Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 26 مايو 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


النظام السوري و«تعفيش» فلسطين

Posted: 25 May 2018 02:32 PM PDT

«هذا بيت هيثم ومحلاته وهذا محل النت على زاوية بيت حماي والعفيشة ينزلون الغسالات والاغراض من بيوتنا!».
هذا مقطع من شريط فيديو تداوله كثيرون على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك ويصوّر محاولة من إعلامي في «لواء القدس»، الموالي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، تصوير بيته في مخيم اليرموك فيما أفراد من «الجيش العربي السوري» يقومون بسرقة أغراض بيته وبيوت جيرانه ضمن عملية ممنهجة شاملة لنهب ما بقي في بيوت سكان مخيم اللاجئين الفلسطينيين الأكبر في سوريا بعد تدميره وتهجير سكانه.
يحتج أحد «العفيشة» (كما يسميهم المصوّر) على تصويرهم يسرقون فيغضب صاحب البيت لكن احتجاجه لا ينصب على سرقة بيته: «خذ الحارة بما فيها»، يقول لقطيع اللصوص العسكري، ويتابع مونولوجه الخاص عن «خزانة أم حسن الهندي ومكوايتها»، و«بيت فادي ويوسف»، ويشير، من دون تعليق، إلى البرميل المتفجر الواقع على مدخل بنايتهم، كما لو أن تدمير المخيم عن بكرة أبيه، وسقوط البراميل المتفجرة، والسرقة المعلنة لعناصر الأسد للمخيم الذي «حرّروه»، كلّها حوادث طبيعية، فالإعلاميّ، في النهاية، محسوب على هذه السرديّة التي دمّرت بيته وذكرياته وحوّلتها إلى هشيم، وهو مضطرّ لقبولها، إن لم يكن قادرا على التواطؤ الكلي معها.
لا يفعل النظام السوري في تدميره للمخيم وتهجير سكانه و«تعفيش» ما بقي من أغراضهم غير أن يتابع مسارا دمويا طويلا يمكن تتبعه من العام 1976 حين قاد ضباط جيشه الهجوم على مخيم تل الزعتر شرق بيروت، مما أدى لمقتل قرابة ألفي فلسطيني وتهجير ما تبقى من سكانه إلى الأبد، وكان في ذلك تأكيد من النظام، الذي كان يرأسه حافظ الأسد، للأمريكيين والإسرائيليين بأن الهدف من دخوله للبنان هو ضبط منظمة التحرير الفلسطينية، قبل أن يسلّم المهمة، عمليّاً، لإسرائيل التي اجتاحت لبنان عام 1982، لينهمك بقمع الداخل السوري بمجزرة رهيبة في مدينة حماه، وليعود بعدها للمشاركة العسكرية المباشرة ودعم «حركة أمل» في حصار مخيمات صبرا وشاتيلا (التي تعرّضت لمجزرة إسرائيلية عام 1982) وبرج البراجنة عام 1985، ما أدى إلى تدمير شبه كامل لمخيمي صبرا وشاتيلا.
لتجريف «عاصمة» الشتات الفلسطيني عبر محو مخيم اليرموك ماديا ومعنويا أهداف لا يمكن فهمها من دون قراءة تاريخ الارتباط بين فلسطين وسوريا، حيث تمت العودة إلى قرارات المؤتمر العربي الفلسطيني في القدس عام 1919 وكان من أشهرها «إعلان عروبة فلسطين واعتبارها جزءا لا يتجزأ من بلاد الشام»، وتكرار ذلك في المؤتمر السوري العام في دمشق عام 1920، بتأكيده على «استقلال سوريا بحدودها الطبيعية ومنها فلسطين ورفض جعلها وطنا لليهود»، وتم التذكير بتكليف المؤرخ الفلسطيني محمد عزة دروزة بإلقاء بيان الاستقلال السوري كإشارة رمزية لمعنى فلسطين في الوعي السوري التاريخي، وبعز الدين القسام، ابن سوريا، الذي كان قائدا بارزا للثورة الفلسطينية الكبرى عام 1935.
إنهاء وجود الفلسطينيين في سوريا، بهذا المعنى، هو تأكيد عضويّ للعلاقة بين نظام الاستيطان الإسرائيلي ونظام الاستبداد الوحشي في سوريا، والبطش بالثورة السورية، حسب هذا النظام، لا يكتمل، إلا بالبطش بالعلاقة السورية ـ الفلسطينية، وهو لا يقتصر على مخيم اليرموك، بل طال مخيمات درعا واللاذقية والسبينة والحسينية والسيدة زينب وخان الشيخ وحمص وحندرات.
يمكن النظر إلى إنهاء عملية اجتثاث ومحو أثر الفلسطينيين في سوريا أيضا ضمن ترتيبات سياسية وديمغرافية كبرى تبدأ من فلسطين نفسها، تحت مسمى «صفقة القرن»، وتمر بالضرورة بأماكن سيطرة نظام الأسد وتاريخه الطويل في تدمير القضية الفلسطينية باعتبارها بؤرة التمرد على الاستبداد والاحتلال.

النظام السوري و«تعفيش» فلسطين

رأي القدس

حاكموا محمود عباس وشكسبير أيضا!

Posted: 25 May 2018 02:31 PM PDT

ثمة أخبار أطالعها وتظل تغلي داخل رأسي كعش من الدبابير. منها مثلاً ذلك الخبر الذي أرسله من «رام الله» الأستاذ هيثم زعيتر عن مطالبة نتنياهو بمحاكمة (أبو مازن) محمود عباس بتهمة اللاسامية. وأنحاز إلى نتنياهو طبعاً، ومن لا يؤيده؟ ألم يأت محمود عباس والفلسطينيون مهاجرين من الغرب إلى إسرائيل ويحتلون معظمها ويعتدون على الأهالي الآمنين ويحاولون تحويلها إلى دولة فلسطين ويقومون بطرد الإسرائيليين الآمنين بتهجيرهم إلى لبنان وسوريا وبلدان الجوار وبذبحهم في «دير ياسين» ومذابح أخرى كثيرة؟ ألم يطرد أبو مازن وقومه الناس من قراهم ليقيم فيها الفلسطيني القادم من أقاصي الأرض؟ ألم يفتح أبو مازن السجون للإسرائيلي صاحب الأرض والوطن ويعتقل فيها الاسرى الإسرائيليين ويقوم بالتنكيل بهم على المعابر ويحاصرهم في غزة، ويقتل المئات منهم ويجرح الآلاف ويحاول احتلال كل شبر في إسرائيل؟ أليس شر البلية ما يضحك؟ وهل يستطيع الجلاد أن يلعب دور الضحية كما فعل نتنياهو حين طالب بمحاكمة أبو مازن؟ هذا بينما هو الجلاد كما في غزة مستقوياً بنقل سفارة ترامب إلى القدس؟

يرضى القتيل ولا يرضى القاتل!

سمعت في إحدى نشرات الأخبار الغربية أن أبو مازن قدم اعتذاراً عن كلام له أُسيء فهمه وأن نتنياهو رفض الاعتذار!
وإذا صح الخبر أتساءل: هل يكفي الاعتذار وحده لو فكر نتنياهو بتقديم اعتذار من الشعب الفلسطيني من أفعاله وقومه منذ عقود، منذ النكبة التي يدعونها انتصاراً؟ كم أضحى هذا العالم شبيهاً بمسرح اللامعقول.. حتى صرنا نرى الصهاينة يقتحمون «حرم المسجد الأقصى» زاعمين أنه مكان عبادة لليهود أولاً!

شكسبير «لا سامّي» أيضاً..

وقد يطالب نتنياهو بمحاكمة شكسبير مثلاً وإعدام أعماله كلها بجرم «اللاسامية» وقد يطالب بهدم قبره وبيته الأصلي بل وقريته الأم التي يزورها عشاق إبداعه كمعلم سياحي وأدبي. فمنذ قرون كتب شكسبير مسرحية من مسرحياته الخالدة بعنوان: تاجر البندقية (المقصود بالبندقية مدينة Venice فينيسيا)… وباختصار، تروي المسرحية حكاية المرابي اليهودي شايلوك الذي استدان منه شاب مالاً على أن يعيده له مع الربا بالفاحش وإذا عجز عن ذلك سيقتطع من لحمه مقداراً معيناً (وبالتالي سينزف الشاب حتى الموت).. ويصر شايلوك في المحكمة على قطع جزء من لحم المسكين حين يعجز عن سداد الدين..

هذه المسرحية تم التعتيم الإعلامي عليها..

وحتى حين درست طوال عام مسرحيات شكسبير في الجامعة الأمريكية لم يأت ذكرها بكلمة. وأظن أنها غير موجودة في المكتبات على الرغم من أن شكسبير يتحدث عن شرير واحد وهو شايلوك لا عن اليهودي عامة…

الإرهابي العربي المسلم في السينما

من زمان، كان الشرير في السينما جاسوساً روسياً أو ما شابه.. أما اليوم فقد صار الشرير عربياً ومسلماً (غالباً) ولم نطالب بمحاكمة أحد كما فعل نتنياهو مع أبو مازن.. بل إن رفع الأذان يمتزج أحياناً مع خطط (الإرهابيين) في بعض الأفلام وبذلك يتهمون كل مسلم عامة.. بدلاً من الإيحاء بأن الأشرار من الملل كلها وثمة أنقياء وأبرياء أيضاً… يبدو أننا كعرب نستطيع تأسيس «جامعة التسامح» والصبر وبالذات مع العدو الإسرائيلي الذي يذكّرني سلوكه نحونا بالمثل الشامي: «مالُنا» صار علينا صدقة…
ونتذكر العريضة الفرنسية المطالبة بحذف آيات من القرآن الكريم (!) ولم نقم الدعوى على الموقعين عليها!

في دمشق لا بيروت

أنتقل إلى موضوع آخر.. نحن بشر وبالتالي نخطئ. وأنا أسكت عادة على الأخطاء في حقي باستثناء التي تلغي حقيقتي. فقد جاء في الترجمة الإنكليزية لروايتي الأخيرة «يا دمشق وداعاً» في سياق تعريف المترجمة بي أنني ولدت في بيروت، والحقيقة أنني ولدت في دمشق من أبوين سوريين ودرست في جامعتها ثم رحلت إلى بيروت لمتابعة دراستي وبعدها حملت الجنسية اللبنانية إلى جانب السورية.
والترجمة الإنكليزية صدرت عن دار نشر راقية في لندن هي (دارف بابليشورز) أما المترجمة الأمريكية الأصل التي اختارتها الدار فهي من المترجمات المعروفات لإتقانها اللغتين وسبق لها ترجمة روايتين لي فازت إحداهما بجائزة الكتاب المترجم من العربية إلى الإنكليزية من جامعة أركنساس.
أنا المسؤولة أولاً عن الخطأ لأنني لم أطلب الاطلاع على التقديم قبل طباعة الكتاب. ولعل نبع الخطأ يكمن في أحد المواقع الالكترونية، التي يجد فيها من شاء نبذة عن حياة أديب ما وأعماله وباختصار، ولدت في أقدم مدينة مأهولة في التاريخ دمشق وأعتز بذلك (كشامية عتيقة)!

حدث في دمشق لا في اللاذقية..

ثمة كتاب قيّم بعنوان جذاب هو: مدن العرب في رواياتهم ـ تأليف د. علي عبد الرؤوف ـ الناشر: مدارات للأبحاث والنشر ـ 2017 ـ طالعته مؤخراً ووجدت فيه فصلاً عميقاً عن روايتي «فسيفساء دمشقية» وعن علاقة بطلة الرواية زين بالبيت الكبير العتيق في «زقاق الياسمين» خلف الجامع الأموي في دمشق وعن مشاعرها وجدتها حين انتقلت الأسرة للإقامة في شارع «أبو رمانة» في اللاذقية كما ورد في السطور الأولى من ص 136 من الكتاب. والحقيقة أن شارع أبو رمانة يقع في دمشق نفسها ولا أدري كيف تسرب هذا الخطأ إلى «رحلة شيقة ماتعة بين مدن العرب في الأدب العربي الحديث» كما جاء في كلمة الغلاف..
وأحببت الإشارة إلى هــــذا الخطأ كي يتــــم تداركه فـــي الطبـــعة الثانية. وما أهون الخطأ الذي يمكن تصحيحه قياساً إلى أخطاء لطالما اقترفناها وتستعصي على التصحيح!.. ولا يرممها الندم!

حاكموا محمود عباس وشكسبير أيضا!

غادة السمان

السعودية وأسبوع الهزائم: من «فراخ الوطنية» إلى تركي آل الشيخ!

Posted: 25 May 2018 02:31 PM PDT

نحن نعيش في زمن «سطوة السوشال ميديا»، وعصر «الجماهير الغفيرة، فقد بدأ الأسبوع الماضي بهزيمة «عمرو خالد»، ولم يرحل إلا بهزيمة «المندوب السامي»السعودي، الفتى «تركي آل الشيخ».
في الأولى اعتذر الداعية عن إعلان الدجاج، وفي الثانية أجبرت الجماهير رجل القصر الملكي على مغادرة النادي الأهلي المصري غير مأسوف عليه!
عندما كتبت هنا في الأسبوع الماضي عن «عمرو خالد»، كنت أعتقد أن «دجاج الوطنية» هو الامتداد لمحطات «وقود الوطنية»، وهناك أسماء باتت ماركة مسجلة لجهات بعينها، فالشركات التي تحمل اسم «النيل»، هي مملوكة لأجهزة سيادية في مصر، وليس من بينها مثلا «مستشفى النيل بداروي»، أو فندق «النيل هيلتون» الذي تحول إلى «الفورسيزون» هذه الأيام والذي شهد احتفال السفارة الإسرائيلية في القاهرة بعيد قيام الدولة العبرية.
تماماً كما أن «الوطنية» في حالة «دجاج عمرو» ليست مملوكة للجيش المصري فهي شركة سعودية، فضلاً عن أن الداعية المذكور لم يقدم على الإعلان عنها، لأنه فقط ظاهرة تلفزيونية، وقد ابتعدت عنه الكاميرات فذهب يبحث عنها ولو في إعلان الدجاج، ولكن لأنه بجانب هذا فقد تقاضى مئتي ألف جنيه، «عداً ونقداً» نظير ما قام به، من الدعاية لـ «الفراخ البيضاالبياضا»!
وهذا لم يمنع أن الدعاة الجدد، هم في الأصل والفصل ظواهر تلفزيونية، وقد اختلفت مع مقدم برنامج «المسائية»على «الجزيرة مباشر» أحمد طه، حول القيمة الدفترية لهؤلاء، وليس بينهم خطيب يشد إليه الرحال، كما كان الشيخ عبد الحميد كشك، والشيخ فوزي السعيد، والشيخ أحمد المحلاوي، والدكتور عمر عبد الكافي، لكن «طه» كان له رأي آخر، ربما لأنه تعامل مع هذه الظاهرة عن قرب. وقد كتبت عنها سلسلة مقالات عندما كان البال رائقا تصلح كتاباً من القطع الصغير!
في تقديري أن شعبية الدعاة الجدد، زائفة، والدليل أن ظاهرة عمرو خالد لم تنته بالانقلاب العسكري، أو بابعاده عن الشاشة، ولكن انتهت عقب زوال هذه المرحلة بثورة يناير، ومن يومها فقد الرجل اتزانه، وكان اقدامه على الإعلان عن الدجاج السعودي، كاشفاً لعملية فقدان الاتزان، وليس منشئاً لها، ونجوميته القديمة هي أقرب إلى نجومية «منى الشاذلي»، هل لا يزال أحد يتذكر «منى الشاذلي» الآن، رغم أنها تقدم برنامجاً على احدى القنوات، وإن كان البرنامج عديم اللون والرائحة!
لم تكن «منى الشاذلي» تمتلك من مهارة المذيع الناجح، إلا القبول، فتجلس في الأستوديو، فتبدو لك كما لو كانت «خالتك» في يوم فرح «ابنها البكري» ًو«الوحيد على بنات»، وغير هذا لا شيء، فلا تجيد النطق السليم، وتغيب عن الوعي لكي تخرج مفردة من أحشائها، ومع ذلك فقد كان هناك من ينظر إليها على أنها «المذيعة القديرة» و«الإعلامية المرموقة» و«الجميلة التي تحل من على حبل المشنقة»، وقد شغلتني هذه الظاهرة في وقت تألقها وذهبت أبحث عن السر وراء هذا، سألت كثيراً باعتباري مهتما بالنقد التلفزيون، ولم أجد أحداً عنده إجابة على تساؤلاتي من بين المعجبين بها، ولعل الأقرب إلى الحقيقة هو ما قالته زميلة، من أن الناس يشعرون أنها منهم، فعدم ثقافتها، ساهم في عملية الدعم لها، ولم ينتقص من حضورها.. إنها إذن نظرية خالتك يوم زفاف ابنها «البكري».
ويقال عن الإبن الأول في مصر «الإبن البكري»، وفي النظرة الأنثروبولوجية لدى المجتمعات القديمة أن «البكري» يتسم بدرجة معقولة من البلاهة، فإذا تصرف أحد بغباء كان السؤال الاستنكاري في هذه المجتمعات: «هل أنت بكري؟!».
عندما قامت الثورة، سقطت هذه الظواهر، وتبين أن الجماهير تعرضت لعملية خداع بصري، وأن شعبية عمرو خالد، التي يتحدث عنها «أحمد طه»، هي من «فصيلة» شعبية «منى الشاذلي»، ونتيجة طبيعية للفراغ الذي أوجدته سلطة الاستبداد، وإن تبين أن المذيعة «الشاذلي» أكثر ذكاء من الداعية «خالد»، فغادرت مجال برامج «التوك شو» إلى برنامج «سد خانة» من باب «أكل العيش»، ويبدو أن القناة تجاملها به، من باب الرحمة بعزيز قوم ذل، بينما استمر الداعية المذكور في تخبطه، فلكي يستمر «في الصورة»، أتى بالعجائب، فمرة يظهر بجوار الكعبة وهو يدعو للمتابعين لصفحته، ومرة أخرى يؤسس حزباً سياسياً ليرأسه، وفي الأخير يقوم بالإعلان عن الدجاج، على نحو جعله في مرمى نيران الجميع، وأمام سطوة الجماهير تراجع، واعتذر، وهو اعتذار ليس وليد اقتناع، ولكنه لـ «قلة حيلتي وهواني على الناس»، كما جاء في فيديو الاعتذار. فهل يفكر في كل هذا على طريقة «منى الشاذلي» فيغير مساره بيد أن الجماهير لا تعطيه الفرصة؟!

المندوب السامي

ومن الدجاج السعودي إلى المندوب السامي السعودي «تركي آل الشيخ»، الذي ظهر فجأة في المشهد المصري وتمدد فيه، حتى أصبح الحاكم بأمره، في وقت تضاءلت فيه مصر على يد سلطة التسول العام!
«تركي آل الشيخ» ليس مجرد «نفر سعودي مسكين»، يملك أموالاً وينفقها على نفوذه وشهرته، فهو المندوب السامي للقصر الملكي السعودي، ومندوب الكفيل العام للانقلاب العسكري، الذي يخضع لكفالة «محمد بن زايد»، و«محمد بن سلمان» في وقت واحد، وقد تم الدفع به ليرعى الامتدادات السعودية في المنطقة، ولهذا لم يكن غريباً أن يكون على تواصل مع عبد الفتاح السيسي، حد التبسط في الكلام معه؛ فيقول إنه قال للسيسي: يتمنى إصابة «محمد صلاح» حتى لا يلعب ضد الفريق السعودي في مباريات كأس العالم، فتحط الكاميرا على «نصف محام» و«نصف مذيع» وهو يضحك وكأنه «الإبن البكري»!
لقد تم تمكينه من النادي الأهلى فأصبح رئيساً شرفياً له، فبدا يتحدث عن هذا النادي العريق، وكأنه ناد فقير في دولة يتم تأسيسها حالاً، فهو سيدعمه بجهاز فني عالمي ولاعبين أجانب على أعلى مستوى، ولأن الفتى لا يحكم في ماله، فقد تم الإعلان عن قناة تلفزيونية تدفع الملايين لمقدمي البرامج فيها لتفريغ القنوات المصرية مما تبقى بها من مذيعين وبأجور فلكية، وبدون أي اعتراض من سلطة لا تجد نفسها إلا في تملك كل وسائل الإعلام ما ظهر منها وما بطن، لكن من حكم في مستعمراته فما ظلم!
لقد أعلن «تركي آل الشيخ» عن دعمه التعاقد مع المدرب الأرجنتيني «رامون دياز» لصالح النادي الأهلي، ثم تدخل لتحويل وجهة المدرب إلى نادي الاتحاد السعودي، وهو ما اعترف به وليصبح النادي الأهلي مجرد «ناد عربي» كما جاء في تصريحاته، وبما يمثل استهانة بنادي هو أقدم عمراً من الدولة السعودية!
لقد خرجت جماهير الأهلي بهاشتاغ: «تركي آل الشيخ بره الأهلي»، وبدلاً من أن يتدخل مجلس إدارة النادي استجابة لإرادة الجماهير في سحب الرئاسة الشرفية للنادي منه، تركه يبادر هو بإعلان انسحابه، فالعين لا تعلو على الحاجب، ورئيس النادي الأهلي هو أكذوبة كبرى، مع إدراكي التام أن وضع المندوب السامي السعودي هو قرار سيادي يتجاوز رئاسة الأهلي إلى رئاسة الجمهورية في سلطة التسول العام!
في الحقيقة ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها «تركي آل الشيخ» بسطوة الجماهير، فقد حدث هذا عندما تعاقد مع «إبراهيم عيسى» على تقديم برنامج في قناته الجديدة، فهاجمت الجماهير السعودية هذا الاختيار على «السوشيال ميديا»، وتم الرضوخ لارادتها بالغاء التعاقد.
كما أنها ليست المرة الأولى التي يشعر فيها «آل الشيخ»بسطوة الجماهير في مصر، فقد كانت جماهير الزمالك هي من بادر برفض قرار رئيس نادي الزمالك بتعيين المندوب السامي السعودي رئيساً شرفياً للنادي، مما دفعه لاعلان اعتذاره عن قبول الموقع!

الجفري رجل الانقلاب

لا أعرف لماذا قامت الأجهزة الأمنية في عهد مبارك بترحيل الداعية اليمني «الحبيب على الجفري» من القاهرة؟ وإن كنت أعرف سر حفاوة قائد الانقلاب العسكري به الآن!

صحافي من مصر

7gaz

السعودية وأسبوع الهزائم: من «فراخ الوطنية» إلى تركي آل الشيخ!

سليم عزوز

اخرجوا من عوالمكم ومعتقداتكم الوهمية!

Posted: 25 May 2018 02:31 PM PDT

كل الأنظمة السياسية والدينية في العالم، بما فيها الديمقراطية قبل الديكتاتورية تعمد إلى تنميط الشعوب ووضعها في قالب واحد يناسب الأنظمة الحاكمة، ويسير على هواها ثقافياً واجتماعياً وسياسياً واقتصادياً وحتى دينياً. دعكم من الكلام الفارغ الذي تضحك بها علينا الأنظمة الغربية عن الحرية والتنوع والتعدد، فكله مجرد ضحك على الذقون، لأنه مهما امتلك الإنسان من عقل ومعلومات يظل عرضة لتأثير وسائل الإعلام والأنظمة التربوية والاجتماعية والثقافية والدينية العملاقة المفروضة على الشعوب الغربية. وقد أكد ذلك بصريح العبارة رائد التلاعب بالعقول الأمريكي إيدوارد بيرنيس في كتابه الشهير: «بروباغاندا» الذي كتبه عام 1922، وكان الكتاب المفضل لهتلر ووزير إعلامه الشهير جوزيف غوبلز صاحب مقولة: «اكذبوا ثم اكذبوا حتى يعلق شيء في أذهان الجماهير». وقد أوضح بيرنيس في كتابه أعلاه أنه من السخف أن تصدقوا الشعارات الديمقراطية التي يروّجها الغرب عن حرية التعبير والاختيار والتنظيم، ففي واقع الأمر، هناك حكومات خفية غير الحكومات المنتخبة تسيّر الشعوب وتحدد لها حتى أذواقها في كل شيء، بما فيه الأكل والشرب. ويضيف بيرنيس أن تلك الأذرع الخفية تتلاعب بأذواق وتوجهات الناس بسهولة وتسيّرهم في الخط المطلوب دون أن ينتبه الناس إلى أنهم مسيّرون وليسوا مخيرين في تصرفاتهم الاجتماعية والثقافية والدينية والسياسية. وبالتالي، تخلق تلك القوى الخفية التي تتلاعب بالشعوب، تخلق لكل فرد عالمه الخاص، وتضعه في قوقعة مغلقة، فيظن أن تلك القوقعة التي حبس نفسه فيها هو العالم الحقيقي، وأن الجميع يعيش معه في هذا العالم، ويفكر بنفس الطريقة، ويرى الأمور من نفس المنظار، مع العلم أن هذا تصوّر وهمي يتولد لدى البشر، ويصبح أشبه بحقيقة وهمية راسخة بالنسبة لهم. وعليه، يجب أن يعلم الإنسان، أن العالم الذي حبس نفسه داخله هو عالم وهمي يخصه وحده ولا يشاركه فيه أحد أبداً.
كل إنسان يخلق عالمه ويؤمن بمعتقداته الخاصة، فيظن أن عالمه الخاص هو العالم الصحيح دون أن يعلم أن الآخرين لديهم أيضاً عوالمهم الخاصة التي يعتقدون أنها العوالم الصحيحة. والحقيقة انه ليس هناك عالم صحيح وعالم غير صحيح، بل هناك عوالم مختلفة قد تكون كلها غير صحيحة. لهذا من الخطأ أن نفرض عوالمنا وأفكارنا ومعتقداتنا على الآخرين، ومن الخطأ أن يفرض الآخرون معتقداتهم وعوالمهم الخاصة علينا في ظل هذا التلاعب الخطير بعقول البشر سياسياً واجتماعياً وثقافياً ودينياً. لاحظوا مثلاً كيف بدأت السعودية تغير توجهات شعبها الدينية وتقلبها رأساً على عقب في عهد ولي العهد الجديد محمد بن سلمان الذي انقلب على النظام الديني والاجتماعي القديم، وبدأ بتأسيس نظام اجتماعي وديني وثقافي جديد لا علاقة له بالنظام القديم. بعبارة أخرى، فإن العوالم التي ظنها الشعب أنها عوالم حقيقية تبين أنها عوالم مصطنعة بطلب من أمريكا كما اعترف بن سلمان نفسه، عندما قال إن نظامنا الديني والثقافي ليس نظامنا الخاص، بل نظام فرضته علينا أمريكا لمواجهة المد الشيوعي. وهذا ينسف معتقدات وأفكار وأوهام الملايين الذين كانوا يعيشون على وقع تعاليم النظام السابق. وبما أننا نرى الآن أمام أعيننا كيف يغيّرون توجهات الشعوب حتى الدينية، أليس حرياً بنا أن نخرج من قواقعنا وعوالمنا الخاصة التي حبسنا أنفسنا داخلها، وظننا أنها العوالم الحقيقية الوحيدة؟
من حقك أن تستمتع بعالمك ومعتقداتك الخاصة، لكن إياك أن تظن أنها الأصح. لا أحد يمتلك الحقيقة الكاملة غير الله عز وجل، ونحن وعوالمنا ومعتقداتنا وأفكارنا لا نشكل سوى جزيئات وذرات من الحقيقة الكاملة. ويرى الفيلسوف الألماني نيتشه أن بعض البشر لا يستطيعون التخلّي عن أوهامهم التي عاشوا عليها طوال حياتهم خوفاً من التردّي في مهاوي التلف وتنهار حياتهم بكاملها…لذلك نرى أصحاب الدّوغمائية مثل القوميين والإسلاميين العرب لا يريدون التخلّي عن إيديولوجيتهم السقيمة حاملة الشعارات الرنّانة رغم ما أظهرته من فشل وكذب، لأنهم يخشون من انتهاء حياتهم المبنيّة على الأوهام و الخيالات زهاء عشرات السنين.
وقد عرّف الفلاسفة ٌ الدّوغما ٌ بالابن غير الشرعي للفلسفة، لأن الفلسفة تستسلم أمام الحقيقة، أمّا الدّوغما فلا، بل هي ترى الحقيقة المطلقة في ذاتها.
ولو انتبه الحابسون أنفسهم في عوالم ضيقة إلى كلمة يختلفون وتختلفون، وكم مرة وردت في القرآن الكريم لبدأوا يخرجون من قواقعهم. في (113) من سورة البقرة، و(19) يونس، (إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (25) السجدة)، (48) المائدة.
(إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) المائدة) (فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (113) البقرة)
(إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17) الجاثية) الإسلام نفسه أقر وجود الاختلاف بين الناس في فهمهم و اعتقادهم وتوجههم. حتى القرآن يختلف في فهمه العلماء. وليس هناك فهم موحد.
يقول ديكارت ( 1650 / 1556 ) مقولته الشهيرة (إن العلم لا يبدأ بالشك فقط ولكنه ينتهي بالشك أيضاً)، فالعلم ينسخ بعضه بعضاً ويحوله مرة، ويستبدله أخرى ويطوره مرات أخرى.
اخرجوا من عوالمكم الضيقة، واستمتعوا بالعوالم الأخرى، فالحياة ليس عالماً واحداً، ولا حتى إيماناً واحداً، ليست كلها فناً، أو ديناً، أو فلسفة، أو موسيقى، أو سياسة، أو اقتصاداً، أو رياضة، أو اعتقاداً روحياً يتيماً لا شريك له، فلا تنظروا إلى العالم من منظار اختصاصكم واهتمامكم وهوياتكم وتوجهاتكم ومعتقداتكم الضيقة، بل انظروا إليها نظرة بانورامية، فستجدون أنها أجمل بكثير من عالمكم الضيق الذي ظننتموه العالم الحقيقي. لا أبداً، ليس هناك عالم واحد، بل عوالم بعدد سكان هذا هذا العالم. كلٌ يصنع عالمه الخاص، ويظن أنه العالم…لا يا عزيزي إنه عالمك الخاص الذي لا يمت لعوالم الآخرين بصلة. اخرجوا من قواقعكم!

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

اخرجوا من عوالمكم ومعتقداتكم الوهمية!

د. فيصل القاسم

 أزمة آل الشيخ و«الأهلي» تكشف سيطرة المال السعودي على الرياضة المصرية

Posted: 25 May 2018 02:30 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لسدة الحكم في مصر اتخذت العلاقات المصرية السعودية نهجا آخر غير الذي اتسمت به طوال العقود الماضية، فمن مرحلة الخلاف والعداء في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، إلى مرحلة الندية والصراع على زعامة الشرق الأوسط في مرحلة الرئيس الأسبق حسني مبارك، إلى مرحلة الصداقة التي يعتبرها البعض ترتقي لمرحلة التبعية في عهد السيسي.
أحد تجليات وتبعات هذه المرحلة، كان العلاقة بين البلدين في مجال كرة القدم، التي تمثل اللعبة الرياضية الأولى من حيث الشعبية في مصر، التي ظهرت في علاقة تركي آل الشيخ، المستشار في الديوان الملكي ورئيس الهيئة العامة للرياضة في السعودية، بالنادي الأهلي الأهم في مصر وأفريقيا، وتدخله في الانتخابات الأخيرة للنادي، حيث تحول النادي الأهلي لساحة معركة بين رجال أعمال مصريين وآخرين سعوديين، بين المال المصري والمال السعودي، وهي المعركة التي فاز فيها الريال على الجنيه المصري برعاية الدولة المصرية.
آل الشيخ الذي ترأس النادي الأهلي المصري لمدة 5 أشهر، أنفق خلالها مبالغ تجاوزت الـ 260 مليون جنيه، بعضها لصالح رئيس النادي اللاعب السابق محمود الخطيب حسب بيان أصدره أمس، أعقب الأزمة التي نشبت بينه وبين جمهور النادي الأهلي الذي دشن هاشتاغ على موقع تويتر «تركي برا الأهلي» أجبره من خلاله على الاعتذار عن الرئاسة الشرفية للقلعة الحمراء.

دعم الخطيب

وكشف آل الشيخ عن لقاء سري جمعه بالخطيب في الرياض، طالبه الأخير فيه بدعمه في انتخابات النادي التي جرت قبل خمسة أشهر، وأنه مول حملته الانتخابية بخمسة ملايين جنيه مصري. وأضاف: «قبل الانتخابات بأسبوع، وأثناء وجودي في اليابان لدعم نادي الهلال في النهائي الآسيوي تلقيت اتصالا من الخطيب يوضح فيه أن الانتخابات صعبة وشرسة، وأنه متأخر عن منافسه محمود طاهر بحسب استطلاعات الرأي نتيجة دعم عدد من رجال الأعمال المصريين لمحمود طاهر، هم أحمد أبو هشيمة ونجيب ساويرس، وأنه يطلب الدعم والتدخل في ذلك، فقمت بشكل عاجل بإرسال مبلغ مليون جنيه إضافي عن طريق الأخ حمادة اسماعيل».

لقاء السيسي

وأشار إلى أنه بعد فوز الخطيب في الانتخابات، جمعهما لقاء في أبو ظبي، وأنه عرض عليه تصاميم مبدئية لفكرة الاستاد ومشروع القرن الذي عمل عليه لمدة شهر لتحقيق حلم الخطيب وجمهور النادي الأهلي، وعقد اجتماع معه ومع مستثمر وصفه بعالي المقام في الإمارات أبدى ترحيبه بدعم هذا المشروع، مضيفا: « بعدها غادرت أنا والخطيب إلى مصر للاجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي لعرض المشروع وتم ذلك».
وكشف آل الشيخ عن طلب الخطيب منه تقديم دعم سنوي للنادي، وأن مجلس الإدارة اتفق على منحي الرئاسة الشرفية.
وأشار إلى أنه اضطر لدعم نادي الزمالك، بعد أن تراجع الخطيب عن التفاوض مع حارس مرمى النادي محمد الشناوي وغضب رئيس الزمالك مرتضى منصور، ما جعله يدعم النادي في إحدى صفقات شراء اللاعبين كتقديم حسنة نية.

الاستنزاف المادي

وتحدث في بيانه، عن شعوره بأن إدارة الأهلي كانت تعامله بسوء نيه من أجل استنزافه ماديا.
وعن واقعه اعتذاره عن منصب الرئاسة الشرفية لنادي الزمالك، قال: «أعلن مرتضى منصور منحي الرئاسة الشرفية للزمالك، فضجت الدنيا وبدأت تصلني الرسائل من الخطيب وأعضاء إدارته، فاعتذرت بأدب من الزمالك النادي الكبير لكن الأهلي بالنسبة لي هو العشق والحب قبل الرئاسة الشرفية وبعدها».
ولفت إلى أن الأزمات التي مر بها مع إدارة النادي الأهلي، خاصة أزمة المدرب البرازيلي التي انهت علاقته بالنادي وجعلته يعتذر عن الاستمرار في منصب الرئاسة الشرفية للأحمر، وروى واقعة المدرب قائلاً: «عرضت على الخطيب السيرة الذاتية لخمسة مدربين، أرجنتيني وبرتغالي وروماني وسويسري وتشيكي، فعاد لي بعد يوم باختيارالمدرب الأرجنتيني رامون دياز، فقلت له سأدعمك في هذا الموضوع وسأنهي الصفقة رغم أنها ستسبب لي حرجا لأن جمهور الهلال لا يزال بعضه يعتقد أنني خلف إبعاد دياز عن السعودية وهذا غير صحيح».
وأضاف: «اتصلت هاتفيا باميليانو دياز ووجدته في دبي وطلبت منه الحضور إلى القاهرة خلال 12 ساعة، وطلب الخطيب أن يكون الأمر سريا فقلت وأنا أريد ذلك ايضاً لأن الأمر فيه إحراج لي، حضر اميليانو وحضر الخطيب ومعه اللاعب حسام غالي ليكون مندوب الخطيب ليطلعه على منشآت النادي ومرافقه ومدارس أبنائه».
وتابع: «فوجئت بتسريب اسم المدرب والصفقة عن طريق برنامج الكابتن أحمد شوبير، ما سبب حرجا كبيرا لي خاصة أن التوقيع لم يتم وعند التحقيق في الموضوع اكتشفنا أن التسريب تم عن طريق حسام غالي بحسن نية منه».
وزاد: «بعد تردد الخطيب، أنهيت موضوع دياز لنادي الاتحاد السعودي، وتكفلت بالمدرب التشيكي للأهلي وطلبت تفويضا من الخطيب والنادي الأهلي لوكيل الأعمال على الرماح لإنهاء الصفقة ولضمان عدم تراجعه مرة أخرى، وتم إرسال التفويض للرماح».
وأشار إلى أن حملة إعلامية شرسة مليئة بالإساءات وجهت لي بسبب أزمة المدرب، دون أن تقوم إدارة الأهلي بتوضيح الأمور».
وكان آل شيخ قدم اعتذارا عن استمراره في منصب الرئاسة الشرفية للنادي الأهلي، بعد أن دشن جمهور النادي حملة على تويتر تطالبه بالابتعاد عن النادي، ورفضه فكرة وجود كفيل للنادي «رجل أعمال خليجي ينفق على النادي» ورفضه التدخل السعودي في شؤون النادي العريق.
وسبق ودشن جمهور نادي الزمالك المصري هاشتاغ على تويتر «تركي برا الزمالك»، يرفض قرار رئيس النادي منح وزير الرياضة السعودي الرئاسة الشرفية

محمد صلاح

وكان آل الشيخ أثار غضب الشعب المصري، عندما أعلن عن رغبته في غياب اللاعب المصري الدولي محمد صلاح عن بطولة كأس العالم في روسيا هذا الصيف، ولو بداعي الإصابة.
جاءت تصريحاته تلك خلال برنامج رياضي سعودي حيث قال إنه التقى بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال وجوده في القاهرة، ضمن الوفد السعودي لاجتماعات وزراء الرياضة العرب. وتلعب مصر مع السعودية في مجموعة واحدة في بطولة كأس العالم التي تنطلق الشهر المقبل في روسيا.
وأعادت تصريحاته التي أدلى بها للأذهان تغريدة سابقة له في شهر مارس/ آذار على تويتر قال فيها عن صلاح: «لازم يوحشنا قبل كأس العالم».

 أزمة آل الشيخ و«الأهلي» تكشف سيطرة المال السعودي على الرياضة المصرية
أعلن عن دعم النادي بـ260 مليون جنيه… والتدخل لانتخاب الخطيب رئيساً

موجة سخرية واسعة تجتاح «التواصل الاجتماعي» في إيران لاستشهاد خامنئي بكرتون «توم وجيري»

Posted: 25 May 2018 02:30 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: اجتاحث موجة من السخرية المواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي بسبب تصريحات المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، الأخيرة، حول أن أمريكا تلعب دور القط «توم» في المسلسل الكرتوني الشهير «توم وجيري»، الأمر الذي أرغم مكتبه على أن يوجه وسائل الإعلام الرسمية والصحف بحذف جزء من تصريحاته من الإنترنت.
وأفادت وكالة «دويتشه فيله» للأنباء الألمانية في تقرير عنوانه «مصير إيران ونظرية توم وجيري وعلاقتها بالمعارف الإسلامية» بأن موجة سخرية كبيرة اجتاحت المواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي بسبب التصريحات.
وكان خامنئي قد شبه الولايات المتحدة الأمريكية بالقط في كارتون «توم وجيري» الشهير، خلال مأدبة إفطار أقامها بحضور كبار المسؤولين والقادة الإيرانيين بطهران.
وكتبت «دويتشه فيله» الألمانية ساخرةً من ذلك، «ينبغي أن يتم التعرف على دور المباني والمعارف الإسلامية في تحليل قصة توم وجيري بشكل عميق، وكيف ينعكس ذلك على تحديد استراتيجية الجمهورية الإسلامية لهزيمة أمريكا وفقاً لدور القط في كارتون توم وجيري»، مضيفةً أن هذا الموضوع سيثير شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإيرانية لفترات طويلة. وقالت الوكالة الألمانية «لكن قصة توم وجيري ليست نظرية مؤثرة لتحليل تعقيدات عالم الواقع وتحديد مصير البلاد، لأنها كتبت من أجل متعة الأطفال فقط!»، وأوضحت أنه لا يمكن أن تتحسن الأوضاع في ظل استمرار المسؤولين الإيرانيين في تحليل القضايا المعقدة المتعلقة بمصير البلاد من خلال قصص الأطفال.
وتداول مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي كاريكاتير لـ«مانا نيستاني» رسام الكاريكتور الإيراني الشهير حول الموضوع بشكل واسع، وكتب بعضهم ـ ساخراً ـ أنه تم إصدار الأوامر إلى مسؤولي الجمهورية الإسلامية بمشاهدة حلقات كارتون توم وجيري ليلياً قبل النوم، وأن يتم مشاهدة هذا الكارتون خلال شهر محرم في مراسم ذكرى مقتل الحسين وواقعة عاشوراء.
وكتب آخرون ساخرين من أن «العلاقة بين توم وجيري والجمهورية الإسلامية الإيرانية لست علاقة أحادية الجانب، وأن توم وجيري يشاهدان ليلياً خطابات خامنئي قبل النوم».
وسبق لمقربي خامنئي ومنهم القيادي في الحرس الثوري ورئيس معهد «يقين» التابع للحرس، العميد حسن عباسي، أن اعتبروا قصة توم وجيري بأنها قصة يهودية لتكريس فكرة رأس المال في أذهان الأطفال.
وليست المرة الأولى التي يشير خامنئي إلى كارتون توم وجيري، وكان قد شبه خلال فترة حكم الرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، ذكاء المسؤولين الإيرانيين في الالتفاف على العقوبات بذكاء الفأر في كارتون توم وجيري.
وإلى ذلك، زعم خطيب جمعة طهران المؤقت، محمد إمامي كاشاني، أن الله في آيات عديدة من القرآن يقول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير خارجيته مايك بومبيو، أن يموتا بسبب شدة غضبهم من الجمهورية الإسلامية.
وحسب وكالة «فارس» للأنباء التابعة للحرس الثوري، قال إمام جمعة طهران المؤقت إن وزير الخارجية الأمريكي الاحمق والسفيه الذي يتوعد إيران ويتحدث عن برنامج الصواريخ الإيرانية هو مستاء من تمسك بلاده بالإسلام، وما البرنامج الصاروخي سوى ذريعة.
وأضاف أن العدو يريد من المسلمين تجاهل استقلالهم وعزتهم ويحاول خلق المتاعب لإيران في المجال الاقتصادي والأمني، في الوقت الذي تحاول إيران شق طريقها نحو العزة والفخر، مؤكداً أن أعداء الإسلام مستاؤون من تمسك الشعب بدينه ومن تقدم الشباب.
وأوضح أن الأعداء غاضبون ومستاؤون من تقدم إيران على صعيد المعرفة والتكنلوجيا، ومن هنا فإن التلاحم والاتحاد والصمود والتمسك بالقدرات الوطنية سيمنع الأعداء من المساس بالجمهورية الإسلامية الإيرانية.

موجة سخرية واسعة تجتاح «التواصل الاجتماعي» في إيران لاستشهاد خامنئي بكرتون «توم وجيري»
أرغمت مكتبه على أمر وسائل الإعلام بحذف تصريحاته من المواقع الرسمية
محمد المذحجي

معارضون سوريون لـ «القدس العربي»: نائب رئيس «الهيئة العليا» وراء تجميد جبهات درعا بدعم إماراتي

Posted: 25 May 2018 02:30 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : شكك محللون سياسيون بعودة المعارك إلى منطقة الجنوب السوري في درعا والقنيطرة، بالرغم من تحركات عسكرية علنية للنظام واستقدامه التعزيزات والآليات الثقيلة إلى مناطق سيطرته في محافظة درعا استعداداً لشن عمليات عسكرية ضد فصائل المعارضة، بيد أن مصادر مطلعة قالت لـ»القدس العربي» ان كل تلك التحركات العسكرية لا تعدو كونها «رسائل فارغة» أمام حاضنته والمجتمع الدولي، كون جنوب سوريا يعتبر منطقة تفاهمات دولية، ومتفقاً على تحييدها عبر اتفاقيات وتفاهمات أبرمت بين الدول الضامنة لمسار استانة، فيما عزا البعض تجميد جبهات درعا وشللها كاملة إلى وجود أذرع لدولة الامارات التي تهيمن عبر الدعم المالي المقدم إلى الفصائل العسكرية العاملة في المنطقة إضافة إلى المنظمات والفاعليات المدنية والاغاثية على مفاصل القرار بغية التأثير عليها واخضاعها.

دور إماراتي

الباحث السياسي السوري خليل المقداد أشار إلى دور الإمارات المتحدة في منع فصائل المعارضة من مهاجمة النظام السوري وإيقاف المعارك وتجميد الجبهات، وأشار لـ»القدس العربي» إلى ان «الامارات ممسكة برقاب معظم الفصائل العسكرية المنتشرة في الجنوب السوري عبر نائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض المعارضة خالد المحاميد مؤكداً ان الامارات تستطيع فرض قرارها وتسيير كامل عناصر الجبهة الجنوبية كما تريد وأكبر مؤشر على ذلك هو صمت جبهات درعا».
وأضاف المعارض السوري «معروف أن خالد المحاميد المقيم في الإمارات هو احد اذرع محمد دحلان وهو واحد من الشخصيات الفاعلة في جنوب سوريا بشكل يوازي دور الجربا وغيره في مناطق اخرى من سوريا» مؤكداً ان نائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض «هو من يدفع المرتبات الشهرية للعديد من الفعاليات في حوران وهذا ما يمكنه من فرض رأيه على المنظمات المدنية والفصائل العسكرية وخاصة بعد اغلاق الموك وإلغاء الدعم عنها، وبالتالي يتم تسريب الدعم الاماراتي عن طريق اتباع المحاميد في الجنوب للفصائل او الجهات التي تنفذ اجنداته».
وتنفيذاً للتفاهمات الإقليمية حول درعا والقنيطرة، تعقد وزارة الدفاع الروسية اجتماعات دورية مع رؤساء المجالس المحلية ووجهاء قرى وبلدات المنطقة، وتأخذ تعهدات منفصلة منهم حول ابرام تسوية مع النظام السوري وتسليمه الأسلحة كافة، توازياً مع حل او اخراج التشكيلات المسلحة من المنطقة، وفي هذا الصدد قال خليل المقداد، ان روسيا تحاول ان تستفيد من زخم التقدم الذي أحرزته في سوريا وذلك عبر سلسلة اجتماعات اقامتها في درعا عقدها رئيس مركز المصالحة مع رؤساء المجالس والشخصيات النافذة في عدد من البلدات والقرى، حيث سلّمهم مسؤول مركز المصالحة الروسي مستندات للتوقيع عليها باسم مناطقهم للتعهد بوقف أي عمل للتنظيمات المعادية للنظام، وإقرارهم بعدم وجودها هذه التنظيمات أصلاً».
وأضاف الباحث السياسي، ان مركز المصالحة التابع لوزارة الدفاع الروسية يسعى إلى جمع تعهدات من وجهاء تلك المناطق تقضي بتحويل الشبان من تنظيمات ضد النظام إلى ميليشيات دفاع وطني مقابل إعادة الخدمات من كهرباء وماء وبنية تحتية. وأشار الباحث السياسي إلى ان الانظار تتجه إلى درعا، والبعض يعتقد ان النظام يمهد لعمل عسكري هناك، والحقيقة ان كان هناك تحضير لعمل عسكري فإنه سيكون في المعابر الحدودية مع الاردن لما لها من أهمية، مرجحًا إخضاع فصائل المعارضة للقرار الدولي والتفاهمات الإقليمية التي ستعيد المنطقة الجنوبية إلى حاضنة النظام.

المحاميد: مع عودة الدولة

وقال العميد مصطفى الشيخ في اتصال مع «القدس العربي» ان فصائل المعارضة العاملة جنوبي سوريا ستنتهي بإبرام تسوية مع النظام السوري، لانها مجمدة عبر نفوذ نائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض خالد المحاميد المقرب من روسيا والذراع الأبرز لدولة الامارات في الجنوب السوري، مضيفاً ان المحاميد «هو من اوصل الجنوب السوري إلى مرحلة الشلل لا سيما بعد توقف الدعم وازالة الغطاء الدولي عن الفصائل من الناحية العسكرية».
وأضاف، أن الاطار العام للصراع في سوريا مسيطر عليه عبر التفاهمات الإقليمية، وبالتالي كل ما يأتي بعد هذا الاتفاق الدولي عبارة عن مفردات لا معنى لها.
ورد خالد المحاميد خلال اتصال هاتفي مع «القدس العربي» حول ما يقال عن دوره في تجميد جبهات درعا عبر دعم إماراتي وتوجيه روسي حيث قال، إن الجبهة الجنوبية خاضعة لاتفاقيات وتفاهمات دولية أبرمت بين الدول الضامنة في الاردن بوجود إسرائيل، وأنا ضد أي عمل عسكري في المنطقة لأنه يزيد من الدمار والنزيف البشري للطرفين ونحن في مرحلة جديدة وهي مرحله العملية السياسية والحل.
وأضاف المحاميد «أنا شخصياً مع إعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على تراب سوريا وفتح المعبر بوجود قوات روسية وعدم السماح لإيران والميليشيات المرتبطة بها وحزب الله من التواجد في الجنوب وكذلك التخلص من «النصرة» و»داعش»، وعودة المهجرين والعمل على إعادة إعمار البنية التحتية، وهذا يعني بداية الحل السياسي القائم على القرار 2254.

دعم عسكري وإغاثي إماراتي

وحول المبالغ الامارتية الضخمة المقدمة إلى فصائل المعارضة عبر المحاميد قال «الدعم العسكري المقدم من الإمارات كان بناءً على طلب من الفصائل للتخلص من داعش والنصرة في الجنوب السوري وهي مقدمة بشكل مباشر».
مضيفاً «الإمارات ملتزمة مع الدول الداعمة ونحن نعلم أنه من بداية السنة لم يعد هناك دعم لأي فصيل في الجنوب، لذلك الدعم العسكري توقف كلياً، والفصائل تستفيد من الإمارات بدعم اغاثي، فهي تقدم 55 الف سلة غذائية شهريا في الجنوب السوري لوحده، وهي توزع على المجتمع المدني وفصائل الجيش الحر، اضافة الدعم الطبي الذي تقدمه لهم في الأردن، ويمكننا أن نعتبر أن الامارت من اكثر الدول تبرعا للجنوب» حسب المصدر.
وتحدث عن تسليم المعابر الحدودية مع الأردن للنظام السوري وقال «لم يتم إلى الآن أي قرار روسي، فالامر في النهاية يعتمد على الروس، والقيادة الروسية لن تسمح للنظام ولإيران وحزب الله بافتعال اي عمل بدون موافقتها».

مشروع روسي – أردني – إسرائيلي

وأضاف المحاميد: الروس أرسلوا رسائل رسمية اثناء لقاء وزير الخارجية الأردني مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قبل 20 يوماً بموضوع الجنوب، وهناك اتفاق مبرم يوجد فيه الامريكي والأردني والروسي وكذلك الإسرائيلي.
وأضاف «اما بالنسبة إلى موسكو فيوجد لديها مشروع خاص بالجنوب من اجل التسوية بدون أي عمل عسكري، وأهم بنوده فتح المعبر وتسليم السلاح الثقيل وطرد خلايا النصرة وداعش من المنطقة».
وحول تسليم المعبر قال المحاميد، هو ملف لم يطرح للتفاوض بعد، لكنه محسوم ومؤكد، بالرغم من ان الفصائل العسكرية لم تقرر ولم يطرح عليها الملف اصلاً مضيفاً «هذه الأمور استباقية وأنا مسؤول عنها ما زال الملف يناقش ويدرس وسوف يتخذ القرار من حميميم حول الجنوب».
وانتهى نائب رئيس الهيئة العليا للتفاوض خالد المحاميد خلال اتصال مع «القدس العربي» بالقول إن درعا خاضعة لمناطق خفض التصعيد ويعتبر الاكثر متانة والأكثر ثباتاً، وتخضع الاتفاقية التي ابرمت من قبل الدول الثلاث الضامنة إلى توافق دولي، مضيفاً «نتمنى ان لا نعطي ذريعة بالمجان لإيران وميليشيات حزب الله بفتح معركة وكذلك تحويل المنطقة الجنوبية إلى صراع بينهم وبين إسرائيل ويكون المدنيون الضحية في مدينة درعا».

معارضون سوريون لـ «القدس العربي»: نائب رئيس «الهيئة العليا» وراء تجميد جبهات درعا بدعم إماراتي
المحاميد يرد: هناك اتفاق أمريكي أردني روسي إسرائيلي حول الجنوب
هبة محمد

العبادي يعوّل على السنّة للوصول إلى الولاية الثانية

Posted: 25 May 2018 02:29 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» يبدو أن رئيس الوزراء العراقي، وزعيم «ائتلاف النصر»، حيدر العبادي، اختار الاقتراب من «السنّة»، للحصول على دعم للولاية الثانية، مستفيداً من دوره في تحرير المحافظات السنّية من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، فضلاً عن سماحه لعودة شخصيات سياسية سنّية إلى بغداد، طالما عرفت بمواقفها المناهضة لحكومة المالكي.
العبادي التقى، أمس الجمعة، رئيس البرلمان سليم الجبوري، ونائب رئيس الجمهورية القيادي في «تحالف القرار»، أسامة النجيفي، كلا على حدّة.
محور اللقاءين ركّز على «الإسراع بتشكيل الحكومة» الجديدة، على أن تكون «قوية ووطنية وتمثل جميع العراقيين»، حسب بيان لمكتب العبادي.
يأتي ذلك في وقت كشفت فيه مصادر صحافية، عن عقد «القيادات السنّية» اجتماعاً موحدّاً في العاصمة بغداد، يعدّ الأول من نوعه منذ نحو 13 عاماً، بحضور زعيم «المشروع العربي» رجل الأعمال خميس الخنجر.
وبالإضافة إلى الخنجر، فإن أبرز من حضر اللقاء، وفقاً للمصادر، جمال الضاري، إلى جانب شخصيات أخرى مثل وضاح الصديد ومحمد الدايني.
هدف الاجتماع السنّي، التوافق على تقديم برنامج للمكوّن «العربي السنّي»، بورقة موحّدة تُعتمد خلال مشاورات تشكيل الحكومة، التي لم يعارضوا أن يكون رئيسها حيدر العبادي.

عودة شخصيات مبعدة

وسائل إعلام محلية، نقلت عن مصادر قالت إنها مطّلعة، أن الاجتماع جرى بالتنسيق مع العبادي، لعودة اثنين من القيادات السنية المُبعدة عن العراق في زمن حكومة نوري المالكي منذ العام 2006، من بينها خميس الخنجر، حصلت كتلته على 6 مقاعد، فضلاً عن جمال الضاري، وهو من أسرة الضاري العراقية المعروفة وابن عم أمين عام هيئة علماء المسلمين الراحل حارث الضاري، إلى جانب شخصيات أخرى أبعدت عن العراق بفعل مذكرات اعتقال ذات طبيعة سياسية، صدرت في زمن حكومتي المالكي الأولى والثانية.
ويصف الخنجر، الداعم المالي الأبرز للكتل السياسية السنّية، زيارته إلى العاصمة بغداد، أنها لا تتعلق بالمناصب أو المصالح، بل إنها تأتي لتبنيه «مبادرة شاملة للحوار».
وقال الخنجر خلال مؤتمر صحافي عقده، ليلة أمس الأول، مع اعضاء في تحالف القرار، «إنني سعيد بوجودي في بغداد وبين أعضاء تحالف القرار»، مبينا «أنني جئت إلى بغداد بعد هذا الغياب لا لمنصب او مصلحة، وإنما جئت لإطلاق مبادرة وطنية شاملة للحوار والتعايش بين كل مكونات الشعب».
وأضاف: «نحن جئنا لنقدم نموذجاً مختلفا عن التجارب الماضية في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، بعيداً عن المحاصصة الطائفية، وبعيدا عن التدخلات الخارجية»، مؤكداً «لنا أمل كبير في شركائنا بالوطن للمضي سريعا بتشكيل هذه الحكومة».
وأشار إلى أن «الشعب اليوم بحاجة ماسة إلى تشكيل هذه الحكومة»، لافتاً إلى أن «النازحين والمناطق المنكوبة هي أحد اهم مهام تحالف القرار الكبيرة».
وتابع: «جئنا وأيدينا ممدودة إلى كل شركائنا في الوطن، للذهاب إلى المستقبل من أجل بناء مستقبل واعد لكل أبناء الوطن».
في السياق، أنهى وفد حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، مهمته في لقاء القادة السياسيين في العاصمة بغداد، وعاد إلى معقله الرئيس في محافظة السليمانية.
زيارة الوفد إلى العاصمة بغداد استمرت 5 أيام، شهدت عقد 12 لقاءاً، ومشاورات مكثّفة مع جميع الأطراف السياسية العراقية السنّية والشيعيّة.
ملا بختيار، رئيس الوفد، قال للصحافيين، في مطار السليمانية الدولي، إن «الهدف من الزيارة، هو معرفة آراء ووجهات نظر الأطراف العراقية حول تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، إضافة إلى معرفة اللقاءات التي أجريت وراء الكواليس، حول تشكيل الحكومة العراقية المقبلة».
وأضاف، بختيار وهو مسؤول الهيئة العاملة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني : «لا يجوز الذهاب إلى بغداد بالمشكلات السابقة وبحث الفيتو»، في دعوة لحل اعتراضات الأحزاب الكردستانية على نتائج الانتخابات.
وبين أن: «أول اجتماع لنا في بغداد كان مع وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني»، داعياً جميع الأطراف السياسية في كردستان إلى «التوجه بوفد واحد ومشاريع مشتركة وموقف موحد إلى بغداد».
وكشف عن أن «وفد الاتحاد الوطني أخبر المسؤولين العراقيين بأنهم «فشلوا في العملية الانتخابية، ودليل ذلك مشاركة 30٪ فقط من الناخبين في بغداد في انتخابات مجلس النواب الأخيرة، لكن نسبة المشاركة كانت في إقليم كردستان نحو 50٪».
وتابع: «الاتحاد الوطني لا يميل لجهة في بغداد للتحالف معها، وفي الوقت نفسه لا يضع خطاً أحمر على شخصية معينة»، مشيراً إلى أن «الاتحاد الوطني مع المشاركة القوية في العملية السياسية والحكومة الجديدة، ولا يفكر بمقاطعة الحكومة المقبلة».
وتطرق بختيار لجولة وفد الاتحاد في بغداد، والاجتماعات التي عقدها مع أطراف سياسية، قائلاً: «مسؤوليتنا كانت استطلاع الآراء واستقراء وضع التحالفات والأقطاب المختلفة، وما لمسناه أن الطبقة السياسية في بغداد وصلت لقناعة أن الحكم بعقلية مذهبية لا مكان له في العراق، خاصة على ضوء نتائج الانتخابات».
وسئل عن موقف حزبه من منصب الرئاسة العراقية، حيث قال، «نعتقد أن منصب الرئاسة استحقاق لنا، وإن كان هناك طرح آخر فيجب أن يشمل التفاوض على بقية الأمور، وتطرح الأوراق على الطاولة، وخاصة منصبي رئاسة الإقليم والحكومة في كردستان».

تحالف رباعي

وقبل وصول وفد الاتحاد إلى السليمانية، التقى بوفد الحزب الديمقراطي الكردستاني، ورئيس ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، في مكتب زعيم ائتلاف «الفتح» هادي العامري.
اللقاء الذي جاء بدعوة من العامري على مأدبة «إفطار رمضانية»، تضمن بحث تشكيل «الكتلة البرلمانية الأكبر»
وقال هشام الركابي، مدير المكتب الإعلامي للمالكي، في تصريح له، إن «الزيارة هي في سياق اللقاءات والتفاهمات حول تشكيل الكتلة الوطنية الأكبر».
ويرتبط الحزبين الرئيسين في إقليم كردستان العراق (الديمقراطي، والوطني)، بعلاقات عميّقة مع السياسيين الشيّعة، خصوصاً مع حزب الدعوة الإسلامية، وتاريخ مشترك في مقارعة النظام السابق.
وحصل ائتلاف «الفتح» بزعامة العامري على 47 مقعداً برلمانياً في الانتخابات الأخيرة، فيما حصل ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي، على 26 مقعداً، والحزب «الديمقراطي» بزعامة بارزاني، على 25 مقعداً، و«الاتحاد الوطني» على 18 مقعداً برلمانياً.
وفي حال تحالفت الأطراف الأربعة، فإنها ستحقق 116 مقعداً برلمانياً، أي أنها لن تتمكن من تحقيق الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً، والتي ستتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، من دون كسب 50 مقعداً إضافياً.
ولا يزال ائتلاف «دولة القانون» يصرّ على تشكيل الحكومة المقبلة على أساس مشروع الأغلبية السياسية، مشاركة جميع الكتل «المؤمنة» بهذا المشروع، مقابل خلق معارضة برلمانية تقويمية للأداء الحكومي.
النائب عن الائتلاف، منصور البعيجي، دعا القوى السياسية إلى الإسراع بتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر.
وقال، في بيان، إن «على جميع القوى السياسية الإسراع بحسم الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب، والتقارب فيما بينهم حسب القناعة لكل كتلة ترى الأنسب والأقرب اليها بالمشروع السياسي الذي يخدم البلد»، مشيراً إلى أن «شغل الرأي العام بأمور أخرى أمر غير صحيح».
وأضاف: «رغم حدوث خروقات في الانتخابات، فعلى المتضررين اللجوء إلى القضاء وتقديم طعونهم بطريقة دستورية»، مؤكداً أن «القضاء هو صاحب القرار في ذلك من خلال النظر بالشكاوى والأدلة التي يقدمها المتضررون بعيداً عن أجواء الأزمات وشحن الشارع لأنه لا يخدم الجميع».
وأوضح أن «ائتلاف دولة القانون يرفع شعار الأغلبية السياسية لتشكيل الكتلة الأكبر، ومن ثم الحكومة، وليس لدينا فيتو على أحد»، مؤكداً «أننا نرحب بكل من يؤمن بمشروعنا السياسي ومنفتحين على الجميع».
واشار إلى أن «العملية الانتخابية تمت بالرغم من بعض الخروقات وهذه الأمور تحدث في جميع بلدان العالم ومن يؤمن بالديمقراطية فعليه التوجه للقضاء وهو صاحب القرار»، معتبرا أن «من غير المعقول إلغاء العملية الانتخابية لعدم صعود بعض المرشحين».
ودعا لأن يشعر الجميع «بالمسؤولية ويقدمون مصلحة البلد على المصالح الأخرى حتى نستطيع تشكيل حكومة قوية قادرة على تحمل المسؤولية وتُحاسب إذا قصرت».

العبادي يعوّل على السنّة للوصول إلى الولاية الثانية
المالكي والعامري يعوّلان على الأكراد لتشكيل حكومة «الأغلبية»
مشرق ريسان

إتحاد أئمة السنغال يحتج على تصريحات «سيك» المسيئة للعرب والمسلمين

Posted: 25 May 2018 02:29 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: ألزم إتحاد أئمة السنغال أمس رئيس الوزراء السنغالي الأسبق إدريس سيك بالاعتذار للمسلمين وللعرب والتوبة من تصريحاته التي أكد فيها مؤخراً «أن اليهود هم شعب الله المختار، وأنهم عانوا كثيراً على مر التاريخ، وأن القدس أولى من مكة بأن تكون قبلة يحج الجميع إليها».
وأكد في بيان وزعه أمس بعد مشاورات حول مضامين تصريحات الوزير سيك، وتلقت «القدس العربي»، نسخة منه «أن ما قاله سيك مسيء للنبي إبراهيم وللرسول محمد عليهما السلام، كما أنه يعتبر تجنياً على القضية الفلسطينية التي هي قضية المسلمين الأولى، وموالاة للمحتلين الصهاينة».
«إننا لا نريد الدخول في جدل مع إدريس سيك، يضيف اتحاد أئمة السنغال، لكننا نريد أن نصحح لفائدة مسلمي السنغال، الأخطاء التاريخية والعقائدية الشنيعة التي اقترفها هذا الرجل الجاهل بالتاريخ واستهزأ فيها بالمقدسات الإسلامية ولوّث فيها سمعة السنغال داخل الأمة الإسلامية».
«فبخصوص تبسيط إدريس سك للنضال الذي يخوضه الشعب الفلسطيني لاسترداد أرضه، وقول سيك إنه مجرد صراع بين إخوة، يضيف البيان، نؤكد أنه موقف غريب: إما أن يكون جهلا منه بتاريخ النزاع الإسرائيلي الفلسطيني أو رغبة في التودد للعصابة الصهيونية المحتلة لتحقيق أهداف غامضة».
وتابع اتحاد أئمة السنغال رده على الوزير سيك قائلا «إن إنشاء دويلة إسرائيل يعود للرابع عشر من مايو/أيار 1948 بعد وعد بلفور المشؤوم الصادر يوم 2 تشرين الثاني / نوفمبر 1917 والذي تعهد فيه للحركة الصهيونية بإيجاد مكان لإيواء اليهود المشردين في العالم، مقابل مشاركة الصهاينة في تمويل الحرب والضغط على الولايات المتحدة لتدعم حلفاء الحرب العالمية الأولى، وهذه الوقائع التاريخية بعيدة كل البعد عما ذكره إدريس سيك بخصوص حصره للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي في صراع قديم بين الإخوة، ولعل إدريس يجهل أن الصهاينة كانوا يسعون لإقامة اليهودية في أوغندا أو الأرجنتين».
وفي ما يتعلق بقول إدريس سيك «أن السيدة سارة زوجة إبراهيم الخليل كانت يهودية يكذبه أنها كانت على دين زوجها إبراهيم عليه السلام الذي أكد الله في سورة آل عمران أنه « ما كان يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين».
وفنّد اتحاد أئمة السنغال تأكيدات إدريس سيك التي قال فيها إن إبراهيم عليه السلام طرد هاجر إلى مكة لفرط غرامه بسارة، مؤكدا «أن هاجر سافرت مع سيدنا إبراهيم بأمر من الله تعالى الذي كلفه وولده إسماعيل ببناء الكعبة المشرفة».
وشدّد في بيانه على «أن الله تعالى حدّد بصورة واضحة في القرآن موقع أداء شعائر الحج، والنبي محمد صلى الله عليه وسلم أدى مع صحابته، مناسك الحج في الكعبة المشرفة بمكة وفي موقع جبلي الصفا والمروة وفي منى ومزدلفة، وظل المسلمون من سائر أقطار الأرض، يؤدون الحج في هذه المواقع، والسعي لتغيير هذا الأمر أو التشكيك فيه كفر يخرج القائل به من الإسلام».
وأوضح اتحاد أئمة السنغال «أن تصريحات إدريس سك مسيئة كلها للإسلام والمسلمين وبخاصة استهزاءه بنبي الله إبراهيم ووصفه له بـ «العاشق الشبق»، وكذا وصفه للنبي محمد بأنه «عربي بدوي»، كل هذا، يضيف اتحاد أئمة السنغال، يسيء لأكثر من مليار مسلم عبر العالم، كما أن حصر نضال الشعب الفلسطيني من أجل استرداد أرضه وحقوق المغتصبة، في صراع بين إخوة، إساءة بالغة لهذا الشعب البطل والمكافح».
وألزم الاتحاد الوزير إدريس سيك «بسحب علني لأقواله، وتقديم الاعتذار لمسلمي السنغال عن استهزائه بمقدساتهم وعن تلويثه لسمعة شعب السنغال ومساسه بالمرجعيات الإسلامية».
وخلص الاتحاد إلى «أن بيان الرد على أقوال إدريس سيك ليس رداً سياسياً بقدر ما هو دفاع عن الإسلام وأسسه ومقدساته سبيلا للحفاظ على الحقيقة وعلى العدل وعلى السم والاستقرار والانسجام الاجتماعي للسنغال».
وقد قوبلت تصريحات سك بانتقادات واسعة من أوساط دينية وسياسية سنغالية، حيث اعتبرها وزير الشؤون الدينية السنغالي الأسبق محمدو بمب انجاي «تهافتا» و«ترديدا ببغاويا لرواية صهيونية «. وأضاف انجاي «لم أكن لأتابع تهافتات إدريس سك لو لم يكن يطمح للترشح لرئاسة الجمهورية، إذ لا ينبغي لمن يتطلع لتولي منصب رئيس الجمهورية أن يتلاعب بالأمور الخاصة بعقيدة المجتمع، ولا أن يستخف بالقضية الفلسطينية التي نعتبرها قضية جوهرية».
وأضاف انجاي «من أكبر الأخطاء التي ارتكبها صاحبنا إدريس سك في تصريحاته قوله إن الله لم يتكلم في القرآن عن (مكة) وإنما عن (بكة)، وكأنه يجهل أو يتجاهل قوله تعالى في سورة الفتح، آية 24: «وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم». وفي أكثر من آية تكلم المولى جل شأنه وعلا عن مكة المكرمة بألفاظ مختلفة غير أن المقصد كان دائما تلك البقعة المباركة في أرض الحجاز «.
أما سيدي الأمين نياس المتحدر من أسرة نياس المعروفة بمواقفها المؤيدة للقضية الفلسطينية، ورئيس مجموعة «والفجر» الإعلامية السنغالية الخاصة، فقد اعتبر «أن تصريحات سك تخرجه من الإسلام، حيث قال أمس في مؤتمر صحافي مباشر على قناة «والفجر» تابعه الكثيرون «لقد أخرج إدريس سك نفسه من الملة بتصريحاته الجاهلة للدين وللتاريخ».
وهاجم الشيخ منصور مأمون نياس رئيس حزب التجمع من أجل الشعب تصريحات إدريس سك في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه، وقال «تحمل خرجة إدريس سك التشكيك في قبلة المسلمين وأماكن شعائرهم ساعيا بذلك الى الارتماء في أحضان اليهود وتبني أطروحاتهم القائمة على التزوير وطمس الحقائق وزعزعة العقائد ومحو التاريخ الإنساني والتشكيك في كلما هو يقيني وخاصة عند المسلمين».
هذا وتواصلت أمس في السنغال ردود علماء السنغال وأئمتهم على تصريحات الوزير إدريس سك، وقد خصصت خطب الجمعة أمس في عموم السنغال للرد على الوزير سيك، وللتحذير من «موالاة الصهاينة أعداء الإسلام والمسلمين»، ولتأكيد موقف شعب السنغال المسلم المساند للنضال الفلسطيني من أجل استرداد الأرض والحقوق ومن أجل تحرير القدس السليبة.

إتحاد أئمة السنغال يحتج على تصريحات «سيك» المسيئة للعرب والمسلمين

«هدنة غزة» تُسوّى على «نار عالية» والبحث يتم على أعلى المستويات

Posted: 25 May 2018 02:29 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: لم تعد النار التي تسوى عليها «الهدنة الطويلة» التي تتدخل أطراف عربية وغربية لإبرامها في قطاع غزة، تلك التي كانت سابقا ذات «لهب منخفض»، فتسارع الاتصالات الأخيرة حول القطاع، وحديث الإدارة الأمريكية المباشر مع أبرز الوسطاء في الملف وهي مصر، وما يفهم من دلالات القول من تلك التصريحات التي أطلقها مؤخرا ساسة غزة وآخرون من تل أبيب، يشير إلى اقتراب موعد التنفيذ، الذي يعتقد أنه سيكون على مراحل.
وفي بداية القول عن «الهدنة الطويلة»، فإن الأطراف الرسمية التي شرعت بالتحرك مؤخرا، وتحديدا عقب انطلاق فعاليات «مسيرة العودة»، أجرت العديد من الاتصالات مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله، بصفتها الجهة الرسمية التي تمثل الفلسطينيين، ولن تجد اعتراضا على أفكار «الهدنة» من قبل المسؤولين هناك، خلافا لذلك التقرير الإسرائيلي الذي جرى نفيه، بعد إشارته إلى إنذار السلطة لإسرائيل بوقف التنسيق الأمني حال تمت تلك «الهدنة».
ويدور الحديث عن أن الوساطة المصرية القوية في هذا الملف، ترافقت مع جهود القاهرة لإعطاء مزيد من الصلاحيات للسلطة الفلسطينية في حكم قطاع غزة، من خلال تطبيق بنود اتفاق المصالحة الموقع على أراضيها، وهو أمر جرى تداوله خلال الأسابيع الماضية، وتكلل بتلك الزيارة التي قام بها مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل لرام الله، حيث التقى الرئيس محمود عباس هناك، بعد فترة وجيزة من انطلاق فعاليات «مسيرة العودة».
ويؤكد مصدر قيادي في أحد التنظيمات الفلسطينية، أن هناك مقترحات قدمت خلال الفترة الماضية، أبرزها من مصر التي كثفت من تحركاتها، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، لكنه قال إن هذه المقترحات لا تزال تبحث في الأرقة، من خلال «تطوير اتفاق التهدئة الحالي»، ويقصد الاتفاق الذي جرى التوصل إليه صيف عام 2014، وأنهى وقتها الحرب على غزة، على أن تكون أولى المهمات في هذا الموضوع هو إنهاء القيود المفروضة على غزة.
وحسب ما يتردد من معلومات فإن انطلاق الجهود الرسمية، بدأ مع تخلي إسرائيل عن مطالبتها بـ»نزع سلاح غزة»، والاكتفاء بوجود ما يقضي بمنع تزايد قوة غزة العسكرية من حفر أنفاق هجومية أو صنع صواريخ يمكن أن تصيب مدنها ومناطقها الحدودية، وهي صيغة فضفاضة لا تقيد حركة حماس وفصائل المقاومة بإلقاء سلاحها، حيث رفضت حماس سابقا بحث مثل هذه الاقتراحات، علاوة على المقترح الرئيس الآخر بالتوصل إلى صفقة جديدة لتبادل الأسرى.
وشملت المطالب الإسرائيلية التي قدمت ضمن المقترحات، بعد مشاورات الوسطاء مع غزة وتل أبيب، أن لا تقوم حماس والمقاومة في غزة باستخدام المواد المسموح بدخولها إلى القطاع ذات «الاستخدام المزدوج» في تعزيز قواتها العسكرية.
يأتي ذلك في سياق رفض التنظيمات الفلسطينية، لتطبيق أي خطة لها علاقة بالهدنة الطويلة من «الباب الإنساني» بعيدا عن العمل السياسي.
ويقول القيادي في حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب لـ «القدس العربي»، الذي أكد بدوره وجود تحركات للتوصل إلى «الهدنة» بما فيها التحركات المصرية المتواصلة، إنه لا يمكن اقتصار الحديث عن «هدنة ومساعدات إنسانية»، بعيدا عن الموضوع السياسي الذي أساسه الاحتلال، مؤكدا ارتباط ملفات غزة بالضفة والقدس المحتلة، رغم الظروف الصعبة التي تعايشها غزة.
ويؤكد في هذا السياق أنه لا يمكن أن يتوقف الغضب الفلسطيني ويقصد «مسيرات العودة»، عند مساعدات إغاثية أو انسانية، وأن الأمر يجب أن يشمل وقف الاستيطان وإيجاد ربط ما بين الضفة وغزة والقدس، مؤكد أيضا أنه لا يمكن أن يتم القبول بتمرير «صفقة إنسانية» تتجاوز الملف السياسي الفلسطيني، خاصة وأن أضخم أحداث مسيرات العودة اندلعت من أجل القدس، ويشير بذلك إلى «مليونية العودة» الرافضة لنقل السفارة الأمريكية للمدينة المحتلة.
وهنا يتردد أن المقترح المصري الجديد للهدنة يشمل تخفيف مصر للقيود المفروضة على قطاع غزة من الجهة الجنوبية، والمتمثلة في معبر رفح، من خلال إعادة افتتاحه ليشمل إدخال البضائع إلى جانب الأفراد، حيث يعمل هذا المعبر حاليا ضمن ما يعرف بـ«فترة التجربة»، بناء على قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، باستمرار العمل به طوال شهر رمضان، ولا يزال هذا المعبر يعمل على غير العادة للأسبوع الثالث على التوالي، خلافا لعمليات الفتح السابقة التي كان يعمل فيها ليومين أو ثلاثة على أبعد تقدير بعد شهر أو شهرين من الإغلاق، وهو ما يشير إلى بدء مصر بتقديم «بوادر إيجابية» للوصول إلى الاتفاق الطويل.
وتشمل الهدنة في حال إقرارها أيضا، قيام إسرائيل بتخفيف القيود إلى أبعد حد على حركة مرور البضائع إلى قطاع غزة، والسماح بدخول مساعدات إنسانية، وكذلك البدء بتنفيذ مشاريع حيوية كبيرة في القطاع، في مسعى لإنهاء سنوات الحصار الممتدة منذ 11 عاما، التي أثرت كثيرا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لمليوني مواطن، حيث أعلن مسؤولون في الأمم المتحدة الاستعداد لبدء هذه المشاريع قريبا.
وبما يدعم ذلك، كشف تقرير إسرائيلي جديد، عن قيام المبعوث الخاص للأمم المتحدة، نيكولاي ملادينوف بالتنسيق لعقد لقاء رباعي، لحل الأزمات الانسانية في غزة، يجمع فيه إسرائيل والسلطة الفلسطينية، ومصر مع الأمم المتحدة، لوضع آليات فورية لحل الأزمات. ووفق ما نشر فإن اللقاء قد يكون خلال الأسابيع المقبلة، أو خلال شهر رمضان، ليتم الإعلان عن البدء بتطبيق مشاريع انسانية واقتصادية تمت المصادقة عليها من قبل الدول المانحة.
وهنا لا يمكن إغفال الدور الأمريكي الذي يتحرك وفقا لرغبات حكومة تل أبيب، تجاه إعادة الهدوء إلى قطاع غزة، من خلال الوساطة المصرية، وهو أمر جرى الحديث عنه بشكل علني هذه المرة، عقب الاتصال الذي أجراه مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الخميس الماضي، ثمن فيه دور مصر «في تهدئة الأوضاع في غزة، فضلاً عن جهودها لتحقيق المصالحة الفلسطينية»، وهو ما فهم بأن واشنطن أعطت أضاءت الإشارة الخضراء أمام التحرك المصري.
وإلى جانب هذه الوساطة المصرية، ذكرت في وقت سابق تقارير إسرائيلية أن قطر تدخلت من أجل الغرض نفسه ، وأجرت بحكم علاقتها القوية مع حماس العديد من الاتصالات.
ويؤكد وصول هذه التحركات «دون الاعتراض الأمريكي» لمراحل متقدمة، التصريحات التي أدلى بها وزير التعليم الإسرائيلي فتالي بانيت، المعروف بمواقفه المتطرفة، حين أعلن خلال زيارة قبل يومين لحدود غزة، أنه يدعم تلك الهدنة، بشرط عودة الجنود الأسرى، وعدم السماح بتعاظم قوة حماس.

«هدنة غزة» تُسوّى على «نار عالية» والبحث يتم على أعلى المستويات
شهاب لـ القدس «العربي»: لا يمكن اقتصار الحديث على مساعدات إنسانية بعيدا عن الملف السياسي
أشرف الهور:

مؤشرات توحي بقرب تعديل الدستور وطلاب يرشقون معلميهم بالحجارة لعدم تمكينهم من الغش

Posted: 25 May 2018 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: حملت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 25 مايو/أيار الكثير من الطموح في أن تتجاوز مصر أزمتها الاقتصادية، التي باتت تمثل هماً للقيادة والجماهير، على حد سواء، وبقدر ما كانت الأماني كثيرة في الصحف القومية، والتي تسير على دربها، شكك بعض معارضي السلطة في إمكانية خروج البلاد من النفق المظلم، من غير خطط طموحة تعيد الحياة في شرايين الاقتصاد المنهك.
وبينما كانت الأزمة الاقتصادية حاضرة في صحف أمس، ألقى كذلك الشأن السياسي بظلاله على النخبة والأغلبية على حد سواء، تلك التي جمعت بين أفرادها مأساة القدس، التي يحارب شعبها بمفرده أعتى القوى التي عرفها التاريخ الإنساني، متمثلة في الامبراطورية الأمريكية التي ما عادت حتى تهتم بحفظ ماء وجه الأنظمة العربية والإسلامية، ولو أمام الأضواء.
وقد حفلت صحف أمس الجمعة بالمزيد من المعارك الصحافية التي لاحق أصحابها وزراء ورجال دين، في ما بقي اللاعب المصري محمد صلاح الذي نال المزيد من الثناء أمس، نقطة الضوء شبه الوحيدة التي تحض الأغلبية البائسة في المحيط العربي على التشبث بالحياة:

أدلة المؤامرة

يبدو أن لدى أشرف البربري في «الشروق» ما يبرهن على وجود مؤامرة خارجية ضد القاهرة: «في أقل من أسبوع خرجت علينا وكالة رويترز للأنباء وصحيفتا «نيويورك تايمز» و«ول ستريت جورنال» الأمريكيتان بتقارير عن النشاط الاقتصادي للجيش المصري، تتناول هذا النشاط من مختلف الجوانب، خاصة تأثيره غير الإيجابي على تدفق الاستثمار الأجنبي إلى مصر، حسب زعم هذه التقارير، أو على المهام الأساسية للمصانع الحربية والمؤسسة العسكرية، أو على الشركات المدنية المصرية في مختلف المجالات ككل. هذا التزامن الغريب في اهتمام 3 وسائل إعلام عالمية كبرى بشأن هذا الملف المهم، يجب أن يكون جرس إنذار لكل من يهمه الأمر، فالصحيفتان الأمريكيتان ووكالة الأنباء البريطانية، وغيرها من وسائل الإعلام الغربية الكبرى لا تتحرك في الفضاء، وإن كانت أيضا لا تتحرك وفقا لخطط ومؤامرات تتم حياكتها داخل أقبية مظلمة، حيث يجتمع «مجلس إدارة العالم»، لكنها تتحرك إما لتعكس وتستبق توجهات معينة لدى دوائر صناعة القرار في العواصم الكبرى، أو لتدفع صناعة القرار في هذه العواصم نحو اتجاهات معينة. إذن نحن الآن في مواجهة رائحة سيئة أو على الأقل غير مريحة تهب علينا من الغرب، ويمكن أن تكون بداية لرياح أقوى وأشد سوءا، إذا ما قررت دوائر صناعة القرار السياسي والاقتصادي في القوى الغربية التي لا تبحث إلا عن مصالحها ومصالح شركاتها العملاقة، النيل من الجيش المصري بدعوى أنه يمثل عقبة أمام تدفق استثماراتهم إلى مصر. المشكلة أن هذا الاهتمام المفاجئ والمتزامن بالنشاط الاقتصادي للجيش يتجاهل التصريحات الواضحة والحاسمة للرئيس عبدالفتاح السيسي عن أن قيام الجيش ومؤسساته بدور اقتصادي في القطاع المدني كان إجباريا وليس اختياريا».

الرئيس قادر

البداية مع تقييم لأداء الرئيس السيسي الذي يعتبره عبد المحسن سلامة في «الأهرام» جيدا: «المحور الاقتصادي لمؤتمر الشباب كان المحور الأهم في المؤتمر، وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي صادقا ومخلصا في مداخلاته وإجاباته، مشيرا إلى أنه يشعر بالمواطن العادي، وأنه ينتمي إلى الطبقة الفقيرة ويعلم جيدا معاناة الناس، لكن في الوقت نفسه لابد أن يتأكد المواطن أن تلك الإجراءات الصعبة هي التي حمت المواطنين من إجراءات أكثر قسوة، كان من الممكن أن تحدث، لأنه بدون اتخاذ هذه الإجراءات كان الوضع الاقتصادي سيكون أسوأ بكثير. هي معادلة صعبة لكن لا بد أن يتفهمها المواطن بعيدا عن الأحكام الانفعالية والسريعة التي تخلط الأوراق، فحينما يكون هناك مريض، إما أن يلتزم بالتعليمات الطبية الصارمة والمؤلمة أحيانا، وإما أن يتعجل الشفاء أو يتجاهل العلاج فتكون النتيجة أسوأ بكثير. تلك هي المعادلة ببساطة، فالاقتصاد المصري كان على شفا الانهيار، والدولة كلها كانت على حافة الإفلاس، ولم تعد المسكنات تكفي بعد أن انتهى مفعولها، ولم يعد هناك مفر من المواجهة، وهو ما فعله الرئيس عبدالفتاح السيسي، تحمل عبء المخاطرة كعادته، واختار الطريق الصعب لينقذ الاقتصاد المصري من أوجاعه المتراكمة عبر عقود، وبدأت مسيرة الإصلاح الاقتصادي، وكانت البداية تحرير سعر الصرف لينهي دعم الدولار، وهو الدعم الذي كان يستنزف معظم موارد الدولة تقريبا من أجل استمرار دعم طبقة من رجال الأعمال، الذين يعيشون على استيراد نفايات الدول الأخرى وإغراق الأسواق المصرية بها، ما أدى إلى غلق المصانع لأبوابها، وتشريد العمالة المصرية».

قريباً سيحدث هذا

«ما سر الحراك الحزبي والاجتماعات المكثفة التي شهدتها الساحة خلال الأيام بين قوى حزبية، الكاتب عبد العظيم حماد في «الشروق» تفرد بأن المؤشرات توحي بقرب تعديل الدستور، سيكون بناء إجماع أو توافق على تعديل الدستور هو محور وموضوع وهدف كل التطورات السياسية الداخلية المقبلة وشيكا في مصر. من الناحية النظرية البحتة سيكون مطلوبا من الأحزاب المنخرطة في هذه التحركات أن تقدم ـ بدورها ــ مسوغا إضافيا لقواعدها وللرأي العام، كي تقتنع تلك القواعد، ويقتنع الرأي العام بأن هذه الأحزاب حصلت لنفسها، وللمجتمع على بعض المكاسب من هذه الصفقة، ونظريا أيضا فإن المتاح أمامها قد يشمل اقتراح النص في التعديل الدستوري على مدة إضافية ثالثة، على سبيل الاستثناء للرئيس السيسي، ويمكن إطالة هذه المدة الاستثنائية إلى خمس سنوات لمرة واحدة، أو إطالة الفترة الرئاسية إلى خمس سنوات كقاعدة عامة، بدءا بهذه الفترة الاستثنائية الثالثة. وقد يشمل المتاح أمام الأحزاب المطالبة بتعديل القوانين والاجراءات المكبلة للحياة السياسية، التي منها قوانين الانتخابات والجمعيات الأهلية، وقانون مجلس النواب، والحد من المبالغات في الحبس الاحتياطي، مع إطلاق سراح المحتجزين غير المتورطين في العنف والإرهاب، أو التحريض عليهما. بطبيعة الأمور ستفضل بعض الأحزاب والجماعات البقاء خارج هذه الصفقة، وفي الغالب لن يكون في وسعها سوى الاحتجاج، لكن الأخطر عليها هو انقسامها داخليا، في تكرار لسابقة الانقسام حول الموقف من ترشح وانتخاب الرئيس السيسي في المرة الأولى، وهو ما دفع بعض الأحزاب إلى عدم اتخاذ قرار بالتأييد أو عدمه، وترك الحرية لأعضائها للتصويت بصفة فردية».
لماذ يكرهون أجدادهم؟

من معارك نهاية الأسبوع ضد خصوم الإسلاميين تلك التي شنها حلمي قاعود في «الشعب»: الكاتب الشيوعي الفلسطيني الأردني، إبراهيم نصر الله يؤكد في حوار أن «الإسلام السياسي أحد أسباب تدمير حياتنا». ولا أدري بم يقصد بالإسلام السياسي؟ هل يقصد أن الجماعات الإسلامية مثلا تحكم العالم العربي بالحديد والنار، وتحرمه الديمقراطية والعدالة والحرية، وتفرط في فلسطين، أو يقصد أمرا آخر لا يعرفه أحد غيره؟ أما اليساري إبراهيم الكوني الذي كرّمه أخيرا ملتقى الرواية في تونس، فأمره عجب. وملخص كلامه في الملتقى (5/5/2018) الذي حاولت فهمه من خلال لغته الزئبقية؛ أن أهل تونس استطاعوا أن يتفادوا العنف أو الثورة المضادة التي استباحت شعوبا عربية مدججة بالمال والسلاح، وأن يحققوا السلام في ما بينهم بالحوار أو التفاهم الذي صنعته حضارتهم القديمة وأساطيرهم الممتدة ثلاثة آلاف عام. لتكون تونس النموذج في ترويض مارد العنف، مع الإشارة إلى حالة عنصرية. فأهل فينيقيا (تونس القديمة) لم يقبلوا منذ ثلاثة آلاف عام غزاة على تراب تونس، كما في بقية الأركان، على النحو الذي عالجه في روايته الأخيرة «موسم تقاسم الأرض»، ويرى أن سر البلاء يكمن في الأيديولوجيا، «ذلك التنين المعادي للجمال، والخالي من روح الشعر، المدجج بترسانة ملفقة من رؤوس ثلاثة «ديني وقومي وثوري» مسلحا بالعقلية التي لا تقنع باحتكار الحقيقة وحسب، ولكنها تأبى إلا أن يكون احتكارها لهذه الحقيقة مسبقا، لتبرهن التجربة، لهذا السبب تحديدًا، كيف أن كل تغيير يأتي في أعطاف هذا المسخ هو بالضرورة دموي ومميت. مربط الفرس في كلام الكوني هو الرؤوس الثلاثة: الدين (والمقصود به هنا الإسلام)، القومية، والثورة. يعدّها أسباب المأساة التي يعيشها العرب، وليس الحكام الطغاة من عينة القذافي الذي كان الكوني مقربا من نظامه».

فوانيس صلاح

انتقد سامح عبد الحميد، الداعية السلفي، فوانيس الموسيقى خاصة التي على شكل فنانات قائلاً: «هذه الفوانيس حرام، لكن التي تشغل الأدعية ومجسم لمحمد صلاح شيء جميل ومرحب به. وأضاف عبد الحميد وفقاً ل «المصريون» في مداخلة هاتفية لبرنامج «رأي عام» على قناة «تن»: «إن الزينات الرمضانية، من مظاهر البهجة في النطاق المحدود وأمر مرحب به، وأن الأئمة الأربعة حرموا الموسيقى، فالمعازف والآلات الوترية كلها حرام. وتابع أن الفوانيس التي تشغل تواشيح شيء جميل، والموسيقى بلا شك حرام، وأي فانونس فيه موسيقى حرام ولا يصح شراؤه. وكان عبد الحميد قد أجرى مداخلة هاتفية على قناة «الحدث اليوم» قال فيها إن فوانيس رمضان المجسمة لشكل محمد صلاح حرام».

عليه أن يرحل

وإلى الداعية صاحب الدجاجة الذي يعيش أسوأ أيامه وتنصحه ماجدة الجندي في «الوطن» بالآتي: «الحقيقة أن الاعتذار الوحيد الذي يمكن قبوله من السيد عمرو خالد هو أن يختفى عن عقولنا.. بزحفه الحثيث المستمر منذ عشرين عاماً ومقاصده التي استشرفناها، ولم يسمع أحد، وكان لزميلنا الكاتب الأستاذ وائل لطفي فضل توثيقها في سلسلة مقالاته شديدة الأهمية التي نشرها عام 2001 في مجلة «روز اليوسف»، وتحولت إلى كتاب عن الدعاة الجدد. الاعتذار الوحيد والواجب، بل والضروري، ربما لن يستطيعه عمرو خالد دوننا. الاعتذار الوحيد، هو ما علينا القيام به وبحسم، فليس هناك ما يقال بعدما لخص لنا السيد عمرو رؤيته، في دعوة للارتقاء لله عز وجل، تمر عبر معدة محشوة بفراخ بعينها وبوصفات مطبخ الست فلانة، ورحم الله نبينا، صلى الله عليه وسلم، ورحم وعفا عنا وغفر لنا تهاوننا في حق أنفسنا بوأد العقل والإرادة وتركهما نهباً لمن روج لدين انتقائي قال معبراً عنه: «أنا عاوز أبقى غني.. عشان أستخدم فلوسي في الإنفاق في سبيل الله.. عشان أعيش عيشة كريمة وعشان أبقى غني، فالناس يقولوا شايف متدين وغني فيحبوا ربنا من خلال غنايا». شفتوا أحلى من كده دين تفصيل على المقاس الخليجي، عاوز يبقى معاه فلوس ويلبس أحسن لبس، عشان يحبب الناس في الدين، وصلى الله على نبينا وعلى دعوته اللهم أحيني مسكيناً وأمتنى مسكيناً واحشرني يوم القيامة في زمرة المساكين. الاعتذار الوحيد الذي يمكن قبوله هو في وضع نقطة النهاية لواحد من أخطر الاختراقات التي تعرض لها المجتمع المصري».

سلخانة قسم الخليفة

اختار وجدي زين الدين رئيس تحرير «الوفد» أن يقول لا في وجه التعذيب: «أشد ما يؤلم المرء ويؤرقه، أن نجد بعضًا من المسؤولين يسيء للدولة المصرية التي يخدم فيها، فهؤلاء المسؤولون الذين يرتكبون من الحماقات، إنما يصدرون للدولة مشاكل ومصائب، ويتسببون في أزمة مع الناس، في حين أن الأمر برمته بسيط وسهل ويحتاج إلى روية وحسن تدبير وتنظيم، أقول هذا الكلام بمناسب كارثة حدثت داخل قسم الخليفة في محافظة القاهرة. الحكاية: أنني فوجئت بالعم مصطفى جلال، الشيخ الوفدي العجوز، يأتى إلى مكتبي في جريدة «الوفد»، والدموع تنهال من عينيه وبصحبته ابنه الشاب محمد مصطفى، الذي كان يتألم ألمًا شديدًا من آثار الضرب المبرح الذي تعرض له على يد ضابط وبعض أمناء الشرطة داخل قسم الخليفة، وقد تصورت في بادئ الأمر، أن هذا الشاب مطلوب مثلًا القبض عليه في قضية مخدرات أو سرقة أو خلافه من الجرائم، إلا أنه فاجأني بأن خلافًا دب بينه وبين حماه، وأراد الاثنان التصالح، فلم يعجب الأمر الضابط النوبتجي المسؤول فانهال ضربًا على الشاب، بالإضافة إلى وابل من الشتائم أمام أبيه الشيخ المسن، وانتهت حفلة التوبيخ والإهانات، بالنزول إلى الحجز، حتى العرض على النيابة رغم عدم وجود تهمة أصلًا، وخرج الشاب من النيابة ليأتي إلى جريدة «الوفد» متحدثًا بما رويته سابقًا! هذه الشكوى أرفعها إلى السيد اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية، وهو لا يرضى أبدًا بمثل هذه المهزلة التي حدثت داخل قسم شرطة».

عيسى ليس زنديقاً

بالكاد عثرنا على من يدافع عن إبراهيم عيسى، أحمد بكير في «الوفد» سابحاً ضد التيار: «الصيام أمر إلهي، يجب على المؤمن تنفيذه، بدون النظر إلى فائدته، أو إجهاد النفس في البحث عن حكمة لهذا الأمر، فالحكمة الحقيقية أن عبدالله عليه أن يطيعه وينفذ أوامره بدون انتظار فائدة. الكلام السابق هو مجمل ما قاله إبراهيم عيسى في حلقة من برنامجه «مختلف عليه»، المذاع على قناة «الحرة» الأمريكية.. ولو أن أحدًا غير إبراهيم عيسى قال هذا الكلام، ربما نال الكثير من الثناء على عمق الرؤية، والغوص وراء حقيقة الإيمان، والتزام الأوامر الإلهية مجردة، لكن الأمر اختلف «كثيرًا»، فمن قال هذا الكلام ليس شيخًا معممًا ولا داعية عصريا من دعاة الفضائيات الجدد. وإبراهيم عيسى طوال عمره مختلف عليه، كثيرون جدًا ضد نجاحاته وآرائه، فقط لأنها نجاحات وآراء إبراهيم عيسى، الذي لا تكاد تسمع أنه ترك جريدة أو برنامجًا، إلا وتجده في مكان آخر جديد، فهو دؤوب ومجتهد، ولعل ذلك ما يثير أبناء الكار، ويحرك كوامن أنفسهم ضده، بدافع الغيرة وأكثر من الغيرة، وبدلاً من منافسته، تجد من يجتهدون في عرقلته، لكنه لم يقع، ولم تدسه أقدامهم، فالتهم جاهزة ومعبأة ومخزنة لوقت اللزوم، ونال منها إبراهيم عيسى القدر الكثير. وبدلاً من الرد على كلامه عن الأمر الإلهى بالصيام، انهالوا عليه بالسباب واللعنات والشتائم «ونحن في رمضان»، واتهموه بالعمالة للأمريكان، الذين يعمل عندهم في قناة «الحرة» التي أنشأتها المخابرات الأمريكية، لتأجيج الفتن في المنطقة وهدم الإسلام. وكل مواقع التواصل والأخبار على الإنترنت وجدت في كلام إبراهيم عيسى مصيبة شبعوا فيها لطمًا، واتهموه صراحة بأنه مجند لهدم الدين بآرائه المنفلتة الشاذة».

غشاشون وبلطجية

من أسوأ الأخبار التي ادمت قلب عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» في الفترة الأخيرة، خبر جاء فيه: «إن مجموعة من طلاب مدرسة سندسيس الإعدادية التابعة لمركز المحلة في محافظة الغربية قاموا برشق المراقبين والمدرسين بالحجارة، لعدم تمكنهم من الغش في امتحان مادة العلوم للمرحلة الإعدادية في الفصل الدراسي الثاني. أضاف عماد إن الهجوم أسفر عن إصابة مدرس اللغة الإنكليزية عطية رضوان، وتم إجراء خياطة أربع غرز في رأسه، ونقله لمنزل عمدة القرية، الذي أمر بسرعة ضبط مرتكبي الواقعة وإخطار إدارة غرب المحلة التعليمية». في ظني أن دلالات مثل هذا الخبر المفجع أسوأ مما نتخيل، وأخطر من أي مأساة، لأنها ببساطة تعني أن الجهاز الأخلاقي لهؤلاء الشباب قد تدمر بالكامل، وبالتالي فعلينا ألا نستغرب إذا وجدنا هؤلاء وقد تحولوا إلى وحوش ضارية في المستقبل. أغلب الظن أن عددا كبيرا من هؤلاء الطلاب «الغشاشين» كانوا صائمين في أول أيام شهر رمضان المبارك، والمؤكد أنهم من النوعية التي تربت على أن الدين مجموعة من الطقوس الشكلية، بدون أي مضمون، أي أن يمتنع عن الطعام والشراب، لكنه يغش ويسرق ويكذب ويدلس، ويبلطج ويعتقد أن ذلك من بين صحيح الدين. وللأمانة فإن ما فعله طلاب المرحلة، ليس جديدا أو مفاجئا، بل هو حصاد سنوات طويلة من تراجع منظومة القيم بصفة عامة في مجالات كثيرة. حينما امتحنت الثانوية العامة صيف 1982 في أسيوط، أذكر أن عددا كبيرا من أولياء أمور الطلاب حاولوا جمع مبالغ مالية للمراقبين القادمين من خارج المدينة لكي يتم تجهيز وجبات ومآدب طعام عامرة، فربما يحن قلب هؤلاء المراقبين، فيقومون بتسهيل الأمور داخل اللجنة».

مخطط لويس

«ننتقل لمخطط المفكر الذي رحل مؤخراً برنارد لويس لتقسيم العالم الإسلامي في مقدمة ما يتم تنفيذه حاليًا على أرض الواقع، وكلما تم تنفيذ خطوة منه نبدو كأننا نتفاجأ بها وبعواقبها، مع أن المخطط بأكمله، كما يشير عماد عبد الراضي في «الاهرام» مُعلن منذ عقود، وتم إقراره رسميًا في الكونغرس الأمريكي عام 1983، وهو يُعد أصل مشروع وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليزا رايس المسمى «الفوضى الخلاقة». ولويس -الذي مات قبل عدة أيام- هو مستشرق أمريكي الجنسية بريطاني الأصل، يهودي الديانة صهيوني الانتماء، كان أساس فكرته تفتيت كل دولة إلى مجموعة من الكانتونات والدويلات العرقية والدينية والمذهبية والطائفية، عن طريق دفع شعوب تلك الدول لتقاتل بعضها بعضًا، ولو نظرت حولك لوجدت ذلك المخطط واضحًا في ليبيا وسوريا واليمن والعراق، وستجده يُنفذ أيضا في أفغانستان ولبنان، وغيرها من الدول، فبناء عليه تم إشعال حرب الخليج وضرب أفغانستان وزرع الفتن بين الشعوب العربية وتشجيع الثورات ودعمها. ولو عرضنا بعضًا من هذا المخطط المعلن والمدرج في ملفات الإستراتيجية المستقبلية الأمريكية، فسنجد أن الجزء الخاص بالعراق ينص على تفكيكها على أسس عرقية ودينية ومذهبية لتصبح كالتالي: دولة شيعية في الجنوب حول البصرة. دولة سنية في وسط العراق حول بغداد. دولة كردية في الشمال والشمال الشرقي حول الموصل. وقد تم تقسيم العراق «فعليًا» إلى ثلاث دويلات، سنية وشيعية وكردية بناء على ما يسمى «الفيدرالية»، أما سوريا فالمخطط يهدف لتقسيمها إلى: دولة علوية شيعية على ساحل البحر المتوسط دولة سنية في منطقة حلب دولة سنية حول دمشق دولة الدروز في الجولان».

أتركوا السندريللا تنام

ننطلق للمعارك الفنية وما أكثرها في رمضان ويقودها في «المصري اليوم» طارق الشناوي: «لم تترك شقيقة سعاد كعادتها الفرصة تفلت منها، فأمسكت في رقبة مسلسل «عوالم خفية»، مؤكدة أنها قصة حياة سعاد حسني، مستعينة بكتاب أصدرته قبل عامين، «سعاد.. أسرار الجريمة الخفية» الورثة عادة يبحثون عن بقعة ضوء يطلون من خلالها على الناس مجدداً، وهذا بالمناسبة لا ينفي أن الكاتب من الممكن أن يستعين ببعض خيوط الواقع في عمله الخيالي. الكثير من الروايات الخيالية لها ظل من الواقع، مثل «اللص والكلاب»، عن حياة محمود أمين سليمان، السفاح الشهير، الذي أطلق عليه نجيب محفوظ اسم «سعيد مهران»، إلا أنها من الناحية القانونية بعيدة عن السيرة الواقعية، التي تمنح صاحبها أو الورثة مسوغات قانونية لإيقاف العمل الفني، أو الحصول على تعويض. مثلما استوحى وحيد حامد شخصية السياسي الشهير في «الراقصة والسياسي» إخراج سمير سيف، كما أن صلاح نصر في «الكرنك» أشار إليه نجيب محفوظ بشخصية خالد صفوان، الذي أقام في منتصف السبعينيات دعوى لإيقاف عرض الفيلم، وخسر القضية،. شخصية مريم رياض هي مفتاح المسلسل، وهي تحديداً حيرت المخرج رامي إمام وأيضاً عادل إمام في العثور على مَن تؤديها، وتتابع اسما ليلى علوي وداليا البحيري، وترددت أسباب مختلفة للاعتذار، إلا أن المؤكد أن الأجور المليونية التي يحصل عليها النجوم مقابل تسويق أعمالهم بأسمائهم فضائياً لعبت دوراً، بينما اسم عادل إمام وحده يكفي، وهكذا وقع الاختيار في نهاية الأمرعلى رانيا فريد شوقي. شخصية مريم رياض لديها أسرار مجهولة، وأظن أن المسلسل سيتطرق إلى قضايا شائكة لتزداد الأحداث سخونة، وما تردده الشائعات باعتباره هو الحقيقة عن حياة سعاد حسني».

مؤسف للغاية

«رد فعل العرب على نقل السفارة الأمريكية – وما تزامن معه من مجزرة بشعة لأبنائنا في غزة استشهد فيها أكثر من ستين فلسطينياً – لم يتعد حدود الاستنكار الخفيف الذي جاء، كما اكد الدكتور عبد الآخر حماد في «المصريون» لمجرد ذر الرماد في العيون كما يقولون، حتى أن موقفهم هذا لم يبلغ في قوته مبلغ ما قام به بعض الشبان اليهود في فلسطين الذين خرجوا متظاهرين مع الشبان الفلسطينيين ضد حكومة نتنياهو، ولا ما قام به بعض حاخامات اليهود الذين تظاهروا في نيويورك، منددين بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. إن قناعتنا التي لن تتغير بإذن الله تعالى تتلخص في أمرين اثنين: أولهما يتعلق بطبيعة الصراع بيننا وبين اليهود، وأنه صراع عقدي، تسبق فيه العقيدة كل اعتبار، وأنه ما لم نعد لديننا وشريعة ربنا فلا انتصار لنا ولا استعادة للقدس ولا غيرها من الأرض المحتلة. أما الأمر الثاني فنستعيره من الخطاب الناصري، وإن اختلفنا مع صاحبه اختلافا كثيراً، ونعني به الشعار الذي كان يردده الرئيس عبد الناصر بعد هزيمة 1967 «إن ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة». فكل من يزعم بأنه يمكن للعرب اتباع سياسة المفاوضات المهينة أن يصلوا إلى شيء فهو مخدوع واهم. إننا لسنا من السذاجة، بحيث نطالب الحكومات العربية اليوم بمواجهةٍ عسكريةٍ مع إسرائيل، فإن تلك الحكومات لا هي قادرة على ذلك ولا هي راغبة فيه، وإنما نريد من وراء التأكيد على ما ذكرناه أن نقول: إن ما لا نستطيعه اليوم قد نستطيعه غداً، وإن علينا الإبقاء على التصور العقدي الصحيح لصراعنا مع اليهود، حتى لو ظل مجرد تصور نظري».

سيغيب يوماً

«ماذا ستفعل إسرائيل بعد أبو مازن؟ تسأل جيهان فوزي في «الوطن» هل تبدأ بالبحث عن البديل الذي يكمل ما بدأه الرئيس الفلسطيني محمود عباس؟ ما زالت إسرائيل بحاجة لمن يخدم مصالحها، سواء في التنسيق الأمني أو تسهيل تقديم المعلومات الاستخبارية واللوجستية، كون الرئيس الفلسطيني من وجهة نظر الإعلام والمحللين السياسيين الإسرائيليين «حارس التنسيق الأمني مع إسرائيل»، ومن هنا من يخلف الرئيس عباس يجب أن يكون بمواصفات محددة ترقى لطموحات إسرائيل وأهدافها الاستراتيجية، ووفق مقاسات دقيقة تحقق مصالحها ولا تمس القواعد التي يعمل وفقها الرئيس أبو مازن، وعلى رأسها التنسيق الأمني؟ إن أجهزة السلطة في الضفة الغربية تدار وفق قواعد وبرامج تُرضي القيادة الإسرائيلية، وهو ما تعترف به قيادة السلطة في رام الله ولا تخفيه، وقد صرحت به مراراً وتكراراً، كما أن التلويح الإسرائيلي الواضح من المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن وريث عباس يجب أن يضع «التنسيق الأمني» تاجاً فوق كرسيه، ويكون سلوكاً يومياً لأجهزته الأمنية، يؤكد أن العقلية الصهيونية لن ترضى في أي حال من الأحوال وصول شخصية ضعيفة لتكون وريثة عباس. وترى جيهان أن التدخل الإسرائيلي في قضية خلافة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هو نتيجة حتمية للفكر والنهج الذي قامت عليه السلطة وتسير عليه ووضعت نفسها في داخله، وهو الأمر الذي سيحدد ضمناً أن أي حلول مستقبلية مع أي شريك في السلطة يجب أن يقبل بالإملاءات الصهيونية سياسية كانت أم أمنية؟ وهو في الوقت نفسه تلويح من أجهزة الأمن الإسرائيلي بعصا غليظة بوجه قيادة السلطة وفتح، إن من سيرث أبومازن يجب أن يرضى بأجندة إسرائيل».

قادرون على غواتيمالا

«منذ نقل السفارة الأمريكية للقدس والعرب ومعهم الفلسطينيون، كما لاحظ سليمان جودة في «المصري اليوم» يرفضون، ويشجبون، ويوزعون الإدانات. وهي لغة أغرت دولاً أخرى بالمشي وراء واشنطن في الطريق ذاته، وكان حضور سفراء المجر والنمسا والتشيك ورومانيا حفل نقل السفارة الأمريكية دليلاً آخر على أن الاستهانة بكل ما هو عربي وبكل ما هو فلسطيني ليست أمريكية فقط. ولم يتوقف الأمر عند حد سفراء أربعة حضروا الحفل علناً، ولم يجدوا حرجاً في الحضور، ولا في علانية الحضور، وكأن كل سفير فيهم كان يفعل ما يفعله، وهو يُخرج لسانه لنا. وجاءت غواتيمالا من بعد الولايات المتحدة، لتقرر نقل سفارتها هي الأخرى، ولم تشأ أن تفعل ذلك بدون صخب يملأ الإعلام، وإنما فعلته بأعلى درجة ممكنة من الصخب. لم تمر أيام حتى كانت باراغواي قد أخذت مكانها في الطابور، وحتى كانت قد قررت الاقتداء بالولايات المتحدة وبغواتيمالا، وحتى كانت قد بادرت بنقل سفارتها، وحتى كان رئيسها قد جاء هو الآخر من أقصى الأرض، ليكون حاضراً أمام الكاميرات. وبدا الفلسطينيون والعرب في موقف صعب.. وكان قرار أمين عام الجامعة، أحمد أبوالغيط، هو الذي خفف ولو قليلاً من وطأة هذا الموقف الصعب، عندما أعلن الوزير مفوض محمود عفيفي، المتحدث باسم الجامعة، أنها قررت وقف أي تعاون مع غواتيمالا، وإلغاء مذكرة تفاهم مُوقَّعة مع وزارة خارجيتها قبل خمس سنوات. وكانت هذه الخطوة المختلفة هي أقل واجب مع دول تخاف في ما يبدو.. إذا تهددت مصالحها مع العرب.. ولكنها لا تختشي».

بارعون في الخنوع

ما زال البكاء على عجز العرب متواتراً ومن المنددين كريم عبد السلام في «اليوم السابع»: «أما من حد لهذا الهوان العربي؟ أما من قاع للتردي العربي في هاوية الضعف والتراجع أمام الوقاحة الأمريكية والاستعمار الأمريكي والابتزاز الأمريكي والبلطجة الأمريكية والعدوان الأمريكي؟ نستطيع أن نضع مئات الكلمات التي تعبر عن الحالة الأمريكية المسعورة التي تنهش في الجسد العربي بدون رادع من قانون دولب أو توازن عالمب، ولا حتى اعتراض الجسد العربب الخاضع للنهش والافتراس بصورة تدفع الوحش إلى التوقف عن الإيذاء. بعد القرار المشؤوم لترامب بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلب، وما أعقبه من انصياع باراغواى ورومانيا للنهج الأمريكي الظالم والمستهين بالحق الفلسطيني الثابت والحقوق التاريخية للعرب والمسلمين في المدينة المقدسة، ها هو الوحش الأمريكي يسعى إلى المناورة بخطوة استعمارية جديدة للتغطية على جريمته بحق الفلسطينيين والعرب، وهذه المرة سوريا هي الضحية، سوريا التي أرادوها جثة هامدة وأرضا بلا شعب، أرضا هجرها شعبها، واحتلتها الميليشيات الموجهة بالريموت كونترول، حتى يسهل تمرير المخطط الاستعماري الصهيوني بشأنها. عضو مجلس النواب الأمريكي، رون دي سانتيس الذي شارك في مراسم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، كشف خلال الساعات الماضية، أنه تقدم بمبادرة في الكونغرس تنص على اعتراف أمريكا بهضبة الجولان السورية المحتلة أرضا إسرائيلية، وقال النائب الجمهوري، دي سانتيس في تصريحات نشرتها المواقع الإخبارية الإسرائيلية، إنه عرض على لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، مشروع إعلان برتوكولي للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وتوقع دي سانتيس أن يلقى مشروعه تأييدا كبيرا من أعضاء مجلس النواب الأمريكي».

مؤشرات توحي بقرب تعديل الدستور وطلاب يرشقون معلميهم بالحجارة لعدم تمكينهم من الغش

حسام عبد البصير

الحريري: «حزب الله» لم يفاتحني بتوزير أحد ممن طالتهم عقوبات… ولماذا إقصاء القوات؟

Posted: 25 May 2018 02:28 PM PDT

بيروت- «القدس العربي»: غداة تكليفه تأليف الحكومة، بدأ الرئيس المكلف سعد الحريري مشاوراته بهدف الوصول إلى حكومة وحدة وطنية بعد حكومة استعادة الثقة.واستهل الحريري مشاوراته بجولة تقليدية على رؤساء الحكومات السابقين قبل أن يلتقي الكتل النيابية في المجلس النيابي يوم الاثنين حيث تتركّز الانظار على كيفية لقاء الرئيس الحريري بأحد أبرز رموز حقبة الوصاية السورية والنظام الامني اللبناني السوري النائب اللواء جميل السيّد وكذلك مع الخصم السياسي التقليدي في صيدا النائب اسامة سعد علماً أن اللقاء مع النائب عبد الرحيم مراد سيكون لا بارداً ولا حاراً.
وأبرز المواقف التي حملتها جولة الحريري هي تأكيده بعد زيارة الرئيس فؤاد السنيورة أنه «من الحكمة الا نوزّر شخصاً عليه اتهامات ويجب ان ننظر من المنظار القانوني إلى الامر وليس من منظار التحدي»، موضحاً «أن «حزب الله» لم يفاتحني بتوزير أي أحد ممّن طالتهم العقوبات الدولية». واعتبر «أن الاقتصاد هو أساس فرص العمل ولدينا فرصة تاريخية بتطبيق مؤتمر سيدر والاصلاحات متعلقة بنا ولا يفكّر أحد بأنه يمكنه أن يفرض علينا شيئاً».
وكان استهل الحريري جولته على رؤساء الحكومات السابقين بزيارة الرئيس سليم الحص في منزله في عائشة بكار في العاصمة بيروت، حيث قال « إننا نريد حكومة يكون فيها توافق وطني على العناوين العريضة وعلى بعض التفاصيل ويجب أن نعمل بإيجابية «.وأكد « أن الضغط الإقليمي سيسرّع تشكيل الحكومة ما دام هناك توافق داخلي"، مشدداً على أن «تيار المستقبل سيفصل النيابة عن الوزارة».
وحول ما يُحكى عن عزل القوات اللبنانية قال الحريري «حزب القوات نجح في الانتخابات لذلك لمَ سيتم اقصاؤه من الحكومة وهو قيمة مضافة في مجلس الوزراء».
وحول الخلاف مع وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال نهاد المشنوق، قال الحريري: «لا خلاف بيني وبين المشنوق ونهاد من أهل البيت والبعض يحاول خلق خلاف بيننا وهذه موضة جديدة». وعن إبلاغه فصل النيابة عن الوزارة في الاعلام قال «أبلغت الجميع ويمكن المشنوق ناسي».
بعدها، انتقل الحريري إلى دارة الرئيس نجيب ميقاتي حيث شدّد على «أن التوافق يقوّي البلد من اجل استنهاض لبنان وان شاء الله تتطوّر العلاقة مع الرئيس ميقاتي». وأشار إلى «أن الآراء كانت متفقة على أنّ التوافق بين الجميع والعمل معاً يقوّي البلد وكل الافرقاء السياسيين يحثون على الاسراع في تشكيل الحكومة». ولفت إلى «ان التفكير بأننا نمثّل السنّة في الحكومة منطق مرضي والوزير يعمل لكل الدولة ويجب خلط الاوراق بهذا الشأن والعيش المشترك مصلحة لبنان».واضاف: «أتمنى المداورة في الحقائب ولكن كل شيء يحتاج توافقاً سياسياً».
بدوره، قال الرئيس ميقاتي: «نحن امام منعطف مهم إمّا نريد دولة ام لا ونحن متفقون مع الرئيس الحريري على بناء الدولة على اسس صحيحة منها محاربة الفساد». وأشار إلى «اننا نأمل أن نعوّض طرابلس عن كلّ ما حُرمت منه في الماضي وإنماء هذه المدينة مهمّ جداً بالنسبة إلينا».
وبعد لقائه السنيورة أكد الأخير «أن الرئيس الحريري حريص على احترام الدستور والطائف وسيادة لبنان واستقلاله وعروبته وكل ما يتعلق بالقوانين الدولية».
واختتم الحريري جولته بزيارة الرئيس تمام سلام ونفى علمه إن كانت الحكومة ستبصر النور قبل عيد الفطر.ودعا إلى « أن ننظر إلى موضوع التوزير انطلاقاً من مصلحة البلد وليس من المنطلق.فيما الرئيس سلام قال «نأمل أن تتحرّر كل القوى السياسية من الشروط المسبقة ومن هواجسها للنهوض بالبلد «.وأكد « أنني لست فقط حليفاً للرئيس الحريري والمستقبل ولكنني ايضاً إلى جانبه في كل شيء وسأبقى كذلك».

الحريري: «حزب الله» لم يفاتحني بتوزير أحد ممن طالتهم عقوبات… ولماذا إقصاء القوات؟
جولة تقليدية له على رؤساء الحكومات السابقين قبل مشاورات التأليف الاثنين
سعد الياس

معضلة قانون الضريبة الجديد في الأردن وأهم «المسكوت عنه»: من سيراقب المراقبين؟

Posted: 25 May 2018 02:27 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: وسط النقاشات الصاخبة التي لا يطالها الإعلام وعندما يتعلق الأمر بقانون الضريبة الجديد في الأردن يتحدث الخبراء عن «سلسلة» لا متناهية من أساليب الإحتيال المحتملة على التعليمات الضريبية التصعيدية الجديدة. طرح السؤال فعلاً من أحد كبار أعضاء البرلمان على وزير المالية عمر ملحس: حسناً… ما الذي تخططون له بخصوص «تحصين» الطاقم الذي سيتولى إنفاذ القانون؟
يبدو السؤال «فنياً» بإمتياز ورغم ذلك تقرر الحكومة الامتناع عن الإجابة سياسياً والسبب بسيط: لا يوجد إجابة أصلاً لأن قانون الضريبة المستجد الذي يثير نقاشاً عاصفاً تمأسس على مبدأ «الجباية» كما اعلن رئيس الوزراء الاسبق عبد الكريم الكباريتي في جملة صاخبة أزعجت الطاقم الوزاري.
أحدهم وسط حمأة النقاش العام وعلى وسائط التواصل الاجتماعي استدعى تصريحاً ينطوي على استفزاز نقدي وطني لسياسي كبير من وزن الدكتور ممدوح العبادي بهدف إثارة الاشتباه بان الرجل الذي خرج للتو وبعد التعديل الوزاري الأخير بدأ «الشغب» بعد مغادرته للحكومة وهو يشير لثلاث مؤسسات بيروقراطية تحتاج لعمل كبير على صعيد «التحصين الاداري» من بينها تلك المؤسسة المعنية بالمسألة الضريبية.

«تسونامي الضريبة»

تبين وبسرعة أن الشغب يستهدف العبادي وليس العكس لأن تصريحه بالخصوص قاله علناً وهو بموقع الرجل الثاني في الحكومة وعلى رأس عمله بمعنى ممارسة النقد الذاتي والجرأة في الطرح أثناء الوظيفة وليس بعدها. في النقاش الإجرائي وبعد إقرار جميع أطراف اللعبة بأن «تسونامي الضريبة الجديد قادم لا محالة» يلفت خبراء وأمام «القدس العربي» من بينهم نقيب التجار خليل الحاج توفيق والنائب خليل عطية النظر إلى ضرورة تحصين منظومة الوقاية البيروقراطية والتثقيف والحوار لحماية ليس القانون فقط ولكن «واردات الضريبة» نفسها .
لا يريد أي مناقش عميق وخبير التحدث علناً عن تلك المنظومة الادارية القانونية التي تضمن «عدالة التقييم الضريبي» وكفاءة المراقب الضريبي المهنية ونزاهته خصوصاً أن وزير المالية الحالي المتحمس الأكبر لـ»جمع المال» على حساب كل شيء هو نفسه أول من أنتج الشكوك في هذه المساحة الفنية الضيقة عندما قرر نقل أكثر من 40 موظفاً يعملون في جهاز وزارته قبل أسابيع عدة مع تقييم علني يتحدث عن نقلهم لأسباب تتعلق بالنزاهة. وعندما سئل الوزير برلمانياً عن مبررات هذا النقل تحدث عن شكوك بأخطاء إدارية من النوع الذي لا يمكن اثباته أو مكلف في حال تحويله لملفات قضائية ولذلك تقرر النقل للوقاية ودرء الشبهات.
يقال إن عملية النقل هذه تميزت بـ»العشوائية والظلم» وغاب عنها جزئياً معيار العدالة لكنها بيروقراطياً تمثل أول رسالة من داخل الحكومة بعد ملاحظة العبادي على وجود احتمالات ترهل وظيفية وموظفون مشكوك بمستويات مهنية متدنية ترافقهم حيث لم ينتج هذا التشكيك عن الرأي العام ولا القطاع الخاص ولا المتهربين ضريبياً بل عن الوزير المباشر المعني بالملف.
لاحقاً رسم الوزير نفسه الخطوة التالية عندما أقر الاستغناء عن البيروقراطي الأبرز في وزارة المالية نفسها وهو حسام ابو علي ونقله مديراً لجهاز الضريبة في محاولة لإظهار الرغبة في الاستعانة بمدير «عميق وخبير وخارج التشكيك» لتعزيز منظومة النزاهة. وهو إجراء سليم بيروقراطياً لكن قيمته السياسية تنحصر في أنه يلمح إلى أن الوزير يقر بوجود خلل في جهاز إنفاذ قانون الضريبة على الاقل في مرحلة ما قبل ابو علي. وبالتالي لا يمكن توجيه «اللوم» لأي طرف أو شخص يسأل الحكومة عن منظومة النزاهة أثناء إنفاذ قانون الضريبة.
وفي المقابل يحذر كثيرون من «ألاعيب الخبراء» في مسألة الكشف الضريبي حيث تعج الأسواق بتجار ورجال أعمال سيبذلون الغالي والنفيس لممارسة اقصى طاقات التهرب الضريبي بصورة «شرعية» وحيث لا يمكن نكران وجود طبقة مستشارين خبراء خارج جهاز الضريبة من العاملين السابقين سيتوفر لديهم «شغف هوسي» لخدمة زبائنهم بعد «الوضع الجديد».

ثلاثة أسئلة

يريد الحاج توفيق وغيره من النشطاء ضد القانون الجديد أن يعلموا ما الذي ستفعله الحكومة في هذا الصدد بصورة محددة وكيف ستضمن عدم تقديم «خدمات خاصة» لآلية التهرب الضريبي لأن التلاعب محتمل وبعبقرية يألفها الجميع في كل الحالات الإدارية. غالبية موردي الضريبة المحتملين تركوا مهمة المواجهة السياسية والشعبية للمحترفين نقابياً وسياسياً وبدأوا الإستعداد للوضع الجديد عبر تنشيط «صداقات قديمة» او تأسيس جديدة مع خبراء في التقييم واللعبة الضريبية استعداداً للمرحلة الطازجة.
بمعنى آخر «السوق يستعد» ولديه كل السيناريوهات العبقرية بيروقراطياً لمواجهة اللعبة الجديدة والقانون الجديد وبصرف النظر عن أبعاده التي لا تزال خفية لا يتضمن إجابات صلبة ومقنعة على سؤالين عالقين وبقوة الان:
ـ كيف ستعزز الحكومة منظومة نزاهة الالتزام القانوني؟
ـ وما هي الخدمات التي ستقدم فعلاً لتشجيع الناس على ممارسة «الوطنية» عبر دفع الضريبة؟
ـ طبعاً يولد هنا السؤال الثالث الأكثر حرجاً: ماذا ستفعل سلطة الحكومة إذا تبين عند إنفاذ القانون الجديد لأي «مكلف ضريبي» بأن كلفة الإلتزام الضريبي عملياً وفي الواقع أكبر مالياً من كلفة الغوص في لعبة الاستشارات سالفة الذكر والتهرب الضريبي وبصورة قانونية؟
لا جواب هنا ايضا لكن «خبيراً عميقاً» بالتفاصيل الضريبية رسم أمام «القدس العربي» السيناريو التالي البسيط: من يجبره القانون على دفع الضريبة سيلجأ لكل الوسائل القانونية وغير القانونية التي لا يمكن ضبطها لتخفيف العبء الضريبي.
وعند الحفر أكثر في المقصود تحدث الخبير نفسه عن خبراء في «التقييف القانوني» لكشف الضريبة سيتحولون إلى «موظفين» برواتب كبيرة عند أصحاب المصالح وعبر تقنية ممكنة من الوظائف السرية عمليا حيث يوجد عشرات الاحابيل الفنية التي تتيح الإستثمار في مكاتب الإستشارات لهندسة الاوراق وفقاً لمقاييس عملية معقدة من الصعب اصطيادها خصوصا اذا انطوى الامر على التلاعب بأوراق تعيين وأسماء.
كما تحدث عن الفارق بين نصوص قانونية تؤدي إلى «دفع غرامة مالية» بدل المخالفة الضريبية خلافاً لأخرى تؤدي إلى «السجن».. هنا وخوفاً من دخول السجن سيبتدع المكلفون والمعنيون كل الاساليب المحتملة لتجنب خيار السجن تحت ستار ولافتة «عدم المجازفة في حصول أخطاء» لأن كلفة الخطأ الرقمي كانت بالماضي غرامة مالية بسيطة أما اليوم فالكلفة بعد اصطياد المخطئ وبموجب القانون الجديد ستكون السجن.
وبالمحصلة ثمة اصرار عند الجبهة المشككة بنتائج القانون الجديد على ان «التهرب الضريبي» قد يزيد وينمو وواردات الضريبة لن تصل إلى تقديرات وزير المالية الموعودة وعلى ان أساليب «الرشوة» حتى بمعناها غير المخالف للقانون أو الذي من الصعب ضبطه عبر التسليك والترتيب والترغيب والترهيب ستنمو بالتوازي هي الأخرى، الأمر الذي لا يتحدث عنه الاعلام الصاخب. بالنتيجة ثمة من وما يوحي بأن معضلة قانون التصعيد الضريبي الجديد ستكون نفسها معضلة الإدارة الأردنية العامة اليوم… من سيراقب المراقبين؟

معضلة قانون الضريبة الجديد في الأردن وأهم «المسكوت عنه»: من سيراقب المراقبين؟
وزارة المالية أنتجت «الشكوك الأولى» عندما نقلت موظفين
بسام البدارين

مصادر إسرائيلية: «صفقة القرن» تشمل ضم 10% من الضفة بما فيها الخليل

Posted: 25 May 2018 02:27 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: كشف محلل عسكري إسرائيلي بارز عن أن الطبعة الأخيرة من صفقة القرن تنص على سلب 10% من الضفة الغربية بما فيها مدينة الخليل جنوب الضفة، واعتبار أحياء في محيط القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، وأن ولي العهد السعودي وافق على ذلك.
يقول أليكس فيشمان في تقرير واسع نشره ملحق «يديعوت أحرونوت» أمس «إن الجانبين إسرائيل وحماس غير معنيتين بنزاع عسكري جديد ويتمنيان تدخل «قوة عليا» تؤجله. لافتا إلى أن جيش الاحتلال يراهن على أن الأجواء الخمسينية تبعد الشباب عن المشاركة بمسيرات العودة في منطقة الحدود، أما حماس فتنتظر فرجا أمريكيا من خلال خطة إعمار للقطاع يرعاها موفد الرئيس جيسون غرينبلات. ويشير إلى ما يسميه «تبخر» التفاهمات لوقف  المظاهرات على الحدود، وإلى أن المعطيات الأساسية التي تسببت بالمواجهات على الحدود لم تتغير.
ويذكّر أن الجيش الإسرائيلي ما زال يقصف أنفاقا وثكنات عسكرية في غزة للتذكير بويلات الحرب، فيما تواصل حماس عملياتها «الإرهابية» على الحدود وترسل بطائراتها الورقية المحترقة وتشعل الحقول في مستوطنات مجاورة وتستعد لمسيرات شعبية تستمر أربعة أيام في ذكرى النكسة.
وينوه المحلل العسكري الإسرائيلي إلى أن الخيار الوحيد الذي يمنح حماس فرصة لتحاشي نزاع مسلح جديد مع إسرائيل يكمن بخطة لترميم غزة بمبادرة أمريكية. ويكشف أن اعتراف حماس بأن خمسين من الضحايا ينتمون لأسرة حماس قد فاجأ إسرائيل التي تعتبر أن صلاح البردويل بالغ في التعداد وسارعت لاستثماره في دعايتها.

اعتراف قادة حماس

ويرى فيشمان أن اعتراف حماس بانتماء معظم ضحايا المذبحة لها يعكس حالة ضغط وتساؤلات في الشارع الفلسطيني داخل القطاع عن جدوى دفع الناس لمواجهة موت محتوم على الحدود، وعن جدوى تسديد هذا الثمن الباهظ، مثلما أن الشارع الغزّي يتساءل لماذا تسارع حماس بعد كل ذلك نحو وقف إطلاق نار مع إسرائيل. ويشير إلى أن إسرائيل أيضا قلقة من انفجار شعبي هناك نتيجة غليان سببه ضيق اقتصادي- اجتماعي. ويزعم فيشمان أن حماس سرت لسماعها غرينبلات وهو يقول في مارس/ آذار الماضي إن الولايات المتحدة ستقدم يد المساعدة لغزة في حال تخلت عن العنف. ويدعي أيضا أن حماس تعلق الآمال على اتصالات غرينبلات في القاهرة والدوحة في محاولة لإحياء خطة ترميم غزة التي سبق وأعلنت عنها واشنطن في مطلع العام الحالي. ويوضح أنه لم يتم إطلاع حماس على الغاية الحقيقية خلف زيارة غرينبلات للمنطقة والمتمثلة بمحاولة تجنيد بعض دول المنطقة لخدمة «صفقة القرن»، ولذا يقول إنه بسببها لن تحصل حماس على مساعدات.
ويقول فيشمان إن «صفقة القرن» شهدت تعديلات مرتين. ويكشف أن الرئيس دونالد ترامب وبعدما قال في يناير/ كانون الثاني الماضي غداة قراره بنقل السفارة للقدس المحتلة، إن إسرائيل ستسدد ثمنا، ولكنه ما لبث أن غير محتوى الصفقة بـ 180 درجة بعدما التقاه بنيامين نتنياهو في مارس/ آذار الماضي.
ويقول فيشمان إن الرئيس عباس لم يكن سعيدا لسماعه محتوى «صفقة القرن» من غرينبلات في كانون الثاني/يناير الماضي، لكنه لم يطرده من مكتبه. وينقل المحلل الإسرائيلي عن جهات قرأت «صفقة القرن» قولها إنها تدمج بين أفكار أمريكية تم تقديمها في فترة الرئيسين باراك أوباما وبيل كلينتون، مبنية على مبدأ الدولتين ولكن برائحة إسرائيلية، موضحا أنها تنص على دولة منزوعة السلاح، والاعتراف بإسرائيل كدولة قومية لليهود، وتبادل أراض، كما تحدثت عن عاصمتين للدولتين في منطقة القدس دون تحديد حدود العاصمة الفلسطينية. ويشير فيشمان إلى أن من تصدى لهذا النص هو السفير الأمريكي دافيد فريدمان بعدما نجح في مقابلات مباشرة وشخصية إقناع الرئيس ترامب وصهره كوشنر بأنه لا داع للدخول في نزاع مع إسرائيل لاسيما في الشأن الفلسطيني حيث لا يوجد أصلا احتمال حقيقي بتسويته دون زعزعة ائتلاف نتنياهو الحاكم. ويتابع «  الموضوع المركزي في الأجندة الأمريكية هو إيران، وإسرائيل هي مكوّن مهم في هذه المعركة، وهكذا تغيرّت «صفقة القرن» عدة مرات بالشهور الأخيرة.

ضم الخليل للسيادة الإسرائيلية

وحسب تسريبات أمريكية من واشنطن فإن النص الجديد يشمل نقل 10% من مساحة الضفة الغربية بما في ذلك الخليل للسيادة الإسرائيلية دون مبادلة. أما العاصمة الفلسطينية فتشمل أحياء في منطقة القدس لم تكن جزءا من المدينة قبل 1967 ولا تترابط جغرافيا. ويوضح فيشمان أنه بمثل هذا المقترح يستطيع نتنياهو الاحتفاظ بائتلافه الحاكم حتى لو قاد لـ «دولتين». وحسب فيشمان فقد سمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن النص الجديد لـ «صفقة القرن» خلال زيارته واشنطن في أبريل/ نيسان الماضي، ولم يهتز بل بالعكس «عبر عن دعمه لحيوية ودور إسرائيل، أما الرئيس عباس فقد أخذته الصدمة حينما أبلغه بن سلمان بذلك وأحاطه علما بتغير الموقف الأمريكي، وشتم ترامب وفريدمان وإسرائيل، ومن وقتها لم يعد أبو مازن يتحدث عن ترميم غزة برعاية أمريكية، وقاطع لقاء الدول المانحة في واشنطن قبل شهور.ويعتبر فيشمان أن الدول الأوروبية لن ترضى بالمشاركة بمشروع ترميم غزة دون موافقة رام الله، مرجحا بالتالي عدم بدء تطبيقه على الأرض.

طائر العنقاء

ويرجح أيضا أن مؤسسات السلطة الفلسطينية تملك من القوة ما يكفي لضمان عدم حدوث فوضى في الضفة الغربية في حال تدهورت صحة الرئيس عباس، ومع ذلك يحذر من تأبينه، فهو كـ «طائر العنقاء» يقوم كل مرة من جديد. ويخلص فيشمان للقول إن حماس في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والمصري ومحاصرة الدور التركي المساعد فقدت طريق التراجع وتواجه حالة غليان متزايدة، مما يعني انفجار»طنجرة الضغط» في وجه إسرائيل.
وفي سياق متصل أعلن منسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية الجنرال كميل أبو ركن عن خطته لترميم بنى تحتية إنسانية في القطاع وهذه ليست خططا جديدة ولا يبدو أن حكومة الاحتلال تسارع لتطبيقها. وقد جاهرت إسرائيل برفضها لفكرة الهدنة مع حماس على لسان وزير أمنها أفيغدور ليبرمان قبل أيام بقوله إن إسرائيل لن تكرر غلطتها مع حزب الله وتسمح لحماس بالحصول على استراحة تضاعف خلالها قوتها. ويرفض نتنياهو فكرة إبقاء غزة محاصرة بخلاف أوساط عسكرية، لأن ذلك بنظره يكرس ويعمق الانقسام الفلسطيني.

مصادر إسرائيلية: «صفقة القرن» تشمل ضم 10% من الضفة بما فيها الخليل

حكومة الأندلس تحيل ملف التحرش الجنسي بالعاملات المغربيات على القضاء

Posted: 25 May 2018 02:27 PM PDT

مدريد – «القدس العربي» : أحالت حكومة الحكم الذاتي في الأندلس على النيابة العامة الإسبانية معطيات حول احتمال تعرض نساء مغربيات عاملات في حقول الفراولة في ويلفا جنوب البلاد الى التحرش الجنسي بل واعتداءات، وذلك لفتح تحقيق رسمي في الموضوع. ويحدث هذا في وقت حاولت الحكومة المغربية نفي الاعتداءات في عملية اعتبرها البعض كأنها تستر على هذه الجريمة.
وكانت الصحافة الألمانية ثم الإسبانية قد تحدثت بإسهاب خلال الأيام الماضية عن وقوع عمليات اغتصاب وتحرش جنسي لعاملات مغربيات في حقول الفراولة في منطقة ويلفا جنوب غرب الأندلس. واعتمدت الصحف ومنها جريدة «إسبانيول» على تصريحات لمغربيات تعملن كعاملات مؤقتات أتين من المغرب. وكتبت هذه الجريدة أن هناك حقيقة مخفية وسط حقول الفراولة وهو الاستعباد الجنسي.
وتوجد حوالي 18 ألف امرأة مغربية  في منطقة ويلفا لجني الفراولة، تعملن لمدة شهور قليلة وتعدن الى المغرب. وتشرف وزارة العمل المغربية على هذا الملف بتنسيق مع اسبانيا، ويعد من برامج العمل الموسمية الناجحة حتى الآن رغم وقوع خروقات بين الحين والآخر.
وتخلف المقالات الصحافية جدلاً كبيراً بين من يؤيد وقوع تحرش جنسي وبين من ينفي هذه الظاهرة. وأمام هذا الوضع، قامت حكومة الأندلس بتقصي الحقائق للحصول على معطيات تؤكد أو تنفي، وانتهت الى معلومات تتطلب ضرورة تدخل النيابة العامة لفتح تحقيق بعدما جرى تأكيد وقوع بعض التحرشات. وتقول مسؤولة الملف الأمني في حكومة الأندلس، روسا أغيلار في البرلمان الاقليمي أول من أمس الخميس «حكومة الأندلس لم تكن لديها معطيات حول وقوع تحرشات جنسية محتملة ضد عاملات مؤقتات في حقول الفراولة، ولكن بمجرد ما علمنا بالموضوع قمنا بالتحرك سريعا». وأكدت أنها تسلمت من بعض النقابات والجمعيات معطيات حول الموضوع.
ومن جهتها، طالبت جمعية أرباب حقول الفراولة من النيابة العامة التحرك السريع للتحقيق في احتمال وقوع جرائم جنسية ضد العاملات. وترى الجمعية أن عمل المغربيات أساسي لجني الفراولة، ولكن تصر على ضرورة توفير أجواء الاحترام لهن.
وكانت بعض النقابات الكلاسيكية قد حاولت نفي وقوع تحرشات، وذهبت عكس ما توصلت إليه الصحف وبعض الجمعيات، لكن بعضها نشر ريبورتاجات وقدمت جريدة إسبانيول تصريحات المغربيات للنيابة العامة.
وموقف الصمت الذي تبنته هذه الجمعيات هو نفسه الذي تبنته الحكومة المغربية. ووسط دهشة الجميع، بادرت حكومة الرباط قبل حكومة الأندلس والحكومة المركزية الإسبانية الى نفي وقوع تحرشات واعتبرتها مزايدات وقدمت تفسيرات  مثيرة، لكن بعد ريبورتاج إسبانيول، عادت حكومة الرباط عبر وزارة العمل الى التحدث عن متابعة الملف لمعرفة مدى صحة وقوع تحرشات.

حكومة الأندلس تحيل ملف التحرش الجنسي بالعاملات المغربيات على القضاء

حسين مجدوبي

امتحانات الثانوية في غزة: طلبة يتقدمون متكئين على العكازات وآخرون دفنت أحلامهم تحت الثرى

Posted: 25 May 2018 02:26 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: ما بين الأمل الذي يغلب الألم، وأوجاع ستفتح من جديد، بسبب أحداث «مسيرة العودة» التي خلفت مصابين كثيرين، يستعد عشرات آلاف الطلبة في قطاع غزة، للتقدم اليوم لامتحانات الثانوية العامة، بالتزامن مع انطلاق الامتحانات ذاتها في الضفة الغربية، وهو مشهد توافقي ظل قائما في أحلك سنوات الانقسام السياسي.
ففي الوقت الذي أنهى فيه طلبة المرحلة الثانوية بفروعها المختلفة، كامل الاستعدادات للتقدم للامتحانات النهائية، متطلعين للنجاح بتفوق، والانتقال من مرحلة المدرسة إلى مرحلة الجامعة، بعد عام من الدراسة والبحث، فإن هناك طلبة آخرين مزقت أجسادهم رصاصات أطلقها صوبهم جنود القناصة الإسرائيلية بشكل متعمد خلال مشاركتهم في فعاليات «مسيرة العودة» سيذهبون إما بصعوبة لقاعات الامتحانات، أو سيتغيبون قسرا، بسبب الإصابات التي لا تزال تغيب بعضهم عن الوعي منذ أسابيع.
ومن على سرير المرض سينتقل الطالب المصاب عمرو أبو سكران إلى قاعة الامتحانات، متكئا على عكاكيز طبية، بعد أن أحدثت رصاصة قناص إسرائيلي تهتكا كبيرا في عظام ساقه اليسرى.
هذا الطالب التي تقطن عائلته في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، والقريب من أحد مخيمات العودة، لا يزال يعاني من ألم شديد جراء إصابته قبل أسابيع، على أمل تجاوز هذه المرحلة، بإدخال السرور عن طريق التقدم للامتحانات النهائية لشهادة الثانوية العامة. وقال الطالب إنه سيواصل مشوار العلم، طامحا في النجاح، وفي دراسة الصحافة، في مسعى منه لـ «كشف جرائم الاحتلال».
وأعلنت وزارة الصحة في وقت سابق أن عدد شهداء «مسيرة العودة» بلغ 117 شهيدا، إضافة إلى 13 ألف مصاب، وكان من بين الشهداء طلبة كانوا يستعدون لتقديم امتحانات الثانوية العامة كالشهيد بلال الأشرم ومهند أبو طاحون، من وسط قطاع غزة. وستنكأ بداية انطلاق الامتحانات جروح عوائل هذين الطالبين اليافعين، حين ترى والداتهما اللتان يعتصر قلبيهما الألم، رفاقهما يسيرون في الطريق التي ستنقلهم لاحقا لمرحلة الجامعة. ودفن الشاب أبو طاحون يوم أمس، أي قبل يوم واحد من بدء الامتحانات، حيث أدخل منذ إصابته يوم الإثنين الأسود برصاصة بالرأس إلى غرفة العناية المكثفة، ونقل من مشفى الشفاء إلى أحد مشافي الضفة وقضى هناك ليل الخميس متأثرا بجراحه البالغة.
ويقول ساهر شقيق الشهيد مهند بحرقة، إن شقيقه الهادئ الطبع كان يستعد جيدا للتقدم لامتحانات الثانوية العامة، وكان يحلم بدخول الجامعة كباقي أصدقائه، ويضيف «لكن الاحتلال أنهى أحلامه وأحلام الأسرة إلى الأبد».
وأعلنت وزارة التربية والتعليم انه إلى جانب الطالب الأشرم وأبو طاحون، قضى أيضا الطالب إبراهيم الزرقة، ويقطن مدينة غزة، برصاصة قناص إسرائيلي خلال مشاركته في «مسيرة العودة» ما حرمه هو الآخر من امتحانات الثانوية.
وبالرغم من محافظة «مسيرات العودة» على طابعها الشعبي السلمي، بتأكيد جميع الفصائل الفلسطينية وكذلك الهيئة المشرفة على الفعالية، إلا أن أوامر القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب، للجنود الذين دفع بأعداد كبيرة منهم لحدود غزة كانت صارمة، ما استدعى الجنود خاصة القناصة لاستخدام «القوة المفرطة والمميتة»، حسب اتهامات عدة وجهتها مؤسسات حقوقية محلية ودولية لإسرائيل، حيث اعتمد مجلس حقوق الإنسان قرارا لتشكيل لجنة تحقيق.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قد هدد المشاركين في هذه الفعاليات بالقول «وضعنا قواعد أساسية واضحة ولا نعتزم تغييرها. كل من يقترب من الحدود يعرض حياته للخطر».
يشار إلى أن هذه الأوامر أسفرت عن إصابة العشرات من المتظاهرين بجروح خطرة، بينهم 5 مصنفون بأنهم في حالة «موت سريري» في حين يوجد آخرون غابوا عن الوعي منذ لحظة الإصابة، حيث كانت جروحهم في منطقة الرأس، ومن ضمنهم طلبة في الثانوية العامة.
كما ستغيب الإصابة الطالب ولاء المنيراوي، عن قاعة الامتحانات، بعد أن أصيب برصاصة متفجرة، نتج عنها جرح قطعي تهتكي بطول 20 سنتمترا، ولا يزال يحتاج لعمليات تنظيف متكررة. وأتت الرصاصة كذلك على حلم عائلته في رؤيته يسير بعد أشهر برفقه زملائه صوب إحدى الجامعات لإكمال تعليمه والحصول على الشهادة العليا.
وأعلنت في وقت سابق وزارة التربية والتعليم في غزة أن 31.755 طالبا وطالبة من القطاع سيتوجهون لامتحانات الثانوية العامة.
يشار إلى أن منظمة «اليونيسيف» المهتمة بالأطفال، ذكرت في تقرير لها أن أكثر من ألف طفل فلسطيني، كانوا من بين مصابي «مسيرات العودة» من بينهم من أصيبوا بجراح بالغة الخطورة، وتعرض لبتر في الأطراف.

امتحانات الثانوية في غزة: طلبة يتقدمون متكئين على العكازات وآخرون دفنت أحلامهم تحت الثرى
العديد من مقاعد الطلبة ستترك خالية بسبب الاستهداف الإسرائيلي لـ «مسيرات العودة»

منظمة نسائية اسبانية تؤكد تعرض عاملات مغربيات للاستغلال الجنسي

Posted: 25 May 2018 02:26 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أكدت منظمة نسائية إسبانية من خلال نتائج تحقيق لها، تعرض مغربيات لظروف عمل غير قانونية، واعتداءات جنسية وذلك بعد تصريحات وزير الشغل والإدماج المهني المغربي نفى فيها تعرض عاملات مغربيات للتحرش، والاعتداءات الجنسية في ضيعات إسبانية.
وقالت الجماعة النسوية «موهيرريس» في منطقة هويلفا جنوب اسبانيا، حيث توجد أكبر النسب من العاملات الموسميات المغربيات في ضيعات الفراولة الإسبانية، في تقريراصدرته بعد تحقيق صحافي نشر في مدريد، ان العدد الحقيقي للمغربيات، اللائي كن موضوع معاملة سيئة في الضيعات الإسبانية، سواء على مستوى انتهاكات حقوقهن كعاملات، أو تعرضهن للتحرش الجنسي، أو العنف الفعلي، ليست مضبوطة، ولا يمكن تعميمها، ولكن بالتأكيد هناك حالات، وهي كافية للمطالبة باستجابة عاجلة من الحكومات، والنقابات لفتح تحقيق رسمي في الموضوع.
وقالت المنظمة النسائية الاسبانية انه بغض النظر عن واقعة الاعتداءات الجنسية، التي خرجت مغربيات بأوجه مكشوفة للحديث عنها لوسائل إعلام أوربية، فإن العاملات المغربيات يتعرضن للتمييز من بداية انتقائهن، حيث تنتقى النساء من غير الرجال للعمل في الحقول الإسبانية، وغياب ظروف العمل، التي يوعدن بها في المغرب، إضافة إلى الانتهاكات المرتبطة بالأجر، وتناسبه مع ساعات العمل. وتقول وزارة الشغل والإدماج المهني المغربية إنها لم تتلق أي شكوى رسمية من المغربيات عن تعرضهن للاعتداء في الضيعات الإسبانية، بينما تفسر المنظمة الحقوقية الإسبانية عدم إقدامهن على تسجيل شكوى ضد المعتدين عليهن، بمعايير انتقائهن، حيث إنهن في الأغلب متحدرات من مناطق ريفية، وبمستوى متواضع مع القدرة على القراءة، والكتابة، ولا يعرفن سوى اللغة العربية، وهي عوامل تجعلهن غير قادرات على التواصل بشكل جيد.
وتطالب المنظمة الحقوقية بمساعدة طارئة للعاملات المغربيات، ضحايا الاعتداء، وسوء المعاملة في الضيعات الإسبانية، وتفعيل الإجراءات الإدارية، والجنائية ضد المسؤولين عن هذه الاعتداءات، بالإضافة إلى التزامات من جانب النقابات، ورجال الأعمال لعدم تكرار هذه المظاهر.
وقال محمد يتيم وزير التشغيل المغربي إنه سيطالب بإيفاد لجنة برلمانية لتقصي الحقائق في الادعاءات، التي نقلتها الصحف الإسبانية حول تعرض مغربيات لاعتداءات جنسية، وسوء المعاملة، نافيا بشكل قاطع أن تكون المصالح القنصلية، أو الوزارة، قد توصلت بأي شكاية من مغربيات إسبانيا.
وكذّب ما يروّج حول هذه الاعتداءات، معتبراً أن وزارته ستصدر تكذيبا رسميا، بناءً على مشاهدات لجنة وزارية سبق لها أن زارت العاملات المغربيات في حقول إسبانيا، معتبراً أن المغرب استطاع توفير 17 ألف فرصة شغل لهن في هذا الإطار، ولا يمكن السماح بالتشويش على مشروع كبير.

منظمة نسائية اسبانية تؤكد تعرض عاملات مغربيات للاستغلال الجنسي

إيران وأمريكا تتطلعان إلى خطوات بوتين في سوريا

Posted: 25 May 2018 02:26 PM PDT

الرئيس الروسي أثار ضجة بسيطة الاسبوع الماضي عندما أعلن أن «البدء بالعملية السياسية لسوريا سيساعد في اخراج القوات المسلحة الاجنبية من الدولة». العرض خطط له جيدا. في 9 أيار/مايو التقى بوتين مع نتنياهو، وبعد خمسة أيام وصل وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف لاجراء لقاء مع نظيره سيرجي لافروف، وفي النهاية في 17 أيار/مايو دعي بشار الاسد للقاء في سوتشي للالتقاء مع بوتين من أجل أن يسمع منه ما تم الاتفاق عليه مع الضيوف السابقين.
لقد كان بالامكان أن نفهم أنه بعد جولة من المشاورات والمباحثات اتفق الجميع على خروج القوات الاجنبية من سوريا. ولكن الاسد وصل في الاساس ليتسلم ورقة أوامر تشمل قائمة بما هو مطلوب منه القيام به من أجل إنجاح الخطوات الروسية. أحد هذه الاوامر يتعلق بالاصلاحات المطلوبة في الدستور السوري، مثل التي تضمن حقوقاً وتعاوناً سياسياً لقطاعات طائفية في النظام العتيد، ومن اجل ذلك يتوقع قريبا أن تصل إلى دمشق بعثة من القانونيين الروس الذين سيساعدون الاسد في صياغة ما يحتاج إلى تعديل. الثاني يتعلق بتعميق الاستثمارات الروسية في اعادة اعمار الدولة وإعطاء أفضلية للشركات الروسية على الشركات الاخرى، بالاساس الإيرانية، في ادارة المشاريع. الثالث وهو المهم من ناحية إسرائيل، يتوقع أن يتركز في خفض شكل التدخل الإيراني في سوريا. مصادر دبلوماسية قالت للصحيفة إن بوتين أوضح للأسد بأن عليه منع مخاطرة محتملة تتمثل في حدوث حرب بين إسرائيل وإيران على الاراضي السورية، لكن ليس واضحاً إذا كان أمره بمنع انشاء قواعد صواريخ إيرانية في سوريا.
الصياغة المحسوبة التي استخدمها بوتين في تصريحه يمكنها أن تفسر كإعطاء إشارة لإيران للاستعداد لسحب قواتها، لكن المتحدث بلسان بوتين الذي طلب منه توضيح مقاصد الرئيس الروسي، أوضح أن القصد هو «القوات الاجنبية الموجودة في سوريا من خلال أمر واقع فرضوه وليس بصورة شرعية، من خلال خرقهم للقانون الدولي»، أي القوات الأمريكية والتركية وليس القوات الإيرانية والروسية. ومن إجل إزالة الشك أوضح نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أن سوريا استدعت قوات صديقة لحلفائها منها روسيا وإيران و«الاخوة من حزب الله» لمساعدتها في حربها ضد الإرهاب. «هذه القوات لا تمس بسيادة سوريا وتعمل بالتنسيق معها»، وقد شدد المقداد على أن خروج القوات الاجنبية من سوريا هو شأن سوري وغير مطروح مطلقا للنقاش. ايضا المتحدث بلسان وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، لم يقف مكتوف الايدي امام التلميحات الروسية والطلب الأمريكي بسحب القوات الإيرانية، وأوضح أن «لا أحد يستطيع أن يفرض على إيران القيام بأي أمر ضد ارادتها».
حسب الخطة الروسية الحديث لا يدور عن طلب انسحاب فوري لقوات أجنبية، إيرانية، تركية وأمريكية، بل عن عملية بدايتها تجديد المفاوضات السياسية بين المتمردين والمعارضة وبين النظام، التي يتم من خلالها الاتفاق على شروط المصالحة، والأدق الاستسلام. اذا تم استكمال المرحلة الاولى بنجاح فسيتم تشكيل حكومة انتقالية تقوم بالاعداد للانتخابات، وفقط بعد ضمان سيطرة الحكومة الجديدة على الدولة ويمكن الوضع الامني ذلك، سيكون بالامكان البحث في انسحاب القوات الاجنبية. اذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة تتوقعان أن طلب ترامب من إيران سحب قواتها من سوريا سينفذ، فيجب عليهما تأييد الخطة الروسية والأمل بأن ينجح بوتين في فرض إرادته على المليشيات التي حتى الآن رفضت معظم العروض للمصالحة التي عرضت عليها من روسيا.
لا خلاف بين إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا وإيران حول مسألة استمرار حكم الاسد. جميعهم اتفقوا على عدم وجود بديل حقيقي للرئيس المسؤول عن قتل نصف مليون شخص تقريبا من أبناء شعبه، جميعهم يعترفون بعدم وجود بديل للخطوات السياسية الروسية وأنه في الايام القريبة ستكون عليها المصادقة على نتائجها عندما ستطرح للمصادقة عليها في الأمم المتحدة. الطلب الروسي حاليا هو عدم التشويش عليها في إدارة وتنفيذ هذه الخطوات. وأن لا تفتح إسرائيل والولايات المتحدة معركة ثانوية ضد إيران على الاراضي السورية، الامر الذي من شأنه أن يشوش بشكل كبير على المبادرة الروسية.

المعضلة المشتركة

في الوقت الذي تحاول فيه روسيا التوفيق بينها وبين إيران وسوريا، فهي تواصل بكل قوتها التقليل من مكانة وقوة مليشيات المتمردين في سوريا. في الاسابيع الاخيرة حققت لصالح الاسد انتصاراً في منطقة الغوطة الشرقية، وفي هذا الاسبوع ساعدت النظام في السيطرة على مخيم اليرموك للاجئين في جنوب دمشق، والأصح على ما بقي منه. قوات داعش التي بقيت في المخيم وقعت على اتفاق انسحاب. ومن اجل تسريع الامور وافقت روسيا على أنه يمكنهم إخراج السلاح الثقيل معهم، خلافا لموقف الاسد. هذه الوحدات تم نفيها إلى صحراء قرب حمص. أما عدد قليل من المدنيين الفلسطينيين والسوريين الذين بقوا تم نقلهم في قوافل طويلة إلى شمال الدولة. تدمير المخيم استكمل تقريبا بصورة نهائية.
صور وأفلام تم رفعها على الشبكات الاجتماعية تدل على أنه لم يبق بيت واحد كامل في المخيم الذي عاش فيه مئات آلاف الناس. ولكن يبدو أنه حتى في داخل الدمار ما زال هناك اثاث واغراض يمكن استخدامها التي انقض عليها الجنود السوريون مثلما فعلوا في حلب والغوطة. هذه الاغراض التي يمكن ايجادها بعد ذلك في اسواق السلب المزدهرة التي تحولت إلى مصدر رزق اضافي للجنود ورجال المليشيات الذين يخدمون النظام. مخيم اليرموك أيضاً سينضم إلى قائمة الممتلكات العقارية التي ستعرض لاعادة البناء على الشركات الروسية أو الإيرانية كتعويض على المساعدة الاقتصادية التي قدمتها هذه الدول لسوريا.
نموذج التعاون الاقتصادي هذا آخذ في التبلور في مدن كثيرة في سوريا منها مدينة دوما التي بقربها هاجم جيش الاسد بالسلاح الكيميائي، والنظام ينوي بناء مجمعات سكنية، وهكذا ايضا في مدينة دارية في محافظة الغوطة التي فيها حسب المخطط ستقام آلاف الوحدات السكنية التي سيسكن فيها حوالي 275 ألف نسمة. في هاتين المدينتين ستعرض دمشق على الشركات الروسية بناء المشروع.
هنا تنتظر أيضاً مفاجأة مثيرة لمواطني المدينة الاصليين الذين هربوا منها والآن يريدون العودة. قانون جديد سنّه النظام ينص على أنه على أصحاب الاملاك تقديم كل الوثائق المطلوبة التي تثبت أنهم الاصحاب الشرعيون خلال شهر من نشر القانون. فقط من سيحصل على تصريح بالملكية يمكنه بناء بيته من جديد أو الحصول على أرضه. هذه خطوة مطلوبة مقابل الدمار الشديد الذي لا يمكن من تشخيص مبان كثيرة، ومن أجل منع سيطرة المحتالين على الممتلكات. ولكن يتبين لسكان المدينة أنه لا يسمح لهم العودة اليها، حيث أن امكانية تقديم طلب الملكية والبناء سحبت منهم. اذا لم ينجحوا في إثبات حقهم في الاملاك، فيمكن للنظام وضع اليد على أملاكهم والتصرف بها كما يريد. الخوف هو أن النظام، بالتشاور مع إيران، سيقوم بملء المدينة بالسكان الشيعة الذين بدأوا في الوصول من العراق، والسكن في مدن مختلفة في سوريا. هذه التغييرات الديموغرافية غير جديدة في سوريا. مواطنون عرب انتقلوا إلى المناطق الكردية في السابق، حوالي 300 عائلة عراقية سكنت في سوريا في العام 2016، والآن يتوقع كما يبدو أن يقوم الآلاف بالحلول محل المواطنين الاصليين.
ايضا مليشيات المتمردين بدأت بتخطيط مواصلة نشاطاتها ازاء عملية السحق السورية والروسية التي طردتهم من أماكن كثيرة منها مدن كبرى وتجمعات سكانية اعتمدت عليها المليشيات لتمويل نشاطاتها. مثال على ذلك هو مليشيا جيش الإسلام الذي انشيء في 2011، ومنذ ذلك الحين جمع صفوف مليشيات عديدة أخرى إلى أن تحولت إلى اكبر مليشيا تضم حوالي 15 ألف مقاتل.
في إطار اتفاق الاستسلام في دوما انسحب مقاتلو المليشيا إلى منطقة ادلب التي فيها تتركز الآن معظم المليشيات. جيش الإسلام اضطر إلى تسليم سلاحه للسلطات، وهكذا لا يمكنه المشاركة في المعارك العسكرية الجديدة.
الخيار المطروح امامه هو الانضمام بصورة جارفة للجيش السوري أو البقاء مليشيا، لكن الانتقال والعمل في منطقة الرقة تحت قيادة الجيش السوري. هذان الاحتمالان معناهما تصفية المليشيات. وهذا تطور سيؤثر على قوة ومكانة المليشيات الاخرى.

اتفاقات محلية

في الأيام الأخيرة أوردت الشبكات الاجتماعية في سوريا تقارير عن احتمال أن تقوم القوات العربية الشريكة لقوات المليشيات الكردية العاملة مع الولايات المتحدة بالانسحاب من الاطار الكردي والعودة للخدمة في الجيش السوري. هذه العملية هي جزء من المبادرة الروسية لتصفية مليشيات المتمردين «بالطرق السلمية». أي إخضاعها وحتى التسبب بانهيارها بواسطة اتفاقات محلية، وبهذا انهاء معارضتها للعملية السياسية.
لقد مرت سنتان ونصف منذ التدخل العسكري الكثيف لروسيا في الحرب السورية، وهي فترة قصيرة نسبيا مقارنة بالنجاح الذي حققته حتى الآن. إبعاد الولايات المتحدة عن الساحة السورية، إعادة إحياء النظام السوري الذي نجح في العودة والسيطرة على معظم مناطق الدولة وإبعاد إيران عن الخطوات الاستراتيجية والاحتكار الذي حققته لنفسها في ادارة العمليات السياسية، كل ذلك يجبرها الآن على تسريع العملية السياسية وفرض حقائق سياسية على الارض تقوم باكمال هذه العملية. الاستراتيجية الروسية هي الآن الضمانة الاهم لمنع حرب بين إيران وإسرائيل على الاراضي السورية التي من شأنها أن تتطور إلى مواجهة بينها وبين الولايات المتحدة.
السؤال الآن هو هل ستواصل إيران في أن ترى بنفس المنظار مع روسيا استمرار العملية السياسية التي ستقتضي منها سحب قواتها من سوريا. واذا قررت الانسحاب فكيف يمكنها رؤية أن هذا الانسحاب هو جزء من التنسيق مع روسيا وليس خضوعا للانذار الأمريكي، وكيف ستضمن لنفسها المصالح في منطقة سوريا ولبنان بدون قوة عسكرية في سوريا. يبدو أن إسرائيل، إيران والولايات المتحدة، مسجونة الآن في معضلة مشتركة، التي حلها من شأنه أن يأتي من خلال تعاون آخر مع روسيا وتخفيض سقف التوقعات من إيران في المدى القصير من أجل تحقيق هدف إبعادها عن سوريا في المدى المتوسط.

تسفي برئيل
هآرتس 25/5/2018

إيران وأمريكا تتطلعان إلى خطوات بوتين في سوريا
الخطوات الدبلوماسية الروسية هي الآن الضمانة لمنع حرب بين طهران وتل أبيب هناك
صحف عبرية

الموقعون على وثيقة قرطاج يناقشون مصير حكومة الشاهد وأنباء عن اتجاه الأخير لتأسيس حزب سياسي جديد

Posted: 25 May 2018 02:25 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: انطلق في قصر «قرطاج» الاجتماع النهائي للأطراف الموقعة على وثيقة «قرطاج» لمناقشة مصير الحكومة التونسية والتوقيع على وثيقة «قرطاج2» التي تتضمن عدداً من الحلول السياسية والاقتصادية للبلاد، في وقت كشف فيه أحد النواب عن اتجاه رئيس الحكومة يوسف الشاهد لتأسيس حزب سياسي جديد في حال تم «التخلي عنه» من قبل الأطراف الحاكمة، وهو ما لم تؤكده أي من الأطراف المقربة من الشاهد.
وأشرف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي على الاجتماع الأخير ضمن سلسلة اللقاء التي ضمت الأحزاب والمنظمات الموقعة على وثيقة قرطاج، بحضور رؤساء الأحزاب الكبرى كـ»نداء تونس» و»النهضة» فضلا عن اتحاد الشغل ومنظمة الأعراف وغيرها.
وكان عدد من النواب التونسيين شرعوا في الإمضاء على عريضة تطالب بعقد جلسة برلمانية طارئة للنظر في «سطو رئاسة الجمهورية على صلاحيات البرلمان من خلال تجاوز صلاحياتها الدستورية في علاقة بالمشاورات الحاصلة حول وثيقة «قرطاج 2» ومسألة تغيير الحكومة من عدمه»، معتبرين أن إقالة رئيس الحكومة أو استقالته تكون «ضمن ما نصّ عليه الدستور فقط وليس بما يحدث الآن في قصر قرطاج» .
وعلّق قائد السبسي في اجتماع قرطاج على ذلك بقوله إنه لديه سلطة أصلية لأنه منتخب من الشعب ووفق الدستور الذي ينص على مدنية الدولة وليس على مرجعيات أخرى، مؤكداً أنه لا يوجد من يحترم الدستور أكثر منه، ومن واجبه فرض أحكام الدستور ولذلك فهو ليس بحاجة لأخذ دروس من أي شخص.
وتحدث عن وجود نقطة خلافية بين الموقعين على وثيقة «قرطاج» تتعلق بتغيير رئيس الحكومة من عدمه، لكنه قال إن «تغيير الحكومة أو رئيسها يتطلب وجوبا المرور بمجلس نواب الشعب وإذا تمّ الاتّفاق على تغيير الحكومة يجب إتّباع الطرق القانونية».
وكانت حركة «النهضة» أشادت في بيان أصدرته الخميس بتوافق لجنة الخبراء المجتمعين حول وثيقة «قرطاج» حول 63 نقطة من جملة 64 «أكدت جميعهاعلى المشاريع الواجب تفعيلها، والإجراءات الإصلاحية الضرورية لإنقاذ الاقتصاد الوطني، وإعادة التوازنات للمالية العمومية، ودفع عجلة النمو والاستثمار بما يساهم في خلق مواطن الشغل وتنمية الجهات المهمشة، وتؤكد الحركة بالمناسبة على حاجة البلاد الملحة الى مباشرة الحكومة للإصلاحات الكبرى».
وأكدت الحركة «أهمية الاستقرار الحكومي الذي لا تضيره التعديلات الجزئية الضرورية وأهمية استمرار نهج الحوار في معالجة قضايا البلاد»، وترى الحركة أن «ندوة الرؤساء الموقعين على وثيقة قرطاج بإشراف رئيس الجمهورية إطار مناسب لتجاوز الاختلاف الحاصل حول الوضعية المستقبلية للحكومة».
فيما انتقدت بعض أحزاب المعارضة الاجتماع الحالي حول وثيقة «قرطاج»، حيث كتب النائب عماد الدائمي (حراك تونس الإرادة) على صفحته في موقع «فيسبوك»: «اجتماع وثيقة قرطاج لليوم الجمعة سيشهد درجة غير مسبوقة من اللامسؤولية والارتجال والتلاعب وصراع اللوبيات وتضارب المصالح ومحاولات فرض الارادة وتسجيل النقاط وتحسين شروط التموقع لانتخابات 2019. وكل ذلك على حساب مصالح البلاد واستقرارها وسبل إخراجها من درك الأزمة الخانقة التي تدحرجت اليها في ظل حكم منظومة الشيخين. اليوم سيتحول الاجتماع الى حوار طرشان حول بقاء يوسف الشاهد في رئاسة الحكومة من عدمه، بين الخمسة الراغبين في بقائه ومنهم النهضة والأربعة الذين يريدون نسفه وحكومته ومنهم حزبه النداء والبيروقراطية النقابية. ولن تنفع سفسطة الباجي في تجميع الكل حول موقف واحد».
وأضاف «بعض المعلومات تروّج عن خلاف حاد بين الباجي وحافظ حول مصير الشاهد، خلاف انتقل الى الوسط العائلي الموسع لآل السبسي وأصهارهم. عدى خليل الغارق في الافاريات والعمولات على الصفقات العمومية الكبرى على خطى بلحسن وعماد وصخر وبلغ الى مسامعنا أن ملفاً كبيراً سينفجر قريبا في وجهه ويحال الى العدالة. وفي الأثناء يتقدم يوسف الشاهد في خطوات تأسيس حزبه الجديد مرتكزاً أساساً على مهدي بن غربية ورياض المؤخر ويتقدم في مشاورات التحالف مع عدد من الأحزاب المنشقة عن السبسي. ويحضر ملفاته على الباجي ومحيطه. ويستعد للمناورة والمواجهة الكبرى. ويجهز نفسه لمعركة كسر العظم ولمجابهة سياسة «التمرميد» (الإهانة) التي أعلنها حافظ ضده. ويؤكد بقوة أنه لن يكون الحبيب الصيد اثنان (في إشارة إلى تكرار سيناريو رئيس الحكومة السابق)».
ويُنتظر أن يدرج بيان من الموقعين على وثيقة قرطاج يحدد هوية الوثيقة الجديدة والإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تتضمنها، فضلاً عن مصير حكومة يوسف الشاهد، حيث ما زال هناك بعض الخلاف بين المجتمعين حول حجم التعديل الحكومي المطلوب (تعديل جزئي أم حكومة جديدة).

الموقعون على وثيقة قرطاج يناقشون مصير حكومة الشاهد وأنباء عن اتجاه الأخير لتأسيس حزب سياسي جديد
السبسي مخاطباً نواب البرلمان: ملتزمون بالدستور ولا نحتاج دروساً من أحد
حسن سلمان:

تحقيق تلفزيوني إسرائيلي: هل ساعدت إسرائيل حماس من أجل المساس بالمنظمة

Posted: 25 May 2018 02:25 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: «هل صنعت إسرائيل بيديها حماس في غزة» تحت هذه العنوان بثت القناة الإسرائيلية العاشرة تحقيقا يراجع نشوء وتطور حركة حماس في قطاع غزة، تضمن شهادات عسكريين وسياسيين ورجال مخابرات إسرائيليين.
وعلى خلفية مسيرات العودة على طول الحدود التي تقودها وتزامنا مع تجدد المواجهة مع الحركة في الأساس، تناول تحقيق صحافي إسرائيلي مسيرتها. ويقول رؤساء سابقون في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إن سلطات الاحتلال تجاهلت في ثمانينيات القرن الماضي تعاظم قوة حماس في غزة. وفي شهادته قال حاكم غزة في السنوات 1989-1986 الجنرال المتقاعد يوسي زيف إن السلطات الإسرائيلية تجاهلت نمو حماس وساعدتها أيضا قليلا، مشيرا لتسهيل مهمة بناء الكلية الإسلامية وبدعم  مصري.

الدور المصري

وكشف البرنامج عن وثيقة سرية  تم تداولها بين جهات حكومية إسرائيلية قيل إنه يكشف عنها للمرة الأولى عنوانها «دعم مصري لتحييد منظمة التحرير» ومنعها من  المساس بالتطبيع وبالمفاوضات حول الحكم الذاتي من خلال ضخ ميزانيات أموال من الخارج ورعاية بنى تحتية سياسية. وجاء في الوثيقة أن الجهاز الأمني الإسرائيلي يوصي بعدة خطوات منها تشجيع انتقال مفتوح بين غزة ومصر واستضافة هذه ورشات تدريب لمهنيين من القطاع والمصادقة على طلب الناشطين الإسلاميين ببناء جامعة مرتبطة بالأزهر في غزة وإقامة قنصلية مصرية فيها وزيادة التعاون الاقتصادي بين غزة ومصر. وتنوه أن ذلك يتم بدعم مصري.
وتضمنت الوثيقة أسماء شخصيات يمكن اللقاء بها سرا، وهي أحمد حسان الشوا والشيخ محمد عواد والدكتور إبراهيم مطر والمحامي خالد القدرة وراغب المرتجى. وتقول الوثيقة إن التدخل المصري من شأنه دفع  السكان في غزة لمواقف معتدلة وتمنح الدعم لجهات مناصرة لمصر مرشحة للمشاركة في التطبيع وتطبيق الحكم الذاتي.

شيخ متزهد

ويقول ضابط عمل في الإدارة المدنية، شالوم تسور، المكنى أبو صبري، إنه استدعى الشيخ الشهيد أحمد ياسين بعدما قال إنه يتسبب بـ « مشاكل» فأجاب الأخير أنه ورفاقه ينشطون  كرجال دين فقط. منوها أن الشيخ ياسين من بلدة الجورة المدمرة عام 48 بالقرب من مجدل عسقلان، وأنه سافر لمصر عام 1955 للتعلم وهناك طرد منها لنشاطه في صفوف «الإخوان المسلمين». ويتابع تسور «كنت أزوره في بيته أحيانا وتصيبني الدهشة لتزهده وبساطته وكثرة الأولاد في البيت».
ويوضح ضابط آخر في المخابرات الإسرائيلية يدعى ميخا كوبي أن الراحل أحمد ياسين كان مطلعا جدا على ما يدور في إسرائيل وأن معرفته عنها غنية جدا لدرجة أنه كان ملما بمسيرة كل القيادات الصهيونية من جابوتنسكي إلى رابين. ويقول ضمن التحقيق إنه الشيخ أحمد ياسين الذي استشهد لاحقا بصاروخ إسرائيلي وهو خارج من صلاة الفجر، في منزله. زاعما أنه سأله عن إعاقته فقال لي بلحظة صفا: كنت طفلا على ساحل البحر عندما تعرضت لضربة في الظهر من قبل جندي مصري». وأضاف قلت له لدي صديق طبيب ماهر في مستشفى تل هشومير بالقرب من تل أبيب ووافق على اقتراحي بإرساله له، وفي اليوم التالي رفض الصعود لسيارة الإسعاف كونها عسكرية فاستبدلتها بسيارة إسعاف مدنية وفي المستشفى أبلغه الطبيب روشوبسكي أن الضرر فادح وليس بوسعه مساعدته.

المساس بمنظمة التحرير

ويزعم التحقيق الإسرائيلي أن مرد تجاهل إسرائيل لنشوء وتنامي قوة حماس هي الخصومة الدائمة بين القائدين الراحلين اسحق رابين وشيمون بيريز وسط استغراب أمريكي. ويوضح أن  رابين وبيريز اللذين تناوبا على رئاسة الحكومة ووزارتي الأمن عدة مرات فرقتهما الخصومة فتوقفت عمليات التنسيق بين ديوانيهما مما أتاح لحركة حماس تعزيز قوتها.
كما يقول التحقيق المطول إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تجاهلت نمو وتعاظم قوة حماس وأحيانا ساعدتها على ذلك من باب محاولة المساس بمنظمة التحرير الفلسطينية. ونوهت القناة العاشرة أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتمنى نسيان تلك الحقبة بعدما «انقلب السحر على الساحر» ووجد نفسه وجها لوجه أمام كفاح مسلح من نوع جديد خاصة بعدما سيطرت حماس لاحقا  سيطرة سياسية ودينية وأمنية على القطاع.
ويزعم التحقيق الإسرائيلي أن الناشطين الإسلاميين أخذوا يفرضون الشريعة الإسلامية وفق رؤيتهم واعتدوا على المحال التجارية والأعراس التي تعاملت مع الكحول. كما كشف التحقيق كيف كانت المخابرات الإسرائيلية تعتمد سياسة «فرق تسد» وتفبرك منشورات صادرة عن «فتح» وعن الجماعة الإسلامية «لتحريك مواجهات بينهما. ويقول باركو، أحد ضباط المخابرات عن ذلك «عملنا وفق المثل الشعبي القائل : أضرب عرص بعرص فلا يقوم ولا عرص»

الحكم الذاتي

ويشير تسور في التحقيق أنه قدم تقريرا لوزير الأمن وقتذاك عازر وايزمان شرح فيه خطورة «الإخوان المسلمين»، وعن خطورة تعامل إسرائيل مع الناشطين الإسلاميين في غزة وعندها قال له وايزمان: هذه هي رغبة رئيس الحكومة مناحم بيغن الذي يبحث عن شريك فلسطيني يقبل بالحكم الذاتي المتفق في كامب ديفيد مع الرئيس المصري الراحل أنور السادات. ويتابع «عندها قلت ساخرا: هذه أوتونوميا سرعان ما ستتحول إلى أناطوميا» في إشارة لمخاطر سفك الدم المترتبة على ذلك.
وبادرت سلطات الاحتلال بعد 1983 لدعوة قادة الجماعة الإسلامية للتحقيق معهم وتهديدهم واضطرارهم لانتظار المحقق ساعات كي يوصلوا رسالة قاسية لهم. ويشير التحقيق الى أنه خلال التحقيق مع الشهيد أحمد ياسين في إحدى المرات قال إن منظمة التحرير الفلسطينية تتوجه لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني لكنه يختلف معها حول الطريق. ونقل عنه قوله «نحن لا نؤمن إلا بطريق الإسلام «.وفي تحقيق آخر قال ياسين، حسب التحقيق، إنه ورفاقه مجرد رجال دين وهم يعارضون «رجال فتح العلمانيين».
ويستذكر الضابط دافيد حاخام أن ياسين كان يتحدث بانفتاح عن النشاط الإسلامي لكن ليس حول تدمير إسرائيل. ويتابع «وهذا مفهوم فهو لا يستطيع المصارحة بذلك». وفي تحقيق آخر تحدث الشيخ ياسين عن الاحتلال والمشروع الاستعماري لكنه لم يكشف عن تشكيل حماس.
ويكشف الضابط في الشاباك، أفنر كوهن، أن متعاونا معه قد روى له عام 1983 أن مجلس الشورى لحماس قد اجتمع وصدرت التعليمات فيه بضرورة البدء بلم السلاح لمعاقبة الكفار والمتعاونين ولاستخدامه لاحقا ضد الاحتلال، وعندها تم اعتقال الشيخ أحمد ياسين للمرة الأولى وتم إطلاق سراحه في صفقة تبادل أسرى عام 1984 عرفت بصفقة احمد جبريل زعيم الجبهة الشعبية القيادة العامة.
ويوضح التحقيق التلفزيوني أنه في مرحلة معينة عشية انفجار الانتفاضة الأولى عام 1987 بدأت السلطات الإسرائيلية تدرك خطورة الناشطين الإسلاميين بعدما كانت قد بدأت تشك بنواياهم. كما ينقل التحقيق عن قائد منطقة الجنوب في جيش الاحتلال ايتسيك مردخاي زعمه أن جماعة الوقف الإسلامي ورئيس بلدية غزة الراحل رشاد الشوا قالوا له في 1986 « انظروا ماذا ربيتم هنا». ويشير الى أنه عندما تسلم مهامه دهش لاكتشافه أن غزة تعج بالمساجد وبرجال ملتحين. وتابع «اكتشفنا أن البديل لفتح أشد خطورة».
ويستذكر آفي ديختر مسؤول الشاباك الميداني في المنطقة وقتها كيف اكتشفت المخابرات الإسرائيلية في مرحلة متأخرة انعقاد مجلس الشورى للجماعة الإسلامية وتشكيله حركة حماس والإعلان عنها بعد اندلاع الانتفاضة الأولى بأيام. ويقول إنه لا ينسى ذلك اليوم لأنه يصادف ذكرى ميلاده في 14 ديسمبر/ كانون الأول. وتابع «بذلك تحولت الجماعة الإسلامية لمنظمة «إرهابية» وعلمنا بميثاقها فقط بعد عام.

بين رابين والزهار

الى ذلك تستمر اللقاءات بين قادة حماس وشخصيات فلسطينية غزية أخرى وبين قادة الاحتلال. وعرض التحقيق صورا للقاء بين محمود الزهار وآخرين من زملائه مع وزير الأمن اسحق رابين الذي سأل فأجاب الزهار»بسم الله الرحمن الرحيم، نحن لا نريد دولة فلسطينية بل نريدها دولة إسلامية من البحر إلى النهر وعندها أحّمر وجه رابين وتعرّق قبل أن يوجه سؤالا آخر: وماذا معنا نحن اليهود؟… ردا على ذلك قال الزهار: «لا داعي للقلق سنهتم باليهود والمسيحيين ولا نسعى لإبادة أحد بل نريد لليهود التخلي عن قوميتهم الصهيونية لا عن ديانتهم».
ويخلص التحقيق للقول إن إسرائيل سعت لإضعاف منظمة التحرير من خلال تجاهل نمو وتكامل حركة حماس في غزة . كما يقول بين الكلمات وخلف السطور إن حماس استغلت المأرب الإسرائيلي وسط إبداء مرونة وبراغماتية في أدائها وعلاقتها مع رموز الاحتلال كي تمضي في مشروعها وتنجح بإقامته. ولذا يقول التحقيق إنه تم التغرير بإسرائيل.
يشار الى أن رئيس إسرائيل الراحل شيمون بيريز أنكر في أحاديث إعلامية القول إن إسرائيل أقامت حماس لضرب حركة فتح.

 

تحقيق تلفزيوني إسرائيلي: هل ساعدت إسرائيل حماس من أجل المساس بالمنظمة
كشف عن وثيقة سرّية حول الدور المصري
وديع عواودة:

فعاليات سياسية وحقوقية مغربية تدعو إلى التظاهر في الدار البيضاء غداً تضامناً مع قائد حراك الريف

Posted: 25 May 2018 02:24 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: دعت مجموعة من الفعاليات السياسية والحقوقية المنتمية للجنة دعم معتقلي حراك الريف الى تظاهرة غداً الأحد في مدينة الدارالبيضاء تضامنا مع ناصر الزفزافي قائد حراك الريف في إضرابه عن الطعام الذي أعلن دفاعه انه دخله منذ يوم الأربعاء ، معتبرة ان الابقاء عليه في زنزانة انفرادية «انتهاك لحقوق السجين حسب المواثيق الدولية « .
واعلن الزفزافي إضرابا مفتوحا عن الطعام تحت شعار «اللاعودة «، احتجاجا على إيداعه بزنزانة انفرادية مدة ما يقارب عام منذ اعتقاله في زنزانة انفرادية ، بل فسحة انفرادية وزيارة انفرادية وكل ما يمكن أن يقوم به فهو يقوم به في عزلة تامة عن باقي المعتقلين ، يخرج للفسحة بعد أن تصير الساحة خالية من كل السجناء و يلتقي عائلته أثناء الزيارة بمعزل عن باقي المعتقلين، وضعية وصفها لـ «القدس العربي « أعضاء في هيئة الدفاع وعائلة المعتقل ، مستنكرين الوضع الاستثنائي الذي يعيشه ناصر الزفزافي على خلاف بقية معتقلي الحراك .
«تم طرح وضعية الزفزافي مراراً أمام المحكمة ولم يتم اتخاذ أي إجراء لتغييرها لأن المحكمة تقول أن ذلك يقع تحت مسؤولية إدارة السجن وهي من تدبر هذا الوضع « يقول محمد أغناج عضو هيئة الدفاع لـ «القدس العربي»، موضحا أن لا شيء صدر عن إدارة السجن بخصوص هذا الوضع ، رغم الوعود التي تم تقديمها مراراً بأن يتم جمع ناصر مع رفاقه المعتقلين.
وبقيت الوعود معلقة من دون وفاء بها وبقي الزفزافي معزولا في فضاء السجن، يؤكد اغناج ، حتى صار الصندوق الزجاجي الحاجب للرؤية في قاعة محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء موعداً للالتقاء بباقي معتقلي الحراك أثناء جلسات المحاكمة التي صارت فرصته لإيصال صوته للرأي العام المتابع لأطوار محاكمته ، ولا تكاد تخلو جلسة من تصريح له حول حراك الريف و مطالبه وسير المحاكمة.
«المواقف التي يدلي بها الزفزافي و ثباته على قناعاته رغم السجن إضافة لدوره الريادي أثناء الحراك ، يقول أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، أنها وراء فرض العزلة عليه، معتبراً أن الاحتفاظ به في زنزانة انفرادية خلال كل هذه الفترة هو بمثابة «إجراء عقابي الغاية منه كسر عزيمته وإرادته وجعله يطأطئ الرأس و ينحني للعاصفة خصوصا أنه أظهر أن السجن لا يخيفه و ظل يعبر عن مواقفه بكل شجاعة و جرأة»، مضيفاً «نحن نعتبر أن محاكمة الزفزافي ومعتقلي حراك الريف لا تستند على أي أساس واقعي والغاية منها هي كبح حراك الريف وإعطاء العبرة لكل من يريد السير على منوالهم للمطالبة بالتغيير».
وظهرت والدة الزفزافي في شريط منشور على «صفحة الفيسبوك الرسمية لمحبي ناصر الزفزافي» وهي تعلن أن ابنها دخل في إضراب عن الطعام وتحثه قائلة «أوجه لابني القول : الصمود ، ثم الصمود ، ثم الصمود حتى ينتصر الحق « موجهة الكلام لمسؤولي الدولة بأن»أبنائهم يجتمعون معهم على مائدة الإفطار في رمضان على الطعام الفاخرو الشراب الفاخر و أبنائنا مرميون في السجون»، خاتمة كلامها بـ «الخزي والعار للمنافقين و الخونة» .
ونشر نشطاء الفضاء الأزرق تدوينات تستنكر السجن الانفرادي لناصر وعزله عن باقي المعتقلين و تعتبر إضرابه عن الطعام صرخة بعد طول صبره .
ودخلت محاكمة معتقلي الحراك مرحلة الإنصات للشهود ، قبل أن تنتقل في المرحلة المقبلة لمرافعات الطرف المدني والنيابة العامة وهيئة الدفاع عن المعتقلين، واقترب ملف معتقلي حراك الريف من إتمام عام منذ بداية الاعتقالات في ايار/ مايو من السنة الماضية، على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف ومدينة الحسيمة الواقعة شمال المغرب تحديدا بعد مقتل بائع السمك محسن فكري في حاوية كبس النفايات نهاية تشرين الاول/ أكتوبر 2016.

فعاليات سياسية وحقوقية مغربية تدعو إلى التظاهر في الدار البيضاء غداً تضامناً مع قائد حراك الريف

سعيدة الكامل

وزارة الكهرباء فاجأت المواطنين بقطع التيار لفترات طويلة خلال شهر رمضان في المحافظات العراقية

Posted: 25 May 2018 02:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: مع ارتفاع معدل درجات الحرارة في العراق على وجه غير مسبوق خلال شهر رمضان، فاجأت وزارة الكهرباء العراقية المواطنين بقطع تام للتيار الكهربائي عن عموم البلدات والمحافظات ومواقع العمل، لأكثر من 15 ساعة، ما أدى إلى توقف معظم المشاريع ومحطات المياه، فضلاً عن التذمر والغليان الشعبي الذي بات يسود بين أغلب المواطنين الغاضبين.
العراق، كان قد أنفق على مدى 15 عاماً على ملف الكهرباء أكثر من أربعين مليار دولار، لكن المحافظات لا تزال تزود بالطاقة الكهربائية بمعدل 10 ساعات يوميا فقط.
المواطن عثمان العاني قال لـ«القدس العربي»: إن «الاستمرار بقطع التيار الكهرباء لأكثر من عشر ساعات خلال الليل والنهار في العاصمة بغداد ولّد معاناة حقيقية للعديد من العائلات العراقية في ظل عدم إيجاد طرق و بدائل من قبل الجهات الحكومية تمكنها من التعامل مع الأزمة».
وحسب المصدر «مولدات الكهرباء الأهلية هي الحل الوحيد في مواجهة مشكلة الانقطاع المستمر، والتي لا يحتمل أسعارها وتكلفة تشغيلها إلاّ أصحاب الدخول العالية».
وأضاف أن «ارتفاع درجات الحرارة على نحو غير مألوف إضافة إلى الارتفاع في معدلات انقطاع التيار الكهربائي زاد من مأساتهم وتسبب بمشاكل نفسية وجسدية للعراقيين وفاقم من معاناة المرضى وكبار السن والأطفال حديثي الولادة خصوصاً المصابين بأمراض جلدية».
واتهم المسؤولين في وزارة الكهرباء وخصوصاً القائمين على إدارة ملف الكهرباء، بـ«الفساد» من خلال «إبرام عقود استثمار وهمية طيلة السنوات الماضية».
وتابع أن «هذه الجهات المسؤولة عاجزة عن تقديم تبريرات شافية وواضحة للمواطنين وتحديد موعد لتحسين التيار الكهربائي في العراق وإنهاء هذه المعاناة، إذ لا يوجد حل في الأفق المنظور في بلد يعد من أغنى دول العالم في مجال توليد الطاقة وإنتاج النفط».
الضابط السابق في الجيش العراقي، حسين أبو علي، أعتبر في حديث لـ«القدس العربي» أن «أزمة انقطاع التيار الكهربائي المتكررة في فصل كل صيف من العام ليست وليدة اللحظة، وإنما هي تأكيد على فشل وزارة الكهرباء في معالجة الأسباب الرئيسية لأزمة نقص توليد الكهرباء في كافة البلاد، رغم إعلان إدارة الوزارة صرف أكثر من 40 مليار دولار أمريكي من أجل توفيرها وكل عام يأكدون للمواطن العراقي أن الصيف المقبل سيكون بلا انقطاعات مستمرة للتيار الكهربائي، وكلها أكاذيب».
هذا الانقطاع، وفق المصدر «سياسة متعمدة وعقوبة جماعية لعامة العراقيين الذين لم يخرجوا لانتخاب الفاسدين»، مؤكدا أن «التصريحات الحالية للمسؤولين بشأن تزويد المحافظات العراقية بالطاقة الكهربائية الكافية لا تستند على أي مصداقية، لأنها غير مجدية ومتكررة ولن تقلل من معاناة المواطن اليومية».
وزاد: «نحن في أيام شهر رمضان الفضيل ونعاني الأمرين، ولن يتحسن التيار الكهربائي ما لم يقض على حيتان الفساد في هذا القطاع»، مشيراً إلى أن «معاناة المواطنين ستستمر إلى أمد لايعرف مداه إلا الله، وكذلك ستستمر معها الوعود الكاذبة التي يطلقها المسؤولون في هذه الوزارة».
وفي موازة ذلك، يستعد أهالي ديالى، لتنظيم مظاهرات كبرى احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي، وتوقف أغلب مشاريع المياه في المحافظة.
وقال رئيس المجلس المحلي لقضاء المقدادية، عدنان التميمي في بيان إن «أزمة انقطاع الكهرباء وتسببها بتوقف مشاريع ومحطات للمياه في مناطق ديالى ومنها قضاء المقدادية، أمر خلق موجة امتعاض وغضب شعبي».
وأضاف أن «هناك استعدادات بين المواطنين للانطلاق بتظاهرة كبيرة قد تقطع بعض الطرق احتجاجا على الوضع المأساوي الذي تمر به ديالى بالوقت الحالي»، داعيا الحكومة إلى «ضرورة وضع حلول عاجلة تساهم باحتواء أزمة الكهرباء في أسرع وقت ممكن وحتواء غضب الشارع».

وزارة الكهرباء فاجأت المواطنين بقطع التيار لفترات طويلة خلال شهر رمضان في المحافظات العراقية

أحمد الفراجي

بمناسبة «عيد التحرير»… عون وبري وجّها تحية إلى من روت دماؤهم الأرض

Posted: 25 May 2018 02:24 PM PDT

بيروت- «القدس العربي»: لمناسبة «عيد المقاومة والتحرير» شهد لبنان عطلة رسمية وسياسية لم تخرقها سوى جولة الرئيس سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة على رؤساء الحكومات السابقين.
وفي هذه المناسبة ، غرّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر حسابه الخاص على «تويتر» قائلاً: « في عيد التحرير تحية إلى من صبر وصمد ، ودافع وقاوم ، والى من روت دماؤه الارض حتى زال الاحتلال.»
كما صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري ما يلي « في ذكرى التحرير يوم نمجّد فيه من زرع جسده في الأرض ليزهر في تراب الوطن.كل شهيد أرزة في علم، وكل جريح خيط نول من قماشة لبنان.كل التهاني للبنان شعباً وجيشاً ومقاومة.سلاح وحدتنا هو الضامن لتحرير ما تبقى من أرضنا والمياه».
من ناحيته، نشر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على حسابه على موقع «تويتر» صورة لـ»ثوّار عام 1958 خلال التجمّع عند دارة الشهيد كمال جنبلاط في المختارة»، وغرّد قائلاً: «من ثورة 1958 إلى تحرير الجنوب عام 2000 مسار نضالي وكفاحي ومقاوم عسكري وسياسي مستمر».

بمناسبة «عيد التحرير»… عون وبري وجّها تحية إلى من روت دماؤهم الأرض

شكري: لا نية للتصالح مع الإخوان واجتماع سدّ النهضة الأخير حرّك جمود المفاوضات

Posted: 25 May 2018 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أكد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس الجمعة، عدم وجود أية نية للمصالحة مع جماعة «الإخوان المسلمين»، معتبراً الأخيرة «تنظيما غير شرعي».
وأوضح، في تصريحات للتلفزيون المصري أن «الرئيس عبد الفتاح السيسي، دائما يؤكد أن مصر لجميع أبنائها طالما التزموا بالقانون والقواعد التي تجمعنا فهذا المنهج الذى نسير عليه».
وكشف أن «الاجتماع الأخير بشأن سد النهضة حرك التعثر في المسار الفني»، مشيراً إلى أن «مصر حريصة على بناء جسور التعاون والثقة بين مصر والسودان واثيوبيا خاصة قضية نهر النيل». وأشار إلى أن «الجميع يعمل على تنفيذ ما تضمنه من التزامات بشأن بناء سد النهضة»، منوها بأنه «كان من الأهمية لأن يؤدي إلى تحريك المسار الفني في توقيت محدد وواضح عقب الدراسات الفنية وتوجيه ملاحظات لتوضيح الرؤية والأسلوب في الدراسات والإجراءات».
وبين أن مصر «تعمل بشكل مستمر وثابت برؤية واضحة في إقامة التعاون مع السودان وإثيوبيا».
وحول العلاقات المصرية الأمريكية، بيّن أنها «مهمة للطرفين والاتصالات بين الجانبين مستمرة على جميع المستويات»، مشيرا إلى «الترتيب للتواصل على مستوى وزيري الخارجية، ولكن لم يتم تحديد الموعد حتى الآن».
وزاد: «العلاقات بين البلدين استراتيجية قائمة على الاحترام المتبادل».
وبخصوص تطورات الأوضاع في ليبيا، بين أن «اجتماع دول الجوار الليبي الثلاث أكد على ضرورة دعم المسار السياسي ودعم جهود المبعوث الأممي»، مشددا على أن «الاجتماع شدد على ضرورة اتفاق الأشقاء فى ليبيا لإجراء الانتخابات العام الجاري».
وزير الخارجية لفت كذلك إلى أن «التدخل الخارجي يعقد الأزمة الليبية، داعيا لـ«ضرورة أن يكون لدى الشعب الليبي القدرة أن يصيغ مستقبله بعيدا عن التدخلات الخارجية».
وتطرق شكري إلى تطورات الوضع الفلسطيني، مشدداً على أن «مصر لا تزايد على مصلحة الشعب الفلسطيني لتحقيق أغراض داخلية أو الترويج للذات»، مؤكدا أن «مصر تعمل بهدوء لتوطيد المصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني».
وأوضح أن بلاده «تعمل على توحيد الأشقاء الفلسطينيين والمصالحة بينهم، ومستمرة في دورها تجاه القضية الفلسطينية من منطلق المسؤولية الواقعة على عاتقها»، مشيرا إلى أن «مصر تفتح معبر رفح بشكل مستمر لتلقي المصابين وعلاجهم في المستشفيات المصرية، كما أن مصر قدمت للشعب الفلسطيني في غزة مساعدات عديدة خلال الأيام الماضية، وهناك تقدير رصد داخل غزة للدور المصري».
وبما يخص سوريا، جزم شكري بـ«عدم وجود بديل عن المسار السياسي» ، داعيا جميع الأطراف لـ«رفع يدها عن سوريا وترك المجال للمبعوث الأممي والمفاوضات الجارية في إطار مباحثات جنيف بأن تضع خارطة الطريق لمستقبل سوريا بعيدا عن الصراع العسكري». وأوضح أن «مصر تدعم التهدئة العسكرية التي تم التوصل إليها حديثا، مشيراً إلى «مساهمة مصر في توحيد المعارضة السورية الوطنية بالتعاون مع المملكة العربية السعودية، حتى تستطيع أن تعبر عن قطاع عريض من الشعب السوري ووضع خريطة طريق سياسية تخرج الشعب السوري من معاناته الحالية».

شكري: لا نية للتصالح مع الإخوان واجتماع سدّ النهضة الأخير حرّك جمود المفاوضات

الغزّيون يحيون «جمعة مستمرون رغم الحصار» بفعاليات ومواجهات قرب «مخيمات العودة»

Posted: 25 May 2018 02:23 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: نزلت حشود كبيرة من سكان غزة إلى الحدود الشرقية للقطاع، وأمت «مخيمات العودة» إحياء لـ «جمعة مستمرون رغم الحصار»، بالرغم من أجواء الصيام، وشهدت تلك المناطق مواجهات قبل أذان المغرب، حيث تناول المشاركون هناك وجبة الإفطار، ومكثوا في تحد لجنود الاحتلال حتى أقاموا صلاة التراويح.
وبالرغم من الدعوات لبدء الفعاليات بعد ساعات العصر، إلا أن توافد المشاركين بدأ قبل ساعات الظهر، حيت دارت هناك العديد من المواجهات.
وأطلق جنود الاحتلال المتمركزون خلف أبراج عسكرية، متاخمة للسياج الحدودي النار وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين في «مخيم العودة» المقام إلى الشرق من مدينة خانيونس جنوب القطاع.
وتصاعدت بعد العصر المواجهات في أكثر من منطقة حدودية، ووصل المتظاهرون إلى نقاط قريبة من السياج الفاصل شرق مدينة غزة وكذلك شرق بلدة جباليا شمال القطاع.
وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين بعد أن قام جنود الاحتلال بإطلاق النار ووابل من قنابل الغاز المسيل للدموع.
كذلك شهدت فعاليات الأمس قيام الشبان بإطلاق «طائرات ورقية محترقة»، صوب الحدود الإسرائيلية، ما أدى إلى اشتعال النيران في أحراش تقع إلى الشرق من مخيم البريج وسط القطاع، وأخرى شرق مدينة خانيونس، إضافة إلى حريق قرب حدود بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وشوهدت من المنطقة القريبة من «مخيم العودة» ألسنة النيران وأعمدة الدخان تتصاعد من مساحات واسعة في الجانب الآخر من الحدود.
وقال داوود شهاب مسؤول المكتب الإعلامي في حركة الجهاد الإسلامي، وأحد المسؤولين عن فعاليات «مسيرة العودة» في تصريح صحافي إن هذه المسيرات «ميدان مفتوح للمواجهة ومشاغلة العدو بإدامة الاشتباك معه، ومنح المقاومة فرصة للتمكن من كل أسباب القوة».
وكانت الهيئة الوطنية لـ «مسيرات العودة وكسر الحصار» قد دعت الجماهير الفلسطينية رجالاً ونساءً وأطفالاً، للمشاركة والنفير العام ضمن فعاليات «مستمرون رغم الحصار».
وحثت الهيئة الجماهير للخروج في المسيرات، ودعت الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين لـ «الانتفاض في وجه الاحتلال الإسرائيلي»، مؤكدة أن المشاركة المستمرة في هذه الفعاليات تأتي من باب «الوفاء للشهداء  ووفاء للحرائر الماجدات ولرجال أطهار أفنوا زهرات عمرهم أسراً خلف القضبان».
يشار إلى أن هذه هي الجمعة الثانية التي ينظمها سكان غزة في شهر رمضان، ضمن الفعاليات الشعبية السلمية لـ «مخيمات العودة». وكانت هذه الفعاليات انطلقت يوم 30 مارس/ آذار الماضي، من خلال إقامة خمسة مخيمات على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث أقيم واحد منها على حدود مدينة رفح وآخر على حدود مدينة خانيونس، وكلاهما جنوب القطاع، وثالث على حدود مخيم البريج وسط القطاع، ورابع على حدود مدينة غزة، والخامس على حدود بلدة جباليا شمال القطاع.
يشار إلى أن شابين فلسطينيين استشهدا مساء الخميس، متأثرين بجراح خطرة أصيبا بها خلال المشاركة في فعاليات «مسيرة العودة» في يوم الإثنين الأسود، الذي سقط فيه 63 شهيدا، علاوة عن عدد آخر قضى بعد أيام متأثرا بإصابته.
وقالت وزارة الصحة إن مهند أبو طاحون قضى متأثراً بإصابته بطلق ناري في الرأس، بعد أن جرى تحويله إلى أحد مشافي الضفة للعلاج، كذلك أعلنت عن استشهاد  أحمد قطوش «23 عاماً»، متأثراً بجراحه الخطرة، وكلاهما يقطنان وسط قطاع غزة.
وباستشهاد هذين الشابين، ترتفع حصيلة الشهداء منذ انطلاق «مسيرات العودة» إلى 119 شهيدا، بينهم أطفال، ومن بينهم أيضا خمسة شهداء لا تزال إسرائيل تتحفظ على جثامينهم، إضافة إلى أكثر من 13 ألف مصاب، بينهم من لا يزال في حالة الخطر.
وبما يشير إلى إمكانية ارتفاع عدد الشهداء خلال الفعاليات السلمية القادمة، حيث تجري استعدادات لإقامة فعالية كبيرة في «ذكرى النكسة» في الخامس من يونيو/ حزيران، أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا في وقت سابق قرارا أيّدت فيه استخدام الجيش «القوة الفتاكة» ضد المتظاهرين الفلسطينيين.
وجاء القرار بإجماع القضاة، حيث رفضت المحكمة التماسا تقدّمت به منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، طالبت فيه بإجبار الجيش على التوقف عن إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين الفلسطينيين على حدود غزة.
وقالت رئيسة المحكمة التي نطقت بالحكم إن محكمتها أيدت موقف الحكومة القائل «إن المحتجين على الحدود بين إسرائيل وغزة ليسوا متظاهرين سلميين بل هم أطراف في نزاع مسلح».
يأتي ذلك رغم الانتقادات الدولية والحقوقية الواسعة لإسرائيلي، رفضا لعمليات قتل المتظاهرين السلميين على طول الحدود، حيث طلب مجلس حقوق الإنسان عقب مجزرة «مليونية العودة» بتشكيل لجنة تحقيق رغم اعتراضات إسرائيل.

الغزّيون يحيون «جمعة مستمرون رغم الحصار» بفعاليات ومواجهات قرب «مخيمات العودة»
ارتفاع عدد الشهداء بعد وفاة مصابين والهيئة تدعو لـ «إدامة الاشتباك» مع الاحتلال

الجزائر: الحكم بعشر سنوات سجن على مدوّن متهم بالتخابر مع إسرائيل

Posted: 25 May 2018 02:23 PM PDT

الجزائر-«القدس العربي»: قال المحامي والحقوقي الجزائري صالح دبوز إن الحكم الصادر أمس الأول ضد موكله المدوّن مرزوق تواتي بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات حكم قاس، خاصة وأن التهم الموجهة إلى موكله غير مثبتة بالأدلة، وأن الاتهام قائم على شحنة من العواطف، مشيراً إلى أنه سيستأنف الحكم أمام محكمة الجنايات في بجاية بعد التأكد من رغبة موكله في الاستئناف.
وأضاف في تصريح لـ«القدس العربي» أن الحكم الصادر في حق موكله قاس ولا يتناسب مع الوقائع التي تم تكييفها على أساس تهم ثقيلة خطيرة، مثل التخابر مع إسرائيل، موضحا أنه من دون الدخول في تفاصيل كثيرة، فإن أية قضية تتعلق بالتخابر مع جهة أجنبية، فإن المخابرات التي تشتغل عليها، بدليل أن قانون الإجراءات الجزائية يتحدث عن دور الأمن العسكري، الذي يتمتع بصفة الضبطية القضائية، وهذا الجهاز هو الذي يقول إن هذا الشخص أو ذاك متورط في تخابر مع جهة أجنبية، بتقديم الأدلة التي تدينه، ولكن لا يعقل أن شرطياً لا يعرف معنى التخابر وكيفية إثباته هو الذي يعالج قضية على هذه الدرجة من الخطورة، ونلاحظ في قضية مرزوق تواتي أن جهاز المخابرات غائب تماما، في حين أن هذا مجال تخحصه.
واعتبر المحامي أن المعيار الثاني في قضية التخابر، هو أن يكون المتهم قد سرب معلومات سرية في المجال الأمني أو الاقتصادي أو الدبلوماسي من شأنها الإضرار بمصالح الجزائر، وهذا تفسير القانون الجزائري للتخابر، موضحا أنه طلب من هيئة المحكمة في مرافعته تقديم الأدلة على المعلومات السرية التي قام المدون مرزوق تواتي بتسريبها وتحديد الضرر الذي تسبب فيه، ولكن لا وجود لأي معلومات سرية ولا لأي ضرر.
وذكر أنه طلب من هيئة المحكمة إعادة القضية إلى التحقيق، لأن أشخاصا مذكورين في الملف اقترحوا مبالغ مالية على مرزوق تواتي مقابل إثارة فتنة في منطقة غرداية بين المالكيين والإباضيين، في حين أن هؤلاء الأشخاص لم يتم البحث عنهم أو استدعاؤهم، في حين أنهم هم المجرمون الحقيقيون، حتى ولو تخفوا وراء أسماء مستعارة.
وشدد صالح دبوز على أن ملف موكله مليء بالعوطف السلبية ضد إسرائيل، قائلا:» نحن كلنا ضد إسرائيل، لكن ليس هناك تخابر بالنسبة لقضية موكلي، إجراؤه مقابلة عن طريق الفيديو مع مسؤول إسرائيلي لا يعني أنه تخابر مع إسرائيل ضد بلده الجزائر».
وأكد أن القاضي سأل موكله عن الهدف من إجرائه مقابلة مع مسؤول إسرائيلي، فرد عليه بأن وزير السكن الأسبق عبد المجيد تبون قال في تصريحات صحافية إن إسرائيل تقف وراء المظاهرات التي عرفتها الجزائر بداية 2017، وأنه أراد التأكد من صحة ما قاله الوزير من خلال إجراء مقابلة مع مسؤول إسرائيلي وطرح أسئلة عليه بشأن هذا الموضوع، هل الوزير يتكلم كما يشاء والمواطن عندما يريد التأكد من صحة تلك المعلومات يجد نفسه في السجن؟ يتساءل دبوز.
وأوضح أن موكله أثبت أمام هيئة المحكمة أنه ذكي وأنه يعرف طرح الأسئلة، فلما سأله القاضي لماذا أجرى مقابلة مع مسؤول إسرائيلي، في حين أن ذلك ممنوع قانونا، رد عليه بأن صحيفة «الوطن» سبق أن أجرت مقابلة مع شيمون بيريز ولم يحدث أي شيء، ولما سأله القاضي مجدداً لماذا قال إن المخابرات تقف وراء الأحداث التي عرفتها منطقة غرداية، وأن ذلك يمثل إساءة إلى صورة الجزائر، رد عليه بأنه لم يأت بشيء من عنده، وأن الذي قال هذا الكلام هو عمار سعداني الأمين العام السابق لحزب السلطة الأول ( جبهة التحرير الوطني) وأنه قال ذلك في تصريح علني تناقلته الصحف ووسائل الإعلام المحلية والدولية، فلماذا لم يسأله أو يحاسبه أحد على هذا الكلام؟
ووعد المحامي صالح دبوز باستئناف الحكم فور مقابلته لموكله خلال الأيام القليلة المقبلة، موضحاً أن الحكم سيتم استئنافه أمام محكمة الجنايات نفسها، وذلك في الدرجة الثانية، علماً أن التقاضي أمام الجنايات أصبحت فيه درجتان، مع إدخال تعديلات في هيئة المحاكمة عند التقاضي في الدرجة الثانية.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها اطلعت على وثائق قضائية تورد المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي بوصفها أدلة ضد تواتي وإنها لم تجد فيها «تحريضاً على العنف أو نشراً للكراهية». وأضافت في بيان «بل إن منشوراته تكفلها حرية التعبير في ما يتصل بعمله كمواطن صحافي».
وزادت: «مرزوق تواتي مدوّن مارس فقط حقوقه التي يضمنها الدستور، هو يملك حرية التحدث لمن يشاء وأن يقول ما يرغب به».
ووصف سعيد صالحي من الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان المحاكمة بأنها «من طرف واحد». وقال «لم يكن هناك شهود دفاع، ولم نر الشهود الذين أشار اليهم محامي الدفاع». وقال صالحي ان تواتي بدا «مصدوما» بعد الحكم، مضيفا ان الهزال كان ظاهراً عليه وفقد الكثير من وزنه. وأضرب تواتي سبع مرات عن الطعام منذ اعتقاله، وفق صالحي. وهو وفق محاميه مارس مهناً متواضعة منذ تخرجه و»لم يكن في يوم من الايام في منصب يتيح له الوصول الى معلومات يمكن أن يقوم باعطائها» لقوى أجنبية.
وعام 2018 صنفت منظمة «مراسلون بلا حدود» الجزائر في المرتبة 136 من بين 180 دولة بالنسبة الى حرية الصحافة.
جدير بالذكر أن المدوّن مرزوق تواتي موجود في السجن منذ كانون الثاني /يناير 2017، إذ ألقي عليه القبض بعد نشره مقابلة مع ناطق باسم الخارجية الإسرائيلية، وبعد منشور دعا فيه المواطنين للنزول إلى الشارع والتظاهر ضد الزيادات التي تضمنها قانون الميزانية، وكانت المحاكمة قد جرت أمس الأول أمام محكمة بجاية ( 240 كيلومتراً شرق العاصمة) وقد التمس وكيل النيابة السجن المؤبد في حق المدوّن الشاب، ليصدر الحكم في الأخير بالسجن لمدة 10 سنوات.

الجزائر: الحكم بعشر سنوات سجن على مدوّن متهم بالتخابر مع إسرائيل
محاميه يؤكد أن التهم غير مثبتة بالأدلة ومنظمة العفو الدولية ترى أن المدوّن مارس حقوقه التي يكفلها القانون

حزب «الأصالة والمعاصرة» المغربي يعقد مجلسه الاستثنائي اليوم للبت في انتخاب أمين عام جديد بعد استقالة العماري

Posted: 25 May 2018 02:22 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: يعقد حزب الأصالة والمعاصرة المغربي مجلسه الوطني الاستثنائي اليوم السبت للحسم في انتخاب أمين عام جديد للحزب بعد استقالة إلياس العماري.
وفي الوقت الذي يسود فيه تكتم شديد حول اسم خليفة إلياس العماري، عبر كل من حكيم بنشماش، عضو المكتب السياسي ورئيس مجلس المستشارين، وسمير أبو القاسم، القيادي بالحزب، و عدي الهيبة، عن رغبتهم في الترشح لمهمة الأمين العام. وفي وقت الذي أعلن فيه القيادي عبد اللطيف وهبي دعمه لحكيم بنشماش من بين الأسماء المقدمة، أفادت مصادر قيادية داخل الحزب، أن إلياس العماري يدعم القيادي صلاح الدين أبو المعالي.
وقالت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة المجلس الوطني: إن «اختيار أعضاء المجلس الوطني للقيادة الجديدة سيكون بطريقة ديمقراطية، وما يهم في هذه المرحلة هو التشبث بوحدة الحزب».
ودعا القيادي سمير أبو القاسم، القيادي إلى ضرورة أن تكون عملية انتقاء قادة الحزب للمرحلة المقبلة محكومة بمنطق التنافس الشريف على تحمل المسؤولية داخل الأجهزة على قاعدة الوضوح والشفافية، بدل الاقتصار على التناحر خارج أجهزة الحزب، رافضا رفقة العديد من الكتاب الجهويين للحزب، إنزال خليفة لإلياس بمظلة التعليمات وخارج المنهجية الديمقراطية.
وأكد الياس العماري، أنه باق في الحزب، ولن يغادره، وإن كان سيغادر الأمانة العامة. ودعا أعضاء فريقي حزبه بالبرلمان، خلال زيارة لهم، إلى مواصلة إنجاح المشروع الذي أسسوه جميعا، المتمثل في حزب الأصالة والمعاصرة.
وإذا كان العماري يدافع بشراسة عن ترشيح صلاح الدين أبو المعالي، أمينا عاما جديدا للحزب، فإن كبار قادة الحزب ينظرون إلى اختيار أبو الغالي، أمينا عاما جديدا للحزب، أبرزهم عزيز بنعزوز، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، ومحمد شرورو، رئيس الفريق بمجلس النواب، ومعهما العديد من البرلمانيين، بعدم الرضى، و هددوا بتقديم استقالاتهم، معتبرين ذلك اختيار غير موفقا. وأكدت مصادر من داخل الحزب أن سيناريو رفض المجلس الوطني الاستثنائي لتوصيات انتخاب الأمين العام الجديد واردة جداً، بالنظر إلى رفض عدد من القياديين رحيل العماري عن دفة الحزب، وهو الأمر الذي سيفرض حينها عقد مؤتمر وطني استثنائي. ومن المتوقع أن يكون اجتماع المجلس الوطني ساخنا، بسبب خليفة الأمين العام.
وحول ما راج عن وجود صراعات خفية داخل الحزب على مهمة الأمين العام، نفت فاطمة الزهراء المنصوري ذلك، وقالت: «لا توجد أي صراعات داخلية، بل على العكس يُظهر إعلان هذه الترشيحات الحيوية وروح الديمقراطية والرغبة في تحمل المسؤوليات داخل الحزب».
وقال عبد المطلب أعميار، عضو سكرتارية المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، في اتصال مع «القدس العربي»: «إن هذه المحطة تكتسي أهمية بالغة، ليس فقط من أجل تجاوز وضعية الجمود التي يعرفها الحزب منذ استقالة الأمين العام، بل أيضاً من أجل إعادة طرح الأسئلة الحقيقية المرتبطة بسياق المصالحات الوطنية التي عرفها المغرب بأبعادها السياسية والحقوقية، وكذا برهانات التنمية والديمقراطية والتحديث، والحاجة لبناء مشروع سياسي يواكب هذه الرهانات، مع ما يتطلبه ذلك من ممارسة سياسية نوعية تساهم في تجديد النخب، وتأهيل المؤسسات، محليا، وجهويا، ووطنيا، وفي تقديم عرض سياسي يسهم، من موقعه، في تحقيق التوازنات السياسية المطلوبة من أجل دعم وتقوية الخيار الديمقراطي. فما الذي تحقق اليوم من هذه الشعارات؟ وفي هذا السياق، فإن سؤال المشروعية السياسية لا ينفصل عن رهان المشروعية التنظيمية. وأضاف أعميار: «أنه ينبغي على هذه الدورة، أن تقارب بكل رهاناتها وانتظاراتها، القضايا التنظيمية من منظور سياسي مستقبلي يجيب بالضرورة على كل متطلبات المرحلة الراهنة بما يضمن بناء وترسيخ علاقات ديمقراطية حقيقية داخل الأجهزة التنفيذية والتقريرية».

حزب «الأصالة والمعاصرة» المغربي يعقد مجلسه الاستثنائي اليوم للبت في انتخاب أمين عام جديد بعد استقالة العماري

فاطمة الزهراء كريم الله

200 ألف مصل يتحدون الحواجز ويصلون في الأقصى واندلاع مواجهات في عدة مناطق في الضفة الغربية

Posted: 25 May 2018 02:22 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: تحدى أكثر من 200 ألف فلسطيني من جديد القيود والحواجز العسكرية الإسرائيلية، التي حولت مدينة القدس المحتلة إلى «ثكنة عسكرية»، ووصلوا إلى باحات المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة الثانية في شهر رمضان، فيما شهدت مناطق متفرقة في الضفة اندلاع مواجهات شعبية. وأعلنت الأوقاف الإسلامية في القدس، أن أكثر من 200 ألف مصل، وصلوا إلى الأقصى، وأدوا صلاة الجمعة، في زيادة بلغت الضعف عن عدد المصلين في الجمعة الأولى.
وفي خطبة الجمعة قال خطيب المسجد الأقصى يوسف أبو سنينة إن هذا المسجد المبارك «للمسلمين وحدهم»، وإن الظروف الصعبة التي يعيشها أهل مدينة القدس جراء ممارسات الاحتلال الظالمة «لن تغير من واقعنا شيئًا، ولن تغير من حقيقة إسلامية الأرض والمقدسات»، مؤكدا على ضرورة استمرار «الرباط» في المسجد الأقصى.
وكانت الأوقاف الإسلامية في القدس قد أعلنت حالة الاستنفار العالية في جميع طواقمها، واللجان العاملة معها، خاصة الفرق الكشفية المقدسية، ولجان الإسعاف لتقديم الخدمات للمصلين.
يشار إلى أن تدافع المصلين جاء مع بداية ساعات الصباح، رغم التعزيزات العسكرية لقوات الاحتلال قبل بدء صلاة الجمعة، حيث انتشرت أعداد كبيرة من جنودها في مدينة القدس ومحيط المسجد الأقصى، في خطوة استباقية لمنع حدوث أي مواجهات. وقامت قوات الاحتلال بفرض إجراءات أمنية مشددة استعدادا، شملت نصب العديد من الحواجز العسكرية على مداخل المدينة وفي شوارعها القريبة من المسجد الأقصى.
وحولت سلطات الاحتلال التي نشرت أيضا المزيد من دوريات الخيالة، مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، ومنعت للجمعة الثانية على التوالي الرجال في الضفة الغربية، ممن تقل أعمارهم عن الـ 40 عاما من دخول القدس للصلاة.
وكان عشرات الآلاف من المواطنين أدوا الليلة قبل الماضية صلاتي التراويح والفجر في رحاب الأقصى، في الوقت الذي نظم فيه العديد من الفعاليات الرمضانية في منطقة القدس العتيقة، فيما شهدت منطقة باب العمود مواجهات جديدة بين الشبان وجنود الاحتلال، بسبب منع الجيش إقامة تجمع في تلك المنطقة.
الى ذلك أشارت مصادر عسكرية إسرائيلية إلى ارتفاع معدلات عمليات إطلاق النار من قبل الفلسطينيين على مواقع إسرائيلية خلال شهر رمضان، ويدور الحديث عن تنفيذ أربع عمليات إطلاق نار كان آخرها عمليةُ إطلاق النار قبل يومين على حاجز «الأنفاق» العسكري الإسرائيلي في مدينة بيت لحم.
وتواصلت المواجهات في مختلف نقاط التماس، واندلعت مواجهات شديدة في بلدة قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية مواجهات، أسفرت عن إصابة شاب برصاص معدني مغلف بالمطاط في رأسه، علاوة عن إصابات بحالات اختناق، عندما قمع الاحتلال مسيرة في خرجت من البلدة، تنديدا بسياسة الإدارة الأمريكية تجاه القدس.
كذلك نشبت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في مدينة دورا في محافظة الخليل، جنوب الضفة، نجم عنها إصابة العديد من المتظاهرين بحالات اختناق، جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع. واستبق جيش الاحتلال حلول يوم الجمعة، ونفذ عدة عمليات دهم في مناطق متفرقة في الضفة، تخللها اندلاع مواجهات واعتقال عدد من الشبان.
وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة شبان من بلدة برطعة المعزولة خلف الجدار العنصري جنوب غرب جنين. وقالت إن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واعتقلت ثلاثة شبان فجرا، ثم عادت واعتقلت آخر في نهار اليوم من داخل محله التجاري،  كما نصبت حاجزا عسكريا، قام خلاله الجنود بتوقيف مركبات السكان وتفتيشها.
وزعم كذلك الناطق العسكري الإسرائيلي ان قواته اعتقلت ثلاثة من أفراد مجموعة مسلحة، من منطقة رام الله، متهمة بإطلاق النار صوب مواقع إسرائيلية، حيث جرى إحالتهم لجهات التحقيق.
وأعادت سلطات الاحتلال اعتقال أسير مقدسي بعدما أفرج عنه في وقت سابق مساء يوم الخميس الماضي، من سجن النقب الصحراوي. والأسير هو موسى حمادة (48 عاما)، من سكان قرية صور باهر جنوب المدينة المقدسة، وأفرج عنه بعد انتهاء مدة حكمه البالغة سبع سنوات ونصف.
وفي السياق نددت الرئاسة الفلسطينية بقرار المحكمة الاسرائيلية العليا، بهدم التجمع البدوي المقام شرق مدينة القدس المحتلة المعروف باسم «الخان الحمر» ومدرسة الإطارات فيه، مؤكدا أن ترحيل هذا التجمع يعتبر «تهجيرا جماعيا تقوم به الحكومة الاسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين».
ووصفت هذه السياسة بأنها تمثل «تطهيرا عرقيا»، وأنها تعتبر «أبشع أشكال التمييز العنصري»، مؤكدة أن هذه السمة أصبحت الغالبة على ممارسات وقرارات الحكومة الاسرائيلية وأدواتها المختلفة، وطالبت الأمم المتحدة بالتحرك لمنع هذا القرار.
جاء ذلك بعدما أصدرت المحكمة الإسرائيلية قرارا يقضي بهدم التجمع الذي تقطنه 35 عائلة، شرق القدس المحتلة، وترحيل سكانه إلى ما يسمى بـ «بوابة القدس» في بلدة العيزرية.
وأعلن رئيس التجمع عيد خميس جهالين الذي أبلغ بقرار المحكمة، أن الأهالي يرفضون تنفيذ هذا القرار، مؤكدا أنه لا بديل عن مسكن غير هذا التجمع الذي يسكنونه منذ 1953، سوى العودة إلى منطقة تل عراد في النقب التي رحلوا منها قسرا.

200 ألف مصل يتحدون الحواجز ويصلون في الأقصى واندلاع مواجهات في عدة مناطق في الضفة الغربية
خطيب الجمعة: هذا المسجد للمسلمين وحدهم والظروف الظالمة لن تغير الواقع

دعوة إلى مسيرات بالشموع اليوم في مختلف أقاليم المغرب

Posted: 25 May 2018 02:21 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: أعلنت هيئات حقوقية وسياسية ونقابية مغربية عن تنظيم مسيرات احتجاجية بالشموع في مختلف أقاليم المغرب، اليوم السبت، من أجل مطالبة السلطات بتحقيق مطالب اجتماعية وسياسية وحقوقية.
وأوضح بيان في الموضوع أن الدعوة إلى المسيرات السلمية جاءت أمام إصرار الدولة المغربية على تطبيق سياساتها اللاشعبية واللاديمقراطية في المجال الاقتصادي والاجتماعي وعلى مستوى الحريات الفردية والجماعية استجابة لإملاءات صندوق النقد الدولي واتفاقيات الشراكة الاوربية والأمريكية.
وحمل البيان توقيع أحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي وحزب النهج الديمقراطي والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والجامعة الوطنية للتعليم والتوجه الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الانسان.
وأعلنت هذه الهيئات مساندتها لكل التعبيرات المجتمعية الخلاقة الرافضة للاحتكار والفساد والاستبداد والمطالبة بالعدالة الاجتماعية والحرية والكرامة والديمقراطية، واعتبرت أن فشل النموذج التنموي المغربي من خلال المراتب التي يحتلها على مستوى حرية الصحافة والشفافية والتعليم والصحة والتشغيل لن تُحل بتجريم نضالات الشعب وقمع الحريات والاعتقالات والمنع.
وعبرت تلك الهيئات عن إدانتها للتعثر البنيوي للحوار الاجتماعي بين النقابات العمالية والحكومة، واصفة إياه بالمغشوش لكونه لم ينصف الطبقة العاملة ماديا أو معنويا، وأدانت إغلاق وحدات صناعية بغير موجب حق ومصادرة الحريات النقابية وتكميم أفواه النقابيين.
ومن جهة أخرى، دعت تلك الهيئات المغربية إلى تكثيف التضامن مع مسيرة العودة للشعب الفلسطيني والانخراط الجماعي في المبادرات التي تدعو لها القوى الديمقراطية والمنظمات الجماهيرية التقدمية دفاعا عن القدس وتجريما للتطبيع.

دعوة إلى مسيرات بالشموع اليوم في مختلف أقاليم المغرب

محامي الصحافي المغربي بو عشرين يتحدث عن ضغوط يتعرض لها للتخلي عن موكله

Posted: 25 May 2018 02:21 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قال المحامي المغربي عبد الصمد الإدريسي، عضو هيئة دفاع الصحافي توفيق بوعشرين، مدير مؤسسة «أخبار اليوم» الصحافية، إن «أي استهداف لشخصه سيكون أهون علي من التخلي عن مهام الدفاع في إطار القانون وخيانة اليمين والقسم العظيم الذي أداه، كما أكد أن لا شيء يجعله يحيد عن مهمته».
وقال في تدوينة في حسابه الشخصي في فيسبوك، مساء الخميس، عقب اطلاعه في بعض وسائل الإعلام، يضيف عضو هيئة المحامين في مكناس، على رسالة صادرة ضده، منسوبة لرئيس هيئة الحكم التي تنظر في ملف الصحافي توفيق بوعشرين، بدعوى الإخلال بسير الجلسة انه «يبدو أن هذا الكتاب الموجه إلى الرئيس الأول، ثم إلى الوكيل العام، تحول إلى شكاية صادرة عن النيابة العامة موجهة إلى السيد النقيب، من أجل فتح المتابعة التأديبية في إطار مقتضيات المادة 67 من قانون مهنة المحاماة».
وشدد الإدريسي على أن «الأمر يتعلق بما ورد في مرافعاته في مختلف الجلسات أمام الهيئة التي تنتظر في القضية»، واعتبر ذلك يدخل في إطار ما هو مشمول بحصانة الدفاع، وفقاً لمقتضيات المادة 58 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، والتي تنص على أن المحامي لا يسأل عما يرد في مرافعاته الشفوية أو في مذكراته مما يستلزم حق الدفاع. وتشكو هيئة دفاع الصحافي بوعشرين المعتقل منذ شباط/ فبراير الماضي من ضغوطات تمارس على اعضائها لتثبيت تهم تتعلق باعتداءات جنسية قام بها على صحافيين في مؤسسته الاعلامية وهو ما ينفيه بوعشرين وهيئة دفاعه وتعتبر اعتقاله والاتهامات التي وجهت اليه جاءت لانزعاج أوساط سياسية مما كان يكتبه عن الفساد وانتقاداته لتدبير الشأن السياسي والاقتصادي في المغرب.
ويرى عبد الصمد الإدريسي، أن الذي حدث ويحدث يؤكد الظروف الصعبة والضغط الذي تشتغل فيه هيئة دفاع بوعشرين، والتي سبق أن أكد عليها منذ أول يوم وعبر عن «قناعته ويقينه بأنه يؤدي مهمة الدفاع بكامل الاستقلالية في إطار المبادىء العالمية الحامية للدفاع، وفي إطار القانون والأصول والأعراف والتقاليد المهنية الراسخة».
وأقدم القاضي بوشعيب فارح، الذي يترأس هيئة الحكمة في قضية توفيق بوعشرين، مدير مؤسسة «أخبار اليوم» و»اليوم 24″، على مراسلة الرئيس الأول لدى محكمة الإستئناف بالدار البيضاء، يشتكي من عضوين في هيئة الدفاع عن بوعشرين و على الرئيس الأول، محاضر ثلاث جلسات للمحاكمة، المنعقدة يومي 8 و15 اذار/ مارس الماضي، ويوم 5 نيسان/ أبريل الماضي.
وقال إن النقيب محمد زيان، والمحامي عبد الصمد الإدريسي، صدرت عنهما تصرفات تشكل إخلالا بالسير العادي للجلسات وأشارت المراسلة إلى 12 صفحة تضمنتها المحاضر الثلاثة، التي قال القاضي إنه وجهها إلى الرئيس الأول «لكل غاية مفيدة».

محامي الصحافي المغربي بو عشرين يتحدث عن ضغوط يتعرض لها للتخلي عن موكله

جحيم الشك أم نعيمه؟

Posted: 25 May 2018 02:20 PM PDT

بعد قرون من ابن خلدون ونظريته في مقارنة الروايات التاريخية وترجيح أقربها إلى الحقيقة، من خلال القرائن. وبعد قرون من ديكارت ومقولته الشهيرة «أنا أفكر إذن أنا موجود»، وبعد قرن على قراءة طه حسين للشعر الجاهلي، مستفيدا من الشك الديكارتي.. نقرأ عبارات من طراز، مما لا يختلف حوله اثنان، أو مما لا شك فيه، فمن أين أتى هؤلاء باليقين واستنقعت عقولهم؟
قد يكون الشك جحيما، لأنه أسئلة لا تتوقف، وعدم قبول بأي إجابة على أنها النهائية والحاسمة، لكن اليقين ليس نعيما حتى لو شعر من أركنوا إليه بذلك. والعقل يتعرض أيضا لنوع من الحجر، وقد يتم تدجينه بقرار مسبق فرارا من الحرية، ومن كل ما تقدمه ثقافة الشك المنهجي من مفاعيل حيوية، ومن يرددون عبارات من طراز، مما لا شك فيه، أو مما لا يختلف فيه اثنان، قد يجهلون أو يتجاهلون أن الإنسان يختلف حتى مع نفسه، ويراجع آراءه بنقد ذاتي هدفه التجاوز والتدارك تماما، كما فعل مفكرون وفلاسفة توقفوا لتأمل ما أنجزوه واختباره.
وتعد عبارة أمانويل كانت عن السبات الفكري والدوغمائي نموذجا في هذا السياق، فالفيلسوف راجع نفسه في ضوء ما بلغه من معرفة، وقد يكون أحد أسباب غياب الدراما وصراعاتها في ثقافتنا، هو الرؤية الأفقية والغنائية للعالم والتاريخ، وهناك دراسة قيمة في هذا المجال لمحمد عزيزة أثارت عند صدورها ردود أفعال متباينة، وقد يتعرض الشك في بعديه المنهجي والمعرفي لاستهجان في زمنه، كما حدث في مصر بعد صدور كتاب طه حسين عن الشعر الجاهلي حيث صودر الكتاب، لكن بعد عقود طبع ونشر عدة مرات، وما كان البعض يتصورون أنه رذيلة في زمن صدوره، أصبح بمرور الوقت وتطور الوعي فضيلة، وقد يكون الصراع المزمن بين ثقافة الشك المنهجي وثقافة الإجابات المعلبة من أشد الصراعات في تاريخ الفكر البشري، ولو حسم الأمر لليقين على حساب الشك لما كان العقل البشري الآن على ما هو عليه، لأن الشك يدفع إلى استدعاء القرائن، ومقاربتها وهذا ما قاله ابن خلدون الذي قرأ التاريخ كما لم يقرأ من قبل، وأدرك أن الأهواء والمصالح تتحكم في الرواة، لهذا فإن أقربهم إلى التصديق هو ذلك الذي ترجح كفته القرائن في مختلف المجالات.
وإذا كان بعض الناس يهربون من الحرية ويخافونها، كما يقول أريك فروم، فإن احتمال الشك ليس ميسورا للجميع، لأنه شاق وعمليات حفر لا تنتهي وأسئلة تتناسل من بعضها، وحين نقرأ عن سقوط الرومان مثلا، نجد أن قراءات المؤرخين تتفاوت تبعا لوعيهم، بحيث يصل التبسيط بالنسبة إلى أحدهم حدّ القول إن البنسلين لو عرف في ذلك الزمن لأجل سقوط الامبراطورية، ويقابل هذا المثال في تاريخنا المقاربات المتفاوتة لدراسة أسباب سقوط الدولتين الأموية والعباسية، أو بعد ذلك تفكك الامبراطورية العثمانية، ولا يخرج الاتحاد السوفييتي في انهياره عن السياق ذاته، فالأسباب التي قدمها مؤرخون مختلفون أيديولوجيا تفرط في التبسيط والاختزال، وهناك عبارة شهيرة يرددها البعض نقلا عن مؤرخ أوروبي معاصر، هي أن عدم وجود الإنسان المناسب في المكان المناسب في الاتحاد السوفييتي أدى إلى انهياره، وأحيانا نقرأ تحليلات لظواهر كبرى وفارقة في التاريخ تبدو مثيرة للسخرية، لأنها تمارس الرغائبية والإسقاطات النفسية والأيديولوجية، وتعيد إنتاج التاريخ بما يلبي النوايا. وثقافة اليقين تحسم الأمر حتى بالنسبة لشخصيات إشكالية في التاريخ، مثل بسمارك، وكان أحد المؤرخين قد قال إن هناك أكثر من عشرين بسمارك، وكان يعني الكتب التي تناولت هذه الشخصية.
وحين تتعدد الشخصية فمعنى ذلك أنها تستجيب لتعدد من يتناولونها وفقا لتعدد مناهجهم وأهوائهم، لهذا هناك من دافعوا عن طغاة وحاولوا تبرئتهم رغم الإجماع على تصنيفهم في خانة الشر المطلق، والمسألة تخضع لمنجزات في علم النفس الحديث، حيث أضيئت زوايا من الداخل الإنساني كانت غامضة من قبل، ولدينا مثالان متباعدان زمنيا في ثقافتنا العربية، يؤكدان لنا القصور في التعامل مع ما يصدر عن الآخرين، وما كتبه طه حسين في عشرينيات القرن الماضي عن الشعر الجاهلي كان متأثرا إلى حد ما بدراسة للمستشرق ماغليوت، نشرت قبل صدور كتاب طه حسين ولم تستوقف أحدا. والمثال الثاني ما أثاره كتاب نقد الفكر الديني للراحل صادق العظم، خصوصا في فصل مأساة إبليس، فهذا الفصل نشر في مجلة قبل سنوات من صدور الكتاب ولم يستوقف أحدا، ما يجزم بأن ما يتحكم في مثل هذه المواقف هو الترصد مع سبق الإصرار.
لكن، أليست مفارقة كبرى، بل فضيحة فكرية أن نقرأ في أيامنا عبارات من طراز ما لا يختلف حوله اثنان، أو مما لا شك فيه.

٭ كاتب أردني

جحيم الشك أم نعيمه؟

خيري منصور

الإعلانات: بيزنس النجوم في رمضان وطاحونة الملايين التي تديرها شركات الدعاية!

Posted: 25 May 2018 02:20 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي»: في ظل الانشغال بالاستثمار المالي حل الإعلان التلفزيوني محل الإعلام وتحول النجوم إلى أوراق للبنكنوت في أرصدة شركات الدعاية التي باتت تنتظر الموسم الرمضاني بفارغ الصبر لتبرم الاتفاقات وتحرر العقود مع كبار الفنانين والفنانات ليتولوا عمل الدعاية للسلع والمنتجات، ومن ثم يتم تبادل المنفعة، فالنجم يبيع جزءا من وقته ونجوميته لشركة الدعاية، التي تقوم بدور الوسيط أو «السمسار» بينه وبين العناصر المستفيدة، البائع والمستهلك والممول والوسيلة الإعلانية.
قبل إطلاق القنوات الفضائية الخاصة وتدفق الأموال كان التوظيف الدعائي لنجوم السينما والرياضة نادراً واستثنائياً، حيث كان للدعاية والإعلان ممثلون متخصصون يقتصر نشاطهم على الجانب الترويجي فقط، ويعرفون بوجوههم دون أسمائهم ولهم طرق مميزه في الأداء تتسم بالخفة والسرعة، فالتأثير لا بد أن يحدث في أقصر زمن ممكن، إذ يحسب الظهور على الشاشة بالثانية والدقيقة للارتفاع الباهظ في التكلفة التي كانت تصل إلى آلاف الجنيهات وتقفز إلى الملايين في أحيان كثيرة، ولما كان الإعلان فنا مختلفا له نجومه وفنانوه، كان النجوم السينمائيون يتورعون من فكرة تبديد مواهبهم واستهلاك طاقاتهم الإبداعية في الظهور العارض للإعلان عن السلع فهو دور أقل من رسالتهم الفنية المستهدفة.
وقد أخذ على نجم كبير مثل عمر الشريف في فترة من الفترات الظهور الدعائي على الشاشات والأفيشات في وقت تألقه، واعتبر هذا نقطة ضعف لم يستطع الفنان العالمي التغلب عليها، نظراً لعائدها المالي الجزيل ومتطلبات نفقاته التي تحتمها مكانته كنجم شهير، ولم يكن هناك مثال آخر يمكن أن يباري الشريف في مسألة الظهور المتكرر في الإعلانات، لأنه كما أسلفنا كان ذلك يعتبر خصماً من نجومية ومكانة الفنان وابتذالاً لموهبته، لكن يبدو أن أشياءً كثيرة تغيرت في هذا الخصوص ليصبح الطلب الإعلاني على الفنان تأكيداً لنجوميته وتأثيره!
القضية ربما يكون لها أكثر من بعد يحدد ملامح الظاهرة التي تتجلى في شهر رمضان أكثر من أي شهر آخر على مدار السنة، فشركات الدعاية المتخصصة لها خبرات واسعة في هذا المجال فهي تسعى للنجوم الذين أوشكت نجوميتهم أن تخبوا، ولكن حضورهم وتأثيرهم لا يزال قوياً فتتعاقد معهم على ما يشبه المقايضة بين فرضهم على الجمهور ووضعهم في بؤرة الضوء طوال مدة الإعلان، وبين استثمار ما تبقى من نجوميتهم وحضورهم بحكم التاريخ الفني الفائت لهم والذي تحفظه الجماهير عن ظهر قلب، وهذه الشريحة من النجوم أو الفنانين والفنانات الكبار لهم مربوط مالي أقل نسبياً من النجوم الأصغر سناً والمتمتعين بالجاذبية، فلا يتساوى نجم الشباك الحالي مع من كان يوماً ما نجم شباك، وكذا الأمر بالنسبة للنجمات فلكل منهن سعر مختلف، كما لكل منهن تأثير مختلف أيضاً.
ولو راقبنا الفقرات الإعلانية في بعض المحطات الفضائية يمكننا ملاحظة أن غالبية النجوم المشاركين فيها هم من النجوم السابقين مع ملاحظة وجودهم على الساحة وعدم اختفائهم تماماً وهي فكرة المقايضة التي ذكرناها، ناهيك عن أن هناك نجوماً كبارا حاليين أصبحوا محترفين في تقديم الإعلانات، لكن هؤلاء لهم حسابات أخرى وميزانيات أخرى أو بالأحرى ملايين أخرى تمثل إغراءً لا يسعهم مقاومته حتى وإن كانوا مدركين لخطورة الظهور المتكرر على الشاشة الصغيرة كموديلات إعلانية لأن الملايين التي يحصلون عليها جديرة بالتعويض ودحض عيوب ومساوئ التكرار.
ووفق هذه المقاييس من الصعب التكهن باختفاء ظاهرة «النجم الموديل» فمن تجاوزتهم النجومية الفنية والمرحلة الزمنية بقليل أو كثير يجدون في نجومية الإعلان السلوى والتعويض ومن يعيشون أزهى مراحل انتشارهم ونجوميتهم في السينما والمسرح والتلفزيون يعتبرون ذلك نشاطاً إضافياً ويعملون للمقبل من سنوات العمر ألف حساب فما يضيع من فرص اليوم لا يمكن أن يعوض في الغد، أما مسالة المعايير والمبادئ والقيم الفنية فكلها شكليات لا محل لها من الإعراب في قواعد اللعبة المادية وسباق الملايين.

7akh

الإعلانات: بيزنس النجوم في رمضان وطاحونة الملايين التي تديرها شركات الدعاية!

كمال القاضي

فلسطين تحضر بقوة في المهرجانات السينمائية الدولية

Posted: 25 May 2018 02:20 PM PDT

باريس – «القدس العربي»: انتشر خبرٌ قبل بدء مهرجان كان الأخيراً، بأيّام، حول توقيع المخرج الفرنسي جان- لوك غودار، مع سينمائيين آخرين، عريضة تدعو لمقاطعة حدث خاص بالسينما الإسرائيلية.
وكلّما حضر اسم غودار ستتم الإشارة غالباً إلى مناصرته للفلسطينيين، في الصحافة الفرنسية وغيرها، حتى أثناء الحديث عن فيلمه المشارك في المهرجان، «كتاب الصورة» – وقد حصل ذلك- الذي نال سعفة ذهبية خاصة، استُحدثت خصيصاً في هذه الدورة لهذا المخرج الذي تصدّرت صورة لفيلم سابق له، «بييرو المحنون»، ملصق الدورة 2018، كما تصدّرت صورة أخرى ملصق دورة 2016 من المهرجان، وكانت من فيلمه «احتقار».

«طريق سمّوني»

لكن لنترك جانباً هذا الاحتفاء بأحد أبرز مناصري القضية الفلسطينية عالمياً، ونركّز على إشارات أكثر مباشَرة في ما يخص الحضور الفلسطيني في دورة هذا العام من المهرجان، نبدأها بفيلم «طريق سمّوني» للإيطالي ستافانو سافونا، الذي شارك في المهرجان ونال في تظاهرة «أسبوعَي المخرجين» جائزة «العين الذهبية» للأفلام الوثائقية.
يروي الفيلم عملية القتل الجماعي، التي تعرضت لها عائلة السموني عام 2009.حين قتل الجيش الإسرائيلي 29 فرداً من العائلة خلال الحرب الأخيرة على غزة.دمج الفيلم بين «الأنيميشن» والوثائقي، ونافس على الجائزة 16 فيلماً آخر، من بينها فيلم لفيم فيندرز عن البابا فرانسيس، وأفلام وثائقية أخرى عن المغنية ويتني هيوستن والسينمائي أورسون ويلز.
وفلسطين، التي لم تَحضر بفيلم هذا العام، حضرت قبل بدء الدورة بأيام، حين أُعلن عن اسم المخرجة آن ماري جاسر عضو لجنة تحكيم في مسابقة «نظرة ما»، وهي التظاهرة الموازية للمسابقة الرسمية، وقد ترأس اللجنة الممثل الإسباني الأمريكي بينيسيو ديل تورو، الذي رافق جاسر، مع باقي لجنة التحكيم، إلى جناح فلسطين في المهرجان للمشاركة في دقيقة صمت احتجاجاً على الجرائم التي مارسها جيش الاحتلال مؤخراً على المتظاهرين في غزّة، كما حضر رشيد مشهراوي ومحمد بكري.

حضور المؤسسة الفلسطينية

ونشير سريعاً إلى أنّ فيلم جاسر، «واجب» نال قبلها بيوم ثلاثاً من «جائزة النقاد العرب» على هامش المهرجان، وكانت عن أفضل فيلم وأفضل سيناريو وأفضل ممثل.
بعدها بيومين، انتشرت صورة للممثلة اللبنانية منال عيسى تحمل لافتة على السّجاد الأحمر، مكتوبا عليها «أوقفوا الهجوم على غزة» وكان ذلك يكفي لتلتقطه الكاميرات بفلاشاتها ويضجّ بها الإعلام فرنسياً وعربياً وعالمياً.حملتها أثناء الصعود إلى العرض الأوّل للفيلم الذي أدّت دور البطولة فيه، «قماشي المفضّل».
كنتُ في جناح فلسطين، ظهراً، حين عرفتُ بالصّورة، فدعوت منال إلى الجناح وحكت لنا ما حدث: كانت قد أتت لوحدها إلى جناح فلسطين، سألت عن إمكانية استعارة العلم لرفعه على السجادة الحمراء، حاولت وأحد القائمين على الجناح الخروج بالعلم من ساحة أجنحة الدّول، فأوقفهم رجال الأمن قائلين بأنّ العلم للمهرجان ولا يحق لأحد إخراجه، فأُعيد مكانه.بحثوا عن لوحة وقلم، وجدوا الأولى ولم يجدوا قلماً تكون الكتابة به مقروءة من بعيد، فكتبوا على اللوحة بقلم الرّوج بخط عريض لتلتقطه الكاميرات جيّداً، طوت الورقة ووضعتها في جزدانها.
أمّا أهم ما في المهرجان هذا العام، فلسطينياً، فكان جناح فلسطين، منصوباً لأوّل مرّة، بتنظيم من مؤسسة وليدة هي «مؤسسة الفيلم الفلسطيني»، وبرعاية من وزارة الثقافة الفلسطينية.
ليس الجناح حضوراً عادياً لفلسطين في المهرجان، بل هو تأسيسي، أي لم يكن تمثيلياً بل تأسيسياً لعمل جماعي سينمائي فلسطيني، فحضر فلسطينيون مخرجون ومنتجون ومنظمو مهرجانات وعاملون في الصناعة السينمائية، إضافة إلى وزير الثقافة الفلسطيني، الذي أبدى دعمه التام للجناح، لاستمراريته، وللمؤسسة التي تسعى لأن تكون حاضنة وداعمة لصناعة الفيلم الفلسطيني.
للفلسطينيين حضور باكر وبارز عربياً، في المهرجان: «نشيد الحجر» لميشيل خليفي في 1990، «حيفا» لرشيد مشهراوي في 1996، «يد إلهية» في 2002 و«الزمن الباقي» في 2009 لإيليا سليمان، «ملح هذا البحر» لآن ماري جاسر في 2008، «عمر» لهاني أبو أسعد في 2013، وأخيراً الفيلم الجميل «أمور شخصية» لمها حاج في 2016.
الجديد اليوم هو أنّ لهؤلاء، ما إن عادوا بأفلام جديدة إلى المهرجان، ولآخرين يأتونه لأوّل مرّة، خيمة تحتفي بهم، جناح يجعل من عرض هذه الأفلام حدثاً.
كل ذلك، إلى أن يخرج الفيلم الروائي الرابع لإيليا سليمان «لا بدّ وأنّها الجنّة».هنا، سيكون الحدث المنتَظر.

7akh

فلسطين تحضر بقوة في المهرجانات السينمائية الدولية
مبدعون يعرّون السينما الإسرائيلية
سليم البيك

المحكمة العليا الإسرائيلية تؤيد إطلاق النار على متظاهري غزة!

Posted: 25 May 2018 02:19 PM PDT

المحكمة العليا الإسرائيلية تؤيد إطلاق النار على متظاهري غزة!

مصر تعيش أزهى عصور التطبيع والصهينة!

Posted: 25 May 2018 02:18 PM PDT

ما زالت أصداء الحفل الصهيوني بمناسبة تأسيس دولة الاستيطان يثير استغراب القوى الوطنية والسياسية؛ بما أحاطه من إجراءات مشددة بالقرب وحول مكان «الحفل»، في قلب القاهرة، وانتشار قوات أمن؛ علنية وسرية في الشوارع المحيطة بالمكان، وفي ساحته الخارجية. وسُمح بالتوجه لقاعة الحفلة لحَمَلة بطاقات الدعوة فقط. وكان تحديا واضحا للمشاعر، وكان عدم الاكتراث بأي رد فعل مضمون رسالة هذا «الاحتفال» بذكرى النكبة وبانتقال السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، وأهم ما في هذه الرسالة هو ما قاله السفير الصهيوني في كلمته: «نلاحظ التغيير في معاملة الدول العربية لإسرائيل؛ لا تعتبرها عدواً بل شريكا في صياغة واقع جديد أفضل في المنطقة.. يستند إلى الاستقرار والنمو الاقتصادي»؛ حسب ما ورد على موقع السفارة على وسائل التواصل الألكتروني.
وبدا الاستفزاز من إقامة «احتفال» بتلك الصورة بعد انقطاع دام سنوات عقب اقتحام متظاهرين لمبنى السفارة، التي أغلقت أبوابها في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، ورحل طاقمها عن مصر.. وإلى ما قبل الاقتحام كانت المناسبات الصهيونية تقام في المقر الرسمي للسفارة أو في بيت السفير.. واعتادت السفارة نشر أسماء الحاضرين من مسؤولين رسميين وغير رسميين.. لكن هذا الاعتياد اختلف هذه المرة واتخذ شكلا آخر.. قد يعبر عن طبيعة علاقة الثقة بين «المشير» وبنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، وسخاء «المشير» المجاني ووقوفه إلى جانب رفض الحقوق الوطنية والعربية والدينية والإنسانية في فلسطين وفي المناطق الواقعة تحت الاحتلال، وما في حكمها؛ كلها مهددة بالضم من أجل استكمال الامبراطورية الصهيونية، إذا ما تمت «صفقة القرن» الملبية لمطالب الحركة الصهيونية ومباركة الرياض وأبوظبي والقاهرة، ومن يدور في فلكهم.. ودعم أمريكي مطلق.
وهذه ظروف كاشفة لتحركات صهاينة عرب بما فيهم الصهاينة المصريين، وبدوا عناصر غالبة ونشطة داخل قصور الحكم ودواوين الإدارة، وبين كثير من رجال المال والسياسة والاقتصاد والثقافة والفنون والآداب والإعلام والسياحة، وضمن رجال المصارف وشركات التأمين والبناء الكبرى في أنحاء «القارة العربية» وهؤلاء يعيشون أزهى عصورهم، ورغم قوتهم الظاهرية والمعلنة أحاطت السفارة الصهيونية بالقاهرة «الحفل» بالغموض، ولم تعلن عن أسماء الحضور وصورهم، واكتفت ببث صور السفير ومن معه من الدبلوماسيين، وكبير الطباخين (الشيف) الذي حضر خصيصا لإعداد كعكة «الاحتفال» وأطباق الطعام الخاصة بالمناسبة. والتقاط صور غير واضحة للضيوف، والتمويه على وجوه معظمهم.. وهكذا أضحت نكبتنا يوم عيد كبير لهم.
ومن الذين حضروا الحفل وتسربت أخبارهم شخص اسمه علاء عرفة، وتُجمع المصادر التي استقينا معلوماتنا منها أنه «حسين سالم جديد»؛ كاتم أسرار أسرة مبارك، وحامل صندوقها الأسود في تعاملها مع الدولة الصهيونية، وسمسار ضخ الغاز المصري إلى تل أبيب.. وفوجئ الرأي العام المصري بتوقيع علاء عرفة على صفقة لاستيراد الغاز من الدولة الصهيونية بـ15 مليار دولار على مدار 10 سنوات، وهي من علامات الشك الكبرى في مصداقية «حكومة المشير»، وادعاءاتها بأن حقل «ظُهر» يحقق الاكتفاء الذاتي لمصر من الغاز.
ونشير هنا إلى أن كل أشكال التطبيع التجاري والمالي مع الدولة الصهيونية قد توقفت بعد ثورة يناير 2011، وتوقف معها ضخ الغاز المصري إليها، ولجأت شركة الكهرباء الصهيونية للتحكيم الدولي وحصلت على حكم بتعويض قدره 1‪.‬76 مليار دولار، وبدا الأمر واضحا أن أولاد عرفة حلوا محل آل حسين سالم، وعقدوا صفقة ضخمة أعادت التطبيع التجاري والمالي إلى حجم أكبر مما كان قبل الثورة، وأحمد عرفة كان رقيبا (أومباشي) وزميلا لحسني مبارك في كلية الطيران، ويمتلك أحمد وعلاء وأشرف عرفة مجموعة «غولدن تيكس»؛ امبراطورية لتصميم وصناعة الملابس الجاهزة واحتكار أشهر توكيلات الملابس والتصميمات، وهذه المجموعة كانت مدينة للمصارف بـ4 مليارات جنيه، ولم تُسَدد.. وساعدها جمال مبارك في تأجيل استصدار قرار فتح باب استيراد الملابس الجاهزة تطبيقا لاتفاقية «الغات»؛ حماية لأولاد عرفة من المنافسة الخارجية، ومقابل ذلك استحوذ مبارك الصغير على حصة مجانية قدرها 30٪ من القيمة الفعلية للمجموعة. وكشفت تقارير صهيونية عن توقيع «خطاب نوايا» لتصدير الغاز لمصر لحساب تحالف غير حكومي يقوده أولاد عرفة في أكتوبر 2014. وصادق وزير الطاقة الصهيوني في كانون الأول/ديسمبر 2015 للشركات العاملة بحقل «تمار» الصهيوني على تصدير الغاز لمجموعة «دولفينوس» المصرية المملوكة لمجموعة عرفة.
وأصبح لـ«صندوق تحيا مصر» التابع لـ«المشير» نصيبه من عائد صفقات «مجموعة عرفة»، ففي آب/أغسطس 2014 استقبل إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء علاء عرفة، وقدم له تبرعا بـ 20 مليون جنيه لصالح «الصندوق»، وتسلم محلب مبلغ 5 ملايين جنيه، ويتم دفع الباقي على دفعات خلال سنتين. وأكد محلب، خلال اللقاء، «ثقته الكبيرة في أبناء الشعب المصري كافة، وأنهم سيقفون بعزيمة وإصرار وتضحية لإعادة بناء وطنهم من جديد»!!
ومن بين من حضروا «الحفل» كذلك مقاول ومالك مجموعة عقارية كبرى؛ هو هشام طلعت مصطفى، وذاعت شهرته بسبب قربه من جمال مبارك ووالدته، وأشيع أن السيدة سوزان مبارك في مقام خالته، وأعطاه ذلك قوة تجاوزت ما أعطته الثروة حسب ما نشرت «المصري اليوم» في 04‪/‬ 09‪/‬ 2008، وقت أن كان يقضي فترة الحبس الاحتياطي؛ على ذمة مقتل الفنانة اللبنانية سوزان تميم. ووجد شراكة ودعما قويا من مستثمرين سعوديين وخليجيين، وهم بوابة ملكية للتطبيع، وانفتحت أمامه أبواب الاستثمار في الأسواق السعودية والخليجية، وكثير من المستثمرين في هذين السوقين يحتفظون بعلاقات علنية وسرية بشركات ومؤسسات صهيونية.. وأضحى هشام مصطفى ركنا من أركان التطبيع الكبار.. وكان دائما على رأس قوائم المدعوين لحضور هذه المناسابات.
وكان هشام مصطفى قد أحيل إلى محكمة الجنايات في قضية سوزان تميم، وقضت بإعدامه هو وشريكه في الجريمة؛ محسن السكري، ضابط مباحث أمن دولة، وتم نقض الحكم وأعيدت المحاكمة وخُفف الحكم إلى 15 سنة له والمؤبد لشريكه في الجريمة، ثم خرج مصطفى بعفو رئاسي، وعاد لممارسة نشاطه في عالم المقاولات والمال والصفقات.. وفور انتشار خبر الإفراج عنه ثارت مواقع «التواصل الألكتروني»، وأعرب كثير من روادها عن دهشتهم من شموله بالعفو رغم ثبوت الإدانة في قضية القتل، وهي نفس الدهشة التي حدثت بعد عفو «المشير»، الأربعاء قبل الماضي على «صبري حنا نخنوخ»، وهو من أكبر زعماء عصابات البلطجة، وكانت وزارة الداخلية تستعين به في ترويع المتظاهرين والاعتداء عليهم منذ عام 2005، ومارس نفس الدور إبان ثورة يناير 2011، وضبطت الشرطة في مزرعته ترسانة أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة وحيوانات مفترسة في 2012، وصدر ضده حكم بات بالسجن المؤبد عام 2014، ومِثْل هؤلاء مشمولون بالعفو الرئاسي دائما؛ تحديا لأحكام القضاء الباتَّة والأدلة الدامغة؛ أما الثوار والشباب والطلبة المتهمون في قضايا الرأي والتظاهر محرومون من الاستمتاع بمثل هذا «الحنو الرئاسي»!!.
ولا زال الملف مفتوحا.

٭ كاتب من مصر

مصر تعيش أزهى عصور التطبيع والصهينة!

محمد عبد الحكم دياب

عمر الثورات طويل

Posted: 25 May 2018 02:18 PM PDT

على هامش الدورة الرابعة من منتدى «مواعيد تاريخ العالم العربي» الذي ينظمه معهد العالم العربي في باريس هذه الأيام، قال المؤرخ هنري لورنس إن ارتداد العالم العربي إلى حال من السوء أكبر وأخطر مما كان عليه قبل عام 2011 لا يسوغ المسارعة إلى الحكم على الثورات العربية بالفشل. والتعليل هو أن صيرورة الثورات لا يمكن أن تتكشّف فعلا إلا بعد عقود. وضرب على ذلك مثالا بانتفاضة أيار/مايو 1968 في فرنسا. فقد أعقبتها انتخابات عامة أعادت اليمين مجددا إلى الحكم ـ محبطة بذلك آمال نصف مليون من الطلاب وسبعة ملايين من العمال ـ ولكن أثر الانتفاضة لا يزال ساريا إلى الآن في نسيج الحياة الاجتماعية والثقافية الفرنسية. ذلك أن جيل الشباب الذي شارك في أحداث 1968 أو عايشها بكل وجدانه لا يزال متأثرا بها حتى هذا اليوم ولا تزال بالنسبة إليه مرجعا قيميّا ودليلا عمليا. كذلك الأمر بالنسبة لمئات الآلاف من الشباب الذي شارك في الثورات العربية أو واكبها، إذ سيبقى أثر هذه الثورات ممتدا في حياته إلى حدود عام 2060.
ولمزيد التوضيح أورد هنري لورنس مثالا آخر من التاريخ المعاصر، هو «ذوبان الجليد» النسبي الذي أعقب موت ستالين عام 1953. حيث أن الانفراج السياسي والمدني الفعلي لم يقع إلا بعد ثلاثين سنة من ذلك لأن الساسة والمساعدين الذين اعتمد عليهم غورباتشوف عند تسلمه الحكم منتصف الثمانينيات هم من الجيل الذي شهد فترة المتنفّس الوجيزة التي طرأت في الاتحاد السوفييتي في الخمسينيات. ولذلك فالرأي عند هذا الباحث المتخصص في التاريخ العربي هو أن المنظور الزمني المديد مكون هام في فهم صيرورة الثورات وتبلور نتائجها العامة.
وهذا رأي معقول يحظى بشبه إجماع لدى الباحثين في العلوم الاجتماعية والتاريخية. ولعل من أبرز الأمثلة على وجاهته أن بريطانيا لم تشهد حدثا ثوريا حقيقيا منذ إطاحة أوليفر كروميل بالملكيّة وإنشائه حكما جمهوريا عام 1649. ذلك أن «بندول، أو رقاص، الساعة الحائطية يتمايل ويتأرجح في بريطانيا»، كما قال رئيس الحكومة الراحل هارولد ماكميلان للملكة اليزابيث الثانية في حفل خاص عام 1973، «ولكنه لا يتأرجح إلى اليمين كليا ولا إلى اليسار كليا». كان ذلك إبان المظاهرات الكبرى لعمال المناجم في بريطانيا، وكان القلق يساور الطبقة الحاكمة من توسع نفوذ الحركة العمالية. فقد نقل عن المكلة أنها قالت إن «هؤلاء العمال حصلوا على سلطة مفرطة حتى أصبحوا يحكمون البلاد ويحتجزونها رهينة». فكان ذلك دافعا لتعليق أحدهم بأن الملكة فيكتوريا قد أصيبت هي أيضا بالهلع من انتفاضات 1848 التي اندلعت في عدد من البلدان الأوروبية وعرفت باسم «ربيع الشعوب. لهذا أضاف ماكميلان، السياسي المحافظ الحصيف العارف بالأدب والتاريخ، مهدئا من روع اليزابث الثانية: «وبينما ترين أن بندول الساعة يميل صوب اليسار، فإني بدأت ألمح بعض التحرك نحو اليمين. لذلك فلا تخافي، سوف تسير كل الأمور على ما يرام».
وهذا ما حصل بالفعل. فقد سارت الأمور على ما يرام بالنسبة للطبقة المستفيدة من ثبات الوضع القائم، حيث أنه لم تمض ستة أعوام حتى كانت مارغريت تاتشر قد وصلت إلى الحكم، مدشنة (مع رونالد ريغان بعد عام من ذلك) ما أطلق عليه اسم "الثورة المحافظة"، أي عودة الأصولية الرأسمالية غير المنقحة بأي من مكاسب العدالة الاجتماعية.
إذن لا جدال في أن عمر الثورات طويل. فهي ديناميكيات تاريخية مفتوحة على شتى الاحتمالات، ومسارات متعرجة معقدة مليئة بالتراجعات والانتكاسات. ولكن يبقى، مع كل هذا، أن ما تتخبط فيه اليوم البلدان العربية التي هزتها ثورات 2011 من حروب أهلية أو إقليمية مقترنة، في بلدان اللاّ ـ حرب، بأسمج أنواع الجهالة الدكتاتورية إنما يجعل من الصعب الاطمئنان إلى هذا الرأي رغم معقوليته. أما ما يضاعف هذه الصعوبة فهو أن هنالك في التاريخ المعاصر أمثلة، من إسبانيا والبرتغال، على عدم استحالة التحول الديمقراطي الحثيث. بل إن تجربة الصهاينة الروس والأوروبيين الشرقيين أثبتت عام 1948 أنه يمكن التعجيل بإقامة نظام ديمقراطي (للمحتلين اليهود فقط، طبعا) حتى قبل أن يتوفر شرط الثقافة الديمقراطية.

٭ كاتب تونسي

عمر الثورات طويل

مالك التريكي

شهر عسل «السعوديين الجدد» مع إسرائيل

Posted: 25 May 2018 02:18 PM PDT

ما يخفف عن الفلسطيني آلام جراحه التي تتسبب بها ردود الأفعال ومواقف العرب الرسمية، المخزية والمتواطئة، إزاء الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، والمجازر التي ارتكبها الكيان الاحتلالي ضد المدنيين في غزة لاسيما مجزرة «الاثنين الأسود»، وما يهون ذلك، رغم أن ظلم ذوي القربي أشد مضاضة، تلك المواقف الأخلاقية والمبدأية التي لا تحكمها مصالح ولا مخاوف ولا رياء، المقبلة إلينا من عواصم غير عربية، الداعمة للحق الفلسطيني والرافضة للإجراءات الترامبية والمدينة للمجازر الإسرائيلية.
إنها حقا مواقف تثلج الصدور، وتؤكد أن العالم لا يزال بخير، وأن حقيقة دولة الاحتلال التي كان يجهلها الكثيرون في العالم، أصبحت مفضوحة، وأن حق الفلسطينيين وعدالة قضيتهم يسحبان البساط من تحتها، مهما حاول المطبعون والمتأسرلون العرب إيهام الناس بغير ذلك. وستظل فلسطين القضية الأولى، إن لم تكن عربيا الآن، فإنها أصبحت عالمية، فردود الأفعال الدولية على نقل السفارة والمجازر في غزة لا تزال مشتعلة.
جربنا وقوف «الأشقاء» طبعا الأنظمة العربية وليس الشعوب المغلوبة على أمرها، إلى جانبنا على مدى 70 عاما، فماذا كانت النتيجة، فقدان أكثر من ثلاثة أرباع فلسطين بداية، وبعدها بـ19 عاما فقدان البقية الباقية، فهنيئا لإسرائيل حلفاؤها العرب الرسميون، ونبارك لهم شهر عسلهم، فليجربوا بعضهم بعضا لعل حظوظ الإسرائيليين معهم تكون أفضل من حظوظ الفلسطينيين، كما نتمنى أن تكون آلام العرب أقل من أوجاع الفلسطينيين من سرطان هذه الدولة العنصرية الاستيطانية الاستعمارية الاحتلالية.
ولكن قبل أن أخوض في تفاصيل اخرى أود أن أذكر هؤلاء «المطبعين المتأسرلين» بأن الحركة الصهيوينة بنت كل مزاعمها في فلسطين على أنها كانت قبل ثلاثة آلاف سنة أرض اليهود، فكيف يمكن أن ينسوا ما يمكن أن يزعموه من حقوق لهم في المدينة المنورة «يثرب» التي أخرجوا منها قبل أقل من نصف هذه المدة، تذكروا ذلك قبل أن تندموا حيث لا ينفع الندم. علما بأنه جرى تداول تسريبات قبل فترة ليست بالبعيدة، أن إسرائيل ستطالب بتعوضات من النظام السعودي عن أملاك اليهود أيام الرسول.
وقد أثلج صدري قرار أشهر موسيقار وعازف برازيلي على مستوى العالم وهو غيلبيرتو غيل، إلغاء حفل في اسرائيل. وحسب حركة مقاطعة اسرائيل «BDS» فإن لمذبحة غزة علاقة بقراره. هذه الحركة، وخلال عمرها القصير حققت عالميا، ما عجزت جامعة الدول العربية عن تحقيق 1% منه، رغم مئات ملايين الدولارات التي أهدرت عليها على مدى عقود من الزمن. هذه الجامعة التي قررت معاقبة غواتيمالا لنقلها سفارتها للقدس بينما اكتفت بالإدانة الخجولة للخطوة الامريكية.
وأثمرت حملات «BDS» ودعواتها لمقاطعة دولة الاحتلال، ربما بشكل غير مباشر في إقناع المطرب البريطاني بول مكارتني عضو فرقة البيتلز البريطانية السابقة، بإلغاء السفر إلى إسرائيل لتسلم جائزة. وسبقته إلى ذلك الممثلة الأمريكية إسرائيلية المولد نتالي بورتمان، التي رفضت أيضا السفر لإسرائيل لتسلم جائزة قيمتها مليون دولار بسبب الأحداث المؤلمة. تذكروا انها يهودية واسرائيلية وقيمة الجائزة مليون دولار، بينما بعض إعلاميين وصحافيين عرب يبيعون أنفسهم باثمان بخسة، زيارة مدفوعة التكاليف من وزارة خارجية الاحتلال.
تزامن ذلك مع رفع أعلام فلسطين على مقار بلديات مدن فرنسية منها فيلنوف سان جورج وبورجونيه كري، وغيرها تعبيراً عن تضامن المدينة مع الشعب الفلسطيني، في نضاله لنيل حقوقه المشروعة، ودعما له وتكريما لشهداء «مسيرات العودة» في غزة المحاصرة منذ 12 عاما، كما فعلت العاصمة الأيرلندية دبلن. وتتواصل ردود الفعل العالمية، فقد ألغت إندونيسيا إصدار تأشيرات للإسرائيليين، ردا على مجزرة «يوم الاثنين الأسود»، وألغى رئيس الوزراء الفرنسي، ادوارد فيليب، أيضا زيارة كانت مقررة لإسرائيل. وعبرت الفنانة الهولندية الساخرة سانا ووليس دي فريس، عن رفضها وإدانتها للمجازر ضد الشعب الفلسطيني، وإدانتها لنقل السفارة، على طريقتها الخاصة ما أثار ثائرة إسرائيل، التي سارعت كما العادة لرفع بطاقة معاداة السامية وهو ما رفضته القناة التلفزيونية الهولندية. وغيرت دي فريس، كلمات الأغنية الإسرائيلية التي فازت بمسابقة «يوروفيجن» الاخيرة، وهي اغنية لا تستحق هذه الجائزة، لكن ربما قدمت لها لاسباب سياسية وهدية لإسرائيل، في ذكراها السبعين. واستبدلت دي فريس كلماتها بكلمات تتفاخر بعمليات القمع التي تمارسها إسرائيل ضد الفلسطينيين، وبإجراءاتها في القدس، ونقل السفارة الأمريكية إليها. ولم تنس أن تضع في خلفية الأغنية مقاطع فيديو تظهر جدار الفصل العنصري، وعمليات استهداف المتظاهرين الفلسطينيين في غزة.
وكما العادة اتهم السفير الإسرائيلي في هولندا أفيف شير- أون، القائمين على الأغنية بمعاداة السامية باستخدام رموز تتعلق بمعاداة اليهود تاريخيا. وردت هيئة البث الهولندية بأن الأغنية شككت فقط في السياسات الإسرائيلية، ولم تستهدف الجاليات اليهودية. وعادة ما تحاول إسرائيل، اتهام منتقدي سياساتها، أو الحركة الصهيونية بـ«معاداة السامية»، لحساسية هذه التهمة خاصة في أوروبا. ويشير هذا إلى أن تهمة معاداة السامية لم تعد ذلك البعبع في أوساط الشباب الأوروبي، الذين لا يريدون تحمل عواقب أخطاء الاجداد.
المواقف التضامنية لغير «الاشقاء» لا حصر لها ولا ننسى في هذا السياق المظاهرات التي لم تتوقف في الهند، ولا مظاهرات ديار بكر وطهران أو إسطنبول، التي احتضنت اكثر من نصف مليون متضامن تركي، ولكن لا نستطيع أن نتجاهل المظاهرات التي شهدتها العاصمة صنعاء الخاضعة للنفوذ الحوثي، أو مدينة تعز الخاضعة لسيطرة «دولة الإمارات»، فقد خرج اليمنيون كما عادتهم تحركهم مشاعرهم وانتماؤهم لعروبتهم تعبيرا عن تضامنهم مع الشعب الفلسطيني، رغم معاناتهم من الجرائم التي ترتكب بحقهم والأمراض المتفشية والمجاعات التي تتسبب بها الحرب العبثية بالوكالة التي يدفع ثمنها هذا الشعب الطيب العريق.
في خضم ذلك تخرج علينا أصوات نشاز، أصوات لا تكن ولا تهدأ وعلى عجلة من أمرها، لتمهيد الطريق على الأقل داخليا للتطبيع الرسمي المقبل بين النظام السعودي وإسرائيل، عقب فرض ما يسمى بصفقة القرن على الشعب الفلسطيني. وكما يبدو فإن ثمة قرارا رسميا صدر من الرياض لـ«التسخين»، استعدادا لانطلاقة نحو تطبيع العلاقات مع تل أبيب، تحت غطاء الخطر الإيراني. وسارعت النخبة الإعلامية في الرياض، محاولة ما وصفه البعض بـ«حرث الرأي العام بقوة وتقليب تربة الشعب السعودي لتتقبل زراعة الواقع الجديد». ويندرج في قائمة العار هذه اسماء مثل محمد آل الشيخ، وعبدالحميد الحكيم، وتركي الحمد، وأحمد العرفج ومنصور الخميس، وصالح الفهيد، ومنصور النقيدان، وسامي العثمان. وآخر ما تفتق عنه ذهن محمد آل الشيخ تغريدة جاء فيها: «لو ضربت إسرائيل إيران في عقر دارها ونشبت حرب بينهما، سأقف مع إسرائيل بعقلي ووجداني، فعدونا الأول هو إيران لا إسرائيل، ويجب أن يعرف عرب الشمال(اللي هم نحن) هذه الحقيقة».
ولم يجد محمد آل الشيخ من يستحسن قوله ويدعو الله بأن يحفظه وأهله سوى الكاتب الصهيوني اليميني المتطرف ايدي كوهين، الذي رد بتغريدة مشيداً بما كتبه: «حفظ الله آل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، هذه هي الأصالة التيمية المعهودة في نجد العزيزة، شكراً لك أيها الكاتب الألمعي، نحن وأنتم في الخندق نفسه». ولم ينس كوهين أن يضع في نهاية تغريدته أعلام السعودية وإسرائيل وأمريكا معاً.
لنسلم جدلا أن الشعب السعودي يريد حقا التطبيع مع دولة الاحتلال لمواجهة العدو الوهم «ايران»، وإذا كان الخطر الإيراني حقا محدقا بهم فإنهم ليسوا بحاجة لإسرائيل، فليواجهوه بانفسهم وحلفائهم، عندئذ سيجدون الشعب العربي بأكمله يقف وراءهم. ولكن الظاهر أن الخطر ليس إلا جزءا من مؤامرة إنهاء القضية الفلسطينية.
ولنفترض ايضا أن هناك حقا خطرا ايرانيا يداهم المملكة، وأنها بحاجة لقوة كالقوة الإسرائيلية لمواجهته، فليتحالفوا ولكن ليس على حساب فلسطين، تقولون إن إيران هي الخطر، ونحن نقول إن اسرائيل كانت ومازالت وستظل الخطر الذي لا يحيق بالقضية الفلسطينية فحسب، بل بمجمل المنطقة العربية، نحن مختلفان اتركونا وشأننا وسنترككم وشأنكم، ولا تتدخلوا بشؤوننا ولن نتدخل بشؤونكم.
نحن لسنا بحاحة اليكم لكنكم انتم بحاجة لغطاء فلسطيني حتى تبرروا لشعوبكم خياناتكم لقضيته، ولن تجدوه حتى لو حرثتم الكرة الارضية بما فيه «دولة الامارات العظمى».
واخيرا إذا كان كل ما تقدم لا يكفي فربما تجدون بالتالي ما يستفز مشاعركم. ففي الوقت الذي كان فيه جيش الاحتلال يذبح الفلسطينيين، كان قادة أسلحة الجو من بعض الدول العربية يصافحون في تل ابيب مجرمي الحرب الملطخة أياديهم بدماء الفلسطينيين.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

شهر عسل «السعوديين الجدد» مع إسرائيل

علي الصالح

مصر… بإنتظار أن يأتي دورك

Posted: 25 May 2018 02:17 PM PDT

الرواية الواحدة في موسم الحبس وتصفية الحسابات
حفل الأسبوعان الماضيان بجملةٍ من الاعتقالات لشخصياتٍ ووجوهٍ بارزة من المشتغلين بالعمل العام، شملت المحامي الحقوقي البارز هيثم محمدين، وأخيراً المدون وائل عباس. وحكمٍ بالسجن عشر سنوات على الباحث الجاد والمهم في الشأن السيناوي إسماعيل الإسكندراني، بعد ما يقارب العامين ونصف العام قضاها رهن الحبس الاحتياطي. لن أدعي عدم الدهشة خاصةً من حيث التوقيت، فالنظام (على الأقل ظاهرياً) يبدو في أقوى أوضاعه، بعد أن هرس الإخوان المسلمين بقبضته الغشوم عبر حملاتٍ شملت دوائر أوسع من مجرد المنتمين والمتعاطفين لتشمل من قد تصادف مروره بشارعٍ يقطنه إخواني، أو من دُعي يوماً إلى فرحٍ أو حضر واجب عزاءٍ أو حتى من ورد اسمه نتيجة شكايةٍ كيدية.

فلماذا الآن ولماذا هؤلاء؟
وما الذي يحاول النظام إخفاءه أو ما الذي يعد له؟

للوهلة الأولى قد تبدو الاختيارات غريبة بعض الشيء، فثمة تفاوتٌ واضح في الاتجاه الفكري والانحياز الاجتماعي بين الشخصيات التي شملها النظام بأريحيته وعطفه، بيد أن ذلك العجب ليزول متى ما حاولنا النظر للأمور وتقييمها من وجهة نظر النظام وتصنيفه (ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً بالطبع )، فالقاسم المشترك بينهم جميعاً أنهم غير منتمين للإسلام السياسي و»عيال بتوع ديمقراطية وحقوق إنسان» وحرية الخ، وهم وإن كانوا لا يشكلون خطراً مشابهاً، ناهيك عن مقاربٍ للإخوان المسلمين، إلا أن بعضاً منهم عالي الصوت يلعب على الحشد الجماهيري، وقد أثبت صلابةً في مواقفه.
من الهزل المستخف في هذا السياق التساؤل عن التهم، فكلنا جميعاً قابلون للاتهام بالتحريض على الإرهاب والانضمام إلى جماعةٍ محظورة متى ما استدعت الحاجة، فالأساس هو الرغبة في الإبعاد والتنكيل (والتصفية أحياناً )، والأضابير جاهزة لأناسٍ لم يولدوا بعد، كما قال الراحل الماغوط في مسرحية «ضيعة تشرين».
بعيداً عن الانسياق في تكهنات خيالية فإن أقرب التفسيرات إلى ذهني هو نية النظام وتخطيطه لتمرير حزمة مكملة من الإجراءات القاسية، فارتأى أن يضرب مثلاً لكل من تسول له نفسه الحراك أو رفع الصوت بالاعتراض من ناحية، ومن ناحيةٍ أخرى إبعادهم عن الساحة للسبب نفسه.
أما الهدف الثاني الذي يبرهن عليه بالأخص اعتقال إسماعيل الإسكندراني، ومن ثم ذلك الحكم القاسي فهو حرص النظام على مصادرة الخبر والمعلومة واحتكار الرواية، بحيث تتسيد روايةٌ أو سرديةٌ واحدة فلا تتسرب أخرى تنافسها أو تشكك فيها، ولعل الملف السيناوي الذي تخصص فيه إسماعيل الإسكندراني خير مثال. فكل الأدلة ومجريات الأحداث تشير إلى فشلٍ وسوء إدارة مقترنةٍ بفظاظةٍ ورعونةٍ جهول، بيد أن المواطن في بر مصر والعالم لا يعلم حقيقة ما يجري بوضوح وتفصيلٍ، إلا عن طريق ما يصله من الإعلام، ولما كان كله في مصر تابعاً بصورةٍ أو بأخرى للدولة، بعد أن تم العصف تباعاً بكل من امتلك أو حرص يوماً على شبهة الاستقلال، فإن المواطن ليس أمامه إلا ذلك السيل من الأخبار المغلوطة والأكاذيب التي تلقي بها إليه القوات المسلحة ومتحدثوها. من هنا، يصبح باحثٌ جاد كإسماعيل خطراً ومزعجاً، فهو يعرف مادته ويفهما جيداً، قابل وحاور ورأى واستمع، وصدح بالرواية الأخرى، الفاضحة، والأهم أنه وجد اهتماماً خارجياً وتسابقاً على مقالاته. كل ذلك لا يقبله النظام، بل يخشاه كما أنه لا يريد أن يعيد عقارب الزمن للوراء فقط لما قبل الثورات، بل يريد أن يعود إلى زمنٍ لم يكن المتاح فيه سوى قنوات الإذاعة والتلفزيون الحكومية مع سيطرةٍ تامة على المطبوعات، محليةً أو وافدة.
لا شك بأن الإقليم بأسره الآن يرزح تحت ظل الثورة المضادة، فقد وئدت محاولات التغيير (على الأقل في مصر) وتم تكريس الطبعة الأعنف والأشرس والأكثر دمويةً من أنظمةٍ تعيد إنتاج نفسها، والحكومة الأمريكية التي يتعلق بها حكام المنطقة كرضيعٍ بثدي أمه يقودها يمينيٌ شعبويٌ أرعن لا يخلو من الحماقة، يضم كل يومٍ من هم على شاكلته ومزاجه إلى حكومته، ما يكسب حكامنا المزيد من الراحة والاطمئنان، وبالتالي فإن النظام معتد واثق من سيطرته الأمنية يرى الوضع الحالي مواتياً تماماً، بل هو الأمثل للمضي في تغييراته الهيكلية وانحيازاته وتصفية حساباته أيضاً، وإشباع شهوته للانتقام، فهو لا يعتقلهم فقط للإبعاد، وإنما لتشريدهم والاستمتاع بمراقبتهم وهم يرون أعمارهم تضيع أمام أعينهم، الأمر الذي يذكرني بالعراب في أفلام المافيا، والحقيقة أنني ما أن أرى أوجه التشابه بينهم وبين العصابات المنظمة أجلى وأفقع.
لقد تخلص من معارضيه على حسب خطورتهم وأوزانهم، فريقاً وطرفاً وراء الآخر، بينما الآخرون ينتظرون أو لا يكترثون في لهاثهم وراء معايش ما تني تضيق والبعض للأسف يصفقون لأن بعضاً من المحبوسين ينتمون إلى عدوهم التاريخي التقليدي حتى يجيء دورهم، فلن يجدوا من يدافع عنهم، الأمر الذي يستدعي إلى ذهني تلك المقولة الشهيرة لمارتين نيمولر إبان الليل النازي «في البداية جاءوا إلى الاشتراكيين فلم أصدح لأنني لست اشتراكياً، ثم جاءوا للنقابيين فلم أصدح لأنني لست نقابياً، ثم جاءوا لليهود فلم أصدح لأنني لست يهودياً، ثم جاءوا لي فلم يتبق أحد ليصدح بالنيابة عني» فلعل الدور الآن أو غداً عليّ أو عليك.
يقيناً أن ذلك داخلٌ في الحساب، فإن الإجراءات الاقتصادية المزمعة ستزيد من إرهاق الناس وعوزهم، بيد أن أولئك الذين كان بمقدورهم أن يتكلموا أو يقوموا بدورٍ قيادي في التوعية والحشد سيكونون إما ميتين أو وراء القضبان.
هكذا إذن يمضي النظام في عُصابه مرتباً أوضاعه، فنحن لم نر آخر العرض بعد: قبضةٌ أمنيةٌ لا ترحم، تخصخص وتبيع كل شيء، لاغيةً كل ما أمكن من الدعم، تحتكر الخبر والحقيقة، روايتها الرسمية هي الوحيدة الممكنة، تمضي وراء الرئيس الملهم الأوحد مدى الحياة نحو النهاية أو لعلها الهاوية.
فيا له من كابوس.
كاتب مصري

مصر… بإنتظار أن يأتي دورك

د. يحيى مصطفى كامل

لماذا لا يدخل المسلمون مجلس الأمن؟

Posted: 25 May 2018 02:17 PM PDT

يكثر الحديث عن مصطلح النظام الدولي الجديد، وعن ضرورة وضع نظام عالمي جديد لإدارة الشؤون الدولية بعدل وأمن وسلام، فالظروف الدولية التي فرضت إنهاء مهمة عصبة الأمم وتأسيس هيئة الأمم المتحدة، بعد الحرب العالمية الثانية، كانت أشد ضرورة وأكثر حاجة من تلك الظروف الدولية عام 1945، وأحد أسباب عدم الاستقرار الدولي المعاصر.
حتى أثناء الحرب الباردة، التي دامت نحو نصف قرن فإن الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، أنشأت ميثاق الأمم المتحدة لخدمة مصالحها ولتحقيق أطماعها الدولية، ولم تنشئه على أساس تمثيل عادل لشعوب الدول الأعضاء في هيئة الأمم المتحدة، كما كان ينبغي، بدليل ان مجلس الأمن تم وضع نظامه الداخلي، وهو جزء من ميثاق الأمم المتحدة، لكي تتحكم به الدول الكبرى بكافة شعوب العالم، من دون أن يكون لتلك الدول أي دور في إدارة شؤون العالم، فقد تم تنصيب خمس دول دائمة العضوية في مجلس الأمن هي، أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين، ممثلة لسكان الكرة الأرضية، وتملك حق إصدار القرارات الدولية المهمة وحدها، وتم منح كل دولة منها حق نقض القرارات الدولية التي لا توافق عليها، ما أحدث خللاً في إدارة القضايا الدولية، وأبعدها عن العدالة والرحمة.
وما هو أشد خللاً أن عدد سكان الدول الخمس المتحكمة بالعالم لا يزيد عن ملياري إنسان من سكان العالم، في حين أن سكان الكون اليوم بحدود سبعة مليارات إنسان ويزيد، أي ان معظم سكان الكرة الأرضية وهم اكثر من خمسة مليارات إنسان غير ممثلين في مقاعد مجلس الأمن دائمة العضوية أولاً، والمقاعد غير دائمة العضوية في مجلس الأمن غير فاعلة، كما ثبت في العديد من القضايا الدولية، فهي لا تملك حق النقض وبذلك هي أشبه بالشهود وليس الأعضاء أصحاب القرار الدولي الفاعل، ولعل رفض المملكة العربية السعودية قبول المشاركة بمقعد غير دائم في مجلس الأمن قبل سنوات دليل على ذلك، وهذا يعني أن الأمم المتحدة أصبحت فاقدة للدور الوظيفي الذي أنشئت من أجله، في نظر معظم دول العالم وشعوبه، بل هي في حقيقتها هيئة الأمم الكبرى وليس الأمم المتحدة، فهي خاصة بالدول التي تتمثل في المقاعد الدائمة لمجلس الأمن فقط.
هذا بحد ذاته أحد أوجه الخلل الذي ينبغي إصلاحه، فلا بد أن تكون الأمم المتحدة ممثلة لكل سكان الأرض تمثيلاً حقيقياً وصادقاً وعادلاً، وذلك بوضع ميثاق جديد يضمن حقوق جميع دول الأرض وسكانها في الأمم المتحدة، وفي مجلس الأمن أيضاً، فلا عضوية دائمة إطلاقاً، وإنما يتم انتخاب المجلس من كافة اعضاء الأمم المتحدة، ولهم الحقوق نفسها، ويمكن ان يتم تقسيم رئاسة مجلس الأمن على القارات الخمس، بحيث تمثل كل قارة بثلاثة أعضاء دائمة العضوية، من دون ان يكون لأحدهم حق النقض للقرارات الصادرة عن المجلس، فالمبدأ الأساسي الذي ينبغي أن تقوم عليه التعديلات والإصلاحات لميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن هو العدالة بين الدول والشعوب في العالم، وإلا فإن هيئة الأمم المتحدة لا تمثل إلا من يخدمها ويحقق لها مصالحها، بل يجعلها متحكمة بالعالم ظلما وعدواناً.
وبالتأكيد فإن ما سوف يقال: من يستطيع أن يطالب بإصلاح ميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن؟ وبالأخص أن من قد يطالب فهو يطالب بشيء لمصلحته، أو ليدخل شريكا في إدارة شؤون العالم، بسبب قوته الاقتصادية أو ثقله الحضاري في الأرض، أو عدد سكانه الأكبر بالنسبة لعدد سكان الدول الأعضاء الحاليين في مجلس الأمن.
فألمانيا بعد انتهاء النظام الدولي السابق أصبحت تطالب بتعديل نظام مجلس الأمن لكي تدخل عضواً سادساً فقط، وهذا مطلب مصلحي وليس إصلاحيا، وربما ينطبق ذلك على بعض دول أمريكا اللاتينية أو الهند، بينما المطلوب هو إصلاح ميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن، لكي يكون لكل دول العالم وشعوبه فعلاً، وليس لمزيد من المتجبرين في الأرض، وهذا يتطلب تدخل المسلمين لإصلاح مجلس الأمن وميثاق الأمم المتحدة، وهم اليوم بيدهم منظمات دولية عالمية مؤثرة، مثل منظمة التعاون الاسلامي، فهي قادرة على تبني هذه الدعوة، وجعلها دعوة عالمية عادلة، فمنظمة التعاون الإسلامي وبرئاستها التركية الحالية مقتنعة كل الاقتناع بأن العالم أكبر من خمس دول، وعلى أساس هذه القناعة الواسعة دوليا وبالأخص مع منظمة دول عدم الانحياز، ومنظمة الدول الإفريقية وغيرها من المنظمات العالمية في القارات الثلاث، قادرة على التغيير والإصلاح، فسكان ودول آسيا وإفريقيا ودول أمريكا اللاتينية غير ممثلة في مجلس الأمن بشكل عادل أيضا، وتستطيع بوحدتها على إصلاح ميثاق الأمم المتحدة، وأن تفرض واقعا جديدا امام النظام الدولي الحالي.
والجمهورية التركية بوصفها رئيسة الدورة الحالية لمنظمة التعاون الإسلامي معنية بالاستفادة من هذه الرئاسة وتقديم مشاريع إصلاح ميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن، فالانتقادات التركية الفردية غير كافية، وكان آخرها انتقاد المندوب التركي الدائم في الأمم المتحدة فريدون سنيرلي، خلال جلسة النقاش المفتوح في المجلس، حول حماية المدنيين في الصراعات المسلحة. 
لقد جاء في بيان المندوب التركي في الأمم المتحدة: «إن الحفاظ على القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين هما من المسؤوليات الأساسية لمجلس الأمن، ولسوء الحظ، فإن استجابة المجلس بعيدة كل البعد عن تلبية التوقعات، لا سيما في سوريا وفلسطين»، واعتبر فريدون سنيرلي: «أن موقف مجلس الأمن إزاء سوريا وفلسطين بمثابة «تجاهل» تام لجميع القيم التي تسعى منظومة الأمم المتحدة إلى الدفاع عنها لأكثر من 70 سنة، وانتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي». وفي نظر فريدون سنيرلي لا يمكن تبرير استهداف المدنيين الأبرياء، وأنه يتعين التصرف بشكل حاسم وتقييم آليات مساءلة حقيقية، من أجل وضع حد للإفلات من العقاب، وهذا لا يتم إلا من خلال هيئة أمم متحدة قادرة على اتخاذ القرارات الدولية اللازمة، ومن دون معارضة من الدول الكبرى التي تساند القتلة والمجرمين، من خلال حق النقض الفيتو في مجلس الأمن، كما فعلت روسيا في مجلس الأمن مع كل مشاريع القرارات التي تدين جرائم بشار الأسد، وكما فعلت أمريكا بنقض مشاريع القرارات التي تدين الدولة الإسرائيلية على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني.
إن تركيا وهي ترأس الدورة الحالية لمنظمة التعاون الاسلامي، أمامها فرصة تقديم رؤاها ومشاريعها لإصلاح ميثاق الأمم المتحدة، وعلى رأسها بنود قوانين مجلس الأمن، وهذا لن يتم قبل تقديم المقترحات والرؤى الكفيلة بتحقيق ذلك اولاً، وعرض هذه الاقتراحات على منظمة التعاون الاسلامي ثانيا، وبذل كافة الضغوط الكفيلة بإيصال هذه الرؤى والمقترحات إلى كافة ممثلي القارات الثلاث، آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية ثالثاً، من دون تجاهل الآخرين المؤيدين لإصلاح ميثاق الأمم المتحدة خارج القارات الثلاث، وأخيرا لا بد من رفع درجات الضغوط الدولية لإصلاح الأمم المتحدة ومجلس الأمن، حتى لو أدى ذلك إلى تعليق الدول الإسلامية عضويتها في الأمم المتحدة، حتى يتم النظر في مطالبها، أو الانسحاب منها في الوقت اللازم، وفي ذلك إنقاذ للبشرية كلها وليس للمسلمين فقط، وإلا فإن الأمم المتحدة الحالية ستنهار بفعل حرب عالمية ثالثة، فالنظام العالمي الحالي يحمل في طياته الكثير من مشاعل الحروب الاقليمية والدولية معاً، ومن الأهمية أن تبدأ الدول الإسلامية بإنقاذ شعوبها وشعوب العالم قبل الوصول إلى ذلك اليوم، فسعي المسلمين لدخول مجلس الأمن بصفة دائمة هو إنقاذ لشعوب العالم أجمع أولاً، كما هو حق قانوني لهم ينبغي عليهم عدم تجاهله إطلاقا.
كاتب تركي

لماذا لا يدخل المسلمون مجلس الأمن؟

محمد زاهد جول

خلافات البيت الواحد ومفتاح طهران السري

Posted: 25 May 2018 02:17 PM PDT

منذ نحو خمسة وعشرين عاما، كان الحي البغدادي الذي نسكنه، يشهد أحيانا نزاعات بين «البيوتات» الشيعية العريقة التي تقطنه، نزاعات حول الأراضي قرب منطقة الجادرية الراقية، أو الميراث، أو منافسة بين أصحاب المحلات التجارية، وكذلك مشاحنات جهوية، ورغم منظومة العادات والتقاليد البغدادية الرصينة، التي تحملها تلك البيوتات العربية الأصيلة، الا أن أسهل طرق حل تلك النزاعات، كان يؤدي غالبا لتدخل «السيد» رجل الدين الشيعي، وفي أحيان اخرى، شيخ عشائري أو وجيه معتق، يتوسط مستخدما مكانته المبجلة أو سلطته النافذة، أما القوانين والأجهزة القضائية فكان يتم اللجوء لها في حالات اخرى.
كان «السيد» إذن يحظى بهذه المكانه حتى وسط عائلات تعيش في بيئة بغدادية مدنية، ومن يعرف تلك الأحياء في بغداد أو عاش بداخلها لسنوات، يدرك أن أطياف القوى الشيعية الاساسية الموجود اليوم، من تيار صدري ومجلس أعلى وحزب دعوة ومرجعيات أربع كبرى لها ملايين المقلدين، هذه الاطياف كلها كانت ممثلة اجتماعيا منذ تلك الحقبة، في معظم تلك الاحياء البغدادية، حتى بخلافاتها الداخلية، التي كان يضطلع بحلها ايضا «السيد». وحتى اليوم تبدو هذه المنظومة المرجعية للشيعة، برعاية دولة المرشد الاعلى في ايران، قادرة إلى حد كبير، على إدارة النزاعات السياسية لمناصريها، كما كانت تفعل بالنسبة لمقلديها في عهد منع النشاط الحزبي ايام حكم صدام.
وحتى الآن، وبعد مرور نحو خمسة عشر عاما على سقوط النظام، فإن كل النزاعات بين التيار الصدري ومنافسيه الالداء تم احتواؤها من قبل الادارة السياسية الايرانية للملف العراقي، بدون السماح لطرف آخر باستغلالها لصالحه، كامريكا أو السعودية ، التي تكرر تقديراتها الخاطئة مجددا، مع الصدر بعد علاوي،  بعدما ظنت قبل ثماني سنوات، أنه يمكن لشيعي منفصل عن منظومة المرجعية الشيعية، ومؤيد للولايات المتحدة كإياد علاوي، أن يستقطب تأييد الشارع الشيعي، فدعمته قبل اعلان نتائج الانتخابات، التي اظهرت انه لم يحصل على شيء يذكر في المناطق الشيعية، مقابل الاحزاب المدعومة من المرجعية التقليدية، واليوم تعود الآلة الإعلامية المقربة من السعودية، لترويج تحقيق «نصر مؤزر» بوجه إيران، يعوض فشلها المستدام في كل الساحات العربية، من لبنان للعراق لسوريا لليمن، محاولة خداع جمهورها وجمهور العرب السنة المحبط والمتعلق بأي آمال، أو مكررة سوء التقدير والفهم للحالة الشيعية السياسية في العراق، التي لا شك أنه يعتريها الكثير من الخلافات في ما بينها، لكنها تتفق جميعا على موالاة إيران وبغض اعدائها، وإن بدت تتقرب من دولة ما فهي علاقة محسوبة بدقة، حدودها تبدأ من مناكفة الافرقاء كالمالكي، وتنتهي عند سقف خلافات البيت الواحد ومفتاحه السري في طهران. ومن يراقب سياسة إيران مع مناوئيها غير الشيعة، الذين كانوا قريبين من دول عربية أو غربية بالعراق، ولم تتمكن من اخضاعهم للسياسات الايرانية في العراق، كنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي، أو مع بارزاني في كركوك، نجد أن الموقف كان، إما بالطرد أو الغزو العسكري، أما في حال ظهور تيار شيعي مناوئ متمرد، فلن تتردد إيران بسحقه بأقوى من ذلك، كما فعلت مع تنظيم الدولة، بل اكثر، فإيران وحسب قراءة سياساتها المتبعة منذ عقود في المنطقة،  تدرك خطورة حصول خرق بالكتلة الشيعية الموالية لها بالعراق، على منوال المثل العراقي « الحمى ما تجيك إلا من الرجلين».
خلال الايام القليلة الماضية، جاءت التصريحات من التيار الصدري نفسه، واضعة النقاط على الحروف، في ما يتعلق بالعلاقة مع السعودية وايران، وإن كان رموزه الرسميون لا يمثلون بدقة قادة التيار العميق الاكثر تشددا وطائفية، ويحاولون الظهور بمواقف إعلامية شعبوية فضفاضة ترضي معظم القوى العراقية الاقليمية بالمنطقة، لكن ما أن انتهت الانتخابات حتى انتهت فترة «الدعاية» وبدأت المواقف الحقيقية اكثر تجليا من قادة تحالف «سائرون».
فالمسؤول السياسي للتيار الصدري ضياء الاسدي، تحدث قبل ايام قليلة في مقابلة تلفزيونية لقناة «المنار»، بعد سؤال عن إمكانية فرض حكومة العراق لعقوبات ضد إيران استجابة للولايات المتحدة، فكان جوابه أن علاقات التيار الصدري مع «الجمهورية الاسلامية» في إيران تاريخية وثقافية واجتماعية، ووصفها بالعلاقات الثابتة، وانه «لا التيار الصدري ولا شركاؤه» من الممكن أن يخضعوا لرغبات الولايات المتحدة، بل ذهب الاسدي اكثر من ذلك، معلقا على سؤال حول تغريدة السبهان، التي احتفل بها بفوز قائمة الصدر بالمركز الاول، اذا قال الاسدي إن «السبهان متسرع في تغريداته، وهو لا يدرك الوضع بشكل جيد في العراق». وعاد الأسدي ليقول في قناة اخرى، إن «هناك وسائل إعلامية تحاول تصوير وجود علاقة متوترة بين السيد الصدر والجارة إيران، السيد مقتدى الصدر لديه علاقات جيدة مع إيران وقد صرح مرارا أن العراق لن يكون عدوا لها».ويكفي ملاحظة تعبير «الجمهورية الاسلامية»، الذي يستخدمه احيانا مسؤول التيار الصدري، الاسدي، وغيره من قادة التيار، لنعرف الهوية التي ينتمي لها قادة هذا التيار وطبيعة علاقتهم ونظرتهم لإيران. 
تصريحات الأسدي ليست جديدة، لكن ما يتم تسليط الضوء إعلاميا عليه، هو ما يتناسب مع سياسات إعلامية محددة لاختراع نصر في العراق، قد ينسي المتعلقين بالأمل السعودي وعودا ودعايات سبق أن صدقوها أيضا في اليمن بعملية «عاصفة الحزم»! فجعفر الموسوي نائب رئيس المكتب السياسي للتيار الصدري، قال قبل عامين الكلام نفسه وأكثر، بل إنه عندما وجه له سؤال عن المتظاهرين، الذين كانوا مع انصار التيار الصدري وهتفوا «إيران برا برا»، قال إن مقتدى الصدر وصف هؤلاء بـ»الثيران»! وغادر بعدها الصدر بيوم واحد فقط ليعتكف لشهرين في «الجمهورية الاسلامية».
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

خلافات البيت الواحد ومفتاح طهران السري

وائل عصام

سيدة تحاور الشرق

Posted: 25 May 2018 02:16 PM PDT

في إحدى ليالي شتاء عام 1956 تصل سيدة شابة عروس برفقة زوجها إلى باحة المحطة العالمية في بغداد، قاصدين القطار الذاهب إلى أقصى مدن الجنوب – البصرة، وبعد قطع مسافة حوالي 180 كم من الرحلة تعلن أجراس القطار الوصول إلى محطة مدينة الديوانية ليودعا سكة الحديد ولتبدأ رحلة مثيرة بفصول واقعية..

من إليزابيث إلى بيجا

حفل كوخ الطين المكون من غرفتين وحديقة وبعض الأشجار بقدوم الثنائي (إليزابيث وارنوك فيرنيا و روبرت فيرنيا) اللذين يحملان الجنسية الأمريكية، وقد اختارا العيش في قرية النهرة التي تقع في إحدى نواحي مدينة الديوانية.
السيد روبرت الذي سمي لاحقاً من قبل رجال القرية بـ (بوب) يعمل على إعداد أطروحة الدكتوراه في مجال الأنثروبولوجيا، وقد وأختار تلك القرية لتكون بيئة لدراسته، والسيدة إليزابيث (بيجا) – كما يحلو لنسوة القرية بمناداتها، أتت لمشاركة زوجها في أعمال البحث، ولكن يتغير نمط تفكيرها إلى مسار آخر..
تنطلق رحلة (بيجا) نحو الإثنوغرافيا لدراسة عادات وتقاليد وأسلوب الحياة لمجتمع ريفي محافظ، ويتطلب منها التكيف مع السلوك والطبائع كالهندام وحجاب الرأس والعباءة السوداء الطويلة، وطريقة الأكل، وعدم الاختلاط مع الرجال في المجالس العامة.
بدأت تفكر ومن خلال انطباعاتها الأولية عن الشرق في تعليم النساء وتثقيفهن، وإذا بها تصطدم بطريقة تفكيرهن، حيث قمن النسوة بمعاملة (بيجا) على أنها شابة بعيدة عن والدتها!، وضعيفة البنية!، وشعرها قصير!، وحديثة العهد بالزواج!، ولم تنجب أطفالا بعد!، وخوف النسوة عليها من غدر الزمن!، لذا عليها الطلب من زوجها أن يشتري لها الذهب والحلي! حتى تضمن الحماية من المجهول!، وبدأن يعلمن (بيجا) الطبخ والتدبير المنزلي، واكتشفن أنها غير متقنة لطبخ الأرز، وتبدأ بتعلم اللغة العربية، وفي كل محاولة اندماجية تفاعلية تقدم عليها (بيجا) تتغير حالة الشفقة المرسومة على أعين نسوة القرية تجاه (بيجا) إلى محط احترام.

بيجا تكتب مذكراتها..

تقوم (بيجا) بتسجيل تفاصيل الحياة اليومية لسكان النهرة وتوثيق كل المشاهد وتترك المساحة الحرة لكل شخصية من شخصيات الرحلة للتعبير والسرد بحيادية ومصداقية وبراءة من دون أي تأثير أو مجاملة أو تحفظ، وقد برز ذلك واضحاً في كتابها عن القرية (ضيوف الشيخ) وأمتاز أسلوبها بالواقعية، ويعتبر ذلك الكتاب بأنه نافذة لتقديم لون من ألوان المجتمع العراقي.
تضمن (ضيوف الشيخ) محطات مهمة من أحداث ومشاهد وفصول : (تصنيف الشخصيات، حريم الشيخ، نساء القبيلة، تعدد الزوجات، حفلات الزفاف، طقوس دينية – شهر رمضان، الرحلة إلى كربلاء، مراسيم العزاء في عاشوراء، حالة وفاة، الولائم،…).
في عام 1958 يقرران مغادرة العراق، ومن بعد ست سنوات يعود (بوب) بمفرده إلى القرية في زيارة قصيرة، وتسلمه نسوة القرية صندوقا محملاً بالرسائل إلى رفيقتهن (بيجا).
القاهرة.. محطة جديدة من رحلة السيدة إليزابيث تمخض عنها ولادة كتاب جديد يحمل عنوان (مشهد من النيل)، وبعدها تسافر إلى المغرب لتخط كتاب (شارع في مراكش) تسكن وعائلتها في مدينة إسلامية لتدون أنماط الحياة، وكتاب (ذكريات قصص الطفولة في الشرق) الذي حاورت من خلاله شخصيات رائدة ومؤثرة في الشرق وسجلت مذكرات (27) شخصية من (11) دولة عربية وشخصيات أخرى من تركيا وإيران، وتصدرت شخصية الراحل الدكتور محمد فاضل الجمالي أولى صفحات الكتاب.
عملت الدكتورة إليزابيث أستاذة الأدب المقارن في جامعة تكساس، وأصبحت نقطة التقاء الشرق مع الغرب، وعدلت الانطباعات لدى طلبتها ومتابعيها في الغرب، حيث كانت رؤيتهم مبهمة عن الشرق، ودافعت عن حقوق المرأة في الشرق، وأعجبت بطريقة تحررها ووصفتها بأنها واعية ومنطلقة من ضمن الأسرة التقليدية لتطوير حالتها، على اختلاف المرأة الأمريكية في بداية انطلاق تحررها والتي تمردت على هيكلية الأسرة، ويحسب لها ردم الفجوة بين الشرق والغرب في مسألة الانطباعات المتبادلة، وكذلك قدمت وناقشت مواضيع الحجاب وتعدد الزوجات لطلبتها وفي المحافل الدولية من خلال رؤية الدين الإسلامي التي لامستها عن قرب في رحلتها الطويلة، بالإضافة لإدراكها تأثير الأعراف في الشرق.
رحلت إليزابيث عام 2008.. لكن تراثها يعيش في وجدان أصدقائها وطلبتها ومعاصري إبداعها.. أحبت الشرق واحتفظت بصداقته إلى آخر لحظة في مشوار رحلتها.. لعل الشرق يتذكر عاشقته.

كاتب من بغداد

سيدة تحاور الشرق

نجم الدراجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق