Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الأربعاء، 28 ديسمبر 2016

Alquds Editorial

Alquds Editorial


سقوط الطائرات والاقتصاد وصعود «الجيوبوليتيك»

Posted: 27 Dec 2016 02:32 PM PST

حسب محللين فإن سعر الدولار في روسيا في العام 2008 كان 25 روبلاً وهو يعادل الآن 62 روبلا، أي أنه ارتفع أكثر من الضعف بكثير، وهو فارق أقل مما حصل للعملة الإيرانية التي كانت بحدود عشرة آلاف ريال للدولار فأصبحت الآن بحدود 41300 أي أكثر من أربعة أضعاف، وفي سعر الدولار في سوريا، حليف البلدين الاستراتيجي كان 46 ليرة قبل اندلاع الثورة وأصبح الآن يساوي 525 ليرة، وهذا يعادل أكثر من 12 ضعفاً.
علّق البعض على هذه الأرقام مستذكرا الشعار الأمريكي الدائم: إنه الاقتصاد أيها الغبي! في إلماح إلى أن الأمور تحسب، في النهاية، اقتصادياً، وأن الرابح عسكرياً ليس بالضرورة هو الرابح اقتصادياً.
خرجت صحيفة «نيويورك تايمز» في عددها الصادر قبل أيام بتحليل معاكس لهذا الشعار في مقال عنونته «في روسيا، إنه ليس الاقتصاد، يا غبي!» فرغم أن الاقتصاد الروسي يتدهور بسبب هبوط أسعار النفط والعقوبات الدولية وكون ميزانية الحكومة تعمل بعجز كبير منذ عام 2012 وصندوق احتياطيات البلاد يقترب من النفاد في عام 2017 وأن نسبة الفقر ترتفع (وهي قضايا تنطبق بشكل كبير على حالة إيران)، فإن أسهم روسيا وتأثيرها يزدادان في العالم بشكل غير مسبوق، وهو أيضا حال إيران التي لم يعد ممكناً تجاوز نفوذها في الخليج والمشرق العربيين، وخصوصا في العراق وسوريا ولبنان.
ارتفاع شعبية بوتين رغم المشاق الكبيرة التي يتكبدها الشعب الروسي تعود (إضافة إلى نفوذ السلطات الكبير في الإعلام) إلى إلحاقه جزيرة القرم بروسيا عام 2014 فبعدها وصلت نسبة شعبية بوتين إلى حدود 80٪ واستمرت مع تدخل روسيا الكثيف في سوريا واشتباكها الاقتصادي ـ السياسي مع تركيا بعد إسقاط الأخيرة طائرة سوخوي مقاتلة.
استخدمت السلطات الروسية سردية كبرى اعتمدتها تقوم على تصاعد وزن روسيا المؤثر في شؤون العالم لحث الروس على تحمل المشقات الاقتصادية الكبيرة، وكانت إحدى بضائع التسويق الأساسية هي ازدهار سوق السلاح الروسية والخبرات الكبيرة للجيش الروسي وطياري قواته الجوية في سوريا، وهو أمر تفاخر به وزير الدفاع الروسي مؤخراً، مضيفاً أن روسيا تمكنت من إفشال الثورات العربية، في جمع ذي دلالة بين الدعايتين السياسية والعسكرية.
سقوط الطائرة الروسية في البحر الأسود قبل أيام ووفاة راكبيها الـ92 ومجموعة أخرى من حوادث سقوط الطائرات نتيجة أعطال أو أخطاء فادحة يضع إشارات استفهام على نجاعة هذا التسويق، كما يدفع للشكّ في المآلات النهائية المتوقعة للسياسات الروسية التي نجحت، حتى الآن، في احتواء تأثير الأضرار الاقتصادية على النظام السياسي في روسيا من خلال البناء على التمدد الجغرافي ـ السياسي (الجيوبوليتيك)، فقد علّمنا التاريخ أن تمدد الامبراطوريات يصل إلى حدود تبدأ بعدها باستنزاف نفسها وبالتراجع الطويل الذي ينتهي، في أغلب الأحيان، بتفككها وسقوطها.

سقوط الطائرات والاقتصاد وصعود «الجيوبوليتيك»

رأي القدس

لا مساواة حتى في الموت؟ على هامش اعتداءات برلين الإرهابية؟

Posted: 27 Dec 2016 02:31 PM PST

الحياة عزيزة وغالية. وكل من سرقها هو بالضرورة مجرم، مهما كانت الأسباب الظالمة والمتخفية. الإرهاب واحد من أمراض العصر التي أصابت الجسد العربي والعالمي في الصميم، ودمرت ليس فقط النسيج الإنساني بين الأمم، ولكن أيضا داخل البشرية بعنف بحيث أصبح الحذر والشك هما عملة التواصل الوحيدة. وأصبحت حياة الإنسان لا تساوي الشيء الكثير في العمليات الإرهابية المتكرّرة. وكلما نسينا أو تناسينا الحالة، أعادتنا الأوضاع العالمية إلى نقطة البدء. تركيا. فرنسا.
وأخيرا ألمانيا التي كانت تبدو نسبيا بعيدة ومستقلة في رؤيتها، ولا تملك نفس التصورات الأوروبية في محاربة الإرهاب، أو استقبال المهجّرين السوريين وغيرهم. لكن المشكلة المعقدة ليست هنا، على الرغم من أولويتها في المعالجة، لأن ما حدث ويحدث للشعب السوري ليس حدثا طارئا، بل جريمة بكل المواصفات. والجريمة أينما كانت فهي ضد الإنسان، ويجب أن تدان بلا تردد ولا قفازات الحذر، لأن الإرهاب الذي استهين به كثيرا، وتم توطينه في أراضي الحروب والبؤس، ما دام يحدث هناك، في الزوايا المنسية ويسمح للدكتاتوريات بأن تستمر أكثر بحجة محاربة الإرهاب. أصبح اليوم يدق على ألأبواب الأوروبية للتذكير فقط بأنه مخترق للحدود، ولا قوة، كيفما كانت، يمكنها أن تقف في مسالكه المعقدة بالطرق التقليدية. فقد طور من وسائل القتل بسبب تدمير إمكاناته الحربية الكبرى، حتى أصبح من الصعب متابعته إلا بتغيير جوهري في استراتيجات الحرب ضد الإرهاب. ولو أن هذه الوضعيات المرتبكة تعني في الجوهر أن الإرهاب بأشكاله التقليدية في النزع الأخير من عمره، بعد أن حوصر من كل الجهات محليا وعالميا، وجففت منابعه المالية واللوجيستية.
جريمة نيس الإرهابية بينت بما لا يدع مجالا للشك، أن الإرهاب بصدد تطوير استراتيجة اليائس والمهزوم. أي تحويل الوسائل السلمية المعهودة، أو وسائل الاستعمال العادية، إلى قنابل قاتلة ووسائل تدميرية، ولا يهم في العملية إلاّ الصدى الإعلامي بغض النظر عن المقتول الذي لا يمثل شيئا في الحسابات الإرهابية إلا لحم المدافع والحروب. لم يكن نوبل يدري يوم سيطر على البارود والمتفجرات واستعملها كوسائل لسعادة الإنسان، وشق طرقات القطارت والسيارات في الجبال المستعصية، واختصر جهدا كبيرا على البشرية، أنه سيأتي من يحرف جهوده عن مساراتها الإنسانية ويحولها إلى وسائل للإبادة الجماعية للبشرية. فمنها اشتق الإنسان القنابل التقليدية والعنقودية وحتى النووية. استعمال الشاحنات لأغراض الجريمة لا يبتعد عن هذا التصور. عين الإرهاب تتوجه في زمننا الصعب، إلى تحويل العادي واليومي إلى مادة شديدة الخطورة وقاتلة. هناك تطوير للحيل، كما يتبدى في الدراسات الاستباقية التي تجعل من المادة المتفجرة الخطيرة، صعبة الاكتشاف، والحزام الناسف أقل سمكاً بحيث يتماهى مع القميص أو اللباس العادي.
حرب تكنولوجية حقيقية لها سدنتها وحراسها ومستفيدوها. تتخفى من رواء ذلك، مؤسسات ربحية كبيرة تجب محاربتها بقوة. واضح أن الإرهاب انتقل اليوم إلى الخيارات الفردية. ماذا لو كانت الشاحنة التي داست الناس، محملة بالبارود والسوائل الحارقة والمسامير القاتلة؟ الأكيد أن الفجيعة ستكون أكبر في نيس وبرلين. هذا كله ضروري فهمه لخلق منظومة دفاعية إنسانية لمحاربة إرهاب عابر للقارات. لكن الأمر القاسي هو عندما لا تتساوى أرواح الضحايا. أقرأ في الصحافة الغربية وأرى في مختلف القنوات الأوروبية، فلا ذكر الا للجرائم التي ارتكبت في برلين أو فرنسا أو لندن أوإسبانيا أو غيرها من الدول الأوروبية، ولا ذكر لأي بلد من العالم العربي الذي عانى الأمرين من آلة الإرهاب، هل لأن الأرواح البشرية في النهاية لا تتساوى؟ يبدو أن هناك العزيز منها، وهناك الأرواح الزائدة التي لا أحد يقيمها. نعرف اليوم جيدا المعاناة اليومية في العراق الذي فُكك وأنهك بالأعمال الإرهابية الأشد قسوة في الأسواق والأماكن العامة، حتى المنطقة الخضراء لم تنج من هذا التدمير المنظم.
وفي سوريا تفتح المقابر يوميا مساحاتها لاستقبال ضحايا العمليات الإرهابية، حيث وقع الشعب في كمّاشة لا مخرج منها إلا الاتفاقات المستحيلة بين النظام والمعارضة المتشظية والمتصارعة. الشيء نفسه ينطبق على مصر وتونس وليبيا والمغرب والجزائر واليمن وغيرها، حيث تحول الضحايا إلى مجرد أرقام متضاربة وليست أرواحا أزهقت ظلما.
قبل أن يزيحها خبر طارىء لعمل إرهابي جديد، وأرقام ضحايا آخرين . وكأن الأمر لا يمس بشراً أصبحوا مجرد أعداد تتخفى تحتها حيوات محيت أو دمرت نهائياً. إحساسان متناقضان ينتابان من يتابع هذه الوقائع والأحداث عن قرب: الإحساس بأن البشرية أمام ماكنة إرهابية غير رحيمة وشديدة الخطورة، تجب إدانتها بلا تردد، وبلا بحث عن مخارج لتفادي التورط. فهي أولا وأخيرا جريمة ضد الإنسان. الأحساس الثاني الذي لا يمكن تفاديه، هو الشعور بظلم داخلي كبير. عندما يتعلق الأمر بالضحية العربية أو المسلم، يدخل الإعلام الغربي في التعداد الرقمي وكأن عشرات الضحايا هم مجرد أشكال هلامية بلا هوية ولا ملامح، وفائض عن حسابات بشرية. سقط المتاع. مع أن الجريمة واحدة، والمجرم واحد، والضحية أيضا واحدة، تمس الإنسان والإنسانية في الصميم. العربي والمسلم العادي مثله مثل بقية البشر، لا يطلب أكثر من الرغبة في العيش بسلام مثل جميع الأقوام. على أوروبا أن تخرج من مركزيتها المتعالية، وتنظر لجرائم الإرهاب بشكل متساو، وأن لا تضع رأسها تحت الرمال، وتعيد النظر بشجاعة، في استراتيجياتها، وفي سياساتها السابقة التي لم تضر فقط بشعوبها الآمنة، ولكن بكل ساكنة الأرض بحجة أن ذلك لا يحدث إلا هناك. فالإرهاب يضرب حيث تتوافر لديه دعاية إعلامية ولا يهمه المقتول أكثر من الضرر البشري الذي يحدثه، بعد أن مارس كل أشكال العنف والتقتيل المجاني ضد بني جلدته قبل غيرهم. الصرامة الأمنية الألمانية مهمة، ودقتها في متابعة جريمة برلين مهمة أيضا، وهي تختلف عن بقية دول أوروبا. أنجيلا ميركل لا تبحث عن مشجب انتخابي، ولكنها تبحث عن مكمن الحقيقة، ذهبت وراء قناعاتها الإنسانية وهي تعرف أنها اخذت المسلك الأصعب سياسيا مما حولها إلى هدف لليمين المتطرف وبعض الحركات النيو نازية، وحتى الليبيرالية.
ألقت الشرطة القبض على شخص باكستاني شكّكت في أنه هو مرتكب الجريمة، لكنها بعد يوم واحد أطلقت سراحه إذ لم تجد أي شيء يحيل إليه. وغيّرت مسارات البحث بسرعة وبدأت تتقصى في الوثائق التي وجدتها في الشاحنة، أداة الجريمة حتى حددت هوية المعتدي الذي قتل في ميلانو وهو يحاول أن يعتدي على شرطيين. مع أنه كان بإمكان المؤسسة الأمنية الألمانية، استرضاء للضحايا ولليمين المتطرف، أن تبقي التهمة على الباكستاني حتى ولو كان بريئا.
أكثر من ذلك، فقد أشركت كل الأديان بما في الإسلام، في القداس الجنائزي الذي أقيم للضحايا للتخفيف من حدة الاحتقان ووضع الأديان فوق الصراعات السياسية. رفضت إلمانيا أن تسقط في اللعبة الاتهامية الجاهزة للإسلام، بدل الإرهابيين الإسلاميين. ألمانيا هي الدولة الوحيدة التي استقبلت الملايين من اللاجئين ولم تدخل في حسابات الكوتا التي اختارتها بقية الدول الأوروبية التي استيقظت فجأة ويتسع نحيبها بعد سقوط حلب مع أنه كان بإمكانها استباق النهايات المأسوية .في كل مرة تعطي ألمانيا درسا حقيقيا في مفهوم ثبات الدولة وخياراتها الإنسانية والاستراتيجية .

 

لا مساواة حتى في الموت؟ على هامش اعتداءات برلين الإرهابية؟

واسيني الأعرج

حصاد السلطوية الجديدة في 2016

Posted: 27 Dec 2016 02:30 PM PST

تمكن جنرالات السلطوية الجديدة في مصر من تكبيل الفضاء العام ومحاصرته بالقيود وفرض الخوف مجددا حقيقة كبرى لبلد مأزوم، بعد فترة اتسمت بالحرية النسبية أعقبت ثورة 2011 وشجعت المواطن على الانخراط بفاعلية في إدارة شؤون البلاد، عبر وسائل الحراك السلمي وصناديق الانتخابات، واستفادت منها منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية التي اكتسبت شيئا من الحيوية، صار الجنرالات بين 2013 و2016 ينفردون بإدارة شؤون البلاد. يحكمون مصر في ظروف أزمة معيشية مستحكمة تسببوا في حدوثها، ولا يملكون لها حلولا تتجاوز الترويج لمقولات «إنجازاتنا تفوق الخيال» التي لم تعد تطمئن الكثير من المصريات والمصريين، ولا يكفون هم عن الاعتياش عليها باستحواذهم على مصادر الثروة وباستثماراتهم الواسعة ونشاطهم الاقتصادي غير المراقب.
لذلك، لم يتوقف الجنرالات في 2016 عن توظيف أدوات القمع المباشر المصممة لإخافة المواطن من مغبة التعبير الحر عن الرأي والعمل المعارض السلمي وتهجيره بعيدا عن الفضاء العام، وللقضاء على استقلالية منظمات المجتمع المدني وتهميش الأحزاب السياسية غير المسيطر عليها أمنيا واستخباراتيا. كما أنهم يواصلون تطويع الأدوات التشريعية والقانونية لتعقب وتصفية المعارضين الفعليين أو المحتملين. وواقع الأمر أن السجل القمعي لجنرالات السلطوية الجديدة بجرائمه المروعة في 2016 توثقه بموضوعية تقارير عديدة لمنظمات حقوق الإنسان المحلية والعالمية. ولذلك يصنف الجنرالات دعاة حقوق الإنسان والحريات والفاعلين في منظمات المجتمع المدني، الذين يحاولون لفت النظر إلى تدهور الأوضاع الحقوقية في مصر، «أعداء» وتلصق بهم تحت مسمى الطابور الخامس اتهامات الخيانة والعمالة والتآمر، والسعي لهدم الدولة المصرية. وتلصق بهم أيضا اتهامات التواطؤ لتنفيذ «مخططات الخارج» وتلقي تمويلات أجنبية لنشر الفوضى وتفتيت البلاد، وإنهاك «المؤسسات والقوى الوطنية» من خلال صراعات داخلية مستمرة.
في 2016 أيضا، تتسع دوائر «الأعداء والمتآمرين» لتشمل قطاعات أخرى كالطلاب الذين يتم فصلهم من الجامعات لأسباب سياسية، ويحبسون احتياطيا أو يحالون إلى محاكمات صورية، وتصدر بشأنهم أحكام سلب الحرية، والبعض من الشباب والعمال الذين يواصلون الاحتجاج السلمي على السياسات الرسمية أو يرفضون الرضوخ لأوامر الطاعة والامتثال الصادرة عن الحكم، أو يكسرون حاجز الصمت بشأن المظالم والانتهاكات المتتالية من القتل في فض اعتصامي رابعة العدوية وميدان النهضة، إلى الاختفاء القسري الذي بلغ معدلات غير مسبوقة خلال عامي 2015 و2016 – وفقا لمنظمة العفو الدولية، يقترب عدد من سلبت حريتهم بين 2013 و2016 من 60 ألف شخص، و»لاستعيابهم أنهت السلطات المصرية في الفترة الزمنية نفسها أعمال البناء في أكثر من عشرة سجون إضافية. أما الأرقام المتداولة في تقارير منظمات حقوقية محلية ودولية بشأن الاختفاء القسري، فتسجل مئات المختفين قسريا في عامي 2015 و2016، كما توثق لمتوسط يومي للاختفاء يدور حول 3-4 أشخاص. وفي شأن الجرائم الأخرى، رصدت المنظمات الحقوقية المحلية 326 حالة قتل خارج القانون في 2015، وارتفع العدد إلى 754 في النصف الأول من 2016. وأصدرت «التنسيقية المصرية للحقوق والحريات» في أغسطس 2016 تقريرها عن أوضاع السجون في مصر، وبه وثقت 1344 واقعة تعذيب (بين تعذيب مباشر وإهمال طبي متعمد) داخل أماكن الاحتجاز والسجون بين 2015 و2016.
عبر اتهامات «العداء للوطن والتآمر على الدولة» تمرر وتبرر الإجراءات القمعية باتجاه المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات والطلاب والشباب والعمال، ويحاصر بعنف حراكهم الراهن. فالسلطوية الجديدة لا تتحمل الحديث العلني عن مظالمها وانتهاكاتها، ولا تقوى كذلك على تحمل المسؤولية عن إخفاق سياساتها الرسمية. فاعتمادها الأحادي على الأداة الأمنية للقضاء على الإرهاب وعصفها بسيادة القانون وبالحقوق والحريات في سياق «الحرب على الإرهاب» يجعل بعض البيئات المحلية حاضنة للعنف، وإخفاقات السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية المطبقة من إطلاق «مشرعات كبرى» غير مؤكدة العوائد ولم تخضع لحوار مجتمعي حقيقي إلى وعود «الإنجازات التي تفوق الخيال» التي تفتقد لأقل مقومات التقييم الموضوعي وتغيب بشأنها الحقائق والمعلومات.
في 2016، تضخ السلطوية الجديدة المزيد والمزيد من دماء الكراهية والإقصاء ونزع الإنسانية، وتستخدمها في سياقات متنوعة. من جهة، كخط دفاع مبدئي عن حكم يمعن في العصف بضمانات حقوق وحريات المواطن، يخرج الإعلام العام والخاص الموالي لينكر حدوث مظالم وانتهاكات وينفي وجود ضحايا. وعندما يتعذر الإنكار بسبب توثيق المظالم والانتهاكات من خلال شهادات شخصية لبعض الضحايا وجهود المدافعين عنهم، وجهود بعض منظمات حقوق الإنسان المستقلة، يشرع الإعلام الموالي في تبرير جرائم الحكم بترويج خطاب كراهية لا لبس فيه باتجاه الضحايا وباتجاه رافضي سطوة اليد القمعية، وباتجاه عموم المعارضين. تارة تلصق بهم هوية «الإرهابي» كهوية جماعية كحال من يقتلون يوميا في سيناء، دون أن تكشف هوياتهم الفردية الحقيقية وباستخفاف بيّن بمقتضيات سيادة القانون، وتارة تلصق بالضحايا اتهامات جزافية بالتورط في العنف والتطرف والتآمر، أو هويات إجرامية كالعمل على هدم الدولة المصرية وقلب نظام الحكم.
مصريا، كان عاما بائسا.
كاتب مصري

حصاد السلطوية الجديدة في 2016

عمرو حمزاوي

مصارعة كاميليا وأحلام في الطين الترفيهي… «الحباشنة» نجمة صباح الأردنيين… وشيء عن الأستاذة «البت أماني»

Posted: 27 Dec 2016 02:30 PM PST

من الإنصاف القول إن الحكم على برامج المواهب لا يصدر على مقياس مسطرة واحدة، فكل برنامج له معاييره ووزنه الفني، الذي يخضع لمقاييس عديدة من بينها أعضاء لجنة التحكيم وخبرتهم المعرفية.
برنامج «ذا فويس» أو الصوت مثلا، برنامج أرى فيه معايير أكثر موضوعية في اختيار المواهب، مع كمية وافرة من الترفيه المحترم واللطيف.
لكن برنامج، مثل «آراب أيدول»، نرى فيه تدهورا في المعايير موسما بعد آخر، ولا شك أن قيمة راغب علامة في البرنامج نكتشفها اليوم وقد فقد البرنامج الهيبة اللازمة وما يتطلب من وقار في لجنته.
طبعا، سيطرة أحلام على اللجنة وتوظيف شبكة «أم بي سي» لشطحاتها المنفلتة وحضورها الخارج عن أي نص منطقي، جعلا البرنامج خارج تصنيف برامج الإبداع والمواهب إلى برامج صناعة الترفيه بإنتاج مكلف، تماما مثل إنتاج برامج «المصارعة الحرة»، التي تستقطب غرائز محبي العنف والسادية.
الحلقة الأخيرة شهدت تطورا نوعيا مفاجئا حتى لصانعي البرنامج، ولن أستغرب أن يتم توظيفها من «أم بي سي» أيضا لغايات زيادة جرعات التشويق في صناعة الترفيه واستقطاب مشاهدي هذا النشاز.
كاميليا ورد، متسابقة من الجزائر، مدججة بما يكفي من مستحضرات التجميل والماكياج والعدسات الملونة وكثير من أوهام العظمة الزائفة، ومنذ لحظاتها الأولى في البرنامج كانت المتسابقة ذات الصوت الجميل فعلا، تتقدم بحضور مستفز تجاوز حدود الثقة بالنفس إلى العجرفة، وهذا طبعا أمام لجنة تحكيم من بين الأعضاء فيه، فنانة تجاوزت أوهام العظمة بسنوات ضوئية إلى درجة أنها قارنت نفسها بأم كلثوم وأحلت ذاتها محل كل عظماء الفن، وطبعا أقصد هنا أحلام.
كان جليا أن أحلام وكاميليا «دونت ميكس» على مسرح واحد، وكان واضحا أن كازية أحلام سريعة الإشتعال لا تحتاج أبدا إلى كُرة لهب مشتعلة مثل كاميليا، فاشتعلت الحرب، بعد أن وجهت أحلام الضربة النووية الأولى، وقضت على وجود المتسابقة بقسوة انتقامية واضحة.
ما يثير، فعلا، ونحن أتابع تداعيات ما بعد الحلقة على «التويتر»، هو هذا الفراغ الهائل لدى آلاف الشباب العرب، لملاحقة الجدل وإثارته حول موضوع تافه، لا يستفيد منه إلا منتجو صناعة الترفيه، وهي صناعة ستستفيد أكثر من حالة نفسية جديدة قادمة تلقب نفسها منذ الآن بالامبراطورة وتخاطب جمهورها الغافل عن واقعه القاسي بالجيش!!
ببساطة، كاميليا نسخة أحلام الأكثر عجرفة، لكن الأكثر إغراء بلا شك!

برنامج «يتعس صباحك»

لكن صناعة الترفيه صناعة لها إنتاج ضخم ومحترفون في عالم التلفزيون، ويقابلها في التلفزيون الأردني صناعة اسمها صناعة السذاجة والاستفزاز الوطني، وهي تتجلى أسبوعيا في برنامج يوم الجمعة الصباحي الشهير «يسعد صباحك» أو كما يسخر منه الأردنيون «يتعس صباحك».
البرنامج كان في بداياته عام 1994 أهم أيقونات التلفزيون الأردني، وهو في ألقه السابق إبداع الراحلة المخرجة فكتوريا عميش، وتخرج من البرنامج مبدعات في الإعلام الأردني، مثل السيدة منتهى الرمحي والسيدة صفاء سلطان والسيدة سالي الأسعد.
اليوم، البرنامج بطاقم إعداد فقير وهزيل، وإمكانيات إخراج قياسها على قدر زيت الإدارة الضعيفة، ومذيعة تسعى لأن تكون هي البرنامج، حضورها لا يتجاوز مزاج المسؤولين الراضين عن أدائها المصطنع، والمستفز للمشاهد الأردني.
حلقة الجمعة الماضية، كانت ملفتة، خصوصا أن وسائل التواصل الاجتماعي تحدثت عن الحلقة قبل بثها متوقعة بسخرية كل ما يمكن أن تجود به المذيعة بمحدودية ثقافتها التلفزيونية ومعرفتها السطحية بالأردن والأردنيين، ناهيك عن تصنعها اللهجة المحلية (وهي سليلة عائلات الكرك النبيلة).
..وفعلا، كان الضيوف من وجهاء المدينة، التي يتكثف فيها العقل السياسي الأردني، نجوم الهواء المباشر على التلفزيون الوطني، وبأدب ووقار الكبار عاتبوا الدولة وبذكاء العارفين التفوا على حيل مداخلات ومقاطعات المذيعة وتوجيهات سماعة الأذن، التي تتلقاها فأجابوا بما يليق ووقارهم وهيبة القلعة، التي تم البث منها.
في منتصف البرنامج، وخلاله، كان موجز الأخبار، وكانت مذيعة شابة جميلة الطلة كالكرك وهي منها أيضا، تلقي النشرة، كما يجب من أصول نشرات الأخبار، وعلى هواء الأردن وفي نهاية النشرة قامت ساندي الحباشنة، بقفل الموجز الإخباري بارتجال عبارات ولا أحلى، اجتذبها الأردنيون بكل مجسات القلب، والتقطوا الحركات على الكلمات فلمسوا اللهجة المحلية في وسط الفصحى البليغة، وقرأوا في ارتجال ساندي الحباشنة مختصر الوجع في القلب، بدون فذلكات ولا حيل إنتاج هزيلة، فكسبت المذيعة الشابة جمهور الناس لأنها منهم.
هذا خروج عن النص لأقل من دقيقة، يساوي صناعة إنتاج ترفيه مدته ثلاث ساعات، واستطاعت أن تسعد صباح جمعة الأردنيين المكلومين فعلا وقد اعتادوا تعاسة صباحات البرنامج لسنوات.

ضابط إيقاع رفيع المستوى برتبة مذيع

لكن تعاسة الإعلام وبؤس المحتوى لهما نجوم أكبر في العالم العربي، ومصر الآن في إعلامها الرسمي لها السبق، مع الاحترام لكل الأساتذة المحترمين القابضين على جمر الوقار والتاريخ المحترم.
«البت أماني» وهو الاسم الحركي في قصر الاتحادية الرئاسي للمذيعة أماني الخياط، تفوقت على كل مدارس التطبيل والتزمير وأثبتت أنها ضابط إيقاع رفيع المستوى برتبة مذيع.
في برنامجها «مباشر من العاصمة» عنّفت الأستاذة «البت أماني» الشعب المصري كله، بهدلته وعاتبته بقسوة، و أخبرته أنه الآن تحت عقاب إلهي مستحق، تمثل في الغلاء، لأنهم مستهلكون.
الأستاذة المحترمة، شدَّدت على ضرورة إفاقة المصريين، واصفة رئيسها السيسي بأنه «شخص أخلاقي»، وأنه يشعر بالأسى، لأنه يدرك أن ما حلَّ بالمصريين من غلاء الأسعار هو أداة تعليم إلهية لهم.
بصراحة، خلص الكلام، وأتخيل أن كبيرهم توفيق عكاشة سيقف مشدوها أمام الأستاذة «البت أماني» وقدرتها الإبداعية الجديدة.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

مصارعة كاميليا وأحلام في الطين الترفيهي… «الحباشنة» نجمة صباح الأردنيين… وشيء عن الأستاذة «البت أماني»

مالك العثامنة

على هامش «نسيان ما لا ينسى»

Posted: 27 Dec 2016 02:30 PM PST

« إِنَّمَا أَنَا بشْر مِثْلكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ» حديث
كان هذا المقال ـ كما قدّرت له ـ فاتحة مقاربة لكتاب زميلي وصديقي الأستاذ العادل خضر»نسيان ما لا يُنسى»؛ وهو كتاب إمتاع ومؤانسة، إلاّ أنّني وقد أعدت قراءته، كنت مثل «أكلة اللوتس» في رواية جويس«عوليس»؛ إذ صرفني إلى عالم النسيان وما يستفيض به، ويحفل؛ كلّما انطلقت الذاكرة من عقالها، وتحلّلت من قيودها. وإذا المقال يفيض عن سقفه المحدّد له في «القدس العربي» ويربُو. وقلت أرجئ إذن مقاربتي لكتاب العادل إلى مقال مقبل، وليكن هذا النصّ توطئة له، ولصوره الممتعة.
يتهدّدنا النسيان، ويفسد كلّ ما نقوم به، ويأتي عليه. وربّما بسبب من هذا، نحن ننظر إليه من منظور سلبيّ. فهو نقص وخسارة ومحو ولَبس وحرمان وفوضى وإهمال. وقد ننسى أنّه شفاء لأنفسنا المنهومة، ومتنفّس لها أيضا؛ كلّما رابَنا من الدنيا ريب، وعرض لنا منها، ما يعرض للناس؛ فإذا بالنسيان يرتق بها فتقا، ويقوّم معوجّا، ويسدل على بعض ذكرياتنا ستائره، حتّى لا تهبّ من رقادها.
في تاريخ الغرب الأقدم، تستوقفنا الأوديسة من حيث هي ملحمة النسيان التي لا تُنسى؛ بطلها يوليسيس الذي يعيش في حاضر الناس ويعيشه؛ وهي على طرف النقيض من الإلياذة حيث «أخيل» زاهٍ في حاضر الملحمة الأبدي.
وفي رواية «عوليس»، لجيمس جويس وهو الكاتب الذي يستطيع أن يوقظ توت عنخ آمون، ويخرجه من وقاره، ويجعله يضحك عاليا، ويقفز مثل سمكة السالمون ( كما أخرجت ذبابة الجاحظ قاضي البصرة من وقاره)؛ يدور هذا الحوار بين ستيفن وبك مليكن:
«ـ هل تذكر اليوم الأوّل الذي ذهبت فيه إلى بيتكم بعد وفاة والدتي؟
تجهّم «بك مليكن» بسرعة وقال:
ـ ماذا؟ أين؟ لا أتذكّر أيّ شيء، أذكر فقط أفكارا وأحاسيس.. ماذا؟ ما الذي حدث بالله عليك؟
قال «ستيفن»: كنت تُعدّ الشاي، واجتزتُ بسطة السلّم لأجلب مزيدا من الماء الساخن. خرجت أمّك وزائرة ما من غرفة الاستقبال، وسألتك من الذي كان في غرفتك؟
قال «مليكن»: نعم؟ بماذا أجبتُها؟ لقد نسيتُ.
أجاب «ستيفن»: قلتَ آه، إنّه ديدالوس لا غير؛ الذي ماتتْ أمّه ميتة بهيمة»
وقول مليكن هو كما أثبت المترجم صلاح نيازي في الهامش، ليس إلاّ صدى للتصوّر الميكانيكي لعقل الإنسان، وقد فصّل فيه القول الفيلسوف الإنكليزي ديفيد هارتلي (1705 ـ 1757). وهارتلي يعرّف الذكرى من حيث هي ملَكةٌ عقليّة، تُستعاد بها الأحاسيس والأفكار، في الذهن، بالترتيب نفسه، والنِّسَبِ نفسها، أو بأقرب ما يكون إلى صورتها الأصليّة. وهو يقول إنّ استعادة الذكريات استعادة موضوعيّة، على نحو ما يزعم مليكن؛ ما هي إلاّ ضرب من ضروب الوهم، فالمشاهد الواقعيّة الوحيدة التي يحتفظ بها أيّ منّا، في ذاكرته؛ لا تعدو أكثر من أحاسيس وأفكار.
ويقول الكاتب الفرنسي باتريك موديانو (نوبل 2014) إنّ الكتابة عنده هي فنّ مقاومة «ليلة النسيان الباردة»، ويتمثّل بعبارة روني شار في أنّ «الحياة هي الإصرار على إكمال ذكرى ما». والذاكرة عنده منطقة داخليّة مضطربة مُشظّاة، لا نطمئنّ إليها تماما؛ ونحن مدعوّون دائما إلى مراجعتها، ومعاودة النظر فيها.
أمّا «ليلة النسيان الباردة» فهي قصيدة لجاك بريفر، غنّاها إيف مونتان؛ وكلماتها بترجمتي :
«كم أتمنّى أن تتذكّري/ الأيّام الحلوة تلك التي كنّا فيها صديقيْن/ كانت الحياة في ذلك الزمن، أجمل/ الأوراق الميّتة تتجمّعُ على المجرفة/ ها أنتِ ترين، أنا لم أنسَ/ الأوراق الميّتة تتجّمع على المجرفة/ الذكريات والحسرات أيضا/ وريح الشمال تحملها/ في ليلة النسيان الباردة/ أنت ترين، أنا لم أنسَ/ الأغنية التي كنتِ تُغنّينها لي/ هي أغنية تشبهنا/ أنتِ كنت تحبّينني، وأنا كنت أحبّك/ نحيا نحنُ الاثنَيْن معا/ أنت التي تحبّينني وأنا الذي أحبّك/ لكنّ الحياة تفرّق بن المُحبّين/ بتؤدة وهدوء/ والبحر يمحو خطى المحبّيْن الشتيتيْن، على الرمل/ الأوراق الميّتة تتجّمع على المجرفة/ الذكريات والحسرات أيضا/ لكنّ حبّي الهادئ الوفيّ/ يبتسم دائما، ويشكر الحياة/ كم كنت أحبّك، وكم كنت جميلة/ كيف تريدين أن أنساك/ كانت الحياة في ذلك الزمن، أجمل/ وكنت لي ألطف حبيبة/ لكن ليس لي[الآن] سوى حسراتي هذه/ أمّا الأغنية التي كنتِ تُغنّينها لي/ فأنا لا أزال دائما.. دائما.. أصغي لها».
أمّا في تاريخ العرب قبل الإسلام، فإنّ وقفة امرئ القيس « قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل» وقفة لمقاومة النسيان. والقصيدة العربيّة الأقدم والأعظم، نشأت داخل أنماط حافزة للتّذكّر، أو أنّ الشّاعر كان يضع في اعتباره أن ينشئ شعرا يمكن تذكّره وحفظه؛ وتعزّز ذلك القافية من حيث هي لازمة إيقاعيّة أو فاصلة إيقاعيّة بين البيت والبيت الذي يليه، فهي أداة في تثبيت الصّوت أو إيقافه، أو هي جرس ضدّ النسيان لا ينبّه المستمع حسب، وإنّما يساعده أيضا على التّذكّر، أو هي تصطنع ذاكرة للذاكرة نفسها أي ذاكرة الصّوت الذي لا يكاد يشرد من سمع المتقبّل مع بداية كلّ بيت حتّى يطرق أذنه ثانية، وهكذا دواليك.
فإذا انتقلنا إلى ثقافة الإسلام، استوقفتنا نصوص مثيرة تحتاج إلى بسطة في القول، ومنها موضوع النسيان في النصّ القرآني؛ وقد عالجه القدماء بأريحيّة كبيرة. ومثاله ما نقله السيوطي في «الدرّ المنثور» من مصحف أبيّ بن كعب‏:‏ «اللهم إنّا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك» أو «اللهم إيّاك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفِد، نخشى عذابك، ونرجو رحمتك، إنّ عذابك بالكفار ملحق‏». ومثاله أيضا قول أبي موسى الأشعري: «كنّا نقرأ سورة كنّا نسمّيها بإحدى المسبّحات، وأنسيتها، غير أنّي قد حفظت منها: يا أيّها الذين آمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون، فتكتبَ شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة». والنصف الأوّل هو الآية الثانية من سورة الصف «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ». ومثاله أيضا ما جاء في «الإتقان» للسيوطي؛ من أنّ مسلمة بن مخلد الأنصاري كان يتلو آيتين لا وجود لهما في مصحف عثمان، وهما: «إنّ الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، ألا ابشروا أنتم المفلحون. والذين آووهم ونصروهم وجادلوا عنهم القوم الذين غضب الله عليهم، أولئك لا تعلم نفس ما أخفي لهم من كثرة أعين جزاء بما كانوا يعملون». والغريب أنّ هذا لم يثر عند القدماء من المسلمين إشكالا يذكر؛ فقد كانوا على دراية بأنّ أكثر من آية «أُسقطت في ما أٌسقط من القرآن» بعبارة عبد الرحمن بن عوف عندما سأله عمر بن الخطاب إن كان يحفظ الآية: «أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة». والنسيان في القرآن، من فعل الذات الإلهيّة كلّما كان رفعا ونسخا، مثلما هو من فعل الشيطان. ومثاله: «مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا». (البقرة 106). «وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ ربّه…» (يوسف). غير أنّ ما يعنينا أنّ القرآن نفسه يصرّح بأنّ النبيّ قد نَسي أو أُنسيَ بعض ما أوحي إليه، «سَنُقْرِئُكَ فلا تَنْسَى، إلا مَا شَاءَ اللَّهُ؛ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى». ويرد النسيان عندهم بمعنى الترك والإهمال والتخلية. وذكر الطبري أنّ معنى الاستثناء في هذا الموضع على النسيان، ومعنى الكلام: فلا تنسى إلاّ ما شاء الله أن تنساه، ولا تذكره. وهم يعنون بذلك ما نُسخ من القرآن، فرُفع حكمه وتلاوته.
وفي مدوّنة الحديث أمثلة على هذا النسيان، فقد رُوي عَنْ عَائِشَة أنّ النبي سمع رَجُلا يَقْرَأ فِى سُورَة بِاللَّيْلِ فَقَال: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً كُنْتُ أُنْسِيتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا». واحتجّوا لهذا النسيان بحديث النبي في السَّهْو «إِنَّمَا أَنَا بشْر مِثْلكُمْ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ». وَذَلِك في تقدير الذين أجازوا النسيان على النبي ـ قَائِم بِالطِّبَاعِ الْبَشَرِيَّة ـ ولكن راعهم أن يتعلّق النسيان بالقرآن، فقالوا إنّه لا يستمرّ على نسيانه، فيتذكّر بنفسه أو بغيره.
إنّ من مفارقات الذاكرة أنّنا في حال النسيان أو الغفلة والذهول والسهو، لا ننسى كلّ شيء. وممّا يؤكّد ذلك أنّنا نشحذ ذاكرتنا حتى نستحضر حدثا كنّا غفلنا عنه أو «نسيناه»، ذلك أنّ أثره لا يُمحى تماما؛ وإلاّ لما كنّا وعينا نسيانه.
إنّ النسيان في علاقة دائمة بالذاكرة، بل هو قد لا يكون سوى «ذاكرة مخذولة» أو فقدان ذاكرة أو غيابها أو ثقوبها. لنقل إنّه «ذاكرة مقلوبة سلبيّا» أو هو من أشكال حضور الغائب، أو من استخفاء الأثر.

٭ شاعر وأكاديمي تونسي

على هامش «نسيان ما لا ينسى»

منصف الوهايبي

مصر ترتمي مجددا في الأحضان الأمريكية الإسرائيلية بأسوأ مما كانت عليه في عهدي السادات ومبارك

Posted: 27 Dec 2016 02:29 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: حفلت الصحف المصرية الصادرة أيام السبت والأحد والاثنين 24 و25 و26 ديسمبر/كانون الأول بالكثير من الموضوعات التي أثارت اهتمامات الأغلبية مثل، مباراة كرة القدم في الدوري بين فريقي الأهلي والزمالك غدا الخميس وأزمة السكر التي تشكو منها الأغلبية، حيث أن الدولة تصرف كيسا واحدا كل شهر لكل فرد من الأسرة بالسعر الرسمي.
كما تستعد الفنادق والملاهي لإقامة حفلات رأس السنة وقيام الشرطة باتخاذ إجراءات مشددة جدا حولها وحول الكنائس.
وقد أخبرنا زميلنا الرسام في «الأخبار» هاني شمس أمس الثلاثاء أنه رأى مشهدا غريبا، إذ وصل بابا نويل إلى مصر وبدلا من توزيع الهدايا على المصريين قال لعدد من الأشخاص قابلهم وطلب منهم مساعدة: معلش أخوكم غريب مش من هنا ألاقي معاك خمسة جنيه علشان أروح.
ومن بين الأخبار المفرحة التحقيق الذي نشرته جريدة «الوطن» أمس الثلاثاء لزميلتنا الجميلة نادية الدكروري مع الدكتور أشرف شعلان رئيس المركز القومي للبحوث، الذي قال إن المركز سيعلن يوم الاثنين المقبل بمناسبة مرور ستين عاما على تأسيسه نتائج علاج السرطان بجزيئات الذهب الناتومترية، بعد نجاحها على الحيوانات والفئران، وبدء تجربتها على عدد من المرضى، وفريق البحث يقوده من مدة العالم المصري ـ الأمريكي الدكتور مصطفى السيد رئيس جامعة زويل الآن وكانت التجارب قد بدأت منذ سبع سنوات».
أيضا حملت الصحف خبرا آخر سينهي الأزمة بين مصر والسعودية وسيعيد جزيرتي تيران وصنافير إليها، كما اتفق على ذلك الملك سلمان والرئيس السيسي، رغم حكم محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة ببطلان الاتفاق، وستنظر المحكمة الإدارية العليا في المجلس الحكم فإن ألغته يصبح القرار لها، وإن لم تفعل فإن مجلس النواب سوف يفصل في الموضوع بصفته المسؤول عن التشريع. أيضا اهتم العاملون في السياحة بوصول مجموعات من السائحين الأوربيين إلى مصر والاستعدادات لعودة السائحين الروس وعددهم السنوي يصل إلى ثلاثة ملايين سائح، بعد أن اطمأن الخبراء الروس إلى أن السلطات المصرية حققت كل مطالبهم الأمنية. أما أسر المعتقلين والمحكوم عليهم فإنهم يترقبون الإعلان عن الإفراج عن الدفعة الثانية التي تم إرسال أسمائهم إلى رئاسة الجمهورية. وأهالي بورسعيد اهتموا بإنشاء الكوبري العائم بطول أربعمئة وخمسين مترا، الذي سيربط بين الضفة الغربية لقناة السويس والشرقية في الأوقات التي لا تشهد مرورا لسفن في القناة وذلك لربط مدينة بورسعيد شمالا في الضفة الغربية في مدينة بور فؤاد على الضفة الشرقية.
وأثيرت مشكلة المستشفيات التكاملية التي كان وزير الصحة في عهد مبارك الدكتور إسماعيل سلام، الذي كان يلقب بوزير الفقراء، قد أنشأ المئات منها، وهي نوع من المستشفيات تتم إقامته في أماكن تبعد قليلا عن المستشفيات الحكومية الضخمة في مدن المحافظات، بحيث تخدم من يسكنون القرى والأماكن البعيدة، وهي مجهزة بأماكن للجراحة وغرف العناية المركزة وتكلف إنشاؤها اثنين مليار جنيه، وأثناء حكومة رجال الأعمال عام 2005 تحولت إلى مراكز لتنظيم الأسرة والغسيل الكلوي وأهملت وتهدم بعضها، وطالب البعض ببيعها للقطاع الخاص أو مشاركته في إدارتها، بينما عارض الكثيرون ذلك لأنه سيعرض المرضى الفقراء للاستغلال. وتتصدى نقابة الأطباء لعملية البيع وتطالب الدولة بإداراتها أو إسناد الإدارة لجمعيات أهلية لا تستهدف الربح.
ونشرت «الأخبار» يوم الاثنين حديثا مع الفنانة صابرين أجراه معها زميلنا حسن الكيلاني قالت فيه أنها ستؤدي دور السيدة زينب الغزالي في الجزء الثاني من مسلسل «الجماعة» الذي يكتبه وحيد حامد وسيتم عرضه في شهر رمضان المقبل وقالت: «أجسد في المسلسل شخصية الداعية الإسلامية زينب الغزالي، التي انتمت لجماعة الإخوان المسلمين خلال القرن الماضي، وأكتفي بهذه التفاصيل عن الشخصية لأنني ممنوعة من الحديث عن تفاصيلها، لأنها شخصية تحمل عددا كبيرا من المفاجآت التاريخية التي سيشاهدها الجمهور في دراما شهر رمضان المقبل وأقوم بتصوير العمل حاليا في ستوديو الأهرام في ديكورات متغيرة وعديدة، فالعمل يتضمن الكثير من أماكن التصوير المختلفة ونبذل قصارى جهدنا حتى يخرج العمل للمشاهدين على أكمل وجه. هذا ما قالته صابرين. والأغلبية الساحقة لا تعرف أن زينب الغزالي هي شقيقة صديقنا الراحل سيف الغزالي الوفدي المتشدد وشقيقة صديقنا الشيوعي عبد المنعم الغزالي، الذي كان يعمل في مجلة «الطليعة» الشهرية التي كانت مؤسسة الأهرام تصدرها. وإلى ما عندنا..

السيسي وترامب

ونبدأ بالمشكلة التي نشبت بعد سحب مصر مشروعها المقدم لمجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان الإسرائيلي بعد اتصال الرئيس الأمريكي القادم دونالد ترامب بالرئيس السيسي، وطلبه منه أن تسحب مصر الطلب، وتعطي الفرصة لمعالجة أزمة الصراع العربي الإسرائيلي بعد تسلمه السلطة في العشرين من يناير/كانون الثاني المقبل، وتقدم عدد من الدول الأخرى بدلا من مصر بالطلب، وحصلت الموافقة بعد امتناع أمريكا عن التصويت وعدم استخدام حق الفيتو، الأمر الذي دفع زميلنا في «المقال» حسام مؤنس لأن يقول: «هي فضيحة كاشفة دون أدنى شك أو مواربة، وهو موقف لا يحتمل التباسات، ولا يقبل تأويلات، فالصورة أوضح وأدل من أي تفسيرات أو تبريرات ساذجة، وهي باختصار أن مصر عادت لترتمي في الأحضان الأمريكية الإسرائيلية وربما أسوأ مما كانت عليه في عهدي السادات ومبارك».

رأي «الأهرام»: عودة القاهرة لممارسة دورها الطبيعي

لكن «الأهرام» في تعليق لها دافعت عن الموقف المصري بالقول: «بأن مكانة مصر الدولية زادت قوة في عهد الرئيس السيسي وأضافت، ومن بين الشواهد الأخيرة على صحة ما سلف الاتصال الهاتفي بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي يبرز في جانب منه أن العلاقات المصرية ـ الأمريكية على أبواب مرحلة جديدة عنوانها الأساسي والأبرز التشاور المستمر وصياغة سياسات جديدة، تقوم على أسس قويمة رشيدة من شأنها التوصل لحلول حقيقية لعدد كبير من المشكلات، لعل أهمها تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بما يضمن المحافظة على الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني الذي عانى طويلا على جبهتين، الأولى عدم تنفيذ كم هائل من القرارات الدولية طوال العقود الماضية، ومنها ما يخص وقف الاستيطان الإسرائيلي. والثانية التعنت الإسرائيلي ووضع تل أبيب العراقيل أمام إحراز تقدم ملموس في المسيرة السلمية. وهذه السياسات ملحة بعدما أضاعت إدارة الرئيس باراك أوباما الفرصة تلو الأخرى لإنصاف الفلسطينيين ورفع المعاناة عنهم، وكسر حلقات الحصار الإسرائيلي الخانقة عليهم. إن حرص ترامب على الاتصال والتشاور مع الرئيس السيسي بشأن مختلف القضايا الإقليمية يؤكد ما تحظى به مصر من مكانة رفيعة تستند لحيثيات وحقائق لا ينكرها سوى أصحاب المآرب الخبيثة. كما تؤكد عودة القاهرة لممارسة دورها الطبيعي على الساحتين الإقليمية والدولية، وأنها ستظل الرقم الصعب الذي لا يقدر كائن من كان على القفز فوقه أو الاستغناء عنه».

مصر تستبشر بحكم ترامب

ورأي «الأهرام» وجد تأييدا من زميلنا في «الجمهورية» السيد البابلي بقوله في عموده اليومي «رأي»: «كل المؤشرات تدل على أن العلاقات بين القاهرة وواشنطن سوف تشهد عودة الدفء بعد مرحلة من التباعد والاختلاف والشكوك وانعدام الثقة، خلال فترة إدارة أوباما للحكم. ويساعد على هذا التفاؤل أن هناك حوارا سريعا قد بدأ بالفعل بين الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس ترامب، الذي دعاه لزيارة واشنطن بعد تنصيبه رئيسا. وهذا التواصل المباشر على مستوى الرئيسين يفتح الباب لعلاقات تتجاوز القنوات العادية، وتؤدي لتفاهم أعمق وأفضل وأسرع في الكثير من قضايا المنطقة، وتحافظ على العلاقات الإستراتيجية التي يجب أن تكون قائمة بين مصر وأمريكا. وسوف يساعد ذلك على تعزيز مكانة ودور مصر في المنطقة، خاصة في ضوء الانتقادات القوية التي وجهها ترامب لعدد من أنظمتها، وهو ما يجعل مصر حلقة التواصل والتقارب وتصحيح الكثير من المفاهيم والمواقف، التي تردت أثناء حملة ترامب الانتخابية. إن تدعيم الشراكة الإستراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الإدارة الجديدة سيكون ضروريا لإيقاف والحد من الكثير من عيوب الإدارة الأمريكية السابقة، التي اتخذت من مصر موقفا يصل إلى حد المؤامرة، ومحاولة إضعاف وإنهاك الدولة المصرية».

الرهان على الأمريكيين لعبة خطرة

لكن زميلنا وصديقنا في «الأهرام» نقيب الصحافيين الأسبق مكرم محمد أحمد والمقرب من الرئيس السيسي، حذره أمس الثلاثاء في عموده اليومي «نقطة نور» من العلاقة مع ترامب وضرورة الحذر منه وقال: «أتمنى على الرئيس عبدالفتاح السيسي أن يراهن على نفسه قبل أن يراهن على أي قوة خارجية، بما في ذلك الولايات المتحدة. صحيح أن إدارة أوباما عاقبت مصر كثيرا، لأن 30 مليون مصري خرجوا إلى جميع شوارع مدن مصر يرفضون حكم الجماعة والمرشد، وصحيح أيضا أن الرئيس الجمهوري الجديد ترامب، ربما يكون أشد إخلاصا في حربه على الإرهاب من سلفه أوباما، لكن الرهان على الأمريكيين يبقى دائما لعبة خطرة، لأن الأمريكيين لا يهمهم في النهاية سوى مصالحهم الأساسية، وغالبا ما يستنزفون أصدقاءهم متى انتهى العمر الافتراضي لهذه الصداقة أو انتهت أهدافها. وإذا صح أن هناك نقطة اتفاق مشترك بين السيسي وترامب، فهي باليقين معرفة إدارة ترامب الواثقة بأن مصر تحارب الإرهاب على نحو جاد، ولا أظن أن لدى مصر ما يمكن أن تقدمه للإمريكيين في ظروفها الصعبة الراهنة أكثر من ذلك، وهو ضخم ومهم وكبير. وما يقلق في إدارة ترامب ليس فقط أن مطالبها تأتي في وقت غير صحيح، ودون اعتبار لآثارها المحتملة على الآخرين ولكن إعلانه يوم الاربعاء الماضي أنه لا يزال يعتقد أن من الضروري منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة، واعتقاده الآخر بأن بنية الإسلام الفكرية والثقافية تحمل في داخلها ميلا للعنف ضد أصحاب الديانات الأخرى وأصحاب الرأي الآخر تحت اسم الجهاد».

مشاكل وانتقادات

وإلى المشاكل والانتقادات ومنها تخوف القطاع الخاص من تزايد دور الجيش في الاقتصاد، وشكوكه في أن الرئيس السيسي يميل إلى تجربة عبد الناصر مع تطويرها، بحيث تقترب من تجربة الصين وروسيا، أي يكون للدولة تواجد اقتصادي قوي ومنح فرص واسعة للقطاع الخاص والاستثمار الأجنبي، ويتشككون في استمراره في التأكيد على أن اقتصاد الجيش لا يمثل إلا 2٪ من حجم الاقتصاد. بينما قال رئيس تحرير «الأخبار» القومية زميلنا وصديقنا ياسر رزق: «استوقفتني عبارة سمعتها من الرئيس عبدالفتاح السيسي في حواره الأخير مع رؤساء تحرير الصحف القومية منذ 50 يوماً بالضبط، وهو يجيب عن سؤال لنا حول المشروعات الصناعية الكبرى التي يقيمها الجيش؟ قال الرئيس: إنها قطاع عام جديد. أثناء افتتاح مصنع الكلور الجديد قال الرئيس السيسي، إن العمل يجري في إنشاء مجمع لإنتاج السماد يضم 9 مصانع تقيمه القوات المسلحة في منطقة العين السخنة، وينتج مليون طن سنويا من نوعيات تصنع لأول مرة في مصر، تلبي الاحتياجات ويفيض منها للتصدير، ويوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل. رؤية الرئيس للنهوض بالاقتصاد المصري تتأسس على قاعدة الاستفادة بكل جهود الدولة وقدراتها وإمكاناتها، سواء في القطاع العام أو الحكومة، أو في القوات المسلحة أو في القطاع الخاص، بل الأفراد وتضافر كل هذه القدرات معاً لتحقيق نقلة سريعة في الاقتصاد، ليس للقوات المسلحة أي ميزة إضافية عن القطاع العام فشركاتها تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وليس لها تمييز عن القطاع الخاص، فشركاتها تسدد الضرائب كأي منشآت اقتصادية، ما يميزها عن القطاع العام إدارة ذات كفاءة وانضباط في الأداء وعن القطاع الخاص سرعة الإنجاز والابتعاد عن التلاعب والمغالاة» .

الجيش يملك مصر

أما زميلنا وصديقنا محمد أمين فقد وجه يوم الأحد انتقادات للرئيس عن دور الجيش المتزايد وقال في عموده اليومي في «المصري اليوم» (على فين): «أولى الحاجات الحلوة للوطن ألا يشعر الشعب بأن الجيش يملك كل شيء في الوطن، الأراضى والمشروعات والمصانع والمدارس ومحطات البنزين، وحتى المساجد وصالات الأفراح والعزاء، قد يكون هذا مجرد شعور وقد يكون اقتصاد الجيش في حدود 2٪ كما قلت، ولكنه الاقتصاد الأهم، هناك من يقول إن الجيش يملك مصر وليست مصر هي التي تملك الجيش كيف تحل هذه «المعضلة» يا ريس؟ أيضاً أولى الحاجات الحلوة أن تساوي بين العسكريين والمدنيين في إدارة البلاد، في الواقع ما يجري عكس ذلك تماماً، وأظن أنك تحضر جميع حفلات تخرج الكليات العسكرية، وتحضر جميع افتتاحات المصانع العسكرية وتحضر افتتاح المستشفيات العسكرية، في الوقت نفسه لم تحضر حفلات تخرج الطب والهندسة والإعلام، ولم تحضر افتتاح مستشفيات المدنيين، ولا حتى مشروعات رجال الأعمال، معناه يا ريس ببساطة أن الإشارات الصادرة من مؤسسة الرئاسة عكس ما تحب، تريد أن تعمل حاجة حلوة للشعب وترى أن الجيش هو الشعب، تريد أن توصل الخدمات والسلع للشعب وتطمئن عليها أولاً عند الجيش، فهل يعانى الجيش من الحصول على السكر والزيت والخبز؟ هل يقف رجاله طوابير ليحصلوا على السكر وهل يطاردونه في المجمعات ليعودوا بكيس واحد؟ الإشارات غير التصريحات».

أزمة نقص السكر تتصاعد

السكر نبه زميلنا في «الأخبار» خفيف الظل عبد القادر محمد علي يوم الاثنين في بروازه اليومي «صباح النعناع» فقال: «أزمة نقص السكر تتصاعد، رغم رفع سعره إلى عشرة جنيهات ونصف الجنيه للكيلوغرام، والحكومة بكل بجاحة ترفض الاعتراف بالتقصير، وتتهم جشع التجار بأنه سبب الأزمة، إذا افترضنا صحة هذا الادعاء، فإن الحكومة التي تعجز عن حماية شعبها من جشع حفنة تجار لا تستحق أن تحكم شعبا يزيد عن 90 مليون مواطن هي يا دوبك تحكم أتوبيس وبدون ركاب».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود والتي بدأها يوم السبت في «المصري اليوم» زميلنا وصديقنا الأمين العام للمجلس الأعلى للصحافة صلاح عيسى بقوله في مقاله الأسبوعي في الصفحة الأخيرة عن الضجة الهائلة التي أثارها رئيس مجلس النواب وأعضاؤه مطالبين بوقف برنامج زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى في قناة «القاهرة والناس» ومحاسبة القناة لأنه انتقد رئيس المجلس الدكتور علي عبدالعال، وأداء المجلس، واعتبروا ذلك مساسا بالأمن القومي: «ذكّرتني بعض مشاهد الجلسة التي عقدها «مجلس النواب» يوم الاثنين الماضي، والتي تبارى خلالها بعض حضرات النواب المحترمين، في مقدمتهم رئيسه، مع الحكومة في إقامة حفل تجريح للإعلام والإعلاميين، بمشاهد مماثلة من جلسات برلمانية سابقة، عقدها المأسوف على شيخوخته «مجلس الشعب»، الذي كان مشهوراً في العهد البائد بـ«مجلس سيد قراره »، قيل فيها تحت القبة الكلام نفسه، وأقيم خلالها الاحتفال ذاته، ما جعلني أميل إلى تصديق هؤلاء المشككين المبلبلين الذين يزعمون أنه لا فارق بين المجلسين، إلا أن المجلس الحالي، كما غير اسمه من «مجلس الشعب» إلى مجلس النواب، غير شهرته من «سيد قراره» إلى «سيد كراره».. و«الكرار» – في العامية – هو المخزن الذي تحتفظ فيه الأسر المصرية بمخزونها من البصل والثوم والمخلل والمش أبو دوده. وهكذا لم يجد مجلس النواب الموقر ما يضيفه إلى حدود حرية الصحافة والإعلام، التي كانت معروفة في العهد البائد، إلا العودة إلى كرار المجالس السابقة، ليستنسخ منها مشاهد من النوع نفسه الذي شهدناه، حين وقف نائب من الإخوان المسلمين، أثناء مناقشة مشروع قانون باستبدال عقوبة الحبس على جريمة القذف والسب بالغرامة عام 2006، ليقترح استبدال الحبس بجلد الصحافيين والإعلاميين في ميدان عام، وحين اقترحت نائبة محترمة، من أعضاء المجلس الحالي، في الدورة السابقة، توقيع عقوبة الإعدام رمياً بالرصاص عليهم. أما المناسبة التي ورطت المجلس الموقر ودفعته للعودة إلى الكرار، وتنظيم هذا النوع من المذابح الدموية لحرية الصحافة والإعلام في الأسبوع الماضي، فهي الانتقادات التي وجهها الصحافي والإعلامي متعدد المواهب إبراهيم عيسى، إلى أداء المجلس، واعتبرها أحد أعضاء المجلس – ممن يجمعون بين العمل بالنيابة والصحافة والإعلام – تنطوي على إهانة للمجلس ولرئيسه، وطالب الهيئة العامة للاستثمار باتخاذ الإجراءات القانونية ضد البرنامج والقناة التي تبثه. ما يلفت النظر هو أن المناقشات التي دارت حول هذا الطلب تحت القبة، تجاوزت المنطق المعقول لمناقشة أمثاله، خاصة أن السوابق البرلمانية المتراكمة في مخزن «سيد كراره» كانت قد استقرت – في الفصول التشريعية الأخيرة من عهد «سيد قراره» – على أن يرد رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور على مثل هذه الطلبات بقوله، إن ما ينشر في الصحف وأجهزة الإعلام يرد عليه في الساحة التي نشر فيها، وليس تحت قبة البرلمان، وهو قريب من الرد الذي كان الرئيس الأسبق مبارك يواجه به بعض الصحافيين الذين يعملون في الصحف القومية، حين يطالبون – أثناء اجتماعه بهم – بأن يتدخل لوقف ما كانوا يسمونه تجاوزات صحف أحزاب المعارضة في حق النظام، قائلاً إن على المتضرر من النشر في الصحف أن يلجأ إلى القضاء للحصول على ما يعتبره حقاً له».

علي عبد العال: بعض الصحافيين
والإعلاميين يروجون الأكاذيب

وفي يوم السبت نفسه قال زميلنا وصديقنا عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» في عموده اليومي في الصفحة الثانية «علامة تعجب» إنه تلقى اتصالا من رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال قائلا له: «إن بعض الصحافيين والإعلاميين يصرون على ترويج أكاذيب عن شخصه منها مثلا، أنه كان عضوا في الحزب الوطني ولجنة السياسات، في حين أنه كان خارج مصر طوال الفترة التي أنشئ فيها الحزب الوطني، حتى تم حله، لأنه كان يعمل مستشارا لأمير الكويت. وقالوا عنه أيضا إنه كان يعمل في مكتب الدكتور أحمد فتحي سرور، في حين أنه لا يعرف أين يقع هذا المكتب، والمكتب الوحيد الذي عمل فيه هو مكتبه الخاص في مدينة نصر. قلت للدكتور علي: أرجو أن تحافظ على سعة صدرك وأن تكون صبورا حتى لا يقال إن هذا المجلس الذي ترأسه كان يعادي الصحافة والصحافيين. رد الرجل قائلا: أكتب على لساني: «أني ضد حبس الصحافيين وضد وقف أي برنامج وضد غلق أي صحيفة.. قلت له هذا موقف محترم ونتمنى أن يكون ذلك هو موقف مجلس النواب بأكمله. رد قائلا إن 190 نائبا طلبوا منه مقاضاة الأستاذ إبراهيم عيسى بعد هجومه المستمر على النواب والبرلمان، فرفض ذلك قائلا، إنه شارك في الدفاع عن الحريات في قوانين الصحافة، ولا يمكنه أن يفعل ذلك. وفي المقابل هو لا يستطيع منع أي نائب من أن يدافع عن نفسه وعن برلمانه بالطرق القانونية الطبيعية. وهو يتمنى أن يدرك بعض الصحافيين خطورة الأوضاع التى تمر بها المنطقة بأكملها. شكرت الدكتور عبدالعال على مبادرته بالاتصال والتوضيح، وبعدها اتصلت بالزميل والصديق إبراهيم عيسى».

أزمة الصحافة

أما زميلنا في «الأخبار» محمد الشرايدي فقد أخذنا إلى قضية أخرى خاصة بالصحافة بقوله في بابه «ضوء قربي»: «الجريدة التي سعرها جنيهان لابد أن تباع بأربعة جنيهات، والمؤسسات الصحافية لا تملك رفاهية حق رفع أسعارها بمفردها، والمالك الوحيد القادر على هذا القرار هو المجلس الأعلى للصحافة. وهذا المجلس أيضا لم يعد يملك هذا الحق، بعد أن أصدر البرلمان القانون التنظيمي المؤسسي للصحافة والإعلام، الذي ينص على تشكيل مجلس أعلى للصحافة والإعلام، تنبثق عنه هيئة قومية للصحافة وأخرى للإعلام، وتقوم الهيئة القومية للصحافة بمهام المجلس الأعلى للصحافة، وهنا تكمن الأزمة، والأزمة ليست في المدة التي يمكن أن تصدر فيه القرارات أو تتشكل فيها هذه المؤسسات التنظيمية لمهنة الصحافة والإعلام، الصحف اليومية قادرة على تقليص أعداد أوراقها لأكثر من نصف عدد أوراق أي صحيفة أو مجلة، لمرحلة قصيرة تتوازن فيها الأوراق مع التكلفة، ومدى تغطية الإعلانات لأي تضخم في الأسعار، وازدياد أعداد العاملين وتكليفات الأجور على ميزانيات المؤسسات. والخروج من هذه الأزمة يجب أن يكون على محورين، الأول يخص الحكومة بالتعجيل في تشكيل المؤسسات التنظيمية والانخراط السريع في مهامها التنظيمية، وأن تقوم الحكومة بإعفاء المؤسسات من الديون الكبيرة، نتيجة تراكم الضرائب وديون قروض الحكومة، أو فتح ملكية المؤسسات بنسبة 49٪ من رأسمال هذه المؤسسات للاكتتاب العام، وتكون الأولوية إلى نسبة مميزة للعاملين، أو بيع المؤسسات الخاسرة أو دمجها، وإبقاء نسبة 51٪ للحكومة».

أبو الغار يشن هجوما على مجلس النواب

وما زلنا في ما يخص الأدب والصحافة، ففي «المصري اليوم» أمس الثلاثاء شن الأستاذ في كلية طب جامعة القاهرة والسياسي ومؤسس الحزب المصري الاجتماعي، الذي تخلى عن رئاسته الدكتور أبو الغار، الذي شن هجوما على مجلس النواب بسبب الهجوم الذي شنه بعض أعضائه ضد زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسى بسبب انتقاداته لرئيس المجلس وبعض أعضائه في برنامجه اليومي مع إبراهيم عيسى على قناة «القاهرة والناس»، وتبعه صدور قرار جهة غير معلومة بإلغاء البرنامج، ما أدى إلى غضب شديد في رئاسة الجمهورية، وتم إلغاء قرار الوقف بعد دقائق. أبو الغار قال: «أنا لست صديقاً ولا مقرباً من إبراهيم عيسى ولكنني معجب به منذ كان يكتب في «روزاليوسف» وحين أصبحت الكتابة في روزا مستحيلة لأمثال إبراهيم عيسى، أنشأ تجربة صحافية رائدة أشرك معه فيها مجموعة موهوبة من شباب الصحافيين، وصدرت «الدستور» الأسبوعية التي هزت مصر كلها، وكنا جميعاً نقرؤها كلمة كلمة ونراسلها. وأذكر حجم الإقبال الشعبي على موضوع أفرد له معظم صفحات الجريدة وهو «من هم أكثر عشر شخصيات مكروهة في مصر؟» وكانت النتيجة أن أعوان مبارك احتلوا الأماكن المتقدمة، وكان منهم أكثر الناس نفوذاً في مصر. وحاولوا إغلاق «الدستور» وعندما وجدوا أن الأمر ليس سهلاً لجأوا إلى مباحث أمن الدولة التي تربطها علاقات وثيقة ببعض رجال الأعمال، وقام الدكتور سيد البدوي رئيس حزب الوفد بدور المحلل، وانقلبت الدنيا غضبا من الوسيط الذي اشترى والذي باع، وكانت فضيحة انتهت بإغلاق «الدستور» الأصلية وبدأت حياة تعيسة لـ«الدستور» غير الأصلية. أما مجلس النواب الذي من وظائفه الأساسية الدفاع عن الشعب وعن حرية الكلمة. فأنا أتعجب لموقفه وأرجو أن يقوم المجلس بإجراء استفتاء شعبي سري عن رأي الشعب فيه، ويحتفظ بالنتيجة لنفسه ربما تفيده لأن التاريخ سوف يقيّم المجلس ورئيسه بكل دقة: أما أعداء الحرية والوطن المعروفون لكل الشعب، والذين يطالبون بإعدام إبراهيم عيسى فلا تعليق عليهم لأن الجميع يعرفونهم».
المهم أن الجريدة لا تزال تصدر يوميا بعد أن تقدم لشرائها رجل أعمال آخر هو رضا إدوارد ولا يوجد فيها إعلان واحد، كما أن صفحتها الأولى بالكامل عبارة عن مانشيتات.

هدم الدولة

وأخيرا إلى «الشروق» أمس وزميلنا الكاتب فهمي هويدي ومقاله بعنوان «هدم الدولة كلمة عام 2016 في مصر» سخر فيه من اتهام مجلس النواب لعيسى وغيره بأنهم يهدمون الدولة وقال:
«إن مصطلح هدم الدولة أخذ مكانه في لغة الخطاب الإعلامي، بحيث أصبح يستخدم في سياق التنديد والاتهام تارة أو التنبيه والتخويف تارة أخرى، وفي الحالتين فإنه يراد به تعبئة الرأي العام واستنفاره لكي يحتشد حول الدولة، ويهب دفاعا عنها. إن كثافة استخدام المصطلح كانت محدودة في بدايات العام، ولكنها تضاعفت في الأشهر الأخيرة من العام وهذا التفاوت في مؤشرات الاستخدام راجع إلى ارتفاع نبرة التململ والغضب في الأشهر الأخيرة لأسباب عديدة، منها التوسع في انتهاكات حقوق الإنسان وتعدد حالات القتل خارج القانون، إضافة إلى الحرب التي أعلنت على منظمات المجتمع المدني، وكذلك التململ والضيق الذي عبر عنه الرأي العام بسبب صدمة التنازل عن جزيرتى تيران وصنافير. أما العنصر الأكثر أهمية في إشاعة الغضب فقد تمثل في الغلاء الذي عانى منه الجميع وتعويم الجنيه الذي زاد الطين بلة، وتلك عوامل أضعفت كثيرا من موقف السلطة التي حملت بالمسؤولية عن كل ذلك، لذلك فإن القائمين على الأمر حاولوا امتصاص ذلك الغضب من خلال التلويح بأن خطر هدم الدولة يلوح في الأفق الأمر الذي يستدعي التفافا حولها وليس انتقادها».

2017 عام نجيب محفوظ

ومن الصحافة إلى الأدب وقرار اتحاد الأدباء والكتاب العرب أن يكون العام المقبل هو عام الأديب المصري العالمي نجيب محفوظ، وهو ما دعا زميلنا وصديقنا في «الأخبار» رئيس المجلس الأعلى للصحافة جلال عارف لأن يقول يوم الاثنين في عموده اليومي في الصفحة الأخيرة «في الصميم»: «قرار إعلان عام 2017 عاما لنجيب محفوظ، الذي أعلنه الأخ حبيب الصايغ أمين عام اتحاد الكتاب والأدباء العرب، يأتي بعد احتفال المثقفين العرب بيوم ميلاد كاتبنا الكبير الراحل، الذي تم اعتباره يوما للكاتب العربي، ويأتي في ظل موجة من العداء للثقافة وللإنسانية على يد تجار الدين وعصابات الإرهاب الإخواني والداعشي.
كما يأتي بعد أن رأينا التخلف والظلامية والعداء للإبداع تصل إلى مجلس النواب حين يقف أحد الأعضاء ليطلب محاكمة نجيب محفوظ الراحل منذ سنوات، بسبب ما أبدعه وبتهمة خدش الحياء العام. ويأمل الاتحاد كما أعلن الأخ حبيب الصايغ – أن يكون عام نجيب محفوظ احتفالا يليق بإبداع أديبنا العظيم الراحل، وأن يشارك كل الكتاب والمبدعين العرب في الاحتفال بأديب نوبل الذي سيتوج بمؤتمر عالمي في القاهرة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يشارك فيه كتاب وأدباء من جميع أنحاء العالم».

مصر ترتمي مجددا في الأحضان الأمريكية الإسرائيلية بأسوأ مما كانت عليه في عهدي السادات ومبارك

حسنين كروم

«الفتوى والتشريع» تلزم الرئاسة بصرف رصيد اجازات زكريا عزمي رئيس ديوان مبارك السابق

Posted: 27 Dec 2016 02:29 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: انتهت الجمعية العمومية في قسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة، بأحقية المقابل النقدي لرصيد إجازات زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية الأسبق، وفقًا لأساس الأجر الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته مضيفًا إليه العلاوات. وأرسلت الجمعية العمومية الفتوى إلى رئاسة الجمهورية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لصرف المبلغ المالي.
وقالت الفتوى إن محكمة القضاء الإداري أصدرت حكمها في الدعوى رقم 44648 لسنة 69 بأحقية زكريا حسين محمد عزمي الذي كان يشغل منصب رئيس ديوان رئيس الجمهورية في صرف المقابل النقدي عن كامل رصيد إجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها ومقداره 1231 يومًا.
واختصمت الدعوى رئيس ديوان الجمهورية الحالي، وذكرت أنه في 16 أبريل/نيسان 2011 صدر القرار الإداري رقم 138 لسنة 2011 بإنهاء خدمته من العمل كرئيس لديوان رئيس الجمهورية، بناءً على الاستقالة التي تقدم بها في 1 أبريل 2011.
وأوضحت الفتوى أنه ثار خلافًا في الرأي حول كيفية حساب المقابل النقدي، وما إذا كان يحسب على أساس آخر راتب أساسي كان يتقاضاه قبل تحديد مستواه الوظيفي بدرجة وزير طبقًا لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، أم يحسب على أساس آخر راتب أساسي تقاضاه عند بلوغه سن الستين، أو أساس آخر راتب عند انتهاء الخدمة بقبول استقالته مطلع أبريل 2011.
وقالت الفتوى إن المادة 65 المعدلة بالقانون رقمي 115 لسنة 1983، و219 لسنة 1991 تنص على أنه يستحق العامل إجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية، ويحتفظ العامل برصيد إجازاته الاعتيادية، إذا انتهت خدمة العامل التي كان يتقاضاها عند خدمته، وذلك بما لا يجاوز أجر 4 أشهر، ولا تخضع هذه المبالغ لأي ضرائب أو رسوم.
وأشارت الفتوى إلى أن المادة الأولى من القانون رقم 2 لسنة 2000 بشأن تعيين رئيس ديوان رئيس الجمهورية وإعفائه من منصبه تنص على: «يتم تعيين رئيس ديوان رئيس الجمهورية وتحديد معاملاته المالية وإعفاؤه من منصبه بقرار من رئيس الجمهورية دون التقيد بالسن المقررة للتقاعد».
وقالت الفتوى أنه وفقًا للمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 198 لسنة 91 يمنح زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية المرتبات والبدلات المقررة لهذه الوظيفة في موازنة رئاسة الجمهورية، ويعامل من حيث المعاش المعاملة المقررة لمن يشغل منصب الوزير.
وأشارت إلى أن الجمعية انتهت من حساب رصيد إجازات زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية السابق على أساس الأجر الذي كان يتقاضاه عند انتهاء خدمته، مضافًا إليه العلاوات الخاصة، وتم إرسال الفتوى إلى رئاسة الجمهورية لأخذ الإجراءات اللازمة لصرف المبلغ المال الناتج عن الإجازات لزكريا عزمي.

«الفتوى والتشريع» تلزم الرئاسة بصرف رصيد اجازات زكريا عزمي رئيس ديوان مبارك السابق

هل تستغل إسرائيل فرصتها التاريخية وتفرض واقعا جديدا؟

Posted: 27 Dec 2016 02:28 PM PST

خليط من الفزع والهزء ميّز ردود فعل السياسيين من اليسار ومعظم المحللين السياسيين لسماع قرار نتنياهو الغاء زيارة رئيس وزراء اوكرانيا فلاديمير غرويسمان إلى البلاد وعدم اللقاء بتريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا، استدعاء كل سفراء الدول التي صوتت ضدنا والاحتجاج شخصيا امام سفير الولايات المتحدة. ماذا ستفعل إسرائيل غدا؟ سألوا. هل ستعلن الحرب على العالم؟
ولكن نتنياهو كان محقاً. فلا يوجد ما يدعو إلى التبطل حين يمسون بنا. هكذا تتصرف دول ذات سيادة. وحدهم اليهود مع رواسب المنفى الجسيمة في نفوسهم، ممن اعتادوا على مسح البصاق، يخافون من مثل هذه الخطوات. ولكن يجدر بهم أن يعتادوا. فقد فتحت لإسرائيل نافذة امكانيات جديدة مع انتخاب ترامب. نافذة يمكنها أن تثبت مكانة جديدة لإسرائيل حتى بعد فترة ولايته.
كل أولئك من بيننا ممن سيجدون دوماً اسباباً وجيهة لاتهام اليهود بما فعله لهم الاغيار سارعوا إلى تعليق النير في رقبة نتنياهو. «من يقاتل في سبيل البؤر المنعزلة نهايته ان يضحي بالقدس ايضا. بسبب الكفاح من اجل عمونه أدرج مجلس الامن القدس ايضا في القرار». هكذا قالوا عندنا. أحقا؟
هذه كذبة فظة في اسوأ الاحوال او فقدان القدرة على التذكر في افضل الاحوال. الوضع معاكس. عشرات المرات شجبتنا الامم المتحدة ومجلس الامن بسبب القدس، حتى بعد حرب الاستقلال، حتى بعد حرب الايام الستة وحتى مرات عديدة منذئذ. وهم يتعاطون مع رمات اشكول كـ «مستوطنة» قبل عشرات السنين من قيام عمونه. ولما كنا وافقنا على تجميد البناء في القدس ايضا فاننا نقاتل الآن على كل إقرار لخطة ازالة كوخ في يهودا والسامرة. من ناحية ما بالك.
قانون التسوية، يقول اليسار الإسرائيلي هو الذي قصم ظهر البعير. ليس جميلا تسمية رئيس أمريكي قائم هكذا، ولكن جون كيري تعهد للفلسطينيين بألا تستخدم الولايات المتحدة الفيتو هذه المرة حتى قبل ان يجاز «قانون التسوية» بالقراءة العاجلة. فلماذا يعتقد اليسار الإسرائيلي بأن مثل هذه الكذبة ستنطلي علينا هنا؟
ثمة في قلبي ايضا شيء ما على نتنياهو، الذي استسلم لضغط اوباما وجمّد البناء في يهودا والسامرة وفي القدس، ومع ذلك لم نعف من الشجب والقرار السيّء من مجلس الامن. جمدنا وصفعنا ايضا. يوجد لنتنياهو طريق، وفرصة تاريخية، لاصلاح هذا الضرر. كل شيء منوط بحديثه الاول مع ترامب، الذي سيقرر بقدر كبير نوعية العلاقات مع الادارة الجديدة. اذا ما جاء اليه يحمل «قائمة مشتريات»، تتضمن متابعة متشددة ووثيقة للخروقات المحتملة للاتفاق مع إيران ونقل السفارة إلى القدس، واكتفى بذلك، فسنفوت فرصة تاريخية لتغيير مكانة إسرائيل الدولية والاقليمية. في اللقاء مع ترامب على نتنياهو أن يطرح فكرة جديدة، ثورية: دولتان وانهاء الاحتلال.
«دولتان»: إسرائيل غرب الاردن، فلسطين هي الاردن من شرقي النهر. و «انهاء الاحتلال»: احلال القانون الإسرائيلي في بلاد إسرائيل على مراحل: القدس الموسعة (بما في ذلك جفعات زئيف، غوش ادوميم وغوش عصيون)، المناطق ج في ظل عرض المواطنة للعرب في هذه المنطقة وفي المرحلة الثالثة ـ مناطق أ و ب مع طرح المواطنة الاردنية ـ الفلسطينية والاقامة الإسرائيلية لسكانها. في «سلة المشتريات» في هذا اللقاء الاول على نتنياهو أن يطلب ايضا وقف تمويل وكالة الغوث الاونروا واغلاق هذه المنظمة المعادية، في ظل نقل المعالجة لأحفاد وأبناء أحفاد اللاجئين الفلسطينيين إلى المفوضية العليا للاجئين؛ منظمة من الامم المتحدة تختلف عن الاونروا في أن تعريف «اللاجيء» عندها ينتهي بعد ثلاث سنوات. هكذا يمكن لترامب ان يدخل التاريخ كمن حلّ «مشكلة اللاجئين». اذا فعل هكذا، فقد لا يتلقى جائزة نوبل للسلام منذ بداية ولايته، ولكنه سيحدث تغييراً حقيقياً. ألف مرة اكثر من اوباما.

البروفيسور آريه الداد
معاريف 27/12/2016

هل تستغل إسرائيل فرصتها التاريخية وتفرض واقعا جديدا؟

صحف عبرية

توتر بين الرباط ونواكشوط والحزب الموريتاني الحاكم يرفض أعذار «الاستقلال» المغربي

Posted: 27 Dec 2016 02:28 PM PST

نواكشط – الرباط – «القدس العربي» : تسارعت الاتصالات وعلى اعلى المستويات بين الرباط ونواكشوط، لتطويق تداعيات تصريحات زعيم حزب مغربي اعتبر موريتانيا تاريخياً جزءاً من المغرب، وهي تداعيات ليس فقط على العلاقات بين المغرب وموريتانيا، التي تعرف اصلاً توتراً، بل ايضاً على الوضع الداخلي المغربي ومشاورات تشكيل الحكومة.
وافادت مصادر رسمية موريتانية ان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، تلقى امس اتصالاً هاتفيا من العاهل المغربي الملك محمد السادس، وقالت الوكالة الموريتانية للأنباء الرسمية إن الاتصال تطرق «للعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها وتطويرها وللتطورات على المستوى الإقليمي والدولي».
ومن المقرر ان يستقبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز اليوم الاربعاء في مدينة ازويرات، اقصى الشمال الموريتاني، رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بن كيران، الذي وصل الى موريتانيا امس الثلاثاء موفداً من الملك محمد السادس لتطويق تداعيات تصريحات حميد شباط الامين العام لحزب الاستقلال، المرشح لدخول الحكومة، والتي قال فيها إن «الحدود التاريخية للمغرب تمتد من سبتة حتى نهر السنغال، وأن موريتانيا أراضٍ مغربية» واضاف إن هناك مؤامرة تقودها الجزائر وموريتانيا لإنشاء خط فاصل بين المغرب وإفريقيا.

ردود فعل موريتانية

وأثارت تصريحات شباط احتجاجات واسعة في موريتانيا، ولولا بيان الخارجية المغربية الذي حمل مساء الاثنين اعتذاراً رسمياً مغربياً لموريتانيا وبراءة من تصريحات حميد شباط التي أكد فيها أن موريتانيا جزء من المغرب، لكانت الأزمة التي فجرها شباط والتي لا يزال دخانها مرئياً حتى اليوم، قد أوصلت العلاقات الموريتانية المغربية المتوترة أصلًا، لخط الصدام.
وذهب حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا في بيان رد فيه الأحد على تصريحات حميد شباط لحد بعيد، حيث أكد «أن المطلع على أبجديات التاريخ يدرك أننا (الموريتانيين) كنا الكل وهم (المغاربة) الجزء؛ وأننا بناة مراكش والمنتصرون في الزلاقة». وأكد المكتب التنفيذي لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية في بيان أصدره الإثنين أنه «أخذ علماً بالبيان الصادر عن حزب الاستقلال واطلع على التصريحات الإعلامية للناطق الرسمي باسمه في وسائل الإعلام حول الموضوع، وهو يسجل رفضه المطلق وتنديده بالتصريحات الصادرة عن الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي أيا كان السياق الذي وردت فيه، ويعتبرها طعنة للشعب الموريتاني في صميم كيانه وأعز ما يملك». وأكد حزب الاتحاد «أن بيان حزب الاستقلال وتصريحات الناطق الرسمي باسمه حول الموضوع، لا ترقى إلى مستوى الاعتذار الواضح والمعلن الذي يتناسب مع المضامين السيئة لتصريحات الأمين العام».
وأعلن الحزب «عن قراره بوقف كافة أشكال الاتصال بهذا الحزب ومنظماته الموازية إلى أن يحدد موقفه من المسألة بوضوح ويعتذر للشعب الموريتاني عن مضامين هذه التصريحات».

حزب الاستقلال المغربي

وكان حزب الاستقلال المغربي قد أعلن هو الآخر في بيان رد فيه على المواقف التي أثارتها تصريحات أمينه العام «أنه تابع باستغراب كبير استهداف أمينه العام وكل من الإعلام المغربي والنخب المغربية من خلال البلاغ الذي أصدره حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا، وقامت وكالة الأنباء الموريتانية بتعميمه على مختلف وسائل الاتصال».
وأكد «الاستقلال» المغربي «أن عزل حديث الأمين العام عن سياقه، يوضح أن قيادة الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم في موريتانيا) واقعة تحت تأثير جهة تتوهم أنها تستطيع تنفيس أزمتها الداخلية باستدعاء الشعور الوطني وتهييجه ضد حزب الاستقلال والمغرب، وذلك لكسب المعارك المقبلة من قبيل التعديل الدستوري والانتخابات النيابية والبلدية السابقة لأوانها والتهييء المبكر للانتخابات الرئاسية».
وأضاف «أن بلاغ الحزب الحاكم في موريتانيا، كشف أنه يسير بالعلاقات المغربية الموريتانية إلى مرحلة توتر شديدة، وقد سبق لحزب الاستقلال أن عبر القنوات الخاصة، عن تذمره لرد الفعل المبالغ فيه والمستفز للمغرب بمناسبة وفاة زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، وقد قدرت قيادة حزب الاستقلال في تلك الفترة تنبيه حزب الاتحاد من أجل الجمهورية إلى مخاطر تلك السلوكيات على العلاقات الثنائية.. وقد تأكد اليوم وما عرفته الشهور الأخيرة، أن الموقف الرسمي الموريتاني لا يعد أن يكون رجع صدى، لسياسة الجزائر في المنطقة، وأن موريتانيا الرسمية تخلت عن حيادها فيما يتعلق بالوضع في الصحراء المغربية، وقبلت أن تلعب دور المناولة للجزائر».
وشددت وزارة الخارجية المغربية على «أن المملكة تحدوها رغبة صادقة في تطوير علاقاتها مع موريتانيا، والرقي بها إلى مستوى شراكة استراتيجية قائمة على الأواصر التاريخية القوية بين الشعبين، والثقة والاحترام المتبادلين».
وقد لاقى بيان الخارجية المغربية ارتياحاً كبيراً في الأوساط السياسية الموريتانية، حيث أكد منتدى المعارضة الموريتانية «ارتياحه لمحتوى البيان وللمواقف المبدئية والأخوية التي عبر عنها، والتي هي المواقف المنتظرة من المملكة المغربية الشقيقة والتي تمليها العلاقات والروابط المتعددة الأبعاد التي تجمع بين الشعبين والبلدين الشقيقين».
وجددت المعارضة الموريتانية دعوتها «للجميع لجعل العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين الموريتاني والمغربي فوق كل التجاذبات الظرفية والحسابات الضيقة».

جبهة البوليساريو

ولم تترك جبهة البوليساريو هذه المناسبة تمر دون أن تسجل فيها موقفها حيث نددت بالتصريحات التي وصفتها بـ»الاستفزازية» التي أدلى بها حميد شباط مؤخراً ، مؤكدة «أنه لا يمكن فصلها عن توجه مغربي رسمي «خطير» يرمي إلى التصعيد وخلق التوتر والاحتقان في كامل المنطقة».

مدونون

وبعد أن دخل المدونون الموريتانيون في خضم حملات تهجم على المغرب، جاء بيان الخارجية المغربية ليهدئهم حيث أوقفوا تدوينات الهجوم.
ولخص المدون البارز الشيخ معاذ سيدي عبد الله موقف التدوين الموريتاني من هذه الأزمة في قوله «مهم جداً أن تعي بلدان المنطقة ضرورة احترام بعضها لبعض .. وهنا يجب تثمين وتقدير بيان الخارجية المغربية تجاه موريتانيا .. فهو بيان يسعدنا نحن المواطنين البسطاء ولكنه بالنسبة للخارجية المغربية ضربة عصفورين بحجر واحد».
وقال «ومهما يكن، ورغم ما سيخلفه هذا البيان من تأثير إيجابي أو سلبي، فهو ليس دليلاً على عدم وجود مشكلة متفاقمة بين الرباط ونواكشوط ..فهناك أزمة بالفعل .. قد لا تكون أزمة سيادة ولكنها – قطعاً- أزمة سياسية، ولا مانع من أن تغطي شجرتها غابات أكبر، يُسمع فيها حفيف الاقتصاد أيضاً».

تاريخ من التوتر

وتشهد العلاقات بين المغرب وموريتانيا توتراً سياسياً منذ سنوات، كان من بين نتائجه أن الحكومة الموريتانية لم تعين سفيراً جديداً في المغرب بعد تقاعد السفير السابق محمد ولد معاوية سنة 2012، حيث أرجع مراقبون الأمر إلى توتر غير معلن في العلاقات بين البلدين، في ظل غياب مبررات أخرى وبدأ توتر العلاقات بين البلدين الجارين في الظهور إلى العلن منذ قيام نواكشوط سنة 2011 بطرد مدير وكالة المغرب العربِي للأنباء من البلاد، وأمهلته 24 ساعة لمغادرة أراضيها، وهو القرار الذي اعتبره المغرب آنذاك، غير ملائم.
كما اتهمت الأوساط الموريتانية مشاركة المغرب في محاولة اغتيال تعرض لها 2013 الرئيس محمد ولد عبد العزيز الا ان توترا عرفته العلاقات منذ نهاية 2015 حين قامت موريتانيا برفع علمها فوق مباني مدينة الكويرة التي يعتبرها المغرب جزءا من ترابه وتصاعد هذا التوتر بعد اتهامات وجهتها الأوساط المغربية للحكومة الموريتانية بنزوعها في نزاع الصحراء من الحياد الى دعم مواقف جبهة البوليساريو.
واشارت الأوساط المغربية الى تسهيل سلطات نواكشوط لتنقل دوريات عسكرية لجبهة البوليساريو في منطقة الكركرات بعد قيام المغرب بتطهير المنطقة الواقعة خارج الجدار الامني من المهربين وتجار االمخدرات وتعبيد الطريق الرابط بين نقطتي الحدود الموريتانية والمغربية.
وجاءت تصريحات شباط ضد الحكومة الموريتانية في سياق هذه التوتر، وفي ظل حملة اعلامية عنيفة تشنها وسائل الاعلام المغربية ضد نواكشوط.
وكشفت مصادر إعلامية موريتانية أن قيادة أركان الجيش اتخذت قراراً بنقل شبكة الاتصالات المغلقة الخاصة بها، من الشركة الموريتانية المغربية للاتصالات «موريتل» التي تملك شركة «اتصالات المغرب» 54 في المائة من رأسمالها، إلى الشركة الموريتانية السودانية للاتصالات «شنقيتل» وذلك ابتداء من يوم الاحد المقبل.
وأكدت وكالة الاخبار الموريتانية أن هذا القرار اتخذ قبل فترة «ويدخل على ما يبدو ضمن تصعيد سياسي متبادل بين موريتانيا والمغرب» وتوقعت في تقرير آخر أن موريتانيا ستفتح في العاصمة نواكشوط سفارة لـ«الجمهورية الصحراوية» إذا ما استمر المغرب في «استفزازات إعلامية وسياسية»، مشيراً إلى أنه «لا يوجد مانع قانوني لدى موريتانيا من فتح هذه السفارة».
ونقلت عن مسؤول دبلوماسي بأن بلاده تعترف بالجمهورية الصحراوية منذ الثمانينيات، وبأن «عدم فتح سفارة للصحراويين في موريتانيا كان احتراما لمشاعر المغاربة لكن استمرار الاستفزازات قد يدفعنا إلى فتح تلك السفارة ليصبح علم الجمهورية الصحراوية يرفرف في نواكشوط».
واتهم المصدر نفسة المغرب بكونه «يقوم باستفزازات دبلوماسية خطيرة لموريتانيا لا يعلمها أحد»، مشيرا الى «زيارات الملك محمد السادس، وبالتعاطي الدبلوماسي مع موريتانيا بشأن المؤتمرات الدولية المنظمة في المملكة، ومن بينها الإبلاغ المتأخر والمهين بالمؤتمرات والنشاطات الدولية».
وأضاف أن «موريتانيا لم تبدأ بالاستفزاز، ولم ترد التصعيد مع المغرب، وصمتت كثيرا عن كل الاستفزازات، وعن الحملة المنظمة في الإعلام ومن الساسة المغاربة، لكن يبدو أن هناك في المغرب من يدفع إلى التصعيد»، مؤكداً أن بلده «دولة مستقلة لا تبيع مواقفها».

بن كيران

في ظل هذه الأجواء، يحاول عبد الاله بن كيران اثناء لقائه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، اليوم، تطويق تداعيات تصريحات حميد شباط، لكن الاصعب هو كيفية تطويقها داخلياً بعد ان اتخذت ذريعة لتصفية الحسابات مع شباط وحزب الاستقلال عقوبة له على دعمه لبن كيران وتأكيده مشاركته بالحكومة المزمع تشكيلها، وتعرف مأزقاً لاشتراط التجمع الوطني للاحرار، لمشاركته بالحكومة، استبعاد حزب الاستقلال (46 مقعداً). ويعرف بن كيران الاهمية السياسية لمشاركة الاحرار وزعيمه الجديد عزيز اخنوش، رغم عدد المقاعد التي حصل عليها (37 مقعدا) ويضمن بن كيران اغلبية برلمانية بدون الاحرار، لكنه لن يضمن اغلبية سياسية «يرضى» عنها بدون الاحرار، وفي الوقت نفسه بقي وفياً لحزب الاستقلال وتمسكه بإشراكه بحكومته.
لذلك عرفت مشاورات تشكيل الحكومة مأزقاً رغم مرور اكثر من 80 يوماً على الانتخابات وتكليف بن كيران بتشكيل الحكومة وجاءت يوم السبت الماضي اشارة ايجابية لحل المأزق اذ اوفد الملك محمد السادس اثنين من مستشاريه، عبد اللطيف المنوني وعمر القباج الى «رئيس الحكومة المعين» وابلاغاه حرص الملك محمد السادس على تشكيل الحكومة الجديدة في أقرب الآجال وانتظاراته وكافة المغاربة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

توتر بين الرباط ونواكشوط والحزب الموريتاني الحاكم يرفض أعذار «الاستقلال» المغربي
بيان «خارجية» المغرب هدأ «زوبعة» تصريحات «شباط» حول «مغربية موريتانيا»
محمود معروف وعبد الله مولود

ليت مقرّ جامعة الدول العربية يُنقل إلى نيوزيلندا!

Posted: 27 Dec 2016 02:28 PM PST

ونحن نودّع سنة 2016، المشؤومة في نظر معظمنا (عدا أتباع بوتين بيننا بالطبع)، فلنتأمل في أحد الأحداث المُفرحة القليلة التي شهدناها خلال هذه السنة، وقد حصل في أواخر أيامها. الحدث المقصود هو الصفعة التي تلقتها دولة إسرائيل من خلال تبنّي مجلس الأمن في الأمم المتحدة لقراره 2334 الذي ندّد بالمستوطنات الصهيونية في «الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما فيها القدس الشرقية»، وذلك بإجماع أعضاء المجلس عدا الولايات المتحدة.
وقد امتنعت مندوبة واشنطن عن التصويت على القرار، لكنّها لم تستخدم حق النقض («الفيتو») للمرّة الأولى منذ القرار 471 الذي تبنّاه مجلس الأمن في 5 يونيو/ حزيران 1980، يوم الذكرى الثالثة عشرة للحرب التي استكملت الدولة الصهيونية خلالها احتلال الأرض الفلسطينية «من البحر إلى النهر» ومعها شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان. كان آنذاك جيمي كارتر لا يزال رئيساً للولايات المتحدة، وقد تلاه في هذا المنصب في السنة اللاحقة رونالد ريغن الذي دشّن انعطافاً في السياسة الأمريكية لصالح دولة إسرائيل بقيادة اليمين الصهيوني ممثَلاً بحزب الليكود، فوق ما سبق وتميّزت به تلك السياسة من انحياز في الاتجاه نفسه. وهو انعطافٌ أدّى إلى حماية سياسة الاستيطان الصهيونية في مجلس الأمن بصورة مستمرّة بواسطة النقض الأمريكي لأي مشروع قرار ينتقدها طوال السنوات الستة والثلاثين المنصرمة منذ ذلك الحين وحتى 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وهو يوم التصويت على القرار 2334.
لكنّنا ومع ذلك، لن نشكر باراك أوباما على ما فعل. فإن انتظاره حتى اللحظات الأخيرة من السنوات الثمانية التي أمضاها في منصب الرئاسة الأمريكية كي يقوم بهذا العمل المتواضع (وهو امتناعٌ عن التصويت وليس حتى تأييداً صريحاً للقرار)، لا سيما أنه حرص قبل ذلك على أن يهبَ الدولة الصهيونية 38 ملياراً من الدولارات سوف تُدفع لها بعد تركه الرئاسة بدءاً من أكتوبر/ تشرين الثاني 2018 وطوال عقد من الزمن، ما فعله أوباما إذن ليس ضرباً من شجاعة الشجعان، بل هو ضربٌ أخير من التخاذل السافل الذي عوّدنا عليه طوال تولّيه منصبه والذي بلغ ذروته في الكارثة السورية التي يتحمّل أمام التاريخ قسطاً هاماً من مسؤولية وقوعها. ولن نكون أقل صرامة في نقدنا للرئيس الأمريكي من ألوف بِنّ، المعلّق في صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية المعارضة لبنيامين نتنياهو، حين تهكّم بهذا الأخير ولامه على غضبه إزاء الرئيس الأمريكي:
«إن الشتم والغضب غير عادلين. فعند انتهاء ولايته، يستحق أوباما عضوية فخرية في المجلس المُشرِف على المستوطنات الإسرائيلية كما في اللجنة المركزية لحزب الليكود. أما تأييده المتأخر لقرار مجلس الأمن في الأمم المتحدة قبل حزم حقائبه وتسليم مفاتيح البيت الأبيض لدونالد ترامب بوقت قليل، فينسجم تماماً مع سنوات رئاسته الثمانية التي خلالها لاقت المساعي الأمريكية لحلّ النزاع العربي-الإسرائيلي حتفها… لم يجرؤ أوباما على مواجهة نتنياهو سوى من الموقع الآمن الذي تشكّله مرحلة الانتقال الرئاسية التي تتحرر خلالها القرارات من الاعتبارات السياسية. والحال أن حزبه خسر الانتخابات ولن يكون مطالباً بتطبيق القرار…
لذا فإن شجاعة أوباما السياسية المتأخرة يجب ألّا تثير الإعجاب. فقد هُدرت ثماني سنوات بالكلام الفارغ بينما كانت حكومة إسرائيل اليمينية تسرّع حركة الاستيطان وتستمرّ في محو الخط الأخضر. لقد وعد أوباما بإنهاء الاحتلال، لكنّه بتفاديه المجازفة السياسية والتحركات ذات حظوظ النجاح القليلة، قد وضع حجر الأساس لدولة واحدة [أي لضمّ الأراضي المحتلة سنة 1967 إلى دولة إسرائيل]». (هآرتس، 24 ديسمبر/ كانون الأول)
وإن كان تمرير أوباما للقرار 2334 في مجلس الأمن الدولي لا ينمّ عن بطولة بل عن مواصلة تخاذله السياسي ليس إلّا، ماذا نقول عن تراجع القاهرة عن تقديمها لمشروع القرار بعد اتصال نتنياهو بالرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي (حسب صحيفة «نيويورك تايمس») وعلى الأخص بعد اتصال الرئيس المصري بدونالد ترامب (وليس العكس، حسب وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول في مكتب الرئيس الأمريكي المنتخَب)؟ هذا التراجع ليس سوى مقدمة لما ينتظرنا من قِبَل الحكام العرب، سواء الذين راهنوا على دونالد ترامب، أو الذين عوّدونا على الخنوع لمشيئة واشنطن أياً كان الساكن في البيت الأبيض. والحال أن مصر تمثّل حالياً مجموعة الدول العربية في مجلس الأمن الدولي ولم يجرؤ أي من هذه الدول على رفع صوتها علناً وجهاراً احتجاجاً على تراجع القاهرة. ومن اللافت للنظر أن لا سوريا «الممانِعة» ولا عرّابتها إيران، التي لا تفوّت عادةً أي فرصة للمزايدة على الدول العربية في شأن فلسطين، ندّدتا بموقف الحكومة المصرية، وكيف بهما ومصر السيسي قد أخذت تُعاوِن النظام السوري وتسعى وراء اتفاق نفطي مع إيران على خلفية توتّر علاقاتها مع المملكة السعودية، عدوّة إيران.
وأمام التراجع المصري هبّت أربع دول أعضاء في مجلس الأمن لتقدّم مشروع القرار، هي ماليزيا والسنغال وفينزويلا ونيوزيلندا. وقد اقترحت الدول الأربعة على مصر تقديم المشروع برفقتها بحيث تخفّف من مسؤوليتها، غير أن هذه الأخيرة رفضت حتى المشاركة.
وبعد انقضاء المهلة التي أعطتها للقاهرة كي تبدّل موقفها، قامت الدول الأربعة بتقديم المشروع للتصويت. وكم هو شاسعٌ التباين بين موقف مصر وموقف نيوزيلندا على الأخص، التي تبنّت المشروع بالرغم من انتمائها هي الأخرى إلى المعسكر الغربي الذي سوف يترأسّه ترامب بعد أسابيع قليلة ومع أنها لا تمتّ إلى القضية الفلسطينية بصلة غير صلة الأخلاق السياسية. فما بقي لنا سوى أن نتمنّى أن يُنقل مقرّ جامعة الدول العربية إلى نيوزيلندا، وقد تبيّن أن حكومتها أكثر حرصاً على «قضية العرب الأولى» من كل الدول الأعضاء في الجامعة.

٭ كاتب وأكاديمي لبناني

ليت مقرّ جامعة الدول العربية يُنقل إلى نيوزيلندا!

جلبير الأشقر

هل ستنهي مكالمة محمد السادس مع ولد عبد العزيز حالة التوتر بين البلدين؟

Posted: 27 Dec 2016 02:28 PM PST

نواكشوط – «القدس العربي»: انضافت لبراءة الحكومة المغربية من تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي المعارض، حميد شباط حول مغربية موريتانيا، مكالمة أجراها العاهل المغربي الملك محمد السادس ظهر أمس مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ونشرتها وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية.
هذه المكالمة بعثت ارتياحاً كبيراً في جميع الأوساط الموريتانية، وكما يقول المثل «رب ضارة نافعة»، فتصريحات حميد شباط مع أنها شكلت صباً للزيت على النار، فقد أخرجت أزمة العلاقات من حالة التوتر الصامت للعلن، حيث اضطرت الحكومة المغربية للتنازل قليلاً والاعتذار للجار الجنوبي الذي أزعجته تصريحات شباط التي أيقظت مطالبة المغرب في موريتانيا المنسية منذ أن تخلى عنها المغرب عام 1969 بعد اعترافه بموريتانيا، مع أن حزب الاستقلال أبقاها حاضرة ضمن خطابه السياسي.
والذي أغضب الموريتانيين أكثر هو أن تصريحات شباط جاءت لتنضاف لحملة «شبه منسقة»، ساهم فيها خلال الأسبوعين الأخيرين، إعلاميون وسياسيون مغاربة عبر وسائل إعلام مغربية عمومية، وانتقدوا خلالها ما سموه «ترامي موريتانيا في أحضان الجزائر على حساب المغرب».
والذي أزعج المغاربة وأخرجهم عن صوابهم في كل هذا، هو اتهام بعض أوساطهم للحكومة الموريتانية بالسماح للرئيس الصحراوي إبراهيم غالي بالتجول في بلدة لكويره على ضفاف الأطلسي في عمق التراب الموريتاني وفي منطقة صحراوية يعتبرها المغرب جزءاً من ترابه، وكذا تغاضيها عن قيام الجيش الصحراوي بنصب آلياته قبالة الجيش المغربي في منطقة الكركارات الحدودية. وحدثت كل هذه التطورات بينما العلاقات الموريتانية المغربية في أوج توترها لأسباب كثيرة، من أبرزها في الوقت الحالي انزعاج موريتانيا لاستضافة خاصة يوفرها المغرب لاثنين من أشرس معارضي الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز هما محمد بوعماتو ومصطفى الشافعي.
ورداً على هذه الاستضافة ولعدم امتثال المغرب لمذكرة التوقيف الدولية التي أصدرتها موريتانيا من قبل، لتوقيف المعارض مصطفى الشافعي، واصلت موريتانيا بعثها لرسائل الامتعاض وعدم الرضا لجارها الشمالي عبر خطوات منها ترك كرسي السفير الموريتاني بالرباط فارغاً منذ سنوات، ومنها كذلك تنشيط للعلاقات مع الجزائر وتسخين لخط العلاقات مع الجمهورية الصحراوية المناوئة للمغرب.
وقد اتضح هذا التنشيط المتعمد للعلاقات مع الصحراويين في التعزية الرسمية الموريتانية في وفاة الرئيس الصحراوي التي جمعت بين وصفه بـ»رئيس الدولة» في رسالة التعزية وابتعاث وفد وزاري لحضور مراسم دفنه.
وجاء قرار موريتانيا، استضافة القمة العربية السابعة والعشرين بعد رفض المغرب لاستضافتها «لعدم توفر الظروف الموضوعية للخروج بقرارات تستجيب لتطلعات الشعوب العربية»، ، ليزيد طين التوتر بلة، حيث اعتبر المغاربة هذه الاستضافة إفشالاً ديبلوماسياً وسياسياً للخطوة التي اتخذوها، فأدرجوا الخطوة الموريتانية ضمن خطوات الإزعاج المتعمد التي يقوم بها جيرانهم في الجنوب.
واتضح عبر مسار العلاقات أن جميع الرسائل التي بعثتها موريتانيا لإظهار غضبها قد وصلت لا لتجعل المغاربة يرضخون ويصححون الخلل الذي يزعج جارتهم الجنوبية، بل ليزدادوا هم أيضاً، حسب تقديراتهم، غضباً على غضبهم، وليزداد تبعاً لذلك التوتر الذي يسعى الطرفان مدفوعين بمصالح كل منهما في الآخر، للتحكم فيه حتى لا تفيض الكأس.
هكذا تبدو العلاقات بين موريتانيا والرباط اليوم: فهناك بدون شك توتر كبير تمر به علاقات البلدين، ولهذه التوتر أسبابه الكثيرة هنا وهناك. والمؤسف أنه من الصعب الوصول بهذه العلاقات لمستواها العادي الخالي من التوتر، ما لم تحل قضية الصحراء وينتهي التجاذب بين المغرب والجزائر الذي يشكل عاملاً مستمراً لتأزيم علاقات الرباط ونواكشوط والكابح الأساسي لقيام اتحاد المغرب العربي. فهل ستنهي مهاتفة الملك محمد السادس للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أمس حالة التوتر وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهم؟
سؤال يصعب الرد عليه ما لم تحدث تطورات أخرى تتجاوز إكراهات الاعتذار عن هفوات حميد شباط، نحو تفاهم حقيقي بين بلدين يحتاج كل منهما للآخر.

هل ستنهي مكالمة محمد السادس مع ولد عبد العزيز حالة التوتر بين البلدين؟

تركيا تستعد لعملية ضد وحدات حماية الشعب الكردية بعد معركة الباب

Posted: 27 Dec 2016 02:27 PM PST

إسطنبول – «القدس العربي» : قالت مصادر تركية، أمس الثلاثاء، أن 1400 من قوات المعارضة السورية التي تم سحبها من مناطق شرق حلب إلى إدلب سيتم نقلهم إلى مناطق عمليات «درع الفرات» لحفظ أمن المناطق التي سيطر عليها الجيش التركي سابقاً ودعم العمليات المتواصلة هناك، كما كشفت أن أنقرة تستعد لمعركة ضد وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة منبج عقب الانتهاء من العملية العسكرية الجارية في الباب.
وأوضحت وسائل إعلام تركية أن العديد من الضباط وقادة المجموعات السورية المعارضة التي خرجت من حلب، وصلوا إلى تركيا حيث يتم تأهيلهم للإلتحاق بالعمليات العسكرية، لافتةً إلى أن منظمات الإغاثة التركية ستتكفل برعاية أسر هؤلاء المقاتلين في إدلب أو نقلهم إلى الأراضي التركية.
وكثفت أنقرة بشكل غير مسبوق حراكها السياسي والعسكري في سوريا خلال الأيام الأخيرة في مسعى لحسم عملياتها العسكرية المتواصلة ضمن «درع الفرات» ومحاولة التوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة التي أنهكت أنقرة على كافة الصعد مستغلة تنامي علاقاتها مع روسيا.
وبينما زج الجيش التركي بتعزيزات عسكرية ضخمة إلى داخل الأراضي السورية خلال الساعات الأخيرة يستعد لإلحاق مقاتلي المعارضة الذين تم إجلاؤهم من حلب بقواته التي تخوض معاركها الأشرس مع تنظيم «الدولة» في مدينة الباب والتي تعاني من انعدام الغطاء الجوي لطائرات التحالف الدولي، بالتزامن مع حراك سياسي واسع مع الدول المعنية بالشأن السوري لا سيما روسيا وقطر.
وواصلت رئاسة أركان الجيش التركي، أمس الثلاثاء، نقل دبابات ومدرعات وآليات عسكرية كبيرة من قواعد الجيش في اسطنبول ووسط البلاد إلى الحدود السورية قبيل دخولها الشريط الحدودي إلى مناطق عمليات الجيش التركي، لا سيما في مدينة الباب التي يواجه فيها الجيش مقاومة شرسة من قبل مسلحي التنظيم.
كما أكدت وسائل إعلام تركية، أن الجيش دفع بـ500 عنصر جديد من قوات النخبة (الكوماندوز) لإسناد العمليات في الباب لتسريع حسم المعركة وتقليل حجم الخسائر في الجيش التركي الذي تلقى ضربة موجعة الأسبوع الماضي وفقد 17 من جنوده في هجوم مباغت للتنظيم على «تبة المستشفى» الاستراتيجية في الباب، الأمر الذي دفع الحكومة للعودة إلى مطالبة التحالف بتقديم الغطاء الجوي للعملية.
وطلب الناطق باسم الرئاسة التركي إبراهيم قالن، في مؤتمر صحافي، الاثنين، من التحالف الدولي بقيادة واشنطن دعماً جوياً لمساندة الجيش التركي في مدينة الباب، وقال: «بشأن عملياتنا في الباب (…) من واجب التحالف الدولي تحمل مسؤولياته خصوصا من ناحية تأمين غطاء جوي»، مضيفاً: «يمكن أحيانا للأحوال الجوية أن تتسبب بتأخير. لكن غياب الغطاء الجوي عندما لا يكون هناك سبب مبرر غير مقبول».
وفي بداية عملية «درع الفرات» قدم طيران التحالف الدولي الدعم الجوي لمعارك الجيش التركي في جرابلس ومناطق الشريط الحدودي لكنه توقف لاحقاً عقب الخلافات بين أنقرة وواشنطن حول استهداف الجيش التركي للوحدات الكردية المدعومة أمريكياً بالإضافة إلى تعزيز التعاون التركي مع روسيا وتهميش الدور الأمريكي.
وعلى وقع الخلافات التركية مع واشنطن حول العمليات في سوريا، كشفت مصادر تركية، عن أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وافق على الخطة النهائية للعملية العسكرية التي ينوي الجيش التركي القيام بها ضد وحدات حماية الشعب الكردية في مدينة منبج عقب الانتهاء من العملية العسكرية الجارية في الباب، وهو ما ترفضه واشنطن التي تقدم دعماً سياسياً وعسكرياً للوحدات الكردية هناك.
وقال موقع «خبر 7» الإخباري التركي إن العملية التي ستصعد الخلافات مع واشنطن سوف تبدأ بعد 10 أيام من إتمام تطهير مدينة الباب من تنظيم «الدولة» وسوف يشارك فيها 2500 جندي من القوات البرية بدعم من عشرات الدبابات والمدرعات العسكرية وبغطاء جوي تركي.
وفي خضم جميع هذه التطورات، تعمل تركيا مع روسيا بشكل مكثف من أجل التحضير للمحادثات المنوي عقدها في العاصمة الكازاخستانية أستانة، في محاولة للتوصل إلى حل نهائي للأزمة السورية من خلال محادثات تجمع النظام السوري مع المعارضة، برعاية من موسـكو وأنـقرة.
وتقول تركيا إن المحادثات تهدف في مرحلتها الأولى إلى تعميم اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في مدينة حلب من أجل أن يشمل جميع الأراضي السورية قبيل البدء في محادثات تهدف إلى التوصل لحل سياسي شامل، حيث رجحت مصادر تركية أن تبدأ رسمياً في أستانة في الثلث الأخير من شهر يناير / كانون الثاني المقبل.
وفي هذا الإطار قالت وسائل إعلام تركية إن هناك ما يشبه الهدنة في محافظة إدلب التي نُقل المهجرون من حلب إليها، موضحةً أن تركيا طلبت من روسيا وقف غاراتها والطلعات الجوية للنظام فوق المدينة لترتيب أوضاع المهجرين هناك، لكن الهدف الأساسي هو التحضير لتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسعى أنقرة لتعميمه تدريجيً في جميع المناطق الساخنة بسوريا.
وبعد أيام من تسريبات تركية عن وجود محادثات مع المعارضة السورية في أنقرة، أكدت مصادر روسية، الثلاثاء، أن العسكريين الروس والأتراك يجرون في أنقرة مفاوضات مع ممثلي المعارضة السورية حول معايير نظام وقف إطلاق النار في سوريا.
ومنذ أيام تجرى اتصالات متسارعة غير مسبوقة بين كبار المسؤولين الأتراك والروس تتركز حول الملف السوري، فبعد يوم واحد من اتصال أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لتعزيته بضحايا الطائرة الروسية المنكوبة وبحث الملف السوري، بحث الرئيسان مجدداً، مساء الاثنين، «مساعي تأمين وقف إطلاق النار في عموم الأراضي السورية».
من جهته، بحث رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مع نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف، الاثنين، «تعزيز التعاون بين البلدين لمكافحة الإرهاب»، في حين أجرى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتصالاً هاتفياً بنظيره الروسي سيرغي لافروف، زوّده فيه بمعلومات عن المحادثات التي أجراها مع مسؤولين قطريين بشأن القضية السورية، وبحثا «كيفية الوصول لحل سياسي ينهي الأزمة».
كذلك، بحث جاويش أوغلو مع نظيره القطري، تطورات ومستقبل الملف السوري، وعقب ذلك التقى الوزير التركي رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة السورية حيث جرى بحث «مستقبل سوريا».
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إن «نهاية الحرب في سوريا أمر غير ممكن بدون إقامة حكومة عادلة تضمن وحدة التراب السوري، وتمثل كافة الأطياف»، وأضاف: «ينبغي إيقاف هذه الحرب الدموية المتواصلة منذ 6 سنوات بأي شكل من الأشكال، وعلى الجميع وكافة البلدان أن تلتزم بما يقع على عاتقها من أجل ذلك، بما فيها إيـران وروسـيا والأوروبيـون والأمم المتـحدة وأمريـكا».

تركيا تستعد لعملية ضد وحدات حماية الشعب الكردية بعد معركة الباب
هدنة غير معلنة في إدلب و1400 عنصر من المعارضة ستضمهم أنقرة لـ «درع الفرات»
إسماعيل جمال

خبير في الشؤون التركية: أنقرة مستاءة من أداء فصائل «درع الفرات»

Posted: 27 Dec 2016 02:27 PM PST

غازي عنتاب – «القدس العربي»: أظهرت معركة مدينة الباب «نقاط الضعف» لدى فصائل المعارضة السورية المشاركة في عملية «درع الفرات»، وخصوصاً مع دخولها في مراحلها الأخيرة، حسب الخبير في الشأن التركي، ناصر تركماني.
وكشف، لـ «القدس العربي»، عن «بداية تغيير في النظرة التركية تجاه الجيش الحر، مردها إلى غياب المؤسساتية في عمله ما يفسر ارتفاع عدد القتلى من أفراده، والجيش التركي».
وقال تركماني: «لم تعد المعارك تدار من قبل غرف عمليات كما كان في السابق، بل اليوم بات الجيش الحر على تواصل مباشر مع قيادة الجيش التركي المنظم، والذي يعتبر ثاني أكبر قوة عسكرية في حلف الناتو، وهو ما أدى إلى إرباك فصائل المعارضة».
ونقل الخبير، عن مراقبين عسكريين أتراك استياءهم الشديد من غياب طريقة العمل العسكرية المنظمة لدى الفصائل، على عكس بقية الأطراف العسكرية الموجودة في الساحة السورية.
وأضاف أن «زيادة أعداد قتلى الجـيش الـتركي في الأراضي السورية، أوجد انطباعاً لدى الأتراك، بأن من يقاتل في سوريا هو الجيش التركي فقط»، وأبدى خشيته من تأثير محتمل لذلك على توجـه الحاضنة الشـعبية التركية الداعمـة للثـورة السـورية.
وبيّن تركماني أن «موضوع المؤسسة العسكرية في تركيا، شديد الحساسية، وإذا غابت الحاضنة الشعبية، فسينعكس ذلك سلباً على معنويات الجيش التركي الذي قد يعيد حساباته»، مشيرا إلى «تصاعد الأصوات المعارضة لدخول الجيش التركي إلى العمق السوري».
ولفت إلى طرح بعض المواقع الإخبارية التركية، لفكرة تجنيد الشبان السوريين المتواجدين في تركيا، للدفع بهم إلى المعارك، لافتاً إلى وجود مطالبات شبه رسمية تركية بوجوب تدارك الأخطاء التي ترتكب في معركة الباب لتلافيها، قبل الدخول في معارك جديدة في منبج أو الرقة.
وحول تسبب الغارات الجوية التي تشنها المقاتلات التركية على مدينة الباب في مقتل العشرات من المدنيين، قال: «لا تقصف الطائرات التركية المنطقة، إلا بعد تحديد إحداثيتها الدقيقة، لكن حدث وأن تأخر وصول المقاتلات التي كانت ستتولى عملية إسناد المعركة التي حوصر فيها عدد من الجنود الأتراك في جبل عابدين، ما أرغم بقية الوحدات على قصف محيط المنطقة بالصواريخ التي ترتفع فيها نسبة الخطأ».
وأعتبر في الوقت ذاته أن «ما سبق ليس مبرراً، لكن التنظيم يمنع خروج المدنيين من مدينة الباب، ويستخدمهم دروعاً بشرية».
وكان «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، قد دان في تقرير صادر عنه يوم الأحد الماضي، ما وصفها بـ»المجازر» التي ترتكبها المقاتلات التركية بحق المدنيين في ريف حلب الشرقي.

خبير في الشؤون التركية: أنقرة مستاءة من أداء فصائل «درع الفرات»

مصطفى محمد

جريمة شنيعة تهز ألمانيا: شبان عرب حاولوا حرق متشرد وهو حي

Posted: 27 Dec 2016 02:27 PM PST

برلين ـ «القدس العربي»: جريمة شنيعة جديدة تهز ألمانيا بعد أن حاول سبعة شباب إضرام النار في جسم شخص دون مأوى في محطة للمترو في برلين. والمشتبه بهم سبعة تقول الشرطة إن ستة منهم سوريون والسابع ليبي.
ورصدت كاميرات المراقبة المعلقة على جدران محطة «شونلاينشتراسه» للمترو مقاطع مصورة صور مجموعة من سبعة شباب يحاولون إضرام النار في ثياب مواطن متشرد افترش أرض المحطة لينام فوقها. وقررت الشرطة نشر المقاطع في عملية البحث عن مرتكبي الجريمة.
وبعد ساعات من نشر شرطة برلين الاثنين صورا ومقاطع فيديو تظهر الشباب وهم يحاولون إضرام النار في جسد المتشرد سلّم ستة منهم أنفسهم إلى الأجهزة المعنية، وذلك عبر دفعات، وفق ما نقلته تقارير إعلامية محلية استنادا لتصريحات شرطة برلين. في المقابل، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المشتبه به السابع والبالغ من العمر 21 عاما عند منتصف الليل في مسكنه الرسمي في منطقة «هوهن شونهاوز» في العاصمة برلين.
ويخضع الشباب السبعة حاليا إلى التحقيق في قضية تصنفها الشرطة على درجة محاولة قتل. ونقلت صحيفة «تاغسشبيغل» الصادرة في برلين استنادا عن مصادر أمنية أن ستة منهم يحملون الجنسية السورية والسابع ليبي الأصل. فيما تتراوح أعمارهم بين 15 و21 عاما.
وأفاد المتحدث باسم شرطة برلين توماس نويندورف لمحطة «أر.بي.بي» الإذاعية الثلاثاء قائلا: «إننا نعرف من ارتكب الجريمة، إنه المشتبه به البالغ من العمر 21 عاما».
وكانت عدسة كاميرات المراقبة المعلقة على جدران محطة شونلاينشتراسه للمترو قد رصدت صباح الأحد الحادث. وأظهرت مقاطع مصورة صور مجموعة من سبعة شباب يحاولون إضرام النار في ثياب مواطن دون مأوى افترش أرض المحطة لينام فوقها. وقررت الشرطة نشر المقاطع في عملية البحث عن مرتكبي الجريمة.
وعقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف أحد أسواق أعياد الميلاد (الكريسماس) في برلين، تعالت الأصوات في ألمانيا بالمطالبة بزيادة الرقابة عبر كاميرات الفيديو في الأماكن العامة.
من جهته انتقد رئيس نقابة الشرطة الألمانية راينر فينت موقف الحكومة المحلية في ولاية برلين تجاه الرقابة عبر كاميرات الفيديو معتبرا إياه غير مسؤول.
وقال في تصريحات لصحيفة «باساور نويه بريسه» الألمانية الصادرة الثلاثاء: «الحكومة المحلية تطلب من المواطنين فيديوهات سجلوها عبر الهواتف المحمولة ليلة الهجوم، لكنها لا تريد أن تتولى الرقابة بنفسها. هذا أمر سخيف».
ولا تخطط حكومة ولاية برلين لتوسيع الرقابة عبر كاميرات الفيديو حاليا، رغم تمهيد مجلس الوزراء الألماني الطريق لذلك. كما دعا وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزير حكومة ولاية برلين مطلع الأسبوع الجاري في تصريحات لصحيفة «بيلد آم زونتاج» الألمانية إلى إعادة النظر في موقفها.
وفي المقابل ذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية المحلية ببرلين أندرياس جايزل أن الوزارة تنتظر أولا الانتهاء من التحقيقات. وقال خبير الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي بوركهارد ليشكا في تصريحات لصحيفة «راينيشه بوست» الألمانية الصادرة أمس: «لا يسعني سوى نصح حكومة ولاية برلين بتوسيع الرقابة عبر كاميرات الفيديو في كافة الأماكن العامة».
من جهة أخرى أوضح إستبيان للرأي قام به معهد الأبحاث المستقبلية بهامبورغ ونشرت نتائجه الثلاثاء
أن الألمان باتوا يخشون العمليات الإرهابية، ومشاكل الاندماج بشكل أكبر مما كان عليه سابقا.
ووفق أرقام الدراسة، فإن 36 ٪ من المستطلعة آراؤهم ينظرون إلى العام القادم بقلق متزايد، فيما لم يعرب سوى 18 ٪ من المشاركين في هذا الاستطلاع عن أن العام القادم «سيكون أفضل»، ما دفع هورست أوباشوفسكي الخبير في مؤسسة هامبورغ إلى الحديث عمّا سماه بداية فترة «الخوف الألماني».
ولعبت الاعتداءات الإرهابية التي شهدتها ألمانيا في العام الجاري خاصة هجمات ميونيخ وأنسباخ دورا كبيرا في تسلل الخوف إلى قلوب الألمان. مع العلم أن هذه الدراسة أجريت في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني أي قبيل اعتداء برلين قبل أيام حين قام شاب تونسي بايع تنظيم «الدولة الإسلامية» بدهس زوار أحد أسواق الميلاد في برلين، ما أسفر عن مقتل 12 شخصا وجرح العشرات.
بيد أن 20 ٪ فقط من المستطلعة آراءهم أقرّوا بأن الإرهاب «غيّر من مجرى حياتهم»، في حين أكدت الغالبية بمعدل 80 ٪ أنه «لا يمكن للإرهاب النيل من نمط حياتهم»، يقول هورست أوباشوفسكي المسؤول عن الدراسة، مضيفا أنهم ومع ذلك «يتوقعون حدوث المزيد من الهجمات» في السنة الجديدة.
عدوى التشاؤم طالت أيضا موضوع الاندماج، إذ تراجع عدد من كان يؤمن بقدرة اللاجئين على الاندماج من 21٪ في نهاية 2015 إلى 15٪ فقط في نهاي عام 2016، أي أن «الغالبية العظمى تبدو أكثر واقعية وهذا يسري على جميع طبقات المجتمع»، يوضح الخبير هورست أوباشوفسكي. في المقابل، يتوقع 40 ٪ من الألمان بأن ظاهرة معاداة الأجانب ستزداد حدة في العام المقبل.
وفي الولايات الشرقية (ألمانيا الشرقية سابقا)، يرجح ذلك 42 ٪ مقابل 36 ٪ في الولايات الغربية.
وحذر الخبير في مؤسسة هامبورغ من أن تقفز هذه الظاهرة في العام المقبل إلى صدارة التحديات التي سيواجهها المجتمع الألماني العام المقبل، داعيا مؤسسات الدولة بالتعاون مع الاقتصاد على احتواء الوضع عبر دعم الاندماج وخلق الفرص للجميع، خاصة وأن الدراسة ذاتها أظهرت أن الهاجس الأكبر لدى الألمان يتمثل في التفاوتات الطبقية، وهو ما عبر عنه نحو 61 ٪ من المستطلعة آراؤهم. ويأتي ذلك نتيجة خوفهم من تدهور أوضاعهم الاقتصادية.

جريمة شنيعة تهز ألمانيا: شبان عرب حاولوا حرق متشرد وهو حي

علاء جمعة

حملة في مواقع التواصل لدعم جمال مبارك للرئاسة أمام السيسي

Posted: 27 Dec 2016 02:26 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: دشن عدد من نشطاء موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، صفحة بعنوان «حملة ترشيح جمال مبارك للرئاسة 2018»، لدعم نجل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك في انتخابات الرئاسة المقبلة، وذلك في توقيت مفاجئ.
وأكد سياسيون ونشطاء، أن الهدف من الحملة قد يكون «جسّ النبض» أو حرق أسماء معينة قبل انتخابات رئاسة 2018، كما أبدوا اندهاشهم من أن تنطلق حملة ترشيح نجل مبارك من السوشيال ميديا التي أسقطت «مبارك الأب» في 2011.
وحاول أدمن الصفحة دغدغة مشاعر المصريين المحتقنة مما يجري حالياً من ارتفاع للأسعار وتدهور اقتصادي وسياسي، بعبارات مثل: «أنا مقدرش أشيل الدعم وأغلي الأسعار على المواطن الغلبان»، منسوبة إلى الرئيس حسني مبارك. وقال أحد أنصار جمال : «ليس لدينا أي ميول سياسية لأي حد إحنا زينا زيكم بالضبط عايشين معاكم في بلد واحده، إحنا عاوزين الشخص اللي يقدر يدير البلد صح، ومن حق أي مواطن يترشح والصندوق هو اللي بيحدد وجمال مش أي شخص جمال معاه خبرة السنين».
ونقلت الصفحة ملامح لبرنامج نجل الرئيس المخلوع لخوض انتخابات الرئاسة 2018، مشيرة إلى أنه سيسير على خطى أبيه بعدم المساس بالدعم وعدم رفع الأسعار، مستعينة بكلمات مبارك التي قال فيها: «أنا مقدرش أشيل الدعم.. وأغلي الأسعار على المواطن الغلبان مش هيقدر ياكل ولا يشرب ولا يلبس».
وأشادت الصفحة بجمال مبارك، واعتبرته واحداً من الشعب؛ بسبب ظهوره في عدة مناسبات دون تأمين ولا يخشى الاغتيال، ويظهر في حفلات رسمية غير محمية أمنياً؛ من أجل ابنته ودعمها نفسياً أمام زملائها.
وقال مشرف الصفحة في منشور له: «لا تندهشوا من مطلبي بدعم جمال مبارك لتوليه الحكم.. فإذا رجعتم للوراء فستتذكرون أن ثورة 25 يناير لم تقم على أساس الإطاحة بالرئيس مبارك؛ ولكنها قامت في الأساس بسبب غضب الشعب من تجاوزات الشرطة ووزارة الداخلية، ولكن حقناً للدماء قام مبارك بالتنحي من منصبه وإسناده حكم الدولة إلى المجلس العسكري».
في المقابل، دشن نشطاء حملة مضادة بعنوان ضد ترشيح جمال مبارك للرئاسة 2018، وتساءل أدمن الصفحة: «هنعيد من الأول؟ واللي استشهدوا أو أصيبوا في 25 يناير واللى اتعذبوا في السجون والمعتقلات في عهد حسني ومرسي والسيسي حقهم مش هييجي؟ أنا مش عايز لايكات أنا عايز الصفحة دي واللي زيها تتقفل».
يذكر أن جمال مبارك وشقيقه علاء غادرا سجن طرة في يناير 2015، بعد 4 أعوام من الحبس، تنفيذاً لقرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيلهما، في آخر قضية كانا محبوسيْن على ذمتهما، وهي الاستيلاء على أموال الموازنة العامة لرئاسة الجمهورية، والمعروفة باسم قضية «قصور الرئاسة».
ومنذ إخلاء سبيلهما، يظهر جمال بين الحين والآخر، ما يثير تساؤلات عن إمكانية عودته للحياة السياسية مرة أخرى، وفي بعض المناسبات تدافع مصريون من أجل التقاط صور معهما في مطاعم شهيرة واحتفالات بالأوبرا. في المقابل، دشن نشطاء الأحد، حملة مضادة بعنوان «ضد ترشيح جمال مبارك للرئاسة 2018»، حظيت بدعم قرابة 1000 متابع خلال ساعتين.

حملة في مواقع التواصل لدعم جمال مبارك للرئاسة أمام السيسي

منار عبد الفتاح

مصر: دعوات واسعة إلى الإضراب الشعبي الكامل احتجاجا على كارثة الأدوية مع تجاهل سياسات السيسي

Posted: 27 Dec 2016 02:26 PM PST

القاهرة ـ «القدس العربي»: هدد صيادلة مصر، أمس الأول الاثنين بالإضراب الكامل، في مختلف أنحاء البلاد، بداية من منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل، اعتراضًا على نية الحكومة رفع أسعار الدواء.
وقال نقيب الصيادلة محيي الدين عبيد، في مؤتمر صحافي، بوسط القاهرة، إن «الجمعية العمومية للصيادلة ستصعد إضرابها الجزئي بإغلاق الصيدليات لمدة ست ساعات، بدءا من 15 يناير (كانون الثاني) المقبل، إلى إضراب كلي لو لم تتحقق مطالبهم بالحصول على هامش ربح الصيادلة، وضبط عملية تسعير الأدوية».
وأعلنت نقابة الصيادلة، الجمعة الماضية، عن إضراب جزئي مفتوح، للصيادلة في مختلف أنحاء البلاد، سيبدأ منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل، اعتراضا على نية الحكومة رفع أسعار الدواء.
وأضاف عبيد، في كلمته أن «الصيدليات الحكومية (تتواجد داخل مقار المستشفيات الحكومية)، لن تشارك في الإضراب، وتوقيته سيكون من التاسعة صباحا حتى الثالثة عصرا (بالتوقيت المحلي) لإعطاء فرصة للمواطن التعامل مع الصيدليات الحكومية».
وأكد أن «نحو 50 ألف صيدلية خاصة ستشارك في اليوم الأول للإضراب».
وذكر النقيب أن «عدد الصيدليات الحكومية على مستوى الجمهورية يتراوح بين 3 و6 آلاف صيدلية، بجانب الصيدليات الموجودة في المستشفيات الحكومية، بينما يصل عدد الصيدليات الخاصة إلى 71 ألف صيدلية، مغلق منها عشرة آلاف صيدلية، أي أن هناك نحو 61 ألف صيدلية تعمل».
والأربعاء الماضي، طالب خطاب موجه من الصيادلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بـ«التدخل السريع لوقف صدور قرار تحريك أسعار الأدوية المحلية والمستوردة» بعد توجه حكومي مع شركات الأدوية لتحريك (رفع) أسعار الدواء. ومن الواطح ان السيسي لم يتقدم أي مساعدة لحل مشكلة الأدوية الكبيرة.
وأكد الدكتور جورج عطا الله، عضو مكتب هيئة صيادلة مصر، «أن مقترح وزير الصحة بزيادة أسعار الأدوية، «خاطئ ومليء بالمشاكل»، لافتًا إلى «أن هذا القرار سيعمل على خلق بلبلة كبيرة في الأسواق».
وقال، خلال مداخلة هاتفية له ببرنامج «حصريًا مع ممتاز» المذاع عبر فضائية العاصمة الجديدة، إلى «أنه تم السماح لشركات الأدوية بتحديد الـ155٪ من أنواع الأدوية التي يتم زيادتها، و»هذا خاطئ جدا وسمح لهم بالتحكم في الأنواع»، مطالبًا بضرورة وجود رقابة على شركات الأدوية لكبح جماح ارتفاع سعر الدواء.
فيما انتقد مركز الحق في الدواء، في تقرير له، سياسة وزارة الصحة في ملف أسعار الأدوية، مؤكدًا أن الاتفاق الذي تم بين الشركات والوزارة وتم رفع تصور بة لرئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، وانه أمر مخالف قانون لاحكام القانون 163 لسنة 1959 بشأن التسعير الجبري للأدوية، كما أن هناك زيادة أخرى ستتم في أول يوليو القادم لنحو 85٪‏ للأصناف الباقية.
وحذر تقرير المركز، من دخول مصر في نفق مظلم إذا تأخر عدم طرح أدوية للمرضى بالصيدليات أو المستشفيات العامة، وأكد «أن توصيات الاتفاق بين الحكومة والشركات جاءت التوصيات في مجملها انحيازا صارخا لشركات الدواء التي امتنعت عن الإنتاج منذ ثلاثة شهور، وضغطت عن طريق مراكز نفوذ لها في صنع القرار في وزارة الصحة، وكذلك استخدمت آليات حديثة لتهيئة الرأي العام، وجاءت التوصيات لتفتح باب الجحيم ليس على المستهلكين فقط بل مثلت اعتداء صارخا على المادة 18 من الدستور حول الحق في الصحة، حيث أن مواقفة الحكومة ضمنيًا على زيادة 15٪‏ لكل شركة نتيجته توافر إنتاج نحو 3 آلاف صنف فقط من 13 ألف صنف مسجلين في سجلات وزارة الصحة، إذ ستتوقف الشركات عن إنتاج 85٪‏ من باقي الأدوية التي لم تشملها الاتفاقية عن الإنتاج بعد أن قدمت الحكومة موافقة ضمنية للشركات والتي لن تنتجها انتظارًا لتنفيذ الحكومة اتفاقها بزيادتها كمرحلة ثانية تبدء في أول يوليو/تموز المقبل حسب أسعار الصرف في الأسواق.
وأوضح «انه بناء على ما صيغ في الأوراق المسربة ستقوم كل شركة باختيار القوائم المطلوب زيادتها على ثلاث شرائح تبدأ من الزيادة 50٪‏ إلى 30٪‏ للأدوية كاملة التصنيع فى مصر المحلية و 50٪‏ للأدوية المستوردة وستقوم الشركات باختيار المستحضرات التي لديها مبيعات هائلة وتترك الأدوية الرخيصة حيث لا تشكل للشركات أي فائدة اقتصادية تذكر».
ومن جهة أخرى وفي ظل استمرار أزمة انخفاض قيمة الجنيه المصري وغلاء الأسعار وارتفاع الدولار الأمريكي بشكل يومي، تشهد مصر استمرار أزمة نقص في الأدوية المحلية والمستوردة داخل السوق المصري مع توجه الحكومة لرفع أسعارها بداية العام المقبل، وعلى هذا النحو، عقد المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، اجتماعا مع الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة، وعدد من أعضاء مجلس النواب، لمتابعة ملف وأزمة الدواء والأسعار المقرر زيادتها، بالإضافة إلى الاستماع لمقترحات النواب وآرائهم.
وتضمنت اقتراحات وزارة الصحة، « أن الزيادة السعرية للمستحضرات المُصنعة محليًا للأصناف التي يتراوح سعرها «1-50 جنيه» ستكون بنسبة 50٪ على السعر الحالي، وبالنسبة للأصناف التي يبلغ سعرها «51 ـ 100 جنيه» يتم زيادة سعرها 40 ٪ على السعر الحالي، والأصناف التي سعرها أكثر من 100 جنيه يتم زيادة سعرها بحد أقصى 30٪ على السعر الحالي.
وذكر مقترح وزارة الصحة، «أن المستحضرات المستوردة التي يتراوح سعرها بين «1- 50 جنيه» يتم زيادة سعرها بنسبة 50٪ على السعر الحالي، والأصناف أكثر من 50 جنيها يتم زيادة سعرها 40٪».
وقالت الدكتورة منى مينا، وكيلة النقابة العامة للأطباء، «إن مشكلة نقص الدواء المصري تدخل نفق أكثر إظلاما، وذلك في حال الإقرار النهائي لمقترح وزارة الصحة الذي يناقش حاليا، بزيادة نسبة محددة من الأدوية نحو 15٪ تختارها كل شركة دواء محلية أو أجنبية من منتجاتها على حدة». وأضافت، في بيان لها أمس، «أن الشركات سوف تختار الأدوية الأكثر انتشارا والأغلى لتعظيم الأرباح، وبالتالي تزداد أسعار أغلب الأدوية المتداولة نحو 30-500 ٪، أما الأصناف التي لن ترتفع فيستمر النقص الشديد لها حتى ترضخ وزارة الصحة لزيادتها في أقرب وقت».
وأوضحت مينا «أن لكل مادة دوائية عالمية نحو 122 مثيلا من إنتاج شركات مختلفة والمثائل المرتفعة الثمن سعرها نحو 10-20 ضعف المثائل الرخيصة، كما أنها لن تخسر حتى مع تضاعف سعر الدولار والاستجابة لرفع سعر المثائل الغالية ليس له معنى سوى الرضوخ لضغط شركات الدواء العالمية القوية التي تنتج المثائل الأغلى».

مصر: دعوات واسعة إلى الإضراب الشعبي الكامل احتجاجا على كارثة الأدوية مع تجاهل سياسات السيسي

محمد علي عفيفي

سياسيو تونس مختلفون حول مصير العائدين من بؤر التوتر

Posted: 27 Dec 2016 02:25 PM PST

تونس ـ «القدس العربي» من حسن سلمان: يتواصل الجدل في تونس مصير المقاتلين العائدين من بؤر التوتر في كل من سوريا والعراق وليبيا وغيرها، ففي حين أكد رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي أن بلاده مضطرة لاستقبال أبنائها «العاقّين»، دعا حزب «آفاق تونس» إلى محاكمتهم في البلدان التي ارتكبوا فيها جرائهم.
من جهته دعا الأمين العام لحركة «مشروع تونس» محسن مرزوق إلى سجن جميع المقاتلين العائدين، معتبراً أنهم يشكلون «قنبلة موقتة» في البلاد. فيما رفع عدد من نواب حزب «نداء تونس» شعارات تطالب بعدم عودة «الإرهابيين» إلى البلاد.
وأكد الغنوشي أن تونس لا تستطيع «فرض» التونسيين في بؤر القتال على الدول المتواجدين على أراضيها «فالعالم اليوم مقسم الى جنسيات وهؤلاء يحملون الجنسية التونسية ومارسوا نوعاً من العقوق لهذا البلد الذي كبروا فيه وتنكروا له ومارسوا ضده العنف وأساؤوا الى سمعته بالخارج فينبغي أن نتعامل مع هذا المرض بجدية وأن نتحمل مسؤولياتنا إزاءه».
وأضاف، خلال إشرافه على اجتماع للحزب في ولاية القيروان (وسط)، «القضاء والشرطة وعلماء النفس والإعلام كلهم سيتعاملون مع هذا المرض (العائدون من بؤر التوتر) بجدية فالمرض أحياناً يحتاج إلى علاج نفسي وأحياناً أخرى إلى عملية جراحية».
فيما عبّر حزب «آفاق تونـــــس» عن رفضـــــه بشكل قاطع لأي «اتفاقات معلنة كانت أو سرية، خارجية أو داخلية، لتنظــــيم عودة الإرهابيين إذ أن هــــذا الملف هو ملف أمن قومي بالغ الخطورة ولا مجــــال فيه للتفـــاوض أو المقايضة تحت أي ضغـــط أو غطاء دوليين»، مطالباً الحكومة التونسية بالتحرك الفاعل في اتجاه محاكمة الإرهابيين في البلدان التي ارتكبت فيها جرائمهم «رداً للاعتبار للشعوب والعائلات المتضررة من جرائم الإرهاب الفظيعة المقترفة في مختلف بؤر التوتر أو أمام القضاء الدولي».
وأكد أهمّية «مواصلة تفكيك وكشف شبكات التسفير وتتبع ومحاسبة كل المتورطين في تنظيمها وفق قانون مكافحة الارهاب لحماية التونسيين منهم في المستقبل وخاصة فئة الشباب»، مشيراً إلى أن «التعامل مع الذين يحاولون التسلل للتراب التونسي موكول لأجهزة الدولة الأمنية والعسكرية أولاً والقضائية ثانياً في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب وتكثيف التنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية للدول المنخرطة في الحرب على الإرهاب حتى اجتثاثه نهائياً من بلادنا.
وفي هذا الإطار يوصي الحزب بتوفير كل الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية لتحصين الحدود التونسية ومنع التسلل للتراب التونسي والتّصدّي والسيطرة على تحركات الارهابيين وعزل المساجين منهم عن مساجين الحق العام تفادياً لخطر الاستقطاب».
واعتبر الأمين العام لحركة «مشروع تونس» محسن مرزوق أن «كل إرهابي يعود إلى تونس ولا يسجن فوراً بشكل احترازي هو قنبلة موقوتة وقاتل طليق ينتظر الفرصة للقيام بجرمه».
وكتب على صفحته الشخصية في موقع «فيسبوك»: «ليكن واضحاً: سنحمل المسؤولية المباشرة للسلطات القائمة وأغلبية الحكم القائمة الان والمشكلة للحكومة في صورة حدوث ذلك لا قدر الله. ولا يتعللن احد فيما بعدم العلم فهم يعلمون او بعدم التحذير فها نحن ومئات الآلاف من التونسيات والتونسيين يحذرونهم. واذا كانت قوانيننا الحالية غير مؤهلة لمعالجة الوضع فيجب تغييرها فوراً. الأغلبيات التي تجمعت لإعطاء الثقة للحكومة والاقل منها التي صادقت على قوانين المالية وغيرها، تستطيع ان تتجمع بسرعة للتصويت على اضافة قانونية تحمي البلاد من جحافل القتلة العائدين».
فيما رفع عدد من نواب حزب «نداء تونس» شعارات تطالب بعدم عودة «الإرهابيين» إلى البلاد، خلال جلسة برلمانية مخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2016.
وكان الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أكد قبل أيام أن بلاده لا تستطيع منع أي تونسي يرغب في العودة إلى بلاده، مشيراً إلى أن هذا الأمر يكفله دستور البلاد، كما أكد أنه لن يتم وضع جميع العائدين في السجن على اعتبار أنه ليس ثمة ما يكفي من السجون في البلاد، لكنه أشار في المقابل إلى أنه سيتم اتخاذ الإجراءات الأمنية الكفيلة بمراقبتهم وتحييدهم عن المجتمع، وهو ما أثار موجة من الجدل قبل أن تسارع الرئاسة التونسية للتأكيد أن رئيس الجمهورية ملتزم باحترام نص الدستور الذي يحظّر سحب الجنسية التونسية من أي مواطن أو منعه من العودة إلى الوطن.

سياسيو تونس مختلفون حول مصير العائدين من بؤر التوتر

رغم إلغائها نظام الرق عام 1846 : تونس: الاعتداء على طلاب أفارقة يعيد «التمييز العنصري» إلى الواجهة

Posted: 27 Dec 2016 02:25 PM PST

تونس ـ «القدس العربي»: عادت ظاهرة «التمييز العنصري» ضد ذوي البشرة السوداء إلى واجهة الأحداث في تونس إثر تعرض ثلاثة طلاب أفارقة للاعتداء بسكين وسط العاصمة، وهو ما تسبب بموجة استنكار كبيرة من قبل عدد من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، فيما تعهد رئيس الحكومة بوضع استراتيجية وطنية لمكافحة هذه الظاهرة، مطالباً البرلمان بالتعجيل في المصادقة على قانون يجرم هذا الأمر.
وكان عشرات الطلاب الأفارقة وعدد من النشطاء التونسيين نظموا الأحد وقفة احتجاجية، رددوا خلالها شعارات من قبيل «لا للعنف.. لا للعنصرية»، مطالبين السلطات التونسية بحمايتهم إثر تزايد حوادث الاعتداء على ذوي البشرة السوداء في البلاد.
وتأتي الوقفة إثر قيام شاب تونسي بمحاولة ذبح فتاتين وشاب من الكونغو في منطقة «الباساج» وسط العاصمة، وهو ما تسبب لهم بجروح بليغة نُقلوا على أثرها إلى أحد المستشفيات، فيما قامت السلطات بإيقاف الجاني والتحقيق معه، في حين أكد والد الجاني أنه يعاني من اضطرابات نفسية، مشيراً إلى أنه قام سابقاً بالاعتداء بالسكين على عدد من التونسيين.
وتعهد رئيس الحومة يوسف الشاهد بوضع استراتيجية وطنية لمكافحة ظاهرة التمييز ضد ذوي البشرة السوداء، مطالباً البرلمان بالتعجيل في المصادقة على قانون يجرم هذا الأمر.
وخلال افتتاحه لـ>اليوم الوطني ضد التمييز العنصري»، قال الشاهد «تونس من أول البلدان التي ألغت العبودية ووقّعت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، لكن للأسف مازالت تونس من الدول التي يعاني فيها السود».
وأضاف «هذا لن يثنينا عن وضع استراتيجية سياسية وثقافية ومجتمعية وقانونية لمكافحة هذه الظاهرة»، وتابع «لا مجال لأن يكون هناك تمييز عنصري في تونس، ويجب العمل على تغيير العقليات، وتجريم كل تمييز عنصري ضد فئة من المجتمع التونسي أو ضيوف البلاد»، معتبرا أن ما تعرض له الطلاب الكونغوليون «أمر غير مقبول».
وأصدر حزب «المسار الديمقراطي الاجتماعي» بياناً عبر فيه عن تضامنه مع الطلاب الكونغوليين، مستنكراً «الاعتداء المشوب بالطابع العنصري»، كما دعا إلى «اليقظة التامة تجاه هذه الظاهرة الخطيرة وردع التصرفات والأفعال العنصرية خاصة إذا تعلّق الأمر بالضيوف من إخواننا الطلبة والمهاجرين من دول إفريقيا الجنوب-صحراويّة وعلى أهمية وضع سياسة تحسيسيّة وتوعويّة عميقة تهدف لقبول الاختلاف واحترام الآخرين».
فيما ندد عدد من منظمات المجتمع المدني (الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية وجمعية «بيتي» ومركز تونس لحرية الصحافة المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وغيرها) بالاعتداء، مطالبة البرلمان «بضرورة الإسراع في المصادقة على مشروع القانون الأساسي الداعي إلى تجريم التمييز العنصري، والذي تقدمت به ثلة من مكونات المجتمع المدني منذ أشهر، وذلك تناغماً مع دستور البلاد واحتراماً للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري».
وتشهد تونس حوادث متكررة تتعلق بالتمييز العنصري ضد ذوي البشرة السوداء، والذين يشكون عادة من «إقصائهم» من مواقع صنع القرار والمناصب العليا في الدولة، وهو ما تنفيه السلطات.
وكان وزير «العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان» مهدي بن غربية استقبل مؤخراً الشابة صابرين انقوي التي تعرضت لمضايقات عدة كونها من ذوي البشرة السوداء، وقال بن غربية متوجهاً لصابرين «أعتذر لك سيدتي شخصياً وكتونسي عن أيّ إساءة لحقتك، وأحيي شجاعتك وأدين بكلّ شدّة كل أشكال التمييز بسبب الاختلاف في اللون، فأنت وأنا كما كل التونسيات والتونسيين، سواسية تحت سقف المواطنة ودولة القانون».
وكشفت في وقت سابق عبر صفحتها في موقع «فيسبوك» عن المضايقات اليومية التي تتعرض لها بسبب لون بشرتها، حيث كتبت «أنا صابرين انقوي، فتاة تونسية سوداء، يا خي ما عنديش الحق (ألا يحق لي) اندور في شوارع بلادي من غير ما نسمع السب على خاطر لوني؟ (من أجل لون بشرتي)».
وتعاطف عشرات الناشطين مع تدوينة صابرين التي انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، ودعا بعضهم السلطات التونسية لوضع حد لهذه المشكلة التي باتت تثير جدلاً كبيراً في البلاد.
يذكر أن تونس ألغت نظام الرق نهائياً عام 1846 (في عهد الباي أحمد بن مصطفى)، وسبقت بذلك جميع الدول العربية وبعض الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة التي ألغت نظام الرق في زمن الرئيس إبراهام لينكولن عام 1865.

رغم إلغائها نظام الرق عام 1846 : تونس: الاعتداء على طلاب أفارقة يعيد «التمييز العنصري» إلى الواجهة

إسرائيل تتخوف من هزيمة دبلوماسية ثانية بعد إدانة المجتمع الدولي للإستيطان

Posted: 27 Dec 2016 02:25 PM PST

الناصرة – «القدس العربي» : يسود تخوف كبير في إسرائيل من قيام فرنسا وإدارة اوباما بالإعداد لعملية اختطاف سياسي جديدة، خلال مؤتمر باريس، بعد قرار مجلس الأمن ضد المستوطنات، فيما تواصل حكومتها الرد بشكل انفعالي وغاضب بل هستيري وفق توصيفات بعض أوساط المعارضة وهي تنتظر الفرج من إدارة ترامب التي ستدخل البيت الأبيض الشهر المقبل.
وسيشارك في المؤتمر الفرنسي ممثلون عن حوالى 70 دولة على مستوى الرؤساء ووزراء الخارجية والبعثات الدبلوماسية. وقالت مصادر سياسية في إسرائيل انه يستدل من تقارير وصلتها بأن المسودة التي ستطرح للمصادقة عليها في المؤتمر تحدد معايير للعودة الى المفاوضات حول الاتفاق الدائم، مع خطوط أساسية للدولة الفلسطينية العتيدة. ويشمل ذلك العودة الى حدود 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين. ومن المتوقع قيام وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بعرض موقف إدارة اوباما بشأن الاتفاق الدائم. وتخشى إسرائيل ان يتم طرح جوهر خطاب كيري او قرارات مؤتمر باريس كمشروع قرار للتصويت عليه في مجلس الأمن لاحقا.
وتتصرف إسرائيل الرسمية، في ظل الإهانة القاسية التي رتبها لها الرئيس الأمريكي كهدية وداع، كالمصابة بالصدمة. وتتركز ردود الفعل الغاضبة فيها بالبيت الأبيض بالأساس وكأن بقية الدول العظمى لم تشارك بالتصويت على القرار. ويأتي ذلك من «باب العشم» فإسرائيل اعتادت طيلة عقود بما فيها فترة أوباما أن تعامل بصفتها البنت المدللة.
على مستوى العلاقات مع الفلسطينيين فقد أمر وزير الأمن أفيغدور ليبرمان بوقف الاتصالات المدنية مع السلطة الفلسطينية. ويبدو أن ذلك لن يطبق بحذافيره بل من المشكوك فيه وجود نية كهذه أصلا لأن الأمر ينطوي على مصلحة كبيرة للاحتلال. ليبرمان مجرب بما يكفي كي يعرف بأن التكامل بين السلطة وإسرائيل متبادل وبدون لقاءات تنسيق دائمة، ستنشأ على الأرض مشاكل فورية، ستؤثر أيضا، على حياة المستوطنين كل يوم. كما حمل ليبرمان على مؤتمر باريس واعتبر ما تعد له فرنسا هو «محاكمة درايفوس بطبعة عصرية، مع فارق واحد أن هذه المرة يجلس على كرسي الاتهام بدل يهودي واحد، كل شعب إسرائيل وكل دولة إسرائيل».
وتطرق ليبرمان الى توقيت المؤتمر، عشية الانتخابات الفرنسية التي ستجرى في نيسان/ابريل، وقال: «من الواضح إن الحكومة الفرنسية متجهة نحو الانتخابات. هذا التوقيت ليس مؤتمر سلام وانما محكمة ضد إسرائيل. مؤتمر لا هم له إلا المس بأمن دولة إسرائيل واسمها الجيد».
وضمن الخطوات الانتقامية الغى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو زيارة نظيره الأوكراني، وأعلن أنه لن يحضر اللقاء المخطط مع نظيرته البريطانية، وأعاد سفيرين من نيوزلندا والسنغال ومنع زيارة الوزراء الى دول أخرى تجرأت على عصيانه ودعم مشروع القرار الأممي.
ويواصل الدفاع عن الرد الإسرائيلي الشديد والفظ على قرار مجلس الأمن في موضوع المستوطنات. وقال إنه يهدف الى محاولة استباقية لمنع خطوات دولية أخرى في الموضوع الإسرائيلي – الفلسطيني خلال الأسابيع القريبة، علاوة على صيانة الاعتزاز القومي.
وقال نتنياهو خلال خطاب ألقاه في اجتماع عقد في مدينة معلوت لعرض خطة المساعدات للمنطقة الشمالية، إن «اسرائيل تتمتع بفخر قومي ولن تدير الوجنة الثانية لصفعها»، معتبرا هذا ردا مدروسا، شديدا ومسؤولا. وتابع «رد طبيعي يوضح لدول العالم أن ما حدث في الأمم المتحدة ليس مقبولا علينا. توجد اهمية متواصلة لهذا الرد حتى إذا وقعت محاولة او محاولتان للمس بنا خلال الشهر القريب». ورفض نتنياهو الانتقادات التي وجهتها وسائل الإعلام وأوساط سياسية للرد الذي صدر عنه، وقال «إن هذا الرد المتشدد بالذات هو الذي سيحقق التغيير في التعامل مع اسرائيل لاحقا». وقال إنه لا توجد أي حكمة سياسية بالخنوع. وتابع «علاقاتنا مع دول العالم ليس فقط أنها لن تتضرر، بل ستتحسن مع مرور الوقت. دول العالم تحترم الدول القوية التي تصر على مواقفها ولا تحترم الدول الضعيفة التي تخنع وتحني رأسها».
وجدد السفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة، رون دريمر حملته بلسان نتنياهو على إدارة اوباما وادعى في حديث لشبكة CNN، أن إسرائيل تملك أدلة واضحة على وقوف إدارة اوباما وراء دفع القرار ضد المستوطنات في مجلس الأمن. وقال دريمر: «سنعرض الأدلة أمام الإدارة الجديدة وعبر القنوات المناسبة، وإذا شاءوا تقاسم هذه المعلومات مع الشعب الأمريكي، يمكنهم عمل ذلك». وحسب ادعائه فإن الولايات المتحدة ليس فقط لم تقف الى جانب إسرائيل، وانما وقفت وراء الهجوم على إسرائيل في الأمم المتحدة. واعتبر ذلك «يوما محزنا وفصلا مخجلا في علاقات اسرائيل والولايات المتحدة». كما منح دريمر لقاءات لشبكات أمريكية أخرى كرر خلال الادعاء بأن ادارة اوباما وقفت وراء صياغة قرار مجلس الأمن.

كييف ترد باستدعاء سفير إسرائيل

في المقابل، وعلى خلفية قرار نتنياهو إلغاء زيارة رئيس الحكومة الأوكرانية الى اسرائيل بسبب دعم بلاده للقرار، واستدعاء سفير اوكرانيا لتوبيخه مع بقية سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن، استدعت وزارة الخارجية الاوكرانية السفير الإسرائيلي في كييف، ايلي بلوتشركوبسكي، لمحادثة توضيح. وقال مسؤول إسرائيلي إن القرار ولد توترا بين البلدين. لكن الانتقادات من داخل إسرائيل كانت أشد وأعلى، فقد قال رئيس حزب «يوجد مستقبل» يئير لبيد، إنه توجه بطلب عاجل الى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست افي ديختر، استدعاء نتنياهو، بصفته وزيرا للخارجية، لسماع كيف تنوي قيادة إسرائيل معالجة الأزمة غير المسبوقة التي سببها قرار مجلس الأمن والرد الإسرائيلي. وكتب لبيد في صفحته في الفيسبوك «خلال اليوم الأخير، وفي أعقاب قرار مجلس الأمن بشأن المستوطنات، نشهد تدهورا خطيرا في علاقات إسرائيل الخارجية، بما في ذلك مع القوى العظمى الكبرى وبعض أفضل صديقات إسرائيل. ما نحتاج اليه الآن هو تعزيز علاقتنا الخارجية وليس إضعافها». وأضاف لبيد في مهاجمة سياسة نتنياهو «يمكن إدارة المعركة بشكل مختلف: بالعمل الصحيح، ومع القيادة الصحيحة، يمكن العودة الى ذلك. يجب على اسرائيل توجيه السفينة بشكل مختلف. الإهانات العلنية ليست سياسة خارجية حكيمة. يمكننا العودة الى مكانة الفخر القومي، ولكن ليس مع القيادة الحالية ولا مع السلوك الهستيري الذي شهدناه في الأيام الأخيرة».
وقال رئيس «المعسكر الصهيوني» يتسحاق هرتسوغ إنه في ضوء سلوك نتنياهو في الأيام الأخيرة لا مفر من التشكيك بوعيه. وقال إنه فقد السيطرة، وعليه إعادة المفاتيح والاستقالة». وقالوا في حزب الليكود»ليس من المفاجىء إنه بدلا من الوقوف كرجل واحد أمام قرار معاد لإسرائيل بشكل واضح، يفضل بوجي (هرتسوغ) ولبيد التمسك بالسياسة الخانعة لليسار». وشاركت أوساط إعلامية إسرائيلية واسعة حكومة بانتقاد نتنياهو وعبرت عن ذلك صحيفة «هآرتس» التي قالت في افتتاحيتها أمس انه كلما اتضحت صورة الهزيمة التي منيت بها إسرائيل في مجلس الأمن الدولي، هكذا يتضح سبب إصرار نتنياهو على التمسك بحقيبة الخارجية: رئيس الحكومة لا يريد لأحد إزعاجه في مهمة تخريب العلاقات الدبلوماسية مع تلك الدول، بعضها صديقة لإسرائيل، التي «تجرأت» على التصويت الى جانب القرار في مجلس الامن. دفن وزارة الخارجية، التخلي عن الدبلوماسية – كل هذا يتضح كجزء من خطوة واسعة وخطيرة للانفصال عن القانون الدولي ووقف اللعب حسب المبادئ.

إسرائيل تتخوف من هزيمة دبلوماسية ثانية بعد إدانة المجتمع الدولي للإستيطان

وديع عواودة

إسرائيل تحاول فرض إجازاتها على مدارس القدس وتوافق على 35 ترخيص بناء للفلسطينيين في «ج» مقابل ألفي قرار هدم

Posted: 27 Dec 2016 02:24 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: كشفت مصادر إسرائيلية أن وزارة التعليم في حكومة الاحتلال تحاول ولأول مرة منذ عام 1967 فرض جدول الإجازات الإسرائيلية على المدارس في القدس الشرقية المحتلة الأمر الذي أثار احتجاج أولياء الأمور وإدارات المدارس خاصة بسبب الضرر الذي سيسببه الأمر لجدول امتحانات الثانوية العامة الفلسطينية «التوجيهي».
وكانت حكومة الاحتلال قد حاولت تطبيق المنهاج التعليمي الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية بعد احتلال 1967 ولكن أولياء الأمور ومدراء المدارس رفضوا ذلك، وأضربت المدارس لفترة طويلة، ما جعل الكثير من طلاب المدارس العامة يلتحقون بالمدارس الخاصة وفي نهاية الأمر استسلمت الحكومة لمطالب الفلسطينيين ووافقت على مواصلة تدريس المنهاج الأردني الذي استبدل لاحقا بالمنهاج الفلسطيني.
لكن وخلال السنوات الأخيرة لوحظ انتقال عدد متزايد من الطلاب لدراسة المنهاج الإسرائيلي وتم في بعض المدارس فتح صفوف تدرس المنهاج الإسرائيلي وتعد الطلاب لامتحانات ما يسمى «البجروت» الإسرائيلية بدلا من التوجيهي الفلسطيني ولكن هؤلاء يشكلون أقلية، إذ أن حوالي 95% من طلبة الثانوية الفلسطينيين في القدس يواصلون الدراسة لامتحانات التوجيهي الفلسطينية وتلتزم هذه المدارس بجدول الإجازات المتبع في مدارس السلطة الفلسطينية.
وبحسب ما نشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية فإنه «في بداية السنة الدراسية الحالية تسلم مدراء المدارس رسالة من مدير قسم التعليم في بلدية الاحتلال يأمرهم فيها بالعمل حسب جدول الإجازات الإسرائيلي ما أثار غضب لجان أولياء الأمور الفلسطينيين الذين يرفضون إملاء البرنامج من دون أي حوار معهم، خاصة وأنه سيسبب الضرر للمتقدمين لامتحانات التوجيهي. وقالوا إن عطلة الربيع التي يشملها برنامج الإجازات الاسرائيلي، وغير القائمة في الجدول الفلسطيني تعتبر أياما مصيرية بالنسبة للطلاب الذين يدرسون للتوجيهي». وأظهر جدول الإجازات الإسرائيلية أن استمرار التعليم خلال أيام الامتحانات يمس بامتحانات التوجيهي لأنها تجري عادة حين تكون المدارس خالية من الطلاب ما يسمح بتوزيع الطلاب على الصفوف خلال الامتحان بحيث لا يزيد عدد الطلاب في كل غرفة على 15 طالبا ناهيك عن أن المعلمين كلهم يتفرغون لمراقبة الامتحانات.
ويتعلق القرار الإسرائيلي بالمدارس الرسمية التي تشكل نحو 40% من مدارس القدس الشرقية. وحسب تقدير عادل غزاوي من اتحاد لجان أولياء الأمور «ستجري بعد ذلك محاولة لتطبيق الجدول الإسرائيلي على المدارس غير الرسمية أيضا التي تضم حوالى 40% من طلاب القدس الشرقية».
وتأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه مصادر إسرائيلية أن السنوات الثلاث الماضية من عمر الاحتلال الإسرائيلي وافق فقط على 35 ترخيص بناء في المنطقة المسماة «ج» من الضفة الغربية حسب اتفاق أوسلو، مقابل أكثر من 2000 قرار هدم في ذات المنطقة.
الى ذلك تجددت الاقتحامات اليهودية للمسجد الأقصى عبر باب المغاربة الأقرب إلى المسجد في البلدة القديمة من القدس المحتلة. ورافقت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال اليهود المتطرفين لتوفير الحماية لهم مصحوبة بفرق القوات الخاصة والتدخل السريع. وتولى المصلون الفلسطينيون متابعتهم خلال جولتهم داخل المسجد لمنعهم من أداء طقوسهم التلمودية.
وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أحد عشر فلسطينياً من مختلف أنحاء الضفة الغربية خلال حملة مداهمات وتوغل للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية بحجة أنهم مطلوبون لمشاركتهم في مقاومة الاحتلال.

إسرائيل تحاول فرض إجازاتها على مدارس القدس وتوافق على 35 ترخيص بناء للفلسطينيين في «ج» مقابل ألفي قرار هدم

رام الله تتجه لطلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة ومركزية فتح تثمن قرار مجلس الأمن

Posted: 27 Dec 2016 02:24 PM PST

رام الله – «القدس العربي» : أثار قرار مجلس الأمن الدولي الأخير الذي أدان الاستيطان الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة عاصفة سياسية في إسرائيل، حتى أن وسائل الإعلام العبرية كتبت أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد معاقبة العالم. وقالت صحيفة «هآرتس» إن نتنياهو يقود إسرائيل إلى الهاوية. وجاءت تصريحات ليبرمان لتصب الزيت على النار عندما قرر قطع الاتصالات والتنسيق على الجانبين المدني والسياسي مع كبار رجال السلطة الفلسطينية.
ووصف مسؤولون فلسطينيون رد الفعل الإسرائيلي بهستيرية لكنها متوقعة كونها تأتي بعد أكثر من 36 عاماً من الانحياز الأمريكي والدولي لإسرائيل التي أصبحت تتخوف بشكل كبير من المؤتمر الدولي الذي أعلنت فرنسا عن عقده خلال الفترة المقبلة من قرارات أخرى قد لا تكون في مصلحة إسرائيل وإنما لمصلحة الفلسطينيين.
وعلى الجانب الفلسطيني قالت مصادر رسمية إن الرئيس عباس طلب من صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دراسة سريعة لفكرة تقديم طلب تحويل عضوية فلسطين إلى عضوية كاملة في الأمم المتحدة بعد نجاح الديبلوماسية الفلسطينية في تمرير قرار الاستيطان في مجلس الأمن.
الى ذلك عقدت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعاً لها في رام الله برئاسة الرئيس عباس. وقالت في بيان في ختام اجتماعها إن قرار الأمم المتحدة جاء بعد 36 عاما من الاعتراضات ليؤكد لأول مرة على مرجعيات وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وليثبت رفض العالم للاستيطان باعتباره غير شرعي على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية.
وأضاف الرئيس عباس في بداية اجتماع المركزية «نحن نعتقد أن هذا القرار أصبح واضحا لإسرائيل بضرورة الامتثال لقرارات الشرعية الدولية بما فيها التمييز في المعاملات بين إسرائيل والأرض المحتلة عام 1967. القرار كان واضحا فهو يثبت الأسس التي من الممكن البناء عليها مستقبلا من أجل البدء بمفاوضات جادة لإنهاء الاحتلال على أساس مرجعيات وقرارات الشرعية الدولية، كما يمهد الطريق لنجاح المؤتمر الدولي للسلام الذي تدعو إليه فرنسا في منتصف الشهر المقبل، ونأمل أن يخرج المؤتمر بآلية دولية وجدول زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لبلادنا». بدورها أوضحت اللجنة المركزية في بيان صدر عنها بعد الاجتماع أنها ناقشت مجموعة من القضايا المهمة منها قرار مجلس الأمن 2334 المتعلق بالاستيطان، مثمنة هذا القرار وشاكرة الدول التي صوتت لصالحه. وقالت اللجنة إن الباب سيبقى مفتوحا أمام الحراك الدولي من أجل تثبيت الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني نحو تعزيز الجهد الرامي لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.
وناقشت اللجنة توزيع المهام على الأعضاء وقررت الانتهاء من هذا الأمر خلال الاجتماع المقبل، وذلك بعد استكمال المشاورات. كما قررت ايضا دراسة التوازنات في التعيينات في المجلس الثوري لانعقاده بعد الانتهاء من احتفالات الانطلاقة والجهد الدولي الرامي لعقد مؤتمر باريس الدولي المتوقع انعقاده في الخامس عشر من الشهر المقبل.
واعتبر فراس الشوملي عضو المجلس الثوري لحركة فتح في تصريح لـ «القدس العربي» أن الفلسطينيين مطالبون بمتابعة كل قرارات مجلس الأمن الدولي بدءا من القرار الأخير الخاص بالاستيطان وكل القرارات التي سبقته، خاصة وأن إسرائيل تضرب بعرض الحائط ما جاء في القرار بل وهاجمت الدول التي دعمته ووبخت السفراء، وهو ما قد يتطور لأزمة سياسية بين إسرائيل وهذه الدول.
وتحدث عن خروج إسرائيل عن سياق الديبلوماسية والأخلاق خاصة باتهام سفير إسرائيل في الأمم المتحدة بكل وقاحة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالتآمر على إسرائيل دولة وشعباً بعد تمرير قرار الاستيطان في مجلس الأمن الدولي.
واعتبر الشوملي أن الرد الفلسطيني لا يجب أن يكون مستعجلاً أو منفعلاً كما جاء الرد الإسرائيلي عقب القرار لأن أي رد فعل خاطىء سيؤدي إلى خسارة الدعم الدولي الذي حدث في موضوع الاستيطان في مجلس الأمن. وأكد أن الجانب الفلسطيني مطالب باستثمار القرار الأممي في مؤتمر باريس الدولي للسلام وهو الذي تتخوف منه إسرائيل. ورأى أن الرهان الحقيقي يجب ألا يكون على السياسة الإسرائيلية وإنما على الديبلوماسية الفلسطينية التي نجحت إلى حد بعيد بتسجيل أكثر من هدف في المرمى الإسرائيلي بعد قرار مجلس الأمــن الــدولي التاريخي وصفع نتنياهو بـحكم موقعه رئيساً للوزراء ووزيراً للخارجية الإســرائيلية.

رام الله تتجه لطلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة ومركزية فتح تثمن قرار مجلس الأمن
الشوملي لـ «لقدس العربي»: لا أراهن على السياسة الإسرائيلية وإنما على الديبلوماسية الفلسطينية
فادي أبو سعدى

نائب أمريكي سابق: الاتهامات الاسرائيلية ذريعة لدفع ترامب نحو تنفيذ جميع مطالب نتنياهو

Posted: 27 Dec 2016 02:24 PM PST

واشنطن – القدس العربي – من رائد صالحة : قال نائب أمريكي متقاعد إن اتهامات اسرائيل للولايات المتحدة بالوقوف وراء قرار لمجلس الامن الدولي يدين الاستيطان، بداية لحرب على الحكومة الامريكية الحالية من اجل الحصول على مزيد من التسهيلات من ادارة ترامب القادمة.
واضاف النائب جيم ماكديرموت ممثل ولاية واشنطن:» نشهد في الوقت الراهن حربا بما في ذلك التغريدات وجميع انواع الغمز ونشر انصاف القصص من اجل خلق توتر هائل، وهكذا عندما يستلم الرئيس القادم منصبه، تبدا الحرب الفعلية عبر المساعدين في مختلف الادارات الحكومية.
وصوت مجلس الامن بأغلبية ساحقة يوم الجمعة الماضي على قرار يدين المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية، وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت مما ادى الى السماح بتمرير القرار وكسر السياسة الامريكية التقليدية.
واتهم رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو والسفير الاسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر ادارة اوباما بانها وقفت سرا وراء القرار، وهدد ديرمر بان اسرائيل ستقدم أدلة الى ترامب تبرهن على ذلك مشيرا الى أن الامر يعود لادارة ترامب اذا رغبت بنشر الادلة على للجمهور.
ونظر المحللون الامريكيون الى قرار اوباما بالامتناع عن التصويت على أنه نهاية لصراع استمر لسنوات طويلة مشحونة بالمواجهة والعلاقات الصخرية مع نتنياهو.
وكشف ماكديرموت في لقاء مع قناة «ام سي ان بي سي» أن الهجوم الاسرائيلي على اوباما هو ذريعة لدفع ترامب الى تبنى سيسات اكثر ودية من الرئيس السابق، وقال إن الاسرائليين لم يتمكنوا من الحصول على 100 في المئة من باراك اوباما ولذلك قرروا مهاجمته عبر حملة يمكن استخدامها لدفع ترامب الى تقديم كل ما يريدون».
وقال النائب جيم في تصريحات جريئة ونادرة في الوسط السياسي الامريكي إن الامريكيين يتعرضون حاليا لحملة تسبب القلق بسبب المساعى إسرائيل للحصول على ما تريده، مشيرا الى أنه يشعر بانزعاج شديد جراء مشاهدته ما يحدث.
وانتقد النائب الامريكي السفير الاسرائيلي ديرمر لانه لم يكشف عن الادلة التى زعم بانها بحوزته بشأن تورط اوباما في مؤامرة ضد اسرائيل بالامم المتحدة قائلا بان هذا امر غير مقبول في الديمقراطية حيث يحق للشعب ان يعرف ما يحدث.
وكانت استنتاجات النائب ماكديرموت كانت دقيقة للغاية حيث ظهرت مؤشرات سريعة على صدق توقعاته فالرئيس الامريكي المنتخب ترامب سارع الى انتقاد الامم المتحدة قائلا إنه تملك امكانيات هائلة غير مستخدمة وإنها مجرد ناد للناس بهدف الاجتماع وقضاء وقت طيب، وقال ترامب في تغريدة بان الامور في الامم المتحدة ستتغير بعد استلامه المنصب في 20 يناير/ كانون الثان المقبل.

نائب أمريكي سابق: الاتهامات الاسرائيلية ذريعة لدفع ترامب نحو تنفيذ جميع مطالب نتنياهو

باسل غطاس: إسرائيل حاولت اغتيالي سياسيا

Posted: 27 Dec 2016 02:23 PM PST

الناصرة ـ «القدس العربي»: بعد أربعة أيام من الاعتقال أطلقت محكمة إسرائيلية أمس سراح عضو الكنيست باسل غطاس (التجمع الوطني الديموقراطي/ المشتركة) وأخضعته للاعتقال المنزلي لمدة عشرة أيام وإيداع كفالة مالية عالية، كما قررت منعه من السفر إلى الخارج وزيارة الأسرى لمدة 180 يوما، لكنها أبقت على حقه المشاركة بالتصويت في الكنيست.
وكانت شرطة الاحتلال وفي خطوة غير مسبوقة، قد طلبت من المحكمة إحالة النائب غطاس للحبس المنزلي لمدة 45 يوما. يذكر أن الشرطة اعتقلت النائب غطاس، الخميس الماضي، بعد أن نُزعت عنه الحصانة البرلمانية وحققت معه مدة 3 ساعات قبل أن تبلغه باعتقاله وعرضه على المحكمة، الجمعة الماضي، التي قررت تمديد اعتقاله حتى أمس الإثنين، بادعاء استكمال التحقيق. ومددت المحكمة أمس فترة اعتقال غطاس للمرة الثانية لغاية أمس بعد أن وجهت له الشرطة شبهة إدخال هواتف نقالة للأسرى والتشويش على مجريات التحقيق. وفي وقت لاحق، مددت المحكمة اعتقال أسعد دقة (51 عاما) من باقة الغربية لثلاثة أيام، وهو شقيق الأسير وليد دقة، حيث تشتبه أنه الشخص الذي قام بتسليم النائب غطاس المغلف الذي يحوي على هواتف خليوية، بحسب مزاعم الشرطة. وقال النائب باسل غطاس فور الإفراج عنه لموقع «عرب 48» الناطق بلسان حزبه (التجمع الوطني الديموقراطي) إن الملاحقة الأخيرة التي تعرض لها هي محاولة للتصفية السياسية وأن الملف سياسي مغلف بتهم أمنية، لكن شعبه بوعيه وحسه الوطني أدرك أن الملف سياسي منذ اللحظة الأولى. وتابع «لم تكن أي حاجة لحجز حريته أربعة أيام والاعتقال كان استعراضيا بهدف تضخيم التهم وجرى فبركة الملف وكأن هناك تهما أمنية خطيرة موجهة لنائب عربي في البرلمان». وأوضح غطاس أنه منذ اللحظة الأولى أعلن أن ليس لديه ما يخفيه، وأجاب على كل الأسئلة التي وجهت له بالتحقيق، وأعطى تفسيره لما حصل، وهو حقيقة ما حصل، وهو متمسك بهذه الحقيقة. وأضاف «عملنا بما فيه عملي بشكل شخصي بقضايا الأسرى، وخاصة أسرى الداخل، هو أقل الواجب، وهذه قضايا ضميرية إنسانية لا نتنازل عنها مهما كان الثمن ومهما كانت العواقب». وحول التحريض في وسائل الإعلام قال غطاس إن طريقة تسربت القضية والحديث وكأنه هناك رسائل مشفرة، يؤكد أن القضية هي محاولة اغتيال سياسي وليس قضية تهريب تلفونات فقط وها هي كشفت خيوط القضية.

باسل غطاس: إسرائيل حاولت اغتيالي سياسيا
فور الإفراج عنه وإخضاعه للاعتقال المنزلي

مجلس المنظمات والهيئة المستقلة يؤكدان موقفهما الرافض لقرار أبو مازن رفع الحصانة عن 5 نواب

Posted: 27 Dec 2016 02:23 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: التقى ممثلون عن مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان «ديوان المظالم» بثلاثة أعضاء من المجلس التشريعي ممن صدر بحقهم قرار رئاسي يقضي برفع الحصانة البرلمانية عنهم. وأكد النواب الثلاثة وهم: نجاة أبو بكر وجمال الطيراوي وشامي الشامي، أنهم تلقوا اتصالات هاتفية من قبل ضباط في الشرطة الفلسطينية لإعلامهم بصدور مذكرات حضور بحقهم وأن عليهم المثول أمام النيابة العامة.
وحضر اللقاء مع النواب الثلاثة كل من عمار الدويك مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وعصام عاروري مدير عام مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان وصهيب الشريف مدير عام مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان وأشرف أبو حية، محامي مؤسسة الحق وعلاء بدارنة، محامي مركز الدفاع عن الحريات والحقوق المدنية «حريات» ومحمود الإفرنجي منسق أعمال مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية.
وأكد مجلس المنظمات والهيئة المستقلة على موقفهما الرافض لقرار الرئيس محمود عباس (ابو مازن) رفع الحصانة البرلمانية عن خمسة أعضاء في المجلس التشريعي كون هذا القرار يأتي في سياق حالة التصدع والتفكك المستمر التي يعاني منها النظام السياسي الفلسطيني بكافة مكوناته. وحذروا مجددا من انهيار النظام السياسي برمته نتيجة تغييب القانون الأساسي والضرب بمبادئه وأحكامه عرض الحائط، والإمعان في انتهاك سيادة القانون والفصل بين السلطات.
وشدد المجلس والهيئة على أن الحصانة البرلمانية تُعد من أهم المبادئ الدستورية والضمانات التي كفلها القانون الأساسي الفلسطيني لأعضاء المجلس التشريعي المنتخبين بإرادة شعبية بهدف تمكينهم من ممارسة مهامهم الدستورية والقانونية في التشريع والرقابة على أداء السلطة التنفيذية بحرية وطمأنينة، وأن أي مذكرة حضور أو إحضار تصدر بحق النواب تشكل انتهاكاً لمبدأ سيادة القانون ومبنية على أساس قانوني باطل.
وأوضحا أن القرار التفسيري الصادر عن المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، الذي تضمن منح الرئيس عباس صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن أي عضو من أعضاء المجلس التشريعي في غير أدوار انعقاد المجلس لا يحوز على أية حجة كون المحكمة الدستورية العليا لم تستكمل إجراءات تشكيلها وفقاً لقانونها والقانون الأساسي الفلسطيني. وتعد القرارات الصادرة عنها على هذا الأساس منعدمة، علاوة على تجاوز المحكمة الدستورية لأصول وحدود طلبات التفسير وشروطها الموضوعية الحاكمة للقرار التفسيري.
ونتيجة لذلك طالب المجلس والهيئة الرئيس عباس بسحب قراره غير الدستوري برفع الحصانة عن عدد من أعضاء المجلس التشريعي وانتهاج سياسة قائمة على الشراكة والانفتاح على مختلف مكونات الشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء حالة الانقسام والتشرذم والخلافات السياسية، والبدء الفوري بترميم النظام السياسي بما يكفل احترام مبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال السلطة القضائية.
وطالبا هيئة الكتل والقوائم البرلمانية بإصدار موقف رسمي وواضح ومعلن تجاه هذا الانتهاك الخطير الذي يستهدف نواب المجلس كافة، وتجاه حالة التدهور غير المسبوق في النظام السياسي بكافة مكوناته، وبما يُمليه القسَم الدستوري لأعضاء المجلس التشريعي.

مجلس المنظمات والهيئة المستقلة يؤكدان موقفهما الرافض لقرار أبو مازن رفع الحصانة عن 5 نواب

حماس: المقاومة المسلحة ستظل رأس الحربة في حسم الصراع وسنفاجىء العدو

Posted: 27 Dec 2016 02:22 PM PST

غزة – «القدس العربي» : أعلنت حركة حماس أنها «لا تستعجل الحرب» مع إسرائيل، غير أنها أكدت أن «المقاومة المسلحة» ستظل «رأس الحربة» في حسم الصراع، وتوعدت في الوقت ذاته إسرائيل من مغبة الإقدام على فعل أي شيء يمس الشعب الفلسطيني، فيما أعلنت وزارة الداخلية في غزة اعتبار يوم 27 ديسمبر/ كانون الأول، والذي يصادف ذكرى اندلاع الحرب الأولى ضد القطاع عام 2008 «يوما وطنيا».
وأكدت في بيان لها في الذكرى الثامنة للحرب الأولى، أن الاحتلال «فشل في تحقيق أهداف عدوانه على قطاع غزة»، وأن المقاومة «فرضت معادلة ردع جديدة في الميدان».
وكانت إسرائيل قد شنت في السابع والعشرين من ديسمبر 2008، حربها الأولى ضد قطاع غزة، من خلال ضربة جوية مفاجئة دمرت خلالها جميع المرافق والمواقع الأمنية والعسكرية، ما أدى إلى استشهاد المئات من أفراد قوات الأمن التابعة لحماس، واستمرت الحرب 21 يوما، انتهت باتفاق تهدئة، بعد أن دمرت قوات الاحتلال آلاف المنازل وشنت آلاف الغارات الجوية، ما أدى أيضا وقتها إلى استشهاد نحو 1400 فلسطيني، من بينهم أطفال ونساء. واعتبر تقرير أصدرته الأمم المتحدة بعد الحرب عقب إرسالها بعثة تقصي حقائق» أن قوات الاحتلال ارتكبت «مجازر حرب».
وجاءت الغارات الجوية المفاجئة في ساعات الصباح، واستهدفت كل المواقع الأمنية في آن واحد، ما أحدث حالة من الهلع والخوف في صفوف السكان. ويوم أمس الذي صادف الذكرى الثامنة للحرب، شن الطيران الإسرائيلي الحربي غارات وهمية فوق أجواء غزة في ساعات الصباح.
إلى ذلك أكدت حماس في بيانها في ذكرى الحرب، أنه «لا مستقبل للاحتلال على أرض فلسطين».
وشنت إسرائيل بعد تلك الحرب حربين كانت الثانية في نوفمبر/ تشرين الثاني من عام 2012، والأخيرة صيف عام 2014، وانتهت باتفاق تهدئة رعته مصر لا يزال قائما.
وجاء في البيان «لا نستعجل الحرب ولكن إذا فكر العدو من الاقتراب من دماء شعبنا فسوف يفاجأ بما لم يتوقع، وسيعود مهزوماً». وأشارت أن الاحتلال باغت قطاع غزة (في الحرب الأولى) بقصف مكثف من أكثر من ستين طائرة حربية طالت كل مراكز الشرطة ومواقع المقاومة والبيوت الآمنة «بهدف إحداث صدمة وإجبارنا على الاستسلام»، مؤكدة أن المقاومة وقتها «استوعبت الضربة الأولى وأمطرت الكيان الصهيوني بآلاف القذائف الصاروخية». وأكدت أن العامل الأقوى الذي أوقف زحف الاحتلال وجعله ييأس من تحقيق أهدافه «صلابة المقاومة وبطولة المقاومين واستبسالهم وعلى رأسهم أبطال كتائب الشهيد عز الدين القسام».
وأشارت الحركة إلى أن الاحتلال وحلفاءه «فوجئوا من التفاف الجماهير حول خيار المقاومة»، موضحة بأن شعوب الأمة كلها التحمت مع المقاومة الفلسطينية وخرجت من صفوفها أمثال القائد الطيار التونسي البطل الشهيد محمد الزواري. ووجهت التحية إلى شهداء تلك الحرب التي تسميها الحركة «معركة الفرقان» وإلى شهداء فلسطين والأمة وعلى رأسهم الطيار الزواري، مشددةً على أن الإفراج عن الأسرى «سيظل هدفاً مقدساً ولن يهدأ لنا بال حتى تحريرهم».
وفي سياق إحياء ذكرى الحرب الأولى على غزة، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية في القطاع إياد البزم، أن الوزارة قررت اعتبار هذا اليوم «يوماً وطنياً لوزارة الداخلية»، مضيفاً أنه ستقام مراسم احتفالية تكريما لشهداء الوزارة الذين ارتقوا في الحروب الثلاثة التي شنها الاحتلال على قطاع غزة وعددهم 1100 شهيد، وسيتخلل الاحتفالية استعراض لقوات الأمن والشرطة.
وأعلنت الوزارة كذلك أنها «تطورت أضعافًا مضاعفة» عما كانت عليه إبان العدوان الإسرائيلي على القطاع عام 2008». وكانت الحركة قد أقامت حفل تأبين للطيار التونسي الزواري، الذي تبناه الجناح المسلح للحركة فور اغتياله على أيدي مجهولين في مدينة صفاقس التونسية، أكدت فيه أن هذا الطيار هو من ساهم في تطوير الطائرات الاستطلاعية «أبابيل» التي تملكها حماس، بعد أن اتهم «الموساد» الإسرائيلي بالوقوف وراء العملية.
وخلال حفل تأبين الطيار التونسي في مدينة غزة، أكد أحد مسؤولي القسام في كلمة له أن عملية اغتيال الزواري «لن تؤثر في معركة الإعداد والتجهيز». ودعا الشباب العربي إلى «اقتفاء أثر الشهيد في حشد كل الطاقات نحو الوجهة الصحيحة وتصويب البنادق نحو الاحتلال». وأكد أن الزواري «ساهم بعلمه في تطوير قدرات المقاومة الفلسطينية بصورة نوعية وعميقة»، مشددا على أن كتائب القسام «ستظل رأس الحربة في مواجهة الاحتلال».
وأشار في الوقت ذاته إلى أن استشهاد المهندس الزواري لن يؤثر على مسيرة «الإعداد والتطوير» في القسام و«استثمار كل الطاقات الممكنة في معركتنا المتواصلة مع عدونا الغاصب». وشهد حفل التأبين عدة كلمات أشادت بمناقب الطيار التونسي، من بينها كلمات أرسلت من شخصيات معروفة، من بينها الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي.
وأشاد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي، عبر برقية تليت خلال الحفل، بالشهيد الزواري، حيث قال إنه «كان يعمل بصمت وحسبه أن الله يعلم إخلاصه وجهاده».
ودعا الأمة إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة أعدائها. وأضاف «نحن مع فلسطين وشعبها الذي سينصره الله رغم كل الصعاب».
وقلدت كتائب القسام الشهيد الزواري في نهائية الاحتفال «قلادة القدس»، لمساهمته في تطوير وسائل المقاومة والتي من أبرزها «طائرات الأبابيل» الاستطلاعية، حيث استلم القلادة مقاتل من تخصص سلاح الطيران التابع لكتائب القسام.

حماس: المقاومة المسلحة ستظل رأس الحربة في حسم الصراع وسنفاجىء العدو
داخلية غزة تقرر اعتبار ذكرى الحرب الأولى ضد القطاع «يوما وطنيا»
أشرف الهور

الأردن: تأجيل جلسة برلمانية لطرح الثقة في وزير الداخلية على خلفية أحداث الكرك

Posted: 27 Dec 2016 02:22 PM PST

عمان – «القدس العربي» : أثار مجلس النواب الأردني، أمس الثلاثاء، غضب الشارع، بعد وقف جلسة كان يترقبها الرأي العام، وترحيلها للأسبوع المقبل، كانت ستشهد مناقشة مذكرة الثقة بوزير الداخلية سلامه حماد، التي طرحت على خلفية أحداث الكرك.
ما يشير على أن اتخاذ قرار مهم ومفصلي بمناقشة حجب الثقة عن وزير مهم كحماد، غير جائز وغير سليم، ما دام الملك خارج البلاد.
ويبدو أن السلطة التشريعية تجنبت الخوض في مسألة حجب الثقة، بعد حسابات تقاطعت من تلك التي يملكها رئيس الوزراء هاني الملقي. ما يعني أن عدم وجود نية للتصويت لفرض جلسة النقاش بطرح الثقة بالوزير حماد يدلّل أن الأخير، قد يعود «أقوى» مما كان.
خيارات الدولة العميقة واضحة في هذا الاتجاه، ومن المرجح، أنها انحازت لصعوبة استيعاب فكرة الإطاحة بالوزير السيادي الأول في الحكومة، لصالح غضب برلماني قد يتخلله انفعال يتجاوب مع غرائز الشارع.
بدون شك، فإن الموقف الصعب الذي اتخذه مجلس النواب، أمس الثلاثاء هو في الإتجاه المعاكس تماماً لانحيازات الشارع. ويتردد أن تقدير غرفة القرار يؤشر على تفضيل بعض أوساط القرار معالجة أي خلل بالطاقم الوزاري عبر «تعديل وزاري» وليس عبر إنجاز «سابقة» تتمثل في الإطاحة بوزير بارز عبر مجلس النواب وفي دورته الأولى حيث أكثر من 73 نائباً جديداً قد يتشجعون للنيل من الحكومات في المستقبل إذا اعتقدوا أنهم يستطيعون إجبار الحكومة على التخلي عن أبرز وزرائها.
المناورة التكتيكية التشريعية التي نفذها نائب رئيس مجلس النواب، خميس عطية، يبدو أنها سمحت بإخراج مذكرة حجب الثقة بأسهل الطرق، وبأقل تكلفة، حيث لم تناقش مذكرة الوزير القوي حماد من حيث الأصل.
وصرح عطية لصحيفة «عمون» بأن الدستور لا يجيز وقف النقاش بقضايا حجب الثقة، وقصة طرح الثقة تحتاج مزيداً من النقاشات، التي أوحى عطية أن الوقت لا يتسع لها.
في كل الأحوال سجّل نائب رئيس مجلس النواب نقطة لصالح «حسابات الدولة» ولصالح الوزير حماد وتصرف ضمن دائرة ما تتطلبه «المصالح العليا».
لكن، استبعاد النواب لبند الثقة في الوزير من جلسة الأمس سينتهي بجدل مبكر له علاقة بهيبة مجلس النواب، خصوصاً وأن ممثل مدينة الكرك في البرلمان النائب صباح الحباشنة، تعهد في جلسة الصباح الرقابية بـ «إطاحة الوزير حماد».
وقال الحباشنة: «المجلس سيطيح بوزير الداخلية وبكل مسؤول يتحمل دماء شهداء الكرك».
بدا واضحاً هنا، خيار الدولة الخلفي إذ تطوع رئيس المجلس عاطف طراونة لشطب عبارة النائب الحباشنة من محضر الجلسة بدعوى أنها «خارج جـدول الأعـمال».
أداء الثنائي طراونة وعطية، واضح في العمل، على استثمار كل التكتيكات والصلاحيات القانونية والنظامية لوقف تدحرج ملف الإطاحة بالوزير حماد. هو عمل منهجي مسيّس يرى نواب أنه مدروس لتجنب «أزمة» بين السلطتين تتجاوز في جديتها مسألتي أحداث الكرك والوزير المعني نفسه.
عملياً، لا يمكن بتقدير مؤسسة القرار العميقة اعتبار حماد مسؤولا وحيدا عن مظاهر التقصير الأمني، إن وجدت، ولا بد من ضبط إيقاع الانفعالات البرلمانية المرسومة على بوصلة الضجيج الشعبي بعد قضية من طراز ما حصل في الكرك حتى لا يكسب «الإرهاب» جولة داخلية عنوانها التمكن من تبديل أولويات وإقالة مسؤولين او إحضار غيرهم.
تلك وجهة نظر من الواضح أن رئاسة البرلمان تتبناها إجرائياً، ويوجد في النخبة من يناصرها، لكنها تنطوي على «تأجيل» لأزمة ولتساؤلات لا بد أن تطرح عاجلاً ام آجلاً.

الأردن: تأجيل جلسة برلمانية لطرح الثقة في وزير الداخلية على خلفية أحداث الكرك
أحد النواب هدّد بـ «الإطاحة بكل مسؤول عن تقصير تسبب في دماء الشهداء»
بسام البدارين

وزير الدفاع الإيراني: السعودية لا تلعب دوراً يؤهلها للمشاركة في المفاوضات حول سوريا

Posted: 27 Dec 2016 02:21 PM PST

طهران – «القدس العربي» : أكد وزير الدفاع الإيراني، حسين دهقان، أمس الثلاثاء، أن بلاده، لا تصرّ على شخص الرئيس السوري بشار الأسد في أي مرحلة مقبلة، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية لا تلعب الدور الذي يؤهلها للمشاركة في المفاوضات حول سوريا.
وقال في حديث لقناة «روسيا اليوم»: « لا، نحن لا نصر على ذلك، نقول إنه لا يمكن لأحد القول أنه لا يحق لبشار الأسد الترشح في الانتخابات الرئاسية، هذا موقفنا، الشعب هو من يقرر، وليس أي أحد آخر».
ورداً على سؤال حول قبول طهران بشخص آخر خلال مرحلة انتقالية مثلا، قال أن «الشعب هو من يقرر، إما أن ينتخبه أو لا».
وحول إمكان نشر قوات في حلب على غرار ما فعلت روسيا، قال: «سنقدم إذا اقتضى الأمر الاستشارات العسكرية، للجيش السوري لضمان الأمن»، مضيفاً أن «هذه إجراءات مشتركة، أي أنه من المقرر أن تقوم الأطراف الثلاثة إيران وروسيا وتركيا، بالإشراف على ما تم الاتفاق عليه في موسكو مؤخراً، لأجل تطبيق وقف إطلاق النار وبقائه مستمرا، لذلك فإن هذا العمل موزع بيننا وبشكل واضح».
وحول اقتراب الاتفاق على وقف شامل لإطلاق النار في كل أنحاء سوريا، قال «هذا الأمر بحاجة إلى ضمانات حقيقية، بمعنى أنه على الجميع أن يقبلوا بوقف شامل لإطلاق النار، وعليهم الالتزام بمسألة معاقبة أي طرف ينتهك وقف إطلاق النار، لا يمكن لـ «داعش» و»جبهة النصرة» أن يكونا جزءا من وقف إطلاق النار، بل بقية المجموعات المسلحة، يجب البدء بعملية سياسية بعد وقف إطلاق النار، وإطلاق المفاوضات بين هذه المجموعات والحكومة السورية».
كذلك، برر دهقان، سقوط مدينة تدمر بيد تنظيم «الدولة»، بالقول: «لم تكن تدمر أولوية مقارنة بمدينة حلب، التركيز لم يكن لأجل عدم خسارة تدمر، يقوم العدو أحيانا في ساحة الحرب، باتباع حيل وخدع، كي يجبر الطرف المقابل على التراجع عن هدفه الرئيسي، ما حصل في تدمر هو شيء من هذا القبيل، كانوا يهدفون إلى تشتيت تركيز الجيش عن مدينة حلب، كي يستعيدوا السيطرة عليها ويبقوا فيها، ولهذا هاجموا تدمر».
وبخصوص ضم السعودية إلى التفاهم الثلاثي بين موسكو وانقرة وطهران، قال: «نحن نعتقد أن الحل الوحيد للأزمة السورية هو أن نساعد في التوصل إلى حل سوري – سوري، السعودية لا تلعب ذلك الدور الذي يؤهلها للمشاركة في المفاوضات»، مضيفاً: «السعودية ليس لها أي حدود مع سوريا».
ونفى وزير الدفاع أن تكون طهران قد وضعت قاعدة همدان تحت تصرف روسيا، موضحاً أن ذلك «ليس صحيحا بالمطلق، لأنه أمر يتعارض مع دستورنا، لكن، ولأننا نتعاون مع روسيا في مواجهة الإرهاب، فقد قدمنا لها بعض التسهيلات لإقلاع وهبوط المقاتلات، وفي أي وقت نشعر أن هناك ضرورة، وتطلب روسيا تقديم التسهيلات مجددا، فسوف ندرس ذلك وفقا للظروف حينها، ونتخذ القرار. نحن لم نوقع عقدا مع روسيا كي تمكن من استخدام قواعدنا، في أي وقت. وفقا للظروف، وإذا توافر طلب من روسيا، ورأينا أن هناك ضرورة لذلك، فنحن مستعدون لتقديم المساعدة بهذا الشأن».

وزير الدفاع الإيراني: السعودية لا تلعب دوراً يؤهلها للمشاركة في المفاوضات حول سوريا

اجتماع بين التحالف الشيعي واتحاد القوى الوطنية حول سبل إنجاح مشروع التسوية في العراق

Posted: 27 Dec 2016 02:21 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: ضمن مساعي تسويق مشروع «التسوية» الذي يطرحه التحالف الوطني الشيعي، عقد اجتماع مشترك شيعي سني، لقادة التحالف الوطني واتحاد القوى الوطنية لمناقشة آفاق ومحاولات إنجاح المشروع والضمانات المطلوبة.
وعقب الاجتماع، الذي ضم قيادات تحالف القوى والتحالف الوطني، عقد مؤتمر صحافي مشترك في بغداد، أعلن فيه رئيس التحالف الوطني عمار الحكيم، أن مشروع التسوية الوطنية، لن يكون على حساب طرف آخر، مؤكدا «لن نسمح لذهاب العراق إلى الحرب الأهلية أو التقسيم، وهذه المرحلة مهمة من تاريخ العراق».
وقال في المؤتمر الصحافي: إن تحالف القوى كان متفهما وأكد التمسك بخيار دولة المواطنة، وتحدثنا عن خارطة طريق واضحة في ظل المتغييرات الإقليمية والدولية وسنشكل لجانا لبحث كل التفاصيل، مبينا أن «الحديث جرى أيضا عن النازحين وإعادتهم لديارهم، ومستقبل العراق ما بعد داعش».
وأكد الحكيم أن «مشروع التسوية الوطنية لن يكون إرضاء لطرف على حساب طرف، وهو سيشمل إقليم كردستان» مبينا أن «التسوية مشروع دولة ليكون العراقيون كلهم مواطنين درجة أولى»، حسب قوله.
وأعرب رئيس التحالف الوطني عن «ثقته من نجاحنا في هذا المشروع بجهود الجميع ومشاركة الجميع».
وأشار رئيس التحالف الوطني سليم الجبوري، إلى أن «النوايا الصادقة معززة بأجراءات عملية هي من ستنجح أي مبادرة»، مشيرا إلى أن «هذا هو اللقاء الأول الذي ناقش الوضع ما بعد داعش، وأن الاجتماع تناول كل المشاكل والعقد والأخذ بنظر الاعتبار المتغييرات الإقليمية والدولية والحوارات مستمرة لبلورة رؤية مشتركة ترافقها إجراءات عملية على الأرض».
وأكد «من سيمسك الأراضي المحررة هم أبناء المناطق الذين قاتلوا الإرهاب وللقائد العام للقوات المسلحة الصلاحيات في هذا الأمر».
وقالت النائبة عن اتحاد القوى انتصار الجبوري، «إن الاتحاد بحث ورقة التسوية السياسية وقضايا أخرى مع الحكيم، والضمانات التي يجب أن يقدمها التحالف الوطني لاتحاد القوى».
وأفادت بأن اتحاد القوى طرح ورقة بمطالبه والنقاط المختلف عليها في ورقة التسوية مع التحالف الوطني للوصول إلى تفاهمات مشتركة، كما أنه سيطالب بضمانات وإجراءات فعلية على أرض الواقع وليس فقط ورقية أو شعارات كالتي أطلقت سابقاً. وبشأن ميليشيات «الحشد الشعبي»، قالت الجبوري إن اتحاد القوى طالب أن يكون له 40٪ من بنية «الحشد»، لافتة إلى أن «المناطق الساخنة هي مناطق سنية أصلا».
وأفادت مصادر مقربة من اتحاد القوى السنية، أن وفد اتحاد القوى طرح على الوفد الشيعي ورقة مطالبه حول مشروع التسوية، وتعديل وإضافة بعض المواد إليه، مع التركيز على الضمانات الكفيلة في تحقيق مصالحة حقيقية أو تسوية المشاكل المزمنة بين القوى السياسية.
واكدت أن التحالف الشيعي يحاول استمالة بعض القيادات ضمن القوى المعترضة على مشروع التسوية، ممن لديه علاقات مصالح مع التحالف الشيعي، وذلك لتكوين قوة ضغط على تلك القوى لإضعاف موقفها وتمرير المشروع الذي سيعزز سيطرة القوى الحاكمة الحالية على السلطة لأمد مفتوح، حسب قوله.
ومن أبرز الرافضين لمشروع التسوية، نائب رئيس الجمهورية وزعيم حركة متحدون اسامة النجيفي، الذي صرح: «إننا نرفض خداعنا مرة أخرى بعد أن تم خداعنا لسبع مرات، في إشارة إلى اتفاقيات سابقة عقدها التحالف الشيعي مع القوى الأخرى ولم يلتزم بها.
وقال في لقاء متلفز «إن هناك ضغوطا مختلفة داخلية وخارجية على بعض شخصيات القوى السنية للموافقة على التسوية، كما أن هناك محاولات لشق الصف السني إزاء الموقف من المشروع».
وأكد النجيفي : «أبلغنا ملك الأردن مخاوف الشارع السني من مرحلة ما بعد داعش وضرورة ان نتجاوز الإلغاء والإقصاء لتطمين الشارع السني».
وكان التحالف الشيعي، وضمن ضغوطه على المعارضين للمشروع، حاول الترويج لمشروعه إقليميا حيث زار عمار الحكيم إيران والأردن وينوي زيارة مصر ودول أخرى، وذلك لتشجيع تلك الدول على ممارسة ضغوط على القوى السنية للموافقة على المشروع.
ويذكر أن العديد من القوى السنية والوطنية قد عارضت مشروع التسوية ورفضت تسلم ورقة المشروع من ممثل الأمم المتحدة في العراق يان كوبيتش وذلك لوجود الكثير من التحفظات والملاحظات عليه ومدى جدية التحالف في طرحه وتنفيذه، ومن تلك الأحزاب اتحاد القوى برئاسة سليم الجبوري، وكتلة متحدون برئاسة اسامة النجيفي، وائتلاف الوطنية برئاسة اياد علاوي. كما اعترض ممثلو الأقليات كالمسيحيين والتركمان والإيزيديين على التسوية جراء تهميشهم وعدم الأخذ بآرائهم حول مشروع التسوية.

اجتماع بين التحالف الشيعي واتحاد القوى الوطنية حول سبل إنجاح مشروع التسوية في العراق

مصطفى العبيدي

تحميل إيران مسؤولية تفجير مقر حزب كردي إيراني معارض في اربيل

Posted: 27 Dec 2016 02:21 PM PST

اربيل ـ «القدس العربي»: ندد الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني بقيام إيران باغتيال عدد من كوادره وتفجير مقره، مؤكدا استمرار النضال ضد النظام الإيراني لنيل حقوقه.
وأعلن السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني-إيران، خالد عزيزي، خلال اجتماع للاحزاب الكردية، أن «استشهاد عدد من كوادر الحزب على يد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لن يكون سبباً في توقفهم عن النضال».
وذكرت مصادر كردية في اربيل أن الأحزاب الكردية في البلدان الأربعة (العراق وإيران وتركيا وسوريا )، عقدت اجتماعا تضامنيا في مقر الحزب في منطقة «كويه» في اربيل، بناء على دعوة الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ إيران.
وشكر السكرتير العام للحزب الديمقراطي الكردستاني ـ إيران، خلال الاجتماع، الأحزاب الكردستانية لحضورها الاجتماع ودعمها لنضال الشعب الكردي بكردستان إيران.
وأكد عزيزي على أن ممارسات إيران في اغتيال كوادر الحزب ومحاربة الأطراف والأحزاب السياسية في كردستان إيران لن تثنيهم عن نضالهم، مشدداً على أن «على إيران وكل من لديه مشكلة مع الشعب الكردي أن يعي تماماً أن قضية الشعب الكردي لا يمكن أن تحل من خلال الترهيب والعنف».
وكان مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ إيران في منطقة كويه في إقليم كردستان، قد تعرض لهجوم مزدوج، يوم الثلاثاء 20 كانون اول/ديسمبر الحالي، مما أسفر عن سقوط 5 قتلى من بيشمركة الحزب، وقتيلين من قوات الأمن الكردي. ومن جهتها، اعلنت مديرية أمن إقليم كردستان، يوم الاثنين، الكشف عن المتهم الرئيس بتنفيذ تفجيري كويه ومصادرة ممتلكاته، مشيرةً إلى أن الفاعل هارب الآن وأن الجهود مستمرة لإلقاء القبض عليه إضافة إلى إلقاء القبض على شخصين لهما علاقة بالاعتداء.
وذكر بيان أمن الإقليم أنه «تم تشكيل لجنة تحقيقية عليا، بعد أحداث تفجيري ليلة 20/21 / 12/2016 قرب مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني (حدك) في قضاء كويه، وبعد إجراء التحقيقات في الحادث تم التوصل إلى خيوط الجريمة. وتمكنت مديرية الأمن من خلال المعلومات الدقيقة والأدلة والوثائق من اعتقال متهمين اثنين بالتورط في الجريمة». وذكر البيان أنه مع استمرار سير التحقيقات، كشفت مؤسسة أمن إقليم كردستان الفاعل الرئيس للحادث، وبعد التوصل إلى هوية منفذ الجريمة ومعلوماته الشخصية تمت مصادرة الممتلكات الخاصة بالمتهم الهارب، وتم اتخاذ إجراءات مكثفة لإلقاء القبض عليه.
وتذكر مصادر صحافية في السليمانية لـ«القدس العربي» أن المدفعية الإيرانية اعتادت على قصف متكرر لمواقع الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة في إقليم كردستان، وخاصة قرب جبال قنديل الممتدة في السليمانية واربيل ودهوك، إضافة إلى ملاحقات الأجهزة الأمنية الإيرانية لتلك الأحزاب.

تحميل إيران مسؤولية تفجير مقر حزب كردي إيراني معارض في اربيل

صحافيو العراق خلال 2016… 20 قتيلاً و180اعتداءً

Posted: 27 Dec 2016 02:20 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت نقابة الصحافيين العراقيين، يوم الاثنين، أن 20 صحافيا قتلوا في العراق عام 2016 ليرتفع عدد الذين لقوا حتفهم من الصحافيين منذ عام 2003 ولغاية الآن إلى 455 صحافيا.
وذكرت النقابة في بيان لها أن «الأسرة الصحافية العراقية قدمت خلال عام 2016 المنتهي 20 شهيداً أغلبهم كانوا ضحايا تنظيم (داعش) وتحديدا في محافظة نينوى التي تشهد عمليات عسكرية منذ شهر تشرين الأول/اكتوبر الماضي».
وأضافت أن العمل الصحافي في العراق شهد في عام 2016 الكثير من «المآسي والآلام والمكابدات حيث استمرت خلاله عمليات استهداف الصحافيين بالقتل والتهديد والوعيد في محاولة لمنع السلطة الرابعة من أداء دورها المهني والرقابي».
وأوضحت أن «العمل الصحافي في العراق ما زالت تحفه المخاطر والألغام وهناك خشية ما زالت قائمة على سلامة الصحافيين العراقيين في ظل غياب القانون وجهل بعض مفاصل الدولة بالدور الإيجابي للعمل الصحافي في تصحيح مسارات العمل السياسي وكشف الأخطاء ووضع المعالجات الصحيحة لها».
وأشارت قائمة الصحافيين الشهداء، التي عرضتها النقابة، إلى أن ثمانية منهم استشهدوا في محافظة نينوى على يد تنظيم «الدولة» (داعش) إعداما أو أثناء معارك تحرير المدينة في حين أن الباقين استشهدوا في تفجيرات أو أثناء تغطية معارك في الأنبار وديالى وكركوك وبغداد».
وكانت أعلنت الجمعية العراقية للدفاع عن حقوق الصحافيين، أعلنت عن تعرض 179 صحافيا للاعتداء خلال عام 2016.
وأشارت في تقريرها السنوي، إلى أنها «وثقت تعرض (179) صحافيا إلى اعتداءات خلال العام 2016 وفي مختلف مدن العراق، وهي نسبة مرتفعه بالقياس إلى السنوات الماضية.
وكشفت الجمعية عن «تلقي عدد من الصحافيين تهديدات من جهات مجهولة على خلفية نشر تقارير صحافية عن الفساد في بعض مؤسسات الدولة الأمر»، منتقدة « تكاسل الأجهزة الأمنية في متابعة تلك التهديدات التى تلقاها صحافيون من جهات مجهولة إذ لم يتم فتح أي تحقيق رسمي بتلك التهديدات».
وأضافت إنه «لازالت ظاهرة الإفلات من العقاب السائدة على المشهد الصحافي في العراق الأمر الذي أسهم في زيادة معدلات العنف ضد الصحافيين وفي السماح للمتورطين بالإفلات من العقاب، بسبب عدم جدية الأجهزة الحكومية من متابعة تلك الجرائم والاعتداءات».
وذكر التقرير أن «العمل الصحافي في العراق مازال يتسم بالتعقيد المقترن بالخطورة والذي وصل إلى مراحل متقدمة فاقت الكثير من التجارب الصحافية والإعلامية في الدول والمناطق التي تتميز بالاضطراب السياسي والأمني».
وفي شأن آخر، قال تقرير الجمعية إن «مؤسسات الدولة تتعمد التعتيم وحجب المعلومة عن وسائل الإعلام المختلفة»، فيما أغلقت عدد من المؤسسات الإعلامية أبوابها توقفت عن العمل بسبب وقف التمويل».
وأوضحت الجمعية أن عام 2016 شهد إقامة عدد كبير من الدعاوى ضد الصحافيين في محكمة قضايا النشر والإعلام خاصة أولئك الذين يعملون على نشر تقارير صحافية حول الفساد وتورط عدد من المسؤولين في صفقات فساد مشبوهة».
وتحدث مدير مرصد الحريات الصحافية زياد العجيلي لـ«القدس العربي» قائلا إن عام 2016 شهد معوقات وتحديات للعمل الصحافي العراقي كما شهد إنجازات مهمة، مبينا أن حرية الصحافة في العراق لم تحقق الانتقالة النوعية المطلوبة منذ عام 2003.
وأشار إلى أبرز معوقات العمل الصحافي في العراق وهي القيود التي توضع أمام رجال الإعلام في التغطية والحصول على المعلومة كما كان هناك عدم التوافق بين الإعلاميين والأجهزة الأمنية في بعض الحالات، إضافة إلى رفع بعض الجهات دعاوى في المحاكم ضد الصحافيين، ومخاطر التغطية للعمليات العسكرية، مشيرا إلى بعض المؤسسات الإعلامية التي تسيء للعمل الصحافي في تناولها للقضايا الوطنية وغيرها.
وذكر العجيلي أن الإعلام العراقي كان له حضور مميز في معركة تحرير الموصل هذا العام حيث قام المراسلون العراقيون بتغطية الفعاليات العسكرية في جبهات القتال الأمامية وقدموا شهيدين و11 جريحا في المعركة. وقد تم الاتفاق بين المرصد والقادة العسكريين على توفير مستلزمات الأمان والسلامة للمراسلين في جبهات القتال.
وتطرق إلى وضع الإعلام في إقليم كردستان، واصفا إياه بأنه وضع مقلق للغاية حيث تم اغتيال العديد من الصحافيين منهم اثنان في محافظة دهوك كما جرى إغلاق قنوات فضائية عدة.
وفي السياق ذاته كشفت منظمة السلام والحرية في إقليم كردستان عن الخروقات التي تعرض لها الصحافيون في الإقليم في العام 2016، فيما أكدت مقتل وإصابة 15 صحافيا في الإقليم وغلق 11 قناة فضائية.
وأعلن التقرير عن تعرض خمسة صحافيين لهجمات مسلحة في هذا العام، واعتقال ثمانية صحافيين آخرين، وتعرض 12 صحافيا آخر للاعتداء إضافة إلى رفع دعاوى قضائية على 30 وسيلة إعلامية، ومنع 700 كتاب من النشر.
وقبل أن نودع عام 2016 بأيام أعلنت مصادر أمنية عن اختطاف الصحافية العراقية أفراح شوقي من منزلها في بغداد.
وأفادت المصادر أن «قوة مسلحة مجهولة داهمت منزل الصحافية أفراح شوقي في حي السيدية، واقتادتها مع طفليها إلى جهة مجهولة، وأن المسلحين استولوا على سيارة الصحافية ومصوغات ذهبية وأموال من منزلها أيضا».
وذكرت مصادر أن الصحافية انتقدت مؤخرا في مقالاتها تنامي سطوة الميليشيات المسلحة في الواقع العراقي.
وقد حض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأجهزة الأمنية على «الكشف عن ملابسات» اختطاف الصحافية أفراح شوقي من منزلها و«بذل أقصى الجهود لإنقاذ حياتها، كما دعا السيد مقتدى الصدر إلى إطلاق سراحها فورا.
وتضع المنظمات الإعلامية الدولية، العراق، في كل عام منذ 2003، ضمن الدول الأكثر خطرا بالنسبة للعمل الصحافي في العالم، نتيجة للعدد الكبير من الشهداء والجرحى والمختطفين إضافة إلى تحديات وصعوبات ومخاطر متنوعة تعيق العمل الصحافي في تحقيق أهدافه.

صحافيو العراق خلال 2016… 20 قتيلاً و180اعتداءً

الحكومة العراقية ترفض وصف الجبير لـ«الحشد الشعبي» بأنه طائفي ويدار من قبل إيرانيين

Posted: 27 Dec 2016 02:20 PM PST

بغداد ـ «القدس العربي»: رفضت وزارة الخارجية العراقية، الثلاثاء، تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بشأن الحشد الشعبي الذي وصفه بالطائفي، فيما اعتبرتها استمرارا للتعامل السعودي «المتأزم» مع العراق.
وذكر بيان المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال، إن «تكرار قيام وزير الخارجية السعودي بإطلاق التصريحات المسيئة لأبطال ومضحي الحشد الشعبي ومحاولة إلصاق التهم بهم، يظهر استمرار التعامل السعودي المتأزم مع العراق، والمنطلق من خلفيات طائفية ضيقة».
وأضاف أن «هذا المنهج الخاطئ أفقد السعودية الكثير من فرص التواصل الإيجابي والبناء مع شعوب دول المنطقة، وجعلها سببا لاستمرار التوتر والأزمات خصوصا في اليمن وسوريا، وهو ما لن نسمح به في العراق»، لافتا إلى أن «الحشد الشعبي قوة قتالية وطنية باسلة تعمل وفق القانون الذي شرعه مجلس النواب، وهو أحد التشكيلات الأمنية الرسمية للدولة».
وتابع أن «وزارة الخارجية العراقية إذ لا تعر وزنا لمثل هذه التصريحات ترفعا عن الدخول في جزئيات لا طائل منها، تشير إلى أن العالم بات يدرك كل الحقائق في العراق ويتعامل معها باحترام».
وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير وصف، الاثنين الماضي، خلال زيارته للأردن، فصائل الحشد الشعبي بأنها «ميليشيات طائفية يقودها الإيرانيون».
وتمر العلاقات العراقية السعودية بمرحلة متوترة ومتأزمة وتبادل الاتهامات رغم حداثة عودة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد 25 سنة من قطع العلاقات، كما طلب العراق من السعودية سحب سفيرها ثامر السبهان بعد أشهر من استلامه مهام أعماله في بغداد لاتهامه بالتدخل في الشأن العراقي.

الحكومة العراقية ترفض وصف الجبير لـ«الحشد الشعبي» بأنه طائفي ويدار من قبل إيرانيين

توتر داخل «إخوان الجزائر» بسبب تحركات رئيس الحركة السابق

Posted: 27 Dec 2016 02:19 PM PST

الجزائر – «القدس العربي»: اندلعت مجددا حرب صامتة بين رئيس حركة مجتمع السلم (إخوان الجزائر) الحالي عبد الرزاق مقري والسابق أبو جرة سلطاني، بسبب تحركات هذا الأخير في الأيام القليلة الماضية، والتي انزعج لها رئيس الحركة الحالي، خاصة في ظل تباين مواقف الرجلين، وتحين سلطاني الفرص للعودة إلى الواجهة.
في ظرف أسبوع واحد «نجح» أبو جرة سلطاني في استثارة غضب عبد الرزاق مقري، فالمناسبة الأولى كانت مشاركة سلطاني في المصالحة التاريخية التي نظمتها حركة النهضة وجبهة العدالة والتنمية، من أجل تشكيل تحالف انتخابي تحسباً لانصهار الحزبين في إطار حزبي واحد، أو ما يسميه البعض مدرسة النهضة التاريخية، علما أن عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية هو من كان قد أسس حركة النهضة في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يغادرها سنة 1998، بسبب رفضه مساندة الحركة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 1999، ليؤسس بعدها حركة الإصلاح الوطني، التي غادرها مجدداً بعدها بسنوات، بسبب ما اعتبره قيادات الإصلاح تسلط وتفرد جاب الله بالقرارات، في حين اعتبر هو آنذاك أن الحركة التصحيحية التي ظهرت كانت مؤامرة من طرف السلطة، وبالتالي جاءت هذه المصالحة التاريخية بين الإخوة الأعداء لطي صفحة الخلافات، وفتح صفحة جديدة، مدفوعين بالضغوط التي تعيشها الساحة السياسية، والتهديد الذي تتعرض له الأحزاب الصغيرة بالاندثار من الساحة، وكان لافتا للانتباه أن أبو جرة سلطاني كان حاضرا في هذه المصالحة التاريخية، إلى جانب شخصيات سياسية أخرى من التيار الإسلامي، ومن خارج هذا التيار، في حين غاب عبد الرزاق مقري.
كما أن سلطاني بارك في تصريحاته هذه المصالحة التاريخية، معتبراً أنها أكثر من تحالف انتخابي، وأنها اندماج بين حزبين في إطار مدرسة حركة النهضة التاريخية، وأنه في حالة ما إذا نجح أصحاب هذه المبادرة، فإنها ستكون بداية لخطوات أخرى، وأن الكثير من أبناء التيار الإسلامي سيلتحقون بها وسيضيفون لها خطوات أخرى، لكن قيادة حركة مجتمع السلم سارعت لإعلان أنها غير متحمسة للانضمام إلى هذه المبادرة. من جهة أخرى التقى أبو جرة سلطاني والقيادي عبد الرحمن سعيدي مع جمال ولد عباس أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني (الأغلبية) وهو اللقاء الذي تم تناقل أخباره وصوره في وسائل الإعلام وفي مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي جعل قيادة الحركة تخرج عن صمتها لتؤكد أن سلطاني وسعدي لم يلتقيا مع ولد عباس باسم الحركة، وقد اضطر سلطاني لتوضيح الهدف من الزيارة، مؤكدا أنها كانت للمجاملة ليس أكثر، وأنها لم تكن باسم الحزب ومؤسساته.
الأكيد أن الصراع بين سلطاني ومقري سيتزايد خلال الأشهر القادمة، فالرئيس السابق للحركة وإن كان يحافظ ظاهريا على احترام مؤسسات الحركة، إلا أنه يعد العدة للعودة على رأسها، فهو يرى أن خيار المعارضة الذي انتهجته منذ تولي مقري رئاستها والعداء الذي ناصبته للسلطة جعلها تخسر الكثير، وأنه من الأفضل بالنسبة إليها.

توتر داخل «إخوان الجزائر» بسبب تحركات رئيس الحركة السابق

وزير الخارجية الجزائري يؤكد استعداد بلاده حل مشاكلها مع المغرب بعيدا عن قضية الصحراء الغربية

Posted: 27 Dec 2016 02:19 PM PST

الجزائر – «القدس العربي»: قال رمطان لعمامرة وزير الخارجية الجزائري إن بلاده مستعدة لحل خلافاتها مع المغرب في الأطر المعروفة، بعيداً عن قضية الصحراء الغربية التي تعتبر من اختصاص الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن العلاقات بين الشعبين الجزائري والمغربي ممتازة، لكن العلاقات بين البلدين تشوبها بعض الخلافات التي يمكن حلها ما إذا توفرت الإرادة للجلوس ومناقشتها بشكل جدي.
وأضاف في تصريحات للتلفزيون الجزائري ( حكومي) أن الجزائر مستعدة لحل خلافاتها القائمة مع المغرب، خاصة ما تعلق بالمسائل الأمنية ومراقبة الحدود، التي كانت ولا تزال السبب الذي يجعل السلطات الجزائرية رافضة لإعادة فتح الحدود البرية بين البلدين، وأنه بالإمكان حل كل هذه المشاكل وتحريك الكثير من الملفات المعلقة، إذا ما توفرت الإرادة لذلك، مشدداً على أن المغرب يلوم الجزائر على موقفها من قضية الصحراء الغربية في حين أن موقفها متوافق مع موقف الأمم المتحدة ومع مبادئ الشرعية الدولية والقيم التي تأسست عليها الدبلوماسية الجزائرية منذ الاستقلال.
وذكر وزير الخارجية الجزائري بأن موقف محكمة العدل الأوروبية الذي اعتبر أن الصحراء الغربية ليست جزءاً من المغرب، يأتي ليعزز موقف الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، وكذا الموقف المبدئي الذي تتعامل به الجزائر منذ اندلاع هذا النزاع.
وأوضح أن النزاع في الصحراء الغربية هو قضية تصفية استعمار، وأن الشعب الصحراوي له الحق في تقرير مصيره، وأن موقف محكمة العدل الأوروبية جاء ليؤكد أن الصحراء الغربية لها إطار قانوني مختلف عن إطار المملكة المغربية.
من جهة أخرى لم يخف لعمامرة امتعاضه من الطريقة التي تعاطى بها المغرب مع المهاجرين الصحراويين غير الشرعيين، الذين قامت الجزائر بترحيلهم، بسبب تورطهم في أعمال عنف، في حين سارع المغرب لفتح الباب لهم من أجل تسوية وضعيتهم والسماح لهم بالإقامة فوق أراضيه، وهو ما اعتبره وزير الخارجية حملة تهديم موجهة ضد الجزائر، مشدداً على أن الجزائر فخورة بانتمائها إلى القارة الإفريقية، وأنها فتحت أبوابها لآلاف اللاجئين الأفارقة، كما أنها تمنح أكثر من 5000 منحة دراسة للطلاب الأفارقة، وأن ترحيلها لمهاجرين أفارقة تم استغلاله من أجل إحراجها، وأن ذلك كــان متوقعاً.

وزير الخارجية الجزائري يؤكد استعداد بلاده حل مشاكلها مع المغرب بعيدا عن قضية الصحراء الغربية

جهاز الأمن السوداني يصادر صحيفة «الجريدة» للمرة العاشرة في أقل من شهر

Posted: 27 Dec 2016 02:18 PM PST

الخرطوم ـ «القدس العربي»: صادر جهاز الأمن السوداني عددي الأمس من صحيفتي (الجريدة) و(آخر لحظة) عقب طباعتهما دون إبداء الأسباب. وتعتبر هذه هي المصادرة العاشرة للجريدة. واكتفى رئيس تحريرها أشرف عبد العزيز بالكتابة على صفحته في الفيسبوك:» جهاز الأمن والمخابرات يصادر صحيفة الجريدة للمرة العاشرة خلال اقل من شهر».
وحسب «صحافيون لحقوق الإنسان» فإن الفترة: بين (الاثنين 28 تشرين الثاني/نوفمبر2016)، و(الثلاثاء 27 كانون الأول/ديسمبر 2016)، تمت مصادرة (33) عدد من (مجمل) الصحف،وقالت (جهر) في بيان لها :» كما هو واضح، هناك استهداف أمني مُركَّز على صحيفة (الجريدة)».
وفي الشهر الماضي، أعلنت صحيفة الجريدة عن طريقة جديدة لتعويض خسارتها من مصادرات السلطات وذلك بمبادرة من القراء تحت عنوان (القارىء المعلم) حيث يدفع القراء ثمن النسخ التي تُصادر من خلال تحويل ثمنها عبر شبكات شركات الاتصال العاملة في السودان عن طريق أرقام محددة.
وقالت الصحيفة في بيان لها: «ظللنا طوال السنوات الماضية نتعرض لمصادرات عقابية من قبل جهاز الأمن والمخابرات دون توضيح لأسباب المصادرة ودوافعها التي تتم بعد طباعة النسخ كاملة، وكلما تهجم علينا المصادرات التأديبية، تنشط حملات دعم معنوي ومبادرات من قطاع المجتمع المدني تناشدنا بفتح باب للتبرع من أجل الحريات والعدالة حتى تكون الرسالة للسلطات أن صوت المواطن والقارئ يدعوكم بالاحتكام إلى القضاء، وأن طريق العقاب عبر المصادرات لن يجدي نفعاً، لأن القارئ سيدفع قيمة النسخ المصادرة».
وقال صحافيون عاملون في صحيفة «الجريدة» إن هذه الطريقة حققت نجاحا ملحوظا نظرا لحماس القراء وتدافعهم لتعويض ثمن النسخ التي يصادرها جهاز الأمن، لكنهم لم يؤكدوا مدى استمرار هذه الطريقة أو توقفها بعد حين.
ونفذت شبكة الصحافيين السودانية الشهر الماضي إضرابا عن العمل احتجاجا على قمع حرية الصحافة في السودان، وانضم أكثر من 600 صحافي لقائمة تهدف لوقف قمع الصحافة. وأغلقت السلطات الشهر الماضي قناة أمدرمان الفضائية. ولم يتم رصد انتهاكات الربع الأخير في هذا العام، لكن ذكرت «شبكة الصحافيين السودانيين» أن الربع الثالث من هذا العام شهد 42 حالة انتهاك للصحافة مقارنة بالربع الثاني الذي بلغت فيه الانتهاكات 38 حالة، وأشارت إلى أن 90 ٪ من هذه الانتهاكات سببها السلطات الأمنية.
وقالت الشبكة في تقرير لها ان الانتهاكات المذكورة تنوعت بين مصادرة الصحف واعتقال واستدعاء الصحافيين وتعريضهم لمحاكمات بسبب نشر مواد وتقارير تتعلق بالمصلحة العامة.
وشهدت الفترة الواقعة بين تموز/ يوليو وأيلول/سبتمبر الماضي أعلى معدل لاعتقالات الصحافيين في السودان حيث استهدفت ستة صحافيين، مقارنة بالربع الثاني من هذا العام والذي شهد حالتي اعتقال.
ورغم أن تاريخ الصحافة السودانية يزيد على القرن، حيث بدأ بصدور صحيفة «السودان» سنة 1903 إلا انه لا يوجد قانون يحمي الحريات بصورة واضحة لا لبس فيها. ويعاني الصحافيون من تعدد منافذ عقابهم بتعدد القوانين الموجودة، فهم يخضعون للقانون العام، وقانون الصحافة، وقانون الأمن، إضافة لعدم تمكنهم من الحصول على المعلومات، ويستغل ذلك التعدد في كثير من الأحيان للتشفي والانتقام وتكميم الأفواه ويتعرض الصحافيون لتحقيقات أمنية بسبب نشرهم للعديد من الموضوعات.
ويعتبر الصحافيون أن هذا العام هو الأسوأ في قمع الصحافة. وشهد العام الماضي سجلا سيئا للصحافة السودانية، ففي شهر شباط/ فبراير صادر جهاز الأمن والمخابرات (15) صحيفة في يوم واحد عقب طباعتها مباشرة، من بينها صحيفتان اجتماعيتان لأول مرة، وسبب المصادرة هو إثارة موضوع اختفاء أحد الصحافيين في ظروف غامضة.

جهاز الأمن السوداني يصادر صحيفة «الجريدة» للمرة العاشرة في أقل من شهر

صلاح الدين مصطفى

الأدب هو التحديق في النفس

Posted: 27 Dec 2016 02:18 PM PST

أثناء تسلم الأديب الصيني الروائي المسرحي الرسام غاو شينغجيان جائزة نوبل لعام 2000، تكلم عن قوة الحياة المعاصرة وعن هشاشة الأديب، وقد حدد الأدب- في حفل التسليم هذا- بأنه (ببساطة، هو تحديق الإنسان في نفسه، وفي أثناء قيامه بذلك يبدأ خيط الوعي في النمو، ويلقي الضوء على هذه النفس) وإنه حقا لكذلك، فالأعمال الأدبية الرفيعة من كل العصور الإنسانية التي بحوزتنا، تنطوي ضمن ما تنطوي عليه من سمات أساسِ تميزها، تبلور الوعي الخلاق بالإنسان وحياته، في أطوارها وأدوارها وما يعتمل فيها من حركات ومظاهر وظواهر تؤسس لوعي الإنسان بذاته ولشرطه الإنساني الذي يحيا فيه. لقد عملت الثورات الأدبية الكبرى في القرن العشرين، على بلورة وعي الإنسان بالحياة التي تحف به في شموخه وسموقه، وفي انهياره واندحاره، ولما تزل هذه الثورات الأدبية في بدايات الألفية الثالثة ترنو إلى تحقيق الصنيع ذاته بما يجعل هذه الحياة مدركة.
إن سعي الرواية إلى تمثيل الواقع، بكل محافل التمثيل التي تتوسلها، وبالاختلاف الكبير الذي نلفيه عند الروائيين الكبار، يكشف لنا مدى القدرة الخارقة التي يملكها هؤلاء الروائيون في بلورة الرؤى المختلفة حول الحياة المعاصرة. لا يملك الأدب – بكل أجناسه – إلا استبصار أغوار النفس الإنسانية، بما تحفل به من قيم متصارعة شبيهة بتصارع الإنسان للظفر بحقيقة الحياة في هذا الكون الهائل، الذي يقال لنا الآن، إنه أضحى قرية صغيرة، لأن سيطرة الإنسان بكل ما يملك من وسائل السيطرة، جعلت الكون، فيما يعتقده العلماء، في قبضة الإنسان. بيد أن الأدب وهو يلاحق بدأب حقيقة الحياة، يقول في الأعمال الأدبية الخالدة بأن ما نعرفه عن هذه الحقيقة – إلى الآن- لما يزل قليلا، لأن الحياة الإنسانية تتجدد باستمرار، وبتجددها تتجدد المعرفة الإنسانية. هذه المعرفة تظل دوما قليلة، خاصة إذا علمنا أن ازدياد المعرفة، يرينا أن العالم الذي نحيا فيه هو من السَعَة، إلى درجة نحتاج فيها إلى آماد طويلة لنعرف ما ينبغي معرفته، والحياة الإنسانية قصيرة، وما يعرفه الإنسان في هذه الحياة القصيرة لا يسعفه في إدراك كل ما ينبغي إدراكه في زمنه، حتى إن ورث عن أسلافه علوما ومعرفة واسعة. إن الأدب في ملاحقة حقيقة الإنسان وحده، يظفر بالقليل مما يلزم معرفته، يظفر بحقيقة النفس الإنسانية، ولعله لهذا يصح وسمه بالكاشف والمكتشف: كاشف النفس الإنسانية ومكتشف أغوارها وأبعادها العميقة النائية.
تقدم الرواية والقصة القصيرة والمسرحية والشعر معرفة دقيقة بما يعتمل في النفس وما يمور في أعماقها من نبض- ما أشبهه بنبض البندول في دقته وحسابه- دافق باستمرار دفق الحياة. إن اكتشاف الحقيقة هي السمة الأهم والأكثر رسوخا في الأدب. وعندما نقول النفس الإنسانية لا نعني بها المنزع النفسي في الأدب، بل إن الحياة كلها هي المقصودة بهذا الوسم، ولذلك فجميع مذاهب الأدب ومدارسه وتياراته تقع تحت هذا المسمى الكبير- مسمى حقيقة النفس الإنسانية، فكل ما يعمل الأديب على استجلائه وإظهاره وإبرازه في الحياة، إنما يحدد حقيقة النفس الإنسانية، النفس التواقة إلى معرفة الحقيقة، حقيقة الحياة في هذا الكون الهائل. وهذه الحقيقة هي الوجود الإنساني كله، وسيظل هذا الوجود موضوعا أبديا للأدب، مثلما سيظل مدار نشاطات الإنسان الأخرى في مختلف المجالات التي ينشغل بها الإنسان لإدراك حقيقة الحياة وحقيقة وجوده في هذه الحياة. على أن الأدب هو في الرهان- الأول والأخير- مما يجلو الإدراك الجمالي للحياة، ولهذا فهو تصوير للظروف الحقيقية للوجود الإنساني، إذ لم يستطع الإنسان حتى في المراحل الحرجة من حياته، أن ينسلخ عن هذا الإدراك، إذ بهذا الإدراك لشرطه الإنساني يحقق إنسانيته، بل يحقق وجوده الحضاري في العالم الذي يحيا فيه.
إن ملازمة الأدب للحقيقة، هو ما يضفي على وجوده، مثلما على الوجود الإنساني كله، طابع القداسة الإنسانية، بما يعنيه ذلك من اهتمام بإنسانية الإنسان وكرامته وحقه في العدل والمساواة والحرية، إذ الوجود الإنساني قمين بالكتابة التي تواكب حياة الإنسان، وليس ترفا أن نرى في مجتمع، يحترم إنسانية الإنسان، هذه الحفاوة الكبيرة بالإبداعات الأدبية وبأصحابها، لأن الأدب علامة على نبوغ الإنسان في إدراك الحياة وفي تعمق كنهها وأسرارها وفي الرغبة في حيازة هذه الأسرار وكشفها بعد اكتشافها. والناس منساقون دوما إلى معرفة أسرار الحياة التي يحيونها، لا لقهر الصعاب وتجاوز معوقات النجاح حسب، بل إنهم يجدون في الأدب المتعة بعد الملاذ، والمسرة بعد القراءة. سيبقى الإنسان في سعي دائم ودائب لتأكيد جدارته بهذه الحياة التي يحياها وسيجد في الأدب ملاذه الذي يأويه وحارسه الذي يحميه، ولن يكون هذا إلا في ديار آمنة وأوطان آمنة أيضا، ومع ذلك فإن الأدب يلازم الإنسان في كل مكان، كيفما كانت الحياة في هذا المكان، لقد كان كثير من الجنود في الحربين العالميتين، يسجلون كل ما يمر بهم في ساحات الحروب، في دفاتر يحملونها في كل هذه الساحات.. إن الأدب لا يفارق الإنسان، لأنه، بكل بساطة يجلو حقيقة حياة هذا الإنسان. كتب جيمس جويس مرة: «أستطيع أن أحلل نفسي في أي وقت أشاء»، إنه لم يكتب هذا إلا بعدما خبر النفس الإنسانية في «صورة الفنان في شبابه» وفي «عوليس» وغيرهما.. في هذه الأعمال الروائية الانعطافية، حقق جيمس جويس للأدب ما كان في حاجة إليه، الوثبة الخلاقة في معرفة الإنسان بذاته، وهو ما أنجزه نجيب محفوظ في البيئة العربية، فلطالما كانت قصصه ورواياته مصاحبة للإنسان وأعماقه في هذه الحياة التي يحياها، وشكل نجيب محفوظ مدرسة بأدبه كله، مدرسة شاركه في بناء صرحها أدباء آخرون من الجيل السابق عليه، ومن مجايليه، بل حتى الذين جاؤوا بعده في بلده مصر، كما في البلدان العربية. والذين درسوا نجيب محفوظ وجدوا في أدبه فلسفة للحياة الإنسانية، هي فلسفة النفس الإنسانية في توقها وشوقها ورغباتها واستيهاماتها وصبواتها ومطامحها. يعمل الجيل الجديد من الأدباء، خاصة هؤلاء الذين انطلقوا في الكتابة الأدبية مع انطلاقة الألفية الثالثة على جلاء الحياة الجديدة التي جدت مع مطلع هذه الألفية، على أن هذه الحياة موشاة بما تتوشى به الحياة دائما: موشاة بالتوق الأبدي الإنساني الملازم للإنسان، توق الحقيقة، حقيقة الحياة ذاتها، ولذلك فمهما اختلفت رؤى وجماليات الكتابة الأدبية عند هؤلاء الأدباء الجدد فإن النزوع إلى الحقيقة الأبدية سيظل ملازما لهم مثلما لزم من سبقهم من الأدباء في العهود كلها، وهؤلاء الأدباء ملزمون بالجديد والجدة إن أرادوا حقا أن يكونوا أدباء جددا، بل إن ثورة الأدب على أيديهم هي ما يسوغ وجودهم ووجود الأدب دائما، ولا يمكن لهذا الوجود الأدبي أن يحقق نجاحه إلا إذا استطاع أن يظفر بحقيقة الوجود الإنساني- الذي من طبيعته التبدل والتغير، فهل يستطيع أن يبدل الأدب وسائله وتقنياته، وهو يواكب هذا التجدد، فيتجدد هو أيضا؟ وفي جميع الأحوال، لا نستطيع أن نحول حقيقة الأدب إلى مجرد تحليل دلالي، مهما كانت الإيديولوجيات التي تحكمنا، فجمالية الأدب، هي في النهاية، من جمالية الحقيقة التي نرنو إليها، وهي حقيقة وإن رقدت في أعماق النفس الإنسانية، فإنها عادة ما تسكن الهامات والذرى العالية. ألهذا سنظل دوما نرنو ونشرئب إلى الأدب؟
حقق غاو شينغجيان هذا التحديق إلى النفس الإنسانية في رائعته الروائية «جبل الروح»، وهي روح إنسانية في شرطها الوجودي، بما يحف به من أقدار ومصائر تقع كل يوم لا في الصين وحدها (بلد الكاتب)، بل في كل المجتمعات الإنسانية في هذا الكون الهائل الذي نحيا فيه، كأننا في قرية صغيرة نعرف ما يجري فيها يوميا، وما أكثر ما يجري فيها، مما يزيد ويرسخ معرفتنا بالحياة وبالأدب الذي يطور وعينا بهذه الحياة.

٭ قاص وناقد مغربي

الأدب هو التحديق في النفس

عبداللطيف الزكري

العائدون

Posted: 27 Dec 2016 02:17 PM PST

«العائدون» هو اسم الكتاب الصادر أخيرا في باريس عن أولئك الذين غادروا فرنسا للالتحاق بــالجماعات الجهادية في سوريا. عدد هؤلاء يقدر منذ 2012 بأكثر من ألف، من بينهم 700 ما زالوا هناك و 200 قتلوا في حين قرر البعض منهم العودة. صاحب الكتاب الذي نشرته دار «سوي» هو الصحافي دافيد تومسون الذي سبق أن ألف قبل عامين كتابا عن الجهاديين الفرنسيين الذين لم يكن يعرف شيئا عنهم وعن عالمهم المعقد قبل أن يثير فضوله عدد من السلفيين الجهاديين في تونس بعد الثورة فقرر تتبع مسيرتهم.
الكاتب التقى بعدد من هؤلاء العائدين إلى فرنسا «بعضهم عاد مشمئزا من عنف النزاع في سوريا، آخرون خاب أملهم في تجربتهم لكنهم لم يتوبوا. البعض الآخر عاد مجروحا أو ملوثا نفسيا. أغلبيتهم في السجن حيث تطرح أعدادهم مشاكل لا تبدو قابلة للحل.
البعض منهم يعود لشن عمليات إرهابية جديدة. و كل هذا يشد انتباه أجهزة الأمن الفرنسية بسبب التهديد الدائم الذي يمثلونه على التراب الفرنسي».. كما جاء في تعريف الكتاب.
في تونس هذه الأيام، لا حديث إلا عن عودة هؤلاء و كذلك الأمر، و إن بدرجة أقل، في كل من المغرب وليبيا. و ككل شيء، يخضع هذا الأمر لرؤى مختلفة يتعلق جزء منه بلا شك بخطورة الموضوع في حد ذاته، فيما الجزء الأكبر هو ذو علاقة بصراعات سياسية وحزبية وتجاذبات مختلفة داخلية من جهة، وذات صلة مما يجري في سوريا ومجمل التقديرات الخاصة بالوضع في المنطقة وطبيعة التحالفات والمحاور التي تشقها، من جهة أخرى.
الموضوع شائك و خطير لأنه يتعلق بالأمن الاجتماعي والاستقرار السياسي لبلد بأكمله ولا يحتمل أي سوء تقدير أو مجازفة، وقد كشف إلى حد الآن عن مجموعة مواقف لا تخرج إجمالا عن موقفين: الأول يرفض قطعيا أي عودة لهؤلاء التونسيين الذين غادروا البلاد للالتحاق بجماعات مسلحة في سوريا أو العراق أو اليمن مع الدعوة حتى لسحب الجنسية منهم، علما أن القانون لا يسمح بشيء كهذا، على أساس أنهم خونة تنكروا لوطنهم وبايعوا غيره.
الثاني يرى أنه لا يمكن منع أي كان من العودة إلى وطنه وأن الفيصل هنا هو القانون، قانون الإرهاب تحديدا، بحيث يحاكم و يسجن كل من ثبت تورطه في الالتحاق بجماعة إرهابية مسلحة في الخارج.
و تشير بعض التقديرات إلى أن نحو 800 تونسي و تونسية، من بين إجمالي يقدر بأكثر من 3 آلاف، عادوا من بؤر التوتر منذ 2011 وحتى أواخر 2015، كلهم مروا عبر القضاء فمنهم من أدين وسجن ومنهم من أخلي سبيله وظل تحت المراقبة. المشكل أن لا الموقف الأول ولا الثاني يملكان تصورا واضحا لكيفية التعامل مع الخيار الذي يتبناه، فمنع الناس من العودة إلى وطنهم ليس مقبولا وقد لا يكون ممكنا أصلا. كما أن الزج بهؤلاء في السجون أو إطلاق سراح بعضهم ووضعهم تحت المراقبة لا ينفي حقيقة أنك أدخلت بيتك قنابل موقوتة لا تعلم متى ينفجر بعضها.
القضية ليست تونسية ولا مغربية ولا ليبية ولا خليجية ولا فرنسية ولا بريطانية بل عالمية ولا مفر من التفكير العقلاني الرصين الذي يتيح، وفق رؤية مدروسة ومحسوبة المخاطر، من تحييد هؤلاء المتطرفين الذين قد يترك بعضهم سكته السابقة، لكن بعضهم الآخر سيعود متأبطا شرا بالبلاد والعباد يحركه حقد دفين قديم وجديد. الفرق الوحيد والكبير بين بلداننا العربية وبين الدول الغربية في هذا الشأن، أن جماعتنا، سياسيين وصحافيين، يتحدثون، في غالبيتهم، بلغة العواطف والمكايدات السياسية بينما يتحدث الآخرون بلغة الدراسات والتحقيقات والمصلحة العليا.
كتاب «العائدون» مثلا جزء من هذه التحقيقات الرصينة فالكتاب كما يقول صاحبه هــو «ثمرة عمل سنتين من المقابلات (مع هؤلاء العائدين) بين 2014 و2016 في بيوتهم في فرنسا والسجن، وفي سوريا والعراق هاتفيا، ومع عشرين آخرين عادوا إلى البلاد خائبين لكنهم غير تائبين بالضرورة.. بعضهم طلقاء وكثيرون في السجن، رجالا و نساء».
ويضيف دافيد تومسون أن كتابه هذا «يروي قصتهم ويحاول تفكيك الميكانيزمات الاجتماعية والدينية والسياسية والعائلية والنفسية التي أسقطتهم (في هذا النهج)، كما يروي الكتاب خيباتهم والتهديد الذي ما زالوا يمثلونه على التراب الوطني وهو تهديد غير مسبوق بالنسبة إلى السلطات، التي وقد اكتسحها المد بالمعنى الحرفي للكلمة، لا تدري بعد كيف تتصرف».
إذا كانت هذه فرنسا… فما بالك بالآخرين؟!! كان الله في عونهم.

٭ كاتب وإعلامي تونسي

العائدون

محمد كريشان

الكرك الأردنية… وجع التفاصيل والبرد الذي كشف «العلل»

Posted: 27 Dec 2016 02:16 PM PST

كما يفعل البرد تماما وفقا للمألوف الشعبي الشرقي فعلت حادثة مدينة الكرك الأردنية فكشفت عن حزمتين من الوقائع في غاية الأهمية. الأولى تمثل العلل والأعراض والمناطق الضعيفة في جسد المؤسسات والدولة، والثانية تكشف عن عناصر القوة التي لا يمكن إنكارها في جسد المجتمع.
هذا دوما ما يفعله البرد الشديد في بلادنا.. وهو ما فعلته أحداث الكرك الدامية المؤسفة بالأردنيين طوال الأسبوعين الماضيين وسط حالة نادرة من انعدام الثقة بين السلطة والناس وتبادل اللوم وارتفاع الصوت النقدي والضجيج في التعاطي مع ما يمكن اعتباره تشخيصا للعيوب ولمظاهر التقصير من الصعب اليوم إنكارها أو تجاهل وجودها أو اعتبارها كأنها لم تكن.
العلة الأولى التي يكشفها مسار عملية الكرك كما وصفت إعلاميا تتمثل في اكتشاف الاثر السيء للمبالغة والتهويل الإعلامي المتعلق بالكفاءة الأمنية للأجهزة المختصة في الأردن حيث تعملقت هذه الكفاءة وبنيت في وجدان الناس أسطورة غير منتجة لا معنى لها أو أثبتت أحداث الكرك بأنها تنطوي على الكثير من التهويل والمبالغة.
لزاما على الجميع اليوم الإقرار بالوقائع بدون مبالغة وتهويل تحت عنوان الحقن التعبوي الذي لا تنسجم معه الظروف الموضوعية فالأردن بلد المعجزة في الصمود وسط إقليم في غاية الالتهاب طوال مرحلة ما بعد الربيع العربي.
وهذا لا يعني بأن الساحة الداخلية الأردنية التي تعج أصلا بالتشدد والتطرف وكل المشاكل المستعصية التي تغذيهما عصية على الاختراق فقد أثبتت الكرك وقبلها حوادث أخرى مثل البقعة والركبان أن الاختراق ممكن بكل بساطة ولا يوجد اليوم ما يقنع بأن المعالجة والبقاء في دائرة الصمود الأمني والاستقرار تتطلب نكران هذا الواقع.
وليس سرا أن المؤسسة الرسمية الأردنية ولأغراض قصيرة الأمد استثمرت كغيرها من حكومات المنطقة والعالم بالتطرف والمجموعات المسلحة والمتطرفين.
ما ينبغي قوله اليوم بسيط جدا.. الإعلام الرسمي نفخ طوال الوقت بصورة مبالغ فيها في المفصل المتعلق بالجاهزية الدائمة لصد أي جريمة ومنع الاختراق.. واللافت أن ذلك حصل في بلد تضاعف فجأة عدد سكانه بسبب أزمات المنطقة واللجوء وتضاعفت ديونه ويحظى بمرتبة متقدمة في سلم الفقر العالمي.
إذا رموز ودعاة النفخ الوطني لهم دور في تكبير حجم الصدمة التي شعر فيها الجمهور عندما حصل اختراق أمني.. تلك المسألة بكل بساطة واضحة للعيان خصوصا وأن الإرهاب الذي أصبح شركة عابرة للقارات يستثمر فيها الجميع ضرب في دول كبرى وأهم من الأردن وفيها مخصصات مالية عملاقة للأمن حيث لا يمكن إخضاع ذئب منفرد يقرر الموت لأي معيار أمني مهني بصرف النظر عن الجرأة والشجاعة وعن الإمكانات.
قياسا بالظروف الإقليمية والكونية ما تصدت له الأجهزة الأمنية الأردنية طوال الوقت كبير جدا ويحترم. وعندما يتعلق الأمر بأحداث معينة مثل البقعة والكرك يمكن التحدث عن أخطاء أو خلل أو تقصير دون التهويل بالمقابل من مستوى الاختراق وبالدرجة نفسها التي ينبغي على الجميع فيها تجنب المبالغة في الحديث عن أسطورة الأمن حيث لا أمن، اليوم في أي دولة، شاملا ويغطي كل الاعتبارات ولا أمن في أي مكان.
العلة الثانية التي كشفتها موجة برد الكرك الإرهابية تظهر بوضوح ليس وجود خلل فقط في منظومة الأمن ولكن وجود تقصير شديد في الخطط الموضوعة والسيناريوهات المسبقة وقد يكون السبب في ذلك هو تعدد المرجعيات الأمنية وضعف التنسيق بين الأجهزة المختصة وصعوبة مراقبة جميع المشتبه فيهم والخمول في جزئية تبادل المعلومات الاستخبارية الأمنية ليس لسبب مهني أو وطني.
إنما بصراحة وبساطة وهو ما يعيب بكل الأحوال بسبب حسابات وصراعات وتجاذبات شخصانية تماما ليس من المناسب إنكارها بعد دماء الكرك الطرية الذكية بين المسؤولين في الصف الاول.
نتحدث بوضوح هنا عن مسؤولين كبار يجلسون في مقاعد أساسية ويمتنعون عن تبادل المعطيات والتنسيق لأن علاقاتهم الشخصية مضروبة وهو أمر لم يكن يحصل في تقاليد الدولة الأردنية في الماضي وتكرس في السنوات الأخيرة بسبب الشللية بين سياسيين وغيرهم وبسبب الاعتبارات الشخصانية غير الموضوعية والأهم بسبب نظرية غريبة في علم السياسة تقول بأن الدولة تستفيد من تناقضات رموزها وهو درس لم أقرأه شخصيا في أي كتاب له علاقة بعلم السياسة.
العلة الثالثة التي اكتشفتها موجة الكرك الدامية حيث شهداء وجرحى وسؤال حائر يطوف اليوم برأس كل أردني تتمثل في تداخل الصلاحيات أحيانا ووجود شخصيات في ميدان الصراع مع المنحرفين والمجرمين ينبغي أن لا تتواجد لأنها تعيق العمل ومنظومة الاتصال.
وقد فقد بعض أبهى شباب الأمن حياتهم بسبب الزحام عند الاشتباك ووفقا لخبير أثق شخصيا بتقييمه كان ذلك من بين الأسباب التي منحت الإرهابيين الأربعة في قلعة الكرك أفضلية المناورة والمبادرة قبل سقوط 12 شهيدا من المستوى الأمني حيث غاب التنسيق بوضوح وتواجد في نقطة الاشتباك ممثلون لأجهزة عدة بدون غرفة عمليات مركزية وبدون وهذا أيضا واضح خطة شاملة تمنع اندفاع المدنيين سواء كان دافعهم الفضول أو الحمية للدفاع عن بلدهم ومدينتهم، الأمر الذي نتج عنه قتلى وجرحى مدنيون.
ختاما ثمة علل وأمراض أخرى قد لا يتسع لها هذا المقال وما حصل قد حصل والتوحد الشعبي وراء إظهار حسن النية بالمؤسسات ضرورة ملحة ووطنية لأن عش الدبابير فيما يبدو قد دخل الساحة الأردنية التي لم تكن يوما حتى بالنسبة للانتحاريين والمجانين ساحة جهاد.
وقد أصبحت بوضوح الآن بمجرد قراءة كلمة «مرتد» في بيان تنظيم «الدولة» (داعش) عندما يصف الشهيد من رجال الأمن.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي»

الكرك الأردنية… وجع التفاصيل والبرد الذي كشف «العلل»

بسام البدارين

كيف اختفت بصمات القاتل في تونس وظهرت في برلين؟

Posted: 27 Dec 2016 02:16 PM PST

بمرور ما يزيد عن العشرة أيام على عملية اغتيال المهندس محمد الزواري في مدينة صفاقس جنوب تونس، لم تظهر أي مؤشرات تدعم الشكوك القوية التي سرت حول تورط جهاز المخابرات الاسرائيلي في الجريمة.
وربما كانت طبيعة الأبحاث وتعقيداتها سببا لتلك النتيجة، ولكن البطء الشديد والملحوظ في توجيه اتهام ولو أولي لاسرائيل، على اعتبار صلة الزواري بحماس، بات يثير الكثير من الاستفهام. لعل اكثرها كاريكاتيرية هو ما اذا كان السبب الاصلي وراء ذلك، أن الجهات المختصة لم تعثر حتى الان على بطاقات هوية أو بصمات اصابع بتورط اسرائيليين، أسوة بما تم في حادثة الدهس التي حصلت قبل ايام في سوق اعياد الميلاد ببرلين، ووجه المحققون الالمان فيها، بناء على ما قيل إنها بطاقة هوية وبصمات اصابع عثر عليها لاحقا، اتهاما مباشرا إلى شاب تونسي بالضلوع في المجزرة الفظيعة. لكن الارهابي أو الارهابيين الذين اطلقوا الرصاص ظهيرة الخامس عشر من الشهر الجاري على «المرحوم» كما وصفه رئيس مجلس نواب الشعب، لم يتركوا لسوء الحظ سوى المسدسات وكواتم الصوت التي استخدموها في الاغتيال، ونسوا على ما يبدو أن يضعوا بطاقات هوياتهم الاسرائيلية على مقاعد السيارة التي تخلصوا منها بعد إنجاز المهمة، وغفلوا ايضا عن أن يتركوا داخلها اي بصمات اصابع قد يدل الاختبار العلمي لاحقا على انها تخص أفرادا يحملون الجنسية الاسرائيلية.
هل حصل ذلك لانهم كانوا اكثر حنكة ودهاء من التونسي المشتبه فيه في عملية برلين؟ أم لان تلك العناصر والجزئيات لم تكن سوى مقاطع رديئة من مسرحية سخيفة ومكشوفة، حبكت لاجل توجيه اتهام جاهز على المقاس؟ قد يقول البعض أن شريط الفيديو الذي نشره تنظيم «داعش» وظهر فيه انيس العامري وهو يبايع زعيم التنظيم ابوبكر البغدادي، ويتوعد من وصفهم بالخنازير في اوروبا، هو الدليل الاقوى على انه منفذ اعتداء برلين، في حين أن الجهة التي اعتدت على سيادة تونس وقتلت في واضحة النهار واحدا من ابنائها لم تصدر إلى الان اي شريط أو اعتراف واضح وصريح بضلوعها في الجريمة. صحيح أن وزير الحرب افيغدور ليبرمان قال، في تصريح نقلته عنه الاذاعة الاسرائيلية، تعليقا على اغتيال الزواري إن «اسرائيل تفعل ما يجب القيام به للدفاع عن مصالحها» قبل أن يضيف بشيء من الازدراء بانه «اذا ما قتل شخص في تونس فأفترض انه لم يكن نصيرا معروفا للسلام، ولم يكن مرشحا لجائزة نوبل للسلام». ولكن ذلك لا يعني شيئا كبيراعلى ما يبدو في تونس، ولا يشكل دليلا أو حجة قانونية قوية تكفي لاتهام الاسرائيليين بالضلوع في مقتل المهندس. ولأجل ذلك فليس هناك داع اذن أو مبرر للتسرع والاستعجال، ولا جدوى من خوض «معركة دبلوماسية خاسرة» في اروقة الامم المتحدة ومجلس الامن، وتقديم شكوى باسرائيل مادامت الادلة والقرائن والبراهين حول ضلوعها بشكل مباشر، أو حتى غير مباشر في الاغتيال، مفقودة وغير مكتملة في افضل الحالات، مثلما نبه لذلك دبلوماسي محلي سابق في مقابلة اجرتها معه الجمعة الماضي قناة «التاسعة» الخاصة.
ومن الواضح أن ردة فعل السلطات وارتباك مواقفها يدل على أن الامر ليس بسيطا أو هينا بالنسبة لها، عكس ما قد يظن بعض المتحمسين والثوريين، اذ لم يعد ممكنا توجيه الاتهام تلقائيا وبسهولة لاسرائيل، دون المرور بكل المراحل والخطوات البيروقراطية وقراءة التوازنات وحسابات الربح والخسارة جيدا وبصورة براغماتية بعيدة عن العواطف والانتماءات. وفي تلك الحالة فقط اذا ما «ثبت أن هناك من تعدى على ارض تونس ودخل واستباح حرمتها، فمن المؤكد أن الدولة سترد على ذلك الاعتداء»، مثلما اكد وزير الخارجية التونسي في تصريح مقتضب لصحيفة «المغرب» المحلية قبل أن يضيف، أن الاهم هو ألا يتم «استباق الاحداث». أما كم سينتظر التونسيون حتى يجهز الملف وتكتمل التحقيقات ويتحرك الاسطول الدبلوماسي الجرار نحو نيويورك، ليدك معاقل المعتدين ويسحقهم بقرار اممي ماحق يدين ما اقترفوه من جرائم في حق الدولة وحق واحد من مواطنيها العزل، فذلك ما لا يعلمه إلا الله والراسخون في فنون الدبلوماسية وتقلباتها.
وحتى يحصل ذلك الفتح المبين فلن يكون غريبا أو مستبعدا أن تظهر في المستقبل روايات أخرى أو يوجه الاتهام إلى طرف مغاير قد لا يكون اسرائيليا بالضرورة. إذ ربما نجد على لائحة المتهمين المفترضين، حماس وكتائب القسام أو حتى «داعش» مادام هناك نوع من البرود والتشوش الداخلي والتشكيك المستمر في اعتبار الزواري شهيد تونس، أو شهيد حماس، وتواصل المحاولات لتوجيه الانظار بعيدا عن اصل المشكل، بالتساؤل عما كان يفعله المهندس في غزة؟ ولماذا ساعد حماس ولم يستغل قدراته العلمية في مساعدة الجيش التونسي في حربه على الارهاب؟ والحديث المسقط والمكرر عن أن حماس دربت ارهابيين في تونس، وهي مواضيع الساعة في بعض وسائل الإعلام المحلية.
وما يعنيه ذلك ببساطة هو أن معرفة القاتل هنا تبدو مجرد تفصيل لا يقدم ولا يؤخر أو يفيد في شيء. وقد يكون هذا هو المنطق الذي تتبناه السلطات وتدركه جيدا ولكنها لاعتبارات معروفة لا تجرؤ على التصريح به بشكل مكشوف. ولاجل ذلك فهي تحتاج لاستهلاك بعض الوقت حتى تطوى الصفحة وينسى الناس طيار حماس، مثلما نسوا في السابق مجزرة حمام الشط و جريمة اغتيال ابو جهاد وابو اياد. والموازنة الصعبة التي يضعها المسؤولون نصب أعينهم هي، بين ما ستخسره تونس في حال فتحت باب مواجهة دبلوماسية مع الكيان الاسرائيلي ومضت أبعد من ذلك في اتجاه تجريم كل اشكال التطبيع معه، مثلما طالبت بذلك بعض الوجوه والكتل البرلمانية، وما ستكسبه في حال ما إذا اشادت بالمهندس الزواري واعتبرته شهيدا وطنيا جديرا بالاقتداء والتكريم، للجهد الذي بذله في مقاومة الاحتلال واعطت ضوء اخضر للدعم الرمزي والمعنوي للمقاومة.
إنه مأزق حقيقي بين الانحياز للمشاعر الفطرية والطبيعية في التعاطف مع القضية الفلسطينية والرضوخ للضغوط والحسابات السياسية التي تقتضي تجنب فتح جبهة جديدة قد لا تكون الظروف الداخلية والاقليمية ملائمة لها.
وربما عكس اتصال المستشارة الالمانية ميركل بالرئيس الباجي قائد السبسي يوم الاعلان عن مقتل المشتبه فيه في اعتداء برلين من اجل لفت نظره لضرورة «الاسراع بترحيل التونسيين المقيمين بشكل غير قانوني» في المانيا، جزءا اخر من الصعوبات التي يواجهها التونسيون في الصمود امام ضغوط شركائهم الاوروبيين من جانب، وتأمين جبهتهم واستقرارهم وامنهم الداخلي من جانب اخر. والواضح أن ما يزيد في تضييق مجال المناورة امامهم، تفاقم الازمة الاقتصادية والحديث عن التهديدات التي قد تشكلها عودة المقاتلين، مما يوصف ببؤر التوتر وحاجتهم الملحة إلى دعم حلفائهم التقليديين داخل اوروبا وخارجها.
اما السؤال الذي يفرض نفسه هنا فهو، هل سيقف الاوروبيون معهم اذا ما اطلعوهم على البصمة الاسرائيلية في اغتيال الزواري؟ أم انهم سينفضون من حولهم ويتهمونهم بتشجيع شبابهم على الزحف الارهابي نحو القارة العجوز؟
والاهم من ذلك كيف سيكون موقف الادارة الامريكية الجديدة من مثل ذلك الاتهام؟ وهل سيقبل به الرئيس ترامب المزعوج اصلا من قرار مجلس الامن الاخير حول الاستيطان؟ إن ما يملكون فعله على الارجح هو أن يعترفوا بالبصمات التونسية في برلين ويقروا بها حتى في غياب الادلة والحجج والبراهين. أما البصمات الاسرائيلية التي يدركون انها ثابتة ومؤكدة فربما باستطاعتهم أن يرددوا الجملة الشهيرة التي يقولها دوما رموز الممانعة والمقاومة، من انهم سيردون على العدو «في الوقت والمكان المناسبين» مع ادخال التعديل الاتي عليها: «سنرى تلك البصمات ونخبركم بالتأكيد عن القاتل، لكن فقط في الوقت المناسب» الذي يظل مجهولا ومعلقا في علم الغيب.
كاتب وصحافي من تونس

كيف اختفت بصمات القاتل في تونس وظهرت في برلين؟

نزار بولحية

عراف الـرئيس

Posted: 27 Dec 2016 02:15 PM PST

مع نهاية كل عام، تتسابق قنوات التلفزيون والاذاعات والصحف ومواقع الإنترنت على نشر لقاءات مع من يعرفون بالفلكيين. أشخاص يقدمون أنفسهم على انهم (علماء فلك)، والحقيقية انهم منجمون يقومون بقراءة المقبل من الاحداث، اعتمادا على ما يعتبرونه علما بمواقع النجوم والكواكب وتأثيرها على الاحداث في كوكبنا الصغير، المنزوي في ركن قصي من اركان الكون اللامتناهي.
قد يستمع البعض لتحليل وتنبؤات الفلكيين من باب المتعة والتسلية، لكن هنالك ايضا نسبة كبيرة ممن يتابعون المتنبئين بجدية وتصديق، وهذا ما يعزيه علماء النفس إلى الخوف من المستقبل، حين نحاول أن نجد ما يساعدنا ويمدنا بمعلومة نتشبث بها حتى إن تقاطع ذلك مع قيم العقل.
عندما يكون الانسان بسيطا فإن الامر بدوره يكون بسيطا، ويتعلق بطريقة الفرد في التعاطي العقلاني أو غير العقلاني مع الظواهر، لكن عندما يتعلق الامر بساسة ذوي مناصب مهمة، فإنه يتحول إلى امر عام، ويصبح مشكلة، لانه يغدو مؤثرا على حياة الملايين من المواطنين، واذا تتبعنا حياة الساسة من زاوية علاقتهم بالمنجمين وقارئي الطالع فسنجد أن الامر لم يكن حكرا على دولة دون اخرى، فهو منتشر في الدول المتقدمة والمتخلفة على حد سواء وفي جميع النظم السياسية.
فمن المعروف تاريخيا أن ديكتاتور المانيا ادولف هتلر كان كثيرا ما يستشير العراف الألماني وولف ميتسنخ، الذي اخبره مرة أن قوات الرايخ ستنهار في هجومها على الاتحاد السوفييتي، فما كان من الفوهرر الا أن حكم باعدام العراف الذي فر قبل القاء القبض عليه ليصل إلى الاتحاد السوفييتي ويصبح من خاصة الديكتاتور جوزيف ستالين ويعمل في خدمته، حيث احتضنه الزعيم السوفييتي بعد أن علم بنبؤته عن انتصار السوفييت واقتحام الدبابات السوفييتية لبرلين قريبا، وقد تحققت تلك النبؤة في مايو 1945.
ومن زعماء اوروبا المعروفين بلجوئهم للعرافين الرئيس الفرنسي الاسبق فرانسوا ميتران، وعلاقته بالعرافة الفرنسية اليزابيث تيسيه معروفة عبر تسريبات التسجيلات التليفونية التي سجلت دون علمه، وبثتها إذاعة «فرانس انفو»، فقد اشيع عن ميتران انه كان يستشير تيسيه حتى في اختيار رئيس الوزراء، حيث كان يمنحها ثلاث ساعات في اللقاء الاسبوعي الذي يلتقيها فيه ليستمع لنصائحها، كما كان ميتران يسأل منجميه وبشكل خاص تيسييه عن أبراج الزعماء الذين سيلتقي بهم، ويذكر أنه طلب تقارير من عشرعرافين عن صدام حسين بعد احتلاله للكويت، ليتخذ قراره بمشاركة فرنسا ضمن التحالف الدولي عام 1991، ففي التسجيلات المسربة كان هنالك تسجيل للمكالمات الهاتفية التي تمت بين الرئيس ميتران والمنجمة اليزابيث تيسيه وتضمنت استشارتها في الانضمام إلى قوات التحالف في حرب الخليج الثانية.. وفي مكالمة اخرى يقول فيها ميتران: «لقد اتخذت قراراً بالانضمام إلى الحرب فما هو التاريخ المفضل برأيك؟».
وينافس الرئيس الفرنسي ميتران في هذا الشغف عدد من رؤوساء الولايات المتحدة الامريكية، فها هو الرئيس جيمي كارتر يزور القاهرة عام 2012 لمراقبة أول انتخابات برلمانية بعد الثورة، ضمن نشاطات مركز كارتر للدراسات الاستراتيجية، ليخرج بعد اداء مهمته لزيارة عرافة عجوز تعيش فى نزلة السمان، التي قال إنها تنبأت بدخوله البيت الأبيض، حين زار مصر في الستينيات. أما الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريغان فقد كتب الكثير عن هوس زوجته نانسي بالعرافين والمنجمين وقارئي الطالع، حتى قيل إنها طلبت من عرافها الاقامة الدائمة في البيت الابيض، وربما هي من نقلت هذا الشغف إلى زوجها الذي عيّن بعد فوزه في الانتخابات نهاية 1979 ثلاثة من الفلكيين أو الروحانيين كمستشارين له، وهم من رشح جورج بوش الاب نائبا له، بعد استشارة النجوم.
وما دام الامر على هذا النحو في ما يعتبر دولا متقدمة، فلا ريب أن انتشار اعتماد الزعيم أو الرئيس في دول العالم الثالث على العرافين اكبر والظاهرة اكثر وضوحا، فقد كتب مايلز كوبلاند، ضابط المخابرات السابق ومؤلف الكتاب الاشهر «لعبة الامم» واصفا الامر: بأن رئيس جمهورية غانا كوامي نكروما ورئيس جهورية إندونيسيا أحمد سوكارنو والزعيم الألباني محمد شيحو أمكن التأثير عليهم بنجاح من خلال خرائط نجوم سربتها لهم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، عبر عرافين متعاونين معها. وأضاف كوبلاند: وفي الحقيقة أمكن إقناع نكروما بزيارة فيتنام حتى يكون بعيدا عن الساحة عندما يقوم الجنرال انكراه بانقلابه.
كما كان الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين من بين اشهر الرؤساء العرب في تقريبهم للمنجمين واستشارتهم، كما كان شغوفا بكتب التنجيم والسحر وقراءة الطالع، وقد ذكر بعض المقربين منه ما حدث اثناء قمع الانتفاضة الشعبية التي اندلعت بعد حرب الخليج الثانية عام 1991، حيث قامت عناصر من جهاز الاستخبارات العراقي بالاستحواذ على مجموعات كبيرة من كتب السحر والقدرات الخارقة في المدن التي حدثت فيها الانتفاضة، ومنها مدينتا كربلاء والنجف ونقلتها إلى القصر الجمهوري، حيث تسلمها المكتب الخاص للرئيس لمعرفتهم باهتمامه الكبير بهذا الامر، وتذكر موظفة في مديرية الرقابة البريدية في وزارة الاعلام أن الكثير من كتب السحر والقدرات الخارقة التي كانت ترد إلى العراق كانت تحجز بحجة انها ممنوعة وتجمع كلها وترسل إلى الرئيس لولعه بها، وبعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 تكشفت بعض الحقائق في هذا الجانب، ومنها احتجاز الرئيس للشاب احمد صلاح الدين، وهو من ذوي القدرات الخاصة وكان يخبره عما سيحصل له، ومن نبؤاته مقتل وزير الدفاع عدنان خير الله، وغزو الكويت وضرب العراق وتدميره من قبل قوات التحالف الدولي وخيانة صهر الرئيس حسين كامل وهروبه خارج العراق، وهذه كانت القشة التي حطمت العلاقة بين الرئيس وعرافه، حيث كان الفريق حسين كامل عام 1993 موضع سر الرئيس والمؤتمن على حياته والمستبعد جدا من دوائر الشك والخيانة، ما ادى إلى اعتقال العراف احمد صلاح الدين وتعريضه لانواع من التعذيب النفسي وليس الجسدي خوفا من التأثير على قدراته، ومن ثم استطاع هذا العراف الهرب من قبضة الرئيس لخارج العراق، والا كان مصيره سيكون مثل عرافة محافظة السماوة التي كان الرئيس يقطع رحلة لساعات ليستمع لها، وعندما ابلغته بنبؤتها الكارثية بزوال حكمه بعد 23 سنة نتيجة خيانة اعوانه، حكم باعدامها فأعدمت واخفيت جثتها حتى دون ابلاغ ذويها.
كذلك كان حال الرئيس الليبي الاسبق معمر القذافي الذي كان مهووسا بالعرافين والمنجمين، وكان يستعين بمجموعة منهم ، وذكر المقربون من القذافي انه استخدم عشرات السحرة من موريتانيا والسنغال ومالي ونيجيريا للتأثير على خصومه ومعارضيه. وهذا هو حال الرئيس السوداني الاسبق جعفر نميري الذي كان يستعين بمنجم ابلغه عندما كان ضابطا صغيرا بأنه سيكون رئيسا للسودان في المستقبل، ومنحه عصا لم يتخل عنها النميري طوال حياته، ويوم كسرت هذه العصا اكتشف النميري أن هنالك مؤامرة لاسقاط حكمه تم احباطها.
ومن جانب آخر وظفت نبؤات المنجمين لاغراض سياسية مرحلية وتسويقها على انها حقائق سياسية، مثال ذلك ما تم في فترة حكم الرئيس المصري محمد مرسي، عندما أكد الدكتور عبد الرحمن البر، مفتى جماعة الإخوان المسلمين وعضو مكتب الإرشاد، أن ثورات الربيع العربي وأدت مشروع إسرائيل من النيل إلى الفرات، لافتا إلى أن أحد العرافين تنبأ بتحرير القدس على يد محمد الثالث في إشارة إلى الرئيس محمد مرسي وإزالة إسرائيل من الوجود.
فما كان من الاستخبارات الامريكية الا أن تستخدم السلاح نفسه بطريقة مضادة، حيث استخدمت تصريحات العراف الأمريكي جون هوج، الذي يعد أشهر شارح معاصر لنبؤات نوسترا داموس الشهيرة، فقد أدلى هوج بتصريحات للصحافة الامريكية والفرنسية تنبأ فيها بفوز مرسي في الانتخابات، رغم ضآلة فرصته وعدم وجود أي مؤشرات تجعله حتى يدخل دورة الإعادة، والغريب في الامر أن جون هوج وبعد عدة عمليات حسابية وبالاعتماد على نبوءة لنوستراداموس اعلن أن عام 2013 لن ينتهي قبل أن يخرج هذا (الملك من عرش مصر) ليكون أقصر حكام مصر عمرا، ويضيف هوج في تفسيره للنبوءة أن نزوله عن الحكم لن يكون هادئا، فجسده سيتمزق بشكل كبير حتى أنه سيستعصي على المصريين تجميع أشلائه، وقد اطيح بالرئيس محمد مرسي في يوم 3 يوليو2013.
وفي النهاية ونحن نتابع مثل كل عام فيضا من التوقعات والنبؤات عن العام المقبل، اقول يجب أن ننظر إلى توقعات العراف للسنة المنصرمة وما تحقق من نبؤاته لنعرف حجم الخطأ الذي سنصدقه للعام المقبل.
كاتب عراقي

عراف الـرئيس

صادق الطائي

المقاومة الجزائرية.. دروس متجددة

Posted: 27 Dec 2016 02:15 PM PST

إن كانت أغلب شعوب المنطقة خاضت كفاحاً مشرفاً ضد القوى الاستعمارية إلا أن الحالة الجزائرية تظل في ذلك مثالاً فريداً، من حيث تمادي المستعمر الفرنسي في تحدي رغبة الشعب واستخدامه كافة أساليب القهر والإذلال والتنكيل من جهة، واستماتة الجزائرين واستبسالهم في المقاومة، التي لم تهدأ طيلة القرن والثلث الذي فرض فيه الاحتلال نفسه من جهة أخرى.
هناك مشهد في تلك الثورة كنت كثيراً ما أقف عنده لأهميته وتأثيره ليس فقط على مستقبل الأحداث في ذلك البلد، ولكن أيضاً لأنه مشهد تكرر، وما يزال يتكرر، في لحظات تاريخية مماثلة. كأن الأمر لم يستتب لفرنسا بعد وكأن الأمير الشاب عبد القادر استطاع بحكمة توحيد قبائل الغرب خلف رايته ومبايعته كقائد عام للجهاد ضد الفرنسيين، وتزامنت هذه المقاومة الفريدة والبطولية مع مقاومة أخرى لا تقل قوة وبطولة في شرق البلاد بقيادة مناضل آخر عرف باسم أحمد باي. ولاتساع الحدود الجزائرية واستماتة كل من الأمير عبد القادر وأحمد باي في الكفاح والنضال ضد المستعمر، ولمبايعة أعداد غفيرة من القبائل لهما على الموت، خاصة بعد اقتناعهما بأن الاستسلام لن يعني سوى حياة ذليلة في ظل مستعمر مجرم، لكل هذه الأسباب كانت فرنسا رغم تفوقها المادي والعسكري في وضع لا تحسد عليه، حتى أنها شعرت لوهلة بأنها بصدد فقدان السيطرة على الأمور. لكنها سرعان ما انتبهت لعامل مهم، إذا استطاعت استغلاله، فإنها قد تنجو من هذا التحدي التاريخي الصعب. تمثل هذا العامل في كون أن عدويها اللدودين ليسا على وفاق أو اتفاق، وأن ما يبدو ظاهراً من كونهما يناضلان ضد عدو مشترك، يخفي في حقيقته تنافساً محموماً على زعامة الجزائريين، خاصة أن ذلك التنافس المحموم بين القادة كان سمة متكررة لمراحل الجهاد، ليس فقط في الجزائر، ولكن أيضاً في مناطق متفرقة من القارة الافريقية، حيث يجد الدارس لحقبة الاستعمار هناك، أن أشهر المناضلين أضاعوا الكثير من الوقت والجهد في حروب بينية ومنافسات أهلية، وأن معظمهم قضى على يد قوات منافسة من بني جلدتهم. أما السؤال الذي نحب أن نبدأ به وأن نسلط عليه الضوء هنا فهو: كيف سمحت القوى الإسلامية في ذلك الحين باستباحة الفرنسيين للجزائر، وكيف ارتضت أن تلعب دور المتفرج على البربرية الفرنسية؟ كان هناك جيش محمد علي المصري الصاعد المجاور، وكانت هناك الدولة العثمانية التي كانت لها مكانتها بين دول العالم، كما كان هناك عدد من الدول والإمارات شبه المستقلة في الجوار القريب والبعيد آثرت الحياد.
أحمد باي الذي ظل يقاتل بلا سند لأكثر من سبعة عشر عاماً كتب بنفسه العديد من الرسائل التي يرجو فيها تدخل السلطان العثماني. طلب مده ببعض الانكشارية، أو ببعض السلاح من أجل أن يدافع الجزائريون به عن أنفسهم أو ببعض المال إن تعذّر ذلك كله، تلك المطالبات ظلت بلا جدوى.
لم يكن، بحسب التوازنات الدولية آنذاك، تدخل العثمانيين وارداً، فالدولة التي بدأ الضعف يدب في أوصالها لم تكن مستعدة لخسارة فرنسا، وإلا ستصبح بلا نصير على الساحة الدولية. كان أصحاب «نظرية التوازنات» يخشون من أن تعلن فرنسا الحرب على العثمانيين ويتخيلون سيناريو مرعباً تتوحد فيه أوروبا ضدهم، ما قد يؤدي لتفتت الدولة التي تكونت عبر السنين، بل القرون.
هل كان موقف السلطان العثماني صائباً وهل كانت نظرته موضوعية؟ قد تختلف الإجابة هنا بين قراء تلك الفترة. المهم هو أنه كان يرى في استعداء فرنسا آنذاك حماقة قد تودي بحياة سلطنته. لكننا إذا وجدنا للسلطان العذر في عدم تحريك الأساطيل والدخول في مواجهة مباشرة ضد أصدقائه الفرنسيين، فإنه يصعب علينا فهم رفضه تقديم أي نوع من الدعم المستتر لأشقائه وبني جلدته من المقاومين الجزائريين، عن طريق طرابلس الغرب مثلاً، خاصة أن أهل المنطقة كانوا بارعين في عمليات التهريب.. هذه النقطة تقودني للتشبيه بما حدث في سوريا، حيث لم تكتف دول الجوار القريب والبعيد بعدم التدخل لنصرة الشعب الذي يموت أمام أعينهم، بل تمادت، بحجة أو بأخرى، لتمنع دخول أي نوع من السلاح للمقاومين والمدافعين عن أنفسهم وأعراضهم ضد تحالفات التوحش. رغم الوعود وعبارات التعاطف التي خرجت من بعض السياسيين في المنطقة فإن الدعم بالسلاح كان لا يذكر، وحينما فقد الثوار الأمل اكتفوا بطلب مدهم بما يحميهم من قصف الطائرات، أي مجرد أسلحة دفاعية تقيهم نيران البراميل والقنابل المتفجرة، لكن استغاثاتهم ظلت بلا مجيب.
التوازنات الدولية كانت السر الذي منع دول المنطقة بما فيها الدول ذات القوة والتأثير من الانغماس العسكري المباشر لصالح الشعب السوري، هذا ما يبدو واضحاً بطبيعة الحال، أما ما يبدو غامضاً وغريباً فهو امتناع الدول المناصرة عن إدخال أي سلاح للمقاتلين والوقوف بحزم في وجه تهريب أي سلاح لهم، بل رفض غض الطرف عن أي محاولة قد تصب في هذا الاتجاه من أي طرف رسمي أو شعبي.
أما مصر فقد كانت تعيش منذ انقلاب محمد علي وضعاً خاصاً، حيث كانت جزءاً من الدولة العثمانية ومنافسة لها في الوقت ذاته، ما جعلها تحسب خطوات امتداداتها الخارجية بحرص، خاصة أن أسرة محمد علي كانت تواجه استقطابات شعبية مختلفة، حيث لم يكن الأهالي راضين في غالبهم عن جهود «التحديث» التي تبناها، والتي أفرزت وجود طبقات جديدة مقابل عامة الشعب، كالأسرة الحاكمة والقادة الأجانب للجيش وغيرهم، ما ساهم، إضافة لعامل التخبط في السياسات الاقتصادية، في ولادة الثورة العرابية التي دخل زعماؤها في تنافس مع السلطة الحاكمة انتهى بالتدخل البريطاني. هناك شبه آخر بين ما يحدث الآن بما كان يحدث في القرن التاسع عشر وهو المتعلق بظاهرة «الاستفراد»، فالقوى الامبريالية لا تدخل في حرب ضد الجميع في وقت واحد وإنما تأخذ كل بلد على حدة، وبعد أن يكف بلد ما عن نصرة أخوانه، ظاناً أنه يتبع طريق النجاة ما يلبث أن يكتشف أنه وقع في الفخ وتم الانفراد به كما تُفرّد بأخيه ليبقى بلا نصير.
الأمر لا يتعلق فقط بالبلدان، ولكن الخبث السياسي المعتمد على تقسيم المجتمعات نفسها إلى أنصار معتدلين مقابل المتشددين، كان دوره فاعلا في حرف الثورات الجزائرية وإشغالها بمعارك جانبية من قبيل المعارك التي خاضها أحمد باي والأمير عبد القادر وبو عمامة وغيرهم ضد أنصار فرنسا من القادة القبائليين. تلك المعارك والصراعات كان لها دور مهم في إضعاف وتشتيت حركات المقاومة، التي وجدت نفسها محاصرة من أعداء داخليين يفتخرون بالقتال مع الفرنسيين. هذا طبعاً غير الدور الذي لعبه القادة الإقليميون «المعتدلون» كباي تونس الذي كان يقود إقليما صديقاً لفرنسا التي كانت تعتبره حليفاً.
انتبه الفرنسيون كذلك إلى أهمية الدور الذي يلعبه القادة الدينيون واستفادوا بذلك من الفتاوى التي كانت تحرّم الجهاد، مثل تلك التي كانت تحرّم الخروج على الفرنسيين باعتبار أن ذلك إلقاء النفس في التهلكة. أما الخطأ الاستراتيجي الذي وقع فيه المقاومون إبان السنوات الأولى فقد كان توقيع الأمير عبد القادر على معاهدة صلح مع الفرنسيين يتعهد فيها بإيقاف أعمال المقاومة على ألا تحاول فرنسا التمدد في أراضي الغرب، التي أصبحت تقريباً تحت سيطرته، وأدت هذه المعاهدة التي أطلق عليها اسم «معاهدة تافنة» إلى خلق حالة مؤقتة من الاستقرار في الغرب الجزائري، لكنها أدت إلى تكثيف فرنسا هجومها على جبهة أحمد باي في الشرق، ما أدى لسقوط حاضرته قسطنطينة وتشتت قواته قبل أن تعود قوات الغزو لتتفرغ للأمير عبد القادر ناقضة اتفاقها وعهدها معه.
الجرائم الفرنسية هذه لا نجد لها شبيهاً إلا في الحالة السورية المعاصرة، فقد وصل الأمر بالفرنسيين حد إبادة قبائل كاملة عن بكرة أبيها واستخدام كافة أنواع السلاح وطرق التعذيب والتخريب. الفارق الوحيد، إن وجد، هو أن تلك الجرائم لم تكن تنقل بالصوت والصورة كما هي جرائم اليوم، ولولا تفاخر الفرنسيين واهتمامهم بتوثيق ما قاموا به من بشاعات لما وصلنا منها اليوم إلا القليل، فالاستعمار لم يهدف فقط لفصل الجزائر عن محيطها العربي والإسلامي، بل تمادى ليفصل الأقاليم بل المدن نفسها عن بعضها بعضا بحيث يتطلب الانتقال من منطقة لأخرى داخل الجزائر نفسها تصريحاً فكانت الأخبار والحال هذه تصل متأخرة ومشوشة ما خدم كثيراً سلطة «الاستخراب».
من دروس المقاومة الجزائرية، وما أكثرها، أن العدو لم يكن لينتصر لولا وجود عملاء بيننا. ومن دروسها أيضاً أن الخذلان والعار والهزيمة سرعان ما لاحقت جميع من خانوا المقاومة المشرفة.
كاتب سوداني

المقاومة الجزائرية.. دروس متجددة

د. مدى الفاتح

حلب أسقطت أنظمة واليسار العربي ورجال دين!

Posted: 27 Dec 2016 02:14 PM PST

يسدل الستار أو يكاد يسدل على مسرح حلب وهو يقطر دماً يصل إلى أقدام المحدقين الجالسين على كراسي العالم أجمع. مسرح ليس ككل المسارح، الجميع يتابع بعناية شديدة فنون قتل جديدة سيُطلقُ عليها فن «القتل اللعين». أهم قواعد هذا الفن الجديد هي كيف تقتل إنسانا وكيف تتفن بقتله وتعذيبه، وقد تتيح قواعد هذا الفن اللعين للضحية أن يختار طريقة القتل على قاعدة «كيف تريد أن تُقتل».
لا يزال المسرح يقطر دماَ والكل يتابع و يتنقل ببصره بين فنون القتل الجديدة على مسارح سوريا عموماً وحلب خصوصاً. نتابع بانبهار فن القصف اللعين، وبدهشة أكبر فن الحصار والتجويع، وبذهول فن التهجير والإذلال والتعذيب. أما الفن الألعن الذي تجاوز مسارح سوريا أن تختار أنت الموت وتلبَسهُ وتذهب به إلى البحر.
لا يزال المسرح يقطر دماً والكل يتابع الفن الجديد، في الصف الأول يجلس أولو القربى من قادة وشعوب عربية، ذليلة أبصارهم من خزيهم وصمتهم المفجع. قاعدة الرفض واضحة لا لبس فيها وقاعدة الرضا أيضا واضحة لا لبس فيها، فما دام الكل يتابع بصمت، فالكل إذا سيصفق لهذا الفن الجديد.
لكن مهلاً المسرحية لم تنته بعد ما دامت هناك على المسرح أُم مكلومة تجلس وسط أشلاء أطفالها، بكت حتى جفت دموعها حتماً ستُسقط الجميع بنظراتها الحارقة. فعلى مقاعد مسرح حلب تسقط أنظمة لم تهتز عروشها لمشاهد القتل الوحشي في حلب. وعلى مقاعد مسرح حلب تسقط الشعوب العربية التي لم تصرخ حد السماء من أجل أُم مكلومة. على مقاعد مسرح حلب يسقط اليسار العربي الذي أرهقنا بشعارات رفضِ الاستبداد لكنه صمت صمت الأموات وقرر الانحياز لحاكم يقتل شعبه. على مقاعد مسرح حلب يسقط كل من رفع شعاراً من أجل فلسطين ولم يرفعه من أجل المدنيين العزل في سوريا. على مقاعد مسرح حلب يسقط علماء الدين والأئمة والرهبان الذين لم يرفعوا تكبيرات المساجد ولم يدقوا أجراس الكنائس حزناً على حلب. على مقاعد مسرح حلب تنتصر الطائفية التي قسمت الشعوب العربية بين سنة وشيعه وجردتهم من إنسانيتهم وجعلت الكثير منهم يختبأ خلف طائفته لا يتجرأ عن إنتقاد قتل المدنيين إنحيازاً لطائفته.
لم يكن مطلوبا من كل هؤلاء الانحياز للمعارضة السورية أو الفصائل المتعددةِ الولاءات أو الجماعات المقاتلة على الأرض سميها ماشئت، ما كان مطلوبا هو الاحتجاج على قتل المدنيين بهذه الطريقة الوحشية مهما كانت الذريعة.
لايزال المسرح يقطر دماً والكل يتابع، في الصف الثاني على مقاعد مسرح حلب تجلس إيران منتشية تحتسي كأس دم أحمر يلطخ فمها وتتساقط منه أشلاء وجثث السوريين في حُجر عباءتها الدينية المغموسه بالدماء. تشرب وقادة ميليشياتها وأسدها نخب انتصار فنها اللعين الذي لا دين له، تشرب نخب نجاحها بتغير وجه المنطقة وقهر العرب في بغداد ودمشق وتثبيت أقدامها كقوة إقليمية نووية طائفية ستلعب مع الكبار فقط رغم أُنوف الجميع. لابد أن أولي القربى في الصف الأول من المسرح يأكلون أصابعهم ندماً على إباحتهم سقوط بغداد، الآن أدركوا فقط أن سقوط بغداد كان سقوطهم جميعا.
وفي الصف الثاني إلى جانب إيران تجلس إسرائيل تتابع باستمتاع فنون القتل الجديدة التي تفوقت على فنها. تراقب وتفرد قدميها بارتياح فالكل يحترق أمامها ويترحم على أيامها.
تركيا تزاحم إيران وإسرائيل على مقاعد الصف الثاني في مسرح حلب. قررت تركيا الصمت فجأة وقررت أن تكون الشاهد والمشهود على مجازر حلب. الصورة واضحة الآن تركيا أعادت حساباتها وأولوياتها واختارت ان تجعل أمنها خيارها الاستراتيجي مهما كان الثمن من المسرح الذي يقطر دما.
لايزال المسرح يقطر دماً والكل يتابع، في الصف الأخير على مقاعد مسرح حلب يجلس الكبار الذين يحركون صغار العالم حسب مصالحهم اللعينة . يتابعون بزهو نجاح فنون القتل الجديدة، الدب الروسي الأسود يتابع بنظرات إستعلاء خبيثة نجاحه رغم رهانات كثيرين على فشله. الأمريكيون يشاطرونه مقاعد الصف الأخير يشربون نخب مشروعهم بتغليب الفاشية الدينية في المنطقة التي بدأواها في العراق عندما سلموا السلطة لحكومة طائفية. ترى بماذا يفكر هذان الوحشان الآن بعدما غلبّوا بالدم فئةً على أخرى في المنطقة وبذروا الطائفية فيها وتلاعبوا بجغرافيتها وشردوا أهلها. أي مستقبل أسود يخططون لنا بينما تنعم بلدانهم بالأمان والاستقرار ؟ لماذا لم يختاروا لنا فن العيش الجميل كما في بلدانهم بدلاً من فن القتل اللعين.
إلى جانب هؤلاء الكبار يجلس في الصف الأخير أيضا «الأُمميون» حماة العدالة الإنسانية على هذا الكوكب.
على مقاعد مسرح حلب تسقط منظمومة الأمم المتحدة بكل مؤسساتها وتسقط معها كل الاتفاقيات الإنسانية التي وقعتها البشرية من أجل حقوق الإنسان، هذه المنظومة التي وقفت شاهدة عاجزة عن حماية الإنسان ، أسقطها الكبار على مسرح حلب وطوعوها لحساباتهم وجعلوا زعمائها ناطيقين بمنطقهم اللعين.
مهلاً المسرحية لم تنته بعد مادامت تلك الأم المكلومة على المسرح تحدق بالجميع، إنها تنهض غبراء شعثاء تلملم أشلاء أطفالها وتحفر قبراً تَطرق فيه غضبها وتدفن أطفالها. تنفض نفسها بقساوة وتلتقط قطعة قماش أحمر وتنزل أدراجها محدقة بالجميع … الكل يقف… تمضي وسط صمت مدقع أرعب الجميع وشتت نظراتهم، تضغط على قطعة القماش بيدها وترحل حاملة معها إرث الدم السوري الذي سال تحت أقدام هؤلاء… متوعدة أنها ستعود يوماً هي لا غيرها، هكذا يقول التاريخ.

إعلامية تقيم في لندن

حلب أسقطت أنظمة واليسار العربي ورجال دين!

سوسن أبو حمدة

الحكومة الفلسطينية تبدأ مناقشة الموازنة العامة للعام الجديدوتصادق على أجندة السياسات الوطنية لـ «2017 – 2020»

Posted: 27 Dec 2016 02:12 PM PST

رام الله – «القدس العربي»: أعلن مجلس الوزراء الفلسطيني خلال جلسته الأسبوعية التي عقدت في رام الله أمس عن بدء مناقشة مشروع الموازنة العامة لدولة فلسطين للسنة المالية 2017، استمع المجلس خلالها إلى عرض من وزير المالية والتخطيط حول تقييم أداء عام 2016 والإطار العام للموازنة 2017. وأشار إلى أن عام 2016 شهد تعقيدات كبيرة نظراً للتراجع الكبير في الدعم الخارجي للموازنة الذي وصل إلى 614 مليون دولار في عام 2016 مقارنةً مع المعدلات السابقة التي كانت بحدود 1.1 مليار دولار.
وحسب مجلس الوزراء فإنها المرة الأولى التي يقدم فيها مشروع الموازنة العامة بشكل يوضح بالتفصيل سياسات الوزارات وبرامجها وغاياتها وأهدافها ومخرجاتها ومشاريعها التطويرية، مؤكداً أن الحكومة استمرت في تكثيف جهودها للارتقاء بأدائها المالي عبر أربعة محاور متزامنة: أولاً سياسات الإيرادات، وثانياً سياسات الإنفاق وثالثاً تعزيز الشراكة مع الجهات المانحة ورابعاً: الإسراع في عملية إصلاح موازنة البرامج والأداء وذلك من خلال التركيز بكثافة على عدد معين ومختار من الوزارات.
وأشار وزير المالية والتخطيط إلى أن إنجازات كبيرة قد تحققت على صعيد زيادة الإيرادات وترشيد الانفاق حيث بلغ إجمالي الإيرادات 12.95 مليار شيكل وهي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 11% كما بلغت إيرادات المقاصة حوالي 9 مليار شيكل وهي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 8%. أما بخصوص النفقات فقد كانت بالمستوى الإجمالي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 5% حيث بلغت فاتورة الرواتب والأجور 7.8 مليار شيكل وهي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 2.4% أما نفقات غير الأجور فقد سجلت مبلغ حوالى 7 مليار شيكل وهي أعلى من استهداف الموازنة بنسبة 5.7% بالإضافة إلى انخفاض المديونية للقطاع الخاص حيث تم تسديد أكثر من 370 مليون دولار من متأخرات القطاع الخاص.
وحسب مقترح مشروع قانون الموازنة لسنة 2017 فقد بلغت قيمة الموازنة المقترحة 4.48 مليار دولار منها 4.1 مليار دولار للنفقات الجارية و350 مليون دولار للنفقات التطويرية وتبلغ الفجوة التمويلية 465 مليون دولار بمعدل شهري حوالى 39 مليون دولار وذلك بدون المتأخرات المتوقعة والبالغة 300 مليون دولار ما سيضطر الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية لتغطية الفجوة التمويلية من خلال خفض النفقات الشهرية بمبالغ تتناسب والفجوة التمويلية وستكون نسبة الزيادة في إجمالي النفقات وصافي الإقراض محدودة، حيث من المتوقع أن تبلغ 1% مقارنة بعام 2016 ومن المتوقع أن تبلغ الزيادة في الرواتب والأجور نسبة 3% مقارنة بعام 2016 ومن ناحية الإيرادات، يبلغ إجمالي الإيرادات المتوقع تحقيقها حوالى 13.7 مليار شيكل أي زيادة بنسبة 6% مقارنة بأداء العام 2016 ومن المتوقع أن يصل صافي الإيرادات مبلغ 13.3 مليار شيكل، بزيادة نسبتها 6%.
وأشاد مجلس الوزراء بالجهود التي بذلتها طواقم وزارة المالية والتخطيط لإعداد الموازنة والإنجازات التي حققتها مقارنة بالسنوات السابقة رغم المعيقات والتحديات والمتغيرات. وقرر المجلس إحالة مشروع قانون الموازنة إلى الوزراء للدراسة وإبداء الملاحظات تمهيداً لإقرارها في جلسة مقبلة. وصادق كذلك على أجندة السياسات الوطنية للأعوام 2017 – 2022 «المواطن أولا» لتشكل برنامج عمل وطني متفقا عليه مع كافة الشركاء والجهات المعنية التي جاءت حصيلة عملية تشاورية واسعة قامت بها الحكومة على مدار عام ونصف من خلال الشراكة الكاملة والجهد الجماعي للمؤسسات الحكومية مع هيئات الحكم المحلي ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية ومع الشركاء الدوليين في مجال التنمية التي جرى التركيز فيها على مجموعة من الأولويات والسياسات الوطنية التي تهدف إلى تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن وتعزيز صمود الإنسان الفلسطيني في كافة أماكن وجوده لا سيما في المناطق المهمشة والقدس الشرقية وفي الوقت ذاته إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية واستكمال الجهود لإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما تركزت الأجندة أيضاً على مواصلة جهود الإصلاح لتعزيز استجابة الحكومة للمواطنين وصولاً للحكومة الفعالة والمنفتحة القائمة على المساءلة والشفافية وبناء اقتصاد مستقل وقوي من خلال تعزيز مقومات الاقتصاد الفلسطيني واستقلاليته وتوفير بيئة استثمارية ملائمة تساعد على تطوير الصناعة الفلسطينية والقطاعات الإنتاجية الواعدة التي توفر فرص عمل لائقة للجميع.
وقرر المجلس إحالة مشروع قرار قانون معدل لقانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 وتعديلاته إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وإبداء الملاحظات بشأنه تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.

الحكومة الفلسطينية تبدأ مناقشة الموازنة العامة للعام الجديدوتصادق على أجندة السياسات الوطنية لـ «2017 – 2020»

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق