Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الخميس، 20 أبريل 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


مفارقات جزائرية

Posted: 20 Apr 2017 02:31 PM PDT

في مفارقة تثير الألم والسخرية معاً هنأ الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة نظيره السوري بشار الأسد مؤخرا بعيد الاستقلال رغم معرفة القاصي والداني أن سوريا حاليّاً أبعد ما تكون عن الاستقلال، وأن الجيوش التي تحتلّها، بما فيها جيش النظام نفسه، تقوم بعروض عسكريّة وتوسّع قواعدها الجويّة وتقصف المشافي والمدارس والمساجد بل إن هذه الجيوش تطلق التصريحات العسكرية والسياسية والإعلامية رافضة التدخّلات الأجنبية وتطالب بأن يقرّر الشعب مصيره بنفسه! فتحتلّ موقع الشعب الذي تطارده بطائراتها وتحاصره بدباباتها وتهجّره ثم تهاجم الدول التي تستقبله.
التناقض الفاضح في هذه التهنئة بـ«جلاء الفرنسيين» لا تتعلّق بسوريا نفسها فحسب بل كذلك بالجزائر أيضاً التي تكشف هذه المفارقة عن انحطاط سياستها الخارجية إلى درجة غير مسبوقة.
ولو أن الأمر يتعلّق فقط بتلك الركاكة الدبلوماسية لكان الأمر هان غير أن تلك الممارسات ليست إلا تعبيراً عن بنى سياسية معطوبة داخليّاً، ولا يهم هنا إن كان رئيسها يتنقل على كرسيّ متحرّك، كما هو الحال مع بوتفليقة، أم كان شاباً رياضياً، ولعلّ ما يجري حاليّاً هناك فيما يتعلّق بالانتخابات البرلمانية التي ستقام بداية الشهر المقبل يعطي صورة مكثّفة عن ذلك العطب السياسي المزمن.
العملية الانتخابية الجزائرية ستكون، كما هو الأمر في كلّ البلدان العربية، تحت إشراف وزارة الداخلية، و«اللجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات» التي تضم 410 أعضاء جرى تعيينهم كلهم من قبل الرئيس الجزائري، وهو الأمر الذي دفع أحزابا وشخصيات سياسية للدعوة لمقاطعة الانتخابات التي يعتبرونها «مسرحية سياسية» تنظمها السلطة وتقرر نتائجها.
السلطات، من جهتها، أعلنت أنها لن تسمح للأحزاب والشخصيات المقاطعة بالترويج لحملة مقاطعتها، وهو أمر يناقض فكرة حرية التعبير التي يمنحها الدستور، والتي تعتبر أساساً لأي انتخابات ذات معنى.
في المقابل، وبعد انتباه السلطات للفتور الشعبي الواضح والإحباط من فكرة الانتخابات فقد جنّدت وزارة الشؤون الدينية الجزائرية المؤذنين والأئمة وموظفي المساجد لاستخدامها في إقناع مرتاديها بالمشاركة في الانتخابات، وهو أمر، يكشف بجلاء، كذبة كبيرة تروّجها الأنظمة والنخب المتعاطفة معها حول قضايا ما تسمّيه «الإسلام السياسي»، ويعني، كما هو رائج، الأحزاب التي تروّج ضمن برامجها السياسية للإسلام، كما لو أن ما تقوم به السلطات العربية كافّة، من استخدام للدين الإسلامي، لا يدخلها ضمن تلك اليافطة التي تتهم خصومها الأيديولوجيين بها.
ملخّص القول إن الأنظمة كافة، وحتى الأحزاب التي تدّعي اعتمادها علمانية مقتطعة من سياقها التاريخي الأوروبي، لا تستطيع تجاهل الإسلام بما هو أحد أكبر محمولات الهوية الثقافية للشعوب الإسلامية، ولكنّها، لدافع سياسي انتهازي، تريد أن تحتفظ بـ«الإسلام» لاستعمالها الخاص، فترفع راياته حين تريد، وتهاجم دعاته حين يحاولون محاسبتها على فسادها وطغيانها وانتهاكاتها المريعة.
يشكّل الدين محمولاً رمزيّاً كبيراً في أحزاب «المسيحية الديمقراطية» الأوروبية، وطبعاتها المختلفة في يمين الوسط كالمحافظين في بريطانيا والديغوليين في فرنسا، أو اليسار، كـ«شن فن» الإيرلندي، أو اليمين المتطرف كـ«الجبهة الوطنية» الفرنسية والبريطانية، وهذا لم يمنع السلطات الأوروبية من منعها بدعاوى «المسيحية السياسية»، او ادعاء أنها تحتكر النطق باسم المسيحيين، وهذا ما يكشف هزال السياسات العربية، ونفاق أنظمتها سواء ادّعت العلمانية أم اعتبرت نفسها مرجعيّات دينية.

مفارقات جزائرية

رأي القدس

كوافير

Posted: 20 Apr 2017 02:30 PM PDT

في ساعة حنين للماضي، جلست أشاهد مسرحية «العيال كبرت» الأسطورية، وقد أطلقت لضحكاتي العنان مستمتعة بالكوميديا الراقية وبذكاء الموقف والتعابير وتناغم الأداء لعمالقة الكوميديا الذين واراهم التراب الآن وما بقي منهم سوى روعة أعمالهم الخالدة.
مع نهاية المسرحية راعتني جملة سعيد صالح التي ما كنت قد انتبهت لبعدها سابقاً، يقول «سلطان» لوالده محاولاً ثنيه عن ترك البيت وتطليق والدته: «حضرتك بتحب… مدام تحب بتنكر ليه؟ حب زي ما أنت عايز، الحب مش عيب، مش حرام، كل واحد من حقه يلعب بذيله كم يوم، خصوصاً لو كان زيك، حاسس انه لسه شباب». جيل كامل كبر مع هذه المسرحية، سنوات ونحن نشاهدها مراراً وتكراراً، أحببنا كل شخصية فيها، حفظنا جملها وكررناها حتى أصبحت من أقوال جيلنا المأثورة، إلا أنه لم يسبق لي أن تمعنت فعلياً في معنى الجملة السابقة، في رسالة المسرحية النهائية، في واقعية عكسها لمنطق رجولي بحت تشربناه وقبلناه بل وأحببنا معانيه بكل طبيعية وبساطة. سعدنا في نهاية المسرحية السعيدة، بتزين زينب لزوجها واستعادتها إياه، فقد قررت الزوجة أن تحارب لعودة زوجها بتجميل نفسها، وقرر الزوج البقاء في بيته من منطلق إمكانية أن «يلعب بذيله» من دون أن يتخلى عن مسؤولياته.
في حبنا العميق لهذه القامات الكوميدية وفي انغماسنا في نوستالجيا هذه الأعمال الرائعة يخوننا انتباهنا، فلا نكاد نلتفت لفظاعة ما تعمقه مثل هذه الأعمال في الوعي العام، لعنصرية المنطق الرجولي البحت الذي تبثه حول الأدوار النسائية والرجالية، حول المتوقع من المرأة التي دوماً ما نجدها تقف على طرفي النقيض، فهي إما أم حنون مضحية من أجل استتباب أمر بيتها وإما إمرأة لعوب لا تعير المجتمع وقوانينه انتباهاً لتنتهي وحيدة معزولة. هذه هي الصور الرئيسية التي أتذكرها عن الأعمال الفنية الخالدة لثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي والمستمرة الى حد كبير في أعمال الزمن الحالي، وهي لا تختلف كثيراً عن الصور المجتمعية الثابتة والى يومنا هذا في الوعي الشرقي لحد كبير وفي الوعي الغربي وإن كان بشكل يتضاءل ويتغير بسرعة كبيرة.
مسؤولية لم شمل الأسرة، الإبقاء على سلامتها ككينونة هي مسؤولية الزوجة/الأم التي يجب أن تضحي بكل ما تملك، ما يشمل كرامتها، فرديتها، رغباتها ومشاعرها، من أجل تحقيق الهدف. لا يمكن للمرأة هذه أن تحب غير زوجها، غير ممكن أن «تلعب بذيلها» يومين تنفيساً كما يمكن للرجل، فالمرأة تحمل منطق الشرف، والمرأة تحمل دلائل الفعلة، والمرأة هي العامل الأضعف، مما يحتم عليها إبداء إمتنانها المستمر لوجود رجل في حياتها وإشراع كل أسلحتها حفاظاً على كنزها الثمين هذا.
كم سمعنا هذه الكلمة تتردد في مجتمعاتنا «تريد أن تلعب، إلعب، لكن إبق على أسرتك وأترك أم أولادك في بيتها» وكأن أقصى درجات إبداء الإحترام تتجلى في الإبقاء على «أم الأولاد»، في «إعفاء» المرأة شرور الطلاق و«السماح» لها في البقاء في بيت زوجها. عادات وتقاليد تعلي الرجل، أديان تعطيه القيادة والتبريرات والمساحات الممتدة، فما له لا «يلعب بذيله» ما دامت دنياه كلها مسموحات لا محظورات، وما دام المجتمع يعتـــبره شايل عيبه، حتى أنه اذا ما «لعب بذيله»، فهو رجل شاطر مجرب «فِتِك»، وما دام الدين يفتح له باب ثاني وثالث ورابع، ثم أبواب جانبية لا تعد ولا تحصى؟ سنوات ونحن نضحك على المسرحية الرائعة ذات الرسالة المخزية، سنوات وهذه الرسالة تتعمق بعيداً في النفوس العربية التي، بعد هزائمها المتكررة، لا تجد مجالاً تعلي فيه إنتصاراتها سوى على نسائها، ســـــنوات ونحن نثني على رسالة المسرحية ونسعد بنهايتها، فالرجل عاد، والأسرة سالمة، والزوجة، على علمها بخيانة زوجها، ذهبت للكوافير إقراراً منها بتقصيرها الذي دفع بزوجها، الرجل حبيس غرائزه و»أسير» مسموحات مجتمعه ودينه، لأن ينظر خارج بيته.
كل شيء في النهاية يبدو جميلاً مرتباً متماشياً مع صورة الأسرة السعيدة، عاد الرجل وتزينت المرأة وسعد الأولاد، ويبقى سؤال، لو أن القصة كانت معكوسة، هل كنا لنضحك مع المسرحية؟

كوافير

د. ابتهال الخطيب

«الأيام الأخيرة للسيّد المسيح» وثائقي«بي بي سي» الذي صدم المسيحيين الروايات الدينية والتاريخ والتكنولوجيا الحديثة

Posted: 20 Apr 2017 02:30 PM PDT

الصورة التقليديّة للسيّد المسيح مصلوباً – أقله وفق التراث الكاثوليكي – ليست دقيقة تاريخياً، إذ أن الصلب المعتمد في العصر الرّوماني كان يتم بدق المسامير بالأذرع وهي مرفوعة للأعلى فوق مستوى الرأس، بينما يأخذ المصلوب وضعاً جنينياً لا تكون فيه الساقان ممدوتين للأسفل.
هذه واحدة فقط من مجموعة حقائق صادمة عن مولد وحياة وموت السيّد المسيح يقدّمها برنامج وثائقي- درامي ضخم جديد من إنتاج هيئة الإذاعة البريطانيّة «بي بي سي» بعنوان «الأيام الأخيرة للسيّد المسيح» في أربع حلقات بثته القناة الخامسة للتلفزيون البريطاني خلال إجازة عيد الفصح المجيد، وأثار جدلاً واسعاً في المملكة المتحدة بين المختصين والمشاهدين العاديين على نحو سواء.
رجال دين بارزون اتهموا «بي بي سي» بتضليل المشاهدين وخلط الأمور والتشكيك برواية الكتاب المقدّس عن حياة نبي المسيحيين وصلبه، بينما رحبت به قطاعات عريضة من المؤرخين والجمهور، معتبرين حقائق التاريخ والجغرافيا ينبغي أن تشكِل عاموداً فقرياً في فهمٍ أفضل لسيرة هذا النبي الكريم بدلاً من الاكتفاء بقبول تفسيرات مرحليّة للأفكار الدينية التي أتى بها.
منتجو الوثائقي – الدرامي الجدلي بامتياز لا ينكرون صعوبة مهمتهم في طرح هذه الحقائق على جمهور – عالمي – تشرّب وعبر آلاف السنين تصوراً معيناً عن كل ما يتعلق بالسيّد المسيح لا سيما في الرواية بشأن طريقة صلبه- فكأننا نسير في حقل من الألغام يقول أحد المنتجين – لكنّهم وقد جمعوا لبرنامجهم جهود وشهادات كوكبة من أهم المؤرخين العالميين المتخصصين بالعصور الكلاسيكيّة – واثقون بأن عملهم ربما يكون أدق عمل وثائقي عن تلك الفترة لناحية الحقائق التاريخيّة، وما قدّموه يجب أن يؤخذ على الأقل كاحتماليّة مقابل الرواية الدينية الرسميّة.
لا يناقض الفيلم فكرة وجود السيّد المسيح – التاريخي – لكنّه يعيد النظر بشأن معنى التفاصيل المذكورة عنه، كما جاء بها الكتاب المقدّس في إطار المفاهيم الكلاسيكيّة المتزامنة مع الأحداث التاريخيّة. مثلاً فإن مهنة السيّد المسيح تفهم من الرواية الرسميّة الكاثوليكيّة أنه كان نجاراً فقيراً، لكن الفيلم يقول إن الكلمة المستخدمة لوصف النجارة في العصر الروماني كانت تعني أكثر نوعاً من مقاول بناء، كما أن البـِناء الذي يعتقد أنه نشأ فيه في الناصرة يشير إلى منزل حجري مبني على نحو حسن لأسرة وكأنها من الطبقة الوسطى لا من الفقراء المعدمين، أيضاً فإن الفيلم يبدو وكأنّه يحاول تبرئة يهوذا الإسخريوطي وبونتيوس بيلات من دم السيّد المسيح.
ويوظف الوثائقي الدرامي تقاطعات من علم الآثار واللغة والتاريخ لتقديم فهم جديد للنصوص والتصورات القديمة ورواية الكتاب المقدّس.

جدالات حول من يمتلك «الحقيقة»

وقد نُقل عن مستشار الفيلم وأستاذ الديانات في جامعة دوك الدكتور مارك جوداكري اعترافه بسعي المنتجين إلى تقديم شيء يفاجىء المشاهدين بشأن روايات تقليديّة عن الأيام الأخيرة في حياة السيّد المسيح، لكنه قال إن الكتب المقدسّة لم تعط كثيراً من التفاصيل بشأن الأحداث – أو حتى شكل الصلب المحدد – وبالتالي فإن تقديم روايات تاريخيّة ممكنة سيدفع بالجمهور حتماً إلى إعادة النظر بالمسلمات، وهو أمر محمود.
لكن لم يتفق جميع الأكاديميين مع الدكتور جوداكري. وقد نقلت الصحف البريطانيّة جدالات لهم بشأن خطورة تقديم صورة مغايرة عن شكل الصلب، واعتبر بعضهم أن الشكل التقليدي للصلب والمتداول عبر القرون صار جزءا لا يتجزأ من فهم العامة لمغزى عمليّة الصلب في الدين المسيحي. كما شنت مصادر في جمعيّة الكنائس البريطانيّة هجوماً شديد اللهجة على منتجي الفيلم، معتبرة – على لسان رئيسها القس جورج كاري «إنهم يضللون الناس ويتلاعبون بالحقائق التاريخيّة، وهذا أمر خطير ومحزن».

الأسطورة تصنع دراما أفضل

الجدير بالذّكر هنا أن الفيلم هو جزء من سلسلة أفلام وثائقيّة – دراميّة يقدمها التلفزيون البريطاني عن الأيام الأخيرة في حياة المشاهير، وهي هامّة ليس فقط بسبب تقديمها لروايات تاريخيّة غير مألوفة عن حيوات هؤلاء المشاهير فحسب، لاكن لأنها تفتح نقاشات على نطاق واسع بين العاملين في مجال الوثائقيات و المؤرخين بشأن دقة العرض الدرامي ومصادر الحقائق التاريخيّة التي تطرحها السلسلة، وهو نقاش لا شك قديم قدم استحداث هذا النمط من من الأفلام الوثائقية التلفزيونيّة في بداية الستينات من القرن الماضي.
فالبعض يقول إن هذه الأعمال يجب أن تؤخذ أساساً كونها مجرد وجهة نظر شخصيّة لمنتجي الفيلم بشأن فهمهم للأحداث التاريخيّة، وكأنها مجرد اقتباس – آخر – لمسرحيّة شكسبيريّة، وإن السرد التاريخي سيخضع بالضرورة للحاجات الدراميّة للفيلم و»صناعة» للحقيقة من وجهة النظر الأيديولوجيّة لفريق العمل – أفلام باتون، فندق راوندا و ميونيخ مثلا -.
فالأسطورة تصنع دراما أفضل بكثير مما يمكن أن تصنعه الحقيقة على حد قول المخرج المعروف باري هامب.
لكن الطرف الآخر يرى أن الدراما الوثائقيّة، كما في تلك الأفلام هي شأن مختلف تماماً عن صيغة الفيلم الوثائقي – الدرامي الحديث، كما تحاول «بي بي سي» تقديمه في هذه السلسلة. فالشكل البنيوي للفيلم الوثائقي – الدرامي يقوم أساساً على قراءة الحدث التاريخي وتقديم إثباتات متقاطعة من النصوص والآثار والشهادات بالاستفادة من معطيات التكنولوجيا الحديثة والوصول إلى أهم خبراء المجال، ومن ثم يكون المحتوى الدرامي للفيلم خاضعاً بالضرورة للسرد التاريخي فيه ومجرد تكوين بصري مساند لعرض الرؤية التاريخيّة وأحد أدوات تقديمها فحسب – إلى جانب المقابلات، والتحقيقات الميدانيّة و المواد الإرشيفيّة والوثائقيّة.
بالتالي فإن ما يطرح في فيلم تلفزيوني وثائقي – درامي، كما في «الأيام الأخيرة للسيّد المسيح» ليس مجرد رؤية ذاتية للحدث من وجهة نظر فريق العمل، بقدر ما هو سرديّة متكاملة تقوم على أساس تصور تاريخي وحضاري شامل لمنظومة فكريّة ذات مصداقيّة وعمق – علمي – وتوظيف عريض لعدة أدوات بصريّة وتكنولوجيّة تجعل من تلك السرديّة في متناول جمهور التلفزيون الواسع، مقارنة مثلاً بالمحدوديّة النسبيّة لجمهور كتاب مطبوع عن ذات السرديّة.
لكن ذلك بالضرورة يثير مخاوف خبراء الثقافة الشعبيّة من أن المؤسسات الرأسماليّة الضخمة وحدها قادرة على إنتاج أعمال بحجم «الأيّام الأخيرة للسيّد المسيح»، وهو مما يعني في المحصلّة النهائيّة أن من يملك المال والسلطة يمكنه «تقديم الحقيقة»، كما يريد، بينما ستغيب الروايات النقيضة، أو الحقائق التي لا تساندها تلك المؤسسات عن العين والقلب والمُعتقد معا.

فليكن «الله» في عون الحقيقة عندنا

لكن ومهما كان موقفنا من «الأيّام الأخيرة للسيّد المسيح» فإننا في المنطقة العربيّة يمكن أن نتعلم شيئاً أو إثنين من خبرة البريطانيين في مجال البحث التاريخي، أقله الطريقة الحضاريّة الموغلة في شفافيتها، والتي تتم بها مناقشة أفكار شديدة الحساسيّة لعواطف جمهور واسع من المتلقين وتتضمن خلافات – بل وتناقضات – في وجهات النظر، لا سيما بقضايا تتعلق بأساسيات الفكرة الدينيّة. تخيّلوا مثلاً ماذا يمكن أن يحصل لو تجرأ أحدهم في الشرق الأوسط على تقديم سرديّة تاريخيّة نقيضة للسرد الكلاسيكي عن شخصية هامة من التاريخ العربي والإسلامي في فيلم وثائقي – درامي بمستوى «الأيّام الأخيرة للسيّد المسيح»!؟
بالطبع الأمر يستحيل نظريّاً، أقله ربما قبل عدة مئات من السنين، وإذا حصل في افتراضية حالمة فحتما ستنشب حروب وتسيل دماء وتقوم الدنيا ولا تُعاود القعود أبدا! فليكن الله بعون «الحقيقة» عندنا.
إعلامية لبنانية تقيم في لندن

«الأيام الأخيرة للسيّد المسيح» وثائقي«بي بي سي» الذي صدم المسيحيين الروايات الدينية والتاريخ والتكنولوجيا الحديثة

ندى حطيط

الانتخابات الفرنسية: رميم اليمين ورماد اليسار

Posted: 20 Apr 2017 02:30 PM PDT

مضى زمن طويل منذ أن شهدت فرنسا ثورة، أو حتى محاولة إصلاح جذرية؛ تجزم أسبوعية «إيكونوميست» البريطانية، في ما يشبه التكهن بأنّ ثورة ما توشك على الوقوع هنا، في مناسبة الانتخابات الرئاسية الفرنسية، التي تبدأ جولتها الأولى يوم 23 نيسان (أبريل) الجاري. ليس التشخيص صحيحاً بالطبع، إلا إذا وُضع في النصاب المعتاد الذي تعتمده أسبوعية محافظة ويمينية لمفهوم «الثورة»، أو حتى «الإصلاح»؛ إذْ في وسع المرء أن يضرب مثالاً واحداً، حديثاً، في احتجاجات 1968 التي أطاحت بالجنرال شارل ديغول (أيقونة فرنسا الأبرز منذ الحرب العالمية الثانية وحتى اليوم ربما)، وأرست سلسلة مواضعات سياسية واجتماعية وفكرية ما تزال فاعلة وراسخة.
ليست هنا المسألة التي تعني هذه السطور، بل حقيقة أنّ الانتخابات الرئاسية القادمة تبدو بالفعل حالة فارقة بالقياس إلى جميع سابقاتها، على امتداد عقود الجمهورية الخامسة؛ التي دشنها الجنرال/ الأيقونة نفسه، في سنة 1958، على أنقاض جمهورية رابعة برلمانية وشبه رئاسية، انتهت إلى ما يقارب الشلل الدستوري.
الأكثر جدوى، في المقابل، هو التأمل في احتمال نوعي كبير، قد يصبح حقيقة صاعقة مساء الأحد القادم: أنّ «اليمين» الديغولي، و»اليسار» الاشتراكي، اللذَين تناوبا على حكم فرنسا منذ إطلاق الجمهورية الخامسة، قد يخرج مرشحاهما ـ فرنسوا فيون وبنوا هامو، على التوالي ـ من الدور الأوّل؛ وأنّ البديل قد ينحصر في ممثلة اليمين المتطرف مارين لوبين، وممثل الليبرالية التكنو ـ مصرفية إمانويل ماكرون.
المفارقة التالية، والتي تجسدت طيلة الأسابيع الماضية ولا تحتاج إلى برهة الحقيقة بعد يومين؛ هي أنّ تسعة على الأقلّ، من أصل أحد عشر مرشحاً، يزعمون مرجعية عليا مشتركة، هي… الجنرال/ الأيقونة، دون سواه! حتى لوبين، مرشحة «الجبهة الوطنية»، تعتبر أنها الوريث الأصدق الناطق بلسان ديغول، في ميادين ثلاثة تشكّل «أقانيم» عقيدتها: الاستقلال، الهوية، والأمن. وأمّا فيون، ممثّل حزب «الجمهوريين» والديغولي «الرسمي» كما يتوجب القول، فقد صنع مفارقة مبكرة حين طلب من أهل اليمين أن يتخيلوا الجنرال محالاً إلى القضاء ومرشحاً رئاسياً في آن (غامزاً من قناة منافسه، يومذاك، نيكولا ساركوزي)؛ فوقع في شرّ مطلبه هذا، إذْ هو اليوم المحال إلى القضاء، و… المرشح! ماكرون، من جانبه، يزعم شرعية ديغولية على اليمين تارة، وشرعية اجتماعية على اليسار تارة؛ كيف لا وقد كان وزيراً في حكومة اشتراكية، قبل أشهر معدودات، ثمّ استقال لأنّ سياساتها لم تكن ليبرالية كما يشتهي ويحبّ! جان ـ لوك ملنشون، مرشح «الإباء» الفرنسي، لا يعود إلى الجنرال بالطبع؛ إذْ يحلو له أن يمتدح هوغو شافيز مرّة، ومرّة أخرى… فلاديمير بوتين!
حال أشبه بالسعي إلى نفخ الحياة في رميم اليمين، أو إحياء اللون القاني في رماد اليسار؛ أو، على صفّ اليمين المتطرف، تجميل وجه جان ـ ماري لوبين، الأب المؤسس لـ»الجبهة الوطنية»، عن طريق إخضاع ابنته لجراحة تجميلية موازية»، ولكن دون القدرة على إرسال الإرث الثقيل، بأفكاره العنصرية والرهابية الأثقل، إلى رفوف التاريخ. ولكي لا يشعر كاتب الـ»إيكونوميست» بافتقاد حسّ الثورة في فرنسا، كان الراحل بيير بورديو، أحد آخر المفكرين المحترمين في فرنسا المعاصرة، بين قلة قليلة ممّن أقلقتهم هذه الحال، مبكراً؛ خاصة في قراءة شبكة العلاقات المعقدة بين رأس المال المعاصر والخطابات ما بعد الحداثية، دون الوقوع في إغواء الألعاب النظرية التي تطمس التاريخ كشرط أوّل لاستيعاب الحاضر.
ولم يكن غريباً، بالتالي، أن يشارك بورديو، ونفر قليل من ممثّلي هذه الأقلية الفكرية، في اجتماع مع القيادات النقابية التي أدارت الإضراب الكبير شبه الشامل الذي شلّ الحياة اليومية الفرنسية طيلة أسابيع، أواخر العام 1995. ولم يكن غريباً، أيضاً، أن يضع إصبعه على الغور العميق للجرح الحقيقي، أي اغتراب المجتمع الفرنسي بين خيارين أحلاهما مرّ، شديد المرارة: الليبرالية الهوجاء التي تخبط في الإصلاح خبط عشواء، والبربرية الوقحة لنفر من التكنوقراط يرون أنهم يعرفون الدرب إلى سعادة الأمّة أكثر من الأمّة نفسها، قبلها وبعدها وفي غيابها إذا اقتضى الحال. فكيف إذا اختلط الحابل بالنابل، اليوم، وتناطح أحد عشر مرشحاً على أشبار محدودة من مساحة خبط العشواء هذه!
يومها عفّ بورديو عن التذكير بأنّ المواطن الفرنسي يعيش في نظام ديمقراطي يعطيه الحق في ممارسة الإضراب، الشامل الكامل المفضي إلى شلل شبه تامّ؛ مثلما يعطيه الحقّ في الذهاب إلى صندوق الاقتراع، ووضع الورقة التي يشاء، منتخباً مَن يشاء. بمعنى آخر، في أواخر 1995 ـ كما تكرر، أو سوف يتكرر، في كلّ جولة انتخابية، رئاسية أو تشريعية أو بلدية ـ كان المواطن الفرنسي هو الذي انتخب هذا النفر من ممثليه؛ وكان يعرف ـ أو توجّب عليه أن يعرف ـ جيداً أنّ البرامج القادمة ستكون هكذا. وكما يحدث في كلّ مرّة، يمارس المواطن الفرنسي ما يشبه «فشّة الخلق» ضدّ الجهاز الحاكم، رئيساً أو مجلساً وطنياً أو بلدية؛ ضدّ اليمين تارة، وضدّ اليسار طوراً، في انتظار أن يكون لكلّ من اليمين المتطرف أو اليسار المتمرد حصّة مستقبلية في العقاب!
وذات يوم أطلق جيم هوغلاند، المعلّق الأمريكي اليميني المحافظ، صفة «الجنون» على حركات تظاهرات طلابية واسعة اجتاحت فرنسا سنة 2005، احتجاجاً على ما عُرف باسم «عقد الوظيفة الأولى». ولقد ردّ هوغلاند «جنون» تلك الأيام إلى جنون سنة 1789، أي عام الثورة الفرنسية التي لم تبدّل وجه فرنسا مرّة وإلى الأبد، فحسب؛ بل قلبت أوروبا بأسرها، رأساً على عقب. لكنّ المعلّق الأريب تعامى، عامداً بالطبع، عن الحقائق الجوهرية التي تخصّ سلسلة مآزق الليبرالية الوحشية، والطور الراهن من مآلات اقتصاد السوق وقوانينه. وتجاهل، كذلك، أنّ الظاهرة ليست منقطعة الصلة عن اعتمالات الحاضر الفرنسي، الذي تتضاعف عواقبه كلّ يوم: داخل الجمعية الوطنية، خلف الأعمدة الثقيلة لهذا الصرح التاريخي العريق الذي شهد وقائع كبرى ليس أبرزها «إعلان حقوق الإنسان»؛ وغير بعيد عن ساحة الكونكورد، حيث تذكّر المسلّة المصرية بأمجاد جنرال الثورة الفرنسية نابليون بونابرت، وأمجاد التاريخ الاستعماري الفرنسي في آن معاً.
استطلاعات الرأي، إذا صحّت خلاصاتها حتى بنسبة ضئيلة، تشير إلى حيرة الفرنسي بين يمين متطرف، ووسط ليبرالي ويمين تقليدي؛ ليس دون تلوينات «يسارية» عند الوسط، أو حنين إلى إنزال العقاب عن طريق ترجيح التطرف. وهذا، في حدود دنيا، قلق عميق حول الهوية، وذعر من مستقبل غامض أو شبه غامض، وحذر من متغيرات عاتية… عناصر قد تأخذ الفرنسي على حين غرّة، وتضعه بين مطرقة الليبرالية البربرية، وسندان الليبرالية التكنوقراطية، على حدّ تعبير بورديو. ومنذ 1968، ثورة المجتمع المدني التي أسقطت الجنرال/ الأيقونة عن عرش مكين، تبحث فرنسا ـ بصمت مخدَّر تارة، وبصخب مؤلم طوراً ـ عن هوية فكرية وثقافية واجتماعية للخروج من حال تأرجح طويلة بين الماضي والحاضر؛ وبين تراث الجار الألماني على مبعدة أمتار، والحليف الأمريكي ما وراء المحيط.
وفي نحو اللغة الفرنسية ثمة صيغة فعل خاصة هي «الزمن الماضي الناقص»، وكان عدد من المفكرين قد تتبعوا انتقال هذا الزمن من فقه اللغة إلى فقه الحياة اليومية، ولم يجدوا صعوبة كبيرة في وصف الحاضر الفرنسي بالزمن الماضي الناقص. أو، في تشخيص آخر، حال الحيرة بين رميم اليمين، ورماد اليسار!

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

الانتخابات الفرنسية: رميم اليمين ورماد اليسار

صبحي حديدي

شيخ الأزهر يبحث عن «مخبأ» من نيران الرئاسة والدولة العميقة توجه أبواقها للإجهاز عليه

Posted: 20 Apr 2017 02:29 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي»: بينما المعركة تشتعل بين النظام وخصومه على تركة الأزهر وأزمة تطوير الخطاب الديني وحرمة الإمام الأكبر الذي أصبح هدفاً مستباحاً للسلطة المشغولة على مدار الساعة في الانتقام من كل من يخرج على أدبياتها ولو كان صاحب حق.. وفيما القاهرة مشغولة بمعاركها الصغيرة التي تستهدف من ورائها الدولة العميقة إلهاء المصريين عن حلمهم الكبير الذي ولد جبلاً في فجر ثورة الخامس والعشرين من يناير ثم لم يلبث ان اصبح فأراً في زمن «نور عنينا» يقود الأسرى الفلسطينيون نضالهم في سجون الاحتلال بدون أي ظهير رسمي أو شعبي فأمين جامعة الدول العربية ليس له من بضاعة يصدرها للمستهلكين سوى التنديد والشجب والادانة التي لم تعد موجودة في ولايته إلا قليلاً فيما الانظمة الكبرى في الساحة مشغولة من وراء الستار بأخطر سيناريو يراد له ان يطبق على الشعب المجاهد المحتسب الذي يصرخ في التيه بمفرده.
وبينما السيسي يواجه صرخات شعبه بجبروت آلته الأمنية وسحر ترسانته الإعلامية لا تزال صحف مصر مهتمة بمعاركها الصغيرة تجري خلف استاذة الجامعة التي تحولت لراقصة والأب الذي قتل ابنته تقرباً للجن، وأزمة نادي الزمالك التي طغت تداعياتها على ما يثار من تداعيات تطبيق حالة الطوارئ على مستقبل الحريات، وفيما السلطة قادرة على إلهاء الجماهير على مدار الساعة كي تنصرف بأبصارها عن عمق الأزمة التي تعيشها بفعل السياسات الكارثية التي دفعت بمصر للاقتراب من حد المجاعة تبدو محاولة البحث عن أمل أو فرصة إنقاذ مهمة انتحارية… وإلى التفاصيل:

«الشعب»: ضياع
فلسطين يبدأ من سيناء

البداية مع سيناريو تؤكد من خلاله جريدة الشعب ان مؤامرة يجرى الاعداد لها للالتفاف على حلم الدولة الفلسطينية بالكامل وحسب القيادي في قوى الثورة الوطنية ممدوح حمزة الذي قال: إن سيناء سوف يتم تطهيرها، من داعش وجميع الفصائل التي تشاركها في العمليات الإرهابية، بعدما انتشرت أخبارعن ضرب أمريكا لداعش في سيناء، والتي يرى حمزة أن هذا السيناريو هو «صفقة القرن» بين أمريكا ومصر، وهو اللفظ الذي قاله «السيسي» عند لقائه بالرئيس «ترامب» أخيراً في أمريكا، وأشار أيضًا إلى أن أمر تخطيط ضياع سيناء سوف يبدأ من قطاع غزة، الذي سوف يتم التآمر عليه من الجميع لإضعافه وحتى لا يكون حجر عثرة أمام ذلك المخطط.
وبدأ حمزة، حديثه بـ«أخبارعن ضربة أمريكية لداعش بسيناء: التكليف لمحاربة الإرهاب كان للسيسي وليس لأمريكا ولو فشل فعليه الاعتراف وتركها لغيره وليس دعوة أمريكا لضربنا».
وأضاف «حمزة»، «لو أخبار ضرب أمريكا لأراضٍ مصرية سليمة فعلى السيسي إصدار بيان فورًا يوجه لأمريكا برفض أي تعدٍ على أرض مصرية تحت أي مسمي جيشنا قادر».
وتابع قائلاً: «اعتقد أن ضرب أمريكا سيكون لحماس غزة فيهرب الغزاوية من الجحيم إلى سيناء حيث الأرض خالية في انتظارهم وحيث قانون حق الانتفاع للأجانب للإقامة».
وأضاف: «وبضرب غزة يبدأ تنفيذ صفقة القرن حيث الأرض تم إخلاؤها ومجهزة وقانون الإقامة للأجانب في سيناء صدر حتى 70 عامًا ويورث وطن بديل دون اتفاقية سابقة» دخول الإخوة من غزة إلى سيناء بالآلاف تم سابقًا عام 2009 تحت ظلم الحصار والجوع ولذلك أعتقد أنه يمكن التكرار ولكن الآن بخطة وبهدف وطن بديل».

«مصر العربية»:
السيسي بلا مستقبل

المعارك ضد الرئيس السيسي تشتد خاصة في الصحف المستقلة وها هو محمد الصباغ في مصر العربية يوجه مدفعيته الثقيلة: النظام الحالي الحاكم في مصر انتهى.. النظام انتهى من حيث عدم قدرة أدواته على معالجة أي مأزق ولو بدا بسيطاً، وانتهى لأنه صنع كوارث في حياة المصريين ولأجيال عديدة لاحقة، وانتهى لأنه خلق أوهاماً لا يقتات منها إلا مسؤولو النظام نفسه والنظام انتهى من حيث إقدامه على تجويع الملايين من المصريين بحجة تحقيق الإصلاح الاقتصادي «المؤجل» وانتهى من حيث استنفاد الوقت وعدم القدرة على تحقيق الوعود خلال الفترة المحددة لتحقيق الوعد، وانتهى إلى كارثة محاكمة النظام كله أمام الرأي العام العالمي وإدانته فيما يتعلق بحقوق الإنسان المصري وفيما يتعلق بالحقوق الإنسانية لمن يقيمون على أرض الدولة المصرية.
والنظام انتهى من حيث حصل صراع أجهزة النظام ذاتها فيما بينها، والنظام انتهى من حيث اقتصاره في التعاون معه على «أهل الثقة الأمنية وأهل الثروة المشكوك في كيفية تكوينها» وانتهى من حيث بدا واضحًا عجز الإعلام التابع لسلطة النظام وأجهزتها الأمنية عن معالجة الوضع الذي أصبح عليه نظام الحكم أمام الشعب المصري وأمام قوى العالم الخارجي وانتهى من حيث أصبح المعسكر الذي يساند السلطة أقل بكثير من المعسكر الذي يرغب في رحيلها العاجل دون تأخير إلى وقت الانتخابات الرئاسية القادمة والمشكوك في إجرائها.
والنظام انتهى لخسارة النظام المؤسستين الدينيتين اللاتي ارتكن إليهما القائمون على النظام في بداية انقلابهم على السلطة التي كانت قائمة قبل الانقلاب في 3 تموز/يوليو 2013 فقد خسر النظام «الكنيسة المصرية الأرثوذكسية» وخسر كذلك «مؤسسة الأزهر» وبالتحديد شيخها الذي شارك وأيد لحظات ميلاد الانقلاب الأولى».

«البديل اليوم»: ليس لدينا ما نقدمه لكم

نتجه تلقائياً الى نضال الأسرى في السجون الإسرائيلية حيث يشير عامر بعلوشة في «البديل اليوم» إلى الملحمة البطولية التي تخوضها إرادة أسرانا الميامين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، متابعاً الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه أكثر من ألف وثلاثمائة أسير فلسطيني داخل السجون، بشراكة من معظم التنظيمات الفلسطينية، وعنوانه وقائده هو الأسير المناضل الكبير، مروان البرغوثي، الذي لم يكل ولم يملّ، ولم ينفك يدفع من عمره وحريّته وصحّته وحياته ضريبةً للقضية وتحدياً للاحتلال، أشعر صراحةً بالخجل من كوّني فلسطينيّاً، وابن جلدتي جائعٌ في السجون، وحكّاميّ يتناحرون حول من يتولى مهمة ضياع مستقبلي!
موقف مخجل للغاية، أن لا تملك سوى بعض كلمات تقدمها لهذه النفوس الكبيرة والأرواح العظيمة التي تأبى الذل وتدافع عن ما تبقى لنا من كرامة وإباء، وما هو مُخجل أكثر لنا جميعاً، حين صارت أهم ركائز قضيتنا الفلسطينية، مثل الأسرى، مجرّد قصة عابرة، تموت في مجلس ذكرها، بعد عشرة أعوام من تغييب أقل مفاهيمنا الوطنية، والهبوط بمستوانا الوطني إلى كهرباء وماء ومعابر. فقدنا أنفسنا وانتماءنا، وصرنا حبيسي مزاجات من يتحكمون بنا، ندافع عن هذا ونهاجم ذاك، وأخشى ما أخشاه، أن نسمع غداً عن انشقاق الأسرى أنفسهم في إضرابهم، واستنكاف أبناء التنظيم "س"، لأنَّ قائد الإضراب من التنظيم «ح».
بالأمس كانت هناك وقفة أمام الصليب الأحمر، وقفة «وطنية» شارك فيها عدد من الشباب والرجال والنساء، تخيّلوا لم يُرفع علم فلسطين؟ ولم تتوحّد حتى هتافاتنا.
ويتساءل الكاتب: فماذا يمكن أن نقدّم للأسرى؟ نحن لا نستطيع أن نقدم لأنفسنا، بهذا السرطان والمتلازمة الانشقاقية التي تلاصق كل فلسطيني، ولا أرانا نصلُح في هذا الوضع والحال، أن نتبنى أي قضيّة وننتصر بها.
نحن لم نعد نصلح لغير المناكفات، والمزايدات، تماماً كزوجة وضرّتها، المهم أن فلسطين باتت اسماً بعيداً عن نوايانا وعن رؤانا، ويقترب إذا ما احتاج الأمر لاسمها لدعم موقف حزبنا وتنظيمنا. أليس الأمر حقاً مدعاة للخجل؟».

«المصريون»: هل يعتذر السيسي؟

الحرب على الأزهر لا تنتهي وها هو محمود سلطان في «المصريون» يلقي بالتهمة في ملعب الرئيس: «إعلاميو السلطة شتموا الأزهر وإمامه.. والرئيس عبد الفتاح السيسي «شال الشيلة».. سواء كانت الشتائم بأوامر أو بغض الطرف عنها.
قد يدعي داعٍ، بأنها «حرية رأي»!! فيما يتجاهل الفارق بين «حرية الرأي» و«قلة الأدب».. وما يفعلونه مع الإمام الأكبر، لا يجرؤون على فعله مع قداسة البابا.. وذلك بالتزامن مع ما استقر في الضمير العام، بأن حرية الرأي الآن «هبة أمنية» لخدم السلطة على الفضائيات.. ويُحرم منها كل من ناضل من أجل الانعتاق من الرق السلطوي.
فهل يُسأل الرئيس عن إهانة الأزهر وشيخه؟! بالتأكيد يُسأل.. فهو ومنذ توليه السلطة، يضع الأزهر هدفًا في ميدان رماية مؤسسة الرئاسة، وبعد ظهوره بأقل من ساعة، مساء ذات اليوم الذي فجّر فيه انتحاريون كنيستين في طنطا والإسكندرية.. قصفت الفضائيات التابعة للأجهزة، الأزهر بكل ما هو فاحش وبذيء.. وفُهم بأن كلمته يومها، وفرت الغطاء السياسي، لتلك الفضائيات لتفعل بالأزهر وشيخه ما تشاء وأحالت مؤسسة الرئاسة إلى محض «مبنى» معزول وبلا أية حاضنة اجتماعية أو شعبية.
هذه هي مسؤوليته.. فلا تزال أجهزته تتمسك بهم، ويُنفق عليهم بالملايين كل شهر.. ولا يمكن إعفاؤه من فاتورة ما خلفوه من إساءة لمصر وشعبها ومؤسساتها وتاريخها.
ليست مشكلتنا اعتماد السيسي على ميليشيات إعلامية لا يعوزها الجهل والحمق والهبل والعدوانية المنفلتة من كل وازع أخلاقي وإنساني.. هذه مشكلته هو وعليه أن يتحمل مسؤوليتها.. ومسؤولية ما خلفوه من دمار وخراب في علاقات مصر الدولية والإقليمية، وإشعال الحروب الداخلية والفتن والطائفية بين المصريين. إن جرح الأزهر النازف، وإحساسه بالإهانة، وإنزال شيخه والإمام الأكبر، منزلة المسؤول عن معسكر لتدريب الإرهابيين.. ذلك كله يقتضي أن تصدر الرئاسة بيانًا تعتذر فيه للأزهر ولشيخه».

«المصري اليوم»: لا تخسروا الطيب

وممن دافعوا عن الامام الاكبر عبد اللطيف المناوي في «المصري اليوم»:
«لا يمكن الحديث عن مصر خلال السنوات الماضية دون الحديث عن الأزهر، ودور شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي أعاد للأزهر بريقاً كان قد توارى طويلاً، وخلال فترة حكم الإخوان عمل على الحفاظ على دوره التنويري والسياسي، وذكرنا بمشايخ الأزهر الذين لعبوا دوراً وطنياً خلال المراحل التاريخية المختلفة فى مصر، من مقاومة الاحتلال الفرنسى والإنجليزى لا يقل الدور الذي لعبه أحمد الطيب عن ذلك، وهو الذى أطلق مبادرات التهدئة خلال الفترة التي أعقبت 25 يناير 2011، مبادرة تلو المبادرة، وأطلق الوثائق الجامعة حول دولة مدنية تفتخر بعروبتها وإسلامها، وثيقة تلو الأخرى، ووقف حجر عثرة طوال عام كامل، بل طوال ثلاثة أعوام أمام مشروع الإخوان، الذي كان يريد القضاء على الأزهر ومشروع الإسلام الوطني، ولايزال يقف، ولايزال يواجه الإرهاب والظلامية في الأزهر، الجامع والجامعة والمشيخة هذا الرجل الذي حافظ على مصر طوال سنوات ما بعد الفوضى لم تكن مصر وحدها خلالها هي المهددة، بل الإسلام الوسطي الذي يقوده الأزهر، الذي أُفضل أن أدعوه دائماً بالإسلام الوسطي، وكان أسهل ما يمكن أن يفعله أن يتخلى عن مكانه أو يصمت، لكن آثر الصمود، حتى خرج يوم 3 يوليو مع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ليعلن انحيازه لثورة الشعب المصري، ويؤكد أن الإسلام لا يمكن اختطافه من قبيل فصيل سياسي، أو آيديولوجيا تتخفى وراء الإسلام.. استطاع الشيخ أحمد الطيب أن يكون حالة مصرية خالصة، يحبها المصريون، ويرونه رمزاً تنويرياً لهم».

… يجب تطهيره

نبقى مع الحرب على قيادات الازهر على يد حمدي رزق في «المصري اليوم» نفسها: أعداء الأزهر بداخله أكثر ممن هم خارجه، وهم الإخوان والسلفيون والتابعون الذين يتمنون زوال الأزهر من على ظهر الأرض، وخلاياهم النائمة في هيئة كبار العلماء، وبين أساتذة الجامعة الأزهرية وطلابها، وللحقيقة لم يهتف أحد من خارج الأزهر «يسقط يسقط شيخ الأزهر» إلا طلبة الإخوان وفي ساحة الجامعة الأزهرية العريقة.
فليبين لنا كبار هيئة العلماء من هم أعداء الإسلام، هل كل من خرج على طاعة الأزهر عُدَّ أو يعد من أعداء الإسلام، متى كان الأزهر هو الإسلام، ومتى كان الإسلام هو الأزهر، اختصار الاسلام في الازهر وكأنك تختصر رسالة هي للعالمين في رواق.
نعم هناك رواد أزهريون لهم إسهامات عريضة فى النهضة المصرية، وأسماؤهم محفورة فى قلوب المصريين، ولكن هناك ثبت بأسماء ارتدت الزي الأزهري في قضايا إرهابية، لا نساوي أبداً بينهم، هل يستوي الذين يعلمون رسالة الأزهر والذين يجهلون رسالته، نعلم الفارق جيداً ولا نحيد. بالمناسبة لو هذه المناهج خرّجت هؤلاء الرواد العظام لماذا ينكب الأزهر على مراجعة مناهج أخرجت لنا رواداً، ويتحدث عن المراجعات العميقة في صلب المنهج الأزهري أزهريون معتبرون من حول الإمام؟
لماذا الرد هكذا بالعداء والاستعداء، لماذا وُصِفَ الناقدون بأعداء الأزهر والإسلام، واو العطف تحمل اتهاماً، وهم مسلمون موحدون وإن كانوا غير أزهريين، وبعضهم أزهريون، فليراجع الإمام الأكبر حكم أعداء الإسلام فى الكتاب، هذا حكم جد خطير، فإذا صدر من غير العلماء تصدى له العلماء بالتصويب، ولكن عندما يصدر من هيئة كبار العلماء من يصوّب هذا الحكم الذي صدره البيان؟».

«الوطن»: أسئلة بلا إجابة

من بين الذين دافعوا عن الأزهر لكنهم هاجموا قياداته الحالية حسين القاضي في «الوطن»:
«حالة من التعصب أصابت مشيخة الأزهر بعد إعلان رئاسة الجمهورية عن تكوين المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، وتبع ذلك حالة تعصب أيضاً من بعض شباب وباحثي الأزهر ممن يخلطون بين الأزهر وإدارة الأزهر، وهي حمية محمودة من شباب الأزهر، المأمول منهم بذل جهد كبير من أجل توصيل رسالة الأزهر، وحمل الأمانة التي تركها المتقدمون من علمائه الأجلاء. لكن مشكلة المشيخة وجريدتها (صوت الأزهر) والمتعصبين لها فعلوا كما يفعل الشباب الثائر.. هلع وتعصب، وشعارات حماسية من نوعية: (سيبقى الأزهر)، (إلا الأزهر)، (ارفعوا أيديكم عن الأزهر)، مع أن الأزهر لا يستطيع واحد أن يقترب منه إلا بكل إجلال وإكبار، وكان على المتعصبين الخروج من حالة الحماس والشعارات الرنانة للرد العلمى المنطقى على الأسئلة الآتية:
إن الشاب «محمد عبدالسلام»، مدير إدارة الشؤون القانونية بالمشيخة، هو المتحكم فى مشيخة الأزهر، ولا صوت يعلو فوق صوته، وكلمته نافذة على عمائم المشيخة، فهل يستطيع واحد أن يُنكر هذا؟.
إن المشيخة لم تُصدر كتاباً واحداً يرد على أفكار الإخوان، وإن إصداراتها تتحدث عن حرمة الدماء، ونبذ الإرهاب، وهو كلام عام مطاط يقول به «القرضاوي» نفسه.
إن (أغلب) مسابقات التوظيف في المشيخة (وفي الأوقاف أيضاً) تُدار عن طريق المحسوبية والوساطة، فهل من يثبت لنا أنني متحامل وأنها تُدار بالأمانة والكفاءة؟
إن تمويل «قناة الأزهر» جاهز منذ سنوات، ومع ذلك فإنها معطلة في أشد أوقات احتياج الشباب لهذه القناة، بدلاً من الانصراف إلى قنوات الإخوان، ولم يخرج واحد ليقول إن القناة تعمل، وهذا ترددها الرأسي والأفقي.

… نصبر أم ننفجر؟

السؤال الكبير الذي يجب أن يطرحه كل مصري على نفسه في هذه الفترة الصعبة والدقيقة، على حد رأي عماد الدين أديب في «الوطن» هو: هل هو قادر على التحمل أو غير قادر؟ هل نصبر أم ننفجر؟ هل نفهم طبيعة الظرف التاريخي، أم نتجاهل الظروف الموضوعية التي خلفت هذه الصعوبات؟ هل نكون جزءاً من الحل أم نكون المشكلة؟
الإصلاح الاقتصادي ضرورة، وهو مسألة حياة أو موت بالنسبة إلى مجتمعنا، لكن توابع هذا الإصلاح تستدعي أحياناً أن نتجرّع الدواء المر والمؤلم أحياناً علاج متاعب الإصلاح يستدعي عمليات جراحية، وأحياناً أخرى تكون هناك عمليات «بتر» لبعض قطاعات المجتمع
أزمة العلاج هي أنك حتى تحافظ على حياة المريض قد تضطر إلى قرارات مصيرية مؤلمة قد لا ترضي أهله وأصدقاءه الأزمة أن الطبيب لا يشرح بالقدر الكافي حقيقة حالة المريض، ولا يقدم وعوداً واضحة بإمكانيات الشفاء والوقت اللازم لتجاوز محنة الأزمة الصحية التي نعاني منها واجب الحكومة والإعلام والأحزاب أن تفهم وتتفهم دقة الظرف التاريخي وتقوم بالشرح المفصل للناس بالطبع لا أحد على ظهر كوكب الأرض في زماننا هذا يجب أن تتأثر أحواله المعيشية لأي سبب كان لا أحد يجب أن يتأثر وضعه الخاص من أجل هدف عام. عقب هزيمة 1967 تحملنا صعوبات الحياة وصبرنا حتى العبور العظيم.
وغيرنا مثل الشعب البريطاني رضي بالحصول على 3 قطع سكر أسبوعياً وبيضة واحدة ونصف كيلو بطاطس أسبوعياً ولم يتذمّر.
من الممكن نظرياً – وأحياناً عملياً – أن يتحمل الناس صعوبات جمة فى ظروف المعيشة، شريطة إيمانهم بأن الثمن الذي يدفعونه الآن سوف تكون له جائزة حقيقية لهم غداً».

«الأهرام»:
نهاية أردوغان

منذ وصل حزب العدالة والتنمية التركي للحكم لأول مرة عام 2002، وطوال السنوات العشر التالية، صدع الخبراء الغربيون رؤوسنا بموعظة «النموذج التركي» الذي علينا التعلم منه والاقتداء به وفقاً لما يشير إليه جمال عبد الجواد في الاهرام:
اليوم، وبعد خمسة عشر عاماً من حكم الإسلاميين في تركيا، لم يعد الخبراء الغربيون أنفسهم يرون في تركيا نموذجاً من أي نوع، بل إن العلاقات بين تركيا وعدد من الدول الأوروبية وصلت إلى مستوى من التدهور لم تصله من قبل، فيما يجمع الأوروبيون على اعتبار التعديلات الدستورية الأخيرة في تركيا ترسيخاً للديكتاتورية فى بلد بدا قبل سنوات قليلة كما لو كان نموذجاً للديمقراطية في شرق أوسط لا ينبت سوى الاستبداد.
نجح الرئيس التركى أردوغان في تمرير التعديلات الدستورية فى استفتاء شعبى مشكوك في عدالته ونزاهته، ليلطخ بذلك ثوب النموذج التركى الموهوم ببقعة جديدة. فرغم القيود الصارمة التى تم فرضها على المعارضين، ورغم حملة إعلامية صليبية ساوى فيها إعلام الحزب الحاكم بين أنصار التصويت بالرفض والإرهابيين، فإن الموافقين على دستور أردوغان لم يزيدوا عن نصف الناخبين سوى بقليل. تركيا بعد الاستفتاء منقسمة على نفسها، يكره فيها نصف الشعب النصف الآخر، ويخاف منه، وبالتأكيد فإن بلداً كهذا لا يصلح لأن يكون نموذجاً لأي شيء.
لقد تحطم النموذج التركي على يد رجب طيب أردوغان ثلاث مرات. مرة عندما شرع في تقويض أسس النموذج العلماني القومي، بعد أن كان قد وعد باحترامه والتمسك به؛ ومرة ثانية عندما انقلب على أسس النظام البرلماني الديمقراطي، الذي تم انتخابه وهو وحزبه على أساس منه؛ ومرة ثالثة عندما تخلى عن أيديولوجيا الحزب الإسلامي المعتدل المتطلع إلى الأمام، مضيعاً بذلك فرصة أخرى لإجراء مصالحة تحتاجها كل شعوب المنطقة بين الماضي والمستقبل، بين التقليد والحداثة، بين الإسلام والقومية، وبين الشريعة والديمقراطية.

«اليوم السابع»: دماؤنا خط أحمر

ترى من الذي أعطى مفجر كنيستي «مار مرقس في الإسكندرية ومار جرجس في طنطا» هذا الحق في إزهاق أرواح الناس بغير حق؟
يتساءل ناجح ابراهيم في «اليوم السابع»: «الله الذي خلق الإنسان وصوره في أحسن صورة فهل يجوز لأحد أن يهدم بنيان الله الذي بناه بنفسه ونفخ فيه من روحه وأسكنه الأرض واستخلفه فيها وترك حسابهم إليه وحده يوم القيامة؟ وإذا كان الله قد قال لنبيه: «لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ» فكيف بمن دونه؟
تفجير الكنائس والمساجد وأماكن العبادة ليس من الإسلام في شيء، ولم يعرفه الإسلام ولا فقهاء الإسلام قديماً، المتفجرات عمياء لا بصيرة لديها ولا بصر، فهي لا تميز بين الصالح والطالح، والطفل والمرأة، والشاب والرضيع، إنها تحصد جميع الأرواح بلا شفقة ولا رحمة. المسيح بن مريم رسول من أولى العزم من الرسل من لا يؤمن برسالته من المسلمين لا يعد مسلماً، هذا الرسول الكريم هل سنسعده بقتل أبنائه من النساء والأطفال والرجال، ألا يخاف أمثال هؤلاء من غضب الله وأنبيائه إذا كان الإسلام قد أقر غير المسلمين على أديانهم وعقائدهم وكنائسهم ومعابدهم، فكيف يجرؤ متطرف أحمق غادر على تفجير الكنيسة التي أوجب الله على المسلمين حمايتها؟! فلم يأمر الإسلام بحماية ورعاية المساجد فحسب ولكن حماية وحراسة الكنائس، ألم يقل الله تعالى: «وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً».
«البداية»: أيام مؤلمة مقبلة

نتحول نحو قانون الطوارئ الذي يندد بتطبيقه باهر عبد العظيم في «البداية» : استهداف الإرهاب للأقباط وكنائسهم بالأساليب المتكررة ذاتها مع عدم استيعاب الأجهزة الأمنية للدرس، يحمل وزارة الداخلية المسؤولية كاملة حتى مع سقوط العديد من الضباط والأفراد شهداء خلال معركتهم مع الإرهاب يقظة أمنية في كاتدرائية الإسكندرية قللت حجم الكارثة نسبياً، واسترخاء أمام «مار جرجس» في طنطا، ماثل استرخاء «بطرسية» العباسية في ديسمبر/كانون الأول 2016، فكانت النتيجة عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.
لا أعلم إرهاباً هزم دولة، ضعف الدول وتأخرها نتاج سياسات حكامٍ مستبدين.
للطوارئ تاريخ سيىء في نفوسنا، ولا أتوقع في فرضها تغييراً من حقيقة الواقع في شيء، فالطوارئ وحظر التجوال مُطبقان في سيناء وعلى الرغم من ذلك فإن غالبية العمليات الإرهابية التي نالت من قواتنا المسلحة في سيناء حدثت وقت حظر التجوال، وتباهى تنظيم «داعش» الإرهابي بذلك ..أتلال القوانين المتمثلة في (قانون الإجراءات الجنائية – قانون الكيانات الإرهابية ـ قانون مكافحة الإرهاب) فضلاً عن اصطفاف مؤسسات الدولة (برلمان وجيش وشرطة وإعلام وقضاة) خلف الإدارة الحاكمة حالياً، والتي بنت شرعية حكمها على مكافحة الإرهاب وإعادة اللحمة الوطنية وإشراك القوى السياسية في عملية البناء والتنمية، يطرح تساؤلات عن جدوى فرض الطوارئ في البلاد ..حديث رئيس البرلمان علي عبدالعال، عن تطبيق الطوارئ على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، يعكس السياسات التي ستفرض خلال الفترة المقبلة، فضلاً عن جملة الإجراءات التي سيتم تمريرها، وتستهدف في الأساس تقنين القمع وتقييد الحريات».

«الشروق»: مأساة هواننا

قضية جمعية «بلادي» التي أنشأتها السيدة آية حجازي وزوجها محمد حسانين لرعاية أطفال الشوارع في مصر، أثارت احزان الكثيرين من بينهم فهمي هويدي في الشروق :كانت جريمة السيدة التي اكتسبت الجنسية الأمريكية ودرست القانون في جامعة جورج ميسون أنها عادت إلى مصر بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 أملاً في أن تسهم بأي جهد لتحقيق الحلم الذي راود الجميع آنذاك لبناء مصر الجديدة. وقد بدأت تنفذ مشروعها بعدما أنشأت الجمعية وحصلت على التصريح القانوني اللازم لذلك. إلا أنها لم تسلم من الأذى أثناء الإعصار الأمني الذي ضرب مصر في عام 2013، إذ في أول مايو 2014 ألقت الشرطة القبض على أحد الأطفال في ميدان التحرير أثناء إحدى المظاهرات. وكان ذلك خيطاً أوصلها إلى الجمعية وأدى إلى إلقاء القبض على عشرين طفلاً بعد اقتحام المقر، كما ألقي القبض على آية وزوجها. ومعهما بعض المتطوعين الذين اشتركوا في رعاية أولئك الأطفال. التهم التي وجهت إلى المجموعة شملت تشكيل وإدارة عصابة متخصصة في الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي للأطفال وهتك أعراضهم، وتسخيرهم في جمع تبرعات مالية. وكذلك تكوين عصابة منظمة لاختطاف أطفال الشوارع والهاربين من سوء معاملة ذويهم، واحتجاز أطفال داخل كيان مخالف للقانون بدون ترخيص.
بسبب تلك الاتهامات أصبح الجميع متهمين في القضية رقم 4252 لسنة 2014 التي انبنت على التقارير والتحريات الأمنية التي تضمنت المعلومات سابقة الذكر. وجرى تجديد حبسهم مرات عدة منذ ذلك الحين، إلى أن قررت المحكمة تبرئتهم هذا الأسبوع (الأحد 16/4). وكانت تلك مفاجأة سارة وصادمة في الوقت ذاته، والملاحظ أن القرار الذي صدر بحقهم لم يكن عفوا رئاسيا ولكنه كان تبرئة من التهم التي نسبت إليهم. وهو ما يعني أن كل تقارير الأجهزة الأمنية التي انبنت عليها القضية وأدت إلى تجديد حبسهم حيناً بعد حين كانت تلفيقاً لم تأخذه المحكمة على محمل الجد. وكان طبيعياً أن يثير ذلك عاصفة من تساؤلات الاستنكار والدهشة».

… «العادلي يستجم»

لماذا لم تقبض أجهزة الأمن على «معـــالي وزير الداخلية الأسبق حبيب باشا العادلي» رغم مرور نحو أسبوع على صدور حكم محكمة جنايات القاهرة عليه بالسجن المشدد 7 سنوات بعد إدانته وآخرين في قضية الاستيلاء على مليارين و388 مليون جنيه من أموال وزارة الداخلية؟
يتساءل اشرف البربري في «الشروق»: هل هرب «العادلي باشا» إلى الجبل والتحق بالمطاريد فلم يعد في وسع أجهزة الأمن القبض عليه تنفيذاً لحكم المحكمة؟، أم أن الرجل يعيش مطمئناً في قصره الذي بناه بأموال «الشعب المسروقة» لثقته في عدم تحرك احد لتنفيذ حكم المحكمة انتظاراً للطعن على الحكم أمام محكمة النقض رغم ما ينطوي عليه ذلك من إهدار لحكم قضائي واجب النفاذ وإن لم يكن نهائياً وباتاً؟
إن الجريمة التي أدين فيها العادلي و11 آخرون من قيادات ومسؤولي وزارة الداخلية لا تقل خطورة عن جرائم الإرهاب التي أقمنا لها دوائر قضائية خاصة وأصدرنا من أجلها قانون الطوارئ. فإذا كان الإرهابيون الذين يستحقون أقصى درجات العقاب قد قتلوا المئات من الأبرياء المدنيين ورجال الشرطة والجيش طوال السنوات الثلاث الماضية، فإن سرقة مليارين و388 مليون جنيه تحت بند «احتياطى مواجهة الأهداف الأمنية»، لا تقل خطورة عن تلك الجرائم الإرهابية لأنها أودت بحياة المئات وربما الآلاف من المرضى الذين لقوا حتفهم لأن ميزانية الدولة لم تستطع توفير العلاج لهم بسبب سرقة هذه المليارات، وأضاعت مستقبل آلاف الأطفال الذين كان يمكن لهذه الأموال أن توفر لهم فصلا دراسيا استمرار حبيب العادلي ورجاله أحرارا بعد صدور حكم قضائى ضدهم، فى الوقت الذى أعلنت فيه السلطة قبل أيام قليلة حالة الطوارئ بما يتيح لها القبض على المواطنين لمجرد الاشتباه وربما بدون اشتباه، يعني ببساطة شديدة أن «حكومتنا الرشيدة» ليست جادة في حربها ضد الفساد».

شيخ الأزهر يبحث عن «مخبأ» من نيران الرئاسة والدولة العميقة توجه أبواقها للإجهاز عليه

حسام عبد البصير

مستشار أحمدي نجاد يشبه خامنئي بـ«بني أمية وبني عباس»

Posted: 20 Apr 2017 02:29 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: في تصريح ناري هو الأول من نوعه على الإطلاق خلال فترة حياة الجمهورية الإسلامية، وبعد ارتفاع الأصوات في أوساط المحافظين بإقصاء الرئيس الإيراني السابق، هدد نائب محمود أحمدي نجاد للشؤون الإعلامية، علي رضا داوري، بإفساد الانتخابات الرئاسية المقبلة، واصفاً خامنئي دون ذكر اسمه، وبعض أجنحة النظام الإيراني المقربة منه بأنهم مثل «بني أمية وبني عباس».
وحسب موقع «آمد نيوز» المقرب من الإصلاحيين، هدد علي رضا داوري رداً على المطالبات بإقصاء مجلس صيانة الدستور أحمدي نجاد ونائبه من الانتخابات الرئاسية، بأنهم سيفسدون الانتخابات الرئاسية المقبلة، قائلاً إنهم لن يخرجوا من الساحة الانتخابية، وإنهم سيفسدون المنافسة الكاذبة بين «بني أمية وبني عباس» في الانتخابات الرئاسية (المزمع إجراؤها 19 أيار/ مايو المقبل)، بالإشارة إلى المنافسة بين فريق خامنئي وبعض أجنحة النظام الإيراني في الانتخابات المقبلة.
وشدد داوري على أنهم لن يستسلموا أمام الهمجة الإعلامية الثقيلة التي يشنها «المستبدون والمستكبرون»، وأنه لا يمكن حذف أحمدي نجاد ولا حميد بقائي من المنافسة الانتخابية، مؤكداً «وزارة المخابرات الإيرانية أعلمت كبار مسؤولي النظام بأن تقديراتها تظهر أنه في حال تأييد أوراق أحمدي نجاد، فإنه سيفوز في الانتخابات الرئاسية بأكثر من 20 مليون صوتاً».
وتجدر الإشارة إلى أن استخدام توصيف «بني أمية وبني عباس» في إيران يعتبر من أسوأ التوصيفات بحيث يرتقي إلى مستوى الشتيمة المقذعة والسبّ الممنوع.
وسبق أن أعلن الرئيس الإيراني السابق ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة متحدياً توصية المرشد الأعلى الإيراني بمنعه من الترشح، واستبق محمود أحمدي نجاد ترشحه بهجوم عنيف على خامنئي، واصفاً إياه بأنه «السلطان المستكبر» الذي لا يتمتع بتأييد الشعب الإيراني.
وكان محمود أحمدي نجاد، قد هدد بالكشف عن تلاعب في الانتخابات الرئاسية عام 2009، في حال عدم موافقة مجلس صيانة الدستور الإيراني على أوراق ترشحه للانتخابات، موضحاً أن عدد أصواته الحقيقي كان 16 مليون صوت في انتخابات سنة 2009، وليس 24 مليوناً، وهو ما يعني أن الاستخبارات أضافت ثمانية ملايين صوت لتأمين انتخابه رئيساً، معلناً استعداده للاعتذار للشعب الإيراني.

مستشار أحمدي نجاد يشبه خامنئي بـ«بني أمية وبني عباس»

محمد المذحجي

المستوطنون اليهود يسخرون من الأسرى بإقامة حفلة «شواء» أمام بوابة السجن

Posted: 20 Apr 2017 02:29 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: واصل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم الرابع بمشاركة قرابة 1500 أسير موزعين على سجون عدة طلباً لحياة كريمة داخل الأسرى كما كفلت ذلك المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، فيما استمرت الفعاليات المساندة لإضراب الأسرى في كل محافظات الضفة الغربية المحتلة دعمًا للأسرى ومطالبهم العادلة.
ميدانيًا، أصيب فلسطيني بالرصاص المطاطي كما أصيب عدد كبير من الفلسطينيين بحالات اختناق، بعد أن قمع جنود الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية داعمة لإضراب الأسرى أمام سجن عوفر العسكري جنوب غرب مدينة رام الله.
وعمدت قوات الاحتلال لتفريق المشاركين في المسيرة الذين تجمعوا في محيط السجن تضامنا مع الأسرى، وأطلقت قوات الاحتلال الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع، ما أسفر عن إصابة شاب بالمطاط والعشرات بحالات الاختناق.
ودخل المستوطنون اليهود من المتطرفين على خط إضراب الأسرى المفتوح عن الطعام، وحاولوا السخرية منهم والنيل من معنوياتهم عبر الدعوة التي نشرتها مجموعة من المستوطنين من نشطاء حزب الاتحاد الوطني لإقامة حفلة شواء أمام سجن عوفر. ونشر موقع القناة السابعة العبرية صوراً للمستوطنين اليهود من شباب حزب الاتحاد الوطني المتطرف وهم يقيمون بالفعل حفلة شواء أمام السجن بهدف التأثير على معنويات الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام. كما اعتبرت رسالة للحكومة الاسرائيلية ومصلحة السجون الإسرائيلية من المتطرفين بعدم تحقيق مطالب الاسرى.
وفي السياق قالت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة إن إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي نفذت على مدار اليومين الماضيين تنقلات واسعة في صفوف الأسرى المضربين عن الطعام من وإلى سجن عسقلان واقتحام العديد من أقسام وغرف الأسرى رافق ذلك تفتيشات واسعة، ومصادرة لمقتنيات الأسرى بشكل كامل.
ونقلت اللجنة عن محامي هيئة الأسرى كريم عجوة إثر زيارة أجراها لسجن عسقلان أنه تم نقل كل من الأسرى: كمال أبو وعر إلى سجن أيالون في الرملة، والأسير سمير غيث إلى مكان غير معلوم، كما تم إحضار تسعة أسرى من سجون هداريم ونفحة وجلبوع لسجن عسقلان عرف منهم: بلال عجارمة ومحمد الخالدي. واكدت أن إدارة سجون الاحتلال، نقلت منتصف الليلة الماضية الأسير المريض والمضرب عن الطعام سعيد مسلم إلى مستشفى برزلاي الإسرائيلي بعد تدهور وضعه الصحي، حيث يعاني من مشاكل في القلب.
وقال مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير المحامي جواد بولس إنه تلقى رداً على الشكوى التي كان قد تقدم بها، بشأن منع المحامين من زيارة الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال، وتضمن الرد تأكيداً على أن وزارة العدل الإسرائيلية، عممت على مصلحة سجون الاحتلال، عدم قانونية منع جميع المحامين من زيارة الأسرى المضربين، وأن القاعدة تبقى بسماح للزيارات وفقاً لأنظمة مصلحة سجون الاحتلال ويكون منع الزيارة وفقاً لاستثناءات مبررة.
وأكدت اللجنة الإعلامية المنبثقة عن نادي الأسير وهيئة الأسرى أن محاميّ المؤسسات، سيتوجهون بطلبات زيارة للأسرى المضربين عن الطعام، وعليه يبقى تقييم هذا القرار بعد رد إدارات السجون على طلباتهم.
على صعيد آخر أعلن وزير الصحة الفلسطيني جواد عواد أن جميع الكوادر الصحية والطبية في المشافي الحكومية سينظمون وقفة تضامنية مع إضراب الكرامة الذي يخوضه الأسرى داخل سجون الاحتلال، فيما حذَّر من تعرض الأسرى المضربين لانتكاسات صحية جراء الاستمرار في الإضراب ومماطلة سلطات الاحتلال في الاستجابة لمطالبهم العادلة.
وأشار إلى أن وزارة الصحة على تواصل دائم مع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع لمتابعة أوضاع الأسرى الصحية خلال الإضراب، إضافة إلى أوضاع الأسرى المرضى. وأن قضية الأسرى تلقي بظلالها على كل بيت فلسطيني، فلم يسلم أي بيت تقريباً من مداهمة الاحتلال واعتقالاته، مشيراً إلى أن عدداً من الكوادر الطبية والتمريضية والفنية من داخل وزارة الصحة ومن المؤسسات الطبية والصحية الأخرى تقبع في سجون الاحتلال.
وأكد أن اجتماعًا قريباً سيتم عقده في وزارة الصحة مع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الصليب الأحمر لإطلاعهم على الظروف المأساوية التي يعيشها الأسرى وأوضاعهم الصحية داخل سجون الاحتلال، فيما ستبدأ الكوادر الطبية سلسلة فعاليات تضامنية وستكون أولها وقفة تضامنية لمدة ساعة أمام المستشفيات الحكومية تضامناً مع الإضراب الجماعي الذي تخوضه الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال تحت عنوان «الحرية والكرامة».
وحذر وزير الصحة من تعرض حياة الأسرى المضربين للخطر في حال استمرت سلطات الاحتلال في المماطلة بتحقيق مطالبهم، في حين أكد سعي القيادة السياسية لإنهاء معاناة الأسرى، حيث تتواصل القيادة مع مختلف دول العالم والمنظمات الدولية للضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عنهم وإنهاء معاناتهم.
وفي أراضي فلسطين المحتلة في 1948 دعت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية والقيادات السياسية والشعبية والجمهور للمشاركة في إضراب رمزي عن الطعام يوم الجمعة المقبل في مدينة عرابة تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال.
وستقام الفعالية في خيمة تضامن بالتنسيق مع بلدية عرابة واللجنة الشعبية، ابتداء من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الخامسة مساء موعد بدء المهرجان الاحتفالي بالأسيرة المحررة لينا جربوني، الذي سيكون أيضا مهرجان تضامن مع الأسرى في إضرابهم عن الطعام.
ورئيس لجنة المتابعة محمد بركة من حملة التحريض التي تقودها حكومة الاحتلال، بدءًا من رئيسها نتنياهو ومعها وسائل الإعلام الإسرائيلية، بتشويه رسالة الأسرى في معركتهم الصادقة العادلة، وتحويل الأمر وكأنه مجرد خلافات داخلية مزعومة في الساحة الفلسطينية. وقال «إن هذا أكبر إثبات على أن المغتصب المحتل، يتلذذ على أي خلاف وجد حقا مثل حالة الانقسام أو خلاف مزعوم لتحويل الأنظار عن الجريمة الأساس، وعن الإرهاب الأساس وهو الاحتلال».

المستوطنون اليهود يسخرون من الأسرى بإقامة حفلة «شواء» أمام بوابة السجن

فادي أبو سعدى

 سجن وتعذيب أبرياء في السجون العراقية اشتبه بتنفيذهم «عمليات إرهابية»

Posted: 20 Apr 2017 02:28 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أمضى عدد من العراقيين، مددا زمنية طويلة في سجون الحكومة، للاشتباه بتورطهم في تنفيذ عمليات «إرهابية»، وبعد تعرضهم لتعذيب شديد أفرج عنهم لعدم إثبات أي دليل على التهم التي وجهت لهم. وغالباً ما تشن الأجهزة الأمنية حملات اعتقالات ضد العرب السنة.
رافد أحمد (41 عاماً)، اعتقل، كما قال لـ«القدس العربي»، من منزله قبل أربع سنوات على يد قوة تابعة لجهاز الأمن الوطني، بتهمة تورطه بتفجير سيارات مفخخة وعمليات اغتيال استهدفت عدة مناطق شيعية مأهولة بالسكان داخل أحياء بغداد.
وحسب المصدر، «ضباط التحقيق يمارسون الضغط على المتهمين للاعتراف بالإكراه بتهم لم يفعلوها أعدت مسبقا».
رافد، بعد تعرضه للتعذيب وتحقيق قاس في سجون الحكومة العراقية اعترف بتنفيذ أحدى عشرة عملية «إرهابية»، وفق ما أكد، مضيفاً أن «غالبية الاعترافات انتزعت بالإجبار ولا تستند لدليل قاطع تؤكد قيامه بارتكاب عمليات تفجير وقتل «مواطنين شيعة».
وتابع: «قبل عرضنا على شاشات الفضائيات وخلال فترة التحقيق يتم خلالها انتزاع اعترافات بالقوة. يضعون المعتقل المتهم داخل غرفة صغيرة رائحة الموت تفوح منها بسبب وفاة معظم المعتقلين بداخلها نتيجة التعذيب».
وزاد: «يجلس أمامك مباشرة ضابط التحقيق ويبدأ يزودك بمجموعة من الأوراق تحوي قوائم أسماء لايعرف المعتقل من هم هؤلاء. يجبرك على أن تحفظ كل هذه الأسماء والعناوين فضلا عن تزويدك بقائمة أخرى تتضمن لوائح اتهام جاهزة منها قيامك باستهداف أحياء شيعية بالعبوات الناسفة والعجلات المفخخة لإلصاق التهمة بك عنوة والقصة متكررة مع كل معتقل سني يجري اعتقاله».
ووفق أحمد «المعتقلات العراقية تغص بعشرات الآف من الشبان السنة الأبرياء وبينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم 12 عاما ومعظم وأولئك اعتقلوا على نفس التهمة في أوقات سابقة، وهي استهداف الشيعة».
بعد أن أفرج القضاء العراقي عن رافد، لعدم ثبوت أي دليل ضده أصبح حرا طليقاً لكنه غادر بغداد بل ارجعة وفضّل العيش في إقليم كردستان خشية الملاحقة ثانية بذريعة الإرهاب، كما يقول.
وأضاف: «ظروف الاعتقال السيئة والسنوات القاسية التي قضيتها خلف جُدران السجن جعلتني أعاني من أمراض مزمنة، أولها ضعف عضلة القلب وليس آخرها مرض السكري، كما بت أعاني من إضطرابات نفسية».
أما الشاب يحيى العبيدي، هو من سكان بغداد، حي الغزالية، غربي بغداد، تعرض للاعتقال بنفس الأسلوب واتهم بالانتماء لتنظيم «الدولة الإسلامية» والعمل داخله ونقل سيارات مفخخة من محافظة الأنبار والفلوجة إلى مدن العاصمة بغداد الشيعية لتفجيرها وسط الأحياء المكتظة بالأهالي.
قضى يحيى، عاما كاملا رهن الاحتجاز قبل أن يفرج عنه قاضي التحقيق لعدم توفير الأدلة الكافية التي تدينه بإرتكاب أي جرم، وبعدما أخبر القاضي عن تعرضه للتعذيب النفسي والجسدي على يد المحققين لإرغامه على الاعتراف بجرائم لم يفعلها، أمر بعرضه فورا على لجنة طبية خاصة، وأثبتت نتائج التقرير الطبي تعرضه للتعذيب لأخذ اعترافات منه بالإكراه. يقول يحيى (37 سنة ) لـ«القدس العربي» إن «ضباط التحقيق كانوا يستخدمون معه كافة أنواع التعذيب والتي تصل حد الأعتداء جنسيا، ما يضطرك للرضوخ والإذعان للمحقق الجلاد فتوقع عن طريق بصمة اليد على قائمة طويلة من الاعتراف بأعمال إجرامية لم ترتكبها قطّ».
وتابع وهو يروي ما كان يعانيه في سجن مطار بغداد: «المحققون كانوا يجرّدوني من جميع ملابسي تماما وعيناي معصوبتان ويداي مربوطة خلف ظهري، يضربي بالكابل على رأسي بشدّة حتى أفقد وعيي».
في السياق، كشف ضابط مسؤول يعمل في أحد أجهزة الأمن العراقية الاستخباراتية لـ«القدس العربي»، عن «أخطاء جسيمة ترتكب بحق المعتقلين لا تمت لحقوق الإنسان بأي صلة».
وأقر بأن «ضعف المعلومات الاستخباراتية وعدم إلقاء القبض على الجناة الحقيقيين أدت بالزج بمئات الآلاف من المتهمين الأبرياء السُنّة خلف قضبان السجون اعتقالات تقف وراءها دوافع سياسية والإبتزاز المالي لذويهم ليس إلاّ».
وقال الضابط، لـ«القدس العربي»، مفضلا عدم الكشف عن اسمه: إن «معظم المنتسبين إن كانوا ضباطا في جهاز المخابرات الوطني العراقي وجهاز الأمن الوطني وأجهزة أمنية أخرى يعرفون وبالأدلة الدامغة من خلال مصادرهم المنتشرة في جميع أنحاء العراق من يقف خلف التفجيرات التي هزّت مدنا شيعية منذ عام 2003 وإلى حد يومنا هذا».
وأضاف: أن «قسما من التفجيرات بعد تتبع خيوطها كشفت عن تورط ضباط كبار في وزارة الداخلية وقيادة عمليات بغداد في تسهيل دخول السيارة المفخخة وتزويد الانتحاريين بهويات أمنية لسماح بعبور حواجز الأمن وغض الطرف عنهم لإثارة النعرات الطائفية بين السُنّة والشيعة وخلط الأوراق وإغراق العراقيين بمزيد من الدماء».
وحسب المصدر «تسارع القوى الأمنية باعتقال السنة بعد كل تفجير يحصل في أي منطقة شيعية وجلب أشخاص من أحياء سُنيّة للاشتباه بهم وعرضهم أمام الرأي العام بأن هم من يدير ويقف وراء حوادث الانفجارات أصبح مسلسلا معروفا لدى الشارع العراقي والهدف منه من أجل التغطية على أولئك الضباط الفاسدين والمتورطين مع الجماعات المسلّحة الإرهابية».

 سجن وتعذيب أبرياء في السجون العراقية اشتبه بتنفيذهم «عمليات إرهابية»

ماجد الدليمي

حزب الله يتحدث عن تحصينات إسرائيلية دفاعية بعد تهديد نصرالله بالسيطرة على الجليل

Posted: 20 Apr 2017 02:28 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي»: نظّمت العلاقات الإعلامية في حزب الله جولة للإعلاميين على طول الحدود بين جنوب لبنان وفلسطين المحتلة للإطلاع على أعمال الحفر والتدشيم التي تجريها القوات الاسرائيلية على الحدود لجهة فلسطين المحتلة.
وأفاد إعلام حزب الله «أن إجراءات الجيش العدو الصهيوني تأتي في اطار الخوف الاسرائيلي من الوعد الذي قطعه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى القادة الشهداء في العام 2011 رداً على تهديدات العدو باجتياح لبنان، حيث توجّه الى مجاهدي المقاومة الإسلامية بالقول: كونوا مستعدين ليومٍ إذا فُرضت فيه الحرب على لبنان قد تطلب منكم قيادة المقاومة السيطرة على الجليل».
وبدا في الجولة أحد الكوادر العسكريين لحزب الله يشرح للإعلاميين ما تقوم به القوات الاسرائيلية من تحصينات ورفع سواتر.
وقال: «إن جيش الاحتلال قسّم الحدود إلى منطقتين شرقية وغربية، وتغطي المنطقة الغربية المناطق الواقعة بين أراضي قرية صلحا المحتلة (من القرى السبع ويطلق عليها العدو إسم مستعمرة أفيفيم) والناقورة بطول 50 كلم، وقد أسندت مسؤولية «الدفاع» عنها للوحدة 300 التي يشرف على أعمال التجريف وبناء العوائق فيها ضابط مهندس برتبة رائد ويدعى الياهو غاباي.
وتمّ في الجولة التقاط صور لموقع الرادار العسكري للتجسس وهو أكبر موقع للقوات الاسرائيلية من الناقورة الى شبعا، وتشمل الأشغال في هذه المنطقة تغيير التضاريس، بناء المنحدرات، حفر الخنادق واقتلاع الأشجار.
وسئل القيادي العسكري من حزب الله عن مدى فاعلية الاجراءات الدفاعية الاسرائيلية فقال: « يبقى هذا الامر من اختصاص المقاومة ولدينا اسلوبنا الخاص».
واذا كانت هذه الاجراءات تعني أننا ذاهبون الى الحرب أجاب «ليس من شأننا، ونحن لا نتحدث عن خطط المقاومة بل عما يفترضه العدو».
وأضاف «نحن جهة عسكرية ونلتزم بأمر القيادة وهناك جملة شهيرة قالها الامين العام نلتزم بها ونعتقد بها وهي: نحن لا نخاف الحرب ولا نخشاها ولا نتردد في مواجهتها بل نشتاق لها وسنواجهها اذا فرضت علينا وسننتصر بها».
وسئل إن كانت الاجراءات الاسرائيلية تشكّل للحزب أي عائق؟ أجاب: «هذا أمر عسكري خاص فليفكر العدو كما يفكّر وليحلّل كما يحلّل، فالجيش الاسرائيلي يقوم بإجراءات مستحدثة، وهو يحاول أن يصل الى هذه الدرجة».
واذا كانت المقاومة تحوّلت الى اسلوب هجومي وليس دفاعي قال: «للمقاومة اسلوبها إنما العدو الاسرائيلي تحوّل من عقيدة الهجوم البحتة الى الاجراءات الدفاعية والعقيدة الدفاعية».
وأضاف: «العدو يفترض أن المقاومة ستدخل من بعض الممرات الى مستعمراته ولذلك عمل على بناء تحصينات وسواتر تحاكي منع تقدم افراد في اتجاهه».وتعليقاً على الجولة التي نظمها «حزب الله» لمجموعة من الإعلاميين، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «إن الجولة ليست مجرد غلطة بل خطأ استراتيجي، إذ أعطى الحزب انطباعاً وكأن لا جيش لبنانياً رسمياً مسؤول عن الحدود ولا دولة ولا من يحزنون، والأسوأ من كل ذلك أعطى انطباعاً وكأن القرار الأممي 1701 أصبح في خبر كان.»
وأضاف في بيان «في الوقت الذي تغلي المنطقة بالأحداث، وفي الوقت الذي تبرز إسرائيل أكثر فأكثر عن نوايا عدوانية تجاه لبنان، إننا وفي هذا الوقت بالذات بأمسّ الحاجة للتذكير بالقرار 1701 والتأكيد أولاً ان لبنان ملتزم به تماماً، والتأكيد ثانياً ان في لبنان دولة وان الجيش اللبناني وحده المسؤول عن الحدود، وذلك تحسباً لأي عمليات عدوانية تفكر فيها إسرائيل حيال لبنان.»
وشدد جعجع على «ان الحكومة اللبنانية، ونحن ممثلون فيها، مدعوة لاستدراك الأمر والطلب من «حزب الله» الكف عن تصرفات من هذا النوع، وبالمقابل عليها تحمُّل مسؤولياتها كاملة خصوصاً لجهة حسن تنفيذ القرار 1701 والإمساك بالقرار الاستراتيجي كما يجب.»

حزب الله يتحدث عن تحصينات إسرائيلية دفاعية بعد تهديد نصرالله بالسيطرة على الجليل

سعد الياس

ماذا سيقدم أحفاد السياسيين المخضرمين للحياة السياسية في تونس؟

Posted: 20 Apr 2017 02:27 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: يثير تهافت الأحزاب السياسية التونسية مؤخراً على استقطاب شخصيات جديدة تربطها قرابة عائلية مع عدد من الزعماء والسياسيين المخضرمين، جملة من التساؤلات حول الإضافة التي يمكن أن يقدمها هؤلاء السياسيون الشباب لأحزابهم وللمشهد السياسي المتخم في تونس.
ولوحظ مؤخراً حضور حفيدي الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة (مريم بورقيبة) والزعيم صالح بن يوسف (بلحسن بن يوسف) في المؤتمر الوطني الثاني لحزب «آفاق تونس» في ظل الحديث عن إمكانية انضمامهما إلى الحزب، فيما أكد لؤي الشابّي نجل السياسي المخضرم أحمد نجيب الشابي (مؤسس الحزب الجمهوري) انضمامه إلى حزب «البديل التونسي» الذي أعلن عنه رئيس الحكومة السابق مهدي جمعة مؤخرا.
ولا يبدو الأمر غريباً في بلد معروف بعائلاته السياسية العريقة، غير أن بعض المراقبين يقللون من أهمية هذه الخطوة التي يرون أنها تحمل طابعا «تسويقيا» ومحاولة لزيادة الرصيد الشعبي لبعض الأحزاب عبر استحضار شخصيات ترتبط بذاكرة التونسيين، رغم أن الناخب التونسي بات اليوم يهتم أكثر بوضعه المعيشي في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، في وقت بدأ يخبو فيه بريق الشعارات والخطابات السياسية المرتبطة بالزمن الجميل والبعيدة كليا عن الواقع اليومي.
وتتباين مواقف السياسيين التونسيين حول هذه الظاهرة، حيث يرى سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» أنها تعكس «تدني مستوى الممارسة السياسية في تونس، في وقت تحول فيه عرّابو المنظومة القديمة والفاسدين إلى غنيمة تجري وراءها الأحزاب السياسية».
ويضيف لـ»القدس العربي»: «بالنسبة لنا، في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، فنحن لم نعمل على استقطاب رموز النظام السابق ومافيات الفساد في البلاد، بل إنه في سلم أولوياتنا مكافحة هذه الأشباح التي تريد العودة من الماضي لتحكم مستقبل التونسيين وتجثم على قلوبهم من جديد».
ويقلل الدبلوماسي السابق والمحلل السياسي عبد الله العبيدي من أهمية الواردين الجدد على العمل السياسي، حيث يقول لـ»القدس العربي»: «بالنسبة لمريم بورقيبة هي ترشحت في وقت سابق في ولاية «المنستير» ولم تحقق أي نجاح، كما أن نجل الزعيم النقابي فرحات حشاد ترشح للانتخابات الرئاسية ولم يحقق أي نسبة تُذكر، رغم أن والده لديه سمعة طيبة وهو محبوب لدى جميع التونسيين».
ويضيف «هؤلاء الأشخاص لم يُعرفوا بكفاءات استثنائية خارقة، وفي السياسة لا يكفي أن تكون نجل أو حفيد فلان، ولكن ربما بعد الممارسة السياسية قد يختبرهم التونسيون ويصوتون لصالهم كبقية زملائهم في الأحزاب السياسية، وأعتقد أننا اليوم نحتاج لحلول وليس لصور أو ذكريات، فحتى لو جاء بورقيبة أو بن يوسف بنفسه، فإن التونسيين سيطالبونهما بحلول لمشاكلهم ولن يكتفون بحضورهما بينهم فقط».
فيما يشير الصحبي عتيق النائب والقيادي في حركة «النهضة» إلى وجود عائلات سياسية كبيرة في تونس، فـ»هناك الإسلاميون بصيغة حداثية معتدلة توافقية تمثّلهم حركة النهضة، وهناك اليسار والعائلة الدستورية القديمة وريثة الحكم السابق وهذه فيها تلوينات عديدة فيها اليسار والدستوريون وبعض المعتدلين، وهذه القاعدة السياسية الكبيرة (بقايا النظام السابق) توزعت على كثير من الأحزاب، فهم موجودون في النداء وآفاق والمشروع والحزب الحر الدستوري وغيرهم».
وربما تشكل الظاهرة الأخيرة حلقة من مسلسل الاستقطاب الكبير لدى عدد كبير من الأحزاب التونسيية مع تصاعد السباق المحموم نحو الانتخابات البلدية التي يفترض أن يتم إجراؤها مع نهاية العام الحالي، وتُعتبر محطة مفصلية في مستقبل عدد من الأحزاب على اعتبار أنها ستحدد، بنسبة كبيرة، هوية الفاعلين السياسيين في المحطات الانتخابية المقبلة (البرلمانية والرئاسية).

ماذا سيقدم أحفاد السياسيين المخضرمين للحياة السياسية في تونس؟

حسن سلمان

جمعية حقوقية مغربية تندد بتساهل السلطات تجاه عودة ظاهرة السياحة الجنسية إلى مدينة مراكش

Posted: 20 Apr 2017 02:27 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: انفجرت في الآونة الأخيرة في مدينة مراكش ملفات تؤشر على عودة السياحة الجنسية للمدينة، والإتجار بدعارة الغير، والاستعمال الاستغلالي للأطفال والقاصرين في مواد داعرة، واغتصاب الأطفال واستدراجهم للاستغلال الجنسي من طرف الأجانب.
وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) انتشار ظاهرة استدراج الفتيات القاصرات للعلب الليلية وتوظيفهن في الدعارة واستقطاب الزبائن، وتحول حمامات التدليك لأغراض تمس بسمعة العاملات وامتهان كرامتهن، بتحويلهن لبضاعة جنسية في ما يشبه الاتجار بالبشر.
ونددت الجمعية الحقوقية في بلاغ لها بتساهل السلطات تجاه عودة ظاهرة السياحة الجنسية بمراكش، وغض الطرف عن بعض الأماكن المعروفة بالإساءة للقواعد المتعارف عليها في المجال السياحي. ونددت مراراً وتكراراً، بالأحكام القضائية المخففة في قضايا «البيدوفيليا». واعتبر البلاغ، أن فضائح مثل قضية «بابيلون» لم تكن تحتاج للتدليل على مخاوفها بعد نشر شريط فيديو في إحدى القنوات الفرنسية. كما أن قضية الفيديو المسرب والمصور في إحدى الرياضات، أو ما تتناول الصحافة الإسبانية من أشرطة تدور أحداثها في عدة أماكن بالمدينة ليس سوى عينات تبرهن على أن الواقع أعمق مما ينشر.
وأكدت أنها تميز جيداً بين الحريات الفردية، والسياحة التي تحترم القواعد الدولية المعمول بها، وبين الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان المتمثلة في السياحة الجنسية، «البدوفيليا»، والإتجار في دعارة الغير، والاستغلال الجنسي، والاستعمال الاستغلالي للقاصرين في المواد الداعرة، واستدراج القاصرات للاستعمال الجنسي والتعاطي لمواد يمنعها القانون بحكم سنهم، وإهدار كرامة المرأة وحملها لظروفها الاقتصادية والاجتماعية، على القيام بأعمال منافية لحقوق الإنسان.
وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استدراج القاصرات للترويج للسياحة، وتوظيفهن من طرف بعض العلب الليلية كمادة للاستعمال الاستغلالي الجنسي. مما يعد انتهاكا لحرمة القانون وخدمة لتجارة غير مشروعة، منافية لحقوق الإنسان وقيمه النبيلة. معبرة عن قلقها من تحويل بعض محلات التدليك إلى أوكار للسياحة الجنسية والإتجار بالمرأة وهدر كرامتها واستغربت تعاطي القضاء مع بعض الملفات التي تبرز تنامي حجم ظاهرة السياحة الجنسية، كملف بابيلون، أو السماح لبعض المتورطين بمغادرة التراب الوطني دون محاسبة ومتابعة.
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالتصدي للوبيات السياحة «غير النظيفة»، وفضح الشبكات المتاجرة بالبشر وبالقيم الإنسانية النبيلة، والهادفة فقط إلى جني الأرباح، علما أن عائدات السياحة الجنسية والاتجار بالبشر تقبع في الرتبة الثالثة في قائمة عائدات التجارة المحظورة بعد الاتجار في الأسلحة والمخدرات واستنكرت تساهل الجهات الوصية وصمتها، في عدم التصدي للظاهرة والحد منها والوقاية من تبعاتها، مطالبة القضاء بتحمل مسؤوليته في حماية حقوق الإنسان، بمحاسبة كل المشتبه فيهم مهما كانت جنسياتهم ومواقعهم.

جمعية حقوقية مغربية تندد بتساهل السلطات تجاه عودة ظاهرة السياحة الجنسية إلى مدينة مراكش

حركة انفصالية في منطقة القبائل الجزائرية تستعرض عضلاتها

Posted: 20 Apr 2017 02:27 PM PDT

الجزائر- «القدس العربي»: نظمت حركة تقرير مصير منطقة القبائل تظاهرة في مدينة تيزي وزو ( 120 كيلومتراً شرق العاصمة الجزائرية) تظاهرة حاشدة أمس الخميس بمناسبة الذكرى الـ37 لأحداث الربيع الأمازيغي، إذ جاب أنصار الحركة التي يقودها الانفصالي فرحات مهني شوارع وأحياء مدينة تيزي وزو رافعين شعارات مطالبة بانفصال منطقة القبائل، من دون أن تتدخل السلطات لمنع هذه التظاهرة، حتى وإن كان رئيس الوزراء عبد المالك سلال قد أكد قبل يومين أن منطقة القبائل جزء لا يتجزأ من الجزائر، وحذر الانفصاليين الذين يعملون على بت الشقاق والفرقة بين الجزائريين.
وكان أنصار حركة فرحات مهني قد دعت إلى تظاهرة بمناسبة ذكرى أحداث الربيع الأمازيغي، التي شهدت أول قمع ممنهج على خلفية مطالب لها علاقة بالهوية الأمازيغية، والتي كانت شرارتها هي منع السلطات محاضرة للكاتب والمفكر مولود معمري، لتشتعل بعدها المنطقة، وتتدخل السلطات بقمع المتظاهرين، ما أوقع قتلى وجرحى بالإضافة إلى الاعتقالات.
وانطلقت التظاهرة كالعادة من أمام جامعة حسناوة نحو وسط مدينة تيزي وز مروراً بمستشفى وملعب المدينة، حيث تجمع المتظاهرون بعدها أمام مقر البلدية القديم، رافعين شعارات مطالبة باستقلال منطقة القبائل، من دون أن تعترض قوات الأمن طريق المتظاهرين، مكتفية بمراقبة التظاهرة من بعيد، وهو ما دأبت عليه منذ سنوات.
ويأتي استعراض القوة الذي قامت به حركة الاستقلال الذاتي لمنطقة القبائل يوماً واحداً بعد التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء عبد المالك سلال على هامش زيارة العمل التي قادته الأربعاء إلى ولاية وهران ( 400 كيلومتر غرب العاصمة) والتي تحدث فيها عن الربيع الأمازيغي، مؤكداً على أنه دليل على أن الجزائريين دفعوا ثمنا غاليا دفاعا عن مقوماتهم وهويتهم.
وأثنى رئيس الوزراء الجزائري على ما سمّاه التنوع الثقافي الذي تزخر به الجزائر، معتبراً إياه ثروة حقيقة، مشدداً على أن الشاوية والقبائل وبني سنوس والزناتة وبنو ميزاب كلنا أمازيغ عازمون على حماية هذه الثروة، والحفاظ على وحدة بلادنا مهما كان الثمن، لأن كلاً من عروبتنا وأمازيغيتنا وإسلامنا تجعل منا رجالاً أحراراً.
واعتبر أن الإرادة السياسية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة سمحت، عبر مسعى المصالحة الوطنية ومراجعة الدستور، بتحرير قضايا الدين والهوية واللغة من مستنقع المزايدة السياسي والارتقاء بها بعد تثبيتها في الدستور إلى الفضاء الأكاديمي والعلمي، لتمكين أهل الاختصاص من تناولها بموضوعية تخدم وحدة الشعب ومصالح البلاد.
جدير بالذكر أن ربيعا أمازيغيا ثانيا سنة 2001 اندلع بعد مقتل الشاب ماسينيسا قرماح داخل ثكنة تابعة للدرك الوطني، لتشتعل بعدها المنطقة قرابة سنتين، واندلعت تظاهرات وأعمال شغب ومواجهات مع قوات الأمن، وسقط أكثر من 100 ضحية من المتظاهرين خلال تلك المواجهات، وكان الرئيس بوتفليقة قد بادر سنة 2002 بتعديل دستوري، بهدف دسترة الأمازيغية كلغة وطنية إلى جانب العربية، وفي التعديل الدستوري الأخير سنة 2016 أصبحت الأمازيغية لغة رسمية أيضا، الأمر الذي أخرج المطالب المتعلقة بالهوية الأمازيغية من النقاش السياسي، وحتى الأحزاب التي طالما رافعت لصالح الأمازيغية لم تعد تستطع وضعها في صلب استراتيجيتها، ويكفي ما قاله قبل أيام سعيدي سعدي الرئيس السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي طالما دافع عن الأمازيغية، عندما اعتبر أن لا أحد كان يتخيل أن يأتي يوم تكتب فيه الملصقات الانتخابية لحزب جبهة التحرير الوطني بالأمازيغية وبحرف التيفيناغ.
أما الحركات الانفصالية المتهمة بأنها ممولة من جهات أجنبية فتستثمر في المشاكل الاجتماعية، خاصة في ظل ارتفاع نسبة البطالة في منطقة القبائل، من أجل استقطاب متعاطفين، وإقناعهم أن المشكل هو ارتباطهم بالجزائر وأن الحل هو في الانفصال، مع أن الغالبية العظمى من سكان منطقة القبائل لا توافق على هذا الطرح.

حركة انفصالية في منطقة القبائل الجزائرية تستعرض عضلاتها
نظمت تظاهرة حاشدة في مدينة تيزي وزو بمناسبة الذكرى الـ37 لأحداث الربيع الأمازيغي

شهادة غريبة ومتأخرة حول انتخابات الأردن… «الجريمة حصلت لكن الفاعل مجهول» القضاة والمعلمون في حالة غضب على حكومة الملقي

Posted: 20 Apr 2017 02:26 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: شهادة متأخرة جداً بوضوح تلك التي تقدم بها المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن حول مجريات ومنظومة «نزاهة» الإنتخابات البرلمانية الأخيرة وبعنوان عريض أطلقه مدير المركز الدكتور موسى بريزات مضمونه السياسي «حصلت جريمة… لكن الفاعل أفلت ولا زال غامضاً».
طبعاً تحدث بريزات بإسم أهم ذراع وطني لحقوق الإنسان عن مخالفات وتجاوزات حصلت في الإنتخابات على قاعدة «لم نتمكن من تحديد المسؤولين عنها».
 تلك ومن باب التحليل السياسي شهادة متأخرة جداً ومختصرة ومن دون تفاصيل توجه الإتهام لجهة غامضة وعلى الجميع في السلطة والشعب ان يتلمس رأسه للتعامل مع إتهام بلا سند وبلا لائحة وبلا أدلة وولد أيضاً متأخراً وبعدما شارف مجلس النواب المنتخب على إكمال أكثر من نصف عامه الأول.
عمليا وسياسيا ما يريده بريزات وفريقه هو تجنب تحمل مسؤولية المساس بسمعة الإنتخابات وبنفس الوقت تجنب منحها شهادة نزاهة مع ملاحظة توقيتية يمكن النظر لها بالإعتبار تؤشر على ان التقرير المتأخر صدر بعدما ترجل عن موقعه المسؤول الأول عن البعد الإجرائي في الإنتخابيات المسؤول الأمني الأبرز الذي أدارها وهو الفريق المتقاعد فيصل الشوبكي.
يمكن ايضا ملاحظة ان كلمة المركز الوطني لحقوق الإنسان التي لا تقول شيئاً مباشراً بمسألة نزاهة العملية من عدمها تصدرت بعدما أُحيل على التقاعد ايضا لواء أمني سابق مؤخراً يمكن إعتباره المهندس الأبرز المنفذ المشرف على تفصيلات الإنتخابات خصوصا عندما يتعلق الأمر بإنضاج «صفقة مكتملة» مع التيار الإسلامي.
بعيداً وفي بعض التفاصيل يتحدث تقرير المركز عن مخالفات هنا وهناك لكنها قيدت ضد مجهول ويركز حصريا على جزئية إختفاء صناديق في منطقة بادية الوسط بمعنى لا توجد أدلة عليها وهو بهذه القواعد في المراقبة يعكس تماما روح ما يقال عن عملية «تلاعب وتدخلات» تميزت هذه المرة بالذكاء الشديد ولم تكن مركزية أو مكشوفة. بكل الأحوال لا يخدم المركز ومديره حالة البهجة الحكومية والرسمية التي سبق ان تغنت بإنتخابات خالية من الشوائب لأن حتى المعارضة وتحديداً الإسلامية إمتنعت عن التشكيك بنتائج الإنتخابات وبالجزء الإجرائي منها والبرلمان الناتج عن هذه الإنتخابات اليوم هو أحد اكثر البرلمانات إثارة للجدل بسبب موقفه الغريب من ملف الأسعار وتمريره لإتفاقيات ومشاريع كان الرأي العام يتصور انها ستواجه مناكفة ومن بينها إتفاقية الغاز مع إسرائيل.
لكن السؤال يبقى عن الملابسات والإتصالات السابقة التي دفعت المركز الوطني المعني بملف حقوق الإنسان والذي يتمتع بصدقية كبيرة وسمعة إيجابية عن إصدار شهادة كفاءة للإنتخابات من دون إعلان نعي النزاهة فيها في موقف متأخر زمنيا لا يفيد ولا يقدم ولا يؤخر خصوصا وان بريزات لم يكشف عن الأسباب التي دفعت فريقه الرقابي للإخفاق في تحديد المسؤولين عن التجاوزات والمخالفات وهي صيغة قد تنطوي على إتهامات باطنية لبعض المستويات الرسمية التي تعمل بالعادة خلف الستارة حتى وإن كان بريزات لم يقل ذلك صراحة.
 جرعة المناكفة في كل حال بادية في التقرير الذي لم يؤثر كثيراً في الواقع والصادر متأخراً بخصوص تقييم نزاهة الإنتخابات والمسألة مرة أخرى قد توحي بعودة ملامسات وظلال التجاذب داخل نخبة ومؤسسات القرار على نحو أو آخر.
وهي عودة لم تقتصر مع منتصف الأسبوع على الملف الإنتخابي أو الموقف الوطني لحقوق الإنسان فقد صعدت على السطح تماما عندما قررت حكومة الرئيس هاني الملقي توجيه «ضربة مباشرة» لتوصيات اللجنة الملكية المعنية بملف التطوير القضائي والتي يترأسها المخضرم زيد الرفاعي.  اللجنة كانت قد قدمت تقريرها للقصر الملكي وأوصت لتحصين القضاء وتعزيز إستقلاليته برفع مستوى التأمين الصحي للقضاة ومساواته بما يحظى به النواب والوزراء والملقي قرر عدم تمرير الأمر بعد تداخلات لوزير المالية حول الكلف المالية.
 القضاة لم يعجبهم الأمر وبدأوا لأول مرة بالتعبير عن إستغرابهم من الإجراء الحكومي ومن المنطقي القول بأن لجنة الرفاعي التي تبنت المسألة لم يعجبها الأمر أيضاً في واقعة إن لم تدلل على «تجاذب» فهي بالحد الأدنى تدلل على «تعارض» داخل مؤسسات الدولة بين في وجهات النظر.
 الإنزعاج العلني ركبت موجته أيضاً نقابة المعلمين وهي تنفذ أول إضراب منظم بالإمتناع عن الطابورالصباحي وتقديم الحصة الأولى في جميع المدارس ليوم أمس الخميس إحتجاجا على تقصير حكومة الملقي في تأمين الحماية لمرافق المدارس ولأسرة المعلمين.
 حصل ذلك وهو نمط جديد في الأردن بعد هجمة منظمة على إحدى المدراس في ضاحية ماركا شرقي العاصمة عمان لعشرات الأشخاص وتحطيم مرافقها وضرب المعلمين والتلاميذ فيها.
 الحادث أثار موجة عاتية من الغضب الشعبي وتسبب بغضب عارم عند وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز في الوقت الذي لم يتم فيه الإعلان عن إجراءات إعتقال ومحاكمة.

شهادة غريبة ومتأخرة حول انتخابات الأردن… «الجريمة حصلت لكن الفاعل مجهول» القضاة والمعلمون في حالة غضب على حكومة الملقي

بسام البدارين

غضب سلفي من زيارة عمار الحكيم للقاهرة

Posted: 20 Apr 2017 02:26 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: هاجمت قيادات سلفية مصرية زيارة رئيس التحالف الوطني في البرلمان العراقي، عمار الحكيم، لمصر، على اعتبار أنه «رمز شيعي يعرض تسوية سياسية جرى التجهيز لها في إيران»، على حد قولها.
وأعرب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب النور «الذراع السياسية للدعوة السلفية في مصر»، أحمد خليل خير الله، عن تحفظه الشديد على الزيارة التي أجراها الحكيم للقاهرة، مشيرا إلى أن «زيارة زعيم ما يسمى بالمجلس الأعلى الإسلامي الشيعي ورئيس التحالف الوطني الشيعي في البرلمان العراقي لمصر، تهدف لتسويق التسوية السياسية في العراق، التي جرى التجهيز لها في إيران للحفاظ على نفوذها القوي وهيمنتها على الشأن العراقي».
وقال خير الله، في تصريحات صحافية، أمس، إن البُعد الآخر للزيارة هو «تجميل الوجه القبيح للقيادات الشيعية والميليشيات التي تأكد للجميع تبعيتها لطهران، وذلك قبيل الانتخابات العراقية المزمع اجراؤها في أيلول/سبتمبر المقبل»، حسب القيادي السلفي، الذي انتقد كذلك «إجراء مباحثات أمنية مع من يقود ميليشيات في العراق ليس لها أي صفة رسمية ونهجها طائفي وتتبنى الفكر الفارسي القائم على التدخل السافر في شؤون الدول العربية».
وتابع: «عمار الحكيم هاجر من العراق وهو دون العاشرة من عمره فنشأ في إيران وتخرج من جامعة قم الإيرانية التي تتبنى المنهج الفارسي الساعي لتصدير الثورة الشيعية إلى الدول العربية».
ويأتي ذلك عقب يومين من وصول الحكيم للقاهرة في زيارة التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الخارجية سامح شكري، وعددا من المسؤولين المصريين.
وكذلك، أبدى عضو الهيئة العليا لحزب النور، صلاح عبد المعبود، عدم ترحيب الحزب بزيارة الحكيم، وقال في تدوينة له على «تويتر»: لا مرحبا بك في مصر، الشيعة خطر على أمننا القومي، أينما حلوا وأينما ارتحلوا كانوا نذير شؤم».
وقال «مؤسس ائتلاف محبي آل البيت في مصر»، الداعية السلفي ناصر رضوان لـ«القدس العربي»: «نعترض على الزيارة لأن الحكيم إيراني ومجرم حرب، ويداه ملوثة بدماء مئات الآلاف من أهل السنة في العراق، وهو يأتي مصر على أساس أنه مسؤول عراقي ولكنه في الحقيقة قادم من بؤرة إيرانية».
وأضاف أن «العراق وسوريا ولبنان واليمن أصبحت محافظات إيرانية جديدة وليست دولا، وإيران تحاول اختراق مصر عبر وسائل عدة، من ضمنها عمار الحكيم، الذي جاء لتلميع الوجه القبيح لإيران وميليشيات الحشد الشعبي، ونرفض أي تطبيع مع الكيان الإيراني».
وأشار إلى أن «التخوف ليس فقط من الترويج للمعتقد الشيعي في مصر، ولكن من الأسلحة الإيرانية التي كشفت الأجهزة الأمنية العثور عليها في بؤر إرهابية، وكل ذلك يعبر عن التمدد الإيراني الشيعي في المنطقة العربية».
وتتصاعد مخاوف مصرية من حين لآخر من المد الشيعي في مصر، إذ حذرت تيارات سلفية وقيادات أزهرية مراراً من انتشار الآذان الشيعي في المساجد المصرية، وكان آخرها نشر مكالمة هاتفية مسربة للقيادي الشيعي المصري أحمد راسم النفيس، مع أحد قيادات الشيعة العراقيين، تناولت المكالمة تفاصيل وضع الشيعة في مصر ومقارنتها بالوضع في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك والوضع الحديث في نهاية العام الماضي.
وأظهرت المكالمة المسربة تصريحات النفيس للقيادي الشيعي العراقي المقيم في مدينة النجف العراقية، عن إعداده تصورا كاملا لنشر الفكر الشيعي في مصر، وأنه تواصل مع قيادي شيعي في إيران لإنشاء مركز لدراسات إحياء التراث الفاطمي في مصر والتنسيق مع باحثين للعمل به.

غضب سلفي من زيارة عمار الحكيم للقاهرة

مؤمن الكامل

مؤرخ عسكري إسرائيلي: هكذا هزم إميل الغوري اسحق رابين في باب الواد

Posted: 20 Apr 2017 02:25 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: يقدم مؤرخ عسكري إسرائيلي بارز « شهادة عدو « عن بسالة مقاتلين فلسطينيين بقيادة إميل الغوري في واحدة من المعارك الهامة على القدس الغربية التي وقعت في مثل هذا اليوم قبل 69 عاما وفيها تغلب على اسحق رابين الجنرال الذي لمع نجمه وقتها وصار لاحقا وزيرا للأمن ورئيسا للحكومة في إسرائيل مرات عدة. وإميل الغوري من رواد النهضة الفكرية والصحافية والعمل الوطني في فلسطين وعمل سكرتيرا للمفتي أمين الحسيني وهو ينتمي لأسرة أورثوذوكسية وطنية وكان جده سابا الغوري مؤسِّسًا في أول حركة وطنية أرثوذكسية لإعادة تعريب الكنيسة الأرثوذكسية في فلسطين. ويقدم ميليشطاين في حديث لإذاعة تل أبيب شهادة عدو سبق وكتبها بالتفصيل في كتابه عن دير ياسين وهي عن بسالة مقاتلين عرب بقيادة المحامي الكاتب الصحافي الراحل إميل الغوري (1907-1984) دافعوا عن القدس وتمكنوا من اعتراض قافلة صهيونية عملاقة كانت تتجه من تل أبيب لفك الحصار عن القدس. ويتطرق ميليشطاين لمعركة باب الواد في 20 أبريل/نيسان 1948 التي قتل فيها 13 جنديا إسرائيليا وأصيب ثلاثون آخرون وكانت النتائج وخيمة أكثر بكثير لولا النجدة البريطانية وما زالت عشرات المركبات المعطوبة مركونة على هوامش الطريق للقدس من جهة يافا.
ويرى ميليشطاين أن الكثير من المؤرخين والباحثين الإسرائيليين كتبوا عن سيرة اسحق رابين بشكل غير موضوعي ومنحاز ولاعتبارات غريبة تتعلق بتمويل مركز أبحاث « غليلي « الذي عمل به بعيل لافتا إلى أن اغتياله منح الشرعية لتوجهاتهم. ويوجه ميليشطاين سهام نقده للمؤرخ العسكري الراحل مئير بعيل ويتهمه بتحريف تاريخ رابين وبنسج أساطير حوله من خلال التقليل من إخفاقاته وتضخيم بطولاته. ويستذكر ميليشطاين أن الهجاناه أوكلت رابين قيادة جبهة الطريق إلى القدس في 1948. ويقول إن الحركة الصهيونية منيت بهذه الجبهة بهزائم كثيرة كادت أن تفشل المشروع الصهيوني وتحول دون إقامة إسرائيل. ويتابع « بنهاية تلك الفترة الممتدة على طول الثلث الأول من 1948 تمت الإطاحة برابين من وظيفته واستبدل بشاؤول يافه.
وضمن النماذج التي يقدمها يعود ميليشطاين لتعيين رابين قائدا لوحدة « هارئيل « التي عملت في جبهة القدس ويقول إنها منيت بهزائم عدة. ويضيف « القضية الأخطر في تلك الفترة تتمثل بهرب رابين من أرض المعركة عقب التعرض للقافلة الصهيونية من تل أبيب للقدس لهجوم فلسطيني واسع في « باب الواد في 20 نيسان 1948». ويقول ميليشطاين إن اليهود خسروا مساحات حيوية في تلك المنطقة بسبب قيادة رابين وإنهم بقوا يسيطرون على القسم الغربي من القدس دون جدارة بل رغم أدائه السيء. وتابع «وعن النتائج الكارثية لتلك المعركة كتب الباحث يوسف طبانكين الذي حل مكان رابين بقيادة « هارئيل « بعد إقالته منها : كانت القوة الفلسطينية التي هاجمتنا هزيلة لا يتجاوز عدد أفرادها ثلاثين فردا بحوزتهم أسلحة خفيفة فقط مقابل وحدة للقوى الضاربة للهجاناه « البلماح « مع كامل هيبتها وعتادها الذي يشمل عشرين مجنزرة. تلك المعركة في 20 نيسان/ابريل كانت حاسمة وفشلها تسبب بسد الطريق إلى القدس «.
كما يوضح ميليشطاين أن الباحث آرييه يتسحاقي لم يتجاهل الحقائق في كتابه « لطرون « بيد أنه حوّل هرب رابين من ساحة المعركة لقصة بطولة وصمود زاعما أنه عندما أدرك أن القوة الإسرائيلية التي وقعت بالكمين عاجزة عن تخليص ذاتها بقواها الذاتية بادر للانتقال بشكل عاجل لاستدعاء قوة مدد من مستوطنة كريات عنفيم لأنه لم يكن يملك وسائل اتصال معها. وفي نقده يقول ميليشطاين إن يتسحاقي اعتمد في كتابه على كتاب رابين نفسه دون التثبت من الحقائق من مصادر أخرى. من جهته يروي ميليشطاين وهو مؤرخ عسكري بارز ونقدي أن رابين كان قد أصدر في 19 نيسان/ابريل تعليماته لقائد الفيلق الخامس التابع لـ « البلماح « مناحم روسك بضم جنوده للقافلة التي سارت للقدس وشملت 350 سيارة وامتدت على طول 50 كيلومترا. وينقل ميليشطاين عن روسك قوله إن نفذ التعليمات بقلب ثقيل لأنها لم تكن مهنية، مشيرا لحالة فوضى كبيرة عمت القافلة المذكورة ولازدحامات شديدة داخل السيارات ولقلة الجاهزية العملياتية . ويضيف « في صباح اليوم التالي انطلقت القافلة ومعها 655 جنديا. وينقل ميليشطاين عن أحد قادة العملية يوسيف يهلوم قوله إنه وجنوده قد خرجوا سيرا على الأقدام من مستوطنة « كريات عنفيم « عند الساعة الرابعة والنصف فجرا لافتا إلى أن طبانكين أمرهم بالبحث عن مقاتلين عرب في طريقهم لمواقعهم على حافة الطريق للقدس لتأمين القافلة الضخمة إليها لكنهم لم يجدوا الجنود العرب الذين كانوا يختبئون في مواقعهم بصمت. ويضيف « كانت قوة عربية قد كمنت في موقع غربي الموقع الذي استقر به يهلوم وجنوده.
كما يؤكد أنه رغم اختلال موازين القوى بالكم والكيف تغلب إميل الغوري على اسحق رابين وهذه ليست المرة الأولى في جبهة القدس فقد سبقه عبد القادر الحسيني الذي تغلب عليه بالشهور الأولى للحرب ولم يتعلم رابين وجنوده من هزيمتهم. ويتابع « حقق المقاتلون العرب انتصارا هاما في باب الواد بيد أنه لم يحررهم من صدمة دير ياسين التي وقعت قبل أسبوعين.

مؤرخ عسكري إسرائيلي: هكذا هزم إميل الغوري اسحق رابين في باب الواد
شهادة عدو عمرها 69 عاما

إخلاء مخيم للاجئين السوريين في مدينة مرسين التركية بعد مشاجرات مع أتراك

Posted: 20 Apr 2017 02:25 PM PDT

الحسكة ـ «القدس العربي»: قالت مصادر إعلامية أن السلطات التركية أجلت قبل أيام نحو ألف شخص من مخيم للاجئين السوريين في مدينة مرسين جنوب تركيا بعد وقوع مشاجرات جماعية بين مواطنين أتراك وسوريين، مما أدى إلى إصابة العشرات بجروح، كما استدعت السلطات التركية مئات الجنود والمدرعات التابعة لوحدة مكافحة الشغب بهدف محاولة فض النزاع بين الطرفين.
وقال الناشط الإعلامي «يحيى شاكر» لـ«القدس العربي»: «ان السلطات التركية قامت بترحيل نحو ألف شخص من اللاجئين السوريين القاطنين في مخيم منطقة (اك دينير) في ولاية مرسين التركية، بعد مشاجرة جماعية نشبت بين سوريين وأتراك إثر خلاف مادي بين صاحب محل تركي ولاجئ سوري».
وأضاف: «ان قوات الأمن التركية بدأت بعد تهدئة الأوضاع بسوق اللاجئين السوريين إلى حافلات من أجل إخلائهم من المنطقة، حيث توجهت بهن إلى اقليم هاتاي على الحدود السورية ـ التركية، فيما لم يتم التأكد حتى الآن ما إذا ستقوم السلطات التركية بعد انتهاء الإجراءات بوضعهم في مخيم جديد أما ستقوم بترحيلهم إلى داخل الأراضي السورية».
وأشار شاكر إلى أن «السبب الرئيسي، الذي أدى إلى وقوع عراك وشجار بالعصي والحجارة بين الأتراك والسوريين وتسبب في وقوع عشرات الجرحى، كان بسبب مسألة تحصيل أموال»، لافتا إلى أن «والي مرسين أصدر قراراً يقضي بترحيل السوريين الموجودين في مخيم منطقة «أك دنيز» إلى ولاية هاتاي بهدف حمايتهم بعد فشل المساعي في تهدئة الأوضاع وإقناع المواطنين الأتراك بالعودة إلى منازلهم وعدم مهاجمة المخيم».
وقال الناشط السياسي درويش خليفة «إنه دائماً مع أي حدث سياسي جديد في تركيا يكون نصيب السوريين المقيمين فيها بعض المضايقات من أنصار الأحزاب المعارضة وهذا ما حصل مؤخراً في مدينة مرسين التي تحظى بنسبة جيدة من المعارضة التركية».
وأضاف: «عندما يقع تعارض أو مشاجرة مع السوريين ولو بسيطة يتم التعامل معها من قبل معارضي الحزب الحاكم في تركيا على انها تهدف للتشويش على حملتهم المضادة الهادفة لرفض التعديلات الدستورية المقترحة من قبل الحزب الحاكم آنذاك».
وأكد درويش انه خلال اقامته في تركيا لم يسمع بترحيل السلطات التركية للسوريين، حتى في اعقد حالات التعارض المجتمعي، إلا في حالات معينة تهدد أمن البلد المستضيف، لذلك فيجب على النخب السياسية والمجتمعية من السوريين لعب دور أكبر في ترطيب الأجواء بين السوريين والأتراك أثناء أي حدث سياسي يخص البلد المستضيف.
يشار إلى أن العديد من اللاجئين السوريون الذين عاشوا في تركيا تجارب عديدة، يشتكون من أوضاعهم واستغلالهم في معظم النواحي الحياتية، فيما يبقى مصير معظمهم مرهوناً بالمزاج السياسي التركي العام والأوضاع الميدانية في سوريا، على وقع ازدياد حجم العنصرية اتجاه السوريون بشكلها الفج مؤخراً.

إخلاء مخيم للاجئين السوريين في مدينة مرسين التركية بعد مشاجرات مع أتراك

عبد الرزاق النبهان

أنا أعتذر

Posted: 20 Apr 2017 02:24 PM PDT

لقد أصبت بالحزن عندما قرأت أول أمس قرار أورنا وموشيه غال تسفي الغاء اشتراكهم في صحيفة «هآرتس». أنا لا أعرفكما، لكنكما ستنقصان من قرائي. وبصفتي مسؤولا عن قراركما، كما يتبين من مقالكما في 18/4 أريد الاعتذار لكما. أن اعتذر لأنني كتبت الحقيقة في كل تلك السنوات. هذه الحقيقة لم تكن مناسبة لكما ـ كان يجب علي أخذ ذلك في الحسبان والتصرف بشكل لائق، لهذا أنا أعتذر.
لم يكن من المريح لكما قراءة وصفي ووصف عميره هاس للاحتلال. أنتما اللذان جئتما من عالم الاعمال وتتفاخران بأبنائكم وبـ «الاستيطان في يهودا والسامرة» وبابنكما الذي تربى في مستوطنة عالي، وحفيدتكما التي تحمل بفخر اسم عائلة شتريت، أنتما الفخوران إلى درجة كبيرة بأنفسكما وبقيمكما وبأولادكما وأخلاقكما، ليس من المناسب الطلب منكما قراءة حقائق لا تسركم. فأنتم لا تستحقون ذلك.
كيف تمكنت بالفعل على مدى تلك السنين نشر مقالات تلامس القلب (مثلما كتبتما) وقد لامست قلبكما ايضا، لكن بسبب وقاحتي لم احاول في أي مرة فحص كيف وصلت العائلات الفلسطينية إلى هذا الوضع الصعب. كيف وصلَت بالفعل؟
من المؤكد أن هذه العائلات هي التي تتحمل المسؤولية، وأنا دائما كنت أتهم الجيش الإسرائيلي ـ كيف فعلت ذلك؟ وكيف استطاعت عميره هاس أن تكون أحادية الجانب ولم تقم بوضع اطار لتفسير كيف وصل شعب إلى وضع يسعى فيه إلى القضاء على شعب آخر بدل اقامة مجتمع ديمقراطي. كيف استطعت يا عميره فعل ذلك.
أعتقد يا موشيه، أنهم لو وضعوك في قفص لبضع سنوات لكنت تعارض الصراع ضد سجانيك. وأعتقد يا أورنا، أنه لو كان جنود غرباء دخلوا إلى بيتك في ظلمة الليل لاعتقال موشيه أمام ناظريك وقاموا بضربه واجباره على الركوع على ركبتيه ويقومون بتغطية عيونه وتقييده واختطافه من البيت لبضعة اشهر بدون محاكمة، لكنت بحثت عن «قيادة إبداعية» لشعبك. أعتقد أنكما كنتما ستلقيان من يقوم بمصادرة أملاككما واقتلاعكما من ارضكما، بالحب. وأنا على يقين أنه لم يخطر ببالكما مقاومة من يقوم بتعذيبكما بهذا الشكل ولسنوات كثيرة.
الفلسطينيون يختلفون عنكما، يا موشيه وأورنا الأعزاء. فالجميع لم يولدوا بهذا المستوى الراقي مثلكما، هم حيوانات متعطشون للدماء، وولدوا كي يقتلوا، ليس جميعهم لديهم قيم مثلكما ومثل اولادكما من معهد عالي. نعم، هناك شعوب تناضل من اجل حريتها، وهناك شعوب تضطر إلى فعل ذلك بشكل عنيف. وليس هناك شعوب لم تتصرف بهذا الشكل، بما في ذلك الشعب المختار الذي تتفاخران بانتمائكما اليه. وليس صدفة أنكما تنتميان اليه. فأنتما عمود النار الذي يسير أمام المعسكر، وأنتما النخبة الاخلاقية ـ أنتما الصهيونية الدينية.
أنا أعتذر لكما عن أحادية الجانب. فكيف لم أتمكن من الحفاظ على التوازن بين القاتل والمقتول، بين السارق والمسروق، بين المحتل والواقع تحت الاحتلال. أعتذر لأنني تجرأت على عدم سعادتكما وفخركما ببلاد الحليب والموبيل آي وبندورة الشيري ايضا. أمور كثيرة توجد في البلاد، و»هآرتس» التي تتدهور اخلاقيا، مثلما قلتما، تعمل على افساد الاحتفال. كيف لم نلاحظ أنكما لا تحبان معرفة الحقيقة، وكيف لم آخذ هذا في الحسبان عند عودتي في كل اسبوع من مناطق الاحتلال لأقول ما شاهدته.
الآن الوقت أصبح متأخرا. إن مقاطعة الشوكولاتة هي شيء كبير بالنسبة لكما، لذلك قررتما مقاطعة الصحيفة. ومن الآن فصاعدا ستضعان على الطاولة في الصالون في يوم السبت صحيفة «مصدر أول». ففي هذه الصحيفة لا تتم كتابة كيف قتل الجيش خمسة مسافرين فلسطينيين في سيارة قبل ثلاثة اسابيع. وأنا على يقين من أن يوم السبت من الآن فصاعدا سيكون أجمل كثيرا بالنسبة لكما.

جدعون ليفي
هآرتس 20/4/2017

أنا أعتذر

صحف عبرية

في آخر إحاطة له كمبعوت أممي… مارتن كوبلر يؤكد أن لا بديل عن اتفاق الصخيرات

Posted: 20 Apr 2017 02:24 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) «القدس العربي»‏: في آخر إحاطة له في مجلس الأمن الدولي حول الوضع في ليبيا أكد مارتن ‏كوبلر، الممثل الخاص للأمين العام في ليبيا ورئيس بعثة أونسميل، أن «اليوم ‏أكثر من أي وقت مضى بات من المهم أن نقيم الوحدة في ليبيا»، مشيراً في ‏كلمته أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء، إلى أن ليبيا كانت بلدا ممزقا ‏ومنقسما قبل توقيع اتفاق في الصخيرات.‏‎
وأستطرد قائلا: «الليبيون والمجتمع الدولي يدعمون هذا الاتفاق. نعم، يمكن ‏أن يعدَّل. ولكن، لا، ما من بديل عنه. ليس هناك خطة «باء» وما من حاجة ‏لذلك. إنْ لم تضطلع الأطراف بمسؤولياتها بموجب الاتفاق السياسي الليبي ‏فما من سبب لكي نعتقد أنه سيكون لديها التزام أكبر بأي اتفاق بديل».‏
وأشار الممثل الخاص إلى الإنجازات التي تحققت في ما يتعلق بدحر تنظيم ‏الدولة الاسلامية وبتنامي إنتاج النفط، وموارد الميزانية التي أصدرها البنك ‏الليبي. وبالرغم من كل ذلك، لفت كوبلر الانتباه إلى أن روح التفاؤل والثقة ‏التي خيمت على الصخيرات قد تراجعت كثيرا. ولهذا الإحباط مبرراته، كما ‏أوضح رئيس أونسميل: «اليوم، أسهم عدم اليقين في التشرذم وفي الانشقاق ‏الذي أدى إلى فراغ سياسي خطير. الاشتباكات العنيفة والاضطرابات ‏الاجتماعية وزيادة معدل الجريمة تبقى من أهم المشكلات التي تخيم على ‏ليبيا. وينبغي على المؤسسات التابعة للاتفاق السياسي الليبي أن تضطلع ‏بمسؤولياتها وأن تحافظ على المصداقية والمشروعية. وأثرت الانقسامات في ‏الكثير من المؤسسات على القدرة على الإدارة. وبدلاً من العمل لصالح الأمة، ‏بدأ الكثيرون ينظرون إلى ترتيبات تقاسم السلطة من خلال مفاضلة مصلحة ‏إحدى المجموعات على مصلحة جهة أخرى».‏ وفي هذا السياق دعا كوبلر إلى وقف استخدام العنف للحصول على مكاسب ‏قصيرة الأجل، قائلا إنه آن الأوان للعودة إلى السياسة ومعالجة القضايا ‏الأساسية والعودة إلى روح اتفاق الصخيرات، داعيا إلى حشد دعم المجتمع ‏الدولي في هذا الصدد.‏من جهته، طالب القائم بأعمال المندوب الليبي لدي الأمم المتحدة المهدي صالح المجربي، برفع حظر السلاح المفروض ‏على بلاده منذ آذار/ مارس 2011. وقال في إفادته لأعضاء المجلس،: «نطلب من مجلس الأمن دعم قوات الحرس الرئاسي ‏حتى يتمكن من القيام بمهام حماية المقرات الحكومية، وكذلك استثناء الجيش الوطني الليبي من حظر السلاح بعد توحيد ‏قيادته لتعمل تحت القيادة السياسية المتمثلة في المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني». ‏
غير أن نائب المندوب الروسي الدائم لدي الأمم المتحدة بيتر ليتشيكوف رفض، في إفادته، هذا الطلب وقال: «إنه من السابق ‏لأوانه – في ظل الظروف التي تواجهها ليبيا حالياً – الحديث عن رفع حظر الأسلحة». ‏
من جانبها شددت المندوبة الأمريكية لدي الأمم المتحدة نيكي هايلي على أن «استمرار الوضع الراهن في ليبيا غير مستدام، ‏والسبيل الوحيد أمام الليبيين هو من خلال الحوار المدعوم من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي». وشددت هايلي، التي ‏تتولي بلادها الرئاسة الدورية للمجلس، على أن «ليبيا تستحق إدارة عسكرية موحدة تحت إدارة مدنية». ‏
وناقش أعضاء المجلس، خلال الجلسة، تقرير الأمين العام للأمم المتحدة «أنطونيو غوتيريش» بشأن ليبيا، والذي حذر فيه ‏من أن البلاد «معرضة لخطر تجدد الصراع على نطاق واسع في ظل استمرار حالة الجمود السياسي». ‏

في آخر إحاطة له كمبعوت أممي… مارتن كوبلر يؤكد أن لا بديل عن اتفاق الصخيرات

عبد الحميد صيام

واشنطن تقلل من تداعيات هجمات كيميائية لتنظيم «الدولة»

Posted: 20 Apr 2017 02:24 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: حاول مسؤولون أمريكيون التقليل من شأن هجمات كيميائية شنتها «الدولة الإسلامية» ضد قوات حليفة للولايات المتحدة في «التحالف الدولي»، فيما حذر خبراء من أن «التنظيم الذي يقترب من هزيمة شبه مؤكدة في الموصل لن يستسلم بدون الحاق أكبر قدر ممكن من الضرر والاذى».
واحتاج أكثر من عشرين عراقياً يتمركزون مع القوات الأمريكية والأسترالية في محيط الموصل، الأحد الماضي، إلى علاج بعد أن تعرضوا لهجوم بغاز الكلور، وقبل ذلك بيوم جرى توثيق إصابة سبعة جنود عراقيين في هجوم مماثل في حي ابار غربي الموصل.
وكرر المتحدث باسم الجيش الأمريكي، تصريحات سابقة تفيد بأن «التحالف على علم بتقارير عن هجمات كيميائية منخفضة المستوى على القوات الشريكة، ولكن الهجمات كانت غير فعالة إلى حد كبير. كما انها تظهر يأس تنظيم الدولة في سعيها إلى الاحتفاظ بموقف لا يمكن الدفاع عنه في الموصل».
هذه التصريحات تتوافق مع تعليقات لقادة من الجيش العراقي.
وحاولت واشنطن وبغداد تقليل من أهمية الهجمات الكيميائية منذ الشهر الماضي، وأصر العديد من المسؤولين العراقيين والأمريكيين على عدم وجود أدلة حول وجود حرب كيميائية.
وقال رئيس لوزراء العراقي حيدر العبادي أن «ما يحدث فعلا هو مجرد مزيج من الغبار والدخان».
لكن الوكالات الاستخبارية والأمنية العاملة في العراق، قالت في مناسبات منفصلة، إن «تنظيم الدولة لا يزال يستخدم الأسلحة الكيميائية».
وحسب مسؤولين أكراد، فإن الحقائق والأرقام في هذا الشأن يتم حجبها.

واشنطن تقلل من تداعيات هجمات كيميائية لتنظيم «الدولة»

رائد صالحة

سفيرة أمريكا تعمل على تغيير مضمون الإحاطة الدورية في مجلس الأمن حول الأراضي الفلسطينية المحتلة

Posted: 20 Apr 2017 02:23 PM PDT

نيويورك (الأمم المتحدة) ـ «القدس العربي»: بدأت أمس في نيويورك الجلسة الدورية الشهرية لمجلس الأمن الدولي للاستماع إلى الإحاطة الدورية التي يقدمها نيكولاي ملادينوف، الممثل الخاص للأمين العام في الأرض الفلسطينية المحتلة ومنسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط. وتعقد الجلسات الشهرية أو الدورية (مرة كل ثلاثة شهور) بناء على طلب من مجلس الأمن كي يبقى أعضاء المجلس على علم بتطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة من مسؤولي الأمم المتحدة في الميدان.
وقد استبقت السفيرة الأمريكية نيكي هيلي، رئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر ومستخدمة صلاحياتها لتدخل تعديلات جوهرية على هذه الممارسة الشهرية التي ما فتئت قائمة منذ عام 2002. وقد أضافت قطر أثناء عضويتها في مجلس الأمن 2006-2007 التقرير الدوري، مرة كل ثلاثة شهور، عن الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية.
و فيما اعتبر خلطاً للأوراق قامت السفيرة بتوزيع بيان مسبق قبل الجلسة وصلت «القدس العربي» نسخة منه. يقول البيان «إن الشرق الأوسط يشهد صراعات عديدة أدت إلى موت مئات الألوف وتشريد الملايين. كما أن تدفق الآلاف من الإرهابيين عبر الحدود قد فاقم المشكلة». وأشارت إلى «أن بعض دول المنطقة ما زالت ترعى الإرهاب وتتبنى مجموعات إرهابية تنتشر في المنطقة. فمثلا حزب الله ما زال جماعة إرهابية لا تعكر استقرار وأمن لبنان فحسب بل ما زال يتدخل في النزاع السوري ويقدم المشورة لجماعات إرهابية ومتطرفة في المنطقة». وأضافت أن مجلس الأمن يبحث هذه النزاعات منفردة إلا أن هناك تداخلا بينها وتأثيرا لبعضها في البعض الآخر، فمن المهم أن تعطي هذه الإحاطات الدورية فرصة للدول الأعضاء وأصحاب المصلحة النظر إلى النزاعات في الشرق الأوسط من خلال عدسة عريضة ترى كل الصراعات الخطيرة في المنطقة».
وللعلم فإن القضية الفلسطينية لا تبحث في مجلس الأمن إلا تحت هذا البند المعنون «الحالة في الشرق الأوسط بما فيها القضية الفلسطينية»، بينما مواضيع الإرهاب تبحث تحت عدد من البنود من بينها «تهديدات السلام والأمن المتعلقة بالأعمال الإرهابية». وقد لوحظ أن المذكرة قد خلت من ذكر الإشارة إلى العنوان الذي يعقد تحته هذا الاجتماع المفتوح. والمذكرة التي وزعتها السفيرة الأمريكية كخلفية ليستى ملزمة للأعضاء فمن المتوقع أن يتحدث كل مندوب بالأسلوب الذي تعود عليه. وقد أعلن السفير الإسرائيلي، داني دانون، في مذكرة صادرة عن مكتبه مساء الأربعاء أنه سيخاطب جلسة اليوم كما أن السفير الفلسطيني، رياض منصور سيخاطب الجلسة نفسها معددا الانتهاكات الإسرائيلية في الشهر الماضي ومشيرا إلى الإضراب المفتوح عن الطعام الذي أعلنه أكثر من ألف أسير فلسطيني يوم الإثنين الماضي.
بالنسبة لنيكولاي ملادينوف، منسق الأمم المتحدة لعميلة السلام في الشرق الأوسط، سيقدم تقريره في مجلس الأمن كالمعتاد بحيث يغطي كل الأنشطة من الطرفين التي من شأنها أن تعيق عملية السلام من الطرفين كالاستيطان والأوضاع الأمنية والحالة في غزة وفرص العودة إلى طاولة المفاوضات.

سفيرة أمريكا تعمل على تغيير مضمون الإحاطة الدورية في مجلس الأمن حول الأراضي الفلسطينية المحتلة

مقاتلو المعارضة السورية الذين وصلوا إدلب يتجهون إلى جبال الساحل أكبر معاقل النظام

Posted: 20 Apr 2017 02:23 PM PDT

اللاذقية ـ «القدس العربي»: لقي العديد من مقاتلي المعارضة مصرعهم في معارك ريف اللاذقية خلال محاولات تقدمهم إلى الساحل السوري، خلال الفترة الماضية، ومن بين هؤلاء المقاتلين ممن جاؤوا من الزبداني وداريا في ريف دمشق.
وحول رغبة هؤلاء المقاتلين بالتوجه إلى جبهات الساحل السوري، أشار ناشطون إلى أن الدافع هو الثأر والانتقام من «الطائفة العلوية» التي تقطن الساحل والتي يتحدر منها الأسد، حيث ترى غالبية المقاتلين أن هناك فرصة حقيقية للانتقام، خصوصا وأن هناك نقاط تماس مباشرة مع بعض القرى في سفوح جبل الأكراد بالقرب من معسكر جورين، بالإضافة إلى نقاط أخرى في ريف حماة.
ويرى أحمد من الزبداني، وهو مقاتل نزح مؤخراً إلى ادلب، أن هناك فرصة حقيقية لا يجب تفويتها في تطبيق سياسة تفريغ القرى العلوية في الساحل، مؤكداً «يجب أن نمارس بحقهم، ما فعلوه بنا، فقراهم حلال لنا، ليس لغرض التحرير بل لأنهم استباحوا قرانا ومدننا»، ويرابط هذا الشاب مع مجموعة مقاتلين في جبل التركمان.
من ناحية أخرى، يؤكد معظم المقاتلين أنهم قادرون على قلب الموازين عبر فتح جبهة الساحل، فهي وجهة رئيسية لهم في الوقت الراهن، حيث يقدر أعداد مقاتلي المعارضة من ذوي الخبرة العالية الذين وصلوا خلال الأشهر الماضية إلى ادلب شمال سوريا، قرابة 3000 مقاتل، حسب مصدر خاص مقرب من «هيئة تحرير الشام».
ويبين المصدر أنه لدى هؤلاء المقاتلين نية حقيقية في التوغل في عمق المناطق العلوية، حيث كان مقاتلو داريا قد صمدوا أربع سنوات على حصار النظام، بمساحة لا تتجاوز 4 كيلو مترات مربعة، بالإضافة إلى مقاتلي وادي بردى وآخرين من حمص وصلوا خلال الأيام الماضية.
كما يؤكد القيادي أنه على الرغم من الخطوط الحمر التي تمنع فتح جبهات قتال في المناطق العلوية، إلا أن هذه الخطوط لن يطول الوقت حتى تزال، مشيراً إلى أن الأيام القادمة ستكون كفيلة بإثبات هذه الفرضية، كما أوضح أن وجود فصائل مدعومة من الدول الغربية تحاول بكل الوسائل منع معارك في المناطق الحساسة كـ«المناطق العلوية».
بدوره، أحمد من وادي بردى انضم إلى «حركة أحرار الشام» قال في اتصال مع «القدس العربي»، «إذا كان هناك من يمنعنا من بدء المعارك فهو الوقت فقط، فنحن نقوم في الوقت الراهن بعمليات استطلاع واستكشاف للمناطق الجبلية، وأعد جميع الشهداء أن الأمر لن يطول كثيرا، فأنا مشتاق كي أموت بعد أن أفعل بهم (العلويين) ما فعلوه بأهلي وأخوتي، واختتم قائلا: هي حياة واحدة فقط لن أعيش غيرها، إما أن اعيشها بكرامة وعزة أو أموت دون ذلك».
ويؤكد نشطاء من الساحل أن أحمد لا يختلف في تفكيره عن غيره من القادمين الجدد، فجميعهم بدأوا بالانتشار على جبهات مهمة من شأنها أن تحدث فرقا خلال الفترات القادمة، بالإضافة إلى الخبرة القتالية العالية التي يتمتعون بها.
كما أكد أحد الإعلامين في ريف حماة، أن الهجمة الأخيرة على خان شيخون من طيار ينتمي للطائفة علوي، وفق تقارير تم تداولها بين أوساط المعارضة تزيد من الرغبة في الثأر لدى سوريين آخرين، ما جعل فتح هذه المعارك أمراً ضرورياً، مطلقاً عليها اسم «معارك الخلاص».
وأبرز من يستطيع فتح هذه الجبهات حسب الإعلامي، هم «فتح الشام» والجهاديون، مشيراً إلى أن السوريين لن يتأخروا للحاق بهم، فما يحصل في سوريا يخص السوريين قبل الجهاديين الأجانب، مؤكداً أن النظام يعتقد أنه سيكون قادراً على تجميع هؤلاء المقاتلين في ادلب بهدف حرقهم ودفنهم فيها.
كما شبّه المقاتلين الذين عاشوا الحصار بـ«الوحوش»، والنظام قام بإطلاقهم، فكل مقاتل منهم فيه جرح غائر لن يشفى إلا بـ»لثأر» حسب ما قاله الإعلامي.
ويؤكد مراقبون أن جبهات الساحل شهدت مؤخراً محاولة لشن هجوم عسكري، لكنها توقفت بسبب ما تردد عن عدم إمكانية اجتياز «الخطوط الحمر»، خصوصا من قبل جهات محسوبة على المعارضة تتلقى دعماً مباشراً من «أصدقاء الشعب السوري»، ويتساءل الجميع متى سيتم كسر هذه الخطوط ومن سيكون قادراً على ذلك؟

مقاتلو المعارضة السورية الذين وصلوا إدلب يتجهون إلى جبال الساحل أكبر معاقل النظام

سليم العمر

شكري من الخرطوم: المتمردون السودانيون في مصر لا يتمتعون بأي حرية للعمل السياسي

Posted: 20 Apr 2017 02:22 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تأتي زيارة وزير الخارجية المصري، سامح شكري إلى السودان، لحضور لجنة المشاورات السياسية بين البلدين التي عقدت أمس الخميس، في وقت تشهد العلاقات بين القاهرة والخرطوم، توتراً هو الأشد في تاريخهما، خصوصاً على خلفية اتهامات بإيواء معارضين تبادلها الطرفان.
وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إنه تلقى تأكيدات من نظيره المصري، سامح شكري، بأن المتمردين السودانيين الذين يقيمون في القاهرة «لا يتمتعون بأي حرية في العمل السياسي».
وجاءت إفادات غندور في مؤتمر صحافي مشترك مع شكري، في ختام مباحثات لجنة التشاور السياسي، التي انعقدت تحت رئاستيهما بالخرطوم، أمس الخميس.
وأضاف غندور أنه اتفق مع شكري على «تجنب دعم أي طرف للمعارضة في الطرف الآخر».
وأوضح أن شكري نقل رسالة شفهية من الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى الرئيس عمر البشير، الذي أكد بدوره حرص حكومته على «علاقة استراتيجية لأن أمن مصر من أمن السودان، وأمن السودان من أمن مصر».
وقال شكري إن البشير كلفه بجانب غندور بـ«استمرار المشاورات والعمل المشترك لتطوير العلاقات الثنائية».
وحول القرارات التي اتخذتها الخرطوم على دفعات، خلال الأشهر الماضية، وقضت بحظر واردات زراعية وغذائية من مصر، قال غندور إنه اتفق مع شكري على «نقل الملف إلى الجهات الفنية لأنها قضية فنية». وأشار إلى أن المباحثات خلصت أيضا لشروع مجلسي الصحافة في البلدين لإبرام ميثاق شرف إعلامي يجنب «الإساءات» من أي طرف للآخر، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وبشأن نزاع البلدين حول مثلث حلايب الحدودي أكد كل من شكري وغندور أن الملف «بيد القيادتين»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي وقت سابق من أمس، انتقد غندور خلال الجلسة الافتتاحية للجنة التشاور السياسي، ما اعتبره «حملة إعلامية» في مصر في أعقاب قرار حكومته حظر واردات غذائية وزراعية مصرية.
ورأى أن هذه الحملة «تجاوزت المعقول والمتعارف عليه، وتجاوزت النقد إلى الإساءة للشعب السوداني».
في المقابل، طلب شكري من الخرطوم مراجعة قراراتها القاضية بحظر واردات زراعية وغذائية من مصر، باعتبار أنها «ليست بالضرورة تستند على معايير فنية واضحة».
وتأتي الاجتماعات وسط توتر في العلاقة بين البلدين، ومشاحنات في وسائل الإعلام، على خلفية قضايا خلافية، منها النزاع على مثلث حلايب الحدودي، وموقف الخرطوم الداعم لسد النهضة الإثيوبي الذي تعارضه القاهرة، مخافة تأثيره على حصتها من مياه نهر النيل.
وكانت الخرطوم قد قررت قبل أسبوعين، فرض تأشيرة دخول على الذكور المصريين ما بين 16 ـ 50 عاما، بعد ما كان مسموحا لكل المصريين دخول جارتهم الجنوبية دون تأشيرة.
ورغم وجود اتفاق بين البلدين منذ 2004 يقر الحريات الأربع (الدخول، الإقامة، العمل والتملك)، إلا أن مصر ظلت تفرض تأشيرة دخول على الفئة العمرية التي استهدفها القرار السوداني.
وقالت الخارجية السودانية وقتها إن قرارها الذي استثنى السيدات بالكامل «متفق عليه مسبقا بين البلدين، والمسألة فقط مسألة تطبيق»، دون توضيح دوافعها للجوء إلى تطبيقه في هذا التوقيت.
وصدر القرار السوداني قبل يومين من اجتماع لجنة التشاور السياسي، التي تم تأجيلها آنذاك، بسبب «سوء الأحوال الجوية»، التي حالت دون سفر شكري ووفده إلى الخرطوم، وفقا لتصريحات رسمية من الجانبين.
والأسبوع الماضي، قال شكري إن زيارته إلى السودان تهدف لـ«إزالة أي سوء فهم».
وكان القنصل المصري العام في السودان وئام سويلم، دعا وسائل الإعلام في البلدين وحثها على قطع الطريق أمام «الكاذبين والساعين للوقيعة بين البلدين» على حد قوله.

شكري من الخرطوم: المتمردون السودانيون في مصر لا يتمتعون بأي حرية للعمل السياسي

تامر هنداوي

المغرب: حصيلة الإقالات التعسفية لكوادر «العدل والاحسان» من مسؤولياتهم الإدارية بلغت 138 شخصاً

Posted: 20 Apr 2017 02:22 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: كشف ناشطون حقوقيون مغاربة ان الحصيلة العامة للإعفاءات «التعسفية» لأطر وكوادر جماعة العدل والإحسان من مسؤولياتهم الادارية، بلغت 138 شخصا إلى حدود 14 نيسان/ أبريل الجاري وأن الرقم مرشح للإرتفاع بسبب المؤشرات المقلقة التي يعرفها الوضع المتردي العام للبلاد.
وقال عبد الرزاق بوغنبور، رئيس العصبة الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان وعضو اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات «التعسفية» أن الحصيلة الخاصة بقرارات الإعفاء بلغت 138 شخصا إلى حدود 14 أبريل 2017. مشيراً إلى أن الرقم مرشح للارتفاع بسبب المؤشرات المقلقة التي يعرفها الوضع المتردي العام للبلاد سواء على المستوى الحقوقي أو السياسي الذي يعرف هجوما واسعا ضد الحقوق والحريات.
وأضاف في ندوة خصصت لتقديم مستجدات قضية المتضررين وخطة العمل المتبعة، امس الخميس بمقر النقابة الوطنية للصحافة بالرباط، أن هذا العدد توزع على مجموعة من القطاعات، أبرزها التربية والتعليم 93 شخصا، ووزارة المالية 6 أشخاص، والفلاحة والصيد البحري 15 شخصا، ووزارة التجهيز والنقل 5 أشخاص، ووزارة الأوقاف 4 أشخاص، ثم البريد والاتصالات 5 أشخاص، والشبيبة والرياضة شخص واحد، ووكالة المغرب العربي شخص واحد. وأورد بوغنبور أن هذه القرارات طالت خبرات مشهود لها بالكفاءة المهنية والجدية والمواظبة من مهندسين ومتصرفين ورؤساء أقسام ورؤساء مصالح، ومديرين إقليميين، ومفتشين ومستشارين تربويين، ومديري ثانويات وإعداديات، ومقتصيدن، ينتمون لجماعة العدل والإحسان من مختلف جهات البلاد دون استثناء.
وأكد أن الإعفاءات مخالفة للالتزامات الدولية على المستوى الحقوقي تجاه هيئات التعاهدات الأممية، وتجاه المساطر الخاصة، وتناقض لما تم تضمينه في التقريرين السابقين للاستعراض الدوري الشامل اللذين قدمتهما الحكومة المغربية سنتي 2008 و2012، ومع ما ستعرضه أمام مجلس حقوق الإنسان بجنيف ضمن التقرير الثالث خلال الشهر المقبل. وأضاف أن الإعفاءات تتعارض أيضا مع مقتضيات الفصل 6 من الدستور المغربي الحالي، ومع مقتضيات القانون الأساسي للوظيفة العمومية خاصة مع ما هو منصوص عليه في الفصل الأول والفصل 20 الذي يقول: «يهيأ ملف خاص بكل موظف يسجل فيه ترقيم وترتيب، من دون انقطاع، جميع الأوراق التي تهم حالته المدنية وحالته العائلية الإدارية، ولا يجوز أن تدرج في هذا الملف أيه إشارة لتوجهات صاحبه السياسية والفلسفية والدينية». وشهدت الادارة المغربية خلال الاسابيع الماضية حملة اعفاء مسؤولين بالادارة المغربية ينتمون لجماعة العدل والاحسان، شبه محظورة، أقوى الجماعات المغربية ذات المرجعية الاسلامية، وتعمل اللجنة الوطنية لمساندة المتضررين من الإعفاءات التعسفية المكونة من ناشطين حقوقيين مسؤولين في منظمات حقوقية اهلية مستقلة او منظمات المجتمع المدني، على رفع مذكرة لكل الجهات المعنية بالموضوع، ومراسلة رؤساء الإدارات الذين وقعوا قرارات الإعفاء وطلب لقاءات معهم، كما ستعمل على حشد الدعم من المنظمات النقابية والمهنية والحقوقية الوطنية والدولية.
وستنكب اللجنة على وضع برنامج احتجاجي لإسماع صوت المعفيين، وتوعية الرأي العام بقضية المتضريرن، كما ستعمل على التوجه إلى الهيئات الأممية المعنية بقضايا المساوة وعدم التمييز وإلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

المغرب: حصيلة الإقالات التعسفية لكوادر «العدل والاحسان» من مسؤولياتهم الإدارية بلغت 138 شخصاً

إسرائيل تفرج عن مريضة بالسرطان وتبقي على شقيقتها بزعم نقلها متفجرات لـ«حماس»

Posted: 20 Apr 2017 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي سراح سيدة من قطاع غزة مريضة بالسرطان، بعد اعتقالها مع شقيقتها على معبر بيت حانون «إيرز» خلال توجهها لأحد المشافي لتلقي العلاج، بدعوة حيازتهما مواد متفجرة.
وذكرت مصادر محلية أن إسرائيل أفرجت ليل الأربعاء عن سيدة فلسطينية من القطاع، بعد زعمها أنها كانت تحمل مواد متفجرة مع شقيقتها في معبر بيت حانون «ايرز».
وأكدت المصادر أن سلطات الاحتلال أطلقت سراح السيدة باسمة عيد، بعد احتجازها مع شقيقتها ابتسام، صبيحة أول من أمس، خلال توجههما إلى أحد المشافي في القدس لتلقي العلاج.
وكانت الشقيقتان في طريقهما كالعادة إلى المشفى لتلقي جرعة علاج جديدة، حيث تعالج المواطنة باسمة من مرض السرطان من سنوات عدة.
وخلال ساعات توقيفها خضعت المريضة لتحقيق من قبل رجال الأمن الإسرائيليين، بداعي حيازة مواد متفجرة.
وكان جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» أعلن أول أمس عن اعتقال شقيقتين من سكان قطاع غزة، بزعم حيازتهما متفجرات.
وقالت تقارير إسرائيلية إن التحقيقات أثبتت محاولة الشقيقتين تهريب المتفجرات لعناصر من حركة حماس، للقيام بعمليات ضد أهداف إسرائيلية في الفترة القريبة.
وقال «الشاباك» إنه تم العثور على المتفجرات داخل أغراض الشقيقتين، اللتين حصلتا على تصاريح دخول إسرائيل لغايات العلاج.
وذكرت إسرائيل أنه تم إخفاء المتفجرات في علب، وضعت عليها لاصقات مكتوب عليها «مواد طبية». هذا ونقلت الشقيقة الثانية إلى أحد السجون الإسرائيلية، حيث تخضع للتحقيق.
إلى ذلك شنت قوات الاحتلال هجمات متفرقة ضد قطاع غزة، حيث توغلت آليات عسكرية إسرائيلية، صباح أمس في أراضي المواطنين الزراعية الواقعة إلى الشرق من مخيم البريج وسط القطاع.
وغطت القوات المتوغلة على عملية التوغل بإطلاق نار، حيث شرعت جرافات انطلقت برفقة آليات ودبابات، بعملات تجريف في أراضي المواطنين الزراعية.
وقامت تلك القوة الإسرائيلية أيضا بوضع سواتر ترابية في المنطقة المستهدفة، وسط إطلاق قنابل دخانية للتغطية على عملية التوغل.
وكثيرا ما تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بشن هجمات على الحدود الشرقية والشمالية للقطاع، التي تقيم في عمقها منطقة أمنية عازلة، في مخالفة واضحة لاتفاق التهدئة القائم برعاية مصرية، والذي ينص على وقف الهجمات المتبادلة.
وتحول هذه الهجمات دون قدرة المزارعين على الوصول لمزارعهم إضافة إلى تكبيدهم خسائر مالية كبيرة.

إسرائيل تفرج عن مريضة بالسرطان وتبقي على شقيقتها بزعم نقلها متفجرات لـ«حماس»
اعتقلتا على معبر «إيرز»

النظام السوري يشترط على المحامين موافقته قبل السماح لهم بالسفر

Posted: 20 Apr 2017 02:21 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: أصدرت نقابة المحامين السوريين في دمشق تعميماً اشترطت فيه على مجالس فروع النقابة في جميع المحافظات السورية، وكذلك أعضاء المؤتمر العام للنقابة، الحصول على موافقتها قبل السماح للمحامين بالسفر إلى خارج البلاد.
وطبقاً لتعميم صادر عن النقابة بطلب من القيادة القطرية، حصلت عليه «القدس العربي»، إنه على المحامين الراغبين بالسفر، تحديد الدولة المراد السفر إليها، ومن ثم ارسال كتاب بذلك لنقيب المحامين قبل أسبوعين من موعد السفر.
ومن خلال النظر في تفاصيل التعميم، يجد الحقوقي والناشط في حقوق الإنسان ميشال شماس، صعوبة في فهم الدوافع التي وقفت وراء إصدار هذا التعميم، الذي يشمل بموجبه المحامين السوريين الذين يزاولون عملهم في محاكم النظام.
وزيادة في الريبة، يوضح شماس في تصريحات لـ«القدس العربي»، وهو عضو في «هيئة الدفاع عن المعتقلين»، أن «القيادة القطرية للحزب الحاكم في سوريا، لم تصدر مثل هكذا تعميم قبل العام 2011، أي قبل تعديل المادة الثامنة من الدستور السوري، التي تنص على أن حزب البعث هو القائد للدولة والمجتمع».
ولعل المؤسف حسب شماس، هو «انصياع نقيب المحامين في سوريا نزار إسكيف إلى رغبات القيادة القطرية، عبر تعميمه أوامرها على فروع النقابة في المحافظات السورية». وفي محاولة منه لتفسير مضمون التعميم قال شماس: «إن هذا القرار وحيثياته يصعب التكهن للغاية، وكذلك القراءة والوقوف على ما جاء فيه».
وبالرغم من استبعاده لوجود مخاوف لدى النظام تجاه بعض الأسماء المشمولين بالقرار، بسبب سهولة اعتقالهم من قبل الأجهزة الأمنية ـ كما يعتقد ـ أشار بريبة إلى أن الفقرة الأولى من التعميم أظهرت توجس القيادة القطرية من تكرار ظاهرة سفر بعض المحامين إلى خارج سوريا.
وربط شماس بين التعميم الأخير وبين تعميم صادر عن نقيب المحامين قبل أشهر من الآن، ينص على منع المحامين من الخوض في تفاصيل نشاطات النقابة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقال جازماً: «بدون أدنى شك أن هذا التعميم، يهدف إلى حد حرية حركة المحامين، وكذلك وضعهم تحت الرقابة».
من جانب آخر، يرى في تعميم القيادة القطرية هذا، «تأكيداً منها بأن كل ما تم الحديث عنه من تعديل للمادة الثامنة من الدستور السوري، لا يعدو كونه دعاية فقط»، ويشدد «ما زال حزب البعث هو المتحكم بمفاصل الدولة السورية، ولم يتغير شيء إلا على الورق».
ويعتقد المحامي السوري المعارض، عروة سوسي، أن «نقيب المحامين في سوريا، نزار إسكيف، هو من يقف وراء صدور هذا التعميم». ويوضح سوسي، من مدينة جبلة، «أن إسكيف من أشد المسؤولين السوريين موالاة للنظام»، ويضيف قائلاً: «لقد أضر إسكيف بكثير من المحامين السوريين في الساحل السوري، وفي مدينة جبلة مسقط رأس إسكيف، في بداية الثورة السورية». ويتابع، إن «هذا التعميم يؤكد وبوضوح تخوف النظام من تسريب بعض المحامين لمعلومات تصور الجرائم والانتهاكات التي تشهدها المحاكم والسجون السورية»، على حد تعبيره.
وبين أيضاً «أن المحامي يمتلك كثيراً من المعلومات عن تعامل القضاة في المحاكم.
أما عن سريان التعميم، فأكد سوسي نقلاً عن مصدر في نقابة المحامين السوريين، أن التعميم يطبق الآن في جميع فروع النقابة، واستدرك «لكن لم يتقدم أحد من المحامين بطلب للسفر بعد». في المقابل، أشار محام سوري، طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أسباب «مالية ونقابية» وراء صدور التعميم، وقال المحامي الموجود في مدينة حلب لـ«القدس العربي»: «يتحصل المحامون على تعويضات مالية من النقابة لطالما هم على رأس عملهم، ولذلك يحاول هذا التعميم حصر هذه النفقات المالية».

النظام السوري يشترط على المحامين موافقته قبل السماح لهم بالسفر

اللوبي الصهيوني في بريطانيا يحاول عرقلة ندوة لدعم الأسرى الفلسطينيين ومنع عرض فيلم عن مروان البرغوثي

Posted: 20 Apr 2017 02:21 PM PDT

لندن- «القدس العربي»: نجحت ضغوط اللوبي الصهيوني وجماعات الضغط الإسرائيلية الأخرى في بريطانيا التي كما يبدو توجه سياسة الحكومة البريطانية والمجتمع المدني لصالح إسرائيل كما أثبت البرنامج الوثائقي الذي بثته قناة «الجزيرة»، في دفع إدارة مسرح «ماي فير» في فندق «ماي فير» في وسط لندن للاعتذار عن عرض فيلم «مروان» قائد الأسرى الفلسطينيين الذين أعلنوا يوم الاثنين الماضي، إضرابا مفتوحا عن الطعام، في محاولة لتحسين ظروف الأسر.
وألغت إدارة المسرح من جانب واحد ودون وجه حق أو تبرير مقنع الاتفاق الذي بينها وبين القائمين على هذا النشاط وهما «اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا» و»حركة فتح- إقليم بريطانيا».
وكان القائمون على المناسبة قد تلقوا مكالمات هاتفية تحذرهم من المضي قدما في هذه المناسبة، في ذات الوقت انهالت طلبات حجز المقاعد، في محاولة لإفشال المناسبة في حال رفضت إدارة المسرح الانصياع لضغوطهم.
ونجحت الأطراف المسؤولة عن المناسبة على الاتفاق مع قاعة أخرى في فندق تارا في منطقة كنسنغتون وسط لندن لاستضافة النشاط الذي سيتضمن بالإضافة إلى عرض الفيلم ندوة يتحدث فيها المحامي المتابع والمدافع عن الأسرى جواد بولس. المناسبة التي خصصت لدعم المناضلين الأسرى في إضرابهم، تقام الساعة السادسة والنصف من مساء الأحد المقبل.

 

اللوبي الصهيوني في بريطانيا يحاول عرقلة ندوة لدعم الأسرى الفلسطينيين ومنع عرض فيلم عن مروان البرغوثي

الزهار: قطع الرواتب لن يقطع طريقنا نحو التحرير… والقسام تؤكد: المقاومة ستزحف من الأنفاق لمطاردة الاحتلال

Posted: 20 Apr 2017 02:20 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: قال الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن سياسة قطع الرواتب، لن تقطع الطريق نحو التحرير، في الوقت الذي أكد فيه الجناح المسلح للحركة، استمراره في مسيرة «الإعداد والتجهيز»، حتى تعود الأرض ويتحرر الأسرى.
وقال في كلمه له خلال احتفال أقامته «كتائب القسام» الجناح المسلح لحماس، لتأبين أحد ناشطيها الذين قضوا قبل أيام في «نفق للمقاومة»، إن سياسة قطع الرواتب والأرزاق تجاه غزة «لن تقطع الطريق أمام مسيرة التحرير»، مؤكدا مواصلة الطريق «نحو المسجد الأقصى».
وكان الزهار يشير إلى قيام السلطة الفلسطينية بخصم نسبة من رواتب موظفي غزة، علاوة على قيامها في مرات سابقة بقطع رواتب العديد من الموظفين.
وأشار عضو المكتب السياسي في حركة حماس إلى اعتراف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالفشل في الوصول إلى حل لأنفاق المقاومة، حيث قال وهو يرد على ذلك «أنفاقنا مباركة تضخ فيها دماء شهدائنا».
وكان نتنياهو قال خلال جلسة للكنيست الإسرائيلي ناقشت الإخفاق في الحرب الأخيرة على غزة إنه لا يمكن لبلاده أن تمنع حركة حماس من حفر الأنفاق أسفل الحدود.
وقضى الناشط في حماس أنس أبو شاويش قبل أيام خلال مشاركته في حفر «نفق للمقاومة» حيث يشيد الجناح المسلح لحماس العديد من هذه الأنفاق، لاستخدامها في أي مواجهة عسكرية قادمة مع الاحتلال، على غرار الحرب الأخيرة ضد غزة صيف العام 2014.
وخلال حفل التأبين أشادت كتائب القسام بالناشط أبو شاويش، وأكد متحدث باسمها أن «مسيرة الإعداد والتجهيز مستمرة ترعب قلوب المحتل حتى ينقشع الظلام وتعود الأرض ويرى أسرانا النور».
وقال متوعدا «لن يقر لنا قرار ولن يهدأ لنا بال حتى نحرر أرضنا ونتجول في ساحات المسجد الأقصى المبارك».
وأكد أن عناصر المقاومة سوف تزحف من الأنفاق لمطاردة الاحتلال، وتابع وهو يوجه رسالته للاحتلال « إرحلوا بصمت لأن القسام زاحف إليكم».
وأكد أن دماء الشهداء هي «الوقود للتحرير»، مشدداً على أن مسيرة الإعداد والتجهيز مستمرة «تزيح الحدود وتكسر القيود وترعب الاحتلال حتى يبقى شعارنا تعود الأرض حرة».
على صعيد متصل نددت رابطة علماء المسلمين في قطاع غزة، بما وصفتها بـ»المؤامرة» التي تحاك ضد قطاع غزة.
وقال الدكتور مروان أبو راس رئيس الرابطة، في مؤتمر صحافي «الشعب الفلسطيني بريء تماما من كل المتربصين بالمقاومة الفلسطينية الذين يسعون للنيل من صمود الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة».
ووجه أبو راس، وهو نائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس، انتقادات للرئيس محمود عباس، بسبب قراراته الأخيرة التي اعتبرها أبو راس بأنها «تخدم الاحتلال بشكل مباشر».
وقال منتقدا الرئيس «طالعنا في هذه الأيام محمود عباس بموجة جديدة من موجات عداوته ونفثة عاتية من نفثات حقده وغله، وكل ذلك على شعب حاصره الأعداء، وأطبق عليه من هم في حكم الأخوة والأصدقاء».
وكان أبو راس يشير إلى تصريحات الرئيس التي أكد خلالها أنه سيتخذ «إجراءات حاسمة» حال لم ينته الانقسام السياسي، وتبسط حكومة التوافق سيطرتها على قطاع غزة، بعد أن انتقد حركة حماس، عقب تشكيلها لجنة لإدارة غزة.
وقال في المؤتمر الصحافي «إن علماء فلسطين يعلنون براءتهم الشاملة من الذين تمرغوا في أحضان الاحتلال، وتسلطوا على شعبهم، فأكلوا ماله، ونشروا الرذيلة والفساد».
كما أشار إلى أن رابطة علماء المسلمين، تعلن براءتها «من الذين يعلنون دائماً محاربتهم للمقاومة الطاهرة البطلة الشريفة التي تريد تحرير الأرض والإنسان من المحتل الغاصب»، واصفا من ينتقدهم بـ «الزمرة الفاسدة».
وتحدث القيادي في حماس في المؤتمر كذلك عن أزمة كهرباء غزة الحالية، محملا السلطة المسؤولية عنها.
وقال «نعلن نحن علماء فلسطين براءتنا من كل من يؤيد هذا الظالم على ظلمه، ومن كل من يشد على يديه، ومن كل من لا يقف في وجهه».
وأضاف «من يفعل ذلك فهو شريك له في الجريمة يجب أن يؤخذ في حقه الإجراء المناسب من أولياء أمورنا في غزة الصامدة».
وأعلن تأييد رابطة علماء المسلمين لـ «المقاومة الطاهرة الصامدة الصادقة»، وقال إنها «السبيل الوحيد لتحرير الأرض والإنسان».
وجدد رفض «التنسيق الأمني» بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وقال إنه يعد «خيانة وموالاة للأعداء، وأن منع المقاومة خيانة».
وشدد على أن السكوت على ما يفعله المستوطنون من اعتداء وأذى ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية يعد «خيانة وموالاة للأعداء».
ورفض أبو راس كذلك تسليم «أراضي الوقف الإسلامي»، ويقصد بها (وقف الصحابي تميم الداري) إلى غير المسلمين، وكان يشير إلى تسليم هذا الوقف الموجود في القدس إلى الكنيسة الروسية.
هذا وتشهد العلاقات بين حركتي فتح وحماس توترا، منذ بداية الأسبوع الجاري، وتحديدا مع تفجر أزمة الكهرباء من جديد، غير أن اجتماعا عقد بين الطرفين أول أمس في مدينة غزة، جرى خلاله التوافق على تهيئة الأجواء لبدء حوارات تفضي إلى إنهاء الانقسام، حيث رفض وفد فتح الانتقادات التي وجهت إلى الرئيس عباس والسلطة الفلسطينية، خلال مسيرات نظمتها حركة حماس في كل مناطق القطاع.

الزهار: قطع الرواتب لن يقطع طريقنا نحو التحرير… والقسام تؤكد: المقاومة ستزحف من الأنفاق لمطاردة الاحتلال

أشرف الهور

 العثماني: البرنامج الحكومي ثمرة عمل جماعي وينطلق من مقاربة ايجابية طموحة

Posted: 20 Apr 2017 02:20 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»:أكد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني أن البرنامج الحكومي، الذي هو ثمرة عمل جماعي مشترك بين مكونات الأغلبية ومختلف القطاعات الحكومية، ينطلق من مقاربة إيجابية طموحة، ويعكس الانشغال في المقام الأول بقضايا الوطن وانتظارات المواطنين، داخل المغرب وخارجه، حفظاً لكرامتهم، وحماية وصوناً لحقوقهم وحرياتهم.
وشدد في جلسة عمومية مشتركة لمجلسي البرلمان، خصصت لتقديم البرنامج الحكومي، على وعي الحكومة بأن نجاح الإصلاحات والأوراش التي يتضمنها هذا البرنامج لا يستلزم فقط تجند الحكومة والبرلمان، أغلبية ومعارضة، بل يتطلب أيضا تعاون كافة المؤسسات والهيئات الوطنية، وانخراط مختلف الفاعلين، وتعبئة إرادية ومسؤولة لكافة المواطنات والمواطنين لتعزيز فرص الإصلاح وترصيد مكتسابته ورفع وتيرة إنجازه.

تحديات كبيرة

وقال العثماني إن الحكومة مدركة أن «ما يتضمنه هذا البرنامج من أهداف وإجراءات يشكل طموحا وطنيا، وأن الإكراهات والتحديات التي أمامنا كبيرة، فإن ثقتنا في الله أولا، ثم في الإرادة الجماعية والانخراط الشعبي تجعلنا مطمئنين إلى النجاح في تطبيقه».
ويتوزع البرنامج الحكومي على خمسة محاور هي دعم الخيار الديمقراطي ومبادئ دولة الحق والقانون وترسيخ الجهوية المتقدمة، وتعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة، وتطوير النموذج الاقتصادي الوطني والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة، وتعزيز التنمية البشرية والتماسك الاجتماعي والمجالي، والعمل على الإشعاع الدولي للمغرب وخدمة قضاياه العادلة.
ونوّه الدكتور سعد الدين العثماني بسلفه عبد الإله بن كيران رئيس الحكومة السابق، الذي «أبان عن كفاءة عالية وفعالية ونكران ذات» في تحمله مسؤولية رئاسة الحكومة في الولاية السابقة. وأعلن الاربعاء 12 نيسان/ ابريل الجاري عن تشكيل حكومة سعد الدين العثماني بعد «بلوكاج» دام حوالي 6 اشهر، وتتكون الحكومة من 6 أحزاب هي: حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للاحرار والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوريوحزب التقدم والاشتراكية.
وسجل برنامج حكومته يأتي في ظرفية سياسية دقيقة تميزت بتنظيم ثاني انتخابات تشريعية بعد إقرار دستور 2011، وفي جو شعبي راق يتسم بمتابعة غير مسبوقة لتطورات الحياة السياسية وتدبير الشأن العام، وأن المرحلة تقتضي اليوم، التعبئة الشاملة لمواجهة التحديات الكبرى على المستويين الداخلي والخارجي، والانخراط بقوة وإيجابية وثقة، بهدف مواصلة البناء الديمقراطي وتشييد دولة الحق والقانون، دولة يتمتع فيها المواطنات والمواطنون، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات، في ظل التضامن بين مختلف فئات الشعب وبين جهات البلاد.
وجدّد رئيس الحكومة المغربية في تقديمه لبرنامج حكومته، التأكيد على المواقف الوطنية الثابتة والجامعة في القضايا الوطنية الكبرى، وقال أن المغرب، باعتباره دولة إسلامية، سيظل البلد المتمسك بثوابته الدينية وفق منهجية الوسطية والاعتدال، وقيم التعايش والحوار، ودعم الخطاب الديني المعتدل وتعزيز دور العلماء في الدعوة والإرشاد والإصلاح في المجتمع، والاستمرار في دعم دور المساجد والأوقاف، والعناية بوضعية العاملين في الحقل الديني، بما يخدم تعزيز الأمن الروحي للمغاربة.
وأكد على الإجماع الوطني حول صيانة ودعم وحدة واستقلال وسيادة المغرب شمالا وجنوبا، وفي المقدمة قضية الصحراء المغربية، بما هي مجال تعبئة شاملة وما يتطلبه ذلك من تعبئة كل الإمكانات من أجل تثبيت الحق المغربي عبر التوصل إلى حل سياسي نهائي متوافق عليه، في إطار المبادرة المغربية للحكم الذاتي.
وأكد عزم الحكومة مواصلة دعم الحضور المغربي، سواء على المستوى الحكومي أو البرلماني أو المدني، في مختلف المنابر والمحافل الجهوية والقارية والدولية، لتشجيع المبادرة الهادفة إلى الدفاع عن الوحدة الوطنية والترابية للبلاد وستواصل الحكومة دعمها للمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية في مواجهة التهديدات الإرهابية وكل ما يهدد أمن واستقرار، عبر تمكينها من الموارد البشرية والمادية اللازمة لأداء مهامها على الوجه المطلوب.
وشدد برنامج الحكومة المغربية على تعبئة الإمكانات الدبلوماسية لتعزيز الإشعاع الدولي للمغرب، وتوطيد موقعه كفاعل إقليمي على المستوى العربي والإسلامي والإفريقي والمتوسطي، وتحصين مصالحه الإستراتيجية، وتوسيع دائرة حلفائه، وتنويع شركائه الاقتصاديين عبر العالم، إلى جانب العمل على مواصلة المغرب القيام بدوره المسؤول في المنطقة باعتباره عنصر أمن واستقرار وتوازن، ومصدراً للإشعاع في المنطقة العربية والإسلامية وفي إفريقيا.
وتعهد البرنامج الحكومي برفع قدرات المواكبة الدبلوماسية والخارجية من أجل التصدي لمختلف الإشكالات العابرة للحدود مثل قضايا اللجوء والهجرة، وتهريب المخدرات والأسلحة، وشبكات الاتجار بالبشر، والجماعات المسلحة، والحركات التي تهدد السلم الإقليمي والعالمي، وقضايا المناخ، والإسهام في إعادة هيكلة المنظمات الإقليمية والدولية.
وأشار إلى ضرورة تعزيز موقع القضية الفلسطينية في السياسة الخارجية للمغرب، مضيفا أن الحكومة، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، ستواصل انخراطها في الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ومواكبة جهود جلالته الدؤوبة في دعم المقدسيين والحفاظ على هوية القدس الشريف، وعلى طابعه الروحي والحضاري والديموغرافي.
وتعهّد البرنامج الحكومي بتعزيز قيم النزاهة والعمل على إصلاح الإدارة وترسيخ الحكامة الجيدة ومواصلة محاربة الرشوة عبر العمل على تحسين تصنيف المغرب في مؤشر إدراك الفساد، وضمان التنزيل الأمثل للإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد بتخصيص الموارد اللازمة لها وإرساء نظام فعال لتتبعها وتقييمها واستكمال تأهيل الترسانة القانونية، وخاصة ما يهمّ اعتماد ميثاق المرافق العمومية، ودعم مؤسسات الحكامة وتفعيلها ولاسيما دعم مجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها.

مواصلة اصلاح قانون المقاصة

وكشف البرنامج الحكومي عن مواصلة إصلاح صندوق المقاصة من خلال رفع الدعم تدريجيا عن المواد المتبقية (السكر، الغاز، الدقيق) «بهدف الزيادة في الاعتمادات الموجهة إلى تمويل سياسات وبرامج التنمية الاجتماعية، ودعم الفئات الهشة والمحتاجة، بالإضافة إلى استمرارية صندوق دعم التماسك الاجتماعي، وتمويل برنامج وطني مندمج ومتعدد السنوات لتأهيل البنيات والتجهيزات والموارد التعليمية والصحية».
الا ان الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالشؤون العامة والحكامة، قالت امس الخميس إن بعض المنابر الإعلامية نشرت مؤخرا أخبارا «تحاول من خلالها الإيهام بتقديم سيناريو الحكومة لرفع الدعم عن مواد غاز البوطان والسكر والدقيق، تضمنت معطيات ومراحل لتنزيل إصلاح نظام المقاصة لا أساس لها من الصحة».
وذكر بلاغ للوزارة أن الحكومة قدمت في برنامجها توجها هاما في تعزيز التماسك الاجتماعي ومحاربة الفقر والهشاشة والحفاظ على القدرة الشرائية للفئات المستهدفة، من خلال تدبير موارد مختلفة منها الموارد التي سيتم تحصيلها من إصلاح نظام المقاصة.
وشدد على أن « الحكومة لم تحسم بعد في سيناريو هذا الإصلاح، وأن هذا الحسم سيتم بعد تشاور عميق مع مختلف الفرقاء المعنيين» وأن الحكومة «ستقدم الحقائق والمعطيات الدقيقة بعد توفرها وفي أوانها المناسب».
وأكد العثماني، في تقديمه للبرنامج الحكومي، على أنه سيواصل استكمال الأوراش الهيكلية التي بدأتها الحكومة السابقة، التي ترأسها عبد الإله بنكيران، خصوصا في ما يتعلق بالجانب الاجتماعي والاقتصادي وتعهد بتقليص نسبة الفقر والهشاشة، من خلال رفع نسبة التمدرس في الإعدادي من 88.2 في المائة إلى 97 في المائة، وتقليص نسبة الأمية التي تبلغ حوالي 30 في المائة إلى 20 في المائة، وتعميم التغطية الصحية من 60 في المائة إلى 90 في المائة والرفع من الولوج للخدمات الصحية بنسبة تصل إلى 100 في المائة، إضافة إلى تقليص نسبة الوفيات لدى الرضع، من 27 لكل 1000 ولادة إلى 20 لكل 1000 ولادة. واوضح سعد الدين العثماني، أن حكومته ستعمل على تحقيق نمو قوي ومستديم لضمان اللحاق بركب البلدان الصاعدة، وعلى رفع تنافسية الاقتصاد الوطني والنهوض بالتشغيل وتدعيم التنمية المستدامة، محددا معدل النمو الاقتصادي بين 4,5 و5,5 في المائة وعجز في حدود 3 في المائة والمديونية إلى أقل من 60 في المائة، وتخفيض نسبة التضخم إلى 2 في المائة، ونسبة البطالة إلى اقل من 8.5 في المائة.

تكريس مبدأ فصل السلطات

وقال العثماني في تقديمه للبرنامج الحكومي أن «النجاح يتطلب تكريس المبادئ الكبرى للنظام الدستوري والذي يتأسس على فصل السلط وربط المسؤلية». وأكد أن حكومته ستعمل على تعزيز مسار الحريات، وقال «إن الصحافيين مناضلون وبابي مفتوح في وجهكم». وتعهد بالمصادقة على قانون جديد للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، من أجل ان تسند له الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب، والآلية الوطنية للتظلم الخاصة بالأطفال ضحايا الانتهاكات والآلية الوطنية الخاصة بتتبع تنفيذ اتفاقيات الاشخاص في وضعية اعافة وتعزيز آلية مكافحة اشكال التمييز وتوفير ضمانات استقلالية هذه الآليات بالاضافة الى استمرار تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة.
وقال سعد الدين العثماني إن حكومته تدعم الخيار الديمقراطي وسيادة دولة الحق والقانون، مؤكداً أن البناء الديمقراطي والمؤسساتي والحقوقي هو ورش مستمر، وتعهد «بمواصلة الإصلاح في هذا المجال» وأن الحكومة ولتحقيق هذه الأهداف، ستعمل على «صون حقوق وكرامة المواطن وتعزيز الحريات والمساواة، وذلك باعتماد سياسة مندمجة في مجال حقوق الإنسان وتحيين خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بدءا من 2018». وتابع أن الحكومة ستعمل على «تعزيز الإطار القانوني وتطوير المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الإنسان، خصوصا بإعداد قانون جديد للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، مع العمل على تعزيز حقوق المرأة وتفعيل مبدأ المساواة، وإرساء وتفعيل هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وإطلاق سياسة وطنية لمناهضة العنف ضد النساء، واعتماد خطة حكومية ثانية للمساواة: إكرام 2» وسيعمل على استكمال ورش اصلاح القضاء، انطلاقا من ميثاق منظومة العدالة، وذلك عبر دعم استقلال السلطة القضائية، وتحقيق فعالية القضاء ونجاعته، وكذا تحديث الإدارة القضائية، بالإضافة إلى تعزيز دور القضاء في حماية الحقوق والحريات ومحاربة الجريمة.

 العثماني: البرنامج الحكومي ثمرة عمل جماعي وينطلق من مقاربة ايجابية طموحة

محمود معروف

نتنياهو : لا توجد بدائل سياسية مع «حماس» طالما أنها تسعى لإبادتنا

Posted: 20 Apr 2017 02:19 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي» : تواصل الجدل في إسرائيل أمس حول مهاجمة بعض النواب المقربين من رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو لعائلات جنود قتلوا في العدوان الأخير على غزة لتوجيههم انتقادات حادة لها على إخفاقاتها بالحرب وعدم فحصها بدائل سياسية وذلك خلال جلسة خاصة في الكنيست. لكن هذا الجدل الساخن لا يعكس الرغبة الطبيعية بمحاسبة من تورط بإخفاقات فحسب بل يدلل على تزايد حساسية الإسرائيليين لسقوط جنود في الحرب مما يفسر استنكافها عن الاجتياح البري في الحرب الأخيرة على غزة التي طالت 51 يوما.
واعتبر رئيس حكومة إسرائيل ووزير أمنها السابق إيهود براك أن اشتباك نواب الليكود مع العائلات الثكلى خلال جلسة في الكنيست حول « الجرف الصامد « هو تجاوز خط أحمر. وشنت وسائل إعلام إسرائيلية حملة واسعة على النواب الذين هاجموا عائلات الجنود القتلى واتهمتهم بالتورط بذلك عمدا من أجل حماية نتنياهو من انتقاداتها وللتهرب من النقاش الجوهري حول السؤال لماذا شنت إسرائيل الحرب على غزة وهل تم البحث عن بدائل سياسية؟ وما السبب الحقيقي لاستمرار الحصار السياسي على غزة ؟
وهاجمت أعضاء الكنيست الذين شاركوا في الجلسة الخاصة التي عقدتها لجنة المراقبة البرلمانية، الاربعاء، لمناقشة تقرير مراقب الدولة حول «الجرف الصامد» في غزة. ويعكس محضر الجلسة عمق الجرح الذي تركه العدوان على غزة في إسرائيل أيضا ويظهر حجم الغضب على شن حرب لم تكن مخططة وأديرت بشكل فوضوي وليس بشكل إجرامي تسبب بقتل وإصابة المئات من الفلسطينيين في غزة.

أب ثاكل لنتنياهو : أنت كاذب

وفي الجلسة سأل أب ثاكل رئيس الحكومة والوزراء والنواب المشاركين: أين كنتم عندما قتل ابني في النفق؟ ومن ثم دخل هذا الأب في مواجهة مع النائب دافيد بيتان المقرب جدا من نتنياهو والذي رد عليه صارخا : «أنت تكذب». وطالبت أرملة الرائد دوليف كيدار الذي قتل خلال العدوان نتنياهو بتحمل المسؤولية عن أعماله، وقالت له خلال الجلسة: «أعرف بأنه علي اتهام حماس بموت زوجي، فهم من أطلقوا عليه النار، لكنهم ليسوا المسؤولين عني وعن تربية أولادي وأنت لا تتحمل مسؤولية إخفاقاتك».
وقال نتنياهو خلال كلمته إنه تم تعطيل حوالي 30 نفقا ومنع حماس من قيام بعمليات عبرها لكن ليس بشكل كامل مما تسبب بقتل 11 جنديا. وقاطع ساغي كلمة نتنياهو قائلا: «ابني قتل من نفق. لم يعرفوا عن النفق. ابني قتل في نقطة الحراسة. كان نفقا هناك على مسافة 800 متر داخل إسرائيل. عن أي خط أنفاق أنتم تتحدثون؟ ورد عليه نتنياهو «الأنفاق تخرج في جانبنا، لكنهم يدخلونها من جانبهم، ولذلك نسيطر على نقطة الدخول من أجل منع دخولهم».
وقاطع ساغي النقاش مرة أخرى ووجه حديثه إلى النائب بيتان، وقال: «وقفت قبل أربعة أشهر، في الصيف الحار مع لافتة أمام ديوان رئيس الحكومة وطالبت رئيس الحكومة التحقيق في موضوع الجرف الصامد. ووصل هذا الحكيم الكبير الذي يتحدث أكثر من غيره (النائب بيتان)، وقال لي: «لن يساعدك شيء. لن تقوم أي لجنة تحقيق». وردا على ذلك صرخ فيه بيتان غاضبا: «أنت تكذب. لم أقل هذا. لم أتحدث معك أبدا». فرد الأب: «فليصدق من يريد، ولا يصدق من يريد».
وتوجهت ميخال كيدار، أرملة الرائد دوليف كيدار، الذي قتل خلال تبادل للنيران مع مقاومين فلسطينيين قرب مستوطنة نير عام، إلى نتنياهو وقالت: «سيدي رئيس الحكومة. أردت القيادة، فلتقد. توقف عن اتهام الجميع بإخفاقاتك. إيران، العالم، حماس. حماس لا تترأس دولة إسرائيل». ومن ثم أضافت: «أعرف أن عليّ اتهام حماس بموت زوجي، فهم من أطلق النار عليه، لكنهم ليسوا المسؤولين عني. أنت المسؤول عني، أعتقد أننا جميعا شعرنا بأن الحديث عن التقرير هو استعراض للكاميرات فقط. لكل واحد منصبه، أنتم تتحملون المسؤولية عني وعن أولادي الثلاثة الذين سأضطر لتربيتهم وحدي».

«المشكلة أن لا أحد يريد احتلال غزة»

وعبرت ليئة غولدين، والدة الجندي هدار غولدين، الذي تحتجز حماس جثته عن غضب شديد بتوجهها إلى نتنياهو: «هل تعتبروننا نحن العائلات مجرد تقرير مرضي؟ ألا تنجحون بإعادتهم أحياء أو أموات؟ وواصلت قائلة: «لماذا نسي المراقب، أو جعلوه ينسى في تقريره الجنديين المتميزين غولدين وشاؤول المختطفين والأسيرين حتى اليوم لدى حماس؟ لماذا لم يتم ضمن وصف الثمن الذي دفعناه في الجرف الصامد، الإشارة إلى اختطاف الجنديين بواسطة الأنفاق؟ هل قررتم نهائيا بأن مصيرهما انتهى؟ من الذي تحاولون تحريره من المسؤولية، وكيف استغرقت الحملة 50 يوما فقط إذا كانا لا يزالان في الأسر؟
وقال نتنياهو: «توجهنا لتدمير قواعد حماس في الضفة، وهذا الأمر سبب عدم الاستقرار مقابل غزة، خاصة وأن حماس أعدت خطة. كنت أنوي في حينه الامتناع قدر الإمكان عن تلك الحرب. وإذا كان الأمر ملحا، أن ننفذها بأقل ثمن ممكن. الثمن هو كلمة تحمل في طياتها عالما لكل عائلة وعائلة، وأنا أعرف هذا الألم وأعرف ما هو. واجبنا هو محاولة تقليص ذلك قدر الإمكان». وتابع ملمحا لاحتمال تجدد العدوان على غزة: «نحن الآن بعد أقل من ثلاث سنوات على الجرف الصامد، والمناعة لا تدوم إلى الأبد. نحن نعيش أكثر فترة هدوء في الجنوب منذ حرب الأيام الستة، حسب ايزنكوت. هذا يمكن قياسه بإطلاق النيران الخفيفة والقذائف. حماس مرتدعة.علينا تجديد الردع، شحنه. ويتضح أيضا أن نتنياهو قال إنه شرح في حينه للرئيس الأمريكي براك اوباما، بأنه «إذا واصلوا (حماس) رفض وقف إطلاق النار، فلن يكون أمامنا إلا التوغل البري». وحسب نتنياهو فقد قال له اوباما: «أطلب منك عدم التوغل البري». فقلت له: «سأبذل قصارى جهدي كي لا أتوغل، ولكن إذا تواصل هذا التهديد وواصلت الأنفاق تهديدنا لن يكون أمامنا أي مفر إلا التوغل البري».
وحول طريقة اتخاذ القرارات بشأن الجرف الصامد، قال نتنياهو: «طرحت هذا السؤال بكامل سريته أمام أعضاء المجلس الوزاري. قلت إن أمامنا خيارين: الدخول حتى خط فوهات الأنفاق أو احتلال غزة. قلت في المجلس الوزاري إننا سندخل بشكل جزئي حتى خط الفوهات ونحبط الأنفاق ونخرج فورا. لقد استغرق ذلك أكثر مما خططنا، ولكن ليس كما هو الأمر في الموصل. وعندها الصدام مع حماس حتى تقول كفى. هذه كانت قرارات المجلس الوزاري. أنتم تسألون هل كان من الصواب اتخاذ هذه القرارات في المجلس الوزاري؟ نعم، بشكل قاطع».
وسئل نتنياهو خلال النقاش حول البدائل التي واجهت المجلس الوزاري بعد إطلاق الصواريخ المكثف من غزة، وقال إنه في ذلك الوقت كان من الصعب منع التدهور بعد خطف الفتيان المستوطنين الثلاثة. وعن البدائل السياسية قال على طريقته الديماغوغية المعهودة: «هناك حالات لا تملك فيها وسيلة للتوصل إلى اتفاقات سياسية، سوريا أم (تنظيم الدولة) «داعش».
يمكن أن تفعل أحد أمرين: إما التوصل معه إلى نوع من الاحتواء، أو الاصطدام معه. بالنسبة لي، خيار البديل السياسي مع حماس هو مسألة سريالية. لا توجد بدائل سياسية مع حماس طالما كانت تسعى لإبادتك. بالنسبة لبدائل نزع السلاح، تم طرح هذه البدائل، لكنه لم يكن من الممكن تطبيقها لأن حماس ترفض كل إمكانية لوقف التسلح، تهريب أو إنتاج ذاتي». وطلب من نتنياهو التطرق إلى إمكانية احتلال غزة وقال: «ضعف الاحتلال لا يكمن فقط في الثمن المتمثل بجنودنا أو مواطنينا، وإنما لمن سيتم تسليم القطاع، ومن سيديره. هذه المعضلة لا تزال قائمة. في الموصل يواجهون المشكلة ذاتها. إنها تتولد بسبب المجتمع العربي في منطقتنا. هذا غير ممكن إذ ليس لديك من تسلمه له. في الوقت الذي لا يريد أحد أخذ غزة، هناك لا أحد يريد تسليمها. كل واحد يريدها لنفسه».

نتنياهو : لا توجد بدائل سياسية مع «حماس» طالما أنها تسعى لإبادتنا

وديع عواودة

الجيش المصري يعلن مقتل رئيس اللجنة الشرعية في «أنصار بيت المقدس» في سيناء

Posted: 20 Apr 2017 02:19 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الجيش المصري إن «قوات الجيش الثالث الميداني تقوم حالياً باتخاذ إجراءات أمنية مشددة على منطقة سانت كاترين وباقي المزارات السياحية في محافظة جنوب سيناء (شمال شرق) بالتعاون مع الشرطة المدنية».
جاء ذلك في بيان للمتحدث باسم الجيش، العقيد تامر الرفاعي، على صفحته في موقع «فيسبوك» أعلن خلاله مقتل شخصين «تكفيريين» وإصابة 3 آخرين وضبط 3 «أفراد متورطين في دعم العناصر الإرهابية» وسط سيناء.
وقال المتحدث باسم الجيش إن «عناصر التأمين بنفق الشهيد أحمد حمدي (شمال شرق) تمكنت من ضبط عدد 2 عربة محملة بكميات كبيرة من المواد المستخدمة في تصنيع العبوات الناسفة كانت في طريقها إلى العناصر الإرهابية»، وفق البيان.
يأتي ذلك بعد يومين من هجوم مسلح استهدف حاجزًا أمنيًا بطريق دير سانت كاترين أسفر عن مقتل شرطي، وإصابة 3 آخرين، وفق بيان للداخلية، وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» مسؤوليته عنه في حادثة هي الأولى في المحافظة الأكثر تأمينا منذ 38 شهرًا.
ودير سانت كاترين، أحد أقدم الأديرة في العالم، ومدرج على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) لمواقع التراث العالمي.
كذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أركان حرب تامر محمد محمود الرفاعي مقتل 19 من تنظيم أنصار بيت المقدس، بينهم رئيس اللجنة الشرعية بالتنظيم، والمسؤول عن عمليات الاستجواب داخل التنظيم وتدمير 4 سيارات تابعة للتنظيم في شمال سيناء.
وقال المتحدث الرسمي، إن القوات الجوية المصرية، تمكنت من استهداف وتدمير عدد من البؤر الإرهابية، إضافة إلى تدمير 4 سيارات نقل خاصة بعناصر التنظيم، وإنه بالتحري من الأجهزة الأمنية المعنية عن نتائج القذف الجوي تبين مقتل (19) تكفيريا شديدي الخطورة منهم أحد القادة البارزين داخل ما يسمى بتنظيم أنصار بيت المقدس رئيس اللجنة الشرعية بالتنظيم، المسؤول عن الاستجواب داخل التنظيم.
وتابع المتحدث الرسمي: «تواصل القوات الجوية دعمها لعناصر إنفاذ القانون في شمال ووسط سيناء لتكثيف عملياتها النوعية للقضاء على باقي البؤر الإرهابية والعناصر التكفيرية ودحر الإرهاب بشمال ووسط سيناء».
وفي مدينة العريش، قتل مجند شرطة وأصيب مواطن إثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة ساحل البحر أثناء مرور مدرعة.
وقالت مصادر أمنية وطبية إن انفجار عبوة ناسفة وقع في منطقة ساحل العريش أثناء مرور مدرعة شرطة، أسفر عن استشهاد مجند الشرطة على أحمد عبد الحميد، فيما أصيب المواطن محمود إبراهيم السيد، يبلغ من العمر 47 سنة، بجروح متفرقة.
إلى ذلك، شنت الأجهزة الأمنية في محافظة قنا المصرية، حملة أمنية بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطني والعمليات الخاصة، استهدفت قرى الأشراف، والمعنى، وأولاد سرور، ومنطقة نجع سعيد لضبط عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» المتهمة فى تنفيذ حادثي تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية.
واستهدفت الحملة الأمنية، منازل العناصر التي سبق وأعلنت وزارة الداخلية تورطهم في تنفيذ التفجيرات، وبعض الأماكن المشتبه اختباء تلك العناصر فيها.
ومشطت دوريات أمنية المناطق التى يسكن بها تلك العناصر، كما اقتحمت منطقة جبال نجع الحجيرى للبحث عن باقي أفراد خلية البغدادي المتهمين بتفجير كنيسة طنطا.

الجيش المصري يعلن مقتل رئيس اللجنة الشرعية في «أنصار بيت المقدس» في سيناء

تامر هنداوي

إجراءات أمنية مشددة في بغداد بمناسبة ذكرى «استشهاد الإمام الكاظم»

Posted: 20 Apr 2017 02:19 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: ستعيش العاصمة العراقية شللا شبه كامل لمدة خمسة أيام بمناسبة إحياء ذكرى استشهاد الامام موسى الكاظم، أحد أئمة الشيعة، حيث تتوافد اعداد كبيرة من الزائرين على مرقده في منطقة الكاظمية، وسط إجراءات أمنية مشددة تنفذها القوات الأمنية وتتضمن قطع الشوارع والطرق والجسور القريبة من منطقة الفعاليات.
ورغم أن مجلس الوزراء العراقي، أعلن عن تعطيل الدوام الرسمي، باستثناء المؤسسات الخدمية والأمنية، في محافظة بغداد، يوم الأحد المقبل، المصادف يوم الذكرى، لكن الدراسة في المدارس والجامعات توقفت تماماً منذ أمس، وكذلك، والعمل في الدوائر الحكومية، وذلك بسبب قطع الطرق أو المشاركة في الزيارة عبر السير على الأقدام من مختلف أحياء العاصمة وبعض المحافظات الجنوبية نحو منطقة الكاظمية التي تتركز فيها مراسم العزاء والمواكب التي تقدم الخدمات للمواطنين.
وكانت قيادة عمليات بغداد، أعلنت في وقت سابق عن خطتها الأمنية بمناسبة زيارة الإمام موسى الكاظم.
وقد تضمنت «قطع بعض الجسور والشوارع المؤدية إلى مدينة الكاظمية ابتداء من، يوم الأربعاء الماضي».
كما أعلنت منع سير الدراجات في شوارع العاصمة بدءا من أمس وسيارات الحمل من الجمعة لتأمين الزيارة. وخلال أيام الزيارة تغلق المحلات والمتاجر في معظم شوارع العاصمة التي يمر بها الزائرون.
وتسعى الخطط الأمنية إلى توفير الحماية لمواكب الزائرين الشيعة السائرين مشيا على الاقدام نحو منطقة الكاظمية، من العمليات «الإرهابية» التي غالبا ما تستهدفهم في كل عام، ضمن محاولات إثارة الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي.
وكانت القوات الامنية، أحبطت امس الأول الأربعاء، محاولة «إرهابية» لاستهداف زوار الامام الكاظم بعجلة ملغومة غرب العاصمة بغداد.
وقالت قيادة عمليات بغداد في بيان، أمس الخميس، أن «سيطرة الصقور ضمن قاطع غرب بغداد اجهضت نوايا عناصر تنظيم داعش الإرهابي وتمكنت من احباط محاولتهم استهداف زوار الكاظم بعجلة ملغمة تحوي كمية كبيرة من المواد شديدة الانفجار»، مشيرة إلى أن «فرق الجهد الهندسي قاموا بتفجير العجلة موقعيا دون اية أضرار تذكر».
واستعدت المنافذ الحدودية والمطارات في العراق لاستقبال الزوار الشيعة من العرب والأجانب القادمين إلى العراق لإحياء المناسبة.
وأعلن اللواء سامي السوداني، مدير عام المنافذ الحدودية، في بيان، «استعداد المنافذ الحدودية لاستقبال الزوار العرب والأجانب والإيرانيين إلى العراق القادمين عبر أربع منافذ حدودية بالاضافة إلى مطارين لاستقبالهم وهي (منافذ الشيب والشلامجة وسفوان الحدودي وزرباطية، إضافة إلى مطار البصرة الدولي، مطار النجف الاشرف الدولي).
كذلك، أعلنت شركة الخطوط الجوية العراقية، عن تخفيض أسعار تذاكر السفر للبنانيين لإحياء زيارة الإمام الكاظم حيث أصبح سعر التذكرة 50 دولارا فقط.

إجراءات أمنية مشددة في بغداد بمناسبة ذكرى «استشهاد الإمام الكاظم»

مصطفى العبيدي

المعارضة الموريتانية تعلن تضامنها مع الأسرى الفلسطينيين

Posted: 20 Apr 2017 02:18 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي» : أعلنت المعارضة الموريتانية أمس عن تضامنها الكامل مع الأسرى الفلسطينيين الذين يواصلون إضرابا شاملا عن الطعام. وطالبت المعارضة، في بيان وزعته أمس، «هيئة الأمم المتحدة والدول التي كانت وراء نكبة شعب فلسطين، وجميع أحرار العالم، بالوقوف جميعهم ضد الظلم المسلط على ناس يعيشون وراء القضبان، ليس لهم من وسيلة لمواجهة الظلم، سوى أمعائهم الخاوية»
ونددت المعارضة «بالصمت الدولي على الجرائم التي يتعرض لها شعب فلسطين بصفة عامة وأسراه بصفة خاصة»، داعية «أحرار العالم بالوقوف مع أبطال فلسطين، القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني، والذين لا ذنب لهم، سوى أنهم قالوا لا للظلم».
وناشدت المعارضة «الفلسطينيين، ليتحدوا حول قضيتهم العادلة، حتى لا يتجرأ الصهاينة على إذلال أبطال الأمة الصامدين وراء قضبان سجون الاحتلال الصهيوني».
وأكدت المعارضة الموريتانية «أن الأسرى الفلسطينيين يواجهون هذه الأيام جلاديهم الصهاينة بأمعائهم الخاوية، بغية التخفيف من حجم الظلم المسلط عليهم، منذ اليوم الأول لاعتقالهم».
و أضافت : «إنه وضع يستفز كل ضمير حي، ويشكل إدانة للمنظومة الدولية، التي ما فتئت تغض الطرف عن بطش العصابات الصهيونية بالشعب الفلسطيني الأعزل.. فلا موقف حازم.. ولا تفعيل للقوانين الدولية، التي تضمن حصول هؤلاء السجناء الأبطال على ظروف تليق بكرامتهم الإنسانية.. فكلما اتسم الموقف الدولي باللامبالاة، أمعن الصهاينة في ساديتهم وبطشهم بأكثر من سبعة آلاف أسير فلسطيني أعزل.. لا ذنب لهم سوى أنهم قرروا أن يعيشوا أحرارا فوق أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم».

المعارضة الموريتانية تعلن تضامنها مع الأسرى الفلسطينيين
نددت بالصمت الدولي ودعتهم للتوحد

ملتقيات فنية متعددة تحتفي بالموروث الموسيقي التراثي المغربي

Posted: 20 Apr 2017 02:18 PM PDT

الرباط – «القدس العربي» : تحتفي مدن مغربية عدة من خلال مهرجانات تدعمها وزارة الثقافة المغربية بموروثها الموسيقي التراثي، الذي يكاد يتميز به المغرب دون غيره في المنطقة العربية، ويتعلق الأمر أساساً بفني الملحون والدقة والإيقاعات، وهي فنون موسيقية ميزت بعض المناطق المغربية دون غيرها، لتشكل موروثاً ثقافياً وفنياً مشتركاً في ذاكرة جميع المغاربة.
وتشهد مدن الريصاني وأرفود والرشيدية الدورة الثالثة والعشرين (23) لملتقى سجلماسة لفن الملحون، وذلك أيام 5 و 6 و 7 أيار/ مايو 2017، ويعتبر ملتقى سجلماسة مناسبة للتعريف بفن الملحون كموروث ثقافي مـتجذر في الـذاكرة المغربية ورافداً فنياً وأدبياً أثيراً، وحقيقا بتثمينه ورد الاعتبار إليه، و توثيقه وجعله في متناول الأجيال الصاعدة. وستشهد هذه الدورة مشاركة العديد من الفرق الرائدة في فن الملحون على المستوى المحلي والجهوي و الوطني، ممثلة لعدد من المدن: تارودانت – مراكش- فاس- مكناس – أزمور – الريصاني – أرفود. كما ستعرف تكريم شخصيات أسهمت في ترسيخ وترويج فن الملحون نظماً وأداء.
من جهة ثانية، تستعد مدينة تارودانت المغربية، التي يطلق عليها، حاضرة سوس، لاحتضان فعاليات الدورة الحادية عشرة للمهرجان الوطني للدقة والإيقاعات الذي تنظمه وزارة الثقافة، بالتعاون مع كل من المجلس الجماعي لتارودانت وعمالة تارودانت والمجلس الإقليمي لتارودانت ومجلس جهة سوس ماسة، وذلك من 28 إلى 30 الشهر الجاري. ويعد المهرجان بتنويع العرض الفني في سياق صيغة جديدة تهم البرمجة والتنظيم.
وفي هذا السياق تستضيف الدورة باقات فنية إيقاعية في التراث الفني بلمسة عصرية (فرقة الأستاذ الملومي وفرقة إينوراز)، مع العمل على تخصيص منصة إضافية بباب الحجر للرفع من المستوى الإشعاعي لمجموعة من الفرق المحلية المشاركة. ويقترح البرنامج الفني للمهرجان تنظيم ثلاث سهرات فنية كبرى بمشاركة مجموعة من أجود الفرق الممارسة لفن الدقة والإيقاعات، مع تقديم عروض فنية يومية للفرق المحلية.
وبالموازاة مع السهرات العمومية تقام لقاءات دراسية حول سبل تطوير المهرجان وندوة تواصلية حول سياسات دعم القطاع الفني في المغرب.

ملتقيات فنية متعددة تحتفي بالموروث الموسيقي التراثي المغربي

ليلى بارع

ألف ليلة وليلة وإشكالية التدوين

Posted: 20 Apr 2017 02:17 PM PDT

لا تكفّ «ألف ليلة وليلة» عن مُخادعة الدارسين، إنّها تُظهر في الوقت الذي تُخفي فيه، وهي في هذا تفتح دائرة التأويل وتُغلقها في الوقت ذاته، أي أنّها تتضمّن في بنيتها وعياً نصيّاً داخليّاً يجعل كلّ انفتاح غير نهائيٍّ في التأويل مُقيَّدًا. ومن ضمن ما تفتحه وتُغلقه مسألة تدوينها في شقّيْها المُخيّل والواقعيّ، واتّصالها بالزمان والتاريخ ومعرفي épistémè الحكي العربيّ.
إنّ الأهمّ في فعل السرد الذي مارسته شهرزاد يمثُل في التقويم النهائيّ لمتلقّيه، والماثل في الكلمة الآمرة لشهريار التي تُقرِّر مُستقبل الليالي بأن تُكتب بحبر من ذهب؛ أي أن تُدوَّن في كتاب، بما يُفيده هذا من حفظ وصون وبقاء. وهذه الكلمة الآمرة هي المُنتجة للّيالي في نهاية المطاف، والمُحدِّدة لطبيعة فعل السرد ووجهاته. كما أنّها تتكفَّل بصياغة المسافة الزمانيّة بين فعل السرد الحيويّ الحقيقيّ لشهرزاد وفعل النقل السردي الذي مارسه المُدوِّن المُخيَّل والمُدوِّنون الواقعيّون المجهولون. يقتضي هذا الأمر- إذن- مُعالجة علاقة فعل السرد بالتدوين انطلاقًا من الطابع الحيويّ الذي يُميِّز المروي فيه، فالسرّاد المُختلفون الذين يَرِدون داخل اللّيالي هم من طبيعة أَنطولوجيّة (أشخاص من لحم ودم)، وإن كانوا مُخيّلين، بمن فيهم شهرزد، وينتمون إلى الحكايات بوصفهم سُرّاداً داخليّين على خلاف السارد المُدوّن الذي يتّصف بكونه سارداً خارجيّاً على الرغم من طبيعته المُخيَّلة التي هي مُتّصلة بكلمة شهريار الآمرة. ويختلف السارد المُدوِّن عن بقية السرّاد الداخليّين في كونه لا يحمل اسماً أو يقوم بدور موضوعاتيّ حكائيّ (أمير- صياد تاجر…الخ)، فهو إذن إمكان اقتراحيّ يقع فعله خارج الحكايات، ويتّسم بوضع نفعيّ مُستقبلي. وهذا الوضع النفعيّ نوعان بحسب نوع المُدوِّن: أ- وضع نفعيّ مُرتبط بالمُدوِّن الذي يُحدِّد في نهاية الحكاية الإطار، ويرتبط دوره بالاستجابة لأمر شهريار، ولا بدّ أن يكُون ذا وظيفة في مُؤسَّسة تدوين المُعطيات المُتّصلة بشؤون الدولة، ويكُون فعل سرده غير حرّ ومُقيَّداً بوظيفته هذه بوضع استعماليّ يتّصل بمن تعاقب على تدوين الحكايات من طريق الإضافة إليها، ويرتبط دور هذا المُدوِّن بالاستفادة من رواية حكايات ألف ليلة وليلة لصالحه، ويكون فعل سرده حرّاً غير مرتبط بأيّة كلمة آمرة. ومهما كان نوع المُدوِّن ووضعه فزمان فعله تالٍ على زمان الحكاية الإطار والحكايات المُؤطَّرة، وينبغي التمييز بالنسبة إلى المُدوِّن المخيل في النصّ بين فعله السرديّ ووجوده الأَنطولوجي، ففعله السرديّ الناقل تالٍ على زمان سرد الحكايات من قِبَل شهرزاد، لكنّ وجوده الأَنطولوجي مُزامِن لها. بيد أنّ ما يظلّ محطّ إشكال هو السؤال عن الكيفية التي حصل بوساطتها على الحكايات: هل كان مُتواجداً في أثناء الليالي بوصفه ذاتاً مُنتمية إلى محفل السماع إلى جانب شهريار ودنيا زاد؟ يُعَدُّ هذا الأمر غير مقبول، لأسباب عدّة، أوّلها أنّ النصّ لا يذكر شيئاً من هذا القبيل، وثانيها، لا يُعقل أن يَنْضمّ غريبٌ أقلَّ رتبةً إلى سياق عائليّ حميم، وثالثها، المكان الخطابيّ الذي يُحدَّد في المخدع، والذي لا سبيل إلى معرفة ما يحدث فيه. وإذا كان تواجد السارد المُدوِّن المُخيَّل مُستحيلاً في أثناء سرد شهرزاد يبقى هناك افتراض كون الحكايات قد أُعيد سردها عليه، وفي هذه الحالة يُطرح سؤال من أعاد سرد الليالي عليه، فلا يُمْكِن أن تكُون شهرزاد هي من فعلت لسببين: أوّلهما، كون وضعها الملكيّ لا يسمح بهذا، وثانيهما، الحذر من مُجالستها غريباً عنها، وبخاصّة إذا ما أُدخلت في المُعادلة تجربة الخيانة القاسية التي تعرّض لها شهريار مع زوجته الأولى. يبقى الافتراض الأنسب هو كون دنيا زاد هي من تكفّلت بسرد الحكايا على المُدوِّن السارد المُخيّل.
ومهما كانت الطريقة التي بلغت بها الحكايات إلى المُدوِّن السارد المخيّل فإنّ ما ينقله هو سرد غير مباشر منقول، أي سرد ينقل ما روته شهرزاد، وما نقلته هي من سرد عن سرّاد داخليّين تُشبِههم في كثير من حالاتهم، وبخاصّة في اعتماد الحكاية وسيلة للخروج من ورطة يجدون أنفسهم مُورَّطين فيها بفعل مُصادفة ما، لكن ما ينبغي الوقوف عنده بالنسبة إلى المُدوِّن السارد المُخيَّل هو كون فعله لم ينغلق، ولم يكن نهائيّاً، أي أنّه لم يقفل صيرورة السرد بوساطة اصطناع أسلوب مُميَّز لا يقبل التقليد، ووسمه بطابعه الخاص الفردانيّ. ومن ثمّة كان فعل سرده ضحية الحكاية الإطار والبنية السرديّة التوالديّة اللتين تسمحان بتسلّل الدخيل الحكائيّ إليها. ويتمثَل هذا الدخيل في مُضاعفة المُدوِّن السارد المُخيَّل من قِبَل سرّاد خارجيّين تعاقبوا على رواية الليالي والإضافة إلى مخزونها السرديّ وفق تطلّبات عصورهم وتقلّباتها. ومن ثمّة يصير فعل السرد المُسنَد إلى المُدوِّن السارد المخيَّل تأسيسيّاً مُوجِّهاً لباقي السرود اللاحقة، أي أنّه يُوفِّر النموذج البنائيّ لكلّ الحكايات الدخيلة اللاحقة عليه. وتتحوّل «ألف ليلة وليلة»- بمُوجب هذه الخاصّية- إلى نصٍّ مفتوح على أزمنة تدوينيّة واقعية غير زمانها الأصليّ المُخيَّل. كما أنّ التدوين يفقد بهذا الانفتاح صفته المُخيَّلة فوق الزمانيّة ليتحوّل- على الرغم من مجهولية المُدوِّنين الواقعيّين- إلى تدوين واقعيّ تاريخيّ.
يُعدُّ كلّ انفتاح على تدوينات مُستقبليّة مُؤشِّراً على التعدُّد (تعدّد السرّاد والنُّسَخ)، لكنّ هذا التعدّد ظلّ مُراقباً من قِبَل وحدة لاحمة، وتتمثَّل هذه الوحدة في ما يُشكِّل هوية الليالي بوصفها نصّاً، والمقصود بهذه الهوية استمرار خاصّيتيْن سرديّتيْن في كلّ التدوينات اللاحقة على التدوين المُخيَّل، وهما: الحكاية الإطار والبنية التوالديّة. لكنّ هناك سؤالاً يُطرح في صدد هذا التعدّد: ألا يُعَدُّ وجوده دليلاً على إرادة مُضادّة لإرادة شهريار في صون الليالي من الضياع، وفي الحفاظ عليها كما هي بعيدة عن كلّ تدخّل عابث؟ يقودنا هذا السؤال إلى سؤال آخر يتّصل بفهم التدوين. وهذا السؤال الثاني يفتح أفق تأويل فعل السرد بما هو تدوين مُتعدِّد على إشكالات تتعلّق بجانب مُهمٍّ من معرفي الحكي العربيّ. ويتعلَّق الأمر- هنا- بأسئلة تتّصل بوضع مسألة التدوين المُتعلّقة بالليالي في نطاق التدوين على نحو عامّ في تاريخ الكتابة العربية، وارتباط هذه الأخيرة بالتحوّلات التي طالت مُمارسة الكلام في مرحلة مُعيّنة من هذا التاريخ، وارتباط هذه التحوّلات بسياق سياسيّ عامّ. هذا ما سنُعالجه في المقالة المُقبلة.
أكاديمي وأديب مغربي

ألف ليلة وليلة وإشكالية التدوين

عبد الرحيم جيران

المعسكر الديمقراطي» في إسرائيل

Posted: 20 Apr 2017 02:16 PM PDT

فكرة اقامة «المعسكر الديمقراطي» العربي اليهودي في الكنيست (البرلمان الاسرائيلي)، طرحها في الفترة الاخيرة، وتحديدا منذ مطلع شباط/فبراير الماضي، رئيس القائمة العربية المشتركة في الكنيست، أيمن عودة. وهو مازال يطرحها ويبشر بها ويدعو اليها. وكان آخر منبر تحدث فيه حول هذا الموضوع، هو المؤتمر التاسع لـ»الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، الذي عقد في شفاعمرو في الجليل، يومي الجمعة والسبت، 7 و8 من شهر نيسان/ابريل الحالي، بمناسبة مرور 40 سنة على تشكل الجبهة، والتي هي بدورها احدى الثمار الاساسية، على صعيد الاوضاع السياسية والتشكيلات التنظيمية النضالية لـ»يوم الارض»، الذي تفجر يوم 30 اذار/مارس 1976.
غني عن التركيز ان مسألة التفكير والعمل على تأطير انواع عديدة من اشكال التعاون بين الفلسطينيين الحاملين لبطاقة الهوية الاسرائيلية، والافراد والكتل السياسية اليهودية في اسرائيل، ليست جديدة، فهي في صلب مواقف ومنطلقات «الحزب الشيوعي الاسرائيلي ـ ماكي»، منذ العام 1948، ووريثه، (بنسخته الفلسطينية)، «القائمة الشيوعية الجديدة ـ راكاح» في ستينات القرن الماضي، وامتد ذلك ليشمل تشكيل «تنظيم» الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، وقائمة مرشحيها لجميع الانتخابات التي خاضتها للكنيست الاسرائيلي، بل وحتى لتشكيل قائمة «القائمة المشتركة»، (العربية الفلسطينية اساسا)، حيث اصرت الجبهة على عضوية دوف حنين اليهودي الاسرائيلي فيها، وليصبح واحدا من اعضاء كتلتها الحالية في الكنيست، المكونة من 13 عضو كنيست.
الا ان اختلاف ما يطرحه رئيس «القائمة المشتركة»، أيمن عودة، عندما يعمل ويدعو إلى تشكيل «المعسكر الديمقراطي»، عن كل ما اوردناه من وقائع، هو ان ذلك التاريخ من التعاون و»الاندماج» في العديد من ساحات النضال المطلبية والسياسية والوطنية، بين فلسطينيين عرب في اسرائيل، وبين يهود اسرائيليين، على مدى العقود السبعة من عمر دولة اسرائيل، ظل محتفظا، في غالبه الأعم، بلون فاقع هو لون تحالف وعمل سياسي لافراد وليس لكتل ذات وزن مؤثر في محيطها الخاص بها، سواء كان ذلك المحيط يهوديا او فلسطينيا عربيا. وينطبق ذلك على افراد فلسطينيين عرب في احزاب او قوائم انتخابات يهودية، وعلى يهود اسرائيليين في احزاب او قوائم انتخابات فلسطينية عربية. دون ان يعني ذلك انعداما كاملا لوجود تكتلات سياسية تنظيمية وحزبية ضعيفة هنا وهناك.
يقول أيمن عودة في شرحة لمبررات ما يدعو اليه من تشكيل «المعسكر الديمقراطي»، ان في الكنيست الاسرائيلي «معسكر اليمين» الذي يشكل الحكومة الاسرائيلية الاكثر عنصرية بين الحكومات الاسرائيلية، (حتى الآن، على الأقل)، وهناك «المعسكر الصهيوني»، وهو يميني ولكنه يشكل، بالمقاييس الاسرائيلية طبعا، الوسط، وتستدعي مصلحتنا ان نشكل «المعسكر الديمقراطي» لمواجهة تغوّل الحكومة والسياسة الاسرائيلية.
هذا منطق سليم. لكنه اهم من ذلك بكثير. انه يشكل، في حال نجاح ايمن عودة ومناصريه في اقامته، نقلة نوعية بالغة الاهمية في «الدور» والوزن الذي يمكن ان يمارسه الاعضاء الفلسطينيون في الكنيست، على صعيد نضالاتهم المحقة في ما يخص المساواة وانهاء التمييز العنصري ضد جماهيرهم الفلسطينية في اسرائيل وكافة قضاياهم المطلبية، كما على الصعيد الوطني الفلسطيني في ما يخص انهاء الاستعمار الاسرائيلي لاراضي الدولة الفلسطينية، وحقوق اللاجئين الفلسطينيين العادلة القابلة للتحقيق، وعلى الصعيد القومي العربي وقضايا الصراع العربي الصهيوني كذلك.
في حال امكن لهذا التوجه ان يتحقق، حتى ولو جزئيا في مراحله الاولى، فانه سيكون اساساً وقاعدة انطلاق يمكن البناء عليها، وصولا إلى فضاءات جديدة تماما، توفر وتُؤمّن دورا للفلسطينيين للتأثير في السياسة الاسرائيلية، للتقليل والتخفيف من مضارها وشرورها بداية، ثم للعمل على تحويلها لاتجاهات تخدم مصالح الفلسطينيين عموما، واليهود في اسرائيل، وكسر قاعدة ان «كل ما هو مضر للفلسطينيين جيد لليهود»، و»كل ما هو مضر باليهود جيد للفلسطينيين».
هذا هدف بعيد، وهو صعب المنال، ولكنه ليس مستحيلا باي حال. والفلسطينيون العرب، حاملو بطاقة الهوية الاسرائيلية، الذين يشكلون اكثر من 20٪ من اصحاب حق الاقتراع، قادرون في حال توفر قيادة حكيمة واعية لهم على تحويل هذا الهدف من حلم إلى احتمال، ومن احتمال إلى واقع، بهدف ان يقترب وزنهم في التأثير على رسم ووضع السياسة في اسرائيل من ذلك الذي يتمتع به اليهود في أمريكا، ومجمل منافعه المنعكسة على اسرائيل. وانعكاس ذك ايجابيا على مجمل قضايا ونتائج الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وصولا إلى السلام المنشود، القائم على الحق والعدل، وضمان واقع ومستقبل للشعب الفلسطيني، مختلف ومناقض لما هو تاريخ معاناتهم على مدى قرن ويزيد.
طبيعي ان تقابل هذه الخطوة الشجاعة لأيمن عودة، وما تفتحه من آفاق جديدة وما تتطلبه من حنكة وجرأة، وما تتطلبه من خوض نقاشات ومداولات وسعي للوصول إلى قواعد عمل مشتركة مع احزاب سياسية، ومع قطاعات اجتماعية يهودية اسرائيلية، وما قد يتخلل ذلك من قبول بتقديم تنازلات معينة، مقابل تحقيق انجازات محلية ومطلبية، وانجازات وطنية فلسطينية، وانجازات على الصعيد القومي العربي، بردود فعل متضاربة، قد يصل بعضها حد الشطط، جراء خوض معارك وتجارب لا سابق عهد لكثيرين بها وبقواعد العمل وفق قوانينها، وما في ذلك من مخاطر اكيدة. إلا ان التخوف من دخول تجربة جديدة وواعدة، لا يجوز ان يشكل عائقا امام خوض هذا الشكل المتقدم من النضال الهادف إلى بناء الذات، دون ان يعني، بالضرورة، هدم الآخر.
في الارض متسع للجميع. وفي ارض فلسطين متسع لاهل البلاد الاصليين: شعبنا الفلسطيني الذي عانى ويعاني منذ اكثر من مئة سنة، من مؤامرات الاستعمار البريطاني، ومن التخلف الذي اوقعتنا في براثنه الامبراطورية العثمانية، واكثر من هذا وذاك، عانى ويعاني شعبنا الفلسطيني من الحركة الصهيونية التي دفعت بعشرات الآلاف من يهود اوروبا إلى وطننا، طمعا في استعمار فلسطين والاستيطان فيها وطرد ما امكن من اهلها وشعبها، وكل ما رافق وتلا ذلك من ظلم لشعبنا واجحاف بحقوقه الشرعية كافة. كما في ارض فلسطين، وطننا الذي لا وطن لنا سواه، متسع لليهود الاسرائيليين، وكل ما اتوا به من امكانيات مادية وعلمية وتقدم وعصرية، عمّرت ارض فلسطين، شريطة التوصل إلى معادلة انسانية مبدعة تستوحي قاعدة «لا يموت الذئب ولا يفنى الغنم»، بهدف الوصول إلى حل منطقي مقبول، يمكن التعايش معه وبفضله، بين اصحاب البلد الاصليين والجيل الرابع والخامس من آباء الحركة الصهيونية الاستعمارية، ومن يتخلى منهم عن سياسة التمييز والعنصرية والابرتهايد، ويقبل بالتقاسم العادل لكل ما تحويه ارض فلسطين من بشر من الشعبين، وما في الارض من خيرات ومنافع نتيجة تاريخها العريق، وموقعها المميز، وما اتى ويأتي به اليهود الاسرائيليون من ايجابيات يجدر الاحتفاظ بها وتنقيتها، بجهود مشتركة، من كل ما اتت به من شرور وسلبيات، وهو كثير جدا ومتجذر في عقول حكام اسرائيل، لكنه قابل للتطهير، إذا تعاونت الجماهير العاقلة من ابناء شعبنا مع طيبين كثيرين في المجتمع اليهودي الاسرائيلي، تستدعي مصلحة شعبنا العمل على زيادة اعدادهم وتشجيعهم بتطوير مفاهيمهم، والتعاون معهم لتعظيم دورهم في مواجهة عتاة العنصريين في الحركة الصهيونية، لما يعود من ذلك من منافع وتحقيق مصالح لشعبنا واجيالنا المقبلة، ولليهود في اسرائيل واجيالهم المقبلة ايضا.
ليس هذا الهدف سهل التحقق، إلا انه لا بديل عنه، وخاصة في ضوء ما هو عليه الوضع الفلسطيني عموما من تمزق وتهافت، وما هو عليه حال الامة العربية وشعوبها ودولها وقواها المتصارعة بدموية لا سابق عهد لنا بها.
اعرف مسبقا ان هذا الطرح سيقابل بهجوم حاد من جهات واتجاهات عديدة. عندي كثير مما يمكن ان يقال حول هذا الامر، لكن لضرورة التزام المقال بحجم محدد احكام مُلزِمة.

٭ كاتب فلسطيني

المعسكر الديمقراطي» في إسرائيل

عماد شقور

الحكومة المغربية الجديدة بين الاستمرارية والتراجعية

Posted: 20 Apr 2017 02:16 PM PDT

قدم رئيس الحكومة الجديد الدكتور سعد الدين العثماني الخطوط العريضة للبرنامج الذي تعتزم تطبيقه خلال الولاية التشريعية الحالية..
السمة العامة لهذا البرنامج هو أنه جاء مطبوعا بالاستمرارية في جانبه وعوده الكثيرة لمواصلة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي بدأتها حكومة عبد الإله بنكيران،وقد ركز العثماني على أن البرنامج الحكومي يتضمن مواصلة الأوراش الإصلاحية التي بدأتها حكومة عبد الإله بنكيران بما في ذلك ورش إصلاح صندوق المقاصة، مردفا أن الأطراف المشكلة للحكومة الحالية لم تطرح قضية التراجع عن إصلاح المقاصة أبدا، وبالتالي فإن حكومته لن تقطع مع الإصلاحات التي باشرتها الحكومة السابقة بقيادة عبد الإله بنكيران على مختلف المستويات، مضيفا أن هذه الحكومة ستعمل في إطار استمرارية في الإصلاحات ولن تتراجع عنها.
لكن الملاحظة الأساسية التي رافقت لحظة الإعلان عن هذا البرنامج هو الطابع التراجعي الذي ميز المسار السياسي لتشكيل هذه الحكومة من الناحية الديمقراطية، وتكالب العديد من الأطراف من أجل إفشال تشكيل الحكومة الجديدة بناء على نتائج اقتراع السابع من أكتوبر تحت رئاسة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي بوأه الناخبون المرتبة الأولى في رسالة واضحة من أجل ولاية ثانية تحت رئاسته.
جرت مياه كثيرة أوقفت هذا المسار، لكنها أطلقت دينامية حوارية ملفتة داخل حزب العدالة والتنمية من أجل مناقشة المرحلة السياسية الجديد وتقييم تداعياتها على المسار الإصلاحي بشكل عام..
النقاش الدائر داخل حزب العدالة والتنمية هو نقاش حيوي مرتبط باختلاف في قراءة معطيات المرحلة الراهنة وهو نقاش لا يحتمل اعتماد أسلوب التشبيه والمقارنة بين محطات سياسية مختلفة، بين التنازلات التي قام بها حزب العدالة والتنمية بشكل إرادي في محطات سياسية سابقة وبين ما يعتبره البعض تنازلات غير مفهومة وغير مبررة من طرف الحزب، خصوصا بعد إزاحة بنكيران من رئاسة الحكومة وتعيين سعد العثماني الذي قبل كافة الشروط التي ظل سلفه يرفضها لمدة تزيد عن خمسة أشهر.
ما أعتقده أنه منذ تعيين الدكتور العثماني رئيسا للحكومة الجديدة تم ارتكاب أخطاء مؤكدة على مستويات مختلفة،.. وقد ظهرت تداعياتها الموضوعية منذ ليلة الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي لم تكن بالتأكيد بالمواصفات وبالروح التي انتظرها الناخبون الذين صوتوا في ظروف صعبة لصالح حزب العدالة والتنمية مستجيبين بذلك لشعار ولاية ثانية لفائدة عبد الإله بنكيران. الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الحكومة الجديد اعترف بجدية هذا النقاش وقال «لا يمكن منع الأصوات المنتقدة لما وقع، لأن حزب العدالة والتنمية ليس حزبا ستالينيا حتى نجمع على قول القيادة» وأضاف العثماني الاعتراف بإمكانية «أن نخطئ في التقدير السياسي، لكن لا وجود لخطأ متعمد مقصود مع سبق الإصرار». الآن القضية لم تعد قضية حزب العدالة والتنمية لوحده، ولكنها قضية شعب بكامله يريد البعض إحباطه ودفعه إلى فقدان الإيمان بقيمة صوته الانتخابي، ودفع الطبقة الوسطى المدينية تحديدا والفئات الاجتماعية التي دعمت حزب العدالة والتنمية إلى الانسحاب من ساحة التدافع السياسي والتراجع عن معركة الإصلاح..
الكرة الآن في ملعب حزب العدالة والتنمية والجميع ينتظر تقييمه المؤسساتي لنتائج هذه المرحلة، ومن المؤكد أن هناك بعض التمايزات الواضحة في الموقف بين من يعتقدون بإمكانية مواصلة الإصلاح في ظل الشروط المجحفة التي حرمت حزب العدالة من رئاسة أمينه العام للحكومة ودفعته للقبول بمجموعة من التنازلات المؤلمة، وبين من يطالبون بأخذ المسافة النقدية اللازمة من الحكومة والتركيز على بناء الحزب باعتباره أداة الإصلاح التي مكنته من موقع مرموق في الساحة السياسية..

٭ كاتب من المغرب

الحكومة المغربية الجديدة بين الاستمرارية والتراجعية

د. عبد العلي حامي الدين

بين تدمير تماثيل بوذا واجتثاث مسلمي الروهينغا… درسٌ في النفاق الدولي

Posted: 20 Apr 2017 02:15 PM PDT

لنتفق أولاً أن تدمير كل التماثيل المصنوعة من حجر أو تراب أو معدن لا تساوي قتل طفل بريء واحد. ولو خيرت بين تدمير ألف تمثال من أجل إنقاذ نفسٍ بريئة لما ترددت في التضحية بكل التماثيل من أجل أن يعود طفل سالماً إلى حضن أمه أو فتاة إلى كنف والديها.
هذا لا يعني أننا لا ندين تدمير المعالم التراثية والعريقة التي لا تقدر بثمن. إنها كنوز تعاقبت عليها الحقب والأزمان والسلاطين والملوك والأباطرة ومرت عليها دول وممالك عديدة من الملل والنِحل الإسلامية وغير الإسلامية كافة فلم يجدوا فيها ضيراً يلحق بالإسلام أو بالأديان جميعاً إلى أن جاء الملا عمر وأتباعه من القاعديين وصولاً إلى أبي بكر البغدادي وأجناده من الدواعش فأعملوا المتفجرات والقذائف والصواريخ هدماً وتدميراً في كنوز العالم الإسلامي فقط.
ونود في هذا المقال أن نعرض صورتين من التعامل الدولي إزاء كارثتين، واحدة تتعلق بتدمير الحجر في أفغانستان والأخرى تتعلق بتدمير البشر في ميانمار (بورما سابقاً). الدنيا كلها قامت ولم تقعد عندما قرر أتباع الملا بتدمير تماثيل بوذا في أفغانستان. أما في حالة تصفية مسلمي الروهينغا فقد عبر بعض المسؤولين عن قلقهم وربما وصل الأمر إلى التنديد والشجب والإدانة. ولنراجع النفاق الدولي في الحادثتين.
تدمير تماثيل بوذا 2001 وانتفاضة المجتمع الدولي بتاريخ 12 آذار/مارس 2001 توجه وفد كبير من علماء المسلمين على رأسهم الشيخ يوسف القرضاوي إلى أفغانستان بناء على تعليمات من منظمة المؤتمر الإسلامي التي كانت ترأسها قطر آنذاك في محاولة أخيرة لإقناع الملا عمر وأتباعه بعدم هدم التمثالين العملاقين اللذين أقيما في ولاية بانيان حيث بني الأول وهو الأصغر (35 متراً) عام 507 ميلادية والثاني وهو الأكبر (53 متراً) سنة 54.
وكان وزير الخارجية الياباني، يوهي كونو، قد طلب مساعدة من نظيره القطري حمد بن جاسم، الذي لبى النداء وتوجه وفد من نحو 40 عالماً وناشطاً إسلامياً إلى كابل من بينهم مفتي مصر والشيخ محمد الراوي والكاتب فهمي هويدي والشيخ القره داغي من قطر وغيرهم.
وكان هدف اللقاء إقناع الملا عمر بعدم تنفيذ وصية وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بتدمير التماثيل لأنها مخالفة للشريعة أو وقف الهدم إذا بدأ فعلاً. وكان القرضاي قد أصدر فتوى قبل توجهه إلى أفغانستان مفادها «أن هذه التماثيل لا تعبد ولذلك لا تشكل خطراً على الإسلام والمسلمين ولذلك لا يجوز تدميرها». وكي لا يزعج الوفد الإسلامي حركة طالبان، أعلن الوفد بأن الهدف من الزيارة تبادل الآراء حول المشاكل التي يعيشها الشعب الأفغاني. وقال «لم تكن من أجل الأصنام ولكن لتقديم النصيحة والتشاور والتحاور مع قادة أفغانستان الشرعيين. الإخوة في أفغانستان غير مرتاحين لموقف المنظمات الدولية التي ثارت وغضبت لأجل الأصنام بالرغم من أنه أمر داخلي، لكنها لم تلق بالاً لـ400 طفل يموتون يومياً من البرد هناك ولم تفعل شيئاً إزاء نزع 20 مليون لغم تركها السوفييت في أفغانستان». رد عليهم كبير علماء طالبان محمد ثاقب قائلاً: «لو توجه علماء المسلمين إلى الهند لإقناعها بعدم تدمير مسجد بابرى عام 1991 أو مساجد البوسنة أو كافحوا من أجل القدس المحتلة لأكبرنا حضورهم إلى هنا».
وكان مفتي الديار المصرية، نصر فريد، قد أصدر فتوى مشابهة حيث أعلن أن المحافظة على التماثيل في الإسلام ليس ممنوعاً.
«إنها تمثل سجلاً للتاريخ وليس لها أي أثر سلبي على المسلمين».
رئيس الوزراء الياباني اتصل بالرئيس المصري وقتها حسني مبارك وطلب منه المساعدة. فأوفد مندوبًا رئاسيًا لإقناع الملا عمر بالعدول عن قراره ولم يستجب.
منظمة اليونسكو ورئيسها الياباني آنذاك، كويتشيرو ماتسورا، لم يترك فرصة لمنع تدمير التمثالين إلا وطرقها دون جدوى. ووصف عملية التدمير بأنها «عدوان سافرعلى جزء من ضمير وتراث وهوية الإنسانية» وأرسل مندوبه بيير لافرانس، على أمل التفاوض مع طالبان حتى يعدلوا عن التدمير دون فائدة.
الجمعية العامة للأمم المتحدة أصدرت قراراً بالإجماع يوم 26 شباط/فبراير 2001 تعبر عن صدمتها لقرار طالبان بتدمير التماثيل وطالبت حركة طالبان بحماية التراث الأفغاني «من كل محاولات التخريب أو التدمير أو السرقة». وطالب القرار جميع الدول بالمساهمة في حماية التمثالين النادرين لبوذا واتخاذ الوسائل كافة لذلك بما فيها نقل التمثالين خارج البلاد. وقد عرض المندوب الهندي في الجلسة على طالبان أن يسمح للهند بنقل التمثالين واستضافتهما في بلاده. الأمين العام للأمم المتحدة، كوفي عنان طار بنفسه إلى باكستان والتقى هناك بوزير خارجية طالبان، وكيل أحمد متوكلي، وطلب منه وقف عملية التدمير فاعتذر منه الوزير. سيد رحمة الله، مستشار الملا عمر صرح لجريدة النيويورك تايمز بتاريخ 19 آذار/مارس 2001 أن السبب في تدمير التماثيل ليس لأنها خطر على الإسلام بل عندما جاءت الوفود الأوروبية والإسلامية لتعرض على طالبان المبالغ الطائلة لحماية وترميم التماثيل.
«وعندما قلنا وماذا عن أطفال أفغانستان الذين يموتون من سوء التغذية بسبب الحصار قالوا لنا هذه الأموال مخصصة فقط لحماية وترميم التماثيل وعندها قررنا تدميرها لأننا رأينا كيف أن الحجارة بالنسبة لهم أغلى من الأطفال».
جريمة الإبادة البشرية لمسلمي ميانمار
المسلمون في ميانمار أقلية لا يزيد عددها عن 4 بالمئة. وقد بدأ اضطهاهم على أيدي الأغلبية البوذية منذ القرن السادس عشر حيث منعوا من أكل اللحم الحلال وكذلك منعوا من أكل لحم الخروف والدجاج. وقد تعرضوا لمجازر في القرن الثامن عشر ومنعوا من ممارسة طقوسهم الدينية. استمر الاضطهاد في عهد الأنجليز المعاصر، ولكن بعد عام 1962 تغير وضع المسلمين تماما حيث منعوا من دخول الجيش وأجهزة الدولة وحرموا من الجنسية. وقد تكرر حادث تجمع مئات البوذيين ومهاجمة بيوت المسلمين ومساجدههم، بدأت عمليات الفرار من البلاد وخاصة إلى بنغلاديش عبر البحر. وللإطلاع على أوضاعهم دعنا نراجع بعض التقارير الحديثة التي قدمت لمجلس حقوق الإنسان عن أوضاع مسلمي الروهينغا:
جاء في تقرير قدمته السيدة، يانغي لي، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في ميانمار، أن التمييز والاضطهاد الممنهجين لمسلمي الروهينغا وغيرهم من الأقليات يدعوان إلى تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الادعاءات.
وقالت إنها «استمعت لادعاءات تلو أخرى عن وقوع حوادث مروعة، منها الذبح، وإطلاق النار العشوائي وإحراق المنازل وبداخلها أناس مقيدون، وإلقاء أطفال صغار للغاية في النار، بالإضافة إلى الاغتصابات الجماعية وغيرها من أشكال العنف الجنسي. حتى الرجال انهاروا وبكوا أمامي وهم يحكون لي عما مروا به وعما فقدوه». وقالت إن الصراع أجبر أكثر من عشرة آلاف شخص على الفرار من ديارهم وعبور الحدود مع الصين. وذكرت المقررة الخاصة أنها تلقت تقارير تفيد بوقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان من قبل كل أطراف الصراع، بما في ذلك التعذيب والعنف الجنسي والقتل التعسفي. وكان المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، قد أرسل فريقاً من محققي المكتب إلى بنغلاديش عبر الحدود مع ميانمار، وذلك بعد الفشل المتكرر في الحصول على تصريح للوصول إلى المناطق الأكثر تضرراً في شمال ولاية راخين بميانمار. ويقدر أن 66,000 من الروهينغا قد فروا من البلاد منذ التاسع من تشرين الأول/أكتوبرالماضي. وقالت رافينا شمدساني، المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان، إن تقرير حقوق الإنسان في ميانمار يتحدث عن اغتصابات جماعية وعمليات قتل لمسلمي الروهينغا، بمن في ذلك أطفال رضع وصغار فضلاً عن الضرب الوحشي وغير ذلك من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان، والتي ارتكبتها قوات الأمن في ميانمار في ولاية راخين. كما أن عمليات خطف الأطفال والفتيات أصبح أمراً روتيناً.
وأضافت أن «من بين نحو 100 امرأة تمت مقابلتهن، أكثر من نصفهن تعرضن للاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي». ومن بين القصص التي رواها هؤلاء للمحققين، ما حدث من انتهاكات مروعة ضد أطفال تتراوح أعمارهم من ثمانية أشهر إلى ست سنوات، بعضهم ذبحوا بالسكاكين أو تعرضوا للقتل الوحشي.
لا مجلس الأمن اجتمع لهذه الجرائم ولا الجمعية العامة ولم تتحرك الدول ولم تعرض على السلطات الملايين لوقف المذابح. فكيف لنا أن نصدق أو نثق بما يسمى بـ»المجتمع الدولي» الذي ما انفك العرب يعولون عليه لإنصافهم في فلسطين.
محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي

بين تدمير تماثيل بوذا واجتثاث مسلمي الروهينغا… درسٌ في النفاق الدولي

د. عبد الحميد صيام

ملاحظات أولية على إضراب أسرى الحرية

Posted: 20 Apr 2017 02:15 PM PDT

بعد مضي بضعة أيام على إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي نستطيع رصد مجموعة من الملاحظات الأوّلية والتي سيكون لوجهة تطورها تأثير بالغ الأهمية على مجريات هذه الخطوة ومآلاتها المرتقبة. لقد قلنا إن النجاح بإعلان الإضراب والقدرة على الشروع فيه، في الوقت الذي حدد له، يعتبران إنجازًا هامًا ذا دلالات على واقع جديد/ قديم قد تكرسه الحركة الأسيرة الفلسطينية مستعيدةً من خلاله دورها الكفاحي ومكانتها التاريخية الخاصة ليس فقط على المستوى الوطني المعنوي، بل بكونها محركًا منتجًا لطاقة ذات «طعم» خاص رفدت من مواقعها نضال الشعب الفلسطيني، وبمكانتها الأثيرة دعمت، طيلة عقود خلت، ما يقدمه الطلقاء في ساحات صمودهم ومقاومتهم للاحتلال، وشكلت، كذلك، سدّا منيعًا أفشل جميع محاولات الاحتلال التي استهدفت تفتيت أواصر هذه الحركة والإعلان عن هزيمتها بطريقة كانت ستثبت للإسرائيليين وللعالم أن سلاسل السجن وعتمته أقوى من إرادة المقاومين ورموزههم القابعين وراء القضبان، على كل ما يعنيه هذا الإعلان في حياة شعب يمر في مرحلة تحرره الوطنية ومحاولاته للتخلص من نير الاحتلال.
لقد راهن بعض «المتخصصين» الإسرائيليين في شؤون الحركة الأسيرة على ما بذلوه طيلة سنوات بدأب مميز، وعلى الأسافين التي زرعوها بين مجموعات الأسرى وما حصدوه من نتائج ملموسة أرضت غرورهم وأوهمتهم بطمأنينة أوصلت بعضهم، على ما يبدو، إلى قناعة وإيمان بأن دعوة الأسرى للشروع بإضراب مفتوح عن الطعام لن تلقى تجاوبًا، وحتمًا ستفشل في مهدها وقبل أن تنطلق إلى الفضاء، وعندما واجه هؤلاء «الخبراء» حقيقة شروع المئات في الإضراب بمشاركة قيادات تاريخية بارزة ووازنة في الحركة الأسيرة، أصابتهم الصدمة فجاءت ردود فعلهم جنونية وانعكست باتخاذهم خطوات قمعية فورية وقاسية عدة تستهدف كسر شوكة المضربين وترويع باقي الأسرى لثنيهم عن فكرة الالتحاق بزملائهم كما يتوقع الكثيرون.
فمباشرة بعد إعلان الأسرى عن خطوتهم قامت مصلحة سجون الاحتلال بسحب عشرات المضربين من مواقعهم وتوزيعهم على سجون عدة، ووضعت بعضهم في زنازين عزل، ومنعتهم من لقاء محاميهم بشكل يخرق كل القواعد المتبعة وأنظمة السجون نفسها، هذا علاوة على إخراج المئات من غرفهم وإفراغها من جميع المحتويات وإعادة الأسير اليها وهو بثيابه فقط وبغطاء لن يقيه برد الليالي وقساوتها. في التوازي مع هذه الحملة انبرى وزراء في حكومة نتنياهو وبقيادته إلى إطلاق حملة تحريض سافرة ضد المضربين صاحبها زخم إعلامي مكثف تعمّد مشيعوه بث الدعايات المسيئة ونشر التهم الجارحة، فتارة ادّعوا أن مروان البرغوثي دفع بهذه المبادرة لأغراض ذاتية وخدمة لمصالحه السياسية الخاصة، وأحيانًا نشروا ما مفاده أن وراء الخطوة تقف محركات «دحلانية» مغرضة، كما وحاولوا بثبات تشويه عناوين الإضراب وحرفه عن سكته المعلنة ودمغه بأختام سياسية فصائلية هجينة مسخرين واقع عدم انضواء أكثرية الأسرى تحت خيمة المضربين كشاهد على حقيقة ما يدعونه. وإلى جميع ذلك نجد أن الإعلام الإسرائيلي تصرف وفق طبيعته العنصرية المتجذرة، فباستثناء بعض الأصوات والأقلام القليلة تجند معظم الصحافيين فكتبوا وهيأوا رأيًا عامًا معارضًا بإجماع كامل ضد الإضراب وأجهضوا أية امكانية لتضامن كان في الماضي عسيرًا، فصار منذ اكتمال توحش المجتمع الاسرائيلي مستحيلاً. بالمقابل استقبلت الأوساط الفلسطينية نبأ الشروع بالإضراب بحفاوة تفاوتت وتائرها بين حماس متدفق وبين تضامن «مزنّر» بحذر، فلقد شهدت الشوارع الفلسطينية والساحات في اليوم الأول مظاهر دعم جماهيري مقبول كاد أن يتحول إلى بشارة بالمطر الشعبي المبارك القادم لولا انحسار مشاهده وغيابها شبه الكلي في الأيام التي تلت، ففلسطين تعيش في هذه الأيام متاعبها وهواجسها وحياتها من غير أن يصبح الاضراب جزءًا من «اليومي» المعيش فيها أو محرّكًا حقيقيًا لمواجعها، ولذلك من الصعب تجاهل حقيقة انعكاس الحالة الفلسطينية المشوشة العامة على «روح الإضراب» ونبضه. وقبل هذا وللتأكيد نعود وننوه إلى الضعف الذي أصاب الحركة الأسيرة نفسها، وكذلك إلى ما يعتمل من مخاضات حبيسة في ساحات الوطن ودهاليزه، خاصة بعدما تحول الخلاف بين حركتي «فتح» و»حماس» إلى شرخ عضوي أصاب الجسد الفلسطيني في الصميم، وأثر على الجماهير العريضة بشكل عمودي وأفقي وخلق حالة من « الشلل الوطني المقنع»، بينما تبقى، من ناحية أخرى، الخلافات الفتحاوية الداخلية عاملًا مقيّدًا يمنع انفلات حالة نضالية مهيبة، وذلك مهما حاولت حناجر الفتحاويين، على اختلاف نبراتها ومواقعهم، تجميل المواقف وتسويق مشاعر الدعم والتضامن مع المضربين، ففي حسابات الربح والخسارة لدى كثيرين من قيادات جميع الفصائل والحركات الفلسطينية التي أعلنت تأييدها للاضراب، لم يعد ربح «جيب وطني» لمعركة ضد المحتل بمثابة ربح للقضية والوطن، لأن مشروع التحرر الوطني أخضع، للأسف، منذ سنوات، لقوانين أسواق عديدة ومنها التساوق الفصائلي ولحساباتهم «الجارية المدينة».
إنها مشاهدات أولية قد تطرأ عليها تعديلات كثيرة، وأهمها يتعلق بموقف الأسرى المضربين أنفسهم ومن ثم بموقف من تخلف منهم، فإصرار جميع المضربين على المضي في طريقهم، وهذا ما أعلنوه مرارًا، يعد ضمانة هامة لتحقيق مطالبهم أو جزء منها، ثم يأتي موقف باقي الأسرى وبعضهم أوصل رسائل علنية عبروا فيها عن استعدادهم للالتحاق في مسيرة الإضراب لا سيما إذا ما تنكرت مصلحة السجون لرفاقهم ولما قد يصيبهم من أذى.
أما الساحة الفلسطينية فستبقى بمثابة ،»الظهر» الأقوى للحركة الأسيرة، وعلى دعمها يقع الرهان ويعقد الأمل، لكن المشوار ما زال في بداياته والأسرى يناضلون في أجواء شعبية ملتبسة وفي مرحلة سياسية تفيض بالمجاهيل وبوفرة من الاحتمالات، فإما أن يتحول التردد الفصائلي والمؤسساتي والشعبي الواضح إلى مواقف دعم ناجزة تصرف فيها إعلانات التضامن «المنصاتية» إلى نشاطات إسنادية كفاحية فعلية، وإما أن نبقى شهودًا في أعراس الخطابة في حين يترك الأسرى وحيدين في هذه المعركة يواجهون بواباتها المشرعة لكل جهات الريح. من الواضح أن الانتقال إلى مرحلة الدعم الشعبي الحقيقي لإضراب الأسرى من شأنه أن يتحول إلى مفاعيل ضغط ومولدات طاقة قادرة، من جهة، على إمداد الأسرى بما يحتاجونه من جرعات أمل وإرادة وإصرار، ومن جهة أخرى، قادرة على توصيل رسالة واضحة لإسرائيل ولجميع أنحاء العالم، ومفادها: كلنا في فلسطين أسرى ونضالنا من أجل الحرية يبقى الحلم والأمل وعهدنا والقسم وقاسم الشعب المشترك.
لقد مرت أيام معدودة وما زال وقع الارتجاجات التي ولدها إعلان الإضراب باديًا بوضوح ومتداعيًا على سطح المياه الراكدة في سهول فلسطين ووهادها، فعلى الرغم من شراسة الهجمة الإسرائيلية لم ينجح مروجو الشائعات والتهم بثني المئات من الانضمام للإضراب ولا بتعطيل ما نشهده من مبادرات إسناد جماهيرية في محافظات الوطن، كما لم ينجحوا بتثبيت افتراءاتهم وتحويلها الى شعارات رائجة في الفضاءات الفلسطينية، مع ذلك قد يكون أحد أسباب تلكؤ المد الشعبي الفلسطيني هو إصابة بعض محركات التجنيد المتمرسة وصاحبة الخبرات بفيروسات الدعاية الإسرائيلية خاصة ونحن نعرف أن لدى بعض تلك القوى الوطنية والإسلامية استعدادًا صار أقرب «للفطري» يؤدي بصاحبه إلى تصديق ما يقال ضد بعض قيادات الإضراب وبث ما يصدقونه على موجات يسمعها ويتأثر بها من يتبعهم من الجنود والمستفيدين، وثمة آخرون مصابون بعوارض مرض «متلازمة الأرائك» وهو مرض يسبب الخدر ويدفع المصابين به للابتعاد عن الساحات العامة وغبار الحارات واللجوء، في أقسى حالات الطوارئ، إلى الإجادة في فقه التعازي والإنابة والخطابة.
إنها ملاحظات أولية، فمن الصعب التكهن متى وكيف سينتهي الإضراب، لكننا نعرف، من التجربة وحكمة الفشل، أن نجاح المضربين وصمودهم رغم الضغوطات والمصاعب هو أول الشروط لربح الرهان، ويليه نجاح تلك الحلقات الضيقة التي تقود عمليات إسنادهم في الخارج بإقناع أحرار العالم والجميع في فلسطين كلها، بأن الاضراب هو في صالح جميع الأسرى، وبأن ريعه سيبقى رصيدًا في حساب من يسكنون السجون في هذه الأيام ومن سيسكنونها مستقبلًا، وهو كذلك خطوة متقدمة في إحياء ثقافة النضال ضد الاحتلال وهو أول الغيث الذي قد يعيد للنهر هديره وصفاءه بعد سنين من المحل والجفاف.
من لا يشعر بمدى الارتباك الإسرائيلي ونوبات الجنون التي أصابت بعض السياسيين ومن كانوا قريبين من حياة الأسرى وحاولوا إعادة هندستها وتدجينها، لن يستطيع تقدير معنى فشل الإضراب ووقع الخسارة وتأثيرها على مجمل مسيرة التحرر الوطني المصابة اصلًا بالعرج، ففي إسرائيل يراهنون كثيرًا على ما يجيده الاخوة الأعداء من إيذاء بعضهم بعضًا، وعلى قناعتهم، الناتجة عن عنجهية وسكر، بأن الفلسطينيين، وبعد خمسين عام أدمنوا الاحتلال واستكانوا لتراتيله، وتوقفوا عن كونهم شعبًا وتحوّلهم إلى فرق وملل وفصائل بعضها أصيب «بمتلازمة الأرائك» وآخرى تتمنى ملمس تلك الأرائك وحشوها الناعم.
لقد صدّقوا وهمهم الأكبر واقتنعوا بأن النمور في فلسطين صارت مواعز، حتى أتاهم صوت فلسطين الحر من خلف الضباب فشقّ العتمة وقضّ مضاجعهم وخلط أوراقهم، فأفاقوا على زئير حسبوه منقرضًا وزائلًا، فهل، يا ترى، ستسمع فلسطين صرخة الوجع ونداء أبنائها؟ هل ستصغي إلى صهيل الحرية وهي تنشد:
إما الآن الآن، وإما هذا الليل ليس بزائل!
كاتب فلسطيني

ملاحظات أولية على إضراب أسرى الحرية

جواد بولس

الصراع الدنيوي وأقنعته المقدسة

Posted: 20 Apr 2017 02:14 PM PDT

خذني إلى أسفل سافلين.. أيها الإله العربي.. شريطة أن لا أحد عربياً هناك.. هذه الأبيات من قصيدة للشاعر الايراني مصطفى بادكوبة ألقاها في أحد المراكز الثقافية الايرانية واشتملت على الكثير من التجديف والتطاول والتهجم على الإسلام بما يفوق كل ما ورد في رواية آيات شيطانية ومع ذلك فإن أحداً لم يطالب بإعدام الشاعر وعلى العكس من ذلك اعترت القاعة حالة من التصفيق والطرب لقصيدته. كان ذلك في أمسية من ربيع 2011 وبعدها بأشهر بدأت ايران تدخل فصلاً جديداً وصريحاً من العداء مع جيرانها العرب، وعلى الرغم من محاولات الاحتواء السابقة والتي شهدت جهوداً عربية واضحة حتى لإشباع الغرور الايراني كما حدث مع استقبال الرئيس نجاد في القمة الإسلامية في جدة سنة 2012 إلا أن الأمر لم ينعكس إطلاقاً في تأسيس مرحلة جديدة من العلاقة مع ايران، ولا أفلحت كذلك محاولة الرئيس المصري السابق محمد مرسي الذي شرع ذراعيه وإن يكن بعشوائية للإيرانيين.
العداء الايراني للجوار العربي، وأي جوار آخر بالمناسبة، مرتبط بالحس الامبراطوري التوسعي القديم، وليس مرتبطاً بالمذهبية الدينية، وكل ما في الأمر أن الثورة الإسلامية أعطت الصراع وجهاً جديداً، ومن أسوأ ما فعلته ايران هو الاستيلاء على التشيع العربي وتعزيز النسخة الفارسية، وربما الشيء نفسه كان يحدث ويتعزز على الجانب الآخر بتمكين النسخة السلفية على غيرها من التدابير المذهبية لدى أهل السنة، وبذلك تحول الصراع الدنيوي المحض إلى صراع ديني مقدس.
عندما كانت الامبراطورية الفارسية في ذروة مجدها لم تفكر في السيطرة على الجزيرة العربية، وأقصى ما فعلته هو تعيين وتدعيم سلطة موالية لها على مدخل الجزيرة يمكن أن تفصلها عن القبائل العربية، ومع وجود العديد من الدول والدويلات الفارسية فإن منطقة الجزيرة والشاطئ المقابل من الخليج العربي لم تكن يوماً هاجساً ايرانياً، وحتى السيطرة على المواقع المقدسة في مكة والمدينة لم تطرح بزخم على الأولويات السياسية أو التوسعية لهذه الدول، ولكن ظهور النفط في بداية القرن العشرين دفع الايرانيين للتطلع بنظرة أخرى تجاه الجزيرة العربية.
المفارقة أن المواجهة الأوسع بين العرب والفرس قبل الإسلام وقعت في منطقة تدعى ذي قار ولم يكن أحد من المتقاتلين سواء من جيوش الامبراطورية أو من شتات القبائل العربية المتحالفة دفاعاً عن كرامتها التي مثلتها الأميرة هند بنت النعمان تعرف بأن القار سيكون أساساً للصراع بعد ذلك بقرون طويلة، وأنه سيكون العنوان الأساسي لكل الأساطير التي يجري استدعاؤها من التاريخ وتزييفها بمظاهر دينية. لا يعني التوجس والتخوف من ايران أن يندفع العرب للبحث عن حلفاء خارج حدودهم، وأن يصبح الأمر توزيعاً لهم بين مشجعي ايران ومناصري تركيا، إلا أن الأتراك على الرغم من مطامعهم الواضحة لا يمثلون كارثة وجودية أمام العرب، ففي النهاية لا يمتلكون العمق الحضاري والثقافي لاستيعاب العرب ولا الطموح اللازم ليفعلوا ذلك، فالأتراك أمة طارئة على المنطقة، وليست من الأمم الأصيلة التي يمكن أن تزعم تاريخاً ممتداً مثل العرب والفرس، كما أنهم وفي جميع الحالات كانوا يمثلون حالة متقدمة في فكرة الإدارة عن الفرس حيث لم تغرقهم الأساطير والمزاعم العرقية كثيراً، ولم يعتبروا العرب مسبقاً عاملاً لمحوهم من التاريخ كما هو الأمر مع الفرس، ولا يعيشون في حساسية المنافسة مع العربي الذي كان يمثل العرق التالي في الأهمية بعد الأتراك ضمن منظومتهم الإمبراطورية. لا يعني كل ما سبق أن حرباً حتمية وشاملة يمكن أن تكون حلاً لمشكلة التزاحم بين العرب والفرس، ولا يمكن القول باحتراق جميع الجسور بين الطرفين، ففي النهاية ومن خلال رصد باروميتر العلاقة بين جانبي الخليج العربي بالمعنى الواسع الذي يضم آسيا الوسطى من جهة ومصر والشام من جهة أخرى، فإن التواصل ممكن بين أنظمة تقوم على أساس الحياة المدنية والمشاركة الفعالة ولا تعاني في الجانبين من الإغراق في الرمزيات الدينية والسلطوية، ولا تسعى لمزيد من التزاحم في وقت يمكنها التعاون فيه من جني ثمار كثيرة في مناطق من العالم ما زالت تعرض كثيراً من الفرص مثل افريقيا ووسط آسيا، وما لا يدركه الايرانيون والعرب أن صراعهم على النفط يضيع فرصاً كثيرة من أجل اقتناص الفرص المستقبلية في معادلة العالم الجديد. نعيش في منطقة الهويات القاتلة وسرطان الهوية، ومع الفرس والعرب الغارقين في استدعاء الافتراق المذهبي لتبرير الصراع الاقتصادي يأتي الأتراك الذين يعانون من مشكلة ذاتية تتعلق باجتثاثهم من تاريخهم المدون بحروف لا يتمكن الشباب التركي من قراءتها، ويتوزعون بين الحلم الأوروبي والعمق المشرقي، وبجانبهم اليهود المخدوعون من الصهيونية العالمية والمستخدمون بوصفهم الدولة الغيتو أو القلعة في منطقة لم تدفعم تحديداً لأن يعيشوا في الغيتو بالطريقة نفسها أو الدرجة نفسها التي وضعتهم فيها أوروبا، أما الأثيوبيون وبشكل عام الأحباش وشعوب القرن الإفريقي فتطالب بالاحترام في معادلة هذه المنطقة من العالم، ومع أنهم لا يملكون النفط ولا الاقتصاديات القوية ولكنهم يقفون على مصادر الثروات المائية وعلى طرقاتها بكثير من العناد اليوم، ويعرفون أن حصتهم من المستقبل ربما تبدو أكبر من حصة جيرانهم.
إن أسلمة الصراعات في المنطقة تزيد من غموضها، وتجعل البحث عن حلول متعذراً أمام استيلاء المتطرفين والمتعصبين على أدوات تعريف الهوية وتحديد الصراع وحدوده، وجعله صراعاً دينياً لا يمكن التنازل فيه لأنه يعد تنازلاً عن المبادئ بينما في حقيقة الأمر يتناسون بأن الصراعات الدينية لا يمكن أن تبرأ كلية من الجانب الدنيوي، وكذلك كانت الأمور في أوروبا بين البروتستانية المدعومة بالبرجوازيات الجديدة والكاثوليكية المستندة على الاقطاع وتراثه.
المؤسسة الفكرية الدينية يجب أن تتنبه لمسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة، ويجب أن تنأى بنفسها عن الاستخدام المفرط للدين والمذاهب في الصراع الدائر، لأنها ستبقى جزءاً من تحديد هوية المنطقة بعد فترة المخاض الشرسة التي يبدو أنه لا مناص من خوضها ودفع ثمنها كاملاً كما حدث في أوروبا من قبل، فالحروب الدينية تبدو مرحلة إلزامية في النضوج الحضاري، ولكن يجب التنبه إلى أن الإسلام مركب هوية أساسي بين شعوب متزاحمة على أسس عرقية وتستدعي كل منها تراثات تاريخية فرعونية وفينيقية وآشورية وخمينية وغيرها، فالأمر يختلف عن أوروبا التي كانت غابة بكراً أمام حركة التمدين الرومانية الآتية من الجنوب، ودفع تكلفة الوعي يكون أحياناً باهظاً وصعباً قياساً بتكلفة البراءة أو السذاجة الحضارية.
كاتب أردني

الصراع الدنيوي وأقنعته المقدسة

سامح المحاريق

إزالة القداسة عن الممارسة السياسية

Posted: 20 Apr 2017 02:14 PM PDT

يُخطئ من يعتقد أنّ الاستقطاب الثّنائي إلى علمانيين ومتديّنين إنّما هو تقسيم سياسي لأنّه من المُمكن أن يصبح «انقساماً هوياتياً»، وهو أمر يدفع إلى شرخ المجتمع وإلى احتراب على الهوية، ومن يمارسون السياسة وفق هذا الفهم ليس لهم مقاربة اجتماعية وسياسية، وهم عاجزون على تقديم الحلول، أمّا السلفية بأنواعها الجهادية أو التكفيرية أو العلمية فأغلبهم لا يفهمون النص الديني ومجرّد عدم قبولهم بالاختلاف يلغي صحّة فهمهم لدينهم ولمقاصد الرسالة الإسلامية . وإذا ما كنا نعد القرن الـ21 منطلقاً لصراع بين عهود الانكسار والتشظي وبين ولادة ثقافة المقاومة والطموح الى استئناف الدور الحضاري والثقافي فانّ تمثّل مفهوم الدولة شرط أساسي وجوهري، الفهم الذي يستقيم عند حدود الدولة الوطنية ومهمّات الاصلاح الحقيقية بعيداً عن ثقافات ما قبل الدولة مؤشّر التقوقع الطائفي والمذهبي والعشائري أو ثقافات آيديولوجيا ما فوق الدولة كالإسلام السياسي والقومية الايديولوجية وقد أثبتت جميعها أنّها مجرّد اندفاع دوغمائي وراء زعامات انتهازية تسعى لتحصيل مكاسب سياسية. ومن المؤسف أن يعود في تونس التجاذب التاريخي ويُثار من جديد الصراع اليوسفي – البورقيبي ويتمترس هذا وذاك للدفاع عن زعامات وطنية لا ننكر أنّها جزء من تاريخ تونس ولكنّ حرّاس المعبد البورقيبي كما سدنة القلعة اليوسفية يدفعون باتّجاه المواطنة الاجتماعية غير المتجانسة في تونس وبالتحديد قضية المركز والأطراف، وهي مصادرة على المطلوب خاصة وأنّ الثورة اندلعت ضدّ حكم استبدادي نفى أيّ امكانية للأمان وأسّس لعلاقة زبائنية وبالمثل يتواصل مسار تغييب مسألة التنمية والتصرّف الدّولتي. نحتاج دولة الفكرة وليس دولة الايديولوجيا والمثقف لا ينتظر من يعطيه فرصة لتفكيك الايديولوجيات السالبة وعليه ان يدرك أنّه لا يمكن أن نوجد لكلّ مثقف مجتمعاً على قياس أفكاره وتصوّراته. والمؤسف أنّ الدولة الوطنية في تونس اليوم لم ترتق الى الوطنية الدستورية، فالأحزاب كانت ولا تزال نخبوية وكذلك البرلمانات تدين للأحزاب وتُغيّب التمييز بين مطالب الحزب ومطالب الدولة، فجميع الأحزاب تحوّلت إلى رابطة مصالح والمواطن البسيط عُونق عناق الأب أيام الدعاية الانتخابية ثمّ تُرك في شقائه ينعم. فهو رقم ضريبي لا أكثر وازداد بؤس حاله المعيشي مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الحال الاجتماعي.
ولكن السؤال المطروح اليوم: من يحكم؟ وهو سؤال يستمدّ مشروعية طرحه من طبيعة النظام السياسي الغامض وضعف المؤسسات السياسية الرسمية في استيعاب معطى الحكم وفي التعامل مع القضايا الاجتماعية. ما يجعل توصيف الحكومة التونسية بحكومة المطافئ سردية في التعبير يتأكّد صوابها  يوماً بعد يوم. من المؤكّد أنّ الحلّ في المراحل الانتقالية يكمن في  إقامة تحالف وطني واسع بدل الإقصاء، ومثل هذه «الترسيمة» طُبّقت إلى حدّ ما في تونس في حين غُيّبت في مصر على سبيل المثال الأمر الذي عقّد المسألة الوطنية هناك، فالاجتثاث والاستئصال يؤدّيان حتماً إلى نزعات فاشية وحروب أهلية ولكنّ المهمّة الأكيدة التي تتمثّل في محاسبة النظام القديم لم تتمّ في كلا البلدين بل تمّت مباركة عودة النظام القديم وتسليمه مقاليد الحكم في محطّات هامّة نعتقد أنّها  قد انحرفت بمسار الثورة وغيّبت عمليّا امكانيات التغيير وتحقيق الانتقال الديمقراطي الذي يُعتبر مهمّة وطنية وليس حزبية. فتغيير حال البلاد والعباد نحو الأفضل لا يمكن أن تتمّ على يد أشخاص عطّلوا امكانات التطوير وكرّسوا الاستبداد والتخلّف والظلم الاجتماعي لسنين طوال، وعلى القوى الديمقراطية أن تدرك أنّ مصلحة البلاد فوق كلّ الاعتبارات الحزبية أو الفئوية في مثل هذه المرحلة التاريخية وكلّ اجتهاد بشري يُثبت بتواصل جدواه ولكن يُستعاض عنه بسواه إذا انتفت صلاحيته وتعطّلت وظائفه.
مثل هذا الفهم ضمن مُدركات المرحلة الصعبة من  تاريخنا الوطني يبعث على تحويل اهتمامنا من التركيز على الحاكم إلى التركيز على عملية الحكم وكيفية إدارة الدولة، بمعنى مناقشة الأفكار والرؤى والمشاريع وليس الأشخاص، بهذا المنهج نتخلّص من عقلية الزعيم والأب الروحي والقائد الأوحد وكلّ أشكال القداسة السياسية التي سيطرت على الأذهان وعطّلت مسار التاريخ والرقيّ بالمجتمعات العربية وتفعيل طاقاتها ودفعها إلى تحقيق مطالبها الانسانية، فالإدراك الجمعي مازال يُحبّذ الشخص على الفكرة، والوعي المجتمعي لم يُغلّب سؤال كيف يحكم على مسلّمة من يحكم؟ ومثل هذه الممارسة السياسية مفلسة معطى ونتيجة.
كاتب تونسي

إزالة القداسة عن الممارسة السياسية

لطفي العبيدي

مسالخ بشرية تقدم الموت للمواطنين

Posted: 20 Apr 2017 02:13 PM PDT

حملت الأمّ المسكينة ابنها المريض بين يديها، توجّهت به إلى إحدى مستشفيات العاصمة الاقتصادية، معتقدة أنّ مستشفيات الوطن ستنقذ فلذة كبدها، وستقدّم له العناية الضرورية، لكن ما إن وصلت إلى مستشفى الأحلام حتى صُدمَت من هول ما رأت، الأطبّاء الذين انتظرت منهم خيراً لا أثر لهم، والممرضون الذين كُلّفوا برعاية المرضى فضّلوا النّوم على رعاية ابنها المريض، والوطن الذي عوّلت عليه كثيرا خيّب آمالها.
انتظرت كثيرا داخل المستشفى حاملة ابنها، ازدادت حالة الإبن سوءاً، فارق الحياة وهو بين ذراعيها فصرخت صرخة ألم فاضت من القلب الحزين على ابنها الذي راح ضحية الإهمال، وكذلك على وطنٍ تكالب عليه المفسدون من كل حدَبٍ وصوب.
صورة الأمّ التي فقدت فلذة كبدها، هي صورة مصغّرة لما يحدث يوميّاً في مستشفيات الموت التي أصبحت تحصد أرواح المغاربة من الذين يلجأون إليها، صرخة الأم المكلومة عرّت واقع من يُشيدون بقطاع الصّحة في البلد، وعرّت واقع البلد الذي يعيش على وقع المهرجانات وعلى وقع الحفلات التي لا تنتهي، وربما عرت شعارات من يحاولون تقسيم الغنيمة الحكومية هذه الأيام، أمّا أحوال الشّعب فتبقى من الأشياء الثّانوية لدى هؤلاء، فدور الشّعب غالبا ما ينتهى مع انتهاء موعد الانتخابات، ولا جدوى من ذكر الشعب بعد ذلك خصوصاً في هذه الظرفية الصعبة التي يتهافت فيها الساسة على الكراسي.
في أوطاننا يُعامل الموّاطن كبضاعة لا حقوق لديه ولا حرية ولا هم يحزنون، يملكونه يرثونه ويورّثُونه لأبنائهم، يحتاجونه فقط عندما يريدون تجديد الشّرعية الانتخابية والتربع على الكراسي، فدوره لا يتجاوز الإدلاء بورقة التصويت لإعطاء الساسة فرصة أخرى لكي يحكموه إلى ما لا نهاية، أمّا دون ذلك فلا يعنيهم في شيء. قد يعاني المواطن، وقد يعيش المآسي، و قد يموت في صمت دون أن يحرّك ذلك شعرة في جسد هؤلاء.
دولة الحق التي شنّفوا بها أسماع العباد هي مجرد أكذوبة، والديمقراطية التي لطّخوا بها صفحات الجرائد ونادوا بها في إعلامهم، ماهي إلا خدعة من أجل تمويه الشعب الذي يعاني الويلات .
من هنا نفهم لماذا طالب بعض اللاّجئين المسلمين في ألمانيا بمنحهم حقوق الكلاب؟ ولماذا يصرّ الكثير من أبناء الوطن على مغادرة بلدانهم والاستقرار في بلدان غربية ؟ الكلاب في بلاد الغرب تتمتع على الأقل بحقوقها الكاملة، على عكس بلداننا التي قضت على أحلام الشعوب وجرّعتها السم الزّعاف حتى تمنت لو صارت من فصيلة الكلاب يا للأسف .
يحز في النّفس أن يُحترم الكلاب في بلاد الغرب ويتم إذلال الإنسان في أوطاننا، نخجلُ عندما نسمع عن مراكز لرعاية الكلاب والحيوانات، والمواطن في بلادنا يأكل من
القمامة وينام في العراء، نخجل عندما نرى تلك الرّعاية التامة بصحة الحيوانات وأبناء المغاربة يفارقون الحياة في مستشفيات الموت بلا أدنى رعاية، كما حصل مع أُمّنا الحنون التي فقدت ابنها دون التفاتة من أحد، في بلد يدّعي القائمون على تسييره أن الصّحة فيه ارتقت ووصلت إلى العالمية.
مستشفياتنا أصبحت عبارة عن مسالخ بشرية تقدم الموت بالمجان ومن يخالفنا الرأي عليه بزيارة هذه المستشفيات للوقوف على حجم الكارثة التي أصابت قطاع الصحة، ولا نبالغ إن قلنا إن التفكير في الدخول إليها مغامرة كبرى، في ظل الإهمال وعدم الاهتمام بصحة المواطن التي لا تساوي جناح بعوضة عند القائمين على هذا القطاع .
المفسدون استنزفوا الثروات، استنزفوا الأموال، واستنزفوا الأحلام، وها هم يستنزفون الدّم من عروقنا، عبر توفير الموت لنا في كل زاوية و حين. لا نعلم ماذا يضير هؤلاء لو بقينا أمواتاً فوق وجه البسيطة؟ وماذا سيضيرهم لو أنّهم وفروا لنا حياة أشبه بحياة الكلاب وذلك أضعف الإيمان .

٭ كاتب من المغرب

مسالخ بشرية تقدم الموت للمواطنين

رشيد أخريبيش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق