| كيف ساهم تدخّل الإمارات لصالح ترامب في حصار قطر؟ Posted: 04 Mar 2018 02:28 PM PST  ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية ـ وعلى رأس صفحتها الإلكترونية ـ خبراً يؤكد أن روبرت مولر المحقق الخاص في التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية عام 2016 وسّع تحقيقه ليشمل مستشارا لولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد هو رجل الأعمال اللبناني ـ الأمريكي جورج نادر. للقصة تفاصيل كثيرة تضيء على اختلاط شؤون السياسة (والمال) بقضيّة رهان دول وجهات كبرى، بينها روسيا والإمارات، على فوز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأولى عن طريق عمليّة استخباراتية معقّدة للتأثير في الأمريكيين عبر وسائط التواصل الاجتماعي، والثانية عن طريق الدعم المالي عبر صفقات أمنية بقيمة مئات ملايين الدولارات. الحبكة المعقدة لتدخل الإمارات تشمل، إضافة إلى نادر، شخصا يدعى إليوت برويدي، لديه عقود أمنية بمئات الملايين مع أبو ظبي، والذي يعتبر أحد جامعي الأموال الكبار لحملة الرئيس الأمريكي، إضافة إلى كونه أحد الداعمين الرئيسيين لتحالف «اليهود الجمهوريين» ولرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. قدّم الأخير لمستشار بن زايد تقريرا مفصلا لاجتماع مع ترامب يحثه فيه على دعم سياسات الإمارات في الخليج والعالم العربي. بعد فوز ترامب نجح مستشار بن زايد بلقاء صانعي القرار في البيت الأبيض عدة مرات حيث التقى بستيف بانون، المستشار الاستراتيجي السابق لترامب، وبجارد كوشنر صهره ومستشاره لشؤون السياسة الأمريكية في المنطقة. في خلفيّة هذه الحبكة المعقّدة أيضاً يحضر فشل كوشنر في إقناع السلطات المالية القطرية بعقد صفقة لتمويل أحد أكثر أصول شركات والد جارد، تشارلز كوشنر، تعثّرا، قبل أسابيع فقط من إعلان دول الحصار للأزمة مع الدوحة. وحسب التقارير الواردة فإن كلا من كوشنر، وبرويدي عملا على نسف مساعي وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون لرأب الصدع الخليجي، بل إن برويدي طالب ترامب بعزله من منصبه. وإذا عطفنا كل هذا مع المعلومات عن تخفيض تصريح كوشنر الأمني داخل البيت الأبيض، وما ذكرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية مؤخرا من أن المخابرات الأمريكية اكتشفت أن مسؤولين من الإمارات وإسرائيل والصين والمكسيك، استغلوا الطموحات المالية لكوشنر للحصول على معلومات أمنية، وكذلك للتأثير على سياسة ترامب، نكون قد ألقينا ضوءاً على عش الدبابير السياسي والمالي، وشبكة الفساد السياسي والمالي التي استخدمتها الإمارات للوصول إلى قرار حصار قطر، وهو ما يشرح بوضوح أيضاً التصريحات الخطيرة التي أدلى بها ترامب بعد الحصار، والملابسات التي شابت مهمّة تيلرسون، وكذلك الصد الذي تلقاه مندوبا ترامب، تيم ليندركينغ وانتوني زيني المتوليان ملف الوساطة في أزمة قطر. … كما أنه يشرح الكثير من السياسات الخطيرة، برعاية خفية من الإمارات وحلفائها في المنطقة، وخصوصاً في فلسطين، التي تلقّى شعبها هدايا ترامب لإسرائيل، من إعلان القدس عاصمة لها، إلى قرار فتح السفارة في يوم النكبة الـ70، وفي سوريا، التي تشهد حاليّاً تنفيذ الأجندة الروسيّة عبر مجازر الإبادة والتغيير الديمغرافي نصرة لنظام الرئيس بشار الأسد. كيف ساهم تدخّل الإمارات لصالح ترامب في حصار قطر؟ رأي القدس  |
| جهات الشعر التي لا تنسدّ Posted: 04 Mar 2018 02:28 PM PST  أعلن الصديق الشاعر البحريني الكبير قاسم حداد أنّ موقع «جهة الشعر»، الذي أسسه وظلّ يشرف عليه ويترأس تحريره منذ عام 1996، سوف يتوقف عن البثّ «لأسباب تتعلق بعدم توفر الدعم المالي». هي خسارة أخرى جديدة «في مشهد الخسارات الأكبر» كما كتب إليّ وهو يبلغني الخبر، المحزن حقاً؛ الذي يعنيني بصفة شخصية أيضاً، لأنّ العزيز قاسم كان قد شرّفني بمهامّ تحرير الأقسام الأجنبية في الموقع، وتلك الإنكليزية والفرنسية بصفة خاصة، طيلة سنوات. وكنتُ، كما ذهب بي الرأي في مناسبة الاحتفال بالذكرى العاشرة لانطلاق الموقع، أفضّــل إخراج تسمية «جهة الشعر» من صيغة المفرد إلى صيغة الجمع؛ متكئاً في هذا على ذريعة أولى شكلية هي العنوان الإلكتروني للموقع، أي jehat.com، الذي يتيح ــ صوتياً، على الأقلّ ــ نطق حرف التاء، وافتراض جمع المؤنث. كأنّ قاسم كان يستبطن هذه الحال مسبقاً، وغريزياً؛ أو كأنّ عقله الباطن انحاز إلى نوع من الالتباس الإيجابي، إذا جاز تعبير كهذا، فرجّح صيغة هي منزلة ليست بين منزلتين، بل تضمّ المنزلتين: جهة، وجهات! غير أنّ ذرائعي الجوهرية كانت أقلّ شكلانية وأكثر وجاهة، كما أرجو وأعتقد. فهذا الموقع الفريد، الذي بدا نسيج وحده (بمعنى انفراد المفرد المنفرد، حقاً، وهنا تحديداً!) في السبق والريادة والمفهوم والتصميم والخدمة والديمومة والتحديث والتطوير والتبدّل؛ لم يكن جهة واحدة في واقع الأمر، بل جهات متعددة ومتغايرة متقاطعة. وللمرء أن يبدأ من شكل القصيدة، حيث في وسع المتصفح أن يقرأ نماذج من الأشكال الثلاثة التي يُكتب بها الشعر العربي اليوم: قصيدة العمود، وقصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر. وإذا كانت الغلبة واضحة للشكل الأخير، من حيث الكمّ والنسبة العددية في الأقلّ، فليس هذا لأنّ تحرير «الجهة» كان يميل إليه دون العمود والتفعيلة، بل ببساطة لأنّ قصيدة النثر كانت وتظلّ الشكل الغالب في الكتابة الشعرية العربية اليوم. للمرء أن ينتقل، بعدئذ، إلى أجيال الشعر بمختلف مستويات ومعاني «الجيل»: السنّ، في تصنيفاته الشائعة (شباب، كهول، شيوخ…)؛ والانتماء إلى حقبة زمنية أو تاريخية محددة، أو طور مميّز جمالياً أو فكرياً أو سياسياً؛ وصولاً إلى انخراط الشاعرة/ الشاعر في تيّار جمالي أو أسلوبي يسمح، على نحو جزئي، بتحقيب خاصّ لا يتكيء بالضرورة على معطيات السنّ والزمن. و«الجهة» في هذا لم تكن متعددة وتعددية ومفتوحة على أربع رياح الأرض، وكلّ أطياف الكتابة الشعرية، فحسب؛ بل كانت، بحقّ، جمهورية ديمقراطية من طراز فريد! أمّا اللغة الشعرية، بمعنى جنسية اللغة وليس خصوصيتها التعبيرية أو الدلالية أو البلاغية عند هذه الشاعرة أو ذاك الشاعر، فإنّ «الجهة» لم تستضف شعراً بالعربية فقط، بل باللغات الفارسية والإنكليزية والفرنسية والإسبانية والإيطالية والهولندية. ويخطيء، بل يتعسّف حقاً، من يظنّ أنّ اعتماد هذه اللغات كان تفصيلاً شكلياً لا يتجاوز زخرفة الموقع، أو ادعاء العالمية، أو دغدغة بعض اللغات الأوروبية، أو تكلّف الانتماء إلى العولمة. لست أعرف أسباباً أخرى يمكن أن يسوقها المرتاب ــ عن حسن نيّة، غالباً ــ في أمر اعتماد «الجهة» ستّ لغات أخرى غير العربية؛ وأعرف، في المقابل، عشرات الأسباب التي لم تكن تبرّر هذا التدبير الخاصّ في تصميم «الجهة»، فحسب؛ بل تجعل منه سمة/ وساماً، واجباً، وامتيازاً في آن معاً. ولكي أختتم الحديث عن تعدّد الجهات في مضمار الشعر كنوع كتابي، أتوقف عند ميّزة جوهرية لعلها لم تلفت انظار البعض بصفة محددة، أو لم يمنحها الكثيرون ما تستحقّ من قيمة؛ وأعني القسم الخاصّ الذي أفردته «الجهة» للشعراء بأصواتهم، أو لإلقاء الشعر، وللجانب الصوتي ـ الأدائي من حياة القصيدة بين الشاعر والقارئ المستمع. وفي يقيني، وهذا رأي سبق لي أن شدّدت عليه مراراً؛ أنه إذا كانت معادلة الإبداع الإنساني تحتاج عموماً إلى طرفَين اثنين هما المرسِل والمستقبِل، فإنّ معادلة الشعر (على نقيض من الرواية مثلاً) تحتاج إلى ثلاثة أطراف: الشاعر، والقارئ، والمستمع. لكنّ «الجهة» كانت جهات خارج نطاق الشعر أيضاً، كما في الأبواب المختلفة التي أفردتها للنثر الفنّي، غير قصيدة النثر بالطبع، وللنقد الأدبي والتأمّل الوجداني والنظري. وفي حدود ما أعلم، وفوق كلّ ذي علم عليم، لست أعرف موقعاً عربياً استضاف هذا العدد الهائل من الكتابات المحدثة، النقدية والنظرية والشهادات الشعرية والبيانات. ولعلّ موقع «الورّاق» كان نظير «جهة الشعر» الوحيد، ولكن في احتضان التراث وليس الحديث أو المعاصر. ثمة، كذلك، ذلك الباب السخيّ الذي أفردته «الجهة» للتشكيل، والآخر للتصوير الضوئي. صحيح أنّ الوشائج بين الفنون قائمة أصلاً، خصوصاً بين الشعر والتشكيل والموسيقى، إلا أنّ هذه القرابة تحتاج دائماً إلى تظهير وتمثيل. هل انسدّت جهات الشعر بتوقف «الجهة»؟ كلا، بالطبع، رغم أنّ الخسارة فادحة ومؤلمة. ثمة مشاريع شتى طموحة، قائمة بالفعل أو في أطوار التحقق، تستهدف الإبقاء على جذوة الشعر العربي متقدة في النفوس، ومدّ تلك الأمثولة الجميلة ــ أنّ الشعر ديوان العرب ــ بأسباب الإحياء والتجدد. جهات الشعر التي لا تنسدّ صبحي حديدي  |
| الأردن… «اطلبوا الاستثمار ولو في الهند»… و«نعم» لحق المرأة السعودية في «الرقص والتمايل» Posted: 04 Mar 2018 02:28 PM PST  كاد مذيع التلفزيون الرسمي الأردني يقفز من الشاشة ويتحدث بخشونة عن مبادرة الملك عبدالله الثاني النشطة في محاولة استقطاب الاستثمار الهندي. رأيت هنديا واحدا في عمّان طوال حياتي يعمل بمهنة مستقلة.. كان يصلح مشاعل الغاز الصغيرة ويرتدي تلك اللفة القماشية الضخمة، ويقول لنا ونحن أطفال «أنا سيخي». دون ذلك نسمع بصناعي هندي يسيطر على ما نسبته 17 % من الصادرات الأردنية، ويحظى بسمعة طيبة في جنوب الأردن، حيث استطاع تشغيل آلاف الفتيات العاطلات من العمل. كنا في جلسة سياسية لشخصيات تعاني من «الورم الوطني».. كانت معترضة على أن يتمكن شخص هندي غير مسلم من السيطرة على أكثر من ربع صادرات الأردن وعند الانفعال سمعت أحدهم يقول: «تموت الحرة ولا تأكل بثدييها».. صاحبنا بالمناسبة متهم من وزن الحيتان بالفساد ومن الذين إلتهموا الحرة نفسها . عموما، دون الصنايعي وصاحبي السيخي لم أر هنديا في عمان، وقريبا حسب أخبار منتدى الأعمال المشترك سنرى الكثير منهم. وزير الاستثمار يواصل مسلسل «زراعة الوهم»، فالرجل يريد أن يقنعنا هو ووزيرة الاتصالات بأن نيودلهي ستبدأ «التشاور» معهما بخصوص التعاون في مجال الـ «آي.تي» .. بيننا وبين الهندي عشرات السنوات الضوئية في المجال وشبابنا الوزراء يصرون على إظهار قدر متواضع جدا من التواضع! ضرب المستثمرين ما علينا.. شاهدنا بحماس قيادة البلد وهي تحاول استقطاب الاستثمار الهندي.. بالمصادفة يوم خطاب الملك بالخصوص كان أردنيان من ربع «الكفاف الحمر» قد حاصرا سيارة مدير أكبر شركة صينية تستثمر في الأردن وبطحاه أرضا، وألقيا به في الشارع العام وتم إنقاذه بصعوبة. يقال في بلادنا «ضرب الحبيب زبيب» وأغلب الظن أن الصين حردت ولم تعد حبيبة، وغير معقول أن تخصص حكومة بلادي دورية شرطة لمرافقة كل مستثمر هندي سيحضر لعمان . للعلم؛ تكررت حوادث ضرب المستثمرين والسلطات تعرف أن المعتدي هو حصريا موظف سابق خطط لراتب من دون عمل وهؤلاء كثيرون، خصوصا في المحافظات، وقضية حماية الاستثمار تتطلب اليوم انتفاضة داخل البنية العشائرية. نشفق على قيادتنا، وهي تنشغل في إقناع الهنود بالحضور إلينا مع أموالهم بغرض الاستثمار… قبل أيام خنقنا الصيني، وقبل أسبوعين خلطنا ملامح وجه مستثمر آخر، وانحلت المسألة بـ «العباءة البدوية» وليس بالقانون. لأول مرة في حياتي أرى شركة استثمارية مبسوطة وهي تلتقط صورا للجاهة العشائرية التي زارت مضاربها – عفوا مقراتها – بعد تهشيم وجه أحد المستثمرين… سألت، قيل لي: إن تلك الطريقة الوحيدة لتخفيف الخسائر وعدم ترحيل المنشآت من مضارب تلك القبيلة. فعلا غريب أمر الاستثمار في الأردن: الحكومة مصرة على فتح المعابر مع النظام السوري، فيما فضائية «أورينت» المعارضة لدمشق لا تزال تبث من عمق عمان، ومصرة على فتح المعابر مع العراق مع الاحتفاظ بالحق السيادي في عدم إرسال سفير الأردن لطهران. حب في مكة المكرمة وما هو الذي يغضب في تقرير «بي بي سي» حول حصول عمليات تحرش بالفتيات في عمق مكة والحرم أثناء موسم الحج. البشر ليسوا ملائكة، ومثل هذه الحوادث هي أكثر بكثير من المألوف والمحكي عنه، لكن السلطات السعودية لا تحب التحدث عنها، وحسنا فعلت سفارة الرياض في لندن عندما تجنبت الإنكار، وقالت بالاستعداد للتحقيق بأي حوادث من هذا النوع. سمعنا أثناء الطواف بالكعبة المشرفة فتاة سعودية تغازل شابا على الهاتف، راقبت شرطيا وهو يدقق في ظهور الحاجات فموسم الحج بالنسبة للمسلمين عبادة وتقرب إلى الله، لكن بالنسبة لعشرات من القطط السمان في المملكة الشقيقة موسم تجاري بامتياز. تامر بعد ترافولتا ما الذي خطر في ذهن «أم بي سي» وهي تواصل عزفها الدعائي على وتر الحفلة الكبرى والتي وصفت بأنها الأولى المختلطة في المملكة العربية السعودية . هيئة الترفيه السياحي السعودية تستعجل جدا وهي تتقمص – لزوم الصنعة – يعني بعضا من ثوب الوقار الديني مع حزمة تعليمات غريبة ترافق حفلا أحياه الفنان الراقص تامر حسني. حسب لائحة التعليمات أزياء النساء ينبغي أن تكون محتشمة، ويتم الفصل بين النساء والرجال في المسرح وممنوع ..«الرقص والتمايل». اقترح على السعوديات المتحمسات التفاعل مع المطرب بضرب الأرجل مثلا والتصفير أو الوقوف صمتا من دون تمايل خلال الوصلات الغنائية. «وهابية مودرن»… هذا ما خطر في ذهن صديق خبيث في القطاع الفني. في الأحوال كلها نشجع تامر حسني وغيره على الرقص والتمايل في عمق السعودية ونصفق طبعا للانفتاح الفني والثقافي والسياحي ولا نجد ضرورة لهذا التحايل الفني عبر حظر التمايل والرقص، وكأن المطرب الضيف سينشد.. «طلع البدر علينا» أو سيقرأ الأغاني بدلا من عزفها وتفعيلها. غير ضروري هذا اللف والدوران ومن حق شقيقتنا السعودية أن تتراقص وتتمايل كلما حضرت حفلا، كما يحصل مع الأردنية او المصرية او أي عربية حرة . وليس صحيحا أنه الحفل المختلط الأول، فقد شاهدت بعيني فتيات سعوديات وبكثافة يزاحمن الشباب على مقاعد حفل خاص فردت له تغطية شاملة القناة الثانية في التلفزيون السعودي للأمريكي جون ترافولتا…عندما ظهرت سعوديات بحلة أمريكية تامة وعبثا حاول «مطاوعة الفن» إخفاء الاختلاط إلا إذا كان المقصود أول حفل مختلط مع مطرب عربي على أساس أن الأمريكي لا تنطبق عليه معايير التراقص والتمايل؟! مدير مكتب «القدس العربي» في عمان الأردن… «اطلبوا الاستثمار ولو في الهند»… و«نعم» لحق المرأة السعودية في «الرقص والتمايل» بسام البدارين  |
| الحزب الثوري اللبناني الغائب… والانهيار الحتمي القادم Posted: 04 Mar 2018 02:27 PM PST  كلما كانت تنشب، في النصف الثاني من القرن الماضي حركة احتجاجية أو تسلك منعرجا انتفاضيا، في أي بقعة من العالم، كانت المجموعات التروتسكية المتناثرة هنا وهناك تتناوب على تسليط الضوء على هذه الحركة، مبينة طابعها الطبقي ونصلها التحرري، ومتأسفة في الوقت عينه بأنّها حركة او انتفاضة لن تستطيع تخصيب نفسها بنفسها، ما دامت الأزمة الكونية التي «هي هي» أزمة النظام الرأسمالي العالمي وأزمة البدائل الثورية عنه، في نفس الوقت، هي «أزمة وعي وتنظيم»، أزمة غياب الحزب الثوري القادر على استثمار هذه الحيوية الاحتجاجية أو الانتفاضية، والدفع بها نحو «القطيعة»، وقد كان لليون تروتسكي تعبير بليغ عن سمة هذه الازمة المزدوجة، نهاية الثلاثينيات، في «البرنامج الانتقالي للاممية الرابعة»، حين اعتبر ان شروط الثورة فسدت من كثرة ما نضجت بلا طائل. بعض هذه المجموعات التروتسكية أحب مع الوقت «التكيف» مع ما كان يظهر أنه روح العصر، الروح المتحللة من فكرة «القطيعة البلشفية»، لصالح مناخات من قبيل «الكرّ والفرّ»، و«الحفر والنخر»، والكون حيث الناس تكون، مع محاولة الدفع بهما قدر المستطاع نحو أقصى ما يمكن توخيه منهم، في اللحظة المعنية. يحتاج المرء، خصوصا إذا ما كانت راكزة فيه مصادر التراث الماركسي وتراث الحركة العمالية في القرنين السابقين، لكثير من الجهد لابعاد اغواء «المحاكاة الضمنية» لهذه الأسلوبية التروتسكية في مقاربة الأوضاع اللبنانية، سواء عرفت هذه الاوضاع حالات احتجاجية موسمية، أو أوحت بنقمة معتملة في الصدور في أعقاب كل فضيحة يتحفنا بها السستام اللبناني، مرة في الاقتصاد ومرة في السياسة ومرة في الامن ومرة في الثقافة، واكثر المرات بخلطات من كل هذا. فأزمة هذا السستام هي بالفعل انه نجح في تأخير انهياره منذ فترة طويلة، وانه نجح استنادا إلى غريزة الهروب الدائم إلى الامام، اي استدانة ايام طائلة من المستقبل للعبث بها في الحاضر، بما يشمل كل المستويات والقطاعات، وينطلق هذا السستام من افعال ايمان، خاصته، منها، ان لا حرب اهلية بعد تلك التي وضعت اوزارها مطلع التسعينيات، ولا ازمة مالية كبرى بعد ازمة انهيار سعر صرف الليرة عام 1992، ثم ارساء دولرة مزمنة وثابتة إلى حد كبير، من وقتها، وان لا حركة نقابية منذ مصادرة الاتحاد العمالي العام منذ نهاية التسعينيات. بالتوازي، هناك طبعا، «لاءات» الحزب الاكثر تحكما بالتركيبة القائمة، «حزب الله»، وفي طليعتها ان لا بحث جديا في موضوع سلاحه، خصوصا بعد حرب تموز التي وافقت الدولة اللبنانية بمن فيها الحزب في اثرها على قرار يقتضي سحب هذا السلاح من المنطقة الحدودية الجنوبية. وهناك ايضا وايضا، «افعال الايمان» القطاعية، لحاكمية المصرف المركزي وكونسورسيوم المصارف، التي يمكن تلخيصها في انتهاج نموذج رأسمالية دولة تحت حراسة وتوجيه المصرف المركزي وايلاف المصارف، رأسمالية دولة باسم اقتصاد السوق، لكن على قاعدة حصر حركة السوق، والتخفف اكثر فاكثر من قليل العدالة الاجتماعية، الوارد ذكرها مع هذا في مقدمة الدستور اللبناني. امام الافعال الايمانية للسستام اللبناني ككل، ولطليعته المصرفية المركزية، وطليعته الجهادية الخمينية المواكبة، وقوانين الايمان الاكثر غموضا للاجهزة الأمنية التي احتكت مؤخرا ببعضها البعض على خلفية ملف المسرحي زياد عيتاني، وظهر في معرض هذا الاحتكاك «ما قل ودل» والخافي اعظم، امام كل هذا التذرير في شرائط تجديد معاش اللبنانيين، وكل هذا التدهور في اسس التعاقد الاجتماعي فيما بينهم، ستقفز من رأسك، او من الذاكرة، تلك اللازمة التروتسكية، التي كثيرا ما بدت مضجرة ومملة في ادبيات تنظيمات اواخر القرن الماضي، من ان الازمة هي «ازمة وعي وتنظيم»، اي ازمة غياب الحزب الثوري القادر، في النطاق اللبناني، على احداث «القطيعة». لكن تلك اللازمة التي رددتها التنظيمات التروتسكية الصغيرة مطولا قبل ان يأخذ بعضها روح العصر في اوروبا الغربية، ويقلع عن فلسفة «القطيعة» لصالح تمارين الكر والفر، والحفر والنخر، والاعتصام مع الجموع، تبدو اكثر فاكثر شرط اي فعل له مغزى يعي ان الانهيار الشامل للسستام اللبناني لن يبقى إلى ما لا نهاية ينتظر البدائل الاصلاحية التي لن تأتي إلا خاملة وفاقدة لشروطها. لا معنى لاي مقاربة ساخطة على الاوضاع المتردية للسستام اللبناني، وعلى تحول انهيار هذا السستام للاطار الذي تطور فيه ايامنا الراهنة، من دون البحث عن شروط امكان وامتناع قيام هذا الحزب الثوري القادر على نفض الاوضاع اللبناني من اساسها، بعد ان تعاقب كل من الحزب الشيوعي وحزب الله والقوات اللبنانية في العقود الماضية، كل من موقعه، على اظهار خطل من علق املا على هذه النماذج الثلاثة الاكثر تنظيميا في تاريخ التشكيلات اللبنانية، في اوقات مختلفة، بأن ايا منها هو «الحزب الثوري» على طريقته. ليس هناك في لبنان اليوم من تشكيل يستهدف استشراف مسار الامور في افق الانهيار الآتي، بل البادىء. هذه التجارب الثلاث اقتربت، من يمين او يسار او من رصيد الخمينية، في سنوات سابقة، للتشبه بفكرة الحزب الثوري. لكن هذا التشبيه صار شبه مستحيل، بل مبهبط عليها اليوم. مثلما انه، في المقلب الاخر، صار يكرر نفسه بلا طائل البحث عن اطر وهيئات «مدنية»، صدق اقترابها من يافطتها او ابتعد، كبدائل عن السستام، انما بدائل تختزل مشكلته إلى لعبة القط والفأر بين «الطبقة السياسية» و«الناشطين»، في ضوء الانصياع الكامل لجردة الافعال الايمانية الآنف ذكرها. لا يمكن بطبيعة الحال، التطوع في لحظة شاردة، لوصف كل معالم هذا الحزب الثوري المبتغى والضروري. كل ما يمكن القول في امره الآن، ان من يستشرف انهيار السستام اللبناني، كما عهدناه، اقله منذ نهاية الحرب، عليه التفكير اقله، والتفكير بشكل يومي اكثر فاكثر، بأنه الحاجة إلى حزب ثوري متمسك بفكرة القطيعة، مقدار تمسكه بفكرة السياسة، بكل ما تستدعيه من ميكيافيلية، هي حاجة لا يمكن الاستهزاء بها، لا في لبنان ولا في اي بلد آخر. وفيما يتعلق بلبنان تحديدا، الحاجة إلى التفكير بشروط ايجاد الحزب الثوري تكاد تتماهى مع الحاجة إلى التفكير بشروط حماية الوجود اللبناني نفسه.. من السستام اللبناني الذي ينهار، نعم ينهار. ٭ كاتب لبناني الحزب الثوري اللبناني الغائب… والانهيار الحتمي القادم وسام سعادة  |
| حين تلوّح اليد الصغيرة من تحت الأنقاض؟ Posted: 04 Mar 2018 02:27 PM PST  لا يمكنك أن ترى أبعد من الغوطة الشرقية، فهناك شيء يتلف أعصابك حتى إن كنت من ساكني الجنة. شيء لا يمكنك إيقافه حتى حين تقاطع نشرات الأخبار، وتصمد في إضرابك ذاك حتى عن الإصغاء للأحاديث السياسية في المقاهي والتجمعات العائلية الخاصة. يكفي أن تصلك صورة واحدة على «واتس آب» ليد طفل تستنجد من تحت الردم لتتوقف أنفاسك، وتتبعثر كل تلك الأفكار التي حضّرتها لمقال ثقافي محض. شيء لا تفسير له، يتجاوز العجز، والحنق، والكفر بالعقل البشري وهشاشته، يقبع خلف أضلعك، يهوي بكل قوته على مواضع مشاعرك ولا يتوقف عن إيلامك وإذلالك، لأنك تحترف مهنة لا تأثير لها على القافلة التي لا تهمها الكلاب! تلك اليد الصغيرة، المغطاة بالغبار والدماء هي التي ترمقك بعيون تخترقك حتى الروح وتنفضك كما تفعل الكهرباء حين تصعق أحدا، وهي بتلك الأصابع المتناهية في الصغر تلوي لسانك بأعنف الأسئلة، وتتركك فاغرا فاك لا تجد الأجوبة بتاتا. بين حروفك تقفز اليد الصغيرة لتوقف سيل أفكارك، فهذه المرة لا يمكنك أن تكتب عن الشعر، ولا عن الرّواية، ولا عن المسرح. لا عن الأحياء ولا عن الأموات من قوافل كتابنا الذين ناضلوا من أجل لحظة سلام تناسب إنسانيتهم. فكل ما حوته كتبهم لم يصل، ظل حبيس الرفوف وإلاّ ما كانت هذه اليد الصغيرة هناك تُشيِّع القتلى بالآلاف وهم يطحنون بماكنة موت مجنونة. لا الحرف، ولا الموسيقى، ولا آلاف القصائد الجميلة، هذّبت تلك النفوس الملوثة بفيروسات القتل، حمى الحرب تضرب كالوباء ولا تعرف كيف تتوقف. العجز الذي تشعر به ينبثق من تلك الصورة، وأنت ترى البالغ الناضج العاقل الذي يفترض أن يحمي براءة وعفة تلك الطفولة ينهال عليها بوابل من الأسلحة المتطورة. أين علامة استفهامك العالقة في حلقك؟ أين علامات التعجب المنتحبة؟ أمام ما لا يمكن أن تفهمه، أكلُّ تلك الترسانة جُهِّزت لتلك اليد الصغيرة؟ ولذلك القلب الخالي من الضغائن؟ تراه يحتاج لكل تلك القنابل والبنادق والطائرات والدول للقضاء عليه؟ ما أسهل كتم أنفاس طفل، لكن الأمر على ما يبدو صعب على الجبناء أمام براءته. طمعا في إخماد نارك ستكتب حرقتك، لكنّك لا تعرف أن فرّامة الأرواح وفزّاعة الأطفال لا تأبه بك، إنها فالتة وروح الشر ترعاها. تبكي، تصرخ، تعوي مثل الذئبة حين تفقد أبناءها، في فضائك الصغير وأنت جامد مثل آلهة حجرية، وتتمنى لو أن زمن تلك الآلهة يعود، لتهدأ نفسك وفي قناعتك أن الحجر لا يسمع ولا يستجيب، وأن الموت كان أرحم، والحروب على كثرتها ما كانت بهذا الخراب. لا تبالغ في التفكير، لا تُقَلِّب في ذاكرتك بحثا عن أسماء شرحت لك الموقف سابقا ولم تقتنع، لا تخاطب ممدوح عدوان بصوت مسموع، تمتم بما تريد وأنت تعتذر له عن «حَيْونتِك» حين كان هناك متسع للفهم ولم تفهم، قل له بقدر ما استطعت: «يا سيدي كنت على حق… فاغفر لنا جهلنا». ناده هو القلِق في قبره، وأخبره أن «الحيْوَنة» مصطلح بسيط أمام «وحشنة» العالم و«أبلسته». في قفار لا حياة فيها سوى ما تبقى من قطط وكلاب وزواحف خرجت من قلب الأرض. أمام ما يحدث منذ اشتعال فتيل الحرب في بغداد إلى احتراق أطفال الغوطة في أحضان أمهات مفجوعات، تنطفئ آخر شموع حضارة عريقة، تضيع قوافل طريق الحرير على خريطة لم يعد أحد يعرفها، وتدفن معاقل المعرفة كالموؤدة بدون أن تسأل. ينتهي كل شيء ونحن مبعثرون كل في منفاه، وأنت، تحديدا أنت، من أمسكت قلما منذ البداية وأردت التغيير حالِما بعودة زمن جميل عثرت عليه في الكتب، لن تجد في حوزتك اليوم غير أحرف خرساء، أحرف تصوغ بها الصمت، تخرج من دمك المهدور محتضرة، تنتهي عند عتبة شفاهك، وقد تبلغ بياض أوراقك لكنّها فاقدة لأي قدرة على تكوين المعنى. أنت ميت! مثل مريض ممدد في غرفة الإنعاش، تعيش على الأجهزة التي تمنحك حياة مصطنعة، حياة خالية من الشمس والهواء وزرقة الماء والسماء. منذ زمن طويل وأنت تموت يوميا، حين حُرِّمت عليك طيبات الله ومتعه، حين أصبح الجلوس على شرفتك لاحتساء قهوتك غير جائز، واصطحاب زوجتك في نزهة من المكروهات، حين أصبح إمام الجامع يفتي لك بمزيد من التقشف في أمور الحياة، وأنت الذي لم تعرف في حياتك سوى التقشف، حين تعود سعيدا ـ بحكمة القادر ـ لبيتك بعد «سهرة تقشفية» مع الأصدقاء لم تحتسوا فيها غير «الهواء» فتجد نفسك معتقلا، حين يصبح كلامك غير مباح لا سرا ولا جهرا، حين يفتح رأسك كل يوم ويُنظَّف مثلما تنظف الطناجر من لواصق الطعام، مم حينها وأنت ميت، واقف في طابور الصم البكم العمي الذين لا يفقهون، ومع هذا يلزمك مزيد من الموت ولن تفهم أبدا لماذا، فأنت بكل هذه الصفات «الجليلة» لا تهش ولا تنش، ولعلّ الذبابة أكثر إزعاجا منك في تحركاتها. أنت مصدوم… أنت جثة مصدومة، واليد الصغيرة لا تزال تستنجد بك، وصوت ممدوح عدوان ينبعث من قبره: «كان لي طفل بعمر الزنبقة». أنت غير واثق، ولكنه صوته، وتلك قصة كان يراها قبل حلول الخراب العظيم: «هاجت الريح وناشت زورقه، لم يكن يخشى الخطر، ظنّ أنّ الريح لن تقوى عليه، أنّها لن تغرقه، عانق البحر فلم أبصر يديه، رحت أجري لاهثا كي ألحقه، رحت أجري، كان ظل الموت مرميا أمامي، خفت أن أعثر أو أن أسبقه». كان يراك، وأنت في زمن غير زمانه، في عتمة ظلال حكام غير الذين حكموك، على بعد آلاف الشعراء الحالمين مثلك، كان ثاقب الرؤية، وقد اخترقت بصيرته كل تلك الحقبات المتراصة أمامه، رآك ورأى الطفل والبحر والموت. ويْحه…! رآك بكل تفصيلات اليوم المؤلمة والمخجلة، وسلّمك وصية لا تتعب نفسك بحملها، صلِّ صلاتك الأخيرة أمام الجثامين الصغيرة، واتمم مهمة موتك، فثمة وصايا لثقلها تُترك على أبواب قبور أصحابها. وأنت وقد احتلّ الموت عظامك، واستولى على جمجمتك، هل تقوى على حركة إضافية أبعد من هذه اليد الصغيرة التي تستنجد بك؟ هل يمكنك أن تجلس إلى مكتبك وتحتسي قهوتك وتكتب مقالتك الأسبوعية عن موضوع في الشأن الثقافي العربي، وتلك اليد الصغيرة تلهو بمفاتيح جهازك، وكلما قمت بالضغط على حرف، قامت بالضغط على حرف يغير توجهات أفكارك. أنت حزين جدا هذه الصبيحة، حزين ومهزوم، منتكس ومنكسر ومنهار، ليس لأنك عاجز عن إنقاذ الأيادي التي تستنجد بك، بل لأنك كاتب ضاعت منه حروفه، وتنكّرت له مفرداته، وبلغ مرحلة من الإفلاس بحيث لم يعد يعرف أن يكتب. ٭ شاعرة وإعلامية من البحرين حين تلوّح اليد الصغيرة من تحت الأنقاض؟ بروين حبيب  |
| جنرال جديد في عمق لعبة «الأمني – والسياسي» في الأردن: مواجهة مفتوحة ووشيكة بين الشرطة و«التنمر والبلطجة» Posted: 04 Mar 2018 02:26 PM PST  عمان – «القدس العربي» : «الأولوية بعد سيادة القانون اليوم هي ترتيب البيت الداخلي»… تلك عبارة سياسية بامتياز، وتثير الدهشة والتوقع، عندما تصدر عن اللاعب الجديد أردنياً في تلك المساحة الضيقة التي تجمع الأمني بالسياسي. مدير الأمن العام الجديد في الأردن اللواء فاضل الحمود، وخلافاً للتوقعات وفي حديثه الإعلامي الأول بعد تعيينه قبل أيام تقصد بوضوح ألا يتحدث عن مشروع إعادة الهيكلة واستبدله بعبارة مهمة وحساسة بعنوان ترتيب البيت الداخلي. أهم ما في تلك العبارة هو إقرارها الضمني بوجود أوراق مختلطة وأوضاع تستوجب الترتيب داخل مؤسسة الأمن العام، الذراع الشرطية الأساسية في البلاد المعنية بالتعامل مع الجمهور، حيث وعلى طريقة الأفلام الأمريكية، يقول الجنرال الحمود وهو أصلاً ابن جهاز الشرطة بأن المدينة فيها اليوم «قائد شرطة جديد». الحمود يخلف تجربة تحظى بتوافق وطني بأنها كانت سلبية خدم فيها الجنرال أحمد الفقيه نحو عام فقط حيث اضطرت دوائر القرار للعودة مجددا إلى الوصفة التي تقول بتكليف خباز بإعداد الخبز وهو ما يؤشر على أن الجنرال الحمود الذي أحيل على التقاعد أصلاً سابقاً حتى لا ينافس أحدهم عاد إلى الإدارة كابن لمديرية الأمن العام يعرف زواياها وخباياها ويستطيع مواجهة التحديات. وقد بدأ بصفحة شفافة، غير معتادة، وقال كلاماً قليلاً حتى اللحظة عن عدم وجود أمن ناعم او خشن، وعن طموحه بأن يصبح رجل الأمن الأردني من دون عصى او سلاح. استلهم الرجل مضمون الورقة النقاشية الملِكية السادسة، عندما تحدث عن ثلاثية الحزم والعدالة وسيادة القانون، في إشارة إلى أنه تم تكليفه بهذا المحور سياسياً على الأقل. في مقاربات جنرال المدينة الأمنية الجديد في عمان الرقمية ثمة 1% من الأردنيين الذين يخالفون القانون، هؤلاء يقول الحمود إنه سيحاول مع رفاقه في جهاز الشرطة إعادتهم لمساحة المواطنة الصالحة وفي حال الفشل القانون موجود. مثل هذه اللغة جديدة من القادة الأمنيين في الأردن. ومن الواضح أن الحمود حتى ينجح على الأرض وفي الواقع ينبغي أن يعمل بطريقة مستقلة فعلاً عن تأثيرات مراكز قوى او نفوذ متعددة، لأن المساحات والعقارات زادت ومعدلات نمو السكان تضاعفت كما يلمح. والأهم؛ هو الإقرار بأولوية اسمها ترتيب البيت الداخلي، وهذا يعني مواجهة إحدى لحظات الحقيقية التي يهرب البيروقراطيون والساسة والقادة في الأردن بالعادة من مواجهتها، حيث خطة ومشروع لم يكشف النقاب عن تفاصيله، ليس لضبط سلوك رجل الأمن بموجب القانون فقط، ولكن لتفكيك اي حالة فرضية يمكن أن تثير الاشتباه، وللتصدي لكل فلسفة وقوانين الاسترخاء والتطنيش الأمني. يريد الحمود بوضوح أن يبدأ بالأصعب والأهم… لا أحد يعرف كيف ومتى وعلى أي أساس يمكنه النجاح لكن البدايات تبدو توافقية ومثيرة للحماس. وثمة من يزعم في القنوات الخلفية والضيقة للقرار بأن مسألة الأمن الداخلي في الأردن في بعدها الهيكلي والتأهيلي بدأت تناقش حتى ضمن زوايا التفاهمات الاستراتيجية السياسية بين الأردن وبعض الدول الصديقة للأردن. أخفق الجنرال الفقيه هنا، ويبدو أن الجنرال الحمود بصدد خوض التجربة لأن تحديث وعصرنة العمل الشرطي في الأردن بات مهمة سياسية إقليمية بامتياز وليس محلية الطابع فقط. من هنا يمكن توقع مفاجآت وتفاصيل برغم أن العملية صعبة ومعقدة وليست بسيطة والتحدي كبير والأدوات منفلتة. إعادة سلوك رجل الشرطة الأمني إلى المستوى القانوني هي المسألة التي يتحدث عنها حصريا الجنرال الحمود.. هنا ثمة تفاصيل كثيرة ومثيرة ومهمة ستعالج في إطار ترتيب البيت الداخلي او يفترض أن تعالج. يعلم الجميع بالتوازي أن التحدي الأمني الأبرز في الداخل الأردني يتمثل في تلك القدرة على التعاطي مع القوى والمجموعات «المتنمرة» التي بدأت تفرض إيقاعها على المجتمع والدولة حيث ظاهرة فارضي الأتاوات ولصوص السيارات وحيث ضرب المستثمرين والاعتداء عليهم وشيوع ترويج المخدرات. تلك قوى تشكلت بعد الربيع العربي في المجتمع وتنمرت قطعان من الزعران والبلطجية بعد استعانة بعض الاجتهادات الأمنية بهم في الشارع سابقاً حيث توازى الأمن الناعم مع الاستعانة بالبلطجية أحياناً. جنرالات عديدون تصرفوا من دون حزم مع هذه الظواهر الجرمية حتى نمت طبقة من الانحرافات المهنية وحتى تشكلت قوى ضغط على البنية الأمنية في المجتمع. بحيث زاد عدد المنحرفين وتضاعف عدد المتنمرين على القانون والناس كما تضاعفت المصالح. الدولة قرعت جرس الإنذار منذ خمسة أشهر تقريباً، وهي تحاول مناقشة النمو الملموس في ظاهرة التنمر وفرض الخاوات على المحال التجارية والشركات، وفي الواقع حتى دول صديقة للأردن قرعت الجرس نفسه، إلى ان وصل الأمر إلى جنرال بمواصفات الحمود يعلن تدشين مرحلة «الضرب بيد من حديد» ومرحلة عدم وجود مناطق غير خاضعة للسلطة القانونية بعد شيوع تلك الثقافة التي تتحدث عن أحياء وقرى مستعصية على رجال الأمن خصوصاً شرقي وجنوبي عمان العاصمة. ما يمكن استنتاجه من قراءة ما بين أسطر تصريحات الجنرال الأردني الجديد هو ان المواجهة ستبدأ قريباً مع المتنمرين وشبكات البلطجة. وهي مواجهة ستكون صعبة ومعقدة وتحتاج لجرأة كبيرة ليس فقط بسبب هؤلاء المنحرفين جنائيا، فهم أسهل ما في الأمر، ولكن بسبب التعقيدات التي يمكن ان تصل اليها حملة من هذا النوع، تتطلب مواجهة كل القوى التي توفر الحماية في المجتمع وغيره للمجموعات المتنمرة او تتغاضى عنها وهنا مربط الفرس. جنرال جديد في عمق لعبة «الأمني – والسياسي» في الأردن: مواجهة مفتوحة ووشيكة بين الشرطة و«التنمر والبلطجة» «ترتيب أوضاع البيت الداخلي»… عبارة جريئة بمضمون بيروقراطي بسام البدارين  |
| منصف المرزوقي: رفضتُ تكرار سينايو ساحل العاج في تونس ومحاولات لـ«ترويض» الإسلام السياسي فيها Posted: 04 Mar 2018 02:26 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قال الرئيس التونسي السابق الدكتور منصف المرزوقي إن الانتخابات الرئاسية المُقبلة ستكون نقطة مفصليّة في تاريخ تونس، فإما أن تصحح المسار الديمقراطي أو تعيد البلاد إلى عصر الديكتاتورية، مشيرا إلى أنه قبِل بنتائج الانتخابات الرئاسية السابقة رغم ما اعتراها من تجاوزات خطيرة، كي يجنّب تونس سيناريو انقلاب ساحل العاج الأخير. كما استنكر تكرار سيناريو «افتعال الأزمات» مع اقتراب المواعيد الانتخابية، مشيرا إلى قيام الإعلام والمال الفاسدين بتكوين «شركات وعصابات سياسية» تستطيع قلب موازين القوى السياسية عبر شراء الناخبين والقائمات الانتخابية كما حدث أخيرا فيما يتعلق بالانتخابات البلدية المُقبلة. من جهة أخرى، استغرب الرئيس السابق ورئيس حزب «حراك تونس الإرادة» الضجة المُثارة حول ترشيح حركة «النهضة» لشخصية يهودية في الانتخابات البلدية، مذكّرا بأن أول ما فعله حال توليه للسلطة هو زيارة للكنيس اليهودي في مدينة «جربة» وبعض الكنائس المسيحية في البلاد، فضلا عن جمعه لممثلي الديانات الثلاث في إفطار رمضان. كما أكد أن تونس بعد الثورة أصبحت محلّ الأنظار والاهتمامات «إما كمصدّر للتيار الثوري والديمقراطي المرفوض إقليميا أو كمُختبر لترويض الإسلام السياسي وبناء ديمقراطية مُتحكّم فيها». وقال المرزوقي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «حدثت تجاوزات خطيرة في الانتخابات الرئاسية الفارطة من انحياز الإعلام وطفرة المال الإماراتي خصوصا والفاسد عموما واختراق منظومة البيانات وتصويت الموتى وسكوت القضاء لحد الآن عن هذه التجاوزات رغم الشكوى التي تقدمت بها. في نفس الوقت سارعت بقبول النتائج حتى لا أعرّض البلاد لسيناريو ساحل العاج، وهو خيار لامني عليه الكثير لكنني لست نادما عليه، ورفضت أن أكون مثل بشار (الأسد) أُحرِق البلد للمحافظة على السلطة». وأضاف «بالنظر لكل هذه المعطيات واعتبارا لكون المنظومة الحاكمة ليست من النوع الذي ينظم انتخابات نزيهة ويقبل التداول كما قبلت، واعتبارا لتفشي الفساد وتصارع الأجنحة وتفاقم دور المال السياسي في حياة الأحزاب والإعلام يصبح السؤال: كيف نستعد لنضال صعب من أجل توفير الشروط لانتخابات حرة ونزيهة (لا تنسوا تأثير النموذج المصري). باختصار انتخابات 2019 ستكون إما نهاية الفاصل الديمقراطي أو إعادة وضع القطار على السكة». افتعال الأزمات للتلاعب بالرأي العام وحول أهمية الانتخابات البلدية المُقبلة وأثرها على المشهد السياسي في تونس، قال المرزوقي «بالنسبة لي الانتخابات البلدية هي أساس الديمقراطية القاعدية التشاركية التي تبني شعب المواطنين وهو الشعار والهدف لكل حياتي السياسية. لذلك طالبت منذ 2011 بتنظيم هذه الانتخابات، لكن حكومة النهضة لم ترَ لا الضرورة ولا حتى المصلحة (في تنظيمها)، وها هي الانتخابات تقع بعد سبع سنوات من إهمال كامل ومُجرم للحكم المحلي في أبسط وأهم صوره. المهمّ إذن أن تقع هذه الانتخابات وأن تفرز مواطنين قادرين على المساهمة في تحسين الخدمات البلدية. لا يهمني من سينجح بقدر ما يهمني أن تنجح الانتخابات وأن تكون لبنة في بناء ديمقراطية غير فاسدة». ويستغرب بعض المراقبين تتزامن التهديدات الإرهابية عادة مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات ضد الحكومة، فضلا عن قيام وسائل الإعلام بإثارة قضايا ذات طابع ديني أو تلك المتعلقة بافتعال صراع بين مدعي الحداثة وأصحاب الأفكار «الرجعية» كما يسميهم البعض، كلما اقترب موعد الاستحقاق الانتخابي. وفسّر الرئيس التونسي السابق هذا الأمر بقوله «من أبجديات السياسة المكيافيلية افتعال الأزمات للتغطية على التي لا يقدر النظام على حلّها. المشكلة أنه كلّما قربت المواعيد الانتخابية كلما زاد خطر رؤية البعض يسارعون لتقنيات مفضوحة لكنها بالغة التكلفة للشعب والدولة، كما رأينا في قضية اغتيال الشهيدين (شكري) بلعيد و(محمد) البراهمي إبان فترة الترويكا». وأضاف حول إثارة الإعلام لقضايا ذات طابع ديني قبل الانتخابات «نفس الآلية: إلهاء الناس عن القضايا المصيرية، البطالة، الغلاء، الفساد، المعنويات المنهارة. لكن المشكلة التي تطرحها أخطر بكثير من المناورة للتأثير الانتخابي. إنها مشكلة استيلاء غير الديمقراطيين على آليات الديمقراطية لإفراغ الديمقراطية من محتواها، ويتعلّق الأمر بالإعلام الفاسد والمال الفاسد في تكوين ما أسميها «الشركات والعصابات السياسية» التي تستطيع قلب موازين القوى السياسية خاصة عبر شراء الناخبين والقائمات الانتخابية كما شاهدنا مؤخرا في البلديات». وتابع المرزورقي «إنها تحديات مصيرية تجبرنا على إعادة التفكير في مسلمات الديمقراطية – ولا أقول التنكّر لها – وتحديات سياسية ضخمة أساسا كيف نحمي آليات الديمقراطية من الاختطاف، لكي لا تكون لعنة على الديمقراطية ومَقتلا لها». اليهود والحق في النشاط السياسي وكان إعلان حركة «النهضة» الإسلامية ترشيح شخصية يهودية في الانتخابات البلدية أثار جدلا كبيرا في تونس، حيث اتهم البعض الحركة بالخروج عن الإسلام، فيما اعتبر آخرون أنها مجرد مناورة سياسية لكسب المزيد من الناخبين، في حين رحب آخرون بهذه الفكرة التي تدخل في إطار تفعيل مبدأ المواطنة في الدستور التونسي، ودعوا إلى إدماج اليهود في الحياة السياسية التونسية بعد عقود من الغياب. وعلّق المرزوقي على ذلك بقوله «الغريب هو السؤال والضجة حول الموضوع. طبعا لكل تونسي الحقّ أن يُرشّح وأن يترشّح. وللتونسيين اليهود الحق في النشاط والتمثيل السياسي. هل لي أن أذكّر بأنني حال تولي الرئاسة زرت الكنيس اليهودي الغريبة في جربة كما زرت بعض الكنائس المسيحية، وأنني كنت أجمع في أكثر من مناسبة المفتي وكبير الأحبار وممثل الفاتيكان في إفطار رمضان للتذكير بأن الدولة لا تميّز بين الديانات وتعامل كل مواطنيها أيا كانت ديانتهم على قدم المساواة؟». وحول الجدل المُثار حول دعوة المُفكّر يوسف الصديق للتفريق بين القرآن والمصحف، واتهامه بـ»الزندقة» من قبل بعض الدعاة، قال المرزوقي «الجدل في المقدسات اعطى تيارات فكرية وفلسفية صاحبت الإسلام وكل الديانات منذ نشأتها وستصاحبها دوما مصاحبة الظلّ للماشي. الرجل حرّ في أفكاره. بقدر ما أختلف معها بقدر ما أرفض أن يقع التصدي لها بالسب والشتم أو بتهديد صاحبها، أولا لعدم جدوى هذه الطريقة التي فشلت على مرّ التاريخ، وثانيا لأنه كما لا يفلّ الحديد إلا الحديد، لا تنقض الأفكار إلا الأفكار». وكانت بعض وسائل الإعلام سلّطت الضوء على ما أسمته «أكبر فضيحة تجسس في تاريخ تونس» مشيرا إلى تورّط عدد من المسؤولين السابقين ورؤساء الأحزاب ورجال الأعمال في نقل معلومات لجهات خارجية، في وقت يصّر فيه عدد من السياسيين على التأكيد بوجود شبكات تجسس عدة في البلاد تعمل لصالح جهات خارجية مثل «الإمارات» و»فرنسا» و»إسرائيل». ترويض الإسلام السياسي وعلّق رئيس حزب «حراك تونس الإرادة» على ذلك بقوله «انطفأت القصة بالسرعة التي برزت بها، بالضبط كما تمّ بعد قضية «بنما بايبر» (وثائق بنما). اللوبيات تحمي بعضها البعض والخاسر الأكبر الديمقراطية». وأضاف «منذ انطلاق الثورة من بلد صغير كان خارج النزاعات الكبرى وتونس محلّ الأنظار والاهتمامات إما كمصدر للتيار الثوري والديمقراطي المرفوض إقليميا وإما كمختبر لترويض الإسلام السياسي وبناء ديمقراطية متحكم فيها. لذلك اختراق الطبقة السياسية والبلد ظاهرة متفاقمة مثيرة للقلق. إنها مسألة سيادة وطنية تنزف، لذلك جعلتُ من استعادة السيادة هدفا أساسيا لحزب الحراك». كما اعتبر أن تصنيف الاتحاد الأوروبي لتونس أخيرا ضمن قائمتين سوداوين تتعلقان بالملاذات الضريبية وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب «أمر طبيعي بالنسبة للمنظومة الحاكمة وخاصة للرئيس الحالي الذي سيذكر له التاريخ أن أول مشروع قانون فرضه هو العفو عن الفاسدين. المضحك في الأمر أن جزءا من المنظومة يبني مشروعه على ادعاء محاربة الفساد وجزء آخر يعيش منه ولا تهمه لا صورة البلاد ولا سمعتها. المضحك المبكي أن جزءا من دعاية المنظومة في الانتخابات الفارطة كان استعادة هيبة الدولة وتونس لم تصبح مضغة في الأفواه إلا في عهد هؤلاء الناس». وأثار مقطع فيديو يوثّق تعذيب مربيّن لعدد من الأطفال في إحدى مراكز التوحد قرب العاصمة، عاصفة من الغضب في تونس، حيث طالب البعض السلطات بإغلاق المركز بشكل عاجل ومحاسبة جميع العاملين فيه، فيما قرر آخرون الدفاع عن صاحبة المركز التي قالوا إنها تتعرض لـ»مؤامرة» من قبل أصحاب بعض المراكز المنافسة. وعلّق المرزوقي على ذلك بقوله «للأسف الشديد هذه القضية هي الشجرة التي تحجب الغابة، الغابة هي ظاهرة العنف وسوء المعاملة وحتى التحرش الجنسي التي يعاني منها من 6 إلى 10 في المئة من الأطفال في كل المجتمعات. اشتغلت كثيرا على هذا الموضوع في إطار عملي الطبي والحقوقي وانتميت لجمعيات دولية وأفريقية للدفاع عن حقوق الطفل في التسعينيات ثم أبعدتني السياسة عن الموضوع البالغ الخطورة. الحادثة فرصة لطرح الموضوع من أساسه. يجب القيام بدراسة كاملة لأن الظاهرة متفشية ومخفية وتظهر وجها بشعا غير معروف للمجتمع. أضف له أيضا سوء معاملة كبار السن في المراكز المختصة، وسوء المعاملة في السجون. الحصيلة عنف مدني مستشرٍ ومخفي (هو) دليل على ضعف مستوى الإنسانية، والحال أن درجة التحضّر في مجتمع تقاس بطريقة معاملته للمعاقين والمساجين والحيوانات. ينتظرنا عمل جبار تربويا وقانونيا واقتصاديا واجتماعيا، قبل أن نزيح الستار عن كل عيوبنا و نواجهها بصرامة وشجاعة». وسبق للمرزوقي أن انتقد بعض مظاهر العنف والفساد في المجتمع التونسي وهو ما تسبب بحملة ضده قادتها بعض الأطراف السياسية وتضمنت نشر فيديو يتضمن تصريحات «مجتزأة» من حوار للرئيس السابق مع قناة «الجزيرة» القطرية تصّور المرزوقي وكأنه يتهجم على التونسيين وينعتهم بالنفاق والمحسوبية والانحلال، قبل أن يلجأ المرزوقي إلى نشر الفيديو كاملا والذي يتهم فيه النظام السياسي بالتسبب في إفساد المجتمع التونسي. منصف المرزوقي: رفضتُ تكرار سينايو ساحل العاج في تونس ومحاولات لـ«ترويض» الإسلام السياسي فيها حسن سلمان:  |
| المحكمة الدستورية العليا تؤيد قرار ترسيم الحدود البحرية وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية Posted: 04 Mar 2018 02:26 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي: سياسيا كان الموضوع الأبرز في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 3 و4 مارس/ آذار هو الزيارة التي بدأها ولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان لمصر، واللافت فيها هو طول المدة التي سيقضيها في البلاد وهي ثلاثة أيام، بما يعني أنه سيبحث الكثير من الاتفاقيات مع مصر، وقد يكون أبرزها مشروع نيوم، الذي اقترحه من قبل لخلق منطقة اقتصادية عالمية بين بلاده ومصر والأردن. أنظار النظام المصري ستكون مترقبة مدى المساعدة السعودية في خطط تعمير سيناء، سواء بالتبرع بجزء واستثمار جزء آخر، ردا على الانتقادات المبطنة التي وجهها الرئيس السيسي للإمارات والكويت والسعودية، بالإشارة إلى أن تعمير سيناء سيكون بقروض من بنوك هذه الدول، وكرر كلمة قروض عدة مرات لتأكيدها، بما فيها إنشاء جامعة الملك سلمان، أي أن مصر ستبني على نفقتها الجامعة لا السعودية، فهل ستقوم السعودية بالاستثمار في سيناء؟ أم ستؤجله خوفا من تعرض استثماراتها لعمليات إرهابية؟ والملاحظة اللافتة الثانية هي أن الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان سيحضران عرضا في دار الأوبرا، تأكيدا على قيادة الأمير عملية الانفتاح في بلاده. والملاحظ أيضا أن الزيارة تم توقيتها بعد حكم المحكمة الدستورية العليا تأييد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وهذا ليس مؤشرا إلى أن المحكمة أصدرت الحكم مجاملة أو كشرط يسبق الزيارة، لانه كان معروفا منذ عدة شهور عند إحالة القضية إليها، لأن هيئة المفوضين وكبار رجال القانون الدستوري أكدوا أن المسؤول عن الاتفاقية هو مجلس النواب والسلطة التنفيذية، لا أي جهة أخرى، وأن السماح بإحالتها إلى القضاء الإداري في مجلس الدولة، ألغى الاتفاق الذي أيد الاتفاق كان خطأ قانونيا ودستوريا، لأنه لا يجوز خضوع السلطة التشريعية لرقابة القضاء. ومن الأخبار اللافتة أن وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي أصدر قرارا بأن تذيع المدارس في طابور الصباح في جميع المدارس نشيد «الصاعقة قالوا أيه علينا دولا قالوا أيه». وبالنسبة للعملية الشاملة «سيناء 2018» فلم تعد البيانات العسكرية بالعدد الذي كانت عليه منذ أن بدأت، ما يعطي الانطباع بتحقيق معظم أهدافها باستثناء القليل منها، وتتولاه المدفعية بعيدة المدى والطيران، ليؤكد الجيش مهارته في استخدام السلاحين بتعاون وثيق، وهي ميزة ينفرد بها الجيشان المصري والإسرائيلي في المنطقة دون سواهما. واهتم عدد كبير من الكتاب والصحافيين بحادث تصادم القطارات في المناشي. أما في ما يخص الانتخابات الرئاسية فالتوقعات مختلفة بخصوص درجة إقبال الناخبين على التصويت. وسخرية من منافس السيسي في انتخابات رئاسة الجمهورية ووصفه بأنه كومبارس. وموسى مصطفى ينفي ويؤكد أنه لو خسر فسيصبح زعيما للمعارضة، وأن برنامجه الانتخابي طلبه خبراء عالميون لتسجيله باعتباره براءة اختراع جديد! وانتقاد أصحاب اللافتات المؤيدة للسيسي واتهامهم بالنفاق، وأنهم يعلنون عن أنفسهم لا عن الرئيس. كما لا يزال الاهتمام متواصلا بقضية زبيدة وأمها. وإلى بعض مما عندنا من أخبار.. انتخابات الرئاسة نبدأ بأبرز ما نشر عن انتخابات رئاسة الجمهورية وانحصار المنافسة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وموسى مصطفى موسى رئيس حزب «الغد» الذي تعرض للتهكم من الكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي الذي وصف موسى بالكومبارس وقال: «أكثر ما يميز الزعيم المنتظر موسى مصطفى موسى أنه زعيم واضح، وقد بدأ حملته بنصيحة للناخبين، ألا ينتخبوه هو! يقول بوضوح إنه معجب بالسيسي ولا ينوي منافسته أبدا، وأنه يسير على الطريق نفسها، ويتبني السياسات نفسها! ولماذا وجع القلب واختيار برنامج وطرح الأفكار والرؤى. هو مرشح الضرورة وليس مرشح المنافسة، هو مرشح من باب جبر الخواطر والتمثيل المشرف، وقد اختار دور الكومبارس الصامت، وقد رفض الكلام وتمثيل دور المرشح الجاد، وهي خيبة والله تكشف بوضوح وبالصوت والصورة الحال المائل الذي تعاني منه الحياة السياسية عندنا. في جميع بلاد الدنيا المرشح في الانتخابات يخوضها بغرض الفوز أو للمنافسة الحقيقية، إلا عندنا. والأحزاب السياسية عديدة لا تخوض الانتخابات أبدا، المهم هو الدعم الحكومي أو التعيين في مجلس النواب، وهي بدعة واختراع مصري أن تتعامل مع احزاب لا يهمها خوض غمار المعارك، هي في معظمها أحزاب استرزاق وديكور. كنت اتمنى أن يواجه رئيس الجمهورية منافسة حقيقية في الانتخابات، منافسة تجبره على السعي إلى الجماهير لحصد أصواتهم، حتى لو فاز بـ51٪ ، وهو الأمر الذي لا يحدث عندنا. يضمن السيسي الفوز تحت جميع الظروف ولن تعيقه المنافسة. هو مرشح الضرورة، وهو واضح جدا يدعو الناخبين لانتخاب المرشح المنافس في سابقة لم نعرفها من قبل، ولا تعرفها دول العالم من الشرق إلى الغرب، هو يسير على سياسات السيسي نفسها ويتبني المواقف نفسها على اعتبار أنه مرشح جبر الخواطر والتمثيل المشرف، وقد اختار دور الكومبارس الصامت والله الكومبارس الصامت». الكومبارس الصامت وصف كومبارس أغضب موسى ونفى ذلك في حديث نشرته له «أخبار اليوم» وأجراه معه محمد فتحي وأجاب عن سؤال: ماردك على بعض الأصوات في الخارج التي تصفك بـالكومبارس في الانتخابات؟ تلك التصريحات نابعة من جهل تلك الأصوات وعدم معرفتهم بشخصي. والرد هو أن يبحثوا عن دوري كرئيس للحزب في 30 يونيو/حزيران، وكذلك دوري في مواجهة الإخوان، ولا بد أن يتذكروا تهديدي بالقتل في ميدان رابعة العدوية فلست «كومبارس» لأحد. وأضاف موسى: حقيقة ما دفعني لخوض المعركة الانتخابية هو دراسات استغرقت أكثر من 18 شهرا لإعدادها، وكنت سأصرف نظر عن الترشح، بعد ظهور الفريق أحمد شفيق، ولم نهتم في الحزب بالترشح وقتها، ولكن عقب انسحابه اجتمعت مع الهيئة العليا لحزب «الغد» وعبّرت لهم عن قلقي من مؤامرة تحاك ضد مصر، سواء من المقاطعين أو من جماعة الإخوان المسرورين من المشهد العام، فقررت وقتها أن أتقدم بأوراق ترشحي من دافع وطني، فضلا عن امتلاكي رؤية خاصة. تواصل معي عدد من الخبراء المصريين العالميين لا أريد ذكر أسمائهم، وأخبروني أنهم درسوا البرنامج بشكل مفصل ونصحوني بتسجيل براءة اختراع له حتى لا تستفيد منه دول أخرى، وبالفعل أسعى لتسجيله حتى تستفيد منه مصر في أي وقت، فهو هديتي لها. مصمم على الاستمرار في عملي السياسي أيا كانت النتيجة، وفي حالة فوز الرئيس السيسي سأقدم له برنامجي كاملا للاستفادة منه، ولكن لابد أن أعمل بكل الوسائل على الفوز في السباق الرئاسي، إن لم يحالفني الفوز في الانتخابات الرئاسية فلا يوجد ما يمنع أبدا من أن أصبح زعيما للمعارضة، خاصة أنني صاحب الحزب الوحيد الذي نجح في الدخول إلى السباق الرئاسي». وعود رئاسية أما الرسام عمرو سليم فقد أخبرنا أمس الأحد إنه شاهد قريبا له يقدم وردة لحبيبته فقالت له: قلقانة منك يا محسن خايفة كلامك كله يطلع في الآخر وعود رئاسية. بعد أن قرأت تصريحات لموسى مصطفى جاء فيها حاخلي كيلو اللحمة بعشرين جنيه! ارتجالات الرئيس وفي «المصري اليوم» وجه الكاتب وجيه وهبة نقدا لاذعا لفريق ممن يؤيدون انتخاب الرئيس السيسي بكتابة لافتات وتعليقها في الشوارع وقال عنهم هو مشمئز منهم: «الخطر على مصر وعلى الرئيس لا يأتي من المعارضة السياسية في الداخل، أو حتى حفنة من طائفة المعارضين لكل شيء ولكل نظام، ولكن الخطر الحقيقي يأتي من هؤلاء الصامتين حين يجب الكلام، وكذلك ممن يداهنون الرئيس وكل رئيس، سواء أكانوا من العاملين معه أو من الإعلاميين أو رجال الأعمال أو غيرهم، هؤلاء الذين يصورونه كائناً لا ينطق عن الهوى، فإن قال: «أنا مش سياسي» امتشقوا أقلامهم لتبرير ذلك بكل الطرق. وإن قال: «قوة غاشمة» يرددون وراءه: «غاشمة غاشمة»، ويلوون «لسان العرب» والعجم وكل لسان لتبرير كلمة «غاشمة». وإن قال: «أهل الشر» تصبح عبارة «أهل الشر» وصفاً قانونياً جريمة. أن تتحول ارتجالات الرئيس إلى شعارات وملصقات وأغانٍ، فلا جديد، ولكن أن تتحول إلى قرارات ونصوص قانونية فهذه مأساة. انفعال الرئيس جعله يقول إنه يرى أن «الإساءة إلى القوات المسلحة والشرطة تساوي دلوقتي بالنسبة لي خيانة عظمى» وهذا بالطبع قول مجازي نتاج لحظة الغضب المستحق، لأن «الخيانة العظمى» لها أركان قانونية وعقوبتها الإعدام. أما الإهانة والإساءة فتلك قضية سب وقذف، ولها عقوبة مختلفة، ويجب وضع الخط الفاصل بوضوح بين «الإساءة والإهانة» و«وجهة النظر» تلك التي أقر الرئيس حق التعبير عنها، وكما أن التطاول على الجيش والشرطة يجب أن يواجَه بالازدراء المجتمعي والردع القانوني، فإن النقد البَنَّاء للمؤسستين في ما يتعلق بتقاطعات دورهما مع الحياة المدنية، يجب أن يُقابَل بصدر رحب بل بالامتنان». الأحزاب السياسية وإلى الأحزاب السياسية التي تخطي عددها المئة حزب ومع ذلك تعاني من حالة هزال وعدم التواجد في الشارع، رغم أن معظمها له في مجلس النواب أعضاء بالعشرات، ونصحها يوم السبت في مقاله الأسبوعي في «الأهرام عبد الغفار شكر نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان بالآتي: «عندما فتح باب الترشيح لانتخابات رئاسة الجمهورية، لم تستطع الأحزاب أن تقدم مرشحين قادرين على منافسة الرئيس السيسي، وتأكد بذلك أن توافر شروط النزاهة في الانتخابات لا تستطيع وحدها أن تمكن الأحزاب من المنافسة الحقيقية بين المرشحين، وأنه بدون توافر القدرة الجماهيرية للأحزاب فإنها لا تستطيع أن تحقق الهدف الذي تأسست من أجله، وهو تداول السلطة بأساليب سلمية من خلال الانتخابات، والقدرة على المنافسة. وهناك شبه إجماع بين الذين تناولوا قضية ضعف الأحزاب في مصر، على أن جماهيرية الحزب هي العامل الأساسي في امتلاكه القدرة على إدارة الصراع مع غيره من الأحزاب، وأن هذه الجماهيرية تتوافر عندما ينجح الحزب في كسب عضوية جديدة في معظم المحافظات في مناطق التجمع الجماهيري، خاصة المناطق الصناعية والجامعات، ويعنى هذا ضرورة العمل بين الناس في مناطق عملها ومناطق سكنها ومناطق نشاطها، وأن يمتلك الحزب العدد الكافي من الكوادر السياسية المدربة والمؤهلة للنشاط داخل هذه التجمعات، وإقناعها بالانتماء إلى الحزب والمشاركة في أنشطته المتنوعة، ويعني هذا أن يتجه مؤسسو الحزب وقياداته العليا إلى ما يمكن تسميته ببناء الحزب من أسفل، حيث تمارس هذه القيادات نشاطها مع قواعد الحزب في وحداتها الأساسية، وأن يكون هذا النشاط مستهدفا تنظيم العضوية في مواقع عملها، أو سكنها أو نشاطها، وأن تنظم دورات تثقيفية للعضوية تشمل رؤية الحزب السياسية وبرنامجه النضالي ومشاكل الجماهير التي يعطيها الحزب أولوية في نشاطه، ومن خلال الاجتماعات المنتظمة مع العضوية، والمناقشات التي تجري بينها حول مشاكل المواطنين، وطرح هذه المشاكل في أنشطة الحزب الجماهيرية سوف توفر للحزب قواعد جماهيرية قادرة على قيادة المواطنين، في عمل جماعي لحل هذه المشاكل، وبذلك تتوافر للحزب القدرة على الدفع بأعضائه إلى منظمات المجتمع المدني والمجالس الشعبية المحلية ومجلس النواب». مشاركة المواطنين وفي عدد «الأهرام» ذاته كان مقال سامح فوزي بعنوان «الأحزاب البائسة» اقترح فيه دمج أكبر عدد من الأحزاب مع بعضها بعضا لتقليل العدد وزيادة الفاعلية وقال: «كشفت الحوارات والمساجلات التي تدور منذ فترة عن ضرورة تجديد الحياة السياسية، وبث دماء جديدة إليها وتنشيط المجال العام. الواضح أن النخب الحزبية القائمة لن تستطيع أن تفعل ذلك، فهي إما ضعيفة في خطاباتها لا تستطيع أن تقدم رؤى بديلة، أو أنها تعيد إنتاج خطابات انقسامية وقضايا اشتباكيه لا تفيد المجتمع، ولا تدفع أفراده إلى التفكير الإيجابي. وإذا كنا نتحدث عن أهمية المشاركة والدعوة إلى إيجاد نظام محلي يستوعب مشاركة المواطنين على المستوى القاعدي، فلا بد من إيجاد مؤسسات سياسية حزبية قادرة على استيعاب التنوع في صفوف المواطنين، وإتاحة إمكانية المشاركة لهم. المسألة واضحة نحن بحاجة إلى حزب قوي يقود الحياة السياسية، ليس بآليات التنظيم الواحد التي عرفناها في الخمسينيات والستينيات، أو بالانفراد بالحياة السياسية وتهميش الأحزاب التي عرفناها منذ الثمانينيات حتى عام 2011، لكن من خلال تقديم سياسات عامة تلتف حولها الجماهير وتسعى إلى تحقيقها من منطلق إيمانها بنهضة المجتمع، ويكون مجالا لإفراز الكوادر التي تتولى المواقع التنفيذية بعد إعدادهم وتدريبهم وفي المقابل تنشأ أحزاب معارضة محدودة العدد، عبر اندماج الأحزاب القائمة وإلغاء الكيانات الهلامية منها، بحيث تعكس توجهات مغايرة ووجهة نظر بديلة وتقدم مشروعات سياسات عامة مختلفة في مجالات الصحة والتعليم والثقافة وغيرها، يدور حولها الجدل وتلهم الحياة العامة بالأفكار، هذه المسألة بالتأكيد تحتاج إلى جهد لكن لا بديل عنها لتنشيط الحياة السياسية. «بي. بي. سي» وأم زبيدة وإلى قضية زبيدة وأمها التي أصدر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق قرارا بالقبض عليها وحبسها على ذمة التحقيقات خمسة عشر يوما وقالت عنه أمنية الموجي في «اليوم السابع»: «أمر النائب العام المستشار نبيل صادق بحبس منى محمود محمد الشهيرة بـ«أم زبيدة» التي لفقت رواية مفادها أن أجهزة الأمن ألقت القبض وعذبت ابنتها زبيدة إبراهيم يوسف، لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التي تجري معها بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا بإشراف المستشار خالد ضياء المحامي العام الأول للنيابة. وأسندت النيابة في تحقيقاتها إلى والدة زبيدة الاتهام بنشر وإذاعة أخبار كإذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، والانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر. وكشفت التحقيقات أن المتهمة ارتكبت جرائم نشر أخبار كاذبة والاستقواء بالخارج، وتشويه سمعة الدولة المصرية. وظهرت في فيديو آخر تناشد الرئيس الأمريكي ترامب بالتدخل في أزمة ابنتها وإخراجها من السجن، ما يعد استقواء بالخارج، ونشر أخبار كاذبة، إلى جانب انتمائها لتنظيم إرهابي هدفه نشر الفوضى والاضطرابات في البلاد، وزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي، وهي الجرائم المجرمة بموجب نص المادة 188من قانون العقوبات، بالإضافة إلى نصوص المواد 77 «أ» «ب» «ج» «د» «ه» من القانون ذاته». «عند زبيدة الخبر اليقين» وفي «الشروق» قال خالد سيد تحت عنوان «عند زبيدة الخبر اليقين»: «الغضب العارم الذي تملك مؤسسات الدولة والشخصيات الإعلامية تجاه الفيلم الوثائقي، الذي عرضته هيئة الإذاعة البريطانية «بي. بي. سي» بشأن مزاعم الاختفاء القسري في مصر، له بالتأكيد ما يبرره، خصوصا أنه عمد عن قصد أو غير قصد إلى تشويه صورة البلاد في الخارج. الغضب لم يقتصر على الهيئة العامة للاستعلامات، بل وصل إلى المستشار نبيل صادق النائب العام الذي أصدر قرارًا بمتابعة وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وضبط ما يبث منها ويصدر عنها عمدًا من أخبار أو بيانات أو إشاعات كاذبة، من شأنها تكدير الأمن العام، أو إلقاء الرعب في نفوس أفراد المجتمع، أو يترتب عليها إلحاق الضرر بالمصلحة العامة للدولة المصرية واتخاذ ما يلزم حيالها من إجراءات جنائية. على أي حال نعلم أن هناك غضبا كبيرا في مصر تجاه «بي بي سي» لكننا نحتاج إلى «ترشيد» هذا الغضب حتى لا يتحول إلى عاصفة هوجاء تضر أكثر مما تنفع، خصوصا في مسألة المقاطعة الإعلامية، فهذه المقاطعة لن تخدم موقفنا وستخلي الساحة لمن يريد الإضرار بصورتنا في الخارج ويجعل من هذه المؤسسة العريقة القوية إعلاميا عدوا للدولة المصرية، مثل قناة «الجزيرة» القطرية. والأفضل هو إقامة حوار جاد معها للوصول إلى آلية في التعامل بعيدا عن فرض الشروط المسبقة، حتى لا يغيب صوت مصر الرسمي عن نافذة لها تأثيرها على المستوى الدولي». الإعلام وضرورة مخاطبة الخارج ومن «الشروق» إلى «المساء» وأحمد سليمان ومطالبته الإعلام المصري أن يخاطب الخارج بلغته وقال: «مطلوب توضيح الحقائق للمواطن العادي، حتى لا يتأثر بهذه التقارير المفبركة، ولكن في الوقت نفسه فإن إعلامنا بكافة أشكاله وألوانه مطالب بتوجيه خطابه الإعلامي للعالم الخارجي، الذي يصدّق هذه التقارير المفبركة التي تدعمها وتمولها جماعة الإخوان الإرهابية، خاصة إذا كانت صادرة من شبكة لها تاريخ كبير في صحافة الخبر والتقرير. إعلامنا مطالب بتخصيص فقرات ثابتة ضمن برامجه باللغات الأجنبية، سواء في القنوات الفضائية أو البرامج الإذاعية، أو حتى الطبعات الورقية من الصحف المصرية التي توزع في الخارج، بالإضافة إلى إطلاق مواقع إلكترونية باللغات العربية والأجنبية تخاطب العالم الخارجي ويتولى إدارتها أناس ذوو كفاءة وخبرة ووعي بخطورة المرحلة التي يمر بها الوطن، وحبذا لو تم وضع هذه الفكرة في إطار مشروع قومي تتولى الدولة دعمه بالمال والكفاءات الإعلامية والمواد التي تساعد في توصيل الرسالة صحيحة للخارج». معارك وردود وإلى المعارك والردود وأولها من نصيب القارئ محمد السيد رجب من الإسكندرية الذي بعث رسالة إلى صلاح دياب صاحب جريدة «المصري اليوم» ونشرها له في عموده «وجدتها» الذي يوقعه باسم نيوتن تعليقا على ما سبق لنيوتن كتابته عن النفاق فقال السيد رجب عن أنواع النفاق المتعددة: «هناك ثلاثة أنواع من المنافقين: 1 ـ منافق بالغريزة والفطرة يمارس النفاق وهو لا يعرف أنه منافق. 2 ـ منافق محدود الثقافة والطموح ينافق حتى يعيش آمنًا وقد رضي عن نفاقه ورضي نفاقه عنه. 3 ـ منافق محترف ذكي أريب خبير طموح يشق طريقه ساعيًا دارجًا إلى أعلى، مُتلون لا يرى سوى هدفه وصالحه ونفعه. هناك مُجامل يقول لزوجته: أنتِ جميلة، وآخر يقول لرئيسه أنتَ ذكيٌ بارع ولستَ مثل من سبقوك إلخ، ولكنّ هناك منافقا يملك الوسيلة ويتحدث إلى الناس ويمارس الدهاء واللباقة والقدرة على الإقناع ومعرفة اتجاه الرياح، وقد يهاجم الحكومة متواريًا، ولكنه أبدًا لا يهاجم الحاكم! وهذه أمثلة صارخة للنفاق حيث يمدح الشاعر المتنبى الحاكم كافور الإخشيدي قائلًا: يفضح الشمسَ كلما ذرت الشمسُ بشمسٍ منيرةٍ سوداء وهذا يعنى أن سواد وجه كافور يفضح الشمس المنيرة البيضاء بشمسٍ أخرى منيرةٍ سوداء! هل هناك نفاق أكثر من ذلك؟ وإلى بن هانئ الأندلسي وهو يمدح الحاكم قائلًا: ما شئتَ لا ما شاءتُ الأقدارُ فاحكم فأنتَ الواحدُ القهارُ. النفاق آفة عظمى ومرضٌ قديم وهو من أسهل الطرق للوصول إلى الغنائم وإلى الحاكم. أشاهد كل مساء موائدَ عامرة بالنفاق الفج المكشوف تُفسد العقول وتُشّوه الأفكار وتنشر الأكاذيب في الداخل والخارج. والمُنافق يفهم جيدًا غريمه المنافق فهم أبناء كارٍ واحدٍ، وكلاهما بوجهٍ مكشوف بدون حياء يمنعه من أي ابتذال أو فحش ومن عجب أنهما قد يتآلفان ويتصالحان إذا تغيرت الأمور، وفقًا لمصالحهما، بدون التفكير لحظة واحدة في مصلحة الناس أو الوطن». الديمقراطية ومن النفاق إلى الديمقراطية والممارسات والشعارات وهو عنوان مقال الدكتور عصمت نصار يوم في جريدة «البوابة» وقوله: «ما أكثر الأصوات التي تنادى بالديمقراطية في ثقافتنا المصرية المعاصرة، فنألف بعض هذه الأصوات يتحدث عنها باعتبارها أحد الحقوق الشرعية المستحقة التي يجب تفعيلها في حياتنا السياسية، بل العيش تحت مظلتها في شتى مؤسساتنا التربوية والتعليمية والاجتماعية، ويروق إلى عصبة الشباب رفعها شعارًا في تظاهراتهم الساخطة على كل أشكال الاستبداد والقمع، والقرارات والقوانين التي تحد من حرية الأفراد والجمعيات المدنية، وتحول بين المبدعين والمفكرين والبوح بتصوراتهم وآرائهم باسم «الحفاظ على العادات والتقاليد تارة، وحماية الأصول العقدية تارة ثانية، والعمل على الاستقرار واستتباب الأمن تارة ثالثة». أضف إلى ذلك أحاديث الإعلاميين عن حرية النقد والمناظرة باعتبارهما من أهم آليات الإعلام الثوري الرامي إلى إيقاظ الرأي العام وتنويره، وردع السلطة القائمة للحد من إساءتها وجورها للشعب، والكشف في الوقت نفسه عن مواطن الفساد الذي استشرى في كل نواحي حياتنا اليومية. ومع تقديرنا لهذه الجهود النظرية والغايات المأمولة للدفاع عن أجل وأعظم حقوقنا الإنسانية، ألا وهي الحرية، فإنني أصرح بأن أفعالهم تلك لا تعدو أن تكون مجرد دعوات غوغائية تتشدق بشعارات غير واضحة المعالم على أرض الواقع، لا حظ فيها من العقلانية أو العمل الجاد الساعي إلى تحقيق الرغبات وتفعيل الأماني والآمال في حياتنا العملية». المعاهدات والاتفاقيات الدولية وأمس الأحد أيد ماجد حبتة في «الدستور» حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتراف بأحكام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين السعودية ومصر وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية وكذلك بطلان أحكام محاكم القضاء المستعجل بصحتها وقال عن الحكم: «يعني ببساطة أن المعاهدات والاتفاقيات الدولية لا يجوز الطعن عليها أمام القضاء، إلا بعد التصديق عليها ونشرها في الجريدة الرسمية، ولأنها حال حدوث ذلك تصبح لها قوة القانون، فإن الجهة القضائية الوحيدة التي يحق لها الفصل في صحتها ومراجعتها أو مراقبتها، هي الجهة التي تفصل في صحة القوانين من عدمها، أي المحكمة الدستورية العليا، وليس ذلك جديدًا أو اختراعًا أو اكتشافًا، لكنه مجرد تحصيل حاصل أو بديهيات يعرفها «أو ينبغي أن يعرفها» كل مَن مر أمام كلية حقوق». «قوى الشر» واذا تركنا «الدستور» واتجهنا إلى «الشروق» لنكون مع عماد الدين حسين رئيس تحريرها سنجده يوجه النقد لقرار النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق بقوله عنه: «البيان يتضمن العديد من النقاط، منها أن النائب العام كلّف محامي العموم ورؤساء النيابة العامة كل في اختصاصه بالتحقيق والاستمرار في متابعة وسائل الإعلام والمواقع التي تنشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية، من خلال وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، كنت أتمنى أن يخضع البيان للمزيد من المراجعة والتدقيق، حتى يحقق ما يهدف إليه بدلا من احتمال أن يتسبب في أضرار نحن في غنى عنها. علينا أن نتفق أولا مع النائب العام في خطورة الشائعات والأكاذيب والأخبار الملفقة، التي تنتشر في العديد من وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية. وعلينا أن نتفق معه أيضا على ضرورة توقيع أشد العقوبات الممكنة ضد كل من يحاول الإساءة إلى مصر أو النيل من وحدتها وتماسكها، سواء كانوا في الداخل أو الخارج. وعلينا أن نتفق مع النائب العام في كل الأحوال على خطورة الإرهاب والإرهابيين، والمنصات الإعلامية التي تدعمهم. الخلاف فقط في كيفية تحقيق ذلك. في ظني الشخصي ــ وأرجو أن أكون مخطئا ــ أنه ما كان ينبغي على بيان صادر من مكتب النائب العام أن يتضمن تعبير «قوى الشر» حينما ورد نصا: «في ضوء ما تلاحظ أخيرا من محاولة قوى الشر النيل من أمن وسلامة الوطن، ببث ونشر الأكاذيب والأخبار غير الحقيقية». من الطبيعي أن يستخدم السياسي أو الإعلامي أو الحقوقي، تعبيرات سياسية من قبيل «أهل أو قوى الشر» لكن السؤال هو: هل من المفيد أن يجيء هذا المصطلح في بيان للنائب العام؟ كان يمكن للحكومة أو أي من الأجهزة المختصة أن تتقدم بقانون للبرلمان يتضمن تغليظ العقوبات ضد الإرهابيين أو مروجي الشائعات بدلا من عبارات عمومية مثل «قوى الشر»». رجال الأعمال وآخر المعارك ستكون لبشير حسن، الذي تناول في مقاله الأسبوعي في جريدة «البوابة» العلاقة بين الرئيس ورجال الأعمال وأكد أنهم بشكل عام لا يستريحون إليه وقال: «هل يحب رجال الأعمال الرئيس السيسي؟ هذا السؤال يلح على خاطري كلما استمعت للرئيس وهو يتحدث عن الدور المنوط بهم تجاه المجتمع، خاصة في هذا التوقيت الحرج الذي تمر به مصر. وطالما انشغلت بالتركـــــيز في وجوه بعضهم وهم يستمعون للرئيس في لقاء يجمعـــهم به، ثم أتساءل: هل هم مرتاحون لما يقـــول؟ وهل يوافقونه الرأي في المسؤولية المجتمعية لرأس المـــال؟ الجـــزم بأن كل رجال الأعمال لا يحبون الرئيس أو يحبونه ينأى بنا عن المنطق، لكن الجـــزم بأن كثــيرًا منهم لا يحبونه هو الأقرب للمنطق. بعض رجال الأعمال يتحدثون عن الوطنية وهم الأبعد عنها، وبعضهم ينــفق على مجونه ومتعته في الليلة الواحدة ما يكفي لإنشاء مشروع لعشرات الشباب. وبعضهم يبغض الفقراء ويكره النظر إليهم. وكثير منهم يوجعه اهتمام السيسي بهم. في أثناء افتتاحه لمدينة العلمين الجديدة، طالب الرئيس بضرورة التأمين على العمالة المؤقتة، وأنـــا على يقين أن ما طالب به الرئيس يؤرق الكثير من رجــــال الأعــمال، وهناك نماذج صارخة من العمال الذين يعملون لسنوات طويلة طالما كان التهديد بالفصل هو السلاح المستخدم لإسكاتهم، لذلك أتمنى أن تقوم مكاتب العمل بزيارات مفاجئة للشركات والمصانع لإجبار رجال الأعمال على دفع التأمينات الخاصة بالموظفين، حتى يشعروا بالأمان. لا بد أن يدرك رجال الأعمال أن الوضع تغير وأن عليهم مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع، وأن الرئيس يسعى إلى تحقيق السلام الاجتماعي لحماية الاثنين الفقير ورجل الأعمال». التأمين على العمالة وإلى المشاكل والانتقادات وإشادة أحمد هاشم في «أخبار اليوم» بقرار الرئيس السيسي توفير مظلة التأمينات للعاملين باليومية فقال تحت عنوان «الأمان للأرزقية»: «17 مليون عامل يومية وأرزقي لم ينظر لهم أي نظام سابق بعين العطف والرحمة، فكان مستقبلهم مظلما وأسرهم في مهب الريح، إذا حدث مكروه لرب الأسرة. لكن هؤلاء عرفوا طريق الأمان منذ أسابيع قليلة عندما طالب الرئيس عبدالفتاح السيسي الحكومة بإيجاد آلية للتأمين على العمالة غير المنتظمة، حماية لهم ولأسرهم. وبدأت الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي بالفعل تنفيذ توجيهات الرئيس لتخرج شهادة تأمين بمبلغ قليل يبدأ من 500 جنيه إلى 2500 جنيه، بينما يكون التعويض سواء الفوري أو الشهري منها كافيا ليحمي أهل العامل الأرزقي في حال وفاته أو عجزه. ففي مصر يوجد 16 مليون مواطن مؤمن عليهم، سواء من العاملين في الحكومة أو القطاع الخاص، ونحو 500 ألف عامل غير منتظم مؤمن عليهم في الوقت الحالي لتصبح نسبة العمالة المؤمن عليها في مصر 15٪ لتصبح شهادة « أمان» أملا لـ 85٪ الآخرين غير المؤمن عليهم، وهي الشهادة التي تصدر بالتعاون بين البنوك الوطنية والشركة القابضة للتأمين والشركة المصرية لتأمينات الحياة اجتمعت لتنفيذ توجيهات الرئيس بالتأمين على العمالة غير المنتظمة». المحكمة الدستورية العليا تؤيد قرار ترسيم الحدود البحرية وتبعية جزيرتي تيران وصنافير للسعودية حسنين كروم  |
| الفتيات المجندات سلاح «الوحدات الكردية» لكسب رأي عام مضاد لتركيا Posted: 04 Mar 2018 02:25 PM PST  دمشق – «القدس العربي» لم تستبعد مصادر ميدانية، قيام الوحدات الكردية خلال الأيام المقبلة من المعارك التي دخلت فعلياً المرحلة الأخطر بالنسبة لمصيرها في عفرين، اللعب على أوتار المجندات الكرديات في صفوفها، بهدف إضعاف الموقف التركي أمام المجتمع الدولي المنقسم أصلاً ما بين مؤيد للعملية التركية، وما بين متخوف، وما بين داعم مباشر أو غير مباشر للوحدات الكردية. ورأت المصادر، أن الوحدات الكردية، قد تستخدم قتلاها من الفتيات المجندات مع دخول المعارك المواجهات الأكثر مباشرة، كسلاح دولي، بهدف استخدامهن كورقة لإثارة فوضى سياسية بين الدول التي ترعى الوحدات الكردية أو تلك التي ترفض العملية العسكرية التركية في عفرين، أملاً منها بتخفيف الضغوط العسكرية عن الوحدات الكردية التي تبدو أنها تواصل جني المزيد من الهزائم والتقهقر العسكري. مصادر عسكرية تركية، قالت بدروها، بأن قسماً من الضابطات العاملات في الجيش التركي، سبق لهن أن نفّذن مهام ضمن عملية «درع الفرات» التي نجحت في تحرير حوالي ألفي كم مربع من الريف الشمالي لمحافظة حلب من تنظيمي «داعش وب ي د/ بي كا كا». فيما تشارك ضابطات من الجيش التركي، في عملية «غصن الزيتون»، في مهام متعددة، ومنهن، وفق ما نشرته وكالة الأناضول، من يقمن بمهام فعالة في بطاريات سلاح المدفعية «العاصفة»، ضمن الوحدات المنتشرة على الحدود التركية السورية، التي تدعم فرق المغاوير والمدرعات في تقدمهم في عفرين. الفتيات المجندات سلاح «الوحدات الكردية» لكسب رأي عام مضاد لتركيا  |
| الجيش التركي يقتل العشرات من ميليشيات النظام السوري ويقصف المقر السابق للقوات الروسية Posted: 04 Mar 2018 02:25 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي» : حقق الجيشان التركي والسوري الحر، الأحد، تقدماً برياً لافتاً في مدينة عفرين بالسيطرة على بلدة جديدة وعدد من القرى والجبال الهامة، بالتزامن مع تكثيف الجيش التركي لضرباته الجوية والمدفعية والصاروخية التي شملت تدمير المقر السابق للقوات الروسية في عفرين، وتركيز الاستهداف المباشر ضد ميليشيات الأسد «القوات الشعبية» التي دخلت عفرين مؤخراً، موقعاً عشرات القتلى في صفوفها على مدى الأيام الماضية. والأحد، سيطرت القوات التركية والسورية التابعة للمعارضة على بلدة الشيخ حديد الهامة، وذلك بعد يوم واحد من السيطرة على بلدة راجو، بعد أيام من حصارها والسيطرة على القرى المحيطة بها، وبذلك يكون الجيش التركي قد سيطر على 3 نواحٍ كبيرة في عفرين وهي «الشيخ حديد، راجو، وبلبل». وعقب أيام من الاشتباكات الضارية، سيطرت قوات «غصن الزيتون» على جبل «بافليون» الهام، إلى جانب قرى جديدة هي «بافليون» ببلدة شران، و«سعولجك» و«أرندة» في ناحية شيخ الحديد، و«خليلو» في ناحية راجو، وقبلها تم السيطرة على قرية «حاج خليل»، ليرتفع بذلك عدد النقاط التي تمت السيطرة عليها إلى 134 نقطة، بينها، ثلاث نواحٍ، و102 قرية و6 مزارع و22 تلة ومرتفع استراتيجي، وقاعدة عسكرية، وذلك من أصل أكثر من 300 نقطة وناحية وقرية منتشرة في محيط عفرين. وإلى جانب ذلك، يقترب الجيش التركي بشكل كبير من السيطرة على ناحية جنديرس التي تعتبر من أكبر المناطق السكانية بعد مركز عفرين، وفي حال السيطرة عليها سوف يبدأ الجيش التركي مرحلة جديدة يحاول خلالها فتح طرق للتعمق أكثر نحو وسط المدينة المتوقع حصوله إذا ما تواصل التقدم على النحو الذي جرى عليه خلال اليومين الأخيرين. وقالت رئاسة أركان الجيش التركي إن عدد المسلحين الذين جرى تحييدهم من انطلاق عملية عفرين وصل، الأحد، إلى 2612، فيما اعتبر رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن «أبطال الجيش التركي يسطرون أسمى الملاحم البطولية ضد قوى الإرهاب في عفرين السورية»، مؤكداً أن «أبطال قواتنا المسلحة يحكمون السيطرة على بلدة راجو». ووفقاً لمصادر ميدانية فإن الوحدات الكردية تتراجع بشكل متسارع أمام الضربات الجوية للجيش التركي، والقوات البرية للجيشين التركي والسوري الحر، ورجحت المصادر بأن الوحدات الكردية تتراجع بغية الحفاظ على أكبر عدد من مقاتليها بهدف دفعهم لحماية المواقع الرئيسية والأكثر أهمية المسيطر عليها الوحدات في عمق عفرين، خاصة مع تكبدها خسائر بشرية كبيرة فيما سبق ضمن المناطق والنواحي الحدودية، دون نجاحها في صد أي هجوم للجيشين التركي والسوري الحر. وفي تطور لافت، أكدت مصادر سورية أن الطائرات الحربية التركية استهدفت بشكل مباشر المقر السابق الذي كانت تتمركز فيه قيادة القوات الروسية قبيل انسحابها من مدينة عفرين، حيث كانت ترفع فوقه علماً روسياً ضخماً، وذلك في منطقة كفرجنة بالمدينة. وانسحبت القوات الروسية من هذا المقر قبيل انطلاق عملية «غصن الزيتون» بموجب تفاهمات جرى التوصل إليها بين أنقرة وموسكو، وعلى الرغم من أن المقر لم يعد مستخدماً من قبل القوات الروسية، إلا أن وسائل الإعلام التركية رأت أن قصف المقر يحمل معاني رمزية كبيرة. إلى جانب ذلك، ركز الجيش التركي خلال الأيام الأخيرة على استهداف المليشيات التابعة للنظام السوري والتي دخلت عفرين مؤخراً تحت اسم «القوات الشعبية السورية» للقتال إلى جانب الوحدات الكردية ضد الجيش التركي في عفرين. وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ووسائل إعلام مقربة من النظام السوري، قتل العشرات من هذه القوات في استهدافات عدة قام بها الجيش التركي واشتباكات على خطوط التماس في عفرين، لكن أبرزها كان القصف الجو المركز على مقر هذه القوات في كفر جنة بعفرين وأدى إلى مقتل ما لا يقل عن 36 من عناصر هذه المليشيات، ورفع إجمالي قتلى هذه المليشيات إلى 54 على الأقل خلال أيام. الجيش التركي يقتل العشرات من ميليشيات النظام السوري ويقصف المقر السابق للقوات الروسية أحكم السيطرة على ثالث نواحي المدينة… «الوحدات» الكردية تتقهقر أمام «غصن الزيتون» إسماعيل جمال  |
| أفراد عائلة ترامب لديهم وظائف ومكاتب في البيت الأبيض ولكنهم لا يتصرفون مثل غيرهم من الموظفين Posted: 04 Mar 2018 02:24 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: يتعرض أفراد أسرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل متزايد إلى الانتقادات مما يزيد من حدة الشعور بالازمة المحيطة في البيت الأبيض اذ فقد صهرترامب ومستشاره جاريد كوشنر تصريحه الامنى عالي المستوى كما تعرض دونالد ترامب الابن إلى هجمات شرسة بعد رحلته الهند بسبب عدم وضوح الخطوط الفاصلة بين أعمال عائلته وجدول اعمال والده في السياسة الخارجية. واثار فقدان كوشنر لتصريحه الأمنى شكوكا حول ما إذا كان يستطيع التعامل مع وظيفته في البيت الأبيض ووصلت هذه الشكوك إلى حد مطالبة الديمقراطيين بطرده من منصبه إذ قال قادة الحزب ان عدم تمكنه من اجتياز فحص الخلفية سيمنعه من الوصول إلى معلومات استخبارية حساسة متعلقة بالشرق الأوسط والصين والمكسيك وجميع المناطق التى طلب منه ترامب تغطيتها اما ترامب الأبن (جونير) فقد كان يعتزم تقديم خطاب في مؤتمر أعمال بعنوان «اعادة تشكيل العلاقات بين الهند ومنطقة المحيط الهادئ: العصر الجديد للتعاون»، ولكن العنوان تغير بعد طرح تساؤلات بشأن احتمال تشابك موقع ترامب الابن مع المصالح السياسية مما ادى إلى القاء الضيف كلمة لا علاقة لها بالسياسة. وبالنسبة لزوجة كوشنر وابنة ترامب، ايفانكا، فقد اثارت تصرفاتها سلسلة من الانذارات بسبب التداخل بين اعمالها وعمل الحكومة، وبشكل منفصل، كانت ايفانكا طرفا في محادثة متوترة مع مراسل (ان بي سي) عندما رفضت الاجابة على سؤال حول مزاهم بسوء السلوك الجنسي ضد والدها، وقد انتقد العديد من المراقبين موقفها بالقول بانها، وبصفتها مساعدة في البيت الأبيض، فقد كان عليها الاجابة وتوقع أسئلة من هذا القبيل. وقالت ميغان ماكين، ابنة السناتور جون ماكين (جمهوري عن ولاية اريزونا) ان الامور لا تسير بمثل هذه الطريقة اذ ليس هناك أى شئ خارج الحدود ما دام لديك وظيفة في البيت الأبيض ومكتب في البيت الأبيض. هذا التساؤلات والمشاكل تشير بالطبع إلى مضاعفات الحفاظ على افراد عائلة ترامب في البيت الأبيض وتجنب تضارب المصالح إلى النسيج الفريد للعلامة التجارية لترامب والخدمة العامة في الادارة الحالية إذ قال سكوت أمي، المستشار العام في مشروع الرقابة الحكومية ان المشهد يضع البيت الأبيض برمته في موقف حرج مع كيفية التعامل مع الظروف والحالات الخاصة الناتجة عن تواجد ايفانكا وجاريد، وهذه القضية اكثر حدة مع كوشنر بعد التقارير التى سلطت الضوء على لقاء بين مساعد كبير في البيت الأبيض ورجل اعمال في قطاع العقارات قدم في وقت لاحق اموالا إلى عائلة ترامب. واشارت كاثلين كلارك، الاستاذة القانونية في جامعة واشنطن، إلى ضرورة التركيز على اخلاقيات الحكومة والاسباب التى تدعو الحكومة إلى عدم المحاباة، وقالت «هناك مسالة ذات صلة، إلى أى درجة يمكن ان يستخدم فيها الرئيس المنصب العام لاغناء نفسه او افراد أسرته ؟». ورد المتحدث باسم محامى كوشنران صهر الرئيس التزم بالمبادئ الاخلاقية وانه لم يأخذ أى اعمال او قروض او مشاريع مع اسرته منذ انضمامه إلى البيت الأبيض ولكن هذه الردود لم تعمل على تبريد الاتهامات المتلاحقة خاصة وانها تتزامن مع رحيل هوب هيكس الذى يعتبر من أفضل المستشارين في ادارة ترامب، وهو شخص ليس من أسرة ترامب. أفراد عائلة ترامب لديهم وظائف ومكاتب في البيت الأبيض ولكنهم لا يتصرفون مثل غيرهم من الموظفين شكوك حول تضارب مصالحهم مع أعمال الحكومة رائد صالحة  |
| لبنان: تصعيد بين «التيار الحر» و«المردة» في زغرتا وفرنجية يسخر من باسيل Posted: 04 Mar 2018 02:24 PM PST  بيروت- «القدس العربي» : غادر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، بعد ظهر امس المملكة العربية السعودية، بعد زيارة التقى خلالها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان .وكان في وداعه في مطار الملك خالد الدولي، أمير منطقة الرياض الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز وسفير لبنان في السعودية فوزي كبارة ومندوب عن المراسم الملكية. وفيما لم ترشح معلومات عن نتائج هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ استقالة الحريري من الرياض في 4 تشرين الثاني الفائت واقتصر الأمر على صورة سيلفي التقطها الحريري مع ولي العهد وشقيقه، فإن حمى الانتخابات النيابية بدأت تتصاعد في لبنان وجال الأمين العام لـ»تيار المستقبل» أحمد الحريري على أحياء القبة وضهر المغر في طرابلس مؤكداً «أن مسيرة رفيق الحريري مستمرة مع الرئيس سعد الحريري ، ومع الناس، وأننا لا نركع إلا لله سبحانه وتعالى». وخاطب أحمد الحريري الحضور بالقول: «العلاقة بيننا وبينكم هي علاقة صلة رحم، ولم تكن يوماً علاقة مصلحة تنتهي مع انتهاء المصلحة. وخطنا السياسي لم يعمل يوماً من أجل مصلحته الشخصية، بل يعمل من اجل مصلحة الناس، ورئيس الحكومة سعد الحريري، رغم كل الصعوبات، يأخذ بصدره ويتحمّل عنا، كما كان يفعل رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري». وقال: «الرئيس سعد الحريري جنّب لبنان قطوعاً سيذكره التاريخ، بأن لبنان بقي مستقراً في خضم منطقة تشتعل، كما حافظ على كرامة الطائفة السنية ، في ظل ما نراه من مآسٍ أصابتهم في سوريا و العراق و ليبيا واليمن. وهذا ما يجب أخذ العبرة منه، بأن البعض قد يهوى الخطاب العالي النبرة والتصعيدي، لكننا في سدة المسؤولية، ومسؤولون عن حماية الناس وعدم التضحية بهم وبأبنائهم». وأضاف :»منذ التسوية التي قام بها الرئيس الحريري لانتخاب رئيس الجمهورية وعودة عمل المؤسسات وانتاج قانون جديد للانتخابات، اعدنا سكة الاستقرار إلى البلد، وأعاد الرئيس الحريري انتاج التوافق، وهذا ما يذكرنا بما انتجه الرئيس الشهيد من توافق كبير في العام 1989 ادى إلى وثيقة الوفاق الوطني و اتفاق الطائف الذي انهى الحرب الأهلية. والرئيس الحريري يقوم بمثل هذا الامر، وهو يقرأ في كتاب والده، الرئيس الشهيد، وهذا الكتاب موجود لمن يريد ان يقرأه ويفهمه لا لمن يريد أن يزايد عليه بشعارات فارغة لا قيمة لها». ومن طرابلس إلى زغرتا حيث شدّد رئيس «تيار المردة « النائب سليمان فرنجية على «أننا لم نغيّر خطنا منذ بدء مسيرتنا ولن نغيّر»، مؤكداً أنه « لم يطرح نفسه لرئاسة الجمهورية بل عرضت عليه». وخلال لقائه ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي من معظم المكونات السياسية في لبنان ، نفى فرنجية رداً على سؤال امكانية تحول الخلاف بين مناصري المردة و التيار الوطني الحر إلى اشتباك على الأرض وقال «إننا منفتحون على كل من يريد ان يتعاطى معنا بتواضع لكننا لن نقبل بالغائنا». ولفت إلى «أننا لم نحاول الغاء التيار الوطني الحر بل على العكس هم من حاول الغاءنا وكل مشكلتهم معنا اننا موجودون فهم يعتبرون انه طالما انت موجود فأنت تشكل خطراً «، معتبراً «أن المشكلة الاساس هي وجود شخص يحاول ان يلغي الجميع لاجل ان يكون الممر الاوحد للمسيحيين، فهو من مدرسة سياسية هدفها الغاء الآخر وهي تعود إلى خمسين سنة خلت». ورأى أنه «يجب ان نكمّل بعضنا، فجميعنا موجودون وبقدر قوة مشروعنا السياسي نحن ايضاً نكون اقوياء». وعن استرداد حقوق المسيحيين ، أوضح فرنجية أن «استرداد الحقوق لا يكون بتأمين مصلحتنا الخاصة بل عبر ان يأخذ كل فريق حقه»، مؤكداً أنه «علينا التعاطي مع بعضنا باخلاق وليس بالطريقة الاستفزازية التي لا تجدي نفعاً «. اما على الصعيد الانتخابي، فاشار فرنجيه إلى أن «اللوائح في دائرة الشمال الثالثة ستصبح جاهزة عما قريب»، مؤكداً انه سيبقى إلى جانب حلفائه في كل الدوائر الاخرى. وعن واقع البترون قال في اشارة إلى الوزير جبران باسيل «من يدّعي انه رئيس اكبر تيار مسيحي في لبنان يقاتل للحصول على مقعده»، وحول دعمه للنائب بطرس حرب لفت إلى ان « الشيخ بطرس حرب وقف إلى جانبي في الاستحقاق الرئاسي وواجبي ان اكون معه اليوم». وكان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي جال في منطقة زغرتا يوم السبت وتخلل الزيارة إنزال لافتات ترحيبية رفعت من اجله ، انتقل امس إلى منطقة جبيلوزار بلدة قرطبا التي يتحدّر منها المرشح المعارض فارس سعيد وقال «لدينا مشروع وطن يتخطى الطوائف والمناطق والقانون النسبي سيسمح لنا ان نكون موجودين في مختلف طوائف لبنان لإيصال افكارنا «.واضاف «تسلمنا دولة مفلسة بسبب السياسيين ونعمل على اصلاحها»، معتبراً انه «لنحقق دولة قوية يجب ان يكون لدينا رئيس قوي ونائب قوي ووزير قوي ومدير قوي». وفي مدينة جبيل ، توجه إلى أهالي جبيل بالقول: «حقوقكم ستستعاد وكرامتكم محفوظة، ومن يتعاطى معنا على اننا اقليات يخطئ في حق لبنان لا في حقنا «. اما رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط ففضّل التغريد بعيداً من الانتخابات ، مجدداً سخريته مما آلت اليه قضية الممثل زياد عيتاني والمقدم سوزان الحاج قائلاً: «ما أجمل الهدوء في هذا الاحد الربيعي بعيدا عن ضجيج السياسة والأفلام البوليسية المرفقة ،عيتاني -حاج، إخراج امن الدولة اخوان». لبنان: تصعيد بين «التيار الحر» و«المردة» في زغرتا وفرنجية يسخر من باسيل الحريري غادر السعودية والأمين العام لحزبه يشدّ الهمم الانتخابية في طرابلس سعد الياس  |
| موازنة 2018 في العراق: رضى سني واعتراضات شيعية وكردية Posted: 04 Mar 2018 02:24 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: بعد إقرار مجلس النواب العراقي، مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018، مؤخراً، بدأ عدد من النواب الشيعة والأكراد، بالاعتراض على فقرات في الموازنة، واعتبروها «سلبا» لحقوق مكوناتهم. وأقر مجلس النواب العراقي، أمس الأول السبت، موازنة البلاد المالية لعام 2018، بنحو 88 مليار دولار، وسط مقاطعة نواب إقليم الشمال، احتجاجا على خفض النسبة المالية المخصصة للإقليم. وقاطع نواب كردستان جلستي إقرار الموازنة، احتجاجا على تقليل حصة الإقليم من 17 ٪ إلى 12.6 ٪. نواب شيعة حمّلوا مجلسي الوزراء والنواب مسؤولية «تجاهل» حقوق «الحشد الشعبي»، مهددين باللجوء للقضاء والمحكمة الاتحادية للمطالبة بالحقوق. النائب أحمد الأسدي، الناطق باسم تحالف «الفتح» ـ بزعامة هادي العامري، قال في بيان: «في الوقت الذي نثمن فيه دور مجلس النواب باقرار قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018 رغم التجاذبات الحادة، فإننا نؤكد موقفنا المتعلق بحقوق ابناء الحشد الشعبي». وأضاف أن «هذه هي الموازنة الثانية التي يصوت عليها مجلس النواب منذ تاريخ إقرار قانون الحشد رقم 40 لعام 2016، والذي أشار بشكل واضح إلى مساواة رواتب ومخصصات منتسبي الحشد مع أقرانهم من ابناء القوات المسلحة، ولكن وللأسف الشديد تستمر الحكومة بعدم تنفيذ القانون فيما يتعلق برواتب ومخصصات منتسبي الحشد الشعبي». وأعتبر أن البرلمان مرر الموازنة «رغم المخالفة القانونية فيما يتعلق برواتب الحشد، ورغم عدم الانصاف الواضح تجاه اهم شريحة صنعت النصر وقدمت آلاف الشهداء دفاعا عن الوطن والمقدسات». وأكد مواصلة «العمل مع مجلس الوزراء ومجلس النواب من أجل حل هذا الإشكال، وبخلافه سنلجأ للقضاء والمحكمة الاتحادية للمطالبة بحقوق أبناء الحشد الشعبي وإنصافهم ولن نترك المطالبة بحقوق هؤلاء الابطال حتى حصولهم على جميع استحقاقاتهم». حركة عصائب «أهل الحق» إحدى فصائل «الحشد»، أعربت عن استغرابها من «عدم مساواة منتسبي الحشد بأقرانهم في القوات المسلحة في موازنة 2018»، داعيةً مجلس النواب ومجلس الوزراء والرئاسات الثلاث إلى «السعي الجاد والعاجل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة النظر في الموضوع». وقالت، في بيان :»بعد انتظار طويل وخلافات وتجاذبات حادة أقر مجلس النواب الموازنة المالية لعام 2018، ونحن في الوقت الذي نؤكد فيه أن السبب الأساسي للتأخير هو انشغال الكتل بمصالحها الضيقة على حساب المصلحة العامة لأبناء الشعب العراقي، نرى أن هذا الأمر نابع من طبيعة النظام السياسي الذي اتخذ التوافقية عنواناً لمحاصصة مقيتة تقدم المصالحة الخاصة على العامة». وأعلنت رفضها واستغرابها «من خلو هذه الميزانية مما قرره وشرعه مجلس النواب حين دعا قانون الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016 إلى مساواة منتسبي الحشد الشعبي مع أقرانهم في القوات المسلحة من حيث الراتب والمخصصات. القانون تم التغاضي عنه في موازنة العام الماضي بحجة التقشف والانشغال بحرب داعش وتكاليفها الباهظة، ولم يتم إدراجه في هذه الموازنة أيضاً، مما يؤشر لنا تعمداً في إهمال حقوق رجال الحشد الشعبي». وأشار البيان إلى أن منتسبي الحشد الشعبي «إلى الآن ـ ومع الأسف الشديد ـ ما زالوا محرومين من حقهم الطبيعي ولم يحتسب لهم الراتب والمخصصات وخصوصاً مبلغ الـ500 الف دينار (نحو 400 دولار أمريكي) التي يتقاضاها منتسبو الدفاع والداخلية وجهاز مكافحة الإرهاب، إضافة إلى عدم تحويلهم إلى الملاك الدائم فما زالوا يعملون بصيغة عقد يُجدد لهم كل ثلاثة أشهر دون أية مخصصات للزوجية والأطفال والشهادة الدراسية ولا غيرها». وطالبت الحركة، مجلس النواب ومجلس الوزراء والرئاسات الثلاث والقوى السياسية الوطنية لـ« السعي الجاد والعاجل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة النظر في هذا الموضوع الحيوي والهام الذي يمس حياة مئات الآلاف من العراقيين الأوفياء المضحين، فالذي حفظ الدولة العراقية يجب أن يكون هو صاحب الأفضلية في هذه الدولة لا أن يُظلم وتصادر حقوق الشرعية وذلك أقل الوفاء منا لهم». «سقوط الأقنعة» حركة النجباء، أيضاً، وهي أحد مكونات «الحشد»، أعتبرت أن ما جرى في البرلمان «أسقط أقنعة المتسترين بغطاء المرجعية وهموم الشعب». وقال المتحدث باسمها، هاشم الموسوي، في بيان إن «الصراعات السياسية والصفقات ذبحت حقوق الحشد وغيبتها عن ساحة الموازنة لهذا العام»، داعياً الحكومة والبرلمان إلى «إعادة ذاكرة الأمس ومعرفة حجم تضحيات الحشد ودماء شهدائهم المقدسة». وأضاف أن «ما جرى في البرلمان أسقط أقنعة المتسترين بغطاء المرجعية وهموم الشعب والشهداء»، مؤكدا أن «الاجحاف وعدم الانصاف سجية الأجلاف الذين لا يحملون هموم الوطن والمواطن ويتسترون على الفساد». وتابع :»هناك أصوات في البرلمان وطنية ومجاهدة لا يمكن اسكاتها ومساومتها مهما كانت الظروف». «عدم التزام بالشراكة» في السياق ذاته، أعرب رئيس حكومة إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، عن أسفه للمصادقة على الموازنة من دون الأخذ بعين الاعتبار لمطالب الأكراد. وقال، في كلمة له خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل، إن «العراق أسس منذ البداية على مبدأ الشراكة ووجوب حماية حقوق جميع المكونات لكن اعتماد الأغلبية في إصدار القرارات يضر بالمواطنين». وتابع أن «الحصة المحددة لإقليم كردستان ضمن الموازنة الاتحادية ضئيلة جدا ولا تؤمن رواتب موظفي كردستان»، مضيفاً «نحن ملتزمون بالشراكة مع بغداد، لكن إقرار الموازنة يظهر عدم التزام بغداد بهذه الشراكة وعدم الاكتراث بمصالح شعب كردستان». وأشار إلى أن «رئيس الوزراء حيدر العبادي وافق من حيث المبدأ على اقتراحنا بإرسال سلفة مالية لدفع رواتب موظفي كردستان لحين إكمال عملية التدقيق، لكن هذا لم يتحول إلى اتفاق عملي بعد». وبين أن «مواطني إقليم كردستان كانوا يثقون بوعود العبادي قبل فترة وقمنا بما يمكن لتحقيق ذلك، لكن شيئاً لم يتجسد على أرض الواقع حتى الآن». وأوضح أن «إهمال حقوق الأكراد يؤدي إلى عدم استقرار العراق»، مشيرا إلى أن «الاحتكام إلى الدستور هو الخطوة الأولى لضمان ترسيخ الأمن في البلاد». أما برلمان الإقليم، فقد اعتبر أيضاً تصويت مجلس النواب الاتحادي على الموازنة، «قرار مخيب لآمال الكردستانيين»، ووصف قرارات الحكومة والبرلمان الأخيرة بأنها «مسيسة». وقال نائب برلمان إقليم كردستان جعفر ابراهيم في بيان، «إننا كنا نتوقع بأن تسفر المحادثات بين الاقليم والحكومة العراقية نتائج جيدة»، مبيناً أن «القرار غير جيد وفي توقيت غير مناسب». وأعتبر القرار بأنه «ظالم»، واصفا «قرارات الحكومة والبرلمان العراقي الاخيرة بالمسيسة وتخدم طرفا سياسيا معينا وضد طرف أصيل عراقي وهو الشعب الكردستاني». نجيبة نجيب عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني، قالت إن الحكومة الاتحادية خرقت اتفاقاً مبرماً مع الإقليم منذ 2003، قضى بأن يتم إدارة البلاد بالشراكة، بما في ذلك إقرار الموازنة الاتحادية السنوية. وأوضحت أن «ما حصل في البرلمان من إقرار للموازنة الاتحادية من دون نوابنا، هو خرق للاتفاق المبرم منذ 2003 والقاضي بإدارة البلاد بالشراكة بين جميع الأطراف». وأضافت: «نحن الآن مع خيار الانسحاب من العملية السياسية، لأن إقرار الموازنة من دوننا، هي رسالة بعدم رغبة الحكومة الاتحادية ببقاء الكرد في العملية السياسية». وأشارت إلى أن «عدم زيادة الرواتب، وعدم احتساب رواتب قوات البيشمركة، إضافة إلى الإبقاء على إغلاق المطارات والمنافذ الحدودية، هي إجراءات عقابية ضد شعب الإقليم». رد موحد في الأثناء، دعا رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، القوى السياسية الكردية إلى اتخاذ موقف موحد ردا على خفض نسبة حصة اقليم كردستان من الموازنة الاتحادية لعام 2018. وقال في بيان بمناسبة الذكرى 27 للانتفاضة الشعبية في إقليم كردستان ضد نظام صدام حسين، إن «ما حصل باسم إقرار الموازنة خرق واضح لمبادئ الشراكة والتوافق والتوازن ومبادئ الدستور واضطهاد مخطط له ضد شعب كردستان». وأضاف «آمل أن تظهر الخطوة الأخيرة الكثير من الحقائق للداخل والخارج وان يكونوا على علم بأننا طرف مع أية عقلية وثقافة، وآن الأوان أن تجتمع الأطراف الكردستانية لاتخاذ قرار مشترك رداً على خطوة مجلس النواب». وبعث في نهاية البيان بالتحية للشعب الكردي الذي «يقاوم الحصار والضغوط والاحتلال بثبات وإرادة صلبة» على حد تعبيره في البيان المقتضب. وعلى ما يبدو فإن النواب «السنّة» مقتنعون بصيغة الموازنة التي صوت عليها مجلس النواب مؤخراً، إذ لم يبدوا أي اعتراض على فقرات القانون. موازنة 2018 في العراق: رضى سني واعتراضات شيعية وكردية جدل حول مخصصات «الحشد الشعبي» وحصة إقليم كردستان  |
| نتنياهو يلتقي ترامب اليوم تاركا وراءه تحقيقات فساد وأزمة إئتلافية Posted: 04 Mar 2018 02:23 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في واشنطن اليوم للمرة الخامسة منذ وصول الأخير الى البيت الابيض قبل نحو عام، للتباحث معه في «صفقة القرن» وفي الشأن الإيراني، تاركا وراءه تحقيقات مربكة بالفساد وأزمة ائتلافية تهدد حكمه. ومن المتوقع أن تستأنف التحقيقات مع نتنياهو بشبهات الفساد حول عدة ملفات بعد انتهاء زيارته في نهاية الأسبوع الحالي. وطالبت الأحزاب المتدينة بالتصويت على مشروعي قانون بعد غد الأربعاء، لكنه تم رفض الطلب. والقانون الأول الذي يطالبون به هو قانون ألاساس، لدراسة التوراة، الذي يعتبر قيمة دراسة التوراة أعلى من قيمة المساواة، وبالتالي سيكون من الممكن منع المحكمة العليا من إلغاء ترتيبات التجنيد في المستقبل. ويسمح القانون الثاني الذي يطالبون به لوزير الأمن بتأجيل خدمة طالب في المدرسة الدينية من سن 18 إلى سن 26، لتمكينه من مواصلة دراسته. وتطرق وزير المالية موشيه كحلون، إلى تهديد رؤساء الأحزاب المتدينة بعدم تأييد ميزانية الدولة، ما لم يتم إقرار مشروع قانون التجنيد الذي يعفيهم من الخدمة العسكرية. وقال إنه إذا لم تمر الميزانية الأسبوع المقبل، فسوف يستقيل من الحكومة ويؤدي إلى إسقاطها. نتنياهو الذي سيشارك في أعمال مؤتمر لجنة العلاقات العامة الأمريكية الإسرائيلية، «أيباك» اللوبي الصهيوني الأقوى، قال قبل مغادرته إلى واشنطن إنه لا يوجد سبب لتبكير موعد الانتخابات» بسبب الأزمة مع الأحزاب الدينية حول قانون تجنيد الشباب المتدينين، معربا عن أمله بالنجاح في إيجاد تسوية للخلاف مع المتدينين. لكن وزيرا في حزب الليكود قال لصحيفة «هآرتس»، إن أعضاء الكنيست المتدينين (الحريديم) يرفضون تقديم تنازلات في مسألة قانون التجنيد فهم يرفضون التجنيد جملة وتفصيلا لاعتبارات دينية. مضيفا انه يعتقد بأنه لن يكون هناك خيار سوى تفكيك الحكومة وتبكير موعد الانتخابات بعدما أصبح التحالف رهينة للصراعات الداخلية». مستقبل سوريا ومن المتوقع أن يناقش نتنياهو وترامب أيضا الإنذار الأمريكي للدول الأوروبية بشأن إلغاء الاتفاق النووي مع إيران وعملية السلام. وقبيل مغادرته قال نتنياهو إنه سيشكر ترامب باسم الإسرائيليين على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة تزامنا مع ذكرى النكبة الفلسطينية في أيار/ مايو المقبل. وأوضح أن الموضوع الإيراني سيحتل جوهر اللقاء، مضيفا «سنناقش العدوان الإيراني في المنطقة عامة، وخاصة المخطط النووي». يشار الى ان عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ليندسي غراهام، الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي والتقى كبار المسؤولين في الحكومة، أكد فور عودته إلى الولايات المتحدة «قلق تل أبيب من الاستراتيجية الأمريكية في المنطقة التي لا تقوم بما يكفي لمواجهة نفوذ إيران المتزايد. وشدد على أن زيارة نتنياهو لواشنطن ستتركز على طلب إسرائيلي بضرورة توسيع مهمة القوات الأمريكية في سوريا، لمنع «تمركز إيران هناك وتهديد إسرائيل. كما تأتي الزيارة في ظل تصاعد التهديدات بين كبار المسؤولين الإيرانيين والإسرائيليين على خلفية التوتر الأخير في سوريا وإسقاط الدفاعات السورية المقاتلة الإسرائيلية المتطورة طائرة»أف 16 «قبل أسابيع. يذكر أن نتنياهو كان قد هدد في مؤتمر ميونيخ في ألمانيا قبل أسبوعين بمهاجمة إيران بشكل مباشر بالقول إن «إسرائيل لن تسمح بتاتا لإيران بأن تلفّ حبل الإرهاب حول أعناقنا. كما بادرت قبل أيام لنشر صور لقاعدة عسكرية ايرانية في محيط دمشق مما يعني رفع بطاقة تحذير صفراء وتهديدا لإيران». معرض للقدس كما سيناقش نتنياهو مع الرئيس ترام» دفع السلام قدما».ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصدر سياسي أنه لا يستبعد قيام نتنياهو بدعوة ترامب لحضور مراسم تدشين السفارة الأمريكية في القدس المحتلة. وحسب «يسرائيل هيوم» المقربة من نتنياهو قال المصدر السياسي انه إذا وصل ترامب إلى إسرائيل، بشكل خاص، أو في إطار زيارة إلى مكان آخر، فإن هذا سيعتبر بلا شك، إنجازا لنتنياهو. وعلاوة على الموضوع النووي الإيراني و»صفقة القرن» سيناقش نتنياهو مع ترامب مدفوعات السلطة الفلسطينية لأسر الشهداء والأسرى والجرحى الفلسطينيين التي يعتبرها الاحتلال دعما لـ «الإرهاب» ولذا يقوم بخصمها من مستحقات الضرائب عن العمال الفلسطينيين. كما سيسافر نتنياهو بعد غد من واشنطن إلى نيويورك للمشاركة في أمسية تكريم لرئيس الوكالة اليهودية، نتان شيرانسكي وحضور معرض «القدس»، الذي تنظمه البعثة الإسرائيلية في الأمم المتحدة ووزارة شؤون القدس الاسرائيلية. ويزعم هذا المعرض ان هناك علاقة متواصلة لليهود بالقدس على مر التاريخ. وقد تمت دعوة سفراء ودبلوماسيين لحضور الافتتاح، الذي ستعرض خلاله مقتنيات أثرية تم العثور عليها إلى جانب مقتنيات أخرى»تثبت هذه العلاقة». ريغف تقارن بين «حراس العتبة» وبين العملاء وفي سياق التحقيقات مع نتنياهو في فضائح الفساد هاجمت وزيرة الثقافة، ميري ريغف، المقربة منه سلطات تطبيق القانون، خلال حفل لأنصارها بمناسبة عيد المساخر العبري. وذكرت ريغف، في إطار حديثها، معارضتها لفيلم المخرج الإسرائيلي شموئيل معوز «فوكستروت»، الذي ادعت انه يحرض على الجيش ودولة إسرائيل وينزع شرعيتهما. كما تطرقت إلى التحقيق مع الزوجين نتنياهو في الملف 4000، نتنياهو والملفات الأخرى، التي تم التحقيق فيها مع نتنياهو، وهاجمت الشرطة والنيابة العامة والصحافة وغيرها من الجهات التي تعرف محليا بـ «حراس العتبة» ، وقالت» لقد انتخبنا من قبل الشعب، ولكن هناك مستشارين ومسؤولين اعتادوا على تحديد ما هو صحيح وما هو غير صحيح – ويسمونهم اليوم «حراس العتبة». وفي هجومها عادت المصادر الدينية وقالت «في قصة استر التوراتية أيضا، كان هناك حراس عتبة منهم بجتان وتراش. زوج لطيف. كانا يبدوان رسميين، يحرصان على سلطة القانون، وحرصا على الإدارة السليمة، ولكن تبين أنه عميقا في جيبهما حملا مقصلة، واتضح أنه في اللحظة التي لم يتماثلا فيها مع الملك أحشفيروش ولم يتفقا مع طريقته في إدارة المملكة، اختفت جميع القواعد، تبخرت الرسمية كما لو أنها لم تكن، وأصبحت سلطة القانون أقل حاسمة. لو كان لديهما هواتف نقالة في حينه، فمن المؤكد أنهما كانا سيراسلان بعضهما البعض: ماذا تقول يا بجتان، هل نمنحه يومين أو ثلاثة؟». وأضافت ريغف ساخرة» فجأة أصبح هدف إسقاط نتنياهو، عذرا أحشفيروش … يقدس كل الوسائل، لم يتغير الكثير منذ ذلك الحين، السياسة ذات السياسة، وبعض الناس الذين تعتقد أنهم حراس بوابة المملكة، أصبحوا بين عشية وضحاها مدمريها ومخربيها». وحولت ريغف رسالة إلى الائتلاف، مفادها أن نتنياهو لا يتخوف من الانتخابات. وقالت: «أعرف أن رئيس الحكومة لا يريد التوجه للانتخابات، ولكن إذا فرضتم علينا الانتخابات، فإنني أقول لكم: هناك حزب واحد لا يوجد أي سبب يجعله يتخوف من الانتخابات، ويسمونه الليكود». نتنياهو يلتقي ترامب اليوم تاركا وراءه تحقيقات فساد وأزمة إئتلافية وديع عواودة:  |
| أفكار محظور التفكير بها Posted: 04 Mar 2018 02:22 PM PST  حرب جديدة في الطريق. في الكتابة الصحيحة يجب أن تضاف علامة سؤال. أما في الواقع الشرق أوسطي فلا حاجة إلى علامة السؤال. الحرب توجد هنا كل الوقت، فقد تعلم الإسرائيليون أن يعيشوا وكأنه لا توجد حرب وأن يقاتلوا وكأن كل حياتهم حروب. ما يحصل منذ سبع سنوات على مسافة غير بعيدة عن كل واحد منا، في سوريا، يمثل أكثر من اي شيء آخر ما هو عجيب في فقاعتنا. ولكننا نتصرف وكأننا في حائط فولاذي لا يمكن اختراقه ومطلي بالزفت. إن الكراهية غير العقلانية ضد اليهود لم تنته ولم تتوقف حتى بعد أن أقام اليهود دولة. شيء واحد تغير: من الآن فصاعدا من يقتل يهودا يدفع على هذا ثمنا باهظا. هناك كلمة غريبة في الكلمات العشر: «لا تترأف». كيف يمكن إلا تترأف؟ يسألون دوما. لا يمكن، بالطبع، وعليه فأحد لا يزال لا يطلب من كارهينا إلا يترأف في قتلنا. وحتى اتفاقات السلام مع مصر ومع الأردن ليست حقا حصانة من هذه الكراهية. في كل واحدة من هاتين الدولتين، السلام موجود في بنود العقد. ولكن الترأف في قتل اليهود وتصفية دولتهم مسموح ومرغوب فيه. وعليه، ففي كل هذه البلدان نجد أن منظمات الصحافيين، الكتاب، المعلمين، المحامين، المهندسين، الحدادين، النجارين وكل مهنة أخرى أو منظمة أخرى تتصورونها ـ يحذرون العلاقات مع إسرائيل او مع الإسرائيليين. في اللغة العربية و(الفارسية) التطبيع مع إسرائيل هو كلمة معناها مرادف للجميع. إسرائيل تعيش في بحر من هذه الكراهية. وأنا آمل ان تبقى جملة «حرب جديدة في الطريق» التي بدأ فيها هذا المقال هراء آخر كتبته على الورق. هل نحن مستعدون للحرب عندما ستأتي؟ هذا يعني، هل نحن مستعدون للنصر؟ هل نحن راغبون في النصر؟ بين تصريحات رجال الجيش الإسرائيلي عن أهداف الحرب التي تنشب، سمعنا مؤخرا هذا التعريف للنصر: تصفية نصرالله. عزائي للأرملة، ولكن هذا لا يبدو لي تعريفا جديدا للنصر. فكيف حقا يعرفون في إسرائيل النصر في الحرب التي حبذا إلا تنشب، حبذا لو لم تنشب، إذا ما نشبت؟ على مدى حياتي سألت الكثير من زعماء إسرائيل هذا السؤال. سألت هذا أشخاصا من كل الأحزاب: ماذا تريد إسرائيل إذا نشبت الحرب؟ ودوما تلقيت أجوبة ملتوية، ولهذا فقد طورت دوما السؤال وأضفت له صيغة جواب كهذه: «هل صحيح أن التعريف الإسرائيلي لهدف الحرب، كل حرب، هو: النجاح في صد العدو والعودة إلى الديار إلى الأم بسلام؟» نعم كان الجواب دوما، وكما قلنا على لسان زعماء من كل الأحزاب. ربما كانوا يضيفون أحيانا شيئا ما حول كي ثمن الحرب في وعي العدو وما شابه. ولكن بشكل أساس هذا هو الهدف. الحرب التي قد تنشب وحبذا ألا تنشب، مع سوريا، قد تضعنا أمام أسئلة تتجاوز العودة إلى الأم بسلام. ماذا سيحصل، مثلا، إذا ما وصلنا إلى الفرات؟ بعيدا، بعض الشيء، صحيح، ولكن في زمن الحرب تسير الدبابات بسرعة. أفترض أن الكثيرين من قرائي الأحباء يهتزون الآن من هذه الجملة ويقولون: «الفرات؟ نهر الفرات؟ لماذا تذكر هذا الآن؟ اشطبه بسرعة، لا تطرح أفكارا كهذه في رأسك. هذا ما ينقصنا فقط». هذا ما ينقصنا فقط، الوصول إلى الفرات. ولكن هذا من شأنه، او كفيل، بأن يحصل لنا في حرب جديدة مع سوريا. هذا النهر، الفرات، الذي يظهر في حدود البلاد التي وعدنا بها، لا يظهر في الأحلام، في التطلعات، او في أهداف الحرب لإسرائيل ولا حتى في أماني مفكرينا. ففريضة «لا تترأف»، بالعبرية الإسرائيلية، هي بالأساس فريضة، لا تترأف في توسيع الحدود. بين عظماء فكرنا، أوري تسفي برينبرغ هو الوحيد الذي تجرأ على ان يحلم بالفرات. هناك بيت في قصائده الذي أثر فيّ بشدة جمالها وسعيها، يصف كيف ينزل قدميه إلى مياه الفرات. وجدت لديه أيضا بيوتا كهذه عن الأهداف المناسبة للحرب ضد أعدائنا المجرمين: «من بيننا سيقوم المنتقم… وفي مياه البحر المتوسط سيغسل قدميه وللفرات سيأتي ليغسل ملابسه ويسقي حصونه من عطش الطريق». هذه الكلمات، ذكر نهر الفرات في سياق الأحلام الروحية أو أهداف الحرب، محظورة الاقتباس. أفترض أن هناك من سيسعى إلى شطبها من الفيسبوك والواتس آب وكل وسيلة إلكترونية إذا ما ظهرت فيها في اي مرة. واضح تماما أن الإسرائيليين اليوم ليسوا مبنيين على الإطلاق لمثل هذا التفكير. نحن بصعوبة نستوعب حقيقة ان السفارة الأمريكية تنتقل إلى القدس. التطبيع مع إسرائيل الذي تحظره البلدان العربية ليس معزولا في بلدان الشرق الأوسط. في واقع الأمر، نحن أنفسنا أيضا نتعاطى مع التطبيع تجاه أنفسنا كانحراف عن الذوق السليم. كثيرون عندنا يتحدثون منذ الآن عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس ببعض التحفظ وكأن الحديث لا يدور عن السفارة الأمريكية إلى إسرائيل بل عن السفارة الأمريكية إلى الليكود. وكأن هذا ليس نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بل نقل سفارة ترامب إلى القدس. مئير عوزيئيل معاريف 4/3/2018 أفكار محظور التفكير بها المواجهة مع سوريا قد توصلنا إلى أكثر من مجرد صد العدو والعودة بسلام صحف عبرية  |
| «راجو» كانت آخر مقر للجيش العثماني في سوريا بقيادة أتاتورك قبل 100 عام Posted: 04 Mar 2018 02:21 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي»: قال مؤرخون أتراك إن بلدة «راجو» التي سيطر عليها الجيشان التركي والسوري الحر في مدينة عفرين، السبت، في إطار عملية غصن الزيتون، كانت آخر مقر للجيش العثماني في سوريا بقيادة مصطفى كمال (أتاتورك) قبل 100 عام بالتحديد. وتنفي تركيا بشدة وجود أي أطماع لها في الأراضي السورية، وتقول إن عملية عفرين تهدف إلى إنها تهديد التنظيمات الإرهابية إلى الأراضي التركية، وإنها ستقوم فور تطهير المدينة من المسلحين بتسليمها إلى سكانها الأصليين وإتاحة مقومات الحياة لعودة 300 ألف من سكان عفرين يعيشون في تركيا إلى منازلهم. وتقول الوثائق: «في نهايات الحرب العالمية الأولى تم تجديد تنصيب مصطفى كمال قائداً للجيش السابع في فلسطين، وعقب خسارة بيروت تم تجميع القوات من هذه المناطق في حلب بسوريا، ولتجنب حصار قيادة القوات في حلب تم سحب مقر قيادتها إلى جنوبي حلب، وعقب ذلك تم إلحاق جميع جبهة سوريا إلى الجيش السابع قيادة مصطفى كمال، وعقب الاقتناع بصعوبة الدفاع عن حلب في وجه العدو الذي كان يمتلك عربات مدرعة، تم التراجع إلى الشمال وإنشاء مناطق دفاعيـة في المنـاطق الجـبلية». وتضيف: «وعقب مقاومة شرسة وحرب شوارع خاضها مصطفى كمال تم إخراج العدو من داخل حلب، لكن تعرضه إلى هجمات من الداخل دفعه إلى الانسحاب، وعقب أحداث متعددة والتوقيع على هدنة مندروس انتقلت قيادة الجيش السابع إلى راجو لتكون بذلك آخر مقر لمصطفى كمال أتاتورك والجيش العثماني في سوريا في الحرب العالمية الأولى». وفي وثائق أخرى، جاء أن الجيش التركي نفذ عمليات عسكرية واسعة في عفرين ضد القوات البريطانية والفرنسية مع ما سميت «وحدات المقاومة الوطنية المحلية»، خلال حرب الاستقلال (1919 ـ 1923)، حيث تعتبر عفرين ضمن مناطق ما تسمى «أراضي الميثاق الوطني» التركي. وحسب معلومات سابقة نشرتها وكالة الأناضول التركية، فإن الدولة العثمانية كانت تملك وحدات عسكرية تابعة لها على خط «عفرين ـ تل رفعتت ـ اعزاز»، بعد توقيع هدنة موندروس التي أنهت العمليات القتالية بين الدولة العثمانية والحلفاء خلال الحرب العالمية الأولى، وأن هذه العمليات جرت بقيادة أتاتورك من بلدة راجو. «راجو» كانت آخر مقر للجيش العثماني في سوريا بقيادة أتاتورك قبل 100 عام  |
| إدارة السجون المغربية وهيئة الدفاع عن الصحافي توفيق بو عشرين يتبادلان الاتهامات بشأن «سوء معاملته» Posted: 04 Mar 2018 02:21 PM PST  الرباط – « القدس العربي»: تبادلت إدارة السجون المغربية وهيئة الدفاع عن الصحافي المغربي توفيق بوعشرين، الاتهامات بشأن معاملة الصحافي الذي اعتقل على خلفية اتهامات باعتداءات جنسية وهي الاتهامات التي قوبلت بشكوك ازدادت بعد إعلان إحدى الصحافيات نفيها القاطع لأية علاقة جنسية او غرامية مع بوعشرين فيما وضعتها النيابة العامة ضمن المشتكيات. وقالت أمل الهواري إحدى الصحافيات اللواتي تم استدعاؤهن، للوقوف يوم الخميس المقبل 8 آذار/ مارس الجاري، كمشتكيات ضد توفيق بوعشرين مدير نشر جريدة «أخبار اليوم»، في تدوينة نشرتها على حسابها على فيسبوك «ما اغتبصني.. ما حاول يغتصبني.. ما كانت عندي معاه علاقة جنسية.. ما كانت عندي معاه علاقة غرامية.. ما دفعت شكاية.. معرفت هادشي منين نزل عليا» (لا أعرف من أين أتى هذا الادعاء بأنني مشتكية). وقرر الوكيل العام للملك (النائب العام) لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، إحالة بوعشرين على غرفة الجنايات في حالة اعتقال، ومحاكمته بتهم «الاشتباه في ارتكابه لجنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لعرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف، والاغتصاب، ومحاولة الاغتصاب». ووجهت إلى بوعشرين أيضا تهم «التحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء من بينهم إمرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل، وهي الأفعال التي يشتبه أنها ارتكبت في حق 8 ضحايا وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطا مسجلا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي». ونفى بوعشرين ومسؤول القسم التقني في الصحيفة علمهما بأجهزة تسجيل موجودة في مكتب بوعشرين، ولم تعلن أي من «المشتكيات» موقفها من الاتهامات وما ورد في بلاغ النيابة العامة، باستثناء صحافيتين أثارتا شكوكا نتيجة الارباك والتناقض فيما قلنه. ويقول المدافعون عن توفيق بوعشرين إن مداهمة العشرات من رجال الأمن لمقر الجريدة وطريقة اعتقاله ثم التهم الثقيلة التي وجهت له، تؤشر على ان حقيقة الملف هو إغلاق الصحيفة وإسكات بوعشرين لما بات يشكله من إزعاج لجهات وجه لها انتقادات شديدة. ونفت المندوبية العامة لإدارة السجون ما قالته هيئة الدفاع عن عدم احترام وضعية توفيق بوعشرين في السجن وحرمانه من حقوقه و«تفتيشه بشكل استفزازي» . وقالت المندوبية في بيان لها مساء السبت إن عملية التفتيش التي خضع لها توفيق بوعشرين، «تسري على جميع النزلاء عند أي نشاط أو تحرك»، وأن «عدم القيام بالتفتيش من طرف الموظفين يعتبر إخلالا بواجبهم المهني، بشرط أن تتم هذه العملية وفق الضوابط القانونية المؤطرة لها، بما يحفظ ويصون كرامة النزلاء». وأوضحت باسم إدارة السجن المحلي عين بورجة في الدار البيضاء، حيث محبس بوعشرين أنه منذ «حلول بوعشرين بهذه المؤسسة السجنية وهو يحظى بالرعاية الصحية اللازمة من طرف الطاقم الطبي، حيث أجريت له فحوصات طبية وتحاليل مخبرية وقدمت له الأدوية الموصوفة في حينه، وهي متوفرة داخل زنزانته ولم يكن الأمر موضوع أي شكاية من طرفه». وأضاف «ادعاء النزيل المذكور رفض إدارة المؤسسة السماح له بالتوقيع على بعض الوثائق فهي مزاعم لا أساس لها من الصحة، حيث مكن التدقيق الذي قامت به المؤسسة وفقا لواجبها من ضبط وثيقتين لم تكونا ضمن لائحة الوثائق موضوع ترخيص النيابة العامة بالتوقيع، ليتم استبعادهما مقابل السماح للنزيل المذكور بتوقيع باقي الوثائق». وقالت المندوبية ان توضيحها هذا «جاء ردا على التصريحات الإعلامية لأحد أعضاء هيئة الدفاع عن بوعشرين»، معتبرة أن «الادعاءات والمزاعم التي يروج لها بعض المحامين من هيئة الدفاع عن المعني بالأمر لن تثني إدارة المؤسسة عن تطبيقها للقانون على جميع النزلاء دون تمييز». وقال المحامي الحسن العلاوي عضو هيئة الدفاع عن الصحافي توفيق بوعشرين إن موكله يتعرض لمضايقات كثيرة داخل السجن المحلي عين بورجة في الدار البيضاء، منها تأخير تسليمه الدواء، وتفتيشه المستفز، وإهمال طلباته العادية. وأضاف إن مدير سجن عين بورجة رفض السماح لبوعشرين توقيع مجموعة من الوثائق تخص الصحافيين والعاملين في «أخبار اليوم» و«اليوم 24» وإدارة المؤسسة، رغم ترخيص الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مطالبا بضرورة توقيعه وتصريحه عن كل وثيقة في الملف. وأوضح العلاوي أن بوعشرين يتعرض لتفتيش مستفز أزيد من مرتين يوميا بدون مناسبة، وأنه لا يتسلم دواءه في الموعد الذي حدده الطبيب، وأنه لم يتسلم يوم أمس (الجمعة) الدواء المفروض تناوله في فترة الغداء رغم وصول الساعة للثالثة عصرا، وهو ما أثر سلبا على وضعه الصحي رغم معنوياته المرتفعة. وأشار المحامي أن إدارة السجن تعمدت تسليمه مذياعا غير مشغل، كما رفضت لحد الآن إصلاح نافذة يدخل منها الهواء البارد في أجواء الشتاء القارس، رغم وعود إدارة السجن بإصلاحها. وقال العلاوي ردا على بلاغ مندوبية السجون «بخلاف ما جاء في هذا البلاغ فإن توفيق بوعشرين قد أبلغ دفاعه واقعة إخضاعه لتفتيش على رأس كل ساعة بدون سبب ومن دون أن يتحرك من زنازنته في محاولة لممارسة الضغط النفسي عليه، وأن بوعشرين طلب من دفاعه صراحة كشف هذه المضايقات و الخروقات». وأضاف في بلاغ أرسل لـ«القدس العربي» إن توفيق بوعشرين أشعر دفاعه أنه «لم يحصل على دوائه قبل وجبة الغداء إلى حدود الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال رغم أنه يجب عليه تناوله قبل وجبة الغداء، أنه يعاني داخل زنزانته من تسرب الرياح بسبب نافدة مكسورة مند أول يوم دخوله للسجن مما يؤتر على حالته الصحية خاصة في هذه الأيام الممطرة رغم تعهد مدير السجن بإصلاحها». مؤكدا أن الدفاع «لم يأت على لسانه أن مدير السجن رفض السماح لمؤازره توقيع الوثائق بل سجل الدفاع تماطل مدير السجن في تنفيذ التعليمات الكتابية للوكيل العام إلى غاية حصوله على تعليمات أخرى. مع الإشارة أن تنفيذ هذه التعليمات تطلب حوالي أربع ساعات» وعبر عن «استغرابه الشديد من إدعاء مدير السجن أنه ثم ضبط وثيقتين لم تكونا ضمن لائحة الوثائق موضوع ترخيص النيابة العامة، وأكد أن »الدفاع وبخلاف هذا الإدعاء الباطل والذي يهدف إلى المس في مصداقية الدفاع فإن الأمر يتعلق بفاتورتين تتعلقان بشراء الجرائد لا تتجوز قيمتهما 800 درهم تقريبا بالرغم أنها مسجلة في للائحة تحت عنوان مصاريف شراء الجرائد الوطنية اليومية وأن تحفظ مدير السجن كان على أساس عدم إدراج رقم الشيكين المتعلق بهما في هذه اللائحة فقط، وقد تفطن الدفاع أن الغاية من استبعادها كان هو تبرير التشدد المبالغ فيه في تنفيد تعليمات الوكيل العام». وقال العلاوي أن «الدفاع ملزم وفق ما تقتضيه رسالة الدفاع الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مضايقات يتعرض لها موكله وكذلك ما يفرضه القانون بخصوص التبليغ عن وقوع جرائم باعتبار أن عدم تمكين السيد توفيق بوعشرين من دوائه قد يؤثر على سلامته الجسدية وهو ما يعاقب عليه القانون». وسجل أنه «ينبغي إعادة النظر في قانون السجون الحالي بالتنصيص على مقتضيات تضمن للسجين إشعار دفاعه بما يتعرض له داخل السجن بطريقة رسمية حتى يضع حدا للبلاغات والبلاغات المقابلة بين إدارة السجن والدفاع وإلا فإن الدفاع سوف يكون ملزما بطلب حضور مفوض قضائي للزيارة رغم أن القانون لا يسمح بذلك» . وقال أن» الحقيقة لا يمكن حجبها بأي شكل من الأشكال وأن تاريخ الجلسة 8 آذار/ مارس لا تفرقنا عنه سوى أيام معدودة وعندها سوف يصرح السيد توفيق بوعشرين أمام المحكمة بما يتعرض له عندها سوف يعرف الصادق من الكاذب أو كما يقول المثل العربي إن غدا لناظره لقريب»، مشيرا إلى أن «الدفاع يتفهم حرص مدير السجن على القيام بما يفرضه عليه عمله وتعليمات رؤسائه لكن ذلك ينبغي أن يتم وفقا للقانون خاصة أن توفيق بوعشرين طلب فقط تمتيعه بالحقوق المضمنة بالكتيب الذي قدم له أول يوم عند دخوله للسجن». إدارة السجون المغربية وهيئة الدفاع عن الصحافي توفيق بو عشرين يتبادلان الاتهامات بشأن «سوء معاملته» محمود معروف  |
| «إخوان مصر» ينتقدون انتخابات الرئاسة: مهزلة ومحاولة لكسب الشرعية Posted: 04 Mar 2018 02:21 PM PST  القاهرة ـ « القدس العربي»: أكدت جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر، «جبهة القيادات التاريخية»، أمس الأحد، «ثبات موقفها الرافض للانقلاب العسكري وكل ما يقوم به من إجراءات باطلة، ومن بينها ما يدعيه زوراً بمهزلة الانتخابات الرئاسية، التي هي حلقة من حلقات الانقلاب الآثم؛ ومحاولة لكسب شرعية يلهث وراءها ولن يجدها». وأعلنت الجماعة التي أطاح الجيش بحكمها عبر عزل رئيس الجمهورية السابق محمد مرسي من منصبه في يوليو/ تموز 2013، أن «موقفها كان ولا يزال وسيظل ثابتًا على احترام إرادة الشعب المصري التي عبر عنها في انتخابات ديمقراطية حرة، اعترف العالم أجمع بنزاهتها وشفافيتها، وأسفرت عن انتخاب أول رئيس مدني منتخب هو الرئيس الشرعي الصامد الدكتور محمد مرسي». وشددت على أن ذلك الموقف «يأتي احترامًا لإرادة الشعب، وانحيازًا للمبادئ الديمقراطية التي ارتضاها العالم المتحضر، مهما كانت ازدواجية معايير بعض الدول في موقفها وانحيازها لدعم الانقلاب العسكري وسلطته». وتابعت : «احترامنا لإرادة الشعب المصري وكرامته يستوجب عدم الإقرار وعدم الاعتراف بأي إجراء يهدر حقوق المصريين ويستبدل السوط بالصوت والدبابات بالانتخابات؛ في محاولة لتبييض وجه الانقلاب المشوّه بجرائمه وانتهاكاته التي لن تسقط ولن تمر مهما طال أمدها». وأشارت إلى أن «تداعيات هذه المسرحيات تنذر بخطر عظيم على كل مؤسسات الدولة، التي نؤكد حرصنا عليها وعلى سلامتها واستقرارها وتماسكها، وهو مقدم عندنا على أي مكاسب انتخابية أو سياسية». واعتبرت أن «الرضا بهذه الانتخابات يعني ـ علاوة على ما سبق ـ بقاء مصر تحت سطوة حكم العسكر وامتداد آثاره وتداعياته الكارثية إلى دول المنطقة بأسرها، في ظل سياسات الانقلاب التي أدت إلى تخريب البلاد وإفقار الشعب والتفريط في أرض مصر وثرواتها المائية وحقوقها التاريخية، والتحالف المكشوف مع أعداء الأمة فيما يسمى (صفقة القرن)، بجانب صفقات الغاز مع العدو». وأعتبرت أن «المشاركة في أي مهزلة من أراجيف الانقلاب العسكري، فضلاً عن أنها تهديد لمستقبل مصر؛ فإنها تراها خيانة لدماء الشهداء والشرفاء في المعتقلات والحرائر اللائي نلن من المجرمين ما لا يتحمله بشر، ومعول هدم في جدار الوطن يزيد في شق صفه والنيل من وحدته»، مشددة على أن المصريين «ليسوا بحاجة إلى الاصطفاف والوحدة والتماسك الوطني كحاجتهم له اليوم». ووجهت، «التحية» للرئيس محمد مرسي وللأبطال الأحرار والحرائر الصامدين والصامدات في السجون والشوارع والميادين، ولشعب مصر العظيم، ولكل القوى التي تتخذ من مقاطعتها هذه المهزلة نضالاً وطنيًا عزيزًا؛ مجددة دعوتها «لكل فئات الشعب المصري إلى التوحد لإنقاذ الوطن من هذا الانقلاب الفاشي، ورفض أي ممارسات لعصابة العسكر مهما خلعوا عليها من مسميات حتى يفتضح أمرهم ويزول عن مصر بغيهم». المفتي يدعو للمشاركة في المقابل، دعا مفتي الجمهورية المصرية، شوقي علام، «الشعب المصري للنزول بكثافة للمشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة»، معتبرا أن «المشاركة مظهر حضاري ورسالة إيجابية وحضارية للعالم». وطالب خلال مشاركته في ندوة «بناء الشخصية المتكاملة لشباب الجامعات»، في جامعة المنوفية، أمس، «جموع المواطنين الناخبين بإعمال العقل في الاختيار، وأن يدققوا كثيرا في اختيارهم وفقا لمعايير حقيقية تؤدي إلى صلاح الوطن». ويخوض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شبه منافسة منفردة على فترة رئاسية ثانية، أمام رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، الشهير في مصر بالمرشح «الكومبارس». ونظم أعضاء حزب الغد المصري مسيرة في وسط القاهرة، أمس، لتأييد موسى. ورفع أعضاء الحزب الذين لم يتجاوز عددهم 30 شخصا لافتات «موسى رئيساً لمصر» و«انزل شارك» لحث المواطنين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقرر لها نهاية مارس الجاري. وردد المشاركون هتافات منها: «هنطور هنكمل مصر أحلى وميعادنا يوم 26 مارس». موسى يبرر تأييده للسيسي وقال موسى «الملقب بالكومبارس» في تصريحات إعلامية مساء السبت، إن قلة الدعاية لحملته مقارنة بدعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعود إلى حدود إمكانياته، لافتا إلى أن دعاية السيسي» إهداءات من مؤيدين». وعن إجراءات فتح حساب لتلقي التبرعات، أوضح خلال لقائه في فضائية «أون لايف»: «الشؤون القانونية ذهبت للهيئة الوطنية للانتخابات، وتم عمل إجراءات تفعيل الحساب، لكن الحساب لم يتلق تبرعات كبيرة». واجتمع حزب الغد برئاسة موسى، أمس، لبحث الترتيبات للدعاية الانتخابية وآليات تحرك الحملة الداعمة على مستوى محافظات الجمهورية. وكان المستشار القانوني لحملة موسى، سمير عليوة، قال إن الحملة اتخذت كافة الإجراءات القانونية لإجراء المسيرة الانتخابية، وكذلك الوقفة الخاصة للحملة أعلى كوبري أكتوبر. وأكد في تصريحات صحافية أن الهدف من الوقفة هو محاولة إيصال برنامج المرشح الرئاسي للمواطنين في مكان، مشددًا على أن الحملة تحاول بكل جد استغلال كافة الوسائل اللازمة لتعريف المواطنين ببرنامج مرشح حزب الغد. وأشار إلى أن موسى يتولى وأسرته مسؤولية الإنفاق على حملته الانتخابية، بينما يقوم بتلك المهمة للرئيس عبد الفتاح السيسي مؤيدوه، وفق تعبيره. وأكد أنه يتم عقد اجتماعات بصفة مستمرة لضمان حشد أكبر عدد من المواطنين للإدلاء بأصواتهم «بغض النظر عن النتيجة»، مشددًا على ضرورة التحفيز على المشاركة في الانتخابات المقبلة باعتبارها حقًا للمواطنين. وعلق على بعض مقاطع الفيديو المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي يعلن فيها موسى تأييده السيسي، قائلًا: «هي مقاطع قديمة سجلت قبل ترشحه للانتخابات، وهناك من يريد إحباط الناس لعدم المشاركة في الانتخابات». وتبدأ إجراءات الاقتراع الرسمي في الجولة الأولى من الانتخابات لمدة ثلاثة أيام من 26 إلى 28 آذار/مارس المقبل. «إخوان مصر» ينتقدون انتخابات الرئاسة: مهزلة ومحاولة لكسب الشرعية ثلاثون شخصاً يشاركون في مسيرة مؤيدة لمنافس السيسي «الكومبارس»  |
| باحث ليبي: عملية عسكرية فرنسية في منطقة الساحل والجنوب سيتحول لمرتع للجماعات الإرهابية Posted: 04 Mar 2018 02:20 PM PST  تونس – «القدس العربي»: حذر باحث ومحلل سياسي ليبي من تحول الجنوب إلى مرتع للجماعات الإرهابية العائدة من سوريا وليبيا، ومركز لتنفيذ هجماتها الإرهابية في الداخل الليبي، مشيرا إلى أن ثمة عملية عسكرية واسعة ستقوم بها قوات فرنسية وأفريقية تخضع لدعم الاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل في الفترة المقبلة في ظل استنفار مصري وجزائري وغياب تام للدولة الليبية. وكتب الباحث إبراهيم هيبة على صفحته في موقع «فيسبوك»: «بعد خسارتها لمواقعها في برقة وسرت وزيادة التضييق عليها في سوريا والعراق وخسارتها لمعاقلها هناك تتوارد للأنباء عن ان الجماعات المتطرفة بالفعل دخلت الجنوب الليبي وهي في مرحلة تكوين قواعد لها للانطلاق والعمل في عمليات إرهابية او حتى محاولة السيطرة علي مناطق في الجنوب وجعلها قواعد انطلاق لها للتوسع». من جانب آخر، تحدث هيبة عن وجود أنباء عن وجود «هناك عملية عسكرية واسعة ستقوم بها قوات فرنسية وقوات أفريقية تخضع لدعم الاتحاد الأوروبي في منطقة الساحل في المدة القادمة وهناك استنفار عسكري على الحدود الجزائرية والحدود المصرية والحدود المالية والنيجرية والتشادية. وهناك غياب تام للدولة الليبية والجيش الليبي في الجنوب والحدود مفتوحة على مصراعيها والمليشيات الأفريقية تهيمن عليها بالكامل وتسيطر على تجارة تهريب السلع وتجارة البشر والممنوعات». وأضاف «مع استيطان عشرات الآلاف من التبو والطوارق وبعض القبائل الأفريقية الأخرى من غير الليبيين القادمين من دول الساحل دول الطوق الأفريقي وانتقال المعارضات المسلحة التشادية والنيجرية والمالية والسودانية الي الجنوب الليبي، السؤال الذي يطرح نفسه: هل سيتحول الجنوب الى ساحة حرب ومرتع للجماعات الإرهابية؟ أم أن أهل فزان سيُدفعون للهجرة الى الشمال وسيتم استبدالهم بتلك القبائل الأفريقية القادمة من مالي وجنوب الجزائر وشمال تشاد وشمال السودان وشمال النيجر؟». وتابع هيبة «اذا لم يتم تدارك الأمور بسرعة وبشكل حكيم فان البلاد مقبلة على ما لا تحمد عقباه. الحلقة الأضعف هم العرب الليبيين لأنهم الأقل تسليحا وامكانيات.علينا فعل شيء قبل فوات الأوان وخلق أمر واقع يغيّر الخارطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدولة الليبية الى الأبد. الحدود الليبية لا يجب ان تترك للمليشيات الأفريقية ويجب إيكالها الى قوة عسكرية نظامية مشتركة من مناطق مختلفة من ليبيا، ويجب تجريد المليشيات الأفريقية من اسلحتها وطرد المليشيات والمعارضات المسلحة التشادية والمالية والنيجرية والسودانية من الجنوب، ويجب وقف الدعم بالأسلحة والعتاد والإمكانيات والمال لتلك المليشيات الأفريقية». ودعا إلى «إيقاف غصدار الأرقام الوطنية في الجنوب وإعادة التحقق في سجلات الرقم الوطني والسجلات المدنية والجنسية في الجنوب لأنها مخترقة. ودعم قوات الجيش الليبي في الجنوب وإرسال قوة عسكرية مختلطة من كافة أنحاء ليبيا للدعم والمساعدة في إعادة تفعيل المعسكرات وفتح مراكز التجنيد لليبيين الراغبين في الانتساب الي القوات العسكرية». وكان هيبة أكد قبل أيام لـ«القدس العربي» بوجود رغبة لدى فرنسا (المستعمر القديم للجنوب الليبي) في إعادة فرض النفوذ في الجنوب الليبي عبر دفع القبائل الأفريقية التي تدين بالولاء للدولة الفرنسية من منطقة الساحل إلى جنوب ليبيا. باحث ليبي: عملية عسكرية فرنسية في منطقة الساحل والجنوب سيتحول لمرتع للجماعات الإرهابية حذّر من تهجير السكان المحليين واستبدالهم بعدد من القبائل الافريقية  |
| أمير قطر يبدأ اليوم جولة أوروبية تشمل بلجيكا وبلغاريا Posted: 04 Mar 2018 02:20 PM PST  الدوحة ـ الأناضول :: يبدأ أمير قطر تميم بن حمد، اليوم الإثنين، جولة أوروبية تشمل بلجيكا وبلغاريا. وقالت وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا) إن الشيخ تميم سيتوجه، اليوم، إلى بلجيكا في زيارة رسمية يتبعها زيارة دولة إلى بلغاريا، دون تحديد مدة الجولة. وسيجري أمير قطر، خلال الزيارتين، مباحثات مع قادة وكبار مسؤولي البلدين، تتناول علاقات الصداقة والتعاون بين قطر وكل منهما وسبل دعمها وتطويرها، إضافة إلى بحث عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. كما سيتم خلال الزيارتين، توقيع عدد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات. وسيرافق أمير قطر وفد رسمي بالإضافة إلى وفد من رجال الأعمال. وتعد هذه أول جولة خارجية لأمير قطر خلال العام الحالي، ورابع جولة خارجية له منذ بدء الأزمة الخليجية في حزيران/ يونيو الماضي. وأعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 حزيران الماضي، قطع علاقاتها مع قطر، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة. إلى ذلك، التقى السفير التركي لدى الدوحة، فكرت أوزر، أمس الأحد، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية، علي بن صميح المري. وتناول الطرفان خلال اللقاء الذي جرى في مقر اللجنة بالدوحة، «التعاون في مجال حقوق الإنسان بين تركيا وقطر»، حسب مسؤول في السفارة. وخلال اللقاء، أطلع المري السفير التركي على «آخر التداعيات الإنسانية جراء الحصار المفروض على قطر». كما تناول الطرفان «الجهود التي تبذلها اللجنة للدفاع عن المتضررين». وبرز دور اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في قطر، في الملف الإنساني والحقوقي على المستوى الدولي، بعد اندلاع الأزمة الخليجية في 5 حزيران/ يونيو الماضي. واندلعت الأزمة على إثر قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، علاقاتهم مع قطر، وفرض مقاطعة عليها بدعوى «دعمها للإرهاب»، وهو ما تنفيه الدوحة «بشدة». أمير قطر يبدأ اليوم جولة أوروبية تشمل بلجيكا وبلغاريا سفير تركيا في الدوحة يلتقي رئيس لجنة حقوق الإنسان  |
| فصائل المعارضة تصد هجوماً سورياً – روسياً على الغوطة… ومنسق أممي: مقتل 600 مدني في أسبوعين Posted: 04 Mar 2018 02:19 PM PST  دمشق – «القدس العربي» : اخترقت قوات النظام السوري والميليشيات الحليفة لها دفاعات المعارضة السورية وقضمت أجزاء من ريف دمشق المحاصر، فيما شكلت فصائل المعارضة التي تقاوم بشراسة، غرفة عمليات مشتركة لصد الهجمات المكثفة على الغوطة الشرقية واسترجاع النقاط التي خسرتها خلال الأيام الماضية، في حين يبدو الهدف الروسي السوري احداث شرخ في ريف دمشق المحاصر وقسمه إلى قطاعين رئيسيين «شمالي وجنوبي» يسهل التحكم فيهما والسيطرة على اجزائهما الصغيرة تباعاً. بينما حصلت «القدس العربي» على شهادات وقصص مروعة عن حجم الجرائم المروعة بحق المدنيين في الغوطة. جيش الإسلام أكبر التشكيلات العسكرية المعارضة اعلن في بيان رسمي له امس انسحابه من حوش الضواهرة، وفوج النقل 274 في الشيفونية بسبب القصف العنيف على المنطقة، فيما ذكر الناطق باسم «جيش الإسلام» حمزة بيرقدار في تصريحات صحافية أن شدة القصف أجبرت عناصر جيش الإسلام على الانحياز عن نقاطهم في حوش الضواهرة وفوج النقل 274 في الشيفونية، نظراً لكون هذه المناطق زراعية مكشوفة أمام القصف العنيف، مشيراً إلى «أن الحملة الشرسة التي تشنها قوات النظام على الجبهات الشرقية للغوطة، لم تستطع خلال الأشهر الماضية من تحقيق أي تقدم وعادت بخسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مضيفاً أن هذا الفشل اجبر قوات النظام وحليفها الروسي إلى استخدام سياسة الأرض المحروقة، فقصفت خلال الأسبوعين الماضيين بمعدل 600 غارة يومية مقسمة على نحو 150 طلعة جوية، مستخدمة الغازات السامة، والقذائف المحرمة دولياً. مصادر عسكرية خاصة من الغوطة الشرقية قالت لـ «القدس العربي» ان قوات النظام السوري بدعم روسي وايراني تحاول من خلال «الحملة الهمجية وحرب الابادة التي تستمر منذ 10 ايام باستخدام مواد شديدة الانفجار وراجمات الصواريخ والقنابل المحرمة دولياً التي استهدفت بلدات الغوطة من اقصاها إلى اقصاها، تقسيم الغوطة الشرقية والدخول من محور الشيفونية للوصول إلى إدارة المركبات في حرستا بهدف فصل الغوطة إلى قطاعين الأول «الشمالي» وهو مدينة دوما والمناطق المحيطة بها، والقطاع الجنوبي هو باقي بلدات الغوطة». فصائل المعارضة استرجعت حسب المصدر بعض النقاط التي تمكن النظام السوري من انتزاع السيطرة عليها، فيما كان الأخير قد بسط نفوذه على كل من «اوتايا والشيفونية والنشابية إضافة إلى محور تل فرزات، وذلك للضغط على جيش الإسلام في مدينة دوما بهدف الاستسلام وهي الاستراتيجية التي اتبعها النظام في غوطة دمشق الغربية عندما تمكن من الفصل بين مدينتي «داريا ومعضمية الشام» ثم عقد اتفاق تهجير مع كل منهما على حدة، كما اتبع ذلك في «برزة والقابون» حيث قام بعمليات عسكرية ضخمة من محاور عدة في حي تشرين الذي يفصل برزة عن القابون، ونجح بفصل الحيين وكانت هي الخطوة الاستباقية لعملية تهجير الأهالي. وأضاف المصدر ان «المعارك لازالت مستمرة وسوف تتغير الخريطة واماكن السيطرة في كل ساعة بسبب عمليات الكر والفر، لاسيما التحام فصائل الثوار وتمكنهم من استرجاع معظم النقاط التي تقدمت اليها قوات النظام والميليشيات الحليفة له». حيث يحاول النظام السوري شق طريق تقسيم الغوطة الشرقية بدءاً من الشيفونية وبيت سوا والاشعري ومسرابا وحرستا وصولاً إلى قاعدة المركبات العسكرية في حرستا، فيما تبقى في القطاع الجنوبي كل من حمورية وعربين وزملكا وجوبر وعين ترما وكفربطنا وحزة وجسرين وسقبا. شهادة لطفلة فقد عائلتها وثقت مصادر أهلية ارتكاب قوات النظام السوري مجزرة مروعة بحق عائلة كاملة وإصابة العشرات من المدنيين بجروح، بينهم نساء وأطفال نتيجة الغارات الجوية المكثفة والبراميل المتفجرة التي ألقاها الطيران المروحي على مدينة مسرابا، فيما قالت الطفلة «زينب» وهي الناجية الوحيدة من أفراد أسرتها الذين قتلوا جميعاً نتيجة القصف «ضربت الطيارة، احترق البيت، ماما وبابا واخواتي محاصرين بالبيت يلي عم يحترق، كانت طيارة الاستطلاع بالجو، لما وصلت سيارة الإسعاف ضربت الطيارة مرة تانية، بقيت ساعتين عم تضرب بنفس المنطقة، راجمات صواريخ مدفعي براميل، النيران قتلت كل عيلتي، ما حدا قدر يوصل للمنطقة لإسعافنا بسبب القصف». خسائر النظام ونشرت فصائل المعارضة السورية امس الاحد صوراً لمجموعة مسلحة من عناصر النظام، قالوا انهم قتلوا خلال المواجهات العنيفة في الغوطة الشرقية وأضاف المصدر «غارات انغماسية والتفاف خلال ساعات الليل وحتى الفجر على مواقع ميليشيات الأسد التي تقدمت إليها، وحدة الرصد والاستطلاع أكدت مقتل ما لا يقل عن 150 عنصراً عن طريق الكمائن التي نصبت لهم». وقال المتحدث باسم جيش الإسلام ان العشرات قتلوا من عناصر قوات النظام والميليشيات التابعة لها بينهم «2 برتبة عميد، 2 برتبة عقيد، 5 برتبة نقيب، 12 برتبة ملازم أول»، بالإضافة إلى مجندين سقطوا خلال المعارك بعضهم أطفال فضلاً عن أسر 14 عنصراً لقوات النظام والميليشيات التابعة لها، مؤكداً تدمير 5 دبابات، و إعطاب 5 دبابات أخرى، وتدمير 2 من عربات العسكرية فضلا عن اغتنام فصائل الثوار دبابة، وأكثر من 100 قطعة من الأسلحة المتنوعة وبعض الذخائر». وأعلنت الأمم المتحدة على لسان وكيلها للشؤون الإنسانية مارك لوكوك تأزم الوضع الإنساني في الغوطة الشرقية وسقوط قتلى وجرحى جراء تنشق غاز الكلور، على الرغم من نفي روسيا والنظام السوري، ولفت لوكوك في خلال جلسة لمجلس الامن للاستماع إلى تقرير عن الوضع الإنساني في سوريا، إلى أنّ الهدنة التي أعلنتها الأمم المتحدة وفقاً للقرار 2401 لم تدخل حيز التنفيذ، مؤكداً أنّ الهدنة الروسية التي تقضي بوقف إطلاق النار لخمس ساعات لا تكفي لإدخال المساعدات. قتلوا وهم نائمون الدفاع المدني السوري اكد عبر صفحته الرسمية امس اكتشاف فرق الإنقاذ التابعة له مجزرة بحق 18 مدنياً قتلوا وهم نائمون بينهم 5 أطفال، وذكر «في كارثة يندى لها جبين الإنسانية… 18 شهيداً قتلة وهم نائمون، حيث تعرضت الأحياء السكنية في بلدة حزة لقصف جوي مساء يوم الاثنين بتاريخ 20-02-2018 مما أدى لانهيار البناء كامل فوق رؤوس المدنيين الذين اتخذوا من قبوه ملجأ، وتحركت فرق الدفاع المدني في مركز 103 على الفور لمكان الكارثة واستطاعوا ان يخرجوا رجلا واحدا على قيد الحياة، حيث يجري منذ ذلك التاريخ عمليات البحث الكامل عن ناجين في ذات المكان، وبعد عمل استمر لمدة تزيد عن 120 ساعة (5 أيام) استطاعت فرق البحث بالتعاون مع فريق إدارة الجثث من إخراج 4 شهداء (3 رجال وطفل واحد) في الخامس والعشرين من الشهر الفائت، ثم تابعت الفرق العمل حتى استطاعت اخراج شهيدين آخرين (طفلان) في اليوم التالي، وبعد عمل لمدة يومين آخرين تمكنت الفرق من اخراج شهيد آخر في الثامن والعشرين من الشهر الفائت، وفي تاريخ 01-03-2018 استطاعت الفرق من اخراج 10 شهداء آخرين بينهم ثماني نساء وطفلتان، وانهت الفرق عملها في الثالث من الشهر الجاري حيث تمكنت من اخراج آخر شهيد من تحت الأنقاض». وحسب الدفاع المدني فقد قتل 718 مدنياً في الغوطة الشرقية قتلوا جراء هجمات النظام وروسيا من التاشع عشر من شهر شباط /فبراير الفائت وحتى الثالث من الشهر الجاري. نزوح وعقاب جماعي وأكدت مصادر أهلية لـ «القدس العربي» نزوح مئات العائلات من «خطوط النار» التي تسعى قوات النظام السوري لاقتحامها، فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المئات يفرون من منطقة الغوطة الشرقية مع تقدم القوات الحكومية في الجيب المحاصر فيما تواصل دمشق هجوماً للسيطرة على آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة، وقدر المرصد الذي يراقب الحرب من مقره في بريطانيا أن ما بين 300 و400 أسرة فرت، مضيفاً أن القصف الحكومي تركز على بلدة مسرابا. وطالب مجلس الأمن الدولي قبل أسبوع بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً، لكنه لم يدخل حيز التنفيذ، وقالت الأمم المتحدة أمس الأحد إن العنف تصاعد في منطقة الغوطة الشرقية رغم النداء الذي وجهته المنظمة الدولية قبل أسبوع لوقف إطلاق النار، حسب رويترز، ووصفت المنظمة قصف الجيب السوري المحاصر بأنه عقاب جماعي للمدنيين «غير مقبول بالمرة» وقال بانوس مومسيس منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا إن تقارير أفادت بمقتل قرابة 600 شـخص وإصابة ما يربو على 2000 آخرين في هجمـات جويـة وبـرية منـذ 18 شـباط/فبـراير. وأضاف «أن قذائف المورتر التي انطلقت من الجيب الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة على دمشق أسفرت عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، وتابع في بيان»بدلاً من توقف مطلوب بشدة ما زلنا نرى المزيد من القتال والمزيد من الموت والمزيد من التقارير المزعجة عن الجوع وقصف المستشفيات. إن هذا العقاب الجماعي للمدنيين غير مقبول بالمرة». فصائل المعارضة تصد هجوماً سورياً – روسياً على الغوطة… ومنسق أممي: مقتل 600 مدني في أسبوعين يهدف لتقسيم المدينة إلى شطرين… ونزوح جماعي كثيف وشهادات مروعة عن جرائم ضد المدنيين هبة محمد  |
| الرئيس الموريتاني يهاجم المعارضة ويعلن ألا بديل له وأنه لن يسمح بالفراغ Posted: 04 Mar 2018 02:19 PM PST  نواكشوط – « القدس العربي»: أكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز «أنه سيواصل مع مناضلي حزبه حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، العمل لتنفيذ البرنامج السياسي الذي انتخب من أجله، وأنه لن يسمح بأي فراغ ولن يقبل سوى استمرارية نظامه على النهج الذي هو عليه من أجل بناء موريتانيا مستقلة وقوية وحرة». وأوضح في خطاب ألقاه أمام الأيام السياسية التشاورية التي ينظمها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم حاليا «أنه ليس هناك اتجاه آخر في البلد يمكن أن يركن إليه، فالبديل يعرفه الجميع، حسب قوله، وهو الماضي ونحن نرفض العودة للماضي». وقال «إنكم كشباب مندفعين في هذا التوجه الذي يحكم البلد حاليا لن تقبلوا العودة للماضي، بل لا شك أنكم ستتمسكون نساء ورجالا، بهذا النظام بصورة مستمرة ودائمة، فالاتجاه الآخر تعرفونه وقد جربتموه في الماضي، فالمعارضة ليس لها برنامج تقدمه لموريتانيا، سوى تفرقة الشعب وزرع الحقد وترسيخ الفساد، وهذه صفحة طويناها منذ أكثر من تسع سنوات ولا رجوع إليها أبدا». وخاطب الرئيس ولد عبد العزيز أنصاره قائلا « مستمرون في هذا النهج ومتمسكون به مهما كلفنا من ثمن، ولن يكون هناك فراغ بل الاستمرار في هذا النهج، فموريتانيا شهدت إنجاز الكثير لكن ما يزال فيها الكثير والكثير مما يلزم إنجازه، وهذا يتطلب المشاركة في إعادة بناء الحزب ليكون حزبا قويا قادرا على مواصلة المسيرة التي لن تتوقف». وجاءت هذه التصريحات لتشكل هزة في الساحة السياسية الموريتانية المتأزمة أصلا، حيث وضعت علامات استفهام أمام نيات الرئيس ولد عبد العزيز حول مسألة التناوب على السلطة في انتخابات 2019 التي بدأ التحضير لها. ورد قادة المعارضة الموريتانية في خطابات لهم أمام تجمع شعبي أمس في حي الرياض جنوب العاصمة نواكشوط على خطاب الرئيس حيث انتقدوا بشدة مشاركته في أنشطة الحزب الحاكم، ووصفوا هذه المشاركة «بأنها خرق مباشر لدستور البلاد الذي يحظر على رئيس الجمهورية الانتماء للأحزاب السياسية ودعمها». وأكد محمد محمود ولد سيدي رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (محسوب على جماعة الإخوان)، «أن تصريحات ولد عبد العزيز وحضوره لنشاطات حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، انتهاك صارخ للدستور». وانتقد القيادي الإسلامي المعارض «استقبال الرئيس لمؤسس مبادرة تدعو لترشح ولد عبد العزيز لمأمورية ثالثة وتجمع توقيعات المواطنين لهذا الغرض». وقال «هذه التصريحات وهذه التصرفات تناقض التصريحات التي أدلى بها الرئيس ولد عبد العزيز مؤخرا لمجلة «جون آفريك»، وأكد فيها أنه يحترم الدستور وأنه لن يخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة». وأكد رذيس الوزراء الأسبق يحي ولد الوقف رئيس حزب العهد «استغرابه لمهاجمة الرئيس للمعارضة»، مشددا على «أن أغلب الداعمين للرئيس هم من المفسدين الذين نهبوا خيرات البلد في الأنظمة السابقة ومستمرون في نهب خيرات الشعب، أما أحزاب المعارضة فلم يسبق لهم أن تولوا تسيير البلد وماضيهم مشرف»، حسب قوله. وفي رد آخر على تصريحات الرئيس، قال صالح ولد حننه رئيس حزب التغيير الموريتاني «الجميع يعرف أن ولد عبد العزيز سيترك السلطة، لكن كان عليه أن يحترم القوانين، ولم يكن من اللائق أن يودع الرئيس، الوطن الموريتاني بمثل هذه التصريحات». وأكد قادة منتدى المعارضة في ردهم على الرئيس «أن تجربة عشر سنين من حكم ولد عبد العزيز لم تجلب للشعب الموريتاني سوى التفقير والتجويع والاحتقار والقمع وسوء الخدمات العمومية». وأوضح قادة المعارضة «أن نظام ولد عبد العزيز سيزول لا محالة، بفعل قوة الدستور وقوة إرادة الأغلبية الساحقة من الموريتانيين الذين يطمحون إلى بناء موريتانيا ديمقراطية يجد فيها كل أبنائها ما يستحقونه من كرامة ومساواة وعيش كريم». وانصبت تدوينات المدونين المعارضين على انتقاد تصريحات الرئيس حيث أكدت منى الدي القيادية في حزب التكتل المعارض «أن ولد عبد العزيز يوجد في كامل التناقض والتخبط، فهو يقول للصحافة الخارجية وللسفراء الأجانب إنه سيرحل عن السلطة، ويستقبل في الوقت نفسه شيخ مهرجي الجمهورية الذي يدعو لمأمورية ثالثة كي يعطي دفعا لمظاهراته البائسة». «يعرف ولد عبد العزيز، تضيف منى، أنه مجبر على مغادرة الكرسي الذي جثم عليه أكثر من عقد من الزمن نهب خلاله من النهب ما أضاع البلاد وأضر بالعباد، ويعرف أنه لا يستطيع المكوث وليس لبقائه في السلطة أي مسوغ، ويعرف أن موريتانيا التي تتحرق شوقا للتخلص منه لن تقبله يوما بعد انقضاء دورات ولايته التي فرض نفسه فيها بقوة السلاح في ظرف مغاير لما نعيشه الْيَوْم من مستوى انتشار الوعي وثقافة الرفض، ويعرف أن العالم لن يقبل باغتصاب الدستور، وأننا نعيش حقبة من الزمن يعتبر السعي فيها لانتهاك الدساتير وفرض دورات رئاسية جديدة خطرا داهما لن يسلم منه من يحاول اقتحامه، ويعرف أن كل المحيطين بِه يتحينون فرصة التأكد من انصرافه ونهاية عهده للقفز من سفينته التي بدأت مياه محيط التغيير في ابتلاعها». وكان التعليق الأكثر عمقا هو تدوينة القيادي المعارض السالك سيدي محمود نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح التي أكد فيها «أن رغبة ولد عبد العزيز في المأمورية الثالثة تواجه عقبات أولاها عقبة الشركاء الدوليين الذي يشيدون بكل تصريح أو إماءة تصدر منه حول عدم ترشحه مما يعني ترحيبهم بنهاية عهده، والعقبة الثانية عقبة شركائه السياسيين والعسكريين الذين لا يجمعون على ترشحه لمأمورية ثالثة، والعقبة الأخرى والأهم هي الشعب الذي مله ولم تفلح مبادرات المأمورية الثالثة في تحقيق التفاف شعبي حوله». وتساءل سيدي محمود قائلا «هل سيذلل الرئيس ولد عبد العزيز كل هذه العقبات لكي يترشح أو يعين خلفا له يتقاسم معه المشهد لاحقا ؟!، وهل سيبقى ولد عبد العزيز لاعبا وحده؟، أم سيظهر على الساحة، لاعبون آخرون يبعثرون أوراقه؟». الرئيس الموريتاني يهاجم المعارضة ويعلن ألا بديل له وأنه لن يسمح بالفراغ  |
| فريق الخبراء الأممي: الجماعات المسلحة التشادية والسودانية لا تزال تعمل في ليبيا ولها صلات بعناصر «جهادية» Posted: 04 Mar 2018 02:18 PM PST  لندن -« القدس العربي»: قال فريق الخبراء المعني في ليبيا إن الجماعات المسلحة التشادية لا تزال تعمل في ليبيا وسط اتهامات بأن بعض فصائلها متورط في التهريب ولها صلات بعناصر جهادية. كما تحدث تقرير فريق الخبراء عن ملابسات وجود الجماعات السودانية في الجنوب، إذ أشار إلى أنها وسعت مناطق عملياتها منذ استيلاء الجيش على الجفرة وبراك الشاطئ. وما زالت هذه الجماعات تقاتل إلى جانب الجيش منذ آذار/ مارس 2015. وبالنسبة للجماعات التشادية التي تعمل في ليبيا، أوضح تقرير فريق الخبراء أنها تضم ثلاث جماعات هي: الجبهة من أجل التناوب والوفاق في تشاد، ومجلس القيادة العسكرية من أجل سلامة الجمهورية، وتجمع القوى من أجل التغيير، وأرجع التقرير بدء تورط هذه الجماعات في ليبيا إلى منتصف العام 2014. وأشار إلى أنه في العام 2017، شارك كل من تجمع القوى ومجلس القيادة العسكرية، وبدرجة أقل الجبهة من أجل التناوب والوفاق، في عدة مواجهات عسكرية في ليبيا، فقد شاركت في الهجوم الذي قادته سرايا الدفاع عن بنغازي ضد محطات النفط في آذار / مارس 2017، كما شاركت في المعارك التي دارت في بلدتي براك الشاطئ وتمنهنت في نيسان / أبريل وأيار / مايو 2017 إلى جانب القوة الثالثة وسرايا الدفاع عن بنغازي. ووفق التقرير فإن الجماعات التشادية في ليبيا، التي يتراوح عددها ما بين 2000 و3500 مقاتل، تواجه ضغوطًا عسكرية وسياسية كبيرة، فقد أدى انسحاب القوة الثالثة، التي كانت الكفيلة الرئيسة للجماعات التشادية في ليبيا، من جنوب ليبيا ومحافظة الجفرة في الفترة ما بين حزيران / يونيو وأيلول/ سبتمبر 2017، إلى إضعاف موقفها. وأصبحت الجبهة من أجل التناوب والوفاق تحت نفوذ الجيش الوطني الليبي ولا تزال في قاعدتها في الجفرة. وغادر مجلس القيادة العسكرية سبها في 15حزيران / يونيو وانتقل إلى واحة في الإقليم الذي تسيطر عليه قبيلة التبو، على بعد نحو 100 كلم من الحدود التشادية. وأشار إلى أنه في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر، ألقي القبض على ثلاثة من قادة المجلس في نيامي، من بينهم زعيمه محمد حسن بولماي، ويتزايد انقسام تجمع القوى من أجل التغيير، الذي تمكن من البقاء في منطقة سبها، والتمس المشاركة في القتال الذي تخوضه الأطراف الليبية المتحاربة. وقال التقرير إن هؤلاء المقاتلين، الذين لم يتمكنوا من العودة إلى تشاد، هم مشكلة أمنية في جنوب ليبيا ووسطها. وسيستمر ضلوعهم في الأنشطة العسكرية وأنشطة التهريب. أما بخصوص طبيعة الجماعات السودانية، تحدث التقرير عن محاولاتها توحيد قواها سعيًا إلى تحسين تنظيم وجودها في ليبيا. ففي 2 حزيران يوليو 2017، قررت حركة العدل والمساواة فصيل عبدالله جانا (حركة العدل والمساواة سابقًا) وجيش تحرير السودان فصيل الوحدة وحركة جيش تحرير السودان للعدالة، الاندماج في حركة واحدة تسمى تحالف قوات تحرير السودان. وفي أكتوبر 2017عُقِد اجتماع بين جيش تحرير السودان فصيل مني ميناوي والتحالف في محاولة لتوحيد جميع الجماعات السودانية التي تنشط في ليبيا، ولكن ذلك لم يحدث بعد. وقال فريق الخبراء في تقريره المؤقت إن مناطق عمليات الجماعات السودانية توسعت لتمتد إلى طرابلس في تشرين الأول» أكتوبر 2017، وقام المبروك جمعة سلطان حنيش، وهو ملازم أول في جيش النظام السابق، بتجنيد أفراد تابعين لاتحاد قوات تحرير السودان للانتقال إلى طرابلس. وكان الفريق على علم بدور حنيش في تنسيق أنشطة الجماعات السودانية في منطقة واو الناموس، نيابة عن الجيش الوطني الليبي. وأضاف: من المعروف لدى الفريق أن وسطاء ليبيين آخرين قاموا بتنسيق أنشطة الجماعات السودانية في ليبيا، مثل هلال بوعامود موسى من زيلا، وناصر بن جريد في سبها، وعلي سيدي في منطقتي الكفرة والسرير. فريق الخبراء الأممي: الجماعات المسلحة التشادية والسودانية لا تزال تعمل في ليبيا ولها صلات بعناصر «جهادية»  |
| صدّ هجوم لتنظيم «الدولة» في كركوك… واعتقال مسؤول وكالة «أعماق» في الموصل Posted: 04 Mar 2018 02:18 PM PST  الموصل ـ كركوك ـ «القدس العربي» ـ وكالات: اعتقلت القوات العراقية، أمس الأحد، مسؤول وكالة «أعماق»، الذراع الإعلامية لتنظيم «الدولة الإسلامية»، وعددا من مساعديه في ضواحي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى (شمال)، حسب مصدر عسكري. وقال الرائد في استخبارات الجيش، عبد العزيز عز الدين المعاضيدي، إن «قوة من الجيش العراقي اعتقلت، اليوم ( أمس) المسؤول الأول عن إدارة وكالة (أعماق) في مدينة الموصل، ويدعى عثمان خالد الأمين». وأضاف أن «الأمين اعتقل في قرية (اللك) على مشارف مدينة الموصل من جهة الجنوب الشرقي»، دون تفاصيل إضافية. وأشار إلى أن «المعتقل أدلى بمعلومات فور إلقاء القبض عليه، أفضت إلى اعتقال 6 أفراد (لم يحدد هوياتهم) يتواجدون في القرية ذاتها، كانوا مساعدين له إبان سيطرة داعش على المنطقة». ولفت إلى أن «نتائج التحقيقات الأولية مع الإرهابيين، تؤكد مسؤوليتهم عن إدارة الوسيلة الإعلامية (أعماق) التي كانت تعود للتنظيم في الموصل». وأوضح أن التنظيم كان «يستخدمها في ترويع المواطنين، وبث الخوف والذعر في نفوسهم من خلال نشر أخباره على مدار الساعة، أو نشر مقاطع مصورة لعملياته الإجرامية في منصاته الإعلامية أو طبعها على أقراص صلبة وإجبار السكان على أخذ نسخة منها ومشاهدتها». وحسب المعاضيدي «القوات الأمنية ستنهي التحقيقات مع الإرهابيين وترسلهم مع إفاداتهم إلى القضاء ليقرر مصيرهم». ونّوه إلى أن «البحث مستمر لأن هناك فرقًا إعلامية أخرى، كانت تساعد التنظيم في مجال الإعلام وغيرها من المجالات؛ ولا بد من القضاء عليها كونها تعد قنابل موقوتة قد تنفجر في أية لحظة». وتأسست وكالة «أعماق» عام 2014 عند ظهور تنظيم «الدولة» في المنطقة وسيطرته على أجزاء واسعة من العراق وسوريا وإعلانه ما يسمى «دولة الخلافة». وتعد الوكالة الذراع الإعلامية للتنظيم، وبثت على مدى سنوات أخبار التنظيم ومقاطع مصورة تروج لـ«الدولة» من بينها عمليات إعدام جماعية مروعة. وأعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول 2017 استعادة جميع أراضيه من قبضة «الدولة» الذي سيطر عليها في 2014، التي كانت تقدر بثلث مساحة البلاد؛ إثر حملات عسكرية متواصلة استمرت ثلاث سنوات بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات، التي كان يتبعها قبل عام 2014. وأكد مصدر أمني، في محافظة كركوك مقتل ثمانية عناصر من «الدولة» من قبل القوات الأمنية في ناحية العباسي، غربي كركوك. وبين، في تصريح صحافي، أن «قوات أمنية استطاعت أحباط هجوم لدتنظيم الدولة على قرية الفرجانية». وأوضح أن «مجموعة من عناصر الدولة قامت بالتعرض على مقر سرية للشرطة الاتحادية في القرية، وتم التصدي لها وقتل 8 عناصر». وتابع :»القوات الأمنية حاصرت باقي المجموعة في القرية، بعد وصول تعزيزات الشرطة الاتحادية»، مشيرا إلى عدم وجود «خسائر في صفوف القوات الأمنية» إلى ذلك، أفاد مصدر أمني أن ضابطاً من قوات التدخل السريع (تتبع الداخلية) قتل بهجوم مسلح في محافظة صلاح الدين شمالي العراق. وأوضح الملازم نعمان الجبوري أن «ضابطا برتبة ملازم اول في قوات التدخل السريع قتل اليوم بهجوم شنه مسلحون مجهولون في قضاء طوزخرماتو في محافظة صلاح الدين». وأضاف أن «المسلحين فروا إلى جهة مجهولة بعد تنفيذ الهجوم». وفرضت القوات الإتحادية سيطرتها على قضاء طوزخرماتو منتصف تشرين الاول/أكتوبر الماضي، بعد مواجهات مع البيشمركه «حرس إقليم الشمال»، ضمن التحرك العسكري الموسع الذي تم خلاله السيطرة على جميع المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل. وفي العاصمة العراقية، أفاد مصدر أمني، بأن ثلاثة مدنيين أصيبوا بجروح بانفجار عبوة ناسفة شرقي بغداد. وقال النقيب أحمد خلف، من شرطة بغداد، إن «3 مدنيين اصيبوا بجروح مختلفة بانفجار عبوة ناسفة محلية الصنع استهدفت معملا للحديد في منطقة كسرة وعطش شرقي بغداد». وأوضح أن «قوات تتبع قيادة عمليات بغداد شنت عمليات تفتيش عن الاسلحة والمتفجرات في مناطق غربي وشمالي بغداد»، لافتا إلى «مصادرة أسلحة واعتدة مختلفة». صدّ هجوم لتنظيم «الدولة» في كركوك… واعتقال مسؤول وكالة «أعماق» في الموصل  |
| العراق يتجه لتفعيل علاقاته مع دول الجوار… ويعرض «وساطة» لحل أزمات المنطقة Posted: 04 Mar 2018 02:17 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: يتجه العراق صوب تفعيل علاقاته الدبلوماسية مع دول الجوار ومحيطه الإقليمي، وفتح صفحة جديدة من العلاقات تعتمد أساس «المصلحة المشتركة»، بعد طي صفحة الإرهاب «عسكرياً». الحكومة العراقية تصب جُلّ اهتمامها على «تنشيط» علاقاتها مع دول الخليج، لأغراض «أمنية» و«اقتصادية»، مع الإبقاء على علاقة «حسن الجوار» مع بقية الجيران، حسب مراقبين. وبدأت العلاقات العراقية ـ السعودية تأخذ منحى جديداً، خصوصاً بعد توقيع الطرفين أواخر تشرين الأول/ أكتوبر 2017، مذكرة تأسيس المجلس التنسيقي العراقي ـ السعودي. وفي الوقت الذي يجري فيه الحديث عن زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى العراق، لم يؤكد سعد الحديثي المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، هذه الأنباء أو ينفيها، مبيناً إنه لا يملك تفصيلات حول وجود وقت محدد لزيارة ولي العهد السعودي إلى بغداد. وقد يفتح التقارب العراقي ـ السعودي الأخير الباب أمام تبني العراق وساطة لحل الأزمة الخليجية، أو الأزمات الأخرى التي تشهدها المنطقة. وفي هذا الشأن، قال الحديثي لـ«القدس العربي»، إن «مبدأ العراق في سياسيته الخارجية، حسب ما أكده رئيس الوزراء في لقاءاته مع مسؤولي دول المنطقة، هو الابتعاد عن الصراع والمشكلات في المنطقة، والتحول إلى سياسة التعاون والتنسيق وحل الأزمات والتهدئة، والبحث عن مصالح مشتركة»، مشيراً إلى إن «هذا هو المبدأ العام في سياستنا الخارجية». وأضاف: «حال كانت هناك دول ترغب في أن يلعب العراق دوراً في تقريب وجهات النظر، وتجاوز حالة الخلافات وإيجاد حالة من الوئام في المنطقة، تسهم في خلق الاستقرار لهذه الدول ومواجهة التحديات على مستوى مشترك، وتحقيق تنمية شعوب المنطقة، فإنه بكل تأكيد سيتفاعل بإيجابية مع هكذا رغبات»، لكن «كإجراء فعلي أو اتفاق على شيء. لا يوجد حتى الآن (…) لا يوجد اتفاق على أن يقوم العراق بدور محدد في التوسط أو تقريب وجهات النظر بين دول المنطقة». وسبق لائتلاف الوطنية، بزعامة أياد علاوي، أن اعتبر الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي إلى بغداد بأنها «تجسيد للامتداد العروبي للعراق». وقال عضو الائتلاف حيدر الملا، في تصريح له، «نتمنى أن تتكلل الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى العراق، بالنجاح وتزيد من عمق الاواصر الاخوية بين العراق واشقائه العرب». واضاف أن «القوى الوطنية لطالما أكدت على العمق العربي للعراق كونه الحاضنة الطبيعية له، والامتداد الاستراتيجي الذي من خلاله يمكن اعادة الدور الريادي والقيادي الذي تصدع بعد احتلال العراق في 2003»، مشيرا إلى أن «خطوات التقارب بين العراق والمملكة العربية السعودية هو تجسيد للامتداد العروبي للعراق، وستنعكس إيجابيا بكل تأكيد على واقع العراق والمنطقة». مشاريع استثمارية لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي، اعتبرت الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي «اقتصادية»، وتأتي بالتزامن مع تطلعات العراق للتوجه صوب الاستثمار بعد انتهاء الحرب. عضو اللجنة، النائب ماجد الغراوي قال لـ«القدس العربي»:»بعد انتهاء الحرب ضد التنظيم، وخرج العراق منتصراً، يحتاج إلى فتح علاقات جديدة». وأضاف: «كانت هناك زيارات لمسؤولين عراقيين ـ على مستوى رفيع، للسعودية، الأمر الذي يدفع الرياض إلى إعادة هذه الزيارات والتنسيق المباشر مع بغداد في الجوانب الأمنية والاقتصادية، خصوصاً إن هناك عدداً من المشاريع الاستثمارية التي سيتم الشروع بتنفيذها في الأشهر المقبلة». واعتبر الغراوي، وهو نائب عن كتلة الأحرار الصدري، الزيارة المرتقبة للمسؤول السعودي بأنها «تأتي ضمن هذا الإطار». تصريحات عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، جاءت مطابقة لرأي حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الذي وصف العلاقات العراقية ـ السعودية بـ«الايجابية». وقال النائب عن الحزب عبد العزيز حسن، لـ«القدس العربي»، إن «العلاقات العراقية السعودية تمر بمرحلة ايجابية جداً، وشهدت انفتاحاً في العلاقات الدبلوماسية»، لافتاً إلى إن «العراق يحتاج إلى توازن علاقاته مع دول المحور، والتوازن في التعامل مع هذه الدول حسب المصلحة العامة للعراق». ورأى النائب الكردي أن «الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي ستعزز هذه العلاقات»، مشيراً إلى إن «هناك نية لدى السعودية للتعامل مع العراق على المستوى الاستثماري، وهذا الأمر سيؤثر على العلاقات المجتمعية بين الشعبين العراقي والسعودي». على حدّ قوله. ضمن سعي العراق للانفتاح على «المحيط الخليجي»، توجه رئيس البرلمان سليم الجبوري إلى الكويت في زيارة رسمية، والتقى فور وصوله أمير دولة الكويت صباح الاحمد الجابر الصباح. بيان لمكتب الجبوري ذكر أن لقاء الأخير مع الصباح، تضمن بحث «العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها والارتقاء بها بما يضمن مصالح البلدين». وطبقاً للبيان، فإنه «تمت مناقشة أبرز التطورات السياسية والأمنية في العراق والمنطقة، والجهود العربية والدولية لدعم الاستقرار في المناطق المحررة والعمل على اعمارها واعادة العائلات النازحة اليها». وأكد رئيس البرلمان العراقي، حسب البيان، «رغبة العراق الجادة بالانفتاح على اشقائه العرب وتوثيق علاقته مع الجميع وبما يخدم المصالح المشتركة»، مشيرا إلى «أننا نتطلع لبدء صفحة جديدة مع محيطنا العربي، وأن يكون للدول الشقيقة دور في اعادة تأهيل مدننا المتضررة جراء الإرهاب، وازالة كل العوائق التي تعترض عودة النازحين إلى مناطقهم المحررة». البرلمان والاستقرار وتابع قائلاً: «البرلمان عمل جاهداً على تحقيق الاستقرار من خلال اقراره التشريعات والقوانين الداعمة لخدمة المواطن العراقي وبدون استثناء»، مثمناً في الوقت ذاته «دعم دولة الكويت حكومة وشعباً للعراق وعلى كافة المستويات لاسيما الملفين الاغاثي والانساني المقدم للعائلات النازحة». كذلك، التقى رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، خلال الزيارة، رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم. وبحثا ملف اعادة اعمار المناطق المحررة التي دمرها الإرهاب، وآلية تنفيذ مقررات مؤتمر الدول المانحة للعراق الذي عقد في دولة الكويت الشهر الماضي. حسب بيان لمكتب الجبوري. وأوضح الجبوري حسب البيان أن «العراق حريص على تطوير علاقته مع محيطه العربي والاقليمي من خلال التنسيق المشترك وعلى كافة المستويات»، مؤكدا ان «المرحلة المقبلة تتطلب الوقوف بوجه من يريد زعزعة استقرار وامن المنطقة، وان الحوار يعد الخيار الامثل لحل كل الخلافات والمشكلات». وأشار إلى «أهمية الدعم العربي والدولي في اعادة اعمار مدن العراق المحررة من الإرهاب»، موضحا أن «مؤتمر الدولة المانحة الذي عقد في دولة الكويت مؤخراً، يعد البداية نحو اعادة الحياة إلى المدن المدمرة». رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق علي الغانم، أكد «دعم حكومة بلاده للعراق وشعبه في ملف اعادة اعمار مدنه المحررة وعودة العائلات النازحة اليها». وتأتي زيارة الجبوري بعد عدّة أيام من استضافة الكويت مؤتمراً للمانحين لإعادة إعمار العراق، الذي أثمر بتقديم نحو 30 مليار دولار للعراق كتعهدات مالية. العراق يتجه لتفعيل علاقاته مع دول الجوار… ويعرض «وساطة» لحل أزمات المنطقة زيارة مرتقبة لولي العهد السعودي إلى بغداد… و«الاستثمار» على رأس الأولويات مشرق ريسان  |
| 11مشروعا استيطانيا جديدا جنوب البلدة القديمة في القدس Posted: 04 Mar 2018 02:17 PM PST  لندن – «القدس العربي»: كشفت جمعية «العاد» الاستيطانية، عن 11 مشروعا استيطانيا جديدا تم اقرارها في العامين 2017 و2018 ستحال العطاءات بخصوصها الى شركات مختلفة من اجل القيام بتنفيذها. واكدت في بيان على موقعها الالكتروني، انها ليست بحاجة لموافقة من الحكومة الاسرائيلية او البلدية، على بعض هذه المشاريع رغم انها تحظى بدعم وتمويل وتشجيع من كلا الطرفين. ورداً على اعتراض قدمه ما يسمى «الصندوق القومي الإسرائيلي» للبلدية الاسرائيلية في القدس ضد ترخيص منحته البلدية لجمعية «العاد» لبناء مشروع «ترفيهي» استيطاني يشمل خط «اوميجا للتزلج الهوائي» يبدأ من مسار منطقة جبل المكبر باتجاه حي سلوان وسيمتد لطول 784 متراً، اكدت البلدية ان الموافقة قانونية وان المشروع تم اقراره مؤخراً ويجري تنفيذه . وهذا المشروع الاستيطاني، يأتي ضمن سلسلة مشاريع تنفذها «العاد» في جنوب البلدة القديمة من القدس، بحجة دفع السياحة الاجنبية والداخلية وخاصة في مناطق الثوري وسلوان و»جورة العناب» وعين سلوان وراس العمود ومنطقة باب المغاربة وفي ساحة البراق والبلدة القديمة – منطقة الانفاق- . وحسب الاعتراض الذي قدمه «الصندوق القومي الإسرائيلي « لبلدية القدس ضد ترخيص منحته البلدية لجمعية «العاد»، فان المخطط لم يطابق او يوافق قوانين التنظيم والبناء الإسرائيلية وان المنطقة نفسها يسري عليها مخطط قطري يصنفها ضمن ما يسمى ب»الغابات» ولا يسمح بإقامة مباني عليها في هذه المرحلة وهو حظر ساري منذ احتلال المدينة عام 1967. وكشفت «العاد» انها تقوم ضمن المشاريع الاستيطانية التي تنفذها في جنوب المدينة المقدسة وبالقرب من الاسوار التاريخية للقدس المحتلة ببناء «مطعم «، فيما حققت الشرطة الإسرائيلية عدة ساعات مع المواطن المقدسي الذي ينغص على الجمعية مشاريعها ، خالد الزير من سكان سلوان ، بادعاء انه قام باعتراض عدة مركبات وشاحنات تابعة لجمعية «العاد» التي مرت في قطعة الارض التابعة له نحو مشاريعها المذكورة. يذكر ان الجمعية الاستيطانية «العاد» تعمل على إقامة مطعم وجسر هوائي استيطاني في تلك المنطقة وقرب ارض الزير.من جانبها ادعت «العاد»، ان الاعمال الاستيطانية والتجارية التي تقوم بها وتنفذها في المنطقة هي اعمال تطوير وليست اعمال بناء ملزمة بالحصول على ترخيص لها. كذلك عقبت بلدية القدس على ذلك بالقول: ان مشروع بناء خط « اوميغا للتزلج الهوائي» تمت المصادقة عليه ومنحه ترخيص بناء قانوني، وفيما يتعلق بالاعتراض الذي تقدم به الصندوق القومي الإسرائيلي فسيتم فحصه والرد عليه. وزعمت «العاد» ان الترخيص والبناء الخاص بخط « اوميغا للتزلج الهوائي» تم الحصول عليه بموجب القانون وبعد التنسيق مع الجهات المختصة . وقال المحامي ايهاب ابو غوش المختص في شؤون الاراضي والتنظيم والبناء في القدس، إن الموضوع يشمل مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة عام 1967، وبالتالي فرض القانون الإسرائيلي والنشاط الاسرائيلي من قبل ما يسمى بـ «الصندوق القومي» او جمعية «العاد» الاستيطانية هو نشاط غير مشروع ويخالف القانون الدولي. واكد في تصريح خاص في صحيفة «القدس» ان الخلاف بين الصندوق والجمعية الاستيطانية خلاف صوري وشكلي ما هو إلا مسرحية تحاول الجهات الإسرائيلية من خلالها شرعنة الاستيلاء على اراضي فلسطينية محتلة. وقال : «تسعى هذه الجهات الاستيطانية المدعومة من قبل الحكومة والبلدية والمؤسسات والجمعيات الاستيطانية لتوسيع الحيز الاستيطاني ومد النفوذ الجغرافي للاستعمال الإسرائيلي من جهة وحصر الوجود الفلسطيني ومنع اصحاب الاراضي الفلسطينيين من استعمال اراضيهم والتوسع الطبيعي من جهة اخرى». واضاف انها مسرحية ليبدو الامر وكأنه قانوني وان هناك قانونا وكل تلك المؤسسات وخاصة «الصندوق» المذكور قامت وتوسعت على حساب املاك المواطنين الفلسطينيين الذين هجروا وإقتلعوا من ديارهم، وهي مؤسسة إسرائيلية اقيمت للاستيلاء على الاملاك الفلسطينية دون وجه حق وبمنطق القوة العسكرية والتهجير القسري . وكانت صحيفة «هآرتس» العبرية، قد نشرت تقريرا مفصلا يوم الثلاثاء الماضي، كشفت فيه عن مشاريع جمعية «العاد» الاستيطانية ، فهي إلى جانب «التلفريك» في منطقتي سلوان والطور الى باب الاسباط على اراضي مقبرة باب الرحمة، ستقيم أيضاً أطول «اوميغا» في إسرائيل حسب وصف الصحيفة الامر الذي سيدر عليها ارباحا وأموالا تطور فيها نشاطها الاستيطاني. وقالت «هآرتس»، إن منظمة «العاد» المسؤولة عن تهويد القدس وحي سلوان، ومن ضمن مشاريع عدة لها في المدينة، ستشرع بمد أطول خط «أوميغا للتزلج الهوائي» في المنطقة والتلفريك وفتح نفق جديد وفروع لنفق قائم مما سيغير من وجه المدينة التاريخي وسيضر بالمنظر الطبيعي العام . 11مشروعا استيطانيا جديدا جنوب البلدة القديمة في القدس تشرف على تنفيذها جمعية «العاد»  |
| فتح وحماس تتبادلان تحميل المسؤولية والوفد المصري يؤكد تحرك القاهرة على ثلاثة مسارات Posted: 04 Mar 2018 02:16 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: لا تزال ملفات المصالحة الرئيسية التي تتفاوض حركتا فتح وحماس على إنجازها، لإنهاء المرحلة الأولى من تطبيق اتفاق 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي تراوح مكانها، مع دخول مهمة الوفد المصري الذي وصل لغزة للمساعدة في الحل أسبوعها الثاني، حيث لم تسجل أي اختراقات فعلية في الملف حتى الآن. وتؤكد مصادر فصائلية أن الحوارات التي يجريها الوفد المصري مع مسؤولين حكوميين من غزة والضفة، وكذلك مع قيادات من فتح وحماس، لم تتمخض عن أي «نتائج إيجابية». وأشارت إلى أن الأمور لا تزال على حالها، وأنه لم يحدث أي اختراق، بشأن نقل «جباية غزة» إلى خزينة السلطة الفلسطينية، مقابل وجود «تعهد رسمي» بدفع السلطة رواتب الموظفين الذين عينتهم حركة حماس بعد سيطرتها على القطاع. وأكدت المصادر أن هذين الملفين هما أكثر الملفات التي جرى التركيز على بحثها خلال الأيام الماضية، في سياق ما يعرف بمصطلح «تمكين» الحكومة، إضافة إلى بحث ملف سيطرة الحكومة على أجهزة الشرطة والدفاع المدني. ولا يعرف أحد طريقة تعامل الوفد المصري، في المرحلة المقبلة. غير أن هناك توقعات بأن تدعو القاهرة في أي لحظة وفدين قياديين من فتح وحماس، لبحث العقبات التي تعترض تنفيذ هذه الملفات، بناء على توصية يضعها الوفد الأمني المصري، الذي أجرى وساطة عن قرب، وبات يعرف جيدا الأسباب التي تعترض تطبيق الاتفاق. واختلفت حركتا فتح وحماس، حول الطرف المعيق لجهود الوفد الأمني المصري، والهادفة إلى إنهاء المرحلة الأولى من اتفاق تطبيق المصالحة، التي تشمل «تمكين» حكومة التوافق. وقال عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي أكد عدم وجود تقدم في الملف «لا يوجد تقدم لجهة إعطاء صلاحيات للحكومة في غزة». وتابع خلال استضافته على شاشة تلفزيون فلسطين الرسمي، أن حركة حماس لا تريد إنهاء الانقسام، إنما تريد إدارته، وتحدث عن معوقات كثيرة توضع أمام وزراء الحكومة، تحول «اللجنة الإدارية» التي شكلتها حماس وأعلنت عن حلها، دون إدارتهم لوزاراتهم في غزة. وفي الطرف الآخر قال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حماس، في تصريحات نقلتها «إذاعة الأقصى» التابعة للحركة، إنه «لا توجد حتى اللحظة اختراقات على صعيد استجابة السلطة لتذليل العقبات وتحقيق المصالحة في ظل الجهود التي تبذلها مصر». وأضاف ان الكرة الآن في ملعب السلطة والحكومة وأن عليهما «تقديم خطوات واضحة تؤكد جديتهما، فضلا عن قيام الحكومة بمهامها»، مشيرا إلى وجود إصرار من الجانب المصري ومن حماس «على المضي قدما في اللقاءات لإنهاء كل العقبات التي تواجه المصالحة». وتابع القول إن «المصريين يقومون بجهد كبير ونأمل أن تكون هناك نتائج ملموسة». وأشار إلى حرص حماس كذلك على تسهيل مهمة الوفد وإنجاز المصالحة، لافتا إلى أن مصر تتعامل مع الجميع «على مسافة واحدة»، ورفض في الوقت ذاته شروط رئيس الحكومة رامي الحمد الله بـ «تمكين» حكومته من عدة ملفات مثل «الجباية، والأمن الداخلي، وسلطة الأراضي، والقضاء، وعودة الموظفين القدامى» من أجل دمج 20 ألفًا من موظفي حركة حماس بموازنة 2018، وقال إنه «يدلل على عدم جديتها بحل ملف الموظفين والقيام بمهماتها وواجباتها حسب اتفاق القاهرة». وكان الحمد الله قد طالب حماس مجددا بـ«تمكين» حكومته بشكل فعلي في قطاع غزة، وقال إن هذا الأمر لا يعد شرطا وإنما من «متطلبات إنجاز ملف المصالحة الوطنية». وأضاف الحمد الله، الذي أكد التزام القيادة والحكومة بالمصالحة الوطنية، أنه تم إدراج 20 ألف موظف من موظفي حماس على موازنة عام 2018، مطالبا بتمكين الحكومة ماليا من خلال الجباية، والسيطرة الكاملة على المعابر، والتمكين الأمني، والسماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم. جاء ذلك بعدما نقل عن اللواء سامح نبيل مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات العامة المصرية، الذي يرأس وفد بلاده الأمني الى غزة، قوله عقب لقاء محافظ غزة في إطار مهمته «إن مصر تتحرك في غزة على ثلاثة مسارات». وأوضح أن المسارات الثلاثة تتمثل في «إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، وتسهيل فتح معبر رفح، وإنعاش الوضع الاقتصادي في القطاع»، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية وإقامة المشاريع الاقتصادية الكبرى والضرورية. وحسب مكتب إعلام محافظ غزة، فقد أشار اللواء نبيل خلال اللقاء إلى أن الوضع الأمني في سيناء هو الذي يحدد فتح معبر رفح، مبينًا أن «التقييم الأمني» لذلك يتم بصورة يومية، مشيرا إلى أن الجانب المصري يعرف حجم المعاناة التي يعيشها أهل غزة. وقال «العملية العسكرية في سيناء والقضاء على الجماعات الإرهابية سيساعد في بسط الأمن والهدوء، مما سيسمح بفتح المعبر بصورة طبيعية ويؤمن سفر المواطنين الفلسطينيين». وأكد أن مهمة الوفد الأمني المصري هي مساعدة حكومة التوافق على القيام بمسؤولياتها، مشددا على أن المصالحة الفلسطينية «ترتبط بالأمن القومي الفلسطيني ومن ثم بالأمن القومي المصري». وأكد أن مهمة الوفد هي «النجاح وليس غيره»، لافتا إلى أهمية المصالحة «في منع تصفية القضية الفلسطينية»، مؤكدا أن «هذا ما يفرض تجاوز الحزبية والقبلية وكافة المعيقات». وفي إطار تحركات الوفد على الأرض، التقى بوفد من قيادة حركة الجهاد الإسلامي في قطاع غزة، ضم كلا من نافذ عزام وخالد البطش، جرى خلاله التركيز على ملف المصالحة. فتح وحماس تتبادلان تحميل المسؤولية والوفد المصري يؤكد تحرك القاهرة على ثلاثة مسارات أشرف الهور:  |
| سيناء: مقتل ضابطين وجنديين… ومخاوف من الثأر بـ«عملية إرهابية» Posted: 04 Mar 2018 02:16 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»:في الوقت الذي أعلنت فيه القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية في بيانها الرابع عشر عن العمليات العسكرية في محافظة شمال سيناء، أمس الأحد، مقتل ضابطين وجنديين وإصابة 4 آخرين، يبدو أن موجة خوف أصابت النظام المصري من «ضربات إرهابية» محتملة ضد قواته العسكرية والأمنية، كنوع من الرد على العملية العسكرية الشاملة التي أطلقها الجيش في سيناء منذ التاسع من شباط/ فبراير الجاري. وتوقع الإعلامي المصري المعروف بقربه من النظام، عمرو أديب، أن تشهد البلاد بالتزامن مع اقتراب إجراء الانتخابات الرئاسية و«النجاحات التي تحققها القوات المسلحة والشرطة في سيناء»، استهدافا لمؤسساتها، وضربا للسياحة الأجنبية؛ وذلك بهدف إحراج الدولة المصرية أمام العالم. وقال، ضمن برنامجه التلفزيوني «كل يوم»، على قناة «ONE» الفضائية، مساء السبت، إن «عين الإرهاب الغادرة لا تتركنا، وتنتظر الفرصة لضربنا، وقد ترد على ضربات الجيش في سيناء باستهداف السياحة الأجنبية»، مضيفا: «إحنا في موسم الإرهاب». وأشار إلى ما تنشره وسائل الإعلام الغربية عن تحذيرات تنظيم الدولة الإسلامية، من تنفيذ هجمات إرهابية ضد السياحة الأجنبية في مصر خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى أنه لا يقول هذا الكلام من أجل تخويف أو ترهيب المصريين، وإنما من أجل الانتباه والحذر. وتابع: الصحف الإسرائيلية تتحدث عن ارتفاع عدد الجنود المصريين الموجدين في شبه جزيرة سيناء، مثل صحيفة «جيروزاليم بوست» التي ذكرت أن أعداد الجنود المنتشرين في سيناء إلى ازدياد، في الوقت الذي تبارك فيه إسرائيل عمليات الجيش المصري ضد الإرهاب. وأضاف أن «إسرائيل لم تكن تسمح بمثل هذا التمدد في الماضي، وهي تستند في ذلك إلى معاهدة كامب ديفيد التي اشترطت نسبة محددة للوجود العسكري المصري في سيناء»، مشيرا إلى أن معركة الجيش المصري في سيناء من الممكن أن تفتح «الباب أمام الإرهابيين للثأر من أفراد الجيش». وطالب بـ«ضرورة توفير احتياجات أهالي شمال سيناء من السلع الغذائية والأدوية، بالتزامن مع العملية العسكرية «سيناء 2018»، معربًا عن «تقديره للجهود التي تقوم بها القوات المسلحة لتوفير الاحتياجات الأساسية للأهالي». في السياق، أكد المستشار في أكاديمية ناصر العسكرية المصرية العليا، اللواء عادل العمدة، أن «ما تم تدميره وضبطه من العناصر الإرهابية في سيناء يدل على أن هذه العناصر مدعومة من قبل قوى أجنبية وجيوش نظامية تحاول أن ترسخ لها الوجود في سيناء»، موضحا أن «المضبوطات التي عثر عليه دليل على أن عناصر الإرهاب كانت تنتوي الاستيطان والاستمرارية». وأضاف، في مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح أون» على قناة «ON LIVE» الفضائية المصرية، أن «بيانات القوات المسلحة المستمرة لا تترك فرصة لأصحاب المصالح بالتدخل في الشأن الداخلي المصري ودس معلومات مغلوطة»، مؤكدا أن «بيانات الجيش رسالة طمأنة للمصريين وتدل على قناعة الشعب باستمرار مسيرة الانتاج والإصلاح رغم عملية محاربة الارهاب». وأعلنت القوات المسلحة المصرية، أمس، مقتل ضابطين وجنديين و10 إرهابيين، وإصابة ضابط وثلاثة جنود آخرين، في اشتباكات ضمن العملية العسكرية الموسعة التي أطلقتها في التاسع من شباط / فبراير الجاري، باسم «سيناء 2018». وأكدت في بيانها الرابع عشر عن العمليات، قيام القوات الجوية باستهداف 6 أهداف للعناصر الإرهابية، وتدمير سيارتين مفخختين كانتا معدتين لاستهداف القوات في مناطق العمليات. قتل 10 «تكفيريين» وأضافت أن «القوات تمكنت من القضاء على 10 عناصر تكفيرية مسلحة شديدة الخطورة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، بعد ورود معلومات مفادها تحصن عدد منهم بمبنى مهجور في نطاق مدينة العريش «مركز محافظة شمال سيناء»، وضبط 6 بنادق آلية وكميات من الذخائر». كما أكد البيان «القبض على 245 فرداً من العناصر المشتبه بهم والمطلوبين جنائيا، والإفراج عن عدد آخر بعد فحص موقفهم الأمني». وأشار إلى» تدمير 145 ملجأ ووكرا ومخزنا في المناطق الجبلية وعدد من الخنادق المجهزة هندسيا لإيواء العناصر الإرهابية». وحسب بيان الجيش، «تم اكتشاف وتدمير نقطة وقود ومخزن تحت الأرض يحتويان على أكثر من 10 آلاف لتر بنزين، وتدمير 12 سيارة و28 دراجة نارية «دون لوحات تعريفية» تم اكتشافها خلال أعمال التمشيط والمداهمة». كذلك أعلن عن «اكتشاف وتدمير ورشة لتصنيع العبوات الناسفة و39 عبوة ناسفة تمت زراعتها لاستهداف قوات المداهمات»، ووفقا للبيان، «تم تدمير 21 مزرعة لنبات البانغو والخشخاش وضبط أكثر من 5 أطنان من المواد المخدرة المعدة للتداول». ووفق البيان «على الاتجاه الاستراتيجي الغربي تمكنت القوات الجوية من اكتشاف وتدمير 11 عربة محملة بالأسلحة والذخائر أثناء محاولة اختراق الحدود الغربية». كذلك «واصلت التشكيلات التعبوية والشرطة المدنية تنظيم الدوريات المشتركة عبر 609 كمائن ودوريات أمنية على الطرق والمحاور الرئيسية واستكمال أعمال التمشيط لمناطق الظهير الصحراوي وضبط عدد من المشتبه بهم». وعززت أيضاً «التشكيلات التعبوية والقوات البحرية وقوات حرس الحدود تأمين المناطق الحدودية في الاتجاهين الغربي والجنوبي وعلى امتداد السواحل المصرية». «نشر الخراب» إلى ذلك، نعى مفتي مصر، شوقي علام، ضابطين وجنديين قتلوا خلال العملية الشاملة «سيناء 2018». وقال في بيان أمس إن «الشعب المصري ينظر باعتزاز وإكبار للتضحيات والدماء الغالية التي يبذلها رجال الجيش والشرطة، خلال قيامهم بواجبهم الوطني، لتنفيذ خطة المجابهة الشاملة «سيناء 2018» لتطهير سيناء الحبيبة من أوكار وعصابات الإرهاب وفلوله من أجل أن تنعم مصرنا الغالية بالأمن والاستقرار». وشدد على أن ا»لإرهاب الآثم يسعى بكل قوة لنشر الخراب والدمار في كل مكان، وأنه يستهدف خير أجناد الأرض لأنهم يتصدون بكل قوة لعملياتهم الإجرامية». ودعا «جموع الشعب المصري إلى وحدة الصف والتكاتف ودعم الجيش والشرطة بكل قوة في حربهما ضد جماعات الضلال والغدر والإرهاب». سيناء: مقتل ضابطين وجنديين… ومخاوف من الثأر بـ«عملية إرهابية»  |
| آلآلاف من سكان جرادة المغربية يشيعون في مسيرة غاضبة عاملا توفي في منجم Posted: 04 Mar 2018 02:16 PM PST  الرباط –« القدس العربي»: احتشد الآلاف من ساكنة جرادة، في مسيرة غاضبة جابت شوارع المدينة، مساء السبت، بعد يوم واحد من تشييع جنازة العامل المنجمي «فتحي قطاري» الذي توفي، يوم الخميس في حادثة صعق بالكهرباء في منجم عشوائي لاستخراج معدن الرصاص. وتجمع المتظاهرون الذين أتوا من مختلف الأحياء في الساحة المحاذية لمقر المحافظة، واضعين شارات باللون الأحمر للتعبير عن رفضهم للحلول التي اقترحتها الحكومة، وسط «إضراب عام» دعا إليه النشطاء، وأظهرت صور تداولتها صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، محلات تجارية أغلقت أبوابها، وذلك ضمن «البرنامج النضالي» الذي تم يوم الجمعة. وحمل المحتجون أواني مطبخية في مسيرات جابت عددا من أحياء المدينة للتعبير عن غضبهم عبر «الطقطقة»، مرددين هتافات «الشعب يريد.. بديلا حقيقيا»، «الشعب يريد.. بديلا اقتصاديا»، كما هتفوا ضد والي الجهة (محافظ) «الماء والكهرياء خط أحمر»، «ما نخلصوا لا ضوء لا ماء.. حتى يجي البديل لي بغينا»، بينما قال نشطاء الاحتجاجات إن نسبة الإضراب وصلت 60 في المائة. وشيع سكان مدينة جرادة، يوم الجمعة الضحية الجديد الذي سقط في المنجم أثناء التنقيب عن الفحم الحجري بأحد المناجم العشوائية في المنطقة، وذكر نشطاء بالمدينة، أن الأمر يتعلق بالشاب «فتحي قطاري» يبلغ من العمر 28 سنة، لقي حتفه جراء تعرضه لصعقة كهربائية داخل بئر عشوائي لاستخراج معدن الرصاص. ويأتي هذا الحادث الجديد، على بعد شهر من وفاة عامل منجمي داخل أحد الآبار العشوائية لاستخراج الفحم الحجري، بمنطقة «حاسي بلال»، وقبله مصرع شقيقان شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي بعد انهيار بئر للفحم الحجري عليهما، وهي الفاجعة التي فجرت احتجاجات بالمدينة لا تزال مستمرة إلى الآن. وأعلنت السلطات في شباط/ فبراير الماضي عن 52 إجراءً عمليا للسكان تهم عدة قطاعات، وذلك بعد شهرين من الاحتجاجات التي تعرفها المنطقة، قبل أن يعلن المحتجون رفضهم لخطة السلطات من أجل وقف الاحتجاجات. آلآلاف من سكان جرادة المغربية يشيعون في مسيرة غاضبة عاملا توفي في منجم  |
| استطلاع للرأي: الإسرائيليون قلقون من المستقبل في عدة اتجاهات Posted: 04 Mar 2018 02:15 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: تستعد إسرائيل للاحتفال بالذكرى السبعين لقيامها تزامنا مع ذكرى النكبة الفلسطينية في 15 مايو/أيار المقبل لكن معظم الإسرائيليين، يجدون صعوبة في التفاؤل بشأن مستقبلها، وفقا لاستطلاع رأي واسع جديد. وفي الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة «يديعوت أحرونوت» سئل الإسرائيليون أين ستكون إسرائيل بعد عقد من الزمان؟… وفي الإجابات وجد معظمهم صعوبة في الاعتقاد بأن وضعها سيكون أفضل بكثير مما هو عليه اليوم. وقام مؤشر «المستقبل»، الذي أجري تمهيدا لـ«مؤتمر سديروت للمجتمع»، الذي سيعقد هذا الأسبوع، باستطلاع إسرائيليين من جميع المناطق والقطاعات والطبقات والمجتمعات المحلية لمعرفة كيف يرون اسرائيل في عام 2028. وأجري الاستطلاع في شهر فبراير/ شباط الماضي، بمشاركة عينة تمثيلية تضم 624 شخصا، من الذين تتراوح أعمارهم بين 18 عاما وما فوق. وتظهر النتائج أن 37.5٪ من الإسرائيليين يعتقدون أن الوضع الأمني الإسرائيلي لن يتغير، في حين يعتقد 31٪ أن الوضع سيتحسن و20٪ يعتقدون أنه سيزداد سوءا. وبالإضافة إلى ذلك، يعتقد 60٪ أنه بحلول عام 2028 لن يكون هناك اتفاق دائم بين إسرائيل والفلسطينيين، مقابل 15٪ يعتقدون أنه سيتم التوصل إلى تسوية بحلول ذلك الوقت. كما يبدو فإن الإسرائيليين لا يثقون بشكل كبير بالاتفاق النووي مع ايران حيث يعتقد 54٪ منهم أن إيران ستطور أسلحة نووية في غضون عشر سنوات، مقابل 15٪ يعتقدون أنها لن تنجح في تحقيق ذلك. أما بالنسبة لـ «السلام الإقليمي» فإن 40٪ يخشون عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع دول عربية أخرى، مقابل 34٪ يعتقدون أنه سيحدث ذلك. ج وبالنسبة للوضع الاقتصادي يبدو الأمر مختلفا إلى حد ما: رغم أن 48٪ يعتقدون أن الوضع الاقتصادي سوف يتحسن (مقابل 24٪ يعتقدون أنه سوف يزداد سوءا)، إلا أن معظم الإسرائيليين لا يزال يشعر أنه لن يتمتع الجميع بـ « الكعكة» في إشارة لفقدان العدل الاجتماعي والثرواتي في إسرائيل. وهناك 56٪ من الإسرائيليين يعتقدون أنه سيكون من الصعب على زوجين شابين شراء شقة، مقابل 20٪ يعتقدون أنه سيكون من الأسهل عمل ذلك، و 53٪ يعتقدون أن معدل دخل الفقراء في البلاد سوف يزداد، في حين يعتقد 21٪ أنه سوف ينخفض. ولذا يمكن الملاحظة أن معظم الإسرائيليين يشعرون بالقلق إزاء الفجوات الاجتماعية ويقول 47٪ إن الفجوة بين اليهود والعرب ستزداد، مقارنة بنسبة 19٪ قالوا إنها ستنخفض، في حين يعتقد 47٪ أن التوترات بين العلمانيين والمتدينين سوف تزداد، مقابل 23٪ يعتقدون أنها ستنخفض. بالمقابل يرى أن 15٪ فقط أن التوتر بين الطوائف العرقية سيزداد بينما يعتقد 44٪ أنه سينخفض بخلاف الواقع الراهن اليوم حيث تتجلى مظاهر العنصرية بين اليهود الغربيين والشرقيين. وهناك أيضا تفاؤل فيما يتعلق بمركز المرأة: 69% يعتقدون أن وضع المرأة سيزداد قوة، بالمقارنة مع 4% فقط الذين يعتقدون أنه سيضعف. والمسالة الأكثر قربا من توافق الآراء تتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة: أكثر من نصف الإسرائيليين يعتقدون أن العلاقات مع أمريكا ستتعزز، في حين يرى قرابة 10% فقط في المائة، فقط، أنها ستسوء بخلاف تحذيرات من خبراء ومراقبين بأن الوضع سيسوء لاسيما أن هناك تحولات مهمة لدى الجيل الشاب من اليهود الأميركيين في نظرتهم لإسرائيل. وفي كل ما يتعلق بالفساد، التفاؤل اقل بكثير: 49٪ يعتقدون أن حجم الفساد سوف يزداد، مقابل 22٪ يعتقدون أنه سينخفض. وبالإضافة إلى ذلك، يعتقد 63٪ من الإسرائيليين أن الكتلة اليمينية ستستمر في الحكم في عام 2028، بينما يعتقد 8٪ فقط أن اليسار سيعود إلى السلطة. وقال البروفيسور عمري يدلين، رئيس كلية سايبر الأكاديمية في مدينة سديروت التي ستستضيف غدا مؤتمرا للقضايا الاقتصادية- الاجتماعية في إسرائيل إن «نتائج الاستطلاع تشير إلى أن الإسرائيليين يعتقدون أن الاتجاهات التي خطوا نحوها، في العقد الماضي، سواء كانت جيدة أو سيئة، سوف تستمر وتتعزز في العقد المقبل». وحاول مؤسس المؤتمر ورئيسه، اللواء (احتياط) عوزي ديان، إظهار التفاؤل بالقول «الإسرائيليون يتطلعون إلى العقد المقبل، وهم يتطلعون إلى المستقبل برهبة ويتمسكون بمواقفهم في كل مجال، الأمن والمجتمع والسياسة. وباختصار، سيكون الأمر جيدا، وسوف نتدبر مع الأمور غير الجيدة». استطلاع للرأي: الإسرائيليون قلقون من المستقبل في عدة اتجاهات  |
| إنشاء هيئة مشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل المغربية Posted: 04 Mar 2018 02:14 PM PST  الرباط –« القدس العربي»: وقع كل من وزير العدل المغربي، محمد أوجار، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مصطفى فارس، على قرار مشترك لإحداث الهيئة المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل بشأن التنسيق في مجال الإدارة القضائية، وذلك لفتح الباب أمام مد يد السلطة القضائية لتشمل الشق الإداري في مجال العدالة، كما نص عليها في المادة 54 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وتضم الهيئة، عضوية الرئيس المنتدب والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، ووزير العدل، والأمين العام للمجلس، والكاتب العام لوزارة العدل، والمفتش العام للوزارة، والمفتش العام للشؤون القضائية في المجلس، ومدير المعهد العالي للقضاء، ورؤساء الأقسام بالمجلس، ومديري الإدارة المركزية بالوزارة، ومدير ديوان رئيس النيابة العامة. تعمل تحت إشراف كل من الرئيس المنتدب للمجلس والوزير المكلف بالعدل، كل فيما يخصه، بما لا يتنافى واستقلال السلطة القضائية. ويعهد إلى هذه الهيئة، دراسة برامج نجاعة أداء المحاكم، وتحديد أهداف كل برنامج، ومؤشرات قياسه، وكذا دراسة الحاجيات الضرورية لعمل المحاكم، بالإضافة إلى الاطلاع على مختلف البيانات والمعطيات والإحصائيات الصادرة عن مختلف محاكم المملكة، والوقوف على مؤشرات الأداء وتحليلها، وتحديد مكامن الضعف والخلل، واقتراح الحلول الناجعة لها، وتلقي الملاحظات والاقتراحات من المسؤولين القضائيين والإداريين حول سير الإدارة القضائية بشكل عام أو حول مسألة محددة، ليتم دراستها واتخاذ القرارات المناسبة بشأنها، كل في مجال اختصاصه، والتنسيق في مجال تكوين القضاة في موضوع الإدارة القضائية، إلى جانب دراسة مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية والمناشير التي تتعلق بالإدارة القضائية، وتقديم التوصيات والمقترحات بشأنها، والتنسيق في مجال مراقبة المهن القضائية. ونص القرار فيما يخص سير الهيئة المشتركة على أن تعقد الهيئة المشتركة دورتين في السنة، ويمكن لها أن تعقد اجتماعات أخرى كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وأن يرفع الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزير العدل إلى الملك تقريرا سنويا مشتركا يتضمن نشاط الهيئة المشتركة وحصيلة أشغالها. و يأتي إحداث هذه الهيئة، ضمن مسلسل إصلاحي ينهجه المغرب، لتطوير منظومته التشريعية، واستقلال السلطة القضائية، ولتحقيق شعار «القضاء في خدمة المواطن». وقال وزير العدل، محمد أوجار، أثناء حفل التوقيع إن «إحداث هذه الهيئة المشتركة هو مظهر من مظاهر التميز الذي يطبع التجربة المغربية في الممارسة الديمقراطية والعلاقة بين السلطات، وهو التجسيد الحقيقي لمقتضيات الفصل الأول من دستور المملكة الذي يؤكد على أن النظام الدستوري للمملكة وإن كان ينص على مبدأ الفصل بين السلطات، فإنه يبقي الباب مُتْرَعاً على توازن تلكم السلطات وتعاونها، وهو ما نجسده اليوم على أرض الواقع من خلال إنشاء الهيئة المشتركة التي سنتمكن من خلالها من بلورة وتملك مفهوم مشترك للإدارة القضائية. وأضاف أن العمل المرتقب في ظل اللجنة المشتركة سيذكي من هذه الروح، وسيقوي هذه الإرادة بما يتيح لنا جميعا تنمية المكتسبات وتعزيز المنتجات والارتقاء بمؤسساتنا الدستورية، وتطوير آليات عملها وسبل تسييرها وتدبيرها». وتحدث مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، عن ضرورة التعاون من أجل إيجاد حلول لكل العراقيل والصعوبات، وإزالة اللبس عن كل المواضيع التي أريد لها أن تكون غامضة فيما يتعلق بالإدارة القضائية بما يكفل استقلال السلطة القضائية ويضمن تنفيذ المقررات المتعلقة بالوضعيات النظامية للقضاة. وأوضح فارس في كلمة له، أن لحظة ولادة الهيأة هي بمثابة لحظة لإعداد أرضية صلبة لعلاقات تعاون وتنسيق مثمر قوامه الاحترام المتبادل والحوار الجاد وروح المواطنة الحقة. وأنها محطة تأسيسية واختبار لإرادة تكريس استقلال حقيقي للسلطة القضائية، وأيضا فرصة لوضع سطور مضيئة في تاريخ البلاد، خاصة مع وجود تحديات كثيرة يتم السعي إلى رفــعها. إنشاء هيئة مشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية ووزارة العدل المغربية فاطمة الزهراء كريم الله  |
| اللجنة العليا لتطبيق قرارات المركزي تعقد آخر اجتماعاتها اليوم والتنفيذية تحدد الأربعاء موعد ومكان اجتماع المجلس الوطني Posted: 04 Mar 2018 02:14 PM PST  غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: من المقرر أن تعقد اللجنة العليا لمتابعة تنفيذ قرارات المجلس المركزي، آخر اجتماعاتها اليوم الإثنين، لرفع توصياتها إلى اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية المقرر بعد غد الأربعاء برئاسة الرئيس محمود عباس، التي ستحدد أيضا موعد ومكان اجتماع المجلس الوطني المقبل. وقال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية، والعضو في اللجنة العليا، لـ «القدس العربي»، إن الاجتماع الأخير سيخصص لاستخلاص كل ما تم التوصل إليه بما فيه ما يتعلق بالمجلس الوطني، تمهيدا لرفع توصياتها لاجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الأربعاء المقبل. وأشار إلى أن اللجنة درست كل قرارات المجلس الوطني الأخيرة، وستطلب من اللجنة التنفيذية العمل على تطبيقها بشكل فوري. وكانت اللجنة التنفيذية قد قررت تشكيل لجنة عليا لتنفيذ قرارات المركزي بما يشمل تعليق الاعتراف بدولة إسرائيل، لحين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967 وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان. وعقدت هذه اللجنة التي يرأسها الدكتور صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية، وتضم في عضويتها أعضاء التنفيذية أبو يوسف وأحمد مجدلاني وصالح رأفت، ومن اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد ومحمد اشتية، ومن الحكومة الدكتور زياد أبو عمرو، عدة اجتماعات سابقة، جرى خلالها وضع توصيات لتطبيق قرارات المركزي. وسبق أن طلبت اللجنة التنفيذية من الحكومة البدء فورا بإعداد الخطط والمشاريع لـ «خطوات فك الارتباط» مع سلطات الاحتلال الاسرائيلي على المستويات السياسية والادارية والاقتصادية والامنية، وعرضها عليها للمصادقة عليها، بدءاً من تحديد العلاقات الأمنية مع الجانب الإسرائيلي، والتحرر من قيود «اتفاق باريس الاقتصادي». وجاء ذلك رفضا للقرارات الأمريكية الأخيرة باعتبار القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وقرار نقل سفارة واشنطن إليها، وما أعقب القرار من خطوات إسرائيلية على الأرض لتكريس الاحتلال والاستيطان. وفي سياق العمل السياسي للتصدي للقرارات الأمريكية الأخيرة، أعلن أبو يوسف أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستحدد مكان وزمان انعقاد المجلس الوطني. اللجنة العليا لتطبيق قرارات المركزي تعقد آخر اجتماعاتها اليوم والتنفيذية تحدد الأربعاء موعد ومكان اجتماع المجلس الوطني  |
| ما يدوم يؤسسه الشعراء Posted: 04 Mar 2018 02:13 PM PST  كنتُ دائما أذهب إلى اعتبار الشعر «كثرة»، على غرار ما انتهى إليه الصديق الناقد المغربي صلاح بوسريف، أي بما هو مقترحات وممكنات عدة؛ بل أراني، أكثر من ذلك، أهجس منذ أن اخترت طريق المخاطرة والمغامرة، بالمعنى النيتشوي، أقصد طريق الكتابة، قلت أراني أهجس بأن الشعر هو جداول وروافد عدة لوجود أو كينونة ما، بطريقة وأسلوب ما. فمثلا، في المغرب، أعتبر ما يُكتب بغير اللغة العربية (الفصحى)، إذا ما توفرت فيه نسبة معقولة من الشعرية، شِعْرا، أو منَ الأدبية، أدبا. فشعرُ الزجل، والشعر الأمازيغي، وشعر الملحون، والشعر الحساني، كلها روافد شعرية رقراقة؛ انتزعت بجدارة، أحقيتها في الانتساب إلى هذه المملكة الرحبة. أقصد مملكة الشعر. وبدهيٌّ أن يكون الشعرُ، هذا الكائن المارد، بعيدا عن كل صدفوية مزعومة، أو عبقرية واهية، ورثناها عن الأسلاف، ومدونة في سجلات النقد القديم، قد لا تتنازل لصالح الشعر بوصفه معرفة، وشعرا، قلت بدهي أن يكون ـ الشعر «وعدا بالكشف»، حسب الفيلسوف الوجودي هايدغر، أي إنه كشف للوجود (أليثيا). إن الشاعر، بهذا المعنى، يُسمي الأشياء بالشعر، ويعطي الوجود إمكانية أن يتحقق، وأن يتصيّر كما النهر الهيراقليطي. والتسمية، ها هنا، «كينونة للماهية، وليست كينونة للشيء ذاته» ، كما يقول هايدغر؛ أي إن التسمية، في الشعر، تستدعي الموجود ماهويا؛ أعني، في كينونته الأصلية والأصيلة، على خلاف التسمية (الميتافيزيقية) التي يُحدِّدُ فيها الاسمُ الدلالة بصفة مطلقة. وليس من شك، حسب هذا المفكر دائما، أن الشاعر الحقيقي، هو من يُصغي جيدا لنداء الوجود الذي لا يتحقق إلا بـ«نداء الشعر» (العبارة لصلاح بوسريف)، وتحديدا من خلال اللغة الشعرية. واللغة في الشعر «تنادي في الصمت أكثر مما تنادي في النطق»، لذلك، على كل ناقد «خيِّر» (أفكر في نيتشه)، ينشغل بالنص وليس بشيء آخر، أن ينطلق من الصمت لتحديد حقيقة هذا النص، بوصفه يضم طرائق وجودٍ متعددة؛ الشيء الذي سيجعل عجلة التأويل، تتحرك بسرعة نحو آفاق لا حدود لها. في الشعر إذن، تتجلى خبرة الإنسان بالوجود. والشاعر الجدير بهذا اللقب، هو وحده القادر على الإصغاء جيدا لنداء الوجود الكامن، كُلِّه على بعْضِه، في اللغة باعتبارها بيتا للوجود (هايدغر)، وبوصفها «أخطر النعم» (دائما هايدغر). ثمة الآن، على الرُّغم مما يقال عن الشعر العربي، وعيٌ شعري جديد، يُهجّجُ الكتابة الشعرية الراهنة. وعيٌ شعري نقل الكتابة من خطاب صوتي/ شفاهي في أساسه، بعاداته، وأعرافه، وممارساته، إلى خطاب طباعي/ كتابي مختلف، يستوجب قراءة مختلفة، لا تراهن البتة على الأذن، كأداة تستحكم في الذائقة السماعية، بقدر ما تراهن على العين في علاقتها بالمكتوب على الصفحة. في مثل هذه الممارسات الشــعرية الكتابية، تطوّحُ اليدُ المرتعشة، بالحـــــبر، في وضعٍ لا هيئة له؛ وتخوض صفحتها كشرط من أهم اشتراطات الحداثة الحقة؛ لأن الوعي بالصفحة، هو وعي بالهيئة التي ينبغي أن يكون عليها وجود/ كينونة النص، لذلك في مثل هذه الحالة، يُنظر إلى الصفحة بوصفها «بئرا مرعبة». ولئن كان الشاعر الألماني هلدرلن، ارتباطا دائما بالموضوع، قد قال جملة مفيدة، أصبحت مأثورة فيما بعد، وهي: «ما يدوم يؤسسه الشعراء»، فإن الشعراء القادرين على استدعاء العالم، أي اللغة في ماهيتها، باعتبارها مسكنا للوجود، هم من يستطيعون ذلك؛ وهم بالمناسبة يشكلون الأقلية في كل زمن. إن الشعر، هو تأسيس لكينونة أنطولوجية وفنية في الوقت ذاته، وذلك بالتحلُّل من سمْك المعطى الشعري المعياري الناجز، عبر ارتكاب ما سميته في مناسبات سابقة بـ«آثام الخيال». آثام الخيال تنقلك من مجرى إلى آخر، ومن ماء إلى آخر؛ وتحررك من العوائق والأعراف والقيم المتحجرة، عدوة الفكر والتحرر، مما قد يتولد عنه، حسب أدونيس «فوضى الغبطة التي هي نوع من هدم النظام الثقافي ـ الأخلاقي القائم، ونوع من الوعد الواثق بمجيء ثقافة لا قمع فيها ولا قيد، ثقافة تخرج على قيم الأمر والنهي، وتتيح الحياة بشكل يتم فيه التآلف بين إيقاع الجسد وإيقاع الواقع في موسيقى الحرية». الآثام في الشعر، هي وَعْدٌ واثِقٌ بتحرير الكينونة، بتصديها لثقافة العبيد، وثقافة المعيار التي هي من وضع السادة، في محاولة لتحصين مواقعها/ مصالحها (الضمير يعود على السادة). هنا فقط، تصبح الآثام فضيلة. آثام الخيال، هي الكتابة الشعرية التي تسعى جاهدة لتحقيق كونيتها التي لن تتحقق إلا بالمزج بين التراث والأجناس الأدبية الحديثة، بين المحلي والمشترك الإنساني، في وشيجة يتوالج فيها هذا في ذاك، مثلما يلج الليلُ النهار، في بناء فني متعدد الأضلاع في أفق نص محتمل. الأفق الشعري هذا، هو الذي يحلم به كل شاعر، هو أفق استشرافي يتشوف للممكن، وأبدا يحفر أخاديده في التخوم والأراضي المجهولة، في انتظار فتح مبين يمنح الشاعر قصيدة «استشراف آفاق خلاقة وأنوار واعدة». إنه أفق منفتح على تلك الصيرورة ما قبل السقراطية بكل روافدها حتى لو كانت مربكة للشاعر ولقناعاته الخاصة. من هذا الوعي البويطيقي المتوثب في مظان التصيُّر المستمر، تتشكل رؤية الشاعر (الشاعر هنا بالمعنى الهلدرليني) وهي تأبى الاستقرار في أي شكل ثابت أو نهائي، فطوبى لك أيها الشاعر. ٭ شاعر وكاتب مغربي ما يدوم يؤسسه الشعراء محمد الديهاجي  |
| في ممالك الصمت: السجن لمن يتكلم Posted: 04 Mar 2018 02:12 PM PST  ليس الغرب وحده هو الذي يتعاطى بعقلية «ما بعد الحداثة»، فيسحق ثوابته الايديولوجية والسياسية، ويفتح الباب للتشكيك في كل شيء. بل ان عالم المسلمين اليوم اصبح حافلا بهذه الثقافة. هذه المرة يتم الانقضاض على الثوابت العقيدية والاخلاقية ليس من جانب المفكرين ذوي الاتجاهات الليبرالية فحسب، بل من انظمة الحكم التي تهدف من ذلك لتبرير أصناف القمع التي تمارسها بحق معارضيها. الانقلاب على محاولات التغيير السياسي في العالم العربي لم يعد محصورا بالوسائل التقليدية التي وجدت منذ القرن الاول الهجري، كالسجن والتعزير والتعذيب والقتل، بل اضيفت لها وسائل اخرى اهمها الانقلاب السلطوي على المفاهيم الاساسية والمبادئ والقيم. وبهذا اصبحت ساحات المواجهة بين الشعوب وانظمة الحكم مفتوحة على مصاريعها، ولم يعد هناك ما يعتبر «مقدسا» يحرم الاعتداء عليه، ولا ما هو مرتبط بهوية الامة او دينها او ثقافتها. فكل شيء يجب ان يخضع لايديولوجية الحكم. يتساوى في ذلك الحكام المحسوبون على الحركات الإسلامية التاريخية، والملوك التقليديون المتحالفون منذ عقود مع الغرب. فلم تعد هناك قداسة على الصعيد العملي لقضية فلسطين مثلا، او المسجد الاقصى، او وحدة الامة، او الحرية او حقوق الناس، بل اصبح الموقف ازاء هذه «الثوابت» متأرجحا يخضع للمصلحة الوقتية للحكام الجاثمين على صدور العرب والمسلمين. كما لم يعد العلماء الاتقياء المستقلون يحظون بالاحترام والتقدير بل اصبحوا يرزحون في السجون ويمنعون حتى من اداء واجبهم في التواصل مع الجماهير وممارسة الفتيا والتوجيه الديني. بل ان المرأة نفسها التي بقيت محتشمة ومحترمة في التراث العربي، اصبحت مستهدفة من النظام السياسي الذي يمارس ثقافة مستوردة من الغرب وفق مقولة «ما بعد الحداثة». فالمرأة تعتقل، وتعذب، وينتهك عرضها في السجن، وتحرم من حقها في رعاية اطفالها، ثم تستغل للدعاية السياسية من قبل الحاكم. وهذا ما يحدث لاكثر من عشر نساء في سجون البحرين واكثر من اربعين في سجون مصر. وتتوسع دائرة الانقلاب على الثوابت والقيم في حقبة «ما بعد الحداثة» لتصل إلى المفاهيم السياسية المعاصرة، ومنها الإرهاب والجريمة وحتى المصطلحات التي توحي بالتطور السياسي كالديمقراطية وحقوق الانسان والانتخابات وسواها. فمصطلح الإرهاب لم يعد محصورا بالعنف الذي يستهدف الابرياء بدون حق ويحصد ارواح من لا ذنب لهم من الاطفال والنساء والشيوخ، بل استطاع المال النفطي ان يحول معناه ليشمل من ينتقد الحاكم او نظام الحكم، ومن يطالب بالاصلاح او يشكك في شرعية الحاكم. والاخطر من ذلك ان هذا الجيل من الحكام تمادى في «التذاكي» على الشعوب، واحتضن بعض الغربيين ذلك التذاكي باعصاب باردة. هذه الانظمة اصبحت تستخدم مصطلح «الديمقراطية» وتزعم ان انظمتها تمارسها، واصبح لديها «برلمان» و«انتخابات». هذه المصطلحات دخلت حيز الممارسة بعد افراغها من محتواها مع الإبقاء على اشكالها. فالبرلمانات تحولت إلى ادوات يستخدمها الحاكم لضرب معارضيه من جهة وإقرار ما يصدره من احكام وقرارات. ففي مصر هناك «انتخابات» رئاسية وبرلمانية ولكنها محصورة بالشكل ومفرغة من المحتوى. وقد اعتقل عبد الفتاح السيسي كل من رشح نفسه للانتخابات الرئاسية منافسا له وآخرهم الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح. ولدى البحرين ايضا «برلمان» و«انتخابات» على الشاكلة نفسها. ولدى هذه الانظمة مؤسسات حقوق الانسان وهيئات وطنية لذلك الغرض ومكاتب للتظلم، ولكن بدون استقلال او صلاحيات. وهكذا استخدمت المصطلحات التي تتضمن معاني التطور والاصلاح السياسي ولكن بدون ان يكون لها محتوى حقيقي. وتحولت حقوق الانسان إلى ديكور للحكم المؤسس على الاستبداد والظلم ومصادرة حق البشر في الحياة والكرامة. ولا تنحصر اساليب استهداف المناوئين باستخدام تصريحاتهم دليلا ضدهم بالمنطقة العربية والإسلامية. بل انها تتوسع لتصل حتى العالم الغربي. وفي الاسبوع الماضي قرر حزب العمال تجميد عضوية السيد كين ليفينغستون، عمدة لندن الاسبق، بدعوى «معاداة السامية». ففي الشهر الماضي قال السيد ليفنغستون، الداعم للقضايا العربية، ان هتلر تعاون مع الحركة الصهيونية لنقل اليهود إلى فلسطين. فاعتبر ذلك «معاداة للسامية» واصدر حزب العمال قرارا بتعليق عضويته إلى اجل غير مسمى. هنا يصبح التعبير عن الرأي حتى في «العالم الحر» مخالفا للقانون، يقتضي اجراء كالذي حدث. يحدث هذا في عالم يفترض ان يحترم حرية الرأي ولا يعاقب الاشخاص على رأيهم، خصوصا إذا كان ذلك رأيا شخصيا حول قضايا تاريخية ليس لها انعكاس مباشر على الواقع اليوم. وما اكثر ملاحقات الخطباء في مساجد المسلمين وتحليل خطبهم للتعرض لتلك المؤسسات بالتوقيف او الغلق. وتعاني المؤسسات الخيرية الإسلامية متابعة دقيقة لما يطرح في منابرها. وهذا امر مطلوب إذا كان يتعلق بالامن القومي او يؤدي إلى اعمال عنف ضد فئة مجتمعية دون غيرها، او يؤدي للكراهية بين ابناء الوطن الواحد. ولكن حين تصادر حرية الشخص في التعبير، فان ذلك امر سلبي لا يمكن ان يساهم في حماية الامن والسلام الدوليين. فالحرية قيمة مقدسة، يجب ان تحترم ويسمح للافراد بالاستمتاع بها ضمن تلك الشروط. اما حين يصادر حق الانسان في التعبير عن رأيه تحت اي مسمى، فمن الطبيعي ان يؤدي ذلك لاحتقانات داخلية عديدة. ولا بد من وضع ضوابط للخطاب العام، بان لا يكون مثيرا للفتنة او مؤججا للاضطراب، او مستهدفا للاشخاص او من شأنه ان يقوض أسس التعايش المجتمعي. وما سوى ذلك فمن الضرورة بمكان ان تكون الحرية الشخصية مصونة، وان توفر لها ضمانات التمتع بالحرية ونقاء الموقف. اما «التطور» الأخير في منظومة الحكم العربية التي قامت على انقاض ثورات الربيع العربي، فتتمثل باعادة تدوير المصطلحات وتشويه معانيها، لتتحول إلى اداة يستخدمها الحكام لتصفية الحسابات مع معارضيهم. هنا ترتبط المسألة بالحريات العامة التي تعتبر معيار التطور او التأخر. ومن اهم اساليب استهداف المعارضين اتهامهم بـ «الجريمة». وقد اعيد تعريف مفهوم الجريمة ومصاديقها باساليب تثير الغضب والشعور بان الامور تداعت إلى مستويات هابطة خارجة عن التصور. وفي الاسبوع الماضي اعتبر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ان من «يسيء» للجيش والشرطة بالنقد فانه يرتكب جريمة تصل إلى حد «الخيانة العظمى»، وهذا يعني تعريضه للسجن او حتى الاعدام. ويقول قانونيون إن تهمة الخيانة العظمى توجه للموظف العام أو المكلف بخدمة عامة إذا تخابر مع دولة أجنبية وقت الحرب. وتصل عقوبة هذه التهمة إلى الإعدام. بل ان «التخابر» هنا يساء استخدامه للنيل من المعارضين. وقد استخدم نظام الحكم في البحرين هذه المقولة (بعد تحريف معناها ومدلولها) لتوجيه تهمة للامين العام لجمعية الوفاق بسبب مشاركته في بداية الازمة الحالية في العام 2011 في مبادرة قطرية تمت بعلم حكومة البحرين لايجاد حل لتلك الازمة. هنا النظام يستخدم مصطلح «التخابر» بمعنى «التجسس» و«التعاون الامني» و«افشاء اسرار الدولة» للانتقام من معارضيه خارج الاطر التي يحدث فيها التواصل من اجل الخير والمصلحة. وهذا الامر نفسه يحاكم به الرئيس المصري المنتخب السابق، الدكتور محمد مرسي» الذي يتهمه حكم العسكر بـ «التخابر» مع منظمة حماس ودولة قطر، وكل هذه التهم محاولات سخيفة للنيل من المعارضين، فهي تزوير وتضليل وانتقام لا يمكن ان يؤدي إلى احلال الامن او الاستقرار في هذه المنطقة. ان استغلال السلطة للفتك الوحشي بالمعارضين جريمة مركبة، فهي افتراء على الحقيقة، واستخدام ذلك التزوير لإيذاء الاشخاص والجهات التي تحركت بدوافع الخير. في عالم القرن الحادي والعشرين ما تزال البشرية تبحث عن واحد من ابسط الحقوق: الحرية، خصوصا في مجال التعبير عن الرأي والموقف. وبرغم ما يقال عن التطور في مجال الحقوق العامة، ما يزال هذا التطور اقرب إلى السراب منه إلى الحقيقة. ولذلك سيستمر الصراع قائما بين الحرية والاستبداد، بين الخير والشر، بين قوى العدل والخير والتسامح والسلام، وتلك التي تهدف للشر وتريق الدماء وتصادر الحريات وتسلب حقوق البشر. ٭ كاتب بحريني في ممالك الصمت: السجن لمن يتكلم د. سعيد الشهابي  |
| الحرب الأهلية في السودان Posted: 04 Mar 2018 02:12 PM PST  الحروب، ظاهرة تسيطر على تاريخ وحاضر العالم. لكن، مع كل حقبة زمنية جديدة ظلت دوافع الحرب تتشكل وفق محاذير أكثر صرامة، متجاوزة فكرة أن النار يمكن أن تشتعل من مستصغر الشرر. فلم يعد يكفي مثلا أن تصرخ امرأة «وا ذلاه..، يا لتغلب»… حتى تندلع الحرب بين القبائل، أو يقتل قومي صربي ولي عرش هيبزبورغ حتى تقوم حرب عالمية أخرى! أما آلة الحرب وأدواتها، فأيضا مع توالي الحقب الزمنية، ظلت تتطور بسرعة هائلة وفي تناسب طردي مع درجة هلاك البشر والدمار في العالم، محدثة مفارقة عجيبة. فبدل البتار الذي كان مع كل حركة واحدة يزهق نفسا واحدة فقط، جاء السلاح الفتّاك الذي بحركة واحدة فقط منه ينهي مئات الأرواح. ومع ذلك، ظل ديدن الناس دائما الولاء لشعورهم الغريزي والطبيعي الرافض للحرب وما تخلفه من موت ودمار وشل للقدرات، غض النظر عن مسببات ودوافع هذه الحرب. وقديما كتب كروزوس «في السلام الابناء يدفنون آباءهم، اما في الحرب فالآباء يدفنون ابناءهم». ولعله من البديهي القول أن هذا الشعور الغريزي والطبيعي الرافض للحرب، لا ولن ينهي أو يتجاوز الخلافات والصراعات، ولكنه يدفع بتطوير وسائل حلها إلى الحوار والتفاوض بدلا عن الاقتتال، في تناغم تام مع معنى التطور الحضاري، كما جاء في إشارة دورثي ثومبسون القائلة بأن «السلام ليس هو غياب النزاع بل وجود البدائل الخلاقة للاستجابة للنزاع، البدائل لردود الفعل السلبية أو العدائية، البدائل للعنف». وبالفعل، ومع مرور الزمن، تبلور هذا الشعور وتجسد في تقاليد ومواثيق وعهود ظلت تدريجيا تكتسب إحتراما وأنصارا بهدف منع الحرب والحفاظ على السلام العالمي. أنظر، مثلا، إلى حالة الحرب الأمريكية ضد الشعب الفيتنامي في ستينات القرن الماضي. فرغم الجهود المكثفة التي بذلتها القيادة الأمريكية آنذاك، ورغم استنفار الآلة الإعلامية الضخمة، والتي ظلت تعمل ليل نهار لتعبئة جميع قطاعات الشعب الأمريكي وإقناعها بمبررات وأسباب الحرب، ومن أجل توحيد الجبهة الداخلية خلف الآلة العسكرية الضخمة للولايات المتحدة وهي ترسل حمم الموت على مقاتلي الفيتكونغ، رغم كل ذلك، انتفض الشعب الأمريكي وأنتظم في حركة قوية مناهضة للحرب ورافضة لتورط الجيش الأمريكي في فيتنام. واستخدمت تلك الحركة المناهضة للحرب سلاح المظاهرات واحتجاجات الشوارع والندوات والمخاطبات، والتي كانت تتغذى وتتقوى من إبداعات الشباب المتمثلة في المنشورات والشبكات العديدة للصحف المستقلة والمخصصة ضد الحرب، والتي كانت تعرف باسم «الأوراق السرية»، وكذلك من الافلام السينمائية ومهرجانات «الروك أند رول» الكبيرة التي نظمت في كل المدن الأمريكية تحت شعار «لا للحرب»…، ثم الرفض المباشر لتأدية الخدمة العسكرية في فيتنام، ومن شخصيات مرموقة في المجتمع، مثل الملاكم محمد علي كلاي، وكذلك الدعوة المحرضة ضد الحرب من قبل حركة قدامى المحاربين العائدين من فيتنام، والتي كان السيناتور جون كيري على رأسها آنذاك. تلك الحركة النشطة المعادية للحرب، والتي جاءت استجابة لذلك الشعور الغريزي والطبيعي المناهض للحرب، إضافة إلى صمود الشعب الفيتنامي وإلحاقه الهزائم بالقوات المعتدية، كانا من أهم الاسباب التي لجمت الآلة العسكرية للقيادة الأمريكية ودفعتها لمائدة التفاوض. ينسب إلى كلاوز فتز قوله أن «الحرب هي استمرار للسياسة، ولكن بوسائل أخرى»، وهو قول صحيح عموما، لكن، في تقديري، تنقصه الإشارة إلى أن الحرب هي أول علامات الفشل السياسي. أنظر إلى تجربة الحرب الأهلية في السودان، حيث أن السؤال حول لماذا تندلع الحرب تحديدا في الهلال الدامي الممتد من غرب البلاد فجنوبها وحتى شرقها، بدلا من أن يقود إلى توضيح العجز في التنمية وفشل السياسات المتعاقبة وضرورة توزيع السلطة والثروة بشكل عادل، نجده يوظف لصالح بقاء النظام وتعزيز قبضته الأمنية. وبسبب آلة الإعلام الموجه، تحولت الحرب إلى مظهر قوة زائف تدعيها السلطة، وهي تستخدم لغة تخويف المواطن السوداني العادي من القادم، بالاستفادة من معطيات كثيرة، أولها تفاقم الاختلافات الإثني في البلاد، فتنشر خطاب أن الحرب المندلعة هي حرب عنصرية، وإذا أتيح للحركات المسلحة المعارضة أن تدخل الخرطوم، فسوف تتم مجازر اشبه بما حدث في رواندا، وسيختلط الحابل بالنابل، وسيضيع حق أبناء الوسط والشمال التاريخي في حكم البلاد. أي، تواصل الإنقاذ، من جديد، تعيشها على أنها حامي حمى البلاد والدين واللغة العربية. وتستخدم الإنقاذ سلسلة من الروابط القسرية تصل حد ربط حرب الهلال الدامي بالمخططات الإسرائيلية تجاه السودان، وتصوير المقاتلين من الطرف الآخر وكأنهم أذرع لأجندة خارجية تستهدف الوطن، في محاولة بائسة لإخفاء معالم أي حقوق وقضايا مطلبية ينادي بها هؤلاء المقاتلون. وبتصويرها الحرب الأهلية من هذه الزاوية، تسعى الإنقاذ لإطلاق يدها لتوصم كل من ينادي بوقف الحرب بين أبناء الوطن الواحد بالخيانة، وكل من يتحدث عن تسوية سياسية عليه أن يبلع كلامه، مما يعني أن تسيطر الذهنية العسكرية التقنية الصرفة على مسألة سياسية بحتة. وهكذا ينخفض صوت الحلول السياسية ليعلو صوت المعركة، ويضاف قرن استشعار آخر بغرض التحسس والتجسس على كل من يتحرك لوقف الحرب، تحركا يستدعي إجراء اتصالات بالحركات المسلحة، وعلى كل من يتحرك لكبح جماح النظام، حامي الحمى والمدافع الأول عن الوطن! صحيح أن الحرب الأهلية الدائرة الآن في البلاد، قد تؤثر سلبا في حركة الشارع السياسي. لكن، تاريخيا، كانت الحرب الأهلية في السودان عاملا مساعدا في سقوط وتغيير الأنظمة الحاكمة، مثلما حدث في ثورة اكتوبر 1964 وانتفاضة أبريل 1985. فمن جهة، هي تهلك النظام ذاتيا، ومن جهة أخرى تعمق الشعور الوطني المعارض للحرب، في أوساط الشعب وأفراد القوات المسلحة، ليتجسد تعبئة شعبية ضد النظام. ورغم ذلك، نؤكد رفضنا لأي استنتاج يفترض ضرورة استمرار الحرب حتى يحدث التغيير. ٭ كاتب سوداني الحرب الأهلية في السودان د. الشفيع خضر سعيد  |
| إسرائيل المهزومة Posted: 04 Mar 2018 02:11 PM PST  قد يبدو الكلام عن «إسرائيل المهزومة» غريبا، ومثيرا لعلامات تعجب بلا نهاية، فالرأي السائد أو «المسيد» له وجهة أخرى، هي أن إسرائيل تعيش أزهى عصورها، وأن انهيارات المشرق العربي في العراق وسوريا قدمت لها خدمة العمر، وأن قرار ترامب بنقل سفارة أمريكا إلى القدس هو قمة انتصارات إسرائيل، وأن صحوة التطبيع الكارثي تعني اعترافا عربيا مضافا بأفضلية وأولوية إسرائيل، وعلى طريقة وصف نتنياهو لإسرائيل بأنها في موسم الأعياد التاريخية. وبالطبع، لا أحد ينكر وقائع خطيرة تجري، ولا ينكر هرولة عواصم عربية رسمية وراء إسرائيل كسبا لقلب أمريكا، غير أن هذه كلها ظواهر سطح متقلب، لا تعني أبدا ما يريدون إيصاله للجمهور، ولا تعني أن إسرائيل حققت أو تحقق انتصارها النهائي، فصحيح أن الهزائم تلحق بالعرب، وأن شعوبا عربية كاملة تحت سيف التقتيل بالحروب الأهلية والإقليمية، وأن دولا عربية وجيوشا رسمية تذوي وتضعف وتتآكل، وأن سلطات عربية ربطت مصائرها بمصير النفوذ الأمريكي في المنطقة، وأنها قد تجد في إسرائيل أقرب عنوان بريد للبيت الأبيض، لكن ذلك كله قد لا يعنى شيئا مفيدا لإسرائيل على نحو حاسم، اللهم إلا بصورة وقتية عابرة، فما يجري تحت السطح مختلف، ويمضى في اتجاه آخر، ولغير صالح إسرائيل المزهوة بغرورها الأخير. وفي قلب الصراع الجاري المتصل على أرض فلسطين المقدسة، لا يبدو أن الكفة تميل لمصلحة كيان الاغتصاب الإسرائيلي، لسبب بسيط ظاهر، هو صحوة الشعب الفلسطيني، والعودة التدريجية المتزايدة لاكتساب حس المقاومة، وانقشاع الأوهام التي ضللت الشعب الفلسطيني طويلا، ولم يعد يدافع عنها أحد حتى أصحابها، فقد كان محمود عباس ـ مثلا ـ هو صانع اتفاق أوسلو في العاصمة النرويجية بالمشاركة مع شيمعون بيريز، وقاد المباحثات سرا بالاتفاق مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ومن وراء ظهر وفد فلسطيني رسمى إلى ما عرف وقتها باسم مؤتمر مدريد الدولي للسلام، وجرى الإعلان فجأة عن «اتفاق أوسلو» في سبتمبر 1993، وبدأت من وقتها سيرة ما يسمى بالسلطة الفلسطينية على مدى تواصل إلى ربع قرن، لم تكن تسمع فيها غير كلام خشبي عن عملية سلام، وعن مفاوضات تبدأ وتنقطع، وبدون شيء يضاف غير توحش الاستيطان اليهودي في القدس والضفة الغربية، وغير مراسم سلطة وهمية وقفت بالمرصاد لفصائل الكفاح الفلسطيني، ووضعت المقاومين بين مصيرين، إما التسليم لإسرائيل عبر التنسيق الأمني، أو التدجين بمكافآت نهاية خدمة المقاومة، وتوظيف ربع مليون فلسطيني في ورم بيروقراطي مترهل، يتلقى عوائده من مساعدات أجنبية، أوروبية وأمريكية، أو مما تجود به إسرائيل من جمارك وضرائب. وكنا نحذر نحن وغيرنا من خديعة السلطة البائسة، ومن كونها تعمل في خدمة كيان إسرائيل الاستعماري الاستيطاني الإحلالي، واليوم يعترف عباس نفسه بالحقيقة المرة التي شارك في صنعها، ويقول بالنص في خطابه الأخير بمجلس الأمن الدولى ما قلنا نحن وغيرنا، فقد قال عباس بالحرف «أصبحنا سلطة بدون سلطة، وأصبح الاحتلال بدون كلفة». ويضيف عباس واصفا نفسه وسلطته» نحن نعمل في خدمة الاحتلال»، وهكذا وفر عباس على نفسه وعلى الآخرين مؤونة كشف الحقيقة، ولم يعد خافيا أن سيرة السلطة إياها كانت خطيئة كاملة الأوصاف، ومثلت خيانة مباشرة لكفاح الشعب الفلسطيني، وبالطبع، لم يعد بوسع عباس أن يفعل شيئا سوى أن ينفض يده، بعد أن حطم حركة فتح ومنظمة التحرير، وسفّه فكرة المقاومة من ألفها إلى يائها، لكن اعترافه المتأخر جدا بالفشل، جعل القضية تعود إلى مكانها الصحيح، وأزال عن الشعب الفلسطيني حرج الأوهام، وجعله يمسك بنفسه عجلة القيادة من جديد، ولا يبالي بالسلطة المريبة ولا باعتباراتها، وينشئ من جديد معسكر المقاومة، حتى لو كانت الظروف بالغة القسوة والصعوبة، فالشعوب لا تهزم أبدا، والشعب الفلسطيني حول النقمة إلى نعمة، وأشعل انتفاضة هادئة منذ قرار ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، تتوالى مشاهدها البليغة في مظاهرات كل يوم جمعة، وتحمّل إسرائيل تكلفة الاحتلال من جديد، وتقدم صور فداء أسطوري، وبأبطال من جيل الشباب الجديد، تلاحقهم إسرائيل، وتعتقل العشرات منهم يوميا، وتقتل الذين تصل أيديها إليهم، وبدون أن يؤدي ذلك إلا إلى اشتعال جذوة المقاومة، وجعل نماذج كعهد التميمي وأحمد نصر جرار أيقونات مفضلة لعموم الشعب الفلسطيني في صحوته الجديدة، التي تتعدد صنوفها وصورها، ويبرز فيها خط المقاومة الشعبية الباسلة، اعتمادا على قوة الناس وصمودهم السلمي، وفي معارك تبدو جزئية، تحقق فيها انتصارات رمزية باهرة، تكسر أنف إسرائيل، وتمرغ عنجهيتها في التراب، وعلى طريقة النصر الأخير الذي تحقق من حول كنيسة القيامة في القدس المحتلة، وإرغام إسرائيل على ابتلاع قرارها بفرض ضرائب على أوقاف الكنائس، وتحرير مئات المنازل والمحلات التجارية في القدس من سطوة القرار الإسرائيلي، وهو انتصار بدا بوجه مسيحي فلسطيني مقاوم، أعقب بشهور انتصارا فلسطينيا مقاوما بوجه إسلامي، دارت ملاحمه العنيفة من حول المسجد الأقصى، الذي كانت إسرائيل قررت وقتها إغلاق أبوابه، والتحكم في الدخول إليه عبر جسور وكاميرات وبوابات إلكترونية، ثم كانت المواجهة الملحمية، ودفاع الشباب الفلسطيني بصدورهم العارية عن حرم المسجد المقدس، وانتصارهم الرمزى الباهر المدوي في نهاية أيام المواجهات، فالحقائق تبنى على الأرض، وليس في القرارات الدولية، ولا في قرارات الكاوبوي الأمريكي، وقد تواجهت على أرض القدس إرادتان، واحدة إسرائيلية مسلحة حتى بالقنابل الذرية، وأخرى فلسطينية عزلاء إلا من حس المقاومة حتى الشهادة، وانتصر الحس المقاوم في حالتي المسجد والكنيسة، وهو ما يجعل قوة إسرائيل وقرار ترامب حبرا على ورق، لا قيمة له، سوى أنه يمد الكفاح الفلسطيني بطاقة تحفيز، تكنس أوهام «صفقة القرن» التي يستعدون لإعلانها، وسوف تلقى مصيرها المحتوم في أقرب مقلب زبالة، فيما يدرك الشعب الفلسطيني في اطراد، أن قضيته متصلة، خصوصا مع انقشاع أوهام السلام البائس، ومع استعادة الشعب الفلسطيني تدريجيا لثقته في نفسه، وفي مقدرته على النصر، وفي جعل تكلفة الاحتلال فوق طاقة إسرائيل، فالفلسطينيون هم الباقون كما الزعتر والزيتون، وأعدادهم على الأرض المقدسة تزيد الآن على عدد اليهود المستعمرين المجلوبين من جهات الدنيا الأربع، وفي عقود قليلة مقبلة، سوف تصبح الغالبية العظمى للفلسطينيين على الأرض المقدسة، وفي انتشار عفي على أراضيهم كلها من النهر إلى البحر، فالمعركة ليست ساعة ولا سنة ولا سنوات، بل هى حرب وجود متصلة لعقود مقبلة، سوف يكون النصر فيها للأطول نفسا، والأكثر قدرة على الصبر والاحتمال والتضحية، وإسرائيل كيان مصنوع تفزعه الخسائر، ويهد حيله النزيف، بينما الفلسطينيون ورثة أرض وحضارة تحتمل الأذى إلى ما لا نهاية، وتثق في نصر الله الذي وعد به عباده المتقين الصامدين. والشعب الفلسطيني لا يبدأ رحلة كفاحه الآن، ولا كان عاجزا في أي وقت عن تحقيق نصر مؤثر، وقد تعرض دون غيره من الشعوب العربية لاستعمار استيطاني إحلالي، ربما تواجد مثيله جزئيا في حالة الجزائر، لكن الشعب الفلسطيني ظل صامدا، وخلقته محنة الاحتلال الخاص خلقا جديدا، رغم كل الخيانات العربية والدولية التي تكاثرت عليه، لكنها لم تعقه أبدا عن مراكمة انتصارات تغير التوازنات. لا نتحدث هنا عن تاريخ قديم أو وسيط أو حتى حديث، بل عن تاريخ قريب مرئي جدا، فقد نجحت الانتفاضة الفلسطينية الثانية أوائل القرن الجاري في إجبار إسرائيل على الجلاء عن غزة، وتفكيك مستوطناتها السبع فيها، وفي سياق زمن تحول في الصراع العربي الإسرائيلي، لم تنجح إسرائيل أبدا في تحقيق نصر عسكري واحد فيه، فقد كانت آخر هزائم العرب على يد إسرائيل في حرب 1967، بعدها لم تحقق إسرائيل نصرا واحدا، لا في حرب غزو لبنان 1982، ولا في حرب الجنوب اللبناني الذي خرجت منه ذليلة سنة 2000، ولا في حرب 2006 مع حزب الله، ولا في حروب غزة أعوام 2009 و 2012 و 2014، ولا هي قادرة الآن على تحقيق نصر في أي حرب، وأكثر ما يفزعها الآن، أن تذهب إلى حرب في الشمال مع حزب الله، أو في الجنوب مع حركة حماس، وهو ما يوفر بيئة ردع استراتيجي، تنمو في ظلالها موجة المقاومة الشعبية الفلسطينية الجديدة، خاصة مع تداعي ركائز النفوذ الأمريكي الحامي لإسرائيل في المنطقة، ودخول روسيا وإيران على خط تقرير المصائر في المشرق العربي، وتفكيك معادلات العجز المتقادم، التي جعلت نظاما كالنظام السوري لا يطلق قذيفة واحدة باتجاه إسرائيل في أوج قوته، بينما يطلق في ضعفه صاروخا يسقط طائرة «إف ـ 16» أمريكية في قلب إسرائيل، فقد مضى الزمن الذي كانت فيه إسرائيل تخوف الآخرين بشن حرب، بينما تتآكل قيود معاهدة السلام مع مصر، ويزحف الجيش المصري إلى حدوده التاريخية داهسا مناطق نزع السلاح، وتتعاظم قوته متفوقا باطراد على الجيش الإسرائيلي، وتلك حقائق أصلب في أثرها من اتفاق غاز تطبيعي معلق يرفضه الشعب المصري، وسوف ينتهي كما انتهت اتفاقات مماثلة من قبله، وتبقى الحقيقة الملهمة، وهي أن أحدا لن يربح من تعاون مع «إسرائيل المهزومة» حتما بإذن الله. كاتب مصري إسرائيل المهزومة عبد الحليم قنديل  |
| مظلة نووية روسية من قزوين إلى المتوسط: ماذا بعدها؟ Posted: 04 Mar 2018 02:11 PM PST  الحرب الباردة صناعة وممارسة لا يتقنها إلاّ الكبار في العالم،هم خمسة أو ستة متفوقون أيضاً في الصناعة النووية، لاسيما في إنتاجها الحربي. اثنان بين هؤلاء الكبار متفوقان اكثر من غيرهم: أمريكا وروسيا. أمريكا كرّست تفوقها كونها أُولى صانعي القنبلة النووية، وأُولى مستعمليها في الحرب ضد اليابان سنة 1945. روسيا كانت الثانية في صناعتها، لكنها لم تستعمل السلاح النووي بعد. هل تفعل؟ فلاديمير بوتين أوحى بذلك.. متى؟ الجواب: «في حال الاعتداء علينا بأسلحة نووية، أو تقليدية». ماذا يعني بكلمة «علينا»؟ الجواب: «ردّ فوري قوي على أي ضربة نووية ضد روسيا أو حلفائها». هذا الجواب يستدعي سؤالاً آخر: مَن هم حلفاء روسيا؟ بوتين لم يذكر أسماءهم خلال خطابه الأخير المدوّي الأخير. قد يفعل لاحقاً وتباعاً خلال سنيّ ولايته التي ستستمر غالباً لغاية 2024. كي لا يبقى ما يقوله كلاماً فضفاضاً، أضفى بوتين عليه صدقّية جدّية بتوفير معلومات دقيقة ولافتة. فقد خصّص نحو ساعة من خطابه أمام مجلسيّ الدوما (البرلمان) لعرض أسلحة «جديدة رائعة» رداً على نشر الولايات المتحدة انظمة للدفاع الصاروخي، وعلى استراتيجيتها النووية الجديدة، معتبراً أن انسحابها سنة 2002 من معاهدة الحدّ من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية، هو ما اضطر بلاده إلى «تطوير أسلحة حديثة لا نظير لها، ولا بمقدور أي اسلحة اعتراضها»، أبرزها: - منظومة صاروخية عابرة للقارات «غير محدودة المدى»، وزن الصاروخ الواحد منها أكثر من 200 طن، قادر على المناورة وتجاوز الرادارات ومنظومات الدرع الصاروخي. - صاروخ أسرع بنحو 20 مرة من سرعة الصوت باسم «كينجال» (الخنجر). - صاروخ مجنّح لا مثيل له قادر على الوصول إلى أي مكان في العالم ولا يمكن اعتراضه. - غواصة ذاتية التوجيه تعمل بالدفع النووي، قادرة على حمل صواريخ تقليدية، أو نووية وإطلاقها من أعماق المحيطات. لكن مَن هم، تخميناً، الحلفاء الذين يعتزم بوتين حمايتهم بمظلته النووية؟ من استقراء مواقف وتحركات روسيا، سياسياً واستراتيجياً، خلال السنوات الخمس الماضية يمكن الاستنتاج أن ثمة حليفين أكيدين لها وثالثاً مرجَّحاً. الاوّلان إيران وسوريا والثالث العراق. لماذا ايران وسوريا؟ لأن مع الاولى، كما مع الثانية، تتلاقى مصالح روسيا النفطية والغازية، ولاسيما خطوط نقل الصادرات إلى اوروبا خصوصاً، والعالم عموماً. كما لأن المصالح السياسية والأمنية الروسية تتلاقى معهما في وجه الولايات المتحدة، وسياستها الهجومية في غرب آسيا، ولاسيما في سوراقيا. ثم إن روسيا مضطرة إلى الدفاع عن سوريا، كون الأخيرة تحتضن قاعدة بحرية روسية في طرطوس، وأخرى جوية في حميميم، قرب اللاذقية. أما العراق فإن موسكو لن تتردد في وضعه تحت مظلتها النووية أيضاً، خاصةً في حال نجحت القوى السياسية العراقية المناهضة للولايات المتحدة في خوض معركة إجلاء قواتها المرابطة في أنحاء مختلفة من بلاد الرافدين، ما يؤدي إلى تكامل خطط بغداد الدفاعية مع خطط دمشق وطهران. إللى ذلك فإن تطورات مهمة ومتوقعة قد تنشأ عن وضع المنطقة الممتدة بين بحر قزوين والبحر المتوسط في حمى مظلة روسيا النووية، لعل أبرزها ثلاثة في المدى المتوسط: - عزوف إيران (وربما العراق وسوريا لاحقاً) عن التخطيط لتصنيع أسلحة نووية لشعورها بالأمان تحت المظلة النووية الروسية. - اتجاه مصر إلى تطوير صناعتها النووية، وصولاً إلى تصنيع سلاح نووي لحماية أمنها القومي، ودعم سياستها المستقلة (المحتملة) عن الجبارين الامريكي والروسي. - قيام الولايات المتحدة، عاجلاً او آجلاً، بوضع حلفائها في غرب آسيا في حمى مظلتها النووية، على أن تبقى «اسرائيل» المستفيد الاول في هذا المجال. ماذا عن تطورات المدى القريب؟ تدرك الولايات المتحدة كما «إسرائيل» أن من شأن المظلة النووية الروسية دعم نفوذ إيران في الاقليم وتعزيز طموحاتها، والارتقاء بقدرات بشار الاسد إلى مستوى أعلى وأفضل يمكنه من استعادة وحدة بلاده وسيادتها ومواجهة مخطط تركيا الرامي إلى إقامة حزام أمني داخل شمال سوريا وعلى طول حدودها معها، بدعوى مواجهة جهود الكُرد الانفصالية. «اسرائيل» تستهول، على ما يبدو، حجم التحديات والمخاطر المشعّة من ايران وقوى المقاومة المدعومة منها. فريق من قيادتها السياسية والعسكرية يلاحظ بغبطة انشغال سوريا بنفسها وبتحركات أمريكا المشبوهة انطلاقاً من قواعدها العسكرية في مناطق الحسكة والرقة والتنف، ومطامع تركيا التوسعية وحروبها ضد الكرد، فيدعو إلى انتهاز الفرصة لمدّ الوجود العسكري الامريكي، مباشرةً او مداورةً، إلى غوطة دمشق الشرقية، ولتوسيع دعم «اسرائيل» العسكري لفصائل المعارضة المسلحة في الجنوب على حدود الجولان المحتل. كل ذلك بغية تقويض حكم الاسد في إطار مفاوضات مستأنَفَة في جنيف لصياغة نظام سياسي لسوريا يؤمّن مصالح الغرب الاطلسي وحلفائه الاقليميين. أطرافُ محور المقاومة، مدعومينَ بروسيا المتربصة بأمريكا الترامبية، سيواجهون بالتأكيد وبلا إبطاء مخططات أمريكا و»اسرائيل» وهجماتهما المرتقبة. ذلك سيؤدي، بطبيعة الحال، إلى ردود فعل إسرائيلية وأمريكية متناسبة، أو غير متناسبة مع الفعل. فهل تستعر الحرب الباردة بين أمريكا وروسيا؟ وهل تتطور سخونتها المتصاعدة إلى حد استعمال الأسلحة النووية التكتيكية (اي المعدّة للمدى القصير وبجرعة مخففة) التي حذّر بوتين أمريكا في خطابه المدوّي من عواقب استعمالها؟ الاجوبة المحتملة شتى ومرعبة… كاتب لبناني مظلة نووية روسية من قزوين إلى المتوسط: ماذا بعدها؟ د. عصام نعمان  |
| النقابات المستقلة في الجزائر، هل هي نقابات إسلامية؟ Posted: 04 Mar 2018 02:10 PM PST  هذا هو السؤال التي طرحته وأجابت عنه بالإيجاب، بعض القوى السياسية والإعلامية الفاعلة في الجزائر، المحسوبة على التيارات التي تصنف نفسها قوى عصرية وديمقراطية، تمهيدا لخلق الأرضية التي تسمح لها بالانقضاض على النقابات المستقلة التي أزعجت السلطة، نتيجة الإضرابات التي دعت لها في قطاع التربية تحديدا. قوى سياسية وفكرية تصنف نفسها قوى عصرية وتقدمية، مقابل القوى المتخلفة والرجعية التي يمثلها الإسلاميون المفترضون، المتهمون بالتغلغل داخل النقابات المستقلة، دون غيرها من النقابات. انزعاج رسمي من الإضرابات الطويلة، عبرت عنه «فتاوى» المجلس الإسلامي الأعلى، الذي حرّم الاضراب والحرقة (الهجرة السرية)، في انتظار تحريم سلوكيات أخرى فردية وجماعية، قد يتطوع لتحريمها بنصف فتوى كما فعل في المدة الأخيرة. «تهمة» الانتماء الإسلامي لهذه النقابات التي يتم الترويج لها، اعتمادا على صور ملتقطة لبعض الأساتذة المضربين الملتحين، وهم في وقفات احتجاجية بولايات محددة كالبليدة، التي يعرف عن سكانها المحافظة والتدين كالكثير من جهات الوطن. الأمر بالطبع لم يتوقف على هذه الايحاءات، فقد أعلن البعض أن النقابات الكثيرة التي تنشط في قطاع التربية، تكون تحت سيطرة الإسلاميين، الذين يستعملونها ضد وزيرة التربية تحديدا، التي يمنحها هذا الخطاب صفات وخصائص، كالتقدمية والعصرية وعملها الدؤوب على عصرنه المنظومة التعليمية، بدون تقديم أي دليل بالطبع. فالصراع كله يحصل على المستوى الافتراضي والإعلامي الذي تتمترس داخله هذه القوى السياسية التي فقدت حضورها على أرض الواقع، ليس على المستوى النقابي فقط، بل على المستوى السياسي كذلك. قوى سياسية لا تخبرنا كيف يمكن أن تكون هناك «وزيرة عصرية وتقدمية» داخل مؤسسات نظام يوصف بأبشع الصفات، من قبل القوى السياسية نفسها التي تخصصت عبر تاريخها في إيجاد «جيوب» تقدمية وعصرية داخل النظام السياسي الجزائري. تساندها وتدعمها ضد العدو «الإسلامي» و»الرجعي» المتربص. في إطار صراع يغلب عليه الطابع الهوياتي والأيديولوجي، تحاول هذه الحركات الاجتماعية والنقابية كتيارات فاعلة داخل المجتمع إبعاد الجزائر عنه. غياب دراسات علمية حول ظاهرة النقابات المستقلة وحداثتها كتجربة، لا يساعد بالطبع على النقاش الاجتماعي الرصين بين الجزائريين، ما يجعل الانطباعية والموقف الأيديولوجي هو السائد عند التطرق الى هذه الظواهر الاجتماعية والنقابية، التي تخبرنا كل الشواهد أن مطالبها لا علاقة لها بالإسلامي أو غير الإسلامي، فهي مطالب عمال قطاع مطروحة على طاولة المفاوضات، منذ سنوات، تتعلق بالترقية وطب العمل والتقاعد واحترام الاتفاقيات الجماعية، الخ. بدون ان يمنعنا هذا عن القول إننا فعلا امام «أسلمة» بمسحة اجتماعية، يغلب عليها الطابع الشكلي، تمس كل المجتمع الجزائري وليس الفئات الوسطى الأجيرة فقط التي تنشط داخلها هذه النقابات المستقلة. فئات وسطى أجيرة اتجهت نحو العمل النقابي والمطلبي، بعد ان احست أن الدولة الوطنية بدأت في التخلي عنها لصالح فئات جديدة، افرزتها التحولات الاجتماعية التي تعيشها الجزائر كالأغنياء الجدد. فئات وسطى أجيرة تتواجد حزبيا داخل كل العائلات السياسية الحاضرة على المستوى الوطني. في وقت لم تعد الوطنية بطابعها الشعبوي المعروف، كما عبّر عنه حزب جبهة التحرير، مجندة لهذه الفئات الاجتماعية الوسطى غير المتجانسة وهي تعيش حالة تدهور في مكانتها الاجتماعية والرمزية. كما كانت تفعل في السابق عندما كانت الوطنية واليسار في حالة صعود. علما بأن التيار الإسلامي بكل أطيافه، بما فيه الإخواني، لم يتميز تاريخيا، بحضور على المستوى العمالي والنقابي في الجزائر وفي كل المنطقة العربية، إذا استثنينا بعض النجاحات التي حققها الإخوان المصريون داخل النقابات المهنية للأطباء والمهندسين، وليس داخل نقابات العمال التي ظلت عصية عليهم. فقد فشلت كل تيارات الإسلام السياسي في الانغراس عماليا ونقابيا، إذا استثنيا التجربة المغربية جزئيا. فـ»النهضة» التونسي رغم نجاحه السياسي لم يعرف امتدادا على المستوى النقابي داخل الاتحاد التونسي للشغل أو خارجه، كما فشلت كل تجارب الإسلام السياسي نقابيا في الجزائر، إذا اكتفينا بهذه الأمثلة المغاربية المشهورة بتجربتها النقابية العمالية المهمة. فشل نقابي لابد من البحث عنه في سوسيولوجية هذا التيار الديني نفسه وفي عقائده السلفية التي مازالت أكثر قربا من العمل الخيري والإنساني، البعيد عن منطق المغالبة والصراع الذي تنطلق منه النقابات العمالية وتتبناه كجزء من ثقافة عصرية. فالإسلام السياسي بعقائده الحاضرة، على غرار الإخوان والتيارات السلفية الأخرى، لا تنطلق من مسلمة المواطنة، بالحقوق التي تفترضها، كالحق في المطالبة والاضراب وغيرها من أدوات المجتمع الحديث المبني على صراع المصالح، وتفضل التعامل بالعكس مع «المؤمن» الذي يحتاج مساعدة إنسانية وهبات يجود بها أخوه المؤمن الميسور وربما الدولة، متى استطاعت إلى ذلك سبيلا، فلسنا بالتالي امام منطق حقوق، من حق المواطن المطالبة بها. عن طريق الحركة النقابية وما تفترضه من إضراب وصراع تعمل هذه المجتمعات على تنظيمها بعد الاعتراف بها، مهما كانت صعوبات ممارستها على أرض الواقع، كما تبين ذلك بمناسبة الإضرابات الطويلة التي دعت لها نقابات قطاع التربية التي علقت هذا الأسبوع، بعد استمرار دام لأكثر من شهرين في بعض الأحيان. اضراب فشلت القنوات الرسمية، بما تفترضه من مؤسسات تفاوض وحوار في إيجاد حل له، ما استدعى تدخل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، للقيام بدور مفتش العمل. الذي قام به سلفه الرئيس بومدين قبله، بمناسبة اضراب عمال الموانئ والسكك الحديد، عندما كانت الإضرابات ممنوعة في الجزائر، في سبعينيات القرن الماضي. تدخل الرئيس – مفتش العمل الذي قد يعني أن الجزائر لم تنتج بعد مؤسساتها لفض النزاعات الاجتماعية كأي مجتمع عصري، مبني على تضارب المصالح، بعيدا عن منطق الرجل- المنقذ الذي ينتظر الجميع تدخله كحل سحري، في مجتمع يحق فيه للمواطن ان يطالب ويحتج، بدون ان يحاسب فيه على نواياه وطول لحيته وشكل لباسه. كاتب جزائري النقابات المستقلة في الجزائر، هل هي نقابات إسلامية؟ ناصر جابي  |
| دول الحصار واستهداف الرأي العام القطري Posted: 04 Mar 2018 02:10 PM PST  «يا أهل مكة، أنأكل الطعام، ونلبس الثياب، وبنو هاشم هَلْكى، لا يُباع ولا يُبتاع منهم؟ والله لا أقعد حتى تُشقّ هذه الصحيفة القاطعة الظالمة». ربما يعرف كثير من القراء أن هذه العبارة قِيلت في سياق الحصار الجائر الذي ضربته قريش على بني هاشم وبني المطلب في شِعْب أبي طالب على مدى ثلاث سنوات، لكن من المؤكد أن اسم قائلها لم يعْلَق في ذاكرتهم، إنه زهير بن أبي أمية، رجل من مُشركي قريش، أخذته نخوة عربية عندما رأى ذوي الأرحام يتعرضون إلى ذلك الأذى. لقد كان المُحاصَرون في الشِّعْب أسعد حظا بهذا الرجل المشرك من أهل قطر الذين حاصرهم أبناء المِلّة والدين والعروبة والقُربى والمصاهرة، فغابت النخوة، وظهر الفُجور في الخصومة. جاوزَ الحصار مُعظم العام، ولا يزال أهل قطر في صمود ضد النيل من سيادتهم، فيطرح السؤال نفسه بنفسه: إذا كانت القيادة القطرية لم تُسلِّم حتى هذه اللحظة، ونجحت في توفير البدائل اللازمة لتسيير الحياة العامة داخل الدولة، فعلام تعول دول الحصار أمام أنَفَة القيادة القطرية وإصرارها على عدم التنازل عن قرارها السيادي؟ تُدرك دول الحصار جيدا أن الحكومة القطرية لن ترضَخ لتلك الشروط المُجْحفة المُهينة، لكنها تُعوِّل على تغيير اتجاهات الرأي العام القطري عن طريق إحداث أزمة اقتصادية، بناء على الدراسات المعروفة الخاصة بالرأي العام واتجاهاته وأنواعه وكيفية تشكيله. ابتداءً أرغبُ في أن يتعرف القارئ على ما تعنيه كلمة الرأي العام، لأنها متداولة بقوة على الساحة السياسية والثقافية، ومن ثم يجدر بنا أن نُوفّر على بعض القراء عناء التفكير في ذلك المصطلح. الرأي العام القومي أو القُطْري أو الوطني، هو عبارة عن الرأي السائد بين أغلبية الشعب الواعية في فترة معينة بالنسبة لقضية معينة أو أكثر، يحتدم فيه الجدل والنقاش، وتمسُّ مصالح هذه الأغلبية أو قِيَمَها الإنسانية الأساسية مسًّا مُباشرا. ومن خلال هذه التعريف يتبين لنا أن الرأي العام لا يعني رأي الشعب بأكمله، كما قال الفيلسوف فيلاند، فالمُعتبر هو رأي الأغلبية العظمى من الشعب، لأنه لا يمتنع أن تكون هناك بعض الفئات لها اتجاه ورأي آخر مُغاير. ووصْفُ الأغلبية بالواعية، فيه إشارة إلى دور التنظيمات الشعبية ووسائل الإعلام والتوعية في إيضاح المسائل العامة، التي يلزم أن يُلِمَّ بها الشعب وغابت عنه بسبب الجهل وضعف الوعي. وهذا الرأي يكون في فترة معينة، حول قضية معينة ثار حولها الجدل والنقاش، الذي من شأنه تقليب أوجه المشكلة واعتماد التفكير السليم كسبيل للوصول إلى الحقيقة. على أن تكون هذه القضية مما يمسّ المصالح المشتركة لهذه الأغلبية، ليصلُحَ تسميته بالرأي العام، وليس حتميا أن تمسَّ المصالح المادية فحسب، فقد تكون ذات طابع إنساني مهم، كقضايا التمييز العنصري والعدوان على الشعوب بصفة عامة. في الحالة القطرية يُعد الحصار قضية رأي عام، لأن رفْضَه رأيٌ سائد بين أغلبية الشعب الواعية في تلك الفترة، ويحتدم حولها النقاش باعتبار أن هناك معارضة في الداخل والخارج تؤيد ذلك الحصار، ولا هم لها سوى إسقاط الحكومة القطرية، بينما تمسّ هذه القضية مصالح الأغلبية القطرية، سواء كانت مادية عن طريق الحصار الاقتصادي ومخاطره، أو إنسانية باعتبار الجانب المُهين الذي يستهدف كرامة القطريين وحقَّهم السيادي. الحصار لا يهدف إلى التأثير المباشر على القيادة القطرية، وإنما يهدف إلى تغيير الرأي العام القطري بإثارة حالة من التذمّر ورفض سياسات الدولة والضغط عليها، ودفعها إلى التماهي مع شروط دول الحصار، اعتمادا على إثارة المخاوف الاقتصادية والأمنية لدى المواطنين جرَّاء طول أَمَد الحصار. دول الحصار إذن تستغل الدوافع الأساسية للسلوك البشري للتأثير على الشعب القطري، وعلى رأسها الدوافع البيولوجية النابعة من حاجة الكائن الحي، وحرصه على استمرار الحياة، وذلك عن طريق التهديدات الاقتصادية وإثارة المخاوف إزاءها، لأن الإنسان في حال افتقاد الأمن الغذائي يضع كل قدراته وطاقاته في خدمة تلبية هذه الاحتياجات، ولذا تمكن النازيون من الوصول إلى الحكم في مطلع الثلاثينيات، اعتمادا على الأزمة الاقتصادية العالمية، فوجهوا الدعاية ناحية العمال بالتلويح بورقة الغذاء وتوفير العمالة، وكانت النتيجة أن الحزب الذي كان تعداد أعضائه لا يتجاوز الثلاثمئة ألف، استطاع أن يحصد أصوات أكثر من ستة ملايين عاطل وجائع. إن أسلوب الحصار والمُقاطعة الاقتصادية من أجل التحكم في اتجاهات الرأي العام لدولة ما، والتأثير على سياستها، انتهجته الدول الاستعمارية والإمبريالية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، فحصار العراق الذي وطّد لاحتلالها ليس عنا ببعيد، وقبلها استخدمت التهديد بورقة المعونات مع اليونان، عقب الحرب العالمية الثانية، عندما هدّدت الشعب اليوناني بمنع شحنات القمح عنه إذا قام بانتخاب الحكومة الاشتراكية. كما استخدمت أمريكا الأسلوب نفسه مع مصر في الخمسينيات، عندما منعت شحنات القمح عنها، في الوقت الذي كان مخزونها لا يكفي لاحتياجات الشعب لأكثر من أربعة أيام، بهدف الضغط على القرار السياسي. فإذا كان الرأي العام القطري هو المستهدف، فإنه ينبغي أن تكون هناك عناية قطرية خاصة بدراسات الرأي العام، ودعم صمود الشعب والتفافه حول قيادته، تقع هذه المهمة على عاتق قادة الرأي والإعلام والتنظيمات الشعبية، والقيام بتوعية الشعب بعناصر أسلوب الحرب النفسية من شائعات، وافتعال للأزمات وإثارة الرعب، إضافة إلى قيام الإعلام بتعزيز الصمود عن طريق أساليب التكرار والإثارة العاطفية والشفافية وعرض الحقائق والبرامج الإيجابية المحددة. وحتما ليست القيادة القطرية بحاجة إلى مثل هذه التوجيهات المعروفة، لكن حديثي هنا إلى الأشخاص والمؤسسات الواقعين خارج نطاق الدوائر الحكومية. إن دعوتنا إلى صمود قطري لا تعني حتما سكْب الزيت على النار وتأجيج الخلاف بين الأشقاء، فلكُلّ من إخوتنا قدره ومكانته، وإن خالفنا أحدهم في شيء، فسبق وأيّدناه في أشياء، ووقفنا معه مُدافعين في الخندق ذاته ضد أعداء الداخل والخارج، في عزّ إنكارنا لبعض القرارات والإجراءات، لكن أحببنا الإشارة الى أن صمود القطريين مرتكز على عدالة القضية، ويقي المنطقة والأمة من تكرار محاولات فرض الرأي بالقوة بين بلدانها، ومن ثم الإغراق في مزيد من الفوضى والاستبداد، فالأولى أن يرجع الباغي الجائر لا أن يستسلم المظلوم. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون. كاتبة أردنية دول الحصار واستهداف الرأي العام القطري إحسان الفقيه  |
| رواية «أولاد الغيتو»… ترنيمات حزينة على إيقاعات صمت الضحايا Posted: 04 Mar 2018 02:10 PM PST  في رواية «اسمي آدم-أولاد الغيتو» اعتمد الكاتب والأديب اللبناني «الياس خوري» على أسلوب أدبي لافت ومميز ليس كغيره من أدب الروايات الذي اعتدنا عليه، فهو في البداية يدفع بنفسه خارج إطار الرواية أو لنقل إنه يُسقط سياسة «النأي بالنفس» على روايته، لتصبح ملكاً للقارئ وليس للمؤلف، تاركاً القارئ في مواجهة ما يشبه العصف الذهني أو التفكير بصوت عالٍ، بعيداً عن قالب الرواية الكلاسيكية التي تعتمد على شخصيات محددة تعيش في بيئة درامية مشتركة، وتربطهم خطوط درامية متجانسة. كان مفاجئاً عدم فوز هذه الرواية بجائزة أفضل رواية في مسابقة البوكر العربية 2017. لست ناقداً فنيّاً، ولكني شخصياً أقول إنها تستحق الجائزة، خصوصاً بعد قراءتي لروايات القائمة القصيرة للجائزة العام الماضي. تبدأ الرواية بإقحام شخصية المؤلف نفسه في الأحداث ومواجهته لآدم الكاتب «المُفترض» للرواية، وتبدأ الحكاية بخلاف بينهما في وجهات النظر، ينتهي بحصول المؤلف «خوري» على مخطوط هذه الرواية وقراره نشرها كما هي بعد انتحار صاحبها الأصلي «آدم» (مجهول الهوية)! للوهلة الأولى تبدو نصوص الرواية متباعدة، مجموعة من الأفكار والقصص لشخصٍ فاقدٍ للهوية، يتحدث مع نفسه بصوتٍ عال، يجترح الذكريات ويجتر المشاعر السلبية ثم يبحر إلى الماضي السحيق ويستخرج من أعماق الذكريات اوجاعه ومأساته التي يتضح في النهاية انها مأساة شعب بأكمله، بل إنها مأساة الإنسانية جمعاء. رواية لا تشبه باقي الروايات، ولا هي سيرة شخصية كذلك، بل إنها أقرب ما تكون إلى مُدوّنة لكاتبٍ قرر أن يضع حداً لحياته، ولكنه قبل أن يُقدم على ذلك كان عليه أن يعترف بكل ما كبته أو عجز عن البوح به، وبعد ان أتم اعترافه الأخير، أوصى بحرق كل ما كتب لأنه لا يستحق النشر! يأخذنا الكاتب في البداية إلى رحلة عبر التاريخ مع حكاية الشاعر «وضّاح اليمن»، الذي يقع في عشق فتاة تدعى «روضة»، ما يلبث أن يصيبها الجذام وتُعزل في وادي المجذومين، وحين يتسلل لذلك الوادي (المعزول جبرياً) لرؤيتها، يتفاجأ بحالها البئيسة مع المرض ولا يستطيع تحمل ذلك المنظر، فيتجاهل معاناتها ونداءاتها ويتركها ويرحل بعيداً، لتحلّ عليه لعنتها فتصيبه «لوثة الجنون» ويتيه في الأرض ولكنه يؤلّف فيها أجمل الأشعار وينشد في حبها أجمل القصائد، فيذيع صيته، وتدخل «روضة» التاريخ من أوسع ابوابه. ثم يقوده القدر لعشق زوجة الخليفة «الوليد بن عبد الملك» التي تُخفيه في جناح قصرها داخل صندوق، وحين يشي به أحد الحراس، يقرر الخليفة دفن الصندوق بما فيه للقضاء على الفتنة دون أن يكشف ما في داخل الصندوق، فإن كانت الوشاية صحيحة مات العاشق وان كَذُبت لن يضر دفن صندوق! وهنا يسقط الكاتب مأساة رواية غسان كنفاني «رجال في الشمس» على قصة وضاح اليمن، ويطرح السؤال الذي ما زال يحيّرنا إلى اليوم: (لماذا لم يدقّوا جدران الخزّان؟!) لماذا تعمّد وضاح اليمن السكوت وإخفاء وجوده في الصندوق، وقَبِلَ أن يكون شهيد العشق داخل ما أصبح يعرف بـ (صندوق الحب) ؟! هل هو إخلاصه لزوجة الوليد أم تكفيراً عن مغادرته روضة وهي تحتضر، أم استسلاماً للموت الذي لا مفر منه! تبدو هذه القصة معزولة ظاهرياً عن الرواية الأساسية عن أهل الغيتو، سكان مدينة اللد الفلسطينية، الذين حبسهم جيش الاحتلال داخل الأسلاك الشائكة في مدينتهم المدمرة ثم أجبرهم على تنظيف المدينة من الجثث، وتفريغ البيوت من أثاثها ومقتنياتها، وحصد محاصيل مزارعهم لصالح خزينة دولة الاحتلال، وخلال تلك المحنة اضطروا للمحافظة على حيواتهم وتدبير أمور معيشتهم في ظل عزلة تامة عن العالم الخارجي. ولكن المتمعن في الصورة، يرى أن أهل اللد (مثلهم مثل من عايش مأساة فلسطين عامة) كانوا يُساقون إلى الموت وهم يعلمون ذلك جيداً، ولكنهم فقدوا الأمل وانعدمت البدائل وتبخّرت فرص الحياة أمامهم، فاختاروا الرحيل بهدوء وصمت عميقين، إنه إيقاع صمت الضحايا! والذين عاشوا منهم، عاشوا عبيداً للذاكرة، حيث كان عليهم أن يتأقلموا مع العيش داخل ذاكرتهم، التي أصبحت بديلاً عن الواقع، محاولين التمسك بآخر خيط يربطهم بالوطن، وعبير ذكرياتهم، فأصبحوا في النهاية محبوسين داخل ذلك الصندوق، صندوق الخوف أو صندوق الذاكرة، داخل ذلك الغيتو، أو حتى داخل خزّان الماء في رواية غسان كنفاني، سمّه ما شئت! «أنا ككل الفلسطينيين الذين فقدوا كل شيء حين فقدوا وطنهم، لا أرمي أي شيء له علاقة بالذاكرة الهاربة، فنحن عبيد ذاكرتنا. الذاكرة جرحٌ في الروح لا يندمل، عليك التأقلم مع صديده الذي ينزّ من شقوقه المفتوحة». الأقسى من الموت أن تعيش الغربة داخل الوطن، فمن نجا من مذبحة اللد، تم تجريده من كل حقوق المواطنة، مع الاستمرار في العيش داخل الأسلاك الشائكة، داخل قفص الغيتو، وكان على هؤلاء الناجين التعايش مع حقيقة أنهم وجميع ما يملكون قد أصبحوا جزءا من دولة الاحتلال. «حاولت أن أشرح له وأنا أتأتئ من الرهبة أن هذه الطاولة صنعها أبي بيديه ووضعناها في غرفة الطعام وهي مصنوعة من خشب زيتونةٍ مُعمّرة يَبِست في حَقْلنا، وأبي أراد لهذه الزيتونة أن ترافقنا طوال العمر لأن رائحة خشب الزيتون تفحّ منها….الرائحة يا سيدي، هذه رائحتنا وأنتم سرقتم رائحة أبي!» يأتي الكاتب في الرواية على «مسيرة الموت» في اليوم الأخير من مذبحة صبرا وشاتيلا، ويقول على لسان أحد الناجين منها: (كانت مسيرة تصفيق وهتاف وقتل.. أجبرونا على التوقف وسمعنا مُكبّر الصوت يأمرنا بالرقص «ارقصوا يا أولاد الش***» لم يتحرك أحد أو يصدر صوت… … وجدت نفسي أرقص، لا تسألني كم من الوقت رقصنا لأنني لا أعرف، فالوقت لا يختفي الا في لحظتين، الرقص والموت، فكيف إذا اجتمعتا !! … هنا مات كل الناس، كل البشرية ماتت في لحظة الرقص تلك!) الموت في هذه الرواية ليس كباقي الموت الذي نعرفه، إنه موت يمتزج بساديّة القاتل، ورفض القتيل أن يُقتل، بل يقرّر أن يموت هو! «ربما كانت بلاغة الموت الكبرى أن أبطاله لا يستطيعون روايته» «فيك تتخيل: منعونا نبكي! هل سمعت بجيش احتلال يمنع ضحاياه من البكاء؟ نحن مُنعنا من البكاء، وحين لا يعود باستطاعتك أن تبكي، خوفاً من أن تُقتل، يصير الكلام بلا معنى!» لعل هاتين العبارتين تُلخّصان ما أراد الكاتب أن يقوله في الرواية، لقد حاول أن يستنطق الموت ويجعله يروي حكاية ضحاياه، كي يحرّرهم ويستطيعوا بعدها أن يبكوا بحرية أن يتحدثوا دون خوف من أن يموتوا ثانية، أن يدقّوا جدران الخزان، ويكسروا صندوق الخوف! كاتب ومُدوّن من الأردن رواية «أولاد الغيتو»… ترنيمات حزينة على إيقاعات صمت الضحايا أيمن يوسف أبولبن  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق