| ماذا لو نجحت محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني؟ Posted: 23 Mar 2018 03:29 PM PDT  سدد الانفجار الذي استهدف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله في بيت حانون بعد دخوله إلى قطاع غزة في 13 آذار/مارس الجاري ضربة كبيرة لعملية المصالحة الفلسطينية المتعثرة أساسا بين حركتي «فتح» و«حماس». لم يصب الحمد الله في الانفجار، أو أي من أعضاء وفده، ومن بينهم رئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، لكن العبوات المزروعة أصابت آخر مركبتين في موكبه ما أدّى إلى جرح سبعة أشخاص. رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، المعروف بهدوئه واعتداله ظهر بعد ذلك في خطاب غاضب اتهم فيه حركة «حماس» بمحاولة الاغتيال، وأعلن أنه سيتخذ إجراءات قاسية ضدها، فيما نفت «حماس» الاتهام، وتبع ذلك، أول أمس، اشتباك مسلّح سقط فيه عنصرا أمن لـ«حماس»، كما قتل فيه المشتبه به في الهجوم، أنس أبو خوصة، ومساعده، فيما أكّدت الحركة أمس أن لديها أدلّة دامغة على المشتبه بهم، وأن المخابرات المصرية شاركت في التحقيقات. التسريبات القادمة من طرف حركة «فتح» تحمّل مسؤولية الانفجار إلى مجموعات سلفية في شمال غزة يحميها مسؤول كبير سابق في حركة حماس، فيما تقول تسريبات «حماس» أن المسؤولية تعود إلى ضابط استخبارات فلسطيني من «فتح» لديه أسباب شخصية للانتقام من «حماس»، وتذهب أطراف ثالثة إلى أن الطرف المستفيد (إضافة إلى إسرائيل) هو القياديّ السابق في «فتح»، محمد دحلان، والذي جاءت إجراءات المصالحة بين الحركتين لتوقف تقاربا كبيرا له مع «حماس» يمهد لعودة حركته إلى غزة. تستعيد الأزمة الكبيرة الحاصلة بين حركتي «فتح» و«حماس» تراثاً طويلاً من النزاع والاتهامات وعدم الثقة، وإذا كان غضب حركة «فتح» مفهوما لأن الهجوم استهدف شخصية كبرى في صفوفها، ويعتبر اعتداء خطيراً عليها، لكنّ المسارعة باتهام «حماس» مسألة فيها نظر، لكن على الحركة أن تجيب على أسئلة مشروعة بما في ذلك وجود خلافات داخل صفوفها، كما أن حصول هذا التفجير في مناطق سيطرتها يعكس تقصيرا أمنيا، ويشكك بقدرتها على فرض الأمن في القطاع، ولجم تنظيمات صغيرة لديها أجنداتها الخاصة. تعاني الأوضاع الإنسانية في غزة تدهورا مخيفا، وتساهم الأزمة المتواصلة، في حرمان مليوني شخص من الكهرباء والتعليم والرعاية الصحية والمياه النظيفة، وقد ساهم إغلاق مصر لمعبر رفح وخفض تمويل منظمة غوث اللاجئين (أونروا) في جعل القطاع «مكانا غير صالح للعيش»، حسب تصريح للأمم المتحدة. إضافة إلى هذه الأوضاع الإنسانية الكارثية فإن هناك اشتغالا سياسياً أمريكيّا ـ إسرائيليا وغربيّا على وصم قطاع غزة (وليس حركة «حماس» فحسب) باعتباره منطقة يحكمها تنظيم إرهابي، والمنطق يقول إن دخول السلطة الفلسطينية (حتى لو افترضنا أنها محقّة في اتهامها لسلطة غزة) في صراع كبير مع «حماس»، سيكون مساهمة في فتح الباب لحرب معلنة ضد القطاع، سيدفع الشعب الفلسطيني كلّه ثمناً لها. القضيّة إذن ليست جنائية فحسب، ولا يمكن أن تتم معالجتها بمبدأ العقاب والثواب فقط، كما أنها تتجاوز قضية النزاع السياسي إلى الأحوال المعيشية الفظيعة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة. لنفترض، لا سمح الله، أن «حماس» خطّطت فعلاً لاغتيال الحمد الله وفرج، وأن المسؤولين الفلسطينيين الكبيرين قتلا في المحاولة، فما الذي كانت ستجنيه «حماس» فعلاً غير عزلها فلسطينيا وعربيا وعالميا، وتشريع الحرب ضدها؟ الحرب بين «فتح» و«حماس» مستحيلة لأن الحركتين، ببساطة، تقيمان في بلد محتل، ولا تسيطران على الأرض أو البحر أو السماء، والباقي ليس غير تفاصيل. ماذا لو نجحت محاولة اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني؟ رأي القدس  |
| نجمان لا أرتاح إليهما! Posted: 23 Mar 2018 03:29 PM PDT  كيم كارداشيان نجمة من نجوم تلفزيون الواقع في أمريكا كما بقية شقيقاتها الجميلات مثلها. لم يتعاطف معها الكثيرون حين سُرق خاتمها الألماسى الثمين في زيارتها الأخيرة إلى باريس كما سرقوا بقية مجوهراتها، وبالذات ذلك الخاتم (المليوني) الذي سبق أن استعرضته متشاوفة على موقعها في وسائل التواصل ولكن ذلك التشاوف هو في الوقت ذاته بطاقة دعوة للسارقين وعملية استفزاز لشهواتهم.. وهو ما حدث.. وتمت سرقة الخاتم وبقية المجوهرات التي حملتها معها في رحلتها الباريسية.. سمعت في ما بعد أن البوليس الفرنسي قبض على السارقين. لا.. لأرحام للإيجار! قبل حوالي ثلاثة أشهر شاهدت صورة سيدة عادية حامل، وغير العادي فيها الذي أدى إلى نشر صورها هو أنها حامل بطفل/طفلة لكيم كارداشيان ورفيق عمرها (حالياً!) أي أنها الرحم الذي تم استئجاره، وتم زرع بويضة من كيم فيه بعد تلقيحها بنطفة من رفيق العمر، للإنجاب. لماذا؟ لأن كيم النجمة تخشى على رشاقتها من الحمل! وأعترف أن ذلك صدمني. فالطفل في حاجة إلى رحم أمه بالذات. أعرف أنه منطق العصر وللجمال الخارجي الأولوية حتى قبل الأمومة، وقد تنشأ وكالات لتأجير الأرحام وتصير كيم رائدة مستقبلية وتبدو كلماتي الآن آتية من عصر آخر.. وقد تصير مهنة «تأجير الأرحام» مهنة جديدة وبمختلف الأسعار وفقاً لصفات الرحم من حيث السن والعافية والاتزان النفسي.. ولكن، هل بوسع أي إمرأة أن تثق بالمرأة التي ستحمل طفلتها/طفلها؟ ومن يضمن أن صاحبة الرحم المستأجر لن تتابع التدخين سراً وشرب الكحول وبالتالي إيذاء الطفل وربما توريثه بعض الأمراض التي لن تفصح عنها صاحبة الشقة/الرحم كأي صاحب مُلكٍ يريد تأجير بيت يملكه ويخفي بعض عيوبه عن المستأجر؟.. أليس رحم الأم هو المكان الأكثر أماناً للجنين؟ هل الطفل بضاعة إعلامية إستهلاكية؟ منذ يومين شاهدت صــــورة لكيم كارداشيان مع طفـــلة جميلة حقاً هي طفلتها التي (نبتت) في «شقة للإيجار» هي رحم أخرى. كيم الاختصاصية في الدعاية لنفسها وظفت منذ الآن طفلتها في ذلك الحقل ووضعت لها على رأسها أذني أرنب أو فأر مثلها مع أنف طريف لهما وتم نشر الصور. أشفقت على تلك الطفلة التي بدأت (العمل) الإعلامي قبل أن تُكمل الشهر الثاني من عمرها! من القسوة استعمال الأطفال كدمى إعلامية وإلصاق الآذان على البشرة الرقيقة لرؤوسهم. وشعرت بالنفور من تلك (النجمة) القادرة على استعمال كل شيء وسيلة لتسول الشهرة بما في ذلك طفلتها. ضرب النساء في عصر الفضاء حكاية أخرى لا أحب بطلها الشهير مثل كيم. إنه قاتل عشيقته إبنة النجم الفرنسي الشهير جان لوي ترنتينيان الممثلة ماري ترنتينيان التي ماتت منذ أعوام حين انهال عليها عشيقها المغني «برتران كانتا» ضرباً حتى الموت. وحُكم عليه بالسجن ثمانية أعوام، وأُطلق سراحه بعدما (وفى بدينه نحو المجتمع) على حد التعبير الفرنسي الشائع. الكثيرون وأنا منهم ينفرون نفوراً عفوياً من مشاهدة هذا الرجل صاحب فرقة (شهوة سوداء) يعود إلى الغناء وكأن شيئاً لم يكن ويتمنون أن يغيب عن أبصارهم لينسوا بشاعة جريمته. وفي الأسبوع الماضي سرّني أن عريضة ضمت أكثر من 62 ألف توقيع طالبت بإلغاء حفل «لبرتران كانتا» القاتل وصاحب السجل في العنف ضد المرأة. (فقد انتحرت زوجته الأولى، كما تقدمت حبيبة سابقة له بطلب إلى السلطات لحمايتها منه!). ولم تهدأ الضجة حتى بعدما أعلن المغني كانتا عن انسحابه من المهرجان الغنائي بعد تظاهرات نسوية ضده تقودها والدة القتيلة نادين ترنتينيان. وتدور الآن في التلفزيونات الفرنسية مناظرات حول تلك القضية مع وضد غناء كانتا. النفور العفوي من قاتل ماري الذين يحاضرون مع حقه في العودة إلى الغناء وتحت الأضواء يذكّروننا بحق أي مواطن «في أن يستعيد حياته المهنية بعد انقضاء عقوبته» وينسون حق المستمع/المتفرج في النفور العفوي من ضارب النساء في عصر الفضاء.. ثمة عقاب القانون، وثمة عقاب آخر لا إسم له ولا سجون بقضبان لعله النفور.. وأنا من أهل النفور من رجل قتل الحبيبة ضرباً. ومن حق برتران كانتا قانونياً الغناء ومتابعة حياته على المسرح. ولكن من حقنا فقط مقاطعة حفلاته! بعد قرن، هل سيسخرون منا؟ أعرف أن العلم العصري المتحرر قد يدخلنا في مرحلة إزدهار إستئجار «الأرحام المفروشة» على طريقة «الشقق المفروشة» للإيجار على الانترنت.. وقد تكف بعض النساء في المستقبل عن عناء الحمل تاركة ذلك للطبقة العاملة الفقيرة ولا أدري كيف سيبدو العالم بعد قرن ولكنني أستطيع إعلان رفضي لتخلي الأم عن مسؤولية الحمل والولادة كما أُعلن اشمئزازي من ضرب (الحبيبة؟) حتى القتل فالحب في نظري ليس القتل بل الدعم.. إنها وجهة نظر قد يضحك منها أحفادنا كما قد يضحكون من عدم حماسي لأطفال الأنابيب وربما زراعتهم في أرحام زجاجية! ولكنني فقط أكتب من القلب صوت القلب!! هذا، كما أنني لا أجد في الضرب أسلوباً للتعبير عن الحب كما فعل كانتا.. في المقابل أتساءل.. كم نسبة النساء العربيات المعنفات المضروبات الصامتات على الأذى؟ النساء اللواتي لا نسمع أصوات انتحابهن الخافت ليلاً؟ القتيلات معنوياً. أترك للقارئ الإجابة!.. نجمان لا أرتاح إليهما! غادة السمان  |
| وبدأ السيسي من حيث انتهى مبارك… خلع البدلة! Posted: 23 Mar 2018 03:28 PM PDT  كان في نيتي، والنية محلها القلب، أن أكتب اليوم عن الراقصة الروسية خالدة الذكر الفنانة «إبكاترينا» واسم الدلع «جوهرة»، لولا حديث الأخ الاستاذ عبد الفتاح السيسي مع المخرجة «ساندرا نشأت»، والذي أذاعته عموم القنوات التلفزيونية المصرية ما ظهر منها وما بطن، وهو إجراء لا يتم إلا عند الانتقال إلى إذاعة خارجية لنقل وقائع صلاة الجمعة، ولا يحدث فيه هذا الاحتشاد التلفزيوني، بهذا العدد من القنوات التلفزيونية، التي نقلت هذا الحوار، الذي ظهر فيه الأستاذ بـ «نيولوك»، ليس فقط بتحلله من الملابس الرسمية، ولكن بظهوره ببشرة بيضاء، مشرئبة بالحُمرة، وهو ما فتح أمامي أبواب الأمل على مصراعيها، لأن أتحول إلى ذوي البشرة البيضاء، عندما أصبح رئيساً بإذن الله تعالى، فأدعو الله وأنتم موقنون بالإجابة! وفي الحقيقة أن الكتابة عن الراقصة «ايكاترينا» واسم الدلع «جوهرة»، كانت تنبغي أن تكون في الأسبوع الماضي، ومنذ أن نشرت الصحف السيارة أن مطار القاهرة الدولي استقبلها عائدة من روسيا وبعد رحلة عمل في موسكو استمرت ثلاثة أسابيع، ترأست خلالها تحكيم مسابقات للرقص وورش للتدريب، كما جاء في هذه الصحف. وللتأريخ فقد كانت العودة الميمونة في 14 الشهر الجاري، نفع الله بها، ودوافعي للكتابة ليست سياسية بالمرة، غير أنني كتبت عنها عقب القاء القبض عليها، وقد وجهت لها النيابة العامة اتهامات عنيفة هي التحريض على الفسق وإثارة الغرائز وقيامها بالرقص بدون الملابس الداخلية وببدلة غير مطابقة للمواصفات الأخلاقية، وقد تحركت النقابة المختصة، وقالت إن «جوهرة»، تمارس العمل في مصر بدون ترخيص منها. وهو أمر يجرمه قانون اتحاد النقابات الفنية، قبل أن يتم الافراج عنها، وكان من الواضح أن جهة عليا تدخلت من أجل ذلك، لكن الجهة الأخرى التي ألقت القبض عليها ردت بقرار ترحليها! ومتابعة الكتابة دافعها أنني كتبت هنا عن قرار الترحيل، وأخشى أن تأتي الأجيال القادمة، فتطالع ما كتبت فتظن أن «إيكاترينا» واسم الدلع «جوهرة» قد انتهت علاقتها بمصر بقرار الترحيل، وعلى غير الحقيقة؛ إذ أن ما تعرضت له «جوهرة»، كان جملة اعتراضية في حياتها، خلال مسيرتها الفنية، فقد خرجت من سجنها معززة مكرمة، وكانت هذه هي الصفعة الأولى على وجوه المنتسبين للجهة التي ألقت القبض عليها، حيث كانت الصفعة الثانية في إلغاء قرار الترحيل، واللافت هنا أن أحداً لم يتحدث عن سير القضية، وهل ستحيلها النيابة العامة إلى القضاء، أم قامت بحفظها؟ ليطرح هذا سؤالاً: إذا كانت قضية بسيطة يمكن أن تحفظ بهذه السهولة، فلماذا الحبس الاحتياطي؟ وليس هذا هو الموضوع، فاللافت أنه لم يصدر لها قرار بالمنع من السفر، فخرجت من مطار القاهرة في مهمة علمية على الرحب والسعة، وعادت أيضاً على الرحب والسعة، ولم تعد النقابة المختصة تتحدث عن ممارسة «جوهرة» للعمل بدون ترخيص، فمن هى الجهة التي تحمي «إيكاترينا» والدلع «جوهرة»؟ وكما قال الشاعر زكريا: «أوحش حاجة إنك تكون بتحب في حد/ وانت واخدها بجد/ والحد واخدها هزار»! الحول العقلي فما علاقة ما قاله الشاعر زكريا بالقضية محل النقاش؟ هذا ما سنوضحه بعد قليل، غاية ما في الأمر عزيزي القارئ، أنني شاهدت عبر إحدى القنوات التلفزيونية الزعيمة الخالدة «إيكاترينا» وهي تقول إن الحكومة المصرية أسبغت حمايتها عليها، وكانت معها في محنتها ولم تتخل عنها، ولم تتركها أبداً. ليصاب المرء من جراء هذا بالحول العقلي، فإذا كانت الحكومة المصرية قد وقفت بجانبها فمن ألقى القبض عليها؟ اخواننا الجنجاويد؟ أم المليشيات الصومالية؟ أم أن من فعلها هم القوم في ولاية سيناء؟ ومن الحكومة المصرية التي وقف بجانبها، هل الحكومة كلها: السادة رئيس الحكومة والسادة الوزراء؟ أم أن لفظ الحكومة يطلق على جهات أخرى لا تعلمونها الله يعلمها؟! وإزاء هذا الحول، لا يكون أمامنا إلا استدعاء بعض ما جادت به قريحة الشاعر زكريا: «أوحش حاجة إنك تكون بتحب في حد/ وأنت واخدها بجد/ والحد واخدها هزار»، كم هي مؤلمة هذه الحالة! والآن ننتقل إلى جدول الأعمال، حيث لقاء السيسي مع المخرجة «ساندرا نشأت»، وهى المقابلة التلفزيونية الوحيدة للمرشح الأوحد، وكان في سنة 2014، أجرى أكثر من حوار دعائي، كان أحدهم مع «إبراهيم عيسى» و «لميس الحديدي». وقد جاء حواره مع «ساندرا» في فترة الصمت الانتخابي، وقد جيء بها من خارج الكادر، لإدراكه أن أذرعه الإعلامية فقدت أي مصداقية لها في الشارع، فكان البحث عن شخصية غير معروفة جماهيريا، ومن خارج السياق الإعلامي، لأنها ليست مقابلة بالمعنى المعروف، فقد كان المهم هو الصورة، والمذكورة مخرجة، وتتميز في أنها من خارج السياسة، لكي تليق بشخص يقول إنه ليس سياسياً ولا يهتز له رمش، وهو يتولى أعلى منصب سياسي في البلاد، وقديماً اعتقدت أنني أطعن في جدية المشهد برمته، عندما كتبت أن مصر تدار سياسياً بواسطة إثنين لا علاقة لهما بالسياسة، ويحظر القانون عليهما ذلك الأول لأنه قاض وهو «عدلي منصور» والثاني لأنه عسكري وهو عبد الفتاح المذكور (لا بأس فالقافية حكمت ونحن لا زلنا في رحاب الشاعر زكريا)! لأن «نشأت» مخرجة سينمائية، فقد اهتمت بالإخراج، فكنا أمام فيلم «مناظر» لا «قصة»، وإذا كان هناك من تفذلك، من الفذلكة، وشغل نفسه بالبحث عن اخطاء اخراجية، فظني أن صاحبتنا نجحت في مهمتها، والنظرة الدقيقة لذلك ينبغي تترك للمتخصصين في المعهد العالي للسينما، لكن من حيث الصورة وحركة الكاميرا فقد كانت الأمور جيدة، بل إن نبرة صوتها تعطي للمقابلة بعدها العاطفي، فأحبالها الصوتية تعاني برودة الشتاء القارس، كما الأحبال الصوتية للسيدة فاتنة (ولا مؤاخذة) حمامة! لم تقل «ساندرا نشأت» أين تم التصوير، فهل هذا قصر عبد الفتاح السيسي، فأين يقع على وجه الدقة؟، ومصر كانت على مر تاريخها تعلم أين يقيم حكامها، وعنوان مساكنهم بالضبط، إلا السيسي الذي يحتاط من أحلامه، وقد شاهد السادات في أربع «منامات» أنكرهما في حواره مع «ساندرا»، وقال إنه لم يحلم بأن يكون رئيساً، على عكس مما قاله قبل ذلك، بيد أنه قال إنه لم يحلم في يقظته، فاته أن الأحلام دائماً تكون والمرء نائماً، أما ما يحدث في اليقظة فهي أمنيات، لكنه هنا كان يريد أن ينفي أن تكون أحلامه سبباً في انقلابه على الرئيس مرسي، وقد أرجع ما جرى إلى أن محمد مرسي رفض طلب الجماهير بانتخابات رئاسية مبكرة، في حين أن موافقة الرئيس لم تعد سراً الآن، سواء قبل الانقلاب أو بعده، بيد أنه وبمعاونة قوى اقليمية أفسد المشهد مرة بالانقلاب والثانية بالمجازر! فيلم دعائي وإذا كانت القصة لها علاقة بالمطلب الجماهيري بالانتخابات الرئاسية المبكرة، فلماذا لم تجر بعد الاطاحة بالرئيس المنتخب، ولماذا ترشح هو في هذه الانتخابات، لنستعير شعر الشاعر زكريا: «أوحش حاجة إنك تكون بتحب في حد….»! لا نزال في الشكل، والاجماع في وسائل الاعلام المصرية على تصنيف المقابلة بأنها «فيلم وثائقي»، في حين أنها لا تمت لجنس الوثائقي بصلة، فهى ليست أكثر من مقابلة دعائية، ربما تصلح أكثر للدعاية للكريم المستخدم في «تفتيح البشرة»! وكان الهدف هو تقديم الجانب الانساني في شخصيته، وكل أدائه منذ أن عرفناه يدور حول هذا المعنى، حتى حدث التشبع، وأصاب الناس بالملل، لفرط المبالغة والادعاء، وكأن المجازر، والقتل، والاعتقال، وحرق الجثث، قام بها البرامكة وليس هو! تحدث عن عمه «محمود»، وسألته «ساندرا» ما الذي تعلمه من «عمه محمود»؟ فأجاب: العطاء، ويتذكر أنه القائد، الرمز، فيستدرك بأن هذه خصلة كانت فيه، فقد «استكثر» على «عمه محمود» أن يكون قد علمه شيئاً، إذن ما هى قيمة الرجل اذن؟! ولا شك أنها دعاية بدأت من حيث انتهى مبارك، ففي آخر انتخابات له كان الحرص على تقديمه أنه انسان، وله ارتباط بجذوره، حيث مدرسة المساعي المشكورة، وكان المعروف عنه أنه يفتقد للعاطفة، كما أنه ليس معنياً بجذور أو أصول، وعاش بعيداً عن أقرب الناس له. كان المهم في الحديث الانساني هو الابتعاد عن كل ما يعكر الصفو، فلا سؤال عن تفريطه في الأرض، أو تنازله عن الكثير منها لصالح السعودية والإمارات، أو تساهله في عملية ترسيم الحدود مع قبرص مما ممكن إسرائيل من الغاز المصري، ولا سؤال كذلك عن تفريطه في حصة مصر التاريخية من نهر النيل، فالمقابلة تدور حول «إنسانية الانسان»، «وعاطفة الرئيس»، وحتى الموضوعات الحساسة جرى التطرق لها من هذه الزاوية، ففي الحديث عن عدم وجود منافسين يقول إنه كان يتمنى أن يكون في مواجهته ولو عشرة مرشحين، فأضحك الثكالى، لأن من قرروا منافسته فتك بهم، مع أنهم قرروا المنافسة على نفس النغمة، وهى أن الإمارة من الجيش، على وزن الإمارة من قريش! فزج برئيس أركان الجيش المصري للسجن الحربي، كما سجن العقيد أحمد قنصوة، أما رئيس القوات الجوية ورئيس الحكومة السابق الفريق أحمد شفيق، فقد فرض عليه الاقامة الجبرية بعد أن جاء به مختطفاً من الإمارات ولا تزال بناته رهائن إلى الآن لدى محمد بن زايد! بينما يتحدث عن البديل إذ به يشرخ، كما شرخت أنا باستدعاء شعر الشاعر زكريا، ويتحدث عن مقدمي البرامج في القنوات التلفزيونية فمن أين يمكنهم أن يأتوا بالكلام لكل يوم ولمدة ثلاث ساعات يوميا؟ فما علاقة هذا بذاك؟ فهل ينتوي التدخل لتنظيم عملية التقديم التلفزيوني بنفسه؟! المهم، أن السيسي ظهر بدون الملابس الرسمية وهو ما فعله مبارك في آخر انتخابات له، فخلع مبارك البدلة، قبل أن تخلعه الجماهير. «خير بمشيئة الله» صحافي من مصر وبدأ السيسي من حيث انتهى مبارك… خلع البدلة! سليم عزوز  |
| هل بات العرب يديرون البيت الأبيض فعلاً؟ Posted: 23 Mar 2018 03:28 PM PDT  لا شك أبداً أن أمريكا دخلت التاريخ من أوسع أبوابه على أنها بلد اللوبيات وجماعات الضغط بامتياز، وأن من ينتخب المسؤولين الأمريكيين ليس الشعب الأمريكي أبداً، بل الجماعات التي تدفع وتوصل أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ إلى مناصبهم. ويقول العارفون ببواطن لعبة التحكم السياسي في أمريكا بأن أعضاء المجالس الحاكمة يحتاجون ملايين الدولارات في حملاتهم الانتخابية كي يخوضوا الانتخابات وينجحوا ويصلوا إلى السلطة، وهو أمر لا يمكن أن توفره لهم سوى الشركات الكبرى والممولين وأصحاب الثروات. ولا ننسى أن معظم بلدان العالم تعمل على تشكيل جماعة ضغط لها في أمريكا للتأثير على السياسة الأمريكية تجاه القضايا المتعلقة بكل بلد، خاصة وأن الجميع ينظر إلى أمريكا على أنها سيد العالم وحاكمه الأوحد. حتى إيران التي تهاجم «الشيطان الأكبر» ليل نهار لديها جماعة ضغط مؤثرة جداً في مراكز صنع القرار في أمريكا. وحتى الرئيس السوري نفسه لديه رجال أعمال سوريون أمريكيون يحاولون التأثير لصالحه في وسائل الإعلام ومراكز السلطة والمؤسسات الكبرى في أمريكا. تعالوا نتفق إذاً أن مئات اللوبيات الداخلية والخارجية تعمل داخل الساحة الأمريكية خدمة لمصالحها الخاصة لدى المؤسسة الأمريكية الحاكمة. لكن السؤال المطروح، هل فعلاً أن جماعات الضغط هي من تفرض سياساتها وتوجهاتها ومصالحها على صانع القرار الأمريكي مقابل الأموال التي تضخها في مجرى الاقتصاد الأمريكي؟ هل فعلاً يتم شراء السياسات الأمريكية المتعلقة بهذا البلد أو ذاك؟ هل يمكن للرئيس الأمريكي والوزارات السيادية أن تعمل لصالح المتبرعين الخارجيين لمجرد أنها تحصل منهم على دعم مالي؟ الجواب على هذا السؤال: بالطبع لا، فالولايات المتحدة على العكس من ذلك تستغل الجميع من أجل المصلحة الأمريكية الكبرى. وإذا فعلاً أرادت أن تكافئ الذين يدعمون لها الاقتصاد الأمريكي بالصفقات الكبرى، فيمكن أن تقدم لهم فتات الفتات، وتنقلب عليهم متى شاءت، فالسيد لا يمكن أبداً أن يخضع لأوامر العبد مهما قدم له العبد من خدمات جليلة، فالسيد يبقى سيداً والعبد يبقى عبداً في المفهوم العام. وبالتالي فإن الحديث عن أن العرب باتوا يتحكمون بالبيت الأبيض أقرب إلى التهريج منه إلى الواقع. ليس هناك شك أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب لديه صداقات مع العديد من الشخصيات العالمية كالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وغيره من المسؤولين العرب وغير العرب، لكن البيت الأبيض لا يمكن أن يكون لعبة لا في يد الروس ولا في يد العرب مهما ضخوا من مليارات وحتى تريليونات في الاقتصاد الأمريكي. فالرئيس الأمريكي ليس كالزعيم العربي بيده كل مفاتيح السلطة، بل هو مجرد عزقة في آلة كبرى يشارك في صنع القرار فيها مئات الجهات والمؤسسات الأمريكية، بما فيها الشركات العملاقة والكنائس والجامعات والجمعيات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والكونغرس ومجلس الشيوخ والقضاء، وكلها تراقب حركة السلطة عن كثب. لاحظوا وضع الرئيس الأمريكي المسكين الآن كيف يتعرض ليل نهار للفضائح والضربات من كل حدب وصوب. مرة يتهمونه بأنه متآمر مع الروس للوصول إلى السلطة، ومرة يتهمون صهره كوشنر بأنه يستخدم السلطة للحصول على صفقات تجارية مع بعض البلدان. كل شيء تحت المجهر في أمريكا، ولا يمكن لأي جهة خارجية مهما امتلكت من قوة وتريليونات أن تجيّر السياسة الأمريكية لصالحها إلا إذا كان ذلك في مصلحة أمريكا في المقام الأول. ألا ترون كيف يلاحق المحققون والإعلام البيت الأبيض ورئيسه ليل نهار، بحيث لا تنتهي فضيحة حتى تبرز أخرى؟ بعبارة أخرى، فإن كل من يضخ المليارات في أمريكا فهو للحصول فقط على الرضى الأمريكي، وليس لتجيير السياسة والمصالح الأمريكية لصالحه. الجميع مجرد بيادق في أيدي العم سام. ولا ننسى أن روسيا التي تقدم نفسها الآن على أنها ند للولايات المتحدة على الساحة الدولية، ضخت قبل فترة أكثر من مائة مليار دولار في سندات الخزينة الأمريكية كنوع من التقرب من الإدارة الأمريكية التي تضيّق الخناق على الروس عسكرياً واقتصادياً وسياسياً في كل حدب وصوب. هل لاحظتم كمية العقوبات التي فرضتها أمريكا على روسيا في أكثر من مجال، هذا في الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن علاقة خاصة تربط ترامب ببوتين، فكيف، يا ترى، لو لم تكن هناك علاقة خاصة بين الرئيسين الأمريكي والروسي؟ ماذا كان يمكن للرئيس الأمريكي أن يفعل بروسيا؟ ضحكت كثيراً بالأمس عندما قرأت تعليقات بعض العرب الذين يتفاخرون بأنهم كانوا وراء إعفاء وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون من منصبه لأنه يقف ضد إلغاء الاتفاق النووي مع إيران؟ وهل العرب يقررون استراتيجيات أمريكا النووية؟ وهل يستطيع تيلرسون أصلاً أن يعرقل مثل هذه الأمور إذا قررت الدولة العميقة أو مجلس الأمن القومي إلغاء الاتفاق؟ رحم الله امرأً عرف قدر نفسه فوقف عنده يا عرب. وهل تستطيعون فعلاً أن تتلاعبوا بالسياسة الأمريكية وبمسؤوليها بهذه الخفة؟ وأين مؤسسة الأمن القومي الأمريكية والدولة العميقة من هذا، لو حصل فعلاً؟ شيء يبعث على الضحك. دعونا نعترف أن محل العرب في السياسة الأمريكية في محل مفعول به، أو في محل مجرور في أفضل الأحوال، لا أكثر ولا أقل. لا يمكن لأمريكا أن تدعم قضية ما لأجل القضية نفسها، بل لأجل المصلحة الأمريكية ذاتها. وقد قالها ثعلب السياسة الأمريكية الشهير كسنجر ذات مرة: « ليس من مصلحة أمريكا أن تحل أي قضية في العالم، بل من مصلحتها أن تدير الأزمات فقط لمصلحتنا الخاصة». وهذا يعني أن أمريكا تخلق الأزمات كي تتاجر بها لمنفعتها الذاتية. حتى اللوبي الإسرائيلي الرهيب في أمريكا يعمل بما يتماشى مع المصلحة الأمريكية الكبرى، وليس العكس. ضحكت أيضاً قبل أيام عندما سمعت الرئيس ترامب وهو يقول إنه سيضغط على السعودية كي تلعب دوراً أساسياً في حل الأزمة الخليجية، كما لو أن أمريكا لا علاقة لها بالأزمة بالأصل، وليست هي من حركها، وأشعل نيرانها قبل وأثناء زيارة ترامب «التاريخية» الأخيرة للسعودية. الجميع يعرف أن الأزمة الخليجية من صنع أمريكي لأهداف أمريكية بحتة، وأن الذي يطيل بعمر الأزمة هي المصلحة الأمريكية وليس الخليجية أبداً. ولو كانت الأزمة تعارض المصالح الأمريكية لما اندلعت أصلاً. أخيراً دعوني ألخص لكم اللعبة الأمريكية وعلاقتها بجماعات الضغط الخارجية وكيف تستغلها لصالح أمريكا بهذه القصة الحقيقية. سألوا مسؤولاً أمريكياً قبل غزو العراق: «هل يعقل أن أمريكا العظمى تسير وراء سياسي عراقي بسيط اسمه أحمد الجلبي سيورطها بغزو العراق بناء على أكاذيب وفبركات أسلحة الدمار الشامل وغيرها؟ هل يعقل أن ذلك السياسي العراقي الأفاك يخدع أمريكا سيدة العالم، ويقودها بالكذب والدجل لغزو العراق»، فرد المسؤول الأمريكي ضاحكاً: « نحن نعرف أن أحمد الجلبي يكذب في كل كلمة يقولوها لنا، لكن كذبه مفيد لنا جداً في هذه المرحلة، على مبدأ كذبك حلو، لهذا نتظاهر بأننا نصدق كل ما يقوله لنا الجلبي، لأنه يخدم الاستراتيجية الأمريكية التي وضعناها للعراق قبل أن يخلق الجلبي». ومما يؤكد ذلك أن أحد الصحافيين سأل الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن لاحقاً عن أسلحة الدمار الشامل العراقية التي كان يتحدث عنها أحمد الجلبي، فضحك الرئيس، وسحب درج المكتب أمامه، وقال ساخراً: «قبل قليل كانت الأسلحة في درج المكتب هنا، لا أدري أين تبخرت». نرجو من المسؤولين العرب الذين يتفاخرون بقدراتهم العجيبة في التحكم بالبيت الأبيض أن يتعظوا من قصة أحمد الجلبي. وسلامتكم. ٭ كاتب واعلامي سوري falkasim@gmail.com هل بات العرب يديرون البيت الأبيض فعلاً؟ د. فيصل القاسم  |
| حسابات الربح والخسارة بعد معركة عفرين Posted: 23 Mar 2018 03:27 PM PDT  بعد سيطرة تركيا على عفرين أعلن الساسة الأتراك أن عملياتهم العسكرية انتهت ولن يتقدموا بالتالي إلى مدينة تل رفعت العربية المحتلة من القوات الكردية، مما شكل خيبة أمل لدى قسم كبير من أبناء الفصائل المعارضة في تلك المنطقة، الذين كانوا يأملون باستعادة مدينتهم العربية بدعم تركي، كما في عفرين. ما حصل في تل رفعت يعيد التذكير بأزمة المعارضة السورية وارتهان فصائلها لغير أولوياتها، وينطبق الأمر ذاته على عفرين، فعند بدء العمليات العسكرية للسيطرة على عفرين كان واضحا ومعلنا، ومن خلال قراءة توازنات القوى في سوريا وعلاقات أطراف النزاع، بأن هذه العملية تتم وفق منظور استراتيجي يصب في مصلحة طرفين، وهما تركيا، التي ستتخلص من خصومها الأكراد على حدودها، والطرف الثاني هو النظام وحلفاؤه روسيا وإيران، الذين يريدون الاستفادة من أي قوة عسكرية تحقق لهم تحطيم مشروع الحكم الذاتي الكردي المهدد للهيمنة الإقليمية لحلفهم في شمالي العراق وسوريا، بتحالفات الأكراد الغربية، والمستقوية بحليف أمريكي ينازع النفوذ الروسي كقوة دولية في سوريا. أما الطرف الثالث، المعارضة السورية فهي لم تحقق أيا من أهدافها ولم تتمكن من تحرير مناطقها العربية السنية المحتلة من القوى الكردية أو النظام. واستنادا لحقيقة أن الروس هم من أعطى الضوء الأخضر بعملية عفرين، وحقيقة أن استراتيجية الروس الفعلية في سوريا، ترتكز على إعادة الأراضي السورية لسيطرة النظام، فقد توقعنا حينها أن تركيا قد لا تصل إلى السيطرة على عفرين، قبل أن تؤول للنظام، على اعتبار أن الأكراد سيفضلون دخول قوات دمشق، وهو ما يتفق أيضا مع رغبة الطرف الإيراني ذي النفوذ الكبير، بأن لا يتمدد الحضور التركي في سوريا والعراق، ليتجاوز الحد الموافق للمصالح المتطابقة بين انقرة وطهران ودمشق، وهو تهشيم الطموح الكردي شمالي سوريا والعراق، ولكن بسيطرة تركيا على عفرين، تبين أن استبعاد سيطرة تركيا على عفرين، كان تقييما خاطئا على المستوى التكتيكي. لكن على المستوى الاستراتيجي فإنه لا يزال صحيحا بتقديري، اذ أن التوازنات السياسية والحسابات ترجح أن الأتراك سينسحبون من عفرين لتعود إلى سيطرة النظام بعد الانتهاء من معارك الغوطة الشرقية وادلب، وسيتم هذا بتنسيق مع روسيا. وهكذا فإن قائمة المستفيدين من عملية عفرين، لن تضم لا حاليا ولا لاحقا، بأي حال من الأحوال فصائل الثورة السورية، بل إنهم الطرف الوحيد الذي يخسر كل معاركه في الغوطة الشرقية وادلب، على التوالي، دون أن يكون لداعميه أي قدرة على وقف نزفه المتواصل، بل إن كل اتفاقيات خفض التصعيد ونقاط المراقبة، لم تحقق أي مردود إيجابي، ورغم ذلك تجد أن الفصائل المعارضة المحاصرة اليوم في حرستا والغوطة، والتي أبعدت من حلب، تشارك بمعارك لا ناقة لها فيها ولا جمل، وفق منظور مصلحتها الصلبة في الصراع السوري ضد نظام الأسد. إن الدول الراعية للتسوية في سوريا، إيران ورسيا وتركيا، متفقة صراحة وعلنا، أقوالا وأفعالا على إعادة تأهيل النظام ودعمه في استعادة كل أراضيه، وإنْ كانت تركيا الوحيدة من بين هذه الدول التي لا تشترك بجهد حربي لدعم النظام، ولا بجهد حربي ضده، إلا أنها صرحت على لسان كبار مسؤوليها أكثر من مرة، أنها ترحب باستعادة قوات النظام للسيطرة على كل أراضيه. وبالأخذ بهذا الموقف الرمادي من النظام مع موقف انقرة الرافض تماما للسيطرة الكردية على حدودها الجنوبية، فإن المحصلة كما يبدو ستنتهي لتغليب الإرادة الروسية والإيرانية وعدم الممانعة التركية، في عودة النظام للمناطق التي سيطرت عليها تركيا شمال سوريا، منطقتي درع الفرات وعفرين. ولا يبدو أن شيئا يمنع تحقيق ذلك، سوى الانشغال العسكري واللوجستي للدول الراعية للنظام في معركتي الغوطة وادلب. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» حسابات الربح والخسارة بعد معركة عفرين وائل عصام  |
| محمد عبّو: 20 دولاراً تكفي لـ«شراء» الناخب التونسي! Posted: 23 Mar 2018 03:26 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: قال محمد عبّو مؤسس حزب «التيار الديمقراطي» المعارض إن الناخب التونسي مستعد أن يبيع صوته بخمسين ديناراً (20 دولاراً)، مشيراً إلى أن هذا الأمر يمكّن الأحزاب الكبرى في البلاد من تحقيق نتائج كبيرة في أي استحقاق انتخابي. وتحدث عن ماكينة انتخابية كبيرة يديرها المال الفاسد وتمكّن عدداً من الأحزاب الحاكمة من «شراء» الناخبين، مشيراً إلى أن حزب «نداء تونس» لم يكن جاهزاً للانتخابات البلدية المقبلة لكنه «في فترة زمنية قصيرة جداً ترشح في 350 دائرة انتخابية». وفسّر، في لقاء تلفزيوني، عدم تمكّن أحزاب المعارضة البارزة كحزبه و»الجبهة الشعبية» (أكبر تكتل معارض) من الفوز بالمرتبة الأولى في الانتخابات، بأنها لا تمتلك الماكينة المالية والإعلامية التي لدى الأحزاب الكبرى. وأضاف: «أنا جُلت البلاد كلها في انتخابات 2014 وليس هناك مكان زرته إلا ويخبرني الناس أن هناك من جاء (من قبل الأحزاب المرشحة) وأعطاهم نقودا (…) هناك أُناس لا يعرفون واقع تونس جيدا، فثمة أحياء وجهات كثيرة (فقيرة) الناس فيها يبيعون صوتهم بخمسين ديناراً وبأي شيء، وهؤلاء لا يمثلون جميع التونسيين لكنهم يشكّلون نسبة كافية لفوز عدد من الأحزاب في الانتخابات». يذكر أن حزبي «نداء تونس» و»النهضة» تصدرا الإحصائيات التي قدمتها هيئة الانتخابات حول القائمات المرشحة للانتخابات البلدية، حيث تمكنت «النهضة» من تمثيل جميع الدوائر الانتخابية بواقع 350 قائمة يليها «النداء» بـ345 قائمة، في حين لم تحقق المعارضة نتائج كبيرة، حيث تصدرت «الجبهة» بـ132 قائمة، فيما تقدم «التيار الديمقراطي» بـ69 قائمة، وهي نتيجة جيدة نسبية لحزب لا يتجاوز عمره بضع سنوات. محمد عبّو: 20 دولاراً تكفي لـ«شراء» الناخب التونسي!  |
| الأردن: لا زحام على الجنسية أو الإقامة… 40 طلباً فقط اكتملت في «مسابقة الـ500 مليونير» Posted: 23 Mar 2018 03:26 PM PDT  عمان- «القدس العربي» : تبدو المفارقة سياسية وبيروقراطية بامتياز..40 مستثمراً فقط تمكنوا من تقديم الكشوفات المطلوبة للتمتع بحق الجنسية والإقامة في الأردن بعد القرار المثير في هذا السياق منذ نحو شهرين. انتهاء هؤلاء من تقديم وثائق كافية تتطلبها التعليمات لا يعني تلقائيا حصولهم على الحقوق المكتسبة بموجب القرار سواء بالجنسية او الإقامة الدائمة لهم وللعائلة لأن الموافقة النهائية رهن بالحصول على عدم ممانعة أمنية ثم قرار مجلس وزراء. وزير الدولة لشؤون الاستثمار مهند شحاده اعتبر الخطوة «جيدة» أو «أمراً جيداً» كما نقلت عنه صحيفة عمون الإلكترونية وسجل رضى وزارته وفريقه على العدد قائلاً ان 40 طلباً حققت شروط الملاءة المالية المطلوبة للمستثمرين الاجانب. حصل ذلك بالتوازي مع إقرار بيروقراطي وسياسي بأن هذه المغريات التي أثارت الجدل عندما اعتمدت لم تشهد «زحامًا» مفترضًا ومن اي فئة من الأثرياء ورجال الأعمال والمستثمرين. حسب مصادر خاصة بـ»القدس العربي» فعدد المستثمرين الفلسطينيين الذين تقدموا بطلب في المرتبة الثالثة، ومن الـ40 طلباً التي قبلت وارسلت للجهات المختصة الصدارة كانت للعراقيين الذين يقيمون استثمارات اصلاً في الأردن وبعدهم جاء حملة وثائق ولبنانيون وليبيون. الحكومة الأردنية كانت قد اقرت امتيازات الجنسية والاقامة الدائمة لأول 500 طلب استثماري فردي في العام الحالي. بعد قرب انتهاء الربع الأول من العام لم تشهد المنطقة المخصصة هنا تزاحماً ولا اقبالاً نادراً او قوياً والعدد سواء الذي تقدم ولم يحقق الشروط او تقدم وحقق الشروط اقل بكثير من المعدل المطلوب والمتوقع. ولوحظ في السياق أن المستثمرين ومن اي شريحة «ديمغرافية» لم يتسارعوا في التزاحم على اعتاب البيروقراطية الأردنية من أجل التأهل لقطف الجنسية والإقامة الدائمة. قد يعكس ذلك ندرة في المجازفين وضعفاً في البيئة الجاذبة لكن الاهم ان جميع المشككين بخلفية القرار سياسياً على اساس انه جزء من مشاريع اقليمية الطابع ولها علاقة حصرياً بالفلسطينيين او حتى بأبناء قطاع غزة حصريا… جميع هؤلاء خابت تحليلاتهم وتراجعت حساباتهم ليس فقط لأن المستثمر الفلسطيني حل ثالثاً أو رابعاً بصفوف المهتمين ولكن ايضاً لأن التنافس كان ضعيفا اصلاً ومن الجميع. وفي خلفية المشهد يتصور بعض البيروقراطيين بأن الهدف من القرار اصلاً كان بعض الحالات التي تم تمريرها. لكن الشعور بأن الجنسية الأردنية ومعها الإقامة الدائمة عناصر مغرية لأصحاب المال تراجع ومن كل الجنسيات خصوصاً وان المبلغ المطلوب تأمينه لهذا النمط من الاستثمار يصل لنحو مليوني دولار ويبلغ ثلاثة اضعاف على الاقل المبلغ المرصود من اجل التأهل للإقامة الدائمة في الولايات المتحدة مثلاً مع فرصة أسرع بالجنسية. بكل حال يمكن توثيق بعض الملاحظات الأساسية سياسياً هنا فالقرار الذي يقدم الجنسية او الاقامة الدائمة كمغريات لم يلفت نظر طبقة كبيرة من المستثمرين من ابناء قطاع غزة تحديداً الذين يقيمون في الخليج والسعودية ويحملون لقب مليونير وهؤلاء سبق ان طالب رئيس مجلس النواب عاطف طراونة قبل عامين بجذبهم واستقطابهم. طراونة سبق ان تحدث أمام «القدس العربي» عن 1000 شخصية استثمارية على الاقل من ابناء القطاع في محيط الأردن لديهم استعداد للاستثمار في الأردن مقابل حقوق التملك والاقامة والتعامل معهم باحترام فقط لكن لأربع سنوات على الاقل أخفق الأخير في تحصيل قرار امني يسمح بمثل هذا الاستقطاب. وكان لافتاً جداً ايضاً أن الاستثمار «الفلسطيني» لم يتسارع نحو الحصول على امتياز الجنسية الأردني مع الإقامة وبصورة تعكس الانطباع بان رأس المال اصلاً غير معني بالهواجس ولا بالمخاوف ولا بالمشاعر السياسية. وان كان توفير ملاذات لأصحاب اموال من الجانب الفلسطيني سواء عبر مزايا الجنسية والاقامة او حتى عبر القرار النظير الذي يسمح لحملة الجوازات المؤقتة بتملك شقة وعقار واحد قد يساعد في المستقبل ولو من باب الإستعداد لأي خيارات استثمارية نقية لها علاقة بأي وضع جديد في الضفة الغربية وفلسطين. القرار المتعلق بحقوق الجنسية والإقامة في رأي العديد من الخبراء جاء متأخراً للغاية وفي توقيت غير مدروس حيث يواجه الاقتصاد الأردني صعوبات بالغة وسط بيئة اقليمية وجوار أمني طارد للاستثمار اصلاً. وبرز القرار نفسه في الواجهة في ظل حديث يتناقله الجميع عن صعوبة إقناع الأردنيين مكتملي الجنسية اصلاً بـ»توطين» استثماراتهم ووقف الاستثمار في الخارج وفي دول عدة من بينها تركيا التي تستقطب مستثمرين أردنيين كثيرين هذه الأيام من الطبقة الوسطى. ومن بينها دول خليجية مثل الإمارات التي يوجد فيها حجم كبير من الأردنيين المستثمرين وفي مختلف القطاعات والمجالات. وبالتالي وجد بعض المعنيين انفسهم مهتمين بالقرار إنطلاقاً من حسابات شخصية او مصالح ومتطلبات عائلية تتطلب اقامتهم في الأردن. المثير في التفاصيل البيروقراطية هو ما يتناقله مستثمرون عن سلسلة «استمارات « تنطوي على تعقيدات ينبغي تعبئتها لتحقيق الشروط والمهم ان الجهة المسؤولة عن هذا النمط من التحفيز الاستثماري لا تعلن عن عدد الطلبات التي لم تحقق الشروط او تم رفضها لأسباب أمنية او حتى سياسية. ولا يتم الإعلان ايضا عن مبررات الرفض إذا حصلت خلف الستارة حيث بالرغم من الحاجة الاستثمارية والاقتصادية الأردنية الملحة من المرجح ان الحسابات والحساسيات السياسية في المنطقة تتطلب بقاء «الفلتر الأمني» متحفزاً. الأردن: لا زحام على الجنسية أو الإقامة… 40 طلباً فقط اكتملت في «مسابقة الـ500 مليونير» بسام البدارين  |
| صحف مصر تحشد المواطنين للتصويت للرئيس وكتابها يعتبرون المقاطعة سببا لحرمانهم من المطالبة بالإصلاحات Posted: 23 Mar 2018 03:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: كلما اقترب موعد الانتخابات الرئيسية في الداخل زادت حالة الهلع التي تنتاب معظم كتاب السلطة كل منهم يحاول أن يكشف عن عظيم امتنانه لـ« للسلطة» التي فتحت أمامه أبواب الخلود والنجومية. قبل ساعات فتح الكاتب والبرلماني مصطفى بكري باب الجحيم على نفسه قائلاً: «لو طلب مني السيسي أن أقطع رقبتي فلن أتردد». جمال الجمل تمنى أن يفعلها الرئيس ويقبل رأس بكري هديه كي يختبر مدى إخلاصه له. أما خالد البلشي التي تعاني جريدته «البداية» من الحجب وتحاصر بمنع الإعلانات عنها فقد عثر على ثمرة لايستهان بها قائلاً: من مزايا الحجب والعطالة أن يبقى عندك فرصة تروح البلد كتير. وتكتشف عالم هادي مشدود في مواجهة صخب لا ينتهي. وفي صحف أمس الجمعة احتشدت القومية منها والخاصة على حد سواء في حشد الجماهير للمشاركة في التصويت دعماً للرئيس السيسي ومن قبيل المفارقات أن المرشح المنافس موسى مصطفى موسى وجد نفسه متهماً بتعليق لافتة دعم للسيسي في أحد الشوارع مما جلب عليه المزيد من النقد والسخرية. وحدها بعض المواقع والصحف الالكترونية التي تواجه الحجب باتت تسبح ضد التيار بينما كثير من العاملين فيها يضعون أياديهم على قلوبهم خشية أن تطالهم أيادي السلطة المنتشرة في كل المرافق، وإلى التفاصيل: الديمقراطية لا تضر بالأوطان البداية مع الفاكهة المحرمة على العرب «الديمقراطية» والتي يفتقدها عبد العظيم حماد في «الشروق»: من أعجب الذرائع المصطنعة لمقاومة التحول الديمقراطي في المنطقة العربية أن الديكتاتورية أو القبضة الحديدية ضرورة لا مفر منها، للحفاظ على الأوطان في مواجهة المؤامرات الأجنبية المستمرة علينا، لهدم دولنا الوطنية، أو تقسيمها، كما يقولون، من دون أن يتوقف أحد منهم ليتساءل: كم يبلغ نصيب كل حاكم أو نظام عربي من المسؤولية عن نجاح المؤامرة ضد بلده، وضد الأمة؟! ومع أنها ذريعة مقبولة لدى قطاعات كبيرة من الجماهير العربية عموما، وفي مصر خصوصا، منذ عقود طويلة، فلا يوجد اتفاق في الروايات بين كل مجموعة من الأقطار العربية وبين المجموعة الأخرى على مصدر أو مصادر هذه المؤامرات. على سبيل الإيضاح فإن الدول الخليجية بقيادة السعودية لا ترى سوى إيران مصدرا للتآمر والأخطار عليها، وعلى سائر المشرق العربى، ويستدعون الولايات المتحدة الأمريكية، ويدفعون لها الأموال الطائلة، كما يجاهرون بالرهان على إسرائيل، لمواجهة أو موازنة النفوذ الإيرانى، بينما تركز مصر الرسمية أو شبه الرسمية على تركيا وقطر، والامتدادات الدولية لتنظيمات الإسلام السياسي والمؤسسات الحقوقية الدولية، بما في ذلك وكالات تابعة للأمم المتحدة نفسها كمصادر وأدوات للتآمر عليها، ولا مانع من التلميح أحيانا إلى دوائر حكومية في دول عظمى بالوقوف وراء المؤامرات، من خلال ما سُمي بحروب الجيل الرابع، في حين أن مصر الشعبية تكاد تجمع على أن المصدر الدائم للخطر والمخططات السرية هو إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وأن تركيا وقطر والجماعات السياسية الدينية ليسوا إلا تابعين أو شركاء لواشنطن وتل أبيب، وذلك على الرغم من الدفء المؤكد في العلاقات المصرية الأمريكية والمصرية الإسرائيلية. وأما الشعبويون ـ وما أكثرهم ـ فيتحدثون عن استراتيجية كونية تشارك فيها كل الدول الأوروبية مع الولايات المتحدة وإسرائيل وقطر وتركيا لاستخدام الإسلاميين والحقوقيين والمطالبين بالحكم الرشيد فى تفتيت مجتمعاتنا ودولنا، ويعتبرون كل ملاحظة أو تحفظ على هذا القرار الداخلي أو ذاك، أو هذه السياسة أو تلك جزءا لا يتجزأ من الاستراتيجية الكونية ذاتها، إما بوعي أو بانقياد أعمى! ويخترعون وقائع ومصطلحات لإثبات نظريتهم، فسمعنا منهم عن مجلس إدارة العالم، وعن أسر ضباط مخابرات من جميع تلك الدول «المتآمرة». محنة أنصاره تشتد الملاحظة التي يصعب تجاهلها في هذا الحوار، والتي اهتم بها جمال سلطان في «المصريون» هو اختيار الرئيس للمخرجة ساندرا نشأت رغم وجود عشرات الإعلاميين الذين يملأون الفضاء والشاشات في مصر والذين يهيمون حبا في الرئيس وتسويقا له ودعاية له ومع ذلك رفض الاستعانة بأي منهم ليجري معه الحوار، وأدار لهم جميعا ظهره، وهو أمر له دلالته بدون شك، بل إن السيسي في الحوار صدرت منه تعابير تزيد الصورة وضوحا عن إدراكه أن هذه الوجوه لم تعد تحظى بالقبول على المستوى الشعبي وعموم المصريين، أو «وجوه محروقة» بالتعبير الدارج، وإن النظرة إليهم أصبحت سلبية. وقد أثبت السيسي هذا الوصف السلبي فعلا عندما علق في حواره على الإعلام قائلا: «أندهش من قدرة بعض الإعلاميين على الظهور يوميا لساعات لمناقشة أي قضية دون مراعاة التأثير السلبي لذلك»، ولاحظت أن الإعلامي تامر عبد المنعم اعترف ضمنيا بهذا المعنى ـ عن نفسه وعن زملائه ـ عندما علق على اختيار ساندرا نشأت، وكتب قائلا : «لأنها غير محسوبة علي أي تيار وفوق أي شبهات ولم يطالها أي تلوث أو تلون»، غير أن عبارة تامر أكثر قسوة، عندما يشدد على أن اختيار ساندرا لأنها فوق مستوى الشبهات وغير ملوثة، فهل تلك الصفات تغيب عن الباقين؟ ما لم يقله الرئيس مازال حوار الرئيس مثار جدل واسع إذ يرى مراقبون أنه خلا من الحديث عن القضايا المهمة. أمين إسكندر، القيادي في حزب «الكرامة»، قال إن حوار «شعب ورئيس»، لم يتطرق إلى الملفات الضرورية التي تهم قطاعا عريضا من المواطنين، ولم يحتو على أسئلة جادة وحقيقية تم توجيهه للرئيس. وفي تصريح إلى «المصريون»، أضاف اسكندر أن «الملف الاقتصادي وملف الحريات، وكذلك البرنامج الانتخابي للرئيس، لم يتم التطرق إليها في الحوار، فضلاً عن الموقف من القضايا الإقليمية». أشار إلى أن «ملفي تيران وصنافير وحلايب وشلاتين، واللذين يُعدان من أكثر الملفات إثارة للجدل، لم يتحدث بشأنهما الرئيس، ولم يتم توجيه أسئلة له بشأنهما». ولفت إلى أن «معاناة المواطنين بعد تحرير سعر صرف الجنيه، وأعداد المعتقلين في السجون، وتفاصيل ما دار بينه وبين الرئيس السوداني عمر البشير، خلال زيارته الأخيرة، وما الذي سيفعله في المستقبل، كل ذلك أيضًا تم التغافل عنه». وفي رأي إسكندر، فإن «الذي أعد أسئلة الحوار، هو مكتب الرئيس، وليست المخرجة ساندرا نشأت، إذ أن نتائج الحوار جاءت عكسية، ولاقى هجومًا وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى أنه حوى معلومات خاطئة كثيرة». فيما رأى الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، أن «الحوار لم يتطرق إلى كل الملفات المسكوت عنها، ولم يتعرض للقضايا التي تشغل اهتمام المواطنين». وأضاف لـ«المصريون»: «الرئيس، تعامل مع الشعب وكأنه يتعاطى مخدرات أو لا يدرك قضايا وأمورا كثيرة، وملف المياه وسد النهضة، والذي يعتبر أهم ملف لم يتحدث عنه الرئيس، كذلك ملف الأرض الذي أثار جدلًا ونقاشًا مجتمعيًا عريضًا وما يزال، لم يُطرح خلال الحوار». وأشار إلى «أن ملفات الحريات والمسجونين والتعليم والصحة إلى جانب عدم الحديث عن سيناء ونظرته إليها، وما حققه في ملف الإرهاب. هل كان سيجيب؟ نبقى مع حوار الرئيس والفقيه الدستوري نور الدين فرحات، الذي اكد في مقال نشره على صفحته في «فيسبوك» أن الأسئلة الحقيقية التي تشغل بال المصريين لم توجه للرئيس. وتساءل في البداية: «السيدة ساندرا نشأت، هل تجرأين على توجيه هذه الأسئلة والعشرات غيرها للرئيس؟». لماذا وافقت على الانتهاكات المستمرة لدستور أقسمت عليه، مثل قانون الهيئات الرقابية وتعزيز سلطتك في عزل رؤسائها، وقانون السلطة القضائية وتخطي مبدأ الأقدمية وتعديلات قانون العقوبات والإجراءات الجنائية المنتهكة للدستور وإعلان حالة الطوارئ للمرة الثالثة بالتحايل على الدستور، وتفريغ الساحة السياسية من المنافسين الحقيقيين لك. لماذا أقدمت على معاهدة تسليم الجزر التي سالت دماء المصريين دفاعًا عنها إلى السعودية رغم أحكام القضاء، ولماذا تدخل في اتفاقات ومشروعات مجهولة للشعب كصفقة القرن ومشروع نيوم؟ لماذا لم تنفق حكوماتك على التعليم والصحة النسب التي قررها الدستور، ولماذا تنفق ببذخ على مشروعات عملاقة بطيئة ولا نقول معدومة العائد مثل العاصمة الإدارية وتفريعة القناة. لماذا لجأت حكومتك إلى سياسة الاقتراض الداخلي والخارجي غير المسبوقة في تاريخ مصر، وكيف سيجري سداد هذه القروض؟ لماذا فاجأت المصريين بتعويم الجنيه مما أدى إلى انخفاض دخولهم لأكثر من النصف؟ لماذا قامت حكومتك ببيع الشركات العامة الناجحة في البورصة؟ لماذا تحمل الفقراء والطبقة الوسطى وحدهم عبء تمويل مشروعاتك، ولماذا لم تفرض ضرائب تصاعدية وضرائب ثروة وضرائب إنفاق ترفي على الأثرياء؟ لماذا تركت المصريين يعانون في سبيل الحصول على حقوقهم في نظام قضائي يحتاج للتطوير، نظام تحول فيه الحبس الاحتياطي إلى اعتقال دائم؟ لماذا تركت جامعات الدولة مؤسسات ينخر فيها الفساد والطبقية والمحسوبية وتردي المستوى العلمي والبحثي؟ لماذا تقمع الأحزاب والقوى المعارضة لسياساتك وموقفك من المعارضين للتفريط في جزيرتي «تيران وصنافير» خير شاهد؟ ولماذا أطلقت أجهزة الأمن لتخريب الحياة الحزبية؟ ولماذا قضيت على التعددية الإعلامية واعتمدت سياسة الصوت الإعلامي الواحد، وهل تنوي تعديل الدستور في ولايتك المقبلة؟ الأسود تخاف أيضاً يسعى محمد مصطفى موسى في «مصر العربية» أن ينزع منا آفة الخوف: حتى الأسود مثال الشجاعة لديها ما يخيفها، والغريب أنها تهاب حيوانًا نباتيًا اسمه «النيص»، يبلغ طوله في المتوسط أربعين سنتيمترًا، وليست له مخالب أو أنياب، فسلاحه محض أشواك مدببة حادة كأشواك القنفذ، التي قد تجرح فكي ملك الغابة، فتحرمه القدرة على ابتلاع طعامه، ما يودي به إلى الهزال فتتطاول عليه حيوانات تافهة حقيرة، مثل الضباع آكلة الجيف، والتي قد يغريها ضعفه فتناوشه، وربما تنازعه سلطانه على عرينه. الخوف إذن فطرة في جميع المخلوقات، والفرق بين الإنسان وغيره هو أن خوفه مركب معقد، يخاف من المستقبل، ويخاف من الفقر، ويخاف من مديره، ويخاف من فقد عمله، وانقطاع رزقه، ويخاف من الضابط في الشارع، ويخاف من اهتزاز صورته في عيون الناس، ويخاف على أولاده، ويخاف من المرض، ويخاف من الموت، ويخاف من الحساب في الآخرة، ويخاف أيضًا من بطش الحاكم. هذا الخوف الأخير على وجه التحديد ظهر واضحًا في فيلم «شعب ورئيس» الذي قدمته المخرجة ساندرا نشأت، حين استقصت آراء المواطنين، وسألتهم: ماذا تريدون أن تقولوا للرئيس؟ فإذا بهم يردون ردودًا على شاكلة: «هنتحبس كلنا» أو «الطيب أحسن». مشهد يؤكد بالدليل القاطع أن السيسي الذي كان يروي أنه دأب على أن يرد على الذين كانوا ينالون منه صغيرًا: «لما أكبر هاضربكم»، قد أصبح مصدرًا لبث الرعب في قلوب الناس، والمؤسف حقًا أنه كان حين يستمع إلى آراء الخائفين تلك، كان يضحك ملء شدقيه، بما يوحي بأن الطرب استخفه والسعادة استبدت به، تمامًا مثلما تناغي مشاهد الكاميرا الخفية القبيحة، نوازع الوحشية في نفوس عشّاق القسوة فيقهقهون في سادية. مواطن بدرجة رئيس من بين الذين أفرطوا في الثناء على الرئيس عبد الرحيم علي في «البوابة»: ظهر الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم بشكل خطف القلوب قبل الأبصار، لم يكن عبدالفتاح السيسي يتصرف كرئيس لجمهورية مصر العربية، إنما كان يتصرف كمواطن مصري من طين هذه البلاد، شرب من نيلها ومشى في شوارعها واحتضنت عيناه قبل ذراعيه ناسها الطيبين. كان السيسى اليوم ابنا باراً وزوجًا حنونًا وأباً عطوفًا. دخل السيسي اليوم قلوب الأسر المصرية من أوسع أبوابها «تواضع الكبار»، هكذا يمكن توصيف ما قام به زعيم أكبر دولة عربية في الشرق الأوسط. ضحك مع الأمهات من كل قلبه واحتضن الأرملة وأم الشهيد وبكى معهن. لم يستطع أحد أن يفلت من أيادي السيدات اللاتي أمسكن بيديه لنصف ساعة في بعض الأحيان، أنصت لهن بحنو، محنيًا رأسه لهن في طيبة وتواضع وأدب وأخلاق، تنم جميعها عن شيم عظيمة، يتميز بها المواطن عبدالفتاح السيسي، والتي لو لم يكن يملك غيرها لكفاه ذلك زعيما، ورئيسا لمصر. ناشد الأمهات فى حب، قال لهن: «أنا أحتاجكم». نعم رئيس مصر يحتاج الأمهات العظيمات اللاتي تحملن ما لا يستطيع بشر أن يحتمله طوال السنوات الست منذ 2011 وحتى الآن. خائف على وطنه ومن بين المعجبات بآداء الرئيس سحر جعارة في «المصري اليوم»: التقيت بالرئيس «عبد الفتاح السيسى» ـ عن قرب ـ مرات عدة، وتحدثت معه لمرة واحدة، هو بطبيعته «إنسان بسيط»، يحترم المرأة، صادق في مشاعره حتى في «غضبه النبيل». دائم «الخروج عن النص» المرسوم لكل مؤتمر يحضره أو كل «خطاب مكتوب» يقيده بكلمات «جافة»، وهو يخاطب عقول ووجدان الشعب المصري. في بداية برنامج «رئيس وشعب»، سألت المخرجة ساندرا نشأت الرئيس «السيسي»: (إيه لقبك المُفضل؟)، فأجاب: «عبدالفتاح الإنسان. إنسان عادي بسيط بيحلم أن بلده تبقى حلوة». وكان اختيار ساندرا لتحاور الرئيس هو «الأذكى» على الإطلاق، لأنها استطاعت بلغة سينمائية راقية أن توصل حالة «الصدق والحميمية» التي تربط الرئيس بالناس، وأن تضع «عدسة زوووم» على نبض الناس وهمومهم ومواجعهم، لتطرح على الرئيس كل الأسئلة «المسكوت عنها»، بدون فذلكة أو افتعال. من أهم تلك الأسئلة ـ التي عرضتها ساندرا على الرئيس ـ ما يردده الشارع عن اقتصاد القوات المسلحة، فقال الرئيس: «إن اقتصاد مصر 4.3 تريليون، وإن اقتصاد القوات المسلحة لا يتجاوز 2 إلى 3 في المئة»، مشيرًا إلى أن «نشر مغالطات بأن اقتصاد القوات المسلحة يصل إلى 50٪ مسألة لا أساس لها من الصحة». وأوضح أن «القوات المسلحة يتم تكليفها بالتدخل في عدد من المشروعات لسرعة إنجازها». والحقيقة أن معظم المشروعات التي تشرف عليها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تعتمد على كبرى شركات المقاولات «العامة والخاصة». لكن المهم هنا هو دقة وسرعة الإنجاز. وتجاوز «حلقة الفساد» التي هيمنت على معظم مؤسسات الدولة، لتحول مشروعات «البنية الأساسية» ـ في عهود سابقة ـ إلى «وهم ينهار بمجرد افتتاحه» قبل أن تقاطع لو اخترت البقاء فى بيتك ولا تصوت في الانتخابات فلا مانع، لكن استمع لنصيحة يقدمها أحمد أيوب في «الوطن»: أنت أدرى بما تريد، أجلس واسترخ واستمتع بأي فيلم عربي أبيض وأسود، فقد يناسب الغمامة التي على عينك، عش أحلى الأوقات وأنت تتغنى مع عبد الحليم الذي ستكثر أفلامه وأغانيه فى هذا التوقيت تقريبًا لأنه سيتزامن مع ذكراه، لكن افتكر بس أنك أنت اللي فرطت في حقك، تنازلت عن أهم ما تملك في هذا البلد، تنازلت عن صوتك ورأيك، مش مصدق. طيب تعالى نتكلم بالعقل. عادي جدًا، ممكن تكون شايف أن هذا أمر لا يقلق، وإيه المشكلة في أنك لن تشارك، ياما غيرك عملها ونسى أن في انتخابات أصلاً، لكن لما تعرف أن صوتك هو أصل حقك، وأن اختيارك الانتخابي المبني على مشاركة وإيجابية هو اللي يعطيك حق المطالبة بكل حقوقك، هو اللي بيخليك قادر على الدفاع عن كل حقوقك المعلقة في رقبة الدولة. لما تعرف دا هاتدرك أنك لما تقبل أن تكون «مقاطع» وترضى أن تكون «سلبيا» وتستمع بالاسترخاء وقت جهاد الوطن، فأنت متنازل عن كل حقوقك، لا تطالب بعد ذلك بإصلاح، ولا تحزن لأنك لم تجد علاجًا مناسبًا ولا تحلم بتعليم يليق بما تتمناه لأولادك، لا تتخيل أنك مهم في هذا البلد من الأساس، فمن يطالب الناس أن يراعوا حقه ويعترفوا به عليه أولاً أن يعترف هو بنفسه ويعرف قدراته ويستخدم قدراته، ويؤدي واجباته، الحقوق في العالم كله مبنية على واجبات، هذا هو ما تسير عليه كل الدول والأنظمة. بلاش كده. هل سألت نفسك: «هو أنت قررت تقاطع ليه، تعرف إيه عن المقاطعة، هل تفهم معناها ولا أنت سمعت ناس بتدعو ليها». إدفع قيمة العشاء على أي شخص تحمل تبعة اختياراته هاهو أحد كتاب السلطة عماد الدين أديب يوضح أكثر في «الوطن»: بعضنا يريد الشيء ونقيضه. بعضنا يريد تناول العشاء دون أن يدفع فاتورة ثمنه. بعضنا يريد أن يكون ثورياً وانتهازياً في آن واحد، ويريد أن يكون وطنياً في الظاهر وعميلاً في الباطن، ويريد أن يكون اشتراكياً في الشعار ورأسمالياً في التطبيق. بعضنا يرفع شعار الدفاع عن الاقتصاد الحر واحترام آليات السوق وهو كاره وحاقد على المال والأعمال وأهل البزنس جميعهم. بعضنا يريد أن يحصل على مساعدات من دول وهيئات وكأنها هبات مجانية دون أن يتوقع أن هناك ثمناً ما أو عطاءً مقابلاً. بعضنا «يستعبط» ويعتقد أن العالم يقوم ببعثرة أمواله ومساعداته وأسلحته هكذا بشكل مجاني دعائي من دون أن تكون له مصالح محددة يسعى ـ بوعي كامل ـ إلى أن يحققها منذ اللحظة الأولى. بعضنا يريد أن يصعد من دون أن يهبط وأن يأخذ من دون أن يعطي وأن يمارس سلطة أبدية من دون أن يتنازل عنها لحظة واحدة، ومن دون أن يفهم المعنى الحقيقي لمفهوم «المشاركة في صناعة القرار». بعضنا قرر أن يسرق المال العام من دون رقابة وأن يسطو على الحق العام من دون مؤاخذة، وأن يستولي على قوت الناس الغلابة من دون مخافة سلطة القانون. بعضنا يريد أن يكون بطلاً على الورق أو أن يعامل معاملة الشهداء وهو جالس في مكتبه المكيف من دون أن يقصف له ظفر واحد. الدين لله ما الذي يدفع مواطنا حين يريد أن ينفي عن نفسه تهمة الانتماء للإخوان أن يقول: «أنا مش بصلي»؟ يجيب عمرو جاد في «اليوم السابع» الاستقطاب طبعًا. ومن قال أصلا أن الإخوان فقط هم من يصلون؟ الإخوان أنفسهم. قد يذكرك هذا بحيلة «الصورة الإباحية في المحفظة» حين وصل الإرهاب بالصعيد لذروته في ثمانينيات القرن الماضي، والآن هذا ما وصلنا إليه من صور نمطية خاطئة عن التدين، لذلك لا يحق لأحد من أنصار التيارات الدينية أن يتساءل باستنكار عن حالة الانقسام التي تظهر في المجتمع المصري، لأنهم كانوا أول من أسس لها وجعلوها سلاحًا يوزعون به البشر على الجنة والنار. كان «الإسلاميون»، ومايزالون، يصنفون كل من يختلف معهم بأنه ليبرالي أو علماني أو أي صفة أخرى يعتبرها الشباب المتحمس في تلك الجماعات، ضربًا من الكفر أو المعصية، وتسببت هذه التصانيف في مزيد من التشويه للدين الإسلامى، لا تحدثني إذن عن المؤامرات الكونية ضد الإسلام. التشكيك مرفوض هل أشارك في الانتخابات ولماذا؟ السؤال يجيب عليه علاء ثابت في «الأهرام» هناك من يدعون المصريين إلى المقاطعة، وحجتهم الأساسية التي حاولوا خداعنا بها هي أن المشاركة لن تغير من النتيجة التي يعرفها الجميع. وهذا قول حق يراد به باطل. إذ أن هؤلاء لا تعنيهم نتيجة الانتخابات، ولكنهم يريدون أن يخرج مشهد الانتخابات قاتما مظلما، يريدون أن تظهر الدولة بلا ظهير شعبي، يريدون أن يدفعوا المصريين إلى التخلي عن مصر، حاولوا في البداية دخول حلبة المنافسة، وبالطبع لم يدعوا المصريين ساعتها إلى مقاطعة الانتخابات. وحين تراجعوا قرروا أن يكون الانسحاب جماعيا في محاولة لإحراج الدولة. وكاد المشهد أن يتحول من انتخابات تنافسية إلى استفتاء على استمرار الرئيس إلى أن قرر رئيس حزب «الغد» المهندس موسى مصطفى موسى دخول السباق. وهنا كان لابد من دعوة المصريين إلى الانسحاب أيضا حتى يكتمل مخططهم. وفي مقابل هؤلاء هناك من يدعو المصريين إلى المشاركة في الانتخابات ليس دعما للرئيس السيسي، ولكن من أجل مواجهة مخطط إحراج الدولة، ولترسيخ فكرة المشاركة كقيمة إيجابية، فى حد ذاتها، وباعتبارها أيضا، حقا من حقوق المواطنين. من يدعو للمشاركة ينطلق من أن تلك المشاركة واجب أو فرض عين في تلك اللحظة من أجل صورة مصر. وبكل تأكيد فإن من يتعامل مع الانتخابات على أنها من أجل مصر لن يتسرب التردد إليه ولن تفلح معه دعوات المقاطعة، أما من يتعامل معها باعتبارها تصويتا لترجيح كفة أحد المرشحين ليفوز بالدورة الرئاسية المقبلة سيظل مترددا في المشاركة، وسيتجاوب مع فكرة أن صوته لن يغير من الأمر شيئا ومن ثَمَّ لن يذهب إلى الانتخابات. القاتل والضحية يشعر سعيد اللاوندي في «الوطن» بالأسى لأنه لم يجد سوى بيان شديد اللهجة لمصر تُدين فيه الاحتلال التركي لأرض سوريا، ويشدد على التمسك بوحدة الأراضي السورية، ويطالب المجتمع الدولي بأن يضطلع بمسؤولياته تجاه سوريا. ما عدا هذا فإن الأتراك يعيثون في عفرين فساداً، ودخلوا البيوت ونهبوا كل ما وقعت عليه أعينهم، بينما أردوغان يشرب نخب الانتصار. ما أريد أن أقوله إن ما يحدث اليوم مع عفرين وسكانها المدنيين الأبرياء قد حدث قبلاً فى مدن لبنانية وعراقية ويمنية وأخشى ما أخشاه أن ينتقل إلى دول عربية أخرى. ولا حس ولا خبر. لقد كشر «أردوغان» عن أنيابه، وأمام المجتمع الدولي، قام بالقتل والسرقة وشتت السكان وتسبب في نزوحهم من ديارهم، الغريب أن أحداً لم يتكلم اللهم إلا بعض الأصوات الخرساء التي حاولت أن تقول لا للأتراك والعربدة التي فاقت كل حد. ليس من شك في أن أردوغان يحلم بالإمبراطورية العثمانية الجديدة (الرجل المريض) التي كانت، وبالأمراء العثمانيين القدامى، ويود من كل قلبه أن يكون الوالي العثمانلي الجديد في المنطقة، وشرع في بسط هيمنته على الدول الأقرب حدودياً له، ولم يجد سوى سوريا الجريحة فسيطر على عفرين وأعطى سلاحاً وأموالاً لفصائل المعارضة السورية الذين اشتركوا معه في القتل والسلب والنهب. ما أنتظره أن تكون «عفرين» هي البداية التي تتلوها مدن ودول عربية أخرى سيمّا أن جامعتها العربية في عالم النسيان لا تكاد تشعر بشيء وكأن الأتراك لا يحتلون أرضاً ولم تتسبب بنادقهم بنزيف دماء عربية. لله يا محسنين يتمنى حمدي رزق في «المصري اليوم» من مفتي الجمهورية، فتوى تحبيذ إخراج الزكاة في صورة شهادة «أمان» باعتبارها تدخل في نطاق مصارف الزكاة الشرعية، فاكتفى فضيلته بإقرار شرعيتها إسلاميا وحلال أرباحها، وننتظر من فضيلته استكمالا لفتواه ليضع الشهادة في موضعها الصحيح من مصارف الزكاة الشرعية ونحن مقبلون على شهر رمضان، شهر البركات والزكوات. فضيلة المفتي قطع قول المرجفين قائلا: لا مانعَ شرعًا من شراء «شهادة أمان المصريين»، وإن أرباح هذه الشهادات لا تُعَدُّ من قبيل الربا، لأنها ليست فوائد قروض، وإنما هى عبارة عن أرباح ناتجة عن عقود استثمارية تحقق مصالح أطرافها. وأضاف فضيلته: «لا مانع أيضًا من ارتباط الشهادة بوثيقة تأمين جماعي»، مشيرًا إلى أن التأمين بكل أنواعه أصبح ضرورةً اجتماعية تحتمها ظروف الحياة ويصعب الاستغناء عنه لوجود كَمّ هائل من العمال في المصانع والشركات الاقتصادية العامة والخاصة وفي غير ذلك من الأعمال. وأوضح المفتي أنه ليس المقصود من التأمين الربح أو الكسب غير المشروع، وإنما التكافل والتضامن والتعاون في رفع ما يصيب الأفراد من أضرار الحوادث والكوارث، وليس التأمين ضريبةً تُحَصَّل بالقوة، وإنما هو تكاتف وتعاون على البر والإيثار المأمور بهما في الإسلام. كما أنه يجوز شرعًا أخذ الجائزة على الشهادة لمن توافقه قرعة السحب. ولفت مفتي الجمهورية، في الفتوي التي تحمل رقم 4264، الصادرة في 15 مارس/آذار، أن «شهادة أمان المصريين» هي نوعٌ من الأوراق المالية التي تصدر تحت إشراف البنك المركزي كوعاء ادخاري لحساب الأفراد الطبيعيين من العمالة الموسمية والمؤقتة واليومية والمرأة المُعِيلة وغيرهم من المواطنين. شنطة التلامذة حول مشاكل التعليم في مصر أكد أحمد سعيد طنطاوي في «الأهرام» أنها لاتنحصر فقط في التعليم بل تمتد أيضا إلى 1.7 مليون موظف في وزارة التربية والتعليم ويستغرق حل مشاكل المعلمين أكثر من 70 في المئة من الوقت لحل المشاكل الإدارية. لي ملحوظة سلبية على آداء وزارة التربية والتعليم والسؤال أوجهه مباشرة إلى الوزير طارق شوقي. لماذا لم يطبق حتى الآن كتاب البي دي اف PDF . على التلاميذ الصغار الذين تنقسم ظهورهم من حمل الكتب المدرسية. وهذه الكتب يصل وزنها إلى 10 كيلوجرامات. وأحيانا يزيد الوزن مع الكشاكيل والكراريس. ليكسر الوزن ظهور تلاميذنا. سألت كثيرا وفتشت أكثر ولم أعثر على أي نتيجة، فالقرار موجود ولكن لا ينفذ. ويمكن للطالب الذهاب بكتاب PDF بدلا من الكتاب الورقي. ولكن لا أحد من المديرين يقبل! لماذا؟ لا أعرف! ولم أر ناظر مدرسة يوافق ويسعي إلى تطبيق هذا النظام «إلا فيما ندر». والأغلب يتحجج بأن التلميذ سوف يظل يلعب على التابلت ولن ينتبه إلى دراسته أو بحجة أخرى أن نفسية التلاميذ الذين ليس لديهم أجهزة لوحية (تابلت) سوف تتأثر ويحدث نوعاً من الغيرة والشقاق بينهم. أتفهم أن هناك بعض المشاكل الأزلية التي تحتاج إلى وقت طويل للحل. فمثلا المشاكل الإدارية في الوزارة لن تنتهي. مشكلة كثافة الفصول وضيقها وقلتها أيضا لن تنتهي ـ في القريب العاجل على الأقل ـ بسبب الزيادة السكانية، أزمة أجور المدرسين بسبب الظروف الاقتصادية، وغيرها وغيرها من المشكلات المستعصية. لكن لماذا لا يسمح لأبنائنا التلاميذ باصطحاب تابلت لا يزيد وزنه عن 700 جرام إلى المدرسة بدلا من حمل عشرات الكتب والكشاكيل والكراريس لتكسر ظهورهم؟ بيع يا ريس هاجم الخبير الاقتصادي، مصطفى عبدالسلام، إعلان النظام عن بيع حوالي 23 شركة حكومية رابحة خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن ذلك يأتي استجابة لشروط صندوق النقد الدولي، والذي ستزور بعثته مصر خلال الأسابيع المقبلة. ووفقاً لـ «الشعب» قال خلال يومين لم نجد على لسان معظم الوزراء سوى كلمة واحدة، هي الخصخصة وبيع حصة الدولة في البنوك والشركات المشتركة، ولأن كلمة خصخصة سيئة السمعة راح هؤلاء الوزراء يكيلون الاتهامات لشركات قطاع الأعمال التابعة للدولة، ويؤكدون أنها خاسرة وأن السوس ينخر بها وأنها باتت عبئا على الدولة». وأوضح عبد السلام أنه «سيناريو حكومة عاطف عبيد نفسه، لا إبداع حتى في تسويق عملية البيع والتخلص من أصول الدولة حتى ولو بثمن بخس. بعض الوزراء راح يصور لنا على أن الخصخصة هي الفتح المبين. والبعض راح يتحدث عن خسائر الشركات الحكومية التي باتت تمثل إرهاقًا لموازنة الدولة، ويؤكد ثالث أن الخصخصة ستجذب استثمارات من الخارج وتشجع مناخ الاستثمار». وأضاف عبد السلام قائلا: «لكن ما لم يتحدث عنه الوزراء هو أن الحكومة مزنوقة في شوية مليارات، وأنها فشلت في جذب استثمارات خارجية أو توفير سيولة عبر جذب أموال من الخارج، ومن هنا عادت لنهج مبارك في الخصخصة». وتابع عبد السلام قائلا: إن «بيع حصة الدولة في البنوك والشركات المشتركة أحد شروط صندوق النقد الدولي، وبما أن بعثة من الصندوق ستزور القاهرة خلال أسابيع فلا بد من تقديم حسن نوايا». واختتم عبد السلام قائلا: «النتيجة النهائية لكل ما يحدث هي مزيد من التفريط في أصول الدولة وإفقار الأجيال المقبلة». يتيم يمني في سيناء كشفت الصفحة الرسمية لسفارة الكيان الصهيوني في مصر، أنه تم تصوير فيديو كليب أغنية للمطربة الإسرائيلية شيران إبراهام في سيناء مؤخرًا. وكتبت صفحة «إسرائيل في مصر» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «بإيحاء يمني مغنية إسرائيلية تصور كليب في سيناء انطلقت أغنية «يتيم» مؤخرًا للمطربة والملحنة وواضعة الكلام الإسرائيلية شيران إبراهام ذات الجذور اليمنية والعراقية». وأضافت: «تم تصوير كليب الأغنية في سيناء، والمميز في هذه الأغنية أنها مستوحاة من قصة حقيقية عن يتيم يقرب للمطربة كان يتطلع إلى تحقيق حلمه للوصول من اليمن إلى إسرائيل». صحف مصر تحشد المواطنين للتصويت للرئيس وكتابها يعتبرون المقاطعة سببا لحرمانهم من المطالبة بالإصلاحات حسام عبد البصير  |
| وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي لـ«القدس العربي»: موظفون في الموصل اشتركوا في «بيع وتزويج» الأطفال… وأحدهم تسلّم منصباً في «دولة الخلافة» Posted: 23 Mar 2018 03:26 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: كشف وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي، ووزير الصناعة بالوكالة، محمد شياع السوداني، عن شغل أحد مسؤولي وزارته في الموصل منصب وزير في «دولة الخلافة» التابعة لـ«الدولة الإسلامية»، فيما لفت إلى اشتراك عدد من الموظفين في المدينة بـ«بيع وتزويج» الأطفال، إبان فترة سيطرة التنظيم على المدينة التي تعتبر مركز محافظة نينوى الشمالية. «القدس العربي» أجرت حواراً موسّعاً مع السوداني، الذي شغل عدّة مناصب في فترة حكومة نوري المالكي (2010 ـ 2014)، وأيضاً في حكومة حيدر العبادي (2014 ـ 2018). وأرجع السبب في ذلك إلى «قرار مجلس الوزراء، والتوافقات السياسية في تشكيل الحكومات وفق نظام المحاصصة». ورغم حيازته شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية، لكنه لم يتقلد منصب وزير الزراعة «بالأصالة»، كونه كان من حصة القائمة العراقية، بزعامة علاوي في الحكومة السابقة، ومن حصة «اتحاد القوى»، في حكومة العبادي. وعن ذلك قال: «شغلت منصب وزير حقوق الإنسان، إضافة إلى عدد من المناصب الأخرى في فترة حكومة المالكي، بسبب الانسحابات الكثيرة وحصول شواغر في الوزارات، الأمر الذي دفع المالكي إلى اختيار من يجد فيه الكفاءة في تولي المناصب بالوكالة». وكلّف المالكي، السوداني برئاسة هيئة «المساءلة والعدالة» بعد مقتل رئيسها علي اللامي (في 2011)، فضلاً عن شغل منصب وزير الزراعة «لمدة شهر»، وأيضاً رئاسة مؤسسة السجناء السياسيين. ويروي السوداني تفاصيل عمله في منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الحكومة الحالية، قائلاً: «عند تولي المنصب، نفذت قانون رقم (11) لسنة 2014، وهو قانون مهمم وأساسي، ويعدّ العراق أول دولة في المنطقة تربط ـ من خلاله، الفقر بالإعانة النقدية، ضمن آلية تضمن وصول الأموال إلى المستفيدين الحقيقيين». وبعد جهودٍ مع البنك الدولي والخبراء الدوليين، استمرت لنحو ثلاثة أعوام، تمكن البرلمان من إقرار القانون المذكور، حسب السوداني، الذي أشار إلى إن القانون لم يُنفذ حينها بسبب عوم وجود موازنة، غير إنه أخذ طريقه للتفعيل في عام 2015. وأصرّ الوزير على العمل بالقانون، رغم «الحرب ضد الإرهاب» والأزمة المالية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط العالمية، موضحاً إن «أولى خطوات تنفيذ القانون، تتمثل بتدقيق قاعدة بيانات المستفيدين من شبكة الرعاية الاجتماعية. اكتشفنا وجود موظفين ومتقاعدين وميسورين يتلقون رواتب شهرية، تم إيقافها». وأيضاً «تم اكتشاف شبكات تقوم بهذه التجاوزات، منها خارج الوزارة بالتعاون مع موظفين من داخل الوزارة». تمويل «الدولة» كذلك، كشف السوداني، أن «رواتب الرعاية الاجتماعية كانت من بين أهم مصادر تمويل الإرهاب في مدن الموصل وبعقوبة (مركز ديالى) وكركوك». بعد سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مساحات واسعة من العراق عام 2014. وأضاف: «تم إجراء تحقيقات بالوزارة السابقة، ونحن أكملناها، للبحث عن المتورطين في هذا الملف، الذين أغلبهم هاربين الآن، وأحدهم أصبح وزيراً في ما يسمى (دولة الخلافة)». من دون ذكر أسمه. وتابع «بعد انتهاء مرحلة التدقيق، انتقلنا إلى عملية البحث الاجتماعي، التي أفرزت لنا مجموعة من غير المستحقين لتلك الرواتب». وكشف أن «حصيلة المرحلتين (التدقيق، والبحث) كانت إيقاف صرف 252 مليار دينار (أكثر من 206 ملايين دولار)، كانت تنفق في كل عام لغير المستحقين»، مبيناً أن «هذه المبالغ كان من المفترض أن تذهب إلى المستحقين، الأمر الذي وسعّ عملنا وتم شمول 320 ألف مستفيد جديد من الفقراء». في إحصائية للبنك الدولي ولوزارة التخطيط العراقية، قبل الشروع بتنفيذ القانون، كانت دقة شبكة الرعاية الاجتماعية تقدّر بنحو 22٪، لكن بعد تنفيذ القانون ارتفع مقياس الدقة إلى أكثر من 70٪، وفقاً للمسؤول العراقي. ومن المفترض أن يكون دخل العائلة المكونة من 4 أفراد 420 ألف دينار (أقل من 350 دولاراً) شهرياً، لكن في ظل الأزمة المالية و«الحرب ضد الإرهاب» وموجة النزوح، كان أمام الحكومة خيارين «إما تقليل المبلغ وشمول شريحة أوسع من المستحقين، أو توزيع المبلغ المذكور وعدم استقبال مستحقين جدد»، حسب السوداني الذي أشار إلى أن «العائلة المكونة من أربعة أفراد ـ ورب أسرتها رجل، تتسلم 175 ألف دينار (نحو 143 دولاراً) شهرياً، فيما تتسلم الأسرة ـ ربة أسرتها امرأة، (من 100 إلى 225 ألف دينار) شهرياً، حسب عدد أفراد العائلة». ويسري ذلك على العائلات التي يكون دخلها الشهري أقل من 105 آلاف دينار (نحو 85 دولاراً)، وهو ما يمثل خط الفقر في العراق. ويقرّ الوزير بأن «هذه المبالغ غير كافية، لكن هذه إمكانية الدولة، ونأمل في تحسن هذا الراتب عند تحسن الظروف المالية للبلد»، لافتاً إلى إنه «في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، غير إن هذه الرواتب لم تتأثر، وحافظنا على صرفها بشكل منتظم من دون تأخر أو انقطاع». العمل بتوجيهات التنظيم عقب سيطرة تنظيم «الدولة» على محافظة نينوى الشمالية، في حزيران/ يونيو 2014، استمرت الوزارة في التواصل مع دوائرها في المحافظات التي سيطر عليها التنظيم. وقال: «أغلب الموظفين نزحوا مع المواطنين، فيما بقي الآخرون، إما خوفا من التنظيم أو كانت لديهم قناعة بالتعاون معه»، موضّحاً إنه «بعد انتهاء عمليات التحرير، باشرنا بالإجراءات الاعتيادية، وهي تدقيق الموظفين أمنياً ـ كما هو الحال مع جميع الموظفين الآخرين، حتى نقوم بإعادة إطلاق رواتبهم ويعودوا إلى الدوام الرسمي». وتابع: «اكتشفنا أن بعض موظفي الوزارة في الموصل ـ ممن كانوا متواجدين في الأقسام، عملوا وفقا لنظام وتوجيهات التنظيم، وقاموا بارتكاب انتهاكات جسيمة، منها بيع الأطفال، خصوصا من الإناث الأيتام، إضافة إلى الأطفال الذين يطلقون عليهم تسميات سبايا أو غنائم، ومرافقتهم إلى ما يسمى المحكمة الشرعية لغرض تزويجهم، أو إعطائهم لعائلات أخرى». المعلومات والوثائق التي توصلت إليها الوزارة، وردتها من إحدى أعضاء مجلس النواب العراقي عن محافظة نينوى، وفقاً للوزير، الذي كشف عن «تشكيل لجنة بالتعاون مع مكتب المفتش العام، وتم مواجهة الموظفين واعترفوا رسمياً (…) اتخذنا إجراء إداري بحقهم، وذلك بعزلهم عن الوظيفة، وتمت إحالتهم إلى المحاكم، إضافة إلى تسليم الملف إلى رئيس الوزراء». ونوه السوداني إلى سعي الوزارة لمعرفة أعداد هؤلاء الأطفال والكشف عن مصيرهم، مبيناً إن «هذا الملف تشترك فيه المؤسسة الأمنية أيضا ومنظمات مدنية إنسانية، تسعى للوصول إلى هؤلاء الأطفال». في أواسط آب/ أغسطس 2016، تسلم السوداني وزارة الصناعة والمعادن «بالوكالة»، بعد حملة الإصلاحات التي أعلنها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وانسحاب وزراء التيار الصدري من وزاراتهم. وقدم العبادي، حينها، مرشحاً لشغل منصب وزير الصناعة، غير إنه لم يحصل على الأصوات الكافية لمنحه الثقة في مجلس النواب. السوداني قال: «عند تسلمي المنصب، اكتشفت مؤامرة حقيقية في الوزارة، تهدف إلى إبقاء البلد سوقاً استهلاكية لسلع دول الجوار»، مبيناً أن أطراف هذه المؤامرة «داخلية وخارجية، وأساسها بعض التجار». وتابع: «الحكومة الزمت الوزارات (في الموازنات) بتلبية جميع احتياجاتها من الشركات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن»، لكن ما حدث هو «التفاف على هذا الأمر، من خلال قيام عدد من التجار بالتعاقد مع شركات الوزارة للمشاركة في التصنيع، فيتم استيراد سلع، ويضاف لها في شركات الوزارة بعض الأمور البسيطة ـ وفي أغلب الأحيان لا يضاف لها شيء، ويتم تقديمها للسوق والوزارات الأخرى على أساس إنها صناعة محلية». وأقرّ أن «أطراف هذا الملف ليسوا تجاراً فقط، بل هناك مسؤولون وسياسيون متورطون، ممن بدأت ثرواتهم تتنامى شيئا فشيئاً، حتى أصبح لديهم مسؤولون في مواقع مهمة بالدولة، ويمتلكون مؤسسات إعلامية لاستهداف أي خطوة إيجابية (…) هؤلاء قتلوا الأمل لدى المواطن في أن تكون لبلده صناعة وطنية». وأكد أن الحكومات المتعاقبة، كانت تدعم الصناعة العراقية، «من خلال الموازنات الاستثمارية التي منحت لهذا القطاع، والتي تبلغ بحدود 3 مليارات دولار، من غير رواتب الموظفين، التي تقدر بنحو 10 مليارات دولار»، مشيراً إلى إن «الدولة أعطت 13 مليار دولار للشركات التابعة لوزارة الصناعة والمعادن، خلال السنوات العشر الماضية، من دون تحقيق أي ناتج». السوداني، وفق ما أكد سلّم «عدداً كبيراً من ملفات الفساد إلى القضاء وهيئة النزاهة، وقمت بمتابعة هذه الملفات حتى صدور أمر القبض بحق الفاسد ومحاكمته وحجز أمواله المنقولة وغير المنقولة». وتحدث أيضاً عما وصفه «أكبر ملف فساد في الوزارة»، مبيناً إنه يتعلق بـ«ملف أسمدة بيجي، الذي استمر من 2012 إلى 2014، وقررت الحكومة منح المستثمر (من دون ذكر اسمه) تعويضاً بقيمة 110 مليارات دينار (نحو 90 مليون دولار)، بكون صاحب الملف متضرراً. كان مطلوب مني صرف هذا المبلغ له». وأضاف: «قمت بإعادة تدقيق الملف، واكتشفت إنه قام بالتحايل ـ بالتعاون مع مجلس الإدارة، على الدولة وقدم أوراقاً غير دقيقة إلى القضاء انتهت بإصدار حكم التعويض»، لافتاً «بعد تدقيق الأوراق الرسمية، وجلب معلوماتٍ من الحاسوب في منطقة بيجي، الذي دخلناه بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، وقمنا بسحب جميع الملفات، التي توضح إن هذا الشخص مدين للدولة بـ418 مليار دينار (نحو 342 مليون دولار)». وأكد السوداني، وقوف ما وصفهم بـ«الحيتان» لدعم المستثمر، الذي صدر بحقه أمر قبض، تم تعميمه لدى الإنتربول، موضحاً إنه مطارد الآن ويتنقل بين الأردن ولبنان. أما الموظفون المشتركون مع المتهم الهارب، فقد تمت إحالتهم إلى القضاء والتضمين (لدفع المبلغ)، على حدّ قوله. وزير العمل والشؤون الاجتماعية العراقي لـ«القدس العربي»: موظفون في الموصل اشتركوا في «بيع وتزويج» الأطفال… وأحدهم تسلّم منصباً في «دولة الخلافة» مشرق ريسان  |
| 75% يصفون الطلاق في غزة بـ «ظاهرة ملموسة» و46% أرجعوا السبب لوسائل التواصل Posted: 23 Mar 2018 03:25 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أظهرت نتائج استطلاع جديد للرأي العام في قطاع غزة، أن 75.7% من أفراد العينة المستطلعة، قالوا إن الطلاق أصبح «ظاهرة ملموسة» في القطاع، في حين رأى 46.8% من أفراد العينة أن سوء استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد تؤدي إلى الطلاق. وحسب الاستطلاع الذي أجراه مركز قيام الرأي العام في جامعة الأقصى في مدينة غزة، وشمل عينة بلغت 822 شخصاً منهم 302 من المطلقين والمطلقات، فإن 84.1% منهم رأوا أن من الأسباب التي تؤدي إلى الطلاق «التخطيط غير السليم». وأظهر الاستطلاع أن 73.3% من أفراد العينة أفادوا أن غياب الوعي بالحياة الزوجية أو الشراكة الزوجية من العوامل التي تؤدي إلى الطلاق، في حين رأى 59.4% من أفراد العينة أن التسرع في إتمام إجراءات الزواج وعدم إطالة فترة الخطبة من الأسباب التي تؤدي إلى ذلك. كما توصل الاستطلاع الذي تلقت «القدس العربي» نسخة من نتائجه، أن 73.6% من أفراد العينة أكدوا أن «التدخل السلبي» من قبل أهل الزوج والزوجة في حياة الزوجين قد يؤدي إلى الطلاق. أما عن علاقة الفقر والظروف الاقتصادية بالطلاق، فقد أفاد 53.3% من أفراد العينة أن الظروف الاقتصادية السلبية من العوامل الأساسية التي تؤدي إلى الطلاق، في المقابل 11.7% من أفراد العينة لا يعتقدون أن هذه الظروف تؤدي إلى الطلاق. يشار إلى أن نسب الطلاق ازدادت مؤخرا في قطاع غزة، وهناك من ربطها بسوء الأحوال الاقتصادية، التي أدت إلى مضاعفة الخلافات بين الأزواج، وهناك تقارير سابقة ربطتها بمواقع التواصل الاجتماعي، التي أدت إلى التباعد بين الأزواج، وبين أفراد العائلة الواحدة بشكل عام. وتفاقمت الأوضاع الاقتصادية مؤخرا بشكل كبير في قطاع غزة، حيث وصلت نسب الفقر لأكثر من 65%، في حين فاقت البطالة معدل الـ 43%، وباتت 80% من أسر غزة تعتمد على المساعدات الخارجية لتدبير أوضاعها. وفيما يتعلق بقيام الزوج بالحقوق الزوجية أفاد 56.8% من أفراد العينة أن عجز الزوج عن القيام بحقوق الزوجة من أسباب الطلاق في المجتمع في قطاع غزة، في المقابل 9.5% من أفراد العينة أفادوا عكس ذلك، كما أفاد 33.7% من أفراد العينة أنه إلى حد ما قد يؤدي عجز الزوج عن القيام بحقوق الزوجة إلى الطلاق. كما بينت نتائج الاستطلاع أن نسبة 39.8% يرون أن عدم التوافق بين مستويات الزوج والزوجة الاجتماعية من الأسباب التي تؤدي الى الطلاق، وأن 40.4% من أفراد العينة يعتقدون أن اختلاف الفارق في العمر للزوجين قد يؤدي إلى الطلاق. كما توصل الاستطلاع أن نسبة 20.2% من أفراد العينة يعتقدون عدم إجادة المرأة للأعمال المنزلية يعد من أسباب الطلاق، في حين رأى 39.5% ان سكن الزوجة مع عائلة الزوج هو سبب من أسباب الطلاق، وأن 50.0% من أفراد العينة قالوا إن «الفقر العاطفي» بين الأزواج قد يؤدي إلى الطلاق. وبسؤال عينة الاستطلاع عن كيفية الحد من ظاهرة الطلاق، أكد 45.9% على ضرورة إلزام الخاطبين بالحصول على «دورة في التأهيل الزوجي»، قبل العقد الشرعي، في المقابل 19.6% أفادوا أنه ليس من الضروري إلزام الخاطبين بذلك، في حين قال 48.1% من أفراد العينة بضرورة قيام وزارة الأوقاف بتخصيص خطب دينية حول العلاقة الزوجية للحد من الظاهرة. 75% يصفون الطلاق في غزة بـ «ظاهرة ملموسة» و46% أرجعوا السبب لوسائل التواصل في استطلاع للرأي شمل عينة ضمت مئات المطلقين والمطلقات  |
| الأسد وطهران يبنيان مفاعلاً لتخصيب اليورانيوم عوضاً عن «الخبر» بإشراف إيراني وكوري شمالي Posted: 23 Mar 2018 03:25 PM PDT  إسطنبول ـ خاص بـ «القدس العربي» : أقام النظام السوري مفاعلاً لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض في منطقة القصير، التابعة لريف حمص، وسط سوريا على مقربة من الحدود اللبنانية (على بعد كيلومترين منها)، وتتولى حراسة المنشأة مجموعة خاصة من مقاتلي «حزب الله»، ويشرف على العمليات خبراء أسلحة إيرانيون وكوريون شماليون، ويظن أنه تم نقل قضبان نووية إليه كانت معدة لمفاعل «الخبر» الذي دمرته إسرائيل عام 2007. المنشأة، وفق ما قاله قائد حركة تحرير الوطن، العقيد فاتح حسون، تتبع للقصر الجمهوري، وهو المشرف عليها بسرية كباقي المنشآت العسكرية السورية التي تنتج أسلحة الدمار الشامل «نووي كيميائي جرثومي»، والمؤكد أن بشار الأسد قام بزيارة للمنشأة قبل الثورة. أما إيران فقد أنشأت على طول سلسلة جبال لبنان الشرقية الكثير من المواقع العسكرية الاستراتيجية المموهة بالاشتراك مع حزب الله والنظام السوري، وأوكلت مهمة الإشراف عليها لحزب الله وحده، والحفاظ عليها يتطلب الهيمنة العسكرية والسياسية، وتهجير الحاضنة السكانية السنية التي ترفض تواجد الحزب. حزب الله بنى، وفق ما قاله العقيد حسون، داخل سوريا مجموعة كبيرة من المراكز والكهوف التي تحتوي كل صنوف الأسلحة بما فيها أسلحة الدمار الشامل، بينما إيران ما تزال تخطط لاستكمال الجزء العسكري من برنامجها النووي في هذه المراكز ، التي تقع على الحدود اللبنانية داخل كهوف في مناطق وعرة في الأراضي السورية، فهدف إيران في حال تعذر بقاء الأسد هو تحويل سوريا لدولة فاشلة تتقاسمها المليشيات . وأن تخدع العالم بتوقيع الاتفاق النووي بينما تتابع انتاج سلاحها في مكان بعيد عن الرقابة. ووفق القيادي، فقد تم تسليم ملفاً كاملاً مع شهادات هامة حول المنشأت الغير تقليدية إلى اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في سورية. لماذا القصير؟ حزب الله، قرر الزج بكل امكانياته في معركة القصير كمعركة مفصلية واستراتيجية وليطبق السيطرة على الحدود اللبنانية السورية إطباقاً شبه كامل، ليتبين في نهاية السنة الخامسة من الثورة السورية استماتة حزب الله ومن خلفه إيران في إحكام سيطرته على لما يخفيه من منشآت لأسلحة غير تقليدية. مصادر في مضايا ومدينة الزبداني بريف دمشق، إضافة إلى بعض خلايا للثورة داخل النظام السوري، رصدوا تحركات ليلية كثيفة لحزب الله في سهل الزبداني. الأمر الذي أظهر لاحقاً ما يمكن وصفه بـمنشأة غير تقليدية لحزب الله في منطقة سهل الزبداني، وتفيد المعلومات من العديد من المصادر الداخلية أن حزب الله عمد خلال المعارك بمنطقة الزبداني (عشرة كيلومترات عن الحدود مع لبنان)، لتجريف وقطع الآلاف من الأشجار في السهل، وتغيير الطرق والطبيعة الجغرافية للكثير من الأراضي التي كانت تستخدم للزراعة. ويُنشر كل ذلك في المواقع الناشطة بصفتها مجرد عمليات تخريب، من دون أن تقيم لها الجهات الدولية أية قيمة، ثم أعلم حزب الله بداية العام الحالي القاطنين على الخط العام، الممتد من معمل بقّين للمياه، وصولاً إلى محطة السعيد، بضرورة إخلاء منازلهم، وهو ما أشرف الحزب على تنفيذه بالقوة خلال يومين لاحقين على تاريخ التبليغ. كما أبلغ عدد من العناصر العسكرية، من داخل المناطق الخاضعة للنظام وحزب الله، عن أعمال ليلية في منطقة سهل الزبداني، حيث تدخل شاحنات محملة ببراميل إلى المنطقة المحرمة، التي لا يدخلها الا عناصر «حزب الله»، ويمنع على أي سوري الاقتراب منها مهما كانت رتبته، وتخرج الشاحنات محملة بالرمال. وتقول المصادر: إن أعمال «حزب الله» غير مرئية، ولا تصدر أصوات جرافات إلا نادراً، وإن الشاحنات تغزو المنطقة ليلاً، حسب الأصوات، ولكن لا يشاهد أي شيء بسبب الظلام من ناحية، وبسبب من شبكة الطرق الجديدة التي أقامها الحزب. كما أن الشاحنات تختفي في ما يبدو أنه أنفاق أو منشآت تحت الأرض. شبكة أنفاق وحسب المعلومات المتسربة من حراس موجودين على أطراف مداخل السهل، تابعين لقوات النظام السوري، فإن الشاحنات التي تدخل ليلاً وتخرج قبل بزوغ الفجر عديدة، وتختفي كل إشارة للأعمال مع خيوط الصباح الأولى، وإن الحزب يمنع الاقتراب من المكان، بينما يقول ناشطون من الداخل إن الحزب رفع العلم السوري على الموقع على الرغم من اعتياده رفع علمه الأصفر على المواقع التي يسيطر عليها في سوريا، وفي هذا محاولة إيحاء بأن الموقع تحت سلطة جيش النظام السوري. مدير المكتب الاعلامي في حركة تحرير وطن، النقيب رشيد حوراني، قال بدوره لـ»القدس العربي»: كميات التربة التي تمت إزالتها، وحسب القدرة المحدودة على الرصد، إضافة إلى كميّات التربة التي رفعت بها مرج التل، تشير إلى أن شبكة الأنفاق تحت الأرض، أو الموقع المقام تحت الأرض، موقع غير تقليدي بحجمه، ولم يتمكّن أي مصدر من الإشارة إلى نوعية المواد التي تحملها الشاحنات في دخولها إلى المنطقة. وأضاف، هذه الأعـمال لا عـلاقة لـها بمـخازن أسـلحة حـزب اللـه في المـنطقة، في سـرغايا والحـميرات والشـعرة، والسـراديب التي يفترض أنها تصل سوريا بلبنان هي أيضاً لا تزال تشـهد حركة متواصــلة، وأن إقـامة هذه المنشأة تحت الأرض يثير الاستغراب، ولا تصلح لكي تكون مخزناً تقـليدياً. المنشأة ليست تقليدية، فمدخل المنشأة هو ما يمكن رؤيته فقط من الخارج، وهو يمتد على طول مرج التل بطول 150 متراً، وعرض 150 متراً (22 ألفاً و500 متر مربع)، أما الباطن حسب المعلومات المتجمعة، يمتدّ على مساحة كبيرة تحت الأرض. وتتركز المخاوف على وجود أسلحة من طبيعة خطرة، كالمواد النووية أو الكيميائية أو غيرها. إن كل هذه الأعمال من قبل حزب الله لا يمكن أن تكون لأعمال عسكرية تقليدية، ويعلم حزب الله أن حملة ديبلوماسية إسرائيلية تجري الآن حول العالم لتقديم البراهين على تطور أسلحة حزب الله في جنوب لبنان، ورفع مستوى ونوعية ترسانته الصاروخية، وأسلحته غير التقليدية وربما لهذا السبب يستخدم مناطق أخرى، بعيدة نسبياً، وتحظى بحماية جوية (نسبية) لإنشاء المزيد من المراكز الحساسة التي يمكن استخدامها في اتجاهات عدة ، سواء في سوريا أو في جبهات أخرى، إذا ما اقتضى التنافس الإيراني الإسرائيلي ذلك. وفق المصادر ذاتها. وإنه من خلال مراقبة السيارات الآتية إلى الموقع ومن مكان قريب تبين ان بعض السيارات التي تنزل من خلال المصعد لا تعود إلى السطح من المكان نفسه وهذا دلالة على وجود اتصال مباشر عبر مداخل ومخارج سرية بالوديان القريبة داخل الاراضي اللبنانية. بالنسبة للمنشأة العسكرية القريبة من سد زيتا تقع في سلسلة جبال لبنان الغربية داخل الأراضي السورية في منطقة تسمى وادي حنا. المنشأة هامة جداً وهي محصنة تحصيناً قوياً ويقال أنه تم توسيع وإعادة تعبيد طريق القصير حاويك من أجل سهولة الوصول اليها. ويعتقد حسب بعض التسريبات بوجود منشأة نووية (مفاعل نووي) واستدل على ذلك بإنشاء سد زيتا تحت ذريعة مستودع لمياه الشرب لمحافظتي حمص وحماة. الأسد وطهران يبنيان مفاعلاً لتخصيب اليورانيوم عوضاً عن «الخبر» بإشراف إيراني وكوري شمالي قضبان نووية بقبضة النظام السوري… وحماية الموقع لحزب الله حسام محمد  |
| الحوثي يطيح مبدأ النأي بالنفس في لبنان ويعلن استعداده لإرسال مقاتلين ضد إسرائيل Posted: 23 Mar 2018 03:25 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: بعدما أبدى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله انفتاحه على بحث الاستراتيجية الدفاعية خصوصاً أن الطرح جاء كما قال من قبل الرئيس ميشال عون، فقد سأل بعضهم «هل يقدّم حزب الله للرئيس عون ما لم يقدّمه للرئيس ميشال سليمان؟ وأي استراتيجية يريد حزب الله تنفيذها وهل هي على طريقة الحشد الشعبي في العراق ام انه جاهز فعلاً لطرح معضلة سلاحه على الطاولة تمهيداً للانتقال السلس إلى العمل السياسي الصرف في المرحلة المقبلة؟». ووسط هذا التشكيك بمدى تجاوب حزب الله مع طرح الاستراتيجية الدفاعية ووضع سلاحه بإمرة الجيش اللبناني، جاء حديث قائد «انصار الله» عبد الملك بدر الدين الحوثي ليطيح بمبدأ النأي بالنفس الذي أقّرته الحكومة كشرط لعودة رئيس الحكومة سعد الحريري عن استقالته.فقد قال الحوثي في حديث إلى صحيفة «الأخبار» «ان وعده لقائد المقاومة الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله في لبنان ليس كلام مجاملة، وان آلاف المقاتلين من أبناء القبائل متشوقون للقتال ضد إسرائيل «إن أقدمت على أي حماقة». واضاف «موقفنا في إعلان استعدادنا لإرسال مقاتلين في أي حرب إسرائيلية ضد لبنان أو فلسطين هو موقف مسؤول وجادّ وصادق ونابع من مبادئنا، وهو أيضاً الموقف الطبيعي جداً، والمفترض من كل شعوب أمتنا لو بقي الوضع فيها طبيعياً وسليماً. فنحن حسب الانتماء الإسلامي، ثم حسب كل الاعتبارات والروابط أمّة واحدة، والعدو الإسرائيلي يشكل خطورة فعلية على كل الأمة، وهو عدو حقيقي لكل البلدان العربية والإسلامية، ولو كان بلدنا في موقعه الجغرافي على حدود مباشرة مع لبنان أو فلسطين، لكنّا قد شاركنا في القتال مع المقاومة اللبنانية أو الفلسطينية من دون تردد «. وتابع الحوثي «وفيما إذا تورّطت إسرائيل بحرب جديدة، فلن نتردد في إرسال المقاتلين، وهناك أعداد كبيرة من رجال قبائل اليمن يطمحون للقتال ضد إسرائيل، ويتمنّون اليوم الذي يشاركون فيه جنباً إلى جنب مع إخوتهم من أحرار الأمّة الإسلامية في مواجهة العدو الإسرائيلي، وقد سبق إبلاغ سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله – حفظه الله – بذلك. ونودّ الإشارة إلى أن موقفنا المبدئي في العداء لإسرائيل ومناهضة الهيمنة الأمريكية أبرز أسباب العدوان علينا، ولذلك يطلقون على موقفنا التوصيفات التي يردّدونها ضد كل الأحرار المعادين لإسرائيل والمناهضين للهيمنة الأمريكية، فيقولون عنهم إنهم إيرانيون». تزامناً ، نقل كلام جديد عن السيد نصرالله وضع فيه المعركة الانتخابية في بعلبك الهرمل في اطار سياسي.وأكد «أن الكلام عن أن خرق «لائحة الأمل والوفاء» بمقعد شيعي واحد يساوي المقاعد الـ 127 الأخرى في مجلس النواب، هو كلام «سعودي»، مشيراً إلى « أن التحالف بين تيار المستقبل والقوات اللبنانية في دائرة البقاع الثالثة جاء بإيحاء سعودي أمريكي، وهما لم يتحالفا، سياسياً، سوى في هذه الدائرة». ولفت إلى أن «ما أعلنه الأسبوع الماضي عن استعداده للذهاب شخصياً إلى البقاع لدعم لائحة المقاومة هو كلام جدي»، لافتاً إلى أنه « أبلغ المسؤولين عن حمايته بهذا الأمر، ليأخذوا في حـسبانهم اسـتعداده للمخـاطرة الأمنـية». وفي لقاء داخلي مع الكوادر الحزبيين في منطقة بعلبك الهرمل وزحلة سأل نصرالله «لماذا تتركّز حملة الانتقاد على منطقة بعلبك ـــ الهرمل، فيما لا نسمع انتقاداً لأداء النواب والوزراء في الضاحية الجنوبية أو في الجنوب؟»، مشيراً إلى أن القانون النسبي بطبيعته «سيمكّن الفريق الآخر من تحقيق خرق في مناطقنا، كما يمكّننا من استعادة مقاعد في مناطق أخرى في المقابل». وكرر نصرالله أنه «ليس كل من هم في لوائح مقابلة للائحة «الأمل والوفاء» خصوم للمقاومة، فهناك التيار الوطني الحر، وهناك حلفاء آخرون في خطنا نفسه. لكن هناك أيضاً مرشحون لقوى ايّدت الجماعات المسلحة وقدمت لها الدعم المادي والإعلامي والسياسي وقـامت بزيارتها ومنعت الجيش اللبناني لسنوات من حسم المعركة معها». وكـانت قضـية توقيف الشيخ عباس الجوهري المرشـح عن المقعد الشيعي في بعـلبك الـهرمل في مواجهة حـزب الله اسـتمرت في التـفاعل. وصدر عن رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع البيان الآتي: «ان توقيف الشيخ عباس الجوهري في هذا الوقت هو اعتقال وليس توقيفًا، وخصوصاً انه مرشح عن احد المقاعد الشيعية في دائرة بعلبك – الهرمل ويؤدي دوراً فاعلاً في التحضير لإحدى اللوائح في المنطقة. والجدير ذكره انه تم اعتقال الشيخ عباس عشية يوم الخميس في آخر 24 ساعة فعلية يتم فيها تحضير الأوراق الثبوتية وكل ما يلزم لتسجيل اللوائح الانتخابية، آخذين في الاعتبار انه أيام الجمعة والسبت والأحد لا تلتئم عادة اي هيئة اتهامية، وبالتالي يكون اعتقال الشيخ عباس هو بمثابة منعه من الترشح على أي لائحة انتخابية، وبالتالي إسقاط حقه في الترشح.ان توقيف الشيخ عباس بهذا الشكل ومن دون أي مبرر فعلي ولا اي تهمة فعلية وبملف فارغ، بعدما اطلع عليه محاموه لا يمكن اعتباره الا تدخلاً سافراً في العملية الانتخابية الحالية في دائرة بعلبك – الهرمل تحديداً. ولذلك، نطالب السلطات القضائية المعنية بانعقاد الهيئة الاتهامية بأسرع وقت للاطلاع على الملف واطلاق الشيخ عباس لئلا يلطخ هذا التوقيف العملية الانتخابية في دائرة بعلبك – الهرمل منذ بدايتها». الحوثي يطيح مبدأ النأي بالنفس في لبنان ويعلن استعداده لإرسال مقاتلين ضد إسرائيل بعد التشكيك بمدى انفتاح نصرالله على مناقشة الاستراتيجية الدفاعية لسلاح «حزب الله» سعد الياس  |
| سلفيون تونسيون يتهمون داعية إسلامياً بـ«الردة» لامتناعه عن تكفير تارك الصلاة Posted: 23 Mar 2018 03:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: تعرض داعية إسلامي معروف لهجوم كبير من قبل أتباع التيار السلفي في تونس بعدما انتقد من يكفّر تارك الصلاة، حيث اتهمه بعضهم بـ»الردة» وبأنه يسيء إلى النبي محمد ويتلاعب بالدين وفق أهوائه الشخصية. وكتب الشيخ بشير بن حسن على صفحته في موقع «فيسبوك»: «تدّعي السعودية أنها عدّلت مناهج تعليمها ونقحتها من الفكر الإخواني المتطرف! هزُلت: من يكفر تارك الصلاة؟ من صنع الإرهاب في افغانستان وسوريا والعراق؟ من أين خرجت فتنة التكفير والتصنيف؟». وعلّق الداعية السلفي خميّس الماجري على تدوينة بن حسن بقوله: «لك وقفة عصيبة بين يدي الجبّار يا بشير بن حسن. هل صار تكفير تارك الصّلاة عندك تطرّفا؟»، وأضاف: «في إطار هجومه على السّعوديّة التي كان مواليا لها، يتخبّط الشّيطان بشير بن حسن فيكتب متّهما السّعودية بتكفير تارك الصّلاة، وما علمت أن حاكما سعوديا كفر تارك الصلاة! إذن – وحسب ادعاء بن حسن – فإنّ الرّسول صلّى الله عليه وسلّم – وحاشاه – فهو المتطرّف! أليس هو القائل فيما أخرجه مسلم «إنّ بين الرجل، وبين الشرك والكفر: ترك الصلاة». وتأمّل كيف عطف النبيُّ الشركَ على الكفر، لتقوية التأكيد على أنّ ترك الصّلاة كفر. وأيضا فقد أخرج أحمد وأصحاب السنن أنّ النّبيّ قال «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة. فمن تركها، فقد كفر». وأضاف: «أيضا فإنّ من أبرز إجماعات الصّحابة رضي الله عنهم إجماعهم على تكفير تارك الصّلاة. فهل النبيّ صلّى الله عليه وسلم والصّحابة وكبار أئمّة الاسلام مثل أحمد متطرّفون لأنّهم كفّروا تارك الصّلاة؟ يا بشير لا تلعب بالدّين ولا تستعمله لقضاء مآربك الشّخصيّة ، فإنّ الله تعالى قد توعّد كل متلاعب بالدّين بالخيبة والفشل والخسران والفضيحة! (…) لا يظلمني أحد منكم فيقول إن خميس يدافع عن آل سعود! إنّني ادافع عن دين الله ممّن اقتحمه ليقضي به مصالحه من مثل بشير الفرنسي المتلوّن التّاجر بالدّين». وكتب أحد مستخدمي «فيسبوك» ويُدعى أحمد «بدأ جهل بشير بن حسن بالظهور مثل اتباع حزب التحرير، ينكشفون عند تعرضهم لقضايا دينية حساسة، واتهمه آخر بأنه من «شيوخ السلاطين»، فيما دون آخر يُدعى مصطفى المعلاّوي « هذا المسمّى بشير خبيث ليس له إلا السيف على رقبته، قاتله الله انه مرتد وبلا كرامة». وعادة ما تثير آراء بشير بن حسن الجدل في تونس، حيث دعا في وقت سابق إلى إلغاء الحج إلى مكة بحجة أن عوائده تذهب إلى أمريكا، كما طالب بتطبيق المساواة في الميراث على اليهود، وحذر أخيراً الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي من تغيير أحكام الشرع في ما يتعلق بموضوعي «المساواة في الميراث» و»زواج المسلمة من غير المسلم»، واقترح عليه ـ في المقابل- تطبيق المساواة بين الجنسين في موضوع «الهبة» التي يمنحها الأب لأولاده قبل الموت. سلفيون تونسيون يتهمون داعية إسلامياً بـ«الردة» لامتناعه عن تكفير تارك الصلاة اعتبروا أنه يتلاعب بالدين ويسيء للنبي محمد  |
| مؤرّخون تونسيون يهاجمون رئيسة هيئة «الحقيقة والكرامة» وسياسيون يصفونهم بـ«مؤرخي السلطان» Posted: 23 Mar 2018 03:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أصدر «مؤرخون» تونسيون بياناً هاجموا فيه سهام بن سدرين رئيسة هيئة الحقيقة والكرامة واتهموها بالتضليل والتلاعب بالوثائق التاريخية، وردّ باحثون وسياسيون تونسيون بالتشكيك بـ»كفاءتهم» العلمية بعد نعتهم بـ»مؤرخي السلطان». وأصدر 60 مؤرخاً تونسياً بياناً، تناقلته وسائل إعلام عدة، اتهموا فيه بن سدرين بمغالطة التونسيين عبر تقديم «أنصاف الحقائق وعرض بيانات ناقصة على أنها حقائق كاملة (…) وتعمّد التلاعب بالوثائق التاريخية (…) والتقاط الشوارد واجتزاء المعطيات وتطويع المعلومات وتوجيهها وجهة خاصّة على نحو معيّن كي تبدو «الحقيقة الكاذبة» منطقيّة ومقبولة ومن ثمّ يقع توظيفها في تعزيز أطروحة أو رؤية أو وجهة نظر غالبا ما يرفدها موقف سياسي معيّن». وأضاف البيان: «إن أنصاف الحقائق أكثر غشّاً وأكثر ضلالاً من الأكاذيب نفسها، وهي كما هو معلوم من الأساليب الأثيرة عند المتلاعبين بالعقول. خاصّة وأنّه تبيّن من خلال الاطّلاع على الوثائق المنشورة أنّ هيئة الحقيقة والكرامة تجهل كيفية قراءة الوثائق وهو أمر بديهي وهذا العجز عن الفهم أدّى بها إلى الوقوع في المحظور العلمي وهو تحميل الوثيقة التاريخية ما لا يمكن تحمّله و»الافتراء» عليها، وهذا الأمر قد حصل فعلا». وكانت سهام بن سدرين أكدت أخيراً أن الدولة التونسية تمتلك ستة في المئة فقط من نفطها المستخرج والذي تستحوذ عيه الشركات الأجنبية وفق الاتفاقيات الموقعة منذ الاستقلال، مشيرة إلى أن القرار السيادي للبلاد ما زال «مصادراً» لصالح فرنسا، وبعدما شكّك البعض بصحة تصريحاتها، نشرت هيئة الحقيقة والكرامة بعض الوثائق إضافة إلى شريط فيديو يوثق ما قالته بن سدرين، وهو ما أثار جدلاً كبيراً في البلاد. وكتب هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» تحت عنوان «مؤرخو السلطان والفضيحة الأكاديميّة»: «مقتطف من الرسالة التي أمضاها الـ60 «مؤرخاً»: «لسنا في حاجة إلى كبير عناء كي نتبيّن أن للسيّدة سهام بن سدرين (ومن ساندها ويساندها بلجّة وضجّة) جردة حساب مع الزعيم الحبيب بورقيبة وبناة دولة الاستقلال والدولة الوطنية عموما. كما لم يغب عن فطنة الناس أن خطابها مصبوغ بالكراهية والحقد الدفين والرغبة في الانتقام والتشفّي». وأضاف: «يعني الجماعة طلعوا مؤرخين ومختصين في علم النفس وفي قراءة النوايا و ما في القلوب! وعِوض تقديم الحجج وتبيان ما يعتبرونه مغالطات بطريقة علمية و موضوعية وأكاديمية، أصبحوا يشتمون سهام بن سدرين! هذه فضيحة بكل المقاييس!». وأضاف الباحث سامي براهم على صفحته في موقع «فيسبوك»: «لأوّل مرّة أعلم أنّ لنا ستّين مؤرّخاً في تونس، لا أدري إن كانت الصّفة مِنحة من الصحافي الذي نقل الخبر أو هو لقب أطلقه المعنيّون به على أنفسهم. طبعاً التعليق لا ينتقص من المؤهّلات العلميّة التي تجعل من مدرّس التّاريخ جهة مرجعيّة في التّأريخ ضمن اختصاصه التّاريخي المحدّد زمانا ومكانا، وتتفاوت هذه الجهة المرجعيّة من حيث صفتها التحكيميّة بحسب الدّرجة العلميّة والانغماس في البحث العلمي، أمّا صفة المؤرّخ فأبعد من ذلك بكثير، لأنّها تتجاوز الشهادات العلميّة وعدد البحوث المنجزة في سياق نيل رسالة الدّكتوراه أو درجة التّأهيل أو ما دونها، فالمؤرّخ مؤسّسة معرفيّة قائمة بذاتها لها قيمة اعتباريّة وصفة تحكيميّة بحكم طول معاشرته للمدوّنه وامتلاكه لمناهج التحليل والتمحيص والتّحقيق والضّبط وتحرّره من الذاتيّة والاصطفافيّة والانحياز والارتجال والإسقاط والتوظيف والادّعاء والتّعالم». وتابع براهم «المؤرّخ هو عالم التّاريخ وهو المدرك لعقل التّاريخ أي المنطق الدّاخلي و»القوانين» التي تحكم حراك التّاريخ وتوجّه الفاعلين فيه، هو خليط من الجهد المعرفي الأكاديمي الطويل والذّكاء الخارق والموهبة الذّاتية، وربّما من ينطبق عليهما هذا اللقب بدون منازع هما الدكتور هشام جعيّط في التّاريخ الوسيط والدّكتور عبد الجليل التميمي في التاريخ الحديث، ومن دونهما هم على درب الاجتهاد العلمي ليرتقوا إلى مصافّ المؤرّخين. أخيراً لو كان لنا ستّون مؤرّخاً لكنّا على رأس الدّول المتقدّمة في العالم لقيمة المؤرّخ ودوره في نهضة الشّعوب». يُذكر أن المؤرخ عبد الجليل التميمي أكد قبل أيام صحة الوثائق التي نشرتها هيئة الحقيقة و الكرامة حول استغلال المستعمر الفرنسي للثروات التونسية، مشيراً إلى أنه قام بدراسة هذا الملف الحساس، حيث تبين أن القيادة السياسية التي وقعت على وثيقة الاستقلال قامت بالتفريط في أهم رموز السيادة التونسية كالثروات الباطنية على غرار الملح والنفط. مؤرّخون تونسيون يهاجمون رئيسة هيئة «الحقيقة والكرامة» وسياسيون يصفونهم بـ«مؤرخي السلطان» حسن سلمان:  |
| مراقب الدولة في إسرائيل: اكتشاف مفاعل دير الزور إخفاق استخباراتي كبير ومفاجأة استراتيجية Posted: 23 Mar 2018 03:24 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: بعد مهرجان احتفالي شهدته إسرائيل بعد اعترافها بمهاجمة مفاعل نووي سوري في 2007 وما رافقه من «حرب على الرواية» بين جهات سياسية وعسكرية، كشف ما يعرف بـ «مراقب الدولة» فيها تقريرا يوجه انتقادات لاذعة لكل مؤسساتها المعنية. وأكد أن تأخر اكتشاف المفاعل النووي في دير الزور، خلل وقصور خطير في عمل الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية، معتبرا وجوده «مفاجأة استراتيجية». وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس أن «مراقب الدولة»، إحدى مؤسسات الكبح والنقد، قد قدم تقريرا في 2007 شمل تحقيقا بشأن القضية الاستخباراتية حول كشف مفاعل دير الزور. ويخلص «مراقب الدولة» لاستنتاج مركزي مفاده أن هناك قصورا خطيرا في عمل أجهزة الاستخبارات المسؤولة عن تقديم إنذارات مبكرة بوجود مفاعل نووي في سوريا، مشددا على أن الحديث يدور عن «مفاجأة استراتيجية». وتوضح الصحيفة أن القسم الأمني في «مراقب الدولة» دخل على الخط في مارس/ آذار 2007 بعد اكتشاف أمر المفاعل السوري وتعقب عملية اتخاذ القرارات في إسرائيل في هذا الخصوص، بما في ذلك كل ما تم فعله لتدميره. التقرير الذي صنف كـ «سري للغاية» عرض على رئيس حكومة الاحتلال وقتها إيهود أولمرت، وعلى جملة من القيادات في المؤسسة الأمنية. وينسف التحقيق الذي تم إنتاجه في ساعة الحقيقة بموازاة معالجة الأجهزة الأمنية للاكتشاف المثير، باستنتاجاته القاطعة مزاعم رئيس الاستخبارات العسكرية وقتها الجنرال في الاحتياط عاموس يادلين الذي قال إن الاستخبارات العسكرية كانت على علم مسبق ومبكر بوجود المفاعل النووي في دير الزور، وإن جهاز المخابرات الخارجية «الموساد» هو من أفشل عمله. في المقابل قال رئيس الموساد السابق تمير باردو للصحيفة ذاتها أمس إن التأخير في اكتشاف أمر المفاعل النووي في سوريا يشكّل فشلا استخباراتيا كبيرا بحجم الفشل الاستخباراتي عشية حرب 1973. واستمرت أمس عملية التراشق بين عدة جهات سياسية وعسكرية أيضا في إسرائيل في نطاق الحرب على رواية المفاعل في دير الزور وتدميره خاصة بين رئيسي الحكومة الاسبقين أولمرت وايهود باراك. وعلى خلفية ذلك واصل عدد كبير من المعلقين الإسرائيليين هجومهم على المشاركين بهذا التراشق داعين للقليل من التواضع والتورع عن إلحاق ضرر استخباراتي لإسرائيل خلال ذلك. وقالت المعلقة البارزة سيما كدمون إن تدمير المفاعل عملية كبيرة ومجيدة لكن الحرب على روايتها بشعة وحقيرة. معتبرة أن «معارك الأنا» حول رواية تدمير المفاعل السوري تلقي الظلال أو تشوش الحقيقة التي كشف عنها رئيس الموساد السابق فاردو بقوله إن «هذا النجاح كان يمكن أن يتحول بسهولة لحرب 73 جديدة بالنسبة لنا». كما انتقدت الرد الباهت والمتأخر لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعد الكشف عن السر. وقالت كدمون إن سلوكه يعكس خوفه الكبير من نجاح الآخرين. وفي ما يتعلق بردود فعل سوريا التي التزمت الصمت حيال الاعتراف الاحتفالي المتواصل في إسرائيل، قال الجنرال بالاحتياط عاموس غلعاد الذي ترأس الجناح الأمني- السياسي في وزارة الأمن عام 2007 إن الكشف عن تدمير المفاعل ينطوي على خطأ. وأضاف غلعاد أمس إن بشار الأسد ليس سويا من الناحية النفسية، مرجحا قيامه بنفي وإنكار الرواية الإسرائيلية، لكنه سيعمل على الانتقام خلسة. ويعترف بأنه فوجئ باكتشاف المفاعل. وقال «عندما قرأت التقرير الأول حول الأسد وكوريا الشمالية أصابتني قشعريرة وقد سألت نفسي : كيف حدث لنا هذا ؟ سوريا كانت في مركز اهتمام أجهزتنا الاستخباراتية فكيف نجحت بالتغرير بنا مدة طويلة؟». مراقب الدولة في إسرائيل: اكتشاف مفاعل دير الزور إخفاق استخباراتي كبير ومفاجأة استراتيجية  |
| قطر تجدد دعمها للمغرب في استضافة مونديال 2026 Posted: 23 Mar 2018 03:24 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: جددت دولة قطر دعمها للمغرب في استضافة مونديال 2026 في وقت ما زال الموقف السعودي غامضا، بعد تصريحات لتركي آل الشيخ المسؤول عن اللجنة الأولمبية السعودية تشير الى عدم دعم المغرب عقاباً له على موقفه من أزمة الخليج وقرار السعودية والامارات والبحرين ومصر بالحصار على قطر. وقال الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث القطرية، حسن الذوادي، إن بلاده تدعم ملف المغرب بشكل كامل لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، والتي ستشهد مشاركة 48 منتخباً للمرة الأولى في التاريخ. وقال في مؤتمر صحافي عقده مستهل الأسبوع الجاري، على هامش جولة يقوم بها في منشآت مونديال قطر 2022، إن قطر تدعم ملف المغرب لاستضافة مونديال 2026، متمنياً التوفيق للرباط في نيل شرف تنظيم النهائيات العالمية. وتقدم المغرب في آب/أغسطس2017 رسمياً بطلب احتضان مونديال 2026، لتكون المرة الخامسة من نوعها، بعد الفشل في 4 مناسبات سابقة أعوام 1994 و1998 و2006 و2010، علماً أن المرة الأخيرة شهدت تنافساً حاداً مع جنوب أفريقيا، التي نجحت بنهاية المطاف في تنظيم «أكبر محفل كروي» في القارة السمراء. وبذلك بات المغرب ثاني مرشّح لتنظيم مونديال 2026، بعد الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، التي أعلنت تقدُّمها بملف مشترك. وحول تأثير الحصار الذي فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر، أوضح المسؤول القطري، في تصريحات نشرت بالمغرب أن اللجنة المنظمة لمونديال 2022 اكتشفت أن الحلول البديلة في مواد البناء تُعد «أكثر جودة» و«أقل تكلفة». وشدد على أن قطر تهدف لخدمة المنطقة رغم الحصار المفروض عليها منذ الـ5 من حزيران/ يونيو 2017، مطالباً في الوقت ذاته «دول الحصار بالســـماح لـــمواطنيها بالتواجد في المونديال». قطر تجدد دعمها للمغرب في استضافة مونديال 2026  |
| على خطى حرستا… فيلق الرحمن يبرم اتفاقاً مع روسيا لتسليم مدن في الغوطة للنظام… ومفاوضات حول دوما Posted: 23 Mar 2018 03:23 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : بموازاة عمليات الاجلاء والتهجير تواصل كل من موسكو والنظام السوري جرائهما بحق آلاف المدنيين المحاصرين في قسمي الغوطة الشرقية – مدينة دوما في القسم الشمالي وقرى وبلدات القسم الجنوبي – مرتكبين أفظع المجازر بالفوسفور والنابالم الحارق، حيث قصفت القوات المهاجمة، فجر امس، مدينة زملكا بغاز الكلور السام، بالتزامن مع هجوم بري للنظام بغطاء جوي روسي على مدينتي زملكا وعربين في الغوطة الشرقية في ريف دمشق. كما قتل 37 مدنياً امس بمجزرة مروعة ارتكبتها المقاتلات الحربية الروسية جراء قصف بمادة «النابالم الحارق» استهدف ملجأ في مدينة عربين المحاصرة بالغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق. وقال الدفاع المدني عبر صفحته في «فيسبوك» إن 37 مدنياً قتلوا «حرقاً» غالبيتهم من النساء والأطفال، كحصيلة أولية، جراء قصف بـ»النابالم» على ملجأ يضم عائلات في عربين، ونشر الدفاع المدني صوراً من مدينة عربين خلال محاوله فرقه انقاذ المصابين ونقل الجثث المتفحمة، وظهر في احداها عناصره وهم ينقلون جثة متفحمة في موقع مشتعل بالنيران. مجزرة عربين جرت بالتزامن مع قصف الأحياء السكنية في مدينة دوما، بـ 25 غارة بـ»الفوسفور الحارق» و القنابل العنقودية والصواريخ الارتجاجية. أتى ذلك عقب مجزرة في ظـروف مشابهة قتل خلالها أن 25 مدنياً يوم الخميس، بغـارات جوية للطـائرات الحـربية الروسـية على مدن زملكا ودوما وعربين في الغوطة الشرقية. وتوصلت فصائل من المعارضة السورية وموسكو امس الجمعة إلى اتفاق يقضي بتسليم معارضين مدناً وبلدات من الغوطة الشرقية للنظام، مقابل سماح النظام السوري للمقاتلين بالخروج بسلاحهم الخفيف إلى شمالي سوريا، حيث اعلن المتحدث الرسمي لفيلق الرحمن توصل الفيلق بعد مفاوضات مباشرة مع الروس إلى اتفاق ينص على وقف جميع الأطراف الأعمال القتالية، على ان تضمن روسيا البدء الفوري بإخراج الجرحى والمرضى إلى خارج الغوطة عن طريق الهلال الأحمر حسب رغبتهم وضمان سلامتهم وعدم ملاحقتهم بعد تماثلهم للشفاء وتخييرهم بين العودة إلى الغوطة أو الخروج إلى الشمال السوري. ويضمن الاتفاق الخروج الآمن بإشراف ومرافقة من قبل الشرطة العسكرية الروسية لمن يرغب من الفصائل مع عوائلهم بأسلحتهم الخفيفة إضافة إلى من يرغب من المدنيين بالخروج إلى الشمال السوري، على ان تكون نقطة الانطلاق من مدينة عربين، وضم الاتفاق السماح للراغبين بالخروج اصطحاب أمتعتهم الخفيفة ووثائقهم الشخصية وأجهزتهم الشخصية إضافة إلى مدخراتهم المالية دون تعرضهم للتفتيش الشخصي، مع ضمان عدم ملاحقة أي من المدنيين الراغبين بالبقاء في الغوطة من قبل النظام أو حلفائه. وضمن الاتفاق نشر نقاط شرطة عسكرية روسية في البلدات التي تقع تحت سيطرة فيلق الرحمن حالياً، والتي يشملها الاتفاق، وهي عربين، زملكا، عين ترما، جوبر، مع اتخاذ التدابير اللازمة كافة لتحسين الحالة الإنسانية فوراً والتسهيل الفوري لدخول قوافل الاغاثة الإنسانية، واشترط اجراء عملية تبادل على الأسرى العسكريين لدى النظام وفيلق الرحمن. ممثل قاعدة حميميم الروسية، أليكسندر إيفانوف، أوضح انه تم التوصل لاتفاق مع فصيل «فيلق الرحمن» للخروج السلمي من الغوطة الشرقية على غرار اتفاق في منطقة حرستا تم ابرامه سابقاً، ونقلت قناة حميميم المركزية عن ممثلها زعمه احتجاز جيش الإسلام للمدنيين المحاصرين في الغوطة الشرقية حيث قال «نسعى حالياً إلى تحييد المزيد من المدنيين والمخطوفين لدى تنظيم «جيش الإسلام» خارج مدينة دوما حفاظاً على سلامتهم في حال تطبيق الحلول البديلة في المنطقة». مفاوضات دوما اللجنة المدنية في مدينة دوما ذكرت في بيان لها امس الجمعة انها تعمل على «المشاركة في المفاوضات، وتتصدى لدراسة وصياغة المبادرات ومتابعة الأطراف الأخرى، وهي تعمل بشكل دؤوب على مدار الساعة وبالتشاور مع الجميع من داخل الغوطة وخارجها، وبالتواصل مع مختلف الأطراف المحلية والدولية، بهدف الوصول إلى ما يحقق تطلعات الأهالي ويضمن سلامتهم». مشيرة إلى ان عملية التفاوض «شاقة جداً» فيما لازالت اللجنة تحتفظ بـ»الكثير من أوراق القوة ومن أهمها صمود المدنيين وما الخروقات التي يرتكبها النظام يومياً ما هي إلا لتخفيض سقف المطالب المحقة لنا بالعيش الآمن في بلادنا». التلفزيون الرسمي قال يوم الجمعة إن جماعات معارضة مسلحة في بلدات زملكا وجوبر وعربين وعين ترما بالغوطة الشرقية وافقوا على الانسحاب إلى محافظة إدلب بشمال غرب سوريا مع عائلاتهم، ونقل التلفزيون عن مراسله قوله إن الاتفاق يتضمن مغادرة نحو 7000 شخص من البلدات التي تقع داخل جيب محاصر في الغوطة وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة. وبث التلفزيون لقطات لمن قال إنهم 3400 شخص يغادرون مدينة دوما سيراً على الأقدام صباح يوم الجمعة حاملين أطفالهم ومتعلقاتهم. وقطع آلاف المدنيين الرحلة ذاتها خلال الأسبوع الأخير في طريقهم إلى مراكز استقبال بمناطق تحت سيطرة النظام، حسب رويترز، فيما قدرت الأمم المتحدة أن أكثر من 50 ألفاً غادروا المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية خلال الأسبوعين الأخيرين تقريباً، كما قدر المرصد أن نحو 120 ألف مدني في المجمل إما غادروا الجيب أو بقـوا في بلدتي كفر بطنا وسقبا اللتين استعادت الحكومة السـيطرة عليهما خـلال الأيـام الثمـانية الماضـية. تهجير حرستا وقالت مصادر ميدانية مطلعة لـ»القدس العربي» ان الدفعة الثانية من مهجري مدينة حرستا وصلت إلى قلعة المضيق بريف حماة، حيث وصل عدد الحافلات التي خرجت من مدينة حرستا بالغوطة الشرقية يوم امس الجمعة إلى 19 حافلة بداخلها 1176 شخصاً من بينهم 450 مقاتلاً لدى حركة احرار الشام. فيما ضمت القافلة الاولى 30 حافلة أقلت قرابة الـ 2000 شخص، وصلت صباح امس الجمعة إلى مدينة قلعة المضيق بريف حماة، بينهم نحو 650 طفلاً و400 امرأة وأكثر من 500 رجل، وذلك بالتزامن مع مواصلة الدفعات الأخرى لقوافل المهجرين من أهالي مدينة حرستا من مدنيين وعسكريين عمليات الاجلاء للخروج من المدينة إلى الشمال السوري وفق الاتفاق المبرم. يأتي ذلك وفق الاتفاق المبرم بين «حركة أحرار الشام» من المعارضة السورية ووفدي النظام وموسكو بضمانة الاخيرة، حيث نص الاتفاق على تسليم المدينة للنظام السوري مقابل السماح لعناصر المعارضة الخروج بسلاحهم الفردي من عائلاتهم باتجاه الشمال السوري، ووقف اطلاق النار في المدينة، في وقت تصعد فيه موسكو من حملتها ضد باقي المناطق الخارجة عم سيطرة النظام، مما يشرع الأبواب امام تصور سيناريوهات متطابقة لأهداف التصعيد الروسي في المناطق المتبقية والتي يسيطر عليها جيش الإسلام في شرقي دمشق. مجازر في إدلب وفي محافظة إدلب شمالي سوريا بلغت حصيلة قتلى الأربع وعشرين ساعة الفائتة 62 قتيلاً، حيث سجلت آخر إحصائية لضحايا المجزرة التي ارتكبتها المقاتلات الحربية الروسية يوم الخميس، أكثر من 40 قتيلاً، قضوا خلال قصف روسي على سوق شعبية في مدينة حارم في ريف إدلب، وأكدت مصادر طبية مطلعة من إدلب أن بين القتلى 15 طفلاً وطفلة، و8 نساء، في حين لازالت فرق الإنقاذ تبحث عن مفقودين وعالقين تحت الأنقاض. ورجّحت المصادر وجود عائلات عدة تحت الأنقاض، حيث لا يزال مصيرهم مجهولاً وسط محاولة فرق الإنقاذ التابعة للدفاع المدني البحث عن المفقودين، اتى ذلك في اعقاب مجزرة ارتكبتها المقاتلات الروسية في قرية كفربطيخ في ريف إدلب، راح ضحيتها أكثر من 22 مدنيا بينهم 18 طفلاً وثلاث نساء. على خطى حرستا… فيلق الرحمن يبرم اتفاقاً مع روسيا لتسليم مدن في الغوطة للنظام… ومفاوضات حول دوما مقتل 37 مدنياً «حرقاً» إثر غارة روسية بـ «النابالم» على ملجأ في عربين شرقي دمشق هبة محمد  |
| حكومة نتنياهو: سوريا النووية ليست إيران Posted: 23 Mar 2018 03:23 PM PDT  الأمر لم يقتض أكثر من خمس ساعات من أجل أن يتطور النشر المتأخر للعملية العسكرية الدراماتيكية ـ تدمير المفاعل النووي في سوريا في 2007 ـ إلى فصل جديد في المسألة الكبرى التي تحوم فوق إسرائيل في الوقت الحالي: هل بنيامين نتنياهو ملاك أم شيطان؟ شخصية رئيس الحكومة الحالي تثير الآن مشاعر شديدة جدا، من جانب مؤيديه ومعارضيه على حد سواء، حتى أن نقاشاً تاريخياً حول الهجوم الذي حدث قبل أكثر من عقد عندما كان نتنياهو رئيسا للمعارضة، يتم النظر اليه على ضوء التداعيات المتخيلة لمكانته. الادعاءات تنقسم بصورة ثنائية تامة بدون أدنى قدر من النظرة الحكيمة. إذا تبين أن إيهود أولمرت تصرف كما يجب في علاجه للمفاعل السوري، فإنه من الواضح ضمنا أن نتنياهو فشل في تعامله مع التهديد النووي الإيراني. وبالعكس، إذا كان نتنياهو هو زعيم مشبوه، فمن هنا ما تم بثه وما كتب في العناوين حول القصف في سوريا يعبر عن احتفال مبالغ فيه وزائد. أولمرت كرئيس حكومة متغطرس وجديد أظهر في حرب لبنان الثانية سلوك مغامر خطير وجر إسرائيل إلى فشل عسكري مؤلم. بعد مرور سنة واجه بنجاح كبير تهديداً غير متوقع وقاد عملية تنفيذية واستخباراتية معقدة، حققت الهدفين اللذين وضعهما لنفسه، تدمير المفاعل مع منع الحرب. مرت سنة أخرى واضطر إلى الاستقالة من منصبه بضغط تحقيقات الرشوة ضده، وأخيرا تم إرساله إلى السجن. كل فحص لشخصيته كزعيم يجب أن يأخذ في الاعتبار كل هذه المركبات، وأن لا يلغي أياً منها بصورة كاملة الانطباع الذي تتركه أعماله الأخرى. ولكن المقارنة مع الأقوال الكثيرة والأفعال القليلة لنتنياهو في القضية الإيرانية هي أمر مشوّه من الأساس. المشروع النووي الإيراني شكّل تحدياً أكثر تعقيدا، فهو يمتد على مساحة مواقع كثيرة وعلى بعد مضاعف من البعد بين إسرائيل والمفاعل الذي بنته كوريا الشمالية في دير الزور لنظام الاسد. أولمرت في قرار المهاجمة في سوريا حظي بميزتين أخريين لم تكونا بحوزة وريثه نتنياهو، عندما يدور الحديث عن الهجوم في إيران. الرئيس بوش أعطاه فعليا الضوء الاخضر للقصف ورؤساء الأجهزة الأمنية في إسرائيل أيدوا قراره، حتى لو أن الامر تم بتردد. نتنياهو متشائم في ما يتعلق بنوايا أعداء وجيران إسرائيل، ومتحفظ في خطواته لأنه على الاغلب هناك فجوة كبيرة بينها وبين خطاباته الواثقة. ولكن حذره في استخدام القوة العسكرية يستحق التقدير. في المحيط الخطير الذي تعمل فيه إسرائيل من السهل جدا جرها إلى حرب غير ضرورية. عدم فهم الحقائق منذ رفع الحظر عن نشر الرواية الإسرائيلية حول تدمير المفاعل السوري جرى نقاش مستعر حول مسألة اعتبارات الرقابة العسكرية. وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان حتى أنه عبّر في ما بعد عن الندم لأنه لم يوقف قرار الرقابة بالمصادقة على النشر. يبدو أن جزءاً كبيراً من الانتقاد الموجه لرئيسة الرقابة العسكرية، العميد أريئيلا بنت ابراهام، يكتنفه عدم فهم الحقائق الاساسية. جزء آخر كما يبدو نبع ببساطة من الموقف السياسي. قضية «حيز الانكار» سبق وصفها مطولا: قبيل قصف المفاعل توصلوا في الاستخبارات العسكرية إلى استنتاج بأنه إذا امتنعت إسرائيل عن التطرق للقصف ولم ترش الملح على جراح بشار الاسد فيمكن للرئيس السوري الحفاظ على كرامته تحت غطاء الضبابية والامتناع عن رد عسكري من شأنه أن يقود إلى حرب. هذا التقدير تحقق بشكل كامل، لكنه كان متعلقا بفرض تعتيم إعلامي شديد في إسرائيل في الاشهر التي أعقبت الهجوم. ولكن السياسة التي كان يمكن بشكل ما الدفاع عنها في 2007 (بصورة غير مرضية للصحافيين) تحولت إلى تبرير مشكوك فيه في 2012 (عند نشر التقرير الموسع في المجلة الأمريكية «نيو يوركر»، الذي استند في اجزاء واسعة منه إلى شخصيات إسرائيلية رفيعة المستوى)، وأصبح غير معقول تماما في العام 2017. رئيسة الرقابة تعاملت مع تهديدين متوازيين: التماس المراسل رفيف دروكر الذي طلب المصادقة على بث الفيلم في القناة 10 واستكمال السيرة الذاتية لإيهود أولمرت. صحيح أن قضاة المحكمة العليا رفضوا التماس دروكر، لكنهم طلبوا من الرقابة إعادة فحص موقفها طبقا للتطورات (بهذا ضمنوا رقابة قضائية مستمرة على سياستها). وخلافا للادعاءات التي قيلت أول من أمس فإن الرقابة لم تسمح بالنشر الآن من أجل تسويق بيع كتاب أولمرت، بل أجلت إصداره لأشهر إلى حين السماح بالنشر. في هذه الاثناء زادت التقارير في وسائل الاعلام الاجنبية حول هجمات جوية نسبت لإسرائيل في سوريا ضد قوافل سلاح لحزب الله، وفي عدد من الحالات ايضا اعترفت إسرائيل بتنفيذ هذه الهجمات. رئيس قسم الاستخبارات في هيئة الاركان، الجنرال هرتسي هليفي خفف وفقاً لذلك معارضة جهازه لنشر قضية المفاعل. رئيسة الرقابة مطت القرار النهائي لبضعة أشهر، الاعلان الاول لوسائل الاعلام حول امكانية رفع الحظر أُعطي في تشرين الأول/اكتوبر الماضي، ومرت خمسة أشهر حتى موعد النشر نفسه. عدد من الردود الانتقادية على النشر أمس يثير التساؤل. لقد كان هنا خليط فيه القليل من الاستغراب من الادعاءات، التي بعضها يناقض البعض الآخر. لقد تم طرح ادعاءات بأن الاحتفال الاعلامي حول الهجوم مبالغ فيه لأن في الحقيقة لا يوجد فيه أي جديد، وأن النشر سيتسبب بأضرار أمنية كبيرة، حتى أن الامر يتعلق بمؤامرة لتسويق كتاب أولمرت، شاركت فيها رئيسة الرقابة العسكرية ودار النشر «يديعوت سفاريم» ووسائل إعلام (معظمها منافسة لصحيفة يديعوت أحرونوت). من الصعب تجاهل الدافع السياسي الذي يقف من وراء جزء كبير من هذه الانتقادات، التي يبدو أنها جاءت خشية من أن كل معلومة تعرض أولمرت بشكل جيد، وهو رئيس الحكومة الفاسد الذي أصبح مستقبله السياسي من خلفه، ستسلط الضوء بشكل معين على أداء الساكن الحالي في المقر الرسمي في شارع بلفور. ردود مؤيدي نتنياهو البائسة وجدت دعماً آخر لها بصيغة الاعلان المقتضب الذي أصدره رئيس الحكومة في الظهيرة، والذي فيه ثناء قليل على نجاح الحكومة (أي حكومة؟) والجيش والموساد قبل عشر سنوات في دير الزور. البرودة القطبية التي هبت من هذه الاقوال تدل على كيف تم استقبال النشر حول المفاعل في مكتب نتنياهو. عمليا، يبدو أن الدولة والرقابة كجسم مهني مؤهل من قبلها، تمسكتا على مدى سنوات بالموقف الرافض الذي تحول إلى متصلب جدا للدفاع، ومشكوك فيه أن هذا الموقف كان سيصمد فترة طويلة أمام اختبار المحكمة العليا. ومنذ اللحظة التي تم فيها اعطاء المصادقة المبدئية، اتخذت الرقابة مقاربة متشددة ـ حسب رأي كثير من المراسلين هي مبالغ فيها بصورة واضحة ـ عندما فحصت تفاصيل الاخبار التي قدمت لها. من المعقول أن الضرر الامني، إذا وجد شيء كهذا مثلما يدعي الان ليبرمان، لم يكن بسبب التقارير التي معظمها تم فحصها مطولا وبالتفصيل قبل النشر. وإذا حدث ذلك، فقد حدث خلال الجولة المتعبة في البث الحي مع كل أبطال القضية التي تم افتتاح قنوات الاذاعة والتلفاز بها. هناك حرر الكثير من الذين أُجريت معهم المقابلات تفاصيل كثيرة شطبت في السابق من قبل الرقابة في التقارير السابقة. التفكير بأنه يمكن السيطرة لفترة طويلة وبشكل كامل على المعلومات التي تخرج الآن إلى الضوء، كان خاطئا من البداية. في أثناء ذلك تطور تبادل الاتهامات بين شخصيات رفيعة المستوى سابقة في جهاز الامن. لسبب ما تموضع الموساد في موقف المتهم بقوله («كان هناك فشل استخباراتي»)، والاستخبارات العسكرية تموضعت في موقف الدفاع («المفاعل اكتشف بفضل الاستخبارات الممتازة»). وكأن المسؤولية عن عدم اكتشاف الخطر في سوريا على مدى بضع سنوات لا يتوزع بين الجهازين. في حين أن الحرب على من ينسب له الفضل ومن هو المسؤول عن نجاح العملية، ذكر بالكتاب الجديد لآساف عنبري «الدبابة»، الذي فيه يتجادل بشكل متحمس خمسة من قدامى حرب الاستقلال في مسألة من منهم أطلق النار وأوقف الدبابة السورية في مدخل كيبوتس دغانيا. بعد يوم من البث الماراثوني، تم مساء أول من أمس في القناة 10 بث التحقيق المثالي لدروكر حول قضية المفاعل. من البرنامج ظهر أن دروكر يوافق على موقف أولمرت في الخلاف مع وزير الدفاع في حينه إيهود باراك، الذي تلوى في نهاية المقابلة مع دروكر، لقد ظهر ذلك مثل النهاية، نهاية أخرى في حياته السياسية الطويلة. من جهة أخرى، دروكر سمّى الكتاب الذي كتبه حول أيام باراك في الحكومة «هاريكاري» ـ باراك كما هو معروف حسّن مكانته في النهاية وعاد ليشغل منصب وزير الدفاع. من عرف ومن لم يعرف؟ أحد الأسباب التي أدت إلى الاكتشاف المتأخر نسبيا للمفاعل في سوريا، قبل حوالي نصف سنة من مهاجمته، وقبل وقت قصير من تشغيله، يتعلق بالسرية الشديدة التي اتبعها الرئيس ورجاله حول التعامل مع المشروع. أولمرت يقول إنه في إسرائيل كان هناك حوالي 2500 شخص شاركوا في التحضير للقصف، في الاجهزة الأمنية وفي المستوى السياسي الذين وقعوا على نماذج «الشركاء في السر» وتعهدوا بعدم نشر المعلومات. في المقابل، في سوريا عرف عدد قليل من الاشخاص عن المشروع، وجميعهم كانوا على علاقة مباشرة مع الرئيس. رئيس الاستخبارات في وقت الهجوم، الجنرال احتياط عاموس يادلين، قال أمس في مقابلة مع راديو «كان» إن الاسد لم يطلع تماما عدداً من كبار رجاله الذين لم يعرفوا أي شيء عن المشروع. بنظرة إلى الوراء، تحليل كشف المعلومات في إسرائيل، كما نشر هذا الاسبوع، يظهر أنه كان هناك دمج ناجح بشكل خاص بين أذرع الاستخبارات التي عملت في مستويات مختلفة: جمع تكنولوجيا بوسائل متعددة، عمليات استخباراتية هجومية وعملية بحث وتحليل. إن البحث عن دلائل لوجود محتمل لمشروع نووي سوري بدأ بصورة موازية من قبل رجال التحقيق في الاستخبارات العسكرية وفي الموساد، في أعقاب المفاجأة التي أثارها كشف المشروع النووي في ليبيا في كانون الأول/ديسمبر 2003. الاختراق حققه أحد الباحثين في الاستخبارات العسكرية، الذي نشر تحليلاً مستقلاً له بمصادقة رؤسائه بعد ثلاث سنوات. المكعب، مبنى المفاعل، تم تشخيصه بفضل تمشيط دقيق لصور الاقمار الصناعية من قبل رجال الاستخبارات العسكرية. والمسدس المدخن، صور المفاعل من الداخل، تم الحصول عليه (حسب التحقيق في مجلة «نيو يوركر») بواسطة اقتحام رجال الموساد لغرفة الشخصية السورية الكبيرة، ابراهيم عثمان، في فيينا، وأخذ الصور من حاسوبه. وهذه عملية لم تعلن إسرائيل المسؤولية عنها في أي يوم. في العقد الاخير بشكل خاص، زادت إسرائيل استثماراتها الكبيرة في الوسائل وفي الاشخاص، في مجال المخابرات التكنولوجية، في عمليات التنصت، في الاستخبارات التشخيصية والسايبر، الذي تطور إلى جهاز كبير بحد ذاته في كل الاجهزة الامنية. هذه المجالات أصبحت تحظى بالتدريج بأفضلية في الموارد مقارنة مع المجالات الاكثر تقليدية مثل الاستخبارات الإنسانية التي يتم فيها تشغيل العملاء. داخل الاجهزة الأمنية يجري نقاش منذ فترة طويلة حول مسألة تدرج الاولويات الصحيح في الاستثمار في المجالات المختلفة. أيضاً على خلفية الجهود البارزة التي يبذلها الاعداء ـ بدءاً بإيران وحتى حزب الله وحماس ـ لإخفاء نشاطاتهم عن أنظار إسرائيل. إحدى المسائل الدراماتيكية (والمؤلمة جدا) في تاريخ الاستخبارات الإسرائيلية تتعلق بتشغيل الجاسوس المصري أشرف مروان، صهر الرئيس جمال عبد الناصر ومدير مكتب الرئيس السادات، والانذار الذي نقله عشية اندلاع حرب يوم الغفران. إن الخلاف حول كيفية التعامل مع الانذار، وهل كان الجاسوس الذي شغله الموساد عميلاً مزدوجاً يشغل حتى الآن قدامى رجال المخابرات. ولكن القدرة على الاستعانة بالمعلومات الإنسانية (في ظروف نادرة، وحتى في المحيط القريب للزعيم المعادي) بقيت حاسمة. هناك تفاصيل معلومات وتقديرات لا يمكن لأي تكنولوجيا أن تحصل عليها، يبدو أن الخلطة الاستخباراتية ستستند إلى الأبد على فسيفساء مكونة من قدرات متنوعة. عاموس هرئيل هآرتس 23/3/2018 حكومة نتنياهو: سوريا النووية ليست إيران قصف مفاعل دمشق سلّط الضوء على القصف الذي لم يتم لمفاعل طهران صحف عبرية  |
| اليمن: توجه دولي نحو وقف الحرب عبر «تسوية سياسية» يضع الحكومة والانقلابيين الحوثيين في مأزق Posted: 23 Mar 2018 03:22 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: توجه الدبلوماسية الغربية النشط مؤخرا نحو ضرورة وقف الحرب في اليمن ووضع حد للأزمة اليمنية وضع الطرفين الرئيسيين في هذا الصراع، وهما الحكومة اليمنية والانقلابيون الحوثيون، في مأزق حقيقي، حيث يرغب كل طرف من هذه الأطراف في الاستمرار في الحرب حتى يحقق هدفه الكامل بالاستيلاء السلطة في البلاد. وأوضح مصدر سياسي لـ(القدس العربي) أن الانقلابيين الحوثيين وكذا الحكومة اليمنية الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي يعتقدون ان أي حل سياسي للأزمة اليمنية يعني تقديم تنازل عن الكثير من القضايا المصيرية، وهو ما يرفضه الطرفان جملة وتفصيلا، حيث يرفض الانقلابيون الحوثيون التنازل عن أي مكسب عسكري حققوه خلال فترة الحرب، كما ترفض الحكومة التنازل عن أي سلطة من سلطاتها لصالح الانقلابيين الحوثيين. وقال ان «الدول الأوروبية تدفع بقوة حاليا نحو التسريع بحل سياسي للأزمة في اليمن، وفي مقدمتها وقف الحرب، ويوافقها في ذلك موقف الأمم المتحدة، التي يسعى مبعوثها الخاص الجديد إلى اليمن مارتن غريفيث إلى تدشين عمله بجولة جديدة من المفاوضات اليمنية لإنهاء الصراع في اليمن، والتي يبدو أنها ستكون عبر حلول وسط، يدفع بالطرفين إلى نقطة التقاء يمكن التفاهم حولها، يحافظ فيها كل طرف على مستوى معين من المكتسبات التي حققها خلال فترة الحرب وما قبلها». وأكد أن هذا التوجه الغربي وضع طرفي الحرب في اليمن، وهما الحكومة والانقلابيون في (مأزق) لما يترتب على اي حلول سياسية من تبعات تفقدهما الكثير من المصالح التي يتمتلكونها في الوقت الراهن، رغم الضعف الذي يعاني منه كل طرف في الحفاظ على ذلك أو الاستمرار على هذا الحال لفترة طويلة. وأضاف «الحوثيون يخشون من أي تسوية سياسية لأنها ستفقدهم الكثير مما في أيديهم من مكاسب ونفوذ، خاصة مع سيطرتهم حاليا على كل مؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء والتي يستخدمونها كلها لصالحهم وخدمة مشروعهم السلطوي، في الوقت الذي تخشى فيه الحكومة من تبعات التسوية السياسية التي ستدفعها نحو التنازل عن بعض سلطات الدولة للانقلابيين الحوثيين وهو ما يعتبرونه شرعنة للانقلاب». ومع طول أمد الحرب اليمنية التي تكمل عامها الثالث يوم غد الأحد، منذ أن دخل التحالف العربي بقيادة السعودية على خط الأزمة اليمنية، أصبح كل طرف في الحرب في حالة ضعف لا يحسد عليه، بما فيه التحالف العربي، والذي أوصل الجميع إلى قناعة بأنه لا حل للأزمة اليمنية إلا عبر الحوار السياسي والمفاوضات العاجلة لوقف الحرب، التي ألقت بانعكاساتها السلبية على الوضع الانساني في اليمن بشكل مخيف أحرجت دول التحالف والحكومة اليمنية والانقلابيين كما أحرجت المجتمع الدولي الذي ظل يرقب الوضع في دور المتفرج لما يحدث في اليمن من مأساة إنسانية. وكان مارتن غرفيث قال الثلاثاء الماضي عند مباشرته لعمله الجديد كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن «بدعم من الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي، فإنني اعـــد الشعب اليمني بأنني سوف أعمل بجد لتيسير عملية سياسية شاملة على اساس مبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ومؤتمر الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم 2166 (2015)». وأوضح «سأرتكز على التقدم الذي تم احرازه خلال جولات المفاوضات السابقة من أجل خدمة مصالح الشعب اليمني. إنّ اي عملية سياسية ذات مصداقية تتطلب ان يتمتع جميع الأطراف بالمرونة اللازمة، وتقدم تنازلات صعبة، وان تضع المصلحة الوطنية في الصدارة من أجل الشعب اليمني». وقال مصدر مقرب من الحكومة اليمنية لـ(القدس العربي) ان (العملية السياسية الشاملة) التي يطمح غريفيث إلى الشروع في التيسير لها وطلبه من مختلف الأطراف (تقديم التنازلات) التي وصفها بـ(الصعبة) توحي بأن «هناك صيغة جاهزة أو مشروع حل تم تجهيزه على ضوء المباحثات السياسية السابقة، بدأ مبعوث الأمم المتحدة التسويق له منذ الأيام الأولى للقاءاته التي عقدها مع الطرف الحكومي اليمني في الرياض ومع بعض الأطراف السياسية اليمنية المقيمة هناك». وذكر أن غريفيث بدأ مهمته بطموح و(توقع عالي)، خاصة وأنه يحاول الاستقواء بالدولة التي ينتمي اليها وهي بريطانيا، «غير أن هذا الطموح قد يصطدم بـ(صخرة) الانقلابيين الحوثيين الذين لا يرغبون في الواقع بإنهاء الحرب لأنه يحقق مصالحهم التي يطمحون إليها، لأنهم جماعة مسلحة قائمة على العمل المسلح وتقتات من فوهات البنادق». وأشار إلى أن أي تسوية سياسية في اليمن سيشكل (أزمة حقيقية) لانقلابيي جماعة الحوثي على أرض الواقع، والتي ستسعى إلى عرقلة أي تقدم في هذا الجانب، كما حصل في كل جولات المباحثات اليمنية السابقة التي نسفتها بالكامل، الا إذا مورست عليها ضغوطا من قبل الدول الداعمة لها وفي مقدمتها إيران، على اعتبار ان (مفتاح الحل) في طهران، وهو ما يعتقد البعض أن هناك تحركات في هذا الإتجاه من قبل الدول المهتمة بالملف اليمني. اليمن: توجه دولي نحو وقف الحرب عبر «تسوية سياسية» يضع الحكومة والانقلابيين الحوثيين في مأزق خالد الحمادي  |
| الخلفي: شروع سلطات جنوب افريقيا ببيع الفوسفات المغربي يرقى إلى مستوى القرصنة Posted: 23 Mar 2018 03:22 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: ندّدت الحكومة المغربية بشروع السلطات في جنوب إفريقيا في تفعيل الحُكم الذي كَانت قد أصدرته المحكمة العليا في البلاد في قضية حَجز سفينة «تشري بلوسوم»، التي كانت مُحملة بالفوسفات المغربي وذلك بإطلاق المزاد العلنيّ، يوم الاثنين الماضي، لبيع الشحنة البالغة 55 ألف طن من الفوسفات الذي جرى حجزه العام الماضي، وقال مصطفى الخلفي وزير العلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة إن عملية البيع «ترقى إلى مستوى القرصنة». وأكد الخلفي، مساء الخميس أن «ما حصل فيه انتهاك صريح للقانون الدولي وتجاوز يرقى إلى مستوى القرصنة». وقال: «موقفنا هو الرفض الكلي، والمكتب الشر يف للفوسفات والهيئات المعنية تقوم بالخطوات اللازمة في هذا الإطار وإن لم يعد في ملكيته بعد بيعه». وافتتحت السلطات في جنوب إفريقيا المزاد يوم الاثنين 19 آذار/ مارس الجاري لشراء 55 ألف طن من الفوسفاتع على متن سفينة احتجزتها العام الماضي، وحددت قيمة الشحنة بمليون دولار، مستندة في خطوتها إلى قرار محكمة العدل الأوروبية حول الاتفاق الفلاحي مع المغرب، الذي استثنى من هذا الاتفاق منطقة الصحراء الغربية التي استردها المغرب من اسبانيا عام 1976 وتسعى جبهة البوليساريو، التي تدعمها الجزائر، لانفصالها وإقامة دولة مستقلة عليها. وفتحت الجبهة منذ عدة أشهر معركة دبلوماسية مع المغرب حول استغلال الثروات الطبيعية في المنطقة، ونجحت في استصدار قرار من محكمة العدل الاوروبية يقول بعدم جواز الاستغلال المغربي لثروات المنطقة وعدم سريان اتفاقي الصيد البحري عليها إلا أن المفوضية الاوروبية قالت الاسبوع الماضي انها ستبدأ مفاوضات تجديد اتفاقية الصيد التي تنتهي في تموز/ يوليو القادم وان منطقة الصحراء ستكون جزءاً منها آخذة وضعها الاستثنائي بعين الاعتبار. وتمَّ توقيف السفينة «NM Cherry Blossom»، التي تحمل علم جزيرة مارشال، محمّلة بشحنة الفوسفات المغربي، في ميناء «بورت إليزابيث» بجنوب إفريقيا في أيار/ مايو 2017، بعد أن قضت إحدى محاكم جنوب إفريقيا بضرورة بقاء السفينة في الميناء حتى يتم الحسم في القضية، نظراً لكون الشحنة قادمة من الصحراء الغربية. واعتبر المكتب الشرف للفوسفات في حينه ان حكم حجز شحنته، قرار ناتج عن طلب وجهته «البوليساريو» إلى القاضي، مستندة إلى «ادعاءات سياسية لا أساس لها، يحركها الوازع الانفصالي لجمهورية صحراوية وهمية، غير معترف بها من قبل الأمم المتحدة ولا من طرف المجموعة الدولية». وأكد المكتب، في بلاغ أصدره عقب الحكم الصادر في حق الفوسفات المغربي، أن «هذا القرار لا يعالج موضوع ولا جوهر القضية، بل يتدخل في مسار مسلسل دولي متواصل تحت إشراف الأمم المتحدة، وذلك خلافا لقرار المحكمة البانامية، الصادر في 5 حزبران/ يونيو 2017، والذي قضى بعدم اختصاصها قضائيا للنظر في موضوع الدعوى، احتراما للمسلسل الدولي الجاري». وتشكل الثروات الطبيعية أحد نقاط المعركة الدبلوماسية التي ستعرفها أروقة مجلس الامن الدولي إبان التداول في قرار جديد ذات صلة بنزاع الصحراء في الدورة السنوية للمجلس حول الصحراء التي تختتم نهاية نيسان/ ابريل القادم. واعتبر الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، الإفادة التي قدمها المبعوث الأممي للأمم المتحدة، هورست كوهلر، أمام مجلس الأمن الدولي، تمهيدا لدورة النقاش، دحضت عدداً من المزاعم والادعاءات التي كان يروج لها خصوم الوحدة الترابية المغربية. واعتبر الخلفي أن التصريح الصحافي الصادر عن رئاسة مجلس الأمن «يؤكد الموقف السابق للأمم المتحدة بخصوص الوضع في الكركرات، ويشكل بذلك جواباً على عملية الاستفزازات التي حصلت حول وقف إطلاق النار بين المغرب والبوليساريو». وتزامناً مع قرب صدور التقرير السنوي لمجلس الأمن حول قضية الصحراء، جدّد المغرب تأكيده على أن اللقاءات التي تجرى مع المبعوث الأممي مؤطرة بتوجهات الملك محمد السادس المعلنة في خطاب المسيرة الخضراء في تشرين الثاني/أكتوبر الماضي والذي اكد فيه ان أي اتفاق لن يمس الوحدة الترابية للمغرب وسقفه هو الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وأشار الناطق باسم الحكومة إلى أنه بعد «إفادة كولر» برز للمغرب أنه «لا حل لقضية الصحراء خارج السيادة الوطنية ومبادرة الحكم الذاتي، وأن الملف هو اختصاص حصري للأمم المتحدة»، وذلك رداً على محاولات إقحام الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي وبعض الدول الكبرى في مشاورات المبعوث الأممي حول النزاع وأن المغرب يرفض أي نقاشات جانبية تؤدي إلى تحريف المسار خارج هذه الثوابت. وسجل أن لقاء الوفد المغربي في لشبونة بداية الشهر الجاري مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كان مؤطراً بمرجعية خطاب الملك. وحضّ مجلس الأمن الدولي الأربعاء المبعوث الخاص للامم المتحدة الى الصحراء على مواصلة المحادثات حول اعادة اطلاق المفاوضات لتسوية النزاع حول الصحراء. والتقى المبعوث الأممي هورست كوهلر أعضاء المجلس في اجتماع مغلق لإطلاعهم على محادثات أجراها بشكل منفصل خلال الشهور الماضية مع ممثلي المغرب والجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو. وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن «دعمهم الكامل» لجهود الرئيس الألماني السابق من أجل «إعادة إحياء عملية التفاوض بدينامية وروحية جديدة» بحسب ما قال السفير الهولندي كاريل فان اوستروم. ومنح المجلس يوم الاربعاء لأنطونيو غوتيريش الأمين لعام للأمم المتحدة 3 أسابيع لتقديم تقريره السنوي بشأن الوضع في الصحراء. الخلفي: شروع سلطات جنوب افريقيا ببيع الفوسفات المغربي يرقى إلى مستوى القرصنة  |
| إيران: تعيين بولتون آخر مسمار في نعش الاتفاق النووي Posted: 23 Mar 2018 03:22 PM PDT  لندن «القدس العربي»: أجمعت معظم وسائل الإعلام الإيرانية على نقطة واحدة حول تداعيات تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جون بولتون لمنصب مستشاره للأمن القومي، ألا وهي أن هذا التعيين يعتبر نقطة النهاية بالنسبة للاتفاق النووي. وفي حين أن إيران تؤكد على أن تغيير المسؤولين الأمريكيين لا يؤثر عليها ولا يغير من سياسة واشنطن تجاهها، أعرب المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور الإيراني عباس علي كَدخدائي، عن قلقه إزاء تعيين جون بولتون الذي قال إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن ترى ذكرى الـ40 لتأسيسها. وحسب موقع قناة البي بي سي البريطانية الناطق باللغة الفارسية، قال عباس علي كدخدائي إن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو أنه لماذا تم تعيين شخصية متشددة لمنصب مستشار الأمن القومي الحساس والمهم، وإن جون بولتون لديه علاقات وطيدة مع منظمة مجاهدي خلق (التي تعتبر من الجهات القوية المعارضة للنظام الإيراني)، مشدداً على أن أنه لا يمكن أن يحصل ذلك بالصدفة، وأن وراء ذلك تنسيقات أخرى. ولفت النظر إلى أن «دونالد ترامب عين أحد أكبر داعمي منظمة مجاهدي خلق (جون بولتون) لأهم منصب سياسي في حكومته». وهاجم المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور الإيراني منظمة مجاهدي خلق قائلاً إن هذه المنظمة كانت تعتمد نهجاً معادياً للاستكبار، لكنها الآن أصبحت تحت رحمة الولايات المتحدة. وبعد ساعات قليلة من تعيينه لمنصب مستشار الأمن القومي، أعلن جون بولتون على حسابه على شبكة «تويتر» للتواصل الاجتماعي أنه سيظهر مع مايك بومبيو على قناة «فوكس نيوز» للحديث عن مخططات الولايات المتحدة لفترة ما بعد الانسحاب من الاتفاق النووي الموقع بين إيران والمجموعة السداسية. وكان بولتون في المؤتمر السنوي لمنظمة مجاهدي خلق العام الماضي في باريس، قد قال إنه سيشارك في حفل انتصار مجاهدي خلق في طهران عام 2019. وقد اجتاز ترامب عثرتين أساسيتين أمام إعلانه المرتقب للانسحاب من الاتفاق النووي، من خلال إقالة ريكس تيلرسون وماك ماستر. وكان بولتون قد أكد مرات عديدة أن الحل الوحيد لتغيير نهج وسلوك النظام الإيراني هو إسقاطه، وصرح خلال حديثه مع صحيفة «واشنطن بوست» 29 كانون الأول/ يناير الماضي بأن إيران سترى موت الاتفاق النووي قريباً. صحيفة «كيهان لندن» (التي تطبع وتنشر في بريطانيا باللغة الفارسية من قبل بعض مسؤولي جريدة «كيهان» قبل ثورة 1979) تقول في تقريرها المعنون بـ «بولتون ـ بومبيو؛ خطة ترامب لإيران وأوروبا» بأنه بعد إعادة ترتيب البيت الداخلي الأمريكي، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي يريد أن يحسن من وضع بلادها الاقتصادي بشكل لامع وخلال فترة قصيرة، لن يدفع فاتورة مغامرات إيران، مضيفةً أن أوروبا بقيت منفردة في تحمل أعباء دعمها للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأوضحت «هافينغتون بوست» أن جون بولتون سيعمل على إيجاد حروب أهلية بهدف إسقاط النظام الإيراني. واتفقت كبرى وكالات الأنباء والصحف الإيرانية على أن تعيين جون بولتون هو إكمال تركيبة حكومة ترامب ووضع اللمسات الأخيرة على مخططها للانتقال إلى مستوى خطير من مواجهته مع النظام، وأن إلغاء الاتفاق النووي بات قريباً، وشككت في قدرة الاتحاد الأوروبي في الحفاظ على الاتفاق النووي بسبب الاختلاف في الرؤى بين الدول الأوربية نفسها حول كيفية التعامل مع سياسة ترامب ضد إيران. إيران: تعيين بولتون آخر مسمار في نعش الاتفاق النووي محمد المذحجي  |
| موريتانيا: تقرير للعفو الدولية يتحدث عن تدهور كبير في حقوق الإنسان Posted: 23 Mar 2018 03:20 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: أكدت الحكومة الموريتانية أمس «أن التقارير التي تنشرها المنظمات الحقوقية حول حالة حقوق الإنسان في موريتانيا، مؤسسة على معلومات مغلوطة ومنقولة عن عملاء لهذه المنظمات». جاء ذلك ضمن ردود للدكتور محمد الأمين ولد الشيخ وزير الثقافة الناطق باسم الحكومة الموريتانية في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس على تقرير عرضت فيه منظمة العفو الدولية للتو حالات تدهور كبير لحقوق الإنسان في موريتانيا ونشرته تحت عنوان «السيف مسلط على رقابنا، قمع النشطاء المجاهرين بانتقاد ممارسات التمييز والرق في موريتانيا». وأوضح «أن القضية ليست في المنظمات نفسها وإنما في المصادر التي تستقي منها هذه المعلومات، فهذه المنظمات، يضيف الوزير، غير موجودة في موريتانيا وهي تأخذ ما تنشره نقلاً عن عملاء لها هنا، أو عن بعض الأشخاص الذين يتحاملون دائماً، وبالتالي فإن مصادرها ليست نزيهة وليست حيادية». وقال: «الجميع يلاحظ يومياً أجواء الحرية الموجودة في موريتانيا، من جو حرية التعبير لجو حرية التظاهر لجو حرية التجمع، وهناك آليات مكلفة أساساً بتتبع قضايا التعذيب والاعتقالات التعسفية حتى لا تقع وهي آليات دستورية وقانونية مطبقة ونافذة». وشدد الوزير القول بأنه «لا يوجد سجين سياسي في موريتانيا ولا صحة لتعرض أي سجين للتعذيب»، حسب قوله. وعكساً لكلام الوزير، أكدت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد لها صدر للتو «أن الموريتانيين المدافعين عن حقوق الإنسان المجاهرين بمناهضة ممارسة الرق المستمرة، يتعرضون للاعتقال التعسفي والتعذيب والاحتجاز في السجون النائية والحظر الممنهج لتجمعاتهم». ووثّق التقرير ما اعتبرته منظمة العفو الدولية «القمع المتزايد الذي تتعرض له المنظمات ويتعرض له الأفراد الذين يجاهرون بإدانة ممارسات الرق والتمييز، وكذا إنكار الحكومة لوجود هذه المشكلة.» وأكد أليوني تيني مدير قسم غرب ووسط أفريقيا في منظمة العفو الدولية خلال عرض التقرير نظمت أمس في داكار «إن ما يقع في موريتانيا، ازدراء مشين لحقوق الإنسان، فعلى الرغم من إلغاء الرق قانونياً، منذ نحو 40 عاماً، فإن السلطات الموريتانية لا تواصل تسامحها مع هذه الممارسة فحسب، بل تستمر في قمع من يناهضونه». وقال: «مع اقتراب موعد انتخابات هامة هذا العام والعام المقبل، فإن خطر الاضطرابات الاجتماعية مرتفع ما لم يتم احترام جميع الأصوات، بما فيها الأصوات المنتقدة، ويجب على السلطات وقف الاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات قوية وذات مغزى لوضع حد لممارسات الرق والتمييز». وتناول تقرير منظمة العفو الدولية عن موريتانيا بالتفصيل «الطرق المختلفة التي تستخدمها السلطات الموريتانية لإسكات المدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين، بما في ذلك منع التظاهرات السلمية، واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، وحظر الجماعات الناشطة والتدخل في أنشطتها». ودعت المنظمة في تقريرها السلطات الموريتانية إلى «وقف الاعتداء على المدافعين عن حقوق الإنسان، واتخاذ إجراءات قوية وذات مغزى لوضع حد لممارسات الرق والتمييز». وأضافت «في عام 2016، قدرت الجماعات الدولية المناهضة للرق أن عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت ربقة الاسترقاق في موريتانيا يصل إلى 43 ألف شخص، أي ما يقرب من 1% من إجمالي سكان البلاد». «وقد وجدت منظمة العفو الدولية، يضيف التقرير، أن الشرطة والنيابة العامة والسلطة القضائية في موريتانيا، لم تستجب بشكل ملائم لحالات الاستغلال المبلغ عنها، وللتعرف على الضحايا أو معاقبة الجناة المشتبه بهم، وفي 2016 أيضاً، أصدرت محاكم مكافحة الرق في البلاد حكماً على شخصين فقط، رغم أنها تلقت 47 قضية للتحقيق تشمل 53 مشتبهاً». وأوضح التقرير «أن الممارسات التمييزية تؤثر بشكل خاص على أفراد مجتمعات «الحراطين» (المستعربون من أصول زنجية) والأفارقة الموريتانيين، ويشمل النقص الشديد في تمثيلهم بالمناصب القيادية في الدولة، والعقبات التي تحول دون تسجيلهم في جهات القيد الرسمية المدنية، ما يحد من حصولهم على الخدمات الأساسية». «وفي موريتانيا، يضيف التقرير، يتم أيضاً إزهاق حق الاحتجاج، حيث قامت 20 منظمة لحقوق الإنسان بإبلاغ منظمة العفو الدولية أن السلطات قد حظرت أو فرقت اجتماعاتها السلمية في السنوات الأخيرة، وفعلت ذلك أحياناً باستخدام القوة المفرطة مما تسبب في إصابات خطيرة، تتراوح بين كسر الأطراف وإصابات الرأس». «فعلى سبيل المثال، في أبريل/ نيسان 2017، تضيف منظمة العفو، تم تفريق مسيرة في العاصمة نواكشوط شارك فيها نحو 100 ناشط شاب يطالبون بسياسات تعليمية أكثر شمولاً، وألقي القبض على 26 ناشطا، وفي 28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، اعتدت قوات الأمن بالضرب على أعضاء «تجمع الأرامل والأيتام» بعد اعتقال 15 منهم خلال احتجاج سلمي، واحتاج أحد الأيتام إلى العلاج في المستشفى بعد إصابته بلكمات في الرأس». ووثقت المنظمة في تقريرها حالات أكثر من 43 مجموعة ممن لم تحصل على تصريح بالعمل على الرغم من الطلبات المتكررة، مبرزة «أن هذه الجمعيات تشمل حركة الشباب المؤيد للديمقراطية المعروفة باسم «كفانا»، و»مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا»، الناشطة في مجال محاربة الرق. وأكدت منظمة العفو الدولية أنها «وثقت منذ 2014، حوالي 168 حالة اعتُقل فيها المدافعون عن حقوق الإنسان اعتقالاً تعسفياً، من بينها 17 حالة على الأقل تعرض أصحابها للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، ومنذ 2014، تضيف المنظمة، شهدت «حركة 25 فبراير» وهي جماعة من الشباب مؤيدة للديمقراطية، القبض على 23 من أعضائها، بينما تم اعتقال 63 من أعضاء «حركة إيرا» المناهضة للرق في الفترة نفسها، وحُكم على ما لا يقل عن 15 عضواً من «حركة إيرا» بالحبس عقب محاكمات جائرة، وتعرض بعضهم للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة من أجل انتزاع الاعترافات». ودعت منظمة العفو الدولية في جانب التوصيات من التقرير «السلطات الموريتانية إلى «إيقاف الحملات التي تشن لتصوير المدافعين عن حقوق الإنسان على أنهم تهديد للأمن القومي، أو للقيم الثقافية، لكونها تعرض النشطاء للخطر، كما لها تأثير مدمر على حرية التعبير». كما دعت «السلطات الموريتانية لضمان احترام جميع الأصوات المنتقدة من خلال إطلاق سراح جميع المقبوض عليهم بتهم انتقاد ممارسات التمييز، والاعتراف بنشاط المدافعين عن حقوق الإنسان». موريتانيا: تقرير للعفو الدولية يتحدث عن تدهور كبير في حقوق الإنسان  |
| وزير الخارجية الألماني: الحكومة السابقة هي التي سلحت السعودية بثمانية زوارق حربية Posted: 23 Mar 2018 03:20 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي»: قال وزير الخارجية الألماني الجديد، هايكو ماس، أمس الجمعة في مؤتمر صحافي بروما إن الحكومة الألمانية السابقة هي التي وافقت على تصدير ثمانية زوارق دورية للسعودية. وكان وزير الاقتصاد الألماني الجديد بيتر ألتماير أطلع البرلمان الألماني (بوندستاغ) الخميس في خطاب على موافقة مجلس الأمن الاتحادي على صفقة السلاح، وذلك حسب ما نشرت القناة الألمانية الثانية (ZDF). ووفقا للقناة الألمانية بلغ وزير الاقتصاد الألماني بيتر آلتماير اللجنة الاقتصادية في البرلمان الألماني نية الحكومة الألمانية إتمام صفقة أسلحة مع السعودية. ويتعلق الأمر في هذه الصفقة بثمانية زوارق دورية يبلغ طول الواحد منها حوالي أربعين مترا من صنع شركة «لورسن» لبناء السفن. وكانت الحكومة الألمانية قد أوقفت تصدير الأسلحة للدول المشاركة في حرب اليمن، ومن بينها السعودية والإمارات العربية المتحدة، ابتداء من كلنون أول/يناير الماضي. وبسبب تولي الحكومة الألمانية الجديدة مهامها قبل أكثر من أسبوع نشأ انطباع بأنها هي التي وافقت على هذه الصفقة. تجدر الإشارة إلى أن قواعد الحكومة الألمانية لتصدير الأسلحة تحظر تصدير أسلحة للنزاعات المسلحة، حيث تنص هذه القواعد على الآتي: «توريد أسلحة حربية أو بضائع تسليح أخرى شبه حربية لن يتم الموافقة عليه للدول المتورطة في نزاعات مسلحة أو التي يتهددها حودث نزاعات مسلحها بها». ويقوم وزير الخارجية الألماني بزيارة إلى العاصمة الإيطالية روما، وذلك بالتزامن مع انعقاد الجلسة التأسيسية للبرلمان الإيطالي الجديد الذي تم انتخابه قبل ثلاثة أسابيع. وهذه الزيارة الخارجية الرابعة لماس منذ توليه مهام منصبه، حيث قام من قبل بزيارة باريس ووراسو وبروكسل. كما يبدأ وزير الخارجية الألماني الجديد، هايكو ماس، زيارة لإسرائيل والمناطق الفلسطينية خلال يومي الأحد والاثنين المقبلين. وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة ،في برلين إن ماس سيزور النصب التذكاري للهولوكوست (ياد فاشيم) في القدس. وحسب البيانات، فإنه من المخطط أن يجري ماس محادثات سياسة مع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وذكرت المتحدثة أن المحادثات ستدور حول قضايا ثنائية وأخرى إقليمية ومشروعات متعلقة بالمجتمع المدني. وكان ماس أعلن في خطابه، الذي ألقاه عقب توليه مهام منصبه الأسبوع الماضي ،عزمه أنه يولي أهمية خاصة في عمله لتحسين العلاقات الألمانية ـ الإسرائيلية التي توترت للغاية مؤخرا، مبررا إعطائه الأولوية لذلك بمساره السياسي، حيث قال: «لقد التحقت بالمسار السياسي بسبب (معسكر الاعتقالات النازي) أوشفيتس». يذكر أن العلاقات الألمانية ـ الإسرائيلية متوترة منذ مطلع عام 2017، حيث أرجأت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، في ذلك الحين مشاورات حكومية مع إسرائيل إلى أجل غير مسمى بسبب الاستياء على ما يبدو من سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية. وبعد ذلك بفترة قصيرة، ألغى نتنياهو اجتماعا مع وزير الخارجية الألماني في ذلك الحين زيغمار غابريل في إسرائيل، بسبب لقاء الأخير منظمات ناقدة للحكومة الإسرائيلية. وتمت تسوية هذا الخلاف في كانون ثاني/يناير الماضي خلال زيارة أخرى قام بها غابريل لإسرائيل. وزير الخارجية الألماني: الحكومة السابقة هي التي سلحت السعودية بثمانية زوارق حربية تم إبلاغ البرلمان بإتمام الصفقة علاء جمعة  |
| السيسي خلال زيارته قاعدة جوية: سنحتفل قريباً بالنصر على خوارج العصر Posted: 23 Mar 2018 03:20 PM PDT  سيناء ـ « القدس العربي»: زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الجمعة، إحدى القواعد الجوية في سيناء، واستمع، وفق ما أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة «إلى شرح من عدد من الطيارين لطبيعة مهامهم المكلفين بها، واطمأن على سير العمليات وطبيعة المهام التى تكلف بها القوات الجوية، وأثنى على الدور الهام والحيوي الذي تنفذه بأعلى درجة من الاحترافية والكفاءة العالية». ورافق السيسي، صدقي صبحي، القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع والإنتاج الحربي، واللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية، والفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من كبار قادة القوات المسلحة، وفق بيان المتحدث العسكري. وأضاف البيان أن السيسي «التقى بعناصر من مقاتلي القوات المسلحة والشرطة المتمركزة في سيناء، والتي تؤدي مهامها في تنفيذ الخطط الأمنية المحكمة لمحاصرة وتضييق الخناق على العناصر التكفيرية والقضاء عليها في مناطق مكافحة النشاط الإرهابي». وأعرب الرئيس المصري عن «اعتزازه والشعب المصري بالدور الوطني الذي يقوم به مقاتلو القوات المسلحة والشرطة في دحر الإرهاب واستعادة الأمن بهذه البقعة الغالية من أرض مصر». وأشاد بـ«التنسيق والتعاون الجيد بين القوات المسلحة والشرطة لرصد وتتبع الخلايا الإرهابية وتنفيذ الضربات الاستباقية الناجحة ضد هذه العناصر»، مؤكداً على «ضرورة استخدام كل القوة ضد كل من تسول له نفسه أن يرفع السلاح ضد أي مصري، وأن عقيدة الجيش المصري الأصيلة هي حماية الشعب والوطن وليس الاعتداء على أحد». وشدد على «ضرورة زيادة القدرة على التوصيف والفهم والوعي والإيمان بعدالة قضيتنا لزيادة القدرة على المواجهة»، مشيراً إلى أن «مواجهة الإرهاب أشرف مهمة على الإطلاق لتحقيق الأمن والأمان للشعب المصري العظيم». وزاد: «إننا سنأتي هنا قريباً للاحتفال بالنصر على خوارج هذا العصر». وأكد أن «عملية التنمية في سيناء ستتحقق بمشيئة الله، والدولة تضع نصب أعينها الاستمرار في تنميتها والتي تقدر تكلفتها بـ (275) مليار جنيه»، مشيراً إلى «الانتهاء من إنشاء مطار مدني في سيناء كأحد دعائم التنمية خلال الفترة المقبلة». واستمع إلى «آراء واستفسارات المقاتلين، وأكد على أن الفترة الماضية كانت تستهدف تثبيت أركان الدولة وإعادة بناء الثقة والروح المعنوية للشعب المصري والإيمان والقدرة على الانطلاق نحو المستقبل»، مشيراً إلى أن «المرحلة القادمة ستكون مرحلة للبناء وجني الثمار». وبين أن «مؤسسات الدولة بأكملها مكلفة بالحفاظ على الدولة وكيانها ووجودها». وشدد على أنه لن «يترك مصر عرضة للضياع أو الهدم»، مشيراً إلى أن «جهود المصريين هي التي ستبني مصر وتصل بها إلى مزيد من التقدم والرقي وإحياء الأمل في المستقبل». ووجه «الشكر للمقاتلين الأبطال على ما يقومون به من أعمال جليلة، تستهدف الحفاظ على أمن مصر وشعبها وصون مقدسات الوطن». وقام وفق البيان «بتناول وجبة الإفطار مع أبنائه من مقاتلى سيناء، وأدى صلاة الجمعة مع عدد من أبطال القوات المسلحة والشرطة المشاركين في العملية الشاملة (سيناء ـ 2018 )». السيسي خلال زيارته قاعدة جوية: سنحتفل قريباً بالنصر على خوارج العصر  |
| الحكومة المغربية تنتقد بشدة تقارير منظمة العفو الدولية حول الاحتجاجات في جرادة Posted: 23 Mar 2018 03:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أكدت الحكومة المغربية أنها ملتزمة بتنفيذ ما وعدت به من مشاريع على مستوى التشغيل والصحة والتعليم لرفع التهميش عن مدينة جرادة، وانتقدت بشدة تقارير منظمة العفو الدولية حول تدبير السلطات المغربية للاحتجاجات التي تعرفها المنطقة منذ منتصف كانون الاول/ ديسمبر الماضي. وقال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة بعد اجتماع للحكومة أن أحداث الأسبوع الماضي لم تؤد إلى توقف هذه المشاريع، حيث أعطيت مجموعة من الرخص لعدد من التعاونيات لتثمين المنتوجات المعدنية ومساعدة العمال اللذين يشتغلون في الساندريات، وردم الآبار المهجورة. وأكد الخلفي أن ما صدر عن منظمة العفو الدولية «أمنستي» بعد مواجهات جرادة في الأسبوع الماضي لم يكن فيه إنصاف، لأن حق التظاهر السلمي مكفول، والقوات العمومية لها الحق في التدخل طبقا للقانون من أجل فرض القانون. وأشار الخلفي أن «أمنستي» لم تقف عن المعطيات كما هي وعلى الأرض، وأن توجيهات رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني كانت واضحة بإقرار القانون وفي احترام مقتضيات القانون وفي العمل على رفع المجهود المطلوب لإنصاف ساكنة مدينة جرادة، وأن وزارة الداخلية ضاعفت مجهوداتها من أجل تنفيذ برامج مدينة جرادة. وطالبت «أمنستي» في تقرير صدر الأسبوع الماضي، الشرطة المغربية بالتوقف عن استخدام القوة المفرطة وترهيب المحتجين السلميين بجرادة، وأن تترك للناس الحرية لممارسة حقهم في التعبير والاحتجاج السلمي. وقال المسؤول المغربي أن «عدداً من الفيديوهات المصورة باتفاق مع رئيس الحكومة أظهرت الحقائق كما يجب»، وأن «ثماني إصابات كانت من نصيب رجال الأمن، وإصابتان فقط سجلتا في صفوف المحتجين». وشدد المسؤول الحكومي على أن «الحق في التظاهر مكفول لجميع المغاربة، وأيضاً يحق للقوات العمومية التدخل طبقا للقانون من أجل فض التظاهر، مع الاحترام الشديد لمقتضيات القانون»، مشيرا إلى أن «توجيهات رئيس الحكومة كانت واضحة في تنفيذ القانون والعمل على الرفع من المجهود المطلوب لإنصاف ساكنة جرادة، اعتبارا للوضع المرتبط بالتهميش». وقالت وزارة الداخلية المغربية في وقت سابق أنه «إيمانا منها بضرورة معالجة الإشكالات المطروحة على مستوى إقليم جرادة، حرصت الحكومة على إبداء تفاعلها الإيجابي مع كل المطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف كل الفاعلين المحليين، من ساكنة ومنتخبين وفعاليات سياسية ونقابية ومجتمع مدني، وفق مقاربة تشاركية تم الإعلان خلالها عن إجراءات عملية وملموسة تهم العديد من القطاعات ذات الأولوية، والتي أفصح عن خطوطها العريضة رئيس الحكومة في زيارته برفقة وفد وزاري مهم إلى الجهة الشرقية بتاريخ 10 فبراير/شباط الماضي». وسبق أن شكّكت الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان في المغرب، في عدد من التقارير الصادرة عن «أمنستي، «لافتقادها للموضوعية»، بينما أبرزت المنظمة، أن طلبها جاء بناء على تقرير صادر عنها، عقب الأحداث، التي شهدتها مدينة جرادة، والذي أبرز بحسب بيان للمنظمة، أن السلطات، في إطار مواجهتها لمحتجي مدينة جرادة، وجهت خمس شاحنات تابعة لها إلى حشد من المتظاهرين في 14 آذار/ مارس، ما أدى إلى إصابة العشرات. وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: «يجب أن تسمح السلطات بالاحتجاج السلمي من خلال إعطاء الأولوية لسلامة المحتجين، ويجب أن يكون الناس أحراراً في ممارسة حقوقهم في حرية التعبير، والتجمع السلمي، وألا يُسمح أبداً لقوى الأمن باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين». الحكومة المغربية تنتقد بشدة تقارير منظمة العفو الدولية حول الاحتجاجات في جرادة  |
| «تحرير الشام» و«تحرير سوريا» في جولة جديدة من الاقتتال شمالي سوريا Posted: 23 Mar 2018 03:18 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: انهار اتفاق وقف إطلاق النار بين هيئة تحرير الشام وجبهة تحرير سوريا، شمالي سوريا، بعد فشل طرفي الصراع في التوصل لصيغة تفاهم مشتركة تنهي الخلافات بين المتقاتلين، لتعود لغة البنادق والأسلحة الثقيلة مجدداً، فيما هاجم مسلحون مجهولون موقعاً عسكرياً لـ»فيلق الشام» الذي تدخل كـ»وسيط» لوقف المعارك بين تحرير «الشام وسوريا» مطلع شهر آذار/ارس الحالي، مما أدى إلى مقتل أربعة من عناصر فيلق الشام، وعنصر من المجموعة المهاجمة. مكتب الأوقاف في ريف حلب الغربي شمالي سوريا أعلن بدوره عن تعليق صلاة الجمعة في عدد من القرى الخاضعة لسيطرة «تحرير سوريا» بسبب هجمات من «هيئة تحرير الشام» على مناطق الأولى. وذكر مكتب الأوقاف في تعميم له: إنه يعلن تعليق الصلاة «بسبب البغي المتواصل من قبل هيئة تحرير الشام على قرى وبلدات ريف حلب الغربي وقصغها بصواريخ الفيل والمدافع الثقيلة». ومن الملفت في الحرب الإعلامية بينهما، بأن كلا التشكيلين يصف الآخر بـ «العصابة»، في حين تجدد القصف والمواجهات بينهما امتداداً من ريف إدلب إلى ريف حلب، شمال البلاد، أما محافظة إدلب فقد عاشت مؤخراً حالة من الفلتان الأمني والاغتيالات بحق قادة في «هيئة تحرير الشام» وفصائل الجيش السوري الحر، جراء الاقتتال بين «تحرير الشام» و»جبهة تحرير سوريا»، واتهام الهيئة لحركة نور الدين لزنكي بإدخال عناصر من «جيش الثوار» التابعين لقوات سوريا الديمقراطية. قائد حركة أحرار الشام، «حسن صوفان»: « كنا حريصين أشد الحرص على عدم تجدد القتال، وقد تبين لذوي النهى والعقول من بدأ القتال أول مرة، ومن باشر العدوان بعد الهدنة الأولى، ومن فسخ الهدنة الثانية، وبعد جلسات التفاوض المطولة وتحرير عفرين والبيان الأخير لهيئة تحرير الشام تلاشت التهم المزعومة وانمحت الادعاءات الموهومة وسقط القناع عمن يقاتل لأجل السلطة» وأضاف، عبر موقعه الرسمي في «التلغرام»: «قد عجز الوسطاء والمصلحون والمحايدون عن إيقاف القوم عن البغي والقتال فقولوا كلمتكم واحجزوا البغاة عن بغيهم فقد امتلأت سفوح ريف حلب اليوم بقتلاهم فيا حسرة على دماء سفكت ونفوس أزهقت وإمكانات ضيعت وشعب تحمل منا الكثير». أما فصيل «صقور الشام» أحد المشاركين في النزاع، فقال ببيان له: «انهارت الهدنة مع هيئة تحرير الشام، دون التوصل لحل نهائي»، معللاً ذلك بما وصفه بـ «تعنت قائد الهيئة أبو محمد الجولاني بمطالبه، وأن الجولاني لم يقبل من الحلول إلا بأن بعودة المدن التي خسرها، والأسرى الذين فقدهم، دون أي تنازل منه عن المواقع أو المدن التي سيطر عليه قواته». شرارة الاقتتال بين تحرير «سوريا والشام»، اندلعت في أواخر شهر شباط/فبراير الفائت، وقد أدت المواجهات بين المقتتلين إلى إنتزاع كل منهما مناطق من الآخر، كما خلفت المواجهات قتلى وأسرى، كما دفع عدد من المدنيين أرواحهم ثمناً لهذه المواجهات التي لم تفي لقضاء أي منهما على الآخر، كما تعتبر المعارك الأخيرة، حلقة تواصل للقتال الذي اندلع العام الماضي بأجزاء من محافظة إدلب بين تحرير الشام وأحرار الشام التي اندمجت مؤخراً مع حركة نور الدين الزنكي في تحالف سمي جبهة تحرير سوريا. «تحرير الشام» و«تحرير سوريا» في جولة جديدة من الاقتتال شمالي سوريا  |
| الرئاسة التونسية تُلمّح لاحتمال ترشّح السبسي لفترة رئاسية جديدة Posted: 23 Mar 2018 03:18 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: لمّحت الناطقة في الرئاسة التونسية إلى احتمال ترشح الرئيس الباجي قائد السبسي لفترة رئاسية ثانية، مشيرة إلى أنه لا شيء قانونياً يمنعه من ذلك، لكنها دعت بالمقابل إلى أنه من المبكر الحديث عن هذا الأمر. وكان الرئيس الباجي قائد السبسي قال في خطابه الأخير بمناسبة ذكرى عيد الاستقلال إنه بقي لديه 20 شهراً في فترته الرئاسية الحالية، مشيراً إلى أنه يحسب هذه الأيام بالدقائق، وهو ما دعا البعض لتوقع عدم ترشحه مجددا للانتخابات الرئاسية. إلا أن سعيدة قراش الناطقة باسم الرئاسية دعت التونسيين إلى عدم الدخول في منطق «التأويل والتخمين وقراءة الكف وإغلاق الأبواب»، مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتيران تقدم بطلب ترشحه قبل شهرين فقط من الانتخابات الرئاسية. وأضافت، في تصريح إذاعي «الرئيس تحدث حسب الشهور الباقية لعهدته الرئاسية الحالي لأن عليه إنجاز الكثير من الأشياء قبل نهايتها، وعموما هو من يقرر الترشح مجددا للانتخابات الرئاسية من عدمه، وحين يرغب في هذا الأمر سيخبر الشعب التونسي بقراره». ويواجه الرئيس التونسي انتقادات عدة بسبب بعض تصريحاته وقراراته التي ترى المعارضة أنها غير منطقية أحيانا، وتدعو الرئاسة في كل مناسبة لنشره ملفه الطبي، مشيرة إلى أنه سنه الكبير (92 عاما) والمحيطين به يؤثرون كثيراً على قراراته، فيما تتهمها الرئاسة باختلاق الأكاذيب حول صحة الرئيس، مؤكدة أن أغلب التونسيين يشهدون له بالكفاءة وحسن التدبير. الرئاسة التونسية تُلمّح لاحتمال ترشّح السبسي لفترة رئاسية جديدة  |
| تحالف مصري معارض يدعو لتظاهرات تحت شعار «مش نازل»… والنظام يواصل الحشد لضمان المشاركة Posted: 23 Mar 2018 03:18 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل النظام المصري إطلاق دعواته للحشد والحث على المشاركة في انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها أيام 26 و 27 و 28 من مارس/ آذار الجاري، في حين دعا «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في مصر» لتظاهرات و فعاليات معارضة بعنوان «مش نازل». وقال في بيان: «يدرك السيسي أنه وصل إلى كرسي الحكم عبر انقلاب عسكري، استخدم فيه قوة الجيش ضد إرادة الشعب، بالتالي يدرك أن الانتخابات ما هي إلا مسألة شكلية أمام العالم، كما أنه يوقن بأن الشعب ليس له دور مهم في بقائه في السلطة حتى وإن استغل جزءا منه في دعم انقلابه من قبل». وأضاف: «لكن السيسي يدرك أيضا أن وجود أي منافسة حقيقية سيمثل خطرا حقيقيا عليه مهما تدثر بأجهزته الأمنية وأذرعه السياسية والإعلامية، ولذا فقد حرص على منع أي منافس له، وليس خافيا على الشعب ما فعله السيسي بكل المرشحين المعلنين والمحتملين». وتابع: «الغريب أنه يعود للكذب مجددا مدعيا أنه كان يتمنى وجود عشرة مرشحين منافسين وليس واحدا فقط، وهي كذبة تنضم إلى عشرات الأكاذيب الأخرى التي أطلقها وأقسم على صحتها ثم أثبتت الأيام كذبه الفاضح، بدءا من كذبه على رئيسه الدكتور مرسي، ثم انقلابه عليه، ثم ادعائه أنه لن يتقدم لحكم مصر، مرورا بأكاذيبه ووعوده الوهمية وانتهاء بكذبه الحالي»، وفق تعبيره. وجدّد تأكيده على «رفضه لأي تبعات لانقلاب الثالث من تموز/ يوليو 2013، ومن ذلك مسرحيات الانتخابات الرئاسية التي لا يمكن أن تشرعن انقلابا أو تعيد ديمقراطية». وزاد : «نعلم أن الشعب لن يشارك في هذه الهزلية كما فعل في 2014، وندرك أن نظام المنقلب سيكذب مجددا مدعيا حضورا حاشدا مستغلا بعض التجمعات التي سيجبرها على النزول، لكننا ندرك أن شعبنا أصبح واعيا وسيدرك هذه الأكاذيب الجديدة بعد افتضاح كل الأكاذيب السابقة». وأشار إلى أن «المجتمع الدولي الذي يسعى السيسي لمخاطبته بهذه الحشود الوهمية يدرك تماما موقف الشعب المصري المقاطع لهذه المسرحية الهزلية». في السياق، أكد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر، المستشار لاشين إبراهيم، أن بناء مستقبل مصر وترسيخ التعددية السياسية، والديمقراطية كأسلوب للحكم، يتطلب مشاركة شعبية حاشدة في الانتخابات الرئاسية، مشيراً إلى أن حماية إرادة الناخبين في الانتخابات الرئاسية هو التكليف الأول للهيئة ومهمتها الأساسية. وأضاف، في حوار أجراه مع وكالة أنباء الشرق الأوسط «الوكالة الرسمية في مصر»، أن «نزاهة الانتخابات الرئاسية وخروج نتيجتها على النحو الذي يعبر عن إرادة الناخبين، هو أمر حتمي لا تنازل عنه». وشدد على أن «أحد أهم ضمانات سلامة العملية الانتخابية في كافة إجراءاتها وتفاصيلها وحتى إعلان نتيجتها، تتمثل في كون مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات ذا تشكيل قضائي خالص، فضلا عن أن عملية التصويت المباشرة ستجرى تحت إشراف القضاة». وزاد أن «الاستحقاق الرئاسي سيجري وفقا لأحكام القانون وطبقا للأسس والقواعد المتعارف عليها دوليا في المجتمعات الديمقراطية»، لافتا إلى أن الانتخابات ستتم استنادا لقاعدة (قاض لكل صندوق) والتي كانت المطلب الأبرز لثورة 25 يناير، والذي أكد عليه المصريون لاحقا في ثورة 30 يونيو وبإقرارهم للدستور القائم ( دستور 2014 ) في استفتاء شعبي عام. وتابع: «الهيئة الوطنية للانتخابات، هي هيئة مستقلة استقلالا كاملا وحقيقيا بموجب الدستور والقانون، ومجلس إدارتها يتكون من 10 قضاة لا سلطان عليهم من أحد سوى ضمائرهم، ومدير الجهاز التنفيذي للهيئة هو أيضا من القضاة والذين لا يشغل بالهم إلا الحرص على إقامة الحق وتحقيق العدل والإنصاف». وبين أن «الانتخابات الرئاسية ستجرى على مرأى ومسمع من الجميع، حيث ستتابعها عن قرب الصحافة ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية». أكثر من 13 ألف لجنة وأوضح أن عدد لجان الاقتراع الفرعية في الانتخابات بلغ 13 ألفا و687 لجنة في جميع أنحاء الجمهورية، وتخضع لإشراف من 367 لجنة عامة، إلى جانب 38 لجنة للمتابعة برئاسة رؤساء المحاكم الابتدائية، ويشرف على العملية الانتخابية 18 ألفا و678 قاضيا أصليا واحتياطيا، يعاونهم 103 آلاف موظف، حيث سيكون بكل لجنة ما بين 6 إلى 7 أشخاص ما بين أمناء وفنيين. وأشار إلى أن «العملية الانتخابية ستجرى في عموم محافظات الجمهورية، ومن بينها شمال سيناء، في ظل الاستقرار الأمني الكبير الذي أصبحت تشهده المحافظة بعد دحر جماعات الإرهاب فيها»، مشيراً إلى أن الهيئة «قامت بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية وفي مقدمتها القوات المسلحة والشرطة لتأمين الناخبين والقضاة المشرفين على السواء، وبما يضمن سلامتهم وأمنهم تماما». واستطرد: «الهيئة وهي تحرص على مشاركة كافة فئات وطوائف المجتمع في العملية الانتخابية، فإنها أولت اهتماما خاصا بذوي الإعاقة وكبار السن والمواطنين الوافدين، ومعظم لجان الانتخاب الفرعية ستكون في الطوابق الأرضية في المراكز الانتخابية لتجنيبهم مشقة صعود الطوابق العلوية، كما تم تزويد كل لجنة بكرسي متحرك لتمكين ذوي الإعاقة الحركية من المشاركة والدخول إلى مقار اللجان، وذلك بالتنسيق مع مديريات الأمن في جميع المحافظات». الهيئة وجهت، وفق المصدر «القضاة المشرفين على لجان الانتخاب، بضرورة إعطاء أولوية لذوي الإعاقة وكبار السن في عملية التصويت». كما «أنشأت في عموم محافظات مصر لجانا جديدة لتصويت المواطنين الوافدين، وهم الذين سيوجدون خلال أيام الانتخابات في محافظات غير المحافظات الواقع بها موطنهم الانتخابي وفقا لمحل الإقامة الثابت في بطاقة الرقم القومي، إيمانا بأحقيتهم في المشاركة المجتمعية وأداء واجبهم الدستوري والقانوني». وأيضاً، تم إنشاء لجان في «العاصمة الإدارية الجديدة، وسوق العبور، ومقار شركات البناء والإنشاءات والمصانع الكبرى كثيفة العمالة». وأشار إلى أن «الهيئة حرصت أيضا على أن تكون بطاقات التصويت في الانتخابات الرئاسية، مؤمنة وفقا لأحدث النظم والأساليب المتقدمة، وعلى نحو يحول تماما دون تقليدها أو تزويرها، حرصا على سلامة ونزاهة العملية الانتخابية وحماية لإرادة الناخبين». القضاة أول المصوتين ووفق إبراهيم «القضاة المشرفون على الانتخابات في لجان الاقتراع الفرعية، وأمناء اللجان من الموظفين، سيقومون بافتتاح اليوم الأول من الانتخابات، بالإدلاء بأصواتهم، كل في اللجنة التي ستوجد بها، فضلا عن تحديد لجان معينة أمام القضاة المشرفين على اللجان العامة لتمكينهم من الإدلاء بأصواتهم، وذلك حرصا على انضباط العملية الانتخابية وتسهيل عملية حصر الأصوات بصورة منظمة». وأشار إلى أن «اقتراع الناخب يكون من خلال أصل بطاقة الرقم القومي، ولو لم تكن سارية، أو جواز سفر ثابت به الرقم القومي، وبعد التوقيع (أو البصم) في كشف الناخبين»، لافتا إلى أنه محظور تماما على الناخب تصوير بطاقة الاقتراع باستخدام الهاتف المحمول، حيث أن هذا الأمر قد يشي بأن تلك الصور يتم تقديمها دليلا على انتخاب مرشح بعينه، واحتمال أن يكون التصويت تحت تأثير وعد أو وعيد». الرأي يبطل الصوت وبين أن « الحالات التي يبطل فيها الصوت الانتخابي محددة بقيام الناخب بوضع علامة الاختيار على أكثر من مرشح ببطاقة التصويت، أو تدوين رأيه على البطاقة، أو وضع أي علامة تدل على شخصه وتخل بسرية التصويت كأن يضع الناخب اسمه أو توقيعه». وأشار إلى أن « تصويت المرأة المنتقبة مرهون بالتأكد من شخصيتها وعدم سبق غمس أحد أصابعها في الحبر الفوسفوري، ويكون ذلك بمعرفة رئيس اللجنة الفرعية أو عن طريق تكليف إحدى السيدات أعضاء اللجنة بهذا الأمر، وأنه في حالة رفض الناخبة المنتقبة ذلك الإجراء، لن يتم السماح لها بالإدلاء بصوتها». تحالف مصري معارض يدعو لتظاهرات تحت شعار «مش نازل»… والنظام يواصل الحشد لضمان المشاركة  |
| مصر تعيد فتح معبر رفح استثنائيا ليومين للحالات الإنسانية والبضائع Posted: 23 Mar 2018 03:17 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: فتحت السلطات المصرية معبر رفح بشكل استثنائي ولمدة يومين فقط، بعد غياب طويل، وذلك لسفر الحالات الإنسانية، فسمحت بعودة العالقين الذين أنهوا مهام سفرهم، وبدخول شاحنات تقل بضائع. وعبرت يوم أمس حافلات تقل مسافرين من ذوي الحالات الإنسانية وهم مرضى وطلاب وأصحاب إقامات في الخارج، من قطاع غزة إلى الجانب المصري. ومنذ ساعات الصباح الأولى اندفع المسافرون الذين وردت أسماؤهم في كشوفات المسافرين على عجل يحملون أوراقهم الرسمية والقليل من أمتعتهم إلى المكان المخصص لترتيب سفرهم في مدينة خانيونس، ومن هناك انطلقوا صوب المعبر، وانتظروا حتى جرى نقلهم إلى الجانب المصري. وقدم السفير الفلسطيني لدى القاهرة دياب اللوح، الشكر للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «لحرصه الدائم على تخفيف معاناة أبناء شعبنا، وللأجهزة الأمنية المصرية التي لا تتوانى في تقديم كل المساعدة المستطاعة»، متمنياً لمصر دوام الاستقرار والازهار ولشعبها دوام الأمن والأمان يشار إلى أن مصر تغلق معبر رفح الفاصل الذي يعد المنفذ الوحيد للقطاع على العالم، منذ أكثر من خمس سنوات، ولا تعيد فتحه إلا لأيام معدودة وعلى فترات بعيدة، لا تكفي حاجة المحاصرين، خاصة أصحاب الحالات الإنسانية من مرضى وطلاب وأصحاب إقامات في الخارج. وهناك آلاف من ذوي الحالات الإنسانية المسجلين للسفر منذ أشهر طويلة وينتظرون دورهم في المغادرة. وكان هناك أمل في بفتح مصر للمعبر بشكل دائم، أو على فترات متقاربة، بعد إيكال مهمة إدارته للحكومة الفلسطينية، في سياق عملية تطبيق المصالحة الجارية حاليا، بعد أن تسلمت طواقم للحكومة مهمة الإشراف على إدارته من حركة حماس مطلع شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، غير أن الأمر لم يتم. وترجع مصر السبب في إغلاق المعبر لفترات طويلة إلى الحالة الأمنية المتردية في منطقة شمال سيناء، التي يقع فيها هذا المعبر، ويمر منها المسافرون خلال رحلتي المغادرة والعودة. مصر تعيد فتح معبر رفح استثنائيا ليومين للحالات الإنسانية والبضائع بعد غياب طويل أشرف الهور:  |
| تعيين بولتون مستشاراً لترامب مصدر قلق للمغرب لدعمه لجبهة البوليساريو Posted: 23 Mar 2018 03:17 PM PDT  مدريد-«القدس العربي» : يشكّل تعيين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسياسي جون بولتون مستشاراً للأمن القومي تعزيزاً لرؤية الرئيس للعلاقات الدولية لواشنطن اتجاه عدد من دول العالم وربما أكثر، حيث قد يمتد التأثير من إيران الى دول معتدلة مثل المغرب في ملف الصحراء الغربية. وكان ترامب قد عيّن ليلة الخميس الماضي جون بولتون مستشاراً للأمن القومي بدل الجنرال هيربير رايموند ماكستير الذي بقي سنة في المنصب بعدما بدوره كان قد عوض الجنرال المتقاعد مايكل فلين أحد الشخصيات الذين اعتمد عليهم الرئيس الجمهوري. ويعتبر جون بولتون من السياسيين والدبلوماسيين المخضرمين، وكان مرشحا لمنصب وزارة الخارجية عندما فاز ترامب في الانتخابات الرئاسية، لكنه أقصي لصالح ريكس تريلسون. وسيمتد تأثير بولتون الى الكثير من دول العالم من القوى الكبرى مثل روسيا والصين الى دول تعتبر حليفة للولايات المتحدة مثل المغرب وأخرى في خانة الأعداء مثل إيران. وعلاقة بالمغرب، تمر العلاقات المغربية-الأمريكية ببرودة حقيقية من عناوينها عدم حدوث أي لقاء بين الملك محمد السادس والرئيس ترامب علاوة على عدم تعيين البيت الأبيض سفيراً في الرباط رغم مرور سنة ونصف على وصول الرئيس الى سدة الرئاسة. ومن شأن هذه العلاقات أن تشهد مزيداً من البرودة بل ربما التوتر على شاكلة ما سجلته في عهد الولاية الثانية للرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما على خلفية نزاع الصحراء بسبب مواقف وزير الخارجية وقتها جون كيري المؤيد لمطالب البوليساريو. ويعتبر مستشار الأمن القومي الجديد بولتون المهندس الحقيقي لما يعرف بمخطط «جيمس بيكر»، حيث عمل الى جانب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق بيكر عندما كان مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة في نزاع الصحراء. وساهم بولتون في بلورة مقترح «جيمس بيكر للصحراء» والمتمثل في منح ساكنة الصحراء حكما ذاتيا لمدة خمس سنوات وبعدها إجراء استفتاء تقرير المصير. لكن المغرب رفض المقترح سنة 2003، وتوترت العلاقات مع واشنطن. وعندما تولى بولتون منصب سفير الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي ما بين سنتي 2005-2006 تحول الى أكبر مدافع عن جبهة البوليساريو وعن استفتاء تقرير المصير. وعندما ترك المنصب، ألف كتابا حول رؤيته السياسية والملفات التي عمل فيها وهو بعنوان «الاستسلام ليس حلا»، وخصص فيه فصلاً عن الصحراء الغربية دافع فيه عن استفتاء تقرير المصير، ووجّه انتقادات قاسية الى إليوت أبراهام مستشار الأمن القومي لجورج بوش سنة 2006 الذي كان يدافع عن عدم الضغط على المغرب حفاظا على استقرار النظام الملكي. ورغم هامشية نزاع الصحراء في أجندة البيت الأبيض مقارنة مع ملفات كبرى تشغل البيت الأبيض مثل كوريا الشمالية والتحدي الروسي والعلاقات مع بعض مكونات الغرب مثل الاتحاد الأوروبي، لكنه بدون شك سيحافظ على مواقفه المؤيدة للبوليساريو، وهذا مصدر قلق للمغرب. تعيين بولتون مستشاراً لترامب مصدر قلق للمغرب لدعمه لجبهة البوليساريو حسين مجدوبي  |
| دبلوماسيون يؤكدون أن شعاره «الغزو أولاً» Posted: 23 Mar 2018 03:16 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: انتقد السيناتور اد ماركي اختيار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمستشار الامن القومي ووزير الخارجية قائلا ان ترامب يخلق «حكومة حرب» مع جون بولتون ومايك بومبيو. واضاف ماركي في تغريدة نشرها على صفحته الخاصة في تويتر بعد إعلان ترامب ان جون بولتون سيكون مستشار الأمن القومي المقبل ان (الرئيس) نجح في تشكيل حكومة حرب مع هذه التعينات. وقد لعب بولتون المعروف بدفاعه الشديد عن دولة الاحتلال الإسرائيلي دورا رئيسيا في تضليل الشعب الأمريكي في حرب الخليج، وقال ماركي «لا يمكن ان ندع هذا المحب للحروب ان يخدعنا في صراع رهيب اخر »، وكان ترامب قد ذكر في وقت سابق ان بولتين، المسؤول السابق في ادارة بوش، سيتولى مهمة ماكماستر في 9 نيسان/ ابريل المقبل. وانتقد ماركي وغيره من الديمقراطيين بولتون مرارا بشكل خاص بسبب مناقشاته الخادعة التى سبقت حرب الخليج علما بأنه عمل في منصب وكيل وزارة الخارجية في السنوات التى سبقت الحرب وكان يركز على منع انتشار أسلحة الدمار الشامل. وشوهد بولتون في زيارة للبيت الأبيض ليكون مستشار الأمن القومي الثالث لترامب اذ استقال مايكل فلين في العام الماضي، وبعد ذلك أقر بانه مذنب في التحقيق الخاص الذى قدمه روبرت مولر للتحقيق. وسارع الديمقراطيون في الكونغرس إلى إدانة قرار ترامب بتعيين السفير السابق للأمم المتحدة بولتون مستشارا للأمن القومي، وأشار كثيرون إلى دور بولتون في ادارة بوش التى أشعلت حرب العراق، وأعرب البعض عن القلق من تأثيره على سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران وكوريا الشمالية. ووصف النائب سيث مولتون اختيار ترامب بأنه خطوة إلى الوراء وسبب للقلق على الأمن القومي في حين وصف النائب برندان بويل بولتون بأنه متطرف خطير وقال إن ترشيحه مزعج للغاية، واكدت النائب بيتى مكولوم أن اختيار ترامب يعرض الامن القومي الأمريكي للخطر وحذرت من أن بولتون قد « يقودنا إلى حرب مع إيران وكوريا الشمالية». وقد أشاد بولتون بالهجمات العسكرية الإسرائيلية على المفاعل الذري العراقي في عام 1981 والمفاعل السوري المزعوم في عام 2007 وقال ان العقوبات لن تعيق بناء بنية تحتية واسعة وعميقة للاسلحة في إيران وان هناك حاجة لعمل عسكري ضدها، وحث بولتون على ضرب كوريا الشمالية قائلا بان المعلومات الاستخبارية حول كوريا الشمالية قد تشوبها ثغرات ولذلك يجب ضربها قبل ان تصبح خطرا كبيرا. ومن الاكاذيب التى روج لها اثناء الحرب ضد العراق ان الرئيس العراقي صدام حسين قد أخفى أسلحة دمار شامل ومنشات انتاج في العراق، وعنمدا تبين عدم وجود اسلحة دمار، قال بولتون بانه لا يشعر بالندم على اقواله. إلى ذلك، علق كل من مايكل كرولي وبراين بيندر عن جون بولتون وأنه يعتبر الاختيار الأفضل للرئيس دونالد ترامب الذي يرفع شعار «أمريكا أولاً» ولا صبر له أو اهتمام بالشؤون الدولية. ويقول الدبلوماسيون المخضرمون في السياسة الخارجية من الحزبين أن بولتون يحمل شعار «الغزو أولاً» بدلاً من «أمريكا أولاً». والنتيجة هي حالة من التشوش بشأن سياسة ترامب الخارجية وفيما إن كان يعرف الرئيس نفسه كيفية استخدام القوة العسكرية. وقالت لورين دي جونغ شولمان، التي عملت مساعدة لمستشارة باراك أوباما للأمن القومي، سوزان رايس: «يقول ترامب إنه يريد فريقاً متناسقاً مع أفكاره، فكيف إذا اصطف واحد من عتاة المحافظين الجدد وأكثرهم قسوة مع رجل شجب توسعنا الدولي أثناء حملته الانتخابية؟». وقال لاري ديموند من معهد هوفر في جامعة ستانفورد: «إنه اختيار غريب من رجل يقول إنه عارض حرب العراق». وقال ديموند الذي خدم كمستشار بارز أثناء حرب العراق: «إنه اختيار غريب لعين». وحتى الرابع من آذار (مارس) الحالي فقد وصف ترامب حرب العراق بأنها «أسوأ قرار اتخذ». ودافع بولتون بعد ثلاثة أيام عن القرار عندما ظهر على «فوكس نيوز» حيث قال: «الحياة في الشرق الأوسط معقدة. وعندما تصف الإطاحة بصدام حسين بالخطأ فإنك تبسط الأمور». ودعا ترامب أثناء حملته الانتخابية «توقفوا عن الإطاحة بالأنظمة الأجنبية». وكتب بولتون في كانون الثاني/يناير «يجب أن تكون سياسة أمريكا المعلنة هي إنهاء إيران الثورة الإسلامية عام 1979 قبل حلول الذكرى الأربعين لها». وحتى بعد أن بثت «سي أن أن» أن ترامب طلب من بولتون بأن يعده بعدم «البدء في حروب جديدة» إلا أن الديمقراطيين وخبراء السياسة عبروا عن خشيتهم من تأثير بولتون على الرئيس وجعله مرتاحاً مع الحروب. ويعلق إريك إلدمان، الذي عمل مساعداً لوزيرالدفاع في إدارة دبليو بوش وعمل بشكل قريب مع بولتون: «يقول أشياء على فوكس نيوز وهي لا تعبر عن بولتون الذي أعرفه». ورغم خلافاتهما حول تغيير الأنظمة وحرب العراق إلا أن بولتون مثل ترامب يحبان تحدي المؤسسة في واشنطن. فقد ناقش في مقال قبل فترة دافع فيه عن السلطة القانونية التي تملكها واشنطن للقيام بعملية وقائية ضد كوريا الشمالية. وقال: «في ضوء الثغرات في المعلومات الأمريكية حول كوريا الشمالية فيجب أن لا ننتظر حتى اللحظة الأخيرة». وجاء في مقاله الذي نشره معهد «أمريكان إنتربرايز» حيث عمل لسنوات باحثا فيه «وهذا يؤدي لوضع نقوم فيه بالضرب بعدما حصلت كوريا الشمالية على السلاح النووي بشكل يجعل الوضع أكثر خطورة». وهدد ترامب كوريا الشمالية أكثر من مرة بـ «التدمير الشامل» ودرس مساعدوه طرقا للضرب قبل أن تتمكن من إطلاق صواريخ بعيدة المدى تصل إلى أمريكا. ودعا بولتون في كانون الثاني (يناير) بمقال نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى وقف الإتفاق النووي والذي اعتبره ترامب أسوأ اتفاق ولم يقبل بجهود ماكمستر ووزير الخارجية المعزول ريكس تيلرسون الحفاظ عليه. وعندما يتعلق الأمر بروسيا فإن بولتون يشترك مع ترامب من أن إدارة باراك أوباما قامت بتسييس المعلومات الأمنية لتشويه الرئيس. وفي نهاية عام 2016 اقترح في مقابلة مع «فوكس نيوز» أن القرصنة على اللجنة القومية للحزب الديمقراطي قد تكون عملية مدبرة من إدارة أوباما. إلا أن بولتون على خلاف ترامب يعتبر فلاديمير بوتين، الرئيس الروسي خطراً لا يمكن الثقة به. وفي مقال للرأي نشره في تموز (يوليو) 2017 قال إن بوتين كذب على ترامب في لقاء تم بينهما عندما أنكر الزعيم الروسي أن بلاده لم تتدخل في الإنتخابات الأمريكية. ووصف بولتون الأمر بأنه «فعل حرب حقيقي». دبلوماسيون يؤكدون أن شعاره «الغزو أولاً» المستشار الجديد للأمن القومي ضلل الشعب الأمريكي في حرب العراق وتعيينه يعنى رغبة ترامب في تشكيل «حكومة حرب» رائد صالحة  |
| «العمال الكردستاني» ينسحب من سنجار… أربيل تعلن إقامة الجيش التركي عدداً من المواقع العسكرية في كردستان Posted: 23 Mar 2018 03:16 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن حزب العمال الكردستاني، أمس الجمعة، عن سحب مقاتليه من قضاء سنجار غرب نينوى، المتنازع عليه بين أربيل وبغداد. وقال، في بيان، إن «مقاتليه قد أنهوا المهام التي كانت مناطة بهم في سنجار»، مشيراً إلى أن «عناصر الحزب سينسحبون بشكل كامل من القضاء». وجاء إعلان انسحاب عناصر «الكردستاني» من سنجار، استجابة لطلبٍ من الحكومة العراقية الاتحادية، إضافة إلى الأكراد والإيزيديين، وفقا للبيان، الذي أوضح أن «الوضع الأمني داخل القضاء أصبح مستتبا، وأن الأكراد الإيزيديين قد أعادوا تنظيم صفوفهم بمهنية». وبين الحزب أن مقاتليه «قد واجهوا الهجمات العنيفة التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية على سنجار، وتمكنوا من منع ممارسة التطهير العرقي في القضاء، والمناطق المحيطة به، وقد استجابوا لنداء الأكراد الإيزيديين من أجل تحريرهم، وتحدى المقاتلون جميع الضغوطات والمضايقات التي تعرضوا لها في سبيل ذلك». يأتي ذلك في وقت يجري الحديث فيه عن قرب تنفيذ القوات التركية عملية عسكرية مشتركة مع القوات العراقية، في شمال العراق، لاستهداف عناصر «الكردستاني»، الذي تعتبره أنقرة منظمة «إرهابية». مسؤول محلي في محافظة أربيل، أعلن، أمس الجمعة، قيام الجيش التركي بإنشاء قواعد عسكرية ومواقع ثابتة داخل إقليم كردستان. وقال قائممقام قضاء سوران التابع لأربيل، كرمانج عزت، في تصريح إن «الجيش التركي أقام عدداً من المواقع العسكرية الثابتة في مناطق تابعة لناحية سيدكان التابعة لقضاء سوران، والواقعة في المثلث الحدودي بين إقليم كردستان وكل من إيران وتركيا». وأضاف أن «وحدات الجيش التركي كانت قد توغلت قبل أيام إلى عمق أراضي الإقليم في تلك المنطقة بعمق نحو 15 كيلومترا واستقرت فيها». ورغم رفض الحكومة والبرلمان، تواجد القوات التركية في مدينة بعشيقة شمال شرق الموصل، منذ أكثر من عامين، بحجة الإسهام في الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» لكن، تلك القوات لا تزال متواجدة برغم إعلان العراق رسمياً انتهاء العمليات «العسكرية» ضد التنظيم. وعلى غرار المواقف السياسية المعارضة للتوغل التركي في بعشيقة، آنذاك، تواجه القوات التركية المتوغلة في أربيل موجة من الرفض والانتقاد، من دون اتخاذ أي إجراء فعلي يقضي بانسحابها وعودتها إلى الأراضي التركية. النائب عن كتلة التغيير هوشيار عبد الله، طالب الحكومة العراقية «بتقديم شكوى» في مجلس الأمن الدولي، ضد ما وصفه «العدوان التركي» المستمر على الأراضي العراقية، فيما شدد على ضرورة «الضغط» على أنقرة اقتصادياً وتجارياً والتلويح بحرمانها من الاستثمار في العراق. عبد الله قال في بيان: «طيلة الفترة الماضية، وتحديدا قبل شهرين، حذرنا الحكومة العراقية من خطورة الأجندات التركية التوسعية في العراق والتدخلات السافرة بذريعة وجود حزب العمال الكردستاني»، موضحاً أن «خرق السيادة العراقية من قبل تركيا يتم بتواطؤ مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، إذ هناك مجموعة من المعسكرات التركية داخل الأراضي العراقية في المناطق التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني على وجه الخصوص». وأضاف أن «الاعتداءات التركية بلغت درجة من التمادي بحيث وصل الحال إلى استهداف مواطنين أبرياء خرجوا للتنزه والاحتفال بأعياد نوروز في منطقة مدنية غير عسكرية». وأشار إلى أن «الحكومة العراقية وللأسف لم تتعامل بشكل جدي مع هذه الاعتداءات المتواصلة، إذ كنا ننتظر ردة فعل أقوى بكثير من قبل رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزارة الخارجية والجهات ذات العلاقة من خلال تقديم شكوى في مجلس الأمن ضد الجانب التركي وإلزامه باحترام السيادة العراقية». وزاد: «لقد آن الأوان لنضع حداً للعلاقات الحزبية والعائلية مع الجانب التركي والتي تسببت بهذه الاعتداءات والخرق المستمر للسيادة العراقية، كما تسببت بتهريب نفط الإقليم لمصلحة تركيا ومصلحة رجب طيب أردوغان بشكل شخصي»، لافتا إلى أن «قضية الاستفتاء حول انفصال الإقليم، أيضا، تقف وراءها إرادة تركية في الخفاء، إذ قامت تركيا وراء الكواليس بدفع البارزاني باتجاه هذه الخطوة التي أدانوها في العلن، وكالعادة المستفيد الوحيد منها هو الجانب التركي وأردوغان». وشدد على «أهمية قيام الحكومة العراقية بتقديم شكوى لدى مجلس الأمن تجاه هذا العدوان التركي المستمر، وأن تضغط على تركيا لإيقاف انتهاكاتها للسيادة العراقية من خلال الضغط عليها اقتصادياً وتجارياً والتلويح بحرمانها من الاستثمار في العراق في كافة المجالات». واكتفت وزارة الخارجية العراقية بـ«إدانة» استمرار الاعتداءات والتجاوزات على الحدود العراقية من قبل القوات التركية، فيما أكدت أن هذه التجاوزات «لا تخدم» تطور العلاقات بين البلدين. وسبق لوزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، أن أبلغ وكيل وزير الخارجيَّة التركيَّة، أحمد يلدز، رفض العراق، القيام بعمليات عسكرية على أراضيه وخرق الحدود، فيما دعا يلدز إلى الإسراع بعقد اجتماع اللجنة المُشترَكة التركـيَّة ـ العراقـيَّة في أنقرة في الفترة المقبلة. «العمال الكردستاني» ينسحب من سنجار… أربيل تعلن إقامة الجيش التركي عدداً من المواقع العسكرية في كردستان  |
| تنظيم «الدولة» يشن حرب استنزاف ضد القوات العراقية في كركوك Posted: 23 Mar 2018 03:16 PM PDT  كركوك ـ «القدس العربي» يشن تنظيم «الدولة الإسلامية» حرب استنزاف ضد القوات العراقية في محافظة كركوك، من خلال نصبه الكمائن ونقاط التفتيش الوهمية على الطرق الخارجية، وفق ما أكد مصدر عسكري خاص لـ«القدس العربي»، مشيراً إلى «هجوم بشكل يومي، ما ينجم عنه ضحايا من القوات الأمنية». وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إلى أن «التنظيم عاد لاستخدام نفس أساليبه القديمة التي كان يستخدمها قبل سيطرته على محافظات عراقية عدة في حزيران/ يونيو 2014» موضحا أن «خطره قد يزداد بشكل أكبر في حال استمرت عملياته ضد القوات الأمنية، خصوصاً في محافظة كركوك». وحسب المصدر، «لاتزال الطرق التي تربط المحافظة مع المحافظات الأخرى لم يتم تأمينه، وأصبح التنظيم يستغل هذه الطرق لنصب الحواجز الوهمية ونقاط التفتيش، ودائماً يرتدي عناصره ملابس الحشد الشعبي للتمويه ومن ثم يقومون بإيقاف السيارات القادمة ويخطفون من فيها أو يطلقون النار بشكل مفاجئ عليهم». هذه الظاهرة، طبقاً للمصدر «أصبحت تتكرر، ولم تتم معالجتها، والمدينة بحاجة لعملية عسكرية كبيرة للقضاء على البؤر والخلايا التي لاتزال تنشط وتمارس أعمالها الإرهابية وزعزعة الوضع الأمني». وبين أن «التنظيم استفاد كثيراً من الحرب التي دخلتها القوات العراقية ضد البشمركه الكردية، حيث اندفعت القوات الحكومية إلى شمال البلاد و لاتزال معظمها متمركزة على الحدود مع إقليم كردستان، فيما بقيت وحدات عسكرية قليلة في المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم، ماجعل الأخير يتحرك ويتنقل بسهولة في تلك المناطق التي لم تطهر بشكل كاف». وتابع أن «القوات العراقية عززت تواجد قواتها جنوب محافظة نينوى»، مشيرا إلى «معلومات تفيد بتواجد مجاميع مسلحة لاتزال متواجدة في محافظة كركوك تحاول زعزعة الأوضاع الأمنية في محافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين». وزاد: « من أجل عدم السماح لتلك الجماعات بالتحرك بين تلك المحافظات، تم تعزيز القوات الحكومية، لصد أي هجمات قد تشنها (الجماعات) من شأنها إحداث خروقات أمنية». ولفت إلى أن «أعداد المسلحين في كركوك ليست قليلة ولا يمكن تركها تمارس نشاطاتها لأنها ستحاول إعادة ترتيب صفوفها ونشاطاتها المسلحة». ولفت إلى أن «مسلحي التنظيم وخلال هروبهم إلى الصحراء أخذوا معهم سيارات دفع رباعي، وباتوا اليوم يستخدموها في هجماتهم على القرى والبلدات غرب المدينة ومن ثم يهربوا إلى عمق الصحراء، حيث يصعب ملاحقتهم مع غياب لحركة الطيران العسكري، ومن الصعب جداً مراقبة تلك المناطق الواسعة بواسطة الطائرات المسيرة، إضافة إلى عدم امتلاك الخبرة الكافية للقوات العراقية في هذا المجال ودخولها حديثاً لأجهزة الأمن العراقية». تنظيم «الدولة» يشن حرب استنزاف ضد القوات العراقية في كركوك  |
| إرجاء محاكمة زيان وشارية في قضية التآمر ضد الملك إلى 27 نيسان Posted: 23 Mar 2018 03:15 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: قررت، المحكمة الابتدائية في الدار البيضاء، أمس الجمعة، تأجيل محاكمة المحامي إسحاق شارية والنقيب محمد زيان، إلى 27 نيسان / أبريل المقبل، لإعداد الدفاع والاطلاع على الملف. ويتابع المحامي إسحاق شارية والنقيب محمد زيان، من طرف النيابة العامة، من أجل تهمة «التبليغ عن جريمة يعلم بعدم وقوعها». وسجلت مجموعة من المحامين إناباتها للدفاع عن المحامين المتابعين من قبل النيابة العامة. ووفقاً للمعطيات التي حصلت عليها «لكم» فإنه استناداً إلى الفصلين 263 و264 من القانون الجنائي، فإن النيابة العامة تتابع المحامين المذكورين بتهمة «التبليغ عن جريمة يعلم بعدم وقوعها». وتتابع النيابة العامة زيان بناء على تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام وطنية ودولية قال فيها إن «الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العماري، استغل أحداث الحسيمة للتآمر ضد الملك»، بالمقابل، تتابع شارية بسبب شريط تسجيل صوتي مذاع بتاريخ 25.11.2017 مدته 44 دقيقة على قناة باليوتوب تحت عنوان: «الأول.. ينشر مرافعة المحامي شارية حول تآمر إلياس (بالصوت)». إرجاء محاكمة زيان وشارية في قضية التآمر ضد الملك إلى 27 نيسان  |
| تانغو عربي! Posted: 23 Mar 2018 03:15 PM PDT  كدت أن أغير هذا العنوان كي لا ينصرف الذهن الى فيلم «التانغو الأخير في باريس» لمارلون براندو، لأن ما يسميه د . مصطفى حجازي سايكولوجيا الإنسان المقهور والمهدور أيضا، يتحكم في أية عبارة قابلة للتأويل الحسي، وهذا بالفعل ما جربه ميدانيا الناقد منير العكش في كتابه «أسئلة الشعر»، حين وجد أن استجابات القراء العرب في مرحلة ما لما يقرأون غالبا ما تكون عضوية أكثر منها ذهنية . والتانغو العربي له عدة تجليات، منها السياسي والثقافي والسايكولوجي، فهو المرادف الدقيق للمونولوج مقابل الديالوج، أي التداعيات مقابل الحوار، فالاخر المخاطب غالبا ما يكون مُتخيلا، بدءا من مناجاة الشاعر الجاهلي في المقدمات الطللية للقصائد، فهو حين يقول صاحبيّ او خليليّ ، يبتكرهما من خياله ، وبذلك يكونان مجرد ضمائر، وحين تحولت هذه المخاطبة الافتراضية الى تقليد وجدت في مراحل لاحقة من يسخر منها، كما فعل أبو نؤاس حين سأل الواقف أمام الطلل ما ضرّه لو كان جلس ! التجلي السياسي للتانغو العربي يتلخص في الحكم الفردي الاستبدادي، وقد يكون للحاكم عدد من المستشارين ، لكن في حدود ما هو بروتوكولي او وظيفي او استكمال نصاب، لأنه لا يستشير غير نفسه، ويتناسى أن النفس أمّارة بالسوء، لأن لديه وهما راسخا بأنه معصوم ولا يخطىء . ورغم أن الحاكم الفرد المستبد يخاطب شعبه كما لو كان من مُقتنياته او عشيقاته، إلا أنه يرقص بمفرده ، وقد يتمايل ظله إلى جواره او من ورائه، لأنه في الحقيقة لا يصغي لأية موسيقى غير موسيقاه النرجسية ، وبالتالي يضبط خطوات رقصته المنفردة عليها. وحين نراجع دراما الانقلابات وثورات التصحيح والانشقاقات في العالم العربي خلال عدة عقود، نجد أن الثورة او الانقلاب الذي يبدأ بعدد لا يقل عن عشرة رجال، ينتهي بالضرورة إلى رجل واحد، لأنه لا يتقن رقصة التانغو إلا مع ظله، ولو استطاع أن يعانق ذاته لعانقها، ولو استطاع أيضا تقبيل ذاته لفعل . الحاكم المستبد يستسلم باسترخاء وانتشاء لتداعياته او مونولوجه الخاص، حتى لو كان مجرد هذيان او أحلام يقظة، ثم يصدق خياله بحيث يشتهي لو يسمع صدى تصفيق الشجر والحجارة والبهائم لما يقول . وهو يذكرنا بإقطاعي من القرن التاسع عشر كان يسطو على القليل الذي يملكه الفقراء من حوله، وحين تجاسر أحدهم وسأله عن السبب أجاب على الفور أنه يفعل ذلك مع نفسه أيضا لأنه عادل، ثم مدّ يده إلى جيبه الأيمن وأخرج منه نقودا وضعها في جيبه الأيسر ! وإذا كان الديالوج هو من صميم ثقافة الديمقراطية والاعتراف بحق الاختلاف بل الدفاع عن هذا الحق، حسب تعبير فولتير الشهير، فإن المونولوج عكس ذلك تماما، لأن المستبد لا يلذ له سماع صوت كصدى صوته، ولهذا السبب غالبا ما تحتشد حوله الببغاوات التي ليس لديها ما تقوله غير ما سمعته وحاولت محاكاته . أما التجلي الثقافي لرقصة التانغو على الطريقة العربية السائدة، فهو وهم احتكار الحقيقة ، والادعاء بأنه أول من غنى او كتب او تألم. والمونولوج ثقافيا هو استرسال بلا أية مصدات من الوعي في البوح والارتهان لما يسمى في علم النفس التفكير الرغائبي او wishfull thinking ، لهذا اهتدت سلالة تنابلة السلطان من أقدم العصور إلى حيلة تضمن لها ديمومة العلف، وهي تدريب الأنف على أن يشم عن بعد رغائب السلطان ، وإسماعه ما يطربه ويروق له ، لأن من يشذون عن هذه القاعدة تكون مصائرهم في مهب زفير السيد وزبده، وهي عاصفة بالضرورة ولها قدرة على الاقتلاع والنفي. ولم تكن مجرد مصادفة أن أشباه المثقفين كانوا على الدوام هم الرقباء على الإبداع، ولهم مهارة الكلاب السلوقية في اصطياد الكلمات القابلة للتأويل والوشاية، فهم أدرى من غيرهم بشعاب الدسائس والمصائد والكمائن، وليس بشعاب الثقافة ذاتها . وحين سئل أحد هؤلاء ذات يوم عن سبب احترافه الوشاية والتزلف وتدليك العواطف، أجاب بأنه قرأ كثيرا بلا طائل، وكتب كثيرا بلا اعتراف، لهذا لا يريد أن يعود الى أول السطر بخفيّ حنين، لكن ما حدث بعد ذلك أنه عاد حافيا وبلا خفين، لكن عودته لم تكن إلى الذات بل إلى المهنة السلوقية والأنف المدرب على شم رائحة الحرية وهي ترشح من الكلمات ! اما جذر هذه الرقصة مع الظل في غياب الآخر، فهو تربوي بامتياز، ولو شئنا تقديم أمثلة من أقوال مأثورة ومواعظ تحذر من الآخر باعتباره عدوا إلى أن تثبت براءته وليس صداقته، لما انتهينا . والآخر في هذه الثقافة غريم دائما وحسود، وقد يصبح الآخرون جميعا عزّالا يأكل قلوبهم الحقد، كما تقول مئات الأغاني . التانغو العربي يشترط لاستكمال الرقصة الإصابة بالشيزوفرينيا ، بحيث ينشطر الفرد إلى اثنين ، مختلفين في كل شيء، لكنهما يقيمان في جسد واحد !لهذا ul thinking يا هو استرسال بلا اي مصدات من الوعي في البوح والارتهان لما يسمى في علم النفس التفكير الرغائبي أو ي ليس لديها م ٭ كاتب أردني  |
| المخرج اليوناني العالمي يورغوس لانثيموس لـ «القدس العربي»: جوهر الفن أن يعالج قضايا إنسانيةً واجتماعيةً وسياسيةً Posted: 23 Mar 2018 03:14 PM PDT  لوس أنجليس – «القدس العربي» : منذ أن قدم فيلمه السيريالي «دوغ توث»، الذي رشح لجائزة الأوسكار عام 2010، تحول المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس إلى واحد من أهم السينمائيين العالميين، وجذب نجوما هوليووديين للعمل في أفلامه اللاحقة وهي «سرطان الماء» و»قتل غزال مقدس». وقدّم العام الماضي، «قتل غزال مقدس»، وهو فيلم غريبٌ يتمحورُ حولَ طبيبٍ جراحٍ هو (كولين فاريل) يعيشُ مع زوجتِه طبيبةِ العيون (نيكول كيدمان) وطفليهما في بيت كبير، يرتبطُ بعلاقةِ دونيةٍ مع صبي (باري كوغهان)، وتدريجيا يتسللُ الصبيُ في حياةِ عائلتِة وسرعان ما يتضحُ أن غايَتَه هي الانتقامُ من الطبيبِ لأنه كان مخمورا عندما أجرى عمليةً لوالده، مات على أَثَرها. ويطلبُ منه أن يضحيَ بأحدِ أفرادِ عائلتِه عقابا أو تموتُ العائلةُ كُلُّها تدريجيا. وعندما يرفضُ الطبيبُ يُصابُ أبناءُ عائِلتِه بوباء مشلٍ لا علاجٍ له. وفي حديث مع لانثيموس، أكد لي أن هدفه لم يكن الكشف عن عجز الطب أمام حالات فوق طبيعية، بل استخدم مهنة الطب كأداة لطرح قضايا أخلاقية معاصرة، «الأمر بالنسبة لنا يتعلق في الأساس بعدم قدرة البشر على التعامل مع مسائل أو معضلات أخلاقية معينة يواجهونها في الحياة». الأسئلةُ الأخلاقيةُ، التي يطرحُها يورغوس أمامَ شخصياتِ فيلمِه وجمهورِ المشاهدين يستحيلُ الجوابُ عليها. هل كان الجراحُ مذنبا؟ وهل معاقبةُ عائلتِه عدلا؟ وهل يمكن أن يضحيَ فردٌ من أفرادِ عائلتِه من أجلِ حمايتِها؟ «لا نشرع أبدا في صناعة فيلم انطلاقا من نهاية نريد الوصول اليها، ونؤلف القصة، التي تؤدي بنا إلى تلك النهاية. بل على العكس تماما، فغالبا ما نبدأ بفكرة عن موقف ما ومن ثم نحدد ما إذا كانت درجة تعقيده تسمح لنا بالتعمق فيه أكثر بحيث نطرح كل هذه الأنواع من الأسئلة حول موضوعات معينة في حياتنا، وبالتالي أعتقد أنه كلما طرحنا أسئلة أكثر كلما ازداد اهتمامنا وفضولنا لمواصلة القصة أو الموضوع، الذي نقدمه وبالتالي فإننا معظم الأحيان نشعر بأن أفضل وقت لاختتام قصتنا هو طريق مسدود إن جاز التعبير، طريق يسمح للناس بمواصلة ما شاهدوا في أذهانهم ومحاولة الإجابة بأنفسهم على بعض هذه الأسئلة، أو يدركوا أنهم لا يستطيعون». إسلوبٍ سينمائيٍ فريدٍ يعالج لانثيموس في أفلامِه قضايا إنسانيةً واجتماعيةً وسياسيةً بإسلوبٍ سينمائيٍ فريدٍ من نوعِه وحبكة صادمة وشخصياتٍ غريبة الأطوار. ففي عام الفين وتسعة، عالج العنف العائلي والفاشية العالمية في فيلمِه «دوغتوث»، الذي يدور حول أبٍ يحبسُ أولادَه منذُ ميلادِهم في بيتِه الكبير حتى يسقطَ نابُهم العلوي، ويقنعُهم أن بيتَهم هو العالمُ ولا تعيشُ خارجَه سوى الوحوشُ الكاسرةُ، ويتحكمُ بلغتِهم ويغذيهم بحقائقَ غيرِ صحيحةٍ، ويعاقبُ من يخالفُه بقسوةٍ ويُكافىءُ من يطيعُه. الفيلمُ بهرَ النقادَ ونالَ ترشيحا لجائزةِ الأوسكار في فئةِ أفضلِ فيلمٍ بلغةٍ أجنبية. وفي عامِ ألفينِ وأحدَ عشر، وجّه انتقادا مبطنا للحكومة اليونانية في فيلمُ «آلبس»، الذي يتمحور حولَ مجموعةِ ممثلين يعرضون على أسر تنحلَ شخصياتِ أمواتِهم مقابلَ أجرٍ رمزيٍ من خلالِ تعلمِ الأشياءِ التي كان يتقنُها الأمواتُ قبلَ مماتِهم. وفي عامِ 2015، أخرجَ أولَ فيلمٍ بالانكليزية من بطولةِ النجمينِ العالميين كولين فاريل وراتشيل وايز، وهو «سرطانُ الماء»، الذي تناول فيه الحب والعزوبية من خلال قصةَ مطلقٍ، هو ديفيد، يعيشُ في مدينةٍ يتمُ فيها احتجازُ أيِ أعزبٍ في فندقٍ ويفرضُ عليه أن يجدَ شريكة حياةٍ له خلالَ خمسةٍ وأربعينَ يوما، وألا يتمُ تحويُلُه إلى حيوانٍ من اختيارِه واطلاقِه في الغابة. ويحضر ديفيد الفندق بصحبة كلب، وهو أخوه الذي لم يجد حبا، ويختار أن يتحول إلى «سرطان ماء» إذا فشل في مهتمه. الفيلمُ حققَ ترشيحاً لأوسكار أفضلِ سيناريو أصلي، وترشيحاً لـ»غولدن غلوب» أفضلِ ممثلٍ لفاريل. فيلم «دوغ توث» وفي حديث مع فاريل، قال لي إن مشاهدة «دوغ توث» أثارت اهتمامه بالمخرج اليوناني وجذبته للعمل معه: «بالتأكيد ليس هو نفسه من جذبني للعمل معه»، يضحك فاريل: «تحدثنا عبر سكايب لمدة ساعة ونصف ولم نقل شيئا، ربما تبادلنا أربعين كلمة في ساعة وخمسة وعشرين دقيقة. الحقيقة هي أنني شاهدت «دوغ توث» قبل بضع سنوات من قراءة سيناريو «سرطان الماء»، ووقعت في حبه، ولكني لم أفعل ما فعلته راتشيل وايز، التي خرجت من مشاهدة «دوغ توث» واتصلت بوكيل أعمالها ليرتب لها لقاء مع لانثيموس. أحيانا أنسى أن بإمكاني أن أقوم بذلك وهذا لا يعني أن كل شخص سوف يرد علي، ولكن يمكنني المحاولة على الأقل، لكني لم أفعل. وقد خرجت من «دوغ توث» وكنت معجبا جدا. وهذا قلما يحدث، وعندما اتصل بي وكيل أعمالي 3 او 4 أعوام لاحقا، وقال: هذا المخرج اليوناني، صنع قبل بضع سنوات فيلما جذب الاهتمام، اسمه «دوغ توث»، فرحت كثيرا وقلت يا إلهي هذا عرض مميز ووافقت بدون تردد». تجارب العمل في الأعمال السيريالية فضلاً عن فاريل، أفلامُ لانثيموس السيريالية جذبت نجوم هوليووديين آخرين على غرارِ راتشيل وايز، التي تشاركُه البطولةَ في «سرطان الماء» ونيكول كيدمان، التي تجسدُ دورَ الزوجةِ في «قتل غزال مقدس» وإيما ستون، التي تؤدي دورَ البطولةِ في فيلمِه المقبل «المفضلة». «ما يقدمه لانثيموس لذيذ جدا»، يقول النجم الايرلندي: «أنا لا أعرف أي مخرج مبدع مثله. لا أعرف أحدا يكتب مثله أو مثل شريكه أيثيموس فيليبو. ولا أعرف أحدا يبتكر عوالم مثل العوالم التي يخلقونها والسلوكيات، التي يملؤونها بها. لهذا فإن تجربة العمل معهم فريدة من نوعها ورائعة، ثم تأتي لتعمل معهم فتشاهد يورغوس خلال التصوير، وكيف يكون دقيقا ولطيفا، ولكنه صارم جدا، وتشاهد طريقة عمله، وجميل فعلا المشاركة في ذلك ومع هذا المستوى من البراعة الذي رأيته، فمن الواضح لدي أنه لو عرض علي العمل معه مرة أخرى، فسأوافق بصرف النظر عن مادة الفيلم». يملأُ يورغوس أفلامَه بالرموزِ والألغازِ والاستعاراتِ متحدياً المشاهد أن يفسرَها بنفسِه ويستنتجَ منها ما يريد. ومع أنه يسبرُ مواضيعَ معاصرةً مختلفةً في كل فيلم من أفلامِه إلا أن هناك عواملَ مشتركةَ مستمدةً من أساطيرَ اغريقيةٍ وأهمُها السلطةُ الالهيةُ وعقابها وثوابها. ففي «دوغ توث» يعاقبُ الأب ابنتَه التي تخالفُه، ومسؤولو الفندقِ في «سرطان الماء» يحرقونَ يدَ مذنبٍ بجهازِ تحميصِ الخبز، وفي «مقتل غزال مقدس» يُشلُ أطفالُ الطبيب. ولكن لانثيموس يصقلُ هذا العنفَ المرعبِ بالسخريةِ العبثية ليخفف من دكانتها. «عوالمه لا تنتمي لفلسفة الطبيعة»، يعلق فاريل: «أعرف أن هذا قول غريب، لكن أكثر أفلامه قابلية للتصديق أو واقعية عندما يتعلق الأمر بما يمكن أن يحدث فعلا في العالم، فبالتأكيد ليس من بينها «سرطان الماء» أو «قتل غزال مقدس»، لكن ربما «آلبس» وأيضا «دوغ توث». لكن حتى في هذين الفيلمين، فعوالمه لا تنتمي لفلسفة الطبيعة. فكل شيء حائد عن المركز. كل شيء مربك، رغم أن قاطني هذا العالم لا يشعرون بالحيدة عن المركز أو بالارتباك، وهنا الازدواجية». عوالم لانثيموس تقطُنها شخصياتٌ لا تبدو كبشرٍ بل كآلاتٍ متحركةٍ تتحدثُ بهدوءٍ وجديةٍ وعلى نحوٍ متقطع، وتصرفاتُها غيرُ منطقيةٍ ومضحكة. ويضعُ حاجزاً بيننا وبين المعايشةِ والتصديق، عبرَ الاداءِ التمثيلي الجافِ والحواراتِ العبثيةِ الساخرةِ والنظاراتِ الزجاجيةِ واختفاءِ الحياةِ من تفاصيلِ الفيلم. ولكن لانثيموس يؤكد أن الشخصيات تنبع من الفكرة الأساسية وليس العكس. «نادرا ما ننطلق من شخصية»، يقول لانثيموس: «أو نقول دعونا نتناول هذه الشخصية وتلك، ثم نحاول حبك القصة. بل نبدأ من الموقف أو من الفكرة أو من القصة وذلك يقودنا نحو طبيعة الشخصية التي علينا صياغتها من أجل خلق التعقيدات والتناقضات والصراعات التي تحتاج ابتكارها من أجل سبر أغوار قضية معينة». ويطرح تفاصيل الشخصية في السيناريو ويمنح الممثلين الحرية في تفسيرها: «كل شيء موجود في السيناريو»، يقول فاريل: «فلم أتحدث أبدا معه عن الشخصية. تحدثنا قليلا عن سلوكيات الشخصية. وأعتقد أن مشاهدتي لـ «دوغ توث» و»آليس» مكنتني من تكوين فهمي الخاص لايقاع العوالم التي يبتكرها، بل وفهمها لتباين هذه العوالم. ففي «سرطان الماء»، الممثلون لم يجتمعوا، وقالوا: دعنا نتحدث بصوت هادىء قدر الإمكان، لم يناقش أحد هذا الموضوع. بل تواردت أفكارنا بشكل ما لنسلك المسار نفسه». «أعتقد أن كل هذه الأشياء تنبع من الكتابة»، يرد لانثيموس. «ومن أسلوبي في تحويل النص إلى فيلم، وأعتقد أن الممثلين الذين أعمل معهم يتفهمون أيقاع الفيلم والمادة، لذلك يصبح الأمر سلسا ومباشرا، حيث يبدو كتطور طبيعي ومنطقي من النص المكتوب إلى صـنع فـيلم». ورغم أن فاريل عمل معه في «سرطان الماء» إلا أنه لم يكتب لانثيموس شخصية الطبيب في «قتل غزال مقدس» خصيصا له: «هو يعمل بطريقته الخاصة»، يقول فاريل: «وأظن أنه كان يفكر في ممثلين اخرين. وعندما أعطاني السيناريو لقراءته لم يكن ذلك عرضا للاشترال في الفيلم». «أحاول دائما الوصول إلى مرحلة أشعر فيها بالثقة تجاه القصة في السيناريو، وبعد ذلك أبدأ في إضافة عناصر أخرى»، يقول لانثيموس «لهذا عندما أدرك ما لدينا من نص وسيناريو أحاول أن أعزز كل جانب من جوانب تلك المادة من خلال اختيار الممثل المناسب للفيلم ووضعه في المكان والزمان الملائمين، ومن خلال أجواء التصوير والصوت والموسيقى والأشياء الأخرى التي نهيئها». لا يمكنُ تصنيفُ أفلامِه في نوعٍ سينما معين، إذ أنه ابتكرَ مِنهَجًا سينمائيًا خاصًا به يمزجُ فيه الرعبَ والسخريةَ والاثارةَ والجريمةَ والدراما النفسيةَ، لطرح قصصِه المروعة. ورغم الانزعاجِ من بشاعةِ محتواها إلا أن الجمهورَ يستمتعُ بمشاهدتِها وينغمسُ في تحليلِ معانيها. لهذا هناك ترقبٌ لفيلمِه المقبلِ وهو «المفضلة»، الذي يُتوقعُ أن يعرضَ في مهرجان كان السينمائي هذا العام. المخرج اليوناني العالمي يورغوس لانثيموس لـ «القدس العربي»: جوهر الفن أن يعالج قضايا إنسانيةً واجتماعيةً وسياسيةً حسام عاصي  |
| الحرب على المثقفين يعلنها صاحب جامعة أجنبية خاصة! Posted: 23 Mar 2018 03:14 PM PDT  يتكالب أباطرة السياسة والمال ولصوص الأراضي والقروض والخصخصة المصريون؛ يتكالبون على التعليم والعمل الأكاديمي والإعلامي، والغالبية العظمى منهم تتفنن في نهب الأصول العامة وتبديدها، وآخرها بيع ما تبقى من القطاع العام، لإفلاس البلاد وتجريدها من أي أصول تنتشلها من الأزمات.. وهؤلاء المتاجرون في التعليم؛ من الحضانة حتى الجامعة؛ حولوه لتجارة وسلع للقادرين على الدفع.. وغير القادرين عليهم الاصطفاف في طوابير الفقر والجهل والمرض، وقبول خدمة أصحاب الاحتكارات الداخلية والخارجية.. ممن يُجَرمون الآراء والمواقف التي لا تقر بظلمهم، ولا تقبل بفسادهم، وتدعو للحرية، وترفض العمل بالنهج الرسمي في «التأديب والانتقام والتضييق». ودأب رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين على إطلاق تصريحات معادية للمثقفين والسياسيين الوطنيين، ونشرت أجهزة الإعلام والصحافة على لسانه الشهر الماضي اتهام دعاة مقاطعة الانتخابات الرئاسية بأنهم ممولون من الخارج، ونسبت إليه صحيفة «اليوم السابع» قوله: «واحد حرامي ومعه 75 نصابا دعوا لحملة لمقاطعة الانتخابات، وهي حملة ممولة من الخارج». وذلك في مؤتمر جمعية مستثمري العاشر من رمضان لمبايعة «المشير»؛ مرشحا أوحد للرئاسة لفترة ثانية. وقدم مبلغ مليون ونصف مليون جنيه لتغطية نفقات إعاشة لجان الانتخابات الرئاسية في محافظة الشرقية، والتي تبدأ الأسبوع القادم، ووعد بتحمل تكلفة 20٪ من أسعار المواد الغذائية، التي تُوزع على فقراء المحافظة. وقال اخيرا: «المثقفون هم أخطر فئة على المجتمع».. وخرج هذا التصريح منه بصفته رئيس مجلس أمناء جامعة أجنبية خاصة في مصر منذ عام 2005، والمثل يقول: «من كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالطوب»، ونظرة سريعة على بعض ما في سيرته الذاتية من سواد؛ يكشف دوره في إفساد الحياة الاقتصادية والسياسية، وتجاوز ذلك إلى إفساد التعليم والعمل الأكاديمي. وذلك الذي انبرى محاربا المثقفين كان من أبالسة «الرئيس الموازي» جمال مبارك، ومن فلول والده الرئيس المخلوع، وبالمناسبة فإن كلمة فلول جمع لمفردة فَلّ؛ أي ابتعد عن الشيء، أو تناثر منه؛ مثل برادة المعادن أو شرر النار، أو ما يتطاير من الأحجار الكريمة أثناء صياغتها وتشكيلها. وبرز هذا الفَلّ مع تزايد نفوذ «الرئيس الموازي»، وإعداده لوراثة الحكم، من خلال لجنة سياسات برئاسته؛ ضمت مخلفات عصر النهضة الثانية؛ في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وجمعت نفايات منظومة «الاستبداد والفساد والتبعية»، التي حكم بها مبارك. وأهم ما قامت به تلك لجنة السياسات إعداد التشريعات واتخاذ الإجراءات الميسرة لنهب الأرض والاستيلاء على المصانع ووسائل الانتاج، وخصخصتها والتخلص منها بأبخس الأسعار، وكما كان هناك «أثرياء حرب»، صار لدينا «أغنياء نهب»، ومنهم صاحب ومؤسس الجامعة الأجنبية الخاصة؛ لتلبسه رداء غير ردائه، وتضفي عليه هيبة ليست فيه، وتولى رئاسة مجلس أمنائها، وبعد ثورة يناير 2011 كان ممن مكنوا الثورة المضادة من الانتصار على جماهير الميادين الثائرة. وبعد أن لعب ذلك الدور استقر به الحال واستشعر الأمان وضمن خفوت صوت الثورة في المدى المنظور؛ بالحصار والتنكيل والسجن، وتَقَوّى بشراكة واحد من المعاهد العليا في بلد المنشأ، وقد تحول لجامعة في نهاية القرن الماضي. وقبيل ثورة يناير بشهور قليلة؛ شهر أيار/مايو 2010.. أثيرت ضجة حول قضية فساد كبرى؛ فُصِل فيها نائب لرئيس مجلس الدولة؛ بتهمة تقاضي رشاوي من ذلك الأكاديمي؛ المحسوب على «أغنياء النهب»؛ كي تصدر أحكام تدين رئيس الدولة وعدد من وزرائه، وتورط فيها نائب آخر لرئيس مجلس الدولة، فاضطر للاستقالة من منصبه، وادعى «غَنِي النهب»؛ في تصميم غريب على مدار 10 جلسات من التحقيقات أن وسيطي الرشاوى تصرفا دون إذنه وبغير علمه. وحُفِظت القضية ليس لسلامة الموقف القانوني والأخلاقي إنما حرصا على سمعة مجلس الدولة!! وعندما وُوجه بالعقد الموقع بينه وبينه المحامي الذي يحصل بمقتضاه على نسبة 10٪ من قيمة الحكم الذي يصدر لصالح شركة المفروشات والسجاد المملوكة لصاحب الجامعة الأجنبية والخاصة؛ اعترف بصحة التوقيع، وحين واجهته النيابة بموقف المحامي الوسيط؛ بأنه لم يحضر الجلسات نهائيا أمام مجلس الدولة، ولم يقدم مذكرات أو يرفع قضايا، واعترف بصحة ذلك، لأنه لم يُعطه توكيلا؛ على أن يتصرف في القضايا بمعرفته؛ دون حضور أو مرافعة أمام القضاة. وفي أعقاب احتراق مجلس الشورى في 2009، رفض الرئيس المخلوع قبول تبرعات رجال الأعمال لإعادة بناء المجلس بعد إعلان «غَنِي النهب»؛ وعضو مجلس الشورى المنحل، الذي زكمت رائحته الأنوف.. مع إعلانه تبرعا بعشرة ملايين جنيه مساهمة منه في تكلفة إعادة البناء، في الوقت الذي كان فيه متهما في قضية كبرى؛ اضطر مجلس الشورى إلى رفع الحصانة عنه؛ جزئيا وبشكل سري. وحين تظاهر طلاب جامعته في مارس 2013؛ احتجاجا على رسوب عدد كبير منهم في الفصل الدراسي الأول.. بسبب زيادة المصروفات الدراسية 500 جنيه استرليني، تمكن الطلاب من الاستيلاء على مبنى الإدارة لمدة أسبوع، واستقال رئيس الجامعة، واستُبْدِل برئيس جديد؛ فتح مكتبه للجميع، واستطاع تهدئة الطلاب وحقق استقرارا في الجامعة المضطربة. فض الطلاب اعتصامهم، لكن أطيح برئيس الجامعة، وتم تعيين بديلا عنه؛ استاذا أقرب الشرطي منه إلى المربي والأكاديمي، فتعاقد مع شركه للأمن والحراسة؛ حولت الجامعة إلى «تخشيبة» في مركز أو قسم شرطة، وفَصل رئيس أتحاد الطلاب، وأنذر باقي الطلاب وأعضاء هيئة التدريس إذا ما تظاهروا اعتراضا على قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة وحين حصل رئيس اتحاد الطلاب المفصول على حكم قضائي بالعودة رفض رئيس الجامعة تنفيذ الحكم واضطر الشاب إلى السفر هربا من قبضة وبطش «رئيس جامعة شرطي»؛ لينقذ مستقبله الذي أضحى في مهب الريح. وتتشابه عشوائية وخشونة إدارة الجامعة الأجنبية الخاصة بعشوائية وخشونة دولة «المشير» الخاصة. و«غَنِي الحرب» هذا ليس وحيدا في مرابع الفساد والعشوائية؛ النهب مكنه هو وأمثاله من ثروات طائلة موَظَّفة في إعلام فاسد؛ يحاصر المواطن من كل اتجاه.. وهناك صاحب جامعة خاصة اخرى يوصف برئيس جمهورية الإقليم الذي أقيمت فيه الجامعة، وعزز نفوذه فيه ببناء مصنع للأسمنت؛ ترددت أخبار عن شراء تل أبيب كميات كبيرة من إنتاجه لبناء الجدار العازل الذي تقطعت به أوصال أراضي الضفة الغربية، وكذلك بإطلاق القنوات الفضائية الداعمة للرئيس المخلوع، ثم «المشير» حاليا، والسعودية مصدر ثروته، وزادت ونمت بالتعاون الأمني. أما «ملك السراميك» الضيف الدائم في اجتماعات «المشير» وفي مؤتمراته الشبابية؛ «المُهَنْدَسَة» رئاسيا وأمنيا، فلديه هوس إطلاق التصريحات السياسية من خلال شاشات فضائياته ومدونات كتائبه الالكترونية، وتمكن من الاستيلاء على آلاف الكيلو مترات المربعة في كافة أنحاء مصر، وينافس «المشير» في تصريحاته، الذي يأمر الناس فيها بإطاعته وأن «يسمعوا كلامه بس». وهناك من حصل على الثروة واستمد نفوذه من متانة علاقته العضوية بالسعودية ثم بالمؤسسات الصهيو أمريكية، وأغلب الخبراء والفنيين العاملين في مشروعاته الزراعية والغذائية والعقارية والالكترونية قدموا أو أُعْتُمِدوا من تل أبيب.. وهذه عناصر تَخَفّت وراء أقنعة أكاديمية وإعلامية أخطر من أسلحة الدمار الشامل. ومع ذلك تجد الرعاية والاحتضان من دولة «المشير»!! ٭ كاتب من مصر الحرب على المثقفين يعلنها صاحب جامعة أجنبية خاصة! محمد عبد الحكم دياب  |
| الصحافة الورقية أوكسجين الديمقراطية Posted: 23 Mar 2018 03:13 PM PDT  من أشد منغصات هذا الزمن الحائر المحيّر أن الصحافة الورقية تقاسي، وأن عناوين كثيرة في أوروبا وأمريكا قد اختفت بينما يبدو أن بعضا آخر في حالة احتضار. ولذلك فإن من الأمور ذات الدلالة أن الصحيفة اللندنية العريقة، إيفننغ ستاندرد ـ التي أصبحت منذ عدة أعوام توزع مجانا ولا تحيا إلا بفضل الإعلان، أي بفضل التفاعل بين كثرة الجمهور القارئ وحيوية الاقتصاد الحر ـ لا تزال تتواصل وتتحاور مع مئات الآلاف من قرائها يوميا دون انقطاع منذ حوالي قرنين، حيث أنها أسست عام 1827. ولأن الصحافة الورقية فن وصناعة، فقد قررت الجريدة الخروج إلى القرّاء منذ 12 من هذا الشهر بتصميم جديد ومظهر أكثر جاذبية شمل صدر الصفحة الأولى والاسم والتفاصيل، بما في ذلك صورة تمثال إيروس الشهير الذي استبدل الحمرة القانية بالسواد الكلاسيكي. وإيروس من أشهر التماثيل في لندن، التي حكمت إيفننغ ستاندرد بأنها «أهم مدينة على وجه الأرض». حكم لا يستدعي اختلافا ولا اتفاقا. وإنما هو مجرد تعبير عن التزام عاطفي مفهوم لأن الجريدة لندنية وجمهورها لندني. وقد ختمت تقديمها المقتضب لهذه اللمسات التجديدية بالمسك عندما قالت «إننا لفخورون أن نكون، أكثر من أي وقت مضى، جزء لا يتجزأ من حياة قرائنا». حقيقة أساسية ولكنها شبه منسية: وهي أن الجريدة المحبوبة رافد حيوي في مجرى حياة قارئها. ومن الشواهد الكثيرة على ذلك، رغم التراجع المخيف في توزيع الجرائد في البلادالعربية ورغم فداحة ضعف إقبال العرب علىالقراءة عموما، أن جريدة «القدس العربي»، على سبيل المثال، تحظى بجمهور معتبر من القرّاء الأوفياء منذ ثلاثة عقود، وأن بعضهم قد مضى في حبها (مثلما يتبين من بعض التعليقات) إلى حد الغلوّ. ولكنه غلو من الجنس النادر المحبّب، نظرا إلى أن دهشة التفزيون لا تزال مالكة على معظم الكبار أمرهم، وان عوالم الانترنت واليوتيوب المتناسلة المتناسخة قد استلبت وجدان الشباب. ولأن المسألة تستحوذ على اهتمامي، فقد وطنت العزم أثناء زيارات العمل إلى مختلف البلاد العربية في العامين الماضيين أن ألاحظ مدى إقبال مرتادي المقاهي، سواء وسط العواصم والمدن أم داخل الفنادق، على قراءة الجرائد. وكانت النتيجة المفزعة أني لم أشاهد طيلة عامين أي عربي يقرأ جريدة في أي مقهى لا في لبنان، ولا الأردن، ولا تونس، ولا بلدان الخليج الخ. عامان كاملان لم أر أثناءهما أي عربي جالسا في المقهى يقرأ الجريدة إلا مرتين يتيمتين في المغرب. هذا بينما كان الذهاب إلى المقهى، حتى عهد غير بعيد، إنما يعني قراءة الجريدة ولقاء الأصدقاء. ما لاحظته طيلة عامين هو أن ما يفعله معظم مرتادي المقاهي العرب (مع تدخين النرجيلة) هوالتحديق الطويل في شاشة الموبايل. ولا فارق بين أن يكون الشخص وحيدا أو يكون في جمع. يمكن أن يكون الجمع من أربعة أشخاص أو أكثر، ومع ذلك فكلّ يحملق في شاشة موبايله. وإذا حدث أن كان حول الطاولة اثنان يتحدثان، فيكفي أن يرنّ الموبايل أو أن يشير إلى وصول رسالة نصية أو ايميل حتى يتوقف الحديث فورا لينهمك الشخص المعني في تلبية ما أمر به الموبايل كأنه أولوية قصوى لا تتحمل أي تأخير. وهذه من عجائب زماننا: كلما وقعت مفاضلة بين اتصالات الموبايل ورسائله وإشعاراته من ناحية، وبين الشخص المقابل الذي يجالسنا ونجالسه من ناحية أخرى، فإن السيد الموبايل الموقر المبجل عادة ما يكون هو المنتصر. أي أن زماننا هذا قد أوقعنا في «شرط بافلوفي» فقدنا فيه الإرادة، فصرنا نعطي الأولوية للغائب (المتصل عبر الموبايل) على الشاهد (الجليس من لحم ودم). ولكن رغم أن وضع الصحافة الورقية في بريطانيا أفضل بما لا يقاس من وضعها في العالم العربي، فإن وزير الثقافة مات هانكوك قرر قبل أيام تشكيل لجنة لتحديد الوسائل الكفيلة بضمان مستقبل الصحافة الراقية ومساعدتها على مواجهة تحديات هذا الزمن المضطرب والمفتوح على خطيرالاحتمالات. ويلخص الوزير الموقف بعبارة بسيطة: «الصحافة الحرة هي أساس أسلوب الحياة في بريطانيا». ويشخص صعوبة الوضع الحالي بأن تغيرات الزمن وتطورات التكنولوجيا قد أثرت في الصحافة أكثر من تأثيرها في أي صناعة أخرى تقريبا. ولكن ممّا الخوف تحديدا؟ يجيب هانكوك: «لا نريد أن نصحو في غضون خمسة أعوام لنفاجأ بأن مصادر الإعلام التي نقدّرها ونثمّنها قد اندثرت، وأن ديمقراطيتنا قد انعطبت واعتلّت نتيجة لذلك». ٭ كاتب تونسي الصحافة الورقية أوكسجين الديمقراطية مالك التريكي  |
| الضفة وغزة على حافة بركان Posted: 23 Mar 2018 03:13 PM PDT  الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)، تغلي بل تقف على حافة بركان قد ينفجر في أي لحظة لتصل تداعياته ربما إلى خارج الحدود. وذلك في ظل غياب الأفق السياسي ومع قرارات دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة اليها في مايو/ أيار المقبل وقطع المساعدات للسلطة الفلسطينية أو تخفيضها كما قرر الكونغرس الأمريكي أمس، وتقليص المساهمات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» إلى النصف وربما أقل. والأصعب من ذلك الخذلان الكبير الذي يشعر به الفلسطينيون من كل الأطراف لا سيما «الأشقاء» في الأنظمة العربية التي لا تكتفي برفع أيديها ونفضها عن القضية الفلسطينية بل تريد أن تبيع القضية والتخلي عنها لحساباتها الخاصة بثمن بخس، وتمارس هذه الأنظمة أيضا دورا ضاغطا على القيادة الفلسطينية من أجل الحصول على مباركتها على إسقاط الحق والتخلي عن الطموحات الوطنية، مستخدمة كل الأساليب القذرة منها السياسية مثل تهديد الرئيس أبو مازن بإيجاد البديل له الجاهز للتوقيع على صفقة البيع، والأساليب المالية باغراءات تصل إلى مليارات الدولارات ووعود ببناء قدس جديدة في بلدة أبو ديس المطلة على المسجد الأقصى وقبة الصخرة مع ممر يوصلها بهما. والحديث عن حالة الغليان ليس تقديرا مني أو تمنيات أو استنتاجا من أي جهة فلسطينية أو غيرها بل مصدره جهات أمنية إسرائيلية تتابع عن كثب الأوضاع ساعة بساعة وتقيمها أولا بأول بحثا عن وسائل إما لغرض ردعها أو لمنعها حيثما كان ممكنا. وجاء التقييم الأمني الإسرائيلي بعد عملية الدهس التي نفذها فلسطيني عند مفترق إحدى المستوطنات قرب جنين شمال الضفة الغربية المحتلة وقتل فيها ضابط وجندي وأصيب آخران، وقبيل عملية الطعن في البلدة القديمة من القدس المحتلة التي قتل فيها رجل أمن إسرائيلي. وحسب هذا التقييم الأمني فإن هناك مؤشرات لانتفاضة شعبية واسعة قد تنطلق شرارتها في أي لحظة. ويفيد تقييم المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن «التحريض» الفلسطيني في ظل غياب الافق السياسي، (لاحظ كيف يقلبون الحقائق)، هو سبب حالة الغليان، وليس الاحتلال ولا الاضطهاد وليس سرقة الأراضي وتسمين المستوطنات، وليس تهويد القدس وليس اعتداءات المستوطنين، هو من يقف وراء هذا الغليان. ويتوقع التقييم الأمني ألا تنتهي حالة الغليان بل ستزداد في الشهور المقبلة مما سيولد الانفجار. ووفق صحيفة «معاريف» الإسرائيلية فإنه رغم أن جهاز «الشاباك» يرى في ما جرى ويجري هو حالات فردية أو ما عرف بانتفاضة «الذئاب المنفردة» لكن الدلائل تشير إلى أن هناك إمكانيات لاستمرار هذه العمليات وتوسعها. ووفقا للأجهزة الأمنية الأخرى فإن هناك زيادة نسبتها 15٪ في عدد العمليات في الضفة وغزة نتيحة غياب العملية السياسية الذي أدى إلى فقدان الأمل بالتغيير في أوساط الفلسطينيين. بناء على ذلك تتوقع المصادر الأمنية الإسرائيلية أن تزداد العمليات الفردية في الأشهر المقبلة خصوصا مع قرب احتفالات إسرائيل بعيد ميلادها السبعين التي تتلقى فيها من إدارة ترامب هدية طالما حلمت بها وهي نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة بعد الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال ضاربة بعرض الحائط جميع المطالبات الفلسطينية ومتحدية جميع الدعوات الدولية بعدم الإقدام على مثل هذه الخطوة التي ستكون على حساب حقوق ومشاعر ومعاناة الفلسطينيين في مخيمات اللجوء، وعلى حساب نكبة متواصلة منذ سبعة عقود وخمسة عقود من الاحتلال الجائر. ويرى التقييم الأمني الإسرائيلي أيضا أن موجة جديدة من المواجهات على الصعيد الجماهيري، مقبلة لا محالة مما سيزيد الأوضاع الأمنية سخونة في ظل الجمود السياسي وانقطاع علاقات السلطة الفلسطينية سواء مع إسرائيل أو الولايات المتحدة. وإذا كان الوضع كذلك في الضفة فالحال أسوأ في قطاع غزة الذي يعاني منذا أكثر من 11عاما حصارا احتلاليا وعربيا ظالما ومجحفا وأقل ما يوصف به أنه لا أخلاقي ولا إنساني ويشكل انتهاكا لكل القوانين الدولية والإنسانية والبشرية… يحصل ذلك على مسمع ومرأى من دول «العالم الحر» والعواصم العربية دون أن تحرك ساكنا… فالأحوال المعيشية والاقتصادية والأمنية والسياسية تزداد سوءا يوما بعد يوم مع غياب الأمل في تحقيق المصالحة بعد التفجير الذي طال موكب رئيس الوزراء رامي الحمد الله ومدير المخابرات ماجد فرج عند معبر بيت حانون شمال قطاع غزة في 12 مارس/آذار الحالي، والتراشق الإعلامي والشتائمي بين رام الله وغزة. وها هو القطاع في سباق مع قوات الاحتلال، في التحضير لـمسيرة العودة الكبرى التي يفترض أن تنطلق بمناسة يوم الأرض في الثلاثين من مارس/آذار الحالي نحو المناطق الحدودية وتنتهي بإقامة مخيمات… في المقابل يستعد جيش الاحتلال لمواجهة ساعة الصفر… وبينما جرى تشكيل هيئة وطنية تنسيقية لمتابعة التحضيرات للمسيرة التي يصر القائمون عليها أنها ستكون مسيرة سلمية بكل المقاييس يشارك فيها الغزيون من جميع الفئات العمرية والاجتماعية، يتخذ جيش الاحتلال إجراءات على الحدود تعكس مدى قلقه من هذه المسيرة ومخاوفه من أن تكون محاولة لاختراق الحدود بأعداد ضخمة تفلت زمام الأمور من بين يديه. وترمي الهيئة الوطنية من «مسيرة العودة الكبرى» إلى «توجيه رسائل قوية» للمجتمع الدولي ولمحاصِري قطاع غزة أن الكيل قد طفح ولم يعد ممكنا القبول بالأمر الواقع والحصار الجائر، والأهم من ذلك التأكيد على تمسك الفلسطيني بـ»حق العودة». في المقابل ستتبع سلطات الاحتلال، التي تعيش حالة من القلق والترقب، لما يمكن أن تصل إليه الأمور، سياسة الجزرة والعصا. فقد كشفت عن خطة لتخفيف القيود والسماح بتسهيلات إنسانية واقتصادية للقطاع. ولكنها في المقابل لا تدع شيئا للتأويلات أو الاحتمالات. وبدأت تحريضها على مسيرة العودة مبكرا في محاولة لتخويف المتظاهرين ومنعهم من الاقتراب من السياج الفاصل. وفي سياق التحضيرات لمواجهة المسيرة فإن قوات الاحتلال طورت طائرة من دون طيار مهمتها قمع المسيرات التي من المنتظر أن يشارك فيها عشرات الآلاف من الفلسطينيين عند الشريط الحدودي، بإلقاء قنابل الغاز المسيل للدموع من الجو. وتستطيع هذه الطائرة إلقاء 6 قنابل دفعة واحدة أو انفرادية. ويجري العمل لزيادة طاقتها إلى12 قنبلة، لمنع اقتراب المتظاهرين من السياج الفاصل، وتجنب الالتحام مع الفلسطينيين خلال المواجهات. وما يقلق جيش الاحتلال أكثر من غيره هو إقامة مخيمات على طول الحدود لإيواء آلاف المتظاهرين، وما يعكس هذا القلق قرار قيادة الجيش إلغاء الإجازات بالمطلق، وكشف النقاب أيضا عن أن القيادة الجنوبية، تستعد للتعامل مع المخيمات بسياسة التدرج … تحذير المتظاهرين عير مكبرات الصوت من الاقتراب، ثم إطلاق رصاص تحذيري، واستخدام قنابل الدخان، و بعد ذلك سيتم استخدام وسائل أخرى لتفريق المتظاهرين، ثم سيتم إطلاق النار. وأخيرا… أمام صمود الشعب الفلسطيني، وتمسكه بثوابته، وبحقوقه المشروعة التي أقرها العالم أجمع، ستفشل قرارات ترامب الأخير والإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس في النيل من عزيمة هذا الشعب الصامد، الذي أثبت للعالم أن ما يقوله وما يريده هو ما سيتحقق، سواء على الأرض، أو على المستوى السياسي، وما جرى في الأقصى وكنيسة القيامة خير دليل على ذلك. واختم بالقول إن المعركة مع العدو وأذنابه وزبانيته هي معركة إرادة… وأثبت الشعب الفلسطيني بالدليل القاطع أن إرادته فولاذية غير قابلة للانكسار وهو يقود معركته مع الاحتلال بإبداعات لم يسبقه إليها شعب… بدأها بالحجارة وطورها إلى السكاكين فعمليات الدهس والمقبل أعظم… هذا الشعب لن يقبل يوما بغير فلسطين وطنا وبغير القدس عاصمة لدولة فلسطين، رغم اعتراف قائدة «العالم الحر» بها عاصمة لإسرائيل ورغم نقل سفارتها إليها ورغم تآمر أنظمة عربية عليه وهذا ليس بجديد. كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي» الضفة وغزة على حافة بركان علي الصالح  |
| مشاهد المبايعة… حين يصير العرض مملاً Posted: 23 Mar 2018 03:12 PM PDT  لعل كثيراً منا ما يزال يذكر الديكتاتور الروماني السابق تشاوشيسكو، ليس لأنه استقر على الكرسي ما يقارب ربع قرن جاثماً على صدر شعبه فكثيرون فعلوها (خاصةً في منطقتنا البائسة المبتلاة بالطغاة اللزجين المتبلدين)، كما أن مؤشراتٍ عدة من شأنها أن تولد هاجساً إنْ لم تكن قناعةً بأن ذلك النمط مؤهلٌ للتكرار في المستقبل مع كل أسف، لكننا ربما سنذكره لأن مشهد فراره بطوافةٍ من وسط استعراض «شعبي» ومن ثم سقوطه المشين ومحاكمته المرتجلة السريعة وما أعقبها من إعدامه رمياً بالرصاص مع زوجته (التي لم تقل عنه ادعاءً ولزوجة) كانت جميعاً صادمةً للغاية بقدر سرعتها الخاطفة. المهم، فمن ضمن ما حفظته لنا حوليات تلك الكتلة الشرقية المنكوبة المسماة بالاشتراكية ظلماً وزوراً وبهتاناً وافتئاتاً هو ولع تشاوشيسكو بالاستعراضات «الجماهيرية» الجامعة ومسيرات الحشد الشعبي المؤيدة الممجدة الصادحة بالبهجة التي لا مثيل لها للعيش في ظل الديكتاتور قائد المسيرة، وإنه وإن اشتركت رومانيا مع كل تلك الدول البائسة في إيلاء ذلك الاهتمام الفائق بتلك الاستعراضات المزيِفة لتدلل بها على مقدرتها على الحشد والتنظيم فإن تشاوشيسكو كان متيماً بها بصورة خاصة بز بها أترابه وأقرانه، فكانوا (لطف الله بهم) يحتشدون ويغنون ويرقصون ويمثلون في أعياد الثورة والحصاد والإنتاج الخ، في كل كبيرة وصغيرة متغنين بالإنجازات غير المسبوقة والإنتاجية العالية والمحاصيل الوفيرة والخدمات المتوفرة، والصمود في وجه المؤامرات والديمقراطية والحرية والكرامة المتحققة من تلك الندية أمام الغرب والشرق ممثلاً في الاتحاد السوفييتي فوق البيعة… إلا أن الواقع الحقيقي، لا ذاك الموازي الذي تصطنعه وسائل الإعلام، كان يسطر في دفاتر التاريخ فقراً وإفلاساً وديناً خارجياً مبهظاً اختارمعه النظام تصدير محاصيله للخارج لسداده. وجاع الناس…ناهيك بالطبع عن القمع السياسي ومصادرة الحريات. في النهاية سئم الناس ذلك العرض المتكرر الذي لم تنِ تزداد بذاءته كلما تفاقمت المشاكل وتضخم العوز، فاختار الناس، تلك الحشود التي سيقت لأحد هذه العروض، أن يعلنوا عن تبرمهم ويجأروا بسخطهم، فقاطعوه وهاجموه. إذ ذاك تغير وجهه وتمكنت تعبيرات دهشة وانزعاجٍ لم تُر عليه من قبل من قسمات وجهه المتغضن الشمعي الشائخ. من قبل كان الإخراج الجيد يغطي النقائص والهِرم ويخفي النقائص ومكامن القبح. لكن العرض انتهى. للعرض والصورة مكان في كل نظام سياسي وأي عمل سياسي، وليس ذلك وليد اليوم، فقد خلد الملوك الغابرون أنفسهم وأمجادهم بالصورة والنقش والتمثال، وقد زيفوا الكثير أيضاً، ولعل المثال الأقرب الذي يحضرني هو رمسيس العظيم الذي مات وقد ناهز التسعين من عمره إلا أن تماثيله كانت لم تزل متوقفةً عند شكله شاباً كي يظل حاضراً بعنفوانه في ذهن شعبه لا شيخاً هرماً محنياً. والشاهد أن التطور التقني في مجالات الاتصالات والتصوير الثابت منه والمتحرك الناطق قد وضع الصورة في قلب اللعبة السياسية، وأتاح الفرصة لخلق واقعٍ موازٍ تماما، قد لا يمت للواقع المحسوس المعاش بصلة ولو ضئيلة في أحيان كثيرة، إلا أنه ككل عرض، له قواعده وأصوله، يحتاج إلى صنعة وحرفية وحذق…يحتاج إلى قصة محبوكة وممتعة، ويستحسن ألا تكون قد تكررت حتى ابتذلت، فالجمهور لكي يرى الرواية نفسها مرةً أخرى لا بد من إمتاعه بشيء جديد، أداءً كان أم إخراجاً، إذ حين يكون العرض مكرراً للمرة الرابعة أو الخامسة، دون تجديد، أو (وهو الاحتمال الأسوأ) بأداء أكثر رداءة وابتذال فإن الجمهور سينفض عنه. و لا يفوتنا هنا أن أي عرض يحتاج أيضاً إلى مكسبات طعم ولون، توابل، كاللعب على المشاعر ودغدغة الوجدان والعواطف. لكن المشكلة في الفن كما في الحياة إن محاولة استثمار نجاح عرض ما كفيلم بانتاج جزء ثانٍ وثالث قد لا يلاقي أي نجاحٍ يذكر وقد يغدو المط مملاً، وقد عرفنا أعمالاً كثيرة وكبيرة لم يحالف الحظ أجزاءها المتأخرة، كالأب الروحي مثلاً. وفي محاولة يائسة لزيادة نسب المشاهدة والإيرادات قد يزيد المؤلف والمخرج من نسبة التوابل ومكسبات الطعم واللون لتغطي على القصور وضعف المضمون والرداءة بصفة عامة، كما يفعل القصاب مع النقانق ليغطي على الفساد والعفن. في منطقتنا العربية عرفنا الكثير من المط ومحاولات استنساخ نماذج، في السياسة كما في الفن، مع الفارق أن تلك النماذج التي بدت براقة وجذابة في السياسة في فترة ما لم يلبث التاريخ إلا وأثبت فسادها وقمعها وفشلها وعطنها، فما بالك بالاستنساخ، سيما وأن الإجداب وفقر الخيال وثقل الظل تشكل السمات الأساسية لمن تصدوا لهذ المهمة، فانتهينا في السياسة كما في الفن مع زيادة التوابل وابتزاز المشاعر إلى أن وصلنا إلى مرحلة المقاولات. ولئن كانت تلك المرحلة الغثة المنفرة من عمر السينما المصرية تُعد بحقٍ ضائعة بادية الرداءة والعته، فإن تكلفتها بالتأكيد أقل من شبيهتها في السياسة، فالثمن في هذه الأخيرة حرية ودماء وأعمار ضائعة وكرامةٌ وأرض وحصة مياه من شريان الحياة الرئيسي. لقد تكررت مشاهد المبايعة والاستفتاء وتقديم الفداء بالروح والدم والابتسامات اللزجة مع ادعاء التواضع عبر العقود، في كل العروض المتكررة للنص نفسه بتنويعاته. حتى ارتداء القميص دون ربطة عنق رأيناه من قبل. لكن الكثيرين سيصفقون ويتفنون في إيجاد الجديد الممتع، باحثين عن الإيجابيات، إما خوفاً من المستقبل أو هروباً من قبح الحقيقة وقسوتها أو تشبثاً بحلم جميل أو واقعٍ وهمي، وهو ما سيمنح العرض بعضاً من الوقت. إلا أن لكل عرض نهاية، تبدأ حين يتبدى كم الزيف والخداع، حين لا تعود إشاحة الوجه بعيداً كافية ولا جدوى من محاولات الهروب، وحين لا يجد جمهوره مفراً من الاعتراف برداءة التكرار ومحاولات التقليد لعرض بائس من الأساس…تبدأ حين يشعر الناس بأن العرض صار مملاً. كاتب مصري مشاهد المبايعة… حين يصير العرض مملاً يحيى مصطفى كامل  |
| الشروط التركية للاتفاق مع أمريكا حول منبج Posted: 23 Mar 2018 03:12 PM PDT  في اللحظات الأخيرة لإنهاء عملية «غصن الزيتون» في عفرين زاد الحديث عن الاتفاق التركي الأمريكي حول منبج، فالرئيس التركي منذ الأيام الأولى لبدء عملية «غصن الزيتون» قبل شهرين بتاريخ 20 كانون الثاني/يناير 2018 أعلن أن العملية العسكرية التركية مع الجيش السوري الحر لن تتوقف عند حدود تحرير عفرين، بل ستتواصل لتحرير منبج ومدن أخرى شرق الفرات أيضاً، في القامشلي ورأس العرب وحتى الحدود العراقية. فتركيا لا تخفي أهدافها وغاياتها ولا خططها العسكرية، ولا تخفي شروطها لوقف عملياتها العسكرية في سوريا، فمنذ أغسطس/آب 2016 دخلت في عملية «درع الفرات» وقالت إن أهدافها أن تصل إلى عفرين وما بعدها. وها هي قد وصلت إلى عفرين، وما بعدها ليس البقاء في عفرين ولا تثبيت وجود عسكري لها، وإنما تطهيرها من أيدي الارهابيين الذين دخلوها قبل أربع سنوات بحجج واهية، فسيطروا عليها بقوة الجيش الأمريكي، وقاموا بطرد أهلها منها بمساعدة أمريكية أيضاً؛ فالمهمة التركية الأولى هي تمكين الجيش السوري الحر والمجالس الإدارية المحلية على إدارة شؤون عفرين والمنطقة، وإعدادها وإعمارها لإعادة سكانها الفارين منها من داخل سوريا ومن تركيا أيضاً، فالوجود العسكري التركي في عفرين وغيرها سيكون مؤقتًا واضطراريا فقط. والعقبة التي تقف أمام تحرك الجيش التركي والجيش السوري الحر لتحرير باقي المناطق التي يتواجد فيها الإرهابيون، من وجهة نظر تركيا، من حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات حماية الشعب هي العقبات الأمريكية حسب خطط وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لمستقبل تواجدها العسكري فيها، وكذلك لمشروعها السياسي لتقسيم سوريا في الحل السياسي الجاري التحضير له بين الدول الخمس اللاعبة في سوريا وهي أمريكا وروسيا وإيران وإسرائيل وحكومة الأسد. فأمريكا مضطرة بعد تحرير عفرين إلى التوصل إلى تفاهمات أو اتفاقيات مع تركيا، تؤمن الأمن القومي التركي أولاً، ولا تعيق مشاريعها في سوريا، وبالتأكيد فإن أمريكا على درجة عالية – وإن لم تكن كاملة – على تفاهمات مع روسيا في سوريا، وبدرجة أقل على تفاهمات مع إيران، وبدرجة أكبر مع حكومة الأسد، وبدرجة أكبر منها مع الحكومة الإسرائيلية، وهي بالتالي مع جدية المواقف التركية مطالبة أن تصل إلى اتفاق مع تركيا لكي لا يقع الصدام بينهما. فمن المفترض أن تكون تركيا من الدول المحسوبة على أمريكا في سوريا من وجهة نظر غربية والعضوية المشتركة في حلف الناتو أيضاً، ولكن أخطاء أمريكا مع تركيا هي سبب الاختلاف بينهما الآن، فعدم أخذ أمريكا مخاطر الأمن القومي التركي بعين الاعتبار لا يمكن السكوت عليه من تركيا، والمسؤولون الأتراك أسمعوا نظرائهم الأمريكيين الخطوط الحمراء للأمن القومي التركي في السابق، وتحديداً رفضهم تسليح حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د)، وعدم تمكينه من السيطرة على المدن السورية المحاذية للحدود التركية، مهما كانت الأسباب، بما فيها حجة طرد «تنظيم الدولة» (داعش) من هذه المدن. لقد كان الرد التركي بإمكانية طرد «داعش» بالتعاون بين تركيا والجيش السوري الحر والدعم الأمريكي، ولكن البنتاغون رفض الرؤية التركية وعمل على تمكين حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) لطرد «داعش» وطرد السكان الأصليين لهذه المدن. إن طرد السكان الأصليين بمساعدة أمريكا أكد المخاوف التركية والعربية والروسية والإيرانية بأن أهداف البنتاغون إيجاد كيان انفصالي باسم الأكراد شمال سوريا، ليخدم هدفين لأمريكا سياسي وعسكري، فالهدف الأمريكي السياسي تقسيم سوريا، وإقامة دولة فيدرالية باسم الأكراد، والهدف الأمريكي العسكري إقامة قواعد عسكرية كبرى لأمريكا في هذه الدويلة الانفصالية. لقد تعاونت إيران من خلال حرسها الثوري مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (ب ي د) وعملت على تسليحه لخدمة أهدافها في سوريا، وكذلك عملت روسيا على دعم (ب ي د) سياسيا وفتحت له مكتبًا سياسيا في موسكو، وحاولت الاستفادة منه في تثبيت نفوذها في سوريا، ولكن أمريكا كانت صاحبة النصيب الأوفر بتجنيد حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشياته لتحقيق أهدافها في سوريا، وهذا ما جعل روسيا وإيران تتراجعان عن دعمه أولاً، وتتفهمان للموقف التركي المؤقت في سوريا، والسكوت عليه إن لم يكونوا مساندين له، فتوسيع النفوذ الأمريكي في سوريا على أيدي الأحزاب الكردية لا يرضي روسيا ولا إيران، وبالأخص إقامة قواعد عسكرية كبرى لأمريكا في سوريا، فهذا سوف يضر بالنفوذ الروسي والإيراني معاً، وأمريكا لم تكن تستطيع خداع الأحزاب الكردية للعمل في مشروعها إلا بوعودها الوهمية بإقامة كيان سياسي لهم شمال سوريا، سواء كان فيدراليا داخل سوريا، أو دولة مستقلة لاحقاً، وقد ساعدت أمريكا على تطهير ديمغرافي من السكان العرب السوريين من المدن التي يسطر عليها (ب ي د) بحجة طرد «داعش». ومن الأدلة على ذلك أن أمريكا لا تزال ترفض إعادة السكان الأصليين إلى مدنهم السورية بعد طرد «داعش»، كما تعارض دخول القوات التركية والجيش السوري الحر إلى منبج، بينما تركيا تعلن موقفها وشروطها للتفاهمات مع أمريكا حول منبج وما بعدها. إن تركيا في عمليتي «درع الفرات» و»غصن الزيتون» وإن كانت تدافع عن نفسها وشعبها وحقوقها الأمنية بالدرجة الأولى إلا أنها وجدت نفسها مضطرة للعمل ضد المشروع الأمريكي شمال سوريا، فلا يحق لأمريكا أن تتحرك في سوريا بما يضر بالأمن القومي التركي، وتحرك الجيش التركي في شمال سوريا وتقديم الدعم العسكري للجيش السوري الحر لا يهدف للاصطدام مع أمريكا، وإنما منع الأحزاب الكردية الإرهابية إقامة كيان انفصالي على حدودها أولاً، وتمكين الشعب السوري من البقاء في مدنه وحكمه لها ثانيا، فالأخطاء الأمريكية لو قامت بها روسيا لقاومته تركيا، وكذلك لو قامت به إيران لقاومته تركيا أيضاً، فالصدام مع أمريكا غير مقصود بعينه، وإنما الهدف منع إقامة كيان إرهابي جنوب تركيا، فإما أن يتم ذلك بالشروط السياسية التي توافق عليها تركيا مع أمريكا، أو أن تضطر تركيا لمواصلة عملية غصن الزيتون في منبج وما بعدها، وأمريكا لن تستطيع المواجهة العسكرية مع تركيا، ولا تستطيع أن تفرض رؤيتها للحل السياسي في سوريا بدون أخذ الموقف التركي بعين الاعتبار، هذا ما ينبغي أن تفهمه أمريكا أو تتفهمه، وأن تعمل على وضع اتفاق مع تركيا حوله. إن شروط تركيا للتعاون مع أمريكا ممكنة في منبج، وقابلة للتحقق، فالشرط الأول أن تخرج قوات حزب الاتحاد الديمقراطي (ب ي د) من منبج، وأن يكون لتركيا تواجد عسكري يضمن أمن منبج وحكمها من سكانها الأصليين ثانياً، ولتحقيق ذلك لا تمانع تركيا أن يكون هناك تواجد أمريكي في منبج لاعتبارات استراتيجية، ولكن أن يبقى ذلك لحين تأمين مجالس محلية لحكم منبج من أهلها. فإذا وافقت أمريكا على ذلك وتحقق ذلك عمليا في منبج وغيرها فإن تركيا لن تضطر للدفاع عن نفسها بالقوة العسكرية، ولكن عدم موافقة أمريكا على ذلك، أو إصرار البنتاغون على التمسك بخططه الخاطئة فإن ذلك مدعاة إلى خلافات أوسع بين تركيا وأمريكا لن تكون بأي حال من الأحوال لصالح العلاقات الاستراتيجية التركية والأمريكية. وما يمكن أن يبشر بخير هو قناعة الإدارة الأمريكية بأن خطط الجنرالات الأمريكيين لا يمكن أن تفرض واقعا ديمغرافيا جديدا في شمال سوريا، فتفاهمات وزير الخارجية التركية جاويش أغلو مع وزير الخارجية الأمريكي السابق تيلرسون في نهاية الشهر الماضي أقرّت بأحقية السكان الأصليين بحكم مدنهم وقراهم، ورفض التغيير الديمغرافي القسري، فتركيا من ناحيتها تريد تسليم عفرين ومنبج لمجالس حكم محلية من سكانها الأصليين كما فعلت بعد عملية درع الفرات، وهو ما تطالب به في منبج قبل التحرك العسكري، فنسبة الكرد في منبج لا تزيد عن 3%، بينما تزيد نسبة العرب السنة عن 90%، فإذا كانت أمريكا قائدة العالم الحر وحقوق الإنسان، فلا ينبغي لها أن تستغل الأزمة في سوريا لصناعة تركيبة سكانية مغايرة للوضع الأصلي للشعب السوري، ولا إقامة قواعد عسكرية على أراضيه دون موافقته ومخالفة للقانون الدولي. كاتب تركي الشروط التركية للاتفاق مع أمريكا حول منبج محمد زاهد جول  |
| مع النظام «العلوي» ضد العلويين Posted: 23 Mar 2018 03:11 PM PDT  معادلة غريبة ليست بالجديدة لكنها ظهرت بوضوح خلال الحرب السورية بعدما كانت تستتر لعقود تحت قناع العيش والتعايش والمداراة والخوف قبل الحرب. ملخص هذه الفكرة المتناقضة هي ازدواجية عملية ونفسية عاشها السوريون جمعت بين رضوخهم وتعايشهم وتعاملهم مع النظام الذين يسمونه سرا وبالتضامن بالنظام العلوي في الوقت الذي يضمرون فيه احتقارا وكراهية غير معلنة للعلويين. ولا أتحدث هنا عن القطاع الواسع من الشعب السوري المقهور المجبر بطبيعة الحال على الرضوخ لنظام فاشي قمعي لا يرحم لكني أتحدث عن طبقة برجوازية عليا سنية بشكل خاص تعاملت اختياريا مع النظام، وكونت معه شبكات مصالح وعلاقات نفعية واسعة النطاق ليست اقتصادية فحسب بل اجتماعية أيضا بما فيها علاقات مصاهرة وزواج في الوقت الذي كانت تلك الطبقة السنية المتحالفة من النظام تنظر للعلويين على أنهم طائفة أو فئة او حتى طبقة رثة مارقة بعيدة عن الإسلام غزت البلاد واستولت على خيراتها… لا يمكن أن نأخذ الشعب السوري المقهور بجريرة هذه الطبقة السنية المتمولة «الكلاس» فهو كان مضطرا إلى إظهار شيء واضمار شيء تعايشا مع ظروف أقوى من الجميع رغم أن الطبيعة العاطفية للشعب كانت تجعله يتعاطف أحيانا في مناسبات أو ظروف معينة مع العلويين الفقراء لاسيما حين اختلط العلويون مع بقية المجتمع السوري عبر أبنائهم الجامعيين أو العاملين والموظفين فبدت حقيقة هذه الطبقة من المجتمع السوري. لم تنته هذه المسألة المحيرة عند هذا الحد فالأمر المثير حقا جرى بعد ذلك، وعلى نحو فاقع، مع بداية الغزو الأمريكي للعراق، فقد أعلن مشايخ النظام السنة الجهاد ضد الأمريكيين في العراق، وراحوا يجمعون المتطوعين للقتال في مساجد حلب وبعض المدن، كانت هذه سابقة في تاريخ النظام أن يسمح علنا بالدعوة للجهاد ويقدم دعما لوجستيا للمقاتلين وصولا إلى الحدود العراقية، فعل النظام ذلك خوفا على بقائه في الحكم بعد أن استشعر الخطر من سقوط نظام صدام أو رضوخا لقرار إيراني ربما، لكن لا شك كانت مصلحة بقائه هي العامل الأقوى في مقاتلة الامريكان في العراق. المجاهدون السوريون الذين تم تجميعهم ونقلوا إلى الحدود تزودوا داخل سوريا أو في العراق بعدتهم النظرية الجهادية فيما يسمى بـ «ضوابط التكفير « ومن ضمن هذه الضوابط تكفير «الرافضة» وهم في مذاهب الفقه الأربعة الشيعة والعلويون والاسماعيليون والدروز. كان جهاديو سوريا إذن يدافعون عن النظام العلوي فعليا في الوقت الذي يكفرون فيه العلويين ولو نظريا. استمرت هذه المعادلة الغريبة وصولا إلى الحرب السورية ففي خضم هذه الحرب القذرة نكتشف أمثلة عديدة تؤكد نظريتنا هذه «دعم النظام عمليا وتكفير الطائفة»، من تلك الأمثلة واقعة معركة كفرية والقرى العلوية العشر في ريف اللاذقية التي اجتاحتها قوات جبهة النصرة بتمهيد وتعاون من النظام وفق شهود من أبناء تلك القرى أكدوا أن النظام سحب قواته قبل ثلاثة أيام من بدء الغزو النصراوي وترك العلويين المدنيين دون أي حماية لا أهلية ولا عسكرية. هنا تم تطبيق المعادلة حرفيا تم قتل مدنيين علويين من قبل الإسلاميين التكفيريين خدمة لسياسة النظام في ريف الساحل العلوي وجوهها دفن اية بذور لمعارضة علوية معلنة على نطاق واسع. جبهة النصرة منعت تظاهرة درزية في السويداء ضد النظام باستباقها بشن حملة دعائية على الجبل. اما المثال الفاقع على صحة هذه المعادلة فيأتي من تنظيم الدولة في منطقة سلمية حيث انسحبت قوات النظام وشليحته من إحدى قرى السلمية، مما سمح للتنظيم بغزوها وارتكاب مجزرة فيها بحق المدنيين، وكلهم معلومون للنظام، كما انسحب النظام أكثر من مرة من بعض نقاطه العسكرية وسمح للتنظيم بالاستيلاء على أسلحة وذخائر. تنظيم الدولة وبعض المنظمات الجهادية قتلت مدنيين علويين واسماعليين وبعضهم معارض للنظام، فقط بسبب انتمائهم الطائفي. سمح النظام أكثر من مرة بعبور قوافل ضخمة تابعة لتنظيم الدولة عبر البلاد وفي وضح النهار ومؤخرا نقل قوات من داعش إلى حماه تبريرا لقصفها. وبعد.. أين تتقاطع هذه الوقائع وإلام تنتهي؟ نعتقد أن ما ننتهي إليه يجب أن يطمئن العلويين أن العداء السني لهم في سوريا هو عداء نظري فحسب يصح وصفه بأنه تكفير فقهي أو عداء اسلامي «فولكلوري» وليس عداء حقيقيا فعليا مجسدا. التقطت هذا الاستنتاج وثيقة تاريخية علوية أطلقت قبل سنتين تحت اسم « الابتدار العلوي» لم تحظ باي اهتمام من المجتمع السوري وتم تجاهلها خصوصا من قبل المعارضة السورية. تقول هذه الوثيقة أن الاضطهاد الذي وقع على العلويين السوريين لم يكن من قبل السنة السوريين بل كان تحديدا من الإمبراطورية العثمانية وتقترح هذه الوثيقة مد اليد للسنة السوريين باعتبارهم شركاء تاريخ ومستقبل وأبناء وطن واحد. لكن الملفت أن النظام «العلوي» أدان هذه الوثيقة العلوية الوطنية وأوعز لأحد مشايخه وهو متمشيخ علوي شاب غير معروف، لإدانة هذه الوثيقة والبراءة منها وإعلان الولاء للنظام. كاتب سوري مع النظام «العلوي» ضد العلويين فادي آدم  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق