| الصحافيون يُقتلون في بلادنا… ويغيّرون العالم خارجها Posted: 03 May 2018 02:29 PM PDT  التقارير التي أرسلها مراسلو «القدس العربي» أمس في مناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة تقدّم أحوالا مهولة في فظاعتها، وهو ما يفسر هبوط الكثير من الدول العربية نحو ذيل تصنيف حرية الصحافة في العالم الذي تصدره «مراسلون بلا حدود»، كما في التقارير التي تنشرها المنظمات الحقوقية العالمية والمحلية. لا عجب في هذه الحال حين تتنافس بلدان مثل سوريا ومصر وليبيا واليمن والسودان والبحرين والسعودية مع كوريا الشمالية (التي احتلت المركز الأخير) وتركمانستان وأريتريا ولاوس وإيران على عار الوجود في مؤخرة هذه القائمة، وفي بعض هذه الدول (كما في سوريا التي تحتل المركز 177 من أصل 180) لا يتعلق الأمر بخنق الصحافة وحرية التعبير فحسب بل بالاستهداف المباشر بالقتل (682 قتيلا منذ عام 2011) والسجن (1116 حالة اعتقال تعسفي او اختفاء قسري) والتعذيب، ولم يوفر النظام المذكور النساء والقصّر والصحافيين الأجانب. لم تقصّر دول أخرى، مثل العراق التي قتل فيها 11 صحافيا خلال العام 2017، وسجلت 375 حالة انتهاك، بينها احتجاز واعتقال واعتداء بالضرب ومصر، التي حبست هذا العام 21 صحافيا، كما تعرض صحافيون لحالات اختفاء قسري وشنت أجهزة الأمن حملات موسعة ضد حرية الصحافة والمشتغلين فيها، والأمر يمكن نقله إلى بقاع عربية أخرى تتراجع فيها الحرّيات ويتعرض الصحافيون لأشكال متنوعة من العسف والاتهامات والإحالة للقضاء والسجن والإساءات. في المقابل شهدنا في الفترة الأخيرة أمثلة عديدة على قدرة الصحافة في العالم على تغيير الوقائع السياسية على الأرض ومطاردتها لقوى كبرى نافذة ومؤثرة سياسيا، ومنها كشف القناة الرابعة البريطانية وصحيفة «الغارديان» للدور الذي لعبته شركة كامبردج أناليتيكا في سرقة معطيات 87 مليون شخص واستخدامها في دعم انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكذلك في دعم حملة الخروج من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا، وهما واقعتان غيّرتا التاريخ فعليا. انكشاف عملية التلاعب الكبرى هذه أدّى إلى سقوط الشركة الضخمة وإعلانها إفلاسها أمس، وإلى الضغط الشديد على موقع «فيسبوك» الذي خسر بعد الكشف عشرات المليارات من قيمته وتم استدعاء رئيسه مارك زوكربرغ للتحقيق في الكونغرس والبرلمان البريطاني. مثال آخر لعبت صحيفة «الغارديان» فيه أيضاً دوراً كبيراً فيه هو كشف مأساة ما يسمى بجيل «الوندرش» الذي قامت وزارة الداخلية البريطانية العام الماضي بإتلاف أوراقهم الثبوتية، وكذلك الكشف أن أمبر رود، وزيرة الداخلية لأيام قليلة خلت، كانت على علم بالأمر وأنها كذبت أمام البرلمان ما دفعها للاستقالة واختيار وزير داخلية جديد من الأقلية الباكستانية المسلمة هو ساجد جافيد. يمكن الحديث عن أمثلة خطيرة أخرى كشفت فيها وسائل إعلامية كـ»واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» و«سي إن إن» أسرارا سياسية خطيرة ساهمت في التحقيقات المستمرة حول التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية، وفضائح ترامب الشخصية، كما أنها فضحت أسرار الكثير من طغاتنا ومستبدينا وحكوماتنا العربية، وأسهمت، بالتالي، في تغيير بعض المعادلات السياسية الإقليمية والعربية. جدير بالذكر، رغم هذه الصورة العربية السوداء، أن نقول إن الأكلاف الرهيبة التي يدفعها صحافيونا العرب، في دول الطغيان والاستبداد، وأشقاؤهم الفلسطينيون تحت الاحتلال الإسرائيلي، لا تذهب هدراً فهي تعلن بقوّة وقوفهم التاريخيّ مع الشعوب المنتهكة حقوقها، ومع السجناء والأسرى والمخطوفين والمعذبين والنساء والأطفال، ومع قيم الحرية والعدالة والتنمية. لا يجب أن نغض الطرف إذن عن إنجازات الصحافيين العرب وإنجازاتهم الجليلة، سواء كانوا تحت سطوة الطغاة والدكتاتوريات الوحشية، أم كانوا خارج دائرتها، كما هو حالنا، في الصحافة المهاجرة، فهؤلاء جميعا يرفعون سقف الحرية العالي وينظرون بشوق إلى مستقبل تتحرّر فيه الصحافة… والشعوب. الصحافيون يُقتلون في بلادنا… ويغيّرون العالم خارجها رأي القدس  |
| قفص بلا باب Posted: 03 May 2018 02:29 PM PDT  كان لماري وولستونكرافت، الكاتبة والمفكرة الإنكليزية من القرن الثامن عشر، موقف معارض بقوة من الزواج، حيث كانت ترى أن منظومة الزواج ما هي إلا صيغة لتحويل ملكية المرأة من رجل إلى رجل، إلا أنها كانت ترى أن ضرر هذه المنظومة يذهب لأبعد من ذلك بكثير، حيت تعتقد أن الزواج يخلق ليس فقط بيئة هشة للمرأة ولكن عقلية هشة كذلك. فالمرأة في منظومة الزواج لا يمكنها أن تبدع وهي تتنقل من مسؤولية لمسؤولية في ظل نظام صارم ظالم يضعها في المرتبة الدنيا من الحقوق والعليا من الواجبات. كما وأنها ترى أن عملية الزواج بمجملها تخلق فكراً سطحياً في المجتمع النسائي من حيث خلق هدف «الزوج الثري» للنساء وما يستدعيه هذا الهدف من هشاشة وتمثيل وتحمل وإهانة. لا تعتقد وولستونكرافت أن منظومة الزواج حتى بإدعاء الحب الكامل والإحترام المتبادل هي قادرة على تغيير «طبائع الحياة»، فلا يكفي أن تُلصق بهذه المنظومة كلمة «حب» حتى تصبح عادلة، فهي بنيت، وتستمر مبنية، على علاقة الخادم والمخدوم بين المرأة والرجل. لربما ميري وولستونكرافت ما كانت لتفاجأ من إستمرار علاقة المخدومية هذه بين الرجل والمرأة في الزواج المعاصر، فعلى الرغم من تغيّر الوجهة الخارجية للزواج، وتزيينه بالكثير من الصور العصرية البراقة، يبقى في عمقه مؤسسة أبوية ترعى مصالح الرجل وتضعه على قمة الهرم الإجتماعي. أحد أهم أسباب هذا التمييز الجنسي هو المال، وهو سبب تساهم النساء في تقويته في الكثير من الأحيان من حيث إصرارهن على الحصول على «ميزة إستحقاق الصرف» وما تشمله هذه الميزة من مهر وشبكة وهدايا وحق مصروف البيت لاحقاً وحقوق مؤخر الصداق وغيرها. هذه الحقوق ذات الظاهر الرحيم لها باطن حارق معذب، فهو يضع الرجل، بحكم مسؤوليته المادية، في موقع القيادة والسيادة، وهو، أي تحديداً هذا الجانب المادي، هو ما يعزز الفروقات بين الجنسين حقوقاً متراكمة للرجل ومسؤوليات تعسفية على المرأة. أحد أكثر حقوق الرجل تعسفاً وإهانة للمرأة هو حق الطاعة، والذي يشتريه الرجل بحر ماله الذي يصرفه على بيته وأهل بيته كما يتبدى من العلاقة بصورتها الحالية. هذا الحق، والذي يوازيه الكثير من المخططات والمؤامرات النسائية لإخضاع الرجل، من دون علم منه، لرأي الزوجة وقراراتها، هو ما يصيغ مؤسسة الزواج مؤسسة تآمرية تنافسية قفصية، على ما نصفها، لا يحكمها الحب والإحترام والألفة والرغبة في شريك حقيقي مساو ومتساو، بل تحكمها صراعات قوى ظاهرة وباطنة، وعقود مالية، ومؤامرات خفية، حتى أصبح الوضع في بعض الحالات الزوجية هو بيع وشراء بحت حتى للحق الجسدي، والذي هو إجتماعياً وشرعياً حق خالص للرجل بحكم «عقد زواج» نُصّ فيه على «قيمة مالية». تلك صورة داكنة بلا شك، لربما أكثر ظلاماً من واقع الكثير من العلاقات الزوجية، الا أن هذه العلاقات في الواقع ترتكن في معظمها على هذه المعادلة المؤذية المهينة. فهل من سبيل لإصلاحها، وهل يمكن تحقيق شراكة وجدانية حقيقية حياتية يكون فيها الطرفان متساويين، بل وأكثر، يكونان قادرين على إحترام حريات وحقوق الطرف الآخر، من دون أي تكبيل أو ضغوط؟ هل يمكن للطرفين، أن يقدما فعلاً على ما يريدان من دون أي شعور بثقل أو حمل أو مسؤولية نفسية وحياتية تجاه الآخر؟ هل يمكن للزواج أن يكون مؤسسة مريحة للعيش إذا ما كانت فيها أية درجة من درجات المسؤولية تجاه الآخر؟ هل تخلو أية علاقة إنسانية في الواقع من هذا التكبيل وتلك المسؤولية؟ لربما السؤال يتسع عن حيز العلاقات الزوجية إلى حيز العلاقات الإنسانية العامة، ولربما لن يكون من الممكن تحويل منظومة الزواج لمنظومة مثالية، والتي قد تنتهي بجلها قبل حتى الوصول بها لدرجة مقبولة من العدالة والموازنة، ولكنها تبقى منظومة دافئة، نركن إليها ونتعكز على زواياها، من أطفال وأحفاد وأسر ممتدة ومتشعبة، حتى لتصبح هذه الأسرة هي كل ما يستحق في الحياة. لم أكن تحديداً أعرف كيف سينتهي هذا المقال، لربما وصل بي لحل وسط على كراهيتي لهذه الحلول الوسطية، أن نقر بالزواج قفصاً، لكن نطوره ليصبح بلا باب. قفص بلا باب د. ابتهال الخطيب  |
| التلفزيونات اللبنانية في الانتخابات النيابية … والسقوط في مربّع التضليل Posted: 03 May 2018 02:29 PM PDT  كتب سيناتور أمريكي شاب مقالة عام 1959 على صفحات مجلة شعبية عن الإمكانات الهائلة التي تحملها هذه الوسيلة الإعلامية الجديدة حينذاك – التلفزيون – لتغيير طبيعة العمل السياسي بالكليّة. هذا السيناتور الذي لم يسمع به أحد تقريباً خارج حدود ولايته ترشح بعد عام من مقالته تلك للانتخابات الرئاسية الأمريكية وتمكن مناقضاً كل التوقعات من إقصاء السياسي المحنك ريتشارد نيكسون والفوز بالمنصب التنفيذي الأرفع في الولايات المتحدة. السيناتور جون كنيدي صار يومها رئيساً بفضل التلفزيون تحديداً، إذ تبيّن أن كتلة وازنة من الناخبين غيّروا آراءهم لمصلحة كنيدي المرشح الأوسم والأقدر على إدارة الحوار أمام الكاميرات بعد حملته التلفزيونية الناجحة، أقله مقارنة بالأداء (التلفزيوني) الباهت لمنافسه، ليتكرّس بعدها تموضع المحطات التلفزيونية كجزء أساس من عملية صناعة السياسة في المجتمعات الديمقراطية الحديثة، والملعب الرئيس الذي تجرى على ساحته النقاشات البرلمانية والمهرجانات الانتخابية والمناظرات بين المترشحين طوال عقود. وحتى عندما توسع انتشار الشاشات البديلة خلال العقد الأخير، فإن علاقة التلفزيون بالانتخابات تحديداً زادت توثقاً وعلى نحو متزايد حتى أنه لم يعد ممكناً تخيّل إمكان إتمام العملية الديمقراطية من دون هذه الوسيلة الإعلامية الخطيرة. لبنان الذي يُجري يوم الأحد المقبل انتخابات نيابية مستحقة منذ عقد تقريباً، يستمتع دون معظم الدول العربية الأخرى بتعدد قنواته التلفزيونية المحلية وسعة انتشارها، وسقف حرية – نظري – أعلى من جيرانه، وإقبال نسبة عالية من عدد السكان على متابعة برامج سياسية ومقابلات بشأن الأحداث تقدمها مختلف القنوات التي تحوّل مقدموها بفضل ذلك إلى نجوم – وأثرياء – . لكن المتابع لأداء القنوات التلفزيونية اللبنانية خلال هذه الفترة الحالية في أجواء الحملات الانتخابية سيجد أنها في أغلبها لم تخرج مطلقاً من جلباب الطبقة المهيمنة لتحالف زعماء الحرب الأهلية 1975 – 1990، والتي ما زالت بعد ما يقرب من ثلاثين عاماً تُمسك بخناق البلد، فانتهى بعضها للتحوّل إلى نشرات إعلانية للترويج السطحي للمرشحين مشرعة أمام كل من هبّ ودبّ ما دام قادراً على تسديد قيمة الفواتير المتصاعدة، بينما تمسك البعض الآخر بدعم الخط السياسي الذي (تنتمي) إليه، فكانت مسرح بروبوغاندا تامة تكتفي بالشعارات ومهاجمة طقم الفساد على الجهة الأخرى من دون المساس بخطوط الوضع القائم. قل لي من يمتلك تلفزيونك، أقل لك من أنت إستقالة التلفزيونات اللبنانيّة عن القيام بمهمتها في خدمة عموم الشعب اللبناني ربما تكون مفاجئةً للمراقبين خارج البلاد الذين لا يخفون سخريتهم من تحوّل لبنان – منارة الشرق وعاصمة الصحافة ومطبعة العرب – إلى جمهورية موز إعلامها أشبه بمزحة لا تثير الضحك. على أن العارفين ببنية المجتمع اللبناني ونظامه السياسي الطائفي لم يكونوا ليتوقعوا من شاشات البلد غير هذا الأداء. فبعد فوضى إعلام الحرب الأهلية، توافق زعماء الطوائف عام 1994 على تقاسم لترددات البث التلفزيوني من خلال شركات واجهات تتبعهم، بينما تواطأ الجميع على إهمال تلفزيون لبنان (الوطني الحكومي) ليتحول إلى أقل المحطات استقطاباً للجمهور، وسرق أرشيفه لمصلحة القطاع الخاص. وهكذا عندما دُعي للانتخابات النيابيّة أنهكت غالبية القنوات التلفزيونيّة اللبنانية جمهورها بكم هائل من التحريض السياسي والتجييش العصبي القائم على الطائفة الدينية أو المذهبية أو الانتماء المناطقي من دون أي مضمون حقيقي يتعلق بطبيعة البرامج الانتخابيّة التي يمكن للمرشحين التعهد بتنفيذها حال توليهم سلطة التشريع – بل كان معظمها أشبه بترددات ببغائية لمرشحين حفظوا أدوارهم جيداً لإثارة عواطف الناس وغرائزهم وجوعهم وفقرهم كما مهرجين يلوحون بأرغفة الخبز – ترافقاً مع هجوم قاس لكل الأفرقاء السياسيين من دون استثناء على طاحونة هواء وهمية توافقوا على تسميتها بالفساد والفاسدين وخصوها بأقذع الألفاظ وأكبر اللعنات، من دون أن يتمكن أحد من معرفة المقصود تحديداً بذلك، بينما هم جميعهم شركاء في الحالة القائمة. الدائرة المغلقة: طائفية – تشريع – طائفية وقد احتكر تحالف الطوائف هذا فضاء لبنان التلفزيوني ومنع بحكم سيطرته على التشريع أية نافذة لمنح تراخيص جديدة، وضمِن غياب تشريع عصري متكامل ينظم العمل الإعلامي لحماية المجتمع اللبناني من تغوّل أصحاب السلطة والمال، أو حتى لتوفير ظروف عمل مأمون للصحافيين التلفزيونيين الذين يعلم كل منهم أن مهنته متوقفة على رضى رب عمله. وحتى بوجود شذرات من قوانين متفرقة تستهدف تنظيم بعض جوانب العملية الإعلامية فإن السلطة التنفيذية التي ينتجها تحالف المهيمنين هذا لا تبدو بوارد التحقيق في أيّة مخالفات شكلية أو موضوعية ما دامت المؤسسات الإعلامية بعيدة عن المساس بالوضع القائم. وهذا كلّه بالطبع أفرز كوادر تلفزيونية مرتبكة، تفتقد للاحترافية، وتتنافس من خلال الإسفاف، أو التعري أو التركيز على الفضائح والمنجمين من دون محتوى إعلامي حقيقي مهما تظاهروا بغير ذلك وهو ما ظهر واضحاً في ركاكة الحوارات السياسية مع المرشحين وقفز بعض الإعلاميين للتصفيق علناً لمرشح أو مرشحة دون آخر. بازار الإعلان: إدفع تنجح تسابقت غالبية القنوات التلفزيونية اللبنانية على تقديم برامج استثنائية أو ضمن برمجتها المعتادة كمنصات لتلميع الجيل الثاني من زعماء الطوائف وأتباعهم يعتقد على نطاق واسع أنها إما مؤدلجة (في حالة القنوات الطائفية المحضة) أو ممولة (في حالة القنوات المنفتحة على أكثر من فريق سياسي)، وهو ما يدفع للاعتقاد بأن المرشحين المتمولين إما أثرياء الطوائف أو أولئك المدعومين من جهات ما هم وحدهم لديهم القدرة والإمكانيّة على الوصول إلى مواقع صنع القرار والسلطة في لبنان، بينما تكاد تنعدم فرص الآخرين كليّاً. وقد شاعت أخبار عن مبالغ ضخمة دفعها بعض المرشحين للظهور على شاشات قنوات معينة (وفق الصحف فقد تراوح سعر الدقيقة الواحدة بين ألف دولار في بداية الحملات ليصل إلى أكثر من 6 آلاف دولار مع اقتراب يوم الاستحقاق الانتخابي بينما وصلت الأسعار للحملة المتكاملة على الشاشات إلى حدود مليون ونصف المليون دولار)، مع ان تلك الصفقات تتم على الغالب عبر أطراف ثالثة تحت غطاء الاستشارات المهنيّة أو خدمات الإعلان أو باتفاقات شفهية لتجنب الملاحقات القانونيّة. وعلى الرغم من أن القانون اللبناني يفرض على القنوات إبلاغ الجمهور عندما تقدم برنامجا يعتبر بمثابة إعلان إنتخابي بحقيقة أنه مدفوع الأجر مع تحديد إسم الجهة التي تولت تمويله، فإن الهيئة المشرفة على الانتخابات لم تحقق ولو في حالة واحدة حتى الآن . والمثير للانتباه أيضاً أنه بينما يستلهم الإعلاميون اللبنانيون كثيراً من أفكار برامجهم من مائدة القنوات الغربية فإنهم تجنبوا صيغة المناظرات في برامجهم المخصصة للانتخابات – وهي النموذج الأكثر تأثيراً في إعلام الانتخابات الغربي -، واكتفوا غالباً باستضافة مرشح واحد أطلق لنفسه عنان إبرام الوعود أو إلقاء الشتائم من دون توفير فرصة حقيقية للمواطنين لعقد المقارنات بين إجابات مرشحين مختلفين على ذات المسائل واستكشاف حقيقة مواقفهم أو سياساتهم الموعودة، وإن حدث وأجريت مناظرات قليلة فقد توشحت بالضعف والبهتان لأنها ضمت مرشحين غير وازنين، إذ من المستحيل عمليًّ في ديمقراطية شكلية كما الحالة اللبنانيّة استدعاء زعماء الأحزاب أنفسهم للمواجهة على الهواء مباشرة – كما يمكن أن تلتقي تيريزا ماي وجيريمي كوربن في المملكة المتحدة مثلا -، فتلك عندئذ ستنتهي بوسطة عين رمانة جديدة تطلق شرارة حرب أهليّة مريرة. إنتخابات تحصيل الحاصل: الشعب الخاسر الوحيد لا خلاف على أن الانتخابات النيابية اللبنانية ستكون مجرد «تحصيل حاصل» وهمروجة لن تحقق أي تغيير فعلي في واقع العيش الصعب للغالبية. ليس قانون الانتخابات المفصّل وحده لإبقاء الهيمنة القائمة كما هي – ربما مع تغيير بعض الوجوه مضمونة الولاء التي لا تقدّم ولا تؤخر – هو السبب الوحيد في ذلك، بل إن التشوهات البنيوية في تكوين الإعلام اللبناني عموماً والقنوات التلفزيونية خاصة تحرم المجتمع اللبناني من حقه في المعرفة المتحررة من البروباغاندا الصريحة أو نفوذ رأس المال لتمكين عمليّة ديمقراطيّة حقيقة، وتجعل من الشاشات مجرد أدوات تـكمل تثبيت الوضـع القـائم. ليس هنالك أدنى شك بأن الجميع سيخرجون فائزين من هذه الانتخابات – المهرجان الفلكلوري: زعماء الطوائف وأزلامهم، حفنة المستثمرين في القنوات الإعلاميّة، شركات الإعلان والمستشارون المشبوهون، المطابع وتجار الملابس الفارهة، المطاعم وخدمات التوصيل، شركات البريد والطيران، شركات خدمات النقل التلفزيوني والبرمجة، المرتشون من الهتّيفة وحملة الأعلام، الخطاطون والصحف، وصالونات التجميل، والفنادق والصالات العامة، والمقاهي وحتى سلاسل السوبرماركت. لكن كما دائماً، وحده الشعب اللبناني الخاسر الأوحد من بين كل هؤلاء. إعلامية لبنانية تقيم في لندن التلفزيونات اللبنانية في الانتخابات النيابية … والسقوط في مربّع التضليل ندى حطيط  |
| محمود عباس والهولوكوست: جاء يكحّل فأصاب بالعمى! Posted: 03 May 2018 02:28 PM PDT  مساء الإثنين الماضي، خلال أحد اجتماعات المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، نطق الرئيس الفلسطيني محمود عباس بهذه العبارة اليتيمة: «ليس العداء لليهودية بسبب دينهم وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية، هذه قضية مختلفة. إذن المسألة اليهودية التي كانت منتشرة في كل دول أوروبا ضد اليهود ليست بسبب دينهم وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية، وما يتعلق بالربا والبنوك و… و… و… إلخ». لكنّ التعقيب الأشدّ نذالة على العبارة لم يأتِ من رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، كما يحثّ المنطق البسيط، بل من سفير الولايات المتحدة لدى الكيان، دافيد م. فريدمان. السلوك النذل لم يقتصر، هنا، على تشويه محتوى العبارة، أو تعمّد إساءة ترجمة هذه المفردة أو تلك، أو تجريد عباس من صفته الرئاسية وتسميته بـ«أبو مازن»؛ بل في أنّ ديبلوماسياً يمثّل القوّة الكونية الأعظم لا يتدخل في الأمر بصفته هذه، بل في أنه يهودي قبل أن يكون أمريكياً، أو سفيراً! دبلوماسي آخر هو البلغاري نيكولاي ملادينوف، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق (يونامي)، والمنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ الذي تفاصح على عباس هكذا: «الهولوكوست لم يقع في فراغ، بل كان نتيجة آلاف من سنوات الاضطهاد»؛ ولهذا السبب فإنّ «من الخطر محاولات إعادة كتابته، أو التقليل من شأنه، أو إنكاره». ولم يتوقف ملادينوف عند هذا، بل ذهب أبعد: لقد اختار عباس «أن يكرر بعض الافتراءات الأكثر جدارة بالازدراء، بما في ذلك الإيحاء بأنّ السلوك الاجتماعي لليهود كان السبب وراء الهولوكوست». ولكي يكون ختام تصريحاته مسكاً، وبرداً وسلاماً على قلوب اليهود، قال ملادينوف: «إنكار الرابط التاريخي والديني لليهود في الأرض وأماكنهم المقدسة في القدس يتناقض مع الواقع». دبلوماسي ثالث هو جون كيري، وزير الخارجية الأسبق في رئاسة باراك أوباما، ثارت ثائرته أيضاً: أقوال عباس «خاطئة، قبيحة، وغير مقبولة، كائناً مَنْ كان قائلها، ولكن خاصة من أيّ شخص يقول إنه يريد أن يكون صانع سلام. لا أعذار للعداء للسامية، وهذه الأقوال تجب إدانتها، لا التخفيف منها عبر تفسيرها». زميله وزير الخارجية الألماني هايكو ماس غرّد أنّ ألمانيا، لا اليهود (وليس حتى ألمانيا النازية!)، هي المسؤولة عن الهولوكوست: «نحن نرفض أي إسباغ للنسبية على الهولوكوست، وألمانيا تتحمل المسؤولية عن الجريمة الأفظع في التاريخ البشري». وأمّا الاتحاد الأوروبي، فهيهات أن يتخلّف عن الركب: «العداء للسامية ليس تهديداً لليهود وحدهم بل هو نذير خطر لمجتمعاتنا المفتوحة والحرّة. إنّ الاتحاد الأوروبي يظلّ ملتزماً بمكافحة أيّ شكل من أشكال العداء للسامية واية محاولة للتغاضي أو التبرير أو تتفيه الهولوكوست». والحال أنّ عباس لم يتلفظ بمفردة الهولوكوست، أو ما يشابهها ويدانيها من مرادفات ومترادفات؛ كما أنه لم يتطرق إلى اضطهاد اليهود في أوروبا إلا لكي يستخلص أنهم لم يُضطهدوا على نحو مماثل في العالم العربي، ولا في فلسطين؛ ولم يشكك في ارتباطهم بمقدساتهم في فلسطين التاريخية. صحيح أنّ عبارة عباس عاثرة، بل هي خاطئة تاريخياً بمعنى اعتمادها على تفسير واحد أحادي للمسألة اليهودية في أوروبا، بحيث بدا وكأنّ عباس جاء ليكحّلها فأصابها بالعمى؛ إلا أنّ هذا الرجل، تحديداً، هو آخر مَنْ يمكن أن تنطبق عليه صفة العداء للسامية ضمن الجيل الراهن من مسؤولي السلطة الوطنية الفلسطينية. أكثر من هذا، ورغم ما يرتكب من كوارث كلما تذكّر أنه دكتور في التاريخ (خريج «جامعة الصداقة بين الشعوب» السوفييتية، عن أطروحة حول العلاقات النازية ـ الصهيونية خلال أعوام 1933 ـ 1945)؛ فهو أصدق أصدقاء السردية الصهيونية (واستطراداً: اليهودية) حول السلام، في صفوف المؤرّخين الفلسطينيين المعاصرين! وفي عام 2003، عندما كان يترأس الحكومة الفلسطينية، ذكر التالي في مقابلة مع الصحافي الإسرائيلي عكيفا إلدار: «كتبت بشكل مفصل عن الهولوكوست، وأشرت أنني لا أريد الدخول بالأرقام والأعداد، واقتبست جدالاً بين مؤرخين حيث قال أحدهم إن العدد 12 مليون ضحية وقال آخر إن العدد وصل إلى 800 ألف. لا توجد لدي رغبة في نقاش الأعداد، هذه جريمة لا تغتفر ضد الشعب اليهودي وضد الإنسانية. الهولوكوست أمر فظيع، ولا يستطيع أحد القول إنني أنكرت الهولوكوست». بعد 11 سنة، وهو رئيس السلطة هذه المرّة، وافق عباس على إصدار بيان مع الحاخام مارك شنير، رئيس مؤسسة «التفاهم العرقي» في نيويورك؛ تضامناً مع الإحياء الإسرائيلي لذكرى الهولوكوست، ينصّ على أنّ ما شهده اليهود من اضطهاد هو «أبشع جريمة عرفتها البشرية في العصر الحديث». وهذا هو عباس نفسه الذي، قبل عقد ونيف، خلال خطاب ناري أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية (الذي، للإيضاح المفيد، لم يكن قد اجتمع منذ سنوات!)، وصف حركة «حماس» بأنها «إرهابية» و«انقلابية» و«تكفيرية»؛ الأمر الذي عنى أنّ ناخبي «حماس» الذين صوّتوا لها بتلك الأغلبية الكاسحة الشهيرة هم، بدورهم، «إرهابيون» و«انقلابيون» و«تكفيريون» و«خونة»؟ وكيف صحا عبّاس، يومذاك فقط، على هذه الصفات الإرهابية لحركة كلّفها بتشكيل حكومتين؟ وكيف وقّع معها اتفاقاً ذهبياً مقدّساً في رحاب مكة المكرّمة، برعاية سعودية، وفي غمرة إغداق للمديح المتبادل وإهراق للنوايا الطيبة؟ وكيف يُنسى حكمه على السفن الأجنبية الساعية إلى كسر الحصار على غزّة، والتي كان يتواجد على متنها عدد من خيرة أصدقاء القضية الفلسطينية في العالم، بأنها «لعبة سخيفة»؟ ألم تكن «قبلة الموت» هي التسمية التي شاء يوري أفنيري اختيارها لتوصيف ما طبعه رئيس وزراء دولة الاحتلال الأسبق، إيهود أولمرت، على خدّي عباس، أثناء استقبال الأخير مطلع العام 2007، فكتب: «منذ أن بادر يهوذا الإسخريوطي إلى عناق يسوع المسيح، لم تشهد أورشليم القدس مثل هذه القبلة»! وكيف تناسوا موقفه في تأجيل التصويت على تقرير القاضي ريشارد غولدستون، حول جرائم الحرب في العدوان الإسرائيلي الهمجي على غزّة؟ وأيضاً، كيف لم يغفروا له هذه العبارة اليتيمة، العاثرة حقاً، وهو الذي تناسى، في الخطاب إياه، تساوى معهم في تجاهل ما يتعرض له أبناء جلدته من مجازر ودمار منظّم في مخيم اليرموك، قرب دمشق؛ فاعتبر أنّ سلطته غير معنية بما يجري في ليبيا وسوريا والعراق واليمن: «على هذه الدول والشعوب أن تحل مشاكلها بنفسها، على كل واحد أن يحل مشاكله بالطرق السلمية لذلك نحن لسنا مع أي خلاف عربي ولن نكون مع هذه الدولة أو تلك، ولن نكون في الخلافات الداخلية مع هذه الجهة أو تلك، وإنما نقول عليهم أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم»؟ ألم يفرحهم، قليلاً، أنه قال علناً ما ظلّ يردده في السرّ: «من المعروف أنّ الربيع العربي أو ما يسمى بالربيع العربي أكذوبة اخترعتها أمريكا»؟ ألم يبهجهم أنه يشتم «صفقة القرن» تارة، وتارة أخرى يقرّها ضمنياً حين ينزّه المملكة العربية السعودية عن أيّ تغيير في الموقف من القضية الفلسطينية، وكأنّ تصريحات محمد بن سلمان (شريك مهندس الصفقة) لا تمثّل إلا شخص وليّ العهد؟ ومع ذلك، وحتى إذا كان عباس قد جاء ليكحّلها فأصابها بالعمى، فإنّ شهية الدوائر الصهيونية العالمية إلى إلصاق تهمة العداء للسامية بكلّ مَنْ هبّ ودبّ على غير هوى تلك الدوائر، وبينهم يهود أحفاد ناجين من الهولوكوست، لا تتوقف عند أية ضحية؛ فكيف إذا كان المسمّى «رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية»؟ وكيف إذا كان السياق اجتماعات «المجلس الوطني الفلسطيني»! ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس محمود عباس والهولوكوست: جاء يكحّل فأصاب بالعمى! صبحي حديدي  |
| كل أشباح الباشا Posted: 03 May 2018 02:28 PM PDT  هل كان أهل مصر والشام سيخافون من بطش إبراهيم باشا ابن حاكمهم محمد علي باشا بالقدر نفسه، لو عرفوا تفاصيل حالته النفسية المزرية التي حرمته من النوم كل ليلة، لأن أشباح الرجال الذين قتلهم تفزع نومه؟ في مذكراته المهمة والممتعة، يروي نوبار باشا أشهر الإداريين في تاريخ الدولة المصرية، أنه فوجئ حين وجد الرجل «الذي يخيف الجميع»، يدعوه كل ليلة ليسهر معه، وحين قام بسؤال عمر عبد إبراهيم الذي كان يسهر معهما: هل يستمر هذا الوضع مدة طويلة؟ أجابه أن إبراهيم باشا لم يعد ينام الليل، وإن نامه يكون نومه متقطعاً بسبب زيارات أشباح الرجال الذين قتلهم، وأنه كان يضطر لشرب النبيذ والشمبانيا ليتمكن من النوم، لكنه بعد كأس أو اثنين كان يقوم «ليلقي خطباً وأشعاراً غريبة، وعيناه تلمعان كالوهج وملامح وجهه تتغير وجبينه يتسع من تأثير الحرارة المتوقدة من جسمه». في ساعات الصحو، لم يكن إبراهيم باشا يخاف من أشباح قتلاه، بل من غدر أبيه. حين ذهب مرة إلى القصر لتلبية طلب عاجل بمقابلة أبيه، قال لحارسه فجأة: أضرب بسيفك من سيقوم بإعطاء أمر قتلي أياً كان، كانت الخلافات بين الأب والابن قد تزايدت، لدرجة أن إبراهيم حين عاد مرة من الشام منتصراً، تلقى خطاباً مليئاً بالعتاب الظالم من أبيه، فنام واضعاً الخطاب على بطنه، وقال لمن حوله: «أريد أن يدفن هذا الخطاب معي… إنه يحمل لي اتهامات أريد أن أحملها معي إلى القبر». لم يستطع إبراهيم أن يعلن جنون أبيه على الملأ، كما كان يرغب، لكنه أيضاً لم يستطع الإقرار بسلامة عقل أبيه، وحين أراد في أبريل/نيسان 1848 أن تكون له السلطة الفعلية في حكم البلاد، لا أن يكون مجرد وصي على عرش أبيه، خاف من شفاء والده المفاجئ، لأنه كان يدرك أن والده سيجعله يدفع حياته ثمناً لاغتصابه السلطة. تعقدت مخاوف إبراهيم باشا وهلاوسه، وأنتجت مرضاً يجعله ينزف باستمرار، فلجأ إلى كلوت بك الطبيب الأشهر وقتها ليداويه، فأعطاه دواء نفعه قليلاً، لكنه عاد لينزف مجدداً، وحين لجأ إلى عرّاف القصر ليستطلع الكواكب عن حالته الصحية، أتاه برد محبط يقرر أنه سيموت قبل ستة أشهر، وكانت تلك النبوءة متفقة مع ما أعلنه طبيبه النمساوي الخاص، الذي أكد أن نزيفه المستمر ناتج عن إصابة خطيرة في الرئة، وبدأ إبراهيم يعاني من خشونة الصوت نتيجة التهاب أحباله الصوتية بسبب القيئ المستمر، لكن أكثر ما كان يخيفه خلال زيارته الأخيرة إلى القسطنطينية، هو أن تتحسن صحة والده قبل أن يعود إلى مصر، ولذلك انتابته نوبات من الاضطراب النفسي، وظل يهذي معبراً عن مخاوفه من بطش أبيه، واستمرت صحته في التردي حتى لفظ أنفاسه الأخيرة. وحين تم تشييع إبراهيم إلى قبره، رافقته «لا مبالاة مهينة» كما يصفها نوبار، لا تليق بالحاكم الفعلي للبلاد، ولكي تكتمل دراما الأب والابن، أفاق محمد علي من غفلته الذهنية الطويلة، وحين أخبروه بوفاة ابنه، رد قائلاً بلا مبالاة أدهشت الجميع: «كنت أعرف، لقد حبسني، كان قاسياً معي كما كان مع الجميع، لقد عاقبه الله وأماته، لكني أجد نفسي لكوني أباه من الواجب عليّ أن أترحم عليه وأدعو له الله». دأب محمد علي في أواخر أيامه على الطواف في شوارع القاهرة في حراسة مماليكه، وأخذت الجموع تنظر إليه باحترام وتوقير، بعد أن اكتسب لدى كثيرين صفة المجذوب الملهم من الله، الذي سبق أن رأى رؤيا عن وفاة ابنه بعد عودته من السفر، قبل أن يسافر ابنه إلى القسطنطينية بوقت مبكر، ولم يعرف أحد منهم أن الباشا عاد ثانية إلى غفلته الذهنية، وظلت تطارده بدون هوادة فكرة أنه ما زال محبوساً على يد ابنه إبراهيم. يحكي نوبار أنه كان في قصر محمد علي في شبرا يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 1848، حين أتى عباس حلمي حفيد محمد علي ليقبل يد جده قبل السفر إلى القسطنطينية، فقال له جده: «لقد لعنت إبراهيم لأنه حبسني، ولذا قبض الله روحه فلا تتصرف نحوي مثله، إذا كنت تريد ألا ألعنك أنت أيضا»، فطمأنه عباس وقال له وهو يقبل يده مرة أخرى: «أنت سيدنا وستظل كذلك دائما»، ليبدأ محمد علي بعدها في الهذيان، ويتخيل نفسه على رأس جيشه وهو يدحر جنود القيصر من على أسوار القسطنطينية، وتكون تلك الهذيانات المستمرة آخر عهده في الدنيا. حين جاء عباس ليخلف محمد علي في حكم البلاد، ورث من محمد علي وإبراهيم شكهما المستمر في كل من حولهما، فاقتنع بوجود مؤامرة دائمة عليه، ولذلك اختار العيش في عزلة تامة داخل قصره الذي أنشأه لنفسه في صحراء العباسية، والذي تم تأثيثه بذوق مرهف على أيدي كبار الفنانين، لكنه كان على حد وصف نوبار كئيباً ومغلفاً بالسكون، «ويُهيأ لك في أي لحظة أنه يمكنك سماع ذبابة وهي تطير، كنت في بعض الأحيان أحس بالانقباض وأنا أسير داخل القصر وبداخلي إحساس بالبرودة العارمة التي لا نهاية لها». إذا لم تكن ممن يعتقدون بأن الناس على دين ملوكهم، ستعتبر نوبار مبالغاً حين يقول، إن مصر ظلت على مدار أربع سنين من حكم عباس تشبه قصر عباس، «حيث لم يكن الناس يتزاورون أو حتى يدعون بعضهم بعضا، وكان كل فرد يعيش منطوياً ومنعزلاً»، ورغم أن خليفة إبراهيم كانت لديه أفكار اقتصادية جيدة، وكان يفكر في عدم فرض مصاريف باهظة على الشعب، إلا أنه كان قاسياً إلى حد التوحش مع الجميع، حتى أنه أمر بحياكة فم إحدى وصيفاته لأنها تجرأت على مخالفة أوامره ودخنت في جناح الحريم، وحين رأى نوبار يلتمس العذر لأحد معاونيه قال غاضباً: «إنني قادر على فعل أي شيء وكل من حولي يجب أن يكونوا مثلي قادرين على فعل أي شيء». لم تنجح عزلة عباس الدائمة واحتياطاته الأمنية الصارمة في إطالة عمره، فقد تم اغتياله في قصره في بنها، بعد أن طعنه أربعة من مماليكه أثناء نومه، وكما يروي نوبار، يقال إن نازلي هانم أغرت اثنين منهم بجسدها لينفذا الاغتيال، ومع ذلك فقد أعلن طبيب القصر رسمياً أن وفاته كانت لأسباب طبيعية، وتم كتمان خبر مقتله لمدة 48 ساعة، نُقل خلالها جثمان عباس من بنها إلى قصره في العباسية في وضح النهار بعد أن تم إجلاسه بثيابه الرسمية في عربة تجرها أربعة خيول، كما لو كان على قيد الحياة وجلس إلى جانبه ألفي بك وهو أحد عبيده ومندوبه الخاص للمراسم، لينساه كل حلفائه فور وفاته، حتى أنهم باتوا يتصرفون كأنه لم يكن موجوداً من الأصل، لينتهي سريعاً النظام الصارم الذي وضعه لإدارة البلاد، لأنه كان نظاماً فوقياً مفروضاً بقوة القهر، ولذلك كان من السهل أن يتبدل بنظام فوضوي متسيب، وأن ينسى الناس قدرات عباس الإدارية ونظامه في الحكم، لتبقى منه فقط صورة الشخص المنطوي المنعزل في قصره وسط حراسة مماليكه، وحتى هذه لم يعد يتذكرها أحد، «ففي مصر يُنسى كل شيء بعد حين». … «مذكـــرات نوبــار باشـــا» ـ ترجــمة جارو روبير طبقيان ـ دار الشروق ٭ كاتب مصري كل أشباح الباشا بلال فضل  |
| تسريبات إيرانية: عناصر في الحرس الثوري وفريق اغتيال قائد برنامج الصواريخ البالستية نقلت الوثائق السرية عن النووي والكيميائي إلى إسرائيل Posted: 03 May 2018 02:27 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر استخباراتية من إيران أن عناصر في الحرس الثوري والفريق الذي نفذ عمليات اغتيال حسن طهراني مقدم، قائد برنامج الصواريخ البالستية السابق ومسؤول مؤسسة جهاد الاكتفاء الذاتي في الحرس الثوري، نقلت الوثائق السرية عن برنامجي التسلح الكيميائي والنووي الإيرانيين إلى إسرائيل التي تؤكد مواصلة طهران برنامجها العسكري السري لأسلحة الدمار الشامل. وأفاد موقع «كويا نيوز» نقلاً عن مصادر استخباراتية مطلعة في طهران رفضت الإفصاح عن هويتها، أن عناصر وجهات في الحرس الثوري تعاونت مع الفريق الذي اغتال قائد برنامج الصواريخ البالستية الإيراني في عام 2011، لنقل آلاف من الوثائق السرية والتي هي في غاية الحساسية والمتعلقة ببرنامجي التسلح الكيميائي والنووي العسكريين إلى إسرائيل. وتجدر الإشارة إلى أن حسن طهراني مقدم، قائد برنامج الصاروخي السابق ومسؤول مؤسسة جهاد الاكتفاء الذاتي في الحرس الثوري، قُتل في 9 تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2011 إثر تفجير معرض إنجازات الحرس الثوري في مجال الصواريخ البالستية في معسكر أمير المؤمنين في منطقة «مَلارْد» جنوبي طهران. وكان من المقرر أن يحضر المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، فعاليات ذلك المعرض، لكنه في اللحظات الأخيرة قبل التفجير ألغى زيارته، وسلم من الاغتيال. وأكدت المصادر ذاتها أن جهاز الموساد الإسرائيلي استخبر من عملائه في الحرس الثوري عن توقيت تواجد خامنئي في ذلك المعرض، وأن فريق المسؤول على تنفيذ عملية الاغتيال زرع قنبلة في المعرض. وكانت إيران قد أعدمت مسؤول قسم إسرائيل في استخبارات الحرس الثوري، واسمه الرمزي «أحمد دبيري»، بتهمة التجسس لصالح تل أبيب رمياً بالرصاص بداية شهر تموز/يوليو 2015. وتمت محاكمة أحمد دبيري (46 عاما)، من قبل محكمة عسكرية، وأدين بتزويد إسرائيل بمعلومات سرية وحساسة حول تحركات قادة «فيلق القدس» والحرس الثوري في سوريا، وشحنات الأسلحة الإيرانية إلى سوريا وحزب الله في لبنان. وكانت الشكوك الأولية حول أحمد دبيري قد بدأت بعد هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على قافلة من القادة الإيرانيين و«حزب الله» الذين كانوا في زيارة سرية للغاية إلى قرية «مزرعة أمل» بالقرب من مدينة الجولان في القنيطرة في 18 كانون الثاني/ يناير 2015. وذهب هؤلاء إلى هناك لمسح التضاريس تمهيداً لزرع صواريخ «حزب الله»، وانتهت المهمة بكارثة لإيران وحزب الله. وقُتل الجنرال محمد علي الله دادي، قائد جبهة سوريا في «فيلق القدس»، وقائد كبير في استخبارات حزب الله اللبناني، أبو علي الطبطبائي، وجهاد نجل عماد مغنية. وكان القائد العام للحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، قد أمر أن يقوم قائد «فيلق القدس»، اللواء قاسم سليماني، بإجراء تحقيقات شاملة لكشف سبب هذا الإخفاق المخابراتي الكبير، وشملت التحقيقات قادة كباراً في «حزب الله» أيضاً. تسريبات إيرانية: عناصر في الحرس الثوري وفريق اغتيال قائد برنامج الصواريخ البالستية نقلت الوثائق السرية عن النووي والكيميائي إلى إسرائيل محمد المذحجي  |
| حزب البعث الموريتاني: صدام أنقذ موريتانيا في نزاعها مع السنغال بعد تلكؤ السعودية Posted: 03 May 2018 02:27 PM PDT  نواكشوط –«القدس العربي»: أكد حزب الصواب (البعث الموريتاني) «أن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين هو من أنقذ موريتانيا عسكريا خلال نزاعها مع السنغال عام 1989 بعد أن رفضت السعودية والكويت مساندة موريتانيا في هذا الظرف مفضلة لزوم الحياد». وكشف الحزب في معلومات نشرها الحزب لأول مرة في افتتاحية صفحته الرسمية على الفيسبوك أمس عن القرار الذي اتخذه صدام حسين خلال لقائه بالعقيد الشيخ سيد أحمد ولد باب وزير الخارجية الموريتاني أواخر سنة 1989 التي انفجرت في ربعها الأول أحداث دامية بين موريتانيا وجارتها الجنوبية، في ظل ميزان قوة مال تاريخئذ بشكل كامل لصالح السنغال التي لديها جيش نظامي يفوق عدديا جيش موريتانيا، وتعاون عسكري وثيق مع فرنسا التي تقيم على أرضها قواعد بحرية وجوية دائمة، وحركة نشطة للطائرات البريطانية في مطار داكار الذي سبق أن استخدمته الحكومة البريطانية بكثافة عام 1986 كمحطة للتزويد في حرب المالوين عام 1986، إلى جانب دعم دبلوماسي أفريقي وعربي كبير عُبّر عنه أحيانا بوضوح يتجاوز حدود اللياقة الدبلوماسية، كان ذلك كله مدعوما، يضيف حزب الصواب، بتحريض داخلي شرس، ذكر تفاصيله الرئيس السينغالي عبدو ديوف في مذكراته». في هذه الأثناء، نقل حزب الصواب في افتتاحيته بشكل موثق عن الشيخ سيد احمد ولد باب تأكيده بأنه «سافر في رحلة خليجية إلى السعودية والكويت طلبا الدعم العسكري والدبلوماسي، وكان يجابه غالبا بجفاء مغلف بشعارات أنهم يفضلون الحياد بين بلدين مسلمين وأن أقصى ما يمكنهم القيام به هو الوساطة، متناسين حجم التهديد الوشيك والتصريحات النارية الناتجة عن الاختلال الكبير في ميزان القوى بين موريتانيا والسنغال.» وأضاف الحزب «في عودته من رحلته الخليجية طُلب من الشيخ سيد احمد المرور بالعراق الذي كانت تخيم على علاقة موريتانيا معه أجواء محاكمات البعثيين في أكتوبر تشرين الأول 1988 وأحكامها القاسية ضد عشرات الشخصيات الوطنية التي وجه لهم النظام تهمة الانتماء لحزب البعث، وصاحب ذلك بتسريح ما يزيد على 550 من الضباط وضباط الصف والجنود البعثيين دون محاكمة وبمجرد تهمة الارتباط بهذا التيار». «عند وصوله، يضيف الحزب، استقبل في المطار من قبل وجه الدبلوماسية العربية البارز طارق عزيز، وهو يفيض مما عرف عنه من نبض المروءة، وقيم التضامن العربي والدهاء الدبلوماسي والثقافة الواسعة، وهيأ له وفق أسرع صيغ الترتيبات البروتوكولية لقاء بالشهيد صدام حسين لم يطلب منه الشهيد سوى أن يقدم تفصيلا عن حجم الدعم العسكري الذي تريده موريتانيا، وفي الاسبوع الموالي فُتح أكبر جسر جوي في تاريخ موريتانيا، بين مطار مدينة الرشيد، عاصمة الخلافة بغداد، وبين مطار نواكشوط، تم من خلاله على الفور نقل ما يزيد على 40 دبابة ومئات من قطع مدفعية الميدان والصواريخ التكتيكية وراجمات الصواريخ، وأجهزة التوجيه والملاحة النهرية والجسور العائمة وأجهزة مراقبة الأهداف الدقيقة، قبل أن تبدأ السفن العراقية العملاقة جوب المسطحات تحثها نَواتِيها في اتجاه ميناء الصداقة بنواكشوط حاملة الدعم العسكري الذي غير في أشهر قليلة ميزان القوى لصالح موريتانيا، وهو الذي بفضله لم تقم الحرب، وتمت صيانة سيادة موريتانيا». حزب البعث الموريتاني: صدام أنقذ موريتانيا في نزاعها مع السنغال بعد تلكؤ السعودية  |
| الأردن: الإخوان المسلمون في «حلة جديدة»: حراك ضد «الهلع» ومشروع للحفاظ سياسياً على «الفرقة الناجية» بعد خسارة بني ارشيد Posted: 03 May 2018 02:27 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: الزيارة التي قام بها القياديان في جبهة العمل الإسلامي الأردني قبل نهاية الأسبوع الحالي الشيخ محمد الزيود والشيخ مراد العضايلة إلى زميلهما الشيخ زكي بني أرشيد بعد الانتخابات الأخيرة الداخلية لها ما يبررها سياسياً وإنسانياً والأهم لها ما يبررها تنظيمياً ايضاً. لا يريد مطبخ الحركة الإسلامية وعندما يتعلق الأمر بأهم مؤسسات جماعة الإخوان وهو حزب الجبهة أن يثار نقاش خارج صندوق المنطق ويحاول الغرق في تأويلات وتحليلات قد لا يكون لها علاقة مباشرة في الظروف الداخلية التي اقصت في واحدة من مفاجآت الانتخابات داخل أكبر أحزاب المعارضة رمزاً بحجم الشيخ زكي بني أرشيد لصالح الشيخ الزيود حيث تنافس الرجلان على موقع الامين العام للجبهة فحظي بها الثاني على حساب الأول. الجناح الذي حسم هذه الانتخابات بعد ممارسة ديمقراطية معتادة يريد أن لا يصاب كادر الحركة الإسلامية وجمهورها وأصدقاؤها بأي «هلع» من أي نوع. ويريد في الوقت نفسه منع الاسترسال في الانطباعات التي يمكن أن تتخيل لاحقاً اعتزال أو عزلة لاعب اساسي من وزن الشيخ بني ارشيد مع ان الاخير سارع قبل غيره للقبول بنتائج الانتخابات والتسليم بها مهنئا زميله الفائز ومطالبا مجددا بالتركيز على وحدة صف الحركة. «مبايعة الشيخ» الحرص على رسائل من هذا النوع قد يؤدي في المستقبل القريب إلى مبايعة الشيخ بني ارشيد تنظيمياً ومنعاً للتأويلات والتكهنات على موقع متقدم في قيادة الجماعة حرصاً حتى من التيار الذي دعم الشيخ الزيود على الحلقة الباقية من الاستقرار التنظيمي. ورغم أن الشيخ بني ارشيد دخل أصلاً في مجازفة عندما سعى إلى موقع تنفيذي متقدم في قيادة حزب الجبهة إلا انه تقبل الخسارة وعلناً بروح رياضية وان كانت في النتيجة خسارة يرى مراقبون مختصون وخبراء بانها ستضعف دوره النافذ والمتنفذ في فعاليات الحركة الإسلامية، وقد تؤثر سلباً على التنظيم. وليس سراً ان الشيخ بني أرشيد أكثر شخصية غير مرغوب فيها في قيادة مؤسسات التيار الإسلامي بالقياسات الرسمية والبيروقراطية وفي بعض الأحيان الأمنية. وليس سراً ان الجناح المتخاصم او المختلف معه في الاجتهاد داخل التيار لا يتخيل مؤسسات الجماعة بدونه وإن كان لا يرغب في التصعيد ضد الدولة والموقف الرسمي الذي طالما اتهم بني أرشيد والمقربون منه بالسعي لاختطاف جماعة الإخوان المسلمين. «لا يوجد اختطاف ولا ما يحزنون».. هذا ما يقوله القيادي البارز في الحركة الإسلامية الشيخ مراد العضايلة وهو يعتبر الجماعة ومؤسساتها على قلب رجل واحد حتى عندما يتعلق الأمر في الاختلاف و الاجتهادات. العضايلة يعيد السخرية من تلك التصنيفات «الصحافية» التي لا تعكس الواقع وهي تتحدث عن تيارات وأجنحة وتركيبات إفتراضية. فيما يبدو عضايلة وآخرون اجتهدوا خلال الأيام التي أعقبت الانتخابات الثلاثاء الماضي في منع بناء صورة عن الرهان على احتمالية انقسامها الجديدة أو السماح باجتهادات تعبث بالتوازنات من خلال توهم حصول عملية إقصاء أو إبعاد او حتى ما سماه البعض باغتيال سياسي للشيخ بني أرشيد الذي كان قد تحدث بدوره وقبل الانتخابات الأخيرة وبشكل موسع» لـ»القدس العربي» عن جملة من المراجعات الفكرية والذهنية والسياسية التي يهتم بها. عندما شارك بني أرشيد في الانتخابات التي خسرها قبل أيام عدة كان مهتماً بموقع متقدم في المستوى التنفيذي لأكبر احزاب المعارضة منطلقا من تراثه الحزبي والوطني كشخصية عميقة من الشخصيات القليلة التي دخلت السجن لأسباب سياسية مؤخراً. لكن غالبية المصوتين كان لها رأي آخر. مرونة كبيرة وبعيداً عن التصويت والأسماء اظهر الشيخ بني أرشيد مرونة كبيرة في تقبل وتتبع مسار الاحداث وان كان دون وأكثر من غيره من رموز جماعة الإخوان المسلمين في الحالة الأردنية يحظى بمكانة متقدمة على الصعيدين العربي والدولي خصوصاً بعد مشاركاته في سلسلة مراجعات مغلقة وذهنية لمرحلة ما بعد الربيع العربي وما حصل في مصر. وبكل حال الكادر المحلي في حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني كانت ميوله التصويتية في الاتجاه المعاكس للمشروع الذي يحتفظ به الشيخ بني أرشيد. لكن نتائج انتخابات الحزب الأخيرة لا تقف فقط عند هذه الحدود في بعدها الأعمق فالتصويت مجدداً لتكرار ولاية الشيخ الزيود قد يكون في حقيقته تصويتاً لصالح المدرسة التي ترفع شعار «لا تفريط ولا تنازل ولا تصعيد» في وجه السلطة وحالة ما يسميه عضو البرلمان المخضرم والإسلامي الدكتور عبد الله العكايلة بالاستعصاء في الحوار مع الدولة. وينظر هنا للشيخ الزيود دوماً بصفته شخصية مرنة استطاعت في الماضي التعامل مع رموز السلطة وفق معادلة لا تعلي من شان الصدام والتحدي والاستفزاز ولا تسمح في الوقت نفسه بالتهميش والإقصاء والتفاوض على الثوابت. الانتخابات نفسها عززت تيار المشاركة السياسية ففي عهد الزيود خاض حزب الجبهة ثلاث نسخ من الانتخابات المحلية وأهمها البرلمانية وبقائمة وطنية وبالتالي يمكن اعتبار التصويت الأخير تفويض على المضي قدما ببرنامج انهاء مقاطعة الانتخابات. وفي الوقت نفسه يميل رموز الجبهة لاعتبار النتائج الإشارة الأبرز على التصويت لاستقرار التنظيم وتجنب المفاجآت والمنزلقات والتغيير لكي تصبح عملية التقييم لاحقاً منطقية أكثر. وبالرغم من أهمية مثل هذه الاستدلالات قد يكون من المبكر الحديث عن نتائج ايجابية تماماً وبكل الأحوال للمواجهة التي انتهت بابتعاد شخصية مهمة جداً ولها ثقل بالداخل والخارج مثل الشيخ بني أرشيد عن قيادة المؤسسة الحزبية الأهم لجماعة الإخوان المسلمين، الأمر الذي قد يبرر لاحقاً مبادرات تحاول استقطاب الشيخ أرشيد بعد تسجيل الانتصار الانتخابي عليه والاستثمار فيه. وهي مبادرات مرسومة على أساس ان أرشيد والزيود ومن ناصرهما أصلاً في الصراع الانتخابي يشكلون معاً تلك الفرقة الناجية والتي استطاعت الحفاظ على الإخوان المسلمين وثقلهم بعد سلسلة من الانشقاقات التي تم «تسمينها» رسمياً. الأردن: الإخوان المسلمون في «حلة جديدة»: حراك ضد «الهلع» ومشروع للحفاظ سياسياً على «الفرقة الناجية» بعد خسارة بني ارشيد انتخابات أكبر أحزاب المعارضة: تصويت لصالح الاستقرار وإنهاء نهج «مقاطعة الانتخابات» بسام البدارين  |
| اليمن: قوات إماراتية ضخمة تحتل جزيرة سقطرى رسميا وتسيطر على المطار والميناء وتحولها لـ«سجن كبير» لرئيس الحكومة Posted: 03 May 2018 02:26 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر محلية عن وصول قوات إماراتية كبيرة إلى محافظة جزيرة سقطرى، كبرى الجزر اليمنية، واحتلت مطار الجزيرة وميناءها البحري، في اعتراض إماراتي على وجود رئيس الحكومة اليمنية الدكتور أحمد عبيد بن دغر في الجزيرة، الذي وصل اليها قبل عدة أيام، وحاول إقامة بعض الفعاليات الحكومية هناك. وقالت مصادر وثيقة الاطلاع لـ(القدس العربي) ان «قوات اماراتية ضخمة وصلت إلى جزيرة سقطرى بشكل مفاجئ بدون إذن من الحكومة اليمنية، وباشرت باحتلال مطار الجزيرة ومينائها البحري بالدبابات والعربات العسكرية المدرعة والأسلحة الثقيلة وطردت القوات اليمنية منها». وأضافت أن «القوات الإماراتية وضعت رئيس الحكومة اليمني تحت (الإقامة الجبرية) في المنطقة التي يتواجد فيها مع أعضاء حكومته في جزيرة سقطرى، ومنعته من أي تحرك الا بعد أخذ الإذن منها والسماح له بذلك». وأوضحت أن «جزيرة سقطرى آمنة وتعيش في معزل عن الأحداث والحرب في اليمن، وبعيدة عن تواجد الانقلابيين الحوثيين التي تدخلت قوات التحالف العربي ومنها القوات الإماراتية لدعم الحكومة اليمنية الشرعية ودحر الانقلابيين في اليمن». وذكرت أن «تواجد القوات الإماراتية الضخمة في جزيرة سقطرى غير مبرر ويعد نوعا من الاحتلال العسكري المباشر، خاصة وأنه كانت هناك قوات عسكرية إماراتية تصل الجزيرة بشكل متقطع خلال الفترة الماضية تحت مبرر حماية عمال الإغاثة الإنسانية الاماراتية في الجزيرة، وتغلغلوا فيها حتى أصبح المسؤول العسكري الإماراتي هم الحاكم الفعلي لمحافظة سقطرى». وأشارت هذه المصادر إلى أن القوات الإماراتية وصلت إلى جزيرة سقطرى بشكل مفاجئ للحيلولة دون إقامة رئيس الوزارء أي فعاليات حكومية هناك، بعد أن وصلها قبل عدة أيام وقام بجولات تفقدية لمشاريع الجزيرة وحضر فعاليات جماهيرية مؤيدة للحكومة وهو ما أثار غضب أبوظبي ودفعها لإرسال قوات إماراتية كبيرة بشكل غير مسبوق لمنع رئيس الوزراء من أي تحركات سياسية في الجزيرة، وإثبات عمليا أن الحاكم العسكري الإماراتي هو الحاكم الفعلي لها. واعتبرت مصادر سياسية يمنية التصرف الإماراتي في جزيرة سقطرى بأنه (احتلال عسكري) بكل المقاييس ويجب على الحكومة اليمنية اتخاذ موقف واضح من ذلك، حتى لا يأتي يوم يفقد فيه اليمن السيادة على جزيرة سقطرى، وأن القضية تجاوزت الحدود المسموح بها لقوات الإمارات في اليمن وتجاوزت الغرض من الاستعانة بها لدعم الحكومة الشرعية. وكان مصدر محلي مسؤول ذكر أن القوات الإماراتية وصلت الأربعاء إلى مطار جزيرة سقطرى بعد احتلال المطار من قبل قوات اماراتية كبيرة، وصلت عبر طائرة نقل عسكرية أبلغت برج المطار بأنها طائرة إغاثة إنسانية تابعة لمؤسسة خليفة للأعمال الانسانية الإماراتية، وأنه فور وصول الطائرة الإماراتية انتشر الجنود الإماراتيون في أرجاء مطار سقطرى وباشروا بطرد الحماية الأمنية اليمنية من المطار. وأوضح ان «مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية الاماراتية خدعت برج المطار في جزيرة سقطرى بوصول طائرة شحن محملة بمواد غذائية، وبعد نزولها اتضح أنها طائرة حربية محملة بأكثر من 100 جندي إماراتي باشروا باحتلال مطار جزيرة سقطرى وطرودا الحراسة الأمنية منه وكل موظفي المطار وسيطروا على المطار بشكل كامل». وأضاف أنه أعقب ذلك وصول أربع طائرات حربية إماراتية محملة بالدبابات والمدرعات والأسلحة الثقيلة والتي باشرت فور وصولها باحتلال المناطق الحيوية في جزيرة سقطرى». مشيرا إلى أن هذه القطع العسكرية الإماراتية اتجهت صوب الميناء البحري لجزيرة سقطرى بعد وصول قوات مسلحة عن طريق الإنزال العسكري عبر المظلات الهوائية وسيطروا على الميناء بشكل كامل ثم نصبوا أمام بوابات الميناء دبابات ومدرعات وعربات عسكرية إماراتية وطردوا كل القوات الأمنية اليمنية منه وكشفت هذه المصادر أن القوات الإماراتية انتشرت بشكل واسع في مطار وميناء جزيرة سقطرى وسيطرت عليهما سيطرة عسكرية كاملة، وأغلقوا كل المنافذ الجوية والبحرية أمام رئيس الحكومة اليمني أحمد عبيد بن دغر، الذي يتواجد وأعضاء في حكومته في الجزيرة. وكشفت أن هذا التصرف الإماراتي جاء كردة فعل على وجود حكومة بن دغر في سقطرى، لمنعها من ممارسة نشاطها الحكومي فيها. وذكرت أن «أنشطة وبرامج الحكومة ألغيت تماما بعد وصول القوات الإماراتية إلى جزيرة سقطرى وأن الحكومة أصبحت (رهن الإعتقال) خلال يومي الأربعاء والخميس ما لم يثبت عكس ذلك لاحقا». اليمن: قوات إماراتية ضخمة تحتل جزيرة سقطرى رسميا وتسيطر على المطار والميناء وتحولها لـ«سجن كبير» لرئيس الحكومة خالد الحمادي  |
| جنبلاط يتهم السلطة بنبش القبور وتطويق المختارة ويرفض استفراد ابنه تيمور Posted: 03 May 2018 02:26 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: بعد دعوته قبل فترة قصيرة إلى الهدوء وإلغاء المهرجانات الانتخابية للحزب التقدمي الاشتراكي لعدم استفزاز أحد وإزعاج المواطنين، لوحظ أن الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط بدأ المشاركة شخصياً في الجولات الانتخابية لاستنفار جمهور الجبل وضمان أكبر فوز للائحة المصالحة التي تضمّه مع حزب القوات اللبنانية وتيار المستقبل، ولم يمانع في إقامة مهرجان حاشد في عاليه وآخر في بعقلين. واستخدم جنبلاط في جولاته التي شملت أكثر من قرية في الجبل مصطلحات «حصار المختارة « وتكرار تجربة 1957 التي أسقط فيها والده كمال جنبلاط في الانتخابات وأدّت إلى ثورة 1958. وقد اتهم جنبلاط «السلطة الجديدة التي تريد نبش القبور بدل المصالحات، بتطويق الجبل واسقاط المختارة، والتي تذكّر بعام 1957 (الثورة)»، معتبراً انه،»من خلال الوعي لن نسمح بتكرار التاريخ». واذ اعتبر جنبلاط «اننا في حالة حصار، حمل على ما سماهما السلطتين الفعلية والنظرية والثنائي اللذين اوصلانا إلى قانون غريب عجيب يريد تطويقنا وتفريقنا وتحجيمنا». ومن بلدة عماطور، اعتبر جنبلاط «ان التضحيات التي بنيناها سوياً في 14 آذار 2005 يريدون ان تسقط، فهل تريدون ان تسقط المختارة؟! لا اعتقد. فالقضية ليست بأن ينجح او يسقط تيمور، فاذا كنتم تريدون ان تبقى المختارة بخطيها الوطني والعربي مع القوات اللبنانية ومع المستقبل، بغض النظر عن بعض الملاحظات، المطلوب رفع نسبة التصويت كي لا تسقط تضحياتنا، مع احترامي لاصوات ما يسمى بمجتمع مدني او غير مجتمع مدني، لكن تراثنا آلاف الشهداء منا إلى جانب الشيوعي والقومي وحتى البعثي في مرحلة معينة أهم بكثير من هذه الأصوات. هذا ندائي لكم اليوم يا أهل عماطور واهل الجبل». وبعدها توجّه النائب جنبلاط إلى بلدة باتر مروراً ببلدة جبليه، وأقيم له في دار بلدة باتر العام استقبال حافل من المشايخ والمجلسين البلدي والاختياري والاهالي وسط نثر الورود والارز والزغاريد. وقال: «القضية اكبر بكثير من موضع تيمور والمختارة، القضية هي قضية لائحة المصالحة، فإما ان تنجح كل لائحة المصالحة والا سقطت المختارة وطوقت المختارة وعدنا إلى لمن يتذكر منكم ايام 1957، القضية اكبر بكثير مما تظنون. السلطة الفعلية هي بالمرصاد لنا لاسقاطنا واسقاط تضحيات القوات اللبنانية والوطنيين وجميع الأحزاب الوطنية، وهناك السلطة المسايرة التي لا تأبه لانها لا تدرك المدى التاريخي لاهمية المختارة والوطنيين، لذلك فان الجواب الوحيد والاوحد هو في التصويت الكثيف للائحة المصالحة والالتزام الصارم بالصوت التفضيلي، وستأتي التعليمات حيال توزيع الصوت التفضيلي يوم الجمعة، واي خلل بعدم التصويت الكثيف وأي خلل بالصوت التفضيلي وإن نجح تيمور سقطت المختارة». وفي بلدة نيحا قال جنبلاط «سأذكّر بالتاريخ كي نعتبر منه ونتنبه، فعام 1957 أتى كمال جنبلاط إلى نيحا في جولة من اجل تلك الانتخابات المشؤومة، وامرت السلطة الفعلية حينها ارهاباً بأن تغلق المنازل والنوافذ بوجه كمال جنبلاط، وقد اضطررتم تحت إرهاب السلطة، واليوم عدنا إلى نفس السلطة هي السلطة الفعلية التي تريد نبش القبور وترفض المصالحة والسلطة النظرية المتسامحة والمتواطئة التي لا تفقه لا بالتاريخ ولا الجغرافيا ولن استرسل… لأن السلطة النظرية هي في الحلف في هيئة المصالحة. القضية ليست قضية نجاح تيمور فقط وانما نجاح كل لائحة المصالحة دون استثناء، الموضوع كما نسمع في تطويق تيمور واسقاط اكبر عدد ممكن من رفاقه ان من المستقلين كناجي البستاني او القوات اللبنانية حلف الشجعان او نعمة طعمة وبلال عبدالله وغيرهم بعد ان حرمنا من برجا والدامور، وهنا نحيي موقف الجماعة الإسلامية الصامد معنا فتنبّهوا، ولكي لا نفرح فقط في المهرجان الجمعة المقبل، يبقى يوم الاحد هو المفصل من خلال التصويت الكثيف للائحة المصالحة دون استثناء، والتقيد الحرفي كما سيأتي من اللجنة الانتخابية حيال الصوت التفضيلي الذي نحتاج إلى توزيعه بشكل لا يسقط رفاق تيمور جنبلاط. القضية الأساسية التقيد الحرفي بالتفضيلي وليس فقط الحماس لتيمور لضمان نجاح لائحة المصالحة والشروع إلى الامام كي يبقى في لبنان صوت معارض للتسوية السخيفة، صوت سيادي حتى ولو كانت الظروف قاسية وصوت حر وكي تبقى المختارة». وبعد جباع انتقل الزعيم الدرزي إلى مرستي وأعلن « أن معركة سياسية تطلّ علينا وقد تكون من اصعب المعارك. مرت علينا معارك كبيرة عسكرية تنذكر وما تنعاد ومعارك سياسية كبرى فالسابع عشر من ايار اسقطناه مع الرئيس نبيه بري وغيرها من المعارك، وصولاً إلى معركة التصدي للوصاية السورية في 14 شباط بعد مقتل الرئيس رفيق الحريري، لكن اليوم المعركة اقسى بعنوانها بالقانون الذي فرضوه علينا ولم نستطع تعديله، فرضته علينا السلطة الفعلية التي انتخبناها نتيجة الظروف وفرضته علينا السلطة النظرية الملحقة بالفعلية، قانون يميّز ويفرّق ويريد تطويق الجبل والمختارة. الموضوع ليس بنجاح تيمور او عدمه، بل في نجاح جبهة المصالحة من عاليه إلى الشوف واقليم الخروب كل اللائحة دون استثناء لأنه اذا نجح تيمور مستفرداً كما تريد ذلك كل السلطة الفعلية وبعض في السلطة الملحقة يدخل تيمور وحيداً وكذلك الحزب الاشتراكي ونُستفرد في المجلس نحن والحليف الاكبر نبيه بري، معنا في هذه الجبهة حركة امل والجماعة الإسلامية والقوات اللبنانية والمستقلون من عاليه إلى الشوف من ناجي البستاني إلى هنري حلو والغير، والشرفاء في تيار المستقبل، فنحن في حالة حصار ولكي نستطيع خرق الحصار المهم التصويت الكثيف يوم الاحد». جنبلاط يتهم السلطة بنبش القبور وتطويق المختارة ويرفض استفراد ابنه تيمور هل يشهد الجبل «تسونامي» بعد جولات الزعيم الدرزي وتذكيره بما سبق ثورة 1958؟ سعد الياس  |
| انتخابات العراق: 9 محاولات اغتيال لمرشحين… وخطة أمنية تبدأ غداً Posted: 03 May 2018 02:25 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: انتهت الحكومة العراقية من وضع الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار/ مايو الجاري، على أمل أن يبدأ العمل بها ابتداءً من غدٍ السبت. المتحدث باسم وزارة الداخلية، اللواء سعد معن، قال في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة بغداد: «تم الانتهاء من وضع الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات»، مبيناً أن «الخطة وضعت بإشراف لجنة أمنية عليا، بعضوية كل الأجهزة الأمنية والاستخبارية وبالتنسيق مع مفوضية الانتخابات». وأضاف: «الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات ستنطلق غدا السبت». أشار إلى «جهوزية القوات الأمنية المكلفة بتأمين الانتخابات»، مؤكداً أن «القوة الجوية وطيران الجيش العراقي سيكونان على أهبة الاستعداد لتوفير الحماية للعملية الانتخابية». وفي أواخر نيسان/ أبريل الماضي، عقد في العاصمة بغداد اجتماعاً ضم عدداً من قيادات العمليات وقادة عسكريين وأمنيين ـ بينهم قائد شرطة أربيل، ومفوضية الانتخابات. الاجتماع جاء، حسب ما قال مصدر مطلع لـ«القدس العربي»، لـ«وضع آلية عملة مشتركة بين القوات الأمنية المكلفة بحماية الانتخابات، وبين المفوضية». وطبقاً للمصدر، فإن «الاجتماع شهد وضع اللمسات النهائية على الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات التشريعية سواء في العاصمة بغداد أو في المحافظات الأخرى». وأضاف: «قيادات العمليات أبدت استعدادها الكامل لتأمين العملية الانتخابية، بعد إجرائها سلسلة تمرينات ومحاكات قبل الموعد المحدد للاقتراعين الخاص (في 10 أيار/ مايو للقوات الأمنية) والعام في 12 من الشهر ذاته، بالتعاون مع مكاتب المفوضية المستقلة للانتخابات في المحافظات». ولفت إلى «رئاسة أركان الجيش وجّهت في أواخر نيسان/ أبريل الماضي، جميع القادة والمنتسبين بأهمية الحفاظ على الاستقلالية والمهنية في التعامل مع الانتخابات التشريعية، وأيضاً ضرورة تسلم القوات الأمنية بطاقاتهم الانتخابية والمشاركة في التصويت الخاص». بيئة غير آمنة مع قرب تطبيق الخطة الأمنية الخاصة بالانتخابات التشريعية، كشف الخبير الأمني اللواء الركن المتقاعد عبد الكريم خلف، عن صعوبة توفير الحماية لجميع المرشحين، لافتاً إلى أن «بيئة الانتخابات غير آمنة». وقال، في تصريح أورده الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، إن «هناك صعوبة في توفير حماية لجميع المرشحين بأعدادهم الكبيرة»، موضحاً أن «المرشح ليست لديه حماية شخصية، لكن في حال وجود هاجس أمني لدى المرشح عليه تبليغ الجهات الأمنية لتوفير الحماية». وحول الخطة الأمنية يوم الاقتراع ومدى نجاحها، أكد «وجود 3 أطواق أمنية حول مراكز الاقتراع، تشمل 56 ألفاً من المواقع، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية ستمنع سير العجلات في مناطق مراكز الاقتراع، باستثناء الجهات الأمنية أو الجهات المخوّلة بذلك». وبين أن «جميع الوزارات الأمنية ستدخل الإنذار جيم (أقصى درجة)»، لافتاً إلى «توفير حماية جوية عبر سلاح الجو الاتحادي وخاصة المراكز التي قد تتعرض للتهديد». الباحث المختص بشؤون الجماعات المسلحة هاشم الهاشمي، أوضح كذلك أن «البيئة الانتخابية في العراق لا يمكن تصنيفها بأنها بيئة خضراء بل إنها قلقة. الأمن غير مستقر». وأضاف: «الحملات الانتخابية الجارية شهدت حتى الان، 9 محاولات اغتيال (طالت مرشحين)»، مبيناً أن «تنظيم الدولة الإسلامية لم يعلن تبنيه لتلك العمليات». وتابع: «العمليات تخضع لمنظومة التنافس والصراع الانتخابي والمناطقي وحتى الحزبي والطائفي»، مؤكداً أن «الخروقات هي الأعلى مقارنة مع أعوام 2005 و2010 و2014». وكشف مقرر لجنة الأمن والدفاع النيابية، عبد العزيز حسان عن تورط جهات سياسية مشاركة في الانتخابات النيابية، بعمليات اغتيال مرشحين ضمن القوائم الانتخابية المتنافسة. وقال لوكالة «المعلومة»، إن «عددا من الجهات السياسية المشاركة في السباق الانتخابي تقف خلف عمليات الاغتيال التي طالت المرشحين في الآونة الأخيرة»، لافتا إلى أن «الجهات المذكورة تستغل نفوذ الدولة وقوة السلاح في ابتزاز المرشحين». وحسب المصدر «ظاهرة اغتيال المرشحين دليل على حدة الصراع الانتخابي بين الكتل السياسية»، داعياً: «مفوضية الانتخابات لاتخاذ اجراءاتها العقابية بحق الجهات التي تسعى لإثارة الفوضى وتدمير العملية الديمقراطية في البلاد». والانتخابات التشريعية العراقية 2018، تعدّ الأولى بعد إعلان الانتهاء «عسكرياً» من معركة القضاء على تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق، والثانية منذ الانسحاب الأمريكي من العراق عام 2011. وطبقاً للاحصائيات الرسمية، فإن 7 آلاف و187 مرشحاً ضمن 188 حزبا و27 تحالفا انتخابيا، سيتنافسون في 18 محافظة، للحصول على 328 مقعدا في البرلمان، فيما يبلغ عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات أكثر من 24 مليون ناخب في عموم البلاد. مراقبة مشروطة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت، من جانبها، تسجيل 25 منظمة دولية ومحلية لمراقبة الانتخابات التشريعية. عضو مجلس المفوضية سعيد كاكائي، قال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع رئيس هيئة المفوضية في إقليم كردستان العراق مازن عبد القادر، أمس الخميس، في أربيل، ان «المفوضية قد تمكنت من تسجيل 14 منظمة رقابية للانتخابات في العاصمة الاتحادية بغداد». وأضاف ان «المفوضية قد سجلت أيضا 11 منظمة رقابية أخرى في إقليم كردستان»، مبينا ان «تلك المنظمات لها الحرية المطلقة في مراقبة العملية الانتخابية في جميع انحاء العراق». واردف كاكائي بالقول إن «يوم التاسع من الشهر الجاري، سيكون آخر موعد لتسجيل المنظمات الرقابية، منوها إلى أن تلك المنظمات ستعد تقارير عن العملية الانتخابية»، مشيراً إلى أن المفوضية «اشترطت على المنظمات تسليم نسخ من تلك التقارير قبل نشرها لتشخيص الخروقات والتعامل معها». على حدّ قوله. انتخابات العراق: 9 محاولات اغتيال لمرشحين… وخطة أمنية تبدأ غداً المفوضية تشترط على 25 منظمة لمراقبة الانتخابات تسليم تقاريرها قبل نشرها  |
| روسيا تدخل ريف إدلب لتثبيت نقاط عسكرية جديدة وسط فلتان أمني وتزايد عمليات اغتيال المعارضين Posted: 03 May 2018 02:25 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: بدأت القوات الروسية دخول ريف المحافظة، ضمن المواقع التي تقدم النظام السوري إليها، وذلك بهدف تثبيت نقاط عسكرية لها، وعلى الجانب الآخر، تخيم أحداث الفلتان الأمني والاغتيالات «مجهولة المصدر» على محافظة إدلب، شمالي سوريا، رغم القبضة الأمنية المشددة التي فرضتها المعارضة والتشكيلات الأخرى. وأفادت مصادر محلية، بأن أربعة مدنيين قتلوا وجرح عشرة آخرون، جراء انفجارين منفصلين بريف إدلب، أحدهما ناجم عن سيارة مفخخة، استهدفت مبنى منظمة «لجنة الإنقاذ الدولية»، كما قتل طفل وأصيب آخرون بعد انفجار قنبلة عنقودية من مخلفات القصف الروسي على مدينة سراقب، بريف المحافظة. وعلى جانب اغتيال عسكريي المعارضة، استهدف مجهولين مجموعتين عسكريتين تابعتين لفيلق الشامن بواسطة العبوات الناسفة، بريف إدلب، مما أدى لمقتل أربعة من عناصر الفيلق، وإصابة عدد آخر من مقاتليه، بينهم القائد العسكري لفيلق الشام، لتدون عمليات الاغتيال ضد مجهول حتى الساعة. وقال المعارض السوري المطلع على الوضع عن كثب رأفت الحاج عيسى لـ»القدس العربي»: الأهداف المتعددة لخلايا الاغتيال والتفجير في إدلب، تضع المحافظة أمام سيناريوهات متعددة، منها، تغلغل تنظيم الدولة داخل إدلب لحد كبير، خاصة مع وجود خلايا سابقة في المحافظة نفذت مثل هذه العملية، ولكن على نطاق واسع. ولم يستبعد الحاج عيسى، يد النظام السوري أو إيران في هذه العمليات، وعلل المصدر، ذلك، بنوعية الخلايا المخصصة لتنفيذ عمليات الاغتيال والتفجير، حيث لم تستطع المعارضة أو التشكيلات الجهادية، ضبط خلية واحدة حتى الساعة. كما رجح المصدر، تخطيط النظام وتنظيم الدولة معاً لهذه التفجيرات بإدلب، حيث أن النظام السوري، لا يكل عن محاولة التقدم داخل أرياف المحافظة، والتنظيم يسعى للتواجد ببقعة جغرافية جديدة، بعد طرده من عاصمته في الرقة، وإخراجه خارج المناطق النفطية والغازية بشكل كبير. وقال الحاج عيسى: كثرة الاغتيالات، وشمولها لكافة التشكيلات العسكرية من جيش حر وتنظيمات جهادية، وقبلهم من المدنيين، يشير إلى أن المستهدف هو المحافظة كلها، وليس تشكيلاً على وجه التحديد، ولم يستبعد المصدر، وجود أيادٍ دولية وراء الاغتيالات المنظمة في إدلب. أما الأكاديمي السوري عبد العزيز عجيني فقال لـ»القدس العربي»: يوماً بعد يوم يزداد الفلتان الأمني في مناطق شمالي سوريا وبالأخص مناطق إدلب، ويبدو أن الأطراف على الأرض في عجلة من أمرها امام استحقاقات دولية مقبلة، وتريد أن تصفي بعض خصومها لخلق واقع جديد على الأرض على أمل تغيير المعادلات القائمة. وأضاف، أنه «لا غرابة في ذلك إذا علمنا أن خلف كل طرف فاعل على الأرض هناك جهة دولية تحركه كيفما شاءت، فبعد تعذر الصراع المفتوح وتم إيقافه بإرادة دولية، ربما تكون بعض الأطراف قد لجأت لهذه الاغتيالات لتجنب الحرج والمساءلة، وهذه أحد التفسيرات». وتفسيرات أخرى تذهب إلى حد القول، وفق ما قاله «عجيني»، بأن بعض الأطراف تريد تنظيف صفوفها قبيل حلول موعد استحقاقات دولية سيتم فرضها، ولكي تكون مقبولة وجب أو طلب اليها أن تتخلص من شواذها ومعرقليها. وأن كل هذا لا يعني أنه ليست هناك حالات انفلات أمني مجتمعي يستغل غياب أي نوع من السلطة القضائية أو التنفيذية للقيام بأعمال إجرامية قد تكون عائلية أو خلافات شخصية. فبعدما سئمت الناس من غياب السلطة قد يذهب البعض لأخذ حقوقهم من خصومهم بطلقات نارية تودي بحياة خصم استحال جلبه لمحاكمته ومحاسبته، والأمور مشرعة على كل الاحتمالات دون نفي أي منها، هناك اشخاص يرتبط وجودهم بوجود الحرب وما أن تضع أوزارها يكون التخلص منهم احد خيارات مشغليهم او محيطهم. وكانت قد ازدادت حالة الفلتان الأمني في محافظة إدلب، بشكل كبير، أواخر شهر نيسان/ أبريل الفائت، لتسجل المحافظة مقتل وجرح 40 مدنياً وعسكرياً جراء 29 حادثة إطلاق نار، وتفجير، خلال مدة زمنية لم تتـجاوز 48 سـاعة. فيما ذكرت هيئة تحرير الشام، أنها اعتقلت أحد أفراد خلية الاغتيالات، مشيرة إلى أن الموقوف يتبع لتنظيم «الدولة الإسلامية»، بدورها، أعلنت حكومة «الإنقاذ» العاملة في إدلب، حالة الطوارئ، بعد موجة الاغتيالات الأخيرة. وعلى الصعيد الدولي في إدلب السوري، فقالت مصادر إعلامية للمعارضة السورية، بأن قوات عسكرية روسية، دخلت إلى قرى «سنجار، أبو دالي»، في ريف المحافظة، لتثبت مواقع عسكرية لها، ضمن المناطق التي تقدمت إليها قوات النظام السوري في شهر كانون الأول من عام 2017، عقب انسحاب مقاتلي هيئة تحرير الشام منها، بعد معارك بين الجانبين. وأشارت المصادر، إلى أن القوات الروسية، الداعم العسكري والسياسي للنظام السوري، ترمي من خلال توجهها نحو ريف إدلب، إلى تثبيت مناطق عسكرية محصنة لقواتها في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي، تمهيداً لإدارة المنطقة، ومنع استعادتها من قبل المعارضة السورية. وعلى الصعيد التعليمي، اقتحمت مجموعات مدججة من «حراس الدين» التنظيم الجهادي المولود مؤخراً في المحافظة، جامعة «إيبلا» الخاصة، شمالي مدينة «سراقب»، مطالبة بمنع الاختلاط بين «الذكور والإناث» في الجامعة، مهددين بإغلاقها في حال لم تطبق أوامرهم على الطلاب. روسيا تدخل ريف إدلب لتثبيت نقاط عسكرية جديدة وسط فلتان أمني وتزايد عمليات اغتيال المعارضين بعد انفجارين قتلا أربعة مدنيين وجرحا عشرة  |
| طائرات غزة الورقية المحترقة تربك الإسرائيليين ودعوات لقتل مطلقيها Posted: 03 May 2018 02:24 PM PDT  الناصرة ـ « القدس العربي»: في محاولة للالتفاف على القانون الدولي واحتمالات المحاسبة والمساءلة تدعي إسرائيل أن مسيرة غزة هي جزء من حالة الحرب، وبالتالي «لا يمكن تطبيق قانون حقوق الإنسان على أوامر فتح النار»، وبالتزامن تبدي المستوطنات المحيطة بالقطاع قلقا متزايدا من « الطائرات الورقية المحترقة « التي تتسبب بإحراق غابات ومحاصيل زراعية. وفي ردّ على التماس قدمته منظمات حقوق الإنسان إلى المحكمة العليا ضد أوامر إطلاق النار في جيش الاحتلال، ادعت إسرائيل أن «أوامر إطلاق النار تتسق مع القانون الإسرائيلي ومع القانون الدولي». وجاء في الرد على الالتماس إن «الأحداث التي تكمن وراء هذه الالتماسات مختلفة تماما عن الأحداث التي تنطبق عليها قوانين حقوق الإنسان بشكل تقليدي. وضمن روايتها الدعائية تعارض إسرائيل سريان قانون حقوق الإنسان خلال «الصراع المسلح»، زاعمة أن الصليب الأحمر أقر بأنها «غير ملزمة بتطبيقها خلال نزاع مسلح». كما ادعت إسرائيل وكأنها موجودة في حالة حرب يتساوى فيها الاحتلال ومن يقعون تحته، وفي ردها أن المظاهرات تشمل أعمالا عدائية ضدها من قبل حماس في إطار الصراع المسلح المستمر بين الجانبين». ومع ذلك، فقد أوضحت مندوبة النيابة العامة بأن الدولة لا تعتبر «المشاركة في الاضطرابات العنيفة أو في الاقتراب من الحاجز الأمني مشاركة مباشرة في الأعمال العدائية»، وأنه يجب فحص كل حالة وفقًا لظروفها. وقالت إن النيابة العامة تميّز بين قوانين تطبيق القانون المتعلقة بالمظاهرات ككل، وحالات» العمليات العدائية « التي يحاول فيها المتظاهرون اختراق الحدود، وإلحاق الضرر بالجنود والمدنيين. مدعية أن الفرق الرئيسي بينهما هو أنه في نموذج تطبيق القانون «يجب استخدام القوة المميتة كملاذ أخير فقط»، بينما يسمح نموذج الأعمال العدائية باستخدام القوة المميتة، في ظروف معينة، كملاذ أول. وقد استند رد إسرائيل على قرار المحكمة العليا من 2015 في التماس قدمه متظاهر على الحدود اللبنانية أصيب بنيران الجيش الإسرائيلي، حيث حدد القرار أن «تفريق الخرق العنيف للنظام والذي يهدد الحياة، يشكل جوهرا قانونيًا لاستخدام القوة المميتة». وطالبت النيابة العامة الإسرائيلية بعرض أوامر فتح النار وراء أبواب مغلقة داخل المحكمة وبحضور جانب واحد، الدولة، بسبب تصنيفها الأمني ومعلومات استخباراتية إضافية. إطلاق النار على المدنيين في غزة تحت هذا العنوان قال المعلق الإسرائيلي يوسي كلاين، في «هآرتس» إن قتل المدنيين والأطفال المسلحين بالحجارة لم يعد مجرد مسألة معقدة، بل إنه قتل، مشددا على ان القتل ليس بشيء يفتخر به. ففي مقاله النقدي الشجاع ضد ماكينة القتل الإسرائيلية قال كلاين « نحن مجتمع محق ومريض مع معدة قوية. لقد هضمنا 44 متظاهراً ميتاً، وما زال بوسعنا هضم 400. السؤال هو، كم يجب أن نقتل حتى نتقيأ. نريدهم أن يقوموا بأعمال شغب، أن يخترقوا السياج، أن يهددوا. آخر شيء نريده هو مواجهة مواطنين لا يمارسون العنف. نحن نطالبهم بأن لا يتقمصوا فجأة صورة غاندي». وخلص كلاين المزاعم الصهيونية التقليدية « منذ سبعين عاماً ونحن نقول إننا «نتوق ونتطلع إلى السلام، وإذا لم تكن هذه لعبة فأنا لا أعرف ما هي اللعبة «. نيران جوية ويواجه سكان المستوطنات المحيطة بغزة والقائمة على أنقاض قراها المدمرة منذ 1948 نوعًا جديدًا من التهديد: طائرات ورقية حارقة يتم إرسالها من غزة، وتصل برعاية الرياح إلى إسرائيل، وتسقط في الحقول وداخل البلدات، وتشعل حرائق. وحسب معطيات إسرائيلية فمنذ بدء مسيرات العودة قبل خمسة أسابيع، تم إرسال مئات الطائرات الورقية المحترقة إلى الأراضي الإسرائيلية. وطريقة إشعال الغابات والحقول بسيطة لكنها تقض مضاجع المستوطنين ولا سيما المزارعين منهم. في الأسابيع الأخيرة، تم إرسال ما بين ثلاث إلى أربع طائرات ورقية إلى إسرائيل كل يوم، كجزء من الاحتجاجات التي تجري على الجانب الآخر من الحدود. وقد قضت الطائرات الورقية المحترقة حتى الآن على حوالى 800 دونم من الحقول الزراعية، ويقدر الضرر بنحو نصف مليون شيكل (150 ألف دولار). وأعلنت سلطة الإطفاء الإسرائيلية أمس أنها تمكنت ليلة الأربعاء من السيطرة على حريق كبير وبصعوبة بالغة بعدما دمر مئات الدونمات بالقرب من مستوطنة بئيري في منطقة غلاف غزة. وبحسب « المجالس الإقليمية « الإسرائيلية في «مرحافيم» و»سدوت هنيغف»، فقد تسببت بالحريق طائرة ورقية متصلة بزجاجة مولوتوف، تم إرسالها من قطاع غزة. وأعلنت « المجالس الإقليمية « أن الحريق تسبب بأضرار، بينما قال قائد منطقة النقب الغربي الكولونيل يعقوب غباي، لصحيفة «هآرتس» إن مساحات كبيرة من الأراضي احترقت، «تصل إلى مئات الدونمات، إن لم يكن الآلاف». وقالوا في المجلسين الإقليميين، أمس، إنه تم العثور على بقايا طائرة ورقية في المكان. وقال رئيس مجلس «مرحافيم» شاي حجاج، ورئيس المجلس الإقليمي في «سدوت هنيغف» تمير عيدان: «نحن نطالب الجيش الإسرائيلي بإنهاء هذا العنف الذي تسبب ويتسبب بأضرار اقتصادية بالغة، ويهدد حياة الإنسان، أيضا. ليس من الزائد تذكير منظمات حقوق الإنسان والقضاة بأن رشق الحجارة وحرق الحقول هو أيضا عنف». إحراق الحقول باستخدام الطائرات من قبل المشاغبين الفلسطينيين لم يعد يقتصر على مظاهرات العودة أيام الجمعة، بل أصبح حدثا يوميا. نحن نطالب الجيش الإسرائيلي بوضع حد لهذا العنف». ظاهرة غير محتملة وقال غادي يركوني، رئيس مجلس أشكول الإقليمي، حيث تسقط معظم الطائرات الورقية، إن «موضوع الطائرات الورقية يشغلنا كثيرا في الأيام الأخيرة، ويتطلب ردا. لافتا لوقوع أضرار في حقول القمح والشعير قبل الحصاد، ويقول ان رجال الأمن والمزارعين يعملون في المستوطنات لساعات إضافية من أجل إخماد الحرائق، ومنعها من الانتشار والتسبب بضرر أكبر. وتابع « نتوقع من الدولة أن تعوض عن الأضرار. هذا الأمر لن يهزمنا وسنواصل زراعة حقولنا حتى المتر الأخير. حقولنا هي مصدر الرزق والقلب النابض لمجلس أشكول الإقليمي». وقال رؤوفين نير، مدير المحاصيل الحقلية في مستوطنتي «كفار عزة» و»مفلاسيم» : «لا نملك حقا القدرة على التعامل مع هذا. نحن متيقظون، وحالما نرى طائرة ورقية تهبط في الحقل، نندفع إلى المكان لمنع تفشي النار، قبل أن تدمر المزيد والمزيد من الأراضي، لدينا تجربة هنا في غلاف غزة. اجتزنا كل شيء، الصواريخ والأنفاق والعمليات العسكرية والمظاهرات. ولكن هذه الظاهرة غير محتملة». ويستدل من ردود الفعل أن الطائرات الورقية تسبب موجة جديدة من الذعر بين أطفال المستوطنين. وقال معلمون ومديرون في المدارس إنه منذ بداية ظاهرة الطائرات الورقية، لاحظوا أن هذا الموضوع يشغل جدا الأطفال، الذين اعتادوا على التعامل مع الطائرات الورقية على أنها لعبة بريئة وصبيانية، وفجأة أصبحت هذه اللعبة أداة لـ «التهديد والإرهاب «. وقد أبلغت المؤسسات التعليمية عن تزايد الذعر في مراكز المناعة التي تتعامل مع قلق سكان المنطقة، والآن يتم إعداد خطة للعلاقات العامة والعلاج لتهدئة الأطفال في مواجهة التهديد الجديد. ويتم التعامل مع هذه القضية بالاشتراك مع وزارة الشؤون الاجتماعية وقيادة الجبهة الداخلية من أجل توفير رد فوري على مخاوف الأطفال. بعد الطائرات بالونات كما تخشى السلطات الإسرائيلية من أسلوب جديد تمت تجربته من منطقة خانيونس أمس: إطلاق بالونات مليئة بغاز الهيليوم، وموصولة بمواد حارقة، وبعد أن تنفجر، تسقط المواد الحارقة في الأرضي الإسرائيلية. وتساعد الرياح على تطيير هذه البالونات بسهولة من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، ولكن البالونات تنفجر على ارتفاع عالٍ نسبيًا ويجب أن يستمر الوعاء في الاشتعال حتى سقوطه على الأرض من أجل إحداث حريق، بينما تحلق الطائرات الورقية على ارتفاع منخفض نسبيًا، وبالتالي يتواصل اشتعال الوعاء الذي تحمله. لا حاجة لقبة حديدية تحت هذا العنوان تطرق العقيد (احتياط) رونين ايتسيك للظاهرة التي تقلق الجانب الإسرائيلي في «يسرائيل هيوم»، ويدعو للمزيد من القتل. وقال إن الطائرة الورقية ليست المشكلة، ولن يكون من الصواب التركيز عليها. معتبرا المشكلة هي من يرسلها إلى الجو ويوجهها نحو الحقول الزراعية ، كل هؤلاء الذين يطلقون الطائرات الورقية يجب أن يدخلوا في مرمى فوهة البندقية «. وفي هذا السياق كشفت أمس عائلتا الجنديين الإسرائيليين المحتجزين في غزة هدار غولدين وأورون شاؤول أنهما ستنظمان احتجاجات ضد غزة، كل يوم جمعة، ابتداء من اليوم وحتى عودتهما. وفي النشاط الأول، الذي سيتم اليوم، قرب النصب التذكاري «السهم الأسود» في غلاف غزة، سيشارك والدا هدار غولدين، ووزير الأمن السابق وعضو الكنيست عمير بيرتس، وعضو الكنيست حاييم يلين. طائرات غزة الورقية المحترقة تربك الإسرائيليين ودعوات لقتل مطلقيها إسرائيل تعتبر مسيرة العودة جزءا من «حالة الحرب»  |
| دمشق: انتشار أمني في حي الأمين واعتقال صاحب «الفيديو الطائفي» Posted: 03 May 2018 02:24 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي» : قالت مصادر محلية في دمشق القديمة إن انتشاراً أمنياً كثيفاً يشهده حي الأمين الواقع شرقي العاصمة دمشق، ويأتي هذا التكثيف الأمني عقب انتشار فيديو لشاب «شيعي» من سكان الحي توعد فيه أهل الشام وهددهم وشتم رموزاً تاريخية بالنسبة للدمشقيين وذلك خلال تشييع مقاتل في اللجان الشعبية التي تحارب إلى جانب القوات الحكومية في حي الحجر الأسود، مما أثار سخطاً في الأوساط السورية. وعلمت «القدس العربي» أن عدداً من اللجان المحلية وعناصر أمن وقوات عسكرية انتشرت داخل حي الأمين الذي يقطن فيه الشاب الذي ظهر في الفيديو ويُدعى زين العابدين، وتكثفت الحواجز وعمليات التفتيش التي شملت السيارات الداخلة إلى الحي وكذلك الحقائب لمنع حصول أي حادث انتقامي قد تنفذه أية جماعة. وأكد أهالي من حي الأمين أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على الشاب الذي أطلق تهديداته خلال الفيديو وتوعد سكان دمشق بالقتل. وانتشر الفيديو، الذي ظهر فيه أحد الشباب من حي الأمين وهو سوري مولود في بلدة نبل شمالي حلب وهو يقف على ظهر سيارة سياحية ويصرخ بعبارات طائفية حملت كلمات شتم ولعن وتهديد، وذلك خلال تشييع أحد المقاتلين الذين قضوا في منطقة الحجر الأسود، وحصل ذلك في شارع يقع بين حي الشاغور وحي الأمين، تبع ذلك تجمّع للعشرات من الشباب على مدخل حي الأمين، وقرب شارع الشاغور، وسط توتر كبير في المنطقة، واستمر التوتر فيما بعد مما استدعى إجراءات أمنية مشددة. وعلمت «القدس العربي» أن وجهاء من حي الأمين على رأسهم شخص يُدعى «عباس نظام» زار حي الشاغور والتقى وجهاء الحي لتنفيس الاحتقان والتأكيد على أن ما أقدم عليه الشاب زين العابدين الذي ظهر في الفيديو المثير هو تصرف مشين وغير مقبول ولا يعبر عن أهالي حي الأمين. وعلمت «القدس العربي» أن مكان العزاء قد تغير مرات عدة لأسباب أمنية حيث تخوف المعنيون بالعزاء من قيام أحد الأشخاص بعمل انتقامي رداً على الفيديو الطائفي. فيما تحدثت مصادر إعلامية ورويت معلومات عن وجود تهديدات بالقيام بفعل ما داخل حي الأمين انتقاماً مما ورد في الفيديو المثير للجدل. وحملت صفحات الفيسبوك السورية العامة والشخصية مواقف رافضة وبشدة لما جاء في هذا الفيديو وكتب العشرات من مختلف الطوائف الإسلامية بضرورة القصاص من صاحب الفيديو وبأن هذه اللغة الطائفية مرفوضة داخل سوريا، وطالب نشطاء بلجم أي سلوك مشابه من أية طائفة كانت. وكانت مجموعة من شباب حي الأمين في دمشق القديمة قد أقدموا سابقاً على إحراق باب مطعم قصر النرجس، بعد انتشار فيديو داخل المطعم يظهر فيه مجموعة من الشباب والصبايا يرقصون ويلطمون على أنغام أغنية يؤديها مطرب شعبي تضمنت عبارات دينية تشكل رمزاً من الرموز الشيعية ضمن مكان مخصص للسهر وليس للعبادة، ما اعتبروه «استفزازاً لمقدّساتهم. ونشر هؤلاء الشبان فيما بعد صوراً للمطرب بهاء اليوسف على الجدران وكتبوا تحت الصورة عبارة «ممنوع دخول دمشق القديمة». دمشق: انتشار أمني في حي الأمين واعتقال صاحب «الفيديو الطائفي» كامل صقر  |
| الدفع مقابل دخول المساجد!… ولماذا لا يرد الحكام العرب على إهانة ترامب؟ Posted: 03 May 2018 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: وكأنه وضع يده على الجرح وأصاب موضع الخلل، أنور الهواري كاشفاً مأزق الرئيس الكبير: «مشكلة السيسي، أنه بدون داعٍ موضوعي أو مبرر حقيقي، تعمد تكسير وتهميش وإبعاد كل من له قيمة أو معنى من الرجال، فقلّ من حوله الأكفاء الذين يعتدون بأنفسهم ويعتزون بخبرتهم، وكثر من حوله الكسر والفرز الثالث والإمعات الذين هو نفسه يزدريهم ولا يقيم لهم وزناً. ( الكفاءات الحقيقة تنفض من حول النظام )». وواصل الهواري تجلياته: «25 يناير/كانون الثاني ألغت الحزب الوطني فتركت فراغاً ملأه حزب الحرية والعدالة، 30 يونيو ألغت حزب الحرية والعدالة فتركت فراغاً ملأته الدولة العميقة بكيانات ورقية كرتونية من صنعها. الفراغ لا يزال قائماً، ينتظر من عنده فكر سياسي مع قدرة على التنظيم، مع استعداد للمنافسة عبر كل انتخابات من المحليات إلى الرئاسة». أما الكاتب حسن نافعة، ففجر أمس مفاجأة كاشفًا فيها عن مصدر الأموال التي يأتي بها العدو الصهيوني لحروبه ضد المسلمين والعرب قائلا: «من العرب بالكامل وبإشراف أمريكا». وأضاف في تدوينة له على حسابه الخاص في موقع التدوينات المصغرة «تويتر» قائلا: «تزور المنطقة وفود أمريكية لنشر «ثقافة السلام»، في وقت تدق فيه إسرائيل طبول الحرب». وتابع: «هدف الحرب المقبلة، التي ستمول عربيا بالكامل بإشراف أمريكي، تغيير النظام الإيراني وتصفية المقاومة اللبنانية والفلسطينية وإعلان إسرائيل قوة عظمى». أما الحقوقي جمال عيد فعبّر عن حبه للاعب الدولي: «من كتر حبي لصلاح رجعت أشجع الكورة – من كتر فرجتي على شبيحة الإعلام، مستني ماتش مصر والسعودية». كما حرص عيد على إطلاق صواريخه ضد أبرز كتاب السينما بسبب موقفه السياسي: «دور وحيد حامد الرائع ككاتب سيناريو في السينما لا ينكره سوى جاحد. أما دور وحيد حامد كسياسي ومواقفه من الحريات السيئ لا ينكره سوى جاحد». الحرب من هنا «الوضع الإقليمي مربك وهو ما جعل جمال الجمل الكاتب في «مصر العربية» يحذر من أن نتنياهو أعلن عن لعبة إقليمية جديدة تحت عنوان «مشروع آماد» مؤكداً أنه حصل على أطنان من الوثائق تؤكد سعي إيران لتصنيع قنبلة نووية (السؤال عن كيفية تهريب هذه الوثائق – إن صحت – يضع إيران في مهب العواصف الداخلية العنيفة. القصة ليست سهلة، والإعلان عنها جزء من مخطط تركيز العداء الإقليمي ضد إيران، لأن المواجهة الدولية مع إيران صعبة جدا في الوقت الراهن، ليس بسبب الاتفاق النووي مع أمريكا، ولكن بسبب وجهات النظر الرسمية في الدول الكبرى بالاتحاد الأوروبي. أما احتمال تنفيذ إسرائيل لضربة ضد المفاعل النووي الإيراني، على غرار ما حدث في مفاعل العراق، وما يحدث في سوريا اليوم، فالأمر يبدو مخاطرة صعبة، وأول مؤشر على عزم إسرائيل قبول هذه المخاطرة، لا بد أن يبدأ بشن غارات مكثفة على قاعدة (تي فور) العسكرية المحصنة في سوريا، سواء كان ذلك بشكل مباشر من خلال الطيران الإسرائيلي، أو عبر التحريض الخفي لأمريكا والسعودية ودفعهما لاستخدام دول التحالف والتنظيمات القتالية المشبوهة المتواجدة على الأراضي السورية، لكن في كل الأحوال تبقى إسرائيل هي الفريق الرابح في المنطقة، بينما العرب كل العرب خاسرون، إدفع أولاً». إدفع ثم صلِّ اهتمت «المصريون» بفقرة من برنامج الإعلامي وائل الإبراشي، ترصد استياء عدد من المصلين بسبب فواتير الكهرباء المبالغ فيها الخاصة بالمساجد. وحسب «المصريون» أكد خادم أحد المساجد في التقرير الذي عرضه برنامج «العاشرة مساء» المذاع على فضائية «دريم»، «أن هذا الأمر يسبب لهم الإحراج الشديد، حيث يقوم بغلق «المراوح» على المصلين بسبب فواتير الكهرباء. وأوضح أنهم يقومون بجمع تبرعات من المصلين لدفع «الفواتير»، قائلاً: «طيب إحنا كنا بنقفل المراوح على المصلين، دلوقتي داخلين على الصيف ومحتاجين نشغل التكييفات، هنعمل إيه؟». وقال أحد المصلين، إن خادم المسجد يجمع منهم التبرعات لدفع فواتير الكهرباء، الأمر الذي يضعه في موقف محرج لأنه يأتي للصلاة بدون أموال، وكأن الوزارة تقول الدفع قبل الصلاة». السيسي البطل نتحول نحو الثناء على السيسي، حيث يؤكد سيد علي في «الأهرام»: «أن ثورة 25 يناير/كانون الثاني فشلت لأنها لم تفرز بطلا أو زعيما أو شخصية يلتف حولها من في الميادين، عكس 30 يونيو/حزيران حيث كان السيسي هو المنقذ والبطل، وهناك شبه إجماع عليه من مختلف القوى، ذلك أن الأمم دوما تبحث عن بطل فإن لم تجده تصنعه، ولكنها حين تعيش حالة التشاؤل، وتتحدث عن انتصارات مرجأة ثم يكون الواقع انكسارات سياسية واقتصادية واجتماعية، وحين تتوحد الأصوات والرؤى كالنشرات الرسمية تعوض الأمم الفتية تلك الحالة بالبحث عن بطل ينتشلها من زيف الواقع وقبحه، إلى فضاءات الخيال الافتراضي، ولا يهم في رحلة البحث هذه أن يكون البطل حقيقيا، لأن اللهفة قادرة على تجميله وغض الطرف عن أي تشوهات كما حدث مع قاطع الطريق أدهم الشرقاوي، وكما في الأساطير اليونانية فإن البطولة هبة من الإله، كما في هرقل وأخيل، وغالبا ما يظهر البطل في رحلة البحث المحمومة عنه من طراز صدام حسين وحسن نصر الله وهتلر وموسوليني، وهم أنفسهم من أعادوا أوطانهم سنوات كبيرة للوراء، دفع ثمنها الذين كانوا يبحثون عن بطل، وهو ما جسده غسان كنفاني بصدق في روايته «رجال في الشمس». وجاء وقت تم فضح هؤلاء الأبطال فأحمد عرابي لم يقف أمام الخديوي ويقول له لقد خلقنا الله أحرارا ولن تورث بعد اليوم، وصلاح الدين الأيوبي ليس هو البطل الذي حمى العروبة والإسلام، وفقا لكلام يوسف زيدان، وكذلك مصطفى كامل ومحمد فريد وسعد زغلول وجمال عبدالناصر والسادات وأبوتريكة، كلهم تحولوا لشياطين بعد أن كانوا نجوما وأبطالا وصناع السعادة». أفيون صلاح «كيف استطاع محمد صلاح أن يجعل الشمس تبتسم وتصبح لها رائحة في مصرنا؟ الإجابة تخبرنا اياها هالة الحفناوي في «المصري اليوم»، ربما يتعجب البعض من سؤالي ويقول وهل للشمس رائحة؟ وكيف لها أن تبتسم؟ أجيبكم: كل شاب حين يضيق به الطريق، ويبدأ يتساءل من داخله عن جدوى الاستمرار في الكفاح، يتمعن في شمس محمد صلاح ويرى قصة كفاحه حتى ينجح مثلما نجح الأسطورة، ورغم بلوغ محمد صلاح عنان السماء، إلا أنه لا يزال، كما هو، مثالا حيا للناس الشقيانين الكادحين الذين لا تفارق محياهم الشمس الحارقة التي تصنع لهم الأمجاد. أكتب اليوم عن نجم مصر العالمي محمد صلاح ليس بوصفه لاعب كرة مصريا أدهش العالم، لكن باعتباره إشارة دالة على أن نهوض أمة ما أمر ممكن وليس ببعيد، فاحتفاء الناس بمحمد صلاح يمثل رغبة حقيقية في التحقق، وترك بصمة مميزة في هذا العالم الكبير، أرى أنه في يوم ما سوف يتمكن جيل ما – يمثل ثمرة لهذه الجهود – من صناعة واقع مشرق وبصمة حقيقية. شخصيا أرى أن صلاح أهم في تشجيع السياحة لمصر من وزير السياحة نفسه، ماذا لو استثمرناه – سياحيا – مثلا أن يتم اختياره سفيرا للسياحة المصرية.. ماذا لو طبعنا صورته على أوراق البردي وقدمناها هدايا للسائحين، ورسمنا ملامحه المصرية الأصيلة على التحف والأنتيكات، والتقطنا له صورا بجوار الأهرامات وعلقناها في واجهة المطارات، ماذا لو استثمرناه ليكون راوي الجمال المصري في كل البلاد». ذهب ساويرس نتوجه نحو عالم الأثرياء حيث يهتم عمرو جاد بأحد أبرز رجال الأعمال في «اليوم السابع»: «منذ أن عرف الناس تبادل السلع عن طريق المقايضة، كان الذهب دائمًا هو الملاذ الآمن والدليل الصادق على ثراء صاحبه، لهذا في أغلب الظن سيكون النساء ورجال الأعمال هم آخر الكائنات التي ستنقرض قبل نهاية العالم، لأنهم أكثر الناس فهمًا للساحر الأصفر، ولذلك أيضًا قرر «التايكون المصري» نجيب ساويرس أن يحول نصف ثروته إلى الذهب في رحلة صعوده الجنونية، وهو قرار يكشف عن ذكاء تجاري أكبر من رسائل الخوف التي يبعث بها، فتنويع النشاط الاستثماري لا يقلل فقط من التأثيرات السلبية لأي هزة اقتصادية مقبلة، وإنما أيضًا يخفف من القلق الذي يراودك حين تتجاوز ثروتك الأصفار التسعة، فأنت حينها تصل لمكانة قد لا ترى فيها من أين تأتيك المخاطر، التي لا تمر عبر مديرك المالي، لاحظ أيضًا ذلك الإعجاب الخفي الذي يبديه الأثرياء نحو الذهب بوصفه معدنًا نفيسًا لا تتغير صفاته مهما اختلط بمعادن أخرى، بعكس البشر الذين تختلف معادنهم حولك بقدر ما يستفيدون منك». ثواب وعقاب قبل أن نترك «اليوم السابع» يضع محمد سمير يديه على أمر مهم: «عندما قرأت هذا الخبر في المرة الأولى، أمس، لم أصدق عينيّ، وقلت لنفسي بالتأكيد هناك حلقة مفقودة تسببت في صياغته بهذه الطريقة، فالخبر يقول: إن محكمة جنح العجوزة عاقبت المتهم الذي قام بكسر الزجاج الأمامي وسرقة ظرف به مبلغ 260 ألف جنيه من سيارة لاعب الكرة السابق الكابتن هشام يكن، بالحبس لمدة شهر واحد فقط. وهنا لا بد أن أتساءل كمواطن، كيف تكون هذه هي العقوبة المقررة في القانون المصري لمن يقوم بالاعتداء على الممتلكات الخاصة للمواطنين وسرقة ما بداخلها، سواء كانت أموالا أوخلافه؟ هي عقوبة غير رادعة بالتأكيد وتغل يد السادة القضاة عن التعامل بالحسم والحزم اللازمين في مثل هذا النوع من القضايا. أرجو من جهات الاختصاص دراسة هذا الأمر الخطير فورًا، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتصحيحه، يا سادة حكمة الله في أرضه أنه أوجد الثواب والعقاب في آن، لأن هناك نوعًا من البشر يمشي بين الناس بالشر بدون أي وازع من ضمير أو أخلاق، وهذا النوع لا يردعه إلا سيف القانون العادل الباتر الحاسم، وهو ما يستوجب تغليظ العقوبات في مواد القانون، لكي نضع بين يدي قضاتنا الأجلاء النصوص والمواد التي تمكنهم من درء تفشي الجريمة في المجتمع.. والله من وراء القصد». التكلفة الباهظة «لا يمكن لإنسان طبيعي أن يجادل في حقيقة أن مصر لم «يعد فيها تعليم.. وإنما فيها جهل باهظ التكلفة» كما هو منسوب إلى أديبنا الراحل الرائع نجيب محفوظ، عندما سئل عن أحوال التعليم في البلاد ومجانيته. ويؤكد أشرف البربري في «الشروق» أن رغبة الدكتور طارق شوقي وزير التعليم في إصلاح المنظومة التعليمية، هي رغبة مقدرة ومحترمة، من كل ذي عقل راشد ورؤية مستقيمة. لكن ما يستحق المناقشة ويثير الاعتراض هو منهج السيد وزير التعليم والحكومة من ورائه في التعامل مع فكرة إصلاح التعليم بالمنطق القديم نفسه الذي دفعنا له ثمنا باهظا في صورة تدهور مطرد للتعليم وارتفاع كبير فيما تتكبده الأسرة المصرية من أعباء مادية ومعنوية لتعليم أبنائها، سواء كان هذا التعليم تحت مظلة المدارس الحكومية المجانية، أو تحت مظلة المدارس الخاصة. فذات مرة خرج علينا وزير تعليم بقرار إلغاء السنة السادسة في المرحلة الابتدائية، ثم تمر السنوات ليأتى وزير آخر ويعيد السنة السادسة، وتأتي التحليلات نفسها والتصريحات نفسها وربما مم الأشخاص نفسهم فتتحدث عن عبقرية الخطوة وروعة الفكرة. ثم يخرج علينا وزير تعليم فيعلن إلغاء شعب الثانوية العامة، وجعلها عامين بدلا من عام واحد، ويتحدث عن فاعلية هذه الخطوة في القضاء على الدروس الخصوصية والارتقاء بمستوى الخريجين، فتكون النتيجة تسونامي دروس خصوصية يغرق البلاد والعباد، وتتكبد العائلات أعباء مالية ونفسية لا قبل لها بها، حتى يأتي وزير جديد فيلغي هذا النظام ويعيد الوضع إلى ما كان عليه. وتأتي وزارة تقرر فتح مدارس «تجريبية» حكومية تقدم خدمة تعليمية باللغة الإنكليزية لأبناء الطبقة المتوسطة الدنيا، ليأتي الوزير طارق شوقى فيقرر إلغاء مدارس اللغات الحكومية في المرحلة الابتدائية؟». معاقون بلا أمل «صدّق الرئيس السيسي على قانون ذوي الإعاقة وهي خطوة كانت مهمة وضرورية لصالح ما يزيد على 11 مليون معاق من أبناء مصر، كما يشير محمود خليل في «الوطن». بعدها أعلنت الحكومة عن توقّع صدور اللائحة التنفيذية للقانون في أبريل/نيسان الماضي. مر شهر أبريل وبدأنا شهر مايو/أيار وحتى الآن لم يعلن عن صدور اللائحة. جهات عديدة تشمل جمعيات أهلية ومؤسسات مهمومة بشؤون المعاقين، تستحثّ وزارة التضامن على إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، لا تتوقف الوزارة عن التصريح بأن اللائحة التنفيذية في طريقها إلى الصدور خلال أيام، ورغم ذلك لا يحدث شيء في الواقع. معاقون كثيرون ينتظرون اللائحة، البعض يريد أن يرى إلى أي حد ستيسر أو تعقد بنودها وتفاصيلها، ما نص عليه القانون من حقوق في الحصول على السيارات المجهزة والخدمات الصحية. والبعض الآخر يتمنى صدورها حتى يحصل على ما كفله القانون الجديد لهم. التراخي في إنجاز هذه الخطوة معيب من زاويتين: تتعلق أولاهما بالعدد الكبير من المعاقين الذين يخدمهم القانون (يشكلون ما يقرب من 10٪ من تعداد المصريين)، وهي نسبة يؤبه لها، وتتصل ثانيتهما بجانب إنساني خاص بهذا القطاع الذي يعاني أكثر من غيره، وقد لا تمكنه ظروفه من العَدْو وراء حقوقه. وكما تعلم فإن رعاية حقوق المهمّشين تعد معياراً لا يخطئ على مدى إنسانية المجتمع والدولة. المعاقون مواطنون مصريون يعانون مما يعاني منه غيرهم على المستوى العام، تضاف إلى ذلك معاناتهم المرتبطة بظروفهم الخاصة، الأمر الذي يفرض على وزارة التضامن الاجتماعي عدم التلكّؤ في إصدار لائحة تنفيذية لقانون يحمى حقوقهم». لا للمصالحة الحرب على الإخوان لا تنتهي ومن بين المشاركين فيها طلعت المغربي في «الوفد»: «الحقيقة التي ينبغي التأكيد عليها هنا أن المصالحة مع الإخوان دعوة مرفوضة ومستحيلة، ولا يملك أحد أن يتبنى الدعوة إليها، سواء كان قياديًا سابقًا في جماعة الإخوان الإرهابية المحظورة، أو أحد الكتاب أو السياسيين، كما نسمع ونشاهد بين الحين والآخر، سواء لجس النبض أو التمهيد لعقد المصالحة فعلاً على أرض الواقع، لتحقيق الالتئام الوطني ووحدة النسيج الاجتماعي، فقرار المصالحة مع الإخوان الوحيد الذي يملك الدعوة إليه هو الشعب المصري كله عبر استفتاء عام، ولا يملك هذا القرار أي مسؤول في الدولة أو الجماعة المحظورة، مهما كانت مكانته، ولا نعتقد أن الحرب الشاملة التي تخوضها الدولة ضد جحافل الإرهاب والإرهابيين، سواء في سيناء أو الدلتا أو الصعيد، تسمح بإجراء مثل هذا الاستفتاء الآن، ولا بعد عقود طويلة، يعود فيها الاستقرار إلى الوطن وتبدأ عملية التنمية الشاملة تؤتي ثمارها فعلا، لأنه لا تنمية مع الإرهاب، ولا استقرار مع الإجرام؛ بعدها يمكن أن يقرر الشعب إجراء استفتاء للمصالحة مع الإخوان من عدمه.. بخلاف ذلك يبدو الأمر مضيعة للوقت واستهلاكًا للجدل في غير موضعه.. لك الله يا مصر». نزرع الشوك سعى علاء عريبي في «الوفد» لمحاولة لنقد الذات: «نعيش يوميا حالة من التربص والترصد والتصيد، الحكومة تتربص وتتصيد لمعارضيها، النخب لبعضهم بعضا، والعامة في ما بينها وبين النخب والنظام والحكومة، معظمنا يترقب ويتصيد بكراهية لهفوات أو أخطاء الآخرين، يقبض بكل عنف على صيده ويؤوله، ويضخمه، ويجرسه، ويدفع بصاحبه إلى المقصلة بدون محاكمة أو حتى الإصغاء لأي مبررات أو إيضاحات أو تفسير للواقعة قد تزيل حالة الاحتقان والكراهية. الجسم اللي مش جسمك جره على الشوك. تشويه وخوض في أعراض وذمة، بدون مراعاة لأطفال أو شباب أو فتيات في سن زواج، كراهيتنا لا تتوقف عند حد، ويصل بنا الإحساس بالكراهية إلى قطع رزقه ورزق أولاده. معظمنا يحاول بكل كراهية، وغل، وحقد، وعنف القضاء على الآخر وإقصاءه من المشهد والوجود إن استطاع، والآخر هنا هو: أنا، وأنت، وهو، وهي، وهم، وهن، الآخر هو: جارك، وصديقك، وزميلك، وابن بلدك وقريتك ووطنك، الآخر هو: المعارض للنظام، وللحكومة، وللحزب، وللجماعة، والحركة، والنقابة، ولك أنت شخصيا، هو من: ينافسك، ويزاحمك في العمل والجيرة والمواصلات وفي الحلم. قبل يومين ضبط عضو هيئة تدريس في كلية التربية جامعة دمنهور ينتقد الشيخ الشعراوي، جره القلم وأخذته الجلالة، حسبما تردد ونشر، ووصف الشيخ الجليل رحمة الله عليه بالدجال، قامت الدنيا ولم تقعد، صدر قرار بإيقافه عن العمل، وآخر بإحالته للتحقيق، وثالث بمصادرة الكتاب ومنع تدريسه للطلبة، اتهامه بتشويه الرموز والطعن في الإسلام، تسريب الواقعة لوسائل الإعلام، إصدار بيان استنكار، الدفع بالطلبة وبالمواطنين إلى ممارسة الكراهية والعنف لمؤلف الكتاب، الإيعاز للبرلمانيين بإصدار قانون تشويه أو سب الرموز». لهذا لن يذهب الجيش إلى سوريا «لا يمكن قبول أن ينتقل الجيش المصري لمواجهة جيش عربي آخر على أرضه، وهو يقوم بمهمته في الحفاظ على دولته وعلى مؤسساتها. المسألة هنا، كما يؤكد حسن ابو طالب في «الوطن» محسومة، فمصر وجيشها لا تحارب أشقاءها، بل تدعمهم وتقف بجوارهم حين يواجهون الإرهاب والجماعات العميلة، كما هو حال الجيش السوري. تجربة مصر في مواجهة الجماعات الإرهابية المدعومة دولياً وإقليمياً تؤكد لها أن الوقوف مع الجيوش الوطنية مبدأ لا جدال فيه، وفي هذا السياق فليس من المنطقي أن نؤمن بذلك ونطبقه حرفياً، ثم نأتي في الحالة السورية ونطبق عكسه. شخصية مصر بمؤسساتها وشعبها سوية وليست مريضة. كما أن المهمة التي تطالب بها إدارة ترامب تصب في سياق تقسيم الدولة السورية، وليس حمايتها، وهي مهمة تحقق أهداف الاستراتيجيتين الأمريكية والإسرائيلية اللتين تفعلان كل شيء من أجل إنهاك كل الجيوش العربية، ومن ثم تصبح دولهم هشة ومفككة وتقبل الخضوع والإذلال بلا أدنى مقاومة. ولا أتصور أن أي مصري يقبل المشاركة في مثل هذه المهمة الوقحة. نحن مع احتواء الأوضاع المتفجرة هناك، مع حماية سوريا والسوريين، وليس قتلهم وتشريدهم وخراب دولتهم. ويؤكد أبو طالب أن سوريا في حالة حرب على المشاع، تشارك فيها قوى عديدة، منها دول ومنها جماعات إرهابية عابرة للحدود، ومنها مجموعات مسلحة تدعى كذباً أنها جزء من الثورة الشعبية السورية، والذهاب إلى هذا المعترك، انصياعاً لطرف سوف يخلي الساحة لاحقاً، ولا يهمه من يحارب من، يُعد من أكثر من المواقف غباءً ورابع الأبعاد أنه طلب يأتي خارج نطاق الشرعية الدولية، ولا علاقة له بنظام الأمم المتحدة». الحماية بمقابل جريدة «الشعب» شغوفة دائماً بشــــن حرب على الإدارة الأمريكية: «لا يفوت الرئيس الأمريكي ترامب مناسبة إلا ويذكر فيها قادة دول الخليج بأنهم باقون بفضل أمريكا، مطالبا إياهم بدفع الأموال. فهل هذه السياسة توجه أمريكي جديد جاء به ترامب؟ وما الذي كسبه الخليجيون من الأموال التي دفعوها؟ «دفعنا 7 تريليونات دولار خلال 18 عاما في الشرق الأوسط وعلى الدول الثرية دفع مقابل ذلك، هناك دول لن تبقى لأسبوع واحد بدون حمايتنا. عليهم دفع ثمن لذلك»، في إشارة إلى دول الخليج الغنية. كلمات قالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحافي جمعه بنظيره الفرنسي. هناك من المراقبين من يلخص هذه السياسة التي ينتهجها ترامب بمبدأ «إدفع لكي تبقى» في تعامله مع دول الخليج. فمنذ حملته الانتخابية وهو يقوم بذلك. ففي 2016 أعلنها ترامب: السعودية «لولانا لما وجدت وما كان لها أن تبق». فخطط الرئيس الأمريكي بهذا الخصوص تبدو أنها قديمة وما زالت قائمة، وها هو يحولها إلى سياسة واقعية. فهل السياسة الأمريكية في عهد ترامب باتت قائمة على بيع السياسة الخارجية مقابل المال؟ أم أن سياسة واشنطن كانت هكذا دائما على الدوام، والجديد فيها هو أن ترامب جعل الأمر علنيا فقط؟ لا يألو الرئيس الأمريكي جهدا ولا يفوّت فرصة سانحة بدون الحديث عن الدفع مقابل الخدمات. وقال صراحة إن «السعودية مهتمة جدا بقرارنا» حول سحب القوات الأمريكية من سوريا. وأضاف: «حسنا، إذا كانت الرياض ترغب ببقائنا في سوريا، فيجب عليها دفع تكاليف ذلك». المواجهة السعودية مع إيران هي ربما أبرز الدوافع السعودية المعلنة التي تقتضي عقد صفقات قياسية مع الولايات المتحدة. ولكن ما الذي جنته السعودية مقابل ذلك؟ الكاتب السعودي جمال خاشقجي يرى أن السعودية لم تحصل على ما تريد من أمريكا مقابل التزامها بمبلغ 460 مليار دولار». ترامب يتصدق علينا نبقى مع القضية ذاتها حيث يرى أحمد يوسف في «الأهرام»: «إن إرسال هذه القوات قد طُرح في سياق الحلول محل قوات أجنبية وجودها على الأرض السورية أصلاً غير شرعي، وهدفها غير واضح، فالهدف المعلن هو الحرب على الإرهاب، وإن لم يتضح هذا على الدوام، فماذا يكون هدف هذه القوات العربية، وهل تأتمر بأمر القيادة الأمريكية فتعاني مما عانته من ارتباك؟ أم تركز على مواجهة الوجود الإيراني في سوريا؟ وهنا يكون الأجدي لها أن تركز على مواجهته في ساحات الخطر الحقيقية كاليمن. وتتعلق الملاحظة الثانية بما يبدو من أن إرسال قوات عربية إلى سوريا يمثل استجابة لفكرة الرئيس الأمريكي التي عممها على جميع أرجاء الأرض ومفادها أن الولايات المتحدة لن تتحمل في ظل حكمه تكلفة حماية الآخرين، الذين يتعين عليهم أن يسددوا ثمن هذه الحماية، لاسيما في حالة الدول الغنية المثقلة بالمال الذي يبدو أنه يراها غير جديرة به، وأن واجبه «الوطني» يحتم عليه أن يستنزفها لخدمة المصالح الأمريكية، وقد صرح أخيرا ببراءة شديدة بأن الولايات المتحدة أنفقت على الشرق الأوسط مئات المليارات من الدولارات بدون أن تجني شيئاً، ويصعب على المرء أن يجد ما هو أسخف من هذه الفكرة، وكأن الولايات المتحدة تبيع الدول العربية الأسلحة بسعر التكلفة وكأن مئات المليارات التي أنفقتها دول عربية وما زالت على شراء الأسلحة لم تُفض إلى إيجاد أي وظائف أو تحقيق أدنى الأرباح، وكأن التبادل التجاري بين الولايات المتحدة والبلدان العربية وأرباحه الهائلة للموردين الأمريكيين في حكم العدم وكأن شركات البترول الأمريكية تتصدق على البلدان المنتجة باستثماراتها». ممثل مبهر حقاً الكلام عن نتنياهو وتحرشه بإيران والمتحدث عبد الله السناوي في «الشروق»: «هناك ملاحظتان رئيسيتان في ذلك العرض المسرحي. الأولى اصطناع هالات بطولة خارقة على «الموساد» كأقوى جهاز مخابرات في الشرق الأوسط، الذي استطاع في ساعات معدودة اقتحام الأرشيف الإيراني السري والاستيلاء على ما فيه من وثائق وأقراص مدمجة، ومغادرة المكان إلى إسرائيل بسلام ــ كأننا أمام مشهد مقتطع من أفلام جيمس بوند. كأن اصطناع البطولة رسالة إلى الإقليم، نحن قادرون على الوصول إلى أكثر الأماكن سرية وحراسة وكشف نوايا أعدائنا، كما نحن قادرون على حماية الأصدقاء والحلفاء الحاليين والمستقبليين. كأي شيء مصطنع أخفقت الرسالة لحظة إعلانها. الثانية: الضغط على الأوروبيين بالإحراج لتليين مواقفهم، أو جعل مواقفهم قريبة مما تطلبه إسرائيل وتتبناه الإدارة الأمريكية، بإدخال تعديلات جوهرية على الاتفاق تدخل فيه منظومة الصواريخ الإيرانية الباليستية وأدوارها الإقليمية. وهذه لا شأن لها بمدى الالتزام الإيراني بمقتضيات الاتفاق النووي. التلويح بإلغاء الاتفاق ورقة ضغط لكنه ليس هو صلب الأزمة. الأوروبيون لديهم القلق نفسه بدرجة أقل من اتساع الدور الإقليمي الإيراني في ملفات عديدة، أهمها وأخطرها الملف السوري، لكنهم يخشون تصعيدا غير محسوب يتبنى النظرة الإسرائيلية بكل اندفاعاتها وحماقاتها. كما أن لديهم أسبابا أخرى للقلق من قوة حضور الدور الروسي في المعادلات السورية، على حساب الدول الغربية وحلفائها، ودخول تركيا عضو «الناتو» طرفا رئيسيا في تفاهمات عسكرية واستخباراتية مع روسيا وإيران، بما يربك أي حسابات استراتيجية. كانت المشاركة الفرنسية والبريطانية مع الولايات المتحدة في هجوم ثلاثي على مواقع سورية تعبيرا عن إدراك مدى التراجع الكبير في الحضورين العسكري والسياسي إلى حدود تنذر بالتهميش. بذريعة استخدام أسلحة كيماوية في الغوطة الشرقية، جرى الهجوم الثلاثي بدون انتظار لما تسفر عنه تحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية». التجربة العراقية نحن أحوج الناس إلى أن نستعير الشعار الذي يتبناه العراقيون هذه الأيام، الاقتراح لسليمان جوده في «المصري اليوم»: «العراقيون سوف يذهبون إلى صناديــق الانتخــاب يـــوم 12 مايو/أيار، لاختـــيار برلمان جديد، هو البرلمان الرابـــع منذ ســقوط صـــدام حســـين قبل 15 عاماً! وفي لحظة من لحظات وصول المعركة الانتخابية هناك إلى ذروتها، أطلق زعيم سياسي عراقي شعاراً من كلمتين.. وما كاد الرجل يُعلن عنه ويُطلقه، حتى كان قد انتشر بين الناخبين بقوة، وحتى كانت تيارات سياسية متعددة قد رأت فيه طوق نجاة، فراحت تتبناه هي الأخرى، وراحت تعــتمد عليه في حملاتها الانتخـــابية، ثم راحت تُروج له على أوسع نطاق! وكلما اقــترب يوم الانتخابات، اكتسب الشعار بريقاً مُضافاً، وصار شعاراً للحـــياة السياسية كلها، وليس فقط لصاحبه الذي أطلقه في البداية! الشعار يقـــول: المُجرّب لا يُجرّب! وهو ترجمة عراقية لمبدأ عالمي على مســتوى الســـياسة وغير السياسة يقول ما معناه، إنك كفرد، أو كحكومة، لا يمكن أن تفعل الشيء نفسه، مرةً ثانية، ثم تتوقع نتيجة مختلـــفة.. لا يمكن.. لأن التجـــربة قالت وتقول وسوف تقول، إن تكرار الفعل ذاته يفرز النتيجة نفسها، وأن المشـــي في الطريق نفسه من جديد، يصل بك إلى الحصــيلة ذاتها التي تحققت لك من قبل. العراقيون من طول ما عانوا، على مدى 15 عاماً مضت، لم يعودوا مستعدين لتجربة شيء سبق أن جربوه.. هل يصدق أحد أن هذا هو العراق الذي يملك ثلاثة أشياء، كفيلة وحدها برفع أي بلد من قاع الأرض إلى أعلى السماء؟». الدفع مقابل دخول المساجد!… ولماذا لا يرد الحكام العرب على إهانة ترامب؟ حسام عبدالبصير  |
| طفلة مقدسية تحمل حقيبة «فلسطينية» تسير على نهج «عهد وجنى» وتتحول لأيقونة مقاومة Posted: 03 May 2018 02:23 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: تحولت طفلة فلسطينية تقطن مدينة القدس المحتلة إلى أيقونة مقاومة جديدة، بعد رفضها الامتثال لقرار مجحف من جندي إسرائيلي بمنعها من دخول المسجد الأقصى لأداء الصلاة، لحملها حقيبة كتب عليها باللغة العربية «فلسطينية». وبالرغم من عمليات الاقتحام اليومية للمستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من جيش الاحتلال، منع أحد الجنود الذين يقفون على إحدى بوابات المسجد، طفلة فلسطينية من الدخول لأداء الصلاة، لحملها تلك الحقيبة التي تؤكد على فلسطينيتها. ويتضح ذلك من خلال مقطع مصور التقطه أحد سكان مدينة القدس المحتلة للطفلة الفلسطينية، وهي تقف أمام بوابة المسجد الأقصى، بعد أن منعها الجندي من دخوله. اللقطة المصورة أظهرت أيضا شجاعة الطفلة التي لا يتجاوز عمرها الـ 13 عاما، حيث رفضت الامتثال والانصياع لأوامر الجندي الإسرائيلي، وقالت «فش معي إشي»، وكانت تشير بذلك إلى عدم حملها ما يهدد الأمن، قبل أن يبلغها رجل وامرأة همّا لنجدتها أن الجندي يتخوف من كلمة «فلسطينية». وكان أكثر المواقف المؤثرة في المقطع القصير، حين اتخذت تلك الطفلة جانبا من المكان الموصد بحواجز حديدية يقف خلفها ذلك الجندي، وذرفت هناك الدموع، متشبثة بحقيبتها بيديها. ووقعت الحادثة قبل يومين، وكانت الطفلة التي ظهرت مرتدية لباس الصلاة الخاص، تهم كغيرها لدخول المسجد لأداء الصلاة. ولم يكشف رغم انتشار المقطع المصور عن اسم تلك الطفلة الفلسطينية. وتنتشر في المناطق الفلسطينية ظاهرة ارتداء الشبان لملابس مطبوع عليها كلمات «فلسطيني» و«فلسطينية»، أو أسماء مدن فلسطينية، وأخرى مطبوع عليها خريطة فلسطين، أو شعارات وجمل وطنية مثل «حق العودة»، في إطار التأكيد على الانتماء والتمسك بالحقوق الوطنية. وقوبل الأمر بحملة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمنت تعليقات تنتقد سلوك الاحتلال الذي يسمح للمستوطنين المتطرفين باقتحام المسجد، ويضع قيودا مشددة على الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال. وكتب أحد المعلقين على الحادثة «نحن أصحاب الحق وأصحاب الأرض». وأضاف «نركض لنعترف بكيانهم، ولكنهم يرفضون حتى كلمة فلسطين على حقيبة طفلة بريئة». يشار إلى أن هناك العديد من الأحداث التي سجلها أطفال فلسطينيون، في عمليات المقاومة الشعبية ضد الاحتلال، وبرزت في وسائل الإعلام، من بينها الطفل فارس عودة الذي استشهد في عام 2000 مع بداية أحداث «انتفاضة الأقصى» في قطاع غزة، بنيران أطلقتها صوبه دبابة إسرائيلية، وظهر ذلك الطفل قبل استشهاده وهو يرشق تلك الدبابة بالحجارة. كما لا تزال الطفلة عهد البرغوثي المعتقلة في سجون الاحتلال، تشكل واحدة من أشهر حالات المقاومة الشعبية، حيث ظهرت في عدة لقطات وهي تتصدى لاقتحامات جنود الاحتلال لبلدتها «النبي صالح»، وقد وجهت لها إسرائيل تهمة صفع جندي إسرائيلي. وظهرت خلال الأيام الماضية لقطات سجلتها الطفلة جنى البرغوثي، بكاميرا هاتف نقال، وهي تقوم بمجابهة جنود جيش الاحتلال خلال اقتحام بلدة النبي صالح القريبة من مدينة رام الله. وبعثت تلك الطفلة التي اشتهرت كثيرا في وسائل الإعلام برسائل للعالم باللغتين العربية والإنكليزية، مسجلة بذلك نفسها كأصغر مراسلة تلفزيونية. طفلة مقدسية تحمل حقيبة «فلسطينية» تسير على نهج «عهد وجنى» وتتحول لأيقونة مقاومة  |
| السيسي يُحكِم قبضته على الإعلام: ترهيب وحبس احتياطي وسيطرة أمنية على الفضائيات Posted: 03 May 2018 02:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: حلّ اليوم العالمي لحرية الصحافة، أمس الخميس، وسط استمرار إحكام الدولة المصرية قبضتها على المشهد الصحافي والإعلامي، وسيطرتها على كافة المنابر والمنافذ الإعلامية مقروءة ومسموعة ومرئية ورقمية، من خلال إعادة ترتيب سوق الإعلام، عبر عمليات ممنهجة لانتقال الملكية يُشتبه في تورُّط جهات أمنية فيها، حسب تقرير، أصدرته، خمس منظمات حقوقية مصرية غير حكومية، حمل عنوان «على الحكومة المصرية إفساح المجال أمام الصحافيين لممارسة عملهم». وشارك في إعداد التقرير كل من «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، و«المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، ومؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، ومركز «القاهرة لدراسات حقوق الإنسان»، ومركز «النديم لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب». الحجب التقرير اعتبر أن «الاحتفال بيوم حرية الصحافة يتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لحملة السلطات المصرية الموسعة لحجب المواقع الصحافية والإعلامية، واستمرار رفض السلطات المصرية الإفصاح عن الجهة المسؤولة عن الحجب والإطار القانوني المنظم لذلك، فضلاً عن محاولات داخل البرلمان لتقنين هذا الحجب». كما أن الاحتفال «يتزامن مع عامين على اقتحام مقر نقابة الصحافيين للمرة الأولى في تاريخها في مايو/ أيار 2016 بعد أزمة كبيرة نشبت بين النقابة ووزارة الداخلية نجم عنها إحالة نقيب الصحافيين السابق وعضوين في مجلس النقابة للمحاكمة العاجلة». وبين التقرير «عام جديد تستمر فيه الانتهاكات بحق الصحافيين؛ بمُعدَّل قد يكون أقل كميًا عن سابقيه، لكنه متفرد نوعيا في جسامة انتهاكاته وفجاجتها، ففي هذا العام وصل عدد الصحافيين المحبوسين إلى 21 صحافيًا، أحدثهم رئيس تحرير موقع مصر العربية، الكاتب الصحافي عادل صبري، الذي أمرت نيابة الدقي أخيرًا بتجديد حبسه في القضية 441 لسنة 2018 أمن دولة، بعد أن وجَّهت له أربعة اتهامات، هي نشر أخبار كاذبة، والتحريض على تعطيل أحكام الدستور، والانضمام لجماعة محظورة والتحريض على التظاهر». وأشارت المنظمات إلى «أزمة إقالة إدارة جريدة (المصري اليوم) الواسعة الانتشار، رئيس التحرير من منصبه، على خلفية الأزمة التي تعرضت لها الجريدة مع الهيئة الوطنية للانتخابات، وتقدمت على إثرها الهيئة بشكوى للمجلس الأعلى للإعلام، بسبب مانشيت عدد الجريدة الصادر في 29 مارس/ آذار الماضي، حول حشد الدولة للناخبين في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وما بثه موقعها الإلكتروني من تصريحات للمرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى، وإدلائه بصوته للمرشح المنافس له». ووفق التقرير»المجلس الأعلى للإعلام ألزم المجلس الجريدة بنشر اعتذار للهيئة الوطنية للانتخابات، وتغريم الجريدة 150 ألف جنيه». وعلى خلفية الواقعة نفسها، أحال النائب العام المستشار نبيل صادق لنيابة أمن الدولة في 29 مارس/آذار بلاغًا يتهم (المصري اليوم) بإهانة المصريين، وبعد التحقيق مع رئيس التحرير، و8 صحافيين في الجريدة، قررت نيابة أمن الدولة العليا إخلاء سبيل رئيس التحرير بكفالة مالية 10 آلاف جنية، بعد توجيه اتهامات له بنشر الصحيفة أخبارًا كاذبة وبيانات غير صحيحة، وقت كان يترأس تحريرها. وأشارت المنظمات في تقريرها إلى « ». وحسب التقرير «نظرت نيابة أمن الدولة العليا طوارئ عددا ليس بقليل من القضايا بحق صحافيين، أبرزها القضية المعروفة إعلاميًا بـ «مكملين2» والقضية441 لسنة 2018 المعروفة إعلاميًا في الخلايا الإعلامية لجماعة الإخوان، في وقت تستمر وقائع محاكمة الصحافي إسماعيل الاسكندراني بتهمة إشاعة أخبار كاذبة والانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون أمام النيابة العسكرية، التي فاجأت هيئة الدفاع بإحالة القضية للمدعي العام العسكري في 13ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعدما قضى الإسكندراني أكثر من عامين رهن الحبس الاحتياطي. كما شهد هذا العام أيضا إصدار حكم نهائي بات بحق 3 صحافيين مصريين هم عبد الله الفخراني وسامح مصطفى (الصحافيان في شبكة رصد الإخبارية) ومحمد العادلي المذيع في قناة أمجاد الفضائية، إذ أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحقهم من محكمة جنايات الجيزة في مايو/ أيار الماضي، بالسجن المُشدَّد 5 سنوات وذلك بعدما قضوا 5 سنوات رهن الحبس الاحتياطي على ذمة القضية. الحبس الاحتياطي وتناولت المنظمات في تقريرها، كيف استخدمت النيابة العامة الحبس الاحتياطي كعقوبة في حد ذاته للتنكيل بالصحافيين. وأشارت إلى استمرار حبس المصوِّر الصحافي محمود أبو زيد الشهير بـ(شوكان)، إذ يقضي الأخير حالياً عامه الخامس من الحبس الاحتياطي على ذمة القضية المعروفة بـ «فض اعتصام رابعة»، الخاصة بفض اعتصام جماعة «الإخوان المسلمين» في ميدان رابعة العدوية في القاهرة عام 2013، رغم أنه يُعاني من مرض مُزمن. شوكان كان قد حصل أخيرًا على جائزة حرية الصحافة الدولية لمنظمة اليونسكو العالمية، وسط استهجان الخارجية المصرية التي نددت في خطاب رسمي لليونيسكو بذلك، متغافلة أن الاتهام الموجه لشوكان لا يُمثل إدانة ثابتة، وحصل شوكان أيضا في 2016 على جائزة حرية الصحافة من معهد الصحافة الوطني في واشنطن. هذا المناخ المصادر لحرية الإعلام، يأتي، طبقاً لتقرير المنظمات، «استجابة لتكليف النائب العام المستشار نبيل صادق في أبريل/ نيسان الماضي، لرؤساء النيابات والمحامين العموم كُلٌ في دائرة اختصاصه بمتابعة ما يُنشر أو يُبث عبر وسائل الإعلام المختلفة وإحالة أي مخالفة للتحقيق الجنائي، مستخدمًا مصطلح الرئيس المكرر في وصف وسائل الإعلام المختلفة بـ«قوى الشر» دون تحديد أو تعريف». وجاء هذا التكليف في أعقاب خطاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في افتتاح مدينة العلمين الجديدة في الشهر نفسه، الذي أكد فيه أنه لن يسمح بانتقاد أجهزة الشرطة والجيش، معتبراً أن هذا الانتقاد بمثابة «خيانة عظمى». هيئات رقابية وتناول التقرير ما أكدت عليه الأمانة العامة للأمم المتحدة في احتفالها في اليوم العالمي لحرية الصحافة من «أهمية تهيئة بيئة قانونية تمكينية لحرية الصحافة». وانتقد «تأخر صدور قانون الصحافة المُنظِّم لمهنتي الصحافة والإعلام وحقوق وواجبات الصحافيين للعام الثالث، بينما صدر قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام والمعني بتشكيل وصلاحيات واختصاصات المجلس الأعلى للإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام». واعتبر أن «مصر تشهد مشهدا إعلاميا تحكمه هيئات تنظيمية جديدة في محاولة لضبط مناخ يعمل بأحكام قانون قديم (قانون الصحافة رقم 96 لسنة 1996) لا يتماشى مع شكل البنية التشريعية الجديدة للمشهد الصحافي والإعلامي، الأمر الذي اقتصر معه دور تلك المجالس والهيئات على الوجه الرقابي فقط بدلًا من الدور الأصيل في تنظيم المهنة وتمكين ممارسيها من العمل في بيئة ملائمة». وأشار التقرير إلى دور المجلس الأعلى للإعلام، وقال «منذ إنشائه، شكل ثنائيات رقابية مع نقابتي الصحافيين والإعلاميين هدفها إحكام قبضة الرقابة على كل ما يخرج للجمهور، في عداء واضح للصحافة وكل وسيط من شأنه نقل المعلومات أو تقديم رواية بديلة عن الأحداث غير تلك الرواية الرسمية التي تتبناها الدولة وتحتكرها، ولعل هذا يفسر أيضا تأخُر صدور قانون حرية تداول المعلومات، الذي كان يفترض أن يعده المجلس الأعلى من خلال لجنة شكلت هذا العام». كما انتقد «أداء الهيئة العامة للاستعلامات، خاصة بعد تولي الكاتب الصحافي ورئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ضياء رشوان رئاستها، واتهمها بلعب دور رقابي جديد موجَّه لكل ما يُنشر أو يُبث عن الدولة المصرية في وسائل الإعلام الأجنبية، ما نجم عنه العديد من الأزمات بين الهيئة وعدد من المؤسسات الدولية، بينها وكالة رويترز، وقناة بي بي سي». وأوضح أن «أزمة تضارب أعداد ضحايا حادث الواحات العام الماضي إشارة دالة على النهج الجديد لعمل الهيئة، والذي برز مؤخرًا، تحديدًا في مارس/آذار الماضي، بعدما رحَّلت السلطات المصرية، بناء على رأي الهيئة، صحافية «التايمز» الانكليزية بيل ترو، بزعم عملها دون تصريح ومخالفتها قواعد العمل المعلنة من الهيئة العامة للاستعلامات». كذلك ساهم المجلس الأعلى للإعلام في «إهدار سيادة القانون حينما تخلى عن دوره في حماية المنافسة ومنع الاحتكار في سوق الإعلام، في ظل شُبهات واسعة حول تدخُّل جهات سيادية بشكل مباشر في عمليات انتقال للملكية في سوق الإعلام، كان من بينها عملية انتقال ملكية مجموعة إعلام المصريين، المالكة لعدد كبير من وسائل الإعلام والصحافة ذات التأثير الواسع لصالح مجموعة إيغل كابيتال المملوكة لداليا خورشيد وزيرة الاستثمار السابقة وزوجة محافظ البنك المركزي طارق عامر». وتُعد إيغل كابيتال، أحد أشكال الاستثمارات التابعة لجهاز المخابرات العامة، حسب تقارير صحافية متداولة. فضلاً عن صفقة شراء مجموعة «فالكون» للخدمات الأمنية لشبكة قنوات الحياة المملوكة للسيد البدوي، رئيس حزب الوفد الليبرالي. و»فالكون»، هي مجموعة مالية يرأس مجلس إدارتها وكيل جهاز المخابرات الحربية السابق. واختتمت المنظمات تقريرها، بالتأكيد على أن العنوان الذي اختارته الأمم المتحدة لذكرى اليوم العالمي للصحافة هذا العام: «توازن القوى: الإعلام والعدالة وسيادة القانون» يضع يده على واحدة من أهم الأزمات التي تواجه المناخ العام لحرية الصحافة في مصر، وغياب الضمانات القانونية لحرية الصحافة». وفاة الصحافة وسخر عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحافيين المصريين، من الأوضاع التي تشهدها الصحافة المصرية من تضييق وحجب وسجن صحافيين، وكتب محمد سعد عبد الحفيظ على صفحته على الفيسبوك ما يشير إلى وفاة الصحافة، قائلاً: «في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. إلى الزملاء الصحافيين، عظم الله أجركم وأحسن عزاءكم وغفر لميتكم». وكتب عمرو بدر:» في اليوم العالمي للصحافة، مصر في انتظار صحافة حرة». وكتب جمال عبد الرحيم:» في الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة عام 2016 اقتحمت قوات الأمن مقر نقابة الصحافيين في أول سابقة منذ إنشاء النقابة، وفي الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة عام 2018 تم تجديد حبس أكثر من 8 زملاء صحافيين، ونعم الاحتفالات». السيسي يُحكِم قبضته على الإعلام: ترهيب وحبس احتياطي وسيطرة أمنية على الفضائيات ارتفاع وتيرة محاكمات الصحافيين أمام القضاء الاستثنائي  |
| موظفو غزة يكتوون مجددا بنار «الخصومات الحكومية» والنقابة تقرر الاحتجاج والفصائل تُحذّر من «مربعات خطرة» Posted: 03 May 2018 02:22 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: تسود أجواء من عدم الرضا في أوساط الموظفين الحكوميين في قطاع غزة التابعين للسلطة الفلسطينية، بسبب تقليص جديد أقرته الحكومة على الرواتب التي بدأ صرفها عبر البنوك يوم أمس، بعد غياب دام لشهر كامل. وعقب عملية التأخير التي طالت رواتب الموظفين من قبل السلطة الفلسطينية على مدار الشهر الماضي، حيث لم يتلقوا فيه رواتبهم على غرار موظفي السلطة في الضفة الغربية، بدأت البنوك صباح أمس بعمليات صرف لتلك الرواتب المتأخرة، بعد وصول حوالة وأوامر صرف من قبل وزارة المالية. وأحدثت عملية الصرف المتأخرة حالة من الاستياء والتذمر الشديد، راجعة لقيام السلطة الفلسطينية بتحويل ما نسبته 50% من قيمة رواتب الموظفين، بعد أن ظلت طوال فترة عام مضى، تصرف ما قيمته 70% فقط من قيمة الرواتب، في إطار «خطوات حاسمة» أقرت تجاه غزة للضغط على حركة حماس. وفقد الموظفون خاصة أولئك المصنفين بـ»تفريغات 2005»، والذين يتلقون بالأصل مبلغا ماليا شهريا قيمته 1500 شيكل (الدولار يساوي 3.5 شيكل) أكثر من نصف قيمة الراتب المحول، بعد خصم فواتير الكهرباء، فيما لم يحصل موظفون آخرون إلا على مبلغ مالي أقل من 100 دولار، بسبب خصم قيمة أقساط القروض. وعبر الكثير من الموظفين الذين يجهلون السبب وراء الخصم، أو سبب نزول الراتب بهذه الطريقة، عن سخطهم، وبدا ذلك على حديثهم وغضبهم مع خروجهم من بوابات البنوك. وقال أحد الموظفين ويعمل في وزارة التربية والتعليم، إن ما حصل عليه من راتب لهذا الشهر لا يكفيه وأسرته المكونة من سبعة أفراد سوى لأسبوع على أبعد تقدير، وإنه لن يتمكن من سداد الديون التي تراكمت عليه الشهر الماضي، لعدم تلقيه الراتب. وأشار إلى أن الموظفين حولوا بموجب قرارات الخصومات إلى «متسولين»، مطالبا بضرورة حل أزمة موظفي غزة بشكل عاجل، وتجنيب الموظفين «الخلافات السياسية». النقابة تستعد لاحتجاجات وانتقد عارف أبو جراد نقيب الموظفين في غزة طريقة صرف الراتب، وقال إن الحكومة «ترتكب جريمة بحق الموظفين»، لافتا إلى أن وصول نسبة الخصم على الراتب لـ 50% لن تبقي للموظفين الملتزمين بقروض للنبوك أي مبالغ مالية. وحسب أبو جراد، فإن النقابة ستنظم خلال الأيام المقبلة احتجاجات، وأن اجتماعا لإدارة النقابة سيعقد قريبا لتدارس الأمر، والخطوات الواجب القيام بها، لافتا إلى أن بعض الخصومات على الموظفين وصلت لـ 70%، وأشار إلى أن انزال الراتب بهذا الخصم، يفيد أن الرواتب نزلت من أجل البنوك فقط وليس للموظفين. وكان الرئيس محمود عباس قال إنه قرر اتخاذ «إجراءات قانونية واقتصادية ومالية» جديدة تجاه حركة حماس، بعد حادثة تفجير موكب رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله يوم 13آذار/ مارس، وسبق أن كرر الرئيس عباس طلبه من حركة حماس بتسليم قطاع غزة بالكامل للحكومة، أو أن تتحمل هي مسؤولية الحكم في غزة. وزارة المالية صامتة ورغم أن وزارة المالية أعلنت الشهر الماضي بعد تأخر صرف رواتب الموظفين، أن الأمر راجع لـ»خلل فني»، إلا أن هناك من أرجع الأمر لحزمة «إجراءات جديدة» تجاه غزة، حيث رفضتها الفصائل الفلسطينية ووصفتها بـ»العقوبات الظالمة»، ودعت لتدخل عاجل من أجل رفعها. هذا ولم تصدر وزارة المالية أي تصريح جديد حول عملية صرف الراتب الجديد الذي حظي بقيمة خصم كبيرة، فيما طالبت سلطة النقد وهي بمثابة «البنك المركزي»، البنوك باستقطاع ما قيمته 50% من قيمة القروض على الموظفين، في مسعى لتخفيف حجم الأزمة، خاصة وأن هناك الكثير من الموظفين يفوق قرضهم الشهري قيمة ما حول لهم من راتب. وطلبت عدم استقطاع أية عمولات مقابل الشيكات المعادة على حسابات موظفي القطاع طيلة فترة تأخير صرف الرواتب، وأكدت سلطة النقد أنها مستمرة بوقف تصنيف موظفي غزة على نظامي الشيكات المعادة والتصنيف الائتماني. يشار إلى أن عملية الخصم السابقة على الموظفين التي بلغت 30%، أثرت بشكل كبير على «القوة الشرائية»، وأدت إلى زيادة معدلات الفقر والبطالة، فيما ضربت عملية الخصم الحالي، وما سبقها من تأخر الرواتب طوال الشهر الماضي القطاع الاقتصادي والتجاري في مقتل. ولم تشهد أسواق غزة رغم تسلم الموظفين رواتبهم أي تحسن، واكتفى الموظفون في بحث الخطط المنزلية، من أجل الاستفادة من الراتب المخصوم في شراء المستلزمات الأساسية. ويؤكد المختص في الشؤون الاقتصادية محمد أبو جياب، أن النتيجة الاقتصادية لصرف رواتب موظفي السلطة في غزة كانت « صفرية»، مشيرا إلى أنه لم يحدث أي جديد على الحركة التجارية. ودعا أبو جياب البنوك العاملة في غزة من باب «المسؤولية الاخلاقية والوطنية»، لوقف تحصيل أقساط القروض. وقد رفضت الجبهة الشعبية استمرار «الإجراءات العقابية» بحق غزة، وعدم استجابة السلطة وحكومة التوافق للنداءات الوطنية والشعبية لرفعها، واعتبرته «انحداراً أخلاقياً ووطنيا»، وأكدت أن ما يجري من خصومات ينقل الأوضاع المتدهورة لغزة لـ «مربعات أكثر خطورة وتدهوراً يمكن أن يتسبب في الانهيار الشامل»، وأن «يوفر البيئة الخصبة لتنفيذ صفقة القرن». كما استنكرت الجبهة الديمقراطية في بيان لها الخصومات، وقال عضو المكتب السياسي زياد جرغون إن ذلك يمثل «سياسة مجحفة» بحق قطاع غزة. ودعا جرغون لمعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية للقطاع، والعمل على رفع الحصار، مشددًا على ضرورة أن تقوم حكومة التوافق بالاضطلاع بكامل مسؤولياتها مهما كانت المعوقات. موظفو غزة يكتوون مجددا بنار «الخصومات الحكومية» والنقابة تقرر الاحتجاج والفصائل تُحذّر من «مربعات خطرة» صرف 50% من قيمة الرواتب بعد تأخر لـ 60 يوما  |
| «المر الابن» يردّ على «الآتي من خارج المتن»: أنا هنا عندما رأيت حصار الجبناء على «أبو الياس» Posted: 03 May 2018 02:22 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : فيما كان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط يعتبر أن المعركة الانتخابية هي لتطويق المختارة وإسقاطها، فإن رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل اختار منطقة جبيل ليردّ ضمناً على النائب جنبلاط ورئيس البرلمان نبيه بري وخصوم رئيس الجمهورية قائلاً إن «المعركة هي معركة اسقاط العهد وليست اضعاف العهد فقط، وليست اول مرة يهجمون على رئيس الجمهورية وكيف اذا كان رئيساً قوياً». واضاف «لا يريدون مفهوم لبنان القوي والرئيس القوي ولبنان القوي وإنما يريدون لبنان الضعيف لتبقى اليد علينا». وأكد «أن التيار الوطني الحر، هو تيار وطني ومتجذر لذلك نحن باقون وهم سيرحلون. جبيل ليست صوتاً يباع او نائباً يباع ومن يريد ان يعمل انتخابات فليس بالمال، لأن جبيل في اهلها وحضارتها ليست للبيع. جمال جبيل في التنوع الفكري ومثلما احترمنا الآخر في جبيل عليه ان يحترمنا في الجنوب والبقاع». هجوم على «القوات» وفي اشارة إلى خصومه في جبيل وتحديداً المرشح على لائحة القوات اللبنانية زياد حواط قال باسيل «لا أحد يفكر أن جبيل ملكه أو لم تكن من دونه، جبيل ملك أهلها وناسها ونحن جميعاً ذرة غبار من تاريخها. الذي يرى نفسه أكبر من جبيل، جبيل ستريه قيمته، خاصة أنها أصبحت دائرة انتخابية واحدة مع كسروان ، لا أحد يمكن أن يتكبّر عليها»، معتبراً أن «كثراً هم مثل البالون المنفوخ والدبوس رح يجي بعد 6 أيار،على كل الذين ينتفخون بسرعة، إنسوا المحطة والتاريخ والاستحقاق فكروا لبعيد، كل شي مش طبيعي ينتهي مع الطبيعة. نحن تيار طبيعي ومتجذر، لذلك نحن سنبقى وهم سيذهبون». ورد المرشح عن دائرة جبيل – كسروان زياد الحواط على خطاب رئيس التيار الوطني الحر ، وتوجّه اليه بالقول « وحدها صناديق الاقتراع وإرادة الناس هي التي تحدد الأحجام والأوزان. اما الدبابيس والبالونات فدعها لمدن الملاهي والعاب الأطفال. إن 6 أيار أكيد لناظره قريب». واضاف: «بالمناسبة هل تذكر معالي الوزير ما الحجم الذي حدّدته إرادة الناس في البترون في العام 2005 والعام 2009؟ لانعاش ذاكرة معاليه فإننا جئنا إلى العمل البلدي بعمليّة ديموقراطية بإرادة الجبيليين الأحرار .اما هو فجاء إلى رئاسة التيار الوطني الحرّ والعمل الحكومي بالمصاهرة والتزكية. انها ديموقراطية جبران آخر زمان». وقال « منذ اليوم الأول طرحنا المواجهة في الانتخابات من خلال المنافسة بالبرامج والأفكار . ردوا علينا بلغة الحرباء والطاووس وسائر الحيوانات». وختم « لو سمحت حدد لنا مفهومك للمواجهة الحضارية، فنحن لسنا من قال اننا صنعنا جبيل ومجدها. فهي قلعة حضارية عمرها من عمر التاريخ . كل ما فعلناه اننا جعلناها أحلى بشهادة القريب والبعيد. اما الناس فهي تذكر جيداً من يريدها قلعة برتقالية حصراً». رسالة المتن الأولى وفي مهرجان انتخابي في المتن حيث نفوذ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل وحضور النائب ميشال المر ونجله رئيس مكتب الانتربول الوزير السابق الياس المر، قال الوزير جبران باسيل «المتن لا يسمع الا مزايدات كلامية وانجازات استعراضية». وأضاف: «معركتكم في 6 ايار هي بين ثقافة الحقيقة وثقافة الكذب وما يفرحنا اليوم أن موجات الكذب أصبحت خافتة وفي 6 أيار أصواتكم ستعلو لتخفتها نهائياً». وتابع: «مجلس النواب مكان للمشرّعين كابراهيم كنعان وغسان مخيبر وليس مكاناً للكذب»، لافتاً إلى أنّه «يجب أن نتخلص في المتن من ثقافة استعمال الدولة وتسخير مقدراتها لمخالفة القانون.. هذا الزمن يجب أن ينتهي». وأكمل « من يخيفنا بالانتربول سنرسله إلى الانتربول، نحن الذين لم نخف من المحتل والوصي لن يخيفنا أمثال هؤلاء، نحن صورة المتن الجميلة». ووجّه رسالة للخصم الأول ويقصد سامي الجميّل قائلاً: «المتنيون يشتاقون لموريس الجميل وأفكاره.. هذا هو الفكر الذي نريده وكم نحن بحاجة للتفكير بمشاريعه الكبيرة. يطالبون بالعدل والبيئة.. أين كانوا عندما كنا نعترض في مجلس الوزراء فيما كانوا هم يوافقون؟ وماذا قدّموا غير الغوغائية والكذب على الناس؟». … والثانية أمّا الرسالة الثانية للخصم الثاني ويقصد ميشال المر حيث قال: «الأمّارة التي تأمر الناس انتهت». واضاف: «رسالتي للخصم الثالث ويقصد القوات اللبنانية هي، اتفقنا أن نوقف الكلام عن الماضي كي نتخطاه والاغتيال السياسي هو شكل من اشكال الجريمة ولا يمكن أن نبني المستقبل على غش الناس وقتلهم بالسياسة». وختم: «نحن تيار الجمهورية ولسنا تيار السلطة نخوض الانتخابات بأشخاص يريدون بناء الجمهورية». وردّ الوزير السابق الياس المر على باسيل قائلاً في مهرجان انتخابي وفاء لوالده ميشال المر « إنها معركة ضد من يحاول تصفية الحالة الوطنية الارثوذكسية، وتصفية حالات وقامات مسيحية ولبنانية اخرى، هي معركة شرف للدفاع عن من وهب حياته في خدمة المتن واهل المتن ولبنان، هي معركة الجبل وكرامة الجبل، ولن نسمح بأن يفرض علينا من هو من خارج المتن، مرشحين لا يملكون غير تقديم الطاعة والمال لهم، هي معركة بتغرين وكرامة ابن بتغرين، وكرامة أهل الجبل والمتنيين». واضاف « على مدى خمسين سنة، ميشال المر ابن بتغرين رفع رأس المتن ورفع رأسه بالمتن. كرامة ابو الياس من كرامتكم وكرامتكم من كرامة ابو الياس، يريدون إلغاء ميشال المر، يريدون إلغاء صوتكم وعنفوانكم، لكن بتغرين، واهل المتن وبتغرين، هم أهل وفاء، مرفوعو الرأس لا يركعون الاّ لله.انا هنا، ايها الاحباء، لأنني أحبكم واريد ان ابقى معكم والى جانبكم.انا هنا بعدما رأيت الظلم على ابو الياس، انا هنا عندما رأيت حصار الجبناء على ابو الياس، وعندما رأيتهم يريدون إلغاء ابو الياس وتاريخه مع الناس.أنا هنا وباق هنا، لا أترك والدي، لا أترك اولادي، لا أترك اصدقائي، لا أترك الاوفياء،لا أترك ضيعتي، لا أترك المتن ولا أترك لبنان». وكانت صحيفة « الجمهورية « التي يملكها الياس المر هاجمت رئيس التيار جبران باسيل فكتبت « في هذا الزمن الرديء، يبرز جبران باسيل واحداً من عناوينه الأكثر رداءة، والتي يبدو انه مصاب بالهذيان السياسي، او بالأحرى بالفلتان الذي زرع في البلد أجواء طائفية ومذهبية أعادت التذكير بزمن الحرب الاهلية الكريهة. ويقدّم الدليل تلو الدليل على انه مصاب بانفصام في الشخصية، تنقلات متتالية يقوم بها بين منطقة واخرى بخطاب مرتجّ، على قاعدة لكلّ مقام مقال، فبين المسيحيين تراه كمَن ينظر إلى مرآة مكبّرة فيخال نفسه مارداً ضخماً، فيَستأسد عليهم مستنداً إلى شعور سخيف بقوة وهمية وفارغة، بينما هذا الاستئساد لا يصل في امكنة اخرى إلى حدود قطة منزوية، او كما قال عنه احد العالمين به وبكل تفاصيله، إنّ هذا المعربش على الأكتاف والرئاسات، «يرفع صوته هنا، لكنه أجبن الجبناء عند الآخرين. انه شخص يبدو انه لا يحيا الّا على الفرقة والفتنة، وممارسة البلطجة مع المسيحيين تحديداً، وزرع الفتن بينهم وبين المسلمين، وها هي رميش وأهل البلدات المسيحية الحدودية يشهدون على السمّ الذي «بَخّه» هناك، وسعى لأن يسقيه لأبناء هذه المنطقة، الذين رفضوا السقوط في ما رمى اليه هذا الإناء الذي لا ينضح الّا بما فيه من سموم ونوايا خبيثة ». «المر الابن» يردّ على «الآتي من خارج المتن»: أنا هنا عندما رأيت حصار الجبناء على «أبو الياس» باسيل يعتبر المعركة لإسقاط العهد ويهاجم كذب الجميّل و«إمارة» المر الأب  |
| قوافل المهجّرين تغادر ريف دمشق الجنوبي باتجاه الشمال وسط انتشار الشرطة الروسية Posted: 03 May 2018 02:21 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : خرجت أمس، القافلة الأولى لمهجري ريف دمشق الجنوبي، من أهالي ومقاتلي بلدات «يلدا – ببيلا – بيت سحم» متجهة نحو مناطق سيطرة المعارضة شمالاً، وأقلت القافلة قرابة 1700 شخص، على متن 31 حافلة، بإشراف الشرطة العسكرية الروسية، فيما منع النظام السوري 60 شخصاً معظمهم من النساء والأطفال، من دخول بلدة يلدا، بعد فرارهم من المعارك الدائرة بين النظام السوري وتنظيم «الدولة»، في الحجر الأسود وأحياء التضامن ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. وحسب مصادر مطلعة من أهالي ريف دمشق لـ»القدس العربي» فإن معظم الخارجين ضمن القافلة الأولى من بلدات «يلدا وببيلا وبيت سحم» هم من اللاجئين الفلسطينيين، والنازحين من الجولان المحتل، المنتسبين لفصائل «جيش الإسلام – لواء شام الرسول» مع عائلاتهم، باتجاه ادلب وجرابلس، إضافة إلى تشكيلات عسكرية أخرى «أكناف بيت المقدس – فرقة دمشق» مع عائلاتهم والمدنيين الرافضين للتسوية مع النظام السوري. 17 ألفاً وأوضح المصدر، أن العدد الإجمالي للمهجرين يبلغ حوالي 17 ألفاً بينهم 4000 سيتوجهون إلى محافظة إدلب، و2700 إلى درعا، والباقي سيتوجهون إلى جرابلس في ريف حلب. التلفزيون السوري اعلن، انتهاء المرحلة الأولى من إخراج المعارضين للنظام من بلدات ببيلا ويلدا وبيت سحم في ريف دمشق الجنوبي بإخراج 32 حافلة تمهيداً لنقلهم إلى الشمال السوري، حيث تم تجميع الحافلات على أطراف بلدة بيت سحم قبيل انطلاقها، وذلك في إطار الاتفاق المبرم بين فصائل المعارضة والجانب الروسي، في اعقاب حملة عسكرية شرسة شنها النظام السوري بشراكة إيرانية – روسية، على ضواحي دمشق الشرقية والجنوبية، اسفرت عن مئات القتلى والجرحى، بينهم ضحايا السلاح الكيميائي في السابع من نيسان/ابريل الفائت في مدينة دوما، وانتهت الحملة بإذعان سلسلة من اتفاقيات التهجير الرامية إلى إنهاء وجود مناوئي الاسد وتأمين محيط العاصمة دمشق وصولاً إلى إعلان أريافها خالية من أصحاب الأرض. وكان الوفد المشارك في العملية التفاوضية عن بلدات «بيت سحم – ببيلا – يلدا» جنوب دمشق اعلن الاحد الماضي، توصله لاتفاق مع الوفد الروسي ينص على خروج المقاتلين وعائلاتهم والرافضين للتسوية إلى ادلب وجرابلس ودرعا. وحسب الاعلام الحربي المقرب من النظام السوري فإن الاتفاق سيتم تنفيذه على دفعات، حيث سيخرج ضمن الدفعة الأولى 32 حافلةً برفقة 6 سيارات، على ان تكون وجهتها إلى مدينة جرابلس بريف حلب الشرقي، فيما ستنطلق الدفعات التالية أيام الجمعة والسبت والأحد، لتنتهي يوم الاثنين المقبل. مخيم اليرموك وفي اليرموك وصف تقرير موحد صادر عن ناشطي احياء جنوبي دمشق، السياسة التي يتبعها النظامان السوري والروسي في احياء التضامن والحجر الأسود ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بأنها «سياسة الارض المحروقة» حيث لا تزل آلة الدمار مستمرة تفتك بالاحياء المحاصرة عبر الحملة العسكرية التي يشنها الأسد وحليفه الروسي منذ اسبوعين دون توقف. الناشط الإعلامي «عز الدين الدمشقي» من سكان حي التضامن قال لـ»القدس العربي»، ان اصوات المقاتلات الحربية والانفجارات لا تفارق المنطقة الخارجة عن سيطرة النظام السوري، حيث بلغ عدد الغارات الجوية التي شنها الطيران الحربي يوم أمس، أكثر من 79 غارة جوية، فيما ناهز تعداد البراميل المتفجرة قرابة الـ 40 برميلاً سقط على الاحياء السكنية، إضافة إلى استهداف المنطقة بـ 47 صاروخ ارض – ارض، وصواريخ راجمة، وحسب التقرير، فإن 55 في المئة من مساحة الاحياء المحاصرة قد سويت بالأرض. رهائن النظام وأطلقت قوات النظام امس، سراح ما يقارب 60 مدنيًا أغلبهم نساء وأطفال، بعد ان احتجزتهم اثناء محاولتهم الخروج من مخيم اليرموك إلى بلدة يلدا، من معبر «العروبة» بريف دمشق الجنوبي بعد ان رفضت السماح للمدنيين الفارين من المعارك، ضمن مناطق سيطرة تنظيم الدولة من الخروج من احيائهم. ناشطو ريف دمشق، طالبوا بفتح ممر آمن لخروج جميع المدنيين المحاصرين داخل احياء التضامن ومخيم اليرموك والحجر الأسود، الذي يفرض تنظيم الدولة السيطرة عليه، وذلك لضمان سلامتهم خوفاً من اي عمل انتقامي من قبل جنود النظام. ميدانياً تستمر المواجهات العنيفة بين طرفي النزاع النظام السوري وميليشياته من جهة، وتنظيم الدولة من جهة أخرى على محاور القتال في جبهات حي التضامن ومخيم اليرموك والحجر الاسود واطراف بلدة يلدا، فيما قالت مصادر موالية ان قوات النظام فصلت «منطقة الحجر الاسود عن مخيم اليرموك جنوبي دمشق بعد تقدمها من مواقعها في جامع منيف العائدي باتجاه مدرسة مثقال حسن بركة وفي المقابل تقدمت قوات أخرى رديفة باتجاه الكتل السكنية في القسم الغربي للمنطقة وبسطت سيطرتها على جامع بلال الحبشي لتعمل القوات على التقدم من المحورين والالتقاء ببعضهما عند دوار الحجر الاسود الواقع شمالي المنطقة» المصادر الموالية للنظام. قوافل المهجّرين تغادر ريف دمشق الجنوبي باتجاه الشمال وسط انتشار الشرطة الروسية النظام يمنع 60 شخصاً من الفرار من مخيم اليرموك ويستعمل سياسة «الأرض المحروقة» هبة محمد  |
| إسرائيل أيضا كذبت Posted: 03 May 2018 02:21 PM PDT  يمكننا أن نضع جانبا عدم الرضى من رؤية عرض الاثاث المكتبي لرئيس الحكومة. فهو أمر يتعلق بالاسلوب والذوق. ولكن لا يمكن تجاهل الارقام القياسية الجديدة التي تسجلها إسرائيل باستمرار بشأن نقص الوعي الذاتي أو ما يسمّى بالاخلاق المزدوجة والنفاق. الإسرائيليون يعتقدون حقا أنه من الصادم مناقشة كيف أن إيران كذبت على العالم من دون أن يرف لها جفن بالضبط مثلما يؤمنون حقا بأنه من الفظيع أنه في الدول الاستبدادية يطلقون النار الحية على المتظاهرين، وأن انظمة استبدادية تقوم بسجن معارضيها السياسيين من دون محاكمة، وأنه في دول الابرتهايد يوجد نظامان للعقاب، وأن مواطني الديكتاتوريات مسجونون في بلادهم وكأنهم في قفص، وأن الناس يضطهدون بسبب الدين أو القومية، وأن مجتمعات اغلقت ابوابها امام اللاجئين، وأن دولاً تستخف بالقانون الدولي. إن شعب الاخلاق لا يمكنه أن يبقى لامبالياً ازاء ظواهر صادمة كهذه، وفي الحقيقة هو يصدم أحياناً وحتى أنه يقيم الدنيا ولا يقعدها إلى أن يصل الامر له. عندما يثبت بنيامين نتنياهو بالوثائق أن إيران كذبت بخصوص برنامجها النووي، لم يخطر ببال أحد فكرة أن إسرائيل يجب أن تكون الدولة الاخيرة في العالم التي تتجرأ على الاحتجاج على ذلك، وأنه كيف تتعامل إسرائيل مع نفس هذا الموضوع منذ عشرات السنين؟ الارشيف النووي الإيراني يبدو بالتأكيد مثل مكتبة إعارة في حي امام الارشيف النووي الإسرائيلي. ولكن إسرائيل لم توقع على مواثيق، ولا تسمح بالرقابة وهي تكذب وتخدع على مدى ستين سنة من الكذب النووي المتواصل. عمليا، لم تقل في أي يوم كلمة صادقة حول النووي الخاص بها. جميع برنامجها لاغراض سلمية، بالضبط مثلما تدعي إيران بشأن برنامجها النووي. ديمونة انشئت من أجل فحص صور طبقية تنقذ الحياة في قسم الطب النووي في مستشفى ايخيلوف. إسرائيل مسموح لها الكذب، إسرائيل هي حالة خاصة. «إسرائيل لن تكون الدولة الاولى التي تدخل السلاح النووي إلى الشرق الاوسط»، هكذا تفاخر شمعون بيريز بالجملة التي اخترعها وكانت خدعة القرن. وما هي سياسة الغموض النووي، إذا لم تكن سلسلة من عدم قول الحقيقة؟ إذا حاول أحد ما أن يكشف اكاذيب النووي الإسرائيلي، في البلاد وفي الخارج، تتم ادانته على الفور على اعتبار أنه عدو وخائن، فقط اكاذيب إيران يجب كشفها. علماء الذرة الإسرائيليون هم الحاصلون على جائزة أمن إسرائيل. د. محسن فخريزاده هو في «يديعوت احرونوت»، «العقل الخطير». د. ستراينجلاب «محاضر مطلوب في النهار وعميل سري في الليل»، «الذي يترأس كلية الموت». وماذا كان نظراؤه الإسرائيليون؟ يانوش كورتساكيم؟ هل كان الأم تريزا؟ البروفيسور آرنست دافيد بيرغمان المشهور ألم يحاضر في النهار، وكان عميلاً سرياً في الليل؟ ويوفال نئمان ألم يكن هو الدكتور ستراينجلاب؟ والبروفيسور إسرائيل دوستروفسكي ألم يعمل في «كلية الموت»؟ جميعهم عملوا على الحفاظ على صنف نادر لازهار برية محمية. ما الفارق بينهم وبين د. فخريزاده الفظيع، الذي بالتأكيد ستقوم إسرائيل بتصفيته ذات يوم؟ الفارق هائل، لنا مسموح. نحن حالة خاصة. نحن فقط ندافع. نحن في خطر إبادة. نحن دائما في خطر إبادة، مقابل طهران بالطبع، ولكن ايضا مقابل طائرة ورقية من قطاع غزة (لذلك، مسموح لنا اعدام من قام بتطييرها). هل ربما أيضاً في طهران يشعر النظام بأنه في خطر إبادة؟ هل ربما أيضاً هناك يعرفون أن أنظمة لديها نووي هي أنظمة لديها بوليصة لضمان البقاء؟ هل إسرائيل، الدولة العدوانية والعنيفة جدا، ومن الدول العدوانية والعنيفة اليوم في العالم، يمكنها حقا الاقناع بأن سلاح نووي في أيديها هو آمن؟ في أيدي بنيامين نتنياهو وافيغدور ليبرمان في يوم ضائقة؟ وفي أيدي ورثتهم؟. يجب النضال ضد النووي الإيراني بقدر الامكان. إن خطره أقل كما يبدو مما هو معروض هنا بطريقة هستيرية. ولكن يجدر في كل مرة النظر إلى الحدبة التي توجد على ظهرنا. نتنياهو حاول أن يصدم العالم بالاثبات أن إيران كذبت. اذا كان العالم مصدوماً من أكاذيب طهران، كان يجب أن يصدم أيضاً من أكاذيب القدس. بالنسبة للاكاذيب النووية لا يوجد أي فارق بينهما. عمليا، كذب إسرائيل هو أكبر. جدعون ليفي هآرتس 3/5/2018 إسرائيل أيضا كذبت تل أبيب أخفت عن العالم مشروعها النووي كما فعلت طهران صحف عبرية  |
| منظمات حقوقية تطالب وزير الداخلية المغربي بالاعتذار Posted: 03 May 2018 02:21 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : مازال كلام وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت، الذي اتهم فيه ثلاث هيئات بتأزيم الأوضاع في مدينة جرادة الواقعة شرق المغرب، يثير غضب فاعلين حقوقيين وسياسيين. فبعد حوالي شهر عن الوقيعة طالب «الإئتلاف المغربي لحقوق الإنسان» وزير الداخلية بالاعتذار عن تصريحاته السابقة في مجلس النواب والتي اتهم خلالها كلاً من «الجمعية المغربية لحقوق الإنسان» و «جماعة العدل و الإحسان» الإسلامية و حزب «النهج الديمقراطي» اليساري ، بوقوفها وراء تأجيج الغضب والاحتجاجات في مدينة جرادة، معتبراً أن هذه الهيئات تتمنى أن تشعل النار في كل مناطق المغرب ، وأنها في كل الأحوال لا تعترف بأي منجزات ولم يسبق لها أن قالت خيراً في المغرب، على حد كلام الوزير. تصريح وزير الداخلية الذي اتسم بلهجة شديدة وهو يشير بالإسم للهيئات الثلاث السابقة ، اعتبرته 21 هيئة حقوقية يضمها الإئتلاف بمثابة وعيد مبطن بالمزيد من «التضييق والقمع والمنع اتجاه التنظيمات المذكورة والمستهدفة أصلا من طرف السلطات في مختلف مناطق المغرب «، وكلاما «غير مسؤول» ، وفق ما جاء في بلاغ للائتلاف ، توصلت «القدس العربي « بنسخة منه ، ينبه فيه الوزير لكون تصريحه «يسيء لسمعة البلد ، خاصة أنه يأتي في سياق يعرف تدهوراً مريعاً للحقوق والحريات، والذي يتجلى في التضييق الممنهج للسلطات ضد العمل الحقوقي والعمل الجمعوي بشكل عام ..» . واعتبر عبد الإله بنعبد السلام ، منسق الإئتلاف أن وزير الداخلية «جانب الصواب في تصريحاته التي لا تستند على أي أساس من الصحة «، و بأنها تشبه ما سبق و صرح به وزير الداخلية السابق محمد حصاد سنة 2014 حين اتهم الجمعيات الحقوقية بخدمة أجندات أجنبية و تلقي أموال مشبوهة من الخارج وعرقلة عمل الدولة في مجال محاربة الإرهاب، قائلاً أن «الاتهامات التي أطلقها الفتيت كان ينبغي أن ينور الرأي العام بما لديه من حجج تعزز كلامه إن كانت لديه هذه الحجج»، مضيفا لـ«القدس العربي» أن «الأمر يتعلق بتصريح لوزير حكومي يفترض في كلامه أن يكون مرفقا بالبراهين «، واصفا كلام الوزير بأنه «كلام غير مسؤول» وبأنه ينخرط في مسلسل تضييق الخناق على كل المعارضين بمختلف مشاربهم السياسية و الحقوقية . وكان عبد الوافي لفتيت، قد اتهم في بداية نيسان/ أبريل المنصرم خلال اجتماع للجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، الهيئات المذكورة بـ«التخطيط» لتأزيم الأوضاع في مدينة جرادة ، وبأن هذه التنظيمات بعد تراجع أعضائها تلجأ إلى التغلغل في أي بؤرة احتجاج في مهدها لمحاولة إحراج الدولة أمام الرأي العام الوطني والمنظمات الدولية. وهو الكلام الذي جر عليه انتقادات من طرف قيادات هذه التنظيمات وفاعليين سياسيين ومدنيين رأوا في كلام الوزير هروبا من معالجة الأسباب الحقيقية وراء اندلاع الاحتجاجات في عدة مناطق بالمغرب و بأنه بحث عن شماعة لتعليق فشل الدولة في ضمان الحريات ومحاربة الفقر و التهميش الذي يخرج المواطنين للاحتجاج. وأشار الائتلاف إلى أنه «كان على وزير الداخلية الانشغال بهذه القضايا الخطيرة عوض الهروب إلى الأمام وإصدار التهم ضد من يقوم بواجبه في فضح هذا الواقع والنضال من أجل تغييره»، مطالبا الدولة بـ «مراجعة سياستها العمومية بما يتماشى والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وتنفيذ ما تعلنه من برامج وتوصيات، وتغيير سلوكها الذي يتناقض كليا مع ما تعلنه من خطط و استراتيجيات، حتى لا يظل كلامها مجرد كلام بعيد كل البعد عن الممارسة في الواقع و تستمر تقارير المنظمات الدولية و الهيآت الحقوقية العالمية تصنيف بلدنا أسوأ التصنيفات في كل المجالات». وتعيش مدينة جرادة، التي شكلت خلفية للشد والجذب الأخير بين وزير الداخلية و المنظمات الثلاث، على وقع الاحتجاجات منذ ديسمبر/ كانون الاول 2017 بعد مقتل شقيقين من عمال المناجم وأخذت بعداً صدامياً مع السلطة بعد أن قررت وزارة الداخلية منع الاحتجاجات واعتبارها غير قانونية، وهو القرار الذي باركته أحزاب الغالبية الحكومية ، وردت عليه الساكنة باحتجاجات عرفت تدخلا أمنيا عنيفا أدى إلى إصابات واعتقالات بالمنطقة. منظمات حقوقية تطالب وزير الداخلية المغربي بالاعتذار سعيدة كامل  |
| تونس: سجال سياسي بين الداعين للمشاركة في الانتخابات البلدية والراغبين في مقاطعتها Posted: 03 May 2018 02:20 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: شنّ سياسيون ونشطاء تونسيون حملة كبيرة ضد الأحزاب والشخصيات الداعية لمقاطعة الانتخابات كإجراء «عقابي» لحزبي «نداء تونس» و«النهضة» اللذين يحكمان البلاد، حيث اعتبروا أن هذه المقاطعة قد تؤدي مفعولا عكسيا عبر إتاحة الفرصة لاقتسام السلطة مجدداً بين حزبي «النداء» و»النهضة» على اعتبار أنهما أكبر حزبين في البلاد ولديهما ماكينة انتخابية كبيرة قادرة على استقطاب فئات مختلفة من التونسيين، بخلاف بقية الأحزاب وخاصة في المعارضة، ورد المقاطعون باتهام بممارسة «العدائية» والإقصاء وعدم احترام الرأي الآخر، مشيرين إلى ثقافة المقاطعة موجودة في أغلب البلدان الديمقراطية. وكانت أحزاب سياسية مثل «الاتحاد الوطني الحر» وحركة «وفاء» و»تيار المحبة»، فضلاً عن حزب «التحرير» الإسلامي، أعلنت قبل أشهر مقاطعتها للانتخابات البلدية، مبررة ذلك بـ»انعدام الاستقرار الأمني وعدم وضوح المهام التي ستُوكل للمجالس البلدية» نتيجة عدم المصادقة على مجلة (قانون) الجماعات المحلية التي تنظم الحكم المحلي في البلاد، ورغم أن هذه الأسباب (وخاصة المصادقة على القانون المذكور) انتفت، إلا أن هذه الأحزاب أصرت على مواصلة المقاطعة، حيث اعتبر بعضها أن هذه الانتخابات تم «تفصيلها» على مقاس حزب «النداء و»النهضة». كما دعت شخصيات عدة إلى مقاطعة الانتخابات، حيث كتبت الباحثة والقيادية السابقة في «نداء تونس» ألفة يوسف على حسابها في موقع «فيسبوك»: «شكراً للمؤسسة الأمنية والعسكرية على مقاطعة انتخابات العار. أنتم السابقون ونحن اللاحقون بإذن الله». وأضافت في تدوينة لاحقة «لتحكم النهضة مباشرة لنقتلعها، أنا أرفض التطبيع معهم لأن هذا ما ينشدونه. ليس بالانتخابات البلدية ستحل مشاكل المنظومة». ودوّنت الباحثة عائدة بن كريم «المُقاطعة ممارسة مؤسسة على تقييم للوضع الذي أوصلتنا إليه إنتخابات 2014 (التشريعية والرئاسية) هي تعبير عن موقف «رافض» لمآلات «التوافقات» (عودة القديمة). هي صفعة في وجه المُتصالحين والمُطبّعين والمُفسدين والمُزوّرين والمرتعشين وقطّاع الطرق الذين تحوّلوا بقدرة «التوافق» إلى زعماء ورؤساء وقادة أحزاب. هي صرخة إنذار لمن خوّلت له نفسه التلاعب باستحقاقات أصحاب الثورة والتنكّر لمن مهّد لهم الطريق لركوب «الموجة» وتصدّر المشهد». وأضافت: «تداعيات حركة المقاطعة ستجعل الطبقة السياسية الحالية (موالاة ومعارضة كلّهم الشيء نفسه) تقرأ ألف حساب لحزب المُقاطعين. انتخابات 2019 ستكون بلون حركة المُقاطعة. قاطع واعطيهم صفعة ربما يتربّون أو ينقرضون. والمحطّات القادمة ستكون لحزب الأغلبية (حزب حركة المُقاطعين)». واستنكر سياسيون ونشطاء الأصوات الداعية لمقاطعة الانتخابات، حيث كتب هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» تحت عنوان «لماذا علاش المقاطعة هي الحماقة التي تجعلك تبدو ذكيا؟»: «لا يختلف الأمر كثيرا عندما تكون نسبة المشاركة في التصويت 30 في المئة أو 80 في المئة، ففي كلتا الحالتين يوم 6 مايو (أيار) سيتم اعلان نتيجة الفرز وسيُعلن عن أسماء الأحزاب الفائزة، وحسب القانون والدستور سيتم اعطائها مفاتيح الحكم، وستمارس صلاحياتها كاملة بدون أي مشكل أو نقص». وأضاف: «لا يستحق الأمر الكثير من الذكاء كي نفهم أن المنظومة الحاكمة تفضل أن تكون نسبة مشاركة ضعيفة في البلديات، وكل أذرعها الإعلامية تعمل ما في وسعها كيف لا يذهب المواطن للتصويت (…) الحليف الموضوعي للفساد والسلبية والعدمية هم الثوريون الجالسون فوق الربوة ولم يجدوا من يمثلهم في 53 ألف مترشح وينتظرون عمر بن الخطاب أو أنغيلا ميركل كي يترشحان لانتخابهما!». ودوّن الباحث سامي براهم تحت عنوان «مفارقات»: «الدّعوة إلى مقاطعة الانتخابات تجمع حزب التّحرير والسلفيّة التّكفيريّة المزيّفة وتيّار المحبّة وعدداً من فقيهات الحداثة وفقهاء النّمط واليائسين من مسار الانتقال الدّيمقراطي. جميعهم لا يثقون في الدّيمقراطيّة والخيار الانتخابي. جميعهم يعتبرون الشّعب غير مؤهّل لممارسة حقّه في إدارة الحكم المحلّي. اختلفت مرجعيّاتهم (دينيّة، أيديولوجيّة، نفعيّة) والنّتيجة واحدة: الدّيمقراطيّة لا تصلح للتّونسيين والتّونسيّات. والشّعب سيسفّه هذه التصوّرات العدميّة وينزل بفطرته المواطنيّة رغم كلّ الإكراهات والتعثّرات وعدم الرّضى ليساهم في وضع حجر الأساس لبناء أوّل تجربة للحكم المحلّي في تاريخ البلد». وأضافت الباحثة رجاء بن سلامة «الدّكتورة ألفة يوسف، تجدّد إعلان مقاطعة الانتخابات، وهذه المرّة لأنّ الواقع سيّء جدّا والبلاد غير مؤهّلة للدّيمقراطيّة، وفيها إسلاميّون يبثّون شرورهم. سننتخب إذن عندما يظهر مهديّ منتظر يملأ الدّنيا خيرا، دفعة واحدة، بعد أن ملئت جورا بسبب الثّورة التي تسميّها «ثورة البرويطة»، ويضع كلّ الإسلاميين في السجون أو يطردهم من البلاد. تفكير ثنويّ ذو طبيعة دينيّة، ويحتقر الدّيمقراطيّة. هذا واضح. لكنّ صاحبة دعوة المقاطعة ترشّحت في هذا الواقع الرّديء إلى انتخابات داخل الجامعة، وأصبحت تفتخر بكونها عميدة منتخبة. أردت التّنبيه إلى هذا التّناقض. تترشّح لانتخابات تؤهّلها للعمادة، وتقاطع وتدعو إلى مقاطعة انتخابات تؤهّل غيرها لإدارة الجماعات المحلّيّة». وردت الباحثة عائدة بن كريم على انتقادات الداعين للمقاطعة بقولها: «بعض المثقّفين يحلّلون في المشهد الانتخابي بمنطق عدائي (…) وبعضهم الآخر ينعت المقاطعين والمقاطعات بفقيهات الحداثة ونعوت أخرى ويُصنّفهم في خانة حزب التحرير. هؤلاء المُفكّرون الذين برزوا فجأة وخرجوا إلى سطح الواقع الثقافي لم يسبقهم انجاز سابق ولا لاحق للثورة، ومع ذلك يعتبرون أنفسهم هم فقط المُخوّلون بحكم «ثقافتهم» الدينية والسياسية ومستواهم العلمي «المتسمّر في مكانه» ورأسمالهم الرمزي الذي أسسوه بالكثير من «المسرحة» و«المغالطلة» موكول لهم الحديث باسم الديمقراطية وأنّ عقلهم الذي بُني داخل مقولة «لا أريكم إلاّ ما أرى» هو المؤهّل لاتخاذ القرارات الصائبة، وتقديم السرديات الصحيحة». وأضافت «الديمقراطية في بلداننا حديثة العهد بالحرية والتعدّدية ووارد أن يقع اغتصابها وتحويل وجهتها لتتحوّل إلى آلية لإعادة «القديمة». والمُقاطعة في بلدان العالم «المُتقدّم» ممارسة تستعملها الشعوب التي شبعت حرية وديمقراطية لتصحيح مسار «المؤسّسات» وليس لمحاكمة الديمقراطية أو رفضها (كما حزب التحرير في تونس) أو لإسقاط النظام كما فعلت المعارضة في عهد بن علي. ففي انتخابات الاتحاد الأوربي لسنة 2014 كانت نسبة المقاطعة أكثر من 59 في المئة في أغلب بلدان الاتحاد. وكذلك في الإنتخابات الفرنسية الأخيرة كانت المُقاطعة وخاصة في صفوف الشباب مُرتفعة». تونس: سجال سياسي بين الداعين للمشاركة في الانتخابات البلدية والراغبين في مقاطعتها مراقبون: الأحزاب الكبرى تمتلك ماكينات دعائية ستمكنها من الفوز بنتيجة مرتفعة حسن سلمان:  |
| الاحتلال يواصل الهجوم على الضفة… والمفتي يدعو لـ «شدّ الرّحال» للأقصى في ذكرى «نكبة فلسطين» Posted: 03 May 2018 02:20 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: هاجمت قوات الاحتلال مناطق متفرقة في الضفة الغربية، واعتقلت 14 مواطنا بينهم أطفال خلال عمليات دهم وتفتيش، وقام المستوطنون المتطرفون بحرق إعلام فلسطينية في مدينة الخليل، فيما طالب مفتي القدس والديار الفلسطينية بـ»شدّ الرحال» للمسجد الأقصى، للتصدي لحملات الاقتحامات التي دعت لها «جماعات يهودية متطرفة» في ذكرى نكبة فلسطين. وتحت جنح الطلام، قامت قوات إسرائيلية بحملات مداهمة للعديد من المدن والبلدات الإسرائيلية في الضفة الغربية، تخللتها مواجهات عنيفة خاضها شبان غاضبون، في مسعى لوقف عمليات الاقتحام. واعتقلت قوات الاحتلال ستة شبان خلال حملة مداهمات في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث شملت تلك الحملة عدة بلدات وقرى تقع في محيط المدينة. وأسفرت الحملة عن مواجهات عنيفة في عدة مناطق، رشق خلالها الشبان قوات الاحتلال بالحجارة، فيما أطلق الجنود قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع. وحسب مصادر محلية فإن قوات الاحتلال داهمت العديد من المحلات التجارية في السوق الشرقي للمدينة بعد تفجير أبوابها، وقامت بتفتيشها وتخريب محتوياتها، واعتقلت هناك صاحب أحد المحلات . وفي مدينة قلقيلية اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان آخرين، حيث شهدت بلدة عزون الواقعة في قضاء المدينة مواجهات مع الجيش، تخللها إطلاق «ألعاب نارية» صوب القوة المقتحمة. وطالت حملات الاعتقال أيضا ستة مواطنين من مدينة القدس المحتلة، بعد عملية مداهمة لحي الصوانة والسواحرة في المدينة. كذلك سلمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مواطنين من مدينة بيت لحم، بلاغات لمراجعة مقرات أجهزة الأمن في إحدى المستوطنات القريبة. جاء ذلك بعدما داهمت قوات الاحتلال عددا من منازل المواطنين في المدينة، وسلمتهم بلاغات لمواجهة المخابرات. وزعم جيش الاحتلال أن قواته نفذت حملة اعتقالات طالت من صفنهم بـ «المطلوبين»، بدعوى ممارسة أنشطة تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف إسرائيلية وقال في بيان أصدره إن قواته عثرت خلال حملات التفتيش على سلاح ناري في إحدى البلدات الواقعة في شمال مدينة القدس. اعتداءات على الأسرى إلى ذلك أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن قوات خاصة إسرائيلية، تابعة لإدارة سجون الاحتلال، قامت بشكل وحشي بالهجوم على أسرى قابعين في سجن «ايشل» الإسرائيلي. وأوضحت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، في بيان لها، أن القوات الإسرائيلية اقتحمت العديد من غرف الأسرى واعتدت عليهم بالضرب، ما أدى إلى نقل العديد من الأسرى إلى المشافي لتلقي العلاج، ووصفت الهيئة الأوضاع داخل السجن بالمتوترة. وقد شملت الحملة الإسرائيلية ضد الضفة الغربية، قيام قوات الاحتلال بإغلاق طريق زراعي يقع في بلدة الخضر جنوب مدينة بيت لحم. وقال أحمد صلاح منسق لجنة مقاومة الجدار والاستيطان في المنطقة إن قوات الاحتلال أغلقت الطريق الرئيسة الموصلة الى قرية شوشحلة جنوب بلدة الخضر بالصخور دون سبب يذكر، مشيرا إلى أن عددا من المركبات والمزارعين محاصرون لا يستطيعون الخروج من القرية وأراضيهم الزراعية. وأشار إلى أن هذا الإجراء يحرم المزارعين من الوصول الى مئات الدونمات الزراعية، لافتا إلى أن ذلك يأتي في إطار خطة إسرائيلية لتفريغ القرية التي تم احياؤها مجددا، من خلال عودة المواطنين إليها، وكذلك الاستيلاء على مساحات شاسعة لأطماع استيطانية. وفي سياق قريب أحرقت مجموعة من المستوطنين فجر أمس علما فلسطينيا في مدينة الخليل، ضمن ما يسمى احتفالات «عيد الشعلة» اليهودي، ورددوا هتافات عنصرية ضد السكان الفلسطينيين في المدينة.وكثيرا ما تتعرض هذه المدينة الواقعة جنوب الضفة الغربية، لاعتداءات من المستوطنين المتطرفين، حيث قام عدد منهم قبل أسابيع بطرد عائلة فلسطينية من منزلها، حيث جرى الاستيلاء على المنزل بالقوة. وفي نفس السياق أيضا هدمت سلطات الاحتلال منشأة زراعية، في بلدة بيت أمر بمدينة الخليل، بعد أن استولت على محتوياتها، بحجة عدم الترخيص. بيان لمفتي القدس واستنكر الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى، الاعتداءات اليومية لقوات الاحتلال على مقبرة «باب الرحمة» المحاذية للسور الشرقي للمسجد الأقصى. وأكد أن هذه الاعتداءات تأتي في إطار مدروس من قبل سلطة الآثار التابعة لحكومة الاحتلال، في محاولة منها لـ «تدنيس حرمتها وتحطيم قبورها ونبشها». وأكد في بيان أصدره أن اقتحامات قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه المتكررة للمقابر الإسلامية في مدينة القدس «يعد في حد ذاته تصعيداً خطيراً وممنهجاً، ويأتي ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحق المقدسات والمعالم الأثرية والتاريخية، وسياسة الاحتلال الهادفة إلى تغيير ملامح المدينة المقدسة وطمس ماضيها العربي والإسلامي». وشدد على حرمة الاعتداء على المقابر، كما أدان المفتي اعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه المتكررة على المسجد الأقصى المبارك، وحراسه وسدنته، محذراً من خطورة قرارات «الإبعاد الجائرة» بحقهم بشكل يومي، والهادفة إلى تفريغ المسجد الأقصى من رواده وحراسه، والعاملين على حمايته كافة. ودعا الى «شدّ الرّحال» إلى المسجد الأقصى، محذراً من دعوات «عصابات متطرفة» من المستوطنين واليهود لأتباعها إلى اقتحامه بشكل جماعي، للاحتفال بما يسمى بـ»عيد الاستقلال»، المتزامن مع ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني.وطالب بسرعة التحرك الفاعل على كل المستويات العربية والدولية، وعلى رأسها منظمة اليونيسكو للضغط على حكومة الاحتلال، لوقف مثل هذه الانتهاكات والالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بمدينة القدس والحفاظ على طابعها العربي والإسلامي. الاحتلال يواصل الهجوم على الضفة… والمفتي يدعو لـ «شدّ الرّحال» للأقصى في ذكرى «نكبة فلسطين» حملات المداهمة انتهت باعتقال 14 مواطنا وتحذيرات من اعتداءات وحشية على المعتلقين وديع عواودة:  |
| اتفاق روسي مع المعارضة السورية على تسليم سلاحها الثقيل والمتوسط قبيل الخروج من حمص Posted: 03 May 2018 02:20 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : بدأت فصائل المعارضة المسلحة شمالي حمص، أمس ، تنفيذ الاتفاق المبرم مع الجانب الروسي بتسليمه السلاح المتوسط والثقيل، بعد توصل الطرفين لاتـفاق ينص علـى وقف إطلاق النار بشكل كـامـل فـي ريفي حمص وحماة، خلال العـملية التفاوضـية التي قادتهـا موسـكو. وتطبيقًا لبنود الاتفاق فقد سلّم تشكيل»جيش التوحيد» المنتشر في المنطقة الوسطى وفصائل عسكرية أخرى أهمها «جيش حمص، والفيلق الرابع، وحركة تحرير وطن، وفيلق الشام، وجيش التوحيد، غرفة عمليات مدن تلبيسة والرستن والحولة»، سلاحهم الثقيل والمتوسط، والاحتفاظ بأسلحتهم الخفيفة التي ضمن الاتفاق خروجها مع المقاتلين باتجاه الشمال السوري. وحسب مصادر عسكرية مطلعة لـ «القدس العربي» فإن غرفة عمليات الرستن في مدينة الرستن وجيش التوحيد في تلبيسة سلما سلاحهما للجانب الروسي، كما شرعا بإزالة الألغام والركام لفتح الطريق الدولي الذي يمر بتلبيسة والرستن. مصادر إعلامية موالية قالت ان، قوات النظام السوري رفعت العلم على آخر ساتر ترابي (جسر تلبيسة) بعد إزالة العوائق المؤدية إلى الطريق في ريف حمص الشمالي خلال تنفيذ احد بنود الاتفاق، وهو الأهم، تسليم المدرعات الثقيلة، الذي تـم التوصـل اليه مؤخـراً بوسـاطة روسـية. وحسب المصدر فقد شرعت فصائل المعارضة في ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وسجل خروج أول آلية عسكرية (بي ام بي) باتجاه مناطق سيطرة النظام في الريف الشمالي لمدينة حمص. وينص الاتفاق على تسليم السلاح الثقيل خلال ثلاثة أيام، على أن يخرج خلالها رافضو التسوية مع النظام، وانتشار الشرطة العسكرية الروسية والشرطة المدنية في المنطقة بعد استكمال عمليات التهجير. وشمل الاتفاق السماح بإخراج الأسلحة الثقيلة، اضافة إلى الأمتعة الشخصية، فيما يخضع المتبقون لعملية تسوية أوضاعهم. وفي الطرف المقابل، رفض فصيلان عسكريان التهديد الروسي، بتسليم السلاح الثقيل والمتوسط، مقابل الخروج من ريفي حمص وحماة، متمسكين بالقـتـال، كــما رفــضت هــيئة تحرير الشام الاتفــاق أيضــاً، مـعلنة «رفـع الجــاهزية». واعلن قائد «جيش التوحيد» منهل الصلوح، في تسجيل مصور له مع عشرات المقاتلين، رفضه الاتفاق مع الجانب الروسي والبقاء في المنطقة، فيما كان قد اعلن «الفيلق الرابع» رفضه للعرض الروسي عازياً السبب إلى عدم وجود بنود تضمن سلامة المدنيين وتجاوزه الاتفاقيات والهدن السابقة المطبقة في مختلف مناطق سوريا. اتفاق روسي مع المعارضة السورية على تسليم سلاحها الثقيل والمتوسط قبيل الخروج من حمص  |
| وفد قطري يزور بغداد قريبا للإسهام في إعمار العراق Posted: 03 May 2018 02:19 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: ينتظر العراق من الدول والجهات التي أعلنت دعمها إعادة إعمار العراق في مؤتمر الكويت الدولي، الإيفاء بالتزاماتها، تمهيداً لتنفيذ المشاريع، حسب الأولوية، وفقاً لخطط الفريق الوطني العراقي. في 12 شباط/ فبراير الماضي، انطلقت أعمال مؤتمر الكويت لدعم إعادة إعمار العراق، برئاسة الاتحاد الأوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي، وبمشاركة 76 دولة ومنظمة إقليمية ودولية، و51 من الصناديق التنموية ومؤسسات مالية اقليمية ودولية، فضلاً عن 107 منظمات محلية وإقليمية ودولية من المنظمات غير الحكومية، و1850 جهة مختصة من ممثلي القطاع الخاص. ورغم خيبة أمل العراق في جنّي 88 مليار دولار لإعمار المدن التي دمرتها الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية،» وتمكنه من جمّع 30 ملياراً فقط، لكنه أعلن، حينها، أن المبلغ لا يسد الحاجة، لكنه سيسهم في إعادة الأعمار. وفور انتهاء المؤتمر، وعودة الوفد العراقي، تم تشكيل «فريق عمل وطني» لمتابعة مقررات مؤتمر الكويت، ونتائج التعهدات التي تم تقديمها، سواء كانت تسهيلات مالية أو استثمارات أو قروض أو منح. سعد الحديثي، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قال لـ«القدس العربي»، إن «الفريق عقد اجتماعاً، بعد نحو أسبوع من عودة الوفد، مع ممثلي الدول والجهات التي أعلنت دعمها لإعمار العراق، لبحث نتائج المؤتمر»، مبيناً أن الفريق العراقي «طلب من ممثلي الدول والجهات الأخرى، تحديد الدعم الذي سيقدم على مستوى المشاريع والتسهيلات بشكل تفصيلي». وعقب الاجتماع بنحو أسبوعين، عُقد اجتماعٍ ثانٍ مع ممثلي الدول، حسب الحديثي الذي أكد أن المؤتمر شهد «توزيع استمارة معدّة من قبل الفريق العراقي، لبيان تفصيلات ما سيقدم من تعهدات وتفعيلها بشكل موثق وتفصيلي، ليتم دراستها من قبل الحكومة العراقية ووضع الأولويات تمهيدات لتطبيقها». أولويات العراق وأضاف: «ننتظر من الدول والجهات الداعمة، إرسال الاستمارات التفصيلية للفريق العراقي، ليتم تحديد أولويات واحتياجات العراق في هذه المرحلة، تمهيداً لتوقيع اتفاق مع جميع الدول والجهات الاقليمية والدولية الداعمة، وإبرام العقود الخاصة بالمباشرة مع الجهات المعنية، وفقا للأولويات والأسبقيات والاحتياجات التي يضعها الفريق العراقي، بما يتناسب وخطط الأعمار وإعادة الاستقرار في العراق». ولم يحدد الحديثي موعداً لتسلم الاستمارات أو الشروع بتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار على الأرض، لكنه أشار إلى أن «الفريق الوطني أكد أهمية الاسراع هذه الإجراءات»، كاشفاً عن وجود «رغبة لدى الحكومة العراقية في انجاز ذلك بأسرع وقت ممكن. ووعدنا أن هذا الأمر ستتم دراسته مع حكومات الدول المعنية والجهات المانحة والخبراء والمختصين الذين حضروا مؤتمر الكويت». وتنتظر الحكومة العراقية، وفقاً للحديثي، «وصول الاستمارات التي ستتضمن تفاصيل الدعم، موثقة بالأرقام والاحصاءات والبيانات والكلف وغيرها. عندها سيتولى الفريق العراقي مهمة التوقيع مع الجهات والدول المعنية، حسب الأسبقية المطروحة في الخطة العراقية لإعادة الإعمار». لا تنصّل خلال الاجتماعين اللذين عقدا مع ممثلي الدول والجهات المانحة والداعمة لإعادة إعمار العراق، لم تلمس الحكومة العراقية «أي تردد أو محاولة للتنصل عن التعهدات التي قدمتها»، حسب الحديثي، الذي أشار إلى أن «تلك التعهدات جاءت بناءً على رغبة هذه الدول ولم تكن مجبرة عليها». وأضاف: «لم نشهد أي محاولة للتملص من هذه التعهدات أو رغبة في التأجيل أو المماطلة أو التسويف. لكن هناك جوانب فنية وإجرائية يجب استيفاؤها»، مبيناً أن «الارادة العامة متوفرة، ولا توجد أي مشكلة على الإطلاق، لكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت، بكون إن اشكال الدعم مختلفة ومتعددة، وأسبقية العمل يجب أن تأخذ بنظر الاعتبار الظروف والوضع العراقي بشكل عام». أما الأمين العام لمجلس الوزراء، مهدي العلاق، فقد كشف عن تلقي الحكومة العراقية طلباً من دولة قطر، بزيارة وفد مختص إلى العراق للتفاوض، تمهيداً لتنفيذ المشاريع المتعلق بإعادة إعمار العراق. وفي معرض رده على سؤال مراسل «القدس العربي»، خلال مؤتمر عقد في بغداد، قال العلاق: «قطر أرسلت كتابا رسميا بقرب وصول وفد للتفاوض بشأن الالتزامات التي قدمتها في مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق»، مبيناً «تلقينا هذه الرسالة عبر وزارة الخارجية العراقية». وأضاف: «لم نسجل ردود فعل من قبل السعودية أو الإمارات (بشأن تأجيل دعمها لما بعد الانتخابات)، بل هناك تواصل بين الهيئة الوطنية للاستثمار مع الإمارات بشكل مستمر للبدء بالمشاريع الكبرى، والسعودية لديها تواصل بشأن الفرص الاستثمارية في العراق». وتابع الأمين العام لمجلس الوزراء العراقي، قائلاً: «بحكم تواصلنا مع الدول والشركات، نجد هناك حماسا كبيرا لبدء العمل في العراق، لكن هناك سياقات واتفاقات ومذكرات تفاهم وعقود، تحتاج إلى وقت». ونفى «تنصل» بعض الدول عن التزاماتها المقدمة في المؤتمر»، موضحا أن «17 دولة أجابت العراق بكتب رسمية بشأن الالتزامات، وأن تركيا أرسلت وفدا لتفعيل التزاماتها البالغة نحو 5 مليارات دولار، فضلا عن توجيه الكويت دعوة رسمية للعراق لتفعيل الالتزامات». وكشف المسؤول العراقي عن زيارة له، غداً السبت، لدولة الكويت بدعوة منها، لـ«متابعة لجنة الاعمار الخاصة بمؤتمر أعمار العراق الذي عقد في الكويت مؤخرا»، مبينا أن «الزيارة ستتضمن أيضا مناقشة وجود قرض لانشاء 73 مدرسة بالمناطق المحررة». وحسب العلاق، «لحد اللحظة تم التوقيع مع 15 شركة للاستثمار في المناطق المحررة»، مؤكداً على «عدم وجود أي مشاكل قد تعيق الشركات للاستثمار أو الإعمار في المناطق المحررة». وفد قطري يزور بغداد قريبا للإسهام في إعمار العراق مكتب العبادي: ننتظر توقيع العقود قبل تنفيذ المشاريع مشرق ريسان  |
| الجمل الأزرق يثير جدلاً في لبنان Posted: 03 May 2018 02:18 PM PDT بيروت – «القدس العربي»: أثار طلاء بعض اللبنانيين في مدينة صيدا لجمل وبعض الخرفان باللون الأزرق، تزامناً مع زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري في إطار الحملة الانتخابية لتيار المستقبل الذي يتزعمه، استياء واستهجان عدد من المواطنين. واللون الأزرق يرمز إلى تيار المستقبل، وهو اللون الرسمي الذي يعتمده التيار في الحملات الانتخابية. وأبلغت جمعية «أنيمالز ليبانون»، مكتب الحريري بالأمر، بعد انتشار صور تلك الحيوانات على وسائل التواصل الاجتماعي والجدل الذي أثارته. وأصدر مكتب الحريري بياناً، قال فيه إن ما أقدم عليه بعض المواطنين «المتحمسين» كان بمبادرة فردية منهم. ودعا البيان إلى التعبير عن «المحبة» بوسائل أخرى لا تتعارض مع مبدأ الرفق بالحيوان. الجمل الأزرق يثير جدلاً في لبنان  |
| الإمارات تتحدى الجميع وتقرر التطبيع العلني ورياضيوها يشاركون في سباق إسرائيلي في القدس المحتلة يدعم المستوطنات Posted: 03 May 2018 02:18 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: يجوب اليوم رياضيو الإمارات العربية المتحدة والبحرين، شوارع مدينة القدس المحتلة بدراجاتهم الهوائية، ضمن المشاركة في سباق» طواف إيطاليا» الذي انتقل هذا العام لإسرائيل، رافضين ودولهم الدعوات التي وجهت إليهم للانسحاب من هذا السباق «التطبيعي» الذي يخدم رواية الاحتلال والمستوطنات. وبالرغم من المآرب السياسية الإسرائيلية العلنية من وراء السباق الرياضي، بجعله يمر في شوارع مدينة القدس المحتلة، وبالرغم من المطالبات الفلسطينية سواء الرسمية أو الشعبية بوقف «التطبيع» مع الاحتلال، لضرره البالغ على القضية الفلسطينية، إلا أن ذلك لم يمنع حكام الإمارات العربية من إرسال البعثة الرياضية إلى تل أبيب، في أول صورة علنية للزيارات المتبادلة، حيث اعتادت إسرائيل على إرسال ساستها ورياضييها أخيرا الى ذلك البلد العربي. وفتحت المشاركة الإماراتية الباب مشرعا أمام الكثير من التساؤلات السياسية حول المغزى الحقيقي من المشاركة، التي تسبق تطبيق القرار الأمريكي بنقل السفارة إلى المدينة المحتلة. واختارت وسائل إعلام تصدر عن جهات عربية داخل المناطق الفلسطينية المحتلة عام 48، عنوان «وصول الوفد التطبيعي لفريق الإمارات» إلى مدينة القدس المحتلة، للمشاركة في سباق «طواف إيطاليا». وعرض الكثير من المواقع ومواقع التواصل الاجتماعي صورا للوفد الرياضي الإماراتي في أحد شوارع إسرائيل، خلال قيامهم بنشاط تدريبي على دراجاتهم الهوائية، وهو يرتدون اللباس الخاص، الذي يحمل شعار وعلم الإمارات. وجاءت عملية وصول الوفد الإماراتي رغم حملة كبيرة تبنتها عدة جهات ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها حركة المقاطعة العالمية (BDS)، دعت كلا من الإمارات والبحرين إلى عدم المشاركة في هذا السباق، الذي تستضيفه إسرائيل ضمن احتفالاتها بالذكرى السبعين لاحتلال فلسطين. ويتردد أن إسرائيل أنفقت مبالغ مالية كبيرة على هذا السباق، بهدف تغيير الصورة القائمة عنها في مختلف دول العالم، بسبب مشاهد القتل التي طالت الفلسطينيين وخاصة الأطفال والنساء على أيدي قواتها المحتلة. وقد جاءت مشاركة رياضيي الإمارات والبحرين، رغم علم بلدانهم بمشاركة شركات إسرائيلية تنشط في المستوطنات في هذا السباق، ورغم علمهم أن السباق سيمر بالأراضي الفلسطينية المحتلة وفي بعض المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية. وكانت حركة مقاطعة إسرائيل العالمية (BDS) دعت النشطاء للتغريد على وسم «#اسحبوا دراجاتكم»، للضغط على الإمارات والبحرين للانسحاب من سباق «طواف إيطاليا» لعام 2018. وأعلنت الحركة في بيان أصدرته أن هذا السباق يعمل على تلميع صورة الاحتلال الإسرائيلي وسياسات حكومة تل أبيب العنصرية ضد الفلسطينيين، خاصة أنه سيقام في مدينة القدس المحتلة، حيث سيساعد حكومة بنيامين نتنياهو في دعم رؤيتها حول مدينة القدس، وأنها جزء من إسرائيل. وصب نشطاء كثر جام غضبهم على الإمارات والبحرين لمشاركة رياضييها في السباق، وذلك من خلال تغريدات غزت مواقع التواصل الاجتماعي. وكتب أحد النشطاء «طبعوا كما شئتم، لكن ابتعدوا عن فلسطين والقدس»، وكان على ما يبدو يشير إلى الزيارات المتبادلة التي ظهرت علنا في الأشهر الأخيرة بين وفود شعبية ورسمية من هذه الدول إلى إسرائيل. ويتردد من أرقام وردت في تقارير خاصة تناولت السباق، أن تكلفته بلغت أكثر من 33 مليون دولار أمريكي، منها أكثر من 12 مليون ستصرف على القائمين على السباق. ويأتي السباق الذي تشارك فيه وفود عربية، في ظل الأوضاع الساخنة التي تشهدها المناطق الفلسطينية منذ اتخاذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراراته الأخيرة بخصوص مدينة القدس، والتي أدت إلى استشهاد عشرات الفلسطينيين، وفي ظل إحياء السكان في غزة «مسيرات العودة» في ذكرى احتلال فلسطين. الإمارات تتحدى الجميع وتقرر التطبيع العلني ورياضيوها يشاركون في سباق إسرائيلي في القدس المحتلة يدعم المستوطنات رفضت الامتثال لطلب الـ BDS والمغردين على وسم «اسحبوا دراجاتكم»  |
| الاحتلال يستبق «جمعة العمال» ويصعّد على حدود غزة .. والفصائل تعلن «حالة الطوارئ» Posted: 03 May 2018 02:17 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي» :استبقت قوات الاحتلال «جمعة العمال»، التي تحييها هيئة «مسيرات العودة» وصعدت من هجماتها ضد المناطق الحدودية، حيث قامت بأعمال توغل وإطلاق نار أسفرت عن إصابات إحداها خطرة. وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد شاب متأثرا بجراحه الخطرة، فيما أعلنت قيادة الفصائل الفلسطينية عن «حالة الطوارئ القصوى»، ودعت لـ «التحشيد الوطني»، لمواجهة قرار نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس المحتلة. وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد مواطن فلسطيني، متأثرا بجراح أصيب بها يوم الجمعة الماضي خلال مشاركته في مسيرة العودة شرق مدينة غزة. وقال الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة، إن الشاب أنس أبو عصر «19 عاما»، استشهد صباح أمس متأثرا بجراح خطيرة أصيب بها خلال مشاركته في أحداث الحدود. وباستشهاد أبو عصر يرتفع عدد شهداء مسيرة العودة إلى 50 فلسطينيا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ انطلاق «مسيرة العودة» يوم 30 آذار/مارس الماضي، حيث لا يزال جيش الاحتلال يحتجز جثامين خمسة مواطنين بينهم طفل. وأصيب عدد من المواطنين بينهم شاب إصابته خطرة خلال مواجهات اندلعت في منطقة حدودية تقع إلى الشرق من مدينة غزة، حيث يقام هناك أحد «مخيمات العودة». وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال توغلت لعشرات الأمتار في تلك المنطقة، وأطلقت النار على أحد الشبان بعد محاصرته، حيث جرى اعتقاله بعد إصابته بأعيرة نارية. إطلاق نار وطائرات ورقية وقال جيش الاحتلال إن قواته في تلك المنطقة أطلقت النار على مشتبه فيهم بمحاولة المساس بـ «البنية الأمنية»، وإنه جرى نقل المصابين للعلاج بعد أن ضبط بحوزتهم سكين ومقص حديدي. وكان جيش الاحتلال يشير بذلك إلى أن الشابين كانا يريدان قص السياج الحدودي الفاصل عن قطاع غزة، حيث تكرر الأمر كثيرا خلال الفترة الماضية، تمهيدا لتطبيق قرار اجتياز الحدود يوم «الزحف» المقرر منتصف الشهر الجاري. إلى ذلك فقد توغلت قوة عسكرية إسرائيلية قوامها أربع جرافات شرق مدينة غزة، وشرعت بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة، وضعت خلالها أسلاكا شائكة، في مسعى لوقف وصول المتظاهرين اليوم الجمعة إلى منطقة السياج العازل، ضمن فعاليات «جمعة العمال». وشهد يوم أمس أيضا تمكن عدد من الشبان من إحداث حرائق في الجانب الإسرائيلي من الحدود، بعدما أطلقوا من إحدى المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوب القطاع، طائرة ورقية محترقة، أسقطوها داخل حدود إسرائيل، كما اندلعت حرائق في أحراش مقابلة لـ»مخيم العودة» الواقع إلى الشمال من قطاع غزة بفعل الطائرات المحترقة. وسبق ذلك أن تمكن عشرات الشبان المتظاهرين من قص واقتلاع أجزاء من الأسلاك الشائكة التي يضعها الاحتلال قرب «مخيم العودة» الواقع على حدود بلدة خزاعة جنوب القطاع. وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه الشبان الذين سحبوا السياج الأمني داخل المخيم، ما أدى إلى إصابة الكثير من الشبان بحالات اختناق. تحضيرات وحالة طواريء وتواصلت الفعاليات الشعبية في «مخيمات العودة الخمسة»، وسط تحضيرات كبيرة ليوم الجمعة، المقرر أن يشهد مواجهات حامية، تمهيدا لـ «يوم الزحف». وفي مخيم العودة شرق بلدة جباليا شمال القطاع، نظم القائمون على المخيم محاضرة حول «حق العودة» حضرها جمع كبير من سكان المنطقة. وفي السياق أعلنت قيادة الفصائل الفلسطينية «حالة الطوارئ القصوى» في سياق الاستعداد والتحضير لفعاليات يوم 14 من الشهر الجاري، لمواجهة خطوة الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس المحتلة واعتبارها عاصمة للاحتلال. وأكدت في بيان لها على ضرورة استمرار «التحشيد الوطني والشعبي» لفعاليات «مسيرة العودة» التي ستتصاعد لتبلغ ذروتها يومي 14 و15 الجاري، وذلك في ظل التحديات والمخاطر التي تعترض القضية الفلسطينية. وأعلنت القوى الوطنية عن اعتبار يوم 14الجاري «إضراباً وطنياً شاملاً» لكافة مرافق الحياة وتعطّيل كافة المؤسسات بما فيها التعليمية باستثناء حركة نقل المشاركين في الفعاليات الوطنية الشعبية الواسعة، التي ستعلنها الهيئة الوطنية العليا لـ «مسيرات العودة وكسر الحصار». وجددت التأكيد على أن القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس يمثل «إعلان حرب» على الشعب الفلسطيني وحقوقه، لافتة إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه القرار من خلال «تصعيد وطني شامل سيحتشد فيه الآلاف في مخيمات العودة للتأكيد على الحقوق والثوابت، ورفضاً للقرار الأمريكي وكل المخططات التصفوية». ودعت الجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية ومناطق الـ 48 إلى «الانخراط في هذا اليوم الوطني الكبير» والنزول للشارع بالآلاف وتصعيد الاشتباك ضد الاحتلال على مواقع التماس تزامناً مع «يوم الزحف الكبير» في القطاع. كما دعت أيضاً جماهير الشعب الفلسطيني في الشتات والأمة العربية وأحرار العالم، ولجان مقاطعة الاحتلال إلى الاستمرار وتكثيف الدعم والإسناد لـ «انتفاضة العودة، وحقوق شعبنا، وتصعيد الاحتجاجات ضد القرار الأمريكي» بنقل السفارة إلى القدس. الاحتلال يستبق «جمعة العمال» ويصعّد على حدود غزة .. والفصائل تعلن «حالة الطوارئ» استشهاد شاب متأثرا بجراحه.. واحتراق أحراش إسرائيلية بفعل «الطائرات المحترقة» أشرف الهور:  |
| اللجنة التنفيذية الجديدة للمنظمة تبدأ اليوم أولى مهامها .. ومداولات «التوافق» على القائمة شهدت اعتراضات على ممثلي فصائل Posted: 03 May 2018 02:17 PM PDT  غزة ـ رام الله ـ «القدس العربي»: من المقرر أن تبدأ اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، أولى مهام أعمالها اليوم الجمعة، بانتخابها بطريقة «التوافق الوطني»، فيما علمت «القدس العربي» أن محاولات جرت مع عضو المجلس الوطني نبيل عمرو لثنيه عن قرار خوض انتخابات اللجنة، لتمرير»القائمة التوافقية»، تجنبا للدخول في عملية اقتراع يتنافس عليها الكثيرون ضمن قائمة «المستقلين»، وذلك لعدم إعطاء المجال لتمديد أعمال المجلس. وتشرع اللجنة التنفيذية الجديدة لمنظمة التحرير اليوم بأولى مهامها، بعد انتخابها بـ«التوافق» من قبل المجلس الوطني، بدخول أعضاء جدد يصل عددهم نحو ثلثي الأعضاء، بعد أن قررت بعض الفصائل تغيير أعضائها السابقين، إضافة إلى دخول أعضاء جدد عن «كوتة المستقلين». وعلمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة أن هناك اتصالات ولقاءات أجرتها قيادات من حركة فتح مع نبيل عمرو، في مسعى لثنيه عن قرار الترشح لعضوية اللجنة التنفيذية، تقوم على أساس ضرورة مساندته للقائمة التي تدعمها الحركة، كونه أحد أعضاء فتح في المجلس. وتهدف الاتصالات التي تسارعت خلال الساعات الماضية، إلى منع أي عمليات ترشح أخرى من المستقلين، في مسعى لتثبيت ستة مرشحين من هذه القائمة إلى جانب مرشحي الفصائل، ضمن «قائمة توافقية» تعرض في ختام أعمال المجلس الوطني، وذلك تجنبا لتمديد جلسات المجلس ليومين إضافيين، حال جرى تقديم أكثر من قائمة انتخابية، أو حتى بلوغ عدد المرشحين لعدد أكثر من المقاعد التي سيجرى الانتخاب على أساسها، وهي 18 مقعدا للجنة التنفيذية. ويشمل هذا الأمر أيضا التوافق على قائمة المستقلين والاتحادات الشعبية، التي سيجري اختيارها لعضوية المجلس المركزي لمنظمة التحرير. صندوق الاقتراع لا التزكية وكان نبيل عمرو أعلن عن ترشحه لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير يوم أمس، وقال إن ترشحه هدفه الأساسي «تعزيز مبدأ الانتخاب في اختيار القيادات دون الاهتمام بالنتائج». وأشار إلى أن جلسة المجلس الوطني «وضعت منظمة التحرير على مفترق طرق بين مواصلة الضعف والجمود وبين التجديد في إطاراتها ومؤسساتها»، رافضا مبدأ «التزكية» في اختيار أعضاء التنفيذية، مؤكدا على أهمية «العملية الانتخابية»، كونها تمثل «الخطوة والفرصة الأخيرة لإنقاذ منظمة التحرير وإعادة الشرعية لها». وقال في بيان أصدره إنه سيواصل العمل من أجل أن يكون صندوق الاقتراع هو أساس النظام السياسي الفلسطيني، سواء في المنظمة أو السلطة، رافضا «نكران الطبقة السياسية للانتخابات سواء العامة منها أو ما يتصل بالمؤسسات». التوافق على «المستقلين» ويوم أمس قطعت الاتصالات التي يقوم بها فريق مكلف بهذا الأمر، يتزعمه مسؤولون من حركة فتح، ، شوطا كبيرا حتى ساعات ما بعد الظهر لاختيار القائمة النهائية للمستقلين، بعد أن جرى اختيار الفصائل لممثليها في التنفيذية والوطني في مرحلة سبقت عقد المجلس. ويوم أمس عقد اجتماع لممثلي الفصائل، حضرة مسؤولون كبار وأمناء عامون، جرى خلاله طرح «أسماء المستقلين» المرشحة للهيئات القيادية في المنظمة. وشمل الاجتماعات بعض الاعتراضات على مرشحين، وطرح أسماء بديلة لهم في تلك المناصب، حيث ستعرض القائمة في نهاية التوافق على الرئيس محمود عباس الذي سينتخب كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير. وعلمت «القدس العربي» أن الاعتراضات التي قدمت شملت شخصيات من خارج « كوتة المستقلين»، حيث جرى الاعتراض على ممثل لأحد التنظيمات المنضوية تحت لواء المنظمة، للدخول في اللجنة التنفيذية، على أن يبقى لتنظيمه ممثلون في المجلسين الوطني والمركزي. «الديمقراطية» لن تنسحب وقد نفى خالد مسمار رئيس اللجنة السياسية في المجلس الوطني، ما تردد عن تهديد الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالانسحاب من أعمال المجلس، رفضا لتمرير قائمة أعضاء من المستقلين لعضوية «التنفيذية» لا تحظى بالتوافق. وقال إن الجبهة الديمقراطية لم تهدد أبدا بالانسحاب، وإن ما تردد مجرد «كلام هراء». وفي السياق قال محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، قبل بداية أعمال اليوم الرابع، إن المجلس الوطني الذي بدأ اجتماعاته الإثنين الماضي، أنهى الأربعاء أحد أهم أيام عمل المجلس، بإنجاز قرابة نصف أعماله. وقال لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إنه جرى تشكيل اللجان في اليوم الثالث الذي أنجز فيه قرابة 50% من المهمة، بمجرد تحقيق النصاب، لافتا إلى أن هذا المجلس لم يكن يراد له أن يعقد بالأساس. وأكد أن الأمور تسير بشكل جيد بـ»التقاطع على صياغة البرنامج السياسي لمنظمة التحرير»، لافتا إلى أن الجلسات تابعت العمل بشكل جاد جدا من أجل المشاورات بشأن مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بنائها. وأشار إلى اجتماع عقدته أمس كتلة حركة فتح في المجلس، وضعت فيه جميع أعضائها في صورة التطورات والتأكيد على الموقف الموحد لجميع الأعضاء. حماس ترحب بانتخابات عامة هذا واستبقت حركة حماس انتهاء أعمال التنفيذية، وأعلن الدكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي للحركة، أن حركته مستعدة للذهاب لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني حال تعذر تطبيق اتفاقات المصالحة الموقعة مع حركة فتح. وقال في تغريدة كتبها على موقع «تويتر» «إذا كان غير ممكن تطبيق اتفاقات المصالحة، الموقعة في 2005، و2011، و2014، و2017، فإننا مستعدون للذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني فوراً». وأكد أبو مرزوق أن حركة حماس «ستلتزم بنتائج الانتخابات مهما كانت»، لافتا إلى أن حماس عرضت ذلك على المسؤولين المصريين. وكان الرئيس عباس دعا في كلمته أمام المجلس الوطن لإجراء انتخابات عامة «حرة ونزيهة». وقال «صدقوني إذا نجحتم في الانتخابات الرئاسية او التشريعية لن نتوانى عن تسليمكم السلطة في خمس دقائق». اللجنة التنفيذية الجديدة للمنظمة تبدأ اليوم أولى مهامها .. ومداولات «التوافق» على القائمة شهدت اعتراضات على ممثلي فصائل فتح أجرت اتصالات مع نبيل عمرو لثنيه عن الترشح منفردا… وحماس ترحب بانتخابات شاملة  |
| الصندوق المغربي للضمان الاجتماعي يفتح تحقيقاً حول التلاعب في تعويضات فقدان العمل Posted: 03 May 2018 02:17 PM PDT  الرباط – «القدس العربي : بعدما رُصدت مجموعة من التلاعبات في تصريحات أجراء ومشغّلين بخصوص طلبات التعويض عن فقدان العمل في المغرب، فتح «الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي» تحقيقات في الموضوع، ومن المنتظر أن تعرض اللجنة هذا الشهر خلاصات عن هذه التحقيقات ضمن حصيلة تقييم مرحلية، تغطي الثلاث سنوات الماضية، وذلك في سياق التأكد من مدى استفادة المؤمّنين من هذا البرنامج. ويتعلق الأمر بتصريحات مغلوطة بعدد أيام العمل وأسباب ترك مناصب العمل، ذلك أن الإطار التشريعي المنظم لهذا النوع من التعويضات، يربط استفادة الأجير من تعويض عن العطالة، بفقدانه العمل في ظروف خارجة عن إرادته. وأفادت مصادر أن عمل اللجنة انصب على إجراءات وشروط الاستفادة من التعويض عن فقدان العمل، وتتبع وتيرة إيداع ملفات طلبات الاستفادة، وكذا عدد الملفات المعالجة والطلبات المرفوضة، وأسباب عدم قبول الطلبات، موضحة أن الأرقام الأولية أظهرت تطور عدد الملفات المودعة لدى الوكالات التابعة للضمان الاجتماعي من 20 ألف ملف إلى 24 ألفا خلال سنتين، حوالي نصف هذه الملفات تم رفضها لأسباب مختلفة. وحسب ذات المصادر، فإن التحقيقات حول عمل برنامج التعويض عن فقدان العمل، رصدت في تحرياتها حول أسباب رفض ملفات طلبات تعويض، تلاعبات من قبل مؤمّنين، حاولوا إيهام مراقبي الضمان الاجتماعي بالمغادرة غير الطوعية لعملهم، قبل أن يتم التأكد من استفادتهم من مغادرة متفاوض حولها مع أرباب عمل، وأن الأمر يتعلق بأكثر من 600 ملف في هذا الشأن، أظهرت عمليات المراقبة ترك أصحابها عملهم بإرادتهم الحرة. وأكدت أن نتائج التحقيقات والتقييم المنجز من قبل الصندوق المذكور، ستستغل في إصدار توصيات، تساعد في إعداد دراسة لإصلاح برنامج التعويض عن فقدان العمل، منبهة إلى إدراج مجموعة من التغييرات على شروط الاستفادة من التعويضات عن فقدان العمل، خصوصا ما يتعلق بتطوير مجال التبادل المعلوماتي في فحص ملفات الطلبات مع إدارات أخرى، إذ ما زال محصورا بين الضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات. وكان قد بلغ عدد الملفات التي استوفت الشروط وستستفيد من التعويض 3620 ملفاً، وتوصل أصحاب هذه الملفات على التعويضات بأثر رجعي ابتداء من تاريخ وضعهم لطلبات الحصول على التعويضات. أما عن الإجراءات التي يجب اتباعها فأي شخص فقد عمله بشكل غير إرادي يتم تعويضه في مدة لا تتجاوز ستة أشهر. ويتم تسجيل أصحاب ملفات طلبات الاستفادة من تعويض فقدان العمل، مباشرة بعد الشروع في معالجة ملفاتهم، لدى «الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات»، بالاستعانة بالربط المعلوماتي بين الوكالة ومصالح الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ويتيح هذا الربط، معرفة توقيت استئناف طالبي التعويض لعمل آخر، إذ يتم توقيف صرف التعويض في هذه الحالة، علما أن مدة التعويض عن فقدان الشغل، محددة في 180 يوما (ستة أشهر)، تحتسب ابتداء من تاريخ مغادرة العمل، فيما تؤدى التعويضات وفق نظام الأداء الذي يلائم المستفيد. وسبق أن رفض صندوق الضمان الاجتماعي ما مجموعه 12 ألف طلب تعويض في هذا الشأن، إذ أن التدقیق في ملفات طلبات التعويضات مکن من محاصرة المتلاعبين بهذه التعويضيات، المقيدة بمجموعة شروط صارمة، ما حال دون بلوغ ملفات الطلبات العدد المتوقع من قبل إدارة الصندوق. وتجدر الإشارة إلى أن مساهمة الدولة في هذه الخدمة، تبلغ 500 مليون درهم مغربي، موزعة على ثلاث مراحل: الأولى تتمثل في دفع الدولة لمبلغ 250 مليون درهم، و250 مليون درهم المتبقية تصرف عند الحاجة موزعة إلى 125 مليون درهم في السنة الثانية، و125 مليون درهم في السنة الثالثة، علما أن تمويل خدمة التعويض عن فقدان الشغل يقتصر على مساهمات المأجورين وأرباب العمل. الصندوق المغربي للضمان الاجتماعي يفتح تحقيقاً حول التلاعب في تعويضات فقدان العمل فاطمة الزهراء كريم الله  |
| الأمم المتحدة تستخدم الإدانة حصريا ضد الفلسطينيين حتى مع مقتل 50 مدنيا وجرح الآلاف Posted: 03 May 2018 02:16 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: قال فرحان حق، نائب المتحدث الرسمي للأمم المتحدة إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يقف مع تصريح مبعوثه الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، حول رفضه لما سماها تصريحات معادية للسامية في خطاب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في افتتاح دورة المجلس الوطني الفلسطيني مساء الإثنين في رام الله. وقال حق ردا على سؤال فيما إذا كان الأمين العام سيصدر بيانا آخر، إن موقف ملادينوف يعبر عن موقف الأمم المتحدة الرسمي ولا حاجة لبيان آخر. وكان ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، قال في بيان رسمي، إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس اختار استخدام خطابه في افتتاح جلسات المجلس الوطني الفلسطيني لتكرار إهانات معادية للسامية، منها القول إن «سلوك اليهود كان السبب وراء المحرقة «. وأضاف أن مثل تلك التصريحات غير مقبولة وتثير الانزعاج بشكل بالغ ولا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني أو السلام في الشرق الأوسط. وذكر المسؤول الدولي أن إنكار العلاقة التاريخية والدينية لليهود بالأرض وأماكنهم المقدسة في القدس، يتناقض مع الواقع. وأضاف «أن الهولوكوست لم تحدث من فراغ، بل كانت نتيجة لآلاف السنين من الاضطهاد، لذا فإن محاولات التقليل منها أو إنكارها أو تغيير حقيقتها خطيرة». وشدد ملادينوف على أن على القادة التزاما يحتم عليهم مواجهة معاداة السامية في كل مكان ووقت، لا أن يرددوا نظريات المؤامرة التي تغذيها. وردا على سؤال لـ«القدس العربي» حول صمت الأمم المتحدة أمام قتل المدنيين الفلسطينيين، وكان آخرهم ثلاثة مدنيين قتلوا يوم الأحد الماضي ليصل مجموع الضحايا 50 مدنيا من بينهم أطفال وصحافيون، وأكثر من 4000 جريح ولا تصدر الأمم المتحدة بيانا يدين هذه المجازر، وأقصى ما يذهبون إليه هو التعبير عن القلق؟ قال حق إن الأمم المتحدة تدين قتل جميع المدنيين بغض النظر عن هوياتهم وموقف الأمم المتحدة ثابت في هذا الموضوع ويقدم المبعوث الخاص تقاريره الشهرية لمجلس الأمن ويمر على ذكر كافة القتلى من المدنيين. وفي متابعة حول عدم استخدام مصطلح الإدانة إلا عندما يقتل مدني إسرائيلي كما حدث مع المستوطن رازئيل شيفاش يوم 6 شباط /فبراير 2018 حيث سارع ملادينوف لإدانة القتل بأقسى العبارات، بينما يتجاهل ضحايا غزة وفي أقصى حالاته يعبر عن القلق، أصر حق أن الأمم المتحدة لا تكيل بمكيالين وموقفها واحد من استهداف المدنيين. وردا على سؤال ثان لـ«القدس العربي» حول تمرير الكنيست الإسرائيلي لقانون يهودية الدولة في قراءته الأولى، وما إذا كان تمرير هذا القانون بشكل أولي يقرب إسرائيل خطوة أخرى من نظام الفصل العنصري، قال حق «إن الأمم المتحدة لا تعلق على مشاريع قوانين تناقش في البرلمانات إلا عند إقرارها وعندها سيكون لنا موقف. لكن موقف الأمم المتحدة الثابت هو ضرورة إنهاء الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين على أساس حل الدولتين عن طريق المفاوضات». وكان مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون قد نددوا بتصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس التي اعتبروها «معادية للسامية: عندما أشار في خطابه في المجلس الوطني الفلسطيني إلى أن الدور الاجتماعي لليهود وخصوصا في القطاع المصرفي يقف وراء المذابح التي شهدتها أوروبا ضد اليهود في السابق. وقال إن «معاداة السامية في أوروبا نشأت ليس بسبب الدين اليهودي بل بسبب المكانة الاجتماعية لليهود في أوروبا وعملهم في قطاع البنوك والتعامل بالربا». الأمم المتحدة تستخدم الإدانة حصريا ضد الفلسطينيين حتى مع مقتل 50 مدنيا وجرح الآلاف عبد الحميد صيام:  |
| دعوة الحريري للتصويت لرئيس «الوطني الحر» في البترون تثير استهجان جعجع وتغضب ريفي Posted: 03 May 2018 02:16 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : بقيت دعوة الرئيس سعد الحريري جمهور «تيار المستقبل» خلال الكلمة التي ألقاها من البترون إلى التصويت لرئيس «التيار الوطني الحر» محور تعليقات. واعتبر اللواء أشرف ريفي في تصريح صحافي «انّ دعوة الحريري عار كـبير وطعـن بالقـضية والثــوابت في الصـميم. فجبران باسيل وأمثاله هم الذين طعنوا في استشهاد الرئيس رفيق الحريري ونَفوا عنه صفة الشهادة، معتبرين أنه فقيد العائلة.ومن الرابية أعلن باسيل بنفسه إسقاط حكومة سعد الحريري. كذلك من الرابية نفسها، هُدّد اللواء وسام الحسن بالاغتيال وبأنه سيُفحّم بالتوتر العالي. والعماد عون هو من قطع تذكرة «وان واي تيكيت» لسعد الحريري. فإذا نسي الحريري او تناسى، فلا أحد ينسى. فما قام به باسيل إساءة لموقع رئاسة الحكومة وللأغلبية في الطائفة السنية. وخاطَب ريفي الحريري بالقول: «انّ أصوات السنّة ليست أسهماً للبيع والشراء في بورصة العلاقة مع باسيل». ودعا «أهلنا إلى التصويت ضد باسيل وكل حلفاء «حزب الله» وحلفاء حلفاء الحزب. ويوم الحساب سيكون في صناديق الاقتراع في السادس من ايار». تزامناً ، توقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عند دعـوة الحريري للتصويت إلى صديقه جبران وقال «بـالطبع لفتني هذا الأمر إلا أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ولكـنني أعـتقد أن الناخبين السنّة في هذه الدائرة وتحديداً في البترون والكورة وزغرتا – الزاوية لديهم ميول سياسية طبيعية والتي اعتقد أنهم لن يتخلوا عنها كما حصل في انتخابات 2005 و2009»، لافتاً إلى أننا «عملنا كثيراً من أجل أن يكون مرشح الحريري على لائحتنا في هذه الدائرة إلا أن الأخير فضّل أن يكـون علـى لائحة الـوزير باسيل». وعن إمكان تسمية سعد الحريري رئيسًا للحكومة العتيدة بعد الانتخابات، فضّل جعجع ترك البحث في هذا الأمر إلى ما بعد الانتخابات، موضحاً أن «وجود الرئيس نجيب ميقاتي في افتتاح بيت الطالب هو لأسباب أخرى ويجب ألا نخلط الأمور ببعضها البعض فيما تجدر الإشارة إلى أن علاقتنا بالرئيس ميقاتي لطالما كانت جيدة، وفي هذا الإطار أريد أن أذكّر بواقعة حصلت قرابة العام 2000 عندما كان وزيراً للأشغال العامة والنقل وانا كنت لا أزال في الإعتقال و«القوات» في الوضع المعلوم وقد طلبت منه النائب جعجع فتح طريق في بقاعكفرا ولبى الطلب مباشرة، ما يدل على أن العلاقة على الصعيد الشخصي جيدة جداً فيما العلاقة السياسية فلها بحث آخر». وأضاف: «أنا لم أقل إننا لا نريد تسمية الرئيس الحريري وإنما جل ما قلته هو أن هذا الأمر للبحث لا أكثر، خصوصاً في طريقة إدارة الدولة، باعتبار أن الطريقة التي كانت تدار فيها خلال العام المنصرم هي غير سليمة وفي هذا الأمر نحن أكثر من يعمل لصالح العهد ولنجاح الحكومة ورئاستها، ولهذا السبب تحديداً نحن نطرح ما نطرحه فلو تم إقرار استئجار البواخر فهل كان هذا الأمر ليكون أفضل للعهد ورئاسة الحكومة؟». دعوة الحريري للتصويت لرئيس «الوطني الحر» في البترون تثير استهجان جعجع وتغضب ريفي  |
| رئيس الحكومة التونسية: الإسلام لا يتعارض مع الديمقراطية Posted: 03 May 2018 02:16 PM PDT تونس – «القدس العربي»: قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إن الإسلام لا يتعارض مع الديمقراطية، مشيراً إلى أن بلاده انتصرت على الإرهاب «بفضل الوحدة الصماء لجميع التونسيين بمختلف مذاهبهم». وخلال افتتاحه لندوة دولية في جزيرة جربة بعنوان «حوار الاديان و الحضارات من أجل مجابهة التطرف والإرهاب»، أكد الشاهد أنه «ليس هناك تضارب بين الإسلام والديمقراطية والحريات»، مشيراً إلى أن التنوع الثقافي والديني لدى التونسيين مكنهم من الانتصار على آفة الإرهاب. وأضاف: «الحرب على الإرهاب هي حرب فكرية في الأساس وكسب هذا الرهان يحتاج الى توحد كل النوايا الصادقة بمختلف الأمم ومختلف الأديان والحضارات»، معتبراً أن جزيرة جربة مثال حي على التسامح والتعايش الديني بين مختلف الحضارات والأديان. وتستقبل جزيرة جربة حاليا آلاف اليهود مع بدء موسم «حج الغريبة»، حيث يتوقع أن يزور الكنيس اليهودي في الجزيرة حوالي 6 آلاف يهودي قادمون من دول عدة كروسيا وإسرائيل وبلدان الاتحاد الأوروبي. رئيس الحكومة التونسية: الإسلام لا يتعارض مع الديمقراطية  |
| الأمرُ والاسْتعلاء المُركب«انْشُرْهَا إلى عشرة غيرك أو تأثمْ» Posted: 03 May 2018 02:14 PM PDT  يُعتَبر الأمر في العُرف النحوي والبلاغي معنى من معاني الكلام، يحتاجهُ المتكلم في التعبير عما يختلج في نفسه من رغبات، به يطلب من مُخاطَبه إيقاع عمل في الخارج ويُزجيه على فعْله ويدفعهُ إلى ذلك. وهذا ما جَعل سيبويه يُدرجه في باب غير الواجب الذي لا تحكي به عن واقع استقر وثبتَ في الاعتقاد، وإنما تطلب وقوعه، وللأمر في العربية وجُوه كثيرة، فنراه يُنجز بفعل الأمر من قبيل «إفعلْ» وأسماء الفعل ولام الأمر. والأمرُ إذا ما عيناه في لبوسه النحوي في حُدود ما تقوله لنَا بنيةُ القول، وقبل دخوله ساحة التداول يُعتبر «خطاباً لمن هو دُونك» أي أنك تأمرُ من هو أقل منك مرتبة، من قبيل أمر صاحب المحل إلى العامل الذي يشتغل عنده، مما يستوجب انصياع العامل وتقيده بأوامر صاحب المحل. غير أن انصياع العامل قد لا يكون من باب الاقتناع، وإنما من باب الخوف أن يفقد عمله، وهذا ما يجعل نفاذ الأمر في ذهن المخاطَب (المأمور) وسلوكه مُرتبطاً بسلطة أخرى تتجاوز حُدود استعلاء صاحب المحل، وهذا ما يحيلنا إلى مسألة «الاستعلاء المركب»، الذي يحملُ في طياته مظاهر أخرى من التزجية والدفع والإكراه، فليس الآمرُ بالضرورة مُمارساً لفعل الاستعلاء المباشر، وإنما قد يُوهمك بأنك حر في الاختيار وأنك لست مُجبراً على الانصياع، في حين يكون في أساسه آمراً بما في الأمر من استعلاء قهري تتدخل فيه ظروف حافة قد ترتبط بالمأمور أكثر منها بالآمر. يترتب على هذا الإقرار أن الأمر مجالٌ واسعٌ في التصرف يتجاوز حُدود بنائه النحوي إلى علاقات خفية تضبطها الأحوال داخل مقامات مخصوصة، سمها إنْ شئت تداولية، فالأمرُ باعتباره عملاً لغوياً أساسياً إذا ما نزلناه في مقامات مخصوصة سيؤدي جُملة من المعاني الثواني حسب طبيعة المقام وعلاقة المتكلم الآمر بمخاطبه، وما يشتركان فيه من معارف تضبطها الأعراف والتقاليد ضمن ثقافة معينة. إذا كان الأمر كذلك، فانظــــر معــــي في هذه الجملة التي يقع تداولها كثـــيراً في صفحــــات التواصــــل الاجتماعي، والتي تشكل في اعتقــــادنا مصدر إزعاج لدى البعض، لما فيها من انحطاط معرفي في تصورهم، أو لما فيها من إلزام واستعلاء عن غير طيب خاطر عند البعض الآخر. إن جملة من قبيل «انْشُرْهَا إلى عشرة غيرك أو تأثمْ» هي التي دفعت بنا إلى أن نكتب هذه السطور عن عمل الأمر وسلطة الاستعلاء وما يتحقق من معان مرتبطة أشد الارتباط بالواقع الثقافي الذي يُسير المتكلمين. واللافتُ للانتباه في جملة الأمر هذه أنها – رغم خضوعها لبناء الأمر نتيجة تصدر فعل الأمر «انْشُرْ» ـ لا تتوافق في مستوى من المستويات مع قواعد وشروط عمل الأمر، وتحديدا ضمن ما يُطلق عليه شكري المبخوت «شرط علاقات التخاطب»، وهو شرطٌ يقتضي وجود المتكلم في مرتبة أعلى من مخاطبه، تفسير ذلك ضمن المثال الذي نشتغلُ عنه أن المتكلم الذي يُرسل لك هذه الرسالة لا يملك أحقية الأمر هذه، فهو في مرتبة متساوية معك، وهذا ما يجعلُ البعض يتجاهل هذه الرسائل ولا ينصاع لمن أرسلها أو كتبها. وعليه فإن الاستعلاء وهو شرط من شروط عمل الأمر قد يفشل في هذا المستوى. فهل الأمر خلاف ذلك؟ نعم إن الأمر خلاف ذلك، فالمتكلم (المرسل) يعول في مثل هذه الرسائل على استعلاء من نوع آخر، إنه استعلاء مُركب تتقاطع فيه أنساق ثقافية تحكم ذهنية المتكلمين. في البداية – وفي أغلب الظن- يعرف المتكلم المرسل (سواء أكان هو من كتب الرسالة أو قام بإرسالها) وهو يعد نفسه لإرسال رسالته أن مخاطبــــه قد لا يخضع لأمــــره مما يجعله في بنية القــول يُضيف تخييراً فيه نوع من التهديـــــد، (أو تأثم) مستــغلا في ذلك عواطف المخاطَب وثقافته، فلا شك أن انتماء المخاطَب إلى ثقافة عربــــية إسلامية يجعله يدخـــل في نســـق حجاجي ضربه له المتكلم من أجل إقناعه. وعلى هذا الأساس يتحول الأمر إلى ضرْب من التحذير (إنْ لم تنشر فقد تأثم)، ويذكرنا هذا الضرب من الاستدلال بالمعارف المشتركة التي نص عليها الفيلسوف غرايس أو ما يقترحه ديكرو في الحجاج. إن اتكاء المتكلم على هذا الاستعلاء المركب الذي تتقاطع فيها البُنى الثقافية يجعلُ «المخاطَب الهش» غير المتسلح بترسانة نقدية يدخل في باب التخمين، فيتردد حينا وينصاعُ حينا آخر، ولكن الثابت أن صنيع الأمر قد أربكه. ونعثر في كثير من المواقف على أنواع أخرى من الاستعلاء المركب – إن صح توصيفنا- من قبيل «إنشرها وستسمعُ خبراً مُفرحاً» ليكون الأمر محققا لمعنى الترغيب، مستغلا ثغرة العواطف التي تُفهم من المقام في علاقة المتكلم بالمخاطب. نعتقد في نهاية هذه السطور أن اللغة لم تأتِ لتحكُم بحكم على حد قول عبد القاهر الجرجاني، وإنما العمدة على المتكلم المخبر أو المستفهم أو الآمر، وهذا ما يجعلنا في عملية التواصل نحذر مما تخفيه الأبنية التركيبية من أنساق معرفية تسير العملية التواصلـــــية، فليس كل مُخبر صادقا في كلامه، وليس كل آمر قادرا على الأمر، وإنما كل ما يجب معرفته لماذا يقول هذا وكيف؟ فلا نحتاج إلى معرفة القراءة بقدر ما نحتاج إلى معرفة التفكيك والنقد. ٭ باحث تونسي الأمرُ والاسْتعلاء المُركب«انْشُرْهَا إلى عشرة غيرك أو تأثمْ» يوسف رحايمي  |
| الانتخابات العراقية وأحجية تكافؤ الفرص Posted: 03 May 2018 02:14 PM PDT  تقوم فكرة الانتخابات على مبدأ تكافؤ الفرص بين القوائم المتنافسة، وبين المرشحين أنفسهم، وعندما ينقض هذا المبدأ، تكون الانتخابات بالضرورة «غير نزيهة وغير شفافة وغير عادلة «، مهما كانت صرامة الإجراءات المتعلقة بالاقتراع نفسه. فالنزاهة لا تتحقق بمجرد ضمان عدم التزوير المباشر في صناديق الاقتراع، بل تتحقق أيضا عندما تحظى القوائم السياسية المتنافسة، او المرشحون المتنافسون، بالمساواة في المشاركة الانتخابية، كما قرر ذلك قانون الانتخابات نفسه! وهي المساواة التي تضمن الحصول على فرص عادلة ومتساوية للجميع وبانعدام هذه المساواة تكون النزاهة «شكلية» لا قيمة حقيقية لها. اما الحملات الانتخابية فيفترض معرفة مصادر الاموال التي يتم انفاقها عليها واحجامها، وكيفية الحصول عليها! كما ان سياسة تقديم الخدمات التي يمارسها بعض المرشحين بطريقة مباشرة وغير مباشرة، اعتمادا على المال السياسي، أو استغلالا لمناصبهم الرسمية، فلا بد من التعامل معها على أنها رشى، يقصد منها التأثير على خيارات الناخب، وبالتالي هي تكريس لغياب تكافؤ الفرص. في مدونة حسن السلوك في مجال الانتخابات، التي اعتمدتها اللجنة الأوروبية للديمقراطية من خلال القانون (لجنة البندقية 2002) تم تحديد ثلاثة متطلبات لضمان تكافؤ الفرص بين الأحزاب والمرشحين، وهي: حياد السلطات العامة، وتغطية وسائل الإعلام المملوكة للدولة، واخيرا تمويل الدولة للأحزاب والحملات. وإذا كانت الاحزاب في العراق ما زالت بعيدة عن أي تمويل من المال العام (قرر قانون الأحزاب رقم 36 لسنة 2015 في المادة 44 ما أسماه «الإعانات المالية من الموازنة العامة للدولة» التي سيتم تقديمها للأحزاب بداية من الدورة الانتخابية لعام 2018)، فهذا يتطلب فرض قواعد صارمة تتعلق بتمويل الاحزاب عموما، والحملات الانتخابية بشكل أخص، لضمان شفافية الانتخابات. كما يتطلب قواعد أكثر صرامة في ضمان تكافؤ الفرص بين الاحزاب السياسية والمرشحين فيما يتعلق بالإنفاق على الحملات الدعائية. والحقيقة أن البيئة الانتخابية في العراق ما زالت بعيدة عن ضمان دعاية متوازنة في وسائل الإعلام المملوكة للدولة، خاصة وأن هذه الوسائل حصرت المسألة بالدعاية الانتخابية المصورة للمرشحين ولم تشمل التغطية الإخبارية والبرامج السياسية التي تشكل دعاية إعلانية غير مباشرة أكثر أهمية من تلك الإعلانات القصيرة! أما فيما يتعلق بحياد السلطات العامة والتي تركز عليها أنظمة الحملات التي تصدرها مفوضية الانتخابات، فالحدود لا تزال زلقة تماما بين عمل السلطات العامة والدعاية الانتخابية! إذ كيف يمكن التمييز بين مهمات محددة يقوم بها رئيس مجلس الوزراء، أو وزراء مرشحون، أو محافظون مرشحون، أو مسؤولون في الدولة، في «مناطق محددة»، قبيل الانتخابات بان ذلك لا يقع في إطار الحملات الانتخابية الشخصية لهم، او لقوائمهم الانتخابية، وانما في إطار عملهم الرسمي اليومي؟ وهل يقع عبء هكذا تمييز على مؤسسة الدولة نفسها، ام على المفوضية، أم على الناخب نفسه؟ وهل يقع منع محاولة تجيير عمل مؤسسات الدولة لصالح «مرشحين» محسوبين على كتلة الوزير او المحافظ أو المسؤول الحكومي ضمن صلاحيات المفوضية أم ضمن اختصاصات مؤسسات الدولة نفسها! بالعودة إلى القوانين الانتخابية المتعلقة بمجلس النواب العراقي، بداية من الأمرين 96 و97 لعام 2004 الصادرين عن سلطة الائتلاف المؤقتة، مرورا بالقانون رقم 16 لسنة 2005 وتعديلاته، وصولا إلى القانون رقم 45 لسنة 2013 وتعديلاته، نجدها جميعا قد تحدثت عن شروط الحملات الانتخابية، من دون أن تشير إلى مبدأ تكافؤ الفرص وكيفية تحقيقه! وهذا الأمر وجدناه أيضا في الانظمة الخاصة بالحملات الانتخابية التي أصدرتها المفوضيات العليا المستقلة للانتخابات المتعاقبة (نظام الحملات الانتخابية رقم 8 لسنة 2005، ونظام الحملات الانتخابية رقم 19 لعام 2010) إذ لم نجد أية إشارة لمبدأ تكافؤ الفرص، او الشروط التي يمكنها ان تضمن ذلك، وإن بحدها الأدنى. ولكننا وجدنا المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في انتخابات مجلس النواب لعام 2014 تصدر نظاما خاصة بعنوان «تنظيم الانفاق على الحملة الانتخابية» رقم 1 لسنة 2013 في محاولة منها لضمان مبدأ تكافؤ الفرص بين الكيانات السياسية والمرشحين على حد سواء. فقد تم في هذا النظام تحديد حد أقصى من الإنفاق للمرشح، وحد أقصى للإنفاق للكيان السياسي. كما أشترط هذا النظام أن يقوم كل كيان سياسي بفتح حساب بنكي خاص بالإنفاق الانتخابي يتم من خلاله حصرا دفع نفقات الحملة الانتخابية، يتم متابعته من المفوضية نفسها، وأن على الكيانات السياسية والمرشحين تقديم تقاريرهم الأولية التفصيلية الخاصة بالحملة الانتخابية خلال 7 أيام من نهاية الاقتراع، وأخيرا أقر النظام عقوبات مالية في حالة ثبوت ارتكاب الكيان السياسي أو المرشح مخالفة لهذه الشروط. وقد وجدنا إشارة صريحة لهذا النظام الخاص بالإنفاق في نظام الحملات الانتخابية رقم 11 لسنة 2018، حيث نصت المادة المادة 4 من هذا النظام على ان على الأحزاب والتحالفات السياسية والمرشحين الالتزام بضوابط الإنفاق المقررة. إن هذه التقييدات المتعلقة بالإنفاق على الحملات الانتخابية تبدو غير مسوغة إلى حد بعيد، فقد تم تحديد سقف الانفاق للمرشح بمبلغ 250 دينارا عراقيا مضروبا بعدد الناخبين في الدائرة الانتخابية، وتحديد سقف الإنفاق للقائمة الانتخابية بالمبلغ المخصص للمرشح مضروبا بعدد المرشحين في الدائرة الانتخابية. وهذا يعني عمليا أن المرشح على مدينة بغداد التي يصل عدد الناخبين فيها إلى أكثر من 4 ملايين ناخب (العدد الرسمي المعلن هو 4.177.231 ناخب)، يستطيع أن ينفق مبلغا على دعايته الانتخابية يصل إلى مليار وخمسة وأربعين مليون دينار عراقي (أكثر من مليون دولار)، وحيث ان عدد المرشحين في بغداد هو 138 مرشحا، فهذا يعني أنه يمكن لكل كيان سياسي أن ينفق أكثر من 138 مليون دولار على دعايته الانتخابية! وهذا مبلغ مبالغ فيه تماما، وأجزم أن لا قائمة انتخابية في العراق تنفق 25٪ من هذا المبلغ على أعلى تقدير (أي 34.5 مليون دولار)! ولكن بالتأكيد ثمة مرشحين يتجاوز انفاقهم الحد الاعلى المسموح به أضعاف المرات، وهذا يتطلب من المفوضية أن تفعل الفقرة 4 من القسم الثاني من نظام تنظيم الإنفاق على الحملات الانتخابية التي تقضي برصد المخالفات المتعلقة بهذا النظام «عبر متابعة وتوثيق مفردات وتكاليف الحملة الانتخابية للمرشحين طيلة مدة الحملة الانتخابية». إن مبادئ النزاهة والشفافية والعدالة لا يمكن تحقيقها بمجرد ايجاد إطار قانوني يحظى بالحد الأدنى من المعايير الدولية الخاصة بالانتخابات، كما لا يمكن تحقيقها من خلال الإدارة المستقلة والمحايدة لتلك الانتخابات، فثمة معطى ثالث لا بد من توافره وهو أيجاد بيئة انتخابية تضمن للكيانات السياسية ومرشحيها المساواة الكاملة وفق مبدأ تكافؤ الفرص بحده الأدنى على أقل تقدير. ٭ كاتب عراقي الانتخابات العراقية وأحجية تكافؤ الفرص يحيى الكبيسي  |
| المغرب وسياسة الحزم في قضية الصحراء Posted: 03 May 2018 02:13 PM PDT  وقعت انعطافة مهمة في السياسة الخارجية المغربية في اتجاه الحزم في كل ما يرتبط بقضية الصحراء، إذ تحولت هذه القضية إلى محدد استراتيجي يرسم به المغرب علاقاته الدبلوماسية والتجارية، ويصل الأمر به إلى درجة خوض معارك مع دول متقدمة، أو قطع علاقات مع أخرى أو التهديد بالتحلل من شراكات استراتيجية، أو حتى خوض معركة مع المنتظم الدولي وممثله الأمين العام للأمم المتحدة لنصرة قضيته الوطنية ومنع أي انحراف عن المحددات التفاوضية المتفق عليها للتوصل لحل سياسي عادل للنزاع. حدثت الحالة الأولى مع دولة السويد التي اعترفت بجبهة البوليساريو، وكانت أول دولة أوروبية تخضع لضغوط ناشطي جبهة البوليساريو، وتفرض على المنتوجات المغربية التعريف بهويتها الجغرافية، والامتناع عن عرض أي منتوج مغربي في الأسواق الكبرى بالسويد بحجة عدم العلم بمصدرها، وهل هي من الصحراء المتنازع حولها أم من غيرها؟. وقد دخل المغرب في معركة شرسة مع دولة السويد سنة 2015 وصلت حد توقيف ماركات سويدية عالمية (فولفو) وتأجيل افتتاح «إيكيا»، وذلك باستعمال بحجج قانونية تحصن المغرب من الوقوع تحت طائلة مخالفة القانون الدولي الذي يحمي الاستثمار الأجنبي. وحدثت الثانية مع فانزويلا سنة 2009، وذلك حين قررت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية قطع العلاقات مع فنزويلا، وإغلاق سفارة المغرب في جمهورية فنزويلا البوليفارية، ونقلها إلى جمهورية الدومينيكان، وذلك بسبب عدائها المتصاعد إزاء القضية الوطنية وإجراءات التأييد التي اتخذتها لفائدة جبهة البوليساريو. وحدثت الثالثة مع الاتحاد الأوروبي سنة 2015، على خلفية الحوار حول الاتفاق الفلاحي، وذلك بعد أن اتخذت محكمة الاتحاد الأوروبي قرارا يقضي بالإلغاء الجزئي للاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي وذلك على خلفية استثناء المنتوجات القادمة من الصحراء من موضوع الاتفاق، فأثمرت سياسة الحزم مع هذا الاتحاد والتهديد بالتحلل من الشراكة مع الاتحاد الأوروبي أن أصدرت محكمة العدل الأوروبية في 2016 قرارا يلغي القرار السابق، لتعود الأمور إلى نصابها من جديد، وتكرر الأمر مرة أخرى في موضوع اتفاق الصيد البحري هذه السنة (2018)، بعد أن أصدرت المحكمة الأوروبية هذه السنة قرارا مشابها لقرار محكمة الاتحاد الأوروبي المتخذ سنة ،2015 يقضي باستثناء مياه الأقاليم الجنوبية من الاتفاق سنة 2015، فالتزم المغرب سياسية الحزم نفسها، مع فتح المجال للحوار في الموضوع، والمؤشرات اليوم تسير في اتجاه تسوية الموضوع وإبطال قرار المحكمة عمليا وتجديد اتفاق الصيد البحري بنفس الشروط السابقة. وضمن نفس الحالة، أي التهديد بالتحلل من شراكات، وبشكل غير مسبوق، عبر الموقف عن مواقف جد حازمة اتجاه شريكه الاستراتيجي الولايات المتحدة الأمريكية على خلفية بعض مواقفها المستفزة خاصة ما يتعلق بضغطها على المنتظم الدولي من أجل إسناد مهمة مراقبة حقوق الإنسان لبعثة المينورسو، وظهور مؤشرات على سيناريوهات أمريكية لتهديد الاستقرار بالمغرب، فعبر المغرب في القمة المغربية الخليجية عن موقفه المقاوم واستقلالية قراره وحريته في نسج أحلافه، وتوجه نحو روسيا كخطوة تصعيدية لإنهاء الضغط الأمريكي. على أن سياسة الحزم، بلغت أوجهها مع المنتظم الدولي، في أكثر من محطة، برزت الأولى سنة 2013، لما وقع الضغط على المنتظم الدولي لتوسيع مهام بعثة المينورسو لتشمل حقوق الإنسان، وهو ما رفضه المغرب بقوة، مستندا على تشجيع المنتظم الدولي للآليات الوطنية لمراقبة حوق الإنسان، وانفتاح المغرب على آليات منظومة حقوق الإنسان الدولية، وبرزت الثانية، مع الموقف الحازم الذي اتخذه المغرب ضد المبعوث الأممي لقضية الصحراء كريستوفر روس ورفض زياراته للصحراء، وذلك سنة 2015،معللا قراره بخروج مبعوث الأمين العام عن اختصاصاته وتجاوزه للمحددات التفاوضية المتفق عليها لإدارة الأمم المتحدة لهذا النزاع، بل وصل الأمر حد خوض معركة مع الأمين العام الأممي بان كيمون، وذلك حين صرح وتحدث عن «احتلال» المستعمرة الاسبانية السابقة التي ضمها المغرب في عام1975. وعلى الرغم من رغبة الأمين العام في احتواء الموقف وذلك بتعلل الناطق الرسمي باسمه ستيفاندو جاريك بخصوص سوء فهم لتصريحاته وأن «استخدام (بان كيمون) لكلمة «احتلال» لم يكن مخططاً له، كما لم يكن متعمداً، بل كان عفوياً ورد فعل شخصي»، إلا أن المغرب عبر مرة أخرى عن رفض هذا التوضيح، معتبرا ذلك دليلا واضحا على انحياز الأمين العام وخروجه عن قاعدة الحياد وانزياحه عن المحددات التفاوضية المتفق عليها أمميا لإدارة هذا الملف. هذه السنة، انضاف مؤشران آخران يؤكدان إصرار المغرب على عدم الانفكاك عن سياسة الحزم، الأول ظهر من خلال تلويحه وتهديده باللجوء إلى الخيار العسكري في حالة عدم قيام الأمم المتحدة بمسؤوليتها في ردع جبهة البوليساريو وإرغامها على الخروج من المنطقة العازلة وتفكيك كل البنيات التي أحدثتها خارج مقتضيات الاتفاق العسكري المبرم بين الطرفين، أما الثاني، فتمثل في إقدام المغرب على قطع العلاقات مع إيران الثلاثاء الماضي على خلفية معطيات وأدلة دامغة تحدثت عنها وزارة الخارجية المغربية عن تورط سفارة إيران بالجزائر بتسهيل مأمورية قيادات عسكرية من حزب الله تقوم بدور تدريب جبهة البوليساريو في تندوف بدعم وإسناد جزائري. الملفت في موقف المغرب، أنه حتى وهو ينزل سياسة الحزم على الأرض، يسلك كل الطرق لإقناع الأطراف الأخرى بمصداقية موقفه، فخلافا لقراره السابق بقطع العلاقات مع إيران سنة 2009، على خلفية حديث عن تورطها في أجندة التشيع في المغرب، جاء تحرك الخارجية المغربية هذه المرة مسنودا بقدر عال من المهنية والاحتراف، إذ حرص وزير الخارجية المغربي على زيارة طهران ووضع المعطيات والأدلة بين يدي وزير الخارجية الإيراني، ثم استدعاء السفير الإيراني بالرباط ووضعه أمام نفس المعطيات، وإصدار بيان واضح يوضح سبب قطع هذه العلاقات ويرفع الالتباس عن أي تأويل يمكن أن يلصق بهذا القرار من قبيل الخضوع لضغوط أمريكية أو خليجية، إذ أكد المغرب أن إعادته للعلاقات مع إيران تم في سياق مشحون بالخلاف الخليجي الإيراني، ومع ذلك لم يكن هذا السياق مانعا للمغرب من أن يتخذ قراره المستقل بهذا الشأن، وأن الأمر يرجع في قراره الأخير إلى المعطيات والأدلة المقدمة. لحد الآن، وباستقراء نتائج سياسة الحزم، لم تؤثر هذه السياسة على علاقاته الدبلوماسية، فقد حافظ على شراكاته الاستراتيجية مع أمريكا والاتحاد الأوروبي، ولم تتأثر سلبا علاقاته مع روسيا، بل خففت علاقاته معها من أثر موقف موسكو المفترض داخل مجلس الأمن بخصوص قرار الأمين العام بشأن الصحراء. ٭ كاتب وباحث مغربي المغرب وسياسة الحزم في قضية الصحراء بلال التليدي  |
| رغم الهواجس… نعم للمجلس الوطني الفلسطيني Posted: 03 May 2018 02:13 PM PDT  كتبت هذه المقالة قبل انتهاء أعمال الدورة الـ 23 للمجلس الوطني الفلسطيني التي انتهت ليلة أمس الخميس في رام الله، وهي لذلك لن تتطرق إلى قراراتها، ولا إلى مخرجاتها. هنالك أهمية كبرى لما سيصدر عن هذا المجلس من مقرّرات سياسية وتنظيمية، بيد أن ما سيتبعها من ممارسات فعلية سيبقى هو الفيصل، في ما إذا كان القرار بانعقاده، وسط خلافات فلسطينية داخلية، خيارًا صائبًا أم لا، أو خطوةً قادرة على تجسيد ما أعلنه شعارها ذو الدلالات العميقة؛ فهي دورة «القدس وحماية الشرعية الفلسطينية». لقد انعقدت الدورة السابقة للمجلس الوطني الفلسطيني في عام 1996؛ ومن نافل القول ان نذكّر بأن منطقة الشرق الأوسط تخضع منذ عقدين لتغييرات جوهرية شاملة، ما انفكت تفاعلاتها جارية ونتائجها قيد التشكّل والتبلور. مع هذا، نستطيع أن نرى بوضوح كيف تقطعت أواصر بعض الدول العربية وامّحت كياناتها بالتمام، كما جرى في ليبيا واليمن والعراق. ونرى، من ناحية أخرى، كيف تموضعت أنظمة حكم «شقيقاتها» في أحلاف ومحاور عسكرية وسياسية واقتصادية، من شأنها أن تؤمّن لحكام تلك الأنظمة عروشها وبقاءها في مواقعها، حتى لو كان ذلك بثمن قفزهم من «خُرج» العروبة الكاذبة ودخولهم في «عُبّ» سيّدهم الجديد ترامب، وحليفته الأقوى إسرائيل. لم تكن تسمية هذه الدورة بدورة «القدس وحماية الشرعية الفلسطينية» من باب الصدفة؛ فمن يستقرئ أهداف الطغاة الجدد ويتابع تفاصيل ما يرسمونه لمستقبل منطقتنا، سيكتشف بسهولة أن القدس التي كان وما زال الاستيطان الصهيوني يستهدفها، صارت وفقًا لسياسة الطغمة الأمريكية الحاكمة، تلك الجوهرة التي يجب الاستيلاء عليها وابتلاعها ونزعها من صدر أمها فلسطين ومن قلوب أهلها. أما منظمة التحرير الفلسطينية فعليها أن تختار بين الاستسلام الكامل وتحوّلها الطوعي إلى أداة «تقود» الشعب إلى مكانه المعدّ بجانب حظائر اخوته على «رقعة الشطرنج» المتكوّنة؛ وإما أن تُهدم كليًا وتندثر ويتبخر معها المشروع الوطني الفلسطيني، الذي جسّدته المنظمة عند تأسيسها بكونها «الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني». حرية الانتقاد مكفولة ولكن! قرأنا عن دوافع من عارض عقد المجلس، خاصة في غياب وحدة فلسطينية شاملة، وتابعنا تخوفات البعض مما شاب الإعداد لجلساته من نواقص إدارية ومثالب تنظيمية وغايات فئوية، يخشى البعض من تكريسها في السنوات المقبلة، ومخاطر ذلك في المستقبل. ومع احترامي لجميع ما كتبه الغيورون على المصلحة الوطنية وعلى مستقبل مشروع التحرر الفلسطيني، أرى أنّ إصرار القيادة الفلسطينية على عقد المجلس الوطني هو قرار صائب، ومن شأنه، في هذه الظروف والمعطيات، أن يحصّن، بالمجمل، البناء الوطني ويمكّنه من الوقوف في وجه أعدائه المباشرين ومن يدعمهم، في العلن أو بخبث في الخفاء، ومن داخل دهاليز المؤامرة. لا يوجد حق لأعداء الشعب الفلسطيني والعابثين في قضيتة بانتقاد قرار عقد المؤتمر، بل قد تدفعني مواقفهم المعارضة إلى تعزيز قناعتي كما ذكرت؛ فما شرعية من يتمترس وراء السياسة الأمريكية باتخاذ موقف ضد عقد المجلس؟ ولماذا علينا أن نستمع إلى نصائح «الأصدقاء والأشقاء» وهم في الواقع يعملون كوكلاء «للأعداء» ويُملون تعليماتهم كشركاء لهم في المصالح والغايات؟ وكيف لمن ينصحون الفلسطينيين، بعنجهية واستعلاء، بقبول الصفقة الأمريكية أو بالعودة للمفاوضات مع نتنياهو وحكومته، أو بالتزام الصمت والتوقف عن الشكوى، أن يُحتسبوا أخوة في الهمّ وفي الأمل؟ في المقابل، يوجد لجميع الفلسطينيين الأحرار حق بالتعبير عن مواقفهم حيال قرارات قادتهم، وللأصدقاء الصدوقين وأحرار العالم حق كذلك؛ ولكن لا حق لكل من يعشّش في جيوب «العالفين» أو من يستظلون بفيء خيمة نظام ما فتئ قادته يمارسون كل وسائل الضغط على القيادة الفلسطينية بهدف تركيعها وإلحاقها بقوافل الخنوع والهزائم. سيئ وأسوأ في معظم محطات النضال الفلسطيني، راوحٓتْ خيارات القيادات الوطنية المتعاقبة بين القبول بالسيئ المتاح والممكن والوقوع في فخ الأسوأ المبيّت. وأقترح، في حالتنا، فهم قرار عقد المجلس من دون مشاركة حركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي» من هذا الباب فقط؛ فقد يكون عقد المؤتمر بنصابه الحالي خيارًا سيئًا، بيد أن عدم انعقاده بالمرة كان الخيار الأسوأ؛ فالانتظار، كما نصح العديدون، حتى إتمام عملية الوحدة بين حركة «حماس» وحركة «فتح» وبعدها العمل على إعادة بناء منظمة تحرير جديدة، يعني انتظار الفلسطينيين «بيضة الديك»؛ وإلى أن يحصل ذلك سيكون «الأنكل سام» قد أنهى ولائمه تاركًا فلسطين جرحًا مفتوحًا على العدم، وسيبقى الفرَج «مملوعًا» بين غضب الصحراء ورضا السماء. لست بصدد التنقيب عن أسباب فشل إتمام الوحدة بين غزة/حماس ورام الله، لكنني لن أوافق جميع من حمّلوا، قبل انعقاد المجلس، كامل المسؤولية لقيادات «فتح»، ولبعض قادة منظمة التحرير فقط؛ فعلى حركة «حماس» ما على حركة «فتح» من مسؤولية لرأب الصدع والتضحية والمشاركة في المجهود الوطني، وذلك على الأقل في هذه المرحلة الحرجة من حاضر القضية الفلسطينية ومستقبلها. كل فلسطيني وكل داعم للحق الفلسطيني كان يتمنى أن يلتئم المجلس بمشاركة جميع الفصائل الوطنية والحركات الدينية الفلسطينية، ولكن إيقاف «الجرم» عند عتبات «فتح» ليس منطقيًا ولا منصفًا، خاصة أنّ حركة «حماس» تحمل مفهومًا إسلاميًا مغايرًا لطبيعة النظام السياسي المأمول، وهو بمعايير كثيرة يختلف عن معنى مشروع الدولة الوطنية، كما أنها تتحكم عمليًا بإقليم كامل من الوطن، وتقيم علاقات سيادية مع أنظمة سياسية عديدة في العالم، كان بعضها شريكًا ومعنيًّا برسم خريطة الشرق الجديدة وبالقضاء على الحلم الفلسطيني. حركة تحرر وليست مجرد سلطة يتمنى المؤيدون لعقد المجلس إجراء تقييم جدي وشامل ومسؤول للحقبة الفائتة، خاصة لموجبات توقيع اتفاقيات أوسلو ولنتائجها، كما ينتظرون وضع تصوّرات تكفل تحصين وجود الشعب على أراضيه، من خلال استعادة مضامين ومعاني وجود «حركة تحرر» وواجبات نضالها، بعيدًا عن دور ومكانة السلطة الفلسطينية، القائمة كافراز من إفرازات «أوسلو»، من أجل إنهاء الاحتلال والتأكيد على معنى المقاومة الشعبية، كما أكدها الرئيس محمود عباس ووافقت عليها هيئات المنظمة. سأعود لمناقشة مشاهد أخرى حدثت على هامش المؤتمر، مثل مقاطعة الجبهة الشعبية أو مشاركة النائب الطيبي كممثل عن الجماهير العربية في إسرائيل، وهي تفاصيل تستحق المعالجة، ومثلها سيكون حظ مخرجات الدورة وقراراتها، فالجميع يعقدون آمالًا كبيرة على هذه الدورة؛ ويبقى تقييمها عن قرب ليس كتوزينها عن بعد، فمن يعيش في الغابة ليس كمن يراقبها من قصره أو من بيته أو من مزرعته. وإلى أن يتم ذلك أؤكد مجددًا أنّ عقد الدورة الـ23 للمجلس الوطني في رام الله قد شكّل تحدّيًا وجوابًا مهمين لمن استهدفوا القدس ووجود منظمة التحرير، رغم استعدادي لتفهم من شكك بجدية ما سيصدر، أو تخوّفه من احتمال عدم إحداث تغيير على مستوى المضامين، أو على المستويين التنظيمي والإداري، وفي مسألة إعادة بناءالمؤسسات، بما يتلاءم ومقتضيات العصر والتطورات السياسية الحاصله منذ عقدين وأكثر. وأخيرًا، فلسطين «سيدة هذه الأرض» ورغم ما يحاولون إشاعته، ليست وحيدة، فانظر من حضر مجلسها وجاء يساندها في محنتها. كاتب فلسطيني رغم الهواجس… نعم للمجلس الوطني الفلسطيني جواد بولس  |
| الخطاب الذي كان يجب أن يقال Posted: 03 May 2018 02:12 PM PDT  تخيلت للحظة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يقف أمام هذا الجمع الكبير من ذوي اللون الواحد أو شبه الواحد، في الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني. الكل ينتظر الخطاب التاريخي- الكل يستعد لمقاطعة الخطاب بالتصفيق عشرين مرة أو أكثر، لكن المفاجأة حدثت وبدل أن يلقي الخطاب المعد له سلفا بعناية أخرج من جيبه خطابا آخر كان مفاجأة لجميع الحضور وهذا نصه: شعبنا الفلسطيني العظيم – شعوبنا العربية المناضلة ـ أصدقاءنا في كل مكان- خطاب اليوم سيكون بعنوان المصارحة والمصالحة، ووضع الأمور في نصابها الصحيح، وتسمية الأشياء بأسمائها، فنحن نقف أمام مأزق وجودي، ونعيش نكبة جديدة في ذكرى النكبة السبعين، والخطاب السديد يجب ألا يكون تبريريا ولا هروبا من المسؤولية، ولا تماديا في التفاؤل أو إغراقا في التشاؤم والإحباط والاستسلام. واسمحوا لي بأن أضع بعض النقاط الأساسية وأترك لكم التفكـّر فيها والخروج من هذا المأزق الذي أسميته مأزقا وجوديا لأنه كذلك. - أود أولا وقبل كل شيء أن اعتذر للشعب الفلسطيني بكامله في الوطن والشتات، للأسرى والشهداء، للذين هدمت بيوتهم أو صودرت أراضيهم أو أحرقت أشجارهم، عن اتفاقية أوسلو الكارثية، التي وقعتها بيدي وأتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة التي جرّت الويلات لشعبنا وأوصلته للمأزق الذي نعيشه الآن. نعم، اجتهدت وأخطأت. وخطأ أوسلو ليس من النوع الذي يصحح بسهولة، فقد فرط في الحقوق الأساسية وقسّم الشعب وهمّش منظمة التحرير واستبدلها بالسلطة الواقعة تحت الاحتلال. وعندما اكتشفنا أننا وقعنا في الفخ حاولنا إصلاح ما لا يمكن إصلاحه فوجدنا أنفسنا نخسر السلطة ونخسر الأرض ونخسر الوحدة الوطنية ونخسر المنظمة ونخسر التأييد الدولي ولا نكسب شيئا. أعترف أمامكم بأن اتفاقية أوسلو كانت كارثة حقيقية على الشعب الفلسطيني أدت إلى إعطاء شرعية لاحتلال فلسطين التاريخية مقابل وعود غامضة مرهون تنفيذها بتغييرات جذرية في الأيديولوجيا والمسلك والممارسة والوظيفة التي كانت تمثلها منظمة التحرير الفلسطينية. لقد شكلت اتفاقية أوسلو الغطاء الأمثل لإسرائيل لتثبيت الاحتلال وقمع القوى الوطنية الفلسطينية وابتلاع الأرض وتهويد القدس وتحويل المناضلين، إما إلى موظفين ينتظرون رواتبهم آخر الشهر، أو حراسا على أمن إسرائيل ومستوطنيها. لقد حولتنا اتفاقية أوسلو إلى حراس للاحتلال، ولا بد أن نخرج الآن من هذا المأزق الوجودي. والأمر متروك لك أيها الشعب الفلسطيني العظيم لتصحح الأمور وتواصل درب الحرية الطويل. - أعترف لكم أيضا بأن الثقة التي وضعناها في الوسيط الأمريكي لم تكن في محلها. لقد سلمناهم أوراقنا كلها معتقدين أنهم سيعملون على تنفيذ حل الدولتين، الذي أصبح شبه سياسة أمريكية مستقرة، أو هكذا ظننا، خاصة بعد اعتماد القرار 1515 (2003) بالإجماع، وخريطة الطريق للجنة الرباعية التي أنشأها الأمريكان. سمحنا لوكالة الاستخبارات المركزية أن تفتح لها مكاتب عندنا، وسلمنا مسؤولية تدريب قوات الأمن للجنرال دايتون، ومسؤولية البناء والإعمار والمشاريع لوكالة التنمية الأمريكية، وكنا نصغي لهم ونسمع أقوالهم في كل صغيرة وكبيرة، حتى إنهم فرضوا علينا وزراء ورؤساء وزارات. ثم عين لنا بوش توني بلير ممثلا للرباعية فإذا به ممثلا للكيان الصهيوني. كل الرؤساء الذين تعاملنا معهم من كلينتون إلى بوش إلى أوباما كانوا منحازين إلى إسرائيل. لكن الرئيس الجديد ترامب ليس منحازا فحسب، بل هو إسرائيلي أكثر من الإسرائيليين، والثلة التي وضعها حوله كلهم من غلاة الصهاينة من زوج ابنته كوشنير، إلى ممثله لعملية السلام غرينبلات، إلى سفيره فريدمان إلى سفيرته في الأمم المتحدة نيكي هيلي، الأكثر رعونة وغرورا. نعم أخطأنا التقدير في موضوع الوساطة الأمريكية. لقد حذرنا نصير عاروري في كتابه «الوسيط غير الشريف» (2003) ولم نسمع. وحذرنا رشيد الخالدي في كتابه»وسطاء الخديعة» (2013) ولم نسمع إلى أن أفقنا على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل وقراره بنقل السفارة إلى القدس. فوجئنا؟ نعم، لكن لسذاجة فينا فكل المؤشرات كانت تدل على أنه متجه في هذا الطريق وها نحن أمام الحقيقة الصارخة. - أعترف لكم بأننا أيضا مسؤولون عن خسارة انتخابات 2006 لحركة حماس، حيث كان الشعب يحاول أن يعاقبنا على كل الأخطاء التي ارتكبناها، كما أن الانشقاق الذي حصل عام 2007 كان يمكن لنا أن نتجنبه لو اعترفنا بالهزيمة وسلّمنا المفاتيح لمن فاز بالانتخابات، أو لو قبلنا العرض بتشكيل حكومة وحدة وطنية. لقد ساهمنا في حصار حماس وحصار قطاع غزة، ولم نمد يد العون لهم لإنقاذهم من أنفسهم أولا وإبعادهم عن برنامج الجماعة وشدهم إلى الأجندة الوطنية بدل شيطنتهم. كان يجب أن نتقوى بهم – نحن نفاوض ونقاوم في الوقت نفسه- المفاوض يكون مسنودا بالمقاوم والمقاوم يكون مغطى ومحميا بالمفاوض. وما دام العدو يطلق قطعان مستوطنيه بسلاحهم، ليقتلوا ويحرقوا ويقطعوا الأشجار ويلوثوا المساجد فلماذا نمنع نحن من الدفاع عن أنفسنا أمام هجمات المستوطنين. أحق الدفاع عن النفس فـُصل حصريا لإسرائيل؟ كان علينا أن ننسق أكثر وأن نرسم برامج إنهاء الاحتلال وننفذها معا. وهذا ما لم نفعله. ودوركم، أيتها الأخوات أيها الإخوة، ليس فقط في استكمال المصالحة، بل بصياغة برنامج للوحدة الوطنية الحقيقة القائمة على أرضية النضال وتحديد الهدف ووسائل تحقيقه. - أخطأنا كذلك في الرهان على الدعم الرسمي العربي. وظللنا نعتقد أن القضية الفلسطينية من المحرمات، وأن التطبيع مع إسرائيل لا يمكن أن يسبق الحل الشامل معها، كما اتفق المشاركون في قمة بيروت عام 2002. لكننا أيضا كنا مخطئين. فقد اكتشفنا متأخرين أن هناك علاقات بين إسرائيل والعديد من الدول العربية، أكثر مما كنا نتوقع. لقد ضخموا الخطر الإيراني أكثر مئات المرات من حقيقته ليبرروا الارتماء في أحضان إسرائيل، تحت حجة وجود عدو مشترك. وكان هذا المدخل للتطبيع السري والعلني، ونسج أقوى العلاقات في المجالات التجارية والأمنية والعسكرية والسياحية والرياضية، وبدأت هذه العلاقات الآن تظهر على السطح، بل إن بعض دول المنطقة وبكل رعونة طلبوا منا قبول ما يرمى علينا من فضلات، وإلا فلنخرس. لقد ابتعدنا عن حاضنتنا الجماهيرية في كل الدول العربية التي ما فتئت تنتصر لفلسطين وعلى استعداد للتضحية بالغالي والنفيس من أجلها. علينا أن نعود إلى جماهير هذه الأمة العظيمة التي لن تقبل بالضيم والذل والهوان، وأن نعيد نسج علاقاتنا مع كل من يقاوم وليس مع من يساوم. - أيها الشعب العظيم – لا شيء يوحد شعبنا مثلما توحده المقاومة، ولا شيء يضمن اصطفاف جماهير الأمة العربية والإسلامية وشرفاء العالم، إلا النضال لانتزاع الحقوق. وأقصد بالمقاومة هنا أولا الانتماء إلى حالة ذهنية تقوم أساسا على مبدأ أن الحقوق تنتزع انتزاعا وأن صاحب الحق قوي ما دام متمسكا بحقوقه ورافضا للتخلي عنها، وأن التنازل عن جزء من الحقوق يفتح المجال للاستمرار في تقديم التنازلات كما حصل معنا. إنني أقصد بالمقاومة هي هذه المسيرات الضخمة السلمية المتواصلة والمتعاظمة، كما علمنا ابناء غزة الأبطال وأبطال الانتفاضة الأولى، وهذه المقاومة هي التي ستنجز في وقت قصير أكثر بكثير مما حاولنا نحن جماعة المفاوضات إنجازه. هذه المظاهرات والمسيرات السلمية العارمة والمتواصلة والمنظمة نحو الحواجز، أو الجدار أو المستوطنات، هي الرد على ترامب وجماعته. أدعوكم لاستنباط طرق إبداعية جديدة في النضال السلمي – دعوا المزيد من المبادرات تتوالد مع احتدام المواجهات السلمية. - وأخيرا أؤكد لكم أن الشعب الفلسطيني أمامه الآن أحد خيارين: إما محاولة إنقاذ القضية برمتها حتى لو كان ذلك على حساب فقدان عدة آلاف لامتيازتهم، أو الاستمرار في النهج الحالي والانزلاق الأكيد نحو الهاوية. والآن لقد اتخذت قرارا أريدكم أن تساعدوني على تنفيذه وهو أن أسلم الأمانة وأن أتنحى عن كامل صلاحياتي وأعود إلى صفوف الجماهير لأناضل معها ما أمكنني النضال – اللهم إني قد بلغت فاشهد. وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بولاية نيوجرسي الخطاب الذي كان يجب أن يقال د. عبد الحميد صيام  |
| نتنياهو ولعبة الابتزاز بالمحرقة Posted: 03 May 2018 02:12 PM PDT  يواجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس التفافة ماكرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تلقي في حضنه اتهامات ثقيلة العيار بمعاداة السامية، وفوق ذلك إنكار المحرقة، ووفق المعايير الأوروبية والأمريكية إلى حد ما، فالأمر يصنف في خانة الجرائم، وتوجد أمثلة كثيرة لشخصيات جرى تشويهها وتدميرها تحت طائلة المحرقة. يسجل التاريخ الفكري لأوروبا مثالاً شهيراً لسلطة المحرقة على العقل الأوروبي الحديث، مع الفيلسوف الفرنسي ذائع الصيت جان بول سارتر، الذي تجرأ على مساندة الثورة الجزائرية وتأييد مطالبات الاستقلال في الجزائر، وإدانة ممارسات بلاده فرنسا، ومع ذلك، اتخذ موقفاً جباناً ومتخاذلاً تجاه الثورة الفلسطينية ومطالبات الفلسطينيين بتحرير بلادهم، رصد هذه الحالة بوضوح ودرجة عالية من المكاشفة المفكر الفلسطيني إدوارد سعيد، ولم يكن سارتر ليختلف عن كثير من المفكرين الأوروبيين الذين يعرفون تماماً مدى سطوة المؤثر اليهودي على الأوساط الأكاديمية الأوروبية. تحدث الرئيس عباس عن رؤية لاضطهاد اليهود، ناتجة عن منظومة عملهم في أنشطة وجدها الأوروبيون هدامة وغير منتجة في مجتمعاتهم مثل الصيرفة والممارسات الربوية، وهو الأمر الذي وصفه وأشبعه تحليلاً المفكر المصري عبد الوهاب المسيري، في قراءته لتاريخ اليهود بوصفهم جماعة وظيفية هامشية في أوروبا، ولم يكن لا عباس ولا المسيري بالتأكيد أول من قدّموا هذه الرؤية لليهود، فالأمر يضرب في جذوره بعيداً، ليجد شواهد متجذرة ومن الصعب دحضها فسرت العداء الأوروبي لليهود تحت طائلة هذه الأنشطة، وتبدو مسرحيتي «اليهودي المالطي» لكريستوفر مارلو، و»تاجر البندقية» لوليام شكسبير شهادتين واضحتين لجذور العداء، وحتى وعد بلفور، فقد كان تحركاً مبكراً من الحكومة البريطانية لتجنب حل المسألة اليهودية داخل بريطانيا وعلى حساب الجزيرة التي اعتادت تصدير المشاكل إلى أرجاء العالم لا استيرادها. عادة لا ينكر الرئيس عباس أو غيره من العرب مسألة المحرقة، ولا يتورطون أصلاً في هذا الفصل من التاريخ، الذي كانوا بعيدين عنه، ولو كان للعرب أي أدوار أثناء المحرقة، فهي أدوار ايجابية سجلت نفسها في الموقف النبيل الذي اتخذه مسجد باريس الكبير ومؤسسه سي قدور بن غبريط في حماية اليهود في العاصمة الفرنسية، أثناء الاحتلال النازي، ومنحهم شهادات إثبات شخصية كمسلمين ليهربوا من خلالها من معسكرات الاعتقال والمحرقة، أما موقف المفتي أمين الحسيني وزيارته لبرلين ولقائه بهتلر، فإن نفياً لدوره في التحريض على المحرقة، أتى من خلال مؤرخين يهود متعصبين، وجهوا التأنيب لنتنياهو الذي حاول تسويق فكرة دور الحاج أمين في اقتراح المحرقة، والحقيقة، أن الحاج أمين لم يكن يختلف في رؤيته لهتلر بوصفه عدواً للبريطانيين المستعمرين عن أي شاب خرج في مدينتي القاهرة والإسكندرية ليهتف إلى الأمام يا روميل! والمدينتان كانتا من أكثر الحواضن تسامحاً مع اليهود منذ تهجيرهم من الأندلس على يد محاكم التفتيش. يحاول نتنياهو المغرم ببرنامج «البوربيونت» وأساليب «البريزنتيشن» استغلال وجود إدارة مسطحة فكرياً في البيت الأبيض، فبعد فترة وجيزة من عرضه حول ايران، الذي يبدو أنه لقي استقبالاً حافلاً في واشنطن، يتوجه لمحاصرة الرئيس الفلسطيني من مدخل المحرقة، وهذه الهجمة المرتدة لا يحتاجها أصلاً الأمريكيون من أجل ممارسة الضغط على الفلسطينيين ودفعهم للقبول بصفقة القرن، التي يريدها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا يؤمن بأن للقوة حدوداً إذا ما تعلق الأمر بمشكلة بوزن وتشعب وتعقيد القضية الفلسطينية، فترامب يريد أن يسجل نقطة تؤكد على عبقريته وألمعيته، وتجعل بيل كلينتون الذي بدا محبطاً وهو يحاول اختتام رحلته الرئاسية بإنجاز تاريخي في كامب ديفيد بقيت منه مشاهد معاندة ياسر عرفات ومقاومته لضغوط تواترت عليه من القريب والبعيد معاً. استمر الرئيس عباس في تقديم تنازلات خلال السنوات الأخيرة، وكانت الدولة القائمة فعلياً وارتباط مصائر مئات الآلاف من الفلسطينيين بوجودها وأعمالها، عاملاً إضافياً للضغط، لدرجة أن خياراً مثل تفكيك السلطة كثيراً ما جرى طرحه حول طاولة الرئيس الفلسطيني، ومع ذلك لم يستطع عباس أن يتقدم للمنطقة المحظورة في غموضها وعشوائيتها، التي يحاول الأمريكيون إنجازها، ولذلك، فاليوم موسم ممارسة الضغوط على محمود عباس وعلى السلطة الفلسطينية، والرئيس لا يمتلك رفاهية أن يغسل يديه من كل شيء، فلا مجال أمامه للهروب، فالعالم يريد تسوية بأي طريقة، والضغوطات تتابع وتتوالى، وأخيراً يوضع الفلسطينيون في خانة الاتهام لأن الرئيس أعاد إنتاج رأي تقليدي وكلاسيكي لم تثبت بعد أي أدلة على أنه خاطئ، وبعيد عن الحقيقة، فالاضطهاد لليهود لم ينشأ مع المحرقة ولا مع النازية، فروسيا القيصرية اضطهدت اليهود وحصرت تواجدهم في مناطق معينة، وكذلك الأمر في العديد من المناطق في أوروبا، والمسألة اليهودية لم يخترعها عباس ولم تكن فلسطين التي احتضنت خلال المرحلة العثمانية وقبل ظهور الفكرة الصهيونية عشرات الآلاف من اليهود، طرفاً في أي جدل حول المسألة اليهودية، حتى أن الإمبراطورية العثمانية، التي كانت فلسطين جزءاً منها بقيت بعيدة عن أجواء الجدل حول هذه المسألة، وشهدت تعاملاً متسامحاً مع اليهود لا يقاس على الإطلاق ولا يقارن بالمحن التي تعرض لها اليهود في شتى أنحاء أوروبا. يحاكم نتنياهو عباس من منطلق أوروبي، فهو يحمل في داخله مثل معظم القادمين من أوروبا للاستيطان في فلسطين، ومن ثم الزعم بيهودية المكان، آثاراً للعقل الأوروبي ومدخله القومي المتشدد والمتعصب، الأمر الذي لا ينطبق كثيراً على العرب الذين تنبع قوميتهم من ظاهرة لغوية ثقافية، بدون أن تكون عرقية بالضرورة، فالعرب استطاعوا أن يصبحوا مصطلحاً واسعاً يضم أعراقاً عديدة داخله، من بينهم الرئيس عباس نفسه، الذي يعود لأسرة مهاجرة من ايران هربت من الاضطهاد الديني واستطاعت أن تندمج في المجتمع الفلسطيني، كما استطاعت أن تفعل ذلك عشرات الأسر اليهودية في فلسطين. يستشعر رئيس الوزراء الإسرائيلي راحة كبيرة في تصرفاته في المرحلة الأخيرة، ويلعب دوره المفضل بوصفه مندوب مبيعات للفكرة الصهيونية، لأنه يجد في البيت الأبيض تاجراً يستعد للشراء بنية إعادة البيع، والخلاف بين الرجلين لا يمكن أن يكون على المبادئ إطلاقاً، ولكن على السعر والأرباح المتوقعة، وبالطبع لمن ستوجه الفاتورة في نهاية هذه المهزلة التي تجري حثيثاً في سباق للزمن لاستغلال مرحلة انهيارات جديدة على المسرح العالمي، ربما يشابه في اتساعه ومداه ما حدث في بداية التسعينيات من القرن الماضي. الرئيس عباس شخصية خلافية على المستوى الفلسطيني، يواجه انتقادات كثيرة وكبيرة، ولكن مساندته في فخ يحاول نتنياهو أن ينصبه له مستغلاً حديثه الأخير ضرورية من قبل المثقفين العرب، فالخطاب بأكمله ليس موجهاً لا لاسرائيل ولا لفلسطين، ولكن للتصدير لأوروبا، وأتذكر صرخة مثقف فلسطيني استشعر يوماً بأن الحديث عن المحرقة إهانة لنضالات شعبه وتاريخه، ليقف معلناً بأنه لم يرتكب المحرقة، ويرفض الابتزاز تحت طائلة المحرقة. كاتب أردني نتنياهو ولعبة الابتزاز بالمحرقة سامح المحاريق  |
| الأداء الانتخابي في تونس: بين المحاصصة الحزبية وغياب خيارات الإنقاذ Posted: 03 May 2018 02:12 PM PDT  نحتاج دولة الفكرة والمشروع، وليس دولة الأيديولوجيا والتناحر السياسي المفلس، والمثقف لا ينتظر من يعطيه فرصة لتفكيك الأيديولوجيات السالبة، وعليه أن يدرك أنه لا يمكن أن نوجد لكل مثقف مجتمع على قياس أفكاره وتصوراته الماقبلية. والمؤسف أن الدولة الوطنية في تونس اليوم لم ترتق إلى الوطنية الدستورية، رغم خطوات تركيز بعض المؤسسات، فالأحزاب كانت ولا تزال نخبوية وكذلك البرلمانات تدين للأحزاب وتُغيب التمييز بين مطالب الحزب ومطالب الدولة بشكل مكشوف ازداد افتضاحا هذه الأيام، مع قيام نواب ووزراء بمهام الحملة الانتخابية الميدانية، فجميع الأحزاب تحولت إلى رابطة مصالح كما يبدو، والمواطن البسيط عُونق عناق الأب أيام الدعاية الانتخابية في السنوات الماضية ثم تُرك في شقائه ينعم. ومحاولات استمالته تعود من جديد هذه الأيام وعنوانها الحملة الدعائية للانتخابات البلدية، التي كان من المفترض أن تتم في أكتوبر 2016، ولكنها أُجلت ثلاث مرات متتالية آخرها في مارس 2018 ليتفق في النهاية على تاريخ 6 أيار 2018 مع مشاركة العسكريين والأمنيين يوم 29 أبريل. ومع بداية الحملة الانتخابية منذ 14 أبريل والتي تدوم لثلاثة أسابيع، ينطلق التنافس في غياب برامج واضحة كالعادة لأغلب الأحزاب، فجمعيها يكتفي بتقديم الوعود لاستمالة أكبر عدد ممكن من الناخبين، ويبدو أن الإمكانات المادية الطائلة والمكشوفة للأحزاب الحاكمة تجعل المشهد الانتخابي البلدي يحافظ على التنافس المعهود في الانتخابات السابقة بين حزبي النداء والنهضة الحاكمين، وهما اللذان يعاندان الفشل السياسي لمنظومة الحكم التي يقودانها منذ سنوات على جميع المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، والرهان أمام هؤلاء يكمن في القدرة على إعادة تلك الوعود التي جاهروا بها في سابق عهدهم، ووعدوا ولم يفوا ضمن أطر المغالطة بالمفهوم المبتذل للكلمة، تماشيا مع تدني معطى العمل السياسي شكلا ومضمونا. فالوضع الاقتصادي الصعب والفشل الحكومي يفترض أن يغير قواعد المسار الانتخابي بنتائجه، في الوقت الذي لم تغادر الوسط السياسي التونسي نوازع التناحر الايديولوجي والصراعات الوهمية البعيدة عن مصالح الشعب. وهذا يعكس مشهدا سياسيا آنيا، كل الدكاكين الحزبية فيه مفلسة تقريبا تمتلك خطابا مناورا وتواصل تبرير المواقف الانتهازية، فتنتصر للذاتي بعيدا عن الموضوعي، وهو أمر يكشف البون الشاسع بين تغليب السلطة كغاية، ومسعى تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي نحو الأفضل، في الوقت نفسه الذي نشهد فيه نوعا من استقالة الدولة اجتماعيا، وفقدان الشعب الثقة في السياسة والسياسيين، الأمر الذي يبرر انصراف التونسيين عن الشأن العام ويؤشر إلى عزوف انتخابي كبير بدأت ملامحه تظهر مع المشاركة المحدودة جدا للأمنيين والعسكريين في الأيام الماضية. وهو أمر طبيعي عندما يجد المواطن التونسي نفسه رقما ضريبيا لا أكثر، ازداد بؤس حاله المعيشي مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الحال الاجتماعي. وهو يواصل طرح سؤال: من يحكم؟ في ظل طبيعة النظام السياسي الغامض وضعف المؤسسات السياسية الرسمية في استيعاب معطى الحكم، وفي التعامل مع القضايا الاجتماعية. ناهيك عن احتكار الدولة لصالح نخب معينة، غيبت صفة المواطنة ومعطى الحوكمة العادلة، وأصبح مصير البلاد في يد شرذمة من الفاسدين استمرأوا الدولة والشعب، يُثقلون كاهل المجموعة الوطنية بالنهب والسلب، فكل ما يقدم من منح وقروض ومساعدات سرعان ما يختفي في صفقات فساد غير مشروعة تشرف عليها النخب الحاكمة التابعة والذليلة، معمقة بذلك الخذلان والعمالة ومُغلبة المصلحة الفئوية والحزبية الضيقة على حساب مصالح الشعب ومستقبل البلاد واستقرارها. في الوقت الذي كان من الممكن رسم مخططات جدية لتفعيل الثروات الوطنية وللحصول على ادخار وطني من شأنه أن يساهم في رفع الاقتصاد والابتعاد عن الإغراق في التداين الخارجي، لما له من تبيعات لعل أفدحها مصادرة القرار الوطني لصالح البنوك والمؤسسات الدولية المانحة. وهو مأزق حقيقي يحث على ضرورة استعادة الثقة في مؤسسات الدولة، ولكنه رهان مشروط بتغيير الأداء السياسي المختل الذي لا يمكن أن يتم على يد أشخاص عطلوا إمكانات التطوير وكرسوا الاستبداد والتخلف والظلم الاجتماعي لسنين طوال، وعلى القوى الديمقراطية أن تدرك أن مصلحة البلاد فوق كل اعتبارات حزبية أو فئوية، في مثل هذه المرحلة التاريخية التي غاب فيها التصرف الدولتي، وانحرفت فيها أنظمة الحكم، وعليها أن تواصل مسار الدفاع عن المصالح المادية والحقوق الاجتماعية، باعتباره يوفر شرط ممارسة الحريات الشخصية والسياسية والديمقراطية والوطنية في خضم تكامل الحقوق والأولويات. كاتب تونسي الأداء الانتخابي في تونس: بين المحاصصة الحزبية وغياب خيارات الإنقاذ لطفي العبيدي  |
| بوتفليقة… العهدة الخامسة… والثورة Posted: 03 May 2018 02:11 PM PDT  قد يتساءل الكثير من الجزائريين حين يردد بعض المسؤولين عبارة المؤامرة الخارجية معتبرين أنه مجرد ذر للرماد على العيون لتغطية العيوب وطمس المساوئ التي لا تتماشى وطموحات الشعب الجزائري. ففي الحقيقة يختبئ الكثير من المسؤولين الفاشلين أو الفاسدين وراء ستار المؤامرة كمبرر للأداء الهزيل للنظام وحكومته، وخصوصا من جانب التنمية المحلية. بل أصبح أي مسؤول محلي يسأله المواطنون عن التأخر في تزفيت الطريق يتحجج بالمؤامرة الخارجية وأنه لا يجب ترك مجال لأعداء الجزائر لتدميرها وكأنه وزير خارجية… صحة الرئيس والأغرب مؤخرا هو تصاعد الأصوات الحزبية لترشيح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لرئاسيات 2019، بل ربط الكثير منهم رفض ومعارضة الترشيح بفكرة العمالة لجهات معادية للجزائر، والعامل الأبرز في هذا الموضوع بين معارض ومؤيد للرئيس هو صحته. نتناول في هذا الإطار نقطة صحة الرئيس ليس من جانب طبي متخصص، بل من جانب علاقة الموضوع الصحي بالقدرة على ممارسة المهام… وأي مهام؟ إنها مهام رئيس جمهورية دولة قوية مثل الجزائر. فهل بوتفليقة الرجل الذي رسم السلم والأمن في الجزائر وفي محيطها الإقليمي والذي أعاد للجزائر هيبتها الدولية وأقام في الجزائر مشاريع معتبرة نسبيا قادر على إكمال مهامه على أكمل وجه في حال انتخابه لعهدة خامسة؟ وهل أكمل مهامه في العهدة الرابعة حتى يطالب أنصاره المقربون بالخامسة؟ وهل سيعيد الكرة المجلس الدستوري الذي يرأسه صديق الرئيس الذي قبل ملف بوتفليقة الطبي على أساس أنه قادر على ممارسة المهام؟ وهل سيجد الطبيب الذي أمضى على هذه الشهادة الطبية للرئيس وجها يستطيع به الإمضاء مرة اخرى للعهدة الخامسة؟ هل يستطيع الرئيس –وهو لم يستطع في العهدة الرابعة – أن يقوم بالتوقيع على المئات من القوانين والقرارات والمراسيم والتعيينات وإنهاء المهام والميزانيات… وبطريقة يومية؟ هل يستطيع رسم ومتابعة أوضاع السياسة الخارجية والداخلية، الاقتصادية والأمنية؟ هل يستطيع أن يقوم بزيارات ميدانية إلى ولايات الجزائر؟ هل يستطيع حتى أن يخطب على مسامع الشعب؟ وهل استطاع في الرابعة حتى يستطيع في الخامسة؟ المؤامرة الخارجية مما لا شك فيه ولأسباب عديدة الجزائر تتعرض حقيقة لمؤامرة خارجية ومن جهات مختلفة، لو أنه تم استعمال هذه النقطة كحجة من طرف مسؤولين فاشلين فإنها ستظل حقيقية وأسيء استغلالها فقط من باب حق أريد به باطل، والثابت أن دولا ولوبيات مختلفة تخطط منذ مدة لتخريب وتقسيم الجزائر، وقد اتضح الامر جليا على الأقل بالنسبة للمواطن البسيط حين دعا الفيلسوف الفرنسي الجـزائري الأصـل برنـار هنري ليفي الجزائريين إلى الخـروج في مظـاهرات معارضـة للنـظام لإسـقاطه. وتفطن الجزائريون خلالها للخطة بشكل جلي وواضح وخرج بعضهم بالأعلام الجزائرية ردا على هذا الإنسان الذي رأى النور على أرض الجزائر والذي كان من المفروض أن يدافع عن استقرارها من منطلق انساني وعاطفي. لاسيما وأن الجزائريين لديهم حساسية من أي دعوات أجنبية ولو كانت دعوات حب وسلام. وفي هذا الجو تمر العهدة الرابعة بسلام وعين أنصار بوتفليقة على الخامسة… وأعين الأعداء على الفوضى كذلك. غير أن ما يميز العهدة الخامسة هو بروز معطيات جديدة يمكن أن ترجح الكفة لتيار معين وأن تخلق إشكالا كبيرا ينتهي بفوضى في الجزائر، أهم هذه المعطيات هي استغلال ملف صحة الرئيس، فخلافا لظروف الترشح للعهدة الرابعة فالرئيس بوتفليقة –شفاه الله- لم يقم بأي نشاط رئاسي تقريبا ولا يستطيع أنصاره ومقربوه تجاهل هذا الأمر أو اظهار عكسه، وبالتالي فهذا التيار ليس قويا كالسابق في حال الإقدام على رئاسيات مقبلة. والعديد من الجهات الأجنبية في الإطار تجد ملف صحة الرئيس قد بدأ يخلق تذمرا كبيرا لدى الأوساط الشعبية من معارضين أو حتى موالين لشخص الرئيس، وإن موضوع ترك الرئيس ينعم بالراحة بعيدا عن ضوضاء المنصب قد أصبح مطلبا شبه شعبي، سواء كان من باب شفقة على الرئيس أو من باب درء المهزلة امام العالم الخارجي. أما المعطى الثاني فهو وجود الفريق توفيق كمرشح محتمل هو أو أحد رفقائه إلى الرئاسيات المقبلة، فبعد إنهاء مهامه كمدير للمخابرات الجزائرية ،هذا الرجل القوي في النظام الجزائري أو الأقوى في فترات طويلة صار الفريق توفيق متحررا من واجب أخلاقي اتجاه الرئيس حول طرح نفسه كبديل له في انتخابات 2019، وقد حاول الفريق توفيق جس النبض في العهدة الرابعة عبر التسهيل للمتظاهرين المعارضين لترشح بوتفليقة للرئاسة سنة 2014 غير أنه لم يجد دعما كافيا وهذا ما عجل برحيله وإن أحداث تيقنتورين بالصحراء الجزائرية كانت قطرة أفاضت الكأس. ويبدو أن تيار توفيق ليس ضعيفا وخصوصا في ظل تبني الشارع الجزائري لفـكرة البـديل ولو كـان الشـيطان. ومن هذا المنطلق التنافسي المفترض تتغلغل الأيادي الأجنبية المعادية لخلق فوضى تبدأ بحرق أماكن وصالات تجمعات انتخابية… شجار أو اثنين… قتيل أو اثنين… يسيل الدم… تقع الكارثة ولا يستطيع أحد التراجع إلا بعد خراب الجزائر. لهذا نجد أن الكثير من الأجندات الغربية تجعل من سنة 2019 كتاريخ مرجعي لبداية الفوضى في الجزائر، خصوصا وأن الشعب لم يتماش مع الدعوات المباشرة للثورة على النظام ولم يتماش مع المثيرين للنعرات العرقية القبلية، وبالتالي يسهل نسبيا على هذه الجهات إثارة الفوضى من منطلق التحيز والدفاع عن مرشح معين. كاتب من الجزائر بوتفليقة… العهدة الخامسة… والثورة بو خضرة البلال  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق