Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 5 مايو 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


«استعمار» سقطرى وصعود «الإمبراطورية» الإماراتية

Posted: 04 May 2018 02:27 PM PDT

لفت تحقيق صحيفة «اندبندنت» البريطانية الخطير، حول ما تفعله الإمارات في جزيرة سقطرى اليمنية، الأنظار إلى تحول الإمارات إلى ظاهرة غريبة جديدة تستعيد مناهج دول الاستعمار القديمة، كبريطانيا (التي كانت أبو ظبي نفسها أحد مستعمراتها) وفرنسا واسبانيا والبرتغال، في مدّ دائرة سيطرتها ونفوذها العسكري والسياسي، وتحويل بلدان أكبر منها بكثير، إلى أتباع تدور حولها.
وكما مارست تلك البلدان الاستعمارية أشكال العسف والقمع والاضطهاد وتركت ندوباً جغرافية وتاريخية كبيرة على امتداد العالم، فإن الإمارات، التي صارت ثالث أكبر مستورد للسلاح في العالم، أخذت بفرد عضلاتها الأمنية وقواعدها في الخليج نفسه وعبر البحر الأحمر، ونشرت سجوناً مخيفة خاصة بها في اليمن، وموّلت ميليشيات محلّية يمنية تضرب بسيفها وتروّع أهل البلاد وتضعف السلطات السياسية الشرعية، كما وصلت طائراتها وغاراتها إلى ليبيا، وأموال التأثير على أجهزة الإعلام والأحزاب والاتجاهات السياسية في المشرق والمغرب العربيين، إضافة إلى تخطيطها وتنسيقها لحملات الضغط في بلدان الغرب والولايات المتحدة الأمريكية… وأقاصي البحار.
تلك البلاد الصغيرة التي كان مواطنوها هانئين بمستويات عيشهم المرتفع بعد اكتشاف النفط، والتي أصبحت منذ ستينيات القرن الماضي نقطة جذب متصاعد للسياح ورجال الأعمال، كانت، كغيرها من بلدان الخليج، ملجأ لعيش العرب الهاربين من بلدان الدكتاتورية العسكرية والفقر والفساد وأشكال البطش وخصوصا في سوريا ومصر والجزائر وليبيا واليمن، منذ نشوء تلك الدول الحديثة واستقلالها عن «الاستعمار» القديم، فإذا بها تنقلب على ذلك الإرث المريح والرخيّ والمستقرّ لتصبح في قلب العواصف السياسية للعالم، ولتتحالف مع تلك الدكتاتوريات الوحشية، وتتمثّل نموذج الكولونياليات الغربية، وتبدأ بخطّ طريق يستلهم أفكار الدولة المركزية المخابراتية العربية ويحوّل شعبها إلى سجين في قفص ذهبي، فيما تطارد قوّاتها أشكال الثورات العربية، وتحيل كل ما تلمسه إلى فساد وخراب ودمار.
يمثّل نموذج سقطرى، على ما يظهر، انتقالا من نموذج الاستعمار، على هدي الدول الغربية خلال القرنين الماضيين، إلى نموذج الاستيطان، الذي كانت فرنسا ترغب في إنجازه في الجزائر، والذي قامت إسرائيل على تأسيسه في فلسطين، وإذا كانت دول الاستعمار القديم قد بررت ممارسات الاستتباع الاقتصادي والسياسي للمحكومين وبلدانهم بأيديولوجيات «التنوير» والإخاء والمساواة ونشر العلم والثقافة الغربية وأسس الديمقراطية والمدنية، فقد اشتغلت الإمارات على مشاريع ثقافية وإعلامية وسينمائية، واستثمرت في المدن الذكية والرقمية والمهرجانات الفنية والأدبية والسياحية وأسست وزارة «للسعادة» وشغّلت طابورا كبيرا من المثقفين للترويج لمشروعها «المناهض للظلامية»!
غير أن مشاريع «التنوير» و«الحداثة» المزيفة تلك لا يمكنها أن تغطي ممارسات السجون المرعبة والاغتيالات في ربوع اليمن، وزرع القواعد العسكرية في إريتريا وجيبوتي والصومال، ودعم نموذج الرئيس عبد الفتاح السيسي، والجنرال خليفة حفتر، ومحاولة خنق الحراكات الديمقراطية في تونس والمغرب، وهدر الأموال على شيطنة قطر ومحاربتها، والتعامل مع أنواع الفساد السياسي والمالي في أنحاء العالم.
لقد فتحت حقبة الاجتياح الأمريكي للعراق، وتمدد النفوذ الإيراني، وتعفّن الأنظمة العربية، المجال واسعا لقيام الثورات العربية، وكان لأبو ظبي، لو ارادت فعلا المساهمة في نشر الديمقراطية والمدنية والحداثة، أن تدعم تلك الثورات، أو على الأقل أن تقف على الحياد، لكنّها، لأسباب خاصة بحكامها ربما، قرّرت الوقوف مع الثورات المضادة، والاستثمار في صنع امبراطورية على أشلاء الشعوب التي صنعت الحضارة العربية ـ الإسلامية، وهي مفارقة كبيرة، وثمنها التاريخي سيكون أكبر.

«استعمار» سقطرى وصعود «الإمبراطورية» الإماراتية

رأي القدس

لقاء مع القراء (1): ثمة جراح لا تشفى

Posted: 04 May 2018 02:27 PM PDT

ثمة عدة سطور تسيل مودة لأبجديتي يكتبها قارئ، تحرك جرحاً لا يمكن له ان يندمل وهو جرح الحرب..
يكتب لي مثلاً الصديق عمرو ـ سلطنة عمان قائلاً: كنت أنوي أن أقتبس بعض الجمل والعبارات من «كوابيس بيروت» (وهي رواية لي وأول رواية عن الحرب اللبنانية فقد بدأت بنشرها عام 1975 مسلسلة في مجلة «الأسبوع العربي» ثم أصدرتها في كتاب عام 1976) ويفسر عمرو السبب الذي كاد يدفعه إلى اقتباس بعض الجمل والعبارات منها قائلاً: «لأننا نمر بذكرى إنفجار الحرب الاهلية اللبنانية»..

عشاء على ضوء الشموع؟ يا للهول!

يا عزيزي.. الحرب اللبنانية ليست ذكرى عندي لأنني ما زلت أعيش جراحها وغصاتها وأتعاطف حتى الاختناق مع كل من يعايش حرباً كهذه لأنني أعرف أنه سيظل يتألم حتى رحيله إلى الكوكب الآخر.. لدي أمثلة أعيشها ولا تخطر بالبال إلا لمن تحدث له. قبل الحرب كنت أحب العشاء على ضوء الشموع وأحب في دمشق مطعماً قرب مبنى «البرلمان» اسمه (كاندلز) أي «شموع» أما اليوم فقد صار عشاءً كهذا مصدر ألم لي..
ففي الحرب تنقطع الكهرباء ونلجأ إلى الشموع التي لم تعد تعني لي الرومانسية بل القهر وصوت القصف، وموت الاختراعات الحضارية والسلوك الحضاري.. وحين تلقيت في باريس دعوة لتكريمي في عشاء على ضوء الشموع في مركب يبحر بنا نهر السين روّعـــــني ذلك مرتــــين.. إذ لم يعد بوسعي أن أطيق أيضاً المراكب وحتى اليخوت بعدما انفجــرت قذيفة في باحة مدرسة إبني وكان صبياً صغيراً وقررنا الرحيل، والمطار مغلق فحجزنا على باخرة تنطلق من «الحمام العسكري» في بيروت إذ تم إغلاق المطار ومرفأ بيروت بعد تحولهما إلى ساحة حرب..

المراكب حلم رومانسي أم ذكرى رعب؟

وهكذا غادرنا بيروت إلى لارنكا في باخرة للمواشي لأن باخرتنا التي يفترض أن تقلنا بعيداً عن الحرب إلى لارنكا ـ قبرص ـ اختطفتها إسرائيل لفدائيين فلسطينيين كانوا يستقلونها وهم في طريقهم إلى بيروت.
في باخرة المواشي، كادت رائحة محروقاتها الرخيصة تقتلنا اختناقاً ناهيك عن تحركها البطيء في البحر ثم ان القصف لاحقنا وهطلت القذائف حول الباخرة وانفجرت في الماء حولنا.
في لارنكا تعرضنا لتفتيش طويل دقيق خوفاً من نقلنا للأسلحة والمخدرات ولم يكن معي غير مخطوط رواية جديدة وكنت أتمسك بها كما يتمسك الغريق بطوق نجاة فالكتابة عكازي وسلاحي الوحيد في مواجهة عالم متوحش وهمجي أحياناً.

تبنيت رشاشاً في سريري!

كل ما تقدم ذكّرتني به رسالة طيبة محبة من الأديب عمرو ـ سلطنة عمان الذي لن أذكر إسمه الكامل (وأعرفه) لكنني أكتب الإسم الذي يوقع به عادة مراسلاته مع «القدس العربي». وسطوره المختزلة عن كوابيس بيروت أعادتني إلى يوم إضطر زوجي للرحيل من بيروت بعدما صار مهدداً بالقتل لأسباب فكرية وبقيت وحدي في البيت مع طفلي فحملت رشاشاً وذهبت إلى شاطئ البحر البيروتي وتدربت على إصابة الهدف على عدة براميل وضعها مسلحون لتدريب أتباعهم بل وتعلمت (فك أقسام) أي فك الرشاش وإعادة تركيبه ناهيك عن تزويده بخزان الرصاص.. وصار (الكلاشنكوف) ينام إلى جانبي في السرير بالإضافة إلى راديو (ترانزستور) لأستمع في الصباح الباكر أين أستطيع التجول والطريق (سالكة وآمنة) أم لا وكان المذيع الكبير الراحل شريف الأخوي يدلنا اليها.. وأعتقد أنه كان يستحق تسمية شارع بيروتي بإسمه فقد أنقذ حياة الكثيرين من الموت من درب قناص ما وأنا منهم.
وحتى اليوم ما زلت في باريس أنام وإلى جانبي (ترانزستور) وحين أصحو وقبل أن أغادر فراشي أستمع إلى نشرة الأخبار!
إنها جراح الحرب التي لا تشفى..

خبز الليل وماء الليل…

عاملتي المنزلية الفرنسية تضحك بدهشة حين تدخل إلى حمامي لتنظيفه. ففيه باستمرار 200 زجاجة مياه معدنية!! فالماء لم ينقطع يوماً في باريس، كما حدث لنا أيام الحرب اللبنانية. ولست بحاجة إلى طبيب نفساني يفسر لي حاجتي في البيت إلى 200 زجاجة ماء كي أنام مطمئنة. وصرت أضع إلى جانب سريري حين أنام ماء الليل وخبز الليل، ففي إحدى الفترات صار (طابور) الذين ينتظرون دورهم لشراء الخبز هدفاً لقناص.. وأعيش منذ عقود في مدينة جميلة هادئة هي باريس وقبلها في جنيف لكن جراح الحرب لا تندمل يوماً.. ولذا أتعاطف مع ضحاياها في وطني الأم ناهيك عن أوطان عربية أخرى.

بين جراح الماضي وجراح الحاضر

أعود إلى كوابيس بيروت الماضي وكوابيسي دائماً.. حيث صار بيتي أيام الحرب الأهلية موقعاً حربياً بين المتقاتلين في «برج المر» ضد مقاتلي فندق «هوليداي إن» وانفجرت قذيفة في غرفة مكتبتي وفشلتْ في قتلي لأنه تصادف أن كنت في طرف آخر من الموقع العربي (أي بيتي)، وحين غادرته بأسى أدركت أنني لن أشفى من ذلك الشعور الألــــيم: هــل ســــيبقى بيتــي في موضعه؟ هل سأعود إليه يوماً؟ وأتعاطف مع الذين يضطرون لمغادرة بيوتهم للنجاة بحياتهم.. وأنا أعرف مدى ألمهم حينما يحتارون: ما الذي سيحملونه معهم من تاريخ طويل مع البيت وقد لا تتسع سيارة الهرب لأكثر من أجسادهم المحشورة فيها كعلبة سردين.. فقد غادرت بيتي في ملالة عسكرية للنجاة من القناص!..
وأتمزق حين أقرأ عن تشرد بعض أبناء وطني الأم سوريا ناهيك عن أبناء فلسطين والعراق واليمن وليبيا.. وكل أرض عربية شبّت فيها الحرائق.. وإسرائيل ترقب ما يدور ثملة بموتنا.. وتتابع قتلها الفلسطينيين والتنكيل بهم.
وشكراً لرسالة عمرو ـ سلطنة عمان التي أتاحت لي الفرصة لتعرية جراح لن تشفى يوماً.. وإلى اللقاء مع القراء في الأسبوع المقبل أيضاً..

لقاء مع القراء (1): ثمة جراح لا تشفى

غادة السمان

«تدوير» الأذرع الإعلامية برعاية سعودية!

Posted: 04 May 2018 02:26 PM PDT

وبعد أن ولّى زمن الإعلام الإماراتي في مصر، ها هي المملكة العربية السعودية، تدخل بكل ثقلها، بفضائية جديدة، يديرها تركي آل الشيخ، فتى المرحلة (38 سنة)، وموفد المملكة إلى القاهرة!
فمصر الآن تشهد مرحلة «تدوير» الأذرع الإعلامية، فبعد فشل قنوات الأجهزة الأمنية وفي القلب منها DMC، يجري فتح الباب أمام التمويل السعودي، فتعاقدت القناة الجديدة، مع «إبراهيم عيسى» مثلاً، وحسب ما هو منشور وبدون نفي من الأطراف المعنية، بـ (33 ) مليون جنيه في السنة، وهو رقم كاشف، عن أن تركي آل الشيخ (مستشار الديوان الملكي السعودي)، لا ينفق من ماله الخاص على قاعدة «من معه ريال ومحيره يشتري به حمام ويطيره»، أو يطلق قناة فضائية لا فارق، فحجم الانفاق على القناة الجديدة، التي يقال إنها ستبدأ البث في شهر رمضان المقبل، لا تقدر عليه إلا دول بعينها، تميل في إنفاقها إلى السفه!
ولم يكن «عيسى» وحده هو من سيجري عليه «التدوير»، فعمرو أديب، الذي انتقل من قناة سعودية إلى قناة «أون تي في»، يغادر الأخيرة إلى القناة الجديدة. ويبدو أن قائد الانقلاب العسكري استشعر فشله في مجال الإعلام، فرغم الانفاق الكبير على القنوات التلفزيونية التي تم الاستحواذ عليها، فلم تحقق نجاحاً يُذكر فكان لا بد من الاستعانة بالكفيل السعودي، الذي يحل محل الكفيل الإماراتي في هذا المجال الحيوي، فقد دخلت الإمارات على خط إنشاء قنوات تلفزيونية في مصر قبل الثورة، وربما بدون تنسيق مع النظام المصري، لتكون هذه المحطات هي مدفعيتها الثقيلة ضد الثورة المصرية، ومهدت بها للإنقلاب العسكري!
وفي الآونة الأخيرة بدأت الإمارات تنسحب من هذا المجال، وليس معلناً أنه استجابة لطلب من النظام المصري، أم رغبة إماراتية بعد أن تحقق المراد، وليس هناك مبرر لهذا الانفاق الكبير، لكن الشاهد أنه بعد مرحلة وسيطة، استحوذ فيها النظام على قنوات وصحف، حضر المال السعودي، عبر عباءة «تركي آل الشيخ»، والذي لو كان يعمل في تهريب الآثار، لما أمكنه أن يطلق قناة تلفزيونية يتعاقد فيها مع مقدم برنامج واحد بمبلغ (33) مليون جنيه سنوياً، وهو ما يكفي ميزانية لكامل مصروفات قناة تلفزيونية من بابها تبث من القاهرة!
وإلى الآن لم نسمع باسم إعلامي تعاقدت معه القناة الجديدة، من خارج الأذرع الإعلامية للإنقلاب، التي يجري تدويرها، فإذا كان «عمرو أديب» أعلن على الهواء مباشرة استقالته من قناة «أون»، وقال إنه لا يعرف أين يتجه؟، فقد تداولت الأخبار سريعاً أنه يجري تدويره بانتقاله للقناة الجديدة، المموّلة سعودياً. والمبلغ المقرر لإبراهيم عيسى صافياً من دون خصم الضرائب منه. وقد نُشر أن الإعلامي السعودي «داوود الشريان» هو المكلف بادارة القناة الجديدة، وهو ما كان سبباً لتعرضه لهجوم سعوديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى أساس أن «عيسى» من الإعلاميين المعادين للمملكة، فكيف لقناة سعودية أن تقبله مذيعاً فيها قبل أن يعترف بخطئه، والأكثر إثارة أن «إبراهيم عيسى» لم يقتصر في هجومه على المرحلة السابقة وإنما امتد إلى المرحلة الحالية التي شهدت صعود «سلمان» ونجله «محمد»، ولم يعلن عن التحوّل في موقفه، بعد التوجه الجديد، ويؤيد حركة الاستنارة الفكرية التي يتبناها النجل، والتي أسفرت عن السماح للمرأة بقيادة السيارات!

أرض النفاق

واللافت أن هذا التعاقد يأتي بعد أيام من أزمة «أرض النفاق»، فلك أن تتخيل أن «محمد صبحي» يقوم ببطولة مسلسل يحمل هذا الاسم، وهو الذي بلغ به الأمر حد الإعلان في محفل، أن السيسي لو عذّب أولاده حد الموت، فلن يغضب، فهل يعذّب السيسي الناس يا رجل حد الموت؟!
«إبراهيم عيسي» يقوم بدور في هذا المسلسل، بعد أن قام و»حمدين صباحي» بدور «الكومبارس» في فيلم للمخرج الراحل «يوسف شاهين»، وإذا كان مقبولاً هذا في وقت كان يبحث فيه عن النجومية، فلا أرى مبرراً لذلك الآن، بيد أن شبق الشهرة عنده لا يرتوي أبداً، وليس هذا هو الموضوع!
وقد تقرر أن يعرض «أرض النفاق» على إحدى القنوات السعودية، فقد اعترضت لدى المنتج «العدل جروب» على وجود «إبراهيم عيسى» في المسلسل الذي هو معالجة جديدة لفيلم «أرض النفاق» للفنان الراحل فؤاد المهندس، فلم تجد شركة الانتاج من سبيل لتجاوز هذه الأزمة، إلا أن تنتج نسختين من العمل: واحدة للعرض في مصر، والثانية خاصة للسعودية. الأولى فيها «إبراهيم عيسى» والثانية بدونه، حيث تمت الاستعانة بفنان آخر للقيام بنفس دوره، فماذا تغيّر لتقوم قناة سعودية بالتعاقد مع «إبراهيم عيسى»؟!.. وهل هي قناة سعودية فعلا؟!
إن المالك سعودي، والمال كذلك، وليس «تركي آل الشيخ» إلا واجهة لبيت الحكم السعودي، تماماً كما كان رجل الأعمال «أحمد أبو هشيمة» ومن بعده الوزيرة المتقاعدة «داليا خورشيد» واجهة لمالك حقيقي هو الأجهزة الأمنية، التي تملك عدداً من القنوات والصحف التي تدار لصالح حكم السيسي!
والقناة الجديدة «إس بي سي»، تصدر لصالح النظام المصري، الذي يعاني الفشل في مجال الإعلام، وهو فشل لم ينافسهم فيه إلا الإخوان، وقد ضاق السيسي ذرعاً بهذا الفشل حد أنه كان واضحاً أنه قرر نسف حمامه القديم، فلم يستعن في دعايته الانتخابية بأذرعه الإعلامية، وإنما استعان بمخرجة لتدير معه الحوار الدعائي، رغم أن الساحة مزدحمة بالإعلاميين ومن «عمرو أديب» إلى «أحمد موسى»، وقد قفز في حواره مع «ساندرا نشأت» إلى نقده لوجود إعلامي يخاطب الناس كل يوم، فمن أين يأتي بالكلام؟، وهو ما اعتبره كثيرون بداية لهذا التخلص من خطباء المشهد الإعلامي، وجاء إعلان «عمرو أديب» استقالته من «أون» ليعزز من فكرة تخلص السيسي من «حمامه القديم»!
ولا شك أن هذا كان متوقعاً منذ البداية، وقد تم على مراحل، بدأت بالمجموعة الأعلى مصداقية ومن يسري فودة، وحافظ المرازي، إلى منى سلمان ودينا عبد الرحمن، مروراً بليان داود التي انتقلت الآن إلى التلفزيون العربي في لندن، لعله لم يبق من هذه المجموعة سوى «عمرو عبد الحميد» المقاتل من أجل البقاء في أي ركن فضائي، وقد أفاده أنه يعمل في أكثر من قناة في وقت واحد!

خيل الحكومة

وفي المرحلة الثانية، كان التخلص من «محمود سعد» ثم «إبراهيم عيسى»، وسبقهم للعزل «توفيق عكاشة» وكان لا بد من الوصول إلى مرحلة جديدة لا يتبقى منها أحد إلا منزوع الدسم، الفاقد للجاذبية، «أسامة كمال»، ليقدم السيسي اختياراته هو من إعلاميين بدون خلفية سياسية، فخيل الحكومة متعدد الولاءات، والسيسي ليس كفيلهم الوحيد!
وتأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فالذي حدث أن الناس هربت إلى قنوات المعارضة، فكان لا بد من محاولة إعادتهم مرة أخرى للحظيرة، فكانت عودة «محمود سعد» و»إبراهيم عيسى»، و»خيري رمضان»، لكنهم عادوا وقد فقدوا حماسهم، فاكتشف الأول أنه ليس سياسياً، وبالتالي أعلن أنه لن يتكلم في السياسة، أما الثاني فهرب إلى «كاره القديم» بالهجوم على التراث الديني والانشغال به، ربما ليتلاقى مع هوى كفيله القديم «نجيب ساويرس»، أما الأخير فقد بالغ في النفاق، حد الخطأ، ويتردد أن أيامه معدودات!
هذه العودة المشروطة، لم تعد من هربوا لقنوات المعارضة، وهنا تدخلت السعودية بكل ثقلها بإطلاق قناة جديدة، تدفع الملايين لإعلامي واحد، وتكون ميزانيتها ميزانية دولة لها علم ونشيد، ولأن المهم الآن هو جذب المشاهد الهارب، إلى قنوات المعارضة وقناة الجزيرة، فكانت الاستعانة بإبراهيم عيسى رغم الموقف المتشدد من مسلسل شارك بالتمثيل في عدد من حلقاته!
ولنكون أمام الإعلام السعودي الموجه للتأثير في السياسة المصرية، وهو ما كان يتم من وراء حجاب سابقاً، فلم نعلم إلا مؤخراً أن قنوات «الحياة» إماراتية، وكان المعلن أنها مملوكة لرجل الأعمال المصري «السيد البدوي شحاتة». ويُذكر أن الانقلاب العسكري، كان في هجومه على قناة «الجزيرة مباشر مصر» ينطلق من قاعدة أنه لا يجوز لدولة أن تكون لها وسيلة إعلامية للتدخل في سياسات دولة أخرى، وهي القاعدة التي دشنها الراحل محمد حسنين هيكل بما عُرف عنه من قدرة على بناء القواعد وصك العبارات البليغة، وأغلقت «الجزيرة مباشر مصر» واستمر الإعلام الإماراتي والسعودي وها هي القناة السعودية الجديدة تنطلق في محاولة للتأثير في التوجه العام للمصريين، بغض النظر عن فشلها أو نجاحها، والفشل هو المقرر، لأن الناس عافت السلطة في مصر وكل من يعبّر عنها!
السعودية ولمواجهة مشروع انهيارها في القاهرة فقد دخلت بكل ثقلها لإنقاذه، وبمحاولة إعادة المشاهدين من هناك، ولا مانع والحال كذلك من أن تنسى أن «عيسي» قال فيها ما قال مالك في الخمر، وقد لا نفاجأ لو استعانت القناة الجديدة بتوفيق عكاشة، وسوف تكتشف ما اكتشفه السيسي أنها تؤذن في مالطا!
إنه المال الحرام الذي يذهب من أين أتى!

صحافي من مصر

«تدوير» الأذرع الإعلامية برعاية سعودية!

سليم عزوز

هل كانت إيران ضرورة أمريكية وتحولت إلى كابوس؟

Posted: 04 May 2018 02:26 PM PDT

المؤمنون بنظرية التحالف الأمريكي الإسرائيلي الإيراني يقولون لنا: لا تصدقوا كل هذا التهويل والعويل الإعلامي الأمريكي والإسرائيلي حول إيران، فما يجمع المشروع الأمريكي الإسرائيلي مع المشروع الإيراني في المنطقة أقوى بكثير مما يفرقهما. ويضيفون: دعكم أيضاً من العنتريات والشعارات الإيرانية ضد الصهيونية والامبريالية، فما قتلت يوماً ذبابة أمريكية أو إسرائيلية. وفي كل الأحيان نسمع شعارات إيرانية ضد الصهاينة، بينما يكون القتل والتشريد من نصيب العرب على أيدي الميليشيات الإيرانية في العراق وسوريا واليمن ولبنان. ولا تنسوا أن الطائرات الأمريكية بتوع «الشيطان الأكبر» كانت تحمي الميليشيات الإيرانية وهي تدخل الموصل والأنبار في العراق. هذا رأي خصوم إيران.
ويستشهد أصحاب نظرية المؤامرة بأن الخبير الأمريكي الاستراتيجي جورج فريدمان تحدث في بداية هذا القرن عن أن أهم تحالف في بداية القرن الحادي والعشرين هو التحالف الأمريكي الإيراني، وأن في السياسة لا تنظر إلى التصريحات والبهلوانيات الإعلامية، بل إلى الأفعال على الأرض. من سلم العراق لإيران على طبق من ذهب؟ أليس أمريكا؟ يتساءل خصوم إيران، من الذي غض الطرف عن اجتياح الميليشيات الإيرانية وهي بالعشرات للأراضي السورية لاحتلال الشام وحماية بشار الأسد؟ أليست أمريكا وإسرائيل؟
كيف تشتكي إسرائيل ليل نهار من حزب الله اللبناني ثم تسمح لمائة حزب الله إيراني جديد بدخول سوريا والوصول إلى حدود إسرائيل؟ ألا يتفاخر بتوع المماتعة والمقاولة بأن قاسم سليماني يكحل عينيه كل صباح بمنظر بحيرة طبريا على بعد ضربة حجر من مقراته في القنيطرة ودرعا السوريتين؟ في العادة، يضيف المشككون، تخشى إسرائيل على أمنها من النسيم العليل، وإذا شعرت بتهديد جدي على بعد ألوف الكيلومترات في أفريقيا تذهب إلى هناك وتقضي على مصادر الخطر. وكلنا يعرف كيف دمرت المفاعل النووي العراقي وهو قيد الإنشاء، بينما تركت إيران تبني مشروعها النووي على مدى سنوات، ثم بدأت تحتج عليه إعلامياً فقط؟ من يخشى من المشروع النووي الإيراني كان يجب أن يدمره كما دمر المفاعل العراقي في بداياته ولا يتركه حتى يصبح قاب قوسين أو أدنى من تصنيع القنابل النووية. هل يعقل أن إسرائيل التي تقوم بضربات استباقية لأي تهديد خارجي قبل سنوات وسنوات أن تسمح لألوف العناصر الشيعية بالوصول إلى حدودها في سوريا بهذه الخفة والبساطة، يتساءلون؟ هل كانت الكهرباء مقطوعة في تل أبيب يا ترى عندما تدفقت الميليشيات الإيرانية على سوريا ووصلت إلى مشارف إسرائيل، يتساءل المؤمنون بوجود تحالف أمريكي إسرائيلي إيراني؟ هل أساءت إسرائيل التقدير وكان هدفها فعلاً توريط إيران في سوريا، لكن التدخل الروسي جعل الأمور تذهب لصالح إيران؟ هل يعقل أن إسرائيل لم تضع احتمالاً واحداً بالمائة أن إيران إذا دخلت سوريا لن تخرج منها بسهولة؟
ويضيف المؤمنون بنظرية التحالف الإيراني الإسرائيلي الأمريكي: أين الأقمار الصناعية الأمريكية من الصواريخ الإيرانية التي وصلت إلى الحوثيين في اليمن الحديقة الخلفية للسعودية المفترض أنها حليفة للعم سام؟ هل كانت الكهرباء أيضاً مقطوعة في طائرات المراقبة الأمريكية التي تراقب دبيب النمل في السعودية واليمن ومحيطهما؟ ألا ترى الاستخبارات الأمريكية أن اللوبي الإيراني الذي يدافع عن مصالح إيران في أمريكا أصبح في موقع متقدم جداً بعد اللوبي الإسرائيلي؟ لاحظوا أن جماعة الضغط الإيرانية في واشنطن أقوى من جماعات الضغط الخليجية المفترض أنها حليفة لأمريكا. بعبارة أخرى، فإن أمريكا تمارس المتعة مع العرب، بينما بينها وبين إيران زواج كاثوليكي، حسب كاتب يروج لنظرية التحالف الأمريكي الإيراني.
ويعتقد أصحاب نظرية المؤامرة الأمريكية الإيرانية أيضاً أن ما يجري على الأرض أصدق بكثير من التهديدات الإيرانية والأمريكية الإسرائيلية المتبادلة. وقد أصبح واضحاً أن الإسرائيليين متفقون على تقاسم العداء مع العرب، فقد فكرت إسرائيل طويلاً كيف يمكن أن تخفف العداء العربي لها، فوجدت في إيران ضالتها المنشودة. بدأت أمريكا وإسرائيل بالسماح لإيران بالتغلغل في المنطقة بحرية كي يبدأ العرب بالشعور بالخطر الإيراني. و كما استعان النظام السوري وأمثاله بالدواعش والظلاميين الهمجيين لتبييض صفحته وإظهار نفسه على أنه أفضل من الدواعش، استعانت إسرائيل بإيران لتبييض صفحتها مع العرب ولتقول للشعوب العربية: «ما بتعرفوا خيرو لتجربوا غيرو». ويضيف المشككون: لاحظوا الآن أن الخطة الإسرائيلية باستخدام البعبع الإيراني ضد العرب قد نجحت تماماً، فقد بات العرب يترحمون على العدو الصهيوني بعد أن شاهدوا ما فعله بهم العدو الصفيوني في العراق واليمن وسوريا ولبنان.
ويرى خصوم إيران أن أكبر خدمة تقدمها إيران لمشروع الفوضى الخلاقة الأمريكي التدميري، برأيهم، أنها رأس الحربة في الصراع الشيعي السني، وهذا الصراع لا يمكن أن يندلع ويتسع من دون النظام الإيراني الذي بدأ يزعزع استقرار المنطقة منذ وصول الخميني إلى السلطة عام 1979، وكأن أمريكا طردت الشاه وأوصلت الخميني إلى الحكم خصيصاً لهذا الغرض. لاحظوا الآن كيف تغلي المنطقة من المحيط إلى الخليج بسبب الغزو الإيراني وحملات التشييع الإيرانية التي وصلت إلى المغرب والجزائر. من المحيط إلى الخليج بات العرب يواجهون الغزو الإيراني. ماذا تريد أمريكا وإسرائيل أفضل من هذا الدور الإيراني لتحقيق الفوضى الخلاقة؟ هل تعتقدون أن إسرائيل ستحارب إيران وهي ترى الإيرانيين يفعلون الأفاعيل بعاصمة بني أمية دمشق…لا أبداً، بل سترفع القبعة لهم لأنهم يقومون بالمهمة على أكمل وجه.
ويضيف أعداء إيران: كم باعت أمريكا من السلاح لدول الخليج بحجة البعبع الإيراني؟ كم ابتز الغرب العرب بالخطر الإيراني؟ إيران بالنسبة لأمريكا هي كالأوزة التي تبيض ذهباً، ومن الغباء الشديد أن تقضي على المنجم الذي يدر على شركات السلاح الغربية مليارات الدولارات سنوياً.
ونحن بعد كل الذي أوردناه على لسان خصوم إيران أعلاه نتساءل: لماذا لا نقول إن إيران ربما كانت ضرورة أمريكية إسرائيلية لتحقيق المشاريع الأمريكية في المنطقة لفترة من الزمن، لكنها الآن أصبحت كابوساً يقض مضاجع أمريكا وإسرائيل في المنطقة، وأنها كانت أذكى من الإسرائيليين والأمريكيين، وأن مشروعها بات يهدد الإسرائيليين عن قرب، وخاصة في سوريا. بعبارة أخرى، فإن كل النظريات حول التحالف الأمريكي الإسرائيلي الإيراني تبقى مجرد تكهنات، وكثير من الأمور ستتوضح في الفترة القادمة على ضوء ما سيحصل بين الإيرانيين والإسرائيليين. لننتظر ونر إذا كانت إيران ضرورة استراتيجية وحليفاً لأمريكا وإسرائيل في المنطقة، أم إنها باتت تشكل خطراً كبيراً على الأمريكيين والإسرائيليين، وأنهم بدأوا يحضرون لمواجهتها.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

هل كانت إيران ضرورة أمريكية وتحولت إلى كابوس؟

د. فيصل القاسم

دولة فلسطينية بدون «الضفة الغربية»… العمق الأردني يرفض «المجازفة» بـ «دولتين» ويتحفظ على «الانتحار الذاتي»

Posted: 04 May 2018 02:25 PM PDT

عمان – «القدس العربي» : يقاتل وزير البلاط الأردني الأسبق الدكتور مروان المعشر مجدداً وعلى جبهات عدة وهو يحاول تذكير الجميع بأن إسرائيل هي التي تغيرت في الاتجاه المعاكس لعملية السلام وفي الأتجاه المناقض تماما للمصالح الأردنية العليا.
في المقابل يعيد وزير البلاط الأقدم والمفكر السياسي عدنان أبو عودة تنشيط رأيه القديم بعدم وجود صدفة عندما يتعلق الأمر بالجانب الصهيوني في التفكير الإسرائيلي لا باتجاه الشعب الفلسطيني ولا الأردني ولا تجاه عملية السلام متلمساً ليس فقط نفوذ قوة «الأمر الواقع» وخلل الموازين.
ولكن غياب قراءة وفهم حقيقيين وعميقين للخطط الإسرائيلية طويلة الأمد في رام الله وعمان وفي الكثير من الأحيان في بقية العواصم العربية.
هل تغيرت إسرائيل فعلا أم «أغفل» الأردن حقيقتها منذ عام 1994 ؟..سؤال مطروح وبقوة هذه الأيام وفي عمق معادلة عمان.
بين المدرستين في التفكير لرمزين سبق أن تعاملا باسم الدولة الأردنية ومرات عدة مع الإسرائيلي تبرز مجدداً وتولد وتنمو وتتكاثر كل الأسئلة الحرجة والسيناريوهات المختلة سياسياً والتي تحاول تفكيك ألغاز التموقع الأردني حصرياً في مواجهة أولاً ما يسمى بصفقة القرن. وثانياً الانقلاب الإسرائيلي العقائدي اليوم على شريك السلام الأردني.
استمعت «القدس العربي» مباشرة للمعشر وهو يتحدث عن عناصر جهل الطاقم الذي يدير الملف الفلسطيني في الإدارة الأمريكية اليوم وعن عبثية الرهان على انتظار صفقة غامضة تسمى صفقة القرن.
مع التأشير على أن الأمريكي يبتعد ويقصي نفسه بالانحياز المطلق لليمين الإسرائيلي ثم التأكيد على ان استراتيجية المواجهة ينبغي ان تتغير.
لا يريد احد في مواقع السلطة في الأردن الأصغاء للتحذيرات التي يطلقها عمليا اول سفير اردني في تل ابيب واحد كبار الباحثين منذ سنوات في معهد كارنجي الأمريكي الشهير .
ولا يريد الموجودون اليوم في ادوات الأدارة الأردنية الأستماع لتلك الحفريات العميقة في الذهنية الإسرائيلية لشخصية من وزن ابو عودة الذي ابلغ «القدس العربي» بدوره بان ما اصطلح على تسميته بصفقة القرن هو انعكاس سياسي لما تسميه الدوائر الأمريكية بالحل الإقليمي.
مرة اخرى وفي الوقت الذي يعيد أبو عودة تذكير الجميع بورقته الهامة المتعلقة بالتصور الوحيد بمغادرة أزمة القدس وهي ورقة اطلعت «القدس العربي» عليها وستعرض يوم الثلاثاء المقبل في مؤتمر عميق لباحثين ومفكرين واكاديميين تستضيفه الجامعة الأردنية في عمان العاصمة.
في هذا التوقيت يبدو الأردن الرسمي في السياق غير مستعد للإصغاء فعلاً اليوم لطبقة رجال الدولة الخبيرة بالإسرائيليات. لكنه يبدو وتحديدًا بعد استقبال سلسلة طويلة من الجمل الغامضة من وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو ووجهاً لوجه مشوشاً ومرتبكاً أكثر من أي وقت مضى لأن أجندة ما يسمى بصفقة القرن المؤجلة لا تزال غامضة فعلاً.
ولأن القنوات الأردنية مع الأدارة الأمريكية فقدت سحرها في التأثير فيما الأوراق تختلط مع حرص وزيري الخارجية ايمن الصفدي والاتصال محمد المومني على استخدام لغة ثابتة في التعليق على اي مجريات لها علاقة بالقضية الفلسطينية.
لكن الخشية واردة دوما من حشر الأردن اقتصاديا واقليمياً وسياسياً لاحقاً في زوايا حرجة جداً لها علاقة بالضفة الغربية او في خيارات ابعد ما تكون عن إقامة دولة فلسطينية وعلى ارض الضفة الغربية حصرياً.
يميل معارضون كثر من بينهم رموز في جماعة الإخوان المسلمين إلى الإشارة إلى ان الحرمان الاقتصادي حلقة خبيثة من الضغط على الأردن لأسباب سياسية قد يكون لها علاقة بالمشهد الفلسطيني.
حتى سياسي ليبرالي وديمقراطي من وزن طاهر المصري يطرح تساؤلات مشروعة عن خلفيات واسباب الحصار المالي والاقتصادي على بلاده بالرغم من دور الأردن الكبير في الأمن والاستقرار الإقليميين ودوره في ازمة اللجوء السوري.
تدرس طبعاً في غرفة عمق القرار كل المعطيات واحد المسؤولين الأساسيين يعيد تذكير «القدس العربي» بان ما يطرحه الأمريكيون والإسرائيليون للنقاش اليوم ليس الدولة الفلسطينية من عدمها ولكن حجم وسيادة هذه الدولة.
لا يقبل اي مسؤول عميق في الدولة الأردنية التعامل بجدية مع مناقشة ما يسمى بالخيار الأردني المتمثل بدور للأردن في الضفة الغربية وفقاً لسيناريوهات يتحدث عنها مثلاً مستشار الأمن القومي الجديد جون بولتون او تبرز في بعض العواصم بين الحين والاخر مثل الرياض وابو ظبي.
بالنسبة للدوائر الأردنية المغلقة والسيادية طرح سيناريو باسم عودة الضفة الغربية إلى الأردن او العكس كما اقترح نائب رئيس الوزراء الأسبق وعلنًا الدكتور جواد العناني هو طرح اقرب إلى اللعب في الوقت الضائع ولأغراض التسلية وتعامل مع قضية مهمة وكبيرة واساسية بصورة سطحية.
ما تسمعه «القدس العربي» في دوائر القرار الضيقة هو السؤال التالي: اذا قررت إسرائيل انها تستطيع فرض مشروع دولة فلسطينية بدون الضفة الغربية .. ما الذي يعينه ذلك؟
يعني ذلك ببساطة ان إسرائيل امام واحد من خيارين الأول هو ضم الضفة الغربية اليها وهو غير مطروح ويقضي عليها بالديموغرافيا. والخيار الثاني هو العمل على حالة يتم ضم الضفة الغربية إلى الأردن وهي صيغة اقرب للمستحيل عملياً من اي مفردة اخرى ليس فقط لان مسألة الهوية والديموغرافيا معقدة جداً في الحالة الأجتماعية والسياسية الأردنية.
ولكن ايضاً – وهذا الأهم – لان الأردن في ظرفه الديموغرافي والاقتصادي الحالي يمارس الأستعداد للانتحار اذا ما قبل بدور سيادي بالضفة الغربية .
في وجدان الذهنية الأردنية اي مقترحات لضم الضفة الغربية للأردن تعني فورا وفي اليوم التالي إلغاء دولتين والعمل في الواقع والميدان على إلغاء دولة فلسطين اصلاً ثم تأسيس دولة جديدة تضم الأردن والضفة الغربية وبالتالي لن يعود الأردن الذي يعرفه الجميع اليوم.
«ذلك عبء أمني كبير لا نستطيع حمله».. هذا ما قاله المسؤول الأردني سالف الذكر وهو يحاول تقليب صفحات هذا النقاش مع «القدس العربي».

دولة فلسطينية بدون «الضفة الغربية»… العمق الأردني يرفض «المجازفة» بـ «دولتين» ويتحفظ على «الانتحار الذاتي»
عمان مشغولة فعلاً بالسؤال: إسرائيل تغيرت أم «استغفلتنا»؟
بسام البدارين

شبكات التسفير تتسبب بتراشق بين قياديين في «النهضة» و«نداء تونس»

Posted: 04 May 2018 02:25 PM PDT

تونس – «القدس العربي» : دخل رئيس كتلة حركة «النهضة» نور الدين البحيري في تراشق «افتراضي» مع البرلمانية فاطمة المسدّي (حزب «نداء تونس») بعدما اتهمته الأخيرة بـ»التورط» في شبكات التسفير إلى بؤر التوتر، حيث رد البحيري باتهامها بالتورط في إحدى «خلايا» التجمع خلال حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، داعياً السياسيين إلى عدم ترويج «الأكاذيب» ضد حركة «النهضة» في إطار الحملة القائمة للانتخابات البلدية.
وكانت المسدي قالت في لقاء تلفزيوني إنها تملك «وثائق» تؤكد «تورط» رئيس كتلة حركة «النهضة» نور الدين البحيري في شبكات التسفير خلال عمله وزيراً للعدل عام 2012، مشيراً إلى أنه اتخذ قرارات مكنت بعض الدعاة من أدلجة بعض الشباب وتسفيرهم إلى بؤر التوتر.
ورد البحيري برسالة وجهّها إلى المسدي عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، حيث أكد أنها كانت «إحدى ناشطات خلية محامي المخلوع (بن علي) المهزومة وسيئة الذكر التنكر للثورة وتمجيد النظام البائد»، مشيراً إلى أنها قامت بـ»اتهام النهضة واتهامي شخصيا كذبا وبهتانا بدعم الدواعش قبل ان يولدوا، وإذا كان الكذب من مأتاه لا يُستغرب خاصة من طرف بقايا الخلية المنحلة كالنائبة المذكورة التي تفرغت للافتراء على النهضة وقياداتها، على حساب واجباتها الوطنية وعلى حساب ناخبيها الذين تخلت عنهم وعلى مطالبهم (في إشارة إلى المسدي) فإنني اذكر انها ترتكب خطأ كبيراً إذا ذهبت في ظنها انها قادرة بمثل هذه الاكاذيب والتفاهات على التأثير على الناخبين واستقطابهم، فلن تزيدها أكاذيبها وتخليها عن قضايا ناخبيها إلا خسارة ولن تزيدنا ألاعيبها في حركة النهضة إلا ثقة في شعبنا ويقيناً في النصر».
وردت المسدي عبر صفحتها في «فيسبوك»، حيث كتبت مخاطبة البحيري «نحن حراير تونس لا تهمنا تهديداتكم الضمنية، ولكن يهمني أن اوضح أنني من عائلة مناضلة وانني لم أنتمِ يوما للتجمع الدستوري الديمقراطي، ولكن هذا لا يعني أن الانتماء للتجمع هي تهمة، ولا تنسى أن أغلب رؤساء قائماتكم المترشحة تجمعيين. (…) لستم أهل الثورة ولا أهل للقانون. تونس دولة القانون ولن تكون معقل الإرهاب رغما عنكم».
قبل أن يضيف البحيري تحت عنوان «القافلة تسير»: «لم يجد الفاشلون في الفوز برضا شعبهم من سبيل للتخفيف من حجم عزلتهم وهزيمتهم المتوقعة في الانتخابات المقبلة الا العودة – مثلما احترفوا بمناسبة كل محطة انتخابية – الى ما تربوا عليه من أكاذيب وافتراءات هابطة على حركتنا المناضلة ورموزها، ومع يقيني بأن مثل هذه التفاهات لن تزيدنا إلا إصراراً على خدمة شعبنا والدفاع عن مطالبه ومصالحه مدينة مدينة وقرية قرية ونهجاً نهجاً، وبذل كل الجهد في الاستماع لمشاغل المواطنين وخدمتهم، كلفنا ذلك ما كلفنا، وان احترافهم الكذب الذي خبرناه وخبره شعبنا جيداً، وسيكلفهم فشل على فشل وخسارة تلو الخسارة. وعقاب شعبنا لهم بفضحهم وحرمانهم من دعمهم انتخابيا، لن يمنعنا من تتبعهم قضائيا حتى ينالوا العقاب الذي يستحقون، حماية لوحدة الوطن وللحياة السياسية وعلوية القانون».
وتشهد الحملة الانتخابية الحالية تراشقاً مستمراً بين حزبي «نداء تونس» و»النهضة»، حيث سبق أن اتهم منجي الحرباوي الناطق باسم «النداء» حركة «النهضة» بالاعتداء على مقرات حزبه وتمزيق قائماته الانتخابية، واستهداف بعض مرشحيه، إلا أن القيادي في الحركة زبير الشهودي أكد أن «النهضة» بريئة من هذا الأمر، مشيراً إلى أن تصريحات الحرباوي تدخل في إطار محاولة «تشويه» منافس «وهذا ليس من اللباقة السياسية في شيء»، لكنه دعا الحرباوي إلى تقديم ما يثبت اتهاماته والتوجه للقضاء.

شبكات التسفير تتسبب بتراشق بين قياديين في «النهضة» و«نداء تونس»
وسط اتهامات متبادلة بدعم المتطرفين والتورط في إحدى خلايا حزب بن علي
حسن سلمان:

إسرائيل تحتفي بالوفدين الإماراتي والبحريني المشارك في سباق الدراجات الهوائية وتقمع الدراجين الفلسطينيين عند حاجز «قلنديا»

Posted: 04 May 2018 02:25 PM PDT

رام الله ـ«القدس العربي»: ردّ الفلسطينيون على سباق «طواف إيطاليا»، الذي استضافته إسرائيل بمشاركة تطبيعية عربية من الإمارات والبحرين، بمسيرة دراجات هوائية شارك فيها رياضيون ومواطنون عاديون، انطلقت من مدينة رام الله، ووصلت إلى حاجز «قلنديا» العسكري الإسرائيلي الذي يفصل عن مدينة القدس المحتلة، حيث وصل إلى هناك الرياضيون الإسرائيليون والأجانب والعرب.
وانطلقت المسيرة الفلسطينية بالدراجات الهوائية، لتقف في مواجهة ثالث أكبر سباق في العالم المعروف باسم «طواف إيطاليا»، والذي استضافته إسرائيل هذا العام، ضمن الاحتفالات التي تقيمها بذكرى «التأسيس» واحتلال فلسطين، بعد أن دفعت من أجل ذلك ملايين الدولارات.
وقال المسؤول في حملة مقاطعة إسرائيل زيد الشعيبي، إن الحملة أصدرت بيان استنكار لحضور السباق الضخم. وطالبت القائمين عليه بإلغائه «كونه يضفي شرعية على دولة ابرتهايد، تضطهد الفلسطينيين على مدار عقود».
وأشار في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» أن الحركة أطلقت حملة تحت شعار «اسحبوا دراجاتكم»، بهدف الضغط على الدول المشاركة في السباق للانسحاب منه، مشيرا الى أن الحملة دعت الى نقل الطواف من إسرائيل حتى لا تكون هناك محاولة للتستر على جرائم الاحتلال، وانتهاكاتها للقانون الدولي وحقوق الإنسان.
وقالت ملاك منصور إحدى المشاركات في المسيرة، إنها خرجت في المسيرة لإيصال رسالة بأنه لا يجوز اتخاذ الرياضة كوسيلة لتجميل صورة الاحتلال.
وأكدت أن المشاركة تهدف لإيصال الصوت الفلسطيني للعالم، والتعبير عن رفض الانتهاك الواضح والاستخفاف بالوضع في فلسطين، من خلال تعاون دولة أوروبية تدعو للسلام والعدل، مع دولة تمارس «العنصرية» وتنتهك حقوق الإنسان وتعامل الفلسطينيين كـ «أنصاف بشر».
هذا وفي الوقت الذي كانت فيه السلطات الإسرائيلية المختصة توفر كامل المتطلبات للرياضيين المشاركين ومنهم القادمون من دولتين عربيتين هما الإمارات والبحرين، قامت باعتراض طريق المشاركين الفلسطينيين عند حاجز قلنديا، واحتجزت أحدهم، وهددت المشاركين باستخدام القوة في حال لم ينسحبوا من المكان.
وسارعت وسائل إعلام إسرائيلية وأخرى عربية تصدر من داخل المناطق المحتلة عام 48، إلى نشر صور للمتسابقين من دول عربية وهم يرتدون اللباس الخاص ويمتطون دراجاتهم في شوارع القدس المحتلة، وتميز المشاركون العرب في «السباق التطبيعي» بأعلام بلادهم التي طبعت على ملابسهم، و بالسيارات الخاصة التي حملت دراجاتهم وسارت برفقتهم في جولة قبل انطلاق السباق.
جاء ذلك في الوقت الذي جرى فيه الإعلان أن أبوظبي تشارك في سباق «طواف إيطاليا 2018» من خلال دعمها التمويلي والدعائي للمتسابق «فابيو آرو»، وفريقه، في حين تدعم البحرين فريقًا آخر وهو «بوزوفيفو» الإيطالي.
وجاءت المشاركة العربية رغم المطالبات والحملات التي شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، من ساسة الإمارات والبحرين بسحب المتسابقين، وعدم المشاركة في السباق الإسرائيلي، الذي حددت إسرائيل مسالكه ليمر في أحياء القدس المحتلة إلى جانب الطرق الاستيطانية، في مسعى لتكريس الاحتلال، وتجميل صورته في العالم بمشاركة عربية.
وكانت حركة مقاطعة إسرائيل الدولية طالبت بإلغاء هذا السباق، ودعت القائمين عليه لنقله من إسرائيل، وهي المرة الأولى التي يخرج فيها من حدود قارة أوروبا.
وقالت الحركة في بيان لها «إن السباق يدعم حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشكل فعلي، في التصوير الكاذب للقدس المحتلة على أنها عاصمتها الموحدة، الأمر الذي لا يعترف به حتى المجتمع الدولي».
ومن جهتها انتقدت عشرات المنظمات غير الحكومية في إيطاليا، يوم الخميس، تنظيم سباق طواف الدراجات الهوائية لعام 2018، في إسرائيل.
واعتبرت المنظمات غير الحكومية، أن من شأن ذلك «تأجيج» التوترات بالمنطقة.جاء ذلك في بيان صدر، اليوم، عن «منصة المنظمات غير الحكومية الإيطالية في البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط»، التي تضم نحو 40 منظمة غير حكومية.. 
وأفاد البيان، أنّ «اختيار بدء السباق من القدس لم يكن مناسباً، خصوصا مع إزالة مسمى القدس الغربية من إعلان السباق، واستبداله بالقدس».
واعتبر أن هذا الأمر «مؤسف، لأنه يبدو تأييداً للادعاء الإسرائيلي بأن المدينة عاصمة موحدة لا تتجزأ لدولة إسرائيل، وللضم غير الشرعي للقدس الشرقية لدولة إسرائيل، وفي هذا انتهاك للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة المتعددة».
ورأى البيان، فيما تقدّم «خيارا من القائمين على طواف إيطاليا، ومن المرجح أن يؤجج التوترات في المنطقة».
وأشار إلى أن الخيار يأتي «في لحظة صعبة جدا في التاريخ الفلسطيني، بالنظر إلى أنه منذ 30 مارس/آذار الماضي، وحتى اليوم، تسبب الاستخدام المفرط للقوة من قبل الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في مقتل 44 مدنياً فلسطينياً على الأقل».
وأغلقت إسرائيل العديد من الشوارع في مدينة القدس المحتلة من أجل تسهيل سير المتسابقين.
وظهر في لقطات مصورة أفراد الفريقين الإماراتي والبحريني، وهم يصعدون إلى منصة الاحتفال أمام المتفرجين، حيث صافح أفراد الفريقين المحتشدين من الجمهور الإسرائيلي خلال السير تجاه المنصة.
وقالت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ، اليمينية المتطرفة، ميري ريغف، إن السباق سيضمن للمشاركين وللعالم «التعرف على إسرائيل الحقيقية وعن قرب»، وقد رحبت بالوفود المشاركة في السباق الذي يأتي في ظل «احتفالات الاستقلال».

إسرائيل تحتفي بالوفدين الإماراتي والبحريني المشارك في سباق الدراجات الهوائية وتقمع الدراجين الفلسطينيين عند حاجز «قلنديا»
الوفود العربية شاركت في السباق الذي استضافته إسرائيل في ذكرى احتلال فلسطين

مصر: المساجد وزينة رمضان تشعل معارك بين وزارة الأوقاف والسلفيين

Posted: 04 May 2018 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: مع اقتراب شهر رمضان، تجددت الحرب بين وزارة الأوقاف المصرية والسلفيين، خاصة الدعوة السلفية، وذراعها السياسية حزب «النور» على خلفية الصراع على المساجد. وزارة الأوقاف كانت قد سعت خلال السنوات الماضية لإحكام سيطرتها على المساجد، لاسيما في محافظة الإسكندرية التي تعد معقل الدعوة، كما منعت السلفيين من صعود المنابر وإلقاء خطب الجمعة دون الحصول على تصريح من الوزارة.
السلفيون، من جهتهم، يسعون إلى استغلال شهر رمضان لتوسيع دوائر مؤيديهم من خلال تنظيم الاعتكاف في المساجد، وهو ما تتصدى له الأوقاف.
آخر تطورات الصراع، تمثل في مشادة في أحد البرامج الفضائية، بين الشيخ جابر طايع، رئيس القطاع الديني والمتحدث باسم وزارة الأوقاف، والداعية السلفي سامح عبد الحميد.
وبدأت المشادة على الهواء مع الإعلامي أحمد موسى، في برنامجه «على مسؤوليتي» المذاع عبر فضائية «صدى البلد»، بعدما قال المتحدث باسم الأوقاف إن «الوزارة أغلقت 20 ألف زاوية في صلاة الجمعة، كانت مختطفة من قبل الجماعات المتطرفة والإرهابية»، ليبدأ الداعية السلفي في الهجوم عليه، معتبراً أن هذا يدين وزارة الأوقاف ووزيرها.
طايع عقب بعد مقاطعة الداعية السلفي، أن «الوزارة لن تسمح لغير حاملي الفكر الوسطي المعتدل من صعود منابرها»، مشدداً على أن «التعامل مع نائب الدعوة السلفية ياسر برهامي يأتي لمؤهله الأزهري وليس لصفته الحزبية أو السياسية، فهو في قوائم الوزارة إمام وخطيب لا غير».
وتابع : «لا مكان أيضاً لغير حاملي الفكر الأزهري المعتدل ممن تربوا في الأزهر أو المعاهد التابعة للوزارة فوق المنابر»، مشيراً إلى «اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين لقرار منع صعود غير المصرح لهم بالخطابة والإمامة بموجب تصريحات الوزارة كجهة الولاية الشرعية الوحيدة على المساجد».
وحذر السلفيين من «المساس بمنابر الأوقاف أو محاولة التعدي على الأئمة».
لكن الداعية السلفي اتهم قرارات وزير الأوقاف بـ«التشدد وعدم العقلانية، خاصة فيما يتعلق بمنع الاعتكاف»، مؤكدا أنها «لن تنفذ»، مشيرا إلى أن» 93٪ من المساجد في مصر من بناء الأهالي غير تابعة للأوقاف».
وأضاف أن «مساجد الأوقاف لا تتعدى 7٪ من مجموع مساجد مصر»، موضحا أنه ليست كل المساجد تحت سيطرة وزارة الأوقاف.
وأوضح أن «الإسكندرية مدينة كبيرة بها ملايين من المواطنين ولم توجد فيها كلية أزهرية للذكور، وبالتالي يأتي أئمة من محافظات أخرى»، مضيفا أن» الأوقاف يصعب عليها السيطرة على جميع المساجد كما أكد وزير الأوقاف». وطالب الداعية السلفي، وزارة الأوقاف بـ«السماح لخطباء السلفية بصعود المنابر خلال شهر رمضان المقبل».
وأوضح أن «المساجد ليست حكراً على أئمة الوزارة، كما أن خطباءها ليسوا على المستوى المطلوب منهم»، مؤكداً أن «خطباء السلفية لديهم قدرة على جذب الناس وتحقيق المرجو من الخطب والدروس وتحقيق الدعوة الإسلامية كما يجب».

تصاريح الخطابة

وكشفت مصادر في وزارة الأوقاف، عن حصول ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، على تصريح خطابة لمدة شهر لممارسة نشاطه الدعوي.
وأوضحت أن «الوزارة رفضت إعطاء تصاريح خطابة للمهندس عبد المنعم الشحات، المتحدث باسم الدعوة، والشيخ شريف الهواري مسؤول المحافظات، وأحمد حطيبة مستشار الدعوة، وآخرين في مجلس شورى الدعوة».
في سياق متصل، أصدر القطاع الديني في وزارة الأوقاف، منشورا داخليا لمحافظات البحيرة والإسكندرية ومرسي مطروح والفيوم، لإحكام القبضة على المساجد ومنع أي سيطرة سلفية عليها، أو سيطرة أي جماعات أخرى.

تحريم الفوانيس

لم تقتصر الخلافات والصراعات على المساجد، بل وصلت لزينة رمضان، حيث اعتبر سلفيون أن «الزينة المضيئة، وغيرها التي تحتوي على صور فنانين التي تعلق في الشوارع خلال شهر رمضان والألعاب والفوانيس التي تستخدم فيها الموسيقى والأغاني تعد حراما».
ونشرت المواقع التابعة للدعوة السلفية فتوى، تبرر تحريم الزينة والفوانيس، لما «تحتويه من موسيقى وأغان وعبارات محرمة».
وأوضحت أن «معظم هذه الزينة تسرف في الكهرباء، إضافة إلى أن الإسراف في دفع الأموال بها أمر غير محبب، والأولى أن تدفع الأموال التي تصرف على الزينة والألعاب والفوانيس في إطعام الصائمين أو التبرع لمسجد أو مستشفى أو غيره أو التبرع للسائلين، وأن هذه العادات والتقاليد غير ملزمة على المواطنين، خاصة أن هناك أمورا منهى عنها شرعيا كاستخدام الأغاني والموسيقى في هذا الشهر الكريم، وهو شهر القرآن والعبادات».
في المقابل، انتقد أحمد المالكي، أحد علماء الأزهر الشريف، هذه الفتوى واصفا إياها بـ«الظلامية»، قائلاً، إن «تعليق زينة رمضان وشراء الفوانيس، فرحة تعبر عن استقبال الشهر الكريم»، مشيرا إلى أن «من يدعو لتحريمها غرضه غلق باب الفرحة ونشر الظلام في وجه المصريين».
وتابع: «سيدنا علي بن أبي طالب هو أول من احتفل بالزينة، فكان يزين المساجد بشكل دائم مع قدوم شهر رمضان، تعبيرا عن استقبال الشهر الكريم ونشر الفرحة وسط عموم المواطنين، فهذا الأمر لا يوجد أي نص أو حديث يحرمه، وما هي إلا فتاوى تصدر من أجل تعكير الفرحة والسرور لدى المسلمين».

مصر: المساجد وزينة رمضان تشعل معارك بين وزارة الأوقاف والسلفيين
برهامي حصل على تصريح خطابة لمدة شهر لممارسة نشاطه الدعوي
تامر هنداوي

«الوحدات الكردية» تتبنى اغتيال قائد شرطة الغوطة الشرقية «الحرة» في عفرين

Posted: 04 May 2018 02:24 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: تبنت وحدات حماية الشعب الكردية، عملية اغتيال قائد الشرطة الحرة بالغوطة الشرقية «جمال زغلول»، وذلك عبر استهدافه وزوجته بواسطة لغم أرضي في مدينة عفرين، في ريف حلب، شمالي سوريا.
الوحدات الكردية، قالت في بيان لها: إنها كانت «تراقب القيادي المعارض، واغتالته بعد انتظار الفرصة المناسبة للقضاء عليه»، وكان قبل يومين قد استهدف لغم أرضي سيارة كانت تقل قائد الشرطة الحرة في الغوطة الشرقية بريف دمشق «جمال زغلول» برفقة زوجته بين قريتي «باسوطة، وكورزيلة، في عفرين، مما أدى إلى مقتله على الفور، ووفاة زوجته بعد ساعات، جراء إصابتها الشديدة.
بيان الوحدات الكردية، أشار إلى أن من وصفهم بـ «الوحدات الخاصة» التابعة لها قامت بعمليات مراقبة وتعقب استمرت أياماً عدة ، ونفذت بعدها عملية استهداف القائد السابق للشرطة الحرة في الغوطة الشرقية جمال زغلول، متهمة الأخير بأنه كان مسؤولاً عن مهمة «توطين عائلات المرتزقة في عفرين وتهجير أهلها».
واتهم البيان الصادر عن الوحدات الكردية، تركيا بالعمل على إحداث تغيير ديموغرافي في منطقة عفرين بعد تهجير أهلها وتوطين من وصفتهم بـ «المرتزقة» مكانهم، قائلة إن هؤلاء «وعائلاتهم» يعتبرون أهدافاً مشروعة لوحداته.
وأضاف البيان أن دورية تتبع لـ «فيلق الشام» توجهت إلى مكان التفجير، حيث استهدفهم عناصر «الوحدات» ما أدى لمقتل ثلاثة منهم وتدمير سيارة عسكرية.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، قال بدوره بعد اغتيال «زغلول»: أن «الأخير كان من ضمن المجتمعين خلال الأيام الفائتة مع القوات التركية للتوافق حول تطورات الأوضاع الداخلية في منطقة عفرين، إذ تجري اجتماعات منذ 10 أيام بين السلطات التركية وفيلق الرحمن، حول ترتيبات جديدة يجري التحضير لها والتوافق بشأنها في منطقة عفرين، ومنها التحضير لتسلم فيلق الرحمن قيادة شرطة منطقة عفرين، بالإضافة لفتح مراكز ومعاهد ومؤسسات دينية وشرعية واستلامها من قبل القضاة والشرعيين السابقين في فيلق الرحمن، وسط دعوات للمهجرين من الغوطة الشرقية للانضمام إلى الشرطة الجديدة التي ستتسلم منطقة عفرين».

«الوحدات الكردية» تتبنى اغتيال قائد شرطة الغوطة الشرقية «الحرة» في عفرين

اليمن: أبوظبي تنقل المعركة إلى جزيرة سقطرى وبن دغر يرفض مغادرتها

Posted: 04 May 2018 02:24 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: أكد مصدر سياسي يمني أن دولة الإمارات نقلت المعركة إلى أكثر المناطق اليمنية أمنا وبعد عن تداعيات الحرب والمواجهات المسلحة وهي جزيرة سقطرى، في المحيط الهندي، بإرسال أبوظبي قوات كبيرة إلى سقطرى اليمنية دون أي مبرر لوجودها هناك.
وقال لـ«القدس العربي»: «ان الوضع العسكري في جزيرة سقطرى مرشح للانفجار في أي لحظة بين القوات اليمنية والإماراتية، حيث أن مؤشرات نشوب مواجهات مسلحة بين القوات اليمنية والإماراتية قوية وتتصاعد مع الاستفزاز الإماراتي للحكومة اليمنية في جزيرة سقطرى».
وأضاف ان «القوات الإماراتية أصبحت تقوم بدور المحتل في جزيرة سقطرى، بشكل استفزازي وعبثي، وأن الحكومة اليمنية قد لا تصبر طويلا على هذ الوضع، مع التصعيد العسكري الإماراتي وإرسال قوات عسكرية إلى الجزيرة اليمنية دون وجه حق وبدون إذن أو تصريح من الحكومة اليمنية».
واعتبر التواجد العسكري الإماراتي في جزيرة سقطرى ومنع رئيس الحكومة اليمنية أحمد عبيد بن دغر من ممارسة مهامه وسلطاته الحكومية فيها «تأكيدا للاحتلال الإماراتي لجزيرة سقطرى، وأن القوات الحكومية اليمنية المتواجدة في الجزيرة قد لا يطول صبرها وقد تبادر بالمواجهة في حال تمادت القوات الإماراتية في استفزازها واستمرار احتلال الجزيرة».
وكان مصدر حكومي يمني كشف أن «الوضع العسكري في جزيرة سقطرى يتأزم أكثر والتوترات المتصاعدة تنذر بمواجهة عسكرية بين الجيش اليمني والقوات الإماراتية التي تم إنزالها مؤخراً»
ونسب موقع (المصدر) الإخباري المستقل إلى المسؤول الحكومي الذي وصفه بـ(الرفيع) قوله «إن القوات الإماراتية ومنذ الصباح الباكر ـ أمس الجمعة ـ وجهت مدرعات ودبابات نحو اللواء التابع للجيش اليمني في جزيرة سقطرى واقتربت العربات من بوابات اللواء»، في إشارة إلى محاولة القوات الإماراتية وبطريقة استفزازية قتحام مقر قيادة اللواء العسكري والسيطرة على الوضع العسكري هناك.
وذكر أن القوات الإماراتية في مطار جزيرة سقطرى منعت قيادة اللواء العسكري اليمني التي كانت برفقة قيادة السلطة المحلية في سقطرى من دخول مطار الجزيرة لاستقبال لجنة الوساطة السعودية.
وتوقع المصدر الحكومي «اندلاع مواجهة مسلحة وشيكة في حال إصرار القوات الإماراتية على اقتحام اللواء أو فرض سيطرتها عليه». وأكد أن القوات الإماراتية منعت رئيس وأعضاء الحكومة اليمنية صباح أمس من زيارة ميناء جزيرة سقطرى لوضع حجر الأساس لمشروع تطوير الميناء، وقامت القوات الإماراتية بتدمير حائط حجر الأساس الذي تم بناؤه في الميناء عبر قصفه بعربة عسكرية إماراتية قبل نصف ساعة من موعد تحرك رئيس الوزراء إلى الميناء.
وكان من المقرر أن يضع رئيس الحكومة اليمنية صباح أمس حجر الأساس لتطوير ميناء جزيرة سقطرى، غير أن القوات الإماراتية حالت دون ذلك بطريقة استفزازية، في رسالة أكدت من خلالها وضع رئيس الحكومة اليمنية تحت الاقامة الجبرية ومنعه من تنفيذ هذا النشاط الحكومي.
واتهم المسؤول الحكومي القوات الإماراتية بنهب موروث جزيرة سقطرى والعبث الذي طال شواطأها خلال العامين الماضيين من الوجود الإماراتي فيها، حيث كشف ان «القوات الإماراتية قامت بتجريف ونقل الشعب المرجانية على متن بواخر كبيرة إلى دولة الإمارات. وأوضح «ان القوات الإماراتية قامت بتسوير الكثير من الشواطئ والمحميات بما فيها محمية السلاحف ومحمية الشعب المرجانية»، على الرغم من أنها محمية طبيعية ويحضر استحداث أي بناء فيها، وعبر عن صدمته وتفاجئه بما آل إليه الوضع في جزيرة سقطرى جراء هذا العبث الإماراتي فيها.
وذكر مصدر حكومي لـ(القدس العربي) ان رئيس الحكومة اليمنية ألغى موعد مغادرته لجزيرة سقطرى يوم أمس الجمعة، إثر التطورات العسكرية الراهنة من قبل القوات الإماراتية، وأنه اضطر إلى البقاء فيها حتى يتم التوصل إلى حل لهذا التصعيد العسكري الإماراتي في جزيرة سقطرى.
وأوضح أن وفدا عسكريا سعوديا وصل إلى جزيرة سقطرى للتهدئة والتوسط بين الحكومة اليمنية والقوات الإماراتية لتفادي انفجار الوضع عسكريا بين الطرفين ومحاولة التوصل لحل هذه الأزمة الطارئة، في ظل الحرب القائمة بين القوات الحكومية والانقلابيين الحوثيين في مناطق اليابسة بشمال اليمن.
وأشار نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية اليمني عبدالملك المخلافي إلى الأزمة اليمنية في جزيرة سقطرى مع القوات الإماراتية التي تحاول محو الوجود اليمني من الجزيرة، وذلك عبر تغريدات له يوم أمس في صفحته الرسمية بموقع (تويتر).
وقال المخلافي «التحية والتقدير لرئيس الوزراء الدكتور احمد عبيد بن دغر للجهود التي يبذلها ومعه أعضاء الحكومة من اجل استقرار الأوضاع في المناطق المحررة وتقديم الخدمات والحفاظ على أمن ووحدة اليمن وسلامة أراضيه في إطار المشروع الذي يقوده الرئيس هادي لبناء اليمن الاتحادي الجديد».
وأضاف «الاتصال الذي تلقيته من اخي الدكتور بن دغر من سقطرى أشعرني بالسعادة للجهود التي تبذل لتعزيز وجود الدولة وتقديم الخدمات في الارخبيل، هذا الجزء الغالي من الوطن الذي ستبقى كل ذرة فيه عزيزة وسنعمل في الحكومة والخارجية بقيادة الرئيس هادي من اجل الحفاظ عليه وعلى رايته مرفوعة عالية بين الامم».

****

اليمن: أبوظبي تنقل المعركة إلى جزيرة سقطرى وبن دغر يرفض مغادرتها
مواجهات عسكرية محتملة بين القوات الحكومية والإماراتية… وساطة سعودية لتهدئة الوضع
خالد الحمادي

ما هي حظوظ مرشح المعارضة محرم إنجي أبرز منافس لأردوغان في الانتخابات الرئاسية؟

Posted: 04 May 2018 02:23 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: حسم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية أمره، بالإعلان عن محرم إنجي مرشحاً للحزب في الانتخابات الرئاسية المقبلة في تركيا وذلك بعد مداولات أستمرت لأيام طويلة تخللها الكثير من الجدل داخل الحزب وفي عموم البلاد.
ومن بين 7 مرشحين أعلنوا رسمياً ترشحهم للانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في الرابع والعشرين من يونيو/حزيران المقبل، سيكون محرم إنجلي المنافس الرئيسي والأقوى للرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان.
وفي قائمة شبه نهائية، قدم 7 مرشحين للرئاسة أوراقهم إلى اللجنة العليا للانتخابات، وهم رجب طيب أردوغان عن «تحالف الشعب»، ومحرم إنجي عن حزب الشعب الجمهوري، وميرال أكشينار عن حزب «الجيد»، وصلاح الدين ديمرطاش عن حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وتمل قره مولا أوغلو عن حزب السعادة، وفجدت أوز عن حزب العدالة، ودوغو بارينجاك عن حزب الوطن.
وأعلن حزب الشعب الجمهوري عن إنجي مرشحاً له عقب أيام من المباحثات الصعبة التي جرت في الأطر الداخلية للحزب وذلك بعد أن فشل في الوصول إلى مرشح توافقي يتم الإجماع عليه من قبل جميع الأحزاب المعارضة، حيث كان اسم الرئيس التركي السابق عبد الله غًل أبرز المرشحين لهذا المقترح. في المقابل، قدم «تحالف الشعب»، الجمعة، أوراقه رسمياً إلى اللجنة العليا للانتخابات معلناً أردوغان مرشحاً موحداً للتحالف الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية الحاكم، والحركة القومية، وانضم إليه مؤخراً حزمة الاتحاد الكبير. وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم الذي قدم أوراق ترشح أردوغان برفقة دولت بهتشيلي زعيم الحركة القومية: «تحالف الشعب سيخوض الانتخابات تحت المظلة الأقوى الذي يمثلها الشعب التركي.. تحالفنا هو مع شعبنا، ونسعى من خلال مرشحنا (أردوغان) إلى بناء مستقبل مشرق لتركيا وضمان السعادة والازدهار للشعب».
وبينما تُقر المعارضة التركية في أروقتها الداخلية بأن أردوغان ما زال يتمتع بأوسع شريحة من الدعم الشعبي، فإنها تسعى لشل قدرته على حسم الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى وجر الانتخابات إلى جولة ثانية تتمكن فيها من التكتل والتوحد خلف المرشح الذي سينتقل للمرحلة الثانية ـ حال حصولها ـ وتعزيز فرص إنهاء حكم أردوغان المتواصل منذ 16 عاماً.
ويرى مراقبون أن هذا الحلم يمكن أن يتحقق في حالة واحدة فقط وهي توحد جميع أحزاب المعارضة بالفعل خلف أحد المرشحين إلى جانب الحصول على الدعم الكامل من القاعدة الشعبية لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي.
وإنجي مدرس الفيزياء الذي أُعلن عنه مرشحاً للرئاسة في يوم عيد ميلاده الرابع والخمسين، دخل البرلمان منذ عام 2002، عن مدينة يالوفا غرب تركيا يعتبر من أبرز الشخصيات داخل حزب الشعب الجمهوري انتقاداً لأردوغان وحزب العدالة والتنمية ويشتهر بمواقفه الحماسية وخطبه النارية الحادة. وجاء ترشيح إنجي الذي فشل مرتين في الإطاحة بكمال كليتشدار أوغلو من رئاسة الحزب بعد رفض الأخير الترشح للانتخابات الرئاسية في موقف تسبب بالكثير من الجدل في أوساط حزبه، والعدالة والتنمية الحاكم الذي اتهمه بالفشل والتهرب من الترشح خشية من الهزيمة المحتومة، على حد تعبيره. كما اتهمت أوساط مقربة من الحكومة كمال كليتشدار أوغلو بالسعي إلى إنهاء الحياة السياسية لـ«محرم إنجي» من خلال دفعه لخوض الانتخابات الرئاسية وخسارتها وبالتالي إزاحته عن منافسته على رئاسة الحزب.
وجرى الإعلان عن ترشيح إنجي في حفل كبير بالعاصمة أنقرة، وبينما تعهد رئيس الحزب كليتشدار أوغلو «بكتابة التاريخ» في الانتخابات المقبلة، وعد إنجي بأن يكون «رئيساً برغبة الشعب ورئيساً للجميع وأن يكون حيادياً»، وقام أمام الجماهير بنزع شارة الحزب المعلقة على ياقة سترته واستبدلها بعلم تركيا.
ويعارض إنجي تغيير نظام الحكم في البلاد من برلماني إلى رئاسي وتعهد ببيع القصر الرئاسي الذي شيد في عهد أردوغان بالعاصمة أنقرة في حال نجاحه بالانتخابات.
وعلى الرغم من تصنيفه على أنه «علماني وسطي» ولديه مواقف سابقة دافع فيها عن حريات المحافظين ووقف ضد حظر الحجاب في البلاد، إلا أن أنصار حزب العدالة والتنمية الحاكم باشروا حملتهم ضده بنشر صور له وهو يحتسى ما قالوا إنها مشروبات كحولية، محذرين من أن عودة حزب الشعب الجمهوري إلى الحكم يعني العودة إلى حقبة التضييق على الحريات الدينية في البلاد، على حد تعبيرهم. وفي المقابل، رأى مراقبون أن حزب الشعب الجمهوري أضطر إلى تقديم شخص «علماني وسطي» ليكون قادراً على اجتذاب أصوات شريحة من المحافظين الأتراك الذين تذهب أصواتهم لحزب العدالة والتنمية و شكلوا الأغلبية من أصوات الناخبين في الـ16 عاماً الماضية.
كما يأخذ على مرشح أكبر أحزاب المعارضة ضعف خبرته بالاقتصاد إلى جانب عصبيته وخطاباته الحماسية الزائدة، إلى جانب عدم وجود قصص نجاح لافتة في تاريخه السياسي بشكل عام، لا سيما فشله في الوصول لرئاسة الحزب، حيث تسائل أنصار أردوغان: «كيف سينجح في الوصول لمقعد رئاسة الجمهورية من فشل في الوصول لمقعد رئاسة الحزب؟».

ما هي حظوظ مرشح المعارضة محرم إنجي أبرز منافس لأردوغان في الانتخابات الرئاسية؟
علماني وسطي دافع عن المحجبات وفشل مرتين في الإطاحة بكليتشدار أوغلو من رئاسة الحزب
إسماعيل جمال

جنبلاط عازم على التخلّص من «كذبة» الإصلاح والتغيير… والتيار «الحر» ينبش التاريخ ورئيسه يسخر من مصالحة الجبل

Posted: 04 May 2018 02:23 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : واصل الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط حثّ جماهير الشوف وعاليه على الاقتراع بكثافة للائحة المصالحة في الجبل التي تنافس لائحة الأمير طلال ارسلان والتيار الوطني الحر ولائحة الوزير السابق وئام وهاب. وفي خلال جولة على قرى وبلدات الشوف حافظ جنبلاط على وتيرة خطابه العالي السقف وقال»6 ايار هو يوم المواجهة الحقيقي ويوم الصمود في محاولة تحجيمنا وتحجيم الخط لاعربي والوطني في الجبل، وحتى كل انتصاراتنا في الجبل. حاولنا مع الحلفاء ان نعدّل بالقانون الانتخابي فلم نستطع الا بوضع فقرة معنوية لبني معروف دمج قضاءي عاليه والشوف بدائرة واحدة، لذلك لا بد من رفع منسوب الانتخاب والحاصل الانتخابي ولا عذر لاحد بعدم التصويت».
واضاف «معركتنا اليوم تشبه العام 1957 بأدوات مختلفة وبعض الحلفاء لا يقرأون التاريخ، المعركة من اجل لائحة المصالحة بما فيها القوات اللبنانية والجماعة الإسلامية والرئيس بري والمستقلين، المطلوب ايصال نواة هيئة المصالحة إلى المجلس اقوياء والموضوع صحيح ليس عددياً اذ عندما اسقطنا 17 ايار لم نكن والرئيس بري نواباً واسقطناه. اليوم تقريباً نفس المعادلة فاذا دخل نواة مع تيمور يحصّنوه ويحصّنهم بمواجهة معارك التغيير المزيف والاصلاح غير الموجود، وكل المؤتمرات وآخرها باريس 4 لا يترجم سوى بدين اضافي على لبنان حتى اللحظة».

تحصن بالدم!

وتوجّه جنبلاط بالسؤال إلى «حليف الامس واليوم الرئيس سعد الحريري ألا يدرك أهمية وموقع رئاسة الوزارة الذي تحصّن بالدم بعد حروب الجبل، وصولاً إلى اتفاق الطائف؟! لماذا يترك للعابثين والسارقين ومارقي الطريق، اقولها بحسرة وقد وقفنا معكم في ال2005 و14 آذار وهزّينا البلاد لانسحاب الجيش السوري، واكملنا ولم نخف من الرسائل واولها مروان حمادة واستمررنا، شو صاير فيك يا سعد الحريري شو؟! وقفة ضمير . سنذهب إلى ايام اقسى بكثير ونرى الشعب السوري كيف ترك لهذا الطاغية وتخلي وتنازل القوى عنه وتراجع الدعم الدولي، والطوق على لبنان سيزداد. واجهنا في السياسة في 14 آذار وكنا نواة صغيرة لماذا اليوم وفجأة يحصل ما حصل؟! سنستمر بالمواجهة مع مروان حمادة وكتلة الوفاء والمصالحة والشرفاء وهم كثر في لبنان».
وكانت آخر تغريدات جنبلاط جاء فيها ما يلي «وكأن التاريخ يعيد نفسه ولو بوجوه مختلفة في دير القمر عام 1952 كان المهرجان الشهير لجبهة الانقاذ الوطني والذي انبثقت منه لاحقاً الجبهة الاشتراكية الوطنية التي اسقطت عهد الفساد ايام بشاره الخوري .لا بد للائحة المصالحة والشرفاء في الوطن من ان يخلّصونا من كذبة الاصلاح والتغيير».
وتعليقاً على ما تداول به ناشطون على مواقع التواصل من مواقف لاحد كوادر التيار الوطني الحر تتعرّض لموضوع الجبل وتاريخ العائلة الجنبلاطية ، غرّد رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان عبر حسابه في «تويتر» بالقول: «فلنترك هذه الانتخابات بطابعها الديمقراطي، ولنتبعد عن نبش الماضي وتبادل الاتهامات، ما يهمنا هو تقديم مشاريع انمائية للمستقبل والتركيز على التنمية في الجبل، والإساءة إلى رمز ككمال بك جنبلاط ولأي رمز من رموز الوطن هو أمر مرفوض ومستنكر من أي جهة أتى».

سخرية بالسيل

في المقابل، كان رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل يسخر من مصالحة الجبل في احتفال للتيار في ميروبا اعالي كسروان حيث قال «ما أجمل هذه الوقفة على مدرج ميروبا التي تذكّرنا بانتخابات العامي 2005 و2009 وبانتصارين كبيرين لإسقاط التحالف الرباعي في العام 2005 وإسقاط مشروع إسقاط الزعامة المشرقية في 2009. نحن اليوم على موعد جديد لإسقاط مشروع إسقاط العهد والمتآمرين عليه. يوم وقف هنا العماد عون ودافع عن كرامة كسروان ولبنان لم يكن غريباً بل قريباً من كل لبنان وكسروان».
أضاف: «لن يسقط ميشال عون هنا يا «زفاتين» الزواريب، فالتيار يفتح اوتوسترادات الكرامة والمشرفية والمنتشرين لكي يعودوا إلى لبنان، واليوم اكتملت عودة صناديق المقترعين المنتشرين سالمة إلى لبنان من دون تأثير المشككين الذين سبق وتلاعبوا بالكهرباء والصناديق وشراء الأصوات، فالناس معنا أحرار والتيار لا يشتري أصواتاً وهو يعلم ويربي على الحرية. كسروان حافظت على الأرض والهوية وأعطي لها مجد لبنان وهذا المجد ليس للبيع إلى خارج الحدود او التلزيم بالتراضي والصفقات».
وتابع باسيل: «كسروان لا تحب الغريب الأجنبي الذي يحتلها وصخور نهر الكلب شاهدة وتؤرخ ذلك، ولكن ليس لديها مشكلة مع الغريب اللبناني الذي احتل قلوبها سواء ميشال عون أو شامل روكز، فهي عاصمة المشرقية واستقبلت أهالي الجبل المهجرين الذين لا يكفيهم انهم تهجروا وعادوا إلى الجبل، بل يقولون لهم إن هم أبدوا رأيهم في الانتخابات تسقط المصالحة والمختارة. شو هالمصالحة؟ أنا أقول لهم يجب ان تصوتوا للتيار الوطني الحر لكي تتم المصالحة والعودة وإلا تسقط كسروان والجبل وبعبدا. كسروان استقبلت ايضاً اللبناني الآخر الذي هرب من حرب تموز 2006. هذه كسروان المنفتحة وليست المنعزلة وقد وقفت مع الكرامة والمقاومة لمجد لبنان ضد الإسرائيلي والتكفيري، فهذه الأرض مسكونة بالعنفوان وخرج منها مغاوير أدما مرفوعي الرأس كما عادوا اليها وليس مثل الذين طأطأوا رؤوسهم أمام الوصي آنذاك ووريث الوصي اليوم، فهنا أرض الثورة على الإقطاع التي بدأت مع طانيوس شاهين الذي أعلن الجمهورية من كسروان».

جنبلاط عازم على التخلّص من «كذبة» الإصلاح والتغيير… والتيار «الحر» ينبش التاريخ ورئيسه يسخر من مصالحة الجبل
سأل الحريري: هل تدرك أهمية وموقع رئاسة الحكومة؟
سعد الياس

السيستاني يعلن وقوفه على مسافة واحدة من جميع المرشحين للانتخابات العراقية

Posted: 04 May 2018 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: ألقى رجل الدين الشيعي البارز علي السيستاني الكرة في ملعب الناخب العراقي، بشأن مشاركته في الانتخابات التشريعية المقررة في 12 أيار/ مايو المقبل، من عدمها.
وفي آخر خطبة لمرجعية النجف قبل الانتخابات، ألقى أحمد الصافي، ممثل السيستاني في كربلاء، بياناً للمرجعية العليا بشأن «موقفها» من الانتخابات التشريعية المقبلة، تضمن «ثلاث نقاط».
وطبقاً للبيان، فإن المرجعية سعت «منذ سقوط النظام الاستبدادي السابق، في أن يحلّ مكانه نظامٌ يعتمد التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، عبر الرجوع إلى صناديق الاقتراع، في انتخابات دورية حرّة ونزيهة، وذلك ايماناً منها بأن لا بديل عن سلوك هذا المسار في حكم البلد، إن أريد له مستقبل ينعم فيه الشعب بالحرية والكرامة ويحظى بالتقدم والازدهار، ويحافظ فيه على قيمه الاصيلة ومصالحه العليا».
وأضاف: «أصرّت المرجعية الدينية على سلطة الاحتلال ومنظمة الأمم المتحدة بالإسراع في إجراء الانتخابات العامة لإتاحة الفرصة أمام العراقيين لتقرير مستقبلهم بأنفسهم، من خلال اختيار ممثليهم المخوَّلين بكتابة الدستور الدائم وتعيين أعضاء الحكومة العراقية».
وبعد مرور 15 عاماً على ذلك، أكد الصافي أن المرجعية «لا تزال عند رأيها، من أن سلوك هذا المسار يُشكّل من حيث المبدأ الخيار الصحيح والمناسب لحاضر البلد ومستقبله. ولا بد من تفادي الوقوع في مهالك الحكم الفردي والنظام الاستبدادي تحت أي ذريعة أو عنوان».

شروط أربعة

ورهن ممثل السيستاني في كربلاء، تحقيق «نتائج مرضية» في المسار الانتخابي بـ«أربعة شروط»، منها أن «يكون القانون الانتخابي عادلاً يرعى حرمة أصوات الناخبين، ولا يسمح بالالتفاف عليها»، وأيضاً أن «تتنافس القوائم الانتخابية على برامج اقتصادية وتعليمية وخدمية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشخصنة والشحن القومي او الطائفي والمزايدات الاعلامية».
كذلك أشار إلى ضرورة «منع التدخل الخارجي في أمر الانتخابات سواء بالدعم المالي أو غيره، وتُشدّد العقوبة على ذلك»، فضلاً عن أهمية «وعي الناخبين لقيمة اصواتهم ودورها المهم في رسم مستقبل البلد، فلا يمنحونها لأناس غير مؤهلين ازاء ثمن بخس، ولا اتّباعاً للأهواء والعواطف او رعايةً للمصالح الشخصية او النزعات القَبلية او نحوها»
واعتبر رجل الدين الشيعي البارز أن «الإخفاقات التي رافقت التجارب الانتخابية الماضية، من سوء استغلال السلطة من قبل كثيرٍ ممن انتخبوا أو تسلموا المناصب العليا في الحكومة، ومساهمتهم في نشر الفساد وتضييع المال العام بصورة غير مسبوقة، وتمييز أنفسهم برواتب ومخصصات كبيرة، وفشلهم في أداء واجباتهم في خدمة الشعب وتوفير الحياة الكريمة لأبنائه، لم تكن إلا نتيجة طبيعية لعدم تطبيق العديد من الشروط اللازمة، ولو بدرجات متفاوتة، عند اجراء تلك الانتخابات، وهو ما يلاحظ، بصورة أو بأخرى، في الانتخابات الحالية أيضاً، ولكن يبقى الأمل قائماً بإمكانية تصحيح مسار الحكم وإصلاح مؤسسات الدولة من خلال تضافر جهود الغيارى من أبناء هذا البلد واستخدام سائر الأساليب القانونية المتاحة لذلك».
واعتبر السيستاني، وفقاً للبيان، المشاركة في الانتخابات أنها «حق» لكل مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية، لكنه أكد في الوقت نفسه بأن «ليس هناك ما يُلزمه بممارسة هذا الحق، إلا ما يقتنع هو به من مقتضيات المصلحة العليا لشعبه وبلده».
وأضاف: «ينبغي أن يلتفت (المواطن) إلى أن تخليه عن ممارسة حقه الانتخابي يمنح فرصة إضافية للآخرين في فوز منتخبيهم بالمقاعد البرلمانية، وقد يكونون بعيدين جداً عن تطلعاته لأهله ووطنه، ولكن في النهاية يبقى قرار المشاركة أو عدمها متروكاً له وحده وهو مسؤول عنه على كل تقدير، فينبغي أن يتخذه عن وعي تام وحرصٍ بالغٍ على مصالح البلد ومستقبل أبنائه».
وفي موقف يعدّ الأول من نوعه للسيستاني، فقد أعلن «رسمياً» وقوفه «على مسافة واحدة من جميع المرشحين، ومن كافة القوائم الانتخابية»، في إشارة إلى عدم مساندة مرجعية النجف لأي شخصٍ أو جهة أو قائمة»، وترك الأمر لـ«قناعة الناخبين وما تستقر عليه آراؤهم بعد الفحص والتمحيص».
وشدد على ضرورة «عدم السماح لأي شخص أو جهة باستغلال عنوان المرجعية الدينية أو أيّ عنوان آخر يحظى بمكانة خاصة في نفوس العراقيين، للحصول على مكاسب انتخابية، فالعبرة كل العبرة بالكفاءة والنزاهة، والالتزام بالقيم والمبادئ، والابتعاد عن الأجندات الأجنبية، واحترام سلطة القانون، والاستعداد للتضحية في سبيل انقاذ الوطن وخدمة المواطنين، والقدرة على تنفيذ برنامج واقعي لحلّ الأزمات والمشاكل المتفاقمة منذ سنوات طوال».
ورأت المرجعية الطريق إلى التأكد من ذلك هو «الإطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء قوائمهم، لا سيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة، لتفادي الوقوع في شِباك المخادعين من الفاشلين والفاسدين، من المجرَّبين أو غيرهم».

استغلال الخطبة

فور انتهاء خطبة الجمعة، سارع زعماء الكتل السياسية «الشيّعية» إلى إعلان تأييدهم لموقف السيستاني.
زعيم قائمة «النصر» رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أعرب عن «تأييده التام» لموقف وتوجيهات السيستاني، وفقاً لبيان صحافي لمكتبه.
العبادي «ركز» على جزء من حديث السيستاني، والاطلاع على المسيرة العملية للمرشحين ورؤساء القوائم ولاسيما من كان منهم في مواقع المسؤولية في الدورات السابقة لتفادي الوقوع في شباك المخادعين والفاسدين من المجربين وغير المجربين، ووضعه بين قوسين في بيانه، في إشارة إلى لفت النظر لما تحقق من «منجزات» في أثناء توليه فترة الحكم.
وشدد، وفقاً للبيان، على أهمية اختيار العراقيين لممثليهم «بشكل صحيح، وتفادي تكرار التجارب الفاشلة السابقة، والسير قدما نحو مستقبل مشرق لبناء عراق مستقر ومزدهر، لا مكان فيه للإرهاب والفساد والتمييز والطائفية».
حسين العادلي، المتحدث باشم ائتلاف «النصر»، اعتبر موقف السيستاني بأنه «يدخل بصلب إصلاح الدولة والعملية السياسية لضمان مصالح المواطنين والدولة»، حسب بيان له.
ويستند العبادي في دعايته الانتخابية على أمرين أساسيين، أولهما تحرير الأراضي العراقية من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي سيطر على نحو ثلث أرض العراق في فترة تولي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، فضلاً عن تمكنه من إدارة البلد في ظل وضع اقتصادي ومالي صعب، نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية.
موقف ائتلاف دولة القانون ـ بزعامة المالكي، بشأن بيان السيستاني، لم يأت مختلفاً عن موقف ائتلاف العبادي، ففيما رحب بالبيان، وصف توجيهات السيستاني أنها «قيّمة».
المتحدث الرسمي باسم ائتلاف دولة «القانون» عباس الموسوي، قال في بيان، إن «ائتلاف دولة القانون يرحب ببيان السيد السيستاني وخطبة المرجعية، والتي تضمنت توجيهات وارشادات قيمة ستكون نبراسا لجميع ابناء الشعب العراقي من مختلف مكوناته وانتماءاته السياسية، وبشكل خاص للكتل والقوائم الانتخابية والمرشحين، من خلال التأكيد على نزاهة الاقتراع وعدم استخدام الموقع والمال العام لمصالح المرشحين للانتخابات التشريعية التي ستجرى في الثاني عشر من الشهر الجاري».
وأضاف أن «بيان المرجعية الدينية العليا قطع الطريق أمام محاولات من يحاول الالتفاف على الانتخابات ونتائجها، كما حدث سابقا، من خلال مسالة الاستقواء بالقوى الخارجية بهدف التأثير على المسار الانتخابي».

إعلان الطاعة

ائتلاف «الفتح» بزعامة العامري، والذي يضم قادة «الحشد الشعبي»، أعلن أيضاً «طاعته» للسيستاني، مشدداً على ضرورة تأسيس عراق بعيد عن «هيمنة» أي قوة في العالم.
المتحدث باسم الائتلاف، أحمد الأسدي، قال في بيان، «نعلن (…) طاعتنا التامة للمرجعية الدينية وهي تعلن وقوفها إلى جانب حق الأمة في الحياة الحرة الكريمة، ورغبتها بتأسيس عراق ينبض الكرامة بعيدا عن الهيمنة لأي قوة في العالم».
كما أكد ضرورة «الالتفات إلى وصايا المرجعية، وأن المطلوب هو الوعي بالمصالح الوطنية».
كذلك أعلن الأسدي، المتحدث السابق باسم «الحشد»، تأييد المرجعية في «رفض أي كلام يقول أن المرجعية الدينية تقف مع هذا الطرف ضد الطرف الآخر»، مشدداً على أهمية «وجود برنامج وطني يحتضن الأمة ويقدم الخدمة لشعبه، ولديه الاستعداد للتضحية من اجل مصالح الجماهير وحماية حقوقها».
موجة التأييد لبيان المرجع «الشيّعي» وصلت إلى تيار «الحكمة الوطني»، بزعامة عمار الحكيم، الذي دعا «الشركاء السياسيين» والشعب العراقي إلى «الالتزام» بتوجيهات السيستاني، محذّراً في الوقت ذاته من إعادة اختيار المتهمين بهدر المال العام.
وقال الحكيم في بيان له، «نؤكد التزامنا التام بالتوجيهات الابوية الصادرة من لدن المرجعية الدينية العليا بخصوص الانتخابات المرتقبة، ونثمن عاليا هذه الرؤية الابوية الشاملة والحريصة على حاضر ومستقبل البلاد».
وأضاف: «نحث شركاءنا في العملية السياسية والشعب العراقي على الالتزام بما جاء في خطبة الجمعة لهذا اليوم من تأكيد على اهمية عدم استغلال السلطة ورفض التدخل الخارجي والتحذير من اعادة اختيار المتهمين بهدر المال العام والفاشلين والفاسدين والالتفاف على حقوق الناخبين».
وحذر، مما وصفها «شخصنة» المناكفات والصراعات القبلية في الممارسة الانتخابية، والعمل الدؤوب لإصلاح مؤسسات الدولة عن طريق الاساليب القانونية، فضلا عن عدم استغلال اسم المرجعية انتخابيا، وكذلك تأكيدها على أهمية ان تتنافس القوائم الانتخابية على برامج اقتصادية وتعليمية وخدمية قابلة للتنفيذ بعيداً عن الشعارات والمزايدات الاعلامية».
كذلك، أيد كل من حزب الدعوة الإسلامية، والمجلس الأعلى الإسلامي، وزعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، بيان السيستاني بشأن الانتخابات.
في العاصمة بغداد، نظم آلاف من أنصار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، تظاهرة «مليونية انتخابية»، وأيضاً للترويج لقائمة «سائرون»، كان قد دعا إليها الصدر في مناسبات عدّة.

تظاهرة للصدريين

وفي وقت متأخر من ليل الخميس ـ الجمعة، تفقد الصدر ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، قبل أقل من 24 ساعة على انطلاق التظاهرة.
مراقبون وصحافيون، رجّحوا إلقاء الصدر كلمة أما الحشود، غير إن ممثله، رئيس اللجنة التنظيمية للتظاهرات إبراهيم الجابري، تبنى هذه المهمة، نيابة عن الصدر. وقال الجابري «أحمل راية العراق ولو كانت بحجم صغير، وانتبه وأحذر فالإرهاب يترصد بكم»، موضحا أنه «وجدت حرفاً أو خرقا أو تدخلا من ميليشيات أو حزب أو فرد أو تزوير فبلغ عنه فورا وفق الطرق القانونية».
ودعا إلى «إبلاغ المراقبين أو المفوضية في حال إجبار القوات الأمنية أو العناصر في التصويت الخاص»، محذراً إياهم من «إغراءات الفاسدين أو تهديداتهم، والكل يعلم ماذا يفعلون في يوم الانتخابات». وخاطب المواطن العراقي بالقول: «عاهد نفسك أن لا تنتخب المجرب شلع قلع»، مشيرا إلى أن «المغتربين ملزمون بنصرة وطنهم وإنقاذه من الفاسدين، فعليهم الخروج سوية للادلاء بأصواتهعم بعيدا عن ضغوط الأحزاب والميليشيات».
ودعا، إلى عدم التصويت «للمجرب» قائلاً: «إن المجربَ لا يُجرّب»، فيما لم تتطرق كلمة زعيم التيار الصدري لأي موقف بشأن بيان السيستاني الخاص بالانتخابات.
إلى ذلك، صرح الناطق الإعلامي باسم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عزيز الخيكاني، أن «المفوضية وجهت الدعوات لعدد كبير من المنظمات الدولية والعربية للمشاركة في مراقبة سير الانتخابات.
وبين أن «المفوضية وجهت دعوات لمنظمات دولية من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية وسفراء الدول المعتمدين في العراق وشخصيات ومنظمات معنية بشؤون الانتخابات ومراقبين محليين للمشاركة في مراقبة سير العملية الانتخابية التي سيشهدها العراق في الثاني عشر من الشهر الجاري لانتخاب برلمان عراقي جديد».
وأضاف: «لا يوجد لدينا عدد محدد لحضور المراقبين وأن المفوضية ستعقد يوم الثلاثاء المقبل مؤتمرا حول الموضوع لشرح تفاصيل مهمة المراقبين الاجانب ودورهم في مراقبة سير الانتخابات، والاستفادة من تقاريرهم لتصحيح مسارات العملية الانتخابية».
ومن المنتظر أن يتوجه في الساعة السابعة من صباح يوم الثاني عشر من الشهر الجاري أكثر من 24 مليوناً و200 ألف ناخب عراقي إلى صناديق الاقتراع لانتخاب برلمان عراقي جديد مكون من 329 نائباً من أصل 6960 مرشحا متنافسا يمثلون الطيف العراقي في 18محافظة، بما فيها مدن إقليم كردستان الثلاثة في دورة انتخابية هي الرابعة منذ سقوط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 2003.

السيستاني يعلن وقوفه على مسافة واحدة من جميع المرشحين للانتخابات العراقية
قادة الكتل الشيعية تهافتوا لتأييده… والصدر يدعو لعدم اختبار «المجرّب»
مشرق ريسان

السلطة واثقة من تجاوز المحنة والأغلبية لم تعد تثق في الوعود وتوقع ضربة قاصمة للطبقة الوسطى

Posted: 04 May 2018 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : بينما كان العالم أمس يحتفل بيوم الصحافة كانت أوضاع الصحافيين تزداد بؤساً وتتأرجح أحوالهم بين خيارين، إما الموت جوعاً أو خوفاً.. بين متشرد وعاطل وملاحق تتنوع طواقم الصحافيين المنتمين للصحف البعيدة عن بيت الطاعة الرسمي، حيث لم تواجه صاحبة الجلالة منذ نشأتها أياما حالكة السواد كحالتها في الفترة الراهنة.
وتعتزم الحكومة تخفيض الدعم المقدم للصحف الحكومية بنسبة 40٪ خلال المرحلة المقبلة، وهو الامر الذي يؤكد أن السلطة باتت ضيقة الصدر بمهنة الكتابة، سواء كانت الأوراق تفيض حباً أو بغضاً، فقد استعاد أهل الحكم الشعار الذي كانت ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني قد ذهبت به للمتاحف «الكلاب تعوي والقافلة تسير»، ومن اجل ذلك بات حملة الأقلام غير مرحب بهم، ولاجل ذلك يصرخ أنور الهواري: «نحتاج نخبة ممتازة التفكير والأخلاق تؤهل مصر للمستقبل( بدون صخب، وبدون استعراض، وبدون تربح، وبدون عقد النقص والاستعلاء)».
أما جمال الجمل فتوجه للسماء قبل حلول الشهر الكريم: «أدعو الله بالحرية لكل سجين، والرحمة لكل مسكين، بالعدل لكل مظلوم والفرج لكل مكلوم. اللهم أنت ترى تقلب مصر وتشتتها فلتولين ثورتنا قِبلة نرضاها». ومن أخبار القاهرة أمس الجمعة 4 مايو/أيار، قامت وزارة التربية والتعليم أمس باستدعاء الشرطة النسائية للسيطرة على مظاهرة نسائية لأمهات تلاميذ المدارس، انطلقت بشكل عفوي إثر قرار وزير التعليم إلغاء المدارس التجريبية، وهو القرار الذي أسفر عن حالة من الغضب الواسع بين الأغلبية الفقيرة، التي كانت تنظر لهذا النوع من المدارس باعتباره الأنسب لظروفهم. اللافت أن وزير التعليم كان قد حظي بترحيب واسع فور توليه منصبه، لكنه بدا مؤخراً يواجه الكثير من الانتقادات. واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة بالعديد من القضايا الداخلية والخارجية، وألقت الأزمة المتصاعدة بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر على اهتمامات الصحف، وانقسم الكتاب في ما بينهم حول احتمالات نشوب حرب في العام الراهن. وعلى الصعيد الداخلي أكدت الحكومة استعدادتها لأستقبال شهر رمضان بتوفير السلع الغذائية بأسعار مخفضة في المجمعات الاستهلاكية.

سقوط متوال

«تحت بند «الإصلاح والتطوير» اتخذ العديد من القرارات التي زلزلت الأرض تحت أقدام الطبقة الوسطى، التي يعدد بعضها محمود خليل في «الوطن»، بدءاً من قرار تعويم الجنيه، وحتى القرارات الأخيرة التي اتخذها الدكتور طارق شوقي وزير التعليم، في إطار مشروع تطوير التعليم، وكان من بينه إلغاء نظام اللغات في المرحلة الابتدائية في المدارس التجريبية، بدءاً من 2019. خلال السنوات القليلة الماضية سقطت الشريحة الأدنى من الطبقة الوسطى إلى الطبقة الفقيرة، وهبطت الشريحة المتوسطة إلى الأدنى، والأعلى إلى المتوسطة. ومع موجة الغلاء المتوقعة إذا نفذت الحكومة ما عزمت عليه، من تخفيف في دعم الوقود والكهرباء، فلك أن تتوقع ضربة قاصمة لظهر هذه الطبقة، بصورة ستهدد بتآكلها بشكل ينذر بالخطر على هذا المجتمع. «قطم ظهر» الطبقة الوسطى يعني ببساطة تراجع مدخرات المصريين بصورة أو بأخرى. فأمام الغلاء لم يعد لدى العديد من أفراد هذه الطبقة أي قدرة على التوفير، والأخطر أن أغلبهم بدأ يستنزف مدخراته داخل البنوك حتى يتمكن من التواؤم مع الأوضاع غير المحتملة التي أوجدها الغلاء. تآكل هذه الطبقة يعنى ركوداً اقتصادياً سيضرب الكثير من المشروعات، فأفرادها أكثر من غيرهم ميلاً للاستهلاك والإنفاق، ولك أن تتوقع مستقبل المشروعات المتوسطة في مصر، في ظل هذا الركود. تآكل هذه الطبقة يعنى أيضاً ضرباً لآلية التكافل كواحدة من الآليات التي مكنت المجتمع المصري من الصمود عبر عقود طويلة، حيث امتاز العديد من أبناء هذه الطبقة بكفالة غيرهم من أفراد الطبقة الفقيرة بأشكال وصور مختلفة».

يا بختك يا سيسي

كعادته لا يترك عماد الدين أديب فرصة إلا ويشيد بالرئيس وعبقريته، وهذا ما فعله أمس في «الوطن»: «سوف يذكر التاريخ أن الرئيس عبدالفتاح السيسي تحمّل في أقصر عدد من السنوات أكبر حجم من الضغوط والهموم التي يمكن أن يحملها إنسان على كاهله، أو يتعامل معها زعيم سياسى في تجربته. كيف يمكن أن تحقق أحلام الشعب المصري الصبور في ظل وضع فيه تهديد لمشروع الدولة وشبه انهيار في خزانتها، وأزمات إقليمية ودولية تحيط بها؟ هذا هو المناخ، وتلك هي الظروف القاهرة التي تحمّلها الرجل بشجاعة المقاتل، وإدارة القائد، وحكمة الاستراتيجي، وصفاء وروحانية المؤمن بالله الواحد القهار. إنجازات الرجل تتحدث عنه، لتصنع له ما يمكن أن نطلق عليه شرعية الإنجاز، شخصية الرجل غير المسبوقة تجعل لديه رصيداً لانهائياً من القدرة على اتخاذ أصعب القرارات، مع الإمساك بدفة سفينة الاستقرار والوصول بالبلاد إلى بر الأمان. وصل الرجل إلى السلطة وهو لم يكن ساعياً إليها، وترشح للرئاسة للمرة الأولى بعد عام من الضغوط والمطالبة الشعبية له بقبول التحدي. إن حكم مصر بشكل عام هو مسؤولية عظيمة، وحكم مصر عام 2014 كان عبئاً سياسياً، كان من الممكن -لا قدر الله – أن يعصف بصاحبه كائناً مَن كان. صدق النية، وصفاء النفس، وطاقة العمل اللانهائية كانت طوق النجاة الذي أنقذ مصر المحروسة من كارثة محققة».

كان الله في عونهم

من بين الفئات التي تعيش أوضاعاً قاسية المزارعون الذين رقّ لحالهم أحمد رزق في «الوفد»: «كان الله في عون الفلاحين الذين يقاسون الأمرين عند كل موسم حصاد، فبدلاً من حصولهم على ثمن كدهم وتعبهم لعدة شهور، وفي انتظار الفرج ليسددوا ديونهم وتشعر أسرهم بأن الأرض مازالت تجلب لهم الخير، كما كانت عبر أجيال عديدة، إلا أن الواقع يحمل شيئا آخر فالحكومة المسؤولة عن إطعام 100 مليون مواطن وفي حاجة لكل حبة قمح، لا تريد أن تعطي مزارع القمح حقه، لأنه الحلقة الأضعف وتدعم الفلاح الأجنبي وتدفع له عن طيب خاطر أكثر من 800 جنيه للأردب وبالعملة الصعبة، وفي المقابل لا تريد دفع أكثر من 600 جنيه للفلاح المصري. علماً أن القمح المستورد جودته أقل بكثير من القمح المحلي، ولا أجد تفسيراً لماذا تدفع الحكومة صاغرة للمستورد وتستكثر أن تدفع لمن بقي متمسكا بزراعة أرضه، أن ينال عائداً مجزياً عما يقوم به من عمل؟ فلماذا يحدد وزير التموين منفردا سعر القمح؟ كان مفهوما في العهد الاشتراكي أن الدولة كانت تدعم الفلاح بالبذور والإرشاد الزراعي والأسمدة المدعمة، أن تشتري بالأسعار التي تحددها، لكن ماذا تقدم للفلاح الآن وكل عناصر الزراعة رُفع الدعم عنها، ومطلوب من المزارع أن يشترى البذور والمبيدات والأسمدة بالأسعار العالمية، فضلا عن أسعار العمالة والآلات الزراعية التي زادت، ويُفرض عليه في النهاية سعر مجحف لا يتساوى فيه مع المستورد كما تم إيهامه عند بداية الموسم».

حالك السواد

«احتفل العالم، باليوم العالمي للصحافة، كما تشير «الشعب» وسط حصار وتضييق وحملة اعتقالات موسعة من قوات النظام للصحافيين والصحافة في مصر، وسط انتقادات عالمية لتدهور أوضاعها، بالأخص عقب اعتقال كبار الصحافيين، وعلى رأسهم المجاهد مجدي أحمد حسين، رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير صحيفة «الشعب». يذكر أن مصر تحتل مركزا متأخرا في قائمة تقرير الدول الأكثر احترامًا للحريات الإعلامية، حسب التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، المركز العربي للحريات الإعلامية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. حيث تطرقت التقارير إلى أن التضييق على الصحافة تجاوز منع النشر وحجب المواقع ومنع المقالات والتوسع في الحبس، لمعاقبة المصادر السياسية التي تدلي بتصريحات صحافية، كما حدث مع الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات المستشار هشام جنينة، الذي حكمت عليه محكمة عسكرية مؤخرا بالسجن 5 سنوات لإدلائه بتصريحات لموقع «هاف بوست». وطبقا للتقارير ذاتها، فإن حالة المستشار جنينة كانت الأكثر فجاجة، حيث تم اعتقال الصحافي الذي أجرى الحوار والمصدر السياسي في وقت واحد، وكذلك ما جرى مع أم زبيدة التي ظهرت على قناة «بي بي سي» في فيلم تسجيلي عن الاختفاء القسري، وتحدثت عن ابنتها المختفية، فتم اعتقالها مع محاميها الناشط القانوني عزت غنيم، وأخيرا اعتقال رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح على خلفية لقاء تلفزيوني مع قناة «الجزيرة» أجراه خلال وجوده في العاصمة البريطانية. من جانبه، عبر عضو مجلس نقابة الصحافيين ومقرر لجنة الحريات سابقا، خالد البلشي، عن حال الصحافة المصرية بقوله: «نفسي اشتغل صحافة مرة أخرى»، والبلشي الذي حصل مؤخرا على جائزة مانديلا للدفاع عن الصحافيين، أكد أن الدولة توسعت بشكل كبير في حبس الصحافيين، كما توسعت في غلق المواقع الإلكترونية وحجب أخرى، بدون سند من القانون».

مصنع الاستبداد

من بين مطرودي الصحف الذين باتوا بسبب انتمائهم لفصيل المعارضة للسلطة القائمة غير مرحب بهم في صحافة النظام محمد حماد، أحد كتاب «البداية» و«البديل» لذا كان من الطبيعي أن يكون حديثه عن الاستبداد: «قالوا السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، ونحن في مصر لا نعرف غير هذا النوع من السلطة، أو هو النوع الشائع في تاريخنا على طوله، ولذلك أعتقد أن تغيير طبيعة السلطة في مصر هو الأساس في أي تغيير حقيقي فيها، السلطة عندنا أبهة وعز وتسلط بدون حدود، وجاه ومال ونفخ في الذات حتى يرتفع صاحب السلطة إلى مقام الألوهية لا يُسأل عما يفعل، لذلك لا ولم ولن يفكر أحدٌ اعتلاها في النزول من مركبها الصعب إلا إلى السجن، أو إلى القبر. السلطة وهي في مصر على مر التاريخ تبدأ بالفرعنة ولا تنتهي إلا بألوهية الحاكم، ولسنا هنا بصدد الدفاع عن حاكم ولا تفريغ حقدنا على بعض الحكام، مهما اختلفنا معهم، المهم أن تركز على ما نتفق عليه، وهو أننا نعيش مأساة حقيقية جراء طبيعة السلطة في مصر، لأنها مطلقة من أي قيد، وهذا موجود على مر العصور، ولست أرى إمكانية أي تغيير حقيقي في مصر بدون إرجاع الحاكم إلى صفوف البشر، أيا كان وأيا كانت إنجازاته. بشر يؤدي خدمة لفترة محدودة ومحددة، وأن يكون الشعب هو السيد بالفعل، وهذا مشوار طويل لا ينفع معه العويل على ما فات وانقضى وليس أمامنا غير أن ننظر إلى ما هو آت لنرى ما يجب علينا أن نفعله».

مهنة وراحت

قررت الحكومة تخفيض مصاريف الصحف القومية بنحو 40٪ للتخفيف عن الميزانية وما بها من عجز هذا العام تخطى كل الخطوط.. ويسأل عبد الرحمن فهمي في «المصري اليوم»: «أين سيذهب هذا الحشد من المحررين والمصورين وغيرهم؟ كان الرد هو أن تحتجب هذه الإصدارات وفي أول عام سندفع لهم المرتبات كاملة، ويكفينا ما سنوفره من الورق والحبر والمصاريف الجانبية لكل إصدار. خلال هذا العام سيجد كل المحررين والمصورين أعمالاً، إما في الدار نفسها أو في هيئات إعلامية أخرى، أو في وزارات تحتاج إلى إعلاميين. لن يحدث ما فعله عبدالناصر حينما ألحق عبدالرحمن الخميسي عملاق الشعر والصحافة والفن والسيناريست، بشركة «باتا» للأحذية! يومها كتب كامل الشناوي أن الخميسي عمل عكس مكسيم غورغي أحد خيرة أدباء وشعراء القرن الماضي، الذي بدأ حياته في محل أحذية أبيه ثم أصبح أسطورة الأدب والشعر. المجلات القومية مأساة بكل المعاني، تصدر عن دور ضخمة.. هناك دور صحافية تصدر مجلة واحدة أصبحت تستجدي القراء.. عرضت نفسها بأسعار منخفضة جداً على الهيئات الرسمية والحكومية والقطاع العام بدون جدوى، حدث هذا منذ فترة.. وكان تفكيرنا في اللجنة أن هناك عروضاً لا يمكن رفضها لشراء دورين من هذه المجلة، وهي صاحبة تاريخ رائع رائع رائع.. ثم توقف كل شيء! قولوا لي في النهاية: الصحافة القومية إلى إين.. وما ذنب دافعي الضرائب؟».

ليسوا خونة… ولكن

«كثر الحديث عن اتهام المعارضة بالخيانة، وبدوره يرى محمد الدسوقي في «اليوم السابع» أن وجود الصوت الآخر، المختلف معك، المضاد لأفكارك، ضرورة بدونها لا يكتمل تأسيس دولة قوية، لذا فالنقد حق، والاختلاف حق، والاعتراض حق، وطرح وجهات نظر مختلفة حق.. ولكن هذا الحق كيف تستخدمه وتمارسه، تلك هي المشكلة! قطاع عريض من الناشطين سواء ناشطي السياسة أو ناشطي الفيسبوك أو الإعلام، ومعهم بعض السياسيين أعلنوا غضبهم أكثر من مرة، ورفضهم المتكرر لما يفعله إعلاميون وسياسيون وكتاب يقدمون أنفسهم للسلطة بتوجيه اتهامات التخوين والعمالة، بدون دليل أو توثيق، كثير من الناشطين أعلنوا كرههم للوطن والحياة حينما نشر بعض خصومهم صورًا شخصية، وحينما خاض بعض المذيعين في حياة الناشط الفلاني الشخصية أو الناشطة الفلانية العلانية، وكان موقف الناشطين واضحًا، من رفضهم محاولات السخرية من رموزهم، ومن ثورة 25 يناير/كانون الثاني.. وكل هذا حق، أو بمعنى أصح كلام جميل «منقدرش نقول حاجة عنه» كما علمتنا السيدة ليلى مراد في أغنيتها الشهيرة. ثم تأتي لكن بكامل استدراكها لتفضح المشكلة وطبيعتها. الناشطون نفسهم الذين يرفضون توجيه الاتهامات بالخيانة والعمالة وتوزيع صكوك الوطنية، ويكرهون السخرية من البرادعي أو حمزاوي أو باسم يوسف، ويشمئزون من انتهاك الحياة الشخصية لبعضهم، ارتكبوا خطيئة النهي عن الفعل والإتيان بمثله. الناشطون الذين كرهوا التخوين وتوزيع صكوك الوطنية والسخرية من أبناء تيارهم السياسي، هم أنفسهم الذين ينصبون منصات توزيع اتهامات الفساد والتخوين على بعض المسؤولين وعلى بعض رموز التيار السياسي المضاد لهم في التوجه. الناشطون نفسهم الذين رفضوا السخرية من ثورة 25 يناير ورموزها هم الذين يسخرون من 30 يونيو/حزيران ورموزها».

السر في الصورة

الذين طالعوا الصحف اليومية الصادرة أمس الجمعة، لاحظوا بالتأكيد كما لاحظ سليمان جودة في «المصري اليوم»: «أن صورة محددة من داخل اجتماع مجلس الوزراء قد جرى التركيز عليها ونشرها، وربما إبرازها في الصفحات الأولى. وكان المجلس قد عقد اجتماعه الأسبوعي يوم الأربعاء، ثم كانت جرائد الخميس قد نقلت أخباره، ونقلت مع الأخبار صوراً من داخله، وعلى هامش انعقاده! وكان المُصوّر الخاص بمجلس الوزراء، الأستاذ سليمان العطيفي، قد التقط عدة صور، تختار منها كل صحيفة ما تراه مناسباً وتنشره.. ولكن صورة بعينها كان لها نصيب الأسد في كل الصحف. هذه الصورة هي التي تبدو فيها الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط، قاسماً مشتركاً أعظم مع رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل.. كانت الوزيرة تظهر من خلال طلة جديدة، وكانت زوايا الصورة متغيرة، ولكن الدكتورة هالة كانت في بؤرتها، وفي القلب منها. فهل هناك علاقة بين نشر صورة بهذا الشكل وحكومة جديدة يترقبها الناس، وتتناثر أنباء عنها هنا وهناك؟ وهل كان إظهار الصورة على نحو ما جرى صدفة لا قصد فيها؟ أم أنها مقصودة وتريد الإيحاء بشيء محدد إلى الذين يتابعون أخبار حكومة الولاية الثانية للرئيس؟ الصور في مثل هذه الحالات لا تُنشر عبثاً، ولا اعتباطاً، وما تعجز دوائر معينة في الدولة عن التصريح به بالكلام، لأسباب كثيرة، يمكن جداً أن تُلمّح به من غير كلام. وقد درسنا في كلية الإعلام أن الصورة الواحدة تقول ما تقوله ألف كلمة».

شيخ الأزهر حكيماً

للأمام الأكبر الكثير من المحبين من بينهم أحمد طنطاوي في «الأهرام»: «أتابع دائمًا زيارات الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف إلى الخارج.. فأنا أحب فيه سمت العلماء ووقارهم. وأحب الرجل حين يتكلم فهو يُسمع.. وحين يقول فهو خَطيب.. وحين يتحاور مع الآخر ــ أي آخر ــ فهو سمح.. وكل هذا رغم أنني لم ألتق به وجها لوجه. وأحببت كثيرًا كلمته في روما في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2017، أمام «مؤتمر حوار الشرق والغرب».. وكلمته عن الروهنجا المظلومين في أرضهم، وأمام مسمع العالم أجمع، وكلماته المتتالية في الإذاعة وبرنامجه الوحيد في رمضان، فله طعم خاص وحضور مختلف. وأحببت أيضا كلمته التي كتبها بعناية فائقة في «المؤتمر العالمي للسلام» الذي حضره في القاهرة البابا فرانسيس بابا الفاتيكان. ومنذ يومين زار الدكتور الطيب إندونيسيا.. ذلك البلد العاشق لمصر وأهلها وأزهرها. حكى لي صديق مرة عن حجم التقدير والامتنان الذي لاقاه أخوه الأزهري عندما ذهب للتدريس في إندونيسيا.. الناس هناك يكادون يحملونه على الأعناق، ويجتهدون قدر إمكاناتهم لإرضائه، وتلبية ما يطلبه.. ويقفون له احترامًا ويتكلمون معه بلطف مع حب واحترام. وإن كان هذا يحدث مع خريج مصري من الأزهر الشريف، فما بالنا بشيخ الأزهر الشريف. لذلك لم أستغرب ما قامت به الطالبات الإندونيسيات من ترديد النشيد الوطني المصري ترحيبًا بشيخ الأزهر.. فقد رفعن اسم مصر وحفظن نشيدها.. بغض النظر عن أن الزيارة رسمية ولها برنامج محدد.. ولكنني واثق من أنه لو تُرك الشيخ للناس لرفعوه فوق الأعناق وحملوه إلى أفضل البيوت وأرقاها. فتقدير الإندونيسيين لمصر وأزهرها معروف ومعلوم».

البحث عن مخرج

«هل يمكن التعامل مع نواب البرلمان بالطريقة نفسها التي نتعامل بها مع لاعب كرة القدم المحترف الذي يغير فانيلته بسهولة حين يقدم له عرض أفضل للعب في ناد آخر؟ هذا التساؤل تطرحه مي عزام في «المصري اليوم» مضيفة، هل يمكن أن يتخلى النائب عن انتمائه لحزب بسهولة، لو وجد عرضا أفضل في حزب آخر؟ وهل يفكر في صورته أمام ناخبيه الذين انتخبوه على أساس هذا الانتماء الحزبي؟ أم أن الانتماء الحزبي ليس عنصرا فعالا في الانتخابات المصرية، ومازال اختيار الناخب للنائب يتم وفق قبول شخصي للمرشح و«شطارته» في إقناع ناخبيه بما سيقدمه لهم من خدمات بعد دخول البرلمان، بدون الأخذ في الحسبان برنامج الحزب وتوجهاته؟ ما يحدث الآن على الساحة السياسية تكرر من قبل، وكان سببا في جمود الحياة الحزبية في مصر منذ حكم عبد الناصر وحتى مبارك مرورا بالسادات، كان كلما تم الإعلان عن تنظيم أو حزب يسانده الحاكم أو يؤسس له، نجد النخبة السياسية تهرول للانضمام لهذا التنظيم أو الحزب، الذي يصبح بعد ذلك الظهير السياسي للرئيس والداعم له في الشارع. الرئيس السيسي ليس له ظهير سياسي، ولا انتماء حزبي، ومع توليه الحكم لفترة ثانية، كان المتوقع تأسيس هذا الظهير. ائتلاف دعم مصر، صاحب الأغلبية في البرلمان أعلن رئيسه المهندس محمد السويدي، عن تشكيل لجنة قانونية لبحث الموقف من تحول دعم مصر لحزب سياسي لملء الفراغ السياسي. دعم الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، هذا التحول وصرح قائلا: «إن الحياة السياسية لا يمكن أن تستقيم إلا بوجود حزب سياسي يحوز الأغلبية». بعد الحديث عن تحول الائتلاف إلى حزب، انضم 30 نائبا فى البرلمان. النواب المنتمون إلى أحزاب (الوفد والمصريين الأحرار) أمامهم عقبة وهي المادة 6 من قانون مجلس النواب، التي تنص على إسقاط عضوية النواب عند تغيير الصفة. وعن هذه العقبة صرّح عمرو غلاب نائب رئيس ائتلاف دعم مصر: ربما تكون هناك إمكانية لتعديل المادة بشكل قانوني منضبط يساعد النواب ويسهل عليهم القيود التي تفرضها المادة. ائتلاف دعم مصر أمامه تحد كبير وهو تجربة الحزب الوطني، فهل سيكون تكرارا لتجربة الحزب الوطني في عهد مبارك؟ حزب أغلبية داعم للرئيس، لا تنافسه أحزاب معارضة قوية، ما يجعل وجوده غير مهدد ولا مراقب، كما كان الحال مع الحزب الوطني، الذي أدى إلى تأثير سلبي على الحياة السياسية في مصر. تأسيس حزب أغلبية قوي وفعال، يجب أن يرافقه وجود أحزاب معارضة قوية قادرة على الرقابة والمنافسة، وحتى يحدث ذلك على الرئيس والحكومة أن يبحثا عن مخرج لتفعيل دور المجتمع المدني والصحافة والإعلام لتساهم في إحداث مشاركة سياسية منضبطة في الشارع وهو أمر لا بد منه في هذه المرحلة».

إيران ليست العراق

يرى عبد العظيم حماد في «الشروق»: «أن إسرائيل لن تستطيع وحدها شن عملية غزو تؤدي لتغيير النظام الإيراني، وليس من المتصور أن تفعل الولايات المتحدة ذلك، بعد درس الفشل الناجم عن غزو العراق، الذي وصفه ترامب نفسه بأنه «غلطة الشاطر»، والمقصود بالشاطر هنا هو الرئيس الأسبق جورج بوش الابن، ومن ثم فالمتاح هو ضربة مركزة ومحدودة للبرنامج النووي الإيراني، إلا أن الموانع هنا كثيرة، ومنها بالطبع الخسائر البيئية والبشرية بالغة الضخامة في منطقة الخليج كلها، بما لا يطيقه العالم، لكن أهم الموانع هو الرادع الذي يشكله حزب الله لإسرائيل، والرادع الذي يمثله حلفاء إيران الشيعة في العراق للولايات المتحدة. وأشار إلى إنه من الجائز أن تنتصر إسرائيل في مواجهة شاملة مع حزب الله، خاصة إذا ساعدها خصوم الحزب في الداخل اللبناني، وهم كثر، ولكنها ستدفع ثمنا باهظا لذلك النصر من أرواح جنودها، وسكانها، ومن مرافقها الاقتصادية والخدمية. يبقى أن نعترف بأن التحليل السياسي ليس تجربة معملية مؤكدة النتائج، وأن الحرب بطريق الخطأ غير المقصود، أو الخطأ في الحسابات واردة، كما يبقى واردا أن يكون أحد الأطراف قد استطاع تطوير تكنولوجيا سرية تحقق المفاجأة، وتشل رد فعل الخصم حتى تفوت فرصة الانتقام المدمر، وقبل كل ذلك وبعده يبقى أن أطرافا مهمة في المنطقة تحرض على الحرب ضد إيران، وتدفع نحوها بقوة، في حين أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية تدفع نحو حل سلمي لأزمة البرنامج النووي الكوري الشمالي».

إيران لا تتعلم

«من الواضح أن النظام في إيران لم يتعلم من أخطائه، بل أنه كما يؤكد ذلك يوسف أيوب في «اليوم السابع» مستمر في سلسلة الأخطاء التي ستكلفه الكثير، بفتح جبهات متعددة لن تفيده، بل ستزيد من مشاكله، ففي الوقت الذي كان من المفترض أن يبحث عن إعادة ترتيب علاقاته الإقليمية، وإجراء مصالحة مع دول المنطقة، نراه يزيد من عزلته، وكأنه يخطط لعزل وخنق نفسه بنفسه، ففي الوقت الذي تعلن فيه الولايات المتحدة رفضها للاتفاق النووي، الذي أبرمته طهران مع الدول الست الكبرى في صيف 2015، وتقديم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عرضاً مفصلاً بالوثائق، قال إنها تشكل «دليلا جديدا قاطعا على برنامج الأسلحة النووية الذي تخفيه إيران منذ سنوات عن أنظار المجتمع الدولي في محفوظاتها النووية السرية»، نرى طهران مستمرة في معاداتها للدول العربية، وهو ما يوضح إلى أي مدى ممكن أن تصل الأزمة في إيران. النظام الإيراني يراهن على جيوبه المنتشرة في الدول العربية، ويعتبرها كروتا مضمونة في أي صراع مستقبلي بينه وبين الولايات المتحدة، مثلما فعل بدعمه حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، والشيعة في العراق وسوريا والبحرين وغيرهم، والآن وصل إلى المغرب، وهو ما يكشف لنا حقيقة النوايا الإيرانية التي لن تهدأ إلا بفرض سيطرتها على المنطقة، أو نهاية نظام الملالي في إيران».

ممثل فاشل

«قال نتنياهو أن إيران كانت تكذب بينما لديها برنامج نووي لصناعة خمس رؤوس نووية، وأن مخابراته (الموساد) جمعت مئة ألف وثيقة إدانة ترجمتها من الفارسية.. وبدوره يرد جمال الشاعر في «الأهرام» مؤكداً على أن أي إنسان عاقل شاهد ذلك ورآه أيضا في المسرحية التي أداها على مسرح وزارة الدفاع الإسرائيلية سيضحك ويقول في سره.. كن شجاعا أنت يا سيد نتنياهو واعترف ولا تكذب حول امتلاك تل أبيب للقنابل النووية، لكن هيهات هيهات. لماذا إذن كل هذا الخوف من إيران وما هي الأسباب؟ هل دعمها لحماس في فلسطين وحزب الله في لبنان هو السبب؟ أم وقوفها مع بشار في سوريا؟ الحقيقة هي كل ما سبق.. إلى جانب أن آلهة الشر في إسرائيل تواصل عمليات الدمار الشامل. نجحت في تحويل حزام الدول العربية حولها إلى خرابات.. العراق وسوريا ولبنان، كما أنها باركت ثورات الربيع العربى لإشعال الحروب الأهلية والفوضى الخلاقة التي تصب لمصلحتها في النهاية. وليس مدهشا أن تتم عملية توزيع الأدوار هكذا.. نتنياهو يعلن وترامب يزايد ويهدد إيران. ظريف وزير خارجية إيران رد في تغريدة على غرار تغريدات ترامب قائلا: إنها خدعة طفولية لاستفزاز أمريكا ضد إيران.. انتهى كلامه ولكن هل كانت تصريحات السيد نتنياهو مفاجئة للعالم؟ لا تفوتنا هنا عمليات التمهيد في وكالات الإعلام العالمية.. ونتوقف أمام ملاحظة مهنية مهمة (وكالة رويترز كان لها السبق في أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سوف يدلي بتصريح مهم مساء الاثنين حول البرنامج النووي الإيراني) هل كانت تسريبات مقصودة أم شطارة من صحفيي رويترز؟».

إثيوبيا تتوسع

«الساحة الإفريقية تشهد تحركات إثيوبية جديرة بالاهتمام، ويحرص إبراهيم نوار على متابعتها مؤكداً في «البداية»، على أنه تم توقيع اتفاق بين رئيس وزراء إثيوبيا والرئيس السوداني لا يسمح فقط لإثيوبيا باستخدام الميناء الرئيسي للسودان، ولكنه يمنحها نصيبا في إدارة الميناء وعملية اتخاذ القرار وتحديد أسعار الخدمات. هذه هي الضربة الثالثة التي تضربها إثيوبيا خلال فترة قصيرة من الزمن، تمكنت فيها من عقد اتفاقات تحصل بمقتضاها على حصة في ميناء بربرة الصومالي، الذي تديره شركة دبي العالمية للموانئ. وكذلك اتفقت مع جيبوتي على المشاركة في الميناء الرئيسي للبلاد في إطار صفقة أشمل تمنح جيبوتي حق المشاركة في ملكية شركات البنية الأساسية الإثيوبية ومن ضمنها مؤسسة الكهرباء. عملية الاندماج الإقليمي في منطقة القرن الإفريقي تتم على قدم وساق، بعيدا عن القاهرة، وبرعاية قوى دولية وإقليمية، لتحويل المنطقة إلى مدخل رئيسي لإفريقيا من ناحية المحيطين الأطلنطي والهندي وبحر العرب. الآن هناك خط سكك حديد متطور أنشأته الصين، وموانئ اصبحت مشتركة، وشبكات كهرباء في الطريق، إضافة إلى شبكات جديدة من الطرق يجري العمل على إنشائها على التوازي مع خطوط السكك الحديد. خلال عشر سنوات من الآن، سيصبح القرن الإفريقي منطقة جذب تجاري وصناعي وسياحي وواجهة جديدة لإفريقيا على العالم. وطز في الشرق الأوسط».

السلطة واثقة من تجاوز المحنة والأغلبية لم تعد تثق في الوعود وتوقع ضربة قاصمة للطبقة الوسطى

حسام عبد البصير

«الوطني» ينتخب 15عضوا فقط للتنفيذية ويعلن انتهاء «الفترة الانتقالية» والرئيس يبعث بـ«رسائل مصالحة» وحماس ترفض النتائج

Posted: 04 May 2018 02:22 PM PDT

رام الله ـ غزة ـ» القدس العربي»: بعد أربعة أيام من المداولات والنقاشات العاصفة، التي ظهرت مع بداية طرح أسماء المرشحين لعضوية اللجنة التنفيذية، أنهى المجلس الوطني أعماله بانتخاب الرئيس محمود عباس رئيسا لدولة فلسطين، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة مكونة من15 شخصا، ليبقي بذلك الباب مفتوحا لاستكمال العدد إلى 18 عضوا من قبل المجلس المركزي، فيما أعطى الرئيس الفلسطيني إشارات جديدة على انطلاق حوارات مصالحة مع حركة حماس.
ولم ينتخب المجلس كامل أعضاء اللجنة التنفيذية، وأبقى الباب مفتوحا لإضافة ثلاثة أعضاء جدد سيكون من بينهم ممثل للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، حين تقرر العودة لحضور أعمال مؤسسات منظمة التحرير، بعد أن اعتذرت عن حضور الجلسة التي انتهت أمس.
وجرى الإعلان عن انتخاب محمود عباس، وصائب عريقات، وعزام الأحمد، وحنان عشراوي، وتيسير خالد، وبسام الصالحي، وأحمد مجدلاني، وفيصل كامل عرنكي، وصالح رأفت، وواصل أبو يوسف، وزياد أبو عمرو، وعلي أبو زهري، وعدنان الحسيني، وأحمد بيوض التميمي، وأحمد أبو هولي، لعضوية اللجنة التنفيذية.
وشملت القائمة التي جرى اختيارها قادة فصائل فلسطينية ووزراء، وكذلك شخصيات أكاديمية ومقدسية ونوابا في المجلس التشريعي، وشخصيات من قطاع غزة.
وعلمت «القدس العربي» أن النقاشات الأخيرة لاختيار القائمة شملت استمرار اعتراض ممثلين عن فصائل في المنظمة، بينها فصيل وازن، دخول أحد ممثلي الأحزاب لشغل عضوية اللجنة التنفيذية، كما شهدت المداولات اختلافات في الترشيحات قبل أن يجري إقرار «كوتة المستقلين» في المجلس المركزي.
وقال الرئيس عباس في كلمة له عقب انتهاء عملية الانتخاب «بعد أربعة أيام من الكفاح والنضال والحديث الطويل والحوارات الساخنة، وصلنا إلى نهاية المطاف في هذا المجلس».
وأكد أنه تم التوافق على اللجنة التنفيذية التي شكلت بموافقة كل التنظيمات وهي، حركة فتح، الجبهة الديمقراطية، حزب الشعب، جبهة التحرير الفلسطينية، جبهة التحرير العربية، جبهة النضال الشعبي، حزب فدا، الجبهة العربية الفلسطينية، حركة المبادرة الوطنية والفعاليات والشخصيات الوطنية.
وأشار إلى أن القائمة تضم 15 عضوا، وأنه تبقى ثلاثة أعضاء، لدخول تنظيمات أخرى للجنة، مضيفا «لا نريد أن يبقى أحد خارج الوحدة الوطنية، لأننا لا نحب الإقصاء، وأن هناك تنظيمات تستحق أن تكون في اللجنة التنفيذية».
وفي إشارة فهمت على أنها ستكون بداية لطريق جديد من حوارات المصالحة مع حركة حماس، يتوقع أن تنطلق في مصر قريبا، تطرق الرئيس عباس إلى عدم صرف الرواتب في قطاع غزة الشهر الماضي، مؤكدا ان تأخر صرفها كان لـ «أسباب فنية وليس عقابا أو عقوبة كما روج البعض»، مضيفا «الإنسان لا يعاقب شعبه». وأضاف «سيتم صرف الرواتب اعتبارا من الغد».
لكن الرئيس الفلسطيني طالب الجميع بالتحدث عن «أسباب الانقسام وعراقيل الانقسام»، وطالب أيضا بالإشارة إلى المخطئ، لكنه قال أيضا في الوقت ذات «لا نريد الانقسام البغيض».

حماس ترفض النتائج

من جهتها أعلنت حماس رفضها لمخرجات «الوطني»، وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم، «مخرجات مجلس الانفصال الذي عقده عباس لا نعترف بها ولا تمثل شعبنا»، مشيرا إلى أن المخرجات «افتقرت للبعد القانوني وغاب عنها أدنى معاني الديمقراطية». وأكد أن حماس ستسعى بكل قوة مع القوى والفصائل لـ «حماية المشروع الوطني وتحصين القضية الفلسطينية من عبثهم».
كما أصدرت الحركة بيانا قالت فيه إن عقد المجلس «يهدف لفصل الضفة عن سائر أرجاء الوطن، وتكريس الانقسام»، وحذرت من أي قرارات تتخذها اللجنة التنفيذية لـ «تمرير أي مخططات أو مشاريع تصفية للقضية الفلسطينية وبما فيها صفقة القرن، التي بدأها أبو مازن بحصار غزة ومحاربة المقاومة واستمرار التنسيق الأمني».
وأكدت سعيها وإصرارها مع القوى والفصائل جميعها لـ «عقد مجلس وطني حقيقي متفق عليه ويحضره الكل الوطني على قاعدة الشراكة وعدم التفرد أو الإقصاء». وكانت حركتا حماس والجهاد غير الأعضاء في المنظمة لم تدعيا لحضور الجلسات، في حين قاطعت الجبهة الشعبية تلك الجلسات لعدة أسباب.
وبالعودة إلى أعمال المجلس الذي أنهى أعماله فجر الجمعة، فقد أعلن البيان الختامي إعادة انتخاب الرئيس عباس لرئاسة دولة فلسطين، كما كلف اللجنة التنفيذية بتعليق الاعتراف بإسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 67، وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف الاستيطان.

انتهاء المرحلة الانتقالية

وقرر المجلس تفويض المجلس المركزي بكافة صلاحياته بين دورتي انعقاده، بهدف تعزيز وتفعيل دور المنظمة وتطوير الأداء والقدرة على التحرك ومواجهة متطلبات المرحلة. وجدد الموقف الفلسطيني إدانته ورفضه لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب «غير القانوني»، باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده من تل ابيب إلى القدس.
وأعلن أن الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في «أوسلو والقاهرة وواشنطن» بما انطوت عليه من التزامات «لم تعد قائمة».
وأكد المجلس أن العلاقة مع إسرائيل تقوم على «الصراع»، داعيا إلى إعادة النظر في كافة الالتزامات المتعارضة مع ذلك، معلنا رفض الحلول الانتقالية والدولة ذات الحدود المؤقتة أو دولة في غزة.
وأكد المجلس على وجوب تنفيذ قرار المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين بوقف التنسيق الأمني بكافة أشكاله والتحرر من علاقة التبعية الاقتصادية مع الاحتلال، كما أكد على «الأولوية الملحة» لإنجاز إنهاء الانقسام، وعلى وحدة أرض دولة فلسطين في غزة والضفة بما فيها القدس الشرقية، وجاء في البيان الختامي «لا دولة في غزة ولا دولة بدون غزة».
وأصدر المجلس كذلك في ختام أعماله «إعلان القدس والعودة» أكد فيه أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وختم الإعلان بجملة «إن المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد فوق أرض فلسطين وعلى مشارف القدس الشريف يؤكد باسم الشعب الفلسطيني أننا ماضون بصلابة وثبات لتحقيق الحرية والاستقلال»، وأنه لا وطن للفلسطينيين إلا فلسطين. وأكد على ثبات الحقوق الفلسطينية، غير القابلة للتفاوض.
إلى ذلك أعلن عزام الأحمد عضو اللجنة التنفيذية الجديد، عن التوافق على 35 عضوا من أعضاء المجلس الوطني، للانضمام إلى المجلس المركزي، وهم، محمد حسين، عبد الله واصف الكاهن، محمد سعيد صلاح، الأب عبد الله جوليو، يوسف سلامة، متري الراهب، نور الإمام، علي معروف، علي الصالح، حنا غازي حنانينا، داوود الزير، رمزي خوري، محمد مصطفى، منيب المصري، طارق العقاد، سامر خوري، ميشيل الصايغ، محمد أبو رمضان، مأمون أبو شهلا، عمر الغول، كمال الشرافي، محسن أبو رمضان، عاطف أبو سيف، أكرم هنية، رامي الحمد الله، رياض المالكي، نبيل الجعبري، نبيل قسيس، أحمد جميل عزم، اسحق سدر، رياض منصور، عماد الخطيب، علا عوض، فيحاء عبد الهادي، عبد القادر فيصل الحسيني، جورج جقمان، عبد الإله الأتيرة.
وشملت قائمة المستقلين شخصيات معروفة من قطاع غزة، ورئيس الوزراء وعددا من أعضاء الحكومة، ورجال دين مسلمين ومسيحيين، وراعت كذلك وجود ممثلين عن الجاليات في الخارج. وسينضم إلى هذه القائمة في عضوية المجلس المركزي، ممثلو الفصائل الفلسطينية كل حسب حجمه، والاتحادات والنقابات المدرجة في منظمة التحرير الفلسطينية.

«الوطني» ينتخب 15عضوا فقط للتنفيذية ويعلن انتهاء «الفترة الانتقالية» والرئيس يبعث بـ«رسائل مصالحة» وحماس ترفض النتائج
35 عضوا جديدا دخلوا «المركزي» أبرزهم الحمد الله والمالكي .. والمجلس يبقي على رئاسته السابقة

محكمة الدار البيضاء تقرر عقد جلسة «مغلقة» لمعاينة فيديوهات «الفضائح الجنسية» المتعلقة بقضية الصحافي بو عشرين

Posted: 04 May 2018 02:21 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: شهدت قضية الصحافي المغربي توفيق بوعشرين المتابع بتهم أخلاقية منعطفاً جديداً، بعد أن قررت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مساء الخميس، عقد جلسة مغلقة لمعاينة الفيديوهات التي يعتبرها الادعاء العام دليل إدانة، وحدد يوم الاثنين المقبل تاريخا للجلسة المغلقة.
وجاء هذا القرار استجابة لطلب محامي المشتكيات، اللواتي يرفضن ظهورهن للملأ في فيديوهات تتضمن فضائح جنسية.
كما استجابت المحكمة لطلب دفاع بوعشرين والمتمثل في استدعاء عدد من الشهود، ومن ضمنهم صحافيون عملوا سابقا في مؤسسته الإعلامية وآخرون ما زالوا يعملون فيها. ويتابع الصحافي توفيق بوعشرين بارتكاب جنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف والهشاشة، واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد، والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك عرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب. وانتصبت خمس سيدات في هذه القضية التي تثير ردود فعل متباينة، وتستقطب اهتمام الرأي العام في المغرب، كمطالبات بالحق المدني باعتبارهن ضحايا، بينهن صحافيات وموظفات إداريات في المؤسسة الإعلامية التي يديرها بوعشرين.
وشكّك «الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يضم 21 منظمة حقوقية، في ملف اعتقال توفيق بوعشرين، وجاء بلاغ للائتلاف أوردته صحيفة «أخبار اليوم»، أن الملف المعروض على القضاء والمتعلق بمدير «أخبار اليوم» يطرح علامات استفهام كبــيرة.

محكمة الدار البيضاء تقرر عقد جلسة «مغلقة» لمعاينة فيديوهات «الفضائح الجنسية» المتعلقة بقضية الصحافي بو عشرين

يمكن مواصلة الخط الهجومي ضد إيران من دون التسبب بحرب

Posted: 04 May 2018 02:20 PM PDT

نضال إسرائيل ضد إيران يجري منذ سنوات كثيرة في قناتين منفصلتين، حيث تجري بينهما علاقات متبادلة مركبة. إسرائيل عملت على وقف المشروع النووي الإيراني، وفي نفس الوقت وقف تسلح المنظمات المؤيدة لإيران، في قطاع غزة، ومؤخراً في سوريا ضد أنظمة السلاح المرسلة اليها من إيران. المعركة ضد النووي قادها المستوى السياسي. رئيس الحكومة بلور السياسة وأذرع الامن نفذتها، رغم أن مفترق الطرق الرئيسي ـ الخلاف حول قصف المنشآت النووية في الاعوام 2009 ـ 2012 ـ داس عليه رؤساء جهاز الأمن بأرجلهم، وعملياً أوقفوا التطلعات الهجومية لبنيامين نتنياهو وإيهود باراك.
في المعركة القريبة قرب الحدود، فإن المستوى العسكري هو الذي يقود خطاً هجومياً، المتبنى تقريبا بدون تردد من قبل رئيس الحكومة والكابنت. في الاسابيع الاخيرة، ربما بصورة أشد في الاسابيع القادمة، فان المعركتين تتقاطعان بدرجة كبيرة: في عملية الموساد لسرقة الارشيف النووي الإيراني وبضغط نتنياهو على الولايات المتحدة للانسحاب من الاتفاق النووي وبسلسلة الهجمات المنسوبة لإسرائيل على مواقع إيرانية في سوريا وخشية من أن تجر عملية انتقامية إيرانية إلى جولة لكمات تؤدي بالطرفين إلى شفا الحرب.
المؤتمر الصحافي المليء بالملفات الذي عقده نتنياهو هذا الاسبوع كان له كما يبدو بضعة أهداف متوازية. على المستوى الاستراتيجي، من الواضح أن رئيس الحكومة يريد أن يوفر للرئيس دونالد ترامب ذخيرة إضافية تمهيداً لاعلانه المتوقع بشأن الانسحاب من اتفاق فيينا في 12 أيار/مايو. لا توجد لنتنياهو أوهام كهذه في ما يتعلق بمواقف الدول الاعضاء الخمس الكبرى التي وقعت على الاتفاق. ومع ذلك، فإن عرض المعلومات الاستخباراتية الموثقة التي تدل على نظام الخداع الذي استخدمته إيران لإخفاء مشروعها النووي العسكري من شأنه أن يساعد في ضعضعة ادعاءاتها في المستقبل أيضاً.
لا يمكن تجاهل العامل السياسي في الاعتبارات. نتنياهو صادق هنا على عملية جريئة وخطيرة، انتهت بنجاح. فقط من المنطقي من ناحيته أن يأخذ الارباح المطلوبة، لكن الاعلان، مثلما هي الحال دائما لدى رئيس الحكومة حول المسألة الإيرانية، وجه ايضا نحو التاريخ. نتنياهو منشغل بالتحذيرات من إيران ومن مشروعها النووي منذ أكثر من عقدين، ليس من الصعب أن نشخص أنه في نظره فإن كشف الارشيف كان دليلا قاطعا على أنه كان على حق طوال الوقت، لا سيما أنه قام بالعمل الصحيح عندما قرر في 2015 إلقاء خطاب ضد التوقيع على الاتفاق في الكونغرس الأمريكي، وهي خطوة تعرض بسببها إلى وابل من الانتقادات في إسرائيل وفي المجتمع الدولي.
في المستوى السياسي في إسرائيل يعلقون الآمال على قدرة الانسحاب الأمريكي على ضعضعة اقتصاد إيران الموجود في أزمة. انخفاض سعر الريال الإيراني (إلى درجة وقف الاتجار بالعملة الاجنبية لبضعةأايام) وعدد من مظاهرات الاحتجاج التي جرت في أرجاء إيران والخلاف العميق بين المعسكر المحافظ والمعسكر المعتدل نسبيا والفيلم القصير الرمزي حول مئات المؤيدين في لعبة كرة قدم الذين يصرخون باسم الشاه كتحد للنظام، كل هذه الامور تشجع من يعتقدون أن عقوبات جديدة ستؤدي إلى موجة احتجاجات واسعة مثل التي نجحت السلطات في إحباطها تماما في «الثورة الخضراء» في 2009.
في هذا السياق تجدر الاشارة إلى ملاحظة قصيرة في مقال نشره رئيس الاستخبارات العسكرية السابق، الجنرال هرتسي هليفي، في العدد الجديد للمجلة العسكرية «أنظمة»: «في العصر الذي يحصل فيه معظم الناس على أخبارهم الجديدة من الانترنت فإن بوسع عملية سايبر متعلقة بالوعي أن تسقط دولاً أو أن تمنع حروباً. على الرغم من الرائحة المستقبلية المنبعثة من اسقاط النظام بواسطة الشبكة، إلا أن هذا هو الوضع الآن».

في انتظار ترامب

جيش الدفاع الإسرائيلي الذي نشر مواقف إيجابية جداً بشأن اتفاق فيينا، ورغم أن نتنياهو يؤيد الانسحاب منه تماما حتى الآن، إلا أنه منشغل بصورة أكبر بما يجري قرب الحدود. منذ العام 2009 عندما كان قائداً للمنطقة الشمالية، طلب رئيس الاركان غادي آيزنكوت في وثيقة كتبها، بأن يتم التركيز على الاعداد لمواجهات مع الاعداء في الدائرة الاولى القريبة من إسرائيل.
في أساس الخطة متعددة السنوات «جدعون»، التي انطلقت إلى حيز التنفيذ فوراً بعد التوقيع على الاتفاق النووي، كانت تقف الفكرة التي تقول بأن توقيع الاتفاق يعطي الجيش الإسرائيلي نافذة فرص لاغلاق فجوات في المواجهات مع التهديدات القريبة من البيت. وفي نفس الوقت توسعت في هذه السنوات «المعركة بين الحروب»، التي اساسها منع تسلح منظمات مثل حزب الله بسلاح متطور ودقيق.
في الاشهر الاخيرة فان هذه المعركة غيرت وجهها. يبدو أن حزب الله وإيران قاما بتقليص التهريبات من سوريا إلى لبنان، ربما بتأثير الاضرار التي تسببت بها مهاجمة قوافل السلاح. ورغم ذلك فقد انتقلت جهود إسرائيل في الشمال، حسب تقارير وسائل الاعلام السورية، إلى التمركز في قصف مواقع عسكرية إيرانية. إسرائيل تصرفت بلطف مكنها من البقاء تحت مستوى الحرب، رغم أنها عرفت أنه يمكن أن تتلقى في كل مرة عملية رد. الانجاز الكبير للجيش الإسرائيلي، قال قائد سلاح الجو السابق، الجنرال أمير ايشل، في مقابلة مع «هآرتس» عند تسرحه من الجيش في شهر آب/أغسطس الماضي، هو أن كل هذا النشاط يجري والجيش يعرف كيف «لا يوصل دولة إسرائيل إلى الحرب».
حتى الآن نسبت لإسرائيل خمس هجمات ضد مواقع مرتبطة بإيران في سوريا: منشأة كبيرة لانتاج السلاح تم قصفها في أيلول/سبتمبر الماضي، قاعدة مليشيا شيعية قصفت في كانون الأول/ديسمبر الماضي، هجومان ضد إيرانيين في قاعدة سلاح الجو السوري «تي 4» قرب حمص وفي هذا الاسبوع تم قصف ارسالية صواريخ كبيرة كانت في طريقها من الجنوب إلى حلب.
الهجوم في شباط/فبراير كان رداً إسرائيلياً على اطلاق الطائرة الإيرانية بدون طيار التي تم اعتراضها في سماء بيسان. ربما أنها تسببت باحراج معين في القيادة الإيرانية، التي من المشكوك فيه إذا كان كل زعمائها تم ابلاغهم مسبقا باطلاق الطائرة المسيرة. في نيسان كان هناك هدف آخر للهجوم. حسب تقارير اعلامية فقد احبطت إسرائيل اقامة منشأة إيرانية، نوع من قاعدة جوية داخل القاعدة السورية، التي كان يجب أن تكون محمية من خلال انظمة مضادة للطائرات.
في حرب الادمغة التي تجري بين آيزنكوت وضباطه وبين الجنرال قاسم سليمان، قائد وحدة «القدس» في حرس الثورة الإيراني والمسؤول عن النشاطات في الخارج، يبدو أن إسرائيل زادت بشكل كبير مبلغ الرهان. في الاجهزة الأمنية يقولون إن الانسحاب الآن من المواجهة سيكون تكراراً للاخطاء الإسرائيلية في العقود السابقة في لبنان. في 1996، بعد عملية «عناقيد الغضب» وضعت إسرائيل على نفسها قيوداً في عملها من أجل ضمان الهدوء في بلدات الشمال، ومكنت حزب الله من التطور ليصبح تهديداً عسكرياً أكثر جدية، أزعج قوات الجيش الإسرائيلي حتى انسحابها من جنوب لبنان بعد أربع سنوات. في العام 2006، بعد حرب لبنان الثانية، قفزت المنظمة عدة درجات في قدراتها، ايضا بسبب أن إسرائيل لم تصمم على تطبيق ذاك البند في قرار مجلس الامن رقم 1701، الذي حظر تهريب السلاح لحزب الله. النتيجة هي أن ترسانة الصواريخ والقذائف لحزب الله زادت بعشرة اضعاف، ووصلت إلى أكثر من 100 ألف صاروخ، وهو قادر الآن على ضرب أي هدف في إسرائيل.
«يحظر السماح لهذا المسخ بأن يكبر مرة أخرى، برعاية إيران في سوريا»، قال مصدر أمني. وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أعلن أن إسرائيل ستعمل على إحباط ذلك «مهما كان الثمن». هل هذا الثمن يشمل حرباً مع إيران في سوريا؟ رغم الروح القتالية التي تبثها القدس، إلا أنهم في الجيش يعتقدون أنه ما زال هناك مجال مناورة واسع لمواصلة عمل مصمم من دون التدهور والوصول إلى حرب. التطورات متعلقة ايضا بالتذبذبات في القناة النووية، جزء من الخط الهجومي الحالي يتم تبريره بادعاء أن إيران تنتظر قرار ترامب في 12 أيار/مايو الحالي بشأن الاتفاق، لذلك ستفكر مرتين قبل أن ترد الآن على الهجمات في سوريا. إذا انسحبت الولايات المتحدة حقا فان الظروف ستتغير وستقتضي بالتأكيد ايضا اعادة دراسة جديدة في طهران بخصوص سياستها في سوريا.
بصورة مفاجئة، لا يجري في إسرائيل اليوم أي نقاش سياسي بشأن التداعيات المحتملة لعمليات في سوريا. المستوى الذي حددته إسرائيل هنا مرتفع جداً: إحباط تام للتواجد العسكري الإيراني في سوريا، أيضاً بعد كبير جداً عن حدودها. التقدير هو أن إيران، وبالتحديد في أعقاب العمليات المنسوبة لإسرائيل، زادت جهودها وأرسلت المزيد من الاشخاص وأنظمة السلاح إلى سوريا. إذا كان هناك الهدف هو دق إسفين بين المحافظين والمعتدلين في إيران على خلفية طموحات سليماني، والخلاف حول المبالغ الكبيرة التي ينفقها النظام لتشجيع فروعه في الخارج، فيبدو أن هذا الهدف لم يتحقق بعد. خلافا لجولات توتر سابقة فان إسرائيل تواجه الآن إيران بصورة مباشرة. صحيح أن إيران توجد مقابلنا في موقع متدني في سوريا، لكن في وقت لاحق وفي حالة التصعيد، تستطيع أن تدمج في هذه المواجهة حزب الله.
في السيرة الذاتية الجديدة والممتعة التي كتبها توم سيغف عن حياة دافيد بن غوريون «دولة بأي ثمن»، يورد حواراً بين بن غوريون ورئيس الاركان موشيه ديان قبيل حرب سيناء في 1956. «سأل ديان ما هو مستوى الاستعداد لدى الجيش الذي يجب أن يكون. بن غوريون قال إن هذا سؤال صعب، لكنه أجاب: الخطط يجب أن تأخذ في الحسبان حرباً فجائية وكذلك القدرة على تجنيد، بأسرع وقت، كل القوات المطلوبة. يجب أن يكون الجيش مدرباً… ديان لم يقتنع، لكنه استنتج من محادثاته مع بن غوريون بأنه لا مانع من اتباع ما سمّاه «مقاربة التدحرج»: ليست هناك ضرورة لاستفزازات إسرائيلية، شرح لرجاله. يكفي الرد بشدة على كل العمليات العدوانية لمصر. «نهاية سياسة كهذه هي أن توصل التوتر إلى انفجار من تلقاء نفسه». ولكنه لم يتنازل عن خيار الحرب المبادر اليها».

مبادرة مردخاي

في يوم الثلاثاء الماضي أنهى الجنرال يوآف مردخاي فترة ولاية استمرت أكثر من أربع سنوات كمنسق للنشاطات في المناطق. لقد كان لمردخاي تأثير استثنائي على تشكيل السياسة الإسرائيلية في المناطق. الفترة التي تولت فيها حكومتان يمينيتان، الاخيرة كما يبدو هي الاكثر صقرية في تاريخ الدولة، فقد نجح أكثر من مرة في كبح مبادرات مجنونة من الجانب الإسرائيلي، والحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع قيادة السلطة الفلسطينية في رام الله وضمان استمرار التنسيق الامني بين الجانبين. الخطاب اللاسامي الذي ألقاه هذا الاسبوع الرئيس الفلسطيني محمود عباس برهن إلى أي درجة كانت هذه المهمة غير سهلة حتى في الجانب الآخر من المتراس.
في نفس الوقت طوّر مردخاي شبكة علاقات ناجعة مع شخصيات رفيعة المستوى في الدول العربية. يمكن الافتراض أن برنامج رحلاته الجوية في هذه السنوات سيبقى سرياً لفترة طويلة. أبعد بكثير من حدود وظيفته، فإن منسق الاعمال الذي ترك وظيفته عرف كيف يجعل حكومات غربية تعطي اهتماماً معيناً لما يجري في الضفة والقطاع، حتى في الوقت الذي فيه تم دفع النزاع الإسرائيلي الفلسطيني إلى أسفل سلم الأولويات. الوزير ليبرمان اشار في مراسيم تبديل الوظائف إلى أن جهاز الامن سيظل بحاجة إلى مردخاي. يبدو أنه سيواصل تقديم استشارته بصورة غير رسمية، في مجال الدعاية امام الفلسطينيين، لكن ربما سيطلبون تجنيده في المستقبل لمهمات اخرى.
في ربيع 2014 كمنسق جديد، وجد مردخاي صعوبة في إقناع المسؤولين عنه إلى الحاجة إلى تخفيف الحصار على قطاع غزة، والسماح بنقل المزيد من البضائع وتقليص تأثير العقوبات التي فرضها عباس على خلفية المواجهة الداخلية مع حماس. بعد فترة قصيرة من ذلك تدهور التوتر حول القطاع ووصل إلى عملية «الجرف الصامد»، وبعد ذلك ندم مردخاي لأنه لم يكن أكثر تصميما. في السنة الاخيرة يبدو أن هذا الشرك كرر نفسه. جهود المصالحة بين السلطة وحماس فشلت، عباس قلص تحويل الاموال والقطاع تدهور إلى أزمة اقتصادية وأزمة بنى تحتية خطيرة أكثر مما شهده القطاع قبل أربع سنوات.
في الاشهر الاخيرة طرح مردخاي برنامجاً طموحاً كان يمكنه أن يوفر تخفيفاً جزئياً على القطاع. الفكرة حسب مصادر سياسية في القدس كانت تقول إن مساعدة قطاع غزة تأتي من سيناء، بواسطة مشاريع اقتصادية وصناعية كبيرة سيتم افتتاحها في الفضاء الواقع بين رفح المصرية والعريش. من بين هذه المشاريع انشاء منطقة صناعية، منشآت لتحلية المياه، محطة لتوليد الكهرباء ومصانع لصناعة البناء، التي ستوفر مصدر رزق للغزيين وسكان سيناء وستساعد على الاقل في البدء في إغلاق جزء من الفجوة الكبيرة في البنى التحتية في المنطقتين. لقد كان هناك اهتمام مبدئي بالمشروع من قبل الدول التي كان من شأنها أن تموله. ولكن في الاسابيع الاخيرة يبدو أن هذه العملية متوقفة ـ إما بسبب أن مصر غير متحمسة أو بسبب شكوك في الجانب الإسرائيلي.
قطاع غزة، حتى قبل الضجة الكبيرة والعنيفة التي تقوم حماس بالتخطيط لها على طول الجدار في 15 أيار/مايو، في الطريق إلى صيف آخر مروع. رغم حضور وزير الدفاع لمراسيم تبادل الوظائف، فإن الرسالة بين السطور في خطابات مردخاي ومنسق الاعمال الجديد الجنرال كميل أبو ركن، كانت واضحة جداً: إسرائيل ستضطر في نهاية المطاف إلى المساعدة في معالجة الازمة في القطاع. السؤال الوحيد هو هل سيحدث هذا قبل حرب مع حماس أو فقط بعدها.

عاموس هرئيل
هآرتس 4/5/2018

يمكن مواصلة الخط الهجومي ضد إيران من دون التسبب بحرب
تقلصت قوافل السلاح إلى لبنان بشكل كبير على خلفية القصف المستمر لها
صحف عبرية

واشنطن توقف تمويل منظمة «الخوذ البيضاء» في سوريا

Posted: 04 May 2018 02:20 PM PDT

واشنطن – «القدس العربي» : جمدت الإدارة الأمريكية تمويل مجموعة إنسانية تعمل في سوريا مما يهدد فعالية المنظمة التي تركز أنشطتها بصفة أساسية على الاستجابة للطوارئ في البلد الذي مزقته الحرب.
وقالت وزارة الخارجية أنها وضعت تمويل مجموعة الخوذ البيضاء تحت المراجعة النشطة لأنها تحدد برامج المساعدات الخارجية لمواصلة التمويل مع الاشارة إلى ان الولايات المتحدة قدمت ما يقارب من ثلث إجمالي تمويل المجموعة.
وقال مسؤولون من «الخوذ البيضاء» ان هذا تطور مقلق للغاية لانه في النهاية سيؤثر سلباً على قدرة العاملين في المجال الإنساني على انقاذ الأرواح. وزعم مسؤولون في الإدارة الأمريكية ان وزارة الخارجية تحاول معرفة ما اذا كانت هناك مصادر تمويل بديلة لتغطية بعض المجموعات المحتاجة.
وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذى يقيّم فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستقبل التدخل الأمريكي في سوريا كما أمر ترامب في اذار/ مارس الماضي وزارة الخارجية بتجميد 200 مليون دولار من اموال الاسترداد لسوريا وأشار ترامب إلى أنه يرغب في تخفيف تورط الجيش الأمريكي في المنطقة.
وقد نفذت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا هجمات صاروخية منسقة في الشهر الماضي ردا على هجوم بالأسلحة الكيمائية على المدنيين في مدينة دومث السورية، وعلى الرغم من ذلك، قال ترامب مراراً بأنه يرغب في اعادة القوات الأمريكية إلى الوطن قريباً جداً كما اقترح على الدول الخليجية ان تساهم مالياً وتضع قوات على البر في سوريا من اجل المساعدة في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وقد حصل فيلم «الخوذ البيضاء» الذي يتناول حياة المتطوعين السوريين في المنظمة على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي قصير وتم ترشيح المنظمة للحصول على جائزة نوبل للسلام ولكن المنصات الإعلامية التابعة لروسيا وصفت المنظمة بأنها غطاء للأطماع الاستعمارية الأمريكية وأنها «تؤيد نشاطات المنظمات المتطرفة».

واشنطن توقف تمويل منظمة «الخوذ البيضاء» في سوريا

رائد صالحة

اليونيسف: استشهاد 5 أطفال وإصابة المئات في «غزة» برصاص إسرائيل

Posted: 04 May 2018 02:19 PM PDT

جنيف ـ «القدس العربي»ـ وكالات: أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، استشهاد 5 وإصابة مئات الأطفال الفلسطينيين، برصاص إسرائيلي، خلال المظاهرات السلمية الواسعة في قطاع غزة، في آخر 5 أسابيع.
جاء ذلك في بيان صادر عن مدير المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جيرت كابيلير، أمس الجمعة.
وقال كابيلير إن أطفال غزة يستحقون الأفضل، مشيرًا إلى الأزمة التي يعاني منها القطاع من حيث الطاقة الكهربائية والوقود والأدوية والنظام الصحي.
وأكّد المسؤول الأممي وجود علامات قلق وصدمة شديدة لدى الأطفال في غزة، إلى جانب الإصابات الجسدية.
وتطرق كابيلير إلى «مسيرات العودة الكبرى» السلمية المتواصلة منذ 30 مارس/ آذار الماضي قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
وأشار إلى استشهاد 5 أطفال فلسطينيين وإصابة المئات منهم خلال تلك المظاهرات السلمية واسعة النطاق.
وبيّن كابيلير أنه زار الطفل الفلسطيني الذي أصيب الأسبوع الماضي في غزة قرب قلبه برصاص القوات الإسرائيلية.
وأوضح أن الطفل البالغ من العمر 14 عامًا، خضع للعلاج مدة أسبوعين في المستشفى ثم نُقل إلى منزله قيد المراقبة الطبية.
وبدأت مسيرات العودة لسلمية في 30 مارس/آذار الماضي، حيث تجمهر عشرات آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل، للمطالبة بالعودة. 
ومن المقرر أن تصل فعاليات مسيرة العودة ذروتها في 15 مايو/ أيار الجاري.  

اليونيسف: استشهاد 5 أطفال وإصابة المئات في «غزة» برصاص إسرائيل

موريتانيا: الاتحادات الصحافية تنتقد أوضاعها والقنوات تشكو والصحافة تحتضر

Posted: 04 May 2018 02:19 PM PDT

نواكشوط –«القدس العربي»: أحيت الصحافة الموريتانية كما يتضح من بيانات جمعياتها، الذكرى الخامسة والعشرين لليوم العالمي لحرية الصحافة التي تواصلت أمس في موريتانيا أنشطة تخليدها، في أجواء توتر ويأس كبير لدى الروابط الصحافية كما لدى الفاعلين الخصوصيين في هذا القطاع.
فقد انتقدت بيانات صدرت بالمناسبة، عن الجمعيات والروابط الصحافية الموريتانية أمس، تعامل الحكومة مع قطاع الإعلام المستقل، ودعت لتدارك الموقف قبل انهيار منظومة الإعلام الموريتاني التي تواجه تحديات بينها توقف القنوات التلفزيونية الخاصة عن البث بسبب المديونية ومواجهة الصحف لعراقيل الطباعة وغياب الاستفادة من سوف الإعلان.
وتوقفت الجمعيات عند فقدان موريتانيا عشر نقاط في تصنيف «مراسلون بلا حدود» لعام 2017، وهوما فسرته الجهات الرسمية بأنه «جاء على خلفية إصدار قانون يعاقب بالإعدام جرائم الردة والإساءة للرسول عليه السلام».
وأكدت نقابة الصحافيين الموريتانيين في بيان بالمناسبة «أن العام 2017 تميز بإغلاق القنوات التلفزيونية الخاصة بسبب مشاكل مالية مع شركة البث العمومية، وهو ما كان له أثر سلبي على الإعلام في موريتانيا، مسجلة «انزعاجها الشديد من دفع عشرات الصحافيين ثمنا باهظا لتوقف هذه القنوات»، ومطالبة «بإيجاد حل سريع لهذه الأزمة وعودة القنوات التلفزيونية الخاصة المغلقة للبث خدمة للتعددية والحرية».
وأوضحت النقابة «أن افتقاد التمويل وتجفيف المنابع يهدد العمل الإعلامي في موريتانيا وينذر باختفاء الإعلام الحر والمقاولات الصحافية الخاصة، وهو ما يستدعى من السلطات الموريتانية التدخل العاجل لإنقاذ الحقل عبر إيجاد آلية لمساعدة المؤسسات الصحافية الجادة، وتشجيع المقاولات الصحافية نظرا للأهمية الكبيرة التي يمثلها الإعلام في تحقيق التنمية والديمقراطية ودولة القانون».
وانتقدت النقابة «الحالة المزرية للحقوق المعنوية والمادية للصحافيين في موريتانيا»، كما انتقدت حالات الفصل التعسفي لعدد كبير من الصحافيين».
ودعت النقابة «لحماية المكتسبات التي تحققت في مجال الإعلام، وتدارك ما تبقى من مؤسسات صحافية قبل انهيار الحقل نتيجة سياسة التجفيف القاتل التي يعاني منها».
ودق اتحاد المواقع الالكترونية الموريتانية ناقوس الخطر إزاء ما أكد أنه يلاحظه من جمود في التعاطي مع المجال الإعلامي، مشيراً في هذا الصدد «لتراجع موريتانيا في المحافظة على ترتيبها في مؤشر حرية الصحافة، حسب تقرير مراسلون بلا حدود لسنة 2017، وهوما اعتبره الاتحاد «إنذاراً واضحاً على وجود اختلالات قد تؤدى إلى تدمير المكتسبات التي حققتها موريتانيا في السنوات الماضية».
«تمر هذه الذكرى الكبيرة على الصحافة الوطنية، يضيف الاتحاد، دون أن تثير أي انتباه رسمي، ودون الزخم الذي كثيراً ما لاقته ذكرى الثالث من مايو/أيار في السنوات الماضية، فالأزمات الخانقة التي تعيشها المؤسسات الصحافية وانسداد الأفق أمام الصحافيين نتيجة التمييع، كلها عوامل أدت ألي موجة من الركود المهني ألقت بظلالها على كل شيء».
وأضاف «فالمؤسسات الصحافية تعاني، ولم يعد يوجد اعتبار لأي ميثاق أخلاقي، وكأن الدولة قد تخلت عن مسؤوليتها وتركت الحبل على الغارب، وفتحت الباب على مصراعيه لكل من هب ودب لتملك الوسيلة التي يريد، وللحصول على الموارد بالطريقة التي تحلو له، فيما يشبه نوعا من التواطؤ لقتل الصحافة وتشويه صورتها لدى الرأي العام».
ودعا الاتحاد السلطات العمومية «إلى التعامل بجدية مع معاناة القطاع الصحافي من خلال تفعيل قانون الإشهار الذي تمت المصادقة عليه للتخفيف من الأزمة، مع التراجع عن منع وسائل الإعلام المستقلة من الاستفادة من الإعلان والدعم العمومي، والبدء في تنفيذ توصيات الأيام التشاورية حول إصلاح قطاع الصحافة لعام 2015». وفي بيان آخر، أكد الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا «على مسؤولية الحكومة عن الأوضاع المادية والمهنية المتردية للسلطة الرابعة، وتراجع أدائها بفعل غياب التعاطي الإيجابي معها وتجفيف مصادر الدعم التقليدية لها، وغياب أي دعم بديل يضمن الاستقلالية ويكرس المهنية ويصون أخلاقيات العمل الصحفي، وهوما يستدعي لفتة وطنية جادة ومسؤولة، من طرف الجميع».
وجدد الاتحاد دعوته «لفتح مصادر الأخبار أمام الصحافيين، وتوفير البطاقة الصحافية لمستحقيها، واستفادة الصحافيين والعاملين في المؤسسات الصحافية الخاصة من خدمات التأمين الصحي، مع توفير الدعم المادي والمعنوي للمؤسسات الصحافية المهنية وللصحافيين ورفع الحظر عن مصادر الدعم التقليدية للمؤسسات الصحافية وبخاصة الاشتراكات والإشهارات، وتوفير مطابع حديثة تمكن من تلوين الصحف وخفض تكاليف السحب».
وطالبت «قناة شنقيط» المستقلة في بيان وزعته أمس بالمناسبة «السلطات الموريتانية وبخاصة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، بالتدخل لإيجاد حل يعيد القنوات للبث، ومواصلة نقاش قضية الديون وجدولتها انطلاقا من أحقية شركة البث في الحصول على مستحقاتها».
وانتقدت القناة ما سمّته «الإغلاق التعسفي للقنوات التلفزيونية المستقلة بحجة عدم تسديد الديون المتراكمة منذ خمس سنوات وهوما نجمت عنه، حسب القناة، انتكاسة حقيقية وتراجع في حرية التعبير، حيث تم تسريح مئات الشباب العاملين في هذه المؤسسات، وأحيلت استثمارات تقدر بمئات الملايين الى شبه تقاعد فني، وخيم فراغ مفزع في نفوس الموريتانيين بعد أن اعتادوا على تنوع المواد الاعلامية وبخاصة جرأة القنوات الخاصة وهامش الحرية التي كانت تتمتع به، كما اختفى الرأي الآخر في الحوارات التلفزيونية، وتراجعت الطفرة الإعلامية والنهضة الثقافية والسياسية والديمقراطية التي أسس لها وساهم في خلقها الإعلام الخاص منذ خمس سنوات».
وأعربت «شنقيط» في بيانها «عن حزنها على وأد مشاريع عملاقة ساهمت في تنمية موريتانيا»، مشددة على «تمسك القنوات الخاصة بمشروعها الإعلامي الطموح الذي بدأته من الصفر».
وأقرت منظمة اليونسكو تخليد اليوم العالمي لحرية الصحافة، في اليوم الثالث من شهر مايو كل عام. ويركز إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لليوم العالمي لحرية الصحافة هذا العام، على توازن قوى الإعلام والعدالة وسيادة القانون.
وشمل إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2018، مجموعة واسعة من الاجتماعات والجلسات التي تتناول موضوعات منها حرية الصحافة، والحصول على المعلومات والانتخابات، ونظام العدالة الذي يدعم الصحافة الحرة والآمنة، وحرية التعبير على شبكة الإنترنت مع تحسين التنظيم الذاتي.
ويتزامن اليوم الدولي لحرية الصحافة هذه السنة مع الذكرى السابعة والعشرين لإعلان «ويندهوك»، الذي دعا إلى قيام صحافة مستقلة تعددية وحرة، وهوما جعل الجمعية العامة للأمم المتحدة تقر، تمشياً مع روح المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يوماً عالمياً لحرية الصحافة بتاريخ 3 أيار/مايو1993، بعد سنتين من إقرار إعلان «ويندهوك».

موريتانيا: الاتحادات الصحافية تنتقد أوضاعها والقنوات تشكو والصحافة تحتضر

الجزائر: حزب معارض يؤكد أن البلاد بحاجة إلى رئيس جديد قادر على إقناع مواطنيه

Posted: 04 May 2018 02:19 PM PDT

الجزائر – « القدس العربي»: قال محسن بلعباس رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ( علماني معارض) إن الجزائر بحاجة إلى رئيس جديد قادرعلى إقناع الجزائريين، يتحدث إليهم مباشرة وليس عن طريق رسائل وخطب يقرأها آخرون في مناسبات وطنية، منتقداً الذين يتغنون بـ « إنجازات » الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في حين أن الواقع يعطي صورة أخرى أكثرقتامة عن «الانجازات » التي يتغنى بها الممسكون بزمام السلطة.
وأضاف بلعباس أمس الجمعة في خطاب ألقاه في افتتاح أعمال مؤتمر الشباب التقدمي لحزبه، أن «الجزائر بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى إلى رئيس يحدد المسار ويفتح الآفاق أمام البلاد، وليست بحاجة إلى رئيس يعرض من فترة لأخرى لتضليل الرأي العام بشأن صحته».
وأضاف بلعباس أن الجزائر بحاجة إلى «رئيس يوجه حكومته لتنفيذ الإصلاحات الكبرى في مختلف المجالات، وبحاجة إلى رئيس قادر على إقناع الجزائريين بالأهداف التي يتوخى بلوغها معهم، رئيس يخاطبهم بلسانه وليس عن طريق رسائل تقرأ نيابة عنه».
وذكر أن الرئيس الجديد للجزائر يجب أن تتوافر فيه مجموعة من الشروط، مثل أن يكون «قادراً على تمثيل الجزائر في الساحة الدولية، والدفاع عن مصالحها أمام شركائها، رئيس يضمن السلامة الترابية للبلاد من خلال قراراته وسياساته، خاصة في ظل الظروف التي تطغى عليها المخاوف في المنطقة، وقادر على تلبية نداء الأمة، رئيس يحرص على تطبيق الدستور واحترامه، وعلى ضمان التوازن بين السلطات، وليس رئيس يخرق الدستور».
واعتبر بلعباس أن رئيسا بالمواصفات السابقة «لا يمكن أن يختاره إلا الشعب صاحب السيادة، وهذا الرئيس لا يستطيع أن يكون نتاج نظام ضيع وأهدر كل شيء».
واعتبر رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية أنه لم يقرر بعد الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، و»أن الأمرمستبعد، لأنه لا وجود فيها لانتخابات رئاسية بأتم معنى الكلمة»، مشيراً إلى أن المعارضة مطالبة بتقوية صفوفها، والوقوف في صف واحد، وبحث كل الخيارات والبدائل، بما في ذلك موضوع دخول المعارضة الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد، وأن حزبه لم يتوقف يوما عن منح الفرصة لمختلف شرائح الجزائريين للمشاركة في السياسة.
واعتبر بلعباس أن الضجة المثارة حول « إنجازات الرئيس » تعكس حالة التخبط الموجودة لدى الممسكين بالسلطة والدائرين في فلكها، مؤكداً أن الحصيلة التي تقدم على أساس أنها انجازات ما هي إلا حصيلة محساباتية، بدليل أن أحزاب الموالاة لم تجد ما تبرر به أهمية هذه الانجازات سوى بالحديث عن استقرار سعر وجبة الغداء والعشاء في المطاعم الجامعية، باعتباره مكسبا أساسيا يعكس الحكم الراشد.
واعتبر أن هناك نية في الإبقاء على الغموض بين الحصيلة السياسية والحصيلة المحاسباتية، والتي تقزم طريقة سرد« الإنجازات » في مجرد عملية حساب لمجموعة الهياكل القاعدية التي مازال الكثير منها في طور الانجاز، والتي التهمت ميزانيات ضخمة، بالإضافة إلى ميزانيات إضافية لاستكمال الأشغال، مشدداً على أن حصيلة عشرين عاماً من حكم تسلطي بالنسبة للجزائريين ليست بحاجة إلى إثباتات أو حجج، لأنهم يعيشون آثارها وتبعاتها يوميا، وأن حالة الهلع التي استبدت برئيس الوزراء الحالي أحمد أويحيى الذي يقود الحكومة لرابع مرة في مساره السياسي، عندما صرح قبل بضعة أشهر أن البلاد غير قادرة على دفع الرواتب والمعاشات إذا لم تلجأ إلى طبع العملة كفيل بإعطاء صورة عن حصيلة حكم الرئيس بوتفليقة، وأن الطوابير الطويلة للشباب الجزائري أمام المعهد الفرنسي ( المركز الثقافي) من أجل التسجيل في الجامعات الفرنسية، والذين تم قبول 23 ألفاً منهم، ليضافوا إلى 65 ألفا آخرين مسجلين في الجامعات الفرنسية بحثاً عن فرصة حياة أخرى في أوروبا كفيلة بتكملة حصيلة السلطة الحالية، وأن آلاف الشباب الذين اختاروا ركوب البحر والمغامرة بحياتهم في قوارب الموت على أمل الوصول إلى أوروبا، هم الوجه الآخر لهذه « الانجازات » التي يتغنى بها الممسكون بزمام السلطة!

الجزائر: حزب معارض يؤكد أن البلاد بحاجة إلى رئيس جديد قادر على إقناع مواطنيه

مئات الإصابات في «جمعة العمال» على حدود غزة… والمتظاهرون يتحدون قرارات إطلاق النار الإسرائيلية

Posted: 04 May 2018 02:19 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: اندلعت مواجهات عنيفة على حدود قطاع غزة، في سياق إحياء فعالية «جمعة عمال فلسطين»، وهي الجمعة السادسة لـ «مسيرات العودة»، أسفرت عن إصابة العشرات من المتظاهرين بجراح وحالات اختناق، وذلك بعدما وصلت حشود بشرية كبيرة من المشاركين إلى منطقة السياج الفاصل، ورشقوا هناك جنود الاحتلال بالحجارة، رغم التهديدات الشديدة التي أطلقها قادة إسرائيل، في مسعى لإخافة المتظاهرين الذين يستعدون لـ «يوم الزحف الكبير» منتصف الشهر الجاري.
وقالت وزارة الصحة إن أكثر من 350 شخصا من المشاركين في المسيرة أصيبوا بجراح متفاوتة، خلال المواجهات التي اندلعت في عدة مناطق حدودية تقع إلى الشرق من قطاع غزة، بينهم من نقل إلى المشافي، فيما عولج آخرون ميدانيا.
وأكد أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، ان الاحتلال ارتكب «جرائم ممنهجة» بحق المشاركين في مسيرة العودة السلمية خلال الأيام الماضية.
واندلعت المواجهات تلبية لدعوة الهيئة التنسيقية لمسيرة العودة، وقيادة الفصائل بإحياء الجمعة السادسة تحت شعار «»جمعة عمال فلسطين»، بهدف تسليط الضوء على أوضاع هذه الطبقة جراء الحصار الذي رفع من معدلات الفقر والبطالة.
وفي مسعى لترويع المتظاهرين، أطلق جيش الاحتلال عبر مكبرات الصوت، تحذيرات للمتظاهرين من الاقتراب من السياج الفاصل، توعدتهم بإطلاق النار من قبل القناصة.

تجهيزات إسرائيلية مبكرة

واستبق جيش الاحتلال اندلاع المواجهات، وعزز من قواته العسكرية الموجودة على طول الحدود مع قطاع غزة، بغية وقف زحف المتظاهرين.
وأصيب ثلاثة جنود من جيش الاحتلال، حسب ما أعلنت مصادر عسكرية، إثر انقلاب شاحنة عسكرية كانوا على متنها قرب قطاع غزة.
ورغم الانتشار الكبير لجنود القناصة الذين أطلقوا النار وقنابل الغاز المسيل للدموع، إلا أن شبانا من المشاركين في فعاليات الأمس، تمكنوا من اقتلاع أجزاء كبيرة من السياج الشائك الذي وضعه جيش الاحتلال في مناطق حدودية عدة، بهدف صد المتظاهرين ومنع وصولهم إلى منطقة السياج الإلكتروني الفاصل بهدف اجتيازه.
وقام هؤلاء المتظاهرون بجر هذه الأسلاك إلى داخل حدود غزة، فيما قام آخرون بإشعال النيران في إطارات السيارات، ورفعوا الأعلام الفلسطينية قرب الحدود، فيما شهدت المواجهات تمكن الشبان المشاركين من إطلاق «طائرات ورقية حارقة» أسقطوها في القسم الآخر من الحدود، ما أدى لاندلاع حرائق في الأحراش الإسرائيلية، فيما تمكن آخرون شرق مدينتي خان يونس ورفح من إسقاط طائرتين صغيرتين من التي يستخدمها جيش الاحتلال في عمليات التصوير.
جاء ذلك فيما أبقت قيادة جيش الاحتلال على إطلاق النار المشدد تجاه المتظاهرين، وأعلنت عن اعتقال أحد الشبان، بعد اجتيازه الحدود الفاصلة شمال غزة، كما أصدرت أوامر باستهداف مطلقي الطائرات الورقية المحترقة، التي تسببت خلال الأيام الماضية في اشتعال الحرائق في الكثير من الأحراش الإسرائيلية القريبة من الحدود. وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجيش يدرس «عملا عسكريا» لوقف الطائرات الورقية المحترقة، التي يطلقها النشطاء المتظاهرون، فيما طالب وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان الجيش باستهداف مطلقي الطائرات الورقية عبر «طائرات الاغتيالات».
واستعداد لتلك المواجهات التي تتعمد فيها قوات الاحتلال استخدام «القوة المميتة»، ضاعفت وزارة الصحة من جهودها في المشافي والمراكز والنقاط الطبية المقامة على الحدود، رغم معاناتها من وجود نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، لكثرة أعداد المصابين.
وشرعت منذ مساء الخميس بتنفيذ «خطة الطوارئ» بتجهيز مشافي قطاع غزة، لاستقبال الحالات والمصابين، لتسهيل التعامل معهم وإجراء العمليات اللازمة.

الفصائل تطالب بالدعم

إلى ذلك فقد دعا أحمد المدلل، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، إلى «أخذ الدروس والعبر مما يسطره الفلسطينيون أطفالا وشيوخا ونساء بصدورهم العارية»، ودعا الدول العربية والإسلامية إلى توجيه بوصلتهم من جديد نحو فلسطين.
وشدد المدلل في تصريح صحافي على ضرورة تقديم كل الدعم لقطاع غزة، مؤكدا على الاستمرار في فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» حتى تحقيق الأهداف التي وضعت لها.
وأشار إلى زيادة الحشود المشاركة في فعاليات «مسيرة العودة»، مشيرا إلى أن تسمية عنوان الجمعة السادسة «جمعة العمال» يأتي في سياق «تفاصيل القضية الفلسطينية ومفرداتها بدءا بيوم الأرض، مرورا بجمعة الشهداء والأسرى، وليس انتهاء بجمعة عمال فلسطين».
وأشار إلى «إبداعات» الشعب الفلسطيني في هذه المسيرات بدءا بـ «الطائرات الورقية» و»الكاوتشوك»، التي قال إنها «أربكت العدو المحتل على كل المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية».
من جهته أكد عضو اللجنة التنسيقية العليا لمسيرات العودة محمد الحرازين، أن المسيرات «حققت نتائج كبيرة»، لافتا إلى أن هذه الفعاليات تعد «محطة مهمة من محطات شعبنا الجهادية»، لافتا إلى أن منتصف الشهر الجاري سيكون «محطة كبرى فيها».
وقال في تصريح صحافي «الاحتلال الإسرائيلي مرتبك أمام مشهد الصمود وإبداعات الشباب الثائر في الميدان»، مشددًا على «ضرورة المواصلة والمراكمة على الإنجازات التي تحققت»، مشيرا إلى أن المعركة تحتاج إلى «نفس طويل»، وإكسابها مزيدا من الزخم الجماهيري.
وأضاف «الميدان هو أكثر ما يرعب الاحتلال»، مشيرا إلى ما حققته «الطائرات الورقية « من التسبب بخسائر مادية فادحة، استنزفت ميزانية الاحتلال وأرعبت مستوطنيه حول غزة.
من جانبه كان وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أجرى جولة مكالمات هاتفية مع رؤساء البلدات المجاورة لقطاع غزة، والذين طالبوه بإيجاد حل سريع للطائرات الورقية التي كبدتهم خسائر فادحة.

مئات الإصابات في «جمعة العمال» على حدود غزة… والمتظاهرون يتحدون قرارات إطلاق النار الإسرائيلية
الهيئة التنسيقية تشيد بإنجازات «مسيرة العودة»… والصحة تتهم الاحتلال بارتكاب «جرائم ممنهجة»
أشرف الهور:

فضيحة لرئيس حماية وكالة البيئة الأمريكي بسبب تمويلات أسفاره إلى إسرائيل والمغرب

Posted: 04 May 2018 02:18 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: كشفت منصات استخبارية أمريكية ان امبراطور الكازينوهات شندون أديلسون المعروف بموالاته لإسرائيل قد ساعد على ترتيب رحلة لرئيس وكالة حماية البيئة سكوت برويت إلى الكيان الإسرائيلي المحتل.
وأفادت تقارير ان اديلسون ساعد في تنظيم اجتماعات برويت المزمعة إلى الكيان الإسرائيلي في شباط / فبراير الماضي، ومع ذلك، تم إلغاء الرحلة في نهاية المطاف بعد ان كشفت الاخبار ان برويت قد انفق الاف الدولارات في تكاليف السفر خلال فترة ولايته للوكالة.
واتضح ان رجل الكازينوهات أديسلون الذى يمول بسخاء أي نشاطات موالية لإسرائيل في الولايات المتحدة قد شارك في صياغة وتنظيم رحلة برويت إلى كان من المفترض ان يلتقى خلالها المسؤول الأمريكي مع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وزيارة الضفة الغربية المحتلة وجامعة تل أبيب كما ورد انه كان من المقرر ان يلتقى برويت مع العديد من مسؤولى شركة إسرائيلية لها ارتباطات مع اديلسون.
وقلل المستشار السياسي لاديلسون من شأن التفاعلات مع برويت قائلا ان الكثير من الناس يتشاورون مع رجل الكازينو قبل سفرهم إلى إسرائيل في حين قال المتحدث باسم وكالة حماية البيئة ان المسؤولين في الوكالة نظموا وقادوا الجهود المبذولة للرحلات إلى إسرائيل والدول الأخرى.
وجاءت الأخبار حول دور أديلسون في تنظيم رحلة برويت المزمعة إلى الكيان الإسرائيلي المحتل بعد ايام من الابلاغ ان أحد اعضاء اللوبي البارزين قد ساعد في تنظيم اجتماعات بين مسؤول الوكالة وموظفين من الحكومة المغربية للقيام برحلة في كانون اول/ديسمبر الماضي اذ ورد ان ريتشارد سموتكين المسجل لتمثيل الحكومة المغربية في واشنطن قد ذهب مع برويت لزيارة المغرب.
وعقد برويت اجتماعات مع العديد من المسؤولين الحكومين في المغرب وحضر فعاليات اجتماعية خلال الرحلة التى استمرت أربعة ايام بتكلفة تزيد عن 100 الف دولار، ولكن الوكالة قالت في بيان حصلت عليه «القدس العربي» ان سموكتين لم يحضر او يشارك في أى اجتماعات رسمية مع الحكومة المغربية.
وتأتى التقارير التي تتحدث عن مشاركة جهات أو جماعات ضغط في ترتيب سفرر برويت في وقت يواجه فيه رئيس وكالة حماية البيئة مجموعة كبيرة من الأسئلة والجدل الاخلاقي اذ قام عدد من المشرعين الديمقراطين في الأسبوع الماضي باستجواب ببرويت اثناء جلسات استماع في لجان مجلس النواب حول تقارير بانه استأجر شقة في كابيتول هيل من زوجة أحد أعضاء جماعة الضغط مقابل 50 دولارا كما طرحوا أسئلة حول الزيادات الممنوحة إلى الموظفين.
وأشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وبعض الجمهوريين عن برويت، وأشادوا به لدوره في خفض اللوائح في وكالة حماية البيئة.

فضيحة لرئيس حماية وكالة البيئة الأمريكي بسبب تمويلات أسفاره إلى إسرائيل والمغرب

رائد صالحة

المغرب: قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران للحفاظ على الأمن ووحدة التراب

Posted: 04 May 2018 02:18 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: تبذل الحكومة المغربية جهودها لتوضيح مبررات قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع ايران وتأكيدها أن قرارها سيادي واتخذ من منطلق حفاظها على أمن المغرب ووحدته الترابية بعد ان تأكد لها دعم حزب الله لجبهة البوليساريو التي تسعى لانفصال الصحراء عن المغرب.
وأكد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني الخميس أن بلاده لا يمكنها أن تتساهل أو تتسامح مع أي اعتداء على ثوابته الوطنية واتخذت موقفا صارما وان عمق قرار قطع علاقاتها مع إيران «يتجلى في أن أي اعتداء على الثوابت الوطنية وعلى سيادة المملكة لا يمكن للمغرب أن يتساهل أو يتسامح معه بأي وجه كان»، فهذه أمور «تتطلب الصرامة الكاملة، وموقف جلالة الملك بشأنها صارم وصلب وقوي».
وكشف مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة، بأن المغرب يتوافر على أدلة ملموسة حول تورط «حزب الله» في دعم جبهة البوليساريو وأن الأجهزة المغربية رصدت ثلاثة أدلة دامغة في ما يخص تورط الحزب المدعوم من إيران.
وأوضح الخلفي في ندوة صحافية الخميس في الرباط، أن خبراء عسكريين من «حزب الله» قاموا بزيارة مخيمات تندوف والانخراط في عمليات تدريب عناصر البوليساريو على حرب العصابات وحرب الشوارع، بالإضافة إلى تكوين عناصر الكوموندو في هذا المجال، مبرزاً أن «المغرب أراد تقديم الأدلة أمام إيران قبل قطع علاقاته بها ، لكن لم نتلق ما يدحض هذه الأدلة».
وأضاف المسؤول المغربي أن الدليل الثاني الذي يثبت تورط حزب الله في دعم البوليساريو، هو تسليم قياديين من حزب الله، لشحنة أسلحة وصواريخ من نوع سام9 وسام11، إلى عناصر الجبهة وان الدليل الثالث فهو أن عضواً في السفارة الإيرانية بالجزائر يحمل جواز سفر إيرانياً، تورط في عملية تسهيل كل الإجراءات اللوجيستيكية المتعلقة بتسليح الجبهة.
وأكد الخلفي أن «المغرب ليس ضد الشيعة أو لبنان أو أي جهة معينة ،عندما اتخذ هذا القرار السيادي والثنائي»، مؤكداً أن «أي تجرؤ على الوحدة الترابية سيكون مكلفاً لصاحبه وليس لنا نحن».
وقرر المغرب يوم الثلاثاء الماضي قطع علاقاته الدبلوماسية مع ايران وطرد سفيرها من المغرب وسحب السفير المغربي من طهران بعد اتهام وزير الخارجية المغربي حزب الله اللبناني بعلاقات تعاون عسكري وامني مع جبهة البوليساريو. ولقي القرارالمغربي دعم دول مجلس التعاون الخليجي والامانة العامة لجامعة الدول العربية.
وجاء القرار المغربي في وقت تصاعدت فيه الهجمات الاعلامية بين المغرب والجزائر الداعمة لجبهة للبوليساريو واستدعت وزارة الخارجية الجزائرية أول أمس سفير المغرب لديها، وأعربت عن رفضها للتصريحات الصادرة عن المغرب، والتي أدلى بها وزير الخارجية المغربي بمناسبة الإعلان عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين بلاده وإيران والتي «تقحم بشكل غير مباشر الجزائر».
وقال الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، عبد العزيز بن علي شريف أن «سفير المملكة المغربية استقبل اليوم من قبل الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الذي أعرب له عن رفض السلطات الجزائرية للتصريحات غير المؤسسة كليا المقحمة للجزائر بشكل غير مباشر والتي أدلى بها وزير خارجيته بمناسبة إعلانه عن قطع العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية و جمهورية إيران الإسلامية».
ورد المغرب بأنه «يتفهم حرج الجزائر، وحاجتها للتعبير عن تضامنها مع حلفائها، حزب الله وإيران والبوليساريو، ومحاولتها إنكار دورها الخفي في هذه العملية ضد الأمن الوطني للمملكة». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المغربي أن بلاده «تتوافر على معطيات دقيقة وأدلة دامغة تتعلق بالدعم السياسي والإعلامي والعسكري الذي يقدمه حزب الله للبوليساريو بتواطؤ مع إيران».
وشدّد على أن «السلطات المغربية أخذت الوقت الكافي للقيام بدراسة دقيقة لمجموع العناصر المشار إليها، قبل أن تتخذ قرارها بكامل المسؤولية، وعندما يتعلق الأمر بدور الجزائر في قضية الصحراء، ودعمها الفاضح للبوليساريو، فإن المغرب ليس في حاجة إلى الإشارة إلى تورط هذا البلد ولا إلى اتهامه بشكل غير مباشر».
وقال «من المعروف أن الجزائر، ومنذ 1975، تحتضن وتسلح وتمول وتدرب إنفصاليي البوليساريو وتتعبأ دبلوماسيا من أجلهم»، موجّها في الوقت ذاته الشكر لكافة الدول الشقيقة التي عبرت عن تضامنها، مبديا أسفه، في المقابل، لموقف العداء الثابت للجارة الجزائر واضاف بان بلاده تظل متمسكة بالحفاظ على الروابط القوية مع الشعب الجزائري الشقيق، وستواصل العمل من أجل تطوير العلاقات الثنائية على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل».
كما نفت وزارة الخارجية المغربية في بيان منفصل أن يكون قرار المغرب بقطع علاقاته الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قد اتخذ تحت ضغط بعض الدول. وأوضحت الوزارة في بلاغ أنه «على إثر قيام المملكة المغربية بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ادعت بعض الأوساط، بدون أي حجج، أن المملكة اتخذت هذا القرار تحت ضغط بعض الدول».
واوضحت ان المغرب كان من بين الدول الإسلامية القليلة التي أعادت ربط علاقاتها الدبلوماسية مع إيران وحينما عاد السفير المغربي لمنصبه بطهران في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016، كانت أزمة إيران مع بعض البلدان العربية والغربية في ذروتها وان المغرب أبان في عدد من الأزمات الإقليمية والدولية، أن مواقفه تتخذ بكيفية مستقلة، في انسجام تام مع مبادئه ومع تقييمه الخاص.
وأكدت الخارجية المغربية ان المغرب قدم الأدلة الدامغة والمفصلة، بما في ذلك لإيران، حول دور «حزب الله» وتورط السفارة الإيرانية بالجزائر العاصمة، في أعمال للتدريب العسكري، والإمداد بالأسلحة والتدريب على عمليات حرب الشوارع. وعوض الرد على هذه الوقائع اختارت هذه الأطراف اللجوء إلى حجج لا تستند على أي أساس. وانه وإمعانا في التغليط، ذهبت جبهة "البوليساريو" إلى حد ربط الموقف السيادي المغربي بتبني القرار الأخير لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية» وان التواطؤات المشبوهة للبوليساريو مع بعض المجموعات، ولاسيما الإرهابية، دفعت المجموعة الدولية لاتخاذ موقف واقعي بهدف تجنب أي زعزعة للاستقرار الإقليمي.
وأكدت إن القرار المغربي لا يهم بأي شكل من الأشكال المواطنين الإيرانيين واللبنانيين الأصدقاء، الذين لا دخل لهم بمثل هذا النوع من الأعمال العدائية، التي اتخذها حزب الله، بتواطؤ مع البوليساريو، وبمباركة إيران.

المغرب: قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران للحفاظ على الأمن ووحدة التراب

تنظيم «الدولة» يسعى لترتيب صفوفه من جديد في جبال حمرين

Posted: 04 May 2018 02:18 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قتل 3 على الأقل من تنظيم «الدولة الإسلامية» وأصيب آخرون، أمس الجمعة بقصف جوي شنه الطيران العراقي، على موقع للتنظيم جنوبي محافظة كركوك وفق ما قال مصدر أمني.
النقيب حامد العبيدي، في شرطة كركوك، أوضح أن «مقاتلة عراقية قصفت، استنادا إلى معلومات استخباراتية، موقعا لتنظيم الدولة».
وأضاف أن «القصف أسفر عن مقتل 3 من عناصر التنظيم، وإصابة آخرين بجروح، لم يُعرف عددهم على وجه الدقة». وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية، كانت كركوك في مرمى هجمات متكررة شنها في الغالب مسلحو «الدولة»، على أهداف مدنية وعسكرية مختارة.
كذلك، قتل 3 مدنيين، في تفجير عبوة ناسفة في محافظة ديالى (شرق)، حسب مصدر أمني.
وقال النقيب في شرطة ديالى حبيب الشمري إن «عبوة ناسفة انفجرت بثلاثة مدنيين في منطقة بروانة في ناحية أبي صيدا (25 كلم شمال شرق بعقوبة)، ما أسفر عن مقتلهم جميعاً».
وبين أن «قوات الشرطة نقلت جثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي بالمحافظة وبدأت حملة تمشيط في المنطقة المحيطة» مرجحًا وقوف مسلحي «الدولة» وراء الهجوم.
وتزايدت حدة الهجمات التي يشنها في الغالب مسلحون مرتبطون بتنظيم «داعش» على قوات الأمن العراقية والمقاتلين الموالين للحكومة والمدنيين، في الأشهر القليلة الماضية في مناطق شمال شرقي ديالى.
وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة «الدولة»، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد.
ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014.
في الموازاة، أعلن مركز الإعلام الأمني، العثور على مخبأ للمتفجرات ومواد صناعة العبوات الشديدة الانفجار في منطقة البو شعبان في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار.
الناطق باسم المركز، العميد يحيى رسول، قال في بيان : «من خلال معلومات استخباراتية دقيقة تمكنت مفارز الاستخبارات العسكرية في الفرقة العاشرة من العثور على هذا المخبأ»
في السياق، أفاد مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي»، أن «تنظيم الدولة قام بتشكيل مجاميع عسكرية تابعة له في جبال حمرين وحوض العظيم الذي يربطه مع ديالى».
وقال المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته: «سوف يبدأ التنظيم بالعمليات الاستباقية والنوعية مثل ما جرى في كركوك وفي مناطق عديدة يتواجد فيها الحشد الشعبي، وهو يعمل على بث الفتن بين القومية الكردية والقوميتين العربية والتركمانية، وزج خلايا تعمل لصالحه في مدن كركوك وطوز خورماتو ومناطق في ديالى».
وأضاف، «نحن نعرف قيادات تنظيم الدولة، يتواجد فيها أكراد وعرب وتركمان، وهناك مساحة شاسعة للتحرك لهم بحرية في تلك المناطق نظرا لوعورة الأرض وسهولة التخفي فيها»، موضحاً أن «معسكراتهم تتواجد حاليا في حوض العظيم، وبعض من جبال حمرين، وبعض المناطق الواقعة بين العراق وإقليم كردستان».
وذكر أن «القتال في المناطق الجبلية لايقل صعوبة عن قتال المدن، حيث يصعب للدروع العسكرية العسكرية التحرك بحرية وكشف أماكن الإرهابيين».
وحسب المصدر «أمام القوات الأمنية مهمة صعبة لتطهير تلك المناطق التي أصبح التنظيم يشن هجماته منها، ويحاول مسك زمام المبادرة فيها، إزاء تراخي القوات العراقية بعد تحرير قضاء الحويجة».
وأوضح أن التنظيم «أصبح يستخدم أساليب قتال هجومية في قتاله ضد القوات الأمنية، كالتي كان يستخدمها عند سيطرته على محافظة نينوى ومدن ومحافظات أخرى».
واستفاد «الدولة» كثيراً، تبعاً للمصدر، من «الصراع الذي نشب بين القوات العراقية وقوات البيشمركه، فقد توقفت سبل التعاون العسكري والأمني بين الجانبين فيما يخص مكافحة الإرهاب والقضاء عليه في العراق، الأمر الذي تسبب في زيادة نفوذ تنظيم الدولة واستعادة قوته».
وعدم القضاء على التنظيم في تلك المناطق وشل تحركاته، سيولد جماعات أخرى تعمل بجانبه خلال الأشهر المقبلة، وفق المصدر، الذي توقع «حصول الدولة على التمويل الكافي الذي يجعله يجند عناصر جديدة تعمل لصالحه لاسيما في المناطق التي تشهد توترات مذهبية وعنصرية، حيث تعتبر مناطق ديالى وكركوك مناسبة له لزرع الفتن الطائفية والعنصرية».

تنظيم «الدولة» يسعى لترتيب صفوفه من جديد في جبال حمرين
مقتل 3 مدنيين بتفجير عبوة ناسفة شرقي العراق

الرئيس عباس يعتذر عن خطابه في «الوطني» حول «الهولوكوست» وليبرمان يرفض ويردّ بهجوم

Posted: 04 May 2018 02:17 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»:قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتذارا لـ «أتباع الديانة اليهودية»، على خلفيه ما ورد في خطابه الأخير أمام المجلس الوطني الفلسطيني، والذي قال فيه إن الكراهية لليهود في أوروبا وما واكبها من أحداث «المحرقة» لم تكن بسبب دينهم، وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية.
وقال الرئيس الفلسطيني بعد موجة انتقادات إسرائيلية ودولية لما ورد في خطابه «إذا شعر الناس بالإهانة من خطابي أمام المجلس الوطني الفلسطيني، وخاصة من أتباع الديانة اليهودية، فأنا أعتذر لهم».
وأكد في تصريح صحافي أصدرته مؤسسة الرئاسة أنه لم يكن في نيته القيام بذلك، مضيفا «أؤكد مجددا على احترامي الكامل للدين اليهودي، وكذلك لغيره من الأديان السماوية».
واضاف «أود أيضا أن أكرر إدانتنا للمحرقة النازية، كونها أشنع جريمة في التاريخ، وأن أعرب عن تعاطفنا مع ضحاياها»، معلنا كذلك إدانته لـ «معاداة السامية بجميع أشكالها». وأضاف في ختام التصريح «نؤكد التزامنا بحل الدولتين، والعيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن».
جاء ذلك بعدما قال الرئيس عباس في خطابه الأخير إن معاناة اليهود التاريخية لم تكن بسبب دينهم، وإنما بسبب «الربا والبنوك»، مشيرا إلى ثلاثة كتب لمؤلفين مختلفين، ذكروا فيها أن «الكراهية لليهود» ليست بسبب دينهم، وإنما بسبب وظيفتهم الاجتماعية.
ورغم الاعتذار الذي قدمه الرئيس الفلسطيني، إلا أن وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، الذي يتزعم حزبا متطرفا، استغل الفرصة لشن هجوم جديد على القيادة الفلسطينية.
ووصف ليبرمان الرئيس الفلسطيني بأنه «ناكر بائس للمحرقة اليهودية»، وأنه يجب التعامل معه على هذا الأساس، وقال «إن اعتذاره غير مقبول».
وقوبل ذلك بحملة انتقادات واسعة اتهمت الرئيس الفلسطيني بـ»معاداة السامية»، حيث قدمت إسرائيل شكوى بذلك إلى الأمم المتحدة.
وكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على صفحته على موقع «تويتر» يقول «يبدو أن من أنكر المحرقة النازية مرة سينكرها دوما»، مطالبا المجتمع الدولي بإدانة «معاداة السامية الجسيمة» من جانب الرئيس الفلسطيني.
وانتقد كذلك الاتحاد الأوروبي تصريحات الرئيس الفلسطيني، حيث جاء في بيان لـ «خدمة العمل الأوروبي الخارجي» أن خطاب الرئيس الفلسطيني تضمن «تصريحات غير مقبولة عن سبب الهولوكوست وشرعية إسرائيل».
وأضاف البيان «مثل هذا الخطاب سيستفيد منه فقط الذين لا يريدون حل الدولتين الذي دافع عنه الرئيس عباس مرارا وتكرارا».
من جهته أيضا كان منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام نيكولاي ملادينوف، اعتبر في بيان أصدره أن تصريحات الرئيس عباس عن اليهود «غير مقبولة ومقلقة للغاية»، وقال إن الرئيس عباس «اختار أن يستخدم خطابه أمام برلمان منظمة التحرير الفلسطينية لتكرار بعض الإهانات المعادية للسامية الأكثر ازدراء»
وسبق الاعتذار الرئاسي أن أكد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الرئيس عباس لم ينكر المحرقة «الهولوكوست»، باعتبارها «أشنع جريمة في التاريخ»، مؤكدا أن الرئيس «رجل سلام كرس حياته السياسية كلها لإيجاد سلام عادل ودائم قائم على القانون الدولي والحرية والعدالة والمساواة والتعايش بين إسرائيل وفلسطين».
وانتقد عريقات في الوقت ذاته إسرائيل، وقال إنها «نستخدم الدين باستمرار لتبرير إنكارها المنهجي للحقوق الإنسانية والوطنية للشعب الفلسطيني».

الرئيس عباس يعتذر عن خطابه في «الوطني» حول «الهولوكوست» وليبرمان يرفض ويردّ بهجوم
بعد حملة دولية وإسرائيلية رفضت تصريحات له ربط فيها «المحرقة» بعمل اليهود

الخارجية المصرية تصحح تصريحات شكري بشأن إرسال قوات عربية إلى سوريا

Posted: 04 May 2018 02:17 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: نفت وزارة الخارجية المصرية، عزم القاهرة إرسال قوات إلى سوريا. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية، المستشار أحمد أبوزيد، إن «ما تم نقله من تصريحات لوزير الخارجية سامح شكري بشأن إمكانية إرسال قوات عربية إلى سوريا ليس مقصوداً به مصر».
أوضح أبو زيد أن «التصريح المشار إليه جاء رداً على سؤال حول صحة ما يتردد في بعض الدوائر الإعلامية الدولية والعربية بشأن طلب الولايات المتحدة إرسال قوات عربية إلى سوريا، ولم يكن يتعلق من قريب أو بعيد بإمكانية إرسال قوات مصرية إلى سوريا».
وأضاف أن» المبادئ الحاكمة لإرسال قوات مصرية الى خارج أراضيها معروفه للجميع، ولا تتم إلا وفقاً لآليات دستورية وضوابط وقواعد تم التأكيد عليها أكثر من مرة، مثل الحالات الخاصة بعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة».
وبين أن «شكري كان يتحدث في إطار تناوله لهذا الموضوع عن مدى صحة تداول فكرة إرسال قوات عربية في الدوائر السياسية الرسمية والإعلامية بشكل عام، وأن تفسير تلك التصريحات لا يجب إخراجه من هذا السياق أو إسقاطه بأي شكل من الأشكال على مصر».
وكان شكري قال خلال ندوة في مؤسسة الأهرام يوم الأربعاء الماضي، إن «إرسال قوات عربية إلى سوريا أمر وارد».
وأكد أن «هذا الطرح لا يتردد فقط على المستوى الإعلامي، وإنما أيضًا في المناقشات والمداولات بين مسؤولي الدول لبحث إمكانية إسهام هذه الأفكار في استقرار سوريا».
وشدد على أن «مصر كانت حريصة على انطلاق مواقفها من منطلق التمسك بآلية الحوار والحفاظ على مصالح الشعوب».
وأضاف: «الآن أصبح هناك تفاعل سياسي عالمي لوضع أساليب للتعامل مع الإرهاب الذي استشرى في كل أنحاء العالم، بعدما كان يظنه البعض شأنًا داخليًا لبعض الدول».

الخارجية المصرية تصحح تصريحات شكري بشأن إرسال قوات عربية إلى سوريا

روسيا والنظام السوري يفتحان جبهات درعا سياسياً وعسكرياً وإيران تحاول خلط الأوراق

Posted: 04 May 2018 02:16 PM PDT

درعا – «القـدس العربـي»: عادت محافظة درعا، جنوبي سوريا، إلى الواجهة مجدداً حيث يحيط يشهد ملفها تحركاً سياسياً دولياً، لاسيما عقب زيارة وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف إلى العاصمة عمان، ليتهم من هناك واشنطن بتدريب ِجماعات إرهابية في منطقةِ التنف السورية، منبهاً خلال زيارته إلى ما وصفه بالأشياء الغريبة التي تحدث في الجنوب السوري، وذلك بالتزامن مع شن مقاتلات النظامين السوري والروسي غارات جوية استهدفت أحياء سكنية في درعا، فيما تجري فصائل المعارضة اجتماعات دورية بهدف التوصل إلى اندماج عسكري بين معظم التشكيلات العاملة في المنطقة.

مقاتـلات حربيـة

ناشطون محليون، أكدوا لـ «القدس العربي»، تعرض مدن وبلدات تخضع لسيطرة المعارضة السورية المسلحة، لغارات جوية متقطعة من قبل مقاتلات النظام السوري الحربية، يومي الخميس والجمعة، تزامناً مع قصف هو الأول من نوعه منذ شهر تموز عام 2017، على الريف الغربي، وذلك بعد دخول المنطقة اتفاقية خفض التوتر، التي ترعاها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والأردن.
أما في ريف درعا الشرقي، فقد تعرضت مدينة «الحراك» امس الجمعة لغارات جوية، قتلت مدنياً، وجرحت عشرة آخرين، كما استخدم النظام السوري الصواريخ في قصف الأحياء السكنية.

حـراك روسـي

ولم يصدر عن المعارضة السورية العاملة في محافظة درعا، جنوب سوريا، أي ردود فعل رسمية ، حول الانتهاكات التي تعرضت لها منطقة خفض التوتر، إلا إن غالبية التشكيلات العسكرية والسياسية في مناطقها لا زالت ترفض الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع القوات الروسية.
وبالرغم من المشاورات الروسية الأردنية التي جرت خلال زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى العاصمة عمان، والتي تهدف موسكو من ورائها لاعادة هيبة النظام السوري في المنطقة الحدودية، سعيًا للحفاظ على استثماراتها ومكاسبها، رجح محللون ان تكون إسرائيل هي الفاعل الأكبر في الجنوب السوري، حيث تمرر وتفرض مصالحها عبر الولايات المتحدة الأمريكية، بينما ترغب الأردن ضمان بقاء المنطقة هادئة حفاظاً على مصالحها. حيث قال لافروف خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، أن «مناطق خفض التصعيد لا تشمل الجماعات الإرهابية، التي يجب القضاء عليها وتحييدها حسب قرارات مجلس الأمن».
موقف الخارجية الروسية، سبقته تصريحات للمتحدث العسكري الروسي «أليكسندر إيفانوف» حيث اعتبر إعلان التنظيمات غير الشرعية رضوخها للنظام السوري امراً غير كافٍ لإنهاء الصراع الدائر في المنطقة مضيفاً «نعتقد أن المنطقة تحتوي على متطرفين يتوجب القضاء عليهم بتضافر الجهود الدولية والمحلية».

لاعبـون كثـر

الخبير السياسي والعسكري «محمد العطار»، رأى ان حالة درعا لا تختلف عن باقي المناطق السورية، فقد كثرت فيها الأيادي الفاعلة، واختلطت الأوراق، وتقاطعت مصالح الدول، وتباينت بمواقع كثيرة.
وقال «العطار لـ»القدس العربي»، ان خضوع درعا لنفوذ دول عدة ، وأجندات مختلفة، يصعّب من امكانية تحديد رؤية مستقبلية حول مصير المحافظة، مشيراً إلى ان إسرائيل هي الفاعل الأكبر في الجنوب السوري، وتمرر مصالحها عبر الولايات المتحدة الأمريكية، أما إيران، فترى وجودها في درعا، يضغط على إسرائيل، وانتشارها يمنحها ورقة تفاوض دولية، وروسيا ترغب بإعادة سلطة الأسد على محافظة درعا، لأن النظام السوري هو واجهة مشاريعها الخاصة في سوريا، بيد ان عمان ترغب بضمان أمن المنطقة حفاظاً على مصالحها.
من جهة أخرى، تدور اجتماعات مكثفة بين قادة فصائل الجيش الحر في الجنوب السوري، وذلك في اطار مساع حثيثة للخروج بجسم عسكري مشترك بين فصائل الجنوب السوري، بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها الساحة، وذلك حسب المعارض السوري، أبو محمود الحوراني».
ورجح المتحدث خلال اتصال مع «القدس العربي»، أنّ الروس والمليشيات يريدون إنهاء اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري، وكان ذلك واضحاً من خلال انسحاب الشرطة الروسية من مناطق عدة في ريف درعا قبل ايام تمهيداً لأمر مقبل في الجنوب.

خلـط الأوراق

من جهتها تحاول إيران خلط اوارق الجبهة الجنوبية من جديد، بعد فترة الراحة التي منحتها اتفاقية خفض التصعيد المبرمة بين روسيا والأردن والولايات المتحدة ، حسب رأي الناشط السياسي السوري درويش خليفة، الذي قال «إن إيران تدرك بأن اقترابها من الحدود الإسرائيلية سيجعل العالم منشغلاً في هذا الحدث، ولأن غيوم الحرب الإيرانية الإسرائيلية تعج في سماء سوريا، يحاول النظام نقض هذه الاتفاقية بمواصلة خرقه للهدنة والتصعيد مجدداً في درعا، ولو بشكل جزئي».
وأردف خليفة، «اعتقد ان العقاب الإسرائيلي لن يطول في حال استفزازهم من قبل حزب الله والميليشيات الايرانية، إذ أننا نرى كل فترة قصيرة هجوما إسرائيلياً على المواقع الإيرانية في الجنوب والوسط السوري.
واستعبد السياسي، ذهاب المنطقة الجنوبية باتجاه المزيد من التوتر، عازيا السبب إلى ان من يحافظ على الأمن هناك «الروس والامريكان وهم قادرون على لجم أي جهة تحاول خرق ما تم الاتفاق عليه بينهم، ولن يسمحوا بمعركة مفتوحة على غرار ما حصل في المناطق التي تم تهجير أهلها».

روسيا والنظام السوري يفتحان جبهات درعا سياسياً وعسكرياً وإيران تحاول خلط الأوراق
مساعٍ عسكرية للمعارضة لتشكيل «جسم جديد»

 الاحتلال يحاول التصدي لطائرات غزة الورقية الحارقة

Posted: 04 May 2018 02:16 PM PDT

الناصرة ـ»القدس العربي» : يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي بحث سبل جديدة للتعامل مع الطائرات الورقية الحارقة التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة وتسببت بأضرار مادية للغابات والحقول داخل المستوطنات المحيطة بها والقائمة على انقاضها المدمرة منذ 1948.
وأكدت القناة الإسرائيلية الثانية أن من بين التدابير التي سيتخذها جيش الاحتلال الإسرائيلي للتصدي لظاهرة الطائرات الورقية الحارقة، استهدافها بالرصاص خلال تحليقها بالهواء قبل اجتيازها الحدود، هذا بالإضافة إلى إعاقتها بواسطة الطائرات المسيرة وإسقاطها داخل القطاع المحاصر.
ونقلت القناة عن مسؤول عسكري قوله إن الجيش الإسرائيلي سيتعامل مع إطلاق الطائرات الورقية الحارقة من غزة كإطلاق القذائف الصاروخية، وأشار إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أجرى اتصالات هاتفية مع القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال، والذين طالبوا برد إسرائيلي رادع على ما اعتبروه «ظاهرة خطيرة». كما طالب وزير الزراعة الإسرائيلي، أوري أرئيل، الجيش، بإطلاق الرصاص الحي على الجزء السفلي لأجساد مطلقي الطائرات، وذلك من خلال تغريدة على حسابه الرسمي في موقع «تويتر». وأضاف «أتمنى أن تتبنى المؤسسة الأمنية هذه الاستراتيجية».
ويتخوف مسؤولون إسرائيليون، من إطلاق الفلسطينيين الطائرات ورقية المحملة بزجاجات حارقة من قطاع غزة، لإضرام النيران في بلدات إسرائيلية متاخمة، في حين يقول الفلسطينيون إنهم يستخدمونها لتشتيت قناصة الاحتلال الذين يستهدفون المتظاهرين السلميين. وتنظر سلطات الاحتلال الإسرائيلي بخطورة لتكرار هذه الحالات، ويخشى من استمرار إطلاقها، كما أشار العديد من المسؤولين الإسرائيليين في مناسبات سابقة. وحمّل الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي حركة حماس مسؤولية إطلاق الطائرات الورقية الحارقة. وزعم في تويتر أن «حماس تستخدم الأهالي المدنيين وتدفعهم لارتكاب الأعمال الإرهابية».
وتكررت حالات اندلاع الحرائق في المناطق المحيطة بالقطاع المحاصر، نتيجة لاستخدام الطائرات الورقية، حيث اندلعت النيران في مستودع زراعي في بلدة إسرائيلية قريبة من قطاع غزة أمس. فيما تسبب حريق اندلع أمس وآخر اندلع بداية الأسبوع بأضرار مادية جسيمة، إثر انتشار ألسنة اللهب في حقول القمح والغابات القريبة نتيجة لحالة الطقس المحفزة لاندلاع الحرائق.
وطالب الجيش الإسرائيلي مزارعي المستوطنات المتاخمة لغزة بتوخي أعلى درجات الحيطة والحذر والانتباه لأي طائرة ورقية في الأجواء والإبلاغ عنها. وتعتبر الطائرات الورقية الحارقة إحدى أساليب الشبان في القطاع للتشويش على قناصة الاحتلال الذين يقمعون المشاركين السلميين في مخيمات ومسيرات العودة التي انطلقت منذ الـ30 من آذار/ مارس الماضي. كذلك توعد جيش الاحتلال في وقت سابق الطائرات الورقية التي يستخدمها الفلسطينيون لرد نيران الجيش، عن طريق تحميلها بالزجاجات الحراقة وتوجيهها للأراضي الإسرائيلية ومواقع جنود الاحتلال. وقال مجددا امس إنه سيتعامل مع تهديد «إرهاب الطائرات الورقية» كما يتعامل مع القذائف، وانه سيطلق الرصاص نحو مطلقيها.

 الاحتلال يحاول التصدي لطائرات غزة الورقية الحارقة
بالرصاص والطائرات المسيّرة
وديع عواودة:

صحيفة إسرائيلية: ترامب سيطلب انسحاب إسرائيل من أربعة أحياء في القدس

Posted: 04 May 2018 02:15 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»:كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» الإسرائيلية، عن خطة حكومية لشرعنة نحو 7000 وحدة استيطانية سكنية في مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت الصحيفة، أمس الجمعة، أن طاقمًا قانونيًا إسرائيليًا حكوميًا عمل على وضع خطة لشرعنة نحو 7000 وحدة استيطانية بأوامر من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وطلب من وزير التعليم نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي.
وتصنف السلطات الإسرائيلية هذه الوحدات السكنية بأنها مهددة بالهدم أو الإخلاء لأنها بنيت دون ترخيص من السلطات نفسها.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر أصدر قبل عام قرارًا بتكليف فريق لتطبيق خطة العمل المذكورة من أجل إزالة التهديد بهدم أو إخلاء المباني التي تأخرت عملية شرعنتها.
وتم تقديم توصيات طاقم القانونيين في تقرير من 200 صفحة لوزراء القضاء اييليت شاكيد، والدفاع أفيغدور ليبرمان، والزراعة أوري ارئيل، وللمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، وقد تابع الوزراء الثلاثة عمل الطاقم في السنتين الأخيرتين.
وتقول الصحيفة إن جزءًا من هذه المباني يقع على أراض أعلنتها إسرائيل قبل نحو 20 عامًا أراضي دولة، لكن بعد فحص أجرته الإدارة المدنية (هيئة إسرائيلية عسكرية تدير شؤون المدنيين الفلسطينيين) في السنوات الأخيرة، تبين أن جزءًا منها ليست أراضي دولة، وبذلك أصبحت أحياء استيطانية كاملة في الضفة غير شرعية بشكل مفاجئ.
وأضافت أن الفريق القانوني أوصى بقيام الإدارة المدنية الإسرائيلية بتسوية وشرعنة المباني التي اعتبرت غير شرعية من جديد، وهو الحل الذي تبناه مندلبليت.
وفيما يخص عشرات البؤر الاستيطانية التي أقيمت على «أراضي الدولة» وتفتقر للظروف التي تجعلها قابلة لتسوية وضعها، أوصى الطاقم «بتسهيل مبادئ التخطيط التي تقضي بوجود البؤر الاستيطانية في موقع قريب من مستوطنات قائمة ومعترف بها، والأخذ باعتبارات أخرى مثل الطبيعة الطوبوغرافية لموقع البؤرة الاستيطانية، وإمكانية إقامة تواصل بين البؤرة والمستوطنة الأم، وحتى اعتماد مبادئ سياسات الحكومة الإسرائيلية بهذا الشأن».
ومنذ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية (بما فيها القدس) في عام 1967 أقامت إسرائيل عشرات المستوطنات يعيش فيها نحو نصف مليون مستوطن.
ومن جهة أخرى، قالت صحيفة إسرائيلية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطلب من إسرائيل الإنسحاب من 4 أحياء في القدس الشرقية، لتصبح العاصمة المستقبلية لدولة فلسطين. وأوردت صحيفة «جروزاليم بوست» الإسرائيلية، أمس الجمعة، أن مسؤولين أمريكيين أبلغوا وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بهذا الأمر خلال زيارته إلى واشنطن الأسبوع الماضي.
لكن الصحيفة الإسرائيلية نقلت عن مسؤولين أمريكيين نفيهم القاطع لهذا الأمر، مشيرين أن الخطة الأمريكية للسلام الفلسطيني-الإسرائيلي لم تستكمل بعد، لكنها في مراحلها النهائية.
واستنادا إلى الصحيفة فإن الأحياء الأربعة هي جبل المكبر، وقرية العيساوية، وبلدتي شعفاط وأبو ديس.
وقالت «خلال زيارته إلى واشنطن التقى ليبرمان مع كبير مستشاري الرئيس جاريد كوشنير، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الدفاع جيمس ماتيس ومبعوث الرئيس الأمريكي جيسون غرينبلات».
بدوره قال مكتب ليبرمان للصحيفة « نحن لا نعقب على تفاصيل لقاءات الوزير».
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت العام الماضي أنها تعكف على وضع خطة لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين تسمى «صفقة القرن».
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2017 الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى اعتبار ما يجري بـ «صفعة القرن».
وفي كلمة له الإثنين الماضي بمستهل أعمال المجلس الوطني الفلسطيني، أكد عباس تصميم الفلسطينيين أن تكون القدس الشرقية هي عاصمة الدولة الفلسطينية.

صحيفة إسرائيلية: ترامب سيطلب انسحاب إسرائيل من أربعة أحياء في القدس

مسؤول من حركة حماس يزور المغرب تلبية لدعوة من العثماني

Posted: 04 May 2018 02:14 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: أفادت مصادر إعلامية أن سامي أبو زهري، الناطق الرسمي باسم حركة حماس، حلّ الخميس في المغرب قادماً من مدينة إسطنبول، تلبية لدعوة من رئيس الحكومة الأمين العام لحزب «العدالة التنمية» سعد الدين العثماني.
وأضافت المصادر نفسها أن المسؤول المذكور استقبل عند وصوله إلى مطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، من طرف عزيز حناوي، المسؤول بحركة «التوحيد والإصلاح» الذراع الدعوي للحزب الحاكم.
ولاحظت جريدة «برلمان» الإلكترونية التي أوردت الخبر أن هذه الزيارة تأتي في الوقت الذي قطع فيه المغرب علاقته الدبلوماسية مع إيران، بسبب تمويل حزب الله الحليف التقليدي لحركة حماس، للبوليساريو بالسلاح والمعدات العسكرية واللوجيستيكية من أجل استهداف وحدة الأراضي المغربية.

مسؤول من حركة حماس يزور المغرب تلبية لدعوة من العثماني

فلسطينيون من الداخل يتظاهرون قبالة غزة تكافلا مع مسيرة عودتها

Posted: 04 May 2018 02:14 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: شارك عشرات من فلسطينيي الداخل في تظاهرة دعت لها لجنة المتابعة العليا قبالة قطاع غزة دعما لمسيرات العودة والمقاومة الشعبية. وكانت التظاهرة قبالة حاجز الاحتلال في شمال القطاع، قرب بلدة بيت حانون، والمسمى لدى الاحتلال «حاجز إيرز». وقال رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، إننا جئنا اليوم الى هنا من جميع مناطق الداخل لنقول لأهلنا في القطاع وفي كل مكان، إننا في انتظار عودتكم، فالاحتلال زائل لا محالة.
وقد شارك في التظاهرة، شخصيات سياسية قيادية وناشطون من أطر مختلفة، وأعضاء الكنيست من القائمة المشتركة، جمال زحالقة، وأحمد الطيبي وحنين زعبي وجمعة زبارقة وسعيد الخرومي، ومن النواب السابقين في القائمة، أسامة سعدي وإبراهيم حجازي ويوسف عطاونة. كما شارك من القوى اليهودية التقدمية، المحاضر الجامعي د. عوفر كسيف، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، والمحاضرة د. ياعيلا رعنان، عضو سكرتارية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة. وكان هناك حضور بارز لوسائل إعلام عربية محلية وخارجية ووسائل إعلام أجنبية.
ورفع المتظاهرون الشعارات المنددة بجرائم الاحتلال  بحق أهالي غزة  والضفة المنتفضين وضد الحصار المفروض على أبناء  القطاع. كما دعا المتظاهرون الى تدخل دولي لحماية الشعب الفلسطيني، وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
وقال رئيس المتابعة بركة في كلمته، في نهاية التظاهرة، إن جرائم الاحتلال لا يمكن أن تمر من دون محاسبة، ويجب محاكمتهم جميعا، بدءا من رأس الهرم الحاكم، بنيامين نتنياهو، مرورا بأفيغدور ليبرمان، وحتى آخر جندي ضغط على الزناد.
وتابع بركة» لقد جئنا من كافة مناطق الداخل، لنقول لكم إننا نقف مع شعبنا كله، فأنتم اليوم تواصلون مسيرات العودة الجبارة، في جمعة «العمال الفلسطينيين»، ونحن مع العمال وحقوقهم، وفي الوقت ذاته ، نحن مع الحقوق الكاملة لشعبنا، فنحن حراس الوطن، ننتظر عودتكم، قلوبنا وأراضينا وبيوتنا كلها مفتوحة لكم في انتظار عودتكم، لأن الاحتلال زائل لا محالة».

فلسطينيون من الداخل يتظاهرون قبالة غزة تكافلا مع مسيرة عودتها
بركة: نحن حراس الوطن ننتظر عودتكم… فالبلاد مشتاقة لأهلها

الحكومة المغربية تتجه لرفع أسعار غاز البوتان

Posted: 04 May 2018 02:13 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي» : في الوقت الذي تستمر فيه حملة المقاطعة الشعبية لعدد من المنتجات الاستهلاكية منذ أكثر من أسبوع، تعتزم الحكومة المغربية رفع الدعم عن غاز البوتان ليصل ثمنه إلى 90 درهماً مغربياً (حوالي 10 دولارات أمريكية) عوض 40 درهماً.
وكان سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، صرح في وقت سابق بأن إصلاح نظام المقاصة (نظام الدعم الحكومي للمواد الأساسية) يعد إجراء «لا مناص منه». وأشار إلى أن هذا الإصلاح «الهيكلي» يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية بتوجيه الدعم إلى الفئات الفقيرة والمستحقة.
ولفت العثماني إلى أن تجربة رفع الدعم عن المحروقات بشكل كلي أسهمت في تقليص الدعم الإجمالي المخصص للمقاصة بالميزانية العامة بنسبة تفوق 70%.
وقال إن « قيمة الدعم العمومي بلغت 10 مليارات درهم (حوالي 1.1 مليار دولار) عام 2016، و12 مليار درهم (حوالي 1.3 مليار دولار) عام 2017، فيما رصدت الحكومة 13 مليار درهم (حوالي 1.4 مليار دولار) في موازنة 2018.معتبرا، أن تقليص قيمة الدعم "خفف العبء على خزينة الدولة، كما مكن من توفير إمكانيات إضافية تم توظيفها في مشاريع وبرامج اجتماعية».
وكانت الحكومة السابقة قد رفعت الدعم عن المحروقات بشكل كلي نهاية 2015، في إطار خطة لخفض العجز في الموازنة. ويبلغ الدعم العمومي المخصص لصندوق المقاصة 51 مليار درهم (حوالي 5.6 مليارات دولار) عام 2012.
وتعليقا على ذلك، قال عمر الشرقاوي الأستاذ الجامعي، إن «هذا المشروع،  ينذر بحملة شعبية أخرى قد تهدد السلم الاجتماعي في حال عدم اكتراث حكومة العدالة والتنمية بهموم المواطن المغربي.»

الحكومة المغربية تتجه لرفع أسعار غاز البوتان

فاطمة الزهراء كريم الله 

بُناة العالم

Posted: 04 May 2018 02:13 PM PDT

حين ألف ستيفان زفايج كتابه الشهير بعنوان «بُناة العالم»، اقتصر في اختياره لهؤلاء البناة على عدد محدود من المبدعين هم هولدرلن وديستويفسكي وبلزاك، ولأن المركزية الأوروبية سبب متكرر لإقصاء حضارات شرقية وجنوبية، فإن أعظم المبدعين من تلك الحضارات يغيبون، رغم أنهم ينابيع رؤى ولهم أدوار مشهود لها في الدفاع عن حق الإنسان في البقاء وترسيخ منظومة من القيم التي بدونها يصبح التاريخ مُتوحشا، ويكون الاحتكام الوحيد للقوة فقط، وإذا كان زفايج قد تحدث عن بناة العالم فقط، فإن لهذه الظاهرة وجها آخر هو من سعوا إلى تهديم العالم أو ما يسميه أمين معلوف اختلاله، وفقدان البوصلة بكل أبعادها الفكرية والأخلاقية والسياسية.
ويذكرنا كتاب زفايج بقول مأثور نقش في عقولنا منذ الصبا، هو من جدّ وجد، لكن ما انتهى إليه هذا العالم بعد أن توحش وأصبح فيه كل شيء مُتاحا ومباحا، كما قال ديستويفسكي هو من هدّ وجد، فالجنرال يسطو على الفيلسوف، والأمي يتولى التبشير بما لديه من فائض الجهل، ومن يتبقى على قيد آدميته متشبثا بجمرة الحقيقة، يوصف بأنه رومانسي وعاجز عن التأقلم مع عصره، لأن عليه أن يكون ذئبا كي لا تأكله الذئاب.
وستيفان زفايج مؤلف رواية «اربع وعشرون ساعة في حياة امرأة» كانت له رؤى لا تندرج في خانة المألوف، ففي هذه الرواية التي تحولت إلى فيلم سينمائي تقيم البطلة علاقة مع أصابع لاعب روليت عن بُعد، وتجازف بمغامرة لم تزد مدتها عن يوم واحد بتغيير إيقاع حياتها الرتيب كزوجة وأم، لكنها أخيرا تنفض عن جسدها غبار تلك المغامرة، ولأن زفايج كان مهجوسا بسؤال الوجود، رغم أن اسمه لا يرد في قائمة الوجوديين من طراز كيركيغارد وغابرييل مارسيل، انتهى إلى الانتحار وكان انتحاره من طراز فريد، لأنه حدد موعده ولم يتراجع، وانتحرت معه في اللحظة ذاتها زوجته، وكان ما كتبه عن بُناة العالم أصبح في النهايات أمرا مشكوكا فيه.
وحين نتصفح التاريخ البشري منذ بواكيره، حتى أيامنا العجاف، نجد أن هناك جدلية أبدية بين من يبني ومن يهدم، ومن يعطي ومن يأخذ ومن يشعل النار ومن يطفئها حتى لو كان الأمر رمزيا ويعبر عن النوايا فقط، كما في الحكاية السليمانية عن الضفدع الذي يحاول إطفاء الحريق، والحرباء التي تواصل الفحيح لإشعاله، وأحيانا يتساءل البعض كيف لم تستطع تلك السلالة من الفلاسفة والمبدعين والحالمين باليوتوبيات، على امتداد التاريخ، تحرير هذا الكوكب من شروره، وللإجابة عن سؤال إشكالي كهذا لا بد من الخيال، كي نتصور العالم خاليا من هؤلاء، وما الذي كان سيؤول إليه بدونهم؟ فالمسألة ليست معادلة براغماتية، بحيث يشترط من يدعو للسلام على العالم أن يمتثل لطروحاته، وهو على قيد الحياة، ومثقفو اوروبا وشعراؤها وفنانوها لم يستطيعوا أن يحولوا دون اندلاع حربين عالميتين حوُلتا مدنا عريقة إلى أطلال، وملايين النساء إلى أرامل وأضعاف هذا الرقم إلى أيتام.
هؤلاء فعلوا ما استطاعوا، بالقلم أو الريشة واللوحة أو الآلة الموسيقية، ولم يكن ما حاولوه أضعف الإيمان، إلا بمقياس جنرالات ساديين وساسة أصابتهم النرجسية بالعمى.
أذكر أن هنري ميلر قال أثناء إلقاء محاضرة حين مرّت دراجة نارية وطغت بصوتها الصاخب على صوته: لقد صنع الإنسان بيده ما هو أقوى منه، وإذا كان ضجيج دراجة نارية يفرض علينا الصمت حتى تمر ويتلاشى الصدى، فماذا نحن فاعلون إزاء أسلحة نووية تدمر هذا الكوكب بكل ما فيه من متاحف ومعابد ومعارض ومكتبات عدة مرات.
والأرجح أن جدلية البناء والهدم لا تسير لصالح من اختاروا البناء، لأن ما يجري في مطالع الألفية الثالثة من مجازر ومقابر جماعية وتشريد لمئات الملايين، ينذر بأن هناك تاريخا آخر سوف يعقب هذا التاريخ، لكن ليس بالمعنى الذي أراده فوكوياما، الذي ما أن فرغ من نعي التاريخ حتى فوجئ بقيامته، ولا أدري لماذا لم يتوقف فقهاء المابعديات، بدءا مما بعد الحداثة وما بعد الفلسفة وما بعد الإنسان عندما بعد التاريخ، فالتاريخ كما صورته أسطورة إغريقية عجوز ثرثارة اسمها هاكوبيا، كانت تطل برأسها على المسرح لتقاطع الممثلين على الخشبة.
إن تدمير آثار عمرها آلاف السنين وتحويل متاحف إلى رماد واستباحة مساجد وكنائس في مطالع هذه الألفية العجفاء، كما يلوح من بواكيرها لم يتم جزافا، بل حاول محترفو الهدم تسويغ جرائمهم بمرجعيات بعد أن أعادوا إنتاجها وحوّلوا تأويل النصوص إلى تقويل تعسفي على طريقة قاطع الطريق اليوناني بروكوست الذي كان يمط أجساد ضحاياه أو يبترها تبعا لمساحة السرير الذي يمددهم عليه.
إن عبارة من هدّ وجد التي أوشكت أن تكون البديل للقول المأثور من جدّ وجد هي من إفراز ثقافة ذات فحيح، وأقصى ما تبشر به هو جعل هذا الكوكب المنكوب مكانا غير صالح للإقامة البشرية.

٭ كاتب أردني

بُناة العالم

خيري منصور

ملف دعوة اليهود للعودة إلى مصر ما زال مفتوحا

Posted: 04 May 2018 02:12 PM PDT

يبدو أن ما نشر الاسبوع الماضي على هذه الصفحة أثار اهتمام البعض؛ عرب وأجانب، ومنهم شخصية إنكليزية بعثت برسالة عبر مجلة ألكترونية تعيد نشر المقال عن «القدس العربي»؛ شَكَرتها على ما وصفته بالمساهمة الواعية، التي تفتح عيون عمياء على حقيقة ما يجري.. واقْتَرَحَت الاطلاع على كتاب «القبيلة الثالثة عشرة» للكاتب أرثر كويسلر.. عن يهود جمهورية الخزر، الذين لا يمتون ليهود اليوم بصلة، وذلك لاحتوائه على وثائق ومعلومات هامة.. وبادلْتُها الشكر؛ منوها إلى اطلاعي على الكتاب من سنوات، ووعدتها بالبحث عنه وإعادة قراءته..
وأجدها فرصة لأشير إلى أن كتاب المفكر الراحل جمال حمدان، «اليهود انثروبولوجيا» الصادر في شباط/فبراير 1967 سبق كتاب كويسلر بتسع سنوات، وكان قد صدر في 1976 وذكر فيه أن يهود اليوم ينتمون لجمهورية الخزر التترية، الواقعة بين بحر قزوين والبحر الأسود، واعتنقوا اليهودية في القرن الثامن الميلادي. واثبت أن يهود هذا الزمن لا علاقة لهم بفلسطين. وبالمنطق القبلي، فشيخ القبيلة اليهودية ومؤسسها الأول هو يعقوب (إسرائيل) بن اسحاق بن إبراهيم.. وله من الأولاد اثنى عشر وهم الأسباط.
وسبط بني إسرائيل حسب التَّفاسير الإسلامية يناظر القبيلة أو الحفيد عند العرب. والأسباط هم نسل يعقوب الإثنى عشر وأبنائهم؛ أي أحفاده الكُثر، ولا ينطبق ذلك على يعقوب، فهو الأصل وليس الفرع، وذلك لا يتوفر في حال «القبيلة الثالثة عشرة»؛ لكونها لا تمت لبني إسرائيل بصلة؛ ليست من بطونها ولا من عشائرها، وهي قبيلة غريبة ومختلفة تماما.
ونظرا لأن الموضوع قوبل باهتمام يجعلني أُورِد رأي عالم آثار صهيوني بجامعة تل أبيب، فبجانب إقراره بوجود يهود في فلسطين قبل 3000 سنة.. قال: «لكنهم لم يأتوا من مصر»؛ نافيا قصة الخروج؛ كما وردت في العهد القديم، مرجحا أنها لم تحدث، وهي مجرد أسطورة، وأشار إلى ما أسماه «سنوات السبي الطويلة للشعب اليهودي في مصر، والهروب الخارق بقيادة موسى عبر البحر الأحمر، ومكوثهم 40 عاما هي سنوات التيه في صحراء سيناء، والتصديق على وعد الرب للشعب اليهودي على جبل سيناء، وصولا إلى غزو أرض الميعاد»، وقال: هذه قصة مجرد أسطورة.
وذلك يؤكد ما أشرنا إليه عن تاريخ اليهود والآثار الصهيونية؛ «المتخمة والمليئة بالتناقضات والمحشوة بأساطير معاكسة لوقائع وأسانيد مؤكدة وموثقة لا حصر لها» ولا جدوى من نقضها، خاصة أنه منذ القرن التاسع عشر، والتنقيب لا يتوقف للعثور على أدلة ملموسة لتاريخ اليهود كما جاء في التوراة، ولم يتم العثور على ما يثبت ذلك، وأشارت إلى أن ما توصل إليه أغلب علماء المصريات؛ عن معظم ما ورد في التوراة ليس عليه دليل.
وذلك ما جعل عالم الآثار الصهيوني زئيف هرتزوغ يقول: «بأن البحث عن أشياء لا وجود لها ليس مجديا». وأن المصريين القدماء وقد حافظوا على تاريخهم بعناية؛ في نقوش ومخطوطات ومراسلات تاريخية لم يتطرقوا إلى دخول أكثر من مليوني يهودي ذكرتهم التوراة إلى مصر، ولم ترد إشارة لرحيلهم المفاجئ، ولا لهزيمة الجيش المصري. وصرح لصحيفة «يو إس توداي»: أن علماء الآثار لم يعثروا على أثر لبقاء اليهود تائهين 40 عاما في صحراء سيناء، والأمر نفسه ينطبق على أسطورة الغزو الدموي لـ«أرض الميعاد».
ويشكك أولئك العلماء في حدوث الخروج في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، ويقولون بحدوثه في القرن السادس قبل الميلاد، ويرون إمكانية حدوث شيء كهذا في تاريخ سابق، أثناء مرور مجموعة صغيرة من اليهود بمصر؛ نفخ فيها البابليون، وتحولت لأسطورة. والأمر الأكثر إثارة هو ما ثبت عن عبادة اليهود لأكثر من إله. وذلك ما صرح هرتزوغ لصحيفة «هآرتز» عام 1999: «يهوه، إله إسرائيل تزوج من إلَهَة تدعى أشِيرا (وقد تُنطق عَشِيرة)، ولم يعْرف بنو إسرائيل الإله الواحد إلا في القرن العاشر قبل الميلاد، «وليس على طور سيناء». وادعاء وجود يهود مصريين صعب، فمن يعتنق اليهودية لا يعد يهوديا حسب التوراة، إلا إذا وُلِد لأم يهودية، وليس لأب مصري..
واستمر الوضع حتى هجرة اليهود لمصر، التي كانت في عصر الخديوي اسماعيل؛ إغراء الامتيازات الاجنبية والحماية الأوربية، فارتفع عددهم من تسعة آلاف أيام محمد علي إلى خمسة وعشرين ألفا ومئتي يهودي عام 1898، وزادوا إلى 55063 عام 1927، واصبحوا 65639 يهوديا سنة 1947. وترتب على ذلك هيمنة اليهود الوافدين على شركات ومؤسسات مالية وتجارية كبرى، وشغلوا عضوية مجالس اداراتها منذ نهايات القرن التاسع عشر. وصلت إلى ٪15.4 في مناصب الإدارة العليا.. زادت إلى ٪16.5 عام 1943. وأخذت النسب في الانخفاض ٪12.7 و٪12.6 عامي 1947 و1948، و٪8.9 و٪9.6 عام 1951، وزادت نسبتهم في مجالس ادارة الشركات المساهمة حتى وصلت ٪18 عام 1951، وهي نسبة مرتفعة للغاية مقارنة بنسبتهم لعدد السكان سنة 1950، وكانت نحو ٪0.4 فقط.
واستحوذ اليهود الوافدون على تلك الشركات المؤسسات الكبرى في فترة الحرب العالمية الثانية؛ من 1940 إلى 1946. وتحولوا لاغنى جالية يهودية في المنطقة، ولم يتأثروا بالغاء الامتيازات الاجنبية عام 1937، أو زيادة معدل انخفاض الهجرة إلى مصر، او حتى صدور قانون رقم 138 فى يوليو 1947 لتنظيم الشركات المساهمة.
وكان لنكبة فلسطين وقيام الدولة الصهيونية عام 1948، واستمرارها على مدى سبعين عاما؛ كان لها الأثر في وقف نمو الجالية اليهودية فى مصر. ولم تُجْد محاولات بعضهم في تأكيد ولائهم نفعا، حتى تفاقم ذلك بسبب النشاط الجاري لتعميم التطبيع و«تهويد» مجالات المال والتجارة والسياسة، ونشر الفتن بين المواطنين، والعمل على إعادة رسم خرائط «القارة العربية» بجنون دونالد ترامب، واعتماده على تحالف رباعي من بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الصهيوني، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد، و«المشير السيسي» من مصر وإنجاز «صفقة القرن» ونفض اليد نهائيا من القضية الفلسطينية.
ويكرر نتنياهو منذ 2015 القول بأن «أموال اليهود في البلدان العربية تقدر بمئات مليارات الدولارات» وعلى العالم أن يعلم بها لتعود لأصحابها. في الوقت الذي زادت فيه تصريحات كبار مسؤولي تل أبيب عن«قضية اللاجئين اليهود وإخراجها إلى النور»!!. وعندما دعت الحاجة وصف اليهود أنفسهم بـ«اللاجئين»، في وقت يَدَّعون فيه ملكيتهم لأرض العرب الواقعة ما بين الفرات والنيل!!.. ويلومون الأمم المتحدة «التي صرفت عشرات المليارات من الدولارات طوال 65 عاما على اللاجئين الفلسطينيين، ولم تصرف سنتاً على «اللاجئين اليهود»؛ والسؤال أين هم؟! ونصف لاجئي العالم عرب، وأكثرهم فلسطينيون؟!.
وإثارة عودة اليهود لمصر ليست غير مقدمة لعودة اليهود لـ«القارة العربية» ونهب أموالها في شكل تعويضات على الطريقة الألمانية، أو بابتزاز طوعي من ترامب مقابل حماية العروش والكراسي العربية..
وما زال ملف عودة اليهود لمصر مفتوحا.

٭ كاتب من مصر

ملف دعوة اليهود للعودة إلى مصر ما زال مفتوحا

محمد عبد الحكم دياب

عن روح الفكاهة النووية الإسرائيلية

Posted: 04 May 2018 02:12 PM PDT

بعد مساهمة طموحة في مهرجان «مسرح الهواة» بمسرحية إغريقية تراجيدية زاخرة بالأدلة الدامغة والآيات البيّنات عن أزليّة السعي الفارسي لامتلاك السلاح النووي، أطلق نتانياهو نكتة على قناة «سي ان ان» لم تكن رديئة بالمرة. بل إن فيها من العناصر المحتملة للإضحاك ما يغفر له سرعة القفز من المسرح الجاد إلى الفكاهة التلفزيونية. باغته المذيع بجسارة غير معهودة لدى الصحافيين الأمريكيين كلما تعلق الأمر بإسرائيل: إذا كان كشفكم لمساعي إيران لامتلاك السلاح النووي يندرج في إطار وجوب الشفافية وتقرير الحقائق، فلماذا لا تلتزمون بالمبدأ ذاته وتعترفون بكل شفافية ونزاهة بأن لدى إسرائيل عشرات من الرؤوس النووية، مثلما يعتقد معظم العالم؟ لم يستطع نتنياهو إخفاء ارتباكه، فحاول تغيير الموضوع. ولكن المذيع عاجله مجددا بالسؤال ذاته مطروحا بالوضوح ذاته. فإذا به يستعيد توازنه ويخطط مشروع ابتسامة. لقد استذكر جوابا التفافيا محفوظا: لك أن تستنتج ما تريد، إلا أن إسرائيل لم تهدد أحدا…
نكتة غير رديئة: امتلاك عشرات (وربما مئات) الرؤوس النووية لا يمثل تهديدا لأحد، أما السعي لامتلاك قنبلة وحيدة هي مجرد احتمال قبلت إيران، في اتفاقها مع الدول الكبرى، بجعله احتمالا مستحيل التحقيق، أما هذا المسعى فهو تهديد!على أن النكتة الإسرائيلية الأجدر بزعم القدرة على إضحاك الحزانى ليست هذه التي أتت على لسان نتنياهو، بل هي تلك التي أطلقها مدير دراسات الأمن القومي في تل أبيب، والمدير السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية، عاموس يالدين. قال بالفم الملآن إن إسرائيل لا تريد أن يكون مصيرها كمصير كوريا الجنوبية التي بقيت تشاهد، في عجز تام، كيف تمكنت كوريا الشمالية من الامتلاك التدريجي للسلاح النووي والقدرات البالستية. بل إن إسرائيل تفضّل، في جميع الأحوال، أن تكون هي البادئة بتوجيه ضربة وقائية.
هكذا حكمت نكتة الأمن القومي: أن إسرائيل، المدججة بالسلاح النووي والتقليدي، تقاسي ما تقاسيه كوريا الجنوبية التي لا سلاح نوويا لديها! أما إيران التي التزمت (سواء بحكم الضرورة أم المصلحة، لا يهم) باتفاق دولي يمنعها من القدرة على تخصيب اليورانيوم فوق الحد الأدنى المطلوب لأغراض الطاقة السلمية، فهي تنعم ـ كما نعلم بوضع المنعة الاستراتيجية الذي تنعم به كوريا الشمالية التي ما كان الصديق ولا العدو ليحسب لها أي حساب لولا امتلاكها الفعلي للأسلحة النووية والقدرات البالستية!
وبمثلما قفز نتنياهو من المسرح التراجيدي إلى الفكاهة التلفزيونية، يقفز يالدين من الهزل إلى الجد فيقول: إن لدى إسرائيل هدفين استراتيجيين: الأول هو منع إيران من الاستقرار بشكل دائم في سوريا، والثاني هو تحسين، أو تخريب، الاتفاق الدولي حول الطاقة النووية الإيرانية. ويضيف أن تحقيق هذين الهدفين يفرض مخاطر فورية. ولهذا فإن على إسرائيل الاستعداد لمراحل جديدة من الصراع ـ مراحل سوف تشمل ردودا من الأعداء (المرجح أنه يقصد حزب الله وحماس، وربما خطر له أيضا، من باب الإمعان في خفة الظل وروح النكتة، أن يعدّ النظام السوري عدوا! لم لا!؟) مع لجوء إيراني إلى التخندق والانكفاء. ويعترف صاحب النكتة أن ما يؤرق إسرائيل هو أن تعمد روسيا إلى تزويد النظام السوري بصواريخ مضادة للطائرات من طراز اس 300، مثلما أوحى بذلك سيرغي لافروف عقب الغارة الغربية الأخيرة على مواقع الأسلحة الكيميائية. ذلك أن امتلاك دمشق لهذه الصواريخ سوف يقلص من حرية حركة الجيش الإسرائيلي ضد المرافق الإيرانية في سوريا. أما أساس قلق إسرائيل، فهو أنها كانت تعول على روسيا لكبح جماح إيران في سوريا، ولكنها تأكدت أن الروس لا يستطيعون، أو لا يريدون، الاضطلاع بهذا الدور.
وبعيدا عن التمارين الإسرائيلية في مجال التنكيت النووي، يحذر دوف زاخايم، خبير الدفاع الأمريكي في عهد الرئيس ريغان، أن سحب القوات الأمريكية من سوريا قد يكون له نتيجتان محتملتان، إحداهما، في رأيه، سيئة، والأخرى أسوأ: الأولى أن تشن إسرائيل غارات وقائية ضد جميع المرافق الإيرانية في سوريا. والثانية أن تشن إيران وحزب الله هجوما وقائيا على إسرائيل، مع ما يعنيه هذا من احتمال تورط أمريكا في حرب غير اختيارية مع إيران وروسيا. حرب لا تعبأ بما ضربه ترامب من أخماس في أسداس.

٭ كاتب تونسي

عن روح الفكاهة النووية الإسرائيلية

مالك التريكي

أولمرت «ضمير المتكلم»… وهل أضاع الفلسطينيون فرصة؟

Posted: 04 May 2018 02:11 PM PDT

قبل ستة أسابيع تقريبا، في منتصف مارس الماضي، صدر في إسرائيل عن دار نشر «يديعوت سْفَريم»، المنبثقة عنها جريدة «يديعوت أحرونوت»، كتاب مذكرات إيهود أولمرت، رئيس حكومة إسرائيل الأسبق، وأول رئيس حكومة هناك يدخل السجن، وعنوان الكتاب هو «ضمير المتكلِّم».
كثيرون في إسرائيل يضعون أولمرت في درجة متقدمة جدا في سلّم تقييم أداء وإنجازات رؤساء الحكومات الإثني عشر هناك.. حتى الآن. لأولمرت إنجازات كبيرة، وهي، إذا اعتمدنا المقاييس الإسرائيلية، تضعه بجدارة في هذه المرتبة المتقدمة. وللكتاب قصة أيضا. وفي الفقرات المتعلقة مباشرة بفلسطين وشؤونها، وبما نشهده في المرحلة الحالية التي تمر بها القضية الفلسطينية، ما يلفت الانتباه، ويثير الخيال، ويستدعي التوقف والتفكير والتساؤل: ماذا كان يمكن ان يحصل لو..؟ ومحاسبة الذات بعد ذلك، والانتهاء الى استنتاجات وخلاصات هي دروس نافعة للحاضر وللمستقبل.
شخصية أولمرت، وانتقاله من أقصى التطرف إلى موقع الأكثر اعتدالا في تعامله مع قضية شعبنا، والصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وليس بعد تركه لموقعه كصاحب القرار الأول، بل أثناء تربعه على قمة هرم السلطة في اسرائيل، تجعل من المبرَّر والمطلوب، فلسطينيا وعربيا، تسليط الضوء عليه.
في المؤتمر الثامن لحركة حيروت، سنة 1966، برز اسم ايهود اولمرت، عضو المؤتمر، وهو شاب صغير في الحادية والعشرين من العمر، حين كان أول من دعا مناحيم بيغن، الزعيم التاريخي للحزب، ومن على منصة المؤتمر، الى التنحّي، بسبب فشله في الوصول الى السلطة في ست دورات انتخابية عامة في اسرائيل. وعندما حاول انصار بيغن إنزال الشاب اولمرت عن المنصة، اعترضهم بيغن، وطلب السماح له بمواصلة إلقاء كلمته، بل صفق له عندما أنهاها.
تولى اولمرت عدة مناصب رفيعة: رئاسة بلدية القدس من 1993ـ 2003، ووزارات الصناعة والتجارة، الصحة، المالية، ثم رئاسة الحكومة خلفا لشارون، إثر اصابته بجلطة دماغية تحولت الى موت سريري. ومن هذا المنصب الاعلى في اسرائيل، الذي تولاه ثلاث سنين وثلاثة اشهر، ما بين رئيس حكومة مكلّف، ورئيس حكومة منتخب، ورئيس حكومة انتقالية، او حكومة تسيير اعمال، من 4 يناير 2006 إلى 31 مارس 2009. حكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا، بعد جلسات محاكمات واستئنافات عديدة، من 15 فبراير 2016 حتى يوم 2 يوليو 2017، بعد قرار تخفيض مدة السجن الى الثُّلُثَين.
كتاب مذكرات أولمرت، «ضمير المتكلم»، يقع في 896 صفحة، يعادل أربعة كتب عادية، وفيه فصول وفقرات عديدة تخصنا وتهمنا بشكل كبير ومباشر، لكنني سأحاول التركيز هنا على بضعة اقتباسات تمس اللقاء الأول بين أولمرت (كرئيس لحكومة اسرائيل)، والاخ الرئيس ابو مازن. يروي أولمرت أنه بعث فور انتخابه رئيسا للحكومة الى الرئيس ابو مازن رسالة ودية ورغبة في لقاء قريب. كان رد ابو مازن وديا، مع وعد بتلبية الدعوة، لكن أحداثا وعمليات عسكرية في قطاع غزة وعلى حدوده، كانت تحول كل مرة من تمكين ابو مازن من تلبية الدعوة، وتفضيله تأجيلها لموعد ملائم لاحقا.
ثم «بعد سبعة أشهر ونصف الشهر من انتخابي، تحدد الموعد، ليكون على مائدة عشاء مساء يوم السبت، في بيت رئيس الحكومة في القدس. ولكن ظهر يوم الجمعة السابق للموعد، تم ترتيب اتصال هاتفي بيننا بناء لطلب ابو مازن، وحذرني مدير مكتبي، من السماح للرئيس الفلسطيني بالتهرب من اللقاء، وعندما اقتربت المكالمة من نهايتها، من دون ان يتزحزح ابو مازن عن موقفه، انقطع خط الهاتف فورا، وابلغتني السكرتيرة أنها قطعت الاتصال بناء لأمر مدير مكتبي، الذي أعاد التحذير من إلغاء الموعد. وبعد دقائق من انقطاع الاتصال وإعادته، اعتذرت عن «خلل فني» أدى الى انقطاع خط الهاتف، وقلت له: جيد فخامة الرئيس، أفهم أنك أردت إحراجي وإهانتي. لا مانع لدي. واكيد ان لديك اسبابا لذلك. لكن لماذا تهين زوجتي؟
ـ «زوجتك»؟ قال ابو مازن. «كيف اهنت زوجتك»؟
قلت له: منذ ابلغت زوجتي ان الرئيس سيكون ضيفنا على العشاء في بيتنا، وهي واقفة على رجليها تطبخ ما تعرف انه يحب من طعام. ماذا أقول لها الآن؟ كيف أشرح لها ان الضيف الذي تتعب من أجله لن يصل؟
«ساد الصمت على خط الاتصال. شعرت بالحرج الذي هو فيه. وعندها قال أبو مازن: «سآتي غدا الساعة الثامنة مساء».
«كان يفترض ان يرافق ابو مازن أبو علاء ايضا، الرجل الذي كان قويا في حينه في م.ت.ف.، ولكن حضر مع أبو مازن الوزير السابق الذي أصبح مستشارا، ياسر عبد ربه، ورئيس لجنة المفاوضات الفلسطينية، صائب عريقات، ومدير مكتب الرئيس، رفيق الحسيني».
حرص أولمرت، كما يذكر في كتابه، على تكريم أبو مازن، بسب قناعته بضرورة اجراء مفاوضات فلسطينية اسرائيلية جدية، تهدف حقيقة إلى التوصل إلى تسوية وحلول، وإنه يجب أن تسود المفاوضات أجواء إيجابية، واحترام كامل، من دون أي تعالٍ أو محاولات مسّ بكرامة الطرف المقابل. ولهذا أمر برفع العلم الفلسطيني، إلى جانب علم إسرائيل، على سارية فوق بيت رئيس حكومة اسرائيل، لأول مرة، «بعد أن كان رفع العلم الفلسطيني، إلى ما قبل سنين معدودة، جريمة أشبه ما تكون بالخيانة، يعاقب عليها القانون». والأمر ذاته بالعلمين على مائدة العشاء، وعندما وصل الرئيس ابو مازن ووفده، في موكب من السيارات الرسمية تسبقه دراجات الشرطة، ويرافقه اثنان من كبار مكتب اولمرت من نقطة حاجز قلنديا، لاحظ أبو مازن رفع العلم الفلسطيني، والتغيير الجذري في أسلوب التعامل.
كان أول ما طرح من مواضيع على مائدة العشاء، موضوع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وقال أبو مازن إن هذه المسألة بالغة الأهمية بالنسبة للفلسطينيين. «وعندما سألته عن عدد الأسرى الذين يتوقع منا الإفراج عنهم، قال 500 أسير. 500 أجبته ألا مانع لدينا من الإفراج عن 900 أسير.
أما الموضوع الثاني الذي تم طرحه، فكان مسألة الأموال الفلسطينية التي تحتجزها اسرائيل، حيث قال ابو مازن إنه تم تقديم نصيحة له بطلب الإفراج عن 10 ملايين شيكل، لكن الحقيقة «أننا بحاجة الى 50 مليون شيكل». ويروي أولمرت أنه قال لأبو مازن: هذا ليس دقيقا. وعندما بدت ملامح أبو مازن وكأنه يقول أتوقع هذا الرفض، فاجأه اولمرت بالقول: انكم بحاجة ماسة لـ100 مليون دولار، (ثمانية أضعاف ما طلبه ابو مازن، وقال إنه أصدر تعليماته للإفراج عن هذا المبلغ غدا. «فتبادل اعضاء الوفد الفلسطيني النظر الى بعضهم بعضا، وكأنهم غير مصدقين هذا التحول الكامل في موقف اسرائيل وحكومتها برئاسة اولمرت.
بعدها انتقل ابو مازن وأولمرت للقاء «اربع عيون» في غرفة المكتب في بيت اولمرت، حيث سأل ابو مازن عمن يختاره للمفاوضات على القضايا الادارية والعادية والتفاصيل، فأبلغه ابو مازن انه عيّن ابو علاء لهذه المهمة.
يقول اولمرت: «عندما بدا على الامتعاض، قال لي ابو مازن: لا تقلق. ابو علاء يريد المفاوضات، وسيكون إيجابيا». قلت له: لا شك لدي ان ابو علاء يريد المفاوضات. فقال ابو مازن: انه (ابو علاء) ملزم بمسيرة السلام، ولا داعي لان تقلق. ابتسمت، وقلت له: هذه بالضبط هي المشكلة، ابو علاء يحب (يعشق) المسيرة. أنا لا اريد مسيرة. أنا أريد السلام». يتابع أولمرت في مذكراته: «شرح لي أبو مازن أن لأبو علاء مكانة قوية في السلطة (الفلسطينية)، وأنه بحاجة إلى دعمه. فهمت». ثم يتحدث عن ان مدير مكتبه اقترح عليه تعيين تسيبي ليفني عن الجانب الاسرائيلي، وهذا ما حصل فعلا. دروس كثيرة جدا يمكن لنا، كفلسطينيين وعرب ايضا، استنتاجها من كل ما تقدم. اعتقد ان أهمها اثنان:
ـ ان كل ما تظهره اسرائيل من تعنت وتصلب وإصدار قوانين بخصوصه، قابل للتغيير، سواء كان حول القدس، أو في مثل آخر هو الجولان السوري المحتل، الذي أصدرت إسرائيل قانونا رسميا بضمه إليها، ثم تفاوضت على إعادته، واقتصر الخلاف في المفاوضات السورية الاسرائيلية حوله على حدوده الرسمية: هل هي الشاطئ الشرقي لبحيرة طبريا، أم خمسون مترا إلى الشرق من ذلك.
ـ انه يجدر بنا التمسك بحزم بالحقوق الكاملة لشعبنا، التي أقرتها لنا الشرعية الدولية، وأن يكون إيماننا وثقتنا كاملة تماما بقدرتنا على إنجازها، وإن كان ذلك على مراحل.
كاتب فلسطيني

أولمرت «ضمير المتكلم»… وهل أضاع الفلسطينيون فرصة؟

عماد شقور

مستقبل أمريكا في سوريا إلى أين؟

Posted: 04 May 2018 02:11 PM PDT

بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه سحب قواته العسكرية من سوريا الشهر الماضي، خرج وزير الخارجية الروسي سيرجي لابروف ليقول بأن أمريكا غير جادة بسحب قواتها من سوريا، وأنها على العكس من ذلك تقوم بأعمال تؤدي إلى زيادة هذه القوات عدداً ونوعاً، وأن أمريكا قامت وتقوم ببناء قواعد عسكرية لها شمال شرق سوريا، بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد)، التي ترفع العلم الأمريكي أيضاً.
وكشفت مصادر أخرى أن أمريكا زودت تلك القوات الكردية بأسلحة تكفي لجيش قوامه ستون ألف مقاتل، بل ذهبت أمريكا لإحضار قوات عسكرية فرنسية لمشاركتها في الأعمال العسكرية شمال سوريا، والأدهى من ذلك أنها أدخلتها مدينة منبج غرب الفرات، في الوقت الذي تجري فيه امريكا ترتيبات لسحب المليشيات الكردية الإرهابية منها، بحسب تصريحات وزير الخارجية التركي جاويش أغلو قبل أيام.
فهل أن أمريكا لا تملك رؤية واضحة في سوريا، كما كان يقال أيام إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما؟ أم أن أمريكا تقع تحت ضغوط داخلية مختلفة بين الادارة الأمريكية السياسية في البيت الأبيض، والادارة الأمريكية العسكرية في البنتاغون؟
ما يقال الآن إن ترامب وهو يرغب بمغادرة سوريا عسكريا وتنفيذ وعده بالانسحاب، فإنه يعمل لإيجاد قوات بديلة للقوات الأمريكية، وقد بدأت بشائرها من القوات الفرنسية أولاً، وبدعوة قوات عربية ثانياً، فترامب يريد من الدول العربية أن ترسل قواتها العسكرية إلى سوريا لتحل مكان القوات الأمريكية، ومواصلة الجهود الأمريكية في محاربة «داعش» في الظاهر، بينما ستكون القوات العربية أمام مواجهة عسكرية مع القوات الإيرانية أولاً، وليس ما يمنع تطور مواجهتها مع التواجد العسكري الروسي في السيطرة على بعض المناطق ثانيا، وأخير ربما الصراع مع القوات التركية في شمال سوريا أيضاً.
إذن خطة ترامب عدم مغادرة سوريا، إلا بعد إيجاد القوات البديلة التي تنفذ الخطط الأمريكية، وتقدم الخسائر المادية والمالية والبشرية بدل القوات الأمريكية، بل وتشتري أسلحتها ودعمها السياسي من الإدارة الأمريكية أيضاً، أي أن أمريكا تخطط لتوسيع درجة الصراع في سوريا لتصل في النهاية إلى صراع عسكري بين الدول المتواجدة في سوريا بشكل مباشر، وحيث لا يسعى ترامب لمواجهة عسكرية مع روسيا في سوريا، لعدم وجود ضرورة لذلك، فإنه يسعى لجعل الصراع في سوريا صراعاً إقليمياً مباشراً، بين الدول العربية وإيران، وبدرجة اكثر وضوحاً بين إيران والسعودية، من دون ان تؤدي هذه المعارك إلى حسم الصراع في سوريا، بل إلى مزيد من الاقتتال والقتل والصراع والتدمير لمقدرات هذه الدول، وهذا من الوضوح بدرجة جعلت العديد من الدول العربية تعلن رفضها إرسال قواتها إلى سوريا، لأنها تدرك أن مهمة هذه القوات العربية في سوريا ستكون محاربة الميليشيات الإيرانية الفارسية والعربية والأفغانية وغيرها، وهذا كله تحت مخطط يسبق تقسيم سوريا، في حالة عجز هذه الدول باختلاف قومياتها وطوائفها الدينية حسم الصراع لصالحها وحدها فقط.
ومع ذلك فلو تمكنت أمريكا من تحقيق هذه الخطط على أرض الواقع، فإنها لن تتخلى عن قواعدها العسكرية التي تواصل بناءها في سوريا، وهي قواعد عسكرية كبيرة لا يمكن تصور تخليها عنها، بل لا يمكن تصديق أنها بنتها وهي تنوي التخلي عنها طواعية لمئات السنين، فالقواعد العسكرية الأمريكية في سوريا تعتبر ذات طبيعة ارتكازية ونقاط عسكرية متقدمة لدعم المعارك والمواجهات العسكرية التي تقودها الاستراتيجية الأمريكية في سوريا والمنطقة، بل يمكن ان تصبح بديلا محتملاً لقاعدة إنجيرليك في تركيا، وقامت أمريكا ببناء هذه القواعد في العام نفسه الذي أعلنت فيه روسيا تدخلها العسكري في سوريا في اكتوبر 2015.
وإذا أخذت تهم ترامب لسلفه الرئيس أوباما بتأسيس «داعش»، فإن البنتاغون يكون قد دعم وجود أو ظهور «داعش»، أو استغل وجودها لتبرير تواجد أمريكا وروسيا في سوريا، أي كأن التواجد العسكري الأمريكي والروسي في سوريا هو ضمن الاتفاقيات الدولية الكبرى بينهما في السنوات المقبلة، ولعل الضربات الأمريكية الأخيرة مع بريطانيا وفرنسا بعد مجزرة الكيماوي في دوما، يمثل دليلاً عملياً على ذلك، فأمريكا أخبرت روسيا بتاريخ الضربات ونوعيتها والأهداف التي سوف تشملها، ولذلك لم تحرك القوات الروسية ساكنا ضدها، وكذلك فعلت إيران، وأمريكا في الوقت نفسه لم تستهدف القوات الإيرانية ولا الروسية، والهدف منها إعلام الدول المحتلة أو المقاتلة في سوريا، بما فيها جيش الأسد، أن أمريكا وأوروبا جادة بتحمل مسؤوليتها وتنفيذ رؤيتها الاستراتيجية لمستقبل سوريا، فلا تساهل مع الدول التي تحاول أخذ أي مساحة أكثر من حصتها، أو فرض نفوذ أكثر مما يسمح له، سواء كانت إيران أو بشار الأسد او حزب الله اللبناني أو غيرها.
يبلغ التواجد العسكري الأمريكي في سوريا حتى أواخر ديسمبر 2017 ما يزيد عن ألفي جندي امريكي، وعبرت تقارير لشبكة بلومبرغ الأمريكية، عن رغبة مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق الجنرال هربرت مكماستر في إرسال 50 ألف جندي للعراق وسوريا، والانتشار العسكري الأمريكي في غالبه يتواجد في المنطقة الممتدة من «المبروكة» شمال غرب الحسكة إلى «التايهة» جنوب شرق منبج، وجلب أمريكا لقوات فرنسية لمنبج، يشير إلى رغبة أمريكية بعدم الانسحاب من منبج، ولا سحب المليشيات الكردية منها التابعة لحزب العمال الكردستاني باسم (ب ي د)، وتركيا لا تخفي موقفها بدعم الجيش السوري لاجتياح منبج، إذا لم تنفذ أمريكا تفاهماتها القديمة والجديدة بالانسحاب من منبج وتسليمها لسكانها الأصليين من العرب السوريين.
روسيا تدفع من ناحيتها لسحب القوات الأمريكية من سوريا والعراق، وهي لا تتحدث عن العراق علانية، وتترك ذلك للحكومة العراقية التابعة لإيران لمطالبة امريكا بالانسحاب من العراق، بينما تطلب روسيا علانية سحب أمريكا لقواتها من سوريا، وتعتبر تواجدها في سوريا غير قانوني، وروسيا هي أول من كشف عن بناء أمريكا لقواعد عسكرية في سوريا، ومنها: قاعدة رميلان التي تقع في مطار رميلان شرق مدينة القامشلي الحدودية مع العراق، وكانت من أوائل القواعد الأمريكية التي أنشئت في سوريا في أكتوبر 2015، وهي مؤهلة لاستقبال الطائرات الأمريكية وتؤوي جنودا وخبراء أمريكيين، وقاعدة المبروكة غرب مدينة القامشلي، وقاعدة خراب عشق غرب مدينة عين عيسى، وقاعدة عين عيسى وتقع شمال سوريا أيضا، وقاعدة عين عرب في ريف حلب الشمالي، وقاعدة تل بيدر شمال محافظة الحسكة والقامشلي، وهي بلدة حدودية، قاعدة تل أبيض على الحدود السورية التركية، ويرفع العلم الأمريكي فوق عدد من المباني الحكومية في تل أبيض، فهذه القواعد العسكرية الأمريكية شمال سوريا.
أما القواعد العسكرية الأمريكية التي توجد في الجنوب الشرقي لسوريا، فمنها قاعدة التنف، قرب الحدود مع العراق والأردن، وقاعدة الزكف تقع على بعد نحو 70 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من التنف، ويقال إن امريكا أنشأت هذه القاعدة لمنع المليشيات الإيرانية  من التقدم من المنطقة الواقعة شمال التنف تجاه الحدود العراقية، ويقال إن أمريكا أغلقت هذه القاعدة بعد تفاهمات مع روسيا، وهذا يرجح أن التواجد العسكري الأمريكي والروسي في حالة تفاهم وتعاون في نشر قواتهما في سوريا المستباحة.
إن الأهداف الأمريكية المعنلة من تواجد قواعدها العسكرية في سوريا لا معنى له إلا عمل البنتاغون للبقاء في سوريا، بحجج عديدة وأهداف غير خافية، وقد اعلنتها السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي في حديث مع شبكة فوكس نيوز الأمريكية، وهي ثلاثة: وهي ضمان عدم استخدام الأسلحة الكيماوية أولاً، وهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» ثانيا، وضمان وجود نقطة مراقبة جيدة لمتابعة ما تقوم به إيران ثالثاً، وليس هناك من قدرة على إلزام أمريكا بتحقيقها أيا من هذه الأهداف في المستقبل إطلاقاً، وبالتالي فإن التواجد العسكري الأمريكي دائم في الرؤية الأمريكية، وكل ما يفعله ترامب بتصريحاته حول الانسحاب هو رفع الحرج عن نفسه، حيث كان من اهم شعاراته الانتخابية: أمريكا أولاً، وعدم إرسال قوات أمريكية للخارج إلا بمقابل مالي، وهذا ما يعلن عنه صراحة لدرجة تحرج أصدقاءه، أي أن امريكا بعهد الرئيس الملياردير ترامب لا تريد بيع الأسلحة للحروب التي تديم اشتعالها فقط، وإنما تريد توظيف جيشها في هذه الحروب ليكون مصدر دعم للخزينة الأمريكية أيضاً.
كاتب تركي

مستقبل أمريكا في سوريا إلى أين؟

محمد زاهد جول

الحركة الإصلاحية المجيدة

Posted: 04 May 2018 02:11 PM PDT

في مثل هذا اليوم من عام 1931، ظهرت في الجزائر المستعمَرَة، حركة إصلاحية، أطلقت على نفسها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وآلت على نفسها أن تستعيد من السلطة الاستعمارية الدين الإسلامي واللغة العربية، بعد وَعْيِها أن هذين المُقوِّمين، أساس الشخصية القاعدية للمجتمع الجزائري الآيل إلى التَّشكل أمة/ دولة.
فقد حرص رجال الإصلاح على الاستثمار في مقَوِّمات الذات كأفضل سبيل إلى ارتياد المركز القانوني والسياسي الحديث، الذي يتساوق ومقتضيات الدولة الحديثة. فالإصلاح، كما التَمَسَتْه جمعية العلماء يتسع إلى الدين والدنيا والدولة والمجتمع، فقد كان الشيخ عبد الحميد ابن باديس، أول رئيس لهذه الجمعية، مصلحا في المدينة بما تعنيه من مرافق وأفكار ومفاهيم ومؤسسات ونمط حياة.
لم تكن جمعية العلماء كسائر الجمعيات، لأن السلطة الفرنسية تعاملت معها كحزب سياسي، ووصفتها بحزب العلماء، لأن الجمعية من طبيعة خاصة، جاءت من صلب الاستثناء الذي انتهجته الإدارة الاستعمارية في الحالة الجزائرية، أي أنها لجأت إلى سياسة أهلية استثنائية، تستقل بجملة من التدابير والإجراءات، ضمنتها مدونة الأهالي. وعلى خلاف ذلك، مددت قوانين الدولة على الفرنسيين والأجانب في الجزائر. فهذا الوجه المفارق للحياة المدنية الحديثة والمعَبِّر عن الوضعية الاستعمارية هو الذي سعت الحركة الإصلاحية الجزائرية إلى محاولة تجاوزه وتخطيه، من أجل استعادة مقومات الذات وبلورتها في سياق مؤسسات الدولة الحديثة.
كانت جمعية العلماء، التنظيم الوحيد الذي شذ عن القاعدة، ولم تُعَامل كما جرى التعامل مع سائر الجمعيات، سواء أكانت ذات توجه سياسي أو خاصية مهنية أو اجتماعية أخلاقية أو دينية. فتوكيدها، منذ بداية النهضة العربية، على استعادة الدين الإسلامي واللغة العربية، وما يمكن أن يفضيا إليه من تداعيات، هو الذي رشَّحها إلى الارتقاء إلى مكانة الحركة الإصلاحية المجيدة، لأن تراثها المجيد استفادت منه كافة التشكيلات السياسية، التي خاضت الكفاح ضد النظام الاستعماري. فالخطاب الإصلاحي كما أفرزته جمعية العلماء هو خطاب وطني بامتياز، انطوى على أهم وأعم قاسم مشترك حدد المجتمع الجزائري الباحث عن التغيير والتحول.
وعليه، فقد كانت جمعية العلماء، بناء على التحليل التاريخي، هي الاستثناء الذي واجه الاستثناء الاستعماري وصارعه في المضمار الذي سبق للإدارة العسكرية والإدارية والسياسية أن صادرته طوال احتلالها للجزائر، ونقصد الدين الإسلامي واللغة العربية. فقد عُرفَ عن الدين الإسلامي في القرن التاسع عشر، أنه مجموعة من الشعائر والطقوس وممارسات من البدع علقت بالدين، حوّلته إلى وثنيات ونظم من الطرق تتمسك بها الدهماء والعوام، وتتوسط شيوخ الزوايا. بينما اللغة العربية تدنت وتدحرجت إلى لغة ممارسة العبادات من صلاة وأدعية ومراسيم احتفاء، وحرمت من إمكانية تواصل الجزائريين مع بعضهم بعضا، ومع تراثهم العلمي العظيم، عملت الإدارة الفرنسية على إبعادها عن المجال الرسمي العام، ولم تحفل بها كلغة حضارية وقناة تواصل مع الجزائريين. وكان هذا بالضبط ما حاولت الحركة الإصلاحية، عبر برامج جمعية العلماء، أن تستعيده وتتواصل معه إلى آخر نتيجة له: أن يصير الإنسان الجزائري الأهلي مواطنا كامل الحقوق والحريات في نطاق دولة تحمي أمته.
كان الإصلاح يعني في الحالة الجزائرية، طوال النصف الأول من القرن العشرين، مواجهة المؤسسات الطُّرقية ونظمها القائمة على تقديس الشيخ والعائلة، وتمجيد عادات وتقاليد تكلست في زمن تراجع التاريخ العربي وحضارته من دين ولغة. فقد انبرت الحركة الإصلاحية للفكر الخرافي ومتوالياته من البدع والأساطير والأوهام، لكن الحقيقة أن معنى الإصلاح لم يكن قاصرا على هذا فحسب، بقدر ما اتسع أيضا إلى مواجهة النزعة الاستعمارية التي لازمت مؤسسات السلطة الفرنسية في الجزائر. وقد تطلب الأمر، بداية من تأسيس جمعية العلماء المسلمين، أن ينهض المصلحون بمهمة الحد من غلواء وشطط الاستعمار من داخل المؤسسات، والسعي للوصول إلى المجال العام من سياسة وإدارة، كأفضل سبيل حديث للنهضة والرقي وتعديل شرط حياة الجزائريين. ونعتقد، تجنبا للنيل من قيمة النشاط الكبير الذي اضطلعت به الحركة الإصلاحية، خاصة رمزها ابن باديس، أن نلتفت أيضا إلى دورها في نقد الاستعمار واستثمارها في المجال الذي تخلت عنه الإدارة الفرنسية، ونقصد الدين الإسلامي واللغة العربية والتقاليد والأعراف والأحوال الشخصية.
ظهرت الحركة الإصلاحية الجزائرية في سياق مدني وسياسي حديث لم تعهده الحركات الإصلاحية الدينية السابقة التي كانت تأتي لحظة أُفُول كل قرن. فقد جاءت الحركة الإصلاحية في جزائر « تزخر» بمؤسسات إدارية حديثة تعكس وضعية استعمارية اتسمت بالتعدد والاختلاف والتنوع الذي يأبى أي احتكار للحقيقة، سواء أكانت اجتماعية أو سياسية أو حتى ثقافية/ دينية. في مثل هذا السياق الجديد كل الجدة على الجزائريين، اجْتَرَح رجال الإصلاح مشروعهم من أجل النهضة الجزائرية الشاملة، وهم على وعي بأنهم لا يمتلكون كل حقائق المجتمع الجزائري، وأن أفضل سبيل إلى النهضة واستعادة ملامح الأمة وخصائصها هو إصلاح الوضع عبر مؤسسات الدولة ونقد قوانين السلطة الاستعمارية بمقابلتها بمعاني العدل والإنصاف وروح المدنية الحديثة والحرية والمساواة.
إن «نقد» المصلحين للوضع الاستعماري، كما نشرحه في هذا المقال، مفهوم يساعد على فهم أفضل لتاريخ الحركة الإصلاحية، عبر شخصية ابن باديس، في مواجهتها ليس للطرفية ومظاهرها فحسب، بل مواجهتها أيضا للسلطة الاستعمارية. ومن هنا، يمكننا أن ندرك حقيقة الحركة الإصلاحية التي واجهت عبر الإصلاح الوضع الديني المتَخَلِّف ومتعلقاته في الجزائر، كما تصدت بالنقد لمعاملات الإدارة الاستعمارية حيال الأهالي المسلمين، وما أنجر عن كل ذلك، إضافة معنى النقد لمفهوم الإصلاح في حالة الحركة الإصلاحية، عبر جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، بذلك يستقيم فهم دور الإصلاحيين في الجزائر الذي انطوى على الإصلاح الديني ونقد الاستعمار.
واليوم، نحتاج إلى العودة إلى التاريخ، وإلى تاريخ الحركة الإصلاحية الجزائرية على وجه الخصوص، لكي نقف على النقائص والفجوات التي اعترت مسيرة نظام الحكم سواء في مرحلة الاستعمار أو ما بعده. فالعالم العربي برمته يعاني من مشكلة حقيقية مع الدين في صلته بالدولة وبالعالم. الأمر الذي يتطلب أيضا من الجميع أن يفكر في موضوع الإسلام على مستوى العالم، وبالقدر الذي يساعد على إدراج الدين والأخلاق ضمن مقوّمات المجتمع الإنساني المأمول. فتجربة جمعية العلماء، من هذا المنظور أمدت البحث التاريخي بكيف يمكن لحركة أن تستثمر في مقومات الذات وتصل بموجب ذلك إلى الإستقلال التاريخي للأمة والمجتمع.
كاتب وباحث جزائري

الحركة الإصلاحية المجيدة

د. نورالدين ثنيو

سوريا: معارضة مشتتة تتفق في الخطاب وشعارات الثورة الفضفاضة

Posted: 04 May 2018 02:10 PM PDT

إذا كان هجوم النظام الأخير على ريف دمشق، بعد حصار طويل، لم يدفع الفصائل لتفاهمات مرحلية، لمواجهته، فكيف يمكن أن تتمكن حالة معارضة كهذه مشتتة بهذه الدرجة، من مواجهة استحقاقات أكبر، حال سقط النظام مستقبلا؟
إذا نظرنا للغوطة الشرقية قبل سيطرة النظام عليها، لوجدنا أنها كانت تحت سيطرة فصيلين رئيسيين هما، «جيش الإسلام» و»فيلق الرحمن»، وكل منهما متمترس في أحيائه، وعلى حالة من القطيعة مع جاره، مع اشتباكات ونزاعات لا تنتهي في الأعوام الأخيرة، وسجون كل فصيل ممتلئة بعناصر منافسيه من الفصائل الثورية، ومنهم قيادات ثورية قديمة في الغوطة، منهم من أعدم، ومنهم من لم يطلق سراحه إلا بعد أن سقطت الغوطة، كأبو علي خبية وأحمد صبحي أبو طه وغيرهما، وإضافة إلى واقع التباغض والتنافس لسنوات طويلة، في مجالات كثيرة، لا يمكن التطرق هنا لذكرها باستفاضة، فإن الحال في جنوب دمشق بين «إخوة المنهج» لا يقل سوءا عن الغوطة الشرقية، حيث تذابح الجهاديون في تنظيم «الدولة» وشقيقه المنشق «النصرة» باسمه الأخير «تحرير الشام»، لسنوات، بدءا من ساحات اليرموك والحجر الأسود، وصولا لمعارك مناصريهم المليئة بالتكفير والبذاءة في ساحات التويتر والفيسبوك!
لقد تحول كل فصيل من تلك الفصائل إن كان في إطار الجيش الحر والتنظيمات «الإسلامية المعتدلة» في الغوطة الشرقية، أو في إطار التنظيمات الجهادية، تحولوا لإمارات محلية، تتفق فقط في الخطاب بهدف إسقاط النظام وشعارات الثورة الفضفاضة، لكنها عمليا، تركز جلّ جهدها على حماية مكتسباتها المحلية الضيقة، بحيث تحول اهتمامها لهدف إسقاط الأقربين، كونهم أشد المنافسين، وسط غياب مريع وفشل عميق، لأي صيغة عقد شراكة حقيقي،  تضمن على الأقل، تأجيل الخلافات مرحليا لكي يتمكنوا من التنسيق الفاعل لمواجهة النظام عسكريا وسياسيا.     
لهذا كان الواقع المتردي، لأداء الفصائل المتنازعة، وهو محاصرة من قبل النظام، في كل مناطق المعارضة، يطرح بإلحاح التساؤل التالي: كيف يمكن لفصائل  المعارضة أن تحكم دمشق وسوريا حال سقط النظام، وهي غير قادرة على حكم أحياء الضواحي في دمشق وتجاوز خلافاتها، في عز الحصار والتهديد الداهم من قبل عدوها المشترك؟ لا يمكن إيجاد أي تبريرات لهذا المشهد الغارق في الخصومات اللا متناهية، فالمفترض أن تتلاشى أو تؤجل كل الاختلافات والتباينات، على الأقل مرحليا، لحين الانتهاء من التهديد الجامع، والملاحظ أن هذه المتلازمة، وقعت فيها الفصائل بجميع ألوانها، سواء كانت إسلامية معتدلة أو جيشا حرا أو جهاديين، بحيث يمكن القول بأن جذورها مجتمعية أكثر منها حركية، وهي تمتد أيضا إلى الدول نفسها الداعمة العربية لفصائل الثورة، الغارقة في نزاعاتها، وكأنها انعكاس لها، أو ربما هو مثال جديد يذكرنا، بهذه الحالة المتفشية في العقل السياسي العربي.
وهنا يمكن التطرق إلى إشكالية مرتبطة بواقع الفصائل المشتتة مع الدول الداعمة الغربية، وهي أن هذه القوى الغربية الداعمة للثورة السورية، التي كان هناك من يرى أنها تشكل حليفا دوليا وازنا للمعارضة ضد النظام وحلفائه الإقليميين، هذه الدول لم تكن تملك القدرة على إيجاد بديل مستقر للنظام السوري، بالنظر لواقع المعارضة المشتت والمتداعي هذا.
ولو افترضنا أن دعما غربيا مستمرا وصل لحد التدخل العسكري وأدى إلى إسقاط النظام في دمشق، فإن القوى المعارضة المسلحة المتمركزة في ريف دمشق، التي يفترض أن تكون الدعامة الأساسية للسلطة في دمشق حال تحريرها، هذه القوى قد اختبرت من ناحية الأداء المدني والعسكري وقدرتها على إدارة الخلافات، ولم تتمكن من التفكير بعقل دولة، بل ظلت تفكر بمنطق الإمارة المحلية، وهذا يقودنا إلى أن التدخل الغربي وإن استطاع جدلا إسقاط النظام أو تهميش سيطرته، فإنه غير قادر على حل مشاكل مستعصية صبغت المشهد العام للمعارضة، وربما هذا المشهد المستعصي، هو ما ساعد أقلية طائفية منظمة من مواجهة ثورة الأغلبية السنية المشتتة.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

سوريا: معارضة مشتتة تتفق في الخطاب وشعارات الثورة الفضفاضة

وائل عصام

اختراق قطاع التعليم في العالم العربي

Posted: 04 May 2018 02:10 PM PDT

للاستعمار أوجه متعددة ولعل من أخطرها الاستعمار الثقافي الذي يضرب قطاع التعليم في العالم العربي، ولكن هل يمكن أن يصبح هذا النوع من الاستعمار شرعياً ومرحباً به؟
يغزو العالم العربي ظاهرة التعليم الأجنبي أو المدارس العالمية، وهي ظاهرة من أخطر ما يهدد الطفل العربي ويشكل إعتداء سافراً على فكره وهويته وثقافته. قبل عامين قامت دول عربية من بينها الإمارات والسعودية والبحرين والأردن بإتخاذ إجراءات قانونية بحق إحدى المدارس الأجنبية وسحب كتاب «التكنولوجيا والحرب والإستقلال» للصف التاسع بعد شكوى الأهالي لما يتضمنه الكتاب من وصف للمقاومة الفلسطينية بالإرهاب.
المفاجأة كانت بالتبريرات التي قدمتها وزارات التعليم في تلك الدول أن الكتاب طبع في جامعة أكسفورد في بريطانيا ولم يحصل على الإعتماد من الوزارات المحلية. إنطلاقاً من هذه الحالة نتساءل عن الرقابة التي تفرضها الوزارات التعليمية العربية على هذه المدارس؟ وهل فعلاً تعمل هذه المدارس وفق اللوائح والقوانين السيادية للدول العربية؟
خطر التعليم في هذه المدارس لا يتوقف عند التأثير على الاتجاهات الفكرية والثقافية للطلبة ولكن الخطر الأخطر هو إطلاق هذه المدارس سهمها عمداً نحو اللغة العربية ومحاولة قتلها في موطنها ليبدو أنه إقصاء متعمد للعربية. وحقيقةً لا يمكن إعفاء وزارات التعليم في الدول العربية من الاشتراك في هذا القتل إما عن قصد بسسب مصالح أصحاب النفوذ الاقتصادي في قطاع التعليم أو نتيجة تنازلها طواعية عن دورها القومي في الرقابة الحقيقية على مناهج المدارس العالمية وفي النهاية النتيجة واحدة وتؤدي وظيفة القتل.
الغالبية العظمى من خريجي المدارس الأجنبية في العالم العربي والتي شكلت بديلاً عن المدارس الحكومية يعانون من مشكلات في اللغة العربية تتعلق بالعجز اللغوي في التعبير الشفهي والكتابة و لفظ الحروف ودخول اللكنة الأجنبية على عربيتهم.إذاً اللغة الإنكليزية تسطو على اللغة العربية في هذه المدارس لتصبح هي اللغة الأم، فالمواد المختلفة تدرس باللغة الإنجليزية والتواصل بين الطلاب يتم بالإنجليزية ومنطقياً أن تقتحم هذه اللغة البيت العربي عليها الأمان والسلام.
لا بد أن المال أفسد التعليم في العالم العربي ولم يُسَخر لخدمته، فمصالح أصحاب النفوذ الاقتصادي في هذا القطاع هي من تفرض معايير التعليم في هذه المدارس وليست الوزارات الحكومية. فما الذي يعنيه أن تُدرس كل المواد باللغة الإنكليزية حسب المنهج البريطاني أو الأمريكي، فهل تم بيع قطاع التعليم وطلابه وأهلِه في الدول العربية لهؤلاء المستثمرين الذين لا يفكرون إلا بعوائد الربح ثمناً لصفقة قومية؟
واضح جداً أن المدارس التي تُدرس المناهج الأجنبية بعيدة عن هيمنة الوزارة التعليمية وسلطتها ومن يتحدث عن رقابة فهي رقابة صورية لذر الرماد في العيون. لا نعلم من نخاطب وكيف لنا أن نُفهم أصحاب القرار السياسي أنهم يرتكبون جريمة كبرى بحق الأجيال العربية القادمة، إنهم يغربون أجيالا كاملة داخل مجتمعاتهم ويربطون طموحاتهم وآمالهم وثقافتهم بهويات مجتمعات أخرى. للاستعمار أوجه قبيحة لعل أخبثها الاستعمار الثقافي، ما نشهده اليوم هو شرعنة عربية رسمية لهذا النوع من الاستعمار عن جهل أو قصد والنتيجة واحدة فالجهل يجلب الاستعمار أيضا.
في الدول المتقدمة، التعليم يعتبر أحد أهم مرتكزات الأمن القومي ويعتبر من الأهداف الكبرى والاستراتيجية لمؤسسة القرار السياسي، فالتعليم هو الوسيلة الأهم لخدمة رؤية الدولة الاستراتيجية. ماليزيا عندما قررت أن تصبح دولة صناعية غيّرت المناهج على أساس هذا التوجه وتغيرت على أساسه البعثات الدراسية خدمةً لهذا الهدف. في الدول العربية التعليم قضية ثانوية جداً ومعظم المشرفين على العملية التعليمة ليسوا من رجالات التعليم وأهلهِ. وهذا انعكس سلباً على قطاع التعليم الحكومي فغاب الجانب التربوي وغدا المعلم الأقل حظاً بين طبقات المجتمع من حيث الدخل والتقدير على عكس تلك المجتمعات التي يكمن سر نجاحها بمعلميها ومعلميها فقط.
نحن أمام ظاهرة قومية خطيرة تتمثل بتراجع اللغة العربية وتآكلها في مهدها وحتى بين العرب المهاجرين الذين فقدوا أوطانهم وقررت الغالبية منهم معاقبة اللغة العربية وكأنها المسوؤولة عن شقائهم فتنكروا لها وغرّبوا أبناءهم عنها.
ولعل الأكثر ألماً وحزناً للمتنبي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وبدر شاكر السياب في مرقدهم هو قهرهم من الظلم والتقزيم الذي تتعرض له العربية في عيون أبنائها وتلك النظرة الدُونية القاسية لها وكأنها لغة عقيمة لا تتسع لمتطلبات العصر وهي من اتسعت لكتاب الله. وهنا تكمن القصة كيف لناشئ أن يحترم ذاته ومجتمعه مادام لا يحترم لغته! الأُمم لا تنهض بغير لغتها ولم نسمع عبر قصص التاريخ أن أُمة نهضت بغير لغتها وثقافتها. فما هي الهوية التي تريد أن تصنعها الدول العربية لأجيالها القادمة؟ وما هي الرؤية التي تريد أن تحققها عبر عزل اللغة العربية في قطاع التعليم؟
وليم شكسبير يسحب المقعد من تحت أبو الطيب المتنبي ويجعله غريباً مغترباً بين المقاعد والسطور، الطلبة هنا يعلمون من هو شكسبير لكنهم لم يتعرفوا على أعظم شعراء العرب، ينهض المتنبي عائداً إلى قبره محني الظهر لكنه سرعان ما يتدارك نفسه وعنفوانه ويخطو نحو قبره مختالاً فخوراً قابضاً على كتبه وأشعاره لصدره مرددا:
أنا صخرة الوادي إذا ما زُوحِمَتْ… وإذا نَطَقتُ فإنّني الجوزاء
إنّما الناس بالملوك وما… تُفلح عُربٌ ملوكها عجمٌ.

إعلامية من الأردن تقيم في لندن

اختراق قطاع التعليم في العالم العربي

سوسن أبو حمدة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق