| رقص الأفاعي في اليمن Posted: 03 Dec 2016 02:14 PM PST  «الزعيم صالح»، أي اللقب الذي خلعه إعلام حزب «المؤتمر الشعبي العام» على رئيسه، الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، لا يختتم مسرحية ميلودرامية، إلا لكي يباشر أخرى لا تقلّ ركاكة؛ ولكن، أيضاً ودائماً، لا تتخفف البتة من إضافة الإهانة على جراح اليمنيين، والاستهتار بعذاباتهم وآلامهم. آخر ما أبدع، في مضمار فنونه هذه، أنه «رضخ» لقرار اللجنة العامة لحزبه، وكذلك قيادة «التحالف الوطني الديمقراطي»، الذي قضى برفض رغبة «الزعيم» في مغادرة البلاد إلى هافانا، لتقديم واجب العزاء في فيدل كاسترو! وأمّا الفصل الأول في المسرحية، إياها، فقد كان الطلب الذي تقدّم به صالح إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، لتأمين طائرة أممية خاصة تنقله إلى هافانا، وتعيده منها إلى صنعاء، «تحت مسؤولية الأمم المتحدة»! ليس الرجل ملتاث العقل، بالطبع، فهو الذي يؤثر وصف نفسه بـ«الراقص بين الأفاعي»: تلك التي تبدأ من خصومه في الجنوب، ولا تنتهي عند خصومه السابقين/ حلفائه الحاليين من جماعة الحوثي. لكنه، إلى جانب الرقص على الجثث، يجيد اللعب على التحوّلات، التي تصيب القوى والدول والقيادات؛ ويتقن التنقّل في الهوامش البينية، حين ينقلب الحليف عدواً، والعدو حليفاً؛ كما يحسن استثمار مآزق الآخرين، أثناء انحشارهم في الوقت الضائع تحديداً. على سبيل المثال، للمرء أن يعود بالذاكرة إلى زمن غير بعيد، حين كان «الزعيم» رقماً معتمَداً، بل شخصية مدللة، في المملكة العربية السعودية؛ هذه التي تشنّ عليه، اليوم، حرباً لا هوادة فيها، ولا نتائج ملموسة لها أيضاً، على الصعيد العسكري في أقلّ تقدير. ثمّ للمرء، في مثال ثانٍ، أن يستعيد خريطة علاقات صالح مع الحوثي، منذ حربه الضروس ضدهم حين كانوا مجموعات محدودة العدد والنفوذ في صعدة، وحتى بلوغهم هذا الشأو الراهن، كقوّة عسكرية وسياسية كبرى في اليمن، وثكنة ذات سطوة وبأس في ترسانة إيران الإقليمية. ثمّ للمرء ذاته أن يتبصر، ثالثاً، في هذا «الغزل» الرقيق بين «الزعيم» وجون كيري، وزير الخارجية الأمريكي؛ على خلفية مبادرة الأخير، التي أقصت مجموعة «الرئيس الشرعي» عبد ربه منصور هادي إلى ما بعد الباحة الخلفية للصراع. وليس تشكيل ما سُمّي بـ«حكومة الإنقاذ الوطني» إلا صفعة متعددة الأغراض، لا يُراد منها تفخيخ جهود التسوية السلمية، بصرف النظر عن دعاتها ورعاتها، فحسب؛ بل إنّ تقاسم الوزارات السيادية بين «المؤتمر الشعبي العام» و«جماعة أنصار الله» يشير إلى توجّه غير مسبوق لاحتكار السلطة على مستويات أخرى، اجتماعية واقتصادية وإدارية، تُضاف إلى ميادين احتكار سابقة في السياسة والأمن والدفاع… وثمة، هنا، رغبة في تكريس الأمر الواقع على الأرض، ولكن في قلب ما تبقى للمواطن اليمني من صلة بمفهوم «الدولة»، حتى على أصعدة بيروقراطية وخدماتية صرفة. في المقابل، تشير معطيات كابوسية إلى طراز آخر من رقص الأفاعي الخبيثة؛ كما ترصده إحصائيات الأمم المتحدة: قرابة 11 ألف قتيل، بينهم أربعة آلاف منذ انطلاق عمليات «عاصفة الحزم»؛ وتشريد ثلاثة ملايين يمني، ونزوح نحو 200 ألف خارج البلاد؛ واحتياج 14 مليوناً إلى الغذاء، مقابل انعدام الأمن الغذائي لسبعة ملايين آخرين؛ وخروج نصف مؤسسات اليمن الصحية عن الخدمة، بصفة نهائية؛ وهبوط اليد العاملة إلى 4،2 مليون، عاجزة بالضرورة عن تخديم 23 مليون مواطن؛ وخسران 1،8 مليون تلميذ فرصة التعليم. وإذ تتباعد الهوة، يوماً بعد يوم، بين يمنَين، وحكومتَين، واستقطابَين إقليميين؛ فإنّ الشعب الواحد يتابع الحياة مطحوناً بين أحجار رحى كثيرة، وقصف على الأرض كما من السماء، وزعامات لا تجيد خيارات أخرى مثل إجادتها الاتجار بالدماء البريئة. رقص الأفاعي في اليمن صبحي حديدي  |
| تسوّق الجنون Posted: 03 Dec 2016 02:14 PM PST  قبل أن أقوم بزيارتي الأولى لمعرض الدوحة للكتاب، في دورته الحالية التي بدأت منذ عدة أيام، وقفت أتأمل مكتبتي، أو بالأصح ذلك المكان المكتظ بالكتب الذي أسميه مكتبة، ولم يستطع أن يضم كل ما اقتنيته وما أقتنيه باستمرار من كل مكان فيه كتاب معروض للبيع، ورغبة مجرمة في اقتناء ذلك الكتاب. كانت الكتب كثيرة جدا، ومبعثرة في فوضى لن تستطيع أبدا أن تتنظم، والمكتبات المنزلية المنظمة، التي أعهدها في البيوت العادية، كلها مكتبات مكثفة تحوي كتبا مختارة وليس كل الكتب التي صدرت في الدنيا، أو جزءا كبيرا منها مثلما تفعل مكتبتي. كانت تلك الكتب هي حصيلة تسوقي، في الغالب وفيها بالطبع نسخ مهداة من هنا وهناك، إما استلمتها في زيارة لي لبلد ما وإما وصلتني عن طريق البريد. كتب غريبة حقا وحزينة، وبعضها لم أجد وقتا حتى لتصفحه وتقليب أوراقه ومعرفة عنوانه، وعن ماذا يتحدث. وأظنني لو كنت واعيا حقا بأن السلعة التي تشترى من المفترض أن تستخدم، لما اقتنيت كل تلك المعارف التي تحتاج لأضعاف عمر الإنسان من أجل أن تقرأ بسرعة، وليس بتمعن واستقصاء كما ينبغي أن يحدث. مددت يدي أتلمس كتبا ما تزال رطبة ومغلفة بالبلاستيك، وأمضيت بعد ذلك ساعات أقلب مجموعات كثيرة واكتشفت بأنني أملك نسخا عدة من كتب معينة، ولا أدري كيف حدث ذلك، ولعله الوله المجنون باقتناء الكتب ما جعلني أشتري تلك النسخ المكررة بالرغم من أنني قرأت معظم ما تكرر لدي، واكتشفت أيضا أن الأمر هو تسوق في النهاية، تسوق شره ومجنون، ويمكن خلاله أن يقتني متسوق المعرفة ما زاد عن حاجة استيعاب عقله، تماما مثلما يشتري متسوق الملابس الشره، ما يزيد عن سعة خزانة ثيابه، ومتسوق السلع الاستهلاكية ما يزيد عن استهلاكه، هكذا. أعتقد أن الأمر لا بد أن يكون كذلك، وفكرة التسوق في المعارض خاصة، ترسخها الدعايات المكثفة، وحفلات التوقيع المنتشرة بضراوة في ما أسميته: يوم الكاتب، وتحدثت عنه بإسهاب من قبل. أيضا مراسلات الأصدقاء وأمنياتهم أن يتم اقتناء كتبهم من تلك المعارض، كأن يضع أحدهم صورة لكتاب له، متحفز على رف معرض، وسط كتب آخرين، ويكتب: كتابي في المعرض، أو كتابي في دار كذا. وبالطبع ورغم قناعتي الشديدة بأن مواقع التواصل الاجتماعي، في مجمل حالاتها ومزاجها، مواقع افتراضية بحتة، ولا تدفع شاغلي افتراضها إلى التزحزح عن لوحة المفاتيح، والتوجه إلى معرض الكتاب لشراء تلك القصة أو ديوان الشعر لصديق افتراضي هو الآخر، يود أن يكون حقيقيا في لحظة ما، إلا أن هناك ما يحدث بعد الإعلان، أي أن هناك تأثير ما يحدث. أو لعلها تأثيرات عدة، أهمها أن الكاتب صاحب الكتاب انتشى لأن أصدقاءه علموا بوجود نسخ من كتابه في معرض بلدهم، وأن النشوة طالت، واقترفت حلما ما، وهو أن الكتاب نفد من المعرض، وربما لا يعثر عليه الآخرون الذين قد يذهبون متأخرين. في الحقيقة، من النادر جدا أن ينفد كتاب إبداعي من أي معرض للكتب، إلا لو كان كاتبه معروفا بإنفاد الكتب من المعارض والمكتبات، والمشي والركض، والتنفس في قوائم الأعلى مبيعا، والأوسع انتشارا، تلك القوائم التي فيها قليل من الصدق، وكثير من عدم الصدق، المصنف صدقا. وهؤلاء، أي أصحاب الشأن في إخلاء رفوف البيع فيما يتعلق بسلعتهم، قليلون جدا في الوطن العربي، ولا يمكن الاعتماد على صداقتهم أو توصياتهم لإنفاد سلع أخرى لأصدقاء بكل تأكيد. هذا منحى، ويأتي منحى آخر، وهو أن الناشرين الحديثين لم يعودوا في الغالب أسرى لعناوين معينة يحملونها على ظهر تنقلهم من معرض إلى آخر، ولكن زادت إمكانيات الطباعة، وزاد عدد العناوين، ويمكن أن تلتقي في معارض الكتب بأسماء غريبة لدور نشر لا تتوقع أن تلتقي بها أبدا. هذه الدور الكثيرة، المتخصصة وغير المتخصصة، تملك عناوين كثيرة جدا، وتلك العناوين بالطبع لها مؤلفون موجودون في المجال، ويتحلقون حول الافتراض، ويحبون يوم الكاتب الذي توزع فيه الحلوى، وتنسق الزهور، ويودون أن يضعوا صورا لمؤلفاتهم في المعارض المختلفة، ويكتبون: متوفر في معرض الكتاب. لقد سألت نفسي: كم نسخة من كل كتاب يمكن لدار نشر أن تحملها من معرض إلى معرض؟ بالقطع ليس أكثر من عشرين أو ثلاثين على أعلى تقدير، بحيث تصبح ثمة عدالة ما في توزيع الابتسامات، وإمكانية صناعة أيام مختلفة لامعة لكتاب متعددين. وبالتالي لو نفدت عشرون أو ثلاثون نسخة من كتاب في معرض للكتب، فلن يعد ذلك انتصارا، أو تدافعا على نتاج الكاتب، إنه شيء عادي في السياق العادي، على الكاتب الحقيقي أن يتجاوزه، ويمضي إلى الأمام، بحثا عن المجد في اختراع بصمته، وامتلاك الأسلوب القوي الذي يحفر به عميقا وبعيدا عن قوائم الأعلى مبيعا. منذ سنوات، نشرت إحدى الصحف، بعد انتهاء معرض للكتاب في إحدى البلاد العربية، أن أحد كتبي كان من أكثر الكتب مبيعا، أردت أن أبتهج لذلك الخبر، لكني قررت أن أتريث، وطال تريثي، وانتهى الأمر بأنني لم أتفاعل أبدا. وحين التقيت الناشر بعد ذلك بعام سألته: كم نسخة كانت متوفرة من كتابي الذي حقق أعلى المبيعات في العام الماضي، في المعرض المذكور؟ عاد الناشر إلى قوائمه وسجلاته واستخرج لي رقما ضئيلا منهكا، وكسيحا، ويستحق الجلد لا الاحتفاء، ذلك أن عشرين نسخة بيعت من أصل خمسة وعشرين نسخة كانت متوفرة هناك، هذا هو الأعلى مبيعا. توقفت طويلا أو في الحقيقة جلست وسط كتبي التي لا أنكر أنني أحبها لكنه حب متحيز، هو يحب بعضها أكثر من بعض، وجدت بعض العناوين تناديني لأقرأها، وبعض الكتب المثنية عند صفحات معينة تود أن أكملها، وقررت أمرا: لن أشتري كتابا إضافيا جديدا من المعرض، وما رصدته من مبلغ لتسوق الكتب سأنفقه في نشاط آخر. كان قرارا صلدا، اتخذته فعلا، وذهبت أحمله داخلي، إلى معرض الكتاب، سأتوقف وأطالع الكتب وأقوم بنفس الطقوس المعتادة لكني لن أضيف للمكتبة شيئا جديدا حتى أستطيع إيجاد وقت للمطالعة المكثفة، وقراءة بعض العناوين عندي. كان معرض كتاب الدوحة ممتلئا بالناشرين ومنشوراتهم، مكتظا بالعناوين الملفتة حقا في الإبداع والتاريخ والجغرافيا والعلوم المختلفة، عناوين جديدة كثيرة جاءت تختال في ذلك الزخم. كان شيئا مؤسفا حقا، أن قراري الذي كنت أحمله والذي يقضي بعدم التسوق من هناك، قد ضاع وسط انبهاري. انحنيت أقلب ما كان أمامي، أتنقل من دار إلى دار وتزداد الرغبة في ملء أكياس التسوق، ويضيع المبلغ المرصود للشراء الموسمي كله، ولا تذهب الرغبة المؤلمة في المزيد من الكتب. هكذا هو الحال، ولا أظن أن ما اعتاد عليه الإنسان عمرا طويلا، قد يتلاشى في لحظة ما. الذي اعتاد شراء الأزياء والعطور بكثافة سيستمر، والذي اعتاد على تسوق الكتب سيبقى متسوقا للكتب، يطارد معارضها وينتظر المواسم الخلابة بشغف كبير. كاتب من السودان تسوّق الجنون أمير تاج السر  |
| ليبيا بين مراهنة الناتو على السراج ودعم موسكو لحفتر Posted: 03 Dec 2016 02:14 PM PST  تونس ـ «القدس العربي»: رغم الهنات وعدم القدرة على بسط النفوذ، إلا أن الأطراف الأطلسية وجهات إقليمية ما زالت تثق في حكومة الوفاق الليبية وتدعمها ولا يبدو أنها راغبة في الوقت الراهن في البحث عن بديل لها. بل أن هذه الأطراف الدولية تسعى لأن يبسط فائز السراج وفريقه سيطرتهم على العاصمة طرابلس ومنها إلى باقي أنحاء ليبيا. فالحرس الرئاسي الذي تم الإعلان عن إتمام تشكيله منذ أيام معدودات تدربت عناصره في إيطاليا وبريطانيا في الأساس، أي البلدين المستعمرين السابقين لأرض عمر المختار. ويبدو أن الأطراف الداعمة للسراج وفريقه ستضغط من أجل أن يبسط الحرس الرئاسي سيطرته على مقر رئاسة الحكومة والوزارات والثكنات الأمنية والعسكرية التي ما زالت في يد الميليشيات. حماية الدبلوماسيين ويبدو أن من بين غايات تشكيل هذا الفصيل المسلح الذي سيعمل تحت إمرة السراج هو تأمين الحماية للبعثات الدبلوماسية المقيمة في طرابلس، وتأمين حياتها، في بلد قتل فيه سفير كبرى دول العالم وتم التمثيل بجثته دون أن يجد منقذا. كما أن من أسباب تشكيله هو استيعاب الميليشيات المسلحة ضمن تنظيم شرعي معترف به يأتمر بأوامر حكومة مدعومة إقليميا ودوليا، وهو ما يبدو أنه سيحصل في المستقبل القريب بعد تجاوز الخلاف المتعلق بالشروط التي وضعتها حكومة السراج لقبول عناصر الميليشيات وهو انضمامهم بصورة فردية لا كمجموعات يمكن أن تنقل خلافاتها إلى داخل المؤسسة حديثة النشأة. ولا يبدو أن للميليشيات خيارات أخرى أمام القوى الدولية الداعمة للسراج إذ سترضخ في النهاية وتنضم إلى الأجهزة الأمنية التي تتشكل وتلقى كل أشكال الدعم بما في ذلك التجهيزات من سيارات مصفحة وغيرها. وسيكون هذا الإنضمام بالأفراد لا بالمجموعات تطبيقا لإملاءات القوى الأطلسية التي لا يمكن السير بخلاف إرادتها بعد أن أحكمت قبضتها على ليبيا. الروس على الخط في المقابل فإن دخول الدب الروسي على الخط في الأزمة الليبية من خلال خليفة حفتر قد يبعثر الأوراق مجددا ويجعل البيت الأبيض وحلفاءه في شمال الأطلسي يراجعون حساباتهم. فموسكو يبدو أنها تطمح إلى استعادة ما فقدته من امتيازات برحيل معمر القذافي ولا ترغب في ان يستفرد الأوروبيون والأمريكان لوحدهم بالكعكة النفطية الليبية ولا بالموقع الهام المطل على المياه الدافئة في متوسط البحار. فالترحيب الذي قوبل به قائد «عملية الكرامة» في موسكو كان لافتا إلى درجة أن البعض تحدث عن لقاء سري غير معلن تم في الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتن والقيادي العسكري الليبي خليفة حفتر. كما أن لقاء الأخير بوزير الدفاع الروسي مثل إشارة لدى البعض بأن موسكو ستمد حليفة حفتر بالأسلحة والعتاد الحربي لحسم المعارك مع خصومه بعد أن لعب حفتر على الوتر الحساس للروس وهو محاربة الإرهاب. برلمان طبرق ولعل تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب لقائه حفتر، التي جاء فيها أن بلاده ستقوم بدورها في دعم العملية السياسية والإبقاء على ليبيا موحدة، لا تدع مالا للشك بأن روسيا ماضية قدما للعب في الساحة الليبية وبكل ما أوتيت من قوة. وسيكون خليفة حفتر رجلها المدافع عن مصالحها بامتياز وخاصة وأن لديه من العلاقات وراء الحدود الليبية ما يمكن أن ينفع الروس العائدين من بعيد بعد سنوات من الإنكسار والغياب عن المسرح السياسي الدولي إثر انهيار الإتحاد السوفييتي. كما أن زيارة عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي في طبرق إلى موسكو تدعم الرأي القائل بأن روسيا تعد العدة للدخول بقوة إلى الساحة الليبية وسيكون جسرها هو جماعة طبرق، أي البرلمان وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه ومن والاهم، مدعومين من قائد عملية الكرامة خليفة حفتر. ويبدو البرلمان الذي رفض تزكية حكومة الوفاق برئاسة فائز السراج بحاجة إلى الدعم السياسي بعد الضغوط الأطلسية التي سلطت عليه نتيجة لهذا الرفض، وبالتالي فإن الدعم السياسي الروسي سيكون بمثابة المتنفس الذي يمنح جماعة طبرق قدرة أكبر على المناورة وعدم الرضوخ للإملاءات الأطلسية. رهينة التفاهمات فهل ستصبح ليبيا رهينة لتفاهمات الروس مع نظرائهم الأمريكان على غرار ما هو حاصل في سوريا؟ أم أن هبة الدب الروسي بشأن ليبيا جاءت متأخرة بعد أن ضمنت القوى الكبرى مواقعها وحصصها من ثروات ليبيا مثلما يؤكد على ذلك كثير من المحللين؟ عن هذا السؤال يجيب محمد درغام الباحث التونسي في المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق، في حديثه لـ«القدس العربي» بالقول، بأنه لا يعتقد بأن روسيا جاءت متأخرة إلى المسرح الليبي، لأن روسيا في رأيه متواجدة في ليبيا منذ مدة وتراقب ما يحصل عن كثب لكنها لم تعلن عن دعم هذا الطرف أو ذاك في انتظار أن تتوضح الرؤية. ويؤكد الباحث التونسي على أنه لا يمكن الفصل بين هذا التقارب بين الروس وحفتر وبين النـتــائـــج الأخيرة التي أفرزتها الإنتخابات الرئاسية الأمريكية التي أوصلت «الجمهوري» دونالد ترامب إلى الحكم. فالروس في رأي درغام سيتحركون بأكثر وضوح في المرحلة المقبلة وسيدافعون بشراسة عن مصالحهم، دون أن يعني ذلك إلغاء الطرف الآخر أي جماعة الناتو وخصوصا إيطاليا وفرنسا وبريطانيا التي تعتقد أن لها حقوقا تاريخية على ليبيا باعتبارها بلدان استعمار ووصاية على موطن عمر المختار خلال القرن العشرين. فروما كانت تحتل الجزء الأهم من ليبيا فيما كان للفرنسيين نفوذ جنوبها بينما ورثت بريطانيا ما كان للإيطاليين بعد الحرب العالمية الثانية التي شهدت هزيمة المحور وخسارة إيطاليا لمستعمراتها. ليبيا بين مراهنة الناتو على السراج ودعم موسكو لحفتر روعة قاسم  |
| الانتخابات التمهيدية لليمين ويمين الوسط: أي تأثير محتمل على الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟ Posted: 03 Dec 2016 02:13 PM PST  على النمط الأمريكي ولثاني مرة بعد الانتخابات التمهيدية التي كرست قبل أربعة أعوام فرانسوا أولاند مترشحا رسميا لليسار الفرنسي، خاض يمين فرنسا لأول مرة في تاريخه انتخابات تمهيدية بوأت رئيس وزراء نقولا ساركوزي السابق فرانسوا فيون مركز مرشح حزب اليمين الفرنسي الرئيسي «الجمهوريون» للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة. خلق فيون المفاجأة ضاربا بكل التوقعات عرض الحائط. وحينما نتحدث عن اختراق التوقعات لا بد من الحديث أيضا عن مقياس هذه التوقعات الأساسي في فرنسا، وهو مقياس الإحصاءات. الإحصاءات التي صارت منذ فترة ليست بالوجيزة في فرنسا محل توجس يزداد انتخابا بعد انتخاب. ويمكننا ان نؤرخ لهذه المغامرة من نوع جديد بشيء من اليسر يلقى شبه إجماع عند الشعب الفرنسي، عندما وصل زعيم حزب اليمين المتطرف السابق، جان ماري لوبان إلى جولة الإعادة لرئاسيات فرنسا سنة 2012 فهرع الشعب الفرنسي للتصويت من أجل جاك شيراك ليحقق الأخير انتصارا ناهز الـ 90 في المئة. فتح فيون إذن مرحلة جديدة من التاريخ السياسي الفرنسي تميزت أساسا بتفنيد مصادر التوقع والاستشراف التقليدية فزج بالمسالك المطروقة لدى «محترفي» التحليل في خانة الريبة والاحتياط. فما أن أطل على الشاشة بعد فوزه حتى مازح صحافيا داعيا إياه لـ«الارتياب من الإحصاءات حقا». أي مرحلة من تاريخها السياسي دخلتها فرنسا إذن؟ أولا، وهي فكرة متداولة منذ فترة في بلدنا، دخلت فرنسا فترة الشرخ المؤكد بين «النخب والشعب «. ولم تعد المقولة مجرد نمطية فقد صارت أرضية لإسقاطات تترجمها سلسة من الأحداث المتعاقبة لا تمثل منها مفاجأة التمهيديات الأخيرة سوى النزر اليسير. يذكر مؤرخو الثورة الفرنسية والفترات التي أعقبتها مباشرة مصطلحا يساعد على استنكاه خبايا توجه يبدو جديدا…ولكنه ليس جديدا في شيء. فمصطلح «البلد الواقعي» الذي طال استخدامه في تحاليل هؤلاء دل، بداية، على تلك الشريحة من البلد التي لم يكن لها حق التصويت لعدم قدرتها على دفع تكاليف التصويت، فبينما كانت فرنسا تتحول تدريجيا إلى نظام جمهوري آخذ في الترعرع، كان القطاع الأكثر فقرا والأكثر عددا محروما من الدلو بدلوه في مسلسل لم يسم نفسه بالديمقراطي ولكنه ادعى في المقابل أنه «صديق الشعب». وكأن «صورة النظام صديق الشعب» صارت ترافق المواطن الفرنسي وتراوده وتشده شدا. لكن شأنها شأن مثل كثيرة تتعلق بك وتتعلق بها، بدت الصورة المثالية أقرب إلى السراب منه إلى المثل في أسوأ التقديرات أو إلى أهون الشرين في أحسنها. وحده الجنرال دي غول تقريبا، إن استثنينا موقف غالبية المعمرين الفرنسيين في الجزائر وذويهم، ترك بصمة في التاريخ رقته إلى مصاف «الرجل بلا حزب» صاحب «العظمة والاستقلال الفكري». ومنذ ذلك الحين، سعى اللاوعي الشعبي الفرنسي يبحث عن «ضالته المثالية» المنشودة. هل سيجدها في فيون؟ لم يقع فيون أولا في فخ خوض المعركة على مستوى موضوع الهوية الذي أسس عليه معظم المترشحين حجاجهم. علما أن مسألة الهوية كانت خليقة بإفراز مزايدات لا متناهية ومفخخة أصلا، انطلق فيون من مسألة أوسع لما للشمل واعرض احتضانا بلا تمثلت في «الحرية». فبدل الخوض في غمار فكري ذي الطريق المسدود لا محالة يقوم على معرفة ما إذا كانت هوية فرنسا «تعيسة» كما أراد الفيلسوف الفرنسي الموصوف بيميني الاتجاه آلان فينكلكراوت أو «هوية سعيدة» في زعم غريم فيون الأسبق في انتخابات اليمين التمهيدية، آلان جوبيه، ظهر انطلاق فيون من مفهوم الحرية بمثابة القشة المناسبة لقصم ظهر البعير. ففضلا عن انتماء المفهوم إلى أدبيات المبدأ الليبرالي، مما ضمن للرجل رأسا حلف أرباب الشركات، خاصة الصغرى منها الذين يرون نهاية عقبة كأداء أمام تنافسيتهم في التسهيلات التي عرضها لتسريح العمال في برنامجه، انفتحت لفيون سكة عريضة لينشد بالحرية في جميع المجالات، وخاصة حرية فرنسا أن تذكر أن الجمهورية الفرنسية ذات تاريخ وقيم، الكل أمامها متساو في الحقوق والواجبات. الخطوة كانت ذكية، بل ذكية جدا. فقد رسم فيون الإطار الذي ينبغي أن تتحرك فيه الحرية، وهو إطار مقيد واضح المعالم: يحتضن الثقافات والطقوس الوافدة ويقر لها تأطيرا قانونيا يحميها من التجاوزات عند الضرورة، مذكرا الجميع أن المواطنة غالبة على الذاتية دون تفريط لخصوصيات الذات ما دامت لا تعارض هذه الأخيرة قيم الجمهورية الفرنسية وتماسكها. من هنا هدف رسم ملامح سياسة تعتبر إشكالية الهوية أمرا مفروغا منه، أي، بعبارة أخرى، «لا إشكالية» على شرط أن يكون البلد قد استرجع سيادته داخليا ودوليا، تلك السيادة التي دافع عنها الجنرال دي غول، أو ونستن تشرشل في بريطانيا على حد قوله. يمكن تعليل نتيجة الانتخابات التمهيدية الأخيرة بفرنسا من وجهتين: وجهة إقدام خبير محنك في السياسة على استباق نفسية الشعب الفرنسي بطريقة مكنته من تكوين رأسمالية من المصداقية تجمع بين بسط مبدأ الحرية المؤسس للفكر الليبرالي إلى أوسع مداه واستقطاب قيم أخلاقية تتشاركها أكثر من أسرة أكانت فرنسية قديمة العهد أو حديثة. اما الوجهة الثانية فمقدرة هذا الخبير المحنك في السياسة، رجل «النظام» على تبرئة نفسه من «النظام» وإرسال هذه الرسالة للشعب بنجاح، على الأقل، حتى الآن. هذا هو فرانسوا فيون، قد يكون غاية في التصميم والصرامة والوضوح، وأيضا غاية في التحفظ والانكفاء والانعزال، بين «الرجل السري» كما ينعته الكثيرون، والرجل الذي ينتظر ساعته. فأي مصير سيكتب في فرنسا لرجل اليمين القوي الجديد؟ ٭ باحث أكاديمي وإعلامي فرنسي الانتخابات التمهيدية لليمين ويمين الوسط: أي تأثير محتمل على الانتخابات الرئاسية الفرنسية؟ بيار لوي ريمون ٭  |
| 2017 الأصعب على الأردن: عقدة «الاستحقاق الإقليمي» ومناخ التسوية الشاملة وتصاعد سيناريو «الديون» Posted: 03 Dec 2016 02:13 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: تتحالف التحضيرات المتسارعة العميقة في اتجاه الانتخابات اللامركزية الأردنية الصيف المقبل مع مبادرات مركز القرار السياسي بعنوان إعادة هيكلة المؤسسات السيادية ومع التحركات ذات البعد الاجتماعي التي يقودها موقع اتفاقية وادي عربة الدكتور عبد السلام المجالي في صناعة أولا المزيد من المخاوف، وثانيا المزيد من السيناريوهات التي تعتبر عام 2017 قد يكون محطة الاستحقاق الأساسية في ملف شائك بعنوان (علاقات الأردن بالضفة الغربية وفلسطين). هذه التلازمات بين سلسلة من المقاربات المسكوت عن بعضها والتي تهمس النخبة السياسية ببعضها الآخر تنمو بنسبة ملموسة وواضحة خلف الستارة والكواليس تحت ضغط وطأة ملف الديون الخارجية التي بدأت تقترب وستقترب في العام الحالي من حاجز الـ40 مليارا من الدولارات. ثمة من يعتقد اليوم في الأردن ان تصريح المؤسسة الدائنة الأكبر وهي صندوق النقد الدولي ان عام 2017 سيكون صعبا جدا على الاقتصاد الأردني، ثمة من يعتقد ان هذا التصريح يحظى بمكانة رفيعة من العمق وله أهداف ومبررات سياسية في المقام الأول. استعصاء المساعدات الخارجية وانقلاب المزاج الأمريكي المالي تجاه الأردن كما هو متوقع في عهد الإدارة الجديدة واتفاق رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي مع الرأي القائل ان زمن المساعدات المالية انتهى بلا رجعة، عناصر تكمل بناء السيناريو المفترض خصوصا ان مفكرا سياسيا بارزا من حجم ووزن عدنان ابو عودة لا يتردد وهو يبلغ «القدس العربي» ان التسوية النهائية للملف السوري غير ممكنة اطلاقا بدون تسوية الملف الفلسطيني. بعيدا عن الاعتبارات السياسية يمكن اضافة عناصر أخرى تعزز الانطباع باستعصاء الأزمة المالية الأردنية، فالمنحة النفطية الخليجية لم تتجدد بعد والسعودية أبلغت عمان بالصعوبات التي تواجهها في الحفاظ على القطاع العام السعودي والاستثمارات المأمولة من السعودية أو غيرها تتأخر بشكل واضح، وصانع القرار الأردني يرزح تحت ضغط عنيف قوامه أزمة المال والاقتصاد والمديونية التي صرح رئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي بانها وصلت فعلا إلى مستويات حرجة ولا يمكن السكوت عنها، بل زاد وهو يحلل المشهد مع «القدس العربي» قائلا ان معالجة أزمة المديونية تحتاج اليوم لحلول ابداعية وغير تقليدية وترقى إلى مستوى الواقع. في السياق نفسه لم يعد سرا ان مركز القرار السياسي في الأردن وأذرعه التنفيذية يتجهان نحو ممارسة أقصى طاقات الشفافية والوضوح، فالكلام الحكومي التحذيري عن أزمة المال والاقتصاد والخزينة أصبح يوميا، والرأي العام الأردني يحقن بصفة مستمرة بجرعات تحد من التوقعات أولا، وتوحي ثانيا بان الدولة على وشك اتخاذ القرار الأصعب وهو إعادة النظر ببرنامج دعم الخزينة للسلع والخدمات. الاكثار من جرعات تهيئة الرأي العام لعام 2017 والصعوبات المتوقعة فيه يحصل لسبب ولا يمكنه ان ينطلق من فراغ ويبدو ان الواقع السياسي يسجل مفارقة في غاية الاثارة حيث ان هذا العام نفسه سيشهد ولادة نمط وجسم جديد تماما في الإدارة الداخلية تحت لافتة انتخابات اللامركزية الإدارية التي ستجري لتعزيز فكرة الحكم المحلي المستقل بالتزامن الصيف المقبل مع انتخابات المجالس المحلية. وزير الداخلية البيروقراطي المخضرم سلامة حماد وصف لـ«القدس العربي» الانتخابات اللامركزية بانها خطوة متقدمة نحو التمثيل والمشاركة واظهار قدرات الأردنيين في الأطراف على تعزيز دورهم في إدارة شؤون أنفسهم عبر مجالس محلية منتخبة هذه المرة وهو الأمر الذي يحصل لأول مرة. في ندوة شاركت فيها «القدس العربي» في جامعة آل البيت بدا واضحا ان طاقم التدريس في العلوم السياسية تحديدا يطرحون سؤالا علنيا حول خلفيات وأسرار برنامج الدولة المدنية وبين مشاريع إقليمية تلوح في الافق لما وصفه أحدهم بحل القضية الفلسطينية مجددا على حساب الأردن وشعبه؟ عمليا يعني ذلك ان النخبة المتعلمة والمثقفة والتي لا تشارك في الإدارة والحكم في الأردن تشعر ان مركز القرار السياسي يستعد لمشروع إقليمي مفترض في العام 2017 وبمقاربة جدلية يمكن القول بما انه عام الاقتصاد والمال الأصعب، فان المقايضة ستكون بالضرورة على أساس دور أردني جديد مقابل ملف الديون الذي يضغط بشدة على الاقتصاد المحلي. لا يحب الأردنيون الايمان بذلك ويتجنبون الحديث عنه لكن يجمعون على ان ملف الديون التي تكاد تصل إلى 40 مليار دولار لم يعد من الممكن معالجته ومواجهته ببرامج الاعتماد على الذات أو عبر يافطة الاستثمار والمساعدات وانما الطريق اليتيم للمعالجة اليوم له علاقة بالمجتمع الدولي وبالقوى الدولية الدائنة وبالنتيجة بحل سياسي إقليمي يرجح المراقبون انه على الأغلب سيكون أحد حلقات مناخ التسوية الشامل في المنطقة وقضاياها الكبرى بما في ذلك العراق وسوريا وعلى الأرجح القضية الفلسطينية عندما يتعلق الأمر بالحصة والنسخة الأردنية من عاصفة التسوية المقبلة. هنا تحديدا يمكن الحديث عن مقدمات ومؤشرات، فثبات مشروع اللامركزية الأردني قد يعني في مقبل الأيام احتمالية استنساخ إقليم فلسطين يتبع الإطار نفسه وحركة الدكتور المجالي بين أركان المجتمع المحافظة تحديدا في نابلس والخليل ليست عفوية ووجود تمثيل فني وتقني أردني وفلسطيني وإسرائيلي مع الممول الياباني لبعض المشاريع لمنطقة الاغوار لن يكون حلقة خارج السياق. الجميع في حالة ترقب في الأردن والتكهنات تتكاثر في الصالونات وعام 2017 أصبح عام الاستحقاق الاقليمي بامتياز. 2017 الأصعب على الأردن: عقدة «الاستحقاق الإقليمي» ومناخ التسوية الشاملة وتصاعد سيناريو «الديون» بسام البدارين  |
| متى سيستعيد اليمنيون دولتهم؟ Posted: 03 Dec 2016 02:13 PM PST  بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء في 21 أيلول/سبتمبر 2014 دخلت اليمن عمليا عصر اللادولة، فميليشيات الحوثي لا تملك المؤهلات الذاتية والموضوعية لحكم الدولة اليمنية بكامل مساحتها وجميع سكانها، وأقصى ما يمكن أن تحققه هو خلق كيان استبدادي شمولي في بعض الأجزاء من اليمن، يعيش معزولا عن محيطه الإقليمي، وينخرط في حالة من الحرب والصراع مع قوى، وربما كيانات أخرى، متناقضة معه سياسيا ومذهبيا وجغرافيا، وهو الوضع الذي يعيشه اليمن حاليا، وسيستمر بالسير عليه حتى تتخلق ظروف جديدة معاكسة. ووضع كهذا يعني تفكك الدولة اليمنية وغيابها ككيان سياسي/قانوني. وقد ساهم في نشوء هذا الوضع الطريقة التي تعاملت بها القوى الداخلية والخارجية مع السيطرة الحوثية على مفاصل الدولة في صنعاء. فعلى المستوى الداخلي أتصف أداء القوى الداخلية بمزيج من الانتهازية والجبن والتآمر والتواطؤ وقصر النظر، فرأس الدولة، والذي كان يقع على عاتقه حماية الدولة، وتحديدا عاصمتها، تآمر مع الحوثيين قبل وبعد دخولهم صنعاء، اعتقادا منه بأنهم سيعززون من سلطته الركيكة، والرئيس السابق صالح وأنصاره في مؤسسات الدولة، وبالذات العسكرية والأمنية، سهلوا لهم السيطرة على الأرض ومؤسسات الدولة. فيما تعامل خصوم الحوثيين، كحزب الإصلاح، مع تمددهم بالجبن وسوء التخطيط والتردد. وقد أدى كل ذلك إلى تمكين الحوثيين من الدولة اليمنية بشكل شبه مجاني ودون خسائر تذكر. وحين قادت السعودية عملية عسكرية لمواجهة الحوثيين في 26 اذار/مارس 2015 أستبشر الكثير من اليمنيين خيرا، اعتقادا منهم أن هذه العملية ستعمل على استعادة الدولة اليمنية وتثبيت أركانها من جديد، غير أن الأمر لم يسر على ذلك النحو، حيث تاهت السعودية في أجندات حلفائها اليمنيين المتصارعة، حين حاول كل طرف أن يوظف هذا التدخل لتقوية مركزه وتنفيذ أجندته. وهو الأمر الذي حرف العملية عن هدفها الأصلي وأدخلها في دهاليز اليمن وجباله المتشعبة. فالأهداف الرئيسية والتي كانت تسعى السعودية، ومن ورائها دول التحالف، لتحقيقها كانت تتمثل في إنهاء أو إضعاف النفوذ الإيراني في اليمن من خلال هزيمة وكلائهم الحوثيين، وإعادة بناء أعمدة الدولة اليمنية التي أسقطوها. ولتحقيق هذه الأهداف كان المتوقع من السعودية أن تحشد جميع الأطراف المعارضة لسيطرة الحوثيين على حكم اليمن في جبهة واحدة وتحت قيادة السلطة الشرعية أو من يقوم مقامها، ويشمل هؤلاء معظم سكان اليمن، بمن في ذلك معظم العاملين في مؤسسات الدولة وبالتحديد مؤسسات الجيش والأمن، ورجال القبائل والأحزاب السياسية وغيرهم. غير أن ذلك لم يحدث، وسارت الأمور باتجاه عكسي تماما. ويرجع السبب في ذلك إلى رغبة الأطراف اليمنية في توظيف التدخل العسكري لصالحها، فالجنوبيون في السلطة وخارجها، بما في ذلك اللوبي الجنوبي في السعودية ودول الخليج، جعل من أولوياته تعزيز موقع ونفوذ الجنوب عبر أفراغ الجنوب من القوات العسكرية والأمنية التابعة للجمهورية اليمنية، والتي ينتمي جزء كبير من منتسبيها إلى لمناطق الشمالية، وتشكيل قوات جنوبية خالصة لتحل محلها. وكان الهدف المعلن لتحقيق هذه الفكرة هو تحرير الجنوب وتحديدا عدن لتصبح عاصمة مكتملة الأركان لليمن يتواجد فيها الرئيس وأركان حكومته، ويتم بعدها تأسيس مؤسسات دولة لتعمل بديلا عن مؤسسات الدولة في العاصمة صنعاء، والعمل بعد ذلك على تحرير المناطق الأخرى انطلاقا من عدن والجنوب، وهو الأمر الذي لم يتحقق. واتساقا مع فكرة تعزيز نفوذ الجنوب تم الدفع بقوات التحالف لمهاجمة القوات المسلحة اليمنية في جميع المناطق، واعتبارها قوات معادية وخاضعة للحوثيين، والرئيس السابق صالح، والذي تم التعامل معه وكأنه حليف عضوي للحوثيين، وكان الهدف من هذا الأمر إضعاف الجيش اليمني المهيمن عليه من الشماليين. وكل ذلك بغرض إضعاف الشمال وتقوية الجنوب في معادلة السلطة والقوة في اليمن. ولم يكن الجنوبيون وحدهم من حرض السعودية على ضرب الجيش اليمني، فحزب الإصلاح هو الآخر قام بالدور نفسه، تحت حجة إنهاء ما تم تسميته بالجيش العائلي (الحرس الجمهوري الذي كان يتزعمه نجل صالح، وصُمم خصيصا لتقوية نظام صالح) وتأسيس «جيش وطني» بديل، يكون تحت هيمنتهم، كما هو حال القوات التي تم تشكيلها في محافظات مأرب والجوف وغيرها من المناطق الشمالية. وقد أدى استهداف مؤسسات الجيش والأمن من قبل دول التحالف إلى تخندق معظمها في جبهة واحدة مع الحوثيين، وهذا سهل لهم التغلغل داخل هذه المؤسسات وزرع عناصرهم داخلها ومن ثم السيطرة الفعلية عليها، وقد يودي إلى أن تصبح بمثابة ميليشيات حوثية، إذا استمرت الحرب على وتيرتها الحالية. واتساقا مع التوجهات العامة للسلطة الشرعية، قامت هذه السلطة، ومن ورائها بعض دول التحالف، بدعم وبناء قوات بديلة لمحاربة الحوثيين والسيطرة على المناطق التي خارج سيطرتهم، ووفقا لذلك، تم تشكيل عدد كبير من الفصائل، فيما يُسمى بالمقاومة والجيش الوطني، دون قيادة مركزية، وضمن أجندات وأهداف متنوعة، وبخلفيات سياسية وجغرافية مختلفة. ففي الجنوب أقتصر تشكيل هذه الفصائل على أبناء المحافظات الجنوبية فقط، وقد شمل ذلك: فصائل ذات توجهات جغرافية صريحة، كما هو الحال بما يسمى بقوات النخبة الحضرمية، أو مستترة كما هي حال الفصائل التي يغلب على تشكلها الطابع الجهوي في محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وشبوه، وفصائل أخرى ذات توجهات حزبية/دينية كما هو حال الفصائل المشكلة من السلفيين، وحزب الإصلاح، والحزب الناصري وغيرهم، والتي نجد معظمها في المحافظات الشمالية، كتعز والبيضاء ومأرب والجوف. وتم تشكيل تلك القوات تحت شعار بناء «جيش وطني جديد» و«دمج المقاومة» ضمن قوام هذا الجيش، ومنح ما يسمى بالأقاليم – التي يسعى الرئيس هادي لتأسيسها – الحق في تشكيل قوات خاصة بها، للتخلص من هيمنة ما يسمى بالهضبة، والتي كان معظم قادة وأفراد الجيش اليمني ينحدرون منها. ونتيجة كل ذلك، تم تفكيك أهم المؤسسات الضامنة لبقاء الدولة اليمنية واستمرارها، فتدمير الجيش والمؤسسات الأمنية ذات القيادة الواحدة، على الرغم من كل عيوبها، واستبدالها بعدد غير محدود من الميليشيات التي لا يجمعها هدف جامع، أو قيادة واحدة، يحول اليمن إلى ساحة نزاع وفوضى لا نهائية، وهو وضع شبيه بما أصبحت عليه ليبيا بعد القذافي. وإلى جانب ذلك، دمر الانقلاب الحوثي والحرب التي شنت عليه المقومات الاقتصادية الضرورية لبقاء الدولة اليمنية، فالموارد الرئيسية التي كانت تعتمد عليها الحكومة اليمنية، والاقتصاد اليمني بشكل عام، توقف معظمها، وأصبحت اليمن عمليا دون موارد حقيقية. فقطاع النفط والغاز، والذي كان يرفد الخزينة العامة للدولة بأكثر من 70٪ من إيراداتها، وأكثر من 90٪ من قيمة الصادرات، توقف تقريبا وما تبقى منه لا يتجاوز الـ 20٪ مما كان عليه قبل الحرب. يضاف إلى ذلك، توقف قطاع السياحة، وتراجع الإنتاج في قطاع الصناعة والتجارة وصيد الأسماك، وتراجع الكثير من الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه، والصحة والتعليم وغيرها. وكل ذلك عمل ويعمل على تقويض أسس الدولة، والذي من بوادره توقف استلام معظم موظفي الدولة والمتقاعدين لرواتبهم، وإفلاس البنك المركزي، الذي انقسم إلى بنكين، وضياع معظم المدخرات العامة والخاصة، وهو ما يعني عمليا تآكل الجهاز الإداري والمالي للدولة. وفي الجانب الاجتماعي/الثقافي عمل الانقلاب الحوثي والحرب على تفكيك النسيج الاجتماعي من خلال إبراز الهويات الانفصالية والجغرافية على حساب الهوية اليمنية الواحدة، وبروز هذه الهويات تحت لافتة انفصال الجنوب أو بناء الأقاليم والدولة الاتحادية أو غيرها من المسميات سيعمل على خلق كيانات عديدة متصارعة فيما بينها وفي داخلها، وهو ما يحول دون عودة الدولة. وفي ظل هذا الوضع الذي أصبح عليه اليمن فإن الجماعات الإرهابية بمختلف توجهاتها، وكذلك العصابات الإجرامية ستجد في أراضي اليمن ومجتمعها الهش المكان النموذجي للتكاثر والازدهار وهو ما يضيف عناصر جديدة لتدمير هذه الدولة. أن الخلاصة التي يمكن الخروج بها من كل ما ذكر، تشير إلى أن جميع اللاعبين المحليين والأجانب يرسخون، بشكل واعي أو غير واعي، حالة اللادولة في اليمن، وهو ما يعني أن خطوات استعادة الدولة وبنائها لم تبدأ بعد، وما يحدث، لسوء الحظ، ليس إلا صناعة للفوضى والتفكيك، والذي يجعل اليمنيين بعيدين عن استعادة دولتهم. متى سيستعيد اليمنيون دولتهم؟ عبدالناصر المودع  |
| تعثر جهود السلام في اليمن يرفع مؤشر أسهم الحسم العسكري Posted: 03 Dec 2016 02:12 PM PST  بإعلان تحالف الانقلابيين الحوثيين والرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح حكومة في العاصمة صنعاء التي يسيطرون عليها منذ أواخر أيلول/سبتمبر 2014 دخلت الأزمة اليمنية مرحلة جديدة بالغة الصعوبة، بدأت معها وتيرة القلق ترتفع، فيما تضمحل الآمال رويداً رويداً تجاه الحل السلمي. والحقيقة أن إعلان الحكومة كان تحصيل حاصل لمسلسل مراوغات وتنصل مارسه الانقلابيون على مدى أشهر مضت، تجاه كل الالتزامات التي قطعوها على أنفسهم في المفاوضات، بدءاً بجنيف، ثم بيال السويسرية، مروراً بالكويت، وكلها باءت بالفشل، وعجزت الأمم المتحدة ممثلة في مبعوثها الخاص إسماعيل ولد الشيخ أحمد من تحقيق أي اختراق في جدار أزمة واحتراب تعصفان بالبلاد منذ ما يربو على عامين. لكن المقلق حقاً، وفق مراقبين، أن إعلان حكومة في صنعاء سيعزز من الفرز الطائفي في البلاد، على اعتبار أن جماعة تتبع المذهب الشيعي تتحكم في مناطق الشمال، التي يعتبرونها حاضنة لهم، رغم أن هناك أغلبية كبيرة لا توافقهم مذهبياً، إضافة إلى أن كثيراً من أتباع المذهب الزيدي (محسوب على الشيعة) لا تعتبر الحوثي ممثلاً لها. الحسم العسكري لم تتوقف وتيرة المواجهات يوماً بين القوات الحكومية والمقاومة الشعبية مسنودة بقوات التحالف العربي من جهة، وبين ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح من جهة أخرى، لكنها كانت تشهد مدا وجزرا، خلال الشهور الماضية وتتخللها هُدن مؤقتة سرعان ما تنهار وتعود الاشتابكات من جديد. هذه المرة تبدو الأوضاع أكثر تعقيداً، في ظل تدني منسوب الآمال في الحل السلمي، ما يرفع مؤشرات أسهم الحل العسكري، عزز ذلك التغييرات الواسعة في قيادة القوات المسلحة التي أجراها الرئيس هادي خلال الأيام الماضية، استبعدت قيادات عتيدة مشكوك في ولائها للشرعية أو ضعيفة القيادة، لصالح قيادات بارزة مقربة من الرجل. قلق من الانفصال ويرى المحلل السياسي اليمني ياسين التميمي، أن إقدام الانقلابيين على تشكيل حكومة، هي قفزة في الفراغ، لكنها بالتأكيد تعكس أولويات المخلوع صالح وحلفائه الحوثيين، والتي تشير إلى أن الحلول السياسية للحرب المشتعلة في البلاد لا تمثل إحدى هذه الأولويات ولا تمثل خياراً مناسباً بالنسبة لهم، فهم يراهنون بالتأكيد على هذا النوع من خلط الأوراق التي تطيل الأزمة، وتزيدها تعقيداً أملاً في حصول تبدلات من نوع ما في المواقف الدولية والإقليمية. ويضيف «التميمي» في حديث خاص لـ«القدس العربي» أن «من الواضح أن إصرار شريكي الانقلاب على تشكيل حكومة، سيعزز من الانقسام على المستويين الرأسي والأفقي وسيمهد لفكرة الانفصال التي يبدو أن تحولت من كونها أولوية جنوبية إلى أولوية شمالية، ما يعني أن هذه الخطوة كانت خياراً مؤجلاً ولم يكن يمنع حدوثها سوى بقاء البنك المركزي تحت أيديهم، وكذا الأمل في الحصول على مكاسب سياسية من الانقلاب عبر التسويات المشوهة التي حاول الرعاة الدوليون تسويقها وخصوصاً خلال الفترة الأخيرة». ويعتقد التميمي أن «حكومة الانقلابيين برهنت على عدم مصداقيتهم حيال الالتزام بالسلام، وبرهنت بالقدر نفسه على عدم مصداقية الحلول التي تحاول القوى الدولية فرضها على الحكومة الشرعية، عبر صيغ تستهدف الشرعية أكثر مما تستهدف الانقلاب ومسبباتها وأدواته». خيبة أمل أممية ورغم الزيارات المكوكية التي يقوم بها المبعوث الأممي إلى البلاد، إلا أن أن تباعد الرؤى بين الطرفين حالت دون تحقيق أي نتائج تذكر، ما يجعل الباب مشرعاً لسيناريوهات مفتوحة لا تنبئ عن استقرار الجمهورية الفقيرة في القريب المنظور. وفي هذا الإطار يقول التميمي، إن المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد اضطر إلى تحميل الحوثيين وصالح مسؤولية عرقلة عملية السلام، بعد أن شعر بخيبة الأمل الكبيرة وبعد أن تداعت مصداقيته، نتيجة إقدام شريكي الانقلاب على خطوة تشكيل الحكومة بعد أن كان قد تحدث عن إمكانية الذهاب إلى كويت 3 إثر نقاشات أجراها مع ممثلي الانقلابيين في مسقط. وختم بالقول: «على الرغم مما يبدو أنه اتفاق بين شريكي الانقلاب حول تشكيل الحكومة فإن تركيبتها تعكس عدم انتظام العلاقة بين الشريكين، وعن عمق الأزمة التي انتجت حكومة بهذا العدد الكبير من الوزراء في مساحة جغرافية تتآكل باستمرار وتفتقر للموارد». فرز طائفي من جهته، يقول أمجد خشافة، وهو كاتب صحافي يمني، إن الشيء الواضح الذي أفرزه إعلان الحكومة من قبل تحالف الحوثي وصالح هو أنه قضى على خريطة ولد الشيخ الأخيرة والتي كان المجتمع الدولي يعول عليها للدفع بعملية السلام وحل الحرب. واعتبر في تصريح لـ«القدس العربي» أنه «بعد أن كانت الحكومة الشرعية تتعرض لضغط دولي بقبول الخريطة الآن وبعد إعلان تحالف الحوثي وصالح أصبحت متخففة من أي ضغط وباتت لغة الحشد في الجبهات واستئناف المعارك هي الواقع». ويعتقد أن «الحكومة التي أعلن عنها تحالف صنعاء لن يعترف بها المجتمع الدولي إلا أنها ستفرز انقساما أكثر وضوحا بين المناطق الشمالية والجنوبية بعد أن وجدت حكومة في الشمال وحكومة شرعية في الجنوب». ويتابع، «إضافة إلى أن بقاء المشهد كما هو بين حكومتين سيعزز مع الوقت من الفرز الطائفي باعتبار أن المناطق الشمالية تحكمها طائفة مذهبية شيعية، وفي الجنوب السنة وهذا ما سيجعل الحل أكثر تعقيداً مع مرور الوقت». تعثر جهود السلام في اليمن يرفع مؤشر أسهم الحسم العسكري محمد الشبيري  |
| هادي يرتّب أوضاع سلطته الشرعية وصالح يفشل في اللجوء السياسي إلى كوبا Posted: 03 Dec 2016 02:12 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: يقوم الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بترتيب أوضاع حكومته الشرعية لاستقرارها في الداخل، بعد أن تأكد له أن كل الوسائل لحل المشكلة اليمنية عبر المفاوضات مع الانقلابيين غير مجدية وأنهم غير جادين في التوصل إلى حل سلمي، لعدم رغبتهم في التخلي عن السلاح وعن مقدرات الدولة التي سيطروا عليها. إجراءات الرئيس هادي في ترتيب وضع حكومته في الداخل اليمني بدأت تدريجيا منذ وقت مبكر، بدءا بالترتيبات الاقتصادية، مرورا بالإجراءات العسكرية، وانتهاء باللمسات السياسية التي تتجه جميعها نحو تعزيز واستقرار الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن، حتى يتم تحرير العاصمة صنعاء من سيطرة الانقلابيين. وشهد الشهر المنصرم أكثر هذه الإجراءات كثافة، من حيث قيام الرئيس هادي بإصدار العديد من التعيينات العسكرية والإجراءات الأمنية والقرارات ذات الصلة بترتيب الوضع الداخلي والتي توّجها بعودته وعودة رئيس وأعضاء حكومته إلى العاصمة المؤقتة عدن. وتواكبت هذه العودة بتجذير أسس الدولة في عدن وفرض سيطرتها على العديد من المناطق الأخرى وتوزيع المهام بين قياداتها في مختلف المناطق لإدارة الدولة والترتيب بشكل عملي للمستقبل اليمني بما تمليه المصلحة العليا للبلد، بعيدا عن معوقات الداخل أو ضغوط الخارج. واستنفد الرئيس اليمني طاقته القصوى واستخدم أبرز الأوراق خلال الشهور والأسابيع الماضية لترتيب أوضاع البلد المثقل بأوجاع الحرب وهموم الكارثة الإنسانية التي حلّت به جراء موجات الصراع بين القوات الحكومية وميليشيا الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح، منذ منتصف العام 2014. ووفقا للعديد من المراقبين والمحللين السياسيين، يعيش اليمن حاليا في حالة سباق محموم بين السلطة الشرعية وسلطة الأمر الواقع الانقلابية في العاصمة صنعاء، حيث يتسابق الطرفان على فرض سلطته على الأرض ويستخدم أدواته الدبلوماسية للحصول على الدعم الخارجي من أجل تعزيز موقفه التفاوضي في أي اتفاقات مقبلة لحل الأزمة اليمنية عبر الأمم المتحدة أو غيرها. ويقوم الرئيس هادي حاليا بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة لحضور فعاليات احتفالاتها بالعيد الوطني، لتعميق علاقاته مع حكام أبوظبي في إطار ما يسمى بدبلوماسية المناسبات، خاصة في ظل الحضور القوي للدور الإماراتي في محافظة عدن وبقية المحافظات الجنوبية، والتي أثارت العديد من علامات الاستفهام المحلية والخارجية وتسببت في العديد من ارباكات الوضع الداخلي، لكن على ما يبدو، يحاول الرئيس هادي حزم أمره في هذا الأمر حتى لا تظهر انعاكاسات سلبية لذلك في المستقبل، مع توجهاته لردم كل بؤر التوتر الداخلية المستقبلية في كل أرجاء اليمن. وقالت مصادر سياسية لـ«القدس العربي»: «ان سلطة الرئيس هادي، المقرر عودته إلى عدن عقب زيارته لدولة الإمارات، مثقلة بالعديد من الملفات الساخنة في كل الصعد في حال انتهت الحرب بأي صيغة من الصيغ المتاحة، وفي مقدمة ذلك الملفات العسكرية والأمنية والاقتصادية والصحية والتنموية وإعادة الإعمار وغيرها». وأشاروا إلى أنه في حال فشلت حكومة هادي في حسم المعركة عسكريا أو تعثر الحل السلمي للأزمة عبر المفاوضات، فمعنى ذلك أن البلد ينتظره وقت طويل من المعاناة الإنسانية والأزمات المتلاحقة، التي ستحيله إلى كانتونات ملتهبة ومفكّكة وسيصعب السيطرة عليها من قبل مختلف الأطراف المتحاربة، وبالتالي يحاول الرئيس هادي بكل ما أوتي من قوة احتواء الموقف قبل سقوط اليمن في مستنقع الحرب الأهلية الشاملة والتي لن تكون لصالح أحد وستكون كارثية على مختلف الأطراف. في غضون ذلك علمت «القدس العربي» من مصادر وثيقة الإطلاع أن الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، فشل في الحصول على حق اللجوء السياسي في كوبا، بعد محاولات مستميتة ومساع حثيثة مع مجلس الأمن ولجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة للسماح له بالسفر إليها تحت غطاء المشاركة في تشييع جثمان الزعيم الكوبي الراحل فيديل كاسترو. وبرّر صالح موقفه المفاجئ بعدم السفر بقرار حزبه الذي نصحه بعدم مغادرة اليمن في الوقت الراهن، في حين لم يتلق أي رد على طلبه من قبل الأمم المتحدة التي لم تنظر في طلب سفره إلى كوبا. وأوضحت المصادر أن «صالح يحاول منذ العام 2011 ترتيب وضع لجوئه السياسي إلى كوبا بعد أن نجح في نقل الكثير من أمواله إليها بمساعدة تجار محليين وإقليميين ودوليين وتجار المافيا، حيث يرى أن كوبا هي الملاذ الآمن له ولعائلته ولأمواله المنهوبة، نظرا لاعتقاده أن كوبا متمردة على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية عموما وبالتالي لن تطاله العقوبات الدولية كما لن تطال أفراد عائلته في حال انتقل للاستقرار فيها». وأشارت إلى أن صالح تربطه علاقات شخصية وطيدة مع أفراد عائلة فيدل كاسترو وهي التي يعتقد أنها تشرف على رعاية مصالحه في كوبا والتي كان يطمح إلى الانتقال إليها ليشرف بنفسه على رعاية مصالحه، خشية تعرضه للاحتيال من قبل الوسطاء، في حين كان نجل شقيقه الأكبر العميد يحيى محمد عبدالله صالح قد قام بزيارة لكوبا في 2011 لترتيب وضع اللجوء السياسي لعائلة صالح في تلك الفترة عندما بدأت عملية الانهيار تتسارع لسلطة صالح في اليمن. وذكرت المصادر أن أغلب أفراد عائلة صالح غادروا اليمن مؤخرا عبر طائرة عمانية كانت تقل جرحى حادثة القاعة الكبرى التي استهدفتها طائرات قوات التحالف وسقط جراءها عشرات القتلى ومئات الجرحى، تكفلت سلطنة عمان بنقل بعضهم للعلاج في مستشفياتها. ويشترط للموافقة على طلب صالح بالسفر خارجيا، موافقة لجنة العقوبات الخاصة باليمن في مجلس الأمن الدولي، حيث يفرض مجلس الأمن الدولي منذ عام 2014 عقوبات على صالح لتهديده السلام وعرقلته العملية السياسية في اليمن، وتتضمن هذه العقوبات حظرًا على سفره وتجميدًا لأصوله. هادي يرتّب أوضاع سلطته الشرعية وصالح يفشل في اللجوء السياسي إلى كوبا  |
| اليمن والخيارات المتاحة Posted: 03 Dec 2016 02:12 PM PST  أكثر من عشرين شهرا مرت منذ انطلاق عاصفة الحزم التي يقودها التحالف العربي في اليمن لدعم السلطات الشرعية التي تواجه انقلابا ميليشيويا وعسكريا يقوده جناح علي صالح الذي يملك 90٪ من القطاعات العسكرية المنظمة والتي بنيت بشكل عائلي وقبلي وميليشيا الحوثي المدعومة من إيران. وتسيطر القوات الحكومية الشرعية على 75 ٪ من مساحة الجمهورية اليمنية عبر الحرب التي قادتها المقاومة الشعبية على الأرض، وكانت معركة عدن محور تغير سير الحرب ضد الانقلابيين، حيث تمكنت المقاومة الجنوبية من احراز أكبر هزيمة لقوات الحرس الجمهوري الموالية لعلي صالح وقوات النخبة الحوثية والتي يشرف عليها الحرس الثوري الإيراني، حيث تمكنت المقاومة الجنوبية مدعومة من التحالف من تحرير 6 محافظات في عملية عسكرية واسعة النطاق عرفت بـ«السهم الذهبي». إلا أن سير المعارك تباطئ في عدد من الجبهات، منها تعز وصرواح وجبهة نهم، وهذه لها أسباب لوجستية وسياسية سببت تأخير الحسم في هذه الجبهات، حيث أن هناك جناحا في الشرعية يضغط باتجاه التأخير في الحسم في محافظة تعز، كما أن الخلاف بين الناصريين والاصلاح في جبهات القتال في تعز سبب تأخر الحسم، كما أن الضغوطات الدولية مستمرة لإيقاف الحرب من الجانب الامريكي والبريطاني بشكل واضح. في المقابل يسعى علي صالح والحوثي إلى الاحتفاظ بجغرافية الشمال (الجمهورية العربية اليمنية قبل الوحدة) قدر المستطاع لإثبات وجود حقيقي لهم على الأرض منتظرين التدخل الخارجي لإنقاذهم من الوضع الصعب الذي يعانون منه بعد الهزائم التي تتالت لهم في عدن وحضرموت ومأرب والجوف. وتعتبر مأرب رأس حربة ضد الانقلابيين في المناطق الشمالية من اليمن ويدرك علي صالح والحوثيون أن قدرتهم في التمدد في مناطق مأرب انتهت ويأتي القلق الأكبر لهم من القوة العسكرية للجيش الوطني في مأرب والذي يقدر بأكثر من 60 ألف مقاتل وهم مستعدون للتقدم إلى عمق مناطق الهضبة والتي تعتبر مناطق النفوذ الزيدي القبلي وليس الطائفي حيث أن السنة أكثر من الزيدية في الهضبة لكن البعد القبلي هو اللاعب الرئيسي فيها. أما في المناطق المحررة خصوصا عدن والتي تعتبر العاصمة للشرعية، فضعف الخدمات الكهرباء والمياه والصحة والأمن هي أبرز العناوين، وطبيعة الصراع الداخلي لمن يبسط نفوذه في المدينة هي محور الصراع، حيث تتقاطع عدد من القوى في مصلحة ابقاء المدينة متأزمة، فالانقلابيون لا يريدون للشرعية العودة والاستقرار وإظهار الشرعية فاشلة، وضعف أداء السلطات المحلية والحكومة اليمنية انعكس بشكل كبير على المواقف الدولية التي تبحث عن حل للمعضلة. فالخيارات المتاحة في اليمن بين الحسم العسكري والسلام الهش والتقسيم، ولنبدأ في الحسم العسكري، حيث تتطلع السلطات الشرعية إلى تحرير باقي المناطق التي تخضع للميليشيات وعلى رأسها ثلاث مدن رئيسية، العاصمة صنعاء وتعز والحديدة، ووصول الرئيس إلى العاصمة عدن، ولقاءه مع قيادات عسكرية للمنطقة الرابعة وقيادات محور تعز، وصاحب نزول الرئيس تغيرات عسكرية في محاور العند والمنطقة الرابعة والتي تشرف مباشرة على تعز وجبهة باب المندب والتي تشرف على الخط الساحلي لتهامة. وتسعى الشرعية إلى أن تبادر في التقدم العسكري في المناطق الوسطى وشمال الشمال، بعد أن تأكدت أن الانقلابيين لم يعد لديهم أي قدرة عسكرية في التمدد، تحاول أن تحتفظ بما تسيطر عليه من مناطق من أجل جولة مفاوضات مقبلة، وهذا ظهر واضحا عندما تمكنت المقاومة والجيش الوطني من تحقيق انتصارات هامه في تعز، حيث حشدت قبائل حاشد في مهرجان قبلي لتعبئة أكبر عدد من المقاتلين ورفدهم إلى جبهات القتال في تعز لدعم الانقلابيين التي انهارت قواتهم. وتنتظر القوى الدولية تقدما ملحوظ اللشرعية في المناطق التي تخضع للانقلابيين وذلك لكي توقف الجهد السياسي على اعتبار ان الشرعية تتوجه إلى الحسم وبالتالي فان اليمن يتجه إلى الاستقرار وذلك بخروج طرف من المشهد والمؤشرات تتجه ضد الانقلابيين، لكن إذا استمر الوضع العسكري جامدا، فأن الجهد السياسي سيستمر، خصوصا أن القوى الدولية تراعي أهمية اليمن في خط الملاحة الدولية والمصالح الجيوسياسية في المنطقة وقضايا الإرهاب، وتعتقد القوى الدولية أن الإرهاب سيتوسع مع استمرار الحرب وانتشار السلاح والمعسكرات التي لا تتبع جهات رسمية، وبالتالي فان أي حل سيقلل من هذه المخاطر، وبالتالي فأن توافق الشرعية والانقلابيين على خريطة طريق لأنهاء الحرب سيساعد في استقرار نسبي، مطلوب للحفاظ على المصالح الأجنبية الهامة في المنطقة، لكن السلام في ظل هذا الصراع والاقتتال سيكون هشا خصوصا أن الانقلابيين يرتبطون بقوى خارجية تملك طموحات توسعيه كبيرة وهي إيران. والخيار الثالث، وهو استمرار الحرب على غرار سوريا والعراق، وبالتالي احتمالات التقسيم شمالا وجنوبا أو أكثر، حيث ان استمرار الحرب سيدفع البلاد إلى الانهيار التام في الاقتصاد والبنى التحتية وزيادة في الانقسامات والتجمعات المناطقية والجهوية والتي بدورها تعزز من تمزق البلاد. أخيرا فان اليمن، على مفترق طرق متساوية في الاحتمالات، ويبقى خيار الحسم العسكري هو الأكثر قبولا لأنه يحقق استقرارا بعيد المدى، وهذا يعتمد على مدى قدرة الشرعية في التعامل مع مجمل المشكلات الناتجة بسبب الحرب وإذا استمرت الشرعية في طريقتها الحالية في التعاطي مع الأحداث فأن الاستقرار سيكون بعيد المنال على مدى بعيد. اليمن والخيارات المتاحة محمد السعيدي  |
| دردشات خلال أيام Posted: 03 Dec 2016 02:11 PM PST  عاد إسماعيل ولد الشيخ إلى المنطقة. كان الرئيس اليمني قد رفض استقباله قبل أسابيع في الرياض، غضب ولد الشيخ، وذهب يشكو إلى جون كيري، جاء كيري إلى مسقط، انتقم لولد الشيخ من هادي، باجتماعه مع محمد عبدالسلام، مكايدة لهادي. غضب هادي، وخرج المخلافي وزير خارجيته ليقول عن تصريحات كيري في مسقط إنها «زوبعة إعلامية». العجوز كيري عاد أدراجه لحزم أغراضه من أروقة الخارجية الأمريكية، بقيت له أسابيع، لا تكفي للرد على المخلافي وظريف ولافروف والمعلم، ومشاغبات الرئيس الفلبيني. كيري وميشال أوباما يتفرغان، هي للملمة أدوات باراك الرياضية، وبعض مستلزمات كلب العائلة، وهو ربما لطي صفحة حياته السياسية، والتفرغ لإلقاء المحاضرات عن السلام بين اليهود والعرب في فلسطين، مثلما فعل «الرجل الطيب» توني بلير. المهم، ولد الشيخ عاد مجدداً للمنطقة، لقي ابن سلمان في الرياض، أما هادي فكان قد حزم أمتعته، وذهب «في زيارة» إلى عدن. طلب هادي أن يكون لقاؤه مع ولد الشيخ في عدن، ولد الشيخ قبل، وذهب إلى عدن، ولقي هادي هناك. قال هادي لولد الشيخ إن «خريطة الطريق» تحتاج إلى «إعادة تقويم المسار» الخريطة حسب كلام سابق لهادي «تشرعن الانقلاب». ولد الشيخ الذي قال قبل ذلك إن هذه الخريطة غير قابلة للتغيير أو التعديل، عاد من عدن الخميس ليقول بلغة لينة إن الحكومة سلمته ردها على الخريطة، وأنه «لا حل في اليمن إلا بمشاركة الشرعية ممثلة بالرئيس والحكومة». ولد الشيخ يطير بعد الاجتماع إلى الكويت، ويدخل سكرتير هادي ليقول له إن موعد الطيران إلى الإمارات قد اقترب. الكويت تعلن أن «حكومة الرئيس هادي هي الشرعية دستورياً وقانونياً» وقبلها رفض التعاون الخليجي والجامعة العربية وروسيا وتركيا والأمم المتحدة الاعتراف بحكومة الحوثيين وعلي عبدالله صالح التي شكلوها مؤخراً في صنعاء. زخم مسقط الذي أحرزه الحوثيون تبخر، وعاد الحوثيون وصالح يأسفون لردود الأفعال «السلبية» التي لاقاها تشكيل «حكومة الانقاذ الوطني» وعادت مجدداً الوقفات الاحتجاجية ضد ولد الشيخ والأمم المتحدة. تحاف صالح ـ الحوثي قدم لهادي الهدية التي ما كان يتوقعها، ففي حين كان ولد الشيخ عائداً بعصا كيري إلى هادي، أعلن صالح والحوثي عن حكومتهم، التي قال ولد الشيخ عنها إنها تناقض تعهدات صالح والحوثيين للأمم المتحدة، وإنها تناقض تعهد الحوثي لكيري في مسقط. الوضع السياسي في اليمن مثل طقس لندن يسخن ويبرد خلال ساعات، وربما مرت الفصول الأربعة في اليوم الواحد. يبدو أن الرئيس هادي ينال شيئاً من الارتياح خلال هذين اليومين. عاد إلى عدن، لقي ولد الشيخ، تفهم ولد الشيخ قلق هادي والحكومة، الموجة مواتية لهادي. علي عبدالله صالح الغائب الحاضر في الحراك السياسي، أحس خلال الأيام الماضية أن زوايا التصوير تتجاوزه، فأراد أن يلفت الأنظار. خرج صالح برسالة غريبة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي للسماح له بالمشاركة في تشييع جثمان «الرفيق فيدل كاسترو». صالح الذي لم يأبه لرسالته أحد، عاد وبلع لسانه، لتخرج اللجنة العامة لحزبه، أو لما تبقى من حزبه الذي ضاع دمه بين القبائل، عادت اللجنة لتقول إنها تمنع «الزعيم» من السفر خارج البلاد، يريد صالح أن يقول إنه منضبط لحزبه، وليقول إن عدم سفره إلى الخارج جاء تلبية لطلب المؤتمر، وليس لان العالم يمنع سفره. كان صالح أذكى من كذا بكثير، لكن يبدو أن الحرص على تحقيق نقاط جديدة- ولو على المستوى الإعلامي- يفقد السياسي قدرته على تحقيق الأهداف. في المجمل لا ربح دائم، ولا خسارة دائمة، يربح هادي قليلاً اليوم، ليخسر غداً، ابتسم صالح أمس، ليبتلع ابتسامته اليوم، أما الحوثي ففي كهفه يلوك الزمن بطريقته الخاصه، وبين الحين والآخر يرسل صورته ليتبرك بها أنصاره عبر شاشة «المسيرة» وهو الذي يخسر كثيراً، لكنه يعدنا بالربح الأكبر يوم أن يهزم «المشروع الصهيوأمريسعودي». البورصة السياسية في اليمن هذه الأيام كالبورصة في المنطقة، الأسهم التي ترتفع اليوم تنتكس في الغد، لا شيء مضمونا. سهم واحد فقط في هبوط منذ سنوات هو «سهم اليمن» سهم «المشروع الوطني» الذي اتفق عليه اليمنيون في مؤتمر الحوار الوطني، والذي قضى عليه الحوثي بدخوله صنعاء فاتحاً، وقضى عليه صالح بمحاولاته إفشال من يأتي بعده، وقضى عليه هادي بتلكؤه، وتردده القاتل، وعدم اغتنام الفرص المهدرة. « الملك عارياً» هل تذكرون حكاية أندرسون؟ الملك الذي ضحك عليه المحتالان بأنهما سينسجان له ثوباً لا يراه إلا الأذكياء، وحضر الملك للبس الثوب، ولكنه لم يجده، لأن المحتالين أخذا الذهب، ولم ينسجا ثوباً، غير أن الملك تظاهر بأنه يراه حتى لا يُظن أنه غبي، وألبس المحتالان الملك الثوب غير الموجود أصلاً، وخرج في مهرجان جماهيري، وتظاهر الجمهور برؤية الثوب على الملك كي لا يقال عنه إنه غبي، هللت الجوقة لجمال الثوب، وابتسمت الحاشية للملك أثناء الجلوس، مع أن الملك كان عارياً. إلى أن صرخ طفل ليس لديه خوف الجمهور والحاشية، صرخ مندهشاً: الملك يمشي عارياً. ألا ترون هذا الملك عارياً، يمشي في شوارع صنعاء وعدن، ويخرج عارياً كذلك من كهوف صعدة؟ ورقة التوت سقطت، والبلد يتهاوى، والأهم من ذلك أن صالح حاكم لا يريد أن يترك الحكم، وأن هادي حاكم لا يريد أن يحكم، أما الحوثي فحاكم «سماوي» ومن ذا الذي يحاكم حاكماً نصبته السماء! اصرخوا مع الطفل الصغير: الملك يمشي عارياً، كي ينتهي هذا العبث، هذا الاحتيال، هذا المهرجان السخيف، وكي يعرف الملك كما يمشي عارياً من كل شيء. دردشات خلال أيام محمد جميح  |
| الوضع الإنساني في اليمن كارثي السكان يتضوّرون جوعا والميليشيا الانقلابية تبيع المساعدات لتمويل جبهات القتال Posted: 03 Dec 2016 02:11 PM PST  تعز ـ «القدس العربي»: «الله يخلي مركز سلمان، وفّر لنا كل شيء واغتنينا من الدعم الإنساني الذي يقدمه لنا» قالها ساخرا أحد القياديين الحوثيين في صنعاء وكيف أنهم يتلقون الدعم الإنساني من مركز «الملك سلمان» ويستخدمونه لصالح إثراء قياداتهم وتمويل جبهات قتالهم. وكشف هذا القيادي الحوثي لأحد مصادر «القدس العربي» في صنعاء ان المساعدات والمعونات الإنسانية التي تصل اليهم سواء من مركز الملك سلمان عبر منظمات الأمم المتحدة أو من بقية المنظمات الإنسانية يتم توزيعها حصريا عبر منظمات محلية تابعة لجماعة الحوثي أو موالية لهم كشرط أساسي مقابل تسهيل عمل هذه المنظمات الدولية داخل العاصمة صنعاء وفي بقية المحافظات والمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وأشار إلى أن أغلب هذه المساعدات الإنسانية تذهب إلى جيوب النافذين في الجماعة والتي كانت سببا في إثراء الكثير منهم خلال فترة الحرب، عبر بيعهم للكثير من المساعدات العينية في السوق السوداء، وتحويل البعض الآخر منها إلى جبهات القتال أو بيعها لدعم المقاتلين الحوثيين فيها، تحت غطاء دعم (المجهود الحربي) للحوثيين. محللون اقتصاديون أكدوا لـ«القدس العربي» أن سيطرة الانقلابيين الحوثيين على ميناء الحديدة، الذي يعتبر الشريان الرئيسي لإمداد العاصمة صنعاء والعديد من المحافظات الشمالية والوسطى بالمواد الغذائية والتموينية كان السبب الرئيسي وراء تفشي المجاعة في محافظة الحديدة أولا، ثم اتساع دائرة الفقر وانعدام المواد الغذائية في بقية المحافظات اليمنية التي تعتمد على ميناء الحديدة في الاستيراد. وأوضحوا أن «هذا الحال خلق وضعا إنسانيا كارثيا بدءا بمحافظة الحديدة، التي تعتبر مصدرا لأهم الموارد المالية للحوثيين، مرورا بمحافظة تعز التي تعاني من الحصار الحوثي منذ أكثر من 20 شهرا، بالإضافة إلى العاصمة صنعاء التي لا تتورع الميليشيا الحوثية في تبديد المساعدات الحوثية في غير الأهداف التي خصصت لها». وذكروا أن «المنظمات الدولية وفي مقدمتها وكالات الأمم المتحدة بصنعاء تتواطأ مع الحوثيين عبر تسليمهم للمساعدات الإنسانية التي تصل إليها، والتي توزع غالبا على القيادات الحوثية عبر لافتات مختلفة، سواء منظمات محلية موالية لها أو غيرها، والتي تقوم بدورها في بيع هذه المساعدات الإنسانية في السوق السوداء فيما يحرم السكان والمحتاجين منها». وأشاروا إلى ان العاصمة صنعاء تشهد وفرة في المواد الغذائية وبأسعار أقل من سعرها الحقيقي، نظرا لأن مصدر أغلب هذه المواد الغذائية من المساعدات الإنسانية والتي تباع في السوق السوداء بأقل من سعرها الحقيقي. المشكلة الإنسانية الكارثية في صنعاء تكمن في أزمة السيولة النقدية من العملة المحلية التي انعدمت من الأسواق بسبب إفلاس البنك المركزي فيها، إثر السياسات الاقتصادية العشوائية للحوثيين، والتي تعذّر معها تسليم الرواتب لموظفي القطاع العام منذ عدة شهور، والتي تسببت أيضا في إفلاس العديد من تجار الطبقة الوسطى، وانتشار الاختلالات الأمنية وبروز ظاهرة عمليات النهب والسلب للمحلات التجارية والتجار أثناء خروجهم من البنوك ومن محلات الصرافة لنهب ما لديهم من سيولة مالية. وإذا كان هذا الحال في العاصمة صنعاء التي تقع تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي صالح، والتي يفترض ان تكون النموذج الأفضل في رفاه السكان واستقرارهم اقتصاديا، فما بالكم بالمحافظات الأخرى التي تعاني الأمرين جراء الحصار المباشر وغير المباشر من قبل الميليشيا الانقلابية، كما هو حال محافظة تعز والحديدة الأوضح حالا، بالإضافة إلى غيرهما من المحافظات الأكثر تأثرا من الحرب الراهنة في اليمن. تقول العديد من المصادر المحلية أن أغلب سكان محافظة الحديدة، غربي اليمن، يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية وفي مصادر الدخل، إثر توقف الأعمال وافلاس الشركات وانعدام الفرص الوظيفية وكذا انعدام مصادر الدخل للسكان وخاصة ذوي الدخل المحدود وأصحاب المهن التقليدية. وقالت ان هذه الأسباب كانت وراء تفشي ظاهرة المجاعة في العديد من المناطق الريفية في محافظة الحديدة واتساع دائرة مخاطرها يوما بعد آخر، حتى أصبحت توصف بـ (المحافظة المنكوبة) رُغم أنها مصدر الدخل الرئيسي للميليشيا الانقلابية، من ميناء الحديدة الأكبر في غرب وشمال اليمن. وأمّا محافظة تعز، وسط اليمن، فإنها النموذج الأكثر سوءا في الوضع الإنساني الصعب بسبب محاصرة الانقلابيين الحوثيين لها منذ أكثر من 20 شهرا، حيث يغلقون كافة الطرق والمداخل إلى هذه المدينة التي باتت توصف بـ (المدينة المحاصرة)، ورغم ذلك يصر سكانها على الصمود على البقاء والعيش داخلها رغم شحة الإمكانيات وندرة المواد الغذائية والتموينية وانعدام الخدمات الطبية والخدمات العامة بشكل عام، حيث لا خيار آخر لسكانها ولا وجهة أخرى يشعرون بالاطمئنان في الانتقال إليها، في ظل التحريض الحوثي ضد أبناء محافظة تعز في كل مكان، إثر وقوف أبناءها في وجه ميليشيا الحوثي ومنعهم من السيطرة على مدينة تعز. قد تكون محافظة عدن أفضل حالا من غيرها من المحافظات بحكم أنها تقع تحت سيطرة الدولة، ولكن أزمة السيولة المالية وتأخر صرف الرواتب لموظفي القطاع العام ألقت بظلالها حتى على سكان محافظة عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة لها، إثر ارتباط رواتب القطاع العام بالبنك المركزي الذي تسيطر عليه ميليشيا الحوثيين في العاصمة صنعاء إلى قبل وقت قصير. وتشير تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى إلى أن الوضع الإنساني كارثي في اليمن إثر استمرار عمليات الاقتتال الداخلي منذ أكثر من سنتين، والتي تسببت في سقوط الآلاف من القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى من مختلف الأطراف المتقاتلة المنضوية تحت مظلة الانقلابيين الحوثيين والرئيس السابق علي صالح من جهة وتحت مظلة الحكومة الشرعية من جهة أخرى، بالإضافة إلى تسببها في عمليات نزوح داخلي كبيرة وهجرة خارجية وتوقف الحياة الاقتصادية إلى حد كبير. وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) لمنظمات الأمم المتحدة العاملة في اليمن في أحدث تقرير له تلقت «القدس العربي» نسخة منه «ان أكثر من 18 مليون و800 ألف يمني بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية أو إلى الحماية العاجلة من أصل 27 مليون ونصف، بينهم أكثر من 10 مليون يفتقرون إلى الاحتياجات الحادة». وأوضح أنه مع التصعيد المستمر للقتال في اليمن تزداد الأزمة الإنسانية حِدّة وتزداد حالة المخاطر على حياة الكثير من اليمنيين الذين يصبحون عُرضة للمخاطر وبحاجة ماسة للحماية والأمان والى الحقوق الأساسية في الحياة. ووصفت منظمات الأمم المتحدة الوضع الإنساني في اليمن بـ (الوضع الكارثي). الوضع الإنساني في اليمن كارثي السكان يتضوّرون جوعا والميليشيا الانقلابية تبيع المساعدات لتمويل جبهات القتال  |
| الحرب في اليمن فرصة لترامب لإحداث تغيير إيجابي في السياسة الخارجية للولايات المتحدة Posted: 03 Dec 2016 02:11 PM PST  واشنطن ـ «القدس العربي»: خرج محللون أمريكيون باستنتاج قد يبدو، للوهلة الأولى، مثيرا للاستغراب وهو ان الحرب الأهلية في اليمن ستكون المحك والاختبار الحقيقي لإدارة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب رغم أهمية وخطورة صراعات أخرى في المنطقة مثل الحرب في العراق وسوريا وليبيا، والسر هنا يكمن في ان موقف ترامب من حرب اليمن سيوفر فرصة لالتقاط رؤية واضحة للسياسة الخارجية الأمريكية في السنوات الأربع المقبلة وفرصة أخرى لاستكشاف هوية الجماعات الاستشارية التي سيستمع لها الرئيس الأمريكي الجديد، هل سيميل، على سبيل المثال، إلى التيار البراغماتي الذي يمثله في الإدارة مستشار الأمن القومي الجنرال المتقاعد مايك فلين، وهو تيار يركز على محاربة الجماعات الإسلامية المتطرفة أم سيميل ترامب أكثر إلى تيار المحافظين الجدد الذين يرون في النفوذ الإيراني تهديدا رئيسيا للاستقرار الإقليمي؟ الاهتمام السياسي والإعلامي الأمريكي بحرب اليمن لا يحظى بتغطية مناسبة رغم ان الحرب هناك لا تقل وحشية عن حروب سوريا والعراق وأهمية حسمها من أجل استقرار المنطقة، وقد تبدو معالم الصراع بسيطة للغاية، فجماعة الحوثي الزيدية الشيعية المدعومة من إيران تسيطر على شمال غرب اليمن وهي تقاتل حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، وهي حكومة شرعية مدعومة من الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية. ولكن حرب اليمن، في الواقع، معقدة أكثر وتضاريسها السياسية أشد عمقا من السياسة البيزنطية على حد تعبير «ناشونال انترست» والمنصات الإعلامية الأمريكية. وقد كان تنظيم «القاعدة في شبه جزيرة العرب» في اليمن والذي يعد من أخطر فروع القاعدة في العالم في مرحلة من الهزائم والضعف حيث تعرض التنظيم لنقص في التمويل وصعوبة في التجنيد ولكن الصراع بين جماعة الحوثي والحكومة إضافة إلى الحملة الجوية للتحالف السعودي أدت إلى تغيير الأمور فالتنظيم أصبح لديه القدرة على التحول إلى حالة الهجوم، وفي الأشهر الأولى من الحملة الجوية، تمكنت جماعة القاعدة من الاستيلاء على مخازن الأسلحة والعتاد كما داهمت فرع البنك المركزي. واستعادت القوات السعودية والعربية مدينة المكلا من قبضة تنظيم «القاعدة» ولكن استنتاجات الخبراء كانت تفيد ان خسارة المدينة الاستراتيجية لم تؤثر بالفعل على عزيمة التنظيم بل أصبحت قدرة الجماعة على الحركة أكثر مرونة. الأولويات التي حددها ترامب في حملته الانتخابية أكدت على ضرورة محاربة الجماعات المتشددة مع الإشارة إلى فرصة العمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا كما وصف الرئيس المنتخب مرارا وتكرارا الاتفاق النووي مع إيران بانه أسوء صفقة تفاوضية وهذا يحمل على الاعتقاد بان ترامب يستمع إلى المحافظين الجدد مثل السفير الأمريكي السابق في الأمم المتحدة جون بولتون مما يعنى ان التركيز سيكون على دحر النفوذ الإيراني في المنطقة على حساب محاربة الجماعات المتشددة. والاعتقاد الشائع عند العديد من المحللين الأمريكيين هو ان هناك فرصة لترامب لتحقيق كثير من الأهداف في اليمن وان الأطراف المتنازعة هناك لن تحقق انتصارات حاسمة مع تحذير من ان استمرار الوضع سيؤدي إلى كارثة إنسانية وان استمر الصراع سيؤدي في الواقع إلى مزيد من الفقر والفوضى وهي عوامل تساعد على ازدهار الجماعات المتشددة مثل القاعدة. استجابة إدارة ترامب للحرب في اليمن كما يقول مايكل هورتون كبير المحللين في الشؤون العربية في مؤسسة جورج تاون ستروى لنا الكثير عن مسار السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي المنتخب في السنوات المقبلة، ووفقا لاستنتاجات الخبراء في الولايات المتحدة فإن ترامب سيجد نفسه مضطرا لاتخاذ موقف حاسم تجاه وجهات النظر المتباينة حوله فهو أمام خيار مواصلة دعم السعودية في محاولتها وقف النفوذ الإيراني في اليمن والمنطقة أو اتخاذ تدابير من شأنها التركيز على محاربة الجماعات المتشددة، وفي جميع الأحوال، ينبغي على ترامب إنهاء الحرب هناك وإظهار نوع من القدرة والقيادة على معالجة الصراعات التي تتطلب حسابات واقعية وردود متوازنة. وقد استفسر العديد من الصحافيين ترامب أثناء الحملة الانتخابية عن موقفه من تقديم مساعدة أمريكية عسكرية إلى السعودية في الحرب في اليمن فاجأب بالنفي قائلا بان ينبغي على الولايات المتحدة البقاء بعيدا عن الصراعات التي لا تمثل تهديدا على الأمن القومي الأمريكي، هذه الإجابة قد تتغير في الشهر المقبل عندما يستلم ترامب منصبه في البيت الأبيض حينما يكتشف ان الإجابة لا تناسب «الموقع القيادي» لرئيس الولايات المتحدة الذي تتتركز مهمته الأولى على منع التهديدات الأمنية المباشرة وغير المباشرة على الأمن القومي الأمريكي. وقال المحلل مايكل دوغريتي من «ذا ويك» ان لترامب فرصة في جلب التغيير الإيجابي في السياسة الخارجية للولايات المتحدة إذا حاول إنهاء الحرب في اليمن، ووفقا للتحليل الذي قدمه حول الصراع في اليمن فان للولايات المتحدة دور لا يستهان به في حرب اليمن حيث تقدم واشنطن مساعدة عسكرية للسعودية وهي تحدد لطائرات التحالف الأهداف، والقوات الأمريكية الخاصة موجودة على أرض الواقع في اليمن بهدف ظاهري هو محاربة الجماعات المتطرفة المحلية مثل القاعدة، وإذا تمكن ترامب من إنهاء الصراع فإن من شأن ذلك تخفيف التوتر بين السعودية وإيران وزيادة الاستقرار في المنطقة. ولاحظ دوغريتي ان عددا من مستشاري ترامب قد يقنعونه بإعادة النظر في شروط العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة والسعودية ووقف المساعدة العسكرية كوسيلة ضغط على المملكة من أجل وقف دعم الرياض لحكومة هادي وخفض التوقعات السعودية بتشكيل حكومة موالية بالكامل في فترة ما بعد الحرب. الحرب في اليمن غير أخلاقية وغير عادلة وقد شردت أكثر من ثلاثة ملايين يمني من منازلهم وقالت الأمم المتحدة ان الحرب هي سبب إنعدام الأمن الغذائي في البلاد ورغم ان الحرب لا تهدد سكان الولايات المتحدة بشكل مباشر فإنها تساهم في اضطراب ومزيد من الفوضى في الشرق الأوسط، وهو وضع تستفيد منه الجماعات الإرهابية الدولية. الحرب في اليمن فرصة لترامب لإحداث تغيير إيجابي في السياسة الخارجية للولايات المتحدة رائد صالحة  |
| الحرب المنسية في اليمن: اختبارات ترامب الجديدة وفشل إدارة الحوثيين Posted: 03 Dec 2016 02:10 PM PST  الحرب في اليمن لا نهاية لها، فهذا البلد دائما في صراع مع نفسه ومن حوله ومع الطبيعة التي تحيط به، وهو في حرب مع الجوع والعطش وحرب مع الحرب نفسها. ولكن ما يميز حروب اليمن أنها منسية. فرغم المركز الاستراتيجي الذي يحتله في الملاحة العالمية كونه يقع على مضيق باب المندب الذي تمر منه الكمية الأكبر من النفط العالمي للأسواق الغربية، إلا أن اليمن الواقع على طرف شبه الجزيرة العربية ظل البوابة الخلفية للمملكة العربية السعودية ولهذا اتسمت العلاقة بين البلدين بالوئام والخصام واللعب على وتر التحالفات الوقتية ومحاولة الحفاظ على اليمن كساحة للتأثير السعودي لأن ضعفه وقوته تظل مهمة للمصالح الوطنية السعودية. ومن هنا جاءت «عاصفة الحزم» في آذار (مارس) 2015 التي قادتها السعودية بعد أشهر من سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء لتبدأ فصلا جديدا من الإشتباك الجديد في اليمن. ومع أن الهدف المعلن للحملة كان إعادة الحكومة المعترف بها دوليا بقيادة عبد ربه منصور هادي إلا أن الهدف لم يتحقق بعد وفي ظل الظروف التي تمر بها السعودية من إصلاحات اقتصادية وتقشف وانخفاض في أسعار النفط العالمية وفاتورة الحرب اليومية خف الحماس للحرب بين الأطراف المشاركة فيها ومنها الولايات المتحدة التي قدمت دعما لوجيستيا واستخباراتيا لطياري دول التحالف. انتقادات أمريكية وفي أمريكا بالذات جرى نقد إدارة باراك أوباما خاصة بعد القصف الذي استهدف بيت عزاء في صنعاء قتلت فيه شخصيات مهمة وذلك في تشرين الأول (أكتوبر). ورد الكونغرس على التطور برفض الموافقة على صفقة سلاح للسعودية بقيمة 1.5 مليار دولار. وجاء دعم واشنطن للرياض في الحملة كجزء من المحاولات لتأمين الإتفاق النووي مع إيران التي تتهمها السعودية بدعم الحوثيين بالسلاح. وفي ضوء المرحلة الانتقالية التي تمر بها الولايات المتحدة بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد جي ترامب المفاجئ، ستسلم إدارته الملف اليمني من ضمن عدد من الملفات الشائكة المتعلقة بالمنطقة العربية وأهمها سوريا وتنظيم الدولة الإسلامية والمحادثات السلمية المتوقفة إن لم تكن الميتة بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ولم يظهر من ترامب أي مواقف واضحة تنم عن توجه للسياسة الخارجية باستثناء ما قاله من تصريحات حول ضرورة الإبتعاد عن اليمن وجعل الحلفاء التقليديين يدفعون فاتورة الدفاع عن أنفسهم. وعلت أصوات تطالبه بالعمل على وقف الحرب غير العادلة هناك، ويقول أصحابها أن مشاركة الولايات المتحدة تسهم في زيادة الفوضى والإضطرابات وتقوي الإرهاب الدولي حسب مايكل بريندان دورتي في «ذا ويك» (22/11/2016) ودعا كذلك دوغ باندو في مقال نشره موقع «هافينغتون بوست» (11/11/2016) لوقف الدعم الأمريكي للجهود الحربية في اليمن. ولا بد من الملاحظة أن الدعوات لوقف الحرب مرتبطة بمواقف الصحافة المحافظة من السعودية. وهناك من يرى أن وقف الحرب ستظل أولوية متأخرة للإدارة المقبلة مثلما كانت للإدارة الحالية كما كتب دانيال لاريسون في «ذا أمريكان كونزيفتف» (22/11/2016). لكن المحلل في الشؤون العربية في مؤسسة جيمس تاون، مايكل هورتون يرى في مقال نشرته «ناشونال إنترست» (27/11/2016) أن «الحرب الأهلية في اليمن ستكون اختبارا لترامب، خاصة أن الولايات المتحدة منخرطة فيها بشكل واضح». ولاحظ الكاتب أن اتفاقيات وقف إطلاق النار ومنها الأخير الذي توصل إليه وزير الخارجية، جون كيري لم يستمر طويلا ما يعني ان الحرب ستظل مستعرة ولمدة طويلة بعد تولي ترامب السلطة رسميا. اختبار ترامب ويرى هورتون أن تعيينات ترامب تقودنا للتكهن في النهاية للمسار الذي سيتبناه تجاه القضايا الساخنة في المنطقة والتي تدور بين خيار مواجهة تنظيم الدولة ومحاربة النفوذ الإيراني المتزايد. فالمرشح لمنصب مستشار الأمن القومي الجنرال المتقاعد مايكل فلين يريد التركيز على مكافحة تنظيم «الدولة» أما المحافظون الجدد الذين ملأ إدارته منهم فيرغبون بالعودة لإيران والتركيز عليها. ويعلق هورتون أن حرب اليمن التي لم تحظ بتغطية إعلامية واسعة تظل حربا وحشية مثل الحرب الجارية على الأرض السورية. وتحتوي الحرب اليمنية على كل العناصر المتوفرة في الحرب السورية، من موقع استراتيجي ووجود فرع ذكي لتنظيم القاعدة وتدخلات خارجية. وزيادة على هذا فهي معقدة مثل السياسة العقيمة فيها، فالأطراف المتصارعة هي جماعة الحوثيين المتحالفين مع الرئيس السابق علي عبدالله صالح (وللمفارقة خاض هذا معهم ست حروب) وهناك فريق الحكومة اليمنية في المنفى، التي يقودها عبد ربه منصور هادي وتدعمها السعودية والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة. وتتعامل الرياض مع الحوثيين كجماعة وكيلة لإيران. وفي تقييم لمنجز «عاصفة الحزم» التي مضى عليها عامان تقريبا يرى الكاتب أن هناك القليل الذي حققه القصف الجوي سوى خمسة مليارات دولار أنفقتها السعودية وحدها على الحرب، ولا يزال الحوثيون وحليفهم عبدالله صالح يسيطرون على العاصمة صنعاء وشمال غرب البلاد، أما جنوب اليمن فنصفه تسيطر عليه مجموعات مسلحة مرتبطة بالحكومة، أو الميليشيات القبلية أو الحراك الجنوبي، أما النصف الآخر فهو تحت سيطرة تنظيم القاعدة، وكان السعوديون والإماراتيون، الذين قادوا الحرب، حاسمين، لكن ليس بالطريقة التي أرادوها. انتعاش القاعدة وكان تنظيم القاعدة يعاني من أزمة مالية وعسكرية لكنه انتعش بسبب الحرب الحالية وسيطر على مناطق مهمة في الجنوب، أما الحوثيون فزادتهم الحملة قوة لا ضعفا. وينقل الكاتب حديثا دار بينه وبين رجل دولة يمني كبير عام 2012 قائلا: «لا يعرف الحوثيون الحكم أو إدارة البلاد، وكل ما يعرفونه هو القتال» وقدم الرجل نفسه تحذيرا، قال فيه: «القتال هو مصدر قوتهم، ولو حدثت حرب فإنهم سينتصرون، وبدون حرب سينهزمون». ويعلق الكاتب: «بعد أربعة أعوام أظهر الحوثيون أنهم قادرون على القتال. وأسهم القصف السعودي للجسور والمدارس والجنازات والمستشفيات لتقديم الحوثيين أنفسهم على أنهم حماة للأمة». أما تنظيم القاعدة فقد استفاد من الحملة السعودية وقام بهجمات، ووسع تأثيره واستولى على مخازن أسلحة ومعدات خلفها وراءه الجيش اليمني، وسيطر على خامس مدينة في اليمن، المكلا، وقام هناك بالسطو على فروع للمصرف المركزي اليمني، واستولى على 100 مليون دولار. ومن هنا يمنح اليمن الرئيس الأمريكي المنتخب فرصة للتصدي للتأثير الإيراني في المنطقة ويمكنه ملاحقة القاعدة والجماعات الجهادية الأخرى، خاصة أنه ركز في أثناء حملته الانتخابية على أولوية قتال السلفيين، مشيرا إلى أنه سيعمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمواجهة تنظيم «الدولة» في سوريا. ومع ذلك أكد الرئيس المنتخب أن اتفاق إيران النووي يعد من أسوأ الصفقات التي عقدت في التاريخ، وهو ما يقود إلى الاعتقاد بأن إدارة ترامب ستستمع للمحافظين الجدد، الذين لم تفعل سياساتهم، مثل غزو العراق، إلا تقوية إيران. ويقول هورتون إن إدارة ترامب المقبلة تستطيع تحقق الهدفين إن تبنت النهج الصحيح، فقد تقوم بممارسة الضغط على السعودية لإنهاء حملتها العبثية في اليمن، ما يعني وقف تمدد إيران. ويمكن لوقف الضربات الجوية ورفع الحصار المفروض على الموانئ اليمنية أن يؤديا إلى وقف الكارثة الإنسانية، وهي خطوة أولى لبدء المفاوضات، التي كانت في مرحلة متقدمة قبل تدخل السعودية كما يقول. وعليه فالطريقة التي سيتعامل بها ترامب مع الملف اليمني هي مؤشر لاتجاهات السياسة الخارجية في عهده. وستعطي بالضرورة صورة عن قدرة الرئيس المقبل ومستشاريه للرد على النزاعات، التي تحتاج إلى ردود متوازنة محسوبة وبراغماتية. ويبقى السؤال حال فشلت الإدارة الحالية تحقيق السلام في اليمن، فهل سيكون بمستطاع الحوثيين، وهم أقلية من الشمال إدارة البلاد بحكمة وفعالية؟ فشل الحوثيين أجاب على هذا السؤال بن هبارد مراسل صحيفة «نيويورك تايمز» (28/11/2016) وقدم صورة سريالية عن واقع الحياة في العاصمة اليمنية في ظل الحوثيين. ورصد فيه قلة الخبرة لدى الحركة التي أفرزت محاربين كثر حولوا صنعاء إلى عاصمة للميليشيات ولم تفرز ساسة أو مفكرين ولا تكنوقراط. وينقل بن هبارد عن المتحدث باسم الوحدات العسكرية المتحالفة مع الحوثيين الجنرال شرف لقمان، اعترافه أن خطوط التماس لم تتغير على مدى عام، وقال: «خسرنا كل شيء وبنيتنا التحتية، ولم يبق لدينا ما نخسره.. والآن هي مجرد حرب استنزاف طويلة الأمد». ومع أن سيطرة الحوثيين على صنعاء جعلتهم في قلب الجهود الدولية لحل الأزمة إلا أنهم فشلوا حتى الآن بامتحان الإدارة. ولا يلغي هذا أنهم بتشكيلهم حكومة إنقاذ وطني يوم الإثنين فواقع الحال يشير لقلة الخبرات لديهم لإدارة بلد يسيطرون على أجزاء واسعة منه. فهم يعتمدون على الموظفين الحكوميين الذين يعملون رغما عنهم. كما يعتمدون على أتباع الرئيس السابق صالح المتحالف معهم. فيما ينشغلون بالثورية حيث يشبهون أنفسهم بحزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة ويقولون أن هدفهم تطهير البلاد من الفساد. وينقل الكاتب عن المحللة المتخصصة في اليمن في مجموعة الأزمة الدولية إبريل لونغلي، قولها إن اندفاع الحوثيين من الشمال للاستيلاء على العاصمة كان عملا «انتهازيا» بهدف الحصول على حصة حاسمة في القرار الوطني وفي الأجهزة الأمنية والعسكرية اليمنية، وما هو غير واضح هو كيف غيرت الحرب هذه الأهداف. وأضافت: «والآن كونهم في العاصمة، يبقى السؤال هو كم يتصورون أن بإمكانهم البقاء بعد هذه التجربة مع الحكم؟». مدير مستشفى بدلوم وتؤكد الشهادات التي جمعها صحافي «نيويورك تايمز» لفقر التجربة في الحكم. فقد عين الحوثيون أحيانا موالين لهم لا يملكون أي شهادات، في مواقع مسؤولية عن موظفي الدولة، الذين يملكون خبرات مهمة، لافتة إلى قول أحد رجال الأعمال في صنعاء إنه ذهب إلى مركز الشرطة لرفع شكوى، فوجد أن هناك حوالي 12 ضابطا لا يستطيعون اتخاذ قرار دون العودة إلى المسؤول الحوثي. وفي زيارة لمستشفى الأطفال والولادة الرئيسي في صنعاء «كان علينا أن نأخذ تصريحا من مديره الجديد، الذي قال إن مؤهله الوحيد هو درجة الدبلوم في التمريض، وقال ممرض عمل في هذا المجال لمدة 16 عاما إنه لم يتم دفع راتبه لمدة شهرين. مضيفا أنه ليس بإمكان الحوثيين أن يمولوا إدارتهم». وتحدث الكاتب عن حالة القمع، ونقل عن شخص قوله «لو خرجت إلى الشارع للاحتجاج يمكن أن يلقى القبض عليك وتؤخذ إلى السجن.. فكل ما هو موجود ميليشيات مسلحة». وحمل مسؤولون حوثيون السعودية مسؤولية الفقر الإداري والكارثة الإنسانية . ولا يحظى الحوثيون بدعم كامل من السكان كما ولا يمكن فهم ما يريدون تحقيقه غير محاربة السعودية ورفع الشعارات الثورية «الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام». ولا يخفى أن التدخل السعودي كان عاملا في توحيد الكثير من القوى السياسية اليمنية ودعمها للحوثيين، مع أن منظمات حقوق الإنسان تتهمهم بالهجمات العشوائية على المناطق المدنية وممارسة الاعتقالات التعسفية والتعذيب ضد معارضيهم السياسيين. ووسط القصف وغياب الخبرة يعاني السكان خاصة في الأرياف من نقص حاد في المواد الغذائية. ويقول سودرسان راغفان، مراسل صحيفة «واشنطن بوست» (30/11/2016) أن العائلات المحاصرة في الريف تجد نفسها أمام خيارات صعبة للحفاظ على أطفالها، فالجوع أولا أم المرض. ويقول إن اليمن ليس غريبا على الجوع لكن الحرب التي مر عليها 20 شهرا قربته نحو حافة المجاعة. ويقدم صورة عن غياب منظمات الإغاثة والأطفال الذين يدفعون ثمن الحرب، يموتون ويدفنون في قبور غير معلمة. الحرب المنسية في اليمن: اختبارات ترامب الجديدة وفشل إدارة الحوثيين إبراهيم درويش  |
| الشيخ سالم الفلاحات لـ «القدس العربي»: إقحام ملك الأردن في المسؤوليات التنفيذية يسيء له وجماعة الإخوان المسلمين ينبغي ان تبتعد عن العمل الحزبي Posted: 03 Dec 2016 02:10 PM PST  عمان ـ «القدس العربي»: تصدرت مؤخرا تجربة حزبية جديدة هي أقرب للإنشقاق من رحم جماعة الإخوان المسلمين تثير الجدل في الأردن، خصوصا أن من يقودها هو المراقب العام الأسبق للجماعة الشيخ سالم الفلاحات. وقد كان الفلاحات أعلن في وقت سابق عن النية لتأسيس حزب «الشراكة والإنقاذ» على أساس وطني ومدني، بعد سنين طويلة مضت بالعمل الحزبي الإسلامي، في تجربة قيد التفحص والتنفيذ يشارك فيها العشرات من المستقلين من التيار الإسلامي وغيرهم من الأكاديميين والنقابيين والنشطاء في الحراك السياسي. «القدس العربي» أجرت الحوار التالي مع الشيخ القيادي سالم الفلاحات الذي يعتبر من أبرز الأعضاء المستقيلين الـ400 من حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن) بالإضافة إلى مجموعة من القيادات الحالية والسابقة، وعدد من أعضاء مجلس الشورى، وأعضاء الهيئات الإدارية في الفروع، وبعض النواب السابقين: ○ أطلقتم اسم «الشراكة والإنقاذ» على حزبكم الجديد، الشراكة مع من؟ والإنقاذ من ماذا؟ • وصلنا، نحن الإسلاميين وبعض القوميين وبعض اليساريين والعديد من المواطنين الأردنيين الذين لم ينخرطوا في أحزاب سياسية، أناس متقاعدين وشخصيات إعلامية وهكذا، إلى أن هذا التفكير ربما يكون هو المخرج العربي. وبالنسبة لنا هو المخرج الأردني وإلا ستبقى هذه الأحزاب تتصارع لحساب الآخر وتقوم بالحرب بالوكالة لحساب أعداء الأمة. أما بالنسبة للتشاركية في حزب «الشراكة والإنقاذ» فالشراكة الآن هي التشاركية الحقيقية بين جمهور المقتنعين بتشكيل حزب على هذا النهج بحيث يشترك هؤلاء ولا تمنعهم ثقافاتهم أو أي من الاعتبارات الأخرى من الانخراط في هذا الحزب والمساهمة في بناء أدبياته وتحديد أولوياته. أما الإنقاذ فلا يخفى على أحد أن بلدنا هذا من أكثر البلدان استهدافاً وتحيط به الأخطار من كل جهة، العدو الصهيوني، ارتدادات أي تصرف صهيوني تصل إلى عمان، ربما قبل ان تصل إلى بيسان أو بئر السبع ربما هذا أمر طبيعي وعادي. الإصلاح الدستوري البداية من الإصلاح السياسي، من هنا جدير بالذكر أنه على أثر الربيع العربي كانت هناك حوارات دستورية وقانونية مع بعض المختصين، ومن أبرزهم الدكتور الفقيه الدستوري محمد الحموري، وبعد حوارات ائتمناه أن يضع كتاباً بالمتطلبات الدستورية والحقيقية للإصلاح السياسي والدستوري، وفعلا كتب هذا الكتاب الذي يقع في أقل من 300 صفحة والذي يعتبر مرجعاً في موضوعه ولربما الآن بدأ يترجم إلى لغات أخرى. قد يتحسس البعض من موضوع الإنقاذ، وهل أنتم منقذون وستأتون بمن لم يأت به الأوائل؟ نعتقد أن من واجب الجميع أن ينقذ ويعتني بوطنه وبلده وبالشعب الذي يعيش معه وبأمته كذلك وبقضاياها الرئيسية والمركزية. مجموع هذه الجهود الشعبية التي يمكن أن تنقذ، ولا يصح أن يقال ماذا ستفعلون وماذا سيفعل حزب آخر غيركم، نعتقد أن كل مواطن عربي، معني بالحفاظ على الأردن بشكل عام وعلى قضايا الأمة وعلى مستقبلهم. ○ من من الشخصيات المعروفة والبارزة معكم في هذا الحزب؟ وهل يشارك قياديون من جماعة الإخوان المسلمين معكم؟ • حقيقة أن ذكر الأسماء الآن ربما فيه بعض الحرج، لماذا؟ لأنني لا أستطيع أن أذكر كل الذين يؤمنون بهذا الفكر. ربما لسنا مستعجلين على الكشف عن بعض الأسماء، وأتمنى من كل من يتناول هذا الموضوع أن يبتعد عن الشخصنة، فأي شخص مهما كانت قدرته وامكاناته لا يستطيع أن يفعل شيئاً، وشخصنة أي مشاريع كبرى هو للأسف من أجل إضعافه وليس من أجل إنجاحه. نحن لم نفكر يوماً وعلى الإطلاق في أن ندمر جماعة الإخوان المسلمين، وبالنسبة لي أنا أتحدث الآن كواحد من جماعة الإخوان هذا ليس من مشروعنا على الإطلاق، أعتقد أن للجماعة ميادين تعمل فيها لا يمكن أن يقوم بها أي حزب من الأحزاب السياسية ولا حتى حزب جبهة العمل الإسلامي ولا غير حزب جبهة العمل الإسلامي، لذلك من يفكر ببناء مشروع أردني على أنقاض مشاريع قائمة هو مخطئ ولا يريد الخير. نحن بعيدون جداً عن هذا التفكير، لا نريد ان ندمر المشاريع القائمة أو نضعفها هذا غير وارد، وبالنسبة لمشروعنا بمقدار ما يتشارك فيه أردنيون من منتجعات مختلفة تكون علامة نجاح، لكن على أن لا يمنع أي شخص من المشاركة في هذا الحزب بسبب خلفيتها السياسية سواء كانت إخوانية أو غير إخوانية. ○ هل جاء ظهور حزب جديد بعد الاستقالات الجماعية التي حدثت داخل حزب جبهة العمل الإسلامي والهجوم والتضييق الحكومي على الحركة الإسلامية مؤخرا؟ • نحن نتحدث عن العمل السياسي الحزبي، مجموعة من الإخوان المسلمين ترى ضرورة تطوير العمل الحزبي كما أشرت في بداية الحديث، وهذه المجموعة تتفق مع مواطنين أردنيين آخرين باتجاهات مختلفة، لكن هناك حزب جبهة العمل الإسلامي يرى في اجتهاده أنه هو الطريق الأنفع في هذا الاتجاه من هنا جاء الاختلاف. والواقع الدولي الذي أصبح يصنف العمل السياسي الإسلامي أو الإسلام السياسي بأنه إرهاب، هذا له أثره في المنطقة على الشعوب، استغلال الدعاية العالمية لتشويه الإسلام والعمل السياسي وتمزيق الناس وتشتيتهم خلال اعتداءات متعددة، ربما أسهم في القناعة بضرورة البداية بعمل حزبي بعيدا عن الأيديولوجيا الفاقعة ويقبل التشاركية الحقيقية تحت الأيديولوجيا، لكن لا يحكمها بمشروعنا. ولذلك استجاب الإخوان المسلمون في تونس واستجاب الإخوان في المغرب واستجاب الإخوان في اليمن واستجاب الإخوان في تركيا لإعادة النظر في المنهج، والفصل بين العمل الدعوي والسياسي والحزبي وهذه التجربة قائمة الآن وموجودة في الوطن العربي والأردن هناك وها نحن هنا. وبصراحة هناك أحاديث كثيرة حول ضرورة التخصص في العمل الإسلامي بحيث تصبح جماعة الإخوان المسلمين التاريخية لها اختصاصات خاصة، وأما العمل السياسي والحزبي فيجب أن ينفصل انفصالا تاماً. ○ هل سيكون هناك تعاون مع جماعة الإخوان المسلمين في المستقبل، وهل ستكون هناك شراكة حقيقية؟ • أعتقد أن من واجب الجميع ومن واجب الحركة الإسلامية إذا كانت تعتبر هذا الحزب رديفاً للعمل الوطني وليس مناكفاً أن تتسع النظرة إلى إطلاق وتوسعة باب العمل السياسي وعدم حصره وعدم خصخصته. وهذه موجة من موجات النهوض العربي تمت في خلال 2011 ـ 2012 لكنها ليست نهاية المطاف ولن تتوقف وأنا على يقين أن الشعوب عندما ترى بوادر الحل وترى طعم الحرية لن تتوقف حتى تكملها، وهكذا مسيرات الشعوب الأخرى التي وصلت إلى حالة من تشكيل دول مدنية ديمقراطية مرت بمراحل عديدة حتى وصلت إلى هذه الحالة، ونحن لنسا نشازاً في العالم العربي عن بقية الدول. ○ أفهم من حديثك أنك مع استمرار ما يسمى بالربيع العربي؟ • الربيع العربي سيستمر ويفرض نفسه، لكن قد يسكن فترة بسبب الهجوم الكاسح، لكن المبررات والدوافع للربيع العربي ما زالت قائمة لن تنتهِي، الذي حصل هو قوى قاهرة أوقفت هذا الربيع، هناك تجارب سلبية للأسف منها دخول عناصر جديدة للتشويش على الشعوب بحجة انها مع الربيع العربي لكنها شوشت عليه، ودخول أيادي أجنبية على الشعوب العربية للتحرر إنسجاماً مع مؤتمراتهم التي قرروها في وقتٍ سابق بعدم السماح للشعوب العربية بالنهوض، فهذه الدول العربية لديها تاريخ عريق ومقومات مميزة وحضارة، وبالتأكيد هي البديل الذي يُخشى منه للأسف وبالتالي يحاصر ويواجه بالإعاقة. الربيع العربي مستمر، وإن توقف قليلاً فسيستمر. ○ ما هو تقييمكم لمشاركة جماعة الإخوان في الانتخابات البرلمانية الأخيرة؟ • تمنيت أن لا تكون المشاركة في الانتخابات البرلمانية بهذه الصورة بترشيح عدد كبير من التحالف الوطني وللأسف لم تتمكن الجماعة من إيصال هؤلاء الشركاء إلى البرلمان، وأعتقد أن هذا له نتائج سلبية. هناك شخصيات محترمة ومقدرة، وتم اقناعها بالترشح، في قائمة التحالف، ولم تنجح للأسف، ولم تتمكن الجماعة من إيصالهم لأسباب كثيرة وعديدة، بعضها معلومة ومعروفة حتى قبل أن تحصل الانتخابات، وعلى كل حال لم تحصل الجماعة على حجمها الطبيعي في المجتمع، وللأسف حوصرت الجماعة والحركة الإسلامية في عمان والزرقاء، ولم ينجح لها مرشحون في باقي المحافظات، باستثناء جرش ولا أدري السبب، هل هي شهرتها في نقابة المعلمين؟ هذا مؤشر يجب قراءته قراءة دقيقة وعدم التساهل في قراءته. إضافة إلى أن العدد الذي نجح مع تطبيق هذا القانون الذي هو أسوأ من قانون الصوت الواحد. والدخول في متاهات أعتقد أنها فريدة في قانون الانتخابات النيابية ابتدعها الذين يفصلون القوانين للانتخابات للتمكن من التلاعب بنتائجها. ○ ورقة الملك عبد الله الثاني الأخيرة تحدثت عن الدولة المدنية، كيف ينظر حزب «الشراكة والإنقاذ» إلى الدولة المدنية التي نادى بها الملك قبل أيام؟ • قبل التفكير في الحزب الجديد هناك العديد من المفكرين الإسلاميين حتى ممن يصنفون على تيار الإسلام السياسي ممن يرون أن الدولة في الإسلام هي مدنية وليست دينية، ولهم في ذلك تحقيقات وأدلة كثيرة متباينة وعديدة ويبدأون من تشكيل الدولة في المدينة المنورة وكتابة أول وثيقة وهي أول دستور مدني منذ 1450 سنة وهو دستور يرى أن المواطنة هي الأساس بغض النظر عن الدين والأصل فعامل اليهود وأهل المدينة من الآوس والخزرج والمهاجرين على شتى قبائلهم ومواقعهم أنهم دولة واحدة ولهم الحقوق والواجبات نفسها. في الإسلام ليس هناك رئيس دولة يتلقى تعليماته من السماء، هذا انتهى، وليس لأي رئيس دولة أن يحكم الناس ويتحكم فيهم ليقول أنا ورثني العالم الفلاني أو الشيخ الفلاني وأعطاني هذه الصلاحية، فالدولة في الإسلام ليست دولة عسكرية وليست لاهوتية، بل هي دولة مدنية بالاجتهاد البشري، فأبو بكر الصديق خليفة رسول الله لم يعين بنص قرآني ولا بحديث نبوي إنما عينه الناس واتفقوا عليه، وعمر بن الخطاب أيضا لم يعين بنص، بل بإجتهاد من أبي بكر، وفي دولة الراشدين عثمان بن عفان شورى في ستة من المبشرين، فالدولة في الإسلام دولة مدنية. الورقة النقاشية لجلالة الملك قبل أيام تحدثت عن هذه الثوابت. ان هذه الأمة لها حضارتها الإسلامية وثوابتها وهذا لا يعني أن الدولة المدنية تحارب الدين، هذا هو المفهوم الذي نفهم به الدولة المدنية ونوافق عليه ولا بأس في نكهة خاصة للدولة المدنية. ○ ما هو رأيكم في الكنفدرالية؟ وهل ستدعون في الحزب الجديد إلى الملكية الدستورية؟ • لا كنفدرالية مع كيان سياسي غير مستقل فهذا طعن للكيان الأردني والكيان الفلسطيني على حد سواء وإتاحة للمجال لتفريق فلسطين لمصلحة العدو الصهيوني ولا يخدم الأردن بل العكس سيسبب مشكلة داخل الأردن، ليس هروبا من زيادة عدد السكان في الأردن بل ضياع فلسطين، ومن يوافق على تفريق فلسطين ليحل محلهم صهاينة. النظام الأردني ملكي دستوري، والدستور الأردني 52 من أرقى الدساتير في العالم العربي فهو مأخوذ من الدستور البلجيكي ولكن نتحدث عن التطبيق وعن التعديلات التي جرت، حوالي 28 تعديلا جرت حتى عام 2011 وهناك مطالبات بإعادة النظر في الدستور الأردني، وجرت تعديلات أخيرا تقحم الملك في المسؤوليات وهذه ليست لمصلحة الملك بل هي إساءة له وهي مرفوضة، أن يتولى هو الصلاحية بتعيين رئيس الأركان ومدير المخابرات تجعله مسؤولا أمام المحاكم، وهذا ليس من مصلحة الأردن الملكية. انتخاب رئيس الوزراء من أدنى المتطلبات من خلال ممثلين في مجلس النواب والكتلة الأكثر حصولا على مقاعد في مجلس النواب حسب الدستور يجب أن تكلف بتشكيل الحكومة، كما يجري الآن في المغرب، فهم تقدموا علينا بخطوات. ○ إلى أين وصلت جماعة الإخوان المسلمين في مصر؟ • للأسف نظام السيسي يتخبط، فبعد الوعود الكثيرة للشعب المصري بإنقاذه يعاني ما يعاني، فهو في مصيبة اقتصادية تشي بالانهيار وهذا لا نرغبه ولا نسعى إليه، فدمار الدولة المصرية خسارة عربية وإسلامية كبيرة، أما أن يحكم بسجن الرئيس المصري السابق محمد مرسي ظلما 20 أو 30 سنة هذا أمر متوقع عندما تغيب العدالة ويغيب الوعي. في الأمس تم فصل مذيعة لأنها قالت سيادة الرئيس السابق عن مرسي، هذه العقلية كيف ستحكم شعب وإلى أي مدى بالحديد والنار؟ وفي سيناء المشكلة تتعقد مع القاعدة وتنظيم «الدولة» الإسلامية وعمليات الاغتيال والقتل في القاهرة، هذا يدخل مصر إلى حرب أهلية مدمرة لا يفرح بها سوى العدو الصهيوني، هذه هي نتيجة عزل شخص انتخب من قبل الشعب ديمقراطيا. فمصر تبتعد عن العرب وتقترب من المشروع الصهيوني ضد المصلحة العربية وهذا غير مقبول، فكل عربي ومسلم يتألم لما أصبحت عليه مصر. الشيخ سالم الفلاحات لـ «القدس العربي»: إقحام ملك الأردن في المسؤوليات التنفيذية يسيء له وجماعة الإخوان المسلمين ينبغي ان تبتعد عن العمل الحزبي طارق الفايد  |
| جدار عين الحلوة العازل يثير غضب الفلسطينيين ونشطاء يصفونه «جدار العار» Posted: 03 Dec 2016 02:09 PM PST  مخيم عين الحلوة يعد أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان وعدد سكانه تجاوز 100 ألف نسمة، يعيشون في ظروف إنسانية صعبة ويمنعون من العمل خارج حدود المخيم ومن التملك ومن الدراسة. جزء كبير منهم عاجز عن تسديد تكلفة العلاج، ومنهم من مات لعدم توفر الدواء. والشباب تعب من البطالة والإنتظار لدرجة التفكير في الهجرة ليشعر بآدميته، وأصبحت الأونروا التي أنشئت لخدمة اللاجئين الفلسطينيين عاجزة عن توفير أبسط الخدمات الصحية، ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد بل وصلت لحد بناء جدار عازل بأربعة أبراج مراقبة، يرى الجيش اللبناني أنه ضرورة أمنية ولحماية الفلسطينيين، بينما يرى أهالي المخيم أنه سيجعل المخيم بمثابة غوانتانامو كبير لا يمكن الخروج منه أو الدخول إليه إلا عبر حواجز للجيش اللبناني الذي أوضح في وقت سابق أن ما يجري تنفيذه حالياً هو سور حماية في بعض القطاعات التي لا تشرف على التجمعات السكنية والمنازل في داخله، بهدف الحفاظ على سلامة المخيم ومنع تسلّل الإرهابيين إليه أو الخروج منه، وإغلاق الأنفاق المؤدية إلى بساتين المواطنين. وبين تبريرات الجيش وغضب اللاجئين الذين شبهوا جدار عين الحلوة بجدار الفصل العنصري الذي بنته اسرائيل لتقطيع المدن والقرى الفلسطينية يبقى التساؤل هل ستنجح الفصائل الفلسطينية في إيجاد خطة أمنية لملاحقة بعض الجماعات الإرهابية والخارجة عن القانون؟ وفي حال فشلت الخطة الأمنية هل سيكمل الجيش اللبناني بناء الجدار رغم كل المطالب الرافضة له؟ وهل تزامن بناء الجدار في ظل تقليص خدمات الأونروا يمهد لتصفية الوجود الفلسطيني في لبنان وتهجير الفلسطينيين وإعادة توطينهم في بلدان أخرى بعيدة عن فلسطين؟ علامات استفهام كبرى تشغل اللاجئ الفلسطيني الذي لم يعد يثق لا في قياداته السياسية ولا في البلد المضيف ولا العالم الذي خذله ويريد إسقاط حق العودة عنه. عثرة في طريق حق العودة سامي حمود مدير منظمة «ثابت» لحق العودة في لبنان قال لـ «القدس العربي» ان «ثابت» تستنكر عملية بناء جدار عازل حول مخيم عين الحلوة. معربا عن استياء أهالي المخيم من الخطوة التي أقدمت عليها السلطات اللبنانية والشروع في بناء جدار اسمنتي عازل حول مخيم عين الحلوة شرق مدينة صيدا، جنوب لبنان. معتبرا أنه إجراء لا إنساني يُساهم في بث روح الكراهية وتوتير العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني. وهو فعل منبوذ ويرتقي لمستوى التمييز العنصري، لجهة فصل حوالي 100 ألف لاجئ فلسطيني يقطنون المخيم وعزلهم عن المحيط من أبناء وأهالي مدينة صيدا. إذ يُشكل النسيج الاجتماعي والاقتصادي لسكان مدينة صيدا وأهالي مخيم عين الحلوة مرحلة متقدمة جداً من العلاقة القوية والجيدة التي يجب الحفاظ عليها والعمل على تمتينها. مؤكدا إن المبررات الأمنية التي دفعت السلطات اللبنانية لبناء الجدار العازل غير منطقية، لأن عملية بناء الجدار حول المخيم، سيجعل اللاجئين الفلسطينيين داخل سجن كبير وممارسة العقاب الجماعي بحقهم. الأمر الذي سيزيد من حجم المأساة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين مما ينعكس سلباً على واقعهم بشكل كبير. وشدد على أن بناء الجدار العازل لن يخدم مشروع حق العودة، بل على العكس سيزيد من حالات هجرة الأفراد والعائلات من المخيم، وهذا يؤدي إلى إفراغها من سكانها وخصوصاً الشباب. الجيش اللبناني يعطي الفصائل الفلسطينية مهلة وأوضح علي بركة ممثل حركة حماس في لبنان لـ«القدس العربي» أن العلاقة الفلسطينية اللبنانية ما زالت ضمن الدائرة الأمنية، ولا تزال الدولة اللبنانية تنظر إلى المخيمات الفلسطينية من منظار أمني وترفض حتى الآن المقاربة الإنسانية والاجتماعية والقانونية للاجئ الفلسطيني في لبنان. وأضاف: «تابعنا منذ بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إجراءات الجيش اللبناني في محيط مخيم عين الحلوة وكان الحديث يدور عن أربعة أبراج للحراسة، لكن بعد وضع الأبراج تفاجئ سكان المخيم أن الذي يجري هو بناء سور متكامل مرتفع فيه أبراج والسور سوف يتم تشييده في محيط المخيم من كافة الإتجاهات الأربعة، من هنا تحركنا مع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية وأصدرنا بيانا مشتركا يرفض بناء سور عازل واعتبرنا أنه يسيء للعلاقات اللبنانية الفلسطينية وهذا ليس حلا ولن يؤمن الأمن لا للمخيم ولا لجواره. وأوضح أن أبناء المخيم تجاوز عددهم المئة ألف نسمة وان هذا الجدار سيضعهم في سجن كبير. مؤكدا عدم قبول الجانب الفلسطيني لجدار يعزلهم عن الجوار اللبناني خصوصا ان الجدر لا تبنى بين الأشقاء بل بين الأعداء وهذا الجدار في ذاكرة الشعب الفلسطيني هو الذي يبنيه الاحتلال في الضفة الغربية حيث يقطع المدن والقرى. وطالب بركة الدولة اللبنانية ان لا تنتهج نهج العدو نفسه داخل الأراضي الفلسطينية قائلا: توجهنا إلى القيادات اللبنانية السياسية والأمنية بأن توقف بناء هذا الجدار وأن يتم الإستعاضة عنه بخطة أمنية فلسطينية لبنانية مشتركة، وبعد اللقاءات مع الجيش والقوى السياسية اللبنانية ابلغنا قبل أيام فقط من مخابرات الجيش اللبناني أن قيادة الجيش وافقت على طلب الفلسطينيين بوقف البناء وأعطت فرصة لمدة 15 يوما لكي يتم وضع خطة أمنية لضبط الأمن والاستقرار في مخيم عين الحلوة. ونحن كفصائل فلسطينية رحبنا بهذا القرار وتمنينا على السلطات اللبنانية أن يكون العلاج شاملا ولا يقتصر على الجانب الأمني. فنحن نريد حوارا لبنانيا فلسطينيا شاملا حول مجمل الوضع الفلسطيني في لبنان، يشمل القضايا السياسية والاجتماعية والإنسانية والقانونية بالإضافة إلى الأمنية لكن ان يقتصر الحوار على الجانب الأمني فقط فهذا أمر مرفوض ولا يحقق علاقة أخوية بين الشعبين. نحن في مرحلة الانتظار خلال أيام سوف تكون هناك خطة موضوعة من قبل الفصائل الفلسطينية وسوف تسلم لمخابرات الجيش اللبناني للإعتماد». وأعرب عن خشيته من ان يكون هناك قرار دولي بالتضييق على المخيمات تمهيدا لتهجير اللاجئين أو إعادة توطينهم في أماكن بعيدة عن فلسطين وان مخيم عين الحلوة هو من أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان وسيناريو تهجير سكانه يعني تهجير نصف فلسطينيي لبنان. مضيفا: «الجميع يعلم ان الحكومات الإسرائيلية المتتالية ترفض حق العودة وقضية اللاجئين تعتبر عقدة رئيسية في عملية التسوية ربما يراد التخلص من الوجود الفلسطيني في لبنان من خلال التضييق على المخيمات تمهيدا لتهجيرها. لذلك ندعو الأخوة في لبنان وخصوصا فخامة الرئيس الجمهورية العماد ميشيل عون الذي أعلن في خطاب القسم عندما انتخب رئيسا للبنان في المجلس النيابي في 31 تشرين الأول/اكتوبر الماضي أنه يدعم حق العودة للاجئين الفلسطينيين ونحن نعتبر ان دعم حق العودة يعني دعم صمود اللاجئين الفلسطينيين ليواصلوا نضالهم من أجل العودة، أما أن يتم التضييق على اللاجئين فهذا يتعارض مع خطاب القسم ومع دعم حق العودة. وأكد على ضرورة دعم صمود اللاجئين والتخفيف من معاناتهم حتى يتمكنوا من العودة إلى فلسطين والمحافظة على المخيمات الفلسطينية يعني المحافظة على قضية اللاجئين لأن المخيمات باتت رمزا لقضية اللاجئين وهي بمنظورنا محطة نضالية على طريق العودة إلى فلسطين. وحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأولى والتاريخية لأنه كان السبب الرئيسي في معاناة اللاجئين وتهجيرهم من وطنهم وأضاف ان الأمم المتحدة تتحمل مسؤولية تقصيرها في رعاية شؤون اللاجئين لانها أصدرت قرارا في 1949 في انشاء وكالة الأونروا التي بدأت تقلص خدماتها مما زاد من شكوك اللاجئ الفلسطيني وتخوفه من محاولة تصفية وجوده وتهجيره إلى دول بعيدة عن فلسطين. مخطط تصفية الوجود الفلسطيني في لبنان وذكر مصدر من داخل مخيم عين الحلوة لـ«القدس العربي» رفض ذكر اسمه أن الشارع الفلسطيني مستاء من موقف بعض الفصائل الفلسطينية الذي جاء متأخرا لوقف بناء الجدار مؤكدا أنه كان هناك تنسيق مسبق بين الجيش اللبناني والقوى الوطنية في وضع أبراج مراقبة، وأن الضغط الشعبي هو الذي أدى إلى تحرك الفصائل ومطالبتهم بوقف الجدار وجاءت الموافقة من قبل مخابرات الجيش شريطة ان تقدم الفصائل خطة أمنية خلال الأيام القليلة المقبلة وان سكان المخيم يرفضون مبررات الجيش الأمنية مطالبين بوضع حلول جذرية تدعم اللاجئين وتوفر لهم الحماية والكرامة الإنسانية وحرية التنقل دون المزيد من القيود التي ستفجر الوضع الملتهب داخل المخيمات والذي لا يحتاج إلى المزيد من الغليان، مطلقين على الجدار اسم «جدار العار». كما ويتردد بين سكان المخيم الكثير من الأقاويل حول امكانية تصفية الوجود الفلسطيني في لبنان. انتهاك سافر لحقوق الإنسان وقالت ايناس زايد الباحثة القانونية في المرصد الأورو- متوسطي لحقوق الإنسان في الأردن لـ«القدس العربي»: هذا جدار عار نحن نرى أن من العار أن يبدأ بناء جدار عازل حول أكبر مخيم للاجئين في لبنان. هذا الجدار يفضح المعاملة اللاإنسانية والعدائية للحكومة اللبنانية ضد اللاجئين هذا الجدار سوف يعمق المشكلة ويعقدها ومن شأنه أن يخلق جوا من الحقد والكراهية والشعور بالتمييز في نفوس اللاجئين داخل المخيم، هذا المشروع الذي بدأ ثم توقف بعد التنديدات الرافضة له يثير القلق لدى المرصد الأورو- متوسطي للأسف الحكومة اللبنانية تتعامل مع الفلسطينيين أمنيا بينما هم يحتاجون إلى الرعاية والخدمات الآدمية. هناك حلول أكثر نجاعة من شأنها ان تخفف من حدة التوتر القائمة وترفع من اقتصاد البلد من خلال استثمار الطاقات الموجودة داخل المخيم. مضيفة أن اللاجئ الفلسطيني لا يتمتع بحقوقه الإنسانية ولا الاقتصادية وأغلب اللاجئين يعيشون بشكل أساسي على المعونات المقدمة التي هي في الأساس غير كافية بالإضافة إلى منع التجوال وحرية الحركة والتنقل أحيانا يتم التعامل مع اللاجئ كمواطن درجة ثانية. مبررات الجيش اللبناني لا أساس لها من الصحة هو يريد ملاحقة المطلوبين أمنيا، لكن هل نسي الجيش أن هناك آلاف الأبرياء سيصبحون سجناء داخل هذا الجدار؟ كمؤسسات حقوقية وإغاثية لن نسمح باستكمال بناء هذا الجدار وان وقف البناء لا يعطي الأحقية باستمرار اضطهاد اللاجئين. نحن لا نطالب فقط بإزالة ما بني من الجدار بل نطالب أيضا بحياة كريمة لهؤلاء اللاجئين. المخيم والجدار أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان. يبلغ تعداد سكانه 100 ألف لاجئ. السلطات اللبنانية تدعي إقامته لضرورات أمنية والتخفيف من احتكاك أهل المخيم بالجيش اللبناني. بناؤه سيستغرق 15 شهرا وطوله بين 4 – 5 أمتار. وهو يشبه الجدار الفاصل الذي أقامه الاحتلال بالضفة والقدس. يتضمن الجدار أبراج مراقبة والسبب ضرورات أمنية وسيتم التنفيذ بإشراف الجيش اللبناني. وتشهد المخيمات اضطرابات أحيانا وتتهم بإيواء الخارجين عن القانون بسبب حظر دخول الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية إليها بموجب اتفاق القاهرة عام 1969. تغريدات غاضبة ولاقى بناء الجدار اعتراضا واسعا من سكان المخيم وبعض القيادات الفلسطينية واللبنانية السياسية ومكونات المجتمع المدني في صيدا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. وقال اللواء صبحي أبو عرب قائد قوات الأمن الوطني في مخيم عين الحلوة «عملية تشييد الجدار حصلت بعلم وتنسيق بين القوى والفصائل الفلسطينية وبين الجيش اللبناني». ويقول ياسر علي على «تويتر»: «قريبا سيرسم أطفال عين الحلوة لوحات عن فلسطين والحرية على جدار العار». وتساءل د.باسم نعيم هل يعقل ان تحاصر لبنان عين الحلوة على النمط العنصري الإسرائيلي؟ جدار العار مرفوض. وقال وائل ابو هلال: بينما تسعى جماعات دولية للتضامن مع الفلسطينيين ضد جدار الفصل العنصري في القدس تبني الحكومة اللبنانية جدار عين الحلوة. جدار عين الحلوة العازل يثير غضب الفلسطينيين ونشطاء يصفونه «جدار العار» وجدان الربيعي  |
| بعد تهديد أردوغان بإغراق أوروبا باللاجئين «القدس العربي» ترصد استعدادات المهاجرين من تركيا براً وبحراً Posted: 03 Dec 2016 02:09 PM PST  اسطنبول ـ «القدس العربي»: تنتعش آمال الشاب الفلسطيني (محمد.ر) من قطاع غزة والمتواجد في اسطنبول في إمكانية قرب نجاح مساعيه للوصول من تركيا إلى بلغاريا براً بعد 9 محاولات فاشلة خلال الأسابيع الماضية نتيجة الإجراءات الأمنية المشددة التي تفرضها السلطات التركية بناءاً على اتفاق اللاجئين مع الاتحاد الأوروبي. هذه الآمال أنعشتها الأنباء المتسارعة عن دخول العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي مرحلة جديدة من التصعيد غير المسبوق والذي قد يؤدي في نهاية المطاف إلى نسف تركيا لاتفاق اللاجئين مع الاتحاد وفتح الأبواب أمام اللاجئين للدخول إلى أوروبا، بحسب ما هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل صريح، قبل أيام. يقول محمد لـ»القدس العربي»: «خرجت من قطاع غزة إلى تركيا بسبب انعدام مقومات الحياة هناك، أعمل منذ أسابيع للوصول إلى بلغاريا للتوجه من هناك إلى بلجيكا، أصدقائي سبقوني إلى هناك، لكن الإجراءات الأمنية التركية منعتني من ذلك، وأنتظر أن تطبق تركيا تهديداتها بفتح الحدود لكي أتمكن من الوصول إلى هدفي». وعلى طريقة محمد، يواصل الشاب العراقي (أوس.ج) محاولات العبور من تركيا إلى بلغاريا برفقة والدته وشقيقيه. ورغم قيامه بثلاث محاولات فاشلة، يقول لـ»القدس العربي»: «لا توجد أمامي خيارات، سأبقى أحاول حتى نتمكن من الدخول إلى أوروبا، أقربائي هناك يعيشون حياة كريمة بينما نحن هربنا من الموت في العراق ولن نعود إلى هناك.. دفعنا كل ما نملك للمهربين». محمد وأوس عينة من عشرات آلاف يعيشون في تركيا على أهبة الاستعداد من أجل استغلال اللحظة المناسبة للعبور إلى أوروبا، حيث يصل إلى اسطنبول أعداد كبيرة من السوريين والعراقيين والفلسطينيين والأفغان وآخرين من جنسيات مختلفة للحصول على فرصة مناسبة للوصول إلى أوروبا إما براً من خلال بلغاريا أو بحراً من خلال اليونان. الشاب السوري (هاون.ح) أكد « أنه عازم على الذهاب إلى أوروبا بكل الطرق الممكنة، لكنه قال: «أنتظر الوقت المناسب، الآن نحن في فصل الشتاء والأجواء ما زالت صعبة، والأمن التركي شدد إجراءاته، أملنا كبير أن يتغير الموقف التركي ونحن نتابع يومياً الأنباء عن احتمال انهيار الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي». وارتفعت بشكل كبير جداً أعداد الأفغان الذين يصلون إلى تركيا بهدف الهجرة إلى أوروبا، يضافون إلى أعداد هائلة من بين 3 ملايين لاجئ سوري في تركيا يسعون للهجرة، وفي حين يتوقع زيادة أعداد العراقيين الفارين من تصاعد المعارك في بلادهم، وعلمت «القدس العربي» أن مئات الشبان الفلسطينيين من قطاع غزة وصلوا مؤخراً من خلال معبر رفح إلى تركيا بعد حصولهم على تأشيرات دخول بحجة الدراسة أو السياحة بهدف الهجرة لأوروبا. الهجرة بحراً عبر اليونان وطول السنوات الماضية، ضلت اليونان الطريق الأسهل والأقصر والأرخص للاجئين للوصول من تركيا إلى أوروبا، لكن اتفاق اللاجئين بين أنقرة وبروكسل أدى إلى تراجع كبير جداً في أعداد المهاجرين من خلال هذا الطريق، حيث شددت السلطات التركية وخفر السواحل إجراءاهم الأمنية طوال الأشهر الماضية، كما أن ارتفاع المخاطر في فصل الشتاء يؤدي بالعادة إلى قلت رحلات الهجرة من السواحل التركية إلى الجزر اليونانية. ويقول (إ.غ) أحد المهربين الذين يشرفون على تسيير الرحلات من سواحل تركيا لليونان لـ»القدس العربي»: «نُسير عدد قليل جداً من الرحلات في الأسابيع الأخيرة، فالإجراءات الأمنية من قبل خفر السواحل التركي مشددة جداً، لكن الطلبات تنهال علينا بغزارة، الآلاف يريدون العبور من تركيا لأوروبا رغم مخاطر الشتاء كل ذلك على أمل انهيار الاتفاق بين تركيا والاتحاد وتراجع إجراءات الأمن التركي إلى ما كان عليه الأمر قبيل الاتفاق (اتفاق إعادة قبول المهاجرين)». ويقول مهربون إن العامل الأهم في ضعف الهجرة عبر البحر هو أن اتفاقية إعادة القبول جعلت من ركوب البحر مقامرة خاسرة، فمن يصل سالماً إلى الجزر اليونانية ستتم إعادته إلى تركيا، معتبرين أن الوصول ممكن بكل الطرق وفي حال وقف تركيا لاتفاقية «إعادة القبول» فإن أعدادا كبيرة سوف تركب البحر إلى الجزر اليونانية. الهجرة براً عبر بلغاريا في المقابل، أدى اتفاق اللاجئين وتشديد الإجراءات الأمنية على الرحلات البحرية إلى انتعاش عمليات الهجرة من خلال البر، وهو الطريق الذي شهد خلال الأسابيع الأخيرة زخماً غير مسبوق رغم أنه أصعب ويتضمن تكاليف مادية أكبر بكثير من الرحلات البحرية. فبعد وصول المهاجرين إلى مدينة اسطنبول، يتوجهون بالحافلات إلى مدينة أدرنه التركية على الحدود مع بلغاريا، وهناك يلتقي المهاجرون بالمهربين الذين يحصلون على متوسط (1400 يورو) مقابل مساعدتهم في اجتياز الحدود وصولاً إلى بلغاريا، ومن ثم يعقدون اتفاقاً آخر مع مهربين جدد للوصول براً أو جواً إلى دولة أوروبية أخرى بطرق مختلفة. وفي مؤشر على رغبة تركيا في إبقاء ورقة اللاجئين، لا تقوم بأي إجراءات قانونية أو عقابية بحق من يتم منعهم من الهجرة، فبعد توقيفهم لساعات تتم إعادتهم إلى المدن التركية وإطلاق سراحهم. وفي أيلول/سبتمبر من العام الماضي، شهدت ولاية أدرنه التركية المتاخمة للحدود البلغارية، مجيء آلاف السوريين الراغبين في العبور إلى أوروبا، لكن قوات الأمن التركية تمكنت من إعادة أكثر من عشرة آلاف لاجئ تكدسوا على البوابة الحدودية إلى داخل المحافظات التركية. وحسب أرقام خفر السواحل التركي، فقد منعت فرقها من عبور 142 ألفًا و750 لاجئًا إلى أوروبا عبر السواحل على مدى نحو 3 سنوات، وتقول تركيا إن أعداد المهاجرين غير الشرعيين انخفض بمعدل 90٪ عقب اتفاق الاتحاد الأوروبي وتركيا، في آذار/مارس الماضي. الهجرة عبر المطارات لكن تشديد الإجراءات الأمنية براً وبحراً دفع المهربين إلى ابتكار أساليب جديدة لإيصال الراغبين بالوصول إلى أوروبا لأهدافهم، أبرز هذه الأساليب التي تعتبر الأكثر أمنا والأعلى تكلفةً هو منح المهاجر جواز سفر أوروبيا مزورا أو «شبيها» للعبور من خلاله إلى أوروبا عبر المطارات الرسمية. وبموجب هذه الطريقة التي تحتاج إلى ما لا يقل عن خمسة آلاف يورو حسب ما قال لـ»القدس العربي» أحد الذين نجحوا بالوصول إلى بلجيكا من خلالها، يتم تجهيز جواز سفر حقيقي لشخص أوروبي متوفى أو شخص باع جواز سفره للمهربين وادعى أنه مفقود، أو جواز سفر مزور بطريقة احترافية، ومن ثم إيصاله إلى الراغب بالهجرة إلى الدولة التي يتواجد فيها للسفر من خلاله رسمياً عبر المطارات. ويقول أحد المطلعين على هذه الطريقة لـ»القدس العربي»: «يمكن السفر بهذا الجواز من خلال اسطنبول أو أي مطار أوروبي، لكن السفر من اسطنبول صعب جداً ونسبة فشل العملية مرتفعة كونها دولة غير عضو في «شنغن» وبالتالي يفضل أغلب المهاجرين السفر بهذه الطريقة من خلال إحدى الدول الأوروبية والتي تكون اليونان على الأغلب». ويضيف: «يتوجه المهاجر إلى تركيا ومن ثم بحراً إلى اليونان أو براً إلى بلغاريا ثم يتوجه إلى المطار للسفر إلى الدولة الأوروبية التي يختارها مثل كندا والسويد أو النرويج أو أي دولة أخرى، فالسفر من اليونان سهل جداً كونها دولة أوروبية ولا يتم التدقيق في إجراءات السفر لحاملي الجواز الأوروبي». تهديدات تركية وبينما صوت البرلمان الأوروبي قبل نحو أسبوعين لصالح تجميد مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، هدد أردوغان بشكل صريح بفتح الحدود أمام اللاجئين، وقال: «لا أنا ولا شعبي نفهم تهديداتكم الجوفاء، وإذا تماديتم أكثر ضد تركيا فإن معابرنا الحدودية ستُفتح أمام اللاجئين». وأضاف: «لم تلتزموا بتعهداتكم، عندما احتشد 50 ألف لاجئ عند معبر قابي كولة (بين تركيا وبلغاريا) وتعالت أصواتكم… عجباً ماذا ستفعلون عندما تفتح تركيا المعابر الحدودية؟ إذا تماديتم في إجراءاتكم ضد بلادنا، فإن البوابات الحدودية ستُفتح، عليكم أن تعلموا ذلك». وفي تهديد آخر قال نائب رئيس الوزراء التركي نعمان قورتولموش، إن بلاده ستتخلى عن اتفاق «إعادة قبول المهاجرين» في حال عدم التزام الأخير باتفاقية «رفع التأشيرة» لدخول المواطنين الأتراك إلى دوله، وقال: «لنرى كيف ستتعامل أوروبا مع هؤلاء اللاجئين، وفي حال رفضت اتفاقية رفع التأشيرة، فإن تركيا لن تلتزم بواجباتها حول منع اللاجئين». وكان من المتفق عليه أن تلغي أوروبا تأشيرة السفر عن المواطنين الأتراك بموجب اتفاق اللاجئين، لكن رفض تركيا تعديل قانون الإرهاب أدى إلى عرقلة الاتفاق وتصاعد غضب أنقرة. مخاوف أوروبية فرنسا من جهتها دعت إلى عدم «تصعيد» ما سمته «الجدال والنقاش» حيال قرار البرلمان الأوروبي التجميد المؤقت لمفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد. وردت ألمانيا مؤكدة أن «تهديد» الاتفاق الأوروبي التركي حول الهجرة «لا يؤدي إلى نتيجة». وسارعت اليونان إلى التعبير عن قلقها، وقال نائب وزير الدفاع ديمتريس فيتساس إن استخدام اللاجئين كأداة يعتبر «عملا عدوانيا». كما أكد الناطق باسم المفوضية الأوروبية، مارغريتس شيناس، التزامهم باتفاق «إعادة القبول» والعمل من أجل إنجاحه. فيما أعرب وزير العمل الصربي ألكسندر فولين، عن استعداد بلاده حماية حدودها في حال إلغاء اتفاق الهجرة، وقال: «في حال تم إلغاء الاتفاق، فإن حدودنا من المحتمل أن تشهد تدفقًا جديدًا للاجئين. سنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة ونحن مستعدون لحماية حدودنا أمام موجة تدفق كبيرة محتملة للاجئين». وأعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، عن ثقتها في استمرار تطبيق تركيا والاتحاد الأوروبي لاتفاقية إعادة قبول اللاجئين، وقالت: «على الاتحاد الأوروبي الإيفاء بالتزاماته المنبثقة عن الاتفاقية، كما أننا نتحرك من موقع أن تركيا هي الأخرى ستلتزم أيضًا بمسؤولياتها تجاه هذا الموضوع». فيما أكد رئيس وزراء مالطا، أن الانسحاب من الاتفاق ليس لصالح أحد. كما قال وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني إن «مصلحة الاتحاد الأوروبي تكمن في إبقاء الباب مفتوحا أو على الأقل موارباً أمام تركيا». وقال مسؤول شؤون الداخلية والهجرة والمواطنة في المفوضية الأوروبية، ديميتريس أفراموبولوس، «يجب أن نستنفر كل ما لدينا من أجل استمرار العمل في الاتفاق التركي الأوروبي بشأن اللاجئين». ووصل أكثر من 171 ألف مهاجر إلى اليونان منذ بداية 2016، مقابل نحو 740 ألفا في الفترة ذاتها من 2015، حسب المنظمة الدولية للهجرة. وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أن عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط خلال العام الحالي، تجاوز 345 ألف شخص. في حين لقي 6155 لاجئا مصرعهم خلال العام الجاري في أنحاء العالم. بعد تهديد أردوغان بإغراق أوروبا باللاجئين «القدس العربي» ترصد استعدادات المهاجرين من تركيا براً وبحراً إسماعيل جمال  |
| تيارت: مهد الفروسية ومدينة الأهرامات الجزائرية المنسية! Posted: 03 Dec 2016 02:09 PM PST  الجزائر ـ «القدس العربي»: مدينة تيارت واحدة من أبرز مدن الغرب الجزائري، فهي تقع في الشمال الغربي من البلاد، وتعتبر مدينة الأهرامات الجزائرية، وهو الشيء الذي يجهله الكثير من الجزائريين، فيما تسعى السلطات الجزائرية لنفض التراب عن هذا المعلم، وتسجيله في منظمة اليونسكو كتراث مادي عالمي. يعود اسم المدينة إلى أصول أمازيغية، إذ كانت تسمى «تيهرت» والمقصود به «اللبؤة»، كما أن أسماء أخرى أطلقت عليها مثل «تاهرت» و«تاقدمت» و«تاغروت» و«تنقارتيا» وقد كانت المدينة عاصمة للرستميين الذين حكموا الجزائر بين 776 و908 وهم من سلالة الإباضيين. الدولة الرستمية ظهرت في الجزائر، التي كانت تعرف بالمغرب الأوسط، على يد الإمام عبد الرحمن بن رستم بن برهام بن كسرى، وقد ولد في العراق في العقد الأول من القرن الثاني هجري، حسب الكثير من المراجع، وهو من أصل فارسي، في حين أن بعض المؤرخين يقولون إن نسبه يرجع إلى اللذارقة الذين حكموا الأندلس قبل الإسلام، وسافر أبواه من العراق إلى الحجاز لأداء فريضة الحج، لكن القدر شاء أن يتوفى والده هناك، وبعدها بفترة تزوجت والدته من رجل من المغرب ورحلت معه إلى مدينة القيروان، وهناك كبر وتعلم وتأثر بالدعوة الإباضية، قبل أن يسافر إلى المشرق لتلقي المزيد من العلم، على يد الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة إمام الإباضية آنذاك، واستمر تعليمه في مدينة البصرة خمس سنوات. وبعد سنوات من الإقامة مع الإمام أبي عبيدة عاد إلى المغرب مع الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني، الذي تعتبره الكثير من المراجع أول إمام إباضي في المغرب، في حين أن مراجع أخرى تقول إن أئمة للإباضيين كانوا موجودين في المغرب قبل أبي الخطاب، وبعد أربع سنوات من إقامة هذه الدولة، أرسل أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي جيشا يقوده محمد بن الأشعث الخزاعي، فدخلت قواته في معارك ضارية مع قوات الدولة الإباضية، لكنها تمكنت في الأخير من هزمها، واستشهد الأمير أبو الخطاب في هذه المعركة، أما عبد الرحمن بن رستم ففر إلى المغرب الأوسط (الجزائر حاليا) وشرع في التحضير لبناء دولته في منطقة «تيهرت» بعد أن جمع الكثير من الأنصار وبعد أن وثق فيه الأمازيغ من سكان المنطقة الأصليين، ليعلن بعدها قيام دولته الإسلامية في حدود عام 155 هجري، وقد اختار أن يسميها بالدولة الرستمية نسبة إلى والده. وشرع عبد الرحمن في بناء مدينة تيهرت، وخلال عهده شيدت القصور والبيوت والأسوار والحصون والمسجد الذي كان أول ما تم بتاؤه، وتحولت المدينة إلى مكان للعيش الآمن والهنيء، الأمر الذي جعل الكثيرين ممن وصلتهم أنباؤها يشدون الرحال إليها، وقد وصفها المقدسي قائلا»: هي بلخ المغرب، قد أحدقت بها النهار، وغابت في البساتين، ونبعت حولها العين، وجل بها الإقليم، وانتعش فيها الغريب، واستطابها اللبيب، يفضلونها على دمش وأخطأوا، وعلى قرطبة وما أظنهم أصابوا، هو بلد كبير، كثير الخير، رحب، رقيق طيب، رشيق الأسواق، غزير الماء، جيد الأهل، قديم الوضع، محكم الرصف، عجيب الوصف». وبعد كل ما قدمه عبد الرحمن بن رستم للمدينة وأهلها قرروا أن يبايعوه إماما عليهم، وقد بلغ من التبحر في العلم ما جعل شيخه ومعلمه أبو عبيدة يقول له: «افت بما سمعت مني وما لم تسمع». وقد اشتهرت هذه الدولة التي لم تطبق مبدأ التوريث للإمامة بنظام الشورى، وكان أئمتها عادلون، ولم يكن هناك أي تعصب أو تضييق على أتباع المذاهب الأخرى، وكان حتى الغرباء الذين يمرون بالمدينة يستقر الكثير منهم بها، لما يجدونه فيها من رغد العيش، وكان في المدينة يهود ونصارى يعملون في عدة مهن ويمارسون شعائرهم الدينية بكل حرية. وقد تطورت الزراعة في الدولة الرستمية، مثل زراعة الحبوب، والزيتون، والتين والسمسم والنخيل، كما عرفت المدينة بالأنهار وخزانات الماء، وتمكنوا من إيصال الماء إلى البيوت بشق القنوات واستخدام الأنابيب. وازدهرت الدولة الرستمية التي أصبحت لديها عدة مدن مثل تلمسان وشلف والغدير والمدينة الخضراء، وفي سنة 296 هجري تعرضت لهجوم من قوات الفاطميين الذين دمروها، وأحرقوا مكتبة المعصومة. مهد الفروسية وتوصف منطقة تيارت بأنها «مهد الفروسية» فخصوبة أراضيها جعلتها مكانا مناسبا لتربية الخيول العربية الأصيلة والبربرية، وقد سارع الفرنسيون عند احتلالهم للجزائر إلى تأسيس حظيرة «شاوشاوة» سنة 1877 التي ما زالت تعمل لتطوير سلالات الخيول المختلفة وحمايتها من الانقراض. وقد صنفت السلطات الجزائرية حظيرة شاوشاوة ضمن المواقع الأثرية الجزائرية عام 1995 وقد كان لهذه الحظيرة دور بارز في حماية وتطوير السلالات المختلفة من الخيول العربية والبربرية، وتضم حوالي 288 حصانا، بينها 174 من الخيول العربية الأصلية، و68 من الجياد البربرية، وتعرف ولادة 55 حصانا سنويا، وأغلب هذه الولادات عربية أصيلة. وتمتد الحظيرة على مساحة بحدود 876 هكتارا، وهي تحتوي على أنواع عديدة من النباتات الطبية وتخلب العقول ببحيرتها الساحرة، ويحرص سكان المنطقة على زيارتها، بالنظر إلى ما توفره من مظاهر طبيعية خلابة. وتنظم مدينة تيارت سنويا صالونا وطنيا للفروسية، يهدف إلى الترويج لثقافة الفروسية، وهو ينظم على مستوى حظيرة شاوشاوة ومركز الأمير عبد القادر للفروسية والديوان الوطني لتربية الخيول والجمال، ويتم بالموازاة تنظيم عدة نشاطات، مثل مسابقة حباكة السروج والحدادة، وسهرات فنية تقدم فيها أغاني من التراث مثل الأغنية البدوية. كنز منسي قبل بضعة أسابيع نفض وزير الثقافة الجزائري الغبار عن معلم تاريخي في مدينة تيارت، وهي أهرامات «لجدار» التي تشبه إلى حد بعيد أهرامات الجيزة في مصر، والتي تقع في ضواحي مدينة فرندة، إذ كتب الوزير على صفحته في موقع فيسبوك قائلا»: يجهل كثير من الناس وجود أهرامات في الجزائر. نعم، هناك أكثر من 13 هرما رباعي القاعدة دائري القمة، يطلق عليها اسم لجدار، إذ تبين أنها أضرحة جنائزية تعود إلى القرن الخامس ميلادي، وطبيعتها كأسرة لا تختلف عن أهرامات الجيزة، وهي لا تبعد عن مدينة تيارت إلا بحوالي عشرين كيلومترا. وتعمل وزارة الثقافة على إعداد ملف علمي بقصد تصنيفها كتراث عالمي». وكان الوزير ميهوبي قد زار المنطقة، وأخذ صورا للأهرامات ونشرها عبر صفحته في موقع فيسبوك. ويعود تاريخ هذه الأهرامات حسب علماء الآثار إلى ما قبل السيد المسيح، إذ كانت في منطقة المغرب مملكات ودويلات صغيرة متناثرة، وتبقى هذه الأهرامات التي لم تدرس ولما تجرى بحوث للبحث عن أسرارها، ويقول الكثير من الباحثين إنها تبدو كآثار جنائزية وأضرحة لملوك حكموا الممالك الأمازيغية، وجاءت هذه الأهرامات في مجموعتين تبعدان عن بعضهما البعض بحوالي ستة كيلومترات. وتوجد ثلاثة أهرامات في جبل لخضر، والعشرة الأخرى توجد في جبل عراوي، ولها قاعدة مربعة تتراوح بين 12 و46 مترا وارتفاع يصل إلى 18 مترا، وتوجد فيها المغارة التي كتب فيها العلامة عبد الرحمن ابن خلدون كتابه الشهير «المقدمة» وتوجد في هذه الأهرامات دهاليز وغرف، ولكل غرفة خصائصها، وبخلاف الأهرام المصرية فإن الجزائرية لها قمم على شكل قبب وليس على شكل سهام، وقد تم بناؤها بحساب موقع النجوم، ورغم ذلك فإنها تبقى خزانا للأسرار بحاجة إلى استكشافها. وحسب تصريحات الباحث بشير صحراوي لصحيفة «الشروق» فإن هناك أكثر من 100 هرم في الجزائر، وأن أهرامات تيارت هي الأهم، ورجح أن تكون الأهرامات الجزائرية بنيت في الفترة ذاتها مع الأهرامات المصرية، مشيرا إلى أن الأهرامات الجزائرية بناها الأمازيع الذين كانت لهم حضارة كبيرة، وأنه تم العثور على رموز إغريقية على جداريات هذه الأهرامات، ما يدل، حسبه، على وجود علاقة بين قدماء الأمازيغ والإغريق. واعتبر الباحث أن الكثير من تلك الأهرامات أضحت عرضة للتخريب والنهب والاندثار، مشيرا إلى أن بعض الباحثين الغربيين يريدون طمس تاريخ المنطقة، بالترويج لأطروحة أن عصر الأمازيغ كان بدائيا وخاليا من مظاهر الحضارة، وأن أهرامات «لجدار» هي ضريح لحاكم روماني عظيم حكم المنطقة، في حين أن الصحيح والموثوق أن بناء هذه الأهرامات يعود إلى آلاف السنين. وكتب ابن خلدون»: نقل ابن الرقيق القيرواني وهو مؤرخ جغرافي ومستكشف عربي مغربي عن المنصور أنه رأى في حملة استكشافية آثارا قديمة منتصبة فوق ثلاثة جبال، وكانت تبدو وكأنها أضرحة فوق ظهور حمير، وعلى إحدى الحجارة لهذه الأطلال، اكتشف نقش كتب بلغة قديمة ترجمه المترجمون الأكفاء هذا هو نصه: أنا سليمان الستراتقوسي، وهذه الكلمة اليونانية تعني قائد الجيوش. كردينال فرندة تعتبر فرندة وحدة من بلديات مدينة تيارت، وقد التصق اسمها لسنوات باسم الجنرال العربي بلخير، الرجل القوي في نظام الرئيس الشاذلي بن جديد، الذي حكم البلاد ما بين 1979 و1992 وهو من مواليد 1938 في مدينة تيارت وتوفي سنة 2010. وبعد أن التحق بالجيش الفرنسي خلال فترة الاستعمار، وتلقيه تدريبا عسكريا، فر والتحق بالثورة الجزائرية، وبعد الاستقلال سنة 1962 كان مثل غيره من الضباط الفارين من الجيش الفرنسي المؤهلين لتولي المناصب القيادية في جيش الجزائر المستقلة، لأنهم كانوا قد تلقوا تدريبا عسكريا خلافا للمجاهدين الذين لبوا نداء الوطن والواجب، دون أن تكون لهم فرصة لتلقي تدريب عسكري احترافي، إذ عين قائد أركان في مدينة ورقلة الجنوبية، ثم في التق في الناحية العسكرية الثانية، ثم عين مسؤولا عن المدرسة الوطنية للمهندسين والفنيين، ثم مع وصول الرئيس الشاذلي بن جديد إلى الحكم وجد الجنرال بلخير طريقه إلى الرئاسة التي أصبح شيئا فشيئا الرجل القوي فيها، إذ عين في البداية أمينا عاما للمجلس الأعلى للأمن بين عامي 1980 و1982 وتولى بعدها منصب أمين عام الرئاسة، وأصبح الرجل القوي، وكان يقدم على أنه الحاكم الفعلي من خلف الستار، وقد أطلق عليه اسم كاردينال فرندة، نسبة إلى البلدة التي ولد فيها. ويقال إن حزبي الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة) التي كانت في قلب الأزمة السياسية والأمنية التي عصفت بالجزائر في تسعينيات القرن الماضي، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطي العلماني تأسسا في بيت العربي بلخير، الذي كان ضمن مجموعة من الجنرالات الذين اتخذوا قرار إلغاء نتائج الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها الإسلاميون سنة 1991 ودفع الرئيس الشاذلي بن جديد إلى الاستقالة، فقد كان بلخير وزيرا للداخلية، وأعلن وهو مضطرب نتائج الدور الأول من الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها الإسلاميون، وكانت منعرجا في تاريخ الجزائر، بما تلاها من فوضى وإرهاب ودمار وخراب وانهيار. ورغم أن الجنرال بلخير توارى عن الأنظار بعد اغتيال الرئيس محمد بوضياف في 29 حزيران/يونيو1992 فقد حامت شكوك حول العربي بلخير، على اعتبار أنه لم يرافق الرئيس في تلك الزيارة، رغم أنه كان وزيرا للداخلية، وما زال نجل الرئيس بوضياف يتهمه ومجموعة من الجنرالات بأن لهم يد في اغتيال والده، ولكن العربي بلخير عاد إلى الكواليس مجددا نهاية التسعينيات، عندما أعلن الرئيس اليمين زروال عن استقالته من منصبه، إذ لعب بلخير دور المناجير للإقناع بعبد العزيز بوتفليقة كخليفة لليمين زروال، وهو ما تحقق بعد أشهر، ليتولى بلخير مرة أخرى منصب مدير الديوان، لكن علاقته ساءت مع الرئيس بوتفليقة ومع شقيقه ومستشاره السعيد بوتفليقة، فأرسل إلى المغرب سفيرا، وبقي هناك حتى وافته المنية سنة 2010. وقد أطلقت عدة أسماء على الجنرال بلخير منها «عراب الجنرالات» و«العلبة السوداء» للنظام الجزائري. تيارت: مهد الفروسية ومدينة الأهرامات الجزائرية المنسية! كمال زايت  |
| ذاكرة بغداد الثقافية في خمسينات القرن الماضي: كانون من أقسى الشهور Posted: 03 Dec 2016 02:08 PM PST  كانون الأول من أقسى شهور السنة، لأنه يذكّرنا بالموتى ممن أحببناهم. لكنه مثل «نيسان أقسى الشهور يخرجُ/الليلكَ من الأرض الموات، يمزج/الذكرى بالرغبة، يحرّك/خامل الجذور بغيث الربيع»، كما يقول اليوت في مطلع قصيدته الكبرى «الأرض اليباب». لم تكن جذور الثقافة في بغداد الخمسينات من القرن الماضي خاملةً، ولو أن بعضهم يقول إنها كانت كذلك، والأرض حتماً لم تكن مواتاً. ولكن عندما جاءها غيث الربيع أخرج الليلك وزهوراً غيرها في بغداد المتوثبة لحياة جديدة، بعد حرب عالمية ثانية تذكّر بعضَ الأحياء بحربٍ عالمية أولى، وما نتج عن الحربين من «خمول في جذور» الثقافة، ولو أن أرض بغداد والعراق لم تكن مواتاً، بل بقي فيها بعض حياة ما لبثت أن انطلقت من الزهر أفوافاً. جاءنا الغيث إلى بغداد في ثقافة يجسّدها ذلك التلحمي، الحامل صليب القدس، بعد النكبة الأولى عام 1948، وما كان يدري أن ستعقبها نكبات. جبرا إبراهيم جبرا، يحمل الماجستير في الأدب الإنكليزي من كمبرج، وفي أواسط عشريناته والتدريس في الكلية العربية، بدأ في القدس عام 1946 بترجمة فصول من كتاب «جيمس فريزر» بمجلداته الثمانية عشر، واختار أساطير تموز وأدونيس، ترجمة كان عليها أن تنتظر النشر ببغداد عام 1955. ولمن «يعود الفضل» في نشرها؟ إلى حسين مردان، شاعر الفطرة الذي لم يعتمد على ثقافة، لم تكن في متناوله على أي حال. قروي عامل بناء، انحدر من بعقوبة الغافية تحت ظلال النخيل وغابات البرتقال. جاء إلى بغداد ليرافق الشعراء وأهل الثقافة. لا أدري كيف التحق برهط جبرا من المثقفين في مقهى البرازيلية، وتبعه إلى «نزل السيدة أمل» على مقربة من برازيلية أدباء الخمسينات. هناك عرف أن لدى جبرا مخطوطة ترجمة تموز وأدونيس، يريد «تبييضها» وإعدادها للنشر. تبرع حسين مردان أن يبيّضها بخط واضح، فانبطح على بطنه في غرفة الأديب الكبير، وراح يجوّد بالخط، ثم حملها إلى مطبعة ببغداد، ولا أدري كيف توسط بنشرها، عام 1955، وكان بذلك أول قارئ سعيد بما عَمِل كان حسين متوثباً، يكتب شعراً عجيباً، على شيء من البذاءة، ويصرّح أنه «بودلير العراق». وهو لم يكن يعرف سوى القراءة والكتابة. أما كيف توصل إلى ثقافات أخرى فعلم ذلك عند قدرة الموهبة على تجاوز الحدود. إذا كان هذا حال جذور الثقافة «الخاملة» ببغداد الخمسينات، فما بالك بصفوة الأدباء والشعراء المجتمعين في مقهى البرازيلية؟ السيّاب، البيّاتي، بلند الحيدري، أكرم الوتري، وعدد من كتّاب القصة، وأصحاب الفنون من رسم ونحت وبقية الإبداعات الثقافية والفكرية. كان هؤلاء جميعاً يجلسون «إلى قدمَي المعلّم» الحامل ثقافة عالم كانوا يتشوّفون إليه. جاءنا ليدرّس في «دار المعلمين العالية» الكلية الوحيدة في العراق يومها التي تدرّس الآداب. كنتُ في سنتي الأولى بقسم اللغات الأجنبية، التي «يتسلطن» عليها جنود الأمبراطورية التي بدأت الشمس تغرب عن مغانيها. ويشهد الله أنهم كانوا من خيرة المدرسين، لكن الكابتن الطيار لم يسمح لجبرا أن يدرّسنا الأدب الإنكليزي، بل سمح بمادة الترجمة. ممتاز، لأن دروسه في الترجمة كانت تدريساً للأدب الإنكليزي كذلك. وفي «العالية» كانت الساعة العاشرة كل يوم خميس عيداً للآداب والشعر والفنون، يجوّد فيها جبرا، وكانت محاضراته العامة فيها هي الغيث الذي كنا ننتظر. وبعد سنة، تأسست «كلية الآداب» فكان طلابها أسعد حظاً منا نحن «أهل العالية» لأن جبرا كان يدرّس فيها الأدب الإنكليزي الصرف. وكان هناك «معهد الملكة عالية» وهي كلية البنات، هي الأخرى نَعِمت بغيث من ثقافة جبرا. وبدأت كتب جبرا وترجماته تغذي أصحاب الثقافة ببغداد الخمسينات. كان جبرا قد كتب في القدس عام 1946 رواية بالإنكليزية بعنوان Passage into the Night بدأ بترجمتها إلى العربية أثناء سنة دراسة وبحث في جامعة هارفرد عام 1952 ـ 3، فنشرت ببغداد عام 1955 بعنوان «صراخ في ليل طويل». وتوالت الكتب المؤلفة والمترجمة حتى بلغت أكثر من 60 عملاً بين تأليف وترجمة في مجالات شتى: منها سبع مسرحيات لشكسبير. وفي صيف 1961 كنت في أكسفورد أجمع مواد لأطروحتي في الأدب الإنكليزي، وعلى اتصال دائم بالرسائل طبعاً مع أستاذي جبرا، فعلمت منه أنه صدرت له رواية بالانكليزية بعنوان Hunters in a Narrow Street فسارعت لاقتنائها من ناشرها البريطاني وحاضرت عنها في الجامعة وقد ترجمت إلى العربية عام 1974 بعنوان «صيادون في شارع ضيق» هو شارع الرشيد ببغداد حيث يتكاثر الصيادون بحثا عن الثقافة و»أشياء أخرى» هي صورة عجيبة للحياة في بغداد الخمسينات. إلى جانب الكتب التي ترجمها جبرا بشغف كبير، لأنه كان يعدّها «عملية تثقيف» للقارئ العربي، ثمة ترجمات لتثقيف الأطفال، مثل «حكايات من لافونتين» و»الأمير السعيد وحكايات أخرى من أوسكار وايلد» بدافع من إرضاء حفيدته «ديمة» رفيقة مسيراته الطويلة في «شارع الأميرات» قرب داره في المنصور. وثمة الكثير من الكتب النقدية التي ترجمها بدافع «التثقيف» وتيسير المعرفة بالآداب العالمية لغير «أصحاب اللغات». من ذلك: «ما قبل الفلسفة» و»آفاق الفن»، «الحياة في الدرامه»، «قلعة آكسل»، «شكسبير معاصرنا»، «الأديب وصناعته». ومن كتبه في النقد: «الحرية والطوفان»، «الرحلة الثامنة»، «النار والجوهر»، «ينابيع الرؤيا»، «جذور الفن العراقي»، «الفن والحلم والفعل»، «جواد سليم ونُصب الحرية»، «أقنعة الحقيقة وأقنعة الخيال». إضافة إلى كتابة الشعر بالانكليزية والعربية بأسلوب الشعر الحرّ الذي سمعنا به أول مرّة منه في احدى محاضراته، أدهشنا نحن الطلاب في عهد أول الشباب أن يكون هناك شعر دون وزن وقافية. كان ذلك كلاماً جميلاً سماه الريحاني في أوائل القرن العشرين باسم «الشعر المنثور». لكن نازك الملائكة التي نظمت قصيدة «الكوليرا» عام1949 بوزن خليلي مختلف عدد التفعيلات ومحافظ على قافية ولو أنها لا ترد على نظام الشعر التراثي، واطلقت عليه اسم «الشعر الحرّ» قد حرّكت جبرا لكتابة مقال رصين بعنوان «الشعر الحرّ والنقد الخاطئ» يردّ فيه على نازك، لكن الخطأ الشائع تغلّب على الصحيح المهجور، فتسمية «شعر التفعيلة» هو أحسن الحلول السيئة. كان جبرا رساما تدعمه ثقافة فنية في مدارس الرسم. ولما وصل إلى بغداد عام 1948 كان يحمل معه لوحات رسمها على صفائح من خشب الزيتون الفلسطيني، لم يعترض عليها رجال الجمارك! لكنه كان مشجّعاً لكل رسّام أو نحّات كانت تزخر بهم بغداد الخمسينات. وقد أسس «جماعة بغداد للفن الحديث» مع جواد سليم وآخرين في 21/4/1951. كما أسس «المرسم» في «العالية» ومثله في كلية الآداب. وهو الذي «توسط» للنحّات المبدع خالد الرحّال ببعثة إلى إيطاليا جاء بعدها بحيوية جديدة. وكان تشجيعه للشعراء لا ينقطع. كانت أول مجموعة شعرية أصدرها بلند الحيدري بعنوان «أغاني المدينة الميتة» وكان جبرا يعمل مع بلند تشذيباً وكتب لها مقدمة بعنوان «الشعر الجديد». أما رعايته للسياب فكانت من أبرز إنجازاته في تطوير شعر السيّاب، وذلك بتوجيه الشاعر إلى مغازي الأساطير الشرقية والعالمية وتفسير وشروح الكثير من القصائد الإنكليزية التي اغنت شعر السياب. بقي جبرا أستاذاً وصديق عمر، منذ وصوله الينا عام 1948، نتواصل بالرسائل والهاتف إذا فرّقتنا ظروف الوظيفة والأسفار. ولديّ منه مجموعة رسائل أعتز بها. وفي عام 1993 كنت أستاذاً في عمان، وجاء جبرا لمؤتمر أدبي هناك وحضر أمسية غنائية قدّمت أشعاره فيها غناءً سوبرانو فلسطينية رائعة. وفي 9/12/1994 وصلتني منه آخر رسائله، وكنا ننتظر مروره بعمان في طريقه إلى تونس. أجبته على رسالته على الفور لكن جوابي لم يصل إلى يده لأن الأجل عاجله بعد ذلك بثلاثة أيام، فلم تَعُد الأرض تخرج الليلك بل العوسج. ذاكرة بغداد الثقافية في خمسينات القرن الماضي: كانون من أقسى الشهور عبد الواحد لؤلؤة  |
| المعرض الفوتوغرافي «لقطات من مصر» توثيق رحلة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في مصر Posted: 03 Dec 2016 02:08 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: حياة كاملة يتشارك فيها الإنسان والحجر، ويُشكّل كل منهما الروح المصري، وأن تأتي عيون تحمل قدراً كبيراً من الدهشة لتوثق هذه الحياة، فتصبح بدورها جزءاً منها، محاولة استحضار لحظة خشوع وجلال. أثر فرعوني وفلاح مصري ومستكشف فرنسي، هنا يسقط الزمن، ويصبح لحظة ممتدة يتعايش الجميع من خلالها. حكاية طويلة وسرد بصري فائق نطالعه في المعرض الفوتوغرافي الذي اقيم في مركز سعد زغلول الثقافي في القاهرة، والذي يوثق لرحلة الكشوف الأثرية الفرنسية في مصر منذ نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وجاء تحت عنوان «لقطات من مصر». هذه اللقطات التي تخلق مناخاً حكائياً بالدرجة الأولى عن حيوات متباينة لأشخاص تقابلوا مُصادفة، ليسردوا القصة، دون بطولة لأحد، فقط روح حضاري أصبح مظلة للجميع. فبجانب كل لقطة حكاية قصيرة، وللمتلقي أن يستكملها بخياله وخيالاته عن ذلك العالم الذي كان، أحياناً يكون المصوّر مجهولاً، وأحياناً أخرى يكون صاحب الصورة مجهولاً بدوره، وهو ما يتيح أن نختلق بدورنا حكاية تليق بكل منهما، نضيف ونحذف ما نشاء من اسماء وأماكن، ولنا استحضار تاريخ خيالي لطفل باريسي سيصبح مُصوّراً في ما بعد، وآخر مصري سيصبح موضوعاً لصورة، اجتمع كل منهما في لقطة لن يهملها الزمن. المجهولون لا نستطيع الفكاك من قراءة شبه أدبية لهذه اللقطات وعالمها، بداية من المصوّر المجهول أو غير المعروف، والوجوه التي لا نعرف أصحابها في بعض اللقطات، كأحد العمال داخل معبد أو فلاحة تحمل جرتها وسط قريناتها، وبينما الرجل الغربي الذي التقط الصورة شاركهما التجهيل المقصود ولم يضع اسمه على الصورة، أو تآمر الزمن ومحى هذا الاسم لتكتمل حالة التجهيل هذه، ويظل موضوع اللقطة هو أساسها الجمالي فقط. من هنا يمكن نسج الحكايات ومحاولة الاحتفاء بهؤلاء، وجوه المصريين والمصريات التي لم يغيرها الزمن، لم نزل نراها في الصور الحديثة لرجل أو امرأة في أي قرية مصرية، ربما بعض التغيرات الطفيفة في الملابس، لكن الملامح هي نفسها، أجساد ضئيلة ووجوه لوّحتها الشمس، ومصوّر مغامر بدوره أتى من بلاد بعيدة ليخلّد هذه الوجوه وأصحابها من خلال تصاويره. ولا نريد الدخول في متاهات الاستشراق والاستعمار وخلافه، اهتمامنا بما هو إنساني وجمالي، واستشعار مدى الحب والانبهار في عين المجهول الواقف خلف الكاميرا، ليلتقط ظل أجساد العمال بين الجبال، أو نسوة يغسلن الملابس عند ضفة النهر. والاحتفاء بهذه الشمس التي لم يكن يعرفها في بلاده، والتي يرسم من خلالها لقطاته الخالدة. الإنسان والحجر ما بين بهو معبد مدفون أسفل الرمال وأعمدة تطاول السماء، وبين تماثيل تجسد شخوص تحللت أجسادها بفعل الزمن، وبين رجال لا يزالون يحتفظون بطراز ملابسهم القديم، هذه العمامة والجلباب التقليدي في الريف المصري، خاصة الجنوب، وآخر يرتدي بذلته وقبعته، حواراً لا ينتهي. فالأحجار التي تم نحتها ونقشها وسط الجبال فعلها آخر، وكأنه أرسل رسالة مطموسة، وعليهم فك شفرتها الآن، الجميع في لحظة عمل لا تنتهي، يصعد رجل سقالة مرتفعة ليسجل النقوش والرموز في سقف المعبد، وينحني آخر أمام بعض المُكتشفات في حيرة، ويقترب أخير من جدران تحكي حكاية صاحب مقبرة. اللقطات مفردة ومتباعدة وتنتمي إلى عدة مصورين معروف بعضهم ومجهول البعض الآخر، لكن في لقطة خيالية لنا أن نستجمع هذه اللقطات معاً، لنرى بعين الخيال حواراً بصرياً وحركة دؤوب لهذا العالم الفوتوغرافي، مصر في عدة أزمنة، دون أن تتغير أو تنتفي عنها روحها، ومدى التفاعل والتواصل وحالة التماهي التي نرى الباحث والمكتشف الأثري والمصوّر عليها. فإن كانت الأحجار هي ما تبقى من الفن المصري القديم، فهي نتاج فعل وفكر إنساني بحت، ليست حالة تعبيرية بالمصادفة، وليست فناً للفن، فمن المعروف سلفاً أن الفن المصري كان وظيفياً بالدرجة الأولى، وربما خلّد المرموقين وقتها من فراعنة ملوك ومهندسين وأطباء عباقرة، لكن بغض النظر عن الشخص محل العمل الفني، هناك الفنان الذي خلق هذا العمل وشيّده، وجعل منه رسالة باقية تسرد وقائع الحياة التي كانت. الطقس الاجتماعي والديني لم يقتصر عمل المكتشفون على مكان بعينه في مصر، فبخلاف مناطق الجنوب المصري الشهيرة، عمل المكتشفون بالقاهرة، ووثقوا الآثار المنتمية لفترة ما بعد الإسلام، من مساجد وأضرحة وما شابه، وبما أن البنّاء المصري واحد، ولم يختلف عما توارثه من خبرات جمعية، حتى وإن اختلفت الطريقة أو الطراز أو الهدف من البناء، ما بين معبد فرعون أو مسجد إسلامي، وما بين مقبرة قديمة لحاكم وضريح لولي من أولياء الله، هذا ما نلحظه في بعض اللقطات، طوّع المصري الديانة المستحدثة وفق موروثاته المتمكنة منه، طوّعها وخلق آيات أخرى من الفن، دون أي اصطدام بأصل المعتقد، تحايل وأقام المقامات والأضرحة، تحايل وأقام الاحتفال بالموالد الشعبية أو «ديانة العامة» كما يطلق عليها البعض، فكما كان يذهب لزيارة أمواته في قبورهم، وفق معتقد الحياة الممتدة بعد الموت، ذهب أيضاً واحتفل ونقل شكواه كلما ضاق صدره إلى صاحب أو صاحبة المقام. هنا نجد أنه لا تفرقة بين رجل وامرأة، تماماً كما كان يحيا منذ الزمن، حيث كانت المرأة تتقلد حُكم البلاد، أو أن تكون معبودة، أو فلاحة تساعد زوجها في العمل، بل وتفوقه قوة وإرادة. تحليل المناخ الاجتماعي من خلال اللقطات لا يمكن تجاهله، كذلك مظاهر الحياة التي تتجاور ويتعايش من خلالها الجميع، ما بين مقابر المسلمين، أو السعي لدفن أحد الأقباط محمولاً في الصحراء، وكأنه مومياء قديمة تم اكتشافها وفي طريقها إلى المتحف. كذلك رهبان أحد الأديرة يستندون إلى حائط الدير، أو يقفون في بهو خشبي بأحد ممراته، وشيخ مسلم يسير في الصحراء ترسم الشمس ظلال تفاصيله في مهابة فوق الرمال. هناك أيضاً بعض الأواني الفخارية والتي تستخدم حتى الآن في جنوب مصر، لا شيء تغيّر، ورغم مظاهر الاختلاف بفعل الزمن، إلا أن العودة إلى ما كان ممكنا في لحظة، ممكنة في تصرّف شخصي حضاري، في فعل عَرَضي من رجل أو امرأة، من سلطة متبادلة داخل أسرة ريفية بين الرجل وزوجته، وما مظاهر الصلف أو العنف إلا أشياء وافدة من أماكن أخرى، لا تنتمي إلى مصر والمصريين. أماكن لم تمسها الحضارة ــ بمفهومها الروحي لا الدعائي ــ حضارة السلوك الإنساني في المقام الأول، قبلما تكون حضارة بنايات حجرية، ونقوش ورموز ومعابد لآلهة غادروا هذه الأرض في سلام، لكن ظلهم لم يزل قائما فوقها. المعرض الفوتوغرافي «لقطات من مصر» توثيق رحلة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية في مصر محمد عبد الرحيم  |
| الصهيونية وأيديولوجية انحطاط الفن Posted: 03 Dec 2016 02:08 PM PST  موضوع العلاقة بين الأيديولوجية والفن واحد من أكثر الموضوعات التي كثر الحوار حولها بسبب أهمية هذا الموضوع، ولأنه كان مسألة مركزية في الصراع بين الفكر الاشتراكي وأعدائه. ورغم تشعب الآراء حول هذا الموضوع حتى بين أفراد المدرسة الواحدة فإننا نستطيع القول إن هناك بعض المسائل المتصلة بالعلاقة بين الأيديولوجية والفن قد تم حسمها، ولكن ذلك لا يعني بالطبع أنها نالت إجماع الآراء. من ذلك: إنّ كل أيديولوجية متخلفة عن العصر ومعادية للإنسان لا بد أن يكون لها أثر سلبي على الفن. أي أن كل أيديولوجية تنطلق في حكمها على عصرنا من أفكار أوضاع سابقة، ولا تؤمن بقيمة الإنسان بغض النظر عن الجنس واللون، فمن المحتم أن يكون تأثيرها سلبياً على الفن. إن انحطاط مستوى الفن الذي أنتجته النازية كان شاهداً حاسماً وبرهاناً قاطعاً على ذلك. ولعل هذا ما يفسر هبوط مستوى الأدب الذي يصدر من داخل الكيان الصهيوني. ومشكلة أيديولوجيات مثل النازية والصهيونية والعنصرية أنها رغم ما تدعيه من جدة في رؤيتها للعالم فهي في معطياتها الأساسية تكرار للمقولات المعلنة أو المتضمنة للاستعمار التقليدي في القرون 17 و18 و19. إن الأساس الأخلاقي والواقعي للاستعمار التقليدي قد فقد مبرر وجوده، وكل تقدّم في عصرنا يلقي مزيداً من الضوء على همجية ولا إنسانية الأيديولوجية الاستعمارية التقليدية. إن ذلك الغشاء الرقيق الذي كان يغطي به الاستعمار التقليدي طبيعته ـ مثل رسالة الرجل الأبيض، وعبء الرجل الأبيض، وتحضير الشعوب المتخلفة ـ قد أصبح نكتة تثير الضحك. بل هي نكتة دامية، إذ تجعل من إبادة مئة مليون أفريقي وهم يساقون كعبيد في سفن الرجل الأبيض أو من إجبار الشعب الصيني على تعاطي الأفيون، عملية تحضير! إن التأثير السلبي الذي تنتجه أيديولوجية متخلفة ومعادية للإنسان هو أنها تفقد الفنان العملية الجوهرية في الفن، وهي التعبير الصادق عن التجربة المعاشة. إن الأيديولوجية هنا لا تضيء الواقع ولكنها تصدر أمرها إليه. فالأيديولوجية الصهيونية تصدر أمرها للواقع: لا يوجد شعب فلسطيني، كانت فلسطين قفراً منذ أن هجرها اليهود وها هم يعودون إليها، لا يوجد بعد قيام الكيان الصهيوني إلا يهود أشرار خارجه، وهكذا… وإذا اختلف الواقع مع الأيديولوجية فالواقع لا وجود له. وإذا أخذنا مسألة الرمز، فالرمز في الأدب هو تكثيف للواقع. أما في الأدب الصهيوني فإن الشخصية هي رمز بالأساس ولهذا فهي تلتزم بمعطيات الرمز أكثر من التزامها بالمنطق الإنساني وتلقائيته. ولنرجع إلى روايات عاموس [عوز] الأربع. إن المجال لا يتسع هنا لدراستها فنياً باستفاضة، ولهذا فلسوف نكتفي ببعض الملاحظات المستندة إلى هذه الروايات. وجهة النظر الأخرى: إذا حاولنا أن نستقصي الشخصيات التي يدينها الكاتب فهي تتلخص في العرب؛ سكان تل أبيب؛ يهود الشتات. ولكننا نلاحظ مسالة مهمة بالنسبة إلى هذه الشخصيات وهي أن إدانتها أقرب إلى الهجاء منها إلى الإدانة المبنية على أساس فني. إذ أن هذه الشخصيات التي تنتمي إلى الأنماط الثلاثة التي ذكرناها نسمع وجهة نظر الذي يدينها، ولا نسمع وجهة نظرها هي. فبداية تصدر إدانتها عن مقولة تجريدية متعالية على الواقع. فالقول إن العرب أشرار لأنهم لم يوجدوا قط في فلسطين، وليست لهم بها أية علاقة، وإن فلسطين كانت أرضاً قفراً حتى جاء الصهاينة وعمروها، هي مقولة من وجهة نظر واحدة. لأن العربي يملك كل الدلائل التاريخية والواقعية التي تثبت أن فلسطين أرضه، وهذه الدلائل ليست تجريدية كما يدعي الصهاينة، بل إنها صارخة في واقعيتها، ولها صلابة الأرض، وثقل الحق. وإذا كانت وجهة النظر الصهيونية قد تصلح مادة للدعاية فلا يمكن بأي حال أن تصلح مادة للفن. لقد أدى هذا بالكاتب إلى أن يحول العربي إلى جبل أجرد يهدد بسحق المستعمرة الصهيونية الخضراء: أصوات مرعبة تأتي من وراء الحدود، كشافات ضوء شريرة تجتاح المستعمرة، وفدائيون يخفيهم الظلام ويطلقون نيرانهم بلا سبب على السكان اليهود المسالمين. ومثل هذه الرؤية لا تجعل من العربي شخصية إنسانية في عمل فني، بل عدواً في منشور دعاية. هذا فيما يخص بالبعد الواقعي الملغى بمقولة تجريدية صهيونية. أما بالنسبة للشخصيات التي وضعها الكاتب في رواياته فهي تبدو لنا باستمرار من خلال وجهة نظر الذين يدينونها. إن كل ما نعرفه عن إيفا محور ليدينها. ولكن ما هي وجهة نظرها؟ لقد اعتبر الكاتب سأمها من الحديث المتصل عن العذاب اليهودي دلالة سقوط، تؤكده رغبتها أن ترى مسرحية تتحدث عن الحب والموت. ولكن ألا يمكن ـ فنياً ـ اعتبار ذلك رغبة من فتاة شابة تعيش حياة فيها بعض المرح؟ ألا تسمح لفتاة تعمل في الأرض طيلة النهار وتقضي ليلها في خيمة بائسة مهددة دوماً، وفي البرد الشديد، أن تعلن ضيقها ولو لمدة دقائق؟ وعندما يحاول الكاتب أن يجعل تبرير إيفا لهجرتها من المستعمرة برغبتها في أن تصلح فساد ابن عمها، فهو ينسى أن في الواقع الكثير من الظروف الواقعية التي تدعوها للهجرة، ولكنه يختار ذلك التبرير الذي نكتشف كذبه على الفور: إن إيفا لم تصلح فساد ابن عمها، بل هي نفسها أصبحت أكثر فساداً منه. ومن خلال هذا التعسف تطل المقولة الصهيونية برأسها: لا حياة شريفة لليهودي خارج (وطنه القومي). إنني أعتقد أن سجن الإنسان داخل مقولة سابقة عليه ومتجاوزة هي إلغاء لإنسانية الإنسان. لقد فعلها هتلر حين وضع سلّماً للبشر فيه العرق المتفوق، وفيه العرق الخسيس، بشكل تعسفي لا سند له من الواقع. والفكر الصهيوني يفعل الشيء ذاته. إن الرواية الوحيدة التي يحاول فيها عاموس عوز أن يعرض وجهة النظر الأخرى هي رواية «الحملات الصليبية». ولكنه حين يفعل ذلك فهو يقدم لنا وجهة النظر بأسلوب الهجاء. لماذا يحمل المسيحي كل هذه الكراهية لليهود؟ إن اليهودي في هذه الرواية طيب ووديع ويستحيل أن يثير كراهية أحد، فلماذا يكرهه الكونت وكلود؟ ونكتشف هنا إجابة بائسة: لأن الكونت مصاب بالجنون، وكلود مصاب الشذوذ والانحراف. أي أن الكراهية قائمة لسبب فردي خاص بهذين الشخصين. إن هذا يؤدي بنا إلى أحد احتمالين: فإما أن كل المسيحيين مصابون بالجنون أو الشذوذ؛ أو أنه لم يكن هناك اضطهاد لليهود. وكلتا المقولتين منفية من اتجاهين: الواقع الحقيقي، والفكر الصهيوني نفسه. وهذا لا يعني أن الواقع والفكر الصهيوني متطابقان. ولكن الواقع يقول إن سبب الكراهية لليهود في القرون الوسطى يعود إلى وظيفة اليهودي في مجال المال؛ والفكر الصهيوني يقول إن المسيحي مصاب بداء كره اليهود من دون سبب على الإطلاق. وفي رواية «الحملات الصليبية» نرى طرفاً واحداً من أطراف الصراع، أما الطرف اليهودي فغائب، لا يبدو إلا مستسلماً أو قتيلاً. أما رواية «تل المشورة الشريرة» فإن الشخصية الوحيدة التي تدخل صراعاً حقيقياً هي شخصية روث، ولكن صراعها [يجري] ضد مقولة. أما في رواية «الحب المتأخر» فالصراع يدور في داخل الأستاذ، بين رغبته في الاستمتاع بالحياة وبين الهوس الذي يسيطر عليه. أما الآخرون الذين يحاول الأستاذ إقناعهم بوجود مخطط روسي لإبادة اليهود فنحن نسمع عنهم دون أن نراهم أو نشهدهم وهم يصارعون وهم الأستاذ. ولعلّ أشد ما نفتقده في هذه الروايات هو حضور العربي الدائم وغيابه الدائم في الوقت ذاته. إنه لا يأخذ شكلاً إنسانياً قط، رغم أنه أحد المحاور الرئيسية للصراع. إن هذا يفقد روايات عاموس عوز حيويتها؛ إذ تتحول إلى مجموعة أحداث أحياناً، أو إلى ميلودراما تجسد الصراع بين العاطفة والواجب، أو إلى بحث في سيكولوجية الشخصيات. إن غياب الصراع الحقيقي بين أشخاص حقيقيين هو الذي أدى إلى تسطيح الرواية على هذا النحو. من «نقد الأدب الصهيوني»، 1995 جماليات المكان العربي كادت جنسية الروائي الأردني (1932ـ1989) أن تُنسى، في ذهن القارئ العربي، بسبب أسفاره الكثيرة بين البلدان العربية، لبنان وسوريا والعراق ومصر؛ وفي هذا البلد الأخير، وحده، أقام 25 سنة! ولعلّ فضيلة حال الترحال هذه، إلى جانب ما يسبغه المنفى من ثراء في التجربة الشعورية والإنسانية، أنها أتاحت احتكاك هلسا بمناخات الأدب والفكر والحياة الاجتماعية والسياسية في هذه البلدان، فتأثّر بها عميقاً (وانعكس ذلك في رواياته)، كما مارس تأثيره أيضاً على كتّاب شباب سوف يحتلون مكانة بارزة في آدابهم الوطنية. روايته الأولى، «الضحك»، 1971، لفتت الأنظار إليه، وبشّرت بأسلوبية في السرد كانت تذكّر بالأمريكييَنْ وليام فوكنر وج. د. سالنجر، كما تعكس فلسفة جماليات المكان عند غاستون باشلار (وسيترجم هلسا مؤلفات للثلاثة فيما بعد). لكنه سرعان ما رسّخ خيارات شخصية مميزة، ومتميزة، في الانحياز للواقعية دون الإخلال بالتكثيف التحليلي للنفس البشرية، والاشتغال على الرموز ذات الطابع الكوني دون التفريط في الخصوصية المحلية. أعماله الروائية الأخرى تضمنت «الخماسين»، «السؤال»، «البكاء على الأطلال»، «ثلاثة وجوه لبغداد»، «نجمة»، «سلطانة»، و«الروائيون». كما نشر مجموعتين قصصيتين: «وديع والقديسة ميلادة وآخرون»، و«زنوج وبدو وفلاحون». وفي الدراسات له: «العالم مادّة وحركة»، «قراءات في أعمال يوسف الصايغ، يوسف إدريس، جبرا إبراهيم جبرا، حنّا مينه»، «المكان في الرواية العربية»، و«الجهل في معركة الحضارة». الصهيونية وأيديولوجية انحطاط الفن غالب هلسا  |
| «إيزابيل» آخر روايات الراحل أنطونيو تابوكي: أيقونة جزلة في تفاصيلها ومختزلة في بنائها الدائري Posted: 03 Dec 2016 02:07 PM PST  إذا كانت المافيا الإيطالية هي أحد المناهل الفنية والتعبيرية التي تمتح منها الرواية الإيطالية، متخذة منها مادة وثائقية مدعومة بالشهادات والمعلومات والحوادث الواقعية، تلك التي تدعم النص الروائي وترفده بالمتعة والإثارة وفن التشويق، الذي يتطلع إليه القارئ الحديث، وأعني قارئ اليوم، فإن التاريخ القريب الموصول بالحرب العالمية الثانية، وظهور التيارات الفاشية والديكتاتورية، وبمقابلها القوى والأحزاب اليسارية، صار أيضاً مادة غنية ودسمة لجزء كبير من الرواية الأوروبية ومن بينها الرواية الإيطالية. ذلك أن القارئ المشغول على الدوام بالقضايا اليومية والمهنية والشخصية، أضحى من الصعب عليه أن يمتلك تلك الإطلالة المتأملة والطويلة لقراءة نصوص سردية طويلة، كـ «الحرب والسلم» لتولستوي، أو «البحث عن الزمن الضائع» لبروست، أو «الجبل السحري» لتوماس مان، وكذلك الثلاثيات وغيرها من الأعمال التاريخية الطويلة والمتشابكة في نسيجها وتصوراتها وشخصياتها، مثل الملاحم الهندية والآسيوية والإغريقية، متداخلة الشخصيات والأحداث والمواقف الأسطورية. من هنا، قارئ اليوم زمنه الشخصي قصير، فزمنه الطويل أخذته منه الحداثة وتطورات ما بعد الحداثة، أربكته التكنولوجيا والتقنيات الحديثة فائقة السرعة والأشكال والتصاميم، فهو ليس بقادر الآن، عدا استثناءات، على استقطاع وقت طويل من التقنيات هذه، ومن العمل الطويل ومن الزمن المتسارع واللاهث طوال الوقت في الزحام والضجيج والصخب الحداثوي الذي حطم الكينونة وهشم جزءاً كبيراً من الرومانسيات والبراءات الأولى، ليقرأ أعمالاً شبيهة بالإلياذة والأوديسة والمهابهاراتا والشاهنامة، وحتى «ألف ليلة وليلة» الاستثنائية والعمل التاريخي الخالد . وتحت أفق هذا المنعطف، انعطف روائيو وكتاب اليوم، إلى الأشياء المضغوطة والملمومة والمكثفة بدقة، لنصل إلى قراءة روايات تجسد كل شيء وبتقنية عالية وحساسية مرتفعة ولغة مختزلة وتعابير قصيرة، ومن بين هذه الروايات وهي تكاد لا تحصى في عالم اليوم، وأعني الروايات الجيدة والقصيرة، رواية « إيزابيل» للروائي الإيطالي أنطونيو تابوكي، الذي غادرنا قبل أربع سنوات، مخلفاً هذه الأيقونة الجزلة والمختزلة، في تفاصيلها وأحداثها وبنائها الدائري، ولكنها الغنية برؤاها وهيمنتها التصويرية وطابعها الجمالي الفاتن. لعل أجمل ما في هذه الرواية، التي ترجمها إلى العربية نبيل رضا المهايني، هو التجريب، والاستيحاء والتطلع إلى جوانب الروحانيات، واستلهام ما تحمله من رؤى جوانية، تحاول استبطان المناطق العميقة في الدواخل الإنسانية والمغارات والمجاهل غير المسلوكة لدى أعماق الكائن البشري. ولعل الأمر الثاني اللافت في هذا العمل، هو كونها أول رواية يكتبها تابوكي، مستوحياً عوالم الماندالا الهندية. ولكونها الأولى، فقد جاءت شاعرية، وفيها طيف كبير من الإلهام والمسوِّغات الروحية والنفسية والباطنية، وتعتمد على الطابع السيميائي، في استخدام النظم الرمزية والإشارية والدوائر الروحانية، لكن تابوكي أجَّل إصدارها العام تلو الآخر، وقبيل رحيله بقليل، تذكرها وفكر في طبعها باعتبارها وليده الأول، وينبغي الاحتفاء به وعدم إجهاض تلك المحاولة السردية الأولى. تروي الرواية على نحو شيقٍ وبطريقة شبه بوليسية، سيرة المناضلة إيزابيل، وهي فوضوية، عدمية أحياناً، يسارية الرؤى والتصرّف والمنزع، تروي مقارعتها لنظام ديكتاتورية سالازار في البرتغال، وحكاية موتها وسجنها وتعذيبها على يد جلاوزة الطاغية وشرطته السرية في برشلونة وبقية أنحاء المدن البرتغالية. كل ذلك يحدث عبر خبر ينشر في جريدة عن نهايتها، أو انتحارها في السجن كما اشيع، فيقرأ الخبر صديقها القديم، مستعيداً تفاصيل حياتها ولقاءها الأخير به، في أحد الأيام من الأزمنة الرومانسية التي مضت دون رجعة، ذلك اللقاء الذي سيدفع الصحافي تاديوس صديقها وحبيبها وربما رفيقها القديم إلى البحث عنها، من أجل التوصل إلى حل لطريقة موتها، هل انتحرت إيزابيل في السجن أم قتلت تحت التعذيب؟ وأين وكيف ومن كان وراء ذلك وفي أي بقعة وزمن ومكان كانت فيه إيزابيل تتعذب تحت يد جلاوزة سالازار؟ كان آخر لقاء له بها، في جبال الألب السويسرية، في قارب سائر تحت ضوء القمر الأحمر، حيث قال لإيزابيل في رحلتها إلى عالم النضال والكفاح والتحدي: وداعاً. إذاً في رحلة البحث هذه، والتي ستبدأ من لشبونة العاصمة البرتغالية، منتهية بجبال الألب السويسرية، سيمر الراوي أيزلوفاكي وتارة تاديوس، وهو اسمه الثاني الذي سيستخدمه كما يقتضي الأمر والحاجة والموقف الذي سيكون فيه الراوي، الذي سيمر بمواقف وحوادث غرائبية، هي الأخرى غامضة ومبهمة وسرية، كحياة إيزابيل. تتلخص كل هذه الوقائع اليومية في تسع دوائر، تدور في عوالم الكارما الهندية وما يستتبعها من مبهمات رمزية، تحاول التوصل إلى المعنى الكامن في جوهر الوجود وفي الطبيعة الإنسانية، إنها الماندالا المتأرجحة بين الحقيقة والخيال، بين السحر والواقع العيني، كسجن إيزابيل وكثرة الرواة والحكائين، الأصدقاء والرفاق، أو السجانين والجلادين والشرطة والشخصيات الأخرى التي تصنعها الحياة، ليمروا في سياق الروي والحكاية، وهم كثر ولهم أوصاف وهيئات مختلفة، وسلوك عادي وغير عادي وطبائع سحرية وميثولوجية، وتواريخ حية وبعيدة ومندثرة، منذ الأربعينيات وأزمنتها الحربية، وصعود الديكتاتوريات في الخمسينيات والستينيات الأوروبية، وحتى وقت قريب في جل دول أمريكا اللاتينية. لذا تبدأ رحلة البحث الوجودية والعدمية والمضنية عن إيزابيل الماضي، من لشبونة، وتذكر أولى صديقاتها باستعادة الذكريات معها، أو التماهي معها، واستحضار مونيكا خيالياً، مُمرِّراً إياها عبر الواقع لتكون القصة واقعية، ممزوجة بالخيال. يذهب الراوي تاديوس إلى فندق فخم من الطراز القوطي، في العاصمة لشبونة، من أجل لقاء مونيكا، وقبل دخوله الفندق يذهب إلى مقهى لتناول شيء ما، حتى يحين الموعد، فيلتقي بأحدهم فيجري معه حديث مقاهي، حيث الآخر كان يلعب البليارد، فيدعوه إلى اللعب فيعتذر تاديوس بسبب موعده، فيسأله لاعب البليارد من أين أنت، فيجيبه تاديوس من نواحي الشُعرى، في بلدة الدب الأكبر، يضحك الآخر لكونه لا يعرف هذه الأماكن، وعليه أن يسرع لأنه يبحث عن امرأة من خلال امرأة أخرى. هكذا يلتقي تاديوس بمونيكا التي ستقص حكاياتها مع إيزابيل للصحافي تاديوس الذي يريد أن يتوصل إلى الحقيقة، لتسرد له بداياتها وكيف كانتا تذهبان لصيد الضفادع من أجل شيها وأكلها، وتسرد مونيكا قصة والديها اللذين ينتهيان في حادث سير، لتصف مونيكا تلك الأيام:»كان منظرنا رائعاً، عند عبور آمارانْته، أنا بالبنطال وإيزابيل بقبعة القش الفلورنسية». ثم تستطرد مونيكا المُتخيَّلة، متحدثة عن أجواء كلية الآداب، فهي في قسم الآداب الكلاسيك، وإيزابيل في القسم الحديث، تدرس السريالية والوجودية، وتقرأ اشعارا للوركا وتمسرح القصائد للشعراء اليساريين، حيث تصعد إيزابيل إلى خشبة المسرح وهي موشحة بمنديل أحمر يلف رقبتها حاملا دلالته معها، والقصائد كانت مرمَّزة وتدين في عمقها الفني الفاشيست. في الدائرة الثالثة سيلتقي» تيكس» وهي أمريكية، تعزف الساكسفون، تدعوه لتناول الطعام في الحانة التي تعزف فيها، ثم تشرع متحدثة عن صديقتها إيزابيل التي هي من حضتها على العزف والتوله بمناخ الجاز الموسيقي، فتدله في النهاية على «آلميدا» حارس السجن، ليعرف هل إيزابيل انتحرت أم قتلت في السجن، أم ماذا؟ يلتقي تاديوس حارس السجن بعد رحلة من البحث. وبعد أخذ ورد وشرب كأس من الكحول يفصح حارس السجن بأن إيزابيل، أو ماجدة، لم تنتحر بل هربت من السجن بعد تعاطف السجان معها، عبر وصول جثة إحدى المناضلات، فيتم استبدالها بها، من خلال قصة ليس ثمة من حيز للاستفاضة بها، ولكن العملية كانت محكمة ومتقنة، لكي تهرب إيزابيل، حيث يقول الحارس لتاديوس حين ودعه:»لا تظنن أني شيوعي….. لكني استلطفت تلك الفتاة «، فيرشده إلى مصور لديه صورة لإيزابيل، كان شيوعياً ولديه صور من قبْل ثلاثين عاماً، المصور بدوره سيرشده إلى سفر إيزابيل إلى هونغ كونغ، فلقد أرسلتها ماجدة الحقيقية إلى راهب كاثوليكي في مــكــاو ، وسيــسافر تاديوس إلى مكاو ومعه الصورة. في الدائرة السادسة سيصل إلى مكاو ويُرشد إلى مغارة، في المغارة ستجرى أحاديث بين تاديوس ووطواط مُعرِّش، الذي سيوصله إلى الأب دومنيك، هذا الذي سيرشده هو الآخر إلى الشاعر الأعور، والشاعر الذي تتناول قصائده الحضور الأبدي، جاء حسب وصف الراهب من خارج الزمان مثل تاديوس. المهم في الأمر، كذلك الشاعر وحسب حدسه ورؤاه الثاقبة ومخيلته الملتهبة، سيصف له «شافيير»، وهو فيلسوف هندي يمتلك الحكمة يسكن جبال الألب السويسرية، الذي سيقول له إن إيزابيل تنتمي للماضي، للعدم، وأنت لم تكن سوى باحث عن الماندالا، أي عن الحقيقة، وهذه الحقيقة ستوصله إلى نابولي ليلتقي بحامل الكمان، وتكتمل صورة إيزابيل وتجسد في الدائرة الأخيرة. أنطونيو تابوكي: «إيزابيل» ترجمة نبيل رضا المهايني دار الساقي، بيروت 2016 142 صفحة «إيزابيل» آخر روايات الراحل أنطونيو تابوكي: أيقونة جزلة في تفاصيلها ومختزلة في بنائها الدائري هاشم شفيق  |
| «أحلام ماكلوهان» للشاعر المغربي حسن الوزاني: مفارقة المطابقة والانفلات من أسر اللامع والمكرس Posted: 03 Dec 2016 02:07 PM PST  يتميز كتاب حسن الوزاني الشعري «أحلام ماكلوهان» بسرديه عجيبة منسابة، وسيالة، تقوم بذكاء على المفارقة والضدية لا بالمعنى الأجرومي، بل بالمعنى الفني والجمالي، إذ شَغَفَ الشعر الجديد، الكتابة المفتوحة، من خلال نماذجها الرفيعة، بالمفارقات قصد الإدهاش. لا يطاوله في هذا إلا شغفه بمحاولة بناء وبنينة شعرية مدهشة متحللة، في أكثر مفاصلها وأرساغها من نظام البلاغة القديم، وأنساق الخطابية المقعرة. الشغف بالمفارقة ـ إذًا ـ يسكن لاَ وَعْي كتابة الوزاني الشعرية، منذ «هدنة ما» بمثل ما يسكن الكتابة الحداثية «الرشيدة» بإجمال، تلك الحداثة التي شرعت ـ منذ عقد ـ في الأقل، تجترح شكلا ومحتوى، ولغة تصييغ وَبَوْح، قوامها فلسفة الموقف الوجودي بما هو وضوح وإلغاز، ملموسية وميتافيزيقا، خواء وملاء، من دون غوص متعالم يطوح بلحظة التصافي مع المتلقي، ومن دون تعال منفوخ، يستوجب رصيدا وحمولة معرفية ليست في طوق الكثيرين لأسباب سوسيو ـ تاريخية، وسوسيو ـ ثقافية، لا مجال للكلام عنها هنا ولو إشاريا، فمقامها في مكان آخر، ويستدعيه مجال مختلف ومغاير. يحضر في لاَ وَعْيِ، وعلى عتبة الباب الموارب، والمحكي، الشعري بمفهوم تادي TADIE الشك والتوجس والخوف من الفناء المباغت، والتلاشي المفاجئ، والزمن الشخصي الذاتي الذي يمشي بخطو واثق نحو التغضن، واليباس، والدثور: على كتفي الهواء الذي لم يملأ صدر ليلى، والمساء الذي لم يرسم ظل ليلى والمطر الذي لم يبلل ظل ليلي على كتفي الخواء. على شرفتي الهباء. لكن الفرحة هنا تُتِلْعُ رأسها، وتطفو بكل البهاء كزهرة لوتس على صفحة ماء رقراق مخضل بالكلوروفيل، وبأنفاس الملائكة، فرحة في هيئة طفلة شقية لاهية لعوب، ملتذة بشقاوتها، وبقايا طين وعجين عالق بثوبها، وشعرها المشعت الجميل، ومحيا الشاعر الذي انعجن بها، وانصهر في بوتقة اللغة وهي تقدم حياته مشكلنة ومجسدنة بالميتا ـ لغة، والشعر، وتقاليب وجود ناس كيانيا وحضوريا بين الأمل والألم، والفَرَج واليأس، والحضور والغياب، واليقظة والغفلة، والنجاح العابر، والخسران القائم المبين. علوق بالحياة هو البؤرة الدالة في الكتاب الشعري «أحلام ماكلوهان» وما يقتضيه العلوق إياه من سعي محموم إلى امتصاص ما بقي من نسغ في جذورها، ومن إكسير، في ضرعها الظاهر/ الباطن، هو الذي لم ينتبه للحياة، وهي تنحسر شبرا في إثر شبر مثلما تنحسر الظلال وقت القيظ في غفلة من الشاعر، وفي لحظة إغماضة دعت إليها وعثاء الحياة، والطواحين المختلفة التي ليست، بالضرورة دونكيشوتية، والتي ما انفك يصارعها ويقارع أشباحها الروَاغة، دافعا عنه أشكال الحروب، وأضرب الأقنعة، و»أفاعي الفردوس»: «ثم إني لم أنتبه كثيرا للحياة/ لم أجالس طويلا الصبي الذي كُنْتُ/ قرأتُ كتاب الرمل/ ونَسِيتُ أن أقرأ خطوط الموت على كفي/ زرت عدن، الأطلسَ، الصحراءَ، مغاراتِ الأرض/ ونسيت أن أزورَ نَفْسي». ثم يقول: «لن تغفر لي نفسي/ أنني لم أنتبه للعمر يمضي وحيدا/ نحو شيخوخته/ أني آخيت الموتى/ وأعلنت حروبا على أعداء/ لم يوجدوا أبدا». إيقاع العمل الشعري قلق، رجراج، ميلودرامي، والوزاني يلاقي ماكلوهان في المتاه الذي أصبح علبة، في الكون الذي أصبح قرية في حجم الكف بفعل وسحر التكنولوجيا فائقة الدقة والبطش. أصبح علبة لكنها علبة «بندورا»، وليس علبة ماكلوهان، ما أن تفتحها حتى تتناهشك الأفاعي، ويسومك سمها الداء الوبيل، والعذاب الذي لا سبيل إلى تطفيفه: أنا سليل برج الدلو أقيم ككائن أليف بقرية الكون حيث الأشياء صديقة لأضدادها أستند إلى جبل العدم كي أطل على أحلامي وهي تخفت كغيمة شاردة. لقد انعلن الوزاني شاعرا قادما بعُدَّة الدرويش والجوال، والمزمار في فمه، وقبضته الشعرية مشرعة على الوطيس الإبداعي فيما هي تطلب «هدنة ما»، ريثما تستجمع أنفاسها، وتستعيد كامل وهجها وبهائها لتعصف بالنعومة المزيفة كلها، وتقول حضورها البدئي الحازم عبر لغة سَاوَتْ ومازت ـ في الآن ذاته ـ بين المبني والمقوض، أي بين الناجز الشاخص الناتئ، وبين المحفور، الكامن، المضمر والمحدث. يضع العمل الشعري الجميل الجديد للوزاني المعنى المحبوك والدلالة المشروكة الموطوءة في محنة، إنه يُضَيَّق عليها من أجل أن يفسح لمقول أناه الشخصي، وثري تحولاته وانعطافاته، سانحةَ التجاذب والتنابذ بين الجسد والروح. الجسد بما هو موطن العذاب واللذة، وانْوِشَام الزمن الآبق المتصرم، وبما هو تمظهر لغوي مادي صلصالي. والروح من حيث هي ماهية وجوهر، وعلة معلولة، وبما هي عقل الجسد المساير، والساعي إلى إرباك العلاقة إياها بسطوة وحرير التخييل، ونقض الانسجام والتوافق، والتواؤم المرآوي /المرآتي الانعكاسي. وحالما تتحقق المطابقة المفَارَقَة، والمفَارِقة المنجذبة جهة المطابقة، تَنْسَرِد السيرة المسطورة و»المعطاة»، ويتشكل الشعر الخالص بوصفه نياحة سوداء، وفرحا أبيض، ونشيدا ملتاعا لَوْذعيا، إنّيًّا، وأنويا، متبجسا وقادما من جرة تعاقب الأيام والشهور، والسنين. وبوصفه أيضا تشييدا وبناء لسردية لغوية مخصوصة منقوعة في استشكال الذاكرة والمعيش والراهن الشخصي، والجمعي، سردية ذات رُوَاء وجمال وشفوف، وكيفية بَوحْية معينة. وبوصفه ـ أخيرا ـ ترجمان شوق وتوق واستشراف، واستعادة، ونوستالجيا عطشى، وأنطولوجيا، وموجودية مجروحة، وكينونة مشتعلة تسعى إلى تسطير شرطها في أن تكون، وفي أن تضفي على هذه الكيننة المنعوتة والمجروحة في أُسّ موجوديتها، حضورا ذا معنى، وحياة مستحقة، ومعيشا أعطى ولم يأخذ ما تمناه وتغياه. فكل التصاوير، وجميع الأقاويل الشعرية «الوزانية»، تُرَدُّ إلى المفارقة، والغرابة التلقائية والمتعمدة والمتوخاة. وتُرَدُّ إلى شسوع المتخيل، وإلباس الأسانيد قوانين الوضعانية اللغوية، وخطية السرد وزوبعته، وعنصر الإدهاش في البدء والختام، كمحصلة جمالية نشأت وتشكلت من العناصر والأسمدة، والمكونات والصبغيات المذكورة، مضفورة، منشبكة، منسجمة، متسقة، وضاحكة من تزاحم الأضداد على حد تعبير شاعرنا العظيم أبي العلاء المعري. في «أحلام ماكلوهان» يجتمع وجودان: وجود شاعر يرتقي سلما ضوئيا محاولا لمس أهداب الشمس عبثا، ووجود صائغ ماهر، وحائك حَاذق، ونَسَّاج بارع، وإن يكن الصائغ والحائك والنساج واحدا، أي صفة ملازمة، ونعتا لصيقا، وكَيْنَنَة حَالَّة في الشاعر. إذ ما قيمته، ما تسميته لولاها. شاعر يحرص مثابرا على التجويد والإجادة، واقتراف المفارق، واجتراح المدهش، والمبهج اللغوي، والتفريد التصويري. إيقاع الزمن المنسرب اللاهث، إيقاع اللغة المدماة، والصور المدلاة كثريا الذهب، قلقة، مع ذلك، كأنما بِهَا مَسٌّ، كأنما يُطَيِّرُ صوابَها وجأشها، لهب حاف، وأحلام تشظت، حر وقر، وقرار ولا استقرار، يحوط النصوص ويغشاها، ّزلزال يقتات من أصابعّ الوزاني، ارتجاج على سلم ريشتر، يعلن ـ بلا مواربة ـ مسؤولية الشاعر عما اقترفته يداه، وما لم تقترفه يداه (لنتذكر مسؤولية المثقف عند سارتر، مسؤوليته اتجاه نفسه واتجاه الآخرين على رغم أن الآخر جحيم فيما قال). يعلن بشفافية عن ذلك التمزق الحياتي الرهيب الذي يعيشه، ويعانيه، والقلق الوجودي العاتي الذي يسكن رؤيته، فكره، شعوره، موقفه، علاقاته، شعره، ومن ثَمَّ، لغته بما هي أُسُّ أناه، ومدماكُ وجوده، وسر حضوره في الكون: منحتُ/ بعضا من اسمي/ للوزن كي أبتل بالموسيقى/ بعضه/ لنهر الوزاني/ كي أتدفق منتشيا/ من جبل الشيخ إلى بحيرة طبريا/ بَعْضَهُ/ لإميلي كِينْ/ السيدة التي أطفأت وَهْجَها/ وسط مريدي الطريقة/ كي أبحث عن ظلالها/ في كتاب : My life story/ بعضَهُ/ لصغيرتي رِيمْ/ كي تطرق أبواب الفرح/ بشدة/ كما لم أفعل/ وكي تعلو سماوات السكينة/ كما لم أفعل/ بَعْضَهُ للجموح. بَعْضَهُ للريح التي تتعثر بخطاي بَعْضَه لجنوني/ بعضه لانكساراتي. إنه يريد أن يقبض على الحلم ـ الأحلام، لو يتحقق، لو يصبح طوع اليد والواقع، والعمر المتسارع كغيوم الشتاء نحو النزول والذبول والانهمار، والسقوط في مهاوي العدم. نصوص الكتاب تفيض بألم زاخر، ورغبة عارمة في أن تطوى الحروب الصغيرة، الحروب الكبيرة، الحروب الصديقة، الحروب البينية: بين الروح والجسد، وتتحقق، مِنْ ثَمَّ، «أحلام ماكلوهان»، الذي هو، بقليل من التأول المتعسف، والمكر «المعرفي»، الوزاني الجالس على قارعة نهر النسيان يقلب جنبات الكون، ويحصي أنفاس القرية التي في حجم الكف. يرمي الحصوات تلو الحصوات ليشذخ رأس الزمن، وليؤجل شيخوخة مرتعشة باردة قادمة منذرة باليباس، تضحك في وجهه بفم أدرد مفتوح على الهباء، وانفراط سبحات العمر، كقبر محمول يتأرجح بين حبال الغيم، بين اللحظات، والفَيْنَات المتعاقبة المتلاحقة اللاهثة، والمتبخرة قطعا، في سلسال الهزائم والخسارات المتواصلة. فهل يكون الوزاني، «عبأ مصيره في كيس ورماه في شاحنة ما»، ثم اعتراه ندم بعد حين؟ وما يكون المصير؟ ما طبيعة الكيس؟ وتلك الشاحنة؟ أم تراه يحلم بِعَطَلٍ قد يصيبها في المنعطف، وعَطَبٍ يضع حدا لحياة العجلات المجنونة الواهنة؟ حسن الوزاني: «أحلام ماكلوهان» دار العين للنشر، القاهرة 2016 109 صفحة «أحلام ماكلوهان» للشاعر المغربي حسن الوزاني: مفارقة المطابقة والانفلات من أسر اللامع والمكرس محمد بودويك  |
| استفز الشباب والشيب للتعبير وتفوز بـ«جائزة تكريم» في القاهرة: «فني رغما عني» حراك ثقافي تونسي حفزته الثورة وعبر الحدود Posted: 03 Dec 2016 02:07 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي»: «فني رغماً عني» انطلقت من تونس مع الارهاصات الأولى للثورة التي اشعلها احتراق جسد البوعزيزي. في سنة 2011 لم يكن هؤلاء الشباب المعبرين عن أنفسهم عبر الرقص والمسرح وفنون أخرى يملكون اسماً، بل كانوا يعرّفون من قبل الناس بـ«الشبان الراقصين في الشوارع». هم خمسة شبان أرادوا المشاركة في الحراك الشعبي من ضمن اختصاصاتهم، وأن يكون لهم أثر إيجابي في مشهد الانتقال الديمقراطي. تعددت وسائل التعبير وآليات العمل، وبقي هدف المجموعة الشبابية واحد وهو نشر ثقافة حقوق الإنسان الكونية. لم يطل الزمن حتى زاد المنضمون إلى «فني رغماً عني» التي اتخذت اسمها هذا سنة 2013. وتوسعت دائرة الاهتمام لتطال اللاجئين السوريين في مخيمات تركيا ولبنان. وكان لفلسطين المحتلة كذلك نصيبها. هذا النشاط المتنامي والفعّال لفت هيئة التحكيم في «جائزة تكريم» في دورتها السابعة، فحصدت «فني رغماً عني» جائزة الإبداع الثقافي التي منحت لها في القاهرة قبل أيام وتسلمها سيف الدين جلاسي كونه من المؤسسين. في حواره مع «القدس العربي» يقول جلاسي: ثقافة الغناء والرقص في الشارع لم تكن موجودة في تونس قبل الثورة، وإن وجدت فكانت لتمجيد النظام الحاكم خلال المرحلة الانتخابية. بعد الثورة تفاجأ الناس بأن نساء وأطفالاً وشيوخاً يخرجون إلى الشارع ليرقصوا ويعبروا عن مواقفهم بشعارات سياسية. لم يكن فعل الفن في الشارع مقبولاً قطعياً، يعلن جلاسي. ويتابع أن اسئلة طرحت حول علاقة الفنان بالحراك السياسي؟ وهل الفنان معني بهذا الحراك أم عليه أن يكون محايداً؟ يجيب محللاً الموقف: من جهتنا كنا مصرين أن نكون جزءاً لا يتجزأ من القرار السياسي، لأنه سينعكس على السياسة الثقافية للوطن ككل. إنها التجربة التي قررنا الانطلاق منها، وحيالها تنوعت ردة فعل الناس بين مؤيد ومعارض، بين ناقد ومساند. أصرت المجموعة على المتابعة رغم المصاعب التي تعرضنا لها. بتعداد المصاعب يبدأ جلاسي من الارتجال الذي يعتبر اساساً لفن الشارع، وهو من أصعب المدارس الفنية. يحدد مضايقات الشارع: هي إما من مواطنين أو من السلطة والأمن، أو من أصحاب القرار الذين يرون في نشاطنا الفني تعطيلاً لأجندتهم، لكونها تسلط الضوء على ما لا يرغبون. لاحظ الناس صدق العمل مع كافة الأعمار والشرائح، وهؤلاء تحولوا إلى رأس مال نعتز به. ففي تونس اليوم قاعدة شعبية كبيرة تساند «فني رغماً عني». نسأل جلاسي عن كيفية استقطاب النساء والكهول، رغم كونه لا يخفي أن الانطلاقة بدأت بالتوجه للشباب. يقول: نحن مجموعة شبابية أبوابنا مفتوحة لكل الناس. وأكرر أن العمل مبني على الارتجال واقتناص اللحظة والفرصة. نزلنا إلى الشارع ورقصنا، وفي الوقت عينه استغلينا تفاعل الناس معنا فكنا نورطهم في اللعبة الدرامية، وبينهم نساء وكهول شاركوا في اللعبة الدرامية بوعي أو من دونه. وفي أحيان قد نستفز المواطن فيُضطر لدخول اللعبة. من معادلاتنا أننا لا نقيس مدى نجاح عروضنا بحجم التصفيق، بل بالاستفزاز وردة الفعل والنقاش الذي يتأسس بعد كل عرض. ننهي عرضنا في الشارع، وبعده نتابع ردة فعل الناس. نراقب نقاشاتهم التي تدخل إلى موضوعات مسكوت عنها، ومنها نقيس نسبة النجاح. والمسكوت عنه هو كل ما يتعلق بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان وكرامة الفرد. في الموسيقى «فني رغماً عني» منفتحة على كافة التجارب الفنية. فلمؤسسيها ومنهم سيف الدين جلاسي خلفية فنية. المؤسسون خمسة موزعون في تحصيلهم العلمي بين المسرح، والموسيقى، وغرافيك وتصميم والفنون التشكيلية. يرى جلاسي لهذه الاختصاصات أثرها البالغ في تشكيل العرض والتعبير الذي يقدمونه في الشارع. ووصفها بالبانوراما أو الفسيفساء المستندة إلى خلفية أكاديمية. كذلك تمّ توظيف الفن الشعبي في قالب جديد مبتكر، وصورة غير نمطية. بدأوا خمسة وزاد عدد الناشطين الفاعلين إلى أكثر من 40 شاباً وشابة حالياً. جميعهم يبحر في محيط الارتجال الذي لا حدود له. يلاحظ جلاسي: أن الارتجال قوي عندنا، يبدأ من الانتباه وردة الفعل. فالراقص أو المغني في الشارع ينصهر في الشخصية، ويحاول أن يقتنص اللحظة السانحة لاستفزاز شخص ما كي ينطق بما يدفنه في قلبه وكان سابقاً في خوف من قوله. هذه الملكة في التركيز على سرعة ردة الفعل هو ما نصوب عليه. ولا ننسى وجود الأمن، إذ في كثير من الأحيان نهرب أثناء العرض من الأمن والبوليس، ونلجأ إلى الناس لنختفي. إذاً التركيز على الفعل وردة الفعل هو أكثر ما يضيف للممثل. كيف الدخول إلى الأحياء الشعبية والفقيرة؟ أما من نظرة ريبة إليكم؟ كيف تُستدرج امرأة مقيدة بخاطرها أو رغماً عنها للرقص أو أي تفاعل تعبيري آخر؟ يقول جلاسي: في الأصل نحن أبناء الأحياء الشعبية فيها كانت نشأتنا. أن نكون من تلك الأحياء فهذا ما سهّل مهمتنا. نحن من هذا المحيط واعتدنا الطفولة القاسية، لهذا كان التواصل سريعاً. هم يفهمون لغتنا ونحن نفهم لغتهم. نحرص للتأكيد بأننا لسنا بفنانين، بل منشطين اجتماعيين والفن وسيلتنا. فالهدف اجتماعي وحقوقي أولاً. خيارنا الفنون والثقافة كوسيلة للتعبير أو أداة للدفاع عن حقوق الشاب والمواطن التونسي. هل تبدل تعبير المواطنين الذين تلقاهم «فني رغماً عني» وفق آلية متكررة؟ ما هو موقفهم حيال الديمقراطية الجديدة وحقوق الإنسان؟ يرى جلاسي صعوبة في قياس أثر متعلق بالفن. «نحن نهدف لتغيير سلوكيات وتحريك الوعي لتغيير العقول. وهذا صعب قياسه. عندما نكتشف أن قاعدتنا الجماهيرية تتوسع ندرك أننا ننجح في التغيير. عندما يصلنا أن شباباً بالعشرات في مختلف أنحاء تونس يبحثون عن طريق لمشاركتنا، عندها نعرف أن التأثير موجود. فهؤلاء الشباب يؤسسون مجموعات في المناطق الداخلية من تونس ويطلقون عليها اسم «فني رغماً عني». كذلك صارت لنا فروع خارجية وخاصة في مدينة رام الله في فلسطين. «فني رغماً عني» كما الفيروس فهي تصل لكل من يؤمن بالفكرة التي وجدنا لأجلها. هي مجموعة قواعد وكل من يتبناها يمكنه أن يقول بأنه من عائلة «فني رغماً عني» التي تكبر كل لحظة. هي ليست حكراً على أشخاص. ونحن كمؤسسين أو ممثلين أو راقصين نقول أن كل مواطن يمكنه أن يقول أنا «فني رغماً عني». تعرفنا إلى كثيرين انضموا إلينا. آخرون لم نعرفهم ولم نتمكن من الوصول إليهم لكنهم يعتبرون أنفسهم منا. نحن في بحث عن من يتبنى فكرتنا بهدف نشرها وهكذا تعيش «فني رغماً عني». سيف الدين جلاسي حقق حلمه بزيارة فلسطين، وعبر الجسر مرتين. يقول: نعم حققت حلمي، كما أني تمكنت من زرع البسمة على وجوه الأطفال في فلسطين، وإعادة بث الأمل بالمقاومة والتحرير الآتي لا محالة. في المرة الأولى التي زرت فيها فلسطين كنت وحيداً. وفيها قدمت ورشة عمل في الإدارة الثقافية للمجلس الشبابي البلدي في رام الله. أي كيف يمكن للفنان أن يكون مديراً يبيع ويشتري ويفاوض ويناقش. والزيارة الثانية كانت في آب/اغسطس الماضي، كنا اربعة نمثل «فني رغماً عني» وذلك للمشاركة في مهرجان «وين ع رام الله». وفيه قدمنا عرضين فنيين عنوانهما الشباب ومساندة الأسرى في سجون الاحتلال. تزامن حضورنا مع وجود خيمة الأسرى وكانت لنا عروض أمامها. وكذلك نفذنا جداريات ضخمة في الحارة القديمة في رام الله. وشاركنا في تنفيذ تلك الجداريات سكان تلك الحارة القديمة. مع العلم أننا تلقينا تحذيراً مسبقاً بصعوبة أن يتقبلنا أهل الحارة القديمة المتحفظين والمتوجسين خيفة من أجندات الجمعيات والأجانب الذين يزورونهم. بعد تقبل السكان لنا وقناعتهم بمشروعنا باتوا يتسابقون على ضيافة الشاي والقهوة ومجالستنا خلال تنفيذ عملنا. وجميعهم كان يطلب أن يأتي دور جداره قبل الآخر. وماذا عن المشاركة في قافلة «العمل للأمل»؟ يقول جلاسي: تلقينا دعوة للمشاركة في قيادة قوافل إغاثة ثقافية إلى مخيمات النزوح السوري. هو العمل مع أشخاص يعانون من صدمات نفسية بحيث يكون الفن واحداً من وسائل العلاج أو بعث الأمل لحياة جديدة. فللفنون دورها في بعث الأمل وتغيير حياة الناس. استفز الشباب والشيب للتعبير وتفوز بـ«جائزة تكريم» في القاهرة: «فني رغما عني» حراك ثقافي تونسي حفزته الثورة وعبر الحدود زهرة مرعي  |
| باحث فلسطيني يعبر عن شغفه بالفلك في تسميات أولاده Posted: 03 Dec 2016 02:06 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: تعبيرا عن شغفه بالفضاء أسمى عالم فلكي فلسطيني بارز ولديه وبنتيه بتسميات مستوحاة من الآية «وهو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا». فالولدان سميا ضياء ونور والبنات شمس وقمر. «القدس العربي» التقت د. مصطفى عصفور الذي يرى أن أجمل ما في الدنيا الفرصة لرؤيتها من زوايا نظر مختلفة مما يثري معرفتك حولها ويجعلها أوسع وأعمق. عصفور ابن قرية كابول قضاء عكا داخل أراضي 48 أنهى الماجستير في الرياضيات والفيزياء والدكتوراه في علوم الأرض والفضاء وهو أستاذ الفلك في جامعة تل أبيب. عصفور رجل مؤمن يوضح إقباله بشغف على العلم والتعليم باستذكار الآية «سنريهم آياتنا…وفي الإنسان.. حتى يتبين لهم أين الحق». ورغم كل ذلك يقول بتواضعه إنه لم يفهم بعد عن الكون سوى القليل، منوها أنه حاز على جرعة معينة تكفي ربما لـ «تشفي غليلي» ويتابع «ما زلت عطشا وأبحث عن التجديد والجديد». الشك واليقين ولم يجد عصفور أي تناقض بين الدين والعلم ويكرر اعتقاده أن من غير المعقول عدم وجود «مهندس لهذا الكون أو قوة مدبرة عاقلة تسيطر عليه» لافتا إلى ان ملايين المجرات والكواكب تسير حسب قوانين ونظم. ويشير إلى أن 80٪ من الآيات القرآنية التي تتعرض للعلم مرتبطة بعلم الفلك علاوة على أن العبادات الإسلامية (الصوم والصلوات والأعياد) متعلقة بالفلك بشكل مباشر. من هنا جاء الاهتمام العربي الإسلامي بفهم الفلك، ويذكر كوكبة من علماء الفلك البارزين عالميا منهم الخوارزمي، والبيروني، وابن الشاطر، والزرقالي والإدريسي وسواهم، ويدلل على أهمية علم هؤلاء بالإشارة إلى قيام وكالة «ناسا» بتسمية فوهات على سطح القمر بأسمائهم تقديرا لهم. وردا على سؤال حول مدى استفادة هؤلاء من النص القرآني يقول إن الدافع لبحثهم كان دينيا معتبرا الكتاب المقدس بمثابة «خزنة» والعلماء يبحثون عن «الكود» بالاستعانة بإشارات وتنبيهات يتضمنها القرآن. في بداية الطريق استشعر عصفور بوجود تناقض بين القرآن والعلم، لكنه كان يقول في سره إنه لا يعقل أن يكون هناك خطأ طالما أنها آيات من عند الله معتبرا أن الخطأ يكمن في فهمنا للظواهر الكونية وجهل البشرية لها. ويوضح أن هناك ظواهر فلكية تتفاوت معرفة العلم حولها، فبعضها ما زال بلا تفسير وحولها يتخبط العلماء في بحر من الجهالة وهذه بالنسبة لمصطفى إحدى المؤشرات على وجود خالق للكون قام بهندسته بقمة الإتقان. «بندورة» في المريخ وضمن ملايين الكواكب فإن المريخ هو الأكثر شبها للكرة الأرضية بدرجة حرارته وغلافه الغازي وبدورته اليومية، فطول النهار فيه أيضا 24 ساعة. ولذا يتوقف عصفور عنده ويقول إن مؤشرات وجود مياه كثيرة كالأودية التي تظهر في صور التقطت عام 2012 ويرجح العلماء أنها تغلغلت في أرضيته أو أنها اختفت نتيجة ضعف جاذبية المريخ فتطايرت. ويعتقد العلماء اليوم أنه يمكن قطع الشك باليقين من خلال حفريات جوفية في المريخ. وفيما يستغرق بلوغ القمر ثلاثة أيام في مركبة سرعتها 30 ألف كم في الساعة يستغرق المريخ سنتين سفر لبعده عنا 90 كم فهو أبعد من الشمس. ويرجح أن يكثف العلماء أبحاثهم في المريخ لاكتشاف مياه جوفية فيه تساهم في زراعة خضراوات كالبندورة والخيار داخل دفيئات زراعية. ويستبعد عصفور وجود حياة على كوكب آخر لأنها لا تحتاج للأوكسجين والماء فحسب كونها مسألة بالغة التعقيد تترتب على توفر عوامل أخرى كالجاذبية ودرجة الحرارة ونسبة الغازات ونوعية الأشعة. ويؤكد أن ملايين المجرات والكواكب تسير حسب قوانين ونظم وبالتالي يمكن احتساب الحالات التي تحدث فيها ظواهر طبيعية كالقمر العملاق في المستقبل في أي منطقة ويوم بل في أي ثانية من هنا حتى بعد مئات آلاف السنين. لافتا إلى أن هذه معادلة المجرات كما جاء في القرآن الكريم «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ». الكسوف ومن الظواهر الفلكية الغريبة ما يتعلق بالمسافات والأطوال، فعلى سبيل المثال يبلغ قطر القمر 3400 كم، أما الشمس فيبلغ قطرها 1.3 مليون كم لكنهما يبدوان بالمساحة ذاتها. ولزيادة الغرابة يشير أيضا إلى أن الشمس أكبر من القمر بـ 400 مرة لكن الكسوف يجعل القمر يغطي الشمس بالكامل عندما تكون الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة والقمر في الوسط، فيتطابق القمر والشمس تماما أربع مرات في السنة كل مرة من مكان آخر في المعمورة يرى هذا الكسوف.. متسائلا بابتسامة هل يمكن لنملة أن تغطي فيلا؟ ويوضح أن العلم لم يكتشف بعد كل أسرار الكسوف الذي له دور في نظرية آينشتاين النسبية وفي فهم حركة وحساب الضوء. ويحدث الكسوف دائما في مطلع الشهر القمري ويقع بشكل كامل في فلسطين مرة كل 380 سنة. أما الكسوف الجزئي فيقع أربع مرات في السنة في العالم وفي بلادنا (فلسطين) يقع مرة أو مرتين في السنة أو مرة كل سنتين. وعلى خلفية هذه القراءات للكسوف تم بناء التقويم القمري وهو يتيح احتساب مواعيد شهر رمضان وعيد الأضحى بدقة مطلقة حتى ولو بعد قرون من اليوم. لكن المسلمين حتى الآن يحددون موعد رمضان والأعياد وفق رؤية الهلال بالعين المجردة مما يفتح الباب أحيانا للأخطاء. وعصفور مقتنع بأن إصرار المؤسسة الدينية على رؤية الهلال بالعين المجردة بدلا من الحسابات الفلكية الدقيقة مرده اعتبارات سياسية للحكام والدول لكن رجال الدين لا يجرؤون على قول الحقيقة أو أن مرده الجهل. الخسوف ويعني الخسوف احتجاب القمر بعد دخوله في ظل الكرة الأرضية، وهو يكون بحالة بدر مرة في منتصف الشهر القمري. ويوضح أن مسار القمر والكرة الأرضية غير ثابت ولذا يقع الكسوف والخسوف عدة مرات. وفيما يستغرق بلوغ القمر ثلاثة أيام في مركبة سرعتها 30 ألف كم في الساعة يستغرق المريخ سنتين سفر لبعده عنا 90 كم فهو أبعد من الشمس. باحث فلسطيني يعبر عن شغفه بالفلك في تسميات أولاده وديع عواودة  |
| بلدة شابيكو… من قمة الفرح الى لوعة الحزن في غضون لحظات! Posted: 03 Dec 2016 02:06 PM PST  برازيليا ـ «القدس العربي»: امتلأت مدرجات ملعب شابيكوينسي المنافس في الدوري البرازيلي لكرة القدم في جنوب البرازيل بألوف من جماهيره الحزينة التي ارتدت قمصانه الخضراء والبيضاء وهي تتغنى بأسماء كل لاعب من الذين لقوا حتفهم في حادث طائرة. وغنت الجماهير مع تشكيل أعضاء النادي وأقارب الضحايا دائرة في منتصف الملعب كجزء من مراسم مرتجلة تأرجحت بين الحــداد على أرواح من لـقــوا حتفهم والفخر بأبطالهم «نحن الأبطال». وقبل أقل من أسبوع كانت شوارع المدينة الصغيرة عامرة بالأهازيج والاحتفالات والألعاب النارية مع تأهل الفريق إلى نهائي كأس سودا أمريكانا في قصة خيالية بدأت من الدرجة الرابعة في 2009. لكن الإثارة تحولت إلى مأساة مساء الاثنين الماضي عندما سقطت طائرة قرب مدينة ميديين كانت تقل أعضاء الفريق إلى كولومبيا لمواجهة أتلتيكو ناسيونال في ذهاب الدور النهائي في أكبر مباراة في تاريخ شابيكوينسي. وقال فرناندو دي اوليفيرا وهو عامل ترك عمله ليحضر زوجته وطفليه إلى الاستاد للمساندة «تحول الأمر من حلم إلى كابوس». وتوقفت الأعمال والدراسة في المدارس وألغى رئيس البلدية احتفالات بمناسبة عيد الميلاد بإعلان الحداد لمدة 30 يوما. وامتلأت الشوارع بألوف الجماهير خارج كاتدرائية في وسط المدينة قبل السير إلى الاستاد. وذاع نبأ الفاجعة في عالم كرة القدم لكن حجم الكارثة كان كبيرا في مدينة تحتاج إلى عشر تعداد سكانها لملء الملعب الذي يبلغ سعته 20 ألفا. وقالت لورا زانوتيلي (17 عاما) وهي واحدة من مئات الجماهير التي اجتمعت في مدرجات ملعب شابيكوينسي: «للوهلة الأولى قد تبدو هذه المدينة صغيرة… لكننا كبرنا مع فريقنا». وأضافت: «العديد من لاعبي الفريق كانوا من المدينة. كنت أقابلهم وعائلاتهم في الشوارع مثل الجيران». وقالت السلطات الكولومبية إن أغلب أعضاء الفريق كانوا من بين 75 شخصا قتلوا في الحادث بجانب مجموعة من الصحفيين أيضا ومسؤولي الفريق. وقال ايفان توزو الذي أصبح القائم بأعمال رئيس النادي بعد مقتل الرئيس في الحادث: «نفكر في عقد تجمع كبير هنا في ملعبنا الحبيب لأن الجميع يريد تقديم الدعم والعزاء». وكان ثلاثة من لاعبي الفريق من بين من نجوا من الحادث. وقال دالا كوستا إن المدافع هيليو نيتو يخضع لجراحة في المخ بينما بترت ساق الحارس البديل جاكسون فولمان. ووضع المدافع آلان روشل في العناية المركزة لكن حالته مستقرة. وامتلأ مدخل اللاعبين إلى الاستاد بقمصان الفريق والزهور والشموع. ووضعت صورة لتخليد صعود الفريق الصاروخي إلى الدرجة الأولى كتب عليها أحد الأطفال «لم يتعبوا أبدا من الارتقاء والعلو والآن هم في الجنة». بلدة شابيكو… من قمة الفرح الى لوعة الحزن في غضون لحظات!  |
| أعظم دربي في العالم…! Posted: 03 Dec 2016 02:05 PM PST  عندما تشحذ السيوف، وتعتمر الخوذ، ويلتزم الجميع بلباس موحد، فان الجيش يكون جاهزاً.. لتشجيع فريقه، وليس في أي مباراة، وانما في «أم المباريات». الجميع يرى ان مباراة الدربي التي يخوضها فريقه، هي الاعظم والاشرس والاكثر أهمية من غيرها، ولن يكون هناك من يجادل، لان كل مباراة دربي في العالم لها خصوصياتها وطقوسها وأسبابها ومعالمها ونتائجها. لكن في الدربيات الاوروبية، تصب الاعين تركيزها عادة الى الكلاسيكو الاسباني بين ريال مدريد وبرشلونة، الذي قد يجادل كثيرون انه «الاعظم» في العالم، لما يضمه الفريقان من نجوم على اعلى مستوى، رغم ان الفريقين ليسا جارين بالمعنى الجغرافي، لذا سيشكك البعض بأحقية اطلاق اسم «دربي» على لقاءات الفريقين، رغم ان أكبر «دربي مدينة» في اسبانيا يجمع بين اشبيلية وريال بتيس (دربي مدينة اشبيلية). فكلمة «دربي» في الاصل، هي اسم لمدينة انكليزية تقع في وسط البلاد، ويمثلها فريقها المغمور في الدرجة الاولى دربي كاونتي، واشتهرت في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، بتنظيم منافسات رياضية عدة، بينها سباقات الخيول والكريكيت، وبسبب موقعها في وسط البلاد، فان الفرق والرياضيين يقصدونها كونها اقرب نقاط التلاقي، وبسبب شراسة المنافسات هناك، باتت أي مباراة تحتد فيها المنافسة، او يتوقع ان تكون شرسة، يطلق عليها اسم «دربي». وبسبب ان المنافسات تكون حامية بين الجيران فان مباريات أي جارين، مهما اختلفت انجازاتهما وحجمهما ومراكزهما، يطلق عليها اسم «دربي»، مثلما يطلق لقب «دربي البلاد» على اكبر فريقين فيها، ما داما يحظيان بشعبية كبيرة. دربي ميلانو، لا يقل شعبية عالمية، كون ميلان والانتر من اكبر الاندية في ايطاليا، رغم ان البعض يجادل ان دربي ايطاليا الحقيقي هو بين الانتر ويوفنتوس، بسبب التاريخ بينهما، لكن «دربي ميلانو» يعكس السيناريو التقليدي بين نادي الطبقة الارستقراطية (الانتر) ونادي الطبقة الشعبية (ميلان)، على غرار دربي اثينا بين اوليمبياكوس (الشعبي) وباناثينايكوس (الارستقراطي)، والمشهور باسم «دربي الاعداء الخالدين». رغم ان انصار روما ولاتسيو يرون ان فوز أحدهما على الآخر يكفي لجعل الموسم ناجحاً، حتى لو أخفق فريقهم خلال الموسم. الشراسة في الملعب، قد تمتد في بعض الاحيان الى خارجه، ليصطدم مشجعو الفريقين في صورة بشعة تقود الى العنف والشغب. وقد لا يكون العامل الكروي وحده الذي يذكي نيران الحقد بين الطرفين، اذ ان الدربي الحقيقي ذا النكهة الرياضية والسياسية والروحانية، هو دربي مدينة غلاسغو الاسكتلندية الذي يجمع بين «الكاثوليكي» سيلتك و»البروتستانتي» رينجرز، والذي تتغلغل في عروق مشجعيهما عادات وتقاليد وحروب تعود أصولها الى أكثر من 500 سنة. ومهما كانت أهمية أي دربي في أوروبا فانه لن يفوق الزخم العاطفي والاثارة والكراهية التي تجمع بين عملاقي مدينة غلاسغو لان أساسها ليس التنافس الرياضي وانما الغريزة الروحانية. في المقابل نجد دربيات أقل ضراوة، على غرار «دربي ميرسيسايد» أو «دربي مدينة ليفربول»، الذي يعرف بـ»الدربي العائلي»، كون العائلة الواحدة عادة ما تكون منقسمة على ذاتها بين مشجع لليفربول وآخر لايفرتون. وتبرز العاصمة الارجنتينية بيونس آيريس، على انها المدينة الاكثر اكتظاظاً بالفرق، وبالتالي الاكثر احتواء لمباريات الدربي، وابرزها التي تجمع بين بوكا جونيورز وريفر بليت. في بلداننا العربية، هناك دربي او اكثر في كل بلد عربي، ولعل اكبرها في افريقيا الاهلي والزمالك المصريين، اللذين تمتد قاعدتهما الجماهيرية الى خارج حدود البلاد، فيما يعتبر دربي الدار البيضاء بين الوداد والرجاء الاكبر في المغرب، كما يحظى دربي الرياض بين الهلال والنصر، ودربي جدة بين الاتحاد والاهلي بشعبية واسعة، لكن لا بد من الاشارة الى ان «ربما» اكبر دربي في الشرق الاوسط قد يكون من شرق المنطقة، وتحديداً في طهران، حيث حدة التوتر والاثارة والشراسة تجمع اجواء مباريات استقلال وبيرسبوليس (بيروزي)، حيث اشتهرت بنديتها في ايام الشاه عندما كان بيروزي يمثل الطبقة الشعبية، واستقلال رجال الشاه ونخبة المجتمع. لكن اقدم صراع، لا يتعدى الجنوب الانكليزي، بين ساوثهامبتون وبورتسموث، حيث تعود الكراهية بين سكان المدينتين الى القرن الثاني عشر، بسبب خلافات على حقوق الصيد، لم تنس الى الآن. twitter: @khaldounElcheik أعظم دربي في العالم…! خلدون الشيخ  |
| روزبرغ يكرر انجاز والده ويصبح بطلاً للعالم في فورمولا ـ 1: هذا الشبل من ذاك الأسد Posted: 03 Dec 2016 02:05 PM PST  أبوظبي ـ «القدس العربي»: بمجرد نهاية سباق الجائزة الكبرى في أبوظبي وحسم لقب بطولة العالم لسباقات فورمولا-1 للمرة الأولى في مسيرته، عانق البطل الألماني نيكو روزبرغ البريطاني بيرني إكليستون مالك الحقوق التجارية للسباقات ورفعه من على الأرض، مبديا سعادة غامرة بالتتويج وتكرار الإنجاز الذي حققه والده كيكي روزبرغ قبل سنوات عدة. وحسم روزبرغ المنافسة الشرسة مع البريطاني لويس هاميلتون زميله بفريق مرسيدس والفائز باللقب ثلاث مرات، من خلال سباق أبوظبي الذي أقيم الأحد في ختام منافسات بطولة العالم. وقال روزبرغ عقب التتويج: «إنه حلم لي منذ الطفولة وتحقق هنا. أود التفرغ للاحتفال فقط». وبدا روزبرغ متأثرا بشكل كبير خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب السباق، واعترف بأنه لم يتمكن من حبس دموع الفرح بعدما تفوق على مواطنه سيبستيان فيتيل سائق فيراري وماكس فيرستابن سائق ريد بول خلال السباق ليحرز المركز الثاني خلف هاميلتون. وكان روزبرغ بحاجة إلى إنهاء السباق في أي من المراكز الثلاثة الأولى ليتوج بطلا للعالم حتى مع فوز هاميلتون بالسباق. أما إكليستون، الذي دائما ما يشغل الجانب التجاري حيزا من تركيزه، فلا يبدو مقتنعا بأن روزبرغ هو البطل المثالي لفورمولا-1. وقال إكليستون خلال منافسات سباق فورمولا-1 الأمريكي في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي: «إذا توج نيكو باللقب فسيكون هذا أمر جيد له ولفريق مرسيدس ولكنه لن يكون بالضرورة أمرا مساعدا للرياضة لأنه لا يوجد ما يمكن أن يكتب عنه. حتى في ألمانيا». ورد روزبرغ (31 عاما) بشكل سريع على تلك التصريحات قائلا: «أنا هنا للفوز بالسباقات وليس لإرضاء الجميع… أود التركيز على من يعملون حقا معي»، في إشارة إلى فريق مرسيدس. ولا يجد توتو فولف رئيس فريق مرسيدس حرجا في الاعتراف بأن شخصية روزبرغ تختلف تماما عن زميله هاميلتون، الذي يبدو مفضلا لدى إكليستون نظرا لهيمنته على عناوين الصحف بأخباره على حلبات المنافسة وخارجها. وقال فولف: «فرانكفورتر ألماينه تسايتونغ» الألمانية: «لديه (روزبرغ) موهبة هائلة في تحليل الهزائم والتغلب عليها… وعاد أكثر قوة، وتعززت ثقته ووجد طريقة للتعامل مع المنافسة مع زميله الاستثنائي لويس هاميلتون». ورغم كل ذلك ورغم العقبات التي اعترضته خلال منافسات الموسم، نجح روزبرغ في انتزاع لقب بطولة العالم الذي حققه هاميلتون في الموسمين الماضيين. وبعد انطلاقة قوية بالفوز في أول أربعة سباقات بالموسم، حقق روزبرغ الفوز في تسعة سباقات طوال الموسم مقابل عشرة انتصارات لهاميلتون، وانطلق السائق الألماني من المركز الأول في ثمانية سباقات. وكرر روزبرغ نجاح والده كيكي روزبرغ الذي توج باللقب عام 1982، لتكون المرة الثانية التي تشهد فيها بطولة العالم تتويج سائق ونجله باللقب، حيث توج غراهام هيل باللقب في عامي 1962 و1968 ثم فاز نجله دامون هيل في عام 1996.وقال روزبرغ: «أنا فخور للغاية لاتباع خطوات والدي». ويحمل روزبرغ الجنسيتين الفنلندية والألمانية، ويتحدث خمس لغات لكن ليس بينها اللغة الفنلندية رغم أنها اللغة الأم لوالده كيكي. وولد روزبرغ في ألمانيا، لأمه الألمانية سينا، لكنه قضى أغلب حياته في موناكو ويقيم فيها حاليا مع زوجته فيفيان وابنته ألايا المولودة في عام 2015.وتواجد والدا روزبرغ للاحتفال معه عقب السباق وبدت والدته متأثرة بشكل كبير، ونشر بعدها بدقائق عبر حسابه في «تويتر» مقطع فيديو مضحك معهما من طفولته. وبدأ روزبرغ مسيرته الاحترافية في فورمولا-1عام 2006 مع فريق ويليامز قبل أن ينتقل إلى مرسيدس عام 2010.وكان شريكه خلال المواسم الثلاثة الأولى، النجم الألماني مايكل شوماخر صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج ببطولة العالم، وتعلم منه الكثير في مختلف نواحي اللعبة. وجاء أول انطلاق لروزبرغ وأول فوز بسباق، في 2012، وذلك في سباق الجائزة الكبرى الصيني. وفي 2013، انضم هاميلتون إلى مرسيدس لتبدأ هيمنة الفريق على سباقات فورمولا-1 في العام التالي، لكن لقب السائقين كان من نصيب هاميلتون في 2014 و2015 قبل أن ينتزعه روزبرغ هذا الموسم ليصبح ثالث بطل لفورمولا-1 من ألمانيا بعد شوماخر وسيبستيان فيتيل. مفاجأة الاعتزال صدم الألماني نيكو روزبرغ عالم سباقات فورمولا-1 يوم الجمعة الماضي بإعلان اعتزاله بعد أيام قليلة من فوزه ببطولة العالم للمرة الأولى. وذكر روزبرغ في بيان عبر «فيسبوك»: «من اللحظة التي كانت نتيجتي هي ما يحدد وجهة اللقب… بدأ الضغط الكبير وبدأت أفكر في إنهاء مسيرتي في سباقات السيارات إذا أصبحت بطلا.» وأضاف: «صباح يوم الأحد في أبوظبي… كنت أعرف أن هذا قد يكون أخر سباق لي وأدى هذا الشعور لصفاء ذهني قبل انطلاق السباق. أردت الاستمتاع بكل جزء من التجربة… مدركا أنها قد تكون الأخيرة.» وتابع: «اتخذت قراري مساء يوم الاثنين.» التسلسل الزمني لتتويج روزبرغ • سباق الجائزة الكبرى الأسترالي (20 أذار/ مارس): انطلق هاميلتون من المركز الأول لكنه قدم بداية متواضعة، وهو ما تكرر بعدها في عدة سباقات ليدفع الثمن في النهاية. وأحرز روزبرغ السباق الأسترالي بينما اكتفى هاميلتون بالمركز الثاني. • سباق البحرين (الثالث من نيسان/ أبريل): حقق روزبرغ الفوز رغم انطلاقه من المركز الثاني مجددا بينما تعرض هاميلتون لاصطدام مبكر مع فالتيري بوتاس سائق ويليامز ليتراجع إلى المركز التاسع. وكافح هاميلتون بعدها لينهي السباق في المركز الثالث خلف الفائز روزبرغ والفنلندي كيمي رايكونن سائق فيراري. • سباق الصين (17 أبريل) : حقق روزبرغ الفوز بعد أن انطلق من المركز الأول بينما أخفق هاميلتون في تحقيق أي مركز بالتجارب الرسمية إثر انسحابه بسبب مشكلة في محرك سيارته، لكنه كافح في السباق لينهيه في المركز السابع. وحينذاك تصدر روزبرغ الترتيب العام لفئة السائقين ببطولة العالم برصيد 75 نقطة وبفارق 36 نقطة أمام هاميلتون. • سباق روسيا (الأول من أيار/ مايو): المشاكل الفنية واصلت مطاردة هاميلتون الذي انطلق من المركز العاشر، وأنهى السباق في المركز الثاني، لكن روزبرغ حقق الفوز دون عناء بعد أن انطلق من المركز الأول ليوسع الفارق الذي يفصله في الترتيب العام إلى 43 نقطة، وقد كان الفوز هو السابع له على التوالي بحساب نتائج الموسم الماضي. • سباق أسبانيا (15 مايو): اصطدم هاميلتون وروزبرغ مع بعضهما بعضا مبكرا في السباق ليفسحا المجال أمام فوز ماكس فيرستابن سائق ريد بول والذي أصبح أصغر سائق يحرز سباقا في فورمولا-1. • سباق موناكو (29 مايو): تفوق دانييل ريكاردو سائق ريد بول على سائقي مرسيدس في التجارب الرسمية لينطلق في السباق من المركز الأول ولكن خطأ ارتكبه في الوقوف بنقطة الصيانة، مهد طريق هاميلتون لتحقيق الفوز وجاء روزبرغ في المركز السابع بالسباق الذي تأثر بالأمطار. • سباق كندا (12 حزيران/ يونيو): استغل هاميلتون الدفعة المعنوية التي اكتسبها من فوزه في موناكو لينطلق من المركز الأول في كندا ويحقق الفوز في النهاية بينما تعثر روزبرغ لينهي السباق في المركز الخامس، ويتقلص الفارق بينهما في الترتيب العام إلى تسع نقاط. • سباق الجائزة الكبرى الأوروبي (19 يونيو): كان السباق الأول الذي يقام في باكو عاصمة اذربيجان، وحقق روزبرغ الفوز حينذاك بعدما انطلق من المركز الأول. وتعرض هاميلتون لاصطدام خلال التجارب الرسمية لينطلق من المركز العاشر لكنه أنهى السباق في المركز الخامس. • سباق النمسا (الثالث من تموز/ يوليو): انطلق هاميلتون من المركز الأول لكنه انتزع الفوز بصعوبة بعد صراع شرس وتجاوزه لزميله روزبرغ في اللفة الأخيرة، وهو ما أسفر عن خروج الأخير عن المضمار. وأنهى روزبرغ السباق في المركز الرابع وحذر توتو فولف رئيس الفريق السائقين من اتخاذ إجراءات بحقهما في حالة تكرار تصرف مشابه. • سباق بريطانيا (العاشر من يوليو): بات هاميلتون أول سائق في تاريخ فورمولا-1 يتوج بالسباق البريطاني في ثلاثة مواسم متتالية وتفوق على روزبرغ، ليتقلص الفارق بينهما في الترتيب العام إلى نقطة واحدة. • سباق المجر (24 يوليو): انطلق روزبرغ من المركز الأول لكن هاميلتون انتزع الفوز في النهاية ليعتلي صدارة الترتيب العام برصيد 192 نقطة مقابل 186 نقطة لروزبرغ. • سباق ألمانيا (31 يوليو): انطلق روزبرغ من المركز الأول لكنه أخفق في تحقيق الفوز مجددا وأنهى السباق في المركز الرابع بينما حقق هاميلتون انتصاره الرابع على التوالي، ليوسع الفارق إلى 19 نقطة. • سباق بلجيكا (28 آب/ أغسطس): استعاد روزبرغ توازنه حيث انطلق من المركز الأول وحقق الفوز في النهاية بينما واجه هاميلتون مشكلة في محرك سيارته لكنه كافح وأنهى السباق في المركز الثالث، وتقلص الفارق الذي يفصله في صدارة الترتيب العام إلى تسع نقاط. • سباق إيطاليا (الرابع من أيلول/ سبتمبر): فرض هاميلتون هيمنته اعتبارا من التجارب الحرة وأحرز المركز الأول في التجارب الرسمية بفارق نحو نصف ثانية أـمام روزبرغ، لكنه دفع ثمن بدايته المتواضعة في السباق لينهيه في المركز الثاني بينما فاز روزبرغ ليقلص الفارق في الترتيب العام إلى نقطتين فقط. • سباق سنغافورة (18 سبتمبر): حقق روزبرغ الفوز وتلاه ريكاردو، بينما أحرز هاميلتون المركز الثالث بعدما انطلق من المركز الثالث أيضا، واستعاد روزبرغ صدارة الترتيب العام من جديد. • سباق ماليزيا (الثاني من تشرين أول/ أكتوبر): كان هاميلتون في طريقه إلى الفوز واستعادة صدارة الترتيب العام لكن محرك سيارته تعطل. وأنهى روزبرغ السباق في المركز الثالث خلف الفائز ريكاردو ليرفع رصيده في صدارة الترتيب العام إلى 288 نقطة مقابل 265 نقطة لهاميلتون. • سباق اليابان (التاسع من أكتوبر): فرض روزبرغ هيمنته اعتبارا من التجارب الحرة وفاز بالسباق من النهاية وحسم مرسيدس لقب فئة الصانعين للموسم الثالث على التوالي، بينما أنهى هاميلتون السباق في المركز الثالث خلف فيرستابن ليتصع الفارق الذي يفصله عن روزبرغ إلى 33 نقطة. • سباق أمريكا (23 أكتوبر): لم يكن أمام هاميلتون بديلا عن الفوز ليحافظ على فرصته في التتويج وبالفعل حقق الفوز بعد انطلاقه من المركز الأول، وأنهى روزبرغ السباق في المركز الثاني. • سباق المكسيك (30 أكتوبر): فاز هاميلتون بعد أن انطلق من المركز الأول بينما جاء روزبرغ في المركز الثاني بعد صراع قوي مع فيرستابن. وعوقب فيرستابن وفيتيل لينتزع ريكاردو المركز الثالث. • سباق البرازيل (13 تشرين الثاني/ نوفمبر): تأثر السائقون بشكل كبير بالأمطار لكن هاميلتون حافظ على موقعه في الصدارة حتى حقق الفوز وتلاه روزبرغ في المركز الثاني وفيرستابن في المركز الثالث. • سباق أبوظبي (27 نوفمبر): حقق هاميلتون الفوز الرابع له على التوالي بعد أن انطلق من المركز الأول وتلاه روزبرغ في المركز الثاني الذي كان كافيا لحسم بطولة العالم للمرة الأولى في مسيرته، وذلك بعد صراع خلال السباق مع فيتيل وفيرستابن. وأنهى روزبرغ الموسم متفوقا على هاميلتون بفارق خمس نقاط في الترتيب العام. قائمة الأبطال لفئتي السائقين والفرق السائقون (سبع مرات): الألماني مايكل شوماخر أعوام 1994 و1995 و2000 و2001 و2002 و2003 و2004. (خمس مرات): الأرجنتيني خوان مانوي فانغيو أعوام 1951 و1954 و1955 و1956 و1957. (أربع مرات): الفرنسي ألان بروست أعوام 1985 و1986 و1989 و1993، والألماني سيبستيان فيتيل أعوام 2010 و2011 و2012 و2013. (ثلاث مرات): البريطاني لويس هاميلتون أعوام 2008 و2014 و2015، والبرازيلي آيرتون سينا أعوام 1988 و1990 و1991، والبرازيلي نيلسون بيكيه أعوام 1981 و1983 و1987، والنمساوي نيكي لاودا أعوام 1975 و1977 و1984، والبريطاني جاكي ستيوارت أعوام 1969 و1971 و1973، والأسترالي جاك برابام أعوام 1959 و1960 و1966. (مرتان): الأسباني فيرناندو ألونسو عامي 2005 و2006، والفنلندي ميكا هاكينن عامي 1998 و1999، والبرازيلي إيمرسون فيتيبالدي عامي 1972 و1974، والبريطاني جيم كلارك عامي 1963 و1965، والبريطاني غراهام هيل عامي 1962 و1968، والإيطالي ألبرتو أسكاري عامي 1952 و1953. وتوج باللقب مرة واحدة كل من الألماني نيكو روزبرغ (2016)، والبريطاني جنسون باتون (2009)، والفنلندي كيمي رايكونن (2007)، والكندي جاك فيلينوف (1997)، والبريطاني دامون هيل (1996)، والبريطاني نايجل مانسل (1992)، والفنلندي كيكي روزبرغ (1982)، والأسترالي ألان جونز (1980)، والجنوب أفريقي جودي شيكتر (1979)، والأمريكي ماريو أندريتي (1978)، والبريطاني جيمس هانت (1976)، والنمساوي يوخن ريندت (1970)، والنيوزيلندي دينس هولم (1967)، والبريطاني جون سورتيس (1964)، والأمريكي فل هيل (1961)، والبريطاني مايك هاوثورن (1958)، والإيطالي جوسيبي فارينا (1950). الصانعون فيراري: (16 مرة) أعوام 1961 و1964 و1975 و1976 و1977 و1979 و1982 و1983 و1999 و2000 و2001 و2002 و2003 و2004 و2007 و2008. ويليامز: (تسع مرات) أعوام 1980 و1981 و1986 و1987 و1992 و1993 و1994 و1996 و1997. مكلارين: (ثماني مرات) أعوام 1974 و1984 و1985 و1988 و1989 و1990 و1991 و1998. لوتس: (سبع مرات) أعوام 1963 و1965 و1968 و1970 و1972 و1973 و1978. ريد بول: (أربع مرات) أعوام 2010 و2011 و2012 و2013. مرسيدس: (ثلاث مرات) أعوام 2014 و2015 و2016. رينو: (مرتان) عامي 2005 و2006. برابام: (مرتان) عامي 1966 و1967. كوبر: (مرتان) عامي 1959 و1960. وتوج باللقب مرة واحدة كل من براون (2009) وبينيتون (1995) وتيريل (1971) وماترا (1969) وبي آر إم (1962) وفانول (1958). روزبرغ يكرر انجاز والده ويصبح بطلاً للعالم في فورمولا ـ 1: هذا الشبل من ذاك الأسد  |
| الندوة الدولية للاستثمار هل تكون المنقذ للاقتصاد التونسي؟ Posted: 03 Dec 2016 02:05 PM PST  تونس ـ «القدس العربي»: أثار المؤتمر الاستثماري الذي احتضنته تونس خلال يومي 29 و 30 من تشرين الثاني/نوفمبر الكثير من ردود الأفعال، بين مرحب ومتحفظ، حذر ومعارض لفكرة المؤتمر من الأساس. ولعل ما حظي باتفاق أغلب شرائح الشعب التونسي أن هذا الملتقى الذي جمع سياسيين ومستثمرين عرب وأجانب، نجح تنظيميا وساهم في تلميع صورة تونس في الخارج وأعاد لها الثقة في قدرتها على النجاح بعد أن اهتزت صورتها في السنوات الأخيرة نتيجة للأوضاع الاستثنائية التي مر بها البلد. وتأتي دولة قطر في طليعة الدول التي تعهدت بالمساهمة في دعم الاقتصاد التونسي بالنظر إلى المبلغ المالي الضخم الذي سيرصد لها في شكل استثمارات مباشرة، وهي التي حضر أميرها تميم بن حمد آل ثاني شخصيا هذا المؤتمر. كما تجدر الإشارة إلى أن قطر هي التي تكفلت بمصاريف المؤتمر بالكامل وهو ما لقي استحسان الكثير من التونسيين حتى بعض أولئك الذين كانوا يتخذون من الدولة الخليجية موقفا سلبيا متهمين إياها بدعم طرف سياسي تونسي على حسابهم. البنك الافريقي كما بدا الدعم السعودي لافتا وتجاوز القروض إلى التعهد ببناء المستشفيات وحظيت القيروان في هذا الإطار بلفتة من المملكة باعتبارها حاضرة الإسلام الأولى في بلاد المغرب وعاصمته الإسلامية. حيث ستبني المملكة في هذه المدينة التاريخية مستشفى جامعيا ضخما سيدعم المرافق الصحية بها بالإضافة إلى ترميم جامعها الكبير الذي بناه القائد العربي عقبة بن نافع مع منح مالية هامة واستثمارات ضخمة لو تحققت مع الاستثمارات، التي وعدت بها دولة الكويت، ستساهم في إخراج الاقتصاد التونسي من عنق الزجاجة. كما كان الحضور الفرنسي لافتا من خلال رئيس الوزراء إيمانويل فالس الذي قدمت بلاده كما بلجيكا وكندا وألمانيا وسويسرا مبالغ هامة ستنفق على استثمارات ستطال شتى الميادين. كما تعهدت باريس، بسخاء غير معهود مع تونس، قد يكون سببه النفوذ الأمريكي المتزايد، بتحويل جزء هام من ديون تونس إلى استثمارات مباشرة تتمثل في مشاريع تنموية هدفها تحريك عجلة الاقتصاد. ولعل ما أثلج صدور التونسيين هو اختيار البنك الافريقي للتنمية للخضراء كدولة مقر لفرعه الإقليمي المتعلق بشمال افريقيا بعد أن غادر المقر الرئيسي للبنك تونس منذ سنة باتجاه أبيدجان في ساحل العاج. وبالتالي فقد غادر الأصل وحل محله الفرع الإقليمي وهو ما يحد من الخسارة التي مني بها التونسيون منذ سنة، خاصة وان هذا البنك هو من أهم ممولي الاقتصاد التونسي وقدم الكثير للخضراء زمن بن علي. مؤتمر ضخم وللإشارة فإن حجم الحضور في هذا المؤتمر الضخم، الذي افتتحه رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، فاق كل التوقعات، فقد جمع بين قادة الدول ورؤساء الحكومات والوزراء والمشرفين على الصناديق والبنوك المالية التنموية الدولية والإقليمية والمحلية. كما حضره مستثمرون وخبراء اقتصاد ورجال أعمال وإعلاميون من شتى دول العالم مما ساهم في إعادة البريق الذي فقدته تونس منذ سنوات. فقد حضر، من بين المؤسسات المالية، على سبيل المثال، صندوق النقد الدولي من خلال نائب الرئيس وتدخلت رئيسته كريستين لاغارد عبر السكايب شأنها شأن الأمين العام للأمم المتحدة. وكان البنك الافريقي للتنمية حاضرا إلى جانب صندوق التنمية السعودي ومجموعة البنك الأوروبي للاستثمار والصندوق العربي للإنماء ومجموعة البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والبنك الأوروبي للاستثمار والمؤسسات الصغرى، وغيرها من المؤسسات المالية الضخمة. وأشاد أغلب المتدخلين بنجاح تونس في مسار انتقالها الديمقراطي الذي اكتمل منذ شهرين بانتخاب مجلس أعلى للقضاء مستقل بشكل تام عن السلطة التنفيذية، فيه تمثيلية للقضاة والمهن التي لها علاقة بالقضاء مثل المحاماة. حتى أن البعض اعتبر تونس الديمقراطية العربية الوحيدة المكتملة والمستوفية لكل الشروط، وبالتالي وجب دعمها على الصمود وعدم الانتكاس حتى تصبح النموذج لدول المنطقة. اتفاقيات ملزمة ولعل اللافت في هذا المؤتمر أن كثيرا من الوعود قد تجسدت على أرض الواقع من خلال إبرام اتفاقيات لإنجاز مشاريع كبرى بين أطراف أجنبية وأخرى تونسية. وبالتالي فقد تم قطع الطريق على المشككين في جدوى هذا المؤتمر وفي حقيقة هذه الوعود التي وصفها البعض قبل بداية المؤتمر بأنها وهمية. لقد انطلق الجميع مباشرة نحو الفعل خاصة وأن هذه الاتفاقيات ملزمة لأصحابها والتنصل منها يوجب التعويض. كما أن الدولتين الراعيتين للمؤتمر أي قطر وفرنسا يبدو أنهما جادان في دعم الاقتصاد التونسي بالنظر إلى أهمية الوفود القادمة من كلا الدولتين والتي فاجأت التونسيين وتجاوزت المتوقع من البلدين. ولعل ما يدعم جدية هذا المؤتمر أن أغلب المشاريع المعلن عنها والتي تعهدت أطراف عربية وغربية بإنجازها يمكن تحقيقها واقعيا، وبعضها رصدت له أموال في السابق إلا أن الظروف الصعبة التي مرت بها تونس حالت دون إنجازها. ويأتي في طليعة هذه المشاريع، مشروع ميناء المياه العميقة بالغ الأهمية باعتبار موقع تونس في قلب المتوسط على مضيق صقلية وعلى الطريق الدولية البحرية الرابطة بين المحيطين الأطلسي والهندي عبر البحر المتوسط. وسيجعل هذا المشروع، الذي تم التخطيط له قبل «الثورة»، تونس منطقة عبور بحرية دولية لها أهميتها في حركة الملاحة البحرية العالمية. المستثمرون التونسيون ويشار إلى أن أطرافا تونسية استغلت هذا المؤتمر لتطرح مجددا مسألة المصالحة مع رجال الأعمال التونسيين الذين ارتكبوا تجاوزات خلال العهد السابق، والذين يقيم كثير منهم خارج الديار واستقطبتهم دول أخرى. ودعت هذه الأطراف إلى ضرورة الإسراع في المصالحة مع رجال الأعمال هؤلاء، حتى يساهموا في دفع عجلة التنمية وإخراج البلاد من أزمتها. فلدى هؤلاء سيولة مالية معتبرة يمكن ضخها في الاقتصاد الوطني وهو ما قد يغني تونس عن طلب الاستثمارات الخارجية وعن تنظيم هذه المؤتمرات الاستثمارية. وهم الأقدر على فهم الواقع التونسي وحاجات الجهات إذا توفرت لديهم الإرادة لإنقاذ بلادهم، التي اقترض كثير منهم من بنوكها مبالغ ضخمة دون أن يقوموا بإرجاعها. بل أن بعض هؤلاء استثمر أموال البنوك التونسية المنهوبة في دولة شقيقة قامت بإغرائهم غير عابئة بمصدر هذه الأموال ولا بالقضايا المرفوعة بحقهم في المحاكم التونسية. ووفرت لهم المأوى مستغلة الوضع الصعب والاستثنائي الذي مرت به تونس ضاربة بعلاقات الأخوة والتاريخ المشترك عرض الحائط. القطاع العام وتخشى كثير من الأطراف من أن يفتح هذا المؤتمر وغيره الباب على مصراعيه لتفويت الدولة التونسية في المنشآت العمومية الضخمة إلى مستثمري القطاع الخاص التونسيين والأجانب. فهذه المنشآت هي عماد الاقتصاد التونسي ومفخرة التونسيين وهي التي تم الشروع في إنجازها مباشرة بعد استقلال البلاد وبإمكانيات تونسية صرفة في وقت قطعت فيه فرنسا المعونة عن تونس بعد معركة الجلاء التي حرر فيها التونسيون آخر جيوب الاستعمار، مدينة بنزرت وقواعدها العسكرية التي أرادت فرنسا الاحتفاظ بها بعد استقلال تونس. كما أن هناك خشية من ارتهان البلاد للصناديق المالية والبلدان الأجنبية وارتفاع حجم الدين، خاصة وأن بعض الأموال التي ستقدم هي في شكل قروض وليست كلها هبات. ولم يتم الإعلان عن حجم فوائد هذه القروض التي قد تجعل الأجيال المقبلة مطالبة بالسداد عن حقبة لا ناقة ولا جمل لها فيها. وأكثر ما يثير مخاوف التونسيين هو أن لا تذهب هذه الأموال إلى مكانها الطبيعي وتتشتت في جيوب الفاسدين، خاصة وأن أموالا كثيرة دخلت إلى تونس خلال السنوات القليلة الماضية ولا يعرف مصيرها. كما يخشى أن تذهب هذه الأموال سدى في شكل رواتب للموظفين ونفقات ليست ذات مردودية، بخلاف الاستثمارات التي تحرك وحدها عجلة التنمية وتدفع البلاد إلى الأمام. لكن ورغم كل شيء فإن المؤتمر الاستثماري تونس 2020 ناجح بكل المقاييس ومبهر من الناحية التنظيمية ومن شأنه أن يساهم في إعادة الثقة في تونس، وللتونسيين في بلدهم القادر على النهوض. الندوة الدولية للاستثمار هل تكون المنقذ للاقتصاد التونسي؟ روعة قاسم  |
| مصنع كوكا كولا قد يشكل خطوة على طريق خفض البطالة في غزة المحاصرة Posted: 03 Dec 2016 02:04 PM PST  تصطف عشرات الشاحنات التي تحمل شعار كوكا كولا لتحميل صناديق حمراء تضم عبوات باحجام متعددة من المشروب الغازي، أمام المصنع الذي افتتح مؤخرا في غزة وقد يشكل خطوة على طريق خفض البطالة وتشجيع الاستثمار في القطاع المحاصر. والقطاع الصغير الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ 2007، يخضع لحصار خانق تفرضه الدولة العبرية منذ عشر سنوات. وقد خاض بين 2008 و2014 ثلاث حروب مع اسرائيل الحقت اضرارا بالعديد من منشآته الصناعية التي توقفت. ويؤكد مركز الاحصاء الفلسطيني ان نسبة البطالة تزيد على 40 في المئة في القطاع الفقير الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة ودمرت الحروب الآلاف من المنازل فيه كليا او جزئيا. وعلى بعد مئات الامتار من الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل، اقيمت منشأة إنتاج كوكا كولا الاولى من نوعها في القطاع باستثمار قيمته 20 مليون دولار كما قال ياسر عرفات مدير شركة المشروبات الوطنية صاحبة الامتياز، في غزة. وأوضح عرفات ان 120 شخصا يعملون حاليا في المصنع، موضحا ان عدد هؤلاء سيرتفع إلى 350 بعد نحو عامين. واضاف ان «حوالي 1200 شخص يعملون بشكل غير مباشر (للمصنع) وسيزيد العدد إلى 3500 شخص» في الفترة نفسها. وأضاف «نفتخر باننا المؤسسة الوطنية التي تنفذ أكبر استثمار في غزة وكل العاملين في المصنع هنا من سكان غزة». وأكد مؤسس ورئيس مجلس ادارة شركة المشروبات الوطنية في الأراضي الفلسطينية زاهي خوري ان «افتتاح أول مصنع تعبئة للشركة في غزة يمثل خطوة هامة ضمن خطط التوسّع في أعمالنا». وتملك شركة المشروبات الوطنية ثلاثة مصانع للتعبئة تابعة لها في الضفة الغربية المحتلة. سنبقى في غزة وعبر عرفات عن ارتياحه لتدشين هذه «المرحلة الأولى من المشروع في غزة»، موضحا ان «الإنتاج الفعلي بدأ في ايار/مايو الماضي». وقال «وضعنا أقدامنا في غزة وسنبقى إلى الأبد». وأشار إلى ان الشركة تمكنت بعد الحصول على الاذونات من السلطات الإسرائيلية، من ادخال أجهزة الإنتاج الأساسية عبر معبر كرم ابو سالم (كيريم شالوم) التجاري. وأضاف ان تركيبها استمر اشهرا عدة باشراف خبراء وتقنيين أجانب. وتابع ان شركته تحصل على المواد الرئيسية «من الشركة الام وتصلنا في غزة تباعا عبر المعابر» مع إسرائيل. ويمتد خط الإنتاج في منشآت عدة بينها المصنع الرئيسي والمخازن على مساحة 15 ألف متر مربع في قلب المنطقة الصناعية (كارني) في منطقة الشجاعية شرق مدينة غزة. وداخل المصنع الذي يرتدي فيه العاملون لباسا اسود طبع عليه شعار كوكا كولا، تقوم رافعات تعمل محركاتها بالغاز بنقل عبوات فارغة في صناديق بلاستيكية حمراء تضعها على سكة الية لغسلها قبل تعبئتها بالمشروب ونقلها لمخزن كبير بجانب المصنع. ويتابع موظف اوروبي يعمل من المقر الرئيسي للشركة في الولايات المتحدة سير العمل في المصنع. ولجأت الشركة في عملها إلى نظام العبوات الزجاجية التي يعيدها المستهلك فارغة لضمان خفض سعرها وتجنب آثار أي اغلاق محتمل من قبل إسرائيل، إلى جانب حماية البيئة كما قال عرفات. ورأى عرفات ان افتتاح فرع رسمي لكوكا كولا في القطاع الساحلي غير المستقر يعد تجربة «فريدة» و«رسالة لكثير من المستثمرين والشركات العالمية بان غزة قابلة للاستثمار الناجح إذا ابتعدنا عن الخوف وهذا من شأنه تخفيف نسبة البطالة». من جهته، أكد مرسيل ابو شدق وهو في العشرين من العمر ان فتح مصنع كوكا كولا «يساعد الشباب كثيرا في ظل الظروف الراهنة لتأمين مصدر رزق وفرص عمل لانهاء الإحباط». وتغطي الشركة حاليا نحو تسعين بالمئة من مناطق غزة. وقد لقي إنتاج مصنعها للكوكا كولا رواجا فاق توقعاتها بعدما قامت بسلسلة أبحاث مسبقة لدراسة سوق غزة. وقال عرفات «كانت لدينا مخاوف من عدم تفهم المستهلك لآلية العمل خصوصا تعبئة عبوات زجاج وارجاعها، لكننا فوجئنا بنظرة الناس الذواقة في غزة ونحن راضون عن النتائج حتى الآن». وصرح مصطفى الخطيب (47 عاما) الذي يملك متجرا كبيرا انه لمس اقبالا شديدا من المواطنين على شراء كوكا كولا. وأضاف ان «الناس هنا يعرفون ان هذه العبوات أرخص سعرا وامريكية أصلية لا تحتمل الغش لذلك يثقون بها ويقبلون على شرائها». ولا يخفي عرفات معرفة الشركة بالمخاطر والتحديات التي من شأنها التأثير سلبا على مواصلة الانتاج، لكنه قال ان «اي استثمار له مخاطر. نحن اتخذنا القرار وواصلنا العمل». وأكد عرفات الذي يحمل بكالوريوس في ادارة الاعمال من جامعة في رومانيا «اذا كان الاقتصاد يعزز العلاقات بين الشعب الفلسطيني والامريكي فهذا امر نحترمه»، مضيفا «نحن نستثمر ولا علاقة لنا بالسياسة». وقال خوري (77 عاما) الذي ينتمي إلى عائلة مسيحية اصولها من يافا ان تدشين مصنع لكوكا كولا في غزة يؤكد «التزامنا الراسخ ببناء قطاع أعمال ناجح في فلسطين يقود إلى إيجاد فرص عمل، ويدعم الاقتصاد الوطني». ويأمل خوري في ان تبقى «منشأته منتصبة بين كل هذا الخراب الذي يعد عمليا دمارا شاملا خلّفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة». وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى ان حجم الاقتصاد الفلسطيني يمكن ان يتضاعف في حال انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. ويؤكد سمير سكيك الذي يعمل في مجال السياحة «رائع ان تفتح شركة عالمية فرعا في غزة لتشجيع الاستثمار والسياحة».(أ ف ب) مصنع كوكا كولا قد يشكل خطوة على طريق خفض البطالة في غزة المحاصرة  |
| وثائقي لـ«الجزيرة» عن «العساكر» في مصر يثير جدلاً واسعاً على الانترنت ووسائل الإعلام Posted: 03 Dec 2016 02:04 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: غرقت وسائل الإعلام التقليدية وشبكات التواصل الاجتماعي في مصر بالتعليقات حول فيلم وثائقي لقناة «الجزيرة» هو الأول من نوعه يتناول الجيش المصري ويحمل اسم «العساكر» حيث أشعل الفيلم حالة من الجدل على الانترنت وفي وسائل الإعلام بمجرد إعلان القناة نيتها بثه وقبل عرضه على الهواء. ويأتي هذا الفيلم الوثائقي في الوقت الذي تحاول فيه وسائل الإعلام المصرية تكريس ما يُشبه حالة «القداسة» على الجيش وتحريم انتقاده أو التعرض له، كما تحاول تبرئة الجيش دوماً من الأزمات التي تتعرض لها البلاد، وتقوم بإظهاره على أنه المنقذ والمخلص لمصر من كل مشاكلها. ويروي الفيلم الوثائقي «العساكر» حكايات من داخل صفوف القوات المسلحة المصرية والتجنيد الإجباري في مصر، كما يحتوي شهادات لأشخاص تم تغيير أصواتهم خوفاً عليهم من الملاحقة القانونية إضافة إلى مشاهد أرشيفية متعددة، من بينها لقطات من التلفزيون المصري ذاته. وبدأ إنتاج فيلم «العساكر» قبل أكثر من عام تقريباً، بعدما أثيرت قصص عديدة عن المعاملة السلبية والسيئة للجنود في الجيش المصري. ومن المعروف أن التجنيد في مصر إلزامي للذكور، ومن يحملون شهادات عليا يقضون 13 شهراً في الجيش، أما من يحملون شهادات متوسطة فيقضون سنتين، ومن لا يحملون أي مؤهل دراسي فيقضون 3 سنوات بشكل إلزامي في الجيش. القنوات الفضائية واستنفرت القنوات الفضائية المصرية من أجل مهاجمة قناة «الجزيرة» التي أنتجت الفيلم، والتقليل من شأنه، وبدأت وسائل الإعلام المصرية التشكيك في الفيلم واتهامه بالفبركة منذ بث الدعاية له وقبل عرضه على الشاشة، فيما انشغل الكتاب في الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية بهاجمة الفيلم وقناة «الجزيرة» التي أنتجته والهجوم على دولة قطر التي تمتلك القناة. وجاء أغرب الردود على الفيلم من قبل الإعلامي المصري المثير للجدل جابر القرموطي الذي يُقدم برنامجاً على قناة «العاصمة» حيث دخل إلى الأستوديو بالزي الذي يرتديه المجندون المصريون في الجيش، ثم قام بدهس لوحة كان قد أعدها سلفاً وعليها شعار قناة «الجزيرة» ووقف بالبيادة (حذاء الجيش) على الشعار، قائلا: «آخرتك أيه.. هادوس عليك بالجزمة» واتهم دولة قطر بأنها دمرت الجيش العراقي وتريد تدمير الجيش المصري، ثم قام بأداء التحية العسكرية على الهواء للجيش. وتابع: «أنتم أصلا متعرفوش يعني أيه «وطنية» الفكرة دي معدومة من عندكم، لأن جيشكم كله من أمريكا». وعلى الرغم من الغضب الشديد الذي بدا على القرموطي، إلا أنه زعم أن الفيلم الذي أنتجته «الجزيرة» لم يهز الدولة المصرية وأن «انتفاضة الإعلاميين» على حد تعبيره، ضد «الجزيرة» دافعها الوحيد هو الحب الشديد للدولة المصرية ولجيشها الوطني. أما الإعلامي عمرو أديب فعلق قائلا: «أين الإدارة المصرية؟ لازم تجيب حقها لازم يبقى في موقف سياسي واضح لأننا مش جيش مرتزقة، والتجنيد الإجباري في مصر مش سخره لأنها تحمي العالم العربي كله مش مصر بس». وأضاف خلال برنامج «كل يوم» على قناة (ONE) أن قطر أرادت ضرب الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاستهزاء منه لينقلب عليه الشعب المصري، ولكنها فشلت في ذلك، فانقلبت على الجيش المصري، وستنقلب على القضاء قريباً. ونشرت جريدة «اليوم السابع» تقريرا تحت عنوان «جزيرة الشيطان تهاجم خير أجناد الأرض» هاجمت فيه قناة «الجزيرة» ووصفتها بأنها «الذراع الإعلامي للأسرة الحاكمة في قطر، وأداته للتطاول على الشعوب العربية، وإثارة الفتن، وتنفيذ مخططات أجهزة الاستخبارات الغربية» وزعم التقرير أن الصور واللقطات الموجودة في هذا الفيلم مفبركة. شبكات التواصل الاجتماعي وازدحمت شبكات التواصل الاجتماعي بالجدل حول الفيلم الوثائقي، كما صعد الهاشتاغ (#العساكر) إلى قائمة الوسوم الأكثر تداولاً على «تويتر» في مصر لأكثر من يوم بسبب الجدل الذي أثاره الفيلم بين من انتقدوا قناة «الجزيرة» ومن أثنوا على الفيلم لأنه يكشف جانباً مظلماً ومسكوتاً عنه في الجيش المصري. وهاجم الإعلامي يوسف الحسيني دولة قطر وقناة «الجزيرة» بعد أن عرضت الفيلم، وكتب تغريدة على «تويتر» قال فيها: «فيلم الجزيرة تافه، ويفيد عدم درايتهم بطبيعة الجيوش النظامية في العالم، فيلم مكايدة صِرف، الليلة بالوثائق نقصف جبهة الجزيرة». وبينما استنفرت وسائل الإعلام المحسوبة على النظام في مصر وأجهزته الأمنية في الهجوم على الفيلم والقناة معاً، فان آلاف المغردين على «تويتر» والمدونين على «فيسبوك» أكدوا صحة ما جاء في الفيلم حسب ما رصدت «القدس العربي» على شبكات التواصل الاجتماعي، وأبدوا تأييدهم لعرضه لأنه يكشف عن جانب لا يريد له النظام في مصر أن ينكشف. وسخر الإعلامي المصري المعارض لنظام السيسي زين العابدين توفيق قائلأً: «فيلم العساكر أهان كرامة الجيش وأنزله من المكانة العالية التي وضعه فيها سيخ كفتة عبد العاطي». أما أستاذ الأخلاق السياسية والناشط الموريتاني المعروف محمد مختار الشنقيطي فكتب على «تويتر» يقول: «كنتُ أتوقع أن يركز برنامج #العساكر على الضباط الإقطاعيين الذين امتصوا دماء مصر واستعبدوا شعبها، فوجدته مجرد عرض باهت لمعاناة مجندين مستضعفين». وأضاف: «يستحق الضباط الفسَدة الذين يستعبدون مصر وينهبونها برنامجا أعمق فكرة وأحسن أداء من برنامج العساكر الذي انتهى بثه الآن على قناة الجزيرة». وكتبت ناشطة تُطلق على نفسها اسم (ربعاوية): «اللي عملوا ضجة على فيلم #العساكر قبل عرضه هيبوسوا إيدهم وش وضهر على إن الفيلم معرضش اللي كانوا خايفين منه يتعرض، فإللي تم عرضه 1٪ من حقيقة الجيش». وكتب الناشط محمد البخ على «تويتر» يقول: «أنا شفت فيلم العساكر اللي عملاه الجزيرة عن المجندين، وكل كلمة فيه حقيقة وكل حد اتجند أعرفه قال نفس الكلام». وسخر الناشط أحمد البقري من السيسي بقوله: «السيسي للجزيرة: لو سمحتم من فضلكم أنا عايز إيرادات فيلم #العساكر» أما ناشطة أخرى فكتبت على «تويتر»: «العساكر هو عبارة عن فيلم ولكن ما خفي كان أعظم، ولماذا هذا الفيلم في الوقت ده؟! وسبب هياج إعلام السيسي بهذه القوة!؟ أكيد تبعاته قوية». ويؤكد محمد فايد أن معاناة المجندين أكبر مما جاء في الفيلم، حيث كتب تغريدة يقول فيها: «أنا لسه مخلص فرجة على فيلم العساكر بتاع الجزيرة، وفعلا المعاناة اللي صورها فيلم «عبود على الحدود» كانت أقسى من اللي اتقال في الفيلم دا». وقال ناشط آخر: «المشكلة انهم ما أنكروش اللي بيحصل في فيلم العساكر وعارفين انه حقيقي.. الغريب انهم بيبرروا برضو ويقولك طب ما لازم العسكري يتهزأ ده جيش!». وسخرت ناشطة أخرى من الحملة التي واجهت الفيلم بقولها: «الحل دلوقتي ان الشؤون المعنوية تعمل فيلم مضاد لفيلم #العساكر فيه عسكري بيحتفل بعيد ميلاده وقائد الكتيبه بيأكله في بؤه». وأضافت: «دولة كاملة بجيش وشرطة وإعلام ومؤسسات أصابها الرعب من فيلم يجسد الحقيقة، هي دي مصر؟ هو ده جيشها؟.. واسفااه». وكتبت ناشطة أخرى تعلق على الفيلم: «العساكر كان ناجحاً مبهراً ليس لقوته بل لأنه وقف مصر وإعلامها على رجل واحدة من قبل عرض التقرير. أليس هذا إنجازا يدل على مدى هشاشة دولتنا العظيمة!». وانتهى أحد النشطاء إلى القول: « قناة الجزيرة لخصتلك اللي بيحصل في الجيش المصري من الداخل فى ظل الحكم العسكري من 60 سنة في 60 دقيقة». يشار إلى أن الكثير من التقارير تتحدث عن أن الجيش في مصر يهيمن على أكثر من 40٪ من الاقتصاد، ويدير امبراطورية اقتصادية عملاقة، فضلاً عن أنه يُهمين على مقاليد الحكم والسياسة والقضاء ومختلف مناحي الحياة في البلاد، كما يعتبر كثير من المصريين أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وصل إلى الحكم بانقلاب عسكري أطاح بالرئيس المدني المنتخب محمد مرسي. وثائقي لـ«الجزيرة» عن «العساكر» في مصر يثير جدلاً واسعاً على الانترنت ووسائل الإعلام  |
| استمرار التضييق على وسائل الإعلام في السودان ومصادرة الصحف بالجُملة Posted: 03 Dec 2016 02:04 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: صعَّدت السلطات والأجهزة الأمنية في السودان من مطاردتها لوسائل الإعلام وعمليات التضييق على الصحافيين، وصادرت أربع صحف بشكل جماعي الأسبوع الماضي، في محاولة لحجب المعلومات والأخبار عن المواطنين، فيما احتجبت صحيفتان وقررتا التوقف عن الصدور تضامناً مع الاربعة وربما خوفاً من المصادرة بعد الطبع. وجاءت المصادرة في أعقاب نشر الصحف خبر دعوة وجهتها المعارضة للسودانيين من أجل العصيان المدني احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود، الذي يثير غضباً واسعاً في البلاد، ويثير احتجاجات ضد الحكومة. وحظرت السلطات جميع النسخ لأربع صحف سياسية هي «التيار» و«اليوم التالي» و«الأيام» و«الجريدة» بعد طباعتها، كما أمرت بوقف بث قناة «أم درمان» الفضائية الخاصة. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها مصادرة صحف في السودان، فيما يقول الصحافيون والعاملون في المجال الإعلامي في الخرطوم إن عمليات المصادرة تُكبد الصحف والمؤسسات الإعلامية خسائر مالية فادحة، حيث كان السودان ألغى قبل سنوات الرقابة المسبقة على المطبوعات، وهو ما يجعل عمليات المصادرة تتم بعد الطباعة، أي أنها تكبد المؤسسات الصحافية خسائر مالية كبيرة، إذ يتم إتلاف النسخ التي تم طباعتها. وأدانت منظمات حقوقية عمليات التضييق على وسائل الإعلام، ومصادرة الصحف في السودان، حيث أعربت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» عن كامل إدانتها لقيام جهاز الأمن والمخابرات السوداني بمصادرة النسخ المطبوعة لأربع صحف يومية في حملة تستهدف حجب التغطية الإعلامية لاحتجاجات المواطنين السودانيين ضد قرارات التقشف التي اتخذتها الحكومة السودانية، على حد تعبير الشبكة. وكان عدد من قوى المجتمع المدني السوداني قد أعلنت عن دخولها في عصيان مدني لمدة ثلاثة أيام احتجاجا على خفض الدعم الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار، وبدت شوارع العاصمة الخرطوم خالية، كما خلت فصول المدارس، وأغلق العديد من المتاجر أبوابها، وفقا لوكالات الأنباء، واحتشد المئات من المحامين فى وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في الخرطوم. وقالت الشبكة «إن مصادرة الصحف الأربع يعد استمراراً للانتهاكات المتكررة ضد الصحافة السودانية»، وأكدت أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها مصادرة أعداد جرائد ورقية لاحتوائها على أخبار تتناول الاحتجاج السلمي، وتأتي مصادرة الصحف هذه المرة لمنع تناول أخبار الاحتجاجات السلمية التي تعم الأراضي السودانية. وأضافت إن الأمن السوداني يفرض قيوداً صارمة على الحريات الصحافية وحرية تداول ونشر المعلومات، بما في ذلك الرقابة السابقة للنشر، وسياسة الخطوط الحمراء. وطالبت الشبكة السلطات السودانية بالتوقف عن مصادرة الصحف الأربع والسماح لها بمعاودة الصدور، كما طالبت الشبكة باحترام الحق في التجمع السلمي وحق المواطنين بالتعبير عن أنفسهم من خلال وسائل التعبير السلمية. وكان وزير المالية السوداني بدر الدين محمود أعلن بداية الشهر الماضي أن بلاده بدأت برفع جزئي لدعم الوقود والكهرباء في إطار حزمة من الإصلاحات الاقتصادية تهدف إلى خفض الإنفاق الحكومي وتشمل أيضا فرض قيود على استيراد اللحوم والأسماك. وقال: «حزمة الإجراءات كانت ضرورية لحل مشكلة الاقتصاد وإذا لم نقم بهذه الإجراءات ستتضاعف مشكلة الوطن والمواطنين». وتقرر زيادة سعر البنزين نحو 30 في المئة، وزيادة سعر الكهرباء، كما تشمل الإصلاحات أيضاً إجراءات تقشف في الإنفاق الحكومي فيما يتعلق بشراء السيارات ونفقات سفر المسؤولين للخارج. ويواجه اقتصاد السودان صعوبات بعد انفصال جنوب السودان في 2011 الذي أفقد الخرطوم ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط وهو مصدر رئيسي للعملة الأجنبية وإيرادات الدولة. استمرار التضييق على وسائل الإعلام في السودان ومصادرة الصحف بالجُملة  |
| تغريدة على «تويتر» تُلقي بصحافي بحريني في السجن 3 شهور Posted: 03 Dec 2016 02:03 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: تسببت تغريدة على «تويتر» بإلقاء صحافي بحريني في السجن لمدة ثلاث شهور، في حادثة أصبحت متكررة في دول الخليج العربي التي باتت تفرض رقابة صارمة على شبكات التواصل الاجتماعي. وقالت منظمة «مراسلون بلا حدود» أن محكمة بحرينية قضت بسجن الصحافي فيصل هيات لمدة ثلاثة أشهر بسبب تغريدة «مسيئة للأديان» على موقع «تويتر». وأصدرت المنظمة بياناً، أشارت فيه إلى أن الصحافي والمدون فيصل هيات، الذي يدير قناة ساخرة على «يوتيوب» اتُهم بـ»إهانة رمز ومجموعة دينية» علماً بأن هيات معتقل منذ التاسع من تشرين الأول/أكتوبر الماضي. ولم يتم الكشف عن مضمون التغريدة التي تسببت بصدور الحكم القضائي ضد الصحافي البحريني. ودعت «مراسلون بلا حدود» السلطات البحرينية إلى «الإفراج الفوري وغیر المشروط عن فیصل هیات ونبیل رجب وجمیع مستخدمي الإنترنت الذین اعتُقلوا وسُجنوا لمجرد ممارستهم حقهم في حریة التعبیر، والالتزام بالمعاییر الدولیة لحقوق الإنسان، بما فیها العهد الدولي والإعلان العالمي، وذلك عن طریق احترام الحق في حریة التعبیر بدون أي قیود». ووقعت مجموعة من المنظمات الحقوقية رسالة تطالب باطلاق سراح هيات، وبعثوا بها إلى ملك البحرين والجهات المختصة، ومن بين المنظمات التي وقعت الرسالة منظمة «أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين» و«منظمة 19» و«مركز البحرين لحقوق الإنسان» و «صحافيون كنديون من أجل الحرية» و«فريدوم هاوس» و «منظمة إندكس» و«مركز الصحافة الدولي» و«منظمة القلم» و«مراسلون بلا حدود» وجميعهم دعوا إلى إسقاط التهم عن هيات وعن جميع المعتقلين بتهم التدوين وممارسة حق حرية التعبير. وأشارت المنظمات إلى أن حملة القمع في البحرين تتصاعد على نحو تدريجي بالتوازي مع المساعدات البريطانية للنظام في مجال الشرطة القضائية، وتدريب الضباط ونظام الرقابة، وهو ما أكد الجدل الذي أُثير في أوساط المنظمات الحقوقية حول الدور البريطاني في البحرين وعدم تأثيره للحد من الاستمرار في انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك استعمال التعذيب لانتزاع الاعترافات في تهم وصلت عقوبتها إلى الإعدام. كما أدانت المنظمات «الصوت الخافت» للولايات المتحدة التي اكتفت بالاعتراض الشكلي على المحاكمات والاعتقالات ذات الصلة بحرية التعبير في البلاد، وأكدت المنظمات أن المطلوب من واشنطن أن تمارس ضغطا فعليا من خلال إعادة حظر التسلح عن النظام في البحرين، بخلاف ما فعلت واشنطن حينما رفعت هذا الحظر في العام 2015. كما ذكّرت المنظمات بالانتقادات العلنية الصادرة عن الأمم المتحدة للنظام في البحرين، وآخرها تصريح المفوضية السامية لحقوق الإنسان في أيلول/سبتمبر الماضي حول ما وصفته بالنتائج الكارثية للقمع في البحرين و«سحق أصوات الشعب». وأشارت الرسالة إلى التاريخ الصحافي والإعلامي لفيصل هيات الذي ظهر في العديد من القنوات والصحف، كما كان يعد ويقدم برامج على موقع «يوتيوب» انتقد فيها الأوضاع المحلية. كما نوهت إلى اعتقاله سابقا في العام 2011 وتعرضه للتعذيب بسبب مشاركته في مسيرة للصحافيين دعت إلى إقالة المسؤول عن هيئة الإعلام في حينه. وأوضحت الرسالة أن اعتقال هيات الأخير جاء بعد نشره رسالة مفتوحة إلى وزير الداخلية البحريني ذكر فيها تفاصيل التعذيب الذي تعرض له في اعتقاله الأول، وانتقد تصريحات للوزير دافع فيها عن قواته وأجهزته الأمنية. تغريدة على «تويتر» تُلقي بصحافي بحريني في السجن 3 شهور  |
| قطعة الكترونية بديلة عن السجائر تعطي الجسم النيكوتين دون أضرار Posted: 03 Dec 2016 02:03 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: ابتكرت أشهر شركة لصناعة التدخين في العالم سيجارة الكترونية جديدة تزعم الشركة المبتكرة أنها غير ضارة بالصحة ولا تُسبب الموت، وهي الأولى من نوعها في العالم، حيث تنخفض المواد الضارة فيها بنسبة 90٪ مقارنة بالسجائر التقليدية التي يتعاطاها الناس. وقالت شركة «فيليب موريس» التي تنتج أشهر ماركات السجائر العالمية إن السيجارة الالكترونية الجديدة قد تساهم في القضاء على ظاهرة التدخين التقليدي التي تنتشر في العالم وتتسبب بأعداد كبيرة من الوفيات سنوياً، إضافة إلى أعداد كبيرة من الإصابات بالأمراض المختلفة. والسيجارة الجديدة عبارة عن قطعة الكترونية تبث في الجسم الكمية من النيكوتين نفسها الموجودة في السيجارة التقليدية ولكن دون أن يضطر مستخدمها لاستنشاق الدخان، وكذلك دون أن يلوث الأجواء المحيطة به، ونتيجة لذلك فان منتجي هذه السيجارة يعتقدون أنها قد تؤدي بالكثير من الناس إلى الاقلاع عن التدخين وبالتالي تُحافظ على حياتهم وصحتهم. منخفضة الثمن وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية التي أوردت تقريراً عن السيجارة الالكترونية الجديدة إن اسمها (IQOS) ويبلغ ثمنها 56 دولاراً فقط، وتم طرحها للبيع في الأسواق فعلاً، ولكن في دول محدودة حتى الآن، وتتوافر حالياً في اليابان وسويسرا وايطاليا. ويقول التقرير إن السيجارة الالكترونية الجديدة تختلف أيضاً بشكل كامل عن «السيجارة الالكترونية» التي تنتشر حالياً في الأسواق ويستخدمها الكثيرون، حيث أن القطعة الجديدة تستخدم ملصقات صغيرة من التبغ إضافة إلى سائل النيكوتين، ويبلغ ثمن اللواصق عشرة دولارات لكل عشرين لاصقا، أي أن اللاصق الواحد يُكلف صاحبه نحو نصف دولار. وتقوم القطعة الالكترونية الجديدة بتسخين اللاصق، ومن ثم يقوم المستخدم بسحب كمية النيكوتين الموجودة فيها والتي تعادل السيجارة العادية، فيما يقول الخبراء لدى الشركة المنتجة إنه بهذه الطريقة فان السموم والمواد الضارة تنخفض بنسبة 90٪ عما هو موجود في السجائر التقليدية العادية. ورغم ذلك كله فان الخبراء والمختصين والأطباء يُشككون في جدوى القطعة الالكترونية الجديدة، وما إذا كانت فعلاً أقل ضرراً من السجائر العادية، أو أنها الخيار الأكثر أماناً أم لا. وقال الرئيس التنفيذي للشركة صاحبة الابتكار أندريه كالانتزوبولوس: «أعتقد أنه سوف يأتي الوقت الذي نقول فيه أن لدينا اعتمادا كافيا على المنتجات البديلة، بما يؤدي للتخلص من السجائر التقليدية بالتعاون والعمل جنباً إلى جنب مع الحكومات في العالم». وأضاف: «آمل أن يأتي هذا الوقت قريباً». واللافت أن شركة «فيليب موريس» التي ابتكرت هذه القطعة الالكترونية الجديدة التي تساعد على الاقلاع عن التدخين، هي ذاتها التي تنتج أشهر علامة تجارية في العالم للسجائر وهي «مالبورو» كما أنها تحقق أرباحاً طائلة سنوياً من جراء مبيعاتها للسجائر التقليدية في مختلف أنحاء العالم. وتقول الدراسات والبحوث إن سوق التبغ العالمي يعاني من هبوط في الطلب وتراجع في المبيعات نتيجة إقلاع أعداد متزايدة من الناس عن التدخين، ونتيجة لجوء كثيرين إلى السجائر الالكترونية، ورغم ذلك كله فان التقارير والخبراء يتوقعون أن يكون في العالم نحو مليار مدخن بحلول العام 2025 أي أن الطلب على السجائر التقليدية سيظل مرتفعاً لسنوات طويلة مقبلة. وتلفت «دايلي ميل» في تقرير لها إلى أن شركات إنتاج تبغ منافسة في مختلف أنحاء العالم تقوم حالياً باختبارات على قطع مشابهة ومنافسة، وهو ما يعني أنه خلال سنوات قليلة من الآن سوف تكون أغلب شركات إنتاج السجائر العالمية بدأت في إنتاج سجائر الكترونية تُمثل بديلاً عن الدخان التقليدي. ستة ملايين حالة وفاة وتقول منظمة الصحة العالمية إن التبغ يقتل نصف من يتعاطونه تقريباً، حيث يؤدي التدخين إلى وفاة ستة ملايين شخص سنوياً في العالم، منهم أكثر من خمسة ملايين ممّن يتعاطونه أو سبق لهم تعاطيه وأكثر من 600 ألفاً من غير المدخنين المعرّضين لدخانه، على أن المنظمة تتوقع أن يزيد عبء الوفيات ليبلغ أكثر من ثمانية ملايين حالة وفاة بحلول عام 2030 إذا لم تتخذ دول العالم إجراءات عاجلة للحد من التدخين. ويعيش نحو 80٪ من المدخنين البالغ عددهم مليار شخص على الصعيد العالمي في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، فيما تلفت المنظمة إلى أن دخان التبغ غير المباشر الذي يقتل الآلاف أيضاً سنوياً هو الذي يملأ المطاعم أو المكاتب أو غيرها من الأماكن المغلقة عندما يحرق الناس منتجات التبغ من قبيل السجائر والأراجيل، ويحتوي دخان التبغ على أكثر من أربعة آلاف مادة كيميائية، منها 250 مادة على الأقل معروف عنها أن ضارة و50 أخرى معروف عنها أنها تسبب السرطان. السيجارة الالكترونية ويُشار عادة إلى السيجارة الإلكترونية على أنها حل بديل لتدخين التبغ أو الجراك أو الأرجيلة، وهي أقل ضررا من التقليدية التي تحتوي على مواد سامة ومسرطنة وما يقارب 4800 عنصر كيميائي. والسجائر الإلكترونية عبارة عن جهاز إلكتروني يعمل بالبطارية لتسخين فتيلة تقوم بتبخير محلول يُسمى بالعصير الإلكتروني لينتج بخاراً كثيفاً يمكن مقارنته بالدخان من حيث الكثافة إلا أنه ذا رائحة زكية تختفي بسرعة ولا يحتوي على ثاني أكسيد الكربون. ويتم استنشاق البخار وإخراجه عن طريق الفم، كما أن المحلول يحتوي على نسبة من النيكوتين ليتناسب مع اختيار الذين يريدون الإقلاع عن التدخين. وتوفر السجائر الإلكترونية تجربة شبيهة بتدخين السيجارة والشيشة والمعسل، وتساعد على الإقلاع عنها بشكل سهل، لكنها في الوقت نفسه لا تضمن عملية إقلاع عن النيكوتين بشكل تام، ولذلك تسمى ببديل للتدخين. قطعة الكترونية بديلة عن السجائر تعطي الجسم النيكوتين دون أضرار  |
| كوابل شحن الهاتف المحمول ستختفي من العالم قريباً Posted: 03 Dec 2016 02:03 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: من المفترض أن تختفي كوابل شحن الهواتف المحمولة من العالم قريباً بفضل التكنولوجيا التي تعمل شركة «آبل» الأمريكية على تطويرها حالياً، والتي يتوقع أن ترى النور في النسخة المقبلة من هواتفها التي ستحمل اسم (آيفون 8) حيث سيُصبح شحن الهواتف لاسلكياً، ودون الحاجة إلى الكوابل التي تشكل مصدر قلق كبير للمستخدمين في مختلف أنحاء العالم. وفي حال نجحت «آبل» فعلاً في تطوير تكنولوجيا الشحن عن بُعد ودون الحاجة إلى كوابل، فان هذه الطريقة سوف تنتشر إلى مختلف أنواع أجهزة الهاتف المحمول، وسوف تؤدي إلى التخفيف بشكل كبير من مشكلة نفاد بطاريات الهواتف، إذ سيُصبح إعادة شحن الهاتف أكثر سهولة من السابق. وقالت تقارير إعلامية وصفت بأنها قريبة من شركة «آبل» أن هاتف «آيفون 8» المقبل سيعتمد على هيكل من الزجاج بدلا من المعدن من أجل توفير الميزة الأهم في كل الهواتف الذكية، وهي الشحن اللاسلكي. وذكر تقرير لموقع «مارك رومارز» المختص بأخبار الشركة الأمريكية أن «آبل» قررت الاعتماد على الهيكل الزجاجي بدلا من المعدني من أجل توفير ميزة الشحن اللاسلكي في آيفون 8 دون الحاجة إلى وصله بمنفذ الطاقة الكهربائية. ونقل الموقع عن المحلل المالي مينغ تشي كو في مؤسسة «كي جي آي سيكيوريتيز» أن شركة «بيغاترون» ستكون المزود الحصري لشركة آبل بالوحدات التي توفر ميزة الشحن اللاسلكي في الهاتف. وكانت تسريبات أخرى انتشرت سابقاً تحدثت عن أن شركة «فوكسكون» الصينية التي تجمّع هواتف آيفون، تختبر وحدات إلكترونية للشحن اللاسلكي قد يتم اعتمادها في آيفون 8. وأضاف الموقع أن إمكانية اعتماد هذه الوحدات في الشحن اللاسلكي يتوقف على مدى الكفاءة التي يمكن أن تحققها في توفير كمية الكهرباء اللازمة لشحن بطارية الهاتف. وطرحت شركة آبل في أيلول/سبتمبر الماضي نسختين من هاتف آبل هما آيفون 7 وآيفون 7 بلس، وحظيا بمنافسة كبيرة من هاتف «بيكسل» الذي طرحته غوغل. كوابل شحن الهاتف المحمول ستختفي من العالم قريباً  |
| علماء فلك يكتشفون الأصل القديم للقمر ويؤكدون وجود الماء عليه Posted: 03 Dec 2016 02:02 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: تمكن علماء جيولوجيون هولنديون من إثبات أن لب القمر القديم كان يحتوي على الماء بكميات هائلة حيث بلغت نسبة الماء في اللب المذكور من 270 إلى 1650 جزءا من المليون. وتوصل العلماء إلى هذه النتيجة عن طريق إجراء تجارب في مختبر تحاكي الظروف التي نشأت على قمر الأرض في الماضي البعيد جدا. وقد درس المختصون سيناريوهين اثنين لتشكل قشرة القمر ارتبطا بطرق تبلور الحمم البركانية في أثناء تصلبها. فبلغ سمك السطح الصلب الذي شكله معدن البلاجيوكلاز 68 كيلومترا في الحالة الأولى و34-43 كيلومترا في الحالة الثانية. وافترض السيناريو الثاني خلافا للأول أن لب القمر القديم احتوى على كميات كبيرة من الماء، مما يتوافق مع سمك القشرة التي ترصدها بعثة GRAIL (Gravity Recovery and Interior Laboratory) على سطح القمر الحالي. وقد انطلق الباحثون في عملهم من افتراض أن لب القمر غطاه الماء مثل محيط في الماضي البعيد أي بعد تشكل المنظومة الشمسية بـ70 مليون عام تقريبا. ثم تبلّر محيط اللب بعد مرور 145 مليون سنة أخرى. ويعتقد العلماء أن التركيب الكيميائي للقمر والأرض في المراحل الأولى من تطورهما كان على تشابه مما يدل على نشوئهما من أصل واحد. علماء فلك يكتشفون الأصل القديم للقمر ويؤكدون وجود الماء عليه  |
| جهاز مبتكر يحمي كبار السن من أضرار السقوط على الأرض Posted: 03 Dec 2016 02:02 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: تمكن مخترع هولندي من ابتكار جهاز يحاكي آلية عمل الوسادة الهوائية الخاصة بالسيارات، لكنه مخصص لكبار السن من شأنه حمايتهم من التعرض للكسور في حال السقوط على الأرض. وقالت قناة «سكاي نيوز» التي أوردت تقريراً عن الوسادة إنها عبارة عن جهاز أطلق عليه مخترعه اسم «ووكي» وبدأ بتجريبه على مجموعة من الشبان وكبار السن في بعض مراكز الرعاية، وكل ما على المستخدم فعله ارتداء الجهاز على الخصر ليقوم بحمايته عند السقوط أرضاً وتجنيبه خطر الانزلاقات والكسور وآثار الضربات. والجهاز الجديد مزود باستشعارات لرصد الحركة، وبمجرد حصول أي اختلال في التوازن تمتلئ الوسادة بالهواء مقللة من أثر سقوط المستخدم على الأرض. وقال مخترع الجهاز الهولندي، إن «الفئة المستهدفة تتعرض لحوادث السقوط على الأرض بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات سنوياً، ولهذا فان الجهاز قابل لإعادة الاستخدام»، وأضاف: «عندما يسقط الفرد فان هناك نظام استشعار يقوم بتشغيل كبسولة الغاز ويملأ الوسادة بسرعة عالية». ويقول الأطباء إنه يوجد مئات آلاف الأشخاص الذين يعانون سنوياً من مشكلة السقوط على الأرض، وتحدث لهم نتيجة لذلك كسور ورضوض، وهو ما يكلف النظام الصحي الحكومي في أي دولة مبالغ كبيرة، لذا فان أي جهاز يستطيع خفض الاصابات سيلقى ترحيباً واسعاً. كما يلفتون إلى أن الجهاز قد يجنب كبار السن المعاناة من الآلام البالغة التي يواجهونها عند سقوطهم أرضاً، وهي إصابات تتطلب وقتاً طويلاً من الراحة للتعافي منها. وتقول الاحصاءات والتقارير إن الولايات المتحدة وحدها تسجل نحو ربع مليون إصابة سنوياً بسبب السقوط، وأغلبها تؤدي إلى كسور أو رضوض تحتاج علاجاً لفترات طويلة، وبعض الحالات تصل إلى درجة الإصابة المزمنة أو حتى الوفاة. ومن المقرر أن يتم طرح الجهاز للبيع في الأسواق اعتباراً من العام المقبل 2017 على أنه لا يزال خاضعاً للتطوير ويجري اختباره من قبل الباحثين والمختصين في هولندا. جهاز مبتكر يحمي كبار السن من أضرار السقوط على الأرض  |
| لاصق ذكي يراقب الصحة العامة ووظائف الجسم Posted: 03 Dec 2016 02:02 PM PST  لندن ـ «القدس العربي»: تمكن باحثون استراليون من تطوير ملصق ذكي يراقب الصحة العامة ووظائف الجسم، ويمكن استخدامه للرياضيين الذين يحتاجون لمتابعة ومراقبة العديد من المؤشرات في الجسم، حيث يقوم بقياس بعض الأشياء الحيوية من خلال كمية التعرق، ومستوى المواد في العرق الذي يقوم الجسم بافرازه. ويقول مطورو هذا اللاصق الالكتروني الذكي أنه يساهم في تشخيص بعض الأمراض في وقت مبكر، وخاصة الأمراض التي قد يتعرض لها الرياضيون خلال ممارسة تمارينهم المعتادة، كما تحاول اللاصقة تجنب الأعراض اللاحقة التي تنجم عن التشخيص المتأخر للأمراض. وقالت قناة «سكاي نيوز» البريطانية في تقرير لها إن اللاصقة ستوفر على الرياضيين عناء حمل بعض الأجهزة التي يستخدمونها في مراقبة أوضاعهم الصحية، كما لفتت القناة إلى أن اللاصق يمكن أن يتم استخدامه لاحقاً بصورة أوسع من قبل عوام الناس لمراقبة أوضاعهم الصحية، وما إذا كانوا يواجهون مشاكل أو أمراضاً يمكن الوقاية منها أو علاجها في وقت مبكر. وحسب القناة فان قياس المؤشرات الحيوية للجسم يمكن أن يؤدي إلى تجنيب الأشخاص السقوط في أمراض مزمنة أو اكتشاف الأمراض في مراحل متأخرة يصعب علاجها. ويعتبر الكشف الطبي المبكر عن الأمراض خطوة مهمة في مكافحتها وعلاجها، حيث يقول الأطباء والخبراء في الصحة العامة إن الفحص الدوري الشامل يساهم في الاكتشاف المبكر للأمراض، وبالتالي يُسهل من علاجها. وتسعى كل المنظمات الصحية والجمعيات العلمية الطبية في كثير من البلدان المتقدمة إلى إرساء قاعدة أن الفحص الدوري ضرورة بالغة حتى يتسنى الكشف المبكر عن الكثير من الأمراض. وقد أضاف التقدم العلمي الكبير في مجال التحاليل الطبية والمناعية وعلوم الوراثة إضافة كبيرة إلى العلوم الطبية وإلى مجال الفحوصات التي تساعد على تشخيص الحالة الصحية العامة للإنسان والاكتشاف المبكر لأي أمراض حتى يمكن علاجها مبكرا قبل حدوث أي مضاعفات. ويقول العلماء إن الفحص الدوري، والكشف المبكر عن الأمراض، يؤدي الى معالجتها بسهولة أكبر وآلام أقل، إضافة إلى أنه يمنع مضاعفاتها، كما يؤدي الى اكتشاف المعوقات البدنية والعمل على تأهيلها، والعمل على تصحيح العيوب الجسمانية القابلة للإصلاح، ورفع المستوى الصحي للفرد والمجتمع. لاصق ذكي يراقب الصحة العامة ووظائف الجسم  |
| مقتل وإصابة 15 شخصا في قصف جوي على شرق حلب Posted: 03 Dec 2016 02:01 PM PST أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 3 أشخاص وإصابة 10 آخرين امس السبت في قصف للطائرات الحربية على مناطق في حي الشعار الواقع في القسم الأوسط من أحياء حلب الشرقية. وقال المرصد في بيان إن عدد القتلى مرشح للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة، في حين جددت القوات السورية والطائرات المروحية قصفها مستهدفة مناطق في القسم الأوسط والجنوبي من أحياء حلب الشرقية. ومنذ السبت الفائت، فر ما لا يقل عن 50 ألف شخص من سكان الأحياء الشرقية للمدينة التي كانت تضم نحو 250 ألفا وقتل310 مدنيين بينهم 42 طفلا قتلوا في الأحياء الشرقية لحلب منذ بدء هجوم قوات النظام في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، فيما قتل 64 في قصف للأحياء الغربية. مقتل وإصابة 15 شخصا في قصف جوي على شرق حلب  |
| تصاعد الطلاق في العراق نتيجة لانعدام الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي Posted: 03 Dec 2016 02:01 PM PST  بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت السلطة القضائية العراقية، عن ارتفاع حالات الطلاق التي تم تسجيلها في محاكم البلاد إلى أكثر من (5200) حالة طلاق، مقابل (8341) زواجاً خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر الماضي. وقال عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي للسلطة القضائية في بيان «إن محاكم البلاد سجّلت خلال الشهر الماضي (8341) زواجاً، مقابل (5209) حالة طلاق. وأن «أعلى حالات الزواج سجّلت في بغداد بجانبيها الكرخ والرصافة بـ (2454) حالة، كما أنها جاءت بأعلى نسب الطلاق بـ(2495) حالة». وكشف البيرقدار أن «معدلات الطلاق ازدادت خلال الشهر السابق على ما سجله شهر أيلول/سبتمبر بـ(672) حالة». والتقت «القدس العربي» في محكمة الكرخ في بغداد، بعدد من المحامين وبعض المتقدمين للطلاق، لمعرفة أسباب تصاعد هذه الظاهرة الاجتماعية الخطيرة، حيث أكد المحامي محمد الدليمي، ان ارتفاع حالات الطلاق في العراق عن المعدلات الاعتيادية تعود أسبابه إلى أزمات اجتماعية واقتصادية متصاعدة تجتاح المجتمع العراقي منذ عام 2003. وأشار إلى ابرز أسباب تزايد حالات الطلاق، ومنها لجوء الكثير من العائلات إلى قبول تزويج بناتهم إلى أزواج ليست لديهم وظيفة أو عمل بل يعيشون مع عائلاتهم، وذلك لزيادة حالات العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج، كما ان بعض العائلات تجبر بنات قاصرات على الزواج مقابل مصالح مادية، بينما شجعت الرواتب الكبيرة لبعض الموظفين وخاصة العسكريين والتجار والمقاولين، على الزواج المبكر أو تكرار الزواج مرة أو أكثر لمجرد وجود امكانية مالية لديهم، مؤكدا ان كل هذه الزيجات تفشل لعدم وجود أسس قوية لتكوين أسرة قادرة على مواجهة تحديات الحياة في العراق، وبالتالي يكون الفشل والانفصال نتيجتها. وتحدثت (ف. م) الطالبة الجامعية التي رفعت قضية طلاق ضد زوجها الموظف في دائرة حساسة، انه كان يحوم حولها ويطاردها في كل مكان وقدم وعودا واغراءات مادية دفعت عائلتها لإقناعها بقبول الزواج منه وترك الدراسة، ولكن الزواج انقلب إلى جحيم ومشاكل لا حدود لها بعد أقل من سنة، حيث تعامل الزوج معها كسلعة لا كرامة ولا قيمة لها وكان يضربها لأتفه الأسباب. وذكرت انها اكتشفت انه متزوج من امرأة ثانية ولديه علاقة مع ثالثة لأنه يحصل على الأموال الطائلة من العقود والرشاوى في دائرته ولا يعرف أين يضعها. وأكدت انها نادمة لأنها تركت الجامعة وأضاعت فرصة الحصول على الشهادة وربما الوظيفة. وفي شأن ذي صلة، يشهد العراق هذه الأيام حملة تحت شعار «من السلام في المنزل إلى السلام في العالم: لنعزز الحرية والمساواة»، أطلقت من خلالها بعثة الأمم المتحدة، بالتعاون مع الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان، حملة (16) يوماً من النــشـاط لمــنــاهضـة العنف القائم على النوع الاجتماعي في العراق. وقد بدأت الحملة في بغداد، في مؤتمر تحت رعاية رئيس وزراء العراق الدكتور حيدر العبادي، حيث أكد ممثله، أن التدابير التي اتخذتها الحكومة العراقية لحماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي لا يمكن لها أن تنجح من دون دعم دولي. وشدّد جورجي بوستن، نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق للشؤون السياسية، في كلمته التي ألقاها، على أهمية مواصلة الجهود الجماعية بين كافة الأطراف المعنية في توفير الحماية اللازمة للنساء والفتيات في العراق، ولا سيما في خضم العمليات العسكرية الجارية في الموصل. ومن جانبه سلّط راماناثان بالاكريشنان، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق، الضوء على مساهمة المجتمع الدولي في النهوض بقدرات البلاد وبناء قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات، وفي تعزيز تنسيق الجهود وحشد التأييد لمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي والتصدي له. وفي إقليم كردستان، أطلق رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان بارزاني الحملة التي تستمر لمدة اسبوعين في أربيل وتعهد بمواصلة دعم حكومة إقليم كردستان لمكافحة العنف ضد المرأة، وحثّ على إدراج حقوق المرأة في النظام التعليمي. وأبرز نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في العراق نيستور أوموهانجي متحدثا باسم الأمم المتحدة، الجهود التي تبذلها المنظمة لدعم الحكومة العراقية وإقليم كردستان في زيادة إمكانية الحصول على الخدمات المنقذة للحياة بالنسبة لأولئك اللائي يعانين من العنف القائم على النوع الاجتماعي. وأشاد بالتعاون بين حكومة إقليم كردستان وصندوق الأمم المتحدة للسكان في إنشاء مركز للنساء في محافظة دهوك يقدم الدعم الطبي والرعاية الصحية والعقلية والدعم النفسي والاجتماعي بصورة شاملة للنساء والفتيات اللواتي عانين من العنف الجنسي على يد تنظيم «الدولة». وتعاني المرأة العراقية ضغوطا غير طبيعية جراء الظروف الاستثنائية والتحديات الأمنية والاقتصادية التي يمر بها البلد، بحيث أصبحت النساء ضحية لعدم الاستقرار والتطورات المتسارعة في المجتمع، وخاصة في المناطق التي تتعرض للعمليات العسكرية أو التي تخضع لسيطرة تنظيم «الدولة» الإرهابي، وما نجم عنها من نزوح وتهجير الملايين وسقوط الكثير منهم ضحايا العنف أغلبهم من النساء والأطفال، مما حمل النساء قدرا كبيرا من مسؤولية رعاية عائلاتهن. تصاعد الطلاق في العراق نتيجة لانعدام الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي مصطفى العبيدي  |
| الملوخية Posted: 03 Dec 2016 02:00 PM PST المقادير: كيلو لحم بقري من الأحسن يكون فيه عظام كأس كبير ملوخية ناشفة باقة كزبرة وكراوية ناشفة رأس كبير ثوم مهروس فلفل أحمر(اختياري) ونصف ملعقة فلفل أسود وبصلة صغيرة مقطعة وملح وزيت نباتي. طريقة التحضير نقلي اللحم مع الكزبرة والكراوية المهروسة والبصلة المقطعة ونضيف الفلفل الأسود والفلفل الأحمر في كمية من الزيت ونترك الخليط ليرتاح. نضع الملوخية في قدر صغير ونصب عليه الزيت ونحركه حتى نحصل على مزيج متجانس. نضيف الماء المغلي على المزيج ونتركه يغلي لمدة نصف ساعة. نضيف اللحمة مع خليطها ونتركها تغلي لمدة ساعتين. نقدمها ساخنة مع الرز.  |
| التدخين يزيد خطر الإصابة بأزمات قلبية عند الشباب Posted: 03 Dec 2016 02:00 PM PST  قال باحثون من بريطانيا إن الشباب الذين يدخنون عرضة بشكل أكبر للإصابة بأزمات قلبية وبثمانية أضعاف من هم في عمرهم من غير المدخنين. أوضحت دراسة بريطانية أن خطر إصابة المدخنين البالغين من الشبان بأزمة قلبية كبيرة يزيد ثماني مرات بالمقارنة مع نظرائهم الذين لم يدخنوا أو من أقلعوا عن التدخين. وقال كبير الباحثين الطبيب إيفر غريتش من مركز «ساوث يوركشير» للقلب في مستشفى «نورثرن جنرال بشيفيلد» إن الكثيرين يقللون من شأن المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين. وقال غريتش «يبدو أن الكثير من المرضى على دراية بأن هناك بعض مخاطر الإصابة بأزمات قلبية مع التدخين لكنهم لا يعلمون أن المخاطر أكثر قليلا من المعتاد». وكتب غريتش وزملاؤه في دورية «جورنال هارت» أنه تم الربط بين التدخين وزيادة فرصة الإصابة بمشاكل في القلب والأوعية الدموية منذ الخمسينات. ويصاب المدخنون بأزمات قلبية في سن صغيرة إلا أنه لا يوجد دراسة من قبل بحثت في حدوث أزمات قلبية للمدخنين الشبان في بيئة مجتمعية محلية. وفي الدراسة الجديدة استخدم الباحثون معلومات جمعوها من عام 2009 حتى عام 2012 عن أشخاص يزيد عمرهم عن 18 عاما في «ساوث يوركشير». ومن بين هؤلاء 1727 شخصا عولجوا من أزمات قلبية كبيرة ناجمة عن انسداد في أحد شرايين القلب الرئيسية. ومن بين هؤلاء المرضى 49 في المائة مدخنون ونحو 27 في المئة كانوا أقلعوا عن التدخين ونحو 24 في المائة غير مدخنين. وبتطبيق النتائج على سكان «ساوث يوركشير» توصل الباحثون إلى أنه في مجموعة من مئة ألف شخص يمكن أن يصاب 60 مدخنا تحت سن الخمسين بأزمة قلبية كل عام مقارنة مع إجمالي سبعة من غير المدخنين ومن أقلعوا عن التدخين في نفس الفئة العمرية. وقال غريتش «يمكن استخدام هذه البيانات لتوعية الناس بشكل أفضل بالمخاطر وتشجيعهم ومساعدتهم بشكل إيجابي». (رويترز) التدخين يزيد خطر الإصابة بأزمات قلبية عند الشباب  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق