Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس، 22 مارس 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


بورصة «الحَلْب» بين البائع ترامب والشاري بن سلمان

Posted: 21 Mar 2018 03:27 PM PDT

المنصت إلى الكلمات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضيفه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، خلال استقبال الأخير في البيت الأبيض مؤخراً، يصعب أن يستبعد المقارنة بين المعلم الذي يلقن متفاخراً والتلميذ الذي يومئ صاغراً، أو بين البائع الذي يتفاخر بترويج بضائعه والشاري السعيد بابتياعها.
ولم يكتف ترامب باستخدام الوسائل البصرية المعينة وعرض لوحة تصور أصناف مبيعات السلاح الأمريكية إلى السعودية، بل استعرض الأرقام الفلكية للصفقات التي تبلغ 400 مليار دولار أمريكي، بل تباهى بأن المشتريات السعودية تخلق أكثر من 400 ألف وظيفة في أمريكا. أما بن سلمان فقد سابق مضيفه في الزهو بأن المملكة تتكفل بخلق أربعة ملايين وظيفة في أمريكا، وليس 400 ألف وظيفة داخل السعودية ذاتها حيث تتجاوز نسبة البطالة 12.8٪.
ولقد بدا مهيناً بصفة خاصة أن يتحدث ترامب عن صفقات بقيمة 3 مليارات، و533 مليونا، و525 مليونا، وأن يصف هذه المبالغ بأنها «فتات» بالنسبة إلى المملكة. قبلها كانت لغة الرئيس الأمريكي الفجة قد كشفت حقيقة هذه الصفقات الفلكية، وأنها «تعيد مئات المليارات إلى الولايات المتحدة»، في إشارة إلى وعد ترامب خلال الحملة الانتخابية الرئاسية بأن يجبر السعودية على تعويض أمريكا عن كل المليارات التي أُنفقت خلال الأعوام الماضية دفاعاً عن أمن المملكة.
وفي جانب آخر من هذا الحوار غير المتكافئ، كان لافتاً غياب أي حديث عن ورطة السعودية وتحالف «عاصفة الحزم» في اليمن، رغم أن هذا الملف تحديداً يثير الكثير من الاحتجاجات العالمية بصدد جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها التحالف إجمالاً والقوات السعودية خاصة. وكما فشل الكونغرس في تمرير مشروع بحظر بيع الأسلحة إلى السعودية، كان طبيعياً أن يتبجح البائع الجشع بتفاصيل هذه التجارة تحديداً مع الشاري السعيد!
كذلك كان لافتاً أن يتهرب بن سلمان من الإجابة الواضحة على أسئلة تخص موقف المملكة من قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، وأن يكتفي بالقول: «نحن نحاول التركيز على الجهود التي تحفز السلام للجميع. لا نحاول التركيز على أي شيء قد يثير التوتر». وهذه عبارة تفيد ضمناً بأن المملكة موافقة على القرار الأمريكي، كما تؤكد تقارير صحافية سابقة تحدثت عن ضغط ولي العهد شخصياً على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقبول «صفقة القرن»، ابتداء من إقرار ضاحية أبو ديس عاصمة فلسطينية بديلة للقدس.
وأخيراً، كان طبيعياً أن يزهو الشاري بعلاقة مع البائع عمرها يتجاوز 80 سنة، وأن البلد الذي يقبض بن سلمان على أعنة السلطة فيه هو «الحليف الأقدم للولايات المتحدة الأمريكية في الشرق الأوسط». ولكن أي حلف هذا الذي ينهض على نهم المعلم في «حلب» أموال التلميذ، حسب تعبير أثير سبق أن استخدمه ترامب نفسه، واعتبار المليارات مجرد «فتات» في أموال المملكة، والإعلان صراحة بأن الطرفين يدركان قواعد هذه البورصة أفضل الإدراك!

بورصة «الحَلْب» بين البائع ترامب والشاري بن سلمان

رأي القدس

الفوائد الكبيرة لوجود شاعر في البيت!

Posted: 21 Mar 2018 03:27 PM PDT

يحار المرء في بعض الروايات، هل كُتبتْ للأطفال، أم للكبار؟ وهذا النوع، في تألّقه، يملك قوة خاصة وتأثيراً سحرياً، لأنه عابر للأجـــيال، والمستويات الثقافية للقارئ.
لقد لاحظت كثيراً، أننا حين نتورط في عمل سينمائي أو أدبي موجه للأطفال، وننسى أنفسنا ونحن نتابعه، ككبار، لاحظت أن هذا العمل غالباً ما يكون هو العمل الأثير، والناجح، والسحري، بالنسبة للصغار.
رواية (هيا نشتري شاعراً) للكاتب البرتغالي أفونسو كرُوش، نموذج لذلك الأدب الذي تنطلق في قراءته، غير مهتم، إن كُتب لك، أم كتب لأولادك! وهو يذكّر برواية مثل (الأمير الصغير) للفرنسي أنطوان إكزوبيري، و (حكاية السيد زومر) للألماني باتريك زوسكيند. ويبدو أن رواية الأمير الصغير، لما احتلته من مكانة في الذاكرة البشرية وتاريخ الأدب، ستبقى مصدر إلهام، وغَيْرة أيضاً، للكتاب في كل زمان ومكان.
يورد كاتب (هيا نشتري شاعراً) مقولة للفيلسوف وعالم الرياضيات أ.ن. وايتهاد، يقول فيها: على العلم أن يتعلم من الشعر.
وفي ظني، أن العلم تعلم دائماً من الأدب والفنون، ويمكننا أن نقول إن التاريخ الأدبي كان حافلاً باختراعات مذهلة، سابقة للعلم بكثير، لا لشيء، إلا لأن سرعة الخيال، كانت دائماً أكبر بكثير من سرعة العمل في المختبرات!
في أسرَة صغيرة مكونة من أربعة أفراد، يخيّم جوّ ماديّ على كل شيء، وخارج الأسرة لا توجد أسماء للأشخاص، بل أرقام بمثابة أسماء، كما أن أي حجم من الدموع يُذرف، يقاس بالمليمترات، لا بحجم الحزن الذي فجّرها، والقُبلة تقاس بحجم كمية اللعاب الذي تركته على خدود الأبناء، لا بدفء العلاقة، ومقدار الحبّ!
في واقع كهذا، لا يمكن أن يكون فيه الشاعر والفنان جزءاً طبيعياً من المجتمع، لأن على الناس أن يشتروا الشاعر، إذا ما أرادوا ذلك، من محلات تبيع شعراء وفنانين، كما يشترون قطة أو طائر كناري، وهم حين يقررون، عليهم أن ينتبهوا للآثار الجانبية التي يسببها اقتناء رسام مثلاً، لأنه يترك الكثير من الآثار المزعجة بعد عمله، وعلى سيدات البيوت أن ينظفن وراءهم كثيراً، وكذلك الأمر بالنسبة للنحّاتين.
العائلة التي لا نعرف أسماء لأي من أفرادها، وتروي طفلة في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمرها الحكاية، هذه العائلة تقرر شراء شاعر، فتذهب وتنتقيه بعناية. وفي ذلك المجتمع المادي، الذي يعززه الكاتب، باختياره لرب الأسرة وظيفة في مجال الحسابات، في أحد المصانع، يظل السؤال الذي يتردّد هو: ما فائدة وجود شاعر في البيت؟ أو ما ضرورة وجود الشعراء أصلاً في هذا العالم؟!
لا تلاحظ الأسرة ذلك التغيير الذي ينتج عن وجود شاعر تحت سقفها، أو بيت الدّرج التابع لمنزلها، لكن النتيجة جوهرية في النهاية، فالأخ يحقق بالشعر ما لم يستطع تحقيقه، رغم كل محاولاته، لاستمالة قلب الفتاة التي يحبها، ولا تبادله مشاعره، والصغيرة، ينفتح عالمها على ما هو أوسع من القفص الذي تكبر فيه، والزّوجة الخنوع تجد الجرأة لتتمرّد، أما الأب الذي يعاني مصنعه من خطر الإفلاس، فإن الشعر يلهمه، فيجد الحلّ!
لكن الكاتب الذي يكتب روايته برشاقة نادرة، تشبه كتابة اليوميات، أي يوميات الطفلة الساردة، ومن منظورها للعالم ووعيها به، يجعلنا طوال القراءة نصف مبتسمين، ومنتعشين في تلك الأجواء المبتكرة، الأصيلة، التي يقدّمها في روايته، بدءاً من العنوان، حتى نهايتها، وإن كانت ابتسامتنا وأحاسيسنا المنطلقة تخسر الكثير من أجنحتها، في ذلك الفصل الذي عنوانه (ما يشبه النهاية) ويتحدث فيه عن دور الثقافة في التنمية، وآراء الشعراء والمفكرين في الشعر وأهميته، إذ بدا الكاتب أنه يريد أن يُقنعنا عقلياً، بعد أن امتلأنا بعمله إنسانياً. كان هذا الفصل بمثابة تنظير لأطروحة الرواية ومحاولة لإقناعنا بما جاء فيها، ولم نكن بحاجة إلى تنظير يحلل الشعر والثقافة من منظور رقمي ومادي، وهذا أكثر ما يزعج في هذا الفصل الدخيل على النص الأدبي.
جمالية هذا الكتاب في طرافته، وفي قدرته على توسيع الخيال بأسلوب رائع، وكتابة مكثفة، لا فائض فيها، سوى الفائض الإيجابي من الخيال الذي يحسّ المرء بأنه يحلق معه وفيه، ولذلك يمكننا القول إنه كتاب ضروري، كضرورة وجود الشاعر، والرسام والنحات، كضرورة وجود الخيال في هذا العالم، والذي لولاه لكان عالمنا في غاية الضيق، ولكانت أحاسيسنا ليست أكثر من طبقات سميكة من جليد.
ولذا يسجل لمترجمه عبد الجليل العربي، ومكتبة الفكر الجديد، هذا الإنجاز.
وبعد:
لو أن الريح أتت تسألنا أن تتفجّر أو تهدأْ
لو أن الأشجار على التلِّ أتت تسألنا أن تخضرْ
لو أن العصفور لكي ينشد طالعنا يلتمس العُذرْ
لانطفأ العالم وبقينا غرباء معاً في هذا القبرْ!

الفوائد الكبيرة لوجود شاعر في البيت!

إبراهيم نصر الله

هنا الجزائر: حمزة بارباروس كذب عليكم! «إعلام حْرايْمي ما يِحْشِمْشْ» و«علي بابا هاكرز»!

Posted: 21 Mar 2018 03:27 PM PDT

لنتفق أولا، أن أقصر الطرق إلى فلسطين هي الجزائر، وأن هذا العالم الفضائي ليس أكثر من مجرة الكترونية يسيّرها «لوسيفر» بالريموت كنترول، من مخبئه السري في صندوق السرائر المظلمة، وأن العقل العربي (مدعبل) ككرة مفرغة من الهواء، أو كحجر طسطاس، لا يصلح سوى للزّهْزهة، إلا ما رحم ربي، طالما أن صحونه الطائرة تحدثه عن الأخلاق الحميدة مع القتلة، والضوابط القانونية للتعامل مع التكنولوجيا، وتحذره من تشويه صورة المسخ العربي أمام العالم الحر، في الوقت ذاته الذي تحوله إلى سُخرة فضائية، تلعب بوعيه وقيمه وتاريخه، وتمسح بكرامته أرض المجرة، غير آبهة بأحاسيسه ووعيه وحريته، لأنها تريده مُذَنّبًا مصابا بغيبوبة مرئية، لا يرى ..لا يسمع ..لا يتكلم!
في برنامج «هنا الجزائر» على قناة «الشروق» الجزائرية، ترى هذه المفارقة، مع الضيف سليمان شنين مدير تحرير جريدة الرائد، الذي اعتبر أن القرصان الألكتروني «حمزة بن لادج» سارق، وليس بطلا، لأن القضايا النبيلة – من وجهة نظره – لا تدار بالسطو على البنوك، ولا يمكن أن تبرر القضية الفلسطينية أو القضايا الوطنية الشريفة هذه الجريمة اللصوصية، في ظل صدور فتوى شرعية تحرم «فقه الاستحلال»، الذي يمثل ثقافة الإرهاب، التي تبيح سرقة العدو، وارتكاب جرائم الكترونية كبرى في سبيل دعم المقاومة، مشيرا بأسلوب حيادي وماكر، إلى الانجذاب العاطفي لنموذج جزائري عابر للقارات – حسب وصف المذيع – مطارد من أمريكا وإسرائيل، دون أن يشيد بالعربي الذي يتعاطف بطبيعته مع ابن جلدته ضد الأجنبي، ويجنح إلى الترويج للرمز لا محاكمته، ويا حبيبي، تعال تفرج على الضيف الثاني، كمال منصاري، الذي تلقف «بُقجة الإيتيكيت» المستوردة هذه، ليخبرك أن الجزائري على أتم الاستعداد لتجاوز المعايير القانونية والأخلاقية، ليحلل الحرام في سبيل البطولة الإعلامية لقرصان تحول في الوعي الشعبي إلى «مهيدي معاصر»، محتجا على هذا الخلط بين الخارق والسارق!

المشاهد يقرصن الصورة

مشكلة المشاهد الأجمل، أنه لم يعد يحتاج من إعلامه إلى أي معلومات حتى لو كانت صحيحة، لأنه يريد أن يُدَوّر الحقيقة، التي تتحول إلى نفاية الكترونية غير قابلة للاستهلاك، وهذه مهارة وطنية، تغفر لها حسن نواياها، وأنت تخاف على طَوِيّتها من الانجراف نحو الخديعة، ليس لإنقاذ الحقيقة، بل لتجميلها!
منصاري، يحدثك عن الأخبار الواردة من محامي بن لادج، المصدوم، لأن الأمريكان رفضوا عرض حمزة بالتعاون مقابل براءته! فهل يهمك الـ «كلاوجي» أو «المهذار» ما دمتَ أصلا لا تبحث عن الحقيقة، وتصر على الانحياز للبطولة!
«دير روحك مش شايف» أيها المشاهد، فأنت لن تقتنع سوى بشكوك الغزاة، لتتخذ ممن يتعاملون معه كمجرم، بطلا قوميا، وثائرا فضائيا، لم تستطع دولته احترام عقله وإمكانياته، ولم تقوَ على اختطافه، من عدوه، لتحاكمه بنفسها، فهل هذه هي العدالة التي يطلبها ضيفا برنامج «هنا الجزائر»؟
عدالتان لا يمكن أن تتحققا، ليس فقط لأن المواطن العربي رخيص في وطنه، وليس لأن المسؤولين أهم من المواطنين – حسب الضيفين – وليس لأن أمريكا ترفض محاكمة مجرميها خارج حدودها، بل لأن العبقرية من المحرمات الوطنية في بلاد يحكمها اللصوص والفاسدون، وقطاع الطرق والحرامية، ولا تطالب بالنبل، إلا حين يتعلق الأمر بعلي بابا في مغارة افتح يا سمسم الالكترونية!
لا لوم على المشاهد إذن حين يقوم بقرصنة مزدوجة، للصورة، فيحتفظ بالبطل، والبطولة، ويتخلى عن الحقيقة، والأخلاق، لأن الاختراق، لا يحتاج للنبل، ليقتص للشعوب المقهورة وهو يواجه أصحاب الدم الأزرق، وبطانة البلاط الفضائي المخترق ثقافيا، بضميره وعقله!

القراصنة النبلاء والإرهاب المعلوماتي

قذيفة مدفعية من الأسطول الأمريكي البحري هي التي قتلت أمير البحار، القرصان الجزائري: الريس حميدو بن علي، عام 1815، كما تعرض لك قناة «تلسكوب» الالكترونية، في برنامجها أشهر عشرة قراصنة في التاريخ»، فما أشبه اليوم بالبارحة! «وقتاش هاذو كانوا يحترمون حقك بالبطولة والافتداء، باش تطلب منهم أن يحترموا قراصنتك؟ وأنت أيها الإعلام، واش بيك، ترى درك الماريكان، وهم يحوسون في فضائك، ليعبثوا باعتباراتك الأمنية تحت ذرائع القيم والذي منّو»؟
هنالك أخلاق للحرب؟ طبعا، ولكن من يحددها؟ ومن يطبقها؟ ومن هم الجناة ومن القضاة في محاكم التفتيش الفضائية؟ ثم متى يمكن التنازل عن الأخلاق أو لنقل، ترويضها؟ عندما تتعامل مع غزاة سرقوا تاريخك وتراثك، وشوهوا عقلك وشهداءك، واستوطنوا أرضك ودنسوا ذاكرتك، وزيفوا سماءك؟ طيب ماذا عن خديعة الحرب؟ ماذا عن حرب المعلومات؟ ماذا عن مجرمي الحروب؟ ماذا عن قراصنة الوعي وأولاد الحرام في قنوات بني بهلول!؟ هل تعلم أن إسبانيا، توجت قرصانها «أمارو البغروس» بطلا قوميا، وضمته إلى فئة النبلاء عام 1725، كما يعرض لك برنامج أشهر عشرة قراصنة في التاريخ، لأنه خاض معارك دموية، وقرصنات عديدة، دفاعا عن التاج الإسباني، وحين مات، دفنته السلطات في كنيسة، تقديسا واحتراما لتمثاله! أما نحن فنطالب بقراصنتنا، لا لتكريمهم، بل لعقابهم، أي جهل أخلاقي هذا يا إلهي!
هَلُمَّ بالدربوكة والجواق أيها المشاهد، لأن حفلة الأخلاق هذه، نسيت أن علي بابا سرق الكنز، من أربعين لصا ومغارة، وليس من خزنة بيت المال! فما هو حكم سرقة السارق؟ اسألوا صاحب اللحية السوداء، الذي كان يجمع الذهب والماس، ليطعم الفقراء، ويصبح بطلا أسطوريا في سينما الأعداء، وقصص ما قبل النوم، وأحلام الأميرات في جزر النبلاء!

وداعا «بارباروس» في جمهورية القراصنة!

في مسلسل «حريم السلطان»، برز الدور البطولي لوالي الجزائر القرصان «خضر بن يعقوب» الباشا خير الدين بارباروس» أحد رموز الجهاد البحري، ذي اللحية الحمراء، كما يلقبه الأوروبيون، والذي عينه السلطان العثماني قائد الأسطول البحري، وفي برنامج «ذاكرة التاريخ» على «اليوتيوب»، يتم ذكر أثره في جمهورية القراصنة، والدور الإنساني العظيم الذي لعبه في إنقاذ المورسكيين من «محاكم التفتيش» في الأندلس بما يقارب «سبعين ألف مسلم»، وسبي إسبان لمبادلتهم بأسرى أندلسيين، مع التركيز على القيمة التاريخية لهذه الشخصية المسلمة في الوعي المنسي، ولكن ماذا عن صورته في الإعلام الغربي؟
عداك عن أنه إرهابي، فإن موقع «المصري اليوم لايت» – يخبرك عن الشخصية الهوليوودية في فيلم «قراصنة الكاريبي 2003» والتي يؤديها جوني ديب: «جاك سبارو»، فما هي في حقيقتها إلا شخصية القائد المسلم: خير الدين، التي تم تشويهها، واللعب بدلالاتها الثقافية والتاريخية والأخلاقية، وتجريدها من بعدها البطولي ورمزيتها الوطنية!
لم يتبق لك من كل هذا سوى تجميع الخيوط السرية في هذا النسيج الإعلامي الواهن، لتعثر على حبل الصرة بين الحكايتين: حمزة وخير الدين الجزائريين، في جنتين مفقودتين: «فلسطين» و«الأندلس»، فهل بعد كل هذا ستسأل أي الطرق تؤدي إلى الله!
ستحزن كثيرا بعد، أيها المشاهد، فجمهورية القراصنة لا تتسع لأبطالك، وحمزة كذب عليك، لأنه لم يبتسم في وجه الكاميرا، إنما تخفى بعمائها، لأنها لم ترَ دموعه، وهو يبكي على انهيار الأخلاق، وينشد ما أنشدته فيروز، ونازحو غرناطة على طريق الآلام، ولكن على الطريق الأندلسية : « تكشبيلة توليولها / ما قتلوني ما حياوني / داك الكاس اللي عطاوني / الحرامي ما يموتشي / جات خبارو في الكوتشي…. « … ولن أكتفي!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

هنا الجزائر: حمزة بارباروس كذب عليكم! «إعلام حْرايْمي ما يِحْشِمْشْ» و«علي بابا هاكرز»!

لينا أبو بكر

زرافات الباشا!

Posted: 21 Mar 2018 03:27 PM PDT

لم يجد محمد علي باشا حاكم مصر، خلال مساعيه للتقارب مع القوى الأوروبية، هدية أفضل من حيوان نادر وغريب على الأوروبيين هو الزرافة، لذلك قام بإهداء ثلاث زرافات إلى فرنسا وبريطانيا والنمسا في الفترة ما بين عامي 1827 و1829. في البدء خاف مسؤولو ميناء مارسيليا من حدوث ذعر في المدينة لو انتشر خبر وصول «وحش عملاق» قبل إعلان رسمي تمهيدي، لذلك رتبوا وصول الزرافة ليلاً في نوفمبر/تشرين الثاني 1826، ليتم نقلها فوراً إلى فناء قصر حاكم المدينة حيث أمضت هناك موسم الشتاء، إما في حفلات الاستقبال التي نُظِّمت «تكريماً لها»، أو في شوارع المدينة التي كانت تقطعها في جولة يومية من الثانية عشرة ظهراً إلى الثالثة عصراً وسط حفاوة شعبية.
في مايو/أيار 1827 انتقلت الزرافة إلى باريس على مراحل بصحبة مجموعة من رجال الدرك وقافلة من عربات المؤن، وتحولت الزرافة المنتظرة إلى خبر يومي في صحف باريس، مما شوّق الملك شارل العاشر إلى لقائها. في مدينة ليون ساعدت قوات الجيش في تسكين الزرافة في قصر بلكور، لكنها هربت وأثارت الذعر في المدينة، ونشرت الصحف في اليوم التالي أسماء الأطفال المفقودين في الهرج والمرج الذي أثارته الزرافة الهاربة، وطلبت من ذويهم الذهاب إلى قسم الشرطة لاصطحابهم. في يونيو/حزيران من العام نفسه وصلت زرافة الباشا إلى باريس وتم تقديمها إلى الملك في سان كلو بحضور الجنرالات وأساتذة الجامعة وخبراء علم الحيوان، وحين وصلت إلى حديقة النباتات، تزاحم ستمئة ألف زائر من جميع أنحاء البلاد لمشاهدتها في جولات تم تنظيمها عصر كل يوم بين يونيو/حزيران وديسمبر/كانون الأول 1827، وحققت التقاويم والروزنامات والنقوش التي حملت صورتها مبيعات قياسية، كما أصبحت موضوعاً لمسرحيات ونشرات ساخرة حملت عناوين مثل (الزرافة في حكومة الوحوش ـ السيدة زرافة في باريس ـ مغامرات الرحلة)، بالإضافة إلى أغنيات ورقصات حملت اسمها، وأوان خزفية تضمنت رسوماً لها، بل وأثرت على الموضة النسائية فألهمت تصميم صبغات وقفازات وعقود وأشرطة ومظلات وقصات شعر.
لا يذكر كتاب (تاريخ حدائق الحيوان في الغرب) تفاصيل عن زرافتَي الباشا اللتين ذهبتا إلى لندن وفيينا، لكنه يتحدث عن اهتمام مماثل أحدثته فيما بعد حيوانات قادمة من خارج أوروبا، مثل الغوريلا التي ظهرت في برلين في عام 1936، ودببة الباندا التي وصلت إلى باريس في عام 1973. يوثق الكتاب للمعاناة التي عاشتها الحيوانات الأسيرة في حدائق الحيوان مع الجمهور الغربي الذي كان يذهب إلى حدائق الحيوان، للتسلية بإزعاج الحيوانات وتعذيبها. كان أول ضحية معلنة للعنف ضد حيوانات الحدائق وحيد قرن لقي حتفه إثر طعنة سيف في عام 1793، وبعد أن توسع ارتياد الجمهور للحدائق تزايد عدد حوادث العنف ضد الحيوانات، فأحرقت أجنحة بعض الطيور أو انتُزعت، وتعرضت الحيوانات للضرب بالعصي أو الرشق بالحجارة، وتم تسميم طعامها بالتبغ أو الكحول أو الفسفور، وجرحها بصنارات صيد السمك والشفرات والإبر المثبتة في عكازات، وبرغم تشديد الحراسة على الحيوانات، أقدم الموظفون في بعض الأحيان على سرقة الطيور الصالحة للأكل، لا سيما خلال فترات الأزمات المصاحبة للحروب.
ظهرت أيضاً حالات لقتل وتسميم الحيوانات في الحدائق العامة التي تفتقر إلى الحراسة الكافية، وظهرت إساءات مماثلة في الحدائق الخاصة التي تفرض رسوماً للدخول مثل حديقة لندن ومدريد وتورين. يقول مشرف على حديقة الحيوان في موسكو في بداية القرن العشرين محاولاً تفسير التعامل الوحشي للجمهور مع الحيوانات، أن مشاهدة الحيوانات في الأقفاص دون حول ولا قوة، تدفع الكثيرين إلى الرغبة في الانتقام منها، كأنها مسؤولة عن شعورهم بالخوف منها، لكن مع الوقت توسعت حدائق الحيوان في فرض اللوائح والقوانين، بمساعدة حملات صحافية تدعو إلى السيطرة على سلوك رواد الحدائق، لتنخفض معدلات العنف تدريجياً، حتى اختفى زمن اضطرار المشرفين على حدائق الحيوان إلى حماية الحيوانات من اعتداء الزوار، وهو ما زلنا نطالب بتطبيقه حتى الآن في بلادنا المبتلاة بغياب القانون وحكم الفشلة.
خلال عرضه لتاريخ حدائق الحيوان، يشير الكتاب إلى وقائع مشينة قام فيها الرجل الأبيض في مراحل متفرقة من القرن التاسع عشر بالتوسع في ما قام به كريستوفر كولومبوس الذي اصطحب أسرى من السكان الأصليين لأمريكا ليدخل السرور إلى قلب حاكمه، حيث تم عمل حدائق عامة للإنسان، كالتي قام بها شخص اسمه فرنيكيه في عام 1800 عرض فيها مجموعة من الهنود ثم «بعض المصريين»، لتتطور الفكرة بعدها بعرض الحيوانات النادرة جنباً إلى جنب مع رجال القبائل، وتتكرر الفعلة الإجرامية مع سكان الإسكيمو والأفارقة في مئات المعارض في العواصم «المتحضرة»، ليتم تلطيف الفكرة بعد ذلك في مطلع القرن العشرين بعرض الحيوانات البرية مصحوبة برجال القبائل الأفريقية في معرض المنتجات الاستعمارية في قلب باريس «عاصمة النور».
يستعرض الكتاب تطور التعامل مع فكرة حدائق الحيوان التي باتت تلاقي معارضة متزايدة مؤخرا، في الوقت نفسه الذي تزايدت فيه ربحية الحدائق وإقبال الجمهور عليها، مما دفع أصحابها لتغليف دور الحدائق الربحي بالحديث عن ما تقوم به من تثقيف علمي ومساعدة في الحفاظ على الأنواع المنقرضة وتطوير التعامل مع الحيوان، في الوقت نفسه الذي تكشف الوثائق النقاب عن الدور الذي تلعبه حدائق حيوان كثيرة في ملف تجارة الحيوانات بشكل غير شرعي، حيث ثبت أن أكثر من 19 ألف حيوان ثديي تم إخراجها من حدائق حيوان معتمدة بين عام 1992 ومنتصف عام 1998، ذهب 38 في المئة منها إلى التجار أو المزادات أو مزارع الماشية أو أفراد غير محددين أو حدائق حيوانات غير معتمدة أو مزارع الطرائد، وفي فترات لاحقة أشارت تحقيقات استقصائية إلى وجود عدد كبير من المبيعات غير القانونية تمت عن طريق المحميات الخاصة التي تدعي المحافظة على البيئة، مثل قرود الشمبانزي التي باعتها مارتينا كوليت، وجراء الذئاب التي باعتها محمية الذئاب البرية في سانتا باربرا بكاليفورنيا، كما أشارت تقارير إلى قيام صاحب محمية حيوانات شهير بتسجيل مبيعات الحيوانات التي يقوم بها على أنها وفيات. في الوقت نفسه يذكر حصر للزرافات في العالم بأن هناك 600 حيوان تم اختفاؤها بعد البيع في عام 1997، وهو رقم ضخم للغاية.
يختم الكتاب هذا الجزء المهم بالإشارة إلى أن حديقة حيوان سان دييغو التي تصنف من أفضل حدائق الحيوان في العالم، تعتبر من أكبر ثلاثة أسواق سوداء للحيوانات بمعدل 79 في المئة من حجم هذه التجارة غير المشروعة، التي تزيد من تهديد الحيوانات المعرضة للانقراض، وهو ما يدفع للتساؤل عن حقيقة دور حدائق الحيوان بما فيها المعتمدة والتي تصفها صحيفة ميركوري نيوز بأنها تعمل بنشاط لإعادة إطلاق الحيوانات في البرية، بينما هي تعمل على إكثار الحيوانات لاستغلال جاذبيتها التجارية ثم تضعها في ظروف مشينة، خاصة أن أغلب زوار حدائق الحيوان لا يرون الحيوانات بوصفها مجتمعاً طبيعياً يجب الحفاظ عليه، بقدر ما يرونها سلعة للاستهلاك، لتشهد الموائل والبيئات الطبيعية في ظل شعارات الحفاظ على الطبيعة، أشد وأكثف حملات للنهب والتدمير لا يدري أحد كيف ومتى ستتوقف.

ـ حديقة الحيوان: تاريخ حدائق الحيوان في الغرب ـ إيريك باراتاي وإليزابيث فوجييه ـ مشروع كلمة.

٭ كاتب مصري

زرافات الباشا!

بلال فضل

الأندية الإنكليزية ليست الأفضل!

Posted: 21 Mar 2018 03:26 PM PDT

ماذا يعني خروج مانشستر يونايتد وتوتنهام وتشلسي من ثمن نهائي دوري الأبطال رغم بلوغ خمسة أندية انكليزية مجتمعة في هذا الدور لأول مرة في تاريخ المنافسة؟ ماذا يعني تأهل ثلاث أندية اسبانية الى الدور ربع النهائي برشلونة وريال مدريد وايضا إشبيلية؟ هل الدوري الاسباني اقوى وأفضل من الإنكليزي؟ هل صارت المنافسة اختصاصا لاتينيا يسيطر عليه الاسبان والطليان والألمان؟ ولماذا لم تعد الأندية الإنكليزية قادرة على منافسة هؤلاء على التاج الأوربي الكبير رغم ما تتوفر عليه من إمكانيات فنية ومادية؟ هل تكفي الأموال وحدها ويكفي استقطاب النجوم للتتويج بدوري الابطال، علما أن البارسا والريال والبايرن واليوفي يملكون بدورهم المال والنجوم؟ هل المسألة نفسية وذهنية أم فنية وتقنية بحتة أم هو أمر عادي وطبيعي ولا مجال لطرح التساؤلات؟
هي أسئلة بديهية تطرح على المتتبعين، خاصة من يعتقدون بأن الدوري الإنكليزي هو الأقوى في أوروبا، وأنديته هي الأفضل والأقرب لحصد البطولات الأوروبية، وبأن تأهل خمسة أندية عن دور المجموعات يحمل في طياته دلالة على قوة الفرق الإنكليزية، لكن عندما نعود الى الكيفية «الساذجة» التي خرج بها توتنهام أمام اليوفي، والكيفية الغريبة التي خرج بها المان يونايتد أمام اشبيلية، والفارق الشاسع في مستوى المردود بين برشلونة وتشلسي ندرك حجم الصعوبات التي تواجهها الأندية الإنكليزية في دوري الابطال عند مواجهة الفرق القوية رغم ما تزخر به من قدرات تنافسية ومهارات فردية وجماعية!
صحيح أن إنكلترا ستكون ممثلة في الربع النهائي بليفربول و المان سيتي، وهي المرة الأولى منذ تأهل المان يونايتد وتشلسي الى دور الربع النهائي سنة 2014 نفسه، وصحيح أن إنكلترا ستكون ممثلة رسميا في الدور النصف النهائي لثاني مرة في المواسم الثلاثة الأخيرة بعد وصول المان سيتي الى الدور ذاته سنة 2016، وصحيح أيضا أن السيتي هو أفضل ناد إنكليزي اليوم وأحد افضل الأندية الأوروبية هذا الموسم، لكن التتويج بدوري الابطال يبقى من اختصاص الريال والبارسا واليوفي والبايرن في الظرف الراهن، والتتويج بدوري الأبطال يتطلب شخصية كروية وطول نفس وروح وصلابة نفسية ومعنوية لا نجدها في الكثير من الأندية الإنكليزية مقارنة بالإسبانية والإيطالية مثلا. قد يكون الدوري الإنكليزي واحدا من أقوى الدوريات وأفضلها من حيث المتعة والتنافس والاثارة، والأكثر استقطابا لنجوم الكرة العالمية بسبب ثراء بعض الأندية التي تعتبر الأغنى في العالم على غرار المان يونايتد والسيتي وليفربول وأرسنال، لكن الأندية الإنكليزية ليست الأفضل على الصعيد الأوروبي ولم تفز سوى مرة واحدة بدوري الابطال بفضل تشلسي في السنوات العشر الماضية، وثلاث مرات بفضل ليفربول والمان يونايتد وتشلسي منذ بداية المنافسة بالشكل الجديد سنة 1993، في وقت فازت اسبانيا بعشرة ألقاب وفازت إيطاليا بخمس بطولات وتوجت ألمانيا بثلاث.
لقد تبين أن قوة الدوري المحلي فنيا وبدنيا ليست معيارا للوقوف على مدى قوة أنديته في دوري الأبطال، خاصة وأن الفرق الإنكليزية كانت دائما تصطدم بصعوبة تجاوز البارسا والريال واليوفي والبايرن صاحبة الخبرة والتجربة والنفس الطويل والقوة البدنية والذهنية، وهي العوامل التي تصنع الفارق حتى على مستوى المنتخبات في بطولات كأس أمم أوروبا وكأس العالم التي بقيت إنكلترا بعيدة عن الفوز بها منذ تتويجها بكأس العالم سنة 1966 على أراضيها!
المان سيتي قد يفعلها هذا العام لأنه واحد من أقوى الأندية الأوروبية، لكن اللغز يبقى قائما وكل التساؤلات تبقى مطروحة بخصوص الوضع الراهن: هل المشكلة فنية وتقنية أم نفسية وذهنية، أم مزيج من كل هذه العوامل؟ هل الأمر مرتبط بقوة كروية لا تقدر على مواجهتها الفرق الإنكليزية، أم أمر ظرفي سيزول بمرور الوقت ويكون المستقبل للنوادي الإنكليزية للسيطرة على المنافسة الأوروبية الأعرق؟ هل صارت النوادي والكرة الإنكليزية عموما تعاني من عقدة تجاه نظيراتها اللاتينية، أم هو وضع منطقي وعادي وجب التسليم به والخضوع لأحكامه في الوقت الراهن الذي يتقاسم فيه التتويجات كل من الريال والبارسا اللذين يلعبان في دوري أقل اثارة وصعوبة ومتعة من الدوري الإنكليزي؟
تكريس الوضع الراهن لن يمنعنا من التساؤل بشأن طبيعة المنافسة في دوري الأبطال، وهل هو فعلا دوري للأبطال الحقيقيين، وتبقى بطولة الأندية الإنكليزية محلية في إنكلترا فقط؟ ثم أين الخلل في استمرار اقتصار التنافس على كأس العالم وبطولة كأس أمم أوروبا بين ألمانيا واسبانيا وايطاليا بدون الانكليز؟

إعلامي جزائري

الأندية الإنكليزية ليست الأفضل!

حفيظ دراجي

اليمن: مؤشرات تصدع الحكومة الشرعية بسبب تدخلات أبوظبي في شؤونها وتقييد الرياض لتحركاتها

Posted: 21 Mar 2018 03:26 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: ظهرت مؤشرات متسارعة خلال اليومين الماضيين على بداية تصدع جبهة الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، مع التدخلات الجوهرية لأبوظبي في قيادة الحكومة اليمنية والقيود المفروضة عليها من قبل الرياض والتي أصابتها بالشلل شبه التام، وأصبحت مكبلة بالقيود الخارجية التي أثرت بشكل صارخ على الوضع في الداخل.
وبرزت هذه التصدعات بشكل واضح، مع اقتراب الذكرى الثالثة لعمليات التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية، التي تصادف بداية الأسبوع المقبل، من خلال إعلان نائب رئيس الوزراء وزير الخدمة المدنية عبدالعزيز جباري، قبل يومين، عن استقالته في اجتماع رئيس الجمهوري عبدربه منصور هادي بكبار مستشاريه، حول قرارات وصفت بـ(المصيرية) لليمن، والتي تلتها أيضا إعلان وزير الدولة الصيادي عن استقالته أمس.
في الوقت الذي ذكر فيه جباري أسباب تقديم استقالته بوجود (خلل) في علاقة التحالف بالحكومة الشرعية، أرجع الصيادي أسباب استقالته إلى أسباب عديدة، جميعها تصب في تدخلات دول التحالف بالقرار السياسي والسيادي اليمني.
وقال الصيادي «إن الحكومة اليمنية عُرقلت في عملها بإعادة تطبيع الحياة في المناطق المحررة، كما أُوقف الدعم عنها نهائياً منذ أكثر من عام».
وأوضح أن من بين الأسباب «انحراف بوصلة أهداف وغايات عاصفة الحزم وإعادة الأمل من قبل بعض أطراف التحالف العربي لدعم عودة الحكومة الشرعية إلى اليمن وأصبحت اليمن مهددة بالتشرذم إلى كنتونات تتحكم بها مليشيات مسلحة مدعومة بكل ما يلزم مادياً وعسكرياً في مقابل تقليص وأحياناً منع الدعم عن المؤسسات الأمنية والعسكرية التي تتبع مؤسسة الدولة الشرعية»، في إشارة واضحة إلى تدخل قوات محلية غير نظامية تابعة لدولة الإمارات في المحافظات الجنوبية.
وانتقد الصيادي، وهو أحد الوزراء المحسوبين على الرئيس هادي، بشدة التدخلات الإماراتية في القرار السيادي اليمني وقال ان تأخير الحسم ضد الانقلابيين الحوثيين عبر التدخلات والعراقيل الإماراتية، جعلت المدنيين اليمنيين يتعرضون إلى ويلات ومآسي لا حصر لها اجتماعية وسياسية واقتصادية ومعيشية وصحية وتعليمية وإنسانية.
وذكر أن التحالف العربي ليس جاداً في تطبيع الأوضاع في المناطق اليمنية المحررة من الانقلابيين الحوثيين فقال «كان يفترض أن تقوم دول التحالف بكل ما يلزم من توفير الخدمات والمرتبات ومتطلبات الحياة الأساسية للشعب اليمني مادامت قررت أن تكون تلك الوصاية تحت ولاية دول التحالف العربي لدعم وإعادة الشرعية إلى اليمن وليس إلى غيرها».
وكشف أن (القرار السيادي) مسلوب من الحكومة الشرعية في اليمن، ومرهون بـ(علاقة غير متكافئة وغير طبيعية) بينها والتحالف العربي والتي وصفها بأنها (علاقة تبعية) وليست (علاقة شراكة)، كما كان اليمنيون يطمحون.
إلى ذلك أرجع جباري أسباب استقالته بالتدخلات غير المقبولة من قبل دول التحالف العربي في شئون الحكومة اليمنية وقال في مقابلة تلفزيونية حكومية ومن العاصمة السعودية الرياض ان «العلاقة بيننا وبين الاخوة في التحالف يجب ان تصحح وأن تكون علاقة شراكة وليس علاقة تابع ومتبوع».
وأضاف «لم نقبل الإهانة من الحوثي وكان بإمكاننا أن نقبلها ونحن داخل اليمن ولذا لن نقبلها من أي جهة أخرى»، في إشارة إلى قوات التحالف العربي. وذكر مصدر مسؤول في البنك المركزي اليمني التابع للحكومة في عدن أن العمليات المصرفية للبنك توقفت تماما، بسبب العجز في وجود السيولة المالية، واتهم دولة الإمارات بالوقوف وراء احتجاز 197 مليار يمني من الأموال المطبوعة حديثا في ميناء عدن وعدم السماح للبنك المركزي باستلامها منذ أكثر من شهرين.
وقال مصدر سياسي لـ(القدس العربي) ان «هذه الاستقالات والتصريحات النارية غير المسبوقة من قبل وزراء بارزين في الحكومة اليمنية تكشف عن انفجار الوضع، وبلوغه حالة من الانسداد السياسي بين الحكومة اليمنية ودول التحالف».
وذكر أن الثلاث السنوات التي مضت من تحركات التحالف العربي في اليمن كانت «غير منضبطة، ويتضمنها الكثير من العبث، بل والتحرك في الاتجاه المضاد، والذي أفسد مشروع إعادة الدولة في اليمن إلى خلق مشاريع مشبوهة تضرب في جذور الدولة لصالح الانقلابيين الحوثيين مع مصالح جديدة لبعض دول التحالف التي تمارس دورا يشبه دور الوصاية، اذا لم يكن دور الاحتلال».
وعقدت الحكومة اليمنية أمس اجتماعا استثنائيا، لمناقشة التصدع الذي أصابها على خلفية موجة الاستقالات التي طالها، وشددت «على ضرورة وحدة الصف الوطني خلف الشرعية الدستورية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي».
وقال رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر في الاجتماع الحكومي «نحن اليوم على مفترق طرق، ويجب علينا توحيد الجهود لمواجهة المؤامرة التي تستهدف النسيج الاجتماعي». مطالباً برص الصفوف وتوحيد الموقف للقضاء على الانقلاب الحوثي، ومواجهة التطرّف وتحقيق الأمن.
وتتجاذب اليمن حاليا عدة مشاريع للخروج من الحرب الراهنة، أحدها مشروع أوروبي يدفع باتجاه الوقف السريع للحرب والشروع في مباحثات سلام بين الحكومة الشرعية والانقلابيين الحوثيين، فيما المشروع الآخر مشروع أمريكي يحاول الحفاظ على استمرارية الحرب، من أجل استغلال الفرصة لعقد المزيد من صفقات بيع السلاح والمعدات والذخائر العسكرية لدول التحالف العربي، وفي مقدمتها السعودية والإمارات.

اليمن: مؤشرات تصدع الحكومة الشرعية بسبب تدخلات أبوظبي في شؤونها وتقييد الرياض لتحركاتها
تضارب مشروعين للوضع في البلاد: أوروبي للسلام وأمريكي للحرب
خالد الحمادي

إسرائيل تحتفل بتدمير المفاعل النووي في سوريا قبل 11عاما

Posted: 21 Mar 2018 03:26 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: شهدت إسرائيل أمس ما يشبه المهرجان الاحتفالي بعد اعترافها بتدمير مفاعل نووي في سوريا عام 2007 بغارات جوية، حيث ألقت 18 طنا من المتفجرات بعد منتصف الليل. وجاء في بيان لجيش الاحتلال أمس، أن مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي قصفت مفاعلا نوويا كان في مراحل البناء في سوريا في سبتمبر/ أيلول 2007. موضحا أن «عملية ضرب المفاعل تمت من خلال مقاتلات حربية بعد جهود استخبارية وعملياتية معقدة ومتواصلة وأزالت تهديدًا نوويًا على دولة إسرائيل والمنطقة كلها».
وقال البيان العسكري إن «جهودا استخبارية حثيثة أثمرت بعدما بدأت في نهاية عام 2004 وتضمنت تعاونا مع جهات أمنية أدت لضربة جوية دقيقة. وتابع «جيش الدفاع قام بالاستعدادات لضرب المفاعل بشكل دقيق ونوعي، بالإضافة إلى الاستعداد لسيناريوهات تدهور أمني وتصعيد محتمليْن».
واقتبس بيان لرئيس الأركان أيام الضربة الجنرال المتقاعد غابي أشكنازي قوله «فور إيعاز رئيس الوزراء لجيش الدفاع مسؤولية بالاستعداد لتدمير المفاعل النووي في سوريا كان واضحًا لديّ انه يجب الاستعداد استخباريًا وعملياتيًا وتكنولوجيًا لإزالة التهديد النووي عن دولة إسرائيل والمنطقة وفي المقابل القيام بالخطوات لمنع تدهور الأوضاع نحو الحرب ولو فرضت علينا حسمها».كما اقتبس رئيس الاركان الحالي الجنرال غادي أيزنكوت الذي كان آنذاك قائد المنطقة الشمالية العسكرية: «الرسالة من ضرب المفاعل في عام 2007 هي أن دولة إسرائيل لن تتسامح مع بناء قدرات تشكل تهديدًا وجوديًا عليها. كانت هذه الرسالة عام 2007 وهذه هي الرسالة لأعدائنا في المستقبل القريب والبعيد».

استيعاب المعادلة

وهذه الرسالة التي تضمنتها تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمس بقوله إن «على المنطقة بأكملها استيعاب الدرس من القصف والضربة التي نفذتها إسرائيل في عام 2007 ضد ما يشتبه في أنه مفاعل نووي سوري». وأضاف في بيان  مقتضب «الدوافع لدى أعدائنا تنامت في السنوات الأخيرة، ولكن قدرة قوات الدفاع الإسرائيلية تنامت أيضا. الكل في الشرق الأوسط سيعمل جيدا لاستيعاب هذه المعادلة «.
يشار الى أن إسرائيل التي تعتبر أي مفاعل نووي في المنطقة تهديدا وجوديا، تملك مفاعلا نوويا في ديمونا. وحسب مصادر أجنبية فإن بحوزتها نحو 200 قنبلة نووية لكن إسرائيل ما زالت تعتمد سياسة الضبابية فلا تصادق على امتلاكها مفاعلا نوويا ولا تنفي.
وأفردت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس مساحات واسعة لتروي الكثير من التفاصيل حول تلك العملية التي سمحت الرقابة العسكرية بالكشف عنها بناء على طلب عدة صحافيين. ويستدل من هذه التقارير أن طلبات السماح بالكشف عن العملية قدمت عدة مرات في الماضي، لكن إسرائيل كانت تفضل إبقاءها طي الكتمان خشية أن يؤدي الاعتراف لإحراج بشار الأسد ودفعه لاتخاذ خطوات ردا عليها. ومع ذلك فإن الكشف عن العملية التي سميت «خارج الصندوق» الآن يثير تساؤلات منطقية عن توقيت الاعتراف، خاصة أن المستفيد من نشرها الأول الآن هو رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت الذي اضطر لتقديم استقالته عام 2009 بعد إدانته بتهم فساد. وفي هذه الأيام صدر كتاب مذكراته. وينفي الصحافي رفيف دروكر الذي قابل أولمرت في حديث القناة العاشرة أن يكون الاعتراف الآن مرتبط برغبة أولمرت بالترويج لمذكراته، مدعيا أن الموضوع مرتبط باعتبارات الرقابة العسكرية . وتابع دروكر في حديث لإذاعة جيش الاحتلال «سمعت من الرقابة العسكرية أنها أخطأت بقرارها التأخر في الكشف عن العملية والسماح بالنشر عنها ولا علاقة للتوقيت بتزامنه مع صدور كتاب مذكرات أولمرت».

اكتشاف السر

وكشف الكاتب الصحافي الخبير في الاستخبارات الدكتور رونين بيرغمان أن رئيس الموساد وقتها مئير دعان زار واشنطن بشكل عاجل قبيل العملية وعرض ما بحوزة إسرائيل من مستندات وصور وخرائط على وكالة المخابرات الأمريكية «سي اي ايه»، موضحا أن الهدف كان إقناع الرئيس جورج بوش الابن بوجود مفاعل نووي سوري وبضرورة قيام الولايات المتحدة بقصفه لكن الأخير تحفظ وخشي من انتقادات داخلية له بعدما قاد حربا على العراق قبل سنوات. كما أوضح أن وكالة استخبارات أمريكية ساورتها شكوك قوية في 2014 بوجود موقع مشبوه في دير الزور وقامت بتحويلها لإسرائيل التي شرعت بالبحث والاستكشاف لاسيما أنها تنبهت لزيارات خبراء من كوريا الشمالية لها. وقال بيرغمان نقلا عن مصادر أجنبية ومحلية إن الموساد تعقب رئيس منظمة الطاقة النووية السورية إبراهيم عثمان أمين سر بشار الأسد. وتابع «هناك من يقول إن ذلك تم في لندن وهناك من قال في فيينا لكن الواضح أن سيدة أنيقة تتحدث الفرنسية التقت بعثمان في مقصف أحد الفنادق وخلال محادثة أشغلته بها كان رجال الموساد قد اقتحموا غرفته وصوروا كل ما كان بحوزته من مواد تدل بالقاطع على مشروع المفاعل النووي في دير الزور». كما يشير الى أن أمين سر آخر لبشار الأسد هو  الجنرال محمد سلمان المؤتمن من قبله على تسليح حزب الله وعلى العلاقات مع إيران هو الذي اختار منطقة دير الزور لإنشاء المفاعل النووي. مستذكرا اغتياله لاحقا في منزله في طرطوس من قبل كوماندوز بحري لم يكشف عن هويته. ويتفق بيرغمان مع بعض المحللين العسكريين ممن تحفظوا من «المهرجان الاحتفالي» الذي قامت به جهات سياسية وعسكرية بالاعتراف بعملية «خارج الصندوق». وقال إن التكتم وعدم الاعتراف أفضل من التلويح بفضيحة مدوية لبشار الأسد. كما قال إن إسرائيل تأخرت باكتشاف أمر المفاعل النووي، وإنها ضربته قبيل الانتهاء من بنائه بمساعدة كوريا الشمالية. ويشير بيرغمان الى أن أولمرت أبلغ بوش لاحقا بأن إسرائيل تتجه لتدمير مفاعل دير الزور بنفسها.

بين بغداد ودير الزور

في مقارنته بين تدمير المفاعل النووي العراقي (1981) على ضفاف دجلة وبين تدمير المفاعل النووي السوري (2007) على ضفاف الفرات في منطقة دير الزور يشير رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يادلين إلى أن ضربات جوية خاطفة كانت كافية لإحراز مكسب استراتيجي في الحالتين. ويقول يادلين في مقال نشرته «يديعوت أحرونوت» أمس إن العمليتين تترجمان مفهوما إستراتيجيا تعتمده إسرائيل وبموجبه هي لن تسمح بإنشاء دولة معادية مفاعلا نوويا. معتبرا أن عملية تدمير المفاعل العراقي التي شارك فيها كطيار كانت أكثر صعوبة وتعقيدا لأنه بعيد جدا ومحاط بصواريخ متطورة. كما يقول إن العراق كان وقتها مشغولا بحرب مع إيران وفاقدا القدرة على الرد فيما خشيت إسرائيل من رد فعل سوري كإطلاق صواريخ مما دفعها للتحفظ عليها وعدم الاعتراف بالعملية. ويمضي في مفاضلته بالقول إن العالم فوجىء بالغارة على مفاعل تموز في بغداد وشاركت حتى الولايات المتحدة بالإدانة وحظر السلاح لإسرائيل. في المقابل يوضح يادلين أنه في 2007 أشركت إسرائيل حليفاتها بمعلوماتها حول مفاعل دير الزور، بل قام رئيس حكومة الاحتلال إيهود أولمرت بتنسيق العملية مع الرئيس الأمريكي جورج بوش معتبرا أن التاريخ لا يعود على نفسه، داعيا لمعاينة كل عملية وفق ظروفها الخاصة واستخلاص دروسها.

حرب الروايات

كما كان متوقعا وقع تراشق بين أولمرت ووزير الأمن الأسبق إيهود باراك واتهم الأول الثاني أنه حاول منع تنفيذ العملية التي أوصت بها المؤسسة الأمنية لاعتبارات غريبة. وفي حديث حصري للقناة العاشرة كشف أولمرت ان باراك ضغط عليه وعلى المؤسسة الأمنية بتأجيل العملية بدوافع غريبة ترتبط برغبته كسب نقاط سياسية. موضحا أن باراك دخل للتو وزارة الأمن مكان عمير بيرتس الذي اضطر للاستقالة نتيجة الانتقادات ضده لدوره الفاشل في حرب لبنان الثانية عام 2006 وأنه رغب بتأجيل العملية لعام حتى تظهر وكأنه هو من بادر لها وكان مسؤولا عنها.
وتابع: «سمعت باراك يقول إن الوقت ليس ملحا وطلب تأجيل العملية لأن تفجير المفاعل النووي السوري الساخن أمر خطير جدا ومن شأنه أن يؤدي لتلويث مياه الفرات بطول ألف كيلومتر ويتسبب بتشوهات لدى أجيال من السوريين ويحملون إسرائيل مسؤولية الكارثة». وحمل باراك على أولمرت وقال إنه يستمد روايته من الخيال ولا يتورع عن الكذب.
وعلى خلفية ذلك قال المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان إنه في حال بقيت صراعات شخصية قذرة وتصفية حسابات شخصية بين سياسيين، بسبب الكشف عن هذه العملية، فستكون هذه إهانة للطيارين ومقاتلي الموساد ووحدات الجيش الخاصة ممن خاطروا بحياتهم من أجل محو تهديد نووي وجودي.

إسرائيل تحتفل بتدمير المفاعل النووي في سوريا قبل 11عاما
بواسطة 18 طن ديناميت وفي عملية «خارج الصندوق» بعد ضبط مستندات وخرائط سورية في أوروبا
وديع عواودة:

الأردن وسط «رمال متحركة»… كثافة في خطاب «الحيطة والحذر» ومبالغة في التركيز على «هيبة الدولة»

Posted: 21 Mar 2018 03:25 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: يلتقي رئيس مجلس الأعيان الأردني فيصل الفايز بعض ممثلي مجالس المحافظات اللامركزية المستحدثة مؤخراً فيحثهم على القيام بواجبهم في معالجة مظاهر الخلل في المجتمع والحفاظ على هيبة الدولة .
الفايز أحد أبرز المعنيين بخطاب سياسي متوازن لصالح المؤسسة والدولة. والرجل يستثمر في كل خطاباته وتحركاته واجتماعاته لصالح هذا المنطق مكرراً تحذير من وضع اقليمي حساس. يمارس وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني بالمقابل لغة التحذير المسؤولة عندما يتعلق الامر بالنتائج الوخيمة على المجتمعات والدول بسبب انفلات وسائط التواصل الاجتماعي تحديداً.
يعكس المومني في تحذيره خلال محاضرة مع ضباط وجنرالات احد ابرز الهموم التي تؤرق صناعة القرار في الأردن حيث هجمة شرسة من المواطنين تتابع كل صغيرة وكبيرة عبر وسائط التواصل وحيث حيرة دائمة في مواقع القرار التي تحاول ضبط ايقاع الإعلام الجديد والبديل بعدما اشتعلت الروايات في كل الاتجاهات.
في اجتماعات تشاورية مغلقة يتفق رئيس مجلس النواب عاطف طراونة مع رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي على ان ما يجري على صفحات التواصل يشغل جميع الموظفين والمسؤولين لا بل يقود في بعض الاحيان وبشكل مرهق لجميع المؤسسات لان قدرات الأردنيين على المشاركة والتعليق وتصديق روايات وسائط التواصل الاجتماعي وصلت إلى مستويات مقلقة بالتوازي مع تحذير جميع رموز الدولة من الوضع الإقليمي الحساس كما يصفه الفايز.

تحولات إقليمية

في كل حال يتحدث الجميع في الأردن عن حساسية الوضع الإقليمي وبخطاب هيبة الدولة والقانون دون تعريف واضح لتلك التحولات الإقليمية المتوقعة او حتى لتأثيراتها على الوضع الداخلي في الأردن. قبل يومين فقط من تحذيرات رئيس مجلس الأعيان استمعت نخبة من أركان الإعلام والصحافة إلى تحذيرات مماثلة لمسؤولين متعددين في اجتماع استضافه الديوان الملكي وطولب الجميع بالانتباه. ويتكثف الخطاب الرسمي الأردني وفي أكثر من موقع خلف نقطة المطالبة بالحذر والانتباه .. لكن من ماذا بصورة محددة؟… لا تشرح الحكومة ولا أحد يعلم.
كما انتج مسؤولون في الماضي انطباعات مبالغاً فيها عن حجم ومستوى الفساد انتهت ببقاء اسئلة الفساد عالقة وتحولها بالنتيجة إلى هتافات وخطابات في الشارع والى تعليقات على صفحات التواصل وفي المواقع الإعلامية ألحقت ضررًا كبيرًا في الاستثمار والاقتصاد وسمعة البلاد.
كما حصل مع موضوع الفساد يحصل اليوم نمط من التهويل والمبالغة في الحديث عن الحذر والانتباه خصوصاً وأن مربط الفرس في هذا السياق هو الوضع الاقتصادي وليس الوضع الإقليمي والسياسي على اعتبار ان الحكومة الأردنية لا تتحدث مع المواطنين في الشأن الإقليمي والسياسي ليس فقط لأنها لا تريد التحدث ولكن ايضاً لأنها على الأرجح لا تملك معلومات مفصلة.
تتكاثر الجرعات التحذيرية للمواطنين الأردنيين وللحفاظ على الوضع الداخلي والحرص على تجنب الانحراف الأمني والجرمي تحديداً في ظل قناعة غرفة القرار السياسي والبيروقراطي بان المنطقة دخلت في حالة الرمال المتحركة ونتائج هذه التداعيات ستبدأ بالظهور بعد أسابيع قليلة في وضع استثنائي ومفتوح على كل الاحتمالات.
في الرمال المتحركة وعلى المستوى الإقليمي يمكن ان يحدث اي شيء وفي أي مكان بالجوار مع الانتباه لان الدولة الأردنية هي الوحيدة تقريباً الصلبة والمتماسكة والتي تمكنت من العبور برشاقة وسط محطات وألغام الإقليم.

جنوبي سوريا

يتحدث الساسة الأردنيون في مجالساتهم الخلفية عن بوصلة غامضة يمكن ان تظهر في جنوبي سوريا بعد الحسم او اكمال الحسم في الغوطة حيث تقارير لا توحي بأن تلك منطقة في طريقها للاستقرار وحيث عاد تنظيم داعش للنشاط فجأة في مواجهة تجمع الميليشيات الإيرانية واللبنانية وحتى في مواجهة مجموعات الجيش السوري الحر.
الأردن هنا يسهر مجدداً ليله الطويل على حد تعبير رئيس مجلس النواب الاسبق سعد هايل السرور والتوقعات بان يتعرض شمال الأردن لحالة مراقبة لصيقة لما يجري جنوبي سوريا في العراق ايضاً الحالة السياسية والامنية غير مستقرة وفي مصر ستؤدي الانتخابات إلى تكريس وقائع جديدة وفي لبنان ثمة انتخابات ايضًا مهمة لها علاقة بكل السياقات.
فوق كل هذه الاعتبارات يبرز الغموض على صعيد ما يسمى بالحل الإقليمي للصراع في الشرق الأوسط بعد الإعلان عن تأجيل ما سمي بـ»صفقة القرن» وعلى صعيد القضية الفلسطينية حيث يتأثر الأردن هنا بالصغير قبل الكبير في التفاصيل. وحيث اجندة سعودية ضاغطة في موضوع السلام والتطبيع واستثمارات البحر الاحمر يمكن ان تعيد تشكيل بعض الخرائط المالية تحديداً.
من المرجح والواضح ان مثل هذه الاعتبارات وبعدما دخلت المنطقة تماماً في وضع الرمال المتحركة هي التي تؤدي إلى زيادة جرعة الحرص على الوضع الداخلي في الأردن.
وهو حرص مشترك اليوم ما بين المواطن والدولة ويستوجب ويدخل في نطـاق الاستـحقاق كما يعبر عنه الفـايز والطـراونة والملقي وغيرهم بسبب تداعيات الضائقة الاقتصادية والمعيشـية والتي وضعت الأردن على الحافة اقتصاديا وأمام اتجاهات حسـاسـة خصوصاً بعدما اضطرت عمان لتخفيف لهجتها فـي ملف القـدس تحديدـا لصالح خطاب أكثر تجاهلاً للوقائع التي سـتفرضها الادارة الأمـريـكية بعد توقيع مـذكرة المسـاعدات الأمريكـية لخـمس سنـوات.

الأردن وسط «رمال متحركة»… كثافة في خطاب «الحيطة والحذر» ومبالغة في التركيز على «هيبة الدولة»
وسائط التواصل «الأرق الأكبر» و«داعش» قرب خاصرة الشمال من جديد
بسام البدارين

السيسي يحاول استرضاء نساء مصر قبل الانتخابات: تكريم وتقبيل رأس ووعود بمناصب

Posted: 21 Mar 2018 03:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: سعى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أمس الأربعاء، إلى استرضاء نساء بلده، قبل أيام قليلة على موعد انتخابات الرئاسة لضمان أكبر مشاركة لهن.
وخلال احتفالية «المرأة المصرية والأم المثالية»، التي أقيمت في فندق تابع للقوات المسلحة في القاهرة، قال إن «اعتماده على المرأة المصرية في العمل التنفيذي غير مسبوق، وإن نسبة تمثيلها في الحكومة حالياً 20٪».
وأشار إلى «تقلد المرأة المصرية منصب المحافظ لأول مرة، وتحقيقها تمثيلا غير مسبوق في البرلمان».
وأضاف موجها كلامه لسيدات مصر: «لا تتصورن أننا نفعل ذلك مصطحبا بالمنّ على المرأة، لا فهذا حق لها ومكان يليق بها، ولا نجامل على حساب مصر، التجربة التي رأيناها في كل من شارك معنا بالعمل من السيدات رائعة وعظيمة، وهذه ليست مجاملة. خلال السبع سنوات الماضية، انتن أكثر من دفع وتألم من ظروف مصر، الأمور الأمنية لم تكن مستقرة، وأكثر من دفع الثمن هن سيدات مصر، عظيمات مصر».

«حكومة نساء»

وتابع: «أنا أحذر الحكومة، من الممكن أن تفاجأوا بتعيين حكومة كلها نساء، وأتمنى أكثر من ذلك، وذلك سيتم بحركة منظمة، والقدرة على أن نعد ونجهز ما لدينا من الكوادر، ليتقدموا الصفوف. الكفاءة والأمانة والإخلاص والشرف هي المعيار، وليس المجهود والقدرة فقط، وربنا مُطّلع ويساعد الصالحين».
واستطرد الرئيس المصري، الذي يخوض مجددا انتخابات الرئاسة لفترة ثانية وسط تخوفات من انخفاض نسبة المشاركة في التصويت، والتعويل على المرأة: «كانت توجيهاتي في توفير إجراءات الحماية الاجتماعية للمرأة المعيلة، عن طريق الحماية الاجتماعية ومشروعات التمكين الاقتصادي، لن أترك أي سيدة مصرية من دون مساعدة».
وأكد عمل الدولة «على تغليظ عقوبات العنف ضد المرأة»، موضحا: «أقول لكم بالصدق، عازمون على المضي قُدما في العمل على ما بدأناه، ليس فضلا منّا ولكنه حق للمرأة».
ولفت كذلك إلى «اهتمام الدولة المتزايد بالمرأة»، مضيفاً: «المرأة صوت الضمير النابض بالوطنية، أنتظر منها الكثير لهذا الوطن، كُنّ ظهيرا وطنيا لمصر، مصر بكنّ ستقطع الخطوات الواسعة نحو المستقبل الذي نطمح له، أطلب أن تجعلن العالم ينصت لصوت المصريين في إجلال وتقدير، اجعلن صوتكن للوطن ينحاز له.. ستحيا مصر بتضحيات المرأة المصرية».
وفي مسألة الانتخابات، دعا المصريين إلى المشاركة ليثبتوا للعالم ان مصر «يحكمها شعبها»، غداة نفيه أي دور له في استبعاد منافسين محتملين.
ويخوض السيسي الانتخابات الرئاسية التي تجرى بين 26 و28 اذار/مارس الجاري أمام منافس لا يشكل تحديا حقيقيا له بعد أن تم استبعاد المرشحين المحتملين الذين يتمتعون بثقل سياسي.
وقال أمس، أريد أن «تنزل الناس كلها (للمشاركة في الاقتراع) حتى لو قالوا لا» لاستمراره في الرئاسة التي تولاها في 2014.
وأضاف «لو نزل شعب مصر وقال لا فهذا أمر عظيم وينفذ فورا». واستطرد قائلا، «نريد أن نعطي المثل ونؤكد للعالم أن هذا البلد يحكمه شعبه، كيف سنؤكد ذلك إلا بأن ينزل الشعب ويقول نحن موجودون والدنيا كلها ترانا ونقول نحن نفعل ما نريد وما نقرره يتم تنفيذه».
وشهدت مصر مشاركة كثيفة من السيدات في أول انتخابات رئاسية عقب الإطاحة بحكم «الإخوان المسلمين»، إذ تعمدت وسائل إعلام النظام إبراز مشاهد طوابير المرأة في التصويت ودعم السيسي.
وكانت مشاهد رقص السيدات أمام اللجان الانتخابية في عام 2014، الأكثر لفتا للانتباه وإثارة للجدل، وذلك بعد الأحداث الدموية التي شهدتها البلاد أثناء فض اعتصامي أنصار الإخوان في ميداني «رابعة العدوية والنهضة» في القاهرة.
وقال السيسي كذلك أمس، «المرأة تبتلع ألمها وأحزانها من أجل بلدها، هذه تجربتي، وأقول للمصريين من فضلكم تحملوا وقدروا وتأدبوا مع كل ست وبنت، وذلك ليس تفضّلا، ولكن تقديرا وعرفانا منا، لأن لهن حقا كبيرا عندنا».
وقدمت الأم المثالية في محافظة أسوان جنوب مصر، سعدية حسن عبد النبي، ورقة شخصية للسيسي احتفظ بها خلال تكريمها، كما أهدت الأم المثالية في محافظة الوادي الجديد، هدية للسيسي خلال تكريمها.
وكرّم الرئيس المصري ناظرة إحدى المدارس، وقبّل رأسها، باعتبار أن عددا من الوزراء الحاليين تتلمذوا على يدها.
وقالت ليندا سليمان، ناظرة المدرسة: «لم أكن أسعى يوما وراء مكسب مادي، استثمرت دمي وشبابي في تربية النشء»، ما دعا الوزراء الثلاثة الذين تعلموا على يدها للنهوض والوقوف بجوارها خلال التكريم، فقالت لهم: «كل يوم بتسألوا عليا فيه بتطوّلوا عمري»، وتحرك نحوها السيسي وقبّل رأسها.

«انتصارات على الورق»

وفي مطلع عام 2017، أعلن السيسي إطلاقه عاما للمرأة المصرية. لكن منظمات حقوقية ونشطاء أكدوا أن كل الانتصارات للمرأة المصرية كانت على الورق فقط دون تنفيذ فعلي، وأن المرأة لم تنل الكثير من حقوقها وما زال هناك العديد من القوانين التي تظلمها، وأن عام المرأة انتهى دون «إنجاز كبير».
وهاجم نشطاء أمس، احتفالية السيسي لتكريم المرأة المصرية، وتساءلت ميرنا وائل بسخرية: ما دخل المرأة بعيد الأم؟ أو أن ذلك من أجل الانتخابات.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، نشرت مؤسسة «طومسون رويترز» تقريرا عن أخطر 10 مدن على المرأة في العالم، فكانت القاهرة في المركز الأول، حيث ذكر التقرير أن المرأة في مصر تتعرض لانتهاكات عديدة، وأن ظروف المعيشية غير جيدة لها، وأنها حسب العاملين في المجتمع المدني، تعاني كثيرا من جميع أشكال العنف.

السيسي يحاول استرضاء نساء مصر قبل الانتخابات: تكريم وتقبيل رأس ووعود بمناصب
دعا المصريين للمشاركة في الاقتراع الرئاسي حتى لو صوتوا ضده

طرح أسهم شركات قطاع الأعمال في البورصة يكشف فشل الحكومة في إدارة موارد الدولة

Posted: 21 Mar 2018 03:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تابعت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء الحادي والعشرين من مارس/آذار عرض حديث الرئيس السيسي مع ساندرا نشأت في جميع القنوات الحكومية والخاصة طوال أمس واكثر من مرة والرئيس يرد على مهاجميه ويؤكد أن الإخوان لو قبلوا مطلب الشعب بإجراء انتخابات مبكرة لما تحرك ضدهم.
ويشيد بعبد الناصر وتحقيقه تقدما اقتصاديا تعرض لنكسة بدخوله حرب اليمن وهزيمة يونيو/حزيران، ويصفه بأنه أحب مصر والأمة العربية، ويشيد بالسادات وقدم له العذر لعدم تحقيقه تقدما اقتصاديا بسبب عدم مساعدة الدول العربية له بعد اتفاقه مع إسرائيل، وحملات عنيفة ضد الداعين للمقاطعة، والانبا بسنتي ينفي نزول الأقباط في المهجر لتأييد السيسي بأنه عمل طائفي، ورئيس حزب التجمع يتهم الحكومة بالخضوع لمطالب صندوق النقد والبنك الدوليين لبيع البنوك والشركات، وابن محمد حسنين هيكل ينتقد منافسة الجيش للمستثمرين.

شعب ورئيس

وقد سيطر حديث الرئيس السيسي مع مخرجة الأفلام التسجيلية ساندرا نشأت على اهتمامات المصريين. وقال محمود موسى عنها في «الأهرام»: كعادتها دائما تذهب المخرجة المبدعة ساندرا نشأت بعيدا عن التقليدي والمتوقع، فقبل سنوات قدمت سلسلة أفلام وثائقية عن أحلام المصريين وفي جوهرتها الوطنية الجديدة «شعب ورئيس 2018» ذهبت إلى الرجل الأول في مصر لتنقل له نبض الناس بلا مقابل، وبلا أمر تكليف، بلا إملاءات، بلا تجميل ماذا يدور فى عقول المصريين من أحلام وآمال وتساؤلات؟ في جوهرتها الوطنية ابتكرت ساندرا شكلا جديدا للأفلام التسجيلية استخدمت فيه تلقائيتها وعفويتها راصدة ما يشغل بال من التقتهم ليتصدر الشاشات وتعاملت مع كل من التقته كأنه نجم سينمائي كادرات وزوايا وصورة سينمائية جميلة وليس مجرد تجميع كلام من الناس. إن ساندرا تحمل مشروعا وفكرة حقيقة وما تقوم به نابع من داخلها بلا مقابل أو انتظار لمقابل. وقد أحسنت بامتياز باختيار عنوان جوهرتها الجديدة «شعب ورئيس» الذي سيكون أول فيلم يعبرعن الشعب في هذه اللحظه بكل طبقاته وأجياله المحبين والمؤيدين و«الزعلانين واللي محتاجين طبطبة». وجاءت كلمات الشعب خير تعبير فمرات كانت تساؤلات ومرات دفاعا ومرات أخرى مشاعر حب. إنهم المصريون بكامل طيبتهم وحبهم لوطنهم ورغبتهم في أن تكون مصر دائما أولا والرئيس عبد الفتاح السيسي قد استمع بحب كبير لناس لم يكن أحد منهم أبدا يعلم أن الرئيس سيستمع له مباشرة وسيجيب عن كل شواغلهم وهمومهم وطمأنتهم على المستقبل، فالحب متبادل والطموح والحلم واحد هو أن تظل مصر جميلة بأهلها جميعا.
وكان العرض جميلا ومبتكرا سواء في جلوس الرئيس إلى مكتبه أو وهما يتمشيان في حدائق القصر الجمهوري أو، وهو الأهم، في التحقيقات التي أجرتها في محافظات عدة في الشوارع وسؤال الناس عن أرائهم في الرئيس وسياساته وهل سينتخبونه أم لا. وكان الرئيس يمسك بقلم ويسجل الملاحظات ليرد عليها، وكان أطرفها رجل يحمل بضاعة على رأسه قال لها: «الرئيس لم يفعل شيئا ودلوقتي يقولوا عني أخوان ده أنا حتى ما بصليش». وسائق تاكسي قال لها: «أنا عندي خمس أولاد ومش لاقي المم أي طعام». وغيرهما تحدثوا بلهجة أخف عن مشاكل التعليم والمواصلات والعمل وكثيرون أيدوا سياساته وتفاءلوا بالمستقبل خيرا. ومما قاله الرئيس ردا على سائق المم إنه لم يسأل نفسه من قبل أن ينجب الخمسة من أين سيصرف عليهم؟ وقال إنه ليس مسؤولا عن المشاكل التي ورثها، وأخذ يعدد ما قام به من إنجازات. رغم ذلك وعندما سألته عن رأيه في عبد الناصر والسادات ومبارك قال إنه في عهد عبد الناصر كان الاقتصاد كويس ثم بدأت المشاكل عام 1963 بدخول حرب اليمن وفقدت مصر الغطاء الذهبي لعملتها ثم جاءت هزيمة 1967 لتزيد الوضع سوءا وحرب الاستنزاف لكنه قال عن عبد الناصر إنه كان وطنيا شديد الحب لمصر والوطن العربي. وعن السادات قال إن الظروف لم تساعده في تحقيق شيء لأن توقيعه على اتفاقية السلام مع إسرائيل دفع الدول العربية لعدم مساعدته لكنه تصرف وفق ظروفه. وقال إنه رغم الظروف الصعبة فالدولة تقدم دعما لملايين الأفراد في برنامج تكافل وكرامة وإن أنبوبة البوتاجاز التي تبيعها بثلاثين جنيه تكلفتها الحقيقية مئة جنيه. وقال أيضا عن تحركه ضد الإخوان «القرار كان يتوقف على رد فعل المصريين بما يؤكد عدم وجود أي مؤامرة تجاه الإخوان، وأن أفضل مخرج للأزمة وقتها كان الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة». وعلى العموم فإن هذا الحديث سيؤدي بدون أي شك لدفع الكثير من المترددين للإدلاء بأصواتهم لصالحه، وإنْ كان من الصعب الآن التنبؤ بالنسبة خاصة وأن كثيرين اشتكوا من نقل مقارهم الانتخابية التي كانوا فيها بالقرب من سكنهم إلى دوائر أخرى بعيدة.

أمر تنظيمي

وامتلأت الصحف بالاحتفال بعيد الأم الذي وافق أمس الاربعاء ونشرت «اللواء الإسلامي» في بابها «أنت تسأل والعلماء يجيبون» التي يشرف عليها زميلنا عبد العزيز عبد الحليم رأي الدكتور الشيخ علي جمعة المفتي السابق في الاحتفال بعيد الأم وهل هو بدعة أم لا، وكان رده هو:
الاحتفال بـ«عيد الأم» أمر جائز شرعًا ولا حرج فيه بل هو مظهر من مظاهر البر والإحسان المأمور بهما شرعا على مدار الوقت. قال تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14] ولا يوجد فى الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة يعبر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم فإن هذا أمر تنظيمي لا علاقة له بمسألة البدعة التى يدندن حولها كثير من الناس فالبدعة المردودة هي ما أحدث على خلاف الشرع كما يتضح هذا جليا في شريعة الله سبحانه وتعالى لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» أي مردود عليه غير مقبول عند الله.
وكانت أبرز الحوادث عن قيام جزار بذبح أمه في عيدها لرفضها إعطائه نقودا ومعايرتها له بأنه عاطل وأسمه محمود وكان يعمل في ايطاليا وعاد إلى مصر. وإلى ما عندنا …

انتخابات الرئاسة

ونبدأ بأبرز ما نشر عن انتخابات الرئاسة وأولها كان ضمن تحقيق في «المصور» لنرمين جمال حيث أكد الانبا بسنتي أسقف حلوان والمعصرة في القاهرة أن الأقباط سينزلون بقوة وقال: النزول القوي للمصريين في الخارح يحتم على أخوانهم في الداخل استكمال هذا المشهد العظيم يوم 26 مارس/آذار بنزول المصريين بالملايين وبالقوة نفسها ليكون الرد قويا على كل من يدعون على مصر كذبا لتكون ملحمة وطنية تبهر العالم أجمع، فمشاركة المصريين في الداخل والخارج بقوة تعني أن أبناء مصر على قدر المسؤولية ويعون جيدا كيف يتحملون المسؤولية لتصب تحركاتهم وتوجهاتهم في إطار المصلحة الوطنية. التحدي الحقيقي هو النزول بقوة لبناء مصرنا الجديدة التي نحلم بها والأقباط يدركون دورهم على المستوى المجتمعي وعلى المستوى الوطني وعلى الأسر المصرية الخروج للشارع حاملة الأعلام في مظهر مشرف، حامله سيزين اللجان الانتخابية ويؤكد قدرة المصريين على المساهمة في تحديد قوة ومكانة مصر بين الدول، فلا يوجد سبب يمنع المصريين من النزول ونحن عازمون على مواجهة التحديات التي تخوضها الدولة المصرية لأن بناء المستقبل يحتاج إلى صبر وعمل .
كما قال الانبا مرقس أسقف شبرا الخيمة في القاهرة في التحقيق نفسه:
الكنيسة تدعو المصريين إلى النزول والمشاركة بكثافة لإفساد مخططات الداعين للمقاطعة وتفويت الفرصة على أعداء الوطن الذين لا يريدون له سوى الخراب، ونحن علي ثقة بأن تلك الدعوات تزيد المصريين اصرارا علي مواجهة الشر والدليل حشود المصريين في الخارج امام لجان التصويت فالمشاركة أمانة ويؤديها المواطن لوطنه فضلا عن أنها تعزز استقرار الدولة وتماسكها مصر محفوظة ومتماسكة ولن تنهار أبدا بإذن الله.
وفي «الأهرام» أبدى مرسي عطا الله ملاحظة ذكية عندما نفى الاتهام الذي يروج له البعض عن إقبال المصريين في الخارج للتصويت للرئيس السيسي بانهم أقباط، أي خروج طائفي وقال:
سوف تزحف الملايين نحو صناديق الانتخابات في كل مدن وقرى مصر ونجوعها لكي تعري أكاذيب حلف الشر والكراهية وادعاءاتهم الباطلة بأن الخروج الكبير للمصريين في الخارج كان خروجا طائفيا بدون أن يقدموا دليلا واحدا على صحة ادعاءاتهم التي أرادوا منها إحداث وقيعة في صفوف شعب يرفع منذ فجر التاريخ راية صريحة مكتوب عليها أن الدين لله والوطن للجميع. إن المصريين مصممون على الذهاب إلى انتخابات يراها كثيرون أنها شبه محسومة لكي يؤكدوا تجاوبهم مع واقع سياسي جديد تعيشه مصر الآن ويزيد من صدقية رهانهم على واقع اجتماعي أفضل في مستقبل غير بعيد سيكون الذهاب عن اقتناع وليس نوعا من المناورة السياسية أو بحثا عن مكاسب مادية، وإنما انطلاقا من مبادئ واضحة وغايات سامية حبا في تراب هذا الوطن. كل التحية لشعب بات مدركا نصيبه من المسؤولية لبدء السير على طريق الواجب والاستحقاق الدستوري.

الشرعية أساس الحكم

وفي الصفحة ذاتها قال جمال زايدة تحت عنوان « شرعية الإنجاز والعمل»:
ما شيده السيسي خلال أعوام دعم شرعيته كرئيس. الشرعية هي أساس الحكم وأن يطلب ثقة الناس مرة أخرى أمر مبرر وعقلاني. هو يريد أن يبني على ما بدأه. وأعتقد أنه سوف يتمكن من صنع المزيد من الإنجاز أي حديث نظري آخر حول حالة المنافسة فى إطار ديمقراطي لا توجد في المجتمعات إلا بناء على ممارسة وواقع وتاريخ. ولننظر إلى حالة روسيا التي حكمها نظام شيوعي لأكثر من 70 عاما ثم سقط وتكاد تصبح قطبا جديدا في النظام العالمي بالتقدم التكنولوجي والعسكري، وحالة الصين التي لا يزال يحكمها الحزب الشيوعي وتكاد تسيطر على اقتصاد العالم بالعمل المستمر.

مفارقة لا تخلو من دلالة

وفي «المصري اليوم» قارن الدكتور عمرو الشوبكي بين انتخابات روسيا وفوز بوتين وقال إنها كانت أكثر احترافية رغم تشابه النظامين والرئيسين، وقال تحت عنوان «مصر وروسيا»:
قد تكون مفارقة لا تخلو من دلالة أن يصادف إجراء انتخابات الرئاسة الروسية والمصرية في الأسبوع نفسه في ظل وجود بعض التشابه بين النظام السياسي في كلا البلدين رغم الفارق الكبير في مستوى التقدم الصناعي والعسكري بين البلدين. في روسيا تلعب الأجهزة الأمنية دوراً كبيراً فى إدارة المشهد السياسي والإعلامى وهو ما يعتبره كثيرون الحال نفسه في مصر خاصة أن كلاً من بوتين والسيسي يأتيان من خلفية مخابراتية، وأن كثيراً من المؤسسات الخاصة في كلا البلدين يدار بواسطة أجهزة أمنية وسيادية. النظام السياسي ـ الروسي لا يصنف في أدبيات العلوم السياسية كنظام ديمقراطي ولا نظام ديكتاتوري إنما كنظام تعددية مقيدة، أي يسمح فيه بهامش سياسي للمعارضة للتعبير عن الرأي من دون أي قدرة على تغيير النظام الحاكم بالوسائل الديمقراطية والانتخابات. وإذا كان النظام الروسي لا يعطي مؤشرات حالية للتحول الديمقراطي مثلما هو الحال في مصر وبالتالى فإن تقييمه يكون على ضوء العوامل والاعتبارات الأولى «الإنجاز والإدارة». وهنا سنجد أن إدارة الانتخابات الروسية كانت أكثر كفاءة ومصداقية بما لا يقارن بنظيرتها المصرية رغم أن جوهر النظامين واحد. لقد حصل الرئيس بوتين فى الانتخابات الأخيرة على 76٪ في حين حصل منافسه المنتمي للحزب الشيوعي على 12٪ ، ووزعت باقي الأصوات على مرشحين ستة من اليمين إلى اليسار. وبلغت نسبة المشاركة في العملية الانتخابية 68٪. والملاحظ أن بوتين حصل فى انتخابات 2012 على 63٪ من أصوات الناخبين في حين حصل منافسه «جينادي زيجانوف» على 18٪ من أصوات الناخبين. والحقيقة أن الانتخابات الروسية محسومة نتيجتها سلفاً لصالح الرئيس مثل مصر وهي لم تحل من دون أن تشهد في الأولى منافسات بين مرشحين حقيقيين يعبرون عن مدارس فكرية وسياسية موجودة داخل روسيا وليسوا «كومبارس» أو مكلفين بالترشح حتى لو كانوا يعلمون مسبقا أن نتيجة الانتخابات الروسية محسومة لصالح بوتين.
أما الرسام عمرو سليم فأخبرنا أنه شاهد مواطنا «غلبان» يحمل صندوق الانتخابات ويدعو قائلا:
اللهم أبعدنا عن التعديلات في مواد الدستور كما حدث في الصين، وعن الفترات الرئاسية اللا نهائية كما يفعل بوتين، وأبعد عن رئيسنا الزمارين والطبالين اللي عاوزين يعملوا البحر طحينة زي ما عملوا مع الرؤساء السابقين.

ثلاث معارك كبرى

ويبدو، والله اعلم، أن العمرين عمرو الشوبكي وعمرو سليم أغضبا اثنين من زملائنا المؤيدين للرئيس الاول هو أحمد الطاهري الذي كان مقاله في «الوطن» عنوانه: «الانتخابات الرئاسية حاول أن تفهم « وقال فيه:
كان الرئيس محقاً في لفت الانتباه مبكراً لأهمية الاصطفاف الوطني في مسألة الانتخابات لأن من يتدبر الأمر سيكتشف أن المشاركة الشعبية الكبيرة في الانتخابات المقبلة تمثل حجر زاوية في ثلاث معارك كبرى تخوضها مصر الآن وحسمها لها يرتبط بامتداد زمني في المستقبل القريب. المعركة الأولى هي الحرب ضد الإرهاب، وبمعنى أدق ضد الإخوان وخروج الشعب المصري في الانتخابات يؤكد للعالم مجدداً أن رفض الإخوان قرار من الشعب المصري وليس صراعاً على السلطة أما المعركة الثانية فهى معركة التنمية التى تسير بوتيرة غير مسبوقة فى تاريخ مصر الحديث بغرض الانتقال بمصر إلى واقع يليق بها بين الأمم. وعلى الجميع أن ينتبه أن السيسي لو لم يعط أهلنا في العشوائيات حقهم في حياة كريمة لكان المجتمع كله تحمل كوارث أبسطها ارتفاع معدلات الجريمة. أما المعركة الثالثة، وهي أخطرها، وأعني تلك المعركة المكتومة بين المشاريع الايديولوجية المختلفة مشروع الإخوان والفكر المتطرف الذي يبحث عن أي ثغرة ينفذ منها للعودة من جديد في المشهد المصري. والمشروع الثاني وهو مشروع المستمصرين وأعني تلك الفئة التي ترى مصر بأعين الغرب. وهؤلاء لم يعلنوا عن أنفسهم في الانتخابات الجارية وينتظرون انتخابات 2022 . أما المشروع الثالث فهو مشروع الدولة الوطنية المصرية الذي ننتمي إليه ويمثله الرئيس السيسي.
وأما الثاني فكان علي الفاتح ومقاله الأسبوعي في صحيفة «البوابة» واختار له عنوانا هو «انتخابات الرئاسة صفعة على قفا دعوات المقاطعة» قال فيه:
عندما أطلق ما يسمى بالتيار المدني الديمقراطي دعوته الخائنة بمقاطعة الانتخابات الرئاسية وعدم الاعتراف بشرعية نتائجها كان على يقين من عزوف الناخب المصري عن المشاركة لاعتبارات منها أن المؤيد يعلم نتيجة الانتخابات مسبقا، ومن ثم فإن ذهابه إلى صندوق الاقتراع لن يكون مؤثرا في حسم النتيجة، وأن المعارض الرافض لبرنامج الإصلاح الاقتصادي لن يشارك في تدعيم شرعية نظام تسبب في ارتفاع الأسعار، وأن الناخب المقيم في الخارج خاصة في الدول الديمقراطية لديه تحفظات عديدة على إدارة النظام للشأن السياسي الداخلي بحكم معايشته للتجارب الديمقراطية المتطورة ومن ثم سيكون عزوفه أمرا حتميا ومعلوما بالضرورة في علوم السياسة. لكن الإقبال غير المتوقع من المصريين في الخارج على صناديق الاقتراع جاء ليؤكد مجددا أن عناصر هذا التيار والتي تمثل النخبة السياسية المصرية المعارضة غارقة حتى أذنيها في بحر الجهالة.

ترك السوق للاحتكارات

وإلى الحكومة وإعلانها عن طرح أسهم عدد من شركات قطاع الأعمال في البورصة بنسب تتراوح من عشرين إلى ثلاثين في المئة بحجة زيادة رأسمالها وتنشيط البورصة وهو ما رفضه سيد عبد العال رئيس حزب التجمع اليساري واعتبره تنفيذا لشروط البنك وصندوق النقد الدوليين والعودة إلى سياسة الخصخصة. وقال في تصريحات في جريدة «الأهالي» لسان حال الحزب التي تصدر كل أربعاء:
إن عملية البيع التي تنوي الحكومة تنفيذها لا تكشف فقط عن استسلام الحكومة لشروط البنك وصندوق النقد الدوليين وأنما تكشف عن فشل الحكومة فى إدارة موارد الدولة مشيرا إلى ارتفاع الدين العام نتيجة سياسات التوسع فى الاقتراض الخارجي وارتفاع أعباء خدمة الدين العام التي تجاوزت نسبة 38 ٪ من الموازنة العامة للدولة. وقال إن الحكومة بدلا من العمل على توفير موارد لسد الدين تلجأ إلى بيع أصول الدولة كما فعلت حكومات الخصخصة قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني. وأكد رئيس حزب التجمع أن الحزب والشعب سبق أن رفضا بيع البنوك في عهد مبارك والتي تعد ركائز الأمن القومي في المجال الاقتصادي لاستحواذها على مدخرات المصريين فى القطاع العائلي، كما تعد البنوك إحدى أدوات البنك المركزي في توجيه السياسة النقدية، والبنوك أكبر دائن للحكومة بمشتريات تصل إلى نحو 60 في المئة من أدوات الدين الحكومية سواء أذونًا أو سندات خزانة، مؤكدا رفضه لخطة طرح أسهم بنكي الإسكندرية والقاهرة في البورصة. ورأى سيد عبد العال أن بيع شركات الحكومة أو جزء منها يخرج مصر نهائيا من سوق تجارة وتبادل الحاويات وترك السوق لاحتكار الشركات الأجنبية التى ستحقق أرباحا احتكارية كبيرة. وأكد رفضه لعملية البيع مشيرا إلى أن هذا الإجراء غير مضمون النتائج ولن يوفر فرص عمل جديدة بل على العكس سيؤدى إلى الاستغناء عن العاملين بعد عمليات البيع مما يزيد من نسبة البطالة.

مزاحمة الدولة للقطاع الخاص

وفي صفحة بنوك ومؤسسات مالية في جريدة «الأخبار» قال طارق فايد رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة:
نسبة وتوقيت طرح بنك القاهرة ضمن برنامج الطروحات الحكومية في البورصة المصرية سوف يتحدد بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وإدارة بنك القاهرة والمالك، وهو شركة مصر للاستثمارات المالية المملوكة لبنك مصر، الاتجاه الحالي احتفاظ الحكومة بحصة حاكمة في بنك القاهرة نهاية الطرح عبر بيع حصة من رأس المال مع زيادته وفقا لدراسات الجدوى تصل حصة البنك السوقية إلى 5 ٪ من السوق المصرفي المصري تستهدف زيادتها خلال الفترة المقبلة وفقا لتوسعات البنك ولمخاطبة جميع شرائح السوق.
وفي صفحة الاقتصاد في «المصري اليوم» قال محسن عبد الرازق ووليد مجدي في تحقيق لهما:
أكد محمد الإتربي رئيس بنك مصر أن البنك سيحتفظ بحصة حاكمة في بنك القاهرة بعد طرح حصة منه في البورصة. وقال في تصريحات لـ «المصري اليوم» إن حصة بنك مصر في «القاهرة» بعد الطرح ستتجاوز الـ50 ٪ وإن عملية التقييم ما زالت جارية ولم يتم تحديد نسبة الطرح حتى الآن، والأمر ما زال في مرحلة التقييم، موضحًا أن البنك مملوك بالكامل لشركة مصر المالية للاستثمارات التي يملكها بنك مصر، وأن موعد الطرح سيتم تحديده مع البنك المركزي، بينما أكدت مصادر أنه سيتم طرح 20٪ من أسهم بنك القاهرة لزيادة رأس المال في البورصة وأن عملية الطرح ستكون أواخر 2018 .
وعلى عكس حديث تخلي الحكومة عن حصص في بنوكها وشركاتها طرح أسهمها في البورصة فإن رجل الأعمال الدكتور أحمد هيكل، ابن أستاذنا الكبير الراحل محمد حسنين هيكل، كتب مقالا في «الشروق» التي له فيها حصة انتقد فيه توسع الدولة في النشاط الاقتصادي وكذلك الجيش وهو ما يثير مخاوف المستثمرين وقال:
يشعر بعض المستثمرين في القطاع الخاص بقلق إزاء ما يعتبرونه مزاحمة ومنافسة بعض أذرع الدولة لاستثمارات القطاع الخاص. ورأيى أن هذه الاستثمارات كانت مهمة في وقتها لبدء حركة تنمية، ولكن يجب الحذر من التوسع فيها لما له من آثار جانبية ضارة. ورأيى أن هذا التخوف من عدالة المنافسة يجب أن يراعى ولكنه قد يكون مبالغا فيه وأن هذه المنافسة المزعومة ستنتهى بنتائج إيجابية لصالح القطاع الصناعي الكلي في نهاية المطاف. وأود أن أشير في هذا الصدد إلى أن سعر الأسمنت قد تماسك بعد انهيار أرباح الشركات وذلك رغم دخول جهات سيادية كلاعب رئيسي في صناعة الأسمنت. وأعتقد أن قلق القطاع الخاص حقيقي ولكن أسبابه مختلفة فأحد أكبر بواعث القلق في ظني هو التغير في أنماط الاستثمار وأن الحكومة قد أغلقت الكثير من أبواب «المكسب السهل» مثل تخصيص الأراضي العقارية بأسعار بخسة واستفادة البعض في مرحلة سابقة من دعم الوقود بالذات في الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة والأرباح المبالغ فيها من تجارة بعض السلع التي لا تتمتع الأسواق فيها بمنافسة حقيقية وكلها كانت أبوابا قانونية لتحقيق الثروات للبعض على مدى السنين. وقد واكب ذلك أيضا استعادة أجهزة إنفاذ القانون والرقابة لعافيتها وقيامها بالتضييق على الأبواب غير المشروعة لتحقيق الثروات والتي انتعشت بعد الثورة والانفلات الأمني مثل الإتجار في الممنوعات من سلاح وآثار ومخدرات وغسل الأموال والفساد الذي استشرى في بعض من الهيئات الحكومية ومع سد أبواب المكسب السهل سواء كان قانونيا أو غير ذلك سيتعود المصريون مرة أخرى على بناء الثروات بالطرق التقليدية: أي العمل الجاد والابتكار وهذا أمر إيجابى للغاية.
ونشير هنا إلى أن الرئيس السيسي في حديثه مع ساندرا نشأت قد أجاب عن سؤال حول الشكوى من تدخل الجيش فقال إن هناك مبالغات من البعض وصلت إلى حد الزعم بانه يمثل خمسين في المئة أو أقل من حجم الاقتصاد بينما الحقيقة أنه يمثل اثنين أو ثلاثة في المئة من حجم الناتج القومي والتدخل في بعض الأحيان لضبط الأسعار في السوق وأن الهيئة الهندسية للجيش تتدخل فقط للإشراف على تنفيذ المشروعات المسندة للشركات ضمانا للجودة والسرعة في الانجاز.

ارتفاع أسعار الحديد والصلب

لكن هيكل تلقى خبرا غير سعيد نشرته «المصري اليوم» في تحقيق لأميرة صالح ومحمد الصيفي جاء فيه عن ألاعيب وحيل بعض رجال الأعمال:
أحال جهاز حماية المستهلك جميع مصانع الحديد والصلب العاملة في السوق إلى جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية لمخالفتها قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية من خلال تخفيض طاقتها الإنتاجية بدون أسباب. وقال اللواء عاطف يعقوب رئيس الجهاز في تصريحات أمس إن الجهاز تلقى معلومات عن ارتفاع أسعار بعض المنتجات مثل الحديد والصلب من غير دون أسباب واضحة في المدخلات أو عناصر التكلفة. وقال أصحاب هذه المصانع إن الإنتاج الفعلي لمصانعهم نحو 7 ملايين طن سنويًا رغم أن الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع تتراوح بين 11 و12 مليون طن سنويًا وأن التخفيض المتعمد في الإنتاج قد يكون هدفه زيادة الأسعار ما قد يسبب إضرارًا بالمستهلك المصري والاقتصاد القومي، ويعد مخالفًا لقانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

معارك وردود

وإلى المعارك والردود ولدينا منها واحدة فقط لا غير وهي لماجد حبتة الذي هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس لأنه أهان الكلاب عندما قال عن السفير الأمريكي في إسرائيل بأنه ابن كلب، وقال تحت عنوان «رئيس كلب وسفير ابن كلب»:
لا يعترف المجتمع الدولي بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية ويراها غير قانونية لكن الإسرائيليين والسفير الأمريكي لديهم لا يعترفون بالقانون الدولي أو القرارات الأممية الصادرة بهذا الشأن وبسبب دفاع الأخير عن سياسة الاستيطان وصفه الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» بأنه «ابن كلب» الأمر الذي رآه البعض إهانة للمذكور بينما لا نراه إلا تكريمًا له أو إهانة لـ «الكلب» وأبنائه بالمرة. نشير إلى أن مركز «فيستيفال واك» التجاري في تايوان الشمالية ارتكب الخطأ الفادح نفسه الذي ارتكبه الرئيس الفلسطيني حين احتفل منذ أسابيع ببداية السنة القمرية الجديدة سنة الكلب في الأبراج الصينية وقام بوضع تمثال لكلب بول دوج أبيض يجلس مستندًا إلى قائمتيه الخلفيتين له ملامح دونالد ترامب ويرفع إصبعه إلى السماء في حركة اعتاد الرئيس الأمريكي القيام بها خلال خطاباته.

لحية محمد صلاح

أخيرا إلى الخلافات حول لحية لاعب كرة القدم محمد صلاح الذي يلعب في فريق ليفربول في بريطانيا، وكان زميل الدراسة والعمل محمد بركات قد أثارها عندما أرسل اقتراحا إلى صلاح منتصر في «الأهرام» بأن يحلق محمد صلاح لحيته ويهذب شعره لأن منظره قد يعطي انطباعا بأنه من التكفيريين. وتبنى صلاح الاقتراح ودافع عنه مما عرضهما إلى الهجوم وإلى تلقي رسائل تأييد أيضا. ونشرت «عقيدتي الدينية» يوم الثلاثاء تحقيق لإيهاب نافع وهو غير إيهاب نافع الزوج السابق للفنانة ماجدة والذي تزوج من فراو سمحون زوجة المرحوم رأفت الهجان جاء فيه:
أكد علماء الأزهر الشريف أن إطلاق اللحية سنة عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وأقل ما يقال في حكمها الشرعي أنها من المندوبات، ومحافظة المسلم عليها سنة إن فعلها أخذ ثوابها وإن تركها فلا إثم عليها، وإن محاولة البعض الربط بينها وبين المتطرفين والإرهابيين هو ربط ظالم ولا مجال له على الإطلاق معتبرين أن ظاهرة اللاعب المصري المتدين محمد صلاح ربما تتسبب بشكل كبير في تراجع ظاهرة الإسلاموفوبيا في الغرب خاصة وأنه لأول مرة تشهد ملاعب أوروبا حالة غناء للإسلام في مدرجاتها، وأنه بتدينه قدم قدوة عالمية تحتذى للشباب المسلم لأن الإسلام دين حياة لا يحرم المنتمين إليه من النجاح في شتى المجالات، كما أن سجدات محمد صلاح لشكر الله عقب كل هدف هي دعاية كبيرة للإسلام بين أناس ربما تدفعهم تلك السجدات للإسلام.
ويرى د عبدالمنعم فؤاد ـ عميد كلية الدراسات الإسلامية للوافدين في جامعة الأزهر ـ أن إطلاق اللحية سنة عن الحبيب المصطفى وحكمها الشرعي واضح ولا جدال فيه وأن الحديث الظالم عن تشبيه اللاعب محمد صلاح بالإرهابيين تشبيه فيه ظلم لمحمد صلاح كما أن فيه عدم فهم وإدراك لطبيعة الحكم الشرعي للحية التي تمثل هديا نبويا كريما وأن إطلاق اللحى يعد سمتا إسلاميا خالصا ولا يعني ممارسة بعض من أطلقوها لأعمال حرَّمها الإسلام ان نسيء لكل من يطلقها. وأشار إلى أن ما يفعله «صلاح» حاليا في ملاعب أوروبا وأشهر أندية كرة القدم في العالم ليمثل استعادة لعصر نشر الإسلام بأخلاقيات التجار المسلمين فهو يمثل بنجاحه وأخلاقه وقيمه وشهرته ومتابعيه أرضا خصبة لنشر الإسلام من جديد في أوروبا وربما هذا ما تشهده مساجد بريطانيا وأوروبا من إقبال كبير على الإسلام كرد فعل لنجاحات صلاح الكروية وسماته الخُلُقية وتدينه الذي زاد ولم ينقص.

«قالوا ايه علينا قالوا ايه»

وأخيرا وفي «الجمهورية» قال سليمان فؤاد بعد أن ربط بينه وبين أغنية الصاعقة «قالوا ايه علينا قالوا ايه»: أتصور أن هذه الأغنية الوطنية الجميلة أصبحت أيقونة المصريين في الداخل والخارج، واتصور أيضا أنها أزعجت التنظيمات الإرهابية والطابور الخامس وعملاء المشروع الشيطاني الخبيث. دائما الشعب المصري يبحث عن أيقونة تخاطب مشاعره وأحاسيسه الوطنية لكي تلتهب وتستيقظ. هذا ما حدث مع أيقونة أخرى اسمها اللاعب العالمي الكبير محمد صلاح الذي يحمل اسم مصر والعرب ويقدمه بصورة أفضل بعد سنوات الدم وتشويه الإسلام وتقديمه للعالم على أنه «داعشي» والإخوان والقاعدة وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي كانت تستخدم الإسلام لاحتلال المنطقة العربية وإغراقها في بحور من الدم بحجة الشريعة والخلافة الإسلامية.

طرح أسهم شركات قطاع الأعمال في البورصة يكشف فشل الحكومة في إدارة موارد الدولة

حسنين كروم

وثائق سرية جديدة تكشف عن رفض وزارة العدل الأمريكية مقاضاة وكالة المخابرات بسبب إتلاف أشرطة تعذيب المعتقلين العرب

Posted: 21 Mar 2018 03:24 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: زعمت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية انها لا تحتاج إلى الاحتفاظ بأشرطة الفيديو عن «عمليات الاستجواب» للمعتقلين، بما في ذلك السجناء العرب، لأنها كانت تشبه في خصوصيتها الاجتماعات الحكومية، وبالتالي فإن المبادئ التوجيهية كانت أقل صرامة على الرغم من أن هذه العمليات، وفقا لشهود عيان ووثائق، تتضمن جلسات تعذيب مع المشتبه بهم وتتضمن أساليب مثل تعليق الأشخاص على الجدران والحبس في صناديق والإيهام بالغرق.
ودافعت وكالة المخابرات حتى وقت متأخر من العام الماضي عن القرار الذي اصدرته جينا هاسبيل ورئيسها السابق خوسيه رودريغيز في عام 2005 بإتلاف أشرطة الفيديو عن التعذيب في وكالة الاستخبارات في مواقع سوداء تابعة للوكالة، وقد رشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كما هو معروف هاسبيل مديرة لوكالة المخابرات على الرغم من دفاعها المستميت عن إتلاف الأشرطة
وكشفت مستندات جديدة عن فحوى المناقشات السرية من آذار/مارس 2016 إلى شباط/فبراير 2017 بين وكالة «السي آي ايه» والإدارة الوطنية للإرشيف والسجلات بشأن حادث اتلاف الاشرطة إذ طلبت إدارة الأرشيف من وزارة العدل في عام 2012 مقاضاة وكالة المخابرات بسبب حالات التصرف غير المرخصة ولكن الوزارة رفضت الطلب مما جعل أيدي الإدارة مقيدة إلى حد كبير، ولم تسفر الاحتجاجات على هذه المشكلة إلا عن توصية تتضمن ضرورة قشام وكالة المخابرات بالحفاظ على السجلات بشكل افضل.
والآن، مع ارتقاء هاسبيل إلى أعلى وظيفة في وكالة المخابرات، فإن مشاعر القلق قد تصاعدت لدى نشطاء حقوق الانسان بسبب المسار الذى قد تتجه إليه الوكالة التى قاومت بشكل متكرر المساءلة عن دورها في التعذيب بعد احداث الحادي عشر من ايلول / سبتمبر.
ووفقا لما قاله العديد من الخبراء في مشروع مراقبة الحكومة، فإن الموافقة على ترشيح هاسبيل دون اعتراف علنى عن دورها السابق يعنى اشارات سيئة جدا للغاية.
واصدرت وكالة المخابرات الوثائق الجديدة بناءا على دعوى قانون حرية المعلومات من قبل دوغلاس كوكس، استاذ القانون في جامعة مدينة نيويورك، ليتضح أن تبريرات الوكالة في إتلاف الأشرطة كانت تنحصر في أنها احتفظت بما جرى على شكل وثائق ونصوص وأنه لا ضرورة للاحتفاظ بالأشرطة، وكتب جوزيف دبليو لامبرت، رئيس إدارة المعلومات في وكالة المخابرات، ان المعلومات الواردة في اشرطة الفيديو قد تم ادراجها في تقارير الاستخبارات كما استعرض مكتب المستشار العام التابع للوكالة الحادث قائلا ان تقارير المخابرات تعكس بدقة محتوبات الاشرطة ولكنهم لم يقولوا بان ذلك يمنح الحق للوكالة باتلاف الاشرطة.
وردت إدارة الارشيف ان التسجيلات هي أنشطة فدرالية يجب جدولتها وحفظها بشكل مناسب، وبغض النضر عما اذا كانت المعلومات الواردة قد تم دمجها في نظام حفظ سجلات آخر فانه على وكالة المخابرات الاتصال مع إدارة الارشيف قبل اتخاذ أي قرار مستقبلي بشأن حالة هذه التسجيلات.
ومنح الكونغرس إدارة الأرشيف سلطة نادرة لتحديد مكا هو السجل بموجب القانون الفيدرالي ولكن وكالة المخابرات استمرت في الدفاع عن حادث اتلاف الاشرطة، وفي تبادل ملفت للنظر، قارن لامبرت جلسات التعذيب مع الاجتماعات الحكومية الرسمية قائلا بانه يمكن اتلاف تسجيل اتلاف اجتماع رسمي في حالة وجود نص دقيق ولكن إدارة الارشيف اعترضت على منطق المخابرات.

وثائق سرية جديدة تكشف عن رفض وزارة العدل الأمريكية مقاضاة وكالة المخابرات بسبب إتلاف أشرطة تعذيب المعتقلين العرب

رائد صالحة

غموض حول اعتقال مدير قناة ليبية محسوبة على الإمارات

Posted: 21 Mar 2018 03:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: يحيط الغموض حول اعتقال مدير قناة ليبية محسوبة على الإمارات، حيث انتقد البعض «اختطافه» من قبل كتيبة «ثوار العاصمة» التابعة لوزارة الداخلية في حكومة «الوفاق الوطني»، فيما أشار بعض المصادر إلى أنه يتم التحقيق معه حاليا من قبل أجهزة المباحث بتُهم تتعلق بالتحريض على الفوضى وزعزعة الاستقرار في البلاد.
وكانت قناة «العاصمة» الفضائية (متوقفة عن البث حاليا) التي يملكها رجل الأعمال جمعة الأُسطى أكدت عبر صفحتها عى موقع «فيسبوك» قيام عناصر من كتيبة «ثوار طرابلس» بخطف جمعة الأسطى وبعض أفراد عائلته من منزله في العاصمة طرابلس، حيث أشارت لاحقا إلى أنه تم احتجاز الأسطى وإطلاق سراح الآخرين.
فيما أشارت مصادر أمنية أن الأسطى موقوف حاليا لدى أجهزة المباحث، حيث تم التحقيق معه بتهم تتعلق بـ«التحريض على زعزعة الأمن والاستقرار داخل مدينة طرابلس، ودعم مجموعات مسلحة خارجة عن القانون لإثارة الفوضى في المدينة».
وعبّرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن «قلقها البالغ» إزاء ما وصفته بـ«الاعتقال التعسفي» لجمعة الأسطى، داعية إلى إطلاق سراحه فوراً أو تقديم الأساس القانوني لاحتجازه ومثوله أمام سلطة قضائية، مشيرة إلى أن «الاعتقال التعسفي يعد انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الانسان»، فيما لم يصدر أي توضيح عن حكومة «الوفاق».
ويُعد جمعة الأسطى من أبرز «عملاء» أبوظبي في ليبيا، حيث غادر العاصمة بعد دخول قوات فجر ليبيا إليها وإغلاق قناته عام 2014، لينتقل إلى العاصمة الإيطالية، حيث يشير بعض المصادر إلى أنه ساهم بتشكيل «خلايا إعلامية» لتبييض صورة حفتر، فضلاً عن علاقته الجيدة بسيف الإسلام القذافي كونه أحد رموز نظام والده، حيث شغل منصب عضو الأمن الخارجي.

غموض حول اعتقال مدير قناة ليبية محسوبة على الإمارات

الانتخابات النيابية في العراق: اتهامات بشراء أصوات… والمالكي يدعو العشائر لـ«المشاركة الفاعلة»

Posted: 21 Mar 2018 03:23 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: تشهد مراكز تحديث البيانات التابعة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، في الموصل، إقبالاً ضعيفاً من قبل المواطنين، حسب ما أفاد مصدر خاص لـ«القدس العربي».
وبين أن «المفوضية، كانت قد طلبت من حملة شهادة البكالوريا فما فوق من التسجيل في مراكزها بهدف العمل معها لفترة يوم واحد مقابل أجر مادي لكن كان من المفاجئ أن نسبة التسجيل الضئيلة جداً على عكس ما كانت عليه في الدورات السابقة».
ما دفع المفوضية إلى «قبول حملة الشهادات المتوسطة لغرض سد النقص الحاصل في مراكز الاقتراع» لافتاً إلى «أن هناك إرباكاً واضحاً في عمل المفوضية نظراً لضيق الوقت من جهة والإقبال الضعيف لمراكز تحديث البطاقات من قبل المواطنين من جهة أخرى».
وحسب المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، «من الصعب تحديث بيانات الناخبين من خلال الآلية المتبعة في الوقت الحالي، ولابد من إيجاد وسيلة أخرى ونشر مراكز تحديث جديدة ونشر الدعاية الإعلامية، فضلاً عن حث الناخب لتحديث بياناته».
وأوضح أن «المفوضية غير قادرة على إصدار البطاقات لجميع الأهالي، وفي حال بقيت تعمل بذات الوتيرة»، مضيفاً «تستطيع إصدار 50٪ من بطاقات الاقتراع فقط».
وكان من المقرر، طبقاً للمصدر «عدم شمول أهالي الموصل بطريقة التصويت البايومتري نظراً لضيق الوقت، ولكن إصرار بعض الجهات السياسية وتخوف جهات أخرى من حصول عمليات تزوير في حال تم اعتماد طريقة الاقتراع التقليدية، جعل الموصل تدخل ضمن طريقة الاقتراع البايومتري، الأمر الذي أربك عمل المفوضية».
وتابع: «ربما يتم الاستفادة من البيانات الحالية الخاصة بكل ناخب لغرض إصدار البطاقة الوطنية التي شرعت الحكومة العمل بها، وقد تم إنجاز عدد من المحافظات باستثاء التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، بسبب ما قام به التنظيم من إحراق وتلف السجلات المتعلقة بإصدار الهويات والقيد العام فقد صعب من مهمة إصدار البطاقة الوطنية»، معتبراً «نجاح تحديث بطاقة الناخبين سيفتح المجال لإصدار البطاقة الوطنية الموحدة في عموم البلاد».
البرلمان العراقي، حدد في جلسة له، الثاني عشر من مايو/ أيار المقبل موعداً لاجراء الانتخابات البرلمانية، وسط اعتراض ممثلي المحافظات السنية بسبب نزوح وتهجير الكثير من السكان، الذين لم يعودوا إلى منازلهم، والتي دُمر الكثير منها، عدا نزوح الآلاف منهم إلى المخيمات، فيما لايزال أغلبية السكان بدون بطاقات انتخابية، ويرفض البعض الآخر المشاركة في الانتخابات.
في السياق، كشف النائب الكردي عن محافظة نينوى عبد الباري محمد زيباري، عن سعي بعض المرشحين شراء الأصوات الانتخابية من مواطني الساحل الأيمن، للموصل المتواجدين في مخيمات النزوح في إقليم كردستان.
ونقلت عنه وكالة «المعلومة» قوله :»هنالك محاولات لشراء أصوات الناخبين من بعض المرشحين في محافظة نينوى بمبالغ مالية معينة»، مؤكداً :»شراء بعض الأصوات الانتخابية من مواطني الساحل الأيمن المتواجدين في مخيمات النزوح في إقليم كردستان».
وأضاف: «المبالغ المالية التي تصرف على تزوير العملية الانتخابية المقبلة وشراء الذمم، كبيرة جدا الأمر الذي يشير إلى وجود دعم دولي»، مبينا أن «بعض الدول دفعت مبالغ مالية كبيرة لشراء أصوات الناخبين».
كذلك، حذر النائب عن التحالف الوطني حبيب الطرفي/ من محاولات «الفاسدين» شراء أصوات الناخبين والعودة مجدداً إلى العملية السياسية في العراق. إلى ذلك، أكد نائب رئيس الجمهورية، نوري المالكي، أن «العراق يمر بمنعطف تاريخي مهم وحيوي يستدعي وقفة حقيقية وجادة لانقاذه».
وذكر مكتبه، في بيان، أن «نائب رئيس الجمهورية استقبل، في مكتبه الرسمي أمس وجهاء وشيوخ عشائر محافظة المثنى».
وأوضح المالكي، أن «العشائر العراقية مصدر قوة للمجتمع، وتميز العراق بتعدد العشائر فيه لأنها تمثل أطياف الشعب العراقي من عرب وأكراد وتركمان وديانات متعددة»، مبيناً أن «لأبناء العشائر مواقف بطولية على مدى التاريخ وآخرها تلبية نداء الوطن والمرجعية العليا في مواجهة قوى الاٍرهاب والتكفير».
ولفت إلى أن «العراق يمر بمنعطف تاريخي مهم وحيوي يستدعي منا وقفة حقيقية وجادة لانقاذه»، مؤكداً أن «هذه الوقفة يجب ان تكون من خلال المشاركة في الانتخابات والمساهمة في تشكيل حكومة وطنية تمتلك أغلبية في مجلس النواب ويقف خلفها الجميع وتمهد لإكمال عملية البناء والإعمار، وطي صفحات المحاصصة والتوافق».
ودعا، العشائر العراقية إلى «الحضور الواسع في الانتخابات والمساهمة الفاعلة في منح اصحاب الرؤية القادرة على صنع المنجز للعمل وصناعة مستقبل واعد للعراقيين جميعاً».

الانتخابات النيابية في العراق: اتهامات بشراء أصوات… والمالكي يدعو العشائر لـ«المشاركة الفاعلة»
إقبال ضعيف على مراكز تحديث البيانات التابعة للمفوضية في الموصل

المسؤولون السعوديون يحاولون تطويق الأزمة التي خلفتها تصريحات مستشار في الديوان الملكي بعدم دعم المغرب لإحتضان مونديال 2026

Posted: 21 Mar 2018 03:23 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: يحاول المسؤولون السعوديون تطويق الأزمة التي خلفتها تصريحات المسؤول الأول عن الرياضة في السعودية بشأن دعم المغرب لاحتضان مونديال 2026 ومحاولة هذا المسؤول خلق «فتنة» بين مصر والمغرب بالايحاء عن أهلية احتضان مصر لهذا المونديال بدلاً من المغرب.
وقال تركي آل الشيخ المستشار في الديوان الملكي السعودي في تدوينة جديدة له على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «الفايسبوك»، إن مصر «قادرة على استضافة كأس العالم وستكون جاهزة خلال الخمس سنوات المقبلة، في حال نجحت خطة العمل التي سأضعها مع أخي معالي الوزير خالد عبدالعزيز وأخي رئيس اتحاد الكرة هاني أبو ريده»، وهو ما اعتبر محاولة من آل الشيخ لإثارة أزمة بين مصر والمغرب، على خلفية موقفه الأخير، من الرباط.
وهاجم ناشطون مصريون آل الشيخ في ردود طويلة على صفحته على «الفيسبوك» رافضين تدخله في الشأن الداخلي المصري. وقال عمرو عبدالله رداً على تدوينة آل الشيخ: «وحضرتك بتقحم نفسك ليه في مجال الرياضة المصرية وتعمل فتنة بين الأندية إذا كنت تملك المال فهذا لا يعطيك الحق للتدخل في سياسات دولة وتخطط ليها وتضع مشاريع بحجة المساعدة». وقال حسين جابر: «بلاش شغل كيد النسا ده ياتركي متوقعناش مع الأخوه المغاربة وتدخلنا في مهاترات، المغرب أعلنت انها عاوزة تنظم كأس العالم المفروض اننا ندعمهم».
وغرد آل الشيخ في وقت سابق على حسابه الرسمي عبر موقع التواصل «تويتر» في تغريدة غريبة «أنه إذا طُلب من السعودية دعم ملف المغرب فإن الرياض ستبحث عن مصلحتها أولا»، مضيفاً: «اللون الرمادي لم يعد مقبولاً» فيما بدا أنها رسالة ضد موقف المغرب من أزمة قطر والتي اختارت الوقوف على الحياد ورفض الانضمام لدول الحصار الأربع ممثلة في السعودية ومصر والإمارات والبحرين. وقال المسؤول الرياضي السعودي في تغريدة هاجم فيها المغرب «هناك من أخطأ البوصلة، إذا أردت الدعم فعرين الأسود في الرياض هو مكان الدعم، ما تقوم به هو إضاعة للوقت، دع الدويلة تنفعك».
وتلقى هجوماً شديداً من رواد موقع «الفيسبوك»، المغاربة إثر تدوينته الأخيرة. وقال يوسف الجاودي: «يأخي أنا من المغرب وأريد مصر تنظم كأس العالم 2030 لكن تركي آل شيخ تمادى في قراراته إتجاه المغرب» . وأضاف بدر أزهري: «هناك حساد بدأو يظهرون عندما رأوا المغرب ينافس أمريكا في ترشيح للمونديال 2026 أمثال تركي آل الشيخ مجرد حاقد حاسد».
وقال خبراء أن أسلوب تركي آل الشيخ يصنع فجوة كبيرة بين الشعوب العربية وأنه من الأولى التركيز على دولة عربية واحدة ودعمها خاصة وأن المغرب أعلنت نيتها التقدم للمنافسة على مونديال 2026.
وقال السفير السعودي في الرباط عبد العزيز بن محيي الدين خوجة، بشأن تغريدة آل الشيخ إن «الأمور قد ضخمت بشكل مبالغ فيه إلى درجة التهويل». وأكد في بيان رسمي أن «العلاقات الراسخة والوطيدة بين البلدين والقيادتين والشعبين الشقيقين لا يمكن أن يؤثر عليها مجرد حدث عابر». وعبّر خوجة عن أمله في ألا تمنح الأمور أكبر مما تستحق، وأن «يضع الجميع نصب أعينهم أن العلاقات بين البلدين الشقيقين أكبر بكثير من جدل إعلامي يسعى البعض إلى استغلاله للإساءة إلى هذه العلاقات».
وتحدث السفير السعودي عن عمق العلاقات المغربية – السعودية، وقال أنها «علاقات تاريخية وطيدة وراسخة منذ زمن طويل، وتستمد عمقها من الوشائج الإنسانية المتجذرة بين شعبين عريقين تجمع بينهما العديد من القواسم المشتركة، من دين ولغة وتاريخ وحضارة، وتتطلع نحو مستقبل زاهر أساسه التنسيق والتعاون في مختلف المجالات» وإنها «تزداد متانة ورسوخاً، مما يمنح العلاقات الثنائية زخماً وقوة يجعلانها في مأمن من كل التقلبات والأهواء، ذلك أنها علاقات تقوم على مبادئ واضحة وتستند إلى قيم أساسها التضامن والتكافل والإخاء، وأن البلدين يرتبطان بمصالح مشتركة كبيرة لا حدود لها، آفاقها تمتد رحبة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية».

المسؤولون السعوديون يحاولون تطويق الأزمة التي خلفتها تصريحات مستشار في الديوان الملكي بعدم دعم المغرب لإحتضان مونديال 2026

مقتل عشرات المدنيين في معارك سريعة لتنظيم «الدولة» ضد النظام على أبواب دمشق… وهدنة أسرع

Posted: 21 Mar 2018 03:23 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : أكدت مصادر في المعارضة ومسؤولون ووحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية المتحالفة مع النظام السوري إن معارضين سوريين سيخلون مدينة محاصرة في الغوطة الشرقية وذلك في أول اتفاق من نوعه في المعقل الأخير لمقاتلي المعارضة قرب العاصمة وذلك حسب وكالة رويترز.
تزامناً استغل تنظيم الدولة، الفراغ الذي خلفته المعارضة السورية التي خرجت مع الأهالي نحو الشمال السوري، سارع إلى ملء الفراغ قبل دخول قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له إلى تلك المناطق جنوبي دمشق، ليطرق التنظيم بعد توسيع مناطق نفوذه، أبواب العاصمة السورية – دمشق بشكل فعلي وحتى ناري.
وقالت مصادر المعارضة – حسب رويترز – إن مقاتلين من جماعة أحرار الشام، التي تسيطر على مدينة حرستا، وافقوا على إلقاء أسلحتهم مقابل العبور الآمن إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال غربي سوريا وعفو حكومي عن الأشخاص الذين يرغبون في البقاء. وذكرت وحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله اللبنانية إن نحو 1500 مسلح و6000 من أفراد أسرهم سينقلون إلى محافظة إدلب على دفعتين بدءاً من اليوم الخميس.

فرار آلاف المدنيين

وقالت وزارة الدفاع الروسية، التي تقول مصادر المعارضة إنها توسطت في الاتفاق، إنها فتحت «ممراً إنسانياً» جديداً قرب حرستا لكنها لم تشر إلى ما إذا كان هذا سيكون جزءاً من أي اتفاق لانسحاب مقاتلي المعارضة. واستعاد الجيش السوري 70 بالمئة من الأراضي التي كانت تحت سيطرة قوات المعارضة في الغوطة الشرقية ويفر المدنيون بالآلاف بعد قصف بدأ قبل أسابيع. وبالإضافة إلى حرستا، ما زالت قوات المعارضة تسيطر على جيبين آخرين خارج دمشق، وهما دوما وهي مدينة كبيرة ومنطقة إلى الجنوب تشمل بلدات جوبر وعين ترما وعربين. وبدأ الهجوم العسكري المدعوم من قوة جوية روسية الشهر الماضي. وأسفر عن مقتل ما يزيد عن 1500 شخص في الوقت الذي استهدفت فيه الغارات الجوية مناطق سكنية يختبئ فيها الآلاف داخل أقبية في أنحاء المنطقة ذات الكثافة السكانية العالية وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
والرئيس السوري بشار الأسد عازم على القضاء على ما يصفه بالتهديد الإرهابي القريب من مقر حكمه. وتتهم الحكومة مقاتلي المعارضة بإطلاق صواريخ من ضواحي العاصمة انتقاما من الهجوم على الغوطة، بيد أن المعارضة تنفي استهداف المدنيين. وسقط صاروخ يوم الثلاثاء على سوق مزدحمة في منطقة خاضعة لسيطرة الحكومة بالقرب من الغوطة الشرقية مما أسفر عن مقتل العشرات على الأقل وفق ما قالته وسائل إعلام حكومية. ويستخدم الجيش السوري وحلفاؤه منذ سنوات سياسات الحصار والقصف لإرغام المعارضة على الاستسلام مما ساعد الأسد في استعادة حلب وحمص بالكامل ومناطق أخرى.

إجلاء الجرحى

وقال مسؤول مطلع على المحادثات إن عملية الإجلاء بحرستا ستبدأ بالمدنيين المصابين. وأكد قائد عسكري موالي للأسد الاتفاق بين الروس وأحرار الشام. وقال إن مدنيين آخرين ومقاتلين سيتم إجلاؤهم إلى إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا في الأيام المقبلة. ونقلت وسائل إعلام تابعة للمعارضة عن مسؤول محلي في مجلس حرستا الذي تديره المعارضة قوله إن الاتفاق تم التوصل إله لكنه لم يقل متى سينفذ. وقال مقاتلون في المعارضة وسكان إنه جرى إسقاط النابالم والقنابل الحارقة على عدة مناطق مدنية لإجبار المقاتلين على الاستسلام. وتقع حرستا بالقرب من الطريق الرئيسي المغلق بين دمشق وحمص وستسمح السيطرة عليها للجيش بتحقيق مكاسب أخرى في المناطق المتبقية من الجيب والتي تخضع لسيطرة المعارضة.
وقال إياد عبد العزيز رئيس المجلس المحلي في دوما لرويترز إن المدينة تتعرض للقصف لإجبار السكان على مغادرة منازلهم وترك كل شيء وقال إن الموت الفوري يواجه أولئك الذين سيبقون. وقال إن غارة جوية يوم الأحد أصابت مخزنا للمساعدات التي جرى تسليمها هذا الشهر مما يؤدي إلى تفاقم محنة المدنيين وأن دوما تواجه «أوضاعا كارثية». وربما يزيد اتفاق حرستا الضغط على جماعتي المعارضة الرئيسيتين وهما فيلق الرحمن في المنطقة الجنوبية وجيش الإسلام في المنطقة الشمالية للتوصل أيضاً إلى تفاهمات.
وقال مسؤول في المعارضة إنهما رفضتا حتى الآن مغادرة الجيب، لكنه قال إن الخيار الأكثر ترجيحاً هو نقل مقاتلي فيلق الرحمن وجيش الإسلام إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال وجنوب سوريا. وتتعرض إدلب لهجمات جوية تشنها الحكومة السورية.
وهزيمة المعارضة في الغوطة ستمثل أكبر انتكاسة تمنى بها الانتفاضة على حكم الأسد منذ إخراج المعارضة من شرقي حلب أواخر 2016 بعد حملة مشابهة من الحصار والقصف والهجمات البرية والوعود بخروج آمن.

«الدولة» يطرق أبواب دمشق

وقال مصدر ميداني مطلع، لـ «القدس العربي»: المعارك بين تنظيم الدولة والنظام السوري والتشكيلات العسكرية الفلسطينية المساندة له، كانت من أعنف المعارك، ورغم أن المعركة بدأت سريعة وانتهت بشكل أسرع، إلا إن النظام السوري والقوات الموالية له، تكبدوا أكثر من 110 قتلى خلال المعركة، بالإضافة إلى أسر 12 بينهم خمسة ضباط من القوات المهاجمة.
وزاد، أنه رغم ضرواة المعركة التي أدت إلى نزوح أكثر من سبعة آلاف مدني خلال ساعات، من مناطق المواجهات نحو مناطق المصالحات، إلا إن الحدث مبهم للغاية، فالمعركة بدأت بسرعة غير معتادة، وانتهت بهدنة وتهدئة بين النظام السوري وتنظيم الدولة بشكل لا يقل سرعة عن سيطرة التنظيم على المناطق التي أخلتها المعارضة السورية والأهالي. وأكد المصدر، أن تنظيم الدولة والنظام السوري يستعدان بعد اتفاق التهدئة بينهما لإجراء عملية تبادل، لا زالت بنودها غير معلنة حتى الساعة.
وأشار المصدر إلى أن تنظيم الدولة بات اليوم على مشارف الأوتوستراد الرسمي الرابط بين محافظتي دمشق ودرعا، ويشرف على الأوتوستراد القديم الذي كان يربط بين المحافظتين. الأمر الذي دفع النظام السوري للإسراع بتطبيق اتفاق تهدئة مع التنظيم، خوفاً من حصول أي فوضى في المنطقة، خاصة مع الحرب المروعة التي يقودها الأسد بدعم روسي وإيراني ضد الغوطة الشرقية منذ قرابة الشهر.
ووفق المصدر، فإن تعداد عناصر تنظيم الدولة في جنوبي دمشق، يبلغ قرابة الألفي مقاتل، ويترأسهم «أبو محمود الدمشقي»، وأن مناطق سيطرة التنظيم الحالية، تشمل «التضامن، الحجر الاسود، مخيم اليرموك، العسالي، واجزاء من القدم». ووفق ما قالته مصادر محلية لـ «القدس العربي»: فإن حصار قوات النظام السوري ومن معها من ميليشيات فلسطينية على جنوبي دمشق، قد أصبح أقل من الفترات السابقة، وذلك بسبب وجود الهدن والمصالحات، التي نجحت بفتح المعابر نحو العاصمة دمشق.
إلا أن المعركة الأخيرة لتنظيم الدولة في حي القدم، أدت إلى إغلاق المعابر الداخلية التي تربط مناطق المصالحات بمناطق سيطرة تنظيم الدولة، فيما شهدت مناطق التنظيم نزوحاً كبيراً من الأهالي باتجاه مناطق «يلدا، ببيلا، وبيت سحم»، مشيراً إلى إن عشرات العائلات النازحة تفترش الشوارع، او تقيم في منازل غير مؤهلة للسكن، وسط حالة إنسانية مزرية للغاية.
ووفق ما قالته المصادر فإن «النظام السوري هو من طلب من لجان المصالحة في جنوبي دمشق، بعد المعارك الأخيرة، وخاصة المعبر الواصل بين بلدتي «ببيلا ومخيم اليرموك» أو سوف يقوم النظام بإغلاق المعبر الواصل مع مناطق المصالحات، والقيام بتوجيه ضربات عسكرية لها.

مقتل عشرات المدنيين في معارك سريعة لتنظيم «الدولة» ضد النظام على أبواب دمشق… وهدنة أسرع
معارضون سوريون يوافقون على إخلاء مدينة حرستا في الغوطة الشرقية
هبة محمد

الموريتانيون ينشغلون باعتماد سفير أمريكي عازف خلفاً للسفير الراقص

Posted: 21 Mar 2018 03:22 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: ينشغل الموريتانيون هذه الأيام بانحشار ميكائيل دود مان سفير الولايات المتحدة الذي اعتمد لتوه في نواكشوط، في عمق الشأن المحلي الموريتاني متخذاً عزف الآلات الموسيقية مدخلاً لتغلغله في المجتمع وذلك على خطى سلف السفير أندريه لاري الذي قضى معظم فترة اعتماده متغلغلا في عمق المجتمع راقصا في الأعراس وآكلا المشوي في المطاعم الشعبية.
وبدأ هذا الانشغال مع نشر السفارة الأمريكية في موريتانيا أمس على صفحتها على «الفيسبوك»، صورة للسفير دودمان مع زوجته وهما يرتديان الزي الشعبي الموريتاني محتضنين لآلتي «التدنيت» و»آردين» الموسيقية الشعبية الموريتانية.
وأبدى المدونون الموريتانيون المتسيسون قلقهم البالغ من أن يكون رقص السفير السابق وعزف خلفه، طريقة اعتمدتها الدبلوماسية الأمريكية عن سبق إصرار، لتحقيق تغلغل سفرائها في المجتمع الموريتاني ذي الأعراق المتعددة، تمهيدا لتفكيكه على غرار الدور الذي يشاع أن السفير الأمريكي السابق أندريه لاري قام به، عندما كان سفيرا في السودان، مساهما في فصل جنوبه عن شماله.
وأكد المدون النشط محمد الأمين الفاضل «أن السفير الأمريكي الجديد بدأ بداية أقوى من بداية لاري أندريه الذي شاهدناه لأول مرة وهو يأكل المشوي في مطعم شعبي في مقاطعة عرفات مسكين السفير الأمريكي السابق لاري أندري كان شديد الانعزال قليل الاختلاط بالمجتمع، إذا ما قورن ببداية خلفه دودمان».
وأضاف: «عموما، هذه الصورة قد تُحسب لصالح السفير الأمريكي الجديد إن كان ما يُراد بها فقط هو تعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين، أما إذا كان المراد منها التغلغل في المجتمع من أجل تفخيخ لحمته ووحدته الوطنية، وذلك هو الاحتمال الأكبر، فإن علينا في هذه الحالة أن نزداد قلقا على قلق، فمن كانت بدايته قوية كهذه فذلك يعني بأنه لن يجد صعوبة كبيرة في التغلغل السريع داخل المجتمع». وعلّق عبد السلام حرمه رئيس حزب الصواب (البعث الموريتاني) على الصورة قائلاً: «على كل حال أغلب الموريتانيين اليوم للأسف، ليس لديهم وقت للموسيقى، ولن يتجه من منهم لديه وقت للموسيقى لعزف هذا السفير، وكما يقول المثل العربي «ويل للخلي من الشجي».
أما المدون الهادي السعيد فقد كتب مؤكداً «أن للرقص والغناء مكانتيهما في كل تفاصيل الحياة الأمريكية، بل هما جوهر حياة الأمريكي، فلا غرابة إن رقص لارى آندريه أوعزف وغنى دودمان».
وقال: «بما أن الدبلوماسية الأمريكية مجسدة في سفراء أمريكا التي لا تتصرف عبثاً أبداً، وقناعة مني بأن السفيرين لم يدفعهما لهذا نقص الأجواء المطربة في بلدهما، فالتركيز يجب أن ينصب على استكناه أمرين هما: على ماذا رقص السفير السابق؟ ولمن يغنى السفير الجديد؟».
«ماضي السفير لارى آندريه، يضيف المدون، وواقع المناطق التي عمل فيها جيبوتي وشمال السودان، ثم طبيعة العلاقات التي نسجها خلال إقامته في نواكشوط مع حركة «أفلام»، ومتطرفى حركة «ايرا»، وقادة حركة وخطاب «الإلحاد» الجديدة، كلها أمور تشي بأن الرجل كان يرقص على «وتر» التفرقة، أما السفير مايكل دودمان، الذي كانت جل إذا لم نقل، كل وظائفه السابقة تتعلق بالاقتصاد والطاقة فهو أيضا لا يغني أبدا على الفراغ بل يغني على «الغاز» وهو ليلاهُ وليلى أمريكا خلفه».
وكان المدونون الموريتانيون قد انشغلوا كثيرا بنشطات السفير الأمريكي ودون الصحافي الموريتاني الشيخ بكاي عن السفير قائلاً «جال على كل الولايات، عقد اجتماعات مع مسؤولي الإدارة ورؤساء المصالح. التقى المواطنين. استقبل بالزغاريد والطلق الناري الترحيبي. ولا أدري بم قام أيضاً من الأمور المستورة. يحيرني السفير الأمريكي في نواكشوط وأستغرب موقف السلطات من أنشطته المستفزة».
وتحدث المدونون ضمن استعراضهم لنشاطات السفير الأمريكي السابق، استقبالات خصصت له في أرياف موريتانيا ومدنها الداخلية بالطبول والطلقات النارية المرحبة، واعتبروها «جولات تثير الكثير من الاستغراب».
وكان السفير الأمريكي قد أجاب صحافياً سأله عن الهدف من جولاته قائلاً: «أنا سفير في كل موريتانيا لا في نواكشوط وحدها».

الموريتانيون ينشغلون باعتماد سفير أمريكي عازف خلفاً للسفير الراقص

«إبن كلب» قليل في حق سفير الولايات المتحدة

Posted: 21 Mar 2018 03:22 PM PDT

أنا أتفق مع محمود عباس بأن سفير الولايات المتحدة في اسرائيل، ديفيد فريدمان، هو حقاً «إبن كلب». القناة 7 هي موقع يهودي، رسائله قومية، وتنزلق أحياناً إلى الفاشية. في أيار/مايو 2016 كتب فريدمان في القناة 7 عن «خطر اليسار اليهودي»، نفس الارواح المفقودة التي تتهم اسرائيل بعدم صنع سلام انتحاري مع مسؤولين راديكاليين مثيرين للاشمئزاز.
«يسار يهودي، هذا يشملني. ليس هذا فقط أن فريدمان يعتقد أنني أشكل خطراً على وجود اسرائيل، بل أكثر من ذلك عن مؤيدي «جي ستريت» كتب أنهم «أكثر خطراً من كابو». أنا اؤيد جي ستريت. لهذا فانني في نظر فريدمان «أكثر خطراً من كابو». ومن أجل منع سوء فهم يوضح فريدمان أنه في «كابو» يقصد أولئك «اليهود الذين سلموا أصدقاءهم اليهود في معسكرات الموت النازية». جي ستريت يسميها «المؤيدون المتغطرسون لتدمير اسرائيل».
من هنا، يدعي سفير الولايات المتحدة في اسرائيل بأنني أسوأ من كابو ومؤيد متغطرس لتدمير دولة اسرائيل. يبدو لي أنني إذا سميته إبن كلب فانني أكون مؤدباً ومنضبطاً في نظرته له مقارنة مع نظرته لي. ماذا يعني إبن كلب بالمقارنة مع (اسوأ من كابو)، هذا لا شيء. بصعوبة تعتبر شتيمة. في شباط 2017 من أجل ضمان تعيينه سفيرا لاسرائيل تراجع فريدمان عن اقواله. أنا اسمح لنفسي برفض اعتذاره مطلقا. اعتذاره في ظروف تكون فيها المصلحة الشخصية واضحة هو نفاق. في شباط/فبراير الماضي هاجم فريدمان في تويتر صحيفة هآرتس وجدعون ليفي في أعقاب نشر مقال نشره ليفي في الصحيفة والذي انتقد فيه سيارة الاسعاف التي تبرع بها السفير لمستوطنة هار براخا قبل عشرين سنة. «ماذا حدث لهآرتس؟»، غرد فريدمان، «أليس لديهم منطق؟»، هذا سؤال بلاغي مفهوم ضمنا أنه حسب رأي فريدمان ليس لهآرتس منطق. هآرتس هي صحيفة تمثل اليسار اليهودي وبهذا فانها في نظر فريدمان «اسوأ من كابو بكثير» و«مؤيد متغطرس لتدمير اسرائيل».
هذا هو رأيه الحقيقي، إلى أن يضطر إلى تمويهه، كخطوة تكتيكية متهكمة، لمصلحته الشخصية، لضمان تعيينه سفيرا في اسرائيل. فريدمان يؤيد الضم الفعلي للمناطق وتخليد الابرتهايد ومواصلة البناء في المستوطنات. إبن كلب؟ عباس تلفظ بصورة غير دبلوماسية، لكن بلطف. فريدمان عنصري ورجل ابرتهايد. وهذا أسوأ من إبن كلب.
ولكن فريدمان أيضاً يحرض الروح الفاشية ضد «أعداء الشعب»، أن يدعو اليسار اليهودي «اسوأ من كابو بكثير»، هذا أن يسميهم خونة، وكذلك ايضا الادعاء بأنهم يؤيدون تدمير اسرائيل. هكذا تعمل الفاشية. تطمح إلى التوسيع الجغرافي (ضم المناطق) وإعادة مجد الماضي، يحارب الأعداء من الخارج ويشخص الخونة في الداخل. «هذه لاسامية أو أن الامر يتعلق بخطاب سياسي؟»، تساءل فريدمان حول أقوال عباس. هذا خطاب سياسي. وأن تسميني «اسوأ من كابو بكثير» هذا خطاب فاشي.

روغل ألفر
هآرتس 21/3/2018

«إبن كلب» قليل في حق سفير الولايات المتحدة
تسمية عباس لفريدمان غير دبلوماسية لكنها لطيفة مقارنة مع أقوال السفير الفاشية
صحف عبرية

غوتيريش في اليوم الدولي لمكافحة التمييز: معاملة الروهينجا مثال صارخ ومأساوي على استمرار التمييز العنصري

Posted: 21 Mar 2018 03:21 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى التفكر في كيفية تحسين التسامح والاندماج واحترام التنوع في جميع الأمم وفيما بينها، والعمل على القضاء على رسائل الكراهية التي ترسخ مفهوم «نحن» و «هم»؛ بما يؤدي إلى قبول أو رفض واستبعاد الآخر لمجرد مظهره أو دينه.
جاء هذا في كلمة ألقيت في احتفالية الجمعية العامة في اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري الذي تحييه الأمم المتحدة في 21 آذار/مارس من كل عام، تخليدا لذكرى مجزرة شاربفيل، التي قتل فيها بشكل فظيع 69 متظاهرا سلميا ضد نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.
وقال الأمين العام إن إحياء ذكرى شاربفيل يعيد التأكيد على رفضنا القاطع لجميع أشكال العنصرية وكراهية الأجانب والتعصب، التي لا تزال، للأسف، قائمة في البلدان وبين المجتمعات حول العالم. وأضاف: «مثال صارخ ومأساوي على التمييز الاعنصري يتمثل في المعاملة الفظيعة لمسلمي الروهينجا في ميانمار. لقد حان الوقت لكي ترقى جميع الأمم وجميع الناس إلى كلمات الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعترف بالكرامة المتأصلة وحقوق جميع أفراد الجنس البشري المتساوية وغير القابلة للتصرف».
وبينما يتم إعلان حقوق الإنسان عامه السبعين هذا العام، سلط غوتيريش الضوء على عدد من القضايا التي أحرزت تقدما كبيرا منذ اعتماده، مثل تزايد الحريات والمساواة حول العالم، وتقدم حقوق المرأة وحقوق الأطفال، وتمتع ضحايا التمييز العنصري والديني والشعوب الأصلية والأشخاص ذوي الإعاقة بمزيد من الحقوق. ولكن على الرغم من كل ذلك، تظل الحقائق على الأرض بعيدة عن كلمات الإعلان حتى الآن، حسبما قال غوتيريش: «لا يزال الناس في جميع أنحاء العالم يعانون من قيود على حقوقهم الإنسانية أو حتى إنكار تام لها. لا يزال عدم المساواة بين الجنسين مسألة ملحة ـ مع قصص النساء والفتيات غير المروية عن تعرضهن لانعدام الأمن والعنف وانتهاك حقوقهن يوميا. كما أننا نشهد زيادة مزعجة في كراهية الأجانب والعنصرية والتعصب، بما في ذلك معاداة السامية وكراهية المسلمين. وتشهد الأحزاب السياسية اليمينية المتطرفة ووجهات نظر النازيين الجدد عودة جديدة. ويُحرم اللاجئون والمهاجرون من حقوقهم بشكل منهجي ويتم تشويه سمعتهم كتهديدات للمجتمعات التي يسعون إلى الانضمام إليها، على الرغم من الفوائد التي يجلبونها».
أما المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، فقد أشار إلى بلوغ كره الأجانب والتمييز العنصري أو ذلك الذي يقوم على أساس الأصل أو الدين أو العرق مستويات مزعجة، وغالبا ما تستخدم هذه التصرفات لتحقيق مكاسب سياسية من قبل المسؤولين والسياسيين.
وقال في كلمة في الاحتفالية في قاعة الجمعية العامة بهذه المناسبة: «حيثما أهين طفل أو أُشعر بعدم جدارته في معاملة متساوية بسبب لون بشرته أو منشئه، وأينما تعامل مجموعة من الناس بازدراء وكره وحرمان من المساواة في الوصول إلى العدالة أو العمل أو السكن أو الحق في التصويت أو المواطنة، وأينما كان هناك تمييز وتحريض على الكراهية، فإن هناك ركيزة أساسية من ميثاق الأمم المتحدة يتم إنكارها، تتمثل في، واقتبس من الميثاق، «العيش معا في سلام مع بعضنا البعض كجيران طيبين».
وتابع زيد قائلا، «التمييز العنصري ليس فقط مسألة ظلم فردي، فإعلان حقوق الإنسان يحذّر بوضوح شديد من نشوب الصراعات إذا لم تتم حماية الحقوق. وقد أثبتت التجارب مرارا وتكرارا أن أشكال التمييز والتعصب والتحيز لا تؤدي فقط إلى شظايا كارثية داخل المجتمعات، بل إنها تحدث في كثير من الأحيان تهديدات للسلم الإقليمي وتؤدي إلى صراع».

غوتيريش في اليوم الدولي لمكافحة التمييز: معاملة الروهينجا مثال صارخ ومأساوي على استمرار التمييز العنصري

عبد الحميد صيام

الحية لـ «القدس العربي»: مصر وأطراف إقليمية ودولية تتدخل لتهدئة الموقف ولا تأكيدات لتأجيل قرارات الرئيس عباس

Posted: 21 Mar 2018 03:21 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: رجحت مصادر مطلعة أن تنتهج المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس طريقا آخر، غير تلك التي سلكتها خلال الفترة الماضية، ولم تسفر عن أي تقدم جدي لإنهاء الانقسام، رغم توقيع عدة اتفاقيات آخرها لتطبيق البنود في 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خاصة بعد الخلافات التي نشبت أخيرا على خلفية حادثة استهداف موكب رئيس الحكومة في غزة.
وكشف خليل الحية، نائب رئيس حركة حماس في غزة لـ «القدس العربي»، أن الجانب المصري وأطرافا إقليمية ودولية تدخلت خلال الأيام الماضية لتهدئة الموقف.
ويتوقع أن تشرع مصر بصفتها وسيطا لعملية المصالحة، باتصالات جديدة بعد انتهاء عملية الانتخابات الرئاسية المصرية المقررة بعد أيام، من أجل جمع الأطراف الفلسطينية، وذلك من خلال تقديم رؤية جديدة تعمل على تسريع إنهاء الخلافات حول الملفات العالقة، بما يشمل أيضا محاسبة منفذي عملية استهداف موكب الدكتور رامي الحمد الله.
ومن المرجح أن يعود الوفد الأمني المصري من جديد إلى قطاع غزة، في ضوء اتصالات يجريها قبل ذلك مع قادة حركتي فتح وحماس، من أجل تهيئة الظروف المناسبة لذلك. ورغم أن الوفد المصري لم يحدد موعدا للعودة من جديد للقطاع، حيث غادر يوم الجمعة الماضية، بعد زيارة ثالثة دامت أسبوعا، إلا أنه كان قد أبلغ حركة حماس، أن مغادرته هذه المرة تأتي للمشاركة في الوفد المصري المشارك في اجتماعات عقدت في العاصمة البلجيكية بروكسل، من أجل مشاريع لها علاقة بإقامة محطة تحلية المياه في قطاع غزة، وأنه سيعود بعد ذلك من جديد لاستئناف نشاطه.
وأكد الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحماس، ونائب رئيس الحركة في غزة، أنه لا بديل لحركته والشعب الفلسطيني عن «الوحدة الوطنية»، من أجل مواجهة المخططات الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، بما فيها «صفقة القرن» التي تخطط الإدارة الأمريكية لطرحها. وعبر عن أسفه لخطاب الرئيس محمود عباس الأخير، الذي أعلن فيه عن اتخاذ «إجراءات قانونية ومالية» تجاه حماس في غزة، ووصف الخطاب بأنه «خرج عن المألوف»، وجدد رفض حماس للاتهامات الموجهة لها بتنفيذ عملية التفجير التي طالت موكب الحمد الله.
وكان الرئيس عباس قد قرر اتخاذ إجراءات «وطنية وقانونية ومالية»، جديدة تجاه قطاع غزة، من أجل المحافظة على «المشروع الوطني»، وذلك على خلفيه حادثة التفجير التي طالت موكب رئيس الحكومة ومدير جهاز المخابرات العامة، واتهم حماس بالوقوف وراء الحادثة التي وقعت خلال زيارة الرجلين لغزة يوم 13 مارس/ آذار الحالي.
وكشف الحية النقاب، عن قيام الجانب المصري بالتواصل مع حركة حماس، قبل خطاب الرئيس عباس الأخير، وبعد الخطاب كذلك، حيث طالبوا حماس بـ«العقلانية وضبط النفس»، مؤكدين أنهم لم يتخلوا عن دورهم في المصالحة. وأشار كذلك إلى أن «جهات إقليمية ودولية» لم يكشف عنها، تواصلت مع حركة حماس من أجل «عدم انفراط عقد الحالة الوطنية».
وأكد أنه حتى اللحظة لا توجد أي ترتيبات لزيارة وفد من حركة حماس إلى مصر قريبا، لافتا إلى وجود أفكار للتواصل مع مصر، وأن الاتصالات مع مصر لـ»ضبط الحالة وعدم انهيارها» ويقصد المصالحة لا تزال قائمة،  وأشار إلى أن الوفد المصري الذي خرج من قطاع غزة قبل أيام، وعد بالعودة من جديد لممارسة دورهم.
وعبر نائب رئيس حماس في غزة، عن أمله في أن يكلل عمل الوفد الأمني المصري بالنجاح، عندما يعود مجددا لأداء مهمة عمله في غزة. ولم يؤكد وصول أي معلومات رسمية حول تأجيل تنفيذ قرارات الرئيس عباس الأخيرة، بناء على تدخلات قام بها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وسألت «القدس العربي» الحية إن كان هناك توجه لدى حماس، للذهاب باتجاه اتفاق جديد مع محمد دحلان القيادي المفصول من فتح، إذا ما تعثرت المصالحة مع فتح، فجدد التأكيد على مضي حركته في كل الأماكن لـ «التخفيف عن الشعب الفلسطيني»، وفي مقدمتها حركة فتح، وأشار إلى أن حماس «لا تطرح أي بدائل سواء مع محمد دحلان أو غيره». وشدد على أن حماس ستعمل بكل جهد لتحفيف معاناة سكان غزة، محملا الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة، عما آلت إليه الأوضاع في القطاع من حصار وعدوان. وأكد في الوقت ذاته أن الأجهزة الأمنية في غزة ستواصل عملها بكل جهد لـ «الكشف عن ملابسات جريمة استهداف موكب الحمد الله»، من أجل أن يكون «الرد العملي على كل الأكاذيب»، لافتا إلى أن تلك الأجهزة تقوم بـ»عمل أمني مضن»، كاشفا النقاب أيضا عن أن تلك الأجهزة تسير في «طرق صحيحة» لكشف الملابسات.
وفي سياق المصالحة أقر نواب حماس الذين يعقدون اجتماعات في المجلس التشريعي في مدينة غزة، بمعزل عن الكتل الأخرى، مشروع قانون المصالحة المجتمعية لعام 2018. وقال أحمد فرج الغول خلال جلسة خلال الجلسة التي خصصت لذلك، إن المشروع يتوافق مع أحكام القانون الأساسي لسنة 2003 وتعديلاته ومع السياسة العامة للمجلس التشريعي الرامية إلى سن قوانين «تُحاكي الواقع وتعزز الاستقرار والأمن المجتمعي»، لافتا إلى أن القانون يكـتسب أهمية باعتباره يهدف إلى «إرساء إطار قانوني» لتقنين المصالحة المجتمعية، كأحد أساليب العدالة الانتقالية الرامية إلى «طي صفحة الانقسام».
وخلال الجلسة قال الدكتور أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس إن أحداث الانقسام المؤلمة «شكلت جرحاً غائرا في قلوبنا وصفحة سوداء في تاريخ شعبنا»، مضيفا «آن لنا اليوم أن نضمد هذه الجراح».
ويشمل مشروع القانون المقترح 13 مادة ركزت على توصيف فترة الانقسام بمصطلح «الأحداث المؤسفة» وتعريفها بأنها «المنازعات الناتجة عن الاقتتال الداخلي والانقسام»، وقد حدد لذلك الفترة الواقعة ما بين تاريخ الأول من يناير/ كانون الثاني 2005 ولغاية الأول من مايو/ أيار 2011، وعلى إنشاء «لجنة المصالحة المجتمعية» بموجب القانون، وإحالة تشكيلها إلى اتفاقية الوفاق الوطني الفلسطيني المبرمة في القاهرة لسنة 2011.
والمعروف أن هناك عشرات الضحايا سقطوا خلال أحداث دامية وقعت بين الأجهزة الأمنية ومقاتلي حركة حماس، حيث سقط العدد الأكبر خلال الاشتباكات التي سبقت سيطرة حماس على غزة في 14 أيار/ مايو 2007.
ويعتبر ملف «المصالحة المجتمعية» من الملفات التي جرى بحثها خلال حوارات المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وجرى تضمين الملف في اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011.

الحية لـ «القدس العربي»: مصر وأطراف إقليمية ودولية تتدخل لتهدئة الموقف ولا تأكيدات لتأجيل قرارات الرئيس عباس
توقعات باستئناف مصر جهود المصالحة من جديد بعد الانتخابات الرئاسية
أشرف الهور:

20 أسيرة حرمن من احتضان أطفالهن في «عيد الأم» وقضين يومهن بمرارة خلف قضبان السجون الإسرائيلية

Posted: 21 Mar 2018 03:21 PM PDT

غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: بحسرة سببها البعد عن الأبناء، أمضت عشرون أسيرة فلسطينية «عيد الأم»، خلف قضبان حديدية وضعتها إدارة السجون الإسرائيلية،، بعيدا عن أطفالهن، الذين تذوقوا مرارة الفراق، في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن تقليص سلطات الاحتلال كميات الطعام المقدمة للأسيرات الفلسطينيات.
وذكر «مركز أسرى فلسطين» في تقرير جديد، تناول حالة الأسيرات في سجون الاحتلال، أن أطفال الأسيرة عبلة العدم التسعة، لم يكونوا يعلمون أنهم سيحرمون من حنان الآم، وأنهم أيضا لم يتخيلوا أن يمر يوم 21 من مارس/ آذار، دون ان يقدموا هدايا لوالدتهم بمناسبة عيد الأم، وأن هذا اليوم الذي يحتفل فيه العالم بـ «عيد الأم» سينقلب عليهم يوما للحزن والألم، بتذكرهم والدتهم المعتقلة منذ عامين ونصف عام.
وأشار إلى أن الاحتلال يعتقل 62 سيدة فلسطينية من بينهن 20 أماً، يعانين من ظروف قاسية، اضافة الى معاناتهن الخاصة بحرمانهن من الأبناء خاصة الصغار جداً منهم الذين يحتاجون الى رعاية الأم بشكل مستمر.
وحسب المركز فإن الأسيرات الأمهات لديهن العشرات من الأبناء في مختلف الأعمار، ومنهم من لم يتجاوز الأربع سنوات من العمر، وأكثرهن أبناء هي الأسيرة المصابة عبلة العدم (45 عاما) من مدينة الخليل، التي تعرضت لإصابة بالغة في رأسها قبل أن يتم اعتقالها في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2015، وما زالت تعاني وضعاً صحياً صعباً، وحكم عليها الاحتلال بالسجن 3 سنوات، إضافة إلى الأسيرة نسرين أبو كميل (40 عاما) من قطاع غزة، وهي أم لسبعة أبناء أصغرهم لم يتجاوز الثلاثة أعوام، واعتقت في اكتوبر/ تشرين الأول 2015 ، على حاجز بيت حانون «ايرز» وتعاني من ظروف صحية صعبة، ولم تر أولادها منذ اعتقالها وحكم عليها الاحتلال بالسجن لمدة 6 سنوات.
ومن بين الأمهات الأسيرات أيضا سيا كعابنة (41 عاما)، من مدينة نابلس شمال الضفة الغربية وهي أم لثمانية أبناء، حيث تعاني من ظروف نفسية صعبة لوجود أطفال صغار من بين أبنائها لا يستطيعون العيش دونها، وكذلك الأسيرة  ابتسام موسى (59 عاما) من مدينة خانيونس، جنوب القطاع غزة ، التي تعتبر أكبر الأسيرات سناً ولديها 7 أبناء.
ويؤكد المركز المختص أن الأسيرات «يشعرن بالمرارة والقسوة كلما مرت عليهن مناسبة وهن لا يزلن في سجون الاحتلال بعيداً عن الأهل والأحبة»، وأن تلك المرارة تكون مضاعفة لافتقادهن إلى أبنائهن خلال تلك المناسبات وخاصة التي يحتاج فيها الأطفال الى وجود الأم.
وقال رياض الأشقر الناطق باسم المركز، إن أوضاع الأسيرات صعبة للغاية، وتتعمد إدارة السجن التضييق عليهن وإذلالهن خاصة مع استمرار منع عدد منهن من زيارة ذويهم بـ «حجج واهية». وناشد كل المنظمات الحقوقية والدولية التي تعنى بأوضاع المرأة لـ «التدخل العاجل» لوضع حد لمعاناة الأسيرات المتفاقمة، وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأسرى والأسيرات والذين تزداد أوضاعهم قساوة يوماً بعد يوم.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني، أن إسرائيل اعتقلت نحو 16 ألف امرأة فلسطينية منذ احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، لافتاً إلى أن سنوات انتفاضتي عام 1987 وعام 2000 شهدت النسبة الأعلى من حيث اعتقال النساء، وأن الأسيرات يتعرضن مثل بقية الأسرى الفلسطينيين لـ «كافة أنواع التّنكيل والتّعذيب التي ينتهجها الاحتلال».
وفي السياق، كشفت مؤسسة «مهجة القدس للشهداء والأسرى»، أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال، قلصت الوجبات الرئيسية التي تقدم للأسيرات في سجن الشارون، وأنه بعد أن كانت تقدمها كل يوم أصبحت تقدمها كل ثلاثة أيام.
وبموجب عملية التقليص، تعطي إدارة السجون الأسيرات بدلا من أربعة أنواع من الخضار يومياً، يحصلن عليها كل ثلاثة أيام، كما أن الوجبات صغيرة جداً ولا تكفيهن.
وأشارت الأسيرات في رسالتهن التي وصلت «مهجة القدس»، أن إدارة السجن أبلغتهن بأن هذا نظام جديد في كل السجون، وذكرت أن «سياسة الاحتلال العنصرية بحق الأسيرات تهدف للنيل من صمودهن وصلابتهن».
وتعتقل سلطات الاحتلال في سجونها نحو سبعة آلاف أسير فلسطيني، بينهم رجال كبار في السن ومرضى وأطفال ونساء، وجميعهم يعامون معاملة سيئة، حيث شرع الأسرى الإداريون منذ منتصف فبراير/ شباط الماضي بإجراءات احتجاجية ضد سلطات الاحتلال.
وفي السياق أيضا لا يزال هناك أربعة أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام، وهم الأسير بشير الخطيب (56 عاما) والمعتقل منذ 31 عاما، ويخوض إضرابا منذ 11 يوما في «سجن نفحة» احتجاجا على عدم تقديم الرعاية الصحية له.
ويواصل الأسير مصعب الهندي من مدينة نابلس، الموجود في «سجن النقب الصحراوي» إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الثامن على التوالي، احتجاجًا على استمرار اعتقاله الإداري، إضافة إلى الأسير المقعد أمير أسعد من كفر كنا، الذي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام منذ 35 يوماً احتجاجاً على «المعاملة العنصرية» التي يتعرض لها في سجن «الجلبوع». كما يواصل الأسير عادل حسن شحادة من مدينة نابلس إضرابه عن الطعام منذ تسعة أيام، احتجاجاً على «المعاملة القاسية» التي يتعرض لها على يد المحققين في معتقل «الجلمة».

20 أسيرة حرمن من احتضان أطفالهن في «عيد الأم» وقضين يومهن بمرارة خلف قضبان السجون الإسرائيلية

عشرات الضحايا بـ«حواجز وهمية» على طريق داقوق ـ طوز خرماتو جنوب كركوك

Posted: 21 Mar 2018 03:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم التركمان ما يطلق عليه تنظيم «الرايات البيض»، وميليشيات تابعة للأحزاب الكردية، بالوقوف وراء حادثة استهداف مدنيين عبر حواجز وهمية، ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، على طريق كركوك ـ بغداد، ما تسبب في سقوط 21 شخصاً، بين قتيل وجريح.
وأقدمت مجموعة مسلحة بنصب حاجز وهمي على الطريق الرابط بين قضاء داقوق جنوب كركوك، وقضاء طوزخورماتو، شمال صلاح الدين، وتعرضت لعدد من السيارات، الأمر الذي أدى إلى سقوط العشرات بين قتيل وجريح.
وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، صدت قوات اللواء 52 هجومين مسلحين، الأول؛ وقع في قرية بسطمالي غرب طوزخورماتو، فيما وقع الثاني في قاطع تل شرف في القضاء ذاته، حسب إعلام «الحشد الشعبي».
مهدي البياتي، نائب رئيس مؤسسة إنقاذ التركمان (منظمة غير حكومية)، قال لـ«القدس العربي»، إن «الهجوم كان على سيارتين تقلان عائلات مدنية كانت متجهة إلى المحافظات الشمالية للاحتفال بأعياد نوروز، إضافة إلى شاحنة، الأمر الذي أدى إلى مقتل ستة أشخاص وإصابة 15 آخرين بجروح، معظمهم من النساء والأطفال».
وأوضح أن «الحادث وقع عندما قام مسلحون بنصب حاجز وهمية على الطريق الرابط بين كركوك وطوزخارماتو»، مشيراً إلى أن «المسلحين معروفون بالنسبة لنا، ولجميع أهالي محافظة كركوك».
وتابع: «بدأ هؤلاء المسلحون بالظهور في المدينة منذ أكثر من ستة أشهر، وهم يطلقون على نفسهم (الرايات البيض)، وهم في الحقيقة مجاميع من الانفصاليين الأكراد، والميليشيات المنفلتة التابعة للأحزاب الكردية»، لافتاً إلى أن «مجاميع الرايات البيض هم وراء هذه الحواجز الوهمية، سواء في كركوك أو طوزخورماتو أو في أطراف ناحية آمرلي باتجاه العظيم».
وطبقاً للمصدر، فإن «هذه المجاميع تعرضت يوم أمس الأول أيضاً لمجموعة من المدنيين في ناحية العظيم، التابعة لمحافظة ديالى، وأسفر الهجوم عن جرح نحو 3 أشخاص، تم نقلهم إلى المركز الصحي في ناحية آمرلي».
وروى البياتي تفصيلات الحادث قائلاً: «الحادث استهدف مدنيين أثناء مرورهم بعجلاتهم على الطرق، في حادث يشبه من حيث التخطيط والتنفيذ لحادثة طريق كركوك التي وقعت في اليوم ذاته».
وتنشط جماعات «الرايات البيض» في المناطق المحصورة بين قضاءي داقوق وطوزخورماتو، باتجاه مناطق غرب كركوك المحاذية لسلسة جبال حمرين، التي تتصل بدورها في محافظة ديالى، وفقاً للمصدر الذي أكد أن «هذه المناطق الصحراوية والتي تتخللها سلسلة جبال، تشهد نشاطا لتنظيم الدولة الإسلامية أيضاً، إضافة إلى مجاميع الرايات البيض».
ورجح البياتي «استمرار هذه العمليات في الأيام المقبلة»، مشيراً إلى «توتر المناطق الممتدة من كركوك، وحتى ناحية العظيم في سفوح جبال حمرين».
ولم يستبعد أن يكون «هناك اتفاق بين عناصر التنظيم والرايات البيض في المنطقة»، عازياً السبب في ذلك إلى أن «استراتيجية الاثنين واحدة، وهدفهما مشترك».

«عمليات شكلية»

وسبق للقوات المسلحة المشتركة، أن أعلنت، انطلاق عمليات لتطهير المناطق الواقعة في أطراف محافظة كركوك، والمحاذية لمحافظة صلاح الدين المتاخمة، لمطاردة عناصر التنظيم وما يطلق عليهم «الرايات البيض».
لكن البياتي أكد أن «العمليات كانت شكلية، ولم يتم تطهير المنطقة بشكل كامل، فلا تزال تشهد تواجدا كثيفاً لعناصر الرايات البيض، خصوصا في انحدارات جبال حمرين، وصولا إلى طوزخورماتو»، مبيناً أن «عناصر الرايات البيض يظهرون عند حلول الليل، لاستهداف المدنيين، وفي حال كان هناك تواجد للقوات الأمنية، يحصل اشتباك».
واعتبر أن «الحكومة تغض النظر عن هذه العمليات، لأن الانتخابات مقبلة، ولا تريد أن يتشنج الوضع أكثر»، لافتاً إلى أن «كركوك وطوزخورماتو على صفيح ساخن، والوضع متشنج ويمكن أن ينفجر في أي ساعة، سياسياً وأمنياً».
ونوه إلى أن «الحكومة لا تريد إعلان عملية عسكرية في هذه المناطق، بكونها اعلنت سابقاً انتهاء العمليات العسكرية»، مرجّحاً «ازدياد التصعيد الأمني في كركوك بالتزامن مع قرب موعد الانتخابات (في 12 أيار/ مايو المقبل)، وندعو الحكومة إلى اتخاذ اجراءات أمنية مشددة في هذه المنطقة».
ورأى أن على الحكومة «بذل جهد أمني واستخباري إضافي، إضافة إلى منع أي نشاط ثقافي أو سياسي في المحافظة، سواء للعرب أو التركمان أو الأكراد، لما من شأنه أن يخلق نوعاً من الحساسية بين مكونات كركوك».
وتطرق نائب رئيس مؤسسة انقاذ التركمان، إلى الزيارة الأخيرة التي أجراها لاهور شيخ زنكي، قائد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، إلى كركوك، مشيراً إلى إنها «أججت الوضع أكثر في المدينة، بسبب تصريحاته وتجاوزه على الحكومة المحلية ومكونات كركوك».
وأضاف: «لا نرضى أن تكون كروك والمناطق المتنازع عليها سلعة انتخابية، بيد تجار السياسة». على حدّ قوله.

«الفراغات القاتلة»

أما النائب عن محافظة ديالى، رعد الماس، فقد دعا إلى معالجة ما سماها «الفراغات القاتلة» على طريق كركوك ـ بغداد، فيما حذر من حرب جديدة يشنها تنظيم «الدولة» يهدف من خلالها شل الحركة على الطرق الستراتيجية.
وقال، في تصريح، إن «طريق كركوك ـ بغداد من أهم الطرق البرية في البلاد فهو نافذة إقتصادية تربط إقليم كردستان في العاصمة بغداد مروراً في محافظات ديالى وكركوك وصلاح الدين»، لافتاً إلى أن «30٪ من بضائع العراق تنقل عبر هذا الطريق».
وأضاف أن «الخروقات (…) على طريق كركوك ـ بغداد والتي تكررت مؤخرا تدلل على وجود فراغات قاتلة في مسك هذا الطريق الاستراتيجي اتاح لتظيم الدولة نصب سيطرات وهمية وقتل الأبرياء»، محذرا من أن «التنظيم يهدف إلى شل الحركة على الطرق الاستراتيجية من خلال هجماته الإجرامية عبر بوابة السيطرات الوهمية والكمائن». ودعا إلى «خطة عمل أمنية واسعة لتامين طريق كركوك ـ بغداد وخلق تنسيق لسد الفراغات على الطريق للحيلولة دون تكرار ماسي المجازر البشعة التي تحدث بين الحين والآخر».

عشرات الضحايا بـ«حواجز وهمية» على طريق داقوق ـ طوز خرماتو جنوب كركوك
التركمان يحمّلون «الانفصاليين» المسؤولية
مشرق ريسان

العراق يرفض العملية العسكرية التركية في أراضيه… وعائلات إيزيدية تهرب من سنجار

Posted: 21 Mar 2018 03:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، أمس الأربعاء، رفض بلاده أي عملية عسكرية تقوم بها تركيا على الأراضي العراقية.
وذكر بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجعفري، إن الأخير «التقى أحمد يلدز، وكيل وزير الخارجيَّة التركيَّة، والوفد المُرافِق له، وجرى استعراض سير العلاقات الثنائيَّة بين بغداد وأنقرة، وسُبُل تعزيزها، وتطويرها بما يخدم مصالح البلدين».
وأكد خلال اللقاء أن «العراق لن يسمح بتواجُد أيِّ قوات على أراضيه تقوم بعمليَّات عسكريَّة في أي دولة من دول الجوار». وأضاف: «في الوقت الذي نحرص فيه على عمق العلاقات العراقـيَّة ـ التركيَّة إلا أنـنا نرفض رفضاً قاطعاً خرق القوات التركيَّة للحُدُود العراقـيَّة، ونُجدِّد تأكيدنا على ضرورة انسحاب القوات التركيَّة من مدينة بعشيقة».
وزاد: «علينا الاستمرار بالتنسيق، والتعاون لحل الأزمات التي تمرُّ بها عُمُوم المنطقة، وعودة الأمن، والاستقرار، وتجاوز التحدِّيات التي تواجهها».
يلدز، وفقا للبيان، أبدى حرص أنقرة «على تقديم الدعم للشعب العراقيِّ في مُختلِف المجالات، والسعي لزيادة حجم التبادل التجاريِّ، ودعم القطاع الاقتصاديِّ بين البلدين، وتقديم الخبرات، والتجارب، وزيادة عدد الشركات التركيَّة العاملة في العراق».
وأوضح أن «تركيا جادّة بالمُساهَمة في إعادة إعمار البُنى التحتـيَّة للمُدُن العراقـيَّة بمُشارَكتها في مُؤتمَر الكويت الدوليِّ لإعادة إعمار العراق، وتخصيصها أكبر ميزانيَّة ماليَّة من بين الدول التي شاركت للاستثمار في العراق».
وواصل: «علينا الإسراع بعقد اجتماع اللجنة المُشترَكة التركية ـ العراقـيَّة في أنقرة في الفترة المقبلة؛ لما لها من أثر كبير في فتح آفاق جديدة للتعاون في مُختلِف المجالات».
وتأتي تصريحات المسؤول التركي، بعد أن ألمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين الماضي، خلال كلمة له في مؤتمر للسلك القضائي، في المجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، إلى احتمال تنفيذ بلاده عملية عسكرية في منطقة قضاء سنجار، من أجل «تطهيرها من عناصر حزب العمال الكردستاني».
وكانت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، قد أعربت أمس الأول، عن مخاوف حقيقية من إعطاء أمريكا «الضوء الأخضر» لتركيا بالدخول إلى سنجار لمحاربة عناصر حزب «الكردستاني».
وقال رئيس اللجنة، النائب حاكم الزاملي، رداً على تصريحات تركية بشن هجمات عسكرية على الحدود مع العراق ضد «الكردستاني» بالاتفاق مع الحكومة العراقية، إن «البرلمان العراقي لا علم له بأي اتفاق بين بغداد وأنقرة، لشن عمليات عسكرية تركية على الحدود مع العراق لطرد عناصر حزب العمال الكردستاني».
وأضاف : «إذا كانت الحكومة العراقية جادة في إبعاد عناصر حزب العمال الكردستاني من شمال البلاد، فالعراق لديه القدرة على فعل ذلك دون الحاجة للجانب التركي».

مساءلة الحكومة

وأوضح: «نحن في لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي لدينا اجتماع مع الحكومة العراقية خلال الأيام القليلة المقبلة، وسنطلب منها توضيح الحقائق حول التصريحات التركية بوجود اتفاق بين بغداد وأنقرة لشن هجمات عسكرية تركية على الحدود مع العراق»، مؤكداً «هناك مخطط وعمل منظم يجري في المنطقة لإرباك الأوضاع، وهناك مخاوف من تطبيق ذات السيناريو في قضاء سنجار ومناطق أخرى في شمالي العراق».
في الأثناء، أكد الجناح المسلح ل‍حزب «العمال الكردستاني»، أن «تهديدات الدولة التركية للهجوم على جبال قنديل تهدف القضاء على الكيان السياسي لإقليم كردستان».
وقال المتحدث باسم الجناح، ريفان ولات، في تصريح له، إن «تهديدات الدولة التركية للهجوم على مواقع مسلحي حزب العمال الكردستاني في جبال قنديل، تهدف القضاء على الكيان السياسي لإقليم كردستان»، مبيناً أن «تركيا تعمل لالغاء تجربة الإدارة الكردية التي هي تجربة قانونية ودستورية».
وأضاف أن «مسلحي حزب العمال الكردستاني يتواجدون داخل الأراضي التركية أيضاً»، متسائلاً «لماذا لا يشكل مسلحو الحزب تهديداً على تركيا».
وتابع: «مسلحي حزب العمال الكردستاني يدافعون عن الهوية الكردستانية والسلام والديمقراطية في المنطقة»، مشيراً إلى أن «مسلحي الحزب مستعدون للدفاع عن الشعب الكردستاني مهما كان الثمن».

قتلى من «الكردستاني»

في السياق، أفاد مصدر حكومي كردي بقيام المقاتلات التركية بقصف مقرات تابعة لحزب «العمال الكردستاني» في المناطق الحدودية بين إقليم كردستان العراق وتركيا.
وقال المصدر إن «المقاتلات التركية قصفت اليوم (أمس) مواقع تابعة لمسلحي حزب العمال الكردستاني على الحدود بين تركيا وإقليم كردستان في منطقة خواكورك»، مشيرا إلى أن «القصف أدى إلى مقتل عدد من مقاتلي حزب العمال الكردستاني».
وبين أن «العملية التركية في المناطق الحدودية لإقليم كردستان أدت إلى مقتل 38 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني، خلال الفترة الممتدة من10 آذار/ مارس الجاري وحتى أمس الأربعاء حسب المعلومات التي وصلت إلينا».
إلى ذلك، كشفت ممثلة الأكراد الايزيديين في مجلس النواب العراقي، النائبة فيان دخيل، عن بدء عمليات «هروب جماعي» لأبناء طائفتها من مدينة سنجار بعد التهديدات التركية بشن عملية عسكرية.
وقالت دخيل، وهي نائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، في بيان :»بقلق بالغ تابعنا تصريح أردوغان حول امكانية تنفيذ قوات بلاده هجوما مفاجئا في سنجار ضد قوات حزب العمال الكردستاني».
وأضافت «نحن لا ندرك وجود صفقات سياسية وأمنية بين بغداد وانقرة، لكننا لا نستبعدها اطلاقا ذلك»، داعية «الحكومة الاتحادية إلى بيان موقفها من التهديد التركي الجدي ضد قضاء سنجار الذي بالكاد خرج من أكبر نكسة وكارثة على مر التاريخ العراقي، حين أستباح الاٍرهاب الوحشي أهله وأرضه وتم سبي الآلاف من بناته ونسائه وخطف وقتل آلاف الأطفال والرجال على يد هذه العصابة الاجرامية في آب/ اغسطس 2014».
وتابعت: «إننا اذ نحمّل حكومتي بغداد وانقرة المسؤولية التاريخية والإنسانية والاخلاقية في حال وقوع أي أذى على أهلنا في سنجار، نؤكد أن العشرات من العائلات الإيزيدية بدأت تهرب من سنجار إلى بعض المناطق الأكثر أمانا»، متوقعة «إزدياد أعداد هؤلاء الهاربين إلى عدد كبير يستحق توفير الدعم والمساعدات الإنسانية واللوجستية وغيرها».
ونبهت إلى «أخطار محدقة تهدد حياة أكثر من 10 آلاف عائلة إيزيدية تقطن في جبل سنجار في مخيمات متناثرة في وديانه»، مطالبة «المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته لحمايتهم ومساعدتهم، كونهم لم يتعافوا حتى الان من غدرة داعش الظالمة بعد، وسيكون المساس بالأمن الهش لهؤلاء بمثابة كارثة إنسانية أخرى».

العراق يرفض العملية العسكرية التركية في أراضيه… وعائلات إيزيدية تهرب من سنجار
«العمال الكردستاني» يحذّر من القضاء على الكيان السياسي للإقليم

إخوان الجزائر يستعدون لعقد مؤتمر مفتوح على كل الاحتمالات قد يمر عبر «طريق السلطة»!

Posted: 21 Mar 2018 03:19 PM PDT

الجزائر- «القدس العربي»: تستعد حركة مجتمع السلم الجزائرية (إخوان) لعقد مؤتمرها السادس شهر مايو/ أيار المقبل، مؤتمر مفتوح على كل الاحتمالات، حتى وإن كان الرئيس الحالي للحركة عبد الرزاق مقري والتيار الذي يمثله يعطي الانطباع أنه سيبقى في منصبه لولاية ثانية، لكن خصومه من أنصار المشاركة لديهم رأي آخر.
وقالت مصادر من داخل الحركة لـ»القدس العربي» إن الأمور لم تحسم بعد بخصوص المؤتمر المقبل، وأن كل السيناريوهات تبقى قائمة، وأن الذي يعتقد أن مقري وتيار المعارضة الذي يمثله قادر على حسم معركة المؤتمر بسهولة واهم، لأن أشياء كثيرة تغيرت خلال الخمس سنوات الماضية، وأن الرئيس الحالي سيواجه منافسة من أطراف عديدة تسعى إلى خلافته، بين هؤلاء أبو جرة سلطاني رئيس الحركة السابق، الذي يمثل تيار المشاركة والاقتراب من السلطة، بالإضافة إلى شخصيات أخرى تعارض مقري مثل عبد الرحمن سعيدي رئيس مجلس الشورى السابق، وكذا شخصيات سبقت أن قدمت دعمها إلى مقري في المؤتمر السابق، لكنها استقالت من المناصب القيادية وأصبحت معارضة لمقري، مثل نعمان لعور الرئيس السابق للمجموعة البرلمانية للحركة.
وذكرت المصادر ذاتها أن الجو العام بالنسبة للحركة يوحي بنوع من الملل، فالندوات البلدية التي يتم تنظيمها تحضيراً للمؤتمر لم تكتمل بعد، وغالبية الندوات لم يحضرها سوى 30 أو 40 بالمئة من أعضاء الحزب على مستوى البلدية، بل أحيانا تعقد ندوات تضم ثلاث أو أربع ولايات مرة واحدة، وهذا دليل على أنه على مستوى القاعدة لم يعد هناك شعور بوجود أي رهان، فالناس لم تعد ترى في تولي رئاسة مكتب بلدي أو ولائي، خاصة منذ أن غادرت الحركة الحكومة، الأمر الذي أصاب الناس بالملل من كل شيء، لأنه لم يعد هناك ما يغري بممارسة السياسة ضمن إطار الحركة، كما أن السجالات التي وقعت في الفترة الأخيرة أصبحت أيضاً تبعث على الضجر، فغالباً لم يعد اسمها يذكر إلا ويكون ذلك مرتبطا بسجال أو تراشق بالاتهامات.
وأوضحت المصادر نفسها أن الجو العام ليس جو منافسة، وأن هناك قناعة لدى الكثير من الشخصيات الوازنة أن الأولوية الآن هي لإنقاذ الحركة من الوضع الحالي، وأن الكثير من الأطراف المعارضة لمقري هي في اتصال مستمر منذ فترة، وأن هذا الاتصال يأخذ أشكالاً مختلفة، وأن هناك توجهاً للاتفاق على بعض الأمور الأساسية والمبدئية، خاصة ما تعلق بموضوع المشاركة في الحكومة، الذي يجب أن يخضع إلى الظروف، ولا يبنى عليه خط سير الحركة، بمعنى يمكن أن يدخل «الحمسيون» الحكومة وينتقدون الوضع العام والسياسيات المطبقة، ويمكن أن يبقوا خارجها ويؤيدون بعضاً من سياساتها.
واعتبرت أن هناك مقاربة مشتركة بين كل خصوم مقري تجمع على أنه ليس رجل المرحلة المقبلة في اتصال دائما بأشكال مختلفة، ليس تنظيم المقاربة المشتركة أن مقري ليس رجل المرحلة، وأنه يجب على الحركة تعود إلى الاعتدال، تشارك في الجهد الوطني، وتشارك في المسارات الوطنية.
ورغم أنه مازال هناك حوالي شهر ونصف يفصلنا عن المؤتمر، إلا أن أسماء كثيرة بدأت تطرح للترشح إلى رئاسة الحزب، يتقدمهم أبو جرة سلطاني رئيسها السابق، وعبد المجيد مناصرة العائد إلى حضن الحركة بعد أن صهر حزبه السابق جبهة التغيير فيها، ونعمان لعور القيادي الذي اختلف مع مقري، وكذا الهاشمي جعبوب وزير التجارة السابق، والذي له علاقاته مع السلطة، وقياديون من الجيل الثاني أمثال زين الدين طبال، فيما يستبعد أن يترشح عبد الرحمن سعيدي الذي سبق أن ترشح مرتين لرئاسة الحركة وخسر مرة أمام سلطاني وثانية أمام مقري.
وأضافت المصادر نفسها أن السلطة سيكون لها دور بشكل أو بآخر، لأنها مازالت تعول على عودة حركة مجتمع السلم إلى سياسة الاعتدال، وربما المشاركة في الحكومة، علماً أن السلطة حاولت إقناعها بالمشاركة في حكومة سلال التي عينت بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي، لكن القيادة قررت في الأخير رفض المشاركة، فالسلطة مثلما «عملت» سنة 2003 على وصول أبو جرة سلطاني لرئاسة «إخوان الجزائر» قد تعطي دفعة لهذا الأخير أو لشخصية أخرى تمثل تيار المشاركة، موضحة أن مقري نفسه أيضاً ليّن من لهجته في الفترة الأخيرة، وعدّل من خطابه، وهو ما يمكن أن يفهم منه على أساس أنه محاولة للحصول على دعم من السلطة، أو على الأقل تفادي أن تعمل الأخيرة على غلق الطريق أمامه.
الأكيد في الأمر أن المنافسة ستكون مفتوحة على كل الاحتمالات، وأنه حتى وإن تزايد خصوم مقري واتحدوا في ما بينهم، فإنه قادر على خلط أوراقهم في آخر لحظة من أجل الظفر بولاية جديدة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام والأسابيع المقبلة.

إخوان الجزائر يستعدون لعقد مؤتمر مفتوح على كل الاحتمالات قد يمر عبر «طريق السلطة»!

معارضون يردّون على الرئيس المصري: انتهكت الدستور وقمعت الأحزاب وأفقرت المصريين

Posted: 21 Mar 2018 03:19 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تابع المصريون الحوار الذي أجرته المخرجة ساندرا نشأت، مع الرئيس المصري عبد الفتاح، المنتهية ولايته والمرشح في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في الفترة من 26 إلى 28 مارس/ آذار الجاري.
اعتبرت المعارضة المصرية، أمس الأربعاء، أن الحوار مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال الفيلم التسجيلي «شعب ورئيس»، الذي أذاعته القنوات الفضائية المصرية الحكومية والخاصة في وقت واحد، مساء أمس الأول الثلاثاء، جاء من أجل الدعاية الانتخابية، ولم يحمل أسئلة حقيقية عن الواقع، كما انتقدوا الإجابات التي قدمها الرئيس المصري عن أسئلة المواطنين. الفقيه الدستوري، نور فرحات قال: «كان يجب توجيه أسئلة للسيسي تتعلق بسياساته وانتهاكه للدستور».
وعدد ما اعتبره انتهاكا من الرئيس المصري للدستور الذي أقسم عليه، موضحاً : «أصدر (السيسي) قانون الهيئات الرقابية وعزز سلطته في عزل رؤسائها، وقانون السلطة القضائية الذي تخطى به مبدأ الأقدمية، وتعديلات قانون العقوبات والإجراءات الجنائية المنتهكة للدستور، كما أعلن حالة الطوارئ للمرة الثالثة بالتحايل علي الدستور، وفرغ الساحة السياسية من المنافسين الحقيقيين».
وزاد: «السيسي أقدم على توقيع معاهدة تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية رغم أحكام القضاء، ووقع تدخل اتفاقات ومشروعات مجهولة للشعب كصفقة القرن ومشروع نيوم».
وتابع : «كان يجب أن توجه أسئلة للسيسي، من نوعية، لماذا لم تنفق حكوماتك على التعليم والصحة النسب التي أقرها الدستور، ولماذا تنفق ببذح على مشروعات عملاقة بطيئة ولا نقول معدومة العائد مثل العاصمة الإدارية وتفريعة القناة».
وفي الشأن الاقتصادي، حسب فرحات «كان يجب توجيه أسئلة للسيسي، تتعلق بسياسة الاقتراض الداخلي والخارجي غير المسبوقة في تاريخ مصر التي تبناها». واتهم المصدر، السيسي، بـ«تعويم الجنيه المصري ما أسفر عن ارتفاع نسبة التضخم وانخفاض دخول المصريين لأكثر من النصف، وبيع الشركات العامة الناجحة في البورصة، وتحميل الفقراء والطبقة الوسطي وحدهم عبء تمويل مشروعات دون فرض ضرائب على الأثرياء».
وفي شأن الحريات، قال إن «الحبس الاحتياطي تحول في عهد السيسي إلى عقوبة واعتقال دائم، وتحول فيه التقاضي إلى رحلة عذاب دائم».
وبين أن : السيسي قمع الأحزاب والقوى المعارضة، وسجن الرافضين للتفريط في جزيرتي تيران وصنافير، وأطلق أجهزة الأمن لتخريب الحياة الحزبية، وقضى على التعددية الإعلامية واعتمد على سياسة الصوت الإعلامي الواحد». وأثار حديث السيسي عن أنه كان يتمنى أن يكون هناك 10 مرشحين ينافسونه ممن وصفهم بـ«أفاضل الناس» ويختار الشعب من يريد، سخرية السياسيين المعارضين. يحيى حسين عبد الهادي، المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية، التي تضم 7 أحزاب، ودعت إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية، تساءل :»من نكل بالفريق سامي عنان وهدد الفريق أحمد شفيق وحبس العقيد أحمد قنصوه وشوّه المرشح الرئاسي المنسحب خالد علي؟».
أما محمد البسيوني، أمين عام حزب «تيار الكرامة»، فاعتبر أن «تهرب السيسي من إعلان رأيه في الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، يعبر عن موقف السيسي من ثورة 25 يناير/ كانون الثاني». وأضاف أن «السيسي يمثل تعبيرا عن استمرار نظام مبارك من حيث النظام الاقتصادي القائم على التبعية للمؤسسات الدولية والسلام مع إسرائيل».
وحول هجوم السيسي على جماعة «الإخوان المسلمين» واتهامهم بـ«الاصطدام بالشعب المصري» ورفضهم «إجراء انتخابات مبكرة»، تساءل الحقوقي جمال عيد، مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، «ماذا لو قبل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي بإجراء انتخابات مبكرة، وكيف كان النظام في مصر سيقبل مرسي بعد أن اتهموه بالتخابر والإرهاب وغيرها من التهم؟».
وسخر من حديث السيسي قائلاً: «هل ارتكب مرسي كل هذه التهم في الفترة من 30 يونيو/ حزيران 2013 إلى 3 يوليو/تموز 2013؟».
وفي الوقت الذي تركزت فيه معظم انتقادات المواطنين الذين ظهروا في فيلم «شعب ورئيس» على الأوضاع الاقتصادية المتردية وغلاء الأسعار وتوجه الدولة لرفع الدعم عن السلع و سيطرة الجيش على الاقتصاد، دافع السيسي في الفيلم عن الإصلاحات الاقتصادية الصعبة، المدعومة من صندوق النقد الدولي، التي خفضت قيمة الجنيه إلى النصف وعصفت بملايين من المصريين الفقراء.
كما قلل من حجم مشاركة الجيش في الاقتصاد قائلاً إن «نشاطات الجيش الاقتصادية تعادل 2 أو 3 ٪ فقط من الناتج المحلي الإجمالي وليس 50 ٪ كما يردد البعض».
وقال إنه دعا «الجيش للمساعدة في مشاريع البنية التحتية الرئيسية وتوزيع السلع المدعومة لضبط الأسواق والتغلب على ارتفاع الأسعار».
وبين أن «الجيش يتدخل في قطاع مثل المواد الغذائية بنسبة بسيطة لضبط الأسعار وتهدئتها».
وجاء الحوار في إطار الدعاية للسيسي المرشح في الانتخابات الرئاسية، في وقت تتهم منظمات حقوقية النظام بإخلاء الساحة للرئيس الحالي، للفوز بولاية ثانية بعد منع مرشحين وإجبار آخرين على الانسحاب من الانتخابات. وينافس السيسي في الانتخابات رئيس حزب الغد الليبرالي موسى مصطفى موسى الذي تصفه المعارضة بلعب دور «الكومبارس» في «انتخابات بلا ضمانات».

معارضون يردّون على الرئيس المصري: انتهكت الدستور وقمعت الأحزاب وأفقرت المصريين

اقتراح السبسي تعديل النظام الانتخابي يقسّم الطبقة السياسية في تونس

Posted: 21 Mar 2018 03:19 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثار اقتراح الرئيس الباجي قائد السبسي تعديل النظام الانتخابي قبيل الانتخابات البلدية، انقساماً حاداً داخل الطبقة السياسية في تونس، فبينما رحبت أحزاب الائتلاف الحاكم بهذا المقترح على اعتبار أنه يعالج التشتت والانقسام في المشهد السياسي، حذرت أحزاب المعارضة من مساهمته في «انحراف» المسار الديمقراطي في البلاد.
وكان السبسي دعا، الثلاثاء، إلى إعادة النظر في القانون الانتخابي قبيل الانتخابات البلدية المقبلة، مشيراً إلى إمكانية تشكيل لجنة مصغّرة لدراسة هذا الأمر، بالاستعانة بعدد من خبراء الدستور الداعين (أساساً) لمراجعة النظام السياسي في البلاد.
دعوة السبسي جاءت بعد أيام من بيان أصدره عدد من خبراء القانون الدستوري، ويتضمن الدعوة إلى إيجاد «نظام انتخابي متلائم مع الظروف السياسية الجديدة للبلاد»، حيث اعتبروا أن النظام الانتخابي الحالي «له ضلع كبير في تأزم الوضع السياسي والحكومي والحياة العامة، وأن مراجعة هذا النظام باتت من المبادرات في الإصلاح المؤسساتي والسياسي للبلاد، خصوصا باعتبار قرب مواعيد انتخابية وسياسية ذات أهمية مصيرية للبلاد».
ورحبت حركة «النهضة» بمقترح قائد السبسي، حيث أبدت «انفتاحها على الحوار العميق حول كل مبادرة من أجل تغيير القانون الانتخابي بما يخدم الاستقرار السياسي ويضمن التمثيل التعددي». وأكد رئيسها الشيخ راشد الغنوشي أن الهدف من تعديل القانون الانتخابي هو «إنتاج غالبية باعتبار أنّ التمثيل النسبي أفرز مشهداً سياسياً فيه قدر كبير من التمزّق»، لكنه لفت إلى أن هذا القانون الحالي يتضمن بعض الإيجابيات من بينها «فرض الحكم الائتلافي والتعدّد ومنع أي حزب من التغوّل في بلد يحمل ذكريات سيّئة عن تغول الحزب الواحد».
واعتبر سفيان طوبال رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «نداء تونس» أن القانون الانتخابي الحالي يتضمن «ثغرات» عدة، مؤكداً أيضاً أن النظام السياسي يحتاج للتعديل أيضاً، فيما أكد ياسين إبراهيم رئيس حزب «آفاق تونس» أن مقترح السبسي هو «خطوة إيجابية»، مشيراً إلى أن الوقت حان لتمكين الشعب من اختيار ممثليه بشكل مباشر.
وتتضمن المقترحات المقدمة لتغيير النظام الانتخابي القائم في البلاد، التخلي عن نظام القائمات الانتخابية التي عادة يتم اختيارها من قبل قيادات الأحزاب، واستبداله بنظام الاقتراع على الافراد (بشكل مباشر بعيدا عن القائمات) بالغالبية على دورتين، فضلاً عن تقليص عدد من نواب البرلمان إلى النصف.
فيما انتقدت المعارضة مقترح تعديل النظام الانتخابي، حيث عبر حزب «التيار الديمقراطي» عن رفضه «المحاولات المتجدّدة للانحراف بالمسار الديمقراطي ولدعوة رئيس الجمهورية الصريحة إلى تغيير القانون الانتخابي وتأكيد الارتهان لأحزاب المال السياسي الفاسد، خاصة وأنّ تجربة نظامنا السياسي والانتخابي لم تكتمل بعد حتى نستخلص منها الدروس ونقيّم السلبي منها والايجابي بروية ومنها النظر في أيّ تغيير ممكن من دون أن يكون ذلك في إطار الدسائس السياسية أو تصديراً لأزمة الغالبية الحاكمة».
فيما اعتبر زهير حمدي القيادي في «الجبهة الشعبية» أن تغيير النظام الانتخابي «التفاف على الثورة ومحاولة للانفراد بالحكم وإعادة الحزب الواحد»، مشيرا إلى أن النظام الانتخابي الحالي يسمح بالتنوع، ومبادرة قائد السبسي «ستكون لها تداعيات خطيرة على المشهد السياسي، وهي تهديد حقيقي للمسار الديمقراطي في تونس».
وعبّر حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» عن «إدانته لكل محاولة للالتفاف على دستور 2014 وعلى مسار العدالة الانتقالية وعلى النظام الانتخابي الذي أقره المجلس الوطني التأسيسي». ودعا الى «المضي قدما في مواصلة تركيز المؤسسات الدستورية وعلى رأسها المحكمة الدستورية ومنجزات العدالة الانتقالية»، محملة منظومة الحكم الحالية «المسؤولية الكاملة عن تبعات فشلها في إيجاد حلول لأزمة سياساتها»، كما عبّر عن رفضه الكلي لـ»مناوراتها في إرجاع أسباب الأزمة الخانقة التي تردت فيها البلاد إلى المنظومة الدستورية والانتخابية للتغطية على سياساتها اللاشعبية واللاوطنية».
ودوّن القاضي أحمد الرحموني رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء على صفحته في موقع فيسبوك بعنوان «سيدي الرئيس رفقاً بنا، فقد تعبنا!»: «أنا شخصيا لم أعد أطمئن الى مبادرات رئيس الجمهورية التي اصبحت تصدع رؤوسنا، فضلا عما تثيره من انقسامات نحن في غنى عنها (قانون المصالحة – استهلاك الزطلة – حماية الشركات البترولية من قبل الجيش – المساواة في الميراث – تعديل النظام الانتخابي …الخ)».
وأضاف: «يظهر ان «جوقة «رجال القانون (او القانون الدستوري) ممن تعود ان يستقبلهم ليلة كل مبادرة، قد انتشروا بصفة مبكرة (الصادق بلعيد – أمين محفوظ – عبد الله الاحمدي ..) ليشرحوا للناس كيف يجب أن يعدل النظام الانتخابي ونعدل حياتنا «المرة» على خطابات رئيس الجمهورية! كما ان الرئيس مازال مستمراً في الحديث (الى حد التكرار) عن مواضيع معينة (ديمقراطية تونس – سنه المتقدمة وعبقريته السياسية – التوافق …) حتى ان الانفلاتات (اللفظية) التي مثلت في يوم ما – ولبعض الناس- أحد المصادرالرئيسية «لجاذبية» الرئيس لم تعد تؤثر بنفس القدر في هؤلاء «المواطنين المنهكين ! «.سيدي الرئيس رفقاً بنا فقد تعبنا!».
ويعتمد القانون الانتخابي، الصادر في 2014، على نظام إقتراع القائمات الانتخابية في دورة واحدة، حيث يتم توزيع المقاعد في الدوائر الانتخابية على أساس التمثيل النسبي مع الأخذ بأكبر البقايا، يختار الناخب إحدى القائمات المترشّحة من دون شطب أو تغيير لترتيب المترشّحين، وقد ضمن هذا النظام تنوعا كبيرا في المشهد البرلماني بعد انتخابات 2014، لكن المعارضين له يعتبرون أنه السبب في عدم الاستقرار السياسي الذي شهدته البلاد وخاصة في ما يتعلق بتشكيل حكومات ائتلافية متعدد وقصير العمر لأنها لم تحظَ دوما بالسند السياسي المطلوب.

اقتراح السبسي تعديل النظام الانتخابي يقسّم الطبقة السياسية في تونس
مؤيدون يعتبرونه علاجاً لتشتت المشهد الحالي ومعارضون يحذّرون من إنحراف المسار الديمقراطي
حسن سلمان:

«بوليتيكو»: التخلص من المشروع النووي السوري أسهل من تدمير المشروعين الإيراني والكوري

Posted: 21 Mar 2018 03:18 PM PDT

لندن ـ»القدس العربي»: «يمكن الآن ان نحكي القصة، كان الموساد محظوظاً إلا أن أمريكا قد لا تكون محظوظة مع إيران وكوريا الشمالية». مقال أعده الصحافيان الإسرائيليان يوسي ميلمان ودان رافيف ونشره موقع مجلة «بوليتيكو» وقالا فيه إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول عقد لقاء مع الرئيس الكوري الشمالي، كيم جونغ- أون على أمل تجميد برنامجه النووي لن يلغي عمليات الغش. فالموساد الإسرائيلي بقدراته الخارقة لم يكتشف أن الكوريين الشماليين يقومون ببناء مفاعل نووي قريبا من إسرائيل. وفات المشروع وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه). واليوم وبعد 11 عاما على تفجير المفاعل النووي السوري سمح الجيش الإسرائيلي بكشف الغطاء عما حدث، حيث رفعت السرية عن العملية ونشرت عنه الصحافة المحلية لأول مرة. ولهذا تحدث الكاتبان مع عدد من وزراء الحكومة السابقين بمن فيهم رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت، بالإضافة لقادة أمنيين وعسكريين وبعض الطيارين الذين شاركوا في الهجوم.
وشن الهجوم في 6 أيلول (سبتمبر) 2007 قرب دير الزور وقبل هذا لم تعترف إسرائيل بأنها من نفذته. إلا أن الجواسيس الإسرائيليين وبعد سنوات من وقوع العملية لا يزالون يعبرون عن مرارة بسبب الفشل الاستخباراتي الأمريكي.
وتساءل مدير الموساد السابق تامير باردو «أين كان الأمريكيون؟ فقد كان الكوريون الشماليون هدفا مهما لهم ولا يعرف إن كان الأسد هو من يدير المشروع أم الكوريون الشماليين». وعبر الجاسوس السابق عن شكوكه فيما إن كانت سوريا ستحتفظ بالبلوتونيوم أم كانت سترسله لكوريا الشمالية حيث لم يكن الغرب يعرف عن وجود هذه المادة «وكان فشلا أمريكيا ذريعا». وتثير أسئلته سؤالا آخر: «إذا استطاع الكوريون الشماليون والسوريون خداع واحدة من أقوى مؤسسات التجسس في العالم وبالتأكيد في الشرق الأوسط ، فما هو الشيء الذي فات سي آي إيه؟» وقد يكون هذا صحيحا بالنسبة لكوريا وإيران وأي مكان في العالم.
ويقول الكاتبان إن الهجوم الجوي الإسرائيلي الذي استهدف بناية غير معلمة في شمال- شرقي سوريا نفذ في منتصف ليلة 5- 6 إيلول (سبتمبر). وأن تقوم بهجوم في عمق أراضي العدو لم يكن سهلا إلا أن الأمريكيين والإسرائيليين سهلوا مهمة أف -15 و أف-16 من خلال التشويش الالكتروني الذي أعمى الدفاعات الجوية السورية، وقامت بإسقاط أطنان من المقذوفات والتأكد بطريقة عملية تسوية البناية بالأرض. وتشبه البناية السورية التي دمرت المجمع النووي الكوري في يونغ بيون الذي يقوم بإنتاج البلوتونيوم للقنابل النووية. ويقول المسؤولون الاستخباراتيون الإسرائيليون إن المبنى دمر قبل أسابيع من بدء انتاج مواد مشعة. ويعلق الكاتبان أن دير الزور، كبرى المدن السورية في الشرق وقعت ولمدة ثلاثة أعوام تحت سيطرة تنظيم الدولة. ولو استمر المفاعل النووي بالعمل لوقعت المواد الحساسة مثل البلوتونيوم بيد هذه الجماعة الإرهابية. ويعلق الكاتبان أن تحرك أولمرت الذي لم ينجح في إقناع الرئيس جورج دبليو بوش لتدميره منع سيناريو كهذا. ويشعر الوزراء والمسؤولون الإسرائيليون بالفخر لتدمير المفاعل النووي السوري. وأخبرهما اولمرت الذي استقال لاحقا بتهم فساد وقضى فترة 18 شهرا في السجن، أن تدمير المشروع النووي السوري هو من أهم القرارات في حياته. وقال مسؤول: «يستحق أولمرت نسبة القرار الجريء إليه».
ويعلق الكاتبان أن الكشف عن السرية يظهر حربا لإدعاء النسبة بين أكبر مؤسستين أمنيتين كبيرتين في إسرائيل. ويقول شالوم درور الذي عمل مديرا لأبحاث سوريا عام 2007 في الإستخبارات العسكرية (أمان) «أن الكشف عن المفاعل هو واحد من أعظم إنجازات الاستخبارات العسكرية، أمان» إلا أن باردو الذي كان نائبا للموساد في حينه (ومديرا لها ما بين 2011- 2015) يختلف مع هذه الرؤية حيث يقول إن «سوريا بنت ولعدة أعوام مفاعلا نوويا تحت سمعنا وبصرنا ولم يبن على الجانب المعتم في القمر، ولكن في جارة كنا نعتقد أننا نعرف عنها كل شيء». ويتذكر الجنرال غابي أشكنازي، أنه تلقى في وقته كرئيس لهيئة الأركان المشتركة عددا من التقارير التي أرسلها الموساد وأمان عن الدول العربية، إلا أن أيا منها لم يذكر اسم «سوريا»، مضيفا «كانت هناك شكوك لكن بدون أدلة» و«ضمن العمل الاستخباراتي كان هناك الكثير من الشكوك إلا أن المشروع النووي السوري لم يكن مهما». وقال رام باراك رئيس واحدة من عمليات الموساد « أي شخص يقول إن سوريا كانت تبني مفاعلا نوويا لا يعرف شيئا أو لا يقول الحقيقة، وعندما حصلنا على المعلومة كانت مفاجئة، فحتى ذلك الوقت كان التقييم متردداً بين نعم أو لا وأنهم كانوا يخططون لبناء مفاعل نووي من خلال تخصيب اليورانيوم أو مفاعل ينتج البلوتونيوم. وباختصار لم نكن نعرف الوجهة التي يجب أن نركز عليها».
ويرى الكاتبان أن عدم انتباه المخابرات الإسرائيلية للمشروع السوري تزامن مع صدمة عانت منها الاستخبارات الإسرائيلية بحدود عام 2003 حيث اعترف الزعيم الليبي معمر القذافي أن لديه برنامجا نوويا. واكتشف المسؤولون الغربيون أن ليبيا اشترت التكنولوجيا من مؤسس المشروع النووي الباكستاني عبدا لقدير خان والذي حقق ثروة من بيع وتهريب التكنولوجيا. وجفل الجواسيس الإسرائيليين من عدم اكتشاف نشاطات خان الذي يقولون إن هناك أدلة قوية عن مساعدته إيران في مشروعها النووي، لكنهم لم يعرفوا أنه نجح في أماكن أخرى. وأخبر شاباي شافيت الذي عمل مديرا للموساد في التسعينيات الكاتبين عن معرفة الاستخبارات الإسرائيلية بتجوال خان في الشرق الأوسط لبيع خبراته في التكنولوجيا النووية. لكنهم لم يكونوا يعرفون الكيفية التي قدم بها المهندس الباكستاني رزمة سريعة لبدء مشروع مفاعل «لو فهمنا لأوصيت باغتياله» و «ربما كان اغتيال شخص واحد من الأفعال التي غيرت التاريخ». وبعد اكتشاف أن القذافي كان لديه مشروع متقدم نوعا ما أمرت «أمان» بإخراج المعلومات التي جمعتها عن ليبيا وحفظت بدون تحليل. ووجدت الوكالة الأمنية أن خان قام بزيارات لمصر والسعودية وسوريا. ولم يكن لينجح مع دولتين حليفتين لأمريكا، ولهذا قامت الوكالة بالتركيز على سوريا التي وصل فيها بشار الأسد للسلطة في عام 2000 بعد وفاة والده. ورأت الاستخبارات الإسرائيلية فيه ديكتاتورا غير مجرب يمكن أن يندفع نحو أعمال متهورة أو مغامرات. ولهذا قررت «أمان» عدم التساهل معه خاصة أن بلاده جارة لإسرائيل. ويقول الجنرال المتقاعد إيلي بن مائير : «كان علي الشرح للعاملين معي لماذا يجب علينا الاهتمام بالأسد» خاصة أن التركيز كان في ذلك الوقت على إيران والجماعة الوكيلة لها في لبنان، حزب الله.
وقال بن مائير إنهم لاحظوا عددا من التحركات مثل وصول شحنات من آسيا بدون أي هدف، وسألت إسرائيل المخابرات الأمريكية وغيرها من الوكالات الصديقة إن لاحظت وصول مواد ذات طبيعة نووية إلى سوريا وكان الجواب سلبيا. وطلب باردو مع أشكنازي من رئيس الوزراء أرييل شارون ميزانية إضافية للتركيز على سوريا. وزادت أمان التي يعمل فيها 8200 من رصدها للاتصالات داخل سوريا. واعتبرت المخابرات الإسرائيلية إبراهيم عثمان، مدير لجنة الطاقة الذرية الروسية الرجل الذي يحمل كل أسرار النشاط السوري ولهذا أصبح هدفا للمراقبة. وقام عملاء الموساد بالدخول للغرف التي أقام فيها في المدن الأوروبية مثل فيينا وقرب مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وعثروا على مخزن من المعلومات التي خزنت في جهاز رقمي حيث تم سحب كل المعلومات وإرسالها للمخابر في إسرائيل. وتم وضع المعلومات على رفوف المخابر لعدة أيام قبل فك شيفرتها. ويقول بن باراك «دخل الضابط الإستخباراتي غرفتي وأراني صورا» وابتسم قائلا» أحيانا المعلومات بحاجة لحظ». وكشفت الصور عن عثمان مع علماء كوريين في داخل الموقع الذي ينتج البلوتونيوم. وكانت الصور الدليل القاطع وأثبت صحة شكوك إسرائيل. وتم إعلام أولمرت بها الذي طلب من بوش تدمير المشروع، حيث قال لا متعللا بوجود القوات الأمريكية في العراق. إلا أن بوش لم يقل شيئا عن غارة إسرائيلية، وهو ما اعتبره أولمرت ضوءا أخضر وأصدر أوامره لأشكنازي كي يحضر للغارة.

«بوليتيكو»: التخلص من المشروع النووي السوري أسهل من تدمير المشروعين الإيراني والكوري

إبراهيم درويش:

ميركل: إلغاء الاتفاق النووي الإيراني سيؤدي إلى انقسام المعسكر الغربي لصالح بوتين وحرب محتملة

Posted: 21 Mar 2018 03:18 PM PDT

لندن «القدس العربي» ووكالات: حذرت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، خلال لقائها مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن إلغاء الاتفاق النووي بفعل انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية منه سيؤدي إلى انقسام المعسكر الغربي لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واندلاع حرب محتملة في الإقليم.
وكشفت القناة الـ10 للتلفزيون الإسرائيلي نقلاً عن مسؤول ألماني مطلع على ما دار خلال اللقاء الذي جمع ميركل ونتنياهو على هامش اجتماعات مؤتمر دافوس الاقتصادي في سويسرا قبل ما يقارب شهرين، بأن المستشارة الألمانية حذرت بشدة من التداعيات السلبية الكبيرة التي تترتب على انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
وأضافت أن ذلك سيؤدي إلى إلغاء الاتفاق النووي، وأنه سيصب في صالح روسيا وبوتين واندلاع حرب مدمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت ميركل رداً على منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الفرصة الأخيرة للحلفاء الأوروبيين لتعديل ما وصفه «العيوب الكارثية في الاتفاق النووي المبرم بين دول مجموعة 5+1 وإيران حتى 12 أيار/ مايو القادم»، متسائلةً ما هو البديل للصفقة النووية مع إيران.
وأضافت أنه يمكن أن يؤدي إلغاء الاتفاق النووي مع إيران إلى حرب أكيدة وشاملة في الشرق الأوسط، ومثل هذه الخطوة سوف تقسم الغرب، الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وكل الدول الأخرى من جهة أخرى، مؤكدةً أن إلغاء الاتفاق سوف يفرض الحلول العسكرية ويطرحها على الطاولة.
وتابعت ميركل قائلةً إن انسحاب الولايات المتحدة من الصفقة مع إيران من شأنه أن يقسم الدول الغربية، موضحةً «ستضعنا نحن وبريطانيا وفرنسا إلى جانب روسيا والصين وإيران، بينما تكون الولايات المتحدة وإسرائيل على الجانب الآخر». وأكدت المستشارة الألمانية لنتنياهو بأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفلاديمير بوتين هم اللذان سيستفيدان من هذا السيناريو.
ولفتت المستشارة الألمانية النظر إلى أن القوى الأوروبية وقعت على الاتفاقية النووية مع إيران، وأنها لا تريد أن تنتهك الاتفاقية التي وقعتها، وقالت إن الانسحاب الأمريكي من الاتفاقية النووية سيقوض مصداقية الغرب. وعلق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على ما جاء في تقرير القناة الـ10 قائلاً إن رئيس الوزراء مقتنع بضرورة تعديل أو إلغاء الاتفاق النووي مع إيران لأن الاتفاق سيؤدي يقيناً لأن تمتلك إيران ترسانة نووية.
وكان ترامب قد ذكر أن الملف النووي الإيراني من بين الأسباب التي دفعته إلى إقالة وزير خارجيته ريكس تيلرسون. وقال «بالنسبة إلى الاتفاق الإيراني، كنت أقول إنه خطير، بينما كان هو يعتبره مقبولاً».
وعرضت بريطانيا وفرنسا وألمانيا فرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي على إيران بسبب برنامجها للصواريخ الباليستية ودورها في الحرب السورية، وفق وثيقة سرية اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء البريطانية. وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، قد طالب من المستشارة الألمانية مواصلة دور بلادها البناء والمؤثر في تنفيذ الاتفاق النووي.
إلى ذلك، اعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي أمس الأربعاء في خطابه التقليدي بمناسبة رأس السنة الإيرانية أن بلاده نجحت في «افشال المخططات الأمريكية» في الشرق الاوسط.
وقال خامنئي في الخطاب الذي القاه في مدينة مشهد (شمال شرق) ونقله التلفزيون الإيراني «كل الذين يتدخلون في شؤون العالم يحتجون ويقولون +لماذا تتدخل إيران في شؤون العراق وسوريا؟+ هل هذا امر يعنيكم؟ نجحت الجمهورية الإسلامية في افشال مخططات الولايات المتحدة في المنطقة». واكد ان هذا «المخطط» الأمريكي يرمي إلى «انشاء مجموعات مضطهدة وجماعات كداعش (تنظيم الدولة الإسلامية) لإبعاد شعوب المنطقة عن النظام الصهيوني الغاصب (اسرائيل) والهائها بالنزاعات الداخلية».
وتدعم إيران الحكومتين السورية والعراقية عبر ارسال «مستشارين عسكريين» و«متطوعين» إيرانيين وايضا افغان وباكستانيين إلى هذين البلدين لمحاربة المجموعات الجهادية والمعارضة.
وتدين الولايات المتحدة والدول الأوروبية كفرنسا وبريطانيا والسعودية واسرائيل بشدة الوجود الإيراني في دول المنطقة. وقال خامنئي «توجهنا إلى هاتين الدولتين بطلب من حكومتيهما وشعبيهما» مؤكدا انه «تم تقديم المساعدة بعد تفكير وحسابات معمقة».
واضاف «بدون أي شك لن تحقق الولايات المتحدة اهدافها في المنطقة وباذن الله سنحقق أهدافنا».

ميركل: إلغاء الاتفاق النووي الإيراني سيؤدي إلى انقسام المعسكر الغربي لصالح بوتين وحرب محتملة
خامنئي: أفشلنا «المخططات الأمريكية» في المنطقة
محمد المذحجي

سلطات الاحتلال تصعّد وتعتقل 38 مواطنا من الضفة والقدس وتواصل توغلاتها في غزة

Posted: 21 Mar 2018 03:17 PM PDT

رام الله ـ غزة ـ «القدس العربي»: صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من هجماتها في الضفة الغربية وقطاع غزة، واعتقلت 38 فلسطينيا بينهم 20 مواطنا من مدينة القدس المحتلة، ونفذت عمليات توغل برية، فيما أصيب عدد من الشبان خلال مواجهات عنيفة اندلعت خلال حملات المداهمة والتفتيش لمدن الضفة.
وذكرت مصادر محلية أن مئات الجنود الإسرائيليين اقتحموا مخيم شعفاط  وبلدة العيسوية في مدينة القدس، من عدة محاور، باستخدام دوريات راجلة وجيبات عسكرية مصفحة، وبالاستعانة بطائرات مروحية وأخرى استطلاعية «بدون طيار». وأشارت المصادر إلى أن هذه الحملة العسكرية التي بدأت بعد منتصف الليل، استمرت حتى فجر أمس الأربعاء، وتخللها حملات تفتيش دقيقة للمنازل والطرقات.
وانتهت الحملة باعتقال الـ 20 فلسطينيا من المخيم، بينهم ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 11 إلى 14 عاما، إضافة إلى أربعة أشقاء. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال، أحد حراس المسجد الأقصى، من مكان عمله داخل المسجد، لدى محاولته منع مجموعة من المستوطنين إقامة طقوس خاصة داخل المسجد.
وترافق ذلك مع قيام مجموعة من المستوطنين بعملية اقتحام جديدة للمسجد الأقصى صباح أمس من جهة «باب المغاربة» بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، تخللها محاولة المستوطنين إقامة «شعائر تلمودية» في باحات المسجد.
تأتي هذه الاقتحامات، بدعوة من جماعات يهودية، للمشاركة في اقتحامات مكثفة للمسجد الأقصى للاحتفال بأحد الأعياد.
ونفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال أخرى طالت عدة مناطق في الضفة، وشهدت مدن وقرى نابلس وطولكرم والخليل، عدة عمليات دهم وتفتيش، شهدت اعتقالات ومصادرة أملاك خاصة، بينها أجهزة اتصال وسيارة، إضافة إلى اعتداءات على عدد من المواطنين بالضرب المبرح. واندلعت عدة مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال المتوغلة في عدة مناطق، استخدمت فيها الأخيرة الأعيرة النارية والقنابل المسيلة للدموع ضد المتظاهرين.
وأصيب ثمانية شبان بالرصاص، وآخرون بالاختناق، فيما اعتقل ثلاثة آخرون خلال اقتحام قوات الاحتلال، لقرية المغير شرق مدينة رام الله. وذكر شهود عيان في المنطقة أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية في ساعات الفجر، وتمركزت في عدة مناطق منها مدرسة ثانوية ومسجد القرية، إضافة إلى منازل عدد من السكان، قبل أن تندلع مواجهات مع شبان المنطقة. ونجم عن ذلك وقوع إصابات بالاختناق في صفوف أطفال رياض أطفال. وحسب محليين، فإن قوات خاصة إسرائيلية شاركت في العملية، واعتدت على طلاب مدرسة القرية الإعدادية بالضرب.
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس، إن مواصلة سلطات الاحتلال تدريباتها العسكرية في الأغوار وجنوب نابلس «تهدف الى إفراغ هذه المناطق من المواطنين»، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تتعمد الى إجراء تدريباتها بالقرب من المناطق السكنية وخاصة في الأغوار والأراضي المزروعة «بهدف إزعاج المواطنين وترحيلهم».
وتأتي هذه الحملات والاعتقالات، بهدف منع الفلسطينيين من الاستمرار في التظاهرات المنددة بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد مدينة القدس، والذي صاحبته موجة غضب واسعة.
وحملت وزارة الخارجية الفلسطينية، الحكومة الاسرائيلية «المسؤولية الكاملة والمباشرة» عن تداعيات ونتائج استمرارها «في قمع أبناء شعبنا والتنكيل بهم والتضييق عليهم وشل قدرتهم على الحركة والتنقل». وأكدت في بيان لها على أن ما يقوم به الاحتلال من «ممارسات عنصرية وقمعية» هو عبارة عن «استفزاز وشحن» يومي للمواطنين الفلسطينيين، ومحاولة احتلالية ممنهجة لـ «استدراج ردود أفعالهم على تلك الممارسات، في تغذية مكشوفة لدوامة العنف». وشددت على أن ذلك «يفضح ويكشف زيف الادعاءات الإسرائيلية التي تحرض على شعبنا وقيادته، في محاولة لتضليل الرأي العام العالمي والقادة الدوليين، عبر كيل الاتهامات للجانب الفلسطيني بالمسؤولية عن تلك الردود».
وفي قطاع غزة نفذت قوات الاحتلال توغلات برية جديدة، على الحدود الشرقية لمدينة غزة هي الثالثة خلال 24 ساعة. وقامت القوة المتوغلة بتمشيط وتجريف في المنطقة المستهدفة، بمساندة من قوة عسكرية كانت على مقربة من المكان، وبإسناد من طائرات استطلاع حلفت فوق المكان.
وكانت قوات الاحتلال قد نفذت أول أمس أربع عمليات توغل برية في مناطق حدودية متفرقة تقع شرق وشمال القطاع، تخللها أعمال تمشيط وتجريف.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال تضع أسلاكا شائكة إضافية، وذلك ضمن خططها لمواجهة أي تقدم بشري ضمن «مسيرة العودة الكبرى» المزمع البدء بأولى فعالياتها نهاية مارس/ آذار الحالي. ولوحظ أن عمليات التوغل البرية تسارعت مع اقتراب موعد نصب خيام على الحدود، تمهيدا لانطلاق المسيرة.
في السياق هاجمت الزوارق الحربية الإسرائيلية، بنيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة، قوارب الصيادين خلال عملهم أمام بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، وأمام شواطئ مدينة خانيونس جنوب القطاع، وأجبر الاعتداء الصيادين على مغادرة تلك المناطق، خشية تعرضهم لخطر الإصابة أو الاعتقال.

سلطات الاحتلال تصعّد وتعتقل 38 مواطنا من الضفة والقدس وتواصل توغلاتها في غزة

غسان سلامة: نتواصل مع أنصار القذافي وتنظيم «الدولة» مازال في ليبيا

Posted: 21 Mar 2018 03:17 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: كشف غسان سلامة المبعوث الأممي في ليبيا عن تواصله مؤخراً مع عدد من أنصار نظام الزعيم الراحل معمر القذّافي، كما عبّر عن قلقه من استمرار وجود عدد من عناصر تنظيمي «الدولة الإسلامية» و»القاعدة» المتطرفيين في ليبيا.
وفي خطاب ألقاه أمس الأربعاء أمام مجلس الأمن، قال: «لقد أحرزنا تقدماً في عكس عملية الاستبعاد المتبادل الموجود في ليبيا، والتواصل مع المجتمعات التي تم تهميشها بما في ذلك أنصار النظام السابق، وعملنا على إقناع الجماعات العرقية، والمدن المتخاصمة، والأحزاب السياسية على التقارب».
واعتبر سلامة أن المؤسسات الليبية الحالية «ترتكز على شرعية سطحية وتفويضات ركيكة أو منقسمة إلى أجسام متناسفة من أجل القيادة وتوحيد الصف وإتخاذ قرارات صعبة، ويجب أن تكون الحكومة آتية من الشعب وهذا يعني انتخابات»، مشيراً إلى أن «العمل من أجل إجراء إنتخابات عادلة وحرة ونزيهة قبل نهاية هذه السنة هو في قمة أولويات الأمم المتحدة ومن المهم جداً قبل إجراء هذه الإنتخابات أن نكون متأكدين أنها سوف تكون شاملة وان نتائجها سوف تقبل من الجميع».
وعبّر من جهة أخرى عن قلقه من استمرار وجود عناصر لتنظيمي «الدولة الإسلامية» و«القاعدة» المتطرفيين في ليبيا «وقد شنا هجمات في الآونة الأخيرة. المجموعات المسلحة بما في ذلك تلك المدمجة في هيكلية الدولة تواصل العمل خارج نطاق القانون وترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان».
ويأتي حديث سلامة بعد أشهر من رفضه محاورة سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي الراحل، على اعتبار أنه ما زال مطلوبا لدى المحكمة الجنائية الدولية.

غسان سلامة: نتواصل مع أنصار القذافي وتنظيم «الدولة» مازال في ليبيا

«المنتدى الاجتماعي العالمي» يعبّر عن مساندته للإحتجاجات الاجتماعية في المغرب‏

Posted: 21 Mar 2018 03:16 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: عبّر «المنتدى الاجتماعي العالمي» في البرازيل عن مساندته للاحتجاجات الاجتماعية في المغرب، وندّد بموجة الاعتقالات على خلفية الحراك الاجتماعي التي طاولت النشطاء المغاربة في الريف، جرادة، وزاكورة.
وقال بيان للمنتدى، الذي عقد في البرازيل من 13 إلى 17 آذار/ مارس 2018 تحت شعار: «قاوم أي ابدع، / قاوم أي حول» ان هناك تنامياً في المساس بالحريات العامة والفردية وخرق متسع لحقوق الإنسان في المغرب، وان تبني المقاربة الأمنية من طرف المسؤولين في التعاطي مع الحركات الاجتماعية والاحتجاجات المشروعة من شأنها تسميم الأجواء، خصوصا مع استمرار الاعتقالات والمحاكمات في صفوف النقابيين ونشطاء الحركات الاجتماعية والإعلاميين والفاعلين في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف البيان ان هناك غياباً للإرادة السياسية في المغرب، يتجلى في عدم إعمال المقتضيات الدستورية لمبدأ التعدد اللغوي والتنوع الثقافي يعيق تحقيق المساواة والتماسك الاجتماعي وأن استفحال ظاهرة العنف ضد النساء وتردي الظروف المعيشية لفئات عريضة من المجتمع تعد فقط الوجه المرئي لخطورة الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية في المغرب.
وأحالت الضابطة القضائية التابعة لمفوضية الشرطة بأمزورن 11 شخصا بينهم 4 قاصرين وفتاة في حالة اعتقال على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالحسيمة، على خلفية الاعتقالات التي شهدتها مدينة أمزورن على طول مساء وليلة الأحد الماضي.
وقال مصدر من هيئة دفاع المعتقلين، ان وكيل الملك (النائب العام) لدى ابتدائية الحسيمة، وبعد استماعه لهم قرر إيداع 6 متهمين السجن المحلي بالحسيمة ومتابعتهم في حالة اعتقال، كما أمر بتسليم 4 قاصرين لأولياء أمورهم، في حين قرر متابعة الناشطة «نهال أهباض» في حالة سراح، كما تم تحديد يوم الخميس المقبل لانطلاق جلسات محاكمتهم.
وتتابع النيابة العامة هؤلاء الموقوفين من أجل تهم إهانة واستعمال العنف ضد رجال القوات العمومية أثناء قيامهم بوظائفهم، العصيان المسلح، تخريب منقولات في جماعات، كسر وتعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، التظاهر بالطريق العمومية بدون ترخيص، والتجمهر المسلح بالطريق العمومي.
وتعود خلفية هذه الاعتقالات للدعوة التي وجّهها نشطاء بأمزورن، للتظاهر يوم الأحد الماضي، من أجل المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي وهي المسيرة التي لم يتم تنفيذها بسبب الإنزال المكثف للقوات العمومية بمختلف الأحياء الشعبية بأمزورن التي تعرف انطلاق التظاهرات، كما قامت نفس القوات العمومية في نفس اليوم باعتراض مسيرة كانت متوجهة للمدينة قادمة إليها من بلدة تامسينت، قبل أن تشن عناصر الشرطة القضائية اعتقالات واسعة شملت العشرات أحالت منهم 11 شخصا بينهم فتاة و4 أحداث على النيابة العامة. وقالت جماعة العدل والاحسان، شبه محظورة واقوى الجماعات ذات المرجعية الاسلامية بالمغرب، إن عناصر من الشرطة في طنجة، قاموا باعتقال عضو الأمانة بالجماعة محمد بنمسعود، من مقر عمله في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين يوم أول من أمس الثلاثاء ثم انتقلوا به إلى بيته حيث قاموا بتفتيشه، ثم نقل إلى مقر ولاية الأمن بطنجة قبل اطلاق سراحه.
وأضافت الجماعة في بلاغ لها، أنها تدين هذا الاعتقال وطريقته واقتحام البيت وترويع الأسرة، وتستغرب ما سمّته «بالبهرجة الفلكلورية الأمنية في التعامل مع شخصية معروفة، وانه كان يكفي توجيه استدعاء له بالحضور لدى الدوائر الأمنية كما ينص على ذلك القانون».
وأعلنت الجماعة عن إطلاق سراح محمد بن مسعود وتبين ان اعتقاله مرتبط بما تم تداوله في الفيسبوك حول الأحداث الجارية في جرادة.
وتعرض قيادي آخر من الجماعة، هو «البشير عابد» الاسبوع الماضي للاعتقال، بوجدة قبل أن يتم إطلاق سراحه في نفس اليوم.
وتحمّل السلطات جماعة العدل والاحسان مسؤولية تصعيد الاحتجاجات في منطقة جرادة.
من جهة أخرى أدانت المحكمة الإبتدائية بتارودانت/ شرق أغادير يوم أول من أمس الثلاثاء، بأربعة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم في حق المدون الشهير حسن الحافة على إثر نشره لتدوينة فيسبوكية يدعو فيها غلى التضامن مع نشطاء جرادة.
وأدانت المحكمة الناشط الحافة بتهم «التحريض على الإحتجاج وتأجيج الأوضاع وزعزعة الإستقرار وإثارة البلبلة، وذلك على خلفية نشره لتدوينة على حسابه الشخصي بالفيسبوك يعبّر من خلالها عن تضامنه مع سكان جرادة الذين يطالبون بتحسين أوضاعهم الإجتماعية، ويقودون حراكاَ شعبياً منذ أربعة أشهر». ويعد حسن الحافة من بين المدونين الفيسبوكيين المعروفين في جهة سوس ماسة وعلى الصعيد المغربي، ويتميز بكتاباته الساخرة التي يعالج من خلالها مواضيع اجتماعية كثيرة وهو الأمر الذي جر عليه في وقت سابق، عقوبة حبسية لمدة شهرين بالسجن الفلاحي في تارودانت إثر تدوينة مماثلة.

«المنتدى الاجتماعي العالمي» يعبّر عن مساندته للإحتجاجات الاجتماعية في المغرب‏

حزب تونسي يدعو إلى تفعيل نصوص الدستور المتعلقة بسيادة الدولة على الثروات الطبيعية

Posted: 21 Mar 2018 03:16 PM PDT

تونس – «القدس العربي»:أطلق حزب «تونس الإرادة» مبادرة جديدة تدعو إلى تفعيل الفصل 13 من الدستور التونسي المتعلق بسيادة الدولة على الثروات الطبيعية.
وأصدر الحزب، الذي يرأسه منصف المرزوقي الرئيس التونسي السابق، بيانا بمناسبة عيد الاستقلال دعا فيه جميع التونسيين إلى «التوحّد من أجل استكمال مسار الاستقلال الاقتصادي، والالتقاء معنا في مبادرة «الفصل 13» الهادفة إلى تفعيل هذا البند من الدستور لضمانة ملكية الشعب التونسي لثرواته الطبيعية وسيادته عليها، وإنهاء أي وصاية خارجية على مقدّراتنا وقرارتنا وشراكاتنا وفرصنا التنموية، والعمل على التدقيق في العقود المتعلقة بثرواتنا الطبيعية ومراجعتها في الحالات التي يتبين فيها إجحافها تفريطاً في سيادتنا أو عدم احترام لسلامة بيئتنا وحقوق أجيالنا القادمة، وإلغاء العمل باتفاقيات جوان 1955 وبمبدأ «السيادة المزدوجة» الوارد فيها، ومطالبة الحكومة الفرنسية بمراجعة ديوننا تجاهها وتحويلها إلى مشاريع إنمائية كخطوة من خطوات جبر الضرر التي ستمكّن البلدين من طيّ صفحة الماضي الاستعماري البغيض».
وينص الفصل المذكور على أن «الثروات الطبيعية ملك للشعب التونسي، تمارس الدولة السيادة عليها باسمه. وتُعرض عقود الاستثمار المتعلقة بها على اللجنة المختصة بمجلس نواب الشعب. وتُعرض الاتفاقيات التي تبرم في شأنها على المجلس للموافقة».
وكانت سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة أكدت أخيراً أن الدولة التونسية تمتلك ستة في المئة فقط من نفطها المستخرج والذي تستحوذ عيه الشركات الأجنبية وفق الاتفاقيات الموقعة منذ الاستقلال، مشيرة إلى أن القرار السيادي للبلاد ما زال «مصادراً» لصالح فرنسا، وهو ما أثار جدلاً كبيراً في البلاد، حيث طالب عدد من الأحزاب الحكومة بالكشف عن طبيعة هذه الاتفاقيات، وقرر آخرون مقاضاة رئيس الحكومة الأسبق مهدي جمعة بسبب «تجديد» عقد بعض الشركات الأجنبية المستغلة للثروات الطبيعية، فيما اتهم آخرون الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بـ«الخيانة العظمى» نتيجة توقيعه تلك الاتفاقيات التي ما زالت سارية حتى اليوم، في حين اعتبر البعض أن بن سدرين باتت تشكل «خطراً» على البلاد.
يذكر أن الرئيس الباجي قائد السبسي أكد في خطابه الأخيرة في ذكرى عيد الاستقلال أن استقلال الدولة التونسية غير منقوص، مشيراً إلى أنه استعان بعدد من الخبراء والمؤرخين الذين أكدوا هذا الأمر.

حزب تونسي يدعو إلى تفعيل نصوص الدستور المتعلقة بسيادة الدولة على الثروات الطبيعية

كل ذاك القهر… ولا منتقم

Posted: 21 Mar 2018 03:15 PM PDT

في أيام الحرب نبدو كأننا نقلّد بعضنا بعضا. ولا يقتصر ذلك علينا وعلى جيراننا، بل يبدو الجميع، هنا وهناك، مشتركين في عادات الحرب الواحدة. هي عادات يأتي بها التكيّف مع الزمن الصعب، فتكون عابرة لبلداننا. كنتُ مندهشا فيما أنا أقرأ عن البدائل التي اعتمدها العراقيون لإنارة بيوتهم بعد زوال الكهرباء، ذلك التدرج من الشموع إلى القناديل إلى مصابيح الغاز ومنها إلى بطاريات السيارات ثم إلى المولدات الصغيرة، ثم إلى تلك الكبيرة، ثم تحوّل توزيع الكهرباء إلى المولّدات الضخمة التي يقيمها مستثمرون في الأحياء، ثم التحول إلى «مشاريع طموحة» كأن تبادر جماعة ما إلى إنشاء محطة توليد تضيء المدينة كلها، كل ذلك جرى في العراق، ويا للدهشة، بالتدرج نفسه الذي جرى عندنا هنا في لبنان.
ما يعرضه فيلم «في سوريا» يعيدنا إلى زمن حربنا أيضا، ذلك البيت السوري، الشقة التي تسكنها العائلة، يمكن لها أن تكون في واحدة من بنايات بيروت خلال السنوات ما بين 1975 و1991. ساكنو الشقة (أبطال الفيلم) يمكنهم أن يكونوا هنا في بيروت أيضا: الأولاد الذين هناك، الخادمة الآسيوية، الجدّ المقيم معهم إقامة الدخيل، الفتى في أول عمر المراهقة، الذي بما يشبه التطفّل جاء إلى البيت زائرا ومقيما علاقة مع البنت المراهقة. الأولاد الآخرون أخوة المراهقة؛ العائلة الصغيرة الفتية من زوج وزوجة وطفلهما، وقد انضمت إلى من في ذاك البيت، لأن مسكنها في الطابق العالي خطر ومعرّض للقذائف والرصاص، ثم الأم، صاحبة البيت (قامت بالدور هيام عباس) التي تديره بقبضة حديدية على الجميع، كبارا وصغارا، جريا على ما ينبغي أن تكون القيادة في الحرب. كلهم هناك إذن، خليط غير نموذجي للزمن غير العادي.
جرت الأمور هنا، في بيوت لبنان، كما جرت بعد ذلك في العراق، وكما يصوّرها الآن الفيلم عن سوريا. لا شيء يتغيّر بين هناك وهناك، ابتداء من تحويل البيت إلى حصن صغير مقفلة إطلالته على الخارج بستائر سميكة مطبقة على الدوام، ومسدود مدخله بعوارض خشبية غليظة (ربما في مرحلة تالية، إن أراد السوريون متابعة سياق التكيف العام، سيلجأون إلى إضافة أبواب حديدية سميكة إلى بوابات بيوتهم، على نحو ما فعل اللبنانيون). في هذا الحيز المقفل على الخارج، والمهدد بهذا الخارج رغم ذلك، تجري وقائع يوم في حياة عائلة سورية، حيث الاختباء والأكل والتجمع في المطبخ ساعة بدء القصف، والتداول المتزاحم على دخول الحمام بسبب ندرة المياه التي لن تُفرَغ في حوضه إلا مع الداخل الأخير. هو يوم حربي عادي، لكن الفيلم لن يبقيه كذلك، فمنذ بدايته شُحِن بقوّة توتّر عنيفة، بعد أن أصابت رصاصة القناص زوج المرأة الشاب لدى خروجه إلى عمله. لم يعد اليوم يوْمَ حرب عاديا إذن. ابتعد الفيلم عن أن يكون شهادة عن حياة بعد أن داخله عنصر تأليفي روائي. في المشاهد التي ستتلو سيظل سقوط الرجل سرا بين الخادمة وسيدة البيت، ممنوعا على الزوجة الشابة.
أي أن النهار كان يتقدّم والزوج المصاب، أو المقتول، مرميّ هناك. هذا ما أبقى على توترنا متّقدا، نحن مشاهدي الفيلم، طالما أن، إلى جانب القهر العادي، هناك جثة رجل قابعة في مرآب البناية، فيما زوجته ترتّب حاجياتهما استعدادا للسفر في صباح الغد. شيء مماثل لما صوّره إيشيغورو صاحب نوبل في إحدى رواياته، حيث أب تجري حياته ضمن حوادث سريعة متلاحقة يتنقل فيها من مكان إلى مكان، فيما مصير ابنه الطفل ماثلٌ في مسار الرواية ومنسيّ في الوقت نفسه.
ولن يقتصر التوتر على تلك الملازمة المستمرّة لوقائع الفيلم، ففي لحظةٍ ما يسمعُ صوت تحطّم زجاج. أولئك الذين منعتهم أقفال الباب من الدخول تسلّلوا إلى البيت من شرفته ونافذته. فجأة صاروا في داخل المنزل، مقتحميْن تحصّنه. وعلى الفور احتشد الجميع مختبئين في المطبخ، صامتين يسمعون ما يجري خلف بابهم المقفل للمرأة (أدت دورها ديامان أبو عبود) التي سقط زوجها في أول النهار. لقد اغتصبت، على مسمع منهم جميعا، وعلى مرأى منا، نحن مشاهدي الفيلم.
ألمغتصب، وقد عرّف عن نفسه بأنه من الأمن، كان في ملامح، وفي لباس، موظف عادي، لكنه جعل يقايض على الاغتصاب ليجعله مستمرا في الأيام التالية. كان ذلك هو مشهد الذروة في الفيلم، الأكثر قسوة وعنفا، والأكثر إثارة لمشاعر الكراهية. لتفاصــــــيله وحواره وسطوة مرتكب الجريمة، تلك التي أمعـــن الفيلم، كما أمعنت الحرب، في التأكيد على ألا سبيل إلى أن يصل إليه العقاب وألا أمل في أن يُحاسَب. بل كأننا، نحن المشاهدين نعاقَب بتحمّلنا تفاصيل الوحشية بدون أن نعطى ولو قطرة أمل لشفاء الغليل.
وهناك، من المطبخ المقفل كنا ننتظر، أو نتوقّع، أن ينفتح الباب ويخرج أحد لينتقم أو ليثأر، أو ليقوم بما يوقف تتالي تلك الوقائع الصعبة، بل المستحيلة الاحتمال.
لم ينفتح الباب. لم يقم أحد بحركة ولم يصدر أحد صوتا. كان صمت لا يقلّ وقعا وديمومة عن تلك الجملة في نهاية رواية غسان كنفاني «رجال في الشمس»، تلك التي قيلت بصيغة السؤال: «لكن لماذا لم يقرعوا باب الخزّان؟».
ذلك أن أبطال اليوم السوري لم يصدر عنهم، هم أيضا، ما يدلّ على أنهم كانوا هناك. بدا الفيلم كما لو أنه يثير كراهيتنا ليخنقنا بها. في لحظات القسوة تلك لم يكن يشير إلينا كمشاهدين فقط، بل كضحايا نخضع في حياتنا للخوف ذاته الذي أصمت المختبئين في ذاك المطبخ.
فيلم فيليبفان لييو In Syria، أو Insyriate يعرض هذه الأيام في صالات بيروت

٭ روائي لبناني

كل ذاك القهر… ولا منتقم

حسن داوود

ملتقى بيروت السينمائي يتمسك بالأمل ويكبت الغضب

Posted: 21 Mar 2018 03:15 PM PDT

بيروت – «القدس العربي»: خلال المؤتمر الصحافي، الذي دعا إليه «ملتقى بيروت السينمائي» للإعلان عن فعالياته وبخاصة عروض الأفلام بين 22 و25 الجاري، تمسكت زينة صفير بحبل الأمل والصبر. فإلى ظهر الثلاثاء لم يكن وزير الداخلية نهاد المشنوق قد أدلى بدلوه بخصوص فيلم «واجب» الفلسطيني، فلبنان في ورشة انتخابات. فقد بات معلوماً أن الرقابة في الأمن العام أحالت لوزير الداخلية أمر الفيلم الممنوع لكون تصويره تمّ في «بلاد العدو» فلسطين.
مع الإشارة إلى أن مخرجته آن ماري جاسر يصنفها «العدو المحتل» لفلسطين بعدوته، وبطله محمد بكري ما زال يحاكم بدعوى رفعها عليه جنرالات صهاينة نتيجة فيلم «جنين جنين» الذي فضح هؤلاء المحتلين.
كما أنه تحدى العدو بزيارة بيروت والتصريح لـ «القدس العربي» بالقول «أنا أكبر من إسرائيل». أما فيلم «بانوبتيك» اللبناني وفيه تشتاق المخرجة رنا عيد لوالدها، الذي عايشت معه الحرب الأهلية، فما زال قيد البحث في الرقابة أيضاً. إذ يبدو أن استرجاع الحرب بهدف الشفاء منها ليس مستحباً. أما الجمعية الفلسطينية التي تأملت جمع تبرعات سخية من خلال ضمانها لعرض فيلم «واجب» يوم 26 الجاري فعليها أن تنتظر علّ قراراً ايجابياً يصدر، ويتيح لتبرعات مالية تأمين منح دراسية لتلامذة فلسطين في لبنان.
إذاً، فيلمان من أربعة ما زالا قيد الإنتظار، وزينة صفير تأمل بدورها الكثير من وزير الداخلية نهاد المشنوق، والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم. واقع مؤرق أكيد، ولكن.. المؤكد فقط مشاهدة فيلم الافتتاح التونسي «على كفّ عفريت» للمخرجة كوثر بن هنية، الذي كان عرضه العالمي الأول في مهرجان كان السينمائي الدولي عن فئة «نظرة ما» ولقي استحساناً عالمياً ونجاحاً مميزاً، وهو من إنتاج تونسي، فرنسي، لبناني، سويسري، سويدي، نرويجي وقطري. وقد شارك في الدورة الأولى من ملتقى بيروت السينمائي عام 2015.
اليوم الثاني سيخصّص للجزائز مع فيلم «السُّعداء» للمخرجة صوفيا الجاما، الذي عرض عالمياً لأول مرة ضمن فعاليات مهرجان البندقية 2017 عن فئة «أوريزونتي». حاز الفيلم على جائزة أفضل ممثلة للينا الخضري، كما نال جائزة أفضل مخرجة في مهرجان دبي السينمائي الدولي، وهو من إنتاج فرنسي، جزائري وبلجيكي.
يذكر أن ملتقى بيروت السينمائي في دورته الثالثة من تنظيم «بيروت دي سي» ومؤسسة سينما لبنان، والتي أعلنت باسمها مايا دو فريج عن ورشات عمل لكتابة السيناريو باشراف خبراء من كندا، فرنسا ولبنان. وأخرى مع السفارة الأمريكية تعنى بكفية توزيع الأفلام العربية المستقلة في الولايات المتحدة وجذب الجمهور لحضورها. وكذلك طاولة مستديرة بدعم من إيدال تبحث في فرص الاستثمار في صناعة الأفلام.
لـ «بيروت دي سي» نشاط مواز لعروض الافلام تحدث عنه جاد أبي خليل. فالجمعية الثقافية بيروت دي سي ومؤسسة سينما لبنان أعلنا عن لائحة المشاريع المختارة المشارِكة في الدورة الثالثة من «ملتقى بيروت السينمائي» وهي مشاريع آتية من بلاد عربية مختلفة. فمن مصر هناك مشروعان قيد التطوير وأخر قيد الإنجاز. ومن تونس مشروعان قيد التطوير. ومن الجزائر مشروع قيد الانجاز. ومن المغرب مشروع قيد التطوير وآخر قيد الانجاز. من سوريا مشروع قيد التطوير، ومن لبنان ثلاثة. ومن لبنان كذلك ثـلاثة مشـاريع قيـد الانجـاز.
يذكر أن الدورة الثالثة ل «ملتقى بيروت السينمائي» تتضمن مبادرة تُتيح الفرصة اللقاء أمام مجموعة من المخرجين العرب المستقلين بعدد من المحترفين العرب والأجانب في مجال الصناعة السينمائية، وذلك بهدف تشجيع علاقات الشراكة و الإنتاجات المشتركة فيما بينهم. وعلى هامش ملتقى بيروت السينمائي ستنظم فعاليات أخرى يعلن عنها لاحقاً.
لـ «ملتقى بيروت السينمائي» دور في الأفلام المنجزة والتي تنتظرها الأيام الأربعة من العروض، وشاءت الصدفة أن تكون بتوقيع نسائي كما قالت زينة صفير بكل فخر. وأضافت معلقة: نعم نعيش على اعصابنا فيما خص الرقابة. يمنع فيلم رنا عيد «كرمال البلد» فيما نرى نحن شفاءنا بالحديث عن الحرب التي مررنا بها وليس بالشعارات. قررنا العيش هنا «كرمال البلد» ويحق لنا التنفس ضمن مساحة من الوعي والحرية.
وفي الختام تحدثت رانية مروة من متروبوليس عن الشراكة مع مهرجان لوكارنو الذي اختار جمعية متروبوليس ممثلة للعالم العربي. وتوسعت مروة بالإفصاح عن ورشة عمل مع مهرجان لوكارنو تختص بالموزعين الناشئين. وهذا ما يحتاجه العالم العربي وأفلامه المستقلة، خاصة أن اصحاب الصالات هم الموزعون المسيطرون ويدعمون فقط أفلام هوليوود. وقريباً ستنظم ورشة عمل بين مبرمجين وموزعين لبحث السبل التقليدية وغير التقليدية لإيصال الفيلم العربي في ظل غياب القوانين التي تحميه.

ملتقى بيروت السينمائي يتمسك بالأمل ويكبت الغضب
هل يصرّح المشنوق بعرض فيلمي «واجب» و «بانوبتيك»؟
زهرة مرعي

ليست حرباً باردة وبوتين حليف قتلة وليس صديقاً للشعوب

Posted: 21 Mar 2018 03:14 PM PDT

عاد شبح اندلاع حرب باردة جديدة ليسكن الجدل حول علاقات روسيا بالغرب ودورها في العالم. المناسبة هذه المرة تتعلق بمحاولة اغتيال العميل الروسي المزدوج، سيرغي سكريبال، وابنته، في مدينة سالزبوري البريطانية الصغيرة. كل الأدلة الظرفية التي تحيط بمحاولة الاغتيال تشير إلى مسؤولية روسية. الاستخبارات الروسية فعلتها من قبل، وعلى الأرض البريطانية بالذات؛ كما أن الغاز المستخدم في تسميم سكريبال وابنته طور كسلاح في روسيا، ويكاد من المستحيل أن يتاح لجهات غير رسمية، أو أن تتمكن هكذا جهات من التعامل معه. لم تتردد رئيسة الحكومة البريطانية، تيريزا ماي، في توجيه الاتهام للدولة الروسية؛ بل أن وزير خارجيتها لم يستبعد مسؤولية بوتين شخصياً عن محاولة الاغتيال.
والواضح، بالنظر إلى تكرار هذا السلوك الروسي، ووجود شبهات متزايدة حول وفاة معارضين آخرين لنظام بوتين في لندن، أن الحكومة البريطانية أخذت الأمر بجدية كاملة. هذه ليست انتهاكات لسيادة وأمن دولة أخرى، وحسب، بل وانتهاكات تهدد حياة مواطنين هذه الدولة. لإيضاح موقفها من الحادثة، قررت لندن طرد 23 من الدبلوماسيين الروس، تعتقد حكومة ماي أنهم جميعاً من الجواسيس غير المعلنين، وأعلنت عزمها اتخاذ إجراءات تقيد حركة المشبوهين الروس وأموالهم في بريطانيا. ويشير طلب بريطانيا الدعم والتأييد من حلفائها الغربيين إلى الدرجة التي ترى فيها فداحة السلوك الروسي. روسيا، التي رفضت كلية الاتهامات الموجهة لها، سارعت إلى الرد بطرد عدد مساو من الدبلوماسيين البريطانيين، وإغلاق قنصلية بريطانيا في سان بيتسبرغ، ومعها المركز الثقافي البريطاني.
لو أن الأمر اقتصر على اغتيال معارضين وجواسيس مزدوجين ما كان ليثير الكثير من الجدل. لا يقود بوتين نظاماً ديمقراطياً، حراً؛ ويظهر، والمحيطون به، قدراً قليلاً من الاحترام للقانون. كما أن الرئيس الروسي عرف باحتقاره للجواسيس المزدوجين، «الذين يخونون رفاقهم ووطنهم»، كما أفصح مرة، تماماً كما عرف بفقدان الصبر على التعددية السياسية ومعارضي نظام حكمه. ولكن الـتأزم في العلاقات البريطانية ـ الروسية يقع في سياق أكبر وأوسع، سياق من تصاعد العداء والخصومة بين روسيا والغرب، وارتفاع حدة اللغة التي يستخدمها مسؤولو الجانبين في وصف علاقات دولهم. يتهم الغرب روسيا باستخدام أدوات ألكترونية ووسائل الاتصال الاجتماعي لتقويض الديمقراطيات الغربية والعبث بنتائج الانتخابات، وبوتين بتغذية مناخ قومي روسي معاد للغرب. في الوقت نفسه، لم تضم روسيا شبه جزيرة القرم بصورة غير شرعية، وحسب، بل وتدفع نحو حرب أهلية مديدة في أوكرانيا. وإلى جانب الحرب الوحشية التي تعهدها بوتين لحماية نظام الأسد في سوريا، يتهم الغرب روسيا بتهديد دول البلطيق. قبل أسابيع قليلة، وفي ذروة حملته الانتخابية لفترة رئاسية رابعة، ألقى بوتين خطاباً مدوياً في موسكو، تحدث فيه باستفاضة عن تطوير روسيا أسلحة نووية متفوقة. وبالرغم من أن الأمريكيين ادعوا أنهم لم يفاجأوا بإعلانات الرئيس الروسي، إلا أن انتقال المناكفات الروسية ـ الغربية إلى ميدان سباق التسلح، أعاد التذكير بواحد من أبرز وجوه الحرب الباردة وأكثرها كلفة.
ثمة تمرد روسي على الغرب، تمرد يشي بالتهديد، ويفوق حتى التحدي الذي يراه الغرب في صعود الصين، بالرغم من أن الصين في وضع أفضل بكثير من وضع روسيا، اقتصادياً وبشرياً. وليس هناك شك في أن الجدل حول العودة إلى الحرب الباردة يجد صداه في أوساط عربية محددة، أوساط المحتفلين بالمجزرة التي يخوضها نظام الأسد وحلفاؤه ضد الشعب السوري. بصورة أو أخرى، يحيي بوتين لهؤلاء ذكرى الأيام السعيدة، عندما كان الاتحاد السوفياتي، «نصير قوى التحرر والعالم الثالث»، يخوض صراعاً كونياً ضد الإمبريالية الغربية، من جنوب شرق آسيا إلى الشرق الأوسط، ومن إفريقيا إلى أمريكا اللاتينية.
هذه ليست حرباً باردة، ولا علاقة لها باستعادة الاستقطاب العالمي بين الاتحاد السوفياتي والغرب خلال معظم نصف القرن العشرين الثاني. كانت الحرب الباردة حرباً فعلية، دارت رحاها في مستويات متعددة، داخل أوروبا، ميدانها المركزي، وخارجها، على السواء. خاض الاتحاد السوفياتي، المؤيد من كتلة شيوعية ـ جيوسياسية هائلة، صراعاً ضد الغرب الأطلسي وحلفائه في العالم، فكرياً وثقافياً، اقتصادياً وتقنياً، وفي سباق تسلح لم يعرف له التاريخ مثيلاً. وخاض الاتحاد السوفياتي الصراع بالسلاح المجرد، في معارك دموية ومدمرة. خلال السنوات بعد الانهيار، كشف الكثير عن الجحيم الذي عاشته الشعوب السوفياتية وشعوب أوروبا الشرقية تحت الحكم الشيوعي، وكتب ما هو أكثر عن الانحراف الماركسي النظري الذي أسس للنظام السوفياتي الشمولي. ولكن أحداً لا يمكنه تجاهل سحر النموذج الاشتراكي السوفياتي، وخيالات اليوتوبيا التي سقط في مطاردتها ملايين الضحايا في كوريا وفيتنام ولاوس والقرن الإفريقي وأنغولا وموزمبيق وعدد من دول الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.
أحداً لا يمكنه مقارنة مقدرات روسيا بوتين بتلك التي وفرت للاتحاد السوفياتي فرصة الانتصار على الآلة العسكرية الألمانية في الحرب الثانية وخوض صراع كوني ضد الكتلة الغربية طوال عدة عقود. روسيا اليوم، بعد أن كانت حدودها الجيوسياسية في قلب برلين، تترقب نصب صواريخ الناتو على حدودها مع أوكرانيا، التي كانت جزءاً من الإمبراطورية الروسية طوال قرون. عجز روسيا عن الحفاظ على نفوذها وأمنها الحيوي في جوارها القريب هو الذي دفع بها إلى حرب لا ناقة جيوسياسية لها فيها ولا جمل مثل حرب نظام الأسد على شعبه، في مسعى للحصول على أوراق لمساومة التوسع الغربي الحثيث في أوروبا والبلقان وجنوب القوقاز. ما لم يلحظه المصفقون العرب لجرائم روسيا في سورية أن الغرب لم ينظر مطلقاً إلى سوريا باعتبارها رقماً حيوياً في حساباته الاستراتيجية. ليس ذلك فقط، بل أن واشنطن لم تخف ترحيبها بالتدخل الروسي في سوريا، واستعدادها للتعاون مع موسكو في حربها ضد الإرهاب، التي ضحي بالشعب السوري وثورته على مذبحها. وعندما تجاوز الروس الحد، كما حدث قبل أسابيع في جوار الرقة، لم يتردد الأمريكيون في إرسال العشرات من المرتزقة الروس إلى حتفهم، بدون أن ينبس بوتين ببنت شفة.
لا تنتج روسيا اليوم ما يثير اهتمام أحد في العالم. وبدون حصتها في تجارة السلاح، التي لم تعد بحجم حصة الاتحاد السوفياتي، على أية حال، تبدو روسيا ليس أكثر من دولة نفطية. خلال الأعوام القليلة الماضية، عندما هبطت أسعار النفط دون التوقعات، استهلكت روسيا معظم رصيدها النقدي، الذي راكمته خلال سنوات ارتفاع الأسعار، وعجزت حكومات محلية روسية عن دفع رواتب موظفيها بصورة منتظمة. وليس ثمة نموذج يقيمه بوتين ليخوض به الحرب الباردة المتوهمة.
شيد بوتين نظاماً «تسلطياً محافظاً»، كما كتب جيرمي كوربن، زعيم المعارضة البريطانية، في غارديان 16 مارس/ آذار، يقوده عدد من المفسدين، مالياً وسياسياً، بما في ذلك الرئيس نفسه، ويقيم تحالفات مع أنظمة فاشية مثل نظام الأسد وأسوأ أحزاب اليمين العنصري الأوروبي.
صحيح أن سقوط الاتحاد السوفياتي لم يرافقه هدير أفواج الدبابات الأمريكية في شوارع موسكو، كما كانت هزيمة ألمانيا النازية؛ وأن روسيا لم تزل تمتلك ترسانة نووية هائلة. ولكن الترسانة النووية لا تكفي وحدها لخوض صراع كوني آخر من طراز الحرب الباردة، إلا إن كانت لدى بوتين دوافع انتحار قهرية.
لأسباب تاريخية وجيوسياسية ستظل روسيا مشكلة للغرب، بالتأكيد؛ ولكن هذا شيء وتعهد حرب باردة جديدة شيء آخر تماماً.

٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث

ليست حرباً باردة وبوتين حليف قتلة وليس صديقاً للشعوب

د. بشير موسى نافع

العراق: الصراع على الصلاحيات

Posted: 21 Mar 2018 03:14 PM PDT

في خطوة غير متوقعة، رفض رئيس الجمهورية العراقي الدكتور فؤاد معصوم المصادقة على قانون الموازنة الاتحادية للعام 2018. وكانت الحكومة العراقية، كالعادة، قد تأخرت في إرسال قانون الموازنة إلى مجلس النواب عن موعد 10 تشرين الأول/ أكتوبر الذي يشترطه قانون الادارة المالية والدين العام. فلم تقدم الحكومة العراقية هذا القانون إلا في منتصف شهر تشرين الثاني، ثم عادت وسحبته في 18تشرين الثاني/ نوفمبر لإجراء بعض التعديلات عليه، لتعيده إلى مجلس النواب في نهاية الشهر نفسه، أي بتأخير شهر ونصف عن الموعد المحدد!
وقد واجه مشروع القانون مشاكل عديدة، ليقر في النهاية في غياب النواب الكرد الذين اعترضوا على تخفيض نسبة الإقليم من الموازنة عن 17٪ التي كانوا يحصلون عليها نتيجة اتفاق سياسي ما بين عامي 2004 ـ 2017، وهو تخفيض جاء في سياق إعادة رسم العلاقات السياسية مع الأقليم بعد زلزال الاستفتاء على استقلال الإقليم، وكجزء من نتائج إعادة رسم علاقات القوة في مرحلة ما بعد داعش.
رئيس الجمهورية علل رفضه المصادقة على القانون وإعادته إلى مجلس النواب بأن القانون تضم31 نقطة تتقاطع مع الدستور التشريعات النافذة، منها 14 مخالفة دستورية، و9 مخالفات قانونية، و7 مخالفات مالية، ومخالفة شكلية واحدة.
فرئيس الجمهورية اعترض على سبيل المثال لا الحصر على اعتماد معدل سعر (46) دولارا لبرميل النفط الخام لأن هذا التحديد لم يبن على أسس اقتصادية واضحة وفقا لسعر النفط السائد في الأسواق العالمية. كما يعترض على تخصيص مبلغ 3 ترليون دينار عراقي (2.5مليار دولار) كاحتياطي طوارئ لمخالفة ذلك لقانون الإدارة والدين العام، وكذلك لمخالفته مبدأ عدم الانفاق ما لم يرد تخصيص لها في الموازنة. وبعيدا عن هذه المخالفات التي كانت تتكرر في كل موازنة من دون ان تلاقي أي اعتراض من رئيس الجمهورية! على سبيل المثال لا الحصر أيضا تضمنت موازنة العام 2017 الكثير من الإشكاليات التي أوردتها الرئاسة، وبالصيغة نفسها تقريبا. فموازنة 2017 تضمنت اعتماد معدل سعر (42) دولارا لبرميل النفط الخام من دون تحديد المعيار الذي تم اعتماده لتحديد هذا السعر، كما تضمنت احتياطي طوارئ بقيمة 113 مليار دينار عراقي تقريبا (98 مليون دولار) وخولت رئيس مجلس الوزراء الاتحادي ووزير المالية الاتحادي استخدامه وفق ضوابط يحددها وزير المالية نفسه! وكان يمكن للرئاسة أن تعترض على منح قانون موازنة العام 2018 لمجلس الوزراء صلاحية إضافة مبلغ ترليوني دينار عراقي (1.6 مليار دولار) إلى احتياطي الطوارئ بدلا من الاعتراض على تخصيصات احتياطي الطوارئ ككل!
كما أن المقارنة بين قانوني الموازنة لعامي 2017 و 2018 يكشف أن بعض الفقرات المعترض عليها والمتعلقة بشأن يخص الإقليم كان منصوصا عليها بالصيغة نفسها تقريبا في موازنة العام 2017 من دون ان يتم الاعتراض عليها في حينها! كما هو الحال مع الفقرة الخاصة بتخصيصات البيشمركة (قوات حرس الإقليم).
إن الاعتراض الحقيقي إنما يتعلق بتخصيصات إقليم كردستان في قانون الموازنة لعام 2018؛ فالرئاسة اعترضت على تحديد حصة إقليم كردستان حسب نفوس كل محافظة لمخالفتها المادة 121/ ثالثا من الدستور التي نصت على أن التخصيص يكون للإقليم وليس للمحافظات المشكلة للإقليم، وبالتالي يجب أن «يتم تخصيص حصة الإقليم من الموازنة حسب تعداد نفوس الإقليم». كما أعترضت على اشتراط القانون دفع حصة الإقليم بموافقة رئيس مجلس الوزراء التي وجدت الرئاسة أن فيها مخالفة لأحكام المادة 14 من الدستور الخاصة بالمساواة بين العراقيين أمام القانون دون تمييز، ومخالفته أيضا لقانون الإدارة المالية والدين العام على اعتبار ان باقي المحافظات لم يتم اقترانها بهذه الموافقة. كما تم الاعتراض على شرط إلزام حكومة الأقليم بتصدير ما لا يقل عن 250 ألف برميل يوميا من النفط الخام المنتج في حقولها لتسويقها عبر شركة «سومو»حصريا من دون احتساب أجور استخراج وانتاج النفط ضمن التخصيصات المحددة للأقليم أسوة مع تخصيصات الشركات المتعاقد معها اتحاديا.
بعيدا عن الأسباب التي تقدمها الرئاسة لرفض المصادقة على قانون الموازنة لعام 2018 بسبب انتهاكها للدستور، فان السؤال الاهم هنا هو هل يملك رئيس الجمهورية صلاحية رفض المصادقة على القوانين، ومن الذي يقرر ذلك؟ إن مراجعة المادة 73/ ثالثا من الدستور العراقي توضح أن على رئيس الجمهورية أن يصادق على القوانين التي يسنها مجلس النواب ويصدرها، وأن هذه القوانين تعد مصادقا عليها بعد مضي خمسة عشر يوما من تاريخ تسلمها. وكان واضحا من تصريحات رئيس مجلس النواب، وبيان الأمانة العامة لمجلس النواب، وتصريحات نواب وسياسيين ومعلقين، انهم جميعا يستندون إلى هذه المادة في إشارتهم إلى عدم وجود صلاحية لرئيس الجمهورية بعدم المصادقة، وان القانون سيعد مصادقا عليه بعد مرور المدة المحددة دستوريا! ومن أجل التأكيد على دستورية هذا الموقف يستخدم البعض قرارا سابقا للمحكمة الاتحادية (18/ اتحادية/ 2009) في التأكيد على أن ليس من صلاحية رئيس الجمهورية عدم الموافقة على القوانين التي يسنها مجلس النواب وإعادتها إلى المجلس للنظر في النواحي المعترض عليها!
ولا يمكن تفسير هذه الردود سوى على أنها محاولة لتسويق تأويل مسيس بعيدا عن النص الدستوري! فالدستور العراقي تضمن صلاحيات حصرية ومطلقة لرئيس الجمهورية لم ترد ضمن المادة 73 الخاصة بصلاحيات رئيس الجمهورية! بل أن هذه المادة نفسها تضمنت فقرة صريحة تشير إلى أن لرئيس الجمهورية ممارسة أية صلاحيات رئاسية أخرى واردة في الدستور العراقي (المادة 73/ عاشرا)، وهذا تأكيد على أنه لا يمكن حصر صلاحيات رئيس الجمهورية بما ورد في هذه المادة. على سبيل المثال الصلاحية الأهم لرئيس الجمهورية التي لم ترد في هذه المادة ما ورد في المادة (61/ ثامنا/ ب) التي أعطت لرئيس الجمهورية صلاحية حصرية ومطلقة بتقديم طلب إلى مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس مجلس الوزاء!
وبذلك، ووفقا للنص الدستوري نفسه، يمتلك رئيس الجمهورية وفق المادة 67 التي جعلته «ضامنا للالتزام بالدستور» صلاحية حصرية ومطلقة في رفض أي قانون أو أنظمة او تعليمات او إجراءات يرى انها تنتهك احكام الدستور العراقي. وبالتالي لا يمكن لأحد منازعة رئيس الجمهورية على هذه السلطة الحصرية والمطلقة. كما ان مطالبة رئيس الجمهورية بالذهاب إلى المحكمة الاتحادية طلب عبثي ولا معنى له. فنحن أمام نص صريح وواضح ومطلق، وتبعا للفقه الدستوري فان النص المطلق يؤخذ على اطلاقه حتى يرد نص يقيده، وبالتالي على من يعترض على حق رئيس الجمهورية في ممارسة هذه الصلاحية أن يذهب هو إلى المحكمة الاتحادية للطعن في هذا القرار وليس العكس!
لم يكن الدستور في العراق، تاريخيا، سوى أداة سياسية يستخدمها الفاعل السياسي الأقوى لتمرير «تأويلاته»، مهما بدت هذه التأويلات مفرطة وبعيدة عن النص! خاصة في ظل الافتقاد إلى جهة محايدة للتفسير والتأويل في ظل تحول المحكمة الاتحادية العليا نفسها إلى مجرد أداة سياسية لتحويل هذه التأويلات المسيسة إلى قرارات! وبالتالي ستبقى العلوية لعلاقات القوة وحدها، والصفقات السياسية من خلفها، ليس على النص الدستوري فحسب، بل على مبادئ المنطق والعقل أيضا.

٭ كاتب عراقي

العراق: الصراع على الصلاحيات

يحيى الكبيسي

تأملات بشأن ما بعد معركة عفرين

Posted: 21 Mar 2018 03:13 PM PDT

فاجأ السقوط السريع لمدينة عفرين في قبضة الجيش التركي، وأتباعه من الفصائل السورية، جميع المراقبين، بالنظر إلى الادعاءات الكردية التي سبقته بشأن مقاومة شرسة ستواجه القوات المهاجمة. فقد انسحبت «وحدات حماية الشعب» من المدينة بلا قتال، وارتفع العلم التركي فوق مبان رسمية في قلب المدينة، في سابقة هي الأولى في الحروب السورية. لا أحد يعرف، إلى الآن، ما إذا كان قرار الانسحاب في إطار صفقة، أم قراراً أحادياً من قيادات حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل.
لكنه كان أمراً لافتاً أن يتزامن دخول القوات التركية المدينة، مع الذكرى السنوية لمعركة جنق قلعة التي انتصرت فيها القوات التركية على البريطانيين، برغم مقتل نحو ربع مليون جندي ينتمون إلى مختلف أنحاء الإمبراطورية العثمانية الآيلة للسقوط حينذاك. فهذا التوقيت مؤشر قوي على صفقة ما حققت لتركيا نصراً عسكرياً سهلاً سيستثمره الرئيس أردوغان في سجله الشخصي، مقابل حفاظ وحدات حماية الشعب على ما تبقى من قواتها، لتنتقل لاحقاً إلى شرقي نهر الفرات.
فقد رافقت معركة «غصن الزيتون» كما أطلقت عليها الحكومة التركية، بروباغندا صاخبة استعادت أمجاد الماضي العثماني، فضلاً عن حملة تخوين استهدفت كل معارضي العملية في الداخل. من غرائب التغطية الإعلامية الموازية للحرب انتاج فيلم عنها بسرعة قياسية أدهشت الرأي العام. فقد ألصقت على جدران المدن ملصقات دعائية لفيلم يتحدث عن سير المعارك، من المفترض أن يبدأ عرضه يوم الجمعة 23 آذار، أي بعد خمسة أيام فقط على انتهاء العمليات القتالية في عفرين.
إلى ذلك امتلأ الإعلام الموالي بكلام كثير عن «الفتح» ووجوب «تجديد الميثاق الملي» الذي يحدد حدود الدولة التركية، مع نسب النصر العسكري إلى القائد أردوغان.
هذه الكثافة الرمزية تضعنا وجهاً لوجه مع السؤال الأكثر إلحاحاً اليوم: ما المصير المنتظر لمنطقة عفرين بعد احتلالها من قبل تركيا؟ أو بتعبير أوضح: ما هي النوايا التركية بشأن هذه المنطقة الملاصقة للواء إسكندرون الذي تلقته تركيا هدية من الانتداب الفرنسي قبل انسحابه من سوريا؟ فاستحضار مفهوم «الفتح» و«الميثاق الملي» قد ينبئ بنية تركية في إلحاق المنطقة بالدولة التركية.
وفي ضوء هذا التفسير يمكن قراءة تصريح الرئيس التركي، في الأيام الأولى للعملية العسكرية، الذي قال فيه: «سنعيد عفرين إلى أصحابها الحقيقيين» على أنه رغبة في إلحاق المنطقة بتركيا، فقد قال الناطق الرئاسي إبراهيم كالن بدوره: «لن نعيد عفرين إلى نظام الأسد في أي حال من الأحوال». فمن يمكن أردوغان أن يعني بأصحاب المنطقة الحقيقيين غير الدولة التركية نفسها؟
لقد خاض الجيش التركي معركة عفرين مرتاحاً من أي ضغوط دولية لوقفها عند حد معين. حتى حين حاصر المدينة المكتظة بمليون مدني بين أهالي ونازحين، لم يصدر أي ضغط جدي من الدول الفاعلة أو الأمم المتحدة لتقف تركيا عند حدود المدينة ولا تقتحمها. وهذا، على الأرجح، ما دفع بقيادة حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل إلى اتخاذ القرار بانسحاب وحدات الحماية من كامل المنطقة بلا قتال. فمن المحتمل أن حزب الاتحاد الديمقراطي الذي رفض عرضاً روسياً بتسليم المنطقة إلى قوات الأسد مقابل تجنيبها الغزو التركي، كان يراهن، حتى اللحظات الأخيرة، على تبدل الموقف الدولي لمصلحته. وحين اتضح أن الدول القادرة على وقف الزحف التركي نحو المدينة غير مبالية بمصيرها، إن لم نقل أنها موافقة ضمناً عليه، اتخذ الحزب الكردي قراره بالانسحاب، مبرراً إياه بـ«الحفاظ على أرواح المدنيين». ونحن نعرف أن القوات المتحاربة، في جميع الحروب، آخر همها حياة المدنيين.
فهل نحن بصدد سيناريو تقسيم لتركة السلالة الأسدية بالمفرق، في حين كثرت التكهنات، سابقاً، بشأن تقسيمها بالجملة؟ أي هل يكون إلحاق تركيا لمنطقة عفرين هو أول خطوة في تقاسم التركة المذكورة؟ علماً بأن محاولات تقسيم سابقة فشلت بسبب غياب الغطاء الدولي. وكانت أولى هذه المحاولات قيام «الدولة الإسلامية» لصاحبها أبو بكر البغدادي، على مساحات واسعة من الأراضي العراقية والسورية، في حزيران 2014. والمحاولة الثانية هي «فيدرالية شمال سوريا» تحت سلطة «قوات سوريا الديمقراطية» مظلة وحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديموقراطي، وقد خفضت من توقعاتها بعد الدخول المباشر للقوات الأمريكية إلى شرقي نهر الفرات وإقامتها عدداً من القواعد العسكرية الثابتة.
إذا صح سيناريو الإلحاق المفترض هذا، فهو يعني أن عفرين ستكون هدية المحتل الروسي لتركيا، كما كان لواء اسكندرون هدية المحتل الفرنسي، في تكرار لتاريخ بلدنا المنكوب. وفي هذه الحالة نكون شهوداً على مسار منطقي فحواه: حزب كردي ـ تركي سيطر على منطقة كردية ـ سورية، واقتادها كالشاة إلى مذبح دولته (تركيا) التي يحاربها منذ أكثر من ثلاثة عقود!
بالمقابل تكون الحكومة التركية التي طالما اشتكت من كردها «الانفصاليين» و«إرهابهم» قد زادت من نسبة السكان الكرد داخل حدودها. مع العلم أن حزب العمال الكردستاني طالما جند شباناً من كرد سوريا (وبخاصة عفرين) يعدون بالآلاف، في حربه ضد الدولة التركية. إلا إذا كانت موجة النزوح الكبيرة التي رافقت نهاية العمليات العسكرية التركية في عفرين، نزوحاً نهائياً بإرادة تركية وغض نظر دولي، على غرار حروب التغيير الديموغرافي التي يخوضها النظام الكيماوي في أكثر من منطقة، بدون أي اعتراض من المجتمع الدولي. على مبدأ «ما حدا أحسن من حدا» وفقاً للتعبير السوري الشائع.
وثمة نتيجة جانبية لهذا السيناريو الذي نتمنى أن يبقى في إطار افتراضي، هو أن تركيا تكون قد أراحت أصحاب الحمية القومية العربية، أو الوطنية السورية المستجدة، من عبء «النزعة الانفصالية الكردية» ولو بشكل جزئي.

٭ كاتب سوري

تأملات بشأن ما بعد معركة عفرين

بكر صدقي

نَصّ الدين أم عقل المتدين؟

Posted: 21 Mar 2018 03:13 PM PDT

دعونا نبدأ بتقرير فرضية أن الإسلام اليوم يتأثر بالمسلمين، من دون أن يؤثر- هو- فيهم. المسلمون- اليوم – ينتجون صورة مشوشة عن الأصل، ثم يذهبون لإقناع أنفسهم، وإقناع العالم بأن تلك الصورة هي الأصل. المسلمون اليوم يرون الإسلام على صورتهم هم، فيما هم في الحقيقة يجافون صورة الإسلام في تجلياتها النصية والسياقية.
ولأن المسلمين اليوم يمارسون تأويلاتهم المرتبطة بالواقع المأزوم للإسلام، ولأنهم ذهبوا يُسوِّقون أن تلك التأويلات هي الإسلام، لذا عجزوا عن الإجابة على التساؤلات الإشكالية حول: كيف استطاع المسلمون الأوائل النهوض بالإسلام فيما أصبح خصوم الإسلام اليوم يقولون إنه هو سبب تخلفهم؟!
الجواب واضح، ولا يحتاج إلى كثير عناء: وهو أن سبب نهوض مجموعة بشرية في زمن ومكان ما لا يمكن أن يكون سبب نكسة هذه المجموعة في زمن ومكان مختلفين، إلا إذا كان هناك خطأ ما في عمليات التأويل، وخلط في المنتجة، وخلل في إخراج الصورة التي يفترض أن تحاكي الأصل الأول.
هذا بالضبط ما حدث: تصور المسلمون الإسلام على هيئتهم المأزومة، ثم ذهبوا يريدون منه أن يجترح معجزة خروج يونس من بطن الحوت، أو أن يشق البحر لموسى، أو أن يعيد محمداً حياً لهم، ليحل كل إشكالاتهم!
إن فهم المسلمين للإسلام- اليوم – محكوم بظرف المسلمين المأزوم، وواقعهم المهزوم، نظرة المسلمين للحياة، مفاهيمهم للعلاقات البينية والدولية، واقع المسلمين الجيوسياسي والسيكو- ذهني، واقعهم الاقتصادي والثقافي، ووضعهم إزاء منظومة العلاقات والمحددات التكنولوجية والتقدم العلمي، كل ذلك يشكل حدود تأويلهم لمنظومة النصوص والمواقف والأحداث والعقائد والسياقات التي تشكل مضامين الإسلام.
وبعبارة أخرى يمكن القول: إن  الأثر الأكبر هو-اليوم- للمسلمين على الإسلام، وليس للإسلام على المسلمين، إنه (أي الأثر) يسير في اتجاه واحد، في اتجاه تشويش مفاهيم الإسلام بالمعتقدات الشعبوية للمسلمين، وهذا يعني جناية كبيرة يجترحها المسلمون على صورة الإسلام، وعلى مضامينه، بتصدير «معتقداتهم الشعبوية» على أساس أنها «عقائد الإسلام»، وتقديم «تقاليدهم العرفية» على اعتبار أنها «شرائع الدين»، الأمر الذي زاد من التباس الفكرة، واحتباس الأفق.
وإذا ما سلمنا بنظرية التأثر والتأثير المتبادل بين الإسلام والمسلمين فيمكننا القول باطمئنان إن المسلمين خلال قرون التراجع الفكري أنتجوا تأويلاً مشوهاً للإسلام، (وهذا يمثل تأثير المسلمين السلبي على الإسلام)، ثم أثَّرَ هذا التأويلُ المشوهُ على حياتهم العاطفية والفكرية، وصبغ تلك الحياة بصبغته الملتبسة. وهذا يؤكد مرة أخرى أن عمليات التأثر والتأثير- بين الدين والمتدين، أو بين النص والمتلقي- تسير في طريق من اتجاه واحد، وهو الطريق الذي يَبرُز فيه أثرُ المسلمين السلبي على الإسلام، دون أن يتجلى الأثر الإيجابي للإسلام على المسلمين.
معروف أن المجاميع البشرية تقارب ما لديها من تراث بعين واقعها المعيشي، وأن واقع تلك المجاميع ينعكس على فهمها لتاريخها، وأنها تنظر لماضيها غالباً بعين حاضرها، ثم تعيد إنتاج هذا التراث وهذا الماضي بما يتوافق مع واقعها الثقافي ومعطياتها النفسية والذهنية، وهذا شيء طبيعي، ولأن واقع المسلمين اليوم يمثل «ذروة القاع»، فإن نسختهم التي يحاولون إنتاجها من الإسلام لا تبعد كثيراً عن هذا الواقع، وإن كانت بعيدة كل البعد عن الإسلام في «صحيح تنزيله»، و»قويم تأويله».
ولا تبدو المشكلة في حقيقة أن المسلمين ينظرون للإسلام من واقعهم المعيشي المهزوم، فهذه سنة طبيعية واجتماعية، ولكن المشكلة تبدو في حقيقة اعتقاد المسلمين اليوم أن ما قاموا بإعادة إنتاجه يتطابق تماماً مع الأصل الأول إن لم يكن هو الأصل ذاته، وأن التأويل هو عين التنزيل، وأن «التقشير» السطحي هو «التفسير» العميق. والحقيقة أن ما أعيد إنتاجه هو ضرب من التهاويم النفسية والخطرات الذهنية الأقرب إلى واقع المسلمين منه إلى أصل تراثهم وماضيهم، كما مرَّ معنا.
وهنا تكمن الإشكالية! إذ أنه عندما تتم إعادة الإنتاج بهذا الشكل فإن الأمر يلتبس على الكثير، إذا يعتقد (هذا الكثير) أن ما أعيد إنتاجه هو الأصل، ولأنه أنتج بطريقة مشوهة، فإن الهجوم ينصب على الأصل الأول بسبب من ها المُنتَج الملتبس.
الحقيقة أن عمليات التأثر والتأثير بين النص/المقدس والمتلقي/المتدين لا تنتهي، ولكن طبيعة هذه العمليات، وظروف الإنتاج، وملابسات التأويل، هي التي تجعل منها «موتيفات» بناءة، أو «ثيمات» هدامة.
النص دون متلقيه هو فضاء عائم، منفتح على التأويل، والمتلقي هو الذي يعطي النص حياته الواقعية، سلباً أو إيجاباً، بناء على ظروف هذا المتلقي السيكلوجية ومنطلقاته الأبستمولوجية، ويحدث أن يُلقي المتلقي على النص واقعه النفسي والذهني المشوَّه، لينتج تأويلاً مشوّشاً يرتد على النص الأصلي بمزيد من التشويه والاضطراب. والمشكل أن هذا التأويل المشوش للنص يصبح بمثابة التأويل الوحيد والحصري للنص، بل يرقى إلى مستوى النص، وأحياناً يحل محله في التصرفات والسلوك، والعمليات الذهنية والنفسية والمرتكزات البعيدة في اللاوعي واللاشعور.
وهنا يمكن القول إن كثيراً من الدوائر الإسلامية تنطلق من منطلقات أن خلاص المسلمين الروحي، وتقدمهم المادي، وتطورهم الفكري يكون بالرجوع إلى الإسلام، ولكن في صيغة ترى أن الإسلام وصفة تفصيلية جاهزة لحل جميع الإشكالات الحضارية التي يواجهها المسلمون. والحقيقة أننا عندما نقول بأن حلول مشاكلنا تكمن في الإسلام مع تعطيلنا لأدوات اجتراح هذه الحلول، فإن قولنا ذلك لا يعد أكثر من انعكاس لـ»خمولنا الذهني» الذي يشبه حال طفل صغير يريد من أمه أن تقدم نيابة عنه حلولاً لمشاكله مع إخوته، ومع أبناء الجيران كذلك. وإذا كان الطفل الصغير معذوراً في اعتماده على أبويه، فإن المسلمين اليوم- وإن كانوا يمرون بـ»طفولة حضارية»- غير معذورين في ظنهم أن بإمكانهم إنتاج تأويل مشوه من الإسلام ليقفز بهم إلى الريادة الحضارية، وليستعيد لهم أمجادهم الغابرة.
المقدمات الخاطئة تعني نتائج خاطئة، والبحث عن حل لدى تأويلات خاطئة لن يزيد المسلمين إلا مزيدا من التراجع واجترار الأوهام.
نعود للتأكيد على أن واقع المسلمين اليوم هو الذي يؤثر في الإسلام وليس العكس. هذا الواقع المرضي المنطوي على جراحات في الذاكرة التاريخية، وإخفاقات في الواقع المعاصر يلقي بظلاله الكثيفة على فهم المسلمين للإسلام، ويساعد على إنتاج متوالية من التصورات المغلوطة التي تُقدَّم للمسلمين اليوم وللعالم على أنها هي الإسلام، الأمر الذي يراكم اليأس، ويمعن في خلط الأوراق وتشويه الأصل الأول، بالنظر للفرعيات على أساس أنها أصول ثابتة، في حين يتم تغييب تلك الأصول في غبار المعارك المحتدمة بين الفروع ومن أجلها.
وهنا يمكن إعادة طرح المقاربة في صيغة السؤال الجارح: أين تكمن الإشكالية؟ هل هي في أثناء نص الدين، أم في تلافيف عقل المتدين؟
إن «المتدين الإيجابي» يُخرج من النصوص طاقتها الإيجابية لينطلق بها إلى مديات إعجازية، وينظرللدين باعتباره محفزاً عظيماً نحو فضاءات الحرية الفكرية والخلاص الروحي، والسلام النفسي والاجتماعي، فيما «المتدين السلبي» يعكس طاقته السلبية على النصوص ليحيلها إلى مجموعة من القيود الروحية والذهنية والشعورية التي تراكم المآزق والإشكالات.
المتدين الإيجابي يرى – على سبيل المثال- أن «الجهاد» هو المرادف الحقيقي لمفهوم «الدفاع عن النفس»، فيما المتدين السلبي يرى في الجهاد وسيلة لـ «إرهاب» المدنيين للضغط على الحكومات والشعوب. وهنا يتجلى الفرق بين «مُتدينَيْن، لا الخلاف بين «دِينَيْن»، هما في الأصل دِين واحد.
ختاماً، يجب الاهتمام برعاية العقل – معمل إنتاج الأفكار- لكي نتحصل على التأويل المناسب، لأن الدين السليم في العقل السليم.
وللتذكير فقط، يقول المتنبي:
ومنْ يكُ ذا فمٍ مُرٍّ مريضٍ
يَجدْ مُرّاً به الماءَ الزُّلالا
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

نَصّ الدين أم عقل المتدين؟

د. محمد جميح

الأسباب العلنية والخفيّة لفوز بوتين

Posted: 21 Mar 2018 03:13 PM PDT

إعادة انتخاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لولاية رابعة هي تفويض له بالسياسات التي ينتهجها، ثم أن نسبة الفوز التي حصل عليها تنوف عن 70% وهي نسبة كبيرة، الأمر الذي يدلل على أنه يتمتع بتأييد كبير بين أوساط الشعب في الفيدرالية الروسية. كما أظهرت النتائج تأييد المواطنين لسياسة إعادة روسيا إلى واجهة الساحة الدولية. هذا في الوقت يخوض فيه بوتين اختبار قوة مع الغرب منذ تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في المملكة المتحدة. وبذلك سيبقى بوتين سيد الكرملين حتى 2024 حينها سيبلغ من العمر 72 عاما وسيكون قد أمضى 25 عاما منها في السلطة بعد تعيينه خلفا للرئيس السابق بوريس يلتسين. نعم تغلب بوتين على منافسه الأبرز مرشح الحزب الشيوعي المليونير بافيل غرودينين الذي حصد 11،2 في المئة من الأصوات وحل أمام القومي المتشدد فلاديمير جيرينوفسكي (6،7 في المئة) والصحافية الليبرالية كسينيا سوبتشاك (2،5 في المئة). من ناحيتها، وكالعادة، اتهمت المعارضة الروسية وعلى رأسها اليكسي نافالني، أبرز المعارضين الروس، الكرملين بتضخيم المشاركة في عمليات تزوير عبر حشو الصناديق أو عبر تنظيم نقل الناخبين بأعداد كبيرة إلى مراكز الاقتراع .وقال نافالي في مؤتمر صحافي «إنهم بحاجة إلى إقبال. النتيجة معروفة سلفا وهي فوز بوتين بأكثر من 70 في المئة (من الأصوات)»، مؤكدا أن نسبة المشاركة الحقيقية أدنى من تلك المسجلة في انتخابات 2012. وشدد نافالني على أن «السبيل الوحيد للنضال السياسي في روسيا هو بالتظاهر، سنستمر في القيام بذلك». بوتين هو الذي أعاد الاستقرار إلى روسيا بعد سنوات من التسيب والانهيار السياسي والاقتصادي في عهد الرئيس السكّير يلتسين، حيث تراجعت روسيا في تلك المرحلة إلى مستوى دولة عالمثالثية. كان العالم يقرأ حينها عن أبطال الحرب العالمية الثانية من الروس، الذين عرضوا نياشينهم وأوسمتهم للبيع في محطات المترو، الممتلئة بالمشردين، والشحاذين. حينها تسولت روسيا حتى القمح من الولايات المتحدة والدول الغربية.
ما كان يجري في عهد يلتسين يخالف طبيعة الشعب الروسي المتعدد القوميات، والمعتز بهويته وقوميته الروسية. ثم جرى انتخاب بوتين، وابتدأ خطوتين جذريتين: القضاء على المافيات الروسية الكثيرة والقوية، وإعادة كل مؤسسات القطاع العام إليه من جديد، بتخليصها من أيدي المليارديرات الروس، أو ما اصطلح على تسميتهم بـــ«الطغمة الأوليغاركية» . وأعاد بوتين للدولة هيبتها، وتمكن من استخلاص الأموال من كل الذين سيطروا فعلياً على الاقتصاد الروسي، أعاد إليهم أثمان ما دفعوه، وصادر الباقي، وكانوا قد اشتروها بأبخس الأثمان. خلال سنتين إلى ثلاث سنوات، استطاع بوتين أن يجعل الاقتصاد الروسي يقف على قدميه، وجرت تصفية كل المافيات .وهذا ما أثار غضب عواصم الغرب الإستعماري. من جانبها فإن الأوساط الغربية أرادت المشاركة في الانتخابات الروسية على طريقتها، فجاءت قضية العميل المزدوج سكريبال، وخيضت حملات إعلامیة منسقة موجهة للداخل الروسي. تماماً كما كانت الحال في زمن إذاعة أوروبا الحرة زمن الاتحاد السوفیاتي، التي كانت تثیر الشكوك في القیادة السوفیاتیة وتضرب على وتر الأزمات الاقتصادیة والاحتیاجات الیومیة للشعوب السوفیاتیة، وحكایة «الطوابیر» أمام المخازن التجاریة وخلو رفوف الأخیرة من المواد الأساسیة، وغیاب الحریات وغیرهامن الأكاذیب التي یبرع إعلام الغرب في اختراعهاوالترویج لها.
لقد ركّزت وسائل الإعلام الغربیة، التي لم تهمل أي فرصة لشیطنة بوتین والغمز من قناته، والتقلیل من مكانته، والتصویب علیه باعتباره الذي یُصدر الأوامر لاغتیال المنشقّین من عملاء الاستخبارات الروسیة السابقین، أو المعارضین المتّهم معظمهم بالفساد ونهب المال العام، الذین تمكنوا من الهرب وتوظيف أموالهم في الخارج وينفقون أموالا هائلة للتحريض على بوتين. نعم، تواصل الأوساط الغربية حملتهاالشخصیة والشرسة ضد الرئیس الروسي، بعد أن استنفدت حملتهاالمبرمجة المعروفة بـ (الروسو فوبيا) هدفها، وسجلت فشلاً ذریعاً، تمثّل في مواصلة روسیا دورهافي تعریة العدوانیة الامبریالیة وعسكرتهاللعلاقات الدولیة وسعیهاالمحموم لفرض هیمنتهابالقوة، بالضد من القانون الدولي ومصالح الدول والشعوب الأخرى المشروعة، معتمدة فقط ودائماً على ترسانتهاالعسكریة االكبيرة، التي ترى فیها– وكما جاء في استراتیجیة الأمن القومي خاصتهاالتي اعتمدتهامؤخراً – سبیلاً «لتحقیق سلامها» المزعوم، عبر مقولة «السلام من خلال.. القوة « تماما كما هو الشعار الإسرائيلي! وقد بدأ مصطلح جدید یأخذ طریقه إلى العالم منذ الآن، وهو «البوتين فوبيا» الذي باشرته وسائل الإعلام الغربیة وخصوصاً الأمريكیة والبریطانیة، لشیطنة الرئیس الروسي وتحمیله مسؤولیة تدهور العلاقات الغربیة الروسیة.
انطلاقا من كل تلك الأسباب العملية والعلنية جرى انتخاب بوتين. أما ما لا يعرفه كثيرون فإن بوتين عزف دوما على العامل المؤثر في غالبية الروس، وهو العامل القومي فالروس معتزون بقوميتهم. ورغم مضي قرنين زمنيين على غزو نابليون لروسيا، في عام 1812 والذي مثّل نقطة تحول تحول في الحروب النابليونية. هذه الحرب تعرف في روسيا بالحرب الوطنية الروسية. حاولوا في الغرب إعادة الفضل في الانتصار الروسي على نابليون إلى :»الجنرال ثلج»! هذا غير صحيح ولو لم تكن هناك إرادة روسية لهزيمة نابليون لما هُزم. ثم جاء الغزو النازي لروسيا عام1939في الحرب العالمية الثانية، ووصلت القوات الألمانية إلى حدود موسكو، وحاصرت لينينغراد وستالينغراد (اليوم هما سانت بطرسبرغ وفولغاغراد)، ولولا دخول روسيا الحرب، لربما تغير وجه التاريخ. ومن يقرأ مؤلفات الكتاب الروس العظام مثل ليو تولستوي وديستويفسكي وميخائيل شولوخوف، وأشعار ماياكوفسكي، وجليبنيكوف، ومكسيم غوركي، وكتاب «الأركان السوفياتية في زمن الحرب» للجنرال شتيمينكو، وقد كان سكرتيرا لستالين، كما فيكتورشيكلوفسكي، أليكسي كروشيونوف وروايات الحرب الوطنية العظمى مثل «الفجر هادىء هنا» لبوريس فاسيليف، و»كيف سقينا الفولاذ» لنيكولاي أستروفسكي، إضافة إلى الروايات والكتب المتعلقة بحرب الأنصار (الفدائيين) يدرك حقيقة ما جرى في الحربين، ومدى الاستعداد الروسي للقتال. لقد خسر الاتحاد السوفياتي عشرين مليونا من أبنائه في الحرب العالمية الثانية، ورغم مرور قرنين وعقود كثيرة على الحربين، ما زال الشعب الروسي يعتز بدوره الحاسم فيهما. بوتين بخطابه القومي الروسي كأنه يخز هذه الأمجاد في نفوس الروس.
يظل بوتين منشدا إلى الحقبة السوفييتية، وعلى ذمة مستشاريه، بكى يوم انهيار الاتحاد السوفييتي، وانتهاء الحرب الباردة، ذلك الانهيار الذي وصفه في منتدى ميونيخ للأمن عام 2007 بأنه «أكبر كارثة جيواستراتيجية في القرن العشرين». تلك القراءة، هي التي حكمت سياسات الرئيس الروسي منذ ذلك الحين حتى الآن. لذا من الطبيعي والحالة هذه أن تشعر الولايات المتحدة بالقلق من بوتين، ومن الدور السياسي الروسي، المتصاعد عالميا بوتائر متسارعة.
عاشت الولايات المتحدة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ودول المنظومة الاشتراكية، وانتهاء الحرب الباردة، مرحلة ذهبية، في عالم تميز بالقطب الواحد، وبقيادة أمريكا للساحة الدولية، ومن ثم وبعد مضي عقدين من الزمن، ظهرت روسيا والصين كدولتين كبيرتين ومؤثرتين، إلى الحد الذي يمكن القول فيه: إن قطباً عالمياً آخر بدأ في التشكل في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها. هذا الواقع الجديد يفرض حقائقه واقعاً على الأرض. إحدى هذه الحقائق: أن أمريكا لم تعد اللاعب الوحيد على الساحة الدولية، فروسيا والصين، خاصة الأولى، لهما وجهات نظر مغايرة لما تراه واشنطن وتحدده من مواقف سياسية.
من العوامل الأخرى الخفية: شكّل بوتين فريقيْ عمل كمستشارين له، أحدهما من المحافظين المتشددين، والثاني من الليبراليين، أمام مواجهة القضايا السياسية الكبرى، يجتمع بكلّ من الفريقين على حدة ليستأنس بالآراء المختلفة، يوازن بين الرأيين، ويتخذ قراره، الأمر الذي يشعر السياسيين القريبين منه بديموقراطيته، ثم إنه يقدم نفسه كرئيس لكل الشعب الروسي، وليس فقط كرئيس لحزب « روسيا الموحدّة»! يكفي أنه يتعامل مع الغرب على قاعدة «العين بالعين والسن بالسن». كانت خطوة ذكية من الرئيس بوتين أن كشف عن أسلحة روسيا المتطورة، وبخاصة الصواريخ الجديدة قبيل الانتخابات. لكل هذه الأسباب فاز بوتين وبنسبة كبيرة.
كاتب فلسطيني

الأسباب العلنية والخفيّة لفوز بوتين

د. فايز رشيد

أمهات عظيمات بعضهنّ لم يُنجِب

Posted: 21 Mar 2018 03:12 PM PDT

في يوم الأم العالمي أتذكر أكثر أولئك النسوة اللاتي لم يستطعن الإنجاب ليصبحن أمهات، قد يكون لأسباب صحية وجسدية، أو لعدم توفّر النصيب، أو لأسباب ذاتية أخرى، فعشن حياتهن محرومات من طفل يخرج من رحمهن. لا بد أن الله يعوّض هؤلاء النسوة بأمور أخرى، قد تكون في الدراسة والتحصيل العلمي والتفوق في العمل، أو في أمور لا نعلمها.
أودُّ أن أقول لنسوة لم ينجبن أبناءً فتزوج بعلهن عليهن من امرأة ثانية أنجبت، فحضنّ وربّين أبناء غيرهن من النساء، سواء كانوا أبناء ضُرّة أو أخ أو أخت، كل المحبة وزهور الكون لكنّ، أنتن اللاتي حرمتن من طفل، تسهرن وتقلقن عليه في غيابه ومرضه وتفرحن بعودته، أنتن المحرومات من هذا، رغم بَذلِكُنّ أغلى ما تملكن في العلاج لأجل الحمل سواء كان على طريقة الأجداد أو في أروقة الطب الحديث وزراعة البويضات المكلفة، ولم يُكتب لكن أن تصبحن أمهات، أقدّمُ لكنّ كل الحب على ما قدّمتن وتقدّمن لأبناء الآخرين. أنتن أمهات عظيمات حقًا. كم أنت عظيمة أيتها السيدة التي ترعى وتهتم وتغدق حبها على ابن شقيقها أو شقيقتها أو صديقتها أو جارتها أو طلاب مدرستها التي تدرّس فيها، وقد تلتقط الصور معهم وتكتب…هؤلاء أغلى ما عندي.
كنت أستغرب في طفولتي أن لأحد أصدقائي والدتين، فكان ينادي، يَمّا غزالة تارة، وتارة يَمّا فاطمة.
من الطبيعي جداً أن تكون الأم البيولوجية حنوناً على أبنائها، هذه غريزة في الإنسان والحيوان، ولكن تطويع هذه الغريزة وتحويلها تجاه أبناء وبنات الآخرين، فهذه هي العظمة بل الإعجاز، أعرف من هؤلاء من تفوقن بحنانهن على الأمهات البيولوجيات.
أحيي الرجل الذي حُرم من هذه النعمة، ولكنه اقتنع بقضاء الله وقدره، ورأى بأبناء جيرانه وإخوته وأصدقائه وطلابه كأنهم أبناؤه، مثل هؤلاء الرجال، يستحقون في يوم الأم، أن نقول لهم كل التقدير والاحترام والمحبة لكم.
كذلك أخصّ الأمهات المُهجّرات بمشاعر لن تسعفني الكلمات بالتعبير عنها، فيهن أرى أمي التي هُجِّرت داخل وطنها وهي في الثانية عشرة من عمرها، هذه الحالة أثّرت بها وعاشت معها حتى آخر يوم من حياتها، ورغم ذلك حاولت طيلة الوقت كبت مشاعرها وما يعتمل في داخلها من ألم وحنين وفَقْدٍ وتجاوز حالتها، لمنح أبنائها السعادة والفرح، وقد فَعَلتْ، ليتَ روحي ياسمينة أغرسها فوق ضريحك يا أمي.
اللجوء له إسقاطاته وتأثيره النفسي، في كل مجالات الحياة، حتى لو كان هذا اللجوء على مسافة بضعة كيلو مترات من مسقط الرأس، فكيف بمن يلجأون إلى بلاد الآخرين، ويصطلون بنيران الغربة في كل خطوة وحركة يأتون بها، بلسع الهمسة والنظرة والكلمة الجارحة.
في استبيان حديث سينشر قريباً أجرته جمعية الجليل في شفاعمرو في أوساط المهجّرين الفلسطينيين داخل مناطق 48، أي أولئك الذين نزحوا داخل فلسطين وبقوا في داخل حدود دولة إسرائيل، واعتبروا حاضرين غائبين، ويشكلون 15% من عدد المواطنين العرب داخل ما يسمى الخط الأخضر.
بعد مرور سبعة عقود على تهجيرهم، يُظهر الاستبيان معاناة أبناء الأسر المهجّرة داخل وطنها، فهذه الأسر ونسلها أقل تعلمًا وتحصيلا من غير المهجّرين، وهي أقل قراءة للكتب والصحف. وظهر أن المهجّرين متدينون ومحافظون أكثر في تعريفهم لأنفسهم، وأعربوا عن أن هويتهم عربية فلسطينية أكثر من غير المهجرين، والنساء المهجّرات يعملن خمس ساعات أسبوعياً أكثر من النساء غير المُهجّرات. وملفت أن 34 % من المهجّرين أعربوا عن عدم رضاهم من الأمن الاجتماعي مقابل 10% من غير المهجرين، كذلك يشعرون بثقة أقل بأبناء البلدة أو الحي الذي يعيشون فيه، فقد أعرب 67% من المهجرين عن أنهم يثقون بمحيطهم، مقابل 87% من غير المهجرين الذين يثقون بمحيطهم.
ويتضح أن المُهجّرين يعانون من أمراض مزمنة أكثر، 10.5% من المهجّرين مصابون بالسكري، مقابل 5% من غير المهجرين. و التفاوت نفسه نجده بالنسبة لضغط الدم، والدّيسك، فالمهجّرون الذين قد يكونون جيرانكم يعانون من آلام ظهر ضعف معاناتكم.
كل هذا والحديث عن مهجرين مستقرين في وطنهم منذ النكبة، ولا يعيشون في مخيمات، بل في بيوت عادية وشقق مثلهم مثل بقية السكان العرب في إسرائيل، ومنهم من صاروا ميسورين ولهم مصالح كبيرة، وأبناؤهم يملأون الجامعات في الداخل والخارج،
فكيف سيكون الحال لو نظرنا إلى الأمهات والأسر المهجّرة في بلاد الآخرين! وكيف حال الأمهات اللاتي يعشن ظروف الحصار الطويل منذ سنوات، في قهر وخوف وقلة غذاء ودواء وبطالة وتعرّض يومي للغارات، والموت تحت الأنقاض والخوف من الاعتداءات بكل أشكالها، من الأطراف المتحاربة على كل انتماءاتها ومسمياتها.
كيف حال الأمهات اللاتي لا يعرفن عن مصائر أبنائهن وبناتهن الذين اختفوا قسراً، فلا يعرفن إن كانوا في السجون أو تحت التراب! كيف حال الأم التي رأت أولادها يُدفنون تحت الردم، وكيف وكيف وكيف! لا بد أن معاناتهن أضعاف أضعاف معاناة المهجرين والمهجرات داخل وطنهن، كان الله بعونهن.
ولا بد هنا من قبلة على رؤوس أمهات الشهداء والجرحى والأسرى في سجون الاحتلال والدكتاتوريات العربية.
أنظر بعين الأسى والغضب إلى تلك الأم البدوية في قرية أم الحيران في النقب، التي أبلغوا سكانها أنهم سيهدمونها خلال الأسابيع القريبة المقبلة، هكذا بكل بساطة يهدمون قرية ويشردّون أهلها ثم يسوونها بالأرض ليقيموا على الأرض نفسها قرية لليهود اسمها حيران، أزالوا حرفين من اسمها (أم)، وكم من قرانا ومدننا تبدأ بكلمة أم، أم الفحم، أم القطف، أم الغنم، أم الزينات، أم طوبا، أم خالد، أم بُطَيْن، أم الريحان، أم الرشراش، وغيرها الكثير.
لن أقول لأحد بعينه يا ابن الكلب كي لا يتهمني باللاسامية، سأقول إن الاحتلال والعنصرية والدكتاتورية والتعصب الأعمى بكل أشكاله، كلهم أولاد وبنات كلاب وكلبات ومسعورين ومسعورات كمان.
كابشن:
اللجوء له تأثيره النفسي في كل مجالات الحياة حتى لو كان على مسافة بضعة كيلو مترات من مسقط الرأس
كاتب فلسطيني

أمهات عظيمات بعضهنّ لم يُنجِب

سهيل كيوان

نذر لمصير بائس لشباب الأمة

Posted: 21 Mar 2018 03:12 PM PDT

ما إن ينتصر فريق على فريق آخر في معارك الجنون التي ابتلى بها الوطن العربي في السنين الأخيرة حتى يطل «العقل الجمعي العربي» برأسه ليلعب دوره في ما سيحدث بعد أنتهاء تلك المعارك.
لنذكًر أنفسنا بأن العقل الجمعي العربي هو السلطة الذهنية والسلوكية، الواعية وغير الواعية، المنطقية وغير المنطقية، التي تكوًنت عبر القرون من خلال الأفكار وسلوكيات العادات والتقاليد والأساطير الخرافية، لتصبح مرجعية مقبولة من الغالبية ولتتحكم في نوع تصُرفات الأفراد والجماعات تجاه مختلف المواقف الحياتية وتجاه بعضهم البعض.
اعتماداً على هذا المكون أو ذاك من مكونات العقل الجمعي العربي يتصرف المنتصرون دون إعطاء أي اعتبار لما تأمر به الديانات من عفو ورحمة وقسط، أو ما تنص عليه القوانين الوضعية من عدالة وتسامح، أوما تستهجنه أعراف العصر الذي نعيش فيه.
لنمعن النظر في ممارسة الاعتداءات الجنسية من قبل الرجال المنتصرين على نساء الجماعة المهزومة، أو في التعامل حسب تقاليد ثارات العصبية القبلية أو المذهبية تجاه المهزومين إذا كانو من مذهب ديني آخر أو ينتمون لأصول عرقية أخرى، أوفي نهب محتويات متاجر ومساكن الأفراد غير المحاربين الذين لا حول لهم ولا قوة ، بل وعادة من المغلوبين على أمرهم في معارك الصراعات التي أشعلتها في العادة أقلية لها أجنداتها ومصالحها الخفية.
يحدث كل ذلك بالرغم من الآية القرآنية الصريحة من أنه «ولا تزر وازرة وزر أخرى» أو القاعدة القرآنية بأنه إذا جنح المهزوم إلى السلم فإن على المنتصر أن يجنح هو الآخر إلى السلم، وهما قاعدتان تتناقضان كلياً مع عادات الثأر أو الانتقام الأعمى أو اعتبار المهزوم وما يملك غنيمة من غنائم الحرب.
إضافة بالطبع إلى تلك القواعد الدينية الأخلاقية الرفيعة فإن قوانين الحروب الحديثة تعارض كل تلك الممارسات وتعتبرها انتهاكات لحقوق وسلامة الأفراد المدنيين الأبرياء، بل وتعتبرها جرائم ضد الإنسانية.
نحن إذن أمام عقل جمعي ارتبط تاريخياً بسلوكيات البداوة السلبية البدائية، وبالحضور الدائم للعلاقات السلطوية الجائرة في مجالات الحكم والحياة المدنية، وبالكثير من الأطروحات الفقهية المتخلفة وصراعاتها السياسية، وبالاستعمالات الانتهازية للأحاديث النبوية، وبالقراءات الخاطئة للنصوص القرآنية، وبالوقوف في حيرة وتردد أمام أطروحات الحداثة والإيديولوجيات في حضارة الآخر، سواء أكان في الغرب أم في الشرق.
والنتيجة لكل تلك المشاكل الذاتية، المرتبطة بتاريخ العرب وثقافتهم وسيرورة حياة مجتمعاتهم، أن دخل العقل الجمعي العربي في أزمة مفاهيم مستفحلة شملت فيما شملت مفاهيم الدولة والمواطنة والقانون والديموقراطية والسلام والحرب.
في ظل مثل ذلك التراث، الذي تراكمت جوانبه السلبية عبرالعصور، وأمام أزمة المفاهيم التي تُفقر الحياة العربية الحديثة، لا يمكن إلا أن يرى الإنسان مايراه من ارتكاب الموبقات في الصراعات العبثية التي تملأ سماء الوطن العربي وتنقله شيئاً فشيئاً إلى عوالم الهمجية.
لقد كتب الكثير عن أمراض العقل الجمعي العربي وما ينتجه من ثقافة. ومنذ منتصف القرن التاسع عشر وطوابير الإصلاحيين تحلًل وتنتقد وتقدم العلاجات المعقولة. البعض أكد أن لابد من الانتقال إلى ثورة ثقافية كبرى تسمح بالقطعية مع الكثير من تصورات الماضي وأفكاره، حتى نستطيع تقليص الهوة بيننا وبين الآخر المتقدم. ويعتبر هؤلاء أن هكذا ثورة هي المدخل الأساسي للتغييرات السياسية المطلوبة.
البعض الآخر يرى أن البداية هي في حدوث ثورة سياسية تنقل المجتمعات العربية إلى نوع من الديموقراطية السياسية والاقتصادية المعقولة العادلة، إذ بدون حل لإشكالية السياسة، بما تأتي به من حريات وقوانين وحكم رشيد، فان إحداث ثورة ثقافية يصبح شبه مستحيل.
وفي جميع الأحوال فإن الانتقال إلى الثورتين سيحتاج إلى نخبة تتبنى وتناضل وتقود، وهذا هو مربط الفرس في الحياة العربية الحالية. ذلك أن أحداث وثورات الربيع العربي عبر السنوات الثماني الماضية أظهرت غياباً مفجعاً لمثل هكذا نخبة على المستويين السياسي النضالي والثقافي الفكري.
نحن هنا نتكلم عن نخبة فاعلة مندمجة في حياة الناس اليومية، قادرة على إقناع الإنسان العربي بأن يتبعها ويسير إلى جنبها ويشدٌ أزرها قبل أن يمارس محاسبتها.
النخبة التي نتحدث عنها تحتاج أن تستوعب إشكاليات التاريخ، والعقل العربي الجمعي، وتشابك الدين مع السياسة والثقافة، ونوعية التعامل مع حداثة الاخرين لبناء الحداثة العربية الذاتية، والعمل التكاتفي مع نخب الآخرين. إنها مهمة تاريخية كبرى، إن لم تنجز فإننا سنعيش سنينا طويلة مقبلة مع أولاد وأحفاد أمثال القاعدة و»تنظيم الدولة» (داعش) والنصرة وغيرها من الأسماء الاستخباراتية، وسنرى صوراً أكثرشيطانية في تعامل المنتصرين مع المهزومين .
لن تستطيع الأمة الخروج من هذا المصير إنْ تراكم الكلام وقلَّ الفعل. إنها نذر لمصير بائس لشباب الأمة العربية التائهين في عوالم الثقافة العولمية الاستهلاكية البليدة.
كاتب بحريني

نذر لمصير بائس لشباب الأمة

د. علي محمد فخرو

كلنا زعماء… كلنا لا شيء

Posted: 21 Mar 2018 03:11 PM PDT

زعيمٌ هنا وزعيمٌ هناك، عظيمٌ هنا وعظيمٌ هناك، وبين كل زعيمٍ وزعيم هنالك زعيم آخر يرى في نفسه إماماً على الزعماء، وبين كل عظيمٍ وعظيم هنالك عظيمٌ آخر يرى في نفسه وجيهاً على العظماء، لا رعية بيننا لا مرؤوس بيننا لا محكوم بيننا فكلنا زعماء بالفطرة، كلنا عظماء بالصدفة، منذ أن مهد الأب النطفة في وعاء الرحم تصدق عليها بفكره الظاهر ولاوعيه الباطن، تصدق عليها بكل ما يملك من تخلفه فهيأ جنيناً سيقذفه الرحم زعيماً بعد الصرخة الأولى، نعم أورثه الزعامة.
زعيمٌ كُرديّ هنا وهناك وزعيمٌ عربيّ هنا وهناك، كلنا زعماء بالوراثة، شعوب ترى في نفسها أنها لا ينقصها شيء من الحكمة والصواب فهي لا تقبل المشورة والنُصح، لا مجلس للشورى بينهم لا دار للتوجيه بينهم، وكيف لزعيمٍ أن يتنازل لزعيمٍ آخر ندّ له ويتلقى منه اليقين ؟ كيف للصواب أن يرى في غير نفسه صواباً ؟ أليس من الحماقة أن يتنازل الرشد والبلوغ لجاهلٍ غافل لا يدرك الحقيقة، كل واحد منهم يعزف اللحن منفرداً بعيداً عن الإيقاع العام فتتداخل الأصوات مجتمعةً في ما بينها لتنسج لحناً عاماً ضالاً غريب الأطوار لا ينقصه الشواذ فترقص الأمة عرجاءَ إلى أبد الآبدين، عزف منفرد وسط تيهٍ عام وسط ازدحام الزعماء، نعم شعوب مزدحمة بالزعماء، زعماء على الأسطح، زعماء على الأرصفة، زعماء يهرولون في الأزقة والشوارع وزعماء في الأبنية، أينما التفت فهنالك زعيمٌ يراقب خطواتك، زعيمٌ حداد وزعيمٌ نجار وزعيم خياط وزعيمٌ بَناء وزعيمٌ خباز وزعيمٌ يبيع التوابل على الأرصفة وزعيمٌ نادل يملأ الفودكا في الحانات وزعيمٌ وزعيمٌ وزعيمٌ…. نعم كلنا زعماء، كلنا عظماء، كلنا لاشيء.
و لكن تبقى صورة أنصاف الآلهة الزعيم الأوحد الذي يقود البلاد والعباد هي الأكثر فتنة من نوعها، صوره تظلّل السماء والتراب والماء والهواء، شعوب لا تضربها الشمس أبداً فصور الزعيم تقيهم من حر الشمس وحرقتها، كل صورة تظلّل فرسخاً بأكمله ليبقى الشعب مريضاً لا يهنأ برائحة الشمس الدافئة وكيف لشعبٍ أن يتعافى وأنامل الشمس لا تدخل حجره.. !
فإذا كان الله سيظلّل سبعة في ظلّه يوم لا ظل إلا ظله في اليوم الموعود فإن الزعيم الواحد بصوره يظلّل شعباً بأكمله، أنصاف آلهة تخطت الإله بظله، لكل فرد من أفراده هنالك صورة تظلّله وتراقبه أيضاً فهي صورة رقيبة مظللة، صورة للزعيم هنا تتقمّص شخصية الفلاح بمعوله وهو يحرث الأرض ليملأ بطون العباد بالقمح وصورة للزعيم هناك تحاكي شخصية المقاتل وهو يرمي آخر رصاصة من بندقيته على أعداء الوطن لتبقى حدود الوطن سالمة وصورة للزعيم بينهما تحاكي شخصية الطبيب وهو يطبب أوجاع وآلام العباد كي تنعم رئاتهم بالعافية، هناك أيضاً صورة للزعيم تحاكي مجمل الحرف والمهن الفكرية الحرة، صوره لم تبخل على شيء إنها حفلة تنكرية بطلها الزعيم وجمهورها الشعب المُصفق.

كاتب سوري

كلنا زعماء… كلنا لا شيء

آزاد عنز

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق