Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس، 24 مايو 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


إيران على رقعة الشطرنج الروسي في سوريا

Posted: 24 May 2018 02:33 PM PDT

كانت روسيا، ولعقود طويلة، مركزا لولادة أبطال عالميين كبار في لعبة الشطرنج مثل كاربوف وكرامنيك وكاسباروف، ومن الأمور الشديدة الدلالة أن الأخير انتقل، بسهولة، من عالم تلك اللعبة الذهنية المعقدة إلى شطرنج السياسة الروسية والعالمية حيث أسس حركة حزبية معارضة وحاول المشاركة في الانتخابات الرئاسية عام 2008، وما زال ناشطا حقوقيا شرسا ضد نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
على خلفية القرار الأمريكي بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران، والعمل على الحد من تدخّلات طهران في المنطقة العربية، ووضع مجموعة شروط قاسية عليها، وفرض عقوبات متزايدة ضدها، قامت روسيا بعدة «نقلات» شطرنج سياسية في الفترة الأخيرة جديرة بالقراءة والتفحّص، بدءاً من أماكن صدورها في روسيا نفسها، مروراً بلقاء بوتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبعده لقاؤه (أو بالأحرى استدعاؤه) الرئيس السوري بشار الأسد إلى سوتشي، متبوعا بلقاء الأسد، في دمشق هذه المرة، بممثل بوتين للشأن السوري ألكسندر لافرينتيف، وبين هذه اللقاءات هناك الغارات الإسرائيلية المتكررة على وحدات عسكرية تابعة لإيران في سوريا، والمحاولة اليتيمة للرد عبر إطلاق إيران 20 صاروخا نحو الجولان.
ترتبط هذه النقلات، بداية، بانتقال الملف السوري في روسيا، مع بدء التدخل العسكري الروسي عام 2015، من الخارجية الروسية، إلى وزارة الدفاع وأجهزة الأمن. لا تغيّر هذه النقلة حقيقة أن القرار الأخير في موسكو هو للرئيس بوتين شخصياً، لكنّها تبيّن طرق تأويل الجهتين، الخارجية والدفاع، لما يريده الرئيس، وعلى ضوء هذه المسألة يمكن، في خصوص إيران، فهم حدود ومقاصد التصريحات الدبلوماسية التي تصدر عن وزير الخارجية سيرغي لافروف، ومساعده ميخائيل بوغدانوف (الذي قال أمس إن على النظام السوري اتخاذ قرار بشأن القوات الأجنبية)، ترجمة لتصريح بوتين قبل قرابة أسبوع للأسد أن «على كافة القوات الأجنبية» الانسحاب من سوريا، بينما قام لافرنتييف (مندوب بوتين من وزارة الدفاع) بترجمة أكثر صراحة وعنفا حين وضح أن تصريح رئيسه «قصد كافة الوحدات العسكرية الأجنبية في سوريا بما فيها الأمريكيون والأتراك وحزب الله وبالطبع الإيرانيون».
تبيّن هذه التصريحات (وكذلك «الامتناع عن التعليق» على غارات إسرائيل على الوحدات الإيرانية في سوريا) أن روسيا تضغط بوضوح على رأس النظام السوري للطلب من إيران إخراج قواتها (والميليشيات اللبنانية والعراقية والأفغانية التابعة لها) من سوريا، أو أنها، بالأحرى، تبلغه قرارها الواجب التنفيذ.
أما انسحاب القوات الإيرانية من جنوب سوريا، من جهة أخرى، فيعني إما أن النظام قد طلب من الإيرانيين الانسحاب فعلا (وهو أمر مشكوك فيه لما لإيران من حظوة وقوى ضاربة زرعتها على مدار عقود داخل النظام نفسه)، أو أن الإيرانيين يريدون تخفيف وطأة الضغط عليهم عبر استرضاء الطرف الأكثر تطلبا وشراسة في المعادلة: إسرائيل.
على الرقعة العالمية، اشتغلت روسيا على خطّين، الأول يترك الباب مفتوحا لتفاهمات عالمية وإقليمية كبرى مع الولايات المتحدة الأمريكية، تمتد من كوريا الشمالية وأوكرانيا وحدود أوروبا إلى سوريا، والثاني يتابع أشكالا عديدة من التحدي والاستفزاز العسكري والسياسي والإعلامي والحروب الرقمية، فكلما اتسعت حدود المعارك (والتفاهمات) كلّما كانت المكاسب الاستراتيجية أكبر، وإلا فإن المعارك ستصل إلى روسيا نفسها وربما إلى نقلة كبرى، كما حصل عند انفراط الاتحاد السوفييتي، تؤدي إلى «كش ملك» تاريخية!

إيران على رقعة الشطرنج الروسي في سوريا

رأي القدس

مشاعرك حسب توقيت غرينيتش

Posted: 24 May 2018 02:32 PM PDT

المعضلة ذاتها تتكرر كل سنة مع قدوم شهر رمضان الفضيل لربما في الدول العربية عموماً وفي دول الخليج العربي على وجه الخصوص وفي الكويت على وجه خصوص الخصوص.
من غير المستحسن أن يتم فرض عبادة بقوة الضغط المجتمعي، إلا أن ذلك هو ديدن المجتمعات المحافظة التي تحوّل الكثير من أعضائها الى منافقين، يعيشون بوجه غير وجههم الحقيقي والذي ما أن يظهروه حتى يُنبذوا أو تُشوّه سمعتهم وتتحول حياتهم الى معاناة وصراع مستمر، أما غير المقبول والغريب جداً فهو أن يتم فرض عبادة بقوة القانون، مما يحوّلها من إختيار أخلاقي شخصي الى قاعدة قانونية عامة تخص المجتمع بأكمله بأجهزته المدنية، حيث يصبح كله مسؤولاً عنها، كله ملزوماً بالتبليغ عن مخالفها، تماماً كما نشعر بمسؤولية التبليغ عن سارق أو مشاغب أو متعدٍ على إشارة المرور الحمراء.
إن وضع أمر عبادة ديني تحت طائلة القانون يغيّر من طبيعة المجتمع، يشكله جاسوسياً، يصنع من أفراده شرطة أخلاق يتصيد فيه هؤلاء «معاصي» بعضهم البعض. من هنا يمكن للوضع أن يتطور بإتجاه أكثر خطورة ، ففاطر رمضان، على سبيل المثال، إذا ما تم القبض عليه «بتهمة» الأكل، فإن تلك «التهمة» ستبقى في سجله، مؤثرة على حياته وفرصه المستقبلية العملية والمجتمعية من دون أن تكون لهذه «التهمة» علاقة منطقية بتلك الفرص الحياتية.
فمثلاً، إذا ما سُجن شخص بسبب إفطاره، فإن فترة السجن هذه ولو كانت يوماً واحداً، ستؤثر على فرص توظيفه المستقبلية، ستعرقل فرص زواجه (وكلاهما أي الوظيفة والزواج لا علاقة مباشرة وحقيقية لهما بالصيام)، وستصّعب الكثير من إجراءات حياته خصوصاً وأنها ستصمه سجين قضية «أخلاقية» مدى الحياة. كل ذلك لأن هذا الشخص إختار ألا ينفذ فريضة دينية حتى خالقه أعطاه الحق في تنفيذها أو عصيانها، فما كانت الحسانات والسيئات سوى مؤشرات على الحق في الإختيار والحق في التقييم والتنفيذ.
نسمع كثيراً ما يردده عموم الناس من أن الجهر بالإفطار يجرح مشاعر المسلمين، وهذه الجملة وما تعبّر عنه من شعور يستدعيان التساؤل الملح: لِمَ تجرح مشاعر المسلم الذي يختار تنفيذ العبادة إذا ما إمتنع غيره عن تنفيذها؟ ما المهين أو الجارح للدين أو لشخص عمرو إذا ما قرر زيد أن يفطر في حضرة عمرو الصائم؟ يصعب جداً فهم هذه السيكولوجية العجيبة المعقدة والتي هي في الواقع بشرية عامة، إستطاع الغرب التغلب عليها بعض الشيء مع رسوخ مفهوم الحرية في مجتمعاته، الا أنها لا تزال قوية مسيطرة في مجتمعاتنا الشرق أوسطية. لماذا يرغب الإنسان المتدين في مجتمعاتنا أن يحذو الجميع حذوه؟ لماذا يعتقد أنها مسؤوليته أن يضمن إنتظام الآخرين في أداء العبادات على طريقته وحسب تقييمه؟ لربما للسؤالين السابقين بعض الأجوبة المنطقية من حيث رغبة الإنسان في أن يتعايش ضمن مجموعة تشبهه وتفكر مثله ليتجذر له الشعور بالإنتماء، ومن حيث أن الأنظمة الدينية في معظمها تحمّل أعضاءها مسؤولية تبشيرية وتنفيذية عنها.
إلا أن السؤال الأهم والأكثر تعقيداً يبقى هو: ما السبب في الشعور بالمهانة وجرح المشاعر في حال إختار آخر الإمتناع عن تنفيذ فريضة أو أنه جاهر بمخالفتها؟ كيف تشكل هذه الواقعة إهانة شخصية المتدين؟ وكيف يمكن لقانون منطقي مدني عادل أن يشجع هذه المشاعر البدائية غير المنطقية؟
ويبقى للموضوع بعد فلسفي مستغرب جداً، ففرض عبادة بقوة القانون تستدعي كذلك سؤالاً آخر: ما قيمة تنفيذ عبادة لا تملك حق مخالفتها؟ كيف تثاب على أداء فريضة ليس لديك أصلاً خيار الإمتناع عن أدائها؟ ويبقى السؤال الأهم: لماذا تجرح مشاعرك إذا أكل أحدهم في صباح يوم رمضاني في الكويت أو مصر ولا تجرح المشاعر ذاتها الفعل ذاته في اليوم في بريطانيا أو بلجيكا؟

مشاعرك حسب توقيت غرينيتش

د. ابتهال الخطيب

نادية مصطفى ملهمة رجال سياسة واقتصاد في المغرب… فنانون يفسدون المائدة الرمضانية… وابراهيم عيسى مع الجهة الغالبة!

Posted: 24 May 2018 02:32 PM PDT

عشنا… حتى رأينا سياسيين ورجال مال وأعمال يرفعون الراية البيضاء، معلنين هزيمتهم أمام قوة ناعمة وغير مرئية، انطلقت في فضاء الإنترنت الافتراضي، حاملة سلاح الكلمة والصورة، لتجد التفاعل السريع والمباشر على أرض الواقع، فقد بلغ السيل الزُّبَى، واكتوى المواطن المغربي بغلاء أثمان المواد الاستهلاكية، فكان القرار: مقاطعة أنواع محددة من الحليب والماء والبنزين.
ونقلت كاميرات التلفزيون ملامح مسؤولين حكوميين مغاربة وقد بدت عليها المسكنة، بعدما كانوا يطلقون التهديد والوعيد، فجاؤوا يلتمسون الصفح من المواطنين. واللافت للانتباه أن عثرات اللسان وتقلباته اقتصرت على وزراء حزب «العدالة والتنمية»، إذ فضّل باقي الوزراء المنتمين لأحزاب الائتلاف الحكومي لجم ألسنتهم، لأن «اللسان ما فيه عظم» كما يقول المثل العامي، وجنحوا للصوم عن الكلام، حتى لا يثيروا حولهم الزوابع، مثلما حصل مع وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد (المنتمي لحزب الأحرار) الذي أطلق على مقاطعي المنتجات الاستهلاكية وصف «المداويخ» (أي المصابون بالدوار)، فازدادت شرارة المقاطعة واتّسعت قاعدة المقاطعين.
وسيرًا على نهج التوسّل الذي سَـنّه بعض الوزراء، شرع مسؤول التواصل في شركة الحليب التابعة لـ «ماما فرنسا» في استدرار عواطف المستهلكين، خلال استضافته في إحدى النشرات الإخبارية. ولم تكتف شركة إنتاج الحليب بذلك، بل حجزت مساحات إعلانية في ذروة المشاهدة التلفزيونية خلال رمضان الحالي، وأطلقت حملة دعاية تجارية شعارها «خلّينا نتصالحو» (دعونا نتصالح) اقتداء بأغنية نادية مصطفى الشهيرة «الصلح خير». لكن، يبدو أن مَن صاغ هذا الشعار يمتلك جرعات زائدة من الذكاء الخارق والعبقرية الفذة، لأن تلك الدعوة إلى التصالح تعني أن أحد الطرفين خاصم الآخر: إما أن الشركة خاصمت المستهلك، وإما أنه هو الذي خاصمها. المهم، الخصومة حصلت. وحتى تلعب شركة الحليب على الوتر الإنساني الحساس من أجل استمالة المستهلكين، أوكلت مهمة تقديم الإعلان التجاري التلفزيوني لعدد من العاملين والعاملات فيها، حتى توهم بارتباطها بالطبقة الشعبية، مستبعدة بذلك اللجوء إلى مسؤولين بها أو غيرهم. وكدليل على طلب الصلح، روّجت الشركة لفكرة أنها ستخفض من ثمن الحليب بدرهم في الليتر الواحد، لكن هذا التخفيض (أو التنزيل) مجرد عملية ظرفية، إذ يقتصر على شهر رمضان فحسب، في محاولة للتخلص من مخزون الحليب قبل أن «يريب». بيد أنّ الكثير من المواطنين فطنوا للحيلة، فأمسوا يفضّلون شراء أنواع أخرى من الحليب، على أن يقتنوا الحليب المخفّض بدرهم واحد.
وكان أحرى بالشركة التي سكبت أموالها في الإعلانات التلفزيونية اليومية، بشكل مكثف، أن توجّه تلك الأموال نحو أُسَر العاملين فيها، أو نحو الفلاحين البسطاء الذين تقتني منهم الحليب، وتستجيب لمطلب المستهلكين بتخفيض أثمان الحليب ومشتقاته، عوض أن تركب عنادها وتلجأ إلى خدعة لم تنطل على أحد تقريبا. ولكنّ جشع الرأسمال المتوحش لا يتوقف عند حد!

«نجوم» رغم أنف المشاهدين!

واقتداءً بالنجاح المدوّي الذي تشهده حاليًا عملية مقاطعة بعض المنتجات الاستهلاكية في المغرب، انطلقت منذ بضعة أيام دعوة موجهة إلى مُشاهدي التلفزيون كي يهجروا هجرا جميلا جل الأعمال الكوميدية التي تقدم خلال رمضان الحالي، وذلك لكون أصحابها يضحكون على ذقون المشاهدين، بموضوعات سخيفة وحركات ممجوجة وعبارات بذيئة.
واللافت للانتباه أن بعض المنتجين التلفزيونيين أخذوا يلجؤون إلى أشخاص حققت فيديوهاتهم على الإنترنت عددا مهما من المشاهدات (مع العلم بأن هذه العملية مشكوك في مصداقيتها ونزاهتها، لأن المشاهَدات و«اللايكات» تُشترى بالأموال، فالعقلية الأمريكية التي تقف وراء «اليوتيوب» و«الفيسبوك» وغيرهما، تقول لك: ادفع أكثر، أُعطك عددا أوفر من علامات الإعجاب والتصفح!)
ومن ثم، فإن الذين يُخيّل لهم أنهم نجوم في «اليوتيوب»، يعتقدون أنهم يمكن أن يكونوا كذلك في التلفزيون، وصدّقهم منتجو الأعمال الكوميدية، فطفقوا يحاولون إيهام المشاهدين بهذه الخدعة التي لا تحتاج إلى موهبة حقيقية ولا إلى خلفية ثقافية ولا إلى دراسة أكاديمية متخصصة، بل كل ما تحتاجه هو فقط، قدرة على جحوظ العينين وافتعال اعوجاج الفم والتفوّه بكلمات مستقاة من قاموس الشارع!

كوة ضوء

من بين النقط المضيئة، القليلة، في الإعلام السمعي البصري المغربي برنامج «عندي ما يفيد» الذي يقدمه على قناة «تيلي ماروك» الإعلامي والممثل مراد العشابي، حيث يستضيف فنانين ويحاول أن يقرّب المشاهدين من شخصياتهم وجوانبهم النفسية بطريقة مرحة وخفيفة، دون السقوط في الإسفاف والابتذال. إنه يطرح على ضيوفه أسئلة جريئة وأحيانا غريبة، مزاوجا بين الجدية والرصانة من جهة والطرافة والدعابة من جهة أخرى، كاشفا عن حس كوميدي رفيع، دون أن يغرق صاحبه في افتعال الضحك أو اعوجاج الفم، كما يفعل آخرون.
ومن ثم، يمكن القول إن مراد العشابي نموذج للممثل والإعلامي المتسلح بزاد معرفي، وبقيمة العمل التلفزيوني الذي يجمع بين المتعة والفائدة.

شطحات على «الحرة»

وأختم مع زميلي نور الدين لشهب (من صحيفة «هسبريس» الإلكترونية) الذي لمح في إحدى تدويناته الأخيرة على «الفيسبوك» إلى شطحات ابراهيم عيسى في قناة «الحرة» الأمريكية حيث يقدم برنامجا بعنوان «مختلف عليه»، مدّعيا أنه حامل مشعل تجديد الفكر الديني في مواجهة التطرف والإرهاب، فكتب لشهب ما يلي: «كنت اتابع الإعلامي المصري ابراهيم عيسى عام 2002 في قناة المحور في برنامج تاريخي ديني يتحدث عن الخلاف بين الصحابة، كان يبدو لي أنه يميل إلى الرؤية الشيعية للتاريخ، بعد مرور الوقت بَدَا لي أنه ينفّذ مشروعا لا هو سنّي ولا هو شيعي، مشروع يجعل المسلم العادي يكفر بتاريخه وتراثه وثقافته، فهو ليس مع الحسين ولا مع اليزيد، هو مع مَن غلب في تاريخنا الراهن. وهذا ما اتضح لي بالملموس في برامجه الجديدة في قناة الحرة الأمريكية».

كاتب صحافي من المغرب

7gaz

نادية مصطفى ملهمة رجال سياسة واقتصاد في المغرب… فنانون يفسدون المائدة الرمضانية… وابراهيم عيسى مع الجهة الغالبة!

الطاهر الطويل

استشراق لويس: ثمانون حولاً من التغطرس والتصَهْيُن

Posted: 24 May 2018 02:32 PM PDT

لجأ بعض العرب المدافعين عن برنارد لويس (1916 ــ 2018) إلى تكتيك كسيح، في المنهج كما في الحجة، مفاده أنّ «بطريرك الاستشراق»، كما اعتدتُ وأفضّل تسميته، لم يكن معادياً للإسلام؛ بدليل أنه من «أعظم المتبحرين في تراثنا الإسلامي الكبير»، وأنه كان «يعرفه أكثر مما نعرفه نحن»! وبصرف النظر عمّن تمثّل هذه الـ»نحن»، التعميمية والغائمة والركيكة، فإنّ التبحّر والمعرفة في ميدان ما، ليسا ضمانة لغياب العداء؛ بل يمكن أن يشكّلا في ذاتهما أفضل أدوات صياغة العداء، وربما أكثرها مضاء في ترويج أطروحات المعادي. ثمة فارق، وبون شاسع، بين المعرفة وتسخيرها، وبين الخطاب والمخاطَب، ومادّة التاريخ الفعلي الملموس في غمرة هذا التكوين الجدلي كلّه.
ذلك، أغلب الظنّ، ما يتعامى عنه العربي المدافع عن لويس، أو يتقصد عدم الوقوف عنده، رغم أنّ إجراء كهذا ينبثق من أولى درجات المنطق، والمنهج الأوّلي؛ ورغم أنّ المدافع إياه قد يزعم التتلمذ على أفكار ميشيل فوكو دون سواه، حول تاريخية الخطاب تحديداً! وأن يبدأ مؤرخ شاب مثل لويس حياته الأكاديمية في رفوف الأرشيف الغنيّ للإمبراطورية العثمانية، منذ العام 1950، وكان أوّل غربي يحظى بهذا الامتياز؛ أمر مختلف عن الاطوار اللاحقة التي جعلت المؤرّخ ذاته يقدّم لأمثال جورج بوش الابن ونائبه ديك شيني ووزير دفاعه دونالد رمسفيلد نصيحة صريحة بغزو العراق، لأنّ العراقيين سيستقبلون الغزاة بالأهازيج والأزهار، ولأنّ هذا هو الدرب إلى الديمقراطية.
أمر مختلف، أيضاً، أن يتبحر لويس في التاريخ الإسلامي، من جهة أولى؛ وأن يوظّف هذا التبحّر في خدمة مشروع استعماري استيطاني عنصري مثل الكيان الصهيوني في فلسطين، من جهة ثانية. الرجل ولد في بريطانيا، ثمّ عاش في الولايات المتحدة واكتسب جنسيتها، وفيها توفي مؤخراً؛ لكنه أوصى أن يُدفن في تل أبيب، وليس في أيّ مكان آخر. كما قام ذات يوم، سنة 1971 (من موقع الأكاديمي المحبّ للسلام، كما قد يقول المدافع العربي الركيك!) بحمل رسالة سرّية من الرئيس المصري أنور السادات إلى رئيسة وزراء دولة الاحتلال غولدا مائير. وهو الذي سوف يساجل بأنّ بيان أسامة بن لادن، الداعي إلى إعلان الجهاد ضد القوّات الأمريكية المتواجدة في الجزيرة العربية، يثبت أنّ دوافع «الإرهاب الإسلامي» إنما ترتد إلى أصول تاريخية وفقهية في قلب الإسلام ذاته. ولم يطل الوقت حتى ربط بين ذلك البيان، ولجوء الخليفة عمر بن الخطاب إلى طرد يهود خيبر ومسيحيي نجران من جزيرة العرب، تنفيذاً لوصيّة النبيّ محمد كما كتب!
ثمة، هنا، امتزاج دائم بين التغطرس الاستشراقي (بمعنى الانطلاق من أنّ معضلة الإسلام لا تُحلّ إلا بخضوعه، أو حتى إخضاعه، إلى القِيَم الغربية، والثقافة اليهودية ـ المسيحية تحديداً)؛ وبين تصَهْيُنٍ يُدرج الصهيونية لا كفلسفة سياسية واستيطانية (وعنصرية، بالضرورة)، بل يلقي على عاتقها مهمة تمدينية على غرار ما زعمت المشاريع الاستعمارية أنه واجبها إزاء الشعوب المستعمَرة.
طرد 850 ألف فلسطيني خلال سنوات قليلة أعقبت تأسيس الكيان الصهيوني قبل وبعد 1948 لم يكن سوى عاقبة لتخلّف الشعب الفلسطيني، وللفشل السياسي الذي عانت منه المنطقة؛ وهذا، أيضاً، كان تفسيره للمشاريع الاستعمارية والإمبريالية، وواحدة من أبرز نقاط النقد المعمق الذي جوبه به لدى عدد من كبار مؤرّخي الغرب المختصين بدراسة الإسلام.
طريف، هنا، أن يتذكر المرء واقعة توضح طبائع استثمار لويس لما يتبحر فيه ويعرفه من تاريخ الإسلام والمسلمين. ففي 8 آب (أغسطس) 2006 نشر مقالة أثارت ضجة عالمية، لأنه تنبأ بأنّ إيران سوف تشنّ هجوماً نووياً على إسرائيل، وربما بعض البلدان الأخرى في الغرب، يوم 22 آب/أغسطس تحديداً. لماذا؟ لأنّ ذلك اليوم يصادف 27 من رجب، سنة 1427 للهجرة، أي يوم الإسراء والمعراج، الذي قد يكون مناسباً أيضاً لعودة الإمام الشيعي الثاني عشر من غيبته، حسب تأويل الرئيس الإيراني يومذاك، محمود أحمدي نجاد. صدّقوا أنّ هذا ما تنبأ به «بطريرك الاستشراق»، ولم تُنشر النبوءة في مطبوعة صفراء أو موقع تنجيم وتخريف، بل في صحيفة «وول ستريت جورنال» دون سواها!
وفي الاحتفاء بالعيد المئة لميلاد لويس، تساءل إيتمار رابينوفتش، رئيس «معهد إسرائيل» وسفير دولة الاحتلال الأسبق لدى أمريكا: «هل يمكن للمرء أن يكون، في آن معاً، صهيونياً ومؤرخاً كبيراً للإسلام؟». إجابته كانت الـ»نعم»، بالطبع، ولسبب كان في نظره طافحاً بالمنطق: «لا أحد، عادة، يسأل ما إذا كان في وسع باحث أمريكي بروتستانتي، يعيش في أمريكا خلال زمن الحرب الباردة، أن يكون مؤرخاً كبيراً لروسيا وخبيراً بالسياسة الخارجية السوفييتية»! هكذا ببساطة، إذن: الصهيونية نظيرة البروتستانتية، والإسلام نظير القضية الفلسطينية، وبالتالي في وسع لويس أن يؤرّخ للملفّين معاً، بلا أيّ حرج أو طعن في المصداقية. «إنه أولاً وأساساً باحث، ومؤرّخ قدّس المعايير المهنية. وهو شديد الاهتمام بالسياسة، وقد أسهم كمثقف عمومي في كثير من النقاشات حول الشرق الأوسط. كما أنه يهودي فخور، وداعم ملتزم للدولة اليهودية»، تابع رابينوفتش.
والحال أنّ لويس رأى، على الدوام في الواقع، أنّ الشرق الأوسط سرمدي جامد ثابت، ولن يتغيّر إلا على نحو أسوأ، على يد الأصوليات والأصوليين؛ «حين تدخل الثورة الإسلامية طورها النابوليوني أو الستاليني فتتمتع، مثل أسلافها اليعاقبة والبلاشفة، بفضيلة وجود طوابير خامسة في كل بلد وجماعة على صلة بخطابها الكوني العام»! وهو لا يعيد استظهار الكليشيهات القديمة، التي كرّرها وأعاد تكرارها، فحسب؛ بل يذهب أبعد حين يردّ البغض العربي والإسلامي للولايات المتحدة إلى عنصر «الحسد» من قوّة عظمى مهيمنة غنيّة متقدّمة، لم تخسر أيّ حرب منذ تأسيسها! نعم، الحسد فقط، وليس سياسات الولايات المتحدة في الانحياز الأقصى لدولة الاحتلال، وغزو الشعوب، ومساندة طغاة العرب وناهبي الثروات ومبدّدي المليارات على عقود الأسلحة الفلكية…
أيضاً، واستطراداً، يساجل لويس بأنه لا فائدة تُرجى من محاولات إصلاح العرب والمسلمين، لأنه ما من أمل في مصالحتهم مع قِيَم الغرب؛ هذه التي يحدث الآن أنها تُفرض على الجميع، بالترغيب أو بالترهيب، بوصفها قِيَم العالم بأسره. ونبوءته الرهيبة للأقدار التي ستواجه المسلمين، والعرب خصوصاً، تسير هكذا: «إذا واصلت شعوب الشرق الأوسط السير على طريقها الراهن، فإنّ صورة الانتحاري الفلسطيني يمكن أن تصبح استعارة تمثّل المنطقة بأسرها، ولن يكون هنالك مفرّ من الانحدار نحو الكراهية والحقد، والغضب وكره الذات، والفقر والقمع». هكذا، دون أيّ تأصيل اجتماعي أو سياسي أو تاريخي أو استعماري لجذور صعود الإسلام الجهادي، الضاربة في تاريخ المنطقة وعقائدها.
تبقى حكاية أخيرة، لا تختصر جوهر ثمانين حولاً من اشتغال لويس على شؤون الإسلام وشجون المسلمين، فقط؛ بل لعلها الكاشف الأوضح على الباطن الذكوري في استشراقه، وأنه لم يخرج كثيراً عن عقلية إدوارد لين، سلفه البريطاني الذي ترجم «ألف ليلة وليلة» وكأنها أولاً كتاب في الفنون الإباحية. سُئل لويس، خلال ندوة مع محرري مجلة «أتلانتيك» الأمريكية، عن انطباعه حين زار الشرق الأوسط للمرة الأولى، فقال: «كنت طافحاً بالعاطفة، مثل عريس شرقي يوشك على رفع الخمار عن عروسه التي لم يقع بصره عليها من قبل». فأيّ «تبحّر» أكثر غطرسة في ملاقاة الشرق، وأشدّ تحقيراً لأهله وثقافته، وأوضح نزوعاً إلى انتهاك الآخر!

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

استشراق لويس: ثمانون حولاً من التغطرس والتصَهْيُن

صبحي حديدي

الأردن – القاهرة: محاولة لفهم «ما الذي تريده الرياض»… نقص معلومات من «النادي السعودي» وشغف «الاستشعار» مجدداً عبر السيسي

Posted: 24 May 2018 02:31 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: لماذا يضطر الأردن للتحدث مع الأطراف وليس المحور عندما يتعلق الامر بين الحين والآخر بالنادي السعودي الغامض واستراتيجيته تجاه قضايا المنطقة؟.
.. يبدو مثل هذا السؤال حيوياً ومفتوحاً على الاحتمالات السياسية عند بروز أي حاجة لتحليل وقراءة المستجد الإقليمي العربي الذي تطلب امس الأول قمة بأجندة فيها بعض الغموض او لم تعلن تفاصيلها بعد على المستوى الأردني والمصري الثنائي.
عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني توجه للقاهرة وحسب الخبر الرسمي في عمان عقد اجتماعاً مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.
حسناً… يحصل ذلك بين عمان والقاهرة بين الحين والآخر لكنه يحصل لأول مرة مباشرة بعد مشاركة الأردن المحسوبة بدقة وزخم في قمة اسطنبول رغم انها الخصم الأبرز في الإقليم للقيادة المصرية. ويحصل بعد المصافحة التي الهبت التحليلات بين عاهل الأردن والرئيس الايراني حسن روحاني .
وبعد و «هذا الأهم» الرسالة الهاشمية الخاصة بمدينة القدس وحمايتها والوصاية عليها عشية قمة اسطنبول التركية في الوقت الذي نشرت فيه صورة شهيرة عشية شهر رمضان المبارك للزعماء الاربعة وهم ملك البحرين وولي عهد السعودية وولي عهد ابو ظبي والرئيس المصري بدون شقيقهم الأردني الخامس.
بين الحين والآخر تبرز أردنياً حالة نقص في المعلومات بالرغم من ان غرفة القرار الأردنية قد تكون الأكثر اطلاعاً قياساً بغيرها على ما يخطط له الأمريكيون والأكثر قدرة على فهم ما يحاول توظيفه الإسرائيليون.
بعيداً عن لغة التشاور الثنائي بين القيادتين وكلاسيكيات نصوص الاخبار الرسمية بعنوان البحث في مستجدات المنطقة يمكن القول إن المناورة الأردنية الرمضانية مع مصر قد تشبه تلك التي حصلت العام الماضي مع ملك البحرين حيث اتجهت عمان آنذاك للمنامة في محاولة لفهم ما الذي تريده الرياض.
لا توجد قرائن وأدلة تستوجب الحديث عن حالة ثنائية على المستوى المصري والأردني تطلبت لقاء قمة تشاورياً. وقد تتوفر قرائن على ان نقص المعلومات من الشريك السعودي اللفظي وحليفه الإماراتي هي المسالة التي يمكن اعتبارها بمثابة دافع لكي تتحرك محطات استشعار الأردن على أمل الفهم والاقتراب وخدمة صالح النظام الرسمي العربي او بقاياه.
يبذل الأردن جهداً مضاعفاً للحفاظ على هيكل الجامعة العربية وإن كان يحتفظ بانزعاجه رسمياً وسياسياً من مسألتين الأولى هي الدور السلبي للنزاعات الخليجية الداخلية والاستعصاء السعودي في المصالحة مع قطر، والثانية هي نظام الأولويات عند الشركاء العرب سواء في أبو ظبي أو القاهرة أو الرياض وهو نظام قيل علناً بأنه لا يأخذ بالاعتبار المصالح الأردنية.

مصافحة

عموماً ما يمكن قوله إن الأردن يستشعر مجدداً وكما حصل مع المنامة سابقاً لكن في القاهرة وعبرها اليوم وهي قرينة قد تدلل في مؤشرات حيوية على استمرار وجود شكل من أشكال القطيعة المعلوماتية أو عدم الانسياب في تداول المعلومات تحديدا مع مركز القرار السعودي حيث يكشف مصدر حكومي هنا عن ضعف شديد في المشاورات وتقلص أشد في الاتصالات.
يقدر الأردنيون بأن مصافحتهم مع الرئيس خاتمي قد لا تعجب الأمير محمد بن سلمان وبأن تمسكهم بالوصاية على القدس واعتبارها شأناً عائلياً هاشمياً قد تفسره مواقع التطرف في التفكير السعودي باعتباره مناكفة للأمير الشاب وهو الامر الذي يبرر ظاهرة يلمسها السياسيون الأردنيون وتتمثل في أن «الذباب الإلكتروني» المدافع عن الأمير بن سلمان بالعادة يخصص بعض الوقت بين الحين والآخر لمناكفة عمان والشغب عليها.

الفرصة

كما تقدر دوائر القرار العميقة بان الفرصة قد لا تكون متاحة لأن تحظى عمان ولأسباب متنوعة ومتعددة بمكانة المنامة والقاهرة في خارطة الأولويات السعودية لا على مستوى المساعدة المالية ولا في السياق الاستراتيجي لأن العاصمة الأردنية هنا تقر بأن وزنها الاستراتيجي الخليجي والسعودي تعرض لبعض «الانيميا» الاتصالية مؤخراً بعدما فتحت كل قنوات تبادل المنفعة والانتهازية السياسية بين طاقم محمد بن سلمان ومكتب بنيامين نتنياهو.
وأيضاً لأن عمان لا تنفي مأزقها الاستراتيجي المستجد المتمثل بفقدان تأثيرها الساحر القديم في العمق الأمريكي وبالتالي لم يعد الشريك السعودي ومن يتبعه بحاجة إلى قنوات أردنية مع أمريكا وإسرائيل فالمصري هنا تحديداً موجود وجاهز وممتثل والأردني موجود وجاهز ومعني لكن نسبة الامتثال لديه قيد الشك.
بمعنى آخر سياسياً تتحرك محطة الاستشعار باتجاه السيسي ليس فقط في إطار نقص المعلومات ولكن في إطار إظهار حسن النوايا مجدداً والبقاء على اتصال بعد مناورات قمة إسطنبول الأخيرة مع النادي السعودي وان كان عبر الأطراف وليس المحور فتلك رشاقة دبلوماسية وسياسية أردنية يألفها الجميع وتنطلق أصلاً من الحرص الوطني والملكي على حماية مصالح الأردنيين.
لكن التباين او ضعف التشاور موجود بكل الأحوال وأسبابه قد تكون اصبحت مفهومة لان الناطق الرسمي الأردني الدكتور محمد المومني وفي آخر تصريحاته تحدث بصيغة تقترب من «الله وحده يعلم كم يتحمل الأردن ضغوطاً بسبب مواقفه المبدئية».
قالها أيضاً رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة علناً وعند أي محاولة للفهم والاستدراك يمكن الاستنتاج بان الضغط المشار إليه أمريكي وإسرائيلي أولاً وقد يكون عربياً وسعودياً ثانياً.
والمساحة المفترضة قد تتمثل في دور الأردن في مسألة القدس تحديداً وإن كان مثل هذا الطرح يخدم في الأجندة المحلية الأردنية بالتوازي لأن تذمر وشكوى الحكومة والحديث عن مبادئ تدفع المملكة ثمنها لهجة تدعو ضمنياً الشارع الأردني للصبر على التداعيات الخشنة لما يسمى بخطة الإصلاح الاقتصادي.

الأردن – القاهرة: محاولة لفهم «ما الذي تريده الرياض»… نقص معلومات من «النادي السعودي» وشغف «الاستشعار» مجدداً عبر السيسي
«أنيميا» في التواصل وشكوك في «الامتثال» و«رشاقة» بعد مصافحة خاتمي
بسام البدارين

أردوغان يخسر الجولة الحالية من حربه مع «لوبي الفائدة».. فهل يستطيع الانتقام عقب الانتخابات؟

Posted: 24 May 2018 02:30 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»:لطالما هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ما اصطلح على تسميته بـ«لوبي الفائدة» وذلك في إطار حربه الطويلة على أسعار الفائدة في البلاد التي يسعى إلى تخفيضها من أجل تعزيز الاستثمار والمشاريع التنموية في البلاد، وهي الركيزة الأساسية التي استندت عليها حكومات العدالة والتنمية طوال 15 عاماً من حكم البلاد.
ويتبنى أردوغان توجهاً معلناً يستند إلى ضرورة العمل تدريجياً على خفض نسب الفائدة في البلاد، لكن في المقابل يواجه معارضة شرسة من أباطرة المال في تركيا لا سيما البنوك وشريحة واسعة من أعضاء البنك المركزي التركي والنظام المالي العالمي منعه من خفضها على الرغم من نجاحه لفترة طويلة في منع رفع أسعار الفائدة والحفاظ على نسبها طوال السنوات الماضية.
لكن ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة والمقررة بعد شهر من أمس تعاظمت الضغوط على الاقتصاد التركي وشهدت الليرة التركية انخفاضاً هائلاً وسط خشية من انهيار أكبر بعد أن باتت تفقد قرابة 2 أو 3٪ من قيمتها في أمس الواحد، وهو ما دفع البنك المركزي التركي للتحرك ورفع أسعار الفائدة بدرجة حادة في محاولة للسيطرة على الأوضاع الاقتصادية في البلاد ووضع حد لتراجع سعر العملة المحلية.
والأربعاء، شهدت الليرة التركية أكبر انهيار بدفعة واحدة حيث انخفض سعر صرفها أمام الدولار من 4.55، إلى 4.92 وهو ما أثار حالة من الذعر في الأسواق المالية ولدى المستثمرين الأجانب الذين تحركوا بشكل سريع للتخلص من الليرة التركية لصالح العملات الأخرى وهو ما كان ينذر بمزيد من التراجع والانهيار في سعر الليرة.
وانطلاقاً من المعطيات السابقة، واستغلالاً للحالة التي وصلت الأوضاع الاقتصادية في البلاد، ومع انعدام الخيارات أمام الحكومة للسيطرة على المشهد الاقتصادي، اجتمعت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي التركي بشكل عاجل، الأربعاء، وأقرت رفع أسعار فائدة الإقراض 3٪ أي 300 نقطة أساس وهي نسبة عالية حسب ما يقول الخبراء الاقتصاديين.
هذا القرار اعتبر بمثابة خسارة واضحة للرئيس التركي أمام «لوبي الفائدة»، وأكبر تراجع لسياساته المالية منذ سنوات طويلة، لا سيما وأن أردوغان يرى أن «أطرافاً داخلية تتعاون مع جهات خارجية تسعى للضغط على تركيا والإضرار بها من خلال الاقتصاد»، ويعتبر كل ما يجري عبارة عن «مؤامرة اقتصادية خارجية في محاولة لإسقاطه في الانتخابات المقبلة».
وعلى الرغم من أن تفادي «أزمة اقتصادية كبيرة» كان أحد أبرز الاسباب غير المعلنة لتقديم موعد الانتخابات من نهاية عام 2019 إلى الخامس والعشرين من شهر حزيران/ يونيو المقبل، إلا أن الأزمة الاقتصادية ظهرت بشكل متسارع بعد أن أبدت الأسواق رد فعل إيجابي قصير المدى على إعلان تقديم الانتخابات.
وبينما يرى مراقبون أن أردوغان أخطأ في توقيت هذه التصريحات، يرى آخرون أن أردوغان يخاطب شريحة أخرى من الشعب التركي تؤمن أولاً بأن الفائدة هي «ربا وحرام» وثانياً تعتبر أن الفائدة ما هي إلا استمراراً لزيارة ثراء أغنياء البلاد وزيادة الفقراء فقراً، ورغم مخاطر أن تؤثراً هذه التصريحات وتبعاتها سلبياً على حظوظ أردوغان بالانتخابات المقبلة، إلا أنها ترضي القاعدة الشعبية الأساسية لمؤيدي الحزب من الفقراء وذوي الدخل المحدود.
وفي تناغم مع وجهة نظر أردوغان، قال المتحدث باسم الحكومة التركية، بكر بوزداغ، الأربعاء، إن «من يعتقد أنّ التلاعب بسعر صرف الليرة سيغير من نتائج الانتخابات المقبلة مخطئ؛ فالشعب كشف اللعبة ومن يقف وراءها، ولن يسمح لأحد بالنيل من تركيا»، وهو تأكيد واضح بأن الحكومة وأردوغان يرون ما يجري عبارة عن «مؤامرة».
وأضاف بوزداغ: «ندرك جيداً وجود إرادة تسعى للتأثير على الناخبين الأتراك عبر رفع سعر الدولار أمام الليرة التركية، قبيل انتخابات 24 يونيو/حزيران المقبل. نعرف قواعد الاقتصاد، ونؤكد أن اقتصادنا قوي»، وحذر بوزداغ من أن الجهات التي تقف وراء رفع سعر صرف الدولار أمام الليرة التركية «ستقوم بعمل الكثير من المؤامرات» قبيل الانتخابات، وقال: «هدف البؤر الدولية وأذرعها في البلاد تهدف إلى وقف مسيرة تركيا القوية لفرض إرادتهم عليها».
وبينما شدد أردوغان، الأربعاء على أن بلاده تمتلك إمكانيات التصدي للتقلبات قصيرة الأجل في أسعار صرف العملات، وأن «التأرجح الجزئي في أسعار الصرف غير متناسب أبدًا مع الحقائق الاقتصادية لتركيا».
لم تنجح محاولات رئيس الوزراء التركي تقليل مخاوف المستثمرين، وذلك بعد أن اعتبر «التقلبات في سعر صرف العملات مؤقتة ومرحلية»، وشدد على أن «الحكومة على رأس عملها، وعلى دراية بكافة المسائل»، ونفى وجود أي انحراف ولو طفيف في السياسة المالية.
وأشار يلدريم لـ«نظرية المؤامرة» أيضاً، قائلاً: «إذا كنت ترغب بالسلطة (مخاطباً أطراف قال إنها تتلاعب بالعملة للوصول إلى السلطة)، فإن تحقيق مصلحة من التقلبات المؤقتة لسعر الدولار ليست من الوطنية، لأن الوطنية تعني حب البلد، والوقوف سويًا ضد من يحيكون المؤامرات عليها».
وبينما تركز الحكومة وأردوغان على «نظرية المؤامرة»، يعدد خبراء الاقتصاد الكثير من الأسباب التي يمكن أن تفسر التراجع العام في الليرة التركية أبرزها الحديث عن تدخلات كبيرة لاردوغان في السياسات المالية وضغوطه على البنك المركزي وحالة الغموض السياسي التي تمر بها البلاد مع تقديم موعد الانتخابات، إلى جانب تحمل الحكومة تكاليف عالية لعملياتها العسكرية داخل البلاد وفي سوريا والعراق، والركود المتزايد في قطاع العقارات، وتبعات الآثار الاقتصادية لمحاولة الانقلاب الأخيرة، وارتفاع نسبة التضخم، وغيرها من الأسباب.
كما توجد الكثير من الأسباب الخارجية منها توتر علاقات تركيا السياسية وبالتالي الاقتصادية مع العديد من الدول وآخرها إسرائيل، والضرائب الأمريكية الأخيرة على المنتجات التركية، ورفع أسعار الفائدة من البنك المركزي الأمريكي، وبالتالي ارتفاع سعر الدولار أمام الكثير من العملات، إلى جانب التقييمات السلبية للاقتصاد التركي من قبل وكالات التصنيف الائتماني العالمي، والتي تقول تركيا إنها مسيسة وتهدف إلى تشويه صورة الاقتصاد التركي.
لكن في المقابل، يقول خبراء إن جميع الأسباب السابقة لا تفسر هذا القدر من التراجع، ويشيرون إلى أن الاقتصاد التركي ما زال يحقق الكثير من المؤشرات الايجابية لا سيما فيما يتعلق بتحقيق نسبة نمو عالمية وفي ظل تزايد حجم الصادرات للخارج واستقرار القطاع السياحي ومواصلة المشاريع التنموية الكبرى، مرجحين وجود عوامل خفية و«مصطنعة» تهدف للإضرار بالاقتصاد التركي، وهو ما يدعم ولو جزئياً حديث الحكومة التركية عن «مؤامرة خارجية بالتعاون مع أطراف داخلية». وعلى الرغم من أن تصريحات الرئيس التركي لوسائل الإعلام البريطانية عن نيته فرض سيطرة أكبر على الاقتصاد عقب الانتخابات كانت أحد أسباب تراجع الليرة بشكل أكبر، إلا أنها أعطت مؤشراً واضحاً لسياسات أردوغان الاقتصادية المقبلة في حال فوزه بالانتخابات.
وقال أردوغان في مقابلة مع تلفزيون بلومبرج، الثلاثاء الماضي: «البنك المركزي مستقل، لكن لا يمكنه أن يتجاهل الإشارات التي يبعثها رئيس السلطة التنفيذية فور استكمال التحول للنظام الرئاسي»، مضيفاً: «سأتولى المسؤولية كرئيس للسلطة التنفيذية لا ينازعه أحد فيما يتعلق بالخطوات المتخذة والقرارات المتعلقة بهذه المسائل»، معتبراً أن الرئيس يجب أن يكون له سلطة على السياسة النقدية «لأن المواطنين يحاسبون الرئيس».
لكن الأبرز في تصريحات أردوغان هو ما ختم به بالقول: «سعر الفائدة سبب والتضخم نتيجة. كلما انخفضت أسعار الفائدة انخفض التضخم»، وبالتالي يفهم من تصريحات أردوغان السابقة أنه ينوي تعزيز سلطته بشكل أكبر على السياسة النقدية في البلاد من أجل خفض نسب الفائدة.
ومن غير المعروف مدى قدرة أردوغان ـ حال فوزه ـ على الوفاء بهذه الوعود لا سيما عقب خسارته الجولة الحالية والتسليم برفع نسبة الفائدة، لكن المسؤولين الاقتصاديين في البلاد يعولون على أن تمكن أردوغان من حسم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية سوف يساهم في عودة الاستقرار السياسي والاقتصادي للبلاد ووقف الضغوط و«المؤامرات» وبالتالي سيكون أمام النظام السياسي الجديد ـ حكومة صغيرة يديرها رئيس بصلاحيات تنفيذية واسعة ـ فرصة لتوحيد التوجهات السياسية والاقتصادية وهي ما يرى فيها البعض «فرصة لأردوغان» للانتقام من «لوبي الفائدة»، لكن يبقى السؤال: إلى أي مدى يستطيع الرئيس محاربة هذا اللوبي المرتبط بالنظام المالي العالمي مع الحفاظ على استقرار الاقتصاد التركي؟

أردوغان يخسر الجولة الحالية من حربه مع «لوبي الفائدة».. فهل يستطيع الانتقام عقب الانتخابات؟
الحكومة تعتبر ما يجري مؤامرة خارجية بمساعدة أطراف داخلية لإسقاط الرئيس التركي
إسماعيل جمال

الصدر ينهي مشاوراته في بغداد ويعد بـ«حكومة عراقية أصيلة»

Posted: 24 May 2018 02:30 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» عاد زعيم التيار الصدري، رئيس تحالف «سائرون»، مقتدى الصدر، أمس الخميس، إلى النجف، عقب إنهاء سلسلة لقاءاته بالزعماء السياسيين في العاصمة بغداد.
ورغم اجتماع الصدر بأغلب الشخصيات والقوى السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية الأخيرة، لكنه لم يلتق زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، في إشارة إلى عمّق الخلاف بين الأخير والصدر.
وكتب الصدر، في تغريدة له على «تويتر»، «بعد أن أكملت لكم المشورة ورضيت لكم الحكومة، حكومة لا سنية، ولا شيعية، ولا عربية، ولا كردية، ولا قومية، ولا طائفية، بل حكومة عراقية أصيلة، ومعارضة بناءة أبية سياسية سلمية».
وأكد أنه «سيطلع المرجعية الدينية والعشائر، وطبقات الشعب على تفاصيل الاجتماعات الكثيرة ليكون لهم الأقوال السديدة».
وتابع: «ثم ننتظر الكتل النزيهة، ذات التوجهات الوطنية الثمينة لتشكيل حكومة ابوية قوية تعطي للشعب حقوقه وللفساد عقوبة شديدة».
ولا يسعى الصدر الذي حصلت كتلته على أكبر عدد من المقاعد (54 مقعداً) في الانتخابات الأخيرة، إلى ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة الجديدة، أو تولي أي منصب، لكنه يخطط لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر عدداً، والتي ستتولى تشكيل الحكومة الجديدة، وتحديد رئيس الوزراء المقبل.
مسؤول المكتب السياسي لزعيم التيار الصدري، النائب ضياء الأسدي، أكد أن الصدر لا يهدف إلى الوصول إلى السلطة، بل يسعى لبناء الدولة وحكومة «قوية».
جاء ذلك، خلال استقبال الأسدي السفير الإيطالي لدى بغداد، برونو باسكوينو في مبنى مجلس النواب، حسب بيان صحافي، مشيراً إلى أن اللقاء تضمن «بحث المبادئ التي سيتم على أساسها عقد التحالفات ما بين تحالف سائرون وبقية القوى السياسية لتشكيل حكومة أبوية ترعى مصالح جميع أبناء الشعب العراقي».
الأسدي، بين، وفقاً للبيان، أن «الصدر ليس لديه هدف الوصول إلى السلطة»، مشيراً إلى انه «يسعى لبناء الدولة من خلال حكومة قوية غير متحزبة تمتاز بالمهنية والتكنوقراط».
السفير الإيطالي، بارك للأسدي، حصول تحالف «سائرون» على المركز الأول في الانتخابات البرلمانية التي جرت مؤخرا، مشيدا بـ«دور الصدر في حث الجماهير على المشاركة بالانتخابات بصورة فاعلة».

دور الأكراد

في هذه الأثناء، يغادر وفد «الاتحاد الوطني الكردستاني» بغداد، إلى إقليم كردستان العراق، خلال اليومين المقبلين، حاملاً معه «رؤية» الأحزاب والكتل السياسية العراقية، ليخوض جولة من المناقشات مع القادة الأكراد، تمهيداً للعودة مرة أخرى إلى العاصمة، «للتفاوض» على تشكيل الحكومة الجديدة.
وفور وصول وفد الاتحاد، قبل ثلاثة أيام، عقد سلسلة اجتماعات مع الزعماء السياسيين في بغداد، أبرزهم الصدر والعبادي والمالكي.
عضو وفد الحزب الكردي، خالد شواني، قال لـ«القدس العربي»، إن «زيارة وفد الاتحاد إلى العاصمة بغداد، هي فقط للوقوف على مواقف وآراء الكتل السياسية».
واعتبر شواني، وهو المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، الزيارة بأنها «تمثل جولة استطلاعية واستكشافية، للوقوف على المواقف السياسية ورؤية الكتل لشكل الحكومة المقبلة وبرنامجها»، مؤكداً «التقينا بالجميع. والنقاشات كانت تدور في خطوطها العامة، ولم يتم الخوض في التفاصيل».
وأضاف: «سنصطحب مواقف ورؤى الكتل معنا إلى إقليم كردستان العراق، لتخضع أيضاً إلى سلسلة نقاشات أخرى في الإقليم، تمهيداً لبلورة برنامج سياسي»، كاشفاً عن «مرحلة جديدة من المفاوضات في بغداد، بعد الانتهاء من تلك النقاشات».
وتابع: «نحن قريبون من الكل، ونقف على مسافة واحدة مع جميع الكتل السياسية العراقية»، لافتاً إلى أن «الوفد سيعود إلى الإقليم في هذه الأيام، للشروع بالمفاوضات مع القوى السياسية الكردستانية هناك».

حكومة قوية

في أحدث لقاء لوفد الحزب الكردي، التقى برئيس البرلمان سليم الجبوري، وأبدى «ملاحظات» تصب في «وحدة البيت السني».
وقال، رئيس الوفد الكردي، ملا بختيار، خلال مؤتمر صحافي، أن «الاجتماع كان مهما ومثمرا (…) تضمن التباحث في تشكيل حكومة قوية تسيطر على المشكلات السابقة»، مشدداً على أهمية «عقد اجتماعات اكثر مع جميع الاطراف السياسية، في سبيل وضع خطوات أهم وأسرع لحل المسائل العراقية العالقة ومحاربة الإرهاب».. وأشار إلى أهمية زيارة الوفد إلى بغداد ولقائه ببعض الأطراف الشيعية، مبيناً أن «الأطراف السياسية السنية في بغداد، استمعت بدقة إلى ملاحظات وفد الاتحاد الوطني من أجل وضع السنة والبيت السني في العراق والمنطقة».
وأضاف: «العملية السياسية في العراق إن لم تتضمن تفاهمات واتفاقيات جيدة بين السنة والشيعة، فإن ذلك يؤدي إلى خلق مشكلات وخلل في الوسط السياسي»، حاثّاً السنّة على «مراجعة الوضع في البيت السني، ووضع سياسة أكثر واقعية ومسؤولية تقع على عاتقهم في المستقبل».
وينتظر الأكراد من السنّة والشيّعة التوصل إلى «أهداف جيدة»، طبقاً للمصدر الذي أعرب عن استعداد الأكراد لتقديم «العون في حل جميع المشكلات».
ويأتي لقاء الوفد الكردي بالجبوري، بعد يوم واحد من لقاء رئيس الوزراء العراقي زعيم تحالف «النصر»، حيدر العبادي، لبحث تشكيل الحكومة، وأهمية الإسراع في ذلك، وتبادل الرؤى للمرحلة المقبلة.
بيان لمكتب العبادي، نقل عن الأخير تأكيده على ضرورة «الإسراع بتشكيل الحكومة، من خلال مفاوضات وطنية بعد النجاحات التي تحققت في البلد».
وحسب البيان، الاتحاد «يريد أن يكون جزءاً من الحل، وأن لقاءه جاء لمعرفة كيفية إدارة العملية السياسية خلال المرحلة المقبلة، ويريد حكومة تمثل جميع الاطراف دون إقصاء وتهميش لأحد».
وتناقلت وسائل إعلام أنباء عن انسحاب عدد من مرشحي تحالف «النصر»، لكن المتحدث باسم الأخير، حسين العادلي، نفى تلك الأنباء، وعدّها جزءاً من «التنافس السياسي غير النزيه».
وقال في بيان، إن «التنافس وصراع الأجندات وراء مزاعم انسحاب اعضاء من النصر وانضمامهم لقوائم اخرى»، مؤكداً أن «ائتلاف النصر متماسك ويخوض تفاهمات ناجحة لتشكيل الكتلة الاكبر».
من جهة أخرى، شدد على أن «جميع الاخبار التي توحي بانسحاب العبادي أو ترشيح بديل عنه لا صحة لها، وهي فبركات معروفة المصدر والاجندة، وأن العبادي ما زال الاوفر حظا للولاية الثانية».

ملاحظات إيرانية

في موازاة ذلك، التقى وفد الديمقراطي الكردستاني ـ يزور بغداد حالياً، أمس الخميس، بالسفير الإيراني لدى بغداد إيرج مسجدي، لإطلاعه على نتائج الحوارات مع القادة السياسيين.
وقال رئيس وفد الحزب، فاضل ميراني للصحافيين، عقب الاجتماع: «استمعنا خلال الاجتماع إلى ملاحظات السفير بشأن الحوارات الجارية بين الأطراف والجهات السياسية لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة»، متابعاً: «عرضنا على مسجدي خلاصة مباحثاتنا، وحواراتنا في بغداد».
وأضاف: «توصلنا إلى قناعة مشتركة مع السفير بألا يتم الاستعجال في تشكيل الحكومة، وأن يستمر الحوار بين جميع الأطراف السياسية للتوصل إلى قرار يخدم جميع الشعب العراقي».
مسجدي، أوضح خلال المؤتمر الذي عقد في مبنى السفارة الإيرانية، أن «العلاقات الثنائية بين إيران، وشعب كردستان عامة، والحزب الديمقراطي خاصة جيدة جداً ومهمة، ونتطلع إلى تعزيزها وتمتينها أكثر».
وأضاف أن «اجتماعنا مع وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني كان لمناقشة أوضاع ما بعد الانتخابات في العراق، والحوارات، والتنسيق الجاري بين الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة».
وتابع أن «الكتل والجهات الفائزة في الانتخابات تخوض حاليا حوارات حول تشكيل الحكومة ويتبادلون وجهات النظر في هذا الجانب، لذا فإن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن تشكيل الحكومة الجديدة في العراق».

الصدر ينهي مشاوراته في بغداد ويعد بـ«حكومة عراقية أصيلة»
«النصر» يعتبر العبادي الأوفر حظاً للولاية الثانية… ودعوة كردية لوحدة السنّة
من مشرق ريسان:

قائد حراك الريف ناصر الزفزافي يدخل في إضراب «اللاعودة»

Posted: 24 May 2018 02:30 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: تحت شعار «اللاعودة « أعلن قائد حراك الريف، ناصر الزفزافي دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام ، احتجاجا على إيداعه بزنزانة انفرادية مدة ما يقارب عام منذ اعتقاله ، ليس فقط زنزانة انفرادية بل فسحة انفرادية وزيارة انفرادية وكل ما يمكن أن يقوم به فهو يقوم به في عزلة تامة عن باقي المعتقلين ، يخرج للفسحة بعد أن تصير الساحة خالية من كل السجناء ويلتقي عائلته أثناء الزيارة بمعزل عن باقي المعتقلين ، وضعية وصفها لـ «القدس العربي « أعضاء بهيئة الدفاع وعائلة المعتقل بالمزرية ، مستنكرين الوضع الاستثنائي الذي يعيشه ناصر الزفزافي خلاف بقية معتقلي الحراك .
«تم طرح وضعية الزفزافي مراراً أمام المحكمة ولم يتم اتخاذ أي إجراء لتغييرها لأن المحكمة تقول أن ذلك يقع تحت مسؤولية إدارة السجن وهي من تدبر هذا الوضع « ، يقول محمد أغناج عضو هيئة الدفاع لـ»القدس العربي»، موضحا أن لا شيء صدر عن إدارة السجن بخصوص هذا الوضع ، رغم الوعود التي تم تقديمها مراراً بأن يتم جمع ناصر مع رفاقه المعتقلين.
بقيت الوعود معلقة من دون وفاء بها وبقي الزفزافي معزولا في فضاء السجن، حتى صار الصندوق الزجاجي الحاجب للرؤية في قاعة محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء موعداً للالتقاء بباقي معتقلي الحراك أثناء جلسات المحاكمة التي صارت فرصته لإيصال صوته للرأي العام المتابع لأطوار محاكمته ، ولا تكاد تخلوجلسة من تصريح له حول حراك الريف ومطالبه وسير المحاكمة، حتى آخر الجلسات التي طرده القاضي منها حين ثار غضب الزفزافي أثناء تقديم أحد الشهود شهادته والتي قال عنها قائد الحراك وهويحمل المصحف بيده مقسما أنها «شهادة زور» ، متهما المحكمة بالانحياز ضد نشطاء حراك الريف ومردداً أنه يحاكم بسبب مواقفه السياسية وأن المحكمة لم تجد شيئاً ضده .
المواقف التي يدلي بها الزفزافي وثباته على قناعاته رغم السجن إضافة لدوره الريادي أثناء الحراك ، يقول أحمد الهايج، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أنها وراء فرض العزلة عليه، معتبراً أن الاحتفاظ به في زنزانة انفرادية خلال كل هذه الفترة هو بمثابة «إجراء عقابي الغاية منه كسر عزيمته وإرادته وجعله يطأطئ الرأس وينحني للعاصفة خصوصا أنه أظهر أن السجن لا يخيفه وظل يعبر عن مواقفه بكل شجاعة وجرأة»، مضيفاً «نحن نعتبر أن محاكمة الزفزافي ومعتقلي حراك الريف لا تستند على أي أساس واقعي والغاية منها هي كبح حراك الريف وإعطاء العبرة لكل من يريد السير على منوالهم للمطالبة بالتغيير».
وظهرت والدة الزفزافي في شريط منشور على «صفحة فيسبوك الرسمية لمحبي ناصر الزفزافي» وهي تعلن أن ابنها دخل في إضراب عن الطعام وتحثه قائلة «أوجه لابني القول : الصمود ، ثم الصمود ، ثم الصمود حتى ينتصر الحق»، موجهة الكلام لمسؤولي الدولة بأن» أبناءهم يجتمعون معهم على مائدة الإفطار في رمضان على الطعام الفاخر والشراب الفاخر وأبناءنا مرميون في السجون» خاتمة كلامها بـ «الخزي والعار للمنافقين والخونة» .
ونشر نشطاء الفضاء الأزرق تدوينات تستنكر السجن الانفرادي لناصر وعزله عن باقي المعتقلين وتعتبر إضرابه عن الطعام صرخة بعد طول صبره ، وجمع النشطاء بين صورة قائد حراك الريف والصحافي حميد المهداوي المعتقل على خلفية الحراك والذي أعلن مؤخراً تعرضه لـ»تعذيب « وسوء معاملة من طرف إدارة السجن دفعته لخوض إضراب عن الطعام أوقفه بعد التدخل للاستماع لمطالبه . وكان الإئتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان المشكل من 18 هيئة وجمعية حقوقية قد وجّه رسالة إلى وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان ووزير العدل ورئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوب العام لإدارة السجون يطالب فيها بفتح تحقيق عاجل حول الاعتداء الذي تعرض له المهداوي داخل السجن ، معتبراً في نص الرسالة التي وصلت «القدس العربي « نسخة منها أن أي اعتداء يتعرض له السجناء والسجينات يشكل فعلاً يجرمه القانون الدولي والقوانين المغربية ، داعيا إلى الإنصات لشكايات المعتقلين وما يعبرون عنه من تظلمات .
ودخلت محاكمة معتقلي الحراك مرحلة الإنصات للشهود ، قبل أن تنتقل في المرحلة المقبلة لمرافعات الطرف المدني والنيابة العامة وهيئة الدفاع عن المعتقلين، واقترب ملف معتقلي حراك الريف من إتمام عام منذ بداية الاعتقالات في أيار/ مايو من السنة الفارطة ، على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها منطقة الريف ومدينة الحسيمة الواقعة شمال المغرب تحديداً بعد مقتل بائع السمك محسن فكري في حاوية كبس النفايات نهاية أكتوبر/تشرين الاول 2016.

قائد حراك الريف ناصر الزفزافي يدخل في إضراب «اللاعودة»

سعيدة الكامل

تصعيد كبير في الضفة وإطلاق نار صوب دورية إسرائيلية

Posted: 24 May 2018 02:30 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: شهدت مناطق الضفة الغربية تصعيدا عسكريا إسرائيليا، وقال جيش الاحتلال الذي نفذ حملة مداهمات، إنه اعتقل شابا فلسطينيا من مدينة بيت لحم، بعد ان أطلق النار صوب أحد الحواجز العسكرية، في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن قيام اللجنة الوزارية الإسرائيلية المخصصة بقضايا التشريع، بمناقشة قانون يمنع تصوير جنود الاحتلال، في مسعى لمنع عمليات توثيق «الإعدام الميدانية»، وقتل المتظاهرين السلميين.
وفي التفاصيل، قال جيش الاحتلال، إن قواته اعتقلت فجر أمس شاباً اطلق النار باتجاه قوة تابعة للاحتلال غرب مدينة بيت لحم، بعد ملاحقته ودهسه.
وحسب تقارير إسرائيلية فإن عناصر وحدات «حرس الحدود» اعتقلت الشاب وهو في العشرينيات من العمر، بعد أن أطلق النار باتجاههم فجرا على حاجز منطقة الخضر غرب بيت لحم. وقامت عقب العملية مركبة عسكرية بدهس الشاب الفلسطيني الذي واصل الفرار من المكان، وعندها أطلق جنود الاحتلال النار في الهواء، واعتقلوه، فيما وصفت إصابته بالطفيفة.
وقال جيش الاحتلال إنه عثر بحوزة الشاب على مسدس وسكين، وذكر أنه من بلدة بيت ساحور، القريبة من مدينة بيت لحم، وأن عملية إطلاق النار لم تسفر عن وقوع إصابات في صفوف القوة الإسرائيلية.
في السياق ذكرت تقارير إسرائيلية أن أحد أفراد وحدة المستعربين «دوفدفان»، أصيب بجراح بالغة الليلة الماضية جراء قذفه بحجر كبير، خلال عملية اعتقال شبان في مخيم الأمعري القريب من مدينة رام الله.
وكانت قوات الاحتلال أعلنت أول من أمس الأربعاء عن اعتقال شابين من مدينة رام الله، بتهمة إطلاق نار في وقت سابق تجاه مركبة للمستوطنين كانت تمر على طريق قرب المدينة.
واستعدادا لأي تطورات في مناطق الضفة الغربية وتحديدا في مدينة القدس المحتلة، عقب أداء صلاة الجمعة اليوم، أعلنت سلطات الاحتلال عن استكمال استعداداتها للتعامل مع أي أحداث، وان قوات الأمن ستنشر المزيد من إفرادها وستقوم بإغلاق بعض شوارع المدينة المحتلة.
إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال عمليات الاقتحام والمداهمة لعدة بلدات ومدن فلسطينية في الضفة، انتهت باعتقال عدد من الشبان، واندلاع الكثير من المواجهات. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت من مدينة نابلس شمال الضفة، شابين بعد اقتحام للمدينة من أحد الحواجز العسكرية، ونشرت قواتها في كثير من أحياء المدينة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، استخدم خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة شابين بجروح، وثالث بكسور جراء تعرضه للدهس من قبل إحدى العربات العسكرية الإسرائيلية.
وشهدت محافظة قلقيلية شمال الضفة، مواجهات مماثلة، وتحديدا في بلدة عزون شرق المدينة، عقب اقتحام قوات الاحتلال لها واعتقال أربعة شبان بينهم مصاب وأسير محرر. ورشق المتظاهرون دوريات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما أطلق جنودها الأعيرة النارية وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة العشرات بحالات إغماء. وقام جنود الاحتلال رغم ذلك بمداهمة عدد من المنازل، وإجراء عمليات تفتيش دقيقة، واعتدوا على أصحابها، كذلك أسفرت اعتداءات قوات الاحتلال على تلك البلدة، عن تدمير محل تجاري لأحد المواطنين.
ومن بلدة بيت أمر القريبة من مدينة الخليل جنوب الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال صبيين، وذلك بعدما اقتحمت البلدة مستخدمة مركبة مدنية تحمل لوحة أرقام فلسطينية، وقامت بعملية تفتيش طالت أحياء عدة في البلدة، فيما جرى نقل الصبيين إلى ثكنة عسكرية قريبة.وداهمت قوات الاحتلال، كذلك محلات تجارية في بلدة الدوحة غرب بيت لحم، وقامت بفحص كاميرات المراقبة الخاصة في تلك المحال.
وعلى صعيد آخر، وفي مسعى إسرائيلي لمنع توثيق عمليات «الإعدام الميداني» التي يقترفها جنودها ضد الفلسطينيين، وكذلك منع فضح عمليات الاعتداء على النساء واعتقال الأطفال، كشف النقاب عن نية اللجنة الوزارية الإسرائيلية مناقشة قانون يمنع تصوير أو توثيق جنود الاحتلال الإسرائيلي، بعد غد الأحد. وجاء المقترح بمبادرة من من عضوين من الكنيست الإسرائيلي، إضافة إلى وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بحيث يمنع القانون المقترح تصوير جنود الاحتلال خلال أعمالهم العسكرية، ويتوعد من يخالف ذلك بالسجن.
ومن بين المواد التي يحتويها القانون أن من يصور شريطا أو يلتقط صورا أو يسجل جنودا أثناء قيامهم بوظيفتهم، بهدف «زعزعة معنويات الجنود» ستكون عقوبته السجن مدة خمس سنوات، أما إذا كان ذلك بهدف المس بأمن الدولة، فإن العقوبة ستكون 10 سنوات، كما ينص القانون الذي سيخضع للنقاش على منع نشر هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعمل إسرائيل من وراء هذا القانون، على منع نشر صور ولقطات مصورة لجنود الاحتلال، بعد الإدانات الكبيرة التي لحقت بجنود الاحتلال، عندما جرى تصويرهم خلال قتل المتظاهرين الفلسطينيين السلميين في الضفة الغربية وأخيرا على حدود غزة.
وبرر مقدمو مشروع القانون ذلك بالقول إن هذه اللقطات المصورة استغلتها «منظمات معادية لإسرائيل»، من بيها منظمات تنشط في إسرائيل، إضافة إلى حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) في فضح جنود الاحتلال.
يشار إلى أن من بين أشهر اللقطات التي وثقت عن قرب عمليات «الإعدام الميداني» كانت في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، عندما أطلق الجندي الإسرائيلي إلؤور أزاريا النار من مسافة صفر على عبد الفتاح الشريف وهو جريح غير قادر على الحركة في مارس/ آذار من عام 2016، حيث أطلق أخيرا سراح هذا الجندي بعد أن خففت عقوبة سجنه.
كما وثقت صور ولقطات صورها إسرائيليون، اعتداءات جنود الاحتلال والمستوطنين على مصابين فلسطينيين، بعضهم قضى جراء إطلاق النار عليه بشكل متعمد.

تصعيد كبير في الضفة وإطلاق نار صوب دورية إسرائيلية
حملات اعتقال ومشروع قانون «يمنع تصوير الجنود» لإخفاء «الإعدامات الميدانية»

تحذير من انطلاق قطار التطبيع مع إسرائيل… ودجاج عمرو خالد يدمّر شعبيته

Posted: 24 May 2018 02:29 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : لم تجبرنسائم الرحمة التي تتخلل شهر رمضان الكريم الفرقاء من أن يضعوا أسلحتهم ويجلسوا لكلمة سواء، حيث زخرت الصحف المصرية على مدار الأيام الماضية بالعديد من المعارك، نال القسط الأكبر منها الداعية عمرو خالد، الذي وجد نفسه في مواجهة هجوم شارك فيه حتى بعض مريديه، بسبب اعلان شارك فيه عن دجاج، ربط بين تناوله والترقي في الإيمان والتركيز في صلاة التهجد.
غير أن الحرب ضد الأنظمة العربية التي تركت القدس تقاتل وحدها، ما زالت تجد من يهتم بها، على الرغم من تأميم السلطة كافة نوافذ التعبير.
أما الحدث الأبرز في صحف الخميس 24 مايو/أيار فكان ضبط سفينة محملة بالآثار الفرعونية، وبدوره اعترف المستشار أحمد أبوزيد المتحدث باسم وزارة الخارجية، بأن هناك أكثر من 23 ألف قطعة أثرية ضبطت في إيطاليا حتى الآن مهربة من ميناء الإسكندرية في حاوية دبلوماسية؟ وبروح مفعمة بالسخرية والألم رد جمال الجمل على تهريب الآثار قائلاً: «محدش يروج أخبار غلط وينشر أن عندنا مافيا حاولت تهريب آثار فرعونية لإيطاليا مفيش تهريب ولا حاجة الحكاية أن الفراعنة اتخنقوا من (..) خدوا عزالهم في مركب وطفشوا من مصر بمزاجهم». وحول أزمة الداعية عمرو خالد بسبب إعلان الفراخ قال الجمل: «بعد كونشرتو عمرو خالد وآسيا عثمان في تجديد وتحمير الخطاب السياسي نقدر نقول: جناحا الوطنية الآن في مصر يتبلور في السؤال التاريخي: ورك ولا صدر؟». أما جمال سلطان فعبّر عن دهشته لتدخل الإمارات في كثير من شؤون الآخرين: «صوّر الغرور لبعضهم في الإمارات أن اللعب في الانتخابات الأمريكية بزكائب الدولارات مثل لعبهم في مصر وتونس وتركيا، سيمر بدون حساب، لقد جاء وقت الحساب، وعلى الباغي تدور الدوائر». الإعلامي أحمد موسى، علّق على نبأ القبض على الناشط والمدون وائل عباس قائلا: «يوم الحساب اقترب.. وكل اللي كسر كوباية هيدفع ثمنها.. مؤسسات الدولة رجعت». أما الحقوقي جمال عيد فصرخ: «الظلم والقمع لا يقف بالدعاء والشحتفة والصمت، بل بالمقاومة».

خندق العار

ما زالت المحنة الفلسطينية تؤلم الكثيري من الكتاب ومن بين من تذكرها أشرف البربري في «الشعب»: «جاءت مظاهرات «مسيرة العودة» الفلسطينية التي تواصلت على مدى ستة أسابيع، لكي تصفع وجوه أصحاب الأصوات الشاذة التي تعالت خلال السنوات القليلة الماضية، لتردد تلك التفاهات عن بيع الفلسطينيين لأراضيهم، وتخليهم عن قضيتهم، بل وصل الأمر ببعض الأصوات والأنظمة العربية إلى اتهام فصائل المقاومة الفلسطينية بالإرهاب، على الرغم من فشل هذه الأنظمة في تقديم دليل واحد يدين هذه الفصائل، اللهم إلا أنه مجرد تماهي هذه الأنظمة مع مواقف أمريكا وإسرائيل ضد المقاومة. قمة المأساة أن هذه الموجة الجديدة من الاحتجاجات الفلسطينية، تأتي في عصر ملوك الطوائف العرب والمسلمين، حيث غابت عن أنظمة الحكم العربية الرؤية الصحيحة للعدو والصديق، وأصبحت إسرائيل بالنسبة للعديد من العواصم العربية والإسلامية صديقا وحليفا، في حين تنظر هذه العواصم إلى الفلسطينيين ومعهم دول عربية ومسلمة أخرى كأعداء لمجرد خلافات مؤقتة في الأولويات. مرة أخرى يؤكد الشعب الفلسطيني للعالم أن قضيته ستظل حية، مادام لهذا الشعب وجود، وأن كل محاولات الأشقاء قبل الأعداء لدفن القضية أو تفتيتها لن تنجح، لأن هذا الشعب البطل لديه كل الاستعداد لوضع العالم أمام أزمة ضمير. عندما تتابع شعوب العالم عدوان الآلة العسكرية الإسرائيلية المجرمة، في حق هذا الشعب المصر على الدفاع عن حقوقه، التي لا يمكن لإنسان أن ينكرها جهرا، وإن حاولت حكومات العديد من دول العالم الالتفاف عليها وربما تصفيتها. الشعب الفلسطيني يخوض معركته ليس فقط دفاعا عن حقوقه ووجوده بقدر ما يخوضها دفاعا عن وجود وحقوق أغلب الدول العربية، خاصة تلك الواقعة على خطوط المواجهة مع العدو الإسرائيلي حتى لو كانت خطوط المواجهة البعيدة».

للخيانة أهلها

ومن الغاضبين بسبب انطلاق قطارالتطبيع بقوة مصطفى يوسف اللداوي في «الشعب»: «بوقاحةٍ وقلة أدبٍ، وبدون خوفٍ أو خجلٍ، وبلا مراعاةٍ للعروبة التي إليها ينتسبون، وإلى الإسلام الذي به يدينون، أقدم رياضيون عرب من دولتي الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين، على المشاركة في سباق «جيرو دي إيطاليا» للدراجات الهوائية، الذي ينظم في مدينة القدس المحتلة، التي يعيث بها الاحتلال فساداً، ويسوم أهلها فيها سوء العذاب، إلا أنهم شاركوا العدو مهرجانه الرياضي على مقربةٍ من المسجد الأقصى، وفي قلب المدينة التي يعمل الإسرائيليون على تهويدها، وشطب معالمها العربية والإسلامية، وطرد أهلها وأصحابها منها، وتسعى الإدارة الأمريكية الجديدة إلى انتزاعها من العرب، وحرمان أهلها الفلسطينيين من حقهم فيها، بالاعتراف بها عاصمةً أبديةً موحدةً للكيان الصهيوني. لم يكتف الرياضيون المطبعون، المجرمون المفرطون، المهادنون المستسلمون بالسباق الرياضي، بل تعمدوا أن يصافحوا المصطفين على جانبي الطريق، وأصروا على تحية الجمهور الذي رافق السباق وتابع الدراجين، وهم يعلمون أن من بينهم من أطلق النار على إخوانهم، ومنهم من انتهك حرمة مسجدهم الأقصى، وغيرهم ممن يعذب أبناءهم، ويحقق مع إخوانهم، ويضيق الخناق على أسراهم، ورغم ذلك فقد بالغوا جداً بالتعبير عن مشاعرهم، وبيان مواقفهم، إذ صرحوا لوكالات الأنباء وعموم الصحافة الإسرائيلية والأجنبية، بأنهم سعداء بالمشاركة، وفخورين بما قاموا به، وأنهم يتطلعون إلى غيرهم ليحذوا حذوهم ويسيروا على طريقهم، إذ أنهم وحكوماتهم لا يرون في الكيان الصهيوني عدواً، ولا يشعرون بأنه يهدد مصالحهم أو يتآمر على مستقبلهم، قد أساء هؤلاء إلى حجاب المرأة المسلمة ولطخوا شرفه ودنسوا طهره، وأساؤوا إلى الشعب الفلسطيني وطعنوه في ظهره».

الفراعنه يهربون

«الحدث الذي شغل مساحة ليست بالقليلة من الإعلام الإيطالي مؤخراً، كما يؤكد جمال سلطان في «المصريون» هو ضبط حاوية تضم عشرات القطع الأثرية مقبلة من ميناء الإسكندرية في مصر ضمن حمولة دبلوماسية، وتمت مصادرتها في ميناء ساليرنو الإيطالي، ونفذت العملية من قبل شرطة حماية التراث الفني من نابولي وروما، وتم العثور على قناع مصري ذهبي، وتابوت حجري، وقارب يحوى 14 مجدافا، وتجري حاليا تحقيقات لتتبع منشأ هذه القطع القيمة، التي لا تمثل سوى جزء صغير مما يحمل في الحاوية، وهو أيضا ذو قيمة كبيرة، وقالت الصحيفة إن هذه القطع الأثرية كانت تسافر على حمولة دبلوماسية، مشيرة إلى أن المدعي العام في ساليرنو فتح تحقيقا في تلك العملية. التحقيقات الإيطالية لم تكتف بمتابعة «الخيط» الذي يصل تلك الكنوز الفرعونية، ولا مفاجأة أن تكون ضمن حقيبة دبلوماسية، وإنما تحقق في ارتباط عملية التهريب تلك بتمويل أعمال إرهابية خاصة تنظيم «داعش» حتى الآن لم ترد أي جهة رسمية مصرية على تلك الأخبار، ولا فسرت أي معنى، ولا تحدث أي مسؤول في ميناء الاسكندرية عن كيفية خروج كل هذه القطع الأثرية، وبعضها ـ حسبما أظهرت الصور ـ كبيرة الحجم، ولا سمعنا عن أي تحقيقات عالية المستوى في الإجراءات الأمنية في ميناء الإسكندرية، التي تسمح بخروج هذه القطع الأثرية الكبيرة، كما لم تتحدث وزارة الخارجية المصرية عن أي أمر يتعلق بتفسير تهريب آثار مصر في حقائب دبلوماسية».

صليب الإخواني

يتعجب الناطق بلسان التيار المدني يحيى حسين عبدالهادي من إلقاء القبض على طالب كلية التجارة اندرو صليب باعتباره إرهابيا (إسلاميا بطبيعة الحال) ويبدى دهشته من البعض الذي تعجب من الإفراج عن البلطجي الشهير مجدى نخنوخ، الذي شمله قرار العفو الرئاسي الأخير. ولم يندهش بالقدر نفسه للقبض على طالب مسيحي بتهمة الإرهاب. يضيف سليمان الحكيم في «المشهد»: «أعرف التركيبة النفسية للصديق يحيى ولأمثاله من الناس الطيبين الذين لا يزالون يتمتعون بقدر وافر من حسن النية. يكفي السماح لهم بالتعجب من أمور لم تعد تثير أي علامة تعجب لدى الخبثاء أمثالي، خاصة التعجب من رأس هذا النظام وأتباعه وغلمانه. أما التعجب الوحيد الذي يمكن أن أبديه هو وجود من لا يزال لديه هذه القدرة على التعجب من أي فعل يقوم به رجل «سيكوباتي» تهاجمه الأمراض النفسية من كل الأنواع ومن كل اتجاه! أنا يا صديقي يحيى لم يعد يثير دهشتي أي عمل يقوم به هذا الرجل، وأي أحد من زبانيته. ليس ذلك بسبب التبلد الذي يمكن أن يصيب كبار السن أمثالي، بل لتكرار هذه الأمور على نحو رتيب أفقدها الشعور بالدهشة، الذي كانت تتمتع به في الماضي. ولا شك في أن تكرار أمر ما بإلحاح ورتابة، لا بد أن يصيب مراكز الدهشة لدى الكثيرين بالشلل التام. كما يفقدهم القدرة. وقد فقدت أنا تلك القدرة حتى من قبل مجيء السيسي إلى سدة الحكم».

فراخ عمرو لا تبيض

«خرج الداعية عمرو خالد على الجمهور من خلال إعلان يروج للدجاج، والأسوأ الذي اغضب كريمة كمال في «المصري اليوم»، أن الإعلان الذي يروج لدجاج «الوطنية» يمزج ما بين الترويج للدجاج والدين، وقامت الدنيا ولم تقعد على عمرو خالد. والواقع أن السخرية كانت واحدة من الهجوم ونالت من الداعية في مقتل.. كانت مواقع التواصل الاجتماعى كلها وبالذات «الفيسبوك» تمتلئ بالبوستات التي تهاجم عمرو خالد، إلى حد أنه ربما لم يكن هناك سواها على «الفيسبوك» على كل الأشكال والألوان من الهجوم إلى السخرية حتى خرج الداعية يعلن اعتذاره واعترافه بأنه أخطأ واستغفاره، وهو ما يؤكد قوة الرأي العام المؤثرة، التي إذا ما استهدفت أحدا نالت منه بشدة وقوة، حتى إنه لا يبقى أمامه سوى التراجع والاعتذار أمام حدة الرأي العام وتياره الجارف. وبصرف النظر عن قبول الاعتذار من رفضه وهو ما حدث في حالة عمرو خالد، حيث لم يتوقف الهجوم ولم تتوقف السخرية منه، بل إن البعض توقف أمام الاعتذار لينال مما جاء فيه من مغالطات، فإن الاعتذار يعني إدراك الخطأ، وإن كان متأخرا جدا، وهو ما يدفعنا للتساؤل: هل من يرتكب خطأ بمثل هذه الحدة لا يدرك رد الفعل عليه قبل ارتكابه؟ كيف لم يدرك عمرو خالد فداحة الربط بين الفراخ والدين وهو ليس وحده في هذا؟ فكيف لم يدرك رئيس جمعية خيرية تعمل من أجل الفقراء، وهي جمعية الأورمان فداحة أن يذهب في محاولته البائسة للنفاق بأن يدعي أنه لم يجد في مصر كلها فقراء، فلمن إذن يطالب بالتبرع؟».

دجاج مبارك

نبقى مع القضية نفسها، حيث يقول أحمد الدريني في «المصري اليوم» حسنًا فعل عمرو خالد حين اعتذر عن إعلان الفراخ التي تساعد على الارتقاء الروحي، وتعين على قيام الليل. ووجه الاستحسان لا حباً في عمرو ولا انحيازاً لمذاق الفراخ إياها، التي تهدج صوت الداعية المشهور وهو يسرد مناقبها، حتى لتبدو- مع التماعة عينيه- فراخًا لا كالفراخ التي نعرفها ويعرفها آباؤنا وأجــدادنا، بل اســـتحسانا لفضيلة الاعتذار، لقيمة الاعتذار، حتى لو بدا للبعـــض تملصًا و«فلفصة» من موقف شديد الإحراج، أو حتى «نزولا اضطراريا» أمام موجة الانتقاد العاتية، التي فتحت ملف «الداعية» من أوله لآخره، بالنقد والتقليب والتمحيص والسخرية. وأجارك الله من تقليب الملفات والفضفضة إزاءها.. وإبداء الانطباعات عنها ولو بأثر رجعي، من الذين كانوا يوما من المبهورين بـ«عمرو». ومن هنا أقول: إقبلوا اعتذار الداعية.. ولنجعل دوما بابا مواربا للرجعة، بدون جلد وسلخ وتقريظ لمن يخطئ.. إجعلوا العودة ممكنة دوما واجعلوا الاعتذار فضيلة تُقدر.. فنحن أمة لا يعتذر فيها أحد».

سر الخلطه

ومن بين من اهتموا بدجاجة عمرو خالد سحر الجعارة في «الوطن»: «قمة الهزل أن نترك قضية تجديد «الخطاب الديني» وتيار السلفية التكفيرية الذي يتغلغل في مختلف بقاع مصر ويحوّل شبابنا إلى وقود للتنظيمات الإرهابية، لنتابع «سر الخلطة» مع أشهر «فرخة» قدمها الداعية عمرو خالد لمتابعيه، لتصبح أعلى «تريند» على «تويتر» وتحتل صدارة مواقع التواصل الاجتماعي، بطريقة «الفرخة اتكلمت»، لتردد بصوت خالد سبيل الوصول إلى الجنة: «ارتقاء الروح يبدأ بارتقاء الجسد».. مع وصفات الطاهية المغربية آسيا عثمان. الجمهور الذي رفض «خلط الدين بالإعلانات» وأخذ يتهكم على الداعية الذي لم يترك «سبوبة» إلا وانتفع بها، لم يراجع أسلوب «عمرو» وهو «إعلاني» وليس «إعلامياً» من البداية، ولم يفكر كثيراً في «صراع الديناصورات» للاستحواذ على الفضائيات بـ«قوة الإعلان»، وليس بمصداقية الداعية، أم مقدم البرنامج أياً ما كانت خلفيته (سياسية أو اجتماعية أو دينية… إلخ). وتصور البعض أنه تم استبعاد برنامج عمرو خالد من قناة «المحور» لسبب شرعي، فقد تكون الفرخة «عارية» ولم يتم تتبيلها بتوابل شرعية، أو أنها ضُبطت متلبسة مع عدة «ديوك» ووضعت بيضاً من علاقات آثمة. والحقيقة أن انتشار صورة تجمع صاحب قناة المحور الدكتور حسن البنا راتب بالمعزول محمد مرسي على «السوشيال ميديا»، وتفتيش الناس في تخديم قناة «المحور» على حكم الإخوان، وانفراد محطته بمقابلة تلفزيونية مع المعزول محمد مرسي قد يكون السبب الأرجح لاستبعاد برنامج خالد بتاريخه الموثق مع «الإخوان» من القناة».

حذاء صلاح ورأس نفرتيتي

من أبرز معارك أمس الخميس تلك التي انتقد فيها الدكتور يحيى طراف وزير الآثار الأسبق د. زاهي حواس الذي استهجن وضع حذاء محمد صلاح داخل قاعة عرض الآثار المصرية في المتحف البريطاني قائلاً: «إنه ليس من حق مدير المتحف البريطاني وأمين قسم المصريات به أن يضعا حذاء صلاح ضمن معروضات تاريخ وآثار الفراعنة، لأن هذه الآثار على حد قوله «تخص الشعب المصري فقط، بالعكس هي ملك لمصر، وواجبنا أن نعترض إذا ما حدثت أي إهانة لهذه الآثار. وقد سبق أن منعنا مدير متحف برلين من وضع رأس نفرتيتي على تمثال يمثل الجزء السفلى لامرأة». ومعلوم أن هذه الآثار ملك لنا، لكنها خرجت من حيازتنا لسبب أو لآخر، فاستقرت اليوم في حيازتهم، يعرضونها في متاحفهم. فهل ما زالت لنا السيادة على هذه الآثار؟ بالطبع يقول لا، وهناك قانون لليونسكو لحماية الآثار لا يمتد للآثار التي سُرقت قبل 1970، وتعطي مادته السادسة الشرعية للدولة حائزة الأثر المسروق وتقنن حيازتها له، مادامت معها شهادة بيع قانونية لهذا الأثر، ليست بالضرورة أن تكون صادرة من الدولة صاحبة الأثر المسروق، وهو ما تطالب مصر بتعديله. ومعلوم أن أمهات الآثار المصرية ودررها المعروضة في الخارج وفي القسم المصري للمتحف البريطاني، خرجت من مصر قبل عام 1970. كذلك قال الدكتور حواس أن واجبنا أن نعترض إذا ما حدثت أي إهانة لآثارنا في الخارج، وهنا يعتريني تساؤل عن تمثال شامبليون الذي تعرضه فرنسا في ساحة أكبر جامعة فرنسية في باريس الكوليج دى فرانس، وهو يطأ بحذائه رأس فرعون مصر الملك تحتمس الثالث. فماذا فعلت مصر لدرء هذه الإهانة الكبرى غير المسبوقة وقد كان حواس آنذاك أميناً عاماً للمجلس الأعلى للآثار، ثم وزيراً للآثار. وهل حذاء محمد صلاح في المتحف البريطاني أشد إيلاماً لكبرياء الحضارة المصرية من حذاء شامبليون فوق رأس ملك مصر؟».

الحلم المصري

الكاتب حسن المستكاوي اهتم في «الشروق» بتقرير يكشف عن فرص مصر في الفوز بكأس العالم المقبلة: «منذ أن كان الأخطبوط بول أحد نجوم مونديال جنوب إفريقيا 2010، شهدت العديد من البطولات نجوما أغرتهم أضواء الشهرة التي نالها الأخطبوط بول. فأصبح هناك ببغاء، وسلحفاة، وأخيرا عقل إلكتروني، حيث نشرت صحيفة «ديلى ميل» البريطانية قبل أيام أن إحدى الشركات قامت بضخ معلومات عن 32 منتخبا يشارك في مونديال روسيا إلى كمبيوتر، وغذته بالنتائج التي تحققت خلال التصفيات، وأجرت الشركة 10000 عملية حسابية لتحديد فرصة كل منتخب في الفوز بكأس العالم، والاحتمالات الخاصة بكل فريق في اللعب في المباراة النهائية، أو الأدوار المختلفة، إلى جانب فرص كل منتخب في مجموعته. فازت ألمانيا بكأس العالم حسب توقعات السيد كومبيوتر، بنسبة 24٪ مقابل 19.8٪ للبرازيل ثم إسبانيا بنسبة 16.1٪ وإنكلترا بنسبة 8.5٪.. أما فرصة منتخب مصر في الفوز بكأس العالم فقد كانت (عذرا) صفر٪ (أسأل الله أن أشمت يوما في قوة عقل إلكتروني..)!. بالنسبة لمنتخب مصر بصفة عامة توقع الكومبيوتر ما يلي: صفر٪ نسبة الفوز بالكأس 0.2 ٪ نسبة الحصول على المركز الثاني (2 من عشرة من المائة). 1.5٪ نسبة الوصول إلى الدور قبل النهائي. 5.1 ٪ نسبة الوصول إلى دور الثمانية. 9.5 ٪ نسبة الفوز بصدارة المجموعة. 17.3٪ نسبة الحصول على المركز الثاني في المجموعة.. المنتخبات التي لم يمنحها الكومبيوتر أي أمل في الفوز بكأس العالم إلى جانب منتخب مصر هي تونس، وكوستاريكا، والسعودية وبنما. بينما منح الكومبيوتر روسيا الفرصة بنسبة 1.6٪ للفوز بالكأس. ومنحها فرصة صدارة المجموعة، بنسبة 36.6٪. ومنح المنتخب السعودي فرصة الفوز بصدارة المجموعة بنسبة 14.8٪».

أكاذيب عيسى

الدكتور حسام عقل طرح سؤالاً مهماً في «المصريون»: «كيف نفهم أحدث مغامرات إبراهيم عيسى حين استهل شهر الصيام هذا العام، والناس يتهيأون وجدانيًا وإيمانيًا، لاستقباله بقوله في تصريح متبلد شديد التناحة: «إن الصيام لا حكمة له واضحة ولكنه «قرار سيادي»! جمعت عبارة عيسى بين التسطيح والضحالة والمكايدة المجانية الاستفزازية لمجرد «الشو الإعلامي» ولفت الأنظار خصوصًا، بعد خروجه من مساحات إعلامية معتبرة كانت السلطة تفرط في تدليله من خلالها! ولكنها كانت مؤشرًا، في حقيقة الأمر، على أن عمليات التوجيه الإعلامي، الجارية منذ خمس سنوات بدأت تؤتي ثمارها، لدى نخبة، لبست أمامنا قناع الليبرالية والحياة المدنية، زورًا فخدعتنا طويلًا، والآن سقط القناع وأسفرت عن حقيقتها بوضوح مكشوف، حيث بادرت بملء الفضاء العام، بكل مصطلحات الطاعة العمياء والانقياد، فحتى الصيام، من وجهة نظر هذه النخبة الوظيفية المدجنة، صار «قرارًا سياديًا» يتعين قبوله على مضض، وإلا! لن أناقش إبراهيم عيسى في حكمة الصيام، أو جدواه الشرعية والإنسانية، في سياق تربوي خاص شق الإسلام مجراه منذ البداية، فعيسى، في ما يبدو، يتعامل مع التصورات الإسلامية ومصادر الثقافة الإسلامية بالعموم، قرآنًا وسنة، بمنطق «مراسل أجنبي» يراقب مسارات الأمور من نافذة قطار، وهو يتخذ من خلال سيل كتاباته موقعًا عدائيًا من أي فكرة تصلها أدنى صلة بالإسلام».

الحلم البعيد

نتوجه حيث حزب الوفد إذ تهب ريح التفاؤل على جنباته كما يؤكد عباس الطرابيلي في «الوفد»: «في اللقاء الذي تم أول من أمس في بيت الأمة، مقر حزب الوفد، رأيت بداية صحيحة وفرصة ذهبية لتنشيط المسيرة الديمقراطية في بلادي.. واللقاء كان بدعوة كريمة من المستشار بهاء الدين أبوشقة رئيس الوفد، وحضرته أعداد طيبة من رؤساء وقادة عدد من الأحزاب المصرية، بل هي دعوة صادقة لإنعاش الديمقراطية، وهو ما وصفه رئيس الوفد بأن القوى السياسية والحزبية أمام فرصة ذهبية لتحقيق الديمقراطية.. وقال المستشار أبوشقة إن دعوته تدعو إلى إعداد وثيقة وطنية، ومن الخطأ أن نترك هذه الفرصة تضيع من بين أيدينا، بل أراها «الفرصة الأخيرة». وأكد رئيس الوفد أن دعوته للأحزاب للجلوس حول مائدة الحوار تأتي تعزيزا لمبدأ احترام الرأي والرأي الآخر، وأيضًا- وربما في المقدمة- نحو خلق أحزاب سياسية قادرة على أن تكون عماد المشهد السياسي وإعادة التوازن للأحزاب.. وأيضًا- كما قال المستشار أبوشقة – أن هذه الوثيقة تؤسس لدولة تحترم وتؤيد عمل الأحزاب، لكي يتحقق مبدأ الحوار، وليس لمجرد معارضة لذات المعارضة، بل كما قال إن الديمقراطية هي الضمانة الوحيدة التي تحمي الحاكم والمحكوم على السواء. حسنًا فعل المستشار أبوشقة بحكم أن الوفد هو أقدم وأكبر الأحزاب المصرية.. ويجيء هذا التحرك إيمانًا من الوفد بدوره التاريخي وقيمته الفعلية لكي يقود مسيرة الديمقراطية السليمة بعد أن غابت طويلاً».

مأساة الأطباء

«أعلن كل من الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، والدكتورة منى مينا، وكيلة النقابة، استقالتهما من منصبيهما في هيئة مكتب النقابة، اعتراضاً على «أوضاع الأطباء السيئة والمهنة، وقرارات وزارة الصحة». ووفقاً لـ«الوطن» قال الطاهر ومينا، في بيان مشترك عبر حسابيهما على «فيسبوك»: «الاستقالة إقرار واضح منا بنهاية مرحلة حققنا فيها مع جموع الأطباء مضاعفة الأجور والمعاشات، وتصدينا فيها للمحاولات المتكررة لإلغاء تكليف الأطباء، وتقديم الدعم لمئات الأطباء، وحماية أطباء المطرية وحبس المعتدين عليهم بالقانون، إلا أننا وصلنا لجولة خاسرة». وتابع أمين عام النقابة: «يتعين علينا أن نترك قيادة المشهد لزملاء آخرين لهم أسلوب قد لا نتفق معه»، مشيراً إلى أن هناك استهتاراً وتعسفاً في تطبيق القانون، إذ لم ينفذ حكم بدل العدوى حتى الآن، رغم صدوره في نوفمبر/تشرين الثاني 2015، ولم ينفذ نص واضح في قانون 14 يلزم جهة العمل برسوم الدراسات العليا للأطباء التي تتضاعف سنوياً، وتابع: «يومياً تصدر القرارات الوزارية التي تخالف القانون، تحت شعار (على المتضرر اللجوء للقضاء)، ما يستنزفنا في قاعات المحاكم لنثبت بديهيات، من قبيل أن الطبيب هو فقط خريج كليات الطب». وأضاف: «هذا الحصار والتقليص للقدرة على الفعل، انعكس على بعض أعضاء مجلس النقابة، في ازدياد وبروز التناحرات والصراعات الشخصية حتى تراجعت المصلحة العامة، وأصبحنا نُستنزف في جدل وصراعات بدون جدوى منها تخص مصالح ضيقة أو شخصية».

موسم الشائعات

نتحول نحو تحذير لافت على لسان عماد أديب في «الوطن»: «أستطيع أن أؤكد لكم أن حجم الشائعات المغرضة والكاذبة والمختلقة والتحريضية سوف تنفجر بقوة غير مسبوقة في مصر، بشكل تدريجي متصاعد من الآن حتى يناير/كانون الثاني من العام المقبل. الخطة الآن من أعداء الحكم، هي اللجوء بقوة إلى الحرب الدعائية النفسية على كافة شؤون الاقتصاد والأسعار والخدمات وتفاصيل الحياة اليومية، من أجل إحداث حالة إحباط عامة في البلاد شرقها وغربها، وفي العباد داخل كل طبقاتهم وشرائحهم الاجتماعية. اللجوء إلى هذا الاختيار بقوة يرجع إلى أن جميع الوسائل السابقة فشلت في الإساءة إلى نظام حكم 30 يونيو/حزيران 2013. فشلت إمكانية إثارة القلاقل تحت دعوى اختطاف الشرعية، وفشلت عمليات الإرهاب في العاصمة والمدن، وفشلت عمليات الإرهاب في سيناء والواحات ضد الجيش والشرطة المدنية. الآن، ونحن على أعتاب الاستحقاق الجديد للشريحة الجديدة من التزام مصر بإجراءات صندوق النقد الدولي، فإن المناخ من بدايات شهر رمضان بتكاليفه على الأسر المصرية، ثم العيد الأصغر، ثم تكاليف الصيف، ودخول المدارس، مهيأ تماماً للعب على وتيرة «استحالة تكاليف الحياة وجنون الأسعار». وبالطبع سوف يتم إلصاق كل هذه الأمور إلى الحكومة التي سوف توصف بأنها «بلا قلب»، ولا تهتم بشؤون الناس البسيطة الذين استحالت عليهم أبسط تكاليف الحياة».

المليونيرة الفقيرة

«فاطمة سيدة لبنانية مارست التسول منذ نعومة أظفارها في شوارع بيروت حتى وفاتها منذ أيام، فجرت المفاجأة التي اهتم بها نبيل السجيني في «الأهرام» كانت من أغنى سيدات لبنان وماتت مليارديرة فأرصدتها في البنوك 1.7 مليار ليرة لبنانية، أي ما يعادل مليونا ومئة ألف دولار أمريكي والغريب أنهم عثروا معها على ما يوازي 4 آلاف دولار نقدا داخل سيارة خردة اتخذتها مأوى لها، لكنها لم تنعم بهذه الأموال وعاشت حياة فقيرة بائسة وتركت كل هذه الملايين، وكان هذا بمثابة صدمة لأسرتها خاصة شقيقها الذي استدان ليدفع لها منذ أشهر سعر تكلفة العملية الجراحية التي أجرتها في الكبد، وهمست له في اذنه بأنها أصبحت من كبار الاثرياء وسوف تعتزل التسول بعد عيد الفطر، لكنها توفيت، إلا أنه اعتبر ذلك من تأثير البنج عقب إجراء العملية. هذه قصة واقعية تؤكد أنه ليس كل من يمد يده ويمارس التسول في الشارع فقيرا، لكن هذا ليس تحريضا على عدم مساعدة الفقراء. فلا يوجد بلد في العالم يخلو من الفقراء حتى في أعتى الدول الرأسمالية مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وهو ما يتعارض تماما مع ما أعلنه رئيس إحدى الجمعيات الخيرية قائلا إنه: لا يوجد فقير في مصر… شهر رمضان هو شهر الفقراء حيث ينشط العديد من الجمعيات الخيرية، لكن هناك جمعيات تعمل طوال العام كخلية النحل، لا تسعى في البحث عن الأضواء والشهرة، ومن هذه الجمعيات جمعية للسيدات في مدينة 6 أكتوبر، حيث يتابع أعضاؤها كل ما ينشر في الإعلام عن الفقراء ويتواصلن معهم للتخفيف من آلامهم وقضاء حوائجهم، ويعتبرن أموال الجمعية أمانة يجب ألا تصل إلا لمن يستحقها».

ضحية المصعد

اهتم محمد سمير في «اليوم السابع» بالإهمال الذي يعصف بالمرافق العامة: «إذا دققت في التفاصيل المخجلة لحادث سقوط مواطنة في العقد الخامس من عمرها في بئر أسانسير مستشفى السويس العام، ما تسبب في إصابتها بكسور عديدة، فستجد تلخيصا شاملا للحالة الإدارية المتردية التي تعاني منها معظم منشآتنا الحكومية منذ فترة طويلة. فقد ذكرني نص إجابة السيد الدكتور مدير المستشفى التي جاءت تعليقا على هذا الحادث المؤسف، حيث قال: «أنا معرفش حاجة، ما تعمل محضر، أنا مالي أنا»، بعبارة النفي الكوميدية التي وردت في أحد أفلام الفنان المحبوب محمد هنيدي على لسان إحدى الممثلات: «وربنا ما أنا، دي أختي منى»، وهي بالطبع إجابة صادمة، ولكنها تعكس بكل وضوح مدى الإهمال واللامبالاة والتنصل من المسؤولية، وعدم الإلمام بأبجديات الإدارة السليمة. كما جاء تقرير مديرية الصحة في المحافظة عن الحادث الذي تسلمته النيابة العامة كاشفا أيضا عن مدى التسيب الفكري والسلوكي الذي يعشش في جنبات معظم هذه المنشآت، والذي يستلزم من الدولة ثورة إدارية حقيقية، وعقابا مشددا يكون خير رادع في المستقبل لكل المهملين والمقصرين».

متحرشون في رمضان

ومن المعارك الرمضانية التي وجهها عمرو جاد في «اليوم السابع» ضد إعلامي شهير: «يدفع الإعلام المصري الآن فواتير باهظة الثمن لأخطاء لم يرتكبها؛ فواتير الكراهية والمتاجرة والمجاملات وطمع أصحاب القنوات وحب عديمي الموهبة للشهرة والظهور، وعبر طريق طويل من الانحدار تحت مسمى بيع ساعات الهواء، خسر هذا الإعلام سمعته حين اعتبر بعض المزايدين أن المذيعة الجاهلة ناقصة اللسان، هي النموذج الذي آلت إليه حال كل المذيعات في مصر، وأن المذيع الأحمق الذي يتحرش بضيفاته، هو باكورة إنتاج الجيل القادم من المذيعين، ولا داعي لنذكر بعضنا بأن الساحة مليئة بالمواهب والنماذج الجيدة والمحترمة، لكن الناس لا يتذكرون سوى الغريب والشاذ، وإن كانت هناك معركة حقيقة تنتظر الهيئات المنظمة لعملية الإعلام في مصر، فلن تكون أخطر من ضبط هذه الفوضى العارمة وإعادة الاعتبار والقدسية للظهور على الشاشات، وإغلاق ماسورة الهراء التي انفجرت في وجوهنا».

تحذير من انطلاق قطار التطبيع مع إسرائيل… ودجاج عمرو خالد يدمّر شعبيته

حسام عبد البصير

نواب تونسيون يتّهمون رئاسة الجمهورية بـ«السطو» على صلاحيات البرلمان

Posted: 24 May 2018 02:29 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: دعا نواب تونسيون إلى عقد جلسة برلمانية للنظر في ما سمّوه «سطو رئاسة الجمهورية على صلاحيات البرلمان» بعد مناقشة مصير الحكومة من دون الرجوع للبرلمان، فيما انتقد سياسيون دعوة المدير التنفيذي للحزب الحاكم (نجل الرئيس التونسي) إلى رحيل حكومة يوسف الشاهد واستبدالها بحكومة أخرى.
وذكرت مصادر إعلامية أن عدداً من النواب شرعوا في الإمضاء على عريضة تطالب بعقد جلسة برلمانية طارئة للنظر في ”سطو رئاسة الجمهورية على صلاحيات البرلمان من خلال تجاوز صلاحياتها الدستورية في علاقة بالمشاورات الحاصلة حول وثيقة قرطاج 2 ومسألة تغيير الحكومة من عدمه”، معتبرين أن إقالة رئيس الحكومة او استقالته تكون ”ضمن ما نصّ عليه الدستور فقط وليس بما يحدث الآن في قصر قرطاج” .
ودوّن الصحبي بن فرج النائب عن حركة «مشروع تونس» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «من الواضح الآن لنا ولعامة الشعب التونسي، وجميع النخب السياسية أن اتفاق قرطاج ووثيقة قرطاج ومحادثات قرطاج، وفلسفة قرطاج وكل عملٍ ملحقٌ بقرطاج يتلخص في سطرين: كيف يستجيب رئيس الدولة لرغبة إبنه بإقالة رئيس الحكومة (…) بهذه الطريقة أقال الباجي قائد السبسي الحبيب الصيد استجابة لرغبة السيد حافظ، وتجاهلت أغلب الاحزاب وكل المنظمات هذه الحقيقة وانخرطت في لعبة العزل والتعيين».
وأضاف «الدستور يا سادة، ينص على ضرورة تقديم لائحة سحب ثقة ممضاة من 73 نائباً ويصادق عليها 109 نواب مع وجوب التعليل ووضع اسم رئيس الحكومة القادم على نص اللائحة. هذه الطريقة الدستورية، تُعتبر معقّدة (طبعا مثل غالبية نصوص الدستور المجيد) وغير مضمونة النتائج، وتُعطي سلطة عزل يوسف الشاهد وخاصة تعيين خلفه الى نواب الشعب. بدلاً عن هذه الآلية القانونية، ومن أجل تحقيق الهدف العظيم، وتنفيذ الرغبات السامية، يقع الالتجاء الى الآليات الموازية، فيتوقف حال البلد ونحبس أنفاسنا حتى نصل – وباستعمال تقنية المناورات قطرة قطرة – الى الهدف المنشود: دفع رئيس الحكومة الى الاستقالة وتعيين الأكثر قرباً وتقرّباً والأضمن سمعا وطاعة، والأقل اعتراضا وتنطّعاً».
وكتب النائب غازي الشواشي (الأمين العام لحزب «التيار الديمقراطي»): «إذا تَقّرر إرغام يوسف الشاهد على الاستقالة أو سحب الثقة من حكومته، على رئيس الدولة تحمل مسؤولياته كاملة وذلك بالاعتذار العلني أمام الشعب التونسي بسبب إختياراته الفاشلة وفرضه لاسم يوسف الشاهد بالقوة بعد «تمرميدة» (إهانة) الحبيب الصيد وتقديم حكومة ما سمّي بالوحدة الوطنية للراي العام الداخلي والخارجي على أنها تمثل الفرصة الاخيرة والحل الأمثل لانقاذ الاوضاع المتردية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي والحال أنها عمقت الازمة وزادت الاوضاع سوءاً وتدهوراً».
وتابع في تدوينة أخرى «إجتماعات قصر قرطاج وما يتبعها من لجنة خبراء ووثيقة قرطاج 1 وقرطاج 2 ومشاورات بين الاحزاب والمنظمات لتحديد مصير الحكومة القائمة في غياب من يمثلها، هي بمثابة الانتصاب الفوضوي داخل مؤسسات الدولة التي كان من المفروض عليها إحترام موجبات النظام السياسي الذي اقره دستور البلاد، والغريب في الموضوع أن صاحب «النصبة الفوضوية» داخل مقر السيادة قصر قرطاج هو رئيس الدولة نفسه، الضامن الاول لعُلوية الدستور!».
فيما عبّرت كتلة حزب «نداء تونس» الحاكم عن «دعمها المطلق للرئيس المؤسس حركة نداء تونس (الرئيس الباجي قائد السبسي) في قيادته الحكيمة للبلاد، والمساندة التامة لوثيقة قرطاج 2 ضماناً للمزيد من الفاعلية والنجاعة لكل مؤسسات الدولة حتى تنجح في الخروج بالبلاد من الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والانطلاق في الإصلاحات الكبرى».
وكان المدير التنفيذي لـ«نداء تونس» حافظ قائد السبسي دعا قبل أيام إلى رحيل حكومة يوسف الشاهد، وهو ما عرضه لانتقادات عديدة، حيث اعتبر بعض الأطراف أن هذا الأمر سيؤثر سلباً على الاستقرار السياسي في البلاد.
ورد حافظ قائد السبسي بتدوينة على صفحته في موقع «فيسبوك»، أثارت بدورها جدلاً سياسياً جديداً، حيث كتب منتقداً مَن يتمسكون بحكومة يوسف الشاهد «يتحدث البعض – منتقداً موقفنا المطالب بتحوير حكومي عميق – بأن هذه المطالبة من شأنها أن تمس الاستقرار في بلادنا (…) أريد أن أقول لهؤلاء: ما هو الاستقرار الذي تطالبون بالمحافظة عليه، الاستقرار في تدهور المقدرة الشرائية للشعب التونسي؟ أم الاستقرار في الانهيار المريع لكل المؤشرات الاقتصادية؟ أم الاستقرار في العجز عن إنجاز أي إصلاح وحيد يذكر؟ أم الاستقرار في انهيار احتياطي الدولة من العملة الصعبة بشكل غير مسبوق في تاريخ البلاد؟».
وأضاف: «يعلم الجميع أن مفهوم الاستقرار في كل الديمقراطيات يتعلق بالمؤسسات وليس بالأشخاص، وفي هذا المعنى فإن بلادنا خطت والحمد الله خطوات ثابتة على طريق بناء المؤسسات السياسية المستقرة عبر الانتخابات الحرة والديمقراطية التي أنجزتها وآخرها الانتخابات البلدية التي أفرزت مجالس بلدية منتخبة ستكون النواة الأساسية لمشروع الحكم المحلي، رئيس جمهورية منتخب وبرلمان منتخب وهيئات دستورية تشكلت وأخرى في طور التشكل ودستور ديمقراطي كمرجعية للجميع مهما اختلف الرأي تجاهه ،هذه هي عناصر الاستقرار التي يقرها الرأي الموضوعي وكل تجارب السياسة في العالم ، أما رحيل حكومات ومجيء أخرى وخاصة في ظل مراحل الانتقال الديمقراطي وفي تجارب الأنظمة شبه البرلمانية فهي مسألة طبيعية وعادية حيث لا يمثل الأشخاص وخاصة منهم غير المنتخبين، أي دلالة في الاستقرار مقارنة بالمؤسسات والمرجعيات المنتخبة».
وعلّق النائب ياسين العيّاري على تدوينة قائد السبسي بقوله متهكّماً «إبن الرئيس والمدير التنفيذي للحزب الحاكم، يعطيكم حصيلة 3 سنوات و نصف من حكم أبيه وحزبه الذي عنده رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان والإدارة والإعلام المهادن! يقول المثل: حتى الساعة المعطلة، تعطي الوقت الصحيح مرتين في اليوم.. شكراً فخامة وسيادة وأناقة ولد الرئيس، شكراً لما كتبته ها قد شهد شاهد من أهلها»، مطالباً حافظ قائد السبسي بالابتعاد عن العمل السياسي الذي قال إنه لا يمتلك خبرة كبيرة فيه.
وكتب مصطفى عبد الكبير رئيس «المرصد التونسي لحقوق الانسان»: « وثيقة قرطاج 2 ستكون مرفوقة بمذكرة تفاهم فيها 62 فقرة. الغريب أن إحدى هذه الفقرات تنص على تكوين لجنة رقابية توكل إليها مهمة مراقبة أداء الحكومة لغاية إجراء الانتخابات القادمة في سنة 2019، وهذا يتعارض تماماً مع دولة القانون والمؤسسات لأننا نكون بذلك خلقنا هيكلاً موازياً لهياكل الدولة الرقابية إضافة الى انتفاء دور المؤسسات الدستورية الاخرى على غرار المؤسسة التشريعية. كما ان الاجتماعات الماراثونية المتعلقة بهذه الوثيقة هي في حد ذاتها خرق صريح للدستور التونسي واعتداء مباشر على صوت المواطن الذي اختار نوابه واختار بذلك من يتصور فيهم انهم قادرون على الحكم، بغض النظر عن النتائج الحاصلة، اضافة الى مدى مشروعية أطراف وثيقة قرطاج في العزل والتنصيب والترحيل بعد ذلك الامر الى قبة البرلمان، وهذا اعتبره ضحكا على الذقون، هل هذا فعلا دور النواب؟ هل بهذه الطريقة نحكم ونسوس البلاد؟».
وكان «نداء تونس» و«اتحاد الشغل» وأطراف أخرى موقعة على وثيقة قرطاج دعوا إلى تغيير حكومة الشاهد، في حين رفضت حركة «النهضة» وأطراف أخرى من بينها منظمة الأعراف وحزب المسار الديمقراطي هذا الأمر، فيما اعتبرت سعيدة قراش الناطقة باسم الرئاسة التونسية أن تغيير رئيس الحكومة لن يحل الأوضاع المتردية في البلاد، مضيفة: «الحل بالأساس هو الاتفاق على مشروع الخروج من الأزمة الراهنة خاصة أنه لم يعد يفصلنا سوى 15 شهراً عن الانتخابات البرلمانية والرئاسية المُقبلة».

نواب تونسيون يتّهمون رئاسة الجمهورية بـ«السطو» على صلاحيات البرلمان
أكدوا أن الدستور لا يخوّل قصر قرطاج تحديد مصير حكومة يوسف الشاهد
حسن سلمان:

القضاء يدين الحزب الشعبي الحاكم في اسبانيا ومعلقون يشبهونه بالأنظمة العربية الفاسدة

Posted: 24 May 2018 02:28 PM PDT

مدريد ـ «القدس العربي»: أصدر القضاء الإسباني أحكاما بالسجن تفوق خمسين سنة في حق المتورطين في فضيحة «غورتل» وتتعلق باختلاسات مالية لصالح الحزب الشعبي الحاكم، إلى مستوى تساؤل بعض الخبراء هل تعيش اسبانيا تحت حكم حزب فاسد شبيه بالأنظمة الغربية المستبدة.
وجاءت أحكام المحكمة الوطنية المكلفة بالقضايا الكبرى والتي صدرت أمس الخميس قاسية في حق رجل الأعمال فرانسيسكو كوريا بـ 52 سنة، ثم السياسي بابلو غاييغو ب 36 سنة، ولويس بارسيناس أمين مالية الحزب الشعبي سابقا بـ33 سنة سجنا علاوة على سياسيين ورجال أعمال آخرين بلغ عددهم 29 شخصا. بينما بلغت المطالب التي تطالب الدولة باستعادتها عشرات الملايين من اليورو. وخلال المحاكمة، اضطر رئيس الحكومة ماريانو راخوي إلى الإدلاء بشهادته أمام المحكمة، وهذه أول مرة يقف فيها رئيس حكومة مازال في المنصب لتقديم شهادة بعدما حالت الشبهات حوله.
ويبقى الأهم في هذا الملف هو إدانة القضاء للحزب الشعبي الحاكم وتأكيده تورطه في هذه الفضيحة وتغريمه ب 245 ألف يورو، ويؤكد الحكم وجود فضيحة مؤسساتية باستفادة الحزب الشعبي من عمولات في صفقات.
واندلعت هذه الفضيحة السياسية ـ المالية منذ سنوات عندما رصدت الأجهزة الأمنية عمليات اختلاس تتجلى في قيام رجال أعمال وسياسيين من الحزب الشعبي بعقد صفقات حول منشآت ويأخذون عملات، ويحتفظون بنسبة لهم وأخرى تعطى للحزب الشعبي.
ويأتي هذا الحكم في ظل هيمنة أخبار الفساد على المسرح السياسي الإسباني، فمع بداية الأسبوع، اعتقلت وحدة الحرس المدني المكلف بمحاربة الفساد المالي وزير العمل السابق والناطق باسم الحكومة كذلك سابقا إدواردو زابلانا بتهمة اختلاس عشرة ملايين يورو. ويعد من الوجوه البارزة للحزب الشعبي، ويضاف اعتقاله إلى اعتقال مسؤولين آخرين وكان ابرزهم رودريغو راتو نائب رئيس الحكومة الإسبانية ووزير المالية وشغل منصب مدير صندوق النقد الدولي، حيث جرى اتهامه بتبييض أموال.
ورغم الفضائح التي تهز الحزب الشعبي الحاكم، يرفض الأمين العام ورئيس الحكومة ماريانو راخوي تقديم الاستقالة والدعوة إلى انتخابات مبكرة لفتح المجال أمام جيل جديد من القادة السياسيين. وقد كشف استطلاع رأي أخير تراجعه إلى المركز الثالث بعد كل من حزب اسيودادانوس الليبرالي وحزب بوديموس اليساري، وهما من الأحزاب الجديدة التي اقتحمت المشهد السياسي الإسباني.
وتتالت التعليقات حول الحكم القضائي الذي هز اسبانيا سياسيا، ومن أبرز التعاليق أحد المعلقين قال «يبدو أن الحزب الشعبي تحول بالفساد الخطير وتشبثه بالسلطة إلى أشبه بالأنظمة العربية المستبدة التي تبقى في السلطة حتى تطيح به ثورة ما».

القضاء يدين الحزب الشعبي الحاكم في اسبانيا ومعلقون يشبهونه بالأنظمة العربية الفاسدة

حسين مجدوبي

مصادر تونسية ترجّح «فرار» وزير داخلية سابق مُتهم بالتآمر على أمن الدولة

Posted: 24 May 2018 02:28 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أصدر القضاء التونسي قراراً جديداً اعتبر بموجبه وزير الداخلية الأسبق ناجم الغرسلّي المُتهم بالتآمر على أمن الدولة «في حالة فرار»، في كشف منظمة متخصصة في الشفافية عن تلقيه «تسهيلات» لمغادرة البلاد، رغم وجود حكم قضائي ضده.
وذكرت مصادر إعلامية أن دائرة الاتهام العسكرية لدى محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية أصدرت أخيراً حكماً يقضي بإحالة ملف الغرسلي إلى الدائرة الجنائية العسكرية، حيث اعتبر الحكم أن «المتهم» في حالة فرار.
ويواجه الغرسلي تهماً تتعلق بـ»التآمر على أمن الدولة ووضع النفس على ذمة جيش أجنبي زمن السلم»، وهي ذات القضية التي يُحاكم فيها رجل الأعمال المثير للجدل شفيق جرّاية.
وكشفت منظمة «أنا يقظ» المتخصصة بالشفافية أن الغرسلي الذي كان يعمل كمدّعي عام لدى محكمة التعقيب حصل على إجازة دون أجر لمدة شهرين «ابتداء من 22 آذار/مارس المنقضي، وذلك تزامنا مع بطاقة الجلب التي أصدرها قاضي التحقيق العسكري في حقه بتاريخ 13 مارس 2018 للتحقيق معه»، مشيرة إلى أنها حصت على هذه المعلومات من وزارة العدل التونسية «في إجابة على طلب نفاذ إلى المعلومة».
وأضافت المنظمة في تقريرها «اللافت في هذه العطلة التي تمتّع بها ناجم الغرسلي بصفته مدعيا عاما لدى محكمة التعقيب انها تمت بعد موافقة رئيسه المباشر بالمحكمة رغم علمه بصدور بطاقة جلب في حق موظفه، ما أتاح له الفرصة للهروب من الملاحقة القضائية مع ضمان تسوية وضعيته الإدارية».
وكانت بعض المصادر رجحت مغادرته البلاد بشكل عاجل من أحد المطارات البعيدة عن العاصمة، بعدما علم من مصادر قضائية صدور بطاقة جلب ضده، فيما أشارت أخرى إلى أنه يعيش حاليا بشكل «متخفّي» لدى إحدى الشخصيات النافذة في البلاد.
وكانت السلطات التونسية قررت قبل أشهر تنحية الغرسلي من منصبه كسفير لبلاده في المغرب، كما أصدر القضاء حكماً يقضي برفع الحصانة الدبلوماسية عنه ليمثل كشاهد في قضية «التآمر على أمن الدولة»، قبل أن يتم استدعاؤه لاحقا كـ»متهم» في القضية، حيث تخلّف عن الحضور مرات عدّة قبل أن تصدر بطاقة جلب بحقه أخيراً.

مصادر تونسية ترجّح «فرار» وزير داخلية سابق مُتهم بالتآمر على أمن الدولة

تعزيزات أمنية وعسكرية لـ «الثوري» الإيراني و«حزب الله» و«الحشد» العراقي في البوكمال

Posted: 24 May 2018 02:28 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : سلسلة من التطورات الأمنية والعسكرية طرأت على جبهات دير الزور والبوكمال حيث تتداخل مناطق نفوذ القوات المتقاتلة المدعومة إقليمياً ودولياً وخصوصاً بعد تعزيز تنظيم «الدولة» لقواته في الشمال وتنظيم صفوفه إثر خروج حوالي 1000 من مقاتليه من أحياء في جنوبي دمشق وانتقالهم بموجب اتفاق إجلاء إلى البادية السورية.
ففي دير الزور أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بمقتل أكثر من 12 من الميليشيات غير السورية والموالية للقوات الحكومية في ضربات جوية شنتها طائرات التحالف الدولي على بادية دير الزور.
وكشف المرصد أن القصف استهدف «تحركات للميليشيات قرب المحطة الثانية (الـ تي 2) الواقعة على بعد أكثر من 65 كلم عن مدينة البوكمال في بادية دير الزور».

انتشار الحرس الثوري

وذكر أن محيط المنطقة يشهد اشتباكات عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين له من جنسيات سورية وغير سورية من جانب، وبين تنظيم «الدولة» من جانب آخر، كانت وكالة «سانا» للنظام ذكرت أن «طيران التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، اعتدى فجر أمس على بعض مواقع الجيش العربي السوري في الريف الجنوبي الشرقي بدير الزور، وذلك في إطار دعمه المفضوح لتنظيم داعش الإرهابي».
ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله: «تعرضت بعض مواقعنا العسكرية بين البوكمال وحميمية فجر اليوم لعدوان شنه طيران التحالف بالتزامن مع تحشدات لإرهابيي تنظيم داعش»، لافتاً إلى أن الخسائر «اقتصرت على الأضرار المادية».

جبهة «قسد» – «الدولة»

من جهتها نفت وزارة الدفاع الأمريكية الخميس استهداف التحالف الذي تقوده واشنطن مواقع للقوات السورية في شرقي سوريا حيث قتل 12 من المقاتلين الموالين للنظام في منطقة يحارب فيها الطرفان تنظيم الدولة كل على حدة.
وقال المتحدث باسم البنتاغون كون فوكنر «هذه المعلومات خطأ»، نافياً ما أعلنه المرصد السوري لحقوق الإنسان ووكالة الأنباء السورية (سانا). وقال ان «التحالف لم يوجه اي ضربات لمواقع الجيش السوري في شرق سوريا».
تزامن ذلك مع تأكيد مصادر محلية في محافظة دير الزور، شرقي سوريا، توسع انتشار ميليشيات حزب الله اللبناني، والحرس الثوري الإيراني، واستقدام تعزيزات عسكرية إضافية من قوات الحشد العراقي، إلى المناطق الداخلة ضمن سيطرة النظام السوري.
وذكرت شبكة «الفرات بوست» المختصة بالتطورات الميدانية شرقي سوريا، أن ميليشيا حزب الله وقوات الحرس الثوري، نصبت حواجز ونقاطاً أمنية مشتركة في مدينة البوكمال، وفعلوا الدوريات المتجولة، تزامناً مع وصول تعزيزات عسكرية لميليشيات الحشد العراقي إلى المدينة في خطوة استباقية لصد أي هجوم مرتقب لتنظيم الدولة وسط عمليات أمنية مكثفة لحواجز النظام وتفتيش المدنيين، والتدقيق على البطاقات الشخصية.
وبالانتقال إلى ريف محافظة دير الزور الشرقي، حيث المعارك والمواجهات العنيفة بين تنظيم الدولة، وقوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من التحالف الدولي، فقد عزز تنظيم الدولة من جهته تحصيناته العسكرية ورفع السواتر وحفر الأنفاق بالاضافة لنشر مزيد من المقاتلين على طول خط الجبهة في مدينة «هجين»، والتي تعتبر نقطة المواجهة الأكثر سخونة في الوقت الراهن، خاصة بعد سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي يرمز لها بـ «قسد»، على بعض المناطق والمواقع المطلة على البلدة، عقب مواجهات مع تنظيم الدولة.
وسمحت «قسد» بتمرير عدد من الشاحنات الغذائية والخضار لمناطق سيطرة التنظيم، وذلك بعد حصار دام أكثر من شهر للمدنيين القاطنين في تلك المناطق.

المرحلة النهائية

وكان «مجلس دير الزور العسكري» التابع لـ«قسد» أعلن بداية شهر أيار/ مايو بدء المرحلة النهائية من حملة «عاصفة الجزيرة» ضد تنظيم «الدولة» لإنهاء وجوده في دير الزور، حيث يسيطر التنظيم على مساحات شاسعة في ريف المحافظة، وخاصة القريبة منها على الحدود السورية – العراقية، وتلك الممتدة نحو البادية السورية – وسط سوريا.
من جهتها منعت القوات المدعومة من التحالف الدولي، حسب ناشطين محليين أي حركة عبور للمدنيين نحو مناطق سيطرة التنظيم في ريف دير الزور الشرقي، فيما تحدثت المصادر، عن مغادرة 200 مدني سوري، مناطق التنظيم، قاصدين مناطق سيطرة قوات «قسد».
تزامناً تحدثت مواقع موالية للنظام السوري، عن أن المخابرات الفرنسية تتفاوض مع تنظيم «الدولة» لتسليم مدينة هجين، والخروج منها بشكل آمن إلى ريف الحسكة، مقابل تسليم التنظيم عناصره من حملة الجنسيّة الفرنسيّة للقوّات الفرنسيّة.
وأكد الإعلام الحربي التابع للنظام السوري وصول «تعزيزات عسكرية للجيش السوري إلى البادية السورية تمهيداً لعمل عسكري يهدف للقضاء على «داعش» في جيب البادية الممتد من شمال غربي البوكمال إلى جنوب شرقي مدينة السخنة، يأتي ذلك بعد تعرض نقاط الجيش السوري لهجمات عدة من قبل داعش، الأول على سد عويرض وشرقي المحطة الثالثة شرقي مدينة تدمر بدأه التنظيم بعربة مفخخة تلاه هجوم بمختلف أنواع الأسلحة مما ادى لمقتل أكثر من 23 جندياً وإصابة آخرين إضافة لمقتل وجرح أعداد من مسلحي داعش وقد استعاد الجيش النقاط التي سيطر عليها التنظيم»، مضيفاً ان «الهجوم الثاني في بادية الميادين تم صده أيضاً والقضاء على العديد من مقاتلي التنظيم».
وتسيطر «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) على ثلث مساحة سوريا، في منطقة شرقي الفرات المعروفة بغناها بالثروات النفطية، حيث تبسط «قسد» المدعومة من واشنطن بشكل رئيسي، وباريس، سيطرتها على معظم مساحة محافظة الرقة، وكامل ريف دير الزور شمالي نهر الفرات، ومعظم محافظة الحسكة باستثناء مركزي مدينتي القامشلي والحسكة اللذين يعتبران مربع النظام الأمني في المنطقة.
كما تمتد سيطرة قوات «قسد» التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري في شمال شرقي حلب، شرقي نهر الفرات، ومدينة منبج وجانب من ريفها الواقع غربي النهر، وعدد من القرى الصغيرة جنوبي نهر الفرات الممتدة على نحو 65 كيلو متراً بين مدينة الطبقة وحتى مدينة الرقة شرقاً.

تعزيزات أمنية وعسكرية لـ «الثوري» الإيراني و«حزب الله» و«الحشد» العراقي في البوكمال
مقتل 12 من ميليشيات تابعة للنظام السوري بغارات للتحالف في دير الزور
هبة محمد

«الدولة» يفتتح تفجيراته في رمضان باستهداف حي شيعي شمال بغداد

Posted: 24 May 2018 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: تبنى تنظيم الدولة «الإسلامية»، أمس الخميس، هجوما انتحاريا، سقط فيه عدد من الضحايا، ووقع فجراً عند باب أحد المنتزهات في شمال بغداد، والتي عادة ما تكون مكتظة في أوقات السحور خلال شهر رمضان.
مركز الإعلام الأمني العراقي، أوضح، في بيان، أن «القوات الأمنية تصدت لإرهابي انتحاري يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بعد محاصرته من قبل القوات الأمنية عند مدخل متنزه الصقلاوية في الشعلة»، وهو حي ذو غالبية شيعية في شمال العاصمة العراقية.
وذكر ضابط في الشرطة العراقية، طالباً عدم كشف هويته، أن «خمسة أشخاص قتلوا وجرح 16 آخرون» في الاعتداء، لافتاً إلى أن امرأة وطفلة وثلاثة شرطيين بينهم ضابط، هم ضحايا الهجوم الذي وقع عند باب منتزه الشعلة الأولى».
وتبنى تنظيم «الدولة» الهجوم في بيان بث على مواقع التواصل الاجتماعي (تلغرام).
وأشار إلى أن التفجير الذي نفذه أبو عمر الأنصاري «استهدف تجمعا للشيعة، وعناصر الشرطة، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً، بينهم الملازم رامي ظاهر فليح، مسؤول استخبارات الغزالية».
وأظهرت لقطات انتشرت على مواقع التواصل، آليات للشرطة مصابة بشظايا، إلى جانب سيارات تعرضت لأضرار بفعل الانفجار.
وتداولت وسائل إعلام عقب الهجوم معلومات باستهداف ثاني للعاصمة خلال الأيام المقبلة.
لكن عضو اللجنة الأمنية في محافظة بغداد، سعد المطلبي، نفى ذلك، موضحاً في تصريحات صحافية أن «التفجير الانتحاري الذي استهدف منطقة الشعلة غربي بغداد حصل بسبب ثغرة أمنية استغلها احد الإرهابيين في تنفيذ هجومه ضد المدنيين»، مستبعداً «وقوف قوة سياسية خلف التفجير حسب ما روج له البعض».
وشدد على أن كلام بعض وسائل الإعلام حول هجوم ثان «غير دقيق وعار عن الصحة».
وهذا الاعتداء، هو الأول خلال شهر رمضان العام الحالي في بغداد التي تراجعت فيها الاعتداءات الدامية بعد إعلان العراق «النصر» على تنظيم «الدولة» في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
وكان العراق يعيش حالة تأهب قصوى في رمضان خلال الأعوام الماضية، إذ وقعت عشرات الاعتداءات الدامية ضد مدنيين.
فالعام الماضي، قتل أكثر من 40 شخصا في اعتداءات عدة وقعت بعيد بدء شهر الصوم، بينها انفجار ضخم استهدف متجرا لبيع المثلجات في حي الكرادة، وسط بغداد.
كذلك، في رمضان العام 2016، وقع التفجير الأكثر دموية في الكرادة، عندما استهدفت شاحنة مفخخة مجمعين تجاريين، ما أسفر عن مقتل أكثر من 320 شخصا.
في المقابل، ألقت شرطة محافظة نينوى شمالي العراق، أمس، القبض على مسؤول في تنظيم «الدولة» في مدينة الموصل، مركز المحافظة، وفق مسؤول أمني.
وقال قائد شرطة نينوى، العميد الركن حمد نامس الجبوري،: «قامت قيادة مفرزة مركز شرطة الرشيدية، التابع لمديرية قسم أبي تمام، بإلقاء القبض على مسؤول أمني في تنظيم الدولة في منطقة حي النور في الجانب الشرقي لمدينة الموصل».
وحسب المصدر، المعتقل «يُدعى عزيز محمد أمين، وكان يشغل منصب مسؤول جرحى داعش».
وأضاف: «قبل أحداث سقوط الموصل (بيد تنظيم الدولة عام 2014) كان أمين يعمل مسؤول الاغتيالات في تنظيم القاعدة، ضمن منطقة سوق السرجخانه والفاروق وسط الموصل».
وتابع أن «المتهم اعترف بقتل موظف في محافظة نينوى، يدعى بشار نامق، إضافة إلى قتل العديد من منتسبي القوات الأمنية».
وتلاحق القوات العراقية المشتبه في صلتهم بـ«الدولة»، واعتقلت آلافا منهم، منذ استعادة الموصل من التنظيم، صيف 2017.
ويمتلك التنظيم خلايا نائمة في أرجاء العراق، وعاد إلى شن هجمات خاطفة، كما كان يفعل قبل 2014.

انسحاب من المراكز السكانية

وحسب ضابط رفيع في استخبارات محافظة نينوى العراقية، فإن تنظيم «الدولة»، بدأ بالانسحاب من مدينة الموصل، والمراكز السكانية نحو المناطق الجبلية والريفية بعد فقدانه للحاضنة الشعبية.
وقال الرائد مصطفى جاسم، الضابط في استخبارات قيادة عمليات نينوى (إحدى تشكيلات الجيش)، إن «تقارير استخباراتية تشير إلى أن أعضاء تنظيم الدولة، بدأوا بالانسحاب من المراكز السكانية نحو المناطق الجبلية والريفية المجاورة للمناطق الصحراوية في محافظة نينوى، مثل جبال العطشانة، غرب الموصل، وقرى جنوب المدينة».
وأوضح أن «التنظيم يحاول إعادة ترتيب صفوفه، وهذا ما يجعله يبدأ من المناطق النائية والريفية لأنه أيقن بأنه لا مكان له داخل المدينة، وأن الموصل لم تعد حاضنة للتنظيم كما كانت في السابق».
وأضاف أن «حملات الاعتقالات التي تشن عليهم يومياً في الموصل، والتبليغات من قبل المواطنين، جعل المدينة خطراً على عناصر التنظيم، يُصعّب عليه إعادة صفوفه داخلها».
وفي كركوك، أفادت الشرطة، بمقتل أربعة من عناصر تنظيم «الدولة» في عملية أمنية في إحدى المناطق غربي قضاء جاقوق التابع لمحافظة كركوك.
وقالت المصادر إن «قوات الشرطة الاتحادية وبمساعدة سكان القرى الواقعة جنوبي كركوك وغربي قضاء داقوق تمكنت من ملاحقة عناصر داعش وقتل أربعة منهم أثناء الملاحقة».

مخبأ للأسلحة

في غضون ذلك، تمكنت القوات الأمنية في محافظة الأنبار، من ضبط مخبأ للأسلحة والعبوات الناسفة واللاصقة والصواريخ بحملة دهم وتفتيش غرب المحافظة. وقال مصدر أمني في تصريحات صحافية، إن «القوات الأمنية شرّعت بحملة أمنية استباقية بعد ورود معلومات استخبارية دقيقة تفيد بوجود مخبأ للأسلحة والعبوات الناسفة ولاصقة والصواريخ مدفون تحت الأرض في منطقة جزيرة قضاء هيت غربي الانبار، يعود لعصابات داعش خلال سيطرتها على المنطقة سابقا».
وأضاف أن «المخبأ يحتوي على 16 عبوة ناسفة و 41 عبوة لاصقة وثلاثة صواريخ ومنصات و33 حشوة دافعة وأجهزة تفجير وأسلاك تستخدم في صنع العبوات الناسفة بالإضافة إلى عتاد متنوع».
وأوضح أن «شعبة معالجة المتفجرات أبطلت مفعول الأسلحة المضبوطة دون وقوع أي إصابات في صفوف القوات الأمنية».

اشتباكات في ديالى

إلى ذلك، قتل 3 مدنيين واثنان من تنظيم «الدولة»، إثر اشتباكات مسلحة في محافظة ديالى، شرقي العراق.
وأوضح النقيب في شرطة ديالى حبيب الشمري، أن «مسلحين من تنظيم الدولة شنوا هجوماً على قرية أم الحنطة، شمال شرقي ديالى».
وأضاف : «اندلعت مواجهات مسلحة، إثر الهجوم، بين قوات من الجيش العراقي وأهالي القرية من جهة، وعناصر تنظيم الدولة من جهة أخرى».
وأوضح أن «المواجهات أدت إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 5، فيما قتل اثنان من تنظيم الدولة وجرح آخرون».
وتزايدت حدة الهجمات التي يشنها مسلحون مرتبطون بـ«الدولة» على قوات الأمن العراقية والمقاتلين الموالين للحكومة والمدنيين في الأسابيع القليلة الماضية في مناطق شمال شرقي محافظة ديالى.

«الدولة» يفتتح تفجيراته في رمضان باستهداف حي شيعي شمال بغداد
اعتقال مسؤول جرحى التنظيم… وعملية أمنية في كركوك

حبس وائل عباس 15يوماً بتهمة «نشر أخبار كاذبة»… ومطالبات بالإفراج عنه

Posted: 24 May 2018 02:27 PM PDT

نيويورك ـ «القدس العربي» ووكالات: قررت النيابة المصرية، أمس الخميس، حبس الناشط السياسي والمدون البارز، وائل عباس، 15 يومًا على ذمة التحقيق معه في تهم بينها «نشر أخبار كاذبة»، وفق مصدر قانوني.
وقال المحامي كريم عبد الراضي، عضو هيئة الدفاع عن عباس، في تصريحات صحافية، إن «نيابة أمن الدولة العليا (معنية بقضايا الأمن القومي)، قررت اليوم حبس وائل عباس 15 يومًا على ذمة التحقيق».
وأوضح أن النيابة وجهت للمدون البارز عدة تهم منها «الانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون وتمويلها (لم تسمها)، ونشر أخبار كاذبة من شأنها إثارة البلبلة».
وأفاد نشطاء مقربون من عباس، بأن قوات الأمن ألقت القبض عليه، فجر الأربعاء، من منزله في منطقة التجمع الخامس في القاهرة.
كما أدانت منظمة العفو الدولية الحقوقية، عبر موقع «تويتر»، القبض على عباس.
ويأتي القبض على عباس بعد أيام من عفو رئاسي، بمناسبة شهر رمضان، شمل 330 سجنيا، بينهم شبان شاركوا في مظاهرات خلال السنوات الماضية.
«لجنة حماية الصحافيين»، طالبت بـ«الافراج فورا عن عباس ووقف الحملة الشعواء التي تشنها السلطات المصرية ضد الصحافة».
وقالت رئيسة اللجنة، كورتني رادش، إن «السلطات المصرية تحط من قيمتها في نظر المجتمع الدولي من خلال قمع كل وسائل الإعلام المستقلة في البلاد».
وأضافت: «على مصر أن تطلق سراح وائل عباس فوراً وتوقف هجماتها المحمومة ضد الصحافيين».
وقد قامت اللجنة بالاتصال بالسفارة المصرية في واشنطن العاصمة على الفور، مستفسرة عن أحوال عباس إلا أن السفارة لم ترد على الطلب.
وعباس الذي يقوم بالتدوين منذ عام 2004 ، غالبا ما ينتقد الحكومة المصرية بسبب الانتهاكات التي تمارسها ضد حقوق الإنسان، وخاصة تلك التي ترتكبها قوات الأمن المصرية، كما كان كاتبا مساهما في شبكة «سي إن إن» العربية ، وموقع «المنصة» الإخباري والعديد من المنشورات العربية الأخرى.

حبس وائل عباس 15يوماً بتهمة «نشر أخبار كاذبة»… ومطالبات بالإفراج عنه

عبد الحميد صيام

76 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس يطالبون نتنياهو بإلغاء سياسة هدم المنازل

Posted: 24 May 2018 02:27 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: يستعد وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، للمصادقة النهائية على مخطط لبناء 3900 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، تزامنا مع مطالبة 76 نائبا ديمقراطيا في الكونغرس رئيس حكومة الاحتلال بإلغاء سياسة هدم منازل الفلسطينيين فيها. وكشف أمس أن نواب الكونغرس الأمريكي طالبوا نتنياهو بمذكرة مشتركة بإلغاء عمليات هدم المنازل في القرى الفلسطينية في الضفة الغربية، خاصة قرية سوسيا في منطقة الخليل.
ووقع الرسالة عدد كبير من أعضاء الكونغرس يفوق عدد الأعضاء الذين وقعوا طلبات مماثلة في الماضي، وسط تحذيرات محلية من عدم الاعتماد على الحزب فحسب، واحتمال تراجع دعم الحزب الديمقراطي والجماعات اليهودية لإسرائيل.
وكتب أعضاء الكونغرس لنتنياهو أن عمليات هدم المنازل المخطط لها في سوسيا، إلى جانب «توسيع المستوطنات في المناطق التي ستصبح جزءا من الدولة الفلسطينية»، تشكل مجتمعة تخليا عن «قيمنا المشتركة للعدالة واحترام حقوق الإنسان». كما كتب أعضاء الكونغرس أن مثل هذه الإجراءات «تعرض للخطر حل الدولتين وإمكانية بقاء إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية». وطلبوا من نتنياهو والحكومة الإسرائيلية «إعادة النظر في منح تراخيص البناء» لسكان سوسيا.
وبادرت إلى هذه الرسالة عضو الكونغرس يان شاكوفسكي من ولاية إلينوي، التي تعتبر متماثلة مع لوبي اليسار اليهودي «جي ستريت». ووصف اللوبي هذه الرسالة بأنها «أوسع نشاط في تاريخ الكونغرس ضد توسيع المستوطنات» .
ومن بين الموقعين على المذكرة، عضو الكونغرس جاكي روزن، التي تنافس هذا العام على مقعد في مجلس الشيوخ نيابة عن ولاية نيفادا وجيري نادلر من نيويورك، وهو أكبر ديمقراطي في لجنة العدالة في الكونغرس، وعلى الأقل أربعة ديمقراطيين من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية.
وعلاوة على مخطط إقامة 3900 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، يتم في الأسبوع المقبل منح تصاريح لبناء 2500 وحدة استيطانية أخرى على أن يتم إدراج 1400 وحدة ضمن المصادقة المستقبلية لمجلس التخطيط في الإدارة المدنية. ومنذ تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة أعلنت إسرائيل عن تكثيف بناء الوحدات الاستيطانية في الضفة دون انتقاد رسمي أمريكي، لا بل بتشجيع من بعض المسؤولين.
وحسب شركة الأخبار الإسرائيلية، فإن المستوطنات المدرجة ضمن التوسع وبناء الوحدات الاستيطانية هي كتالي: أرييل في منطقة نابلس، 400 وحدة، ومعاليه أدوميم شرق القدس، 460، ومعاليه أفراييم 45 وكريات أربع قرب الخليل، 150، والفيه ميناشه 40، أفني هيفيتس 130، حينانيت 80، حلميش 60 ، تلمون 180 ، نيف دانيال 170 ، تيني-عمرم 130.
وقال ليبرمان في بيان صادر عنه أمس «تعهدنا بتعزيز البناء في الضفة وننفذ ذلك، فالوحدات السكنية الجديدة (2500) التي سنصادق عليها في الأسبوع المقبل في مجلس التخطيط هي للبناء الفوري خلال عام 2018 .وفي الأشهر المقبلة سنأتي بالآلاف من الوحدات السكنية الإضافية». وبشكل صريح ومباشر ومعلن أضاف ليبرمان «سنقوم بالبناء في كل أرجاء الضفة، من الشمال إلى الجنوب، في التجمعات الكبيرة والصغيرة، وسنستمر في استيطان وتنمية الضفة، فعلا وليس قولا».
ويقيم أكثر من نصف مليون مستوطن في الضفة في نحو 200 مستوطنة كبيرة وصغيرة بما يشبه التفشي السرطاني الذي يجعل تسوية الدولتين غير قابلة للتنفيذ. ويعتبر المجتمع الدولي الاستيطان في الضفة وشرق القدس المحتلتين غير شرعي، ويشكل عقبة أمام عملية التسوية.

رئيس الحكومة الفرنسية يلغي زيارته إلى إسرائيل

وفي سياق علاقات الاحتلال بالعالم،  يشار الى أن رئيس الوزراء الفرنسي إدوارد فيليب ألغى زيارته لإسرائيل التي كانت ستجرى في أوائل يونيو/ حزيران المقبل. وفي بيان بعث به إلى وزارة الخارجية قال إن إلغاء الزيارة يأتي «لأسباب داخلية».. إلا أن مصادر مختلفة أثارت الاحتمال بأن إلغاء الزيارة يرتبط بالعلاقات المشحونة بين إسرائيل وأوروبا في الآونة الأخيرة، على خلفية مذبحة غزة الأسبوع الماضي وفي ضوء انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاقية النووية مع إيران.
وقال النائب اليهودي الفرنسي مئير حبيب لصحيفة «يسرائيل هيوم» إن هذه الزيارة «كان يمكن أن تكون فرصة لتعزيز العلاقات بين البلدين في أعقاب التنديد الفرنسي بإسرائيل بسبب الوضع في غزة» ، مضيفا أن «إسرائيل لها الحق في الدفاع عن مواطنيها ضد عدوان حماس.»

الوزير شطاينتس يشتم الاتحاد الأوروبي

وفي الموضوع نفسه، وردا على دعوة الاتحاد الأوروبي للتحقيق في الاعتداء على مدير مركز مساواة جعفر فرح من حيفا داخل أراضي 48 ، قال وزير الطاقة الإسرائيلي يوفال شطاينتس شاتما «فليذهبوا إلى ألف جحيم».
وكان شطاينتس قد شارك، قبل أسبوعين فقط، في الاحتفالات باليوم الأوروبي في مقر سفير الاتحاد الأوروبي، وأشاد بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي. ويوم أمس، فتح شطاينتس نيرانه على الاتحاد الأوروبي وقال «فليذهبوا إلى ألف جحيم. أنا أقول ذلك بشكل ودي، هذه قمة الصفاقة والنفاق. الاتحاد الأوروبي يتملق لإيران ويساعدها في ضوء العقوبات الأمريكية، فلماذا يلاحقنا الاتحاد الأوروبي؟. نحن في كل الأحوال دولة قانون، والحادث مع جعفر فرح يخضع للتحقيق من قبل وزارة القضاء. هذا التدخل يظهر فقط مدى حقارة الاتحاد الأوروبي». وسئل وزير الطاقة عن سبب قيام الاتحاد الأوروبي مؤخرا بتكثيف تدخله في ما يجري في إسرائيل، فتطرق إلى المظاهرات التي جرت في قطاع غزة في الأسابيع الأخيرة بالقول « نجحت حماس، بمساعدة (الرئيس الفلسطيني محموط عباس) أبو مازن، في إحداث شيء حاولنا تجنبه، مقتل عشرات الأشخاص في قطاع غزة، وتمكنوا من الاستفادة منه إلى حد ما في أوروبا».

76 عضوا ديمقراطيا في الكونغرس يطالبون نتنياهو بإلغاء سياسة هدم المنازل
ليبرمان يردّ بمخطط استيطاني جديد

هل حان الوقت للتسوية مع غزة؟

Posted: 24 May 2018 02:26 PM PDT

منذ نهاية آذار/مارس 2018 تجري على طول حدود قطاع غزة معركة، صممت حماس منطقها، وهي التي سيطرت على مشروع مدني أصبح بالنسبة للمنظمة مسار فرار من الضائقة الاستراتيجية التي علقت فيها. ففكرة «مسيرة العودة» التي بادرت اليها منظمات أهلية في القطاع سعت إلى إعادة تركيز اهتمام الاسرة الدولية على أزمة سكان المنطقة من خلال مظاهرات جماهيرية على طول الجدار، «اختطفتها» حماس. دحرت حماس منظمي المبادرة وقادت تنظيم الأحداث وإدارتها عمليا.
لقد علقت حماس في الأزمة لأربعة أسباب أساسية: فشل مسيرة المصالحة مع فتح، التي استؤنفت بعد اعتراف حماس بفشلها في إدارة المجال المدني في القطاع والاعراب عن الاستعداد من جهتها لنقل الصلاحيات ذات الصلة إلى السلطة الفلسطينية، الواقع الإنساني الصعب في قطاع غزة والاحباط المتعاظم للسكان جراء ذلك، تآكل كبير في منظومة الذخائر العسكرية الاستراتيجية بسبب وسائل الدفاع والتعطيل التي طورتها إسرائيل، وفي الخلفية عدم الرغبة والاستعداد للدخول في مواجهة عسكرية واسعة أخرى مع الجيش الإسرائيلي. وبالفعل، فإن المعركة على طول جدار الحدود تخدم عدة اهداف استراتيجية لحماس، وعلى رأسها صرف الاحباط المتعاظم في أوساط سكان القطاع بعيدا عنها، باتجاه إسرائيل، تجسيد التزامها بالكفاح ضد إسرائيل بالضرورة على حساب صورة ومكانة السلطة الفلسطينية، وذلك في ظل إعادة تركيز الاهتمام الدولي على قطاع غزة، تعظيم رواية الضحية الفلسطينية ونزع الشرعية عن إسرائيل.
إن فشل مسيرة المصالحة بين فتح وحماس يؤكد فرضية تتعلق بفرص هزيلة للغاية لاعادة السلطة الفلسطينية إلى السيطرة المدنية في القطاع. وفي الواقع يوجد كيانان فلسطينيان منفصلان، معاديان الواحد للآخر ويكافحان ضد إسرائيل: حماس كمتصدرة الكفاح المسلح، وفي المعركة الحالية أيضاً في تداخل مع الكفاح الشعبي، وبالمقابل السلطة الفلسطينية كمتصدرة الكفاح الشعبي والكفاح السياسي في الساحة الدولية. غير أنه بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية ترسخت علاقات تنسيق وتعاون أمني واقتصادي، فيما ان لجزء من مواطني ذاك الكيان يتاح العمل في إسرائيل وكذا في المناطق الصناعية في المستوطنات الإسرائيلية التي في أراضي الضفة الغربية. مستوى المعيشة في هذه المنطقة أعلى بقدر كبير من مستوى معيشة سكان قطاع غزة، وحرية الحركة لديهم أوسع بكثير هي الأخرى.
إن المعركة الحالية على طول جدار القطاع تذكّر بأن قطاع غزة، في الظروف القائمة وعلى رأسها الانقسام في الساحة الفلسطينية والأزمة الإنسانية والمتعلقة بالبنية التحتية الخطيرة في المنطقة، ستبقى تحديا استراتيجيا لإسرائيل حتى بعد أن تنتهي المرحلة الحالية. ولكن الموقف الإسرائيلي الحالي بالنسبة لحماس وقطاع غزة يثبت هذا الوضع وبالتالي فإنه يغذي أيضاً شروط الخلفية للتصعيد الامني.
على أساس الافتراض بأن حماس ستبقى الجهة السيادية في قطاع غزة، والافتراض بأن ليس في نية إسرائيل العمل على حلها واستبدالها بقيادة أخرى، أو حكم القطاع، ينبغي فحص إمكانية التسليم بتواجد كيان معاد آخر على حدود إسرائيل وتصميم استراتيجية لتسوية العلاقات معه، بما في ذلك من خلال تفاهمات أمنية بل وبقدر من التنسيق الأمني المحدود بحيث ينشأ احتمال لهدنة طويلة في العنف وهدوء على طول الحدود ومحيطها.
إسرائيل، بمساعدة مصر وبمشاركة الاسرة الدولية، يمكنها أن تطور آليات تسوية وتصرف مع حماس، حتى من دون اعتراف متبادل وليس من خلال الاتصال المباشر. ويفترض بآليات هذه التسوية أن تسمح برد ناجع وسريع اكثر من ذاك القائم اليوم على الازمات الإنسانية في اراضي القطاع، لجم حماس عن محاولة المس بإسرائيل بل وتحسين قدرتها على الحكم المدني في قطاع غزة. إذ لا تضارب اضطرارياً بين كون قطاع غزة كياناً معادياً تجاه إسرائيل وبين القدرة على تطوير وتفعيل آليات التسوية واللجم تجاهه.
شرط ذلك هو هجر المعادلة التي تثبتت بين إسرائيل وحماس منذ سيطرت على قطاع غزة في حزيران/يونيو 2007، وبموجبها فإن السلطة الفلسطينية هي العنوان الرسمي الوحيد للحوار مع إسرائيل. ينبغي التسليم بحقيقة وجود كيانين فلسطينيين مميزين، والسعي إلى تثبيت واقع من التسوية، يكون أقل من التسوية الدائمة ـ في ظل القطيعة الفكرية والعملية بين السياسة تجاه السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وبين سياسة منفصلة ينبغي اعدادها وتطويرها تجاه قطاع غزة. والاستراتيجية المقترحة هي بالتالي السعي إلى تسوية مع حماس، بالضرورة من خلال تعزيزها وامكانية أن يكون بذلك ما يضعف مكانة السلطة الفلسطينية ـ وهي نتيجة تحقيق التسوية على اساس مبدأ الهدنة طويلة المدى مع حماس.
في الأشهر الأخيرة نقل الناطقون بلسان حماس رسائل بشأن استعدادهم للوصول مع إسرائيل إلى اتفاق هدنة بعيد المدى. لم تكن هذه هي المرة الاولى التي تسمع فيها رسائل بهذه الروح، ولكن الفكرة لم تتجسد بسبب الاشتراطات التي وضعتها حماس لتحقيقها وعدم استعداد إسرائيلي لفحص الامكانيات في هذا الاتجاه، والتي معناها بالضرورة اعتراف وشرعية، حتى وان كان بشكل غير مباشر، بحماس وبسيطرتها في القطاع. هذه المرة ايضا، فإن مسيرة يمكن أن تؤدي إلى توافق على وقف نار بين إسرائيل وحماس، بشكل معلن أو مبطن، ستكون مركبة، ولكن في ضوء ضائقة حماس، وانعدام الجدوى الذي يعيشه سكان القطاع (وهو بحد ذاته يشكل تهديداً على حكم حماس وخطراً بواقع فوضوي كنتيجة لاهتزازه أو سقوطه). يمكن أن نرى في الاستعداد المبدئي للهدنة (وان كانت تواجه معارضة بصفوف حماس وقيادتها ايضا) اساسا لاحتمال أعلى لتحقيق الفكرة.
من أجل الدفع إلى الأمام بهذه الفكرة، سيتعين على إسرائيل أن تلطف حدة تحفظات الاسرة الدولية، ولا سيما الاتحاد الأوروبي، بشأن معانيها سواء بالنسبة لحماس أم بالنسبة للسلطة الفلسطينية. ولكن يجدر بالذكر ان السلطة الفلسطينية على أي حال لا توجد ولا تسيطر في القطاع، ولا يوجد اليوم احتمال حقيقي لتغيير هذا الوضع، وبالتالي، فإن كل التصاق باشتراط تحويل التبرعات إلى قطاع غزة فقط عبر السلطة الفلسطينية وعودتها إلى السيطرة في القطاع، يساعد عمليا في تخليد الواقع الاشكالي في غزة وفي نفس الوقت، ضمن أمور أخرى لأن المسيرة السياسية لا تزال توجد في طريق مسدود، لا يعزز السلطة الفلسطينية.
في المرحلة الاولى من مسيرة التسوية يجب تفعيل آلية يقودها ممثلو المحافل المشاركة وحماس تراقب الاستخدام لأموال التبرعات وتمنع امكانية سوء استخدامها. ينبغي النظر في امكانية النقل إلى قطاع غزة عبر هذه الآلية لجزء نسبي من أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل لقاء البضائع والخدمات. ولاحقا، وتبعا لالتزام حماس بشروط التوافقات، سينظر في امكانية توسيع صلاحياتها في ادارة اموال التبرعات. هكذا سيتعين على إسرائيل أن تجند مصر كشريك مركزي في الخطوة مع حماس. وينبغي لمساهمة مصر أن تجد تعبيرها في التشغيل المنتظم لمعبر رفح، في جلب حماس إلى الخطوة ولجمها. وبالتوازي يجب إعداد الشروط لنقل أموال المساعدة لاعادة بناء البنى التحتية الحيوية وتحفيز الاقتصاد، ضمن أمور أخرى من خلال إقامة مناطق صناعية على حدود القطاع، يمكن منها الدفع إلى الامام والتفعيل لمشاريع صناعية مشتركة توفر أماكن عمل. يمكن لإسرائيل أن تساعد في خلق الظروف لتطبيع حياة السكان في المنطقة إذا ما نظرت في نهج مرن ومسهل أكثر بشأن استيراد البضائع إلى القطاع والتصدير منه، وزيادة عدد تصاريح الدخول إلى إسرائيل للتجار، وكذا للعمال ولمحتاجي العلاج الطبي.
لقد جمعت إسرائيل تجربة حتى الان في تصميم آليات التسوية مع حماس (مبادىء المجال الامني التي وضعت بوساطة مصرية بعد حملة «عمود السحاب»)، ولهذا فلا يجي الحديث عن سابقة. ومع ذلك، يمكن لإسرائيل هذه المرة أن تعيد تصميم سياستها بشأن قطاع غزة بنية استخدام ضعف حماس في هذا الوقت واستعدادها للهدنة، التي يلوح في أوساط الجهات المؤثرة في قيادتها وعلى رأسهم زعيم حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار. صحيح أن حماس من غير المتوقع ان تحل الذراع العسكرية حتى في إطار اتفاق هدنة، ولكن يوجد أساس للافتراض بأنه يمكن الوصول إلى توافقات حول وقف التعاظم العسكري ومحاولات تطوير وسائل هجومية ضد إسرائيل على المستويات التحت ارضية، البحرية والجوية.
وبالتوازي ولتقليص تأثير السياسة الحديثة تجاه حماس على مكانة السلطة الفلسطينية، سيتعين على إسرائيل أن تعرض سياسة للتصرف تجاه السلطة الفلسطينية. في هذه الساحة تحتاج السياسة الإسرائيلية لأن تستند إلى ثلاثة أقانيم أساسية:
1 ـ حفظ القدرة على الرد الامني في الضفة الغربية.
2 ـ السعي إلى تحسين الواقع الاقتصادي والبنية التحتية في الضفة، بما في ذلك خلق تواصل مواصلاتي والموافقة على بناء بنى تحتية فلسطينية في المناطق ج المحاذية لمناطق أ. 3 ـ التعهد بعدم توسيع المستوطنات خارج الكتل.
إسرائيل قادرة على أن تحتوي كيانا معاديا إلى جانبها، على أن يكون ملجوما، مردوعا ويؤدي مهامه. إلى هذا الهدف يمكن الوصول فقط بعد الاعتراف بالحاجة إلى تطوير استراتيجية مختلفة تجاه قطاع غزة وتجاه الضفة الغربية، استنفاد كل امكانية لاستغلال ضعف حماس في هذا الوقت واستخدام استعداد حماس لهدنة بعيدة المدى. الاستراتيجية المقترحة تقوم أيضاً على أساس الفهم بأن السلطة الفلسطينية لن تعود للسيطرة في القطاع في المدى المنظور، والجهاد يجب استثماره في تثبيت حكمها وسيطرتها في الضفة الغربية وتحسين شروط المعيشة، حرية الحركة والاقتصاد هناك، في ظل حفظ الشروط لحل الدولتين القوميتين في المستقبل، حين تنضج الظروف لذلك.

كوبي ميخائيل
نظرة عليا 24/5/2018

هل حان الوقت للتسوية مع غزة؟
إسرائيل قادرة على أن تحتوي كياناً معادياً إلى جانبها على أن يكون مردوعاً
صحف عبرية

الحريري رئيساً مكلفاً للحكومة بأغلبية ساحقة بلغت 111… و«الجهاد الأكبر» في التأليف

Posted: 24 May 2018 02:26 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : صحيح أن الرئيس سعد الحريري عاد رئيساً مكلفاً بتشكيل الحكومة الجديدة بأغلبية 111 صوتاً تعبيراً عن استمرار التسوية السياسية إلا أن الجهاد الاكبر سيكون في التأليف حسب المعطيات ولاسيما اذا كانت التشكيلة الحكومية ستشهد تغييراً في الحقائب والاسماء. وتجنباً لتجرّع الكأس المر فإن مصدراً رفيعاً توقع لـ»القدس العربي» أن تكون الحكومة الجديدة عبارة عن تعديل حكومي للحكومة الحالية بحيث تحتفظ طوائف واحزاب بحقائبها تفادياً لأي خلافات على الحصص والحقائب ولاسيما أن كتلاً نيابية تقلّصت وأخرى كبرت مما يفرض تعديلاً في التوزيع.وكان لافتاً ما أعلنه نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان عبر «القدس العربي» عن استمرار محاولات عزل القوات اللبنانية ، وأن البعض لم يهضم وصول عدد أعضاء الكتلة إلى 15 نائباً».
وكانت الاستشارات النيابية إستهلت بلقاء الرئيس عون بالرئيس الحريري ثم بالرئيس نجيب ميقاتي الذي قال على الاثر «على ضوء المقتضيات الوطنية والتحديات الإقليمية والدولية وما سمعناه خلال الحملات الانتخابية من مشروع انماء لا سيما لمن وعد بإنماء طرابلس، ابلغتُ الرئيس عون تسمية الحريري لتأليف الحكومة المقبلة».
ورأى الرئيس تمام سلام «أننا امام مرحلة جديدة أتمنى ان تكون واعدة مع رجل واعد لتحصين الوطن من الظروف الصعبة هو الرئيس الحريري»، مضيفاً «أنا مستقل وباقٍ في تحالفي مع «تيار المستقبل». ولفت نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي إلى «أن السبب الموجب الذي يُملي علينا تسمية الرئيس الحريري هو تبنّي مبدأ انه ممثل لمكّون طائفي أساسي».

«المستقبل»

أولى الكتل النيابية التي التقت الرئيس عون ضمن جدول الاستشارات كانت كتلة «المستقبل» برئاسة النائب بهية الحريري التي قالت على الاثر «كتلة «المستقبل» تُسمّي الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة وتمنينا على الرئيس عون ان يكون للمرأة حصة في الحكومة المقبلة».
بعد «المستقبل»، التقى عون تكتل «لبنان القوي» برئاسة النائب جبران باسيل الذي قال «سميّنا الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة وموقفنا طبيعي ينسجم مع نتائج الانتخابات التي أعطت «المستقبل» التمثيل الاوسع في مكوّنه وينسجم مع المبدأ الميثاقي الذي قاتل تكتّلنا لأجله وأوصل الرئيس عون إلى بعبدا والرئيس بري إلى رئاسة مجلس النواب»، مضيفاً «نأمل بناء لبنان بالتعاون بين الاقوياء، وهذا هو لبنان القوي الذي يتمثل فيه الاقوياء المختارون من شعبهم وهكذا يكون البلد ولسنا نحن من نختار بل الناس اختارت ونحن نخضع لخيارهم».
بدورها كتلة «ضمانة الجبل» برئاسة النائب طلال ارسلان، أعلنت أنها سمّت الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة. كذلك فعلت كتلة نواب الارمن التي تحدث بإسمها النائب أغوب بقرادونيان قائلاً «انطلاقاً من مبدأ التمثيل الصحيح والرؤساء الاقوياء ومن مبدأ الميثاقية، سمّت كتلة نواب الارمن الرئيس الحريري لتأليف الحكومة».
وأعلن النائب ميشال معوض «انني قررت تسمية الحريري لتشكيل الحكومة العتيدة وأنا في تكتل قرر جماعياً تسمية الرئيس الحريري من باب الميثاقية خصوصاً وان نتيجة الانتخابات اكدت ان المستقبل تشكل كتلة وازنة في الشارع السني»، واضاف «مبادئ مشتركة تجمعنا مع الحريري و»المستقبل» واتمنى ان يؤدي تكليف الحريري إلى تشكيل حكومة بسرعة لمواجهة التحديات».
أما كتلة الوفاء للمقاومة فكان موقفها متمايزاً وكررت ما دأبت عليه لدى الاستشارات السابقة، فلم تسمّ أحداً. وقال النائب محمد رعد « لان عادتنا تسهيل تشكيلات الحكومة، لم تسمّ كتلة الوفاء للمقاومة احداً وأكدت استعدادها للمشاركة في الحكومة والتعاون الايجابي مع من تسميه الأكثرية النيابية»، مشيراً إلى «أننا أكدنا وجوب النظر باستحداث وزارة للتخطيط».
النائب فيصل كرامي الذي تحدث باسم «التكتل الوطني» قال « قرر أعضاء التكتل باستثناء النائب جهاد الصمت الذي امتنع عن التصويت، تسمية الرئيس الحريري ونتمنى ان تكون الحكومة حكومة اصلاح وإنجاز، والتسمية أتت لتعزيز التوافق في البلاد في ظل التوترات الإقليمية ولمدّ اليد للجميع بمن فيهم الرئيس الحريري».
وسمّت كتلة اللقاء الديمقراطي كذلك الحريري وقال بإسمها النائب تيمور جنبلاط «بالامس سمينا الرئيس نبيه بري واليوم سمّينا الرئيس الحريري ونتمنى تشكيل الحكومة في أسرع وقت للبدء بورشة اصلاح حفيقية». بدوره، أعلن النائب جان عبيد باسم كتلة «الوسط المستقل» أنه بفعل المقتضيات، قررنا تسمية الرئيس الحريري، والمناخ في البلاد للتعاون».
في المقابل، أعلنت الكتلة القومية الاجتماعية التي تحدث باسمها النائب أسعد حردان «أننا أودعنا الرئيس عون اسم مرشحنا وندعم حكومة وحدة وطنية». وفي محصلة مشاورات قبل الظهر، تبين ان 68 نائباً سمّوا الحريري و14 امتنعوا عن التسمية فيما اودع القوميون الرئيس عون اسم مرشحهم وتبيّن أنه الحريري.

«الجمهورية القوية»

وبعد استراحة قصيرة، استؤنفت الاستشارات عند الثانية والنصف مع كتلة «الجمهورية القوية». وفي وقت حضر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى بعبدا في شكل مفاجئ وعقد خلوة ثنائية مع عون، لم يشارك في الاجتماع الذي ضم التكتل إلى رئيس الجمهورية، قبل ان يعلن، هو، باسم «الجمهورية القوية» «أننا نسمّي الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة وكلنا امل ان تكون الحكومة جديدة بالفعل لان البلد بحاجة لعملية انقاذية فعلية». وقال «نتمنى ان يحصل مع الثنائي المسيحي حكومياً، ما ينطبق على الثنائي الشيعي». وأوضح رداً على سؤال «أنني أتيت اليوم إلى بعبدا لأنه مرّت فترة لم أتشاور فيها مع الرئيس عون، ورأيت ان الاستشارات فرصة». واذ أكد ان «ما حصل امس في مجلس النواب «منّو حلو» و»مش هيك يتم التعاطي مع القوات»، توجّه إلى رئيس المجلس بالقول « أقول للرئيس بري ان أفضل ناس للتفاوض معهم هم الناس الواضحون لا من يراوغون ويكونون «كل ساعة برأي».
وبعد لقائها رئيس الجمهورية قال النائب سامي الجميّل بإسم كتلة نواب الكتائب «ما يهمّ الكتائب هو مصلحة لبنان وان تسير الامور بالاتجاه الصحيح، والرئيس عون يعتبر انها انطلاقة جديدة للعهد وبعد خطابه بالافطار شعرت بأن هناك نية للقيام بأمر ايجابي للبلد. وعليه، سنعطي الفرصة وسنحاسب على الاداء وسنكون ايجابيين لكننا سنكون بالمرصاد لأي تعد على مصلحة البلد. ونحن لسنا موجودين لنحاسب الأشخاص بل الآداء ويهمنا ان نعطي فرصة جديدة للبلد وليبرهن المسؤولون جديتهم في تطبيق بما يعدون به. وبما أن ليس هناك الا مرشح واحد سنعطي فرصة للرئيس الحريري ولكل الفريق الذي سيحكم البلد وسنحاسب على الاداء».
النائب فؤاد مخزومي قال « سمّينا الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة. وكما وعد هو يسعى إلى التغيير، وعليه نحن نكون بجانبه وندعمه ولا سيما ان شعبنا لديه مصلحة ان يخرج من كل الازمات».
كذلك سمّى الحريري كل من النائب ميشال المر والنائب ادي دمرجيان، فيما إمتنع عن التسمية النائب اسامة سعد بقوله « لم أسمّ الرئيس الحريري لاعتبارات عدة منها عدم الموافقة على نهجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي أدخل البلد في أزمات خطيرة «.
كذلك لم يسمّ النائب جميل السيّد الحريري وقال «لو كان الحريري في حاجة لصوتي لكنت اعطيته له لكنه سيحصل على أكثر من 100 صوت». النائب عبد الرحيم مراد قال إنه أودع التسمية لدى الرئيس عون وتبيّن أنه الحريري. نائب جمعية المشاريع عدنان طرابلسي سمّى الحريري، فيما نائبة تحالف « كلنا وطني « بولا يعقوبيان لم تسمّه وأوضحت « أننا معارضة بناءة وتوافقنا على عدم تسمية أي شخصية لرئاسة الحكومة».
آخر الكتل النيابية كانت «كتلة التنمية والتحرير» برئاسة الرئيس نبيه بري التي سمّت الرئيس الحريري ليرتفع عدد أصوات الحريري إلى 111 . وبعد التشاور بين عون وبري تمّ إستدعاء الرئيس الحريري حيث عقد لقاء ثلاثي بينه وتمّ إطلاعه على نتيجة الاستشارات، وبعد مغادرة بري تمّ تكليف الحريري بتشكيل الحكومة.

الحريري رئيساً مكلفاً للحكومة بأغلبية ساحقة بلغت 111… و«الجهاد الأكبر» في التأليف
«حزب الله» ورموز من حقبة الوصاية السورية امتنعوا عن تسميته
سعد الياس

هل تورطت شخصيات من داخل النظام المصري في تهريب الآثار إلى خارج البلاد؟

Posted: 24 May 2018 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعادت المعلومات التي كشفتها صحف إيطالية قبل أيام، حول ضبط عشرات القطع الأثرية بعد تهريبها من ميناء الإسكندرية، على متن حمولة دبلوماسية، الجدل في مصر بخصوص تورط شخصيات من داخل النظام بعمليات تهريب للآثار إلى خارج البلاد.
وسارعت وزارة الخارجية المصرية إلى نفي أن تكون القطع الأثرية التي ضبطتها السلطات الإيطالية هربت ضمن حاوية تابعة للسفارة المصرية لدى روما أو أحد أعضائها، وأكدت أن واقعة ضبط الآثار المهربة تعود لشهر مارس/ آذار الماضي.
وكانت صحف إيطالية بينها صحيفة «ايمو لا اوجي»، كشفت قبل أيام عن ضبط عشرات القطع الأثرية بعد تهريبها من ميناء الإسكندرية، ومصادرتها في ميناء ساليرنو الإيطالي.
وأشارت إلى أن حاويات هبطت من السفينة في ميناء ساليرنو، وتم العثور على 118 قطعة أثرية مصرية، بينها قناع مصري ذهبي، وتابوت حجري، وقارب يحوي 14 مجدافا.
وأوضحت أن هذه القطع الأثرية كانت على متن حمولة دبلوماسية، مشيرة إلى أن المدعي العام في ساليرنو يحقق في تلك العملية، خاصة وأن تلك القطع الأثرية كانت بيعت في السوق السوداء، وقيمتها لا تقدر بثمن.
المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، قال عبر الصفحة الرسمية للوزارة على «الفيسبوك»، إن «شرطة الآثار والسياحة الإيطالية أبلغت السفارة المصرية في روما في 14 مارس/ آذار الماضي بعثورها على 23700 قطعة أثرية، بينها 118 قطعة مصرية في حاوية دبلوماسية».
وأضاف أن «السفارة طبقت الإجراءات المتبعة في مثل هذه الأحوال وأرسلت إسطوانة تحمل صور القطع إلى القطاع الثقافي في وزارة الخارجية في القاهرة لموافاة وزارة الآثار بها للتحقق من مدى كونها آثارا أصلية، وللإجابة على استفسارات الجانب الإيطالي في هذا الصدد لاستكمال التحقيقات».
وتابع أن «السفارة المصرية في روما تواصلت مع نائب قائد الإدارة العامة لشرطة السياحة والآثار ووزارة الخارجية الإيطالية لاستيضاح ما إذا كانت الحاوية خرجت من ميناء الإسكندرية، أم تم تداولها فقط في الميناء خلال رحلتها إلى إيطاليا، والجهة الراسلة للحاوية، وجنسية الدبلوماسي المصدر للشحنة وتاريخ خروجها، حيث أفاد الجانب الإيطالي بأن اتصالاتهم مع إدارة الجمارك في الميناء تشير إلى أن الآثار تم العثور عليها العام الماضي، وأن الشحنة لم تكن لدبلوماسي مصري ولكنها تخص مواطنا إيطاليا».
كما وعد الجانب الإيطالي، وفق المصدر «بتقديم المزيد من الإيضاحات بشأن تاريخ خروج الحاوية والجهة المصدرة في أقرب فرصة بعد الحصول على إذن جهات التحقيق».
وأكد المتحدث أن «وزارة الخارجية تتابع مع الجانب الإيطالي عبر السفارة المصرية في روما تلك القضية لاستيضاح كافة التفاصيل الخاصة بها ومحاسبة الأشخاص المسؤولين عن تهريب الآثار المصرية إذا ثبت أنها آثار حقيقية».

118 قطعة

شعبان عبد الجواد، مدير عام إدارة الآثار المستردة في وزارة الآثار، قال إنه «تم التحقق من أثرية 118 قطعة آثار مصرية تم ضبطها في إيطاليا، وفقًا للمعاينة المبدئية من الصور التي أرسلتها السلطات الإيطالية والسفارة المصرية».
وأضاف في تصريحات متلفزة أن «السفارة المصرية أبلغت وزارة الآثار بضبط 118 قطعة آثار مصرية، فضلًا عن قطع أثرية من بلدان أخرى»، مشيرًا إلى «إجراء تحقيق مشترك من جانب السلطات الإيطالية والسفارة المصرية للكشف عن ملابسات عملية التهريب وضبط المتورطين فيها».
وتابع أن «الآثار المضبوطة لم تسجل في وزارة الآثار، وليست من المفقودات في المتاحف وفقًا للصور التي وردت للوزارة حتى الآن»، موضحًا أنه «يرجح أن هذه القطع الأثرية خرجت نتيجة لأعمال الحفر خلسة في المواقع الأثرية».
وأوضح أن «الآثار تعود للعصر الإسلامي، وعصور ما قبل التاريخ، والعصر الروماني اليوناني»، متابعًا: «القطع الأثرية عبارة عن قطع من الكريتناج والتماثيل الصغيرة المطلية بالذهب، وبعض الأواني التي تدفن مع الموتى».
وأشار إلى أن «هناك اتفاقية بين مصر وإيطاليا، تشمل في بنودها استرجاع الآثار المهربة»، مؤكداً أنه» سيتم استرجاع القطع الأثرية في أقرب وقت، فضلًا عن إصدار بيان رسمي من الوزارة لتوضيح ما توصلت إليه التحقيقات حتى الآن».

مذبحة الرحاب

وفتحت قصة الآثار المهربة الباب للتساؤل حول دوافع حادث مقتل رجل أعمال مصري يدعى عماد سعد وأفراد أسرته في مدينة الرحاب في القاهرة، أوائل الشهر الجاري.
واتجهت تحقيقات النيابة في البداية إلى أن رجل الأعمال قتل أفراد أسرته المكونة من 4 أفراد قبل أن ينتحر، حتى ظهر تسجيل صوتي لسيدة مجهولة تدعي أنها على علاقة بالأسرة، تداوله رواد التواصل الاجتماعي «فيسبوك» تتحدث فيه عن تطورات مثيرة في مذبحة الرحاب، موكدة أن رجل الأعمال عماد سعد لم يقتل أولاده ولم ينتحر، وأن الأسرة تم قتلها عن طريق «3» أفراد أحدهم معروف للضحايا، إضافة إلى اثنين آخرين «مستأجرين».
وتابعت: «حادثة القتل لها علاقة بصفقة مشبوهة متورط بها رجال من الدولة، لهم نفوذ كبير، كانوا يريدون تهريب الآثار التي تم اكتشافها، وكان عماد سعد سيشارك دون معرفة أنها عملية مشبوهة، نظرًا لوجود رجال من داخل الحكومة، كان فاكر الموضوع رسمي».
وأكدت صاحبة التسجيل الصوتي، أنه بعد معرفته بالحقيقة، رفض الاشتراك في هذه «الصفقة المشبوهة» وتم تهديده، وبعد 5 أيام وقعت المجرزة، مشيرة إلى أن الصفقة اشتركت فيها شخصيات من الصعيد، خاصة محافظة الأقصر.
ولفتت إلى أن الجناة صفوا الأسرة بالكامل خشية افتضاح أمرهم وحتى لا يذاع السر، مشيرة أنها تعرف الحقيقة كاملة إضافة إلى آخرين، متابعة: «لو قلنا الحقيقة هيتخلصوا مننا.. إحنا ناس غلابة».
وكان اللواء محمد منصور، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، تلقّى إخطارًا من قسم القاهرة الجديدة، بالعثور على 5 جثث داخل فيلا في الرحاب.
ومن المفارقات الغريبة، أن أحد المسلسلات المصرية واسمه «طايع» يعرض حالياً، يتناول قصة تهريب الآثار المصرية في حاويات دبلوماسية باعتبارها تمتلك حصانة ولا تخضع للتفتيش.
المسلسل الذي يؤدي فيه دور البطولة الفنان عمرو يوسف، تناول أحداث واقعة البحث عن الآثار في صعيد مصر من قبل عصابات تهريب، تلجأ إلى دبلوماسيين أفارقة لتهريب الآثار.

هل تورطت شخصيات من داخل النظام المصري في تهريب الآثار إلى خارج البلاد؟
السلطات الإيطالية أعلنت عن ضبط قطع على متن حمولة دبلوماسية

قيادة الجيش اللبناني: ولّى الزمن الذي كان فيه الجنوب ساحة مفتوحة للعدوان الإسرائيلي

Posted: 24 May 2018 02:25 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : أكدت قيادة الجيش اللبناني أنه «ولّى الزمن الذي كان فيه الجنوب ساحة مفتوحة للعدوان الإسرائيلي، وقد أصبح واحة أمان واستقرار بفضل إرادة أبنائه وجهوزية جيشه للدفاع عنه، وعاهدت اللبنانيين « أننا لن نستكين حتى تحرير آخر شبر من ترابنا الوطني».
اعلان القيادة جاء في « أمر اليوم « للعسكريين الذي وجّهه قائد الجيش بالانابة رئيس الاركان اللواء حاتم ملاك لمناسبة عيد المقاومة والتحرير، وجاء فيه: «ثمانية عشر عاماً ولا يزال عيد المقاومة والتحرير محطة تاريخية مشرقة نحتفل بها بقلوب ملؤها الاعتزاز، مستحضرين يوم النصر على العدو الإسرائيلي وترسيخ حدود الكرامة والسيادة الوطنية، ومستذكرين الصمود والتضحيات الجسام التي قدمها شهداء الوطن وجرحاه، فأناروا طريق المجد المعمد بدمائهم الزكية، مقدمين من خلال ذلك مثالاً ناصعاً في البذل والتفاني، ليبقى لبنان حراً مستقلاً».
واضاف « أيها العسكريون، لقد ولّى الزمن الذي كان فيه الجنوب ساحة مفتوحة للعدوان الإسرائيلي، وأصبح واحة أمان واستقرار بفضل إرادة أبنائه وجهوزية جيشه للدفاع عنه، إلا أن عدونا، الذي يستمر في ارتكاب المجازر الوحشية والجرائم في حق الشعب الفلسطيني، يتابع نسج المؤامرات والمخططات الخبيثة إرضاء لأطماعه في أرضنا ومياهنا. وفي هذا الإطار نؤكد أننا ثابتون في دفاعنا عن حقوقنا المشروعة، لأن الحق واضح جلي وليس وجهة نظر خاضعة للمزاعم والافتراءات الإسرائيلية، فكونوا على أتم الاستعداد للذود عن كرامة وطنكم وأهلكم اللبنانيين مهما بلغت المخاطر.
أيها العسكريون، في هذا اليوم، تحضرنا الإنجازات الوطنية الكبرى التي حققها الجيش عبر السنوات بفعل اندفاعكم وإخلاصكم في تحمل المسؤولية، فبالأمس القريب ساهمتم بشكل فاعل في حماية العملية الانتخابية، وممارسة المواطنين لحقوقهم الديمقراطية، فكنتم مثالاً في الحيادية من الجميع. كما يحضرنا إلى جانب الانتصار على العدو الإسرائيلي، الهزيمة المدوية التي ألحقتموها بالتنظيمات الإرهابية على الحدود الشرقية، ما أدى إلى إزالة كاملة لوجودها ومخططاتها التي لا تقل خطراً عن مخططات العدو الإسرائيلي، مع تأكيدنا الدائم على وجوب التحلي باليقظة لملاحقة الخلايا النائمة. ومن هنا حقَ لكم أنْ تفخروا بعد أن اكتسبتم عن جدارة ثقة اللبنانين بمختلف انتماءاتهم، وأصبحتم محط إعجاب الدول الصديقة».
وختم: «أيها العسكريون، في هذه المناسبة الوطنية، أعاهد اللبنانيين أننا لن نستكين حتى تحرير آخر شبر من ترابنا الوطني، وأن نحافظ على وطننا، أرضاً وشعباً ومؤسسات، وكلي ثقة في أنكم لن تبخلوا بعرق أو دم لتستحقوا شرف هذه المهمة النبيلة، وأحيي بأعمق المشاعر، أفراد عائلات شهداء الجيش والوطن، وعهدنا لهم ولجميع المواطنين أن يبقى الجيش منارة للشرف والتضحية والوفاء».

قيادة الجيش اللبناني: ولّى الزمن الذي كان فيه الجنوب ساحة مفتوحة للعدوان الإسرائيلي

الوحدات الكردية تواصل ارتكاب جرائم الاعتقال والخطف بحق السوريين

Posted: 24 May 2018 02:24 PM PDT

الرقة – «القدس العربي»: في استنساخ لأساليب نظام الأسد، التي تروع المدنيين، تستمر ميليشيا «بي واي دي» بتنفيذ حملات اعتقالات وخطف على الحواجز وحملات دهم للمنازل في مدن ومناطق منبج والرقة وريف دير الزور بحثاً عن الشبان لإجبارهم على الانضمام إلى صفوفها.
الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة أكد في بيان له امس، إدانته لهذه الانتهاكات وعمليات الخطف والترويع، معرباً عن تضامنه الكامل ودعمه للأهالي والنازحين الذين نظموا إضراباً عاماً في منبج احتجاجاً على تلك الانتهاكات، وقد جاء رد ميليشيات «بي واي دي» بإطلاق الرصاص على واجهات المحلات المشاركة بالإضراب في تذكير إضافي بممارسات النظام لقمع حراك الشعب السوري في بداية الثورة.
وحسب البيان فإن، الجرائم والانتهاكات المدانة والمرفوضة التي تمارسها ميليشيا «بي واي دي» طالت أيضاً النازحين من خلال منعهم من العودة إلى قراهم ومدنهم في منطقة عفرين، حيث قامت باعتقال وخطف عدة عائلات بكامل أفرادها بمن فيهم نساء وأطفال، واقتادتهم إلى أماكن مجهولة، كما صادرت بطاقات شخصية للنازحين في المخيمات لإجبارهم على البقاء فيها، وقد استشهد أحد النازحين بعد أن أطلق عناصر الميليشيا النار عشوائياً لتفريق مظاهرة خرجت للمطالبة بالسماح لأهالي عفرين النازحين بالعودة إليها.
وطالب الائتلاف بوقف كامل لكافة أشكال الدعم الذي تتلقاه هذه الميليشيات، مستنكراً في الوقت نفسه تراخي بعض أطراف المجتمع الدولي تجاه التهديد الذي تمثله. وأضاف البيان «يذكّر الائتلاف بمئات الآلاف من المهجرين من المناطق التي تسيطر عليها هذه الميليشيات، مؤكداً على ضرورة عودتهم إلى مدنهم وقراهم وتوفير ضمانات كاملة بسلامتهم».
وأشاد بالجهود المستمرة ضمن عمليات تنظيف وتفكيك الألغام التي زرعتها ميليشيا «بي واي دي» في منطقة عفرين وريفها والتي تسببت في استشهاد أعداد من المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

الوحدات الكردية تواصل ارتكاب جرائم الاعتقال والخطف بحق السوريين

مصير عشرات العراقيين مجهول بعد اختطاف ميليشيات إيزيدية لهم

Posted: 24 May 2018 02:23 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: لا تزال الميليشيات الإيزيدية تمارس عمليات الخطف ضد العرب في جبل سنجار، أوفق ما أفاد به شهود عيان لـ«القدس العربي».
وبينوا أن «الميليشيات اختطفت في الفترة الأخيرة عشرات المدنيين، الذين لايزال مصيرهم مجهولا ًحتى الآن».
مصادر أمنية، أكدت أن «مناطق كبيرة من قضاء سنجار لا تزال خاضعة لسيطرة الميليشيات الإيزيدية التي تمارس أعمال انتقامية وتصفيات بحق المكون العربي في تلك المناطق بعد أن أصبحت شبه خالية، وتعرضت لعمليات تغيير ديموغرافي».
وقال أبو يوسف، من سكان مناطق جبل سنجار لـ«القدس العربي»: إن الميليشيات الإيزيدية قامت باختطاف ابنه لأنه عربي، مبينا أنه لا يعرف مصيره حتى الآن، لكن الميليشيات تلك تمارس عمليات قتل وتصفيات جسدية ضد المختطفين لديها.
وأشار إلى أن عرب سنجار يتعرضون لحملات تطهير عرقي وبشكل علني من قبل الميليشيات الإيزيدية المنتشرة في جبل سنجار ومناطق أخرى من القضاء، داعياً إلى تدخل منظمات دولية، وفتح تحقيق حول الانتهاكات التي تعرض لها العرب على يد تلك الميليشيات التي باتت تقتل وتنهب وتسلب دون رادع أو محاسبة للأفراد الذين يتسببون بتلك الانتهاكات.
وطالب، الحكومة العراقية إلى التدخل ونزع سلاح الجماعات والعصابات المسلحة التي تمارس عمليات قتل وتطهير عرقي ضد المكون العربي.
مصدر أمني خاص، أوضح لـ«القدس العربي»، أن «الميليشيات تمارس عمليات تطهير عرقي ضد العرب في جبل سنجار»، مضيفاً: «وصلتنا بلاغات حول تلك الانتهاكات، حيث لايسمح بعودة العرب إلى قراهم بعد أن تم تجريفها واحتلال ما تبقى منها لصالح تلك الميليشيات».
وأضاف أن «تلك العصابات غير مرتبطة بالحكومة المركزية أو حتى الحشد الشعبي بل تمارس أعمالها ونشاطاتها الإجرامية بمفردها».
ولفت إلى أن «عمليات الاختطاف تلك طالت الأبرياء، والذين لم يثبت انتماؤهم للتنظيم حسب قاعدة البيانات المسجلة لدى القوات الأمنية»، محذرا من «انفجار الوضع الأمني مجددا في تلك المناطق إذا مابقي الحال على وضعه مع استمرار الجماعات تلك باحتلال القرى العربية ومواصلة نصبها الكمائن واختطاف العرب فيها».
وسبق للميليشيات الإيزيدية أن ارتكبت مجازر مروعة حسب ما كشفته منظمات محلية ودولية، لكن «الوضع لم يتغير ولم يتم نزع سلاح تلك الجماعات ما جعلهم مستمرين بأعمالهم تلك بحجة أخذ الثار من الذي قاموا بعمليات تطهير ضدهم»، وفق المصدر.

مصير عشرات العراقيين مجهول بعد اختطاف ميليشيات إيزيدية لهم

صورة لرئيس حكومة سابق في أحد المصانع تثير جدلاً في تونس

Posted: 24 May 2018 02:23 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثارت صورة لرئيس الحكومة التونسية الأسبق والقيادي السابق في حركة «النهضة»، حمّادي الجبالي جدلاً كبيراً في تونس، حيث تحدث بعض وسائل الإعلام عن «اضطراره» للعمل في أحد المصانع بسبب أوضاعه المادية السيئة، وهو ما نفاه مكتب الجبالي الذي أكد أن الصورة تم التقاطها من قبل أحد الطلاب خلال ورشات التدريب التي ينظمها الجبالي ضمن اختصاصه كمهندس في مجال الطاقة المتجددة.
وتداولت وسائل إعلام وصفحات اجتماعية صورة للجبالي وهو يعمل على آلة قص الألومنيوم، حيث اعتبر البعض أنه يعيش ظروفا مادية غير مريحة دفعته إلى العمل في مصنع للألومنيوم لأحد أقاربه، وأثار هذا الأمر موجة من التعاطف مع الجبالي.
إلا أن مكتب الجبالي أصدر توضيحا (نُشر على صفحته الرسمية على موقع فيسبوك) أكد فيه أن «المهندس حمادي الجبالي المتخرج من المركز الوطني للفنون والمهن في باريس حيث حصل على شهادة مهندس اختصاص الطاقة المتجددة منذ 1975، كثيراً ما يخصص جزءاً من وقته لمواكبة أهم التطورات العلمية والبحثية في تونس وخارجها، وقد جعل هوايته صناعة مجسمات prototypes في مجال تخصصه إضافة الى تأطير العديد من الطلبة وباعثي المشاريع في مجالي الطاقة المتجددة وتحلية المياه استفادة من خبراته في ذلك. وفي هذا الإطار تتنزل تلك الصورة حيث تم أخذها مع أخريات من طرف أحد الباعثين الشبان للسيد حمادي الجبالي في ورشته الخاصة»، حيث نشرت الصفحة صوراً للجبالي مع بعض تلاميذه.
يذكر أن الجبالي تولى رئاسة الحكومة التونسية بعد فوز حركة النهضة في انتخابات 2011، لكنه قدم إستقالته في 2013 عقب رفض الغالبية الحاكمة آنذاك مبادرته بتشكيل حكومة تكنوقراط، كما استقال في 2014 من منصب الأمين العام لحركة النهضة، لينسحب بعد أشهر من حركة «النهضة» ويبتعد – مؤقتا- عن العمل السياسي.

صورة لرئيس حكومة سابق في أحد المصانع تثير جدلاً في تونس

عباس يتعهد بالتصدي لمحاولة «أسرلة» التعليم في القدس وباستمرار دعم التعليم في غزة والمناطق «ج»

Posted: 24 May 2018 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن القيادة لن تدخر جهداً في سبيل «خدمة التعليم»، والتصدي لكل محاولات «أسرلته» في القدس العاصمة، وفي ظل التحريض ضد المناهج الوطنية الفلسطينية.
وقال في رسالة وجهها للأسرة التعليمية، مع اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة « في القدس التي تعاني الكثير، لن ندخر جهداً في سبيل خدمة التعليم، والتصدي لكل محاولات أسرلته، ويقصد بمصطلح «أسرلة» محاولات إدخال المناج الإسرائيلي لتدريسه لطلبة القدس الشرقية». وشدد على أن هذا العمل ينفذ من خلال الحكومة ومن خلال أيضا العمل الدؤوب لوزارة التربية والتعليم العالي «استمرارا لمسيرة التطوير والتميز».
وأضاف الرئيس عباس في رسالته «إننا ندعم التعليم في قطاع غزة، والمناطق المصنفة (ج)، وتلك المهددة كالبلدة القديمة في الخليل والمهمشة في كافة أرجاء الوطن، أولوية»..وأشاد بجهود الأسرة التعليمية، وقيادتها الحكيمة التي قال إنها «خططت لتطوير التعليم عبر إعداد المناهج العصرية الجديدة، وإدخال نظام الثانوية العامة الجديد، ورقمنة التعليم، ودمج التعليم المهني والتقني في التعليم العام، وتوسيع إدخال الطاقة النظيفة للمؤسسات التعليمية». كذلك أثنى على اهتمامها بالتعليم ما قبل المدرسي، وتعزيز النشاطات اللامنهجية من خلال برنامج النشاط الحر، وذلك في إطار بيئة قانونية، جرى توفيرها عبر المصادقة على قانوني التربية والتعليم العالي.
ومن المقرر أن تنطلق صباح غد السبت امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي السياق شددت لجنة الامتحانات العامة في وزارة التربية والتعليم العالي في بيان لها، على ضرورة التزام الأفراد والمؤسسات بالقرار الخاص بإلغاء «الزيارات التفقدية» لقاعات امتحان الثانوية العامة، حرصاً على توفير أجواء مريحة للطلبة، والتقليل من رهبة الامتحان. وأكدت اللجنة في بيانها أن القرار الذي اتخذته مؤخراً، حظي بمباركة مجلس الوزراء؛ وقوبل بترحيب كبير من مختلف الأطراف، مؤكدةً أن رئيس الوزراء ووزير التربية لن يقوما بأي زيارات لقاعات الامتحان. وأضافت الوزارة «إن الإدارة العامة للقياس والتقويم والامتحانات تؤكد أن لا استثناءات لهذا القرار»، معبرةً عن أملها في تفهم الجميع من منطلق الحرص على المصلحة العامة.

عباس يتعهد بالتصدي لمحاولة «أسرلة» التعليم في القدس وباستمرار دعم التعليم في غزة والمناطق «ج»
في رسالة للأسرة التعليمية مع اقتراب انطلاق امتحانات الثانوية العامة

«المقاطعة» تنتقل إلى المشفى الاستشاري و«أبو مازن» يقرر خليفته من خلال «المركزي» من بين أربعة مرشحين من مركزية فتح

Posted: 24 May 2018 02:22 PM PDT

رام الله – «القدس العربي» :استبدال شاشة التلفزيون الموجودة في غرفته بشاشة أكبر حجما، كانت خطوة لجأ إليها الأطباء لتوفير أجواء تخفف عن الرئيس محمود عباس تبرمه من العزلة الضرورية المطلوبة لعلاجه من التهابات حادة في الجهة اليمنى من الرئة، كان قد أصيب بها بعد ثلاثة أيام فقط من إدخاله المستشفى لإجراء عملية في الأذن الوسطى، فور عودته من جولة سياسية استمرت ستة أيام، تنقل خلالها بين أربع قارات.
وهي عزلة لم تمنع الرئيس المتعب والمثقل بالهموم من متابعة معظم ما يتعلق بعمله، الأمر الذي دفع بمستشاريه إلى الانتقال من مقر المقاطعة إلى أروقة المستشفى الاستشاري في رام الله، الذي أصر الرئيس على افتتاحه بنفسه قبل ثلاثة أعوام دون أن يدري أنه سيكون أحد نزلائه.. ولم يمنعه ذلك العمل من متابعة برامج تلفزيونية من حين لآخر لا علاقة لها بالسياسة وضغوطها.
إلا ان الإشاعات التي صاحبت دخول الرئيس عباس المستشفى أصابت الفلسطينيين بحالة من الهلع بعد إشاعات أطلقها خصومه تتعلق بحياته، ولم تتبدد إلا بعد لجوء التلفزيون الرسمي إلى بث بعض الصور للرئيس من داخل المستشفى، ظهر خلالها بصحبة نجليه يسيران في أروقة المستشفى بمرافقة الأطباء.
دخول الرئيس البالغ من العمر83 عاما المستشفى ثلاث مرات خلال أقل من أسبوعين فتح الباب واسعا أمام تساؤلات تتعلق بمصير النظام السياسي الفلسطيني في حال تدخل القدر، وذلك بعد أن ظل مواربا خلال السنوات الخمس المنصرمة، بفعل ما أظهره الرئيس من قدرة يحسد عليها في الحركة والسفر والخطابات المطولة أمام حشود القيادات في المؤتمر السابع لحركة فتح، والدورة الـ 23 للمجلس الوطني الفلسطيني.
هذا النشاط لم يفارق (أبو مازن) خلال وجوده في المشفى واستجاب جسده للعلاج بسرعة وبدأ بالاستعداد لحسم قضية خلافته من خلال تحديد موعد لانعقاد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وذلك فور انتهاء إجازة عيد الفطر بعد أن تم تكليف الأخير من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في ختام دورته الـ23 الصلاحيات الكاملة التي يتمتع بها المجلس الوطني.
تكهنات كثيرة تم إطلاقها عبر وسائل الإعلام من قبل مراقبين وطامحين للرئاسة تتعلق بما يمكن أن يخرج به اجتماع المجلس المركزي، وتتراوح تلك التكهنات ما بين عزم المجلس المركزي حل المجلس التشريعي بصفته صاحب الولاية على السلطة الفلسطينية، وتنتهي بعزم الرئيس عباس الطلب من المجلس المركزي انتخاب خليفة له يتمتع بصفة نائب الرئيس، أو توزيع صلاحياته على قيادة جماعية عبر انتخاب مباشر من المجلس المركزي بصفته السلطة التشريعية لمنظمة التحرير.
وحده الرئيس عباس وهو آخر الآباء في نظام سياسي أبوي بامتياز من سيحدد خليفته ومن يستطيع منحه القوة اللازمة لنجاحه من بين عدد من المتنافسين جميعهم أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير.
جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح خرج عبر التلفزيون الرسمي ليؤكد أن الرئيس بخير واجتاز مرحلة الخطر، وأن وجوده ضرورة قصوى «ليس على صعيد استقرار ووحدة النضال والنظام السياسي الفلسطيني فقط، بل وعلى الاستقرار الإقليمي والدولي، وأنه آخر الآباء في النظام السياسي الفلسطيني».
تلك الحقيقة التي ذكرها الرجوب عدة مرات وفي أكثر من مقابلة صحافية حاول الرئيس أبو مازن معالجتها بعد نجاحه في عقد المؤتمر السابع لحركة فتح نهاية عام 2016 من خلال حسم قضية خلافته كرئيس لحركة فتح عبر استحداث منصب نائب لرئيس الحركة ولأول مرة في تاريخ الثورة الفلسطينية، وذلك عندما أمر أعضاء اللجنة المركزية التي تم انتخابها بعد المؤتمر السابع للحركة بالتوافق فيما بينهم على هوية نائبه على مستوى الحركة، وهو ما حدث بعد نقاشات ومداولات لم تكن سهلة، وانتهت بالتصويت داخل اللجنة المركزية لصالح مفوض التعبئة والتنظيم، محمود العالول، فيما فاز الرجوب بمنصب أمين السر، وكان ذلك خطوة مهمة في اتجاه استقرار «فتح» كمدخل رئيس لاستقرار النظام السياسي .
الرجوب والعالول قياديان يتم تداول اسميهما مع أربعة آخرين في سباق الخلافة، وهم: صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة، وناصر القدوة ابن شقيقة الزعيم الراحل ياسر عرفات، والخبير الاقتصادي محمد أشتية. فيما خرج من السباق مروان البرغوثي لوجوده في السجون الإسرائيلية، ورئيس الوزراء رامي الحمد لله لافتقاره للقاعدة التنظيمية داخل حركة فتح، ومحمد دحلان بعد أن أخرج من المركزية.
وعن هذا السباق يقول الخبير في الشأن الفتحاوي فضل عاشور لـ«القدس العربي»: «إن عوامل تاريخية ومؤسساتية وخارجية تلعب دورا مهما في تحديد هوية الخليفة المرتقب للرئيس الفلسطيني»، مشيرا إلى أن المعضلة تكمن في العامل التاريخي الذي يتجسد في صعوبة انتقال رأس القيادة من الجيل المؤسس الذي له هالة ورهبة عاطفية إلى جيل قادة عاديين لن يتمتعوا بتلك الصفة، وهم برأي عاشور «مجرد قادة عاديين بلا هيبة عاطفية وكاريزماتية ضرورية لشعب يمر في مرحلة تحرر وطني عاش ويعيش بنظام أبوي».
والدكتورعاشور خبير في علم النفس، وهو من قطاع غزة، ويرى أن اتساع رقعة التدخلات الخارجية ومنها إسرائيل واحد من العوامل المشاركة في هذه التدخلات في ظل سعي إقليمي لفرض قيادة تشارك في عملية سياسية متوافقة مع مشروع ترامب الإسرائيلي.
أما العامل الثالث كما يقول عاشور فهو يتجسد في التحدي المؤسساتي، حيث أن عملية اختيار الرئيس كانت تتم سابقا بدون أي تحد من خارج المؤسسة الوطنية التاريخية ( فتح ومنظمة التحرير) أما التحدي الآن فسيكون من جماعة مستجدة تأتي من خارج مؤسسة منظمة التحرير الفلسطينية (حماس ) وعبر المجلس التشريعي الفلسطيني والذي تترأسه «حماس» من خلال الدكتور عزيز دويك وتتمتع بأغلبية برلمانية فيه، مشيرا إلى أن «انقلاب حركة حماس على القانون والنظام السياسي برمته منتصف عام 2007 يفقدها أية حقوق ككتلة سياسية وبرلمانية وإن نص عليها القانون الأساسي للسلطة».
وهو ما يتوقعه دكتور العلوم السياسية إبراهيم أبراش مشيرا إلى أن باستطاعة المجلس المركزي حل المجلس التشريعي بصفته صاحب الولاية على كل مكونات السلطة الفلسطينية، وقد يقوم بطلب من الرئيس عباس بالتصويت على نائب للرئيس».
وأكد لـ «القدس العربي» ان «المخرج الأمثل من المأزق الفلسطيني الحالي يبدأ بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وان نجاح التجربة اللبنانية والتونسية وغيرهما يجب أن يشكل دافعا لكل الأطراف، وهو ما قد يتم بتدخل عربي ومصري على وجه التحديد».
ويؤكد معظم المحللين والمراقبين السياسيين ومنهم عاشور، أن الرئيس عباس هو وحده القادر على حسم الموقف لأنه الوحيد الذي يملك القوة والهيبة التاريخية المطلوبة لحسمها. مشيرا إلى أن غياب الحسم قد يسير بالفلسطينيين إلى فوضى خطيرة في مرحلة حرجة، وقد تؤدي لتفكك المنجز الأهم للوطنية الفلسطينية في النصف القرن الأخير والمتمثل في نشوء قيادة وطنية لها شرعية معترف بها ومقبولة من النظام الدولي وتعمل من داخله .
وعن مجمل هذا السباق قال مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهباش لـ «القدس العربي»: قيادة الشعب الفلسطيني في سياق مرحلة ما بين الثورة الكاملة والدولة الكاملة، وهي مسألة في غاية التعقيد بسبب أن كلا من هذين الاعتبارين يفرض نفسه بشكل أو بآخر على خيارات اختيار وسياسة هذه القيادة».
وأشار إلى أن الرئيس أبو مازن «كان الوصفة المناسبة وربما الوحيدة لكي يقود منظمة التحرير والسلطة والدولة التي لا تزال حالة افتراضية غير مكتملة، وذلك لأنه من جذور الثورة وأعمدتها ومن مهندسي بدايات الانتقال التدريجي الذي لم يكتمل بعد نحو السلطة والدولة».
وعن إمكانية توزيع صلاحيات الرئيس الفلسطيني على أكثر من قيادي في حركة فتح قال الهباش: «ما يتولاه الرئيس أبو مازن من مسؤوليات يجمع بينها بقدرة متميزة وما يتمتع به من مقومات شخصية، لا يمكن لأحد غيره أن ينجح في الجمع بين كل المواقع التي كان يتولاها الرئيس».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلع ان حكومة فلسطينية جديدة سيتم التصويت عليها من قبل المجلس المركزي الفلسطيني، ستخضع لرقابة الأخير ومساءلته.

«المقاطعة» تنتقل إلى المشفى الاستشاري و«أبو مازن» يقرر خليفته من خلال «المركزي» من بين أربعة مرشحين من مركزية فتح
الهبّاش لـ «القدس العربي»: ما يتولاه أبو مازن من مسؤوليات لا يمكن لأحد أن ينجح في الجمع بينها
منير أبو رزق:

المفوضية المصرية للحقوق والحريات تستنكر استمرار احتجاز ناشطة حقوقية

Posted: 24 May 2018 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: استنكرت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات»، وهي منظمة حقوقية غير حكومية، قرار النيابة باستمرار حبس الناشطة الحقوقية، أمل فتحي، 15 يوماً احتياطيا على ذمة القضية رقم 7991 لسنة 2018 جنح المعادي.
وطالبت بالإفراج الفوري غير المشروط عن فتحي وجميع النشطاء والصحافيين ومعتقلي الرأي في السجون المصرية.
وقالت في بيان إن «هذه القضية تأتي ضمن التضييق ضدها وضد المدافعين عن حقوق الإنسان، ومنهم زوجها المدير التنفيذي للمفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي المنظمة التي تتبنى قضايا المختفين قسريا وضحايا التعذيب في مصر بما في ذلك تمثيل أسرة الطالب جوليو ريجيني الذي قتل بعد اختفائه في يناير(كانون الثاني) 2016».
وكانت أجهزة الأمن المصرية اعتقلت زوجة مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات على خلفية بثها مقطع فيديو على صفحة « فيسبوك» الخاصة بها، تعبر فيه عن غضبها من التحرش الجنسي في الشارع المصري، وتستنكر عدم قدرة الحكومة المصرية على منع وتجريم مثل تلك الحوادث المتكررة.
وحسب بيان المفوضية، فإن «أمل فتحي ربة منزل وطالبة جامعية عملت في السابق كممثلة ومساعدة مخرج وعارضة أزياء وليس لها انتماءات سياسية، إنما اهتمت بالأوضاع السياسية في البلاد بعد ثورة 25 يناير مثلها مثل ملايين المصريين آنذاك».
كان الأمن الوطني المصحوب بقوات خاصة دخل منزل فتحي في المعادي فجر يوم الجمعة 11 مايو/ أيار الجاري، وألقى القبض عليها وعلى زوجها محمد لطفي وابنهما الصغير ذي الثلاث سنوات، قبل أن تفرج الأجهزة الأمنية عن زوجها وابنها لاحقا في اليوم نفسه، بينما استمر حبسها وتحويلها لنيابة المعادي على ذمة القضية رقم 7991 لسنة 2018 جنح المعادي.
وواجهت فتحي على ذمة هذه القضية، اتهامات بـ«بث مقطع فيديو على شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك كوسيلة من الوسائل الإعلامية للتحريض على قلب نظام الحكم، ونشر مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي لبث إشاعات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي».
وفي يوم الأحد 13 مايو/ أيار الجاري، وبعد القبض على فتحي بيومين تم التحقيق معها في القضية رقم 621 لسنة 2018 حصر أمن الدولة في نيابة أمن الدولة، وهي القضية المتهم فيها العديد من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان مثل شادي الغزالي حرب وشادي أبو زيد المراسل السابق في برنامج» أبلة فاهيتا»، وشريف الروبي عضو حركة 6 إبريل.
ويواجه النشطاء في قضية 621 لسنة 2018، اتهامات تتعلق بالانضمام لـ«جماعة إرهابية، واستخدام مواقع على شبكة المعلومات الدولية لنشر أفكار تدعو لارتكاب أعمال إرهابية، وإذاعة أخبار وإشاعات كاذبة عمدا من شأنها تكدير الأمن العام وإلحاق الضرر بالمصلحة العامة». وقد قررت نيابة أمن الدولة حبس فتحي 15 يوما تنفذ عقب الانتهاء من القضية الأخرى المحبوسة على ذمتها.
وحسب تقرير المنظمة الحقوقية، فإن المجتمع المدني من مدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء سياسيين، يواجه في الفترة الحالية هجمة شرسة من قبل الأجهزة الأمنية.

المفوضية المصرية للحقوق والحريات تستنكر استمرار احتجاز ناشطة حقوقية
أكدت أن المجتمع المدني يواجه هجمة شرسة من الأجهزة الأمنية

غزة تحيي اليوم «جمعة مستمرون رغم الحصار» في «مخيمات العودة»

Posted: 24 May 2018 02:21 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: تنطلق اليوم فعاليات أحداث جديدة لـ «مسيرة العودة» التي تشهدها حدود قطاع غزة منذ نحو الشهرين، تحت شعار «مستمرون رغم الحصار»، وذلك بعد أن أكد قادة الفصائل الفلسطينية على استمرار هذه الفعاليات حتى تحقيق أهدافها، وفي مقدمتها كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ 12 عاما.
ومن المقرر أن تبدأ الفعاليات بعد العصر وتستمر حتى ما بعد صلاة المغرب، حيث يقدم هناك طعام الإفطار للمشاركين.
وهذه الجمعة هي الثانية التي تنظم في شهر رمضان، حيث أصر المشاركون على التوافد الى «مخيمات العودة» يوم الجمعة الماضية، رغم الصيام وارتفاع درجات الحرارة، وشهدت مناطق «مخيمات العودة الخمسة» مواجهات أسفرت عن إصابة عشرات المشاركين، بعد استهدافهم من قبل جيش الاحتلال بالرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع.
ودعت الهيئة الوطنية لـ «مسيرة العودة» الجميع للمشاركة في فعاليات اليوم، مؤكدة في بيان لها أن فعاليات المسيرات ستتواصل في الأيام المقبلة، لافتة إلى أن انتهاء فعاليات اليوم ستكون عقب أداء صلاة العشاء والتراويح ليلا.
جاء ذلك في الوقت الذي أكد فيه أكثر مسؤول في الفصائل الفلسطينية على استمرار هذه الفعاليات، حتى تحقق أهدافها كاملة، وفي مقدمتها كسر الحصار بشكل نهائي عن قطاع غزة.
وأشاد يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة، بالشباب المشاركين في فعاليات العودة، وقال خلال لقاء نظم في «مخيم العودة» شرق مدينة غزة مخاطبا المشاركين «سيكتب التاريخ أنكم في هذه المرحلة بالذات، يوم نقل السفارة الأمريكية للقدس وصمت المسلمين، وجيوش العالم، خرجتم بأجسادكم العارية وأقدامكم الحافية وأمعائكم الخاوية لتقولوا للعالم أجمع إن هذه شهادتنا نسجلها للتاريخ ونمهرها بدماء 70 شهيدًا، وإننا نرفض هذا النقل ولن تكون القدس إلا عاصمة ابدية لفلسطين».
وقال إن حركة حماس ستواصل السير في هذه الفعاليات «حتى نكسر الحصار أولاً، لتوفير لقمة مغمسة بالحرية والكرامة والعزة، وألا تكون مغمسة بعار التنسيق الأمني والتنازل عن الثوابت».
كذلك قال خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خلال المشاركة إن مسيرات العودة «لن تسمح بسرقة القدس وستظل في الواجهة حتى تفشل صفقة القرن»، متعهدا بأن تكسر هذه الفعاليات الحصار المفروض على القطاع.
فيما أكد جميل مزهر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية، على رفض أي أفكار للالتفاف عن «مسيرات العودة»، وقال إنها «مستمرة حتى تحقيق أهدافها وهي غير قابلة للمساومة». وقال في ظل ما يتردد عن تقديم معونات ومشاريع إنسانية لتحسين وضع غزة بدلا من فك الحصار «لا مساومة على الحقوق والثوابت بتقديم حلول إنسانية أو اغاثية، ولا يمكن على الاطلاق اختزال قضية شعبنا في البعد الإنساني أو الإغاثي».
وفي السياق شهدت «مخيمات العودة الخمسة» أمس فعاليات مسائية، حيث أقيمت هناك صلاة العشاء والتراويح، فيما تمكن عدد من الشبان من إطلاق «طائرات ورقية محترقة» تجاه الأحراش الإسرائيلية القريبة، ما أدى إلى نشوب حرائق هناك.
إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على قطاع غزة، واعتقلت شابا على حدود القطاع الشرقية، بزعم محاولته التسلل الى أراضيها، بعد ان اجتاز السياج الأمني قرب منطقة معبر «كرم أبو سالم» جنوب قطاع غزة. وكان جيش الاحتلال قد أبدى خشيته من عمليات التسلل هذه، خاصة بعد تمكن الكثير من الشبان من الدخول عبر السياج الحدودي، والقيام بإتلاف معدات إسرائيلية تشارك في بناء «الجدار الإسمنتي» على الحدود، وحرق أيضا ثكنات عسكرية قبل العودة بنجاح إلى غزة.
كذلك اعتقلت قوات البحرية الإسرائيلية اثنين من الصيادين وهما شقيقان، خلال عملهما المعتاد أمام بحر مدينة غزة، كما استولت على مركب الصيد الخاص بهما.
جاء ذلك بعد أن قامت قوات الاحتلال بفتح نيران أسلحتها الرشاشة تجاه مراكب الصيادين، خلال رحلة عملهم اليومية، رغم إبحارهم في منطقة الصيد المسموح بها. وكثيرا ما تقوم البحرية الإسرائيلية بشن هجمات ضد الصيادين، تنجم عنها عمليات اعتقال وإصابة وتخريب معدات صيد ومصادرتها، علاوة على استشهاد عدد من الصيادين جراء تلك الهجمات.

غزة تحيي اليوم «جمعة مستمرون رغم الحصار» في «مخيمات العودة»
جيش الاحتلال اعتقل صيادين شقيقين وصادر قاربهما
أشرف الهور:

موريتانيا: ملف المعارض المعتقل ولد غده يعود للواجهة والنيابة توجه تهماً ضد مجهول

Posted: 24 May 2018 02:21 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: بعد 288 يوما على اعتقاله المثير للجدل، عاد ملف السيناتور المعارض محمد ولد غده ومجموعته أمس للواجهة بعد أن أضافت النيابة العامة تهما جديدة ضد «س» لهذا الملف، تتعلق «بغسيل الأموال، والتهرب الضريبي، والتعدي على أملاك الشركاء».
وفسرت هيئة الدفاع عن عضو مجلس الشيوخ محمد ولد غده والمشمولين معه في الاتهام من شيوخ، وقادة نقابيين، وصحافيين ورجال أعمال معارضين، في بيان وزعته أمس إصدار النيابة العامة لاتهامات جديدة بأنه «يعود لإخفاق مصالح الشرطة في تجميع عناصر إثبات من هنا وهناك، يمكن أن تقدم للرأي العام، لإثبات تهمة الفساد ومن أجل الاستعاضة عن عدم المصداقية الذي تعاني منه الإجراءات الحالية سواء على المستوى الوطني أو الدولي بسبب طابعها السياسي المحض، الخارج عن القضاء».
وأكدت هيئة الدفاع «أن النيابة العامة أخرجت فجأة اتهامات جديدة، فطلبت على أساس محاضر أعدتها مصالح الشرطة بصفتها «قاضياً بالتفويض»، من قطب التحقيق، وحصلت منه، رغم عدم اختصاصه المادي للاستجابة لهذا الطلب، على فتح مسطرة جديدة تكون هذه المرة على أساس التهمة «بغسيل الأموال والتهرب الضريبي والتعدي على أملاك الشركاء» وذلك ضد المجهول «س» أي لا أحد معروفا بالتحديد أو هي ضد كل شخص، حسب تعبير الهيئة، ومع ذلك تم تفتيش منزلي السيدين بوعماتو والدباغ دون غيرهما من البيوت والمنازل مما يفيد أن «س» هذه ليست على درجة كبيرة من المجهولية».
«من جديد، تضيف هيئة الدفاع، فوّض قطب التحقيق السلطة الواسعة التي يتمتع بها إلى مصالح الشرطة الاقتصادية التي تقوم، حسب تقديرها الخاص أو بالأحرى بإيعاز من رؤسائها، بالتفتيش هنا وهناك، فتحتجز ما ترى حجزه وتضع اليد على ما شاءت أن تضعها عليه من وثائق أو ممتلكات وتستجوب هذا الرجل أو تلك المرأة».
وتوقعت هيئة الدفاع في بيانها أمس «تمديد فترة احتجاز السيناتور محمد ولد غده بعد انقضاء أجلها القانوني الأقصى»، كما توقعت «أن تتجه إجراءات تقييد الحرية المقررة ضد الشيوخ والصحافيين والقادة النقابيين للمصير نفسه، وتوقعت الهيئة أيضا أن يتم بلا ريب إصدار مذكرات توقيف دولية جديدة ضد السيدين رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو ومدير أعماله محمد ولد الدباغ، بحيث تكون هذه المرة معتمدة على أساس ما استحدث في حقهم من التهم».
«أمام هذه الخروق المتعددة لحقوق الدفاع، يضيف البيان، فإن فريق المحامين يطالب باستعادة قضاة التحقيق لمباشرة المسطرة بأنفسهم، وإلغاء جميع القرارات المخالفة للقانون التي اتخذتها مصالح الشرطة باسمهم ونيابة عنهم، مع منح الدفاع حرية الاطلاع على جميع الإجراءات المتخذة في المسطرة، والتصريح بألا وجه للمتابعة في حق كافة المشمولين في هذه المسطرة».
وأعادت هيئة الدفاع في بيانها التذكير بمجريات هذا الملف حيث أكدت «أنه تم في خرق سافر للقانون، يوم عطلة رسمية وخروجا على قواعد الحصانة التي نص عليها الدستور لصالح أعضاء البرلمان فتح التحقيق في الملف رقم RP 004/2017 ضمن خرق سافر للقانون استمر منذ أكثر من ثمانية أشهر في مسطرة تفتيش انتابها، على كافة محطاتها، انعدام ما يلزم قضائيا من شفافية، في بطء مريب يتخلله من حين لآخر تسرع في اتخاذ بعض القرارات».
وأضاف البيان «ففي الحالات النادرة التي استجاب فيها قطب التحقيق لطلبات الدفاع حول مسائل جانبية، تُلغي من دون تردد الهيئات القضائية الأعلى منه ، بقرارات مقتضبة وخالية من التعليل، كل ما ذهب إليه قطب التحقيق، و لم يتم إلى حد اليوم إعطاء رد ما على المذكرة التي قدمها الدفاع منذ 6/3/2018 إلى القاضي وهي المذكرة الرامية إلى الحصول على قرار شامل بألا وجه للمتابعة لغياب أي دليل ينهض للتهم، وبهذا الإجراء الغريب في تاريخ القضاء، تخلى القاضي، بالفعل، عن ملف أصبح مصيره في يد مصلحة شرطة تأتمر بأوامر وكيل الجمهورية وأوامر السلطة التنفيذية وتنتهي بنواهيهم، وهكذا أفرغت، من فحواها، طيلة فترة التحقيق، كافة الضمانات التي يمنحها القانون والاتفاقيات الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، فالتحقيق لم يعد يقوم به قاض يفترض فيه الاستقلال عن السلطة التنفيذية، والتحقيق يجري لإثبات التهمة ولم يعد يجري إثباتا ونفيا، والقاعدة الحضورية الأساسية المبنية على الدليل مقابل الدليل والحجة بالحجة، تم خرقها، ولم يتمكن دفاع المتهمين من الاطلاع على الإجراءات التي باشرتها مصالح الشرطة باسم القاضي ونيابة عنه، وبكلمة واحدة أرسيت معالم محاكمة غير عادلة».
وكانت النيابة العامة قد أكدت في بيانها حول اعتقال السيناتور ولد غده « أنها فتحت تحقيقات ابتدائية معمقة وشاملة بعد التوصل بمعلومات موثقة عن قيام أشخاص متعددين بالتمالؤ والتخطيط لارتكاب جرائم فساد كبرى عابرة للحدود ومنافية للأخلاق والقيم السائدة في المجتمع ضمن تشكيل منظم يهدف إلى زعزعة السلم العام».
«وفي إطار تلك التحقيقات تم حتى الآن، تضيف النيابة، توقيف المشتبه به محمد ولد أحمد ولد غده، طبقا لأحكام وترتيبات القوانين المعمول بها، وأتيح له اللقاء بمحاميه ضمانا لحقوق الدفاع».
«والنيابة العامة، يضيف البيان، وهي تعلن للرأي العام فتح هذه التحقيقات الشاملة في جرائم خطيرة أخذت مسالك غير تقليدية، وغير مسبوقة في تاريخ البلد، تؤكد أن ظروف توقيف كل من تشملهم هذه التحقيقات ستكون كما كانت دائماً خاضعة لمقتضيات الشرعية التي تكفلها مقتضيات القوانين وتراقبها السلطة القضائية».
ويشمل ملف محمد ولد غده، إضافة لأعضاء مجلس الشيوخ المنحل وللنقابيين والصحافيين، رجل الأعمال الموريتاني محمد ولد بوعماتو ومدير أشغاله محمد ولد الدباغ الموجودين خارج موريتانيا واللذين أصدر القضاء الموريتاني بحقهما مذكرات توقف دولية.
وللتذكير، بدأت تفاعلات هذه القضية يوم 17 مارس/ آذار 2017 تاريخ تصويت مجلس الشيوخ المنحل ضد تعديلات دستورية تقدم بها الرئيس للبرلمان، واضطر بعد إسقاطها في مجلس الشيوخ، لتمريرها عبر استفتاء شعبي نظم يوم الخامس من أغسطس/آب 2017 وقاطعته المعارضة.

موريتانيا: ملف المعارض المعتقل ولد غده يعود للواجهة والنيابة توجه تهماً ضد مجهول

شهود عيان لـ «القدس العربي»: «تنظيم الدولة» استخدم «زجاجات» المازوت لحرق دبابات النظام في معارك مخيم اليرموك

Posted: 24 May 2018 02:20 PM PDT

أنطاكيا – «القدس العربي» : كشف أحد أبناء مخيم اليرموك، عن تفاصيل الأيام الاخيرة من المعارك الشرسة التي خاضها تنظيم «الدولة» داخل الحجر الأسود وأزقة المخيم، وقال شاهد العيان الذي اضطر للبقاء في المخيم لانتماء أفراد من عائلته لتنظيم الدولة، قال ان التنظيم لم يمتلك قذائف مضادة للدروع في اغلب ايام معركته مع النظام، وان النظام كان يعلم ذلك، لهذا كانت الدبابات «تسرح وتمرح» في الأحياء، ولتعويض ذلك، لجأ مقاتلو التنظيم لاستخدام «قطرميزات المازوت» لاستهداف الدبابات والمدرعات، اي زجاجات مادة المازوت النفطية، موضحاً في لـ «القدس العربي»: «لجأ عناصر «الدولة» إلى تعبئة (قطرميزات) مازوت زجاجية وإلقائها على الدبابات التي تتوغل في الحارات، وكان يؤدي إلقاء عدد من هذه «القطرميزات» على الدبابة، إلى أن يسيل المازوت في فتحات الدبابة، وينتشر على برج الدبابة ويتسرب إلى اي ثغر للداخل، ومن ثم يقومون بإلقاء مادة حارقة، لتشتعل الدبابة بسرعة ويهرب سائق الدبابة بسبب النيران، وبعدها تسري النار إلى القذائف داخل الدبابة وتنفجر».
ويصف شاهد العيان النادر عن هذه المعارك العنيفة، ان هذه العملية تحمل مخاطرة كبيرة، اذ يضطر عناصر «الدولة» للاقتراب كثيراً من الدبابة، لكنها كانت الطريقة الوحيدة لمواجهة الدبابات، حسب الشاهد الذي يضيف حالة اخرى وقعت لمواجهة الدبابات، اذ قام احد عناصر «الدولة» بإلقاء (فرشة اسفنج) على ظهر الدبابة وحرقها.
وبناء على روايات سكان آخرين تحدثت اليهم «القدس العربي» بعد سقوط المخيم بيد النظام، فإن عناصر التنظيم كانوا يحصلون على جزء من ذخيرتهم من خلال «هجمات خاطفة» يشنونها ليلاً، على قوات النظام ونقاط الجيش، ويغتنمون من خلالها حاجتهم من الذخيرة والسلاح، وان عدم معرفة قوات النظام بطبيعة أزقة المنطقة، جعلهم يقعون في كثير من الكمائن التي قضت على اعداد كبيرة تصل للمئات منهم، حسب السكان.
وتشير المعلومات عن معارك الحجر الاسود واليرموك، إلى ان النظام كان يدفع بالعشرات من جنوده للاقتحام رغماً عنهم في بعض الاحيان، بالرغم من علم الضباط بأن عناصرهم مهددون بكمائن مميتة.
وتعرض مخيم اليرموك لتدمير واسع من قبل قوات النظام السوري، ويتهم بعض سكان المخيم النظام بتقصد تدميره، حيث يتحدثون عن قصف مركز عليه، أكثر حتى من باقي مناطق الحجر الأسود والتشامن والجورة.
في جانب متصل، نفى مصدر مطلع مقرب من تنظيم الدولة، الانباء التي راجت في وسائل الاعلام المؤيدة للتنظيم، عن إطلاق عشرات المعتقلات السوريات في سجون الأسد ضمن صفقة التسوية التي تمت مع النظام السوري، وقال المصدر، ان الصور التي انتشرت في وسائل التواصل الاجتماعي لعدد من النسوة، في قافلة المدنيين المغادرين نحو ادلب، هن من ضمن العائلات المقرب بعضها من التنظيم، والتي كانت تقيم داخل المخيم، قبل اخلائها باتجاه إدلب ضمن اتفاق يقضي شقه الثاني بخروج المقاتلين لمحافظة السويداء.

شهود عيان لـ «القدس العربي»: «تنظيم الدولة» استخدم «زجاجات» المازوت لحرق دبابات النظام في معارك مخيم اليرموك

وائل عصام

السراج يغادر القاهرة بعد زيارة «غير معلنة» لمدة يومين

Posted: 24 May 2018 02:20 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: غادر القاهرة، الأربعاء، فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني» الليبية، المعترف بها دوليا، بعد زيارة «غير معلنة» استغرقت عدة أيام. ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة «أخبار اليوم» المصرية (مملوكة للدولة)، عن مصدر ملاحي في مطار القاهرة قوله إن «السراج غادر على متن طائرة خاصة».
وذكرت وسائل إعلام مصرية وليبية أن السراج تواجد في القاهرة قبل يومين، والتقى بعدد من الشخصيات الليبية، بينها قيادات محسوبة على النظام الليبي السابق. وتابعت أنه، خلال تواجده في العاصمة المصرية، «أجرى مشاورات حول التعديل المرتقب في حكومة الوفاق المقبلة»، من دون تفاصيل أكثر.
ولم تعلن القاهرة عن الزيارة أو تفاصيلها كما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات المصرية بشأنها. وفي أكثر من مناسبة، أعلنت القاهرة دعمها لخليفة حفتر، قائد القوات التابعة لمجلس النواب المنعقد في طبرق (شرقي ليبيا)، والسراج، واتفاق الصخيرات لإنهاء الحرب في ليبيا.
وأطلقت منظمة الأمم المتحدة، العام الماضي، خطة عمل لإنهاء الصراع، تتضمن ثلاث مراحل، هي: تعديل الاتفاق السياسي الذي وقعته أطراف النزاع عام 2015، وتحقيق مصالحة وطنية شاملة، وإجراء استفتاء شعبي على دستور وانتخابات رئاسية وبرلمانية.
ومع تعثر مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي، ينادي فريق ليبي، خاصة في شرقي البلاد، بالذهاب مباشرة إلى مرحلة الانتخابات، بينما يتمسك فريق آخر بضرورة تحقيق توافق وطني أولاً عبر تعديل اتفاق 2015.

السراج يغادر القاهرة بعد زيارة «غير معلنة» لمدة يومين

ارتفاع عدد قتلى النظام إلى 40 في اشتباكات تدمر مع تنظيم «الدولة»

Posted: 24 May 2018 02:18 PM PDT

حمص – «القدس العربي»: ارتفع عدد قتلى قوات النظام السوري إلى أربعين عنصراً وأصيب العشرات خلال الـ24 ساعة الماضية، إثر هجوم مباغت، شنّه تنظيم الدولة على أطراف سد عويرض في بادية تدمر.
وسائل إعلامية تابعة لتنظيم الدولة ذكرت ان عناصر التنظيم شنوا هجوماً مباغتاً يوم الثلاثاء، بمفخخات وعربات عليها رشاشات على نقاط النظام وميليشياته على أطراف سد عويرض قرب بئر عطشان، للنفط والغاز، الواقع جنوب شرق المحطة الثالثة، في بادية التنف، وأسفر الهجوم عن مقتل العشرات من قوات النظام والميليشيات الرديفة.
من جهتها نعت شبكة «أخبار حمص» الموالية 17 جندياً لقوات النظام، وذكرت ان اعداد القتلى تجاوز الـ 40 عنصراً فضلاً عن إصابة نحو 14 آخرين، مشيرة إلى هجوم تنظيم الدولة الذي أتى عقب استعادة التنظيم قوته وتنظيم صفوفه بعد خروج آخر عناصر تنظيم الدولة من أحياء في جنوبي دمشق وانتقالهم بموجب اتفاق إجلاء إلى البادية السورية.

ارتفاع عدد قتلى النظام إلى 40 في اشتباكات تدمر مع تنظيم «الدولة»

إسرائيل تحتج لدى هولندا بسبب سخرية من أغنيتها الفائزة في «يوروفيجن»

Posted: 24 May 2018 02:17 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: بعثت السفارة الإسرائيلية في هولندا أمس رسالة إلى وزارة الخارجية الهولندية احتجت فيها على المشهد الساخر الذي تم بثه في قناة هولندية، ينتقد سياسة إسرائيل وممارسات الاحتلال، من خلال أغنية تقلد أغنية نيطاع برزيلاي الفائزة بجائزة مسابقة يوروفيجن.
كما وجهت الرسالة إلى إدارة القناة التي بثت المشهد، وإلى منظمة الجالية اليهودية في هولندا.
وكتب السفير لدى هولندا، أفيف شير أون «أن حرية التعبير وحرية الصحافة هي عناصر مهمة في مجتمع ديمقراطي وتعددي». وتابع «نحن نقدر ونحترم هذه المبادئ، لكنكم في هذا المشهد تجاوزتم الحدود. نحن مضطرون إلى محاربة النشاطات «الإرهابية» لتنظيمات مثل حزب الله وداعش وحماس، التي يقتل فيها عشرات الآلاف من الإسرائيليين والعرب والفلسطينيين».
وبلهجة وعظ استعلائية تضيف المذكرة «عندما يفقد الناس حياتهم، بغض النظر من أي جانب، نحن لا نضحك. وأنتم أيضا يجب أن لا تضحكوا». كما لجأ السفير الإسرائيلي للمزاعم الفورية الجاهزة بقوله إن المشهد يحتوي على تلميحات معادية للسامية، مثل السخرية من الطعام الحلال والربط بين المال واليهود».
وردت سلطة البث الهولندية بالقول إنه لم يكن المقصود من المشهد أن يكون معاديا للسامية. وتابعت في تعقيبها «في الأسبوع الماضي فازت إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية بشكل متزامن مع الأحداث في قطاع غزة. وتم في المحاكاة الساخرة، التشكيك في سياسة إسرائيل، ونؤكد أنها لا تتهم الجالية اليهودية».
وفي المشهد الذي عرضته القناة الهولندية، تظهر الممثلة الكوميدية الهولندية الشهيرة سانيه ووليس دي فريس على المسرح وهي ترتدي لباسا شبيها بالملابس التي ارتدتها برزيلاي في مسابقة الأغنية الأوروبية، ومع تسريحة مشابهة لشعرها، وأدت أغنية مشابهة في وقعها لأغنية «Toy» الإسرائيلية، لكنه تم استبدال كلماتها بأخرى تنتقد وجود الجيش الإسرائيلي على حدود غزة وفتح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة.
وفي المقطع الأول من الأغنية الساخرة، على سبيل المثال، تغني دي فريس «انظروا إليّ، أنا دولة ودية للغاية، قادة العالم يأكلون من يدي، بقبلة واحدة يمكنني إخماد كل حريق. نحن نقيم احتفالا، ألن تحضروا؟» ثم تستبدل دي فريس المقطع الذي يتضمن الإشارة إلى «المرأة الخارقة» بكلمات»من حيفا إلى البحر الميت، كل مكان مليء بالمفرقعات. تعال وارقص معي على الموسيقى».
كما تظهر في خلفية المظاهرات الفلسطينية على حدود غزة في الأسبوع الماضي صور سحب الدخان ومواطني غزة الذين يجري حملهم على نقالات.
وعندما غنت دي فريس عن احتفالات الذكرى السبعين لإسرائيل، تذكر بأن الفلسطينيين «ليسوا مدعوّين للحفل». وفي الخلفية تظهر صور حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة. واعتبر السفير الإسرائيلي أن «عرض مقاطع فيديو محزنة وكئيبة في خلفية الأغنية الإسرائيلية التي فازت في مسابقة الأغنية الأوروبية لم يكن بمثابة ذوق سيىء فقط، وإنما خاطىء ومخجل. وتابع «يمكننا تقبل النقد، ونفعل ذلك بأنفسنا بطريقة متكررة ومكثفة، لكننا لا نتجاوز الخطوط، بينما تجاوزتموها أنتم. من ناحية فنية كانت الموسيقى وتقليد نيطاع برزيلاي جيدة وتم عرضها بشكل جيد، لكن الباقي كان إشكالياً للغاية.»

7akh

إسرائيل تحتج لدى هولندا بسبب سخرية من أغنيتها الفائزة في «يوروفيجن»

وديع عواودة

العراق: تمرين فكري لمرحلة ما بعد الانتخابات

Posted: 24 May 2018 02:16 PM PDT

مبكرا جدا، وقبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات المختلف عليها، بدأت دبلوماسية التغريدات، والاتصالات الهاتفية، والزيارات، بموازاة ذلك بدأت تتوالى الرسائل الضمنية، وبالونات الاختبار، والإشاعات، والأخبار المزيفة، حول طبيعة تحالفات ما بعد الانتخابات، ومرشحي الرئاسات الثلاث، وشكل الحكومة القادمة.
تحالف سائرون، الفائز الأول في هذه الانتخابات، والذي يشكل تيار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر عماده الرئيس، تحدث صراحة عن حكومة تكنوقراط، وأن هذه الحكومة لن تكون «خلطة عطار»، كما أسماها، أي بعيدة عن المحاصصة الحزبية والطائفية في مسألة تشكيل الحكومة! وقد قوبلت هذه الدعوى بترحيب من بعض الكتل السياسية الفائزة في هذه الانتخابات. ومن الواضح ان هكذا توجه تواجهه إشكاليات حقيقية، فخلطة العطار التي حكمت تشكيل الحكومات السابقة، والتي شارك فيها التيار الصدري نفسه بقوة، لم تكن خيارا، بل ضرورة فرضتها عوامل موضوعية عديدة، وليس بالإمكان تجاوزها بهذه البساطة. المعضلة الأخرى المتعلقة بخلطة العطار، التي تعني عمليا إنهاء نظام «التمثيل النسبي» الذي حكم العراق بعد عام 2003، أنها تلتقي مع دعوات سابقة دعت إلى «تحرير الدولة وكل مؤسساتها من نظام المحاصصة العرقية والطائفية إلى نظام الاستحقاق السياسي»، كما ورد في ورقة التسوية التاريخية التي قدمها التحالف الوطني في العام 2016 من دون ان يشرح لنا أحد طبيعة النظام المقصود هنا! وبالتالي فإن دعوة سائرون إلى «حكومة وطنية»، بمعنى تمثيلها لمكونات المجتمع التعددي في العراق، تعيد طرح الإشكالية نفسها. خاصة وان الانتخابات الاخيرة كشفت بوضوح أننا ما زلنا بعيدين عن أحزاب وكيانات عابرة للهويات الأولية، وأن ما جرى كان مجرد محاولة لتأطير الطائفية السياسية وليس تجاوزها، وأن معادلة (طائفي + طائفي = عابر للهوية الطائفية) لا يمكن لها ان التعامل معها بجدية بأي حال من الأحوال.
كما ان فكرة حكومة التكنوقراط البعيدة عن خلطة العطار، التي ترددت بقوة في مرحلة لاحقة لحركة الاحتجاج التي بدأت في تموز/ يوليو 2015، والتي طالب السيد مقتدى الصدر نفسه بها في بيان أصدره في آذار 2016، واستجاب لها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي بتقديمه كابينة تكنوقراط عجز مجلس النواب عن تمريرها في المرة الأولى، ثم مررها مجتزئة في مرحلة لاحقة، لم تصب نجاحا يذكر وتحولت إلى مادة للتندر.
والسؤال المهم هنا: كيف يمكن القبول بحكومة تكنوقراط يقودها رئيس مجلس وزراء ينتمي إلى حزب سياسي؟ ومن الذي يحدد طبيعة التمثيل في هكذا حكومة مفترضة؟
إن حكومة تكنوقراط مفترضة، سواء تم اختياره هذه الكابينة من رئيس مجلس الوزراء نفسه، ام من خلال صفقة جماعية للكتلة الأكبر عددا، او لمجلس النواب مجتمعا، لن تكون في النهاية سوى حكومة موظفين سيقومون بالالتزام بما يقرره رئيس مجلس الوزراء الحزبي تبعا لتوجهاته السياسية، مع ما يعنيه ذلك من احتكار مطلق للقرار السياسي لصالح حزب بعينه. وبالتأكيد فان الحديث عن رئيس وزراء تكنوقراط غير حزبي لتشكيل حكومة تكنوقراط غير حزبية غير مفكر فيه أصلا.
أما مسألة التمثيل فتبدو أكثر إشكالية، ففي المجتمعات التعددية التي تشهد انقساما مجتمعيا، وصراعا سياسيا، كما في حالة العراق، ليس من المنطق ولا من العقلانية في شيء أن يقرر طرف ما، مهما كانت نواياه طيبة، من يمثل الآخر! لأننا بذلك نعيد انتاج خطأ الدولة العراقية الجوهري في تاريخها الحديث حيث يفرض طرف من أطراف المجتمع التعددي من يمثل الآخر، وهو السبب في تكريس الانقسام الحاصل اليوم.
المفارقة تكمن هنا في أن ثمة ربطا ميكانيكيا بين بنية الفساد المتحكمة، وسوء الإدارة المستعصي في العراق اليوم، وبين نظام التمثيل النسبي/ المحاصصة. وهذا الربط الميكانيكي غير المفهوم وغير المسوغ الذي يكاد يكون محل اتفاق جماعي لا يريد ان يستوعب الدروس من تجارب دول مثل بلجيكا أو النمسا أو سويسرا التي تعتمد نظام التمثيل النسبي القائم/ الديمقراطية التوافقية من دون ان ينتج عن ذلك فساد او سوء إدارة! وكذلك ماليزيا، وهي دولة اتحادية، ايضا تعتمد نظام التمثيل النسبي/ الديمقراطية التوافقية، واستطاعت من خلاله ان تصبح واحدة من البلدان التي حققت ما أطلق عليه «المعجزة الآسيوية» اقتصاديا. من ثم فان المشكلة لا تكمن في نظام التمثيل النسبي/ المحاصصة في حد ذاته، وإنما في نموذجه العراقي الذي أتاح للطبقة السياسية نفسها إنتاج بنية الفساد القائمة اعتمادا على التواطؤ الجماعي على الفساد من جهة، والذي اتاح استخدام هذا الفساد كأداة في هذا الصراع (التواطؤ السياسي مقابل الفساد)، بسبب طبيعة الصراع على السلطة التي لم يتم التوصل إلى اتفاق حول إدارتها بعد من جهة ثانية. في ظل عجز سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية، ومؤسسات الدولة المسؤولة عن مكافحة الفساد (دائرة المفتش العام، وهيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية)، في الحد من سطوة هذا الفساد.
ليس ثمة شك في وجود إرادة حقيقية لدى البعض للإصلاح، ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في تشخيص مواطن الخلل الجوهرية التي تستدعي هذا الإصلاح. فالتمثيل النسبي/ المحاصصة الذي استخدم، على الأقل منذ العام 2004 لخلق نموذج أوليغارشي يحتكر تمثيل المكونات، من دون ان يمثل مصالحهم بشكل حقيقي، مع كل ما نتج عن ذلك من انعدام ثقة بالدولة وبالطبقة السياسية ككل، يمكن تحسين شروطه لتحقيق الغاية منه، وهو التعبير عن «الإرادة العامة» للمجتمع ككل عبر الشراكة الحقيقية في السلطة/ القرار السياسي، اعتمادا على آليات مقننة وملزمة تعالج الاختلالات القائمة المتعلقة باحتكار هذا القرار وما ينتج عن ذلك من أزمات وعدم استقرار. كما ان الفساد مجرد عرض لأزمة جوهرية تتعلق ببنية الدولة، ولا يمكن مكافحته من دون معالجة المقدمات التي أتاحت له أن يكون جزءا من بنية الدولة نفسها! وهذا يتطلب إعادة هيكلة كاملة للنظام الإداري والمالي للدولة ككل، فضلا عن إعادة هيكلة للنظام السياسي الذي أتاح الإطاحة الممنهجة بما تبقى من قواعد واعراف تحكم النظام الإداري والمالي للدولة (كانت هذه القواعد والاعراف قد بدأت بالتحلل نتيجة الحصار الاقتصادي الذي تعرض له العراق بعد حرب الكويت).

٭ كاتب عراقي

العراق: تمرين فكري لمرحلة ما بعد الانتخابات

يحيى الكبيسي

في مظاهر العنف والغش بالمدرسة

Posted: 24 May 2018 02:16 PM PDT

أثار شريط فيديو يُظهر مدرسا من مدينة خريبكة وهو يعتدي جسديا على تلميذة لغطا كبيرا بوسائط الإعلام. كما تم حوله الكثير من التراشق وتبادل الانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي. المهم في هذا النقاش أنه لم يكن هناك اتفاق حول إدانة الأستاذ المذنب. بل إن الكثير من المشاركين والمشاركات في النقاش دافعوا بصراحة عن المدرس بل وقيل إنه كان هناك استفزاز مدبر حيث أن التلميذة اتهمت بأنها رمت بطبشورة على أستاذها وذلك لدفعه للخطأ وأن هناك من كان يترصد ليصور الوقائع بهدف نشرها على اليوتيوب إلخ…
ودون أن ندخل في التفاصيل الخاصة بهاته القضية والتي هي أمام القضاء الآن، فإن العنف بل والعقاب الجسدي المنظم، ممارسة قديمة داخل المنظومة التعليمية المغربية. إن الضرب المبرح على الرأس وجلد الرجلين بالسوط والتلميذ معلق أو متحكم فيه من لدن زملائه أو الحرمان من وجبة الطعام، كانت ممارسات رائجة في «الجوامع» و«المسيدات» وهي المدارس القرآنية التقليدية. العنف لم يكن فقط مقبولا على مضض من لدن الوالدين بل إن الأب كان لما يأتي لأول مرة لتسجيل الطفل بالجامع يقول «للفقي» أي المدرس «أنت تذبح وأنا أسلخ» أي لا تهتم فإني لن أعاتبك إن عاقبته جسديا. بل مازلنا حتى اليوم نرى شخصين يتبادلان العنف اللفظي بالشارع بسبب خلاف ما فيقول الواحد منهما للآخر وقد تقمص سحنة جدية مصطنعة: «اذهب لحال سبيلك أو سآتي لتربيتك». كما أن رجل السلطة قد يقول نفس الشيء لمتظاهرين يرفضون أوامره بالتفرق. و«التربية» هنا مرادفة للضرب والإذلال المادي والمعنوي. كما أن الأجيال السابقة كانت تبرر العنف بالقول بأن العصا أصلها من الجنة. كذلك البنت الحاذقة والمهذبة ببعض البوادي يقولون عنها حتى اليوم إنها « مقرصة» أي أنه تمت تربيتها «أحسن» تربية من لدن أمها التي كانت تسهر على قرصها لما ترتكب أي خطأ، أي إيلامها وذلك بالمسك على جزء من جلدها وليه. وهي كلمة ذات أصل عربي فصيح فيقال قرص فلان خده. الجديد إذن في العنف المدرسي هو أن التلاميذ والطلبة أصبحوا يستعملون نفس الأساليب العنيفة في التعامل مع أساتذتهم. كما أن الأسر أصبحت في الغالب ترفض أن تعاقب فلذات كبدها بالمدرسة.
إلى جانب العنف المادي هناك العنف اللفظي والرمزي، فهاهو تلميذ بإحدى ثانويات برشيد يقتاد حمارا، في بداية هذا الأسبوع، حتى ساحة المدرسة وذلك لأن الأستاذ، على ما قيل، عنفه بالقول إن عليه أن يصطحب أباه «الغبي» للمدرسة حتى يُقبل من جديد في المؤسسة وذلك لسوء سلوكه.
إن العلاقات بين المدرسين من جهة والتلاميذ والطلبة من جهة أخرى أصبحت سيئة جدا في السنوات الأخيرة والمسؤولية تقع على الجانبين وعلى المجتمع فالعنف ظاهرة بنيوية بل وقيمة اجتماعية. إن الشاب الذكر الذي يتجنب العراك، حتى ولو كان مظلوما، يعيره أصدقاؤه بذلك، بل قد تقول الأم مفتخرة «ولدي سبع يهابه كل أبناء الحي».
كما أن هناك بعض الطلبة يحاولون إرغام الأستاذ بالضعط والتهديد على منحهم نقطة جيدة وغير مستحقة. بل وقع مرة أن هناك من أحضر معه سكينا ووضعه فوق الطاولة أثناء إحدى المباريات، كان ذلك طبعا وعيدا لكل من قد تسول له نفسه أن يتدخل لمنع الغش. فهذا الأخير أصبح شائعا في المباريات والامتحانات الكبرى. بل إن التلاميذ يصفون المدرس الذي يعطي النقطة المستحقة ولا يزيد عليها «بالمحساد أو السقرام» أي الحسود أو البخيل. يحدث كذلك أن بعض جمعيات أباء التلاميذ لا تتورع عن التدخل لدى الإدارة حتى يرفع المدرس من علامته، فهو على كل حال «لا يعطيها من جيبه».
ومن مظاهر العلاقات غير الودية والاستغلال بالمؤسسة التعليمية أن بعض الأساتذة يبتزون الطلبة ليشتروا «كتبهم» حتى يحصلوا على نقطة تتيح لهم النجاح. بل إن بعضهم ـ وكل هؤلاء قلة قليلة لحسن الحظ ـ وصل بهم الجشع والإمعان في الابتزاز أنهم يشترطون على الطلبة لاجتياز الاختبار الشفوي إحضار نسخة مقتناة من السوق من «كتاب» الأستاذ المفروض في المقرر بل إن الأستاذ قد يوقع في الصفحة الأولى للنسخة حتى لا يقرضها الطالب ـ وقد استحال زبونا خالصا ـ لطالب آخر. وهناك كذلك من يعطي رقما ترتيبيا لكل نسخة موزعة في المكتبات والوراقات القريبة من المؤسسة، وقبل البدء في اختبار الطالب يتأكد من أن النسخة «أصيلة» بالمعنى التجاري أي غير مصورة أو مقترضة. وهنا أعمم اقتراحي الشفوي الذي قدمته مرة لبعض زملائي بالنقابات التعليمية وهو أن توجه توصية إلى كل الأساتذة حتى تتوقف مثل هذه الممارسات. أكيد ! إنها قليلة جدا على المستوى العددي ولكن ضررها البيداغوجي والأخلاقي ليس بقليل.

٭ كاتب من المغرب

في مظاهر العنف والغش بالمدرسة

المعطي منجب

قطر والحصار الظالم: رب ضارة نافعة!

Posted: 24 May 2018 02:15 PM PDT

زرت قطر في مايو السنة الماضية، قبل أسبوعين تقريبا من قيام الدول الخليجية الثلاث، السعودية والإمارات والبحرين، بالإضافة إلى مصر، بفرض حصار شامل وفجائي على قطر في الخامس يونيو 2017. ثم عدت إلى قطر في مايو الحالي. في المرة الماضية جئت للمشاركة في مؤتمر أكاديمي في الذكرى الخمسين لحرب يونيو، وفي المرة الحالية للمشاركة في مؤتمر أكاديمي بمناسبة الذكرى السبعين للنكبة.
وبين الذكرى الخمسين للنكسة والسبعين للنكبة، بـُليت قطر بحصار غير مسبوق من الإخوة والجيران وأولاد العمومة والحلفاء والأقرب إلى مكونها السكاني، عرقا وتاريخا وعادات وتقاليد وثقافة. وكانت تلك الدول تعتقد أن قطر ستنهار وبسرعة مهولة، نتيجة تشابك العلاقات التجارية والاقتصادية والمصرفية والسياحية والمواصلات والاتصالات مع تلك الدول، خاصة السعودية التي كانت تصدر لقطر 40% من احتياجاتها الغذائية.
وصلت البلاد هذه المرّة وأنا أعتقد أن قطر تئن تحت الحصار الشامل، وأن مشاريعها الكبرى ستتوقف أو تتأخر، خاصة ما يتعلق بكأس العالم 2022، وأن نقصا في المواد الغذائية لا بد أن تلتقطه عين المراقب. وأعترف بأن لديّ حساسية خاصة من كلمة حصار. فهذه الكلمة تثير فيّ الشجى والوجع، بعد أن عاينت شخصيا تجربة مع دول عانت من أنياب الحصار الظالم، مثل العراق الذي زرته للتعرف على آثار الحصار الشامل عام 1997، وليبيا التي زرتها مع وفد أممي عام 1998 لإعداد تقرير حول نتائج الحصار، ناهيك عن غزة التي أصبحت أكبر سجن آدمي لمليوني محاصر، لكن الحصار على قطر من ذوي القربى، وكم هو موجع ظلم ذوي القربى، مختلف تماما، فلا تكاد تجد له أثرا على المواطنين، بعد سنة كاملة. وأصبح المحاصرون هم الخاسرين معنويا وماديا.
شغلت نفسي في هذه الزيارة القصيرة أبحث عن أجوبة لسؤال واحد وهو كيف استطاعت قطر تجاوز الحصار الشامل الذي فرضته تلك الدول؟ كيف لبلد صغير لا منفذا بريا له إلا عبر الجار السعودي، يتحمل مثل هذا الضغط الشديد؟ التقيت بعدد من المسؤولين في وزارة التخطيط، وجامعة قطر، ومجموعات نسائية وشبابية وطلاب وعدد من الأصدقاء العاملين في مجالات الإعلام، بالإضافة إلى عدد من الباحثين الذين يعملون في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ومعهد الدوحة للدراسات العليا. وكلما سنحت الفرصة أثناء اللقاءات كنت أحاول جرّ الحديث إلى موضوع الحصار وأثره على الناس، وكيف تخطت قطر هذه الحفرة الواسعة التي جربت دول الجوار رميها فيها. وسأحاول في هذا المقال أن أعرّج على بعض الملاحظات وأذكر بعض الخطوات التي اتخذتها قطر لدرء مخاطر الحصار، كما سمعتها من الذين التقيت بهم من مواطنين ومقيمين.
هول المفاجأة
فوجئ القطريون بقيام السعودية والإمارات والبحرين ومن خلفهم مصر صبيحة الخامس من يونيو 2017 بقطع العلاقات مع بلدهم، وفرض الحصار وإغلاق الحدود، وإغلاق الأجواء وإغلاق مكاتب الطيران، وطرد المواطنين القطريين وسحب مواطني تلك الدول من قطر خلال أسبوعين، وسحب الاستثمارات والشركات، وطرد الطلاب من المدارس وتشتيت العائلات، بل شملت الإجراءات تهديد الدول التي تتلقى مساعدات من تلك الدول، إن لم تقطع علاقاتها مع قطر. وقد سمعت أكثر من قصة حول عائلات تشردت، منها عائلة عادت الأم وطفلتها إلى الإمارات أو البحرين، ويحاول الوالد أن يقنع الزوجة بلقائه في عُمان كي يشاهد طفلته ابنة السنتين والعكس صحيح أيضا. حكايات من معهد الدوحة للدراسات العليا حول الطلبة الذي اضطروا للمغادرة قبل الانتهاء من دراساتهم بعام أو فصل، كما أن بعض الطلبة في المعهد طردوا من تلك الدول قبل الانتهاء من دراستهم.
ولكن بعد هول المفاجأة تيقن القطريون أن تلك الدول تحاول، إن تمكنت، أن تهدم البلد كله وتغير حكامه وتدمر قناة «الجزيرة» أولا، بل كما سمعت مرارا أن تلك الدول كان لديها مخطط يشير إلى عملية إنزال جوي لاحتلال مواقع حيوية في قطر، والقيام بانقلاب يؤدي إلى تغيير النظام كليا. لكن القيادة القطرية اتخذت عدة خطوات من بينها الاستعانة بقوة تركية وصلت الدوحة على عجل فأفشلت مؤامرة التدخل العسكري، لكنها لم تفشل خطوات الضغط والحصار ومحاولات الخنق والشيطنة والعزل والتهديد.
لقد أحس القطريون بأن بلدهم مستهدف فتكاتفوا وارتقوا إلى مستوى المسؤولية. ألغت الغالبية الساحقة منهم رحلاتهم إلى الخارج وفضلوا أن يبقوا في البلاد، وقد اختاروا أن ينعشوا اقتصاد بلادهم فحجزوا إجازاتهم في فنادق المدينة التي شهدت في بداية الأزمة وضعا صعبا، بسبب اعتماد كثير منها على الرحلات البينية لدول الخليج. وكادت الفنادق تسترد عافيتها بسبب هذه الخطوة، وإلغاء فكرة السفر إلى لندن وباريس وجنيف. لقد كان الحصار سبباً لاكتشاف القدرات البشرية المحلية والإمكانات المادية التي تتمتع بها قطر، وسرعة تجاوب القطريين مع الإجراءات والتوجهات الجديدة لإفشال الحصار.
من جهة أخرى شجعت الحكومة الاقتصاد المحلي والمشاريع الإنتاجية السريعة، فقد قام مجموعة من القطريين باستيراد 4000 بقرة ليصل مجموع الأبقار في المزارع القطرية إلى 8000 ووصل عدد الأغنام المستوردة إلى 100000 رأس. وأصبحت شركة «بلدنا» التي أسست عام 2014 منتجا رئيسيا، وتكاد الآن تغطي احتياجات السوق المحلية بالأجبان والألبان والتي كانت تستورد بكاملها من السعودية. كما أقرت الحكومة إعطاء قروض سريعة وبفوائد رمزية أو بدون فوائد لكل من يقيم مشروعا صغيرا ولو في بيته. فانتشرت الشركات الإنتاجية الصغيرة في كافة البلاد. وفي جولة مع صديق فلسطيني في إحدى الأسواق التجارية الكبرى دخلنا إلى محلات كارفور لنشاهد الخضار والفواكه والألبان وبعض اللحوم والدجاج المنتجة في قطر وقال معلقا «لقد عززت هذه الأزمة ثقة القطريين بأنفسهم ورفعت من مستوى تعلقهم بوطنهم وقيادتهم وإحساسهم بالمسؤولية».
لعبت عُمان والكويت دورا كبيرا في التخفيف من حدة الأزمة، لكن الذي أنقذ البلاد على المستوى الأكبر تطوير العلاقات التجارية بين قطر وتركيا وإيران والهند والصين وماليزيا وإندونيسيا. ولا تجد قطريا واحدا لا يثني على دور تركيا خاصة، وإسهامها الكبير في توفير السلع الغذائية خلال الأيام الأولى للحصار، كما تطوعت دول عربية كالجزائر والمغرب وتونس لإرسال مواد غذائية وبضائع، بدون أن تطلب منها قطر ذلك. ويبدو أن دول الحصار كانت تهدف أساسا إلى تدمير الاقتصاد القطرى واستقراره، وكانوا يتوقعون هروب الاستثمارات الخارجية بطريقة جماعية تؤدي إلى انهيار العملة المحلية. ولكن أيا من ذلك لم يحدث وبقيت السوق المالية والمصرفية والاستثمارات ثابتة ومتطورة. لقد استطاعت الحكومة القطرية أن تحول الأزمة التي أوجدها الحصار إلى فرصة لتفعيل الاقتصاد القطري ورفع مستوى المشاركة الشعبية في ذلك التفعيل.
والذي خفف من مخاطر الأزمة كذلك افتتاح ميناء حمد الكبير في يوليو 2017 ليستقبل السفن التجارية الكبرى، ودشنت الدولة خطوطا بحرية مع عُمان والكويت وإيران والهند ولم تعد قطر بحاجة إلى الاعتماد على موانئ الإمارات أو السعودية. كما عقدت اتفاقا مع شركة «ميرسك» الدنماركية، أكبر شركات نقل الحاويات في العالم، لتنقل الحاويات من ميناء صلالة العماني إلى ميناء حمد. أما شركة الطيران القطرية فقد نشطت لسد فراغات تركها الحصار وأصبحت من أفضل الشركات العالمية، واحتلت المرتبة الأولى عربيا والرابعة عالميا، والأولى من حيث المسافات الطويلة.
والأهم من هذا وذاك أن خطوط تصدير النفط والغاز، عمود الاقتصاد القطري، ظلت متواصلة، حيث تبحر الناقلات عبر المياه الإيرانية ثم مضيق هرمز فالمياه العُمانية. ولم تتعرض إمدادات النفط والغاز إلى أي محاولة لمضايقته،ا لأن ذلك سيؤدي إلى أزمة عالمية، وردود فعل من كبار المستوردين مثل اليابان وكوريا الجنوبية والصين والهند.
الدوحة تبدو الآن ورشة عمل كبيرة. أينما اتجهت تجد الرافعات والجرافات والمعدات الثقيلة تفتح طرقا جديدة أو توسع طرقا ضيقة أو تشيد الملاعب وخطوط قطار الأنفاق والقطارات والقطار الخفيف والأسواق الكبرى والمرافق، وتكاد البنى التحتية لاستقبال مونديال 22 تكون جاهزة. ولا نشك بأن دول الحصار ستعمل على تخريب تلك التظاهرة الرياضية الأكبر، إن تمكنوا من ذلك ولا أعتقد أنهم قادرون. وقد يكون من بين أسباب الحصار، إضافة إلى قناة «الجزيرة» التي قهرت كثيرا من أنظمة الطغيان، اختيار قطر لتكون أول دولة عربية تجرى على ملاعبها مباريات كأس العالم.
رب ضارة نافعة، هكذا يقول الكثيرون في قطر. فهذا الحصار الظالم عمق معنى الانتماء للوطن ومفهوم الصمود والانتصار للكرامة الوطنية. والدول في النهاية لا تقاس بأحجامها وعدد سكانها بل بمواقفها وأدوارها وتأثيرها.
محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بولاية نيوجرسي

قطر والحصار الظالم: رب ضارة نافعة!

د. عبد الحميد صيام

حيفا عيّافة الزبد وولادة المنى

Posted: 24 May 2018 02:15 PM PDT

تصدّرت مشاهد اعتداء أفراد شرطة إسرائيل في حيفا على المتظاهرين المتضامنين مع غزة، عناوين النشرات الإخبارية، خاصة بعد انتشار أخبار عن إصابة عدد من المشاركين الذين اعتقلتهم قوات الأمن، وكان عددهم تسعة عشر معتقلًا، ونقل بعضهم إلى المستشفيات.
لم تترك ردة الفعل البوليسية الوحشية مجالًا للشك بأنّ القرار بقمع مظاهرات التضامن مع قطاع غزة، والانقضاض على المشاركين فيها من العرب واليهود الديمقراطيين، كان مبيتًا ومتعمدًا، ورمى إلى خلق أجواء من الترهيب وردع المواطنين بشكل عام، وفي حيفا تحديدًا، لأنها ما زالت المدينة الوحيدة تقريبًا التي تتحلّى فضاءاتها العامة ببعض من «رجاحة العقل»، وتتيح رئاتها فرصًا معقولة للاحتجاجات العربية والعربية – اليهودية ضد سياسات الحكومة الإسرائيلية، كما حصل في الأسبوع المنصرم. كان وقع تسرّب النبأ حول إصابة بعض المحتجزين عند الشرطة مثيرًا ومستفزًا، وصارت التفاصيل مقلقة مع تأكيد كسر ساق وركبة مدير مركز «مساواة» لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل جعفر فرح أثناء اعتقاله والتحقيق معه، الذي صارت صورته وهو يدخل إلى قاعة المحكمة متكئًا على عكازتين وبساق مكسورة مجبّرة، أيقونة وحديث الصحافة والدواوين الطاغي.  حاولت الشرطة تمديد توقيف جميع المعتقلين؛ وفي سبيل ذلك قام مندوبوها، أمام القاضي، بقلب المعطيات واغتصاب الحقيقة وتشويهها، لكنهم، رغم وقاحتهم، فشلوا، فصوت الكرمل ونداء الحق كانا أقوى من «أزيز»  كذبهم ونيرانه. 
لم تنته القصة بعد قرار القاضي بالإفراج عن جميع المعتقلين، وكانوا سبعة عشر عربيًا ويهوديين اثنين، وحّدتهم أصفادهم في السجن، لكنهم سرعان ما عادوا عربًا إلى خيامهم ليجدوا أرواحهم مرهونة من جديد «للغرانيق» وللريح، وليستقبلوا كأبناء لقبائل بعضهم  يدين لـ»هُذَل» ويصلي غيرهم «للعُزى» ويعبد أبناء الصحارى «ذو الشرى».   
لقد تطرقت افتتاحية جريدة «الاتحاد» الحيفاوية يوم الحادي والعشرين من الشهر الجاري إلى خطورة ما واكب النشاطات الميدانية من «مؤثرات» وتعقيبات شعبوية فكتب محررها: «أمام هذا المشهد الذي يهددنا جميعا ويهدد كل من يرفع صوته ضد حكومة الاحتلال وجرائمها، فإنّ حال شبكات التواصل كان في اتجاه آخر، في اتجاه التهجمات الحزبية، التي وصلت إلى مستويات أثارت الامتعاض لدى الجمهور الواسع، خاصة حينما عمل مارقون على تأجيج الحالة، كما هو دورهم المألوف على مر السنين».
قد تكون «الاتحاد»، وهي جريدة الحزب الشيوعي الإسرائيلي، مصيبة في وصفها لوجود امتعاض بين صفوف الجماهير العريضة، وقد تكون دقيقة في ربطها ذلك العزوف الشعبي الملموس بسوء العلاقات القائمة بين التيارات السياسية الأساسية المنظّمة والفاعلة بين المواطنين العرب في إسرائيل وهي: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وما تمثله من فكر يعتمد تاريخيًا على كونهم أصحاب الأرض وعلى مواطنتهم ومكانتهم في الدولة، كمصدر لشرعية حقوقهم الجماعية/القومية والفردية/ المدنية، وفي مقابلهم أصحاب التيار القومي، على أطيافه، المؤمنين بضرورة «إعادة تعريف المشروع الوطني الفلسطيني.. وطرح مشروع سياسي يرمي إلى تفكيك منظومة الاستعمار الاسرائيلية وإعادة الصراع إلى مساره التحرري»، كما كتب الدكتور إمطانس شحادة، سكرتير عام حزب التجمع الوطني، في مقال له بعنوان «مسيرات العودة والعودة إلى المربع الأول» نشره في موقع الحزب، عرب 48، يوم الثلاثاء الفائت. وأخيرًا ، وعلى اختلاف جذري مع كليهما، يقف أصحاب الفكر الإسلامي وراء مشروعهم القاضي بوجوب إقامة دولة الخلافة، وما يرافق ذلك من ضرورات وتوابع. لقد أشارت صحيفة «الاتحاد» في افتتاحيتها المذكورة إلى أنّ الهجوم على الحزب الشيوعي وعلى الجبهة الديمقراطية لم يبدأ في اليومين الأخيرين «بل هو قائم منذ مدة طويلة، وأيضًا في الأوقات التي لم يكن لها أي خلفية سياسية أو حزبية ، فقط لغرض السب والشتم». وللتاريخ أذكّر أننا شهدنا جولة صراع شبيهة بما شهدناه في هذه الأيام، وعلى الخلفية نفسها، على أثر انتهاء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014 في ما أسمته وقتها إسرائيل بعملية «الجرف الصامد». 
في حينه، وبتزامن مع وجود وفد القيادات الغزية في القاهرة، وبهدف دعم مطالبه وشروطه لاستمرار الهدنة مع إسرائيل؛ أصدرت «اللجنة العليا لمتابعة شؤون الجماهير العربية في إسرائيل» من خلال رئيسها في ذلك الوقت محمد زيدان، بيانًا بعنوان «تأكيد موقف وتجديد العهد» رغم رفض محمد بركة التوقيع عليه بصفته ممثلًا عن الجبهة الديمقراطية والحزب الشيوعي. 
لقد دافع بركة عن موقفه رغم التحريض والتقريع ضده؛ وعلل رفض الجبهة والحزب الشيوعي بوجود نواقص جوهرية لا يمكن إغفالها، كان أهمها متعلقًا بمطالب خاصة بنا، نحن المواطنين العرب في إسرائيل، لاسيما في ظروف تنامي الفاشية والعنصرية في الدولة. لقد أشار بركة إلى خطورة إسقاط هذه العناصر المهمة من بيان يتحدث باسم الجماهير وأشار كذلك إلى تغييب دور ومكانة منظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني. لم يتغير شيء رغم مرور السنين فالخلافات الجوهرية القائمة بين الفرقاء أعمق من كونها عرضية وأقوى من تدخل يد المفارقة والصدف. فما كان يعتبر نضالًا عند «واو»  اعتبرته «الضاد» تخاذلًا وتساوقًا مع أنفاس الدولة، وما كان مأثرة صمود وبقاء تحوّل تحت مباضع المزايدين إلى مثارات للتجريح وللتقريع. لم يتوقف النزيف، ولا يوجد حد للاستهتار وللتحليق؛ فحتى منظر ساق جعفر المكسورة أمسى، عند بعض مريضي النفوس، دعاءً وأمنية في أفواه استكثرت عليه الجبص ولقاءً في صحيفة أو مقابلة على الشاشات.
سيستمر بعد حيفا «الإخوة الأعداء» في القتال كما كان قبلها، وسيتبارون حول من كان صاحب «الغزوة» متناسين أنّ عروسهم مسبيّة في حضن غازيها؛ وسيختلفون ما إذا كان يعتبر الحديث عن قمع الشرطة في حيفا خذلانًا وخيانة وحرامًا، أو انه مباح حتى في حضرة غزة ودمائها، لأننا في النهاية نواجه، كل من موقعه، الشرطة والعقيدة نفسهما والجيش نفسه الذي حوّل رصاصه وعصيّه «شعبي حزبًا والكل رفيق». على ظهر حيفا يريد البعض العودة  «إلى المربع الأول» ويدعو في سبيل ذلك الى «تفكيك منظومة الاستعمار الاسرائيلية وإعادة الصراع إلى مساره التحرري»! ويرى الآخر وجوب فتحها، فيدعو من أجلها إلى النفير وكأنه يعيش في دائرة مركزها في وسط السماء. أما الثالث فيستنبئ «سوَر» الهجيج فيصرّ على أنها معركة مثلثة الأضلع، أهمها الفلسطينيون وقائماهُ من يقف معهم من اليهود وأحرار العالم. هكذا يتقاتل الدعاة والنحاة والرعاة، في حين لا تحب عامة الناس التعقيد وتكره الهندسة، فيؤثر معظمهم فصول»الهيية» ومنهم من لا ينامون في ليلة «الكلاسيكو» ويشاركون «الافرنج» حروب البارسا والريال.. وحيفا  «كأحمدها» ستنتظر ليلها الطويل إلى أن يبعث العرب. 
وأخيرًا ، غزة ما زالت تغفو على كتف بحرها وتقاوم وتدفع الثمن، وتفيق كل يوم «حيفانا» التي «من هنا بدأت» على صدى كرملها وعلى غصة الندى فوق جفونها.
حيفا السراب عيّافة الزبد وولّادة المنى، كشافة المعوج والمستور والمشتهى، وهي للكذب ضرة، في «واديها» يحلم الجمال وترقص على أهدابها الحروف والإيائل.
لقد سألنا في حينه «نحن مع غزة ولكن من معنا»؟ فحيفا التي يحب أولادها ظلالها ويتناسلون بين أطلالها، ستبقى، رغم العهر والبطش، صارية للفجر ومنارًا للأمم، وستدوم، رغم ضجيج الحروف، كما يدوم  ض..و .. ء القمر. 
فمَن بعد اليوم مع حيفا سوى من بقي فيها؟
كاتب فلسطيني 

حيفا عيّافة الزبد وولادة المنى

جواد بولس

 عمرو خالد: إذ تطيح دجاجة بإمبراطورية الداعية

Posted: 24 May 2018 02:15 PM PDT

كتبت قبل سنوات طويلة عن عمرو خالد منتقداً بعض المعالجات التي يقدمها حول السيرة النبوية وطريقته في استنباط النتائج، واستهتاره بالانضباط العلمي والمنطقي، ليخلص إلى نتائج تناسب جمهوره، وهي ليست بالضرورة الحقيقة.
وتلقيت عشرات الانتقادات التي انتصرت للداعية وحملت كثيراً من الاتهامات الصريحة والمبطنة لآرائي، ومنها بالطبع أنني أتخذ موقفاً معادياً من الإسلام، فالاقتراب من عمرو خالد وقتها كان مغامرة في ظل انتشار دراويشه وأتباعه ومعجبيه، وبالطبع أجد نفسي اليوم في حالة من الاتساق وأنا أشاهد الأيام تثبت صحة افتراضاتي، بينما ينفض عن الداعية صاحب النجومية الواسعة كثير من معجبيه مع الوقت.
الدعاية التي قدمها عمرو خالد عن أحد أصناف الدجاج في فيديو مصور على صفحته لم تكن هفوته الأولى، ولن تكون الأخيرة، ويمكن أن الأمر أو المقام ما عادا مناسبين لتوجيه النقد للداعية ومواقفه وأفكاره، ولكن للتأمل في ظاهرة المعجبين الذين تكاثروا حوله واعتبروه ناطقاً رسمياً بتصورهم الخاص للإسلام، وهم الجمهور نفسه الذي انصرف لغيره من الدعاة، الذين يقدمون البضاعة نفسها مع تنويعات مختلفة في الأسلوب، بدون أن يحققوا تغييراً جوهرياً في المعالجة.
يجد عمرو خالد وغيره من الدعاة أنفسم أمام تاريخ يثير الاختلاف ويغري بجميع أساليب الاجتزاء والانتقاء، وأمام ضحالة أدوات المعرفة التي يمكن أن تهذب المرويات، وأن تضعها أمام ميزان العقل، يقومون بتقديمها بأداء تمثيلي والوصول إلى النتيجة التي تسترضي الجمهور، فمثلاً يجدون حلولاً للقضايا الاقتصادية من خلال التضخيم في أهمية الزكاة من الناحية الاقتصادية، علماً بأنها لم تكن أصلاً من موارد الدولة، ولم يكن الهدف منها تحقيق العدالة الاجتماعية، أو إطلاق التنمية، وإنما تنظيم العناية بالطبقات الأكثر حاجة في المجتمع، بينما يقدم النص الديني تصوراً أوسع للعدالة في توزيع الثروة تقوم على الإلزام لا مجرد التشجيع، والحضارة الإسلامية لم تنتظر بالطبع موارد مالية تنحصر في ربع العشر من الثروات الخاصة للمسلمين، من أجل أن تحقق وجودها في التاريخ وتطورها، كما أن النوايا الحسنة لم تكن هي التي تدفع المسلمين لأداء هذه الواجبات، وإنما نظام متطور نسبياً في وقته، استطاع أن يقتبس ويوظف أساليب إدارة الدولة التي كانت محلاً للتطبيق في الإمبراطوريتين الفارسية والرومانية.
الإسلام الفرداني القائم على تحقيق الخلاص الذاتي، تلك النسخة المخففة من الإسلام بوصفه منهجاً شاملاً، هي التي حملها عمرو خالد، وهي نسخة تقوم على شيء من الأنانية، وتحول المسلم إلى مجرد آلة حاسبة تسعى لتحقيق النقاط وجمعها من أجل الحصول على الثواب الأخروي، مع المهادنة والمسالمة لكل مثالب الواقع والحياة الدنيوية. هذه النسخة من الدعاة لم يتذكرها التاريخ على الإطلاق، بينما كان يتوقف ملياً وطويلاً عند تجربة فقيه مثل العز بن عبد السلام صاحب الدور الكبير في التحشيد لمواجهة تقدم التتار تجاه مصر، وهو الرجل الذي توارت آراؤه الفقهية أمام وجوده المتوثب في المجتمع، ودوره الجريء في نقد السلطة ومواجهتها واتخاذ المبادرة في المجتمع، وإن كانت جولة في آرائه الفقهية تقود إلى نتيجة أنه كان متسامحاً في العديد من المسائل، ومتفهماً للمجتمع ومتقبلاً للاختلاف والتعدد والتنوع، وتشدده لم يكن إلا في مواجهة السلطة وتجاوزاتها وتراخيها، وهو نموذج يختلف تماماً عن دعاة التلفزيون الذين يحاولون البقاء في دائرة المضمون والإمساك بالعصا من المنتصف.
تلقيت ذات يوم دعوة من صديق إلى مزرعة شخص حقق نجاحاً مادياً كبيراً، في الفترة نفسها التي كنت أوجه تحذيرات عالية النبرة من عمرو خالد وتوابعه، وكان من برنامج ذلك اليوم حضور داعية محلي ليحبب الحضور في الدين، ويستعرض بعضاً من فصول عظمته، وأدركت وقتها أن الجمهور الذي يستهدفه عمرو خالد وغيره يبحث عن الوصول إلى معادلة يستكمل خلالها مكاسبه في السماء، بعد حصوله على حصة معقولة من المكاسب على الأرض، ورفضت هذه الدعوة لأنني كنت أعرف مقدماً المحتوى الذي سيقدمه الداعية، الذي ارتضى على نفسه أن يكون فقرة هامشية في احتفالية اجتماعية كان يمكن أن يعوض وجوده فيها ساحر أو مهرج أو مطرب، فالأمر في النهاية يتعلق باستهلاك الوقت وتسلية الحضور، وإن تكن بالطبع النية مختلفة للغاية في الحالتين، ولا أمتلك أن أشكك في صفاء نية صاحب الدعوة في ذلك الوقت.
تنهار دولة عمرو خالد وتتوالى الفضائح المرتبطة بمسيرته، وأخطرها الأحاديث حول حصول جمعيته «صناع الحياة» على مبالغ طائلة من أموال دافعي الضرائب قدمتها وزارة الخارجية البريطانية، وبالتأكيد فإن هذه الأموال لم تصرف بدون أهداف وأغراض لتوجيه الخطاب الإسلامي بما يتوافق مع الرؤية البريطانية وصناعة التأثير الذي تريده الجهة الدافعة، وكانت جريدة «الاندبندنت» قد قدمت قبل أعوام طويلة تقريراً حول تسويق خالد لنفسه في بريطانيا، وتقديمه لأشكال بيانية تثبت أن تأثيره في العالم العربي يفوق ما تمتلك أوبرا وينفري في الولايات المتحدة، ويبدو أن هذه الجولات أثمرت الكثير، خاصة أن رسالة الدكتوراه التي يقال إنه تحصل عليها من جامعة ويلز حملت عنوان «الإسلام والتعايش مع الغرب»، لتكشف عن قدرات تجارية متميزة لعمرو خالد، يبدو أنها تعكس مجال خبرته الأصلية في المحاسبة.
بوصفه أحد الاستثمارات الغربية في مجال الدعوة الإسلامية، يبدو أن خالد هو فصل جديد من فشل الاستشراق في قراءة الإسلام بصورة جيدة، وهو صفقة خاسرة أخرى وربما لن تكون الأخيرة، وبعد أن كانت بعض الأحاديث تدور حول تأهيله ليشكل زعامة سياسية تدخل في نطاق مشاريع الإسلام السياسي، فإن شخصيته التي تميل لتحقيق المكاسب وتكديسها جعلته يدخل في التخبط، وينكشف بصورة مثيرة للرثاء، لأن الأطراف التي كانت تسكت عن عشوائيته وتهافته سحبت عنه غطاء التجاهل، وجعلته يظهر أمام الجميع متردداً ومتأرجحاً ومذعوراً، حين أدرك أن عليه أحياناً التضحية بالثروة والشهرة التي جاءته من خلال التجارة بالدين، فلم يدرك خالد أن أتباعه يريدون من الإسلام أن يكون حلاً فعلياً لقضايا التخلف والجهل والفقر والاستبداد، وأنهم يبحثون عن جنة في الأرض قبل السماء، وأن كل بضاعته لا تستطيع أن تقدم حلاً حقيقياً وجذرياً، ولا تجرؤ على ذلك، وكان فشله يتتابع في أن يستجمع نفسه وأن يقول كلمة (لا) وبقي قاموسه منحصراً في (نعم) و(حاضر) و(ليت) ومن وقت إلى آخر (ربما)، وذلك تحديداً ما يجعله (لطيفاً) و(مستأنساً) و(مسالماً)، ولكن ما يحتاجه المسلم العادي اليوم هو من يتحدث عنه ومن يمثله، لا من يغني عليه.
كاتب أردني

 عمرو خالد: إذ تطيح دجاجة بإمبراطورية الداعية

سامح المحاريق

فلسطين زمن الخيارات الصعبة

Posted: 24 May 2018 02:14 PM PDT

لعقود استمرت الولايات المتحدة في رفض المبادرات التي قدمتها الأمم المتحدة والدول العربية، لأنها لا تخدم مصالح أمريكا وإسرائيل اللتين لا ترغبان في تلبية الحقوق الوطنية المشروعة للفلسطينيين.
وأصبحت الولايات المتحدة بعد كل هذه المسارات الأممية مدعاة لسُخرية العالم، بسبب تجاهلها التام لمبادرات السلام في شأن القضية الفلسطينية، ورغم عزلتها الدولية في مجلس الأمن، وفي الجمعية العامة أثناء التصويت على قرار بشأن القدس، التي وجدت نفسها وحيدة مع حفنة من الدول هي عبارة عن جُزر غير معروفة أصلا لدى أغلب شعوب العالم، وليس لها أي تأثير سياسي أو اقتصادي، تُواصل إذلال نفسها وتسمح لرئيس يتلعثم في النطق وكل همه أن يُثبت أنه متوازن عقليا، مواصلة مثل هذا العبث السياسي . فبعد أكوام من تقارير منظمة العفو الدولية ولجنة حقوق الإنسان والأمم المتحدة، يعتبرون أن «الادعاءات» بمعاناة الشعب الفلسطيني تحتاج إلى مزيد من التوثيق وهي مفردات مفادها التقليل من شأن الناس ومعاناتهم والانتقاص من إنسانيتهم.
الكثير من التنازع والخلط حول التعريفات والماهيات، والكثير من الوصفات الجاهزة والمعادلات المعدة سلفا، تحمل مساعي محو سجلات التاريخ، وإعادة تفصيله على مقاس السياسات العنصرية، التي تُردد لوازم معهودة وتنطق بعملية سلام موهومة، قوامها إدارة أزمة وفق أهواء الولايات المتحدة وكيانها الوظيفي في المنطقة، وهي مسارات جعلت معنى الإنصاف الدولي والعدالة الدولية مفاهيم سوقها نافقة، وما يسمى منظومة الأمم المتحدة أصبحت خالية من كل مضمون إنساني أو أخلاقي، عندما تشاهد المجازر الصهيونية تتناقلها محطات العالم ولا تفعل شيئا حيال الإجرام المكشوف والقتل العمد وعمليات الإبادة لشعب أعزل، يواجه أحدث الأسلحة الأمريكية، وعلى الدول العربية ضمن أخلاقيات الواجب والمسؤولية أن تراجع حضورها في هذه المنظمة، وغيرها من المنظمات الدولية التي عملت على إزالة الفعل العربي في التاريخ منذ فجر «سايكس- بيكو»، الذي بحث عن إزالة الحدود، فقضى بذلك على الوحدة في المكان، وخلق جغرافية هشة ومجزأة عكست حضورا تاريخيا خائبا وهافتا وذليلا.
ففي الوقت الذي بحثت فيه القوى الغربية عن تمتين اتحاداتها السياسية والاقتصادية، عملت على إزالة كل شكل من أشكال الاتحاد لدينا، وفي اللحظة التي يستطيع فيها الاتحاد الأوروبي طرد الدول الأعضاء المنحرفة، التي تهدد استقراره تُتَداول مسميات اتحادية عربية وإفريقية لا وجود لها عمليا، ومثال ذلك السوق العربية المشتركة، واتحاد المغرب العربي، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها من المُمكنات في التكامل الاقتصادي، الذي تعمدت الدول الغربية المهيمنة تغييبه تماما وتركه حبرا على ورق تتلهى به أقلام مأجورة وتردده صالونات سياسية مدفوعة الثمن مسبقا.
إنها الأحادية والتنميط، ذاك ما يبحث عنه الغرب الاستعماري في رحاب النظام العالمي الجديد، بعد انهيار جدار برلين وتفكك الاتحاد السوفييتي إلى خمس عشرة دولة مستقلة في ديسمبر 1991، وهي حقبة تاريخية اتسمت بعالمية التفكير وصنع الحدث واضطراب العلاقات بين عداوة وصداقة متبادلة الأدوار، واتسمت أيضا بعالمية القضايا وحقوق الإنسان وعالمية الإنجازات والنجاحات والإخفاقات. وانكشفت فيها وحشية الاستعمار الجديد اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، مع تربع الدول الصناعية الكبرى على عرش الاقتصاد العالمي، مُبشرة بعصر العولمة أحد أشكال الهيمنة الغربية المعاصرة منفلتة العقال. وهي سياسة واضحة الملامح ترى العالم من خلال مفاهيم الصراع والقوة والكتل العالمية المتنافسة، وبمعنى أدق من خلال نافذة صراع الحضارات لا حوار الحضارات، أو تبادل الثقافات. وقد عبرت عنها محاولات تجزئة المجزأ بتفتيت العالم العربي وتقسيمه إلى دويلات صغيرة ومتناحرة، وشرذمته بين سنة وشيعة، عرب وأكراد وبرابرة، ومسلمين وأقباط مستغلة في ذلك الأصولية الدينية الراديكالية، وصولا إلى صناعة الإرهاب وتوجيهه للقتل والتدمير والتخريب، خدمة لإسرائيل حتى تبقى الدولة الوحيدة المتماسكة والقوية في المنطقة، وهو ما زاد من تعقيد حال الفلسطينيين والقضية الفلسطينية عموما.
وتتالت محاولات استهداف الأقصى، وهي أفعال متكررة تاريخيا للمساس بمقدس من أبرز المقدسات الاسلامية، وبالتالي المساس بالعقيدة الدينية الإسلامية وإحراجها، في خطوات تمهيدية لمعتقد قديم وفق منطق العهدين القديم والجديد، يقضي بهدم الأقصى ثم إقامة هيكل سليمان المزعوم، كمقدمة ضرورية لظهور المسيح عليه السلام، لتبدأ بعد ذلك ما تسمى لديهم بالألفية السعيدة، التي يخوض فيها معركة «هرمجدون» ضد الأشرار وهم المسلمون حسب هذه العقيدة الصهيونية المسيحية.
يحدث ذلك في الوقت الذي تحتل فيه الوثنية والجاهلية موقعا سلبيا في ضميرنا الديني، والمتأمل في طبيعة الوقائع يدرك أن الخلاف والافتراق إلى الملل والنحل يزيد من تأزيم الحال العربية والإسلامية، فالجميع ينسب إلى نفسه الحق والحقيقة، وهو المُدرك الوحيد لفلسفة النجاة ليزداد المشهد شقاقا وحزبية وتشيعا وطائفية وكل حزب بما لديهم فرحون.
كاتب تونسي

فلسطين زمن الخيارات الصعبة

لطفي العبيدي

 العراق على طريق التعافي

Posted: 24 May 2018 02:14 PM PDT

ما يعرفه ويلمسه شعب العراق حقيقة، وهذه الحقيقة هي بشرى للشعوب العربية بشكل عام، وللشعب الفلسطيني بشكل خاص: العراق على طريق التعافي.
إذ بعد ثلاثة عقود تقريبا من بدء مآسي العراق، المستمرة بذيولها ونهاياتها حتى هذه الأيام، التي بدأت بالقرار غير الحكيم للرئيس العراقي الراحل صدام حسين، بغزو دولة الكويت والسعي الى ضمها واعتبارها «محافظة عراقية»، بدأت تلوح في الأفق منذ الاطاحة بحكومة نوري المالكي قبل نحو أربعة اعوام، وتسلم رئيس الحكومة العراقية الحالي حيدر العبادي، وإن على استحياء، بشائر انقشاع الغيمة السوداء التي غطت سماء العراق، واستمرت هذه البشائر في الوضوح، الى ان تجلّت بشكل مقنع ومثير للأمل، مع نشر نتائج الانتخابات البرلمانية هناك، التي اكّدت بروز وتقدم الاحزاب التي ترفع راية الهوية الوطنية العراقية، فوق وأعلى، وقبْل كل راية وهوية اخرى، من طائفية أو دينية أو عرقية أو غيرها.
ولعل أكبر وأوضح اثبات على ذلك تقدم قائمة «سائرون» المتحالفة مع الشيوعيين، والتي يتزعمها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، وتفوق قوائم وأحزاب أقرب الى الوطنية العراقية، على قوائم يتهمها كثيرون بتقديم هويات شتى على الهوية الوطنية العراقية. مأساة العراق العصرية، التي تبدو ملامح بدء انقشاعها هذه الأيام، بدأت، كما يعرف الجميع، بعد حرب دامت ثماني سنوات مع إيران، وانتهت ويد العراق هي العليا، وإن كانت مثخنة بالجراح، كما هو الحال في كل حرب. وخرجت إيران منها وهي منهكة القوى، وكما عبّر عن ذلك الزعيم الإيراني وقتها، آية الله الخميني، الذي اطاحت ثورته بالشاه محمد رضا بهلوي، الحليف الاسلامي الأقوى لإسرائيل، عندما تحدث عن «تجرع السم»، في توصيفه لحالته وهو يقبل بإنهاء تلك الحرب.
كان غزو عراق صدام حسين للكويت، عملية كارثية بكل معاني الكلمة. زادها بؤسا ودمارا ما ترتب عليها من حشد امريكي لجيوش أكثر من ثلاثين دولة، بعضها عربية، من مصر حسني مبارك، وحتى سوريا حافظ الأسد، ناهيك عن دول الخليج العربي، وغيرها. لكن الاكثر تضررا من ضرب العراق، بعد شعب العراق طبعا، هو الشعب الفلسطيني. وكانت إسرائيل هي الاكثراستفادة من ضرب العراق، في تلك الحرب سنة 1991، التي أعطاها غزو امريكا وحلفائها للعراق سنة 2003، اسم «حرب الخليج الاولى»، وسماها الرئيس العراقي، قبل اندلاعها «أُم المعارك». ولو اعترف صدام حسين بهزيمته في «أُم المعارك» وتجرع السم على غرار السياسي المحنك الذي يهمه مستقبل شعبه وبلده، الإمام الخميني، وتصرف بما يتماشى مع الاعتراف بالهزيمة، لجنّب نفسه وشعبه والعراق كله وفلسطين والعرب، كارثة «أُخت المعارك».
شيء من التاريخ لا يضيرنا هنا، إذ لم يكن التهديد، ثم غزو العراق للكويت، هو الاول من نوعه. ففي نهاية خمسينيات القرن الماضي، هدد الزعيم العراقي، وأول رئيس لجمهورية العراق بعد الإطاحة بالحكم الملكي هناك، عبد الكريم قاسم، بغزو العراق للكويت. وعندما تبين أن التهديد جدي، ولاحت مخاطر نتائج مأساوية له في حال تحول من تهديد إلى عمليات عسكرية على الارض، استنجدت دولة الكويت بالعرب، ولم يتردد الزعيم العربي الخالد، جمال عبد الناصر، في الاستجابة للكويت، فأرسل تهديدا لعبد الكريم قاسم، وعزز التهديد بإرسال قوات عسكرية مصرية الى الحدود الكويتية العراقية. تراجع عبد الكريم قاسم عن نيته غزو الكويت. وتقول بعض مصادر ذلك الزمان، أن الكويت قدّرت لعبد الناصر هذا الموقف القومي العربي، وارسلت له مبلغا، يقول بعضهم أنه بحدود خمسين مليون دولار، ويتابع هذا «البعض»، إن عبد الناصر حول المبلغ ليكون مساهمة من مصر في إنشاء «بنك القاهرة عمان»، ومثّل مصر في مجلس إدارته عضو في «تنظيم الضباط الأحرار»، وإن لم يكن عضوا في «مجلس قيادة الثورة».
هذا عن التاريخ الذي يبدو قديما. اما في التاريخ الاقل قِدَما، (واقول ذلك بدون ان يكون القصد نكء جراح) ان الزعيم الفلسطيني الخالد، ياسر عرفات، حاول دفع العرب للسير في طريق على غرار طريق عبد الناصر، وحل القضية ورفع الغبن والظلم الذي لحق بالكويت، بقوى عربية. لكن هذا التوجه قوبل بالتشكيك في حقيقة موقفه، ودفع الفلسطينيون جميعا، في الكويت وغير الكويت، ثمنا باهظا لهذا التفسير لموقف ابو عمار.
ما تقدم ايضا تاريخ. فماذا عن أيامنا؟ وماذا عن المستقبل؟
في ايامنا، ومنذ أربع سنين تقريبا، أُصيب العراق تحت قيادة نوري المالكي، بكارثة استيلاء «داعش» على الموصل، ثاني اكبر مدن العراق بعد العاصمة بغداد، ونتج عن ذلك ما يشبه فرط الجيش العراقي، على غرار ما أصاب ذلك الجيش العربي العريق سنة 2003، بقرار امريكي لصالح اسرائيل.
تسلم رئيس الحكومة العراقية الحالي، حيدر العبادي، المسؤولية الأولى في البلاد وهي في حال مزرٍ على كل صعيد تقريبا، أمنيا: على صعيد أمن الدولة والوطن، وعلى صعيد أمن الطوائف والعرقيات والأديان، بل وأمن المواطنين كأفراد. وسياسيا: على صعيد الولاءات للطائفة والعِرق والدين، وأخطر من ذلك الولاءات للأجنبي: إيرانية، ونعرات طائفية شيعية؛ وداعشية دموية متخلفة مشبوهة، ونعرات طائفية سُنِّية؛ وعرقية: كردية (مظلومة)، ومحاطة من كل الجهات بعرقيات معادية، (وإن كان أخفها العرقية العربية)؛ وتركية: من تركمان في مناطق الإقليم الكردي وكركوك، الغنية بمنابع النفط؛ وامريكية: من «زعماء» عملاء ورموز فساد. ثم، اقتصاديا: استيلاء طوائف وعصابات على العديد من آبار ومنابع البترول؛ وفساد غير مسبوق من القيادة الرسمية في الدولة، ومن زعماء طوائف وميليشيات محلية؛ وانحسار في الاستثمارات الأجنبية؛ وعداوات مع الشمال: تركيا؛ ومع الجنوب: السعودية والكويت خصوصا. ثم طال ذلك كل ما يمكن أن يخطر على البال من أنواع النشاطات: من التعليم، مرورا بالفنون والثقافة، وصولا الى الرياضة.
صورة بالغة القتامة والسواد للعراق كما سلمها المالكي للعبادي. وفي خلال ثلاث سنوات ونصف السنة، بدأت تظهر للعراق ملامح وجه مختلف: تعاون بدون عمالة وتبعية لإيران؛ وتعاون بدون تبعية وعمالة لامريكا؛ وتعاون بدون تبعية عمالة مع تركيا، وإن وصل الحد بتهديد حكومة العبادي لتركيا بـ»إعادة جنودها في أكفان» إن هي حاولت غزو مناطق فيها أقليات تركمانية كبيرة؛ وأهم من كل ذلك: بدء تعاون على أسس قومية واضحة مع السعودية والكويت وبقية دول الخليج.
بدون أن ننسى تطورات وتحسن وتقدم ملموس على صعيد إعادة بناء الجيش العراقي، ليصبح درعا للوطن، وعلى صعيد الأمن الفردي للمواطنين؛ ومحاربة الفساد المستشري في السلطة، وفي المجتمع الممزق طائفيا وعرقيا، واستعادة السيطرة على موارد الثروة النفطية في البلاد. بدون أن ننسى في هذا السياق، الإشارة، بل والتوقف مليا عند التركيز على الكفاءة المشهودة في معالجة «القضية الكردية»، خاصة بعد تفجر الأزمة التي نشبت بسبب الاستفتاء في إقليم كردستان العراق، (ولي في هذا السياق موقف وقناعة بضرورة وبفائدة اعتماد سياسة عربية مختلفة في كل ما له علاقة بالأقليات الكردية في العراق وسوريا)، وحصر تحميل الزعامات الكردية للمسؤولية عن كل مخرجات ذلك الاستفتاء، بمعنى التعامل بحكمة وهدوء وإيجابية بالغة مع المواطنين الأكراد في العراق وفي الإقليم خاصة.
لا يكتمل هذا العرض لصورة الأوضاع الحالية في العراق، بدون أن نشير هنا الى تطور رمزي، ولكنه شديد الدلالة: ففي السابع عشر من مارس الماضي، اعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، جياني إنفانتينو، رفع الحظر عن استضافة العراق للمباريات الدولية، والذي فُرض على العراق منذ غزو الكويت سنة 1990. واقتصر رفع الحظر هذا على ثلاث فقط من مدن العراق: البصرة وكربلاء واربيل. ورغم ان ان هذا الرفع جزئي إلا أنه يشكل اعترافا دوليا ببدء عودة العراق إلى ما كانه سابقا.
يضاف الى كل ذلك، ان الانتخابات البرلمانية العراقية قبل اسبوعين، اعادت للاذهان تجربة تونس في احتكام الناس في الدولة الوطنية الى صناديق الاقتراع، لينعم المجتمع بالديمقراطية التي هو جدير بها.
هذا جيد للعرب. هذا ممتاز لفلسطين. هذا مقلق لايران. هذا خبر سيئ لإسرائيل.
كاتب فلسطيني

 العراق على طريق التعافي

عماد شقور

الزواج الملكي في سياق تحجيم الطبقيّة

Posted: 24 May 2018 02:13 PM PDT

الطَبقية في المُجتمعات مَوضوع أساسيّ لِلدراسةِ عند عُلماءِ الاجتماع وعُلماءِ السياسة وعُلماء الأنثروبولوجيا والمؤرخين الاجتماعيين ومع ذلكَ لا يُوجد تعريف مُحدد لها بل مُصطلح الطبقيَّة مَفهوم عام يشمل تعاريف مُختلفة.
وتاريخيَّاً كان نظام الطبقات يَحكمُ بالقانونِ فالملابس الفخمة والمُجوهرات (على سبيل المثال) كانت تَقتصرُ على الطبقات العُليا والأرستقراطية ورتبة الشخص ومكانتهُ الاجتماعية.
وكانت المفاهيم في سياقات تاريخية مُختلفة كالصراع بين العبيدِ والأسيادِ في مُجتمعاتِ الرقيقِ والدُخلاء والصراع بين العُمالِ وأصحابِ العمل في المجتمعِ الرأسمالي الحديث والصراع بين الرجلِ والمرأة في المجتمعاتِ البطريركية حيثُ الإستغلال المحلي والإنقسام بينَ الشمالِ والجنوب والتفرقة العنصرية بين المُجتمعاتِ الثقافية في المُدن كالنزاعِ بين الحضرِ والبدو أو بين أهلِ القُرى والمُدن وبين سُكان العاصمة سواء كانت السياسية أم الإقتصادية وبين بقية المُدن التي لا ترتقي إليها تأثيراً وحضوراً.
تلكَ المفاهيم والإنقسامات كانت رائجةً في ما مضى مِن العصورِ وبعدما اكتسحت الحضارة المدنية والثقافة التعددية باتت ليستْ بذلكَ الرواج القديم نعم هي موجودةٌ في كلِ مَكان بما فيها المُجتمعات المُتحضرة وقد لَحظتُ وجودَها في المجتمع البريطاني أيضاً لكن ليست بمستوى أنّها تَخل بالنسيجِ الإجتماعي المُتجانس أو تَحدث تفاوتاً مَلحوظاً ويعودُ ذلك للقانون والدولة فهي صاحبةُ القول الفصل بعدما إستطاعت أن تدمج المُجتمع في مُعظم المؤسسات سواء كانت الحكومية أو المُجتمع المدني.
الزواج الملكي للأمير هاري19 أيار/ مايو 2018 من الممثلة الأمريكية ميغان ماركل سار ضمن ذلك السياق المحجم لظاهرة الطبقية في المجتمعات بل وللإجهاز على ما تبقى من رمقٍ لها،لأنّ الزواج الملكي بما فيه الزفاف والذي هو اختراع بريطاني،كان يخضع لضوابط خاصة حسب المرسوم الذي أصدره الملك جورج الثالث عام 1772 بحيث يُمنع على أفراد الأسرة الملكية في الزواج من شخص مطلق أو من عامة الشعب لذا عندما أراد الملك أدوارد الثامن الزواج من الأمريكية واليس سمبسون بعد ما أحبها وكانت مطلقة مرتين تنازل عن العرش بـ 11 كانون الأول/ديسمبر 1936م ليتزوجها.
الزيجة الملكية لدوقي ساسيكس هاري وميغان تخطت مراسيم وعادات كثيرة تتعلق بالعائلة الملكية بل وإلى ما هو أبعد من ذلك حيث أنهُ ضمن السلسلة الملكية في المرتبة السادسة للجلوس على العرش وهي ممثلة أمريكيّة وفارق العمر لأنها تكبره بأربع سنوات وطلاقها السابق ومن جذور عرقية مختلطة تتخللها البشرة السمراء وهذا كان واضحاً ليس بما يتعلق بعرق الزوجة فحسب بل حتى في مراسيم الإحتفال لدى الحضور فالقس الأمريكي فيل ويليامز الذي ألهب القاعة بكلمتهِ الحماسيّة كان من المكوّن الأسمر وهي المرة الأولى في تاريخ حفل الزفاف الملكي وقد إلتفتت لهذا التحول الكبير طفلة لا تتجاوز الثامنة من عمرها بل حتى العازف شيكو الذي خطف الأضواء في معزوفته الموسيقية كان من المكون ذاته.
هنالك قول طريف لعالم النفس الإجتماعي البريطاني ريتشارد هوغارت : التمييز بين الطبقات لا يختفي لكن الطبقات تتعلم طرقاً جديدة للتعبير عن نفسها، مع كل عقد من الزمان نقول إن الطبقية ماتت لكن الكفن يبقى فارغاً.
فالقضاء عليها بالمطلق ليس في الأمر اليسير لكن تحجيمها إلى درجة الإندثار والتلاشي فممكن ولا يكون ذلك إلاّ من خلال تشكيل مؤسسات تفتح أبوابها أمام الجميع ضمن ميثاق علمي ومهني ثم يقوم المؤمنون بالميثاق الإنساني بتطبيقه مع تسليط الأضواء عليهم لكي يتسنى للإقتداء بهم بعدما تهيأ الأرضية الفكرية لذلك وكلما كان المطبق لها من أصحاب الشأن والمكانة الإجتماعية كان القبول والتأثير أكثر كما قام بذلك الدوق هاري بعدما زهد بالملك ولم ينافس عليه وهو في ريعان الشباب.

كاتب عراقي

الزواج الملكي في سياق تحجيم الطبقيّة

إحسان بن ثامر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق