحقة منظمة من جهات دولية وإقليمية تستهدفها بشكل مباشر وتستهدف الرئيس رجب طيب أردوغان شخصياً، قررت أنقرة المضي قدماً في تحالفها –الهش- مع روسيا وإيران لإنهاء الأزمة في سوريا بما يضمن حلول مرضية تمنع إقامة دولة كردية وذلك في ظل تصاعد الخلافات والغضب التركي من الإدارة الأمريكية التي قدمت آلاف شاحنات الأسلحة للوحدات الكردية بداعي الحرب على تنظيم الدولة وجعلت منها جيشياً مدججاً بالأسلحة ترى فيه تركيا الخطر الأكبر على أمنها. ضبط الحدود وبعد أن كان إسقاط الأسد أولوية، بات الحديث عن إمكانية تمكين الأسد أو التوصل لاتفاق مع المعارضة يضمن شراكة سياسية معينة وتعيد لسوريا سلطة مركزية قوية قادرة على ضبط الحدود مع تركيا وتمنع توسع الوحدات الكردية أو إعلانها كيان منفصل بمثابة انجاز لتركيا تسعى لتحقيقه خلال الفترة المقبلة. ولا يفوت أردوغان الغاضب من إدارة ترامب أن يسعى لتحقيق خطوات في سوريا بالتعاون مع روسيا وإيران تساعد في إفشال المشروع الأمريكي في شمالي سوريا وحتى إن كان ذلك لصالح نظام الأسد وداعميه من موسكو وطهران طالما أن الأمر يتوافق مع الهدف التركي الأبرز في منع إقامة كيان كردي. كما أن تركيا التي ما زالت تشكل الحاضنة الأكبر للمعارضة السياسية والعسكرية السورية يقول عدد من سياسييها وكتابها إنهم فقدوا الأمل في توحد المعارضة وقدرتها على تحقيق انجازات تدعم الموقف التركي، وتحمل أنقرة على المعارضة تشتتها وتنقلها بين الأطراف الداعمة، لا سيما عقب تراجع الدور القطري في الأزمة السورية وانشغال السعودية عن الملف السوري وضغطها باتجاه حلول تضمن بقاء الأسد من خلال ضم منصات القاهرة وموسكو للهيئة العليا للمفاوضات وما تجسد أخيراً في الخلافات داخل المعارضة وما نتج عنها أمس الثلاثاء من استقالة رياض حجاب من الهيئة. الوحدات الكردية وعلى الرغم من أن ملامح الاتفاق لم تتوضح بعد، إلا أن التصريحات التركية تؤشر إلى احتمال حصول تركيا على ضمانات بمنع توسع الوحدات الكردية نحو إدلب، وربما ضوء أخضر روسي لمهاجمة وطرد الوحدات الكردية من مدينة عفرين، وأيضاً ضمانات أخرى من النظام السوري عبر روسيا لتحجيم التوسع الكردي في مناطق أخرى تدريجياً. هذه الخيارات ما زالت في إطار التوقعات لكن الإعلام التركي وقبل الإعلان عن نتائج القمة التي ستعقد اليوم في سوتشي بدأ يتحدث عن إمكانية أن يجري التمهيد فعلياً لكتابة الفصل الأخير في الأزمة السورية وإنهاء الحرب الأمر الذي سيتيح لأردوغان التفرغ لملفات أخرى حساسة ما زالت في انتظاره خارجياً لا سيما الأزمات مع واشنطن والناتو والاتحاد الأوروبي، وداخلياً فيما يتعلق بالتحضير للانتخابات المصيرية للحزب الحاكم عام 2019 ومواجهة مساعي المعارضة ومحاولاتها لإزاحته عن الحكم. مطالب تركيا في «سوتشي»: إنهاء الحرب في سوريا… وإقامة كيان كردي «خط أحمر» ومصير الأسد «ليس عقدة» إسماعيل جمال:  |
| الحريري يحضر اليوم «عرض الاستقلال» في بيروت… ماذا وراء ليونة «حزب الله» تجاهه؟ Posted: 21 Nov 2017 02:35 PM PST  بيروت – «القدس العربي»: يحتفل لبنان اليوم بعيد الاستقلال بحضور رئيس الحكومة سعد الحريري الذي سيجلس جنباً الى جنب مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري لحضور العرض العسكري المركزي الذي تقيمه قيادة الجيش على أن ينتقل بعده الى بيت الوسط حيث يقام احتفال شعبي. وفيما ذكرت دوائر قصر بعبدا أن لا موعد رسمياً محدداً بعد للرئيس الحريري مع الرئيس عون فقد لفتت الاجواء التي تتحدث عن تسوية جديدة مع الحريري يعود على اساسها عن استقالته لاسيما أن خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قبل يومين أبدى «انفتاحه على اي نقاش بعد عودة الحريري»، وتضمّن نفياً رسمياً لارسال الحزب «أي أسلحة أو صواريخ أو حتى مسدّس الى اليمن، أو البحرين أو الكويت أو العراق أو أي بلد عربي»، مشيراً الى «ان مهمة حزب الله في العراق انتهت». وقد أطلّ الرئيس عون مساء امس موجّهاً رسالة الاستقلال للبنانيين وضمّنها جملة عناوين عكست معنى المناسبة وما تجسده من كرامة وطنية مشدداً على وحدة اللبنانيين واهمية تعزيز الاستقرار. وتلقى الرئيس عون أمس برقية من الرئيس الامريكي دونالد ترامب جاء فيها أن «لبنان كان شريكاً قوياً مع الولايات المتحدة في مواجهة تهديد الارهاب والتطرف العنيف ونحن نقف بثبات مع لبنان وسنواصل دعم جهود بلدكم لحماية استقرار لبنان واستقلاله وسيادته». كما تلقى عون برقية من ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أعرب فيها عن «تمنياته بموفور الصحة والسعادة للحكومة وللشعب اللبناني المزيد من التقدم والازدهار». كذلك أبرق الرئيس السوري بشار الأسد مهنئاً الرئيس عون بعيد الإستقلال، ومؤكداً «الحرص على تعزيز الروابط الاخوية القائمة بين بلدينا الشقيقين لما فيه مصلحة شعبينا والمصالح العليا للامة العربية». وجاء في برقية الرئيس الامريكي الى رئيس مجلس النواب نبيه بري «أن الولايات المتحدة تقدّر كثيراً العلاقات الثقافية والعائلية والسياسية والاقتصادية الدائمة بين شعبينا وبلدينا. وكان لبنان شريكاً قوياً مع الولايات المتحدة في مواجهة تهديد الإرهاب». وفي الذكرى ال 74 للاستقلال إعتبر قائد الجيش العماد جوزف عون في أمر اليوم الذي وجّهه للعسكريين «أن ذكرى الاستقلال هذا العام تعود في وقت لا تزال الأصداء الإيجابية لعملية «فجر الجرود» تتردّد محلياً ودولياً، بعد أن تكلّلت بإنتصاركم على الإرهاب»، مشيراً إلى أن «الأوضاع السياسية الاستثنائية التي يمرّ بها لبنان، تستدعي منكم التحلّي بأقصى درجات الوعي واليقظة، والمواظبة على اتخاذ التدابير الكفيلة بالحفاظ على الاستقرار الأمني، لأنّ هذا الاستقرار يشكّل قاعدةً صلبة لإعادة إنتاج الحلول السياسية المنشودة، وجسر عبور للانتقال مجدداً من ضفّة القلق والشكّ إلى ضفّة الخلاص والإنقاذ.» وأضاف قائد الجيش الذي سلّم بزّة القتال الجديدة للجيش الى رئيس الجمهورية: «أيّها العسكريون، أدعوكم إلى عدم التهاون مع الخارجين على القانون والنظام، وممتهني الجرائم المنظّمة والاعتداء على المواطنين، وإلى التصدّي بكلّ حزمٍ وقوّة لأيّ محاولة لاستغلال الظروف الراهنة بهدف إثارة الفتنة والتفرقة والفوضى، وتعريض وحدتنا الوطنية وسلمنا الأهلي ومصالح اللبنانيين للخطر. وأدعوكم في موازاة ذلك إلى متابعة العمليات الاستباقية ضدّ الخلايا والشبكات الإرهابية، حتى توقيف كلّ متورط بدماء الجيش والشعب اللبناني وإحالتهم إلى القضاء المختص لينالوا جزاءهم العادل، وإلى الجهوزية التامة على الحدود الجنوبية لمواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي وخروقاته، وما يبيّته من نيّات عدوانية ضدّ لبنان وشعبه وجيشه، وإلى السهر الدائم على حسن تنفيذ القرار 1701، بالتنسيق والتعاون مع قوات الأمم المتحدة في لبنان، حفاظاً على الاستقرار». الحريري يحضر اليوم «عرض الاستقلال» في بيروت… ماذا وراء ليونة «حزب الله» تجاهه؟ سعد الياس:  |
| نشار لـ«القدس العربي»: تواطؤ داخل الائتلاف وراء الإطاحة بالهيئة العليا للمفاوضات Posted: 21 Nov 2017 02:35 PM PST  دمشق – حلب – «القدس العربي»: أكد رئيس الأمانة العامة لإعلان دمشق سمير نشار في حديثه لـ«القدس العربي»، أن هناك تواطؤاً حدث بين بعض الشخصيات في قيادة الائتلاف مع هيئة التنسيق ومنصة القاهرة وبدعم من منصة موسكو للإطاحة بالهيئة العليا للمفاوضات او بالجزء الأكبر منها (المتشددين) لإيجاد هيئة مفاوضات عليا جديدة تشارك بها اضافة الى ائتلاف منصة موسكو والقاهرة. وأضاف، إن الهدف من ذلك ليس فقط تحقيق طموحات شخصية او تنافس حزبي او الحصول على مكاسب سياسية ، وانما الاخطر التجاوب مع ما يطرح روسيا وربما دوليا واقليميا لطبيعة الحل السياسي الذي يناقض طموحات وأحلام السوريين. وأشار إلى أن ما حصل وسيحصل خلال الأيام القادمة ستكون له انعكاسات على اوضاع المعارضة او المعارضات بفعل القوى الاقليمية والدولية التي عملت ولاتزال تعمل على تطويع المعارضة وقوى الثورة ليس فقط لتطويعها كما جرى ، وانما لمحاولة فرض حل سياسي عليها ينهي طموحات السوريين وحلمهم بدولة الحرية والكرامة والقانون. وأضاف، أنه طالما وصفت الهيئة العليا للمفاوضات بأنها تضم متشددين حسب وصف وزير الخارجية الروسي التي تعيق التفاهمات الدولية والإقليمية حول مطلبهم ببقاء بشار الاسد في المرحلة الانتقالية ومن ثم السماح له بالمشاركة بالانتخابات الرئاسية، وهو ما رفضته الهيئة العليا بصلابة لأسباب ثلاثة أولها التمسك بالقرارات الدولية التي تمثل مرجعية الحل وهي بيان جنيف1 لعام 2012 والقرار الدولي رقم 2118 لعام 2013 والقرار الدولي رقم 2254 لعام 2015. وتابع، تمسكت الهيئة العليا ببيان مؤتمر الرياض1 الذي توافقت عليه كل القوى السياسية والفصائل المشاركة والمستقلين والذي تم توقيعه بشكل شخصي من كل المشاركين والذي ينص على لا دور لبشار الاسد وزمرته منذ بداية المرحلة الانتقالية. وحسب نشار فإن الضغط الروسي وديمستورا لتوحيد المعارضة من خلال فرض منصة موسكو وإدماجها بجسم المعارضة الأساسي (الهيئة العليا للمفاوضات)،كانت الخطوة الاولى لما حدث بجنيف 4 نتيجة الخرق الذي قاده الدكتور نصر الحريري رئيس وفد الهيئة العليا بقبوله الدخول مع منصة موسكو والقاهرة الى الجلسة الافتتاحية مما أدى الى الاعتراف بمنصة موسكو شريكة بالقرار السياسي للهيئة العليا، وهذا يتحمل مسؤوليته المباشرة الدكتور نصر الحريري مخالفا بذلك قرار الهيئة العليا ومخالفا مواقف وأدبيات المعارضة والثورة التي تنظر الى منصة موسكو على انها ممثلة للنظام السوري ، اي انه سمح بتمثيل للنظام داخل جسم قوى الثورة والمعارضة. كما أكد أن الخطوة الثانية ستكون من خلال مؤتمر الرياض2 لتكون جزءاً من الوفد التفاوضي وهي التي ترفض تنحي بشار الاسد وترفض عدم السماح بمشاركته بالانتخابات الرئاسية فيما اذا اجريت بموجب حل سياسي وإعادة الشرعية اليه وتجاوز ما ارتكبه من مجازر وقمع وتجويع وتهجير للسوريين. واوضح أن لا شك هنالك الكثيرين من اعضاء مؤتمر الرياض المدعويين هم من الوطنيين الاحرار الحريصين على تنفيذ وتلبية مطالب السوريين وخاصة المتعلقة بالتخلص من بشار الاسد ونظامه، لكن كل ذلك لا يمنع من القول ان المؤتمر سيواجه تحديات حقيقية في ظل الهواجس المرافقة لانعقاده، خاصة بعد الإطاحة بالمتشددين، حيث هذا معبر عنه وزير الخارجية الروسي عندما يقول ان استقالة المتشددين سوف تساعد في توحيد المعارضة. واستطرد ان هذا يدلل على الاتجاه التي تسعى اليه روسيا تحديداً مع الدول الاخرى من خلال ما تشهد عليه الحركة النشطة من الاجتماعات والاتصالات الدولية التي رافقت انعقاد المؤتمر بين الدول المتدخلة بالملف السوري ، إضافة إلى وجود كتلة وازنة من الرافضين للمشروع الروسي ربما يؤدي الى مواجهة وانقسام في صفوف المؤتمر فيما اذا تبين ان الدفع بالبيان الختامي سيتم التعبير بشكل ملتبس ومخالف لما ورد ببيان الرياض1 او الصمت عن ذلك تماما. من جهته اكد مصدر مسؤول مقرب من رياض حجاب المنسق المستقيل من الهيئة العليا للتفاوض، ان يتم تسليم أحمد جربا منصب رئاسة الوفد الجديد للتفاوض في الهيئة العليا، مشيرا الى ان جميع الشخصيات الجديدة في الهيئة او الشخصيات التي ستقود عملية التفاوض سيكون اختيارها بناء على تقييم وقبول الجانب الروسي. وأشار في حديثه لـ»القدس العربي» الى ان رياض 2 لن يتخلله اختلاف في وجهات النظر وخاصة ان الشريحة التي تقود عملية التفاوض الآن هي الفئة التي باتت تشكل الأغلبية في الوفد المفاوض، والمتمثلة بكل من منصة موسكو، ومنصة القاهرة، وأضاف «على الأقل سوف يكون بينهم خطوط عريضة، على عكس وفد الفصائل المسلحة ووفد الائتلاف الذي اصبح «اقلية» ويعمل بشكل انفرادي بدون تنسيق او ملفات مشتركة». ورجح المصدر «ان يكون مؤتمر الرياض 2 هو نهاية الائتلاف، لما سوف يسببه من شرخ داخلي بدأ يظهر من الآن، من خلال الوفد الحالي الممثل للائتلاف، حيث هددت كتل معتبرة بالانسحاب من وفد التفاوض». نشار لـ«القدس العربي»: تواطؤ داخل الائتلاف وراء الإطاحة بالهيئة العليا للمفاوضات عبد الرزاق النبهان وهبة محمد:  |
| موجة تهكّم ضدَّ نائبة تونسية اقترحت منع استيراد المكيفات ومجففات الشعر Posted: 21 Nov 2017 02:34 PM PST  تونس – «القدس العربي»: أثارت نائبة تونسية موجة من التهكم في البلاد إثر اقتراحها منع استيراد المكيفات ومجففات الشعر لدعم ميزانية الدولة والتقليل من استهلاك الطاقة، حيث انتقد عدد من النشطاء تدني المستوى «الثقافي» لنواب البرلمان، فيما اعتبر آخرون أن الاقتراح معقول وقد يسهم بشكل أو بآخر في الحد من النزف المتواصل للعملة الصعبة. وخلال جلسة الاستماع لرئيس الحكومة يوسف الشاهد في البرلمان، اقترحت ليلى أولاد علي النائبة عن الكتلة الوطنية على الحكومة منع استيراد المكيفات والسخانات الإلكترونية ومجفّفات الشعر والفوانيس عالية الاستهلاك، داعية إلى زيادة الضرائب الجمركية على هذه الأجهزة «نظرا لتأثيرها المباشر في ارتفاع استهلاك الكهرباء الذي بلغ رقما قياسيا في 2017»، معتبرة أن قطاع الطاقة يمثل «أمنا قوميا للبلاد (…) بلغت ديون شركة الكهرباء والغاز 5 مليارات دينار (ملياري دولار) وسط غياب تام الإرادة السياسية للنهوض بهذا القطاع». اقتراح أولاد علي أثار ردود فعل متفاوتة، حيث اعتبر عدد من النشطاء أنه دليل جديد على «تدني المستوى الثقافي» لنواب البرلمان، وكتبت إحداهن بتهكم «ليس لدينا بترول لأن البلاد مرتفعة! لا تستعملوا المكيفات لأن الحرارة في الصيف لا تتجاز 15 درجة، لا تستعملوا مجففات الشعر لأنها تعتبر من الكماليات! يبدو أن مسؤولي هذه الدولة أفلسوا… وقد تسمعون مقترحات غريبة عجيبة مستقبلا»، وأضاف ناشط آخر «من الآن فصاعدا سينام نصف الشعب في الشوارع في الصيف لأن درجة الحرارة لا تطاق»، واعتبر ثالث أن الاقتراح سيزيد نسبة العنوسة في البلاد! فيما اعتبر آخرون أن مقترح أولاد علي معقول ويسهم في توفير العملة الصعبة، وكتب أحدهم «أوافق على ما قالته النائبة ليلى أولاد علي، فمنع توريد كل منتج أجنبي لدينا منتج يماثله في النوع والجودة، يسهم في توفير العملة الصعبة وفي حماية المؤسسات الصناعية التونسية وديمومتها»، وأضافت ناشطة أخرى «أعتقد أن اقتراحها يشكل حلا معتبرا لترشيد استهلاك الطاقة عبر منع استيراد أنواع معينة من المكيفات تستهلك نسبة كبيرة من الكهرباء، والاعتماد على الطاقة الشمسية». موجة تهكّم ضدَّ نائبة تونسية اقترحت منع استيراد المكيفات ومجففات الشعر  |
| نصر بوتين في سوريا وبراعة الماكيافيلية الروسية Posted: 21 Nov 2017 02:34 PM PST  بقياس تأثير الأحداث في سياسة الشرق الأوسط، فإن أقلها أهمية هذا الأربعاء في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، المصادف ذكرى ما سمي بمبالغة أصلية «استقلال» لبنان، إنما هو عودة سعد الحريري إلى بيروت. فهذه العودة بمثابة «لا حدث» أي أنها مجرد مشهد في مسرحية كُتبت حبكتها في الرياض وهي قائمة على تصعيد المواجهة السعودية لإيران. والحال أن يوم الأربعاء هذا ذاته يشهد اجتماعين أكثر أهمية ليس للمنطقة بأسرها فحسب بل حتى للبنان ذاته إذ يندرجان في المساعي إلى تحرير وإخراج السيناريو الختامي للحرب الدائرة في سوريا منذ ستة أعوام. الحدث الأول هو قمة سوتشي التي من المقرر أن تجمع في روسيا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الرسمي الإيراني حسن روحاني تحت رعاية ووصاية قيصر الإمبراطورية الروسية الجديد فلاديمير بوتين. وقد حرص هذا الأخير على أن يُشرِك في قمة سوتشي بصورة غير مباشرة الرئيس السوري بشّار الأسد، الذي كادت سيادته الحقيقية تقتصر على مساحة ما سمّي (من باب السخرية بالتأكيد) «قصر الشعب»، على قمة جبل المزة في دمشق. فأتى به الرئيس الروسي إلى موسكو يوم الإثنين، قبل القمة بيومين، ولهذا الغرض بالتحديد، مبيّناً هكذا تمسّكه باستمرار الأسد في منصب الرئاسة. وفي هذا الاستمرار خير رمز لانتصار العملية الروسية وخير برهان على قدرة موسكو على تعويم أنظمة الاستبداد، خلافاً لواشنطن التي أسهمت تاريخياً في زعزعة استقرار النظام الإقليمي سعياً وراء مصالحها وبأغبى الطرق. وفي هذا الفارق الفاقع بين دور العاصمتين ما حدا كافة الحكام السلطويين والاستبداديين في المنطقة على مغازلة موسكو، وعقد صفقة أسلحة معها بعد أخرى، حتى لو كانت ترساناتهم متّخمة بالعتاد الأمريكي. أما الحدث الثاني فهو مؤتمر المعارضة السورية (بما فيها «المعارضة الموالية») في الرياض وتحت رعاية المملكة السعودية ووصايتها، والغاية الجليّة منه تركيب هيئة سورية عليا جديدة إلى المفاوضات الدولية حول مصير سوريا، تكون قابلةً باستمرار تربّع آل الأسد على قمة هرم الدولة السورية. وهو ما أدّى إلى استقالة رياض حجاب وآخرين من الهيئة العليا الحالية، استباقاً لإقالتهم من قِبَل الرياض. والحدثان يقعان على خلفية حدث أهم منهما بكثير، ألا وهو الاتفاق حول سوريا بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ التي انعقدت في فيتنام. وقد صدر عن الرئيسين بيان جاء فيه أنهما اتفقا «على أن الصراع في سوريا ليس له حل عسكري. وأكدا أن التوصل إلى تسوية سياسية نهائية للصراع يجب أن تكون في إطار عملية جنيف، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254… بما في ذلك إصلاح دستوري وانتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة ووفقاً لأعلى المعايير الدولية للشفافية، تشمل جميع السوريين المؤهلين للمشاركة، بمن فيهم سوريو الشتات». وتأكيداً لاتفاق الرئيسين على مشاركة بشّار الأسد في هذا السيناريو «أشارا أيضاً إلى إعلان الرئيس الأسد مؤخراً عن التزامه بعملية جنيف، والإصلاح الدستوري والانتخابات». هذا وقد «أكد الرئيسان التزامهما بسيادة سوريا ووحدتها واستقلالها وسلامة أراضيها وطابعها غير الطائفي، كما هو محدد في القرار 2254، وحثّا جميع الأطراف السورية على المشاركة بنشاط في العملية السياسية في جنيف ودعم الجهود الرامية إلى ضمان نجاحها». وهذه الإشارة إلى وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة السورية عليها إنما هي تطمين لأنقرة، حليفة واشنطن وموسكو المشتركة، بأن الدولتين العظميين لن تسمحا باستقلال «الكانتونات» الكردية الواقعة على الحدود التركية، مثلما أسهمت واشنطن مؤخراً في إحباط مساعي مسعود البارزاني إلى تكريس استقلال إقليم كردستان العراق الموسّع. أما الدولة التي لم تجد تطميناً لها في بيان الرئيسين، فهي إيران بالطبع، ولا يُعقل أن تنَل طهران تطميناً من جراء اتفاق بين واشنطن وموسكو عندما يكاد يكون الإجماع الوحيد على السياسة الخارجية في إدارة ترامب هو على تصعيد المواجهة إزاءها. وهو ما أدّى بواشنطن إلى دفع الرياض إلى تصعيد يتناسب مع نهجها الجديد، وينسجم مع رغبات بنيامين نتنياهو الذي كان قد خاصم إدارة باراك أوباما لتفضيلها المهادنة مع إيران. وقد أصبح السؤال الآن: ما الذي ينتظر طهران في سيناريو واشنطن وموسكو لإنهاء الحرب في سوريا. ربّما كمن الجواب في جدول أعمال مؤتمر «الحوار الوطني» المزمع عقده في سوتشي يوم الثاني من كانون الأول/ديسمبر القادم والذي تشير بعض الأنباء إلى أنه يتضمن ثلاث نقاط رئيسية هي بترتيبها الزمني: المصالحة الوطنية، وخروج القوات الأجنبية من سوريا، وإعادة الإعمار. وربّما اندرج إعلان «حزب الله» اللبناني عن الانسحاب القادم لقواته من سوريا في هذا الإطار (ناهيكم عن تحقيق الشرط الرئيسي لإعادة تشكيل حكومة وفاق في لبنان)، بحيث يتم الإعداد لسحب كافة القوات التي دخلت سوريا بعد عام 2011، القوات الإيرانية وشتى حليفاتها والتركية والأمريكية، وتبقى وحدها سيدة الموقف القوات الروسية التي تربطها بالدولة السورية معاهدات قديمة. ويكون ترامب قد حقق بذلك نظرته لحلّ النزاع السوري التي أعرب عنها خلال حملته الانتخابية، وهي قائمة على الاتكال على روسيا وإبقاء بشَار الأسد الذي بات «أهون الشرور» (في نظر واشنطن وسائر العواصم الغربية)، على أن تنسحب أدوات إيران العسكرية بما يطمئن شتى أعدائها. ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان نصر بوتين في سوريا وبراعة الماكيافيلية الروسية جلبير الأشقر  |
| آخر ضحايا الاعتقال التعسفي في مصر: مدون ليبرالي و 15 عاملاً Posted: 21 Nov 2017 02:33 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يزال الاعتقال التعسفي سلاحا تواجه به أجهزة الأمن المصرية المعارضين لسياسات نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، فما بين اعتقال مدون شهير بتهمة الانتماء لجماعة «الإخوان المسلمين»، وصولا إلى رفض الإفراج عن صحافي رغم قضائه فترة الحبس القانونية، مرورا بالقبض على عمال في مدينة بورسعيد، شرق مصر، لمطالبتهم بتحسين إجراءات السلامة في المصنع الذي يعملون به، تستكمل السلطة إحكام قبضتها ضد كل من يعترض على سياساتها. وقالت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» إن «أجهزة الأمن المصرية ارتكبت جريمة جديدة في الاعتداء على الحريات وتلفيق القضايا الكيدية، كان ضحيتها المدون الليبرالي الساخر ومديرالتسويق الإلكتروني إسلام الرفاع، الذي اختطف مساء الخميس الماضي من أمام مقهى الحرية وسط المدينة». وحسب بيان الشبكة، فإن «إسلام الرفاعي الشهير على شبكات التواصل الاجتماعي باسم (خرم) قد تم استدراجه من قبل بعض الأشخاص يرتدون الزي المدني مساء الخميس الماضي، تبين في ما بعد أنهم عناصر أمنية، إلى لقاء بزعم تصميم موقع، واختفى بعدها وتم إغلاق هاتفه المحمول». ووفق البيان «حين توجه أصدقاء المدون وأفراد من أسرته، إلى قسم شرطة عابدين لتحرير محضر غياب بناء على نصائح محاميه في الشبكة العربية، ظل ضباط الشرطة يراوغون ويماطلون، فيما كان إسلام يتم عرضه في التوقيت نفسه أمام نيابة أمن الدولة، ووجهت له اتهام الانتماء لجماعة محظورة، وحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق، في تجاهل لحق إسلام الدستوري طبقا للمادة 54 من الدستور التي توجب تمكينه من إجراء اتصال هاتفي بأسرته أو محاميه». وقالت الشبكة: «نعلم أن هناك خطأ فادحا وتلفيقا واضحا تسبب في القبض على إسلام الرفاعي، لكن متى يتم إصلاحه؟ وكم من الوقت سيقضيه خلف جدران السجون قبل أن يسترد حريته؟ لا يمكن اتهام شاب مثل إسلام معروف للآلاف بأنه ليبرالي وحسابه على تويتر أو فيسبوك يشهدان باستحاله أن يتهم بالانتماء لجماعة سياسية أو دينية، كفى عبثا بحريات المواطنين وتخريب مستقبل الشباب». وتساءلت «من المسؤول ومتى يعاقب رجال القانون وجهاز العدالة على التجاوات الخطيرة التي حدثت لإسلام وغيره من المحتجزين خارج نطاق القانون، وإن تم تغليف هذا الاحتجاز بغلاف قانوني أو قضائي هش غير موثوق به؟». واعتبرت أن «الإفراج الفوري عن إسلام الرفاعي لا يكفي، وأنه لا بد من تعويضه عن هذه الجريمة ومساءلة كل من شارك في جريمة انتهاك القانون والدستور والتعدي على حريات المواطنين بشكل متعسف». تدهور صحة صحافي في «العقرب» يأتي ذلك في وقت أرسلت منار الطنطاوي، زوجة الصحافي المصري المعتقل هشام جعفر، رسالة لـ«جبهة الدفاع عن الصحافيين والحريات»، قالت فيها: «ليس لنا مطلب سوى علاجه.. ضعوا أنفسكم في مكانه». وأكدت أن «جعفر يعاني تدهوراً في حالته الصحية، إذ يعاني من تضخم في البروستاتا، إلى جانب الضمور في العصب البصري»، مشيرة إلى أن «إدارة سجن العقرب المحتجز به، رفضت على مدار عامين نقله لإجراء جراحة عاجلة لاستئصال البروستاتا لوجود تضخم غير حميد، على الرغم من إقرار الأطباء باحتياج جعفر لإجراء جراحة عاجلة، وتحديد موعد لإجراء الجراحة في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في مستشفى المنيل الجامعي، إلا أن إدارة السجن رفضت نقله في موعد إجراء الجراحة وترفض الكشف عليه لدى استشاري أعصاب بصر مما يهدد الباقي من نظره بالفقد التام» حسب رسالة زوجته. وأضافت: «ضعوا أنفسكم في مكان هشام جعفر، وهو الذي كان يتخذ خطواته حثيثًا لضعف بصره وهو الآن يكاد أن يفقده، ليس لنا مطلب سوى علاجه ونقله من سجن العقرب لأي سجن يراعي الآدمية أكثر من ذلك، ونحن على أتم الاستعداد لتحمل تكاليف علاجه في أي مستشفى تنقله وزارة الداخلية إليه لحين إخلاء سبيله». وجعفر كان قد دخل في إضراب عن الطعام في سجن العقرب، احتجاجا على استمرار حبسه احتياطيًا بعد انتهاء فترة الحبس الاحتياطي المقررة قانونا (سنتين)، وطبقًا للقانون المصري يجب الإفراج عنه لحين استدعائه مرة أخرى. وكانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، تقدمت ببلاغ للنائب العام المصري، حمل رقم 12206 لسنة 2017 عرائض النائب العام، للمطالبة بإنفاذ القانون ووقف الاحتجاز المخالف للقانون لجعفر، في اليوم الثالث من سقوط أمر الحبس الاحتياطي الصادر في حقه لتجاوزه الحد الأقصى للحبس الاحتياطي المنصوص عليه في قانون الإجراءات الجنائية. واعتقل جعفر في 21 أكتوبر/تشرين الأول 2015 بعد اقتحام قوة من الأمن الوطني مقر مؤسسته ومنزله ومنع المحامين من الدخول لهما، قبل أن يتم تقديمه للتحقيقات أمام نيابة أمن الدولة العليا في القضية رقم 720 لسنة 2015 حصر أمن دولة عليا، في يوم 22 أكتوبر/ تشرين الأول 2015 ووجهت له النيابة العامة اتهامات شفهية، بالانضمام لجماعة محظورة وتلقي رشوة دولية، قبل أن تقرر حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات. وتوالت له التجديدات أمام نيابة أمن الدولة، ثم أمام محاكم الجنايات بطلب من النيابة العامة، وتم إيداعه في سجن العقرب شديد الحراسة في منطقة سجون طرة، منذ أن تقرر حبسه احتياطيًا، وحتى يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول 2017، الذي استنفد فيه الصحافي مدة الحبس الاحتياطي المنصوص عليها قانونا. اعتقال 15 عاملاً إلى ذلك، ألقت أجهزة الأمن القبض على 15 من عمال شركة «سمنار» للبتروكمياويات في بورسعيد، وتم تحرير محاضر لهم بالإضراب والتحريض عليه بقسم جنوب بورسعيد، بعد أن قامت قوات الأمن باقتحام مقر الشركة. وكان عمال الشركة نظموا إضرابا طالبوا فيه بتوفير إجراءات السلامة والصحة المهنية، على خلفية وفاة عاملين في الشركة خنقًا. يشار إلى أن المصنع موجود وسط منطقة سكنية، ما يسبب أضرارًا صحية بالغة للأهالي الذين تقدموا بشكاوى عديدة، لكن الإدارة تضرب عرض الحائط بكل القرارات التي صدرت بتصحيح مسارها بيئيًّا اعتمادًا على صلات المدير التنفيذي. آخر ضحايا الاعتقال التعسفي في مصر: مدون ليبرالي و 15 عاملاً تدهور الحالة الصحية لصحافي محتجز في «العقرب» تامر هنداوي  |
| رئيس أركان الاحتلال: أصغيت لخطاب جنرال سعودي واعتقدت أنني المتحدث Posted: 21 Nov 2017 02:33 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي» : ترجح أوساط في إسرائيل أن العلاقات مع السعودية لن تؤدي إلى علاقات دبلوماسية كاملة لكنها ستتحول إلى حلف سري بينهما، تخدم من خلاله كل واحدة منهما الأخرى، خاصة في المجال الأمني والعسكري. هذا ما عبر عنه أيضا قبل أيام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، في المقابلة التي أجراها معه موقع «إيلاف». ويعتبر المحلل السياسي الإسرائيلي، بن كاسبيت أن هذه المقابلة ربما تبشر ببداية خروج إلى النور للقصة الغرامية الإسرائيلية ـ السعودية، المختبئة خلف كواليس الشرق الأوسط منذ فترة طويلة. وتابع بن كاسبيت في صحيفته «معاريف» «لن يولد هنا اتفاق سلام تاريخي، لكن ربما نوع من التطبيع على نار هادئة. العلاقات السرية بين إسرائيل وبين السعودية والإمارات المتحدة لم تعد سرا». ونقل بن كاسبيت عن مسؤولين إسرائيليين تقديرهم «واضح أن العلاقات بين إسرائيل والسعودية ستخرج إلى النور في المدى البعيد». وقال إنه «ربما ليس بموجب النموذج المصري لسلام كامل، وإنما بنموذج المغرب، أي علاقات يتم الحفاظ عليها على نار هادئة، غير رسمية، ولكنها تزدهر تحت سطح الأرض». يشار إلى أن هناك علاقات تعاون اقتصادي وسياحي معلنة بين المغرب وبين إسرائيل منذ سنوات كثيرة. وكشف بن كاسبيت خلفيات المقابلة مع آيزنكوت، مشيرا إلى أن طلب «إيلاف» بإجراء المقابلة بقي على طاولة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منليس، ثلاثة شهور. وعندما أبلغ الأخير آيزنكوت بالطلب، وكان عائدا لتوه من مؤتمر رؤساء أركان جيوش في واشنطن، قال للمتحدث، حسب مصدر في الجيش الإسرائيلي، إنه «لن تصدق، جلست هناك وأصغيت إلى أقوال جنرال سعودي، تحدث بدلا من رئيس أركان الجيش السعودي، الذي لا يجيد الإنكليزية، وكان هذا كأني أنا المتحدث. وتابع ايزنكوت «أوافق على كل كلمة قالها. وببساطة، هو قرأ تقريري»، في إشارة إلى تقرير قدمه آيزنكوت مؤخرا حول تأثير إيران المتزايد في المنطقة. ويقول بن كاسبيت إن ايزنكوت بعد ذلك وافق على إجراء المقابلة. ولفت كاسبيت إلى أن اختيار «إيلاف» لم يكن صدفة، إذ أن مالك هذا الموقع هو عثمان العمير، أحد أكثر المقربين من الملك السعودي، وكان رئيس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط». وبالمناسبة، فإن «الشرق الأوسط» أجرت مقابلة مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق موشيه يعالون، عندما كان هذا يشغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. وقد صادق العمير شخصيا على إجراء المقابلة وامتنع عن التدخل في أسئلتها، معتبرا أن مراسل الموقع في إسرائيل، مجدي الحلبي، يعرف جيدا الوضع في إسرائيل، حيث قال «أنت مراسلنا في إسرائيل. افعل ما تشاء… وأنت موجود هناك، وتعرف إسرائيل، واطرح الأسئلة التي تراه مناسبة». وتابع بن كاسبيت أنهم «يحرصون في إسرائيل على الحفاظ على صوت خافت، لكن المتابعة الإسرائيلية لثنائي الأمراء محمد بن سلمان ومحمد بن زيد من أبو ظبي، يجري التركيز عليها بشكل بالغ في الحكومة والجيش الإسرائيليين. ويبدو أنه يوجد في إسرائيل توجس وترقب من قرارات وخطوات بن سلمان. ونقل كاسبيت عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله «نتعامل هنا مع أميرين شابين نسبيا. ويُظهر بن سلمان جرأة غير مألوفة، وربما مغامرة أكثر مما ينبغي، وهو يتخذ قرارات كانت تعتبر قبل سنة أو اثنتين قرارات جنونية، ويطيح بالدبلوماسية السعودية إلى مستويات مختلفة تماما. وإنه لأمر مثير كيف سينتهي هذا الأمر». وفي ما يتعلق بالمقابلة مع آيزنكوت، فإن إسرائيل سعت إلى تمرير رسائل من خلالها عبر «إيلاف»، الذي وصفته صحيفة «هآرتس» بأنه قناة لتمرير رسائل إلى السعودية والخليج. ونقل كاسبيت عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إنه «مررنا الرسائل التي كان من المهم تمريرها في موضوع إيران وسورية وحزب الله والوضع في الجبهة الشمالية… وفهمنا أنهم قرأوا المقابلة باهتمام كبير». يشار الى أن هناك ترقبا في إسرائيل لاستقبال فريق الشطرنج الإسرائيلي في الرياض الشهر المقبل للمشاركة في مسابقة عالمية. رئيس أركان الاحتلال: أصغيت لخطاب جنرال سعودي واعتقدت أنني المتحدث وديع عواودة:  |
| «هيومن رايتس ووتش» تطالب الإمارات ومصر بالكشف عن مصير نجل مستشار مرسي Posted: 21 Nov 2017 02:33 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أمس الثلاثاء، مصر والإمارات، بالكشف عن مكان المواطن المصري مصعب أحمد عبد العزيز، الذي اختفى بعد قضائه عقوبة سجن 3 سنوات في الإمارات،. وقالت في بيان «بدل الإفراج الفوري عن مصعب في 20 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، قال ضابط مسؤول عن الإبعاد في سجن الوثبة في أبو ظبي (مكان احتجاز مصعب) لعائلة الأخير إنهم يرتبون ترحيله إلى مصر، وطلب منهم حجز تذكرة طيران له في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، حسب ما أخبرت عائلته هيومن رايتس ووتش». وتابعت: «عندما تواصلت العائلة لاحقا مع السجن بعدما لم يصل مصعب إلى مصر، أخبر مسؤولو السجن الأسرة أنهم رحّلوه إلى مصر في 6 تشرين الثاني/ نوفمبر»، لافتة إلى أن الحكومة المصرية لم ترد على استفسارات العائلة بشأن مكان «مصعب». وبينت أن «الحكومتين المصرية والإماراتية لم تستجيبا لطلبات أسرة «مصعب» المتكررة للحصول على معلومات عن مكانه»، لافتة إلى أنها «راجعت واطلعت على نسخ من مراسلات العائلة والرسائل التي أرسلها محامو الأسرة إلى النائب العام المصري ووزارة الداخلية والقنصلية الإماراتية في تركيا، مكان إقامة الأسرة». وحسب المنظمة: «بسبب انتماء مصعب السياسي الذي قد تفترضه السلطات المصرية أو الإماراتية، يبدو أن ترحيله إلى مصر ينتهك مبدأ القانون الدولي الأساسي المتمثل في عدم الإعادة القسرية، أي عدم ترحيل الشخص إلى بلد يحتمل أن يواجه فيه التعذيب أو الاضطهاد». وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، سارة ليا ويتسن، إن «اختفاء مصعب عبد العزيز هو فصل آخر من انعدام العدالة في قضيته، من اعتقاله إلى إطلاق سراحه المزعوم مرورا بفترة احتجازه، شابت الانتهاكات، بما في ذلك الادعاءات الخطيرة بالتعذيب، كل خطوة في رحلته». واعتبرت أنه «لا يحق لأي حكومة إخفاء أي شخص»، داعية مصر والإمارات إلى الكشف فورا عن مكانه والسماح له بالعودة إلى أسرته بأمان. وفي 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2014، اعتقلت الإمارات مصعب (29 عاما)، وهو نجل أحمد عبد العزيز، الذي عمل مستشارا للرئيس المصري محمد مرسي، وفي 27 حزيران/ يونيو 2016، حكمت عليه محكمة أمن الدولة في المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي بالسجن 3 سنوات والإبعاد حال الإفراج عنه. «هيومن رايتس ووتش» تطالب الإمارات ومصر بالكشف عن مصير نجل مستشار مرسي  |
| السعودية… مسيرة تغيير سريعة مليئة بالمخاطر Posted: 21 Nov 2017 02:32 PM PST  من شأن الهزة الداخلية التي تمر مؤخرا بالسعودية، التي تتمثل باعتقالات غير مسبوقة لمئات كبار المسؤولين بمن فيهم شخصيات أساسية في الاقتصاد، في الإعلام وفي السياسة، وذلك زعما باسم مكافحة الفساد، أن تتبين كتطور على مستوى تاريخي. ففي الرابع من تشرين الثاني تشكلت بمرسوم ملِكي «اللجنة العليا لمكافحة الفساد» برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، التي خُوِّلت بالتحقيق مع المشبوهين، واعتقالهم ومنع خروجهم من الدولة، وتجميد ممتلكاتهم. اعتقل في هذه الموجة المئات، بينهم 11 أميرا من العائلة المالكة، أربعة وزراء حاليون، وزراء سابقون ورجال أعمال. وبين المعتقلين الملياردير الوليد بن طلال، وهو ناقد معروف للأسرة المالكة. وفي اليوم ذاته تحطمت في ظرف غامضة مروحية تقل مسؤولين سعوديين، على رأسهم منصور بن مقرن، الخصم المعلن لابن سلمان، منذ أزيح أبوه عن منصب ولي العهد. وليس معروفا الآن أيضا ماذا سيكون مصير الأمير عبد العزيز، ابن الملك فهد، الذي ينتقد هو الآخر ابن سلمان بحدة. يرتبط التطور الأهم في إطار خطوات ابن سلمان بسيطرته على مركز قوة أمني آخر مع إزاحة متعب بن عبد الله، قائد الحرس الوطني. ويدور الحديث عن قوة عسكرية مجهزة ومدربة، تقوم على أساس الولاء القبيلي ومهامها الأصلية كانت الحفاظ على استقرار الحكم والتوازن مع قوة الجيش النظامي، الذي يعد نحو 200 ألف رجل. وينتشر الحرس الوطني، الذي يضم نحو 100 ألف جندي، على طول الحدود، ولا سيما الحدود مع اليمن، في العاصمة الرياض وفي المدينتين المقدستين مكة والمدينة. وتوجد قوة طليعية له في البحرين حتى الآن منذ 2011، لحماية حكم أسرة آل خليفة السنّية في الدولة الجزيرة هذه التي سكانها شيعة في معظمهم. تستهدف موجة الاعتقالات، كما يبدو، إبعاد المعارضين بالفعل أو بالقوة، عن طريق محمد بن سلمان نحو التاج. إضافة إلى ذلك، فقد فتح ولي العهد الجبهة الداخلية في وقت تشارك فيه السعودية في عدد من الجبهات الخارجية في الشرق الأوسط ـ حيال إيران في اليمن، حيال حزب الله في لبنان وحيال قطر ـ إن هذا الخليط بين المواجهات الخارجية والصراعات السياسية الداخلية يستدعي مراجعة دائمة للتطورات، الكفيلة بالمس باستقرار المملكة، إضافة إلى بلورة رد مناسب على عدم الاستقرار هذا. لقد بدأ التغيير في موازين القوى السياسي الذي يسعى ابن سلمان إلى إحداثه بالتدريج منذ 2015، حين عينه أبوه لتبوؤ المناصب التالية: نائب ولي العهد، وزير الدفاع والمسؤول عن مجلس الاقتصاد والتنمية. ورُفع ابن سلمان في حزيران 2017 إلى منصب ولي العهد، وهو يواصل تثبيت مكانته، بدعم من أبيه. وأدت الخصومة بين الأميرين المتصدرين للصراع على التاج، محمد بن سلمان ومحمد بن نايف، في السنتين الأخيرتين، إلى تخوف من صراع داخل القصر يعرض الاستقرار للخطر. وفي هذه الأثناء، أزيح ابن نايف، الذي كان مسؤولا عن قوات الأمن الداخلي في المملكة، عن منصبه كولي للعهد ووزير الداخلية في حزيران 2017 وعلم أنه وضع قيد الإقامة الجبرية مع مقربيه. لقد كانت وحدة الصف بين الأمراء الكبار مصدر قوة للمملكة على مدى السنين. وقد ثارت غير مرة صراعات قوى بين أبناء ابن سعود للأمهات المختلفات. وعلى هذه الخلفية نشأت معسكرات سياسية تحددت وفقا لانتمائها الأسري. ولكن هذه الصراعات دارت خلف الأبواب الموصدة، وكان هناك عمليا ميزان قوى في العائلة المالكة، حيث يكون الملك بمكانة الأول بين المتساوين. كان واضحا لكل الأمراء أن قوتهم تكمن في وحدتهم. على مدى السنين، وحفاظا على التوازن بين فروع الأسرة، وزع الملوك بين المعسكرات المناصب العليا، بما في ذلك السيطرة على قوات الأمن. أما الآن فإن ابن سلمان يسيطر على ثلاثة مراكز القوة الأمنية المركزية: الجيش النظامي، قوات الأمن الداخلي والحرس الوطني. وعندما سيتوج ابن سلمان ملكا ستكون هذه هي المرة الأولى التي ينتقل فيها التاج إلى جيل أحفاد ابن سعود، مؤسس المملكة. هذا الانتقال لم يرتب وفقا لإجراء في إطاره انتقل الحكم في جيل أبناء ابن سعود، وعليه، فقد كان مصدر توتر واضح ومواجهات بين الأمراء. تُعد خطوات ابن سلمان بقدر أقل كصراع أصيل ضد الفساد، وبقدر أكبر كمحاولة من جانبه لتثبيت قوته ومكانته ـ ناهيك عن أن نمط حياته الاستعراضي نفسه لم يتغير (نيويورك تايمز تحدثت عن أن ابن سلمان اشترى في 2016 يختا فاخرا قيمته 500 مليون دولار). وعليه، فيبدو أن ابن سلمان عمل بهدف منع انتقاده من جهة أجنحة الخصوم في الأسرة، ومنع تبلور معارضة لحكمه. ويحتمل أن تعكس خطواته تطلعا لنقل التاج إليه على عجل. يشار إلى أنه في أعقاب الجمع السريع للصلاحيات في يديه في السنوات الأخيرة، انطلق أمراء كبار في المملكة منذ الآن بدعوة علنية نادرة للتغيير، بإعرابهم عن عدم الثقة به وبأبيه الملك المريض. مع أن ابن سلمان يتمتع بقدر ما يمكن أن نقدر في المملكة المطلقة، بتأييد في أوساط الشباب ـ نحو نصف السكان في السعودية هم دون سن الـ 25 ـ ممن يتطلعون إلى الإصلاحات في النظام الاجتماعي المحافظ واقتلاع الفساد. إلا أنه تعاظمت مؤخرا الشكوك في قدرته على تنفيذ خطته التي تسمى «رؤيا 2030»، بالوتيرة والنطاق اللذين أعلن عنهما. وذلك في ضوء التقارير عن إحداث تغييرات ذات مغزى في الخطة وتأجيل بعض من أهدافها. وفي هذه الأثناء، يتعاظم إحباط الجمهور، الذي كان معتادا على الوفرة التي مصدرها في دخل النفط، عقب الانخفاض في الرواتب، التقليص في الدعم الحكومي والارتفاع في غلاء المعيشة، على خلفية انخفاض أسعار النفط في السنوات الأخيرة. إذا ما تواصلت هذه الميول، فمن شأن ابن سلمان أن يخسر التأييد له من جانب شباب المملكة. ومن شأن موجة الاعتقالات والخوف من عدم الاستقرار السياسي أن يضع المصاعب أمام المملكة في تجنيد الأموال الأجنبية، الضرورية لها، من أجل تنفيذ المخططات الطموحة التي أعلن عنها ولي العهد، وإبعاد مستثمرين محتملين. في رد على الوضع في المملكة، في أيلول 2017 استؤنفت في الشبكات الاجتماعية في السعودية الحملة التي تدعو المواطنين إلى الخروج والاحتجاج، وذلك أيضا على خلفية الاضطرابات في أوساط الأقلية الشيعية في المملكة. ففي أيلول اعتقل رجال دين، أكاديميون وصحافيون، بسبب النقد الذي أطلقوه ضدَّ السياسة الاقتصادية لابن سلمان، ضدَّ سلوك الرياض في الأزمة مع قطر (التي فاقمت الانقسام بين دول الخليج ولم تحدث تغييرا في سياسة قطر) وبسبب الحرب في اليمن التي شرع ابن سلمان بها وتبدو بعيدة عن الحسم. وفي هذا السياق يذكر أن سلوك ابن سلمان المتشدد، بعد سنوات تميزت فيها سياسة السعودية بضبط النفس والحذر، أثار الخوف حتى في أوساط محافل الاستخبارات الغربية من المخاطر التي قد ينطوي عليها، ضمن أمور أخرى، على استقرار المملكة. يسير ابن سلمان، الذي يحظى بإسناد علني من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالسعودية نحو حكم فردي مركزي. فالعصر الذي تميز بتوزيع القوة، يبدو أنه بلغ منتهاه، ذلك العهد الذي تميز بالحلول الوسط وبالتكافل بين الأمراء، وهكذا أسهم في استقرار المملكة على مدى السنين. لقد تحول الحكم في السعودية إلى حد بعيد إلى مسرحية رجل واحد، لم يسجل بعد إنجازات ذات مغزى، بل ركز على تثبيت مكانته وقوته. إن ابن سلمان، الذي يسعى إلى إحداث تغييرات ضرورية، وإن كان بشكل متسرع ومفروض، في كل مجالات الحياة في المملكة، ينقطع لهذا الغرض عن تراث عملية اتخاذ القرارات بشكل جماعي ويصطدم ضمن أمور أخرى بالمؤسسة الدينية والنخب الاجتماعية والاقتصادية، التي من غير الواضح على الإطلاق إذا كانت ستقبل إمرته بخنوع. إن نهاية هذه العملية محاطة بالغموض. لقد تمتعت السعودية باستقرار نسبي حتى في أثناء الثماني سنوات منذ بدأت الهزة الإقليمية، وإن كان بدا أحيانا أن قوتها ونفوذها نالا تقديرا زائدا في إسرائيل. أما اليوم، فتواجه المملكة التحديات في كل بعد ممكن تقريبا. ومن هنا ينبغي فحص مدى التأثير الخارجي المحتمل للأزمة الحالية: هل سيعتبر أعداء السعودية التحولات السياسية فيها كلحظة مناسبة لهم لتشديد الضغط عليها؟ هل سيخرج ابن سلمان من القصة كزعيم بلا منازع للمملكة أم ربما تواجه المملكة عصرا من عدم الاستقرار لا يمكن لنا أن نتوقع نهايته؟ إن محافل التقدير والسياسة في الدول المتأثرة بمكانة المملكة السعودية، بما فيها إسرائيل، من السلامة بمكان أن توثق المتابعة للاستقرار في المملكة وأن تُعد الخطط الطارئة في حالة اهتزازها. عاموس يادلين ويوئيل جوجنسكي نظرة عليا ـ 21/11/2017 السعودية… مسيرة تغيير سريعة مليئة بالمخاطر «الأمير محمد بن سلمان زعيم بلا منازع… أم أنه سيدخل المملكة بعصر من عدم الاستقرار»؟ صحف عبرية  |
| هل صحيح أن روسيا تسعى إلى تحجيم الدور التركي في سوريا؟ Posted: 21 Nov 2017 02:31 PM PST  حلب – «القدس العربي»: دفع التقارب التركي الروسي الإيراني مؤخراً بمحللين إلى تقديم تفسيرات عدة حول الارتدادات المحتملة له على الملف السوري، بما في ذلك الحديث عن تغيّر جوهري في سياسة أنقرة في سوريا. وبينما ذهب بعض المحللين إلى توصيف ما يجري من تنسيق بين أنقرة وطهران وموسكو، على أنه محاولة من حكومات هذه العواصم الثلاث لإفشال المخطط الأمريكي التقسيمي في سوريا الذي يمس بأمن المنطقة برمتها، بينما اعتبر آخرون أن موسكو تسعى بالاتفاق والتواطؤ مع واشنطن إلى اضعاف الدور التركي والإيراني في سوريا، لافساح المجال أمام تطبيق التفاهمات غير المعلنة بين الولايات المتحدة وروسيا. الكاتب والمحلل السياسي التركي يوسف كاتب أوغلو رأى في حديثه «القدس العربي»، أن أموراً عدة فرضت التقارب التركي الروسي، من بينها عوامل اقتصادية وسياسية وجيوبوليتيكية. واعتبر أن هذا التقارب خارج عن التفاهمات الروسية الأمريكية في سوريا، وهو بديل عن مخططات الأخيرة في المنطقة، وذلك بعد خذلان الولايات المتحدة وأوروبا وحلف الناتو لتركيا. ولفت إلى أن من حق تركيا أن يكون لها البديل عن الخذلان، أي التقارب مع روسيا وإيران من جانب آخر، كونها دولة فاعلة في المنطقة. وأضاف أن «المخطط الأمريكي يقضي بإبعاد تركيا عن روسيا، ورأينا كيف تآمرت جماعة فتح الله غولن مع واشنطن، وأسقطت الطائرة الروسية في العام 2015، وكذلك اغتالت السفير الروسي في تركيا العام الماضي». وتابع، «لقد تجاوزت تركيا وروسيا أزمة دبلوماسية خطيرة، وهذه العلاقات بمنأى عن الولايات المتحدة»، مشدداً على أن تركيا ليست لعبة أحد وأداة كما يحاول البعض تصويرها، وإنما روسيا تحتاج تركيا والعكس. وأضاف، أما القول بأن روسيا تحاول خديعة تركيا فهذا القول يحتاج إلى وقائع على الأرض، ولا اعتقد أن تنطلي هذه الحيل على تركيا. لكن كاتب أوغلو قال في الوقت ذاته، «لكل من البلدين رؤيته ومصالحه، وتركيا لا زال لديها علاقاتها مع الولايات المتحدة، لديها شعرة معاوية التي لم تقطع بعد، وما تزال في حلف الناتو». وفي تعليقه على نتائج اجتماع وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران في مدينة أنطاليا، قال «لقد كان اللقاء ناجحاً بكل المقاييس، والأطراف الثلاثة تعطي أولوية لتفعيل مخرجات أستانة». وعن القلق التركي من مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي في مؤتمر سوتشي، أوضح أنه «إذا تم التقيد بما تريده أنقرة من عدم مشاركة حزب الاتحاد الديمقراطي في الاجتماعات المقبلة، فإن تفعيل نتائج القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية المزمعة غداً في مدينة سوتشي سيكون تفعيلاً سريعاً، الأمر الذي يؤدي إلى عرقلة المخططات الأمريكية في سوريا». واستدرك «لكن لم تؤكد روسيا تأكيداً مطلقاً بأنها لن توجه الدعوات للأحزاب الكردية المسلحة». لا تغيير بل مرونة ولدى سؤال كاتب أوغلو، عن احتمال تغيير أنقرة في سياستها في سوريا نزولا عند الرغبة الروسية أو تماشيا معها على الأقل، رد بقوله «السياسة التركية الخارجية أصبحت سياسة مرنة بعد محاولة الانقلاب الفاشل العام الماضي، بالتالي ما نراه هو إعادة من أنقرة لترتيب الأولويات، والتي على رأسها الأمن القومي التركي». وتابع، «بالتالي صار التعامل مع الملف السوري وفق هذه الأولويات، ومن هنا انعكست هذه المرونة في محادثات أستانة، حيث تركيا فعلت علاقاتها مع ما يسمى بأعداء الأمس، أصدقاء اليوم روسيا وإيران، وضغطت على المعارضة السورية للقبول بنتائج أستانة». أما عن الموقف التركي من التسوية ومستقبل رئيس النظام السوري، فقال كاتب أوغلو «تركيا ترى أنه من السابق لأوانه الحديث عن قضايا العمق، وهذه النقاط العالقة اليوم في حكم المؤجلة»، مشدداً على أن «لا تغيير في الموقف التركي تجاه النظام المجرم الذي قتل شعبه». بدوره، اعتبر المحلل السياسي التركي باكير أتاجان، أن التقارب التركي الروسي «ليس على حساب الثورة السورية والمعارضة»، معتبراً أنه «من الطبيعي أن تسعى روسيا إلى تحقيق مكاسب للنظام على حساب المعارضة من خلال علاقتها بتركيا». ولكن بالمقابل قال لـ»القدس العربي»، «لا تستطيع تركيا أن تتخلى عن سياستها في سوريا، لربما لن تكون صارمة كما كانت سابقاً، لأن مصلحتها في سوريا مصلحة للشعب التركي». وأضاف أتاجان، «بمعنى آخر، أي اتفاق يضر بالشعب السوري الذي يناضل من أجل حريته وكرامته، هو اتفاق يضر بالشعب التركي أيضاً، والتاريخ والجغرافيا لا يسمحان لتركيا أو لأي دولة بالعالم بحماية مصالحها فقط، بدون مراعاة مصالح الشعب الجار». هل صحيح أن روسيا تسعى إلى تحجيم الدور التركي في سوريا؟ بينما يجري الحديث عن تغيّر جوهري في سياسة أنقرة تجاه الأسد  |
| احتمال إغلاق أبواب الحكومة الأمريكية نهاية العام إذا لم يتراجع ترامب عن أوامره ضد المهاجرين Posted: 21 Nov 2017 02:31 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: تتصاعد المعركة بشان ( الحالمون ) مع تراجع التقويم التشريعي مما يهيئ الطريق لصراع سياسي كبير في نهاية العام، وبالتالي تزيد احتمالات إغلاق أبواب الحكومة الأمريكية. وسيمضي المشرعون اجازتهم الطويلة في (عيد الشكر) مع خلافات صارخة حول كيفية وموعد توفير غطاء قانوني للمهاجرين غير الشرعيين الذين جلبوا إلى البلاد وهم اطفال في حين قال العديد من المشرعين ان التشريعات المقترحة ستعمل بعد الغاء الرئيس دونالد ترامب قانون العمل المؤجل لبرنامج وصول الاطفال في ايلول/ سبتمبر الماضي. ويقف قادة الحزب الجمهوري خلف ترامب في معارضة ارفاق أى احكام من القانون بتشريعات تمتد إلى التمويل الحكومي الذى ينتهى في 8 أيلول/سبتمبرولكن قادة الحزب الديمقراطي الذى ضغطوا من اجل قاعدتهم الشعبية الناشطة والتجمع اللاتيني يصرون على ان يتم الغاء أمر ترامب هذا العام كما هددوا بحجب الدعم لمشروع قانون انفاق شامل اذا لم يتم تضمين لغة الهجرة. ويركز الجمهوريون خلال الأيام القليلة المتبقية من التقويم التشريعي على سن قانون اصلاح الضرائب قبل اعياد الميلاد اضافة إلى بعض القرارات الصعبة ولكن تشريعات المهاجرين اصبحت تمثل لديهم صداعا يجب التخلص منه بسبب حرص الحزب الديمقراطي على ربط اى قانون جديد مع الغاء التشريعات المناهضة للمهاجرين. واشار المتحدث باسم رئيس مجلس النواب بول راين مرارا إلى ان ترامب يريد تفكيك برنامج عهد الرئيس السابق باراك اوباما، واعطى الكونغرس فترة قصيرة حتى 5 اذار/ مارس للتوصل إلى تشريع، ومن هذا المنطلق، قال راين ان الجمهوريين سيعالجون هذه القضية في وقت مبكر من هذا العام. وقال مشرعون من الجمهوريين والمعتدليين والمحافظين انهم يريدون التحرك بسرعة اكبر، واشار ماريو بالارات ان التهديد الذى يمثلة الامر التنفيذ1ي لترامب ينمو اكثر وخاصة بالنسبة لاولئك الذين يسقطون من البرنامج دون خيار لاعادة التسجيل. احتمال إغلاق أبواب الحكومة الأمريكية نهاية العام إذا لم يتراجع ترامب عن أوامره ضد المهاجرين رائد صالحة  |
| الجزائر: جدل بسبب فيديو لمدوّن شهير بعنوان «راني زعفان» ينتقد أوضاع البلاد! Posted: 21 Nov 2017 02:31 PM PST  الجزائر – «القدس العربي»: تحول فيديو «راني زعفان» للمدوّن الجزائري المعروف باسم أنس تينا، الذي تناول فيه الوضع الذي تعيشه الجزائر اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا بكثير من النقد إلى موضوع للجدل، ودفع بعض الوزراء إلى التعليق عليه. الفيديو الذي أعده وقدمه المدوّن الشهير، الذي تعود تقديم فيديوهات على موقع يوتيوب تعالج ظواهر اجتماعية بشكل ساخر، لكنه هذه المرة أعد فيديو حمل عنوان «راني زعفان» المقصود بها «أنا غاضب»، وفضلا عن كون هذه العبارة متداولة في اللهجة الجزائرية، فإن الذي اشتهر بها هو أحد المختلين عقليا، الذي يجوب شوارع العاصمة وأحياءها بلباس رث ولحية وهو يكرر «يا جان راك زعفان» والمقصود بها «يا فتى هل أنت غاضب»، واستوحى أنس تينا شخصية الفيديو الذي قدمه، في محاكمة للنظام الحاكم منذ الاستقلال، وانتقاد لاذع للأوضاع التي يعيشها المواطن الجزائري، وقد حقق الفيديو في بضعة أيام أكثر من ثلاثة ملايين مشاهدة. وبرغم أن الفيديو تم تصويره بتقنية عالية، قلما نشاهدها في الجزائر، فإنه لم يستقبل بالطريقة نفسها، ففيما اعتبره الكثيرون أنه قنبلة الموسم، وأنه فضيحة للسلطة الحاكمة على مقربة من الانتخابات المحلية، راح بعضهم الآخر ينتقده، إما من حيث اعتباره تقليدا لفيديو مدوّن آخر معروف باسم «ديزاد جوكر» قدمه قبيل الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جرت في مايو/ أيار الماضي وكان ردا على حملة «سمع صوتك» التي قامت بها السلطات لإقناع المواطنين بالتصويت في الانتخابات، وحمل الفيديو عنوان « ما نصطوطيش» على وزن «ما نفوطيش» التي تعني «لن أنتخب». فريق آخر من الذين انتقدوا فيديو أنس تينا الجديد عابوا على المدوّن استخدامه لبعض الألفاظ التي تحمل ملامح الجهوية مثل كلمة «كافي» التي تستخدم عادة لمن يأتون من خارج العاصمة بغرض الانتقاص منهم، أما فريق ثالث فانتقد تينا بسبب مضمون الخطاب الذي يكرس ذهنية الاتكال والقصور لدى الشعب وأبوية السلطة، وكأنه يقول إن أعظم إنجاز يحققه الجزائري أنه ولد في هذا البلد، ليتحول بعدها إلى عبء فوق ظهر السلطة تتحمله مدى الحياة من دون أن تلقى جزاء ولا شكورا، وهو ما عبر عنه المدون عندما قال :»مهما أعطيتنا ستبقين مدينين لنا بالكثير..». الموضوع لم يبق في هذا المستوى، إذ انتقل إلى المسؤولين الرسميين، إذ اعتبر وزير الإعلام جمال كعوان صدور مثل تلك الفيديوهات عشية الانتخابات المحلية أمرا مسيئا للجزائر، معتبرا أنه إذا كان هو غاضب فهو حر، لأن هناك من هم فرحون، بل إن هناك من هم فرحون لأنه هو غاضب، مشددا على أنه في نهاية الفيديو هناك دعوة للنقر ومشاركته، وهو ما يعني أن أنس تينا يقبض أموالا من عند يوتيوب، وأن الأمر في النهاية يتعلق بريع لا أكثر ولا أقل، يقول وزير الإعلام. أما وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي فكان أكثر تقبلا للأمر، مؤكدا أن لهذا الجيل طريقته الخاصة في التعبير عن أرائه، وأن السلطة تحاول الانتباه ومتابعة ما يجري حتى تكون في مستوى تطلعات المواطنين، وأن توظيف تكنولوجيات الاتصال من طرف الشباب الجزائري أمر مهم، شرط ألا يستخدم ذلك ضد مصلحة الجزائر. الجزائر: جدل بسبب فيديو لمدوّن شهير بعنوان «راني زعفان» ينتقد أوضاع البلاد!  |
| وزارة الداخلية المغربية تتجه لإنشاء قاعدة بيانات مركزية للمواطنين والأجانب Posted: 21 Nov 2017 02:30 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: تذهب وزارة الداخلية المغربية، بحلول سنة 2021، إلى إحداث السجل الوطني للسكن الذي سيعوض المعطيات الموجودة في بطاقة التعريف الوطنية (الهُوية)؛ وذلك بعد آخر عملية إحصاء للسكن قام بها المغرب سنة 2014. وأعلن المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، في وقت سابق أن عدد سكان المغرب بلغ سنة 2014 ما مجموعه 33 مليونا و848 ألفا و242 نسمة، منهم 33 مليونا و762 ألفا و36 مواطنين، و86 ألفا و206 أجانب، فيما بلغ عدد الأسر 7 ملايين و313 ألفا و806 أسر. وأعلنت وزارة الداخلية أنها قررت إحداث السجل الوطني للسكان، وهو عبارة عن قاعدة مركزية للبيانات الديموغرافية والبيومترية الخاصة بكافة المغاربة، بمن فيهم القاصرون، والأجانب المقيمون بالمغرب. وتبعا لذلك، سيمنح لكل فرد تم تسجليه وفقا للسجل الجديد رقم تعريف وحيد، ما سيسهل عملية التحقق من الهُوية وتفادي أي غش أو تدليس في المعطيات التعريفية للأشخاص. وسيتيح السجل الوطني الجديد لكافة المصالح والمؤسسات، حسب وزارة الداخلية وفق الوثائق التي قدمتها بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لها بمجلس النواب، إمكانية الولوج إلى قاعدة البيانات التي يوفرها هذا السجل، رابطة ذلك بإسداء الخدمات الإدارية والاجتماعية للموظفين والمرتفقين بصفة عامة. وأكدت الوزارة أن الهدف هو تبسيط وتسريع اجراءات الاستفادة من الخدمات بالنظر إلى سهولة التحقق من هُوية طالب الخدمة، مبرزة أن دور السجل يتجسد في توفير إمكانية تقديم خدمات إلكترونية عن بعد، بما في ذلك تسهيل العمليات المالية وتعزيز الإدماج المالي. وتبلغ نسبة التمدن في المغرب 60,3 من مئة، بعد ما كانت 55,1 من مئة سنة 2004، ما أصبح معه معدل النمو الديمغرافي بالمدن 2,1 من مئة، مقابل ناقص 0,01 من مئة بالوسط القروي. وشرعت الوزارة في إنجاز مشروع معلوماتي لاستهداف فئات البرامج الاجتماعية، وهو «السجل الاجتماعي الموحد»، مؤكدة أن يعدّ وحيدا لتسجيل طالبي الاستفادة من البرامج الاجتماعية، لكونه سيضم معلومات حول طالب الاستفادة وأسرته، يتم استخدامها لترتيب وتصنيف الأسر استنادا إلى المتغيرات السوسيو- اقتصادية وتلك المرتبطة بظروف عيش الأسر. وزارة الداخلية المغربية تتجه لإنشاء قاعدة بيانات مركزية للمواطنين والأجانب  |
| يوسف الشاهد يعلن عن خريطة طريق لإنعاش الاقتصاد التونسي Posted: 21 Nov 2017 02:29 PM PST  تونس – «القدس العربي» : أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد عن «خريطة طريق» لإنعاش الاقتصاد المتعثر في البلاد، مفندا الأنباء التي تتحدث عن استخدامه للحملة ضدَّ الفساد لـ«تصفية حسابات سياسية». كما انتقد من جهة أخرى الأخبار الكاذبة التي تحدثت عن «وفاة» الرئيس التونسي، مشيرا إلى أن هذا النوع من الإشاعات هو أكبر خطر يهدد الدولة والأمن القومي للبلاد. وخلال خطاب ألقاه على هامش مناقشة مشروع قانون المالية عام 2018 أمام البرلمان، أعلن الشاهد عن خطة حكومية طموحة تتضمن عشر مبادرات لإنعاش الاقتصاد المتعثر، وتتلخص بإزالة القيود التي تعوق الاستثمار وتحسين تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة وإعداد برنامج وطني إستثنائي لدعم التصدير ووضع برنامج جديد لتعزيز التنمية في الجهات وإطلاق استراتيجية جديدة لدعم القطاع السياسي، فضلا عن برنامج خاص بالطاقة الشمسية وآخر يتعلق بتوسيع ميناء رادس (أكبر ميناء في تونس). وأشار، في السياق، إلى نمو اقتصادي طفيف في العام الحالي يتجلى بزيادة انتاج الفوسفات بنسبة 23 منة مئة، فضلا عن انتعاش القطاع السياحي حيث تجاوز عدد السياح 6 ملايين شخص، وارتفع دخل القطاع بنسبة 18 من مئة قياسا بالأعوام السابقة، إضافة إلى زيادة الاستثمار الخارجي بنحو 14 من مئة، وأشار إلى أن نسبة النمو الإجمالية لهذا العام تجاوزت اثنين من مئة، لافتا إلى أن الدولة تتوق لزيادة هذه النسبة حتى 5 من مئة مع حلول عام 2020. من جهة أخرى، أكد الشاهد أن الحكومة ستواصل الحرب ضد حالة الفساد «التي جعلنا منها سياسة دولة انخرطت فيها كل الوزارات وتحظى بدعم مطلق من رئيس الدولة الباجي قائد السبسي»، مشيرا إلى أن هذه الحرب «لم تكن في أية لحظة جملة انتقائية ولا أداة لتصفية الحسابات السياسية». وأوضح أكثر بقوله «الحرب على الفساد تستهدف كل الفاسدين وكل من يريد استضعاف الدولة والتونسيين (…) ولن نسمح بتوظيف هذه الحرب سياسيا بل سنعمل لأن تواصل على نفس المنهج أي الضرب على أيادي الفاسدين وحماية الديمقراطية والاتقاد الوطني من الأضرار التي الحقت بها». وحول الاحتجاجات المستمرة التي أسهمت في تعطيل عجلة الانتاج في عدد من القطاعات، قال الشاهد «الدولة منفتحة على الحوار مع جميع الأطراف والاحتجاجات الاجتماعية مشروعة لكن يجب ألا تتسبب في تعطيل الإنتاج الذي يغلق ماديا كل إمكانية لحل الإشكاليات الاجتماعية»، معتبرا أن «التحرك الاجتماعي الذي يعطل الإنتاج هو في الحقيقة يعطل الأداة التي من شأنها أن توفر الإمكانيات للحلول الاجتماعية». وكانت الرئاسة التونسية اتهمت مؤخرا أطرافا سياسية بالترويج لإشاعة «وفاة» الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، مشير إلى أنها ستقاضي شخصين استخدما اسم قناة فرنسية للترويج لأخبار كاذبة تتعلق بصحة الرئيس. واعتبر الشاهد أنّ «أكبر خطر يهدّد الدولة ورموزها والديمقراطية والأمن القومي هو الإشاعة»، مشيرا إلى أنه ”على التونسيين ان يفخروا لأنّ لديهم رئيس جمهورية ورئيس حكومة ورئيس مجلس نواب منتخبين بصفة شرعية في انتخابات حرة ونزيهة”. وكان زياد لخضر أمين عام حزب الوطد (الوطنيين الديمقراطيين الموحّد) نفى أي علاقة لحزبه بالشخصين المتهمين بالترويج لإشاعة وفاة الرئيس التونسي، مضيفا إلى أن «الموقوفين قطعا علاقتهما بالحزب منذ سنة 2011. وأحدهما هو عضو في حركة الفقراء المحظورة، والثاني انقطعت علاقته بالحزب ولم يحضر حتّى المؤتمر التأسيسي». يوسف الشاهد يعلن عن خريطة طريق لإنعاش الاقتصاد التونسي حسن سلمان:  |
| أزمة استقالات تضرب حزب شفيق وسط اتهامات لقيادته بالتحالف مع «الإخوان» Posted: 21 Nov 2017 02:29 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: ضربت الاستقالات حزب الحركة الوطنية المصرية، الذي يرأسه المرشح الرئاسي الأسبق، الفريق أحمد شفيق، على وقع اتهامات متبادلة بين المستقيلين و قيادة الحزب. ويعقد الحزب مؤتمره العام في الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل، استعداداً للانتخابات الداخلية وسط توقعات بإعلان رؤوف السيد، نائب الرئيس الحالي، نيته للترشح لرئاسة «الحركة الوطنية المصرية». أمين الحزب في محافظة الإسكندرية، محمد الحلو، أعلن مساء أول أمس الإثنين، استقالته من الحزب، وذلك بعد ساعات على استقالة أمين الحزب في محافظة الجيزة، أسامة الشاهد. وقال الحلو في نص استقالته إن «السياسات التي ينتهجها حزب الحركة الوطنية فى الفترة الأخيرة تتسم بالتخبط، وإعلاء المصالح الخاصة على حساب مصالح الحزب وأعضائه، وتحقيق أهداف عدد من الأشخاص، وهو الأمر غير المقبول شكلا وموضوعا وعلى كل المستويات، كما أنه يتنافى مع أخلاق ومبادئ العمل السياسي والحزبي». ولفت إلى أن «هناك سياسات متخبطة من قيادات الحزب، وحالة من العبث بمقدراته»، مشيراً إلى «تحالف الحركة الوطنية مع أعداء الوطن لتحقيق المصالح الخاصة للبعض»، في إشارة إلى جماعة «الإخوان المسلمين». أما الشاهد، فقد فضل عدم الكشف عن الأسباب السياسية لخطوته، وقال في بيان مقتضب: «تقدمت بالاستقالة من الحزب وجميع المناصب التى أتولاها تنظيميا، للتفرغ الكامل لرعاية شؤون أسرتي وأعمالي». يأتي ذلك وسط الإعلان أيضا عن استقالات لعدد من أعضاء الحزب في مختلف المحافظات، لأسباب مشابهة. في المقابل، أصدر المتحدث باسم «الحركة الوطنية»، خالد العوامي، بيانا شديد اللهجة، فجر أمس الثلاثاء، هاجم فيه أمين الحزب في محافظة الإسكندرية «المستقيل»، متهما إياه بالخيانة والكذب. وقال العوامي: «يبدو أن الخيانة باتت كالهواء تقتحم علينا دنيانا بمجرد أن يُفتح لها الباب، فأصعب شيء أن تفي لشخص ولا تجد منه إلا طعنات غدر في الظهر حتى بات الوفاء عملة نادرة». وتابع: «نقول لأمين حزب الحركة الوطنية المصرية في اللإسكندرية المستقيل من منصبه، محمد الحلو، لقد طاشت سهامك ولم تصب سوى نفسك واسمك، وخسرت حتى احترامك لذاتك، فليس عيباً أن تستقيل من منصبك، لكن العيب أن تزعم زوراً ان قيادات الحركة الوطنية تتحالف مع أعداء الوطن وتصفهم بالتخبط والارتباك وانعدام الوطنية، وكأنك بعد أكثر من أربع سنوات شغلت فيها منصبك اكتشفت فجأة أننا نعمل مع أعداء الوطن، فمارست ابتزازاً رخيصاً». وأضاف متحدث الحزب موجها كلامه للحلو: «لا تحسبن ما سقته في استقالتك من تهم باطلة نقدا سياسيا، لكن خيانة بأن تزيّن القُبح وتصفق للباطل وتتعامل مع وطنك كأنك أجير براتب آخر الشهر، نتحداك أنت وغيرك أن تثبت أن احداً من الحزب صدر عنه قول أو فعل ضد الدولة أو مؤسساتها». وهدد العوامي، أمين الحزب المستقيل بتقديم بلاغ ضد للنائب العام إن لم يقدم دليلا على ادعائه بتحالف الحزب مع من وصفهم بـ»أعداء الوطن»، سيتهمه فيه بتشويه الشرفاء وقذفهم بالباطل. كذلك اتهم المتحدث، الحلو، بـ»السعي لإضعاف الحزب وتفتيت جبهته الداخلية، ونسف شعبية الفريق شفيق»، مشددا على أن «أنصار شفيق ليسوا أعضاء الحزب وحدهم». واتهمه ايضاً، بإدعاء اضطهاده من جهاز أمن الدولة «الأمن الوطني حاليا» في وقت سابق. وكشف العوامي، حسب بيانه، أن «الحلو حضر للحزب مستنجدا قبل أيام من ضغوط تعرض لها من جهاز أمن الدولة في محافظة الإسكندرية ليجبروه على الاستقالة من الحزب، مدعيا رفض عرض من الجهاز بتعيينه في منصب سياسي مقابل الاستقالة من حزب شفيق». وأضاف أن «الحلو عمل مع الحزب الوطني المنحل قبل ثورة يناير حاملا حقيبة الأسياد أملاً في منصب، وطمعاً في مقعد مهم». أزمة استقالات تضرب حزب شفيق وسط اتهامات لقيادته بالتحالف مع «الإخوان» مؤمن الكامل  |
| الزميل وديع عواودة يربك نتنياهو بسؤال: قُتل زوجها وولداها أمامها ولم يعتقل القاتل Posted: 21 Nov 2017 02:28 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: ما أن أنهى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو كلمته خلال افتتاح قسم للشرطة في بلدة قانا في الجليل داخل اراضي 48، حتى بادره الزميل وديع عواودة بالقول مفاجئا إياه وهو يرفع صورة سيدة ثكلى من أم الفحم: «معي رسالة لك من سهام هيكل اغبارية سيدة من ام الفحم قتل زوجها وولداها امام عينيها داخل بيتها قبل سبع سنوات وما زال القاتل طليقا يتنزه في البلاد». واضاف انت التقيتها في الكنيست قبل خمس سنوات ووعدتها بالقبض على القتلة وقد وعدت ولم تف بوعدك. سهام الزوجة والأم الثكلى تقرأك السلام وتقول لك: «توقفت عن البكاء لأن دموعي نفدت من مقلتي. كما توقفت أيضا عن الثقة بالحكومة والشرطة لأنها لم ولا تلقي القبض على المجرمين». وتابع الزميل عواودة « سؤال آخر.. المجتمع العربي في اسرائيل يحترم مواطنته فمتى تحترمها الحكومة هي الأخرى ومتى تكف النظر عن معاملتهم كأعداء كما أكدت لجنة أور الرسمية بعد.هبة القدس والأقصى عام 2000. وأضاف «ان أقسام الشرطة الجديدة في البلدات العربية بدون تغيير سياسات رجال الشرطة والحكومة للمواطن العربي، تبقى هذه محطات لطحن الهواء.. واستخدام أمثال عربية من قبلك ومن قبل وزير الشرطة وقائد الشرطة يبقى كلام علاقات عامة في خطابات فارغة». وحاول وزير الشرطة غلعاد اردان الزعم ان الشرطة تتابع القضية لكن عواودة نفى ذلك وقال إن الشرطة تمضي بالثرثرة من دون أفعال. من جهته اخذ نتنياهو الصورة التي اشهرها عواودة وفيها يبدو معزيا واعدا للسيدة سهام هيكل اغبارية وقال إنه سيتابع القضية مجددا. الزميل وديع عواودة يربك نتنياهو بسؤال: قُتل زوجها وولداها أمامها ولم يعتقل القاتل  |
| وفاة عبد الحق القادري بعد صراع طويل مع المرض Posted: 21 Nov 2017 02:27 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: توفي صباح أمس الثلاثاء في المستشفى العسكري بالرباط، بعد صراع طويل مع المرض، الجنرال عبد الحق القادري، الذي يعتبر من أقوى الجنرلات في تاريخ المغرب الحديث. وكان الراحل (82 سنة) يرقد بالعناية المركزة في المستشفى العسكري بالرباط، منذ أيام، بعدما تدهورت حالته الصحية. ويعد الجنرال عبد الحق القادري واحدا من أهم الجنرالات الذين عرفتهم المؤسسة العسكرية المغربية لأكثر من ثلاثة عقود، قبل أن يحال على التقاعد عام 2004 بطلب منه، ليتفرغ للشأن الثقافي والفكري، ومن أبرز أنشطته تأسيس مكتبة باسم عائلته في الجديدة سنة 2010. وعمل القادري، الذي رأى النور في مدينة الجديدة عام 1936، في بداياته في السفارة المغربية بباريس، قبل أن يلتحق بالديوان العسكري بالقصر الملِكي، ليشكل أحد مصادر صناعة القرار برغم أن رتبته آنذاك لم تكن قد تجاوزت درجة «قبطان». وتدرج القادري في مناصب قيادية رفيعة بالقوات المسلحة الملِكية وسبق له أن شغل منصب المدير العام للأمن الوطني، كما ظل لفترة على رأس مكتب الدراسات والمستندات (الاستخبارات الخارجية). وتمت إحالة الجنرال على التقاعد في حفل بالقصر الملِكي بتطوان ووشح من طرف الملك بأرفع وسام مغربي «الحمالة الكبرى لوسام العرش». وفاة عبد الحق القادري بعد صراع طويل مع المرض  |
| المرصد الأورومتوسطي يطالب بالتحقيق في عرقلة السعودية ممارسة القطريين لشعائرهم الدينية Posted: 21 Nov 2017 02:27 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان أمس الثلاثاء إنه سجّل حالات جرى فيها عرقلة سفر القطريين لممارسة الشعائر الدينية في المملكة العربية السعودية إثر الأزمة الأخيرة مع قطر، وهو ما يمثل «انتهاكاً خطيراً يستوجب من السلطات السعودية التحقيق ومساءلة المسؤولين عن هذه الممارسات التي تخالف أساسيات حقوق الإنسان وحرية العبادة وتمثل نوعاً من التمييز غير القانوني». وأشار المرصد في بيان له، تلقت «القدس العربي» نسخة منه إلى أن فريقه قام بمقابلة العديد من شركات الحج والعمرة في قطر، وأفاد مواطنون قطريون كانوا ينوون السفر إلى السعودية بقصد زيارة الأماكن الدينية بأنهم واجهوا العديد من العراقيل التي منعتهم أو صعّبت عليهم إتمام رحلتهم. وقال عبد الله الكعبي مدير الدائرة القانونية في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، لفريق المرصد الأورومتوسطي بأن هناك «عراقيل متعمدة واجهت القطريين الذين تمكنوا من الذهاب إلى الحج، بحيث اضطروا للانتظار ساعات عديدة ليتمكنوا من الحصول على الرخص المتعلقة بالحج، على غير المعتاد». وزار وفد من المرصد الأورومتوسطي مقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بتاريخ 14 تشرين ثاني/نوفمبر الحالي، التقى خلالها مدير الدائرة القانونية في اللجنة، وأطلع على بعض ما وثقته اللجنة في هذا الإطار، وتناول الطرفان الانتهاكات التي طالت المدنيين جراء الأزمة بين قطر ودول خليجية أخرى ومنها السعودية. كما أطلعت اللجنة فريق المرصد على الشكاوى التي جمعتها من المواطنين القطريين، حيث تلقت اللجنة 161 شكوى تعلقت بعرقلة السعودية لقطريين أو مقيمين في قطر عن ممارسة شعائرهم الدينية. ونوّه المرصد إلى أنه «في الوقت الحالي، تسمح السلطات السعودية لمن يرغب بأداء العمرة من القطريين بالدخول إلى أراضيها، لكنها تحدد لهم يوماً واحداً فقط للقيام بذلك والعودة فورا من المنفذ الذي دخلوا منه». وأبرز أن «هذه السياسة لم تكن وليدة الأزمة الخليجية، وإن بدت بشكل أوضح فيها، غير أنه سبق للمملكة السعودية أن مارست هذه السياسة بشكل نسبي في حالات أخرى وعلى إثر مواقف معينة من دول أو جماعات بعينها». ونوّه إلى أن «السلطات السعودية لم تصدر قرارا صريحا بمنع الحجاج القطريين من أداء مناسك الحج، لكن المرصد الأورومتوسطي أشار إلى أنها اتخذت إجراءات كافية لتقييد الحجاج بحيث تجعل من الصعب عليهم أداء الحج، ورفضت التواصل مع وزارة الأوقاف القطرية (المعنية بترتيب أمور الحج في قطر) لاستلام قائمة الحجاج وإتمام الإجراءات الخاصة بتيسير مناسكهم وتوفير ضمانات لسلامتهم». وشدد المرصد على عدم وجود ضرورة أمنية تقتضي هذا التضييق والحرمان من الحج أو العمرة سواء للمعارضين السياسيين السعوديين أو لمواطني دولة بشكل عام بسبب موقف سياسي من الدولة، وهو ما يجعل فعلها انتهاكاً للمادة 1 من الإعلان بشأن القضاء على جميع أشكال التعصب والتمييز القائمين على أساس الدين أو المعتقد لعام 1981. وعليه دعا المرصد الحقوقي الدولي السلطات السعودية إلى التحقيق في استخدام الشعائر الدينية على أراضيها لغايات سياسية، والعمل على وقف هذه الممارسات بشكل فوري وإحالة المسؤولين عنها للمساءة القانونية. كما دعا مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لمتابعة هذا الملف، مؤكدا أن على المنظمات الدولية والمقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة السعي لاتخاذ جميع الإجراءات والخطوات اللازمة لتمكين المواطنين القطريين وغيرهم من حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية كما كفلتها لهم القوانين والأعراف الدولية، والعمل على حظر استعمال الحقوق الأساسية و الحقوق الدينية كأداة للضغط السياسي. المرصد الأورومتوسطي يطالب بالتحقيق في عرقلة السعودية ممارسة القطريين لشعائرهم الدينية إسماعيل طلاي  |
| حكم غيابي بالسجن 7 أعوام على محافظ ديالى السابق Posted: 21 Nov 2017 02:26 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئة النزاهة، أمس الثلاثاء، عن صدور حكمٍ غيابي بحق محافظ ديالى السابق عامر سلمان يعكوب بالسجن لمدة سبع سنوات، وفقاً لأحكام المادة 340من قانون العقوبات؛ بعد ادانته بـ «إلحاق الضرر العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل فيها وإهدار المال العام». وقالت دائرة تحقيقات الهيئة، في بيان، إن «محكمة جنايات ديالى الثانية أصدرت حكمها بإدانة المتهم الهارب لإهداره المال العام وقيامه بصرف مبالغ مالية لإحدى الشركات عن أعمال غير منجزة». وأوضحت أن «محافظة ديالى سبق أن تعاقدت مع إحدى الشركات الأهلية؛ لإنجاز المشروع المذكور بمبلغٍ قدره (2.765.000.000) دينارٍ، لكن الشركة لم تنجز سوى كيلومترٍ واحد فقط، رغم المخاطبات والإنذارات التي وُجِّهَت إليها، وقامت بتجهيز المشروع بموادّ من مناشئ غير رصينة خلافاً للعقد، ورغم ذلك قامت المحافظة بصرف مبالغ ماليةٍ عن المسافة غير المنجزة من المشروع». وقال البيان، إن «المحكمة، وبعد اطلاعها على أقوال المُمثِّلين القانونيِّين لمجلس المحافظة وديوان المحافظة ومديرية الكهرباء في ديالى الذين طلبوا الشكوى والتعويض ضدَّ المتهم الهارب، إضافة إلى أقوال الشهود، وصلت إلى القناعة التامَّة بإدانة المُتَّهم الذي أخلَّ بواجبات وظيفته وتسبَّب بإحداث ضررٍ عمديٍّ قرابة ثلاثة مليارات دينارٍ». وحسب القرار، سيتم الحجز على أموال يعكوب «المنقولة وغير المنقولة، والاحتفاظ للجهة المُتضرِّرة بحقِّ بالمطالبة بالتعويض حال اكتساب القرار الدرجة القطَّعيَّة». حكم غيابي بالسجن 7 أعوام على محافظ ديالى السابق  |
| جورج صبرا لـ«القدس العربي»: لم أحضر مؤتمر الرياض بسبب تجاهل الهيئة العليا للمفاوضات Posted: 21 Nov 2017 02:25 PM PST  حلب – «القدس العربي» : قال عضو الهيئة العليا للمفاوضات جورج صبرا في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، انه أعتذر عن عدم المشاركة في مؤتمر الرياض2 بسبب احتجاجه على تجاهل دور الهيئة العليا للمفاوضات. وأضاف صبرا: نستطيع نستطيع أن نفهم تجاهل الهيئة العليا للمفاوضات من خلال تصريح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، والانتقاءات التي تمت واعتبرها خطوة باتجاه توحيد المعارضة بمعنى باتجاه قبول منصة موسكو التي صنعها للشعب السوري و ارسلتها إلى مؤتمر الرياض. وأشار إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات أعدت نفسها للمؤتمر حيث كلفت مكاتبها بإعداد التقارير اللازمة من أجل كشف حساباتها أمام مؤتمر الرياض2، لكن للأسف الذين أعدوا المؤتمر بهذه الطريقة حرموا الهيئة فرصة أن تقدم حسابها أمام المؤتمر. وأكد أن تجاهل الهيئة العليا فيها مصلحة للكثيرين من الدول والشخصيات السوريا، والذي هو بعيد كل البعد عن اصول العمل السياسي والتنظيمية وإهانة للسوريين، لافتاً إلى أنه لم يتم دعوة الهيئة العليا للمفاوضات كمؤسسة لمؤتمر الرياض ، حيث لم يدع إلا شخصيات عدة ارسلتهم مكوناتهم السياسية. وكشف صبرا عن مخاوفه من خفض سقف المفاوضات واستبدال الانتقال السياسي بالحل السياسي كما يريده الروس وهو شكل من أشكال المصالحة مع النظام، وكذلك اعطاء فرصة للروس لإعادة تأهيل النظام والاطالة بعمره ليكون له أي دور في المرحلة الانتقالية أو بمستقبل سوريا لأنه عند ذلك سيضرب أساس الحل السياسي. ويأمل صبرا في نجاح مؤتمر الرياض2 بتثبيت مرجعيات الثورة وأهداف الشعب السوري كما ورد في بيان رياض1 دون أي تنازل وتخفيض لسقف المفاوضات، لكنه يرى في المقابل أن الروس مستمرون في محاولاتهم لخطف المفاوضات من مسار جنيف الى مسار الاستانة ثم سوتشي بهدف إخراجها من مرجعيتها الأساسية وهي بيان جنيف لعام 2012 والقرارات الدولية ذات الصلة. جورج صبرا لـ«القدس العربي»: لم أحضر مؤتمر الرياض بسبب تجاهل الهيئة العليا للمفاوضات  |
| التمكين الأمني يتصدر النقاشات وملف المنظمة ينتظر التأجيل ومخاوف من تأثير رفض واشنطن لجهود مصر على ملف الحكومة Posted: 21 Nov 2017 02:25 PM PST  غزة ـ «القدس العربي» : ألقى قرار المعارضة الأمريكية لإصدار بيان من مجلس الأمن الدولي، مدعوم من روسيا ومصر، يرحب بـ «اتفاق إنهاء الانقسام الفلسطيني»، بظلاله مع انطلاق حوارات المصالحة الشاملة في القاهرة، التي تبحث «الملفات الصعبة». وقال مسؤول فلسطيني مشارك في تلك اللقاءات لـ «القدس العربي»، إن هناك مخاوف من أن يخلق القرار ضغوطا على «بعض الأطراف» قد تعرقل عملية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، أو تؤجل نقاشها. وقال المسؤول قبل الدخول في الحوارات الشاملة التي تبحث في حل «الملفات الصعبة»، إنه لم يكن هناك توقع عند كثير من الفلسطينيين، تجاه معارضة واشنطن لاتفاق المصالحة الفلسطينية، بعد أن تلقى قادة الفصائل الفلسطينية سابقا «تطمينات مصرية» تفيد بقبول واشنطن خطة التحرك التي تقودها القاهرة، التي جاءت هذه المرة بإشراف ومتابعة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. وأوضح المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن ما ساهم في ذلك هي البيانات الأمريكية التي جاءت معقبة على اتفاق المصالحة الأخير بين فتح وحماس، التي حملت في ظاهرها عدم وجود اعتراض من حيث المبدأ على الاتفاق الموقع، الذي ينص على تطبيق بنود المصالحة، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية. وأشار إلى أن بيان المبعوث الأمريكي للمنطقة، الذي اشترط القبول بشروط اللجنة الرباعية، لم يكن يحمل صيع «اعتراض علنية» على اتفاق المصالحة، لافتا إلى أن هناك تفسيرات تشير إلى تراجع واشنطن عن وعدها السابق الذي أعطته للقاهرة. وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت أن الولايات المتحدة رفضت العمل على صياغة مشروع بيان صحافي، طرحته موسكو والقاهرة في مجلس الأمن الدولي يرحب بـ «اتفاق إنهاء الانقسام الفلسطيني». وأوضحت أن هذه الوثيقة كانت ترحب باتفاق إنهاء الانقسام الموقع في القاهرة بين حركتي فتح وحماس في 12 من الشهر الماضي، وتثمن الجهود المبذولة، لافتا إلى أن معظم الوفود العاملة في مجلس الأمن أعربت عن جاهزيتها لدعم هذه المبادرة، مشاطرة موقف موسكو والقاهرة بأنه من المهم إرسال إشارة واضحة إلى الأطراف الفلسطينية مفادها، أن الوقت حان لاتخاذ «خطوات عملية» في سبيل جمع قطاع غزة والضفة الغربية تحت مظلة موحدة. وجاء في بيان الخارجية الروسية» ان واشنطن لا تقبل بهذا المنطق، على ما يبدو مما يشكل مثالا جديدا لازدواجية المعايير في السياسات الخارجية الأمريكية». وهناك خشية كبيرة من أن يؤثر هذا الموقف الأمريكي على التحركات الهادفة في لقاء القاهرة، لوضع أسس تشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما يعني حال الفشل في ذلك الإبقاء على حكومة الدكتور رامي الحمد الله الحالية، مع العمل على توسيعها، كحل لإرضاء الفصائل الفلسطينية خاصة حماس، التي لا تزال تعارض هذه الفكرة وتتمسك بتشكيل حكومة وحدة تحمل برنامج «التوافق الوطني» وليس برنامج منظمة التحرير. في هذه الأثناء أيضا وردت معلومات تشير إلى أن الإدارة الأمريكية أرسلت مؤخرا العديد من الرسائل للقيادة الفلسطينية التي وصلت عبر وزارة الخارجية، وطواقم الاتصال الخاصة بالجانب الفلسطيني، تفيد بعدم رضاها عن التقارب الحاصل مع حماس. وترجع دوائر مطلعة في السلطة الفلسطينية التحول في الموقف الأمريكي تجاه عملية المصالحة، بعد إعطائها «ضوءا أخضر للقاهرة للتحرك في هذا الملف، إلى وجود «ضغوط إسرائيلية» هدفها إضعاف جبهة الرئيس محمود عباس، والموقف الفلسطيني، قبل زيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى المنطقة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، والهادفة لتحريك ملف عملية السلام. وبالعودة إلى حوارات القاهرة، فإن هناك احتمالات قوية بإرجاء بحث ملفات كبيرة وأبرزها «ملف منظمة التحرير» إلى جلسات مقبلة تستضيفها القاهرة، في وقت لاحق، كون الملف يحتاج لوقت أكبر من الممنوح حاليا، على أن تولي الاهتمامات خلال اليومين المخصصين للمباحثات الحالية، إلى ملفات تمكين الحكومة أمنيا وبسط سيطرتها الكاملة على غزة، خاصة مع اقتراب الموعد المخصص لذلك، وهو الأول من ديسمبر المقبل، ووضع خطة سريعة لمشكلة شكوى الحكومة من عدم تسلم كامل المهام، إضافة إلى وضع تصور عملي لحل مشكلة الموظفين المعينين من قبل حركة حماس في غزة، وكذلك دمج قوى الأمن، بما في ذلك تسلم وزارة الداخلية. ولا بد من الإشارة أيضا الى أن هناك ملفات أخرى سيجري بحثها خلال لقاء ثنائي يعقد بين فتح وحماس في القاهرة، بدايات الشهر المقبل. وفي السياق قال رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، في تصريح صحافي مع بداية حوارات القاهرة «بالعزيمة والإرادة سنطوي جميع الخلافات ونتجاوز العراقيل لنصون وحدة ومنعة نظامِنا السياسيّ وننهض بقطاع غزة». وعبر عن أمله في أن تنجح الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة في حل الملفات المطروحة خاصة «الملف الأمني»، لتتمكن الحكومة من الاضطلاع بمهامها كافة، وتقديم المزيد من الخدمات لأهلنا في غزة والتخفيف من معاناتهم. في المقابل قال النائب عن حركة حماس محمد فرج الغول، إن تمكين الحكومة يبدأ من «تمكينها دستورياً» وذلك من خلال عرضها على المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة و»تحصينها من المساءلة باغتصاب السلطة وعدم الشرعية وانتهاك القانون الأساسي الفلسطيني». وفي السياق دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية تيسير خالد، القوى المشاركة في حوار القاهرة خاصة فتح وحماس، إلى «وضع المصالح الوطنية العليا للشعب، فوق جميع المصالح الحزبية والفئوية الضيقة». وأكد على ضرورة المضي قدما في تطبيق اتفاق القاهرة الموقع في عام 2011 وما تم التوافق عليه الشهر الماضي «وعدم اللجوء إلى مناورات سياسية أو التمترس خلف شعارات للتهرب من استحقاق طي صفحة الانقسام الأسود واستحقاق استعادة وحدة النظام السياسي»، مشيرا إلى أن الانقسام ألقى بظلاله على النظام السياسي الفلسطيني على مستوى كل من السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية. وقال أيضا إن الانقسام «عطل الحياة الدستورية وحق المواطن في الممارسة الديمقراطية وأفسد الحياة السياسية الفلسطينية، وألغى الفواصل بين سلطات الحكم، ومكن السلطة التنفيذية من الاستحواذ على جميع السلطات». إلى ذلك عم قطاع غزة عدة فعاليات مساندة لحوار القاهرة، رغم الأحول الجوية الماطرة، ونظمت جمعية أساتذة الجامعات وقفة تخللها إلقاء بيان صحافي، دعا المتحاورين في القاهرة إلى طي صفحة الانقسام، وذلك «تأسيسا لوحدة الشعب الفلسطيني في داخل فلسطين وخارجها». ودعا الدكتور أيوب عثمان الذي تلا البيان، لضرورة رفع «العقوبات» المفروضة عن قطاع غزة، وشدد على ضرورة إطلاع حكومة التوافق بكامل مسؤولياتها في القطاع، مؤكدا على ضرورة «عدم التفريط بسلاح المقاومة»، الذي كفلته القوانين والشرائع الدولية، طالما بقي الاحتلال. إلى ذلك نظمت أطر نقابية في ساحة الجندي المجهول في قطاع غزة، تظاهرة أخرى طالب خلالها المشاركون من قادة الفصائل بعدم العودة من القاهرة قبل التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الانقسام، وأكد متحدث باسم الأطر في كلمة ألقاها رغم الحالة الجوية السيئة، أن الجميع خرج لإيصال رسالة للمتحاورين تؤكد على ضرورة الإسراع في إنهاء الخلاف وطي صفحة الانقسام إلى غير رجعة. وشدد على ضرورة تدخل الراعي المصري من أجل تذليل أي عقبات تعترض تحقيق المصالحة الفلسطينية. التمكين الأمني يتصدر النقاشات وملف المنظمة ينتظر التأجيل ومخاوف من تأثير رفض واشنطن لجهود مصر على ملف الحكومة أشرف الهور:  |
| «المينورسو» ترفع درجة التأهب الأمني لحامياتها بعد تصاعد التحديات الأمنية والتهديدات الإرهابية Posted: 21 Nov 2017 02:25 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: قال خوليو سيزار دو أمارال جونيور، وهو مراقب عسكري تابع للأمم المتحدة في الصحراء الغربية، ورائد سلاح الجو البرازيلي، إن ارتفاع التحديات الأمنية والتهديدات الإرهابية في أفريقيا ومنطقة الساحل، يدفع بعثة الأمم المتحدة المعروفة باسم «المينورسو»، إلى رفع درجة التأهب الأمني في الحاميات العسكرية التابعة لها في المنطقة المتنازع عليها، لحماية عناصرها من أي هجوم محتمل. وأوضح جونيور في تصريحات لموقع «ديالكو» اللاتيني، المتخصص في الشؤون العسكرية والأمنية أنه «بسبب تزايد الأخبار في وسائل الإعلام حول ارتفاع نشاط المتطرفين في القارة الأفريقية، فإن أكبر الصعوبات والتحديات تتعلق بأمن أعضاء البعثة»، مضيفا أنه «نظرا إلى هذا، وظفت واتخذت جميع التدابير اللازمة للتخفيف من المخاطر وحماية أعضائها». وكشف عن معلومات جديدة بخصوص تحركات موظفي الأمم المتحدة، من أجل تجنب أي مواجهة بين الجيش المغربي وقوات جبهة البوليساريو. وأوضح أن المينورسو تقوم «يوميا بدوريات استطلاعية عبر عربتين، كل واحدة يكون على متنها مراقبون من جنسيتين مختلفتين». وأضاف أن الهدف هو عبور الصحراء من أجل تفقد الوحدات العسكرية ومراقبة الطرقات والمواقع ومراكز المراقبة. وأضاف أن الدوريات الأممية تعمل على تدمير الألغام والمواد الحربية التي لم تنفجر، إلى جانب مرافقة القوافل اللوجستية التابعة لمنظمة الأمم المتحدة. وأشار، كذلك، إلى أن تحركاتهم لا تقتصر على الأرض، بل «تقوم بطلعات جوية عبر مروحيات للقيام باستطلاع جوي لمنطقة محددة، ورصد استمرار الوضع الراهن للصراع»، من أجل تجنب أي تصعيد بين طرفي النزاع. وكشف المراقب البرازيلي عن أن المينورسو لجأت إلى تشييد 9 قواعد عسكرية في المنطقة المتنازع عليها، وقال «كل قاعدة هي عبارة عن حامية عسكرية معزولة، ويتراوح عدد العسكريين فيها بين 15 إلى 20 مراقبا من جنسيات عدة». كما أشار، كذلك، إلى أن أغلب المراقبين الذين يوجدون في الصحراء لديهم تجارب سابقة في مناطق النزاع، مبرزا أن المرابطين في الصحراء ينحدرون من 35 بلدا، أغلبهم من مصر وباكستان وهوندوراس وماليزيا وبنغلادش وبرازيل وغانا وكرواتيا. وأردف أن بعض الجنسيات تعرف حضور نحو 20 مراقبا. وانتشرت قوات المينورسو في الصحراء الغربية سنة 1991، لمراقبة وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو والاعداد لاستفتاء الصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة أو الاندماج بالمغرب إلا أن التطورت السياسية في المنطقة وصعوبة إجراء الاستفتاء أدى إلى توجه مجلس الأمن الدولي نحو حل عن طريق المفاوضات وعرفت السنة الماضية توترا بين المغرب والأمين العام السابق للأمم المتحدة، بان كي مون، ما أدى إلى انسحاب بعض الموظفين الدوليين من الصحراء، قبل أن يعودوا إلى مزاولة مهامهم بشكل عادي مع الأمين العام الجديد البرتغالي أنطونيو غوتيريس. «المينورسو» ترفع درجة التأهب الأمني لحامياتها بعد تصاعد التحديات الأمنية والتهديدات الإرهابية  |
| الريماوي لـ «القدس العربي»: على المجتمعين في القاهرة اتخاذ خطوات عملية لإتمام المصالحة Posted: 21 Nov 2017 02:24 PM PST  رام الله – «القدس العربي» : رحب المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية «مدى» في رسالة مفتوحة، بالجهود المكثفة التي تبذل لإنهاء الانقسام السياسي الداخلي في فلسطين، وما أنعشته من آمال وتفاؤل بين أوساط الشعب الفلسطيني. وناشد القادة الفلسطينيين المجتمعين في القاهرة لاتخاذ قرارات واضحة لإنهاء الانقسام «البغيض» وآثاره السلبية جدا على حرية التعبير، والعمل الجاد بعد ذلك لتطبيقها على أرض الواقع. وأكد موسى الريماوي مدير المركز في تصريح لـ «القدس العربي»، «أن المرجو من الرسالة المفتوحة هو إنهاء الانقسام الداخلي بالفعل، وبالتالي إنهاء آثاره على حرية الرأي والتعبير وهي كثيرة، كما أوضحت الرسالة. وبما أن هناك حدثا في القاهرة يتمثل باجتماع الفصائل الفلسطينية فقد أردنا التذكير بما جرى جراء الانقسام ومدى تأثيره على حرية الرأي والتعبير». ورأى الريماوي أن الانقسام أثر على كل فئات الشعب الفلسطيني دون استثناء، والمركز أراد فقط بحكم تخصصه أن يبرز التأثيرات على قطاع الاعلام في فلسطين. واعتبر أن ما يؤمل به من المجتمعين في القاهرة هو الاتعاظ مما جرى واتخاذ خطوات فعلية على الأرض لإنهاء انقسام بغيض امتد لعشر سنوات. وذكر المركز بأبرز ما تسبب به الانقسام من انتهاكات وآثار وتداعيات على حرية الصحافة والتعبير في فلسطين، وما مسها من تدهور خلال السنوات العشر الماضية. ورصد ارتفاعا في عدد الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية في الضفة الغربية وقطاع غزة، فمنذ مطلع عام 2008 وحتى نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الماضي وقع 1063 انتهاكا ضد الحريات الاعلامية، ارتكبتها جهات فلسطينية في الضفة وقطاع غزة، بالإضافة الى عشرات الانتهاكات الأخرى الجسيمة التي سجلت خلال الشهور الأولى التي اعقبت الانقسام، ناهيك عن منع إدخال الصحف الفلسطينية اليومية الثلاث (القدس والأيام والحياة الجديدة) التي تصدر في الضفة إلى قطاع غزة، ومنع طباعة وتوزيع صحيفتي «الرسالة» و»فلسطين» في الضفة الغربية، الذي استمر لعدة سنوات. وفي حين أتاح الاقتتال والانقسام وحالة الفوضى التي صاحبته يقول المركز انه فتح بابا واسعا لارتكاب اعتداءات جسيمة وخطيرة على وسائل الاعلام والصحافيين مثل الاستيلاء على مقار وممتلكات بعض المؤسسات بقوة السلاح وإغلاق بعضها واستهداف بعض الصحافيين «مثلا تم الاستيلاء على مؤسسات الإعلام الرسمي الفلسطيني في قطاع غزة، وتعرض رئيس تحرير صحيفة «فلسطين» التابعة لحركة حماس مصطفى الصواف لمحاولة اغتيال في غزة، فيما أطلق مسلحون النار على منزل الصحافي مصطفى صبري في مدينة قلقيلية في الضفة الغربية وغيرها الكثير من الحوادث الخطيرة المماثلة التي شاركت في ارتكاب بعضها مجموعات مسلحة تتبع الطرفين أو تعمل باسمهما». واتسعت دائرة الاعتداءات العنيفة بشكل عام، حيث تم على سبيل المثال توقيف واعتقال ما مجموعه 60 صحافيا من قبل جهات فلسطينية في الضفة وغزة عام 2008 تعرض عدد منهم للتعذيب، وقدمت لوائح اتهام ضد الكثير من الصحافيين خلال السنوات العشر الماضية. وشهد عدد وعنف الانتهاكات ارتباطا بحالة سكون أو تصعيد العلاقة بين طرفي الانقسام، حيث شهد شهر مارس/ آذار 2011 على سبيل المثال أشد وأكبر عدد من الانتهاكات المسجلة في تلك السنة نظرا لتنظيم مسيرات شبابية تطالب بإنهاء الانقسام قوبلت بالقمع الذي امتد للصحافيين ووسائل الإعلام أثناء تغطيتها. وتركزت الاعتداءات ضد الحريات الإعلامية خلال هذه السنوات ضمن ثلاثة أنواع رئيسية وهي: عمليات التوقيف والاعتقال، والاستدعاء والتحقيق، والمنع من التغطية المرتبط معظمها في حالة الانقسام وتداعياته حيث شكلت الأنواع الثلاثة المذكورة على سبيل المثال ما نسبته 60% من مجمل الانتهاكات الفلسطينية المسجلة في الضفة الغربية عام 2016 التي جاءت ضمن 14 نوعا من الانتهاكات، أما في قطاع غزة فإن 71% من الانتهاكات التي سجلت عام 2016 جاءت ضمن نوعين هما عمليات الاستدعاء والتحقيق، وعمليات التوقيف والاعتقال، علما بأن مجمل الانتهاكات المسجلة في غزة جاءت تلك السنة ضمن 9 أنواع. كما لوحظ ازدياد كبير في نسبة الرقابة الذاتية في أوساط الصحافيين، وتنامي خطاب الكراهية خاصة في السنوات الأولى التي تلت الانقسام. ولوحظ كذلك عدم ملاحقة مرتكبي الانتهاكات في معظم الحالات، كما ولوحظ أيضا تجاهل الأجهزة الأمنية لقرارات المحاكم المتعلقة بالإفراج عن صحافيين واللجوء « للباب الدوار» أي إطلاق سراح البعض لدقائق أو لفترات محدودة ومن ثم إعادة اعتقاله خاصة خلال الفترة الأولى للانقسام. وتراجعت مكانة فلسطين عالميا من حيث احترام حرية الصحافة والتعبير، خاصة في السنوات الأولى التي تلت الانقسام. أما على صعيد البيئة القانونية المتعلقة بالصحافة وتطويرها وحماية حريتها فإن السنوات العشر الماضية لم تشهد أي تطور إيجابي من حيث سن قوانين تحمي حرية الصحافة وتسهم في تطورها، بل إن العكس هو ما حدث حيث تم إقرار قانون المجلس الأعلى للإعلام عام 2016 بعيدا عن الفكرة والغاية والجهود التي بذلت مجتمعيا لذلك «تم تجميده إثر تحرك واسع بادر له مركز مدى وبمشاركة فاعلة من دائرة الثقافة والإعلام في منظمة التحرير برئاسة حنان عشراوي والعديد من المؤسسات الحقوقية والإعلامية». كما تم أخيرا إقرار قانون الجرائم الإلكترونية الذي ينتهك حرية التعبير والصحافة والخصوصية واعتقال صحافيين ونشطاء بناء على المادة 20 فيه، علما أن الحكومة وافقت الشهر الحالي على تعديله بعد التحركات والضغط الذي مارسته مؤسسات المجتمع المدني المعنية بما فيها مركز مدى ومؤسسات دولية، وتجري مشاورات معها حاليا حول تلك التعديلات، كما لا تزال الحكومة تماطل في إقرار قانون الحق في الحصول على المعلومات، ومشاريع قوانين أخرى تجري المطالبة بإقرارها منذ سنوات طويلة رغم الوعود التي أطلقتها بهذا الخصوص. الريماوي لـ «القدس العربي»: على المجتمعين في القاهرة اتخاذ خطوات عملية لإتمام المصالحة فادي ابو سعدى:  |
| موريتانيا: تمويلات لحل مشكل كهرباء الشمال وماء الشرب في الشرق Posted: 21 Nov 2017 02:24 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: أجاز البرلمان الموريتاني أمس اتفاقيتين بين الحكومة الموريتانية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، تحصل موريتانيا بموجبهما على قرضين من الصندوق لتمويل مد خطوط الكهرباء من العاصمة نحو الشمال، وتزويد مدن وقرى الشرق بماء الشرب. وتتعلق اتفاقية القرض الأولى الموقعة يوم العاشر من يوليو 2017 بين الحكومة الموريتانية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بتمويل مشروع الربط الكهربائي بين العاصمة نواكشوط ومدينة الزويرات بالطاقة الكهربائية بجهد 225 كيلو فولت. وتنص الاتفاقية الثانية الموقعة كذلك بتاريخ 10 يوليو 2017 بمساهمة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في تمويل مشروع تزويد مدينتي العيون وجكني والقرى المجاورة لهما (أقصى الشرق الموريتاني)، بمياه الشرب. وأكد المختار ولد اجاي وزير الاقتصاد والمالية الموريتاني في توضيحات قدمها للبرلمان أن القرض الأول مخصص لتوفير طاقة كهربائية آمنة منخفضة التكاليف للمنطقة الشمالية من البلاد وتقوية شبكة نقل الكهرباء فيها من خلال الربط الكهربائي بتوتر 225 كيلوفولت بين نواكشوط والزويرات مرورا بمدينتي أكجوجت وأطار (شمال موريتانيا). وأوضح «أن مكونات المشروع الرئيسية تشمل خطوط النقل حيث سيتم إنشاء خط هوائي مزدوج الدائرة بطول 670 كلم من محطة التوليد الملحقة بمحطة التوليد الشمالية القائمة في نواكشوط إلى مدينة الزويرات مرورا بأكجوجت وأطار، مع مد خط نقل على التوتر 33 كيلو فلت يشمل إنشاء خط هوائي مزدوج الدائرة بطول نحو 33 كلم من محطة تحويل أطار الجديدة إلى محطة تحويل أطار القديمة». وأشار إلى «أن المشروع يشمل كذلك توسعة محطة التحويل الملحقة بمحطة التوليد الشمالية من خلال إضافة قاطنين كهربائيين على التوتر 225 كيلو فولت في محطة التحويل الملحقة بمحطة التوليد الشمالية مع كافة أجهزة القياس والحماية والتحكم، مع إنشاء ثلاث محطات تحويل جديدة على التوتر 225 كيلو فولت، في مدن أكجوجت وأطار والزويرات وربط كل منها بمحطة التحويل الرئيسية في كل مدينة». وأكد ولد أجاي «أن مساهمة الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في تمويل المشروع الحالي، تتمثل في قرض بمبلغ اثنين وأربعين مليون دينار كويتي (نحو تسعة وأربعين مليارا وخمسمئة مليون أوقية موريتانية)»، مشيرا إلى أن هذا القرض سيتم تسديده على مدى 30 سنة من ضمنها فترة سماح سبع سنوات بمعدل فائدة قدره 2% سنويا على المبالغ المسحوبة من القرض وغير المسددة». وأشار الوزير «إلى أن المشروع سيمكن من حل مشكلة الكهرباء في منطقة الشمال بشكل شامل ونهائي، ما سينعكس إيجابا على السكان وعلى فرص الاستثمار خصوصا بالنسبة للمعادن المتوفرة بشكل كبير في المنطقة التي سترتفع مردوديتها في ظل وجود الكهرباء». ونبه الوزير ولد أجاي «إلى أن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي قدم معونة فنية منحة تبلغ 175.000 دينار كويتي، (نحو 200.000.000 أوقية للمشروع الحالي) بغرض الوفاء بالتعهدات تُجاه صندوق النقد الدولي». وفيما يتعلق بالمشروع القانون، أوضح وزير الاقتصاد والمالية أنه يهدف إلى سد العجز في تلبية الطلب على مياه الشرب في مدينتي لعيون وجكني وتلبية الاحتياجات المستقبلية لسكان المدينتين، إضافة إلى توفير مياه الشرب لسكان عدد من القرى والتجمعات السكانية في المناطق المجاورة للمدينتين، وذلك من خلال نقل وتوزيع المياه التي سيوفرها «مشروع تزويد المدن والقرى الشرقية بمياه الشرب من حوض الظهر» في مدينة تمبدغه (شرق موريتانيا). وأضاف «بأن هذا المشروع يشمل إنشاء عدد من محطات الضخ والخزانات ومد خطوط الأنابيب لنقل المياه وتأهيل وتوسيع شبكة توزيع المياه في مدينتي العيون وجكني، إضافة لإنشاء شبكات جديدة للمياه في القرى القريبة من مسار خطوط نقل المياه وإنجاز عدد من الحنفيات العمومية والتوصيلات المنزلية، كما يشمل المشروع الحصول على الخدمات الفنية اللازمة لمراجعة الدراسات وإعداد وثائق المناقصات والإشراف على تنفيذ الأعمال وتوفير الدعم المؤسسي للجهة المستفيدة». وقال «إن الاتفاقية الثانية تنص على قرض مقدم من طرف الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي مساهمة في تمويل المشروع، بمبلغ خمسة عشر مليون دينار كويتي، (نحو سبعة عشر مليارا وسبعمئة مليون أوقية موريتانية)»، مبرزا «أن هذا القرض سيتم تسديده على مدى 30 سنة ضمنها فترة سماح 7 سنوات بمعدل فائدة بواقع 2% سنويا على المبالغ المسحوبة من القرض وغير المسددة». وأشار الوزير «إلى أن الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي قدم معونة فنية منحة تبلغ 65.000 دينار كويتي (نحو 76.000.000 أوقية) للمشروع الحالي وذلك من أجل الوفاء بالتعهدات تُجاه صندوق النقد الدولي». موريتانيا: تمويلات لحل مشكل كهرباء الشمال وماء الشرب في الشرق ضمن قروض ممنوحة من الصندوق العربي للإنماء  |
| المغرب: «المجلس الأعلى للحسابات» يتوعد المتأخرين عن التصريح بممتلكاتهم بالمتابعة القانونية Posted: 21 Nov 2017 02:23 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي»: بعد التقرير العاصف الذي قدمه «المجلس الأعلى للحسابات» إلى العاهل المغربي محمد السادس، قبل أسابيع، والذي أسفر عن إقالة عدد من الوزراء ومسؤولين آخرين كانوا على رأس مؤسسات عمومية، وذلك بسبب التأخر في إنجاز مشروعات اجتماعية واقتصادية في إقليم الحسيمة، ينصب اهتمام المجلس المذكور حاليا على تطوير أداء الوظيفة العمومية، ومراقبة ممتلكات المسؤولين عن قطاعات عمومية ومنتخبة، من خلال التشديد على ضرورة إيداع تصريح بالممتلكات الشخصية. وفي هذا الإطار، أصدر «المجلس الأعلى للحسابات»، أمس الأول، تقريرا حول نظام الوظيفة العمومية في المغرب، دعا فيه إلى اتخاذ إجراءات «عميقة» من أجل إعادة الاعتبار لمنظومة القيم على كافة مستويات الإدارة، وإرساء آليات جدية لتحسين جودة الخدمات العمومية. وطالب المجلس بضبط توقيت دوام الموظفين، وذلك قصد الاستثمار الأمثل للطاقات المتوفرة، ووضع حد للتساهل المسجّل في زجر التغيب غير المشروع عن العمل، وتعميم نظام مراقبة الولوج في جميع الإدارات العمومية وجعله شفافا بالنسبة للعموم. وبخصوص منظومة التقييم والترقية الخاصة بالموظفين، دعا التقرير إلى إضفاء المصداقية عليها وربط الترقية بالاستحقاق والأداء، حيث ينبغي أن يروم الإصلاح تحقيق هدف القطع مع نهج الترقية التلقائية وحث الموظفين على أداء مهامهم بالجدية والاستقامة المطلوبتين، مضيفا أنه بالنظر لدورها المحوري في الوظيفة العمومية، فإن منظومة التقييم يجب أن ترتبط ارتباطا وثيقا بالتدريب المستمر، وأن تشكل أساسا فعليا لمعايير الرواتب. وقد ارتكزت عملية التقييم، بالإضافة إلى تحليل المعطيات والوثائق المتوفرة والاستبيانات المفصلة الموجهة إلى 11 قطاعا حكوميا، على ما خلصت إليه جلسات العمل المنعقدة مع مسؤولي الوزارة المكلفة بالوظيفة العمومية، ومديرية الميزانية بوزارة الاقتصاد والمالية، وكذا مع مجموعة من مسؤولي الموارد البشرية داخل عدد من الوزارات. وأوضح «المجلس الأعلى للحسابات» أن الدولة تتحمل وظيفة عمومية تفوق قدراتها الاقتصادية، في حين لا يجد التطور المهم الذي تعرفه الأجور ترجمته على مستوى تحسن نظرة المواطن للإدارة العمومية. وأبرز المجلس أنه رصد ارتفاعا مستمرا لكتلة الأجور، حيث أن «عدد العاملين بالوظيفة العمومية للدولة بلغ سنة 2016، ما يقارب 583 ألف و71 موظفا مدنيا، بكتلة أجور تتجاوز 120 مليار درهم (دولار أمريكي واحد يعادل حوالي 10 دراهم مغربية) كما يعمل في إدارات المجالس البلدية والقروية 637 147 موظفا، بلغت النفقات المرتبطة بأجورهم ما قدره 11,16 مليار درهم سنة 2016». وبخصوص التوزيع الجغرافي المتباين لأعداد الموظفين، أشار المجلس، في بلاغ تضمن خلاصات التقرير، إلى أن أعداد موظفي الدولة المدنيين تتركز داخل عدد محدود من القطاعات الوزارية خاصة التعليم (49,4 في المئة) والداخلية (20,5 في المئة) والصحة (8,4 في المئة). وبالمقارنة مع الثروة الوطنية، يضيف المجلس، يمثل الأجر الصافي المتوسط بالمغرب حوالي ثلاثة أضعاف الناتج الداخلي الخام للفرد الواحد، مقابل 1,2 في فرنسا و1 في إسبانيا، مسجلا أنه إذا كان المستوى المرتفع للأجر المتوسط بالمغرب يعود لضعف الناتج الداخلي الخام مقارنة مع الدول السالف ذكرها، فإنه يعزى أيضا للزيادات المختلفة التي تم إقرارها خلال جولات الحوار الاجتماعي، إضافة إلى الزيادات المترتبة عن الترقية المرتبطة بالدرجة والسلم الإداري. ولاحظ أن الإنجازات التي قامت بها حكومات مغربية سابقة ظلت «محدودة»، حيث انحصرت في التدابير الهادفة إلى التحكم في كتلة الأجور فقط، وذلك عبر عملية المغادرة الطوعية سنة 2005 ، كما أن الإصلاحات التي تمت مباشرتها انحصرت في تدابير منعزلة، وبالتالي فشلت في إطلاق دينامية للتغيير داخل الإدارة المغربية. على صعيد آخر، أكد «المجلس الأعلى للحسابات» أن الإدارة المحلية تعرف عدة «نقائص» مما ينعكس سلبا على جودة الخدمات العمومية المحلي، الشيء الذي يترك انطباعا سلبيا لدى المواطن، لغياب التلاؤم بين أعداد وكفاءات الموظفين من جهة والمهام المنوطة بالمجالس المحلية المنتخبة من جهة أخرى. ووجه نقده للمجالس المنتخبة على مستوى التنظيم الإداري، بالقول إنها لا تتوفر عموما على هياكل تنظيمية مصادق عليها من طرف سلطات المراقبة الإدارية، وذلك بسبب صعوبة توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتغطية التعويضات المتعلقة بمناصب المسؤولية.» وشدد أنه في ظل هذه الوضعية، فإن تنظيم الإدارة المحلية لا يسعف في توفير إطار مناسب للعمل ولتحفيز الموظفين الأكفاء للتطلع إلى مناصب المسؤولية داخل المجالس البلدية والقروية. من جهة أخرى، توعد «المجلس الأعلى للحسابات» المتخلفين عن التصريح بممتلكاتهم من الفئات الملزمة بذلك بالمتابعة القانونية، موضحا أن العقوبات الردعية ستشمل كل من تعمد التصريح الكاذب أو غير الكامل حول ممتلكاته، وقد تصل هذه العقوبات إلى حد الإحالة على القضاء. وأفاد تقرير للمجلس المذكور أنه تم الشروع في تبليغ السلطات المعنية، وتوجيه إنذار لمن لم يصرحوا بممتلكاتهم في الآجال المحدد لذلك. وأشار التقرير إلى أن المجلي تلقى ما لا يقل عن 6000 تصريح بالممتلكات متعلق بالفئات المطالبة قانونيا بتقديم هذا النوع من التصريحات بمن فيهم أعضاء البرلمان المغربي. المغرب: «المجلس الأعلى للحسابات» يتوعد المتأخرين عن التصريح بممتلكاتهم بالمتابعة القانونية  |
| رئيس حكومة كردستان يسعى لكسب تأييد البيت الكردي قبل التفاوض مع بغداد Posted: 21 Nov 2017 02:22 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: يسعى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى لملمة شتات البيت الكردي، وتوحيد صفّه قبل الشروع بحوار مرتقب مع بغداد، لحسم الخلافات التي تفاقمت عقب استفتاء الاستقلال الذي جرى في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي. وأعلن بارزاني، أمس الثلاثاء، أن وفداً من حكومته سيزور بغداد قريبا من أجل بدء الحوار لحل الخلافات والقضايا العالقة بين أربيل وبغداد، مؤكداً أن الوفد «سيضم جميع ممثلي الجهات السياسية في الإقليم». وأضاف للصحافيين، عقب اجتماعه والوفد الحكومي المرافق له مع سكرتير الحزب الاشتراكي الكردستاني محمد حاجي محمود في السليمانية، إن «جميع الأطراف والجهات السياسية ترفض الإدارتين في كردستان». وتابع: «بحثنا مع الأطراف السياسية موضوع تشكيل الحكومة المؤقتة والانتخابات»، مبيناً أن «جميع الأطراف ضد تقسيم إقليم كردستان إلى إدارتين». وزاد «إننا في وضع مالي صعب ونحتاج دعم جميع الأطراف»، لافتاً إلى أنه «في حال وصلت الأمور بعدم الإمكانية في دفع الرواتب فسنعلنها للشعب الكردستاني بشكل صريح وواضح». وعن انسحاب قوات «البيشمركه» من مناطق متنازع عليها، قال بارزاني، إن «انسحاب قوات البيشمركه من ربيعة وسد الموصل تم باتفاق عسكري بين بغداد واربيل». وكان بارزاني، ونائبه قباد طالباني اجتمعا مع حركة التغيير في محافظة السليمانية. وقال عضو المجلس القيادي في الحركة آسو محمود في مؤتمر عقده عقب انتهاء الاجتماع، إن «الاجتماع كان تشاوريا ولم تصدر عنه اية قرارات تذكر»، مبيناً ان «الحركة قد قدمت مشروعها إلى الحكومة المؤقتة (الحالية) والمتضمن تشكيل حكومة أخرى مؤقتة». وأضاف: «نحن نعتبر الحكومة وسيلة لتحقيق رغبات الشعب، واذا تمكنت الحكومة الحالية المؤقتة من تحقيق ثلاث نقاط، تتضمن توفير رواتب الموظفين وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين والحفاظ على سيادة اقليم كردستان، وإبعاد الاقليم عن الحروب التي تجري بالوكالة في المنطقة»، فضلاً عن «إجراء انتخابات نزيهة في موعدها وبرقابة دولية. فلا مشكلة لدينا معها». وبين أن «وفد حكومة الإقليم طلب من حركة التغيير الدعم في أداء مهامه في المرحلة الحالية» وشدّد محمود على أهمية «اجراء تغييرات على الحكومة الحالية كونها اذا ذهبت بوضعها الحالي إلى بغداد نخشى ان تفشل بالمفاوضات»، معتبراً أن «الحكومة طبت منا عودة وزراء التغيير، والقضية لا تتعلق بالوزراء بل بالمشروع الذي قدمناه». ورأى أن «الأوضاع المالية في الإقليم مأساوية، وفي حال عدم الوصول إلى حل مع الحكومة العراقية لغاية نهاية العام الجاري سنتعرض لخسارة أكبر»، مشدداً على «أهمية وصول الاطراف السياسية إلى حل لتحقيق مكسب للشعب الكردستاني». في المقابل، نقلت وسائل إعلام كردية مقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن مصدر سياسي وصفته بالمطلع، بأن نيجيرفان بارزاني ونائب رئيس الحكومة قباد طالباني عقدا اجتماعاً مع قيادات الاتحاد الوطني الكردستاني في السليمانية، بعد الانتهاء من الاجتماع بحركة التغيير. وأكد المصدر إن وفد حكومة كردستان عقد اجتماعاً مع الاتحاد الوطني الكردستاني، بحضور نخبة من قادة الاتحاد، بينهم هيرو ابراهيم أحمد (عقيلة رئيس الجمهورية الأسبق جلال طالباني)، مبيناً أن «الاجتماع شهد بحث عدة مسائل، أبرزها المفاوضات مع حكومة بغداد، وقضية موازنة كردستان، اضافة إلى الوضع السياسي الحالي في الإقليم». كذلك، التقى رئيس حكومة إقليم كردستان ونائبه، أمس الأول، الامين العام للاتحاد الإسلامي الكردستاني صلاح الدين بهاء الدين، وجرى بحث الأوضاع الحالية في الإقليم ومستقبل العلاقات بين اربيل وبغداد. وفقاً لبيان صحافي. في الأثناء، عبر الحزب الشيوعي الكردستاني عن رفضه لقرار المحكمة الاتحادية العليا والذي قضى بعدم دستورية الاستفتاء الذي جرى في إقليم كردستان. وقال الحزب في بيان له، ان «الاستفتاء حصد على ثلاثة ملايين صوت (…) ولم يتضمن الدستور أي عقد يمنع اجراءه مما يعكس ان الشعب هو مصدر السلطات»، مبينا ان «سلطة شعب كردستان اقوى من قرار المحكمة الاتحادية». وأضاف أن «المحكمة الاتحادية قد تم تأسيسها قبل عام 2004، وكان يتوجب بعد التصويت على الدستور في عام 2005 ان يوضع لها قانون جديد وتشكيلة جديدة لكي تكون محكمة دستوري»، مشددا ان «تلك المحكمة هي من تحتاج إلى الغاء لأنها غير دستورية وليس الاستفتاء». وتابع البيان ان «الاستفتاء هو قرار شعب كردستان، ولن يلغى باي قوة سواء كانت داخلية ام خارجية، وحتى برلمان وحكومة كردستان ليس لها الحق في الغائه»، مؤكدا ان «استفتاء كردستان ليس جزءا من الماضي بل مستندا تاريخيا وقانونيا على مستوى الداخلي والدولي في مستقبل شعب كردستان». الموقف الكردي الرافض لقرار المحكمة الاتحادية بشأن استفتاء إقليم كردستان العراق، جاء مغايرا لرأي نائب رئيس الوزراء السابق، القيادي في التيار الصدري بهاء الأعرجي، الذي شدد على «وجوب اتباع» جميع مؤسسات الدولة ومنها حكومة إقليم كردستان لقرار المحكمة الاتحادية. ودعا الاعرجي الجميع للعمل على تهيئة الظروف الموضوعية لحوار جاد كفيل بحل كافة المشكلات بين حكومتي المركز والإقليم، «صفقة واحدة ووفقاً للدستور». رئيس حكومة كردستان يسعى لكسب تأييد البيت الكردي قبل التفاوض مع بغداد «التغيير» ترفض الحوار مع المركز…. والأعرجي يدعو لحل المشكلات بـ«صفقة واحدة»  |
| غوتيريش عن تقارير بيع المهاجرين عبيدا في ليبيا: لا مكان للعبودية في عالمنا Posted: 21 Nov 2017 02:21 PM PST  نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»: أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته إزاء التقارير الإخبارية ومقاطع الفيديو التي تظهر ما يبدو أنه بيع لمهاجرين أفارقة تم استعبادهم في ليبيا. وفي حديثه للصحافيين بالمقر الدائم دعا غوتيريش « السلطات القادرة جميعها على التحقيق في هذه الأنشطة من دون تأخير وتقديم مرتكبيها إلى العدالة» وقال: «لا يوجد مكان للعبودية في عالمنا، هذه الأعمال من بين أكثر انتهاكات حقوق الإنسان فظاعة وقد تصل إلى درجة الجرائم ضد الإنسانية أحثُّ الدول كلهاعلى اعتماد وتطبيق معاهدة الأمم المتحدة المناهضة للجريمة المنظمة العابرة للدول والبروتوكول الملحق بها المتعلق بالاتجار بالبشر. وأحثُّ المجتمع الدولي على الاتحاد في محاربة هذه الآفة». وأضاف غوتيريش إن هذا الوضع يعد تذكرة أيضا بالحاجة لمعالجة تدفقات الهجرة بشكل شامل وإنساني، عبر التعاون التنموي الذي يهدف إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، وزيادة فرص الهجرة القانونية وتعزيز التعاون الدولي للتصدي للمهربين والمتاجرين بالبشر، وحماية حقوق الضحايا. وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، قد أعرب الأسبوع الماضي عن استيائه إزاء الزيادة الحادة في أعداد المهاجرين المحتجزين في ظروف مروعة بمنشآت الاحتجاز في ليبيا. وذكر في بيان صحافي، أن معاناة المهاجرين المحتجزين في ليبيا تصدم الضمير الإنساني. وقال «لا يمكننا أن نظل صامتين أمام عبودية العصر الحديث والاغتصاب وغير ذلك من العنف النوعي والقتل غير القانوني، باسم إدارة الهجرة ومنع اليائسين والمصدومين من الوصول إلى شواطئ أوروبا». وكان مراقبو حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة قد زاروا مراكز احتجاز في طرابلس في الفترة بين الأول والسادس من الشهر الحالي، وأجروا مقابلات مع محتجزين فارين من الصراعات والاضطهاد والفقر المدقع في دول من أنحاء أفريقيا وآسيا. وجاء في تقرير المراقبين أن آلاف الرجال والنساء والأطفال يعانون من الهزال والصدمات مكدسين فوق بعضهم بعضا ومحتجزين في مستودعات لا تتوفر لهم فيها أبسط الضروريات ناهيك عن حرمانهم من كرامتهم البشرية. وقال مهاجر من الكاميرون لمراقبي الأمم المتحدة إن الحراس يضربون المهاجرين بالعصي الكهربائية لمجرد طلبهم للغذاء أو العلاج أو المعلومات عما سيحدث له. وتحدثت نساء عن تعرضهن للاغتصاب والعنف النوعي من قبل المهربين والحراس. وذكرت إحدى السيدات إنها أخذت من مركز الاحتجاز إلى منزل اغتصبها فيه ثلاثة رجال من بينهم أحد الحراس. ووفق «إدارة محاربة الهجرة غير القانونية» الليبية، بلغ عدد المحتجزين في مرافق خاضعة لها في أول الشهر الحالي نحو 20 ألف شخص بزيادة 7000 عن العدد المسجل في منتصف سبتمبر/أيلول عندما احتجزت السلطات آلاف المهاجرين بعد اشتباكات مسلحة في صبراتة، التي تعد مركزا للتهريب والاتجار. ويزود الاتحاد الأوروبي وإيطاليا مساعدات لخفر السواحل الليبية لاعتراض قوارب المهاجرين في البحر المتوسط، بما في ذلك في المياه الدولية، على الرغم من مخاوف جماعات حقوق الإنسان بشأن تعرض مزيد من المهاجرين إلى الاحتجاز التعسفي والتعذيب والعمالة القسرية والاستغلال. غوتيريش عن تقارير بيع المهاجرين عبيدا في ليبيا: لا مكان للعبودية في عالمنا عبد الحميد صيام:  |
| التباطؤ في إعمار جسور الرمادي يفاقم معاناة سكانها Posted: 21 Nov 2017 02:21 PM PST  الرمادي ـ «القدس العربي»: فاقم، تدمير الجسور وخروج العديد منها عن الخدمة وسط مدينة الرمادي جراء العمليات العسكرية، من معاناة سكانها، إذ لم يبق لسكان مناطق وقرى جزيرة الرمادي للتنقل سوى جسر «البوعيثة» الذي يعاني من أضرار نتيجة تدمير أجزاء واسعة منه. ودمرت الحرب التي شنتها القوّات الحكومية وطيران «التحالف الدولي» لطرد عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» من محافظة الأنبار، معظم الجسور الحيوية المنصوبة على نهر الفرات وناظم الورار والخط السريع وسكك القطار، وبلغ عددها قرابة 32 جسراً، تحتاج مابين 3 إلى 4 سنوات لإعادة تأهليها بشكل كامل. عادل أبو مروان، وهو أحد سكان جزيرة البوذياب، قال لـ«القدس العربي»، إن: تدمير الجسور التي تربط بين ضفتي نهر الفرات بالأنبار، خصوصا تفجير جسر البوفراج، الذي خرج عن الخدمة نهائيا، وهو يربط بين شطري مناطق الجزيرة بمركز الرمادي، ضاعف من معاناة المواطنين وعطل الحياة فأصبح العبور للوصول إلى قلب الرمادي يتوجب قطع مسافات طويلة تقدر بعشرات الكيلومترات، ما يضطرنا للانتظار بطوابير ضخمة وتكدس مئات السيارات لساعات عدة على جسر البوعيثة العسكري». وأضاف: «جسر البوعيثة المتضرر بشكل كبير يكاد يكون هو المنفذ الوحيد أمام حركة تنقل السكان بالوقت الحاضر، ما تسبب بحدوث ازدحامات مرورية خانقة وأزمة، الأمر الذي دفع المدنيين مجبرين في بعض الأحيان على ترك سياراتهم على إحدى ضفتي الجسر والعبور سيرا على الأقدام. أما مجيد الدليمي من سكان البوريشة في الجزيرة، فذكر لـ«القدس العربي»، أن التباطؤ المقصود في إعمار الجسور خلف مأساة تتزايد يوما بعد يوم لمعظم الأهالي». كما «قطع العشائر والمدن عن بعضها البعض، وعلى وجه الخصوص الأسر التي تقطن أطراف مركز الرمادي وبالقرب من تلك الجسور المدمرة، إذ باتوا يجدون مشقّة في نقل البضائع والأغذية والمستلزمات المنزلية الضرورية». هؤلاء، وفق المصدر «يواجهون صعوبة بالوصول إلى أعمالهم لكسب قوت يومهم ووظائفهم وإسعاف مرضاهم، فلجأ معظمهم إلى استخدام القوارب النهرية، وذلك لسرعتها، بعد توقف حركة السيارات، للتنقل بانسيابية ودون معوقات، وهي تعمل على محركات الديزل كحل بديل مؤقت لحين إصلاح كافة الجسور وإعادتها للخدمة».. في المقابل، أكد قائم مقام مدينة الرمادي في محافظة الأنبار إبراهيم العوسج الجنابي، لـ«القدس العربي»: أنه «بعد طرد تنظيم الدولة، بدأنا العمل جديا على إعادة الجسور المهمة والحاكمة فيها، وكان الجهد الهندسي مُنصبا وبشكل أساسي إبتداءً على المباشرة بتأهيل الجسور داخل الرمادي، والتي تربط شقيها الجنوبي بالشمالي فضلا عن وسط المدينة وشمالها». وتابع : «تم الاتفاق مع البنك الدولي عن طريق وزارة الإعمار والإسكان على إعمار وترميم ثلاثة جسور أساسية وهي جسر القاسم، والبوفراج، وعمر بن عبد العزيز، وسينتهي العمل منها خلال أيام وجيزة». وأوضح أن «خطة إعمار الجسور المتبقية على الخط السريع الدولي لم تتوقف، إذ شهدت الأنبار قبل عدة شهور إعمار الجسر الحديدي تحت جسر فلسطين، وكذلك الجسر الحديدي تحت الجسر الياباني». وأشار إلى أن «الجسور العملاقة كفلسطين والياباني والجامعة الكونكريتيين سيتم المباشرة بهم بالقريب العاجل». وحسب العوسج «هناك جهات تحرض الشارع الأنباربي وتحاول إقناعه أن التباطؤ في إصلاح عمل الجسور متعمد من قبل حكومة الأنبار المحلية، لكن السبب الحقيقي وراءه هي قلّة السيولة النقدية في الميزانية العامة، فالحرب على نتظيم الدولة استنزفت خزينة الدولة العراقية». التباطؤ في إعمار جسور الرمادي يفاقم معاناة سكانها أحمد الفراجي  |
| فرق من دول حصار قطر شاركت تتويج الفائزين بجائزة الابتكار العربي «تحدي 22» Posted: 21 Nov 2017 02:20 PM PST  توّجت اللجنة العليا للمشاريع والإرث في دولة قطر الفرق الفائزة بالنسخة الثانية من جائزة الابتكار العربية «تحدي 22»، حيث تم اختيار 10 مشاريع من إجمالي 937 ، قدموا مقترحاتهم وابتكاراتهم في مجالات رئيسية أربعة، هي الاستدامة، والصحة والسلامة، وإنترنت الأشياء، والتجربة السياحية. وشهدت النسخة الثانية تقديم 116 مقترحاً من قطر، و33 من سلطنة عمان، و24 من الكويت، و52 من تونس، و87 من المغرب، و79 من الأردن، و236 من مصر، و232 من السعودية، و49 من الإمارات، و29 من البحرين. وكرّمت الفرق الفائزة بحضور وزير الثقافة والرياضة القطري صلاح بن غانم العلي، وزير البلدية والبيئة محمد بن عبدالله الرميحي، والأمين العام اللجنة العُليا للمشاريع والإرث سعادة حسن الذوادي. كما حضر الحفل كضيفة شرف راندي زوكربيرغ المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لشركة زوكربيرغ للإعلام. وقالت اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إنه «التزاماً منها برؤية دولة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم قطر 2022 كبطولة لكل شعوب المنطقة، أبقت لجنة «تحدي 22 « على مقترحات كافة الفرق المشاركة من دول الحصار تاركةً الباب مفتوحاً أمامهم للحضور إلى الدوحة مع تفهمها للضغوط التي يتعرضون لها من دولهم لمنعهم من المشاركة»، وقد حضر الحدث بالفعل عدة فرق من المتأهلين من دول الحصار، مؤكدين على أهمية البطولة لكافة شعوب المنطقة وتطلعهم ليكونوا جزءاً من هذا الحدث العالمي بعيداً عن المواقف السياسية وتداعياتها. وفاز في الدورة الثانية من مسابقة «تحدي 22 « كل من فريق مويستشر من قطر في مجال الاستدامة، وفريق بونوكل من قطر في مجال التجربة السياحية، وفريق فولاوند من لبنان، وفريق فرينديتشر من الأردن، وفريق البلاط الكهروضوئي من مصر، وفريق سناب جول من الأردن في مجال الاستدامة، وفريق إل بالم من المغرب في مجال الاستدامة، وفريق ساينابليكسيس من مصر، وفريق مركب ألياف النخيل من تونس في مجال الاستدامة، وفريق إيلا من الأردن في مجال إنترنت الأشياء وهو تطبيق مصغّر للدردشة الروبوتية يتيح للشركات بيع منتجاتها عبر تطبيق المحادثة الشهير فيسبوك ماسنجر. وحصل كل فريقٍ فائز على جائزة نقدية قيمتها 15 ألف دولار أمريكي، بالإضافة لفرصة للحصول على تمويل يصل إلى 100 ألف دولار أمريكي لتطوير أفكارهم والانتقال إلى مرحلة إثبات النظرية والتأكد من قابليّة تنفيذها على أرض الواقع. وقد تم تنظيم النسخة الثانية من «تحدي 22» بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، وومضة، ومنتدى معهد ماساتشوستس التكنولوجي في العالم العربي، وفيسبوك، بالإضافة إلى أسترولابز، وواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، وحاضنة قطر للأعمال، والخطوط الجوية القطرية، وبنك قطر للتنمية، وفيسبوك ستارت، إلى جانب مشاركة أكثر من 32 شريك إقليمي. وفي تعليقه بهذه المناسبة، قال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث حسن عبدالله الذوادي: «رغم أهمية الإبداع والابتكار في تحقيق النجاح، إلا أن صفات عدة لا بد أن تلازمه، لعلّ أهمّها التواضع والمثابرة ومواصلة العمل والبحث عن الفرص. وهذا ما يُقدمه تحدي 22 للمبتكرين ورواد الأعمال في العالم العربيّ، إذ يمنحهم الفرصة لتحويل أفكارهم وابتكاراتهم إلى منتجات فعلية ليس فقط من خلال الجائزة المادية أو حتى حاضنات الأعمال، بل من خلال الإسهام في تأسيس مجتمع فكري يقوم على الابتكار ويلتقي فيه الممولون وأصحاب الخبرات مع رواد الأعمال والمبدعين من مختلف الدول العربية». وقالت راندي زوكربيرغ المؤسسة المشاركة والرئيس التنفيذي لشركة زوكربيرغ للإعلام: «يسعدني التواجد معكم في هذا الحفل الذي نسعد فيه بتوظيف التكنولوجيا في تعزيز الابتكار والإبداع البشري. نحن اليوم أمام ملايين من الأفكار الخلاّقة التي ستُسهم بشكل أو بآخر في مواجهة المشكلات والتحديات التي يواجهها العالم في ظل الأوضاع الراهنة. وأرى بأنّ هذه المسابقة هي بداية عصر من الابتكار والإبداع». فرق من دول حصار قطر شاركت تتويج الفائزين بجائزة الابتكار العربي «تحدي 22» إسماعيل طلاي  |
| عن البعوض وعيشة الكلاب Posted: 21 Nov 2017 02:20 PM PST  لا أحد يعلم علمَ اليقين سببَ خراب تلك المدينة، ولكن يُقال إنها ماتت مختنقة تحت أكوام الزبالة، ويُقال إن جيوشا جرارة من البعوض، حجبت الشمس في عز النهار، قد هاجمتها حتى غطت عليها، فما زالت تمص وتشفط دَمَ الخلق، ولم تفك عنهم، إلا وهم مثل أعجاز نخل خاوية. وتقول بعض الألسن إن سكان القبور أيضا، ضاقت أنفاسهم، فحملوا أكفانهم وغادروا قبورهم. ويُقال إن تلك الجحافل من الناموس جاءت غازيةً من أصقاع بعيدة، فرئيس البلدية وقتها، يُقْسم بأغلظ الأيمان أنه طهر المنطقة من كل رجس، وأن العدو خارجي نازح، لا طاقة له عليه. ويُقال أيضا، إن رئيس البلدية، لما رأى ما آلت إليه مدينته، أفرغ كأسه في جوفه، ولا أحد يدري ما كان في الكأس. والبعوض أو الناموس، ذكرٌ وأنثى، فأما الذكر فيعيش على عصارة النبات ورحيق الأزهار، وهو ألوف، كحال كل ذكر، لا يكاد يغادر المستنقع الذي رأى فيه النور، أما الأنثى فتعيش على الدم، وهو لازم لبيضها، لا غنًى عنه، وهي حشرة رحالة، كحال كل أنثى، لا تستقر في مكان، فقد تطير أو تحملها الرياح مئة كيلومتر عن موطنها الأصلي، فتضرب حيث تحط، ولذلك، قد يكون الناموس الذي هاجم القيروان جاءها غازيا من مدينة أخرى، ولا نستطيع أن نُجزم في الأمر، فلا أحد يدري كيف كانت الريح تنفخ حينها، شرقية أم غربية؟ ويحتاج بيض البعوض إلى الرطوبة حتى يفقس، ولكن، لا تضعُ كل الإناث بيضها في الماء، فبعوض مياه الفيضان يضع بيضه في التربة الرطبة في السهول الفيضية، وفي مواقع الري وفي البِرَك التي جفت، فإذا غمر الماء تلك الأماكن، فقس البيض، ولو بعد عام، كما نرى على أيامنا هذه، في بلادنا هذه، حيث يفقس الجهل والمرض والوسخ، وقد خِلْناها لا تفقس بعد كل تلك السنين.. والحقيقة أن حساب الزمن لا يستوي عند كل الخلق، فهو بُعْدٌ وهمي، غير حقيقي، يختلف باختلاف الكائنات، ذلك أنه يرتبط بالقيمة الحقيقية للشيء الذي نستطيع أن ننجزه خلال فترة معينة. ماذا يستطيع المرء أن ينجز في ثانية واحدة؟ تقريبا، لا شيء، إلا أن يرمش بجفونه أربع مرات في أفضل الحالات. وماذا تستطيع البعوضة أن تفعل في ثانية واحدة؟ تستطيع أن ترف بجناحيها ستمائة مرة، أي مائة وخمسين مرة ضِعف ما يفعله المرء، ولأن الوقت عند البعوضة لا يساوي الوقت نفسه عند الإنسان، خسر رئيس بلدية القيروان معركته مع الناموس، وقد كان غافلا عن تلك الحكمة. والبعوضة التي تعيش شهرين اثنين بحساب البشر، إنما تعيش في الواقع شهرين ضارب 150 مرة أي ثلاثمئة شهر، أي خمسة وعشرين سنة. أما المرء الذي يعيش سبعين سنة بحسابه (840 شهرا)، فإنه يعيش في الواقع، وبحساب الناموس 840 شهرا قاسم 150، أي بالكاد خمسة أشهر ونصف الشهر، وهذا عمر قصير، قصير جدا، لا يستطيع السيد رئيس البلدية أن ينجز فيه شيئا كثيرا، أو حتى قليلا. ٭ ٭ ٭ في «ذراع التمار» كان يستقبلنا أول ما يستقبلنا نباح الكلاب. والنباح في الريف أصناف وفنون، فهناك الكلب الذي ينبح بدون سبب أو هو يمرن حباله الصوتية حتى لا تخذله ساعة الجد. وهناك الكلب الذي يسمع كلاب الجيران تنبح أو تستنبح فينبح. وهناك الكلب الذي ينبح كلما مرت غيمة فيظل يطاردها حتى تختفي متوهما أو موهما نفسه أنها لاذت بالفرار. وهناك الكلب الذي ينبح وينبح عله يوهم صاحبه بأنه حارس أمين مهيب الجانب، فإذا داهمه الخطب ولى الأدبار لا يلوي على شيء. وهناك الكلاب التي لا تنبح أبدا، وتلك أخطرها وأشدها فتكا. وهناك من لا تستـنبحه إلا جارة أو امرأة غريبة، وقد لا يُنابح ربة بيته أبدا. ٭ ٭ ٭ القيروانية أمينة «فيمن» تم تكريمها في مهرجان قرطاج السينمائي هذه الأيام، بعد أن شاركت في فيلم عن «المثلية الجنسية»، وقد أثار تكريمها ما أثار في مواقع التواصل الاجتماعي من ردود متباينة. كانت هذه الفتاة قد عرّت صدرها في ثورات «الربيع العربي» مثل أخريات عربيات وأجنبيات. تذكرت كيف كان نفر من شباب أنصار الشريعة، يجرون وراءها مثل كلاب مسعورة، بعد أن كتبت شعار منظمة «فِيمن» على جدار مقبرة أولاد فرحان في القيروان. كان ذلك يوم الأحد 18 مايو/أيار 2013 . تخيلتهم وقد أمسكوا بها. وقلت لا شك في أنهم كانوا سيمزقون ثيابها ويعرونها تماما. هي بنت التاسعة عشرة، بل لأحاطوا بها مثلما تحيط الكلاب بكلبة «سارف». وكنت أستغرب ما يرويه أهل البادية من أن الكلبة عندما»تسرف» أو تهيج، تٌربط في الغابة لكي تلقح منها الذئاب. ٭ ٭ ٭ كانت زوجته تقول له: «لا بد لنا من كلب يحرس البيت»، وكان يكره في الحيوان الكلابَ والقطط والعصافيرَ الحبيسة في الأقفاص، ولكنه نزل عند رغبتها، وأخذ كلبا شاردا، حممه وعطره، وهو يبرر فعلته: «على الأقل، أربح فيه ثوابا وأجرا»، واكتشف بعد فوات الوقت أن الكلب كان في واقع الأمر كلبة، وإذا هي، سريعا، ما تَأْلَف كل من يمسح عليها، وتلك خصلة مذمومة في كلاب الحراسة، وتغاضى، وقد صارت رفيقه في عزلته، لا تنبح أبدا، حتى حسبها خرساء بكماء صماء، وماذا يكون الكلب إذا لم ينبح؟ أو القط إذا لم يَمُوء؟ْ ولكنها كانت آية في الذكاء والفطنة وحسن التربية، فقد أطل عليه شهر رمضان، والطقس حر، فعافت الطعام والماء، وصامت كما صام أهل البيت، ولم يكن يحسب أن للحيوان دينا، حتى فتح صهره، وهو طالب يافع، بصيرته على أمور كان يجهلها: «يا أخي ليس هناك كائن لا دين له! هناك الحيوان المؤمن، والحيوان الكافر، كما هناك النبات المؤمن والنبات الكافر». ٭ ٭ ٭ كان هناك كلب «طيب» من تلك الكلاب، يعيش في قرية صغيرة، ويؤدي واجبه الكلبي المنوط به على أحسن ما يرام: حراسة المنازل من اللصوص، ومراقبة الأطفال عند عودتهم من المدرسة، حتى لا يتحرش بهم كلب شرس أو شخص غريب. كان ينبح صباحَ مَسَاء، ولكن بانتظام. ومات هذا الكلب بعد أعوام طوال من العمل «النباحي» المضني، فأدخل الجنة. لكن ما أن استقر به المقام فيها، حتى ملأها نباحا قض مضاجع سكانها الهانئين، فناداه الملاك المكلف بحفظ النظام وسأله: ـ لم تنبح أيها الكلب وأنت في الجنة؟ قال الكلب: ـ أنا لا أحب الجنة! لا عمل لي هنا سوى الأكل والشرب.. أنا أحب الأرض. رجاء أعدني إليها أيها الملاك الطيب. وأخذ يبصبص بذنبه (أو يتبصبص كما يزعم لسان العرب) ويتمسح بالملاك، فرق له، وأمسك بذيله، وأخذ يديره في يده، ثم رمى به إلى الأرض، فوقع في باريس، فملأها منذ ليلته الأولى نباحا كونيا قض مضجع الفرنسي الشاعر دومينيك دو فيلبان، ولعله استغرب كيف هرب هذا الكلب من كتب الحيوان أو ذهب في ظنه أن صاحبه لم يقيده بحبل لغوي متين. ونادى الملاك على الكلب، من أعلى علييـن: ـ كيف تنبح أيها الكلب وأنت في باريس عاصمة النور!؟ قال الكلب: ـ هذه جنة أخرى! وأنا لا أحب الجنة.. أو لأقل إني كلب بن كلب.. لم أتعود على حياة الجنة. فرفعه الملاك إلى السماء، وأمسك به من ذيله وأخذ يديره كالمقلاع، ثم رمى به، فوقع في لندن قريبا من بيت توني بلير. فملأ المدينة نباحا كونيا لم يقض مضجع المستر توني، إذ هو يعاني أرقا فظيعا بسبب ورطته العراقية. ولكنه استغرب أن ينبح كلب هذا النباح المزعج، في ليل لندن الرمادي كجلد الحمار، فيما عرفت الكلاب الإنكليزية بـ»دمها البارد» وهي التي لا تنبح إلا بمقدار أو في الحالات القصوى. ونادى الملاك على كلبنا من سمائه: ـ كيف تنبح أيها الكلب وأنت في لندن قبلة العرب ومنفى المعارضين؟ قال الكلب: ـ لندن هذه جنة أخرى، وهل عليّ أن أذكرك كل مرة بأنني لا أحب الجنة؟ وأخذ الملاك يرمي به في مدن أوروبية وأخرى أمريكية، والكلب ابن الكلب لا يكف عن النباح (مع الإشارة إلى أن هذه العبارة ليست شتيمة، فهي نسبة لا غير، فوالد الكلب كلب). حتى إذا أعياه أمره، رمى به في الشمال الإفريقي، فوقع في القيروان. ومرت أيام وليال، والكلب لا ينبح. واستغرب الملاك الأمر فناداه من أعلى عليين: ـ قل يا ابن الكلب! هل أعجبتك الحياة في القيروان؟ فقال الكلب، بلسان تونسي فصيح: ـ مرسي! مرسي بوكو! مون آنج! ثانكيو فري ماتش.. هذي عـيـشة الكلاب ولا بـلاش.. ٭ كاتب من تونس عن البعوض وعيشة الكلاب منصف الوهايبي  |
| الدفع من جيب الفلسطينيين Posted: 21 Nov 2017 02:19 PM PST  قد تكون صدفة ولكن دعونا نستعرضها معا ونفكر: قمة فاس العربية الأولى في المغرب في تشرين الثاني/نوفمبر 1981 تبحث «مبادرة الأمير فهد» ولي العهد السعودي آنذاك لتسوية للقضية الفلسطينية التي سبق أن أعلنها في آب/أغسطس من نفس العام، ثم تنعقد قمة عربية ثانية في فاس في أيلول/سبتمبر 1982 وقد صار فهد ملكا لتتبنى المشروع الذي أصبح يسمى بـــ «مبادرة فاس العربية». في السابع عشر من شباط/فبراير 2002، يكتب الصحافي الأمريكي توماس فريدمان ما سمي بمبادرة الأمير عبد الله قدمها ولي العهد السعودي آنذاك الأمير عبد الله بن عبد العزيز لتتحول في قمة بيروت العربية في آذار/مارس من نفس العام إلى «مبادرة السلام العربية» التي ظلت على الطاولة بلا حراك منذ ذلك حين حتى بعدما صار عبد الله ملكا في 2005 وإلى أن توفاه الله مطلع 2015. الآن تحرك سعودي مع الأمريكيين وتحديدا بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وجاريد كوشنير صهر الرئيس ترامب لبلورة تصور جديد للتسوية قد يتضح أكثر وينضج بعد أن يصير بن سلمان ملكا. الرابط بين هذه المبادرات الثلاث هي أن هؤلاء المتبرعين بها، أو المتحمسين لها، أو الساعين لتسويقها، لم يكونوا ساعتها ملوكا في السعودية التي تقف وراء هذه المبادرات جميعها، علما بأن ما حصل لمبادرة فهد ما كان يفترض أن تشجع عبد الله على خوض غمار تجربة جديدة، وما حصل لهما معا ما كان يفترض أن تشجع بن سلمان على أن يفعلها من جديد حتى وإن كان من باب المشاركة والمآزرة في دفع التصور الأمريكي الجديد وليس من باب من يـُـــصور على أنه مطلقه الرسمي. الراصد لمضمون هذه المبادرات، مع أن الأخيرة ليست معلنة رسميا ولكن ما تسرب منها إلى حد الآن يشي بالقادم، سيكتشف سريعا حجم التراجع العربي الرسمي في كل واحدة مقارنة بتلك التي سبقتها مع أن الطرف الآخر لم يقدم شيئا على الإطلاق. العكس هو الصحيح: كلما صعد الخط البياني لشراسة الاحتلال الإسرائيلي، صعد معه الخط البياني للاستعداد العربي للتنازلات وبالتالي نزل خط ما يمكن أن يحصل عليه الطرف الفلسطيني حتى وإن بصم عليه بالعشرة. لنر ذلك عمليا وبالملموس: مبادرة فهد تضمنت لأول مرة اعترافا ضمنيا بوجود إسرائيل وحق كافة دول المنطقة في العيش بسلام حيث دعت المبادرة، التي اعتمدت بشكل كبير على قرار مجلس الأمن رقم 242، إلى إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. في البداية، اصطدمت المبادرة في قمة فاس الأولى بمعارضة من مثل سوريا والجزائر وليبيا والعراق إضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية التي طالبت بحذف البند السابع من الخطة الذي يتحدث عن اعتراف ضمني بإسرائيل. ما الذي حصل بعد ذلك؟ إجتياح إسرائيلي كبير للبنان في حزيران/يونيو 1982 وإخراج منظمة التحرير الفلسطينية من هناك بعد حصار مرير لبيروت. مبادرة عبد الله التي تحولت في قمة بيروت إلى مشروع سلام عربي، عرضت على إسرائيل تطبيعا كاملا مع كل الدول العربية مقابل سلام كامل وإعادة الأراضي المحتلة عام 1967 وقيام دولة فلسطينية. ما الذي حصل بعد هذه القمة التي لم يحضرها ياسر عرفات المحاصر في رام الله؟؟ اجتياح كامل للأراضي الفلسطينية واسترداد لكل المناطق التي سلمت للسلطة الفلسطينية مع تشديد الخناق على عرفات إلى حين استشهاده. ما يجري من حديث غائم عن «صفقة القرن» يشير إلى أن القادم ليس أكثر من إضفاء الشرعية على الوضع القائم حاليا بمعنى دولة فلسطينية وما هي بدولة لأنها تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السيادة على الأقل من حيث وحدة أراضيها وتواصلها، بقاء المستوطنات الإسرائيلية تحت السيادة الإسرائيلية بحيث لا قيمة لكل هذه الأطنان من القرارات الدولية التي تراها غير شرعية وتطالب بإزالتها، إبقاء غور نهرالأردن تحت السيادة الإسرائيلية بحيث لا مجال لأي تواصل مباشر بين ضفتي نهر الأردن بين المملكة الأردنية والدولة الفلسطينية الهجينة. ومقابل هذا العرض الهزيل الذي لا يلبي لا ما جاء في مبادرة فهد ولا عبد الله، لا قبل اكتسابهما الشرعية العربية الرسمية ولا حتى بعده، سيكون على العرب جميعا تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل وإعلان إنهاء النزاع، وهي أشياء بدأت فعلا عمليا حتى قبل تتويج المسعى الجديد وإعلانه رسميا. ما الذي سيحصل الآن؟؟ إما أن تقبل القيادة الفلسطينية بهذا العرض الهزيل والمهين وإما سيتم شطبها بالكامل لتحل محلها قيادة، جاهزة من الآن، مستعدة لتمرير كل ذلك وزيادة. ما سرب إلى الآن يفيد بأن الرئيس محمود عباس رفض ذلك عندما ما قدم له سعوديا بصيغة هي أقرب للتحذير، كما أن «حماس» التي تتعرض لتشويه منظم منذ فترة، من السعودية وحلفائها الخليجيين، مدعوة لقبول ذلك إن هي أرادت تجنب ضربة قاصمة لها بعد وصمها المتكرر بالإرهاب لترهيبها. ربنا يستر من الآتي. ٭ كاتب وإعلامي تونسي الدفع من جيب الفلسطينيين محمد كريشان  |
| القاهرة: «عادل الجبير… عايز كده» Posted: 21 Nov 2017 02:19 PM PST  راقبت كغيري من المواطنين الأردنيين تلك المباراة التي شارك فيها وزراء الخارجية العرب على هامش اجتماع القاهرة الأخير، تحت عنوان التصدي للتدخلات الإيرانية. كادت المايكروفونات تنفجر في أحضان بعض المزاودين من الوزراء العرب وهم يقدمون عروضهم ضد إيران على طريقة «الجمهور عايز كده» والجمهور في حالتنا هذه هو متفرج واحد بدا أنه يستمتع بوصلات النفخ ضد إيران وهو عادل الجبير وزير خارجية السعودية. لو كنت مكان الجبير لأدركت أن بلادي لا تحتاج إلى خصوم في ظل وجود حلفاء من هذا النوع، أسهموا في تحويل الاجتماع من لقاء عربي تشاوري يُفترض أن يبحث عمق الأزمة مع إيران إلى مسرحية كوميدية تستعرض خطابات نارية مزاودة لا معنى لها ضد إيران وتدخلاتها في المنطقة. استمعت على الأقل لثلاثة وزراء عرب يلومون السعودية ضمنيًا لأنها لم تعلن الحرب بعد عسكريًا على جارها الإيراني. حتى الصديق، الزميل السابق وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي شارك في حفلة النميمة وأسمع الأشقاء في مملكة خادم الحرمين الشريفين فقط ما يريدون الاستماع إليه، فيما الأذن السعودية تترنم وتحتفل بوصلات النّفاق الانتهازية الخالية من العلم والمنطق والتحليل. لست أقل من أكبر المزاودين العرب حرصًا على التنديد بالدور الإيراني «المشبوه» في العراق تحديدًا وفي سوريا، وأشارك المرتابين كلهم ثقافيًا وحضاريًا بالاستثمار الإيراني المقلق في ورقة الحقن الطائفي وفي بعض الأحيان بطريقة تطابق طريقة خليفة داعش أبو بكر البغدادي، لكن في الاتجاه الطائفي المعاكس لزوم المسرحية نفسها. لكن كمواطن عربي أتوقع في الحد الأدنى «لغة عاقلة» من شيوخ الدبلوماسية العربية.. لغة تترفع عن التصعيد اللفظي، وتشارك في تقويم البوصلة السعودية نفسها، التي طلبت أصلا الاجتماع.. لغة تحليل عميقة وفكر سياسي ودبلوماسي تقول لنا نحن معشر المصفقين العرب لِمَ لدى إيران مشروع فيما نتسوّل نحن العرب المشروعات التي يقترحها الآخرون علينا، أو نقتات فتات الأجندات والصراعات والانقسامات الإقليمية والدُّولية. كنت أمنّي النَّفْس بالاستماع لوزير خارجية عربي واحد بدلا من الاستعراض الأبله فقط، لإرضاء جناح نافذ في الحكم السعودي، يحلّل المشهد بعمق، ويتحدث عن التصدي للنفوذ والهيمنة الإيرانيين بالعلم والصناعة والتجارة، وفي أقل تقدير بالقرار الوطني المستقل بدلا من الاسترسال في خوض حروب تُمزّق النسيج وتقود بوصلة الأمة إلى الخراب. أعجبني ما سمعته من زميلة مذيعة تتحدث عن سلسلة طويلة من الحروب التي شنتها السعودية على النظام العربي نفسه، لكي تحصد إيران وتقطف الثمار وتملأ الفراغ. دفعت السعودية المليارات لإسقاط العراق وإخراجه أربعين عامًا من الخدمة، لكي تحصل إيران على 500 مليار وتتحكم بالعراق وبكل صغيرة وكبيرة فيه، وبدلا من الحفاظ على «الكتلة السنّية» في لبنان وتصليبها حصل ما حصل مع ممثلها وزعيمها فأصبح نصفها على الأقل في جيب حزب الله الذي تعاديه وتخاصمه السعودية. سبق للسعودية أن دعمت الحوثيين لابتزاز نظام الرئيس عبدالله صالح والنتيجة يعرفها الجميع اليوم. من يحب السعودية ويؤمن بها ويقف معها لكي تقود هذه الأمة إذا كان شريفًا عفيفًا عليه أن يقترح اجتماعا لوزراء الخارجية العرب يساعد الأشقاء في السعودية على التحليل والتشخيص ويقدم النصيحة المخلصة تحت ستار الحرص الشديد على المملكة بدلا من المشاركة في استعراض استهلاكي مليء بخطابات نفاق فارغة لا معنى لها، فيما إيران تحكم السيطرة فعليا على أربع دول عربية على الأقل وفي طريقها نحو الخامسة وتحاصر السادسة. ما يضر إيران ويحد من نفوذها هو معادلة مشروع إصلاحي ديمقراطي عروبي يبدأ من التصدي لثنائية الاستبداد والفساد وينتهي بمشروع قومي عربي وطني مخلص موحد يُقدّم للأمة منجزات فكرية وثوابت إنسانية ومحفزات لطاقة الفرد لا علاقة لها بمنح روبوت نسائي جنسية. من يرد إجبار إيران على تفاهمات على أساس الحوار والشراكة لا «الهيمنة» والحقن الطائفي عليه أولا أن يقنع الشارع العربي بأنه جدير بالإدارة والقيادة، فإيران التي أشبعناها لطمًا وتشتيمًا تخطط لإطلاق قمر صناعي جديد، وتسيطر اليوم على حدود دولة مثل الأردن مع العراق وسوريا وهي نفسها إيران التي منحها المتشنجون العرب فرصة التصدي لدعاة الحصار على دولة مثل قَطر بلا مبرر لا أخلاقي ولا سياسي. لا مجال إلا للاعتراض وبأعلى صوت على تلك السياسات الغامضة التي تديرها إيران في المنطقة، وهي تمتنع عن تقديم أجوبة عن الأسئلة الحائرة العالقة في وجدان المواطن العربي، خصوصًا وهو يرصد طهران وهي تدفع النظام الرسمي العربي خوفًا أو طمعًا دفعًا نحو أحضان عدو هذه الأمة. أو يرصدها وهي تغذي وتدعم الطائفية المليشياوية في العراق وسوريا على حساب مصالح الجوار. المواطن العربي يحتاج إلى أجوبة مقنعة من الإيرانيين تتعدى تلك المعلبات التي يرددها المتشنجون العرب. لا مجال للشك في مساحات الارتياب التي تثيرها البوصلة الإيرانية في جسد هذه الأمة المتداعية، التي بدأ بعدها عشرات المنظرين والسياسيين يقترحون حصول المزيد من الانهيارات حتى تدخل في احتمالات النهوض مجددا. لكن بالمقابل لا مجال للشك أيضا أن التصدي لما يسميه الأردن مظاهر الهيمنة الإيرانية وطموحات التوسيع يبدأ من عند إطلاق مشروع حقيقي واضح يواجه المشروع الإيراني، فلا أحد يفترض أن دولة مثل إيران ينبغي أن تدفع ثمن «خيبة» النظام الرسمي العربي. ولا يجب الافتراض أن التصدي لإيران يعني أو يمكنه أن يعني الارتماء في أحضان العدو الإسرائيلي تحت أي ذريعة أو الموافقة على استهداف سلاح المقاومة لمصلحة العدو نفسه مجانًا. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» القاهرة: «عادل الجبير… عايز كده» بسام البدارين  |
| لماذا انزعجت تونس من تقرير حماس؟ Posted: 21 Nov 2017 02:18 PM PST  الوزير لا يدري. نعم هو لا يعرف، مثلما قال الجمعة الماضي في جلسة استماع بلجنة في البرلمان، إن حصل تنسيق أم لا بين سلطات بلاده وحركة حماس بخصوص تحقيق الاخيرة في اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في ديسمبر الماضي، الذي اعلن عن نتائجه في اليوم السابق للجلسة. لكن كل ما يعلمه بالمقابل هو أنه تلقى «تقريرا مفصلا من إحدى السفارات التونسية في المنطقة بخصوص نتائج التحقيق الذي نشرته حماس «فقام بإحالته إلى رئيس الحكومة ووزير الداخلية لدراسته، والتأكد مما اذا كانت الاستنتاجات التي قامت بها حماس، قد تم التوصل لها بالتنسيق مع الجهات الرسمية التونسية، أم لا؟ باعتبار أن العملية وقعت على التراب التونسي» على حد تأكيده. ولأن المتحدث لم يكن رجلا من رجالات الصف الثاني، أو موظفا مكلفا بشؤون الأسرة أو بملفات البيئة والرياضة مثلا، بل وزيرا للشؤون الخارجية وواحدا من أبرز المقربين من أعلى هرم الدولة، فقد كان إقرار خميس الجهيناوي بأنه لا يعرف اكثر مما قد يعرفه اي شخص آخر، تابع الخميس الماضي وقائع المؤتمر الصحافي الذي عقده محمد نزال في العاصمة بيروت، لإعلان نتائج التقرير، غريبا وحتى صادما. هل حصل ذلك بشكل عفوي بسبب سوء تقدير جعل الوزير يلقي ملفا مهما في سلة بيروقراطية ما زالت تتحكم في مفاصل تونس؟ أم أنه فعل ذلك عن قصد ولغرض الايحاء بتجاهل الموضوع، لقناعته بضرورة استبقاء نوع من الازدراء المتعمد لمسألة يدرك أن التهرب منها بات أسهل طريقة لتجنب السقوط في فخاخها؟ قطعا لن يكون من السهل على احد أن يتصور أن يكون المسؤول الاول عن الدبلوماسية عاجزا عن تقديم جواب محدد، بشأن وجود تنسيق مع حماس في ملف يخص اغتيال مواطن تونسي على التراب التونسي من عدمه. غير أن محاولة الوزير أن يبتعد تماما وينأى بنفسه عن الموضوع، تعد في حد ذاتها جوابا رمزيا يكاد لا يخلو من دلالة. لقد فضل الجهيناوي أن يلجأ لمثل ذلك الأسلوب ويعتبر أن التلميح بأن لا اثر فعليا للخلاصات والاستنتاجات التي انتهى لها التقرير، سيكون مقنعا، ما دام لم يصدر عن المعنيين بالأمر، أي الجهات الرسمية التونسية إلى الان أي نتائج لتحقيقاتهم، ولم يثبت انهم تعاونوا أو تشاركوا مع حماس في التوصل لادانة الاسرائيليين، أو كانت لهم القناعة التامة في صحة ما قدمته الحركة من حجج وإثباتات على تورطهم بالجريمة. والأكثر من ذلك أن كلام الوزير كان شديد الوضوح في رسم ما يشبه القطيعة الصريحة بين تونس وحماس، حين أضاف في الجلسة ذاتها أن «الموضوع لا يهم وزارته لانه ذو طابع امني». وهو ما يعني بلغة اخرى أن لا مجال من حيث المبدأ لحصول اي تنسيق أو تعاون رسمي، إلا مع جهة رسمية مقابلة، أي دولة من الدول التي تصنف على انها شقيقة أو صديقة. أما ما عدا ذلك فانه من غير الممكن أن يكون هناك اي شكل من اشكال التعاون أو تبادل المعلومات، خصوصا مع حركة تصنف امريكيا على انها حركة ارهابية، حتى ان كان الموضوع مرتبطا بشكل وثيق ومحدد بجريمة تم ارتكابها في حق مواطن تونسي وفوق الاراضي التونسية. لكن المثير ايضا هو أن انكار الوزير كان مشوبا بقدر كبير من التذبذب والغموض، فهو وإن أقر بداية في جلسة الاستماع البرلمانية بأنه لا يدري إن كان هناك تنسيق مع حماس أم لا؟ فانه عاد ليقول بعدها بأن «الموضوع حساس من الجانب الدبلوماسي، وأن الخارجية ستتولى الموضوع وعندما تأتينا تقارير أمنية تونسية، مع إثبات وجود طرف دولي ضالع بالعملية، فإننا سنقوم بدورنا لحشد اكبر دعم دولي ممكن للدفاع عن مصالح بلادنا»، قبل أن يضيف أن «الاطراف الأجنبية التي قامت بالتحقيق (أي حماس) لم تقدم تقريرها بعد للجهات المختصة في تونس» وهذا ما يعكس حالة الحرج والانزعاج الواضح للسلطات التونسية من إقدام حماس على كشف تقريرها أمام وسائل الإعلام، في حين أنه كان الأولى والاجدى بنظرها أن لا يتم إعلان النتائج وأن يسلم التقرير بدلا من ذلك لتونس وتظل تفاصيله سرا مكتوما ومقبورا في ارشيفات الدولة. لم يكن البحث والتفتيش عن دليل مادي يدين اسرائيل هو ما يعوز السلطات، وحتى الإدانة المجردة لها لم تكن غاية أو أولوية في حد ذاتها بقدر ما كان الهم الوحيد هو البحث في نتائج وتبعات أي موقف سياسي قد تأخذه على أمنها وسلامتها وتقدير تداعياته المحتملة على استقرار وتماسك النظام. ولاجل ذلك فإنها اعتبرت أن الظرف لا يسمح لها بخوض حرب كلامية أو إعلامية مع عدو يهرول عرب اخرون يفوقونها قوة ومالا ونفوذا إلى لقائه والتقرب منه، بشكل يكاد يكون علنيا. وعلى الرغم من أن التطورات الاخيرة قد زادت على الأرجح في تمسكها بذلك الخيار، إلا أن موقفها كان منذ البداية يسير في الاتجاه نفسه. فقد خرج الرئيس الباجي قائد السبسي اواخر العام الماضي ليقول في خطاب رسمي بان» المؤشرات تفيد بان ايادي خارجية وراء عملية اغتيال المهندس محمد الزواري، وأن هناك شبهة بشأن تورط اسرائيل في العملية». ثم ظلت تلك الشبهة عالقة بين السماء والارض منذ ما يقرب من عام، من دون أن يظهر اي مسؤول تونسي لنفيها أو لإثباتها. لكن الاسرائيليين لم يرتاحوا بالكامل على ما يبدو لتلميحات قائد السبسي، وكتبت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية تقول بان «ما صرح به رئيس الجمهورية في تونس كان الاكثر وضوحا في اتهام اسرائيل بالتورط في اغتيال المهندس محمد الزواري». فقد صار مجرد الاشتباه في أنهم هم من اغتال الزواري يثير لديهم بعض الحساسية والقلق من أن ينعكس ذلك على مساعيهم لجر تونس، مثل باقي الدول العربية الاخرى، نحو التطبيع العلني والكامل معهم. وربما كان تردد السلطات في توجيه اتهام ولو أولي لاسرائيل بالضلوع في اغتيال الزواري، هو ما زاد بمرور الوقت في ضعف وتحلل موقفها وجعل الطرف الاسرائيلي يشعر بالمقابل بانه بمنأى عن لغة التنديد والوعيد التقليدية، التي طالما سمعها في السابق حتى من تونس. وهنا قد يكون كلام الرئيس التونسي في خطاب العام الماضي دليلا اضافيا على ورطة تونس التي اختارت التعامل بحذر بالغ مع مسألة اتهام اسرائيل بشكل رسمي باغتيال واحد من مواطنيها. ولان التونسيين يدركون جيدا أن هناك اكثر من جهة خارجية لم يذكرها تقرير حماس بالاسم، غطت أو قدمت دعما ما لاسرائيل حتى تنفذ جريمتها، فانهم لا يبدون رغبة في المسك بكل خيوط العملية للاخر ولا يرون جدوى من مطاردة ما يتصورونها خيوط دخان. ولكن هل أن دفن الرأس في التراب سيكون هو الحل، وهل أن دم الشهيد سيذهب بالنهاية قربانا للتقرب من اسرائيل؟ إن قال المسؤولون هذه المرة ايضا إنهم لا يدرون فانتم تعرفون ولا شك بقية المثل. كاتب وصحافي من تونس لماذا انزعجت تونس من تقرير حماس؟ نزار بولحية  |
| العبادي وقيادات «الحشد الشعبي»… هل حانت ساعة المواجهة؟ Posted: 21 Nov 2017 02:18 PM PST  بعدما تحقق من انتصارات على تنظيم «داعش»، وإتمام تحرير كامل التراب العراقي من دنس الاحتلال، ارتفعت أسهم العبادي في الشارع العراقي، الذي اعتبره قائدا شجاعا لا يطلق التهديدات الفارغة، بل ينجز الكثير من الأعمال المبهرة بهدوء ودأب المتبصر الحكيم. من جانب آخر كان لحزم العبادي في مواجهة أزمة استقلال إقليم كردستان التي كادت تقسم العراق، دور كبير في ازدياد شعبيته في الشارع العراقي، وبشكل خاص بعدما تحقق من إعادة انتشار قوات الجيش العراقي في كافة الأراضي الخاضعة للسلطة الاتحادية، وبضمنها الأراضي المتنازع عليها، وعودة حكومة الإقليم للتعاطي مع مطالب حكومة بغداد، خضوعا للدستور الاتحادي، الذي لم تكن حكومة الإقليم تعيره كبير اهتمام سابقا، كل ذلك جعل صورة العبادي تبدو باعتباره الرئيس الحازم العقلاني الذي يحل الأزمات الكبيرة بهدوء وحكمة. وبناء على المواقف السابقة ابتدأ الشارع يتوقع من العبادي، بل يطالبه، باتخاذ موقف صارم من فصائل الحشد الشعبي، التي بات المواطن يستشعر منها خشية تغول السلاح خارج سيطرة الدولة. وفي الوقت نفسه فإن هذه الفصائل باتت تشكل المنافس السياسي الأخطر بالنسبة للكتل السياسية الحالية في الانتخابات المقبلة. فهل سنشهد مواجهة الحلفاء قريبا؟ وهل يستطيع العبادي الوقوف بوجه قيادات فصائل وتشكيلات الحشد المدعومة من ايران؟ وهل يستطيع ضبط الفصائل باعتبارها خاضعة لسلطته كقائد عام للقوات المسلحة؟ أم ستبقى السلطات والمواقف مائعة وغير واضحة الحدود حتى موعد الانتخابات المقبلة؟ اعتبر البعض أن المواجهات المبكرة بين العبادي وقادة فصائل الحشد تمثلت في ما صرح به العبادي عندما لمح لحالات فساد مالي تنتشر في هيئة الحشد الشعبي، حين ذكر هذه الحالات في مؤتمر صحافي في 18 يوليو الماضي بالقول؛ «دعمنا للحشد الشعبي مستمر، وقمنا بزيادة موازنته، وإنني استغرب تقليل رواتب الحشد بعد زيادة مخصصاته، وقد أمرت بإجراء تحقيق بالموضوع، لكن البعض رفض ذلك». وأضاف «إننا نريد ضمان أن تذهب هذه الأموال إلى المقاتلين، وليس لتوظيف أشخاص أو تمويل حملات انتخابية، ولا يمكن أن نقبل بأن يؤخذ قوت المقاتلين لزيادة حجم اللافتات الانتخابية للأحزاب، وسنستمر بالتحقيق رغم معرفتنا أن بعض الأصوات ستتصاعد ضد ذلك». الخلافات بين رئيس الحكومة وقيادات الحشد الشعبي أخذت بالتصاعد، مع اقتراب نهاية معركة الحسم مع «داعش»، حيث شعرت تلك القيادات باحتمال تهميشها ودمج فصائلها مع قوات الجيش والشرطة، أو حتى الاستغناء عنها بعدما حققته من انتصارات وما قدمته من تضحيات في المعارك التي خاضتها ضد تنظيم «داعش»، كل تلك المخاوف جعلت هذه الفصائل ومن يقف خلفها يسعى لفتح جبهات جديدة ضد التنظيم، حتى إن كانت عابرة للحدود الوطنية، لضمان استمرار حالة الحرب والتوتر التي توفر لها ضمانات لاستمرار وجودها. وقد أشارت تصريحات قيادات في الحشد مثل ابو مهدي المهندس وقيس الخزعلى، أمام وسائل الاعلام المحلية والدولية، قبيل انتهاء معارك العراق، إلى حتمية مشاركة فصائلهم في قتال «داعش» في الساحة السورية، ما شكل إحراجا كبيرا لرئيس الحكومة، واظهره بمظهر العاجز عن ضبط تشكيلات عسكرية تصرف عليها الاموال العراقية، ويفترض أنها خاضعة لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، إلا أن الواقع يشير إلى انها تتلقى اوامرها من قيادات ايرانية في فيلق القدس، الذي يقود حربا معلنة في الساحة السورية دعما للنظام ضد خصومه من تنظيمات المعارضة المسلحة. وقد كشف مسؤول عراقي بارز في أمانة مجلس الوزراء العراقي، منتصف اكتوبر الماضي لبعض وسائل الاعلام، عن خلافات جديدة بين رئيس الوزراء، حيدر العبادي، وقيادات في الحشد الشعبي، إثر مغادرة نحو 400 مقاتل إلى سورية للمشاركة في عمليات عسكرية قرب دير الزور، رغم تعهّد مسبق من العبادي لأطراف غربية بضبط حركة انتقال المقاتلين من العراق إلى سورية. وقد علّق الشيخ نعمة البهادلي القيادي في لواء»أبو الفضل العباس» وهو أحد تشكيلات الحشد الشعبي المتواجدة في الساحة السورية منذ عام 2011 على مغادرة مسلحين إلى سورية للقتال إلى جانب قوات النظام السوري بالقول؛ «نعم غادرت دفعة جديدة من الإخوة المجاهدين. ولا أفهم لماذا تنزعج الحكومة العراقية من مقاتلة داعش والإرهابيين الآخرين في سورية؟». ووصف انتقال المقاتلين التابعين له؛ «المئات غادروا في الأسبوعين الماضيين وبشكل علني، وليس عبر التهريب». وربما مثّل تصريح حيدر العبادي في الاول من نوفمبر الجاري قمة التصعيد في مواجهته لقيادات فصائل الحشد الشعبي، حين اعلن في مؤتمر صحافي قائلا؛ «لن نسمح بوجود سلاح خارج إطار الدولة، ولن نوافق على مشاركة الحشد الشعبي في الانتخابات». وبيّن أن «الحشد كمؤسسة وهيئة لا يجوز لها التدخل في العمل السياسي، وهي تعمل تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، أي أنها مؤسسة أمنية، ولا يجوز استخدامها سياسياً». وتناقلت وسائل الاعلام تصريح العبادي بشكل ربما بدا مثيرا بقوله «لن أسمح بمشاركة الاحزاب التي تمتلك فصائل مسلحة في الانتخابات المقبلة» حيث أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عزمها على اجراء الانتخابات البرلمانية في شهر مايو 2018 بحسب الاستحقاقات الدستورية. وبناء على التصريح الأخير للعبادي انبرى العديد من المحللين لتفسير الوضع ومحاولة قراءة خفاياه وإمكانية تنفيذه، فمن الجانب القانوني، لا يسمح الدستور لقيادات الجيش وقوى الأمن بالتصدي للعمل السياسي، وباعتبار الحشد الشعبي وفقا لقرار البرلمان العراقي، بات أحد التشكيلات العسكرية، لذلك يجب على قياداته عدم خوض الانتخابات، إلا بعد استقالتها من مناصبها في الحشد، وهذا ما أكد عليه العبادي اكثر من مرة، لكن وفي الوقت نفسه نجد أن الواقع على الارض يشير إلى أن اغلب، إن لم نقل كل الاحزاب اليوم باتت تمتلك أو تدير أذرعا مسلحة على شكل فصائل وألوية وكتائب وسرايا، فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أن المجلس الإسلامي الاعلى يمتلك ثلاثة ألوية في الحشد هي (لواء 7، 17، 27)، بينما تمتلك منظمة بدر، وهي كتلة سياسية برلمانية يقودها هادي العامري حصة الاسد في الحشد، حيث تمتلك 13 لواء، كذلك فإن النائب في البرلمان العراقي أحمد الأسدي، وهو الناطق الرسمي باسم الحشد الشعبي، ويقود اللواء السادس في الحشد (قوات جند الإمام)، كذلك سجلت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بعض الكيانات السياسية مثل كتلة صادقون، التي تمثل الواجهة السياسية لعصائب اهل الحق، التي يقودها قيس الخزعلي، والتي تمتلك ثلاثة ألوية في الحشد الشعبي. أما كتلة الأحرار النيابية التي تمثل التيار الصدري في البرلمان فانها تمتلك ألوية سرايا السلام في الحشد الشعبي، بل حتى الحزب الذي يمثله رئيس الوزراء حيدر العبادي في البرلمان، وهو حزب الدعوة الاسلامية، له ثلاثة ألوية في الحشد، هي قوات الشهيد الصدر الاول، فهل يتمكن العبادي من التصدي لكل هؤلاء الشركاء من الكتل الشيعية في المعركة الانتخابية المقبلة، بالإضافة إلى فصائل بعض الاحزاب والنواب السنة، مثل كتلة متحدون التي يقودها اسامة النجيفي والنائب مشعان الجبوري والنائب محمد الكربولي، الذين يمتلكون فصائل مقاتلة في قوات حرس نينوى والحشد العشائري السني، التي مثلت جزءا من هيئة الحشد الشعبي. تبقى نقطة لافتة أشار لها المراقبون وهي أن السماح أو المنع من المشاركة في الانتخابات تحدده المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، لأنه احد واجباتها الرئيسية، وبما أن الترتيبات الاخيرة في البرلمان أفرزت مجلس مفوضين توزعته الكتل الكبرى، فإن العبادي لن يستطيع أن يفعل شيئا وأن معركته أمام حيتان الكتل السياسية خاسرة لا محالة، بينما يرى البعض الاخر أن مفاجآت الرجل كثيرة وان اداءه في الازمات السابقة قد ينبئ بما لا يتوقعه خصومه وشركاؤه. كاتب عراقي العبادي وقيادات «الحشد الشعبي»… هل حانت ساعة المواجهة؟ صادق الطائي  |
| «صفقة القرن» ودولة الاحتلال Posted: 21 Nov 2017 02:17 PM PST  بحكم الواقع الذي سارت وتسير عليه دولة الاحتلال الإسرائيلي منذ تنفيذها لفكرة نشأتها، وهناك طبيعة تلازم سلوكها الفعلي، الممتد منذ عام 1948 إلى يومنا هذا، ويقوم هذا السلوك على أساس تغيير وتبديل شكل الصراع وإدارته، كل عشرين إلى خمسة وعشرين عاما، بشكل يتلائم والتغييرات الحاصلة في المنطقة والعالم، إذ لم يمض على الحرب التي شنتها العصابات الصهيونية 20 عاما بداية تشكيل الكيان، إلا وقامت دولة الاحتلال عام 1967 بحرب جديدة وهي حرب تثبيت الكيان، من خلال احتلال كامل لفلسطين التاريخية، وأراض من كل من مصر ولبنان وسوريا والأردن. ورغم أن مصر كانت قد وقعت مع دولة الاحتلال اتفاقية سلام في 17/9/1978، إلا أن هذه الاتفاقية لم تمنع دولة الاحتلال من تغيير الطابع العام للصراع، ولم تجعلها دولة قادرة على إقامة علاقات طبيعية مع دول المنطقة. انتقلت دولة الاحتلال إلى توقيع اتفاقية أوسلو واتفاقية وادي عربا، بعد ستة وعشرين عاما من حرب تثبيت الوجود (1967)، هاتان الاتفاقيتان غيرتا شكل الصراع جوهريا، وانتقلتا به من مرحلة تثبيت وجود الكيان إلى الدخول لمرحلة تشريع الوجود، فقد أصبح الاعتراف بهذا الكيان أمرا طبيعيا بالنسبة لبعض الأنظمة العربية، وقد جاء اتفاق أوسلو مع تغير شامل للحالة الدولية إثر سقوط الاتحاد السوفييتي (انهيار الشرق وصمود الغرب)، وقد قتل رابين الذي وقع على اتفاق أوسلو إسرائيليا (4/11/1995) واستشهد ياسر عرفات الذي وقع على أوسلو فلسطينيا (11/11/2005)، وحولت دولة الاحتلال الصراع بعد مقتل رابين إلى صراع ذي طابع ديني إلى حد ما، وذلك بعد سيطرة اليمين المتطرف على جزء مهم من مؤسسات هذه الدولة. واليوم بعد خمس وعشرين عاما على اتفاقية أوسلو، يدور حديث عن «صفقة قرن»، ليس غريبا الحديث عنها أو ما يصدر من تسريبات وإشاعات هنا وهناك حولها، لكون السلوك الطبيعي الذي جنحت، أو ستجنح إليه دولة الاحتلال الآن، هو أن تبسط وجودها كدولة نفوذ في المنطقة، وهذا الأمر مقدمات إنتاجه وصياغاته كثيرة، جزء منها قتلها لحل الدولتين والحديث علانية أنها لا تسعى للحديث مع الفلسطينيين على انفراد، بل الحديث عن أن الصراع يجب أن يكون مع العرب ككتلة واحدة، إضافة إلى نتائج ما يحدث من تخريب وتدمير لشكل ودور الدولة في المنطقة، واستقدام وإنتاج الحركات الدينية المتطرفة لتغذي وتعزز واقع الوجود النفوذي لدولة الاحتلال، حتى إن كان ذلك، في بعض الحالات الحالية، دورا أمنيا استخباريا تؤديه هذه الدولة، مع تعزيز الاشتباك الإعلامي وأيضا الميداني في بعض المناطق بين إيران من جهة وبعض الاصطفاف العربي (المتكون) من جهة أخرى. هذه المشاهد سبقتها أيضا مجموعة من الصور والأفعال والتحولات، مثل وجود المبادرة العربية للسلام، التي حسمت الاعتراف بدولة الاحتلال على أنه أمر طبيعي، وقد جاءت بمدخل إنهاء كامل الاحتلال للأراضي العربية المحتلة، ومخرج التطبيع الكامل مع دولة الاحتلال، إضافة إلى الانسحاب أحادي الجانب الذي نفذته دولة الاحتلال من قطاع غزة، وتغذية هذا الانسحاب بإنتاج الانقسام ما بين الضفة وقطاع غزة، مستبقة ذلك بتغييب الشهيد ياسر عرفات عن المشهد السياسي من خلال قتله بالسم. دولة الاحتلال تريد المبادرة العربية من خلال أخذ مخرجاتها (التطبيع) والتخلي عن مدخلاتها (إنهاء الإحتلال)، فمهما كانت هذه التي تسمى «صفقة القرن» لا يمكن لها تحت أي ظرف من الظروف أن تنهي الاحتلال، فالأمر الوحيد والمطلوب من هذه الصفقة، وبغض النظر عن عناصرها، لن يكون سوى تشريع الدور النفوذي لدولة الاحتلال على الدول العربية، وحتى التسريبات والإشاعات حملت مصطلح (صفقة القرن) ومن خلال هذه التسمية واضح أن الطرح سيكون كرزمة شاملة وكاملة، وهي ذات بعد تجاري (جعل الربح للجميع) ولكن سيبقى السؤال المركزي والمعلق على الإجابة، ما الذي سيأخذه العرب غير اصطفاف دولة الاحتلال معهم لمواجهة إيران؟ الشكل الحالي للمنطقة يؤكد ضرورة وجود تسوية أو حرب، لإعادة توزيع الأدوار وتثبيت النفوذ لكل قوة إقليمية، وطالما أن التسوية وفق الخريطة الإٌقليمية وأدواتها الحالية ليس لها من الفرص الكثيرة، فإن الاتجاه سيبقى مقدمة للحرب، والحرب المقبلة في المنطقة لن تكون سوى لإعادة توزيع أدوار اللاعبين الإقليميين والدوليين، ونتائج هذه الحرب ستحدد مدى الدور النفوذي الذي ستمارسه دولة الاحتلال وشكله وأدواته. وما تمارسه في هذه الأيام من ضغط على إدارة ترامب للتراجع عن الاتفاق النووي مع إيران، يأتي في إطار الدعوة والضغط لإعادة توزيع الأدوار على اللاعبين الإقليميين. لن تتورط دولة الاحتلال بأية حرب ما لم تكن قد ضمنت دور إسناد فعلي من الاصطفاف العربي الذي منحها اليوم شرعية النفوذ الإقليمي. عوامل الحسم في هذه المعركة كبيرة والمفاجآت فيها ستكون أكبر، فالكل يدرك أن النتائج هي التي سترسم الطاولة والخريطة النفوذية المستقبلية. بكل الاعتبارات المصالح الفلسطينية، كقضية عربية مركزية لم يعد يريدها الاصطفاف العربي بهذا الشكل، وهذا الأمر الذي لن يقبله أي فلسطيني مهما كان. والفلسطينيون إن لم يأخذوا حقوقهم بغير انتقاص (إقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع تفكيك كل بنية الاحتلال التي نتجت بفعل وجوده- الاستيطان)، لن يروا من ضرورة لكي يكونوا طرفا يشرع نفوذ دولة الاحتلال، وهذه الكلفة قد تحمل الكثير من التحولات الداخلية الفلسطينية والإقليمية. كاتب فلسطيني «صفقة القرن» ودولة الاحتلال ياسر المصري  |
| علاقات دولية متديّنة.. أمريكا نموذجاً Posted: 21 Nov 2017 02:17 PM PST  في السابع عشر من مارس 2003 أعلن جورج بوش أن الحرب على العراق قد صارت وشيكة. بالنسبة لمفكرين مثل مايكل بايبر (1960 – 2015) فإن اختيار هذا التاريخ الذي يوافق أحد الأعياد التقليدية عند اليهود لم يأت على سبيل المصادفة، وإنما جاء تدليلا على العلاقة الوطيدة التي تربط السياسة الأمريكية بالصهيونية، استناداً لإيمان وعقيدة متطرفة ترى في خدمة الدولة اليهودية نوعاً من التقرب إلى الله عبر محاباة «شعبه المختار». سوف يلقى كتاب مايكل بايبر «كهنة الحرب الكبار» الذي يوضح فيه بإسهاب فكرته هذه رواجاً. أما كاتبه فسوف يدفع ثمن أفكاره خلال حياته وحتى بعد وفاته، وحتى اليوم فإن الويكيبيديا، الموسوعة العالمية الإلكترونية، تعرّف بايبر بأنه أحد منظري نظرية المؤامرة، وذلك على سبيل التقليل من قيمة ما توصل إليه في كتبه ومدارساته. على كل حال فإن بايبر لم يكن أول أو آخر من تحدثوا عن ذلك الارتباط بين الدين والسياسة، وتطبيقاته على تدخلات الولايات المتحدة الخارجية، خاصة غزوها للعراق. هنا يمكن الاستدلال كذلك بكتابات ستانلي هيلر والبروفيسور بول غوتفيرد، وكلاهما يهوديان، حول تلك الحرب. اعترف الكاتبان بدور اليهود في التحضير للحرب داخلياً وخارجياً، وأوضحا ذلك بالتفصيل عبر عدد من المقالات والمحاضرات المنشورة. من الكتب التي يمكن أيضاً التذكير بها في هذا السياق كتاب «أمريكا المختطفة» لجون جي ميرسهايمر. حين تقرأ هذا الكتاب يمكنك أن تدرك إلى أي مدى وصل حنق المثقفين والمفكرين الأمريكيين على السياسة الأمريكية، التي بدت لهم مختطفة من قبل ممثلي الصهيونية في الولايات المتحدة، أو ما اصطلح على تسميته باللوبي اليهودي الذي تغلغل في أهم مفاصل الدولة. يقدم الكتاب أمثلة لأسماء بارزة من داخل الوسط الصهيوني، عملت في إدارة الرئيس كلينتون، بل كانت مكلفة بملفات متعلقة بشؤون الشرق الأوسط والتفاوض مع الفلسطينيين، وهي الأسماء التي ستكون حاضرة في اجتماع كامب ديفيد عام 2000. يقول الكتاب إن هذه العادة، أي عادة الاستعانة ببعض الصهاينة لإدارة الملفات المتعلقة بالكيان وبشؤون المنطقة، سوف تستمر مع الرؤساء اللاحقين، خاصة جورج بوش الابن. لعلنا نتفق هنا حول ذلك مع إضافة تفصيل بسيط وهو أن هذه العادة لم تنقطع حتى الآن. يشرح الكتاب أيضاً كيفية سيطرة العناصر المؤيدة للكيان على الإعلام، كما على مراكز البحث الأمريكية، وهي، وإن كانت حقائق دأب الجميع على ترديدها، إلا أن أهميتها تكمن في كونها تأتي من مبدأ «وشهد شاهد من أهلها» فتوضح كيف يقع الرأي العام الأمريكي فريسة لتلك الشبكة الجهنمية من المصالح المتشابكة التي يقودها رأسمال جشع وعقيدة متطرفة. لكن الكتاب يحوي غير ذلك من الحقائق التي قد لا يتصورها القارئ من قبيل أن الحركات الصهيونية والجماعات المتحالفة معها في الداخل الأمريكي قد شكلت اتحادات لمراقبة المناهج الأكاديمية، وحتى سلوك الأساتذة باسم مراقبة الحرم الجامعي أو ما يسمى «كامبوس ووتش» وتعمل هذه الآليات والتنظيمات بشكل مباشر على محاصرة كل نشاط معادٍ للكيان، أو مدافع عن الفلسطينيين، كما تعمل وبشكل منتظم على استهداف الأساتذة الأشد عداء، بل مؤسساتهم الجامعية نفسها في بعض الأحيان، أما التهمة الأسهل دائماً فهي الاتهام باللاسامية ومعاداة اليهود. انتبه كثير من الباحثين ومنذ وقت مبكر لتلك الخدعة، التي حاول عن طريقها الغرب إقناعنا بعبثية الربط بين العقيدة الدينية والسياسة، ورغم ذلك فحينما وضعت مجلة «البيان» التي كانت تصدر في لندن عام 1995 عنواناً افتتاحياً مثيراً هو: «أمريكا تنتخب الإنجيل» بدا العنوان غريباً على الكثير من القراء لإحساسهم بأن في الأمر مبالغة. في الواقع فقد كان ذلك مقالاً للدكتور عبدالله عمر سلطان اقتبسه من تعليق تلفزيوني أمريكي على نتائج الانتخابات الأمريكية. شهد الحراك الانتخابي حينها تقدم الجمهوريين ببرنامج يجعل من الصلاة في المدارس والأماكن العامة إحدى أولوياته، ما جعل صحيفة «الايكونومست» تصفهم بـ»حزب الله الأمريكي». سأترك جانباً المقالات والكتب التي كتبها عرب ومسلمون، لأتوقف عند كتاب آخر عنوانه يفضح مضمونه ولا يترك فرصة للتخمين، وأعني بذلك كتاب السياسية والدبلوماسية الأمريكية مادلين أولبرايت «الجبروت والجبار.. تأملات في السلطة والدين والشؤون الدولية». لقد تحدثت السياسية الأمريكية في هذا الكتاب عن إيمانها بالله وعن توجيه ذلك الإيمان للسياسة الخارجية الأمريكية عبرها وعبر شخصيات أخرى نافذة منهم، بل كلينتون الرئيس الأمريكي الذي قدّم للكتاب. وفي هذا المؤلّف الذي هو عبارة عن مذكرات لمسيرة حياة سيدة أثّرت كثيراً في تاريخ عالمنا الحديث نكتشف كيف كانت، ومن حولها، مسيّرين بما يعتقدون أنه جوهر الإيمان ورغبة الله. وحتى حينما تشرح فصل الدين عن الدولة فهي تشرحه على طريقتها التي لا تقصي الدين نهائياً عن الحكم والدولة، وأكثر من ذلك فهي تدلل على أن هذه ليست فلسفتها الخاصة، بل فلسفة ثبّتها التاريخ الأمريكي منذ نشأة دولته الحديثة على تلك الأراضي: «وجد كل رئيس من جورج واشنطن إلى الرئيس الحالي، أن من المناسب ذكر الله في سياق ما في خطاب حفل التنصيب. وعبّر معظمهم عن الشكر على النعم التي وهبت بها أمريكا، ورأى كثير منهم أن الله سيواصل تأييده للولايات المتحدة ما دامت سياساتها أخلاقية وعادلة. وقاد العديد منهم الأمة في الصلاة في أوقات الأزمات الوطنية، ووجد بعضهم سبباً لبحث طبيعة إيمانهم الديني في المناسبات العامة، فقد ذكر الرئيس كولدج مسيحية أمريكا كإثبات على نواياها الحسنة (إن الفيالق التي نرسلها تحمل الصليب لا السيف سلاحاً) وأعلن أن تنصير الإنسانية هو الغاية الوطنية لبلده (إن الدولة العليا التي نسعى إلى الحصول على تأييد كل البشر لها ليست ذات أصل إنساني وإنما إلهي)». أما العلاقة مع الإسلام فهي علاقة حذرة لا تجعل السيدة أولبرايت تصرح بمعاداة ذلك الدين لمجرد الاختلاف والتنافس الحضاري، بل على العكس، تدعو لاحترامه واحترام قيم السلام والتعايش فيه، وهي تتحدث طبعاً عن الإسلام «الصحيح»، بحسب وجهة نظرها، الذي يمثله أشخاص مثل الزعيم التركي كمال أتاتورك الذي فصّلت في مدحه والثناء على تجربته واستشهدت بوصفه للدين: «خنجر مسموم موجّه إلى قلب شعبي». كان منطق أولبرايت غريباً بلا شك، فعبارة كهذه، إن صحّت، لا تعني أن أتاتورك كان مع الإسلام الحضاري المعتدل كما تريده، ولكنها تعني بوضوح أنه كان ضد الدين جملةً! كاتب سوداني علاقات دولية متديّنة.. أمريكا نموذجاً د. مدى الفاتح  |
| في يوم الطفل العالمي… إسطنبول شاهد عيان على طفولة سوريا المشردة Posted: 21 Nov 2017 02:17 PM PST  في أحد شوارع مدينة اسطنبول المزدحمة، تتجول فتاة سورية لا تتجاوز العاشرة من عمرها جيئة وذهابا منذ الصباح حتى المساء، حاملة أكياس «المحارم» وبعض قوارير المياه. ينتهي اليوم عندما يجتمع في يديها ما حصيلته مائة ليرة تركية «حوالي 27 دولارا»، لتعود إلى المنزل وتعطيهم لوالدتها. طفولة بطعم التشرد من الطبيعي أن تستدعي مشاهد الأطفال المتجولين و«المتسولين» التعاطف منّا، فكيف الحال لو كانوا سوريين، وأنت ترى معاناتهم التي لا تنتهي. تشتري منهم مرة وتمازحهم أخرى، وتسأل عن عائلاتهم وظروفهم، فتنفتح الحكايات الحزينة حينا والمستفزة أحيانا للدوافع التي تجبرهم على سلك درب «التسول»، الذي بات سمة من سمات الأطفال السوريين في إسطنبول «للأسف». هنا، في المدينة التي تحتضن الجميع، ترى العديد من أنماط الأطفال السوريين. الخجول والضعيف والصامت والمكسور والمزوح والـ «الوقح» أيضا. لكن، في كل الأحوال، لا يمكن لوم الطفل المتسول على سلوكه، فما يقوله يتم تلقينه له من قبل أهله في غالب الأحيان، والذين عادة ما يقفون على بعد واضح من أبنائهم ليراقبوا أداء عملهم في «التسوّل». وبعد مرحلة من تعاطف الأتراك والعرب والسوريين مع هذه الشريحة، انكشفت لعبة مهنة «التسوّل» التي يقودها الأب أو الأم في كثير من الأوقات، فخسر الطفل تعاطف الشارع معه، لاسيما مع الأساليب الفجّة و«الوقحة» التي باتوا يلجأون إليها. ودائما هناك الرواية التي باتت مكررة ولا تجدي نفعا في استجلاب التعاطف: «نحن نازحون من حلب، والدي مريض ونحن عشرة أخوة ويجب ان ندفع فواتير الكهرباء والمياه والغاز فضلا عن إيجار البيت». يحدث هذا في الوقت الذي تعجّ فيه مناطق إسطنبول بالمطاعم والمحلات السورية، وتشهد الكثير من الأماكن نمط بذخ لا يستقيم مع «تسوّل» الطفل السوري. ولسان حال المارين يقول: هناك الكثير من الأثرياء السوريين وأنماط البذخ الواضح، فلمَ لا يساعدون أطفال بلدهم؟!. على نواصي الشوارع … وفي مقاهيها يعج المقهى بالزبائن الاتراك والعرب والسوريين. يدخل طفل في ربيعه الحادي عشر يحمل صندوقا فيه أكياس المحارم و بعض من الاكسسوارات والمسابح وغيرها. يبدأ بالتجول بين الطاولات، يكسب تعاطف البعض ويفشل مع البعض الآخر. يدخل طفل سوري آخر «9 سنوات»، يقترب مني ويحادثني باللغة التركية، فأستفسر عن وضعه وأعرف أن أبويه يجلسان في البيت: أنا أحمد من حلب، يرسلني والدي مع أخوتي كل يوم للتسوّل وعلينا أن نجمع يوميا مئتي ليرة تركية وإلا سنتعرض للعقاب. يحاول شاب سوري يجلس على طاولة بجانبي استدراج الطفل ليعرف مكان سكنه واسم أبيه ليقدم شكوى عليه للشرطة، لكن «أحمد» هرب سريعا بعد أن عرفنا أن أمه أنجبت منذ أسبوع طفلا أسموه «سامر» وهو بحاجة إلى شراء الحليب والدواء له. ظاهرة معقدة .. وحلول ممكنة تتكاثر المنظمات والجمعيات التي تحصل على دعم وتمويل لمشاريعها لدعم الأطفال، لكن الغريب أنه يزداد تعدد «أطفال الشوارع» السوريين مع تزايد عدد تلك المنظمات!!. ولفهم هذه الظاهرة تواصلت «القدس العربي» مع الدكتور طلال مصطفى وهو باحث في مركز حرمون للدراسات المعاصرة حيث قال: «تعد ظاهرة التسول من الظواهر الاجتماعية المرضية التي عرفتها المجتمعات البشرية كافة، بحيث نجد العديد من الأطفال يستعطفون الآخرين بشتى أنواع السبل، وتزداد نسبة أعداد التسول تبعاً للحالة الاجتماعية الاقتصادية للمجتمع، حيث نجدها عالية في المجتمعات المتصدعة التي تعيش حالة من الحروب كحالة المجتمع السوري». ويضيف: تعد ظاهرة تسول الأطفال السوريين في اسطنبول من الظواهر الأكثر تعقيداً وتشابكاً، وإذا ما حاولنا بحثها وتحليل العوامل التي تقف وراءها، نجد طرقا وأشكالا من التسول، فهناك متسولون محترفون، ومتسولون ظرفيون. لقد أدى تردي الأوضاع الأمنية في سوريا الى هجرة العديد من الأسر السورية الى المدن التركية ومنها اسطنبول، ونتيجة غياب الضوابط الاجتماعية في مدينة كبيرة كإسطنبول بالنسبة لبعض الأسر السورية، وجدنا امكانية توجيه أطفالهم باتجاه الشوارع للتسول بين شوارع المدينة أو على اشارات المرور، ويحملون تقارير طبية، او زجاجات ماء او علب محارم لإخفاء ظاهرة التسول في جوهرها . أما عن الحلول فيرى الدكتور مصطفى أنه يكون بالرعاية الاجتماعية بتعاون المؤسسات التركية المختصة والمؤسسات السورية العاملة في اسطنبول، من خلال فرز أطفال التسول إلى أطفال محتاجين يتم مساعدة أسرهم ماديا وعينيا، وتحويل الأطفال غير المحتاجين مع أهاليهم إلى المؤسسات العقابية المختصة. يحدث هذا في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بـ «يوم الطفل العالمي» في 20 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، من خلال أهداف تسعى لتعزيز الترابط الدولي، والتوعية بين الأطفال في جميع أنحاء العالم، وتحسين رفاههم. كاتب سوري يقيم في إسطنبول في يوم الطفل العالمي… إسطنبول شاهد عيان على طفولة سوريا المشردة إيهاب بريمو  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق