| الترفيه وتحسين «صورة الإسلام» في السعودية Posted: 02 May 2018 02:29 PM PDT  خلال جولة العلاقات العامة الطويلة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرهما لم يكفّ صاحب «رؤية 2030» عن تكرار أنه سيحسن «صورة الإسلام». انصبّ «التحسين» على تخفيف القيود الكبيرة على النساء في المملكة، من قبيل فكّ الحظر التاريخي عن سياقة المرأة للسيارة وحضورها للملاعب الرياضية والفعاليات الفنية، وتكريس اهتمام هائل بقطاع «الترفيه»، الذي تعدّدت الأرقام المالية الهائلة التي تريد المملكة استثمارها فيه، ومنها رقم 64 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، وعن خطط سريعة لافتتاح مدن ترفيهية، وفتح مئات الصالات السينمائية، وتنظيم أكثر من 5 آلاف عرض ترفيهي في العام. على الجانب السياسي، يبدو واضحاً أن جزءاً من تحسين «صورة الإسلام» لدى ولي العهد ومستشاريه الأقربين، يتجه نحو التقرّب من إسرائيل وتملّق سياساتها الاحتلالية إلى درجة جعلت بعض الإسرائيليين والأمريكيين اليهود يستغربون هذا «الانفتاح» المجاني على حساب الفلسطينيين الذين صاروا، وليس الإسرائيليين، محط اللوم والنقد والاستهجان من قبل حاكم عربيّ ومسلم يفترض أن يكون الأقرب لهم لا أن يستسهل التنازل عن مقدساتهم وقضيتهم التي يقاتلون لأجلها منذ عشرات السنين. إعلان هيئة الترفيه (اسم يبدو مقلوباً لاسم «هيئة النهي عن المنكر» الشهيرة) خطتها لبناء دار أوبرا استدعى رد فعل وزير الثقافة والإعلام السعودي عواد بن صالح العواد الذي قال إن بناء دار أوبرا هو شأن ثقافي ولا دخل لهيئة الترفيه به، وقد انتبه أحد المعلقين السعوديين لإحدى مفارقات هذه الوضعية حين قال «من تشدّد لا يمتّ للدين بصلة إلى تضييع الأولويات في بلد يعاني من أزمة بطالة وسكن وفقر. عن أي فن تتحدثون والسعودي بلا سكن؟»، فيما قال الصحافي السعودي جمال خاشقجي: «دار الأوبرا خطوة متكلفة. لنبدأ بمدرسة غازي علي للموسيقى، أو مسرح جميل محمود. لنحي فنوننا المحلية ثم بعد ذلك يحلها الحلال». والحقيقة أن ربط الأوبرا بالترفيه، لا بالثقافة، والعمل على استضافة أسبوع للموضة، واستدعاء مشاهير المصارعة الحرّة، يكشف جوهر هذا الاتجاه الذي لا يريد أن يستثمر في خلق ثقافة حقيقية تنعكس إيجابا على الاجتماع والاقتصاد والسياسة بل يريد أن يقدّم حملة علاقات عامة هائلة موجّهة للغرب، وأن يقدّم للسعوديين معادلة جديدة تقوم على الطاعة مقابل الترفيه. هذه الغوغائية والاستخفاف بالناس وعقولها مقصودة لأنها تحاول، عمليّا، تجاهل معنى الحداثة الفعلي، وتستبقي، من دون خجل، كل صنوف الاستبداد القديم، ففي الوقت الذي يحاول النظام اشغال السعوديين بعري المصارعات (الذي اعتذر التلفزيون الرسمي عن إفلات لقطة لهن!)، فإن وسائل الإعلام تحصي كل يوم أحكام القتل تعزيرا بتهم تهريب المخدرات والشعوذة والزنا، من جهة، وتهم الإرهاب، من جهة أخرى، بحيث بلغ عدد المعدومين بين تموز/يوليو 2017 وشباط/فبراير 2018، 138 شخصا، أي بمعدل أكثر من 17 شخصا في الشهر. وحسب منظمة العفو الدولية في تقريرها لعامي 2017 و2018 فقد تابعت السلطات السعودية فرض قيود مشددة على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والقبض على كثير من المدافعين عن حقوق الإنسان ومنتقدي الحكومة وحكم على بعضهم بالسجن مددا طويلة إثر محاكمات غير عادلة وحكم على كثيرين بالإعدام في محاكمات بالغة الجور وبقي التعذيب أمرا شائعا كما «ظلت المرأة تعاني من التمييز الممنهج في القانون والواقع الفعلي، وظلت تفتقر للحماية الكافية من العنف الجنسي»، واستخدمت السلطات الإعدامات بشكل مكثف، إلى آخر هذه الوقائع التي تدلّ أن «الترفيه» يتم في الطوابق العليا للتمويه على عمليات الظلم والتعذيب وقتل البشر في الأسفل. وإذا كان هذا تحسينا لصورة الإسلام فما هي إذن طريقة الإساءة إليه؟ الترفيه وتحسين «صورة الإسلام» في السعودية رأي القدس  |
| في مديح الكتّاب والقراء الرائعين Posted: 02 May 2018 02:29 PM PDT  أعترف أنني فرح بالجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر)، لكنني لم أحسّ أنني نلتها إلا بعد أن انتهى الحفل وذهبت إلى غرفتي، ورأيت ذلك الفرح الذي ملأ صفحات التواصل الاجتماعي بهذا الفوز. أعترف أنني عندها أحسست أنني نلت الجائزة حقاً، وأن تأثُّري واعتزازي ولِد في تلك اللحظات العاطفية، كما كنت نلتها بكتابات روائيين وكتّاب رائعين عن الرواية قبل إعلان النتيجة. حين صعدت للمنصة، كان الأمر شبه مألوف، فإدارة الجائزة التي طلبت من مرشحي الجائزة أن يُحضّر كل منهم كلمة لإلقائها حال فوزها/ فوزه، كانت قد هيأتنا نفسياً للفوز، وكنا أفرغنا أحاسيسنا بكتابتها، قبل أن نصل، ونحن نفتش عن الكلمات التي يمكن أن تكون ملائمة لمناسبة كهذه، ولأن المدة التي حددتها لجنة الجائزة للكلمة هي ثلاث دقائق فقط، فقد كان علينا أن نلتزم بذلك، ولذا لم يكن هنالك أفضل من أن نكتب كلمات لا تتجاوز مدة قراءتها الدقائق الثلاث، وحين نصعد نقوم بقراءتها. وهذا ما التزمت به. لكنني حين عدت إلى غرفتي قبل منتصف الليل، أحسست أن للجائزة وقعاً آخر! فما الذي يمكن أن تعنيه الجائزة إذا لم يكن لديك محبّون بهذا الصفاء. كانت محبة القراء هي الجائزة الكبرى حقاً، القراء الذين كتبت عنهم في هذا المكان، من «القدس العربي»، قبل سنة، مقالاً عنوانه (في مديح القراء الرائعين)، وقلت فيه: ليس القارئ وحده الذي يحزن إذا ما رحل كاتب يحبه، بل الكاتب أيضاً، يحزن كثيراً إذا فقد قارئاً أو قارئة كان يحبهما ويعتبرهما بوصلة القراءة الأجرأ والأعمق والأصفى، وهذا أمر عشته ككاتب ويحزنني كثيراً. وثانية أحسست بالجائزة حين لمست المحبة الصافية لبعض كاتبات وكتّاب اللائحة القصيرة بعد إعلان النتيجة، وقد سبق وأن كانت لي تجارب مع فائزين وغير فائزين، لا تُروى في مناسبة كهذه. من الرائع أن تذهب إلى غرفتك وتكتشف أن هناك باقة ورد كبيرة، وحين تفتش عن إسم من أرسلها، تجد إسماً من أسماء اللائحة القصيرة. هنا تحس أيضاً أنك أخذت الجائزة، فمعيار التكريم قائم في هذه الرفعة الأخلاقية الصادقة، وفزت بالجائزة، حين مال علي أحد المرشحين وهمس لي (سواء فزت بها أنت، أو فزت بها أنا، فالفائز أنا!) تلك أيضا نبالة غير مسبوقة. وفزت بالجائزة، حين قرأت مقالة صديقي العزيز الروائي أمير تاج السر التي نشرها في «القدس العربي» قبل أيام. لقد قدّم هذا التاج أنموذجاً نادراً في حياتنا الثقافية العربية، وهو يكتب مقالاً عن أحقية الفائز بفوزه، وهو يتتبع مسيرته بكل هذا العمق وبكل هذا الحب. صحيح أننا نعرف الكبير من الصغير، في حال فوزهم، سلباً وإيجاباً، ولكننا بالتأكيد نعرف الكبار أكثر حين لا يصلون إلى الفوز. هذا التاج كان فوق كل شيء، ولذا فزت به وكان جائزة كبرى في حدِّ ذاتها. كان جائزة ومثالاً لزملائه الذين كانوا في القائمتين الطويلة والقصيرة، ولأولئك الذين لم يصلوا لهما. أمير تاج السر كرّمنا جميعاً، وهو يمنحنا كل هذا الحب العميق والاحترام، والتقدير للآخرين الذين يعايشون الكتابة بكل أرواحهم، وهو يعترف بجهودهم، لا ينفيها، ويعترف بجمالهم، ولا يحتكر الجمال، ويحترمهم، لأن الكبار وحدهم يعرفون أنهم ليسوا هم من يحتكرون الاحترام، ويحترم لجنة التحكيم، ويقدِّرها، بدل أن يرميها، كما يمكن أن يرميها كاتب آخر، بصفات لا تليق لا بالكاتب ولا بأخلاقيات الكتابة ولا بشرف الكتابة، حين يتصرف كأنه الكاتب الوحيد بعجرفة لم نعرفها إلا في جنرالات عالمنا الثالث، أو الجنود، غلاظ القلب والروح والعقل، في ساحات الحروب. نعرف أن الجائزة هي تكريم لمن يأخذها، لكنها أيضاً ليست تذكرة عبور إلى الأبدية، فحتى كثير من أولئك الذين ينالون جائزة نوبل لا نتذكرهم بعد انقضاء عام من حصولهم عليها، ويشهد تاريخ جائزة البوكر الإنكليزية، وجائزتها العربية، وغونكور وبوليتز، وسواهما، أن الجائزة لم تكن تلك التذكرة السحرية، وأن كثيراً جداً من الكتّاب الذي فازوا بأرفع الجوائز، لم تعمّر كتبهم طويلاً فوق رفوف المكتبات. وقد أتيح لي أن أرى بعض كتب الفائزين بجوائز كبرى معروضة بأقل الأسعار بعد عام من فوزهم بها، فقط، رغبة في التخلص منها. ونعرف، أن هناك بعض من كانوا في لوائح الجوائز عاشت كتبهم ولم تزل. ولذا لا يفرح الإنسان بالجائزة حين يأخذها، يفرح بها حقاً بعد أن يرى المصير الذي يسير إليه كتابه، والحب الذي يحيط به. لقد مرت سنوات كثيرة، كنت أشفق فيها على أنفسنا ككتّاب، وعلى الفائزين بالجوائز بخاصة، فأنت إن لم تنلها حزنت، وهذا أمر إنساني، أما إن نلتها فستُفتح أبوابُ جهنم عليك، لأن كل شخص يحوّل نفسه إلى لجنة تحكيم، يمنح الجائزة على هواه، ورغم أن من حق كل قارئ حقيقي أن يدلي برأيه، ويمنح من يريد ويحجب عمّن يريد، إلا أن التجريح والهياج وانعدام شروط الحوار الإنساني تحوِّل الأمر إلى كارثة، وتحوِّل فرحة الفائز إلى مصيبة وهي تجرّه للدفاع عن نفسه، وعن عمله، وبالمناسبة، فإن أسوأ الظواهر التي يعيشها الكاتب، والإنسان، في عالمنا العربي، أنه مضطر لتبرير فشله إن فشل، ونجاحه إن نجح! أحد الأصدقاء من أصحاب المكتبات الذين يتحلوّن بنباهة كبيرة قال لي ذات مرة: الكتاب الناجح ليس ذلك الذي أبيع منه ألف نسخة في الشهر، وفي الشهر الخامس أبيع منه عشر نسخ، وفي السادس لا يتذكره أحد. أفضل الكتب وأنجحها هي تلك التي صدرت منذ أربعين أو خمسين أو ستين سنة، وأكثر، ولم تزل تبيع، في مكتبتي، شهرياً عشرين أو ثلاثين نسخة بالإيقاع نفسه. يفوز الكتاب حين يُختبر بالزمن، فليس ثمة ناقد أكبر من الزمن، حينما تتغير الأجيال، والذائقة، ويبقى ذلك الكتاب ضرورياً كالماء. تعميم الجمال هو الكفيل بعدم وقوع حرب كتب ثانية.. وثالثة.. في مديح الكتّاب والقراء الرائعين إبراهيم نصر الله  |
| صباح الخير يا عراق من «ذا فويس»… وبغداد تختفي وراء يافطات الميمعة الانتخابية! Posted: 02 May 2018 02:29 PM PDT  هذا القلب عراقي أيها المشاهد، وأترك الباقي لمخيلتك المحترمة، لأعود بك إلى عام 1992 لما قام طلاب الجالية العراقية في الجامعة الأردنية بتنظيم احتفال وطني بمناسبة عيد ميلاد صدام حسين، حيث تلقيْتُ دعوة رسمية لإلقاء قصيدة خاصة، في قاعة امتلأت بالحضور، الذي كان يتابع عرضاً عسكرياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن الطلاب الذين أشرفوا على هذه الاحتفالية عملوا بروح الجنود، وعزيمة الفرسان، وحولوا الندوة إلى مناسبة وطنية مشحونة بكل الوجدانيات القومية، خاصة وأنهم استعانوا بمادة فنية مؤثرة، ضمت الأغاني الثورية والتراثية، على رأسها أغنية «مرينا بيكم حمد»، بالإضافة إلى مشاهد من بطولات الجيش العراقي العظيم وقتها، الذي كانت تنحني الدنيا عند طرف شاربيه، ورفعة جبينه، وعروبة سمرته، طبعاً تم ترخيص هذا الاحتفال من جهات عليا، حيث كان التواطؤ الأردني الرسمي مع الرئيس العراقي، تواطؤاً نبيلاً، يليق بالنشامى، رغم انحسار الدعم الإعلامي في الأردن، بعد ما تكبده نتيجة مواقفه الشريفة مع العراق! ما أن فعل الاحتلال فعلته، التي أكتمل دورها بيد إيرانية أشعلت السعار الطائفي في هذا الشرق الذي كان حبيساً كطلقة مكتومة في مدفعية الجحيم، حتى اختفى العراق تماما من المشهد العربي، وتقوقع داخل قمقم العصاباتية، وجرائم الوعي الأسود…. قبل أن يعود مجدداً إلى الشاشة، ببحة شجية تتسع لأحزان هذا العالم البائس، ويضيق بها وطنها، ويلاه! أبو نعال وعاهرة بابل! الميمعة الانتخابية في العراق ينطبق عليها وصف أحد المواطنين على اليوتيوب: «حفلة بغاء»، تصدق بها المثل العراقي الشهير: «دعاء أولاد الحرام لا يصل الغمام»، لأن العزوف الشعبي الكبير، هو التعبير الأصدق عن اختفاء بغداد وراء اليافطات التي التهمت الشجر والحجر، وحولت البلاد إلى ألبوم صور، كما أفاد تقرير «الحدث»، ولو أنك عدت لفيديوهات «أبو نعال» الشخصية العراقية الهزلية، التي حصلت على ملايين المشاهدات على اليوتيوب، خاصة بعد حظرها في العراق، لأدركت أن تاريخ الرعب في العراق لم يبتدئ بعد، وأن ما خفي عن الكاميرات والشاشات أعظم بكثير مما تراه، فالفوضى والفساد، والعمالة لإيران وأمريكا، لها أذرعها السرية التي تعتمل كالصديد المزمن في الخفاء. وقد تجد في موقع «فايس نيوز» تقارير عن اضطهاد تجار المخدرات للشعب العراقي، تدلك على مصلحة ورثة الفانوس من بني منحوس، بالقبض على مقاليد الحكم، لأن الحرب العالمية الثالثة التي فضح أركانها «يوستاس مولينز» في لقائه الأخير قبل رحيله، لم تبدأ بعد، ومهمة بنات آوى التي يقام لها عرس الواويّة في بغداد، لم تنته، بل أصابها ما أصاب العفيفة في المثل الشعبي، حين اعتزلت، مادام «الماي ما يْروب وابنة الهوى ما تْتوب»! «أبو نعال» الذي يصبح زعيماً أمريكياً، فيعلو نُصبه فوق تمثال الحرية، يعود إلى الانتخابات العراقية، على طريقة عمر بن الخطاب، فقيراً، يتوسد الأرصفة بجلابية زاهدة، لا يهمه من الدنيا أي شيء سوى استرداد مجد بغداد، وهو من سابع المستحيلات، كما أكدت له جنية الصحراء التي خرجت بكامل غواياتها من إبريق بلاستيكي رخيص، عثر عليه في التيه، قائلة: كل المستحيلات ممكنة في هذا العالم، باستثناء، عودة بغداد! أبو نعال يؤكد إذن ما ذكره «مولينز» في لقائه، واصفاً خريجي جامعة «ستانفورد» من المحافظين الجدد، وشلة بوش في حرب العراق أمثال كونداليزا رايس واليهودي «ريتشارد بيرل» أمير الظلام، بالأبطال الساقطين الذين تحتفي بهم نشرات الأخبار يوميا لثلاث ثوان، متسائلاً: «لماذا ذهبنا إلى العراق وما الذي يخرجنا منها، الأغبياء نحن، طائراتنا الهيلوكوبتر لا تحلق في الكهوف ولا تخرج من الرمال»… مؤكداً للمزارع الأمريكي الذي لا يعرف أين بابل، أنه لن يعرف شيئاً أبداً، لأن هذه حرب قوارض، يندفع فيها العرب والغرب باتجاه عاهرة بابل المعاصرة – أمريكا، وهي الزانية التي وردت قصتها في رؤيا يوحنا، ومثلت روما الوثنية في فترة اضطهاد المسيحية، حسب ما قاله مولينز حرفيا! مبروك للعراق في انتخابات ذا فويس يخطف برنامج «ذا فويس»، الأضواء من عرس الواويّة الانتخابي، في العراق، ليثبت أن ما قاله مولينز لم يكن صحيحاً بالمطلق، فالبلد التي اعتبر أن صلاحيتها الحضارية انتهت قبل ثلاثة آلاف عام، وأنها افتتحت مهرجان الحرب العالمية الثالثة الذي خطط له الفرعون الأمريكي الأول، رونالد ريغن والذي أقيمت له جنازة تليق بالآلهة، ليس اعتباطاً، إنما تقديراً، حسب إفادته، ها هي تنهض من الرماد، على وقع أغنية «مرينا بيكم حمد» التي كتب كلماتها الشاعر العراقي الكبير «مظفر النواب» وغناها الفنان العراقي ياس خضر، فطبقت شهرتها الآفاق! في لقاء متلفز مع الشاعر، تفهم أكثر أجواء الأغنية، التي كتبها من وحي رحلة على متن قطار كان يُقل عراقية من الأهوار بعيداً عن مضارب العشيرة، لأنها جلبت العار لأهلها بعد وقوعها في حب إبن عمها، حمد، وقد أبى القطار إلا أن يبطئ أمام مضيفته، لتبدأ أول سطور القصيدة على لسانها: «مرينا بيكم حمد، واحنا بقطار الليل، واسمعنا دك اكهوة، وشمينا ريحة هيل، يا ريل …» كثر هم الذين غنوا هذه الكلمات، ولكن وقعها من صوت دموع، ببحتها العراقية التي تفطر القلب، وهي تعيد إليك ذاكرتك معافاة تماماً من كل آثام الخراب، وفي هذا الوقت بالذات، كأنها رسالة من زمن استفاق للتو من غيبوبة إعلامية، وليس من زمن مطمور، ليبدد غوغائية التراشق الفضائي بين عبيد الطوائف في العراق، ويحرر المشاهد من أعراس الدم، ولعنة الانتخابات، وحفلات البغاء التي ما أن تصل لإبن عمها حتى تشد لباسها، على قولة العراقيين! دموع، لم تُحيي الأغنية فقط، ولا القصيدة، إنما أَحْيَتْ العراق بأكمله، وأعادت لمواويله ذاك الألق الرصين، ربما عبر فرصة لا تتعوض، هي فرصة «ذا فويس»، وهي الفرصة التي لم تضطر دموع لخسارة عراقيتها، بل لتعزيزها، بإصرار يليق بالفرسان، الذين حدثتكم عنهم في أول هذه المقالة، ولذلك لا تستغرب أن تكون أغنية حمد أغنية وطنية، بامتياز، وعلى أنغامها تشحذ همة الجيوش وعزم الأمة… لأن الذاكرة أقصر الطرق للجنة… والقلب… عليه السلام… وصباح المجد أيها العراق! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن صباح الخير يا عراق من «ذا فويس»… وبغداد تختفي وراء يافطات الميمعة الانتخابية! لينا أبو بكر  |
| طوفان غزة Posted: 02 May 2018 02:28 PM PDT  أصبح قطاع غزة بفضل عوامل مكانية وجغرافية وبفضل عوامل الاحتلال ذلك المكان المؤهل لإعادة نبض الحركة الوطنية الفلسطينية إلى الحياة. ففي غزة، ومنذ بدء مسيرات العودة منذ ثلاثة أسابيع، طوفان شعبي، وتحد يزداد عمقا للحصار القائم من الجهات الأربع. طوفان غزة تمرد فلسطيني على غلق غزة على سكانها، فحصار غزة مدجج بالموانع والأسلاك الشائكة والحراسة. وكما انبثق المخيم الفلسطيني الذي حوصر في الشتات في سنوات إنطلاق المقاومة من لبنان والأردن بعد حرب 1967 فإن غزة تنبثق من قاع شبيه حيث يمتزج عبره الألم بالحصار بالدماء وبالأمل والمستقبل. طوفان غزة يقع بين شعب تمتد جذور أغلبيته إلى عمق الأراضي التي قامت عليها دولة إسرائيل. لقد تمردت غزة، وهي بقعة جغرافية صغيرة لا تتجاوز 360 كيلومترا مربعا، على موت بطيء وهي في هذا تسعى لعبور نفق فرضته إسرائيل على الشعب الفلسطيني. غزة مازالت تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر، فإسرائيل التي سحبت جيشها شكليا من القطاع في 2005 أبقت إحتلالها بكل ما للكملة من معنى. لقد حولت إسرائيل غزة لسجن كبير لمليوني مواطن فلسطيني. في غزة السكان ممنوعون من السفر وممنوعون من الخروج من غزة لزيارة أقربائهم في الضفة الغربية وأقربائهم خارج غزة، او للسفر بهدف التعليم او العلاج أو للعمل. لقد تمادت إسرائيل منذ 2006 في فرض ممنوعاتها على المواد العادية كالبطاريات والأجهزة والكثير من المواد الغذائية ومواد البناء. وتمادى الإحتلال في جعل غزة بلا كهرباء معظم ساعات الليل والنهار. في غزة المدارس والمستشفيات تعاني نقصا شديدا. إن غزة المعزولة عن العالم لا تستطيع استقبال وفد طبي أو علمي او جامعي إلا بموافقة اسرائيلية. بنفس الوقت يمنع على غزة إستلام مخصصات موظفيها من السلطة الفلسطينية الا بموافقة إسرائيلية خاصة من خلال تحويل الضرائب. تمثل غزة قاع الإحتلال والمكان الذي نجد فيه أحد أبشع تعبيراته. وكما يستمر الإحتلال في فرض نفسه على سكان غزة تستمر المقاومة في سعي حثيث لخلق النقيض المقاوم. وتحاصر إسرائيل قطاع غزة من البحر أيضا. فالسفن الإسرائيلية تمنع الصيادين الفلسطينيين من الصيد خارج مساحة محددة، وهذا تدخل في حق سكان غزة في ثروتهم السمكية، كما وتمنع إسرائيل السكان من استخدام البحر للتنقل او للتنزه أو للسفر. وفي غزة لم يسمح ببناء ميناء كما ولم يسمح الاحتلال بمطار. كل شيء في غزة مغلق ومقفل من الخارج ومن سلطات الإحتلال. وغزة محاصرة أيضا من الجانب المصري، وهذا انعكاس للاحتلال الإسرائيلي. فقد أدت الضغوط الإسرائيلية والأمريكية لجعل مصر تحاصر غزة. فبفضل هذه الكماشة من الجانب الإسرائيلي كما والجانب المصري أصبح حصار غزة شاملا لكل الحدود. ورغم وقوع مفاوضات عدة بين حماس ومصر فأن الموقف لم يتغير والحصار من جانب مصر مستمر منذ مجيء الرئيس السيسي. إن معبر رفح المؤدي من غزة لمصر قلما يفتح وإن تم فتح المعبر لحركة المسافرين فأن ذلك لا يتجاوز ساعات محدودة. ولو قلنا إن أحد أسباب الحصار عدم تعاون حماس مع الإحتلال وعدم تفكيكها للقوة العسكرية التابعة لكتائب القسام لا نكون قد أنصفنا الحقيقة، فالضفة الغربية حيث السلطة الفلسطينية التي تتعاون في جوانب أمنية عدة مع دولة الاحتلال، والتي لم تبن قوة عسكرية كما فعلت حماس في غزة، تعاني من مصادرة أراضيها ومن الاستيطان المستمر ومن الجدار الفاصل والموانع ومن الاعتداءات التي لا تتوقف. إن حصار إسرائيل للضفة كما هو للقدس المحتلة إعتداء يومي، فالسلطات العسكرية الاسرائيلية تعتقل الشبان العاملين على إيقاف الاستيطان والساعين للتصدي للإحتلال. الهدف الإسرائيلي في الضفة الغربية وفي القدس فرض الاستسلام على السكان من خلال السيطرة على حياتهم ومنع تطوير اقتصادهم والانقضاض على حقوقهم، الهدف الاسرائيلي واضح: خروج السكان من خلال الخنق الامني والاقتصادي. إن حماس في غزة نتاج لسياسات دولة الإحتلال العقيمة. فحماس بالتحديد قبلت بانتخابات للسلطة الفلسطينية عام 2006، لكن الفيتو الأمريكي والإسرائيلي ورغم فوزها بانتخابات ديمقراطية بنسبة الأغلبية منع استقرار تلك الانتخابات. الحكومة الموحدة التي تم تشكيلها بين فتح وحماس لم يكتب لها النجاح بفضل الموقف الأمريكي والإسرائيلي والضغوط على حركة فتح لمنع الاستمرار في التجربة. منذ ذلك الزمن تطورت القطيعة، وسقطت التجربة عندما سيطرت حماس على غزة 2007 بينما إستمرت سيطرة فتح في الضفة. هذه الحالة انشأتها دولة الإحتلال بهدف تدمير الحركة الفلسطينية وفرض قطيعة ابدية بين أجزاء فلسطين. إسرائيل لم تعد قادرة على إخفاء السؤال الذي يسأله العالم: ما الذي يجعل شاب فلسطيني من غزة في مقتبل العمر يسير بكامل إرادته بأسلوب سلمي نحو أسلاك شائكة تمنعه عن وطنه التاريخي وهو يعلم انه سيقتل؟ ماالذي يجعل هذا الشاب يحمل بيده علم بلاده وحلم العودة وحلم التخلص من سجنه بنفس الوقت؟ حتى الممثلة اليهودية الاسرائيلية (نتالي بورتمان) تساءلت وقررت بملء إرادتها مقاطعة حفل تكريمها في إسرائيل، وقد يكون ذلك بسبب كل المسائل التي تثيرها سياسة نتنياهو الأمنية تجاه الفلسطينيين ولكن بنفس الوقت تجاه اليهود والإسرائيليين من معارضي سياساته. محرقة غزة قد تمهد لوعي جديد في العالم، لمعرفة مختلفة عن الإحتلال الإسرائيلي وسلوكياته وسياساته وحصاره. تؤكد مسيرات العودة أن الشعب الفلسطيني سيقاوم العقوبات الجماعية المستمرة بحقه بوسائل جديدة. يجب أن تسقط العقوبات المفروضة على غزة، ويجب أن ينتهي الحصار المفروض من الجهات الأربع والذي يعاقب كل الناس وكل السكان، ويجب أن يسمح للناس بالسفر والتحرك وزيارة أقاربهم في الضفة الغربية والذهاب للدراسة في نابلس ورام الله والتحرك كما يحلو لهم من وإلى غزة. يجب أن يفتح المجال لكل أنواع العلاج ويجب دعم المستشفيات والجامعات والمؤسسات في غزة. كما ويجب العمل على بناء ميناء ومطار يسهل الحياة والحركة لسكان غزة. معركة غزة هي معركة كل فلسطين، ولهذا تتضامن الضفة الغربية المحتلة مع غزة المحاصرة، كما يتضامن مع غزة عرب الداخل. إن شكل التضامن القادم من كل أجزاء فلسطين كما ومن الشتات الفلسطيني ومن أصحاب الضمير العربي والعالمي سيكون جليا في الأيام القادمة. مع ذكرى النكبة هذا العام في منتصف أيار/مايو 2018 سيصل الحراك لأعلى مراحله. حراك غزة إعصار جديد محمل بالتحرر ووسائل النضال المبتكرة. ٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت طوفان غزة شفيق ناظم الغبرا  |
| بلاد الله لخلق الله Posted: 02 May 2018 02:28 PM PDT  قبل حوالي 800 عام من انتشار الحديث عن المارد الصيني، وغزو السلع الصينية الرديئة أو متوسطة الجودة للأسواق المحلية، كتب الأديب والإمام زكريا القزويني يصف أهل الصين، بأنهم أصلب الناس وأصبرهم على النار وأحذقهم في الصناعات الدقيقة التي لهم فيها يد باسطة، وأنهم لا يستحسنون شيئاً من صناعات غيرهم، ويرون فيه العيوب، وأنهم بالغوا في تدقيق صناعة النقوش، حتى أنهم يصورون الإنسان الباكي والضاحك، ويفصلون في ذلك بين ضحك السرور والخجل والشماتة، وأن بلادهم من أحسن بلاد الله وأنزهها، عرضها أكثر من طولها، كثيرة المياه والأشجار والخيرات، وأهلها أحسن الناس صورة، لكنهم قصار القدود عِظام الرؤوس، لباسهم الحرير وحليهم عظام الفيل والكركدن، ودينهم عبادة الأوثان ويقولون بالتناسخ. يؤكد القزويني في مطلع كتابه «آثار البلاد وأخبار العباد» أنه سيروي «ما وقع لي وعرفته وسمعت به وشاهدته من لطايف صنع الله تعالى وعجايب حكمته المودعة» في الأرض، التي يقسمها إلى أربعة أرباع أحدها فقط مسكون، يقسمه بدوره إلى سبعة أقاليم، ينحصر فيها الناس بدون أن يكون لهم علم بحال بقية الأرض، لكنه لا يقول لقارئه كيف عرف أن بلاد الصين قلما يوجد فيها ذو عاهة كالأعمى، وأن الهِرة لا تلد فيها، وأن فيها إنساناً يصيح صياح القردة وله وبر كوبر القرد، ودابة مسك تخرج من الماء في كل سنة في وقت معلوم، لأنه يعرف أن قارئه لا يبحث عن دقة الإخبار، بل عن إمتاعه، ولذلك يأخذ راحته في الحكي عن البلاد البعيدة التي يصعب السفر إليها، في حين يأتي ما يكتبه عن البلاد القريبة منضبطاً وواقعي التفاصيل، فيضطر لتعويض القارئ بحكايات ممتعة عن مشاهيرها. من أجمل ما يحكيه القزويني عن الصين، حكاية عن قرية فيها غدير ماء يجتمع أهلها حوله كل سنة ويلقون فيه فرساً ويمنعون الفرس الخروج منه، فيأتيهم المطر وحين يمطرون قدر كفايتهم ويمتلئ الغدير يخرجون الفرس ويذبحونه على جبل ويتركونه حتى يأكل منه الطير، فإن لم يفعلوا ذلك لم يأتهم المطر، وفي موضع آخر يتكئ على سلفه المسعودي، حين يؤكد وجود هيكل مدور له سبعة أبواب في داخله قبة عظيمة في أعلاها شبه جوهرة كرأس عجل تضيء جميع أقطاره، فشل كل من حاول أخذها من ملوك الصين، لأن من دنا منها قدر عشرة أذرع سقط صريعاً، وكذلك مات من حاول هدم الهيكل، الذي فيه بئر واسعة الرأس من أكب عليها وقع في قعرها، وعلى رأسه شبه طوق مكتوب عليه: «هذه البئر مخزن الكتب التي هي تاريخ الدنيا وعلوم السماء والأرض، وما كان فيها وما يكون، وفيها خزائن الأرض، لكن لا يصل إليها إلا من وازن علمه علمنا، فمن قدر عليه علمه كعلمنا ومن عجز فليعلم أنه دوننا في العلم». تتضاعف شهية الحكي لدى القزويني حين يحكي عن الهند «الواسعة كثيرة العجائب التي هي أكثر أرض الله جبالاً وأنهاراً، وقد اختصت بكريم النبات وعجائب الحيوان»، والتي يحدد مسافتها بأنها ثلاثة أشهر في الطول وشهران في العرض، ومع ذلك «فأقصاها قلما يصل إليه أهل بلادنا» لأن من يسكنون في تلك البقاع «كفار يستبيحون النفس والمال»، وهي بلاد يوجد فيها حجر موسى الذي يوجد بالليل ولا يوجد في النهار، يكسر كل حجر ولا يكسره حجر، وفيها شجرة كسيوس ذات الثمار الحلوة التي يأكل منها الحمام فيغمى عليه وتأتي الحية لأكله، في حين لا تجرؤ على القرب منه إذا وقف على فروع الشجرة أو في ظلها، وفيها نبات البيش الذي لا يوجد إلا في الهند وفيه سم قاتل، أي حيوان يأكل منه يموت ويتولد تحته حيوان يقال له فأرة البيش، يأكل منه ولا يضره، وإذا أراد ملوك الهند الغدر بأحد جعلوا جارية تلد تحت النبات، ثم يفرشن منه تحت مهودهن زمنا، ثم تحت فراشهن وثيابهن ويطعمونهن منه في اللبن، حتى تصير الجارية لا يضرها إذا كبرت، ويبعثون بها مع الهدايا إلى من أرادوا الغدر به من الملوك فإنه إذا غشيها مات. في الهند أيضاً كما يروي القزويني غنم لها ست مؤخرات موزعة على أنحاء جسدها، وفيها حيّات إذا لدغت إنساناً يبقى كالميت، فيشدونه على لوح ويلقونه في الماء الذي يذهب به إلى موضع فيه مستشفى يعالج الملدوغين ويرجعهم سالمين، وفيها جبل فيه عين ماء إذا هرمت طيور العُقاب تأتي بها أفراخها إلى العين وتغسلها في مائه، وتضعها في الشمس فيتساقط ريشها وينبت لها ريش جديد ويزول عنها الضعف وترجع إلى القوة والشباب، وفيها مدينة إذا دخلها غريب لم يقدر على المجامعة أصلاً، ولو أقام بها ما أقام فإذا خرج عنها زال عنه المانع ورجع إلى حاله، لكنه لا يذكر هل يقدر سكان المدينة الأصليين على المجامعة أم لا؟ يحكي القزويني عن بحيرة في أحد مواضع الهند ماؤها ينبع من أسفلها لا يأتيها شيء من الأنهار، فيها حيوانات على صورة الإنسان تخرج بالليل لتلعب على ساحل البحيرة وترقص وتصفق، وفيهم جوارٍ حسناوات، كما تخرج من البحيرة أيضاً حيوانات على غير صورة الإنسان، كل هؤلاء يجتمعون فيقعد الناس في الليلة القمراء على مبعدة من البحيرة لكي ينظروا إليهم، ولا يزعج ذلك مخلوقات البحيرة التي كلما كان الناظرون إليها أكثر، كان الخارجون من مائها أكثر، ثم يحكي عن أرض رمالها مخلوطة بالذهب، يمنع الناس عنه أن بها نوعاً عظيماً من النمل المفترس يأكل الدواب، وهو أسرع عدواً من الكلاب، لكنه حين يشتد الحر يهرب إلى الشقوق فيسارع الناس إلى أخذ الرمل ويجرون مبتعدين قبل خروج النمل من الشقوق. من أطرف ما يحكيه القزويني في موضعين متفرقين، حديثه عن مجتمعين تسيطر عليهما النساء بالكامل، أولهما مدينة النساء الكبيرة واسعة الرقعة التي تقع في جزيرة في بحر المغرب، والتي يستشهد لإقناع قارئه بها بالطرطوشي الذي قال إنها «يقين لا شك فيها، وأهلها نساء لا حكم للرجال عليهن، يركبن الخيول ويباشرن الحرب بأنفسهن ولهن بأس شديد عند اللقاء، ولهن مماليك يختلف كل مملوك بالليل إلى سيدته ويكون معها طول ليلته، ويخرج مستتراً عند انبلاج الفجر، فإذا وضعت إحدهن ذكراً قتلته في الحال وإن وضعت أنثى تركتها». أما ثانيهما فهو جزيرة النساء الواقعة في بحر الصين، وفيها نساء لا رجل معهن أصلاً، يُلقّحن من الريح ويلدن النساء فقط، «وقيل إنهن يلقحن من ثمرة شجرة عندهن يأكلن منها فيلقحن ويلدن نساء»، حكى بعض التجار أن الريح ألقته إلى هذه الجزيرة، فرأى نساء لا رجال معهن، ورأى الذهب في الجزيرة مثل التراب، ورأى منه قضباناً كالخيزران، فهمت بقتله النساء وحمته امرأة منهن، وحملته على لوح وسيّبته في البحر، وحين ألقته الريح إلى بلاد الصين، أخبر حاكم الصين بحال الجزيرة وذهبها فأرسل حملة تبحث عنها طيلة ثلاث سنين ففشلت في العثور عليها، ليتأخر ظهور المارد الصيني كل هذه السنوات، ويبقى ذهب الجزيرة لنساء الجزيرة. …. ـ «آثار البلاد وأخبار العباد» للإمام زكريا بن محمد القزويني ـ دار صادر ٭ كاتب مصري بلاد الله لخلق الله بلال فضل  |
| مصطفى لطفي المنفلوطي: فضل السوريين على المصريين Posted: 02 May 2018 02:28 PM PDT  يعرف دارسو الآداب العربية الحديثة أن المركزين الكبيرين اللذين نشأت بهما هذه الآداب منذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وحتى الثلث الأول من القرن العشرين هما: بلاد الشام الكبرى بما فيها لبنان وفلسطين، ومصر. على أن الأول كان حجر الزاوية، وإنْ في سياق شد وجذب بين أنصار القديم من خريجي المعاهد والمدارس الدينية، وأنصار الجديد أو التحديث من خريجي الجامعات الأوروبية. وينبغي ألا ننسى دور المهاجرين السوريين في أمريكا والبرازيل، في إنشاء الجمعيات الأدبية والصحف العربية، وكان عددهم في الولايات المتحدة الأمريكية، يبلغ عام 1930 مئتي ألف نسمة على أقل تقدير. ويسوغ المستعرب هاملتون جيب ريادة السوريين المسلمين والمسيحيين الذين نهضوا بحركة التحرر الثقافي والأدبي، منذ العقود الأخيرة؛ بما تعلموه منذ البداية على أسس غربية سليمة، بعبارته، وما حصلوه من معرفة عميقة بالآداب العربية القديمة، وامتلاكهم ناصية اللغتين: العربية والفرنسية والعربية والإنكليزية. ويكفي أن نذكّر بأن أدباء المدرسة السورية في المهجر هم الذين بادروا إلى نقل نماذج من شعر أبي العلاء المعري إلى الإنكليزية، مثل ترجمة رباعيات مختارة من أبي العلاء لأمين الريحاني(نيويورك 1903). وهو دليل من بين أدلة أخرى كثيرة، على أن التراث العربي كان معينا مشتركا للأدباء السوريين جميعهم، يستمدون منه لطائف العربية وجمالها. ولئن اقتصرنا على المعري في هذا السياق، فلأن اتجاهه العقلي كان يجد قبولا في الفترة التي نحن فيها، مثلما كان يمهد السبيل للالتقاء بين الفكر الغربي والفكر العربي. ولكن يمكن أن نذكر أيضا جرجي زيدان (1861ـ 1914) الذي طعّم العربية بأسلوبه السلس الممتع، ونمّى في شجرتها أغصانا جديدة، وهو العصامي الذي»يمثل قدرة السوري على الدرس والتحصيل خير تمثيل» بتعبير جيب. ويقول عنه المنفلوطي في «النظرات»:» يؤثِر (زيدان) أن يتعلم عنه الجاهلون، على أن يرضى عنه المتحذلقون». وهو صاحب الروايات التاريخية المشهورة التي كنا نقرؤها بشغف ومتعة، و«تاريخ التمدن الإسلامي» و«تاريخ آداب اللغة العربية» ومجلة «الهلال». ويقول جيب عن حق، إن جهود زيدان كانت أعظم أثرا من جهود محمد عبده، في توجيه الأدب العربي في مصر.على أن حكم «جمعية الاتحاد والترقي» في السنوات الأخيرة من حكم السلطان عبد الحميد، كان يحظر أي استقلال في الفكر، ويخضع المطبوعات لرقابة قاسية. ومن ثمة اعترى الطاقة الإبداعية في سورية الأم نضوب، وكانت جذوتها توشك أن تنطفئ، بينما ظل السوريون في مصر، وكان عددهم في مصر بالألوف؛ ينهضون بدورهم العظيم في تحديث الآداب العربية؛ و«كانت مكاسب مصر منهم، معادلة لخسائر سورية» في تلك الفترة من تاريخ بلاد الشام. وثمة مثال آخر هو مجلة «المقتطف» التي أنشأها يعقوب صروف (1852ـ 1927)، ولا يخفى أثرها في الأدب والفكر في مصر. وكذلك فرح أنطون (1847 ـ 1922) في مقالاته وقصصه وعربيته البسيطة الحية المأنوسة، ومنزعه الرومنطيقي، بل إن الشعر المنثور أو ما نصطلح عليه بـ«قصيدة النثر» يدين للمدرسة السورية التي ترسمت أثر والت ويتمان، والشعر الحر الإنكليزي. ونقدر أن المصري مصطفى لطفي المنفلوطي، كان أحد قلة قليلة اعترفت بفضل السوريين على فكر مصر وآدابها في الأزمنة الحديثة. وهو الأزهري الذي عرفه الناس شاعرا، قبل أن ينصرف إلى النثر ويبرع فيه. وفي مجمل كتاباته نقف على أثر المدرسة السورية، خاصة أثر فرح أنطون. والمنفلوطي (1876ـ 1924) كان يحلق بجناح واحد هو العربية، ويجهل جهلا تاما اللغات الأوروبية، أي أنه كان أبعد ما يكون عن الاتصال المباشر بالغرب، ولكنه تأثر كبار الرومنطيقيين الفرنسيين من أمثال جان جاك روسو وفيكتور هوغو. وكان مصلحا دينيا فقد هاجم بقوة روح المحافظة التي تميز بها الأزهر. وكان يكن أعجابا كبيرا بالمعري؛ وهو الذي اقتبس من شعره، ولخص «رسالة الغفران» واحتذاها في مقالة له. وله تقريظٌ في عمر الخيام. ويرى جيب أن مقالته «مدينة السعادة» تنم عن أفكار اشتراكية، وإن كانت في بداياتها. على أنه كان يضمر احتقارا للسياسيين وكان يقول: «أيستطيع الرجل أن يكون سياسيا إلا إذا كان كاذبا في أقواله وأفعاله». ولكتابه «النظرات» شأن كبير، وكان أكثر الكتب تداولا في الآداب العربية الحديثة، وطبع أكثر من طبعة. وكتب عنه غير واحد من كبار أدباء العربية مثل صلاح الدين القاسمي وعباس محمود العقاد. ويسوغ جيب ذلك بطلاوة أسلوبه المدرب وموضوعاته؛ فقد كان ينظر خلال نفسه، ويسطر على الورق ما استوعبته نفسه، من صورة مصر قبل الحرب، صادرا عن الروح المصرية وبراعتها. وهذه شهادته في السوريين، وما أحوجنا إليها اليوم، وعنوانها «أهناءٌ أم عزاءٌ» من كتاب «النظرات» الصادر سنة 1907: «فارَق مِصْرَ على أثَر الدستور العثماني كثيرٌ مِن فضلاءِ السوريين بعدما عمَروا هذه البلادَ بفضائلِهم ومآثرهم، وصيروها جنةً زاخرةً بالعلوم والآداب، ولقنوا المصريين تلك الدروسَ العاليةَ في الصحافة والتأليف والترجمة، وبعدما ما كانوا فينا سُفراءَ خيرٍ بين المدنية الغربية والمدنية الشرقية، يأخُذون من كمال الأُولى ليتمموا ما نقَص من الأخرى، وبعدما علموا المصري كيف ينشَطُ في العمل، وكيف يجِد ويجتهد في سبيل العيش، وكيف يثبُتُ ويتجلدُ في معركةِ الحياةِ. قضَوْا بيننا تلك البرهةَ من الزمان يُحسِنون إلينا فنسيء إليهم، ويعطِفون علينا فنسميهم تارة: دُخَلاء، وأخرى: ثُقَلاء، كأنما كنا نحسَبُ أنهم قومٌ من شذاذ الآفاقِ، أو نفايات الأمم، جاؤوا إلينا يُصادروننا في أرزاقنا، ويتطفلون على موائدنا، ولو أنصفناهم لعرَفْناهم وعرَفْنا أن أكثرَهم من بيوتاتِ المجدِ والشرف، وإنما ضاقت بهم حكومةُ الاستبدادِ ذرعًا، وكذلك شأنُ كل حكومة مستبدة مع أحرارِ النفوس، وأُباةِ الضيم، فأحرَجَتْ صدورَهم، وضيقت عليهم مذاهبَهم، ففروا من الظلمِ تاركين وراءَهم شَرَفًا يَنْعَاهم، ومجدًا يبكي عليهم، ونزَلوا بيننا ضيوفًا كرامًا، وأساتذة كبارًا، فما أحسنا ضيافتَهم، ولا شكَرْنا لهم نعمتَهم. وبعدُ، فقد مضى ذلك الزمنُ بخيرِه وشره، وأصبحنا اليوم كلما ذكَرْناهم خفقَتْ أفئدتُنا مخافةَ أن يلحقَ باقيهم بماضيهم، فلا نعلَمُ أنشكُرُ للدستور أنْ فرج عنهم كربتَهم، وأمنهم على أنفسِهم، وردهم إلى أوطانِهم، أم ننتقمُ منه أنْ كان سببًا في حرماننا منهم بعد أُنْسِنا بهم، واغتباطِنا بحُسْنِ عِشرتِهم، وجميل مودتِهم؟ ولا ندري هل نحن بين يدَيْ هذا النظامِ العثماني الجديد في هَنَاءٍ أم في عَزاءٍ؟ فيا أيها القومُ المودعون، والكرامُ الكاتبون. اذكُرونا مِثْلَ ذِكْرانا لكم رُب ذِكْرى قربَتْ مَن نزَحا واذكُروا صَبا إذا غنى بكم شرِب الدمْعَ وعاف القَدَحَا» ٭ كاتب تونسي مصطفى لطفي المنفلوطي: فضل السوريين على المصريين منصف الوهايبي  |
| «لا أستطيع تقديم أفضل ما لدي لذلك قررت الرحيل»! Posted: 02 May 2018 02:27 PM PDT  كلمات معبرة قالها رسام برشلونة أندريس انييستا في ندوة صحفية معلنا مغادرته البارسا عند نهاية الموسم بعدما أمضى 22 عاما في كتالونيا وفاز بكل الألقاب الممكنة. رغم توقيعه سابقا لعقد يربطه بالبارسا مدى الحياة، لكن رغبته في مواصلة الاستمتاع بممارسة اللعبة في مكان آخر قد يكون الصين، جعله يقرر الرحيل وليس التوقف عن اللعب، بل الاستمرار في إمتاع عشاقه برسوماته بعيدا عن أوروبا حتى لا يواجه يوما ما فريق حياته الذي انضم إليه طفلا وعمره 12 سنة، أحرز معه 32 لقبا محليا وأوروبيا، مسجلا 57 هدفا في 670 مباراة. القرار لم يكن مفاجئا، لكنه صنع الحدث في وسائل الاعلام الاسبانية والعالمية لأنه يتعلق بواحد من أساطير الكرة العالمية وليس فقط الاسبانية والأوروبية، وصنع الحدث لأنه يأتي بعد رحيل زميله تشافي منذ سنتين، وسيكون له تداعيات على اللاعب وعلى البارسا بدون شك لأنه يصعب تخيل البارسا من دون انييستا، ويصعب تصور أداء البارسا من دون رسامه وفنانه، وكذا تصور مشاهدته بقميص آخر مختلف عن ألوان قميص البارسا الذي لم يلبس غيره في اسبانيا وأوروبا. انييستا سيودع أيضا منتخب اسبانيا بعد مونديال روسيا، وهو الذي شارك معه في 125 مباراة دولية أهمها نهائي كأس العالم 2010 الذي سجل فيه هدف التتويج باللقب العالمي مع اسبانيا وجعل منه نجم النجوم، تصفق له كل الجماهير الاسبانية في كل المباريات التي لعبها اعترافا وتقديرا لرجل فنان وخلوق منح اسبانيا أول تاج عالمي وساهم في تتويجها بلقبين أوروبيين في 2008 و2012 في عصر ذهبي لم تعرفه الكرة الاسبانية من قبل بفضل جيل متميز. اذا كان منتخب اسبانيا يحوي نجوما كثرا يمكنها تعويض من يرحل، فان الكل يتساءل اليوم كيف سيكون البارسا من دون انييستا، والكل يدرك بأنه سيكون مختلفا، لكن لا أحد بإمكانه أن يتصور انييستا من دون البارسا التي كبر وترعرع فيه وعاش معه أكثر من عقدين من زمن العصر الذهبي للبارسا الذي كان فيه لإنييستا وزن وتأثير كبيرين يشهد له بهما كل من عاصره برفقة ميسي وتشافي وسواريز ونيمار ولاعبين كبار مروا على البارسا ورحلوا مثلما سيرحل انييستا وبعده ميسي. صحيح أن البارسا سيفتقد لإنييستا، لكن انييستا سيفتقد البارسا والكامب نو وجماهيره وعشاقه في كل بقاع العالم، لن يعيش نفس أجواء اللعب ولن يتذوق نفس البهجة والمتعة في ممارسة رسوماته لأن البارسا لا مثيل له. لن يلعب في نفس الظروف والأجواء مع ميسي الذي سيفتقده عندما يرحل الى الصين، ويفتقد لذلك الانسجام والتناغم والتفاهم الذي عاشه معه على مدى خمسة عشر عاما. «لا أستطيع تقديم أفضل ما لدي لذلك قررت الرحيل» كلمات لن يقولها غيره بهذا الشكل، ولم يتفاعل معها جمهور الكرة بمثل تفاعله مع انييستا في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أما الدموع التي سالت على خد انييستا وهو يقول هذه الجملة فكانت دموع حزن على الفراق، وفرح بمحبة وتقدير الناس، كانت دموع ألم شديد وفي نفس الوقت دموع تعلق كبير بالنادي الذي لم يعرف غيره منذ الطفولة. «لا أستطيع تقديم أفضل ما لدي لذلك قررت الرحيل» هي كلمات تحمل كل معاني الاحترام من انييستا لنفسه ولفريقه وعشاقه على حد سواء، ولا يمكن أن يكون تهربا أو طمعا في الـ20 مليون يورو التي سينالها سنويا مع الفريق الصيني، بل هي مشاعر حقيقية للاعب يدرك بأنه لم يعد كما كان بدنيا، ولم يعد قادرا على تحمل ضغوطات المستوى العالي التي تتطلب مزيدا من الجهد والتركيز لذلك استند الى المثل القائل «عاش من عرف قدره». أكيد أن انييستا سيصبح يتيما من دون عائلة البارسا، والبارسا سيستمر بدون توقف من دون انييستا، لكن عشاق الكرة سيفتقدون لرسومات مبدع وفنان لا مثيل له في عالم الكرة الحديثة، رغم وجود مبدعين آخرين في البارسا وفي غير البارسا، وسيبقى نفس الجمهور يحتفظ برسومات جميلة في مخيلته، ويحتفظ بصور رائعة صنعها اللاعب بمهاراته، وخاصة بسلوكه وتصرفاته في ميادين الكرة وخارجها، ويريدها أن تبقى في أذهان كل الناس ليستمر محفوظا في قلوبهم وعقولهم مدى الحياة. ولا عزاء لمحبي إنيستا إلا إسترجاع ذكرياته عند كل حنين إليه. إعلامي جزائري «لا أستطيع تقديم أفضل ما لدي لذلك قررت الرحيل»! حفيظ دراجي  |
| هل «ذاب الجليد» بين اللاجئين السوريين والسكان العلويين في إنطاكيا؟ Posted: 02 May 2018 02:27 PM PDT  إنطاكيا – «القدس العربي»: تعتبر إنطاكيا التركية أو «هاتاي»، تلك المحافظة الواقعة على بعد 60 كيلومتراً من الحدود السورية من جهة مدينة إدلب ثاني محافظة تركية تضم لاجئين سوريين بعد محافظة إسطنبول بتعداد بلغ نحو 360 ألف سوري حسب آخر إحصائيات مديرية الهجرة في المحافظة أواخر 2017. بالنسبة للسوريين في الداخل السوري فإن لفظ المدينة «إنطاكيا/هاتاي» لا يُبادر لأذهانهم إلا تلك المدينة الموالية للنظام السوري ورأسه بشار الأسد، لاسيما أن نسبة السكان العلويين العرب في المحافظة ومثلها محافظة اسكندرون الواقعة ضمن الإقليم، تبلغ نحو 52 % من نسبة السكان المحليين البالغ عددهم نحو 360 ألف نسمة. منذ منتصف عام 2011 وبداية العام 2012، شكلت إنطاكيا ومدينة الريحانية، في ريفها الجنوبي الغربي، أكبر محطة لجوء في تركيا بالنسبة للمدنيين والعسكريين المنشقين والسياسيين المعارضين للنظام السوري، وتحولت إلى منطلق للنشاط السياسي والإعلامي والفعاليات الثقافية الخاصة بالسوريين، رغم الوجود «العلوي» الكبير فيها المحكوم بالتعصب الطائفي لدى غالبية أفراده، الأمر الذي يضعهم في موضع «العداء» مع السوريين اللاجئين السنة، بسبب وقوفهم المحتّم مع ابن طائفتهم ورأس النظام في سوريا بشار الأسد. يقول الصحافي السوري المقيم في إنطاكيا حسان كنجو في حديث لـ»القدس العربي» «رغم كل الروايات التي تحدثت عن (المصير المجهول) الذي ينتظر اللاجئين السوريين في المحافظة بسبب العلويين، كان الحال ليس بهذا السوء تماماً لا سيما بعد مرور ثلاث سنوات على وجود السوريين في الأوساط التركية ككل وأوساط العلويين بشكل خاص، يُعد العام 2015 نقلة نوعية على صعيد التعايش الجزئي مع السوريين، (المشاحنات والعداء المتبادل لغالبية السوريين في إنطاكيا، النظرة الفوقية والطبقية المفترضة التي خلقها سكان المدينة وجعلوها مقياساً لمستوى معيشة السوريين في المدينة) كل ذلك بدأ يخف شيئاً فشيئاً وباتت مصانع العلويين و(ورشاتهم) تعج بالعمال السوريين الأمر الذي بدوره انعكس ولو (بشكل محدود) على الحياة الاجتماعية بين الطرفين، وان اقتصر الامر على بيئة العمل لا البيئة السكانية». قرارات صارمة يضيف كنجو، الذي تعيش عائلته في إنطاكيا منذ اعوام، ويقيم عدد من اقاربه في اطراف حي علوي يدعى العرموطليه في وسط إنطاكيا: «في أول عامين من وصول السوريين إلى إنطاكيا، أصدر العلويون سلسلة (فرمانات) مفادها (لا تأجير منازل للسوريين، لا تعاطٍ معهم، لا عمل لهم، لا مكان لهم في الأحياء التي يقطنها العلويون)، وقد شهدت تلك الفترة العديد من الاعتداءات على السوريين، حتى على صعيد من هم محسوبون على الطائفة (السنية) لاسباب التنافس الاقتصادي وليس المنحى الطائفي، إلا أن القرارات الصارمة للحكومة التركية والتوصيات المتتالية إضافة للقبضة الأمنية على المحافظة لكونها (حدودية) حاصرت تلك الاعتداءات التي بدأت تتلاشى شيئاً فشيئاً مع مرور السنوات على وجود اللاجئين في تركيا». حسب إحصائيات تقريبية فإن نحو 60 % من رؤوس الأموال والشركات في إنطاكيا تعود ملكيتها للطائفة العلوية، وقد ساعدت الظروف السيئة التي بدأ بها غالبية السوريين حياتهم في تركيا على تأمين فرص عمل لهم أسرع من نظرائهم الأتراك وذلك بسبب قبولهم بأجور أقل نسبياً. يقول شاب سوري في الثلاثينات ويعمل في مصنع للأحذية مملوك لأحد الصناعيين العلويين في إنطاكيا لـ «القدس العربي»: الآن أصبح الوضع أفضل قياساً بالسنوات السابقة، نعمل ونعيش ونأكل ونتصرف بأريحية أكثر، الاعتراف بنا ومنحنا بطاقات شخصية كان خطوة جيدة جداً، أصبحت لدينا العديد من الميزات إضافة للواجبات، القوانين المفروضة أصبحت تعنينا أكثر من ذي قبل وفي كل الأحوال شهدت حياتنا في آخر 3 سنوات نقلة نوعية على صعيد الاندماج بالشعب الأصلي» ويضيف متحدثاً عن تجربته قبل سنوات «ظلام المواقف السابقة والمعاملة السيئة التي تركت في نفوسنا قصصاً مؤلمة كل ذلك بدأ يختفي شيئاً فشيئاً، إلا أن نسبة التعاطف مع السوريين تناسبت طرداً مع الاندماج، فمن وجهة نظر غالبية الشعب التركي إما أن تعمل لتأكل وتعيش كأي فرد في مدنهم وتتحمل مصاعب الحياة الشاقة أو اذهب للمخيم، ولا بديل هنا عن هذين الخيارين أبداً». كذب وافتراءات وعلى الرغم من كل التطورات في العلاقات بين السوريين والعلويين في إنطاكيا، إلا أن الاندماج الاجتماعي ما زال محدوداً جداً رغم (الاختلاط) بين الطرفين في العديد من الأمور، فما يزال أبناء الطائفة العلوية متحفظين إزاء مسألة إسكان السوريين في أحيائهم ومناطقهم حيث لا يشكل السوريون الذين يقطنون الأحياء العلوية سوى 1% من إجمالي عدد السوريين المتواجدين في أنطاكية، إلا أنهم في الوقت ذاته لا يبادلونهم لحد ما المشاعر ذاتها التي تحمل (كراهية وعدائية) كما كان الوضع عليه عندما بدأ السوريون يتدفقون إلى المدينة قبل سنوات، فقد لوحظ تراجع مشاعر العداء والعمليات العنصرية من قبل المناطق العلوية في العامين الاخيرين. «لا شأن لنا مع السوريين وكل ما قيل عنا كذب وافتراءات» يقول خمسيني علوي من سكان إنطاكيا لـ «القدس العربي»، «ندرك تماماً مدى الشرخ بين الطوائف الذي سببته الحرب في سوريا، لكن وعلى صعيد تركيا نحن هنا نتعامل على مبدأ أن الله خلقنا جميعاً وكل منا له منزلته الخاصة ودينه وقوميته وتعصبه، نتعامل مع السوريين كتعاملنا مع الأتراك، لا أنكر وجود بعض التجاوزات لدى البعض انطلاقاً من مبدأ «السكان الأصليين» و»اللاجئين» إلا أن ذلك لا يشمل الجميع»، ويشرح الموظف التركي الذي ينتمي لبلدة علوية ترتبط بصلات قرابة مع العلويين في الجانب السوري، «كنا في البداية متخوفين من نقل الأزمة السورية إلى بلادنا، فدخول السوريين إلى تركيا شكل تغييراً كبيراً وأدى في كثير من الأحيان لصدامات كبيرة، لكن مع الفترة الطويلة التي مضت والاندماج الذي سعت له الحكومة كسرا هذا الحاجز، كنا نعتبر السوريين في البداية أعداءً خامدين وسينفجرون علينا في أية لحظة، الآن تبدل كل شيء ولا شيء يمنع من عملهم أو إسكانهم في منازلنا ما داموا ملتزمين بما نحن ملتزمون به». هل «ذاب الجليد» بين اللاجئين السوريين والسكان العلويين في إنطاكيا؟ بعد سبع سنوات من الحرب والنزوح  |
| قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران يثير جدلاً حول توقيته ودواعيه وتداعياته Posted: 02 May 2018 02:27 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أثار قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع ايران جدلا حول توقيته ودواعيه وتداعياته، وتؤكد السلطات المغربية ان قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران تم بعد أن تأكد لديها إقامة حزب الله المدعوم من إيران علاقات مع جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تسعى لفصل الصحراء التي استردها من اسبانيا 1976 واقامة دولة مستقلة عليها. وسارعت ايران وحزب الله وجبهة البوليساريو الى نفي الاتهامات المغربية وربطت القرار المغربي بأنه يستند الى أدلة غير موثقة وجاء تحت ضغوط أمريكية – إسرائيلية – سعودية التي اعلنت الى جانب دول الخليج الاخرى دعمها للرباط وادانتها لـ«المحاولات» الايرانية لزعزعة استقرار المغرب. وأكد المسؤولون المغاربة وقبل رد حزب الله وجبهة البوليساريو على الاتهامات المغربية، ان القرار نابع من السيادة المغربية ودون علاقة بالاوضاع الاقليمية. وقال سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، المغربية ان قرار بلاده قطع العلاقات مع ايران قرار مغربي خالص، بعد أن ثبت بالأدلة انها تدعم جبهة الانفصاليين عسكريا وبالخبرات العسكرية مباشرة او بواسطة «حزب الله» اللبناني. وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، أول أمس الثلاثاء، إن قطع العلاقات مع إيران يعود إلى «انخراط حزب الله اللبناني المدعوم من إيران في علاقة مع البوليساريو، وتهديد أمن واستقرار المملكة» وأن بلاده «تملك أدلة على تمويل قياديين بحزب الله للبوليساريو، وتدريب عناصر من الجبهة الانفصالية، ولدينا معلومات أخرى تفيد بإقدام دبلوماسيين بالسفارة الإيرانية في الجزائر على تسهيل عملية لقاء قياديين من حزب الله والبوليساريو». وطلبت وزارة الخارجية المغربية من السفير الإيراني في الرباط مغادرة البلاد وقررت إغلاق سفارة المغرب في طهران. وقال بوريطة أن إيران وحليفها «حزب الله» الشيعي يدعمان البوليساريو بتدريب وتسليح مقاتليها عن طريق السفارة الإيرانية بالجزائر، وأن «القرار جاء كرد فعل على تورط أكيد لإيران من خلال حزب الله مع جبهة البوليساريو ضد الأمن الوطني ومصالح المغرب العليا». وأكد «خلال هذا الشهر تم تقديم أسلحة للبوليساريو من طرف حزب الله، وأن المغرب تتوافر على أدلة ومعلومات تؤكد العلاقة بين البوليساريو وحزب الله، منذ تشرين الثاني/ نوفمبر2016» حين تشكلت ما يسمى بـ«لجنة لدعم الشعب الصحراوي» في لبنان برعاية حزب الله، تبعها «زيارة وفد عسكري من حزب الله إلى تندوف» وقال "لدينا أدلة ومعطيات وتواريخ تظهر تورط عنصر واحد على الأقل بالسفارة الايرانية في الجزائر في تنظيم كل هذه العمليات على مدى عامين على الأقل». وقال أن نقطة التحول في علاقات طهران مع الجبهة «كانت في 12 اذار/ مارس 2017 حين جرى توقيف قاسم محمد تاج الدين في مطار الدار البيضاء بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة عن الولايات المتحدة الأمريكية تتهمه بتبييض الأموال والإرهاب، وهو أحد كبار مسؤولي مالية حزب الله في إفريقيا». وتصنف الولايات المتحدة الامريكية وتاج الدين، البالغ من العمر 62 سنة، ضمن لائحة الإرهاب وممنوع من دخول تراب الولايات المتحدة، علما أنه كان يمتلك شركات كبرى ببلاد العم سام، قبل أن تغلق في المدة الأخيرة. وقال الوزير المغربي «بدأ حزب الله يهدد بالثأر بسبب هذا الاعتقال وأرسل أسلحة وكوادر عسكرية إلى تندوف لتدريب عناصر من البوليساريو على حرب العصابات وتكوين فرق كوماندوز وتحضير عمليات عدائية ضد المغرب» وارسل للجبهة صواريخ «سام 9» و»سام 11». ونفى بوريطة أن يكون قرار قطع العلاقات مع إيران مرتبطا بالأوضاع في سوريا أو الشرق الأوسط بشكل عام، مؤكدا أنه يخضع لمصالح ثنائية، مبرزا أن استئناف العلاقات الدبلوماسية مع طهران في 2014 لاقى استياء من بعض الحلفاء الرئيسيين للمغرب، ومؤكدا في الوقت نفسه أن تلك الخطوة تمت من أجل مصالح المغرب ورفض أن يكون لقطع العلاقات تأثير على الشعب الإيراني أو المذهب الشيعي، بل يخص التحالف بين إيران وجبهة البوليساريو فقط، مشددا على أن القرار اتخذ لاعتبارات ثنائية صرفة، ولا يرتبط بأي تطورات إقليمية أو دولية، ولم يتخذ تحت أي تأثير أو ضغط. وأكد بوريطة أنه عندما يتعلق الأمر بالوحدة الترابية للمملكة وبأمن وسلامة المواطنين «فلا يمكن للمغرب إلا أن يتخذ قرارات حازمة وواضحة». ونفت وزارة الخارجية الإيرانية «بشدّة»، امس الأربعاء، الاتهامات المغربية بوجود «تعاون بين سفارة طهران في الجزائر و جبهة البوليساريو» وأكد المتحدّث باسمها بهرام قاسمي، في بيان، «عدم وجود صلة لبلاده من قريب أو بعيد بنشاط هذه الجبهة» وأن «تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، حول تعاون أحد الدبلوماسيين الإيرانيين مع جبهة البوليساريو غير صحيحة وتتنافى مع الواقع». وأضاف المسؤول الإيراني «أجرينا اتصالات مع الجانب المغربي خلال الأيام الماضية، وأوضحنا أن الاتهامات بالتعاون مع الجبهة باطلة، ومرفوضة، ولا أساس لها من الصحة» وأن «السياسة الخارجية الإيرانية تقوم على احترام السيادة الوطنية والأمنية لجميع الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية». ونفت السفارة الإيرانية في الجزائر اتهامات المغرب ان يكون لها أي دور في التوسط بين حزب الله وجبهة البوليساريو، وأكدت «التزامها بممارسة دورها القانوني والطبيعي في توطيد وتعميق العلاقات الطيبة بين البلدين الشقيقين إيران والجزائر». ورد حزب الله على الاتهامات المغربية ونفى في بيان رسمي الاتهامات الموجهة إليه وقال «من المؤسف أن يلجأ المغرب، بفعل ضغوط أمريكية وإسرائيلية وسعودية، لتوجيه هذه الاتهامات الباطلة» وانه «كان حريا بالخارجية المغربية أن تبحث عن حجة أكثر إقناعا لقطع علاقاتها مع إيران، التي وقفت وتقف إلى جانب القضية الفلسطينية وتساندها بكل قوة، بدل اختراع هذه الحجج الواهية». وقالت جبهة البوليساريو إن «اتهامات المغرب لإيران وحزب الله بدعم جبهة البوليساريو عسكرياً أبعد ما تكون عن الحقيقة، لأن الصحراويين يملكون جميع الأسلحة والصواريخ المتطورة بين أيديهم منذ سنوات» وان اتهامات المغرب لها بالتعاون مع إيران «كذب»، وعلى الرباط أن تقدم أدلة على ما وصفتها بـ«الادعاءات الزائفة». وقال المتحدث باسم جبهة البوليساريو محمد حدا إن اتهامات الرباط تندرج في إطار «الانتهازية السياسية» الذي تسعى من خلاله «للتملص من الحوار الذي دعت إليه الأمم المتحدة». وقال المكلف بالشؤون الداخلية في الجبهة مصطفى السيد «لدينا سفارة في طهران لكنها مغلقة دون طاقم، ونحن نبحث تطوير علاقاتنا بإيران، وفي كل مرة كان المغرب يقف في وجه مساعينا لذلك كما حصل في الهند وصربيا حين استطاع المغرب أن يؤثر ويفسد خططا بإرجاع العلاقات». واضاف أن «جبهة البوليساريو تُريد شراكة قوية مع حزب الله، وقد ذهبنا إلى بيروت مراراً وطلبنا لقاء قيادة حزب الله لكن لم نوفق»، و»من حيث الأسلحة صحيح أن حزب الله لديه أسلحة متطورة لكن نحن لا نحتاج من إيران أو حزب الله لأسلحة، وحين فرض المغرب الحرب سهل علينا الحصول على الأسلحة» وقال «نحن حركة قوية ومتطورة وشعب صامد في أرض صحراوية مكشوفة لا جبال ولا غابات فيها وخضنا حروبا وانتصرنا. وحركة مثل البوليساريو لديها الخبرة والتجربة ولا تحتاج إلى تدريب من حركة أخرى». واتهم المسؤول الصحراوي السعودية بالوقوف وراء الموقف المغربي، وقال أن «الرباط والرياض وتل أبيب يبحثون عن توتر دولي وأجواء الحرب ويسعون لذلك» وان «قرار قطع علاقات المغرب مع إيران له علاقة أكيدة بزيارة وزير الخارجية المغربي لإسرائيل وبالضغط السعودي على الرباط». وبدأت الصحف والمنابر الإعلامية المغربية في نشر تقارير عن التعاون العسكري بين حزب الله وجبهة البوليساريو وصور عن تدريب لقوات الجبهة على حرب الأنفاق، وقالت انها من تخطيط حزب الله وربطت التقارير بين هذا التعاون ومساعي إيران لنشر المذهب الشيعي وسياستها التوسعية ونشرت هذه المنابر تعاليق على القرار المغربي تتحدث عن وهن الحجج المغربية وتربط القرار بإعادة الحميمية بين المغرب والسعودية والامارات المتحدة بعد الفتور الذي عرفته نتاج رفض المغرب المشاركة بالحصار الخليجي على قطر وقالت التعليقات إذا كان دعم حزب الله لجبهة البوليساريو فعلى المغرب ان يقطع علاقاته مع لبنان والجزائر. قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران يثير جدلاً حول توقيته ودواعيه وتداعياته محمود معروف  |
| المعارضة التركية تنجح أخيراً في تشكيل «تحالف انتخابي»… هل يستطيع تهديد حظوظ العدالة والتنمية وأردوغان؟ Posted: 02 May 2018 02:26 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: في الوقت بدل الضائع، وبعد أسابيع من المباحثات والمحاولات، نجحت المعارضة التركية في تشكيل تحالف انتخابي يتكون من 4 أحزاب لتتمكن من خلاله من مواجهة «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم وحزب الحركة القومية والذي ما زالت الاستطلاعات والتوقعات تمنحه الأغلبية في الانتخابات المبكرة المقرر إجرائها في الرابع والعشرين من حزيران/ يونيو المقبل. ومن المتوقع أن يضم التحالف الذي تسربت تفاصيله وسيجري الإعلان عنه رسمياُ اليوم الخميس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية إلى جانب حزب السعادة الإسلامي، وحزب «الجيد» القومي العلماني، والحزب «الديمقراطي»، في حين ما زال من غير المعروف مصير حزب الشعوب الديمقراطي الكردي. ويهدف التحالف الجديد في الدرجة الأولى إلى محاولة إنهاء سيطرة حزب العدالة والتنمية الحاكم على الأغلبية البرلمانية، وذلك من خلال تجميع أصوات المعارضة، ومساعدة أحزاب صغيرة على دخول البرلمان ما يساهم في توزيع الأصوات بين أحزاب متعددة ربما ينتج عنها سحب الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الحاكم منذ 16 عاماً. ولا يدخل البرلمان التركي أي حزب لا ينجح في تجاوز حاجز «العتبة الانتخابية» والمتمثلة في 10٪ من إجمالي أصوات الناخبين، وهو الشرط الذي لا يمكن الأحزاب الصغيرة من دخول البرلمان، حيث تشكل البرلمان على مدى العقود الماضية من 3 إلى 4 أحزاب على الأغلب، وهي الأحزاب الرئيسية الكبرى في البلاد. ولكن بموجب التعديل الذي قدمه العدالة والتنمية والحركة القومية إلى البرلمان وجرى إقراره، بات بإمكان الأحزاب تشكيل ما أطلق عليه «تحالف انتخابي»، وهو تحالف يتيح عقد تحالفات انتخابية بين حزبين أو أكثر لخوض الانتخابات البرلمانية، وهو الأمر الذي سيتيح على الأغلب ولأول مرة منذ عقود دخول أحزاب تركية صغيرة إلى البرلمان بموجب هذه التحالفات. وبموجب القانون الجديد، شكل حزب العدالة والتنمية «تحالف الشعب»، مع حزب الحركة القومية الذي كان يخشى قدرته على تجاوز العتبة الانتخابية في الانتخابات المقبلة، في المقابل سيضمن تحالف المعارضة لأحزاب السعادة والديمقراطية و«الجيد» حظوظ كبيرة لدخول البرلمان المقبل. وبينما يبدو «تحالف الشعب» متماسكاً ومتجانساً إلى درجة كبيرة عبر ضمه أحزاب تجتمع في توجهاتها القومية والمحافظة، يعاني تحالف المعارضة من اختلاف التوجهات القومية والسياسية والأيديولوجية وتجتمع فقط في هدفها الموحد هو محاولة إنهاء حكم أردوغان والعدالة والتنمية. فالتحالف الجديد يضم حزب الشعب الجمهوري العلماني المتشدد إلى جانب حزب السعادة الإسلامي المحافظ جنباً إلى جنب مع حزب «الجيد» القومي المنشق عن حزب الحركة القومية والحزب الديمقراطي القومي المحافظ، وهو ما قد يؤدي إلى نتائج عكسية ويخلخل القواعد الشعبية لهذه الأحزاب وبالتالي يدفعها إلى عدم التصويت بقوة ما قد ينتج عنه تشتيت الأصوات بدل تجميعها. وعلى الرغم من أن تحالف المعارضة المتوقع أن يطلق عليه «تحالف الديمقراطية» يتكون من 4 أحزاب، مقابل حزبين فقط لـ«تحالف الشعب»، إلا أن الاستطلاعات والتوقعات ما زالت تمنح الأخير أفضلية بالانتخابات البرلمانية، بانتظار مصير أصوات حزب الشعوب الديمقراطي. ويرى مراقبون أن شكل التحالفات الحالية أعاد إبراز أهمية أصوات أكراد البلاد الذين يصنفون حالياً كثالث أكبر كتلة انتخابية بعد حزبي العدالة والتنمية الحاكم والشعوب الديمقراطي المعارض، لكن تحالف المعارضة تجنب ـ في المرحلة الحالية ـ الدخول في تحالف مباشرة مع حزب الشعوب الديمقراطي الكردي خشية الأثر السلبي نتيجة الاتهامات الملتصقة بالحزب والمتعلقة بتعاونه مع تنظيم بي كا كا الإرهابي في البلاد. وعلى الرغم من أن تحالف العدالة والتنمية والحركة القومية يتمتع بأغلبية مريحة بالبرلمان الحالي وما زال يتمتع بالأغلبية في الاستطلاعات الحالية، إلا أن المخاوف تبقى قائمة عند الحزب الحاكم من أن يحصل تحالف المعارضة ـ مجموع مقاعد الأحزاب التي ستدخل البرلمان حديثاً إلى جانب مقاعد الأكراد ـ على أكثر من 50٪ من البرلمان المقبل وهو ما يعني فقدان الأغلبية البرلمانية للحزب الحاكم واللجوء إما إلى حكومة ائتلافية أو إعادة الانتخابات كما جرى في الانتخابات الماضية، وهو الخيار الأرجح في حال فقدان الحزب الحاكم للأغلبية، وهو الأمر غير المرجح حتى الآن. وعلى الجانب الآخر، وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية، لن يقدم التحالف الجديد مرشحاً للانتخابات الرئاسية وسيكتفي كل حزب بتقديم مرشح له على أن يجري التحالف بين جميع هذه الأحزاب على دعم المرشح الذي يتمكن من الوصول إلى الجولة الثانية مع أردوغان في حال عدم تمكن الأخيرة من حسمها من الجولة الأولى. وحتى الآن، أعلن حزب «الجيد» أن رئيسته ميرال أكشينار ستكون مرشحته للانتخابات الرئاسية، بينما أعلن حزب «السعادة» ترشح رئيسه تمل قره مولا أوغلو، وتقول مصادر بحزب الشعوب الديمقراطي إنه سيقدم زعيمه السابق صلاح الدين ديمرطاش الذي يقبع بالسجن حالياً مرشحاً للانتخابات الرئاسية، في حين يستعد حزب الشعب الجمهوري للإعلان عن مرشحه يوم الجمعة المقبل، وسط تسريبات نشرتها وسائل إعلام تركية تقول إن الحزب يتجه لحسم اسم «محرم إنجي» مرشحاً للحزب بالانتخابات الرئاسية، وذلك بعد فشل المعارضة في التوافق على عبد الله غًل مرشحاً موحداً للمعارضة. وتعول أحزاب المعارضة على تمكن المرشحين الثلاثة السابقين من تشتيت الأصوات وجر الانتخابات الرئاسية إلى جولة ثانية، ومن ثم التوحد خلف مرشح المعارضة الذي سيصعد إلى هذه الجولة، لكن وبعيداً عن الإعلانات الرسمية، تقول المعارضة بالدرجة الأساسية على صول مرشحها في الجولة الثانية على دعم الأكراد ولو بشكل غير مباشر وغير معلن من اجل تشكل تهديد حقيقي على حظوظ أردوغان. المعارضة التركية تنجح أخيراً في تشكيل «تحالف انتخابي»… هل يستطيع تهديد حظوظ العدالة والتنمية وأردوغان؟ يتكون من أحزاب علمانية وإسلامية وقومية متناقضة اتفقت على «مواجهة أردوغان» إسماعيل جمال  |
| اليمن: المكونات السياسية تعلن عن تأسيس «ائتلاف وطني جنوبي» وحدوي مناهض للمجلس الانفصالي المدعوم إماراتيا Posted: 02 May 2018 02:26 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية أمس عن تشكيل ائتلاف وطني جنوبي، يكون حاملا للقضية الجنوبية، وداعما لتوجهات الحكومة الشرعية في الحفاظ على وحدة البلد، والذي يعد أكبر مكون سياسي في الجنوب، بعد انحسار المجلس الانتقالي الانفصالي المدعوم من دولة الإمارات. وذكرت الأحزاب والمكونات السياسية اليمنية الرئيسية في اليمن الموقعة على بيان تأسيس هذا الائتلاف السياسي الجنوبي وعددها 12 مكونا سياسيا بالإضافة إلى مستقلين يمثلون الشباب والمرأة، ان مبررات ودوافع تأسيس هذا الائتلاف هو أن يكون حاملا للقضية الجنوبية، مع الحفاظ على هوية الدولة اليمنية بالصيغة الاتحادية، التي تم الاتفاق عليها في الحوار الوطني الشامل. وقالت في بيان الإشهار، الذي حصلت (القدس العربي) على نسخة منه انه تم الاتفاق على تشكيل هذا الائتلاف السياسي الجديد والذي يعد الأوسع والأشمل في الجنوب اليمني «بعد مشاورات مكثفة بين قوى الحراك الجنوبي والمقاومة الجنوبية والاحزاب والتنظيمات السياسية الوطنية والشباب والمرأة بهدف إيجاد إطار قيادي وطني جنوبي واسع الطيف يهدف إلى تعزيز الاصطفاف الوطني الداعم للشرعية ومشروع الدولة الاتحادية ويضع على عاتقه مهمة حمل القضية الجنوبية والحفاظ على المكاسب والانجازات التي تحققت لصالحها التي تضمنتها المرجعيات الوطنية والقرارات الدولية ذات الصلة، وتتويجا لتلك المشاورات». وذكرت أنه سيكون لهذا الائتلاف برنامج سياسي وطني يقوم على الأهداف والمرتكزات الرئيسية التي تتمحور حول «دعم الشرعية بقيادة رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، وتأييد التحالف العربي الداعم لها». مشددة على أن هذا الائتلاف السياسي سيعتمد على المرجعيات الثلاث لحل الأزمة اليمنية وهي المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية اليمنية. وأوضحت أن هذا الائتلاف السياسي الجنوبي سيسعى إلى «العمل من أجل تحقيق مشروع الدولة الاتحادية وفقا لمخرجات الحوار الوطني الشامل والتمسك بما يخص الجنوب وقضيته الوطنية وفقاً لمخرجات الحوار الوطني والقرارات الدولية ذات الصلة». مؤكدة أن هذا «الائتلاف جزء من العمل السياسي الوطني السلمي، وخطوة نحو تحقيق الشراكة السياسية والمجتمعية وإرساء دعائم الديمقراطية والمصالحة الوطنية». وأوضحت أنه تم الاعلان عن هذا الائتلاف السياسي الداعم للقضية الجنوبية باسم (الائتلاف الوطني الجنوبي) ويضم المكونات الموقعة على هذا الاتفاق وعددها 12 حزبا ومكونا سياسيا جنوبيا، وأي مكونات سياسية أخرى ترغب في الانضمام إليه وتلتزم بأهدافه ومبادئه، بالإضافة إلى مجموعة من المستقلين يمثلون قطاع المرأة والشباب الجنوبي. وأضاف الائتلاف الجنوبي في بيان إشهاره ان هذا «الائتلاف يتشكل من هيئة تأسيسية مكونة من 65 شخصا يمثلون جميع المكونات المكونة للائتلاف، وتنظم اللائحة الداخلية تشكيل الأطر القيادية والتنظيمية للائتلاف». وتشكّل الائتلف السياسي الجنوبي من الأحزاب والمكونات السياسية التالية وهي الحراك الجنوبي السلمي، المقاومة الجنوبية، حزب المؤتمر الشعبي العام، حزب التجمع اليمني للإصلاح، حزب جبهة التحرير، حركة النهضة للتغيير السلمي، التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، حزب البعث العربي الاشتراكي، حزب العدالة والبناء، حزي اتحاد الرشاد اليمني، التجمع الوحدوي اليمني، حزب اتحاد القوى الشعبية. وجاء هذا الائتلاف السياسي الجنوبي الواسع ليضع حدا لتغوّل المجلس الانتقالي الجنوبي، ذو التوجه الانفصالي المدعوم من دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يستعد للاحتفال بالذكرى الأولى لتأسيسه نهاية هذا الشهر. وقالت مصادر سياسية لـ(القدس العربي) ان «الائتلاف السياسي الجنوبي، سيسحب البساط من تحت أقدام الانفصاليين الذي يدعون إلى العودة إلى العهد التشطيري لليمن، مع أنهم غير قادرين على الخروج من بوتقة النزعة المناطقية المقيتة التي تهيمن على قيادة المجلس الانتقالي، والتي لا تحظى بالقبول خارج القرى والأرياف التي تنمي إليها». وأوضحت أن المجلس الانتقالي الجنوبي «اقتنص فرصة وجود بعض قياداته في مواقع قيادية سابقة بالسلطة المحلية في عدن ليجدوا وسيلة للاسترزاق عبر تشكيل المجلس الانتقالي والحصول من وراءه على الدعم الخارجي من دولة الإمارات، التي كشفت أن لها أطماعا اقتصادية من وراء مشاركتها في قوات التحالف العربي باليمن بقيادة السعودية». وأشارت إلى أن الائتلاف السياسي الجنوبي، سيكون الرد العملي لملأ الفراغ الذي كان المجلس الانتقالي يسعى إلى شغله، وأن «هذا الائتلاف يعبّر عن التوجه الحقيقي للشارع الجنوبي بكافة أطيافه وتعكس عن حقيقة مزاجه السياسي الذي حاول الانفصاليون استغلال الوضع القائم في عدن والجنوب عموما، بالتحشيد لدعواتهم الانفصالية وخدمة اجنداتهم الخارجية». وتوقعوا أن يكون الائتلاف السياسي الجنوبي وسيلة لحل القضية الجنوبية برمّتها بطريقة سياسية منصفة للجميع، دون المساس بهوية الدولة اليمنية أو وحدة أراضيها، والعمل تحت إطار العمل المشترك والمتفق عليها في مؤتمر الحوار الوطني الشامل. اليمن: المكونات السياسية تعلن عن تأسيس «ائتلاف وطني جنوبي» وحدوي مناهض للمجلس الانفصالي المدعوم إماراتيا خالد الحمادي  |
| الأردن – جنوب سوريا مجدداً: هواجس تنظيم «الدولة» «أسطوانة» والقوات الأمريكية ورقة «لعوب» Posted: 02 May 2018 02:25 PM PDT  عمان- «القدس العربي» : يمكن لأي مشارك في صناعة القرار الأردني اظهار ابتسامة سياسية صفراء عند قراءة الموقف الجديد للخارجية الأمريكية بعنوان التعهد بحماية دول المنطقة ومن بينها الأردن والعراق من تنظيم «الدولة» (داعش). لذلك سبب بكل الأحوال فالدوائر الأمريكية أول من يعرف بأن ما يؤرق الأردني اليوم على الأقل وهو يراقب حدوده مع سوريا الوجود العسكري الميليشياتي الإيراني واللبناني أكثر بكثير من بقايا خلايا تنظيم «داعش» الذي لم يعد له وجود حقيقي على الأرض خصوصاً في المناطق التي يعتبرها الأردن حساسة وحرجة أمنياً وعلى طول أكثر من 20 كيلومتراً في عمق درعا وجوارها. يعرف الأمريكيون أن «داعش» عملياً لم يعد في الجوار ولم يعد من الممكن ابتزازهم سياسياً وامنياً تحت هذا العنوان ليس لانهم الجهة التي تملك أكثر وأهم المعلومات في السياق. ولكن لأن عمان تتابع في الواقع كل صغيرة وكبيرة وتصر على بناء استراتيجيتها اليوم تجاه النظام السوري بالحياد فقط ومنع كل اسباب الاشتباك عسكريا مع العمق السوري. رغم ذلك وعلى هامش استقبال العاصمة الأردنية لمايك بومبيو وزير الخارجية الجديد صدر عن واشنطن ما يحاول الإيحاء بأن المواجهة ضد داعش لا تزال مستمرة وبأن الأردن لا يزال في دائرة الخطر والحماية الأمريكية. لكن الأردن يقرأ النص هنا في اطار الاستهلاك السياسي والإعلامي وسواء تعلق الأمر بداعش أو غيره فإن خطوط الأردن الحمراء مفهومة وواضحة للجميع كما ابلغ «القدس العربي» الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني وهو يصر على ان الامن الحدودي والوطني الأردني هو خط أحمر وعلى أن بلاده تملك كل الوسائل والتقنيات التي تمنع فعلاً عبور ولو فراشة من الحدود مع سوريا وبصورة غير شرعية. يبرز التأكيد على مثل هذا الموقف في الوقت الذي تثير فيه السياسة الأمريكية في سوريا الكثير من الجدل والنقاش والتساؤل ولا يخفي دبلوماسيون غربيون بينهم أمريكيون شعورهم بأن سياسة بلادهم غير واضحة في المعادلة السورية. وعليه تدرك عمان بأن الحديث عن خطر داعش مجدداً مؤشر قوي على عدم وضوح الاستراتيجية الأمريكية. وبالتالي قد يكون تصريح وزارة الخارجية الأخير مقدمة لتبرير تثبيت أو التراجع عن الأفكار والمقترحات ذات الصلة ببقاء أو انسحاب القوات الأمريكية من سوريا. وفي مقاربات مسؤول أردني بارز تحدث لـ «القدس العربي» لا يوجد مبرر للمبالغة والتهويل في مسألة الوجود العسكري الأمريكي في العمق السوري حيث ان عدد القوات الموجودة أصلاً قليل وغالبيتها معنية بمراقبة الحدود وبسلاح الجو. وذلك يعني أن الحديث عن حماية الأردن أو غيره من داعش أو شقيقاتها جملة دبلوماسية درامية قد تفسر الارتباك والعشوائية والارتجال وقد تعني التمهيد لانسحاب القوات الأمريكية القليلة أو التوطئة لبقائها. وبالنسبة للأردنيين استراتيجيتهم في معادلة الجنوب السوري تحللت من تلك المخاوف المتعلقة بتنظيم داعش وترتكز على بعض الاهداف الأمنية العميقة. وأهم تلك الأهداف رغبة عمان في أن لا يتكرر ما حصل قبل سنين في حدودها مع العراق عند حدودها مع سوريا حيث تواجد في المقابل تنظيم الدولة لمدة عامين وبعد انسحابه حضرت ميلشيات الحشد الشيعي. وبين الأهداف الأهم في المقابل معرفة كيفية تصرف النظام السوري اذا ما قرر العودة إلى الجنوب أو استعادتها. ويتحدث الأردنيون في مسألة الجنوب اليوم مع الأمريكيين وغيرهم عن خطوط حمراء هي فقط يمكن ان تؤدي للاشتباك العسكري أو التدخل. وهي خطوط تنحصر في التسبب بضغط المزيد من اللجوء في اتجاه الأردن واقتراب قوات موالية لإيران أو حزب الله اللبناني وهي خطوط حمراء لا علاقة لها بقصة الانسحاب العسكري الأمريكي التي ترى غرفة القرار الأردني انها غير واضحة ولم تعد مهمة. ولتحقيق ذلك تسهر عمان بحرص شديد ليس على المراقبة فقط للحدود وما يعبر منها، ولكن لتثبيت سيناريو خفض التوتر وبقاء غرفة العمليات التنسيقية المشتركة مع روسيا فعالة ونشطة مع تحقيق ما يمكن من الاختراقات في تنشيط التفاعل الودي مع قوات الجيش السوري وحتى قنوات الأمن السورية التابعة للنظام وسط قناعة أردنية تامة بأن استقرار قوات موالية لإيران في جنوب سوريا سينتهي إذا ما صمت الأردن على توسع ظاهرة التشيع وبتأسيس جغرافيا فيها جيب لقوات مثل «حزب الله» أو الحشد الشيعي. وهو أمر لو حصل سيورط شمالي الأردن في صراع دائم ومفتوح بين إيران وإسرائيل. وعليه يبلغ الأردنيون جميع الأطراف بتشخصيهم وموقفهم ويحاولون لفت نظر النظام السوري بانهم معنيون بان لا يقرر الجيش النظامي استعادة درعا عسكريا ضمن سياسات انتقامية أو ثأرية أو تهجيريه. ولفت نظر روسيا إلى ان تثبيت سيناريو خفض التوتر مهمة ينبغي ان تستمر بالنجاح كما قال الملك عبد الله الثاني شخصياً ومرات عدة. دون الاغراق في رهانات على الاستراتيجية السياسية العسكرية اللعوب للأمريكيين في المعادلة السورية تجنبا لأي مفاجآت. يحصل كل ذلك في الوقت الذي استقر فيه الأمر بالنسبة للمؤسسة العسكرية الأردنية في اتجاهين ملموسين هما تجنب أي مغامرة لها علاقة بإرسال قوات عسكرية إلى العمق السوري الا لأسباب أمنية أردنية فقط. وثانياً إظهار الرغبة مجددا في التعامل مع جيش نظامي ومؤسساتي يسيطر على الطرف المقابل من الحدود بعدما اختبرت المؤسسة العسكرية الأردنية بناء بعض خطوات الثقة مع الجيش النظامي السوري وبدت مرتاحة في بعض المفاصل أكثر بكثير من لحظات التفاعل والتعامل مع أي مجموعات مسلحة بما فيها الجيش الحر. الأردن – جنوب سوريا مجدداً: هواجس تنظيم «الدولة» «أسطوانة» والقوات الأمريكية ورقة «لعوب» التحدث مع روسيا هو الأهم وفيتو على الوجود عسكرياً إلا في حالات محددة بسام البدارين  |
| زبير الشهودي: «النهضة» بريئة من استهداف مقرات «نداء تونس» واستجداء السياسي للناخبين ظاهرة ديمقراطية Posted: 02 May 2018 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : قال زبير الشهودي القيادي وعضو مجلس شورى حركة «النهضة» التونسية إن الحركة بريئة من الاعتداء على مقرات حزب «نداء تونس»، داعيا المنافسين في الانتخابات البلدية إلى الابتعاد عن محاولة «تشويه» صورة الحركة والتوجه إلى هيئة الانتخابات في حال كان لديهم ما يثبت وجود «تجاوزات» من قبل قواعد «النهضة». واعتبر، من جهة أخرى، أن «المقاهي الانتخابية» هي ظاهرة ديمقراطية تقرّب بين السياسي والمواطنين، وأن «استجداء» السياسي للناخبين ومحاولة إقناعهم ببرنامجه الانتخابي هو مشهد صحي وديمقراطي. كما أشاد بكيفية إدارة اتحاد الشغل للأزمة مع الحكومة، وأشار إلى أن يتفهم خوف الاتحاد من التفريط في المؤسسات العمومية، وأن تجاوز هذا الإِشكال القائم بين الطرفين «يفتح الباب لتشكيل مشهد سياسي أكثر توازنا لخدمة الإصلاحات الكبرى في البلاد». وقال الشهودي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «يمكن القول إن الانتخابات البلدية حققت حتى الآن أهدافا سياسية كبرى، أهمها وجود محطة انتخابية ستتم في السادس من شهر أيار/مايو الحالي بعد فترة طويلة من التردد، فضلا عن اتفاق النخبة السياسية على تأجيل موضوع الحكومة إلى ما بعد الانتخابات وهذا طلب نهضاوي ونشكر رئيس الجمهورية والأمين العام لاتحاد الشغل وجميع الشخصيات المشاركة في اجتماع قرطاج 2 على تفهم هذا الأمر الذي أعطى شيئا من الإيجابية للحملة الانتخابية». وأضاف «كما أن المصادقة على مجلة (قانون) الجماعات المحلية أي الدستور الصغير الذي ينظم البلديات هو أمر مهم جداً، فالانتخابات – بغض النظر عن نتائجها – ستحقق أهدافاً نبيلة وسامية، وخاصة في ما يتعلق بنقل السلطة من المركزية الشديدة إلى مرحلة انتقالية تكون فيها القاعدة أو الجمهور له سلطته على الأحياء والمناطق التي يعيش فيها، والأمل معقود على أن تكون هناك مشاركة كبيرة في الانتخابات فالمهم هو أن يراهن التونسي على الديمقراطية ويقتنع أنه ما زال هناك عمل سياسي في البلاد. وكان منجي الحرباوي الناطق باسم حزب «نداء تونس» اتهم حركة «النهضة» بالاعتداء على مقرات حزبه وتمزيق قائماته الانتخابية، واستهداف بعض مرشحيه. وعلُق الشهودي على ذلك بقوله « النهضة بريئة من ذلك، ولم يثبت في حملاتها السابقة أي تجاوز من هذا النوع، وإذا ثبت التجاوز من قبل بعض الأشخاص فالقانون سيكون حكماً للجميع، وبالتالي هناك مزايدة مرتبطة بالحملة ومحاولة تشويه «منافس» (وليس خصما) وهذا ليس من اللباقة السياسية في شي، وعلى السيد منجي الحرباوي تقديم ما يثبت اتهاماته والتوجه للقضاء. ولكن يمكن القول عموما إن الحملات الانتخابية متوازنة حتى الآن ولا تتضمن مظاهر عنف، باستثناء بعض الفوضى في عدد من المناطق التي فيها احتكاك أكثر بين المرشحين». وحول ظاهرة المقاهي الانتخابية، قال الحرباوي «شاركت في مقاهٍ سياسية وانتخابية كثيرة، وأعتقد أنها ظاهرة إيجابية وخاصة أنها تعطي تدريبا أول على إدارة السلطة المحلية، لأنها في النهاية حوار بين المواطنين والسياسيين. هناك تجاوب ونقاش يكون حاداً أحيانا ولكن إيجابيته تكمن في أن المواطن يناقش الشخصية السياسية ويحرجها بطلباته، وهذا مهم جداً لتغيير المشهد السياسي الحالي، وتكمن أهمية المقاهي السياسية والتواصل المباشر مع المواطنين عبر الأسواق والمنازل في أنها تؤكد أن السياسي يستجدي المواطن ويحاول إقناعه ببرنامجه، أي أن المواطن هو السيد والسياسي هو خادم له، وهذا مشهد صحي وديمقراطي». وأضح أكثر بقوله «المواطن في المقاهي الانتخابية يمارس سيادته على المكان ويستطيع أن يقول للسياسي: أنت غير مقنع وسأنتخب غيرك، وهذا مشهد حضاري وديمقراطي، فالمقاهي السياسية والنقاشات التي تدور في الشوارع تؤكد أن التونسي منتبه للحالة السياسية، وليس صحيحا أنه ضد السياسية بل لديه قلق من نزاهة السياسيين، والمطلوب من السياسيين تطوير أسلوبهم وإحداث شفافية أكثر في خطابهم. وأؤكد مجدداً أن حالات العنف والتشدد ضعيفة جداً في الحملات الانتخابية وهذا دليل على أن سبع سنوات من الديمقراطية في تونس بدأت تثمر مناخاً جديداً يحتاج إلى تتويجه بوضع اقتصادي هادىء وتنمية ورفاهية للجميع». وكان نور الدين الطبّوبي انتقد أخيراً حكومة يوسف الشاهد، معتبراً أن تتضمن «4 حكومات في حكومة واحد». وأشار إلى أنه لمس «تشتتاً» حكومياً وتردداً في اتخاذ القرارت، وخاصة أن «بعض الوزراء لا يعرفون ما هي مهامهم». وقال الشهودي «يجب أن نكون شاكرين لطريقة إدارة الأمين العام لاتحاد الشغل للأزمة مع الحكومة، حيث أثبت أنه رجل وطني ومتوازن واستطاع أن يدير خلافا سيتكرر مستقبلا باعتبار أن الحوار والتجاذب بين الاتحاد والحكومة هو أمر دائم، ولكن أؤكد أن هناك إيجابية مسؤولة من طرف الاتحاد في التعاطي مع هذه الأزمة، كما أن الحكومة استطاعت أن تتجاوب بنسبة كبيرة بما تسمح به توازناتها المالية، وأعتقد أن تجاوز هذا الإِشكال سيفتح الباب لتشكيل مشهد سياسي أكثر توازناً لخدمة الإصلاحات الكبرى في البلاد. أتفهم حذر الاتحاد وخوفه من التغول أو التفريط في الملك العمومي أو الانحياز أكثر رأس المال، ولكن نطالب قياداته أن تكون أكثر مرونة في الحوار لتجاوز الصعوبات والتوصل إلى قدر من التوافق بأقل تكلفة ممكنة». زبير الشهودي: «النهضة» بريئة من استهداف مقرات «نداء تونس» واستجداء السياسي للناخبين ظاهرة ديمقراطية «تجاوز الأزمة القائمة بين اتحاد الشغل والحكومة تفتح الباب لتشكيل مشهد سياسي أكثر توازنا في البلاد» حسن سلمان:  |
| الجزائر: الولاية الخامسة لبوتفليقة تطبخ على نار هادئة! Posted: 02 May 2018 02:24 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي» : التحقت المركزية النقابية في الجزائر بركب الداعين إلى ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى ولاية رئاسية خامسة، إذ استغلت أكبر نقابة في الجزائر فرصة الاحتفال بعيد الشعل لترفع إلى الرئيس لائحة تطالبه فيها بالترشح إلى ولاية جديدة في 2019. وكانت النقابة المعروفة بدعمها للسلطة أكثر من دفاعها عن العمال قد رفعت لائحة بمناسبة عيد الشغل تطالب فيها الرئيس بوتفليقة للترشح مجدداً في 2019، مبررة موقفها بما تعتبره إنجازات قدمها الرئيس بوتفليقة لفائدة قطاع الشغل، وذلك منذ وصوله إلى الحكم سنة 1999. ويأتي التحاق المركزية النقابية بركب الداعين إلى ولاية خامسة، الذي يضم حزب السلطة الاول، جبهة التحرير الوطني، ومنظمات طلابية، والعديد من الزوايا الطرقية، ليؤكد أن قاعدة الولاية الخامسة تزداد اتساعا شيئا فشيئا، رغم أنه مازال يفصلنا 11 شهراً على موعد الانتخابات الرئاسية، لكن الذين يديرون العملية يبدو أنهم اختاروا التمهيد لها مبكراً وتعبيد الطريق أمامها من خلال دعوات ومطالب بالترشح ترتفع من هنا وهناك حتى يظهر الرئيس في الأخير في صورة من تنازل وقبل الترشح بعد ضغوط وإلحاح من طرف أحزاب ومنظمات مجتمع مدني، في حين يبقى الرئيس ومن ينطقون باسمه صامتين بخصوص مسألة الترشح من عدمها، والإبقاء على حالة الغموض بخصوص موقف الرئيس. حتى وإن حافظ الرئيس ومن حوله على الصمت، فإن من الواضح أن الصمت في مثل هذه الحالة هُو علامة الرضا، وأن تحرك الكثير من الأطراف مثل المركزية النقابية أو حزب جبهة التحرير الوطني لا يمكن أن يتم من دون ضوء أخضر، بدليل أن جمال ولد عباس أمين عام حزب جبهة التحرير اعترف قبل بضعة أسابيع أنه ممنوع من الحديث عن الانتخابات الرئاسية المقبلة والولاية الخامسة بأوامر فوقية، بل إنه قام بمعاقبة كل الذين حاولوا المبادرة في هذا الشأن، مثل النائب بهاء الدين طليبة الذي حاول تأسيس تنسيقية لدعوة بوتفليقة إلى الترشح لولاية خامسة. من جهتها تبقى المعارضة مشتتة، فلا هي قادرة على الاتفاق حول الخطوات التي ستتخذها، ولا هي حتى قادرة على جمع صفوفها، وحتى اقتراح الدخول في الانتخابات الرئاسية المقبلة بمرشح واحد لم تجلس معا من أجل مناقشته، وتبقى في انتظار الإعلان عن ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة من أجل اتخاذ موقفها أو مواقفها، لأن بعض الأحزاب سارع للإعلان عن مرشحه للانتخابات، في حين فضل آخر التريث وانتظار مدى جدية مشروع الولاية الخامسة، وهو ما يجعل السلطة تواصل تحضير الارضيّة لإعادة ترشيح بوتفليقة في هدوء. الجزائر: الولاية الخامسة لبوتفليقة تطبخ على نار هادئة! المركزية النقابية تلتحق بركب الداعين إليها  |
| جعجع يرد على نصرالله: ليته لم يخرج عن طوره ويتهمنا بمساندة الإرهابيين Posted: 02 May 2018 02:24 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: كل الإجراءات الضرورية للعملية الانتخابية أنجزت، هذا ما أعلنه وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق الذي أكد «أننا على الحياد كلياً في هذه الانتخابات النيابية»، موضحاً «أننا نمثل الدولة اللبنانية، وأنا مطمئن أن الأمور تسير على المسار السليم وتمكنّا من انجاز كل الإجراءات الضرورية سواء الطبع او التدابير التقنية والادارية التقليدية لتطبيق قانون انتخابات جديد في لبنان». وأشار من مبنى سراي زحلة بعد ترؤسه اجتماع مجلس الامن الفرعي في حضور محافظ البقاع كمال ابو جوده وقادة الأجهزة الامن إلى ان «مسؤوليتنا أن نراقب أنفسنا وأن تمرّ الانتخابات بهدوء وبنفس الصورة التي تمت بها الانتخابات البلدية، ويجب أن نتعلّم من انتخابات الخارج»، لافتاً إلى ان «لا ثغرات كبيرة سجّلت في اقتراع المغتربين». وإذ اعتبر ان «هناك مسؤولية على الناخبين والمرشحين بالتزام القانون في حركتهم وتصرفاتهم»، كشف عن « منع على الناخبين من ادخال هواتفهم عند الاقتراع»، مشدداً على أن «نتائج الانتخابات ستصدر أسرع من العادة، وأجرينا كل التدريبات اللازمة من أجل تسهيل العملية». الانتخابية»، مضيفاً «الاحتساب الالكتروني في لجان القيد سيسرّع في صدور النتائج لكن هذا لا يمنع ظهور ثغرات قد لا نتوقعها بقدرة المسؤولين في لجان القيد على ضبط سرعة اعلان النتائج». وفي حين أوضح «اننا أوقفنا إصدار بطاقات هوية بدل عن ضائع منذ أكثر من 10 أيام»، قال «لهذه المنطقة خصوصية لذا حرصت مع سعادة المحافظ ومسؤولي الأمن ان اؤكد على مسؤوليتهم في متابعة العملية الانتخابية بشكل دقيق وعدم السماح بأي تجاوز سواء الرشوة او الضغط على الـناخبين». وانتقل المشنوق من زحلة إلى مبنى محافظة بعلبك – الهرمل وترأس اجتماعاً أمنياً فرعياً، للتباحث في الإجراءات المتخذة في شأن الإستحقاق الانتخابي، في حضور المحافظ بشير خضر وقادة الأجهزة الأمنية. وبعد الاجتماع أكد المشنوق أن كل التحضيرات التقنية انجزت بنجاح مضيفا «متابعة سير العملية الانتخابية هي بالحياد والشفافية المستمرة فيه الأمور حتى الآن». جعجع تزامناً ، ردّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على كلام الأمين العام لـحزب الله السيد حسن نصرالله خلال المهرجان الإنتخابي المخصص لدائرتي زحلة وبعلبك–الهرمل والذي إتهم فيه القوات وتيار المستقبل بتغطية الإرهابيين، فتمنّى جعجع «لو ان نصرالله لم يخرج في إطلالته البارحة عن طوره ويتهم «القوات» بما لم تكن يوماً فيه ولن تكون». واشار في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي إلى «اننا نفهم ضرورة التعبئة الانتخابية لدى الجميع، لكن هذا شيء واللعب بالوقائع وتزوير الحقائق شيء مختلف تماماً، لأن «القوات» وقفت في كل تاريخها ضد الجماعات المتطرفة المسلّحة من كل حدب وصوب، والقاصي والداني يعرف مواقف «القوات» من هذه الجماعات كل الوقت وفي كل المناسبات». واضاف «لذلك كان تظلماً كبيراً وتجنّياً سافراً اتهام «القوات» من قبل السيد نصرالله بمساندة الجماعات الإرهابية المسلّحة ان في شكل مباشر ام غير مباشر، خصوصاً عندما حاولوا الاعتداء على اهلنا في البقاع. فـ»القوات» مواقفها واضحة من اي جهة تعتدي على سيادة لبنان واستقراره، فكيف بالحري اذا كانت من تلك الجماعات. لذلك اقتضى التوضيح».وتابع جعجع «من جهة ثانية، دعا السيد نصرالله إلى «عدم الاقتراع لكل من يعلن انه يريد نزع سلاح المقاومة»، وعليه، نؤكد ان مقاومة البقاعيين او الجنوبيين او اللبنانيين هي الجيش اللبناني فقط لا غير، كونها المقاومة الوحيدة الشرعية القانونية التي يعترف بها الجميع، وتشكّل المساحة المشتركة بين الجميع، والتي وحدها يمكن ان تؤمن للبنانيين الحماية المطلوبة، وما يفتقد اليه البقاع دولة قوية فعلية، التي «من رابع المستحيلات» إمكانية وجود جماعات مسلّحة على اطرافها وتصادر قرارها الاستراتيجي». المطارنة الى ذلك، أكد مجلس المطارنة الموارنة في بيانه الشهري امس أنه «تفصلنا أيامٌ عن إجراء الإستحقاق الدستوري في الداخل اللّبناني بانتخاب نوّاب الأمّة، بعدما مارس هذا الحقّ، ولأوّل مرّة، عددٌ من اللّبنانيّين في بلدان الإنتشار». وقال « إنّها وكالةٌ يمنحُها الشعب لممثّليه تحت القبّة البرلمانيّة، كي يقوموا بواجب التشريع ومراقبة السّلطة التنفيذية، لذا يجب أن يكونوا مُتحلّين بالكفاءات العلميّة والأخلاقيّة التي تخوّلُهم القيام بهذا الواجبِ الشريف. وحذَّر رئيس الجمهورية في كلمته إلى اللّبنانيِّين، من مغبّة اللّجوء إلى بعض الأساليب التي تشوّه صورة هذا الواجب الوطني، وقد تصل إلى أسباب الطعن بشفافيّة الإنتخاب، لا سيّما استعمالُ المال الانتخابي لشراء الضمائر، ولاستغلال أوضاع الناخبين، أو اللّجوءُ إلى ترهيب بعض المرشّحين والتعدّي عليهم، أو التنافر إلى حدود الإلغاء المتبادل في القائمة الانتخابيّة الواحدة… وكلُّها ممارساتٌ تصيب الديمقراطيّة في الصميم، وتَحرِفُ حقّ الاختيار الحرّ، وتُبطِل حقيقة السياسة من حيث هي فنٌّ شريف في خدمة الخير العام». ولفت المطارنة إلى « أن نتيجة الإنتخابات النيابيّة لا تنفصل عمّا يتبعها من تشكيل حكومة جديدة، يُؤملُ أن يأتي سريعاً غيرَ متأثّر بجوّ التناقضات السياسيّة القائمة اليوم، لأنّ لبنان أمام تحدّيات كبيرة، بعد الدعم الذي لقيه في المؤتمرات الدوليّة، وما يُنتظر منه من خطواتٍ إصلاحيّةٍ على صُعد الإدارة ومحاربة الفساد، ووضع خطط اقتصاديّة ناجعة حتى تُنفَّذَ الوعودُ الدولية المقطوعة، فلا تُفوَّتَ فرصةٌ كما فُوّتت فرصٌ سابقة مماثلة، فيدخلَ لبنان في أتون أزمةٍ إقتصاديّةٍ تؤدّي به، لا سمحَ الله، إلى وصايةٍ اقتصاديةٍ دوليةٍ، على ما يبدو من التحذيرات الدوليّة في هذا المجال». جعجع يرد على نصرالله: ليته لم يخرج عن طوره ويتهمنا بمساندة الإرهابيين وزير الداخلية اللبناني يؤكد حياد الدولة كلياً في الانتخابات سعد الياس  |
| أبو الغيط يعترف بوجود عرض التنازل عن سيناء واستمرار الهجوم على دعوة كمال الهلباوي للمصالحة مع الإخوان Posted: 02 May 2018 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» ـ: لا أجد مفرا من الإشارة إلى أن ما تنشره الصحف وما تذيعه القنوات من قضايا وأخبار سياسية، داخليا وخارجيا، باتت لا تثير اهتمام الناس بمن فيهم المهتمون بالسياسة، لدرجة عجيبة وهي أنه حتى القضية التي تحرك الجميع في أنحاء العالم، وهي الوضع الاقتصادي والغلاء أصبحت لا تحرك الناس وتدفعهم للاحتجاج مكتفين بالشكوى سواء في الصحف أو بينهم وبين أصدقائهم دون أن يفكر أحد في التظاهر والصبر على وعود الحكومة بأن البلاد بدأت تخرج من عنق الزجاجة. أما بشأن الأخبار عن دعوة الدكتور كمال الهلباوي لمحادثات بين الجماعة والنظام وتشكيل لجنة حكماء عالميين ورغم حملات الهجوم على الهلباوي واتهامه بالعمل لحساب الإخوان خاصة أن دعوته أطلقها وهو في لندن وفي قناتي مكملين والشرق، فإنني أعتقد أنه لم يتحرك الا باتفاق مع النظام، إما لإطلاق بالون آخر مكمل للبالون، الذي سبق وأطلقه الإعلامي عماد الدين أديب باجراء حوار بين الدولة والمتعاطفين من الإخوان المسلمين. وهدف النظام من هذه الدعوة التي يطلقها كل فترة، إما تعويد الناس على سماعها للتخفيف من عنف مقاومتهم في ما لو تمت محاولة استيعاب عناصر من الجماعة في العمل العام، أو هو الاحتمال بأن النظام يريد أن يظهر لدول اجنبية تطلب المصالحة أن هناك رفضا شعبيا عارما. والاهم من هذا أنه حتى الإخوان في الداخل، لا يفكرون في ذلك ولا يريدونه، إنما يريدون تجنب أي مشاكل مع النظام لأنهم أدركوا أنه سيصفي كل من يرفع سلاحا وهو ما حدث مع حسم ولواء الثورة. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة ومقالات نشرت في الجرائد المصرية الصادرة أمس الأربعاء 2 مايو/أيار. تعبير مطاطي ملغوم نبدأ بأبرز ردود الأفعال على اقتراح الدكتور كمال الهلباوي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بتشكيل لجنة حكماء دولية للبحث في المصالحة بين الدولة والإخوان المسلمين بشرط استبعاد المتورطين في أعمال العنف، حيث قال أحمد أيوب رئيس تحرير مجلة «المصور» تحت عنوان «العراب الثالث»: «هذه الدعوة يتم طرحها من خلال وجه معروف عنه إعلاميا العداء للجماعة الحالية، وله اسم وصفة تجعل كلامه محل تقدير وجدل في الأوساط المختلفة، وبالتالي تصل من خلاله رسالة المصالحة إلى كل مكان، حتى تصبح محرجة للإدارة المصرية التي قد تجد نفسها مضطرة أمام الضغط العام للتعاطي معها، هذا ما هو ما يتوهمه التنظيم الدولي، الذي كان الهلباوي يوما ما واحدا من أعضائه، لكنه غادره جسدا ولم يغادره عقلا وفكرا، فما زال البنا يعشش في رأسه. قبل ذلك كان المؤهل دائما لهذه المهمة الإخوانية لفتح الحديث عن المصالحة كل فترة، هو العراب الأكبر سعد الدين إبراهيم، لكنه أصبح وجها محروقا لا يتقبل الرأي العام منه أي طرح، لذلك فالبديل الانسب هو كمال الهلباوي، اسم معروف مصريا، له وضع سياسي كعضو في المجلس القومي لحقوق الإنسان في تشكيلة ما بعد 30 يونيو/حزيران، أي أنه محسوب سياسيا على أبناء يونيو 2013، التي أطاحت بالجماعة الإرهابية ثم كانت الصيغة التي يطرح بها الهلباوي مبادرته هي الأهم، مصالحة مع من لم يتورطوا في الدم، وهو تعبير مطاطي ملغوم، كان المطلوب فقط أن يفتح الهلباوي الباب ليدخل منه رجال الإخوان ويمارسوا دورهم المرسوم لهم، لتزيد الدعوة وتنتشر. والجديد هذه المرة هو الدعوى إلى تشكيل لجنة من الحكماء للمصالحة، تتشكل من أشخاص من عدة دول بدعوى التفرقة والفرز بين من تورط في الدم ومن لم يتورط. الهلباوي ببساطة هو العراب الثالث الذي يستخدمه الإخوان. كانت البداية بالعراب الأكبر سعد الدين إبراهيم كالح الوجه والقيم، ثم حسن نافعة الذي أفسده الهوى الإخواني». حكومة ووزراء وإلى الحكومة ووزرائها والهجوم العنيف الذي تعرضت له من أمينة النقاش رئيسة تحرير جريدة «الأهالي» الناطقة بلسان حزب التجمع اليساري وقولها عن زيادة مرتبات ومعاشات الوزراء وكبار المسؤولين: «أما وقد وجدت الحكومة في الميزانية ما يوفر لها زيادة رواتب بنسبة 60 ٪ ومعاشات بنسبة 30٪ للوزراء، فلم يعد مقبولاً أن تقول لنا من أين أمول ذلك؟ عند المطالبة بالحقوق لغير الوزراء والمسؤولين. وعليها وحدها أن تتحمل نتائج المعالجة الجزئية لقضية الرواتب والأجور، التي باتت تعكس بما لا يدع مجالاً للشك انحيازها للقادرين والأغنياء الذين يحوزن على النسبة الأكبر من عدد النواب، الذين يتصدرون للدفاع عنهم واستصدار القوانين لصالحهم وعجزها عن إدارة متوازنة لمواردها بما يحقق الاستجابة لحقوق كل الفئات الاجتماعية الأكثر احتياجًا وهم أغلبية الشعب المصري، رغم ما هو معروف من أن عددًا من الوزراء وكبار رجال الحكومة وكبار مسؤوليها هم أعضاء في مجالس إدارات الصناديق الخاصة والشركات القابضة، حيث يتقاضون سنويًا مئات الآلاف من الجنيهات كبدلات. وحتى لو سلمنا جدلاً بأن قانون رفع الرواتب والمعاشات للوزراء، الذي أثار تصديق الرئيس السيسي عليه غضب الناس وسخطهم، هو تقنين لوضع قائم فعلاً، كما تقول الحكومة وأنه لن يطبق بأثر رجعي، لأن ذلك لم يعد ممكنًا مع إصدار هذا القانون والتصديق عليه أن يستمر، خطاب دعوة من لا يملكون بالصبر على الصعوبات والتحديات التي تواجه البلاد لأنهم لم يجدوا حقًا من يحنو عليهم ويلبي لهم جزءًا من حقوقهم المشروعة فقط لأن لا صوت لهم في البرلمان يضغط على الحكومة ويجبرها على أن تنصت بجدية لحقوق الفقراء العاجزين عن مواصلة الحياة بكرامة كما تستجيب بأريحية لمطالب الأغنياء والقادرين». مهزلة الأمطار وفي «الأخبار» سخرت آمال عبد السلام من الحكومة ومسؤوليها بسبب تعليمات رئيس الوزراء للمحافظين بعدم مغادرة مكاتبهم لمتابعة الأحوال عند حدوث الموجة الثانية المتوقعة من الأمطار والسيول وقالت: «لمن يهمه الأمر يا: رئيس الحكومة بعد مهزلة المطر التي ألمت ببلدنا ـ ربما ولا تزال ـ تأكدنا جميعا أن كل كبيرة وصغيرة في بلدنا لا تمشي إلا بتعليمات وأوامر من كبار دولتنا، ولذا أستأذن في سؤالين: على أي أساس بتتحمل دولتنا تعيين هذا الكم من الموظفين باختلاف درجاتهم؟ وهل وصل الأمر بنا أنه حتى المحافظون لا بد أن يكلفوا ويلزموا مكاتبهم بالأمر؟ وبالمناسبة هل من الممكن أن نطمع في تقنين أهداف وحدود ومسؤوليات كل وظيفة خاصة لبعض المسؤولين؟ حتى لا تتكرر فضيحة رئيس هيئة الأوقاف وهل من الممكن أن نطالب جميع المسؤولين بالكف عن هوجة التصريحات لعدم فقد الثقة فيهم؟». كاركتير وفي «الفيتو» أخبرنا الرسام مصطفى أنه كان يسير في الشارع ومسؤول يركب عوامة وسط مياه الامطار ويقول: يا باشا معاليك عارف أن الصحافة بتبالغ شوية. تبادل الأراضي عرض متجدد «لا يعرف جمال سلطان في «المصريون» كيف مر هذا الكلام الخطير الذي قاله أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية ووزير الخارجية المصرية الأسبق مرور الكرام، رغم أنه يفتح علينا أبوابا من الشكوك والوساوس، لا يمكن تجاهلها، وأقصد من ذلك حديثه عن وجود «عرض» إسرائيلي سابق على مصر بأن تتخلى عن جزء من سيناء ليكون «وطنا» بديلا للفلسطينيين على أن تعوض مصر بقطعة أرض أخرى. أبو الغيط تحدث بهذا الكلام الخطير أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه، وفي احتفالية القوات المسلحة، في ندوتها التي عقدت بمناسبة عيد تحرير سيناء، وقال أمام الجميع إن «هناك بعض الأوهام التي صدرت ابتداءً من عام 2003 وصولا إلى 2006، وحضرت هذا وأنا وزير للخارجية (2004- 2011) يقولون اجعلونا (لم يسم المتحدثين) نتبادل معكم أراضي). أبو الغيط لم يفصل أكثر عن الجهة التي عرضت هذه الفكرة، ولا عن الأراضي التي يقصدها، لكنه في كلامه لمّح إلى أنها في «سيناء» عندما قال معقبا على الكلام الخطير (سوف تبقى سيناء أرضا مصرية لكل أبناء مصر)، فالمفهوم هنا أنه يقصد أن الأرض المطلوبة في العرض المشار إليه هي سيناء. وزير خارجية مصر الأسبق قال في الكلمة ذاتها إن هذا العرض تكرر أكثر من مرة على مدار أربع سنوات لتبادل الأراضي مع مصر، وهو كلام غريب جدا، لأن تكرار العرض يعني أن بابه لم يغلق من جانب مصر من أول مرة، لأنه لو أغلق بصرامة وحسم من البداية فلن يكرره الطرف الآخر، أما أن يتكرر مرات عديدة على مدى أربع سنوات، كما يقول أبو الغيط، فهذا يعني أن «الباب كان مواربا» أمام العرض ولم يرفض بشكل حاسم ونهائي من البداية، حتى إن قال أبو الغيط أنهم كانوا يستقبلون هذا العرض بكثير من السخرية، فالمشكلة هنا ليست في السخرية من عدمها، وإنما في غياب الحسم اللازم، لأن مطلبا مثل هذا كان يستوجب التوبيخ والإهانة لمن عرضه، لأنه ليس مجالا للتهريج ولا السخرية. أهمية كلام وزير خارجية مصر الأسبق، وآخر وزير خارجية في عهد مبارك، أن فكرة مبادلة أراض من سيناء ليست محض خيال، وإنما فكرة مطروحة منذ وقت طويل، وأنها تكررت منذ أيام مبارك، وهو ما يجعل من المخاوف الحالية من الكلام المتناثر عن الفكرة نفسها أمرا مشروعا وجديرا بالاحترام، خاصة أن الطرف الإسرائيلي يربط مثل هذه الأفكار بما يسمى «صفقة القرن»، بل إن وزيرا إسرائيليا حاليا قال هذا الكلام في تصريحات على الهواء مباشرة بالصوت والصورة في تلفزيون العدو، وقال إن حكومته (تعتبر سيناء أفضل مكان لدولة فلسطينية)، وهو الكلام الذي رد عليه وزير الخارجية الحالي سامح شكري في حينه بإعلانه رفض الفكرة، كما أكد شكري على أن الحديث عن «صفقة القرن» لا يتضمن تنازلا عن أراض مصرية.. في كل الأحوال، فإن تكرار هذا الكلام عن تلك النقطة تحديدا أعتقد أنه يستدعي من رئاسة الجمهورية بيانا واضحا وحاسما وقاطعا وشافيا إلى الأمة يؤكد فيه الرفض النهائي والتام لمثل هذه الأفكار وأن مصر لا تقبل حتى مجرد أن تطرح على أي طاولة مفاوضات في أي وقت، فهل يمكننا توقع ظهور مثل هذا البيان المهم». الأحزاب السياسية والى ما نشر عن الأحزاب السياسية ومشاكلها وضعفها بسبب كثرة عددها، وهو الحديث الذي يتزايد منذ انتخابات رئاسة حزب الوفد ومطالبة النظام بأن يسمح بمجال أوسع للحرية والمساعدة في دمج هذا العدد الكبير من الأحزاب وتخفيف قبضته الأمنية بعد أن استقرت الدولة فعلا وقويت شوكتها، بل بدأت في الخروج من عنق الزجاجة الاقتصادية، فقال في «الوفد» أحد مديري تحريرها والسكرتير المساعد للحزب طارق تهامي تحت عنوان لافت لأنه مثير وهو «على هامش ميلاد الرئيس مبارك»: «4 مايو/أيار هل تتذكر هذا التاريخ جيداً؟ إنه يوم ميلاد الرئيس الأسبق حسني مبارك، فهو يكمل يوم الجمعة المقبل تسعين عاماً بالتمام والكمال قضى ثلاثين عاماً منها في السلطة والحكم وإدارة شؤون البلاد منفرداً، ليخرج بعدها مضطراً من قصر الاتحادية، بعد ثورة شعبية عارمة في يناير/كانون الثاني 2011 تاركاً كل سلطاته للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، لتبدأ مصر عهداً جديداً، وتدخل في أتون صراع واضح بين تنظيمات الدولة الدينية وأنصار الدولة المدنية، لينتصر فيها المعسكر الأخير في 30 يونيو/حزيران بعد ثورة انحازت فيها المؤسسة العسكرية لإرادة شعب خرج في كل مكان رافضاً اختطاف الوطن وتحويله إلى مؤسسة تابعة لتنظيم جماعة الإخوان. قطعاً أنت تسألني ما تقوله عن تسلسل الأحداث التاريخية منذ يناير 2011 وحتى يونيو2013 ما علاقته بمناسبة عيد ميلاد مبارك؟ العلاقة وثيقة لأن مبارك الذي كان يستمع كل يوم للإعلام الرسمي ويطمئن إلى أن الأحوال تمام، لم يدرك على الإطلاق أنه قام بمساعدة التنظيمات الإرهابية والجماعات الدينية على النمو تحت جلده وبين ضلوعه، حتى كادت أن تلتهم الوطن ذاته، لولا إرادة هذا الشعب وثبات مؤسساته وقوة جيشه. ومن وجهة نظري أن السبب الرئيسي والخطأ الأكبر الذي ارتكبه الرئيس الأسبق مبارك هو عدم إيمانه وعدم قناعة من حوله بأهمية الأحزاب والعمل الحزبي، فقد كانوا يعتقدون أن الأحزاب هي مجرد غطاء أو ستار يُقنع المارون بالبلاد بأن هناك ديمقراطية وتعددية، هل انتهت القناعات الموجودة لدى بعض دوائر اتخاذ القرار بأن الأحزاب ليست مهمة لبقاء الدولة، وأنها أي الأحزاب عليها أن تأخذ ما نعطيها إياه من سُكات. نحن لا نطلب شيئاً مخالفاً للدستور، ولا نتقدم بطلبات تتنافى مع الأعراف والتقاليد الدولية ولكننا نطلب تفعيل الأحزاب ومنحها مساحات عمل تسمح لها بالمنافسة الجادة على السلطة، وتخريج أجيال جديدة تتعلم السياسة في مدارسها بدلاً من تركهم نهباً للتنظيمات المتطرفة التي تتلقف كل شاب ساخط أو غاضب لتحوله إلى قنبلة تدمر الوطن بدلاً من تدريب يده على حماية الحريات والحق والعدالة والبناء». كثرة الأحزاب انفلات ديمقراطي ونشرت «الأهرام» حديثا مع وزير الشباب في عهد مبارك وأستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة الدكتور علي الدين هلال أجراه معه محمد القزاز فقال عن وضع الأحزاب الحالية وكيفية إصلاح واقعها: «تنظر إلى انتخابات مجلس النواب الأخيرة نجد أن من الـ104 أحزاب الموجودة على الساحة السياسية دخل الانتخابات 49 حزبا، ومن حصل منها على مقعد فأكثر 18 حزبا فقط، وهنا نجد مفارقة غريبة، فهذا البرلمان يشهد أكبر عدد من الأحزاب تُمثل فيه، فلم يحدث إن كان لدينا هذا العدد من الأحزاب داخل البرلمان، فعلى مدى تاريخه كانت هناك ثلاثة أو أربعة أحزاب إلى جانب الحزب الوطني. هذا شيء إيجابي من جهة، لكن من جهة أخرى فإن عدد المستقلين في البرلمان أكبر من عدد الحزبيين، وقد أفهم وجود هذا العدد إذا كانت هناك قيود على الحياة الحزبية، كون كلا منها يحمل رؤية سياسية لم يجد الحزب الذي يمثله، لكن في ظل وجود هذا العدد الكبير والغريب من الأحزاب، علينا أن نضع تحته علامات استفهام متعددة، فهذا العدد الكبير من المستقلين إلى جانب هذا العدد الكبير من الأحزاب غير الممثلة، هو وضع غير طبيعي، الطبيعي في كل دول العالم أن ممثلي البرلمان هم في الأساس أعضاء لأحزاب سياسية، لكن ذلك صراحة يعبر عن أننا ما زلنا في مرحلة انتقالية فلم تستقر بَعدْ مؤسسات النظام السياسي والعلاقات بينها. أطالب بفتح حوار لإصدار قانون جديد للأحزاب يكون من شأنه وقف نشاط الكيانات غير الجادة، وعلينا النظر بعين الاعتبار لتجارب الدول الأخرى، حيث أصدرت قوانين منظمة لهذه الأحزاب تقضى بأن الحزب الذي لا يرشح أعضاء له في البرلمان دورتين متتاليتين يتم حله، وهناك دول تقوم بحل أحزاب ليس لها وجود في البرلمان لدورتين متتاليتين، والحزب الذي اكتشف أن له مقرا واحدا في العاصمة وليس له وجود سياسي أو تنظيمي خارج هذا المقر ينبغي حله. وأنا ضد أي قرار إداري للحل، وأي مخالفة للقانون، ولكن هذا العدد من الأحزاب غير مطلوب للديمقراطية، ولننظر إلى كل دول العالم كم عدد الأحزاب لديها؟ فالـ104 أحزاب هو انفلات ديمقراطي، ولا يعبر عنها على الإطلاق كان مفهوما ذلك في البلاد التي لم تكن لديها حرية تكوين أحزاب، فوجدنا عشرات الأحزاب لكن ذلك لا يطول هو ثلاث أو أربع سنوات لا أكثر، ثم بعد ذلك تبدأ في بناء قواعدها وتدرك أن التشرذم الحزبي هو ضعف لها وبالتالي ضعف للنظام الديمقراطي». التلاعب في الصفة الحزبية وفي عدد «الأهرام» نفسه حذر الدكتور شوقي السيد أستاذ القانون من التلاعب في الصفة الحزبية لأعضاء مجلس النواب الذين نجحوا على أساسها في الانتخابات، وذلك بمناسبة بحث تحويل ائتلاف دعم مصر إلى حزب للنظام وقال: «إذا كان ائتلاف دعم مصر قد استطاع أن يجمع أغلبية المقاعد في المجلس لعدد 365 مقعداً بينهم 259 مستقلاً و106 ممثلين لسبعة أحزاب فقط، فقد أكدت وثيقته احتفاظ كل عضو بصفته الحزبية أو المستقلة، حتى تتفادى إسقاط العضوية عند تغيير الصفة، كنص الدستور وفلسفته ومواد القانون بكل صراحة ووضوح، فجمع الائتلاف بين الأغلبية واحتفظ كل عضو بصفته التي رشح على أساسها، ورغم نجاح فكرة الائتلاف واحترامها النصوص القائمة، فقد انطلقت أخيرا الدعوة إلى تحويله إلى حزب سياسي وجرى الاجتماع بقيادته وأعضائه تحت قبة البرلمان واختلفت الآراء حول فقدان الصفة التي انتخب العضو على أساسها وإسقاط العضوية وجاهر البعض بأن ذلك سلطة المجلس الذي يملك عدم إصدار القرار بإسقاط العضوية. وآخرون دعوا إلى تعديل المادة 6 من القانون وغيرها من النصوص القانونية الأخرى، حتى يتفادى الأعضاء إسقاط العضوية، وهي كلها تحايل على النصوص وتبرير للمقاصد والحيل وانحراف في سلطة التشريع، بل إساءة للائتلاف ذاته الذي قد ينفرط عقده ولا يخدم ذلك الحياة الحزبية التي يستهدفها، فالفكره ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب. هيا بنا ياحضرات مناقشة القضية بوضوح حتى نضع العلاج للضمور الحزبي، ومناقشة حال الأحزا وكيفية تقويتها، سواء بإنشاء أحزاب جديدة أو بالاندماج أو بتعزيز الثقافة الحزبية، أو كيفية تقوية عودها وعلو كعبها وقدرتها على الاتصال بالقاعدة، في ظل احترام الدستور والقانون وحتى لا تنشأ الأحزاب بقرار فوقي كما كان قديماً، ويهرول أصحاب المصالح إلى العضوية ظناً أن ذلك حزب القوة أو السلطة أو الأغلبية، وهو أمر لا يؤدي بذاته إلى تعزيز التعددية السياسية ولا إلى تقوية الأحزاب السياسية التي هي قوام النظام السياسي في البلاد». برلمان في مقاعد المتفرجين عباس الطرابيلي في «المصري اليوم» يرى أن: «فكرة البرلمانات أنها نشأت لتكون رقيباً على أعمال وتصرفات الحكومة.. وأن تكون – أيضاً – عيناً «شعبية» تنوب عن الشعب في مساءلة الحكومة، خصوصاً عندما تتعرض البلاد إلى أزمة شديدة، ولكن: هل يؤدي البرلمان المصري دوره كما يجب الآن؟ بل السؤال الأهم هو: هل هناك الآن قضايا يجب أن يضعها البرلمان في مقدمة جدول أعماله؟ أم أن البرلمان يؤدي – ويوافق – على ما تعرضه عليه الحكومة؟ قد يكون البرلمان يؤدي دوره الشعبي، ولكن النظام الذي وضعه رئيس البرلمان بعدم إذاعة ما يجري داخل البرلمان هو الذي يمنع أن يعرف الشعب ما يدور تحت القبة.. وأيضاً في لجانه النوعية. مثلاً أمام البرلمان الآن العديد من الملفات الساخنة، أولها مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة.. ويجب أن ينتهي البرلمان من مناقشتها ثم إقرارها، قبل العمل بها – دستورياً – من أول شهر يوليو/تموز، ولكننا حتى الآن لا نرى طحناً ولا طحيناً. نقول ذلك لأن حجم العجز في هذه الموازنة يثير القلق.. حتى إن قالت الحكومة إن تخفيضاً تم في حجم الواردات، وزيادة تمت في حجم الصادرات، ولكن أحداً لم يقل لنا كيف تغطي الحكومة هذا العجز؟ وما مصادر التمويل المتاحة؟ وهل هي فقط من مساعدات الأشقاء؟ وأيضاً من دعم صندوق النقد الدولي؟ أم من التمويل الداخلي سواء على شكل سندات أو شهادات استثمار أو موارد غير منظورة؟ أم تلجأ الدولة الآن إلى طباعة بنكنوت لتواجه هذا العجز في الموارد؟ رغم أن قرار تخفيض سعر الفائدة على الودائع قد ضرب مخطط الدولة بزيادة هذه الودائع.. وهنا لن ندخل في «عراك سياسي ومالي» عن أن حجم الدين الداخلي تخطى فعلاً حاجز الخطر مقارنة بمعدلات الإنتاج القومي. وهل يا ترى نجد بين نواب الأمة، الآن، من يسأل الحكومة، والدستور يوفر للنواب الكثير من مظاهر هذه المساءلة، سواء على شكل استجوابات أو أسئلة.. أو طلبات إحاطة، أم هذه الأدوات صارت من المحرمات؟ وسرعان ما سوف نجد خبراً عن انتهاء مناقشة مشروع الموازنة. وإذا كان نواب حزب الحكومة لم يتقدموا حتى الآن بمثل هذه الأسئلة.. فماذا عن نواب الأحزاب الأخرى؟ ورحم الله نواب الأمة المصرية من أيام أول مجلس نيابي أيام الخديوي إسماعيل عام 1866. الملف الملتهب الثاني هو سوء إدارة الحكومة لموضوع السيول التي ضربت القاهرة الجديدة – وعاصمتها التجمع الخامس.. إذ لم يتحرك نائب ليسأل كيف سمحت الحكومة – ومنذ سنوات عديدة – بالبناء الفاخر في مخرات، أي مسارات السيول، المعروفة لنا من مئات السنين.. ولم يتحرك أحد لكشف المسؤول.. أم نحمد الله أنه لم يسقط – بسببها – أي ضحايا بشرية.. وكيف يمكن أن نعالج هذا الخطأ حالياً ومستقبلياً؟ وملف النيل وسد النهضة، خصوصاً بعد التسويف الخطير الذي تلعب به إثيوبيا ضد مصالح الأمة المصرية وضد أمانها المائي.. أم أن البرلمان ترك هذا الملف تماماً في يد الحكومة، التي ما زالت تتعامل معه بسياسة حسن النية، حتى نفاجأ بانتهاء السد، بينما نحن في العسل نائمون؟ ومعركة الغلاء، خصوصاً أن الحكومة لن تجبر التجار على تسعير المواد، وحتى معركة الإعلان عن أسعارهم «هم» نامت هي الأخرى.. نقول ذلك ونحن على أبواب أكبر شهر مشهور عنه زيادة المشتريات والأسعار؟ أم يا ترى نسي البرلمان دوره الأساسي في الرقابة على أعمال الحكومة.. واكتفى بأنه تحول إلى «محدتة» يعنى ساعة للحديث لا أكثر؟ والنبي ردوا علينا». نزار قباني وإلى «الوطن» والمعركة التي خاضها الكاتب والطبيب خالد منتصر في مقاله اليومي تحت عنوان «رفضوا الصلاة على جثمانه فصلوا له اليوم» عن الشاعر السوري المرحوم نزار قباني قال: «نزار قباني شاعر لا تشمله رحمة الله فلا يستحق أن يُصلَّى على جنازته، أخرجوا جثمانه من المسجد ولا تصلوا عليه» صرخة صدرت عن أحد المتشددين منذ عشرين عاماً عندما رحل عنا أمير شعراء العصر الحديث، وفي يوم رحيله دار جدل شديد في مسجد المركز الإسلامي في لندن كان محور الجدل الساخن يدور حول ما إذا كانت الصلاة على جثمان نزار حلالاً أم حراماً؟ لم يحلها إلا مدير المركز بفتوى خادعة حين قال: «سنصلي على روحه وليس على جسده». وقاطع بعدها بعض المتشددين في لندن مسجد المركز واعتبروه مسجد ضرار. كانت مواجهة بين شراسة وقسوة التزمت وسحر وجمال الفن. أكدت تلك المواجهة أن أشد ما يخشى منه المتطرف هو الفن الذي يستطيع هزّ عرشه، والفنان الذي يسحب البساط من تحت قدميه. بلغت الكراهية والعدوانية أقصى مداها ضد نزار حتى وهو جثمان راقد في نعشه. هناك مفاجأة لا يعرفها من رفض الصلاة على جثمانه، وهي أن نزار قباني الشاعر النجم كتب واحدة من أروع القصائد العمودية في مدح النبي عليه الصلاة والسلام يقول فيها: «يا من وُلدت فأشرقت بربوعنا نفحات نورك وانجلى الإظلام أأعود ظمآناً وغيرى يرتوى أيُردّ عن حوض النبي هيام كيف الدخول إلى رحاب المصطفى والنفس حيرى والذنوب جسام؟». حالة غضب عارمة في الأوساط الأكاديمية أما آخر المعارك من هذا النوع فكانت حول الشيخ المرحوم والداعية الأشهر الشيخ محمد متولي الشعراوي حيث نشرت بعض الصحف خبرا عنه ومنها «الوطن» في تحقيق لإبراهيم رشوان وأحمد حفني نصه هو: «حالة غضب عارمة سرت في الأوساط الأكاديمية وطلاب الجامعات في محافظة البحيرة، لما احتواه الفصل الثالث من كتاب «دراسات في تاريخ العرب المعاصر» للمؤلف الدكتور أحمد رشوان مدرس التاريخ الحديث والمعاصر والمقرر على طلاب الفرقة الثالثة في كلية التربية في جامعة دمنهور، حيث تضمن الكتاب هجوما شديدا على الشيخ محمد متولي الشعراوي، بلغ حد وصفه أنه أكبر الدجالين الذين ظهروا خلال فترة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، كما تضمن الكتاب هجوما على الداعية عمرو خالد ووصفه المؤلف هو الآخر بالدجال وكتب رشوان: «ليعودوا بلحية وجلباب وأفكار متخلفة معادية للحضارة والإنسانية، كما شهد عهده أيضا ظهور أكبر دجالين في تاريخ مصر الحديث، هما الشيخ الشعراوي والداعية عمرو خالد، اللذان عملا بكل قوة عن قصد أو بغير قصد في تغذية روح الهوس الديني لدى الشعب المصري، وتدعيم التيار الإسلامي السياسي، وهكذا سيطر الإسلام السياسي وامتد حتى سقوط الاتحاد السوفييتي». من جهته قال عبيد صالح رئيس جامعة دمنهور إنه كلف غادة غتوري عميدة كلية التربية بالتحقيق في الأمر، ومعرفة ما إذا كان هذا الكلام مذكورا في الكتاب أم لا؟ وفي حال ثبوت ذلك سيتم إحالة الأستاذ الجامعي للتحقيق فورا». هجوم على كتاب «دراسات في تاريخ العرب المعاصر» أما في «الدستور» فقد أورد ماجد حبتة تفاصيل وافية فقال: «إن الهجوم جاء في كتاب عنوانه «دراسات في تاريخ العرب المعاصر» من إعداد الدكتور عبد اللطيف الصباغ أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة بنها والدكتور أحمد محمود رشوان مدرس التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة دمنهور ومقرر على طلاب الفرقة الثالثة في كلية التربية جامعة دمنهور والهجوم جاء في صفحة واحدة هي الثالثة والأربعون وقال ماجد معلقا: هنا تكون الإشارة مهمة إلى أن الفصل الدراسي الثاني في الجامعات بدأ في 3 فبراير/شباط الماضي وستنتهي في 24 مايو/أيار الجاري بما يعني أن رئيس الجامعة ونوابه وعمداء الكليات وكل العاملين والطلاب قبلهم لم يلتفتوا إلى الكتاب « ولاحظ أننا نتحدث عن الصفحة رقم 43» إلا قبل انتهاء الفصل الدراسي بثلاثة أسابيع هذا لو افترضنا أن تلك هي السنة الأولى التي يتم فيها تدريس هذا الكتاب». أبو الغيط يعترف بوجود عرض التنازل عن سيناء واستمرار الهجوم على دعوة كمال الهلباوي للمصالحة مع الإخوان حسنين كروم  |
| أمير قطر يتسلم رسالة خطية «جوابية» من أمير الكويت Posted: 02 May 2018 02:23 PM PDT  الدوحة «القدس العربي»: تسلم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رسالة خطية من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، تتعلق بالعلاقات الأخوية الوطيدة بين البلدين وآفاق تطويرها، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسبما نقلت وكالة الأنباء القطرية (قنا). وقام بتسليم الرسالة خالد الجار الله نائب وزير خارجية دولة الكويت خلال استقبال الشيخ تميم له في مكتبه في الديوان الأميري صباح أمس الأربعاء. وقالت وكالة (قنا) إن مبعوث أمير دولة الكويت ونائب وزير الخارجية وصل الدوحة حاملا «رسالة جوابية» من الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير، وكان في استقباله لدى وصوله مطار الدوحة الدولي، السفير إبراهيم يوسف فخرو مدير إدارة المراسم في وزارة الخارجية، والمستشار ناصر صقر الغانم القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الكويت لدى الدولة. وتبادلت قطر والكويت العديد من الزيارات الرسمية والرسائل الخطية بين قائدي البلدين، ولا سيّما منذ بداية الأزمة الخليجية وما تلاها من جهود للوساطة الكويتية. وازادادت علاقات البلدين تطورا، لاسيّما منذ القمة الخليجية التي استضافتها الكويت، وحضرها أمير قطر، فيما غاب عنها قادة دول الحصار. وتأتي زيارة الجارالله للدوحة بعد نحو أسبوع من زيارة وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن ولقائه أمير الكويت يوم 23 نيسان/ أبريل الماضي. وعقب زيارة آل ثاني قال الجارالله إن «هناك إصرارا خليجيا وكويتيا على حل الأزمة الخليجية». وبين أن «زيارة وزير خارجية قطر للكويت بحثت سبل حل هذا الخلاف»، مؤكدا أن «الجميع يدرك أن استمرار هذا الشقاق يشكل تصدعا في الجسد الخليجي». وأشار إلى أن الولايات المتحدة تبذل جهودا كبيرة من أجل الحل، «لكن الظروف لم تنضج بعد لعقد قمة، وقد يكون ذلك (عقد القمة) في سبتمبر/أيلول المقبل، وأملنا كبير في جهود الجميع لحل الخلاف». وتتوسط الكويت في الأزمة القائمة منذ 5 حزيران/يونيو 2017 بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر. وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها «إجراءات عقابية»، بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني. وفي السياق، أدانت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر بأشد العبارات اعتقال المواطن القطري محسن صالح سعدون الكربي، والذي تم في طريقه لزيارة أسرته وأقاربه في الجمهورية اليمنية، حيث تم اعتقاله بجمهورية اليمن من قبل قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية في (منفذ/ شحن الحدودي) الواقع بين الجمهورية اليمنية وسلطنة عمان بتاريخ 21 نيسان/ أبريل 2018، دون توجيه أي تهم قانونية معلومة إليه. وقالت في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه إن «الخطوة السعودية تعد «استمراراً لسلسلة انتهاكات حقوق الانسان من قبل دول الحصار على دولة قطر ومواطنيها، وممارساتها المخالفة لكافة المواثيق والصكوك والأعراف الدولية لحقوق الانسان». وعبرت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر عن «إدانتها لاحتجاز المواطن القطري تعسفياً وحرمانه الاتصال بأسرته أو محاميه منذ ذلك الحين وحتى الآن، من قبل السلطات السعودية، بالإضافة إلى عجز أسرته وذويه عن تحديد مكان احتجازه، أو التهمة الموجهة إليه. عدا عن كونه عرضة لخطر التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة المخالفة للاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان». ودعت كافة الهيئات والجهات والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والفريق المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي، إلى سرعة التدخل لإطلاق سراحه. وتطالب السلطات السعودية بالكشف عن الوضع القانوني للمواطن القطري محسن صالح سعدون الكربي، ومكان احتجازه، بأسرع وقت، فضلاً عن السماح له بالاتصال بأسرته ومحاميه على وجه السرعة، وحصوله على الرعاية الطبية التي قد يحتاجها، وإلى سرعة الإفراج عنه. كما حملت اللجنة في دولة قطر السلطات السعودية المسؤولية الكاملة بشأن أمنه وسلامته، في حال تعرضه للتعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة. أمير قطر يتسلم رسالة خطية «جوابية» من أمير الكويت الدوحة تدين اعتقال الرياض أحد مواطنيها إسماعيل طلاي  |
| انتقاد إسرائيلي لكشف نتنياهو وثائق «النووي الإيراني» في مؤتمر صحافي Posted: 02 May 2018 02:22 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: في أول وأبرز انتقاد في إسرائيل لرئيس حكومتها بنيامين نتنياهو حول الكشف عن « الإنجاز الاستخباراتي»، قال رئيس الحزب المعارض» هناك مستقبل « النائب يائير لبيد، إن نتنياهو ارتكب خطأ كبيرا في الكشف عن «العملية الاستخباراتية» الخاصة بوثائق البرنامج النووي الإيراني، وإن إسرائيل ستدفع ثمن ذلك مستقبلا. وقال لبيد في الكنيست أمس إنه شعر بداية بـ»الفخر» أمام الكشف عن عملية الموساد في الشأن الإيراني، ولكنه أضاف أن هذا الكشف الاستخباراتي كان خطأ مهنيا من الدرجة الأولى. وقال إنه لن يناقش تحقيق نتنياهو لمكاسب سياسية على حساب الأمن، ولكن ما يقلقه هو «أن ذلك ليس خطأ نتنياهو الوحيد في الفترة الأخيرة، حيث أنه يرتكب أخطاء لم يرتكبها في السابق. ودعا لمناقشة الخطأ الحالي بحذر وبجدية بهدف تقليص الأضرار في المراحل التالية، معتبرا أن نتنياهو أخطأ لأنه في لحظة الكشف عن عملية استخباراتية بهذا الحجم، فإن «العدو سيعرف مدى قدراتك. وعندما يعرف ذلك فسيعمل على سد الثغرات، وهذا ما يحصل في إيران خلال اليومين الأخيرين». وتابع «هناك عملية استخباراتية واسعة النطاق تجري في إيران تهدف إلى سد فجوات أمنية واختراقات أمنية من النوع الذي كشف عنه نتنياهو في التلفزيونات الدولية. وهذا ما سيصعب عمل الاستخبارات مستقبلا». مرجحا أن رؤساء الموساد السابقين، مثل مئير دغان، أو تمير باردو، ما كانوا ليوافقوا على مثل هذا الكشف التلفزيوني. وقال « أعرف أن رئيس الموساد الحالي وافق على ذلك، ولكن هناك صدمة في الأجهزة الاستخباراتية من قرار الكشف في التلفزيون عن هذا الاختراق الاستخباراتي بهذا الشكل. موضحا أن «النقطة الزمنية المصيرية التي تحتاج فيها اسرائيل إلى مثل هذه القدرات الاستخباراتية ليست الآن، وليست تمهيدا لتاريخ الثاني عشر من الشهر الجاري (موعد قرار الرئيس الأمريكي بشأن الاتفاق النووي)، وإنما في اليوم الذي تبدأ فيه إيران بخرق الاتفاق النووي لطرح أدلة عليها». كما قال لبيد إن خطأ نتنياهو الثاني هو في المجال السياسي، موضحا أن العالم يدرك أن إيران تكذب ولولا ذلك لما وقعوا على الاتفاق النووي. وتساءل مخاطبا نتنياهو:» من أجل الكشف عن كذب إيران، أنت تكشف مواد حساسة؟». وعبر لبيد عن مخاوفه من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران. وقال إن العرض الذي قدمه نتنياهو يدفع الأمريكيين باتجاه لم يرغبوا به. وأضاف « فحتى رئيس الحكومة يدرك أن إلغاء الاتفاق من جانب واحد سيدفع بالروس إلى مصالح أكثر في طهران، وسيقولون إن الأمريكيين انسحبوا من جانب واحد من الاتفاق. وبحسبه، فقد كان يجب على نتنياهو ورئيس الموساد أن يقوما بجولة في البيت الأبيض والبوندستاغ، لعرض هذه المواد في أطر مغلقة. معتبرا أن «هدف إسرائيل هو الوصول لوضع تعمل فيه إسرائيل والولايات المتحدة على إخضاع البرنامج الصاروخي الإيراني، وتشديد الرقابة، وإعادة فرض العقوبات. وخلص لبيد « من خلال عمل صائب يمكن إعادة فرض العقوبات. وتابع أنه كان ضد الاتفاق النووي، وإنه يؤيد تعديله، ولكن العرض الذي قدمه نتنياهو كان خطأ، وسندفع ثمنا استخباراتيا مقابل هذا الخطأ ». انتقاد إسرائيلي لكشف نتنياهو وثائق «النووي الإيراني» في مؤتمر صحافي  |
| الصين تصنع أكبر مفاجأة سلبية للمغرب في مجلس الأمن بامتناعها عن التصويت على قرار الصحراء والانحياز لروسيا Posted: 02 May 2018 02:22 PM PDT  مدريد- «القدس العربي» : شكّل موقف الصين من قرار مجلس الأمن الدولي حول الصحراء بامتناعها عن التصويت مفاجأة حقيقية للمتتبعين وخاصة للدبلوماسية المغربية التي لم تتفهم بعد قرار بكين في وقت يجري فيه الحديث عن علاقات متميزة بين الطرفين. وصوّت مجلس الأمن يوم الجمعة الماضية على قرار جديد حمل معطى جديد وهو عدم تمديد عمل قوات المينورسو سنة كاملة مثلما كان يجري عادة بل اقتصاره على ستة أشهر. ويبدو أن هذا القرار يرمي الى الضغط على الطرفين الرئيسيين المغرب وجبهة البوليساريو لبدء مفاوضات سياسية وتجنيب منطقة شمال إفريقيا التصعيد الحربي. ولكن الجديد في القرار هو موقف الامتناع الذي تبنته ثلاث دول وهي: الصين وروسيا وإثيوبيا. ويأتي موقف الدول الثلاث في وقت كانت الرباط تأمل في تفهم أكبر لاسيما بعدما زار الملك محمد السادس خلال الثلاث سنوات هذه الدول وحاول تطوير العلاقات، لا ترقى الى تحالف بحكم قرب المغرب الى الغرب ولكن تحقيق تفاهم عميق. وكان المغرب قد وقع سنة 2016 مع إثيوبيا اتفاقية بقيمة أربعة مليارات دولار لإنتاج الأسمدة، وهو مبلغ ضخم، لكن إثيوبيا فاجأت المغرب بهذا الموقف مثلما فاجأ مندوب الكويب في مجلس الأمن عندما تحدث عن تقرير مصير الصحراويين. ولم يكن قرار روسيا بالتحفظ والامتناع عن التصويت مفاجئا، فقد اتخذت الموقف نفسه منذ سنتين، وهي بالتالي تكرر موقف ليس بالجديد ولكن بالصعب على دبلوماسية الرباط. وفي غضون ذلك، تبقى أكبر مفاجأة سلبية تلقتها الدبلوماسية المغربية هي انضمام الصين الى روسيا في الامتناع عن التصويت على القرار، وإذا كانت روسيا قد قدمت توضيحات لموقفها ومنها انتقاد تصرف مندوب الولايات المتحدة الذي حاول الانتقال الى التصويت بدون نقاش القرار، فقد التزمت الصين الصمت. وفي العمق، يعد الموقف الصيني غير ودي تجاه المغرب، لأن الامتناع وصيغة تجديد القرار ستة أشهر فقط بدل سنة لا يخدم المغرب نهائيا. وكانت الصين تتبنى موقفا وسط في نزاع الصحراء، ولم تكن تتبنى أي موقف للضغط على المغرب أو جبهة البوليساريو بل في غالب الأحيان كانت تصوت مع الغالبية، وهذا ما فعلته منذ سنتين عندما امتنعت روسيا عن التصويت. لكن الوضع تغير الآن، وبدون شك يأتي هذا الموقف في إطار عودة الحرب الباردة بين الصين وروسيا في مواجهة الغرب والذي ينعكس الآن بقوة على ملف الصحراء الغربية. الصين تصنع أكبر مفاجأة سلبية للمغرب في مجلس الأمن بامتناعها عن التصويت على قرار الصحراء والانحياز لروسيا حسين مجدوبي  |
| جنرال إسرائيلي من أصل درزي يتولى مهمة «منسق» أعمال حكومة تل أبيب في المناطق الفلسطينية Posted: 02 May 2018 02:22 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: شرع جنرال إسرائيلي يدعى كميل أبو ركن، وهو من أصل درزي، يوم أمس، بممارسة مهمته الجديدة في جيش الاحتلال، كمنسق لأعمال حكومة تل أبيب في المناطق الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)، خلفا للمنسق السابق الجنرال يؤآف مردخاي. وأزالت صفحة «المنسق» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورة مردخاي، واستبدلتها صباح أمس بصورة جديدة لأبو ركن. وهذه الصفحة أنشئت خلال فترة تولي المنسق السابق لمهامه، بزعم قيامه من خلالها بتقديم المساعدات للسكان الفلسطينيين، وسط تحذيرات أمنية فلسطينية من التعاطي مع هذه الصفحة. وجاء في أول تدوينة خاصة بالمنسق الجديد الجنرال أبو ركن، أنه جرى تعيينه لهذه المهمة، منسقا لأعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية، خلفا لمردخاي الذي ينهي مسيرته في الجيش الإسرائيلي وسيسرح منه. وقد جرت عملية تسليم المهام في منطقة قريبة من مدينة القدس المحتلة، بحضور وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، ورئيس هيئة الأركان الجنرال غادي آيزنكوت. ونقل عن أبو ركن القول خلال حفل التنصيب «قطاع غزة يشكل تهديدا حقيقيا وفوريا على اسرائيل»، مضيفا «سندافع عن الحدود وعن مواطني اسرائيل، وذلك في ظل مساعي حماس لإشعال الحدود الإسرائيلية مع قطاع غزة». والمسؤول الإسرائيلي الجديد يبلغ من العمر «58 عاما»، وهو من قرية «عسفيا» الواقعة في الشمال، وعمل لعدة سنوات في «وحدة التنسيق» التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية، وخدم في جيش الاحتلال على مدار الـ 40 عاما الماضية. يشار إلى أن مسؤولين فلسطينيين في السلطة الفلسطينية، ممن وجهوا انتقادات شديدة لإسرائيل، على خلفية سياساتها المتبعة لتحجيم دور السلطة سياسيا، اتهموا سابقا يؤآف مردخاي، بالتصرف بمنطق الحاكم العسكري للمناطق الفلسطينية. ويحتاج الفلسطينيون إلى إذن خاص من إسرائيل يقدم عبر «المنسق» لأي أعمال في المناطق المصنفة «ب» و»ج»، كما تحتاج السلطة الفلسطينية إلى موافقات إسرائيلية على مشاريع كبيرة أيضا تنظم في مناطق «أ» الخاضعة لسيطرتها الأمنية والسياسية بالكامل، ومن بينها الحصول على ترددات لموجات اتصال جديدة، أو إدخال تقنيات اتصال حديثة أيضا. وهناك اتصالات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل يجري من خلالها التنسيق للحصول على تصاريح خروج مرضى أو إدخال بضائع وسلع، تتم عبر «المنسق»، حيث جرى التوقيع أول أمس بين السلطة وإسرائيل على اتفاقية جديدة لتوريد الطاقة الكهربائية من الجانب الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية. جنرال إسرائيلي من أصل درزي يتولى مهمة «منسق» أعمال حكومة تل أبيب في المناطق الفلسطينية  |
| قانون القومية.. مشروع لتحويل فلسطينيي الداخل لضيوف في وطنهم Posted: 02 May 2018 02:21 PM PDT  الناصرة ـ«القدس العربي»:عبرت إسرائيل مجددا عن توجهاتها العنصرية بمصادقة برلمانها( الكنيست ) بالقراءة الأولى على قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي (قانون القومية اليهودية)، وذلك بأغلبية 64 عضو كنيست مقابل 50، وبمشاركة رئيس الحكومة نتنياهو الذي صرّح انه يعتبر هذا القانون من أهم تشريعات حكومته. وجاءت هذه المصادقة في اليوم الأول لدورة الكنيست الصيفية التي افتتحت أمس في ظل تحريض نتنياهو على إيران وسوريا، وبالتزامن مع تشريع القانون الذي يخوّل رئيس الحكومة الإعلان عن حرب دون الحاجة لقرار حكومي. وفي خطابه في الهيئة العامة للكنيست باسم القائمة المشتركة هاجم النائب د. يوسف جبارين بشدة قانون القومية، وقام بشكل احتجاجي بتمزيق أوراق القانون على منبر الكنيست قائلًا ان هذا القانون هو من أخطر القوانين التي تعمل هذه الحكومة على تشريعها، وان القانون يعمّق الفوقية اليهودية في القانون والممارسة على حساب أصحاب البلاد الأصليين، ولذلك فهو يكّرس الأبرتهايد. وقال جبارين موجهًا حديثه الى أعضاء الائتلاف الحكومي: «كيف يمكننا كأصحاب البلاد القبول بقوانين تنظر إلينا كمواطنين من درجة ثانية ودرجة ثالثة في وطننا؟ نحن لم نهاجر الى البلاد بل نحن أصحابها الأصليون ولن نقبل بهذا التمييز العنصري ونرفض هذا المس الخطير بحقوقنا وبمكانتنا وسنواصل التصدي لهذا القانون وغيره من التشريعات العنصرية». يشار إلي إن قانون القومية هو «قانون أساس»، أي أنه جزء من التشريعات الدستورية للدولة، ولذلك فهو يعمق من التمييز القومي ضد المواطنين العرب الفلسطينيين ويعمق من مكانتهم المتدنية على المستوى الدستوري. ويشمل القانون بندًا يلغي المكانة الرسمية للغة العربية في البلاد، وكذلك بندًا اخر يسمح بإقامة بلدات لليهود فقط. كما يتنكر القانون بوضوح لحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره من خلال تحديد تقرير المصير بشكل حصري للشعب اليهودي، ومن خلال البند الذي يكرّس احتلال القدس المحتلة ويحدد ان «القدس الكاملة والموحدة» هي عاصمة إسرائيل. واعتبر جبارين ان قانون القومية يلقى الكثير من الانتقادات على المستوى الدولي وخاصة من الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد ان قام وفد لجنة العلاقات الدولية في القائمة المشتركة بعرض مخاطر القانون امام المسؤولين الاوروبيين. كما وقدم النائب جبارين، رئيس لجنة العلاقات الدولية، مداخلة حول التمييز العنصري الكامن بالقانون امام لجنة حقوق الانسان في البرلمان الاوروبي في مطلع هذا العام وقال زميله النائب احمد الطيبي بهذا المضمار «نحن اليوم امام هذه الحكومة الاكثر تطرفًا في تاريخ اسرائيل نواجه غول العنصرية وسيل التشريعات والقوانين التي لا تنقطع وآخرها قانون القومية الذي ينص على أن الحقوق الوطنيّة في هذا الوطن هي لليهود فقط وأن القدس الموحدة هي عاصمة أبدية لإسرائيل ويقر بإقامة بلدات خالصة لليهود دون العرب. مؤكدا انها قمة العنصرية التي بدأت في النكبة عام 1948 وما زالت في أوجه وأشكال أخرى حتى اليوم. يشار إلي أن هناك اقتراح قانون ما زال مطروحا يمنع الآذان ، وحتى اليوم هناك ما يقارب خمسين قانوناً تميّز بين المواطنين في دولة تعرّف نفسها « باليهودية والديمقراطيةS. وعن كل ذلك قال الطيبي» ليس سراً في أن طَرْحَنا يختلف فنحن لا يمكننا إطلاقاً ان نقبل بيهودية الدولة التي تلغي كيان وحقوق خمس السكان من غير اليهود وخاصة أننا سكان أصلانيون لم نهاجر الى هذا الوطن بل ولدنا فيه .. لم نأتِ الى هنا لا بسفينة ولا بطائرة ونطرح مبدأ الديمقراطية كقيمة أساس ونطورها وننتقدها ، نصبو إليها لأنها غائبة في معناها الحقيقي .. وقيمتها الأساس : المساواة». وخلص للقول « لكننا نقول هذا ايضاً .. هنا وهناك وفي كل مكان .. نحن مواطنون نناضل ضد العنصرية ومن أجل المساواة .. ونناضل ضد الاحتلال من أجل إنهاء احتلال عام 67 وإقامة دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشريف تجسيدًا لحل الدولتين. كما قال ان من يلغي هذا الحل يجب عليه أن يواجه طرح حل الدولة الواحدة التي إما أن تكون ديمقراطية مع حقوق متساوية لجميع المواطنين او غالباً ما تكون دولة أبرتهايد. قانون القومية.. مشروع لتحويل فلسطينيي الداخل لضيوف في وطنهم أحد أخطر التشريعات وديع عواودة:  |
| هل تخدم سياسة السعودية في القتل المتعمد قضية السلام في اليمن؟ Posted: 02 May 2018 02:21 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تحت عنوان «الاغتيالات» المدعومة سعودياً قد تؤدي لتدهور حرب اليمن»، كتب نيكولاس نياركوس في مجلة «نيويوركر» معلقاً على مقتل صالح الصماد، المسؤول السياسي في حركة أنصار الله أو الحوثيين، وقال: «في الأسبوع الماضي نشر سلاح الجو الملكي السعودي لقطات بالأسود والأبيض لسيارتين كانتا مندفعتين في طريق غير محدد. انحرفت الأولى إلى اليمين وانتظرت الثانية لتلحقها. وعندما وصلت السيارة التابعة ركزت الكاميرا عليها. وبعد لحظات اندلع اللهيب في السيارة الأولى وغطاها الدخان. وبعدها فتحت أبواب السيارة الثانية وخرج منها أربعة أشخاص بدأوا الاندفاع أماماً حيث غمرهم اللهب. وكان هناك صوت يقرأ التنسيق خلف الشاشة بالإنكليزية. وبعدها انفجرت غرفة القيادة بالتصفيق «نعم، نعم» «شكرا لك ضربة جيدة، عظيمة». تم التقاط الصور في 19 نيسان (إبريل) وهي لقطات نادرة لما تقول السعودية إنها غارات جوية قامت بها في الحرب ضد المتمردين الحوثيين في اليمن. وبعد أيام من نشر لقطات الفيديو، أعلن الحوثيون عن مقتل صالح الصماد، رئيس المجلس السياسي الأعلى. فمنذ آذار (مارس) 2015 تقود السعودية تحالفاً مكوناً من تسع دول عربية وأفريقية ضد الحوثيين في اليمن. فيما تقدم المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وسائل للتهديف والدعم اللوجيستي والسلاح. ويعمل في السعودية حوالي 50 مستشاراً عسكرياً أمريكياً ويدعمون الجهود الحربية. وقال متحدث باسم البنتاغون إن الأمريكيين لم يشاركوا في الغارة التي ظهرت في الصور. ويأتي مقتل الصماد في وقت يزداد فيه التوتر بين واشنطن وطهران حيث سيقرر الرئيس دونالد ترامب موقفه من الإتفاقية النووية الموقعة عام 2015 مع إيران والدول الكبرى. هل سيقوم بالتجديد مرة أخرى أم أنه سيعيد فرض العقوبات على إيران والخروج رسمياً من الاتفاقية؟ يقول نياركوس إن النزاع في اليمن هو حرب بالوكالة بين الولايات المتحدة والسعودية من جهة وإيران من جهة أخرى وأدت لما وصفتها الأمم المتحدة «أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث». وكان الصماد، المدرس السابق من أهم الشخصيات المدنية لدى جماعة الحوثي. وكان في المرتبة الثانية على قائمة المطلوبين التي أعدتها السعودية وعرضت 20 مليون دولار مقابل القبض عليه. ونظر إليه كقوة معتدلة داخل القيادة العليا للحوثيين ويقال إنه دعم محادثات السلام السرية مع السعوديين في عمان. ولكنه معروف أيضاً بخطابه المتطرف، فقبل مقتله بأسابيع هدد بصواريخ باليستية أخرى ضد الأراضي السعودية. وفي زيارته الأخيرة للرياض أكد وزيرالخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو أن «الحل السياسي هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم وقف المعاناة في اليمن». وأكد أن المستفيد الوحيد من الفوضى في هذا البلد هو تنظيم القاعدة وفرع تنظيم الدولة المحلي اللذان ينتعشان داخل الفوضى. إلا أن بومبيو حمل إيران مسؤولية تزويد الحوثيين بالسلاح. ويقول نياركوس إن أعضاء العائلة السعودية الحاكمة احتفلوا على التويتر بمقتل الصماد واعتبروه نجاحا للحاكم الفعلي، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي طاف الولايات المتحدة للحصول على دعم ترامب. ويرى الكاتب أن الحوثيين قد يبتعدون أكثر عن المفاوضات بعد الغارة. فقد دعا خليفة الصماد، مهدي المشاط إلى حرب شاملة ضد السعوديين. ويعلق بيتر سالزبري من «تشاتام هاوس» في لندن أن الغارة قد تقلل من اهتمام زعيم الحركة، عبد المالك الحوثي بمحادثات السلام. وقال سالزبري»ماذا سيحدث عندما تقتل شخصا كان يؤمن بعقد صفقات واستبداله بأخر يتبنى خطابا ناريا» و«ستجد نفسك في موقع لا يسمع فيه عبدالمالك إلا المتشددين وهم الأشخاص الذين ينتفعون أكثر من الحرب». وتقول شيرين الديمي، طالبة الدكتوراة في جامعة هارفارد إن مقتل الصماد هو «اغتيال» و «أي جماعة تقوم بقتل القادة السياسيين ترسل رسالة قوية إنها لا تريد محادثات السلام، تخيل لو أطلق الحوثيون صاروخا وقتلوا محمد بن سلمان». ونقل الكاتب عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن السعوديون أبلغوهم عن قدرتهم على جلب الحوثيين إلى طاولة المفاوضات بعد ستة أسابيع من الحملة. ولكن الحملة التي دخلت عامها الرابع دفعت الحوثيين لتحصين انفسهم وقوت من الجماعات المرتبطة بالقاعدة في الجنوب وأدت إلى سخط عام في اليمن ضد التحالف والدول الغربية الداعمة له. وقتل حوالي 10.000 شخص فيما يواجه 8 ملايين يمني المجاعة. وعادة ما تضرب الغارات السعودية أهدافا يمنية رغم الدقة التي بدت في عملية اغتيال الصماد. ففي نفس اليوم الذي اعترف فيه الحوثيين بمقتل مسؤولهم السياسي ضرب طيران التحالف عرسا في بلدة حجة وقتل حوالي 50 شخصا معظهم من النساء والأطفال. ولم يقل التحالف طيران أي دولة قام بضرب العرس في حجة. وأثار مقتل الصماد في الحديدة، الميناء الرئيس في غرب اليمن القلق. فالميناء هو شريان الحياة لشمال البلاد وتصل إليه معظم المساعدات الإنسانية. ويحتاج 22 مليون نسمة من 27 مليون نسمة إلى معونات عاجلة. وفرض التحالف الذي تقوده السعودية حصار على المواد المقبلة للميناء وخطط لهجوم شامل عليه في نهاية 2016 وبداية 2017 إلا أن الولايات المتحدة حذرت التحالف من مغبة وآثار الهجوم. ويخشى اليمنيون اليوم من عودة فكرة السيطرة على الميناء من جديد. وأشارت تقارير لحشود عسكرية من المقاتلين والقوات التي تدعمها السعودية قريبا من الميناء. ويحذر المسؤولون الأمريكيون من احتمال هجوم. والتزم الإماراتيون بعدم ضرب الحديدة إلا أن المسؤولين الأمريكيين لا يعرفون إن كانت الإمارات ستلتزم بالتعهد، فيما يحذر المحللون وجماعات الإغاثة من حمام دم. ونظم الحوثيون يوم الأربعاء مسيرة بنادق في الحديدية وبدأوا حملة تجنيد. ويقول سكوت بول، المسرؤول عن عمليات أوكسفام أمريكا الإنسانية «لو تقدمت عمليات السيطرة على الحديدة فسيخسر كل طرف» و «سترتفع الأسعار في كل مكان وليس الشمال» وستكون النتيجة «مزيدا من الجوع وأوبئة من أمراض يمكن علاجها وفقر تغذية». هل تخدم سياسة السعودية في القتل المتعمد قضية السلام في اليمن؟ محللون: اغتيال الصماد ومجيئ المشاط يجعل الحوثيين يتشددون إبراهيم درويش  |
| تخوف في واشنطن: إسرائيل تستعد للحرب مع إيران Posted: 02 May 2018 02:21 PM PDT  الناصرة ـ« القدس العربي»: قالت مصادر أمريكية إن هناك خوفا متزايدا في واشنطن من أن إسرائيل تستعد للحرب مع إيران، وبالتزامن يتوقع أن يصل ممثلون أوروبيون للبلاد للاطلاع المباشر على معلومات استخباراتية حول نووي إيران. وقال مسؤول رفيع لشبكة « إن بي سي « الأمريكية: «على قائمة الخيارات الأكثر احتمالا للمواجهات في جميع أنحاء العالم فإن المعركة بين إسرائيل وإيران في سوريا تحتل القمة الآن». وقالت ثلاثة مصادر للشبكة إن التفجيرات التي وقعت ليلة الأحد في سوريا، نجمت بالفعل عن ضربة جوية إسرائيلية. ووفقاً لهم، فإن طائرات F-15 الإسرائيلية ضربت قواعد عسكرية إيرانية في حماة ومحافظة حلب، وتم تدمير أكثر من 200 صاروخ كانت إيران قد نقلتها إلى قاعدة الحرس الثوري في سوريا. ومن بين الصواريخ التي تم تدميرها صواريخ طويلة المدى تحمل رؤوس متفجرات يمكنها الوصول إلى مركز إسرائيل، وصواريخ مضادة للطائرات. وحسب التقرير فقد قتل في الهجوم 25 شخصا غالبيتهم من الإيرانيين وأصيب قرابة 35 شخصا. وقال المسؤولون الثلاثة الكبار إنه يبدو بأن «إسرائيل تعد الأرضية لعملية عسكرية، ورغم أنها لم تطلب مصادقة الولايات المتحدة على ذلك فإنها حولت عدة رسائل تحذير». وفقا لهم، فإن إسرائيل تشعر بقلق متزايد إزاء ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا، واستأنفت هجماتها الجوية المتعمدة. وقالوا: «في الوقت الذي تخوض فيه روسيا الحملة الجوية لصالح نظام الأسد، فإن إيران مسؤولة عن الحملة البرية». وكانت شبكة CNN قد أجرت مقابلة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمس، وسألته عما إذا كانت إسرائيل تستعد للحرب مع إيران، فقال: «لا أحد مهتم بمثل هذا التطور. إيران هي التي تغير قواعد اللعبة في المنطقة». وقال وزير الأمن افيغدور ليبرمان إن «تهديدات إيران تأتي أسبوعا بعد أسبوع، وهم لا يبحثون عن أعذار ويحاولون إيذاءنا وسنقدم ردا مناسبا». وأوضحت صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من نتنياهو في هذا الصدد، أن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قال يوم الإثنين الماضي إنه ناقش مع ليبرمان بشكل مطول الوجود الإيراني في سوريا خلال لقائهما في البنتاغون الأسبوع الماضي. وقال ماتيس «إن القوات الإيرانية، أو أذرعها، تحاول الاقتراب من الحدود الإسرائيلية، أي الاقتراب الشديد، ورأينا إسرائيل تتصرف على هذه الخلفية». وذكرت شبكة «NBC» أن مسؤولين عسكريين إسرائيليين كبارا، التقوا الأسبوع الماضي، بنظرائهم الأمريكيين وطلبوا دعما أمريكيا لعملية أوسع ضد إيران في سوريا. ووفقًا لمصادر أمريكية، طلب الإسرائيليون أيضًا دعمًا استخباراتيًا. وفي الأسبوع الماضي، زار قائد القيادة المركزية الجنرال جوزيف فوتل إسرائيل، وطبقا للمسؤولين الأمريكيين، فقد التقى برئيس الأركان غادي إيزنكوت وناقش معه النفوذ المتنامي لإيران في سوريا. وكشف نتنياهو في هذا السياق أن وفودًا من بريطانيا وفرنسا وألمانيا ستصل إلى إسرائيل في نهاية الأسبوع لرؤية المواد الاستخباراتية الجديدة التي حصلت عليها إسرائيل حول البرنامج النووي الإيراني. وتابع نتنياهو «لقد حولنا علامات الاستفهام إلى علامات تعجب. لقد جلبنا الكثير من المواد الجديدة حول البرنامج النووي العسكري». وذكر أنه دعا بريطانيا وفرنسا وألمانيا لرؤية المواد، وأعربوا عن اهتمام كبير، وسيرسلون وفودا من المهنيين لرؤيتها في نهاية هذا الأسبوع، وأبلغت بوتين أنه هو أيضا مدعو لرؤية المواد. لافتا إلى أنه أجرى «اتصالات أيضا مع الصين وبالوكالة الدولية للطاقة الذرية». وفي حديث لصحيفة « هآرتس « قال مسؤول استخبارات كبير شارك في المشاورات الإسرائيلية حول إحضار الوثائق من إيران: «لم يسبق أن وصلتنا أبدا مثل هذه المواد في وقت واحد»، ووصفها بأنها «كنز دفين». وأضاف أنه لم يكن من الممكن أخذ جميع الوثائق لأن الأرشيف كان ثقيلاً للغاية. معتبرا أن فك تشفير المعلومات يمثل تحديًا مهنيًا كبيرًا نظرًا لوجود الوثائق باللغة الفارسية، والمعلومات التي تم تقديمها حتى الآن هي الأفكار التي تم استخلاصها من قبل، ولكن لا يزال هناك المزيد من العمل. ووفقًا للمسؤول الاستخباراتي الرفيع، فإن «المواد تجدد كثيرا ما كنا نعرفه في الماضي، وهو أمر مهم جدًا، والأرشيف يعلمنا الكثير من التفاصيل الجديدة حول برنامج الأسلحة، بصورة أوضح بكثير». وتشكل هذه المواد دليلاً مختلفًا تمامًا على وجود برنامج الأسلحة هذا، وميزاته والتخطيط الإيراني. وقال مصدر سياسي بارز إنه «لو كان الاتفاق يوفر البضاعة كما يتم عرضه، فما كان لهذا الأرشيف أن يكون قائما. كان يجب عليهم الإعلان عن المواد والتخلي عنها. حقيقة وجود الأرشيف تعني خرق أساس الاتفاق». وحول التوقيت قال المصدر لـ «هآرتس» إن موعد الكشف عن الأرشيف تأثر بالموعد المقرر لإعلان الرئيس ترامب، في 12 أيار/مايو، عما إذا ستنسحب بلاده من الاتفاق، موضحا: «ليس لدينا وقت آخر، نحن نقترب من القرار». وأضاف: «لا نعرف ما الذي سيفعله ترامب، يمكنه اتخاذ قرارات مختلفة، وهو حر، نحن يمكننا فقط تقديم المواد والتعبير عن رأينا». وخلص للتوضيح أن كشف الأرشيف لم يتسبب في أي ضرر للمخابرات. وتابع «إنهم يعرفون بالضبط ما حصلنا عليه، لا يوجد هنا أي كشف ولا ضرر، نحن لم نجدد لهم أي شيء، وقد تم تنسيق العرض بأكمله مع رئيس الموساد». تخوف في واشنطن: إسرائيل تستعد للحرب مع إيران  |
| أبو مرزوق: لم نطرح فوق الأرض للسلطة وما تحتها لحماس Posted: 02 May 2018 02:20 PM PDT غزة ـ «القدس العربي»: نفى الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن تكون حركته قد اقترحت أن يكون ما فوق الأرض في غزة للسلطة الفلسطينية، وما تحتها «الأنفاق» لحركة حماس. وكتب تغريدة على صفحته على موقع «فيسبوك» يقول «لا ادري من أين جاء أبو مازن بموضوع أن له ما فوق الأرض و لنا ما تحت الأرض». وأشار إلى ان حركة حماس لم تطرح هذه المعادلة التي وصفها بـ «البائسة» في أي وقت و لا في أي مرحلة. وأكد أبو مرزوق أن حماس نطالب بـ «شراكه وطنيه وتطبيق ما وقعنا عليه كاملا في الضفة والقطاع، وحمايه مشروع المقاومة تحت الأرض وفوق الأرض و في الضفة والقطاع و كل فلسطين». وكان الرئيس عباس قال في تصريحات سابقة إن حماس أخبرت وفد حركة فتح في حوارات المصالحة في القاهرة، أن «فوق الأرض للحكومة وتحت الأرض للحركة»، في إشارة إلى «الأنفاق». وتشهد جهود المصالحة الفلسطينية تعثرا كبيرا، في الوقت الذي طالب الرئيس عباس فيه بأن يتم تسليم مقاليد الحكم بشكل كامل للحكومة الفلسطينية من أجل تحمل كل شيء أو أن تتحمل حماس مسؤولية غزة. أبو مرزوق: لم نطرح فوق الأرض للسلطة وما تحتها لحماس  |
| الرائحة اللاسامية في خطاب أبو مازن ليست الأساس Posted: 02 May 2018 02:20 PM PDT  التاريخ اليهودي فرض على الفلسطينيين، لذلك هم يحتاجونه في كل مناسبة. كل فلسطيني يعتبر نفسه أن له الحق، وهو حقا محق في أن يطرح التاريخ الجغرافي لبلاده وشعبه كقوة موازية للرواية الصهيونية. هكذا أيضاً يعمل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في خطاباته في المناسبات العلنية، وهكذا عمل أيضاً أمس في افتتاح الجلسة الـ 23 للمجلس الوطني الذي يفترض أن يكون البرلماني الفلسطيني الشامل. الملخص التاريخي والجغرافي لعباس هو أن إقامة دولة لليهود هو مشروع كولونيالي لدول مسيحية، وأن من فكروا بالمشروع كانوا من كارهي اليهود الذين لم يرغبوا في عيش هؤلاء في دولهم. ولكن في الملخص الشرعي لعباس هناك أخطاء مربكة، سهوات كبيرة وأيضاً إدعاء مع رائحة لاسامية قوية: في أوروبا كرهوا اليهود ليس بسبب دينهم، بل بسبب أعمال تجارية مثل «الربا والبنوك». إن تمسك عباس بالسقوط في شرك مقولات ستساعد الاعلام الإسرائيلي، الذي يتجاهل تماما رسائله ذات الصلة بطريق السلام، تخبرنا عن الرجل وعن اسلوب حكمه: هو متسق في مواقفه، لا يصغي للانتقاد، لا يتشاور مع الآخرين أو أنه ينتخب مستشارين لا يقولون له أي شيء لا يريد سماعه. وهو ايضا يختار أن يتم ابلاغه فقط عن ما هو مريح له. هذه من بين صفات أخرى، هي الصفات التي احتاجها من أجل نجاحه في التحول إلى حاكم استبدادي لـ«فتح» و«م.ت.ف» والسلطة الفلسطينية، إلى جانب سيطرته على الاموال ودعم دول أوروبا له بسبب تمسكه باتفاقات أوسلو. هذه الصفات مكنته من مواصلة ما بدأ به ياسر عرفات: إفراغ «م.ت.ف» من المضمون الفلسطيني الشامل، وإخضاعها فعليا للسلطة الفلسطينية. وكحاكم منفرد، عباس يتجاهل بصورة متسقة قرارات المؤسسات التمثيلية، وبسبب ذلك استمر التنسيق الامني بين الاجهزة الأمنية الفلسطينية وإسرائيل، رغم كل القرارات بوقفه، التي اتخذت في السنوات الاخيرة من قبل جهات ممثلة لـ«فتح» و«م.ت.ف». الجزء التاريخي الجغرافي في الخطاب ليس الأساس. تحذيره الخفي لسكان قطاع غزة وحماس، بأنه ينوي وقف شملهم في ميزانية السلطة الفلسطينية أو تقليص أكبر لنصيبها في ميزانية السلطة. هناك أهمية أكبر وتداعيات مقلقة للمستقبل. عباس قال أيضاً إن «ما سّي بالربيع العربي كان كذبة اخترعتها أمريكا» كوسيلة لتفكيك الدول العربية. هذه الاقوال تشير إلى استخفاف عميق بالثورات الشعبية ومعاناة المواطنين تحت الانظمة الاستبدادية. على أساس هذا الاستخفاف، فإن أقواله بأن الطريق إلى دولة فلسطينية ستكون أيضاً من خلال النضال الشعبي «غير المسلح» ضد الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب الدبلوماسية، يتم تفسيرها كتلاوة احتفالية للنص فقط. النضال الشعبي هو اكثر بكثير من مظاهرات في مناطق الاحتكاك مع الجيش الإسرائيلي، وهو يحتاج إلى تغيير اساسي في علاقة السلطة الفلسطينية باتفاقات اوسلو، كما قال أيضاً أعضاء كبار في «فتح». الرسالة من أقواله حول الربيع العربي هي أنه طالما أن عباس في الحكم فان هذا لن يحدث. الخلاصة التاريخية الجغرافية لعباس انتهت بالاقوال التالية: «نحن نقول إننا لن نقوم باقتلاعهم، ونقول إننا سنعيش معهم على قاعدة الدولتين». خلال الخطاب قال عدة مرات نحن «نتمسك» بهذا المخرج للنزاع «في حدود 1967»، حيث يكون شرقي القدس عاصمة الدولة الفلسطينية. هنا، فان رسميته تمكنه من التمسك باقتراح حل فقد اهميته ومنطقيته، لا سيما في نظر جيل الشباب. عباس قال إنه يستند إلى كتاب يهود، وحتى صهاينة، وبدأ بآرثر كستلر «الصهيوني»، كما أكد أنه في الفرضية التي اقترحها في كتابه «السبط الـ 13» فان أصل اليهود الاشكناز هو من منطقة الخزر. هؤلاء الناس ليسوا ساميين، قال عباس، وليست لهم علاقة بالشعوب السامية وسيدنا ابراهيم وسيدنا يعقوب. هؤلاء اليهود (أي الخزر المهودين)، قال عباس، انتقلوا إلى شرق وغرب أوروبا، وكل 10 ـ 15 سنة تعرضوا لمذبحة في هذه الدولة أو تلك، منذ القرن الحادي عشر وحتى حدوث الكارثة. «لماذا حدث ذلك؟ هم يقولون «لأننا يهود». وأنا أريد عرض ثلاثة يهود في ثلاثة كتب وهم جوزيف ستالين»…. في هذا الجزء من خطابه الذي استهدف شرح أن اليهود تمت مطاردتهم بسبب اشتغالهم بـ «الربا والبنوك» حدثت ضجة ما وهُمس له بأن ستالين لم يكن يهوديا. عباس في البداية أصر، وبعد ذلك قال شيء ما وانتقل إلى الكتاب اليهود التالين. في النص المكتوب الذي نشر في وكالة الانباء الرسمية «وفا» بقي كما كان اسم ستالين كـ «كاتب يهودي». وبعد ذلك كتب «ابراهام واسحق نوتشراد» (هذه الاسماء غير معروفة للكاتبة). خلال الخطاب الذي تم بثه ببث مباشر في القناة الفلسطينية سمع وكأنه قال ايزاك دويتشر، المؤرخ الماركسي. عباس قال في خطابه إن اقامة دولة لليهود في فلسطين كانت في بدايتها فكرة لمسيحيين وسياسيين مثل كرومويل ونابليون و«قنصل أمريكي في القدس في العام 1850». «قبل أن يعطي آرثر بلفورد تصريحه»، قال عباس، «اتخذ قرار بمنع دخول اليهود إلى بريطانيا، بسبب كراهيته لهم»…. (كان يقصد قانون الاجانب الذي اصدره البرلمان البريطاني في 1905، عندما كان بلفورد رئيسا للحكومة. هذا القانون قيد الهجرة من مناطق لا تعتبر جزءاً من الامبراطورية البريطانية، وفُهم أنه رد على الهجرة الكبيرة لليهود أساساً، من شرق أوروبا، منذ العام 1880). تفسير كهذا لتصريح بلفور ليس غير مقبول. عباس لم يتجاوز أيضاً اتفاق النقل بين السلطات النازية والوكالة اليهودية (أو حسب صياغته: بنك انغلوفلسطين في القدس)، الذي مكّن اليهود أصحاب رؤوس الاموال في المانيا من الهجرة منها. عباس لن يتغير. وفي الايام الاربعة لاجتماع المجلس الوطني الفلسطيني سيتبين إذا كان أخطأ منتقدو المجلس عندما قالوا إنه هدف إلى تعميق الانقسام الداخلي الفلسطيني، وفي الحقيقة دفن «م.ت.ف» نهائيا بصفتها منظمة رسمية تمثل جميع الفلسطينيين. عميره هاس هآرتس 2/5/2018 الرائحة اللاسامية في خطاب أبو مازن ليست الأساس تمسك بها الإعلام الإسرائيلي من أجل تجاهل الرسائل المتضمنة في هذا الخطاب صحف عبرية  |
| أهالي الطفيل منقسمون بين رافض للانتخاب خارج بلدته وخائف من ضغوط «حزب الله» عليه Posted: 02 May 2018 02:19 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» :لا تخلو الانتخابات النيابية المقررة الأحد المقبل في لبنان من ثغرات واعتراضات أبرزها ما ظهر الى العلن أمس عن رفض قسم كبير من أهالي بلدة الطفيل الذين غادروا بلدتهم بسبب الصراع العسكري بين «حزب الله» والمجموعات الاسلامية وضع صناديق الاقتراع خارج بلدتهم التي عادوا اليها في تشرين الثاني/نوفمبر من عام 2017 بعد تحرير جرود القاع ورأس بعلبك وعرسال. وكان الأهالي تلقوا رسالة تحدد المركز المخصص لإقتراعهم في منطقة معربون بدلاً من الطفيل، فأسف الاهالي لهذا الاجراء الذي يفرض على ابن الطفيل الخروج من قريته للتصويت في معربون. إلا أن وزير الداخلية نهاد المشنوق برّر الاجراء بأنه تمّ نزولاً عند «طلب بعض أبناء البلدة المقيمين في العمق اللبناني الداخلي، لتحرير صوتهم من ضغوط انتخابية تخوّفوا من أن تفرضها عليهم قوى الأمر الواقع المسيطرة على البلدة» ويقصد حزب الله. وخلال ترؤسة اجتماعاً أمنياً في البقاع حضر عدد من أبناء الطفيل ورفعوا اللافتات في وجهه التي تعبّر عن الرفض للانتخاب خارج البلدة. وردّ المشنوق بأن لا رفض للبحث في الاختلاف بوجهات نظر أهالي البلدة، ويمكن معالجة الأمور كما يجب معالجتها . أهالي الطفيل منقسمون بين رافض للانتخاب خارج بلدته وخائف من ضغوط «حزب الله» عليه غادروها بسبب الصراع العسكري مع المجموعات الإسلامية سعد الياس  |
| التحالف الدولي يواصل استهداف مناطق تنظيم «الدولة» شرقي سوريا وبريطانيا تقر بقتل مدني سوري «خطأ» Posted: 02 May 2018 02:19 PM PDT  عواصم – «القدس العربي»: تواصل قوات التحالف الدولي، ومنظمة «ب ي د/ بي كا كا»، استهداف المناطق المتبقية تحت سيطرة «داعش» شرق نهر الفرات في ريفي محافظتي دير الزور والحسكة، شرقي سوريا. وأفادت مصادر محلية، أن طائرات التحالف استهدفت، أمس الأربعاء، قرى الفاضل وأبو حامضة، والدشيشة وأم حفور والدحو، بريف الحسكة الجنوبي، تزامناً مع اشتباكات بين «داعش» و «ب ي د» بالمنطقة. والثلاثاء، قتل 25 مدنياً، أغلبهم نساء وأطفال، أثناء نومهم في ساعات الصباح الباكر، في قصف جوي للتحالف على قرية الفاضل. وتمتد المناطق المتبقية لـ»داعش» شرق الفرات على مساحة تبلغ نحو ألفي كيلومتر مربع، بمحاذاة الحدود مع العراق، وهي عبارة عن عشرات القرى وأراض صحراوية، يتواجد فيها نحو 200 ألف مدني. وإدارياً، يتبع القسم الشمالي من المنطقة لمحافظة الحسكة، فيما يتبع القسم الجنوبي منها لمحافظة دير الزور. وتحاصر «ب ي د» القسم التابع لمحافظة الحسكة منذ نحو عام ونصف العام، وكانت المنظمة تسمح بدخول المواد الغذائية إلى المنطقة مقابل تهدئة الجبهة، وضمن صفقات تبادل الأسرى بين الطرفين. فيما تحاصر القسم الجنوبي التابع لدير الزور، وذلك منذ انطلاق ما يسمى بعملية «عاصفة الجزيرة» في أيلول/سبتمبر الماضي. وأمس، أعلنت منظمة «ب ي د» استكمال العملية بعد توقفها لأشهر، إثر انطلاق عملية «غصن الزيتون» التي أطلقها الجيش التركي والجيش السوري الحر، وتمكنت من تحرير منطقة عفرين ومحيطها من «ب ي د». وأعلنت الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، أنّ الولايات المتحدة والتحالف الدولي والحلفاء المحليين بمن فيهم «قوات سوريا الديمقراطية» (التي يشكل عمودها الفقري تنظيم ي ب ك/ بي كا كا)، أطلقوا عملية عسكرية ضد المعاقل الأخيرة لتنظيم «داعش» في سوريا. قتل مدني بالخطأ وذكرت الحكومة البريطانية أمس ان مدنيا سوريا قتل عن طريق الخطأ في غارة شنتها القوات الجوية البريطانية ضد تنظيم الدولة. وقال وزير الدفاع غافن وليامسون في بيان ان القوات الجوية البريطانية استهدفت مقاتلي التنظيم في شرق سوريا في 26 آذار/مارس وقتلت شخصاً كان يستقل دراجة اثناء عبوره في تلك المنطقة في اللحظة الأخيرة. ويأتي ذلك غداة تقرير لهيئة «بي بي سي» نقل عن مصدر في التحالف ضد تنظيم الدولة اعتقاده ان مدنيين قتلوا في «العديد» من الهجمات الجوية البريطانية. وقال «خلال احدى الضربات ضد ثلاثة من تنظيم داعش، كان راكب دراجة مدني يعبر المنطقة في اللحظة الأخيرة، ويعتقد ان مدنيا قتل من طريق الخطأ». واضاف «لقد توصلنا إلى هذا الاستنتاج بعد قيامنا بتحليل روتيني مفصل لجميع الادلة المتوافرة بعد الضربة». وجاء في بيان لوزارة الدفاع في 26 اذار/مارس عن الهجوم ان طائرة بدون طيار رصدت «مجموعة من الإرهابيين في عربة» في وادي الفرات السوري «ودمرتها وراكبيها بنجاح بصاروخ هيلفاير دقيق». وكشف بيان الاربعاء تفاصيل عن مشاركة بريطانيا في القتال ضد تنظيم الدولة. وقال ان القوات الجوية البريطانية شنت أكثر من 1600 غارة جوية في العراق وسوريا، وهو أكبر عدد ضربات لبلد بعد الولايات المتحدة التي تقود التحالف. واضاف انه يوجد نحو 1400 عسكري في المنطقة يوفرون «الدعم للشركاء المحليين». واشار إلى ان «الجنود البريطانيين دربوا أكثر من 60 ألفا من عناصر قوات الامن العراقية في مجالات الهندسة والطب وتعطيل العبوات الناسفة المصنعة يدويا، اضافة إلى مهارات قوت المشاة الأساسية». اغتيالات وفي مناطق «درع الفرات» تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة عمليات الاغتيال مجهولة الفاعل ضد شخصيات بارزة من المعارضة السورية في محافظة إدلب والمناطق المحررة ضمن عملية «درع الفرات» شمالي سوريا. وتُشير معطيات جمعها مراسلو الأناضول في المنطقة، إلى أن الاغتيالات تستهدف إلى حد كبير الأطباء والصيادلة والصحافيين وصائغي الذهب ومدنيين آخرين، فضلًا عن المقاتلين. وطالت الاغتيالات 27 مدنيًا و7 شخصيات قيادية من «هيئة تحرير الشام» و»جبهة تحرير سوريا» و«الجيش السوري الحر»، خلال الأسبوع الماضي، في ريفي محافظتي «إدلب» و«حلب». ونُفّذت الاغتيالات بسيارات مفخخة وألغام وأسلحة تقليدية، في تطوّر يهدف – وفق معارضين سوريين – إلى إثارة الاضطرابات بين المدنيين، ومنع التفاهم بين الفصائل المتصارعة. وتتزامن موجة الاغتيالات مع توصّل «هيئة تحرير الشام» و«جبهة تحرير سوريا» إلى اتفاق للسلام بينهما. والأسبوع الماضي، تعرض لعملية اغتيال «جميل علم دار» المتحدث الإعلامي لـ»جيش العزة»، أحد فصائل «الجيش السوري الحر»، و»أحمد الجرو» المسؤول في قسم الشرطة بإدلب. العملية أسفرت عن مقتل «الجرو»، بينما نجا «علم دار» بإصابات. وتجري الفصائل العسكرية المعارضة في الوقت الراهن تحقيقات مشتركة للكشف عن منفّذي الاغتيالات في المنطقة. التحالف الدولي يواصل استهداف مناطق تنظيم «الدولة» شرقي سوريا وبريطانيا تقر بقتل مدني سوري «خطأ» تصاعد الاغتيالات ضد قادة وشخصيات معارضة ومدنيين شمالي سوريا  |
| المغرب: ضغط المقاطعة يدفع شركات ومسؤولين سياسيين للاعتذار عن تصريحات أشعلت الغضب Posted: 02 May 2018 02:18 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: قدمت شركة «سنطرال دانون» التي تعاني منتجاتها من حملة مقاطعة اقتصادية واسعة في المغرب ، اعتذارا رسميا تتبرأ فيه من التصريحات التي أدلى بها مسؤول بالشركة اعتبر القيام بالمقاطعة خيانة وطنية ، الأمر الذي أثار حملة استهجان وغضب واسعة وسعت من مقاطعة االمستهلكين لمنتوجات الشركة . وجاء في بلاغ الشركة أمس الأربعاء أنه تم استهدافها منذ بضعة أيام من خلال حملة لمقاطعة علامتها التجارية حليب «سنطرال» على شبكات التواصل الاجتماعي و بأن هذه الدعوة «مصحوبة بمعلومات خاطئة حول زيادة مزعومة في الأسعار، فاجئت جميع متعاونيها و كانت مصدر تصريحات حادة من قبل أطر في الشركة « ، مضيفة في ذات البلاغ أنها «تحترم جميع المستهلكين المغاربة و «تبذل قصارى جهدها للإنصات إليهم وتفهمهم «، كما نفت احتمال أي زيادة في الأسعار و بأنها «لم ترفع سعر الحليب بالنظر لمكانة الحليب في النظام الغذائي وفوائده الصحية ، وقد حافظت على نفس السعر بدون ، تغيير منذ يوليوز 2013 ، على الرغم من الزيادات المستمرة في تكاليف إنتاجه «. ويأتي اعتذار شركة «سنترال-دانون» للحليب ومشتقاته بعد أن تزايدت أفواج المقاطعين جراء التصريح الحاد الذي أدلى به أحد مسؤوليها والذي رفع منتوجات الشركة إلى مرتبة التقديس حين اعتبر المقاطعين خائنين للوطن، الأمر الذي أخرج فنانين و شخصيات عمومية إلى إدانة التصريح و دعم المقاطعة كنوع من ردة الفعل على عدم احترام سلوك احتجاجي سلمي يخوضه مواطنوان ومواطنات . وتدخل حملة المقاطعة أسبوعها الثالث بعدما ابتدأت على وسائل التواصل الاجتماعي لتصير أمراً مؤثراً في رقم معاملات الشركات المعنية بالمقاطعة ، ففيما يخص شركة «سنترال- دانون» ، فقد عرفت قيمة سهمها تراجعا مهما في البورصة هذا الأسبوع ، حسب البيانات الصادرة عن بورصة الدارالبيضاء يوم الاثنين التي أشارت إلى تراجع بناقص 5,69 في المائة ، ليستقر في حدود 630 درهما مقابل 668 درهم . وينسحب الأمر على باقي الشركات التي يقول محللون اقتصاديون وسياسيون أن مقاطعة منتوجاتها تضمر نوعا من الاحتجاج على الجمع بين السلطة والمال ، ويتم التركيز خاصة على اسم وزير الفلاحة و الصيد البحري ، عزيز أخنوش الذي يرأس حزب «التجمع الوطني للأحرار» والمعروف بصوته النافذ لدى مالكي القرار في المغرب . وتعيش ثلاث شركات مغربية كبرى تعود ملكيتها لرجال أعمال وسياسيين نافذين ضغطا اقتصاديا متزايدا بفعل تزايد وثيرة المقاطعة لمنتجاتها ويتعلق الأمر بكل من محطات الغاز «إفريقيا» و ماء «سيدي علي» و حليب «سنترال» ، هذا الضغط أفضى بمسؤولين في هذه الشركات ومسؤولين سياسيين بأحزاب مشاركة في الحكومة إلى إطلاق تصريحات غير محسوبة أججت الوضع وزادت من عدد الناقمين على الشركات المنتجة لتلك المواد ، قبل أن يتدارك بعضهم الوقف ويعتذر عما صدر منه . المغرب: ضغط المقاطعة يدفع شركات ومسؤولين سياسيين للاعتذار عن تصريحات أشعلت الغضب  |
| العبادي والمالكي… خلاف الانتخابات قد يهدد التحالف بعدها Posted: 02 May 2018 02:18 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» : يهدد الخلاف بين الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، نوري المالكي، ورئيس المكتب السياسي للحزب ذاته، حيدر العبادي، وحدة الحزب، الذي عرف بتاريخه المعارض للنظام السابق. قرار المالكي والعبادي، المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، بقائمتين منفصلتين «دولة القانون» بزعامة المالكي، و«النصر» بزعامة العبادي، وعدم نزول الحزب بقائمة موحّدة، يعكس مدى عمق ذلك الخلاف. حزب «الدعوة» الإسلامية، يضم 40 شخصية سياسية قيادية على صفين، الأول «المجلس القيادي»، فيما يطلق على الصف الثاني «مجلس الشورى»، انقسمت إلى فريقين الأول «الأغلب» مؤيد للمالكي، فيما اصطف الفريق الثاني مع العبادي. القيادي في ائتلاف دولة القانون، سعد المطلبي، نفى أن يكون هناك خلاف حزبي بين المالكي والعبادي داخل حزب «الدعوة»، كما نفى أيضاً أنباء مشاركة «وسطاء» من داخل الحزب في إعداد لقاء بين الطرفين. وقال لـ«القدس العربي»، إن «المالكي والعبادي يلتقون كل شهر ـ على الأقل، خلال اجتماعات الحزب، وفي اللقاء الذي يترأسه المالكي بكونه أميناً عاماً للحزب، يجلس العبادي على يساره، بكونه مسؤول المكتب السياسي للحزب». لكنه، «لم ينكر» وجود «خلاف كبير» بين المالكي والعبادي، مستنداً في ذلك إلى «خطابات العبادي، التي توضح جلياً الخلاف، ناهيك عن التلميح لوجود تحامل على المالكي». المطلبي ـ وهو مرشح في الانتخابات عن ائتلاف المالكي، أشار إلى أن الخلاف بين الطرفين «لم ينعكس على المالكي، بل العكس، فقد وجه جميع مرشحي ائتلاف دولة القانون ـ وأنا منهم، بعدم مهاجمة أي كتلة أو شخصية سياسية، وخصوصا العبادي». ومنذ قرار الحزب عدم النزول في الانتخابات بقائمة تحمل اسمه، انقسم حزب الدعوة إلى جناحين، الأول (المجلس القيادي) الذي يضم 11 شخصية ـ بينها المالكي والعبادي، تدعم الأخير، أما الجناح الآخر (مجلس شورى الدعوة) الذي يضم 40 شخصية ـ بينها قادة الحزب، فقرر أغلبها دعم المالكي، طبقاً للمصدر. «فيتو» في أواخر شباط/ فبراير الماضي، كشف نواب من حزب «الدعوة،» عن توقيع العبادي والمالكي على وثيقة تفيد بالتحالف معاً بعد الانتخابات التشريعية، لكن المطلبي أشار قائلاً: «لم نشهد وجود وثيقة موقعة بين المالكي والعبادي تفيد بأنهم سيتحالفون معا بعد الانتخابات. لم نجد دليلاً على ذلك». وتابع: «حزب الدعوة لا يحتاج إلى توقيع وثيقة، كون قادة الحزب يعملون سوية منذ عشرات السنين، وتربطهم ببعض علاقات تاريخية». وعن مشروع «دولة القانون» في المرحلة المقبلة، أكد أن «دولة القانون الكتلة الوحيدة التي تمتلك رؤية تجددية بإدارة الدولة (الأغلبية السياسية)، أما بقية الكتل فهي تنصاع لمطالب الجماهير، ولا تمتلك رؤية جديدة». وأضاف: «منذ عام 2010 كان لدولة القانون رؤية لإدارة الدولة، أما بقية الكتل فاستندت على المحاصصة والتوافقية لأغراضها الخاصة بعيدا عن مطالب الشعب»، معتبراً أن تسلم دولة القانون وحزب الدعوة منصب رئيس الوزراء، «يأتي بكون رؤيته تستند على عراق مستقل ذو سيادة وبناء دولة قوية تحكمها سلطة القانون والمؤسسات، تكون قريبة من الشعب». لكنه لفت في الوقت عيّنه إلى أن «منصب رئيس الوزراء لا يرتبط باسم معين، بل يجب أن تتناسب صفاته مع المنصب، وكل من لديه هذه الصفات يحق له الترشيح». وختم حديثه قائلاً: «المالكي ودولة القانون، سيقفون مع أي شخص يحصل على أغلبية وتأييد من قبل الكتل السياسية، ويأتي بالطريقة القانونية ويحمل صفات المتفق عليها لرئيس الوزراء، (وطني، لديه رؤية)، بغض النظر عن كتلته وانتمائه. لا فيتو على شخصية رئيس الوزراء المقبل». الخطوات الثلاث في الطرف المقابل، حدد ائتلاف العبادي «ثلاث خطوات» تمهد لاختيار رئيس الوزراء المقبل، نافياً في الوقت ذاته طرح أي اسم داخل حزب «الدعوة» لتولي المنصب. النائب عن ائتلاف «النصر» عباس البياتي، قال لـ«القدس العربي»، «لا يمكن أن نستبق رأي الشعب ونتائج الانتخابات (لتحديد رئيس الوزراء المقبل)»، مبيناً «ننتظر نتائج الانتخابات وما تسفر عنها، لكي يتم البناء على ضوئها والانطلاق منها في حواراتنا ومباحثاتنا حول تشكيل الحكومة المقبلة، أو تشكيل الكتلة النيابية الأكبر عددا». ونفى وجود حديث رئيس الوزراء المقبل وشكل الحكومة الجديدة «داخل أروقة حزب الدعوة»، لافتاً إلى أن الحزب ترك القرار والخيار للشعب أولاً، وطبيعة العلاقات والتحالف مع الكتل الاخرى ثانياً». واعتبر البياتي الذي كان ضمن ائتلاف المالكي، أن أي حديث عن حوارات للاتفاق أو التفاهم على رئيس الوزراء المقبل، «غير صحيح»، مؤكداً «لم نخوض لحد الآن هذا الغمار لا داخليا (داخل الحزب) ولا خارجيا مع بقية الكتل الأخرى». لكنه كشف أيضاً عن «رغبات وآراء» ترد إلى حزب «الدعوة» تتعلق بالحوار حول ما بعد الانتخابات، «لكنها ستبقى معلقة لحين معرفة نتائج الانتخابات». ويأمل ائتلاف «النصر»، بالحصول على «نتائج مرضية» تؤهلها لـ«الانفتاح على الجميع في إطار كتلة عابرة لكل الأطر والتخندقات»، وفقاً للبياتي، الذي أكد أن الحزب أعطى الحرية لأعضاء وكوادر وأنصار حزب الدعوة الإسلامية في المشاركة بالانتخابات بأكثر من قائمة. وأضاف: «قائمتا النصر ودولة القانون، نزلوا الانتخابات بناءً على برنامجين مختلفين وتصورات وتحالفات داخلية»، لافتاً إلى أن «التحالفات الداخلية لائتلاف النصر تختلف عن طبيعة التحالفات الداخلية لدولة القانون والكيانات المشكلة له. مسألة رئاسة الوزراء من السابق لاوانه الحديث عنها». وأعرب عن أمله في تشهد مرحلة ما بعد الانتخابات «حوار واسع وشامل مع كل القوى التي تتشارك معنا في رؤية برنامجية خدمية واضحة، وعلى ضوء البرنامج سننفتح ونتحاور مع الجميع بلا استثناء». ونوه بأن «الحديث عن رئاسة الوزراء المقبلة مؤجل في داخل حزب الدعوة، لحين بيان نتائج الانتخابات، التي نأمل أن تكون مرضية للشارع العراقي الذي يسعى إلى التغيير، بناءً على انجازات متحققة»، مبيناً أن «قائمة النصر ترى أن هناك انجازات تحققت وهي لافتة وواضحة، والشعب العراقي سيلاحظ ذلك وسيبني عليها». وعن إمكانية طرح أسماء بديلة للمالكي والعبادي ـ داخل الحزب، لتولي منصب رئيس الوزراء، أوضح البياتي أن: «داخل حزب الدعوة لم يتم فتح ملف اختيار شخصيات بديلة عن المالكي والعبادي لرئاسة الوزراء، ولم نستبق رأي الشعب العراق». وأضاف: «رئاسة الوزراء مؤجلة لحين انتهاء الانتخابات ومعرفة عدد المقاعد أولا، وتشكيل الكتل النيابية الأكبر ثانيا، والانفتاح على باقي الكتل السياسي من أجل تشكيل الاطار العام للحكومة ثالثاً».. وطبقاً للمصدر فإن «حزب الدعوة لم يفتح هذا الملف»، معتبراً أن «ما يتم تسريبه من أسماء هي تكهنات وتسويق وعمليات للتأثير على مزاج الناخب. القرار والرأي الأخير للشعب». إلى ذلك، عدّ «تحالف نينوى هويتنا» بزعامة وزير التربية الحالي محمد اقبال، أن هدف خوض حزب الدعوة بجناحيه الانتخابيين ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي، وتحالف «النصر» بزعامة العبادي، كسب اصوات الشيعة والسنة والاحتفاظ برئاسة الحكومة. وقال التحالف، في بيان، إن «دخول ائتلاف جناح العبادي الانتخابات في محافظة نينوى هو لكسب أصوات السنة في المحافظة، في حين لم يدخل جناح المالكي لعدم قدرته على كسب الأصوات، وهذا يعني أن تكتيك حزب الدعوة في هذه الانتخابات، هو الحصول على أصوات السنة والشيعة في وقت واحد، ثم التوحد بعد الانتخابات لكي يبقى منصب رئيس الوزراء بيد حزب الدعوة». وأضاف أن «استمرار رئاسة الحكومة بيد حزب الدعوة يعني عدم وجود أي تغيير في الواقع السياسي العراقي، ويعني أن مسلسل الفشل والاقصاء والاستحواذ على السلطة سيبقى مستمرا في العراق». العبادي والمالكي… خلاف الانتخابات قد يهدد التحالف بعدها «دولة القانون» سيدعم أي شخصية تحصل على أغلبية لرئاسة الحكومة مشرق ريسان  |
| مركز استراتيجي موريتاني يحذر من انعكاسات الغاز المكتشف بكميات ضخمة Posted: 02 May 2018 02:18 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: حذر المركز الموريتاني للدراسات والبحوث الاستراتيجية وهو هيئة بحثية مستقلة، أمس من انعكاسات سياسية واقتصادية كبرى لحقل الغاز المكتشف مؤخراً على حدود السنغال وموريتانيا والذي سيبدأ استغلاله عام 2021، قياساً على ما أحدثته هذه الطاقة تاريخيا، من تحولات استراتيجية في البلدان التي ظهرت فيها. وتوقع المركز في تقرير أصدره للتو وحصلت «القدس العربي» على نسخة منه «أن يحدث هذا الاكتشاف الطاقوي الكبير نقلة في اقتصاد موريتانيا وأوضاعها الاجتماعية والسياسية إذا أحسن استغلاله»، لكونها المرة الأولى التي تتوافر فيها موريتانيا على موارد طاقوية بهذا الحجم. وعن التأثيرات السياسية لحقل «آحميم» الذي سينتج 17 تريليون قدم مكعب منن الغاز، توقع المركز» زيادة في تأثير الأطراف الخارجية في الشأن المحلي الموريتاني من خلال دعمها للأطراف القادرة على توفير الاستقرار لأنه أهم شرط لضمان بيئة استثمارية آمنة، وفي هذا السياق ربما تترسخ المقاربة التي تبنتها الدول الأوربية في موضوع الأمن والتي نظرت دائما لاستمرار حكم الجيش الموريتاني بوصفه الأقدر على ضمان الأمن». كما توقع المركز «تنافس الأطراف الدولية، الساعية للحصول على فوائد اقتصادية من هذه الاكتشافات، على التأثير في صناعة القرار السياسي والاقتصادي داخل البلد»، مشيرا إلى «أن شركة توتال الفرنسية ضغطت بقوة حتى لا تستبد الشركات الأنجلوفونية بفوائد الغاز السنغالي الموريتاني، وهو ما عبّر عنه السفير السنغالي في دكار في مقابلة مع صحيفة «لسولي» السنغالية بقوله «إن الأمريكيين والبريطانيين استحوذوا على عقود الاستكشاف والاستخراج والاستغلال، رغم أن شركة «توتال» الفرنسية أبدت اهتماماً بالموضوع منذ الوهلة الأولى». وأعاد التقرير للأذهان «أن زيارة الرئيس ولد عبد العزيز لفرنسا في إبريل الماضي، أسفرت عن توصل شركة «توتال» الفرنسية ووزارة النفط الموريتانية، لتوقيع عقد لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز بالمقطع C7 بالحوض الساحلي في المياه الاقليمية الموريتانية مقابل 70 مليون دولار». وأكد المركز «أن وجود آفاق واعدة ناجمة عن هذا الاكتشاف، قد تدفع الحلف السياسي الحاكم لتحسين شروط الاستقرار عبر صناعة تحول سياسي يسمح للطبقة الحاكمة بالاستمرار في السلطة عبر احترام الدستور ومرجعيات الشكل الديمقراطي بالدفع بمرشح يمثل الجيش والطبقة السياسية المتحالفة معه بدل الرئيس الحالي الذي يمنعه الدستور من الترشح». وعن الآثار الاقتصادية المتوقعة لهذا الاكتشاف، أكد المركز «أن السوق الجديد للغاز المسال يتميز بميزات عديدة تجعله مفضلا للمنتجين والمسوقين الكبار في السوق الدولية مما يغريهم بشكل أكبر بالاستثمار في منطقة الاكتشافات الجديدة». وأشار المركز إلى «أن الغاز الموريتاني المكتشف يمتاز بالجودة والنقاوة وبسهولة الاستخراج، وقلة التكلفة، وبقرب من أوروبا وأمريكا الأكثر استهلاكا للمادة». «وبتقديرات أولية، يضيف المركز، يتوقع أن تكون عائدات الغاز على موريتانيا خلال العقد الأول من الإنتاج حوالي أربعة عشر مليار دولارا فضلا عن الفوائد الأخرى الناتجة عن حجم استثمار الشركات والتي سيمس الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، حيث سيمكن التدخل الاجتماعي الذي أعلنته شركة «كوسموس» من استثمار 30 مليار دولار في مجالي التعليم والصحة في موريتانيا والسنغال، ويتوقع في هذا الصدد، أن تحظى موريتانيا منها بألف ومائتي مدرسة وثلاثين مستشفى». ومن الفوائد الاقتصادية الأخرى لهذا الحقل، توفير خمسة آلاف فرصة عمل مباشرة، فضلاً عن استفادة البلد من إنتاج الكهرباء اعتماداً على الغاز لغرض الاستهلاك الداخلي وحتى التصدير الخارجي. وأوضح المركز «أن قراءته للتداعيات السياسية لتحسن الوضع الاقتصادي بفعل اكتشاف الغاز لا يعني ترجيحا لمسار سياسي عن غيره، فالعوامل الاقتصادية في النهاية ليست هي وحدها المؤثر في الوضع السياسي، بل إنها تتفاعل مع جملة عوامل أخرى، فكما يمكن أن تتحول الثروة الاقتصادية إلى عامل تسكين للمطالب السياسية فإنها قد تدفع أيضا نتيجة تنامي الوعي إلى زيادة هذه المطالب». وعرفت موريتانيا خلال السنوات الأخيرة اكتشاف كميات كبيرة من الغاز من قبل شركة كوسموس الأمريكية التي حظيت بشراكة قوية من عملاق البيتروكيماويات البريطاني شركة «ابرتش بتروليم» التي اشترت نسبة 62% بالمائة من حقل «السلحفاة» السنغالي الموريتاني المشترك الذي ينتظر أن يبدأ الإنتاج فيه في العام 2021 وهو ما من شأنه أن يوفر لموريتانيا موارد مالية معتبرة مقارنة بمواردها الحالية. وتعود بدايات اكتشاف الغاز في موريتانيا إلى سنة 2002 مع اكتشاف شركة «وود سايد» الاسترالية لحقل «بنده» الذي قدر احتياطه ب 1.7 ترليون قدم مكعب، وفي 2003 اكتشفت الشركة نفسها حقل «بيلكان» باحتياطي قدر بـ 3.6 ترليون قدم مكعب وتم الاهتمام بشكل أكبر بحقل «بنده» لقربه وسهولة استغلاله، وتلا ذلك اكتشاف حقلين آخرين سنتي 2004 و2005 (تيوف ولعبيدان) اللذين قدرت احتياطاتهما على التوالي ب 0.7 ترليون، و0.2 تريليون على التوالي ولكن شركة وود سايد نتيجة ظروفها الخاصة فضلت الانسحاب من هذه الحقول الواقعة في المحيط قبالة منطقة تبعد 50 جنوب العاصمة نواكشوط، وباعته لتحالف شركات لا تزال تواصل العمل مع أن اكتشافاتها ليست بالحجم الكبير. أما الاكتشافات الكبيرة فهي تلك التي أنجزتها شركة «كوسموس» التي بدأت العمل منذ العام 2012 في المنطقة الحدودية المشتركة بين موريتانيا والسنغال واستطاعت سنة 2015 اكتشاف كميات كبيرة من الغاز في حقل السلحفاة السنغالي الموريتاني المشترك. وفي العام 2016 أعلن عن وجود احتياطي مؤكد من الغاز يقدر بـ 25 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي عالي الجودة في هذه المنطقة، بل تشير تقارير الخبراء إلى أن مجموع احتياطي حقلي «السلحفاة» و»آحميم بير الله» قد يصل إلى 50 ترليون قدم مكعب قابلة للاستخدام لعدة عقود من الزمن. مركز استراتيجي موريتاني يحذر من انعكاسات الغاز المكتشف بكميات ضخمة توقع أن يحدث نقلة كبرى وأن يؤدي لاستمرار الحكم العسكري  |
| الحكومة الألمانية ترفض تصريحات عباس بخصوص المحرقة والاتحاد الأوروبي يصفها بأنها «غير مقبولة» Posted: 02 May 2018 02:18 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي»: رفضت الحكومة الألمانية تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن المحرقة النازية «هولوكوست». وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «إننا نعارض أي شكل من أشكال التقليل من شأن الهولوكوست». وأكد الوزير الاتحادي أن ألمانيا تتحمل مسؤولية الجريمة الأبشع في تاريخ البشرية، وقال: «التذكير بها يظل تنبيها وتكليفا لنا بالتصدي لأي شكل من أشكال معاداة السامية على مستوى العالم بمنتهى الحسم». وكان الرئيس الفلسطيني قال في كلمة افتتاح المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، الإثنين: «لماذا تحصل تلك المذابح (الهولوكوست وغيرها) لليهود؟ هم يقولون (لأننا يهود)، أريد إحضار 3 يهود بثلاثة كتب، ومنهم جوزيف ستاين وأبراهام وإسحاق نوتشرد، يقولون إن الكراهية لليهود ليست بسبب دينهم، وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية». وأضاف: «المسألة ليست بسبب دينهم بل بسبب الربا والبنوك، والدليل على ذلك كان هناك يهود في كل الدول العربية وأتحدى أن تكون حدثت قضية ضدهم في الوطن العربي منذ 1400 سنة لأنهم يهود». وردا على طرح عباس، كتب ماس عبر صفحته في موقع «تويتر» أمس: «نحن نعارض ذلك (…) ونقف ضد أي (رؤية) نسبية للهولوكوست» وفق ما نشرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية . وأضاف الوزير الألماني : «ألمانيا تتحمل مسؤولية أكثر الجرائم قسوة في تاريخ البشرية». وتابع: «ذكرى الهولوكوست تمثل لنا تفويضا بضرورة مواجهة معاداة السامية بشكل صارم على مستوى العالم». وأرفق ماس مع تغريدته وصف خطاب عباس بـ»المعادي للسامية». وفي وقت سابق أمس، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان، المجتمع الدولي لـ»مواجهة معاداة السامية الخطيرة التي يتميز بها أبو مازن (محمود عباس)، والتي آن الأوان لزوالها». وكانت وزيرة العدل الألمانية، كاتارينا بارلي، قد اشتكت أخيرا من تنامي معاداة اليهود في بلادها، وقالت إن « معاداة السامية بلغت حدا جديدا في بلادنا، ونحن كألمان نضطلع بمسؤولية خاصة للرد على معاداة السامية بكل السبل الممكنة». كما أعرب الرئيس الألماني فرانك- فالتر شتاينماير عن قلقه حيال تنامي معاداة اليهود في بلاده، وذلك خلال لقاء عقد مع ممثلي الطوائف الشيعية في ألمانيا. وندد الاتحاد الأوروبي من جهته بتصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس بخصوص المحرقة النازية. ووصفها بأنها «غير مقبولة». وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إن «الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم 30 أبريل / نيسان تضمن تصريحات غير مقبولة عن سبب الهولوكوست (المحرقة النازية) وشرعية إسرائيل». وأضاف البيان «مثل هذا الخطاب سيستفيد منه فقط الذين لا يريدون حل الدولتين الذي دافع عنه الرئيس عباس مرارا وتكرارا». وأوضحت هيئة الاتحاد الأوروبي للعمل الخارجي «معادة السامية لا تشكل تهديدا لليهود فحسب بل تهديدا رئيسياً لمجتمعاتنا المنفتحة والمتحررة». وأضافت «يظل الاتحاد الأوروبي متمسكا بالتصدي لأي شكل من أشكال معاداة السامية وأي محاولة للتغاضي عن الهولوكوست أو تبريره أو التقليل منه». الحكومة الألمانية ترفض تصريحات عباس بخصوص المحرقة والاتحاد الأوروبي يصفها بأنها «غير مقبولة» علاء جمعة:  |
| انتقادات لإلغاء المدارس التجريبية «ملجأ الطبقة الوسطى» في مصر Posted: 02 May 2018 02:17 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: واجه النظام التعليمي الجديد الذي يخطط نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتنفيذه، انتقادات حادة، حيث اعتبره كثيرون، حربا على الطبقة الوسطى، خاصة ما يتعلق بإلغاء المدارس التجريبية التي مثلت لسنوات، ملاذا لتعليم أبناء الطبقة الوسطى في مصر في ظل ارتفاع تكاليف التعليم الخاص وتردي مستوى التعليم الحكومي. طارق شوقي، وزير التربية والتعليم المصري، أعلن عن تعديلات في نظام التعليم، أبرزها تعريب التعليم في المدارس الرسمية للغات، والمعروفة بالمدارس التجريبية، في المرحلة الابتدائية، بهدف تقوية اللغة العربية». ويعني هذا تدريس مادتي العلوم والرياضيات باللغة العربية، بدلاً من الإنكليزية، فضلا عن إلغاء منهج المستوى المتقدم للغة الإنكليزية، على أن تستمر تلك المدارس في مناهجها التعليمية نفسها خلال المرحلتين الإعدادية والثانوية. وسيدخل هذا القرار حيز التنفيذ بدءا من العام الدراسي بعد المقبل. وقال الوزير في مؤتمر صحافي الإثنين الماضي: «المدارس التجريبية سيتم امتصاصها في النظام التعليمي الجديد، سنبقي على المدارس التجريبية لعام واحد، لكن لن تكون هناك مدارس تجريبية بعد عام 2019». وأضاف: «المدارس التجريبية ستتحول إلى نظام «تعليم 2»، وستتحول ميزة المدارس التجريبية إلى انخفاض الكثافة، وزيادة المعامل، ومعلمين أفضل إعدادا. سنبحث عن توفير مزايا مقابل المصاريف التي تدفع، لكن ليس على حساب الجوهر». وأكد شوقي، في تصريحات متلفزة، أن ما ترغب فيه الوزارة هو تخريج طالب يجيد اللغة العربية ولغة أجنبية، وهذا ما نعد به، لافتًا إلى أنه لا توجد في فرنسا مدارس تقوم بتدريس مناهجها بلغة أخرى. وزاد: «الأسرة التي لديها تلميذ سيلتحق بالصف الأول الابتدائي العام المقبل، سيكون المتاح أمامهم مدارس الحكومة بنظام الممتاز، واللغات الخاصة والدولية التي تمنح شهادات غير مصرية، ولا يوجد فرق بين المدارس الحكومية والخاصة، واللغات تدرس المنهج بلغات أجنبية حتى يمثل واجهة اجتماعية عند بعض الناس». وتابع: «اللغة الإنكليزية في بعض مدارس اللغات ركيكة، النظام القديم كان يفصل بين المواد لكننا دمجناها جزئيا وبطريقة عرض مختلفة سيصل نفس كمّ المعلومات إلى الطالب». وفي مواجهة هذا القرار، أعلن عدد كبير من أولياء أمور على غروب «أولياء أمور المدارس التجريبية المتضررة من التنسيق» على موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»، عن تنظيم وقفة إحتجاجية لإلغاء نظام التعليم الجديد وإلغاء تعريب التجريبي. وحددوا موعد الوقفة يوم الأحد المقبل، أمام ديوان وزارة التربية والتعليم، اعتراضا علي تصريحات شوقي، بإلغاء نظام اللغات الرسمي بنظام التعليم الجديد، ودراسة مواد الرياضيات والعلوم باللغة العربية بالمرحلة الابتدائية وبداية دراستهم اللغات في المرحلة الإعدادية في المدارس الحكومية والرسمية لغات وتستثنى من ذلك المدارس الخاصة. وأكد أولياء الأمور أنهم لن ينهوا الوقفة قبل إصدار قرار بإلغاء هذا النظام، ونشروا الدعوة على جميع غروبات التعليم علي موقع التواصل الاجتماعي «لحشد أولياء الأمور»، وأضافوا «لن نقبل بأي وعود أو مسكنات، يا أما قرار بالإلغاء، يا أما هنبات قدام الوزارة». وعلق النائب البرلماني سيد حماد، عضو لجنة الإدارة المحلية في البرلمان، على تصريحات وزير التربية والتعليم، بشأن إلغاء المدارس التجريبية، قائلا: أتمنى أن تكون التصريحات سقطت منه سهوا وليست حقيقية. وتابع، في تصريحات صحافية: «في حالة اتخاذ قرار هام مثل هذا من قبل الوزير، فعليه أولا الرجوع إلى مجلس النواب واللجنة المختصة لمناقشة كافة أبعاده وأسبابه». وأكد أن «نواب اللجنة تفاجأوا بهذا القرار، الذي صعب الأمور كثيرا ووضع العراقيل أمام قطاع كبير ناجح يضخ الكثير من الاستثمارات ويساهم في توسعة ثقافات الطلاب، الأمر الذي يؤكد أن قرار الوزير افتقد لجميع الفلسفات التربوية والتعليمية، كما أن فلسفة الوزير في إدارة المنظومة لم نستطع التعرف عليها بعد». وأثار قرار الوزير موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر أولياء الأمور أن خطته هدفها حرمان أبناء الطبقة الوسطى من التعليم، واقتصار الأمر على الأغنياء. وكتب أحمد درويش أن: «إلغاء التعليم الإنكليزي في المدارس التجريبية يصب في مصلحة بيزنس المدارس الخاصة، بيزنس الكبار يدفع ثمنه الفقراء، هذه المدارس التي قدمت أوائل الجمهورية كل عام من أبنائها وصفها الوزير بأنها مدارس فاشلة، الوزير ينتصر لأهله وعشيرته، وليذهب الفقراء إلى الجحيم أو يرتموا في أخضان الإرهاب». وكتبت هبة يوسف:»اعتقد أن الصورة اتضحت، وبما لا يدع مجالا للشك مطلوب تدمير الطبقه المتوسطة تماما وحصارها من كل جانب، وكل ما تحاول تجد حلا لمشكلتها يجري وضع مليون باب وباب، لا تستهينوا بكلام وزير التعليم فكلامه دلالات لمستقبل الغرض منه استكمال مسلسل إفقار وتجهيل وحصار بلد». انتقادات لإلغاء المدارس التجريبية «ملجأ الطبقة الوسطى» في مصر أولياء أمور ينظمون وقفة احتجاجية الأحد… ومواطنون: استكمال لمسلسل تدمير البلد  |
| نائبة مصرية: سرقة 12 ألف غطاء بالوعة صرف صحي في 3 أشهر Posted: 02 May 2018 02:16 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدمت النائبة أمال رزق الله، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة بشأن تكرار سرقة أغطية البالوعات، ما يعرض حياة المواطنين، خاصة الأطفال للموت أثناء المرور على بلاعة صرف صحي. النائبة قالت في بيان، إن «هذا النوع من السرقات في جميع المحافظات، يجعلنا ندق ناقوس الخطر، للبحث عن حل لهذه المشكلة». وأضافت: «كل عملية سرقة هي إعداد فخ للسقوط المميت الذي يهدد حياة الآلاف من المارة خاصة أطفالنا، بالإضافة إلى الخسائر المالية وإهدار المال العام وإتلاف الممتلكات الخاصة المتعلقة بتعرض السيارات للتلف عند سقوطها في هذه البلاعات». وبينت أن «الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي كشفت عن إحصائية لعدد الأغطية التي سرقت على مدار 3 شهور مضت، بلغت 12 ألف غطاء على مستوى المحافظات، محذرة من تنامي ظاهرة سرقة أغطية بالوعات الصرف بشكل مستمر مما يهدد سلامة المواطنين». وتساءلت عن «موقف الحكومة من هذه الكوارث، ولما لا توجد دوريات لرصد حالات السرقة، أو تطلق الحكومة خطا ساخنا للإبلاغ عن سرقات بالوعات الصرف الصحي»، قائلة : «لماذا لا يتم إيجاد طريقة لحماية ممتلكات مصر.. وحماية الشوارع من سرقات البالوعات وتسببها في حالات وفاة كثيرة، فمن يقوم بإنقاذ الأهالي من انتشار الأمراض والأوبئة بالإضافة لانتشار البعوض والحشرات في الأدوار الأرضية، نتيجة انكشاف بالوعات الصرف الصحي؟». وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، فيديوهات لقيام أشخاص بسرقة أغطية البالوعات في أحياء في محافظتي الجيزة والقاهرة. نائبة مصرية: سرقة 12 ألف غطاء بالوعة صرف صحي في 3 أشهر تامر هنداوي  |
| غواتيمالا نقلت سفارتها إلى القدس Posted: 02 May 2018 02:15 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: كشف في إسرائيل أمس عن أن غواتيمالا نقلت، أول أمس الثلاثاء، سفارتها إلى مقرها الجديد في القدس المحتلة، في منطقة الحديقة التكنولوجية في المالحة، مستبقة بذلك الولايات المتحدة، فيما يرجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشاركته في تدشينها بعد أسبوعين. وستجرى مراسم تدشين السفارة في 16 أيار/ مايو الجاري، بعد تدشين السفارة الأمريكية في القدس، وربما بمشاركة رئيس غواتيمالا شخصيا في المراسم. وغرد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو على صفحته في تويتر، معقبا: «لقد تأثرت جدا لرؤية علم غواتيمالا يرفرف في القدس، قبل افتتاح السفارة في وقت لاحق من هذا الشهر. أيها الأصدقاء الأعزاء، أهلا بالعائدين إلى عاصمتنا الأبدية». يشار إلى أن جهات سياسية في رومانيا وجمهورية التشيك وباراغواي وهندوراس قامت، في الأشهر الأخيرة، بفحص إمكانية اتخاذ خطوة مماثلة، لكنه لم يتضح أي منها حتى اليوم. في الوقت نفسه، كرّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، بيانه بأنه قد يشارك هذا الشهر في حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة. وكان ترامب قد قال في الأسبوع الماضي، إنه رفض بشكل قاطع خطة لبناء سفارة جديدة في المدينة بتكلفة حوالى مليار دولار، واختار خطة أرخص ـ تجهيز مبنى القنصلية في جنوب القدس لاستيعاب السفارة. ووفقًا لترامب، من المتوقع أن تتراوح التكلفة النهائية لهذه الخطوة بين 300 ألف و400 ألف دولار. وفي سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو عن دعمه لإسرائيل في ردها على المظاهرات الأسبوعية للفلسطينيين على حدود قطاع غزة، والتي قتل خلالها عشرات المدنيين الفلسطينيين. وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، في عمان: «نحن نؤمن أن الإسرائيليين يملكون حق الدفاع عن النفس ونحن ندعم ذلك بكل معاني الكلمة». ورفض بومبيو إعلان دعمه الكامل لحل الدولتين، وقال إن «الأطراف هي التي ستتخذ في نهاية الأمر القرار بشأن الحل الصحيح. نحن منفتحون للحل الذي ستصادق عليه الأطراف». وفي إشارة لإمكانية مشاركته في مراسيم نقل وافتتاح سفارة الولايات المتحدة في القدس المحتلة في منتصف أيار/ مايو الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا عن احتمال زيارته لمدينة القدس، الشهر الجاري، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية. ورداً على سؤال صحافي في البيت الأبيض عما إذا كان ينوي حضور افتتاح سفارة بلاده في القدس، أجاب ترامب: «ربما أزور القدس هذا الشهر». وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن كلا من إيفانكا ترامب ابنة الرئيس الأمريكي، وزوجها جاريد كوشنير مستشار الأخير، سيشاركان في حفل نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة. وفي السادس من كانون أول/ ديسمبر 2017، أعلن ترامب اعتبار القدس بشقيها الشرقي والغربي «عاصمة لإسرائيل»، القوة القائمة بالاحتلال، وكذلك البدء بنقل سفارة بلاده من تل أبيب للمدينة المحتلة، ما أثار موجة غضب عربية وإسلامية، وانتقادات وتحذيرات غربية. وتتصاعد تحذيرات من تداعيات اعتزام واشنطن نقل السفارة الشهر الجاري، بالتزامن مع الذكرى الـ70 لقيام إسرائيل على أراضٍ فلسطينية محتلة عام48. وتمثل هذه الخطوة المرتقبة انتهاكًا أمريكيا لقرار أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، في 21 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وينص على أن القدس هي إحدى قضايا الوضع النهائي، التي يتعين حلها عبر المفاوضات، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. ويعتبر مراقبون إسرائيليون أن نقل السفارة يجعل أيار الحالي من أخطر الشهور منذ 67 في ظل تصاعد التوتر حول مسيرة العودة في غزة واحتفالات السفارة وتهديد ايران بالانتقام والانتخابات اللبنانية وغيرها. غواتيمالا نقلت سفارتها إلى القدس  |
| تونسي يستعيد أسلوباً معروفاً لـ«تملق» المسؤولين خلال حكم بن علي Posted: 02 May 2018 02:15 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أثارت صورة لمواطن تونسي ينثر الورود تحت أقدام أحد الوزراء جدلا في تونس، حيث استعاد بعض النشطاء حادثة أخرى تتعلق بقيام أحد المسؤولين بذبح خروف أمام رئيس الحكومة إثر تكليفه بمهامه عام 2016، معتبرين أن أسلوب «التملق» هذا يذكر بالممارسات التي كانت سائدة خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي. وتناقل عشرات النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لأحد التونسيين وهو يقوم بنثر الورود تحت أقدام وزير التجهيز محمد صالح العرفاوي خلال تدشينه لأحد الطرق، حيث علّق راشد الخياري مدير موقع «الصدى الإلكتروني» على الصورة بقوله «مواطن ينثر الورد أمام وزير التجهيز المتورط في ملف فساد علم البلفيدير (أقام العلم بمليار و200 مليون) في وقت يعيش فيه نصف الشعب تحت خط البؤس. ننتقد الشعب المصري ونحن أشد تعاسة منه». وكتب ناشط يُدعى محمد علي «العبودية تطورت وأصبحت موديلاً، فالاستعباد في السابق كان عن طريق الحروب أو قطاع طرق، أما الآن فنحن من نبحث عن العبودية». وأضاف آخر يُدعى كامل « كان على الوزير نفسه أن يرفض هذا التصرف لو كان فعلا يريد شعبا حرا بأتم معنى الكلمة. لكن – ومع الأسف – هناك من الشعب من ورث جينات العبودية ولا يستطيع التخلص منها حتى بعد ثورة الحرية والكرامة. وهناك من السياسيين من يشجع على العودة للاستعباد، لذلك يروق له هذا التصرف، مثل هذا الوزير». وتعيد الحادثة الأخيرة تصرفاً آخر مثيراً للجدل يتعلق بلجوء معتمد (مدير منطقة) إلى ذبح خروف أمام رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعد تكليفه بمهامه عام 2016 كنوع من التكريم له، وهو ما دفع البعض إلى المطالبة بإقالة المسؤول المذكور على اعتبار أن هذه الممارسات كانت تحدث خلال عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي. تونسي يستعيد أسلوباً معروفاً لـ«تملق» المسؤولين خلال حكم بن علي قام بنثر الورود تحت أقدام وزير التجهيز  |
| المشروع الذي لم ير النور: نهاية هادئة لترشح عبد الله غل Posted: 02 May 2018 02:13 PM PDT  رتب المؤتمر الصحافي لوزير الخارجية ورئيس الحكومة التركية السابق، أحمد داوود أغلو، بعد ظهر 26 نيسان/إبريل، على عجل، ولكن اللغة التي استخدمها في بيانه كانت واضحة، مفكر فيها، ولا تحتمل التأويل. قال داوود أغلو أنه لم يفكر مطلقاً في التخلي عن عضويته في حزب العدالة والتنمية، أن الحزب اختار الرئيس رجب طيب إردوغان مرشحاً لخوض الانتخابات الرئاسية، وأنه بالتالي سيدعم الرئيس في المعركة الانتخابية لعدة أيام، كانت التكهنات حول موقف داوود أغلو في الرئاسيات أحد أبرز مسائل الجدل الذي أطلقته الدعوة لانتخابات مبكرة في البلاد. والسبب، أو الأسباب التي تقف خلف أهمية موقف داوود أغلو معروفة على نطاق واسع في دوائر السياسة التركية، بل وحتى خارجها. لم يزل الأستاذ الجامعي، الذي دعي من قبل قادة العدالة والتنمية إلى الساحة السياسية قبل ما يزيد عن العقد ونصف العقد، يتمتع بشعبية ملموسة، سيما في أوساط شريحتين بالغتي الأهمية لتحديد نتائج المعركة الانتخابية: فئة المحافظين الحضريين من أبناء الطبقة الوسطى، والمحافظين الكرد في جنوب شرقي البلاد. في 13 نيسان/أبريل، عندما قام داوود أغلو بزيارة مدينة ديار بكر، عاصمة تركيا الكردية، احتاج أكثر من ساعة ليصافح المستقبلين، قبل أن يصل جامع المدينة الكبير للصلاة. وكان داوود أغلو استقبل الرئيس التركي السابق، عبد الله غل، في 23 إبريل/ نيسان بإسطنبول، ورفع بذلك وتيرة التكهنات حول طبيعة الاصطفافات في الانتخابات الرئاسية. والمؤكد أن غل طلب من داوود أغلو مباشرة دعمه في المعركة الانتخابية. ولكن الأخير، الذي أكد على عرى الصداقة والاحترام للرئيس السابق، أعرب عن اعتذاره والتزامه بموقف حزب العدالة والتنمية، الذي ينتمي له الرجلان. وإلى جانب عدة تطورات أخرى، يمكن القول أن رفض داوود أغلو تأييد ترشح عبد الله غل كان له الدور الرئيسي في إحباط مشروع الرئيس السابق والمجموعة التي التفت حوله، وتصورت أن بإمكانها أن تضع نهاية لرئاسة إردوغان، وربما حتى لحياته السياسية. ولكن، في واحدة من أكثر بلدان الشرق الأوسط تسيساً، لم تمض الأمور كما تمنى أنصار غل. خلال أسبوع واحد فقط على الإعلان عن انتخابات مبكرة في تركيا، صعدت أسهم غل وحمى التوقعات التي أطلقها مشروع ترشحه بصورة غير مسبوقة، ومن ثم أخذت في الانحسار. وبدلاً من أن تصبح انتخابات حزيران/يونيو المقبل المبكرة مناسبة لنهاية حياة إردوغان السياسية، يبدو ان الرئيس السابق، والمؤسس الشريك للعدالة والتنمية، في طريقه إلى الانسحاب نحو سنوات من التقاعد الممل. عند فوز العدالة والتنمية، الذي كان أسس قبل اقل من عامين، المفاجئ في انتخابات نهاية 2002، تسلم غل رئاسة أولى حكومات الحزب، نظراً لأن زعيم الحزب، زميله وصديقه، إردوغان، كان لم يزل تحت طائلة حظر سياسي قضائي مسبق. خلال شهور قليلة، وبعد انتهاء مدة الحظر، فاز إردوغان بمقعد في البرلمان، وتسلم قيادة الحكومة، بينما أصبح غل وزيراً للخارجية. في 2007، وبالرغم من أن وضع العدالة والتنمية في الحكم كان لم يزل قلقاً، أبدى غل رغبته في الترشح لمنصب رئاسة الجمهورية. ولكن تحالفاً بين المؤسسة القضائية، الجيش، وحزب الشعب الجمهوري المعارض، نجح في منع غل من الحصول على الأغلبية الضرورية للفوز بالرئاسة. خاض المعارضون لغل المعركة باسم منع زوجة المرشح المحجبة من دخول القصر الذي شهد رئاسة مؤسس الجمهورية وأول رئيس لها، وعملوا على أن يكون إفشال غل الخطوة الأولى نحو إطاحة العدالة والتنمية وحكومته. وربما حسب عدد من قادة وكوادر العدالة والتنمية أن الحزب تسرع في طرح اسم غل، وأنه كان من المبكر محاولة الحصول على مقعد الرئاسة. ولكن إردوغان لم يتراجع. دعا رئيس الحكومة إلى انتخابات برلمانية عاجلة، جاءت برفع نصيب الحزب من أصوات الناخبين وزيادة عدد مقاعده في البرلمان؛ ومن ثم انتخاب غل رئيساً للجمهورية. اتسمت ولاية غل الرئاسية بدفء العلاقة بين الرئيس، ذي الصلاحيات المحدودة، ورئيس الحكومة؛ ولكن هذه العلاقة لم تخل من التوتر، سيما خلال العامين الأخيرين من رئاسة غل. في 2013، عندما نظمت مظاهرات ميدان تقسيم، في ذروة ردة الثورة المضادة في الجوار العربي، أظهر غل، بخلاف إردوغان، بعضاً من الاستعداد للتراجع أمام المتظاهرين. كما أن البعض يقول أن غل شعر بالامتعاض لعدم التجديد له في الرئاسة، معتقداً أن تغيير قانون الانتخابات الرئاسية يسمح له بالبقاء في موقعه، إن قرر حزب الأغلبية، حزب العدالة والتنمية، ذلك. في 2014، انتهت رئاسة غل، وانتخب إردوغان رئيساً للجمهورية في أول انتخابات رئاسية مباشرة. وفي صيف 2016، أظهر غل دعماً صلباً لإردوغان في مواجهة المحاولة الانقلابية. ولكن الخلافات بين الرجلين عادت إلى الظهور، في العام الماضي، عندما دعت حكومة العدالة والتنمية لاستفتاء شعبي حول تعديلات دستورية، تنقل البلاد إلى النظام الرئاسي. خلال الأيام القليلة التالية للإعلان عن انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة في 24 يونيو/ حزيران المقبل، برز اسم غل باعتباره مرشحاً محتملاً لخوض الرئاسيات في مواجهة إردوغان، الذي لم يكن ثمة شك في أنه سيكون مرشح العدالة والتنمية. رسمياً، كان حزب السعادة، وريث حزب الرفاه الذي ضم إردوغان وغل يوماً، تحت قيادة الراحل الأسطوري نجم الدين إربكان، من تبنى مشروع ترشح غل للرئاسة. ولكن الحقيقة أن الفكرة تعود لشهور مضت، وأنها دارت في أوساط أحزاب يسار الوسط الكمالي، كما في الأوساط المحافظة المعارضة لإردوغان. في دورة تداولها الأخيرة، تطورت فكرة ترشح غل إلى مشروع لكافة أحزاب المعارضة، من كافة التوجهات الإيديولوجية، إضافة لعدد من المغتربين عن العدالة والتنمية. وبدأ عدد من الأخيرين، بمن في ذلك بشير أطلاي، سعد الله إرغن، وعلي باباجان، العمل على حشد القوى السياسية المختلفة خلف الرئيس السابق. وليس ثمة شك أن غل كان راضياً عن هذا التحرك؛ ويشير لقاؤه بداوود أغلو، وطلبه دعمه، إلى أنه اتخذ خطوات جادة في طريق الإعلان الرسمي عن الترشح. في النهاية، بالطبع، لم يستطع أنصار غل ومن تبنوا مشروع ترشحه توفير إجماع سياسي معارض ومظلة كافية للمشروع. ولم يكن ثمة بد من أن يعلن غل انسحابه من ساحة المعركة، حتى قبل ولوجه إليها. كان بإمكان غل، بالتأكيد، خوض المنافسة بغض النظر عن حجم الغطاء السياسي لترشحه، والعمل على أن لا تحسم الانتخابات في دورتها الأولى. وفي حال انتقلت المواجهة إلى دور ثان، وكان إردوغان وغل من حصلا على أعلى الأصوات في الدور الأول، فليس ثمة شك أن قوى المعارضة كافة كانت ستدعم غل؛ ويتضح حينها ما إن كان قادراً على إيقاع الهزيمة بإردوغان. ولكن الرئيس السابق ليس معروفاً بخصاله القتالية، على أية حال؛ وهذا هو موضع ضعفه الموروث. مشكلة مشروعه الأخرى، أنه بدأ تحركه بالحديث إلى النخبة السياسية، وجعل همه حشد الأحزاب المعارضة خلفه. لم يتحدث غل إلى الشعب، ولا وضع ردود الفعل الشعبية في حساب خطواته الأولى. في الوقت نفسه، كان إردوغان يجيب معارضيه بلغة لا تخطئ هدفها: «الشعب هو من جاء بي، والشعب وحده صاحب الحق في اختيار رئيسه المقبل». ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث المشروع الذي لم ير النور: نهاية هادئة لترشح عبد الله غل د. بشير موسى نافع  |
| تسخين المواجهة مع إيران Posted: 02 May 2018 02:13 PM PDT  في الوقت الذي كنا نتوقع فيه رداً إيرانياً على ضرب إسرائيل لمطار تيفور العسكري، في التاسع من شهر نيسان الماضي، على ما هدد القادة الإيرانيون بصراحة، جاءت الضربة الإسرائيلية الجديدة لموقع اللواء 47 الإيراني في ريف حماة، ليكتمل الإذلال الإسرائيلي لإيران وأدواتها في الإقليم. لماذا هو إذلال؟ لأن الضربة الجديدة ستثبت أن إيران مغلوب على أمرها أمام إسرائيل، غير قادرة على الرد، مرغمة على ابتلاع الإهانة إضافة إلى الضرر العسكري المباشر. فالانتخابات اللبنانية والعراقية على الأبواب. ولإيران في كل منهما نصيب مهم، يتمثل بحزب الله في لبنان، وحزب الدعوة والتمثيلات الشيعية الأخرى الموالية لولي الفقيه في العراق. فإذا كان حزب الله هو الأداة المألوفة لمقارعة إسرائيل نيابة عن إيران، فهو الآن بحاجة إلى الهدوء للسيطرة على البرلمان والحكومة اللبنانيين عبر الانتخابات، وليس من خلال مواجهة مستحيلة مع إسرائيل. مستحيلة في لبنان بسبب قرار مجلس الأمن رقم 1701، وصعبة في الجنوب السوري، بسبب تعقيدات تلك الجبهة، على رغم الحركية التي لاحظناها، في الأسبوع الماضي، حين سيطرت قوات الحزب على موقعين هناك. قيل إن القذائف التي ضربت موقع اللواء 47 كانت من النوع المخصص للوصول إلى أنفاق وتحصينات عميقة تحت الأرض، الأمر الذي أدى إلى مفعول زلزالي قدر بـ2,4 درجة على مقياس ريختر! وهو ما ينبئ بخطورة الأهداف التي تم ضربها (صواريخ متوسطة المدى؟)، والخسائر الكبيرة التي تكبدتها إيران. لتضاف إلى خسائر الغارة على تيفور التي قتل فيها سبعة خبراء إيرانيين بينهم ضابطان كبيران. الخلاصة أن «الدَيْن» الإسرائيلي بات كبيراً في ذمة ولي الفقيه وحزب الله، في وقت يشعران فيه أنهما مقيدان، ليس فقط بمناسبة الانتخابات النيابية في كل من لبنان والعراق، بل كذلك موعد الثاني عشر من أيار الجاري حيث من المتوقع أن «ينطق» ترامب بالحكم على الاتفاق النووي مع إيران، إما بقرار الانسحاب أو المطالبة بإجراء تعديلات كبيرة عليه تتضمن تقييد الأنشطة الصاروخية و«تقويض الاستقرار الإقليمي» الذي تمارسه ميليشيات موالية لإيران في سوريا ولبنان والعراق واليمن… و: المغرب! هذه هي المفاجأة الجديدة التي أخرجها التحالف المواجه لإيران من جعبته في آخر لحظة. يقطع المغرب علاقاته الدبلوماسية، بصورة كاملة، مع إيران، بسبب دعم حزب الله بالمال والسلاح لجبهة البوليساريو، ويتلقى التأييد الفوري من كل من السعودية والإمارات. من السذاجة الافتراض أنها وقائع منفصلة بلا تنسيق مسبق بين الدول المعنية. الأقرب إلى المنطق هو قرار بتصعيد منسق ضد إيران عشية القرار الأمريكي بشأن الاتفاق النووي. وفي هذا السياق، يمكن العودة إلى حدث جرى في شهر آذار من العام الماضي، حين تم إلقاء القبض، في إحدى المطارات المغربية، على رجل أعمال لبناني يدعى قاسم تاج الدين، لديه شبكة أعمال واسعة في عدد من الدول الإفريقية، متهم لدى السلطات الأمريكية بعمليات تبييض أموال لتمويل حزب الله اللبناني بملايين الدولارات. ترى هل ثمة علاقة بين تاج الدين الذي سلمته المغرب، في ذلك الوقت، إلى السلطات الأمريكية، و«الأدلة» التي قال المسؤولون المغاربة إنهم يملكونها بشأن تورط حزب الله في دعم البوليساريو بالمال والسلاح؟ في إطار التصعيد المنسق ضد طهران جاء العرض السمج الذي قدمه نتنياهو بشأن وثائق قديمة «تثبت» وجود برنامج إيراني لتطوير السلاح النووي، الأمر الذي رفضته الوكالة الدولية للطاقة النووية. سماجة العرض الذي لم يلق مهتمين بين الدول الأوروبية، لم يمنع اهتمام البيت الأبيض به. وهو المستهدف بالعرض أصلاً. فقبل ذلك، كانت هناك زيارة غريبة لقائد القوات المركزية الأمريكية (سينتكوم) جوزيف فوتيل إلى إسرائيل، أواخر الشهر الماضي، مع العلم أن إسرائيل غير مشمولة بأنشطة هذه القيادة. أما وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو، فقد بدأ نشاطه الدبلوماسي بجولة خارجية قادته إلى كل من السعودية وإسرائيل والأردن. مجموع هذه التحركات ينبئ بمزيد من التصعيد ضد إيران، تهدف إلى «احتوائها» وفقاً للتعبير الأمريكي المألوف. أي تقليم أظافرها والحد من تمددها الإقليمي الذي يعبر عن طموحاتها الإمبراطورية. لا نعرف إلى أي حد يمكن أن يصل هذا التصعيد، ولا ما قد يكون الرد الإيراني عليه. فمنذ بعض الوقت ارتفع منسوب التوقعات بشأن حرب محتملة بين إيران وإسرائيل على الأراضي السورية، وربما اللبنانية. ولكن ألا يمكن قراءة الضربات الإسرائيلية المتكررة للمواقع الإيرانية في سوريا بوصفها هي الحرب وقد وقعت فعلاً من غير إعلان صاخب وتحديد زمني؟ أي أن الحرب جارية فعلاً، وليست متوقعة للمستقبل. قد يكون التساؤل المشروع هو عن احتمال دخول دول أخرى على خط المواجهة مع إيران. وفي هذا الإطار يمكن الحديث عن مواجهات إضافية محتملة في حال استقدام قوات عربية إلى شرقي نهر الفرات، الأمر الذي يبدو أنه مطروح على الطاولة، بدلالة تصريحات الناطق باسم «مجلس سوريا الديمقراطية» رياض درار، والتغريدات الترامبية المتكررة عن «وجوب مساهمة الحلفاء». الخلاصة أن سوريا التي نجح نظام بشار الكيماوي في تحويلها إلى مجرد ساحة للحروب الإقليمية وتصفيات الحساب الدولية، مقبلة على مزيد من الخراب والدمار. ٭ كاتب سوري تسخين المواجهة مع إيران بكر صدقي  |
| «ولا تقربوا الصلاة» Posted: 02 May 2018 02:12 PM PDT  يحكى أن رجلاً ولد أعمى، وبعد سنوات عاد إليه البصر، للحظة خاطفة تمكن خلالها من رؤية «عُرْف ديك» فقط، ثم عاد مجدداً أعمى. وبما أن كل خبرته البصرية مختصرة على عرف الديك، فقد كان كلما حدثه أحد عن شيء ما قال: هل هو كعُرْف الديك؟ هذا هو حال من يلمح زاوية صغيرة ممتلئة بكتلة لونية باهتة، أسفل اللوحة، لينطلق بعدها يصف دافنشي بالسذاجة، لمجرد أن منظر البسمة الخالدة للموناليزا غاب عنه. هذا الغياب التام لمعظم المساحة البصرية للموناليزا والحضور التام لـ»لطخة لونية» صغيرة هو الذي جعل دافنشي بلا موهبة لدى من هو أصلاً بلا عينين، ولا بصيرة. هذا بالضبط ما يحصل اليوم لدى كثير من أصحاب القراءات المبتسرة، التي تعد واحدة من أهم المعضلات التي تواجهنا في تعاطينا، ليس مع النصوص اللغوية واللوحات الفنية وحسب، ولكن في محاولات قراءتنا للمواقف والأحداث. إنه غياب المشهد الكلي في مقارباتنا، والميل للتركيز المكثف على الجزئيات، ليس للانطلاق منها لفهم الكليات، ولكن للخروج برؤية تتفق مع مسلمات فكرية، وأطر اجتماعية درجنا عليها، ووصلتنا عبر «ميمات» ثقافية ورثناها عن أجداد عاشوا في زمان غير زماننا، ونشعر أننا بالتخلي عنها سنهز أساس المعبد. هذا بالضبط ما يفعله أولئك الذين لا يقرون في القرآن إلا «واقتلوهم حيث ثقفتموهم»، لينطلقوا في كل المحافل، منددين بـ»دعوة الإسلام إلى العنف، وإلى قتل اليهود والنصارى وغير المسلمين»، كما يفعل الكاتب الأمريكي الإسرائيلي الهوى دانيل بايب، وكما يروق لزميله دوغلاس موري في لندن أن يفعل. إن الاكتفاء بقراءة هذه الآية، أو هذه الجملة من الآية، على طريقة «هل هو كعرف الديك؟»، يعد خيانة للأمانة العلمية، وضرباً من الغش والخداع لجماهير واسعة من الناس، لأنه ومثلما نبتسر «ولا تقربوا الصلاة» بشكل يوحي بأن القرآن يحرم الصلاة، فإن قراءة «واقتلوهم حيث ثقفتموهم»، بطريقة مجتزأة يخالف السياقات اللغوية للقرآن والمقاصد العليا للإسلام، ويظهر الإٍسلام ديناً يحض على العنف والكراهية والإرهاب، لا أكثر. لكننا عندما نضع «واقتلوهم حيث ثقفتموهم» في سياقها من الآيات التي سبقتها، والتي تليها، وعندما نقارب «بنيتها النصية»، يمكن أن نضع اليد على الدلالات العميقة لفعل الأمر «اقتلوهم»، ومن هم المعنيون بتنفيذ الفعل، ومن المستهدفون به. دعونا نقرأ الآيات 190 إلى 193 من سورة البقرة: «وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين. واقتلوهم حيث ثقفتموهم، وأخرجوهم من حيث أخرجوكم، والفتنة أشد من القتل، ولا تقاتلهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه، فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين. فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم، وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله، فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين». وبقراءة كلية الآيات يتضح أن المقصود من العبارة «واقتلوهم حيث ثقفتموهم» هم «الذين يقاتلونكم»، أي مسلحون مقاتلون، حسب السياق النصي للآيات، وهذا يشير إلى أن سبب القتال غير ديني، بمعنى أن الأمر بقتالهم ليس لأنهم يهود أو نصارى أو كفار، بل لأنهم «يقاتلونكم» في صيغة فعل مضارع مستمر لا يتوقف، وهذه أسباب سياسية لا دينية. وتؤكد الآية «واقتلوهم حيث ثقفتموهم» أن القتل والقتال هنا هو في حق من «تلقونهم مقاتلين»، لأن الفعل «ثقِف» يرد بمعنى اللقاء على أرض معركة، والجملة «ثقفتموهم» تنفتح على دلالات لقاء المقاتلين، حيث يحرم القرآن «الفرار من الزحف» عند هذا اللقاء، كما تحرمه قوانين الدول العلمانية المعاصرة، على السواء، وتجرم مرتكبيه بجناية «الخيانة العظمى». وتشير الجملة القرآنية «وأخرجوهم من حيث أخرجوكم» إلى طبيعة الأسباب السياسية للقتال والمتمثلة في «وجود احتلال قائم على تطهير عرقي أو ديني»، بالإخراج من «الديار»، الأمر الذي يحتم على المتضررين الدفاع عن «ديارهم / أوطانهم»، بدلالة «من حيث أخرجوكم»، التي تنفتح على دلالات استعادة الوطن المسلوب، والديار المنهوبة، ودحر المعتدي إلى حدوده. إن الإرهاب الذي يحاول اليمين الغربي المتطرف أن يلحقه بالإسلام هو العدوان الذي نهت عنه الآيات السابقة في الجملة «ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين». أما القتال المذكور في الآيات فهو ضرب من أفعال «المقاومة المشروعة» ضد قوات احتلال معتدية، بدأت هي القتال ضد المسلمين، وبدأت هي الأفعال الشنيعة في إخراجهم من ديارهم وأوطانهم، ومارست ضدهم ضرباً من التطهير على أسس دينية، بإخراج الصحابة من ديارهم/وطنهم، في مكة في السنوات الأولى للبعثة النبوية. إن تغير المعنى والدلالة من النقيض إلى النقيض تبعاً لتغير مناهج القراءة، يشير إلى ضرورة إعمال منهج القراءة التي تفحص الجزئيات في إطار كلياتها، وتحليل الكليات بربطها بإشارات تلك الجزئيات، وما لم تكن القراءة شاملة، فإننا يمكن أن نزعم أن القرآن يدعو إلى ترك الصلاة، وإلى قتال اليهود والنصارى، كما يمكن أن نرى أن دافينشي شخص غبي لا علاقة له بالفن، وأن نظل محصورين حول «عُرْف الديك»، من دون أن نتجاوزه إلى المشهد الأوسع، الذي تُرَتب فيه جزئيات الصورة في شكل يخدم دلالات المشهد الكلية. يجب إذن ربط دلالة المفردة القرآنية بسياق جملتها، وفهم الجملة في سياق «الأجزاء والسور»، ومن ثم مواءمة الدلالات الجزئية للنص القرآني بدلالات الكتاب الكلية، وبمقاصد الإسلام، وقيمه العليا. لا دعوة في القرآن لقتال الناس لأسباب دينية، وإنما لأسباب تتعلق بقضايا الدفاع عن النفس والأرض والمال وغير ذلك، ولا تناقض بين «فاقتلوا المشركين» و»لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين، ولم يخرجوكم من ديارهم أن تبروهم وتقسطوا إليهم، إن الله يحب المقسطين»، لأن الثانية تخص قوماً لم يمارسوا جرائم العدوان و»التطهير الديني»، فيما تخص الأولى آخرين قاموا بهذه الجرائم، لذا لزم إيذانهم بانتهاء اتفاقات هم أصلاً لم يحترموها من قبل، كما جاء في سورة التوبة. ومع كل هذه الضجة المثارة حول «الدعوة إلى العنف» في القرآن، فإن قراءة القرآن بصورة متكاملة، تجعلنا نعرف أن الآيات التي حضت على القتال مذكورة بنسبة بسيطة، ومرتبطة بسياقات معينة، وبضوابط معلومة، مقارنة بآلاف الآيات التي تحض على «العمل الصالح»، وتجعله قرين الإيمان، بتعبير القرآن، من صدقة وبر ورفق ورحمة وتسامح وعفو وإحسان وعدل وإنصاف، وتجريم العدوان والظلم والاستبداد والسرقة والفساد في الأرض، وغير ذلك الكثير. لا تضارب- إذن- بين الآيات، لأنها نزلت لحالات مختلفة، وفِي سياقات متباينة، بل إن الآيات التي أتاحت «استعمال القوة» لم تكن لغرض تحويل الناس إلى الإسلام، ولكن لردع القوى الأخرى المعتدية، وفقاً لضوابط محددة، وفي سياقات معينة، ولأسباب معلومة من أجل تحقيق مضامين الآيات التي تدعو للرحمة والعدل والإحسان. ألا تكون الحرب- أحياناً- ضرورة من أجل السلام، وتكون العقوبة على قساوتها رحمة للمجتمع وحماية له، وهذا ما هو معلوم من العقل والمنطق بالضرورة. أما أن يأتي كتاب في اليمين الغربي المتطرف، أو مسلمون متطرفون فيخرجون الآيات عن سياقاتها، فهذا لا يعني أن القرآن يتحمل المسؤولية، ولكن التطرف- في الجانبين- هو المسؤول بشكل جلي. هذه هي الحقيقة التي تراكم فوقها غبار الحروب التي تحتدم اليوم في الشرق الأوسط، والتي يراد لغبارها أن يستمر ليخدم هدف ضرب المسلمين، والتشويه المتعمد للإسلام، وللتغطية على الحقيقة الواضحة، وهي أن المسلمين اليوم، وبالمجمل هم ضحايا الإرهاب لا دعاته. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» «ولا تقربوا الصلاة» د. محمد جميح  |
| إنهم يعدّون الملاجئ والمستشفيات والصواريخ العابرة للقارات Posted: 02 May 2018 02:12 PM PDT  بلا شك أن أصحاب القرار في تل أبيب وطهران يعيشون لحظات حرجة من تاريخهم السياسي. القيادة الإيرانية تعيش في دوامة حول كيفية الردّ الذي وعدت به على عدوان وعنجهية نتنياهو، إذ لا يمكن تجاهل هجومه العنيف للمرة الثانية على القوات الإيرانية على الأرض السورية، ناهيك عن الضربات المتكررة لقوات نظام الأسد تحت سمع وبصر الحلفاء الإيرانيين والروس. التجاهل الإيراني، سيزيد نتنياهو غياً وطمعاً بمزيد من الضربات، خصوصاً أن الكنيست خوّله مع وزير دفاعه ليبرمان، صلاحية إعلان الحرب بدون الرجوع للحكومة المصغّرة، وهذا أخطر مما كان حتى الآن، خصوصاً أنه يعتبر نفسه سيّد الأمن، وشخصيته متنفّجة جداً، وهناك مطلب بمحاكمة زوجته بشبهة الفساد، وهو مستعد الآن للإقبال على أي مغامرة. بلا شك أن إيران قوة إقليمية عظمى، فهي تملك قدرات بشرية هائلة تقدّر بحوالي خمسة وسبعين مليون نسمة، على مساحة من حوالي مليون وستمئة وثمانية وأربعين ألف كيلو متر مربع، أي حوالي تسعة أضعاف مساحة سوريا، وسبعين ضعفاً من فلسطين المحتلة عام 1948. ورغم هذا يأتي بنيامين نتنياهو، ليصفع ويتحدى كبرياء إيران، ويعربد ويعلن بأنه لن يسمح لها بأن تستقر في سوريا، وهذا يعني أن الصراع في سوريا مفتوح، ولن يتوقّف أو ينتهي باحتلال أو تدمير قوى المعارضة السورية، على مختلف انتماءاتها. يهدف نتنياهو من خلال تهديداته بالحرب وإعداد الملاجئ والصواريخ العابرة للقارات إلى ابتزاز الغرب وأمريكا، وإعادة صياغة الملف النووي وربطه بالوجود الإيراني في سوريا، وإلا فهو يهدد بتفجير حرب لا أحد يعلم نتائجها سوى الله. من ناحيته أعلن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي اتفاقه التام مع ما عرضه بنيامين نتنياهو من وثائق حول نشاط إيران النووي، كذلك فقد بدا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضعيفاً وخاضعاً لابتزاز نتنياهو وترامب، فأعلن مساء الثلاثاء أن الاتفاق النووي قد يحتاج إلى تعديلات، وتحدّث عن الوجود الإيراني في سوريا، وقد يتبعه زعماء أوروبيون آخرون، مثل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي لا توفّر فرصة إلا وتنافق إسرائيل، انطلاقاً من الشعور بالذنب تجاه الشعب اليهودي، على حساب شعوب المنطقة، خصوصاً الشعب الفلسطيني. المؤشرات تقول إن ترامب يُعدُّ الأرضية لنفض يده من الاتفاق النووي، وسيجرُّ أوروبيين معه، وهذا سيضع إيران في مأزق، فقبول فتح الملف من جديد هو رضوخ للابتزاز، خصوصاً أنه سيرتبط بتحجيم انتشار قواتها في سوريا، ومن ناحية أخرى فإن رفض فتحه قد يؤدي إلى تجديد عقوبات اقتصادية تتعلق بمدخولات البترول، وفتح الطريق لمواجهة اعتداءات إسرائيلية متصاعدة، علماً بأن قوة إيران في سوريا محدودة مقارنة بقوة إسرائيل القريبة من الأهداف، ولن يكون من السهل على إيران الرّد على العدوان الإسرائيلي من الأراضي السورية، لأن ردّها يعني الدخول في مواجهة غير متكافئة، أما الحليف والذراع الأساسية لإيران المتمثلة بحزب الله، فهو ليس في أفضل حالاته، من جرّاء خسائره البشرية في سوريا، وتآكل حاضنته الشعبية في لبنان، حتى لو رد بآلاف الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى على إسرائيل نصرة لإيران، فإن السطر الأخير في حرب كهذه، سيكون دماراً واسعاً للبنان، خصوصاً مناطق سيطرة حزب الله، ومهما سيسبب من أذى لإسرائيل، فهو لن يصل إلى 5% من الأذى الذي ستسببه إسرائيل له وللبنان وللقوات الإيرانية في سوريا. أما إذا ردّت إيران بصواريخ بالستية من إيران على العمق الإسرائيلي فسوف تتورط بحرب واسعة مع أمريكا، وبعض حلفائها من حلف شمال الأطلسي إضافة لإسرائيل، وحينئذ يتعرّض كل ما أنجزته في العقود الأخيرة على حساب العرب بشكل خاص إلى الخطر. ترامب ونتنياهو يعدّان جبهة عريضة ضد إيران، تضم أمريكا وإسرائيل وبعض الأوروبيين والعرب، فقد آن الأوان لوقف تمدّدها، والحؤول دون السماح لها بتنمية قدراتها العسكرية أكثر مما وصلت إليه. ترامب يُرحّب بأن تشكل إيران تهديداً للعرب، بل يضّخم هذا التهديد، لأنه يخدمه جيّدا في ابتزاز السعودية ودول الخليج بحجّة حمايتها، وقد أسهمت سياسة إيران بهذه التخوّفات، من خلال سيطرتها على العراق وأجزاء كبيرة من اليمن وسورية ولبنان والتدخل بالشأن البحريني، أما أن يتحوّل الوجود الإيراني في سوريا إلى تهديد لأمن إسرائيل، ولو على المدى البعيد، فهذا ما لا يسمحون به، ويجري تحجيمه. هنا لا بد من سؤال، أين الحليف الروسي مما يجري؟ أين الانتصارات العظيمة في سوريا؟ أين الطيران الروسي والسوري الذي يدك القرى والمدن والمخيمات الفقيرة في سورية بآلاف الغارات؟ لماذا يصبح هذا الحلف أعمى وأطرش عند ظهور العدوان الإسرائيلي؟ هل روسيا عاجزة؟ بالتأكيد أن روسيا ليست عاجزة. لدى روسيا منظومات دفاع جوية متطورة جداً، قادرة على شلّ الطيران وتقليص تأثير الصواريخ الإسرائيلية، ولجم جنون نتنياهو ووزير حربيته وإعادتهما إلى صوابهما، وجَعْلهما يعيدان حساباتهما قبل أي مغامرة. ولكن يبدو أن الحليف الروسي يصمت طالما أن مصالحه المباشرة و»خطوطه الحمر» بخير، وهي قواته والقصر الجمهوري في دمشق، بل ربما أنه يرى بنيامين نتنياهو ونظامه أقرب إليه من حيث الجوهر من نظام إيران الإسلامي الأصولي. أخيراً، بلا شك أن سياسة نتنياهو وترامب هي سياسة بلطجة وتمرّد على القانون الدولي، ورغم هذا لا بد من الإقرار بأن الأنظمة التي تحارب شعوبها وتقمع حرياتها، وتسيطر على الحكم بقوة السلاح، لن تستطيع حماية نفسها في نهاية المطاف، من الأطماع والعربدات الخارجية. كاتب فلسطيني إنهم يعدّون الملاجئ والمستشفيات والصواريخ العابرة للقارات سهيل كيوان  |
| لا معاقبة لإسرائيل وتصريحات تخدم الصهيونية Posted: 02 May 2018 02:11 PM PDT  قضية رش الغاز على الجاسوس الروسي المزدوج سكريبال وابنته، أقامت الدنيا ولم تقعدها. بالطبع هي جريمة مدانة بكل المعايير، غير أن الاتهامات البريطانية وُجهت رأسا إلى روسيا، حتى قبل القيام بتحقيق! تضامنت الولايات المتحدة وأكثر من 16 دولة غربية مع بريطانيا، وجرى طرد ما يزيد عن 160 دبلوماسيا روسيا من السفارات الروسية في هذه البلدان، وسط انهيار وتوتير ملحوظ في علاقتها بالفيدرالية الروسية. بالمقابل، اغتال الموساد الإسرائيلي الكفاءة الفلسطينية خالد البطش الذي استشهد في العاصمة الماليزية كوالالمبور، هذا باعتراف الوزير الأكثر تطرفاً في الحكومة الإسرائيلية يوآف غالانت، الذي قال في تصريح له (مباشرة بعد اغتيال الشهيد البطش)، «بأن إسرائيل ستطارد كل واحد يهدد أمنها، حتى لو كان في نهاية العالم». لم يكن اغتيال الشهيد البطش، الأول ولن يكون الأخير للكفاءات العربية، إذ تعتبر هذه الاغتيالات إلى جانب الاغتيالات السياسية للقادة لفلسطينيين وبعض العرب، هي سمة من سمات إقامة ووجود الدولة الإسرائيلية على أرض فلسطين العربية في منطقتنا. منذ إنشاء دولتها، وضعت إسرائيل (كما حليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة) على رأس جدول أعمالها اغتيال العلماء العرب (بمن فيهم الفلسطينيون بالطبع)، فما أكثر من اغتيلوا من هؤلاء: الدكتور علي مصطفى مشرّفة (آينشتاين العرب) عام 1950، الدكتورة سميرة موسى عام 1962 في ديترويت، الدكتورة عبير عياش- لبنانية- 1973 اغتيلت في باريس، الدكتور نبيل القليبي 1975، الدكتور يحيى المشّد 1980، الدكتور نبيل أحمد فليفل 1984، الدكتورة سلوى حبيب، مؤلفة كتاب «التغلغل الصهيوني في إفريقيا»، الدكتور جمال حمدان أهم جغرافي عربي مصري مؤلف كتاب «أنثروبولوجيا اليهود» الذي يثبت فيه أن يهود اليوم لا يمتون بصلة إلى يهود الأمس، الدكتور رمال حسن رمال ـ لبناني ـ 1991 في فرنسا، إضافة إلى اغتيال العلماء العراقيين بعد الاحتلال الأمريكي لهذا البلد العربي المليء بالكفاءات. كلّ الذين سبقوا يشكلون جزءاً ضئيلاً من الذين اغتالتهم إسرائيل على مدى تاريخ إنشائها. رغم كلّ هذه الاغتيالات، لم تجر إدانة إسرائيل لمرة واحدة عليها ولا على واحدة منها، ولم يطرد دبلوماسي إسرائيلي واحد على هذه الجرائم من أحد البلدان. أيضاً، أكدت هيئة حقوقية فلسطينية مؤخراً، أن قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي تستخدم أسلحة محرّمة دوليًا كـ»الرصاص المتفجّر»، ضد التجمعات السلمية للمتظاهرين، قرب حدود قطاع غزة، وأضاف المفوض العام للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عصام يونس خلال مؤتمر صحافي عقده، أمام مقر الهيئة في غزة: «تشير المعلومات إلى استخدام قوات الاحتلال أسلحة محرمة دوليًا كالرصاص المتفجّر، بهدف إحداث أكبر قدر من الإعاقات لدى المتظاهرين المشاركين في مسيرات العودة». كما أكد يونس أن قوات الجيش الإسرائيلي «تعمّدت قتل المواطنين من خلال استهدافهم بشكل مباشر، حيث يتضح ذلك من خلال الإصابات في الجزء العلوي من الجسد، وتحديدًا الرأس والرقبة والصدر». نعم، يتعمد جيش الاحتلال قمع هذه الفعاليات السلمية بالقوة، ويستهدف المدنيين بدم بارد، ما أسفر عن استشهاد 45 فلسطينيًا (حتى اللحظة) وأكثر من 6000 إصابة بين صفوف شعبنا. لقد استخدمت إسرائيل ضد شعبنا في عدوانها عام 2014 على قطاع غزة، قذائف الفوسفور الأبيض، المحرم دوليا استعمالها، إذ تؤدي هذه الأسلحة إلى حرق جسم المصاب ولحمه ولا يبقى منه إلا العظام. كما أن استنشاق دخان هذه القذائف يسبب السعال ويهيج القصبة الهوائية والرئة ويؤدي إلى جروح في الفم وكسر عظمة الفك. لقد أكدت هيئات حقوقية دولية، أن إسرائيل استخدمت في مختلف الحروب العدوانية التي شنتها على الدول العربية قنابل «الدايم» المحرمة دولياً، ويعمل سلاح «الدايم» على صهر الأجسام وتسميمها، ويؤدي إلى تدمير وتلف في الخلايا الداخلية للإنسان المصاب، كما يعرضه للموت في أي لحظة، وقد يؤدي إلى الوفاة حتى بعد عام من الشفاء. هذا تماما مثلما استعملته إسرائيل في كافة اعتداءاتها على الفلسطينيين والدول العربية، في الأعوام 1982 (حيث كان كاتب هذه السطور شاهدا كطبيب مع عشرات الأطباء على ما تسببه هذه الأسلحة من إصابات وحروق تؤدي إلى وفاة المصاب)، كذلك في عام 2000، عام 2006، 2008- 2009، وغيرها بالطبع. في السياق ذاته، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن مجموعة من الأطباء الذين قابلهم في مستشفيات غزة لاحظوا وجود تهتكات وعلامات في أجساد المصابين بالرصاص المتفجر. كذلك، رصدت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، ارتفاعا مطردا في عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين، في الضفة الغربية، مقارنة مع السنوات الأخيرة الماضية. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة «أوتشا» في تقرير له، «شهد عنف المستوطنين ارتفاعًا مطّردًا منذ مطلع عام 2018، حيث بلغ المتوسط الأسبوعي لهجمات المستوطنين، التي أفضت إلى إصابات بين صفوف الفلسطينيين أو إلحاق الضرر بالممتلكات الفلسطينية خمس هجمات، مقارنة مع ما معدله ثلاث هجمات في عام 2017 وهجمتان في عام 2016». ولفت التقرير إلى أنه في غضون الأسبوعين الماضيين أصاب المستوطنون الإسرائيليون ثلاثة فلسطينيين بجروح، وألحقوا الأضرار بممتلكات فلسطينية في 11 حادثة عنف أقدموا عليها في مختلف أنحاء الضفة الغربية، وفي يوم 10 أبريل، اعتدوا جسديًا على رجل فلسطيني مسنّ بالقرب من قرية تِلّ وأصابوه بجروح بليغة»، وأضاف التقرير: «وفقًا لمصادر من المجتمع المحلي، أقدم المستوطنون على تخريب 140 شجرة زيتون تعود ملكيتها لفلسطينيين من قرى رجيب وبورين وعوريف في ثلاث حوادث منفصلة»، وأتلفوا إطارات 113 مركبة فلسطينية، وخطّوا شعارات عنصرية، (موقعين باسم جماعة «تدفيع الثمن») على جدران عشرة منازل فلسطينية، وأضرموا النار في مسجد، في قرى اللُبّن الشرقية وعقربا ورمون وبرقا وبيت اكسا، وأصيب طالبان فلسطينيان (يبلغان من العمر 11 و12 عامًا) ولحقت الأضرار بحافلتهما المدرسية وبمنزل في حادثين منفصلين ألقى فيهما المستوطنون الحجارة والزجاجات الحارقة على الطرق القريبة من قرية دورا، وفي المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل». وينفذ مستوطنون هجمات على ممتلكات فلسطينية وأماكن مقدسة إسلامية ومسيحية، وكل ذلك يجري بإشراف جيش الاحتلال، تنفيذا لسياسة حكومية إسرائيلية، وفقا لمؤسسات حقوقية بما فيها إسرائيلية، بينها «بتسيلم» و»ييش دين». الغريب أن العالم، خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لا يرى هذه الجرائم الإسرائيلية اليومية ضد شعبنا (وما ذكرناه هو غيض من فيض) بل يعتبرها حقا مشروعا لها ودفاعا عن النفس! لقد استعملت أمريكا حق «الفيتو» 43 مرة، منعا لإدانة إسرائيل، وضد فلسطين، وفي منتصف هذا الشهر، ربما سيحضر الرئيس ترامب مراسم احتفال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بعد أن اعترف بها عاصمة لإسرائيل! رغم كل هذه الجرائم الفاشية، يطلع علينا بعض المسؤولين العرب، يدعون الفلسطينيين إلى التفاوض وإلا «فليخرسوا فلا دولة لهم قامت في التاريخ»، وأن «اليهود عادوا إلى أرضهم التاريخية»، أمثال هؤلاء يقدمون أكبر خدمة للصهيونية، إنه الزمن الرديء… فلا عجب. كاتب فلسطيني لا معاقبة لإسرائيل وتصريحات تخدم الصهيونية د. فايز رشيد  |
| رفض المشاريع العربية وقبول المشاريع الابتزازية Posted: 02 May 2018 02:11 PM PDT  أما وأن الرئيس الأمريكي قد قرر أن يكوّن جيشا عربيا ليحارب هذه الجماعة أو تلك، وليكرس الوجود العسكري الأمريكي الاستعماري في هذه البقعة من الوطن العربي أو تلك، ليضيف هذا الإنجاز إلى إعلاناته شبه اليومية بحق الولايات المتحدة الأمريكية في ابتزاز دول النفط الخليجية العربية، لإجبارها على مساعدة الاقتصاد الأمريكي، وذلك من خلال شراء السلاح الأمريكي بمئات المليارات من الدولارات، ومن خلال الاستثمار في ترميم البنية التحتية الأمريكية ومساعدة الشركات الأمريكية المتعثرة للخروج من أزمتها. أما وأن هذه السياسة التدخلية الابتزازية تتبلور يوما بعد يوم، وتؤكد قبولها ابتسامات المسؤولين الخليجيين وهم يجلسون على كراسي البيت الأبيض بقرب الرئيس التاجر، فاننا يجب أن نستذكر ونتساءل عن المشروعين العربيين القوميين المشتركين التاليين: الأول هو مشروع تكوين قوة عسكرية مشتركة، الذي اقترحته الشقيقة جمهورية مصر العربية منذ ثلاث سنوات في اجتماع للقمة العربية، الذي لاقى ترحيبا من جميع القادة المجتمعين آنذاك. لقد عقد رؤساء أركان الجيوش العربية اجتماعين خلال شهور ثلاثة من اجتماع القمة، وكونوا اللجان الفنية لدراسة الجوانب التنفيذية للمشروع، ليفاجأوا برفض دولتين خليجيتين المشاركة في المشروع. هناك قُبر المشروع ودخل طي النسيان. اليوم تتحمس الدولتان نفساهما لتكوين القوة العسكرية العربية المشتركة، ولكن تحت هيمنة وقيادة أمريكية، ولأغراض معادية للمصالح العربية القومية العليا، بل تلتزمان بتمويل المشروع. هل نحن في حلم أم علم؟ رفض مشبوه لمشروع عربي مستقل يخدم استقرار وأمن الأمة العربية، عبر كل جزء من وطنها الكبير، وقبول مشبوه لمشروع إمبريالي يهدف إلى زيادة الصراعات وتفتيت الأوطان من أجل خدمة المشروع الصهيوني الذي يقف وراء كل قرار أمريكي في أرض العرب. ما تقترحه أمريكا هو لخدمة المشروع الاستيطاني الامبريالي الصهيوني، وما اقترحته مصر العربية هو للوقوف في وجه ذلك المشروع ومن أجل المصالح العربية القومية العليا، فهل للمسؤولين في بعض دول الخليج العربي أن يبينوا لشعوبهم وشعوب الأمة العربية المشدوهين المتسائلين عن مبررات وأسباب وخفايا هذا الإنقلاب الغريب؟ نحن العرب، الذين كنا وما زلنا نؤمن بأهمية التعاضد العربي والمصالح العربية المشتركة والعمل العربي المشترك ضد أعداء هذه الأمة التاريخيين والمتآمرين الجدد، نشعر بأننا نعيش كابوسا يهزُ كل ذرة في كياننا العروبي الوحدوي. وبعد ذلك نسأل: هل الهدف من هذا الجنون الذي تعيشه هذه الأمة هو إيصالها إلى حالة اليأس والقنوط والاستسلام الكامل؟ أما المشروع الثاني، فهو مشروع التصنيع العسكري العربي المشترك. لقد قام ذلك المشروع في فترة الزخم القومي الوحدوي المبهر، ودخل مرحلة الاحتضار في فترة التراجع القومي البائس. والآن، والابتزاز الأمريكي يزداد شدة ووقاحة، هل ستظلُ المليارات العربية رهينة خدمة الصناعة العسكرية الأمريكية بدلا من التوجه نحو صناعة عسكرية عربية؟ كيف يستطيع الكيان الصهيوني، الصغير الحجم، المحدود الإمكانيات، أن تكون لديه صناعة عسكرية بالغة التطور، ولا تستطيع تريليونات البترول والغاز العربي أن توجد صناعة مشتركة لإنهاء الابتزاز الأمريكي من جهة، ولتقوية الاستقلال السياسي القومي من جهة أخرى؟ لا نعرف إن ابقت الصراعات العربية والحروب العربية في بقاع متنامية من الوطن العربي أي أموال عربية فائضة لقيام مثل هذا المشروع. لكن هل البديل لإضاعة الفرصة التاريخية التي تواجدت منذ عقود سابقة، هو بقاء الوطن العربي كأكبر مستورد للسلاح في العالم كله، وعلى الأخص السلاح الأمريكي؟ من هنا، يحق لنا أن نتساءل: متى ستعود القمم العربية لبحث سبل حماية الأمن العربي بالوسائل العربية المشتركة، تنظيما وصناعة وأهدافا واحدة وتحييدا للتنامي العسكري الصهيوني؟ تفكير وتوجه كهذا سيعني الدخول في ساحات الفعل، وهو ما لا تريد القمم العربية، وأدواتها الكسيحة في جامعة الدول العربية، الانتقال إليه. فنحن مهووسون بالرفض والاستنكار والصراعات الطائفية، وتهويل المخاطر الإقليمية والمحلية، بدلا من أي فعل ذاتي يتطلب الارادة المستقلة والعلم الموضوعي والفعل في الواقع. يكفي الانسان قراءة البيان الختامي لاجتماع القمة الأخير ليدرك كم نمارس الكلام بدون الفعل، اللهم إلاُ إذا كان الفعل بارادة وهيمنة وتخطيط ومشاركة أمريكا أو هذه الدولة الأوروبية أو تلك. في هذا العالم المضطرب يصبح غياب القدرة العسكرية الذاتية لأي أمة كارثة وفجيعة، ستحمل وزرها أجيال المستقبل، وسيكون حكم التاريخ قاسيا على بلادات الحاضر. كاتب بحريني رفض المشاريع العربية وقبول المشاريع الابتزازية د. علي محمد فخرو  |
| مسيرات العودة والقرار الدولي 194 Posted: 02 May 2018 02:10 PM PDT  في يوم الجمعة الثلاثين من شهر مارس / آذار الماضي أحيت جماهير الشعب العربي الفلسطيني الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض بمسيرات وفعاليات شارك فيها عشرات الألوف من مختلف الأعمار، مؤكدين التزامهم بالثوابت الوطنية، وخيار المقاومة، ورفض كل المعاهدات والاتفاقيات التي تمس الحقوق الوطنية المشروعة بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وقرارات الأمم المتحدة، والقانون الدولي. وتوالت في كل يوم جمعة تالِ مسيرات وطنية في قطاع غزة المحاصر مجمعة على تأكيد عروبة القدس، وحق اللاجئين بالعودة. السماح للاجئين بالعودة كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد أصدرت في 11/12/1948 القرار رقم 194/3 لسنة 1948 استنادا إلى التقرير الذي كان قد أعده الوسيط الدولي الكونت فولك برنادوت، متضمنا اعتبار منطقة النقب جزءا من القسم المخصص لعرب فلسطين بموجب قرار التقسيم رقم 181 لسنة 1947. وقد نصت الفقرة (11) من القرار رقم 194/3 على السماح للاجئين الراغبين بالعودة إلى وطنهم، والعيش بسلام مع جيرانهم، ودفع تعويض لممتلكات الذين لا يرغبون بالعودة، كما عن الأضرار التي لحقت بممتلكات الراغبين في العودة بناء على قواعد القانون الدولي. ولمتابعة تنفيذ ذلك شكلت الجمعية العامة «لجنة التوفيق الدولية» من ممثلي الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا، وأسندت لها مهمة تسهيل عودة اللاجئين والتعويض عليهم بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة الأخرى. فيما يؤكد أستاذ التاريخ الأمريكي مايكل فشباخ أنه لا يوجد أي دليل على أن اللجنة ضغطت على إسرائيل لتغيير موقفها من رفض تنفيذ القرار الدولي، وإنه ليس هناك ما يشير إلى أن لجنة التوفيق عادت إلى أمين عام الأمم المتحدة، و إلى مجلس الأمن الدولي، حول امتناع إسرائيل عن تنفيذ القرار 194 الذي قبلت عضوا في المنظمة الدولية بعد إعلانها الالتزام بتنفيذه. وفي هذا دلالة واضحة على تخلي لجنة التوفيق عن المهمة التي أٌسندت اليها بتسيير عودة اللاجئين، والإنصراف إلى البحث في إمكان توطينهم. ما يدل على تواطؤ اللجنة الدولية مع إسرائيل ضد الحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني، كما على سكوت أمين عام الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي على ذلك التواطؤ المخل بالقرار الدولي. ثم إن القرار 194 لم يستحدث للاجئين حقا بالعودة، وإنما جاء مؤكدا حقهم بذلك بموجب المادة (13) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وذلك ما نصت عليه أيضا المادة (12) من الاتفاقية الدولية لحقوق الإنسان المدنية والسياسية. وقد تضمنت اتفاقية جنيف لسنة 1949 أحكاما تتعلق بحق العودة في حالات الاحتلال العسكري والنزاع المسلح. وصحيح أن القرار 194 صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ليس لها إصدار القرارات الملزمة للدول الأعضاء. إلا أن حق عودة اللاجئين وثيق للصلة بحق تقرير المصير. فضلا عن تكرار التأكيد عليه بأغلبية كبرى في الجمعية العامة في السنوات التالية، ما حوًله إلى عرف دولي ملزم. مشروع التوطين ومنذ عام 1949 حرصت أغلب إدارات الولايات المتحدة على طرح مشروعات لتوطين اللاجئين مستهدفة تصفية حق العودة. وهي المحاولات التي تكسرت على صخرة إصرار اللاجئين على حقهم المشرع بالعودة. والجدير بالذكر فشل الرئيس الأمريكي كلينتون بضغطه على القائد الشهيد ياسر عرفات التنازل عن القدس وحق العودة في العام 2000. وقد دفع أبو عمار حياتـــه لرفضه التنازل عن حقوق وطنية مشروعة مستحيل التنازل عنها بأي صورة من الصور. وعلى مدى السنوات السبعين الماضية واصلت القوى الوطنية الفلسطينية تقديم أغلى التضحيات من دماء الشهداء والجرحى دفاعا عن حق العودة في مواجهة مختلف الضغوط الدولية والإقليمية. كما توالت جهود المفكرين والساسة العرب في إيضاح مدى الظلم البين الذي أوقعه النظام الدولي باللاجئين الفلسطينيين، وما عانوه وما يزالون من تجاوز لحقوقهم والتمييز ضدهم ما لا حاجة لمزيد من القول والكتابة والإعلان، ولا لمسيرات غايتها تأكيد هذا الحق الوطني المشروع في القانون والقرارات الدولية. وعليه فالمعضلة التي تواجه الشعب العربي الفلسطيني إنما هي قعود النظام الدولي عن تنفيذ الحق المشروع على مدى العقود السبعة الماضية. الطموح الوطني المشروع والثابت في تاريخ الصراع العربي – الصهيوني صحة مقولة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر : ان ما أخذ بالقوة لا يستعاد بغير القوة. وهناك أكثر من حالة فرضت فيها القوة العربية تنفيذ القرارات الدولية التي امتنعت إسرائيل، بدعم أوروبي وأمريكي، عن تنفيذ ما يتصل بالحقوق العربية من تلك القرارات. فضلا عن أن إسرائيل باتت فاقدة قوة ردعها، خاصة بعد فشلها المريع بالعدوان المتكرر على قطاع غزة المحاصر خلال سنوات 2008/2009 و 2012 و 2014. بل وغدت محكومة بتوازن الرعب في شمالها وجنوبها. وهل أبلغ دلالة على مستوى التحدي الفلسطيني للغطرسة الإسرائيلية من إقدام أهالي قرية العراقيب في النقب المحتل على إعادة بناء قريتهم بأكثر من مائة مرة بعد هدمها من قبل القوات الإسرائيلية. السؤال الذي يفرضه الطموح الوطني المشروع لتنفيذ القرار 194 بحق العودة أما غدا ممكنا تحقيقه بقرار فردي فلسطيني، كأن يبادر بعض شباب مسيرة العودة الكبرى المدعو لها منتصف الشهر الحالي باقتحام الحدود بين القطاع والكيان المحتل، لتندفع من ورائهم جموع أبناء القطاع في عمق النقب المحتل. والمرجح عندنا أن هكذا مبادرة شجاعة بفرض حل عربي للقرار الدولي ستكون الخطوة الأولى على طريق التنفيذ العملي لحق العودة الذي طال انتظاره. وكل ما تملكه إسرائيل الإقدام على محاولة رابعة لاقتحام قطاع الصمود والتصدي، والتي في حكم المؤكد أن تلقى الفشل الذي سبق أن لقيته محاولاتها الثلاث السابقة. وفي تقديرنا أن فرصة مبادرة شباب القطاع بفرض الأمر الواقع العربي هي التحدي الذي تواجهه قيادة القطاع من كل الفصائل. وإن مبادرة الاقتحام المنشودة هي السبيل العملي لحماية القطاع من كل ما يتهدده. فهل تنهض قيادة القطاع لفرض الأمر الواقع العربي المنشود ؟ وقد يقول بعض أدعياء الواقعية إن هذا الطموح مغامرة، وهو بالفعل مغامرة محسوبة في ضوء معطيات الواقع المعاش بما شهده الصراع العربي – الصهيوني من متغيرات ومستجدات كانت في صالح قوى الممانعة بأكثر مما هي في صالح التجمع الاستيطاني العنصري الصهيوني. كاتب فلسطيني مسيرات العودة والقرار الدولي 194 عوني فرسخ  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق