Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 3 مارس 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


محامون عراقيون يحكمون بالإعدام على خليفة أموي!

Posted: 02 Mar 2018 02:27 PM PST

أثارت منظمة حقوقية تدعى «المركز العراقي لإدارة التنوع» قضية غريبة من نوعها تتعلق بمحاكمة أجرتها نقابة المحامين في مدينة النجف للخليفة الأموي هشام بن عبد الملك وحكمت عليه بالإعدام بتهمة قتل زيد بن علي بن الحسين، واعتبرت المنظمة الحدث «تعبيرا عن تيه ثقافي وحضاري يعيشه العراق في ظل حكم الأحزاب الحاكمة».
انتقادات المنظمة الحقوقية ذات وجاهة وتشير إلى جذور الأزمة الشاملة التي يعاني منها العراق فنقابة المحامين العراقيين في النجف، وهي المدينة المقدسة لدى الشيعة، تجاهلت «انتهاك القانون والدستور في النجف من قبل السلطات المحلية التي تمارس قمع الحريات وفرض نمط من التدين لا يمثل ثقافة المجتمع النجفي»، وعودتها إلى عاشر خلفاء بني أمية، هو، في صلبه، قرار سياسي، فالتعامي عن مساوئ الاستبداد والفساد وانتهاك الحريات العامة وهي القضايا التي يعاني منها العراقيون، وإشغالهم عن الجرائم المهولة التي ترهب العراق والعراقيين، بمحاكمة خليفة توفّي قبل 1275 عاماً، لا يقصد منه، بالتأكيد، إلا كفّ أنظار العراقيين وإشغالهم عن المجرمين الكبار الذين يحكمون بلادهم.
حادثة نقابة محامي النجف تعني أن لا مظالم مهمّة في العراق ينشغل أولئك المدافعون عن القانون والقضاء والحق بالدفاع عن أصحابها، وما دامت المظالم قد انتهت فلا بأس أن يشغل أولئك المحامون أنفسهم بمحاكمة خليفة أمويّ في وقت لم يبق فيه أمويّ واحد في العالم!
وإذا كانت المحاكمة رمزية فإن مفاعيلها ليست كذلك، فهي تقوم عمليّاً بالتعمية على أبطال الفساد والقمع والإجرام الأحياء كما تعمل أيضاً على إعادة شحن آلة القتل الدائرة في البلاد على خلفيات طائفية، ولأسباب لا علاقة لها بالماضي بل بالواقع الحالي.
تكمن أهمية المنظور الطائفي للعالم للأنظمة السياسية العربية في مساهمته في تشويه عدد من الحقائق التاريخية والسياسية الخطيرة.
أول هذه الحقائق هو أن الحوادث التاريخية الماضية جرت في سياقات مختلفة كلّياً عن مفاهيم الحاضر الذي نعيشه، فرؤية الأقدمين للعالم كانت دينيّة بمجملها، ولا نستطيع، بالتالي، أن نسحب الماضي ونحاكمه بمفاهيم الحاضر، فلا صلاح الدين الأيوبي كان يعتبر نفسه كرديا كما يزعم البعض (لأن المفاهيم القومية نشأت في القرن التاسع عشر)، ولا يمكن اعتبار ابن سينا من مواليد أوزبكستان (لأن مفاهيم الجغرافيا والأقوام والدول كانت مختلفة)، ولا تشيع العصر الأمويّ يتطابق مع تشيّع اليوم الذي تشوبه أفكار السياسة الحديثة وتقلبات الصراعات الداخلية ونفوذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية (وهي أيضاً كيان حديث).
وثاني هذه الحقائق هي أن المقاربة الرمزية بين حكم افتراضي جائر كحكم هشام بن عبد الملك، كما يقول محامو النجف، يجب أن يكون ضد حكم أمثال نوري المالكي، الذي ملأ العراق فسادا واستبدادا وشرا وليس تبرير وجوده، كما أن المقاربة بين مضطهدي العصر الأموي من الشيعة، يجب أن تكون مع مضطهدي العصر الحاضر في العراق، وأكثريتهم الساحقة من أبناء الأنبار والموصل من السنّة.
لقد كان الخارجون على السلطة أيام الأمويين يسمون غلاة وخوارج ورافضة أما المقموعون اليوم فأخذوا، بعد الاجتياح الأمريكي للعراق، وسيطرة إيران عليه، مسمّيات عديدة تدرجت من الصدامية إلى البعثية وصولاً للإرهاب، من دون أن ننسى طبعاً أن الحكم المتلفّع برايات الطائفية لا يقصّر أبداً في استغلال فقراء الشيعة والافتئات على حقوقهم حين تتعرض صفقات الفساد أو المناصب أو العمالة للخارج للتهديد.

محامون عراقيون يحكمون بالإعدام على خليفة أموي!

رأي القدس

الكلمة كالرصاصة، حين تُطلَق، لا تُسْتَردّ

Posted: 02 Mar 2018 02:26 PM PST

أتابع على شاشة القناة 1 الفرنسية برنامج (ذي فويس) لاكتشاف الصوت الجميل، لأنني من عشاق الأصوات الجميلة ويعجبني في البرنامج أن لجنة التحكيم من المطربين المحترفين وبعضهم مشهورون يجلسون وقد أداروا ظهورهم للمتسابقين، بحيث لا يرونهم، وبالتالي فالمقياس الوحيد للحكم هو جمال الصوت.
وفي إحدى حلقات البرنامج جاءت متسابقة بحجاب أزرق أنيق وسرّني أن تأتي (محجبة) للمشاركة في البرنامج، وهو ما تمنيته دائمًا في مختلف النشاطات المتلفزة وسواها، والإسلام ليس أنبوباً مُفرغاً من الهواء عازلاً يحيط بالمرأة كما يحب المتأسلمون زعم ذلك والإرغام عليه. وهنا أتذكر قولاً أحببته للشاعر اللبناني الراحل عبد اللطيف شرارة.

الإسلام ليس سجناً خاصاً بالمرأة!

يقول شرارة في تعليق له على أحد كتبي مذكراً بتاريخنا العربي النسائي: «منذ القرن الأول للهجرة والمتمثل في الخنساء وسكينة بنت الحسين والوافدات على معاوية من مختلف الأقطار والجهات العربية» مؤكداً أن الناس في أوروبا وأمريكا يجهلون أن «المرأة العربية هي الوحيدة بين نساء العالم التي لم تنقطع قط عن مراس الحياة العامة والتأثير فيها وخوض معركتها وصولاً إلى «خديجة الكبرى» مثلهن الأعلى».
أعود إلى الجميلة جداً المحجبة في برنامج (ذي فويس) وقد استدارت مقاعد لجنة التحكيم كلها إعلاناً عن اعترافهم بجمالية صوتها وأدائها، وعرفنا وقتئذ أن اسمها منال وأنها سورية الأصل. قدرت أنها ستكون الأولى بين المتسابقات والمتسابقين لجمالية أدائها وصوتها.

سهولة قول الخطأ المتسرع في (تغريدة)

ثم جاءت المفاجأة غير السارة: هذه الجميلة السورية ـ الفرنسية سبق لها أن اتخذت موقفاً لا إنسانياً من ضحايا الاعتداء بالشاحنة التي دهست المحتفلين بالعيد الوطني الفرنسي في كورنيش «جادة الإنكليز» على شاطئ مدينة نيس حيث قتل (متأسلم) عشرات الناس حين هاجمهم بشاحنته ودهس العديد من العائلات وبعضهم من المسلمين وكانوا ينتظرون الاستمتاع بالألعاب النارية التقليدية التي تطلق في تلك المناسبة، وتحولت البهجة البريئة إلى مأتم إنساني. ما من مسلم يبتهج بالقتل الهائج الأعمى للناس، ولكن منال رحبت بذلك على نحو غير مباشر في تغريدات إرهابية على (فيسبوك) وتناقلت الصحف أن جميلة الصوت والشكل الملائكي منال سبق لها أن رحبت بذلك القتل منحازة للمجرم وللأسف فإن «منال» اقترفت ذلك حقاً. وتم سحبها من (ذي فويس) دونما ضوضاء إعلامية. واعتذرت منال عما سبق وقالته وكررت الاعتذار ولكن الكلمة رصاصة لا تسترد بعد إطلاقها وكان عليها التروي قبل قولها ما لن تتبناه فيما بعد.

لسانك حصانك إن صنته صانك!

أجل. حين نبشت الصحافة (ماضيها التوتري) على (الفيسبوك) أبدت منال بالغ الندم وقدمت اعتذاراً تلو الآخر في المواقع الاجتماعية ونسيت أن الكلمة ليست دمية نكسرها ثم نبكي لفعلتنا، وجمالية صوتها لا تغفر ما قالته من القسوة على مشاعر أقرباء ضحايا العمل الإرهابي يوم 14 ـ 7 ـ 2016.
ولكن ابنة الـ21 سنة ليست وحدها ضحية لسانها الذي خانها، بل يقــــترف ذلك كبار السياسيين في فرنسا وسواها وهذا نـمـــــوذج لما حدث مؤخــــــراً لوزير سابق ورئيس تجمع حزبي كبير فرنسي (الحزب الجمهوري اليميني) واسمه لوران وكيه Laurent Wauqiez.

قال الصدق (فقامت القيامة) عليه!

قبل حوالي شهر ذهب «لوران وكيه» إلى مدينة ليون للقاء مع طلاب جامعة «إدارة الأعمال» وفي اللقاء، لم يغن أغنية «خايف أقول اللي في قلبي» بل قال ما في قلبه أمام الطلاب، وكثير منه لا يسر أقطاب السياسة الفرنسية الآخرين، كاتهامه لرئيس الجمهورية السابق ساركوزي (حليفه!) بأنه كان يتجسس على هواتف وزرائه، كما اتهم رئيس الجمهورية الحالي ماكرون بأنه كان وراء تدمير المرشح المنافس فيون، وذلك ليس صحيحا في نظر الكثيرين، وفساد فيون المالي سبب دماره إذ كان قد أعطى زوجته بنلوب وولديه راتباً من أموال دافعي الضرائب (وأنا منهم!) طوال أعوام لأعمال وهمية لم يقوموا بها. والإنسان فيما يبدو بحاجة إلى أن يقول الحقيقة كما فعل لوران وكيه وهي حاجة طاغية كالرغبة الجنسية مثلاً، وتذكرت الملك في الأسطورة العربية الذي كان يذهب إلى الغدير ليبوح للضفادع بآرائه وأسراره قبل زمن تسجيل المحاضرات سراً!!
لوران وكيه كان أذكى من التوهم بأن الاعتذار يجدي وتبنى ما قاله معتذراً فقط من حليفه رئيس الجمهورية السابق ساركوزي.
لكنني أتساءل: هل ما حدث كان خطأ حقاً؟

هل الكلام من ذهب والسكوت من فضة؟

كلنا يعرف المثل الشهير: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب. في المقابل أجد أن الكلام خلعٌ للأقنعة، وأنا أحب الكلمات العارية، وأمقت (اللغة الخشبية) كما يدعوها الفرنسيون أي لغة المداهنة.
أحب لحظات الصدق بلا (مصانعة) في الحقول كلها. وقد سرني أن لوران وكيه لم يتراجع عن أقواله حين حاورته المذيعة في القنال 15 الفرنسية روث أولكريف، بل أصر عليها باستثناء اعتذاره من ساركوزي. على العكس من منال التي كررت الاعتذار تلو الآخر. والاعتذار لا يجدي حقاً.
وأظن أن على المرء أن يتروى قبل قول ما لا يعني قوله، أو ما لا يريد حمل مسؤوليته، وصدق الإمام علي ـ كرم الله وجهه ـ حين قال: إذا تم العقل نقص الكلام!

الكلمة كالرصاصة، حين تُطلَق، لا تُسْتَردّ

غادة السمان

وأكلوا في الـ «بي بي سي» أوراق الشجر!

Posted: 02 Mar 2018 02:26 PM PST

من الواضح أن الوثائقي الخاص بالـ «بي بي سي» أوجعهم، فذهبوا يقومون كالذي يتخبطه الشيطان من المس!
لا أعرف إن كان ما أوجعهم، هو القضية «الاختفاء القسري»، أم وسيلة العرض وهي قناة «بي بي سي» الانكليزية، ولدى أهل الحكم أزمة مع كل من يخاطب الخواجات؟ أم أن أمر الوجع راجع إلى اسم «زبيدة»؟ وقد شقينا بـ «زبيدة» من قبل ومن بعد!
«زبيدة»، هي بطلة رواية «غادة رشيد» لكاتبها «على الجارم»، وكانت الرواية مقررة علينا في الصف الثالث الاعدادي، وقد عشنا محنتها بعواطفنا البريئة، وهى تتزوج من أحد قواد الحملة الفرنسية على مصر «الجنرال مينو»، الذي أشهر اسلامه ليتزوج منها، وكنا في قمة التأثر وهى تغادر رشيد إلى فرنسا، وقد وقف أهالي البلدة يودعونها، وصافحتهم هى واحداً واحداً، وقد انسابت الدموع من عيوننا في نهاية الرواية عندما وصلنا إلى خبر وفاتها، لكن «الجارم» أكد أنها شهيدة، فارتاحت لذلك قلوبنا الغضة، وأردنا تأكيدا على أن «زبيدة» سعيدة الآن في «تربتها» من مدرس اللغة العربية الأستاذ «يوسف الرمكي»، فخيب أمالنا عندما لم نجده متأثراً كتأثرنا، وقال مفسراً الشهادة هنا بأنها «شهيدة الحب العذري»!
في فيلم الـ «بي بي سي» لم يجد أهل الحكم في مصر إلا قصة «زبيدة»، لتصبح هى الموضوع، وتم تجاهل قصص أخرى تروى التعذيب في السجون، وقد عرض الفيلم قصة «معتقل التيشيرت»، وهو الشاب «محمود محمد حسن» الذي اعتقل لأنه كتب على «التيشيرت» الخاص به: «وطن بلا عنف»، و»لا للتعذيب»، فكان المكتوب سبباً كافياً لاعتقاله، ليذوق من التعذيب ما يؤرق الضمير الإنساني، ومنه الصعق بالكهرباء في أماكن حساسة بجسمه. وهى قصة معروفة، من قبل أن ينقلها فيلم الـ «بي بي سي»!

الاختفاء القسري

أهل الحكم تركوا كل ما جاء في الفيلم الذي حمل عنوان «سحق المعارضة في مصر»، وأمسكوا في قصة «زبيدة»، فهل كان هذا تسليماً منهم بأن ما ورد في الفيلم كله، من تعذيب، واعتقال، وتنكيل، صحيح ومسلم به من قبل السلطات، إلا قصة «زبيدة»؟!
لقد جاء في «الفيلم» على لسان والدة «زبيدة» أنها مختفية قسرياً منذ عشرة شهور، فهل تزعجهم قصة «الاختفاء القسري»، حد أنهم يعملون على إنكار وجودها بأي طريقة، لاسيما وأن بعض المختفين قسرياً، تم تصفيتهم بعد ذلك بإعلان أنهم قتلوا في اشتباكات مع الشرطة، ومنهم من تم اتهامه بعمليات إرهابية بعد اختفائهم بشهور؟!
وقد تابعت حالة «محمد بكري هارون»، الذي ذكره وزير الداخلية السابق بالاسم باعتباره أحد قيادات التنظيم الذي قام بتفجير مديريتي أمن الدقهلية والقاهرة، وأن قوات الأمن نجحت في التوصل إليه والقبض عليه، وصرخت المحامية «بثنية القماش» بأن موكلها تم اعتقاله قبل هذه الحوادث، وأنها تقدمت قبلها ببلاغ تطلب فيه من النائب العام تمكينها من مقابلته، لأنه مختف منذ اعتقاله، وبعد هذه الفضيحة، استبعدوا الاتهام في القضايا الحديثة، وتم اعدامه بتهمة ضلوعه في حادث آخر، وقع قبل عملية اعتقاله!
وعلى قناة «دريم» وفي برنامج «العاشرة مساء»، عرض المحامي «أحمد قناوي» قبل عدة شهور عدداً من حالات الاختفاء القسري الموثقة، وأيام أن كان مقدم البرنامج «وائل الابراشي» يحاول أن يخلق لبرنامجه هامشاً من الحرية، ولو بعرض الرأي الآخر في مواجهة ثلاثة جنرالات، يتعاملون على أنهم ليسوا ضيوفاً في استوديو، ولكنهم ضباط مباحث في مخفر شرطة، وأن المقابل لهم ليس ضيفاً في برنامج تلفزيوني ولكنه «حرامي غسيل»!
وقد انتهت هذه المرحلة بتدخل أولى الأمر منه، فأوقفوه عن العمل، بعد استقباله لمداخلة من الفريق أحمد شفيق عندما كان في الإمارات ثم أعادوه بعد أن استوعب الدرس فلا اجتهاد مع النص، ولا خروج على التعليمات العسكرية. وبالمناسبة لا تزال بنات الفريق شفيق رهينات في أبو ظبي لم يعدن للقاهرة إلى الآن رغم اعلانه عبر برنامج «وائل» أيضاً أنه ليس الرجل المناسب لخوض الانتخابات الرئاسية. ويجوز وصف عدم السماح لبناته بمغادرة الإمارة بالإبقاء القسري!
وقد وثقت منظمات حقوقية عدة، وقائع كثيرة لحالات الاختفاء القسري، التي تحولت إلى ظاهرة، ولم يعد سراً أن الباحث الايطالي «روجيني» كان مختفياً قسرياً، قبل أن يتم العثور عليه مقتولا، كما لو كان مصرياً، ولا يمكن أن ننسى أنه تم تصفية من يستقلون سيارة ميكروباص، بتهمة ضلوعهم في قتل «روجيني» وبتفتيشهم بعد تصفيتهم جسدياً، قالت الشرطة أنها عثرت على أوراق روجيني معه، من هوية وخلافه، قبل رفض الجانب الايطالي لهذه الرواية، وقد استبعدتها جهات التحقيق في مصر، ولم يسأل أحد عن ذنب هؤلاء الذين قتلتهم الشرطة، وما يمثله وجود أوراق المجني عليه، دليلاً على أن القاتل هو الفاعل، أو على الأقل يعرف هذا الفاعل؟!
لكي يثبت ضياء رشوان جدارته بالوظيفة «الميري»، كرئيس لهيئة الاستعلامات المنوط بها التعامل مع الإعلام الخارجي، فقد فتح نيران مدفعيته ضد «بي بي سي» واتهمها بعدم المهنية، ودق طبول الحرب ضدها، فأوقع السلطة في مأزق، وهى التي احتشدت للرد على رواية واحدة هى الخاصة بزبيدة، فماذا عن غيرها من الروايات!

دور عمرو أديب

وجيء برجل المهام الصعبة، والعمليات «إياها»، «عمرو أديب»، ليقدم فاصلاً من الدعاية السوداء، فقد التقى بزبيدة وأحد الأشخاص قال إنه زوجها، وكان يحمل طفلاً قال إنه ابنه من زوجته «زبيدة»، وكانت اللجان الالكترونية للسيسي جاهزة للترويج للقاء على أنه ينسف الفيلم الوثائقي من أساسه، ويطعن في مصداقية «بي بي سي» بعد أن ضبطت متلبسة بالأكاذيب، وانتفض «حبيب والديه» ضياء رشوان، ليطالب الـ «بي بي سي» بعرض هذه الفقرة التي تدحض ما جاء في فيلم «سحق المعارضة في مصر»!
«زبيدة» نفت أن تكون مختفية قسرياً، فقد تركت والدتها وتزوجت، لكنها تحدثت عن واقعة اعتقالها الأولى ومعها أمها لمجرد المشاركة في تظاهرة، ونفت أن تكون قد تعرضت لأي إيذاء من أي نوع خلال فترة اعتقالها التي لم تتجاوز أربعة شهور، في حين أنها اعتقلت قبل هذا. وهي تنفي رواية سابقة لوالدتها عن أنها تعرضت لكل ألوان التنكيل الإجرامي، ولاشك أن هذا دليل على أن أهل الحكم في مصر لم يعد يخجلهم أن يتم اعتقال الناس لمجرد أن شاركوا في مظاهرات سلمية!
ويكاد المريب أن يقول خذوني، فالفقرة كانت مسجلة، على غير عادة فقرات برنامج المذكور، والتصوير خارج الأستوديو، وإن كان «أديب» لمح مرة بأن اللقاء في منزل الزوجية، وصرح ثانية بأنه استوديو، ليسأل «زبيدة» إن كان هناك من يخيفها داخل الأستوديو؟ وفي اليوم التالي لم يجد بداً من الاعتراف بأن اللقاء تم في وزارة الداخلية، وذلك رداً على رواية نشرت بأنه تم في مخفر شرطة!
بؤس ذكرنا بأداء دولة العسكر منذ النشأة والتكوين، وقد كان التلفزيون ينقل لقاءات مع الإخوان داخل السجون في عهد خالد الذكر، وكانوا يظهرون على الشاشة وقد خرجوا تواً من وصلة تعذيب، ظاهرة على وجوههم، والمذيع يكمل المهمة، في التقريع، وقد اعتذر عن هذا مرتين، الأولى في لقاء تلفزيوني والثانية في مذكراته التي صدرت حديثاً وهو الإعلامي «حمدين قنديل»، والذي قال إن ما دفعه لذلك هو حماسه لمشروع عبد الناصر. وقد انتهى المشروع إلى تمكين الإسرائيليين من التراب العربي، ومن أرض لم يطؤها، ومواقع لم يكونوا بالغيها ولو بشق الأنفس.. ونعم المشروع!
لم يكن «عمرو أديب» كعبد حمدي قنديل، فلم يكون حماسياً، ربما لافتقاد السيسي للمشروع، وربما لاختلاف طبيعة المهمة، بل حضرت عاطفته بشكل احتشادي، وهو يخاطب «زبيدة»، ويطلب منها أن تقول كل ما تريد!

وردت أم زبيدة

وفي اليوم التالي فازت قناة «مكملين» باتصال هاتفي مع والدة «زبيدة» التي قالت إن ابنتها رهن الاعتقال، وأن العباية التي تظهر بها هى نفسها «العباية» التي كانت ترتديها يوم اختفائها، فهل يعقل وأنها زوجة، أن زوجها لم يشتر لها «عباية» بعد عشر شهور من الزواج.
بعد ذلك تم اعتقال والدة «زبيدة» وقال المحامي أنها صارت من عداد المختفين قسرياً، لأنه لم يعثر عليها، فكان المدهش هو اختفاء المحامي أيضاً قسرياً، وذكر المحامي «أحمد حلمي» أن «عزت غنيم» محامي والدة «زبيدة» تم اعتقاله، وهي مرحلة جديدة في تاريخ الاستبداد العسكري الذي تعيشه مصر، لا أعتقد أنها عرفته طوال تاريخها، حيث يتم اعتقال المتهم والمحامي معاً!
لقد طالب رئيس هيئة الاستعلامات من قناة «بي بي سي» أن تنشر شهادة «زبيدة»، لتثبت مهنيتها، وهل من المهنية أن يجر الإعلامي مقابلته التلفزيونية في وزارة الداخلية؟ ولماذا لم تمكن القناة البريطانية من أن تلتقي «زبيدة» وجهاً لوجه في استوديوهاتها؟ ولماذا لم يذع الإعلام السيساوي شهادة والدة «زبيدة» من باب المعاملة بالمثل؟!
وقد كان يمكنني أن اتقبل شهادة «زبيدة» لكن كيف لي أن أفعل والطفل الذي قدم على أنه ابن خمسة عشر يوماً، هو بشهادة أهل الذكر، من أطباء أمراض النساء والولادة والأمهات، عمره ليس أقل من ثلاثة شهور بأي حال!
في ظل حماسه الوظيفي طالب رئيس الاستعلامات بمقاطعة «بي بي سي»، ولم يحدد نوعية المقاطعة، وهل المطلوب ألا نبيع لهم أو نتباع منهم، أو نصاهرهم، أو نأكل أكلهم أو يأكلون أكلنا، حتى يضطروا في النهاية لأكل أوراق الشجر؟!
لقد هزت أم «زبيدة» عرش العسكر، سواء عبر «بي بي سي» أو عبر مكملين، فإذا به كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف.
وقديما قيل: النملة هزمت الفيل أبو زلومة!

صحافي من مصر

وأكلوا في الـ «بي بي سي» أوراق الشجر!

سليم عزوز

شرق أوسط جديد بنكهة إيرانية

Posted: 02 Mar 2018 02:26 PM PST

من قضى على ثورة محمد مصدق في إيران في خمسينات القرن الماضي عندما حاول تأميم النفط ووضع ثروات إيران تحت سيطرة الإيرانيين، هو نفسه من قضى بعده على الشاه محمد رضا بهلوي بعد أن استنفد وظيفته الأمريكية، وهو نفسه من أتى بالخميني حاكماً لإيران لتنفيذ مشروع أمريكي جديد تظهر معالمه بوضوح صارخ في الدور الذي تقوم به إيران في العالم العربي.
لا ننسى أن الشرق الأوسط نفسه صناعة بريطانية، وحتى التسمية ذاتها هي من اختراع القائد البريطاني التاريخي ونستون تشرتشل. حتى هذه اللحظة مازال هذا الشرق الأوسط على حاله كما رسمه المستعمر الغربي. وكل ما يجري فيه مجرد تحسينات أو تعديلات أمريكية تناسب المستعمر الجديد بلاعبين جدد على رأسهم إيران. ولا ننسى أنه كما كان لبريطانيا وفرنسا سايكس وبيكو، فإن لأمريكا رالف بيترز الذي وضع أسس الشرق الأوسط الجديد على الطريقة الأمريكية في كتابه الشهير «حدود الدم». والبعض يرى أن مشروع بيترز سيرى النور تدريجياً بعد أن تكون اتفاقية سايكس -بيكو البريطانية الفرنسية الروسية قد أنهت قرنها الأول.
ولعل أبرز مظاهر الشرق الأوسط الأمريكي الجديد أن لإيران فيه دوراً بارزاً يتجلى في هيمنتها على أربع عواصم عربية حتى الآن بشهادة كبار ساستها. لا تستهينوا بدور إيران في الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية الجديدة في الشرق الأوسط الجديد. ولا تنخدعوا بالحروب الإعلامية الكاذبة بين الغرب وإيران، فليس المهم ما نسمعه وما نقرأه، بل المهم ما نراه على الأرض، فمن يخشى من إيران وتمددها وتغلغلها الرهيب في المنطقة لا يمكن أن يسمح لها بابتلاع العراق واليمن ولبنان، ويسمح لها بإرسال مئات الألوف من المقاتلين الشيعة إلى سوريا ليصلوا إلى حدود إسرائيل في الجولان السوري المحتل. كلنا يعلم أن إسرائيل تخشى من النسيم العليل على أمنها، وهي عادة تقوم بضربات استباقية قبل عشرات السنين لأي خطر يمكن أن يواجهها في المستقبل كما فعلت عندما دمرت مفاعل تموز العراقي وهو قيد البناء، بينما تركت إسرائيل والغرب إيران تطور قوتها النووية على مدى عقود دون أن تتعرض المواقع الإيرانية النووية لأي هجوم إسرائيلي يذكر.
كما أن إسرائيل ضرورة استراتيجية أمريكية في الشرق الأوسط، فإن إيران أيضاً باتت ضرورة كبرى في اللعبة الغربية في المنطقة، وما الأدوار الكبيرة التي تقوم بها إيران في أكثر من بلد عربي إلا دليل صارخ على ذلك. دعكم من مسرحيات استبدال السفارة الإسرائيلية بسفارة فلسطينية في طهران بعد رحيل الشاه وتسلم الخميني الحكم في إيران. دعكم من شعارات الشيطان الأكبر والتصدي الأجوف للإمبريالية والصهيونية، فقد كشفت الأيام أن الذين كانوا يرفعون أصواتهم عالياً ضد الإمبريالية والصهيونية تبين أنهم أكبر خدمها وعملائها. ولم يكن النظام السوري (الممانع) بين قوسين طبعاً أداة إسرائيلية لما بقي حتى الآن، وكلما دمر وقتل أكثر زادت فرص بقائه.
بدل أن تضيعوا في متاهات الشعارات الإيرانية الجوفاء، انظروا ماذا حققت إيران الخمينية للغرب منذ عام 1979. دخلت في حرب ساحقة ماحقة مع العراق لثماني سنوات، وعندما فشلت في احتلال العراق في المرة الأولى، عادت وتحالفت مع أمريكا في غزو العراق في المرة الثانية ونجحت بعد ذلك في السيطرة على العراق بمساعدة ومباركة أمريكية لا تخطئها عين.
كيف يمكن أن نصدق أن الخميني جاء لمحاربة الغرب إذا كان يسجل كل أشرطته التي كان يحرك بها الشعب الإيراني في الداخل من شقته في باريس بفرنسا تحت نظر وسمع المخابرات الأمريكية والغربية كلها؟ لو كان الخميني يشكل خطراً واحداً في المئة على المشاريع الغربية لما ترددوا في قتله في باريس خلال لحظات، لكنهم كانوا يحمونه ويدعمونه ويرسلون منشوراته إلى داخل إيران كي يحرض الشعب وكي يعود حاكماً بدل الشاه في يوم من الأيام. لم تكن الثورة الإيرانية أبداً ثورة شعبية، بل كانت كغيرها من الثورات الحديثة ثورة مخابراتية من تأليف وإخراج الاستخبارات الغربية.
هل يمكن تصنيع الشرق الأوسط الجديد الذي وعدت به كوندوليزا رايس من خلال مشروع الفوضى الخلاقة من دون الدور الإيراني النشط؟ هل يمكن إعادة رسم خرائط العراق واليمن وسوريا ولبنان وغيره من دون التدخل الإيراني؟ بالطبع لا. هل يمكن ضرب دول المنطقة ببعضها البعض وتشكيل أحلاف وخرائط جديدة من دون إيران؟ هل يمكن إشعال الصراع الشيعي السني بدون تغلغل إيران في المنطقة؟ ألا ترون العداء الإيراني الخليجي المتصاعد الذي تديره أمريكا من خلال مشروعها الشرق أوسطي الجديد؟ هل يمكن للغرب أن يبيع أسلحته سنوياً بمليارات الدولارات للعرب مند دون وجود الخطر الإيراني المرسوم أمريكياً؟
لا تصدقوا أن أمريكا يمكن أن تعمل على إضعاف إيران، لأن إيران هي الأوزة التي تبيض ذهباً لمصانع الأسلحة الأمريكية. ولولاها ولولا مشاريعها التوسعية المدعومة أمريكياً لما كان هناك شرق أوسط أمريكي جديد، ولما كانت المنطقة دائماً على كف عفريت تنفق ميزانياتها على السلاح بدل التنمية والنهوض ببلدانها وشعوبها.
لو كانت أمريكا وإسرائيل تخشيان من إيران لما غضتا الطرف عن ابتلاعها العراق وسوريا ولبنان واليمن، والحبل على الجرار.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

شرق أوسط جديد بنكهة إيرانية

د. فيصل القاسم

لماذا يخافون من فوز الإسلاميين في الانتخابات التونسية؟

Posted: 02 Mar 2018 02:25 PM PST

تونس – «القدس العربي»: شهد هذا الأسبوع تصريحين مثيرين للجدل في تونس، يتعلق الأول بتحذير قيادي بارز في الحزب الحاكم من حكم إسلامي يمتد لقرن للبلاد في حال قرر التونسيون التصويت لصالح حركة «النهضة» في الانتخابات البلدية، أما الثاني فهو لرئيس حكومة فرنسي سابق دعا بلاده لمساعدة تونس كي لا يكتسح الإسلاميون السلطة بطريقة «ديمقراطية»!
وكان بُرهان بسيّس المكلف بالشؤون السياسية في حزب «نداء تونس» الحاكم حذر من أن عدم انتصار «المشروع الوطني» الذي قال إنه حزبه يمثله، سيؤدي إلى حكم حركة «النهضة»، التي قال إنها تمثل الإسلام السياسي، لتونس مدة مئة عام.
بسيس ليس القيادي الأول في الحزب الحاكم الذي حذّر من فوز حركة «النهضة»، فقد تبعه أيضا تصريح أشد من قيادي آخر في الحزب هو عبد العزيز القطّي الذي اعتبر أن فوز النهضة سيشكّل خطرا على البلاد، على اعتبار أن الحركة الإسلامية ستعم عل إحياء «مشروعها» المتمثل في وضع دستور جديد سيحول تونس إلى بلد يُحكم باشريعة الإسلامية ويقوّض جميع المكتسبات التي نالتها المرأة في تونس.
وقد نسمع لاحقا أصواتا أخرى من «نداء تونس» تحذّر من نجاح «النهضة» في الانتخابات البلدية، معتمدة مبدأ «فزاعة الإسلاميين» الذي سبق أن استخدمه «النداء» في الانتخابات البرلمانية والرئاسية السابقة وقد نجح فيه إلى حد كبير، لكن يبدو من المستبعد أن تنجح هذه الوصفة مجددا في تونس، وخاصة أن عددا كبيرا من التونسيين يعتقدون أن «نداء تونس» خان ثقتهم واستخدمهم مطية ليصل إلى السلطة، ومن ثم القاههم جانبا وعاد للتحالف مع من يفترض أنه «خطمه السياسي والإيديولوجي»، وليس ثمة ضمانات لعدم التحالف بين الخصمين/الحليفين السياسيين، ففي السياسة المصالح وحدها هي التي تحكم وليس ثمة أعداء أو أصدقاء دائمون كما يقول ونستون تشرشل.
وإذا كان من البديهي تحوّل خطاب «النداء» تجاه «النهضة» تبعا لحسابات انتخابية، فإنه من غير المبرر أن نشهد تصريحا مثيرا للجدل من رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق جون بيير رافاران، اعتبر فيه أن تونس تمثل امتدادا للأمن القومي لبلاده، ودعا لـ»مساعدتها» للحلول دون اكتساح الإسلاميين للسلطة و»غزوهم» للحكم ديمقراطيا.
تصريحات رافاران المستفزة سبقتها زيارة أكثر استفزازا للسفير الفرنسي أوليفيي بوافر دارفور (والذي يلقّبه البعض بالمقيم العام الفرنسي) لهيئة الانتخابات التونسية والتي قالت إن الزيارة جاءت للتأكيد على «الدعم الفرنسي» للمسار الديمقراطي في تونس.
لا شك أن تصرّف المسؤولين الفرنسيين وتصريحاتهم تجاه تونس تؤكد جليا أن باريس ما زالت تتعامل مع تونس كـ»محمية» فرنسية، ألم يقل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن تونس ستكون «قاعدة جديدة لتعليم اللغة الفرنسية»؟
لكن لماذا هذا النفاق الفرنسي تجاه الإسلاميين في تونس؟ فبالأمس أكد ماكرون أن تونس أثبت «كذِب» النظرية التي تؤكد استحالة التعايش بين الديمقراطية والإسلام، وقبله أكد فرانسوا أولاند أن الدستور التونسي الجديد يؤكد أن الاسلام يتماشى تماما مع الديموقراطية، حتى أن رافاران نفسه سبق أن احتفى برئيس حركة «النهضة» الشيخ راشد الغنوشي بمكتبه في باريس عندما كان رئيسا للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
بعض المحللين يعتبرون أن المصالح هي من تحرك خيوط السياسية الفرنسية، فالخطاب السياسي الذي أشاد سنوات عدة بالسياسة «الحكيمة» للرئيس السابق زين العابدين بن علي وقدم له دعما كبيرا، انقلب فجأة بعد الثورة ليشيد بالديمقراطية التونسية وينتقد النظام «الديكتاتوري» السابق مسايرا المزاج العالمي المؤيد لثورة الياسمين، حيث قال بوريس بويون الذي عينته فرنسا مباشرة بعد الثورة في كانون الثاني/يناير 2011، إن الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي كلّفه بفتح «صفحة جديدة» مع الشعب التونسي بعد ثورة الياسمين.
نحن إذا أمام خطابين متناقضين تجاه الإسلاميين في تونس، الأول داخلي تحركه نزعة انتخابية من «حليف لدود» يرغب بتشويه الطرف الآخر أملا في اكتساح الانتخابات المقبلة، وهو ما يمهد الطريق لعودة الاستقطاب الثنائي والانقسام في البلاد. وخارجي تحرّكه المصالح لبلد لم يتخلص من «عقدته» الاستعمارية تجاه منطقة لم تخرج كثيرا عن نفوذه السياسي والاقتصادي، ولذلك هو مستعد دوما لتبديل الحلفاء أو «التابعين» لضمام استمرار هذا النفوذ. وبغض عما سلف، فإن نتيجة الانتخابات البلدية المُقبلة قد تساهم بشكل كبير في معرفة الأطراف التي ستسود المشهد السياسي التونسي خلال العقد المقبل على الأقل.

لماذا يخافون من فوز الإسلاميين في الانتخابات التونسية؟
تصدّر «النهضة» للمشهد السياسي يُقلق حلفاء الأمس ويخلط الحسابات الفرنسية
حسن سلمان:

النجيفي يشخّص أربعة أخطاء للعبادي تسببت في عودة الإرهاب… ومرجع شيعي يحذّر من «الذئاب الجريحة»

Posted: 02 Mar 2018 02:25 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي» : بعد خسارة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، جميع الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، عمد في الآونة الأخيرة إلى تنفيذ هجمات متفرقة في محافظتي كركوك ونينوى الشمالية.
التنظيم نفذّ في شباط/ فبراير الماضي، هجمات عدّة، كانت لمحافظة كركوك الغنيّة بالنفط الحصة الأكبر منها، تمثلت في استهداف القوات الأمنية و«الحشد الشعبي» بهجمات مسلحة.
مختصون في الشؤون الأمنية والجماعات المسلحة يرون أن التنظيم غيّر من أسلوبه وتكتيكه، عقب خسارته معظم الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق، وبات يعتمد على «الخلايا النائمة» في تنفيذ هجماته بين الحين والآخر.
المرجع الشيعي محمد تقي المدرسي، حذّر مما وصفه «الخطر الأكبر» المتمثل بـ«الذئاب الجريحة»، فيما نوه لـ«محاولات» تسعى لـ«النيل» من الحشد الشعبي، لتمهيد الطريق لعودة الإرهاب.
وقال في بيان له إن «قوى الظلام وذوي الأطماع التي دعمت التكفير لا تزال نشطة وتتربص بنا الدوائر»، مشيدا «بجهود المسؤولين الرامية إلى تحديث وتقوية القوات المسلحة».
وأضاف «الذئاب الجريحة أعظم خطراً وأشد فتكاً» في إشارة إلى «الإرهابيين المهزومين»، على حدّ قوله.
وحذّر في الوقت ذاته من «الأصوات التي تدعو إلى تضعيف دور المقاومة الوطنية المتمثلة بالحشد الجهادي، لأنها تعرف مدى دور الحشد في تطهير العراق من رجس الإرهاب وبالتعاون مع سائر القوى العسكرية ولذا فإنها تسعى ليل نهار للنيل من هذه القوات لعلها تمهد الطريق لعودة الإرهاب».

عملية أمنية

على الرغم من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في 10 تموز/ يوليو 2017، تحرير مدينة الموصل (مركز نينوى) من التنظيم، غير أنها لا تزال تشهد عمليات تعرضية بين الحين والآخر.
مركز الإعلام الأمني (بإشراف العبادي) أعلن، مؤخراً، إحباط محاولة هجوم على إحدى النقاط الأمنية في ناحية بادوش غرب الموصل، مؤكداً، حسب بيان له، «الشروع بعملية البحث عن المجموعة الإرهابية التي أقدمت على هذا العمل».
وبعد يوم واحد من عملية بادوش، كشفت مديرية الاستخبارات العسكرية، أمس الجمعة، عن إحباط عملية تفجير سيارة ملغومة وضبطها في قرية شمال شرق قضاء تلعفر غرب الموصل أيضاً.
وقالت مديرية الاستخبارات العسكرية في بيان : «بعملية استباقية نوعية تمكن أبطال الاستخبارات العسكرية في فرقة المشاة 15 من إحباط عملية تفجير عجلة ملغّمة وضبطها في قرية بخور شمال شرق قضاء تلعفر في الموصل، وتفجيرها تحت السيطرة من قبل القوة المنفذة للواجب».
وطبقاً للبيان فإن الاستخبارات العسكرية مستمرة في «واجباتها التعرضية الفعالة، القائمة على تنفيذ عمليات استباقية تهدف إلى إجهاض مخططات عصابات داعش الإرهابية الرامية إلى استهداف مواطنينا وقواتنا الأمنية».
في الطرف المقابل شخّص القيادي في تحالف القوى السنّية؛ محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، «أربعة أخطاء» للعبادي، أدت إلى عودة الإرهاب مرة أخرى.
وكتب في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» يقول إن «تعامل العبادي مع ملف داعش من زاوية مصلحته السياسية، وليس من نظرة المصلحة الوطنية العراقية، فأربعة أخطاء فتحت الباب لعودة الأعمال الإرهابية مرة أخرى».
وأضاف: «أول الأخطاء هو أن العبادي لم يعتمد على أهالي المناطق التي سيطر عليها الإرهاب بمحاربته، وخسر الفرصة بإظهار زعامات وطنية في تلك المناطق متلاحمة مع جماهيرها ومتلاحمة مع الوضع السياسي في وقت واحد».
أما الخطأ الثاني للعبادي، حسب النجيفي، فيتمثل بأنه «لم يقبل بفتح ملف (ماذا بعد داعش؟) في بداية المعركة، وخسر فرصة الحوار الوطني في مرحلة التضحيات وتركه لمرحلة المكاسب»، في حين أن الخطأ الثالث يتعلق بـ«إثارة العبادي أزمات وخلافات سياسية داخلية؛ كالأزمة مع إقليم كردستان، في وقت الحاجة للوحدة الوطنية»، على حدّ قوله.
ورأى النجيفي أيضاً إن العبادي أخطأ خطأً رابعاً بـ«إغفاله متطلبات التحالف الدولي في محاربة داعش وإعادة الإعمار».
في محافظة كركوك لا يزال الوضع الأمني يشهد اضطراباً ملحوظاً، خصوصاً بعد تنفيذ القوات الاتحادية لعملية «فرض القانون» في تشرين الأول/ أكتوبر 2017، وتوليها زمام الملف الأمني في المحافظة.
الجبهة التركمانية (الممثل السياسي للمكون التركماني) عزّت كثرة الخروقات الأمنية في المحافظة، إلى «غياب التنسيق» بين القادة الأمنيين والسياسيين في كركوك.
وقل رئيس الجبهة النائب أرشد الصالحي لـ«القدس العربي» إن «من المفترض أن لا يأتي القادة الأمنيين إلى كركوك من دون مشاورة القادة السياسيين في المحافظة، بكوننا نعرف طبيعة المنطقة من الناحية القومية والجغرافية».
وأضاف: «هناك أمور يمكن أن نكون مساعدين لهم (القادة الأمنيين)، لكن مع الأسف، الخطة الأمنية في المحافظة تحتاج إلى مزيد من الدقة، والمعلومات الاستخباراتية».
وكشف الصالحي عن تواجد لعناصر التنظيم «داخل كركوك، إضافة إلى مناطق في شمال شرق المدينة المفتوحة باتجاه أربيل والسليمانية، ناهيك عن مناطق جنوب غرب كركوك الموبوءة أيضاً»، حسب المصدر الذي أكد إن تواجد عناصر التنظيم في هذه المناطق يأتي بعد خروجهم من قضاء الحويجة».
وأعرب النائب التركماني عن شكوكه من وجود «أجندات تقف خلف إرباك الوضع في كركوك»، معتبراً إن الحل الوحيد للسيطرة على الوضع هو «عقد مؤتمر أمني يحظره جميع القادة الأمنيين والسياسيين لحل الوضع في كركوك».

اتهام الأكراد

ويتهم مراقبون تركمان، ما يصفونها بـ«الميليشيات الكردية» بالوقوف وراء اضطراب الوضع الأمني في كركوك، بهدف عودة قوات البيشمركه الكردية إلى المحافظة المختلطة.
وبعد هذه الاتهامات أعلن حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، «رسمياً» تدخل قوات البيشمركه (التابعة له) في حال تعرض مدينة كركوك إلى «هجوم أو خطر».
وجاء في رسالة من مركز تنظيمات الاتحاد الوطني في كركوك، أمس الأول، نشرها الموقع الرسمي للحزب، إن «المركز يطمئن أهالي مدينة كركوك، بأنه في حال تعرض المدينة لأي خطر او هجوم، فإن قوات البيشمركه ستهب لنجدة المدينة واهلها».

حفظ الأمن في كركوك

ودعا البيان، أهالي كركوك إلى «عدم الإصغاء لدعايات أطراف غير مسؤولة، ولا ترغب الخير لأهالي المدينة، وعدم ترك بيوتهم وأملاكهم في المدينة».
وعقب عملية فرض القانون في المدينة تولت العمليات الخاصة الثانية التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب مهمة «حفظ الأمن» بكركوك، بتكليف من القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي.
وفي تعليق صحافي لقائد العمليات اللواء الركن معن السعدي، عقب الهجمات الأخيرة، توعّد بـ«سحق كل من تسول له نفسه المساس بأمن كركوك».
وقال القائد العسكري: «جهاز مكافحة الاٍرهاب المنتشر في عموم المدينة ومداخلها ومخارجها، سيسحق كل من تسول له نفسه المساس بأمن كركوك ومواطنيها ومؤسساتها، سواء كانوا من فلول داعش أو أصحاب الرايات البيض أو المجرمين».
وحسب السعدي فإن قوته تُنسّق مع جميع التشكيلات الأمنية والشرطة الاتحادية، خارج حدود المدينة، مشيراً إلى أن هذه القوات «جاهزة أيضاً لتلقين كل من يحاول زعزعة أمن وسلامة مواطنينا».

النجيفي يشخّص أربعة أخطاء للعبادي تسببت في عودة الإرهاب… ومرجع شيعي يحذّر من «الذئاب الجريحة»
القوات العراقية تصدّ هجمات تنظيم «الدولة» غرب الموصل… وبيشمركه «الاتحاد الوطني» تخطط لدخول كركوك
مشرق ريسان

عريقات يكشف ملامح «صفقة القرن»: حكم ذاتي أبدي منزوع السلاح واختراع عاصمة في ضواحي القدس وممر آمن بين غزة والضفة»

Posted: 02 Mar 2018 02:25 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: كشف صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عن ملامح ما تسمى بـ»صفقة القرن» التي تنوي الإدارة الأمريكية طرحها قريبا، وقال إن القيادة الفلسطينية أعلنت رفضها لهذه الخطة، ولم تنتظر ما طرح عليها لإعطاء فرصة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وانتظار طرحه لمعالم «الصفقة التاريخية».
جاء ذلك في دراسة سياسية قدمها للمجلس الثوري لحركة فتح الذي يعقد حاليا دورة في مدينة رام الله، وتلقت «القدس العربي» نسخة منها، حملت عنوان «إملاءات الرئيس ترامب المرحلة الجديدة فرض الحل».
وحسب عريقات فإن الخطة تشمل الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل» ونقل السفارة الأمريكية إليها، وبالتالي تكون قد انتهت من مسألة القدس، على أن تقوم إدارة ترامب بـ «اختراع» عاصمة لدولة فلسطين في ضواحي القدس، تكون «خارج إطار الكيلومترات المربعة قبل عام 1967.
ويشمل الإعلان خلال شهرين أو ثلاثة على أبعد حد، موافقة إدارة الرئيس ترامب على ضم الكتل الاستيطانية، حيث يطرح نتنياهو ضم 15% فيما يقترح ترامب ضم 10%، على أن تقوم الإدارة الأمريكية بعد ذلك بالإعلان عن «مفهوم أمني مشترك» لدولة إسرائيل ودولة فلسطين كشركاء في السلام، يشمل، دولة فلسطين منزوعة السلاح مع «قوة بوليس قوية»، وتعاون أمني ثنائي وإقليمي ودولي بما يشمل مشاركة الأردن ومصر وأمريكا ويكون الباب مفتوحاً أمام دول أخرى، ووجود قوات إسرائيلية على طول نهر الأردن والجبال الوسطى، وذلك لحماية الدولتين.
ووفق دراسة عريقات السياسية التي كشفت ملامح «صفقة القرن» فإنها تنص على إبقاء إسرائيل على صلاحيات الأمن القصوى بيدها، لحالات الطوارئ، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية وتعيد تموضعها تدريجياً، خارج المناطق( أ و ب)، مع إضافة أراض جديدة من المنطقة (ج) ، وذلك حسب الأداء الفلسطيني دون تحديد زمن لذلك، على أن تعلن دولة فلسطين بهذه الحدود.
وتشمل الخطة أيضا اعتراف دول العالم بدولة إسرائيل كـ «وطن قومي للشعب اليهودي»، وتعترف في الوقت ذاته بدولة فلسطين كـ «وطن قومي للشعب الفلسطيني».
وتقوم وفق ذلك إسرائيل بضمان حرية العبادة في الأماكن المُقدسة للجميع مع الإبقاء على الوضع القائم بها، وتخصيص أجزاء من ميناءي أسدود وحيفا ومطار اللد للاستخدام الفلسطيني، على أن تكون الصلاحيات الأمنية بيد دولة إسرائيل، وأن يكون هناك «ممر آمن بين الضفة وقطاع غزة تحت سيادة إسرائيل، وتكون المعابر الدولية بمشاركة فلسطينية فاعلة وصلاحيات الأمن القصوى بيد إسرائيل.
وتنص الخطة على أن تكون المياه الإقليمية، والأجواء، والموجات الكهرومعناطيسية «تحت سيطرة إسرائيل، دون الإجحاف بحاجات دولة فلسطين»، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين من خلال دولة فلسطين .
وأوضح عريقات أنها ستبقي على عبارة «الحدود النهائية وقضايا الوضع الدائم» ليتم الاتفاق عليها بين الجانبين ضمن جدول زمني محدد ومتفق عليه.
وأشار إلى ان الجانب الفلسطيني لم ينتظر طرحها، مشيرا إلى قرار رفضها السابق، واصفا الصفقة الجديدة بـ «التصفوية الإملائية « كونها تعني «دولة واحدة بنظامين»، وتعمل على «تشريع الأبرتايد والاستيطان بمعايير أمريكية»، من خلال « حكم ذاتي أبدي».
وأكد أن القرارات الأمريكية الأخيرة التي شملت الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ووقف المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية، و من ثم وقفها عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، وربطها بعودة المفاوضات السلمية، وتصنيف منظمة التحرير الفلسطينية «منظمة إرهابية» عملاً بقانون الكونغرس 1987، ورفض كل الطلبات الفلسطينية بالعمل على إلغاء هذا القانون، وكذلك إغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وعدم تمديد إبقائه مفتوحاً جاءت كمقدمة لطرح هذه الخطة.

عريقات يكشف ملامح «صفقة القرن»: حكم ذاتي أبدي منزوع السلاح واختراع عاصمة في ضواحي القدس وممر آمن بين غزة والضفة»
قوات إسرائيلية في الأغوار والجبال الوسطى وتعاون أمني يشمل الأردن ومصر وأمريكا

 الشارع الأردني: الاحتجاج على الأسعار «باق ويتمدد» والتعيينات العليا تخص فقط «أهل عمّان»

Posted: 02 Mar 2018 02:24 PM PST

عمان- «القدس العربي»: أظهرت فعاليات الساعات الأخيرة ضد رفع الأسعار في الأردن مجدداً، وبما لا يدع مجالًا للشك، بأن لعبة المحاصصة والتعديل الوزاري الأخيرة خرجت عن سكة التأثير، ولم تحقق أغراضها التكتيكية في ملاعبة شرائح وبنية اجتماعية وعشائرية ومناطقية تصر على رفع صوتها ضد غلاء الأسعار.
بصرف النظر عن طبيعة ونوعية الفعاليات التي شهدتها الساحة الأردنية أمس الجمعة، يمكن ببساطة ملاحظة انقلاب سحر لعبة المحاصصة على الحكومة، التي تموضعت أكثر اليوم خلف خطة الإصلاح الاقتصادي الخشنة، بعدما ترأس فريقها الاقتصادي نائب رئيس الوزراء الجديد الدكتور جعفر حسان أحد ألمع وأبرز رموز الإدارة الذين يؤمنون بالالتزام الحرفي بمعايير وصفات صندوق النقد الدولي.
ما حصل فعلاً اعتباراً من منتصف الأسبوع الماضي يتطلب وقفة تأمل، فالانطباع بأن تخصيص خمسة مقاعد في مجلس الوزراء لمحافظة الكرك جنوب البلاد تحديدا يرضي أهل هذه المحافظة ويمنع تمسك بعض منهم بالاحتجاج الشعبي، حاول تبديده مبكرا بعض أبناء المدينة من خبرائها حيث حذر الكاتب والشاعر والمعلق ردا على استفسار «للقدس العربي» عارف البطوش مبكرا من أن الكرك ستعود لواجهة الاحتجاج بصرف النظر عن اختيار بعض أولادها في مواقع وزارية متقدمة، ومن بينهم وزير الداخلية الجديد سمير المبيضين.
تبدو مداخلة البطوش عبر فيسبوك هادفة، لأنها تعيد تذكير الجميع بأن إيقاع ونبض مدينة الكرك منعزل في الواقع عن تمثيل أهلها في عمان العاصمة من محترفي السياسة والوظيفة. ويبدو أن ما حاولت مدينة الكرك أن تقوله مجددا أن المسألة لا تتعلق بالمحاصصة ولا بمقاعد الوزراء.. تلك قد تكون رسالة تستهدف كثيرين في الإدارة العليا، لكن أهمهم بصفة شخصية الرجل الثاني في الحكومة بعد تعديلها نائب رئيس الوزراء جمال الصرايرة ومعه بطبيعة الحال وزير الداخلية المبيضين.
لا يمكن الحكم من الآن على انتاجية تدخل الصرايرة ورفاقه من وزراء الكرك في إعادة توجيه او تقليص حركة الشارع المحلي في المدينة، فالوقت ما زال مبكرًا، لكن ما يمكن بناء الانطباع الأول على أساسه هو تلك الإشارات التي تقول إن المسألة لا تتعلق أصلاً بمقاعد الوزراء وبمن يطلق عليهم في العادة في تلك المدينة الجنوبية المسيّسة تعبير «نخبة أهل عمان».
في السياق نفسه يمكن قراءة مبادرة وزير الشباب الجديد بشير الرواشدة عندما طلب من مهنئيه بالوزارة اللقاء في ديوان أهالي الكرك في العاصمة عمان، وبصورة توحي بأن الدور الذي لعبه رئيس مجلس النواب أو يلعبه عاطف الطراونة قد لا يكون مؤثراً في سياق ترتيب أوراق الاتجاه الشعبي الكركي. وقد لا يكون مؤثراً أيضاً سعي نائب رئيس الوزراء الصرايرة لإحاطة الموضوع الشعبي عبر النواب الذين يهتف ضدهم أهالي الكرك أيضاً حيث يبدي الصرايرة مبكراً بعض مستويات التخوف من أن لا تستطيع إمكاناته في الحكومة مساعدة النواب تحديداً في تمكين أوضاعهم وتحسين إنتاجيتهم وسط قرى وأهالي وعشائر الكـرك.
تلك في كل حال مسألة أخرى، لكن ما ينطبق على الكرك قد يشمل السلط أيضاً، باعتبارها بؤرة الاحتجاج الأولى، حيث سارع معلقون أيضاً من أبناء المدينة إلى الرد على استيضاحات «القدس العربي» وعلناً بالإشارة إلى أن تعيين بعض أولاد عشائر المدينة في مواقع قيادية عليا في الدولة لا يعني المواطنين وقد لا يسهم في تنفيس احتقانات رغيف الخبز، برغم كونه يزيل تلك الذريعة المستخدمة في المجتمع بعنوان تجاهل السلط والتنكر لتمثيلها.
المحاصصة هنا أيضا في مقاعد الوزارة والوظائف العليا لا تخدم المطلوب.. لكنها في بعض التفصيلات أربكت في جهات أخرى فعلى نحو مفاجئ ومباشرة بعد التعديل الوزاري أصدر أبناء بلدة ذيبان بيانات تقول إنهم بصدد العودة للشارع، وهي بلدة تمثل عملياً قبيلة مهمة طالما اشتكت من التهميش والتجاهل هي قبيلة بني حميدة. الأهم في دلالة البقاء والتمدد هو بيان صدر باسم أحرار قبيلة بني حسن يوحي بأن الاحتجاج على خلفية الأسعار وجد طريقه وبصورة مرجحة بعد التعديل الوزاري إلى مضارب وقرى ونواحي أبناء هذه القبيلة الأعرض والأكثر عدداً في الأردن.
جرعة التسييس في بيان من وصفوا أنفسهم بأحرار قبيلة بني حسن أكبر بكثير من شقيقتها في بيانات لمناطق أخرى حيث حديث مباشر لا يقف عند إسقاط الحكومة والبرلمان، إنما يطالب بعقد مؤتمر وطني عام وفتح تحقيقات شاملة بالفساد وإعلان وقف كل برنامج رفع الأسعار والضرائب وهي مسألة تثير الكثير من الحساسيات، خصوصاً أن نواب هذه القبيلة في البرلمان صوتوا في أغلبهم لمصلحة ميزانية رفع الأسعار.
يعني هذا التناغم على شكل بيانات ومجموعات نشطة في إطار عشائري وجهوي وقبلي بأن لعبة المحاصصة في التعديل الوزاري الأخير وما بعده أخفقت في احتواء النسخة الحالية من احتجاجات الشارع، لا بل قد تكون أسهمت في انتاج نسخ إضافية لم تكن محسوبة أو دقيقة لأن ميكانيزم المحاصصة أصلا يغضب حجما من الشرائح الاجتماعية لا يقل بالعدد والمقدار ويعاكس دوما في الاتجاه تلك الشرائح التي يرضيها. ويبقى السؤال الأعمق والأكثر حساسية الذي تثيره عبثية المحاصصة في احتواء الشارع: على ماذا يحتج الأردنيون بصورة محددة، إذا لم تكن القصة مرتبطة حصرياً بالأسعار؟

 الشارع الأردني: الاحتجاج على الأسعار «باق ويتمدد» والتعيينات العليا تخص فقط «أهل عمّان»
عشائري وجهوي ومناطقي و«يراسل» المحاصصة ووزراء التعديل
بسام البدارين

دولة السيسي عاجزة لا تنتج سوى القمع ولا تُصدِّر إلا الوهم وتفتقر لحسن النوايا

Posted: 02 Mar 2018 02:24 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زالت أصداء قرار النائب العام بمراقبة أجهزة الإعلام تتوالى، حيث تعتبرها قوى المعارضة خطوة ستعيد مصر لزمن القمع وجمهورية الخوف، التي ظن ثوار 25 يناير/كانون الثاني أنهم تخلصو منها إلى الأبد.
واهتم جمال سلطان في «المصريون» بعقد مقارنة بيننا وبين اليابان قائلاً: «في اليابان يقدم المواطنون الشرفاء 300 ألف طلب تسجيل اختراعات جديدة كل عام ـ في عالم مواز ودول أخرى يقدم «المواطنون الشرفاء» 300 ألف بلاغ سنويا ضد معارضي النظام!». وفي موضع آخر قال سلطان: «وزير النقل: تطوير السكة الحديد يحتاج إلى 17 مليار جنيه. وزير النقل: تطوير السكة الحديد يحتاج إلى 45 مليار جنيه. وزير النقل: تطوير السكة الحديد يحتاج إلى 200 مليار. السيسي: تطوير السكة الحديد يحتاج إلى 250 مليارا. واشار سلطان إلى أن التصريحات كلها في عام واحد، هل إذا شككنا في ذمة الحكومة نكون من أهل الشر؟
وقد استدعت ذاكرة مها عزام زعيم حزب الحرية النمساوى هاينز كريستين ستراش، الذي تقدم بشكوى لمحكمة في فيينا، بأن ناشطي اليسار شتموه علنا في فيديو مصور. رفضت المحكمة حجته. وقالت إن الحق في الكلام الصادم والمثير في ما يتعلق بالرأي السياسي هو «جزء أصيل من حرية التعبير». مفيش داعي للمقارنة، سمير صبري المحامي يراقبك.
وفي الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 2 مارس/آذار، بدا لرئيس السيسي غاضباً من الجماهير ممتناً للجيش والشرطة، وكلماته كشفت المزيد من توجسه من المستقبل قائلاً: «والله العظيم مش عايز أقول إن أنا بس إللي عارف الجيش عمل إيه خلال الـ7 سنين إللي فاتوا عشان ميصحش أقول كده، إللي عملوه واللي بيعملوه أجرهم على الله، وأرجو من الإعلام يساعدنا إنه يتصدى». وأجرى الرئيس جولة تفقدية في العلمين الجديدة، ووجه الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان، بالانتهاء من إنشاء المدن الجديدة التي سيتم تدشينها نهاية العام المقبل.

بين مبارك والسيسي

«لا وقت للحساب على ما مضى، هكذا يؤكد فاروق جويدة في «الأهرام»، حتى إن كان إهمال سيناء جريمة ينبغي ألا تسقط بالتقادم، لأن الإرهاب الذي عشش فيها منذ 15 عاما، كما قال الرئيس يمثل جريمة تتحملها مواكب الحكومات السابقة طوال هذه السنوات، خاصة أننا كنا ننادي في الآفاق ونصرخ ونحن نتابع جريمة إهمال سيناء.
إن الرئيس السيسي الآن يضع الصورة كاملة أمام الشعب، أول أبعاد هذه الصورة أن الإرهاب قديم في سيناء وليس وليد سنوات قصيرة مضت، وأن عملية 2018 سوف تضع نهاية لهذه المحنة القاسية التي واجهتها مصر في حربها مع الإرهاب. وأن هناك مشروعا حقيقيا لتنمية سيناء خصصت له الدولة 275 مليار جنيه، وهو لا يشبه مشروعات وهمية سبقت لإعادة تعمير سيناء ولم ينفذ منها شىء، وقبل هذا كله أن جيش مصر قادر على أن يصون ترابها ويحمي شعبها شبرا شبرا، وكل هذا يؤكد أن سيناء الخالية من الإرهاب والمستقبل الواعد بالتنمية والبناء والرخاء للمصريين ليست للتنازل أو البيع أو الإيجار، كما يدعي المغرضون والمزايدون والأشرار.
في تقدير الكاتب أن زيارة الرئيس لسيناء تحمل أكثر من دلالة أن يراه الشعب وسط جنوده وأن يبعث بعدة رسائل حول سيناء ومستقبلها وجيش مصر وقدراته، وأن إهمال سيناء كان عصرا ولّى وأن التنمية والبناء هما مشروع مصر للمستقبل في ظل جيش قادر على حماية أرضه وترابه. إن زيارة السيسي عهد جديد مع الشعب بأن الإرهاب قصة عبرت، وأن المستقبل هو بناء سيناء حتى لا تهددها أي مخاطر أخرى، وأن إنقاذ سيناء لا بد أن يقوم على البناء والسلام والرخاء، لأن هذه هي الضمانات حتى لا تظهر فيها أشباح الإرهاب مرة أخرى».

في انتظار «مصرستان»

التضييق الذي تواجهه قوى المعارضة دفع عمار علي حسن في «المصري اليوم» لتوقع الأسوأ: «موت السياسة بمطاردة التيار المدني الوطني العلني السلمي، معناه تسليم مصر بعد حين لتنظيمات متطرفة وإرهابية تحاربها السلطة الآن.
فالمتطرفون يجيدون العمل تحت الأرض، ويتمددون رغم القبضة الأمنية الشديدة، طالما أن أهل الحكم يخلون الساحة أمامهم من التيار المدني. إنهم يصنعون مصرستان دون قصد.
لا أعرف من هذا العاقل الذي يظن أن مذيعي «التوك شو» في مصر يتحكمون في رؤوس الناس. يا هذا، لقد فقدوا مصداقيتهم، ولم تعد شاشاتهم مؤثرة بعد أن غاب عنها الصوت الآخر، أو حتى الخطاب المقنع، وأي استطلاع رأي سيبين أن المصريين ذهبوا لإعلام آخر تراه السلطة معاديا لها، لكنها بلا قصد تعمل لصالحه. حين صدر حكم بسجن الأديب والفيلسوف والمناضل السياسي جان بول سارتر، لمعارضته بعض القوانين التي أصدرها الرئيس الفرنسي جورج بومبيدو، قال الأخير: «لا يمكن وضع الثقافة في السجن»، وقبله رفض الرئيس ديغول اقتراح وزير داخليته بسجن سارتر لمعارضته حرب فرنسا على الجزائر، وقال: وهل يُعتقل فولتير؟ خرجت مظاهرة حاشدة من جامعة القاهرة متجهة إلى بيت الأمة، فلما وصلت إليه خرج سعد زغلول إلى المتظاهرين ليسألهم عن سبب مجيئهم، وهنا صرخ أحدهم متوجها إليه: نحن جنودك يا سعد، فقال له الزعيم: وأنا أريد جنودي أن يكونوا علماء حين يستدعى المدافعون عن الديمقراطية، «دولة المدينة» لدى الأغريق الأقدمين كنقطة انطلاق قوية في مسيرة البشرية نحو «حكم الشعب للشعب»، أو تمثيل عموم الناس في الحكم، فإنهم بدون شك يرسمون صورة براقة، في الغالب الأعم، تختلط فيها الحقيقة بالمجاز».

برافو سيادة المستشار

من بين السعداء بمراقبة الإعلام مجدي سرحان في «الوفد»: «نؤيد وبشدة هذا القرار الذي أصدره النائب العام بتكليف النيابة بمتابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.. و«ضبط ما يبث ويصدر عنها من أخبار وبيانات وشائعات كاذبة» و«اتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية». ومخاطبة «الجهات المسؤولة عن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي» من أجل «إخطار النيابة العامة بكل ما يمثل خروجا عن مواثيق الإعلام والنشر».. وفقا لما جاء في نص القرار. لدينا هنا عدة استفسارات نراها مهمة في ما يتعلق بتطبيق قرار النائب العام، فما هو تحديدا القانون الذي سيحكم تعامل النيابة مع الحالات المتعلقة بمخالفات مواقع التواصل على وجه الخصوص؟ وكيف سيتم «ضبط» المحتوى المخالف المنشور على هذه المواقع التي تدار من خارج حدود الوطن، ولا تخضع لقوانينه، ولا صلاحية لجهات التحقيق الداخلية في التعامل مع مديري هذه المواقع في الخارج؟ وما هي الإجراءات التي ستتخذ حيال هذه المواد، خصوصا في حالة نشرها عن طريق أفراد أو جهات من الخارج؟ ثم: ما هي «الجهات المسؤولة» عن وسائل التواصل الاجتماعي التي ستخاطبها النيابة ـ وفقا للقرار ـ وكيف ستكون هذه المخاطبة؟».

طبيعي أن نكممهم

نتحول نحو المؤيدين لمراقبة وسائل الإعلام، ومن بينهم ماجد حبتة في «الأهرام»: «استخدام الدول لوسائل إعلام في لعب أدوار داخل دول أخرى، ليس سرًا، أو اتهامًا مرسلًا يطلقه من أكلت «نظرية المؤامرة» أدمغتهم.
فتيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، أعلن متحدث باسمها، في 23 يناير/كانون الثاني الماضي، أن الحكومة البريطانية ستؤسس وحدة جديدة للتعامل مع الأخبار الكاذبة، تستهدف ردع من يسعون لاستغلال مثل هذه الأخبار. لا يختلف ما أعلنه المتحدث باسم ماي، إذن، عن القرار الذي أصدره المستشار نبيل صادق، النائب العام، في ضوء ما تلاحظ مؤخرًا من محاولة قوى الشر النيل من أمن وسلامة الوطن ببث ونشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية. إذ قام صادق بـتكليف المحامين العامين، ورؤساء النيابة العامة كل في دائرة اختصاصه بالاستمرار في متابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وضبط ما يبث عنها ويصدر عنها عمدًا من أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع أو يترتب عليها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية، واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية. هكذا، يمكننا ويمكن للبريطانيين وغيرهم، قطع الطريق على الأكاذيب، وعلى الدواب التي تحملها. والدواب، جمع «دابة»، وهي كلُ ما يَدِبُّ على الأرض، وجرت العادة على استخدام اللفظ في وصف ما يمكن ركوبه، كالخيل والبغال والحمير، وغيرها من الكائنات التي خلقها الله «لتركبوها» لا لتناقشوها. وهي تختلف عن «الدبة» التي قيل إنها قتلت صاحبها، بالضبط كما فعلت «أورلا جيورين»، التي ضربت الـ«BBC»، ومن يستعملونها، في مقتل».

يحتاج للعدالة؟

الحرب على رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح مستمرة، ومن بين المشاركين فيها أسامة الغزولي في «اليوم السابع»: «تظاهر الرجل بارتداء عباءة المعارض، وأطلق تصريحات نارية وسيلا من الاتهامات للقيادات السياسية، وبكل أسى ومظلومية يرثي الجماعة الإرهابية وما نالها، ويدعي أنه معارض لها، ويتمسح في ثورة 30 يونيو/حزيران. بلا شك كان الحوار هدفه الوحيد الدفاع عن وجهة النظر التركية، ومصالح أردوغان ومواليه، المتعارضة بقسوة مع مصالح الدولة المصرية، وكغيره ممن يتمسحون في فكرة الوطنية والمعارضة في مصر، رفض عبد المنعم أبو الفتوح المشاركة في الانتخابات، وبدلا من الدعوة للطريق الشرعي للتعبير عن الرأي والنزال بشرف، ووفق قواعد الديمقراطية التي يتشدقون بها، دعا للانقلاب على الدستور الذي لاقى توافق المصريين. عند التصدي للعمل العام والجماهيري يجب أن يتحلى الشخص بعدة معايير من أهمها إدراك قيمة المسؤولية عن التصرفات مع وضع مصلحة الدولة العليا فوق أي اعتبار، وهى قاعدة إلزامية، وبما أن الرجل شخصية عامة فلم يراع هذه القاعدة الإلزامية، ذلك نتيجة ولائه لجماعته الإرهابية. وأدلى بتصريحات استفزت مشاعر المصريين، ومن ثم ليس هناك ما يدعو الدولة للتغاضي عن جرائمه، أو جرائم غيره، وليس من حق الدولة تعطيل القانون لأجل شخص لمجرد أن له أتباعا أو أنصارا من بقايا الجماعة الإرهابية. إذن القضية أن بعضا ممن يسمون أنفسهم بالنخبة السياسية، الذين يضعون أنفسهم فوق القانون، قد برروا لأنفسهم أن يطلقوا من التصريحات والأقوال ما يجرّمه القانون».

«مين اللي ميحبش زبيدة؟»

قصة الفتاة زبيدة التي تؤكد أمها انها تعرضت للاغتصاب والتعذيب على يدي أفراد الأجهزة الأمنية تتوالى، وهو الأمرالذي اهتم به عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «درس زبيدة يُحتم علينا إعادة النظر في المنظومة الإعلامية، وما يتفرع عنها من منظومات أمنية وتنفيذية في الوقت نفسه، تلك المنظومة الإعلامية، المكتوب منها والمرئى، ارتضت لنفسها تجاهل الادعاءات أو البلاغات من هذا النوع في بر المحروسة، ظناً أن ذلك يخدم النظام، وهو في الحقيقة تجاهل للواقع، ذلك أن أحداً لا يستطيع استضافة أي من هؤلاء أو ذويهم، لذا يلجأون دائماً وأبداً إلى منظمات حقوق الإنسان، المصرية منها والأجنبية، جميعها داخل مصر، يمكن العودة إليها للوقوف على حجم الأزمة. هذه المنظمات في حقيقة الأمر لا تستطيع أن تفعل الكثير سوى توثيق كل حالة على حدة، كانت النتيجة الطبيعية هي اللجوء إلى وسائل الإعلام الأجنبية. المنظومة الأمنية أيضاً أصبحت متشعبة في ما يتعلق بالتعامل مع الشارع، الأمر لم يعد يتوقف على الأمن العام أو الوطني فقط، بالتالي أصبح البحث في كل مكان وكل موقع، لم يعد الأمر يتعلق بالمنشآت الرسمية المعتمدة فقط، أصبح البحث في معسكرات الأمن المركزي والحراسات وزنازين الثلاجات والمشارح، كما في ملحقات أقسام ومكاتب رسمية، بالتالي كان الكعب الداير للأسر والأهالي، بعضهم يزعم أنه التقاهم مصادفة حين العرض على النيابة، بعضهم قال إنهم استطاعوا إرسال رسائل لذويهم، بعضهم أصبحوا في طي النسيان، هي قضية لا بد من إغلاقها إلى الأبد، في دولة مؤسسات فيها أكبر عدد من القوانين في العالم. المنظومة الرسمية هي الأخرى بدا أنها لم تعد مقنعة، تاريخ هيئة الاستعلامات كفيل بذلك، الهيئات الإعلامية لم تنتصر للمهنة منذ إنشائها، بدليل أنها ارتضت إغلاق عشرات المواقع الإخبارية، النتيجة الطبيعية هي ما نحن فيه الآن».

قطارات «بوجي وطمطم»

حوادث القطارات لا تنتهي ومن الساخرين على بلادة المسؤولين إبراهيم السايح في «الوطن»: «أما البوجي فهو سبب الحادث الأخير ـ حتى الآن ـ لقطارات السكة الحديد، الذي راح ضحيته ـ حتى الآن ـ نحو عشرين قتيلاً وعدد آخر من الجرحى. أما الطمطم فهي الطرمخة الأزلية على الأحوال الخائبة لهيئة السكة الحديد. يرأس السكة الحديد في الوقت الراهن شخص من السادة، الذين يختارهم ناس «أسَيْد» منهم لاعتبارات شخصية لا علاقة لها بالكفاءة من قريب أو بعيد، هكذا يقول العاملون بالهيئة والعاملون بالطرق الملتوية لاختيار القيادات، وهكذا يقول أيضاً حال القطارات التي لا يعلم إلا الله متى يتحرك أي منها ومتى يصل إلى المحطة النهائية! السكة الحديد تابعة لوزارة النقل، وعلى رأس هذه الوزارة في الحكومة الحالية شخص يعشق الصور والميكروفونات والتصريحات اليومية لكل وسائل الإعلام، في كل يوم نطالع صورته وهو يستقبل أحد القطارات، ثم نشاهده بجوار سائق أحد القطارات في كابينة القيادة بالجرار، ثم نسمعه يقول: إن الهيئة تعاقدت على مئة جرار، ثم يقول في اليوم التالي: إن الهيئة سوف تشترى 1300 عربة قطارات جديدة، ثم يقول في اليوم الثالث: إن التذاكر رخيصة جداً وسوف نضاعف أسعارها، ثم يقول في اليوم الرابع: إن كهربة الإشارات وصلت حتى بركة السبع، ثم يقول في اليوم الخامس: إن الهيئة سوف تحاكم السائق «اللي بيشرب حشيش»، ثم يقول في اليوم السادس: إن الوزارة قضت على السوق السوداء في التذاكر، وبين كل تصريح وآخر يُدلى معالي الوزير بتصريح ثابت يقول فيه: إن حركة القطارات انتظمت بالكامل في الوجهين القبلي والبحري!».

مسؤولة من؟

«مع كل حادث قطار تصادم أو خروج عن الخط، يتجدد الحديث عن غياب الصيانة، ونقص قطع الغيار والإمكانيات، وغياب الرقابة والمتابعة والجودة والصيانة.. نسمع على لسان أكرم القصاص في «اليوم السابع»، اعترافات من المسؤولين، وبعدها تبريرات من عينة أنه لم يحدث تطوير، وأن المطلوب كثير والمتاح قليل، والبنية الأساسية للقطارات متهالكة، مع الإهمال العام الذي يضيع أي جهد، ويدفع ثمنه المواطن بشكل عام. في حادث قطار المناشي، الأمر يتجاوز العقل، فالطريق فردي، ويتم تخزين قطار انتظارًا لمرور آخر، عامل التحويلة لم ينتظر مرور كامل القطار الإكسبريس، وتعجل بتحويل الطريق، فاندفعت العربات المتبقية من الإكسبريس لتصطدم بقطار البضاعة المخزن.. هو إهمال، لكنه يتعلق بمرض مزمن يحتاج إلى علاج. أكثر وزارة شهدت إقالات بعد وزارة الداخلية كانت وزارة النقل، وطبعًا رؤساء هيئة السكة الحديد تتم إقالتهم، ومع هذا لم يتغير الكثير، تقدم الحكومة وعودًا وتخصص أموالًا، ثم ننسى الحكاية، من قطار كفر الدوار لقليوب للعياط للإسكندرية، واليوم المناشي. فيما يتعلق بالتمويل، بعد حادث كفر الدوار في نهاية التسعينيات، تحدد بين 10 و30 مليار جنيه، تم بالفعل ضخ مليارات في أوقات مختلفة، 3 مليارات، ثم 8 مليارات.. تم شراء جرارات، وتحديث مزلقانات، وتطوير في مناطق، لكن مع الوقت يُغلق باب ليُفتح آخر، وتبدو المليارات أقرب للترقيع، وليس من خلال خطط كاملة، ومع كل حادث يشكّل الوزير لجنة، وتشكّل الحكومة لجنة، ويشكّل البرلمان لجنة، تجتمع اللجان، وتكتب تقارير، وتصدر توصيات، وتتكرر اللجان والتقارير مع كل حادث، وكأننا نبدأ من نقطة الصفر».

هذا ما فعلته السلطة معهم

من بين الظواهرالتي نتجت عن ظهور الحركات الإسلامية وانتشارها على حد رأي جمال سلطان في المصريون، أن النظم السياسية الحاكمة على التوالي استغلت فقرها السياسي وانعزاليتها عن بقية القوى السياسية فوظفت ذلك في حماية النظام الجديد وإحكام سيطرته والاستفادة من النفوذ الجماهيري للحركات الإسلامية في تأمين النظام الجديد ، خاصة عندما تتهدده بدائل سياسية مدنية ممكنة ، فكانت الحركات الإسلامية ـ دون قصد ـ تمثل ذراعا للقمع والسيطرة ، حدث ذلك عندما كلف الملك حكومة أقلية يمثلها «إسماعيل صدقي باشا» لتشكيل الوزارة ، وممارسة قمع وتهميش واسع للأحزاب الكبيرة والحركة السياسية بشكل عام ، فلم يجد من يخدم على مشروعه سوى الإخوان وقتها ، وكان ذلك أحد أسباب الصدع الذي حدث بين الشيخ البنا والأستاذ أحمد السكري ، وانتهت التجربة بعار سياسي لحق الجماعة ، ثم حدث ذلك عندما قفز مجموعة الضباط على السلطة في يوليو 1952 ، وأطاحوا بالملك فاروق وبالنظام السياسي بكامله بعد ذلك ، وكان الضباط يرتعبون من الثقل الشعبي الكبير لحزب الوفد ، وخبرة وعنفوان الأحزاب المدنية الأخرى التي نشطت خلال السنوات الأربعين السابقة ، فكان أن استغل العسكريون انعزالية الحركة الإسلامية عن التيار الوطنيوانفصال مشروعهم عن المشروع الوطني العام ، فاستدعتهم بذكاء لتمثيل فضاء شعبي بديل يسمح لهم بسحق الأحزاب المدنية وعلى رأسها الوفد وتدمير المنظومة السياسية بكاملها ، وهناك تراث مؤسف جدا لتحريض الإخوان وقتها على تصفية الأحزاب وسحقها وسحق أي احتجاجات عمالية ورفض الديمقراطية كأنها رجس من عمل الشيطان ، حتى إذا ما تم المقصود ، قام النظام الجديد بتصفية الجماعة بكل عنف وقسوة لمعرفتهم بثقلها الشعبي.

فوضى إعلامية

من معارك أمس ضد الإعلاميين تنديد محمود خليل في «الوطن»: «أبواق الإعلام الفضائي، على وجه التحديد، أصبحت مصدراً لإزعاج المشاهد، وليس لتنويره أو منحه معلومة يمكن الاطمئنان إلى دقتها. الإعلام حالياً يضع المتلقي في حالة شك أكثر مما يضعه في حالة تنوير، وهو بذلك يعمل عكس الوظيفة المفترضة له. تلك الحال أصبحت سمة الإعلام الذي يتناول ما يحدث في بر المحروسة، سواء كان إعلاماً محلياً، أو عالمياً. قيم المهنة تم ركنها على الرف، والنتيجة زهد الجمهور في الجميع. راجع مَن حولك واسألهم ماذا يشاهدون من البرامج والقنوات الإخبارية. وستحصل على إجابات تؤكد لك أن أقلهم يهتم بذلك، أما أغلبهم فيغرق أمام المسلسلات القديمة أو أفلام إسماعيل ياسين أو نجيب الريحاني، وسيبقى شغفه بمتابعة القنوات «الأبيض وأسود»، وغرامه بمتابعة دراما الألوان، والسر في ذلك معلوم بالضرورة. الناس أصبحت تبحث عن واحة هدوء تبعدها عن حالة الصخب والزحام وأبواق الإعلام المزعجة. الحالة التي وصل إليها الإعلام تجد تفسيرها في تحوُّله إلى ساحة من ساحات «الخصومة السياسية»، فالكثير من البرامج، وكذا القنوات الفضائية الإخبارية، أصبحت بديلاً للأحزاب السياسية، وأمسى مقدمو البرامج زعماء سياسيين وليسوا رجال إعلام. تعلم أن لدينا عشرات الأحزاب الضعيفة لأسباب مختلفة يتعلق بعضها ببنيتها وقدرتها على الحركة، ويتصل بعضها الآخر بسمات الظرف السياسي الذي تعيشه مصر. الأحزاب المصرية بلا دور، ويصفها البعض بأنها معطلة الأدوار، وبغضّ النظر عن الوصف الذي تفضله في بيان حالة الجمود التي انتابتها، فإن النتيجة التي تترتب على ذلك أن يصبح الإعلام ساحة لممارسة العمل السياسي. وهو أمر يحمل نتائج خطيرة، سواء على مستوى الإعلام أو على مستوى السياسة».

خط أحمر

حول تهديد الرئيس السيسي بملاحقة أي شخص يسيء للجيش والشرطة قال اللواء جمال مظلوم، الخبير الاستراتيجي والعسكري، لـ«المصريون» أن «الانتقادات الواسعة، والإساءات المتكررة، التي تعرضت لهما القوات المسلحة والشرطة خلال الفترة الماضية، دفعت الرئيس إلى إطلاق تلك العبارة، إذ أنه ليس المقصود منها قمع الحريات أو الآراء، ولكن الكف عن توجيه الإساءة لهما». وأوضح لـ«المصريون»، أن «هناك تقارير تُعد ويتم تقديمها للرئيس، وبالتأكيد أغضبته هذه التقارير، إذ أن هناك مسرحية تعرض الآن، في أحد الأندية الكبيرة، يتم خلالها الإساءة للقوات المسلحة والشرطة والسخرية منهما، وهذا لا يليق إطلاقًا، فضلًا عن الكتاب المعنون باسم «خير نسوان مصر». الخبير العسكري، أكد أن «ما أغضب الرئيس، ودفع إلى قول ذلك، أن هناك كثيرًا ممن يظهرون في البرامج الحوارية، لا يفقهون شيئًا عن العمليات التي يقوم بها الجيش، وعلى الرغم من ذلك ينتقدونه»، معلقًا: «من يجلس في التكييف، ليس كمن يقف في أرض المعركة، شتان ما بينهما». وتابع: «نحن كعسكريين وخدمنا في القوات المسلحة، لا نستطيع أن نتحدث أو ننتقد، لأننا لا نرى كل شيء، ولذلك القوات المسلحة تطالب بالالتزام بالبيانات التي تصدرها؛ تجنبًا للبلبلة، ولكي تكون المرشد لنا». وذكر أن «القوات المسلحة المصرية والشرطة، وجميع الأجهزة الأمنية، لا تريد من المواطنين، سوى «كلمة حلوة فقط، ومش عايزين أكتر من كدا، ودي بلد ويجب أن نوزن الكلمة قبل أن نصدرها».

السعودية لا تعرف ما تريد

«يمر النظام العربي الرسمي حالياً بقيادة آل سعود، كما يرى غازي حسين في «الشعب»، بأسواْ مراحله وأردأ أحواله، والتحوّل من الإيمان بتحرير فلسطين والدفاع عن العروبة والإسلام، إلى مرحلة التحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، لنشر الفتن والحروب الطائفية والإطاحة بالأنظمة الوطنية، والموافقة على صفقة القرن وتصفية قضية فلسطين، وتوجيه المنطقة ضد إيران، وإضعاف حركات المقاومة الفلسطينية واللبنانية، وجاءت زيارة ترامب إلى السعودية في أواخر مايو/أيار 2017 وترؤسه للقمة الأمريكية العربية الإسلامية بمشاركة قادة 54 دولة إسلامية، لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وإنهاء الصراع العربي الصهيوني، وتوجيه المنطقة بقيادة ترامب المهووس بحب إسرائيل واليهودية، والذي ليس أقل جنوناً وكذباً وإجراماً من مجرم الحرب بوش الابن، ورونالد ريغان المؤمنين بالمسيحية الصهيونية. اتفق المتأمرك والمتصهين ومجرم الحرب في اليمن محمد بن سلمان مع محمد بن زايد على إعادة تشكيل المنطقة العربية والإسلامية بقيادة ترامب، وبالتحالف مع العدو الإسرائيلي، وباستغلال الإسلام ودولارات النفط والغاز بذريعة كاذبة، وهي إذا لم نعمل على ذلك فإننا سنخسر الإسلام لمصلحة الأيديولوجيات الإسلامية الأكثر تطرفاً، التي أسسوها ودعموها، وبالنسبة للأميرين تتطلب حماية الإسلام (السنّي) نجاح السعودية بالتعاون مع نظام كامب ديفيد وبالتحالف مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها، الموافقة على مبادرة المتصهين ترامب، صفقة القرن لتمرير الحل الإسرائيلي لقضية فلسطين، وإنهاء الصراع ومواجهة إيران المؤيدة لفلسطين وحركات المقاومة. وتحمل تداعيات المرحلة نتائج خطيرة بل في منتهى الخطورة على التحالفات والخريطة الجيو سياسية للوطن العربي وبقية الدول الإسلامية، وفي مقدمتها قضية فلسطين القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية. وكشف نتنياهو في مؤتمر ميونيخ للامن في 19 ـ 2 ـ 2018 أن لدى إسرائيل علاقات جيدة مع بعض الدول العربية، ولم أكن أتخيل أبدا أن ذلك سيحصل».

الرياضة تحيي الأمل

«الرياضة يمكنها أن تقرب بين الشعوب وتصلح ما تفسده السياسة، مؤخراً لعب المنتخب السعودي لكرة القدم مباراة ودية دولية مع المنتخب العراقي في استاد جذع النخلة في البصرة، انتهت كما تابعها عماد الدين حسين في «الشروق»، بفوز العراق بأربعة أهداف مقابل هدف واحد. كرويًا هي نتيجة ثقيلة نظرًا لمستوى المنتخب السعودي الذي كان أول المتأهلين عربيًا لنهائيات كأس العالم في روسيا، لكن هذه المباراة تحديدًا، لم تكن مجرد مباراة كروية، هي المرة الأولى التي يلعب فيها المنتخب السعودي في العراق منذ أربعين سنة، بسبب الظروف السياسية والأمنية الصعبة التي عاشها العراق الشقيق منذ الحرب مع إيران من 1980 إلى 1988، ثم غزو الكويت عام 1990، وبدء الحصار الأمريكى الغربي على العراق، حتى غزوه عسكريًا في مارس/آذار 2003، والتداعيات المأساوية التي نتجت عن الغزو، خصوصًا استنبات وزرع المنظمات الإرهابية هناك، التي لا تزال بقاياها موجودة هناك. العراق يهدف من هذه المباراة، ومباريات أخرى مشابهة، لرفع الحظر الذي فرضه الاتحاد الدولي عليه بمنع استضافة المباريات الرسمية، ويتمنى أن تكون هذه المباراة فاتحة خير لبدء تدفق المنتخبات العربية لتلعب في ملاعبها، حتى لو كانت مباريات ودية. كان منظرا جميلا تصافح اللاعبين معا، وهتافات الجماهير. غالبية البلدان العربية، ارتكبت خطيئة استراتيجية عظمى، حينما تركوا العراق فريسة للأطماع الإيرانية، بعد الغزو الأمريكى الهمجى عام 2003. علاقة صدام بالخليج كانت ملتبسة، وأعتقد أن الطرفين وقعا في أخطاء كارثية قادت إلى تدمير العراق أولا».

بوتين لا يستطيع

«يتغنى الكثير من الخبراء والمحللين الاستراتيجيين العرب والمصريين بما يرونه عودة قوية للدور والنفوذ والقوة الروسية للمنطقة العربية، ويرون أن التحركات الروسية تقف ندا للنفوذ الأمريكي. يحلمون كما رصدهم محمد المنشاوي في «الشروق» بعودة عصر قديم انتهى باختفاء الاتحاد السوفييتي، لم يستطيعوا بعد التخلص من أفكار القرن العشرين والنظر للغد ولمستقبل القرن الواحد والعشرين، الذي لا تلعب فيه روسيا دورا كبيرا. ووفرت الأزمة السورية والحرب الأهلية المستمرة هناك وتوسع الدور الروسى وسيطرته على نظام بشار الأسد ما يرونه بصيص أمل لهم في مواجهة السياسات الأمريكية الظالمة. إلا أن الواقع العالمي أكثر تعقيدا مما تعكسه الأزمة السورية التي لا تلعب فيها الصين دورا مهما، ويشهد الواقع العالمي المتغير صراعا حاميا ومنافسة مستعرة لا تحدث بين روسيا وأمريكا، بل بين أمريكا والصين. روسيا دولة فقيرة، ومثلها مثل الدول الخليجية في اعتماد اقتصادها شبه الكامل على ما تجود به أراضيها من غاز طبيعي وبترول، إضافة لمواد خام أخرى. وإلى جانب موارد أراضيها، لا تملك روسيا إلا صناعاتها العسكرية المتطورة، بسبب إرث القاعدة الصناعية السوفييتية التي ورثتها وتصدر منها للعديد من أقاليم العالم الثالث. وعلى الرغم من ضخامة مصادر الطاقة والصناعات العسكرية، فإن روسيا لا تستطيع أن تتواجد ضمن قائمة الاقتصاديات الكبرى التي يتربع على قمتها الولايات المتحدة بناتج قومي إجمالى يقترب هذا العام من 20 تريليون دولار، ويليها الاقتصاد الصيني بما يقرب من 12 تريليون دولار».

دولة السيسي عاجزة لا تنتج سوى القمع ولا تُصدِّر إلا الوهم وتفتقر لحسن النوايا

حسام عبد البصير

مقتل 14 عنصراً من القوات الموالية للنظام السوري بقصف تركي على عفرين

Posted: 02 Mar 2018 02:24 PM PST

بيروت – دمشق – «القدس العربي» ووكالات: قتل 14 عنصراً من القوات الموالية للنظام السوري مساء الخميس بقصف تركي استهدف قرية كانوا يتمركزون فيها إلى جانب المقاتلين الأكراد في منطقة عفرين، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ودخلت منذ 11 يوماً قوات تابعة للنظام السوري إلى منطقة عفرين بعدما طلبت وحدات حماية الشعب الكردية من الحكومة السورية التدخل لدعمها في حماية المنطقة أمام الهجوم التركي المستمر منذ نحو شهر ونصف.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «قتل 14 عنصراً على الاقل من القوات التابعة للنظام وثلاثة مقاتلين أكراد في قصف جوي تركي استهدف موقعين لهم في قرية جما شمال غرب عفرين». وأكد المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين بروسك حسكة في بيان «استهدف الطيران الحربي لجيش الغزو التركي نقطتين لتمركز الوحدات الشعبية التابعة للجيش السوري في قرية جما»، مشيراً إلى سقوط قتلى وجرحى من دون أن يحدد حصيلة.
وتشن تركيا مع فصائل سورية موالية لها منذ 20 كانون الثاني/يناير هجوماً تقول انه يستهدف مقاتلي الوحدات الكردية الذين تعتبرهم «إرهابيين» في منطقة عفرين الحدودية في شمالي سوريا. وتخشى أنقرة من اقامة الأكراد حكماً ذاتياً على حدودها، على غرار كردستان العراق.
ويتصدى المقاتلون الأكراد، الذين أثبتوا فعالية قي قتال تنظيم الدولة الإسلامية، للهجوم التركي لكنها المرة الأولى التي يتعرضون فيها لعملية عسكرية واسعة بهذا الشكل يتخللها قصف جوي.
وطلب الأكراد من قوات النظام السوري التدخل، وبعد مفاوضات دخلت في 20 شباط/فبراير قوات محدودة وصفها الاعلام السوري الرسمي بـ»القوات الشعبية»، فيما تحدثت الوحدات الكردية عن «وحدات عسكرية» للحكومة السورية. وتوزعت تلك القوات على جبهات عدة إلى جانب المقاتلين الأكراد، في وقت تتواصل الاشتباكات على محاور عدة في عفرين.
وشنت فصائل «غصن الزيتون» امس الجمعة هجوماً على المواقع العسكرية التي تتمركز فيها وحدات حماية الشعب الكردية جنوبي غربي مدينة عفرين، وتمكنت من السيطرة على قرى «ماملي فوقاني وماملي تحتاني وموساكو وماسكانلي وعطمانلي و تلة بلال كوي» على محور ناحية راجو، حيث وصلوا إلى مدخل مركز الناحية غربي مدينة عفرين، بعد ان فرضت القوات سيطرتها على منطقة النبي هوري التاريخية الهامة، الامر الذي مكّنتها من وصل شرقي عفرين بشمالها، فيما تحاول القوات المهاجمة من تكثيف هجماتها على باقي المحاور من خلال المواجهات العنيفة حتى يتمكن من الوصول إلى غرب عفرين وجنوب غربي عفرين.
ووفقاً لمصادر عسكرية للقدس العربي فإن عمليات «غصن الزيتون» المنطلقة منذ 20 كانون الثاني/يناير الماضي، تنتهج سياسية السيطرة على التلال والعقد الاستراتيجية الهامة، حيث يعمل الجيشان» التركي والسوري الحر» على السيطرة على التلال والجبال المرتفعة الهامة التي تشرف على المساحات كبيرة تسقط بدورها ناريا بيد الجيشان، فقد بلغ مجموع النقاط التي سيطرت عليها فصائل «غصن الزيتون» إلى 120 موقعاً، بينها مركز ناحية، و91 قرية، و6 مزارع، و21 جبلاً وتلة استراتيجية، وقاعدة عسكرية واحدة، أهمها ناحية بلبل والنقاط المنتشرة على الشريط الحدودي وفتح الطريق من ريف حلب الشمالي إلى ريف إدلب.
وصرح وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، إن 157 مقاتلاً سقطوا منذ بدء معارك غصن الزيتون، وقال «جانيكلي» ان 157 شهيداً سقطوا في عمليات غصن الزيتون لطرد الإرهابييين من عفرين السورية، بينهم 41 من القوات المسلحة التركية و116 من الجيش السوري الحر، وحسب وكالة الاناضول التركية أشار الوزير يوم امس الجمعة إلى أن عملية غصن الزيتون دخلت يومها الـ 42، وتمكنت من تطهير 615 كلم من الإرهابيين، تتضمن 95 منطقة سكنية، و28 نقطة استراتيجية، وصرح «أنه تم تحييد 2295 إرهابيًا منذ بدء العملية».

مقتل 14 عنصراً من القوات الموالية للنظام السوري بقصف تركي على عفرين
معارك «غصن الزيتون»: تقدم عسكري تركي للسيطرة على الجبال والتلال الاستراتيجية

الباحث الليبي إبراهيم هيبة لـ«القدس العربي»: سعي حفتر لتكرار سيناريو القذّافي أفقده شعبيته في ليبيا

Posted: 02 Mar 2018 02:23 PM PST

تونس – «القدس العربي»: قال باحث ومحلل سياسي ليبي إن طموح الجنرال خليفة حفتر وسعيه تكرار سيناريو القذافي أفقداه شعبيته في ليبيا، مشيرا إلى أن حكومة فائز السراج عجزت عن تجميع الليبيين ولم تسطع حتى الآن مغادرة أسوار طرابلس.
وأشار، من جهة أخرى، إلى أن بعض السياسيين الليبيين استخدموا ورقة اليهود لتصفية خصومهم، مشككا بوجود دعوات لليهود (أو رغبة لديهم) للعودة إلى البلاد، كما اعتبر أن اقتراح قيام اليهود بوساطة لجميع الأطراف السياسي كبديل عن الأمم المتحدة، لن يجد قبولا لدى السياسيين أو المجتمع الليبي.
وشكك إبراهيم الهيبة أستاذ العلوم السياسية في جامعة تكساس الأمريكية في قدرة كل من السراج وحفتر في كسب طبقة المال والاعمال والجيش الليبي، مشيرا إلى أن «حكومة السيد السراج يمكن وصفها بانها اعادة تدوير للفوضى، فهي حكومة فاقدة للشرعية الشعبية لأنها معيّنة من قبل الاوروبيين ولا تحظى بدعم الشعب الليبي، فالسراج تمكّن من كسب ود المليشيات وبعض اعضاء البرلمان، ولكنه حتى الان عجز عن جمع الليبين ولم يستطع مغادرة اسوار مدينة طرابلس التي يتحصن بمليشياتها، اما حفتر فقد تمكن من بناء نواة للجيش، ولكن بسبب ضعف الامكانيات، لاتزال هذه النواة ضعيفة ولايزال الانقسام حاد وكبير بين ضباط الجيش وخصوصا في المنطقة الغربية».
وأضاف في حوار خاص مع «القدس العربي»: «نوايا حفترفي تقلّد مناصب سياسية ومحاولته تكرار سيناريو حكم القذافي اثرا كثيرا عى شعبيته والزخم الذي حصل عليه عندما قاد المعارك ضد المتطرفين في بنغازي، فالليبيون اليوم يتطلعون الى مرحلة جديدة لم تتضح معالمها بعد، فلا يزال هناك انسداد في الاتفاق السياسي وانسداد في مسار كتابة الدستور الدائم للبلاد ومشاكل امنية واقتصادية وسياسية واجتماعية كثيرة، وقد يكون الذهاب الي انتخابات جديدة بعد تعديل الاعلان الدستوري وتاجيل مسألة كتابة الدستور للمرحلة القادمة هو اقرب المخارج».
وكان رفائيل لوزون رئيس «اتحاد اليهود الليبيين» تحدثت عن دعوات عدة تلقاء من بعض السياسيين تطالب بعودة اليهود الليبيين إلى بلادهم، كما اقترح توسّط ممثلي الطائفة اليهودية (كطرف محايد) لجمع الفرقاء السياسيين في ليبيا، وتسويقها كـ«بديل» لبعثة الأمم المتحدة الممثلة بغسان سلامة الذي قال إنه فشل (كأسلافه) حتى الآن في المهمة الموكلة إليه.
وعلّق هيبة على ذلك بقوله «لا اعتقد ان هناك احد في ليبيا يرحّب او يدعو اليهود الى العودة، كما لا اتصور ان لليهود الرغبة في العودة الى ليبيا، على الاقل في هذه المرحلة، وما اثير في الاعلام في الفترة السابقة كان الغرض منه هو الاحراج السياسي لبعض الاطراف السياسية، وهذا يمكن وصفه بانه نوع من الحملات الانتخابية لتبييض بعض الوجوه وتسويد اخرى. أما بخصوص وساطة اليهود فلا اعتقد انها مقبولة في الاوساط السياسية أو الشعبية».
وكان بشير صالح مدير مكتب الزعيم الراحل معمر القذافي، تعرض أخيرا لاعتداء في جنوب إفريقيا، حيث اعتبر البعض أنه مجرد حادث عرضي، فيما تحدث آخرون عن محاولة اغتيال، مطالبية السلطات الليبية بالتحقيق للكشف عن الأطراف التي استهدفته.
وقال هيبة «من الصعب التكهّن بالاطراف التي تقف وراء محاولة اغتيال بشير صالح، ولكن ما من شك ان هناك اطراف عديدة لديها مصلحة في التخلص منه، فبالاضافة الى كون الرجل كاتم اسرار القذافي والامين الذي كان يثق فيه، هو ايضا لديه الكثير من المعلومات الهامة المتعلقة باستثمارات واموال واصول الدولة الليبية، ولكن الذي يثير التسؤال بالنسبة لي هو لماذا حدثت هذه المحاولة مباشرة بعد تنحي الرئيس زوما الذي وفر لصالح الحماية، وفي تقديري ان الرجل مهم جدا ويمتلك مفاتيح الكثير من الاسرار والعقد السياسية وبعد خسارته لصديقه زوما بات واضحا ان الغطاء او الحماية التي كانت تُوفر له زالت او ازيلت او ان هناك اطرافا جديدة قد تكون من جنوب افريقيا من مصلحتها التخلص منه. ومن جانب اخر قد يكون الامر عملا جنائيا اجراميا فقط».
وحو الوضع المتردي حاليا في الجنوب التونسي، قال «الوضع في الجنوب الليبي مقلق للغاية فالمنطقة لا تخضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني بقيادة فائز السراج، كما انها لا تخضع للحكومة الانتقالية بقيادة عبد الله الثني، كما أن السيطرة من جانب القوات العسكرية الخاضعة للقيادة العسكرية بقيادة السيد حفتر ضعيفة جدا. هذا الفراغ جعل من منطقة الجنوب الليبي مرتعا للجماعات المسلحة المحلية وأيضا الجماعات القادمة من تشاد والنيجر والسودان ، بالاضافة الي تحول المنطقة الي مركز لمهربي البشر من افريقيا ومهربي السلع والمخذرات، ومركز توافد للهجرات الافريقية الجماعية من دول الطوق الافريقي».
وأضاف «بعد سقوط نظام القذافي وحدوث هذه الفوضى، تمكنت الكثير من القبائل الافريقية، وخصوصا تلك القبائل التي لها امتدادات في المنطقة بين عدة دول في منطقة الساحل، من الهجرة الي الجنوب الليبي، وتمكن الكثير من ابناء تلك القبائل من تزوير الهويات الليبية والانخراط في الصراع الاهلي في ليبيا. هذه الهجرات كان لها اثر كبير على تغيير الديموغرافيا السكانيا في المنطقة».
ويرى هيبة ان هجرة تلك القبائل لم تكن بشكل طوعي بل «كانت بدفع وتشجيع من قبل حكومات دول الساحل مالي والجزائر والنيجر وتشاد والسودان بغية التخلص من تلك القبائل الافريقية التي تقطن الصحراء، لان معظمها لديها تاريخ في الانتماء الى المعارضات المسلحة، وهذا ما خلق حالة من عدم الاستقرار في تلك الدول، كما كان لابناء تلك القبائل ادوار سلبية في تعزيز الامن والاستقرار للشركات الفرنسية العاملة في المنطقة، وبالتالي فان فرص التخلص منهم والدفع بهم نحو ليبيا ومحاولة توطينهم في الجنوب الليبي تُعتبر فرصة تاريخية لتلك الدول».
ويضيف «من جانب اخر، فإن الدولة الفرنسية (المستعمر القديم للجنوب الليبي) لديها رغبة في اعادة فرض النفوذ في الجنوب الليبي وهذا لا يتأتى الا بدفع القبائل الافريقية التي تدين بالولاء للدولة الفرنسية من منطقة الساحل الي جنوب ليبيا. فما يحدث في الجنوب الليبي هو في حقيقته ليس صراعا بين الليبيين انفسهم، ولكنه محاولة تلك القبائل الافريقية، التي قدمت من صحراء مالي والنيجر والجزائر وتشاد وشمال السودان، للسيطرة على الجنوب الليبي والسيطرة ايضا على منافذ التهريب التي تذر الاموال الطائلة على ابنائها».
ويتابع هيبة «كما ان هناك حديث عن ان استخبارات بعض دول الطوق الافريقي ايضا منخرطة في الصراع، لتصفية بعض الحسابات مع قادة المعارضات المسلحة. من جانب اخر، الدولة الفرنسية لديها مصلحة كبيرة في تامين منطقة الساحل وفرض نوع من الاستقرار والامن لشركاتها العاملة في المنطقة، كما ان لها مصلحة مباشرة في تامين استقرار الانظمة السياسية الموالية لها في المنطقة بغية تامين مصالحها التجارية والاقتصادية والامنية، وهي – اسوة ببقية الاروبية – لديها مصلحة في كبح تدفق المهاجرين غير الشرعيين الى اوروبا، حيث يرى الاوروبيون ان ليبيا دولة ذات مساحة جغرافية واسعة وامكانيات كبيرة وتعداد سكاني قليل، وبالتالي قد يصلح الجنوب الليبي لان يكون موطنا بديلا لاوروبا للمهاجرين غير الشرعيين، وهناك مساعٍ حقيقية في هذا المجال يرفضها الشعب الليبي».
ويشير أيضا إلى وجود «مصلحة أوروبية في محاربة الارهاب وعدم السماح للجماعات او العناصر الارهابية التسلل الى اوروبا عبر ليبيا، وبالتالي فوجود قواعد فرنسية في منطقة الساحل هو في الحقيقة لعدة اهداف احدها هو محاربة الارهاب، ولكن هذا قد يدفع الارهابيين للفرار من منطقة الساحل الى ليبيا، في ظل غياب حكومة ليبية مركزية قوية وأيضا عدم وجود جيش ليبي قوي».
وكان سياسيون ونشطاء ليبيون حذروا أخيرا من احتلال الجنوب من قبل ميليشيات تشادية وسودانية، فيما دفع الجنرال خليفة حفتر بقوات جديدة للمنطقة في محاولة جديدة للسيطرة على اللواء السادس مشاة التابع لحكومة الوفاق، والذي ما زال قادته يرفضون الاعتراف بقرار حفتر ضمه إلى قواته.

الباحث الليبي إبراهيم هيبة لـ«القدس العربي»: سعي حفتر لتكرار سيناريو القذّافي أفقده شعبيته في ليبيا
« اليهود لا يرغبون بالعودة إلى البلاد والسياسيون استغلوهم في تصفية خصومهم»

ترقية ضابط إسرائيلي لرتبة جنرال مكافأة له على ضربه وتنكيله بصحافيين فلسطينيين

Posted: 02 Mar 2018 02:23 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: بالتزامن مع كشف منظمة «بتسيليم» الحقوقية عن تنكيل قوات الاحتلال بسائق مركبة فلسطيني في الخليل أجبر على استخدامها وأطفاله فيها كدرع بشري لتلقي حجارة المتظاهرين، كشف أمس عن اعتداءاتها على الصحافيين الفلسطينيين أيضا.
ويستدل من تحقيق أجرته شرطة الاحتلال الإسرائيلي العسكرية أن جنودا هاجموا صحافيين فلسطينيين بالهراوات واعتقلوهم، بتعليمات مباشرة من ضباطهم. كما يستدل أيضا أن ذلك بهدف معلن، وهو الحيلولة دون التغطية الإعلامية للاحتجاجات الأسبوعية في قرية كفر قدوم التابعة لمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، ولكن لم يوضح لماذا ينشر الآن رغم أن الانتهاكات هذه وقعت قبل ست سنوت. واكتفى الاحتلال بتقديمهم لمحاكمة تأديبية، وكانت النتيجة لاحقا «التوبيخ والترقية».
وحسب ملف التحقيق، الذي نشرته صحيفة «هآرتس» أمس بشأن الاعتداء على الصحافيين في آب/ أغسطس 2012، فإن التعليمات صدرت لجنود الاحتلال ضمن تشديد سياسة الاحتلال ضد المظاهرات المتسلسلة في كفر قدوم.
يذكر أنه في الاعتداء المشار إليه كسر أحد جنود الاحتلال بهراوته يد الصحافي جعفر اشتية، الذي كان يعمل مع وكالة الأنباء الفرنسية، بينما كان الأخير يحاول أن يحمي وجهه من الضربات. كما أصيب صحافي آخر بيديه ورجليه جراء ضربات الجنود، وكسرت الكاميرات التي كانت بحوزته.
وتبين أنه بينما كان اشتية يعاني من الآلام بسبب الكسر، قام أحد الجنود بركله، في حين تم تقييد الصحافيين الذين حاولوا إخراج اشتية من المكان. وتم احتجاز الصحافيين الخمسة لمدة ساعتين في مستوطنة «كيدوميم». وبعد الإفراج عنهم قام أحد الجنود بتصويرهم، وأبلغهم بأنه يمنع عليهم الوصول إلى كفر قدوم مرة أخرى وهدد اشتية باعتقاله إذا عاد مرة أخرى.
في حينه، جرى توثيق جزء من الاعتداء من قبل أحد المتطوعين في منظمة «بتسيليم» الإسرائيلية الذي فصل عن باقي الصحافيين، وفي أعقاب الاعتداء طلبت منظمة الصحافيين الأجانب إجراء تحقيق، اعترف خلاله أحد جنود الاحتلال، ويدعى عومري، بأن الصحافيين لم يرشقوا الحجارة، ولم يكونوا مسلحين، ولم يهربوا، ولم يعرقلوا «عمل الجنود»، ولم يصوروا «نشاطا عسكريا سريا»، وإنما كانوا يسيرون في الشارع من جهة المكان الذي كانت تجري فيه المظاهرة مما يدلل على الدافع للاعتداءات. كما أكد الجندي نفسه أن تعليمات الضابط كانت تتضمن اعتقال كل من يخرق الأمر العسكري بإغلاق المنطقة، ومن ضمنهم الصحافيون، وضرب كل من يعترض على ذلك. وبعد أربع سنوات، وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، أبلغت النيابة العسكرية المحامي إيتي ماك، الذي مثل اشتية، أنه تم تقديم اثنين من الضباط المتورطين في الاعتداء إلى «محكمة تأديبية»، وجهت للأول تهمة «مخالفة الصلاحيات لدرجة تعريض صحة أو حياة إنسان للخطر»، والثاني «مخالفة الخروج عن القواعد المتبعة واعتقال مصورين وتوزيع هراوات على الجنود لم يتم إعدادهم لاستخدامها».
وكانت النتيجة «إدانة الضابطين وتوبيخهما». ورغم قرار النيابة العسكرية بوقف خدمة ضابط الكتيبة، رومان غوفمان، إلا أنه واصل الخدمة العسكرية، وتمت ترقيته إلى رتبة جنرال.

ترقية ضابط إسرائيلي لرتبة جنرال مكافأة له على ضربه وتنكيله بصحافيين فلسطينيين

وديع عواودة:

السلطات في جوهانسبرغ تكتمت على محاولة اغتيال مدير مكتب القذافي لأنه يفترض ان لا يكون هناك

Posted: 02 Mar 2018 02:22 PM PST

لندن -« القدس العربي»: قال تقرير لمعهد الدارسات الأمنية في أفريقيا إن تعرض مدير مكتب معمر القذافي سابقًا، بشير صالح البشير لإطلاق نار في جوهانسبرغ الجمعة الماضي جدد تساؤلات بشأن أسباب تواجده في جنوب أفريقيا.
ونقل التقرير الذي أعده الصحافي الجنوب أفريقي بيتر فابريسيوس، ونشره المعهد الخميس، عن مصادر دبلوماسية قولها إن بشير تعرض للهجوم عندما وصل إلى منزله قادمًا من مطار أوليفر ريجنالد تامب، ونجا مما قال التقرير إنه بدا جريمة شائعة الحدوث. وكان مقرّبون من عائلة بشير (72 عامًا) قالوا إنّه تعرّض لإصابة بليغة جرّاء إطلاق النار عليه في جنوب أفريقيا في محاولة لاغتياله.
إلا أنه قال إنه حتى الآن لم يؤكد مسؤولو الحكومة الحادث على ما يبدو لأن البشير رسمًيا لا يفترض أنه في جنوب أفريقيا، مضيفًا: إنه في الحقيقة كان يعيش في جنوب أفريقيا على مدى السنوات الخمس الماضية، بعدما لاذ بالفرار من طرابلس مثله مثل مسؤولي الحكومة الليبية في أعقاب ثورة 2011، ثم لجأ أولًا إلى النيجر، ثم إلى فرنسا إلى أن استقر في جنوب أفريقيا.
ووفق التقرير، فقد ذكرت تقارير أن بشير قدم طلبًا للجوء إلى جنوب أفريقيا في العام 2012، مشيرًا إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا جرت الموافقة على طلبه من عدمه، رغم كون بقائه في البلد حتى الآن يرجح أنه حصل على الموافقة رغم أن وضعه القانوني غامض.
وتابع أنه لم يتضح بعد سبب عدم اعتقال بشير حتى الآن رغم إصدار الإنتربول نشرة حمراء بحقه في العام 2012 تقريبًا لكل الدول لتسليمه على خلفية اتهامات بالاحتيال والاختلاس في ليبيا.واعتبر كاتب التقرير أن وضع بشير يثير شكوكًا قوية في أن حكومة جنوب أفريقيا كانت تحميه لأسباب ما، مضيفًا أن هناك شائعات مفادها أن القذافي خبأ أموالًا طائلة في جنوب أفريقيا، ضمن دول أخرى، قبل سيطرة الثوار على طرابلس.
وقال إن حجم أموال القذافي المخبأة في جنوب أفريقيا يُعتقد أنها تتراوح بين مليار إلى 100 مليار دولار، لافتًا إلى أن تقريرًا إعلاميًا في العام 2013 رجّح أن نحو مليار دولار في صورة نقود وذهب وأحجار كريمة مخزنة في مستودع في مطار أوليفر ريجنالد تامب.
ورأى الكاتب أن وجود بشير في جنوب أفريقيا أعطى مصداقية لهذه الشائعات لأنه بعيدًا عن كونه كان مديرًا لمكتب القذافي، فقد كان أيضًا رئيس محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار والتي كانت مملوكة للمؤسسة الليبية للاستثمار، إذ كانت المهمة الرئيسية لمحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار هي استثمار الأموال الليبية في مشاريع بأفريقيا بصورة أولية.
وتابع أنه يبدو أن بشير لديه سيطرة كلَّية أوعلى الأقل معرفة بالاستثمارات المشروعة لمحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار في جوهانسبرغ، والتي جمدتها السفارة الليبية في جنوب أفريقيا في العام 2011 تنفيذًا للعقوبات الأممية، وتساءل: ولكن هل لدى بشير أيضًا إمكانية الوصول لأي أصول ليبية هُربَّت بطريقة غير شرعية؟.
وقال: قد يكون هذا السبب في الحياة الساحرة التي يبدو أنه يعيشها في جنوب أفريقيا، أوعلى الأقل التي تتسم بالرسمية. فقد شوهد مع قادة البلاد في مختلف المناسبات رفيعة المستوى. ولفت إلى أن رئيس جنوب أفريقيا زوما عندما سُئل في البرلمان في حزيران / يونيو 2013 عن سبب عدم اعتقال جنوب أفريقيا لبشير بموجب النشرة الحمراء للإنتربول قال إن الحكومة كانت عاجزة عن مراقبة أومنع تحركات بشير. إلا أن وزير الداخلية آنذاك اعترض على كلامه قائلًا للبرلمان إنه كان يعرف في شباط / فبراير 2013 عن وجود البشير، وفي ذلك الوقت كانت هناك تقاريرعن أن الفصائل الليبية المتنافسة يحاول كل منها دفع حكومة جنوب أفريقيا لتسليم أموال القذافي المخبأة.
وفي حزيران / يونيو من ذلك العام التقى وزير مالية جنوب أفريقيا برافين غوردان وفدًا ليبيًا رفيع المستوى في مدينة بريتوريا، واتفق مع الوفد على المساعدة في استعادة الأصول الليبية، وفق التقرير.
وحاول فريق خبراء تابع للأمم المتحدة معني بمراقبة تطبيق عقوبات مجلس الأمن مرارًا العثور على أصول القذافي في جنوب أفريقيا، وزارها في العام 2014 ومعه أدلة مهمة من السماسرة المعتمدين حول الكنز الذي يزعم أنه مخبأ في المطار. إلا أن تقريرها السنوي لعام 2015 قال إن الفريق لم يتمكن من العثور على الأصول المسروقة وخلص إلى أن السماسرة كانوا مخادعين وأن الوثائق كانت زائفة.
وعقب مرورعامين، قال الفريق إن لديه معلومات جديدة عن محاولة في العام 2013 لاستخدام الأصول الليبية المخبأة في جنوب أفريقيا للدفع نظير صفقة أسلحة تساوي مليارات الدولارات. ومن ضمن الأدلة التي استند إليها التقرير خطابٌ يزعم أن وزيرة دفاع جنوب أفريقيا نوسيفي مابيسا نكاكولا وقعته لدعم الصفقة.
وجاء في تقرير فريق الخبراء أن حجم الصفقة رجح أن قدرًا كبيرًا من المال كان متاحًا بالفعل وأن المفاوضات بدت وأنها في مرحلة متقدمة، وقال الفريق إنه لم يتلق أي ردٍّ من بريتوريا لتأكيد صفقة الأسلحة ووثائق أخرى تزعم أن وجود الأصول الليبية في جنوب أفريقيا هو أمر حقيقي.
وذكر أن خبراء الأمم المتحدة تحدثوا مع العديد من السياسيين الليبيين والمدنيين الذين أكدوا أن عدة بعثات رسمية سافرت إلى جنوب أفريقيا للقاء قيادة حزب المؤتمر الوطني الأفريقي ومناقشة قضية إعادة الأصول الليبية.
وتقصى فريق الخبراء كذلك تحويل بشيرلــ 800 مليون دولار نيابة عن محفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار من فرع لبنك ستاندرد في جنوب أفريقيا إلى حساب في بنك ستانبيك في كينيا في العام 2011، وقال إن هذا التحويل يشير إلى أن الأموال الليبية المخفية كانت متاحة لأعضاء النظام السابق الموجودين في جنوب أفريقيا. ورفض بشير المعلومات بشأن ذلك التحويل واصفًا إياها بـ»الوهمية». ورأى كاتب التقرير أن كل تلك المزاعم وردود الحكومة الضعيفة على الأسئلة بشأن بشير تؤجج فقط الشك بأن هناك أمرًا مريبًا فيما يتعلق بوجود بشير في جنوب أفريقيا.
وكان بشير صالح، قال في مقابلة مع قناة «فرانس 24»، في شهر أيلول / سبتمبر العام الماضي، إنه يعمل مع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، لإعادة الأمن والاستقرار إلى ليبيا، مشيرًا إلى أن سيف الإسلام القذافي قادر على جمع الليبيين حوله من جديد.

السلطات في جوهانسبرغ تكتمت على محاولة اغتيال مدير مكتب القذافي لأنه يفترض ان لا يكون هناك
ملاحق من الإنتربول ويظهر في المناسبات الرسمية وحجم الأموال الليبية المخبأة في جنوب افريقيا يقدر بين مليار و100 مليار دولار

الصحافي المغربي توفيق بو عشرين يوقع من محبسه على صرف رواتب العاملين في مؤسسته

Posted: 02 Mar 2018 02:22 PM PST

الرباط – « القدس العربي» : تمكن الصحافي المغربي توفيق بوعشرين مدير مؤسسة «ميديا 21» أمس الجمعة والمعتقل منذ يوم الجمعة الماضي من توقيع لائحة رواتب العاملين في المؤسسة وذلك بعد تدخل وزير حقوق الإنسان.
وقالت مصادر صحفية إن بوعشرين تمكن من التوقيع على صرف رواتب العاملين في موقع اليوم 24 و جريدة «أخبار اليوم» ومن الممكن أن يكون وقع أيضا على عدد من الوثائق الإدارية التي ستسمح بتغيير مدير نشر جريدة أخبار اليوم والموقع اليوم 24 وهو المنصب الذي ممكن أن يكلف به بوعشرين زميله يونس مسكين.
وأكد المصدر أن وزير الدولة في حقوق الإنسان المصطفى الرميد دخل على الخط شخصيا، وتعهد بحماية حقوق الصحافيين بعيدا عن أي تأثير أو تدخل في قضية بوعشرين المعروضة على أنظار القضاء.
ونقل موقع اليوم 24 التابع لشركة ميديا 21 عن بوعشرين من سجن من عين البرجة في الدار البيضاء إن اعتقاله جاء نتيجة «مؤامرة سيكشف تفاصيلها أمام القضاء» وأضاف إنه يجزم «أن الملك محمد السادس لن يسمح، بأي طريقة من الطرق، بتلطيخ سمعة مواطن وصحافي، والمس بحقوقه وتهديد حياته وحياة أسرته من خلال التشهير به في وسائل الإعلام، وعدم احترام قرينة البراءة وأصول المحاكمة العادلة».
وأكد مدير نشر «أخبار اليوم» واليوم 24 في تصريح نقله عضو هيئة دفاعه، سعد السهلي، خلال زيارته له «أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لم تتصرف أثناء التفتيش بمنطق رجال القانون، وبالشرعية، حيث جرى دس فيديوهات وتسجيلات لا تخصه في مكتبه من أجل صناعة تهم ثقيلة لتحطيمه والقضاء على قلمه» وانه «أمام القضاء سأكشف كل تفاصيل هذه المؤامرة وبواعثها، وتواريخ تحركها».
واعتقل توفيق بوعشرين الذي عرف بافتتاحياته المتشددة تجاه الفساد وأخطاء تدبير الشأن العام ومحاولات التراجع عن المكتسبات الديمقراطية التي عرفها المغرب يوم الجمعة 23 شباط/ فبراير الماضي باقتحام عشرات من رجال الأمن مقر الجريدة وبعد التحقيق معه وجهت له النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء تهما ثقيلة وحددت يوم الخميس القادم 8 آذار/ مارس الجاري موعدا لمحاكمته أمام غرفة الجنايات.
وأعلن الوكيل العام للملك (النائب العام) أنه تقرر إحالة بوعشرين على غرفة الجنايات في حالة اعتقال، ومحاكمته من أجل «الاشتباه في ارتكابه لجنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لعرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتداء والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف، والاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب» كما وجهت لبوعشرين تهم «التحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء من بينهم إمرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل، وهي الأفعال التي يشتبه أنها ارتكبت في حق 8 ضحايا وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطا مسجلا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي».
وعبرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن قناعتها بـ «ضرورة احترام المسطرة القضائية والحرص على عدم التأثير على الهيئة القضائية التي باشرت عملها المعتاد» وقالت في بلاغ صدر أمس الجمعة إنها «تفاجأت بحجم التجاوزات الأخلاقية التي ميزت كثيرا من المعالجات الإعلامية واهتمامات شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تجلت العديد من مظاهر عدم احترام الحق في الصورة والتشهير والقذف والإهانة في حق أطراف القضية، خصوصا لكثير من الزميلات الصحافيات اللائي تقدمن بشكاياتهن لدى القضاء».
وقالت إن «المعالجات الإعلامية لم تحترم المعطيات الشخصية للمشتكيّات، عبر نشر صورهن والمس بكرامتهن، وأيضا فيما يتعلق بالمس بقرينة البراءة بالنسبة للزميل توفيق بوعشرين»، داعية إلى «التوقف الفوري عن ذلك والابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بحقوق أطراف القضية والامتثال لروح العدالة التي تفرض احترام السلطة القضائية وهي تنظر فيها».
وعبرت النقابة عن أملها أن «ينتصر الجميع إلى ضمان شروط المحاكمة العادلة»، مناشدة «الزملاء والزميلات في مختلف المنابر الإعلامية إلى احترام أخلاقيات المهنة والابتعاد عن التعامل مع هذه القضية من زاوية الإثارة الصحافية خاصة وأنها ترتبط بسمعة وكرامة وأعراض المعنيين بالأمر وتضر كثيرا بمستقبلهم الاجتماعي والمهني وكذا بأفراد أسرهم وعائلاتهم».
وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أنها تتابع باهتمام كبير أوضاع الزملاء والزميلات العاملين في مؤسسة «أخبار اليوم» النفسية والمهنية منها، مؤكدة عن استعدادها الكامل والدائم لتقديم جميع أشكال الدعم اللازمة في هذه الظروف الصعبة التي يجتازونها.
واعتبرت الفاعلة الحقوقية المغربية خديجة الرياضي، أن التهم الموجهة إلى مدير نشر أخبار اليوم توفيق بوعشرين، تهمة غير عادية، ولا يمكن لعقل أحد أن يستوعبها. لأنها تهمة مبالغ فيها وتضع نقط استفهام حول الأهداف من القضية برمتها.
وقالت منسقة هيئة جمعيات حقوق الإنسان أن «طريقة الاعتقال والتهم الموجهة لبوعشرين والإحالة مباشرة على المحاكمة وخرق المساطر (الإجراءات) القانونية، كلها أمور تجعلنا نتساءل لماذا تم اللجوء إلى خرق القانون إذا كان هذا المتهم ارتكب هذه الجرائم كلها؟».
وأوضحت الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن القضاء المغربي سيكون في نازلة بوعشرين على المحك من أجل إثبات استقلاليته، وأن التجارب في القضايا التي تهم الرأي والنشطاء والمعارضين والمجتمع المدني، أثبت أن القضاء له سوابق في أحكام خلقت مشاكل بسبب عدم حياد ونزاهة القضاء.
وأكدت أن «هذا الأمر ليس جديدا وهو موضوع حديث المنظمات الدولية والهيئات الوطنية، ولنا في قضية الريف خير مثال على ذلك»، معتبرة أنه «مع الأسف قضاؤنا بعيد جدا عن أن يكون نزيها، ولكن رغم ذلك فنحن نقول دوما إنه يجب عليه أن يتحمل مسؤوليته».

الصحافي المغربي توفيق بو عشرين يوقع من محبسه على صرف رواتب العاملين في مؤسسته

محمود معروف

أردوغان يهدد بصفع أمريكا

Posted: 02 Mar 2018 02:22 PM PST

الأسطورة تقول إن السلطان العثماني مراد الرابع الذي كان معروفا بقسوته قتل بصفعة جنديين هاجما الوزير الأعظم. هذه الحادثة التاريخية حدثت كما يبدو في 1634، وقدمت للعالم مصطلح «صفعة عثمانية»، التي على تنفيذها تم تأهيل مقاتلين عثمانيين كجزء من التدريبات العسكرية. هذه الصفعة، يقال، كان يمكنها أن تحطم جماجم الناس وحتى قتل خيول.
قبل نحو أسبوعين عادت الصفعة التاريخية إلى ساحة تركيا السياسية. بعد أن هددت الإدارة الأمريكية تركيا بأنه اذا هاجمت قواتها القوات الأمريكية التي تعمل في المنطقة الكردية في سوريا، فان الجيش الأمريكي سيرد بإطلاق النار. وقد رد أردوغان بالتهديد الأصلي له «الذين يقولون إنهم سيردون اذا هوجموا لم يذوقوا طعم الصفعة العثمانية»، حذر. وقبل ذلك حذر وزير الخارجية التركي من أن العلاقة مع الولايات المتحدة وصلت إلى مرحلة «إما أن تتحسن أو أن تتحطم نهائيا». بعد يومين من خطاب الصفعة وصل وزير الخارجية الأمريكي للقاء مدته ثلاث ساعات ونصف مع الرئيس.
مشكوك فيه أن تيلرسون فهم مصطلح الصفعة العثمانية، لأنه خلافا للبروتوكول فانه تحدث مع أردوغان دون مترجم خاص به وبدون مستشارين سياسيين، المترجم كان وزير الخارجية التركي نفسه. المؤتمر الصحافي الذي عقد بعد اللقاء لم يكن بإمكانه بث روح متفائلة. الولايات المتحدة وتركيا وافقتا على إنشاء ثلاث لجان تنسيق مشتركة لبحث الخلافات بينهما. الأولى ستجتمع في يوم الجمعة المقبل. لجان تنسيق كهذه شكلت بصورة عامة بين أعداء، الحلفاء ليسوا بحاجة إليها، حيث يمكنهم رفع الهواتف والتحدث. ولكن العداء بين أنقرة وواشنطن شديد حيث أنه في هذا الأسبوع أشار أردوغان بأصبعه إلى الإدارة الأمريكية وحذر من أنه يتوقع من الولايات المتحدة أفعالا وليس أقوالا. وكأنه رئيس دولة عظمى يأمر دولة برعايته بكيفية التصرف.
في نفس الوقت هناك عاصفة في الكونغرس الأمريكي حول النية لفرض عقوبات على تركيا بسبب سياستها تجاه الولايات المتحدة. وفي تلة الكابتول يتحدثون عن ضم شخصيات تركية رفيعة المستوى إلى قائمة مرفوضي تأشيرة الدخول، ومنع استيراد المسدسات من تركيا، وهي التجارة التي تدر على تركيا 100 مليون دولار تقريبا. ولكن هذه المبادرة تتسبب بالقشعريرة لوزارة الخارجية الأمريكية التي تعتقد أنه رغم وقاحة تركيا، فإن التعاون معها ضروري للسياسة الأمريكية المشوشة في سوريا، وفي الأساس العقوبات من شأنها أن تتسبب باقتراب تركيا أكثر إلى روسيا وربما الانسحاب من عضويتها في الناتو.
أردوغان يفهم المعضلة الأمريكية وهو لا يتوقف عن الضرب. في هذا الأسبوع بعد اتخاذ قرار مجلس الأمن بفرض وقف لإطلاق النار مدة ثلاثة أشهر في سوريا، في الأساس من أجل مساعدة حوالي 300 ألف شخص من سكان منطقة الغوطة الشرقية الواقعين تحت القصف السوري الشديد، أوضح أردوغان أن هذا القرار لا يشمل القتال التركي في منطقة عفرين التي تقع تحت سيطرة الأكراد. المتحدثة بلسان وزارة الخارجية الأمريكية اقترحت على أردوغان أن يقرأ مرة أخرى القرار من أجل أن يفهم أنه يشمل أيضا عفرين.
يبدو أن أردوغان فقط كان يتوقع أي ملاحظة أمريكية من أجل أن يطلق تصريحا شديدا. «ملاحظات المتحدثة بلسان وزارة الخارجية الأمريكية لا أساس لها وهي تشير إلى أنها لم تستطع فهم صيغة القرار أو أنها تريد تشويهه. تركيا تعمل في عفرين وفقا لحقها في الدفاع عن نفسها كما جاء في البند 51 في ميثاق الامم المتحدة»، قال المتحدث بلسان وزارة الخارجية التركية.

محور روسيا ـــــ تركيا

إن غزو عفرين ليس فقط معركة عسكرية تركية تحمل الاسم المتهكم «غصن الزيتون»، التي هدفت إلى تطهير الوجود العسكري الكردي في منطقة الحدود بين تركيا وسوريا. هذا الغزو يضع واشنطن أمام معضلة صعبة بحسبها يجب عليها أن تقرر هل هي تفضل التحالف مع تركيا أو أن في نيتها مواصلة دعمها للقوات الكردية التي أثبتت نجاعتها ضد قوات داعش. تركيا تطالب الولايات المتحدة ليس فقط بقطع علاقتها مع الوحدات الكردية، بل أيضا جمع السلاح الثقيل الذي زودتها به، كما تعهدت بذلك بعد الحرب ضد داعش. تركيا تعتقد أنها تستطيع تقديم هذا الطلب للإدارة الأمريكية التي لم تقرر بعد بشأن سياسة واضحة لمواصلة وجودها في سوريا، وفي الأساس بسبب تحالف تركيا مع روسيا، التي هي بدورها تستخدم تركيا من أجل دفع القوات الأمريكية إلى الخارج. ولكن روسيا أيضا لا تسارع إلى دعم تركيا بصورة كاملة، سواء بسبب أن الوجود التركي في سوريا يعيق خلق دولة موحدة تحت حكم نظام الأسد، أو بسبب أن روسيا تعطي أهمية كبيرة لإشراك الأكراد في العملية السياسية التي تديرها لحل الأزمة في سوريا. الرد الروسي يوضح جيدا التخبطات الروسية.
لقد سمحت للأسد بأن يرسل إلى عفرين مليشيات مؤيدة للنظام من أجل مساعدة الأكراد، وبشكل لا يقبل التأويل، أوضح وزير الخارجية الروسي لافروف بأن «تركيا تستطيع الدفاع عن أمنها من خلال حوار مباشر مع الأسد.
تركيا التي ترفض بشدة إجراء مفاوضات مع الأسد، تراجعت مقابل موقف روسيا، فهي لا تستطيع السماح لنفسها بمواجهة مباشرة مع روسيا كونها جزءا من المحور الروسي ـ الإيراني ـ التركي الذي يدير تطبيق القرار باقامة منطقة أمنية، وشريكة في المحادثات السياسية حول مستقبل سوريا. من أجل تهدئة الروس اختار المستشار الأعلى لأردوغان، إبراهيم كالين، صياغة رد ملتو يقول «عند الحاجة يستطيع عملاء المخابرات التركية ان يجروا مع النظام السوري اتصالات مباشرة أو غير مباشرة». ليس اعترافا بالأسد، وأيضا ليس تجاهل مطلق.
في هذا التانغو السياسي تحاول أيضا روسيا عدم الدوس على الجرح التركي. فهي تعتقد أن قرار الأمم المتحدة يشمل العملية في عفرين، لكن في هذه المرحلة ما زالت لا تزيد الضغط على تركيا. أول أمس قال مساعد السكرتير العام للمجلس الروسي للأمن القومي بأن «الولايات المتحدة هي التي دفعت تركيا لتنفيذ غزو عفرين لأنها زودت الأكراد بسلاح متقدم». هذه الصيغة لا تلقي المسؤولية على أردوغان، لكنها أيضا لا تؤيد العملية.

قمع متواصل

العمليات التركية في سوريا مفصولة عن الاستراتيجية التي توجه في الأسابيع الأخيرة أردوغان.
التقديرات في تركيا هي أنه يتوقع الإعلان عن انتخابات مبكرة للرئاسة والبرلمان ربما في شهر تموز القادم، أي قبل سنة ونصف من الموعد الرسمي، هذا التقدير يستند إلى الحلف الذي عقده مع زعامة الحزب الوطني برئاسة دولت بهتشيلي، الذي أعلن في هذا الأسبوع أنه سيكون مستعدا للتضحية بنفسه في عملية «غصن الزيتون» اذا احتاج الأمر ذلك، ومحتاج إلى دعم أردوغان ليس أقل من حاجة أردوغان لدعم الوطنيين اذا كان في نيته الحصول على أغلبية في الانتخابات.
في حالة واحدة فقط تراجع أردوغان، عندما هددت أنغيلا ميركل بإلغاء صفقة تحسين دبابات «ليوبارد» في تركيا اذا لم يقم بإطلاق سراح الصحافي الألماني دنيس يوغال، الذي قدمت ضده لائحة اتهام لتورطه في الإرهاب. في حين أن تهمته الحقيقية كانت إهانة النظام. وبدون إجراء استئناف قانوني، تم إطلاق سراح الصحافي قبل أسبوعين.
مقابل يوغال، القس الأمريكي اندرو برونسون، يواصل المكوث في السجن التركي منذ تشرين الأول 2016 بتهمة المشاركة في الانقلاب. أردوغان أعلن أنه كان مستعدا لعملية تبادل فيها يتم إطلاق سراح برونسون مقابل تسليم فتح الله غولن، خصم أردوغان المتهم من قبله بمحاولة الانقلاب. يبدو أن ميركل مستعدة للعمل أكثر بكثير من أجل مواطنيها من الرئيس الأمريكي ترامب، أو أنها تعرف كيفية التهديد بلسان واضح وأكثر دقة. على كل الأحوال، الساحة الداخلية في تركيا متأججة من العمليات العسكرية في سوريا، ومستعدة للانتخابات المبكرة التي ستعطي لأردوغان فترة ولاية لا تكون أقل من ولاية أتاتورك.

تسفي برئيل
هآرتس 2/3/2018

أردوغان يهدد بصفع أمريكا
العلاقة بين تركيا والولايات المتحدة تزداد توترا على خلفية المعركة في عفرين
صحف عبرية

«يونسيف»: لا شيء تغير بالنسبىة لأطفال سوريا بعد قرار مجلس الأمن الأخير

Posted: 02 Mar 2018 02:21 PM PST

نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: قال جيرت كابيلير، المدير الإقليمي لمنظمة يونيسيف لمنطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، في مؤتمر صحافي أمس في قصر الأمم في جنيف نقل مباشرة من مقر الأمم المتحدة، إن العالم أعطى أطفال سوريا يوم السبت الماضي بصيصاً صغيراً من الأمل، شعاع ضوء في مكان ظل مظلماً جدًا على مدى السنوات الماضية.
وقال: «إن قرار مجلس الأمن الدولي، الذي اعتمد بالإجماع قد خلق فرصة لمئات الآلاف من الأطفال ليحصلوا أخيرا على راحة من العنف الوحشي الذي لا يزال مستمرا بلا هوادة . وكنا جميعاً نعتقد أن هذا القرار يشكل نافذة ممتازة لليونيسيف والشركاء الآخرين لتقديم المساعدات العاجلة المنقذة للحياة للأطفال المحتاجين أينما كانوا داخل البلاد. بالنسبة للعديد من الأمهات والآباء في سوريا، اعتقدوا على الفور أن هذه فرصة ليروا أولادهم يعيشون، معتقدين أن أطفالهم الذين يعانون من سوء التغذية الحاد والذين يحتاجون إلى مساعدة طبية عاجلة يمكن أن يحصلوا على ما يريدون فقط: العلاج والمعونة، وهو حق أساسي جدًا للأطفال. ولكن مع مرور الأيام، تحولت هذه الآمال إلى أوهام، وأغلقت النوافذ فجأة في وجوهنا». وأضاف، بالنسبة للأطفال في سوريا، «لم يتغير شيء، لا شيء».
وقال المدير الإقليمي لليونسيف إن العنف استمر في الواقع في أماكن عدة في أنحاء البلاد، وتصاعد في بعضها، واشتعلت المواجهات في مناطق أخرى ويتواصل الآن العنف في إدلب وعفرين ودير الزور وفي دمشق وفي أجزاء من حلب وفي الغوطة الشرقية مع تقارير عن مقتل وجرح أطفال. الحرب على الأطفال داخل سوريا مستمرة ولا تتوقف … وقال «لا تزال سوريا من أخطر الأماكن التي يمكن أن تكون فيها طفلا. فرقنا على الأرض في سوريا والدول المجاورة تعمل على مدار الساعة».
وأكد كابيلير أن اليونسيف وشركاءها على استعداد لإيصال الإمدادات المنقذة للحياة بما في ذلك الأدوية والمكملات الغذائية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، ومجموعات الأطفال والقبالة، والملابس الشتوية للأطفال، ومستلزمات النظافة وغيرها من السلع الأساسية.
وقال إننا نهدف إلى إيصال هذه الإمدادات إلى عفرين وإدلب والغوطة الشرقية ودرعا وغيرها من المناطق المحاصرة والتي يصعب الوصول إليها – والتي لم نتمكن من الوصول إليها لعدة أشهر حيث يعيش ما يقرب من مليوني طفل، معظمهم محرومون من حقوقهم الأساسية والحصول على المساعدة وفي كل من هذه المجالات. وأكد أن لدى اليونيسيف شركاء متعددين يحاولون يوما بعد يوم لضمان أن يكون الأطفال أطفالاً.
وقال كابيلير إن عمل اليونيسف مستمر للأطفال المحتاجين في جميع أنحاء سوريا حيث يوجد 5.3 مليون طفل بحاجة للمساعدة. وقال «تشمل بعض أعمالنا توفير لقاحات لإنقاذ الأرواح للأطفال، وتوفير مياه الشرب المأمونة، ودعم تعليمهم، وفتح فرص التعلم، بما في ذلك توفير إمدادات التعليم، وإعادة تأهيل المدارس المتضررة، وتثقيفهم بشأن مخاطر الألغام ومخلفات الحرب، ودعم أكثر من 500 من الفضاءات الصديقـة للطـفل».
وأضاف: «لقد كان الشهران الأولان في هذا العام أكثر دموية على الأطفال حيث تلقينا تقارير تفيد بأن أكثر من ألف طفل قتلوا أو أصيبوا إصابات خطيرة فقط منذ بداية العام. وفي حين أننا غير قادرين على تأكيد كل من هذه التقارير، لكنها تذكير صارخ بأن الحرب على الأطفال في سوريا لم تتوقف وعليها أن تتوقف الآن».
وقال بينما نركز على الوضع داخل سوريا، دعونا لا ننسى أن الدول المجاورة لسوريا قد تركت وطأة الحرب في هذه الدول أكثر من 2.6 مليون طفل يعيشون كلاجئين في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر. البعض لم يسبق له أن شاهد سوريا، وهم أطفال حرب محرومون من وطنهم. فالفقر وتضاؤل الموارد المالية يجعلان من المستحيل تقريباً على الأسر الحصول عليها في هذه البلدان.
وقد جاء في دراسة حديثة أجرتها اليونيـسف في الأردن، كمـا قال كابيـلير، أن أكثــر من 85% مـن اللاجئين يعيشون خـارج المخـيمات في المـجتمعات المضـيفة في فقر ويكافحون لتلبية احتياجاتهم الأسـاسية بمـا في ذلك توفـير التعليـم لأطفالهـم.
ووجه كابيلير في نهاية كلمته مناشدة للعالم قال فيها: «دعوتنا هذه، دعوة اليونيسف نيابة عن الملايين من الأطفال السوريين. إننا نناشد مرة أخرى – أولئك الذين يتقاتلون على الأرض داخل سوريا وجميع أولئك الذين لديهم نفوذ عليهم لوضع أسلحتهم ووقف الحرب على الأطفال. نحن ندعو للحصول على الموافقات والضمانات لتكون اليونيسيف قادرة مع الشركاء لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة المنقذة للحياة لجميع الأطفال المحتاجين، أينما وأؤكد، أينما كانوا في جميع أنحاء سوريا. هل دعوتنا تقع مرة أخرى على آذان صماء؟ إن أطفال سوريا إنتظروا الخروج من الأزمة طويلاً».
وأضاف «لقد خيب العالم آمال أطفال سوريا مرات عديدة. لا يمكن للعالم أن يستمر في فشله أمام أطفال سوريا. أنت وأنا والمجتمع الدولي والمتقاتلون على الأرض لا يستطيعيون أن يستمروا في خذلانهم لأطفال سوريا. إن التاريخ سيحكم علينا جميعا إذا فعلنا ذلك».

«يونسيف»: لا شيء تغير بالنسبىة لأطفال سوريا بعد قرار مجلس الأمن الأخير

عبد الحميد صيام

4 أحزاب و130 شخصية عامة تدين الهجمة الأمنية على طلاب مصر

Posted: 02 Mar 2018 02:21 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: أدانت 4 أحزاب مصرية و130 شخصية عامة، «الهجمة الأمنية»، التي تشنها السلطة الحاكمة على الحركة الطلابية.
وقالت الأحزاب والشخصيات العامة، في بيان إن «الهجمة التي يشنها النظام على طلاب الأحزاب والحركات والاتحادات الطلابية تستهدف ضمن إسكات أي صوت معارض داخل الجامعة، وتمثل خطوة ضمن خطوات عدة للسيطرة الفكرية والسياسية على الجامعة وتأميمها تحت وصاية النظام وأجهزته الأمنية».
وتضمنت قائمة الموقعين على البيان أحزاب الدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي وتيار الكرامة والدستور والحركة الاشتراكية الثورية.
وشنت أجهزة الأمن المصرية في الأيام الماضية، حملة اعتقالات طالت معارضين مستقلين وأعضاء أحزاب سياسية وطلابا.
وكشفت نهى حسين، نجلة القيادي المعارض، حسن حسين، عن قيام أجهزة الأمن باعتقال والدها فجر أمس واقتياده لجهة غير معلومة.
ويأتي القبض على حسين، بعد ساعات من إلقاء القبض على القيادي اليساري جمال عبد الفتاح الذي يبلغ من العمر 72 عاما واقتياده لجهة غير معلومة.
كما واصلت الأجهزة الأمنية استهداف الصحافيين، حيث ألقت القبض على الصحافية سلمى الصباغ أثناء إعدادها تقرير عن ترام الإسكندرية، حيث اعتقلت بصحبة مصور وأمرت النيابة بحجزها لحين ورود تحريات الأمن الوطني.
حزب «تيار الكرامة» أدان في بيان، استمرارا مسلسل الملاحقات الأمنية لأعضاء الأحزاب والقوى السياسية.
وقال في بيان: «بعد 48 ساعة فقط من إلقاء قوات الأمن الوطني القبض على عضو حزب تيار الكرامة في محافظة الجيزة أحمد مناع الطالب في كلية الحقوق، بعد اقتحام منزله فجراً دون مسوغ قانوني، وحجزه إلى الآن في جهة غير معلومة، مع فشل كل المحاولات للوصول له، قامت قوة أمنية تابعة لجهاز الأمن الوطني فجر أمس الأول باقتحام منزل محمد إبراهيم عضو الحزب في محافظة القليوبية، دون إبداء أي أسباب، ودون تحديد وجهة اقتياده».
وطالب وزارة الداخلية بـ«سرعة الكشف عن مكان احتجاز عضوي الحزب، وإعلان أسباب القبض عليهما، وتمكين أسرتيهما ومحاميهما من التواصل معهما».
ودعا البيان النائب العام إلى «التعامل الجاد والسريع مع البلاغات المقدمة له بشأن اختفاء أحمد مناع على يد قوات الأمن الوطني بعد مرور 48 ساعة على اعتقاله دون سند قانوني».
وحث المجلس القومي لحقوق الإنسان على «تحمل مسؤوليته تجاه هذه الظاهرة الخطيرة التي تعكس مدى الظلم والتعسف والاستخفاف بالقانون وإهدار الحقوق، الذي أصبح السمة البارزة لسياسات الجهاز الأمني».

وقف أحكام بالإعدام

في الموازاة، طالبت ثماني منظمات حقوقية مصرية بوقف تنفيذ الأحكام الصادرة في القضية المعروفة إعلاميا بـ«خلية أوسيم»، التي صدر فيها الحكم، الإثنين الماضي، على 4 مواطنين بالإعدام شنقا بجانب 12 متهما بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى الحكم على 14 متهما آخرين بالسجن المشدد لمدة 15 عاما.
وشدّدت المنظمات في بيان على «ضرورة إعادة المحاكمة، نظرا لما يشوب الحكم من مخالفات صريحة لمبادئ المحاكمات العادلة، وعدم التزام بالقانون الدولي والقانون المصري في شأن محاكمة الأطفال».
واعتبرت أن «الأحكام الصادرة ضد الطفلين تمثل مخالفة واضحة لنص المادة (111) من قانون الطفل رقم 112 لسنة 1996 التي تنص على أنه (لا يحكم بالإعدام ولا بالسجن المؤبد ولا بالسجن المشدد على المتهم الـذي لـم يجاوز سـنه الثامنة عشرة ميلادية كاملة وقت ارتكاب الجريمة)»، مطالبين بوقف الحكم وإعادة المحاكمة.
وأكدت على «ضرورة التزام الدولة المصرية بقانونها أولا، وبما وقعت عليه من معاهدات دولية، لأن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية في المادة (6) ينص على أن الحق في الحياة ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق، بجانب ضرورة التعامل مع الأطفال في ضوء المبادئ العشرة الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الطفل».
وأضافت أن «تنفيذ حكم الإعدام لا يمكن الرجوع فيه، والحكم على أطفال بالسجن لمدة تساوي أعمارهم، بسبب اتهامات مشكوك في صحتها، لن يقضي على الإرهاب. وعدم مراعاة المحكمة لأعمار المتهمين والحكم بإنهاء حياتهم في قضية لم يتعرض فيها أحد للأذى أو يفقد حياته، لا يدل سوى على أن الدولة تتبع أسلوبا عقابيا شديد الصرامة، ويفتقد إلى أي مسعى إصلاحي بالنسبة للأطفال، دون حتى التأكد من صحة إدانتهم».
ووقع على البيان كل من مركز بلادي للحقوق والحريات، ومركز عدالة للحقوق والحريات، والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية (نضال)، ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، والتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، وكوميتي فور جستس، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات.

«جرائمكم لن تسقط»

إلى ذلك، دعا «التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب العسكري في مصر» إلى «أسبوع ثوري جديد» تحت عنوان «جرائمكم لن تسقط»، مؤكدا أن «الجهود ستتواصل لفضح ممارسات سلطة الانقلاب وكشف مرتكبيها، وملاحقتهم محليا ودوليا»، وفق بيان له.
وقال التحالف في بيان «لنا في العديد من الدول التي مرت بتجارب الانقلابات العسكرية العظة، حيث تمت محاكمة القتلة والمعذبين بعد أن ظنوا أنهم نجوا من المساءلة».
وأضاف: «لم تكن حالة الفتاة المصرية زبيدة هي الوحيدة للتعذيب والاختفاء القسري الذي شمل مئات الحالات بينها عشرات السيدات والفتيات على مدار السنوات الأربع الماضية، كما لم يكن الباحث الإيطالي جوليو ريجيني من قبل هو أول من لفظ أنفاسه الأخيرة تحت التعذيب، فقد سبقه الكثيرون، ولحقه الكثيرون أيضا، حتى أن والدته قالت قولتها المشهورة «قتلوه كما لو كان مصريا».
وأكد أن «الاختفاء القسري هو واقع مرير تعيشه مصر تحت الانقلاب العسكري، ولم يقتصر الأمر على الإخفاء، بل يكون ذلك عادة مشمولا بالتعذيب البشع بهدف انتزاع اعترافات غير حقيقية، ووصل الأمر للقتل والتصفية الجسدية لعشرات الحالات المختفية قسريا، التي سبق لذويها ومحاميها الإبلاغ عن اختفائها»
وقال تحالف دعم الشرعية: «هذه جرائم لا تسقط بالتقادم مهما طال الزمن، الذين نفذوا تلك الإخفاءات القسرية والتعذيب والقتل والتصفية لن يفلتوا من المساءلة الجنائية، وإن أفلتوا من عدالة الأرض فلن يفلتوا من عدالة السماء»، وفق تعبيره.
وأضاف أن «النظام الذي أربكه تقرير صحافي لقناة بي بي سي البريطانية حول حالات الاختفاء، الذي سارع بكشف إحدى تلك الحالات، وهي زبيدة ظنا منه أنه بذلك نسف كل حديث عن الاختفاء القسري، هو ذاته النظام الذي عجز عن تبرير اختفاء 3 حالات أخرى شملها التقرير ذاته».
وأوضح أن النظام العسكري «عمد إلى شن حملة على تلك القناة (بي بي سي) ومراسليها، بل على الإعلام الأجنبي كله، وحرّض نائبه العام لإصدار قرار ينتمي لمنظومة القوة الغاشمة يقضي بتحويل كل البنايات والمؤسسات الإعلامية إلى أقسام مباحث جنائية تلاحق الصحافيين والإعلاميين على أي عمل صحافي يمكن أن يمثل نقدا ولو خفيفا للنظام».

4 أحزاب و130 شخصية عامة تدين الهجمة الأمنية على طلاب مصر
منظمات تطالب بوقف أحكام «خلية أوسيم»… ودعوات للتظاهر ضد النظام

وقفة احتجاجية للجالية السورية في الدوحة تضامناً مع الضحايا

Posted: 02 Mar 2018 02:20 PM PST

الدوحة – «القدس العربي»: نظمت سفارة الائتلاف السوري وأبناء الجالية السورية في الدوحة وقفة احتجاجية تضامناً مع أهل الغوطة الشرقية بريف دمشق، لتأكيد رفض السوريين المقيمين في قطر واستنكارها الشديدين للدمار و المجازر التي يرتكبها نظام الأسد، وحلفيه الروسي في حق أبناء الغوطة منذ نحو 10 أيام.
وحضر الوقفة التي نظمت بالمدرسة السورية، تحت عنوان «الغوطة أرض الملحمة والصمود»، نخبة من السياسيين والدبلوماسيين وعلماء وأكاديميون وإعلاميون وفنانون، أبرزهم المعارض السوري د. رياض حجاب والشيخ كريم راجح شيخ قراء الشام، وعدد من العلماء. كما شارك في الوقفة الاحتجاجية عبر الانترنت من الغوطة اكرم طعمة نائب رئيس الحكومة المؤقتة ومصطفى صقر رئيس مجلس محافظة ريف دمشق كما شارك فيها ممثلون من عدد من الجاليات العربية.
وقال قال نزار الحراكي، سفير الائتلاف السوري لدى الدوحة في كلمته إن قطر وقفت جوار المستضعفين في مختلف أنحاء العالم، أيا كانوا، وفي مقدمتهم أبناء الشعب السوري، لافتاً إلى أن قطر لم تتوقف عن دعم السوريين منذ انطلاق الثورة السورية قبل 7 أعوام، سواءً تعلق الأمر بالموجودين في الداخل السوري أو في المخيمات، غبر المنظمات الخيرية «راف» و»عيد الخيرية» « وقطر الخيرية» « والهلال الأحمر القطري»، وحتى على مستوى إلى جانب مؤسسات الدولة والمواطنين.
جاء ذلك خلال كلمة الحراكي وأمام حشد من السوريين، وجّه السفير الحراكي الشكر إلى قطر قيادة وحكومة وشعبا، والى جميع أبناء الجاليات العربية والمسلمة، والدول الشقيقة والصديقة التي تحتضن على أراضيها الجالية السورية، تضامناً مع الثورة السورية في مختلف مراحلها.

انتقادات لاذعة

ووجّه السفير السوري انتقادات لاذعة لدول العالم التي قال عنها إنها «غطت رأسها في الرمال وهي تشاهد ما يتعرض له أبناء الشعب السوري منذ 7سنوات مضت وحتى اليوم، إلى جانب المنظمات الدولية، رغم القرارات الأممية التي بقيت حبراً على ورقة، على حد تعبيره.
وعبر الحراكي عن تضامن أبناء الجالية السورية في قطر ووقوفهم إلى جوار إخوانهم في الغوطة وفي جميع أنحاء سوريا قائلا: نحن هنا لنقول لشعبنا واهلنا في سوريا كلها من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها اننا معكم وان هناك الكثير من الشرفاء اصحاب الضمائر من العرب وغير العرب الذين يؤازروننا في موقفنا وفي ثورتنا.
واضاف: نؤكد اننا هنا مع جميع اهلنا في كل سوريا بدون استثناء او تمييز كما يرغب النظام ان يصور من خلال اللعب على اوتار الأقليات والطائفية فنحن جميعا سوريون رغم ما يريده النظام المجرم وحليفه الروسي والميليشيات التي اتت على سوريا من كل حدب وصوب لأننا نؤمن ان الدين الإسلامي هو دين رحمه و دين تواصل و دين تجمع وليس دين تفرقة ولا رايات متفرقة متشرذمة بل أننا جميعا نقف تحت راية واحدة هي راية سوريا الحرة التي تنتظرنا و سوف نبنيها بعرق أبنائنا .
واكد ان الثورة السورية ماضية حتى تحقيق النصر بفضل الصامدين في الغوطة ودرعا وادلب ودير الزور وحمص وحماة ودمشق وريف دمشق وفي سوريا كلها
من جانبه، قال أكرم طعمة نائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة في كلمة من الداخل السوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن النظام يواصل منذ اسبوعين ضربه للمناطق المأهولة بالمدنيين في الغوطة بجميع الأسلحة التي لا يجوز استخدامها بحق المدنيين سواء كانت اسلحة مشروعة أو غير مشروعة. وأوضح أنه منذ عدة أيام قام النظام بقذف بلدة شيفونية نهاراً كاملاً وليلة، وقد انقذت العناية الأهلية نحو 200 شخص كان يحتمون في هذه الليلة بأحد الملاجئ، حيث قرروا جميعاً مغادرته والنزوح إلى مكان آخر، ولم يتبق منهم داخل الملجأ سوى 6 أشخاص بينهم طفل كان برفقة والده وقد لقي الطفل مصرعه في الساعة العاشرة مساء عندما قذفهم النظام بالكلور وفي الصباح بينما كان الأب ومن معه في طريقهم لدفن الطفل قذفتهم طائرات الأسد جميعا بالنابالم الحارق فلقوا مصرعهم حرقاً .

رصاصة الرحمة

ولفت طعمة إلى أن النظام السوري وحلفاؤه أطلقوا رصاصة الرحمة على عمل المنظمات الإنسانية التي باتت عاجزة بالفعل عن إدخال المساعدات إلى نحو 450 الف محاصراً داخل الغوطة الشرقية، فضلاً عن ادخال المساعدات الطبية للأشخاص الذين أصيبوا جراء عمليات القذف المتواصل أو أدخال الادوية لأصحاب الأمراض المزمنة كالسرطان والكلى والسكري وغيرها من الأمراض، ما أدى إلى تحول هؤلاء المرضى إلى اشباح بشر .
واكد ان قرار مجلس الأمن رقم 2401 هو أبسط حقوق أهل الغوطة الشرقية لكن النظام يرفض الالتزام به، مستفيداً من الضوء الاخضر لحليفة الروسي الذي بدأ محتالاً على الإنسانية لكسب الوقت من خلال الهدنة المزعومة التي صرح بها مؤخراً. وأوضح أن ما يجري هو إبادة لأهل الغوطة من النظام المجرم بمباركة روسية وأممية نتيجة لعدم اتخاذ قرار أممي حاسم .
ودعا مصطفى صقر رئيس مجلس محافظة ريف دمشق الهلال الأحمر القطري إلى تسيير قوافل مساعدات إنسانية إلى الغوطة، قائلاً إقطر والهلال الاحمر القطري كانا من السباقين إلى تقديم المساعدة للشعب السوري.

وقفة احتجاجية للجالية السورية في الدوحة تضامناً مع الضحايا
طعمة نائب رئيس الحكومة المؤقتة: نشهد إبادة لأهل الغوطة من النظام بمباركة روسية
إسماعيل طلاي

آلة قتل أهالي الغوطة مستمرة… هدف النظام تهجيرهم القسري لتغيير تركيبة سكان محيط دمشق

Posted: 02 Mar 2018 02:20 PM PST

دمشق – «القدس العربي» : صعّدت الدول الغربية لهجتها إزاء دمشق مؤكدة على ضرورة «محاسبتها» إزاء الحملة العسكرية في الغوطة الشرقية المحاصرة حيث يحتاج عشرات آلاف المدنيين إلى مساعدات غذائية وطبية ملحة. وتنتظر الأمم المتحدة السماح لها بادخال مساعدات إلى الغوطة الشرقية التي تحاصرها قوات النظام بشكل محكم منذ العام 2013، وتتعرض منذ نحو أسبوعين لحملة قصف أسفرت وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل 617 مدنياً بينهم 149 طفلاً، واصابة أكثر من 3500 آخرين بجروح.
ومع مرور الوقت وانتهاء اليوم العاشر من محرقة مدن ريف دمشق الشرقي، في ظل غياب رادع حقيقي لايقاف المجازر، يتضح مخطط روسيا والنظام الذي يصبّ في إعادة تأهيل حزام العاصمة السورية وتهجير أهلها ليس فقط على غرار سيناريو الاحياء الشرقية لمدينة حلب، بل على خطى محرقة داريا ومعضمية الشام ومضايا والزبداني ومعظم بلدات ومدن ريف دمشق الغربي والشمالي، التي عاش أهلها لسنوات تحت رحمة جلاديهم وحممهم النارية وسط سياسة التجويع والترهيب وصمت دولي، فضلاً عن الرغبة الروسية في إعادة تأهيل النظام السوري بحجة أنّه شريك في الحرب على الإرهاب. وسط تساؤلات حول حقيقة الإعداد لـ «ضربة عالمية» للنظام بينما يجري تصعيد غربي «كلامي فقط» تجاهه؟
يجري ذلك في وقت تتحدث فيه بعض المصادر الإعلامية الروسية عن «ضربة عالمية» يجري تحضيرها لنظام الأسد، وهو الخبر الذي صدّع آذان السوريين منذ سبع سنوات عجاف أذاقهم خلالها بشار الأسد «حميماً وغساقاً» لا سيما عندما ضربهم بالأسلحة الكيميائية حيث تم تجاهل مجزرة الغوطتين الغربية والشرقية في صيف 2013، والقفز فوق التحقيق، وتمييع مهمة اللجنة التي شكلها مجلس الأمن للتحقيق في الجريمة، إلا ان الكاتب الروسي ألكسندر شاركوفسكي قال في مقال في صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الروسية، إن ثمة ضربة عسكرية عالمية يجري تحضيرها لنظام الأسد في سوريا، وإن النصر الذي أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تأجّل إلى أجل غير مسمى، وجاء في المقال الذي نقله موقع «روسيا اليوم» الناطق بالعربية، «في الغرب، بدأوا يتحدثون عن استخدام دمشق للأسلحة الكيميائية، وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون مؤخراً إن بلاده يمكن أن تبدأ في ضرب القوات الحكومية في سوريا إذا ثبت استخدامها الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين».

«ضربة مصغرة»

واضاف، «وكما عملت أجهزة الأمن الإسرائيلية في سوريا من قبل، فهي الآن تزيد من جهودها لدعم الجماعات السنية المسلحة.. تل أبيب في هذه الحالة تعمل وفق مبدأ عدو عدوي صديقي، وانتهى كاتب المقال إلى أن «النصر الذي أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ديسمبر من العام الماضي تأجل إلى أجل غير مسمى»، مشيراً إلى أن «هنالك إشارة استفهام كبيرة إلى جانب من سيكون النصر» وأكد أنه «لا يمكن استبعاد ضربة عالمية مصغرة، على الأهداف العسكرية السورية باستخدام صواريخ أمريكية مجنحة».
لكن ما نشهده اليوم من شراكة إيرانية ـ روسية تمعن في قتل السوريين وخاصة المحاصرين في محيط العاصمة بالرغم من الهدنتين المعلنتين الأولى لمدة 30 يوماً والثانية لفترة خمس ساعات يومياً، وتجاهل القوات المهاجمة لكل الاتفاقات السابقة من ضمنها اتفاق خفض التصعيد في العاصمة الكازاخية استانة، ينذر بمرحلة جديدة وخطط تهجير واستيطان من اجل احتـلال اجزاء جـديدة من سوريا وانشاء مستعمرات بتركيبة سكانية خاصة.
القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية زعمت ان من يقتل المدنيين هم فصائل الجيش الحر وتشكيلات المعارضة المسلحة، مؤكدة انها لن تقف في وجه قتل باقي الأهالي ممن وصفتهم بالإرهابيين، حيث ذكرت حميميم «قصف العاصمة السورية يستمر دورياً، هم يقتلون الأبرياء يومياً، هذه الاستفزازات من قبل التشكيلات المسلحة جعلت العملية الشاملة على الأرض لمكافحة الإرهاب ضرورية ولا مفر منها. وهي مدعومة من الجو من قبل سلاح الجو السوري والقوات الجوية الفضائية الروسية» وأضافت «لقد تم بالفعل تحرير عدد من البلدات السكنية. ونحن سنستمر بالسعي لتطبيق القرار الأممي حول الهدنة السورية، ولكن لا يجب التعويل على أننا سنعيق السلطات السورية في عملية مكافحتها للإرهابيين».
ميدانياً وثق مركز الغوطة الإعلامي الذي يديره ناشطون في ريف دمشق مقتل عدد من المدنيين بين جريح وقتيل في مدن وبلدات الغوطة الشرقية، حيث سقط عدد من الضحايا في بلدة مسرابا نتيجة القصف بالصواريخ العنقودية، فيما سقط أكثر من 40 صاروخ أرض_أرض (جولان) إضافة إلى ما يزيد عن 90 قذيفة مدفعية على مدينة حرستا منذ صباح امس الجمعة، وأضاف المركز ان عدداً من المدنيين أصيبوا بالقنابل التي ألقاها طيران الاستطلاع التابع لقوات النظام على المناطق الزراعية في بلدة عين ترما، كما استهدفت المقاتلات الحربية مزارع بلدة جسرين في الغوطة الشرقية باسطوانة غاز متفجرة، اما في حرستا فقد ارتفعت حصيلة القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على الأحياء في المدينة، حيث بلغت الحصيلة الغارات الجوية 9 غارات، إضافة إلى أكثر من 45 صاروخ ارض – ارض و 90 قذيفة هاون.

إجلاء طبي عاجل

وذكرت منظمة الصحة العالمية ان 84 مريضاً لهم الأولوية في مغادرة الغوطة الشرقية، وقال مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية لرويترز امس الجمعة إن 84 مريضاً بينهم أطفال في الغوطة الشرقية لهم الأولوية القصوى للإجلاء الطبي من بين ألف مريض ومصاب يحتاجون للعلاج في المنطقة المحاصرة، وقال بيتر سلامة المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة تأمل في تسليم إمدادات طبية وجراحية ضرورية قريباً للمنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة التي يقطنها نحو 400 ألف شخص والقريبة من دمشق. وقال سلامة في مقابلة بمقر المنظمة في جنيف «ما تدعو إليه منظمة الصحة العالمية هو على الأقل موافقة فورية من الحكومة السورية وكل الأطراف المتحاربة على إجلاء المرضى أصحاب الحالات الحرجة بدءا بالمرضى الأربعة والثمانين الذين سجلتهم المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة والصليب الأحمر على أن حالاتهم هي الأخطر بناء على معايير منظمة الصحة العالمية للتصنيف».

ترامب – ميركل – ماكرون

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل اتفقا في اتصال هاتفي على ضرورة تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدعو لوقف إطلاق النار 30 يوماً في سوريا على الفور، وقال متحدث باسم ميركل «اتفق الزعيمان على ضرورة التزام النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين بالتطبيق الفوري والكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 (لعام 2018). هذا القرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار في سوريا وهذا ينطبق على استخدام نظام (الرئيس بشار) الأسد أسلحة كيميائية كما على الهجمات على المدنيين وتجميد المساعدة الإنسانية».
وأضاف المتحدث شتيفن زايبرت في بيان «عبرت المستشارة والرئيس أيضاً عن قلقهما إزاء تصريحات الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين الأخيرة بشأن تطوير أسلحة وتأثيرها السلبي على الجهود الدولية للحد من التسلح» حسب رويترز، فيما ذكر الإليزيه ان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وترامب وعبر اتصال هاتفي اتفقا على ضرورة أن تمارس روسيا أقصى ضغط على دمشق، وقال قصر الإليزيه في بيان إن ماكرون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا يوم الجمعة على العمل معا لتطبيق وقف إطلاق النار في سوريا وحثا روسيا على ممارسة نفوذها على دمشق.

آلة قتل أهالي الغوطة مستمرة… هدف النظام تهجيرهم القسري لتغيير تركيبة سكان محيط دمشق
هل يجري الإعداد لـ«ضربة عالمية» للنظام وسط تهديد غربي «كلامي» ضده
هبة محمد

الخارجية المصرية تتابع حالة طالبة اعتدي عليها في بريطانيا

Posted: 02 Mar 2018 02:20 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: خاطبت وزارة الخارجية المصرية نظيرتها البريطانية، للتشديد على أهمية أن تتعامل سلطات الشرطة المحلية في مدينة نوتنغهام، بالجدية اللازمة مع واقعة الاعتداء على الطالبة المصرية والقبض على المعتدين.
وكانت طالبة مصرية تدعى مريم مصطفى، تعرضت للاعتداء من قبل 10 فتيات بريطانيات من أصول أفريقية أواخر شهر فبراير/ شباط الماضي.
وقالت والدة مريم، في تصريحات متلفزة، إن ابنتها تعرضت للاعتداء من قبل 10 فتيات بريطانيات، وأن الفتيات سحلنها مسافة 20 مترا في أحد الشوارع المزدحمة بالمارة.
وأضافت: «ابنتي استطاعت الهروب من الفتيات واختفت في إحدى الحافلات، لكن الفتيات واصلن الاعتداء عليها بالضرب حتى فقدت وعيها، واتصل السائق بسيارة الإسعاف»، مؤكدة أن «الشرطة البريطانية لم تلق القبض على الفتيات حتى الآن، رغم مرور أسبوع كامل على الواقعة».
وأوضحت أن ابنتها تعرضت لاعتداء آخر منذ نحو 4 أشهر على أيدي اثنتين من الفتيات العشر، وأن ابنتها «محتجزة الآن في أحد المستشفيات تصارع الموت بسبب شراسة الاعتداء عليها».
المستشار أحمد أبوزيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بين أن وزارة الخارجية تتابع عن كثب من خلال السفير المصري لدى لندن ناصر كامل، والقنصل العام علاء الدين يوسف، حالة الطالبة مريم مصطفى.
وأكد أن «القنصلية العامة المصرية في لندن قامت فور علمها بالحادث بالتنسيق مع السفارة المصرية في لندن بالتواصل مع والد الطالبة، حيث أدلى والد الطالبة بكافة تفاصيل الحادث للقنصلية وتطورات الحالة الصحية لابنته».
وتابع: «توجه القنصل المصري والمستشار الطبي للسفارة لمدينة نوتنغهام لمقابلة أسرة الطالبة، فضلا عن السلطات المحلية وإدارة المستشفى التي تعالج بها لاستجلاء تفاصيل الواقعة والنظر فيما يمكن اتخاذه من إجراءات للحفاظ على حقوق الطالبة المصرية، بالإضافة إلى تأمين أفضل رعاية صحية لها».
وأوضح «أن تحركات السفارة المصرية في لندن شملت التواصل مع وزارة الخارجية البريطانية للتشديد على أهمية أن تتعامل سلطات الشرطة المحلية في مدينة نوتنغهام بالجدية اللازمة مع واقعة الاعتداء الوحشي على الطالبة المصرية، والقبض على المعتدين، خاصة أن الواقعة مسجلة على كاميرات إحدى الحافلات التي شهدت جزءا من وقائع الاعتداء عليها، إضافة إلى تكليف أحد المحامين بتمثيل الأسرة أمام جهات التحقيق».

الخارجية المصرية تتابع حالة طالبة اعتدي عليها في بريطانيا

تامر هنداوي

أسلحة وخبرات إسرائيلية لقمع الاحتجاجات الشعبية في الكاميرون

Posted: 02 Mar 2018 02:19 PM PST

الناصرة – «القدس العربي»: فيما يواصل قادة إسرائيل التباهي بديمقراطيتها واعتبارها واحة داخل أدغال الشرق الأوسط، يتواصل الكشف مجددا عن تورطها بصفقات سلاح مع أنظمة قمع واستبداد كثيرة في العالم ومدها بالمساعدات والمعدات ضد شعوبها. وكشف موقع «والا» الإسرائيلي أمس أن الرئيس الكاميروني، باول بيا، استعان بوحدات أمنية وعسكرية خاصة تدربت على أيدي شركات أمنية إسرائيلية، وذلك بغية إخماد المظاهرات والاحتجاجات وقمع محاولات التمرد المتفجرة في بلاده منذ قرابة عام ونصف العام.
هذه الفرق التي حصلت على التأهيل والسلاح من وحدة الكوماندوز البحرية الإسرائيلية بدأت بمحاربة وقمع النشطاء. وحسب الموقع الإسرائيلي فقد واجه حاكم الكاميرون تمرد المقاطعات الناطقة باللغة الإنجليزية في البلاد، وقام بقمعه، بإرسال الوحدة الخاصة التي أعدها ضباط وجنود إسرائيليون بعدما تزودت بأخطر الأسلحة الإسرائيلية.
يشار إلى أن الأقاليم المتحدثة باللغة الإنكليزية في الكاميرون، يعاني أهلها من الإجحاف والتمييز منذ عشرات الأعوام على أيدي الحكومة، وقبل عام ونصف شرع السكان بالاحتجاج والتظاهر رفضا لهذه الممارسات، حتى قرر الرئيس الكاميروني قمع هذه الأصوات والاحتجاجات بقوة السلاح. ولهذا الغرض استعان بالخبرة والتدريبات والاسلحة الإسرائيلية.
وشهد الكاميرون منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2016، أزمة سياسية صعبة في الأقاليم المتاخمة لنيجيريا، حيث انطلقت التظاهرات والاحتجاجات بإضرابات لمعلمين ولحقوقيين ورجال قانون واستاذة جامعات، بيد أن أجهزة الأمن التابع لدكتاتور الكاميرون حاولت قمع الاحتجاجات بالقوة. ووفقا لشهود وإفادات ناشطين في جمعيات حقوقية، فقد تم تصفية بعض المتظاهرين وإعدامهم ميدانيا بالرصاص الحي، إلى جانب مداهمات واقتحامات مكثفة للجامعات والكليات والمصالح التجارية والمساكن، فيما ارتكبت جرائم وعمليات اغتصاب لطالبات، مع شن حملات اعتقالات واسعة.
ومن بين القوات التي نشطت في الميدان وحدة «بير»، وهي كتيبة التدخل السريع، وتخضع هذه الوحدة مباشرة للدكتاتور، باول بيا، الذي تولى السلطة في عام 1982 وما زال يتحكم بالدولة إلى الآن. وقد أنشئت وأسست هذه القوات وكتيبة التدخل السريع في عام 2001، بهدف مكافحة المنظمات الإجرامية، ومؤخرا أشرفت على عملية قمع التظاهرات والاحتجاجات.
تعرف وحدة التدخل السريع في الإعلام المحلي على أنها «وحدة إسرائيلية» بامتياز، ليس فقط بسبب أن عناصرها تم تسليحهم بأسلحة وبنادق إسرائيلية، مثلما توثق الفيديوهات والصور التي نشرت في وسائل الإعلام، وإنما أيضا بسبب إخضاعها لتدريبات من قبل ضباط احتياط في الجيش الإسرائيلي. وتم الإشراف على تدريب وحدة التدخل السريع من قبل ضابط الاحتياط في الجيش الإسرائيلي أفي سيفان، وهو ضابط سابق في الوحدة الخاصة «دوفدوفان»، حيث شغل أيضا منصب الملحق العسكري الإسرائيلي في الكاميرون، وكان مستشارا لرئيس الكاميرون ومشرفا على تدريبات وحدة التدخل السريع لحين لقي حتفه بتحطم مروحية في 2010. يشار أن المحامي الإسرائيلي المختص في فضح صفقات سلاح غير شرعية إيتاي ماك، قد قدم التماسا للمحكمة العليا الإسرائيلية يطالب بوقف تصدير الصناعات الأمنية الإسرائيلية لوحدة التدخل السريع الكاميرونية. بيد أن التجارب السابقة تظهر أن المحاكم الإسرائيلية، لا تتدخل ولا تحسم الأمر في مثل هذه القضايا والملفات التي تتعلق بعلاقة الأنظمة الدكتاتورية بالصناعات الأمنية والعسكرية.
ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن المحامي غيتاي ماك قوله: «الحديث لا يدور عن مجرد تصدير صناعات أمنية وعسكرية إسرائيلية إلى الكاميرون، وإنما تدخل من قبل وزارة الأمن الإسرائيلية بالشؤون السياسية لدولة أجنبية، وهذا التدخل يشكل نموذجا للاستعمار الجديد. وتعقيبا على ما ورد من معلومات، عقبت وزارة الأمن الإسرائيلية بالقول: «يتم تشديد الرقابة على قضية تصدير منتجات ومعدات الصناعات الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، وذلك وفقا لاعتبارات مختلفة ومن ضمنها حقوق وحرية الإنسان في الدولة التي ستصدر إليها الأسلحة. وأضافت الوزارة: «خلال إجراءات اتخاذ القرار يتم التعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية المشرفة مباشرة على العلاقات الخارجية لإسرائيل، حيث تبدي الخارجية وكذلك وزارة الأمن اهتماما لضمان الحريات والحقوق الإنسان بالدولة التي تصدر إليها الأسلحة».
يشار أيضا إلى أن إسرائيل تورطت في صفقات سلاح كثيرة مع عدة دول استبدادية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأقصى وفيها استخدم الطغاة  هذه الأسلحة والخبرات الإسرائيلية لارتكاب مجازر وانتهاكات مروعة كما في جنوب السودان وروندا وماينمار وغيرها. 

أسلحة وخبرات إسرائيلية لقمع الاحتجاجات الشعبية في الكاميرون

طهران: مسلسل وفيات نشطاء الحفاظ على البيئة يصل إلى 25 حالة

Posted: 02 Mar 2018 02:19 PM PST

لندن ـ «القدس العربي»: كشف حزب الله إيران أن طائرة «إية آر تي ـ 72» (التي تحطمت على جبال زاغروس قبل ما يقارب أسبوعين وراح ضحيتها 66 شخصاً) أُسقطت لتصفية ما وصفهم بـ«جواسيس البيئة»، ما أكده نائب رئيس لجنة البيئة في مجلس النواب الإيراني محمد رضا تابش، حول تواجد 22 من أساتذة الجامعات والخبراء في مجال الحفاظ على البيئة على متن الطائرة، وعلاقة ذلك بوفاة المشبوه الأستاذ الجامعي الإيراني الكندي المختص في مجال البيئة كاووس سيد أمامي، تحت ظروف غامضة في سجن إيفين السيء الصيت في طهران.
فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية أن الشقيقين محمد صادق ومحمد باقر صادقي وهما إثنان من نشطاء الحفاظ على البيئة توفيا في حادث مرور غامض في منطقة «جَم» جنوبي إيران، ليصل عدد الوفيات المشبوهة لنشطاء البيئة إلى 25 حالة خلال فترة أقل من شهر واحد، فضلاً على اعتقال العشرات من هؤلاء من قبل جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري.
وأكد حساب «عماريون» على مواقع التواصل الاجتماعي التابع لحزب الله إيران بأن طائرة «إية آر تي ـ 72» أُسقطت بشكل متعمد لتصفية جواسيس البيئة، واتهم أنصار حكومة روحاني والإصلاحيين بالوقوف خلف تلك الجريمة.
وأضاف الحساب بأن جميع أولئك الذين توفوا خلال حادث إسقاط الطائرة، كانوا على تواصل بكاووس سيد إمامي.
وكانت صحيفة «كيهان لندن» (التي تطبع وتنشر في بريطانيا باللغة الفارسية من قبل بعض مسؤولي جريدة «كيهان» قبل ثورة 1979) قد كشفت في تقريرها المعنون بـ «السقوط المليء بالغموض» بعض ملابسات حادث تحطم الطائرة الإيرانية، مؤكدةً أن النشطاء في مجال البيئة المعتقلين والأستاذ الجامعي مزدوج الجنسية الإيراني الكندي، والخبراء المتواجدين على متن الطائرة المحطمة، كانوا يجرون أبحاثا علمية حول التداعيات السلبية لتلقيح الحرس الثوري للسُحب على البيئة والأموال الطائلة التي تجنيها الشركات المملوكة من قبل الحرس الثوري من هذه المشاريع.
وأضافت «كيهان لندن» أن النشطاء الإيرانيين في مجال البيئة توصلوا إلى نتائج تظهر مدى خطورة ما يقوم الحرس الثوري به من خلال مشاريع تلقيح السُحب، ما أدى إلى تفاقم أزمة الجفاف في البلاد، وأن ذلك قلّص نسبة الأمطار في بعض المناطق في البلاد، وأن هؤلاء النشطاء كشفوا المبالغ الطائلة التي تذهب إلى بعض قادة الحرس الثوري وشركاتهم من خلال مشاريع تخصيب الغيوم.
وكشف التقرير أن وزارة الطاقة الإيرانية تدفع مبلغ مليار و500 مليون ريال إيراني لكل طلعة تقوم بها كل طائرة لتلقيح السُحب، وأن الحرس الثوري حصّل على ما لا يقل عن ألف و200 مليار ريال إيراني من خلال مشاريع تخصيب الغيوم في عام 2015 فقط.
وكان عضو لجنة الصناعة والمناجم في مجلس النواب الإيراني حسن كامران، قد صرح خلال اجتماع البرلمان، حسب وكالة «إسنا» للأنباء الطلابية التابعة لوزارة العلوم والأبحاث الإيرانية، أنه يجب عليهم أن يبحثوا عن اسم الشخصيات المهمة التي تم «تصفيتها» خلال تحطم الطائرة، مشدداً على أنه يجب على كبار مسؤولي النظام الإيراني أن يبيّنوا الأسباب التي أدت إلى سقوط الطائرة الإيرانية بشفافية ووضوح بهدف تفادي تكرار مثل هذه الحادثة.
وسبق أن عنونت صحيفة «شرق» الإيرانية تقريرها في هذا الشأن في صفحتها الأولى بـ «المعادلة المجهولة لسقوط الطائرة»، وكتبت أن الأساتذة الجامعيين والخبراء في مجال البيئة هم العنصر الأبرز في أهم حادثين شهدتهما البلاد خلال أسبوع، بالإشارة إلى وفاة إمامي المشبوه في السجن وتحطهم الطائرة.
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات نائب رئيس لجنة البيئة في مجلس النواب الإيراني الذي قال «للأسف خسرنا كوكبة من خيرة الأستاذة والخبراء الذين حضروا في البرلمان للدفاع عما قام به زملاؤهم الآخرون في حماية البيئة وأعطوا وثائق مهمة للغاية عن ذلك، خلال حادثة تحطم الطائرة»، بالإشارة إلى دفاع هؤلاء الأستاذة والخبراء عن النشاط في مجال البيئة والذين اعتقلتهم السلطة القضائية بدعوى التجسس وتدعي أن الأستاذ الجامعي الإيراني الكندي كان يقود عملية التجسس المزعومة هذه.
وأضافت «شرق» أنهم خسروا ما لا يقل عن 22 من خيرة الأستاذة والمختصين في مجال البيئة الإيرانيين، وأن هذه الخسارة لا تتوقف عند هذا الحد، بل ستنعكس سلباً على وضع البيئة واقتصاد البلاد في المستقبل، بالإشارة غير المباشرة إلى رصد هؤلاء الخبراء لنشاط مخرب على البيئة وجني ثمار ذلك من قبل جماعات معينة في إيران.
وهاجم مستشار الرئيس الإيراني السابق إسفنديار رحيم مشائي، السلطة القضائية بشدة وقال إنها متهمة بجريمة القتل، وأضاف: «وإن افترضنا أن هؤلاء انتحروا، فلا يرفع ذلك المسؤولية عن عاتق القضاء، ولن ترفع تهمة القتل عنه إلا بعد إجراء تحقيقات شاملة ومن قبل جهة محايدة».
وكانت طائرة ركاب إيرانية قد تحطمت في منطقة زاغروس الجبلية وعلى متنها 66 شخصاً، وغادرت الرحلة «آي بي 3704» طهران 19 شباط/ فبراير إلى مدينة ياسوج الواقعة على بعد 500 كلم جنوبا، وبعد نحو 45 دقيقة من إقلاعها من مطار مهر آباد، اختفت الطائرة وهي من طراز «إيه تي آر ـ 72».

طهران: مسلسل وفيات نشطاء الحفاظ على البيئة يصل إلى 25 حالة
حزب الله إيران: تم إسقاط طائرة «إية آر تي ـ 72» لتصفية جواسيس البيئة
محمد المذحجي

الفلسطينيون يحيون «جمعة الغضب13» بمواجهات على طول نقاط التماس مع الاحتلال في الضفة وغزة

Posted: 02 Mar 2018 02:18 PM PST

غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: اندلعت مواجهات شعبية في الكثير من مناطق التماس في الضفة الغربية، وعلى طول الحدود الفاصلة عن قطاع غزة، في سياق إحياء «جمعة الغضب الـ 13 «الرافضة لقرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تجاه مدينة القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابة العشرات من الشبان بجراح متفاوتة.
ففي الضفة الغربية اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال على مفترق بلدة بيتا قضاء نابلس، وأصيب خمسة فلسطينيين خلال قمع الاحتلال لمسيرة مركزية في ذكرى انطلاق المقاومة الشعبية في قربة بلعين قرب رام الله، أسفرت كذلك عن إصابة أحد الصحافيين. ووقعت الإصابات عندما أطلق جنود الاحتلال قنابل الغاز وقنابل الصوت بكثافة نحو المواطنين، لصد المسيرة التي انطلقت صوب الأراضي المصادرة لصالح جدار الضم والتوسع الاستيطاني.
واندلعت مواجهات عند المدخل الشمالي لمدينة البيرة المتاخمة لمدينة رام الله، عقب مسيرة وصلت الى حاجز «بيت إيل» العسكري، شمال المدينة أصيب خلالها العشرات بالاختناق.
وشهد مدخل مدينة أريحا الجنوبي أيضا مواجهات مماثلة، كما اندلعت مواجهات أخرى في منطقة باب الزاوية في مدينة الخليل جنوب الضفة، وعلى المدخل الشمالي لبلدة تقوع جنوب مدينة بيت لحم. وشنت قوات الاحتلال فجر أمس حملات مداهمة وتفتيش طالت الكثير من مناطق الضفة الغربية، تخللتها عمليات عبث داخل منازل المواطنين، ومصادرة عدد من أجهزة الهواتف الخليوية. وأسفرت حملات المداهمة عن اعتقال عدد من الشبان.
وفي قطاع غزة، شهد الكثير من المناطق الحدودية مواجهات في مظاهرات شرق مدينة غزة وبلدة جباليا، وكذلك شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، وشرق مدينة خان يونس جنوبا. واجتاز الشبان المنطقة العازلة، ورشقوا جنود الاحتلال المتمركزين خلف ثكنات عسكرية والتلال، بالحجارة، فيما أطلق الجنود من بنادق قناصة الرصاص تجاه المتظاهرين، والمئات من قنابل الغاز المسيل للدموع.
وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات عدة في صفوف المتظاهرين، وقدمت طواقم الإسعاف الميدانية التي كانت قرب مناطق المواجهات خدمات إسعافية لعشرات الشبان الذين أصيبوا بحالات إغماء واختناق جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، بينما نقل المصابون بالرصاص الى المستشفيات.
وجاءت المواجهات الجديدة تلبية لدعوات «جمعة الغضب 13» التي أطلقتها قيادة الفصائل الفلسطينية، وطالبت أيضا بـ»توسيع نقاط الاشتباك» مع الاحتلال، وتصعيد المواجهات، في سياق الرفض الشعبي للمواقف الأمريكية المنحازة لإسرائيل.
وتشهد المناطق الفلسطينية منذ إعلان ترامب الأخير ضد مدينة القدس في السادس من ديسمبر/ كانون الأول، مواجهات مع جنود الاحتلال أدت إلى استشهاد 35 مواطنا بينهم أطفال، علاوة على إصابة المئات بجراح.
وفي إحصائية جديدة أصدرها مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق، التابع لمنظمة التحرير، حول الانتهاكات الاسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني الشهر الماضي، أشار إلى استشهاد 8 مواطنين وإصابة العشرات. وأوضحت الإحصائية أن من بين الشهداء فتيين، وأنها لا تزال تحتجز جثمان الشهيد الصياد إسماعيل أبو ريالة، الذي سقط قبل أيام، أثناء عمله في البحر، ليرتقع عدد الشهداء المحتجزين منذ الهبة الأخيرة ضد القرارات الأمريكية إلى 17 شهيدا، في مخالفة صارخة للقانون الإنساني الدولي.
وأوضح التقرير أن الشهر الماضي شهد إصابة 350 مواطنا بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط، بالإضافة الى إصابة أكثر من 300 مواطن باستنشاق الغاز السام المسيل للدموع. وتناول التقرير كذلك تصاعد المخططات الاستعمارية الإسرائيلية، وتصعيد وتيرة تهويد مدينة القدس المحتلة، وقيام كنيسة القيامة بإغلاق أبوابها حتى إشعار آخر بسبب فرض الضرائب على أملاك الكنائس، قبل أن يعاد فتحها بعد تجميد إسرائيل قانون الضرائب، وكذلك الهجمات الإسرائيلية ضد غزة، وعمليات مصادرة أراض من الضفة الغربية وهجمات المستوطنين ضد الأهالي هناك. وفي سياق رفض القرارات الأمريكية، نظمت حركة حماس مسيرة جماهيرية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، رفع خلالها المشاركون لافتات تندد بسياسات ترامب، وهتافات ضد الاحتلال. وحمل المشاركون لافتات كتب عليها «ثأرنا قاتل، فأوقفوا جبروتكم في القدس»، و «فلنتحد جميعا من أجل القدس والأقصى».
وقال مشير المصري القيادي في حركة حماس، في كلمة خلال المسيرة إن الشعب الفلسطيني مستعد للتضحية من أجل نصرة القدس والمسجد الأقصى. وطالب الجماهير الفلسطينية باستمرار الخروج في المسيرات والتظاهرات للتعبير عن الرفض الشعبي والوطني للقرار الأمريكي، ومخططات نقل السفارة الامريكية للقدس.
ودعا السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير لاتخاذ «قرارات وطنية واستراتيجية»، وأن تشرع دون تلكؤ وتباطؤ بترجمة قرارات المجلس المركزي الأخير، الخاصة بقطع العلاقات مع الاحتلال ووقف التنسيق الأمني، وشدد على ضرورة سحب الاعتراف بإسرائيل، والإعلان عن «قبر أوسلو، وإنهاء مشروع التسوية».
وأكد المصري أن الدفاع عن القدس «واجب ديني وشرعي وقومي ووطني وأخلاقي»، مؤكدا أن التفريط بالقدس يعد «تفريطا بمكة والمدينة، والدفاع عن الأقصى هو دفاع عن المسجدين الحرام والنبوي»، مؤكدا أن القدس «أمانة الأمة»، مطالباً كل أبناء الأمة العربية والإسلامية أن يؤكدوا على رفضهم القاطع لـ «محاولة البعض العربي الهرولة نحو التطبيع مع الكيان الصهيوني». وأكد أن التطبيع يمثل «شرعنة للعدو واصطفافا إلى جانبه»، داعياً إلى «التبرؤ من هذه الأطراف التي تمارس هذا السلوك المشين».
وقال إن القرار الفلسطيني الأنجح لمواجهة  «صفقة القرن» يتمثل في استعادة الوحدة الوطنية، على قاعدة الحقوق والثوابت.

الفلسطينيون يحيون «جمعة الغضب13» بمواجهات على طول نقاط التماس مع الاحتلال في الضفة وغزة
حماس دعت لاستمرار المواجهة و«التبرؤ» من الأطراف العربية المطبّعة

اتحاد الطلاب الموريتاني يطالب بالإفراج عن نشطائه والمعارضة تتضامن

Posted: 02 Mar 2018 02:18 PM PST

نواكشوط- «القدس العربي»: طالب الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا أمس السلطات الأمنية بإطلاق سراح نشطائه المعتقلين منذ الخميس الماضي ضمن احتجاجات الطلاب المتواصلة منذ أسابيع على تقليص الحكومة للسن القانونية لاستحقاق المنح.
وأكد حبيب الله ولد أكاه الأمين العام للاتحاد في تصريحات للصحافة أمس «أن أعضاء الاتحاد المعتقلين يوجدون في ظروف سيئة للغاية خلف شبابيك حديدية».
وأوضح «أن الشرطة منعته من زيارة الطلاب المعتقلين وأنه قلق للأوضاع التي يوجدون فيها».
ويواصل طلاب جامعة نواكشوط منذ أسابيع احتجاجات ضد قرار أصدره وزير التعليم العالي يقضي بتقليص السن القانونية للاستفادة من حق المنحة الطلابية الجامعية.
وقلل وزير التعليم العالي سيدي ولد سالم في مؤتمر صحافي أخير له، من شأن هذه الاحتجاجات، مبرزا «أن المحتجين هم طلاب نقابة واحدة من أصل عشرين نقابة ناشطة».
وأكد الوزير «أن غالبية طلاب الجامعة يقاطعون النقابة المحتجة ضد قراره، ويتفهمون الثمن الذي يجب دفعه مقابل الإصلاح».ونفى الوزير تعرض الطلاب المحتجين لأي قمع، فيما وثقت وسائل الإعلام المحلية صور قمع عناصر الشرطة للطلاب.
وأعربت المعارضة الموريتانية في بيان وزعته أمس «عن «تنديدها، بما سمته، القوي بالقمع الممنهج الذي يتعرض له الطلاب بدل التفاوض معهم وتلبية مطالبهم».
وطالبت الحكومة «بإطلاق سراح المعتقلين»، مشددة «تضامنها القوي مع الجبهة الطلابية في نضالها من أجل تلبية مطالبها المشروعة».
وشجبت المعارضة بقوة «السياسة التي تنتهجها السلطة الهادفة إلى تحطيم النظام التعليمي وتدمير مستقبل الأجيال الصاعدة»، حسب تعبيرها.ودعت «القوى الوطنية للوقوف بحزم في وجه، ما وصفته «بالسياسات القمعية للنظام».
وأضاف البيان «أن النظام يواجه مرة أخرى، المطالب العادلة للجبهة الطلابية بالقمع الوحشي والاعتقالات، حيث أسفر هذا القمع عن إصابة العديد من الطلاب واعتقال عدد منهم، بعد أن خرجوا من جديد في تظاهرة سلمية احتجاجا على قطع منح فئة واسعة منهم في الداخل والخارج مما يعني حرمان هذه الفئة من الظروف التي تمكنها من متابعة دراستها.»
«لقد أصبح من الواضح للجميع، يضيف البيان، أن التعليم وإعداد الأجيال التي يتوقف على تكوينها مستقبل هذا البلد لا يدخل في الهم العاشر لنظام يبيع المدارس بدل رعايتها، ويقطع المنح الزهيدة للطلاب بدل زيادتها، ويحرم فئات واسعة من الشباب من التقدم للباكالوريا بدل تشجيعهم على ولوج الجامعات وتحصيل العلم؛ كما أصبح واضحا للجميع، تضيف المعارضة، أن هذا النظام لا هم له سوى نهب خيرات البلد وتجهيل شبابه وتحطيم منظومته التربوية، وأنه لم يعد لديه ما يقدمه في وجه المطالب المشروعة والملحة لكل فئات هذا الشعب سوى القمع والاعتقالات ومحاولة إسكات كل صوت يرتفع ضد الظلم أو يطالب بالحقوق».
وتتواصل هذه الأيام في نواكشوط احتجاجات الطلاب على عدة قضايا بينها قرار اتخذته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي يقضي بحصر المنح التي تقدمها الدولة على الطلاب الذين لا تتجاوز أعمارهم 22 عاما بدل 25 عاما التي كان العمل جاريا بها في السابق.

اتحاد الطلاب الموريتاني يطالب بالإفراج عن نشطائه والمعارضة تتضامن

تقرير إحصائي: الاحتلال ينفذ 517 عملية اعتقال خلال الشهر الماضي فقط… والسجون تتجه نحو التصعيد

Posted: 02 Mar 2018 02:18 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: أوضح تقرير جديد صادر عن أحد المراكز المختصة، أن سلطات الاحتلال صعدت خلال الشهر الماضي من عمليات الاعتقال في مناطق الضفة الغربية، حتى وصل عددها إلى 517 حالة اعتقال، من بينها 74 طفلاً و13 سيدة.
وذكر التقرير الذي أعده مركز القدس لدراسات الشأن الاسرائيلي والفلسطيني، أن حالات الاعتقال التي نفذها جيش الاحتلال منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، القدس عاصمة لدولة الاحتلال في6 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، حتى نهاية فبراير/ شباط 2018 وصلت لأكثر من 1600 حالة.
وأشار الذي احتوى على إحصائية توضح مكان سكن المعتقلين، إلى أن مدينة القدس كما كل شهر، تصدرت قائمة المحافظات التي نفذ فيها الاحتلال حملات اعتقالية واسعة، حيث بلغ عدد المعتقلين المقدسيين 109، تليها محافظة رام الله بـ 69 أسيراً، ومحافظة جنين بعدد أسرى بلغ 67، ثم محافظة الخليل بـ 61 أسيراً، تليها محافظة نابلس بواقع  60 أسيراً، ثم محافظة بيت لحم بعدد أسرى 49، فمحافظة طولكرم بـ 24 أسيراً، ثم محافظة قلقيلية بعدد أسرى 21 أسيراً، ثم محافظة أريحا بـ 17 أسيراً، تليها محافظة سلفيت بعدد أسرى 14، ثم محافظة طوباس بـ 3 أسرى، وأسيرين من الأغوار الشمالية، و7 أسرى من الداخل الفلسطيني، وفي قطاع غزة اعتقل الاحتلال 13 مواطناً، بينهم اثنان من الصيادين.
كما اشتملت الإحصائية على بيان أن قوات الاحتلال اعتقلت شابا تركيا يدرس في جامعة النجاح، وآخر لبناني بزعم تسلله عبر الحدود، وأوضحت أن عدد الأطفال الذين جرى اعتقالهم خلال الشهر الماضي بلع  74 طفلاً، موزعين على محافظات الضفة المحتلة، وأن مدينة القدس تصدرت قائمة المحافظات في عدد الأطفال المعتقلين، وعددهم 22 طفلا.
وأشارت كذلك إلى أن جيش الاحتلال اعتقل خلال الشهر الماضي 12 سيدة من مختلف محافظات الضفة، حيث اعتقل 3 سيدات من الداخل الفلسطيني، و3 من القدس، وسيدتين من محافظة أريحا، فيما اعتقلت من كل من جنين وقلقيلية ونابلس وبيت لحم سيدة من كل من محافظة.
وبينت الإحصائية أن شهر شباط/ فبراير شهد استشهاد الأسير ياسين السراديح (33 عاماً) من أريحا، عقب اعتقاله بساعات، نتيجة الاعتداء عليه بالضرب المبرح وإطلاق الرصاص في منطقة أسفل بطنه من «مسافة صفر». وقالت إنه باستشهاد الأسير السراديح، ارتفعت أعداد شهداء الحركة الأسيرة منذ 1967، الى 213 شهيداً، 75 بالقتل العمد، و7 بإطلاق النار، و59 نتيجة الإهمال الطبي و72 تحت التعذيب.
وقال مدير المركز عماد أبو عواد، إن عمليات الاعتقال صاحبتها مداهمات عنيفة ومداهمات بلغت أكثر من 1200 منزل في الضفة الغربية، كما وزعت مئات طلبات الاستدعاء، لافتا إلى أن تلك العمليات تسببت في خلق «حالة خوف» لدى الأطفال، كما صاحبتها حالة من انعدام الأمن الذاتي للأسر الفلسطينية.
وطالب المؤسسات الحقوقية بتوثيق الأضرار التي تسببت بها عمليات المداهمة، سواء على الأطفال والنساء، خاصة ان كثيرا من الحالات صاحبها العنف في الاعتقال وسرقة ممتلكات وأموال المواطنين.
وأكد التقرير أن ذلك يأتي في ظل ما يبذله الأسرى الإداريون في مقاطعة المحاكم منذ منتصف الشهر الماضي، رغم محاولة مصلحة السجون كسر المقاطعة على الأرض.
وأشار المركز إلى أن الأوضاع في السجون تتجه إلى «حالة من التصعيد» على خلفية الإجراءات الإسرائيلية الضاغطة والمطالبات التي تحاول الربط بين واقع الأسرى والإفراج عن الجنود الذين لدى المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.
وكانت سلطات الاحتلال قد واصلت إصدار أحكام الاعتقال الإداري، وأصدرت قرارات نهاية الأسبوع الماضي بحق 46 أمرا بينها أمر طال صحافية، ليرتفع عدد الأوامر الإدارية الصادرة في شهر فبراير إلى 110 أوامر.
والاعتقال الإداري يتم بموجبه زج الفلسطينيين في السجون بأحكام تجدد قبل انتهائها بساعات فقط، دون توجيه أي تهمة للأسير، الذي يعتقل بأمر من الحاكم العسكري، ويتذرع الاحتلال بـ»سرية البيانات».

تقرير إحصائي: الاحتلال ينفذ 517 عملية اعتقال خلال الشهر الماضي فقط… والسجون تتجه نحو التصعيد
بينهم 74 طفلا و12 امرأة والقدس سجلت رقماً قياسياً

مصادر لـ «القدس العربي»: اللجنة التحضيرية ستطلب من الرئيس عباس عقد المجلس الوطني في الشهر المقبل

Posted: 02 Mar 2018 02:17 PM PST

غزة – رام الله ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر فلسطينية، أن اللجنة التحضيرية لعقد المجلس الوطني ستتوجه قريبا إلى الرئيس محمود عباس لطلب الموافقة على عقد دورة جديدة للمجلس في الشهر المقبل، من أجل اختيار قيادة جديدة لمنظمة التحرير، والاستعداد للمرحلة المقبلة، التي تشهد تحديات كبيرة، بسبب قرارات الإدارة الأمريكية بحق مدينة القدس، في الوقت الذي يواصل فيه المجلس الثوري لحركة فتح أعمال دورته الحالية التي بدأها الليلة قبل الماضية بعنوان «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين»، بنقاش تقرير اللجنة المركزية.
وحسب قول مصدر مطلع تحدث لـ «القدس العربي»، فإن مداولات المجلس الثوري التي ظلت بعيدا هذه المرة عن الإعلام، حيث لم تنقل كلمة الرئيس محمود عباس كما جرت العادة على الهواء مباشرة، شملت مناقشة عدة ملفات مهمة في مقدمتها ملفا القدس والمصالحة الداخلية وإنهاء حالة الانقسام، والوضع الداخلي للحركة، والعلاقات الخارجية.
وكشف النقاب عن إبلاع أحد قادة الحركة، الأعضاء في اللجنة التحضيرية المجتمعين لعقد جلسة المجلس الوطني بأن هناك توجها لدى هذه اللجنة، لعقد اجتماع مع الرئيس عباس، بصفته رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، للطلب منه الموافقة على عقد جلسة للمجلس الوطني، في الشهر المقبل، من أجل مواجهة التحديات السياسية التي تمر بها القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن التوجه يأتي في إطار التصدي الفلسطيني لما يعرف بـ«صفقة القرن» التي يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرحها قريبا، وتسقط ملف القدس واللاجئين من على طاولة المفاوضات، ويرفضها بشدة الجانب الفلسطيني.
وتريد القيادة الفلسطينية أن تكون جاهزة حسب ما أكد المصدر لـ «القدس العربي»، لكل الاحتمالات، ومن بينها فرض الإدارة الأمريكية لخطة السلام، دون وجود إجماع عليها.
ومن المقرر أن ينجم عن اجتماع المجلس الوطني المقبل، حال تمت الجلسة، اختيار أعضاء جدد للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فيما أكد المصدر أن الرئيس عباس هو مرشح الحركة لرئاسة هذه اللجنة، وقيادة المرحلة السياسية المقبلة.
وحسب المداولات التي شهدها اليوم الأول للمجلس الثوري لحركة فتح، فإن القيادي الفتحاوي أكد أن جميع التحضيرات اللازمة لعقد جلسة الوطني «شبة جاهزة» خاصة وأن اللجنة التحضيرية أنجزت مهام كثيرة قبل عدة أشهر، حيث كان تخطيط العام الماضي لعقد الجلسة، قبل أن تؤجل بسبب «ظرف سياسي»، حين ترافقت التجهيزات النهائية مع ما عرف باسم قضية «بوابات القدس الإلكترونية» التي وضعتها إسرائيل لعدة أسابيع أمام المسجد الأقصى، قبل إزالتها بفعل الضغط السياسي والجماهيري.
ولا يعرف بعد إن كانت الجلسة المقبلة ستشهد مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي، من خلال دخول الحركتين في إطار منظمة التحرير أم لا.
وشمل اليوم الأول لاجتماعات المجلس الثوري تقديم تقرير اللجنة المركزية، حول كل القضايا السياسية والداخلية والتنظيمية، الذي قدمه نائب رئيس الحركة محمود العالول. وشمل التقرير الذي يخضع للنقاش بين الأعضاء، ملف القدس والمصالحة والوضع الداخلي والعلاقات الخارجية والوضع السياسي بشكل عام.
ويركز تقرير اللجنة المركزية على ملفي القدس والمصالحة الداخلية، التي تشهد تطورات حالية، بعد وصول الوفد المصري إلى قطاع غزة من جديد، للإشراف على عملية «تمكين» الحكومة، ومن غير المستبعد أن يذهب وفد من مركزية فتح إلى قطاع غزة، بعد انتهاء أعمال اجتماعات الثوري الحالية.
يشار إلى أن المجلس الثوري لفتح الذي يمثل «برلمان الحركة» اختار عنوان الجلسة «القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين»، في سياق توجيه الرسائل السياسية مع قرب إعلان الإدارة الأمريكية عن خطتها الجديدة للسلام، التي لا تلاقي قبولا فلسطينيا، لاعترافها بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال.
ومن المقرر أن تنتهي هذه الدولة مساء اليوم السبت، ببيان رسمي، يتضمن أهم القرارات التنظيمية التي جرى اتخاذها من قبل المجلس.
وشهد اليوم الأول للدورة كلمة للرئيس محمود عباس، لم يجر بثها كما جرت العادة بشكل مباشر على التلفزيون الرسمي، واكتفت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية بنشر مقاطع من تلك الكلمة التي أكد الرئيس فيها على ضرورة عقد مؤتمر لإحياء العملية السياسية، تنبثق عنه آلية متعددة الأطراف، تستند على قرارات الشرعية الدولية، لتعمل على إطلاق مفاوضات جادة وحقيقية، بهدف الوصول إلى مبدأ حل الدولتين، لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967. وأشار إلى أن الجانب الفلسطيني أطلق «رؤية فلسطينية للسلام» تعتمد على أسس الشرعية الدولية، وتتجاوب مع الجهود الدولية الرامية لإنقاذ عملية السلام، وشكلت ملامح الموقف الفلسطيني في المرحلة المقبلة، الرافض لأي قرارات أحادية الجانب تمس حق الشعب الفلسطيني في عاصمته الأبدية. وأكد أن هناك «قبولاً دوليا متزايداً»، حول ضرورة توسيع نطاق الدول الراعية للعملية السلمية، بما يضمن «غطاءً دولياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم، عبر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة».
وشملت كلمة الرئيس ملف المصالحة الوطنية، حيث أكد أنها تعد «مصلحة وطنية عليا يجب تحقيقها بكل السبل»، من أجل مواجهة الظروف الدقيقة والصعبة التي تمر بها القضية الفلسطينية والمنطقة، مؤكدا حرصه الكامل على إنهاء الانقسام وإنجاز الوحدة.

مصادر لـ «القدس العربي»: اللجنة التحضيرية ستطلب من الرئيس عباس عقد المجلس الوطني في الشهر المقبل

أشرف الهور:

الجزائر: تضارب بين تصريحات رئيس الوزراء ووزير ماليته بخصوص رفع الدعم عن الأسعار!

Posted: 02 Mar 2018 02:17 PM PST

الجزائر – «القدس العربي»: عاد وزير المالية الجزائري عبد الرحمن راوية للحديث عن مراجعة سياسة الدعم للمواد الاستهلاكية واسعة الانتشار، وهو الموضوع الذي سبق أن تحدث عنه قبل بضعة أسابيع وأثار جدلا واسعا، ودفع مسؤولين آخرين إلى تكذيبه، بعد أن زاد في حالة الغليان والقلق الاجتماعيين اللذين تعيشهما البلاد.
القصة بدأت منتصف الشهر الماضي عندما كان عبد الرحمن راوية وزير المالية يشارك في اجتماع لوزراء المالية العرب بدبي، إذ أكد الوزير أن بلاده تستعد لإجراء إصلاحات في سياسة الدعم التي تتبعها، بالتخلص تدريجيا من عجز الميزانية خلال الأربع سنوات المقبلة على أقصى تقدير، وأن الحكومة ستلجأ غالبا إلى تقليص الدعم على الوقود في العام المقبل، ورفع الدعم عن سلع أخرى سنة 2020، مشددا على أن سياسة الدعم التي تثقل كاهل خزينة الدولة وتساهم في إبقاء أسعار الكثير من المواد منخفضة مثل الكهرباء والوقود وزيت الطهي.
التصريحات التي أدلى بها الوزير في الخارج كان لها وقع الصدمة في الداخل، خاصة وأن الجزائر أصلا تعيش حالة غليان اجتماعي ناجمة عن الوضع الاقتصادي والمالي الذي تعيشه البلاد، وعجز الحكومة عن الرد على كل المطالب التي ترتفع من هنا وهناك، الأمر الذي جعل وزير الداخلية نور الدين بدوي يخرج عن «صلاحياته» ويعلق على الموضوع، مؤكدا فيما معناه أن الكلام الذي صدر على لسان وزير المالية غير صحيح، وقال:» سمعنا أن هناك تخل من الحكومة عن دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وهذا ليس صحيحا، الرئيس أمرنا بمواصلة سياسة الدعم الاجتماعي»، وأنه على الرغم من الصعوبات المالية التي تعاني منها البلاد، إلا أن الحكومة لن تتخلى عن دعم أسعار المواد الاستهلاكية.
ولما بدا أن تصريح وزير الداخلية غير كاف، دخل رئيس الوزراء على الخط، بالتأكيد على أن هناك من يروج لاستعداد الحكومة إلغاء الدعم على المواد الاستهلاكية، معتبرا أن هذا كذب، وأن كل ما حدث هو تصريح لـ «مسؤول» ( لم يسمه ولم يقدم صفته) وأن التصريح خضع لتأويل في وسائل الإعلام، وأن تجار السياسة قفزوا عليه ليقولوا للشعب: «النظام يريد تجويعكم».
وشدد أويحيى على أن الدعم لن يرفع لا على الوقود ولا على الكهرباء ولا على الخبز ولا الحليب، ولا على كل المواد المدعمة أسعارها من طرف الدولة. الجدل حول هذه القضية توقف، حتى وإن خلف وراءه تساؤلات عن مدى الانسجام بين أفراد فريق حكومي واحد، وكذا عمن يجب أن نصدق وزير المالية المعني مباشرة بموضوع الدعم والعجز المالي الذي تتخبط فيه البلاد، أم وزير الداخلية المحسوب على الرئيس، ورئيس الوزراء المسؤول الأول عن الجهاز الحكومي، حتى وإن كانت هذه الحكومة لا تتوقف عن القول إنها تطبق برنامج الرئيس، الغريب أنه بعد أكثر من ثلاثة أسابيع بخصوص هذا الجدل عاد وزير المالية إلى موضوع رفع الدعم عن المواد الأساسية، حتى وإن حاول تلطيف كلامه، بالتأكيد على أن التوجه نحو مراجعة سياسة دعم الأسعار أمر لا مفر منه، وذلك بغرض تحقيق الإنصاف بين مختلف شرائح المجتمع، والحفاظ على ميزانية الدولة.
وأوضح أمس الأول أمام أعضاء مجلس الشورى أن الحكومة ستشرع في مراجعة سياسة الدعم تدريجيا، وأنها تفكر حاليا في الآليات التي تمكنها من ذلك، بسبب الضغوط الواقعة على ميزانية الدولة، خاصة منذ تراجع أسعار النفط، الأمر الذي يفرض على الحكومة إعادة النظر في سياسة الدعم، مع محاولة حماية القدرة الشرائية للمواطن.

الجزائر: تضارب بين تصريحات رئيس الوزراء ووزير ماليته بخصوص رفع الدعم عن الأسعار!

البرلمان العراقي يستكمل التصويت على الموازنة اليوم… وموجة الاعتراضات تزداد حدّة

Posted: 02 Mar 2018 02:16 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: يستكمل مجلس النواب العراقي في جلسته اليوم السبت التصويت على بقية فقرات مشروع قانون موازنة 2018، في ظل تصاعد حدّة الاعتراضات الكردية والشيعية والسنية، على بعض مواد الموازنة.
ودعت الحكومة الاتحادية البرلمان إلى «تحمل مسؤوليته» والتصويت على الموازنة، منتقدة في الوقت ذاته «الانسحابات المتكررة» للنواب وإخلال النصاب القانوني لجلسات مجلس النواب.
وقال سعد الحديثي، المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة حيدر العبادي، في بيان، إن «تعطيل إقرار الموازنة العامة هو عمل غير مسؤول وسيلحق ضررا فادحا بمصالح عامة الشعب العراقي، ويعيق عمل وزارات الدولة»، داعياً مجلس النواب إلى «تحمل مسؤولياته في حث أعضائه على الإسراع بالتصويت على قانون الموازنة، لتمكين وزارات ومؤسسات الدولة من القيام بواجباتها وتقديم الخدمات للمواطنين».
وأعرب عن أسفه «للانسحابات المتكررة بهدف الإخلال بالنصاب ومنع تمرير الموازنة، دون الالتفات لعواقب التعطيل»، محذّراً من «خطورة الاستمرار بتأخير إقرار الموازنة العامة وانعكاساته السلبية على مصالح الشعب والاقتصاد والخدمات».
وصوّت مجلس النواب، أمس الأول، على 12 فقرة من أصل 60 فقرة في مشروع قانون الموازنة الاتحادية، وقرر تأجيل الجلسة إلى اليوم السبت، عقب الإخلال بالنصاب القانوني.
الكتل السياسية الكردستانية اعترضت على تصويت البرلمان على الفقرة (9) الخاصة باعتماد نسبة 12.68٪ لإقليم كردستان العراق في الموازنة.
وفي مساء اليوم ذاته عقدت الرئاسات الثلاث (الجمهورية، والوزراء، والبرلمان) اجتماعاً في منزل رئيس الجمهورية العراقي فؤاد معصوم في بغداد.
ووفقاً لبيان رئاسي فإن الاجتماع، الذي حضره أيضاً رئيس اللجنة المالية في مجلس النواب وعدد من أعضاء اللجنة، «تركز في الجانب الأساس منه على موضوع الموازنة ودراسة أبوابها، ومناقشة جميع التفاصيل التي يمكن أن تساعد في سرعة تشريعها وإقرارها والعمل الحثيث لإزالة العقبات بأسرع ما يمكن لتمشية الموازنة بما يخدم الشعب العراقي وعمل مؤسسات الدولة والخدمات المطلوبة منها».

6 تريليونات دينار إلى كردستان

وبعد يوم واحد من اجتماع الرئاسات الثلاث عقد رؤساء الكتل السياسية الكردستانية في مجلس النواب العراقي اجتماعاً مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم. وكشف عضو اللجنة المالية البرلمانية النائب أحمد حاجي محمود، أمس الجمعة، عن اتفاق الرئاسات الثلاث في الاجتماع الأخير، على إرسال اكثر من 6 تريليونات دينار إلى إقليم كردستان، لدفاع رواتب الموظفين والعاملين هناك.
وقال في بيان له إن «أهم قرار اتخذ خلال الاجتماع، الذي عقد في منزل رئيس الجمهورية، تمثل بمنح مبلغ قدره ستة تريليونات و597 مليار دينار لإقليم كردستان باستثناء ميزانية قوات البيشمركه البالغة 444 مليار دينار».
وتابع: «بعد ذلك وافقت الكتل الكردستانية على تلك المقترحات، ولم يتبق سوى لقاء العبادي، لكن وبسبب بعض الغموض الذي شاب مواد في الموازنة، وعدم الاجتماع مع اللجنة المالية لم تدخل الكتل جلسة امس (الأول)». وطبقاً للنائب الكردي فإن السبب الذي منع الكتل السياسية الكردستانية من حضور جلسة الخميس يأتي حتى «لا نعطي الشرعية في تخفيض حصة إقليم كردستان من الموازنة إلى أقل من 17٪».
أما النائب عن كتلة التغيير الكردستانية أمين بكر فقد اعتبر تخفيض نسبة إقليم كردستان من الموازنة «إجحافا وظلما» بحق أبنائه، فيما حمل الكتل السياسية التي تبنت خطوة المضي في التصويت على الموازنة بالأغلبية مسؤولية أي تبعات سلبية قد تؤثر على مجمل العملية السياسية.
وقال في تصريح له إن «مضي مجلس النواب في التصويت على الموازنة الاتحادية للسنة المالية الحالية في غياب ممثلي الشعب الكردستاني هو أمر مرفوض من قبلنا بشكل قاطع لأنه لا يلبي طموحات ومطالب الشعب في إقليم كردستان».
وبين أن «تخفيض النسبة بهذا الشكل هو إجحاف وظلم بحق أبنائه وسيؤدي إلى شرخ داخل نسيج المجتمع العراقي وسيؤثر سلبا على العملية السياسية من خلال محاولة فرض الرأي والإرادة على جزء مهم وأساسي من الشعب العراقي»، وفقا لموقع «السومرية نيوز».
وأضاف أن «الكتل السياسية التي تبنت خطوة المضي بالتصويت على الموازنة بالأغلبية ودون تحقيق التوافق أو منح مستحقات الشعب الكردستاني فهي ستتحمل المسؤولية الكاملة لأي تبعات سلبية قد تحصل وتؤثر على مجمل العملية السياسية»، لافتاً إلى أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي سبق له وأن وعد بمنح حقوق الإقليم من الموازنة لكنه تنصل عن جميع الوعود التي قدمها».
ولفت إلى أن «الفقرات التي تم تعديلها من اللجنة المالية البرلمانية والتي لا تلبي مطالبنا أو طموحنا في الحد الأدنى من حقوق الشعب الكردستاني ضمن مشروع الموازنة فهي الأخرى نتوقع من العبادي أن يذهب للطعن بها كونها حصلت دون موافقته».

«المفسوخة عقودهم» من القوات الأمنية

في المقابل تصرّ القوى السياسية السنّية على إضافة فقرة في الموازنة تتعلق بإلزام الحكومة عودة «المفسوخة عقودهم» من منتسبي القوات الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية عقب أحداث حزيران/ يونيو 2014.
رئيس اللجنة المالية في البرلمان النائب محمد التميمي قال في مقطع فيديو نشره على صفحاته الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي: «لا يمكن إضافة نص في الموازنة يتضمن تخصيصات مالية إضافية، إذا لم يتفق البرلمان مع الحكومة على ذلك، كون أن الحكومة ستتجه إلى الطعن بهذا النص لدى المحكمة الاتحادية، وبذلك يكون قرار المحكمة ملزماً للجميع».
وأضاف: «لم يتم إدراج نص في الموازنة لإعادة المفسوخة عقودهم في وزارتي الدفاع والداخلية، لأنه من الممكن للحكومة أن تطعن به لدى المحكمة، وعند ذاك فإنهم لم يتمكنوا من العودة إلى الأبد، لذلك قررنا اللقاء بالحكومة والاتفاق على هذه الفقرة قبل إدراجها في الموازنة».
وأكد طلبه «تأجيل الموضوع لحين التحاور مع رئيس الوزراء، لإيجاد حل للمفسوخة عقودهم، رغم أن الكثير من النواب قالوا لي نحن نعلم إن هذا الأمر لم يتم ولن يحصل، وطالبوا بإدراج هذه الفقرة في الموازنة بهدف كسب الأصوات الانتخابية لكني رفضت».
واجتمع رئيس اللجنة المالية مع العبادي لمدة أربع ساعات، بهدف إيجاد حل للمفسوخة عقودهم وفقا للمصدر الذي أكد إن العبادي وعد بإيجاد آلية مناسبة لمعالجة وضعهم.

عقبتان شيعيتان

واستمراراً لجملة الاعتراضات على موازنة 2018، يطالب النواب الشيّعة، بمساواة قوات «الحشد الشعبي»، بنظرائهم في وزارتي الدفاع والداخلية.
رئيس كتلة بدر البرلمانية محمد ناجي أكد، في مؤتمر صحافي، أهمية «زيادة رواتب الحشد الشعبي بشكل يساوي رواتب الأجهزة الأمنية، وإضافة مخصصات الخطورة لهم».
وأضاف: «نسعى لزيادة رواتب الحشد وإضافة مخصصات الخطورة على رغم عدم الاستجابة من قبل رئيس الوزراء واللجنة المالية البرلمانية»، لافتاً إلى أن «عدم تمتع الحشد بمخصصات الخطورة لا مبرر له أبدا».
أما العقبة «الشيعية» الثانية التي تعترض تمرير الموازنة، تتعلق بعدم تضمين حقوق المحافظات المنتجة للنفط، التي اتفق عليها نواب تلك المحافظات مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في وقت سابق.
وقال النائب عن محافظة البصرة زاهر العبادي، في تصريح له، أمس الجمعة، إن «ما تم طرحه في جلسة البرلمان أمس الأول بما يخصص التصويت على الموازنة الاتحادية فهو لا يلبي أدنى طموحات محافظة البصرة، التي تنتج يوميا أربعة ملايين برميل نفط، ويتم تصدير ثلاثة ملايين و600 الف برميل منها»، لافتاً إلى أن «ما تم طرحه لا يرضينا وسنعمل على دعوة نواب محافظتي ميسان وذي قار (جنوب العراق) للامتناع معنا عن التصويت على الموازنة في جلسة الغد (اليوم) ما لم يتم تضمينها لمطالبنا المشروعة».
وأضاف أن «قانون الموازنة بشكله الحالي لم يوظف إلا 400 مليار دينار فقط (نحو 350 مليون دولار) للمحافظة وهو أمر غير مقبول للبصرة وهي تعطي 85٪ من واردات الموازنة».
وتابع: «الاتفاق السابق بيننا وبين رئيس الوزراء تم الالتفاف عليه ببعض الكلمات من قبل اللجنة المالية البرلمانية بما لا يلبي الطموح».
ووفقاً للمصدر فإن نواب المحافظات المنتجة للنفط «اتفقت مع العبادي على أن تكون الديون السابقة بعد تصفيتها مع الرقابة المالية ديون واجبة الدفع، وأن يتم منح المحافظة إضافة إلى نسبة الخمسة في المئة من النفط الخام ما نسبته 20٪ من الزيادة الفعلية الحاصلة بسعر النفط ضمن الوفرة لكل محافظة وحسب إنتاجها».
وأشار إلى أن «ما تمت كتابته بنسخة الموازنة لم يتطرق إلى هذه الحقوق بشكلها المتفق عليه بالتالي فسنعمل على إخلال النصاب لجلسة الغد ما لم يتم تضمين الموازنة مطالبنا التي تمثل حقوقا دستورية وقانونية للبصرة».

البرلمان العراقي يستكمل التصويت على الموازنة اليوم… وموجة الاعتراضات تزداد حدّة
الأكراد يعوّلون على نتائج اجتماع الرئاسات… وثلاثة مطالب سنّية ـ شيعية لتمرير القانون

موريتانيا: الناطق الحكومي يؤكد أن الأغلبية متمسكة بالرئيس ولد عبد العزيز

Posted: 02 Mar 2018 02:16 PM PST

نواكشوط – «القدس العربي»: أكد محمد الأمين ولد الشيخ الوزير الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية «أن موقف الأغلبية من الرئيس والتمسك به وترشيحه ليس بالأمر الجديد».
وأشار في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس «إلى «أن الأغلبية متمسكة بالرئيس محمد ولد عبد العزيز كعامة الموريتانيين، بل إن المعارضة ربما تكون هي الأخرى متمسكة به وتدعو لترشحه، ويصبح الرئيس هو نفسه من يأبى الترشح»، حسب قوله. وحول موقف الأغلبية من المأمورية الثالثة، أكد الوزير ولد الشيخ «أن كلام رئيس الجمهورية وموقفه من الدولات الرئاسية لم يكن جديدا، وقد كرر نفس الموقف عدة مرات»، مشيرا إلى «أن البعض لا يهتم للأسف إلا بما تردده بعض وسائل الإعلام الأجنبية».
وأشار «إلى أن المرتاحين للمأموريات طمعا منهم أو أملا في أن يخلفوا الرئيس أو أن النهج الذي تسير عليه موريتانيا حاليا سيتغير لن يطول ارتياحهم، لأن النهج الذي تسير عليه موريتانيا الآن هو نفس النهج الذي ستسير عليه بعد سنة 2019»، حسب تأكيدات الوزير.
وبخصوص التصريحات الأخيرة للسفير الفرنسي التي أكد فيها أن خليفة الرئيس المقبل سينتهج نهج الرئيس ولد عبد العزيز نفسه في محاربة الإرهاب، أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة الموريتانية «أن السؤال الذي طرح على السفير الفرنسي يتعلق بتخوف الأوروبيين أو الفرنسيين على استمرار سياسات محاربة الإرهاب في موريتانيا وعلى الأمن والاستقرار في دول الساحل بعد نهاية حكم الرئيس الحالي، حيث أوضح السفير بأنه مطمئن بأن النهج سيتواصل حتى مع وجود رئيس جديد خلفا للرئيس الحالي». وأكد الوزير ولد الشيخ «أن الرئيس الموريتاني صارم وحازم في كل ما يتعلق بالسيادة الوطنية واستقلالية الرأي، وأن قضايا البلد والمأموريات لا يبحثها إلا مع الموريتانيين لا مع الرؤساء الأجانب ولا مع السفراء».
وتعيد هذه التصريحات الجدل حول فتح دورات الرئاسة أمام الرئيس الموريتاني محمد ولد العزيز الذي تنتهي مدته الرئاسية الثانية والأخيرة منتصف العام المقبل.
ويواصل المطالبون بدورة أخرى للرئيس تظاهراتهم أمام قصر الرئاسة مرددين شعارات داعية «لتغيير الدستور، فالدستور حسب شعاراتهم، ليس قرآنا والذين وضعوه وحرروه هم أشخاص ويمكن أن يغيره أشخاص أيضا».
وأكد ولد إياهي الذي يقود حملة المليون توقيع المطالبة بمأمورية ثالثة للرئيس ولد عبد العزيز في كلمة وجهها مؤخرا من بوابة قصر الرئاسة أمام أنصاره «أن المطالبين بالولاية لن يتركوا التظاهر أمام القصر ما لم يخرج الرئيس ويتعهد لهم بقبول طلبهم، فالشعب الموريتاني بحاجة ماسة إلى بقاء هذا الرجل في السلطة، لإكمال برنامجه الانتخابي والذي هو برنامج تنموي طموح».
وقال «نتمنى أن يلبي الرئيس ولد عبد العزيز مطلب أغلبية الشعب الموريتاني التي لا ترغب في مرشح سواه ولا في رئيس عداه».
وكل ما يمكن قوله في هذا المضمار هو أن معارك انتخابات 2019 قد بدأت الآن، وإذا كانت تصريحات الوزير الناطق الرسمي ستهدئ أنصار الرئيس ريثما تتهيأ خيارات الرئيس، فإنها في الجانب الآخر، قد توحد صفوف المعارضة لتتشكل بذلك جبهة قوية قد تتفق على مرشح واحد في انتخابات 2019 وهي الطريقة التي أوصلت مرشحي المعارضة الموحدين لكرسي الحكم السنة قبل الماضية في كل من غانا وغامبيا.

موريتانيا: الناطق الحكومي يؤكد أن الأغلبية متمسكة بالرئيس ولد عبد العزيز

الناطق باسم الحكومة المغربية: لن نقبل بأي اتفاق يمس بالوحدة الترابية للبلاد

Posted: 02 Mar 2018 02:16 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: أكد المغرب أنه لا يقبل بأي اتفاق يمس وحدته الترابية ومغربية الصحراء الغربية التي استردها من إسبانيا عام 1976 وتسعى جبهة البوليساريو، مدعومة من الجزائر، الى انفصالها وإقامة دولة مستقلة عليها.
وجدد مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، عن موقف بلاده الرسمي بعد قرار محكمة العدل الأوروبية الذي تعتبر فيه أن اتفاقية الصيد البحري «لا يجب أن تشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة».
وأوضح الخلفي بعد اجتماع المجلس الحكومي الخميس في الرباط، أن الملك محمد السادس يتابع عن كثب قرار المحكمة الأوروبية، وأن المغرب «حريص على أن يحافظ على شراكته مع الاتحاد الأوروبي على أساس سيادته الكاملة».
وشدد أن المغرب يحرص أيضا على سيادته وانتماء الأقاليم الجنوبية إلى ترابه، مؤكدا، أن المملكة لن تقبل أي مساس بوحدتها، وأنه إذا ما تم المس بالثوابت فإن المغرب غير مستعد ولن يقبل أن يبرم أو حتى يستمر بأي اتفاق بما فيها اتفاقية الصيد البحري، خارج هذا الإطار.
من جهة أخرى أجهض الحزب الشعبي الإسباني الحاكم، على مستوى لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الإسباني، محاولة لأحزاب اليسار بتمرير قرارات عدائية للمغرب وهما القراران اللذان قدمهما التحالف السياسي بوديموس اليساري، والمتعلقان بالاتفاق الفلاحي والبحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
ويدعو القرار الحكومة الإسبانية إلى التعبير عن انشغالها بـ»استغلال الثروات الطبيعية للصحراء الغربية من طرف الشركات الأوروبية، التي تخرق القانون الدولي» وعاد الائتلاف اليساري إلى قرار محكمة العدل الأوروبية يوم الثلاثاء الماضي، ودعوة الحكومة الإسبانية إلى الانخراط أكثر لإيجاد حل للنزاع حول الصحراء.
وقال الناطق الرسمي باسم الحزب المحافظ بيدرو أرغامونت إن المصادقة على مثل هذه القارارات تهم المغرب والاتحاد الأوروبي، وقد تتسبب المصادقة في «أزمة سياسية بين المغرب وإسبانيا، كبلدين جارين».
وجدد وزير الخارجية الزامبي، جوزيف ملانجي قرار بلاده القاضي بسحب الاعتراف بالجمهورية الصحراوية التي تعلنها جبهة البوليساريو من جانب واحد منذ 1977 وأكد وقطع صلاتها مع هذا الكيان، وأنه سيتم إشعار الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بهذا القرار.
وقال أول أمس الخميس إن»زامبيا تؤكد سحب اعترافها بالجمهورية الصحراوية وستشعر الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، وكافة سفاراتها عبر العالم بهذا القرار» وأن بلاده تدعم المسلسل السياسي، الذي يسعى، تحت رعاية الأمم المتحدة، إلى الوصول إلى تسوية لهذا النزاع الإقليمي، وأنها في انتظار التوصل لحل سياسي «لن تتدخل ، وستلزم موقفا محايدا».

الناطق باسم الحكومة المغربية: لن نقبل بأي اتفاق يمس بالوحدة الترابية للبلاد

رئيس اللجنة الشعبية: تأخير المصالحة يعقّد الوضع الفلسطيني ويزيد الأزمات

Posted: 02 Mar 2018 02:15 PM PST

غزة ـ «القدس العربي»: طالب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، بضرورة إنهاء حالة الانقسام الفلسطيني، وأكد أن كل تأخير في إتمام المصالحة «يُعقد» الوضع الفلسطيني، ويزيد الأزمات الإنسانية والمعيشية الكارثية. وأكد في تصريح صحافي أن جميع الفلسطينيين خاسرون من استمرار الانقسام، ما يعني ضرورة الإسراع في إنجاز المصالحة، لافتا إلى أن المعاناة على الصعيد الإنساني والاقتصادي «تزداد في غزة».
كذلك أشار إلى تصاعد عمليات البناء الاستيطاني، وسلب الأراضي وعمليات التهويد الإسرائيلية في مدينة القدس والضفة الغربية المحتلة، وتطرق كذلك إلى الوضع السياسي في ظل التنكر الأمريكي للحقوق الفلسطينية، ومنح الاحتلال الشرعية لاحتلاله، وتقديم مكافأة للاحتلال بإعلان الرئيس دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وتنكر الاحتلال كذلك لكل الاتفاقيات وضربها بعرض الحائط وفرض وقائع على الأرض.
وأشار الخضري إلى أن النظر لمعاناة غزة وحدها هو «نظر قاصر»، مضيفا «الألم والمعاناة تشمل الضفة الغربية والقدس وفلسطينيي الخارج والداخل، لكن بأنماط متعددة». وأكد أن المصالحة الفلسطينية وتحقيق الشراكة الكاملة في تحمل المسؤولية، وتفعيل كل الوزارات والمؤسسات والهيئات، والمجلسين الوطني والتشريعي يعد أمرا مهما في المرحلة الحالية، من أجل «مواجهة التحديات» وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني.
ودعا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني ضمن مصالحة شاملة وشراكة حقيقية. وأشاد بالدور المصري بعد استئناف دورها في رعاية ملف المصالحة، وإرسال الوفد الأمني إلى غزة، لمتابعته تطورات إنجاز المصالحة.
ودعا الخضري حركتي فتح وحماس وكل القوى والرئاسة والحكومة والمجلس التشريعي لـ «القيام بخطوات عملية وسريعة» تنهي من خلالها حالة الانقسام، وتزيل المعاناة الناتجة عنه. وقال «هذا أقل ما يمكن فعله لمواجهة كل هذا الواقع المرير، وهذه المعاناة المتصاعدة».
ويعيش قطاع غزة أوضاعا إنسانية متردية، جراء الحصار الإسرائيلي المفروض منذ نخو 12 عاما، كما تشهد مناطق الضفة الغربية بما فيها القدس هجمات متواصلة من قبل سلطات الاحتلال.

رئيس اللجنة الشعبية: تأخير المصالحة يعقّد الوضع الفلسطيني ويزيد الأزمات

وفاة عامل داخل منجم في منطقة جرادة المغربية

Posted: 02 Mar 2018 02:15 PM PST

الرباط – «القدس العربي»: توفي، صباح أمس الجمعة، عامل مناجم في منطقة جرادة/ شمال شرق المغرب، داخل منجم يستغل بشكل عشوائي من قبل أبناء المنطقة لاستخراج المعادن وبالخصوص معدن الرصاص.
وأوضحت مصادر محلية أن الشاب فتحي قطاري ويبلغ من العمر 25 سنة لقي مصرعه في منجم تويسيت، وقد تعرض لصعقة كهربائية من محرك لإنتاج الطاقة، يستخدم من قبل العاملين في المجال لتشغيل معدات الحفر والتنقيب في «الغار»، وهو ما أرداه جثة هامدة على الفور.
وان السلطات فور علمها بالحادث، حلت لمتابعة الوضع عن كثب، والسهر على نقل جثمان الهالك، إلى مستودع الأموات بمستشفى الفارابي بوجدة، في انتظار تسليم الجثة للعائلة ودفنها.
وتعرف منطقة جرادة توترا واحتجاجات منذ وفاة شقيقين في كانون الأول/ ديسمبر الماضي في إحدى مناجم المنطقة وتحولت الاحتجاجات الى حراك اجتماعي يطالب بتحقيق مطالب تنموية واقتصادية واجتماعية.والتزمت الحكومة المغربية ببرنامج تنموي وتدبير عقلاني للعمل في المناجم.

وفاة عامل داخل منجم في منطقة جرادة المغربية

غورنيكا بالأبيض والأبيض

Posted: 02 Mar 2018 02:14 PM PST

أربع سنوات فقط هي عمر الاحتلال الألماني في الحقبة النازية لفرنسا، لكن ما كتب ونشر ورسم وعزف في تلك الأعوام القليلة أصبح بمرور الزمن تراثا إنسانيا في المقاومة، لأن الكف لاطمت المخرز ولم تعجز، بسبب اكتشاف وظائف أخرى لها، منها الكتابة والرسم والنحت والعزف، إضافة إلى الضغط على الزناد، وما كتبه سارتر في مقالاته التي جمعها في كتاب بعنوان «جمهورية الصمت» عن الاحتلال يجزم بأن شرط الشعور بالفقدان هو الامتلاك، ومن لا يشعر بأن وطنه حرّ وينتمي إليه بكامل كينونته لا يعي ما ينتجه الاحتلال من إبادة معنوية وإعدام وجودي، لهذا قال في أحد مقالاته إن الفرنسيين أعادوا اكتشاف وطنهم تحت الاحتلال، لأن مجرد كتابة اسم فرنسا على حائط أو على ورقة كان يكلف الإنسان حياته، ولأن السايكولوجيا من صميم منهج سارتر الوجودي في قراءة الأحداث والظواهر، فقد كرّس فصلا من «جمهورية الصمت» لما سماه العميل أو الخائن، الذي تجسّد إلى حد ما في موقف المارشال بيتان وإعلانه جمهورية صغرى في إقليم فيشي في الجنوب.
وقد تنافس لوحة غورنيكا الفنان الذي رسمها في شهرتها، تماما كما نافس زوربا كازانتزاكي، ومدام بوفاري فلوبير، وهاملت شكسبير، وإن كان معظم من يعرفون الغورنيكا تعاملوا معها كنص مترجم من الفن التشكيلي إلى الكلمات، وبقيت عناصرها الجمالية، رغم كونها تراجيديا، حكرا على نقاد الفن التشكيلي، لهذا ينطبق عليها ما قاله عازف حين طلب منه أن يشرح معزوفته، فقال إن شرحها الوحيد هو إعادة الاستماع إليها، وبالمقياس ذاته فإن شرح غورنيكا أو أي لوحة أخرى لبيكاسو ودالي وغيرهما هو إعادة النظر إليها من مسافات مختلفة، كي لا تتحول إلى مجرد بقعة داكنة. إذا ألصق المرء أنفه عليها حتى تفلطح كما يحدث لطفل جائع وهو يلتصق بالواجهة الزجاجية لحانوت يبيع الحلوى، وما رسم عن الحرب الأهلية الإسبانية وضحاياها لم يقدم تنازلا فنيا لصالح التعبير المباشر، وهذا ما حدث أيضا في الشعر والمسرح والرواية، فقصائد أراغون وبول أيلوار عن المقاومة ليست مجرد أناشيد وطنية، وكذلك مسرحية «الذباب» أو «الندم» لسارتر والقصة الآسرة مجهولة المؤلف التي حملت اسم «فيركور»، وهي بعنوان «صمت البحر».
فالكتابة حتى لو كانت عن تراجيديا لا ترتهن للأبيض والأسود فقط، أو للأسود والأسود أيضا، وهذا ما أدركه الشاعر محمود درويش مبكرا حين كتب مقالته الشهيرة أنقذونا من هذا الحب القاسي، لأن النقد العربي تعامل مع نصوص المقاومة بعد عام 1967 كأبقار مقدسة، وكان بذلك يحاول التعويض عن قصور وطني ومعرفي، ونادرا ما قرأنا في تلك الأيام نقدا جديا حول أكثر نصوص المقاومة شهرة، لهذا لم يبق منها غير الصالح للبقاء بشروطه الجمالية والإبداعية، فالنوايا وحدها مهما حسنت لا تصنع إبداعا، والأدب الرديء يسيء إلى القضية التي ينحاز إليها، لأنه يقترض منها ولا يقدم لها شيئا.
وبالعودة إلى بيكاسو والغورنيكا علينا أن نتذكر أن بيكاسو كتب الشعر والمسرح أيضا، ولو أراد التعبير المباشر عن المشهد المركب الذي قدمه تشكيليا في غورنيكا لما رسم، لكن فقرالثقافة التشكيلية في عالمنا العربي، كما هو الحال في الثقافة الموسيقية، يتيح للبعض أن يترجموا اللوحة إلى نص أدبي وكذلك المعزوفة الموسيقية.
وكتب بيكاسو شعرا عام 1935 عن تجربة عاطفية لم يستطع التعبير عنها بغير الكلمات، وهذا ما أشار إليه فالاس فاولي في كتابه عن السيريالية، حين قال إن التجارب العميقة والمعقدة قد يصعب تحويلها إلى فن، وأحيانا يكون انتشاء المبدع بها حائلا دون البوح بها، وما يؤكد صحة ما قاله فاولي أن بيكاسو كتب مسرحيات في الحرب العالمية الثانية منها مسرحية بعنوان «الرغبة الممسوكة من ذيلها»، وشخوص المسرحية من طراز آخرغير تقليدي على الإطلاق، فالشخوص أو بدائلهم بمعنى أدق قدم كبيرة وبصلة وعاهرة وصمت وآلام نفسية رفيعة وآلام نفسية سمينة ومؤخرة مستديرة، وشبّه النقاد تلك المسرحية بإحدى مسرحيات الفرد جاري الجريئة، التي أحدثت ثورة في الفن المسرحي بلغ حدّ القطيعة مع الماضي.
وحين رسم بيكاسو بورتريه لسيدة فاجأته بالقول إن ما رسمه لا يشبهها، ولم تستطع أن تتعرف على نفسها فيه، فأجابها: ذات يوم سوف تشبهينها، وبذلك عبّر عن واقعية فائقة متجاوزة للأبيض والأسود وهي واقعية الممكن، وبهذا المعنى لم تكن غورنيكا عن الحرب الأهلية الإسبانية فقط، بل عن كل ما سوف يشبهها ويكررها من تراجيديات التاريخ البشري.
٭ كاتب أردني

غورنيكا بالأبيض والأبيض

خيري منصور

النجم الهوليوودي هيو جاكمان لـ «القدس العربي»: «أعظم استعراضي» أكثر الأفلام الموسيقية دخلا في التاريخ

Posted: 02 Mar 2018 02:14 PM PST

لوس أنجلس – «القدس العربي» : عندما انطلق الفيلم الموسيقي «أعظم استعراضي» قبل تسعة أسابيع، قوبل بفتور من قبل النقاد وهبط تدريجه على موقع نقد الأفلام، الطماطم الفاسدة، إلى أقل من خمسين بالمائة ولكن رد فعل جماهير السينما كان مختلفا تماما. ففضلا عن تدريجيه خمسة وتسعين في المائة، ما زالت الجماهير تتدفق لمشاهدته في دور السينما ويتوقع أن يصبح أكثر الأفلام الموسيقية دخلا في التاريخ. كما تصدر البوم لحنه الموسيقي قوائم أكثر الألبومات مبيعا في اثنتين وسبعين دولة.
تدور أحداث «أعظم استعراضي» في اواخر القرن التاسعِ عشر في نيويورك وهي مستوحاةٌ من سيرة حياة فنان العروض الأمريكي «بي تي بارنام»، مؤسسِ سيركِ «بارنوم وبيلي» الشهير، الذي أسدل ستاره لآخر مرة العام الماضي.
بارنام، الذي وُلد في ولاية كونيتيكت عام 1891، مارس العمل في مجالات عدة، منها تأليفُ ونشرُ الكتب والصحافةُ والسياسةُ والمشاريعُ الخيريةُ وتجارةُ العقارات، لكنه كان يعتبرُ نفسَه فنانا استعراضيا وحسب.
وتبدأ قصة الفيلم بفصل بارنام من عمله بعد افلاس شركة الشحن البحري، التي كان موظفا فيها. ويغرق في الاكتئاب حتى أن تنبثق فكرة في ذهنه وهي فتح متحف لعرض تماثيل شمعية. ومن أجل تحقيق ذلك يحتال على بنك شركته المفلسة ويحصل على قرض مالي باسمها.
وفي حديث مع بطل ومنتج الفيلم النجم الأسترالي، هيو جاكمان، في لوس أنجليس قال لي إن بارنام كرس حياته للعروض البهلوانية «بي تي بارنام كان فنانا استعراضيا قديرا خارج خشبة المسرح أكثر منه عليها. صحيح أنه كان زعيم الفرقة، ولكنه كان يؤدي أدوارا عندما يغيب ممثل ما. وهناك قصة عنه بأنه صبغ وجهه وخرج للجمهور وأدّى حركات بهلوانية وسرد النكت عندما غاب واحد من البهلوانيين لأنه كان سكرانا. وبالتالي، كان الفن الاستعراضي في داخله، فضلا عن ضرورة إقامة العرض. لكن أعتقد أن ما يميزه فعلا هو كيفية تركيبه للعرض، وتفكيره بطريقة مختلفة عن الآخرين، وكيفية جعله الناس يشعرون بالعرض عند مشاهدته، وكيفية جعله الناس يغادرون سعداء بما شاهدوه، وهذا ما أردنا تحقيقه في الفيلم».
وعندما اقترحت بناته عليه تحريك التماثيل الشمعية، قام برنام بتجنيد اشخاصٍ غريبي المظهر ومنبوذين من المجتمع لتشكيل فريقِ سيرك، وغيّر اسمَ مُتحَفِه إلى سيركِ بارنام، مما زاد من حجم الجمهور الذي تدفق إلى السيرك ليشاهدوا اداءات هؤلاء الغريبي الأطوار. ولكن جزءا من الجمهور كان معاديا للسيرك وأعضائه، والذين اعتبروهم ملعونين. فقام بارنام بحث فريقة بالتحلي بالصبر وعلى الاستمرار في عرض مواهبهم الفنية حتى يقبلهم الناس ويقّدرون قدراتهم.
«رسالة هذا الفيلم هي أن تكون نفسك، وأن ما يجعلك مختلفا يجعلك متميزا»، يعلق جاكمان. «وبارنام كان جيدا جدا في إيصال تلك الرسالة للآخرين، فقد جعل كل الشخصيات الغريبة مثل المرأة ذات اللحية والرجل ذو الأرجل الثلاثة والرجل ذو الوشوم، كل هؤلاء جعلهم محبوبين بعد أن كانوا منبوذين ومحبوسين في أقبية. لقد أخرجهم للأضواء. لكنه استغرق وقتا طويلا ليفعل الأمر نفسه لنفسه. فقد جاهد دوما ليرتقي بوضعه عما كان عليه».

حضورا أمامَ الملكة فيكتوريا

تجربة جاكمان في المجمتع لم تختلف كثيرا عن تجارب أعضاء فريقه. فكان يتعرض للاستهتار من قبل البرجوازيين، الذي كانوا دائما يذكرونه بأنه كان ابن خياط ويسخرون من مشاريعه، مما خلق شعور نقص فيه دفعه لإقناع كاتبٍ مسرحي، هو فيليب كارلايل، للانضمام إلى سيركه، لكي ينالَ احترامَ الطبقةِ الراقيةِ. ويرتب له كارلايل حضورا أمامَ الملكة فيكتوريا في قصر باكينغهام في لندن، حيث يلتقي مغنيةَ أوبرا سويديةً شهيرة، هي جيني ليند، ويقنعها بآداءِ عروضٍ في الولايات المتحدة وبأن يكون وكيلا لأعمالِها.
عروضُ ليند، التي جذبت جمهور الطبقة الراقية، تدرُ الأرباحَ لبارنام وتجعلُه ثريا مقبولا وسطَ الأغنياء، الذين صاروا يدعونه إلى مناسباتهم الخاصة. ويبتعد عن فريقِ سيركِه لكي يحافظَ على مكانتِه الاجتماعيةِ الجديدة. وعندما تتخلى عنه ليند يخسرُ كلَ شيء.
«بارنام ترعرع في فقر مدقع وتمييز حقيقي، وهذا ما دفعه وربما كان سبب نجاحه. لكن في وقت ما عليك أن تخرج من التحفز إلى الاسترخاء، لتدرك أنك ربما صعدت الجبل، أنك موجود لكي تستمع أيضا، ليس فقط كي تصارع وتخدش ولقد لاحظت ذلك في نفسي، فقد كنت طموحا دائما، وفي الماضي كنت نادرا ما أرضى عن ما أنجزته، وهذا أمر جيد كمحفز، لكنه ليس جيدا للاستمتاع بالحياة».
من المفارقات أن جاكمان كرس سيرتَه المهنيةَ بالعملِ في مسرحياتٍ موسيقية منذ بدايتِها عام 1995 في استراليا ثم في برودواي في نيويورك بعد أن حققَ النجوميةَ في هوليوود، وفاز بجائزةِ «توني» للمسرح عام 2004 عن أدائه في مسرحية «الولد من أوز». إلّا أنه لم يحظَ بدورٍ في فيلمٍ موسيقي حتى عامِ 2011 عندما قام باداء دورِ الفارِّ من القانون جون فولجان في فيلم «البؤساء»، المقتبسِ عن المسرحيةِ الموسيقية التي تحملُ الاسم نفسه. وحصد عن الدورِ جائزةَ «الغلودن غلوب»، ورُشح لجائزة الأوسكار.

جاكمان شخصيةٍ حقيقية في عمل موسيقي

واستمر في البحث عن مشروع آخر حتى وجد سيناريو «أعظم استعراضي»، الذي كان مخططا أن ينتج كفيلم درامي. فقضى سبعةَ أعوام في تطويره، ونجحَ في اقناعِ مسؤولي الاستوديو المنتج، فوكس، بانتاجه موسيقيا بعد أن عرض عليهم بعضَ المشاهدِ الغنائية في مسرح في نيويورك. وهذه هي أول مرة يجسد فيها جاكمان دورَ شخصيةٍ حقيقية في عمل موسيقي.
«أعتقد أن الأفلام الموسيقية هي قمة إفرست في صناعة الأفلام»، يوضح جاكمان «وخاصة إذا كان الفيلم الموسيقي أصليا حيث تؤلف أغنية لم تؤد من قبل على مسرح برودواي ولم تستوح من مادة موجودة يعرفها الناس. عندما جاءنا الضوء الأخضر لصنعه لم تكن هوليوود قد صنعت فيلما موسيقيا منذ 23 عاما، بسبب أنها مخاطرة كبيرة. لقد كانت مجازفة كبيرة لكنها عكست شخصية برنام الذي يعد أكبر المجازفين ويحب أن يفعل ما لا يفعله أحد آخر. لهذا فإن صنع فيلم موسيقي أمر صعب في حد ذاته. وصنع فيلم عن بارنام أصعب. فكل شخص يشعر أنه يعرف شيئا عن بارنام، وقد قال هو نفسه إن الرواية الخاصة بسيرة حياته كانت أكثر الكتب مبيعا بعد الانجيل ذاك الوقت. ربما ليس صحيحا لأنه كان يبالغ كثيرا. لكن الناس يشعرون بأنهم يعرفونه، وبالتالي لديهم فكرة مسبقة عن ما فعله. وبصراجة بإمكانك أن تصنع 36 فيلما عنه، وربما يرى بارنام أن كل فيلم مهم يجسده».

الفيلم يعكس نشأة أمريكا الحديثة

في الواقع هو أن الفيلم لا يبدو كسيرة حياة ويركز على فترة معينة في حياة برنام عندما دخل عالم الترفيه لكي يطرح قضايا اجتماعية معاصرة على غرار التمييز العنصري والطبقي ورفض الآخر بسبب اختلافهم بالشكل والمظهر ولون البشرة ومستوى المعيشة.
«الفيلم ليس سيرة حياة،» يقر جاكمان. «لقد استلهم الكثير من حياته، لكن موضوعه الأكبر هو القبول، بل وأعتقد أنه يتحدث عن نشأة أمريكا الحديثة تحديدا فكرة أن قيمة الشخص لا تقاس بانتمائة العائلي وطبقته الاجتماعية، بل بأفكاره وموهبته وعمله. وما أعنيه هو أن هذا الشخص اخترع صناعة الترفيه، كما نعرفها اليوم. لكن جوهر هذا الفيلم يروي قصة التسامح أو فكرة أن ما يجعلك مختلفا يجعلك مميزا».
من المفارقات أن موضوع فيلم «أعظم استعراضي» يحمل شبها كبيرا بموضوع سلسلة أفلام «رجال إكس»، الذي يؤدي فيها جاكمان دور وولفيرين أو لوغان، وهو بطل كوميكس من ضمن المتحولين جينيا ذوي القدرات الفوق بشرية، التي أثارت عداء البشر تجاههم والاعتداء عليهم.
وولفرين كان أولُ دورٍ ناله جاكمان في هوليوود، منحه إياه المخرجُ برايان سينغر عام 2001 في فيلم «رجال أكس»، واستمر في تجسيدِ الشخصيةِ في تسعةِ أفلام لاحقة حتى لقيت حتفَها في فيلم «لوغان» عام 2017. ووصف النقادُ فيلمَ لوغان، الذي حصد أكثر من ستمئة مليون دولار في شباك التذاكر، بأفضلِ فيلم قوى خارقة.
«وولفرين سيعيش معي إلى الأبد»، يقول الممثل ابن التسعة والأربعين عاما «أنت لا تنسى هذه الأشياء، وخاصة الأدوار الأساسية التي تعتبرها جذور مسيرتك المهنية. وتصبح بطريقة مبدعة جزأ من هويتك وبالتالي فإنه مر وحلو في آن. حلاوته أنه كان واحدا من أعظم الأدوار وشخص آخر سوف يلعبه الآن. وأنا ممتن جدا لهذا الدور. فقد جسدته لمدة 17 عاما واستفدت كثيرا جدا منه على المستوى الشخصي. أما مرارته، ففي ظني، لأن أداء الشخصية الأخيرة هو أكثر ما أفخر به. وعندما شاهدته على الشاشة، فكرت أنني أحب هذا الشخص. تمنيت أن لو كانت البداية الآن، وسوف أفتقده. لهذا، أنا بحق أشتاق لتجسيد الدور. لكن عليك أن تتخلص من هذا الشعور في لحظة معينة».
شعبيةُ وولفرين بين معجبي الكوميكس ونجاحُ سلسلةِ أفلام رجال إكس حوّلا جاكمان إلى واحدٍ من اشهرِ نجومِ هوليوود، وبات معروفا لمعجبيه كممثلِ أفلام قوى خارقة، وليس كممثل الأفلام الموسيقية المفضلةِ له. ويعترف أنه رغم خضوعه لبرنامج تمارين مكثفة لكي يضخّم جسده خلال التحضير لتجسيد وولفيرين إلا أن التحضير لدور أعظم استعراضي كان أصعب، جسديا وعاطفيا.
«قضيت سنتين لإعداد صوتي لهذا المشروع، وذلك لوجود مزيج من موسيقى البوب وأعمال في الراديو ومسرح برودواي لهذا أردت أن أحسن ذلك لأنني كنت مغنيا على مسرح برودواي، التي كانت كلاسيكية أكثر. أما هذا فصوت مختلف وهناك رقص أيضا، فكان علينا التدرب لفترة طويلة جدا. كنت على الأرجح أكثر لياقة بدنية في آداء برنام عن وولفيرين»، يضحك جاكمان.
رغم أداء جاكمان البارع ونجاح الفيلم الهائل في شباك التذاكر وشعبية لحنه، الذي قام به محلنو فيلم «لا لا لاند»، إلا أن «أعظم استعراضي» لم يحقق إلا ترشيحا واحدا للأوسكار وهو في فئة أفضل أغنية عن أغنيته «هذا أنا»، مما يشير إلى أن مصوتي الأوسكار ما زالوا يفضلون أفلام الدراما على الأفلام الموسيقية.

النجم الهوليوودي هيو جاكمان لـ «القدس العربي»: «أعظم استعراضي» أكثر الأفلام الموسيقية دخلا في التاريخ
يحكي سيرة حياة فنان العروض الأمريكي بي تي بارنام مؤسسِ سيركِ «بارنوم وبيلي» الشهير
حسام عاصي

إمكانية تأسيس حزب فاشي في مصر بعد انتخابات الرئاسة!

Posted: 02 Mar 2018 02:13 PM PST

مصر على أعتاب انتخابات رئاسية نهاية هذا الشهر؛ في سباق اقتصر على مرشح واحد وآخر صوري «سَنِّيد»؛ يغطي عورة انتخابات ليس فيها من الانتخابات إلا الاسم، ومن المعروف أن حجم البؤس سيتضاعف بعدها، وأن «المشير» سيقترب أكثر من الدولة الصهيونية وهو الذي لايزال يحظى بالرعاية أمريكيا. ورغم إحكام القبضة على القوات المسلحة والقضاء والشرطة، والتحكم في الأرزاق والأعناق، وفي ضبط الإعلام المسموع والمقروء والمرئي في حدود ما يرى «المشير» ويرغب. فإن الإعلام هو مدخلنا لموضوع هذا الأسبوع؛ لمساهمته في زيادة تعقيد الأوضاع وتوترها. وتسببه في نفور قطاعات عريضة من المواطنين من ذلك النمط الانتخابي «المخنث»؛ في ثوبه الملتبس.. لا هو بالاستفتاء ولا بالانتخاب، مع ما يعقبه من أوضاع صعبة وشديدة الوطأة؛ بتأثير موجة غلاء قادمة في السلع والخدمات والطاقة؛ تتسع معها دوائر الفقر، ويهبط بها مستوى المعيشة. وتبدو مقاطعة هذا النمط الانتخابي شبه مؤكدة؛ على الرغم من جهد خارق قامت به الأذرع الأمنية والإعلامية والدعائية لإخراج الناخبين من بيوتهم وتيسير سبل وصولهم إلى لجان الاقتراع.
وإذا وضعنا في الاعتبار عدم ثقة «المشير» الواضحة في المواطنين، والاستهانة بهم، والاندفاع غير المطلوب وغير المبرر نحو تل أبيب، بجانب عجز الإعلام الرسمي وشبه الرسمي والخاص عن إقناع المواطنين بالموقف الرئاسي، وهو ما تسبب في مرض عضال أصاب كامل الجسد الإعلامي والدعائي، وشل العصب الرئيسي فيه، فانتهى دوره الوظيفي والوطني، وأبعد المفكرين والكتاب الجادين والوطنيين عن المشاركة إيثارا للسلامة، وبعدا عن الصراخ والسباب والبذاءة، وفقدان الرشد وتجاوز المنطق في عرض مستمر لا يتوقف.
وفي حوار لأسامة هيكل جرى مؤخرا 21/02/2018، وهو المعروف بقربه من المطبخين السياسي والإعلامي؛ وشهادته مهمة، فهي تعني أنه «شاهد من أهلها».. واعتبر أن «حرب الإعلام»، بما لها من تأثير على عقول الأفراد؛ تمثل «كارثة» بالنسبة للإعلام المصري، الذي يلعب على وتر المشاعر والعواطف، «وإذا خاطبنا الخارج بخطاب الجمهور المصري ذاته، فهذا من شأنه أن يجعلنا مثار سخرية العالم، إذ نعاني خللاً ليس فقط في الإعلام بل في تربية العقول، فثمة حال من اللغط أصابت الأجيال، وثمة مشكلة في كتابة التاريخ، إذ هناك شخصيات اتهمت في الماضي بالخيانة، بينما تُكَرم حالياً»، وعول على «إعلام الدولة» في صناعة «إعلام وطني قومي يمكنه مواجهة ذلك»، وكأنه لا يعلم أن «فاقد الشيء لا يعطيه». وتوصل إلى نتيجة تؤكد سهولة تسلل الإعلام الموجه للمصريين؛ واصفا إياهم بأنهم عاطفيون، ولا يجد ذلك الإعلام صعوبة في اللعب على ذلك الوتر، ومحاكاة الغرب تُحتم مخاطبة العقل!!.
ولا نتصور أن الإعلام الخاص يمكنه القيام بهذا الدور، فرؤوس أمواله يقدمها رجال مال وأعمال بهدف تحقيق مكاسب ذاتية، وحماية لمصالح الاحتكارات التي يمثلونها أو يشاركون فيها، وعول على «إعلام الدولة» في صناعة «إعلام وطني قومي»؛ قادر على المواجهة. ويبدو أنها قناعة تدفع لارتكاب حماقة جديدة؛ بتأسيس حزب يعيد إحياء «الحزب الوطني المنحل»، وذلك بعد الانتخابات.. ومن المتوقع أن يكون حزبا فاشيا بامتياز، على أمل أن يكون ظهيرا سياسيا لـ«المشير»؛ الرافض والكاره للأحزاب وللسياسة والسياسيين.
وأكد موقع «الجمهورية أون لاين» (حكومي) هذه المعلومات الأسبوع الماضي. وأشار إلى أن مصادر مطلعة كشفت عن خطوات تمت لتأسيس الحزب الجديد «المُهَنْدس» أمنيا وفلوليا وفاشيا؛ ويعبر عن تحالف «الجنرالات السابقين» من الجيش والشرطة، وكبار المسؤولين، وأباطرة المال والأعمال، وفي الواجهة منهم أحمد زكي السويدي؛ المرشح رئيسا للحزب الجديد، ومعه وكلاء مؤسسون؛ هم أسامة هيكل، وطاهر أبوزيد، ومارجريت عازر، وصلاح حسب الله.. والسويدي أحد أهم ثلاثة أباطرة يتولون رعاية التحالفات المالية والاقتصادية لـ «المشير»؛ ومعه حسين صبور، رئيس نادي الصيد الأسبق، وصاحب شركات تنمية عقارية في مصر وخارجها، ومعروف برجل أمريكا القوي من منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وهو ضيف دائم على موائد سفرائها في بيوتهم في القاهرة، ومكلف حاليا بسرعة الانتهاء من بناء المقرات الصيفية لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء؛ بمدينة العلمين الجديدة القريبة من الإسكندرية.
وهذه مقرات تحيي تقليدا ملكيا في إدارة الحكم من الإسكندرية؛ خلال شهور الصيف الأربعة من كل سنة، وهو ما صرح به صبور لموقع «صدى البلد» في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2017.
وثالثهم صلاح دياب؛ صاحب صحيفة «المصري اليوم»، الذي استطاع الاستيلاء على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، ومنها أراض بزمام «قرية أم صابر» في مديرية التحرير في محافظة البحيرة؛ حولها إلى «مستعمرة صهيونية» بغرب الدلتا؛ يديرها خبراء ومهندسون زراعيون وفنيون صهاينة؛ جُلِبوا من فلسطين المحتلة وخارجها.
والحزب الجديد هدفه إحكام القبضة علي الحكم، بعد أن تمت «هَنْدَسَة» المرشحين له وتأهيلهم أمنيا ورئاسيا، وتشكل منهم ائتلاف «دعم مصر»، ويضم 350 نائبا من أصل 596 عضوا في مجلس النواب، وممثلي 13 حزبا في المجلس،‪ ‬والبقية من المستقلين، وأعد الحزب مقراته وبدأ بفتحها في المحافظات، ويواصل الاتصالات لتشكيل الأمانات والهيئات والوحدات الوسطى والقاعدية في عواصم المحافظات والمدن والأحياء والقرى المختلفة.
والسويدي من أكبر الاحتكاريين في مصر والمنطقة، وهذا مكنه من رئاسة «إئتلاف دعم مصر».. الحزب غير المعلن لـ«المشير»، وشغل السويدي منصب رئيس اتحاد الصناعات، ورئيس مجلس إدارة شركة السويدى للحلول الكهربائية، وعضو مجلس الإدارة التنفيذى لمجلس التدريب الصناعى من 2006 لـ2008، وعضو مجلس إدارة مركز تحديث الصناعة (IMC)، ونائب رئيس اتحاد الصناعات المصرية (FEI) من 2010 لـ2013، وعضو مجلس إدارة بيت الزكاة، وعضو مجلس إدارة الهيئة الوطنية للتعليم والاعتماد الأكاديمى والجودة، وعضو مجلس إدارة شركة أيادي للاستثمار والتنمية، ورئيس مجلس إدارة شركة السويدي للحلول الكهربائية، ونائب رئيس مجلس الإدارة وشريك في شركة السويدي إلكتريك في مصر وافريقيا وأوروبا والهند، ومن حملة الأسهم بشركة متروغاز للصناعات والقياسات متعددة التقنيات.
وفي النهاية نشير لبعض ظروف نشأة الأحزاب الفاشية؛ حيث لعبت الكنائس الغربية والفرق الدينية دورا في نشأتها، وساعدت منظمات كاثوليكية في تأسيس الأحزاب المسيحية اليمينية سنة 1914، وانتشرت بتأثير منظمات قدامى المحاربين والجنرالات المتقاعدين، التي ساهمت بفعالية في نشأة الأحزاب النازية والفاشية؛ بعد الحرب العظمى (1914 ـ 1918).. هذا بالإضافة إلى الجمعيات السرية بعد زوال الموانع القانونية وتحولها إلى أحزاب بعد الحرب العالمية الثانية، ولعبت الاتحادات الصناعية والتكتلات التجارية والمالية والمصارف ومنظمات رجال الأعمال دورا كبيرا في نشأة الأحزاب ذات الطبيعة الفاشية، والأحزاب الأتوقراطية (المركزية) الصارمة والاستبدادية، وتتخذ قرارتها من أعلى، ولا تعطي وزنا للكتل البرلمانية، والمراقبة فيها من مسؤولية المستويات العليا، والحزب الفاشي هو الذي يعين القادة المحليين ويمنحهم سلطات واسعة. وتؤمن الأحزاب الفاشية بالعنف، ولذا تعمد إلى إنشاء الميليشيات شبه العسكرية، وتعتمد على النخبة والصفوة في الإدارة، وتنحاز للطبقات الأرستقراطية، وتعتبر الإنسان مجبولا على الشر، وتؤمن بوحدة الدم والسلالة وقيم السلف القديمة، ويمثل العمل في الأرض قيمة عليا في حياة الفاشيين!!.

٭ كاتب من مصر

إمكانية تأسيس حزب فاشي في مصر بعد انتخابات الرئاسة!

محمد عبد الحكم دياب

أوروبا: عنصرية بأثر رجعي

Posted: 02 Mar 2018 02:13 PM PST

قبل أيام اتهمت الوزيرة الفرنسية السابقة، وعضو البرلمان الأوروبي، نادين مورانو الكاتبة والناشطة الفرنسية في مجال مناهضة العنصرية رقيّة ديالو بأنها مجرد «فرنسية ورق». وما تعنيه هو أن رقيّة ديالو ليست فرنسية أبا عن جد وإنما ولدت في فرنسا لأبوين مهاجرين. وتعبير «فرنسي الورق» تعبير قديم كان أول من نحته منظّر اليمين الفرنسي الشهير شارل موراس أوائل القرن العشرين، قاصدا به المجنّسين أو المولودين في فرنسا لأبوين مهاجرين، والذين تشملهم الجنسية الفرنسية آليا بموجب قانون 26 يونيو/ حزيران 1889. وواضح أن التعبير يشير إلى أن التجنيس هو تركيب لهوية إدراية سندها وثيقة رسمية (مجرد ورقة). أي أنها، في عرف اليمينيين، هوية عديمة المعنى لأنها بلا جذور.
وكان السياسي اليميني البريطاني نورمان تبّيت، الذي تولى مناصب عدة وزارية في حكومات مارغرت تاتشر، قد عبر عن المعنى ذاته قبل أعوام أثناء حوار ثلاثي في راديو بي بي سي، حيث رفض توجيه الحديث إلى المعلقة الصحافية اللامعة ياسمين البهائي – براون، بل رفض تسميتها بالاسم، وعندما اعترضت عليه وقالت له إن اسمها كذا وإنها بريطانية مثله، قال للمذيع لا شك عندي أن هذه المرأة قضت ما شاء الله من الزمن في البلاد وأنها حصلت على جواز سفر… ولكنها ليست مناّ في شيء. أما العام الماضي فقد حمل على زملائه في مجلس اللوردات لأنهم اقترحوا تعديلا على مشروع قانون البركسيت يهدف إلى حفظ حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا، قائلا إن مجلس اللوردات «لا همّ له سوى حقوق الأجانب»، وأنه لا يعبأ بالبريطانيين! ثم أعرب عن الأسف لأنه «ليس لدينا القوة لرعاية مواطنينا في الخارج هذه الأيام، حيث لم يعد لدينا كثير من السفن الحربية».
ما هو المغزى من هذه المواقف؟ إن العنصرية متأصلة في أوروبا سواء لدى قطاعات من الجمهور أم شرائح من النخبة. وإذا لزم أن تعزى كارثة البركسيت إلى سبب أصلي وحيد لا ثاني له، أمكن القول إنه العنصرية. فقد ظن الناخبون البيض من القطاعات ذات التعليم المحدود والدخل الضعيف أن الخروج من الاتحاد الأوروبي سوف يخلصهم من حوالي مليونين أو ثلاثة ملايين أوروبي شرقي أخذوا يتوافدون على بريطانيا طلبا للعمل منذ انضمام بلدانهم إلى الاتحاد الأوروبي في مايو/أيار 2004. ولكن هؤلاء العنصريين سرعان ما اكتشفوا أن الوهم لن يتحقق، وإلا فإن الدول الأوروبية سترد بالمثل. ذلك أن أكثر من مليون بريطاني، وخصوصا من كبار السن المحالين على التقاعد، يقيمون في اسبانيا والبرتغال وفرنسا، حيث دفء الشمس وطيب المقام.
ويكفي أن يقارن المرء بين وضع المقيمين في دول الخليج على سبيل المثال، حيث يمكن للمهاجر أن يعمل هناك أربعة عقود أو أكثر ويظل رغم ذلك أجنبيا حتى لو كان عربيا، وبين وضع المقيمين في جميع البلدان الغربية بدون استثناء ليتذكر أن مسألة حقوق المواطنة، بصرف النظر عن الأصل والعرق واللون والدين، ليست مسألة بديهية أو طبيعية. بل إنها نتاج تطور تاريخي في مفهوم الدولة من ناحية، وتقدم ليبرالي في الثقافة السياسية من ناحية أخرى. ولكن الثقافة السياسية المعنية هي ثقافة النخبة وليست ثقافة الجمهور. إذ لو ترك الأمر للجمهور الأوروبي، لكان وضع المقيمين الأجانب في أوروبا اليوم شبيها بوضع المقيمين في دول الخليج. وبالمثل، لو ترك الأمر للجمهور الأوروبي في منتصف القرن العشرين لكان الاستعمار ما يزال قائما إلى اليوم. ولهذا فإن شجاعة الجنرال ديغول في قضية استقلال الجزائر، على سبيل المثال، قد كانت استثنائية: حيث أنه واجه كلا من تعصب الجمهور وتعصب النخبة.
هذه بعض من شواهد لا تحصى على أن العنصرية حقيقة من حقائق الشرط الإنساني. إنها من أجلى تجليات ما يسميه سبينوزا «الأهواء الحزينة». ولكن الغريب في الموجة الجديدة من العنصرية هو أنها عنصرية بأثر رجعي. عنصرية لم يعد يكفيها كره الأجانب، فصارت تتصيد المواطنين (غير البيض). هكذا وصفت وزيرة العدل الفرنسية السابقة كريستيان توبيرا (أصيلة غوييانا) عام 2013 بأنها أشبه بالقردة. كما أن عضو البرلمان الفرنسي المحامية ليتيسيا آفيا أعلنت الأربعاء أنها تلقت رسالة مفرطة في الشتم العنصري المقترن بالتهديد بالقتل: «لقد صارت أيامك معدودة. سوف نتولى أمرك». لماذا؟ لأنها امرأة «سوداء بدينة (..) تسمح لنفسها بالتدخل في حياة الفرنسيين!».

٭ كاتب تونسي

أوروبا: عنصرية بأثر رجعي

مالك التريكي

ترامب و«الصفقة القاضية»

Posted: 02 Mar 2018 02:12 PM PST

لكمات متتالية يسددها الملاكم إلى خصمه، وعندما يشعر بوهن وضعف مقاومته وفقدانه لتوازنه، يسدد إليه الضربة القاضية. وهذه كما يبدو، هي سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعامله مع الشعب الفلسطيني. ففي غضون شهرين ونصف الشهر سدد للفلسطينيين الكثير من اللكمات، وهو يعد العدة لتوجيه الضربة القاضية، ممثلة بما يسمى «صفقة القرن»، غائبا عنه قدرة هذا الشعب على الصمود والنهوض.
جاءت اللكمة الأولى ممثلة بقرار الاعتراف بالقدس المحتلة، عاصمة أبدية لإسرائيل، في السادس من ديسمبر الماضي. وأتبع لكمته الأولى بلكمتين خاطفتين ومتلاحقتين، الأولى وقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية. والثانية تقليص المساهمات الأمريكية في ميزانية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا» التي شكلتها الأمم المتحدة خصيصا لعون اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين عودتهم وفق قرار حق العودة رقم 194.
خطوة مفضوحة الأهداف في محاولة لإنهاء قضية اللاجئين، إحدى اهم مقومات القضية الفلسطينية، الشوكة المؤلمة في خاصرة العدو التي ستظل شاهدا على جرائمه وعدم شرعيته طال الزمن أو قصر. بهاتان الضربتان، يحلم ترامب، ومن ورائه نتنياهو وزمرة اليمين العنصري المتطرف الحاكم في إسرائيل وكذلك في الولايات المتحدة، بإزالة هذين الملفين المهمين والأساسيين من ملفات الحل النهائي، إن بقي أساسا حل.
وجاءت اللكمة الرابعة بعدها بنحو شهرين ونصف الشهر، عندما أحس بضعف مقاومة خصمه، ممثلة بتقريب موعد نقل السفارة إلى القدس من نهاية 2019، كما أعلن نائبه مايك برايس، إلى14 مايو 2018. وجاءت اللكمة الخامسة بالإعلان عن أن هذه الخطوة ستكون بمثابة هدية لإسرائيل في الذكرى السبعين لقيامها، وذكرى نكبة الشعب الفلسطيني.
والشيء بالشيء يذكر عرض رجل الأعمال اليهودي الصهيوني الامريكي وصاحب اكبر صالات القمار في العالم، شيلدون أديلسون على ترامب بناء السفارة في القدس على نفقته الخاصة، وأعلنت وزارة الخارحية الامريكية أنها تدرس الاقتراح، وأديلسون الصهيوني اليميني المتطرف هو أحد أكبر المتبرعين والداعمين للحزب الجمهوري، وهو أيضا صديق شخصي لنتنياهو، وداعم أساسي له، إلى حد أنه أسس له جريدة «اسرائيل اليوم» التي توزع مجانا لتصبح أكثر الصحف توزيعا وانتشارا في إسرائيل.
وكشفت مواقع اسرائيلية عن نية ترامب الإعلان عن إلغاء تأشيرات» الدخول إلى الولايات المتحدة للمواطنين الإسرائيليين، في الوقت الذي تزداد فيه قيود التأشيرات على الكثير من الجنسيات العربية، تحت ذريعة الإرهاب الاسلامي، وحسب المواقع فانه من المتوقع أن يعلن ترامب هذه المفاجأة قريبا.
أما اللكمة التي يرى ترامب أنها ستكون القاضية، فهي «صفقة القرن» التي يعمل مساعدوه في قضايا الشرق الاوسط، وهم ثلاثة من عتاة اليهود الصهاينة، صهره جاريد كوشنر المشرف العام على ما يسمى بالعملية السلمية، وجيسون غرينبلات مبعوث «السلام»، وثالثهم الشيطان الأكبر المستوطن ديفيد فريدمان سفير واشنطن لدى إسرائيل، أو بالأحرى ممثل اليمين الصهيوني في الإدارة الأمريكية.
وإذا كانت الرسالة تقرأ من عنوانها كما يقال، فعلينا أن نتصور ما ستكون عليه «صفقة القرن» التي يفترض أن ينتهي منها هذا الثلاثي بمساعدة أنظمة عربية، لاسيما النظام السعودي، الذي يلعب دورا في صياغتها، كما جاء على لسان وزير خارجية السعودية عادل الجبير. وهي صفقة لن تكون قابلة للتعديل، «فإما القبول بها كما هي أو رفضها كما هي»، وفق ما قالته المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي.
وهذا يقود إلى التساؤل: لماذا كل هذا الاستئساد والاستخفاف والاستهتار بالفلسطينيين والعرب وقضاياهم؟ وما الذي يشجع ترامب أو زمرته على تسديد مثل هذه اللكمات التي امتنع عن توجيهها رؤساء عدة من قبله؟
أولا: الوضع العربي المهلهل والممزق، لا سيما الدول العربية الثلاث الأساسية الكبرى وهي، العراق وسوريا وإشغالهما بحروب داخلية، والثالثة مصر الدولة العربية الكبرى التي يشغلونها بخطر الإرهاب الداعشي، والتلاعب على الخلاف الشيعي السني وتضخيم الخطر الإيراني وتقسيم المنطقة بين المحور الإيراني والمحور الإسرو/ امريكي.
ثانيا: الموافقة السرية لبعض الأنظمة العربية مقابل وعود جوفاء بحمايتها من الخطر الإيراني.
ثالثا: الطاقم السياسي الذي يحيط به صهره وغرينبلات وفريدمان، إضافة إلى اللوبيات الصهيونية ورأسمال المال اليهودي.
رابعا: ضغوط الجماعات الإيفانجيلية، أو التي يطلق عليه المسيحية الصهيونية التي لولا أصوات تابعيها، وعددهم نحو 80 مليونا، لما وصل إلى البيت الأبيض، وإذا كانت لديه النية للترشح لولاية ثانية، كما هو متوقع، فلا بد أن يحافظ على وعوده لهم.
خامسا: مبدأ الربح والخسارة، باعتباره رجل أعمال، فالخسارة والعقوبات في مثل هذه الصفقة، تكاد تكون صفرا في غياب ردود الأفعال القوية التي تهدد مصالح الولايات المتحدة.
سادسا: ربما هناك مستمسكات على ترامب في قضايا فساد مالي أو جنسي، والأهم من ذلك هو العلاقة التي تربطه بروسيا التي جرى التكتم عليها.
وسابعا: وهو الأهم من كل ما تقدم، هو ردود الفعل الفلسطينية الشعبية، التي لم تصل إلى المستوى المطلوب، ولم تزلزل الأرض تحت اقدام الامريكيين كما عهدنا وتوعدنا. أما ردود الأفعال العربية والإسلامية الشعبية لا الرسمية، فكانت وكأن شيئا لم يحصل أو كأن القرار لا يتعلق بأحد أهم المقدسات الإسلامية، فكانت في أضعف صورها باستثناء التظاهرة الضخمة التي شهدتها ديار بكر الكردية التركية وبعض المدن الباكستانية. اما العواصم العربية، باستثناء القليل والقليل جدا، فكانت في سبات عميق. لقد كانت ردود أفعال دون المستوى، مقارنة بهبة كاميرات الاقصى، تلك الهبة التي تكللت بالنجاح وأرغمت سلطات الاحتلال على التراجع إلى حين. وهذا ما توقعته الأجهزة الامريكية ولهذه الاسباب امعنت في غيها.
وأخيرا، واستهتارا واستخفافا بمشاعر الفلسطينيين، وما تبقى من مشاعر العرب والمسلمين، ومحاولات الدوس على كراماتهم، يقود هذه الأيام اعضاء في الكونغرس الامريكي، المستوطنين في عمليات اقتحام الحرم القدسي الشريف (المسجد الاقصى المبارك وقبة الصخرة المشرفة) والقيام بجولات استفزازية في ساحاته. ودعت زوجة النائب سكوت تيبتون عن ولاية كولارادو، الجماعات الدينية اليهودية والمستوطنين المتطرفين لاحتلال المسجد الأقصى، والسيطرة علية فورا، وإقامة «الهيكل» المزعوم. وجاءت الدعوة، بعد أيام من اقتحام زوجها والنائب ديفيد ماكينلي عن ولاية غرب فرجينيا. وكتبت تيبتون في تدوينة لها على موقعي التواصل فيسبوك وتويتر تقول، إنها «تحلم باليوم الذي يصبح فيه المسجد الأقصى تحت السيطرة الصهيونية».
واختتم بالقول إن القرارات والإجراءات الامريكية هي حرب مفتوحة ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المسنودة بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، لكن للأسف فإن وزن هذه القرارات هو من وزن اصحابها، ووزن العرب حاليا أخف من وزن الريشة. وهناك حقيقة واحدة يغفل عنها أو يعجز عن استيعابها ترامب وزمرته، حقيقة أن الاستسلام ليس من شيم الشعب الفلسطيني، الذي ظل صامدا ومقاوما على مدى أكثر من قرن، ولم يتمكن منه لا الاستعمار البريطاني ولا سبعة عقود من الاحتلال الصهيوني، ولا الرجعية العربية، وتعرف حكومة نتنياهو ومن قبلها جميع الحكومات الاسرائيلية، أيضا أن هذا الشعب رغم محاولات مسحه من الوجود، تكاثر في فلسطين 48، اي منذ النكبة حتى الان أكثر من عشرة اضعاف،، من أقل من 150 ألف نسمة إلى 1.75 مليون ليس كما وحسب بل نوعا.
وفي الضفة الغربية وغزة فان نحو25 سنة من عمر اتفاق اوسلو المشؤوم، ومحاولات التطبيع والترويض والقمع، فشلت واصبح ما يسمى جيل اوسلو هو من يقود المقاومة، بينما أبقى الفلسطينيون في مخيمات اللاجئين والشتات قضيتهم حية وتمسكوا بحقوقهم، والوضع كذلك فلن يتمكن منه ترامب ولا نتنياهو ولا من يشد على ايديهما من الأنظمة العربية، وسيفشلون كما فشل غيرهم من قبل في فرض إرادتهم أو سياستهم على الشعب الفلسطيني الذي سيسقط «صفقة القرن» التي يعدها لتصفية القضية الفلسطينية، وواهم من ظن أو يظن أن هذا الشعب يمكن أن يتخلى عن حقوقه، وواهم أيضا من يظن أن بإمكانه ارهابه للقبول باقل من كامل هذه الحقوق، فهذا الشعب أبى أن يركع في الماضي ويرفض الركوع الآن، ولن يركع في المستقبل قبل إزالة الاحتلال ونيل الاستقلال.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

ترامب و«الصفقة القاضية»

علي الصالح

الصراع الدولي في سوريا بين الفشل والفشل

Posted: 02 Mar 2018 02:12 PM PST

قد لا يكون من الصواب الجزم واليقين في التحليلات السياسية، ولكن ما هو من قبيل الإجماع تأكيد المحللين الأمريكيين والروس والأتراك والعرب وغيرهم، أن الثورة السورية المحلية انتهت من منتصف عام 2012، وتحولت إلى صراع إقليمي من بداية عام 2013 يمثل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني أحد أوجهه المدمرة، بينما كانت معظم فصائل الثورة السورية تتلقى القليل من الدعم السياسي والمادي من بعض الدول العربية وتركيا، ومع ذلك وحتى ذلك التاريخ كانت كفة الثورة الشعب السوري أقوى من قوات بشار الأسد وحلفائه الطائفيين من الإيرانيين والعراقيين واللبنانيين وغيرهم.
وفي الأشهر الأخيرة من عام 2014 أصبح التدخل العسكري الدولي مشرعا بحجة محاربة تنظيم «داعش»، باسم التحالف الدولي الستيني لمحاربة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أن الخطط العسكرية كانت توضع بأيدي جنرالات وزارة الدفاع الأمريكي (البنتاغون) فقط، وقد تجسد الصراع الدولي أكثر منذ التدخل العسكري الروسي في سوريا عام 2015، واستمراره حتى اليوم، أي أن التدخل الدولي أصبح هو المسيطر على الأعمال العسكرية الكبرى في سوريا.
الرئيس الروسي بوتين يدعي أنه وجد مبررا قانونيا للتدخل العسكري في سوريا، بادعاء أن النظام السوري طلب منه ذلك، وترد أمريكا على ذلك أن النظام السوري غير موجود أصلاً، وبشار الأسد فاقد للشرعية منذ 2011 من وجهة نظر أمريكية، وهو اليوم جزء من أطراف الصراع ولا يمثل سوريا إطلاقاً، وأعلن بوتين أكثر من مرة عن سحب قواته الرئيسية من سوريا، وإبقاء قاعدتين عسكريتين كبيرتين في طرطوس وحميميم، بينما التقارير الغربية المختصة تشكك بذلك، وأن ما تم سحبه بضعة آلاف من أصل أربعة وأربعين ألف جندي روسي، شاركوا في محاربة الفصائل السورية المسلحة، وبالأخص الجيش السوري الحر، وضرب مقومات الحياة المدنية بقصف المدنيين والمستشفيات والمساجد والأسواق، بسبب تأييدهم للثورة، وبهدف تغيير معادلات القوة العسكرية الميدانية لصالح بشار أولاً، وإيران ثانياً، واستخدامهما لتثبيت وجودها العسكري لعقود مقبلة، سواء بقيت سوريا موحدة او مقسمة، فالأطماع الروسية بالسيطرة على سوريا وسواحل المتوسط هدف لروسيا القيصرية قبل الاتحاد السوفييتي، لم تحققه أولاً، كما لم يحققه الاتحاد السوفييتي أيضاً، وجاءت الفرصة سانحة لروسيا الاتحادية وبوتين لتحقيق هذه الأطماع القومية والكنسية الأرثوذكسية الروسية على أيدي إيران وبشار الأسد وحلفائهما الطائفيين.
وأمريكا تدخلت في الثورة السورية سياسياً منذ بدايتها عن طريق وسطائها بداية، للتأثير على الثورة السورية، والتحكم بقدراتها السياسية والعسكرية، ليبقى دورها ونتائجها ضمن المتحكم به أمريكيا، فوضعت أمريكا لاءاتها الثلاث ضد الثورة السورية، بمنعها من السلاح النوعي، وبالأخص الصواريخ المضادة للطائرات أولاً، ومنعها من الوحدة بين فصائلها السياسية والعسكرية وشرذمتها ثانياً، وأخيراً منعها من استهداف بشار الأسد مباشرة، فمنعت أمريكا عن طريق حلفائها الظاهريين حسم الصراع لصالح الثورة والشعب السوري بالخداع، أو أخرت ذلك، لأنها كانت تخطط للتواجد العسكري في سوريا، وبحثت أمريكا عمن يخدم مشاريعها في سوريا لأنها تجنبت التدخل العسكري المباشر بعد خسائرها في أفغانستان والعراق، فلم تجد غير حزب العمال الكردستاني وفرعه السوري حزب الاتحاد الديمقراطي، فسعت لإمداده بالسلاح، وأوجدت أو ساهمت بإيجاد حجة «داعش» والإرهاب في سوريا، وفتحت مسرح الارهاب على مصراعيه في سوريا، بحسب تهم الرئيس الأمريكي ترامب لإدارة أوباما من قبله، وهو ما خدم أهداف بشار الأسد وإيران وروسيا أيضاً، فلعبوا أدوارهم على مسرح محاربة الارهاب، لاتهام الثورة السورية وفصائلها المسلحة بأنها تنظيمات إرهابية، وليست ثورة شعبية ضد الظلم والاستبداد.
وقامت أمريكا بإمداد التنظيمات الارهابية الكردية بالسلاح ودعمتها بالطيران الحربي الامريكي للسيطرة على المدن السورية الشمالية، حتى تمكن حزب العمال الكردستاني من السيطرة على العديد من المدن، وأصبحت تحت سيطرة هذه الأحزاب.
أما تركيا فقد انتظرت وصبرت على أمريكا كثيرا، وانخدعت بالعديد من المشاريع الأمريكية في مسألة محاربة «داعش»، ولدغت من أمريكا في مسألة دعم أمريكا للأحزاب الكردية لحين طرد «داعش»، على الرغم من رفضها ـ أي تركيا ـ المشاركة في محاربة «داعش» وفق الخطط الأمريكية في السنة الأولى للتحالف الدولي، ومطالبتها أمريكا باخراج الأحزاب الكردية من المدن العربية، بعد طرد «داعش» منها، مثل منبج والرقة وغيرهما، ولكن أمريكا نكثت عهودها مع تركيا، وأخلفت مواعيدها بسحب تلك التنظيمات من منبج وإعادتها لأصحابها من السكان الأصليين، وبعد أن أعلنت تلك الأحزاب الكردية أنها قضت على «داعش» في الرقة، تبين أن أمريكا تعاونت معها بإخراج «داعش» منها بالاتفاق بينهما، وانها أي أمريكا لا تسمح للأحزاب الكردية الارهابية بالانسحاب منها، بل تطالبها بالبقاء في هذه المدن وتمكين سيطرتها عليها عسكريا وسياسيا واجتماعيا واقتصاديا، وكأن أمريكا تقوم بتجهيزها لإعلان نفسها كيانا كرديا ذاتيا، أو دولة مستقلة عن سوريا، وهذا أمر أضطر تركيا لمواجهة السياسة الأمريكية ومخططاتها الاستعمارية في سوريا، وبالأخص ما يضر بالأمن القومي التركي، فدعمت تركيا الجيش السوري الحر لاستعادة بعض المدن من الشمال السوري غرب الفرات، وإعادة أهلها إليها في عملية درع الفرات، واكملت ذلك في عملية غصن الزيتون، في عملية عسكرية تهدف بها تركيا إلى منع إقامة كيان انفصالي على الحدود التركية في سوريا، يحمل كل معاني التهديد للأمن القومي التركي، كما يهدد الأمن القومي العربي، وبالأخص بعد أن قام حزب الاتحاد الديمقراطي وميليشياته، قوات حماية الشعب، بعدة عمليات ارهابية داخل تركيا.
أمريكا لم تسكت على التحركات التركية بدعمها للجيش السوري الحر لتحرير مدنه وقراه من الأحزاب الكردية والداعشية، وإعادة أهلها إليها، واخذت تستغل كل الحجج لوقف الخطة التركية في سوريا، لأنها في نظر امريكا تعرقل الخطة الأمريكية فقط، فأمريكا لا يهمها محاربة تركيا للتنظيمات الإرهابية، وإنما يهمها نجاح خطتها في سوريا، وبالأخص في صراعها الدولي مع روسيا وإيران، ونفوذهما المتزايد في المنطقة، وامريكا لا يهمها نجاح مشاريع السلام في سوريا إلا بما يخدم مصالحها، سواء في جنيف أو أستانة أو غيرهما، فأمريكا لن تغادر سوريا عسكريا إلا بعد مغادرة روسيا لها عسكريا، وإذا بنت روسيا قاعدتين عسكريتين في سوريا فإن امريكا ستبني مقابلها عشر قواعد، وروسيا وجدت حليفا لها على الأرض هو جيش بشار الطائفي وإيران وميليشياتها الطائفية، بينما راهنت أمريكا على الحصان الكردي، ولو كان ضعيفا وعاجزا عن تحقيق أهدافها، ولكن ما يميزه أنه يملك وجودا على الأرض السورية ولو كان صغيرا، فعملت أمريكا على تكبيره جغرافيا وتقويته عسكريا ليصبح كيانا مستقلاً، تستخدمه أمريكا لتسويغ وجودها العسكري في المستقبل، فكان من أخطاء أمريكا في التحالف مع الجناح الضعيف في سوريا وهي الأحزاب الكردية، أنها أصبحت أمام مواجهة مع حليفها الاستراتيجي وهو تركيا، وفي الوقت نفسه لن تستطيع مواجهة روسيا وإيران في سوريا إذا تركت تركيا تلجأ إلى روسيا وإيران لدعمها في حماية امنها القومي التركي الداخلي والخارجي.
إن أمريكا ستخسر صراعها الدولي في سوريا إذا تخلت عن حليفها الاستراتيجي التركي، ومحاولتها استغلال قرار مجلس الأمن الأخير (2401) لصالحها من خلال تفسيرها له بأنه يشمل منطقة عفرين وتركيا بالهدنة لمدة ثلاثين يوما هو ضرب من التحايل المكشوف، لأن تركيا تعرف أهدافها وتنفذها بنفسها، ولا تستطيع التحالف مع أمريكا، وهي تتبنى حليفا ضعيفا مثل الاحزاب الكردية، التي لا تعرف من تحالف ولا من تحارب، لأن قياداتها السياسية مجرد أدوات بأيدي الدول المتصارعة دوليا فقط، وتركيا أمام خيارات عديدة في تحالفاتها الدولية ليس بالضرورة ضد أحد من الدول الكبرى، لأن القضية التركية هي الأمن والازدهار الداخلي والخارجي معاً، ولا تسعى للتحالف مع أحد ضد أحد، والصراعات الدولية في سوريا لا تعني تركيا بقدر ما يعنيها أمنها القومي الداخلي والخارجي أولاً، وأن تكون الدول المجاورة لها خالية من الصراع الدولي ثانياً.
أما سوريا فلن تبقى لأحد الأطراف المتصارعة دوليا إلى الأبد، لأنها ستبقى لأهلها إلى الأبد، فالصراع الدولي في سوريا سيكون مصيره الفشل وراء الفشل، والصراع الدولي بين روسيا وامريكا في سوريا لن يزيد الشعب السوري إلا قوة، وسيرحل الغزاة خائبين كما رحل الذين من قبلهم، ولو بعد حين.
كاتب تركي

الصراع الدولي في سوريا بين الفشل والفشل

محمد زاهد جول

إعادة تأهيل العراق تفاؤل لم يكتمل بعد

Posted: 02 Mar 2018 02:12 PM PST

يبدو واضحاً أن مبلغ الثلاثين مليار دولار، الذي تم جمعه في مؤتمر الكويت لغرض إعادة إعمار العراق وإصلاح بنيته التحتية والاجتماعية، بعد خمسة عشر عاما من عملية غزو العراق، ومنذ أربعة أعوام من احتلال الموصل من قبل «تنظيم الدولة»، هو أقل ما تستطيع ان تقدمه الأسرة الدولية، والدول الخليجية النفطية لمساعدة هذا البلد اقتصاديا، بعد اتساع رقعة التمدد الإيراني في عمق الدولة العراقية، ووضوح استراتيجيته الطائفية التوسعية، التي باتت تهدد الأمن الإقليمي العربي في منطقة الشرق الأوسط.
وإذا كان توقيت بدء العمل بهذا المؤتمر قد جاء انطلاقا من الحاجة الماسة للعراق المغلوب على أمره، لإعادة بناء مدنه المهدمة ورفع الأنقاض عن بنيته التحتية والاقتصادية المدمرة، بعد نجاح المؤسسة السياسية والعسكرية العراقية وبمساعدة قوى التحالف الدولي من طرد هذا التنظيم من العراق، يبقى موضوع الحلول التي من الواجب اتخاذها لمعالجة أسباب ظهور هذه المجاميع الإرهابية ومسؤولية النظام السياسي الطائفي في استمرار حالة انعدام الأمن وتدخل إيران في شؤون العراق المصيرية.
يتفق الجميع على ان إعادة إعمار العراق هو مطلب وضرورة يتمناها كل العراقيين، ولكن يبقى السؤال المهم هو في أسباب البدء في إعادة بناء العراق في ظل ظروف مبهمة لم تكتمل معالمها، ولم وتتوضح مسيرتها بعد، إذا أخذنا بعين الاعتبار حالة الغموض الذي تسود المشهد السياسي العراقي المقبل الناتج من حالة فوضى الطائفية السياسية التي يُعمل بها، وعما ستؤول إليه نتائج الانتخابات المقبلة وأثرها على طبيعة النظام السياسي في توزيع أموال استثمارات إعادة الإعمار وتوزيعها بأنصاف بين العراقيين.
لا شك بأن المبالغ المخصصة لعملية إعادة إعمار العراق التي أقرها مؤتمر الكويت لها الأهمية، وإن لم تكن بالمستوى الكافي والمطلوب، لإعادة الاستقرار للوضع الإنساني والسياسي العراقي، نتيجة لحجم الدمار الذي ألحقته معارك تحرير المدن العراقية من جهة، وغياب الإصلاحات السياسية للنظام العراقي، الذي ألحقت به الطائفية الكثير من الأضرار، إلى درجة أصبحت هذه الإصلاحات بمثابة الضرورة الرئيسية الأولى، لأنها تمثل التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة العراقية في الوقت الحاضر.
من هنا، لم يعد منطق الإصرار باعتبار هزيمة «داعش» بمثابة انتصار حقيقي ورأي صائب، قبل أن يتم إصلاح النظام السياسي الطائفي في العراق، ووقف تجاهل الأسرة الدولية للدور الخطير لهذا النظام القائم منذ 2003 في ولادة تنظيم الدولة، والتحذيرات من أنه ما لم يتم التصدي للانقسامات المذهبية، التي جاء بها نظام المحاصصة على الأراضي والسلطة السياسية، فإن الانتصار على الإرهابيين أي كانت طائفتهم وقوميتهم سيتبعه لا محالة استمرار الصراع بين العراقيين أنفسهم. فما الفائدة إذن، وما هي الحاجة إلى هذه الأموال، خصوصاً إذا ما رجعنا للنتائج السلبية التي أفرزتها عمليات ضخ الإدارات الأمريكية للعديد من مليارات الدولارات، لإعادة إعمار العراق منذ احتلاله. وهذا ما قد يدعونا للتساؤل، عما إذا كان مبلغ الثلاثين مليار دولار الذي تم جمعه في مؤتمر الكويت، سيكون له أي تأثير على مستقبل العراق، حيث من المرجح ألا تتغلب هذه المليارات من الدولارات لإعادة بناء العراق وحدها على مصاعب العراقيين، في غياب استراتيجية سياسية مدروسة لإعادة اللحمة الوطنية، تعزز السلام الدائم وتدفع من أجل ذلك إلى الاستثمار.
وهنا لا بد من التأكيد على أن تركيز مؤتمر الدول المانحة على الاستثمار الاقتصادي فقط، وفي غياب الجهود والحلول التي تركز على منع الصراعات الدينية، والقضاء على الفساد من خلال تعزيز قيام نظام وطني عابر للطوائف، سوف لا يكفي لإعادة بناء العراق وتصحيح مسار دولته الوطنية. فثمة خشية من أن تعزيز الانتصار العسكري على تنظيم «الدولة الإسلامية» من خلال دعم مؤتمر الدول المانحة لإعادة المدن المدمرة، في ظل الفساد المستشري على نطاق واسع، قد يبتلع العديد من الاستثمارات في البلاد، حيث يعد الفساد أحد أكبر التحديات التي تواجه المدن المدمرة، بعد أن أصبح أحد أهم مميزات العراق التي حملتها لائحة الدول العشر الأكثر فسادا في العالم.
وكما يخشى العراقيون أنفسهم، من أن انعدام الأمن وعجز النظام في بغـداد من حصر السلاح بيد الدولة مع وجود المليشيات المسلحة التي تسرح وتمرح بغياب القانون، قد لا يسمح بتوزيع استثمارات وأموال الدول المانحة بشكل منصف بين العراقيين، باعتباره يمثل نظام محاصصة طائفية غير مؤهل لإعادة إعمار العراق لضمان استثمار أموال الدول المانحة بدون اللجوء إلى التخندق الفئوي.
لا شك بأن مضمون مؤتمر الدول المانحة قد حمل في طياته صدق وحُسن النية الدولية والخليجية لمساعدة العراق للخروج من محنته، إلا أنه في الوقت نفسه أخفى هذا التجمع الدولي في طياته عن رؤى عبرت عن شكوكها في جدوى بذل توظيف هذه الأموال في بلد كان من الأجدر البدء في إصلاحات جوهرية، تشمل طبيعة النظام السياسي الطائفي الذي يتحمل المسؤولية الأولى في وجود «داعش» والمليشيات وعما أصاب العراق والعراقيين. يبقى الخوف من أن يقوم الفاسدون بسرقة أموال الدول المانحة، كما سُرقت من قبلها أموال نفط العراقيين من أجل أن تبقى طائفية الدولة ملازمة للفقر، لتكون بالتالي سلاح بقائهم في الكرسي وتربة خصبة للعنف، ونمو طراز آخر من الإرهابيين.
كاتب عراقي

إعادة تأهيل العراق تفاؤل لم يكتمل بعد

أمير المفرجي

أزمة الغوطة تظهر تراجع التأثير الأمريكي في الأسرة الدولية

Posted: 02 Mar 2018 02:11 PM PST

من تابع كلمات نيكي هالي في مجلس الأمن، خلال جلسة التصويت على قرار وقف إطلاق النار في الغوطة، لظن أن الولايات المتحدة الأمريكية مصرة وقادرة على وقف مجزرة الغوطة، مستفيدة من موقعها في الأسرة الدولية، لكن ذلك كله تبخر مع أول صاروخ يسقط على الغوطة، بعد ساعات قليلة من التصويت على القرار الدولي.
الموقف الأمريكي المتحمس للقرار الدولي، تحول لسراب، لكن اللافت هذه المرة أن الولايات المتحدة الأمريكية مؤيدة للقرار الضائع وليست معارضة له، كما جرت العادة في القرارات الهوائية السابقة في منطقتنا، بينما لعب الروس دوليا، والإيرانيون إقليميا دور المعطل لتنفيذ القرار مستفيدين من نفوذهم الراسخ في سوريا. وتبدو الولايات المتحدة غير مستعدة وغير مهيأة للدخول في صدام مع القوى النافذة في الإقليم، إن كانت روسيا أو إيران، ولأن موسكو وطهران تدركان ذلك، فقد تجرأتا وبسرعة لافتة على الاستخفاف بالقرار الاممي، وفي اليوم التالي لإصداره، عندما شهدت الغوطة مجزرة جديدة، بعد القرار بساعات فقط!
تجارب الشد والجذب هذه بين القطبين الدوليين، تمنح كل منهما قدرة على قراءة حدود أفعال خصمه، واختبار مدى جديته وقدرته، وآخر اختبار بين روسيا وأمريكا في سوريا، كان عندما قصفت الولايات المتحدة الأمريكية رتلا لقوات النظام وقتلت معه جنودا روسيين مرتزقة، لكن دعونا نتذكر أن الأمريكيين قصفوا قبل نحو عام وبمشهد مماثل، رتلا لقوات ميليشياوية للنظام تتقدم نحو معبر التنف، لكن النتيجة كانت وبعد شهور من الإصرار الروسي الإيراني على أهمية هذا المحور، بأن حوصر الأمريكيون وحلفاؤهم في دائرة ضيقة في التنف، قبل ان يواصل جنود النظام التقدم لدير الزور والبوكمال.
هذا لا يعني في أي حال أن مهمة النظام والروس ستكون بالسهولة نفسها في عبور الفرات والوصول لحقول النفط شمال شرق دير الزور، ولكنه سيناريو غير مستبعد على المدى الطويل، والأهم أن هذه المصادمات تمثل اختبارات لقوة وقدرة كل طرف في تنفيذ إرادته في سوريا، وهكذا كان قرار مجلس الأمن إشارة جديدة أظهرت تراجعا مستمرا في التأثير الأمريكي على الأحداث في سوريا، يتواصل بالوتيرة نفسها منذ سنوات، مقابل صعود للدور الروسي.
في بداية ولاية ترامب، أطلق عليه البعض من جمهورنا العربي، «الفاتح ترامب» بعد سريان توقعات بالتصدي لإيران، ومع تنفيذ أول ضربة صاروخية لمطار النظام في حمص بعد الهجوم الكيميائي، استعرت الآمال بأن «ابو ايفانكا» يحمل الوصفة السحرية لمواجهة النظام، وبعد انقشاع غبار القصف، تبين انها كانت ضربة «رفع عتب» هامشية وغير مؤثرة، بل الأهم من هذا كله ان واشنطن أبلغت موسكو بها، وأبلغوا النظام ليقوم بسحب طائراته!
لذلك فإن أقصى ما يمكن ان تقوم به ادارة ترامب هو تكرار ما فعلته في قصفها الذي كان لمجرد ذر الرماد في العيون، وبراءة ذمة من دم ابناء الغوطة، وهكذا كان القرار الاخير، إبراء ذمة دولية من المسؤولية قبل المزيد من عمليات خنق الغوطة، حملت رسائل تحد مباشر وعلني ضد واشنطن ومكانتها الدولية المتداعية في الاقليم.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

أزمة الغوطة تظهر تراجع التأثير الأمريكي في الأسرة الدولية

وائل عصام

إطلالة على حياة عوني عبد الهادي وجهاده

Posted: 02 Mar 2018 02:11 PM PST

حفلت بدايات القرن العشرين بعدد من الرجال الذين شكلوا رأس النفيضة، التواقة إلى نيل الحرية والاستقلال، ومن بين هذه المجموعة التي كان منها محمد عزة دروزة، وعجاج نويهض وأكرم زعيتر وعزيز علي المصري وخليل السكاكيني يبرز اسم عوني عبد الهادي الذي أحاول هنا إلقاء الضوء على جهاده وكفاحه من أجل القضية العربية مستعينين بقراءة أوراقه الخاصة قراءة متفحصة والرجوع إليها لاستنطاقها، أي مذكراته التي صبَّ فيها كل آرائه وتصوراته للقضية العربية وقضية فلسطين بوجه خاص من خلال ملازمته للعـديد من رجـالاتها.
تلقى عوني عبد الهادي علومه الأولية في مدينة نابلس الفلسطينية ثم انتقل بعدها إلى الأستانة ليدخل المدرسة الملكية فيها، وبعد الانقلاب العثماني عام 1908 توجه إلى العاصمة الفرنسية لدراسة الحقوق ومن ثم لينهمك في العمل السياسي القومي المدافع عن الأمة وأهدافها. لم يقف جهده عند العمل السياسي فقط بل شهدت باريس محاولاته الأدبية الأولـى فقد انتخب رئيساً لجمعية أدبية اسمها «جمعية تـعاون الـطلاب» وبذل جهوداً للدفاع عن الشخصية السياسية المعروفة عـزيز علي المصـري يـوم قـدم للمحـاكمة.
وتشتعل الحرب العالمية الأولى وتنقطع به سبل الاتصال بالأهل والوطن وكان قد اتم دراسة القانون وحصل على الشهادة الجامعية فيجد محلاً في مدرسة (سان لوي) ثم يعمل بالصحافة ويكون مشرفاً على جريدة اسمها «المستقبل». ولشعوره الوطني والقومي الفياض يشترط على رئيس مجلس إدارتها عدم سماحه بنشر ما يناهض مصلحة بلاده فقبل رئيس مجلس الإدارة شرطه وكبر في نظره.
وإذ يضنيه العمل السياسي ويتعبه فإنه يقرر العودة أواخر عام 1921 إلى بلده فلسطين ويبدأ في مدينة القدس بمزاولة مهنة المحاماة التي كان درس علومها في باريس .
شهدت الأراضي الفلسطينية بعد عام 1930 نشاطاً متزايداً في مجال الحركة الوطنية والقومية والمطالبة بوقف الهجرة اليهودية إلى أرض فلسطين أو الحد منها والتي كانت سلطات الانتداب البريطاني تشجعها من طرف خفي وتغض الطرف عنها وما سيؤدي ذلك – لو استمر – إلى الإخلال بالنسبة السكانية الراجحة لعرب فلسطين.
وفي أواخر عام 1931 عقد مؤتمر لفضح النيات الصهيونية والدفاع عن حق عرب فلسطين دعا إليه عدد من الشخصيات الفلسطينية وعقد المؤتمر في بيت عوني عبد الهادي وشهده ما يقرب من خمسين من المهتمين بالقضية الفلسطينية ووقع البيان أعضاء اللجنة التنفيذية للمؤتمر: عوني عبد الهادي، خير الدين الزركلي، صبحي الخضرا، عجاج نويهض، أسعد داغر، محمد عزة دروزة، ولم يقدر لهذا المؤتمر والذي سبقه أن يؤديا دوراً مؤثراً في الأحداث لأسباب عدة.
ونتيجة للأطماع الصهيونية بأرض فلسطين وتواطؤ سلطة الانتداب البريطاني فيها مع العناصر اليهودية فقد أعلن الفلسطينيون الإضراب العام في نيسان/ابريل سنة 1936 كما أسست الهيئة العربية العليا لفلسطين برئاسة الحاج محمد أمين الحسيني، وكان عوني عبد الهادي أميناً عاماً للهيئة الأمر الذي دفع بسلطات الانتداب البريطاني إلى اعتقاله حتى إذا أقيم الكيان الصهيوني في الخامس عشر من مايو/أيار1948 على جزء من أرض فلسطين نتيجة لقرار التقسيم الصادر عام 1947 عن الأمم المتحدة بعد الانسحاب البريطاني المشبوه من هناك ولعدم استطاعته العودة إلى وطنه قرر عوني عبد الهادي الإقامة في دمشق أواخر عام 1948 إذ كانت تربطه صداقة وثيقة بالرئيس السوري الأسبق شكري القوتلي.
لقد اطلعت على بعض آراء عوني عبد الهادي في القضايا العربية التي كان ينشرها على صفحات مجلة «الأديب» اللبنانية التي أصدرها في بيروت الراحل البير أديب سنوات الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين ولكن لم يتسن لي الوقوف على آرائه كاملة أو شبه كاملة إلا من خلال قراءة أوراقه الخاصة، أي مذكراته التي تنادت الدكتورة خيرية قاسمية الباحثة الفلسطينية لإزالة غبار الأيام وصدأ السنين عن هذه الأوراق الخاصة التي جاء تدوينها متأخراً عن زمن حدوثها وهذا أمر يؤسف له إذ نجد هذا الأمر يحدث لدى العديد من الشخصيات العامة ومنهم عوني عبد الهادي الشخصية الفاعلة على مدى العقود الثالث والرابع والخامس والسادس من القرن العشرين.
حتى إذا شارف العمر على نهايته وطرأ على الذاكرة ما طرأ قعد عوني عبد الهادي عام 1966 ليكتب مذكراته هذه مستعيناً بأوراقه الخاصة ومراسلاته ولم يعتمد على ذاكرته كلياً فالرجل الذي كان في صلب الأحداث كانت له مراسلات ومدونات فجمع وبوب ورتب، ومن ثم كتب وكان جهده مشكوراً إذ وضع بين يدي القراء والباحثين خلاصة تجاربه وأعماله في خدمة القضية الفلسطينية .
ولو لم يقيض لهذه الأوراق من يهتم بها لأصبحت بعد عقود أو سنوات من وفاته أثراً بعد عين ولحرم القراء من خلاصة تجارب ومجموعة توجهات وتوجيهات قد تفيد من يريد الاستفادة متناولاً فيها مدة طويلة زمنياً منذ عام 1918 وحتى وقت تصاعد الأزمة الناتجة عن تأميم قناة السويس خريف عام 1956، وبدء العدوان الثلاثي ضد مصر في نهاية تشرين الأول/اكتوبر من عام 1956، أي أن هذه الأوراق ظلت تبحر بقارئها على مدى أكثر من أربعين سنة أما أوراقه الخاصة في المدة الأخيرة من حياته الجهادية المديدة، يوم أضحى رئيساً للجنة القانونية التابعة للجامعة العربية، خلال الأعوام (1956-1970) فهي قليلة إذا ما قيست بأوراق السنوات الماضية، ويبدو أن للسنوات التي ناء تحتها أهابه، وقد أضعفه الزمن، أثرها في قلتها، بعد أن غادره شبابه، وغادر هو حومات الكفاح، بسبب التقدم في السن، وإذ تخفت مشاركاته تخف جذوة التوقد فيه، ومن ثم جذوة الحياة، يوم ناداه المنادي في الخـامس عشر من شهر مـارس/آذار من عام 1970.

كاتب من العراق

إطلالة على حياة عوني عبد الهادي وجهاده

شكيب كاظم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق