| من الرياض إلى سوتشي: الجغرافيا تطحن السياسة؟ Posted: 22 Nov 2017 02:37 PM PST  بغض النظر عن قرارات «الاجتماع الموسع الثاني للمعارضة السورية» الذي اختتم اجتماعاته في الرياض أمس، وكذلك عن المعنى الاعتراضي لاستقالات رئيس الهيئة العليا للمفاوضات والكثير من أعضائها، فالواضح أن الاجتماع عُقد ضمن إطار التفاهمات الدولية والإقليمية التي تتّجه بوصلتها، كما هو واضح، نحو مدينة سوتشي الروسية التي سيعقد فيها مؤتمر ضخم لـ»شعوب سوريا» بين 2 و4 الشهر المقبل، أما مفاوضات جنيف، التي ستجري قبلها بأيام، فستكون، كما قال بوتين لـ»إضفاء اللمسات الأخيرة» على التسوية السياسية في سوريا. مؤتمر سوتشي المقبل المخصص لـ»الحوار الوطني السوري» سيكون إعلانا كاشفاً من موسكو عن إمساكها بالأوراق الإقليمية الكبرى فيما يخص الوضع السوري، وهو ما جسّده وجود الرئيسين، التركي رجب طيب إردوغان، والإيراني، حسن روحاني، وقبلهما بيوم، الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما تناظر، ببلاغة، مع لقاء فصائل المعارضة السورية، في الوقت نفسه، في العاصمة السعودية الرياض. أما ما يقال عن التفاهم الأمريكي ـ الروسي الأخير الذي جرت آخر فصوله خلال لقاء الرئيسين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين في فييتنام في 11 من الشهر الجاري، فهو إعلان آخر عن محدودية الأثر الأمريكي على مستقبل سوريا، والذي يقوم على عمودين رئيسيين، الأول هو موقف ترامب الأصلي الداعم لبقاء نظام الأسد، والثاني هو التراجع المنتظم لإرادة التدخّل الأمريكية في المنطقة العربية بعد وضوح فشلها الذريع في أفغانستان والعراق، وانحسار تأييدها للثورات العربية بعد التدخّل في ليبيا، وانتشار تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا، بحيث أصبحت الحرب على التنظيمات الجهادية، وخصوصاً بالطائرات من دون طيار، هي استراتيجيتها الوحيدة للمنطقة. يضاف إلى كل ذلك، بالطبع، مسألة الجغرافيا، فباستثناء علاقة واشنطن الخاصة مع إسرائيل، واهتمامها بالنفط وأموال دول الخليج وصفقات التسلح العربية، فإن كل المنطقة العربية لا تشكّل خطراً قريباً عليها. أما بالنسبة لسوريا نفسها، ولروسيا وإيران وتركيا، فإن الجغرافيا هي أهمّ العوامل التي تفرض أثرها الهائل على العلاقات بين الأطراف المتصارعة، وبالتالي فإنها ستكون العامل الحاسم الذي سيحدّد معالم «التسوية السياسية» المقبلة. لقد كانت مسألة من سيكون سيد آسيا الوسطى عامل النزاع الكبير بين إيران وتركيا قبل الإسلام، وهو أمر لم يتغيّر كثيراً بعد ظهور الدول الإسلامية، فسقوط الخلافة الأموية كان على يد أبو مسلم الخراساني الفارسي، كما جاء سقوط الدولة العباسية على يد السلاجقة الأتراك، وما يجري في سوريا حاليّاً، يظهر أثر المطحنة الجغرافية على السياسة. لكن الجديد في المعادلة القديمة هو العملاق الروسيّ، الذي أثّر وزنه العسكري الكبير وبطاقة «الفيتو» الأممية بحوزته، على طرفي الصراع، أما حضور الإسلام، بأشكاله الأيديولوجية عبر فصائل المعارضة، وبالنظم السياسية التي ورثت جزءا من رمزيته، كالسعودية ودول الخليج، كما بالصراع السنّي ـ الشيعي المحتدم، فلا يستطيع أن يموّه أثر الجغرافيا السياسية الكاسح إلا عبر كشفه ضعف السياسات وانحناءاتها الشديدة عندما تواجه هذه المعادلة وتضطر، صاغرة، للخضوع لها. يفسّر هذا المنظور، إلى حد كبير، الانخراط الروسيّ الكبير في الشأن السوري، والنجاحات التي حققها الكرملين، كما سيكشف لاحقاً، حدود التنازلات التي اقترح بوتين على الأطراف المتصارعة، بما فيها النظام السوري، القبول بها، لكن الأهم طبعاً، هو ما سيكشفه عن مدى رغبة الكرملين نفسه بالتنازل. من الرياض إلى سوتشي: الجغرافيا تطحن السياسة؟ رأي القدس  |
| أريدُ موقفا لا زهورا… Posted: 22 Nov 2017 02:37 PM PST  لبّيت دعوة صديقة للاحتفال بتوقيع مجموعتها الشعرية، كان هذا لأجل كسر الملل والروتين، لا من أجل الشعر فقط، فقد باتت لديّ حساسية مما يسمّى شعرا، خصوصا الوطني منه، قلت مرة لشاعر كبير: إن أحد أسباب هزيمة الشعب الفلسطيني بالذات هو الشعر، وفي المرحلة التي نتوقف فيها عن شاعريتنا ونعيش الحقيقة سنقفز قفزة هائلة، لقد استعضنا عن النضال الحقيقي بالنضال الشعري سياسيا واجتماعيا،أغضبه رأيي فقال: ليس لدينا أصلا سوى الشعر. التقيت في قاعة المسرح كثيرين أعرفهم، صفع الزمن بعضهم بقسوة، ولاطف ودلّل بعضهم إلى حين. وقفت لحظات مع الشاعرة المحتفى بها وصديق آخر نتبادل بعض الكلمات، كانت سعيدة جدا بالحضور الكثيرين نسبيا، وأضفت إلى سعادتها بهجة أن قلت: تبدين أصغر من سنك بعشر سنوات». لا أفهم كيف تصدّق امرأة كذبة بهذا الحجم، لأنها في الأصل حذفت من سنها عقدا وهذا يعني أنها الآن في سن ابنتها في الثانوية. في تلك الأثناء رأيت صديقة ممثلة قديمة تخطت عقدها الخامس مقبلة علينا بخطى ثابتة بشعرها الأسود الطويل المنسدل على كتفيها، تدلت من عن كتفها حقيبة نسائية سوداء، ترتدي فستانا طويلا وكنزة صوف غامقة، نال الزمن منها برغم مقاومتها العنيدة، رحّبتُ بها متحمسا: أهلا وسهلا بفنانتنا الكبيرة… كان لا بد أن تمر من بيننا لأننا وقفنا على مسافة قريبة جدا من أحد مدخليّ القاعة، صافَحَتْ المحتفى بها مبتسمة ومهنئة ثم حيّت الرجل الثاني، وتجاوزتني من دون أن تتوقف أو تردّ على ترحيبي بها، مضت مسرعة بنصف استدارة كأنما تقول لي…لا أريد أن أراك، وهذا جعل ثلاثتنا نتساءل..ولو..شو السيرة!. خصوصا أنني رحّبت بها، قلت لهما:هذه يسمّونها فَنْسة، فنستني فنانتنا الكبيرة. والفَنَس في لسان العرب هو الفقر المدقع. جلستُ في أحد الصفوف الخلفية، إنها أمامي بخمسة أو ستة صفوف، هكذا لن تراني، بينما أرى من مسافة أمتار شعرها الكثيف الذي صبغته بالأسود الفاحم. أحب الصفوف الخلفية لسببين، أولا لأنها تمنحني مجالا للمغادرة من دون إحراج إذا ما فاق الملل حدود توقعاتي، وثانيا لن أضطر للوقوف احتراما أو لإخلاء مكاني لواحد من شخصيات يحجزون لهم الصف الأول والثاني عادة لا علاقة لهم لا بشعر ولا بنثر ولا بفن، وقد يكون بعضهم زعرانا وصلوا مراكزهم بالنصب والاحتيال والعربدة. حاولت العثور على سبب لتصرف فنانتنا الكبيرة، لا توجد بيننا علاقة مباشرة في السنوات الأخيرة، اختلفنا في الساحة الفيسبوكية على الموقف من سورية مثل كثيرين، بعد نقاش أكثر من مرة صرت أتجاهل منشوراتها وتتجاهل منشوراتي. قبل أيام قلائل كتبتُ أنّ من يتباكى في ذكرى رحيل ياسر عرفات ويتضامن مع بشار الأسد، فهو ينافق إما لجماعة عرفات أو لجماعة الأسد، أو لمن بيده الحل والربط، فهل اعتبرت فنانتنا الكبيرة نفسها من هؤلاء الذين قصدتهم فزعلت! كانت الشاعرة المحتفى بها ترد عن أسئلة المُحاورِ الصحافي باقتضاب أنضَب مخزونه من الأسئلة بسرعة. دخل المسرح فنان عزف على الكمان بحساسية بالغة مقطع «وصفوا لي الصبر» من ودارت الأيام لأم كلثوم. الحضور مُعجب ويكاد أن يصفق للعزف الرائع، ولكن الجميع كأنهم مقيدون، يحتاج الجمهور إلى واحد ليصفق فيتبعه الآخرون ويتحررون من لجام الصمت، بقي العزف الرائع من دون ردة فعل، كأنه يعزف في غابة غمرتها الثلوج، شعرت بتضايقه وتضايقت لأجله، هممت أن أصفق وتراجعت، فقد حدثت معي فنسة كهذه، صفّقت مرة متحمسا ولم يتبعني أحد، بل ضحك بعضهم من مبادرتي، وهذا سبب لي عقدة التصفيق، فلا أصفق حتى أسمع وأرى كل من حولي يصفقون. عندما أنهى المقطوعة سُمع تصفيق حاول بعضهم أن يجعله حارا، لكن من دون جدوى، فقد كبّل الصقيع كل شيء. تجمع كثيرون حول المحتفى بها ليقولوا لها.. انظري ها قد أتينا، الشاعرة توقّع النُسخ بتؤدة ونشوة. مضيت خارجا من المبنى بسرعة، لم أحبذ أن ألتقي فنانتنا الكبيرة مرة أخرى وجها لوجه، أشعر بخجل في مثل هذه المواقف. وصلت البيت، وبعد دقائق اندسست في فراشي على السرير، قرأت بضع صفحات أخرى من رواية البيت الصامت لأورهان باموق، أتفق مع رأي الروائي السوداني أمير تاج السر بما جاء في مقالة له قبل أسبوعين، بأن الرواية التركية كثيرة التفاصيل حد الملل أحيانا. استيقظت قبيل الفجر وقد سقط الكتاب السميك من يدي على الأرض إلى جانب محفظة النظارة وريموت التلفزيون، الذي ضاعت إحدى بطاريتيه تحت السرير، وتذكرت أنني رأيت في المنام شابا أعرفه، كان جالسا على منصة قاض ويبتُّ في قضية أنا طرف فيها، عادة ما أجد تفسيرا لمناماتي، خصوصا تلك التي تزورني قبيل الفجر، حتى بت أخاف أو أتفاءل منها، احترت بالفعل، لم أر ولم أسمع منه شيئا منذ سنوات فما الذي أتى به!. تنقلت بين نشرات الأخبار الصباحية منتظرا أن تصحو زوجتي إلى عملها فتعد القهوة لي ولها (أعرف أن هذا تمييز ضد المرأة)، تناولت هاتفي ودخلت إلى الفيس بوك، فوجئت بشارات إعجاب سجلتها فنانتنا الكبيرة قبل دقائق على صوري ومنشوراتي، في المساء خيّبتني والآن تصطبحني بأكثر من إعجاب، أثناء دهشتي هذه وصلتني إشارة لرسالة منها ففتحتها: عزيزي…أود أن أعتذر لك إذ مررت بالأمس إلى جانبك ولم أتوقف عندك، يبدو أن وجهك قد تغيّر، وابيض شعرك وتساقط، فلم أعرفك للوهلة الأولى، فقط بعدما جلست في مقعدي تأكدت أن هذا هو أنت، وقررت أن أراك بعد انتهاء البرنامج مباشرة، بحثت عنك ولكن يبدو أنك خرجت أرجو أن لا تؤاخذني… - صحيح خرجت فورا لأنه كان عندي عمل ضروي في البيت، ولكن كلماتك تدل على سمو روحك، سأخبرك بأمر يبدو غريبا، رأيت رجلا في المنام قبيل فجر اليوم لم أره منذ سنوات كأنه قاض على منصة وأنا واقف أمامه وحضرته يتحدث بأمر ما غير واضح، الآن فطنت أنه شقيقك فؤاد. - إنه يريدك أن تنصفني وأن تحكم بالعدل.. هل أصدّق أنها لم تعرفني، أم أنها شعرت بتسرع وخطأ في تصرفها وندمت! - ولكنني رحّبت بك… - سمعي أيضا ضعُف.. - بصراحة ظننت أن جفاءك هذا بسبب الموقف مما يجري في سورية، لا أفهم مثقفين يكتبون شعرا حماسيا في الحرية والمقاومة ويقدمون مسرحيات تغوص في أعماق النفس الإنسانية، كيف يصطفون إلى جانب دكتاتور دمّر شعبه وبلاده لأجل استمرار حكمه، أنا لا أؤمن بفن أو أدب لا يمثل صاحبه… صمتت لحظات وانتظرتُ ردّها، بدا من عندي أنها تكتب، ثم تتوقف،مضت دقيقتان وأنا أنتظر، وحينئذ أرسلت لي أضمومة من الزهور.. - الزهور جميلة جدا، ولكن أريد موقفا لا زهورا يا فنانتنا الكبيرة… أريدُ موقفا لا زهورا… سهيل كيوان  |
| وتصغر في عين الصغير «عَبْطة» ماما بوتين وبابا فرنسا… والمتحرش يرفع إيدو! Posted: 22 Nov 2017 02:36 PM PST  يا الله، يا لهذه المفارقة التاريخية بين مشهدين تزامنا في عَبْطة مزدوجة: الحريري في حضن فرنسا والأسد بين ذراعي بوتين، ولكن قبل أن تتأمل الصورتين عليك أن تختار بين: إعلام لا يحتاج سوى عقلك وضميرك، متعمدا إغراءك بالحقيقة لا إغماءك بالخديعة، وبين آخر يستميت للاستئثار بغفلتك ودموعك، معتمدا على اللحمسة والدهلسة، وشتان بين الاثنين، لأن الأول يرتقي بفكرك وإحساسك طالما أنه لا يخاف من وعيك حتى يغشه، ولا يستهين به لأنه يراهن عليه، وأما الثاني، فيحرمك فطنتك لما يستهبلك، ويهين عاطفتك لما يستعطفك، لا يحترم صدقك بل يستغل تصديقك لكذبه، مما يسهل عليه تدوير الأكاذيب وسمسرتها، في زمن تضني فيه الحقيقة المشاهد، الذي يلهث وراء الوجبات الإخبارية السريعة، التي لا تستنزف طاقته، ولا تنهك حماسه، بما أن المطلوب هو إراحة الفكر لا راحة الضمير، وهنا يكمن الفارق بين من أراح، ومن استراح! «ماما وبابا بحبوني» لك أن تتخيل كيف يبدو هذا الشرق، الذي كان فحلا منتصب القامة، وتحول إلى أمور مُدَلْدِلَ الهامة، خصوصا وأنت تتابع كيف سرب الجانب الروسي صورة يعبط بها الدب ابنه بالتبني: الأسد، من زاوية خلفية لصورة السيسي، التي سربها نتنياهو، في مؤتمر التفاؤل الفرعوني: «حلقاتك برجالاتك»، وبما أن مشاهد التحاضن الدبلوماسي أصبحت مظهرا إعلاميا شائعا إثر توالي عمليات طلب اللجوء العائلي لحضن روسيا وفرنسا واسرائيل، فإنه لا خوف على الأسد والحريري سوى من الاستغراق بالدفء والحميمية إلى الدرجة التي يخونا بها الكاميرا، حين يرتمي أحدهما كطفل محروم من الحنان في حضن أمه، التي تعبطه وتطبطب عليه لتهدئ من روع لهفته وامتنانه وهو يريق لها ماء وجهه، في مشهد حميمي ناعم يعبر عن حقيقة الارتباط السياسي، وقوام الرعاية الروسية لنظام الحكم في سوريا، بينما يمسك ماكرون بيد الحريري، متحررا من أعباء الإطار الأمومي، الذي استحكم على لبنان منذ قرون، مستبدلا إياه بالنموذج الأبوي البطريركي، الذي يمارس وصاية المخلص أو المنقذ للبزوره «الأطفال»، كأن زعماءنا لقطاء، تتلقفهم أحضان المستعمرين، لتتبناهم وطنيا، فتحول الجامعة العربية من مأوى للعجزة إلى مركز للأحداث، في زمن يصبح فيه الغزاة الأصدقاء، أكثر أمنا على العروبة، من الإخوة الأعداء… ويلاه! تحرش إعلامي الغريبة، أن هذا المشهد لطالما صيغ بالطريقة ذاها في أرشيفنا التاريخي العريق ما شاء الله، وإن عدت إلى برنامج «رحلة في الذاكرة»، الذي يعرض على قناة «آر تي» الروسية، ستصدمك مكتبة إعلامية هائلة من المعلومات والوثائق السرية، والتي تكشف أحدها تدخل الملك فيصل بن عبد العزيز في نكسة الـ67، لكسر شوكة عبد الناصر، حيث أرسل رسالة للرئيس الأمريكي ليندون جونسون في 27 من ديسمبر/ كانون الأول عام 1966، وهي الوثيقة رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودي، يطلب منه وضع حد لناصر بضربة استباقية على مصر، ليكبح جماح تهديد حدوده في اليمن، ومنافسته على الزعامة العربية! وإن لم تصدق أيها المشاهد عد إلى مذكرات سامي شرف، سكرتير عبد الناصر ووزير شؤون الرئاسة المصرية، وما رواه طيار عبد الناصر في الخمسينيات، الذي كلفه الشقيق الأكبر للملك فيصل بإسقاط طائرته خلال زيارته إلى الشام، ثم شهادة السراج، رئيس الاستخبارات السورية السابق، والتي يتحدث فيها عن صدمة عبد الناصر لما وضعوا أمامه شيكا موجودا للآن، بقيمة عشرين مليون جنيه استرليني لضرب مشروع الوحدة، ثم ما كشفته وثائق هيكل عن حرب السبعة وستين، لما أرسل جونسون مبعوثين، واحد إلى ملك الأردن والثاني إلى الملك فيصل ليطمئن قبل الحرب من احتمالات غضب الشارع العربي على العروش، التي تحفظ أمن أمريكا القومي، وشهد كمال أدهم، مستشار الملك فيصل على لقاء ريتشارد هلمز، الذي أكد فيه خوض الملك لحرب سياسية ونفسية مفتوحة مع ناصر، فهل ستخاف بعد من الحقيقة أيها المشاهد؟ أم ستكذبها؟ أم ستحاربها، لأنك تدرك أن الحقيقة لا تصنع أبطالا! ولأن البطولة أسهل من الحقيقة، ولأن الصورة أهم من الكاميرا، والخدع البصرية أكثر إمتاعا من التجريد التاريخي… وا حسافة! البرنامج لم يغفل انقلاب الملك فيصل على أمريكا، مدللا بما ورد في كتاب «وكالة الاستخبارات الأمريكية والسيطرة على العقول»، حيث استخدمت الحبوب المهلوسة للبرمجة العصبية، كما جرى مع فيصل بن مساعد «الذي اغتال» الملك، وقد رحل بطلا… على طريقة أضاحي العيد! «روسيا اليوم»، لا تتعب فضاءها باجترار المزيد من الأبطال، بل تعتمد عامل الصدمة، بعيدا عن التسطيح، الذي يسهل تداوله ضمن الدوائر الاستيعابية الضيقة، في إعلام الفتيش والمفرقعات، الذي يتوسل الإثارة والنغنشة أو الدغدغة المبتذلة، الأشبه بالتحرش الإعلامي! وهو للأسف يخلق نموذجا بشعا من البطولات الإعلامية، لأبطال من ورق يقومون على أنقاض وعيك، يغيبونه ليتصدروا المشهد، قبل أن تنتهي صلاحيتهم، بقدر معاكس لقدر طغاتهم، لأنهم يعيشون أبطالا ويموتون أنذالا! تحرش وطني قي زمن تشوه القيم، وطغيان أبناء الطغاة أو ما يمكنك أن تسميهم «عبيد العبيد»، في الإعلام العربي، يمكنك ألا تخون جدك المتنبي، حين تقلب الفكرة وتبقي على العبرة، لأن الصغير، ليس الذي تعظم الصغائر في نظره وحسب، بل ذلك الذي لا يتجاوز مداه الإدراكي من هم أعلى من قامته، ولأنه يعجز عن الارتقاء لعليائهم، يحاول الانحدار بهم نحو حضيضه، تماما كما حدث مع الفنانة المصرية شيرين، التي سارعت بالاعتذار عن تلقائيتها وتبريرها بحسن النوايا، وشرف المواقف، علما بأن عبارة «بلهارسيا النيل» هي أشرف موقف وطني، وأنبل سخرية، لا تستحق أن تتبرأ منها أو تتنازل عنها صاحبتها، بمجرد أن يتمرجل على شجاعتها أنصاف الرجال ولصوص المياه وتجار الشرف، الذين لا شجاعة لهم سوى خوفهم، يرهبون به المبدعين، ليس لأنهم يفوقونهم وطنية، بل لأنهم يكيدون لإبداعهم وانتمائهم ويستبسلون بتشويه صدقهم، الذي لن يجدوا أطهر منه لينظفوا به قذاراتهم، وكان الأجدر بشيرين ألا تخاف ممن يرتعدون منها خوفا، وأن تحاكمهم بدل أن ترضخ لتحرشهم الوطني، وأن تكشفهم بدل أن تعتذر عن كشفها لجريمتهم، وأن تطلب للنيل الشفاء من أمراضهم، بدل أن تحقن نفسها بمصل العدوى بهم، كان الأمر لا يحتاج منها أكثر من الثبات، والمزيد من الجرأة، وتصدر الصفوف للتصدي لهذا الترهيب الوطني الوسخ، دون الخوض في الحروب الرخيصة الأشبه بحروب نسوان الحارات، لأن الرهان على الحقيقة، يفرز الخسيس من النفيس، ومن يثق بعقله وإبداعه لن يهز عنفوانه من يخدعون الأمم بعفتهم المدنسة وهم باعة الذمم، الذين لا تهتز لهم قصبة سوى في المخادع المحرمة! المتحرش يرفع إيدو دنيويون ودنيئون أولئك الذين لم يتعلموا كيف يرمقون الدنيا بنظرة غائبة، حتى لتراهم يترنحون بين سكرتين، لفئتين إعلاميتين لا ثالث لهما سوى الشيطان، إحداهما تنام في النور والأخرى تستيقظ في الظلام، بعد تراكم الدنس الذي بدأ يطفو على السطح، رويدا رويدا، ليطال كبار الشخصيات السياسية والدينية والإعلامية، ويسقط الوجوه اللامعة، صاحبة الإنجازات الوطنية والإنسانية والفضائية ذات الأرقام القياسية، يظهر وهمية الأقنعة، وهشاشة البريق، لصور أينعت وحان تمزيقها إربا إربا، بانتظار أن يأتي الدور على فحول الشرق وعجول الشرف الوطني، لنراهم على حقيقتهم، حينها ستبكي دما أيها المشاهد لأنك سمحت لهم أن يضحكوا عليك، حين ائتمنت من هم بلا شرف على شرف أمتك المغتصبة! حسنا إذن، استعدوا يا حلوين من الآن، وقفوا أمام الشاشات عرايا بلا وجوه، آن أن تنكشفوا، فالبياع يعلن رصيده، والمتحرش يرفع إيدو! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن وتصغر في عين الصغير «عَبْطة» ماما بوتين وبابا فرنسا… والمتحرش يرفع إيدو! لينا أبو بكر  |
| سليماني دشن «الطريق الثالث» لطهران من البوكمال إلى بوابة فاطمة جنوبي لبنان Posted: 22 Nov 2017 02:36 PM PST  إدلب – «القدس العربي»: بدت معركة البوكمال من المعارك الصعبة على طرفي القتال، بعد ان أصبحت المدينة ملاذاً لعشرات او مئات المقاتلين من تنظيم «الدولة»، بعد خسارتهم مدينة القائم العراقية، 7 كيلومترات شرقي البوكمال، مقابل حشود ضخمة من القوات النظامية السورية ومجموعات شيعية مسلحة مثل حزب الله اللبناني وحركة النجباء العراقية وكتائب حزب الله العراق، إضافة إلى قوات روسية تمهد لها القاذفات الاستراتيجية الروسية التي شاركت بكثافة منذ الخامس من هذا الشهر. وكان لافتاً مشاركة اللواء قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني بشكل شخصي، في الاشراف على المعركة، فيما بثت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات فضائية تسجيلات من ساحة «الساعة» وسط المدينة لمجموعة من المقاتلين يرددون أناشيد «شيعية» معروفة على المستوى المحلي باسم «اللطمية». وفي اتصال مع «القدس العربي» رأى الدكتور احمد الهواس الكاتب السوري والإعلامي، ان «ظهور قاسم سليماني على الحدود السورية العراقية هو رسالة للجميع: «أن المنطقة من طهران حتى بوابة فاطمة في جنوب لبنان باتت تحت سيطرتنا»، ووصف ذلك الظهور بـ»المشهد الرمزي الذي يختصر كل ما جرى حتى الآن». حرية الحركة من جانبه، تحدث عمار الأشقر احد القادة السابقين في الجيش السوري الحر لـ»القدس العربي» عن «نجاح ايران من خلال المجموعات الشيعية الحليفة لها في العراق وسوريا بفتح الممر البري الثالث، الذي يربط ايران بشواطئ البحر الأبيض المتوسط، عبر محافظة الانبار بعد استعادة القوات السورية لمدينة البوكمال الحدودية بعد أيام من استعادة القوات العراقية لمدينة القائم العراقية في الجهة المقابلة لمدينة البوكمال على مسافة اقل من سبعة كيلومترات». ويمر هذا الطريق البري بموازاة نهر الفرات من مدينة الرمادي غرباً إلى مدن هيت وحديثة والقائم على الحدود حيث المنفذ الحدودي الثالث رسميا بين العراق وسوريا قبل احداث الثورة السورية والذي تم اغلاقه لفترات متقطعة قبل الانسحاب الأمريكي من العراق في نهاية 2011 وبيّن الاشقر، ان ايران كانت «تملك حرية نقل الامدادات والمقاتلين عبر ممرها الوحيد الذي كان مفتوحاً حتى عام 2013 الذي شهد عودة مقاتلي تنظيم الدولة من معسكراتهم الصحراوية، مستغلين الحركة الاحتجاجية التي شهدتها ساحات الاعتصام في المحافظات السنية ذلك العام وتمكنهم قطع هذا الممر، بعد ان فقدت القوات الأمنية قدرتها على تأمين الطريق الدولي الذي كان يصل بين مدينة الرمادي مروراً بمدينة الرطبة، 300 كيلومتر غربي الرمادي، وصولاً إلى منفذ التنف السوري، وهو احد المنافذ الرسمية الثلاثة بين البلدين». اما عن الممر البري الثاني، فيقول «الاشقر»، ان هذا المعبر «لم يكن متاحاً إلاّ بعد استعادة القوات الأمنية محافظة نينوى بمشاركة الحشد الشعبي، الذي بات يحكم سيطرته على مدينة تلعفر ومحيطها غرب الموصل واهمية موقعها على الطريق المؤدي إلى الحدود السورية في منفذ ربيعة الحدودي»، وبذلك تكون ايران «امام ثلاثة خيارات متاحة لدعم الحلفاء في سوريا ولبنان عبر الأراضي العراقية في محافظتي نينوى والانبار». لكن تبقى هذه الممرات «غير آمنة» بشكل «مريح» طالما انها تمر «عبر جغرافية محافظتي الانبار ونينوى، حيث ان اغلب الترجيحات تشير إلى عودة مقاتلي التنظيم إلى معسكراتهم الصحراوية السابقة في غرب وشمال غربي العراق حيث تقع المحافظتان، مع تسلؤلات تثار حول قدرة القوات الأمنية العراقية على تأمين الطرق البرية الثلاثة، المارة عبر جغرافية واسعة في المحافظتين الحدوديتين»، حسب رأيه. اما المحلل العسكري والاستراتيجي السوري العميد الركن أحمد رحال، فيرى ان الغرض من وجود اللواء قاسم سليماني في البوكمال بانه «لقيادة عمليات البوكمال الثانية» بعد ما وصفها بـ «الفجيعة التي وقعت بالحشد الشيعي العراقي وحزب الله اللبناني في عمليات البوكمال الأولى، بعد ان وقعوا في كمين لتنظيم داعش أوقع خسائر كبيرة في صفوفهم اضطرتهم للانسحاب إلى خارج المدينة». وكشف «الرحال» ان قاسم سليماني بعد فشل عمليات البوكمال الأولى «أنشأ غرفة باسم (عمليات الفجر) التي أصبحت مركز عمليات لجميع الميليشيات على جانبي الحدود في العراق وسوريا بالتنسيق مع قوات نظام بشار الأسد للسيطرة على المناطق لمسافة تصل 170 كيلومتراً على الشريط الحدودي باتجاه منفذ التنف». تواصل جغرافي وقال ان سيطرة «قوات النظام والميليشيات على البو كمال تعني تحقيق تواصل جغرافي من ايران إلى لبنان، وهذا اصبح امراً واقعاً على الرغم من تعهدات أمريكية بمحاربة اذرع ايران في سوريا»، لكن الواقع اليوم، كما يقول رحال، اتضح جلياً بعد ان أقدمت الولايات المتحدة على تجميد نشاطات خمسة فصائل من فصائل الثورة السورية في منطقتي التنف وبئر القصب». وذكر ان الفصائل التي «جمدت» الولايات المتحدة نشاطاتها بالتزامن مع معارك البو كمال هي، مغاوير الثورة واسود الشرقية وكتائب احمد العبدو واحرار الشرقية ولواء شهداء القريتين؛ كما قامت بتسريح اعداد منهم تصل إلى نصف العدد الكلي بعد دفع تعويضات مالية لهم ونقلهم إلى معسكر الركبان قرب منفذ التنف الحدودي». وأشار المحلل العسكري والاستراتيجي السوري العميد الركن أحمد رحال في ختام اتصاله مع «القدس العربي» إلى ان «الطريق سيكون سالكا امام الميليشيات الشيعية، لنقل مقاتليها براً عبر الأراضي العراقية إلى منفذ البوكمال الحدودي، بدلاً من النقل الجوي». يذكر انه وقبل تشكيل التحالف الدولي في آب/أغسطس 2014 في اعقاب سيطرة تنظيم الدولة على مدينة الموصل في جزيران/يونيو ، لم يكن لايران سوى ممر بري واحد يمر عبر أراضي محافظة الانبار بين عامي 2011 حيث انطلقت الثورة السورية استفادت منه ايران لانتقال المقاتلين «الشيعة» او الدعم التسليحي إلى قوات النظام السوري وحلفائه حتى اغلاقه بوجه الامدادات الإيرانية في عام 2013 حيث بداية عودة مقاتلي التنظيم من معسكراتهم الصحراوية في غرب وشمال غربي العراق إلى مقتربات المدن في الانبار والطريق الدولي السريع الذي لم يعد آمناً. سليماني دشن «الطريق الثالث» لطهران من البوكمال إلى بوابة فاطمة جنوبي لبنان وائل عصام ورائد الحامد:  |
| الغموض يسيطر على موقف الأحزاب السياسية من الانتخابات المقبلة وقوائم المفتين إهدار لقيمة الفتوى وضياع لهيبتها Posted: 22 Nov 2017 02:36 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: لم يحدث أي تغيير في اهتمامات الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 22 نوفمبر/تشرين الثاني عما سبقها، باستثناء قرار زيادة الضرائب على السجائر والمعسل والتمباك، حيث ستصل الحصيلة إلى ثمانية مليارات جنيه، أعلنت الحكومة أنها ستوجهها لخدمات التعليم والصحة. وكذلك موجة الأمطار والبرد التي داهمت البلاد، وانتخابات رؤساء وأعضاء مجالس إدارات الأندية الرياضية، ونشر المتقدمين للانتخابات إعلانات مدفوعة الأجر في الصحف، بالإضافة إلى البرامج التلفزيونية وتوقعات الفائزين في انتخابات الزمالك والأهلي بالتحديد. وواصلت الصحف التركيز على زيارة الرئيس السيسي لكل من قبرص واليونان، والقمة الثلاثية والاتفاقيات التجارية التي تم التوقيع عليها، واجتماع الرئيس مع رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، الذي غادر إلى بيروت لحضور الاحتفال بيوم الاستقلال، الذي وافق أمس الأربعاء مرور أربعة وسبعين عاما عليه، لأن لبنان استقل عام 1943 وأصبح له وضع سياسي قائم على توزيع المناصب حسب الطوائف، وبدأت مشكلته عام 1860 بالتحديد عندما تدخلت الدول الكبرى وقتها بريطانيا وفرنسا وروسيا القيصرية لحماية طوائف معينة، فبريطانيا انحازت إلى الدروز وفرنسا للمسيحيين الموارنة وروسيا للأرثوذكس، وفرضت أوضاعا معينة على الخلافة العثمانية. كما استمر الجدل حول المرحوم الشيخ محمد متولي الشعراوي، وفي حقيقة الأمر فإن جماهيريته الطاغية لها عدة أسباب، أولها أنه استطاع شرح وتقريب معاني آيات القرآن الكريم للجماهير العادية، بلغة بسيطة مفهومة، نتيجة تخرجه في كلية دار العلوم وتمكنه من أسرار اللغة. كما كان يتمتع بقدر هائل من الذكاء الفطري، بحيث يستطيع قراءة آثار كلماته وحركات يديه وجسده وطبقات صوته ونظرات عينيه على مستمعيه، والتجاوب معها من خلال ردود أفعالهم، ولكن مشكلته الأساسية كانت في كثرة أحاديثه وكلامه الأمر الذي منعه من التحول إلى فقيه أو مفكر ديني صاحب رؤية جديدة، له كتب ومؤلفات، ولذلك لا يوجد للشيخ الشعراوي كتاب أو مؤلف تفرغ لكتابته، وإنما كل كتبه هي تجميع لأحاديثه ومعظمها باللهجة العامية. وكثرة كلامه ورطته في ما وقع فيه من أخطاء قاتلة. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. انتخابات الرئاسة ونبدأ بانتخابات الرئاسة المقبلة، حيث تواصلت حملات جمع التواقيع التي تطالب الرئيس السيسي بالترشح لفترة رئاسية ثانية كما نشرت «الأهالي» لسان حال حزب التجمع اليساري تحقيقا لنجوي إبراهيم عن المعركة وموقف الحزب منها ومما جاء فيه: «رغم اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الثانية المقرر إجراؤها عام 2018 المقبل، إلا أن هناك حالة من الغموض تسيطر على موقف الأحزاب السياسية من هذه الانتخابات. فلم تقم الأحزاب السياسية في مصر والبالغ عددها نحو 106 أحزاب منها نحو 20 حزبا ممثلة في مجلس النواب، بالإعلان عن مرشح يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة. واكتفي عدد من هذه الاحزب خاصة الكتل الأكبر في مجلس النواب، التي تضم أحزاب «المصريون الأحرار» و»مستقبل وطن» و»الوفد» بإعلان تأييدها للرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي. وينظر الكثير من السياسيين إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة على أنها محسومة لصالح الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي، نتيجة للحملات القوية التي يتبناها العديد من الأحزاب السياسية والشخصيات العامة ورجال الأعمال، لتولي السيسي فترة حكم ثانية في البلاد. كما أن هناك حملات شعبية أيضا تتمثل في التوقيع على استمارة «علشان تبنيها» لدعم السيسي للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة. ولم يكسر تراجع صوت المعارضة وغياب تواجدها وتأثيرها في المشهد السياسي سوى إعلان خالد علي المنافسة في الانتخابات المقبلة، إلا أنه قد يحرم من خوض الانتخابات، خاصة أن المادة 142 من الدستور تنص على أن الترشح يتطلب تزكية 20 عضوا على الأقل من البرلمان، الذي تسيطر عليه الأحزاب الكبرى المؤيدة والداعمة للرئيس السيسي، أو جمع 25 ألف توقيع موزعة على 15 محافظة، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل منها. ومن ناحية أخرى القضية التي تنظرها المحكمة حاليا ضده، لاتهامة بفعل فاضح خادش للحياء، وسيتم النطق بالحكم ضده في يناير/كانون الثاني المقبل، وفي حالة صدور حكم ضده يحرم من خوض الانتخابات، إذ يشترط الدستور ألاّ يدان المرشح الرئاسي في أي قضايا «مخلة بالشرف». وأرجع عدد من السياسيين فشل الأحزاب في تقديم مرشح رئاسي ينافس معركة الانتخابات إلى ضعف الحياه الحزبية في مصر مؤكدين أن 90٪ من الاحزاب على الساحة السياسية ورقية أو كرتونية، في حين رأى آخرون عدم وجود أي شخصية حزبية تستطيع أن تنافس الرئيس في الانتخابات المقبلة، بالنظر إلى دور السيسي في الحفاظ على البلاد، وإنجازاته التي جعلت له تأييدا من غالبية الشعب المصري. من جانبه أوضح سيد عبد العال رئيس حزب التجمع أن حزب التجمع لم يدعم مرشحا بعينه حتى الآن، نافيا وجود نية للدفع بإحدى قيادات الحزب لخوض السباق الرئاسي المقبل. وأكد عبد العال، على أن الحزب لم يستقر حتى الآن على تأييد الرئيس الحالي لفترة ثانية، حيث ينتظر قائمة المرشحين النهائية لمناقشة برامجهم الانتخابية. ومن ثمّ الاستقرار على مساندة مرشح ينحاز للعدالة الاجتماعية وللتحول الديمقراطي. وقال عبد العال: ليس من الضروري أن يتقدم كل حزب بمرشح للانتخابات الرئاسية، كما يحدث في الانتخابات البرلمانية أو المحلية، موضحا أن التنافس في السباق الرئاسي يتطلب وقتا كافيا لتأهيل المرشح وهذا لم يتسن للاحزاب في ظل الظروف الراهنة. وأردف قائلا: لا يعني عدم تقديم الأحزاب السياسية لمرشحين أنها أحزاب ضعيفة وغير فاعلة في الشارع السياسي، ولكن هناك أحزابا ترى أن البلاد تمر بظروف عصيبة، وهي لا تملك الوقت الكافي لتأهيل مرشح يخوض معركة الانتخابات، ولذلك اتجهت إلى تأييد الرئيس الحالي، والبعض الآخر يرى أن باب الترشح لم يفتح بعد ومازال أمامنا الوقت، ومن الجائز أن نجد عددا من المرشحين عند بدء المعركة الانتخابية». انتخابات الأندية وإلى انتخابات رؤساء وأعضاء مجالس الأندية الرياضية التي قال عنها أمس الأربعاء في «الأهرام» الدكتور عمرو عبد السميع في عموده اليومي «حالة حوار»: «بالطبع كلكم لاحظ هذا الصخب الدعائي غير المسبوق الذي أحاط بانتخابات الأندية المصرية هذه الدورة، بالذات لافتات وبانوهات في الشوارع وكليبات في التلفزيون ومطبوعات انتخابية ملونة فاخرة، فما هو السبب؟ في تقديري إن البواعث وراء تلك الظاهرة تتمثل في اختفاء «السياسة» من البلد فتصاعد ـ فورا ـ الاهتمام العام بانتخابات الأندية الرياضية والتحزب لجبهة فلان وقائمة علان كبديل للتعبير عن الخلاف في الآراء الفكرية والسياسية. اليوم حلت الأندية مكان الأحزاب كأوعية حاضنة للتمايزات في المجتمع، لا بل سادت انتخابات الأندية ظواهر كانت مقصورة على الانتخابات العامة، مثل الإنفاق الباذخ جدا على الدعاية الانتخابية، أو ما كان يُعرف بـ»المال السياسي» فصار هناك ما يُعرف بـ»المال الرياضي» إذا جاز التعبير». انتخابات الزملكاويين ليست لمحمد سعد عبد الحفيظ الكاتب في «البديل» علاقة شخصية بالكابتن أحمد سليمان المرشح لرئاسة نادي الزمالك، كما لا تربطه بمنافسه المستشار مرتضى منصور أي علاقة تذكر، وبالتالي فتصويته في انتخابات الزمالك المقررة يومي 23 و24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، مرتبطة بقناعاته كزمالكوي أولا وعضو في الجمعية العمومية للنادي ثانيا، فضلا عن كونه صحافيا اعتز بانتمائه لهذه المهنة. ويبين رأيه كزمالكوي فحال فريق كرة القدم في العامين الأخيرين لا يشرف أي مشجع ينتمي إلى الزمالك، فالمستوى الذي ظهر عليه الفريق والنتائج المتدهورة دفعتنا كمشجعين لـ»الأبيض» إلى الهروب من جمهور الأهلي في أي محك أو نقاش. هذا التدهور ليس له سبب إلا تدخلات مجلس الإدارة الحالي في كل صغيرة وكبيرة لها علاقة بفريق كرة القدم، بدءا من تغيير الأجهزة الفنية والاستغناء عن لاعبين كبار في أوقات حرجة، وتعليق شماعة الفشل على «تدخل العفاريت والجن». وبناء عليه، فالاختيار هذه المرة سيكون على قاعدة معرفة مجلس الإدارة جيدا لحدود دوره في الإشراف وتطوير فريق الكرة، وهو ما يعني عمليا عدم إعادة انتخاب الإدارة الحالية، التي أحملها كل التدهور الذي أصاب ليس فريق كرة القدم فقط بل باقي الفرق الرياضية في النادي. وكعضو جمعية عمومية أعرف أن الإدارة الحالية أنجزت في ملف الإنشاءات كما لم تنجز معظم الإدارات التي سبقتها، وأعلم أنها طورت للأعضاء مباني وحدائق النادي، لكن عضو جمعية عمومية كما أنه في حاجة إلى مكان أفضل يحتاج إلى إدارة يستطيع التواصل معها، بدون أن يخشى من رد فعلها، يستطيع أن يناقشها وهو مطمئن إلى أن المناقشة لن تتطور إلى أهانة وسب أمام أولاده وأسرته أو قد تصل إلى قرار إيقاف غير مبرر. لا أريد أن يتحول النادي إلى «عزبة» بحسب تعبير رئيس النادي الحالي.. النادي مؤسسة تجمع الأعضاء والإدارة والعلاقة بينهما منظمة وفق قواعد مبنية على الاحترام المتبادل ومعرفة الحقوق والواجبات، إما أن يتحول رئيس النادي ورجاله إلى أداة لتخويف وإرهاب الأعضاء، فهذا ما لا يقبله كل من يملك ذرة كرامة». من له حق الفتوى ومن معركة انتخابات الأندية إلى معركة أخرى تدور بعد أن أرسل كل من شيخ الأزهر والمفتي قائمة بمن اختاروهما للظهور في وسائل الإعلام للفتوى وتسليمها إلى المجلس الأعلى للإعلام، الذي يترأسه مكرم محمد أحمد، الذي قال إن دوره هو إرسال القائمتين إلى وسائل الإعلام، وكذلك القائمة التي سترسلها وزارة الأوقاف وما سيضيفه الأزهر ودار الإفتاء من توسعات ومراقبة مدى التزام وسائل الإعلام بالقوائم وليس له أي دخل باختيار أو منع أي اسم. ونشرت «اللواء الإسلامي» تحقيقا لمهدي أبو عالية استطلع فيه آراء بعض العلماء فقال الدكتور بكر زكي عوض عميد كلية أصول الدين السابق في جامعة الأزهر: «ما يحدث في السنوات الأخيرة، وما صدر من قوائم مطروحة هو هزل لا جد فيه، وإهدار لقيمة الفتوى وضياع لهيبتها، فنحن نرى أسماء في إحدى القوائم لم يتجاوز عمرها الوظيفي سنة واحدة وعمرها العلمي لم يتجاوز سوى مرحلة الليسانس، وأسماء أخرى لا صلة لها بالتخصص الدقيق للإفتاء، وأعني علم الفقه وأصول الفقه، وبأسماء أخرى تحكمها عصبية وعنصرية في الاختيار، وأسماء أخرى تم استبعادها من خيرة علماء الأمة، ممن تصدوا لسيرة الدعوة سنين عديدة تجاوزت الـ30 عاما واختيار أسماء لم تتجاوز الشهور العشرة. ولست أدري ما هي المعايير التي حكمت الاختيار لهذه الأسماء لأنهم رضع في العلم لم يفطموا بعد، إذا ما استثنينا عالما أو اثنين يشار إلى أحدهما بالبنان حين تولي مسؤولية دار الإفتاء. كل من فكر في هذا الأمر مطالب بالمراجعة لأنه حين يخطئ عالم أي عالم فالتنبية مطلوب، ولكن ليس بمثل هذه القوائم مطلقا، لأنه أيضا حين يخطئ طبيب نقصر الطب على 50 طبيبا، خاصة أن الخطأ وارد ورسولنا صلى الله عليه وسلم قال «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» وهذا لا يعني أن نغلق الأزهر كله». أما الدكتور محمود مزروعة فقال في تحقيق «اللواء الإسلامي»: هذه القوائم مرفوضة شكلا وموضوعا ولا يقبل بها أحد داخليا أو خارجيا. بهذه الكلمات حسم الدكتور مزروعة عميد كلية أصول الدين في جامعة الأزهر الأسبق في شبين الكوم، مؤكدا أن من أعدوا هذه القوائم جهال لا يعرفون شيئا عن الفقه الإسلامي وهم أنفسهم يحتاجون لأن يستفتوا في المبادئ الفقهية. متسائلا كيف يسمحون لأنفسهم اختيار هذا وإقصاء ذاك، وما هي معاييرهم التي حكمت الاختيار والإقصاء؟ دعني أخبرك بقضية خطيرة، يكمل الدكتور مزروعة، برأي الفقهاء وحول فوائد البنوك شيخ الازهر الدكتور أحمد الطيب يحرم هذه الفوائد، فيما أحل شيخ الأزهر السابق الدكتور طنطاوي فوائد البنوك، بل طعن في آراء من يحرمها. ويتساءل مزروعة أي رأي نأخذ به؟». الاختيار على أساس المنهج «فشلت دعوات مقاطعة قرار الوزير الخاص بتدريب الأئمة، كما يرى ذلك حسين القاضي في «الوطن»، كما أن فكرة تدريب الأئمة لرفع مستواهم فكرة في حد ذاتها جيدة، ولو كشف المسؤولون في الأوقاف النقاب عن حالات الضعف التي يعاني منها بعض الأئمة لرأينا ما تشيب منه الولدان. لا يمكن لدورة تدريبية مدتها عدة أيام أن تغير من مستوى إمام ضعيف، والدورة لكي تثمر فلابد لها من بضعة شهور، ويكون التدريب فيها وفق منهج منضبط، يجتمع لاختياره خبراء في مجالات الدعوة والشريعة والفكر والتاريخ والإدارة والسياسة والحركات الإسلامية، وقد لا يكون في مقدرة الوزارة ما يسمح بهذا، ولذا يمكنها الاكتفاء بتدريب 500 إمام مثلا، وسيُصبح كل واحد من الـ500 صخرة ينكسر عليها صاحب أي فكر منحرف إخوانيا كان أو سلفيا أو من أتباع دعوات الفلسفات الإلحادية. وقد أعلنت مشيخة الأزهر ودار الإفتاء عن قائمة المفتين وعددهم 51 فردا، وأعلنت الأوقاف عن قائمة مماثلة بـ126 فردا، وثار جدال ما بين مؤيد على أساس أن الفكرة يمكن أن تحد من فوضى الفتاوى الشاذة، ومعارض على أساس أن الاختيار لم يكن وفق قواعد معتبرة، بل جاء عشوائيا، فترك عددا من أصحاب الكفاءات العلمية، وهو ما ردت عليه المشيخة بأن القائمة استرشادية، وليست ملزمة. وبعيدا عن المؤيدين والمعارضين فإنني أرى أن الاختيار يجب أن يكون على أساس المنهج. إن أكثر الفتاوى التي يتعرض لها الناس لا يختلف فيها رأي الإخواني عن الأزهري، إنما المنهج هو الذي يميز كل منهما عن الآخر، إنه التمييز بين شخص التزم المنهج العلمي، لكنه شذ في فتوى معينة (نموذج الدكتور صبرى عبدالرؤوف)، فقد أفتى في مئات المسائل مراعيا المنهج الأزهري، لكنه شذ في إحدى الفتاوى واعتذر عنها، وبين شخص منهجه في الفهم مختل، سواء شذ أم لم يشذ، فالأول عالم وإن وقع في سقطة أو أكثر، ولا يوجد عالم أو شيخ ليس له سقطة! والثاني يجب إبعاده، ليس خوفا من شذوذه في فتوى، بل خوفا من طريقة تفكيره». معارك وردود في إطار ملفات كثيرة تواجهها مصر تشح المعلومات بصورة أو بأخرى، بسبب أمرين، يعرضهما لنا محمود خليل في «الوطن»: أولهما غلبة فكرة الدعاية على موضوع الإعلام، وثانيهما عدم الإعلان عن الخطط التي تواجه بها الحكومة بعض المعضلات أو الأزمات الكبرى التي تواجه المصريين. الطريقة التي تمت معالجة موضوع أزمة سد النهضة بها تقدم لنا نموذجا على التعامل الخفيف مع المعلومات، في ملف يحتاج فيه الناس إلى الطمأنة، نظرا لاتصاله بتاريخهم وجغرافيتهم، وارتباطه بحاضرهم ومستقبلهم. هم بحاجة إلى ذلك أيضا لأنه في الوقت الذي تصمت فيه الحكومة عن إحاطة المواطن علما بما يحدث، يتداول الكثير من المصادر الأخرى – وبعضها في حالة عداء مع النظام- الكثير من المعلومات حول هذا الملف الحيوي، تختلط فيها الحقائق بالأباطيل، والواقع بالتوقع، والصواب بالخطأ. عندما وقّعت مصر اتفاق المبادئ الثلاثي مع كل من السودان وإثيوبيا عام 2015 خرج الكثير من نوافذ الإعلام المصري ليعلن أن المشكلة قد تم حلها من جذورها، وأن الاتفاق يضمن ألا تضر إثيوبيا مصر أثناء ملء السد، وتخصم من حصتها التاريخية في مياه النيل. وواقع الحال أن اتفاق المبادئ ينص على التعاون بما يحقق مصالح دول المنبع والمصب، لكنه لا ينص أو يؤكد على حق مصر في الحصول على حصة تاريخية من مياه النيل تبلغ 55.5 مليار متر مكعب. لم تلتفت نوافذ الإعلام وقتها إلى أن اتفاق المبادئ خطوة من المتوقع أن تتلوها مجموعة من الخطوات، وقدمته وكأنه يقدم حلا حاسما للمسألة الشائكة، وأخذت تهلل وتطنطن كعادتها. والمبالغة في التهليل كثيرا ما تُخفي رغبة في التستر على حقائق غير مطمئنة، وذلك دأب الإعلام المصري منذ نشأة الصحافة على يد محمد علي وحتى الآن، فاستغراقه في التهليل لا يبشر عادة بما يطمئن. لا بأس من أن يقوم الإعلام بأدوار دفاعية أو وظائف تعبوية لخدمة أهداف الدولة والمجتمع، لكن مع الوعي بأن تلك واحدة من وظائفه، وأنه ملتزم بوظائف أخرى عديدة أهمها تقديم المعلومات والمعالجة الموضوعية للأحداث، بصورة تضع كل حدث في حجمه الطبيعي بدون تحديب أو تقعير. الحكومة من ناحيتها كانت شحيحة في تزويد المصريين بالمعلومات التي تضيء وعيهم بأزمة سد النهضة، حتى فاجأت الناس بإعلان توقف المفاوضات. كل التصريحات السابقة، سواء لوزير الموارد المائية أو وزير الخارجية، لم تكن تقول شيئا، كانت تشير فقط إلى الجدل الطويل الذي خاضته مصر مع كل من إثيوبيا والسودان حتى تم الاتفاق على المكتب الاستشاري لإجراء الدراسات الفنية الخاصة بالسد. وفي الأوقات التي كان يحس فيها المتابعون بتعثر المفاوضات، كان المسؤولون عن الملف يؤكدون عدم وجود أي مسار آخر للتعامل مع الأزمة غير مسار التفاوض. أفهم بالطبع أن هناك معلومات لا يجوز أو يصح الإفصاح عنها، لكن ذلك لا يعني بحال عدم تحديد العناوين الأساسية لسيناريوهات التعامل البديل مع هذه الأزمة الوجودية، بدون عرض التفاصيل. كيف يمكن للمواطن أن يفهم أبعاد ما يحدث وهو يواجه بإعلام وتصريحات تدور مرة في فلك الدعاية، وأخرى في فلك الحديث عن المؤامرة على مصر. نعم هناك تآمر علينا، لكن الحكومة لم تُفدنا علما بما أعدته حتى تدفع عنا أذى التآمر والمتآمرين، بل أقامت سدا كبيرا في مواجهة المعلومات». كبت الحريات وثاني المعارك كانت في «الأخبار» مع الناقدة والأديبة عبلة الرويني التي أبدت غضبها من كثرة رفع القضايا لكبت حرية الرأي وقالت: «تصاعدت حدة البلاغات والملاحقات القضائية للكتاب والمبدعين، وحتى لاعبي كرة القدم، بصورة تجاوزت العقل والمنطق، وضاعفت الشعور بالاختناق والعبث، وممارسة الحياة بشكل هزلي. في أسبوع واحد فقط، قدّم بعض المحامين (من عشاق الشهرة والأضواء) 5 بلاغات فارغة ومتعسفة إلى النائب العام… بلاغ ضد المطربة شيرين عبد الوهاب بتهمة إهانة النيل! بلاغ ضد الكاتبة فريدة الشوباشي بتهمة إهانة الشيخ الشعراوي! بلاغ ضد المطربة شيماء بتهمة هدم قيم المجتمع في أغانيها! بلاغ ضد الممثل أحمد فاروق الفيشاوي والمخرج عمرو سلامة، بتهمة ازدراء الأديان في فيلم «الشيخ جاكسون»! بلاغ ضد المديرالفني للمنتخب حسام البدري، بتهمة وضع اللاعب عماد متعب على دكة الاحتياطي! منتهي الخلل والجنون بالفعل.. فلا توجد قضية واضحة المعالم، ولا تهمة يمكن الإمساك بها، ولا ضرر مباشر أو حتى غير مباشر، يلحق بصاحب البلاغ.. ولعل أسوأ ما في هذا المشهد العبثي، هو استخدام القانون والتهديد بالدعاوى القضائية، بصورة تشكل إرهابا وتعسفا وعنفا ضد المبدعين، وتؤسس لشرعية الاضطهاد والظلم وخنق الحريات.. وتهدد قدرة المجتمع على التغيير، بتعطيل طاقته الإبداعية وإرهابها. ولعل السؤال الذي يتبادر إلى الذهن: كيف يتم قبول مثل هذة الدعاوى؟ ما هي الشروط والضوابط القانونية، الحاكمة لفوضى الدعاوى وتقديم البلاغات؟ ولماذا لا نسمع عن حفظ البلاغات أو ردها؟ هل هناك عقوبات خاصة بمن يتقدم ببلاغات كاذبة أو مسيئة؟ كيف يمكن الحد من ذلك الإرهاب باسم القانون؟ لماذا لا تتم مراجعة القوانين سيئة السمعة (العيب، ازدراء الأديان، خدش الحياء، الإهانة) التي تسمح بجرجرة الناس جميعا إلى المحاكم، بدون قضية حقيقية». ظواهر مرضية وفي «الأهرام» قال فاروق جويدة في خط معاكس لعبلة: «في يوم من الأيام كان الطريق إلى الشهرة هو الفن الراقي والفكر الواعي والحوار المترفع، ومن يشاهد أو يقرأ الآن ما يحدث في الشارع المصري يصاب بحالة من الغثيان شباب يقدم ألوانا من الرقص على كلمات ساقطة ورقصات مجنونة وموسيقى صاخبة، ويطلقون على ذلك فن الشوارع، وفتاة تدخل السجن بسبب أغنية عارية، وتقول رأيت أن ذلك أسرع طريق للشهرة، ومساجلات بين أقلام وصلت إلى أحط درجات الإسفاف لغة وحديثا وبذاءة، ولم تترك شيئا إلا وأساءت له، ابتداء بالأديان وانتهاء بالرموز هذه الثلاثية الفن الساقط والعري للشهرة ومساجلات أقلام وأفكار مشوهة، هذا التردي يبحث عن أسباب، رغم أن هناك مئات القضايا المهمة والجادة، بل والمصيرية لا تجد من يهتم بها. هناك فرق موسيقية تغني الآن في كل مكان وعلى الشاشات وتبحث عن أسباب هذه الظاهرة المرضية، ولا تجد سببا غير إنها موجة من الفساد اقتحمت جيلا كاملا من الشباب. كليب عار ينتشر كالنيران في مواقع التواصل الاجتماعي والفيسبوك والنت ولا تعرف كيف تسلل كالوباء بين الناس ولم تكن المرة الأولى، ولكن التسيب وغياب الحسم وانعدام الجدية جعل من السهل تكرار هذه الجرائم، وبدلا من أن تتصدى مواكب أصحاب الأقلام والأفكار لهذه الظواهر المرضية، تجد معارك طاحنة واتهامات وبذاءات وشتائم تجتاح الشاشات والصفحات، وتسأل وأين نحن من كل القضايا التي نواجهها في وطننا أو يواجهها العالم العربي حولنا، وهى في كل المقاييس تهدد وجودنا. هناك معارك مازالت دامية مع الإرهاب، وهناك أزمات اقتصادية نحاول التصدى لها، وهناك أزمة سد النهضة وما يجري فيه. وهناك مخاطر تهددنا شرقا وغربا وجنوبا. وهناك أكثر من مئة مليون مصري لهم مطالبهم الاقتصادية وعليهم أعباء وديون، وملايين الشباب يبحثون عن عمل، وبعد ذلك تجد من يطلق النار على عقائد الناس ويشوه رموزهم، وتحاول أن تبحث عن تلك الأيدي الخبيثة التي تدير كل هذه المعارك، بينما هناك وطن كبير حولنا تجري مؤامرة ضخمة لتوزيع الغنائم فيه وتقسيمه للطامعين حولنا يحدث كل هذا ونحن غافلون». البعد الأخلاقي وفي اليوم السابع اجتهد محمد سمير في تقديم تفسير لما اعتبره انهيارا في المجتمع بقوله تحت عنوان «أم الازمات»: «إذا سألت أي مواطن على أرضنا الطيبة عن الأزمة الحقيقية التي تعاني منها بلادنا الآن، من وجهة نظره، سيجيبك على الفور بأنها الأزمة الاقتصادية، فإذا دققنا في حقيقة الأمر أجد من وجهة نظري المتواضعة أن الأزمة الحقيقية التي نعاني منها منذ وقت طويل التي أعتبرها أم الأزمات، والسبب الرئيسي في جميع مشاكلنا ليست الأزمة الاقتصادية على الإطلاق، فعندما يصرح السيد وزير النقل أن 50 مليون مواطن يتهربون من دفع ثمن تذاكر القطارات في العام الواحد، وأنه تمت سرقة قضبان خط بضائع سفاجا – قنا – أبو طرطور بطول 450 كيلومترا أثناء تداعيات ثورة يناير/كانون الثاني، بالإضافة إلى سرقة قضبان خط سكة حديد بئر العبد، فبالتأكيد أزمتنا الكبرى هنا كما ترى هي أزمة أخلاقية في المقام الأول، فغياب الضمير واستحلال نهب المال العام والغش والتدليس والتهرب من أداء حق الدولة، إلى آخر مظاهر هذه القائمة الطويلة من الممارسات اللاأخلاقية التي أصبحت تحاصرنا من كل جانب هي السبب الرئيسي في كل ما نعانيه من أزمات. لقد ناشدت الدولة من قبل في عدة مقالات وها أنا أناشدها مجددا لأهمية الانتباه إلى التراجع السلوكي والأخلاقي الحادث في المجتمع ووجوب التعامل مع هذا الأمر بالجدية الواجبة من خلال خطة واعية وشاملة، لأن البعد الأخلاقي هو حجر الأساس في أي بناء يرتجى لصالح المجتمع ألا هل بلغت اللهم فاشهد». الترويج للتطبيع أصبح مسلسلا يوميا ما تنشره الصحافة «الإسرائيلية» من أخبار عن علاقات سرية وتطبيع غير معلن بين دول عربية، خاصة خليجية و»إسرائيل»، وأحيانا تتعمد، كما يرى ذلك جمال سلطان في «المصريون»، بعض الأخبار ذكر اسم هذه الدولة أو تلك، وأن التنسيق جار بين الحكومتين، أو أن وجهات النظر متطابقة تجاه ملفات المنطقة، وكلام متنوع على هذه النغمة، وكثرت هذه الأخبار بشكل لافت ومثير للدهشة في الصحافة الإسرائيلية، حتى أصبح السؤال الضروري : لماذا تسارع الصحافة الإسرائيلية إلى نشر هذه النوعية من الأخبار وبكل كثافة، رغم معرفتها بأنها ـ لو كانت صحيحة ـ تضر فكرة التطبيع ذاتها، وتحرج تلك الدول المشار إليها، وتجعلها أكثر ترددا لو كانت تنوي ذلك، كما أن الصحافة الإسرائيلية تعرف بشكل جيد جدا أن هذه النوعية من الأخبار مهينة سياسيا للدولة التي تنسب لها، ومحرجة لقياداتها وشعبها، وتعتبر من باب تلويث السمعة، فإذا كانت هناك جهود بالفعل للتطبيع، فلماذا تفعل الصحافة الإسرائيلية بهم كل ذلك، بدلا من تشجيعهم عليها. الأكثر غرابة أنه أصبح واضحا وجود «مزاج» عربي شعبوي متلهف على هذه النوعية من الأخبار ويسعد بها، وينفخ فيها، ويتلمس دقائقها، ويوزعها على أوسع نطاق فرحا بها ومنتشيا، تشعر بأن هناك حالة من الابتهاج بتأكيد أن هذه الدولة، أو تلك تطبع مع الصهاينة، شيء مذهل، وهو طبعا من باب الشماتة أو الكراهية، ولكن في المحصلة بعد أن كان محزنا أن نسمع شيئا من ذلك أصبحنا ـ بدافع النكاية والشماتة ـ نتمناه ونسعد بأخباره ولو كانت مزيفة، ولربما كان يوم سعد أحدهم لو تحقق الخبر فعلا وطبعت هذه الدولة أو تلك رسميا مع الكيان. وواضح أن الصحافة الإسرائيلية فهمت هذه اللعبة جيدا، وأصبحت تتلاعب بعقول العرب يوميا في هذه المسائل، وقد استوعبت أبعاد الصدع في العلاقات العربية، والخلافات الخليجية تحديدا، وأن هناك من يستخدم تلك التسريبات المجهولة، التي لم تؤكدها على الإطلاق أي جهة محايدة، للنكاية بخصمه، وكله يخدم ترويج الدعايات الصهيونية بدون شك، إعلاميا ونفسيا، بحيث يتسرب يوميا إلى مشاعر العرب بأن التطبيع حادث لا محالة وأنه يحدث من وراء ظهر الجميع وأنه لا داعي للمقاومة أو الصمود كما لا داعي لتعليق الأمر على حقوق الشعب الفلسطيني ومع الأسف يقوم بعض «المتحمسين» العرب بالمساهمة في ترويج هذه الرسالة المحبطة وترسيخها بدون وعي. الإيجابية الوحيدة في تلك اللعبة التي أصبح الإعلام الإسرائيلي يحترفها هذه الأيام وبكثافة واضحة، أن الصهاينة ما زالوا يدركون أن «التطبيع» تهمة وسبة، إذا ألصقت بأحد شانته وأساءت إليه، فردا كان أو حزبا أو دولة، وعلى الرغم من أن التطبيع «الرسمي» بين مصر وإسرائيل يتجاوز عمره الآن أربعين عاما، إلا أن الوجدان والوعي الشعبي العربي من المحيط إلى الخليج يتعامل معه كتهمة وعار، يهرب منها ويتبرأ منها، ولعل هذا أكثر ما يؤلم الإعلام الإسرائيلي، رغم الحال البائس الذي عليه العرب هذه الأيام». الغموض يسيطر على موقف الأحزاب السياسية من الانتخابات المقبلة وقوائم المفتين إهدار لقيمة الفتوى وضياع لهيبتها حسنين كروم  |
| الأردن: «إصغاء» أكثر للإيقاع التركي واقتراب نحو «الراعي الروسي» ومغادرة لمنهجية التشكك Posted: 22 Nov 2017 02:35 PM PST  عمان – «القدس العربي»: تبدو الفرصة متاحة قريبا لجولة أردنية أعمق في الاصغاء للإيقاع التركي وخياراته واتجاهاته، في المنطقة من دون ميل للاسترسال في أية مناكفة لسياسة المحاور، ومن دون حسابات لها علاقة بما يتجاوز الواقعة التي يُقرّ بها ويقرّرها وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني، بعنوان: «تركيا بلد مهم ومحوري وجار وكبير في المنطقة «. إلى أي حد يمكن لهذا الجوار أن يطور مساحات التفاهم ويسهم في تبديد وإزالة ما تبقى من عوالق في الارتياب والانتقال لمنظور سياسي لا يقف عند البعد الأمني فقط في علاقة الأردن مع تركيا ؟ .. هذا هو السؤال المطروح اليوم بعد تطوّرين لافتين في السّياق، حيث يُفترض أن يزور الملك عبد الله الثاني تركيا الشهر المقبل، قبل نهاية العام في وقفة إضافية، قد تكون أكثر عمقًا هذه المرة وصراحة، ردًا على تلبية الرئيس رجب طيب أردوغان دعوة سابقة للملك حيث زار الأخير عمّان وأطلق سلسلة من المجاملات لخياراتها السياسية، لإظهار حسن النوايا بعدما تلقى دعوة ملكية لزيارة الأردن. في الوقفة الثانية، بين زعيمي البلدين، قد يكون المناخ موائمًا أكثر لفتح القلوب السياسية، تحت عناوين محدّدة يُظهر الأتراك حماسًا كبيرًا لها، أبرزها تعزيز المصالح الاقتصادية والتجارية، ثم الانتقال إلى المستوى الاستثماري، إضافة إلى البحث عن تقاربات ومقاربات للقضايا الأساسية في الإقليم والمنطقة، مع الاسترسال في بناء أجواء الثقة تحت عنوان «تشابه المصير والموقف»، على الأقل في ملفين كبيرين هما سورية والعراق، مع وجود وجهات نظر متقاربة جدا في الملفين الإسرائيلي والفلسطيني. لا توجد توقعات وتكهنات محددة، بخصوص ما ينبغي أن يُقدّمه الأردن لإطلاق علاقات أفضل مع جارته تركيا. لكن؛ توجد في أنقرة، كما لمست «القدس العربي» مباشرة من مسؤولين بارزين في وزارة خارجيتها، محاولات اجتهاد مرصودة لتلمس إجابة إيجابية عن السؤال الفنّي المتعلق بماهية ما يمكن أن تقدمه أنقرة للإجهاز على الخلافات مع عمّان واستقطابها، حيث طرح هذا السؤال مباشرة على «القدس العربي». زيارة الملك الوشيكة لتركيا سبقتها خطوات تقارب أساسية، فعمّان في طريقها لتعيين سفير جديد في أنقرة، المرشح الأوفر حظًا حتى الآن لتولي هذا الموقع المهم إقليميًا هو جنرال أمني تقاعد للتو، ويعتبر من أبرز خبراء الأمن في المعادلة الأردنية. هنا تؤشر معلومات «القدس العربي» إلى أن اللواء المتقاعد إسماعيل الرفاعي قد يخلف الوزير السابق أمجد العضايلة في تولي مهام السفارة الأردنية في أنقرة. مع تسلم العضايلة مهام عمله الجديد سفيرًا في موسكو التي تتقارب، على نحو ملاحظ، بدورها مع تركيا أردوغان يمكن التوصل إلى استنتاجات سياسية ودبلوماسية، لها علاقة باختيار الرفاعي تحديدًا لضبط إيقاع العلاقات الأردنية التركية، في المرحلة اللاحقة، ولإظهار توق عمان للتفاعل ولو بخطوات بطيئة وعميقة مع شغف أنقرة إلى التقارب معها. الانطباع يؤشر هنا، ونتحدث في البعد السياسي، على أن اختيار شخصية بخلفية أمنية ميدانية لتولي موقع سفير الأردن في تركيا، قد يقدم مساهمة منتجة في تقليل مساحات وتقصير مسافات الاختلاف، واتخاذ قرارات سريعة التجاوب مع المرجعية الأمنية وبتصور إيجابي.. على الأقل أنقرة، بوضوح، تميل إلى التقاط الرسالة على هذا الأساس خصوصًا وهي تستعد لإنجاح الزيارة المتوقعة الشهر المقبل على أمل التخلص من الحساسيات والتطلع فعلًا لا قولًا إلى صفحة جديدة. قبل ذلك إرسال سفير الأردن في أنقرة إلى حليفها الجديد في موسكو كان خطوة قد تكون محسوبة بدقة على معيار دبلوماسي واقعي يحاول أردنياً الافلات من قبضة التمحور والتموضع الإقليمي في المنطقة. هنا حصريًا يميل الأردن وإن كان ببطء إلى التنويع في اتصالاته السياسية العميقة، وهو تنويع دعا إليه في اجتماعات مغلقة وعلنية سياسيون كبار ورجال فكر ودولة، من بينهم عون الخصاونة وسمير الرفاعي وعدنان أبو عودة وعبد الكريم الكباريتي وكذلك معروف البخيت. وضمن سياق التنويع يُجرب الأردن حظه مجدداً مع تركيا أردوغان مستثمراً في مساحة مشتركة جديدة تمامًا، هي الراعي الروسي لتفاهمات خفض التوتر شمال وجنوب سورية بالتزامن. الأردن من الطبيعي أيضاً أن يبحث في التنويع عن جذب استثمارات، ومن المرجح أن تركيا جاهزة هنا، خصوصًا بعدما خذل المعسكر العربي المناهض لأردوغان الاقتصاد الأردني، خصوصًا أن تَحمُّل عبء اللجوء السوري تحديدًا يؤسس لواحدة من أهم النقاط المشتركة مع الدولة التركية، كما يؤكد لـ»القدس العربي» رئيس برلمان الأردن المهندس عاطف الطراونة الذي سبق له أن زار تركيا والتقى أردوغان. خذلان الحلفاء العرب لعمّان في مربعات محددة؛ أهمّها إسرائيل والدعم المالي من المسوّغات التي تدفع عمّان ولو لتلمس سطحي للأحضان التركية، وقد أقيمت في عمّان باستضافة المعهد الدبلوماسي الأردني ندوة خاصة بمناسبة مرور 70 عامًا على العلاقات بين البلدين، شهدت نقاشات حيوية وإيجابية بين أكثر من 20 شخصية من أنقرة وعمّان. وعليه؛ يمكن القول إن الأذن الأردنية في السّياق الإقليمي، وبعد سلسلة مجاملات تقاربية، في طريقها قريبًا وعلى مستوى الزعامة للإصغاء إلى ما تقوله تركيا، وهو أمر مفيد بكل الأحوال، لأنه لا يُلحق ضررًا بالطرفين في الحد الأدنى. الأردن: «إصغاء» أكثر للإيقاع التركي واقتراب نحو «الراعي الروسي» ومغادرة لمنهجية التشكك بسام البدارين:  |
| الحريري من بيروت يتريث في تقديم الاستقالة «بناء على طلب رئيس الجمهورية» Posted: 22 Nov 2017 02:35 PM PST  بيروت- «القدس العربي»: لم يكن يوم 22 تشرين الثاني/نوفمبر في لبنان امس «يوم الاستقلال» فحسب بل كان «يوم السعد» بقدوم رئيس الحكومة سعد الحريري الذي بدا متأملاً خلال العرض العسكري بعد عناق لافت مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هو الاول منذ الغياب الملتبس للحريري عن بيروت وتقديم استقالته من المملكة العربية السعودية، فيما بدا مرتاحاً والابتسامة تعلو ثغره خلال الاحتفال الشعبي الذي حصل في بيت الوسط وكان أحد الاحتفالات التي عمّت بيروت والمناطق لتجديد الولاء لسعد الحريري والوفاء لخطّه السياسي. وشارك الحريري إلى جانب رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري في العرض العسكري في عيد الاستقلال الذي اقيم على الواجهة البحرية لبيروت ثم في حفل الاستقبال الذي أقيم في قصر بعبدا والذي سبقه لقاء ثلاثي ضم عون وبري والحريري تحوّل الى ثنائي خرج بعده الحريري ليعلن تريثه في تقديم استقالته بناء لطلب رئيس الجمهورية. ولم يكن تريث الحريري في تقديم استقالته مفاجئاً بل كان احد الخيارات المطروحة التي شجّعت عليها وساطة فرنسية مصرية غادر على اساسها الحريري الرياض ووصل الى بيروت عن طريق باريس والقاهرة ونيقوسيا بهدف حفظ الاستقرار في لبنان ومنع جرّه إلى تصعيد سياسي مع تداعيات أمنية واقتصادية. وجاء في كلمة الرئيس الحريري بعد لقائه رئيس الجمهورية «تشرفت بلقاء فخامة الرئيس ميشال عون في هذا اليوم الذي نجتمع فيه على الولاء للبنان والوفاء لاستقلاله. وكانت مناسبة لشكر الرئيس على عاطفته النبيلة وحرصه الشديد على حماية الاستقرار واحترام الدستور، والتزام الأصول والأعراف، ورفضه الخروج عنها تحت أي ظرف من الظروف».اضاف: «إنني أتوجه من هنا، من رئاسة الجمهورية، بتحية تقدير وامتنان إلى جميع اللبنانيين، الذين غمروني بمحبتهم وصدق عاطفتهم، وأؤكد التزامي التام التعاون مع فخامة الرئيس لمواصلة مسيرة النهوض بلبنان وحمايته بكل الوسائل الممكنة من الحروب والحرائق المحيطة وتداعياتها، على كل صعيد. واسمحوا لي أيضاً أن أخص بالشكر دولة الرئيس نبيه بري الذي أظهر حكمة وتمسكاً بالدستور والاستقرار في لبنان وعاطفة اخوية صادقة تجاهي شخصياً». طلب التريث وتابع الحريري «لقد عرضت اليوم استقالتي على فخامة الرئيس وقد تمنى علي التريث في تقديمها والاحتفاظ بها لمزيد من التشاور في أسبابها وخلفياتها السياسية، فأبديت تجاوبي مع هذا التمني آملاً ان يشكل مدخلاً جدياً لحوار مسؤول يجدد التمسك باتفاق الطائف ومنطلقات الوفاق الوطني ويعالج المسائل الخلافية وانعكاساتها على علاقات لبنان مع الاشقاء العرب». وختم «ان وطننا الحبيب يحتاج في هذه المرحلة الدقيقة من حياتنا الوطنية الى جهود استثنائية من الجميع لتحصينه في مواجهة المخاطر والتحديات. وفي مقدم هذه الجهود، وجوب الالتزام بسياسة النأي بالنفس عن الحروب وعن الصراعات الخارجية والنزاعات الإقليمية وعن كل ما يسيء الى الاستقرار الداخلي والعلاقات الأخوية مع الاشقاء العرب. وإنني أتطلع في هذا اليوم الى شراكة حقيقية من كل القوى السياسية، في تقديم مصلحة لبنان العليا على أي مصالح أخرى وفي الحفاظ على سلامة العيش المشترك بين اللبنانيين وعلى المسار المطلوب لاعادة بناء الدولة. لبنان امانة غالية اودعها الشعب اللبناني في ضمائر كل الأحزاب والتيارات والقيادات. فلا يجوز التفريط بهذه الأمانة. حمى الله لبنان وحفظ شعبه الطيب». ضمانات وكسر السم وكان الرئيس بري رأى أنه «اذا عاد الحريري عن الاستقالة نكون قد تخطينا أزمة كبيرة، ونحن على استعداد كي نعطيه ضمانات للنأي بالنفس. أما في حال قرر التمسك باستقالته، فسنكون أمام مأزق كبير». وتابع أن «المصريين والفرنسيين مستمرون في الوساطة، ومن الواضح أنهم يلعبون دوراً ايجابياً وله تأثير كبير. مصر لعبت دوراً أساسياً ونعوّل عليه». وقرأ بري في الرسالتين اللتين وجههما الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده محمد بن سلمان لعون، في مناسبة عيد الاستقلال، والتهنئة التي وصلته ورئيس الجمهورية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تطوّراً إيجابيّاً. وقال أمام زوّاره أمس إن هذه الرسائل «كسرت السّم». وغرّد الرئيس نجيب ميقاتي عبر حسابه على «تويتر» تعليقاً على تريث الحريري في الاستقالة فقال: «يجب أن يكون اعلان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تريثه في استقالته فرصة لمراجعة المواقف والتلاقي على ما يحمي مصالح لبنان واعتماد النأي بالنفس لحماية وطننا وإبعاده عن تداعيات صراعات المنطقة. انها فرصة للمّ الشمل وتبادل الآراء بقلوب مفتوحة صوناً لاستقلال لبنان الذي نحيي ذكراه اليوم». استقبال شعبي ومن بيت الوسط حيث تجمّع الآلاف لاستقبال الحريري، ألقى رئيس مجلس الوزراء كلمة مكتوبة لم يأت فيها على ذكر المملكة العربية السعودية وقال»هذه لحظة لا يمكن أن أنساها. هذه لحظة اللقاء مع الأحباب، مع الرفاق، مع الأهل الحقيقيين. هذه لحظة الوفاء معكم أنتم الذين تعلمون العالم الوفاء. هذه لحظة الصدق معكم أنتم الذين تعلّمون العالم الصدق. هذه لحظة للتاريخ وللجغرافيا، ولمن له عيون ترى فليرَ، ومن له أذنان تسمع فليسمع. وهذه لحظة القلب، قلب سعد رفيق الحريري الذي يقف بينكم، واحداً منكم ولكم لكي أختصر كل شي بكلمة واحدة: شكراً… شكراً… شكراً. شكراً لكل واحد وواحدة بينكم، لكل لبناني ولكل لبنانية فهم في لحظة واحدة ما هي أهمية الحفاظ على بلدنا وعلى استقرار بلدنا وعلى أمن بلدنا وعلى الأمان لأهلنا بكل لبنان». وأضاف: «أنتم أتيتم من كل لبنان لتقولوا لي الحمد لله على السلامة، وأنا أتيت لأقول لكم: الحمد لله على سلامة لبنان … أنا باق معكم ومستمر معكم، باقون معاً ومستمرون معاً لنكون خط الدفاع عن لبنان وعن استقرار لبنان وعن عروبة لبنان. وهذا اللقاء اليوم سيتكرر معكم، ليس فقط هنا. سترونني عندكم في عكار والمنية والضنية وطرابلس والقلمون وكل الشمال. سترونني عندكم في البقاع، كل البقاع، وعندكم في صيدا والجنوب، كل الجنوب. وعندكم في الاقليم والشوف وجبل لبنان، كل جبل لبنان، لندافع سوياً عن بلدنا وحرية بلدنا وعروبة بلدنا واستقرار بلدنا». وأختتم: «أنتم اليوم في بيروت مع أهل بيروت، ونحن جميعاً اليوم في بيتكم جميعاً، بيت الوسط، لنقول سوياً: نحن أهل الوسط، أهل الاعتدال، أهل الاستقرار، أتينا جميعاً في عيد الاستقلال لنقول: ليس لدينا أغلى من بلدنا، وليس لدينا إلا بلدنا، ومبدأنا لا يتغير وشعارنا سيبقى: لبنان أولاً، لبنان أولاً، لبنان أولاً. عشتم، عاش لبنان». الحريري من بيروت يتريث في تقديم الاستقالة «بناء على طلب رئيس الجمهورية» سعد الياس:  |
| موريتانيا: تفاعلات سياسية وقضائية لتعرية الأمن الطفل المتظاهر Posted: 22 Nov 2017 02:33 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: مع أن الطفل المعرى في تظاهرات النصرة قد طلب طي هذا الملف، فقد بادر نواب ومحامون معارضون إلى تحريك هذه القضية التي شغلت الرأي العام أياما عدة، وأثارت جدلا واسعا حول صحة صورها المنشورة. وأعلن المحامي سيد أحمد ولد بوبالي أمس أنه «حرر شكوى أمام النيابة العامة ضد قوات الشرطة، على خلفية قصة تعرية الطفل القاصر، خلال مظاهرات بنواكشوط». وكتب ولد بوبالي في صفحته على فيس بوك «قدمت بلاغا للنيابة العامة في قضية تعرية الطفل سيد أحمد الركيبي، فليس الطفل في واقع الأمر هو المتضرر الوحيد حتى يشترط أن يشتكي هو بنفسه من الأمن، إنما المتضرر في هذا هي صورة قوات أمننا وحقنا في التعويل على آدميتهم ومهنيتهم وكرامتنا؛ وكوننا نحن من سينزل للميدان غدا، يجعل منا طرفا، ومع أن تعرية قاصر لا تثير لغطا غير قابل للتوقف، فما نخشاه في قابل الأيام، هو تعرية راشد يصارع للدفاع عن عرضه أو ماله أو ذويه». وقال: «قد تكون هذه حوادث انفرادية ومعزولة ولكن بسكوتكم سينقلب الأمر إلى عادة». وكان وزير الاقتصاد المختار ولد اجاي قد رد على نواب المعارضة الذين عبروا أمامه في جلسة برلمانية عن أسفهم لتعرية الطفل المتظاهر، مؤكدا «أن الفيديو المتداول مفبرك»، ومطالبا «المعارضة بالاعتذار عن فبركة ونشر الفيديو». وأضاف الوزير «أن الصور عرضت شابا في المسجد الجامع لا يمكن التشكيك فيه، لكنها لم تتضمن ما هو مثير حيث أن أي شخص في مظاهرة غير مرخصة يمكن أن تتمزق ثيابه وأن تسقط هذه الثياب من دون أن يكون في الأمر ما يلفت الانتباه». وأوضح الوزير «أن البلد شهد خلال السنوات القليلة الماضية محاولة لزعزعة الاستقرار، ومع ذلك حافظت قوات الأمن على أعصابها وعلى تسيير المظاهرات المرخصة بشكل طبيعي جدا إبان فترة الربيع العربي». وقال «هذه الشهادة هي قناعتي الشخصية بخصوص قوات الأمن، والعصمة ليست للبشر العاديين، ومن الممكن أن تقع الأخطاء وكل ما تم التجاوز فيه يجب أن يتم التحقيق فيه وتؤخذ فيه الإجراءات المناسبة، وهذا ما تقوم به الحكومة وليست بحاجة للتنبيه على هذا الأمر». وضمن تفاعلات هذه القضية، تقدمت النائبة زينب بنت التقي، أمس باسم الفريق البرلماني لحزب التجمع، ووفقا لمسطرة الاستعجال، بطلب مثول وزير الداخلية ومساءلته أمام البرلمان، حول تعرية الأمن للطفل». وفي هذا السياق، أعلن التجمع الوطني للإصلاح والتنمية المعارض (محسوب على الإخوان)، في بيان وزعه أمس «أنه تابع خلال الأيام الماضية ما تداولته بعض الوسائل الإعلامية من صور ومقاطع فيديو حول قيام وحدات من الحرس والشرطة بتجريد عدة أفراد من ملابسهم جهارا نهارا في بعض المساجد والساحات العامة أثناء تظاهرهم نصرة للنبي صلى الله عليه وسلم». «ولخطورة التهمة وغرابتها، يضيف الحزب، فقد تريثنا ولم نستعجل في الحكم أو الإدانة، لكننا وللأسف لم نزدد مع الأيام إلا تأكدا و يقينا، خاصة بعد حديث الضحايا وتصريحهم لعدة وسائل إعلامية؛ إنه تطور خطير وسابقة مشينة من "سوابق" هذا النظام الكثيرة، والتي أصبحت تهدد البلد في أعز وأغلى وأثمن كنوزه، تهدده في قيمه وأخلاقه، تهدد سمعته ومكانته»، حسب تعبير الحزب. «لقد تجرأ هذا النظام وأجهزته الأمنية، يضيف حزب التجمع، وجاهروا في الوقوع في مساوئ وانتهاكات تستقبحها الفطرة ويمجها الذوق والخلق القويم، ونحن نعلن استنكارنا لهذه التصرفات المستقبحة شرعا وعرفا، الغريبة على مجتمعنا وقيمه وأخلاقه، ونطالب بتقديم المتورطين للقضاء فورا ومحاسبتهم على فعلتهم المشينة، وإلا فان النظام نفسه يتحمل المسؤولية الأخلاقية والسياسية». ودعا حزب التجمع «جميع الفرقاء سياسيين وإعلاميين وفاعلي مجتمع مدني إلى ميثاق أخلاقي مشترك للتعاطي السياسي العام يلتزم أخلاق الإسلام وقيم المجتمع ويحفظ للإنسان كرامته وخصوصيته». ندد حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني المعارض بشدة أمس بما سماه «القمع والعنف الذي مورس بحق المتظاهرين السلميين»، مشددا «رفضه الشديد للأساليب القذرة، حسب تعبيره، لقوات الأمن المتمثلة في تعرية المتظاهرين والاعتداء على كرامتهم». وأكد الحزب في بيان وزعه أمس «تضامنه المطلق مع الشابين محمد يحيى ولد اخليفة وسيد أحمد اركيبي اللذين اعتدت عليهما الشرطة وجردتهما من ملابسهما»، حسب البيان. وطالب الحزب «الجهات القضائية بتحريك الدعوى ضد العناصر التي قامت بهذا الفعل المشين والمجرم قانونا والمنتهك للكرامة الإنسانية». وأضاف «طالعتنا المواقع الإخبارية وصفحات مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات صادمة تظهر اعتداء الشرطة على متظاهرين خرجوا نصرة للرسول صلى الله عليه و سلم وتعريتهم وضربهم ضربا مبرحا في انتهاك صارخ للحريات ولحقوق الإنسان». «إن اعتداءات الشرطة وقوات الأمن، يضيف الحزب، على المتظاهرين هو ديدن الأنظمة المستبدة التي حكمت هذه البلاد ولكن تعرية المتظاهرين وانتهاك كرامتهم هو أسلوب جديد وقذر يراد منه كسر إرادة الشعب وترويعه من التظاهر السلمي، وهو تصرف له عواقبه الوخيمة على السلم والاستقرار الأهلي». موريتانيا: تفاعلات سياسية وقضائية لتعرية الأمن الطفل المتظاهر شكوى إلى القضاء ومساءلة برلمانية لوزير الداخلية  |
| تدخلات مصرية مباشرة حالت دون انهيار المباحثات لتباين المواقف بين فتح وحماس Posted: 22 Nov 2017 02:33 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر فلسطينية مطلعة لـ «القدس العربي»، أن «تدخلات مصرية مباشرة» حالت دون «انهيار» المباحثات التي استضافتها القاهرة خلال اليومين الماضيين، بهدف توصل الفصائل الفلسطينية إلى صيغ مقبولة ومتفق عليها، لتطبيق بنود اتفاق المصالحة الموقع عام 2011، وذلك بسبب التباين الكبير في المواقف بين حركتي فتح وحماس، حيال عدة ملفات، أبرزها ما أصبح يعرف بـ «تمكين الحكومة» ، إضافة إلى ملف الأمن وعملية «دمج الموظفين»، ورفع «الإجراءات الحاسمة» عن غزة. وحسب المصادر فإن جلسات الحوار، خاصة في اليوم الأول، شهدت «سخونة كبيرة» بين الحركتين، بسبب التباين الكبير في المواقف، خاصة حول تطبيق بنود ما جرى التوصل إليه الشهر الماضي في القاهرة، حول خطط تطبيق أولى خطوات المصالحة، والخاصة بتمكين حكومة التوافق من إدارة قطاع غزة بشكل كامل. وخلال الجلسات ساند بعض الفصائل الفصيلين الكبيرين في وجهات النظر، ما جعل هناك «حدية» خلال مناقشة ملف الحكومة، وما يشمله من رفع «الإجراءات الحاسمة» التي اتخذتها السلطة الفلسطينية تجاه القطاع قبل عدة أشهر، وهو مطلب شددت حماس على ضرورة تطبيقه فورا، يساندها بعض الفصائل، بعد إعلانها تسليم مسؤولية غزة لحكومة التوافق، وهو أمر ردت عليه حركة فتح، من خلال الإعلان عن عدم اكتمال عملية تسلم الحكومة كامل مهامها في غزة، وهو شرط أساسي لرفع تلك الإجراءات، مشيرة إلى عدم تسلم «الأمن» الذي تؤكد الحكومة أنه ركيزة أساسية لبسط سيطرتها والقيام بكامل عملها. وساندت تنظيمات مثل الجهاد الإسلامي موقف حماس، الداعي لرفع «الإجراءات» التي تشمل خصم جزء من رواتب الموظفين، وتقليص كميات الكهرباء، إذ دعا رئيس وفد الجهاد زياد نخالة، إلى ضرورة رفع هذه الإجراءات التي وصفها بـ»العقوبات» فورا. ووسط اختلاف الطرفين حول «اكتمال عملية التسليم والتمكين»، تدخل الفريق المصري المكلف من قبل المخابرات العامة، بطرحه فكرة لاقت قبول الطرفين، تشمل إرسال وفد من الجهاز إلى غزة قريبا، للاطلاع بشكل مباشر على تفاصيل عملية «التمكين» والتأكد من تسلم الحكومة مهامها كاملة، وفق وجهة نظر حماس، أو أن هناك ما يمنع ذلك، حسب ما تؤكد حركة فتح. وعلمت «القدس العربي» أنه بالرغم من تأكيد جميع الفصائل الفلسطينية على أن اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011، هو مرجعية عملية المصالحة التي تجري حاليا، إلا أن الخلافات حول تطبيق بنود الاتفاق، هو ما أحدث التباين في المواقف بين حركتي فتح وحماس، وبالأخص حيال الملفات التي يريد كل طرف أن يتم البدء بها أولا. وكما كان متوقعا، ردت حركة حماس بالطلب بأن تكون عملية التنفيذ لبنود المصالحة كاملة، تشمل التمكين الحكومي الذي قطع شوطا كبيرا، ومن ضمنه إنهاء ملف الموظفين الحكوميين الذين عينتهم الحركة بعد سيطرتها على غزة، بمن فيهم العاملون في الأجهزة الأمنية، وكذلك الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج توافقي حسب «وثيقة الوفاق الوطني» والاتفاق على عقد جلسة للمجلس الوطني، ضمن ملف منظمة التحرير، طالبت فتح بأن تخصص أولى خطوات إنهاء الانقسام إلى بسط الحكومة سيطرتها الكاملة على غزة. وعلمت «القدس العربي» أيضا أن النقاشات التي شاركت فيها الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق القاهرة عام 2011، تطرقت إلى عملية دمج الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة والأجهزة التي شكلتها حركة حماس، وأن الأخيرة أصرت على دمجهم في العمل الحكومي الرسمي، على غرار موظفي باقي الوزارات، وأن يضاف إلى اللجنة الإدارية والقانونية التي شكلتها الحكومة شخصيات من قطاع غزة، وأن تكون قرارات اللجنة بموافقة الجميع، بما يخص عملية الدمج. وفي هذا السياق ذكرت وكالة «فلسطين اليوم» المقربة من حركة الجهاد الإسلامي، أنه خلال النقاشات حاول عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، طرح موضوع «سلاح المقاومة» عند الحديث في بند الأمن، لكن الفصائل هاجمته بشدة، ومنعته من الحديث. ومن أجل تجاوز أي خلافات مستقبلية لها علاقة بملف «التمكين» أو «الدمج» جرى التوافق على تشكيل «لجنة فصائلية» تضم ممثلين عن الفصائل المشاركة، تكون لها صلاحية إبداء الرأي في الخلافات المتوقع أن تظهر خلال تطبيق بنود المصالحة، مع قيامها بوضع تصور»توافقي» كامل « لعملية تطبيق الملفات المطروحة، على أن يكون ذلك كله خاضعا لمتابعة مصرية مباشرة من قبل «وفد مختص»، يزور غزة بشكل متواصل. وأكد الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وعضو وفدها للحوار، أنه لا بد من «وضع جداول زمنية ومواعيد» لتطبيق ملفات اتفاق 2011 بشكل كامل». ويتردد أن الجانب المصري سيقدم خلال «لقاء ثنائي» يجمع فتح وحماس مطلع الشهر المقبل من جديد في القاهرة، تصورا لعملية «دمج الموظفين» خاصة العاملين في الأجهزة الأمنية، وفق اتفاق 2011، بهدف تجاوز الخلاف حول هذا الملف الهام. وقال مصدر مطلع لـ «القدس العربي» إن حركة فتح تريد ضمانات من الراعي المصري، تمنع تعرض حكومة الوفاق الحالية، أو حكومة الوحدة التي تسعى الفصائل لتشكيلها مستقبلا، لأي حصار دولي أو عقوبات إسرائيلية، إذا ما استوعبت عناصر حركة حماس العاملين في قوات الأمن. وفي هذا السياق دعا نائب الأمين العام للجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد، لضرورة البناء على اتفاق المصالحة، وتعزيز الإجراءات التي تم تنفيذها حتى الآن بإجراءات إضافيّة «تنهي كل مظاهر الانقسام»، عبر رؤية وطنية مسؤولة بعيدة عن فرض مواقف أو رؤى فريق على الآخر. وطالب بحماية اتفاق المصالحة من خلال «توفير حاضنة شعبية»، ووقف «الإجراءات العقابية» التي أقدمت عليها حكومة الوفاق، والاتفاق على برنامج وطني يجسّد «القواسم المشتركة». وأكد في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه أن إعادة تفعيل وبناء مؤسسات منظمة التحرير على أسس ديمقراطية «يجب أن يشكل أولوية قصوى»، وطالب بضرورة مواصلة اجتماعات اللجنة التحضيرية لإنجاز كافة الملفات المعروضة عليها، وصولاً إلى الإعداد الجيد لعقد دورة جديدة لمجلس وطني توحيدي. وطالب كذلك خلال لقاءات القاهرة، باعتماد الانتخابات بنظام التمثيل النسبي الكامل. يشار إلى أن اللقاء الذي استضافته القاهرة على مدار اليومين الماضيين، بمشاركة كل الفصائل الموقعة على اتفاق 2011، جاء في إطار الاتفاق الأخير بين حركتي فتح وحماس، الموقع يوم 12 من الشهر الماضي، الذي ينص على تطبيق كامل بنود المصالحة، الذي بدأ من خلال عملية تمكين الحكومة من العمل في غزة، بعد حل حركة حماس اللجنة الإدارية الحكومية. وشملت الحوارات بحث ملفات منظمة التحرير، وحكومة الوحدة الوطنية، والمصالحة المجتمعية والحريات العامة، والانتخابات للمجلس الوطني والتشريعي. تدخلات مصرية مباشرة حالت دون انهيار المباحثات لتباين المواقف بين فتح وحماس أشرف الهور:  |
| فتح تحقيق قضائي في تصريحات لمحامي ناصر الزفزافي تتهم رئيس حزب «الأصالة والمعاصرة» بالتحريض ضد ملك المغرب Posted: 22 Nov 2017 02:32 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي»: فجر محامي بطل حراك الريف المغربي، ناصر الزفزافي، تصريحات مثيرة وجّه فيها أصابع الاتهام إلى إلياس العماري، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة (المعارض) المقرب من دوائر القرار العليا، متمثلة في التحريض ضد المؤسسة الملِكِية في المغرب، ما عجل بإصدار المدعي العام تعليماته للشرطة القضائية من أجل الاستماع إلى الزفزافي الذي يتابع في حالة اعتقال بتهمة المساس بالسلامة الداخلية للدولة والاشتباه في ارتكابه جريمة عرقلة وتعطيل حرية العبادات وأفعال أخرى تشكل جرائم بمقتضى القانون. وأعلن الوكيل العام للملك (المدعي العام) في الدار البيضاء، مساء الثلاثاء، فتح تحقيق في اتهامات للأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة إلياس العماري تتعلق بالتآمر على الملك، نقلها المحامي إسحاق شارية عن معتقل حراك الريف ناصر الزفزافي. وأصدر المدعي العام أوامره للفرقة الوطنية للشرطة القضائية للاستماع إلى الزفزافي المعتقل بسجن عكاشة. وكان المحامي إسحاق شارية قد قال، أمس الأول، أثناء تقديم ملتمساته للقاضي رئيس الجلسة: «لقد أخبرني موكلي ناصر الزفزافي أثناء تخابري معه بأن إلياس العماري اتصل معه مرارا، وحرضه هو ونشطاء الحراك على التآمر على الملك والبلاد، لكنه رفض». وأفادت المصادر أن القاضي صُدم بمرافعة المحامي شارية، فتوجّه إليه قائلا: «ما تقوله خطير جدا»، فكان جواب شارية: «نعم، وإذا لم تصدقوني بإمكانكم منح الكلمة للزفزافي لتأكيد ذلك»، مضيفا: «عندما كان الزفزافي يلتمس منكم قبل قليل منحه الكلمة؛ فبغرض إطلاعكم على هذه الحقائق الخطيرة.» وأنهى شارية مرافعته بالقول: «إذا ثبت أن ما أقوله عار من الصحة، فيمكن لكم ولممثل النيابة العامة القيام بأي إجراء في حقي». رد فعل إلياس العماري، كان عبر محاميه أحمد أرحموش، حيث أصدر بلاغا جاء فيه: «فوجئنا زوال اليوم بنشر تصريحات خطيرة على لسان محاميين يؤازران بعض المتابعين في ملف أحداث الحسيمة أمام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، استوعب فيها السياسي ما هو مهني». وأضاف البلاغ: «وعليه، وبالنظر إلى مضمون التصريح الذي يتضمن اتهامات مفبركة، فإن المنوب عنه السيد إلياس العماري وبصفته الشخصية والمؤسساتية يدين التصريحات المذكورة ويستنكرها جملة وتفصيلا، ويطالب بفتح تحقيق عاجل في الموضوع، لتتضح الخلفيات والأهداف الكامنة وراء ترويج مثل هذه الأخبار الزائفة، ويحتفظ لنفسه بالحق في المتابعة القضائية». غير أن تصريحات محامي بطل حراك الريف وجدت تأييدا من طرف نقيب المحامين النقيب محمد زيان، إذ نقلت عنه صحيفة «الحياة اليومية» قوله: «إن ما ادّعاه إسحاق شارية قريب من الحقيقة، ذلك أن إلياس العماري الذي باشر عملية تعيين أخ الزفزافي في المكتب التنفيذي لحزب الأصالة والمعاصرة، قصد من وراء ذلك مطالبة ناصر الرفع من سقف مطالبه وإعطاء الطابع السياسي للحراك، لتصفية حزب العدالة والتنمية من الساحة السياسية. إلا أنه أثناء الاجتماعات، طالب إلياس من الزفزافي أن يحصل على حق الاستفتاء للحصول على الحكم الذاتي في الريف مثلما هو في الجنوب (قاصدا بذلك مُقترَح «الحكم الذاتي» الذي يقترحه المغرب حلا لنزاع الصحراء)، وهو ما جعل ناصر الزفزافي يطلب من نشطاء الحراك عدم التواصل مع حزب الأصالة والمعاصرة وقيادته نهائيا، لأنه بدأ يشم رائحة المؤامرة». وتابع زيان تصريحه قائلا: «لمّا ألحّ إلياس العماري، طالبه ناصر الزفزافي إذا كان فعلا يتحدث باسم الملك أن يُحضر شخصا أهم منه يؤكد له فكرة الحكم الذاتي في الريف نابعة من القصر الملِكي لا من شخص العماري، وهو ما فجر الصراع بين النشطاء والعماري فباتوا ينعتونه بالخائن، إلا أنه بعد مدة قصيرة من اللقاء جاء بلاغ أحزاب الأغلبية بإيعاز من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، كما صرح بذلك خالد الناصري القيادي في حزب التقدم والاشتراكية، متهما الحراك بالخيانة، فرُفع شعار: عاش الريف ولا عاش من خان، وهو ما يعنيه خيانة الوطن». وأضاف المحامي زيان، أنه بدل هذه الزوبعة كان على هيئة الحكم اليوم، أن تسمح للزفزافي بالكلام والتصريح علنا حتى لا تعطى الفرصة لخصوم النظام ولخصوم الوحدة الترابية للضغط عليه وتأويل ما أصبح الآن شبه حقيقة. فتح تحقيق قضائي في تصريحات لمحامي ناصر الزفزافي تتهم رئيس حزب «الأصالة والمعاصرة» بالتحريض ضد ملك المغرب  |
| شكري رداً على غندور: ما استخدمناه من مياه السودان لم يكن سلفة Posted: 22 Nov 2017 02:32 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: في حلقة جديدة من سلسلة التلاسن الإعلامي بين المسؤولين المصريين والسودانيين، بشأن ملفي مثلث حلايب وشلاتين، المتنازع عليه بين البلدين، وسد النهضة الإثيوبي، حيث تتهم القاهرة، الخرطوم، بمساندة أديس أبابا، عبّر سامح شكري، وزير الخارجية المصري في تصريحات صحافية، أمس الأربعاء، عن اندهاشه مما وصفه بـ«الطرح غير الدقيق» الذي ذكره وزير الخارجية السوداني الدكتور إبراهيم غندور بخصوص حصص مياه النيل. وكان غندور قال في تصريحات إعلامية أخيراً، إن «مصر استخدمت لسنوات طويلة جزءا من حصة السودان من مياه النيل وفقا لاتفاقية عام 1959، وهي منزعجة لأنها ستخسر تلك المياه التي كانت تحصل عليها من قبيل السلفة عند اكتمال بناء سد النهضة لكونه سيمكن السودان من حصته بالكامل». شكري أوضح في رده على تصريحات غندور، أن «السودان يستخدم كامل حصته من مياه النيل المقدرة بـ18.5 مليار متر مكعب سنويا منذ فترة طويلة». وأضاف: «في سنوات سابقة كانت القدرة الاستيعابية للسودان لتلك الحصة غير مكتملة، وبالتالي كان يفيض منها جزء يذهب إلى مجرى النهر في مصر بغير إرادتها وبموافقة السودان، ما كان يشكل عبئا وخطرا على السد العالي نتيجة الزيادة غير المتوقعة في السعة التخزينية له، خاصة في وقت الفيضان المرتفع، الأمر الذي كان يدفع مصر إلى تصريف تلك الكميات الزائدة في مجرى النهر أو في مفيض توشكى خلف السد دون جدوى». وكانت لجنة الشؤون العربية في مجلس النواب، أصدرت بيانا قالت فيه، إن تقارب السودان وإثيوبيا لا يمكن أن يتم على حساب أمن مصر المائي، ولا العلاقات والروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين. وأضافت أن «العلاقات تمر بلحظات مهمة في تاريخها، فالعلاقة الخاصة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وما يجمعهما من تاريخ مشترك وامتداد بشري متصل، يجعلهما أشبه بشعب واحد هو شعب «وادي النيل» في الشمال والجنوب، ويتعين علينا البناء على هذا الترابط التاريخي والاجتماعي والثقافي الفريد بين الشعبين، الضارب بجذوره في التاريخ، ومهما حدث من اختلافات في الآراء ووجهات النظر تجاه بعض الموضوعات، خاصة السياسية منها، يجب أن يكون له أي تأثير ضار على العلاقات الأخوية، وأن تسمو المصالح المشتركة والأخوّة الصادقة فوق كل اعتبار». والسبت الماضي قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إنه لا أحد يستطيع أن يمس حصة مياه مصر، مشددا أنها مسألة «حياة أو موت»، في أول تعليق له إثر إعلان بلاده رسميًا تجميد مفاوضات سد النهضة الإثيوبي الأسبوع الماضي. وكانت مصر أعلنت الإثنين الماضي تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا عقب اجتماع ثلاثي في القاهرة، إثر رفض المسؤولين المصريين تعديلات البلدين على دراسات السد وملئه وتشغيله. وتتخوف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي على حصتها المائية التي تقدر بـ55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب، في حين تقول أديس آبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر، وإن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في إثيوبيا. شكري رداً على غندور: ما استخدمناه من مياه السودان لم يكن سلفة  |
| تمزيق سوريا… الجدة روسيا أعدت عصيدة Posted: 22 Nov 2017 02:31 PM PST  كولد أدخل للحظة إلى الغرفة كي يقول شكرا للأعمام على الهدايا التي تلقاها منهم، هكذا بدا أمس الرئيس الأسد في سوتشي، يقف جامدا ضائعا بينما في محيطه قيادة جهاز الأمن الروسي. صورة واحدة ـ نشرها بالمناسبة الكرملين ـ تعبر عن وضع سوريا والتسوية الدائمة التي يعد الروس لها، وبقدر كبير لنا أيضا. لقد أبقيت رحلة الأسد إلى روسيا أمس الأول في السر. فقد وصل أغلب الظن في طائرة عسكرية روسية، بلا حاشية، بل بلا مترجم خاص به. وفي البداية التقى ثنائيا في حديث لثلاث ساعات مع بوتين. وبعد ذلك علق في حدث ليس له أية صلة بالزيارة. ففي جدول عمل بوتين تقرر لقاء دوري مع قيادة جهاز الأمن لمداولات عن برامج مشتريات الجيش الروسي. كان هناك وزير الدفاع، رئيس الأركان، رؤساء الصناعات الأمنية الروسية ورؤساء الأذرع في الجيش. لهذه اللقاءات، التي يديرها بوتين، لا يدخل سياسيون أجانب. أما بوتين فببساطة جر الأسد إلى الغرفة كي يكرر الولد أقوال الشكر اللازمة. «بودي أن أعرفك»، أشار بوتين إلى الحاضرين وشرح للأسد وللكاميرات، عن «الأشخاص المسؤولين عن النجاح في سوريا. كما تعرف، فضلا عن تركيا وإيران، نحن نعمل أيضا مع دول أخرى بشكل مكثف: مع مصر، الولايات المتحدة والأردن». ومن لم يظهر في قائمة الدول التي تعمل روسيا معها بشكل مكثف؟ إسرائيل. ولكن التطور الدبلوماسي الأهم في المسألة السورية سيقع اليوم (أمس) في سوتشي: لقاء قمة نظمه بوتين مع الرئيس الإيراني روحاني والرئيس التركي أردوغان، الذي ستقسم فيه سوريا إلى مناطق نفوذ. هناك سيوزعون الغنيمة. الولايات المتحدة غير شريكة، وسوريا هي الأخرى غير موجودة. الأسد لم يدع إلى اللقاء. بخلاف موقف الأسد، الذي يرى في الغزو التركي إلى شمال سوريا تدخلا معاديا، أوضح له بوتين أنه في إطار تقسيم مناطق النفوذ في التسوية الدائمة في سوريا ستتلقى تركيا مسؤولية ونفوذا على مناطق في شمال الدولة. في نظر الروس تعتبر تركيا حصان طروادة خاصتهم في الناتو. أردوغان يجلب أيضا إلى بوتين قدرة نفوذه على القوات المعارضة المعتدلة للأسد، مثل الجيش السوري الحر الذي يوجد في تركيا. أما تركيا فترى في روسيا الحليفة الوحيدة التي يمكنها أن تحافظ على مصالحها في وجه محافل معادية كالأكراد وتسلل اللاجئين إلى أراضيها. أما الإيرانيون فسيتلقون إلى أيديهم دمشق. قسم لا بأس به من أطر الجيش السوري مأهول بميليشيات مؤيدة لإيران وبرجال حزب الله. عمليا، يسيطر الإيرانيون على الجيش السوري. وعليه، فبرغم تضارب المصالح، فإن استقرار حكم الأسد سيحصل عليه الروس من الإيرانيين. روسيا، من جهتها، ستبدأ حتى نهاية السنة بتخفيف حجم قواتها في سوريا وستبقى مع قوات قليلة في غرب سوريا على طول الشاطئ. هناك سيكون انتشار جوي روسي ضيق وانتشار بحري متبدل، وشبكة دفاع عن هذه القوات. كما أن هذا هو المهر الذي سيجلبه الروس إلى محادثات التسوية الدائمة في جنيف. أما الأمريكيون، الذين يقودون المحادثات ظاهرا، فيطلعون في أفضل الأحوال من الروس ويتمنون فقط اللحظة التي يتمكنون فيها من الانصراف من سوريا. الأسد دمية في خيط. وإسرائيل؟ سيتعين عليها أن تنظم مصالحها بقواها الذاتية. السفير الروسي في إسرائيل ـ كجزء من المحاولات التي يبذلها الروس لتلطيف أقوال وزير خارجيتهم لافروف حول حق إيران في البقاء في سوريا ـ أعلن أمس أن روسيا تأخذ بالحسبان المصالح الإسرائيلية في سوريا. وبالفعل، من المجدي جدا للروس أن يفعلوا ذلك، إذ أن إسرائيل هي الجهة الأبرز التي يمكنها أن تخرب الفرحة. إذا قررت إسرائيل أن القوات الشيعية، المؤيدة لإيران، الموجودة بشكل دائم في معسكرات الجيش السوري، هي «خط أحمر» من ناحيتها فتقصفها ـ سيكون الروس مطالبين بأن يشرحوا لحلفائهم الإيرانيين لِمَ لا يسيطرون على الإسرائيليين. في اليوم الذي يمحى فيه المطار الذي تديره إيران في سوريا، فإن كل الاتفاقات ستحترق باللهيب الذي سيشتعل على الحدود الإسرائيلية ـ السورية. هكذا هي الحال عندما تعد الجدة روسيا العصيدة: تعطي الجميع ولا يتبقى لإسرائيل شيئا. اليكس فيشمان يديعوت 22/11/2017 تمزيق سوريا… الجدة روسيا أعدت عصيدة في لقاء القمة الذي عقد في سوتشي يتقاسم بوتين روحاني واردوغان الغنائم صحف عبرية  |
| نتنياهو يبحث عن سادات فلسطيني… ويشبّه زيارته للقدس بالهبوط الأول على القمر.. ويشيد بالسيسي Posted: 22 Nov 2017 02:31 PM PST  الناصرة – «القدس العربي» : قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن «السادات الفلسطيني» ما زال «مفقودا حتى الآن»، زاعما أن هذا الفقدان يحول دون التقدم معه في مسار سلام، متجاهلا تهربه من التسوية. وفي ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس، قال بنيامين نتنياهو في الكنيست إنه التقى للتو بالسفير المصري في إسرائيل، حازم خيرت وفريقه، وبلغه التهاني من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وكذلك من وزير الخارجية شكري، لافتا الى أنه قام بتهنئته بالمقابل بمناسبة مرور 40 عاما على زيارة السادات للقدس المحتلة وتوقيعه سلاما انفراديا مع إسرائيل. وشدد نتنياهو على ان السلام بين إسرائيل ومصر ثابت. واعتبره سلاما استراتيجيا يصب في مصلحة كلا الدولتين. وتابع خلال احتفالية الكنيست بهذه المناسبة «مع ذلك، يؤسفني مشاهدة هذا العدد القليل من الوزراء وأعضاء الكنيست الحاضرين في مثل هذا الحدث البالغ الأهمية. وسيتوجب علينا تصحيح هذا الانطباع في عيد اليوبيل الذي سيقام إحياءً لمرور خمسين عاماً على تلك الزيارة ولكني أعتقد بأنه سيتسنى القيام بذلك قبل حلوله». قلة احترام للذكرى وفي محاولة لتبرير عدم اكتراث الكنيست بذكرى زيارة السادات رغم حضور السفير المصري للاحتفالية داخل البرلمان الإسرائيلي، زعم نتنياهو أن قلة الحضور هذه تعود ربما لحقيقة أننا تعودنا على ذلك السلام بسرعة أكثر من اللازم فأصبح ذلك السلام أمراً روتينياً لدينا وأمراً بديهياً، ولكنه ليس بالبديهي». وتابع «إنني أتذكر ذلك الشعور بالانفعال الشديد الذي انتابني وجميع مواطني إسرائيل والعديد من الناس حول العالم. إن وصول السادات وهبوطه في إسرائيل ثم مجيئه للكنيست أثار لديّ مثل ذلك الانفعال الذي انتابني عندما شاهدت أول إنسان يهبط على القمر. فقد تميّز ذلك الحدث بتحقيق انفراج والقيام بشيء غير عادي والنظرة للمستقبل». كما اعتبر نتنياهو أن تلك الرحلة التي استغرقت 40 دقيقة وقام بها السادات بطائرته بين مصر وإسرائيل قد غيرت وجه التاريخ، وذلك أقصر بكثير من ترحال شعبنا الذي استمر مدة 40 عاماً في صحراء سيناء، ولكنه ليس أقل دراماتيكياً. وتابع بإشادته بالسلام الانفرادي «الأمتان العريقتان اللتان تقاطع مشواراهما منذ القدم، والأمتان الجارتان اللتان خاضتا حرباً ضروساً عبر الأجيال قد تركتا وراءهما رواسب الكراهية ومدتا يد السلام لبعضهما البعض «. انفراج في الشرق الأوسط وحول فوائد هذه الزيارة بالنسبة لإسرائيل قال نتنياهو إن زيارة السادات كانت بمثابة انفراج في تاريخ الشرق الأوسط، فسمحت بإقامة خط تواصل مباشر بين الوطن العربي ودولة اليهود، وأدت إلى تحقيق مصالحة تاريخية وأولى من نوعها «.و برأيه يبرهن الزمان على أن هذا السلام يشكل مرساة متينة وسط منطقتنا الهائجة والنازفة. ويضيف «ومع أنه ليس بالسلام المثالي في حقيقة الأمر إنه بالتأكيد سلام مفيد ونافع. إنه مفيد بالنسبة لكلا الدولتين وليس لنا فحسب، ورغم الأزمات والقلاقل التي مر بها على الطريق إنه سلام مستدام. الستار الحديدي وضمن مجهوده الدعائي زعم نتنياهو الرافض لحل الدولتين رغم تصريحاته منذ خطاب بار إيلان عام2009 أن هناك شرطا أساسيا لقيام السلام كان وسيكون وارداً دائماً ألا هو قوة إسرائيل. ومضى في مزاعمه «ففي الشرق الأوسط تُصنع التحالفات مع القوي وليس مع الضعيف. فماذا قاله السادات حينما جاء لهنا؟… إنه قال «جئت لأصنع سلاماً مع زعيم قوي» هكذا قال. فتشكلت لدى السادات أيضاً تلك القناعة أن إسرائيل دولة تملك القوة الهائلة، فمنذ حرب الاستقلال كان الجيش يتصدى بعزيمة لكل هجمة بما فيها الهجمات المباغتة فحافظ على أمن دولة إسرائيل». وعلى غرار الأب الروحاني الصهيوني زئيف جابوتنسكي قال نتنياهو إن «أهمية «الستار الحديدي» قد ثبتت المرة تلو الأخرى حيث أنه تمثل ليس بالحفاظ على بقاء إسرائيل فحسب وإنما بوضع أسس السلام مع جيرانها أيضاً. وأضاف مهددا « فقط عندما تكون إسرائيل قوية، يكون بإمكانها بلوغ مرحلة التوقف عن الاقتتال ثم العبور إلى مرحلة السلام، أي السلام الذي يؤدي إلى الاعتراف بإسرائيل ويمنع إراقة الدماء مستقبلاً. قال أنور السادات حينما وقف فوق هذا المنبر هنا في تلك المناسبة التي أثارت انفعالنا الشديد: لقد أعلنت أكثر من مرة عن كون إسرائيل حقيقة قائمة» بمعنى أنه يأتي أولاً الاعتراف بحقيقة الوجود، ثم يأتي انطلاقاً منها الاعتراف بالحق في الوجود. لذا يتوجب علينا أن نملك دائماً ما يكفي من القوة لكي لا يساور أحد أي شك في دوام وجودنا». نتنياهو الذي يدأب على إلقاء الكرة بالملعب الفلسطيني حتى بنظر أوساط إسرائيلية معارضة له، زعم أن الخط الذي انتهجه السادات بخلاف جيراننا الفلسطينيين الذين ما زالوا يأبون الاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، وأقول بأسف شديد إنني لم أجد بعدُ ذلك السادات الفلسطيني الذي سيعلن عن رغبته في وضع حد للنزاع ويعترف بالدولة». التواصل مع السيسي وتابع «إنني أعلم ما تفكرون به. لم أجد بعدُ ذلك السادات الفلسطيني الذي سيعلن عن رغبته في وضع حد للنزاع ويعترف بدولة إسرائيلية ذات حدود معيّنة ويؤيد حقنا في العيش بأمان وسلام»، مدعيا أن التهديد الأكبر على المنطقة ينبع من الإسلام المتطرف والعنيف الذي تقوده إيران من ناحية وداعش من ناحية أخرى، وأن الرئيس السادات نفسه قد وقع ضحية لذلك التعصب الإسلامي وقد أصاب اغتياله في القاهرة قبل 36 عاماً العالم بدهشة.وأضاف مع ذلك، فإن السلام يبقى قائماً وثابتاً. إن السلام مع مصر شهد التقلبات ولكنه اجتاز كل المطبات في فترة حكم الرئيس مبارك وبعدها. في السنوات القليلة الماضية شهدت علاقاتنا مع مصر تحت قيادة الرئيس المصري السيسي وشهد ذلك السلام عنفواناً حيث أننا نقيم قنوات التواصل المفتوحة والحيوية لأمن إسرائيل ولأمن مصر. وأوضح أن زيارته الأخيرة لنيويورك التي التقى خلالها بالرئيس المصري عززت من تلك العلاقات إلى حد كبير. وأضاف»إننا ملتزمون بتوسيع دائرة السلام لتشمل دولاً أخرى فضلاً عن جيراننا الفلسطينيين وأعلم أن الرئيس ترامب وفريقه ملتزمون بهذا الهدف أيضاً». التباهي بعلاقات مع العرب كما كان متوقعا تباهى نتنياهو بعلاقات إسرائيل مع دول عربية عدا مصر والأردن، فقال «إنني أشاهد التغيرات وبوادر هذا التعيير في الرأي العام ولا أتكلم عن الزعماء في الوطن العربي. إننا نشاهد بعض التغيرات التي تطرأ على الرأي العام في الشرق الأوسط، وأعتقد بأن ذلك أمر يجب دعمه ومواصلته على الأرض. ففي نهاية المطاف إنه الأمر الذي سينعكس على الداخل. وحينما أتكلم عن السلام الذي يمر من الخارج باتجاه الداخل فلا أقصد المواضيع أو حتى القدرة على اغتنام علاقاتنا الحالية مع الدول العربية بغرض اختراق الحاجز الفلسطيني، وإنما أقصد الوعي وإشاعة الوعي عن كون إسرائيل مختلفة وضرورة تعديل وتكييف الرواية أي الرواية الفلسطينية كما يطلقون عليها للصحة. والنظر بطريقة مغايرة وبعين موضوعية وواقعية إلى إسرائيل الحقيقية». وخلص نتنياهو لمطالبة رئيس الكنيست بترتيب جلسة جديدة في البرلمان لإيلاء تلك الزيارة الاحترام الذي تستحقه فهي تستحق ذلك بقدر ما نستحق نحن ذلك». نتنياهو يبحث عن سادات فلسطيني… ويشبّه زيارته للقدس بالهبوط الأول على القمر.. ويشيد بالسيسي وديع عواودة:  |
| حزب شفيق يتهم «جهات» بالضغط على قياداته لتقديم استقالاتهم Posted: 22 Nov 2017 02:30 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: اتهم حزب «الحركة الوطنية المصرية»، الذي يرأسه المرشح الرئاسي ورئيس الوزراء الأسبق، الفريق أحمد شفيق، جهات «لم يسمها» بالضغط على قيادات الحزب لشن حملات تشكيك في توجهاته، وصلت إلى حد السب والقذف بحق شفيق. وقال الحزب في بيان مساء أول أمس الثلاثاء: «حينما تم تأسيس حزب الحركة الوطنية المصرية كان الهدف هو ممارسة العمل السياسي في إطار من الشرعية، وكذلك تعميق الممارسة الديمقراطية». وأضاف: «اتسمت ممارسات الحزب خلال السنوات الماضية بدعم كيان الدولة، ومراعاة المصالح القومية، إلا أنه منذ أن ترددت احتمالات ترشح الفريق أحمد شفيق لرئاسة الجمهورية بدأ البعض يشن العديد من الحملات ضد الحزب ورئيسه، بالرغم من أن ترشح الفريق في انتخابات الرئاسة (في حالة حدوثه) سوف يثبت للعالم وللرأي العام الخارجي قبل الداخلي أن مصر قد بدأت تخطو بخطوات واسعة نحو ممارسة ديمقراطية حقيقية وليست زائفة، وسوف يكون ذلك شهادة للنظام بأنه يفتح الأبواب جميعها أمام كل المصريين للمشاركة في العملية الديمقراطية». وتابع: «بدأت الحملات التي يقودها البعض في التشكيك بتوجهات الحزب وبالإساءة التي وصلت إلى حد السب والقذف في حق الفريق شفيق، وأخيراُ تطورت هذه الأمور إلى درجة خطيرة، حيث بدأت بعض الجهات بالضغط على بعض القيادات في الحزب في عدد من المحافظات بهدف تقديم استقالاتهم من الحزب، تارة بتقديم إغراءات لهم وآخرى بالتهديد لهم من خلال المساس بمصالحهم». ووصف الحزب الضغوط المذكورة بأنها «أمر خطير يؤدي في حالة استمراره إلى تقويض العملية الديمقراطية وهدم أركانها». وأشار إلى الحرص على مصالح مصر العليا وعلى صورتها الوضاءة التي اكتسبتها أخيراً أمام العالم، مناشدا «الجهات» التي لم يسمها بالكف عن هذه الممارسات، مشيرا إلى أنه «هذه الجهات تقوم بهذه الممارسات تطوعا ومن تلقاء نفسها». وأكد حزب الحركة الوطنية في بيانه أنه يرفع هذا الأمر للقيادات المسؤولة عن الجهات التي تمارس عناصرها الضعط على قياداته، للتنبيه عليهم بالكف عن هذه الممارسات التي تسيء للعملية الديمقراطية، مؤكدا أن «ولاء الحزب للوطن وللشعب سوف يظل هو الهدف وهو الأولي بالاعتبار». وضربت أزمة استقالات حزب الحركة الوطنية خلال الآونة الأخيرة، لعدد من أعضاء الحزب في المحافظات المصرية، وأبرزهم أمينا الحزب في محافظتي الجيزة والإسكندرية، وسط اتهامات للحزب بتخبط سياساته والتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين. حزب شفيق يتهم «جهات» بالضغط على قياداته لتقديم استقالاتهم اعتبر أن ترشح رئيس الوزراء الأسبق للرئاسة سيكون «ديمقراطية حقيقية» مؤمن الكامل  |
| مصر: منظمات حقوقية وشخصيات عامة تدين عمليات التنكيل بالمدافعين عن حقوق الإنسان Posted: 22 Nov 2017 02:30 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت 9 منظمات حقوقية، و40 شخصية عامة، أمس الأربعاء، استمرار الجهات الأمنية المصرية بالتنكيل بالمدافعين عن حقوق الإنسان داخل الأراضي المصرية. وتضمنت قائمة الموقعين، مركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب، والتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمركز العربي الأفريقي للحقوق والحريات، والمرصد العربي للإعلام، ولجنة الدفاع عن المظلومين «ضمير مصر»، والمنظمة السويسرية لحماية حقوق الإنسان، وشبكة المدافعين عن حقوق الإنسان. ومن بين الشخصيات العامة الموقعة على البيان، كل من عايدة سيف الدولة، طبيبة وناشطة حقوقية، ووالدة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، الصادر بحقه حكم بالسجن 5 سنوات في القضية المعروفة إعلاميا بـ«احداث مجلس الشورى»، ومحمد عبد القدوس عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وعضو مجلس نقابة الصحافيين السابق. وحسب البيان «ألقت الشرطة المصرية القبض على المحامي الحقوقي «محمد صادق، محامي أسر معتقلي العقرب، في الثلاثين من أغسطس/ آب عام 2016، وجرى إخفاؤه قسريا لمدة 3 أشهرٍ، ظهر بعدها في نيابة أمن الدولة العليا بتهمة الشروع في قتل النائب العام المساعد، ورُحّل إلى سجن طرة شديد الحراسة2 (العقرب2)». وأضاف البيان «في العاشر من مارس/ آذار عام 2017، أُوقِفَ أحمد شوقي عبد الستار، عضو منظمة مظلوم، وظهر بعدها في نيابة أمن الدولة العليا بتهمة الانضمام لجماعة أُسست على خلاف القانون». بعد ذلك، كان دور «حنان بدر الدين عضو رابطة أسر المختفين قسريا، حيث احتجزتها قوات الشرطة التابعة لسجن القناطر في السادس من مايو/ أيار 2017 لمدة خمس عشرة ساعة ثم عُرضت على النيابة في اليوم التالي بمحضر رقم (5163 لسنة2017) بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية، وإدخال ممنوعات داخل السجن». وكانت بدر الدين، وفق البيان « جابت أقسام الشرطة تساؤلا عن زوجها المختفي قسريا منذ أحداث المنصة 27 يوليو/ تموز 2013 ولم يتم الرد عليها من قِبل السلطات المعنية، وانتهى مصيرها إلى السجن». لحِق بهم، طبقاً للبيان «إبراهيم متولي المحامي الحقوقي، مؤسس رابطة أسر المختفين قسريا، ومحامي أسرة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولا وعلى جسده آثار تعذيب، إذ قامت السلطات المصرية في العاشر من سبتمبر/ أيلول 2017 بتوقيف متولي أثناء سفره إلى الخارج لعرض شكواه باختفاء نجله عمرو إبراهيم، المختفي منذ أحداث الحرس الجمهوري 5 يوليو/ تموز 2013 على الأمم المتحدة ووُجهت له تهم تولي قيادة في جماعة أُسست على خلاف الدستور والقانون ونشر أخبار كاذبة لدى جهات أجنبية، ورُحّل إلى سجن طرة شديد الحراسة2 «العقرب2». وفي تاريخ 20 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، «قررت محكمة جنح المنتزه في الإسكندرية، حبس المحامية ماهينور المصري الناشطة السياسية، وزميلها معتصم مدحت، على ذمة اتهامهما في قضية تجمهر وتظاهر دون تصريح وقيامهما بتنظيم وقفة في 14 يونيو/ حزيران الماضي ضد اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، المعروفة إعلاميا باتفاقية جزيرتي تيران وصنافير». هذه الوقائع، حسب الموقعين «تشكل انتهاكًا صارخًا بحق المدافعين عن حقوق الإنسان، بقصد منعهم من أداء مهامهم وتحقيق رسالتهم تلك، بالإضافة إلى أن معايير العدالة الجنائية لم تُطبق إذ صدر من القوات المعنية بحق الحقوقيين أعلاه إخفاء قسري وتعذيب وتحقيق تحت تهديد، ما يبين مدى القصور في إتباع العدالة الجنائية معهم». مصر: منظمات حقوقية وشخصيات عامة تدين عليات التنكيل بالمدافعين عن حقوق الإنسان استمرار احتجاز 5 حقوقيين أبرزهم محامي ريجيني وماهينور المصري تامر هنداوي  |
| 23 مليون ناخب جزائري يتوجهون اليوم إلى مكاتب الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية! Posted: 22 Nov 2017 02:29 PM PST  الجزائر ـــ «القدس العربي»: يتوجه اليوم أكثر من 23 مليون ناخب جزائري لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية في سادس انتخابات محلية منذ إقرار التعددية السياسية في البلاد بموجب دستور 1989، وهي انتخابات تعوّل عليها السلطة كثيرا لكسب مصداقية وشرعية في المجالس المحلية، للتخفيف من الضغوط على الهيئات والمؤسسات المركزية، فيما يبدو المواطن أبعد ما يكون عن هذه الانتخابات. ويأتي يوم الاقتراع بعد حملة انتخابية دامت أكثر من ثلاثة أسابيع، شهدت أشياء كثيرة، وأثارت الكثير من الجدل، فالخطاب السياسي، بشهادة الكثير من المحللين، كان ضعيفا ومبعثرا، ولم يتم التركيز على المشاكل التي تهم المواطن، ولا على التحديات التي تنتظر المجالس المحلية المنتخبة، فأكبر حزب الذي هو جبهة التحرير الوطني، خاض حملة على وقع التصريحات المثيرة للسخرية لأمينه العام جمال ولد عباس، فمرة يقول إنه درس مع أنغيلا ميركل، ومرة ثانية يعلن أنه مكتشف جهاز للأشعة في ألمانيا، وأنه الأول على دفعة تضم 3000 طالب طب، ومؤخرا راح يؤكد أنه هو من قاد الطائرات التي نقلت المناصرين إلى أم درمان من أجل المباراة الفاصلة بين المنتخب الجزائري ونظيره المصري عام 2009، والمؤهلة إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010، تصريحاته وخرجاته لم تعجب حتى قياديين داخل حزبه، الذين أبدوا تخوفهم من انتكاسة في الانتخابات المحلية. غريم جبهة التحرير الوطني حزب التجمع الوطني الديمقراطي خاض حملة أكثر انضباطا بقيادة أمينه العام ورئيس الوزراء أحمد أويحيى، الذي أصبح يحسن سياسة التملص من عباءة المسؤول، ويتحول إلى حزب بخطاب معارض في الانتخابات، إلى درجة أن أويحيى راح يحث أنصار حزبه على البقاء في مكاتب الاقتراع يوم الانتخاب، وعدم مغادرتها مهما كان السبب، حتى الحصول على نسخة من محضر فرز الأصوات، مشددا على أن يوم الانتخاب يوم جهاد، وهو أمر أثار الحيرة، فإذا كان رئيس الوزراء يخشى التزوير، فكيف سيكون حال المعارضة؟ الأحزاب المعارضة من جهتها، حاولت خوض هذه الانتخابات من خلال تقديم برامج ومرشحين من أصحاب المصداقية، لكن مشكلة أحزاب المعارضة أنها شبه مقتنعة أن هذه الانتخابات ستكون شبيهة بما سبقتها، فأحزاب المعارضة التي كان لديها أمل في أن تكون الانتخابات البرلمانية الماضية شفافة ونزيهة، عادت لتشتكي التزوير بعد إعلان النتائج، وتأكيد أن أغلبية مقاعد البرلمان وزعت على أحزاب السلطة وما تبقى وزعت على المعارضة، وبالتالي ليس لديها تفاؤل كبير بأن تكون الانتخابات المحلية كما تشتهي سفنها. من جهته يبقى المواطن بعيدا عن السباق الانتخابي، فالحملة لم تكن بالمستوى الذي كان مطلوبا لإقناع المواطنين بالانخراط فيها، أولا لأن الهوة بين الحاكم والمحكوم تزداد اتساعا مع كل موعد انتخابي، ومن جهة ثانية التجارب السابقة جعلت المواطن عموما يشعر بالاحباط من عديد المجالس المحلية التي اختارها أو «اختيرت له»، فاسم الكثير من المجالس ارتبط بالفساد والاختلاسات، وعندما يسمع خبرا مفاده أن مرشحا هرب بأموال الحملة الخاصة بحزبه إلى الخارج قبل أيام يشعر أن الأمور تزداد سوءا، وحتى بالنسبة لأولئك الذين مازالوا يثقون في الأحزاب والانتخابات والمجالس المنتخبة، يدركون أن الإشكال أيضا قائم في الصلاحيات، فرئيس المجلس الشعبي البلدي لا وزن له أمام الإداريين المعينين مثل رئيس الدائرة والوالي المنتدب والوالي، بدليل أن كثيرا من الولاة قاموا بإقالة رؤساء مجالس منتخبين لسبب أو لآخر. بالنسبة للنتائج يتوقع أن تأتي لتكرس الخريطة السياسية القائمة، بمعنى أن حزب جبهة التحرير الوطني سيأتي غالبا في الصدارة، مع فقدان بعض من المجالس التي كان يحوزها، لمصلحة التجمع الوطني الديمقراطي حزب رئيس الوزراء، الذي سيأتي في المركز الثاني محققا تقدما نسبيا موازنة بالانتخابات المحلية التي جرت في 2012، على أن يأتي بعد ذلك الإسلاميون في المركز الثالث. 23 مليون ناخب جزائري يتوجهون اليوم إلى مكاتب الاقتراع لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية! ناشطون يتساءلون: إذا كان رئيس الوزراء يحذر من التزوير فما حال المعارضة؟  |
| القوات الأمنية العراقية تغلق طرقا في الموصل وتضيّق الخناق على الأهالي Posted: 22 Nov 2017 02:29 PM PST  الموصل ـ «القدس العربي»: ناشد سكان محليون في مدينة الموصل، الحكومتين المحلية والمركزية، بإعادة فتح الشوارع والتقاطعات التي أغلقت مؤخراً، من أجل التخفيف من الزخم المروري الحاصل. وحسب الأهالي «هناك فوضى مرورية لا مثيل لها في شوارع مدينة الموصل بسبب غياب رجال المرور». وبينوا أن «إغلاق بعض الشوارع والطرقات الحيوية من قبل القوات الأمنية يتسبب بخلق زحام مروري وزيادة الفوضى في حركة العجلات». وأضافوا، «لقد تم غلق كثير من الشوارع الحيوية والتي تسهم في انسيابية حركة سير العجلات ولا يمكن إغلاقها لأسباب بسيطة، ما يتطلب من قبل الجهات الأمنية الابتعاد عن سياسة غلق الطرق وإيجاد وسائل أخرى للسيطرة على الوضع». المواطن زهير أحمد، قال لـ«القدس العربي»: «بدأنا نلتمس السياسات والإجراءات التي كانت تمارسها ضدنا القوات الأمنية قبل سقوط المدينة بيد تنظيم الدولة الإسلامية». وبين أن «إغلاق الطرق هو نوع من أنواع تقييد حرية المواطنين بالتنقل، إضافة إلى خلق زحامات مرورية في المدينة»، لافتاً إلى أن «هناك جهات تحاول إذلال وقمع المواطنين وسلب راحتهم من خلال القيام بمثل هذه التصرفات التي لا يمكن لها إيقاف الخروقات الأمنية بل تزيد الانقسام بين الأهالي والقوات الأمنية وتعيد المدينة إلى أيام ما قبل تنظيم الدولة». أما ليث طه، وهو مواطن من الموصل، قال لـ«القدس العربي»: «بإمكان القوات الأمنية استخدام أساليب وطرق أخرى من أجل السيطرة على الوضع الأمني ووقف الخروقات، وليس على حساب المواطنين وراحتهم»، مبيناً أن «مهمة استتباب الأمن تعود إلى جهاز الاستخبارات العراقي الذي لايزال لم يؤد دوره المطلوب وليس بإغلاق الطرق ونشر السيطرات الأمنية ونقاط التفتيش التي تقيد حرية المواطن وتجعل المدينة في حالات اختناق مستمر الأمر الذي يعود سلباً على المدينة ويخلق توتراً بين المواطن ورجل الامن». ودعا إلى «إعادة فتح الطرق المغلقة ووضع خطة أمنية جديدة تعتمد على نشر مفارز استخبارات في مناطق مختلفة من المدينة». كذلك، قال أبو أوس: «لقد سبق وقامت القوات الأمنية بإغلاق الطرق وعزل الأحياء السكنية، ولكن هذه الطرق والوسائل لم تجدي نفعاً، وكانت العمليات والخروقات الأمنية التي تستهدف المدنيين والقوات الأمنية مستمرة»، داعياً «القوات الأمنية إلى إيجاد خطط أمنية بدل خطة إغلاق الشوارع التي يكون تأثيرها فقط على المواطن ولا تتأثر المجاميع الإرهابية بمثل هذه الأمور، بل يزداد نشاطها أكثر في الأماكن التي تشهد ازدحامات مرورية لتنفيذ عملياتها التي طالما كانت تنفذها وسط الازدحامات والأماكن التي تتواجد فيها الناس». شهود عيان بينوا لـ«القدس العربي»: أن «الشرطة الاتحادية قامت بتوزيع استمارة أمنية على منازل المواطنين تطلب منهم معلومات عن أفراد الأسرة وفيما إذا كان يوجد بينهم أفراد ينتمون لتنظيم الدولة». النقيب في الشرطة الاتحادية ثامر الجهلاوي، أعتبر أن «الغرض من جمع المعلومات تلك من الأهالي في الجانب الأيمن من المدينة لمعرفة فيما كان هناك أرهابيون لازالوا متواجدين في المدينة من عدمه»، مشيراً إلى أن «الاستمارة الأمنية تلك يتم إرسالها إلى جهازي الأمن الوطني والاستخبارات لتدقيق الأسماء وإعادتها الينا». وبين أنها «تردهم معلومات بشكل يومي عن وجود عناصر إرهابيين داخل المدينة ولكي يتسنى من القوات العراقية معرفتهم اضطررنا لتوزيع الاستمارة الأمنية على الأهالي ومعرفة أسماء وأعداد أفراد الأسرة مع حضور كل شخص بالغ إلى مراكز الشرطة والتحقيق معه ومعرفة من يعيش معه في المنزل». القوات الأمنية العراقية تغلق طرقا في الموصل وتضيّق الخناق على الأهالي  |
| لزهر بالي: الشاهد يقود حكومة تصريف أعمال في «ظل» السبسي والانتخابات البلدية لن تغيّر المشهد التونسي Posted: 22 Nov 2017 02:28 PM PST  تونس – «القدس العربي» : قال لزهر بالي رئيس حزب «الأمان» القيادي في «الحركة الديمقراطية» إن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد يقود حكومة تصريف أعمال في «ظل» الرئيس الباجي قائد السبسي، لكنه أكد بالمقابل أن الشاهد «يتمتع بسجل نظيف واتخذ قرارات جريئة بخلاف أسلافه وهذا ما أمّن له شعبية كبيرة ستمكنه لاحقا من تجميع أنصاره لتشكيل حزب سياسي جديد في حال تم حجب الثقة عن حكومته لاحقا». وأشار، من جهة أخرى، إلى انصهار حزبه في «الحركة الديمقراطية» التي قال إنها ستقدم نفسها بديلا سياسيا جديدا في ظل تراجع الثقة بالمنظومة الحاكمة حاليا، مستبعدا المشاركة في الانتخابات البلدية المقبلة، التي قال إنها «عملية اجترار لمنظومة الحكم الحالية وهي لن تغير المشهد السياسي في البلاد». كما اتهم الحزب «الجمهوري» بممارسة «النفاق السياسي» عبر محاولة الاستفادة من مزايا السلطة والمعارضة في آن واحد. وقال بالي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «يوسف الشاهد يدير حاليا حكومة تصريف أعمال في ظل السبسي، ونحن نعتبر أنه يقوم الآن بدور رئيس وزراء لا رئيس حكومة برغم أن الدستور نص على ثلاثة مواقع رئيسية في الحكم هي رئيس البرلمان ورئيس الدولة الذي أعطاه الدستور السياسة الخارجية والأمن القومي ثم رئيس الحكومة الذي يفترض فيه أن يكون الحلقة الأقوى بحكم صلاحياته الواسعة التي تمكنه من إدارة الشأن الداخلي، لكننا نرى اليوم رئيس الدولة وقد خرج علينا (في إحدى الطلعات أو الوصفات السحرية التي يمتاز بها) بـ «طبخة قرطاج» التي جمع بها الأحزاب الراغبة بتقاسم السلطة وعين يوسف الشاهد خادما لقرطاج أكثر منه رئيسا للقصبة». وأضاف «اليوم لا التوازنات الحزبية ولا واقع الأشياء يسمحان ليوسف الشاهد بأن يكون رئيس حكومة لأنه لا بد أن يُرضي رئيس الدولة الذي يمثل عمليا رئيس الحزب الأكبر في البلاد كما أنه نجح بوضع يده على البرلمان عبر التحالف مع حركة النهضة، فالشاهد اليوم ليس مخيرا في عمله وإذا لم يقدم التشكيلة التي تُرضي رئيس الدولة فإن الأخير سيسقطها في البرلمان لأن نواب النداء والنهضة والاتحاد الوطني الحر (الذي تحالف معهما مؤخرا) يشكلون أغلبية مريحة في البرلمان». وكان غازي الشواشي الأمين العام لحزب «التيار الديمقراطي» حذر رئيس الحكومة يوسف الشاهد مؤخرا من مصير مشابه لسلفه الحبيب الصيد، مشيرا إلى أن «قصر قرطاج وحزب النداء شق حافظ قايد السبسي بصدد الإعداد لسيناريو مماثل لسيناريو شطب الثقة من حكومة الحبيب الصيد وذلك في اتُجاه إسقاط يوسف الشاهد وإطاحة حكومته أو إرغامه على الاستقالة». إلا أن بالي يرى أن الشاهد يختلف كثيرا عن الحبيب الصيد «الذي كان شخصية إدارية ولا يملك أي حزام حزبي، في حين الشاهد كان في الحزب الجمهوري ثم جاء إلى نداء تونس ويملك اليوم عددا كبيرا من المناصرين داخل النداء، وأعتقد أنه إذا تم استبعاده من الحكومة فسينطلق في تجميع أنصاره وسيشكل حزبا كبيرا لاحقا، خاصة أنه شخصة شابة ونظيفة اليد وفوق الشبهات كما أن الحملة التي يقوم بها ضد الفساد مكنته من شعبية كبيرة خاصة أنه اتخذ قرارات لم يجرؤ أسلافه على اتخاذها، ولذلك بعض القوى السياسية تخشى من مستقبله السياسي الكبير، ولذلك اشترطت عليه حركة النهضة أن يتعهد بعد الترشح للانتخابات المُقبلة مقابل منح الثقة لحكومته». ويشير إلى أن الشاهد قد يتبع النهج الذي سار عليه كل من الباجي قائد السبسي ومهدي جمعة «فقائد السبسي جاء من العمل الحكومي لأنه كان رئيس حكومة في 2011 ثم نظم الانتخابات وكون حزبا كبيرا، وهذا أيضا ما حدث مع مهدي جمعة الذي كان رئيسا للحكومة ونظم انتخابات 2014 ومن ثم كون حزبه، وربما سيتكرر هذا الأمر مع يوسف الشاهد». وحول الحركة الديمقراطية التي أعلنها السياسي المخضرم أحمد نجيب الشابي وتضم حزب «الأمان»، قال بالي «الحزب الجديد هو حركة ديمقراطية وسطية ذات منحى اجتماعي مكوناتها الأساس هي الأستاذ أحمد نجيب الشابي ومجموعة من القياديين في الحزب السابق (الديمقراطي التقدمي)، فضلا عن حزب الأمان الذي سينصهر كليا في الحركة الجديدة، ومجموعة من الشخصيات الوطنية والمستقلة، والحزب الجديد يأتي لسد الفراغ السياسي الذي تشهده البلاد في ظل الأداء غير المرضي للطبقة السياسية في تونس، وسوف نطرح أنفسنا بديلا سياسيا جديدا (للمنظومة الحاكمة) وقد نعمل لاحقا على تشكيل جبهة سياسية كبيرة». وأضاف: «رغم مرور سبع سنوات على الثورة، فإن السياسيين التونسيين لم يتمكنوا حتى الآن من تقديم حلول واقعية للمشكلات القائمة في البلاد، كما أن منظومتي الحكم والمعارضة انطلقتا في حسابات ضيقة كان آخر همها تونس وأول همومها كيفية تقاسم الكعكة، وقد رأينا في بعض الأحيان كيف تحولت منظومة الحكم إلى ملجأ للمشبوهين خاصة بعد انضمام الاتحاد الوطني الحر لها والجميع يعلمون أن رئيسه ملاحق من طرف العدالة، ولهذا تجد أن أغلب التونسيين يبحثون الآن عمن يعوض الفشل القائم في البلاد، وهو ما تؤكده استطلاعات الرأي حيث نجد ارتفاع أسهم بعض الشخصيات كيوسف الشاهد الذي يشكل ملاذا لأنصار حزب نداء تونس الفاقدين الثقة بالقيادة الحالية، فضلا عن الرئيس السابق منصف المرزوقي الذي تتعاطف معه نسبة كبيرة من جمهور النهضة الرافضين للنداء، برغم أني أعتقد أن المرزوقي أخذ حظه من السلطة، وعودته الآن للسلطة هي عبارة عن رسكلة (إعادة إنتاج) للفشل». وكان الحزب «الجمهوري» أعلن مؤخرا خروجه رسميا من الحكومة التونسية، مبررا ذلك بـ «استحالة العمل داخلها»، كما حذر من وجود «ردة سياسية» تهدد الانتقال الديمقراطي في البلاد. وعلّق بالي على ذلك بقوله «في تونس لدينا مشكلة عدم الالتزام السياسي وثمة نوع من النفاق السياسي لا بد أن نتخلى عنه، أي أنه لا يمكن أن نكون داخل الحكومة وفي المعارضة في الوقت ذاته، فإذا دخلت (الحزب الجمهوري) في الحكومة ولديك عضو وحيد (إياد الدهاني) وأعطوه منصبا وزاريا متقدما (ناطق رسمي باسم الحكومة)، فلا يمكنك بعد ذلك أن تستمر بتوجيه الانتقادات اللاذعة والتجريح لمن وضعت يدك في أيديهم، أي أنك لا تستطيع أن تجمع مزايا الحكم والمعارضة وتستمر بتجريح نداء تونس، وهذا الأمر هو ما دفع النداء إلى لفظ الجمهوري وتخيير الدهماني بين حزبه والحكومة». ومن جهة أخرى، استبعد بالي مشاركة «الحركة الديمقراطية» في الانتخابات البلدية، لكنه أشار إلى أنه ستقوم بدعم بعض القوائم المستقلة. وأضاف «الانتخابات البلدية لن تغير شيئا لأنها عملية اجترار لمنظومة الحكم، وهي عبار عن مسكنات للتونسيين، وأعتقد أن كل الجيل السياسي الحالي لا بد أن يتغير بطريقة ما، كما أن الناس لا بد أن يتعقلوا في اختياراتهم ويكفوا عن التعاطي بطريقة مزاجية مع السياسة، فهناك من ينتخب فلانا بدافع الحصول على المال أو وفق العقيدة، ولا بد أن يعرفوا أن السياسة هي القدرة والكفاية على إدارة الشأن العام». لزهر بالي: الشاهد يقود حكومة تصريف أعمال في «ظل» السبسي والانتخابات البلدية لن تغيّر المشهد التونسي حسن سلمان  |
| المعارضة السورية تبحث في «الرياض2» تشكيل رؤية موحدة وهيئة مفاوضات جديدة Posted: 22 Nov 2017 02:28 PM PST  دمشق – حلب – «القدس العربي»: انطلق في العاصمة السعودية الرياض، أمس، الاجتماع الموسع الثاني للمعارضة السورية، بحضور وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ومبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، و150 شخصية سورية. ويأتي اجتماع المعارضة السورية الذي يستمر يومين، في مسعى إلى توحيد مواقفها، والخروج برؤية واحدة، وتشكيل وفد موحد للتفاوض مع النظام، في مؤتمر «جنيف 8»، المقرر يوم 28 نوفمبر/تشرين الثانٍي الجاري. من جهتها أعلنت «منصة موسكو»، المقربة من روسيا، انسحابها من مؤتمر «الرياض 2″، وذلك على خلفية عدم التوصل إلى توافق أثناء اجتماع اللجنة التحضيرية، في حين تتواصل المشاورات بين المعارضة السورية في العاصمة السعودية لتشكيل هيئة مفاوضات جديدة. وقال رئيس «منصة موسكو» قدري جميل، إنه أبلغ الخارجية السعودية اعتذار المنصة عن عدم حضور اللقاء الموسع الذي انطلق أمس في الرياض، بسبب عدم توصل اللجنة التحضيرية إلى توافق حول رؤية مشتركة للوفد التفاوضي الواحد. وأضاف حديثه عبر موقعه الإلكتروني، إن منصة موسكو أبلغت الخارجية السعودية ليل أمس اعتذارها، بسبب عدم التوصل إلى توافق أثناء اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر حول الأسس والمبادئ التي يجب أن يستند إليها الوفد التفاوضي الواحد الذي يجب أن يشكّل نتيجة اللقاء الموسَّع في الرياض. وأردف أن منصة موسكو تعتبر محاولة بعض الأطراف المعارضة استغلال اللقاء في الرياض كمنصة للإعلان عن مواقفها وآرائها السياسية الخاصة هو خروج عن الجهد الذي تبذله السعودية في المساهمة بتشكيل وفد واحد بناءً على توصيات لقاء فيينا، والذي يجب أن تشارك فيه المنصات المشار إليها في قرار مجلس الأمن 2254 وغيرها. في المقابل نفى العميد أحمد رحال المشارك في اجتماع الرياض2 انسحاب منصة موسكو من مؤتمر الرياض حيث قال إن اعضاء المنصة مشاركون في الاجتماع، حيث أكدوا لنا انهم لا علاقة لهم بما يطرحه قدري جميل، لافتا إلى أن الاجتماع يحضره ممثلون عن ثلاثين دولة بينهم روسيا. وأكد في حديثه لـ»القدس العربي» أن هناك توافقاً خلال الاجتماع الذي جرى بين وفد المعارضة والشخصيات المستقلة عن منصة موسكو حول العملية السياسية في سوريا. وأضاف، أن المشاورات لا تزال متواصلة بين قوى الثورة والمعارضة كافة وباقي التنظيمات السياسية والمستقلين للتوصل إلى تشكيل وفد مفاوض واحد وموحد وبمرجعية واحدة. وفي السياق تشهد بعض المدن وبلدات في الداخل السوري، حراكاً شعبياً، انتفض بشكل سلمي ضد أي تنازل قد يتمخض عنه مؤتمر الرياض 2. وللمرة الأولى منذ ثلاث سنوات يتجاوز عدد نقاط التظاهر في محافظة درعا وحدها 25 نقطة شملت معظم بلدات الريف الغربي والريف الشرقي للمحافظة، كبلدات الجيزة، والسهوة، والكرك، اللجاة، نوى، جاسم، انخل، ونصيب، الحراك، المسيفرة، ابطع، مليحة العطش، بالتزامن مع مظاهرات دعا اليها مجلس المحافظة للوقوف ضد مؤتمر الرياض2 والقوائم المدعوة اليه بما فيها الشخصيات والمنصات المقربة من النظام السوري، كونهم لا يمثلون رغبة السوريين. وقال الناشط الإعلامي «منهل حراكي» احد المشاركين في التظاهرات، في حديث مع «القدس العربي» ان المظاهرات التي تشهدها محافظة درعا في سابقة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، حيث وصل عدد نقاط التظاهر الى 25 نقطة، في سيناريو يحاكي روح الثورة الأولى وانتفاضة 2011. فيما خرجت في مظاهرات أهلية في محافظة القنيطرة، رفضاً لأي ضغوط قد تمارس على الوفد المتجمع وما قد ينتج عنه من خيبات جديدة لتطلعات السوريين، حيث رفع الأهالي في بلدتي العشة، وعين الباشق، لافتات نددت بمؤتمر رياض 2، ومشاريع التقسيم، والقبول ببقاء بشار الأسد. واكد المعارض السوري ورئيس احدى الفعاليات المدنية في مدينة الرستن بريف حمص، خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، خروج مظاهرات شعبية في المدينة اكدت فيها رفض مشاركة منصتي موسكو والقاهرة، وحتى الشخصيات المدعوة، وقال متحدثا باسم المتظاهرين «نرفض أي انحياز عن مبادئ الثورة، وخاصة بعد استبعاد الشخصيات الوطنية التي حاولت خلال السنوات الماضية تلبية الحد الأدنى من متطلبات الشعب السوري، والتمسك بالثوابت التي خرج السوريون منذ عام 2011 لأجلها». وأضاف المتحدث: معظم الحاضرين هم مستعدون للعبث بثوابت المؤتمر، وهو السبب الرئيسي في هذه الانتفاضة» حسب رأيه. وعبر ناشطون من محافظة درعا عن اصرارهم على التظاهر، بسبب خروج المجتمعين في مؤتمر الرياض 2 عن المسار الطبيعي والمتوقع لمن يحمل على عاتقه تمثيل الشعب السوري، مما أجبرهم على عدم الالتزام بالهدنة والخروج بشكل سلمي وجماعي الى الانتفاضة التي شارك فيها جميع الفعاليات المدنية والثورية في المحافظة. وبالرغم من مشاركة اكثر 10 شخصيات من أبناء درعا في مؤتمر الرياض 2 إلا انهم جميعا فشلوا في اقناع الأهالي بالخروج وقفة تأييد واحدة للمؤتمر. المعارضة السورية تبحث في «الرياض2» تشكيل رؤية موحدة وهيئة مفاوضات جديدة عبد الرزاق النبهان وهبة محمد:  |
| قيادي في حزب مغربي معارض يدعو إلى حذف تسمية «وكيل الملك» وإبدالها بوكيل الدولة في إشارة إلى الادعاء العام Posted: 22 Nov 2017 02:27 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي»: دعا عبد اللطيف وهبي، المحامي والقيادي في حزب الأصالة والمعاصرة (المعارض) إلى العودة لاستعمال تعبير وكلاء الدولة (المُدّعون العامّون)، الذي كان معتمدا فيما مضى، بدل وكلاء الملك المُستعمَل حاليا بالنسبة للقضاء الواقف (النيابة العامة). وبرر وهبي في مقال نشر في صحيفة "أخبار اليوم"، دعوته بالأسباب التالية: أولا: أن النيابة العامة تمثل المجتمع ولا تمثل الملك، وتدافع عن القانون وتحمي القيم، فالنيابة العامة وظيفة والقضاء أمانة. ثانيا: أن القضاء الجالس (أي القاضي الذي يرأس الجلسات والمكلّف بدراسة وفصل النزاع) يمثل الملك، فهو الحكم، وهو الفاصل في الخلاف، وهو مصدر العدالة، وهذه الأخيرة أساس المُلك التي تمنح الملك صفة الممثل الأسمى للأمة، والتي تنبني على حسن العدالة، وبذلك فهي أمانة وليست وظيفة. ثالثا: أن النيابة العامة طرف في الدعوى، وطرف في النزاع، وطرف في المواجهة القانونية. رابعا: أن المَلك لا يمكنه أن يكون طرفا في مواجهة طرف آخر من مواطنيه عند إحقاق الحق طول الوقت وطول الزمن، فالقضاء يحكم «باسم جلالة الملك»، لينظر في النزاع ويحسم في الخلاف. ويضيف وهبي في المقال ذاته: «وعليه، إذا كانت الدولة هي المجتمع، فيمكن للنيابة العامة أن تكون ممثلا للدولة. وإذا كان جلالة المَلك هو الحكم الأسمى والعدل أساس ملكه، فهو ذلك القاضي الجالس، العادل، النزيه، الحاسم في الخلاف لحماية المظلوم وطالب الحق، وبالتالي لِمَ يختفي أعضاء النيابة العامة وراء اسم جلالة الملك، ويمنحون لأنفسهم صفة اعتبارية لم يمنحها لهم الدستور، بل أكثر من ذلك يخاصمون من يملك هذا الحق «القضاء الجالس»، بقوة الدستور وقوة طبيعة الأشياء وبقوة دور الملك؟» قيادي في حزب مغربي معارض يدعو إلى حذف تسمية «وكيل الملك» وإبدالها بوكيل الدولة في إشارة إلى الادعاء العام  |
| مقبرة جماعية شرق كركوك… وإدانات لتفجير «طوزخورماتو» Posted: 22 Nov 2017 02:27 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: رغم انتهاء عملية «فرض القانون» في كركوك، وسيطرة القوات الاتحادية على المدينة، فضلاً عن قضاء طوزخورماتو المحاذي لأطراف كركوك الجنوبية المتاخمة لصلاح الدين، غير أن اضطراب الوضع الأمني لم ينته، لا سيما في المناطق ذات الغالبية التركمانية. وأثار سقوط عشرات القتلى والجرحى إثر تفجير سيارة ملغومة استهدف جمعاً من المدنيين بسوق للخضار مساء أمس الأول، في القضاء، موجة من ردود الأفعال المديّنة، على المستويين المحلي والدولي. فقد استنكر عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان علي البياتي «بشدّة» التفجير الإرهابي، معتبراً إن استهداف المدنيين الأبرياء بهذه الطريقة البشعة ما هي إلا محاولة يائسة للمجاميع الإرهابية لإثبات وجودها بعد فشلها عسكرياً في الميدان. وطالب، في تصريح لـ«القدس العربي»، الأجهزة الأمنية بـ«اليقظة والحذر، واتخاذ مزيد من الإجراءات لحماية أرواح المدنيين لمنع تكرار هذه الخروقات من خلال تعزيز الجهد الاستخباري لملاحقة مرتكبي هذه الجريمة وتقديمهم إلى العدالة، فضلا عن الكشف عن الخلايا النائمة في المناطق المجاورة لقضاء طوز خورماتو والمناطق المحررة الأخرى». كما دعا إلى «التعامل بمهنية مع أي معلومات ترد إليها (القوات الأمنية) بوجود مخططات إرهابية وعدم تجاهلها»، كما دعا وزارة الصحة إلى «متابعة الحالات الحرجة للجرحى وتوفير المستلزمات الطبية اللازمة للمستشفيات والمراكز الطبية في القضاء تحسباً لأي طارئ». وطبقاً للمصدر، فإن «على جميع الأطراف التعامل مع الأوضاع في المناطق المختلطة بحذر، حفاظاً على خصوصية تلك المناطق والسلم الأهلي فيها وإبعادها عن المناكفات السياسية كونها تنعكس سلباً على الوضع الأمني في هذه المناطق وتستغلها الخلايا النائمة لتنفيذ مخططاتها بحق الأبرياء». أما النائب عن المكون التركماني، جاسم محمد جعفر البياتي، فقد دعا لربط قضاء طوزخورماتو ومؤسساته الأمنية بقيادة عمليات كركوك. وقال: «في الوقت الذي نعلن فيه عن ألمنا وأسفنا عما حدث، من الجريمة النكراء في الحي العسكري في طوز والتي استشهد على إثرها أكثر من عشرين شهيدا وستون جريحا، فإننا نلقي اللائمة إلى إبعاد الحشد عن مركز القضاء والتعددية في القيادات الأمنية»، مطالبا بـ«ربط قضاء الطوز ومؤسساته الأمنية من منطقة انجانه إلى داقوق بقيادة عمليات كركوك وذلك بسبب التشابه المكاني والموضوعي وقربها إلى كركوك وضم كل المؤسسات الأمنية لقيادتها ومنها الحشد». وناشد، وزيرة الصحة بـ«السرعة في إرسال المستلزمات الطبية والعلاجية إلى مستشفيات طوز والتي تعاني نقصا شديدا في الكادر والأجهزة الطبية، لأن نقل المصابين إلى كركوك يكلفنا شهداء جدد»، مطالبا رئيس الوزراء بـ»دفع تعويضات لعائلات الشهداء والجرحى وإعادة اعمار الدور والمحلات المهدمة ونحن على أبواب الشتاء القارس». إدانة أممية… وتحذير أمريكي في الأثناء، أدانت بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي»، أمس الاربعاء، التفجير الذي استهدف المدنيين في قضاء الطوز، فيما أكدت أن «الإرهابيين» أيقنوا أنهم هزموا في جبهات القتال فلجأوا إلى هذه التكتيكات الجبانة. وقالت البعثة في بيان، إن «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش يدين بشدّةٍ الهجوم بسيارة ملغومة في مدينة طوزخورماتو بمحافظة صلاح الدين (…) والذي اسفر عن مقتل وجرح عشرات المدنيين». ونقل البيان عن كوبيتش قوله: «الإرهاب ضرب مرة أخرى في العراق، وتسبب في مقتل وإصابة مدنيين أبرياء، وهذه المرة في طوزخورماتو»، لافتا إلى أن «الإرهابيين أيقنوا أنهم هزموا في جبهة القتال ولهذا السبب يلجؤون إلى هذه التكتيكات الجبانة ضد المدنيين الأبرياء». كذلك، أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، هجوم طوزخورماتو، محذرة مما وصفتهم «مجاميع إرهابية متبقية» ستستمر في محاولة زرع الرعب في قلوب العراقيين. وقالت سفارة الولايات المتحدة ببغداد، في بيان، «إننا ندين وبشدة الهجوم الجبان بسيارة مفخخة على سوق للخضار في طوزخورماتو، والذي اسفر عن مقتل اكثر من عشرين من العراقيين الابرياء وجرح العشرات منهم». وأضافت أنه «كما اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي فان الحرب ضد الإرهاب في العراق لم تنته»، مشيرة إلى انه «باقتراب نهاية الحملة العسكرية ضد الإرهابيين في العراق، من المؤسف إن هنالك مجاميع متبقية ممن تشاركهم في فكرهم المنحرف سيستمرون في محاولة زرع الرعب في قلوب الشعب العراقي عن طريق هجمات معزولة لا جدوى لها». وطبقاً للبيان، فإن «الولايات المتحدة والتحالف الدولي سيستمران في شراكتهما مع القوات الأمنية لتقديم المشورة لها وتدريبها وتجهيزها للقضاء على الإرهاب كونه تهديدا للعراق». مقبرة تضم 17 جثة وفي السياق، أظهرت وثائق صادرة عن مديرية صحة كركوك، أن المقبرة الجماعية التي تم الحديث عن العثور عليها جنوب شرقي محافظة كركوك، تعود لقتلى تنظيم «الدولة الإسلامية» مجهولي الهوية، وليس كما زعمت تقارير سابقة بأنها لضحايا دفنتهم قوات الأمن الكردية. وحسب الوثائق، فإنه «تم دفن 17 جثة مجهولة الهوية في مقبرة بمنطقة بنجى علي في ناحية ليلان جنوب شرقي كركوك، بموافقة لجنة الطب العدلي». وكانت وسائل إعلام تداولت، أنباء عن العثور على مقبرة جماعية تضم «رفاة عشرات المغدورين الذي يعتقد قتلهم بدافع قومي من قبل الأجهزه الأمنية الكردية بعد العام 2003». وقال النائب ريبوار طه، في تصريح صحافي، إن «الحديث عن العثور على مقبرة جماعية تضم جثثا لمدنيين مغدورين عار عن الصحة وغير دقيق، وفي الحقيقة هذه الجثث تعود لقتلى داعش (مجهولة الهوية)، وبعلم دائرتي الطب العدلي وبلدية كركوك حيث دفنت هذه الجثث بإشراف من قبل لجنة الدفن التي شكلها مجلس محافظة كركوك عام 2006، وقد خصص دونمين في بنجى علي لهذا الغرض». وأضاف طه، أنه «بسبب الأكاذيب والادعاءات الباطلة التي أطلقها محافظ كركوك (بالوكالة) راكان الجبوري واتهامه للكرد في هذه القضية فأننا سنرفع دعوى قضائية عليه، ونطالب رئيس الوزراء حيدر العبادي، بالإيعاز لمحافظ كركوك للكف عن التصريحات السياسية غير المبنية على معلومات دقيقة وأن يكون عمله تنفيذيا خاصة إن مرحلة ما بعد داعش تتطلب أن يكون الجميع على قدر المسؤولية». مقبرة جماعية شرق كركوك… وإدانات لتفجير «طوزخورماتو» واشنطن تحذّر من «مجاميع» تزرع الرعب في قلوب العراقيين مشرق ريسان  |
| سخط شعبي من «الارتفاع الصاروخي» لثمن البنزين في المغرب Posted: 22 Nov 2017 02:26 PM PST  الرباط ـ «القدس العربي»: عبر الكثير من المغاربة عن سخطهم وغضبهم الشديد، في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الارتفاع الصاروخي لأسعار مواد الوقود في الأيام القليلة الماضية. وطالب بعضهم بمقاطعة بعض الشركات التي قررت الرفع بشكل كبير في الأسعار، إذ وصلت إلى 11,15 درهم مغربي للتر الواحد من بنزين (نحو 1,18 دولار أمريكي)، فيما وصل ثمن الغازولين إلى 9,56 درهم (نحو 1,01 دولار أمريكي). ودعا مدونون سائقي السيارات والحافلات والشاحنات إلى مقاطعة الشركة التي يمتلكها عزيز أخنوش (وزير الفلاحة والصيد البحري ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، المقرب من دوائر القرار في المغرب) وشركة أخرى تُعتبر من كبرى الشركات العالمية، مشيرين إلى أنه بالامتناع عن التزود منهما بالبنزين والغازولين ستقوم الشركتان بتخفيضه جزئيا لان دخلها اليومي سيعرف خسارة كبيرة جدا، وفي الوقت ذاته سيكون المواطنون هم المستفيدين من الوقود من دون الحاجة الى إضراب معين. وأوضح المدونون أن هذه الطريقة كان قد استعملها الشعب الأوكراني سنة 2005 عندما قامت الشركات بالزيادة في الثمن، وقاطعوا إحداهما حتى أصبحت تخفض الثمن إلى ما دون خمسين من مئة لجلب الناس للتزود بالوقود. سخط شعبي من «الارتفاع الصاروخي» لثمن البنزين في المغرب  |
| الجاليات الفلسطينية تقود حملة للضغط على واشنطن للتراجع عن قرار عدم التمديد لمكتب المنظمة Posted: 22 Nov 2017 02:26 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: زعمت هيذر ناورت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية «ان بلادها تريد الإبقاء على مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مفتوحاً، وان المسألة قيد النقاش، وإن المكتب مفتوح ويعمل كالمعتاد". وكشفت وجود اتصالات مع المسؤولين الفلسطينيين بشأن وضع مكتب المنظمة، وطالبت الصحافيين بعدم استباق الأحداث في تغطيتهم للأمر كون الحديث عن إغلاق المكتب ربما يكون سابقاً لأوانه. بدوره قال حسام زملط رئيس المفوضية الفلسطينية في واشنطن «إن مصير العلاقة بين فلسطين والولايات المتحدة هو في يد واشنطن وسيتحدد بناء على قرار الإدارة الأمريكية». وأضاف «ان فلسطين ستتعامل مع القرارات الأمريكية بالمثل، طبقا للقواعد الدولية والدبلوماسية، والقيادة الفلسطينية ستقرر بناءً على التطورات كيفية التعامل مع المسألة». وكان زملط يرد على أسئلة الصحافيين الذين توافدوا على مكاتب البعثة لمتابعة تطورات قرار وزارة الخارجية الأمريكية السبت الماضي. وقال «نحن على اتصال دائم مع الخارجية الأمريكية وبانتظار توضيح هذه المسألة، وهو الأمر الذي لم نتلقاه بعد، وبناء عليه، ووفق المعايير الدبلوماسية، فإننا وحتى هذه اللحظة نعمل كالمعتاد، بوجود كامل كادر المكتب الديبلوماسي». وتابع القول إن العمل الآن هو من أجل أن تتحول هذه الأزمة إلى فرصة يتم من خلالها تصحيح وضع مكتب المنظمة جذريا، إذ من غير المقبول أن يبقى وضع المكتب والتهديد بإغلاقه محكوما بجملة من القوانين العشوائية التي يتقدم بها المشرعون الأمريكيون بناء على مواقف من جماعات الضغط التي تروج للمواقف الإسرائيلية المتطرفة أحياناً دون معرفة محتوياتها أو تقييم تداعياتها الضارة بالمصلحة الأمريكية ودور الولايات المتحدة كوسيط نزيه من أجل التوصل الى سلام شامل. وقال إنه منذ أكثر من ثلاثين عاما ومكتب منظمة التحري يعمل تحت وطأة قانون قام بتصنيفها كمنظمة «إرهابية»، رغم كل الاتفاقيات الثنائية والتعاون المشترك في جميع المجالات، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق ويجب تصحيحه. من جهة ثانية وجهت الجاليات الفلسطينية في الولايات المتحدة وعدة مؤسسات فلسطينية رسالة الى وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون للتعبير عن رفضها للقرار، وتحثه للتراجع عنه، وجاء في الرسالة «نشعر بقلق عميق إزاء قرار فرض قيود على بعثة منظمة التحرير في واشنطن العاصمة برفضه تمديد التنازل عن القيود القانونية التي يفرضها الكونغرس». واعتبرت أن أكثر ما يزعج هو أن تعليق الترخيص مرهون بانخراط الفلسطينيين بعملية السلام الحقيقية في وقت يبذل فيه الفلسطينيون كل جهودهم لانجاح الجهود الأمريكية للتقدم بالمفاوضات فيما الائتلاف الحاكم اليميني الإسرائيلي الحالي هو الذي رفض مرارا وتكرارا جهود السلام ومنها الجهود الأمريكية. وأكدت الرسالة التي وصلت نسخة منها إلى «القدس العربي» أنه و»منذ بداية عملية أوسلو في أوائل التسعينيات، سعى الفلسطينيون بقوة إلى إنجاح حل الدولتين من خلال المشاركة الجادة في مفاوضات السلام، بينما ضمنت إسرائيل فشل تلك الجهود من خلال تسريع توسع المستوطنات غير القانونية على الأراضي الفلسطينية دون هوادة ونتيجة هذه الإجراءات الإسرائيلية أصبح حل الدولتين مستحيلا تقريبا». وتطرقت إلى رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مبادرة السلام العربية ودعوة الرئيس باراك أوباما إلى حل قائم على حدود عام 1967، بل أعلن أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية على الإطلاق. وتساءلت «إذا كانت الولايات المتحدة تريد الضغط من أجل دفع جهود سلام جادة، يجب وضع هذا الضغط حيثما كان ذلك ضروريا، أي على الحكومة الإسرائيلية التي تعطل الجهود السلمية». وحسب الجاليات والمؤسسات الفلسطينية فإن فلسطين تفخر أنها تدافع عن حرية التعبير والمساءلة وسيادة القانون كمبادئ تجعل العالم مكانا أفضل. ووفقا لهذه المبادئ، «يحق للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يدعو المحكمة الجنائية الدولية إلى مساءلة إسرائيل عن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني في اعتداءات عسكرية متعاقبة وفي ضوء الرفض الإسرائيلي وثقافة الإفلات من العقاب التي يتضح من تقارير لا حصر لها من حقوق الإنسان، فإن حق الشعب الفلسطيني في استخدام جميع الوسائل القانونية الدولية لمعالجة مظالمه». واعتبرت أن الوفد العام لمنظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن يضطلع بدور مهم في تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة والفلسطينيين، ويشكل رمزا قويا لأهمية هذه الشراكة، ومن شأن إغلاق مهمة منظمة التحرير أن يقوض مصداقية الولايات المتحدة كوسيط سلام صادق في وقت يخطط الرئيس دونالد ترامب لدفع «الصفقة النهائية» لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، صفقة يصعب تحقيقها حتى في ظل أفضل الظروف. ودعت الرسالة وزير الخارجية الأمريكي إلى تمديد ترخيص عمل مكتب منظمة التحرير الفلسطينية، والسعي إلى بذل جهود سلام هادفة من خلال دفع إسرائيل إلى إظهار حسن النية بإنهاء توسعها غير القانوني والأحادي الجانب للمستوطنات، ما يجعل من الممكن إجراء محادثات سلام متجددة. ووقع هذه الرسالة كل من: جيمس زغبي، رئيس المعهد العربي الأمريكي وسامر خلف رئيس اللجنة العربية الأمريكية لمكافحة التمييز، وحنا حنانيا رئيس الاتحاد الأمريكي لرام الله- فلسطين وأمير درويش رئيس تحالف المنظمات الأمريكية الفلسطينية، وجمعية بيتين الولايات المتحدة، وشكري طه رئيس جمعية دير دبوان الخيرية وغسان ترزي رئيس التحالف المسيحي الفلسطيني من أجل السلام ونيل عابد المدير التنفيذي لمركز المجتمع العربي الأمريكي في فلوريدا، ورانيا مصطفى المدير التنفيذي لمركز المجتمع الفلسطيني، وعبد النبي موسى رئيس صندوق بيت لقيا الخيرية. الجاليات الفلسطينية تقود حملة للضغط على واشنطن للتراجع عن قرار عدم التمديد لمكتب المنظمة ممثل المنظمة: لا رد أمريكيا حتى اللحظة على طلبنا بالتوضيح  |
| هيئة دفاع معتقلي الحراك تعتبر التماس السراح المؤقت «تضييعا للوقت» Posted: 22 Nov 2017 02:25 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: قررت هيئة محكمة معتقلي حراك الريف والصحافي حميد المهداوي، في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مساء أمس الأول الثلاثاء، بناء على طلب الدفاع تأجيل جلسة المحاكمة إلى الـ 28 من تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري حيث تعرف الجلسة المقبلة تقديم الدفوعات الشكلية، والبحث في ملتمسات الدفاع التي تقدم بها خلال جلسة اليوم، التي انصب أغلبها على طلب استدعاء شخصيات سياسية لهم علاقة بالمحاكمة. وقال الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، إن الجلسة التي مرت في ظروف عادية، أحضر لها المتهمون المعتقلون، كما حضرها المتابعون في حالة سراح مؤازرين بدفاعهم. وأفاد بأنه خلال الجلسة، «التمس دفاع المتهمين في إطار الطلبات الأولية تمكينه من نسخ الأقراص المدمجة المرفقة بمحاضر الضابطة القضائية، وتجهيز قاعة الجلسات بالآليات التقنية لعرض ما يتوفر عليه الدفاع من أدلة نفي، واستدعاء بعض مسؤولي الدولة، ومحرري محاضر البحث التمهيدي، وبعض المفكرين المهتمين بمنطقة الريف، وكذا شهود محاضر الضابطة القضائية والتحقيق الاعدادي، وتعيين ترجمان لترجمة اللهجة الريفية مع منحه (الدفاع) أجلا كافيا لتقديم الدفوع الشكلية». ويُتابع المتهمون الـ 55 بتهم المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية من دون سابق تصريح، وإهانة هيئة منظمة ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة. كما يتابعون بتهم المشاركة في المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وفوائد لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي، والمساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وعقد تجمعات عمومية من دون سابق تصريح والمشاركة في التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمملكة. وفي سابقة هي الأولى من نوعها، لم تتقدم هيئة دفاع المعتقلين، بملتمس السراح المؤقت. وقالت المحامية سعاد البراهمة إن «طلب السراح المؤقت للمعتقلين بات من باب تضييع الوقت، خصوصا أننا تقدمنا به خمس مرات من دون أن تستجيب المحكمة لذلك». وعرفت جلسة أمس الأول الثلاثاء اتهام المحامي إسحق شارية وهو محامي ناصر الزفزافي زعيم الحراك للأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جهة طنجة الحسيمة بالاتصال بالزفزافي وتحريضه على التآمر على الملك والبلاد، لكنه رفض. كما أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة حكما يبرئ الطفل الرحمان العزري، الذي يعتبر من أصغر معتقلي حراك الريف، رفقة 2 قاصرين آخرين، تم اعتقالهم في المسيرة التي أعقبت جنازة الناشط عماد العتابي بالحسيمة، يوم 9 آب/ أغسطس الماضي. وقال منسق هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف رشيد بلعلي إن «القاصرين 3 تم إطلاق سراحهم بعدما تم إيداعهم في إصلاحية ومتابعتهم بتهم رشق بالحجارة، والتظاهر في أماكن عمومية، والمشاركة في احتجاجات غير مرخص لها». وأضاف أن هيئة الدفاع بقيادة مجموعة من الأساتذة تمكنوا من انتزاع حق الطفل، الذي يقضي أيامه في السجن عوض أن يكون داخل فصول الدراسة وأن المحكمة ذاتها أفرجت عن جميع المعتقلين القاصرين في وقت سابق. هيئة دفاع معتقلي الحراك تعتبر التماس السراح المؤقت «تضييعا للوقت» محمود معروف  |
| المغرب: ممثل «اليسار الديمقراطي» يثير جدلاً برفضه التصويت على زيادة ميزانية القصر الملكي في البرلمان Posted: 22 Nov 2017 02:25 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: كان عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، الوحيد الذي صوت ضد زيادة ميزانية القصر الملِكِي، في الوقت الذي صوت فيه 37 ممثلا عن الفرق جميعها والمجموعة النيابية في اللجنة لمصلحة ميزانية البلاط الملِكي برسم السنة المالية 2018. وجاء ذلك ردا على عدم الاستجابة لمطالبه بتخفيض ميزانية موظفي القصر التي قدمها في تعديلاته عن مشروع القانون المالي. وأثار التعديل 13 على المادة 44 من مشروع قانون المالية 2018، الذي تقدم بها عمر بلافريج، الكثير من الجدل. وعن دوافعه الرافضة للتصويت ضد ميزانية القصر، قال: «كنا قد طرحنا سؤالا على الوزير لحسن الداودي الذي قدم ميزانية البلاط في مجلس النواب حول زيادة 200 منصب بالنسبة للموارد البشرية المخصصة للقصر، حول أسباب الزيادة، ليفاجئنا بعدم توفره على معطيات، وبالتالي لا يمكننا التصويت على مشروع قانون من دون الاضطلاع عليه». وأضاف بلافريج، في تصريح لـ «القدس العربي»، إن: «كل ما نهدف إليه هو تخصيص ميزانية استثمار هائلة في مجال التعليم. ومن أجل الاستثمار في مجال التعليم يستوجب على القطاعات جميعها بدل مجهود حقيقي وخاص لإنقاذ البلاد». وأشار النائب البرلماني، إلى أن التعديلات التي تقدم بها شملت القطاعات جميعها بما فيها ميزانية القصر الملِكي. ويشار إلى أن الفرق البرلمانية والمجموعات النيابية قدمت تعديلات بشأن مشروع قانون مالية 2018، عبر مقترحات داخل اللجان التي تناقش الميزانيات الفرعية للوزارات والمؤسسات الحكومية. وتعد ميزانية القصر الملِكي جزءا من الميزانية العامة للدولة، وبالتالي فإنها تدعم جزئيا من أموال دافعي الضرائب. وتقدر ميزانية الملك بـ 2.5 مليار درهم، تسجل منها %20 في حساب الملك، بينما حصة الأسد منها تخصص للقصر الملِكي، وهو يغطي المؤسسات العامة وإدارات القصر والموظفين بالدواوين ومنظمات أخرى. وصادق مجلس النواب على مشروع قانون مالية 2018 برمته، حيث بلغ عدد الموافقين على المشروع 180 فيما بلغ عدد المعارضين 53 و الممتنعين 29 برلمانيا، إذ من المنتظر أن يحال مشروع قانون مالية 2018 على مجلس المستشارين بعد أن صاق عليه مجلس النواب. وكانت قد تباينت مواقف الفرق النيابية لدى مناقشتها لمشروع قانون المالية لسنة 2018، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب قبل أسابيع، فبالنسبة لموقف الأغلبية فقد أكد إدريس الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أكد رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب بأن مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2018 يأتي في سياقات مهمة يطبعها الحضور القوي والمتصاعد لدور المملكة في أفريقيا والثقة والمصداقية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمغرب. وبالنسبة لموقف المعارضة، فإن مشروع قانون المالية لسنة 2018 « لم يستجب بالشكل الكافي لانتظار المواطنين»، إذ أن المشروع، يكرس العجز في الميزان التجاري « الذي يكرسه مشروع قانون المالية لسنة 2018 » ما سيؤدي إلى الزيادة في المديونية الداخلية والخارجية للمملكة، ما يؤثر بشكل كبير في المستوى المعيشي للمواطنين والمواطنات، خاصة الفئات الهشة. المغرب: ممثل «اليسار الديمقراطي» يثير جدلاً برفضه التصويت على زيادة ميزانية القصر الملكي في البرلمان فاطمة الزهراء كريم الله  |
| مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية يقدم تقريراً عن جولته في المنطقة Posted: 22 Nov 2017 02:24 PM PST الرباط – «القدس العربي»: قدم المبعوث الشخصي للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية، هورست كوهلر، مساء أمس الأربعاء تقريرا لمجلس الأمن الأممي عن جولته الأولى في المنطقة قصد بعث المسار الأممي المتوقف منذ 2012. ورافق المبعوث الأممي خلال تقديم تقريره عن الصحراء، كيم بلودوك، الرئيسة السابقة لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، التي تم تعيينها بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري ممثلة خاصة ومساعدة لبعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو (المونوسكو). مبعوث الأمم المتحدة للصحراء الغربية يقدم تقريراً عن جولته في المنطقة  |
| مصانع غزة تتلقى مساعدات مالية كويتية لتعويض خسائر الحرب الأخيرة Posted: 22 Nov 2017 02:24 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أعلن وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة، عن وصول دفعة مالية تبلغ نحو 1.7 مليون دولار أمريكي، من «المنحة الكويتية»، المخصصة لأصحاب المنشآت الصناعية. ودعا الوزير الحساينة المتضررين المدرجة أسماؤهم ضمن الكشوفات التوجه لأحد بنوك غزة، لاستلام التعويضات المالية الخاصة بهم. وقدم وزير الأشغال الشكر باسم الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله، لدولة الكويت وأميرها صباح الأحمد الجابر الصباح، والصندوق الكويتي للتنمية والشعب الكويتي على دعمهم ومساندتهم أبناء الشعب الفلسطيني. وتأتي هذه المساعدات الجديدة، في سياق دعم خصصته الكويت، في إطار عملية إعادة إعمار قطاع غزة، حيث قامت الأسبوع الماضي، بتوزيع أموال التعويضات الخاصة بالمزارعين. يشار إلى أن الكثير من أصحاب المصانع والمزارع، تكبدوا كباقي سكان غزة خسائر مالية كبيرة خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف عام 2014، حيث تعمدت قوات الاحتلال تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية خلال عمليات التوغل البرية، أو باستخدام القصف الجوي، إضافة إلى تدميرها بشكل متعمد الكثير من الورش والمصانع. ورغم مرور أكثر من ثلاثة أعوام على انتهاء تلك الحرب، إلا أن عملية الإعمار لم تنته بشكل كامل في غزة، بسبب عدم التزام عدد من الدول المانحة بالوعود التي قطعتها في مؤتمر الإعمار الذي استضافته مصر بعد الحرب، بالإضافة إلى الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة. ولم تشمل المساعدات المقدمة لكل من المزارعين وأصحاب المصانع كل من تضرروا من هذه الفئات خلال الحرب الأخيرة. ويعاني قطاع غزة بفعل الحروب الثلاث التي شنتها إسرائيل خلال الأعوام الماضية، والحصار الإسرائيلي المستمر منذ 11 عاما، من أزمات اقتصادية خانقة، أدت إلى ارتفاع معدات الفقر والبطالة. وبات 80% من سكان غزة يعتمدون على المساعدات الخارجية لتدبير أمور حياتهم، في حين ارتفع معدل البطالة إلى أكثر من 43 %. مصانع غزة تتلقى مساعدات مالية كويتية لتعويض خسائر الحرب الأخيرة  |
| معتقل فلسطيني يؤكد رواية «يكسرون الصمت» أمام النيابة الإسرائيلية Posted: 22 Nov 2017 02:23 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: في تطور يثبت رواية المتحدث باسم حركة «يكسرون الصمت» حول تنكيل جنود الاحتلال بالفلسطينيين، ويفند أكاذيب النيابة الاسرائيلية، ويكاد يسقط اللعبة التي مارستها لإظهار رجال الحركة وكأنهم ينشرون أكاذيب حول الجيش الاسرائيلي، يؤكد الشاب الفلسطيني فيصل النتشة، الذي ظهر في الشريط الذي عرضته حركة «يكسرون الصمت»، تعرضه للاعتداء من قبل الجنود اسرائيليين، خلال الحادث الذي تحدث عنه الناطق بلسان الحركة دين يسسخاروف. وقال النتشة لشبكة الأخبار الاسرائيلية إنه الشخص الذي يظهر في الشريط الذي نشر يوم الإثنين الماضي، ويظهر فيه دين يسسخاروف وهو يقوده في أحد شوارع الخليل وهو مقيد اليدين وعلى وجهه آثار كدمات واضحة. وقال النتشة: «في ذلك اليوم رشقت الحجارة، ووصل الجنود وامسكوا بي من الخلف. وبدأ جندي بالصراخ: توقف توقف. وقام الجنود بضربي، بأيديهم وأرجلهم. لقد هاجمني عشرة جنود أنا ومن كانوا معي». ونشر اللقاء مع النتشة على خلفية ادعاء النيابة العامة، في الأسبوع الماضي، أن يسسخاروف كذب خلال التحقيق معه، وأنه لم يضرب الفلسطيني خلال خدمته في الخليل. ونشرت «يكسرون الصمت» أمس الأول شريطا يظهر فيه يسسخاروف وهو يقود النتشة مكبل اليدين في الخليل وعلى وجهه آثار كدمات. وفي رده على سؤال الصحافي حول ما إذا كان يتذكر يسسخاروف، قال النتشة «لا اتذكر من الذي ضربني. لو رأيته لما كنت قد تذكرت». وحين سئل عن التحقيق الذي جرى ضد يسسخاروف، أضاف أنه لم يتوجه إليه أحد او يحقق معه خلال الأشهر الأخيرة. بالإضافة الى ذلك قال المصور الفلسطيني شادي سدر الذي التقط الشريط الذي نشرته منظمة «يكسرون الصمت»: «شاهدتهم يضربون فلسطينيين. لقد حدث ذلك بسرعة ولم أتمكن من تصوير الكل». وأضاف في لقاء أجرته معه القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي: «مثل هذه الأحداث تقع طوال الوقت في منطقتنا. الجيش يهاجم طوال الوقت. هناك كاميرات في كل زاوية، على كل جدار، لأن الكاميرا هي الأداة الوحيدة المتوفرة ضد هذا الاحتلال». وأعلنت المحامية غابي لاسكي، التي تترافع عن دين يسسخاروف، انه في أعقاب نشر اللقاء، ستطالب النائب العام شاي نيتسان بإلغاء التحديد أن يسسخاروف كذب، وإذا رفض فإنها ستوصي موكلها بالتوجه الى القضاء. في الموضوع نفسه. وخلافا لادعاءات النيابة ان الفلسطيني الذي حققت معه، وهو حسن جولاني، نفى تعرضه للعنف خلال اعتقاله، رد جولاني في تصريح لصحيفة «هآرتس» انه تعرض للضرب من قبل شرطة حرس الحدود، وبعد ذلك تم تسليمه للجنود، ومن بينهم الناطق بلسان «يكسرون الصمت»، وقام هؤلاء بنقله الى المعتقل ولم يضربوه. وقال جولاني إن الحادث وقع في فبراير/ شباط 2014، خلال مظاهرة حاشدة في الذكرى العشرين لمجزرة الحرم الإبراهيمي، بينما الحادث الذي ابلغ عنه يسسخاروف تم بعد حادث رشق حجارة روتيني. وتابع ان حرس الحدود هم الذين قيدوه، وهذا يتناقض مع إفادة يسسخاروف الذي قال انه قام بنفسه بتقييد الفلسطيني الذي ضربه. وتناقض إفادة جولاني هذه ادعاءات النيابة وتعزز ادعاء «يكسرون الصمت» أن جولاني ليس الشخص المرتبط بالحادث المشار اليه. وخلافا لادعاء النيابة انه أفاد خلال التحقيق معه بأنه لم يتعرض للضرب، قال جولاني بشكل واضح خلال الإفادة التي أدلى بها في الشرطة قبل حوالي شهرين، انه تعرض للضرب خلال اعتقاله. وقال للشرطة إن ستة أفراد من شرطة حرس الحدود ضربوه بأيديهم وبكعوب بنادقهم، ودفعوه الى الحائط، وعلى الرغم من قيامه برفع يديه فقد أسقطوه على الأرض وقاموا بتقييده. وأضاف انه شعر بالدوخة والارتباك. وحسب ما يعرف فإن الشرطة لم تقم بتسجيل إفادته، وفي نهايتها طلب منه الشرطي التوقيع على وثيقة كتبت بالعبرية. ولا يتذكر ما هو اسم الشرطي الذي حقق معه، والذي تحدث معه بالعربية والعبرية. وقال جولاني انه سأل الشرطي عن سبب استجوابه، فأجابه أن هناك جنودا يكذبون. وحسب أقوال جولاني فقد وعده الشرطي بعد انتهاء التحقيق بإعطائه تصريح «السلوك الحسن»، لكي يتمكن من استعادة تصريح العمل الذي تم سحبه منه بعد اعتقاله. يشار الى ان الجيش اعتقل خلال المظاهرة التي شارك فيها جولاني في حينه، خمسة متظاهرين على الأقل. وتم إطلاق سراحهم جميعا باستثناء جولاني الذي تم تقديمه للمحاكمة وسجن لمدة ستة أشهر. ويسود التقدير انه بسبب ظهور اسم جولاني في ملفات الشرطة، فقد كان من السهل عليها الوصول إليه واستدعائه للإدلاء بإفادته في موضوع يسسخاروف، الذي تم توثيقه وهو يقوده الى المعتقل. وقال جولاني إنه تم التحقيق معه في مركز شرطة كريات اربع، وبعد ذلك نقل الى معتقل في غوش عتصيون، وهناك قام الجنود بتمزيق تصريح العمل الذي كان يحمله. وقال ان العنف الذي مورس ضده خلال التظاهرة وخلال اعتقاله لا يزال يسبب له الألم حتى اليوم. معتقل فلسطيني يؤكد رواية «يكسرون الصمت» أمام النيابة الإسرائيلية قال إن أكثر من عشرة جنود احتلال اعتدوا عليه بالضرب  |
| أمريكا وبريطانيا تدعوان للحوار بين بغداد وأربيل Posted: 22 Nov 2017 02:23 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: تواصل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، ضغوطهما الرامية إلى ضمان إجراء حوار ينهي الأزمة التي تفاقمت بين بغداد وأربيل عقب الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان العراق في 25 أيلول/ سبتمبر الماضي. ودعت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس الأربعاء، الحكومة العراقية إلى رفع حظر الطيران عن إقليم كردستان، مؤكدة وجود مساع لعقد حوار بين حكومتي بغداد وأربيل. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، في مؤتمر صحافي إن «واشنطن مستمرة بدعوة بغداد من أجل رفع الحظر الجوي عن إقليم كردستان وتفعيل مطاراته»، مشيرة إلى أن «بإمكان بغداد وأربيل أن تحلا الخلافات بينهما بدون توسط من أي طرف، وهو الأفضل للجانبين». وتابعت أن «المساعي الأمريكية لخلق أرضية مناسبة للحوار بين الحكومة العراقية وحكومة كردستان لم تتوقف وعلى أعلى المستويات»، لافتة إلى «زيارة ممثل الرئيس الأمريكي في التحالف الدولي بريت ماكغورك للإقليم وكذلك الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الخارجية تيلرسون مع رئيس حكومة كردستان نيجيرفان بارزاني ومع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يصب بهذا الاتجاه». وأوضحت نويرت «نحن مستمرون في دعوة الحكومة العراقية لرفع الحظر الجوي عن مطارات إقليم كردستان وتفعيل حركة الطيران من جديد». كذلك، طالب نائب مستشار الأمن القومي البريطاني، كريستيان تيرنر، خلال لقائه بالعبادي وبالمسؤولين في الحكومة العراقية، ببدء الحوار بين أربيل وبغداد. جاء ذلك خلال زيارته إلى العراق ولقائه مع رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، ووزير الدفاع عرفان الحيالي، ووزير الداخلية قاسم الاعرجي، لبحث التعاون العسكري بين العراق وبريطانيا بعد استعادة المناطق العراقية من سيطرة تنظيم «الدولة». وأكد الوفد البريطاني في بيان «استمرار دعم بلاده لمزيد من الاستقرار والامن في المناطق المحررة، والتأكيد على بدء الحوار بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان في اطار الدستور العراقي لبناء مستقبل موحد ومستقر لجميع الشعب العراقي». وتحدث كريستيان خلال لقائه مع العبادي ومع المسؤولين العراقيين، عن الانتخابات المقبلة في 2018، والتعاون في محاربة الإرهاب، وخريطة الطريق البريطانية للعالم لوقف العنف ضد النساء. ودعت حكومة إقليم كردستان، مؤخراً، المجتمع الدولي إلى التدخل لرفع ما وصفته «العقوبات الجماعية» التي فرضتها عليها بغداد. في الأثناء، عبر زعيم الجماعة الإسلامية الكردستانية علي بابير، عن خشيتها أن تتعامل الولايات المتحدة الأمريكية، والتحالف الدولي مع حزب الاتحاد الديمقراطي في كردستان سوريا، كما فعلت مع قوات البيشمركة اذ استخدمتها للحرب فقط ضد تنظيم «الدولة» وبعدها لم تعر لها أهمية. جاء ذلك خلال لقائه الرئيسة المشتركة للمؤتمر الوطني الكردستاني نيلوفر كوج في العاصمة الألمانية برلين، حسب بيان صادر من مكتبه. وذكر البيان، أن الجانبين بحثا خلال اجتماع جمعهما الأوضاع السياسية في جنوب وغرب كردستان. ونقل البيان عن أمير الجماعة قوله، أن «أمريكا والتحالف استفادتا من قوات البيشمركه في الحرب ضد تنظيم الدولة وهزيمته، وبعدها لم تضع الكرد في خانة حسابتها المهمة في تعاملاتها السياسية». في بغداد، كشف عضو اللجنة القانونية النيابية كامل الزيدي، عن تحريك شكوى ضد المجلس الأعلى للاستفتاء لدى الادعاء العام، مشيرا إلى أنه يسعى إلى شمول النواب الكرد المشاركين بالاستفتاء بتلك الدعوى. وقال الزيدي إن «في إطار المساعي القانونية التي تبذل من قبل البعض على المستوى الفردي قمت بتحريك شكوى لدى الادعاء العام العراقي ضد المجلس الأعلى للاستفتاء باعتباره المسؤول الأول والاساسي عن إجراء الاستفتاء الانفصالي»، مشيرا إلى أنه «من عدم الصواب معاقبة موظفين صغار وترك ما يسمى بمجلس الاستفتاء». وطبقاً للزيدي، فإنه يسعى إلى شمول النواب الكرد الـ14 الذين شاركوا بالاستفتاء وصوتوا لصالحه بهذه الشكوى، مبينا أن «جميع الدعاوى والقضايا المرفوعة بشأن الاستفتاء ليست من طرف الحكومة، بما فيها القرار الذي صدر من المحكمة الاتحادية ببطلان الاستفتاء». أمريكا وبريطانيا تدعوان للحوار بين بغداد وأربيل واشنطن دعت لرفع حظر الطيران عن إقليم كردستان  |
| دراسة في إسرائيل: التوتر بين اليهود والعرب في تصاعد Posted: 22 Nov 2017 02:22 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: يستدل من دراسة في إسرائيل أن التوتر بين الغالبية اليهودية وبين الأقلية العربية بلغت ذروة جديدة وأن حالة الشقاق بينهما لا يعرف كيف وإلى أين ستتجه. وحسب الدراسة الصادرة عن «معهد إسرائيل للديمقراطية» وتولى عملية ترجمتها وقراءتها المركز الفلسطيني للشؤون الإسرائيلية «مدار» فإن «التوتر بين العرب واليهود في إسرائيل» يحتل المرتبة الأولى في قائمة «التوترات الاجتماعية فيها التي سبق وحذر منها رئيسها رؤوفين ريفلين، معتبرا إياها خطر أشد وطأة من إيران. وبينما كان 47 % من العرب و 50% من اليهود في عام 2012 يعتقدون أن هذا التوتر هو الأقوى والأكثر حدة في إسرائيل، ارتفعت نسبة هؤلاء في عام 2016 إلى 50% من العرب و 68 % من اليهود. شراكة محدودة الضمان الدراسة بعنوان «شراكة محدودة الضمان ـ العرب واليهود في إسرائيل عام 2017 » هي حصيلة «بحث مرحلي» يجريه «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» في محاولة لفحص منظومة العلاقات بين اليهود والعرب داخل إسرائيل. وتظهر الدراسة أن أغلبية كبيرة من الإسرائيليين ترفض توجهات ريفلين الذي يتعامل بنوع من الليبرالية مع فلسطينيي الداخل ويرى فيهم مجموعة سكانية أصلية آخذة بالتبلور وترفض هذه الأغلبية السماح لهم بتقاسم الموارد المادية والرمزية معها. ويتنبه معد تقرير «مدار» سليم سلامة إلى أن الإقرار بشراكة المصير بين الجمهورين العربي واليهودي لا يزال بعيدا عن تجسيد حالة الوعي السائدة، كما أنه غير مقبول على قطاعات واسعة جدا، في الجانبين على حد سواء. ويضيف الباحثون في مقدمتهم، أنه في موازاة حديث ريفلين، بشأن اعتبار العرب في إسرائيل «أحد الأسباط الأربعة» الذي يعيش في هذه البلاد، يرفض وينكر رجال دين، إعلاميون، مدوِّنون وآخرون كثيرون غيرهم حق العرب في أن يتم اعتبارهم جزءا من الـ «نحن» القومية، بل يعتبرونهم بقايا زائدة عن الحاجة في أفضل حال، أو طابورا خامسا من الداخل في أسوأ حال». ويستذكر «مدار» أن تقارير «مؤشر الديمقراطية» الصادرة عن «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» تباعاً التي تظهر أن المواقف المعارضة والرافضة لمساواة العرب ولإشراكهم في حياة الدولة «قد تغلغلت في أوساط واسعة من الجمهور الإسرائيلي اليهودي». ويتابع «حتى أصبحت هذه الأوساط وقياداتها السياسية وممثلوها في السلطة «يطالبون بتحويل إسرائيل إلى دولة يهودية، مع التخلي الواعي عن طابعها المدني ـ الديمقراطي، بما يتجسد فعليا من خلال: التخلي عن المساواة المدنية الكاملة ومنح اليهود حقوقا تفضيلية فائضة في مجالات حياتية معينة… مع العلم أن تفضيل «اليهودية» على «الديمقراطية» في تعريف الدولة رسميا يعني، من ضمن ما يعنيه، إقصاء الأقلية العربية، سياسيا واجتماعيا، وتهميشها. وثائق التصور المستقبلي وضمن قراءة «مدار» يرى طاقم البحث أن «إمكانية الاندماج والتعاون بين اليهود والعرب في إسرائيل تشكل إحدى المسائل «التي تميز، بوضوح، بين المعسكرين الأساسيين في المجال السياسي الأمني» في إسرائيل، وهما اللذان يسمّيهما الطاقم «معسكر اليسار ومعسكر اليمين». أما «معسكر الوسط»، فيتأرجح في هذه المسألة ـ طبقا لطاقم البحث ـ «بين القطبين المذكورين، تبعاً للموضوع العيني». ويتابع سلامة «تبين نتائج هذه الدراسة أن مسألة مكانة الجمهور العربي في إسرائيل تميز، أيضا، بين من تشكل «الإسرائيلية» بطاقة التعريف الهوياتية المركزية بالنسبة لهم، وبين من يعتبرون «اليهودية» هي المركّب المركزي في تعريف هويتهم». ويقول معد التقرير إنه على خلفية الفوارق الكبيرة في القوة السياسية، الاقتصادية والاجتماعية ما بين اليهود والعرب في إسرائيل، «من الصعب، وربما من غير الصحيح»، كما ينوه الباحثون، المقارنة بين الأغلبية والأقلية وتوجيه الأسئلة ذاتها وتقديم المطالب نفسها إليهم. وتشير الدراسة الى أنه من غير الممكن، وغير الصحيح أيضا «تجاهل حقيقة أنه ليس في الجانب اليهودي فقط، وإنما في الجانب العربي أيضا، تعلو أصوات متزامنة تؤيد الاندماج والتعاون لما فيه خير الكل الإسرائيلي وصالحه، لكن إلى جانب أصوات أخرى مغايرة تنكر هذه الإمكانية وترفضها». ويضيف سلامة «من هنا، يعرض طاقم البحث ما يصفه «مواقف القيادات والقوى الفكرية بين العرب»، إذ منها ما «يؤكد احتمالات العيش المشترك ويعمل، فعليا، لتحقيقها ولمساواة الظروف»، انطلاقا من «الإيمان بأنه في ظل الظروف الصحيحة والمناسبة ـ إلغاء التمييز ومنح العرب إمكانية التعبير الجماعي ـ يمكن العيش سوية حتى في ظل دولة قومية يهودية»، بينما ثمة «أصوات أخرى تُسمَع عالياً، بما في ذلك في الساحة البرلمانية والثقافية والاجتماعية ـ سياسيون، مثقفون، رجال دين وغيرهم ـ تقلل من احتمال تكوّن «نحن» إسرائيلية مدنية يهودية ـ عربية مشتركة، بل ثمة أيضا معارضون لهذا من منطلقات مبدئية، يتبنون موقفا يسندونه، بوجه عام، على الادعاء بأن التعايش هو مصطلح مشين يطمس الفوارق بين القوي والضعيف، بين المستوطن والأصلاني، مصطلح يدير الظهر لأخلاقيات السلام الحقيقي». ويقول إن هذه هي الأخلاقيات التي «تستوجب، في نظر هؤلاء المثقفين العرب اعتراف الجمهور اليهودي وقادته بأنهم جزء من مجموعة مهاجرين وبأنهم ـ بكونهم قوة استعمارية ـ قد سلبوا، وما زالوا يسلبون، حقوق الأقلية الأصلية»، وهو ما «ينبغي كشفه وعدم تمويهه بالحديث عن تعاون وشراكة وتعايش. دولة حيادية ويعتبر طاقم الدراسة الإسرائيلية أن أصحاب هذه الأصوات الأخيرة «يسـتأنفون على حق إسرائيل في تعريف نفسها بأنها دولة قومية للشعب اليهودي»، ثم يطالبون بتغييرها لتكون «دولة حيادية من الناحية القومية، أي دولة جميع مواطنيها». ويتابع سلامة يسجل الباحثون أن «نتائج بحثنا هذا تثبت أن هذا الموقف قد تغلغل عميقا في الوعي العام لدى الجمهور العربي في إسرائيل» وأنه (الموقف) «يتجسد، مثلا، في وثائق التصور المستقبلي التي نُشرت في منتصف العقد الماضي، التي عكست مطلب الأقلية العربية بالاعتراف المؤسساتي الرسمي بها كأقلية قومية أصلية، إلى جانب المطالبة بالمشاركة الكاملة في السلطة». ويقرر طاقم الباحثين أنه «سواء قبلنا بما ورد في تلك الوثائق أم رفضناه»، إلا أن «الحقائق تبيّن أن نشر هذه الوثائق قد عمق التوتر بين العرب واليهود في إسرائيل وزاد من حدته.ويرفض «مدار» توجهات الدراسة الإسرائيلية ويقول إنها تعمد إلى نوع من تشويه الواقع والحقائق، من خلال تجاهل الظروف والأجواء السياسية العامة في إسرائيل، وبضمنها حملات التحريض المنهجية الرسمية والشعبية ناهيك عن تجاهل الدراسة الإسرائيلية لتأثيرات الصراع الكبير. ويخلص طاقم البحث إلى القول إنه «من الصعب جدا، حد المستحيل، الإشارة إلى منحى واحد، محدد وواضح، في تطور منظومة العلاقات بين الجمهورين، العربي واليهودي، في إسرائيل، لأن ثمة وجهتين متزامنتين لكن متناقضتين: اندماج وتعاون، من جهة، يقابلهما نفور وتباعد من الجهة الأخرى». دراسة في إسرائيل: التوتر بين اليهود والعرب في تصاعد  |
| براءة آخر وزير سياحة في عهد مبارك من تهم الكسب غير المشروع Posted: 22 Nov 2017 02:21 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: قضت محكمة جنايات القاهرة، التي عُقدت في مجمع محاكم جنوب القاهرة في السيدة زينب، أمس الأربعاء، برئاسة المستشار محمد الشوربجي، ببراءة وزير السياحة الأسبق زهير جرانة وزوجته وأولاده الأربعة من اتهامهم بـ«الكسب غير المشروع». وصدر الحكم بعضوية المستشارين محمد كامل حسيبو، وجوزيف إدوارد وسكرتارية أحمد فتحي والسيد شحاتة، وتغيب عن حضور الجلسة جرانة. وقدم المحامي أشرف واصل، دفاع وزير السياحة الأسبق، في الجلسة الماضية صورة رسمية من حكم محكمة النقض في قضية «أرض جمشة»، وأكد على دفوعه. واستند دفاع جرانة وزوجته وأولاده الأربعة، أمام المحكمة في محاكمة موكله وأسرته بتهمة الكسب غير المشروع، إلى حكم محكمة النقض بتبرئة موكله في قضية اتهامه بإهدار المال العام والتربح بيبع أراضي الدولة بسعر دولار واحد للمتر بـ«أرض جمشة» في منطقة العين السخنة، لتبرئته من الاتهامات الموجهة إليه. وطالب الدفاع ونجل الوزير الأسبق أدهم، في الجلسة السابقة تأجيل الحكم لتقديم أصول الأحكام موضوع الدعوى، فيما تساءل رئيس المحكمة عن المستندات المصرح بها في الجلسة السابقة فأكد الدفاع تقديمها للمحكمة. وأحال قاضي التحقيق المنتدب لجهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل المصرية زهير جرانة وزوجته ميلان شوكت جلال الدين، وأولادهما حبيبة وأمير وأدهم وزهير» وكل من استفاد من أمواله استفادة جدية، إلى محكمة الجنايات المختصة، لاتهامه بالحصول لنفسه وغيره من أفراد أسرته على كسب غير مشروع مستغلا صفته الوظيفية ومخالفة القانون، ما أدى لتضخم ثروته». وكانت التحقيقات والتحريات في القضية كشفت عن حصول المتهم لنفسه وغيره من أفراد أسرته على كسب غير مشروع يقدر بـ18 مليونًا و956 ألف جنيه، واستغلال صفته الوظيفية كوزير للسياحة في الفترة من 31 ديسمبر/كانون الأول 2005 وحتى 29 يناير/كانون الثاني 2011. براءة آخر وزير سياحة في عهد مبارك من تهم الكسب غير المشروع  |
| تبرئة أصغر معتقل في حراك الريف Posted: 22 Nov 2017 02:21 PM PST الرباط ـ «القدس العربي»: أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في الحسيمة الستارة، الثلاثاء، على قضية الطفل عبد الرحمان العزري، الذي يعتبر أصغر معتقل في الحراك الذي عرفته مدينة الحسيمة ونواحيها. وقرر القاضي المكلف بالقضية تبرئة الطفل من تهم المشاركة في تظاهرة غير مرخصة ورشق قوات الأمن بالحجارة، وهي التهم التي أدت إلى اعتقاله وإيداعه إصلاحية مدينة الناظور منذ أزيد من ثلاثة أشهر. وكان الطفل البالغ من العمر 14 سنة، قد اعتقل في التاسع من آب/ أغسطس الماضي، وذلك بعد الانتهاء من تشييع جنازة الناشط عماد العتابي. وأكد جمال العزري، والد الطفل عبد الرحمان، في حديث لموقع إلكتروني أن الحكم أنصف ابنه، وأكد ما رددته عائلته منذ اعتقاله، بأنه بريء، وأنه انتقل إلى بيت أحد أقربائه بعد انتهاء تشييع جنازة العتابي ولم يشارك في أية تظاهرة. تبرئة أصغر معتقل في حراك الريف  |
| مارغريت دوراس وطريقتها في العشق Posted: 22 Nov 2017 02:19 PM PST  عشرات المرات، بل مئات المرات، يتردد اسم رودريغو بايسترا في الرواية الصغيرة*. كان هذا الثلاثيني قد قَتل امرأته وعشيقها رميا بالرصاص، لحظة وصول العائلة الفرنسية السائحة إلى تلك البلدة الإسبانية. كان الكلام عن الجريمة مالئا المقهى الذي جلست فيه ماريا لاحتساء كؤوس من المانزيلا، تاركة زوجها وابنتها، ومعهما صديقة العائلة كلير، منتظرين في الفندق المزدحم. ماريا مدمنة على شرب الكحول على الأرجح. في الفندق الذي انتقلت إليه تناولت كؤوسا أخرى تمكنت بصعوبة من الحصول عليها، بسبـــب ذلك الازدحام الذي جعل الرواق والشرفة المسقوفة غاصتين بمن لم يجدوا غرفا يبيتون فيها. وحين تقدم الليل ناموا هناك متدثرين بما أمكنهم الحصول عليه. على أي حال لن يدوم بقاؤهم في ذاك الفندق، ففي الصباح، حين تنتهي العاصفة، سيغادر الجميع، بمن فيهم العائلة التي ستكمل رحلتها وصولا إلى مدريد. في ذلك الليل، وحدها ماريا شاهدت رودريغو بايسترا، طيفا في البداية متدثرا بقماش خيمة سميك، وراقدا، بل متكوما بلا حركة. كان قريبا من حيث هي مستلقية، ملتصقا بالمدخنة التي لا تبعد عنها أكثر من أمتار قليلة. لكن لا شيء إلا الحدس، حدسها وحده، ما كان يقول لها إن ذلك المتدثر المختبئ هو القاتل. ذاك أن شيئا لم يظهر لها منه، لا هيئة ولا صوتا. حدسها فقط، ثم ذلك الشعور الغامض الحسي، بل الجنسي، نحو رجل لم تمض ساعات قليلة على إقدامه على القتل. حين كانت في المقهى أيضا لم يكن إحساسها عابرا محايدا تجاه رجل آخر كان قريبا منها وتبادل معها، من وراء كتفها، كلمات قليلة، بل أن سرد الرواية يكاد يجمع بين الرجلين حتى ليبدو ثانيهما، القاتل، هو ذاته أولهما، رجل المقهى. هي رغبتها تُثار بدون حوافز كافية. كأن الاستثارة شعور حاضر فيها أبدا، خفي، باق حيا فيما هي تحادث أو تنشغل، أو تطلب من النادل كأسا آخر من المانزيلا. وكذا كان حالها، هي ماريا، في رحلة العائلة إلى إسبانيا، مثارة بوجود كارلا معهم هم الثلاثة. حين شاهدت زوجها بيار، من بُعد، ممسكا بيد كارلا، كانت تعرف أن ذلك سيحصل، بل إنه حصل من قبل فهي لم تتفاجأ مما رأت. وكانت تنتظر أن يستمر الاثنان في علاقتهما، فتبقى لذلك مترقبة ما قد يجري بينهما حين ينفردان في مكان ما من الفندق. وهي، في ما خص كارلا وبيار، تغار غيرة صامتة، بل يمكن أن تكون غيْرة ودودة. لم يحدث بين الثلاثة ما يعكر صفو العلاقة بينهم. لم تُقل كلمة، من أي منهم، صريحة أو غامزة مواربة تكدر رفقتهم. هي علاقة حاضنة لهم هم الثلاثة، تقول لها كلارا مثلا إنها شربت كفاية هذه الليلة، وهما الاثنتان تتبادلان رعاية الابنة الصغيرة، وتتبادلان الجلوس على مقعد السيارة الأمامي إلى جانب بيار. لا غضب ولا تهجم ولا محاولة من ماريا لاسترداد زوجها. ربما كان جزء منها راغبا في تحفيز غيرتها، كأن لتكون، ومعها زوجها وصديقتها، مقيمة في كنف تلك الحسية، في الغيرة المحيية، الموقظة للرغبات، بذلك تكون كلارا غريمة مساعدة على إيقاظ الشهوة، تلك التي كان القاتل يثيرها أيضا، بطريقة لا تقل غموضا. حين هجع الجميع نائمين في السقيفة أخذت ماريا ترسل إشارات للقاتل الذي كشف جانبا من الخيمة التي كانت تخفيه. وحين صارت إلى جانبه أبلغته بأن رجال الشرطة يملأون المكان، وأبدت استعدادها لمساعدته على الفرار. وهكذا حصل، إذ تمكنت من أن تعبر به من طريق جانبية لتوصله إلى حقل مزروع قمحا محاذ للطريق. كان خائفا مستسلما لها، وإن كان ما يزال محتفظا بذلك المسدس. في الصباح، عندما توقفت العاصفة بدأت الشمس بالطلوع ساطعة، وحارة وكانت ماريا في الفندق الذي رجعت إليه، تعرف أن بقاءه مكشوفا هكذا لحرارتها سوف يقتله. وهكذا حصل بالفعل، فحين عودتها، في حمأة الظهيرة، مع العائلة، وصديقة العائلة، نزلت من السيارة لتراه، فيما الآخرون في انتظارها، لتكتشف أنه قضى نحبه، ولتكمل مع العائلة الطريق إلى مدريد. كانت ماريا تعرف أن كل ما شعرت به في يوم الرحلة ذاك نزوات عابرة، تتساوى فيها الغيرة مع المجازفة بتهريب القاتل. وعلى الرغم من الفارق بين الأمرين، إلا أنهما متساويان عندها، واقعان في وتيرة مشاعرها الصامتة، لكن المختلطة والمتداخلة. هذا ما تذهب إليه مارغريت يورسنار حين تكتب عن النوازع الغامضة التي تتفاعل في كل منا، خارجة عن منطق الأشياء وإرجاع السبب إلى المسبب. كأنها تقول إننا شاذون كلنا، إذ لا نشعر كما ينبغي لنا أن نشعر. وإن كان هناك من شيء متماسك فينا فهو تلك النزوات الغامضة غير المفهومة، لكن التي تظل حرة عصية على التدجين. بصدور رواية «العاشرة والنصف ليلا، في الصيف» عودة لمارغريت دوراس من ماضي قراءة عربي جرى من نحو ثلاثة عقود، حين ترجمت روايتها «العاشق» وظهر فيلم «هيروشيما حبيبتي» الذي كتبت هي نصه الشعري للمخرج آلان رينيه، وكذلك إلى كتاب سيرتها الذي كان يمكن متابعة وقائعه البعيدة عن كل مألوف من طريق السينما. في الرواية التي صدرت الآن عودة تذكير لمن سبق له أن عايش جيل قراء دوراس، وعودة تعريف لجيل ما بعد حضورها في ثقافتنا. ومن جانب آخر هي تنبيه لنا بأن ترجمتنا للكتب على اختلافها محكومة بقصر أجل صدورها، حيث نادرا ما نعود إلى كاتب أو تيار كان في مرحلة ملهما لنا. رواية مارغريت دوراس صدرت في 152 صفحة عن منشورات الجمل بترجمة إسكندر حبش ـ2017. ٭ روائي لبناني مارغريت دوراس وطريقتها في العشق حسن داوود  |
| سياسة خرقاء أدت إلى خلط أوراق المسألة اللبنانية Posted: 22 Nov 2017 02:18 PM PST  عاد السيد سعد الحريري، رئيس الحكومة اللبنانية، أخيراً إلى بيروت، بعد غياب لفه الغموض والتكهنات من كل صوب. وكان الحريري استدعي فجأة إلى السعودية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر؛ وخلال ساعات من وصوله العاصمة السعودية، وبدون وجود أية مؤشرات مسبقة، أعلن استقالته من منصبه. الاستقالة المفاجئة، التي يبدو أنها كانت بطلب من السعودية، من جهة، وتزامنها مع حملة اعتقالات طالت عشرات من الأمراء وكبار رجال الأعمال والوزراء السعوديين، ولدت انطباعاً بأن حرية الحريري باتت مقيدة. أنكر الحريري شخصياً شائعات احتجازه، وقام باستقبال عدد من المسؤولين في مقر إقامته بالرياض، بما في ذلك وزير الخارجية الفرنسي، القائم بالأعمال الأمريكي، السفير التركي، والبطريرك الماروني. ولكن نفي الحريري للشائعات التي طالت لا يعني بالضرورة تمتعه بكامل حريته خلال غيبته السعودية التي استمرت لأسبوعين كاملين. كما أن الطريقة التي غادر بها الحريري السعودية، وتطلبت ما يشبه الوساطة الفرنسية، أثارت المزيد من الأسئلة حول الإقامة الملتسبة في الرياض. بيد أن البحث عن حقيقة ما جرى لرئيس الحكومة اللبنانية وما تعرض له خلال إقامته السعودية لم يعد جوهر الأمر. جوهر الأمر، الآن، أن الإدارة الخرقاء لأزمة الحريري أدت إلى نتائج مخالفة كلية للأهداف التي توخاها هو، أو توخاها من دفعه، من الاستقالة. ما قاله الحريري في خطابه القصير للشعب اللبناني أن السبب الرئيسي لاستقالته يتعلق بسيطرة حزب الله على الشأن اللبناني، وتورط الحزب في صراعات إقليمية لا شأن للبنان بها، وقيامه بدور أداة المشروع التوسعي الإيراني، الذي يعبث في أكثر من دولة عربية، من سوريا ولبنان والعراق، إلى البحرين واليمن. من وجهة نظر الحريري، كما وجهة نظر السعودية وقطاع واسع من اللبنانيين، لم يعد باستطاعة الحزب التصرف كميليشيا مسلحة وحزب سياسي في الوقت نفسه، كما لم يعد لدى لبنان فسحة كبيرة من الزمن لتحمل أعباء سلاح الحزب وولاءاته. ما أريد من الاستقالة إذن، بغض النظر عما إن كانت تعبيراً عن تقدير رئيس الحكومة اللبنانية الخالص للأمور، أو عن مقاربة سعودية جديدة للموقف في لبنان والإقليم، هو بالتأكيد جرس إنذار للطبقة السياسية ولعموم اللبنانيين، على السواء. تلا جرس الإنذار هذا مباشرة طلب سعودي لعقد إجماع لمجلس الجامعة العربية لبحث مسألة نشاطات الميليشيات المرتبطة بإيران في أكثر من دولة عربية. بمعنى أن السعودية، التي يحمل الحريري جنسيتها، أيضاً، والتي تعتبر الركيزة الإقليمية الرئيسية لزعامته اللبنانية، بدأت حملة سياسية متعددة الأوجه للتعامل مع النفوذ المتصاعد لحزب الله، ومع الميليشيات المسلحة وثيقة الصلة بإيران، التي تنشط في دول عربية أخرى. يعزز هذه الحملة التوافق السعودي ـ الأمريكي حول مواجهة حزب الله، الذي عبرت عنه واشنطن بفرض عقوبات على الحزب؛ وما تشير إليه جملة تقارير حول توافق سعودي ـ إسرائيلي حول مناهضة النفوذ الإيراني في الإقليم. ولكن المؤكد، على أية حال، أنه مهما كان حجم الجهد الإقليمي والدولي، فليس من الممكن تحقيق أية أهداف ملموسة بدون وجود ركيزة لبنانية للمواجهة مع الحزب. سعد الحريري وتيار المستقبل وحلفاؤه هم هذه الركيزة. وهنا تقع أهمية الموقف الذي اتخذه، وما سيتخذه، الحريري. بيد أن الهدف المرتجى من استقالة الحريري لم يتحقق. ما أريد له أن يكون إشارة اصطفاف وحشد في مواجهة حزب الله وإيران، تحول إلى شيء آخر مختلف تماماً. خلال ساعات من إعلان الاستقالة، شككت أوساط حزب الله، وحليفه التيار الوطني الحر، بحقيقة موقف الحريري، وبدستورية قيام رئيس الحكومة تقديم استقالته من خارج لبنان، وبدون تواصل فعلي مع رئيس الجمهورية. الرئيس اللبناني، ميشيل عون، الذي وصل إلى مقعد الرئاسة برافعة تحالفه مع حزب الله، أكد على أنه لن يقبل الاستقالة وأنه سينتظر مقابلة رئيس الحكومة لمعرفة ما إن كان قرر فعلاً، وبإرادته الحرة، الاستقالة، وما إن كانت ستقبل أو لا. وحتى الكتلة البرلمانية لتيار المستقبل، الذي يترأسه الحريري، طالب بعودته السريعة إلى لبنان. وما إن بدأ الغموض يحيط بوجود الحريري في الرياض، حتى تحول حزب الله إلى حام لسيادة لبنان ودولته، وهو من يشكل الانتهاك الأكبر لهذه السيادة منذ عقود. ولم يتردد الجنرال عون في وصف احتجاز الحريري في الرياض بإلعمل العدواني. في الوقت نفسه، بدأ وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، صهر الرئيس وخليفته في قيادة التيار الوطني الحر، جولة على عدد من العواصم ذات الاهتمام بالشأن اللبناني، بما في ذلك باريس، لندن، برلين، أنقرة وموسكو. وبالرغم من أن باسيل ليس معروفاً بعبقريته الدبلوماسية، فقد أثارت جولته تعاطفاً ملموساً مع موقف عون، وانتقادات ضمنية وصريحة للموقف السعودي. تنديد وزير الخارجية الألماني المباشر وعالي النبرة بالطبيعة المغامرة للسياسة السعودية خلال الشهور الأخيرة، ولد أزمة دبلوماسية بين برلين والرياض، ودفع الأخيرة إلى استدعاء سفيرها من العاصمة الألمانية. وربما باستثناء إدارة ترامب، أظهر أغلب دول العالم المهتمة بالشأن اللبناني استهجاناً واضحاً لما بدا وكأن دولة لا تفرض إرادتها على رئيس حكومة دولة أخرى، وحسب، بل وتقيد حريته. في واقع الأمر، ليس ثمة شك أن حزب الله يلعب دور الذراع الإيرانية في الإقليم، الأمر الذي لم تخفه قيادة الحزب مطلقاً؛ وفي نهج الحزب السياسي، تقدم مصالح إيران على أية اعتبارات، سواء مثلت تلك المصالح تهديداً لاستقرار لبنان والاضرار بأمنه، أو تهديداً لاستقرار دول عربية أخرى وإضراراً بأمنها وتماسك جماعاتها الوطنية. وليس ثمة شك أن الحزب، بالرغم من مشاركته في كافة الحكومات اللبنانية طوال العقد الماضي، وتوقيعه على برامج هذه الحكومات، لم يكترث بأي صورة مقنعة بسياسة النأي بلبنان عن الصراعات في الدول العربية الأخرى وبينها. شارك الحزب، ومنذ 2012، مشاركة مسلحة فعالة في حماية نظام الأسد، وارتكب جرائم، بعضها يرقى إلى مستوى جرائم الحرب، ضد الشعب السوري. كما لعب الحزب، ويلعب، أدواراً متفاوتة في الصراع الطائفي في العراق واليمن، تدريباً وتنظيماً وتسليحاً للميليشيات الطائفية المرتبطة، كما الحزب، بإيران واستراتيجيتها الإقليمية. ذهب الحريري لصفقة الرئاسة ـ رئاسة الحكومة، قبل عام، في ظل شعور من الهزيمة أمام المد الإيراني الإقليمي، وفقدان القدرة على مقاومة نفوذ إيران المتزايد في لبنان والجوار العربي. ليس من الواضح ما إن كانت السعودية أيدت قرار الحريري آنذاك، أو لا. المؤكد أن السعودية لم تكن حينها في موقع يدفع الحريري إلى الاطمئنان لقرب اندحار إيران وحلفائها. وهكذا، ولدت حكومة الحريري الأخيرة، التي تمتعت فيها كتلة حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر بثلثي المقاعد، وبدأت الأغلبية تملي إرادتها على الحكومة، كما اتضح في طرد القضاة المؤيدين للمحكمة الدولية المختصة باغتيال الحريري الأب، إقرار قانون انتخابي طائفي، وعودة السفير اللبناني إلى دمشق. تحولت الحكومة، باختصار، إلى غطاء سياسي لتغول الحزب وهيمنته على الشأن اللبناني. وكان لابد، آجلاً أو عاجلاً، خوض مواجهة حاسمة مع الحزب والنفوذ الإيراني في لبنان، كما في دول عربية أخرى. المشكلة، أن أحداً ما في السعودية قرر خوض هذه المواجهة الآن، وأدارها، من ثم، بصورة خرقاء. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث سياسة خرقاء أدت إلى خلط أوراق المسألة اللبنانية د. بشير موسى نافع  |
| المحكمة الاتحادية العليا بوصفها مجرد أداة سياسية! Posted: 22 Nov 2017 02:18 PM PST  لم يكن الدستور، ومعه القانون، في العراق على مدى تاريخه الحديث، أكثر من سطر يكتبه القابضون على السلطة، قابل للمحو متى اقتضت مصلحتهم ذلك، والأخطر من ذلك أنه قابل للاستخدام والتأويل بالطريقة التي يقررها هؤلاء أيضا. وهذه الحقيقة ترسخت خلال السنوات التي اعقبت الاحتلال الأمريكي للعراق؛ حيث لم يكن الدستور سوى أداة سياسية، يستخدمه الفاعل السياسي الأقوى في صراعاته السياسية، ولا مجال هنا لجرد الإنتهاكات الدستورية الصريحة والضمنية الكثيرة التي شهدناها طيلة هذه المرحلة، لكننا سنحاول أن نقف حصرا عند ظاهرة عراقية بامتياز، ترافقت مع هذا الاستهتار بالدستور وبالقانون، وهي ظاهرة تحول المحكمة الاتحادية العليا إلى اداة يستخدمها الفاعل السياسي المهيمن اليوم في حسم الصراعات التي يعجز عن حسمها سياسيا! لقد تشكلت المحكمة الاتحادية العليا القائمة في العراق، اليوم، بموجب القانون رقم 30 لسنة 2005 الصادر في 17 آذار/ مارس 2005. وقد نص القانون على ان تتكون هذه المحكمة من رئيس وثمانية قضاة، يجري تعيينهم من مجلس الرئاسة بناء على ترشيح من مجلس القضاء، وقد حددت المادة 4 من القانون صلاحيات هذه المحكمة وهي الفصل بالمنازعات المتعلقة بدستورية القوانين والانظمة والتعليمات والاوامر، والفصل في المنازعات بين السلطات الاتحادية وسلطات الأقليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم، والنظر في الطعون المقدمة على الاحكام والقرارات الصادرة من محكمة القضاء الإداري، واخيرا النظر بالدعاوى المقامة أمامها بصفة استئنافية ينظم اختصاصها بقانون اتحادي. وأشارت المادة 7 من القانون إلى أن أعضاء المحكمة التسعة يجب ان يؤدوا اليمين أمام رئيس الجمهورية. في مرحلة لاحقة، تحدث الدستور العراقي الذي تم الاستفتاء عليه في تشرين الاول/ اكتوبر 2005، عن محكمة اتحادية عليا مختلفة تماما؛ من حيث بنيتها وصلاحياتها عن المحكمة الموصوفة في القانون السابق! فالدستور قرر أن تتكون من «عدد من القضاة، وخبراء في الفقه الإسلامي، وفقهاء القانون، يحدد عددهم، وتنظم طريقة اختيارهم، وعمل المحكمة، بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب» (المادة 92/ ثانيا). كما قرر ان هذه المحكمة تختص بالرقابة على دستورية القوانين، وتفسير النصوص الدستورية، والفصل في المنازعات التي تنشأ عن تطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات، وفي المنازعات بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات، وبين حكومات الأقاليم والمحافظات، والفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء، والمصادقة على نتائج الانتخابات البرلمانية، واخيرا الفصل في تنازع الاختصاصات بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية في الأقليم والمحافظات، او بين الهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات. وكان واضحا منذ البداية ان لا احد كان ينظر إلى المحكمة الاتحادية العليا القائمة بموجب القانون رقم 30 لسنة 2005 على انها المحكمة الاتحادية العليا الموصوفة في الدستور العراقي، وذلك للاختلاف الكبير في بنية واختصاصات كل منهما، والدليل على ذلك ان لا أحد طالب بمصادقة المحكمة الاتحادية العليا القائمة على نتائج الانتخابات التي جرت في كانون الاول/ ديسمبر 2005 كما نصت على ذلك المادة 93/ سابعا من الدستور! لكن التواطؤ بين السلطات الاتحادية العراقية (رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب) مع المحكمة الاتحادية العليا القائمة جعلها تتولى صلاحيات مزدوجة: الصلاحيات الواردة في قانونها، فضلا عن الصلاحيات الواردة في الدستور العراقي في انتهاك صريح للدستور الذي تحدث، كما قدمنا، عن بنية واختصاصات مختلفة تماما عن تلك التي للمحكمة القائمة! هكذا ظلت المحكمة العليا ظلت تمارس اختصاصها كمحكمة إدارية عليا على الرغم من ان الدستور لم يتحدث عن هكذا اختصاص للمحكمة التي أقرها!!! هذا التواطؤ حول المحكمة الاتحادية العليا إلى اداة سياسية يستخدمها الفاعل السياسي الأقوى لانتاج قرارات حاسمة حسب الطلب، خاصة وأن قراراتها باتة وملزمة للسلطات كافة كما قرر الدستور! وبالتالي لا أمكانية للطعن في أحكامها! بل لا إمكانية لطلب تفسير قراراتها مهما كانت مبهمة أو منتهكة للدستور كما قررت هي هذه المرة! ونتيجة لهذا، اصبحت القرارات الاهم التي تصدرها هذه المحكمة غير الشرعية، التي تمارس الاختصاصات الدستورية، قرارات مسيسة، تنتهك احكام الدستور أو تعمد إلى تأويله تاويلا مفرطا، يعتمد على موقع المؤول و «فهمة المسبق» حسب غادامير، فضلا عن توقيت هذا التأويل واستخداماته في سياقه السياسي! وكانت اول قضية فضحت هذا التسييس هو قرار المحكمة الاتحادية 22/ اتحادية/ 2007 الخاص بعدم دستورية قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005، الذي حكم انتخابات مجلس النواب لعام 2005! فقد عمدت المحكمة اولا إلى تسويف البت في القضية بشكل مفضوح ( قدمت الدعوى في كانون الثاني/ يناير 2006 ولم يصدر القرار إلا في نيسان 2007 أي بعد 15 شهرا!). وانتهت هذه المسألة إلى قرار مسيس يقر بعدم دستورية المادة 15/ ثانيا من قانون الانتخابات المتعلقة بآلية حساب المقاعد الخاصة بالمحافظات لتعارضها مع احكام المادة 49/ اولا من الدستور، لكنه يقرر في الوقت نفسه أن هذا الانتهاك لا يلغي نتائج الانتخابات لأن هذه الانتخابات جرت بموجب قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية! أي أن المحكمة الاتحادية العليا انتهكت بقرارها هذا، المادة 143 من الدستور العراقي، الذي ألغى قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية فجعلته حاكما لانتخابات جرت بعد الغائه!!! بل وجدنا المحكمة نفسها، بقضاتها أنفسهم، تصدر قرارين متناقضين بشأن الهيئات المستقلة، الأول كان في العام 2006 قررت فيه أن الهيئات المستقلة لا تتبع أيا من سلطات الدولة وأنها مسؤولة أمام مجلس النواب، في حين قررت في 2011 أن الهيئات المستقلة يجب أن تتبع السلطة التنفيذية وقد كانت هذه ارادة رئيس مجلس الوزراء حينها (المالكي)! ثم اصدرت قرارين متناقضين آخرين فيما تعلق بكون مجلس النواب لا يمتلك صلاحية تقديم مقترحات قوانين من دون موافقة الحكومة في عام 2011 إنفاذا لإرادة المالكي، ثم نقضت هذا الأمر عام 2015 عندما أعادت لمجلس النواب حقه في تقديم مقترحات قوانين! ثم اصدرت قرارين متناقضين آخرين رفضت في الاول طلب تفسير دستوري مقدم من أحد النواب، وتقرر فيه ان رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب أو أحد نائبيه او رئيس مجلس الوزراء او أحد الوزراء، هم حصرا من يحق لهم طلب تفسير دستوري عامي 2011 و2013، لكنها قبلت تقديم تفسير دستوري مقدم من أحد النواب العام 2017!! ومن المهم الوقوف هنا عند قرار المحكمة الأخير 113/ اتحادية/ 2017 الصادر في 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2017 بشأن المناطق المتنازع عليها، ليس لأنه قدم تفسيرا «مسيسا» لهذه المناطق ينسف كل التفسيرات المعتمدة منذ العام 2004 وحسب، وليس لأنه جاء بتفسير يلغي محتوى المادة 140 من الدستور العراقي وحسب، وليس لأنه يخالف إرادة المشرع نفسه الذي كان يتحدث عن مفهوم مختلف تماما عن ذلك الذي ذهبت اليه المحكمة الاتحادية وحسب، بل لأنه جاء مناقضا لقرار سابق للمحكمة الاتحادية (11/ اتحادية/ 2013) الذي نصت فيه انها لا تختص بإعطاء الرأي بشأن المناطق المتنازع عليها»!!! ولا يمكن فهم هذا التناقض إلا سياسيا؛ فالقرار الأول صدر عندما كانت العلاقات بين الفاعل السياسي الشيعي المهيمن على القرار السياسي في بغداد، وبين الفاعل السياسي الكردي تحكمها صفقة 2003 في لحظة كتابة الدستور! فيما صدر القرار الثاني حين انتهت هذه الصفقة وابدى الفاعل السياسي الشيعي رغبته في معاقبة الاقليم وإعادة صياغة العلاقة معه! كانت المحكمة الاتحادية العليا، ولا تزال، جزءا من ازمة النظام السياسي في العراق، بل كانت فاعلا أساسيا في زيادة حدة هذه الازمة، عبر قراراتها المسيسة التي تتخذ حسب الطلب! ولا بد من الاعتراف بانه من دون الإقرار بعدم شرعية هذه المحكمة، وبالتالي عدم شرعية القرارات الصادرة عنها، لا إمكانية للحديث عن أية إمكانية للتعاطي مع أزمة هذا النظام السياسي بجدية. ٭ كاتب عراقي المحكمة الاتحادية العليا بوصفها مجرد أداة سياسية! يحيى الكبيسي  |
| حين يستعيد أردوغان مصطفى كمال من الكماليين Posted: 22 Nov 2017 02:17 PM PST  لم تعد مفاجآت الرئيس التركي أردوغان تفاجئ أحداً، بعدما باتت قضيته الوحيدة هي الاستمرار في الحكم، وتكريس سلطته الفردية المطلقة فيه خشية مفاجآت يمكن أن تضع تأبيد هذا الحكم موضع شك. بعدما شن حرباً شعواء على جميع معارضيه من إسلاميين وعلمانيين وليبراليين وكرد، بذريعة انقلاب 2016، ها هو يلتفت إلى داخل الحزب الذي استعاد رئاسته بفضل استفتاء نيسان على التعديلات الدستورية، فأقال رؤساء بلديات المدن الكبرى التي خُذِلَ فيها حزب العدالة والتنمية من جمهوره المعتاد، بما في ذلك رئيس بلدية إسطنبول قادر توبباش ذي الشعبية الكبيرة، وعين بدلاً منهم من يتوسم فيهم تحقيق إنجازات تعيد للحزب شعبيته المتراجعة. ومن رؤساء البلديات الكبرى، انتقل إلى البلديات الفرعية الأصغر، ليعيد هندستها بما يخدم تطلعاته إلى انتخابات العام 2019. هذه التصفيات التي خص بها أردوغان شخصيات هامشية في المشهد السياسي (رؤساء البلديات) هي لأنها لم تعد مفيدة من وجهة نظر حشد أصوات الناخبين لمصلحة الحزب الحاكم. أما تصفية المخاطر المحتملة فتخص نوعاً آخر من الشخصيات. إذ يتوقع مراقبون أن تكون الخطوة التالية من التصفيات الداخلية موجهة إلى الأخطار المحتملة من شخصيات كانت قيادية بارزة في الحزب، وتم إبعادها عن السلطة في السنوات الثلاث المنصرمة، لكنها يمكن أن تعود إلى ساحة العمل السياسي في غضون السنتين المتبقيتين قبل الانتخابات العامة والرئاسية المزمع إجراؤها في خريف 2019، من خارج الحزب الحاكم الذي سبق وهمشها، وأهم هؤلاء الرئيس السابق عبد الله غل ورئيس الوزراء السابق أحمد داوود أوغلو اللذين أظهرا معارضتهما لسياسة الحكم، وإن بصورة طفيفة وخجولة، في مناسبات عدة. وهناك توقعات بانضمام أحد الرجلين، أو كليهما، إلى «الحزب الجيد» (أو الحزب الخيّر) الذي أسسته ميرال آكشنر المنشقة من حزب الحركة القومية بقيادة دولت بهجلي، في مرحلة لاحقة، إذا تمكن الحزب الجديد من تشكيل بديل سياسي يمكن التعويل عليه. والحال أن المؤشرات الأولية تفيد بأنه يملك زخماً قد يمكّنه من تجاوز حاجز العشرة في المئة لدخول البرلمان، مقابل تلاشي حظوظ الحزب القومي الأم في تجاوز الحاجز المذكور. ولا يعود الفضل في هذا الزخم إلى برنامج الحزب الجديد أو رؤيته السياسية أو شعبية الشخصيات المؤسسة، بقدر ما يصدر عن الفراغ السياسي السائد في صف المعارضة، والتوقعات الشعبية من أي بديل للوضع القائم. بكلمات أخرى هناك شعور متزايد عند قطاعات واسعة من الرأي العام بأن أوضاع البلد ما عادت قابلة للاستمرار على المنوال السابق، ولا بد من تغيير ما، ومن بديل جديد يحمّله آماله وتطلعاته. وانشغل الرأي العام، في الأسبوع الماضي، بانعطافة أيديولوجية غريبة عبر عنها أردوغان في كلمته بمناسبة ذكرى وفاة مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك. فالمعروف أن التيار الإسلامي الذي يتحدر منه أردوغان لا يطيق ذكراً لرمز العلمانية التركية المتشددة الذي أمضى حياته في السلطة في محاربة الإسلاميين، من غير أن يتمكن من القضاء عليهم، وانتقلت هذه المهمة إلى ورثته، من بعده، الذين يمثلهم، بصورة رئيسية، حزب الشعب الجمهوري والمؤسسة العسكرية. فما الذي دفع أردوغان إلى محاولة تملك إرث مصطفى كمال بعد تاريخ من الخصومة الأيديولوجية والإجراءات المضادة لـ»انقلابات أتاتورك» التي وسمت الحياة العامة في تركيا طوال ما يقارب قرناً من الزمان؟ تدور تحليلات كثيرة حول العزلة الشديدة التي وجد أردوغان نفسه فيها بعدما تفرد بالحكم بصورة مطلقة، وتخلص من أقرب حلفائه ـ جماعة فتح الله غولن ـ في أعقاب الانقلاب الفاشل. وحتى داخل الحزب، لم يعد له حلفاء ذوو وزن، بل مجموعة من المصفقين الذين لا يمكن التعويل عليهم في الشدائد. وهكذا بات بحاجة ماسة إلى تحالفات تسنده في عزلته، حتى لو كانت مع حلفاء مؤقتين. فإذا نظرنا إلى اللوحة السياسية القائمة اليوم، سنجد أن أقرب حلفائه هما رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي، ورئيس حزب الوطن دوغو بيرنجك. أما بهجلي فقد كلفه تأييد أردوغان في التعديل الدستوري الأخير، وفي جميع إجراءاته، انشقاق كثيرين من عضوية الحزب وانتقالهم إما إلى الحزب الجيّد حديث التأسيس، أو إلى حزب الوطن بقيادة برينجك الذي انتقل من الإيديولوجيا الماوية إلى إيديولوجيا وطنية (قومية) متشددة، واستقطب عدداً كبيراً من الضباط المتقاعدين أو الذين تعرضوا للتصفية من المؤسستين العسكرية والأمنية، حين كان الثنائي أردوغان ـ غولن يحاربون الوصاية العسكرية على النظام السياسي والحياة السياسية. بكلمات أخرى: حزب بهجلي يتعرض إلى ذوبان سريع في عضويته وشعبيته، بسبب تحالفه مع أردوغان، بعدما دأب، طوال سنوات، على معارضة متشددة للحزب الحاكم. أما حزب بيرنجك، فهو حزب هامشي أصلاً، ولم ينجح في أي انتخابات عامة في إدخال ولو نائب واحد في البرلمان. ومجموع ما يناله من أصوات الناخبين في عموم تركيا هو في حدود مئة ألف صوت انتخابي. لكن قوة هذا الحزب اليساري السابق ـ القومي المتشدد المعادي للإمبريالية حالياً، تكمن في «الدولة العميقة» التي يقال إنه يمثلها من خلال الجنرالات المتقاعدين الذين تمت تبرئتهم بعدما أدينوا في قضايا تتعلق بمحاولات انقلابية (أرغنكون والمطرقة وغيرها) وأمضوا بضع سنوات في السجون. من بين هؤلاء الجنرالات هناك من زاروا دمشق مراراً والتقوا بالسفاح السوري بشار الأسد، وقيل إن حزب الوطن يقوم بدور الوسيط بينه وبين الحكم في تركيا، والهدف هو إنهاء حالة العداء والعودة التدريجية إلى علاقات عادية، بما في ذلك التنسيق فيما يتعلق بالسياسات المتطابقة، وهي تخص حصراً الموضوع الكردي. وقد أثمرت جهود حزب الوطن، في هذا الإطار، في قلب أولويات السياسة السورية لتركيا من هدف إسقاط النظام إلى منع إقامة كيان كردي في المناطق التي يسيطر عليها الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، وصولاً إلى تسليم حلب للنظام وحلفائه مقابل إقامة جيب «درع الفرات» شمال حلب. بل أبعد من ذلك، باتت الحكومة التركية تقبل بمبدأ بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، مقابل منع مشاركة حزب الاتحاد الديموقراطي في أي مفاوضات سياسية حول مستقبل سوريا. لقد دفع «التيار الأوراسي» -كما يسمى- داخل الدولة العميقة، ممثلاً بحزب الوطن ورئيسه دوغو بيرنجك، تركيا إلى الابتعاد عن حلف الناتو والتقارب مع روسيا. ومعروفة العلاقات الحميمة بين بيرنجك وألكسندر دوغين المعروف بلقب راسبوتين روسيا الجديد. دوغين الذي يعتبر من مستشاري الرئيس بوتين، كان في زيارة إلى تركيا عشية محاولة الانقلاب الفاشلة، في 14 تموز/يوليو 2016، وغادرها مع أولى أخبار المحاولة الانقلابية. إنها من المفارقات المحزنة في المشهد السياسي التركي أن أردوغان الذي حارب هذا التيار «المعادي للإمبريالية» قبل عشر سنوات، بات اليوم حليفاً له، بل هو الطرف الضعيف في التحالف والمحتاج إلى الطرف القوي. ٭ كاتب سوري حين يستعيد أردوغان مصطفى كمال من الكماليين بكر صدقي  |
| سقوط الألفاظ لا المعاني Posted: 22 Nov 2017 02:17 PM PST  كان في حسابات ثوار «الربيع العربي» في اليمن أن تنجح تعز في «مَدْيَنَة» صعدة، ولكن حدث العكس، حيث نجحت صعدة في «قَبْيَلَة» تعز. لم تذهب المدارس والأحزاب السياسية والنقابات والفنون والموسيقى إلى جبال مران، ولكن هبطت المليشيات والملازم والعصابات و»زوامل» الإعلام الحربي إلى «الحالمة». وبعبارة أخرى ثارت تعز لكي يتم «تمدين» صعدة لكن النتيجة كانت «ترييف» تعز ذاتها. الترييف بكل ما يعنيه من مفاهيم «التجريف» لقيم الحياة المدنية، ومن تكريس للماضوية، والعودة للعصبويات المؤسسة على الكليشيهات الدينية والاجتماعية المقولبة. كان الشباب يؤملون أن يصلوا إلى دولة مدنية يحكمها دستور وقانون، فوصلت ثورتهم إلى يد جماعة تريد أن تقيم دولة دينية على النمط الثيوقراطي، لها مرجعية دينية في صعدة، وأخرى سياسية في صنعاء. كان المؤمل أن يتخلص اليمنيون من حكم العسكر، فوقعوا في فخ المليشيات المتعددة، كان الهدف التخلص من عوامل الفساد السياسي والاقتصادي التي مزقت الوحدة الوطنية، فآلت الأمور- حتى اللحظة – إلى تمزيق الوحدة، وتعالي صرخات التقسيم. كان الشعار المرفوع هو الحفاظ على بنية الدولة وإسقاط النظام، فسقطت الدولة وبقي النظام، أو سقطت الدولة السطحية، وبقيت الدولة العميقة، لتعيد إنتاج النظام، بشكل أكثر دموية وتخلفاً. كان شعار الثورة يدور حول «السلمية ومواجهة الرصاص بالصدور العارية»، لكنها تحولت إلى انفجار دموي يلطخ الصدور والشاشات كل يوم بالبقع الحمراء. كانت الأهداف تصب في مجرى تصويب معنى الجمهورية، وتخليص رايتها من شبهة التوريث، فوصلت الثورة إلى يد جماعة إمامية تُمارس التوريث من قائد المليشيا المؤسس إلى قائدها الحالي، أو لنقل ثار الشباب ضد التوريث المدعوم بـ«قوة السلطة»الدنيوية ليقعوا في قبضة مليشيا تؤمن بالتوريث على أساس «سلطة النص» الديني، جماعة تمجد الإمامة وتغمز من قناة الجمهوريين من دون مواربة. رفع الثوار شعار الخروج من سلطة عسكرية قبلية لـ«رئيس سنحان»، وسلمت الثورة- حتى الآن- إلى سلطة دينية مليشاوية لـ«سيد مرّان». لم تأت الثورة بتخطيط، ولم تكن لها قيادة، ووقعت في فخ الانتهازيين الذين ركبوا موجتها ممن انسلخوا عن المنظومة الفكرية والسياسية والعسكرية والثقافية للنظام ذاته، الأمر الذي ساعد في إعادة إنتاج النظام، الذي حور الصراع من صراع بين شعب يتوق إلى الانعتاق والحرية والعدالة من جهة، ونظام متسلط فاسد من جهة أخرى، إلى صراع بين أجنحة متصارعة بعضها ينتمي للنظام وبعضها ينتمي للمعارضة، وبتحالفات جديدة، أدت إلى تكريس حالة من الصراع تغيب فيها الرؤى وتنعدم الرؤية، وتتشابك فيها المصالح والأيديولوجيات والعصبويات المختلفة. ومع استمرار الصراع يتراجع المجتمع اليمني في المفاهيم الاجتماعية للتمدن، يكاد يتحلل إلى مكوناته الطائفية والقبلية والمناطقية، في ظل غياب تام لـ»النُخَب» التي لم تكن أكثر من «مليشيات بربطات عنق منمقة»، أو بـ»شعبويات بعمائم فارغة»، سواء أكانت تلك النخب سياسية اجتماعية، أم ثقافية فكرية، أم روحية دينية. واليوم، تنتشر حركات التطرف الديني، وتطل برأسها حركات مضادة تهاجم الدين من منطلقات عاطفية نزوعية في ردة فعل لانهيار «أحلام الربيع»، كما خرجت العصبويات العنصرية من قمقمها، لتطل علينا من الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي، وميادين القتال. أما المفكرون- إن وجدوا- فقد تواروا خلف مراراتهم العديدة، وأما دعاة الإصلاح والسلم الاجتماعي فذهبوا إلى بقعة قصية في جغرافيا الألم واندسوا هناك، وأما الساسة الحكماء فقد توزعتهم المنافي البعيدة، وأما رجال الأعمال فقد هربوا مع أموالهم إلى حواضر أخرى صبوا فيها خزائنهم بعيداً عن «الزوامل» وطرقعات السلاح، في صنعاء التي لم يعد فيها غير العسكر والمليشيات، وزعماء الحروب، وخطباء يلعنون أمريكا وإسرائيل واليهود، والتكفيريين والنواصب. صنعاء التي مشت القصائد في شوارعها في التسعينيات من القرن الماضي، غدت قرية موحشة بعد أن لملم الشعراء أطراف قصائدهم وذهبوا لملاقاة الفجر الذي اعتقلته الكهوف والسراديب. صنعاء التي «حَوَتْ كلَّ فن» أصبحت جدارية ضخمة للشعارات الطائفية والرايات التي تعود إلى مئات السنين. صنعاء المدينة التي «تَرَيَّفتْ» بعد أن غزاها الريف «المُجَهَّل» لم تعد تتهجى حروف اسمها المنقوش على صخرة كبيرة بالخط «المسند الحميري»، وكتب شاعر جميل من شعرائها عبارة موجعه على حائطه، تقول: «هذه ليست صنعاء التي عرفناها»، قبل أن يمضي كسيراً، يجر قصائده بعيداً نحو أحلام مبددة. صنعاء التي قال البردوني إنها «ماتت بصندوق وضاح»، تعيش اليوم حالة موت سريري في صندوق الخرافات الشعبوية التي حملها الخارجون من شرنقات الأزمنة الغابرة. أما عدن التي شهدت ميلاد أول صحيفة في الجزيرة، والتي انطلقت منها حركات التجديد الفني والشعري، والتي شهدت دور المسارح والسينما وصالات العروض الفنية، والتي سلبت فؤاد رامبو، والتي كانت مهوى أفئدة الرسامين والفلاسفة والمفكرين، عدن تتكشف اليوم عن سلوك بدائي يعيش على ماضي عدن، فيما سلوكها الحالي يمت بصلة للنزعة العصبوية القبلية والمناطقية والتطرف الديني. عدن- اليوم- تسيطر عليها جماعات تزعم التمدن فيما هي شكل بدائي من أشكال التخلف الفكري والعاطفي والاجتماعي والسياسي. ومثلما خرجت أسراب الجراد من الجبال الواقعة شمال صنعاء ومرت على حقول المدينة، هبطت نوعية الجراد الجبلي ذاته على موسم عدن من الجبال الواقعة شمال عدن لتعيد عدن إلى كهوف التاريخ، مع ضرورة مراعاة أن الأماكن التي خرج منها الجراد هي- كذلك- ضحية للجراد لا جزءاً من هذا الجراد، ومع مراعاة أن أشياء كثيرة مشتركة بين جراد صنعاء وجراد عدن، وأن أبرز هذه المشتركات أن الأسراب كلها تنتمي إلى ثقافة التعصب القبلي وأعرافه، وإن رفعت شعارات الانتماء إلى الدولة وقوانينها. المليشيات التي تحكم عدن اليوم هي ذاتها المليشيات التي تسيطر على صنعاء، مع فارق شكلي بسيط، فهذه المليشيات تتشدق بالديمقراطية، وتتحدث باسم المدينتين وكأن تلك المليشيات خارجة من قبة «برلمان وستمنستر»، لا كهوف الجبال الواقعة شمال المدينتين. وكما خرجت مليشيا صنعاء من بُطُون «الملازم» التي بعثت حروب صفين ووقعة كربلاء، زاعمة العودة إلى الدين الصحيح، الذي كان سائداً قبل عام 1962 في اليمن، حسب رؤيتها، خرجت مليشيا عدن أمس لتعتدي على شواهد قبور بريطانية قديمة تعود لعهد الاستعمار البريطاني، لطمس «معالم الكفر» الموجود على تلك الشواهد، ونصرة للإسلام.إن الذين اعتدوا على قبور البريطانيين في عدن يشبهون أولئك المنتمين إلى اليمين المتطرف في الغرب، والذين يحطمون شواهد قبور المسلمين، ويعلقون رؤوس الخنازير على أبواب مساجدهم. وفي المحصلة: اليمن يتصحر عاطفياً وفكرياً وسياسياً ودينياً، وعوامل التعرية وصلت حد تمزيق «أواصر القربى» بين مكونات الشعب الدينية والاجتماعية، ولكن: هل هذا هو المصير المحتوم؟ هل هي نهاية المطاف؟ قطعاً لا، لأن ما يخيل لنا أنه نهايات لا يعدو كونه بدايات جديدة، وما يزال تاريخ المنطقة ينعطف انعطافات مدهشة صوب وجهته الحقيقية التي لم تتكشف ملامحها بعد، وإن كان كل ما يجري يعد إرهاصاً للتجليات المقبلة. ومع كل هذا الدمار المادي والروحي والقيمي الذي أصاب اليمنيين، إلا أنه في ما يبدو ضريبة لا بد منها لإنجاز عمليات التحول التاريخية، التي ستسقط الشعارات لا القضايا، والقشور لا اللباب، والوطنيات لا الأوطان، والأيديولوجيا الدينية لا الدين، وحركات التطرف لا الإسلام، أو للنقل باختصار إن ما سيسقط هو الألفاظ لا المعاني. «فأما الزبد فيذهب جُفاءً، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض». صدق الله العظيم. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» q سقوط الألفاظ لا المعاني د. محمد جميح  |
| رهانات عربية خاسرة وحوار مع لانغر Posted: 22 Nov 2017 02:17 PM PST  مثل كل مواطن عربي، كنت أتمنى لو عقد اجتماع الجامعة العربية الأخير من أجل بحث الإرهاب الإسرائيلي والقتل الجماعي الممارس ضد شعبنا الفلسطيني، كما التنكيل اليومي بأبنائه وبناته. من أجل مواجهة الجهود الإسرائيلية الحثيثة لتهويد القدس، وزيادة الاستيطان فيها وفي الضفة الغربية بنسبة بلغت مؤخرا 120% وإقرار إقامة القطار الهوائي الكهربائي بين مناطقها على مسمع ومرأى من النظام الرسمي العربي، دائم التغني بأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين. كنت أتمنى لو أن الاجتماع عقد من أجل حل مأساة المجاعة في اليمن، التي تهدد حياة مليون طفل يمني! كنت أتمنى لو جرى عقده من أجل النهوض بالتنسيق العربي في مواجهة «صفقة القرن» أو «التسوية الإقليمية»، وما رشح حتى اللحظة من بعض بنود «خطة ترامب» الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية. ولأن الشيء، عكس الشيء، تتآكل الأشياء في نفس الحالم، فيصحو على الواقع بكل ما يجري فيه من سريالية سياسية عربية فاقعة، ذلك وفقاً لقاعدة شاعرنا محمود درويش رحمه الله، الذي يقول: «لا فرق بين الحلم، والوطن المرابط خلفه، الحلم أصدق دائما. لا فرق بين الحلم، والجسد المخبّأ في شظية، الحلم أكثر واقعيّة»، لذا تتسع المسافة بالطبع بين جمال الحلم ومرارة الواقع، الذي يختزل أحداثه في التالي: تأكيد قرار سابق باعتبار حزب الله حزباً «إرهابيا» والتأكيد على أن إيران «دولة راعية للإرهاب» هذه هي النقطة الأولى، وفي مناقشتها يمكن القول: إنه وبالتأكيد سيعتبر معظم النظام الرسمي العربي المقاومة الفلسطينية مستقبلاً، حركة «إرهابية» تعتدي على الحليف الإسرائيلي الجديد لبعض أقطار هذا النظام العربي. ثم أين هو مشروعكم العربي للرد على ما تعتبرونه «مشروعاً إيرانياً في المنطقة؟ الاجتماع الهزيل للجامعة العربية (الذي غابت عنه سبع دول) جعل مهمته الثانية، تسويق وتسويغ المخططات الإسرائيلية ـ الأمريكية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية تصفية نهائية. نعم، قبل الاجتماع وفي ظل ما عرف «بأزمة سعد الحريري «، تم استدعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الرياض، ومورست ولا تزال تمارس ضغوطات كبيرة عليه للقبول بما هو مطروح من حل سياسي، هو في جوهره محاولة فرض استسلام نهائي على الفلسطينيين وصولا إلى فرض الحصار والعقوبات، تحت طائلة عدم القبول بما هو مقبل من مشروع أمريكي للسلام، على صعيد آخر، كان حدثا لافتا للانتباه، هذا الاهتمام الفجائي المصري بالمصالحة الفلسطينية، وهذا الحرص على حضورالفصائل الفلسطينية إلى القاهرة، بشروط أقل ما يقال عنها أنها لا تتوافق وشروط الضيافة، إن بتحديد أربعة من كل فصيل، وعدم وضع جدول أعمال لما سيدور في الاجتماع مع المندوبين المصريين، الذين هم من المخابرات المصرية (وليس كما هو مفترض من الطاقم السياسي)، واقتصار المباحثات، على ما يبدو أنه بند واحد، وهو ما سيطرحه المصريون على الفصائل، وإلزام الوفود به قبل عودتهم إلى البلدان التي جاءوا منها. ولأن المكتوب يُقرأ من عنوانه، ولأن المعبر المغلق منذ دهر، لم يتم فتحه سوى لثلاثة أيام. يصبح بعدها من السهل استشراف ما الذي تريده مصر من الفصائل، ويتلخص، في محاولة فرض التسوية المطروحة عليها. النقطة الثالثة لاجتماع المهزلة العربي العتيد تمثلت في، فتح الباب مشرعا أمام الدخول الإسرائيلي العلني (من فوق الطاولة) إلى العالم العربي، والتأسيس لتحالف إسرائيلي ـ سعودي، شاء من شاء وأبى من أبى! إذ فجأة بدأت تتكشف خيوط العلاقات السرية بين الجانبين، وفجأة انبرت جوقة من علماء الدين التابعين للسلطة الحاكمة، من الذين يقولبون الإسلام وفقا لإرادة الحاكم. جوقة تنادي بتحريم قتال إسرائيل، ومن المفتين أن لا وجود لدولة فلسطينية في التاريخ، وربما سنسمع فتوى بتجريم وتحريم مساندة الفلسطينيين! فهؤلاء «القتلة» الذين يعتدون على ما أنزله الله تعالى من آية كريمة (يا بني إسرائيل إنا فضّلناكم على العالمين). الحصيلة، أن اجتماع القاهرة كان قاعدة لفتح العالم العربي أمام العدو الصهيوني، في تخلّ واضح عما سمّي في حينه بـ»مبادرة السلام العربية». كان من المفترض في اجتماع الجامعة العربية مباركة المصالحة الفلسطينية، والتأكيد على الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتأكيد على مجابهة المخططات الراهنة لتصفية القضية الفلسطينية، والتأكيد على الدعم والإسناد الرسمي العربي لحركة المقاومة الفلسطينية في مجابهتها لما يحاك ضدها من مؤامرات، تماما كما كان مفترضا في اجتماع القاهرة، وضع آليات إتمام المصالحة بتطبيق اتفاق القاهرة عام 2011، الخاص بإنهاء الانقسام، وتحقيق المصالحة الوطنية. كان من الأهمية بمكان أن يُدرج على أجندة الحوار، مراجعة وتقييم الإخفاقات في مرحلة الرهانات على حل الدولتين، ونهج المفاوضات مع العدو، كخيار استراتيجي أثبت فشله وعقمه، وفقاً لتجربة 22 عاماً من المفاوضات. أما السياسة المتمثلة في التوجه لهيئة الأمم لمواجهة صلف الكيان وجرائمه، فهي الأخرى لم تنه احتلالا ولا أنصفت حقا فلسطينيا ولا منعت بناء بيت واحد في مستوطنة. دولة الكيان الصهيوني، تعيش حاليا مرحلة من الهستيريا الجماعية، تعبر عن نفسها في حالة من الهستيريا السياسية، التي تدفعها دفعاً لرفع منسوب هجومها السياسي وتصعيدها الميداني ضد كل ما هو فلسطيني. دولة الكيان تشعر بأن كلمة فلسطيني تعني نقيضا للوجود الإسرائيلي، ولذلك هي تصر على اعتراف فلسطيني ـ عربي بيهودية دولة إسرائيل. نعم السعودية هي التي ستفتح الباب أمام هذا التنازل الجديد، وليضرب الفلسطينيون رؤوسهم بعرض الحائط. نحن نواجه حاليا وعود بلفور جديدة غير معلنة، ولكن ليست بوجه بريطاني أو أمريكي هذه المرة، ولكن بوجه عربي. أما حول الحوار مع المحامية اليهودية التقدمية فيليتسيا لانغر، التي تركت فاشية إسرائيل وغادرتها نهائياً، ففي عام 1988 وعلى هامش مؤتمر موسكو الدولي للمرأة، جرى تكليفي من قبل مجلة «الهدف» بتغطية أعمال المؤتمر، من بين من حضرن من الوجوه النسائية العالمية، انجيلا ديفيز، وفيليتسيا لانغر، كان من أهم الحوارات التي أجريتها، اللقاء مع الأخيرة، وبعد الإجابة على ما طرحته عليها من أسئلة، طلبت مني الصعود إلى مقهى أحد طوابق فندق تورست (مكان إقامة الوفود) لتسرّ لي بهواجسها، غير القابلة للنشر آنذاك، لأنها كانت ما تزال مواطنة في دولة الكيان. مما قالته لانغر حينها، إن الشخص الصهيوني الأخطر على العالم العربي، الذي رسم السياسات العامة لمستقبل إسرائيل هو ديفيد بن غوريون، والذي ثبّت عدة أسس ومبادئ عامة تستند إليها إسرائيل مستقبلاً: اعتماد الخطة «دالت» للتطهير العرقي للفلسطينيين، أوصى بعدم الاهتمام بعدد وكمّ القتلى العرب في المذابح في سبيل بقاء إسرائيل، اعتبر أن أكبر إنجاز تحققه إسرائيل هو تدمير الجيوش في العراق، سوريا ومصر قال ذلك في خطاب له عام 1950 أمام طلاب الجامعة العبرية. كما ركّز على أهمية إقامة علاقات مع الأقليات في العالم العربي، وإقامة دويلة عميلة في جنوب لبنان، طالب بالتدرج في إقامة العلاقات مع العالم العربي، من القبول التدريجي بها وصولاً إلى دعوات التحالف مع بعضها، بعد المحاولات المستمرة لخلق النزاعات والحروب فيها، من أجل تفتيتها، بحيث يصبح من الطبيعي لجوء بعض أنظمة هذه الدول إلى إسرائيل لحمايتها. كما أوصى بعدم ترسيم حدود إسرائيل، «لأن لنا خريطة أخرى، على الأجيال القادمة مسؤولية تصميم خريطة الوطن الاسرائيلي، الممتد من النيل إلى الفرات»! مؤكدا على أن «نجاحنا لا يعتمد على ذكائنا بقدر ما يعتمد على جهل وغباء الطرف الآخر». للعلم، لم تكن حينذاك قد نشرت أية وثائق من الأرشيف الإسرائيلي، من تلك التي اعتمد عليها المؤرخون الإسرائيليون الجدد في نشر مخطوطات كتبهم القيّمة (إيلان بابيه في كتابه «التطهير العرقي للفلسطينيين»، شلومو ساند في كتابيه «اختراع شعب إسرائيل» و «اختراع أرض إسرائيل» ومؤلفات إسرائيل شاحاك حول المسألة وغيرهم). في سؤالي للانغر عن مصادرها حول استراتيجية بن غوريون، قالت، إنها عرفتها من مصادر لم تسمّها، وجزء يسير فقط منها سينشر، أما المعظم، فقد استصدرت الدولة قرارات بعدم نشرها لخطورتها على مستقبل الوجود الإسرائيلي ذاته. ذكّرني ما يجري حالياً، بذلك اللقاء! لكن يبقى القول، ليس كل ما يخططونه قَدَراً مفروضاً، شعبنا وأمتنا ستفشلان رهاناتهم السياسية القاصرة. كاتب فلسطيني رهانات عربية خاسرة وحوار مع لانغر د. فايز رشيد  |
| خمسمئة عام على الفتح العثماني Posted: 22 Nov 2017 02:16 PM PST  تصادف هذا العام الذكرى الخمسمئة على معركة من أهم معارك التاريخ الفاصلة، هي معركة الرَّيْدانية الشهيرة التي وقعت بالقرب من القاهرة، وأطاح فيها العثمانيون بالحكم المملوكي في مصر عام 1517. لم تكن هذه المعركة مجرد معركة عابرة، بل كانت إيذانًا ببدء مرحلة جديدة في تاريخ العالم، وتَغَيُّر وجه المنطقة بأسرها لأربعة قرون تالية، حتى أن البعض يعتبرها بداية للتاريخ الحديث، لكن من ناحية أخرى كانت مسألة دخول العثمانيين إلى العالم العربي مثار جدل كبير بين المؤرخين وغيرهم، وتداولت بعض الأوساط الثقافية الحديث عن شرعية الحكم العثماني للعالم العربي، وأراد البعض تصنيفه على أنه غزو أدى إلى استعمار، وليس فتحًا أدى إلى إعمار، بغض النظر عن دين هؤلاء الغزاة المزعومين، وأراد البعض تعديل عبارة «الفتح العثماني» في مناهج التعليم لتصير «الغزو العثماني»؛ إلا أن هذه الادعاءات لم تكن جديدة على الأسماع؛ فقد بدأ طرحها منذ سقوط الدولة العثمانية عام 1924، وبدء تأجج النعرات القومية التي ابتلعت في طريقها أي هوية أخرى لدى شعوب هذه المنطقة حتى هويتها الإسلامية، التي تمسكت من خلالها بالوحدة، ودافعت عن بقائها تحت سلطان الدولة العثمانية على مدى قرون العصر الحديث. لا بد لنا إذا أردنا أن نتبين صحة هذه المزاعم أن نلقي نظرة على المنطقة قبل هذا الحدث الجلل، هل كانت بالفعل في طريقها إلى الازدهار فجثم على صدرها العثمانيون؟ أم أنها كانت تسير إلى الانهيار؟ يلخص المستشرق الفرنسي أندريه ريمون الوضع في بعض النقاط قائلاً: «إن انحدار المدن العربية كان سابقًا للغزو العثماني، فالمدن العراقية الكبيرة لم تسترجع قواها إطلاقًا بعد الكارثة التي تمثلت في الغزو المغولي»؛ ويقول عن دمشق: «ذكر سوفاجيه أن قوات تيمورلنك نهبت المدينة عام 1400، ثم عانت المدينة من الأزمة الاقتصادية التي شهدتها الإمبراطورية المملوكية؛ إذ لم يحتل السلطان سليم سنة 1516 سوى مدينة أكثر من نصفها أطلال»؛ ويقول عن شمال إفريقيا: «أدى تفسخ دول المغرب الأوسط والأدنى إلى تشجيع المغامرات الاستعمارية الإسبانية والبرتغالية»؛ ويقول في ما يتعلق بتونس: «إن القرن الحفصي الأخير كان يمثل مأساة طويلة الأمد، وقد لاقى سكان تونس أسوأ معاملة حين احتلها الإسبان سنة 1535»؛ وأخيرًا يُعَقِّب على دخول هذه البلدان تحت التبعية العثمانية بقوله: «ولا شك في أن إمبراطورية قوية وموحدة مكان مجموعة دول تلهث من الإرهاق كان مفيدًا للمدن التي ظلت تعاني منذ قرون من آثار التدهور السياسي، وفي الواقع إنه من المنطقي أن يكون هذا هو ما حدث». وهكذا لنا أن نتساءل: هل كانت الدولة العثمانية تسيطر على باقي أجزاء العالم الإسلامي الذي كان مستنيرًا في العصر الوسيط، ثم تخلف هو الآخر بدوره عن ركب الحضارة؟ ولو سَلَّمنا أن الدولة العثمانية قد جثمت على روح الشرق ومنعته من التقدم والازدهار، فلماذا إذا تخلف أولئك عن الركب في الأندلس وخبت دولتهم بعد ذلك الازدهار؟ ولماذا ضعفت دولة المماليك بعد قوتها حتى كادت أن تقع فريسة للاستعمار الأجنبي لولا تدخل العثمانيين؟ ولماذا انقسمت بلاد المغرب على نفسها قبل التدخل العثماني منذ القرن الثالث عشر وأصبحت فريسة سهلة للمستعمر الأجنبي، فوقع الكثير من أراضيها لقمة سائغة للإسبان والبرتغاليين؟ بل لماذا استسلم العراق للقوة الغاشمة للصفويين الذين احتلوا بغداد وارتكبوا المذابح في المسلمين؟ وكان يمكنهم التمادي والتوغل في بلاد الرافدين لولا تدخل العثمانيين. كانت الدولة المملوكية نفسها منذ محاربتها للمغول في عين جالوت عام 1260، مرورا بجهادها ضد الصليبيين والقضاء على إماراتهم في المشرق، وإحيائها الخلافة العباسية في القاهرة، وتوليهم أمور الأماكن المقدسة، تعد دولة الإسلام الأولى المنافحة عنه وعن الشرق عامة، أمام أي معاد أو دخيل؛ إلا أننا إذا نظرنا لآخر نصف قرن من عمر هذه الدولة، سنجد كيانًا آخر مهترئًا غير قادر حتى على الدفاع عن نفسه، فضلاً عن الذود عن المصالح الإسلامية، وهو ما أدى إلى الفراغ السياسي الذي دفع القوى الصليبية المعادية إلى محاولة النفاذ إلى أراضي المشرق الإسلامي، ومن ثم اجتذاب دولة إسلامية أخرى للإحلال محلها، ولعب دورها في المنطقة. وتدلنا الوثائق والمصادر على ترحيب أهل هذه البلدان بالعثمانيين أيما ترحيب، بل إن البعض ناشد الدخول تحت الراية العثمانية. فعلى سبيل المثال، كانت مساندة أهالي الشام للسلطان سليم أمام الغوري سببًا مباشرًا في انتصاره في مرج دابق وسهولة بسط سيطرته على الشام، كما أشار كل من ابن زنبل الرمال وابن إياس، فضلاً عن وثيقة محفوظة في طوب قابي سراي في اسطنبول، عبارة عن عريضة كتبها علماء وأشراف مدينة حلب وقدموها إلى السلطان سليم، ذكروا فيها أن أهالي الشام سئموا من ظلم المماليك، وأن السلطان إن رغب في الفتح فإن الأهالي على استعداد تام للترحيب به. ومن ناحية الغرب دخل العثمانيون حلبة الصراع غرب المتوسط، وتوحدت قواهم مع القوى الجهادية الناشئة هناك للوقوف أمام الزحف الصليبي المتزايد بقيادة إسبانيا؛ وتدلنا وثيقة أخرى مهمة محفوظة في طوب قابي سراي، على الظروف المحيطة بخضوع الجزائر كأول إقليم في بلاد المغرب لسيطرة العثمانيين، وهي عبارة عن رسالة موجهة من سكان بلدة الجزائر إلى السلطان سليم، بعد عودته من فتح مصر، مؤرخة بعام 925هـ/ 1519م، كُتبت بأمر من المجاهد البحري القدير الريس خضر أو خير الدين برباروسا، بغرض ربط الجزائر بالدولة العثمانية، وهو ما قد كا، حتى أن المؤرخ الإنكليزي أرنولد توينبي يشير إلى أن العثمانيين لو كانوا قد استطاعوا دعم قوتهم البحرية ومد نفوذهم غرب المتوسط قبل ثلاثين عامًا من تحققه عام 1503، لكان بمقدورهم إنقاذ غرناطة، بل ووقف حركة الكشوف الإسبانية. عند هذه النقطة تحديدًا هناك سؤال يفرض نفسه، ماذا لو لم تتدخل الدولة العثمانية في البلدان العربية، وغضت الطرف عن الأحداث الجسام التي توالت في المنطقة؟ أكان مصير هذه البلدان سيصبح كمصير غرناطة، وكان مصير شعوبها سيصبح هو مصير المورسكيين من سكان الأندلس؟ تجاوبنا عن هذا السؤال تصريحات القائد البرتغالي ألفونسو دي البوكيرك، بعد وصوله إلى البحار العربية جنوب شبه الجزيرة، التي يقول فيها: «إن الخدمة الجليلة التي سنقدمها للرب هي أن نطرد العرب من هذه البلاد ونطفئ شعلة أتباع محمد بحيث لا يُرفع لها هنا بعد ذلك لهيب». هذا بالطبع لو لم يصل العثمانيون في الوقت المناسب إلى البحار الشرقية، ويدخلون في صراع ضار امتد لعقود، كانت نتيجته دفع البرتغاليين عن البلدان العربية. وكذا الحال في الشمال الإفريقي أمام الحملات الإسبانية المتواصلة، بعد أن كاد العالم العربي يقع بين شقي الرحا. هكذا ارتقت دولة العثمانيين في نظر عامة المسلمين، فشدوا من أزرها موالين لها في جهادها، فتعاظمت مكانتها وهيبتها في العالم، حتى صارت كلمة تركي عند الأوروبيين مرادفة لكلمة مسلم. وظلت المنطقة لقرون مرهوبة الجانب، مثلها مثل دولتها، حتى إذا ضعفت ودب الخور في أوصالها بعد أكثر من خمسمئة عام من عمرها، تكاثرت علينا أمم الأرض ووقعت أراضينا وشعوبنا، بل ومقدساتنا في براثن الأعداء. فهل بعد كل هذا يمكن أن نساوي بين وجود العثمانيين على هذه الأرض وبين أي محتل أجنبي؟ باحث مصري في التاريخ والحضارة الإسلامية خمسمئة عام على الفتح العثماني د. أحمد سالم سالم  |
| العجز والتيه باسم وجهات النظر Posted: 22 Nov 2017 02:16 PM PST  من المؤكد أن الرفض التام، غير القابل لأية مساومة، لأي تطبيع، من أي نوع كان، مع الوجود العدواني الصهيوني في فلسطين المحتلة، أو بالمقابل التبرير الانتهازي الظالم لذلك الوجود سيعتمدان على المنطلقات التي يبنى عليها ذلك الرفض، أو ذلك القبول. ما لم نتفق على مقدار أهمية وأولوية وقدسية تلك المنطلقات التي تحكم نظرتنا إلى الصراع العربي – الصهيوني من جميع جوانبه، فإننا سنجد أنفسنا، نحن العرب، نعيش التخبط والجنون المفجع، الذي نراه ونسمعه يوميا من قبل هذا الإعلامي المثرثر، أو ذاك الاستخباراتي الطامع في المناصب والعطايا، أو من قبل ذلك الصهيوني المجرم الشامت. المنطلقات التي نحتكم لها هي عروبية بالنسبة لكل عربي، دينية بالنسبة لكل مسلم وكل مسيحي في بلاد العرب أو الإسلام، إنسانية بالنسبة لكل إنسان صاحب ضمير ومشاعر إنسانية تؤمن بالعدل والإنصاف، وتنبذ ما يفرضه الأمر الواقع الظالم، لنطرح تلك المنطلقات في شكل أسئلة. هل أرض فلسطين جزء من أرض الوطن العربي، الذي تقطنه أمة عربية واحدة، أم لا؟ فاذا كان الجواب كما ينبغي، وكما يفرضه التاريخ العربي الطويل الواحد والمصير المستقبلي المشترك والتكامل الجغرافي والثقافة الواحدة، أفلا يعني ذلك أن كل ما حدث ويحدث، وسيحدث لفلسطين وشعبها العربي يجب أن يهم كل فرد عربي بدون استثناء؟ وبالتالي ألا تعني تلك البديهية أن كل من يتخلى عن فلسطين وشعبها، ويتركها لقمة سائغة في يد الغازي الاستيطاني الصهيوني، يخون الوطن العربي كله ويهدد مصير الأمة العربية بكاملها؟ هل في هذا الموضوع وجهات نظر، كما يدعي المتحذلقون؟ أم أننا أمام معايير والتزامات وجودية مصيرية لا يمكن التلاعب بها تحت أي ظرف من الظروف، أو بسبب أي صراع مؤقت مع هذه الدولة أو تلك؟ هل أن تاريخ فكر وخطاب الحركة الصهيونية، وتصريحات قادتها عبر أكثر من قرن، وحروبها العدوانية المتكررة، ومناهج الكراهية والكذب التي تدرسها لتلاميذ مدارسها في فلسطين المحتلة، ومئات الاغتيالات التي نفذها الموساد الاستخباراتي بحق الساسة والعلماء والمناضلين والمقاومين العرب، والخريطة المرسومة «لإسرائيل» الكبرى من النيل إلى الفرات، هل أن كل ذلك كان موجها ضد شعب فلسطين العربي فقط، ومقتصرا على أرض فلسطين التاريخية المسروقة فقط؟ أم أنه كان ضد كل شعب عربي، وشاملا لكل الأرض العربية؟ هل أن الدعم العسكري اللامحدود للكيان الصهيوني، من قبل قوى الاستعمار، وعلى الأخص الأمريكي، يتكلم عن قوة عسكرية صهيونية متفوقة على القوة العسكرية الفلسطينية؟ أم أن أمريكا تقولها جهارا وبصوت مسموع بأنها لن تسمح قط للإمكانيات الحربية العربية مجتمعة أن تساوي الإمكانيات الحربية الصهيونية، التي يجب أن تكون أكثر حداثة وفاعلية وفتكا من كل الإمكانيات الحربية العربية مجتمعة؟ هل يقبل العرب تصالحا وتطبيعا مع كيان غاصب سرق حتى اليوم تسعين في المئة من فلسطين التاريخية، وهو الذي لا يزيد المقيمون من اليهود فيه على خمسة ملايين، ليتكدس اثنا عشر مليون عربي فلسطيني في العشرة في المئة الباقية من فلسطين؟ بل ومع كيان عنصري اجتثاثي غاصب يتحدث عن ضرورة طرد حوالي مليونين من الإخوة العرب الفلسطينيين القاطنين حاليا في الجزء الفلسطيني المحتل، وذلك من أجل أن يصبح كيانه يهوديا عنصريا قحا لا مكان فيه للآخرين؟ هل أن اعتراف الآخرين، مضطرين أو مضللين، بشرعية سرقة السارق يبرر ويستوجب اعتراف المسروق بتلك الشرعية؟ ثم هل كان ألوف الشهداء الذين ماتوا من أجل منع جريمة المسرقة تلك هم من أهل الدار الفلسطينيين؟ أم كانوا من كل بلاد العرب، من أقصى غربها إلى أقصى شرقها؟ أليس من حق هؤلاء جميعا علينا أن لا تذهب دماؤهم الطاهرة وتضحياتهم العظيمة هدرا؟ فأين المروءة، وأين العدالة في كل ذلك؟ هل حقا أن عدوا خبيثا كارها محتقرا، طامعا في المزيد وقاتلا للأطفال والنساء وكبار السن من دون رحمة ولا ضمير، يمكن الركون إليه والوثوق به كحليف استراتيجي لهذه الدولة العربية أو ذاك النظام العربي؟ من أي عقل معتوه يأتي البعض بالتبريرات التي يسمونها واقعية وعقلانية؟ أم أن العجز والتعب والقبول بحياة المذلة والبلادة هي التي تحكم تصرفات بعض العرب؟ ثم لماذا لا يسأل قادة العرب شعوبهم إن كانت ترضى وتوافق على ما يفعلون ويخططون؟ ليتوقف المتحذلقون البائسون النفعيون عن الحديث عن الحق في وجهات النظر المختلفة. فالأمة التي لا تعيش حسب منطلقات ومبادئ أخلاقية، ولا تعتمد موازين العدالة والحق والقسط والميزان في تسيير أمورها الكبرى، ولا ترفض أن تستدرج للأخذ بالموقت على حساب الثابت والدائم، ولا تصر على الأخذ بالأخوة والمروءة والتضامن الإنساني، ولا يتألم ضميرها لرؤية دموع الأطفال واليأس في عيون الآباء والأمهات في مخيمات اللاجئين البائسة المنسية، هي أمة قررت أن تنسحب من التاريخ ومن التزامات العدل الإلهي، لتعيش في كنف غوايات الشيطنة والشياطين. كاتب بحريني العجز والتيه باسم وجهات النظر د. علي محمد فخرو  |
| استمرار العبادي في فشله Posted: 22 Nov 2017 02:15 PM PST  يستمر السيد حيدر العبادي في فشله في حلّ أزمته الداخلية سلميا، حيث تحدّث رئيس الوزراء المغرور عن الاٍرهاب والفكر المنحرف، وعن الدكتاتور صدام حسين الذي شرّد وقتل شعبه، ونسي خلال خطابه المباشر على التلفزيون بأنه انحرف كثيرا في فكره عن الواقع ،وضرب الدستور العراقي بعرض الحائط، فتارة ينفّذه ويشيد بتنفيذه، وتارة يبرّر بعض النقاط التي يحرف الدستور العراقي بخصوص المناطق المتنازع عليها وحدود إقليم كردستان وشرعنته لتنفيذ تلك القرارات التي يريد تنفيذها بدون العودة إلى الدستور . خاطب السيد العبادي الشعب العراقي، من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، مرورا بأربيل وبغداد وتحدث عن بطولات جيشه المغوار الذي هزم «تنظيم الدولة» في العراق دون أن يذكر تضحيات أبطال البيشمركة الذين دافعوا عن العراق أولا ومن ثم عن الإقليم الكردي ، ويعلم السيد العبادي لولا تدخل البيشمركة في تحرير الموصل وفتح الممرات للجيش العراقي للدخول إليها لما استطاع جيشه المغوار وميليشياته الوصول إليها بهذه السهولة، بل العكس قام باتهام قوات البيشمركة بأنّهم لم يحاربوا داعش بل سمحوا لهم بدخول العراق. نسي السيد العبادي من سلّم الموصل إلى تنظيم الدولة في تلك اللحظة، بل قال إنَّ الجيش العراقي هو من قام بالدفاع عن أربيل وأبعد الخطر عنها وأنّه سيحافظ على أمن مواطنيه الأكراد !!!! على السيد العبادي الخروج من عالم الخيال، والعودة إلى الواقع، وترك لغة التهديد وقوله بأنّه لن يبقى مكتوف الأيدي موجّها تهديده إلى الشعب الكردي و حكومة إقليم كردستان لتنفيذ شروطه بأسرع وقت، وهو يعلم جيدا أنّ الكرد لن يتخلّوا عن حلمهم وسيدافعون بكل ما لديهم من قوة لتحقيق ذلك وهو الاستقلال. يعلم السيد العبادي أنّ الانتخابات العراقية على الأبواب وقادمة وستحصل في النصف الأول من السنة القادمة ويريد تقوية موقفه من خلال اللعب بالورقة الكردية للحصول على دعم قوي من الأحزاب العراقية المتحالف معها، إن كان التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، أو حركة الوفاق الوطني العراقي التي تعتبر من الأحزاب الليبرالية في العراق بزعامة إياد علاوي، أو غيرهم ولديه الكثير من المنافسين ومنهم نوري المالكي الذي يحظى بدعم ولاية الفقيه بشكل مباشر. هناك صراع كبير بين قوى شيعية في العراق، العبادي والمالكي، لذلك سيصعب على العبادي تشكيل حكومة جديدة بدون مشاركة الكرد فيها وسيدخل العراق في مشاكله الداخلية الى مالا نهاية . يستغل السيد العبادي ورقة الفساد ويتهم حكومة الإقليم بها للتضليل على موقفه الضعيف، ويشد على محاربة الفساد ويعتبرها من أولوياته وهو يدري تماما أن لديه أزمة داخلية بهذا الخصوص حيث قام بتعيين أقاربه في الحكومة العراقية الحالية . ماذا لو اعترف السيد العبادي لشعبه عن تدخل الحاج قاسم سليماني في كل صغيرة وكبيرة فيما يخص دولة العراق؟ وبأن الأحداث الأخيرة التي حصلت وقالها على العلن بأنهم حققوا أهدافهم بدون استخدام قواته المسلحة !! وهو يلوح في كلامه انتصاراته في كردستان الذي قام باستخدام جيشه المغوار وميليشياته الطائفية التي دحرت بأيادي البيشمركة ( قوات حماية الاقليم ) . العبادي أصبح بين فكي كماشة: إيران التي تقوم باحتلال الدول العربية منها العراق وسوريا ولبنان وصولا إلى اليمن لفرض سيطرتها على دول المنطقة وحققت ذلك الهدف إلى حد ما وتتحكم بالعبادي وسياساته . والغرب الذي يحاول فرض هيمنته على العراق والدول المجاورة لها. في حال قام السيد العبادي باستخدام جيشه والميليشيات التابعة له فستكون نهاية حكمه في العراق لأسباب عديدة منها البيشمركة الذين يمتلكون أسلحة أمريكية متطورة تستطيع تدمير كل قوة تقترب من حدود كردستان. وسياسيا ايضا تعاطفت الكثير من الدول مع حكومة الاقليم في الفترة الماضية حيث أعضاء الكونغرس الأمريكي الذين استنكروا السياسة الأمريكية اتجاه الكرد والتنديد باستخدام الميليشيات الطائفية الأسلحة الأمريكية ضد القوات الكردية الذين يعتبرون من الحلفاء الرئيسيين في المنطقة. لذلك يتوجب على السيد العبادي العودة الى الواقع والابتعاد عن لغة التهديد والتعامل بعقلانية وتطبيق الدستور العراقي. كاتب كردي سوري استمرار العبادي في فشله كجال درويش  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق