Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الأربعاء، 19 أبريل 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


النظام المصري والإرهاب: فساد أم تواطؤ؟

Posted: 19 Apr 2017 02:32 PM PDT

لم يكن متوقّعا أبدا أن يعلن النظام المصري تحمّل مسؤوليات فشله الذريع في حماية كنيستين كبريين من عمليتين انتحاريتين، فهذا أمر ليس من عادات الأنظمة الاستبدادية. إعلان من هذا النوع كان سيؤدّي حكماً إلى تسليط الأضواء على الخلل الهائل في الأجهزة الأمنيّة المصرية التي كانت قد اعتقلت المنفذين سابقاً وكان لديها سجلات أمنية عنهما، كما تأكد أن السلطات الكويتية سلّمت أحدهما للقاهرة التي قامت أجهزتها بإطلاقه، وقد تمكن أحد المواقع الالكترونية، بأدوات بحثية بسيطة أن يوثق تاريخ الشخصين بالتفاصيل وعلاقتهما بتنظيم «الدولة الإسلامية» وتنقلاتهما.
الاعتراف الصريح بالفشل كان سيوجّه الأنظار إلى احتمال أخطر منه وهو أن هذا التساهل من أجهزة الأمن كان مقصوداً لذاته وهو أمر سيفتح الباب لفكرة التواطؤ، ولا يحتاج الأمر غير عودة سريعة إلى التاريخ القريب إلى ما كشفته التحقيقات عام 2011 عن تورط وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بتفجير كنيسة القديسين باستخدام أحد المعتقلين من «الجماعات المتطرفة» ويدعى أحمد محمد خالد، وكان ذلك، بحسب وسائل الإعلام المصرية، لتخويف الأقباط وإخماد احتجاجاتهم وتخفيف انتقادات البابا شنودة للقيادة السياسية المصرية.
يتناظر ذلك مع تحليل يعزو الفشل إلى أن وزارة الداخلية وأجهزة الاستخبارات المدنية والعسكرية «مشغولة بمطاردة الصحافيين وحظر أموال جمعيات حقوق الإنسان وترتيب شؤون مرشحيها (وعملائها) للفوز في الانتخابات المتعددة، سواء كانت للبرلمان أو للنقابات، وتسريب التسجيلات ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وإرهاب تنظيمات المجتمع المدني والناشطين والمبدعين بملاحقة رواية أو برنامج تلفزيوني والقبض على الباحثين الأجانب ورمي جثثهم في الشوارع، ثم تلبيس القضية لأشخاص أبرياء، وتقاسم الغنائم الخ…».
غير أن التحليل الأخير الذي يحيل إلى انحطاط أجهزة النظام وفسادها المعمّم لا يزيح، بل يرجّح، فرضيّة التواطؤ المباشر مع الإرهاب، فقد جاءت العمليتان الإجراميتان بعد لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما اعتبره النظام تفويضاً «شرعيّا» أمريكياً بـ»محاربة الإرهاب»، وليس مستغرباً من مخرجي أجهزة الأمن التي قامت بتعذيب الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، والتي تمكنت من إطلاق سراح وتبرئة مهندس تفجير كنيسة القديسين (والمتهم بقتل المتظاهرين خلال ثورة يناير)، حبيب العادلي، أن تفكر بتسهيل هجومين دمويين بهذا الحجم ضد الأقباط، معتقدين بأن هاتين العمليتين ستخلقان فزعاً في أوساط الغرب على مصير المسيحيين… وستصبّان، بالنتيجة، في تكريس دور السيسي عرّاباً أكبر لـ»مكافحة الإرهاب» مصريّاً وإقليميّا، وهي سلوكيات وسياسات سوداء تكرّرت في أكثر من بلد عربيّ وهناك إشارات كثيرة تدلّ عليها في ما نراه حاليّاً من أحداث.
من ذلك أن النظام المصريّ، وقبل أن تبرد دماء قتلى التفجيرين، استغلّ الحادثين الإرهابيين لتحقيق أهداف آنيّة انتهازية، وذلك بالهجوم على مؤسسة الأزهر وتقديم مشروع قرار لإلحاقها عمليّاً بباقي مؤسسات النظام الدينية كوزارة الأوقاف ومجلس الإفتاء، فحوّل الدفّة من المنفّذين (أو المعلنين عن التنفيذ)، من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» (ومن خلفه أجهزة الأمن المتواطئة) إلى مؤسسة مدجّنة ومروّضة ولكنّها لا تدار بشكل مباشر من قبله، ومطلوب الأجهزة الأمنية بالتالي هو خنق هذا الحيز المتواضع الباقي من الاستقلال، والأهليّة، والاحترام الشعبي، والمهابة الدولية لتلك المؤسسة.
لم ينس النظام أيضاً خصمه السياسيّ المنكوب بالاعتقالات والملاحقات والقتل المبرمج، جماعة «الإخوان المسلمين»، فأضافها كالعادة على فاتورة منفّذي الإرهاب فاعتقل وقتل منها من اعتقل وقتل، بل إن أحد أنصاره الغيورين، سمير صبري، المحامي بمحكمتي النقض والدستورية العليا، أضاف على الطنبور وتراً، فقد قدم بلاغاً لنيابة أمن الدولة اتهم فيه وكيل مؤسسة الأزهر عباس شومان، بالانتماء لجماعة الإخوان المسلمين، وهو تمهيد من النظام وأنصاره لمحو الفاصل بين الإخوان، والأزهر، وعموم المسلمين، بحيث ترفع التهمة المخيفة كلّما احتاج النظام أو أجهزته أو أنصاره إلى تهشيم خصم أو احتلال منصب أو الغضب لمجرّد الاختلاف في الرأي.
… وينتهي الأمر بتحوّل المخبرين قضاة، والقضاة حكاماً وجلادين، وتتحوّل الوشاية لقانون والشعب كلّه لمتهم.

النظام المصري والإرهاب: فساد أم تواطؤ؟

رأي القدس

قتلة في بيوت الله

Posted: 19 Apr 2017 02:32 PM PDT

على كثرة ما يرى المرء في زماننا هذا من مشاهد تدمي الروح، وتعيد البشرية للوراء ثلاثــــين قرنا، وتسحق روحها، في البر والبحر والجو وما بينهما من مساحات غامضة.
على كثرة ما يرى من بطش وصمت وتواطؤ، ليس مع الشيطان وحده، بل مع كل وكلائه في الأرض.
على كثرة ما يرى، ويسمع ويحس، فإن مشهد وجود قوات أمنية، خلال هذه الأعياد المسيحية هذا الأسبوع، أمام أبواب الكنائس في الأردن، كان أمرا مبكيا حقا، وهي المرة الأولى التي أرى فيها جنودا أمام أبواب الله، بعد الجريمتين البشعتين اللتين ارتكبتا ضد كنيستين مصريتين.
لم تجد قوات الأمن الأردنية من وسيلة لحماية الصلاة إلا وجود هذا الانتشار الأمني الكثيف، وهي محقة في ذلك، وحين وصلت بيروت خلال الأعياد وجدت مشهد قوات الأمن أمام الكنائس يتكرر، إذ إن احتمالية قيام مجرم بتفجير نفسه، مهما كانت هذه الاحتمالية ضعيفة، ستكون كارثة حقيقية لو حدث وأن تسلل القتلة مرة أخرى إلى بيوت الله.
أكتب هذا، محييا ومهنئا كل أصدقائي المسيحيين ومعتذرا لهم، وهم كثر، وهم الرائعون الذين كانوا دائما لي أكثر من أخوة، وأكثر من أصدقاء، وأكثر من معلمين، ليس منذ اليوم، بل منذ أن عرفت معنى الصداقة، ومنذ أن عرفت معنى الكلام.
استحضر وجوه أصدقائي الذين أواصل معهم مسيرة الحياة والعمل من أجل أن يكون واقع البشرية أجمل، وأستحضر وجوه الغائبين الذين دفعوا أثمانا باهظة من أجل أن يكون لأوطاننا لون يشبه وجوه أطفالنا، وحلم طيب مثل قلوب أمهاتنا، وأستحضر وجوه من لم يبدلوا تبديلا، استحضر وجوه المخرج يوسف شاهين، نجيب نصار الذي اكتوى قلبه بحب فلسطين، فطورد وسجن وعانى الكثير. استحضر وجه الحكيم والضمير جورج حبش، جبرا إبراهيم جبرا، إدوارد سعيد، إميل حبيبي، حنا أبو حنا الشاعر وأستاذ شعراء المقاومة، الشهيد والمفكر نعيم خضر، يعقوب زيادين المسيحي الأردني الذي فاز في انتخابات القدس ذات يوم كانت فيه الشمس تشرق بكامل بهائها، استحضر وجوه سميرة عزام، جبران خليل جبران، ميخائيل نعيمة، الكبيرة فيروز، وعائلتها، فليمون وهبي، أنطون سعادة، مي زيادة، بطرس البستاني، جوليا بطرس التي بُحّ صوتها وهي تغني: وين الملايين.. الشعب العربي وين؟ وديع الصافي وهو يغني: يا ابني بلادك قلبك اعطيها وغير فكرك ما بيغنيها/ إن ما حميتها يا ابني من الويلات ما في حدا غيرك بيحميها. أستحضر وجوه ميشيل عفلق، كوليت خوري، حنا مينة، وديع حداد، الشهيد كمال ناصر، إميل توما، عطا الله حنا، أمل مرقص، جوني منصور عاشق حيفا، ليلى الأطرش، فايز صيّاغ، أنيس الصايغ، إلياس خوري، جوزيف مسعد، أنطون شلحت، إلياس نصر الله، عبير عيسى، الثلاثي جبران، كميليا جبران وردة فرقة صابرين، الكبير الذي لن يغادرنا خليل السكاكيني، ميشيل خليفي، ومارسيل خليفة، نايف حواتمة، روكس بن زايد العزيزي، جميل عواد، جوليت عواد، ومئات سواهم، لا يتسع عشرون مقالا لاحتضان أسمائهم، ممن أضاءوا حياتنا بالفكر والنضال، والجمال، والأدب والفن والحرية.
هل هؤلاء هم الذي لا يكتمل هذا الجهاد المريض إلا إذا حصد أرواحهم كما حصد روح صاحب فيلم الرسالة، وعمر المختار، أفضل فيلمين أخرجهما عربي عن الإسلام والمقاومة.
من أين يأتي القتلة الذين لا هدف لهم سوى قتل أرواح خلق الله في بيوت الله، وهم يسبحون لله ويصلون لله، هؤلاء الذين يخرجون من جحور الجهل والتخلف ومن العمى المطلق، وغلاظة القلب والروح؛ هؤلاء الذين كلما ابتدعوا حزبا أو جماعة أو تيارا، باعتبارهم حماة الدين وحراس الفضيلة، انقلبوا على من هم مثلهم لأنهم أسسوا حزبا أو جماعة أو تيارا، ثم انقلب الاثنان على فريق ثالث ورابع، وهدف كل منهم احتكار الدين.
أي جهل سكن أدمغة وخواء قلوب هؤلاء ليظنوا أن الله لهم وحدهم، وأنهم الناطقون باسمه، هم من يشوهون الرحمة والإنسانية وقيم العدل والحوار بالتي هي أحسن، ويتحولون إلى مجرد منجل في يد الموت.
كانت مسيرة تكفير الشبيه، لشبيهه، هي الطريق الذي كان لا بد أن يعبروه ليكفروا أصحاب كل دين، وأصحاب كل فكر، وأصحاب كل ضمير، وكأنهم ولِدوا ليقتلوا، كما كان الجندي الأمريكي يكتب على خوذته وهو يحصد أرواح الأبرياء في فيتنام، وسواها، وصولا إلى بلادنا، وكالجنود الصهاينة الذي لم يجدوا شيئا يرثونه من القتلة قبلهم سوى هذه الجملة ليخطُّوها على خوذهم وجباههم.
عتاة العمى، الذين يطاردون الحياة ويسحقونها في كل مكان، ينبعون من قلب الهمجية والعنصرية والجهل الذي يدعي العلم كله، ولا يمتون للحياة وقيمها الكبرى التي اتفقت عليها البشرية ودفعت الكثير من أجل أن تكون العدالة قيمة، والحق في الحياة قيمة، وحرية الاختيار قيمة، والأديان قيمة، وحرية الفكر قيمة، والجمال قيمة، فهذه وسواها من القيم هي أساس الحضارات، أما هذا الدمار وزراعة الخوف، وحصد الأرواح فهي صنيع وحوش لا تعرف أي رحمة تلك التي تسكن قلب السماء.
وبعد:
جاء على لسان ظاهر العمر، في قناديل ملك الجليل:
أنا لا يعنيني ما تؤمن به، يعنيني ما الذي تفعله بهذا الإيمان: تبني أم تهدم، تظلم أم تعدل، تخلص أم تخون، تسلب أم تمنح، تحب أم تكره، تصدق أم تكذب، تحرر أم تستعبد، تزرع أم تقلع، تنشر الأمن أم تطلق وحش الخوف يلتهم قلوب الناس. والله لو وقف ببابي رجلان، رجل عادل من أي ملة أو دين، ومسلم ظالم، لأدخلت الأول قلبي وطردت الثاني.

قتلة في بيوت الله

إبراهيم نصر الله

«بنو قريظة» الفضائيون يطالبون بيثرب ومراهقة صهيونية حرّرت أرض الميعاد!

Posted: 19 Apr 2017 02:31 PM PDT

ما أمتع السّاونا الفضائية، التي يدخلها الوطن العربي على الطريقة التلمودية: «افرح يا مغبوط»، وهو يُجري القُرعة السياحية على الغزاة، بعد كل صحوة موت، غير مدرك «أن الحمقى وحدهم من يرثون الهَوان»!
لا تصدق الإسرائيليين عندما ينصحونك بشراء حليفك ما دام الأعداء مجانيين إلى هذا الحد، لأنك في نهاية المطاف لست سوى «خشخوشة» في يد حلفائك، ولهذا لن تنعم بخصوم يليقون بك، طالما أنك تهز حجرك العظمي انتشاء بالتخويث الإعلامي لـ»روسيا اليوم»، التي توزع تقارير أشبه بالتعويذات والأحجبة، تبرهن لك أنك وحدك، وليتك اكتفيت بأعدائك وحدهم!

ثقافة التخلي عند الروس

لماذا صرح الأسد للإعلام بعدم مقدرة سوريا الرد على ضربة «المراهق الأمريكي العجوز»؟ هل هي خدعة حرب؟ أم حنحنة قلوب؟ أم أنه يقين تام بثقافة التخلي عند الروس؟ ثم إن كان «الوجود الروسي» ليس حماية، ولا هو احتلال فلماذا وُجِد من أصله؟ هل يكفي الفيتو الروسي لوقف رعونة أمريكا في اعتداءاتها السافرة على الشعوب العربية؟ أم أنه مجرد «نغنشة» تدغدغ مشاعر العبيد دون أن تثق بهم، لأنها تؤمن بالمثل الروسي: «لا تحكم على السيد من ثناء خادمه عليه»؟! ثم هل حقا سيتمسك بوتن بالأسد حتى اللحظة الأخيرة؟ ألن يطيح به حين يعرقل مصالحه مع أمريكا؟ وإن لم يكن لدينا تاريخ استعماري مع الروس، فهل هذا يعني أن امبراطورية القياصرة ليست كيانا استعماريا؟ ألا تتعلق المسألة بالذهنية الاستعمارية والإجراءات السياسية والاستثمارية، التي تحكم قبضتها على مستعمراتها دون الحاجة لعسكرتها؟ هل نسينا كيف خان الروس عبد الناصر بصفقات الأسلحة الفاسدة؟ وكيف خانوا صدام في اللحظة الأخيرة تاركين للأمريكان والإيرانيين «الجمل بما حمل»!
أيها المشاهد، انتهت القُرعة الآن، ولم تعد مضطرا للاختيار بين الغزاة، فالاختيار شأن لا يخصك، أنت مجرد ألعوبة، والدمى لا إرادة لها، ولا يمكن أن يكون العبد حليفا لأسياده، بل قد لا ينطبق عليه سوى المثل الروسي، الذي سيُذكره سيده به بعد انتهاء تايخ خدمته: «أجمل ما في الديون، هو لحظة سدادها»، حينها لن تكون سوريا قد ارتاحت من أحمالها، ولا من أعدائها، ولن تحتفل بحلفائها، بل ستضطر لخوض أقذر معارك التاريخ: «دفع الثمن»!
من جلب الأمريكان ليسقط صدام لا يختلف عمن جلب الروس ليُبقي على الأسد، هما وجهان لعملة واحدة: العبودية! التي يقران بها ولا ينكرانها، بل ويصران عليها ما دام لا خيار لهما سواها، وهذه هي الروح المنسحقة، التي تجفف العظم كما رآها التلمود!

«كتكوت» بوتن ينقذ الجريمة في حمام تركي

لم يعد أمام محطة «آر تي» الروسية سوى الأرجحة بين صرختين: «اربطوا الحزام، وفكوا الحزام»، كلما هرعت إليها قناة «الميادين» طالبة النجدة: «إلحقونا»، بين مجزرتي «خان شيخون» و»كفريا والفوعة»، لتغيب الجريمة عن المشهد، من أجل التركيز على المجرم، وهذه بحد ذاتها فبركة، تنتج مجازر إعلامية، إما لتنقذ القاتل أو تضيف إلى رصيده المزيد من الضحايا، ولأن ثقة المشاهد العربي بإعلامه معدومة، هرع لاستيراد تحليلات مجانية من الفضائيات الغربية لشخصيات سياسية مرموقة عن الوضع في سوريا، أحدها لرولاند دوما، وزير الخارجية الفرنسي الأسبق، يقر بمؤامرة بريطانية -أمريكية على الشام بسبب موقفها المعادي لاسرائيل، يؤكدها تصريح لأحد المحللين الألمان عن حرب دولية تخاض بالوكالة في الشام بين الغرب وروسيا وإيران، وعن نتائج التحقيقات البريطانية الأمريكية، التي أكدت عدم امتلاك الأسد لغاز السارين، مرجحا إمداد تركيا للفصائل الجهادية بهذا الغاز، بما يخدم الشحذ الألماني ضد «الباشاوات» الجدد، فمن تصدق: الذين يخبرونك بالحقيقة أم بما وراءها؟ ثم إلى أي مدى ستحتاج إلى الحقائق حين تكون الكلمة العليا للخديعة؟ أم أن نصف الحقيقة يكفي للوصول إلى كذبة كاملة؟ أم أن الحقيقة أصلا لم تعد مهمة بما يكفي لإنقاذ الجريمة أو لتطهير الكتكوت الروسي من آثامه بحمام تركي منعش، ما دامت النهاية واحدة، ويسلم بها الأسديون قبل معارضيهم: تدمير الشام!
أما «آر تي»، فقد فاقت التوقعات كلها، وهي تصف المجندة الأمريكية «أندريا سلاو»، التي أمطرت مطار الشعيرات بالصواريخ، بـ»ساحرة الليل»، واعتبرتها نذير شؤم، لأن الروس يَتَطَيّرون من مشاركة المرأة في الخدمة الحربية على متن الأساطيل البحرية، فهل هذا يعني أن روسيا تفضل ديكا يليق بدبها لكي يضغط على الزر فتتفاءل به؟
يا إلهي! ماهذا؟ هل بوتين سقراطي في عداوته مع الرجال وحذره من النساء؟ خاصة أن الحرب تفسدهن أكثر من الحب! أم أنه نسي أن يخاف من ضعف المرأة حين تحب عدوها أكثر من التي تكرهه؟ ولكم في المجندة الإسرائيلية «جيل روزنبرغ»، التي تقاتل مع القوات الكردية، عبرة، وللمراهقة الصهيونية دورثي، التي سآتي عليها لاحقا!

منصور في أخطر ملفات العصر

لقاء أحمد منصور في برنامجه «بلا حدود» على قناة «الجزيرة» مع الحاخام ديفيد وايس هو الأخطر على الإطلاق، وقد أثار قضيتين، الأولى تتعلق باستغلال المهرطقين الصهاينة لأكذوبة «أرض الميعاد» للترويج لوطن قومي للطائفة اليهودية الكريمة، قائلا: بن غوريون وتنسكي وهرتزل لا يؤمنون بالتوراة، بل إن هرتزل لم يقم حتى بختان ابنه، وهم يعلمون تحريم الكتاب المقدس – بعد دمار الهيكل ورحلة التيه – للعودة الجماعية من الشتات إلى أرض الميعاد، وسرقتها لإقامة دولة محرمة!
حسنا إذن، نحن أمام جريمتين، الأمم المتحدة شريكة بهما: الأولى عقائدية تزيف التعاليم التوراتية، والثانية قانونية تستند إلى ادعاء ديني مزيف بأرض ميعاد محرمة؟
الأمر الآخر، الذي أثاره منصور، هو مطالبة الصهاينة بأملاك أجدادهم من «بني النضير» و«بني قريظة» و«بني قينقاع» في المدينة المنورة، وهو ما أكد الحاخام حرمته، ولكنه في واقع الأمر يفضح خديعة التطبيع، التي تخفي اسرائيل وراءها مآرب أخرى، ومن يعود إلى علامات القيامة الكبرى في الأحاديث الشريفة والكتب السماوية المقدسة يقرأ عن دمار الميدنة المنورة في آخر الزمان، وعن هجرة يهود أصفهان إلى القدس، في عملية تبادل أعداء، بين أرضي الإسراء والمعراج… أفلا تعقلون!

مراهقة صهيونية حررت أرض الميعاد

دانييل توب، سفير إسرائيلي سابق، التقى الثري الاسرائيلي جاكوب روتشايلد، في قلعة «وودستون مانر» في باكنغهام شير البريطانية، وفيها الوثيقة الأصلية لوعد بلفور المشؤوم، التي تسلمها جده الصهيوني اللورد والتر، ليسأله عن شعوره بهذا الإرث، الذي غير وجه التاريخ، وهما يقفان إلى جانبه، حيث تحفظ الوصية داخل لوح زجاجي مستطيل فوق طاولة للعرض… ليجيب «يعقوب»: أشعر بالفخر لتحقيق ما انتظره الشعب اليهودي لثلاثة آلاف عام»، فإن عدت للقاء منصور مع الحاخام «وايس» في الفقرة السابقة، ترى كيف يفضح الحاخام سعي الصهاينة وتطلعاتهم إلى أوغندا وباتاغونيا، قبل أن تخطر فلسطين ببالهم!
الطامة ليست هنا، بل في الشخصية الحقيقية التي كشف «يعقوب» عن دورها التاريخي بتحرير أرض الميعاد! إنها ابنة عمه المراهقة، الصهيونية «دورثي»، التي كانت توجه القادة الصهيونيين، ولها اليد الطولى في المؤتمر الصهيوني، ودعوة وايزمان لترسيخ وجوده في بريطانيا، قبل أن تطفئ شمعتها العشرين عند صدور وعد بلفور المشؤوم! ورسائلها السرية لم تزل حتى اليوم محفوظة في قصر العائلة!
حسنا إذن، لم يتبق سوى أن نبارك للنائمين بالعسل بهذا «المساج التاريخي» الناعم بعد جولة تفتيح المسام في الحمام التركي، ونعيما يا عرب!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

«بنو قريظة» الفضائيون يطالبون بيثرب ومراهقة صهيونية حرّرت أرض الميعاد!

لينا أبو بكر

حملة استنكار واسعة للهجوم على الأزهر وشيخه… وسؤال للسيسي عن الموقف إذا قال الأزهر بعدم جواز الانقلاب على مرسي

Posted: 19 Apr 2017 02:31 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : امتلأت صفحات الصحف الصادرة أمس بالتحقيقات والمقالات الدائرة حول معارك صاخبة بسبب الأزهر الشريف وشيخه والدفاع عنهما وسرد تاريخهما المشرف ضد الحملات التي يتعرضان لها ومن يقرأ ذلك ويتابعه مثلي يظن أن الأغلبية تغلي وتتجاوب مع ما ينشر والحقيقة أنها لا تهتم بها ولا بغيرها من القضايا السياسية الأخرى فلم تهتم بالتوضيح الذي صدر عن العميد أحمد العسيري المتحدث باسم التحالف العربي في اليمن بأن عرض الرئيس السيسي ارسال أربعين ألف جندي كان في اطار ما اتفق عليه بتشكيل القوة العربية المشتركة. ولم يهتم أحد بزيارة وزير الدفاع الأمريكي لمصر إنما الاهتمام الأكبر كان بالأسعار وزياداتها المستمرة وترقب تنفيذ الحكومة وعودها للناس بأنها ستغرق مصر بالسلع الغذائية في شهر رمضان والأرخص سعراً مما يبيع به التجار في المجمعات والشوادر التي ستقيمها تحت شعار أهلاً رمضان، بينما لسان حال الأغلبية هو عبارة صديقنا نجم النجوم عادل إمام في فيلم الإرهاب والكباب الكباب الكباب يا نخلي عيشتكم هباب.
كما استمر اهتمام الأغلبية أيضاً بعودة نادي الزمالك لمباريات الدوري العام والاستعدادات لامتحانات آخر العام والهجوم الذي تم ضد كمين أمني في محيط دير سانت كاترين في وسط سيناء واستشهاد أمين شرطة وإصابة ثلاثة وكذلك قيام الأمن بجهود لضبط الفارين من الانتحاريين وخاصة بعد رفع مكافأة الابلاغ عن أي واحد منهم الى نصف مليون جنيه.

معركة الأزهر

ونبدأ بأغرب ما سمعته من بعض زملائنا من مقدمي البرامج في الفضائيات الخاصة أن أحدهم علق على العمليتين الانتحاريتين ضد كنيسة طنطا وكنيسة مار مرقس في الاسكندرية بالقول إنهما أثبتتا أن الأزهر فشل والثاني تساءل لماذا لا يستقيل شيخ الأزهر؟
ولم ينتبه كلاهما إلى ما في كلامهما من عدم معقولية تصل الى حدود يستحيل تصديقها فخلافاً للدستور والقانون وتنظيم سلطات الدولة ومسؤوليات الوزارات فشيخ الأزهر ليس مسؤولاً عن الأمن وجمع المعلومات عن الإرهابيين وجماعاتهم وخلاياهم والقبض عليهم وقتلهم بل حتى المساجد والزوايا المنتشرة في طول البلاد وعرضها لا تتبعه إنما تتبع وزارة الأوقاف ووزيرها الدكتور الشيخ محمد مختار جمعة من أنشط الوزراء واكثرهم كفاءة إذ نجح لا في حرمان المتطرفين من اعتلاء أي منبر لأي مسجد أو زاوية في أقصى قرية وإنما حرمها كذلك حتى على السلفيين المؤيدين للنظام إلا بعد الحصول على تصريح من الوزارة وبعد أن يخضع لامتحانات من جانب هيئة مكونة من عدد من علماء مديرية الأوقاف في المحافظة وتوجه إليه أسئلة لتعرف اجاباته عليها فإذا لمست فيها ما يخالف ما تريده الوزارة لم تمنحه التصريح وإذا وافقت ما يريدونه تطلب منه التوقيع على تعهد أن لا يخالف ما وقع عليه حتى إذا قال عكسه في أي خطبة تم نشر تعهده على الناس لاحراجه وإنها أي تأثير له على المعجبين به ومؤيديه فإذا كان من ألقوا مسؤولية العمليتين الانتحاريتين على الأزهر وطالبوا باستقالته يتكلمون فيما لا يعرفونه من وقائع وحقائق منشورة ومعروفة للكافة وإذا كانت فرق الاعداد لا تعرف أيضاً فنحن أمام شيء مؤسف أما إذا كانوا يعلمون وفريق الاعداد يعلم ومع ذلك قالوا ما قالوا فالأمر هنا يعود الى سبب آخر.

مجلة «المصور»: الأزهر المفترى عليه

ذهبت مجلة المصور أمس في الجزء الأكبر من صفحاتها لمناقشة قضية الأزهر واختارت عنوان الأزهر المفترى عليه قالت في تقديمها له دفاعاً عن الأزهر في الصفحة الواحدة والسبعين:
«لم يصنع الأزهر الارهاب ولم يصدره لم يعتمد التطرف فكراً ولم يعترف بالتشدد ورغم ذلك طالته الألسنة وهاجمه الجميع بدعوى أنه السبب فيما نواجه الآن من إرهاب، الأزهر لم يكن شماعة يلقي عليها المتكاسلون فشلهم ويعلقون عليها خيبتهم فهناك مؤسسات أخرى عليها مسؤوليات حقيقية لم تمارسها حتى تحمي مصر من الفكر المتطرف الأزهر كما يؤكد رجاله منبر الفكر الوسطي المعتدل لم يتورط من أبنائه في الارهاب إلا القليل النادر عدد لا يمكن أن تبني عليه قاعدة فماذا يعني أن عشرة إرهابيين ظهروا ضمن قائمة إرهابيين تضم أكثر من 20 ألفاً الأزهر عليه مهمة أولكها له الرئيس السيسي وهي قيادة قاطرة تجديد الخطاب الديني ويعمل عليها بجد والإمام الأكبر يطلع الرئيس على تطوراتها أولاً بأول لكن البعض تصور أن لوم الرئيس ضوء أخضر بالهجوم على الأزهر أحسنوا القراءة لعلموا أن الرئيس يحترم الأزهر ورجاله ويجل شيخه لكنه يريد منه المزيد وهو ما تسعى إليه المشيخة بدأب وإصرار حماية للدين من المدعين مناهج الأزهر تتم تنقيتها وجامعته تراجع نفسها، في هذا الملف نطرح السؤال ما معضلة الخطاب الديني وهل تأخر أو تباطأ الأزهر في تجديده حقيقة أم أن الأمر لم يزد عن مجرد الافتراء عليه؟».
وفي صفحتها الثالثة والسبعين نشرت حديثاً مع وكيل الأزهر الدكتور الشيخ عباس شومان أجراه معه زميلنا طه فرغلي قال فيها:
«هذا الهجوم غير المنطقي الذي يطرح علامات استفهام عدة تدور حول النقد الموجه لمؤسسة الأزهر الشريف التي لي شرف الانتماء إليها فكراً وعملاً مع اغفال الجهود المبذولة في المجالات كافة وخاصة في مجال تجديد الخطاب الديني ومواجهة الفكر المتطرف ومن أهم هذه الأسئلة هل هذا النقد الموجه بناء يصب في صالح المؤسسة توجيهاً ونصحاً للاسهام في دعم دورها المنوط بها كمرجعية عالمية لأهل السنة والجماعة أو أنه نقد يراد به تشويه وهدم ما تقوم به المؤسسة من جهود حثيثة تحمي فكر الوسطية والاعتدال؟ والحقيقة التي لا مراء فيها أن الأزهر مؤسسة تقبل النقد البناء بل أنها ترحب به اما النقد الذي يهدف الى التشويه والهدم وجحد وانكار الجهود والمساعي المحلية والاقليمية والدولية القرار السلام ونشر ثقافة التسامح والتعايش وتوضيح المفاهيم المغلوطة فهو أمر لا نقبله وسنواجهه بكل قوة لأنه نقد يراد به باطل وكأن سقوط هذه المؤسسة وتحطيم رمزيتها لدى مسلمي الداخل والخارج أصبح هدفاً لبعض أصحاب المصالح والأهواء».
وما دامت هذه الإشارات قد تكررت وحتى يعرفها القراء فإننا نقول إن من اتهم الأزهر بالفشل كان زميلنا وصديقنا في الأهرام أحمد موسى في برنامجه «على مسؤوليتي» بقناة صدى البلد أما من طالب شيخ الأزهر بالاستقالة فهو مقدم البرامج اللامع عمرو أديب على قناة أون كما نشرت المساء عموداً لزميلنا أسامة شحاته دافع فيه عن الأزهر.

«الوفد»: لو رفض الأزهر دعم السيسي؟

أما في الصفحة الخامسة من «الوفد» فقد فجر زميلنا علاء عريبي في عموده اليومي «رؤى» قضية في منتهى الحساسية دفاعاً عن شيخ الأزهر والتذكير بمساندته للرئيس السيسي ضد الرئيس الأسبق محمد مرسي وقال:
«كنت أتبادل الحديث مع أحد الأصدقاء حول حملة الهجوم الشرسة من قبل توابع النظام على فضيلة الإمام أحمد الطيب شيخ الأزهر وقلت له سوف أطرح عليك سؤالاً فكر فيه جيداً: ماذا لو كان الشيخ قد رفض مساندة السيسي وأغلبية الشعب المصري في عزل الرئيس محمد مرسي؟
ماذا لو كان الشيخ أحمد الطيب قد أخذ بإجماع الفقهاء في مسألة عدم الخروج على الحاكم المسلم لتجنب الفتنة بين المسلمين؟ ماذا لو أنه خرج يومها في الفضائيات وقرأ على المصريين أقوال الأئمة الأربعة؟ ماذا لو فعل مثل الشيخ العباسي شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية أيام الثورة العرابية رفض الخروج على الخديوي توفيق وتكفيره واعتزل أيامها ما سماه بالفتنة وتمسك بموقفه وتم عزله من منصب المشيخة وقلت للصديق قبل أن تتسرع في الإجابة أكرر عليك بعض ما قاله الفقهاء في هذه المسألة وهي ليست من نتاج الشيخ ولا رجال الأزهر: قال ابن عابدين الحنفى (1252هـ) في حاشيته: الإمام يصير إماماً بالمبايعة أو بالاستخلاف ممن قبله وكذا بالتغلب والقهر كما في شرح المقاصد .
الإمام أحمد بن حنبل (ت: 241هـ) في رسالته «أصول السنة»: ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كان الناس اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة بأيِ وجه كان بالرضا أو بالغلبة؛ فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين وخالف الآثار عن رسول الله».

«اليوم السابع»: يريدون الأزهر صامتاً غير فاعل

ونقرأ في الصفحة السادسة من «اليوم السابع» وزميلنا محمد الدسوقي رشدي وقوله دفاعاً عن الأزهر:
«أغلب حركات التحرر الوطني والنهضات السياسية خرجت بالضرورة من عباءة نهضة دينية سابقة وتطور ملحوظ في الخطاب الديني وكثيراً تحت رعاية شيوخ أزهريين ورجال دين مفكرين يختلفون كلية عن هؤلاء الذين يظهرون لتسلية الناس على شاشات الفضائيات بالفتاوى والاتصالات الهاتفية والمعارك اللفظية في عصر هذا النوع من العلماء المفكرين قاد الأزهر المقاومة الشعبية ضد الحملة الفرنسية وشارك شيوخه وعلماؤه في الجهاد ضد الاحتلال الإنجليزى وتشهد السنوات الطويلة على مواجهات حقيقية خاضها شيوخ الأزهر ورجاله ضد التطرف حتى ولو كان تطرف شيوخه وضد السلطة حتى ولو كانت سلطة أمة بحجم مصر ولعل أشهرها فتوى الإمام شمس الدين الإنبابي بعدم صلاحية الخديوي توفيق دفاعاً عن أرض مصر التي أراد أن يبيعها للأجانب كلهم يريدون الأزهر بعضهم من أهل الوظائف والمناصب داخل الأزهر يريدونه هكذا ساكناً صامتاً غير فاعل وغير مساهم في معارك هذا الوطن حفاظاً على مكاسبهم ووجودهم وبعضهم من أهل التطرف يريدون المشيخة وروافدها هكذا أفخاخا وعششاً لاحتضان المتطرفين وثالثهم وهم من أهل البرلمان وعوالم السياسة يريدون الأزهر خاضعاً بلا لسان .
المخلصون لهذا الوطن يريدون الأزهر طاهراً مطهراً من دنس التطرف والاستغلال المالي والسياسي يريدون الأزهر بؤرة للحيوية تتصدى لتجديد الخطاب الديني لها دور مجتمعى فاعل وقوي بيت جديد للأمة المصرية تلتقي بداخله لفض المنازعات وتصفية الخلافات والبحث عن وفاق جندي على جبهة مواجهة الإرهاب كما كان جندياً في صفحات النضال والتحرر الوطني.
وبمناسبة نضال الأزهر ضد الحملة الفرنسية التي قادها نابليون بونابرت على مصر 1798 واستمرت ثلاث سنوات فقط وقعت فيها ثورتان ثورة القاهرة الأولى وكان نابليون في مصر وانطلقت من الأزهر فعاقبه بأن أمر بتحويله الى إسطبل لخيول جنوده والثورة الثانية بعد رحيله الى فرنسا وكانت ضد كليبر وانطلقت من حي بولاق أبو العلا وهو أشهر الاحياء الشعبية في القاهرة وأمر بضرب الحي بالمدافع لتدميره ثم اقتحامه حيث دارت معارك بين جنوده والأهالي شاركت فيها النساء باستخدام غطيان الحلل وكانت دليلاً على قوة المرأة وشجاعتها واطلقت عليها لقب شلق أي شجاعة لا تخاف من المشاجرات. وتطور الوصف فيما بعد في الموروث الشعبي الى اعتبار وصف شلق للمرأة المشاغبة وسليطة اللسان فتقول النساء أبعدي عنها دي ولية شلق وكان حي بولاق الذي انشأ فيه محمد علي باشا ميناء للسفن والمطبعة الأميرية يواجه ما يعرف الأن بحي الزمالك الراقي واستمد اسمه من كلمة زملك والزملك كان عشة من البوص يبنيها الصياد ويبيت فيها بعد أن يصطاد السمك وسبحان مغير الأحوال».

«الوطن»: هل هناك إخوان بجوار الشيخ؟

ونشرت الوطن ثلاثة مقالات. الأول لزميلنا وصديقنا أحمد رفعت أشار فيه الى ضرورة التحقيق في وجود عناصر إخوانية بجوار الشيخ وكذلك مقال لزميلنا حسين القاضي على الوتيرة نفسها وعودة الدكتور خالد منتصر الذي أشار الى استمرار صديقنا والمفكر الدكتور محمد عمارة الإخواني في هيئة كبار العلماء رغم تركه رئاسة تحرير مجلة الأزهر ورغم أن عمارة كما علمت لا يحضر اجتماعات الهيئة أما هيئة كبار العلماء فردت ببيان دافعت فيه عن الأزهر ضد الحملة التي يتعرض لها وبعد هذا العرض الواسع لكل ردود الأفعال أستطيع أن أؤكد أن الغالبية الساحقة من الذين دافعوا عن الأزهر وشيخه كان دفاعهم رد فعل عنيفاً ضد من هاجموا الأزهر بدافع من جهة ما في النظام وهو أمر أثار استفزازهم بأن يبرز النظام شخصيات ليخوض بها معاركه ويختفي خلفهم بالاضافة الى أنها معركة غريبة جداً مع الأزهر لا لزوم لها لأنها ستعود بالضرر على النظام الذي يؤيدونه.

«اللواء الإسلامي»: فضائيات تسب الإسلام

وإلى العمليات الانتحارية ضد أشقائنا المسيحيين وأعجب وأخطر ما نشر عنها من تحميل المسيحيين المسؤولية عن هذا العمل لان المسيحيين خارج مصر هم الذين استفزوا الانتحاريين بسبب مهاجمة القنوات الفضائية المسيحية الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم .
ففي الصفحة الثانية من «اللواء الإسلامي» التي تصدر أسبوعياً عن مؤسسة اخبار اليوم الحكومية قال زميلنا بالأخبار علاء توفيق في عموده «بلاغ» مع صورة له وهو يبتسم بسعادة كبيرة:
«لو أردنا حل مشكلة الاعتداء على الكنائس فعلينا جميعاً التحلي بالصدق والتخلي عن التعصب الأعمى حين أقول جميعا فأنا أقصد المسلمين والمسيحيين لأن كل أصابع الاتهام تتجه الى الإسلام ومناهج الأزهر وتقصيره وذلك جانب من الحقيقة فعلاً لكن ليس كل الحقيقة لأن الحقيقة تضم مشاهد فاجرة أعتقد أنها تسهم بقوة في تأجيج نيران الفتنة أتحدث عن البرامج التي تقدمها بعض الفضائيات المسيحية والتي تعكف على سب الإسلام والتهكم على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ومن الأسف أن الكنيسة لم تتحرك لايقاف هذه المهزلة المتعصبة مطلوب من قادة الكنائس اتخاذ موقف جاد حيال الفضائيات التي تسب الإسلام والمسلمين مطلوب من قادة الكنيسة التحرك الصادق لحماية الأشقاء المسيحيين وعلي الأشقاء المسيحيين أنفسهم التحرك لدفع القيادات لإيقاف كارثة الفضائيات الطائفية العنصرية أقول اقتدوا بالرئيس فهو الذي بارد وطالب بتجديد الخطاب وتنقية النصوص التراثية المشكوك فيها فعل ذلك بصلابة المقاتل المؤمن بمعركته وقد جاء الدور على قيادات الكنيسة لاخماد نيران الاحتقان.
وفي حقيقة الأمر فلا أعرف كيف تم السماح بمرور مثل هذا المقال بينما قال الشاعر الكبير نجيب بيومي في بروازه «موال الأخبار» في الصفحة التاسعة:
الإرهاب اللي من حولك وحولي إرهاب مفتري دولي موجود في كل مكان إرهاب عصابة ديابة أباحوا الأباحة بتناحة وسفك الدم والعدواندي خلايا خبيثة خسيسة بعيدة عن القيم والمبادئ والضمير وشريعة الأديان ويعمل ايه ابن البلد في إرهابي مدسوس ما بينا مجهول الأصل والعنوان دي عصابة عايزين الوطن يصبح خرابة في قلوبهم زلط لابسين عباية الدين غلط أكبر ما فيهم يستاهل يفجر نفسه في نفسه أو يشنقوه النهارده ويعلقوه في ميدان .

«الأهرام»: تفسيرات وشعارات متطرفة

زميلنا وصديقنا وأحد مديري تحرير الأهرام جمال زايدة فقال غاضبا في عموده «تأملات سياسية»:
«لماذا لم نقتلع الإرهاب من جذوره حتى الآن؟ لا بد أن نتأمل المشهد بشكل أكثر عمقاً يتجاوز المواجهة الأمنية التى قدمت شهداء آخرهم ضباط وجنود نساء ورجال أمام كنيسة الاسكندرية ما أقصده أن المسألة تذهب بعيداً إلى كتاتيب تحفيظ القرآن الكريم في القرى وبعض المدن حيث لا يكتفي من يدرسون بها بتحفيظ القرآن وإنما بتقديم تفسيراتهم المتطرفة للنصوص وهو بالغ الخطورة خصوصا أن مرحلة التأسيس الاولى قبل المدرسة بالغة الأهمية لم نقتلع الإرهاب لأن النظام العام في الدولة لا يطبق القوانين بصرامة : لماذا نتراخى في مسألة تديين الفضاء العام ولماذا نترك الأفكار المتشددة تتسلل إلى المجتمع بكل سهولة؟ لماذا نترك الشعارات المتطرفة تبرزها ملصقات على السيارات ؟ لماذا نترك الميكروفونات تدمر آذان المستمعين والكل في حالة رعب من تطبيق قرار الأوقاف بمنع استخدام الميكروفونات ؟ لماذا تركنا التعليم العام يتحول الى تعليم ديني بالتوسع في انشاء المعاهد الأزهرية؟ ولماذا نهمل تعليم الرياضيات والفيزياء في مدارسنا وجامعاتنا ؟ لماذا نترك الكتاب والمفكرين ضحايا للدعاوى القضائية دون نزع سلطة توجيه اتهام ازدراء الأديان من الأفراد العاديين؟ الدولة تعتقد أنها تحكم السيطرة على مسألة إدارة الأديان لكن للأسف الشديد هناك آخرون لهم اليد العليا في هذا الشأن لدينا فشل واضح والنتيجة ضحايا أبرياء يسقطون كل يوم هناك نجاحات أخرى لقواتنا المسلحة في مواجهة الإرهاب القادم من الخارج في شمال سيناء لكننا في حاجة إلى دعمهم داخلياً».

… والحكيم وتسوية
تاريخية في العراق

وإلى زيارة السيد عمار الحكيم رئيس البيت الشيعي في العراق واستقبال الرئيس له وتخصيص «الأهرام» تعليقها في الصفحة الثالثة على العلاقات بين مصر والعراق بقولها:
«تكتسب المبادرة التي طرحها رئيس التحالف الوطني في البرلمان العراقي عمار الحكيم أهمية خاصة الذي يزور القاهرة الآن لهذا الغرض حيث يسعى لتحقيق تسوية تاريخية في العراق لمرحلة ما بعد تنظيم داعش وقد أعلنت مصر دوما دعمها لكل جهد يستهدف تحقيق المصالحة الوطنية في العراق وتأكيد وحدة العراق وسيادته على كامل أراضيه ووقف نزيف الدماء بين أبناء الشعب العراقي وإعادة بناء الدولة حتى يعود العراق إلى ممارسة دوره في الدفاع عن الأمن القومي العربي بما يعزز الاستقرار والسلام في المنطقة وتستهدف مبادرة عمار الحكيم الحفاظ على العراق وتقويته كدولة مستقلة ذات سيادة وموحدة وديمقراطية تجمع أبناءها ومكوناتها معا اعتماداً على مبدأ الالتزامات المتبادلة بين الأطراف العراقية كافة ولاشك أن كل عربى مخلص يهمه أن يعود العراق كقوة إقليمية وعربية فاعلة في ظل قيام مجتمع مسالم يسوده القانون ويقوم على أساس من العدل وتكافؤ الفرص والمساواة واحترام الخصوصيات الدينية والمذهبية والثقافية لجميع مواطنى الدولة لضمان قيام دولة المواطنة وسيادة القانون .

«البوابة»: حملة الصوفيين على السيستاني

لكن هذه الزيارة أثارت غضب الصوفيين حيث نشرت البوابة في صفحتها الثالثة تحقيقا لزميلينا محمد الغريب وسارة رشاد لأنها ارتبطت بحديث للمرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني بأن رأس الحسين رضي الله عنه موجود في العراق لا في مصر وجاء في التحقيق:
«استنكر عدد من أبناء الطرق الصوفية وشيعة مصر حديث المرجعية الشيعية العراقية علي السيستاني عن رأس الحسين والذي زعم استقرار الرأس بمدينة كربلاء رفقة الجسد مؤكدًا في بيان لمركز الأبحاث العقائدية أن المشهور عند الشيعة أنّ رأس الحسين قد أعاده الإمام زين العابدين بعد الرجوع من الأسر وألحقه بالجسد بعد أربعين يومًا أي يوم العشرين من صفر» وأضاف ورد في الأخبار أنه بعد الدفن الأوّل أخرج من هناك وألحق بجسده في كربلاء وهذا ما أكد عليه معظم الطائفة الشيعيّة وأكد الشيخ عبدالخالق الشبراوي شيخ الطريقة الشبراوية إن تصريحات «السيستاني» جانبها الصواب مشيرًا إلى أن فتح موضوع محسوم وهو استقرار رأس الإمام الحسين في مصر له أغراض سيئة هدفها النيل من الدين وثوابته وأوضح أن الأئمة القدامى اتفقوا على وجود رأس الحسين في مصر وهو ما ينفي كل مزاعم التي تشكك في وجودها معتبرًا أن فتح ملفات مغلقة ما هو إلا تضيع للوقت و اتفق معه مصطفى زايد منسق ائتلاف الطرق الصوفية قائلًا في تصريحات خاصة لـ»البوابة نيوز» «تعودنا من المرجعيات العراقية على الحديث في هذا الشأن من وقت لآخر وما يقولونه في هذا الأمر ما هو إلا تصريحات هزلية وتابع أن الطرق الصوفية لا تهتم بذلك لأنها تعتمد على أسانيد تاريخية اتفقت جميعها على وجود الرأس في مصر . وبخصوص الغرض من طرح هذه التصريحات من فترة لأخرى من مرجعيات دينية عراقية أشار إلى مخطط عراقي شيعي للفت الأنظار إلى العراق ونقل القبلة والحج إلى كربلاء موضحًا أن هذا المشروع يتطلب أن «يزعموا بان رأس الحسين عاد من مصر إلى العراق من جديد بعد وفاة الإمام بأربعين يوماً» .

«الأهلي»:
«الشللية» تتصدر المشهد

وإلى المعارك والردود المتنوعة والتي ستبدأها الجميلة زميلتنا أمنية النقاش رئيسة تحرير جريدة «الأهالي» لسان حال حزب التجمع اليساري والتي تصدر كل أربعاء في عمودها بالصفحة الخامسة «ضد التيار حيث أثارت وقائع وضعتها أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بقولها:
«كلام كثير يخرج عن مسؤولين سابقين وحاليين يدور حول صراع عنيف بين الأجهزة التي تدير شؤون الدولة لا شأن له بالمصلحة العامة للوطن والمواطن يتصاعد هذا الصراع بمنطق الشللية والمداهنات ويستمر بضمان الولاء المطلق الذي يلفظ كل كفاءة ويبعد أي موهبة ويدير ظهره للصالح العام لتبقى «الشللية» تتصدر المشهد العام ولا تكف عن تصغير كل شيء في البلاد مهما ارتفعت قامته وكبرت أهليته وجدارته ليصحو المواطن ويبيت وهو غير قادر على التفرقة بين الأخطاء التي تقع عن سوء تقدير والأخرى التي تقع لنقص في الكفاءة والعلم والمعرفة والتي تقود حتماً إلى طريق الانحراف والفساد كيف بوسعنا أن نفسر للمواطن مصادر الحق الذي يخول لمجموعات مصالح باتت منتشرة بشكل مخيف وتبسط ظلها على مسار الحياة العامة وكنا نظن أن ثورتين كفيلتين بتجفيف نفوذها ومحاصرته برغم أنها تشمل انتهازيين وذيولاً ونكرات أكلوا على كل الموائد وعابثوا كل العصور ونافقوا كل الرؤساء من رئيس الجمهورية إلى رئيس المصلحة سعياً للترقي الوظيفى والاجتماعي خارج الأطر القانونية والأخلاقية ومعايير الجدارة والأهليةفى الأنظمة السابقة التي اسقطتها ثورتان كانت هذه الجماعات والشلل تستمد قوة بقائها من رعاية السلطة لبعضها على حساب البعض الآخر حتى صارت أكبر من الدولة بل دولة داخل الدولة ولقد علمتنا تجارب التاريخ المعاصر أن هذه وصفة سهلة لإسقاط الأمم والدول والامبراطوريات العظمى وليس أقل من أن يشمل الرئيس باهتمامه ورعايته ومصارحته الخائفين من هذا المشهد البائس الذي لن يحمي استقراراً ولن يصون أمناً بل يهوي بنا جميعاً إلى قاع القاع.

«المصري اليوم»: لا حرية إلا لأصحاب السلطة

وثاني المعارك ستكون لزميلنا وصديقنا سليمان الحكيم وهجومه في مقاله الأسبوعي في «المصري اليوم» في الصفحة الثالثة عشر على إعلان الرئيس السيسي العمل بقانون الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وقال عنه:
فلا حرية للاجتماع ولا حرية للقول وإبداء الرأي ولا حرية للانتقال والسفر هكذا فإن معظم ما نص عليه الدستور من حقوق منحها للمواطنين أصبح في حكم المحرم بل والمجرم أيضاً حيث لا حرية إلا لأصحاب السلطة ليروا في حرية المواطنين ما يرونه تقديريا وتقديرهم هذا هو في الغالب إخلال بأمن الوطن وزعزعة لاستقراره وتهديد لأمنه وأمانه وذلك حسب تقدير- بل حسب مصلحة- أصحاب الشأن في ذلك وليس مصلحة الوطن أو المواطن هكذا تم إلغاء القوانين بقانون قانون واحد يجبّ جميع القوانين بل ويجبّ الدستور بكل ما تضمنه من نصوص تتضمن بعض الحقوق للمواطنين هكذا كان ردنا على الإرهاب بإرهاب المواطن نفسه وليس إرهاب الإرهاب ليدفع المواطن بذلك ثمن الإرهاب مرتين: مرة للإرهابيين ومرة أخرى للسلطة التى من المفترض أن من واجبها حمايته منهم وليس بإضافة المزيد من الإرهاب للإرهاب ليصبح المواطن إرهابياً «محتملاً» في نظر السلطة بدلاً من أن يكون داعماً ومسانداً لها بمنحه المزيد من الحرية والديمقراطية.

«الجمهورية»:
تطبيق الطوارئ بحزم

لكن ما قاله سليمان لم يعجب زميلنا في الجمهورية عصام عمران لذلك قال في مقاله في الصفحة السادسة عشرة مؤيداً القانون:
اتمنى ان يكون العمل بقانون الطوارئ بشكل حازم وجدي وان يسهم في تطهير الكثير من الهيئات والمؤسسات ولعل في مقدمتها الاعلاميين والصحافيين التي تمثل الخطر الأكبر على المجتمع المصري وأقولها بصراحة وبعيداً عن أي مزايدة أو تجميل وطن بلا حرية خير ألف مرة من حرية بلا وطن فبماذا أفادت الحرية أشقاءنا في العراق أو ليبيا أو سوريا واليمن فمن يعيشون في بقايا أوطان وأصوات الطلقات والصواريخ والقنابل والتفجيرات لاتفارق إذانهم فهم على مدار الساعة؟ المؤكد انني لست ضد الحرية بمفهومها المطلق ولكنني ضد استخدامها كسيف مسلط على أجهزة الدولة وقياداتها من أجل عرقلة القوانين والمشروعات وبث روح الفرقة بين المصريين والاهم من ذلك كله الاستقواء بالخارج في مواجهة الدولة التي تخوض كما ذكرنا مراراً حرباً شرسة ضد قوي الشر وأهله طوال 6 سنوات متواصلة وفي ظل ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية صعبة .

ماذا أعددنا للمواجهة الشاملة؟

وفي أخبار أمس قال زميلنا وصديقنا جلال عارف في عموده اليومي بالصفحة الأخيرة « في الصميم « عن حادث اكتشاف الشرطة مخازن ضخمة للأسلحة في مزارع في البحيرة والأسلحة تعود للإخوان المسلمين وعن اهتمامات الغالبية بمشكلة نادي الزمالك:
«بل تضاعف الخطر مع انسحاب الدولة ومع انتشار الفساد ومع حصار الأحزاب السياسية ومع تمدد نشاط جماعات التخلف والتطرف لتملأ الفراغ في الريف ولتخترق المحليات الفاسدة ولتسيطر على الجمعيات الأهلية وتعتلي منابر المساجد وتتسلل الى النقابات وتنشر فكرها المتخلف ودعواتها المتطرفة في شرايين المجتمع لنصل بعد أربعين عاماً الى ما نواجهه الآن أعرف أن الكثيرين مشغولون بمتابعة المسلسل الهزلي لانسحاب الزمالك ولو من باب متابعة العجائب والغرائب التي تجري في بر مصر لكن لا بأس من أن نجد بعض الوقت وبعض الاهتمام لنسأل: يا ترى كم قرية مثل «‬البصارطة» في مصر استوطنتها أفكار التطرف ووجدت فيها جماعات التطرف المجال لتحركها؟ وماذا أعددنا للمواجهة الشاملة التي لا تترك الأمر على أكتاف أجهزة الأمن وحدها ؟ ننتظر الإجابة من زمن وأرجو ألا يطول انتظارنا فالإرهاب لا ينتظر الإجابات ولا يطرح الاسئلة .

دراما رمضان

بينما أشار زميله علاء عبد الوهاب في الصفحة الأخيرة إلى اهتمامات أخرى للأغلبية وهي مسلسلات التلفزيونات في شهر رمضان وقال: الكوكتيل نفسه «‬تحت الطبخ» وفي مراحل الانضاج النهائية ليلحق بماراثون رمضان على شاشات التلفاز
دراما رمضان – كالعادة – تراوح بين الاكشن والدماء والعنف أو الهيافة والخفة والاستظراف بزعم أن تلك هي الكوميديا أو أن الجمهور «‬عايز كده» الضيوف على الشاشة الصغيرة يبشرون بمسلسلاتهم وابواب الإذاعة والتلفزيون بالجرائد والمجلات تسعى للانفراد والسبق بأخبار الأعمال الرمضانية المرتقبةاتابع مثلكم ما يدور في نكد وغمفي رمضان الماضي كان للسيكودراما نصيب وافر وعندما تتذكر بعض ما شاهدت يقشعر بدنك وتتساءل: هل هذه هي النماذج التي يلتقطها صناع الدراما ولا يجذب انظارهم سواها ؟
هل تحول المجتمع الى مجموعة من أصحاب العاهات النفسية ـ ولا أقول الأمراض ـ ولم يلفت أي نموذج ينتمي الى دنيا الاسوياء سيناريست أو مؤلفاً ليجسده في عمل يمكـــن أن يمثل قدوة طيبة للشباب؟

حملة استنكار واسعة للهجوم على الأزهر وشيخه… وسؤال للسيسي عن الموقف إذا قال الأزهر بعدم جواز الانقلاب على مرسي

حسنين كروم

قائد عسكري صحراوي: من حقنا إقامة نقطة تفتيش في الكركرات فهي أرضنا

Posted: 19 Apr 2017 02:31 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: أكد يوسف أحمد سالم قائد المحافظة العسكرية للجيش الصحراوي التابعة لجبهة البوليساريو «أن تنصيب الجبهة لنقطة تفتيش حدودية في منطقة الكركرات الحدودية، مسألة عادية للغاية، بل إنها تعتبر الحد الأدنى الذي يجب على القيادة الصحراوية القيام به لبسط السيادة على كل جزء يحرر من التراب الوطني الصحراوي».
وأوضح يوسف أحمد في تصريحات لوكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلة أمس «أن قوات البوليساريو تمارس سيادتها على الأراضي المحررة»، مؤكداً «أن ممارسة هذه السيادة تقتضي أكثر مما يتم القيام بها في الظرفية الحالية».
وتحدث القائد العسكري الصحراوي عن الإجراءات التي تتولاها نقطة التفتيش الصحراوية الجديدة المقامة في الكركرات، فأوضح «أنها تدقق في الآليات العابرة عبر البوابة، حيث أن هناك من يعبر بجوازات سفر أجنبية وهناك من بين العابرين مغاربة يعتقدون بأنهم يعبرون أرضاً مغربية مع ان الأمر ليس كذلك»، حسب قوله.
وقال «القوات الصحراوية موجودة على الشريط المحرر من أراضينا، ونحن أحرار في ممارسة السيادة عليه من المحيط إلى أقصى نقطة لتواجدنا شرقا».
وأكد يوسف أحمد «أنه يجب ألا ينظر لقضية الكركرات كحدث منعزل عن سياق القضية الصحراوية حيث أنها جزء لا يتجزأ من هذا الملف».
ودعا القائد العسكري الصحراوي «الأمم المتحدة إلى تولي دورها كاملاً في إيجاد حل للقضية الصحراوية»، متهما المغرب بأنه «هو أول من خرق اتفاق وقف إطلاق النار الموقع عام 1991».
وكانت تقارير مغربية قد تحدثت عن «مواصلة جبهة البوليساريو خطواتها التصعيدية، في منطقة الكركرات على الحدود المغربية – الموريتانية بإقدام قواتها المتحركة في المنطقة على وضع سياج من الأحجار وإطارات السيارات والشاحنات المستعملة، لعرقلة المرور في منطقة الكركرات نحو الحدود الموريتانية، بهدف إعاقة حركة السير، والتحكم في مرور السيارات والشاحنات المتوجهة من المغرب إلى موريتانيا».
ولم تتحدث موريتانيا رسميا عن هذه القضية حيث أن حكومتها تنأى بنفسها عن هذا التجاذب المعقد بين المغاربة والصحراويين، سوى أن مستوردين للبضائع المغربية يشتكون من تأخر وصول طلباتهم بسبب ما أكد الناقلون المغاربة أنه عراقيل جديدة يضعها «الصحراويون الانفصاليون في طريقنا».
وتؤكد الأوساط المغربية أن من شأن هذه الإجراءات أن تخلق توتراً بمنطقة الكركرات تزامنا مع مناقشة مجلس الأمن لقرار جديد ذي صلة بالنزاع الصحراوي نهاية الشهر الجاري في اختتام دورة اجتماعاته السنوية التي يعقدها لمتابعة تطورات النزاع في الصحراء الغربية.
ونفت جبهة البوليساريو هذه التقارير واتهمت المغرب بخرق اتفاقية وقف اطلاق النار 1991، وقال امحمد خداد المسؤول الصحراوي والعضو في وفد المفاوضات المباشرة بين مع المغرب «إن المغرب يقوم بـ «خرق وقف إطلاق النار من خلال دخوله العسكري للمنطقة ومحاولته تعبيد طريق فيها وطرد بعثة «المينورسو» ورفض مراقبة حقوق الإنسان وتجميد المفاوضات منذ العام 2012».
وأكد امحمد خداد «أن جمود المفاوضات مع المغرب بشأن مصير الصحراء ليس في مصلحة أمن واستقرار المنطقة مجدداً تمسك الجبهة بالاستفتاء طريقاً لحل أزمة الصحراء، حيث ان الواقع الميداني أكد أنه لا يمكن تجاوز الصحراويين في أي حل، نحن نطالب بحقوقنا، مؤيدين في ذلك من المحكمة الأوروبية وقبلها محكمة العدل الدولية، وسنؤيد أي حل يختاره شعبنا سواء كان الاستقلال أو الانضمام أو الحكم الذاتي».
هذا وشهدت المنطقة الواقعة على الحدود الشمالية الغربية لموريتانيا حالة من التوتر في الأشهر الأخيرة من عام 2016 وبداية عام 2017 بين قوات البوليساريو والقوات المغربية.
ويخشى مراقبو هذا الشأن أن تتطور الأوضاع نحو احتكاكات عسكرية على الحدود قد تقود للحرب من جديد بين المغاربة المتمسكين بمواقفهم والصحراويين الذين نفد صبرهم.

قائد عسكري صحراوي: من حقنا إقامة نقطة تفتيش في الكركرات فهي أرضنا
عرقلة انسياب عبور الشاحنات المغربية نحو موريتانيا

في الأردن نخبة القصر «تتهامس» حول سيناريو تبديل مواقع وضربة «عشوائية» للنواب تحيل ملفات وزراء زراعة للنيابة

Posted: 19 Apr 2017 02:30 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: مؤشران بيروقراطيان، لا يمكن إسقاطهما من الحساب السياسي خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمحاولة وشيكة للبحث في «أدوات ورموز» الحكم والإدارة في الأردن، برزا أخيراً وبصورة توحي بأن نخبة من أهم اصحاب القرار تتكهن وتتوقع تغييراً ما في المناصب العليا والرفيعة.
المؤشر الأول يتعلق بـ«الهمس» بعنوان البحث في «تدبير» مقعد آمن للمخضرم الدكتور فايز طراونة في حال تقررت مغادرته لموقعه في رئاسة الديوان الملكي.
 الهمس النخبوي هنا مرتبط بالقناعة البيروقراطية بأن الطراونة إذا ما غادر موقعه بعد خمس سنوات وعملاً بالتقاليد المتبعة ينبغي ان ينضم لمجلس الأعيان وفي أحد المواقع الثلاثة الأولى فيه.
رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز منح المجلس طابعاً حيوياً خلال فترة ولايته خلفاً لعبدالرؤوف الروابدة.
الفايز إعترض وناقش «القدس العربي» عندما أشارت في تقرير سابق لعدم وجود دور فاعل لمؤسسة الأعيان في القضايا الأساسية الكبيرة، معتبراً ان هذه الإنطباع غير دقيق وغير صحيح وفيه بعض التجني في التحليل.
 عملياً لا يوجد ما يؤشر على أن مؤسسة مجلس الأعيان غير مستقرة في عهد رئاسة الفايز الذي بقي طوال الوقت من شخصيات الحكم التوافقية.
وبالتالي إنضمام الدكتور الطراونة للمجلس بعد خدمته لأكثر من خمس سنوات في موقعه الأخير قد يتطلب بالحد الأدنى تفريغ مقعد الرجل الثاني في المجلس الذي يجلس فيه حالياً رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت فيما يبقى الرئيس سمير الرفاعي من أكثر الشخصيات في الأعيان متابعة وإشتباكاً مع القضايا العامة ونشاطاً تحت عنوان الإشتباك الإيجابي.
 عليه قد يتطلب الأمر جلوس طراونة في الأعيان بديلاً للدكتور البخيت الذي يرشحه بعض الدوائر وبصمت بالمقابل اليوم للعودة إلى رئاسة الديوان الملكي أو قد ينتهي الأمر ببحث خيار إعادة تشكيل مجلس الأعيان حسب أحد السيناريوات.
إذا دخل البخيت قد يطاول التغيير ايضاً موقع مدير مكتب الملك الذي يجلس فيه الدكتور جعفر حسان لكن هذا الإحتمال يصبح مؤكداً إذا ما عاد لمؤسسة القصر لاعباً بوزن وحجم الرفاعي. الدكتور حسان يبدو مهتماً بصفة يومية بهذه السيناريوات، وهنا يبرز المؤشر الثاني على ان النخبة العاملة في مؤسسة القصر تتهيأ لسيناريو تغيير محتمل في المناصب والأدوات.
بطبيعة الحال تلك ترتيبات العاملين والمستشارين ولا ينبغي التعامل معها سياسياً كوقائع وحقائق.
 وهي ترتيبات لا تلزم الورقة المرجعية التي يمكنها فرض مفاجآت دوماً وبكل المقاييس وان كانت توحي بأن حراكاً ما يبرز في مربع المؤسسات المرجعية تحت عنوان البحث في البدائل والخيارات إذا ما إكتمل مشوار الإستعداد داخليا ونخبويا لمرحلة جديدة بالمستوى الإقليمي والدولي.
 ما يفتح شهية التوقع في السياق هو القرار اللافت للقصر بإحالة مدير المخابرات الجنرال القوي سابقاً فيصل الشوبكي على التقاعد وتعيين اللواء عدنان الجندي في موقعه وقبل ذلك إستقالة رئيس الأركان الأسبق مشعل الزبن من مواقعه العسكرية والمدنية.
 لاحقاً إنضم للمغادرين الفريق طلال الكوفحي مدير الدفاع المدني وتم تكريمه برتبة «فريق أول» وهو خارج الخدمة.
هذه الإجراءات تقررت بالمقتضى البروتوكولي والنظامي العسكري وعلى أساس ضرورة ان تقل رتب الأجهزة الأساسية عن رتبة قائد الأركان الجنرال محمود فريحات بحيث ينتج المزيد من الإنسجام بين جميع المؤسسات وتصبح المرجعيات أكثر وضوحا إنفاذاً لمشروع الملك العلني في مجال «إعادة الهيكلة» والتركيز على العمل الجماعي والعمل بموجب التنسيق لمعالجة القصور بين جميع الأجهزة.
قد لا تعني هذه المناقلات في المرحلة الحالية التأثير على سياق المشهد الحكومي الذي سبق ان ترتب أصلاً في إطار تجاذبات بين مراكز القوى وقد يفاجيء صاحب القرار رموز الترتيب بإفساد كل خططهم ومشاريعهم وبطرح أوراق جديدة أو مباغتة.
إلى ذلك ظهر قرار تحويل ملفات مخالفات لها علاقة بوزيرين سابقين إلى النيابة للتحقيق فيهما ضربة عشوائية وغير منسقة لمجلس النواب في سياق محاولته لخطف أضواء الجمهور والإيحاء بأنه يحارب الفساد.
 المسألة لها علاقة بصفقات إستيراد يشوبها الخلل حسب تقرير ديوان المحاسبة تمس وزارة الزراعة في الماضي.
 يبدو واضحا ان مجلس النواب يسعى لمزاج ركوب التصعيد ضد الفساد فتم إختيار قضيتين ضعيفتين للإيحاء بالقدرة على «تحويل وزراء للتحقيق» رغم ان تلك الملفات تحاكي الصلاحيات التقديرية الإدارية للوزيرين ولا تعني تورطهما.
في كل الأحوال الملف أُحيل للنيابة وسيخضع للتقدير والتحقيق القضائي ولم يصدر بعد عن الوزيرين المعنيين والسابقين وهما سمير الحباشنة وسعيد المصري أي تعليق أو رد فعل حول قرار النواب إحالة ثلاث قضايا في عهدهما تحدث عنها تقرير ديوان المحاسبة إلى النيابة.
عملياً بدأت تظهر مخاوف الشخصنة هنا خصوصا وان الحديث عن ملفات في عهد وزيرين من الشخصيات الوطنية البارزة في مرحلة سابقة وعن ملاحظات عليها اصلا «ملاحظات» في تقييم تقارير ديوان المحاسبة المثيرة للجدل.
طبيعي جداً ان ينتظر الجميع توصيات النيابة من دون التسرع بأي إستنتاجات سياسية أو برلمانية.
 لكن يمكن القول أن المناقلات في مقاعد الطبقة العليا تتزامن اليوم مع بعض التجاذبات بخصوص ملفات في الماضي في البروز للواجهة اليوم في الحالة الداخلية الأردنية. 

في الأردن نخبة القصر «تتهامس» حول سيناريو تبديل مواقع وضربة «عشوائية» للنواب تحيل ملفات وزراء زراعة للنيابة

بسام البدارين

إبنة منشد الثورة الفلسطينية أبو عرب تنزح من سوريا بعد مقتل زوجها في السودان في تغريبة لجوء ثانية

Posted: 19 Apr 2017 02:30 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: تتواصل معاناة فلسطينيي سوريا وقصص تغريبتهم المتجددة، فالكثير من المخيمات الفلسطينية في سوريا بات سكانها مشردين جراء الحرب الاهلية التي تعصف بالبلاد، وهم يعيشون رحلة هجرتهم الثانية بل الثالثة في بعض الحالات.
ولعل قصة ريم ابنة منشد الثورة الفلسطينية الشهير أبو عرب، تعكس جانبا من الأوضاع المأسوية لفلسطينيي سوريا، فبعد وفاة والدها في حمص حيث كانت تقيم ريم وعائلتها، قررت العائلة النزوح من حمص إلى خارج سوريا، وانطلق زوجها في رحلة لجوء وصلت به إلى السودان، وسرعان ما اختفت أخباره، قبل ان تتلقى زوجته نبأ وفاته في ظروف غامضة هناك، لتكمل ريم مع ابنائها محاولة النزوح الشاقة نحو الحدود التركية، وتدخل إلى الاراضي التركية في وضع معقد من حيث التعامل القانوني مع اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا.
وتقول ريم لـ«القدس العربي» ان زوجها اضطر للخروج في رحلة لجوء طويلة للوصول إلى اوروبا، وأراد الوصول للشواطيء الليبية عبر رحلة شاقة تبدأ من سوريا وصولا للسودان ثم سلوك طريق صحراوي نحو ليبيا مع مجموعة اخرى مع النازحين السوريين، آملين الوصول للشواطيء الايطالية، وتكمل ريم حديثها «بعد ان اختفى اثره واخباره لاكثر من شهرين، بدأنا البحث عنه، وحاول افراد عائلتي التواصل مع المجموعة التي كانت برفقته خلال رحلة التهريب في الصحراء، وبعد فترة من البحث اخبرنا أحد الاشخاص الذي كان برفقته انه توفي بضربة شمس خلال رحلة الهروب الشاقة في الصحراء، وهو ما أثار شكوكنا، بينما يرجح آخرون ممن عبروا مع المهربين في هذا الطريق انه قد يكون تعرض للسرقة والقتل من قبل المهربين، خصوصا ان تلك المنطقة بين ليبيا والسودان معروفة بخروجها عن سيطرة أي قوات امنية وكثيراً ما تقع فيها مثل هذه الحوادث».
وبعد تلقي ريم لنبأ وفاته، ووفاة والدها المنشد أبو عرب ايضا في تلك الفترة، قررت النزوح من حمص نحو الحدود التركية، وتقول «بقيت وحيدة، ومعظم افراد عائلتي اما مقيمون في اوروبا او الامارات، وقررت النزوح نحو تركيا، وهنا بدأت فصول رحلة التهريب الشاقة التي كلفتنا آلاف الدولارات، للخروج من مناطق النظام نحو مناطق المعارضة في ريف ادلب، تعبنا كثيراً، وفي كل منطقة كانت تواجهنا عوائق من نوع معين، في مناطق النظام كان المهربون يقومون برشوة حواجز النظام، بعضهم بالمال وبعضهم بالسجائر، في مناطق المعارضة كذلك الأمر لحواحز الفصائل، ثم عندما وصلنا لمناطق النصرة في ريف ادلب قرب حدود تركيا كانت هناك مشكلة بالعبور بسبب انه ليس معي محرم، فقمت بالادعاء ان احد الاشخاص المرافقين لنا برحلة الهروب هو زوجي».
وتصف ريم رحلة الدخول لتركيا بالشاقة والخطرة، حيث يضطر المهربون لأخذ النازحين في مسالك وعرة عبر الجبال للدخول للاراضي التركية، وكثيراً ما يتعرض النازحون لاطلاق النار من قبل الجنود الاتراك المرابطون على الحدود التركية السورية، وقد ادت هذه الحوادث في حالات كثيرة لمقتل مئات النساء والاطفال من العائلات الهاربة من سوريا.
وبعد وصولها لداخل تركيا تكمل حديثها لـ«القدس العربي»، «بعد رحلة استمرت لساعات طويلة في عبور جبل واحد فقط عند الحدود، تمكنا من دخول تركيا، وهنا واجهتني مشكلة جديدة وهي ان الفلسطينيين لا يملكون حق الاقامة والتسهيلات الممنوحة للسوريين في تركيا، وبعد جهود طويلة واتصالات مع سفارة فلسطين في انقرة تمكنت من الحصول على جواز فلسطيني مؤقت، رغم انه لا يؤمن اي حقوق لي ولأولادي بالتعليم والصحة، إلى ان تمكنت من ادخال اولادي في مدرسة للنازحين السوريين بمساعدة احدى الجمعيات السورية التي تديرها الناشطة السياسية السورية المعارضة شذا بركات».
وتقول ريم انها ورغم عدم حصولها على أي حقوق كلاجئة إلا انها تفضل البقاء في تركيا على الهجرة بعيداً نحو اوروبا كما فعل بعض اشقائها، وكثيراً ما تستشهد بعودة والدها أبو عرب من الامارات لحمص عام 2014 رغم اضطراب الاوضاع الامنية، وقال حينها لعائلته انه لا يستطيع البقاء بعيدا عن «البلاد»، وتصف ايامه الاخيرة في حمص بأنه كان يداوم على الانشاد وغناء الاهازيج، وسط اصدقائه المقربين، وتحتفظ ريم بتسجيل صوتي خاص لوالدها في آخر «موال» ينشده عن الهجرة قبل وفاته بأيام قليلة.
وأبو عرب الذي يقول المقربون منه انه كان يخفي تأييده للثورة السورية خشية إغضاب النظام، هو أحد الرموز الفنية للثورة الفلسطينية واشتهر بادائه لاغنيات تراثية واناشيد للفدائيين الفلسطينيين الذين كان هو نفسه منهم خلال الاربعينات قبل ان يهاجر لسوريا ويعمل لاذاعة صوت العرب ويشتهر بين اقرانه بخطاباته الحماسيه عن العروبة لينال لقبه أبو عرب، لقب لم يمنح ابنته ومثيلاتها من ابناء التغريبة الفلسطينية المتجددة أية رعاية عربية.

إبنة منشد الثورة الفلسطينية أبو عرب تنزح من سوريا بعد مقتل زوجها في السودان في تغريبة لجوء ثانية

وائل عصام

فصائل مسيحية تمنع عودة العرب السنة إلى مناطقهم في سهل نينوى

Posted: 19 Apr 2017 02:29 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: اشتكى عدد من أهالي سهل نينوى من العرب النازحين، من منعهم من العودة لمناطقهم، من قبل مليشيات مسيحية.
وقال أحد النازحين إن «فصائل مسلحة من المسيحيين رفضوا ادخالنا لمناطقنا، واتهمنا باننا إرهابيون وكنا ندعم الإرهاب، مما اضطررنا للرجوع إلى المخيمات مرة أخرى».
وأضاف النازح، الذي رفض الكشف عن هويته: «حاولنا الاتصال بعدد من المسؤولين المحليين للوقوف على ما يجري من عمليات تغيير ديموغرافي، ولكن لم نحصل أي إجابة».
نازح آخر، يدعى أبو مصطفى، قال لـ«القدس العربي»: «منذ دخول التنظيم المدينة خرجت أنا وعائلتي إلى الإقليم، ونحن الآن نرغب بالعودة إلى منزلنا، ولكن تم منعنا من قبل مجموعات المسيحية».
ودعا إلى «تدخل فوري من قبل الحكومتين المحلية والمركزية لإنهاء الفوضى التي تمر بها المدينة».
وحسب مؤيد، وهو نازح ثالث، «تتعرض مناطق سهل نينوى إلى عمليات تغيير ديموغرافي واضحة من قبل الأطراف المسيطرة هناك».
وبين أن «المنازل تعرضت للحرق والسرقة من قبل مجاميع مسلحة ترفض إعادتنا إلى مناطقنا، وهناك أطراف سياسية داعمة لهذه الاعمال من أجل افراغ مناطق سهل نينوى من المكون العربي وتهيئة الظروف المناسبة لإعلان الاقليم او حتى الانفصال الكلي من العراق».
عبد الجبار، منع من دخول قريته بعد منع فصائل مسلحة من المسيحيين دخول منزله، «قالوا لي هذه المناطق لم تؤمن بعد ولن نسمح لاحد دخولها حفاظاً على حياته»، وفق ما أكد لـ«القدس العربي».
وتابع: «مناطقهم تم تحريرها منذ زمن وأصبحت آمنة بشكل كامل، ولكن أرادوا إيجاد حجج من أجل منع اي عائلة عربية من دخول قراهم ونواحيهم».
وطالب بـ«تدخل الحكومة العراقية واستبدال القوات الموجودة بقوات نظامية لا تنتمي لأي طائفة أو قومية».
ويقطن في مناطق سهل نينوى شرق مدينة الموصل خليط من المكونات الدينية والعرقية المختلفة، وقد تعرضت تلك المكونات إلى عمليات تهجير قسري بعد سيطرة تنظيم «الدولة» على المدينة في التاسع من حزيران/يونيو 2014.

فصائل مسيحية تمنع عودة العرب السنة إلى مناطقهم في سهل نينوى

عمر الجبوري

انحسار المنافسة بين أربعة مرشحين للرئاسة الفرنسية… والحسم «للمترددين»

Posted: 19 Apr 2017 02:29 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي»: كشف استطلاع للرأي، أجراه معهد «ايبسوس»، ونشرت نتائجه يوم أمس الأربعاء، أن أكثر من ربع الناخبين الفرنسيين لم يحسموا أمرهم بعد لاختيار المرشح الذي سيصوتون لصالحه، خلال الانتخابات الرئاسية والتي ستجري دورته الأولى يوم الأحد المقبل.
وكانت عدة استطلاعات مماثلة أشارت قبل أسابيع أن ظاهرة «المترددين» بالنسبة للناخبين الفرنسيين خلال هذه الانتخابات مرتفعة مما يشير إلى أن الاقتراع يوم الأحد قد يفرز مفاجآت كبيرة. كما أن هذه الشريحة تنقسم إلى قسمين، الأولى، مترددة في التصويت والذهاب لصناديق الاقتراع والثانية، حسمت أمرها بشأن التصويت، ولكن تنتظر الأيام و الساعات الأخيرة، من أجل اختيار المرشح من بين أحد عشر مرشحا.
وتوقع الاستطلاع أن تبلغ نسبة العزوف عن التصويت 28 في المائة، وهو رقم قياسي يشبه نسبة العزوف في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية عام 2002، الأمر الذي ساهم حينئذ، في تأهل اليمين المتطرف بزعامة جان مرين لوبان للجولة الثانية.
كما أكد استطلاع الرأي، أن المعركة باتت منحصرة بين أربعة مرشحين بالنسبة للمربع الرئاسي، هم : مرشحة اليمين المتطرف، «الجبهة الوطنية»، مارين لوبان، والمرشح الوسطي زعيم حركة «إلى الأمام»، إيمانويل ماكرون، ومرشح اليسار الراديكالي زعيم حركة «فرنسا غير الخاضعة»، جان لوك ميلانشون، ومرشح حزب «الجمهوريين» اليميني المحافظ، فرانسوا فيون. كما خلص الاستطلاع إلى أن كلا من مارين لوبان وماكرون فقدا عدة نقاط وباتت المنافسة على أشدها بينهما فيمن ستكون الغلبة ومن سيتصدر الانتخابات في الجولة الأولى يوم الأحد.
وحل إمانويل ماكرون في المرتبة الأولى بنسبة 23 في المائة، وتراجع بنقطتين، ويرجع ذلك إلى عدم ارتكازه على قاعدة شعبية عريضة، كتلك المنخرطة ضمن الأحزاب التقليدية، لأن حركته نشأت قبل نحو ثمانية أشهر فقط، وبسبب تغيير مواقف بعض من أنصاره وتحولهم للتصويت لجان لوك ميلونشون، الذي صعد بشكل لافت في الأيام الأخيرة، وحصد 9 نقاط في أقل من شهر.
واحتلت مارين لوبان المرتبة الثانية، بنسبة 22.5 في المئة، بفارق ضئيل جدا عن ماكرون، بعدما كانت تحتل المرتبة الأولى لعدة أسابيع في الفترة الماضية. ويشير الاستطلاع أن زعيمة اليمين المتطرف، باتت حظوظها قوية في الدورة الأولى بتحقيق نتيجة جيدة، غير أنها ستفشل في المرور والتأهل لجولة الإعادة بغض النظر عن المرشح الذي ستواجهه، سواء كان، إمانويل ماكرون أو فرانسوا فيون أو جان لوك ميلانشون.
ويرى مراقبون، أن الشعب الفرنسي لن يسمح حاليا بوصول اليمين المتطرف للسلطة، وبالتالي سيكون هناك تحالف بين ناخبي معسكر اليسار بكل أطيافه مع اليمين أو الوسط لقطع الطريق على مارين لوبان في الدورة الثانية، كما حدث في انتخابات 2002، حيث صوت اليسار بكثافة لصالح جاك شيراك في جولة الإعادة، وكان فوزه ساحقا، وصل إلى 82 في المئة مقابل 18 في المئة لصالح جان ماري لوبان.
وحقق مرشح اليمين المحافظ فيون مفاجأة بعودته من جديد في السباق بعدما كانت حملته تأثرت بشكل كبير بالفضائح المالية التي تلاحقه في قضية «الوظائف الوهمية». واحتل المرتبة الثالثة بنسبة 19,5 في المائة، متقدما بشكل طفيف على جان لوك ميلونشون.
وأوضح الاستطلاع أن فرانسوا فيون بات المرشح الأفضل بالنسبة للناخبين المتقاعدين الذين تتجازو أعمارهم 65 سنة. كما أن عودته للسباق من جديد يرجع سببه إلى أنصار وناخبي الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، بعدما طالب هذا الأخير صراحة كل «عائلة اليمين بالاصطفاف وراء فرنسوا فيون والتصويت له بكثافة» وكان ذلك خلال تسجيل فيديو تم بثه يوم الإثنين الماضي. كما أن رئيس الحكومة الأسبق ألان جوبيه دعا بدوره إلى التصويت بكثافة لصالح فيون، رغم أن العلاقة بين الرجلين كانت تدهورت بشكل كبير بعد تفجر فضيحة الوظائف المالية، وبعدما طلب جوبيه من فيون الانسحاب من السباق الرئاسي.
وتراجع جان لوك ميلانشون للمرتبة الرابعة بنسبة 19 في المئة، بعدما كان يحتل المرتبة الثالثة، وفقد نقطة واحدة مقارنة بآخر استطلاع للرأي. ويعتبر ميلونشون مفاجأة هذه الانتخابات بعدما حقق قفزة نوعية خلال شهر، وكان يحتل المرتبة الخامسة بنسبة 10 في المئة فقط، لكن شخصيته الكاريزيمية، ونجاحه في إقناع الفرنسيين خصوصا أثناء المناظرات التلفزيونية إضافة إلى تشرذم المعسكر الاشتراكي، أمور كلها ساهمت، في سطوع نجمه في وقت قياسي.
ويرى مراقبون أن كل الاحتمالات أصبحت واردة، وأن الباب بات مفتوحا على كل السيناريوهات، خلال هذه الانتخابات، بسبب وجود أربعة مرشحين لا تفصلهم سوى أربع نقاط فيما بينهم، كما أن الناخبين المترددين هم من سيحسمون المعركة في آخر المطاف. يشار إلى أن توقعات استطلاعات الرأي في فرنسا تبقى نسبية جدا، بحيث لم تكن صائبة في عدة استحقاقات انتخابية في السنوات الماضية.

انحسار المنافسة بين أربعة مرشحين للرئاسة الفرنسية… والحسم «للمترددين»

هشام حصحاص

استقالة رئيس مجلس إدارة «الأهرام» اعتراضاً على التدخل الحكومي

Posted: 19 Apr 2017 02:29 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تقدم رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الصحافية في مصر، أحمد السيد النجار، باستقالته من منصبه، أمس الأربعاء، اعتراضا على ما وصفها بـ«تدخلات حكومية» في إدارة الصحف القومية، فيما قررت الهيئة الوطنية للصحافة قبول الاستقالة والتحقيق فيها.
وتصدر المؤسسة العديد من الصحف والدوريات، أشهرها وأعرقها «الأهرام» اليومية، وهي مؤسسة قومية تابعة للحكومة، تخضع لسلطة الهيئة الوطنية للصحافة «المشكلة حديثا»، بعد أن كانت خاضعة للمجلس الأعلى للصحافة، ومجلس الشورى في العهود السابقة.
وتأتي استقالة النجار الذي تولى منصبه في 3 يناير/كانون الثاني 2014 قبل ساعات من أول اجتماع تعقده الهيئة الوطنية للصحافة التي يرأسها كرم جبر، لمناقشة أوضاع المهنة والتغييرات الصحافية المرتقبة في مناصب رؤساء مجالس الإدارات والتحرير في الصحف القومية.
وقال النجار في استقالته الموجهة لرئيس الهيئة الوطنية للصحافة، ونشرتها وسائل إعلام محلية: «تلقيت خطابكم المؤرخ في أبريل الحالي، الذي تطلبون فيه مني عدم اتخاذ أي قرارات مالية أو إدارية أو قرارات تعيين أو نقل أو توقيع جزاءات على أي من العاملين في المؤسسة، حتى تتفضلون بإخطاري بما يستجد، وبأنكم لن تعتدوا بأي قرارات تم اتخاذها من حلف أعضاء الهيئة الوطنية للصحافة اليمين في أبريل الجاري».
وشدد النجار في استقالته على أنه «لا يجوز منطقيا وقانونيا أن يتخذ أعضاء الهيئة الوطنية للصحافة قرارا مؤرخا في 16 أبريل ويطلبون تطبيقه بأثر رجعي، علاوة على أن ما يطلبونه بعدم اتخاذ أية قرارات مالية وإدارية داخل المؤسسة يعد مخالفا للقانون وتدخلا في شؤون المؤسسة، ويعني البقاء في منصب رئيس مجلس إدارة الأهرام بلا صلاحيات إلى أن يقرروا ما يحلوا لهم»، رافضا قرارا الهيئة كليا وقطعيا، ومعتبرا أنه «اعتداء جسيم على استقلال إرادته واستقلال المؤسسات الصحافية القومية»
وتابع: «أتقدم باستقالتي تأكيدا على موقفي الثابت في الدفاع عن قومية واستقلال المؤسسة القومية الأكبر والأكثر عراقة وجدارة بالاستقلال كأساس لأي عمل صحافي حر ينتمي لضمير هذا الوطن ولقيم الحقيقة والعلم ومصلحة الوطن».
وأشار إلى أنه اتخذ كرئيس مجلس إدارة الأهرام موقفا معلنا ومكتوبا بالحياد بين مرشحي الرئاسة كنموذج للاستقلال والحياد وللصورة التي ينبغي أن تكون عليها المؤسسة القومية المستقلة، مشددا على أنه «لن يكون طرفا في إهدار هذا الاستقلال بقبول قرارات الهيئة الوطنية للصحافة».
وذيّل النجار الذي عرف بمواقفه المعارضة نسبيا للنظام، خصوصا في أزمة نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للسيادة السعودية، استقالته بالإمضاء المرسل بنسخة للرئيس عبد الفتاح السيسي، ونسخة لرئيس مجلس الوزراء.
واجتمع أعضاء الهيئة الوطنية للصحافة، المعينون بقرار جمهوري، أمس، لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بالمهنة.
وقال رئيس الهيئة، كرم جبر، في مؤتمر صحافي، إن الهيئة قررت بالإجماع قبول استقالة رئيس مجلس إدارة الأهرام، وتشكيل لجنة للتحقيق فيما ورد في الاستقالة من مخالفات مالية في المؤسسة، ورفع النتائج للجهات الرقابية مثل الجهاز المركزي للمحاسبات.
وقررت الهيئة تكليف هشام لطفي بصلاحيات رئيس مجلس إدارة الأهرام، لتسيير الأعمال بصفة مؤقتة تحت إشراف الهيئة، حتى إجراء التغييرات المرتقبة في مناصب رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير المؤسسات الصحافية القومية، التي أعلن جبر مناقشتها رسميا في اجتماع بعد غد السبت.
وقررت كذلك تشكيل لجنة للاقتراحات والشكاوى لتلقي جميع الشكاوى من أي نوع من الزملاء الصحافيين والإداريين والعمال في المؤسسات الصحافية ومتابعتها والتحقيق فيها، وإخطار صاحب الشأن بما يتم اتخاذه، على أن يرأس تلك اللجنة رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم السابق، محمد الهواري.
وأعلن رئيس الهيئة الوطنية للصحافة كذلك تشكيل لجنة للشؤون المالية والإدارية والاقتصادية برئاسة المستشار عادل بريك، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية مجدي مصطفى البدوي عضو الهيئة، كما قررت الهيئة مخاطبة عضوها الكاتب الصحافي عبد القادر شهيب لبيان موقفه من عضوية الهيئة، بعدما تردد عن استقالته غير الرسمية.

استقالة رئيس مجلس إدارة «الأهرام» اعتراضاً على التدخل الحكومي

مؤمن الكامل

الجزائر: أحزاب ومترشحون غير قادرين على القيام بالحملة الانتخابية!

Posted: 19 Apr 2017 02:28 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: قال عبد الوهاب دربال رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات في الجزائر إن الأحزاب والمترشحين لم يستغلوا 50 بالمائة من الفضاءات المخصصة للملصقات الانتخابية ولم يستغلوا أيضا الوقت المخصص لهم في القنوات الإذاعية والتلفزيونية التابعة للقطاع العام من أجل بث تدخلاتهم لإقناع المواطنين على المشاركة في الانتخابات، وعلى منحهم أصواتهم يوم الاقتراع، مشيرا إلى أنه لم يفهم هذا الامر.
وأضاف دربال في تصريحات صحافية أن الحملة الانتخابية التي انقضى النصف الأول منها كانت ضعيفة، موضحا أن الأحزاب والمترشحين لم يستغلوا بشكل كاف كل الفضاءات التي وضعت تحت تصرفهم من قبل السلطات من أجل وضع ملصقاتهم الانتخابية، وهو ما استغربه رئيس الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات، الذي كان يتوقع من الأحزاب والمترشحين حضورا أكبر خلال الحملة الانتخابية لإقناع المواطنين بالمشاركة في الانتخابات، بالنظر إلى هاجس المقاطعة الذي يخيم على هذه الانتخابات، والذي يقض مضاجع الكثيرين، سواء تعلق الأمر بهيئة مراقبة الانتخابات أو الحكومة أو الأحزاب المشاركة، فالجميع يبحث عن نسبة مشاركة معقولة تعطي شرعية مقبولة للبرلمان المقبل.
ويعود عدم استغلال الفضاءات المخصصة للملصقات الانتخابية لعدة أسباب، منها اعتقاد بعض الأحزاب أن الإكثار من الملصقات لا يقدم ولا يؤخر في سير العملية الانتخابية، ورغبتها في تفادي صرف مبالغ طائلة في الملصقات، خاصة وأن الكثير منها يتعرض إلى التمزيق إما من طرف منافسين أو من طرف مواطنين يرون أن تلك هي الطريقة للتعبير عن رفض العملية الانتخابية، وعدم الثقة في جدواها. أما بالنسبة للتسجيلات الخاصة بالقنوات الإذاعية والتلفزيونية التي تمنح للأحزاب والمترشحين مجانا على أساس حجم كل حزب، فقد يعود لسببين الأول هو انتشار مواقع التواصل الاجتماعي، مع ثورة الاتصالات التي عرفتها الجزائر على غرار الكثير من الدول، وإن كانت متأخرة نوعا ما، لكن دخول تقنيات حديثة مثل الانترنت سريع التدفق والجيلين الثالث والرابع للهاتف المحمول، اللذين أضحيا يوفران خدمة الانترنت في كل مكان غيرا الكثير من المفاهيم، بالإضافة إلى الفضائيات الخاصة التي أصبحت أكثر انتشارا ومشاهدة من قنوات التلفزيون الحكومي، فالكثير من الأحزاب تفضل المرور في برنامج تلفزيوني على قناة خاصة، على الذهاب لتسجيل خطاب من بضعة دقائق يبث في القنوات والإذاعات الحكومية بطريقة تذكر بسنوات الحزب الواحد والتلفزيون الواحد.
ولعل الأهمية التي أخذتها القنوات الخاصة، هي التي جعلت وزارة الإعلام تتفطن مبكرا للمكانة التي أخذتها هذه الأخيرة، الأمر الذي جعلها ( الوزارة) تصدر ميثاقا خاصة بالتغطية الإعلامية للانتخابات البرلمانية المقبلة من طرف القنوات الخاصة، والذي وضعت فيه مجموعة محظورات، أثارت الكثير من الجدل، خاصة وأن الوزارة طالبت من القنوات الخاصة الامتناع عن استضافة المعارضين الذين قرروا مقاطعة الانتخابات البرلمانية، وهو الأمر الذي اعتبره الكثير من الصحافيين تضييقا على الممارسة الإعلامية، واعتبره معارضون أنه تقييد لحرياتهم المنصوص عليها في الدستور.

الجزائر: أحزاب ومترشحون غير قادرين على القيام بالحملة الانتخابية!

لجنة الانتخابات التركية ترفض طلب إلغاء نتائج الاستفتاء والمعارضة تهدد بشل البلاد برلمانياً وشعبياً

Posted: 19 Apr 2017 02:28 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: تتصاعد الأزمة بين الحكومة والمعارضة التركية على خلفية تشكيكها بنتائج الاستفتاء التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات التي رفضت طلب المعارضة بإلغاء النتائج، وذلك على وقع تهديدات غير مسبوقة لحزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة بالانسحاب من البرلمان، وتنظيم موجة احتجاجات شعبية تشل البلاد.
وحسب النتائج الرسمية غير النهائية، تقدم التصويت على خيار «نعم» للتعديلات الدستورية التي تمنح أردوغان صلاحيات تنفيذية واسعة بفارق 1.4٪ من الأصوات على خيار «لا»، وهو ما شككت به المعارضة واتهمت الحكومة بالتغطية على تجاوزات أدت إلى قلب النتيجة، حسب تعبيرها.
وأمس الأربعاء، قالت المتحدثة باسم حزب الشعب الجمهوري «سيلين بوكي» إن حزبها لن يعترف بنتائج الاستفتاء، وهددت لأول مرة بأن «الشعب الجمهوري» أكبر أحزاب المعارضة يمكن أن يلجأ إلى الانسحاب من البرلمان التركي، في خطوة يمكن أن تؤدي إلى شل عمل البرلمان وإحداث فراغ برلماني في البلاد وإدخالها في أزمة سياسية كبيرة.
ويمتلك «الشعب الجمهوري» ثاني أكبر عدد من مقاعد البرلمان (133 مقعداً) من أصل 550 مقعداً يتشكل منها البرلمان، في حين يستحوذ حزب العدالة والتنمية الحاكم على 317 مقعداً، و58 مقعداً لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي الذي يمكن أن يحذو حذو «الشعب الجمهوري» بالانسحاب من البرلمان.
وحسب القانون التركي، فإن أي نائب يتغيب عن جلسات البرلمان لمدة شهرين متتالين يجب أن يتم فصله وانتخاب آخر بدله، وفي حال تغيب هذا العدد الكبير من النواب عن البرلمان، سيؤدي ذلك في جميع الأحوال إلى جر البلاد لانتخابات برلمانية مبكرة، وهو ما تحاول الحكومة تجنبه بكل الطرق.
حيث أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الأربعاء، أن «عام 2019 سيشهد انتخابات محلية في آذار/ مارس وانتخابات برلمانية ورئاسية متزامنة في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، وخلاف ذلك لا توجد انتخابات أخرى في أجندة تركيا»، في محاولة لطمأنة المستثمرين والاقتصاد بعدم إمكانية حصول انتخابات مبكرة وهو ما قد يُدخل الاقتصاد التركي في مرحلة جديدة من الضبابية ويتسبب له بمزيد من الأزمات.
وحول موقف «الشعب الجمهوري» من نتائج الاستفتاء، قال يلدريم إن عليه أن ينتظر نتيجة الطعون التي قدمها بخصوص النتائج، معتبرا أن أي تحرك آخر سيكون خروجا عن الإطار القانوني، ومحذراً من أي احتجاجات شعبية قال يلدريم: «لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول عدم الاعتراف بنتيجة الاستفتاء ودعوة المواطنين للخروج إلى الشارع.. محاولة التشويش على النتائج التي خرجت من الصناديق بدلا من احترام إرادة الشعب، هو مجهود لا طائل تحته».
وفي لقاء تلفزيوني وصف زعيم الحزب كمال كليجدار أوغلو، التعديلات بـ «غير الشرعية»، وهدد بالتوجه إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في حال رفضت اللجنة العليا للانتخابات الاعتراضات التي تقدم بها حزبهم، وقال: «في حال لم نأخذ نتيجة من الاعتراض سنعتبر التعديلات غير مشروعة»، وهو ما حصل بالفعل لاحقاً حيث رفضت اللجنة هذه الاعتراضات.
وعقب اجتماع حاسم استمر لعدة ساعات في العاصمة أنقرة، أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أنها نظرت في جميع الطعون والاعتراضات التي قدمتها المعارضة، وأعلنت أنها قررت رفض طلب حزب الشعب الجمهوري بإلغاء نتائج الاستفتاء، بسبب القرار المفاجئ الذي اتخذته اللجنة باعتماد الأوراق والمظاريف غير المختومة في عملية الاستفتاء، حسب طلب المعارضة.
وتقول المعارضة إن هذا القرار تجاوز للقانون الأساسي الذي يؤكد بنص مباشر على عدم قانونية الأوراق غير المختومة، وبينما تقول مصادر الحزب الحاكم إن عدد هذه الأوراق قليل ولا يمكن أن يؤثر على نتيجة الاستفتاء، تقول المعارضة إن هذه الأوراق قد تصل إلى قرابة مليون ورقة وهو ـ حسب المعارضة ـ ما يمكن أن يهدد بقلب نتيجة الاستفتاء في حال قبول اعتراضات أخرى، لا سيما أن الفارق بين أصوات المؤيدين والمعارضين لم يتجاوز 1.3 مليون صوت.
واعتبر وزير العدل التركي بكير بوزداغ، إن تقديم حزب الشعب الجمهوري بطلب إلغاء الاستفتاء الدستوري للجنة العليا للانتخابات، يأتي في إطار بحث الحزب عن ذريعة لخسارته في الاستفتاء الدستوري.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ مساء الثلاثاء، نماذج لتعميمات داخلية لأذرع حزب الشعب الجمهوري تشير إلى نيته تنظيم احتجاجات شعبية واسعة في عموم البلاد ومحاولة البقاء والاعتصام في الميادين العامة لا سيما بالمدن الرئيسية وذلك على غرار الاعتصامات والتظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد عام 2013 وعرفت بما يسمى أحداث «غيزي بارك» التي كادت أن تسقط حكومة «العدالة والتنمية» آنذاك.
وألمحت وسائل إعلام تركية مقربة من الحكومة والرئاسية إلى أن الأمن التركي لن يسمح بتنظيم هكذا احتجاجات، وأن السلطات سوف تعمل على تفريق هذه الاحتجاجات قبل تحولها إلى اعتصامات قد تدخل البلاد في دوامة جديدة ستؤدي إلى تدمير موسم السياحة الذي بدأ في اسطنبول مع حلول الربيع والاقتصاد الذي يشهد استقراراً نسبياً خلال الأسابيع الأخيرة.
وأمس الأربعاء، اعتقلت شرطة اسطنبول 16 ناشطا يساريا شاركوا في تظاهرات ضد نتيجة، حيث شهدت عدد من أحياء اسطنبول احتجاجات محدودة ضد ما تقول إنها «عمليات تزوير» جرت خلال الاستفتاء.

لجنة الانتخابات التركية ترفض طلب إلغاء نتائج الاستفتاء والمعارضة تهدد بشل البلاد برلمانياً وشعبياً

إسماعيل جمال

ليبرمان : لنترك الأسرى الفلسطينيين يموتون جوعا

Posted: 19 Apr 2017 02:28 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي» : فيما تخشى إسرائيل من تبعات إضراب «الحرية والكرامة» على الأمن والشارع الفلسطيني فإنها تواصل التحريض على الأسرى ومحاولة شيطنتهم، فيما يدعو وزير أمنها أفيغدور ليبرمان تركهم مضربين حتى الموت.
وبتوجيه من وزير الأمن تواصل سلطات السجون محاولة كسر معنويات الأسرى من خلال سلسلة عقوبات. فبعد قيام سلطات السجون بنقل الأسير مروان البرغوثي، الذي تكنيه بزعيم الإضراب والمحرض، الى العزل الانفرادي في سجن كيشون في حيفا، ومنعه من التقاء محاميه، وانتزاع بعض الإنجازات التي حققها الأسرى في نضالاتهم السابقة، كإخراج أجهزة الراديو والتلفزيون من أقسام السجن، قررت أمس منع كل الأسرى المضربين عن الطعام من التقاء محاميهم. بل تنوي عدم إطلاع المحامين وعائلات الأسرى على أوضاعهم الصحية. واحتجاجا على ذلك أعلنت دائرة شؤون الأسرى في منظمة التحرير الفلسطينية ونادي الأسير الفلسطيني بأنهما سيقاطعان المداولات في المحاكم الإسرائيلية.
ورفض مقربون من مروان البرغوثي ادعاءات  في اسرائيل بأن الإضراب هو محاولة من قبله لمناطحة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. كما رفض مدير القسم القانوني في نادي الأسير المحامي جواد بولس هذا الادعاء، وقال لـ «القدس العربي» إنه «لا توجد للإضراب أي علاقة بالصراعات الداخلية كما يحاولون الترويج». وأوضح أنه تم عرض مطالب الأسرى أمام سلطة السجون في آب/ أغسطس الماضي، ومنذ ذلك الوقت يستعدون في السجون للإضراب، مؤكدا أن «سلطة السجون لا يمكنها الادعاء بأنها فوجئت بالمطالب. وتابع «لو كانت قد دخلت في مفاوضات جدية لربما ما كان الإضراب قد بدأ، لكنهم استهتروا بالأسرى».
في هذا السياق، وعلى خلفية المقالة التي نشرها البرغوثي في صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الأحد الماضي وقال فيها إن الأسرى ملزمون بالإضراب عن الطعام ضد الابرتهايد القضائي الاسرائيلي، دعا وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان للتحقيق في موضوع النشر المفاجئ للمقالة. وتفحصت سلطة السجون ما إذا يجري الحديث عن فشل استخباري، خاصة وان الجهات الأمنية وسلطة السجون كانت تعرف منذ أكثر من شهر عن وقوف البرغوثي وراء إعلان الإضراب عن الطعام، في يوم الأسير الفلسطيني، ورغم ذلك لم يتم اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمنع النشر.
يشار الى أن المقال استفز إسرائيل وإعلامها ودفع رئيس حكومتها للمشاركة بالتحريض المباشر على الأسرى. وقال إن اعتبار البرغوثي مناضلا من أجل الحرية هو كنعت بشار الأسد طبيب أطفال.
على خلفية الاحتجاجات الإسرائيلية الواسعة بادرت «نيويورك تايمز» لإضافة ملاحظة الى المقالة التي نشرها البرغوثي، تشير فيها الى المخالفات التي أدين بها. وتحتج جهات إسرائيلية رسمية وإعلامية على ان «المقالة أشارت الى ان الكاتب هو أسير، لكنها امتنعت عن الإشارة الى المخالفات التي أدين بها». وذكرت الصحيفة في الملاحظة التي أضافتها الى المقالة ان البرغوثي ادين بخمس مخالفات قتل والعضوية في تنظيم إرهابي، ورفض الدفاع عن نفسه في المحكمة الاسرائيلية والاعتراف بصلاحيتها وشرعيتها. وقال نتنياهو عن ذلك خلال زيارة للنقب «لقد تراجعت الصحيفة لأننا قدمنا ملاحظة لها. ارهابي، ونحن لا نفقد ابدا وضوحنا لأننا في الجانب المحق».
الأسرى يموتون جوعا
واقترح وزير الأمن المعروف بتوجهاته المتشددة والعنصرية تبني «طريقة مارغريت ثاتشر» رئيسة وزراء بريطانيا الراحلة مع عناصر الجيش الجمهوري الايرلندي الذين أضربوا عن الطعام».
فقد قررت رئيسة الحكومة البريطانية الراحلة انتهاج معاملة قاسية إزاء إضرابهم في بداية الثمانينيات فماتوا نتيجة لذلك.
متجاهلا تبعات «طريقة ثاتشر» قال ليبرمان محرضا إنه يأمل في أن يرى بسرعة النواب العرب والشيخ رائد صلاح ينضمون الى الاضراب عن الطعام «دون أن ينكسروا وأن يأكلوا الدجاج في الليل».
وفي هذا السياق طالبت عائلة الجندي الأسير في غزة، هدار غولدين، حكومة الاحتلال بسحب «الامتيازات» من أسرى حركة حماس، حتى وإن لم يشاركوا في الإضراب، لأن «ممارسة الضغط على الحركة واستخدام القبضة القاسية ضد أسراها في السجون يمكن ان تحقق اختراقا يقود الى إعادة هدار غولدين واورون شاؤول الى البيت».
ونقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» عن مصدر في أجهزة الأمن الفلسطينية زعمه ان الرئيس محمود عباس نقل توجيهات قاطعة الى أجهزة الأمن بمنع التظاهرات والاحتجاجات العنيفة والمواجهات بين الفلسطينيين وجنود الجيش الاسرائيلي، تمهيدا لإنجاح لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الثالث من مايو/ أيار في واشنطن. ونقلت صحف إسرائيلية أخرى تصريحات لشخصيات محجوبة الهوية تحاول الطعن بدوافع الإضراب وبمحاولة دق الأسافين مع القيادة الفلسطينية.
وتواصل صحيفة «يديعوت احرونوت» التحريض المباشر على البرغوثي، فبعد ان نشرت أول من أمس على صدر صفحتها الأولى عنوانا نعتته فيه بالمحرض، نشرت أمس تقريرا تحت عنوان «طريق القاتل» تستعرض فيه سيرة البرغوثي، وتتبنى فيه التهم التي أدين بها.
وقالت الصحيفة إنه منذ 20 سنة يعتبر البرغوثي الوريث المحتمل لياسر عرفات ومحمود عباس في قيادة السلطة الفلسطينية، رغم احتجازه في السجن الاسرائيلي منذ عام 2002. وتضيف ان البرغوثي الذي حظي بدعم واسع في الشارع الفلسطيني وكان في السابق مقربا من شخصيات في اليسار الإسرائيلي ولد في عام 1958 في قرية كوبر قرب رام الله. واستذكرت مسيرة البرغوثي، وأشارت الى أنه في عام 1976 اعتقل لأول مرة من قبل اسرائيل، وأمضى خمس سنوات في السجن درس خلالها اللغة العبرية.
وفي نهاية سنوات الثمانينيات، أي خلال الانتفاضة الأولى، قاد التظاهرات الحاشدة ضد اسرائيل وتم طرده الى الأردن.

ليبرمان : لنترك الأسرى الفلسطينيين يموتون جوعا

وديع عواودة

أردوغان يستطيع أن يحسد نتنياهو!

Posted: 19 Apr 2017 02:27 PM PDT

أحد الأخطاء المعروفة والمسلية هو المقارنة بين نظام الحكم في إسرائيل وبين النظام في تركيا، بين الاخلال بحقوق الانسان في إسرائيل وبين ما هو مقبول في تركيا، بين طموح رجب أردوغان الشخصي وطموح بنيامين نتنياهو، بين الحرب ضد الاقلية الكردية وبين تعامل إسرائيل مع الاقلية العربية، وبين هجوم نتنياهو وهجوم أردوغان على وسائل الاعلام.
من الحيوي أن تكون لإسرائيل دولة أخت، ومن السهل جدا التوصل إلى استنتاج أن إسرائيل وتركيا مثل الثورين اللذين يقومان بجر محراث واحد، دولتان قوميتان متطرفتان، دولتان تبذلان جهدهما للظهور بأنهما ديمقراطيتان، أو على الأقل، الضرر الذي تتسببان به للديمقراطية يعتمد على استراتيجية الدفاع في وجه القوى الشيطانية الداخلية والخارجية.
هناك فوارق كثيرة بين إسرائيل وتركيا، وبين أردوغان ونتنياهو. فالدولتان ليستا في مستوى طموح الزعماء، بل في مستوى طابع الجمهور. والاستفتاء الشعبي من اجل تعديل الدستور الذي انتهى بفوز بسيط لأردوغان (هناك استئناف في المحكمة) عمل على ابراز مسألة اساسية وهي أن الدستور التركي يمنح الجمهور في الدولة دور ناجع في تشكيل طريقة الحكم وتعريف ايديولوجية الدولة، وليس فقط في زمن الانتخابات.
تاريخ الجمهور في تركيا، خلافا للجمهور في إسرائيل، يقول إنه على استعداد للقتال، واحيانا بشكل عنيف، ضد من يتسببون بالضرر لأسس وقيم الدولة. وهذا ما حدث في مظاهرات حديقة غازي في العام 2013، وفي الهبة الجماهيرية التي سبقت انقلابات 1960 و1971 و1980 العسكرية. بينما في إسرائيل لم يصل أي احتجاج إلى درجة الانقضاض، لا في مظاهرة الـ 400 ألف في اعقاب مجزرة صبرا وشاتيلا ولا في احتجاج «جبن الكوتيج».
على الرغم من هذه الفوارق فإن الاستفتاء الشعبي في تركيا أظهر جانبا خطيرا يشبه بشكل كبير ما يحدث في إسرائيل. مفاهيم الوطنية والقومية أصبحت متماثلة مع الزعيم وليس مع الفكرة. وفي الحملة الدعائية التي قام بها أردوغان من اجل تعديل الدستور، وصف معارضيه كخائنين للدولة والدين، وكفار حقيقيين ومؤيدين للمنظمات الإرهابية، وأذرع لدول الغرب التي تسعى إلى عزله، وكمن نسوا معنى أن تكون وطنيا.
إن من لا يرغب في منح أردوغان الصلاحيات العليا من اجل ادارة الدولة كما يشاء، يضر بالقومية. ومن يعارض مسؤوليته عن الجهاز القضائي ليس وطنيا، وهو بذلك يخدم الإرهاب. ومن يعادي طموحه بأن يحكم فترة غير محدودة زمنيا، أو السيطرة على وسائل الاعلام، يسعى إلى الاضرار بتركيا. المفردات التي يستخدمها أردوغان ضد خصومه تشبه مفردات نتنياهو ومقربيه الذين يربطون بين حب الوطن وحب القائد.
إن اللاشرعية التي يقوم بها نتنياهو ضد اليسار والوسط ـ يسار لا تختلف في جوهرها عن سلب شرعية الاكراد والمعارضة من قبل أردوغان. صحيح أنهم في إسرائيل لا يقومون باعتقال القادة السياسيين بتهمة التآمر أو محاولة الانقلاب، لكن الاساس الفكري اصبح جاهزا. مثلما طرد أردوغان القادة الليبراليين من حزبه فإن نتنياهو اخرج من يعتبرهم معتدلين قياسا مع قوميته المتطرفة، أو لأنهم ضعضعوا طقوس عبادة الشخص التي بناها من حوله.
على هذا النحو يتم بناء السيطرة المطلقة، وبهذه الطريقة قام نتنياهو وأردوغان بتحييد خيار القائد الوريث وأفرغا النقاش الفكري أو القيمي من مضمونه، وهو النقاش الذي يقدم البديل الذي يختلف عن الايديولوجيا التي يقوم القائد بصياغتها أو يضعضع احتكاره لهذه الايديولوجيا. وهنا يكمن تفوق نتنياهو على أردوغان: ليس فقط أنه لا يحتاج إلى الخوف من الانتفاض الشعبي، بل ايضا لا يحتاج إلى دستور من اجل المصادقة على احتكاره. إنه يقوم بصياغة قيم الدولة بنفسه دون الحاجة إلى استفتاء شعبي، وقد تمكن حتى الآن من التأكيد على الفرق بين العدو والوطني. وأردوغان يمكنه فقط أن يحسده.

تسفي برئيل
هآرتس 19/4/2017

أردوغان يستطيع أن يحسد نتنياهو!

صحف عبرية

«القدس العربي» تكشف فحوى لقاء فتح وحماس: المركزية تنفي معاقبة غزة وتقدم حلا لإدارة القطاع 

Posted: 19 Apr 2017 02:26 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: بعيدا عن التراشق ولغة الانتقادات التي سادت طوال الأيام الماضية، وفي مسعى لإيجاد نقاط اتفاق لحل الخلافات العالقة، اجتمع وفدان قياديان من حركتي فتح وحماس بشكل غير معلن، وبعيدا عن وسائل الإعلام، لمدة زادت عن الساعتين، حيث جرى بحث تهدئة الأوضاع، وتقديم تصور من فتح لتسلم حكومة التوافق مسؤوليتها في إدارة القطاع، وهو ما تلاه تقديم الناطق باسم حماس «اعتذارا» للرئيس محمود عباس عن إحراق صوره خلال مسيرات غاضبة نظمتها الحركة خلال الأيام الماضية.
وعلمت «القدس العربي» من مصادرها أن اللقاء جرى في أجواء إيجابية ليل الإثنين، وجمع وفدا قياديا رفيعا من حركة فتح مكونا من أحمد حلس، وروحي فتوح، وكلاهما عضوان في اللجنة المركزية، مع وفد قيادي آخر من حركة حماس مكون من خليل الحية وصلاح البردويل عضوي  المكتب السياسي.
وعقد اللقاء في مكتب حركة حماس.
وحسب المعلومات فإن اللقاء جاء في إطار تهيئة الأجواء لوصول وفد اللجنة المركزية لحركة فتح، الذي لم يحدد موعد رسمي له، لكن يتوقع أن يصل القطاع قبل تاريخ الـ 25 من الشهر الجاري، بقيادة نائب رئيس الحركة محمود العالول.
وعقد اللقاء وفق ما أكدت المصادر بناء على طلب من فتح، الذي أبلغ حماس أنه على تواصل دائم مع الرئيس محمود عباس. وجرى التركيز خلال اللقاء على ضرورة إتاحة الفرصة لترتيب الأمور بشكل مسؤول أكثر، بعيدا عن «التصعيد الإعلامي».
وحسب المصادر فإن وفد فتح، أكد أن الرئيس عباس لم يكن يعني في إطار تصريحاته أنه ماض في اتجاه «عقاب غزة»، وأن «الخطوات العملية المقبلة من جهة الرئيس على الأرض، لن تكون إلا في صالح المواطن والصالح الوطني».
وجرى التأكيد خلال اللقاء على عدم الإبقاء على الوضع الصعب الحالي، في ظل الحملات الإعلامية، وتوجيه الانتقادات المتبادلة.
وأكد المصدر أن وفد فتح أكد أنه يعمل باتجاه إنجاز ما هو مطلوب، من أجل تمكين حكومة التوافق الوطني التي يقودها الدكتور رامي الحمد الله، لإدارة الوزارات المختلفة والقطاعات الحكومية في قطاع غزة، حيث ركز جزء من اللقاء حسب المعلومات التي وصلت «القدس العربي» ، على «صيغة استلام  الحكومة لوزارات غزة»، وقدم وفد فتح رؤيته لذلك، وسلمها رسميا إلى وفد حماس، في انتظار الرد عليها.
وشملت الورقة كذلك تصورا لإنهاء حالة الانقسام، وإجراء انتخابات عامة في المناطق الفلسطينية، علاوة على طرحها حلولا لملفات خلافية أخرى.
وأبدى وفد فتح اعتراضه على الانتقادات التي وجهت أخيرا إلى الحركة والرئيس عباس، خلال مسيرات حماس على مدار الأيام الماضية، خاصة حوادث حرق صور الرئيس، باعتبار ذلك يضر بشكل العلاقة بين الطرفين.
وأبلغ وفد حماس الوفد الفتحاوي أن المسيرات التي انطلقت كانت ردة فعل، أظهرت حالة الغضب من «تهديدات الرئيس» التي بدأت في البحرين قبل عدة أيام، حين قال إنه سيتخذ «خطوات حاسمة»، غير أن اللقاء انتهى بإبداء الطرفين رغبتهما بحل الخلافات بشكل وطني ومسؤول، بعيدا عن التصعيد الإعلامي. وجرى التوافق على تواصل الحوار بينهما خلال الأيام المقبلة.
وأكد ذلك محمود العالول، نائب رئيس فتح، في تصريحات صحافية قال فيها «إن حركته تنتظر الإجابة من حماس، على ما قدم لها، حول القضايا الأساسية».
وأوضح أن الحل يكون من خلال سلطة واحدة، وفي اتجاه تمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بواجبها في غزة.
وكانت حماس قد نظمت العديد من المسيرات الليلية منذ يوم الجمعة الماضي، شملت كافة مناطق قطاع غزة، بعد أن اتهمت الرئيس بانتهاج خطة لـ«معاقبة غزة»، وإغراقها بالأزمات.
وجاءت التظاهرات عقب قرار خصم الرواتب من موظفي السلطة، وما تبعها من دخول غزة في أزمة كهرباء جديدة، في ظل الخلاف على تشغيل محطة توليد الطاقة بين المسؤولين.
وبما يشير إلى بداية التهدئة، والابتعاد عن الانتقادات التي سادت خلال الفترة الماضية، خاصة عقب إحراق صور الرئيس عباس، كتب الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم على صفحته على موقع «فيسبوك» يقول «ممكن أن نختلف مع الرئيس عباس إلى أقصى درجة، ومن حقنا مواجهة تهديداته لغزة بحجم تداعياتها الكارثية، ولكن أن يتم تجاوز حدود اللياقة والقيم والمبادئ التي تجمعنا مهما اختلفنا كفلسطينيين ونسيء له بطريقة مشينة كما حصل في بعض التجمعات الغاضبة، فهذا ليس من قيمنا ولا من ثقافتنا ولا من أخلاقنا». وختم برهوم تصريحه بالقول «فعن نفسي أعتذر بشدة عن هذا الفعل الفردي يا سيادة الرئيس».يشار إلى أن من أساسيات الخلافات القائمة حاليا بين فتح وحماس، هو عدم عمل حكومة التوافق في غزة، حيث تقول فتح إن هذه الحكومة ممنوعة من العمل هناك بأوامر من حماس، في حين تقول حماس إن الحكومة تمارس التمييز وتقوم بكامل مهامها في الضفة دون غزة.
وهذه الحكومة التوافقية جاءت كثمرة وحيدة لاتفاقيات المصالحة بين الطرفين في حزيران/ يونيو من عام 2014، عقب «اتفاق الشاطئ» في غزة. وبرز الخلاف بشكل كبير بعد إعلان حماس في القطاع عن تشكيل «لجنة حكومة» لإدارة القطاع، بعد قولها إن الحكومة لا تمارس عملها، وهو أمر أغضب فتح والرئيس عباس حيث طالبا بحل اللجنة، وهو أمر لم تمانعه حماس شريطة أن تبدأ الحكومة بممارسة مسؤولياتها في القطاع.
وأول أمس أعلنت الحكومة الفلسطينية جاهزيتها لتسلم إدارة القطاع، وأكدت كذلك على ضرورة وقف جميع أشكال السجال والجدال السياسي لمصلحة رؤية وطنية جامعة.
وقالت إن ممارسات حماس في غزة «تعيق كل المساعي التي تقوم بها القيادة الفلسطينية من أجل دعم صمود شعبنا في القطاع، وتوفير الحياة الكريمة التي تليق بتضحياته ونضاله».
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن حركته جاهزة لإتاحة الفرصة كاملة لتقوم حكومة الوفاق بمسؤوليتها في القطاع، لافتا إلى أن غزة ما زالت تحت مسؤولية حكومة رامي الحمد لله.
وأعلن خلال المؤتمر كذلك موافقة حماس على إجراء «انتخابات ثلاثية» تشمل الرئاسة والمجلس التشريعي والوطني.
وفي هذا السياق رحب النائب قيس عبد الكريم نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، بهذا الإعلام، وقال إن هذا الاقتراح يمكن أن يشكل مخرجا مناسبا من الاستعصاء الذي تصطدم به محاولات إنجاز المصالحة وتنفيذ اتفاقيات إنهاء الانقسام، وإنه يمكن أن يساعد على التقدم نحو إزالة أسباب الانقسام وتوطيد الوحدة الوطنية بعد أن استعصت المحاولات لتشكيل حكومة وحدة وطنية تطبق هذه الاتفاقات.
ودعا الرئيس عباس إلى المبادرة فورا بإصدار مرسوم رئاسي، بالدعوة لإجراء الانتخابات خلال سقف زمني لا يتجاوز ثلاثة أشهر استجابة لما أعلنته حماس بهذا الشأن، وتجاوزا لحالة الدوران في «حلقة مفرغة» والتي تعاني منها حوارات المصالحة.

«القدس العربي» تكشف فحوى لقاء فتح وحماس: المركزية تنفي معاقبة غزة وتقدم حلا لإدارة القطاع 

أشرف الهور

لبنان: لا تقدم بعد على خط قانون الانتخاب… وصيغة التأهيل الطائفي أمام أفق مسدود

Posted: 19 Apr 2017 02:26 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي»: يعدّ رئيس مجلس النواب نبيه بري الأيام التي تفصله عن جلسة 15 أيار/ مايو التي اذا عقدت ستشهد على التمديد الثالث للمجلس النيابي في حال عدم اقرار قانون انتخاب جديد.
ويعتبر رئيس المجلس «ان الوقت ما زال متاحاً لإقرار هذا القانون الذي يجب أن يرضي كل الاطراف، وفي حال عدم الوصول الى قانون فإن التمديد يصبح أحد الشرور التي لا بدّ منها لعدم سقوط لبنان في النار».
وأكد الرئيس بري أمس في لقاء الاربعاء النيابي أن «لا مصلحة لأحد في أن نصل الى جلسة 15 أيار من دون وجود قانون جديد للانتخابات».
وحضّ «الحكومة مرة أخرى على متابعة جلساتها لانجاز وإقرار مشروع القانون وإحالته الى المجلس النيابي».
واعتبر أن «أي قانون يحتاج الى التوافق». وقال: «إن النسبية تبقى الخلاص»، مجدداً القول «إن الفراغ يعني الموت وذهاب البلد الى المجهول».
وبدا أن الرئيس بري لم يعد متمسكاً بإقتراحه المختلط الذي طُرح في ظرف معين على أساس 64 نائباً ينتخبون وفق النظام النسبي و64 وفق النظام الاكثري.
وقال النائب علي بزي «إن الرئيس بري هو من أنصار النسبية وهو الآن يدوّر زوايا للوصول الى تسوية لقانون الانتخاب».
ورأى نائب حزب الله علي فياض «أن المواقف من الصيغة الاخيرة عبّرت عن الوصول الى إنسداد الافق». وقال: «نحن طرحنا 6 صيغ على قاعدة النسبية الكاملة وبإمكانهم أن يختاروا واحدة منها، فالنسبية هي الاكثر عدالة وهي التي تفتح ابواب التغيير والاصلاح، والمطلوب التنازل من الجميع»، مشيراً الى «أن التسوية تعني عدم حصول أي طرف على كل ما يريد».
تزامناً أصدرت مجموعة الدعم الدولية بياناً شجّعت فيه «القادة اللبنانيين» على «الاستفادة الى أقصى حد من الإطار الزمني الناتج لتكثيف جهودهم من أجل التوصّل إلى إطار انتخابي متفق عليه لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وفقاً للدستور».
وجددت تأكيدها «أهمية إجراء الانتخابات في حينها للحفاظ على العملية الديمقراطية في لبنان»، ودَعت القادة اللبنانيين «للتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن من خلال مشاورات سياسية».
وكانت كل المشاورات التي عقدت في الأيام القليلة الماضية لم تفض إلى نتيجة. وأملت كتلة المستقبل بعد تأجيل انعقاد مجلس النواب لمدة شهر انطلاقاً مما تتيحه المادة 59 من الدستور، «أن يفسح ذلك المجال لإنتاج قانون جديد»، مجددة تأكيد «رفض ما قد يؤدي إلى إيصال لبنان إلى حالة الفراغ المؤسساتي»، مشددة على «أهمية العمل للتوصل إلى صيغة وطنية لقانون انتخاب جديد يستند الى القواعد الاساسية التي قام عليها واستند إليها اتفاق الطائف، أي التأكيد على قانون يدفع باتجاه تعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية ويحترم العيش المشترك الإسلامي المسيحي ويحرص على اعتماد الصيغ والأساليب التي تجمع اللبنانيين وتعزز من تلاحمهم وانصهارهم مع بعضهم بعضاً، ويتجنب الانزلاق نحو طروح وصيغ تعيد البلاد الى الوراء وتزيد من حدة الاحتقان وتدعو إلى الفصل والانقسام الطائفي والمذهبي البغيض الذي يدمّر لبنان ويضرب سر تفرده وريادته وبكونه رسالة لأهله وكذلك في المنطقة والعالم».
وكانت قيادات من «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» التقت وتمّ التداول في الردود على الصيغة الاخيرة لقانون الانتخاب القائم على التأهيل الطائفي على مستوى الاقضية ثم النسبية في الدوائر الكبرى وتبيّن أن الردود نسفت هذه الصيغة انطلاقاً من رفض قوى سياسية التأهيل على أساس مذهبي، كذلك بالنسبة الى عدد المؤهلين وعدم حصرها بإثنين عن كل مقعد، بالإضافة الى تركيبة الدوائر.

لبنان: لا تقدم بعد على خط قانون الانتخاب… وصيغة التأهيل الطائفي أمام أفق مسدود

سعد الياس

قيادي في المعارضة السورية: تشكيل «قوات سوريا الديمقراطية» مجلساً مدنياً للرقة خطوة نحو حرب أهلية بين العرب والكرد

Posted: 19 Apr 2017 02:25 PM PDT

الحسكة ـ «القدس العربي»: حذرت فعاليات مدنية عدة من أبناء محافظة الرقة في شمال سوريا، من تداعيات تشكيل «قوات سوريا الديمقراطية» المكونة أساساً من «وحدات الحماية الكردية»، مجلساً مدنياً لإدارة الرقة وريفها، عندما يتم طرد تنظيم «الدولة» منها، في وقت تستمر ما توصف بعملية اقتحام مدينة الطبقة أبرز معاقل التنظيم في ريف الرقة الغربي، وذلك ضمن عملية «غضب الفرات» التي أطلقتها هذه القوات مدعومة بطائرات التحالف الدولي وقوات أمريكية، لفرض سيطرتها وهيمنتها على المنطقة، حسب ما يطرحه مراقبون.
وقال نائب رئيس المجلس المحلي لمحافظة الرقة في المعارضة السورية محمد حجازي: «هناك حرب أهلية عرقية تدق أبواب محافظة الرقة بسبب ممارسات قوات سوريا الديمقراطية اتجاه أبناء محافظة الرقة الذين يرفضون تمثيلها إلا من أبنائها الذين يمثلون الثورة السورية، حيث نرى في خطوة «قسد» التي تهيمن عليها وحدات الحماية الكردية دفعاً باتجاه حرب أهلية في الرقة بين العرب والكرد»، لافتا إلى حصولهم على ضمانات دولية باستلام وإدارة شؤون المدينة بعد تحريرها من تنظيم «الدولة».
وانتقد في تصريح لـ«القدس العربي» وضع «قوات سوريا الديمقراطية» اشخاصا من المكون العربي المعروفين بؤلائهم للنظام السوري في المجلس المحلي لمحافظة الرقة كـ»رئيس المجلس محمود سعيد البورسان ابن عضو مجلس الشعب السوري سعيد البورسان والمحامي عمر الخمري الذي كان يقطن العاصمة السورية دمشق» حسب تعبيره.
وأوضح حجازي أن «تشكيل ما يسمّى مجلس الرقة لا يتناسب مع التكوين السكاني للمحافظة، حيث سيطر الكرد على نصف المجلس أما النصف الآخر فيمثل أشخاصاً محسوبين على النظام السوري».
وأصدرت فعاليات عدة من أبناء محافظة الرقة بياناً أدانت فيه ما وصفته المهزلة بتشكيل ما سمّي (مجلس الرقة المدني)، لإدارة شؤون المحافظة بعد الاستيلاء عليها من تنظيم «الدولة».
وقال البيان الذي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه: «ان فعاليات الرقة المدنية والأهلية بمكوّناتها الاجتماعية والقوميّة والدينيّة- ترفض كل ما قامت به «قسد»، ويعد ذلك احتلالاً جديداً، ولا نرى فيه إلا استبدالاً لرايات التطرّف الديني السود برايات التطرّف القومي الصفر.
وأكد على أن تهجير أبناء الرقة من قهر النظام وإرهاب «داعش» لا يبيح لميليشا «قسد» القيام بهذه الخطوة مستغلّة دعم قوّات التحالف الدوليّ من جهة، وسذاجة من يدّعون تمثيل مكونات المحافظة، ومن جهة أخرى حاجة المدنيين للتخلص من ظلام «داعش» ومعاناة العيش تحت رايتها»، حسب وصف البيان.
واعتبر البيان تشكيل المجلس بأنه «غير شرعي ويمثّل قوة احتلال جديدة انتهكت بممارسات موثّقة حقوق مختلف مكوّنات المحافظة لإنجاح مشروعها الانفصالي، إذ قامت بالتهجير القسري لقرى كاملة، لتمرير مشاريعها للتغيير الديمغرافي، وقصفت المدنيين الآمنين، وشرّدت واعتقلت وسجنت وقتلت من دون أيّ مراعاة لحماية المدنيين أو تقيّد بمعاهدات حقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي».
ويرى عضو تجمع أبناء الرقة أكرم الخطيب، أن الغاية من تشكيل مجلس محلي لمحافظة الرقة هو «الزحف نحو تحقيق حلم وحدات الحماية الكردية الانفصالية من خلال الدعم العسكري الذي تتلقاه بالإضافة إلى مساعدة ضعاف النفوس والمتلونين من أهل محافظة الرقة».
وأضاف لـ«القدس العربي»، «ان الكرد يشكلون كمكون بشري ضمن محافظة الرقة 5 في المئة بينما يشكل المكون العربي 95 في المئة مما سيولد صراعات جديدة بعد جلاء تنظيم الدولة من المنطقة وبالتالي فإن مشروع الوحدات الكردية لن يمر إلا على جثث أبناء المنطقة»، وفق تعبيره.
وأوضح الخطيب ان «المنطقة بؤرة لصراع إقليمي ودولي بالتالي هي مفتوحة على إحتمالات مرهونة بنوعية التفاهمات القابلة للتبدل حسب مصالح الدول المشتركة في المعركة، وربما نشهد دخولاً تركياً جديداً خلال الفترة المقبلة إن تمت التفاهمات التركية ـ الأمريكية».
يشار إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري وبدعم من التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد بدأت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، هجوما واسعا في إطار حملة «غضب الفرات» لطرد تنظيم «الدولة» من الرقة، حيث تمكنت منذ بدء العملية من إحراز تقدم نحو المدينة وقطعت كافة طرق الإمداد الرئيسية لمقاتلي التنظيم من الجهات الشمالية والغربية والشرقية.

قيادي في المعارضة السورية: تشكيل «قوات سوريا الديمقراطية» مجلساً مدنياً للرقة خطوة نحو حرب أهلية بين العرب والكرد

عبد الرزاق النبهان

المغرب يعتزم البدء في تحرير عملية الصرف في حزيران المقبل

Posted: 19 Apr 2017 02:25 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: يعتزم المغرب البدء في تحرير عملية الصرف ابتداء من شهر حزيران/ يونيو المقبل، على ان يصل الى التحرير الكامل خلال السنوات الـ15 القادمة، في ظل انتقادات لهذه العملية وتحذير من مخاطرها على الاقتصاد المغربي «الهش».
وقال والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إن الانتقال إلى نظام صرف مرن يتطلب في مرحلة أولى، توسيع هوامش تقلب الأسعار وان المغرب يخطط للبدء في عملية تحرير سعر صرف عملته الدرهم ووضع جدول زمني ضيق للتعويم الذي يمثل جزءاً رئيسياً من برنامج تحرر اقتصادي جرى الاتفاق عليه مع الدائنين الدوليين.
وأوضح الجواهري في ندوة على هامش الاجتماع الفصلي الثاني لمجلس البنك المركزي لهذه السنة، «أن هذا الانتقال يتطلب أيضا تحضير الفاعلين الاقتصاديين، ووضع إطار تنظيمي ملائم وسياسة فعالة للتواصل».
وأضاف: «أننا نعمل مع صندوق النقد الدولي الذي قام بمهمة في ايار/ مايو 2016، من أجل وضع خارطة طريق للأشهر الستة المقبلة، بهدف اتخاذ قرار بشأن نوع نظام الصرف المرن، والمراحل التي يجب اتباعها والتوقيت»، وأن بنك المغرب بصدد «إنهاء التحضيرات الخاصة بالأشغال الداخلية، ومن جملتها أدوات التحليل والاستشرافات».
وقال والي بنك المغرب «سنكون في ايلول/ سبتمبر القادم قادرين على إرساء هذا النوع إلى جانب المستوى وتوجه الاستهداف الخاص بالتضخم والوضع العملي لهذا الاستهداف سيكون انطلاقا من مستهل العام المقبل».
وقررت وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب إرساء ترجيح تداول العملات مقابل الدرهم ب 60 في المئة بالنسبة للأورو و40 في المئة بالنسبة للدولار الأمريكي، مقابل 80 و20 في المئة على التوالي في ما قبل. وحذر الخبير الاقتصادي المغربي نجيب أقصبي، من المخاطر التي تهدد الاقتصاد المغربي والمواطنين المغاربة جراء عملية تحرير الدرهم التي أقدم عليها بنك المغرب، وقال أن «التحليل الموضوعي لهذه العملية يُظهر أن المغرب البلد سيؤدي الثمن غالياً بسبب تحرير الدرهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية الهشة».
وقال أقصبي «إن عملية تحرير الدرهم تندرج في سياق إيديولوجية نيولبرالية فرضها صندوق النقد الدولي على المغرب بعد أزيد من 35 سنة من محاولاته فعل ذلك»، مؤكداً أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لم يكونا مرتاحين مع المغرب كما هي الحال في السنوات الأخيرة، لأنهما يتعاملان مع حكومة نيولبرالية ومحافظة ويحسان بأن هذه هي فرصة العمر لتطبيق كل ما لم يتوفقا في تطبيقه سابقا». وتساءل «هل النظام الحالي لصرف الدرهم به مشكل ما تطلب القيام بما سمّوه إصلاحاً؟ وما هو هذا الخلل إذا؟»، مؤكداً أن «المسؤولين سواء الحكوميين أو مسؤولي بنك المغرب ليس لهم جواب على هذا السؤال».
وأوضح في تصريحات نقلها موقع البلديل أن هدفهم من الإصلاح الذي يريدون القيام به من خلال تحرير الدرهم على المدى البعيد، هو «الوصول لوضع تتغير فيه قيمة الدرهم حسب الطلب والعرض»، مشيراً إلى أنهم «لكي يصلوا إلى هذا الهدف سيبدأون في مرحلة أولى بتوسيع هامش تغيير قيمة الدرهم إلى خمسة في المئة أي أن الدرهم يمكن أن تنخفض قيمته إلى 5 في المئة أو ترتفع إلى نفس القيمة، على أن تكون هذه الأخيرة تحت مراقبة بنك المغرب، فإذا لاحظ أن قيمة التغيير ستتجاوز النسبة فسيتدخل (بنك المغرب) للحفاظ على قيمته وفق النسبة المحددة من خلال شراء الفائض من الدرهم المطروح في السوق».
وأضاف: «صندوق النقد الدولي والبنك الدولي منذ فرضهما لسياسات التقويم الهيكلي وهما يعتبران أن تحرير العملة آلية من آليات تحرير الاقتصاد ومنذ ذلك الحين والمسؤولين يواجهون طلبهما بكون المغرب لا يتوافر على رصيد كافٍ من العملة الصعبة لمواجهة المتغيرات، وبصفة أعمق أن الاقتصاد المغربي ما زال غير مؤهل والقدرة التنافسية التي تمكن من رفع الصادرات غير متوافرة».
وقال أقصبي: «السؤال الواجب طرحه اليوم هو ماذا تغير في وضع الاقتصاد المغربي الذي جعل المسؤولين يوافقون اليوم على ما رفضوه منذ أزيد من 35 سنة؟ وهل تحسن وضع الميزان التجاري؟ وهل ارتفع رصيد المغرب من العمل الصعبة لحد يمكن معه مواجهة كل المخاطر الاقتصادية؟» وشدد على أن «الوضع الاقتصادي في المغرب لم يتغير في عمقه، لكون العجز يتجاوز 180 مليار درهم (18 مليار دولار) أي ما يناهز 17 في المئة، من الناتج الداخلي الخام، وميزان الأداءات نفس الشيء، ورصيد العملة الصعبة، رغم ارتفاعه الطفيف فهو لم يتجاوز ما يناهز250 مليار درهم أي 25 مليار دولار، وهو تحسن نسبي راجع لانخفاض سعر البترول وليس لعوامل اقتصادية داخلية هيكلية، متعلقة بالقدرة التنافسية للاقتصاد وتنويع الصادرات وغزو أسواق جديدة وإنما تحسن لأسباب هشة».
واشار الى ان أهم المخاطر التي تهدد الاقتصاد المغربي جراء عملية تحرير الدرهم «مثلا في حالة ارتفاع أسعار البترول فإن رصيد العملة الصعبة سيذوب مثل الثلج تحت الشمس، وهنا الخطر كل الخطر»، وكذلك «في حالة تدهور وضع الميزان التجاري مثلا فالفاعلون الاقتصاديون الذين يخزنون الدرهم سيعملون على بيعه، وإذا كانت هذه العملية كبيرة إلى حد نزول قيمة الدرهم تحت 5 في المئة المحددة سيضطر بنك المغرب إلى شراء الفائض للحفاظ على قيمة الدرهم كما سبقت الإشارة لذلك، مما سيعني انخفاض رصيد العملة الصعبة وهو ما سيرغم بنك المغرب على تخفيض قيمة الدرهم إلى أكثر من 5 في المائة».
واوضح أقصبي «نحن بلد نستورد ما بين 45 و50 في المئة مما نستهلكه وفي حالة انخفاض قيمة الدرهم مقارنة بالدولار مثلا بـ 10 في المئة فإن نفس الكمية من مستهلك معين سترتفع ب 10 في المئة وهو ما يعني ارتفاع سعرها في السوق، أي المواطن هو من سيدفع الفارق»، «والمديونية التي تناهز 350 مليار درهم من الدين الخارجي فقط، أي ما يناهز 35 مليار دولار، وبالتالي فتخفيض سعر الدرهم سيرفع قيمة الدين أوتوماتيكيا بـ 10 في المئة».
واضاف «يجب أن نعرف أن وضع نظام صرف الدرهم القائم حاليا هو شبه ثابت، يعني أن قيمته تحدد الأخذ بعين الاعتبار مرجعية تعتمد على قيمة عملتين وهما الأورو والدولار، أي ما يسمى بالسلة، وتحدد قيمتها بـ60 في المئة من الأورو و40 في المئة من الدولار، و الدولار والأورو معومان أصلا وقيمتهما ترتفع وتنخفض يوميا أما قيمة الدرهم فهي شبه ثابتة لأنها تتحرك بقسط طفيف جداً حسب تغير السلة المذكورة، وتعويمه أو تحريره يعني عرضه لمنطق السوق، العرض والطلب».

المغرب يعتزم البدء في تحرير عملية الصرف في حزيران المقبل

محمود معروف

مواطن اتهمته «الداخلية» بتفجير الكنائس يسلم نفسه

Posted: 19 Apr 2017 02:25 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي»: سلم عمرو مصطفى يوسف المتهم في قضية تفجير كنيستي مار جرجس والمرقسية، خلال احتفالات الأقباط بـ«أحد السعف»، نفسه إلى مقر الأمن الوطني في محافظة قنا المصرية، أمس الأربعاء.
ويعد عمرو، ثاني متهم يسلم نفسه، بعد محمود محمد علي حسين، الذي سبق وسلم نفسه للمحامي العام لنيابات قنا، قبل أن تأمر النيابة بالإفراج عنه.
وكانت نيابة محافظة البحر الأحمر، أفرجت عن علي محمود محمد حسن الذي يقيم في رأس غارب في الغردقة، بعد أن اتهمته وزارة الداخلية بأنه عضو في خلايا تفجير الكنيستين.
وقالت النيابة، في بيان أصدرته، إنه «بإجراء التحقيقات والفحص، تبين أنه يعاني من أمراض القلب والجلطة، وأنه كان طريح الفراش، ولا يقدر على الحركة خارج المدينة، بالإضافة إلى التحريات الأمنية التي أثبتت أنه لا ينتمي لأي تنظيم ديني أو سياسي، ولا يرتبط بأي خلايا إرهابية».
وسبق لوزارة الداخلية المصرية أن نشرت عبر موقعها الإلكتروني بيانا شمل إعلان أسماء منفذي تفجيرات طنطا والإسكندرية، التي استهدفت كنيستي ماري جرجس والمرقسية، بالتزامن مع احتفالات الأعياد المسيحية.

مواطن اتهمته «الداخلية» بتفجير الكنائس يسلم نفسه

خطة أمريكية من 4 مراحل لتسوية النزاع السوري ورحيل الأسد إلى روسيا أو إيران… ولافروف: الحل الوحيد هو قرار مجلس الأمن 2254

Posted: 19 Apr 2017 02:24 PM PDT

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: قامت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصياغة خطة من 4 مراحل لتسوية النزاع في سوريا وتفترض التعاون النشيط مع روسيا.
أفادت بذلك وكالة «اسوشييتد برس» نقلاً عن مصدر أمريكي مسؤول لم تذكر اسمه. وتضم المرحلة الأولى، القضاء على تنظيم «الدولة ـ داعش». وتؤكد واشنطن أنها لا تنوي إرسال قواتها إلى سوريا للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.
وتركز المرحلة الثانية على ضرورة نشر الاستقرار في سوريا. وخلالها تنوي واشنطن المساعدة في عقد اتفاقات هدنة بين الحكومة بدمشق وفصائل المعارضة وكذلك يدور الحديث عن فرض « مناطق استقرار مؤقتة» ويجب أن تساهم السلطات السورية في خلق هذه المناطق، وفي هذه الحالة يمكن لطائرات الولايات المتحدة وحلفائها التحليق فوق هذه المناطق دون المخاطرة بالاصطدام مع سلاح الجو السوري.
وترغب الولايات المتحدة أن تعود السلطات المحلية إلى العمل في المناطق ذات الغالبية السنّية يجب أن تدار من قبل شخصيات سنّية والمناطق الكردية من قبل شخصيات كردية وهكذا.
وفي هذه الفترة يجب أن تدار البلاد بواسطة حكومة مؤقتة.
المرحلة الثالثة، الفترة الانتقالية وخلالها يجب على الأسد، وفقاً للخطة الأمريكية، أن يتخلى عن السلطة، وفي حال رفض التنحي طوعا يجب إما منعه من المشاركة في الانتخابات أو عن طريق تهديده بالملاحقة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وتعتقد واشنطن أن الأسد قد يوافق على ترك السلطة ومغادرة البلاد إلى روسيا أو إيران مع ضمان عدم ملاحقته لاحقاً. ولكن البيت الأبيض لا يستبعد كذلك احتمال الإطاحة بالرئيس السوري وقتله من قبل خصومه. وقالت الوكالة إن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أبلغ الجانب الروسي خلال زيارته لموسكو أن بلاده تفضل خيار رحيل الأسد طوعا. المرحلة الرابعة تتعلق بتنظيم الحياة في سوريا بعد انتهاء الفترة الانتقالية. الحديث يدور عن التواجد العسكري الروسي داخل سوريا.
الولايات المتحدة ورغم الخلاف مع روسيا تعتقد أن التعاون معها، مهم جداً من أجل وقف الحرب في سوريا وذلك لأن التأثير الروسي هناك ضخم للغاية. وكإغراء لروسيا للمشاركة في تنفيذ الخطة الأمريكية تعرض واشنطن على موسكو إبقاء القاعدتين الروسيتين ـ البحرية في طرطوس والجوية في حميميم في سوريا. ولكن الملفت للنظر، كيف يمكن تقديم مثل هذه الضمانات على الرغم من غموض وعدم معرفة القوى التي ستحكم سوريا في المستقبل.
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، امس الاربعاء، إن الحل الوحيد للأزمة السورية، حسب طرح بلاده، هو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، «الذي يؤكد حق الشعب السوري في تقرير مصير بلاده».
ونقلت قناة «روسيا اليوم» الرسمية عن لافروف قوله، إن «خطة التسوية جاهزة بالنسبة إلينا، وتمت الموافقة عليها في مجلس الأمن بموجب القرار 2254، لا في واشنطن»، في إشارة إلى خطة بديلة طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويطالب القرار 2254 الصادر بتاريخ 18 كانون الأول/ ديسمبر 2015، جميع الأطراف بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية، ويحث الدول الأعضاء في مجلس الأمن، على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.
كما يطلب من الأمم المتحدة أن تجمع بين الطرفين للدخول في مفاوضات رسمية، وإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف إجراء تحول سياسي.
وأوضح الوزير الروسي، في تصريح صحافي، أن «قرار مجلس الأمن المشار إليه، يوضح جميع جوانب التسوية المستندة إلى مبدأ أن الشعب السوري هو المخول الوحيد في تقرير مصير بلاده».
وتعليقًا على خطة ترامب للتسوية في سوريا، قال لافروف «لقد بحثنا مع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، الأزمة السورية بحذافيرها، وأنا على ثقة تامة في أنه لا بديل عن التطبيق الصادق لقرار مجلس الأمن».
والأسبوع الماضي، أجرى تيلرسون، في العاصمة موسكو، مباحثات مع المسؤولين الروس، وسط خلافات متصاعدة بين واشنطن وموسكو بعد هجوم صاروخي شنته الولايات المتحدة فجر 7 نيسان/ أبريل الجاري على قاعدة جوية سورية رداً على هجوم للنظام السوري في 4 أبريل الجاري بأسلحة كيميائية على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب ما أسفر عن مئات القتلى والمصابين.
ومنذ عام 2013 بدأت روسيا والولايات المتحدة، البحث عن حلول وسط لتسوية الأزمة في سوريا، لكن محور بقاء رئيس النظام بشارالأسد، من عدمه، عمّق الخلافات بين البلدين.

خطة أمريكية من 4 مراحل لتسوية النزاع السوري ورحيل الأسد إلى روسيا أو إيران… ولافروف: الحل الوحيد هو قرار مجلس الأمن 2254

قراقع: الإضراب مرجح للاستمرار لفترة طويلة بسبب عدائية إسرائيل … جرار لـ «القدس العربي»: سعدات وغيره من القادة سينضمون تباعا

Posted: 19 Apr 2017 02:23 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: أعلن عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى أنه ورئيس نادي الأسير قدورة فارس وشعوان جبارين من مؤسسة الحق، وبحضور النائب خالدة جرار عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، أطلعوا السلك الديبلوماسي المعتمد في فلسطين على مطالب الأسرى في سجون الاحتلال التي خاضوا الإضراب لأجلها. وأكد أن الإضراب إنساني بحت هدفه تحسين الظروف المعيشية للأسرى وليس سياسيًا كما تدعي إسرائيل وحكومتها، في محاولة لتشويه وحرف الإضراب عن مساره وأهدافه.
وكشف أن الأسرى تقدموا بكافة هذه المطالب لمصلحة السجون منذ فترة لكنها رفضت الاستجابة لأي منها، وأنه كان بإمكانها الجلوس مع الأسرى ومناقشة المطالب تجنبًا للإضراب لكنها لم تفعل، خاصة وأن كافة مطالب الأسرى تتفق مع معايير حقوق الإنسان.
وقال قراقع في مؤتمر صحافي عقد في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في رام الله إن التحريض الإسرائيلي غير طبيعي تجاه الإضراب والأسرى، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزراء حكومته يقودون هذا التحريض، وهذه تصريحات مسمومة تجاه إضراب سلمي وإنساني.
ورأى أن مثل هذه التصريحات تزيد من تفاقم الوضع وحالة التوتر الموجودة في السجون أصلاً، كما أن الإجراءات التي اتخذتها مصلحة السجون بنقل الأسرى المضربين إلى زنازين انفرادية مثل عزل الجلمة الأسوأ على الإطلاق هو بمثابة إعدام غير مباشر. واعتبر أن نقل الأسرى من سجن إلى آخر وهم عراة ومضربون عن الطعام يسيء لهم المزيد من الإرهاق ويؤدي إلى مخاطر حقيقية على حياة أي أسير.
وأكد أن أكثر من 1500 أسير فلسطيني يخوضون الإضراب من كافة الفصائل الوطنية وليس فقط من حركة فتح، وكشف أنه في حال لم يتم الإسراع في إيجاد حلول لمطالب الأسرى فإن عدد المضربين سيزيد بشكل سريع وقد يصل إلى 90 بالمئة من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
وقال قراقع لـ «القدس العربي» إنه يرجح أن يطول أمد هذا الإضراب الأكبر منذ مدة طويلة داخل سجون الاحتلال، خاصة مع التعنت الإسرائيلي الواضح تجاه الأسرى ومطالبهم. فحتى مروان البرغوثي قال قبل ذلك إنه لا يرغب أن تصل الأمور لإعلان الإضراب لكن مصلحة السجون هي التي فرضت هذا القرار لعدم تجاوبها بتاتاً مع مطالب الأسرى.
وتمت مطالبة السلك الديبلوماسي بالتدخل لحماية الأسرى، كما أن الفلسطينيين طالبوا كل دولة بالإفصاح عن موقفها تجاه التعنت الإسرائيلي من جهة وحياة الأسرى من الجهة الأخرى. فمنذ عام 2014 والكنيست الإسرائيلي منشغل في قرارات عنصرية ضد الأسرى وعلى رأسها قانون التغذية القسرية.
واستشهد داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2010 ثلاثة عشر أسيراً فلسطينياً بسبب الاهمال الطبي المتعمد لمصلحة السجون وهو رقم كبير جداً، فعندما ينقل الأسير المريض في سيارة البوسطة الحديدية التي تعتبر بمثابة زنزانة متنقلة لمدة عشر ساعات متواصلة وهو مريض ومكبل اليدين والرجلين هذه وحدها جريمة، وحتى الأسرى باتوا يرفضون العلاج لعدم خوض رحلة الذل من السجن إلى المستشفى والتي قد تودي بحياتهم.
وتحدث قراقع صراحة عن إمكانية سقوط شهداء في معركة الإضراب المفتوح عن الطعام «وهو ما يعني انفجارا كبيرا وانتفاضة جديدة بالنسبة لنا في فلسطين، وإسرائيل تتحمل مسؤولية ذلك، كما أننا نشعر بالقلق الشديد لوجود سلطة إسرائيلية عدائية تريد الموت للأسرى الفلسطينيين، ما يعني إمكانية استخدام التغذية القسرية وهو ما أدى لاستشهاد ثلاثة أسرى فلسطينيين في عام 1980 في سجن نفحة الصحراوي عندما أقدمت إسرائيل على استخدام التغذية القسرية آنذاك».
وأعلن رفض الجانب الفلسطيني لمشروع قانون احتجاز أموال السلطة الفلسطينية، خاصة تلك التي تذهب للأسرى كون السلطة مفروضا عليها الاعتناء بعائلات الأسرى والشهداء، كما رفض الأحكام المخففة للقتلة اليهود مثل أزاريا قاتل الشهيد عبد الفتاح الشريف في الخليل المحتلة وبدفاع شخصي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما ترفض مطالب إنسانية للأسرى الفلسطينيين. وختم بالتأكيد على أن الأسرى حاليًا لا يتناولون سوى الماء والملح دون طعام، ودون أية مدعمات قد تساعدهم على الصمود وهذا كان قرارهم.
وقالت خالدة جرار عضوة المكتب السياسي للجبهة الشعبية إن من الطلبات الرئيسية للسلك الديبلوماسي الضغط على الصليب الأحمر الدولي لإعادة الزيارة الثانية لأهالي الأسرى، وهي التي أوقفتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر قبل قرابة الشهرين، وكذلك الضغط فيما يتعلق بملفات الاعتقال الإداري وشروط احتجاز النساء والأطفال.
وكررت مطالبة دول العالم بمعرفة موقفهم الرسمي وموقف حكوماتهم من الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان كافة، وكيف يرضون بازدواجية المعايير التي تمارسها إسرائيل في هذه الاتفاقيات عندما يتعلق الأمر بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.
وأكدت جرار لـ «القدس العربي» أن العديد من معتقلي الجبهة الشعبية دخلوا الإضراب عن الطعام، وأن كافة السجون ستشارك تباعاً في الإضراب، كما أن القادة مثل أحمد سعدات وغيره من القادة الفلسطينيين داخل السجون سينضمون إلى الإضراب بالتدريج لدعم المطالب والعمل على تحقيقها.
وتطرق شعوان جبارين من مؤسسة الحق إلى حالة القلق التي تسود من استخدام قانون التغذية القسرية بحق الأسرى كونه يعتبر قانونًا للتعذيب. وقال لـ»القدس العربي» إن المحكمة الجنائية الدولية تدرس بالفعل طلبًا فلسطينيًا يتعلق بجريمة حرب ترتكبها إسرائيل وتتمثل بنقل الأسرى الفلسطينيين من الإقليم المُحتل إلى دولة الاحتلال، وهو ما يخالف المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة، والتي تتعلق بالنقل القسري للسكان.
وأكدت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، أن إدارة سجون الاحتلال استمرت بحملة تنقلات طالت المئات من الأسرى المضربين عن الطعام، حيث نقلتهم إلى أقسام العزل في عدة سجون، رافق ذلك سحب جميع مقتنياتهم الشخصية، كما واستمرت في منع محاميّ المؤسسات من زيارة الأسرى.
وأوضحت أن جهوداً قانونية تُبذل من قبل المؤسسات الحقوقية، من أجل السماح لهم بزيارة الأسرى المضربين، رغم المعيقات الكبيرة التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال، وذلك استناداً لموقفها المُعلن، أن كل أسير مضرب ممنوع من الزيارة. واعتبرت أن تهديدات قادة الاحتلال عبر تصريحاتهم بترك الأسرى المضربين حتى الموت، والتهديد باستخدام التغذية القسرية بحقهم ليست بالجديدة، فهي لغة معهودة استخدمتها في كافة الإضرابات السابقة.
ويدخل الأسرى يومهم الرابع في إضرابهم المفتوح عن الطعام بعد رفض إدارة السجون الاستجابة لمطالب إنسانية تقدموا بها منذ فترة طويلة لتحسين ظروف حياتهم داخل الأسر.

قراقع: الإضراب مرجح للاستمرار لفترة طويلة بسبب عدائية إسرائيل … جرار لـ «القدس العربي»: سعدات وغيره من القادة سينضمون تباعا

فادي أبو سعدى

قوات عشائر سورية موالية للنظام تصل إلى مشارف مدينة عندان في ريف حلب الشمالي لاقتحامها

Posted: 19 Apr 2017 02:23 PM PDT

انطاكيا ـ «القدس العربي»: نشر ناشطون شريطاً مصوراً يظهر مجموعة من المقاتلين الموالين للنظام السوري في جبال مدينة عندان في ريف حلب الشمالي وتعود تبعيتهم إلى عشائر الرقة العربية الموالية في الجزيرة السورية، يقاتلون مع صفوف قوات النظام لاقتحام ما تبقى في ريف حلب الشمالي.
وأكد ناشطون أن الفيديو لمقاتلين قبل بدء عملية اقتحام الريف الشمالي الأسبوع الماضي في منطقة جبال الطامورة في عندان بريف حلب الشمالي، حيث تعد المرة الأولى التي تشارك فيها مجموعات تعرف بقوات العشائر «وهي مجموعات موالية من قرى الرقة» في اقتحام قرى في ريف حلب الشمالي. وقال الناشط الإعلامي محمد غراب لـ «القدس العربي»، «يتزعم هذه القوات تركي بوحمد وتعمل مع نظام الأسد كقوات رديفة وتسمّى «قوات مقاتلي العشائر» وتملك عشرات العناصر».
وتابع «نحن كناشطين نعرف جيداً كل من يقاتل إلى جانب نظام الأسد لكن لم نجد تفسيراً للزج بهؤلاء على جبهات مدينتنا ووضع قوات تعود لعشائر عربية إلى جانب مناطق كردية في الريف الشمالي».
وأضاف غراب: «حاولت هذه القوات مع مقاتلين من مدينتي نبل والزهراء المواليتين لنظام الأسد اقتحام خربة عندان لكن فشلوا وتعرضوا لخسائر فادحة ما أجبرهم على إيقاف عملية الاقتحام وقصف مدينة عندان بكثافة منذ أسبوعين حتى الآن».
وأظهر الفيديو الذي بثته قوات العشائر سيطرتها على تلة الطامورة ومنطقة المقالع إلا أنّ ناشطي المدينة نفوا ما ورد عن تقدم لقوات النظام ومجموعاته الموالية، وأكدوا أنّ المناطق التي صورتها هذه القوات يعود تاريخ السيطرة عليها إلى شهر يناير / كانون الثاني من العام 2015.
ويقول أبو محمد عجاج أحد سكان مدينة عندان «لا أعلم ماذا يفعل هؤلاء على جبهات بلدتي بينما تركوا قراهم لجهات مختلفة، لكن ما أعرفه أنّ الجهل والفقر الذي نشره النظام في تلك المناطق جعل هذه العشائر مغيبة تماماً عن المجريات».
وأردف «تتعرض مدينتا عندان يومياً لقصف غير مسبوق من المدفعية وراجمات الصواريخ بحيث لا يتوقف القصف الذي يستهف البشر والحجر، وبالرغم من ذلك فشلت كل القوات من التقدم حتى الآن إلى جبال عندان وإلى جبل شويحنة في ريف حلب الغربي والذي يشرف على طريق الإمداد بين الريف الشمالي والغربي».
وتعمل هذه القوات في مناطق عدة حيث شاركت في معارك حمص وريف حلب الشرقي والسيطرة على مدينة حلب إلى جانب قوات النظام السوري. وتتكون من مقاتلين من قرى وبلدات شرق سوريا كريف دير الزور والرقة والحسكة وريفي حلب الشرقي والجنوبي.
يذكر أنّ قوات النظام بدأت مطلع الشهر المنصرم حملة مكثفة من القصف المدفعي والجوي على بلدات الريف الشمالي مع محاولة التقدم على العديد من الجبهات ومنها الراشدين وجمعية الزهراء وخربة عندان وجبالها من دون تحقيق أي تقدم، مع تسجيل حالات نزوح كبيرة من بلدات الريف الشمالي بسبب استمرار القصف العنيف على المدن والبلدات حيث أكد ناشطون أن قذيفة مدفعية تسقط كل دقيقة على الريف الشمالي في حلب من دون توقف.

قوات عشائر سورية موالية للنظام تصل إلى مشارف مدينة عندان في ريف حلب الشمالي لاقتحامها

ياسين رائد الحلبي

أحمد الصدر: مبادرات زعيم تيارنا تهدف إلى تقوية الدولة

Posted: 19 Apr 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» : بعد كشفه مؤخراً عن محاولات لاغتياله، دفع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بابن شقيقه أحمد الصدر، إلى واجهة العمل السياسي للتيار، حيث ظهر الأخير في لقاءات مع رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، لبحث التطورات السياسية في البلد.
وأكد مصدر في مكتب الصدر في بغداد لـ«القدس العربي» أن «زعيم التيار الصدري قرر مؤخراً تكليف ابن شقيقه أحمد الصدر، بمهام سياسية أبرزها رئاسة لجنة الاصلاحات الانتخابية وترتيبات مرحلة ما بعد الانتهاء من تنظيم الدولة الإسلامية».
واشار المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إلى أن «السيد مقتدى الصدر اتخذ جملة قرارات سياسية واقتصادية بهدف إعادة ترتيب البيت الصدري، ومنها، إلغاء الهيئة الاقتصادية في التيار وتعيين وكلاء له في مختلف جوانب عمل التيار، واعلان وصيته، وإبعاد العديد من القيادات المحسوبة على التيار بعد كشف حالات فساد او تجاوزات لديهم اساءت للتيار».
ولفت المصدر إلى أسباب أخرى لقرارات الصدر، منها «الكشف عن وجود محاولات لاغتياله من قبل حيتان الفساد والفشل التي لا ترتاح لدعوات الصدر الاصلاحية ومقاطعته للتحالف الوطني (الشيعي) ومطالبته بتغيير قياداته واليات عمله».
وحسب مراقبين، دفع الصدر، بابن شقيه أحمد إلى واجهة العمل السياسي للتيار، يعود لرغبته في ايجاد قادة شباب اكفاء ومخلصين للتيار، لمساعدته في قيادة التيار الصدري الذي يواجه في هذه المرحلة العديد من التحديات والمشاكل جراء قيادته تظاهرات الاصلاح ومحاربة الفساد، ولمحاربته من قبل بعض القيادات ضمن التحالف الوطني وخاصة كتلة نوري المالكي، إضافة إلى تورط بعض قيادات التيار في قضايا فساد، وكذلك، الضائقة الاقتصادية التي يمر بها التيار.
التقى، أول أمس الثلاثاء، وفد من التيار الصدري برئاسة أحمد الصدر، برئيس الجمهورية فؤاد معصوم.
وذكر بيان لرئاسة الجمهورية أن أحمد الصدر، قدم «عرضا لمهمات وأعمال اللجنة التي يمثلها وأعضاء الوفد والتي تشكلت بمبادرة من السيد مقتدى الصدر من اجل الإصلاح في المجالات المختلفة».
وأكد «اعتزاز اللجنة بأن تبدأ مهام عملها واتصالاتها باللقاء بمعصوم تقديرا لجهده الوطني ومسؤولياته الدستورية». وأشار إلى أن «مبادرات زعيم التيار الصدري تهدف إلى تقوية الدولة وسيادة القانون وتطبيقه بما يساعد على تحسين حياة المواطنين وحريتهم وأمنهم وسلامتهم».
من جانبه، أشار معصوم، خلال اللقاء، إلى «الاعتزاز بمواقف السيد مقتدى الصدر وتصريحاته التي تساعد في رسوخ بناء الدولة واستقرارها وتزيل المخاوف بين مختلف الأطراف المذهبية والدينية والقومية».
كما أعلنت الهيئة السياسية للتيار الصدري، أن رئيس اللجنة الخاصة بتنفيذ مشروعي الإصلاح الانتخابي وما بعد تحرير الموصل أحمد الصدر، استعرض مع رئيس البرلمان سليم الجبوري مشروعي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشأن الانتخابات وما بعد تحرير الموصل.
وحسب بيان المكتب الإعلامي للهيئة، «الوفد ضم أعضاء اللجنة كل من صباح الساعدي وضياء الاسدي ومحمد الموصلي ونصار الربيعي».
وأضاف البيان: «جرى خلال اللقاء استعراض فقرات مشروعي مقتدى الصدر «إصلاح الانتخابات وانتخاب الإصلاح – وما بعد تحرير الموصل – والدعوة إلى التعاون بين جميع الكتل من اجل اقرار القوانين ضمن الفصل التشريعي الحالي وفي مقدمتها قانون الانتخابات».
وأحمد مصطفى الصدر، من مواليد 1986 وحاصل على شهادة الماجستير في العلوم السياسية من الجامعة الأمريكية في بيروت، وقد اغتيل والده مصطفى مع جده محمد صادق الصدر وعمه مؤمل في النجف عام 1999، ولم يعرف له سابقاً نشاطات سياسية أو دينية عامة، عدا مشاركات بسيطة ضمن انشطة التيار الصدري والمناسبات الدينية.
وكان مقتدى الصدر قد سحب وزراء التيار الصدري من حكومة حيدر العبادي لإتاحة المجال له لتعيين وزراء تكنوقراط غير سياسيين، كما قاطع اجتماعات التحالف الوطني (الشيعي) لرفضهم ورقة الإصلاح التي قدمها.

أحمد الصدر: مبادرات زعيم تيارنا تهدف إلى تقوية الدولة

مصطفى العبيدي

«التحالف العربي من أجل السودان» يأسف لإبقاء صلاحيات جهاز الأمن

Posted: 19 Apr 2017 02:22 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أسف «التحالف العربي من أجل السودان» لتمرير البرلمان السوداني وإجازته تقرير اللجنة البرلمانية للتعديلات الدستورية المتعلق بالحريات في مرحلة السمات العامة، والذي أبقى على صلاحيات جهاز الأمن والمخابرات الوطني، كقوة نظامية من دون تقليص.
وقال في بيان إن «هذه الخطوة لم تكن مفاجئة ولم تخرج عن التوقعات، بل ومنذ إطلاق الرئيس السوداني الدعوة لحوار شامل بداية العام 2014م كانت النتائج متوقعة وكان الجميع يعلم أنها محاولة للمراوغة والالتفاف على القضايا ومحاولة لكسب الوقت ولم تكن رغبة حقيقية في إجراء حوار جاد وشامل للخروج من الأزمة المتفاقمة».
وأضاف أن «الدعوة لإجراء حوار شامل يسهم في معالجة الأزمة التي تواجهها البلاد فرصة أخيرة أمام النظام السوداني، ليثبت جديته في الانتقال من مرحلة الشمولية ونظام الحزب الواحد لمرحلة انتقالية تمهد لانتخابات عامة بمشاركة الجميع دون إقصاء لفئة».
وأشار إلى أن «بعض القوى السياسية المعارضة طالبت بتحويل الحوار الوطني لعملية إصلاح شاملة لقضايا البلاد، لكنها بعد تلك التعديلات أصيبت بخيبة أمل حيث لا أمل في إصلاح النظام وقوانينه».
وبعد التطورات الدستورية الأخيرة فإن «التحالف» يرى أن «هذه الخطوة التي اتخذها البرلمان السوداني تعتبر «نكسة وتراجعا لما تم التبشير به من قبل السلطات».
وعبر عن قلقه الزائد من»مستقبل الحريات العامة في البلاد في ظل عدم تقليص صلاحيات جهازالأمن والمخابرات الوطني، الذي تأذى منه المجتمع المدني والقوى السياسية والشباب والطلاب في الجامعات».
واعتبر أنّ «ما شهدته البلاد خلال المرحلة الماضية من بطش وهجمة على الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير والنشر الصحافي، كانت كافية لوقف تلك الانتهاكات والتعدي على حقوق الإنسان».
يضاف إلى ذلك، وفق التحالف «استهداف جهاز الأمن والمخابرات الوطني للنشطاء الحقوقيين والسياسيين المعارضين والشباب والطلاب، وبخاصة أبناء دارفور وما يتعرضون له في الجامعات من عنف وقمع، إمعاناً في زرع الفتنة والعنصرية وتعزيز الكراهية بين أبناء الوطن الواحد»، فضلاً عن «إغلاق دور المنظمات والقوى السياسة المعارضة وحرمانها من حقها الدستوري في ممارسة نشاطها، واعتقال كوادرها ومنعهم من السفر خارج البلاد، وكذلك ما تتعرض له الصحافة السودانية من قمع ومصادرة وإغلاق وحرمان بعض الكتاب من الكتابة وملاحقتهم جنائياً». ودعا التحالف «منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والقوى السياسية لمواجهة التحدي الكبير دفاعا عن الحريات العامة، وحرية التنظيم والتجمع وحرية الرأي والتعبير».
وشدد على أن «عدم تقليص صلاحيات جهاز الأمن يمثل ردة حقيقية وإطلاق يد الجهاز وعناصره لممارسة مزيد من البطش والجرائم، وتعزيز سياسة الإفلات من العقاب وحماية وتحصين منسوبي الجهاز والمتعاونين معهم، وعدم تقديمهم للعدالة خاصة ممارساتهم في مناطق النزاعات في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق».
وأضاف: «عدم تقليص صلاحيات جهاز الأمن الوطني يمثل تنصلاً واضحاً للنظام السوداني من التزاماته أمام مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال الجلسة رقم 30».

«التحالف العربي من أجل السودان» يأسف لإبقاء صلاحيات جهاز الأمن

صلاح الدين مصطفى

مقاتلو المعارضة السورية المسلحة المهجرون من مناطق المصالحة… من لهم وما هو مستقبلهم؟

Posted: 19 Apr 2017 02:22 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: عندما آلت أحوال المناطق التي كانت محاصرة في ريف دمشق وحمص إلى حالة البؤس واليأس من أي تحرك مرتقب لفصائل المعارضة المسلحة في سبيل فك الحصار عن الأرياف المطوقة، وتأمين عودة الحياة إلى أولئك الأشخاص الذين سدت عليهم كل منافذ تأمين الحياة والإمداد بالذخيرة والسلاح، وأصبحوا نهباً لتآمر النظام والمجتمع الدولي عليهم، فكانت خلخلة صفوفهم من خلال دس النظام السوري عملاءه لدق اسفين الفرقة بين مقاتلي «الجيش الحر» وحاضنته الشعبية، واستغرق ذلك زمنا ليس بالقصير، بيد أن النظام وصل إلى مآربه بعد ان تعرض الناس للأمراض التي لا دواء لها، ولا أطباء قادرون على مداواة المرضى، مع قلة في الغذاء ونقص شديد في السلاح والذخائر، عندها اضطر الثوار للموافقة على التفاوض مع النظام المدعوم من روسيا وإيران بشكل فعال ومباشر، والمدعوم من المجتمع الدولي بكامله بشكل غير مباشر، من خلال عجزهم عن إيصال رغيف خبز لتلك المناطق، ورفضهم الضغط على النظام لحلحلة أمر دخول المواد الإغاثية لهم.
وافق مقاتلو المعارضة المسلحة مكرهين مقهورين، تضغط عليهم حاجة الحاضنة الشعبية التي وصلت إلى مرحلة رفض بقائهم ورفض وجودهم، معتبرين خلاصهم في تهجير الثوار وتغيبهم عن الساحة، إذا أدخل لهم النظام المواد الاغاثية والمحروقات والدواء التي تعتبر من أسباب الحياة.
وفي هذا الصدد التقت «القدس العربي» بالضابط وسام الخطيب المنشق عن جيش النظام فقال «وافق الثوار على التفاوض رافضين أجندات النظام والروس والإيرانيين، رافضين تسوية أوضاعهم مع النظام، اذ أنهم لا يعتبرون أنفسهم مجرمين، أو خارجين عن القانون لأنهم طالبوا بحقوق مشروعة بطريقة سليمة، إلا ان النظام أجبرهم على حمل السلاح والوصول إلى ما وصلوا اليه، ثم آثر الثوار إخوانهم وأهاليهم على أنفسهم بقبولهم التهجير من أرضهم والتخلي عن أرزاقهم وأملاكهم، كل ذلك تحت نظر وسمع المجتمع الدولي والمحلي السوري وخصوصا في المناطق المحررة».
وتابع القائد العسكري حول التحديات الجديدة التي وضعت أعباء إضافية على كاهل المبعدين عن بلداتهم « بعد ان هجر الثوار أرضهم ووصلت غالبيتهم إلى ادلب، وهي النموذج الأكبر في المناطق المحررة، اصطدموا بالمعاناة الجديدة، والشديدة، بيد انها تختلف عن سابقتها، فلم يجد هؤلاء فصائل عسكرية تنتظرهم لتضمهم لها كمقاتلين يشدون أزرها ويدعمون صفوفها، ولا هم استطاعوا أن يبقوا على فصائلهم مجتمعة، حيث انهم جميعا انقطع التمويل عنهم، كونهم تركوا بلداتهم، ولم يجدوا مؤسسات تعنى بأمورهم المدنية بشكل مناسب، كتأمين بيت دائم ومساعدات إنسانية دائمة، ومرتبا شهريا يستطيع من خلاله المرء سد رمقه وعائلته من متطلبات الحياة الضرورية».
وأضاف: «غالبا ما قدم لهؤلاء المهجرين من استقبال وتوزيع على القرى، هو كرم يدل على الشهامة والأخلاق، من دون أن يكون عملا منظما يكفل الاستمرار، مما جعل هؤلاء الشبان في الغالب نهبا للخوف من المستقبل، فترك بعضهم العمل الجهادي، ليعمل بحرفة او صنعة تؤمن له حاجات بيته، ولجأ بعضهم إلى بلد الجوار «تركيا» متوجيهن إلى أوروبا، نتيجة عدم قناعته بوجود شيء ما يثبته في الأرض السورية، وتابع البعض الأقل عمله العسكري بشكل فردي، او بالانضمام إلى بعض الفصائل الموجودة في المنطقة».
وأوضح المتحدث العسكري ان معظم قادة فصائل الشمال السوري رفضوا دخول الضباط المنشقين او القيادات العسكرية المهاجرة إلى صفوف النخبة لديهم، وحافظوا على قوقعة الفصائل على حالها من دون القبول بالتطوير.

مقاتلو المعارضة السورية المسلحة المهجرون من مناطق المصالحة… من لهم وما هو مستقبلهم؟

هبة محمد

استعادة 30 في المئة من الموصل القديمة ومقتل المساعد الأول للبغدادي

Posted: 19 Apr 2017 02:21 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: زار رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، أمس الأربعاء، مدينة الموصل لـ»تفقد الموقف العسكري»، بعد تباطؤ عمليات القوات العراقية التي أعلنت تحرير 30 في المئة من المنطقة القديمة، وتصفية المساعد الأول لزعيم تنظيم «الدولة الإسلامية» أبو بكر البغدادي.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان، أن «العبادي وصل (أمس) إلى مدينة الموصل لتفقد القوات المشتركة في عمليات «قادمون يانينوى»، حيث عقد اجتماعا بالقيادات العسكرية للاطلاع على سير معركة استعادة الموصل».
وكان العبادي، قد زار في وقت سابق، مقر قيادة العمليات المشتركة في الموصل وأصدر التوجيهات التي من شأنها «المساهمة بتعزيز الانتصارات وتوفير كل ما يساعد بحسم المعركة والحفاظ على القوات والمدنيين على أكمل وجه». ميدانياً، قال مصدر أمني عراقي، إن 30في المئة من مساحة المنطقة القديمة في الجانب الغربي لمدينة الموصل (شمال) تم تحريره من سيطرة تنظيم» الدولة».
وأوضح الرائد في جهاز الشرطة الاتحادية رضا علي الخفاجي، ن «مناطق (سوق الأربعاء، والكورنيش، وشارع حلب، وكراج النقل وباب سنجار) حُررت بالكامل من سيطرة تنظيم الدولة على يد مقاتلي الشرطة الاتحادية والرد السريع».
وأضاف، أن «أجزاءً من مناطق (باب السراي، وباب لكش، وباب جديد) التابعة لمنطقة الموصل القديمة حُررت، وأن القوات الأمنية تخوض الآن حرب شوارع شرسة في منطقتي الفاروق والبورصة».
وعن المناطق التي ما زالت خاضعة لسيطرة ا»لدولة»، أشار الرائد عيد محمد العبدلي في جهاز الرد السريع (قوة تابعة لوزارة الداخلية) إلى أن «13 حيا في الجانب الغربي للموصل هي آخر ما تبقى تحت سيطرة الدولة».
ولفت إلى أن «موقع تحصن التنظيم الأخير سيكون منطقة (17 تموز) غربي الموصل والتي يطلق عليها التنظيم اسم (الفتح) لكونها أول منطقة سيطر عليها إبان اقتحامه للمدينة في صيف عام 2014».
وبيّن أن «التنظيم قد يلجأ إلى أسلوب الهروب من أغلب المناطق في غربي الموصل وتسليمها إلى القوات دون مقاومة تذكر والعودة إلى العمل الإرهابي بخطة (اضرب واهرب)».
وأوضح أن «المرحلة المقبلة ستشهد تبني نوع جديد من الخطة الأمنية الخاصة لمسك الأرض (بسط السيطرة) لتضييع الفرصة على الإرهابيين من تحقيق أهدافهم».
من جهته، قال المقدم في الشرطة الاتحادية، كريم ذياب، إن «قوات الشرطة والرد السريع أحكمت السيطرة على غالبية الشوارع الرئيسية في المدينة القديمة، والآن يجري عمليات إجلاء للمدنيين ونقلهم إلى المناطق الخلفية».
وأوضح أن «هناك تعليمات من قيادة الشرطة بضرورة إجلاء المدنيين بشكل عاجل، لتتمكن القوات من مواصلة التقدم لتحرير ما تبقى من المدينة القديمة خصوصا مع تراجع عناصر الدولة إلى الخلف».
في الموازاة، أعلن قائد الشرطة العراقية، مقتل المساعد الأول لزعيم تنظيم «الدولة»، أبو بكر البغدادي، في قصف استهدف مقرا للمسلحين في الجانب الغربي للموصل (شمال).
وقال الفريق رائد جودت، في بيان مكتوب إن «الشرطة الاتحادية قتلت المساعد الأول لزعيم داعش الإرهابي، الملقب أبو عبدالرحمن، بقصف استهدف مقرا لهم في حي الزنجيلي بالجانب الغربي للموصل».
وأضاف إن «قوات الشرطة الاتحادية قتلت أيضا أبو الوليد التونسي، أحد قيادات داعش وأربعة من مرافقيه بقصف استهدف مقرهم قرب جامع الأسود في المدينة القديمة»، مؤكدا أن قوات الشرطة و»الرد السريع» تتقدم باتجاه حي الثورة والزنجيلي شمال قضيب البان.
كذلك، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية، مقتل مسؤول استخبارات تنظيم «الدولة» بضربة جوية للتحالف الدولي في الجانب الغربي من الموصل.
وقالت في بيان لها، إن «المعلومات الاستخبارية تؤكد مقتل مسؤول استخبارات داعش في قاطع حي الطيران، الإرهابي المدعو أحمد خالد نجم الملقب بأبو عبيدة، أثناء تنقله بدراجة نارية بمنطقة الزنجيلي في الجانب الغربي من الموصل بضربة جوية لطائرات التحالف الدولي».
وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2016، من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 فبراير/شباط الماضي معارك الجانب الغربي.
وتمكنت من استعادة أكثر من نصف مساحة النصف الغربي لمدينة الموصل، وسط تراجع لقدرات تنظيم «الدولة» القتالية بسبب محاصرة المناطق الخاضعة لسيطرته من جميع الجهات واستهداف ضربات الطيران العراقي والتحالف الدولي لقواعده، حسب تصريحات إعلامية لقيادات عسكرية عراقية.

استعادة 30 في المئة من الموصل القديمة ومقتل المساعد الأول للبغدادي

السفيرة الأمريكية تعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لبحث حقوق الإنسان رغم عدم الاختصاص

Posted: 19 Apr 2017 02:21 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: في سابقة لم يعمل بها من قبل، عقدت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، بصفتها رئيسة لمجلس الأمن الدولي لهذا الشهر، جلسة خاصة مفتوحة تتعلق بحماية حقوق الإنسان وارتباط هذه المسألة بالأمن والسلم الدوليين.
وقالت في مداخلتها أمام الجلسة التي عقدت عصر الثلاثاء بتوقيت نيويورك تحت عنوان «صون السلم والأمن الدوليين: حقوق الإنسان ومنع نشوب الصراعات المسلحة»، إن انتهاكات حقوق الإنسان ليست مجرد نتيجة جانبية عشوائية للنزاع وإنما هي سبب النزاع، قائلة إنه حين تنتهك الحكومات والدول حقوق الإنسان بصورة منهجية فهذه علامة حمراء. وأضافت: هذا إنذار مدوٍ بأن عدم الاستقرار والعنف سينتشران، مستشهدة في هذا السياق بما يحصل في كوريا الشمالية وسوريا:
«فلننظر إلى كوريا الشمالية. الانتهاكات المنهجية هناك تساعد على بناء برامج الدولة النووية والبالستية. وتجبر الحكومة العديد من مواطنيها بمن فيهم سجناء سياسيون، على العمل في ظروف خطرة في مناجم الفحم وأماكن أخرى خطرة لتمويل قوى النظام العسكرية. لذلك يجب على هذا المجلس أن يكرس جهودا أكبر لمعالجة الخطر المتزايد الذي تمثله كوريا الشمالية على الأمن الدولي.
أما الوضع في سوريا الذي بدأ في 2011 عندما قامت مجموعة من المراهقين بكتابة رسالة على جدران مدرستهم يطالبون فيها بإسقاط النظام فقام النظام على إثر ذلك باحتجازهم وتعذيبهم قبل أن يعيدهم إلى ذويهم، ما أدى إلى مزيد من المظاهرات ومزيد من التضييق والتعذيب».
وتابعت السفيرة الأمريكية واصفة التطورات في سوريا التي أدت نشوب الحرب: «حرب أدت إلى مئات الآلاف من الضحايا وملايين اللاجئين. فما بدأ على شكل انتهاكات حقوق إنسان التي كان هذا المجلس مترددا في معالجتها أصبح قضية أمنية نضطر الآن إلى معالجتها مرارا وتكرارا. إنه مثال قوي على أهمية التعامل مع انتهاكات حقوق الإنسان بجدية أكبر منذ البداية».
وتناولت المندوبة الأمريكية الوضع في بوروندي وبورما حيث تقمع السلطات المتظاهرين والأقليات وتستخدم العنف ضدهم، داعية في هذا الصدد إلى التحقيق في جميع هذه المزاعم وتفادي كوارث وانتهاكات أفظع. وأكدت نيكي هيلي على أن العلاقة بين حقوق الإنسان والأمن موضوع يستحق النظر الجاد من قبل هذا المجلس، داعية إلى استباق الأحداث والتضامن مع حقوق الإنسان قبل فوات الأوان.
وتحدث بعد ذلك أعضاء المجلس الذي كرروا التأكيد على أهمية إختصاص مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة بهذه المسألة بالإضافة إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين.
وفي هذا الاتجاه تحدث عمرو أبو العطا، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، مؤكدا أن «مجلس حقوق الإنسان» هو المحفل المناسب لمناقشة قضايا حقوق الإنسان، معربا عن قلق مصر إزاء محاولة البعض الزج بمثل هذه القضايا على جدول أعمال «مجلس الأمن».
وأضاف أن ميثاق الأمم المتحدة قد حدد ولاية مجلس الأمن الدولي في تناول الحالات التي تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين دون غيرها.
وأضاف «وفي هذا الصدد، فإن مصر تبدي انزعاجها إزاء الإفتئات المستمر من قبل مجلس الأمن على مهام وسلطات الجمعية العامة وغيرها من أجهزة الأمم المتحدة، ولا سيما السعي لتوسيع ولاية المجلس من خلال تناول عدد من الموضوعات التي تندرج وفقا لأحكام الميثاق ضمن الاختصاصات الأصلية لهذه الأجهزة. وتعرب مصر عن قلقها إزاء إصرار البعض على استخدام الهدف المشترك لتعزيز حقوق الإنسان كمدخل خلفي للتدخل في الشؤون الداخلية للدول وإدراج حالات على جدول أعمال مجلس الأمن لا تمثل تهديدا للسلم والأمن الدوليين».
وقد تكرر التأكيد على موضوع الاختصاص وتعدي المجلس على صلاحيات مجلس حقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي والجمعية العامة من معظم المتدخلين. ودعت إثيوبيا إلى تكرار دعوة المفوض السامي للحديث أمام مجلس الأمن في مسائل تتعلق بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وقال إن التعدي على صلاحيات الأجهزة الأخرى موضع قد يثير خلافات جديدة فبدل أن يتدخل مجلس الأمن في موضوع ليس من إختصاصه لماذا لا يوحد موقفه من حل النزاعات القائمة؟
المندوب الروسي قال إن لدى الأمم المتحدة العديد من الآليات التي تبحث قضايا حقوق الإنسان ليس مجلس الأمن من بينها. وقال إن حل النزاعات المسلحة هو الذي سيحل قضايا إنتهاكات حقوق الإنسان وليس العكس. مندوب أوروغواي قال إن مسألة حقوق الإنسان واحترامها هي مسؤولية كل دولة وبحث حقوق الإنسان جائز في كل المنابر.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في بداية الجلسة على أهمية الوقاية في تجنب نشوب النزاعات مشيرا إلى أن التعاون الدولي من أجل الوقاية، ولا سيما لترجمة الإنذار المبكر إلى العمل المبكر، يعتمد على الثقة بين الدول الأعضاء وفي علاقاتها مع الأمم المتحدة.
وقال في كلمته الافتتاحية: «إذا أردنا أن نتصدى حقا للتحديات التي تواجهنا اليوم، يجب أن نعطي الأولوية للوقاية، وأن نعالج الأسباب الجذرية للنزاع، وأن نساعد على بناء المؤسسات وتعزيزها، وأن نتصدى في وقت مبكر وبصورة أكثر فعالية لمعالجة شواغل حقوق الإنسان. هذا الدرس الذي استقيناه من صراعات كثيرة».
كما شدد على أن المسؤولية الرئيسية لصون السلم والأمن الدوليين تقع على عاتق مجلس الأمن وفقا لميثاق الأمم المتحدة بغية كفالة اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة. وقال إن وحدة المجلس في التصدي الفعال للانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان، وبصفة خاصة تفادي الفظائع الجماعية، أمر بالغ الأهمية.
وركز الأمين العام على ثلاث نقاط رئيسية: وهي أنه يجب السعي إلى تحقيق السلام دون هوادة على امتداد سلسلة الوقاية وحل النزاعات وحفظ السلام، من أجل بناء السلام والتنمية طويلة الأجل؛ وأن السلام والأمن والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان تعزز بعضها بعضا؛ وثالثا، إن اتباع نهج متسق ومبسط إزاء حقوق الإنسان داخل منظومة الأمم المتحدة أمر بالغ الأهمية. وتقع على عاتق الدول الأعضاء المسؤولية الرئيسية في إدماج تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياساتها الوطنية.
كما شدد غوتيريش على أهمية التعاون الوثيق بين المفوضية السامية لحقوق الإنسان وجميع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك مجلس الأمن، وذلك من أجل العمل على تعزيز الوعي العام بحالات الأزمات المحتملة والقدرة الجماعية على التصدي لها.

السفيرة الأمريكية تعقد جلسة خاصة لمجلس الأمن لبحث حقوق الإنسان رغم عدم الاختصاص

عبد الحميد صيام

المغرب وقطر يؤكدان عزمهما على تطوير التعاون الثنائي

Posted: 19 Apr 2017 02:20 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أكد المغرب وقطر عزمهما على تعزيز الدينامية المتميزة للتعاون الثنائي، منوهين بمستوى التعاون الاقتصادي بينهما.
وقال بلاغ لرئاسة الحكومة المغربية أن سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية وعلي شريف العمادي وزير المالية القطري، أكدا خلال مباحثاتهما في الرباط، استعدادهما المشترك للعمل على تعزيز الدينامية المتميزة للتعاون الثنائي وتكثيف الاتصالات بين مسؤولي البلدين والانكباب على توفير الظروف المثلى للمستثمرين. وأضاف البلاغ أن هذا اللقاء شكّل مناسبة لتجديد التأكيد على جودة العلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكة المغربية ودولة قطر، حيث نوّه الجانبان بمستوى التعاون الاقتصادي المثمر القائم بين البلدين، والذي تعززه ترسانة من اتفاقيات التعاون تغطي مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.
ويقوم وزير المالية القطري بزيارة عمل للمغرب في إطار مشاركته في أشغال الدورة الثامنة لمجلس وزراء المالية العرب الذي نظمه صندوق النقد العربي في الرباط.

المغرب وقطر يؤكدان عزمهما على تطوير التعاون الثنائي

نائب تونسي يقترح منع الأطفال من متابعة جلسات البرلمان

Posted: 19 Apr 2017 02:20 PM PDT

تونس – «القدس العربي»:أثار موقفان متناقضان لنائبين من حزب «نداء تونس» موجة من التعاطف والتهكم في البلاد، حيث دعا الأول إلى منع الأطفال من متابعة الجلسات اليومية للبرلمان والتي يتم بثها عبر التلفزيون الحكومي لأنها قد تحتوي على عبارات «نابية»، فيما دخل الثاني بموجة من البكاء بسبب اتهامات «باطلة» له من قبل أحد المسؤولين.
و اقترح النائب عن «نداء تونس» جلال غديرة على التلفزيون الحكومي وضع إشارة (12+) الخاصة بسن المشاهدة خلال بث جلسات البرلمان، مبرراً ذلك بالخوف من نقل عبارات نابية على المباشر.
اقتراح غديرة أثار موجة من التهكم على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتبت إحدى مستخدمات «فايسبوك» بتهكم «أوافق على الفكرة كي لا يتعلم صغارنا الكذب والنفاق!»، وتساءل آخر حول نسبة من يشاهد جلسات البرلمان على التلفزيون، منتقدا اقتراح النائب الذي اعتبر أنه لخص جميع مشاكل البلاد بوضع شارة تحدد سن المشاهدة.
من جانب آخر، دخل النائب عن «النداء» ورئيس لجنة التشريع العام الطيب المدني بموجة من البكاء بسبب اتهامات «باطلة» له من قبل والي تطاوين تفيد بأنه تقدم بشكوى قضائية ضد عدد من المحتجين في الجهة، مؤكداً أن من قام بذلك هو صاحب أحد المعامل في المنطقة، وأشار إلى أن عائلته تعيش حالة من الخوف بسب هذا الأمر، وهو ما دفع عدداً من النواب للتعاطف معه.
وكان عدد من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تداولوا مؤخراً أنباء تشير إلى أن صاحب معمل للجبس في تطاوين استعان بمحاميه الطيب المدني لتقديم شكوى قضائية ضد محتجين قاموا بحجز شاحنات تابعة للعمل ما تسبب في إيقاف انتاج المعمل، مشيرين إلى أن صاحب المعمل المذكور اضطر لاحقاً لسحب الشكوى التي تسببت باحتجاج عدد من الشباب في إحدى مراكز الأمن، بعدما تعرض لضغط كبير من سكان المنطقة.

نائب تونسي يقترح منع الأطفال من متابعة جلسات البرلمان

«أمنستي» تطالب بإعطاء الأولوية لرصد حالة حقوق الإنسان في الصحراء ومخيمات تندوف

Posted: 19 Apr 2017 02:19 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: طالبت منظمة العفو الدولية «أمنستي إنترناشيونال» الأمم المتحدة باعطاء الأولوية لرصد حالة حقوق الإنسان في منطقة الصحراء ومخيمات اللاجئين الصحراويين في منطقة تندوف بالجزائر والتي تديرها جبهة البوليساريو.
وحضّت المنظمة، في بلاغ صحافي نشر بالمغرب، ان يتضمن القرار الجديد ذات الصلة بالنزاع الصحراوي بين المغرب وجبهة البوليساريو الذي يصدره مجلس الأمن المنعقد في 27 نيسان/ أبريل لصالح تجديد انتداب تواجد «مينورسو» في المنطقة لحفظ السلام.
وأشار البلاغ إلى أن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «مينورسو» لا تملك حاليا أي تفويض لتوثيق حالة حقوق الإنسان أو الإبلاغ عنها، «على الرغم من أن هناك انتهاكات لاتزال ترتكب من طرف السلطات المغربية وجبهة البوليساريو التي تدير مخيمات اللاجئين بالقرب من تندوف بجنوب الجزائر». وتسعى جبهة البوليساريو ومؤيدوها منذ 2013 الى توسيع صلاحيات المينورسيو لتشمل مراقبة حقوق الانسان في الصحراء وتندوف والتقرير بها للمجلس وهو ما يرفضه المغرب لأنه يمس سيادته على المنطقة المتنازع عليها واعتبار حقوق الانسان مسالة داخلية وعرفت خلال السنوات الماضية تقدماً ملحوظاً في مختلف أنحاء المغرب. وقالت هبة مرايف مدير قسم البحوث في المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية بشمال إفريقيا «إن تمكين بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام من رصد حالة حقوق الإنسان في الصحراء والمخيمات أمر بالغ الأهمية لإثارة انتباه العالم حول االانتهاكات التي يتم ارتكابها بعيداً عن نظر الرأي العام، ومن أجل محاسبة المسؤولين عن ذلك، وتحسين احترام حقوق الإنسان». وأوضحت أن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «مينورسو» هي بعثة حفظ السلام الأممية الوحيدة في العالم التي تفتقد إلى عنصر حقوق الإنسان، مضيفة بأنه «قد مضى أزيد من ربع قرن على إقامة هذه البعثة، وآن الأوان لترقية وضعيتها بتمكينها من الإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان».

«أمنستي» تطالب بإعطاء الأولوية لرصد حالة حقوق الإنسان في الصحراء ومخيمات تندوف

قيادي سابق في «الحرس الثوري» يتسلم مهامه سفيراً لإيران في بغداد

Posted: 19 Apr 2017 02:19 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: وصل السفير الإيراني الجديد، ايرج مسجدي إلى العاصمة العراقية وسط استقبال حافل من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية العراقية وأعضاء السفارة الإيرانية.
وفي أول تصريحات له بعد وصوله قال السفير الجديد إن «إيران تدعو إلى عراق قوي وآمن وموحد ومتطور».
وشدد على أن إيران «وفي إطار هذه النظرة ستبقى إلى جانب العراق في كل ظرف وكما في السابق».
واضاف مسجدي، الذي تسلم مهامه خلفاً لسلفه السفير حسن دانائي فر، أن «إيران والعراق بلدان صديقان وشقيقان ويتعين العمل لترقية مستوى العلاقات بين البلدين في كل المستويات المجالات».
وحظي وصول السفير الإيراني الجديد باستقبال «حار» من عدد من كبار المسؤولين في وزارة الخارجية العراقية التي يرأسها زعيم حزب الدعوة ابراهيم الجعفري، إضافة إلى رؤساء البعثات الدبلوماسية الإيرانية في محافظات العراق.
حسب مصادر مطلعة «مسجدي كان خلال الحرب الإيرانية العراقية رئيسا لمقر رمضان الذي تحول فيما بعد إلى قوة القدس. وبعد التشكيل الرسمي لقوة القدس في عام 1990 تولى قيادة الفيلق الأول فيه حيث كان بديلاً لمقر رمضان»، تلك القوة، كانت تتولى ملف العراق.
ويعمل مسجدي في الحرس الثوري الإيراني منذ 35 عامًا ويمارس الأنشطة السرية في العراق وسوريا.
وأصبح منذ 2014 مسؤولاً عن ملف العراق في قوة القدس بالتعاون مع قاسم سليماني. وكان السفير الإيراني السابق في العراق حسن دانايي فر يعمل تحت إشرافه.
ولعب مسجدي دورا رئيسيا في تشكيل الميليشيات العراقية وخاصة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003، حيث أشرف على تدريب مقاتلين شيعة لتنفيذ عمليات مقاومة ضد القوات الأمريكية كما زودهم بالأسلحة والعتاد والأموال.
ويخشى مراقبون أن يكون تعيين مسجدي سفيرا لإيران في العراق، بداية تصعيد في المواجهة الأمريكية الإيرانية في العراق خاصة وأن السفير ساهم سابقا في عمليات مقاومة القوات الأمريكية في العراق، كما سيؤدي وجوده إلى تعاظم نفوذ وقوة الميليشيات و«الحشد الشعبي» في الشأن العراقي.

قيادي سابق في «الحرس الثوري» يتسلم مهامه سفيراً لإيران في بغداد

زحالقة: إسرائيل تعد لحرب جديدة على غزة

Posted: 19 Apr 2017 02:18 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: حذر عضو الكنيست رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة جمال زحالقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحمّله مسؤولية مقتل الآلاف في حربه على غزة عام 2014، محذرا من أنه يعد لعدوان جديد. جاء ذلك خلال جلسة عاصفة للجنة «رقابة الدولة « في الكنيست، جرى خلالها بحث تقرير «مراقب الدولة» حول أداء حكومة نتنياهو والمجلس الوزاري المصغر أثناء عدوان « الجرف الصامد».
وقال إن نتنياهو اختار الحرب ويخطط للحرب ويرفض أي بديل لها مستقبلًا أيضًا، وأضاف «يجب البحث من المسؤول عن قتل 2200 فلسطيني في غزة، ومن خطط ومن أصدر الأوامر من أطلق النار، ويجب معاقبة المجرمين جميعًا». وهنا هاج نواب اليمين وبعض المشاركين في الجلسة وانفلت ممثل عن عائلات القتلى الإسرائيليين على زحالقة قائلًا: « ماذا تفعل هنا انت أصلًا؟ كيف أدخلوك الى هنا؟ اذهب واضرب عن الطعام مع البرغوثي. خسارة انه لم يقتل في غزة 20 ألفًا. اخرجوا زحالقة من الجلسة».
وتوجه زحالقة الى نتنياهو وأعضاء الكنيست قائلًا إنهم اختاروا الحرب ويبحثون موضوع «الإدارة الناجعة» لآلة الموت، ويستبعدون أي إمكانية أخرى يمكن ان تؤدي الى وقف سفك الدماء.
وقاطع نتنياهو حين قال إنه «لا يمكن التوصل الى اتفاق مع حماس». وسأله «وهل توصلت الى اتفاق مع أبو مازن؟ وأضاف زحالقة «أنت لا تريد أي تسوية وخيارك الوحيد هو القمع والحرب». وعقب زحالقة على النقاش في لجنة « رقابة الدولة « مشيرًا إلى أن أجواء الحرب كخيار وحيد خيمت على الجلسة والاستنتاج الوحيد هو أن إسرائيل تعد لحرب جديدة ضد غزة والمسألة تتعلق بالتوقيت. ونوّه بما قاله نتنياهو بأنه في الماضي لم يكن هناك بديل سوى الحرب ولا إمكانية غير ذلك مستقبلًا وبأن إسرائيل تحظى بقدرات أكبر وبغطاء إقليمي ودولي أفضل للقيام بما أسماه «ضرب حماس في غزة».
وحاول نتنياهو تبرير العدوان على غزة بالقول إنه لم يكن بالإمكان تجنب الحرب، وإنه لا يمكن التوصل إلى حل سياسي مع حركة حماس. واعتبر أن إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مع حركة حماس هو من قبيل الهذيان.
في المقابل أشارت رئيسة اللجنة إلى أن جيش الاحتلال لم يكن مستعدا لمواجهة الأنفاق. وفي الجلسة ذاتها نقل عن جنرال احتياط مشارك في اللجنة قوله إن نتنياهو لم يعرض وقتها أية بدائل على المجلس الوزاري المصغر، وأن المجلس لم يجر مناقشات استراتيجية بشأن قطاع غزة مطلقا. وشهدت الجلسة انتقادات حادة للحكومة قدمها ذوو الجنود القتلى لقلة تدبيرها وحيلتها، وقالت والدة الجندي هدار للمشاركين: أنتم لا تخجلون .. كيف لا تقيمون الدنيا وتقعدونها وهناك جنديان في غزة. إزاء صرخة اهالي الجنود زعم نتنياهو إنه حاول تجنب الحرب بكل الطرق، إلا أنه منذ اختطاف المستوطنين الثلاثة لم يعد بالإمكان التوقف في المنحدر. مدعيا أنه تم في الحرب على غزة ردع حركة حماس، وأن هذا الردع يجب تجديده دوما وشحنه بالطاقة، وأشار إلى أنه لا يمكن التوصل إلى حل سياسي معها. كما أشار باقتضاب إلى استمرار بذل الجهود لاستعادة جثتي الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول، والمواطنين الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة.
يشار إلى أن رئيسة اللجنة، عضو الكنيست كارين إلهدار، من كتلة « يش عتيد « المعارضة ذكرت في بداية الجلسة أهم ما جاء في التقرير. وحسب ما ذكرت فإن المجلس الوزاري المصغر وضع للجيش أهدافا إستراتيجية، ولم يكن بإمكانه الاستعداد لها في السنتين اللتين سبقتا الحرب. وأن النتيجة كانت أن الجنود شاهدوا الأنفاق للمرة الأولى في ساحة القتال. ورد عليها نتنياهو بالقول إنه لم يكن يرغب بشن الحرب، وإنه حاول تجنبها بكل الطرق وإن إسرائيل تواجه عدوا عنيدا وشرسا، ويخلق باستمرار حالة من عدم الاستقرار، وتفاقمت بشكل جدي بعد اختطاف وقتل المستوطنين الثلاثة. وأوضح نتنياهو أن إسرائيل عملت على تدمير البنى التحتية لحركة حماس في الضفة الغربية المحتلة إلا أن الأمر أنشأ حالة عدم استقرار حيال قطاع غزة، كما أن حماس فشلت بتحقيق أهدافها كفك الحصار وبناء موانئ. وادعى أنه حاول تجنب الحرب، أو دفع أقل ما يمكن من الثمن إذا اضطر لخوضها. يشار إلى أن مراقب الدولة، يوسيف شابيرا، قد قال في الجلسة إن النتيجة المركزية للتقرير كانت إنه يجب تنظيم صلاحيات المجلس الوزاري المصغر من أجل تنجيع عمله، لافتا الى ان القرارات، وخاصة في قضايا الأمن القومي، تتخذ بموجب المبادئ الديمقراطية لإسرائيل. ودعا زحالقة الى الإسراع في تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية، حتى يواجه الشعب الفلسطيني العدوان الإسرائيلي موحدًا، ولسد الطريق على الاستغلال الإسرائيلي للانقسام الفلسطيني لتمرير مخططاتها الهادفة لخنق مشروع التحرر الوطني الفلسطيني برمته.
يذكر أن تقرير مراقب الدولة، الذي نشر قبل نحو شهرين، كان قد أشار إلى أن نتنياهو ووزير الأمن في حينه، موشي يعالون، والوزراء في المجلس الوزاري المصغر لم يفحصوا في السنة التي سبقت الحرب إمكانية القيام بخطوات سياسية لوقف التصعيد. واقتبس مراقب الدولة في تقريره ثلاث مرات تصريحات نسبت ليعالون، بعد يومين من اندلاع الحرب، قال فيها إنه كان في الإمكان منع الحرب لو وفرت إسرائيل الحل لضائقة سكان قطاع غزة مسبقا. وكان وزير الأمن ليبرمان قد هدد قبل أيام بحرب على غزة بأن لا تبقي فيها حجرا على حجر بحال وقعت، زاعما أن إسرائيل غير معنية بها.

زحالقة: إسرائيل تعد لحرب جديدة على غزة

الراقصة سما المصري تتقدم بشكوى رسمية ضد أربعة نواب لاستهدافهم برنامجها الديني

Posted: 19 Apr 2017 02:17 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي» : تواصل الجدل الدائر في مصر بشأن البرنامج الديني الذي من المفترض أن تقدمه الراقصة سما المصري خلال شهر رمضان المقبل، حيث تقدمت الفنانة، بشكوى رسمية، أمس، لرئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال، طالبت فيها بالتحقيق مع 4 نواب، وإحالتهم للجنة القيم في البرلمان على ما بدر منهم بحقها.
وقالت في بيان لها: «النواب خالد أبو طالب وإلهامى عجينة، وسولاف درويش، وبدير عبد العزيز، حاولوا التشهير والإساءة لي ولبرنامجي المرتقب تقديمه في رمضان المقبل، دون علمهم بطبيعة البرنامج».
وطالبت رئيس البرلمان بإحالة النواب للجنة القيم لإخلالهم بواجبهم الأساسي وهو مراقبة الحكومة، وليس مراقبة المواطنين، مؤكدة أنها ستتقدم ببلاغات للنائب العام ضد هؤلاء النواب لما بدر منهم من إساءة وعدم تحمل مسؤوليتهم الأساسية التي انتخبوا من أجلها.
وقالت: «من الغريب أن يترك النواب واجباتهم، ويتقدم أحدهم وهو النائب خالد أبو طالب، بطلب إحاطة بشأن برنامجي المرتقب».
وكان النائب خالد أبو طالب تقدم، بطلب إحاطة لوقف برنامج سما المصري الديني، المزمع عرضه للمشاهدين في شهر رمضان المقبل، فيما أكدت سولاف درويش، عضو مجلس النواب، أن البرلمان لن يسمح بعرض مثل هذه البرامج المشوهة لصحيح الدين، مشيرة إلى أن أعضاء مجلس النواب يسعون لبحث سبل من شأنها إيقاف مثل هذه البرامج؛ منوهة بأن السماح لسما المصري بتقديم هذا البرنامج سيفتح الباب على مصرعيه لكل من هب ودب للتحدث في شؤون الدين.
وكان النائب إلهامي عجينة طالب في تصريحات صحافية، بمنع سما المصري من تقديم برنامج ديني في رمضان المقبل، قائلا: إن هذا الأمر لا يجب أن يتم مطلقا، وعلى البرلمان والأزهر أن يتحركا لمنع هذا البرنامج، فهي راقصة من الممكن أن تقدم فيلما أو مسلسلا، ولكن ليس برنامجا دينيا»، كما طالب بدير عبد العزيز، عضو مجلس النواب، بتحريك دعوى قضائية مستعجلة لوقف البرنامج.
وكانت سما المصري كشفت أواخر شهر مارس / أذار الماضي، أنها تعاقدت مع إحدى القنوات الفضائية لتقديم برنامج ديني في شهر رمضان المبارك، يحمل اسماً «عقوق الوالدين»، تستضيف فيه عدداً من رجال الدين وتحاورهم، ما أثار جدلاً واسعا في الأوساط الفنية والسياسية المصرية .

الراقصة سما المصري تتقدم بشكوى رسمية ضد أربعة نواب لاستهدافهم برنامجها الديني

تامر هنداوي

هي سعادة في حاضر سيصير ماضيا

Posted: 19 Apr 2017 02:16 PM PDT

كان يمكن أن تكون تلك الحكاية قصّة حديثة لو أبقى ذلك التاجر اليمني معشوقته الميّتة في بيته. لم يطق موتها ولا أن تكون مدفونة تحت التراب، فانتشلها من قبرها، وجاء بها إلى بيته، ثم أجلسها على أريكة لتبدو، له وحده، كما لو أنها ما تزال على قيد الحياة.
مشهدها ذاك، ميّتة لكن متزيّنة ومرتدية أبهى الملابس، وجالسة كأنها تنتظر قدومه إليها، كان يمكن لمخيّلة مغامرة أن تستأنفه، أي أن تصنع مغامرة كتابية من ذلك المشهد الغريب المتقاسَم بين الموت والحياة. شيء في المرأة («المرحومة»، بحسب عنوان الحكاية، وعنوان الكتاب من ثمّ) قد يوهم ببقائها حيّة، رغم موتها الأكيد، ربما هو»شكلها» الكامل التام. ولم تصب الحيرة التاجر اليمني إزاءها، تلك التي أصابتنا نحن، قرّاء حكايته. فبدلا من ان يقف متسائلا ماذا عليه أن يفعل، على نحو ما رحنا نتساءل، أقبل عليها وجعل يحتضنها ويقبّلها ويبثّها لواعجه.. فكان ذلك أوّل سقوط لحكايته في الرتابة التخيّلية المميّزة لقصص ذلك الزمن.
ثم صدف أن تاجرا من معارفه رآها جالسة فأعجب بجمالها، وراح يحاول مواقعتها في غياب عشيقها، فاستفاقت. كانت حيّة إذن، وهي أنزلت خطأ في القبر. وكانت هذه السقطة الأخيرة التي لا رجوع عنها لفكرة الحكاية المفاجئة. فما أعقب ذلك هو سرور التاجر اليمني بعودتها إلى الحياة، ثم مفاتحتها بحبّه الذي أدى به إلى إخراجها من القبر، ثم ذهابه بها إلى أهلها الذين قبلوا به زوجا لها هذه المرّة، بعد أن رفضوه في مرّة سبقت، «ودخل بها، وقعدوا في أطيب عيش وأهناه».
فقط في تلك الفكرة الأولية أمكن لذلك القاص، المملوكي، أن يتجاوز الترتيب التقليدي للقصص المشابهة التي تحتوي على اثنتي عشرة قصة منها، كتاب «عاشق المرحومة وقصص أخرى من التراث العربي». هناك بنية واحدة للقصص جميعها، وهي أن ينقلب الزمان على من كان ثريّا، وعلى من كان فقيرا أيضا، فينقلب حاله رأسا على عقب. الحيلة أو المكيدة هي التي تفقر الغنيّ، وفي حالة واحدة فقط، كما في قصص الكتاب، أن يسمع نبوءة من أحدهم بأن هذا المال سينتقل منه إلى سواه، فيستجيب للنبوءة ويضع ذهبه في مصباح مختوم ويرميه في البحر وهو يقول: «أرميه إذن، هذا الذهب لا لي ولا له». أما انقلاب حال الفقير فيأتي غالبا من أن يعطى المال من امرأة، جميلة في الغالب، على دفعات، تبدأ أولاها بألف دينار، ثم متجاوزة ذلك حتى تبلغ الخمسة آلاف، كلما عادت المرأة إلى زيارته.
والمرأة هي جميلة غالبا تطنب الحكايات في استحسان جمالها، وليس في وصفه أو تعيين مواضعه: «جارية من بلاد الخط ما رأت الناس في ذلك الزمان أحسن وجها منها». وحين توصف فبأوصاف جاهزة سلفا «كأنها غصن بان أو قضيب خيزران» أو «كأنها البدر المشرق»، بما يجعل الجميلات امرأة واحدة فيصير مَن يسمع الحكاية، أو يقرأها، يستخرج من مخيّلته، أو من ذاكرته، امرأة هي ذاتها مع كل قصة.
أما اللقاء بين الشاب والحسناء فيجري حول مائدة الطعام التي يطنب الراوي، أيضا، في تعداد ما تحتويه. المائدة حاضرة دائما، ومن بعدها الشراب الذي أكثر ما يرد ذكره من أصنافه هو الفقاع (وهي البيرة، وقد سميت بالفقاع لكثرة الفقاعات التي تظهرعلى سطحها عند صبّها). ثم قد تجري الواقعة بينهما وقد لا تجري. أما اجتماع الاثنين فيحصل في الخفاء، وتستدعيه غالبا شهوات مغامِرة تباشرها النساء. في «حكاية نور الدين الدمشقي وما حصل له مع محظية السلطان» تروي المحظية قصتها فتقول «أنا من محظيات السلطان محمد بن قلاوون، ونحن أربعون محظية وقد طلبنا الإذن منه بالبروز إلى المدينة، فسمح بيومين في الجمعــة، الخميس والاثنين. وقد اتفقنا مع بعضنا أن كل واحدة تأخذ لها معشوقا يكون لها وحدها دون صاحبتها. فكل منا أخذت من أحبّت واختارت».
ولأن انقلاب الأحوال بين الفقر والغنى حاضر على الدوام يتداول على القصص شبان فقراء وتجار (فيشكل السوق المكان الذي تتوزّع منه الأمكنة الأخرى، قربا أو بعدا)، كما يحضر في الحكايات الأمراء والحكام وحتى الخلفاء. فالناصر وابنه، وكذلك الأمين والمأمون وكذلك الحاكم تنكز الذي وُلّي نيابة دمشق، وهارون الرشيد الذي يرد ذكرة في الكثير من القصص، وكذلك في بعض فصول «ألف ليلة وليلة» ما جعله أكثر الخلفاء حضورا في المخيال الشعبي العربي. دائما ينزل الخليفة أو الحاكم إلى القصة، ليغدق المال والذهب بمقادير تبدو مذهلة وصعبة التصديق، إما على الجواري أو على من يقف الحاكم إلى جانبه في النزاع الذي تنقل الرواية واقعته.
هي حكايات بحركة قص متكرّرة تنتهي بأن يحظى العاشقان بالقبول والرضى من الأهل وسواهم، أو يجتازان ما كان قد دُبّر لهما. فهذا الإسكندري الخياط حظي بموافقة تنكز على زواجه من ابنته، كما خلعت عليه الدويدارية وأعطي ثقلا وجملا وأموالا ونوال، «وحملت له الأمَرَا والعساكر والقضاة وأهل الشام من الأكابر الهدايا والتحف وصار من أكابر الأمرا». أما الزمن الذي أعقب تلك الهناءة والسعادة فتوجزه كلمات قليلة هي: «وقعد هو وزوجته في أطيب عيش وأجمله وأهناه». هكذا بما يذكّر بكلمة «النهاية» التي تبدو لمشاهد الفيلم العربي كأنها أوقفت، لانتهاء الفيلم، السعادة التي تحقّقت للعاشقين، شادية ورشدي أباظة مثلا، ولم ترِنا شيئا من تلك السعادة التي بقينا نترقّب مجيئها طيلة مشاهدتنا للفيلم. أما هنا، في قصص التراث العربي، فالسعادة الخاطفة لن تلبث أن تحبطها الجملة التي تأتي بعدها والتي لن يغفل عنها كل راو أو كاتب قصص وهي: «إلى أن أتاهم هادم اللذات ومفرّق الجماعات ومخلي القصور من أهل العزّ والرايات».
دائما، في الحكايات والقصص، يعقب الموت لحظة السعادة الأخيرة. إن كان لا بد من الوصول إلى نهاية فالنهاية الأخيرة، النهاية الثانية، هي الموت. هما نهايتان متلازمتان، أولاهما لتحقيق الغاية وثانيتهما لمجيء القضاء الأخير. أليست كذلك هي النهاية إن كان علينا أن نضع حدّا لما يحدث للبشر، يقول كاتب القصص العربي.
٭ كتاب «عاشق المرحومة وقصص أخرى من التراث العربي» حقّقه وقدّم له محمد ومصطفى الجاروش وصدر عن دار الجمل في 157 صفحة.

٭ روائي لبناني

هي سعادة في حاضر سيصير ماضيا

حسن داوود

الأقباط المصريون باعتبارهم ملة لا مواطنين

Posted: 19 Apr 2017 02:14 PM PDT

الهجمات التي تعرضت لها كنيستان قبطيتان في مدينيتن مصريتين كانت هجمات على أقباط مصر جميعاً، وبلا تمييز، وتكشف عن مستوى الاستهتار الإجرامي والعبثي بالحياة الإنسانية الذي انحدر إليه من فكر ومن أمر ومن نفذ هذه الهجمات.
لم يكن المقصود في هذه الهجمات شخصاً بعينه، أو مجموعة بعينها من الأشخاص، لهذا السبب أو ذاك، ولدافع سياسي أو آخر. كان المقصود الأقباط ككل، الجماعة القبطية بما هي، وكما هي عادة أبناء هذه الجماعة في التعبد في كنائسهم. وكان طبيعياً، ومتوقعاً، أن يصب الأقباط جام غضبهم على داعش وعلى النظام، داعش التي تبنت المسؤولية عن الهجمات، والنظام الذي أخفق في توفير الحماية الضرورية لمواطنيه، بينما تنشط أجهزته الأمنية في اعتقال وإخفاء واغتيال المعارضين، ليلاً ونهاراً. ولكن هذا الغضب والاتهام ليس كافياً، ولا يبدو أنه يطرح جملة الأسئلة الضرورية التي كان يجب أن تطرحها هذه الهجمات العبثية الإجرامية. ثمة من يجب أن يسأل عن مسؤوليته في بناء صورة مختلفة لأقباط مصر، من عمل على وسعى لأن يقدم الأقباط ليس باعتبارهم مواطنين مصريين، بل ملة وحدهم، جماعة دينية مختلفة ومستقلة، وذات حدود فاصلة عن عموم المصريين، بالرغم من أنهم يعيشون وسط هذا العموم وداخله.
ينقسم المصريون، موقعاً وفكراً وسياسة، إلى عشرات الأطياف. هناك مصريون ريفيون، وآخرون حضريون؛ مصريون معارضون لنظام الحكم الانقلابي، وآخرون مؤيدون له؛ مصريون محافظون أو متدينون، وآخرون حداثيون وعلمانيون؛ مصريون يمارسون اضطهاد وقمع شعبهم، وآخرون هدفاً للاضطهاد والقمع؛ ومصريون فقراء أو على حافة الفقر، وآخرون أثرياء. ولكن هذا التنوع في أطياف المصريين، لا يبدو أنه ينطبق على الأقباط، بل على الأغلبية المسلمة فقط. الأقباط لا ينظر إليهم إلا ككل مصمت، جماعة واحدة، تمثلها وتتحدث باسمها الكنيسة القبطية، ومن يقف على رأس هذه الكنيسة أو يتحدث باسمها. في الحقيقة وواقع الحال، لا يختلف الأقباط في أطيافهم عن بقية مواطنيهم، فهم، أيضاً، فقراء وأغنياء، محافظون وحداثيون، متدينون وعلمانيون، موالون لنظام الحكم ومعارضون، رجال أمن، ومعتقلون. ولكن، ولسبب ما لا يراد للأقباط أن يظهروا كذلك، ولا أن تؤسس علاقتهم بالدولة ونظام الحكم، أو ببقية المصريين، على مفهوم المواطنة.
وليست داعش فقط من يعتبر الأقباط جماعة واحدة، بلا أصناف ولا أطياف، وقام بهجماته الدموية القاتلة عليهم ككل، وبلا تمييز. الرئيس المصري، حارس الدولة الجمهورية، الدولة التي تجسد مصر الحديثة؛ الرئيس الذي يفترض به التعامل مع شعبه باعتبارهم مواطنيين متساويين أمام مؤسسات الدولة والحكم والقانون، تصرف هو الآخر كما داعش. مستبطناً الوضع الملي المستقل للأقباط، قام الرئيس بزيارة الكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، وقدم فروض العزاء لرئيس الكنيسة القبطية تواضروس، مضيفاً إلى واجب العزاء بعضاً من مظاهر الحزن البالغ والدموع، التي لا يقصد بها بالطبع سوى محاولة امتصاص موجة الغضب القبطي. تعرضت مصر لعشرات المآسي في السنوات القليلة الماضية، بعضها تسبب به إرهاب الدولة، وأخرى تسبب بها إرهاب جماعات مسلحة، وبعضها الآخر تسبب به الإهمال أو قوى الطبيعة. فهل ذهب الرئيس مرة واحدة إلى شيخ الأزهر لتعزيته في مقتل مصريين مسلمين؟ لماذا تتعامل الدولة وحاكمها مع الكنيسة باعتبارها الجهة التي تمثل الأقباط المصريين؟ لماذا تنظر الدولة إلى المصريين المسلمين، فقط، كمواطنين لها، أما الأقباط فجماعة ملية منفصلة؟
الحقيقة، أن هذا الموقع الغريب الذي يحتله الأقباط في الجمهورية المصرية ولد من تواطؤ ضمني بين نظام مبارك وقيادة الكنيسة السابقة، ممثلة بالراحل شنودة. وهو موقع غريب، ليس فقط لأنه يصطدم بالسمات الأساسية للدولة الحديثة، وبمفهوم المواطنة، الذي تستند إليه، ولكن أيضاً لأنه يعد تراجعاً عن مطالب واندفاعة التيار العام للمثقفين والمفكرين المصريين الأقباط منذ نهاية القرن التاسع عشر ومعظم القرن العشرين. فمنذ بدأت رياح التحديث تعصف بالمشرق، أخذ المثقفون المسيحيون العرب، بما في ذلك المصريون منهم، المطالبة بالتخلي عن نظام الملل، الذي استند إليه الاجتماع السياسي العثماني، واعتماد مبدأ المواطنة. كان نظام الملل هو الذي حافظ على الأقليات وعلى التعددية الدينية في المشرق، ولكن عدداً ملموساً من المثقفين العثمانيين غير المسلمين، ومن ثم المسلمون أيضاً، وجد أن مبدأ المواطنة وحده الكفيل بتحقيق المساواة. مهما كان الأمر، وبغض النظر عن الجدل حول أفضلية أي منهما، فقد كانت مؤسسات الحكم في اسطنبول والقاهرة وتونس، وفي وقت واحد تقريباً، تتحول إلى مؤسسات دولة حديثة على النمط الأوروبي، وأصبح من المنطقي إلغاء نظام الملل واعتماد مبدأ المواطنة. في مصر، على وجه الخصوص، ومنذ دستور إسماعيل باشا، وبعد ذلك خلال حقبة السيطرة البريطانية، تطور بناء الدولة المصرية الحديثة، كما نعرفها اليوم، بصورة حثيثة، وبدون تراجعات ملموسة.
بيد أن ولادة وتطور الحديثة لم يضع نهاية للتوتر الديني داخل مصر؛ بل على العكس، زاد من هذه التوترات. الدولة الحديثة، ببنيتها المركزية، هي على العموم دولة الأغلبية، والمسيحيون المصريون ينتشرون في أنحاء البلاد، وليسوا محصورين في بقعة جغرافية محددة. كما أن قدراً من التمييز في أجهزة الدولة ظل متواجداً في بعض مؤسسات الدولة ودوائرها. وهذا ما ولد حركة مطلبية قبطية، سيما بعد نهاية حكم الحزب الواحد في سبعينات القرن العشرين. ولكن الانعطافة الرئيسية وقعت مع اختيار الأنبا شنودة رئيساً للكنيسة القبطية. ليس ثمة مصدر أكاديمي رصين درس حياة وبروز الأنبا شنودة وتكوينه الفكري، ولكن سيرته في قيادة الكنيسة تكشف عن طموح جامح لتحويل الكنيسة إلى ممثل وحيد للأقباط المصريين، حتى إن استدعى تحقيق هذا الهدف صداماً مع الدولة، من جهة، وقمعاً للأصوات القبطية التي رأت في هذا التوجه نكوصاً إلى ما يشبه نظام الملل، ودعت إلى تعزيز مبدأ المواطنة والمساواة بين المواطنين. في البداية، قاومت الدولة المصرية في عصري السادات وعشريتي ولاية مبارك الأوليتين، توجهات شنودة. ولكن، ولأن قوة الدولة أخذت في التراجع على كافة المستويات في عشرية مبارك الثالثة والأخيرة، فسرعان ما حقق شنودة هدفه الرئيسي، وبدأت الدولة، وإن على مضض، تتعامل مع الكنيسة باعتبارها ممثل الجماعة القبطية والمتحدث باسمها. دستورياً وقانونياً، يعتبر القبطي المصري مواطناً، فرداً، سواء في علاقته بأجهزة الدولة أو أمام القضاء. فعلياً وواقعاً، أصبح ينظر إلى الجماعة القبطية باعتبارها كياناً دينياً، ذا حدود فئوية، ينضوي تحت سقف الكنيسة، يلتزم بتعاليمها الدينية والسياسية ـ الاجتماعية على السواء، ويأمل من الكنيسة، وليس من دولة المواطنة، العمل على تعزيز موقعه السياسي ـ الاجتماعي. وما إن وجدت الدول الغربية، سيما الولايات المتحدة، أن الدولة المصرية تعايشت مع الوضع الجديد، حتى أصبحت هي الأخرى تتعامل مع الكنيسة على أساس تمثيلها للجماعة القبطية. وليس كما انقلاب تموز/يوليو 2013 أن برز هذا الخلل في الاجتماع السياسي المصري في صورته الأكثر تجلياً وفداحة؛ عندما دعت الكنيسة، تحت قيادة تواضروس، أقباط مصر إلى تأييد الانقلاب والاصطفاف خلف قائده. وفي رد للجميل، أظهر الجنرال السيسي قبوله وسعادته بالعلاقة الجديدة بين الدولة ومواطنيها الأقباط، مؤكداً على ممارسة هذه العلاقة من خلال القناة الكنسية، والقناة الكنسية وحسب.
ثمة أصوات قبطية طالما حذرت، في مواجهة القمع الكنسي، من مخاطر هذه العلاقة المختلة بين دولة المواطنة المصرية، من جهة، والكنيسة والمواطنين الأقباط، من جهة أخرى. ولكن أصواتهم ذهب، في أغلب الأحول، أدراج الرياح. الآن، وقد تحولت البلاد إلى ساحة لنشاطات داعش وإرهابها، بدأ الأقباط في دفع ثمن هذا النكوص في بنية الدولة المصرية الحديثة.

٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث

الأقباط المصريون باعتبارهم ملة لا مواطنين

د. بشير موسى نافع

عن الراديكالية والعنف والإسلامويين

Posted: 19 Apr 2017 02:14 PM PDT

ثمة سردية يتم تداولها بثقة مفرطة، بأن التطرف هو تعبير عن مشكلة «ثقافية»، وبالتالي «هوياتية» مرتبطة بالإسلام، وبالتالي هو منتج إسلامي بحت؛ أو بوصفه معطى «أيديولوجية» يرتبط بالحركات الإسلاموية، أي ما يعرف بالإسلام السياسي، وأن السلفية بنسختها الجهادية، كانت النتيجة المنطقية في هذا السياق، بمعزل عن السياقات السياسية والاجتماعية المنتجة له.
لا تقتصر هذه السردية على الأنظمة السياسية التي واجهت وتواجه الإسلاميين في مواجهة مفتوحة، بل ينخرط جمع كبير من «المثقفين» العلمانيين العرب في التنظير لهذه السردية، والترويج لها، ليشكلوا من حيث يعلمون او لا يعلمون، الدعامة الفكرية التي تستند اليها الانظمة في شرعنة القمع الذي يمارسه على الإسلامويين، وعلى غيرهم كناتج غير عرضي! لينخرط الجميع في خطاب كراهية مضاد، لخطاب الكراهية الذي يعتمده الإسلامويون المتطرفون، خطاب لا يرى من إمكانية لاستعادة التعايش سوى استئصال الآخر.
إن أي مقاربة عقلانية تضع نفسها خارج إطار هذا الصراع، ستجد ان ثمة راديكالية تنتجها مجتمعاتنا، يتم التعبير عنها بأدوات أيديولوجية مختلفة. ومن ثم ليست الإسلاموية سوى تعبير عن هذه الراديكالية، في سياق تاريخي. تماما كما كان اليسار في لحظة تاريخية أخرى، الأكثر تعبيرا عن هذه الراديكالية. وكان اليمين كذلك في لحظة أخرى.
في العراق، على سبيل المثال، كانت الراديكالية اسلوب حياة في عراق ما بعد 1958، من دون ان يعني ذلك انها لم تكن حاضرة قبل هذا التاريخ. ولكن هذه اللحظة كانت حاسمة تماما في أن يحكم «العنف» المشرعن مسار الصراع السياسي بعدها: من لحظة قتل العائلة المالكة؛ إلى سحل رموز النظام الملكي في شوارع بغداد، وصولا إلى الشيوعيين وحبالهم المشرعة للإعدام: «ماكو = لا إمكانية لحصول مؤامرة، تصير والحبال موجودة»، وصولا إلى الحرس القومي البعثي ومعتقلاته التي شهدت بشاعات لا يمكن تصورها. صحيح ان البعثيين في مرحلة لاحقة قد اوصلوا هذا العنف إلى حدوده العليا، ولكن بشاعات ما بعد 2003 أثبتت أن مسار العنف لا يعرف النكوص او التراجع!
لقد آمنت اغلب النخب السياسية العراقية بالعنف، ومارسته، بوصفه نضالا مشروعا، ومن ثم فان التطرف نفسه كان تعبيرا «سياسيا» في سياق صراع سياسي عنيف، أكثر منه تعبيرا عن صراع اجتماعي، أي بوصفه تعبيرا عن انعدام ثقافة التعايش وقبول الآخر! من هنا لا بد من التمييز الدقيق بين العوامل الثقافية المغذية للتطرف، والتي يمكن ان تبقى في حدود الخطاب/ الفكر من دون ان تتحول إلى فعل وممارسة من جهة، وبين العوامل السياسية التي تحول هذا التطرف إلى فعل سياسي.
على أن الاهم هنا، ان الإسلامويين كانوا مجرد هامش على هذا المتن. ففي الاطار السني، ظل الإخوان المسلمون في العراق، وواجهتهم الحزبية «الحزب الإسلامي»، الذي استطاع تأطير نفسه قانونيا عام 1960 لمدة قصيرة، بعيدين تماما عن اعتماد العنف او استخدامه. ويصدق الأمر نفسه على السلفيين العراقيين، الذين حاول بعضهم بداية الستينيات ايجاد صيغة تنظيمية لهم عبر إنشاء «جماعة الموحدين»، إلا انهم رفضوا مبدأ استخدام العنف رفضا قاطعا. وعلى الرغم من ظهور بعض الافكار داخل الحركة السلفية نهاية السبعينيات لتبني العنف، بتأثير من تطور بعض الجماعات السلفية في مصر، إلا أنها ظلت اجتهادا لأفراد وليس عملا منظما. ولم يكن لدينا سوى مجموعة من الحوادث الفردية المعزولة التي حاولت استخدام العنف بطريقة بدائية وارتجالية حتى العام 2003. أما الصوفيون فإنهم لم يعمدوا مطلقا إلى المشاركة في الصراع السياسي، ولم تكن لهم أية تنظيمات سياسية، على الأقل حتى العام 2003. ولكن ما يصدق على السنة العرب لا يصدق على السنة الكرد، بسبب من خصوصية المسألة الكردية، وسياق مواجهتها مع بغداد. فقد انخرط الكثير من الصوفيين والسلفيين الكرد في اعتماد العنف، من خلال تحالفهم مع الحركات القومية الكردية المسلحة، وعلى الرغم من أن الاخوان المسلمين الكرد ظلوا متحفظين على هذا الامر في البداية، إلا انهم اضطروا إلى الانخراط فيه في النهاية.
شيعيا، لم يعمد التنظيم الشيعي الإسلاموي الوحيد الذي تشكل نهاية الخمسينيات، وهو حزب الدعوة، إلى استخدام العنف مطلقا في البداية، ولكنه عمد في النهاية إلى اللجوء اليه، وإن بشكل محدود ولم يشكل ظاهرة.
إن هذا السياق التاريخي يكشف بوضوح عن ان محاولة الربط الميكانيكي بين الإسلامويين والعنف التي يعتمدها البعض، إما محاولة متعمدة لها اهدافها السياسية، أو انها نتاج جهل بهذا السياق التاريخي. في الوقت نفسه يكشف التحول إلى العنف عند الكثير من الإسلامويين بعد عام 2003، انه تحول مرتبط بالمتغيرات التي حصلت بعد هذا التاريخ، وليس نتاجا لمعطى «هوياتي» داخل هذه الحركات.
وهذه المتغيرات وحدها هي التي يمكن لها ان تفسر كيف أن السلفية في العراق، التي فشلت على مدى ما يقرب من قرن من ان تتحول إلى حركة اجتماعية أو سياسية، وظلت محصورة في بعض الجوامع والمساجد، تحولت خلال 10 سنوات فقط إلى ظاهرة، بداية مع تنظيم الجهاد في بلاد الرافدين التي تشكل في نهاية عام 2003، إلى تنظيم الدولة/ داعش ودولته الإسلامية، وصولا إلى إعلان الخلافة.
على أن من المهم الانتباه إلى أنه في ظل هذا التحول، لم تستطع التنظيمات السلفية الجهادية العراقية أن تنتج أي تنظير فكري يوازي انتشارهم الأفقي، وفعاليتهم العسكرية، كما لم تتمكن من استقطاب من يمكن تسميته بعالم دين معترف به على الأقل بأنه كذلك! على الرغم من أننا لا نستطيع إن نصف تنظيم الدولة/ داعش إلا على أنه تنظيم عراقي في نهاية المطاف! أي انه نتاج الازمة العراقية ما بعد 2003.
إن دراسة وتحليل الحركات العنفية، بعيدا عن التبسيط، والربط الميكانيكي، والتحيزات الإيديولوجية، يتطلب دراسة السياق التاريخي التي ظهرت فيه هذه الحركات، والتحولات الداخلية التي شكلتها، والمتغيرات الخارجية التي حكمتها، فهذه المقاربة وحدها ستمكننا من الفهم الدقيق لها بعيدا عن التمظهرات الخادعة التي يراد لنا الانشغال بها. كما لا بد من الالتفات إلى البنى الثقافية والاجتماعية المنتجة للتطرف والعنف ككل، وكيفية التعاطي معها. فضلا عن فهم العوامل السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية التي تحول هذه البنى من نطاق الخطاب/ الفكر، إلى نطاق الفعل، والسياقات التي تساعد في عملية التحول هذه.

٭ كاتب عراقي

عن الراديكالية والعنف والإسلامويين

يحيى الكبيسي

تركيا: اليوم التالي على الاستفتاء

Posted: 19 Apr 2017 02:14 PM PDT

تحقق، أخيراً، حلم رجب طيب أردوغان في قيادة تركيا بنظام رئاسي، وإن كان مشوباً بعض الشيء في اسمه: «نظام حكومة رئيس الجمهورية» وليس «النظام الرئاسي» بلا أي إضافة أو استدراك.
جاء هذا التلفيق في الاسم تلبية لشرط الحليف اللدود دولت بهجلي، رئيس حزب الحركة القومية. كانت رغبة أردوغان الأصلية أن يكون النظام رئاسياً بالاسم والمضمون، وأن يلقب بالكلمة العربية Reis على ما يشير الفيلم الذي عرض في شهر آذار/مارس الماضي ويحمل هذا العنوان ذي الأصل العربي، ويتناول جزءًا من سيرة الرجل القوي الذي يقود تركيا، عملياً، منذ خمسة عشر عاماً، ويعتبر، بحق، ثاني أهم سياسي عرفته الجمهورية التركية بعد مصطفى كمال أتاتورك.
من الآن وصاعداً لن يكون هناك رأسان للدولة، رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية، وذلك بعدما تم، مسبقاً، بتر الرأس الثالث الأهم وهو قيادة أركان الجيش التركي. كما تم بتر «الرأس الخفي» إذا جاز التعبير، وأعني به الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي كان يراوده حلم أن يكون خميني تركيا السني العائد من منفاه إلى قيادة الدولة في بلده، على أكتاف الجماهير، وتبدد الحلم هذا بعدما استبدل بها الدبابة العسكرية، في المحاولة الانقلابية الفاشلة في 15 تموز 2016، وفقاً للرواية الرسمية.
جاءت نتيجة الاستفتاء مخيبة للآمال، أيضاً، لأن فوز التعديلات الدستورية كان بفارق شعرة (51٪ من أصوات المقترعين) على رغم تسخير كل إمكانات الدولة والإعلام العام والخاص لمصلحة الحملة. فالنتيجة تقول بصراحة لا يمكن تجاهلها: صحيح أن نصف الشعب التركي أراد هذا التغيير، لكن النصف الآخر وقف ضده بوضوح، ولم يكن غير مكترث. هذا غير تشكيك حزب الشعب الجمهوري المعارض بنزاهة الاقتراع، بدلالة قبول اللجنة العليا للانتخابات بأوراق اقتراع لا تحمل ختمها، كما هو مفترض قانوناً، وتقديمه اعتراضاً بشأن ذلك.
من المرجح أن هذا الاعتراض لن يغير شيئاً من النتيجة المعلنة، ولا كذلك التقرير الأولي الذي قدمه وفد منظمة الأمن والتعاون الأوروبي التي دعتها الحكومة لمراقبة عملية الاقتراع، وانطوت على بعض الانتقادات، ورد عليها أركان الحكومة بقسوة. وقال الرئيس في رده على اعتراض «الشعب الجمهوري: «من امتطى الحصان تجاوز أُسكُدار» وهو مثل شعبي معروف يعني أن الفرصة ضاعت، ولم يبق أمام المعارضة ما يمكن عمله. بعد نحو عشرة أيام ستعلن النتائج الرسمية، وسيدعو حزب العدالة والتنمية الرئيسَ أردوغان للانضمام إلى صفوفه، على ما أعلن رئيس الحزب الحالي وآخر رئيس وزراء في تاريخ الجمهورية التركية بن علي يلدرم، بعد فراق ظاهري بين الحزب وقائده الكاريزمي، منذ آب/اغسطس 2014 يوم فاز أردوغان بمنصب رئاسة الجمهورية وقدم استقالته من الحزب وفقاً للأصول.
سيختبر الأتراك، عملياً، النظام السياسي الجديد، وهي الطريقة الوحيدة، بالنسبة لعامة الشعب، لمعرفة آثار هذا التغيير على حياتهم. ذلك أن كثيراً ممن شاركوا في الاستفتاء، قبولاً بالتعديلات أو رفضاً لها، لا يعرفون مضمون ما صوتوا عليه. فقد غلب على الحملة الانتخابية طابع الاستقطاب الحاد بين محبي الرئيس ومعارضيه الكارهين، وكأن الأمر يتعلق بانتخابه، لا بتعديلات دستورية شملت 18 مادة مع تفرعاتها. فركزت حملة المعارضة، وكانت واهنة جداً وعانت من التضييق، بما في ذلك اعتقال قادة حزب الشعوب الديمقراطي، على «دكتاتورية» أردوغان المفترضة التي يريد تكريسها دستورياً، فيما صورت الحكومة التعديلات بوصفها مسألة حياة أو موت بالنسبة لمستقبل تركيا وقوتها ومنعتها ومكانتها الدولية.
لفت الكاتب الإسلامي فهمي كورو، في مدونته، الأنظار إلى نقطة مهمة: كان بوسع الحكومة والرئيس أردوغان، إلى الآن، إلقاء المسؤولية على المعارضة أو قوى دولية، في تعثر أحوال البلد أو عرقلة حل مشكلاته الكثيرة. وكان فحوى الحملة السياسية السابقة على الاستفتاء يتحدث عن مزايا استثنائية للنظام الرئاسي: التخلص من مساوئ ثنائية الرأس (رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة)، والتخلص من مساوئ الحكومات الائتلافية التي يمكن لأحزاب صغيرة أن تتحكم بمصيرها، والتخلص من عدم الاستقرار السياسي الملازم لحالة الحكومات الائتلافية، حيث يمكن أن تسقط الحكومة بانسحاب أحد الأحزاب منها، فتصبح الانتخابات المبكرة قدراً لا مفر منه. وكل ذلك مما يؤثر سلباً على الاقتصاد وأحوال المواطنين. والمثال الوحيد الذي كان أنصار الحكومة يسوقونه تدليلاً على كلامهم، هو اللوحة السياسية التي أفرزتها انتخابات 7 حزيران/يونيو 2015 حيث دخل البرلمان حزب رابع ـ حزب الشعوب الديمقراطي ـ فاختلت التوازنات السياسية وتعذر تشكيل حكومة ائتلافية بعدما خسر حزب العدالة والتنمية الأكثرية المطلقة التي تخوله تشكيل الحكومة بمفرده. فباستثناء هذه الحالة، لم تشهد تركيا اضطراراً لتشكيل حكومات ائتلافية، منذ صعود حزب العدالة والتنمية إلى الحكم في العام 2002.
والانتقال إلى النظام الرئاسي لا ينفي، أتوماتيكياً، هذا الاحتمال. صحيح أن الرئيس هو الذي سيشكل الحكومة ويرأسها، لكن البرلمان سيصادق عليها. وفي حال تكرار حالة مشابهة لنتائج حزيران 2015، سيضطر الرئيس لمشاركة حزب آخر في الحكومة لكي ينال ثقة البرلمان.
«بات الرئيس يملك العصا السحرية» يقول الصحافي المخضرم فهمي كورو، سيكون مطلوباً منه حل جميع مشكلات البلاد بواسطتها، ولن يستطيع التذرع بتشتت السلطة وتوزع الصلاحيات. فهل سيكون قادراً فعلاً على اجتراح المعجزات في بلد يحتاج منها الكثير؟
يبقى أن أكثر من 86٪ ممن يحق لهم الانتخاب والاستفتاء، قد شاركوا في الاقتراع فعلاً. وهذا رقم قياسي بالمقاييس الدولية، يحسد عليه الشعب التركي. مبروك للشعب التركي هذا الاستفتاء، ولتكن نتائجه خيراً على الجميع، موالين أو معارضين.

٭ كاتب سوري

تركيا: اليوم التالي على الاستفتاء

بكر صدقي

أسرانا… التآكل الصهيوني… والرعب النووي

Posted: 19 Apr 2017 02:13 PM PDT

يوم الأسير الفلسطيني في 17 نيسان/أبريل لهذا العام 2017 جاء بهياً ولائقاً بأسرانا الذين بدأوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام في اليوم ذاته. لقد شاركتهم جماهيرنا الفلسطينية في أرجاء الوطن المحتل كافة، وفي الشتات، كما جزء كبير من جماهيرنا العربية ومؤسسات تضامنية مع شعبنا، بمسيرات واعتصامات وتظاهرات وندوات وأشكال أخرى من التضامن، والتي ستستمر طيلة بقاء الإضراب.
كنت في السجن حين قمنا بإضرابات متعددة، لذا أشعر تماماً بالانعكاس الإيجابي والفرح الشديد والإمداد بالقوة الإضافية للنشاطات التضامنية، في مواجهة السجانين الغزاة، فهذا التأييد الشعبي الفلسطيني والعربي والعالمي، هو في غاية الأهمية للمضربين في معركة الإرادات، المعركة التي لا يمتلك فيها السجناء غير إرادتهم في مواجهة الجلادين، الذين يمتلكون كل الأسلحة، وهم فاقدو الإرادة، لأن لا انتماء لهم لهذه الأرض الفلسطينية الخالدة، خلود الأزل الفلسطيني العربي الكنعاني اليبوسي الأصيل.
الفاشيون لا يدركون حقيقة الفلسطيني العربي، وبالتالي لا يقدّرون صلابته ولا استعداده للدفاع عن معركته التي يخوضها، إضراباً كانت، أم معركة في سبيل انتزاع حقوقه من براثن هذا العدو المتعطش لدمائنا، الملاحِق للفلسطينيين أمواتاً وأحياءً، فيقوم بإخفاء جثثهم عن ذويهم، ويضيع معظمها، كما نُشرَ مؤخراً، هذا العدو الذي يعتبر الفلسطينيين واالعرب، أرقاماً فقط ! وبذلك فهو يعيد إنتاج التجربة النازية، في وضع الأرقام وليس الأسماء في معاصم السجناء….ما أشبه اليوم بالبارحة، غير أن ما لا يدركه العدو الصهيوني، هو أننا فلسطينيون، أسرى أو تحت الاحتلال، أو في الخارج، لم نكن، ولسنا، ولن نكون هنوداً حمراً (مع الاحترام والتضامن الكبير مع حقوقهم) . نحن شعب يتزايد، يورث الأجداد أبناءهم وأحفادهم، مفاتيح البيوت التي هُجّروا منها قسراً. في صدر كل بيت تجد المفتاح معلّقاً، وكأنه حرز مهم.
أسرانا يضربون ويناضلون من أجل تحقيق مطالبهم الإنسانية البسيطة، من أجل تحسين أكلهم، وطبابتهم وظروف معيشتهم اللاإنسانية، والشديدة القسوة. ما زال الجلادون يمارسون الاعتقال الإداري، رغم وعودهم للمصريين وللجنة السجناء، بوقفه. العدو الصهيوني لا يعترف باتفاقيات ولا يحترمها من الأصل، فقد أعاد اعتقال غالبية المفرج عنهم في صفقة شاليط! ما زال يمارس العزل الإنفرادي لأسرانا، وخاصة قادتهم، ولسنوات طويلة. ما زال يمنع زيارات الأهل للأسرى! ويقوم بنقل الأسرى إلى سجون متعددة، ما زال يستعمل كل الأساليب اللاإنسانية في محاربة الأسرى. حتى المحكمة العليا الإسرائيلية، أجازت تعذيب الأسرى الفلسطينيين. لقد سنّ الكنيست الصهيوني في العام 2016 قانونا، بعدم محاسبة الجنود الإسرائيليين، الذين يقتلون الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، إذا ما شكّ الواحد منهم في الفلسطيني، بأنه يحمل سلاحاً أو حتى سكينا يهدد بها الجنود!.هذا إلى جانب 13 قانوناً، سنّتها من قبل ومتعلقة بالأسرى.
نعم، اليوم تخوض حركة الأسرى الفلسطينيين معركتها الشرسة ضد المعتدين الصهاينة، هذه التي أصابت بالاعتقال والتعذيب والقهر، نحو مليون فلسطيني على مدار سنوات الاحتلال.
وبحسب التقرير الصادر عن كل من هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن «سلطات الاحتلال تمارس أبشع الانتهاكات والأساليب التنكيلية بحق الأسرى من الأطفال» ولفت إلى قيامها «باعتقالهم ليلاً، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح أمام ذويهم، واقتيادهم مكبلي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين، وتعرضهم للتحقيق المصحوب بالتعذيب النفسي والجسدي، وإجبارهم على توقيع أوراق بدون معرفة مضمونها».  لقد ارتفع أعداد الأطفال الجرحى بسبب قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار عليهم قبل عملية اعتقالهم، بما تسبب لمعظمهم بإعاقات جسدية، ومنها دائمة». 
لقد استشهد 210 أسرى في سجون الاحتلال. لقد قامت سلطات الاحتلال منذ عام 1948، بعمليات إعدام جماعية بحق أسرى فلسطينيين، عبر إطلاق النار عليهم إبان إلقاء القبض عليهم وهم أحياء، زاعمة محاولتهم الهرب. نعم، هذا هو العدو الصهيوني. حق الأسرى علينا وعلى أمتهم كبير ويحتّم : استمرار نشاطات التضامن معهم، والقيام بأكبر حملة إعلامية لتوضيح حقيقة ظروف اعتقالهم اللاإنسانية، وتصعيد الضغط على سلطات الاحتلال الفاشي الصهيوني، للاستجابة لمطالبهم.
في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني، وبمناسبة إضراب الأسرى الحالي، علينا التأكيد على ما يلي: أهمية التضامن مع المطالب المحقة لأسرانا، دعم صمودهم بكافة الأساليب والطرق، محلياً وعربياً، إقليمياً ودولياً. إن شعبنا ما يزال يعيش معركة التحرر الوطني بكل أبعادها ومقاييسها، وبالتالي لا بد من تكامل النضالات الفلسطينية كافة معاً. نعم، إن تناقض شعبنا الرئيس هو مع سلطات الاحتلال، وبالتالي في المعارك الوطنية، مثل معركة الأسرى الحالية، لا بد من تسييد المظهر النضالي الرئيسي، وهو الوحدة الوطنية الفلسطينية، بعيداً عن التجاذبات والاستقطابات الفصائلية.
على صعيد آخر، هناك جملة من الأحداث تستدعي التعليق والتحليل عليها، ولكن لأن المقالة، (أي) مقالة في أية صحيفة، تظل محدودة بحجم، لذا يصبح التعليق على بعض الأحداث سريعاً، فمثلاً: فإن نتائج الانتخابات التركية، وفوز اقتراحات أردوغان بنسبة ضئيلة (1.35%) هو انتصار بطعم الهزيمة، وسيكون له تداعياته الانقسامية على المجتمع التركي. أيضاً، يعيش العالم في هذه المرحلة، حالة من التوتر المتصاعد. فقد قاد الرئيس الأمريكي الجديد المزاج الدولي المرعوب الى حافة الهاوية النووية، من خلال رسائل التهديد والتصريحات الاستفزازية الأمريكية الموجهة إلى القيادة الكورية الشمالية، عشية الاحتفال بميلاد الزعيم الكوري الراحل كيم ايل سونغ.
الرئيس ترامب يبدو وكأنه معجب بالرئيس ترومان، صاحب قرار قصف مدينتي هيروشيما وناكازاكي بقنبلتين نوويتين في الثامن من أغسطس/آب عام 1945. وقبل أن يرمي الرئيس ترامب قفازه بوجه القيادة الكورية الشمالية، وافق على قصف القاعدة الجوية السورية (الشعيرات) بالصواريخ البعيدة والمتطورة، كما قصف موقعاً في أفغانستان بـ (أم القنابل) مما حدا بالروس إلى كشف سر تسليحي، بأنهم يمتلكون (أبو القنابل). من جهتها، فإن القيادة الكورية الشمالية حامية الرأس، مجابِهة، متحديّة، وقادرة على الرّد.
بالنسبة للكيان، فإن غالبية مؤتمراته الاستراتيجية الأخيرة، التي عقدها، توصّلت إلى النتيجة ذاتها ، المتلخصة في: «أن إسرائيل لم تعش، مرحلة من الأمن القومي، كمرحلة السنوات الست الأخيرة، منذ إقامتها في عام 1948. وأن الخطر عليها يتمثل في إيران وحزب الله». المتابع للداخل الإسرائيلي، يلاحظ وبلا أدنى شك: أن الكثيرين من الاستراتيجيين والكتّاب والصحافيين الإسرائيليين، يركّزون على أهم خطر، يواجه وجود الدولة الإسرائيلية، وهو الخطر الداخلي. بالطبع ما يقولونه من أسباب، يتلخص في: عدم الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، العنصرية الممارسة ضد الفلسطينيين والعرب، تغلغل اليمين الصهيوني الأكثر تطرفاً في الشارع وفي القيادة الإسرائيلية، المزايدات الحزبية، عدم الانسجام بين الإثنيات (المجتمعية) الإسرائيلية ، الظلامية ( وقد بدأ التعبير يتغلغل في أوساط المثقفين) الآخذة في التصاعد في الشارع، العنجهية، الصلف، ومشاريع مستقبلية لا واقعية، بل حالمة! سلطة الحاخامات، زيادة الهجرة من إسرائيل وتناقص المهاجرين إليها، التناقضات الاجتماعية، وغيرها.. الخ. لقد وصل الأمر بالبعض، إلى توقع حرب أهلية في إسرائيل (كتبنا عن ذلك على صفحات «القدس العربي») . كباحث مهتم بالشأن الإسرائيلي، أتفق مع ما ورد من أسباب، غير أن هناك أسباباً أخرى بالطبع، فلسطينية، عربية، إنسانية، تفعل فعلها هي الآخرى في تآكل إسرائيل الداخلي بالمعنى الاستراتيجي، وسنفصّلها في إحدى المقالات المقبلة.
كاتب فلسطيني

أسرانا… التآكل الصهيوني… والرعب النووي

د. فايز رشيد

الضحية جلاداً!

Posted: 19 Apr 2017 02:13 PM PDT

«طفل في بيجاما مقلمة» أو The Boy in the Striped Pyjamas، هو عنوان فيلم سينمائي من إخراج مارك هيرمان، وبطولة فيرا فارميغا وديفد ثوليس، ومأخوذ من رواية للكاتب الروائي الآيرلندي جون بوين.
تدور أحداث الفيلم في ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية، حيث ينتقل الطفل برونو (أسا بوترفيلد)، ذو السنوات الثماني، وهو نجل أحد جنرالات جيش النازي مع أسرته من برلين إلى مكان قريب من أحد معسكرات الاعتقال التي كان النازيون يجمعون فيها اليهود قبل إرسالهم إلى «أفران الغاز»، في واحدة من أبشع جرائم الحرب على مر التاريخ.
كان الهدف أن يشرف الضابط على عمليات حرق الأفران التي تعرض لها اليهود. وخلال تلك الفترة كان برونو يخرج من منزل والده، ويعبر مسافة قصيرة إلى أن يصل إلى حدود معسكر الاعتقال. وفي إحدى المرات، وبدافع الشغف الطفولي، تعرف برونو على الطفل «شمويل (جاك سكانلون)، وهو يهودي في عمر برونو، ونشأت بينهما صداقة يمنعها القانون النازي في حينها.
تكررت اللقاءات التي كانت تتم بينهما، ومرة تجاوز برونو الأسلاك الشائكة، ودخل لصديقه شمويل الذي جهز له ملابس المعتقلين التي كانت تشبه البيجاما المقلمة، حتى لا يشك أحد بوجود صبي من خارج معسكر الاعتقال.
ولسوء حظ برونو وأسرته أنه في ذلك اليوم أخذت دفعة من اليهود، وتم إداخلهم إلى فرن الغاز دون تمييز، وكان من ضمن من دخل الفرن نجل الضابط الألماني المشرف على الحرق. شعرت الأم بغياب ولدها، فخرجت مجنونة تبحث عنه، لينتهي الأمر بالوالد على باب الفرن، ولكن بعد فوات الأوان، فقد صدرت الأوامر بصهر الأجساد البشرية في الفرن، ومن ضمنهم برونو وشمويل.
تخللت الفيلم لحظات مؤثرة جرى تصويرها بين الطفلين، وحوارات ومشاهد ذات مغزى بين أفراد الأسرة وخادمهم اليهودي الذي كان أصلاً طبيباً مختصاً، وبين الطفلين اللذين كانا يتحادثان من موقعين يفصل بينهما سياج من الأسلاك الشائكة، عدا عن لحظات مكثفة يتم فيها إدخال اليهود إلى الفرن، لتبدأ عمليات «الهولوكوست».
عادت إلى ذهني مشاهد الفيلم، وأنا أقرأ للكاتبة الإسرائيلية عميرة هاس مشاهد واقعية تنقلها من أحد الأحياء الفلسطينية الذي لسوء حظه يقع إلى جوار إحدى المستوطنات التي أقامها في فلسطين أبناء وأحفاد الناجين من المحرقة. وباستثناء أن أفران الغاز لم تعد موجودة، فإن أعمال الإهانة والاعتقال العشوائي، والتمييز العنصري، والاستعلاء التي يمارسها ضباط وأفراد الجيش والمستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين، كل تلك الأعمال قام بها النازيون ضد أجداد من يقوم بها حالياً من اليهود ضد الفلسطينيين، حتى أن عميره هاس كتبت أنه طبقاً لاتفاقيات تمت بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، فإن أعمال التنظيف، وجمع القمامة في بعض المستوطنات الإسرائيلية تقع مسؤوليتها على سكان الأحياء الفلسطينية الملاصقة.
بالطبع العرب والمسلمون ليس لهم أي علاقة بما جرى لليهود في الحرب العالمية الثانية، فما جرى كان جريمة أوروبية خالصة من ناحية الأحداث والشخوص ومسرح العمليات، ولكن أوروبا التي شعرت بالذنب أرادت أن تعوض اليهود، وتكفر عن ذنبها باقتراف ذنب آخر، عندما قررت بريطانيا منح فلسطين وطناً قومياً لليهود.
على كل ليس هذا حديثنا. القصد هنا هو التركيز على كيفية تحول المظلومين إلى ظالمين، وكيف تمر الضحية بمراحل من التطور الزمني والنفسي إلى أن تصبح هذه الضحية جلاداً بامتياز.
وهنا يحضرني نص جميل من القرآن يقول «وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به، ولئن صبرتم لهو خير للصابرين» (النحل، 126).
هذا الميزان المنصف الذي يطلب إنزال العقوبة على قدر الذنب إن لزم الأمر، ويحث على العفو والصفح والصبر، هذا الميزان يتم مخالفته في أحيان كثيرة، ينقلب فيها المظلومون إلى ظالمين، ويكررون تاريخ اضطهادهم بطريقتهم الخاصة، ولكن ضد ضحايا آخرين.
بعد أن غزا الأمريكيون العراق، وأسقطوا نظام صدام حسين، وأتيحت لشيعة العراق فرصة تاريخية للخروج مما كانوا يعدونه عهود الاضطهاد، وأن يقدموا نموذجاً في التعايش مع مواطنيهم من السنة، بعد ذلك انقلبت الأحزاب الشيعية التي كانت مطاردة خارج العراق، انقلبت إلى مجاميع من الجلادين الذين فرغوا كل عقد الماضي البعيد قبل القريب ضد أشقائهم من العراقيين الآخرين المختلفين في المذهب والدين، وعدنا لنشهد في العراق اضطهاداً وإجراماً لم يكن يطرأ على بال.
وفي اليمن، ظل الحوثيون لسنوات طويلة يعزفون على وتر المظلومية التاريخية، والحقوق المغتصبة، قبل أن يدرك اليمنيون أن الحوثي كان يقصد بالمظلومية التاريخية سلب ما يعتقد أنه حق مقدس له على أساس سلالي وعنصري في حكم اليمنيين، بعيداً عن الديمقراطية والانتخاب الشعبي، ويدخل الحوثيون صنعاء، ويشهد اليمن بعد «انتصار المظلومين» واحدة من أكثر فترات البلاد قتامة، حيث جلب «مظلومو الأمس وظالمو اليوم» معهم كل عقد التاريخ، وصبوها على رؤوس اليمنيين في كل المحافظات إلى أن انتهوا باليمن إلى إدخاله في حرب عبثية مع الجوار، وصدام مع قرارات الأمم المتحدة.
والغريب أن الحوثي رغم أنه اليوم في السلطة التي أخذها بقوة السلاح، لا يزال يعزف على وتر مظلوميته القديمة، وحقه السليب، ويبحث عن معاذير للاستمرار في ظلمه لليمنيين في المناطق التي ما زال يسيطر عليها، بحجة حقه التاريخي ومظلوميته الأزلية، و»ظلم العدوان» الذي جلبه هو دون غيره.
التاريخ ـ بناءً على ذلك ـ سلسلة من الاضطهاد والاضهاد المضاد، والظلم والظلم المضاد، والحرب والحرب المضادة، ومشكلة الإنسان أنه لا يتعلم كثيراً من آلامه، وإذا تعلم درساً أملاه عليه التاريخ، فإنه يعود لينساه، ويكرر الأخطاء ذاتها التي ارتكبها قبل مرحلة النسيان. يساعد على ذلك سطوة التاريخ وسيطرته على الحاضر، واسترجاع المشاهد القاتمة في الماضي، وإعادة إنتاجها بطريقة انتقائية تبرر للمظلومين القيام بأعمال ظالمة بعد انتصارهم، على أساس أن ما يقومون به هو نوع من العدالة السماوية والتمكين الإلهي للمستضعفين في الأرض.
وعلى ذكر كلمة «المستضعفين»، فإن تلك الكلمة تعد من أكثر الكلمات تكراراً في الخطاب السياسي الثورجي الإيراني، ومن ذلك الخطاب استقى الحوثيون وحزب الله والحشد الشعبي مفردات خطاباتهم التي تتطابق مع الخطاب الإيراني. وقد أصبحت هذه الكلمة لكثرة ما لاكتها إيران وأتباعها في المنطقة مفرغة من معناها، أو أن كلمة «مستضعفون» أصبحت تعني «ظالمون»، لأن معظم الذين يرفعونها اليوم قاموا بأعمال إجرامية صنفتها المنظمات الدولية ضمن إطار جرائم الحرب.
يتحدث الكثير من الإسرائيليين عن معسكرات الاعتقال، والهولوكوست، وكتبت أسفار عن تاريخ اضطهاد اليهود في أوروبا، وجسدت السينما عمق المعاناة، لكن ذلك كله يجير اليوم من قبل صانع السياسة الإسرائيلية للتغطية على الجريمة المعاصرة للاحتلال والاستيطان، تماماً كما ترفع إيران اليوم «مظلومية أهل البيت» عليهم السلام للتغطية على جرائمها في كل من العراق وسوريا واليمن، في دورة جديدة من دورات التاريخ التي نرى فيها «مستضعفين» تحولوا إلى وحوش بشرية تدهس الأجساد حية بالعربات العسكرية، وتستعمل «الدريل» والمنشار الكهربائي لفرم اللحم البشري، وتجوع المعتقلين حتى يخرجوا هياكل عظمية، إذا تم خروجهم من المعتقلات دون أن يموتوا تحت وطأة التعذيب.
التاريخ لا يتكرر، لكنه يسير في مسار دائري يوهم من يرقبه بتكراره.
لله في خلقه شؤون.
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

الضحية جلاداً!

د. محمد جميح

تصحيح تعريف المعارضة في قاموس السياسة

Posted: 19 Apr 2017 02:12 PM PDT

من أنصع التميزات السياسية العربية هي الإصرار الدائم على أن يكون لنا قاموسنا الخاص بفهمنا وتعريفنا لكلمات الآخرين العصرية المتداولة في كل بقاع العالم. نحن نصُر على ذلك بالرغم من أننا لا نساهم حالياً في إنتاج المعرفة ولا نقوم بأبحاث أصيلة تطويرية في أي من حقول الأنشطة الفكرية والعلمية والتكنولوجية والإدارية الحديثة.
من هنا نظل نراوح مكاننا على هوامش التعابير العصرية، من مثل الديمقراطية والحرية والمساواة والمواطنة وحقوق الإنسان والحداثة والتقدم وغيرها، والاكتفاء بمظاهر تواجدها السطحي في حياتنا العربية اليومية، بل والتلاعب بمضامينها واللف والدوران حول ما تتطلبه تلك التعابير من مسؤوليات وتغييرات كبرى في مجتمعاتنا.
من التعابير التي نفعل بها كل ذلك وأكثر تعبير المعارضة السياسية.
فتعريف المعارضة في قاموسنا العربي، وبالتالي حقوقها ومسؤولياتها وعلاقتها بنظام الحكم ووسائل محاسبتها، يختلف في كثير من جوانبه عن التعريف المتفق عليه في قواميس الفكر السياسي الديمقراطي والدول الديمقراطية.
في تلك الدول تعتبر المعارضة جزءاً وجودياً وضرورياً لنجاح النظام الديمقراطي. ولا يمكن تصور وجود ديمقراطية بدون معارضة تتمتع بكامل الحرية في ممارسة نشاطاتها السياسية، وفي نقدها لسلطات الحكم الثلاث، وفي تجييشها السلمي للمواطنين لمعارضة هذا القرار الحكومي أو ذاك، أو لرفض هذا القانون أو ذاك، وفي طرحها فكراً وبرنامجاً سياسياً مخالفاً للفكر السائد، وفي محاولتها القانونية للحصول على الأكثرية في المجالس النيابية أو المجالس العامة الأخرى. وهي تتمتع بحق لا يمس لإقامة الندوات الحوارية والمهرجانات الشعبية السياسية من أجل بثً أفكارها وبرامجها بين المواطنين.
ومن أجل إيصال صوتها إلى الناس يجب أن يكون لها مكان في كل وسائل الإعلام الرسمي، إضافة إلى حقًها في امتلاك وسائلها ومنابرها الإعلامية الخاصة بها. ولا يكتمل دورها إن لم تكن لديها القدرة على الحصول على المعلومات التي تحتاجها وتطلبها من كل الدوائر الرسمية والمدنية المعنيُة.
وفي السنوات الأخيرة أضيف حق للمعارضة في أن تحصل على دعم لما تحتاجه من خدمات تدريبية واستشارية مماثلة لما تحصل عليه المؤسسات الرسمية.
والواقع أن موضوع المعارضة السياسية أصبح في عصرنا الحديث من أعقد المواضيع في الفكر السياسي، وذلك بعد أن أصبح مطلوباً من المعارضة أن تعبُر عن صوت من لا صوت لهم في مؤسسات الحكم، وأن تتحلُى بالحذر والحيطة والاحتراز في معارضتها للحكومات خصوصاً عندما يكون الوطن في خطر ومحنة، وأن تكون لدى المعارضة البرلمانية حكومة ظل تتابع كل قرارات الحكومة الرسمية وتنقدها. ونستذكر هنا قولاً لأحدهم من أن « قراءة التاريخ تثبت أن الحرية دائماً تموت عندما يموت النقد في المجتمع». والنقد الموضوعي البنُاء المتوازن المتدرُج هو مهمًة المعارضة الأولى والأعلى.
والواقع أيضاً أنه في غياب المعارضة لا توجد عملية سياسية، بل توجد عملية قهر وابتزاز، وبدلاً من حكم محدد بضوابط سيكون هناك حكم مطلق.
من المهم جداً أن نبرز بأن ما يقوله الفكر السياسي الحديث عن ضرورة التناغم والتكامل وقبول الآخر فيما بين الحكم والمعارضة موجودة بذوره في التراث العربي الإسلامي.
فالخليفة عمر بن الخطاب والإمام علي بن ابي طالب قالاها بصوت عال من أن للأمة الحق في مراقبة الحكم ونقده ومحاسبته انطلاقاً من واجب الأمة في ممارسة الخلافة التي أوكلها الله لعباده.
فعندما قال أحدهم لعمر: « اتق الله يا عمر»، كان جوابه:» نعم ما قال…. لا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نقبلها منكم» وعمر هو القائل «أيها الناس إذا وجدتم فيّ اعوجاجاَ فقوموني».
أما الإمام علي فخاطب الناس بأنه «من استثقل الحق أن يقال له او العدل أن يعرض عليه كان العمل بهما أثقل عليه …. فلا تكفُّوا عن مقالة بحق أو مشورة بعدل، فاني لست في نفسي بفوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي». هذان قولان ناصعان يلخصان روح المعارضة عندما يربطانها بكلمات تقوى الله والحق والعدل.
المعارضة في تاريخنا شجّعها أناس وضاق ذرعاً بها ونكل بممارسيها أناس أخر.
من المهم الإشارة هنا إلى أن الًّشرطين الوحيدين اللذين تلتزم بهما المعارضة هما: العمل ضمن القوانين السائدة والموالاة التامة للوطن. فغير مقبول أن تمارس النقد البذيء، إثارة النعرات الدينية أو العرقية، أو العمل مع الخارج ضد مصالح الوطن، أو استعمال العنف، أو ممارسة نشاطاتها بدون شفافية كاملة، أو عدم الإفصاح عن مصادر تمويلها.
و في حال أن المعارضة ارتكبت الأخطاء فان الاحتكام هو أمام القضاء، والقضاء وحده، وبشرط وجود قانون حقوقي ديمقراطي معقول يحتكم إليه، وبشرط أن لا يكون مصيرها الحل والاختفاء من الوجود. عند ذاك سنعلن وفاة الحرية وموت المسؤولية المجتمعية.
قاموس الفكر السياسي العربي وممارسة الحكم في أرض العرب يحتاج أن يراجع تعريفه لمعنى ومسؤوليات وحقوق المعارضة السياسية لتصبح جزءاً نشطاً وفاعلاً ومؤثًراً في الحياة السياسية من جهة، ولتتناغم وتكمل وتوازن مؤسسات الحكم.
أمام قاموسنا لحظات وأقوال مشعة في تاريخ وتراث الأمة، وأمامه فكر سياسي حديث بالغ الغنى.
كاتب بحريني

تصحيح تعريف المعارضة في قاموس السياسة

د. علي محمد فخرو

السجن الصهيوني والمسلخ العربي

Posted: 19 Apr 2017 02:12 PM PDT

إنهم أشرفنا وأكثرنا نقاءً وأشدّنا غيرة على وطنهم، إنهم حقيقيون، يفعلون ما يقولون، تركوا الزيف والتمثيل وراءهم فناضلوا حتى غابوا في غياهب السجون. بعضهم دخله شابًا وخرج عجوزًا أنهكت جسده الأمراض المزمنة، ولكن روحه بقيت ثائرة.
بعضهم لم ير أطفاله لسنين طويلة وخرج ليجدهم رجالًا، بعضهم حُرم من الزواج والإنجاب وما زال قابعًا بين جدران سجنه، بل أن بعضهم حُرم الطفولة والمراهقة وسُجن قاصرًا.
تَركوا وراءهم آباءً وأمهات يبللون الوسائد خلسة بدموعهم، بعضهم حُرم من نظرة الوداع الأخيرة على أحد والديه أو كليهما. ومنهم من قضى نحبه داخل سجنه في ظروف غامضة، أو نتيجة إهمال طبي واضح، أو لاحقته رصاصات الغدر الخرساء حتى بعد إطلاق سراحه.
أخطر ما يواجهه السجين هو عزله التام عن محيطه، ورفع جدار أسود حالك يحاصره فلا يدري ماذا يدور من حوله وخارج زنزانته، وذلك كي يُشعروه بأن الجميع تخلوا عنه، لا أحد يسأل عنه، ولا أحد يهمه أمره.
يخطط السجان بدهاء مدروس جيّداً ليقول للسجين ها قد نسيك ذووك وتخلوا عنك، ها هي زوجتك وحيدة لا حماية لها، ها هم أبناؤك بلا حضن دافئ، أين هم أصدقاؤك وأقرباؤك! ماذا نفعك قائدك السياسي الذي أقنعك بفكرة المقاومة! أين هو شعبك الذي دفعت وستدفع هذا الثمن الباهظ لأجله! ها هو شعبك الجاحد قد نسيك، ها هي قيادتك قد تخلت عن المبادئ التي قاتلتَ وسُجنتَ لأجلها!
ها قد خسرت كل شيء لأجل أناس لا يستحقون، ها هم يرقصون ويتزوجون ويتنزهون ويحتفون بألعاب كرة القدم ها هم منقسمون بين ريال مدريد وبرشلونة وبايرن ميونيخ! ها هم لاهون بالبرامج الترفيهية ويأكلون ويشربون ما تشتهي أنفسهم، وأنت ماذا أنت، لأجل من فقدت حريتك، لأجل من ضحيت بشبابك وصحتك، لأجل من تعذبت وتعذب نفسك!
أخطر ما في الأمر أن ينجح السجان بإدخال هذه الوساوس التي لا بد وأن تمر في ذهن كل سجين في لحظة ما، فتوهمه بأنه منسي وأن أمره وقوفنا إلى جانب السجناء الفلسطينيين في إضرابهم مطالبين ببعض الحقوق هو واجب وطني وقومي وإنساني وحق للسجناء على أبناء شعبهم وأمّتهم.
وبهذه المناسبة يستحق د. باسل غطاس الذي حكم بالسجن لعامين وبغرامة أكثر من ثلاثين ألف دولار وأقيل من الكنيست، إذ ألقي القبض عليه متلبسًا في محاولة تهريب هواتف لسجناء أمنيين لمنحهم إمكانية الاتصال بذويهم. الهاتف العمومي هو أحد مطالب السجناء الفلسطينيين المضربين ليتمكنوا من الحديث مع أهلهم ومحبيهم.
يحاول السجّان المستبد أن ينزع إنسانية السجين من خلال التعامل معه كما لو كان حيوانًا، فيتفنن بالاستهتار بصحته وآلامه ومطالبه وبحقوقه التي تضمنها المواثيق الدولية للسجين، يقول المستبد إن المواثيق الدولية كلها تحت حذائي! وحقوقكم كلها هراء، لا ألتزم بشيء منها وما من قوة تستطيع إلزامي بها.
ينزع عنه إنسانيته من خلال حرمانه لأتفه الأسباب من أتفه الحاجات، وتحويل كل شيء مهما كان صغيرًا إلى قضية صعبة المنال تحتاج إلى عملية إذلال وتذلل طويلة كي ينالها أو إلى نضال عنيد وطويل ومرير.
ينزع السجان عن السجين إنسانيته، يحوله إلى كائن بلا روح ولا مشاعر، كي يمنح نفسه الحق بتعذيبه بسادية وبلا أي ذرة من الرحمة أو تأنيب ضمير حتى ولو قتله.
أسوأ ما في قضية السجناء الفلسطينيين المضربين حاليًا هو أن السجان الصهيوني صار يقارن سجنه بالسجون العربية ويعيّرهم بأنهم لو كانوا في سجن عربي السوري مثلاً لكان وضعهم أسوأ بكثير من وضعهم في السجون الإسرائيلية، هي مقارنة بين الزفت والأزفت، بين القذارة والأشد قذارة بين الوجع والأشد ألمًا، بين الحزن والفجيعة والكارثة، هي مقارنة بين الإذلال والإهانات والحرمان والتعذيب النفسي والجسدي وبين المسح التام وسلخ الجلد، هي مقارنة بين المجرم والسفاح.
سمعة السجون العربية السيئة وصلت إلى العالم كله، وهناك شهادات كثيرة جدًا من منظمات حقوقية دولية محايدة، إضافة إلى شهادات وكتابات ووثائق ممن عانوا ومروا تجربة الاعتقال في السجون العربية وهو ما يسمى حيونة الإنسان.
التهم عادة في السجن الصهيوني هي الانضمام لمنظمة إرهابية والقيام بأعمال تخريبية أو تحريضية أو حتى قتل أو محاولة قتل مستوطن أو جندي أو يهودي عادي، أو مساعدة منفذ عملية والتغطية عليه وهذا يعني اعتقال أبناء أسرته وأحيانًا هدم منزلهم.
في السجن العربي التهمة هي خيانة الوطن وتهديد استقراره واقتصاده والتآمر لتغيير نظام الحكم بالقوة والانضمام إلى تنظيم إرهابي في خدمة للعدو، الأمر الذي يهيئ الأرضية للإعدام أو التعذيب حتى الإشراف على الموت وعزل المتهم تمامًا وترهيب ذويه حتى من زيارته، هذا إذا سُمح بزيارته أصلاً وجعله عبرة لمن يعتبر.
هناك شهادات من منظمات عالمية تذكر فظائع ترتكب في السجون العربية من كل الأشكال والألوان منها سجون سوريا وخصوصًا تدمر وصيدنايا والتي تعتبر مسالخ بشرية، وسجلت هذه المنظمات انتهاكات فظيعة ومنها في سجن الكاظمية في العراق وطرّة في مصر وجو في البحرين والرزين في الإمارات والرومي في تونس وسجن القنيطرة في المغرب والحائر في السعودية، والبليدة والحراش في الجزائر وفي سجون المخابرات السودانية، وفي سجن رومية في لبنان حيث سجلت حالات اعتقال طويلة بدون محاكمة وهذه أمثلة فقط، هذا يشمل في بعض الحالات اعتقال عائلات حتى مع أطفالها، جميعها تتحدث عن تعذيب وتعامل وحشي وحرمان من أبسط حقوق السجين التي تقرها الأعراف الدولية، فتهمة الخيانة تبيح للسجان كل المحرمات بما في ذلك الاغتصاب، وفي حالات كثيرة أدى التعذيب إلى الموت، وهناك حالات كثيرة لا تحصى من السجن ولفترات طويلة بلا محاكمة وبدون تهمة واضحة.
قضية السجناء في فلسطين وفي الوطن العربي هي قضية الإنسان العربي في نهاية الأمر، قضية الطلقاء مثلما هي قصة السجناء، قضية الإنسان الذي يقمعه الاحتلال إذا حاول انتزاع حقه في وطنه وتحريره من الاحتلال، وسحله وهتك عرضه واتهامه بالخيانة وتعذيبه وحتى إخفاءه إذا ما حاول رفع نير الاستبداد عن رقبته.
كاتب فلسطيني

السجن الصهيوني والمسلخ العربي

سهيل كيوان

برتراند راسل والقضية الفلسطينية

Posted: 19 Apr 2017 02:12 PM PDT

وُلد الفيلسوف البريطاني بِرتراند راسل ( 1872ـ 1970) في ويلز لأسرة ليبرالية أرستقراطية. قادَ الثورةَ البريطانية ضد «المثالية» في أوائل القرن العشرين. ويُعتبَر أحد مؤسسي الفلسفة التحليلية، ومِن أبرز علماء المنطق في القرن العشرين. ولا تزال أعماله الفكرية ذات تأثير واضح على المنطق والرياضيات واللغويات والفلسفة.
كان ناشطاً بارزاً في مُناهضة الحرب، وأحد أنصار التجارة الحرة ومُناهضة الإمبريالية. سُجن بسبب دَعوته للسلام خلال الحرب العالمية الأولى. وقام بحملات ضد هتلر، وانتقد الشمولية الستالينية، وهاجمَ تورُّطَ الولايات المتحدة في حرب فيتنام، كما طالبَ بِنَزع الأسلحة النووية.
حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1950 «تقديراً لكتاباته المتنوعة والمهمة، التي يُدافع فيها عن الْمُثُل الإنسانية وحرية الفكر». عاشَ مُراهقته وحيداً وبائساً، وكثيراً ما فَكَّرَ بالانتحار. وكانت اهتماماته مُركَّزة في الدِّين والرياضيات، وإِنَّ طُموحه لمعرفة المزيد من الرياضيات منعه من الانتحار. تلقى تعليمه في المنزل على أيدي المدرسين الخصوصيين، وقد أرشده شقيقه فرانك إلى أعمال عالم الرياضيات اليوناني إقليدس الملقَّب بأبي الهندسة، وهذا الأمر غيَّر حياته إلى الأبد.
بدأ راسل ـ مُذ كان في الخامسة عشرة من العُمر ـ في دراسة العقيدة المسيحية، وقرَّر في الثامنة عشرة التَّخلي عنها تماماً،لأنه اعتبرها عقيدة تفتقد إلى المنطق، وقائمة على أُسس غير سليمة.
حازَ منحة دراسية في جامعة كامبريدج، حيث بدأ دراسته فيها عام 1890. وبرز بسرعة في الرياضيات والفلسفة، وتخرَّج عام 1893، وحصل على الزمالة عام 1895. كان أول ما نُشر من أعماله، كتاب «الديمقراطية الاجتماعية الألمانية»، وهو دراسة سياسية، ومؤشر مُبكِّر لاهتمام لازمه مدى الحياة في النظرية السياسية والاجتماعية، وفي عام 1902، بدأ يدرس أسس الرياضيات بشكل مُكثَّف. وفي عام 1903 نشر أول كُتبه المهمة عن المنطق الرياضي، وهو «مبادئ الرياضيات» مُبيِّناً فيه كيفية استنباط الرياضيات من مجموعة صغيرة من المبادئ، ومُسهِماً في قضية الفكر المنطقي. وفي عام 1905، كتب مقالته الفلسفية عن «التدليل». وفي عام 1908أصبح زميلاً في المجتمع الملكي، ثم نشر المجلد الأول من كتابه «مبادئ الفلسفة» عام 1910. وقد حقَّق هذا الكتاب إلى جانب «مبادئ الرياضيات» شُهرةً عالمية في مجاله.
أصبح راسل شخصية مُؤثِّرة، ومُثيرة للجدل في القضايا الاجتماعية والسياسية والتعليمية، وكان مباشرًا في دعوته للسلام، ودعا لانتهاج مواقف ليبرالية إزاء الجِنس والزواج ووسائل التعليم. وكان من منتقدي الحرب العالمية الأولى. وقد سُجن عام 1918 بسبب تصريحات ضارة بالعلاقات البريطانية الأمريكية، ثم دخل السجن مرة أخرى عام 1961 بسبب التحريض على العصيان المدني في حملة تطالب بِنَزع السلاح النووي.
تَميَّز بِكَونه ناقداً ساخراً، بالإضافة إلى كَونه عالم اجتماع. كتب ما يزيد على مئة كتاب، والكثير من المقالات في الدِّين والفلسفة وعلم الاجتماع والسياسة والأخلاق والجِنس. قَدَّمَ راسل أعظمَ إسهاماته في الفلسفة والرياضيات في مطلع القرن العشرين، وأراد أن يستمد جميع الرياضيات من المنطق، وبذلك أرساها على أساس متين وتعاون مع عالم الرياضيات والفيلسوف الإنكليزي ألفرد نورث وايتهد، وسعى في عمله هذا إلى إظهار أن جميع الرياضيات البحتة تتوالد من مُسلَّمات منطقية تمامًا، وأنها لا تستخدم سوى المفاهيم التي يمكن تعريفها بمصطلحات منطقية بحتة. ورغم أن أفكاره نُقِّحت وطُوِّرت على أيدي علماء الرياضيات من بعده، إلا أن أفكاره كانت المنطلق لكثير من الإنجازات الحديثة في علم المنطق وقواعد الرياضيات.
وفي عام 1970، دافعَ عن حقوق الشعب الفلسطيني، وأدانَ العدوانَ الإسرائيلي في الشرق الأوسط، قائلاً: «كثيراً ما يُقال لنا إنه يجب علينا التعاطف مع إسرائيل لِمَا عاناه اليهود في أوروبا على أيدي النازيين، إلا أن ما تقوم به إسرائيل اليوم لا يمكن السكوت عليه، وإن استجلاب فظائع الماضي لتبرير فظائع الحاضر هو نفاق فادح».
هذه العبارة قُرئت في المؤتمر العالمي للبرلمانيين في القاهرة في 3 فبراير/شباط 1970. مَعَ ملاحظة تقول إِنَّ راسل قد تُوُفِّيَ في اليوم السابق.
تُوُفِّيَ راسل إثر إنفلونزا حادة، وقد أُحرِق رُفاته حسب وصيته. ولم تقم احتفالية دينية بسبب كَونه مُلحِداً، ونُثر رماده على الجبال الويلزية لاحقاً ذاك العام. وفي عام 1980، أُقيم نُصب تذكاري لراسل، عبارة عن تمثال نصفي في أحد ميادين لندن.
مِن أبرز مؤلفاته: «الديمقراطية الاجتماعية الألمانية» (1896). «مبادئ الرياضيات» (1903). «مقالات فلسفية» (1910) . «مبادئ إعادة البناء الاجتماعي»
(1916). «آفاق الحضارة الصناعية» (1923). «لماذا لستُ مسيحياً» (1927) .

٭ كاتب من الأردن

برتراند راسل والقضية الفلسطينية

إبراهيم أبو عواد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق