Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 21 أبريل 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


انتخابات فرنسا بين المتهم بالفساد والعنصرية والستاليني!

Posted: 21 Apr 2017 02:32 PM PDT

لم يكن ينقص انتخابات الرئاسة الفرنسية غير حدث هجوم شخص ذي اسم عربيّ ـ إسلاميّ في قلب باريس الأشهر، شارع الشانزليزيه، لتكتمل عناصر «الأكشن» الهائلة التي تعجّ بها طاحونة السياسة الفرنسية الحمراء.
سارع المرشّحون الأساسيون لاستغلال الحادث وتوظيفه في تأجيج المشاعر لعلّها تنقلب أصواتا في صناديق الانتخاب، فزعيمة حزب «الجبهة الوطنية» العنصري مارين لوبان قالت إنها ستنفذ، حالما تصبح رئيسة، «حرباً على الإرهاب» وإغلاق الحدود الفرنسية وطرد 17 ألف شخص، وطالبت بتشريع صارم ضد المتطرفين، فيما وعد فرانسوا فيون، بتوظيف 10 آلاف ضابط شرطة جديد (وهو المتهم بتوظيف زوجته في وظيفة وهمية كلّفت دافع الضرائب الفرنسي نصف مليون يورو!)، وبأن تكون أولوية سياسته الخارجية «تدمير الدولة الإسلامية» و«حل كل التنظيمات السلفية وكل من يوالي فكر جماعة الإخوان المسلمين»، إضافة إلى تشكيله حلفا عالميا «يضم روسيا وإيران لمحاربة المنظمات الإرهابية».
التصريحات الأخرى لم تقم بامتطاء الحصان الهائج للحدث، كما فعل فيون ولوبان، بل انتظمت ضمن خطوطها السياسية المعروفة، فأكد مرشح الوسط، إيمانويل ماكرون أن «حماية الفرنسيين ستكون أولوية قصوى» فيما ركز مرشح اليسار جان لوك ميلانشون على الوحدة الوطنية وتعزية الضحايا، وقامت ناتالي آرتو المحسوبة على الحزب الشيوعي، وفيليب بوتو، عن الحزب المناهض للرأسمالية، بربط الموضوع بـ«الحروب الخارجية والتدخل العسكري الفرنسي في عدد من الدول العربية والإفريقية».
لم يكن الحادث الإرهابي في الشانزليزيه الأكبر أو الأول بالمقاييس الفرنسية ولكن وقوعه قبل أيام قليلة من بدء السباق الرئاسي سيعطي دفعة بالتأكيد للاتجاه العنصريّ الذي تمثّله لوبان، وقد ارتفعت موجة من التعليقات العربية في وسائل التواصل الاجتماعي تعتبر الأمر مؤامرة بين تنظيم «الدولة» وعتاة اليمين الفرنسي والواقع يقول إن لا حاجة لمؤامرة، فالطرفان إرهابيان ويعتاش كل منهما على تطرّف الآخر وهمجيته، واستراتيجيتا لوبان وفيون الداخلية والخارجية كفيلتان بمدّ تنظيم «الدولة» وأمثاله بعشرات آلاف المتطوّعين والمتحمسين لخوض هذا الصراع الانتحاري.
لكنّ أكثر الأمور غرابة في مرشّحي الرئاسة الفرنسية لهذه المرّة هو أن لوبان وفيون، القادمين من اتجاهات اليمين الفرنسي، لا يختلفان في سياساتهما الخارجية عن مرشح اليسار «الراديكالي» (كما تسميه وكالات الأنباء العالمية) جان لوك ميلانشون، والستاليني، كما نسميه نحن.
ينطلق الأولان من زواج ملتهب بين مرجعيات الفاشية وخصمها الافتراضي: الديغولية، أما ميلانشون الذي ارتفعت أسهمه مع تفكك الحزب الاشتراكي (الذي كان أحد أعضائه قبل تأسيسه «حزب اليسار») بين الليبرالية واليسارية، فيعمل ضمن الخط التقليدي القديم للاشتراكيين والشيوعيين الذي يتحدث عن العدالة الاجتماعية، ولكنّ المرشحين الثلاثة، على اختلاف مساقاتهم الأيديولوجية يجمعهم الشغف برئيس روسيا الحاليّ فلاديمير بوتين، من دون أن يقوم أحد منهم بمساءلة نفسه عن معنى هذا اللقاء وكيف حصل.
يجتمع المرشحون الديمقراطيون الثلاثة إذن على احترام نظام غير ديمقراطي يحكمه فرد ارتقى لمنصبه عبر أجهزة الاستخبارات ويحتكر السلطة والثروة ويقوم باغتيال خصومه السياسيين وتصفيتهم بطرق مخيفة ويدعم زعماء أنظمة الاستبداد الذين يتفننون في قتل شعوبهم ويتفاخر بإيقافه مدّ الثورات العربية.
تفصح هذه المفارقة الهائلة لاجتماع أقصى اليمين واليسار الفرنسيين على دعم الطغيان والدكتاتوريات عن خلل بنيوي في الوضع الفرنسي، وعلينا لهذه الأسباب أن نتوقع مفاجآت سيئة لفرنسا وللعرب والعالم.

انتخابات فرنسا بين المتهم بالفساد والعنصرية والستاليني!

رأي القدس

لقاء مع القراء (2): «ما لجرح بميت إيلام»

Posted: 21 Apr 2017 02:32 PM PDT

ابدأ وقفتي مع القراء برسائل منهم حول جرح يؤلمنا جميعاً، ولست وحدي التي شعرت بالمذلة من لغة نيكي هيلي (ممثلة U.S.A. في الأمم المتحدة) حين أعلنت منذ أسابيع انها ستضرب بالكعب العالي لحذائها كل من يوجه انتقاداً لإسرائيل!!
ابن فلسطين رؤوف بدران يلوم بعض قادتنا الذين لم يشعروا بأي ألم من جراء ما أصابهم من تصريحات هيلي ولا من وقع كعبها على رؤوسهم، وأذكّر بقول الشاعر «ومن يهن يسهل الهوان عليه/ما لجرح بميت ايلام».
ويا أخي الفلسطيني رؤوف لم تنفع معي (حقن البنج والتخدير) كما تقول وتؤلمني باستمرار مظاهر عربدة إسرائيل.. ومنها «عربدتها السياحية» فقد قرأت في جريدة (لو باريزبان) الفرنسية اعلاناً ترويجياً (31/3/2017) للسياحة في إسرائيل (أي فلسطين المحتلة) يقول: الرحلة من باريس إلى مدينة (جيروزاليم) وتل أبيب بمبلغ 499 يورو، والاعلان يذكر ان السائح يطير في أربع ساعات إلى حضارة عمرها 3000 سنة. وهكذا تسرق إسرائيل التاريخ العربي وتحاول تهويد المعالم التاريخية والتراثية وحتى اسم «القدس» صار «جيروزاليم» ونحن لا نزال نتشاجر في ما بيننا في مخيم «عين الحلوة» اللبناني مثلاً!

أسماء إسرائيلية على مدن عربية

عمرو ـ سلطنة عمان يثير موضوعاً غاية في الأهمية وهو عن «التقصير العربي في التعريف بالمدن والقرى الفلسطينية». وهذا صحيح وكان غسان كنفاني يتألم لتبديل الأسماء العربية لمدن وقرى فلسطين في أسماء عبرية مثل «بئر السبع» وصارت «بيرشيبا» وصرنا بحاجة إلى «كراس دليل» يعيد الأسماء الأصلية العربية إلى ذاكرة الأجيال الآتية.. ويضيف عمرو انه شاهد صوراً فوتوغرافية لمدينة صفد الفلسطينية وبهره الشبه بينها وبين الشام كأنها قطعة من دمشق.
ويذكرنا بقصيدة أليمة لإبن صفد الشاعر سالم جبران.

اين أمثال صلاح الدين؟

بولنوار قويدر ـ الجزائر يوجه التحية إلى بقية القراء المعلقين لكنه لا ينسى طاقم جريدة «القدس العربي» وهذا جميل ومرهف وأشاركه الرأي!
لفتني أيضا ما نقله بولنوار من قول القائل حول فلسطين: «اللدغة لدغة يهودية، والسمّ سم أمريكي والمؤامرة أهلية، ومن أجل عودة فلسطين إلى شرف عهدها يجب لها رجال من طراز: صلاح الأيوبي».
أسامة كلية ـ سوريا/المانيا يقول ببراءة «ما زلت أذكر البكاء الشديد عندما كنت في الصف الخامس وقرأ لنا المعلم عن بيارة البرتقال التي دمرها الاحتلال الصهيوني وقتل الأب الذي زرعها هذه الكلمة المؤثرة لم تُنسِ الموقع باسم (؟؟) غلطة في حرف فيها حيث كتب أسامة «زلة إصبع» لا أكثر، فنحن بشر، وثمة أخطاء كبيرة مثل تلك الغلطة على شاهدة قبر أديب كبير استطاع الخطأ المطبعي اللحاق به حتى قبره وطال الخطأ اسمه على قبره!!

المرأة رجل ينجب الأطفال!!

في معرض التعليق على كلمتي في اليوم العالمي للمرأة يكتب الدكتور اثير الشيخلي/العراق: «الحيف أمر واقع على المرأة ليس في دولنا المهزومة نفسياً نساء ورجالاً فحسب، وانما في معظم دول العالم، والمطالبة بحقوقها كما حقوق الرجل قضية عادلة». ويتوقف امام عبارتي «المساواة الخرقاء»: وقولي ان المطلوب التكامل لا التماثل..
ومثله يتوقف رياض ـ المانيا أمام العبارة ذاتها، وأشعر بأنني مدينة لهما ولبقية القراء بتوضيح ما أعنيه «بالمساواة الخرقاء» وهو ما قصرت فيه لأنه سبق لي ان تحدثت عن ذلك مطولاً في كتابي «امرأة عربية وحرة» كما في «لحظة حرية» أخرى ولدي هلع من التكرار، ولكن لا بد من توضيح عبارة «المساواة الخرقاء». وإليكم هذا المثال المختزل عليها: حين انفجرت حركة «تحرير المرأة» في U.S.A. طالبت الرائدات بالمساواة المطلقة الكاملة والمشاركة حتى في «المراحيض العامة»!! وتخلين ايضاً عن إجازات الحمل والولادة وعن حقائق منها ان المرأة هي التي تحمل وتنجب وليس الرجل!
ثم جاء الجيل الثاني من نساء (تحرير المرأة) في U.S.A. ووجد ان الاندفاع الهستيري الأول للمساواة كان أحياناً رثاً ولا واقعياً، وحرم المرأة من إجازات الحمل والولادة مع الحصول على كامل الراتب. وانتقد ذلك الجيل الثاني لتحرير المرأة، التطرف النسائي للرائدات وذلك في «ثورة على ثورة النساء» وأذكر على سبيل المثال كتاباً يجسد ذلك للاستاذة الجامعية «سيلفيا آن هوليت» التي انتقدت التطرف والرغبة في الاستفزاز والتحدي وطالبت بالعدالة لقطاع شاسع من النساء المتزنات اللواتي يرغبن في بناء أسرة والمحافظة على عملهن ورفضت المساواة المطلقة مع الرجل التي تحرم المرأة من مكاسب نسوية في حقول الأمومة.

هل ستختارين البقاء مع المخطوفين؟

المرأة العربية في حركتها التحررية ظلت بعيدة عن تقليد النموذج المتطرف للحرية الغربية ولعل تراثنا كعرب إلى جانب وعي المرأة يقفان خلف تلك النظرة الحضارية النسوية العربية إلى طريق تحرير المرأة برفقة زميلها المواطن الرجل من دون التخلي عن حقوق تمتاز بها لكونها انثى..
وأحب أن أعرف موقف امرأة من المناديات بتحرير المرأة مع المساواة المطلقة بالرجل: إذا تم اختطاف طائرة وهي فيها، واحتجاز الركاب كرهائن واطلاق سراح النساء، هل سترفض ذلك لأنها مساوية للرجل وتصر على البقاء مع رهائن الطائرة؟ أم ستفرح بكونها انثى وحامل يطلقون سراحها؟
وأختتم بقول جميل من نوارة/سوريا الحامل التي تقول عن طفلها القاطن داخلها: حين سمعت دقات قلبه للمرة الأولى بكيت. يا إلهي، قلب ينبض بداخلي. شعور مهيب. فجأة تحولتُ من أنثى إلى صانعة حياة، وما أعظمه من شعور.. وجاء ذلك في تعليقها على مقالي «لذة لم يذقها رجل».
ومعذرة عن القراء الذين لم يسمح ضيق المجال للقاء مع رسائلهم هذه المرة.. وإلى موعد آخر..

لقاء مع القراء (2): «ما لجرح بميت إيلام»

غادة السمان

من وراء هجوم الميليشيات الإعلامية على شيخ الأزهر؟!

Posted: 21 Apr 2017 02:31 PM PDT

«هرمنا»..! فقد عملت بالصحافة قرابة الثلاثين عاماً، ومجمل خبرتي في الصحافة المصرية ما عدا الثلاث سنوات الأخيرة، حيث بدأت «من تحت السلم» فيها، مفرد «سلالم». ولهذا فإني أعرف أين «يُخبئ القرد ابنه»، عندما يكون الأمر متعلقاً بشأن من شؤونها!
وأستطيع أن أقرر و»في بطني بطيخة صيفي» كناية عن الاطمئنان التام، أنه لا يمكن الهجوم الإعلامي على بلد كالمملكة العربية السعودية إلا بتعليمات، كما لا يمكن التطاول على شيخ الأزهر، من أي إعلامي إلا بتعليمات من الجهات العليا، وفي الملف الخاص بالسعودية والشيخ، فإن الأمر يتجاوز الأجهزة الأمنية، السيادي منها وغير السيادي، فلا يمكن إلا أن يكون بأمر رئاسي، ودور هذه الأجهزة التبليغ، لبعض الأفراد، وإن كنت أعتقد أنه في ظل تحول «سكرتير السيسي» إلى ولي أمر الإعلام، فإنه لن يكون بحاجة إلى وسيط أمني للقيام بهذه المهمة مع أذرعه الإعلامية! في ليلة واحدة، يا مؤمن، ينطلق أحمد موسى في «صدى البلد»، و«لميس الحديدي» في «أم بي سي»، وبعلها في «أون تي في»، للهجوم على شيخ الأزهر، ثم يصبح مطلوباً منا أن نتعامل مع ما جرى على أنه توارد خواطر بين كبار المذيعين، وقد بدا أن تفجير الكنيستين هو «كلمة سر الليلة»؛ فيتم تفجير كنيسة «مار جرجس» و«مار مرقص»، فلما يجن الليلة يتحرك ثلاثي أضواء المسرح الانقلابي للهجوم على الشيخ، ثم يراد لنا أن نفهم أن هذا تم بالمصادفة السعيدة واستغلالاً لسقف الحرية المرتفع في مصر، حتى وإن استخدمت مفردات متقاربة كأن يقول أحمد موسى «الرئيس زهق من شيخ الأزهر»، فتعزف لميس عزفاً مشابها فـ «الرئيس فاض به»!

الابتعاد عن الإسلام الوسطي

منذ متى يجري تحميل الأزهر مسؤولية التفجيرات والفكر المتطرف؟ فالمعمول به في هذه المناسبات، أنه يجري الإعلان عن أن التطرف سببه الابتعاد عن الإسلام الوسطي، الذي يمثله الأزهر الشريف، وعندما تتحرك مليشيات السيسي الإعلامية وفي ليلة واحدة، لتحميل الأزهر وشيخه مسؤولية ما جرى وتوجيه الاهانة له بشكل غير مسبوق، فإن هذا لا يمكن التعامل معه على أنه تم على سبيل المصادفة!
وفي الواقع أنها ليست المرة الأولى لمليشيات السيسي الإعلامية التي يتم فيها توجه الاهانة لشيخ الأزهر ومقامه، فقد حدث التطاول بعد حديث الطلاق الشفهي عندما ظن حبر الأمة والعالم العلامة والبحر الفهامة، عبد الفتاح السيسي، أنه جاء على قدر ليجدد شباب «دين المصريين» فأفتى بأن الطلاق لا يقع إلا أمام المأذون، وقد خاطب شيخ الأزهر بعبارة كررها حد الابتذال: «تعبتني يا فضيلة الإمام». وفي «المساء والسهرة» كان الهجوم على شيخ الأزهر من هذه المليشيات الإعلامية، وقد فسروا جميعهم عبارة السيسي بأنها تأكيد على أنه فاض به الكيل!
فمن أخبر المليشيات أنها تعبيراً عن أن الكيل فاض بالسيسي، وقد قالها بلطف وود؟ ومن أعطى هؤلاء الحق في قراءة ما في «بطن السيسي»، إلا إذا كانت التعليمات قد صدرت لهم بالتأكيد على هذا، حتى لا يتعامل الشيخ بظاهر النص، ويعتبرها تحمل وداً له من قائلها، فهي كاشفة عن الغضب وأن الكيل قد فاض، فيخضع له الأزهر بالفتوى، التي تقر بها عينه!
لا نعرف من فيهما الذي من حقه الشكوى من أنه قد فاض به: شيخ الأزهر أم السيسي، فالأخير هو دائم التسلط على اختصاص الأول الأصيل، والسيسي ليس متفقها في الدين، وليس متخصصاً في شؤونه، ليصبح من سلطته أن يتحدث وأن ينتزع حق الاجتهاد، مع أنه لا يتوافر فيه أي شرط من شروطه، إلا إذا سمحنا له أن يدخل غرفة العمليات ليجري عمليات جراحية للمرضى، باعتباره طبيب مصر الأول!

هرطقة السيسي

لم تتمكن الميليشيات الإعلامية من النجاح في مهمتها المسندة إليها واجتمعت هيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر، ورفضت بالإجماع «هرطقة» السيسي، وبموجب هذا الإجماع، فإنه يكون «هرطوقيا»، أي محدثاً للبدع والخرافات!
وأسرها السيسي في نفسه، وقد وجد فرصته في تفجير الكنيستين، فكان الدفع بالميليشيات للتطاول على شيخ الأزهر ومقامه الرفيع، على نحو كاشف أن المقصود ليس فقط الشيخ بحمله على التنحي عندما يستشعر الإهانة، فالمستهدف معه هو الأزهر ذاته، من خلال الهجوم على التعليم الديني فيه، وقد سبق هذا تقديم أحد نواب برلمان السيسي مشروع قانون ينص على أن شيخ الأزهر يعين في منصبه لدورة واحدة وهي ست سنوات، ولماذا لا يسري الأمر على منصب البابا، ومنصب السيسي من خلال الاكتفاء بدورة واحدة وقد كانت كافية ليثبت فيها فشله؟!
وفي الليلة التي تحركت فيها الميليشيات الإعلامية لتهين شيخ الأزهر أعلن عبد الفتاح السيسي عن تأسيس المجلس الأعلى للإرهاب، على أن تكون له السلطة العليا في تحديد الرؤى للمواجهة وتعديل المناهج التعليمية، عندئذ كتبت أنه يقصد إلغاء الأزهر. وربما تكون هذه الخطوة الأولى التي تمهد لمرحلة تالية هى التي يعلن فيها أنه «رشاد خليفة» المرحلة!
ولمن لا يعرف، فإن المذكور «خليفة»، كان يقدم نفسه على أنه مفكر إسلامي له رؤى مغايرة للرؤى الشائعة، ثم «أخذها من قصيرها» وأدعى النبوة!
لقد اختبأ السيسي خلف ميليشياته، وسكت على إهانة شيخ الأزهر، و«السكوت علامة الرضا»، ولم يزعجه هذا السباب الذي أطلقه «بعل الأستاذة لميس» على الشيخ، وكاد أن يشتمه بالأب والأم! والصمت، يكشف المحرض على الجريمة، لقد اعتبر السيسي في خطاب سابق أن الهجوم على مؤسسات الدولة، يدخل في نطاق السعي لإسقاط الدولة المصرية، ورفض الهجوم على «برلمانه» و«حكومته»، وكان هناك من يرى أن يتم السماح لهم بالهجوم على الحكومة، كما كان حاصلاً في عهد مبارك، مقابل أن يظل الرئيس بعيداً عن النقد والهجوم؛ فالرئيس جيد لكن الحكومة تعوق نجاحه، ومع ذلك احتد غاضباً، وقال إنه يعرف هذه الحكومة أكثر من أي أحد فهو يجلس مع كل وزير ست ساعات يومياً. وعندما تضرب الست ساعات في عدد الوزراء ستقف على أن السيسي باعتباره الولي الفقيه، قد طُوي له الزمان! وفي مصر المحروسة، وعندما أراد إبراهيم عيسي في برنامجه على قناة «القاهرة والناس»، أن يقوم بدور المعارض كما كان يفعل في عهد مبارك، وأراد أن يجرب حظه بالهجوم على برلمان «على عقلة الإصبع»، تم حصار صاحب القناة في «بيزنسه»، فاستغنى عن خدمات عيسى، الذي استقال دون أن يجرؤ على القول إنه أجبر على المغادرة، فقد لف حول هذا المعنى ودار. وعاد، كما توقعت، إلى ساحة الهجوم على الصحابة، فعلى الأقل فإنه لن يدفع ثمن تطاوله هنا، لكن الهجوم على أصغر مسؤول مصري غير مسموح به!

قنوات السيسي

وبالمناسبة، فمن المقرر أن تستعين قناة السيسي الفضائية «دي أم سي» بإبراهيم عيسى، وتوفيق عكاشة، على قواعد الاضطرار، وكما قيل فإن المضطر يركب الصعب، وهذه القناة (حزمة قنوات بالمناسبة) منذ ولادتها وهي في غرفة الإنعاش تعيش على جهاز التنفس الصناعي، على أمل أن يمثل لها عيسى وعكاشة ضخة أكسجين إضافية.. لعل وعسى. وسيكونا تحت الرقابة فلا يشطح عكاشة حتى يظن أنه رمز الثورة التي جاءت بالسيسي، ولا ينتفخ عيسى حتى يعتقد أنه موحد القطرين فليركز في مهمة الهجوم على الصحابة، ربما لأنه بما يفعل الآن يمثل المذكرة الشارحة لدعوة «صاحب المحل» بتجديد الخطاب الديني!
فات القائمية على قنوات السيسي التلفزيونية أن الحل الحقيقي ليس في جرعات أكسجين إضافية، ولكن في رفع أجهزة التنفس ليخرج السر الإلهي!
ما علينا، فإذا كان السيسي قد انتفض دفاعاً عن حكومة عزل هو كثير من وزرائها بعد ذلك، وإذا كان تم وقف برنامج إبراهيم عيسى لأنه تمضمض باللبن الحليب وهاجم برلمان «على عقلة الإصبع»، فإن الصمت على التطاول على شيخ الأزهر ليس له إلا معنى واحد وهو أن التطاول كان تنفيذاً لتعليمات عليا، فالأزهر مؤسسة من مؤسسات الدولة السيادية، ولهذا لم يكن مسموحاً بالهجوم عليه في أي عهد مضى، ولم يحدث أن تم الهجوم على شيخ الأزهر في أي صحيفة أو محطة تلفزيونية من قبل، مرة واحدة حدثت عندما نشرت إحدى الصحف الحزبية مقالاً ضد أحد شيوخ الأزهر في عهد مبارك، فتم منع الكاتب من الكتابة في الصحيفة نهائياً. إن تفجير الكنيستين ليس مرده إلى فشل الأزهر، كما قال «بعل الأستاذة لميس»، ولكن إلى فشل السياسات، وفشل الأجهزة الأمنية، وقد استلم السيسي الإرهاب محتملاً بالشكل الذي قاله في بيان طلب التفويض، فصار بفضل رعونته أو ذكائه واقعاً ملموساً.
ذكاؤه في أنه خلق لنفسه مهمة، هي القضاء على الإرهاب الذي لم يكن موجوداً من قبل.

أرض – جو

على قناة «ماسبيرو زمان»، شاهدت حلقة من برنامج «النادي الدولي» للفنان سمير صبري مع السيدة «انشراح» وهي مصرية اتهمت بالجاسوسية لصالح إسرائيل، وصدر الحكم بإعدامها واستخدم الرئيس صلاحياته بتخفيفه إلى المؤبد قبل أن يفرج عنها تماما. كان «صبري» يعاملها بمنتهى الرقة، وقمة الحنان! فتساءلت: لماذا لا يوجد جاسوس واحد عمل لصالح إسرائيل وأعدم؟
ولماذا لا يوجد جاسوس واحد عمل لصالح إسرائيل واستكمل مدة عقوبته؟! فدائما ما يخفف الإعدام إلى السجن، والسجن بالعفو، عندما تظهر أبوة الرئيس العسكري ربما لأول وآخر مرة!

صحافي من مصر

من وراء هجوم الميليشيات الإعلامية على شيخ الأزهر؟!

سليم عزوز

هل باع بشار الأسد العلويين لإيران؟

Posted: 21 Apr 2017 02:31 PM PDT

كل المناطق السورية أصبحت منكوبة، لكن كل واحدة بطريقتها الخاصة، حتى معاقل بشار الأسد نفسها. ليس صحيحاً أبداً أن منطقة الساحل السوري التي ينحدر منها بشار الأسد وعائلته ظلت آمنة، بينما تعرضت بقية المناطق السورية للخراب والدمار. لا أبداً، بل يمكن القول إن الخطر الذي يهدد الساحل قد يكون أكبر من المخاطر التي تهدد بقية المناطق. هكذا تقول إحدى الشخصيات العلوية في حديث خاص. وتضيف بأن الخطر الذي يتهدد منطقة الساحل السوري مرعب على المدى المتوسط، فما بالك على المدى البعيد.
صحيح أن الساحل لم يتعرض عمرانياً للدمار كبقية المناطق السورية، إلا أنه يواجه محنة ستغيره ثقافياً ودينياً خلال أقل من عشرين سنة أو أقل إذا ظل الوضع على هذا الحال. ومن المعروف أن العلويين رغم أن البعض يحسبهم على الشيعة، إلا أن الشيعة في واقع الأمر يكفّرون العلويين، والعكس صحيح، ناهيك عن أن العلويين معروفون بعلمانيتهم المفرطة أحياناً، فهم يحبون الحياة بحرية بعيداً عن الضوابط الدينية والمذهبية الصارمة، لا بل إن الكثير من مثقفيهم على درجة عالية جداً من الوعي والثقافة، وبعضهم يتفاخر بإلحاده. ورغم التحالف السياسي بين النظام السوري والنظام الإيراني، إلا أن العلويين السوريين لا يجمعهم مع إيران أي روابط دينية أو ثقافية أو اجتماعية، لا بل إنهم يكرهون إيران ربما أكثر من السنة. لكن مع ذلك، فإن إيران بدأت تخترق مناطق الساحل السوري مستغلة الوضع المادي الرهيب للعائلات العلوية التي فقدت أزواجها وأولادها في الحرب الممتدة منذ ست سنوات.
فيما يلي ليس تحليلاً، بل معلومات موثقة نقلها لنا مثقفون علويون كبار، ويريدون لها أن تنتشر على نطاق واسع كجرس إنذار خوفاً على مستقبل طائفتهم. ويقول أحد الأخوة المطلعين على وضع الساحل السوري عن كثب: إن إيران باتت تشكل خطراً وجودياً على العلويين في سوريا، فكما تعلمون فإن عدد الأرامل في الساحل السوري لا يقل عن مائتي ألف أرملة فقدت زوجها وربما أيضاً بعض أولادها في الحرب، والعدد في ارتفاع مستمر، كما يقول صاحبنا.
والمعروف أن الدولة السورية تركت الأرامل بلا أي دعم أو رعاية تؤمن لهن حياة كريمة، فالراتب الشهري الذي تحصل عليه الأرملة 18 ألف ليرة سورية فقط، وهو لا يكفي العائلة لأسبوع. وحسب دراسة سورية جديدة، فإن العائلة في الساحل السوري تحتاج شهرياً 100 ألف ليرة سورية كي تؤمن أبسط أساسيات الحياة، حيث وصل سعر كيلو البطاطا إلى 600 ليرة، فما بالك بالسلع المعيشية الرئيسية. لهذا وجدت إيران في هذا الوضع المأساوي فرصتها التاريخية لتشييع أهل الساحل الذين يكرهون الأرض التي تمشي عليها إيران. وقد بدأت إيران تستغل محنة الأرامل في الساحل بمنح أي أرملة تقبل بارتداء الشادور الإيراني مبلغ 3 ملايين ليرة سورية مقدماً ومائة ألف ليرة راتباً شهرياً.
وبدأ الكثير من الأرامل يقبلن على اعتناق المذهب الشيعي بسبب الإغراءات المالية التي تقدمها إيران، علماً أن العلويين الذكور يرفضون رفضاً قاطعاً التغلغل الإيراني في الساحل، ويرحبون بالروس كي يساعدوهم على صد المد الشيعي في مناطقهم. لكن الوضع المادي الرهيب الذي يعيشه مئات الألوف من العلويين دفع فئة النساء المسكينات تحديداً إلى القبول بالعروض الإيرانية.
والخطير في عمليات التشييع الإيرانية في الساحل أنها إذا استمرت على هذا النحو الخطير، فإنها ستحول جيلاً من العلويين إلى شيعة، بحيث سيكون الساحل بعد عشرين عاماً أو أقل شيعياً وليس علوياً بفعل الملايين التي تضخها إيران في الساحل السوري. والأخطر من ذلك أن الساحل سيتحول إلى معقل إيراني ثقافياً واجتماعياً وسياسياً لاختراق بقية المناطق السورية.
ويضيف الباحث العلوي الذي أخبرنا بهذه الإحصائيات أن أكبر المتآمرين على الساحل السوري هم المسؤولون السوريون في النظام، فهم دائماً يتسترون على التغلغل الإيراني في الساحل السوري كي لا يزعجوا إيران التي تدعم النظام عسكرياً ومالياً بملايين الدولارات شهرياً. ويتهم الكثير من العلويين النظام بأنه بدأ يبيعهم لإيران كما باع الكثير من المناطق في دمشق دون أن ينظر للمخاطر المستقبلية على سوريا وشعبها اجتماعياً ودينياً وثقافياً. ويتساءل أحد الباحثين العلويين في الساحل السوري: «ألا يكفي أن طائفتنا أصبحت بلا رجال بعد أن خسرت حتى الآن على مذبح آل الأسد حوالي ربع مليون شاب من خيرة شبابها في هذه الحرب المجنونة، فلماذا بات النظام يضحي حتى بنسائنا خدمة لمصالح إيران؟».

٭ كاتب وإعلامي سوري
falkasim@gmail.com

هل باع بشار الأسد العلويين لإيران؟

د. فيصل القاسم

غضب ودعوات للتحقيق بعد بث تسريب يظهر قتل الجيش المصري مدنيين في سيناء

Posted: 21 Apr 2017 02:31 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار تسريب بثته قناة «مكملين» لعملية قتل مواطنين مصريين على يد قوات من الجيش المصري في سيناء، موجة غضب، ودعوات للتحقيق بمضمونه.
فقد طالب الناشط السياسي، أحمد خربوش، بأخذ التسريب محمل الجد، وتشكيل لجنة وطنية للتحقيق فيما يتضمنه بعيدا عن أي فكرة مسبقة عن انتماء القناة السياسي.
كذلك، قال الناشط السياسي، محمد صلاح لـ «القدس العربي»:» قتل الأسرى في الحروب يسمى جريمة، فما بالك بقتل مواطنين معتقلين عزل في يد الدولة». التسريب الذي نشره الإعلامي حمزة زوبع في برنامجه «مع زوبع» على فضائية «مكملين»، أظهر اثنين من المواطنين مكبلي الأيدي ومعصوبي العينين قبل إطلاق النار عليهم، فضلا عن وجود 4 جثث أخرى فيما تم قتل الاثنين الآخرين خلال التصوير.
كما بين التسريب قيام جنود الجيش بوضع أسلحة بجانب الشباب بعد قتلهم ليتم تصويرهم، ووجود عدد من الضباط الذين وجهوا أوامر للجنود بإطلاق النار قائلين: «إضرب.. لا تطلق النار على الرأس».
ويكشف التسريب كذلك، وجود كاميرا للجيش، وقيام أحد الجنود بأخذ السلاح من جوار أحد الضحايا لإطلاق النار على آخر، ثم تصويره بعد قتله ووضع السلاح بجواره، وكذلك، إنزال الضحايا من سيارة تابعة للجيش تمهيدا لتصفيتهم، وإطلاق الرصاص على رأس أحد الضحايا، ويظهر التسريب التحقيق مع مراهق قبل تصفيته.
يذكر أن المتحدث العسكري باسم الجيش المصري نشر صور الضحايا في 6 ديسمبر/ كانون الأول 2016، ضمن بيان، قال فيه، إن «قوات إنفاذ القانون واصلت إحكام قبضتها الأمنية بمناطق مكافحة النشاط الإرهابي بشمال سيناء، وتمكنت من القضاء على (8) من العناصر الإرهابية المسلحة والقبض على (4) آخرين من المتعاونين مع هذه العناصر بينهم شقيق أحد الكوادر التكفيرية الخطرة المطلوبة جنائياً».
وأثار هذا التسريب جدلا وغضبا واسعا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسم مستخدمو هذه المواقع بين مطالبين بإجراء تحقيق في ما جاء في التسريب، وأخرين شككوا في صحته، معتمدين على اللهجة الخاصة بالجندي الذي أجرى التحقيق، مع الطفل، حيث كانت يتحدث باللهجة البدوية، إضافة إلى وجود بين الجنود من يطلق لحيته، وهو ما اعتبره المشككون دليلا قاطعا على فبركة التسريب.
لكن عددا من أهالي سيناء أكدوا لـ«القدس العربي»، أن «من ظهر بالتسريب يتحدث اللهجة الخاصة بسكان سيناء، هو أحد أعضاء (مجموعة الموت 103) التي تعرف باسم «صحوات سيناء» وهم شباب من قبائل موالية للجيش في سيناء تم تسليحهم و تزويدهم بملابس للجيش من أجل محاربة تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) في شمال سيناء».
وكانت «فرقة الموت» ظهرت في العام الماضي في شوارع مدينة الشيخ زويد ومنطقة الكوثر وحي الزهور، واكتسب هؤلاء المدنيون المسلحون اسم الكتيبة 103 لتمييزهم عن تمركز قوات الجيش في الكتيبة 101 ومسلحي سيناء من الجهاديين الذين يطلق الأهالي عليهم وصف الكتيبة 102.
تنتشر «فرقة الموت» داخل الشيخ زويد في مجموعات مقسمة، كل مجموعة تضم 5 أفراد بينهم قائد مسؤول عنهم يكون حلقة الوصل مع الضابط الموجود داخل المعسكر.
وتتمثل مهام هذه المجموعات في تنفيذ «عمليات نوعية» داخل الشيخ زويد، تتمثل أغلبها في القبض على أفراد مطلوبين للجيش من منازلهم.
وقبل الانتشار الميداني في شوارع المدينة كان دور المدنيين المساندين لعمليات القوات المسلحة من أهالي سيناء يقتصر على التواجد داخل معسكرات الجيش الذي كان يستخدمهم في التحقيق مع المحتجزين لتسهيل انتزاع المعلومات منهم، نظرا لانتماء كل من المحتجزين والمحققين لعائلات وقبائل المنطقة، أو مرافقة حملات الجيش أثناء مداهمتها لقرى جنوب الشيخ زويد وجنوب مدينة رفح وغربها وشرق الماسورة.
لكن تطور الحال إلى حمل هؤلاء الأفراد لسلاح الجيش وانتشارهم في شوارع المدينة علنا، ما يعكس إدراك السلطات لصعوبة المواجهة التقليدية للمسلحين في سيناء عبر الحملات البرية، واضطرارها للاعتماد على فرق مشكلة من أهالي المنطقة فيما يشبه تجربة الصحوات السنية في العراق.

غضب ودعوات للتحقيق بعد بث تسريب يظهر قتل الجيش المصري مدنيين في سيناء

مقرب من الرئيس: مصر ستأكل الكلاب وتعقر الحوامل… إلغاء مادة الدين الإسلامي من المدارس بمباركة وزير الأوقاف ورضا الكنيسة

Posted: 21 Apr 2017 02:30 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي»: لأن المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله فقد أسفرت الحملة المنظمة التي تديرها أجهزة السلطة السيادية ضد الإمام الأكبر شيخ الازهر إلى حالة من التعاطف الشعبي الواسع مع الشيخ أحمد الطيب حتى أولئك الذين وقف ضدهم غداة دحر الاخوان المسلمين عن سدة الحكم باتوا اكثر تسامحاً معه ويقفون في خندق المدافعين عنه.. وبينما آلة النظام الاعلامية تنهش في الدكتور الطيب في محاولة تهدف للانقضاض على المؤسسة التي تحظى بالهالة والتقدير في نفوس غالبية المصريين وتأميمها على النحو الذي يجري مع مؤسسات سيادية في صدارتها القضاء والصحافة إذ باتت قاب قوسين او ادنى من التبعية المطلقة للنظام الذي وعد الأغلبية بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية فلم ينجز في نهاية الأمر أياً من وعوده، فلازال رموز النظام الذي افقر المصريين وأذلهم وأصابهم بسلة من الأمراض المزمنة طلقاء فيما ثروات المصريين آمنة مستقرة في المنافي تنتظر مبارك وأعوانه كي يتسلموها.
غير ان اللافت في معركة السلطة مع الشيخ الطيب انها خلفت تعاطفاً ليس فقط شعبياً بل نخبوياً وبات من المألوف ان تطرح الازمة بنفسها في منتديات واروقة المثقفين والصالونات الفكرية والأكاديمية وكذلك وسائل المواصلات العامة ودواليب العمل الرسمية والخاصة وعلى المقاهي. حيث السؤال الذي بات يتردد على ألسنة الجميع بشأن تلك الاهانات التي يتعرض لها رمز المؤسسة الدينية الأول في مصر والكثير من البلدان حول العالم وبات الغضب في تزايد على النظام الذي تجرأ في عداوته مع تلك المؤسسة السامية الى الحد الذي لم يفعله أي من الغزاة الذين احتلوا مصر في حقب ماضية وأصبح السؤال الذي يفرض نفسه هل تتحول المواجهة والحرب المعلنة على صاحب المقام الرفيع والمؤسسة التي يعتليها الى وقود لإنتفاضة ضد السلطة التي يمثلها الرئيس السيسي وهو الأمر الذي يعتقده كثير من المراقبين والكتاب الذين حفلت بهم صحف الجمعة التي شهدت معارك ضارية وإلى التفاصيل:

«الوفد»: هدم الأزهر إسقاط للدولة

التعاطف مع الازهر ورمزه يتزايد ومن بين الذين أعربوا عن غضبهم وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي للوفد: «أستغرب جدًا من هؤلاء الذين يهاجمون الأزهر الشريف ويتهمونه بأنه يتضمن ضمن مناهجه فكراً متطرفاً، فهؤلاء إما جهلة وإما مخرفون وإما يعملون لحساب أطراف خارجية لديها إصرار شديد على هدم الثقافة العربية ـ الإسلامية.. لماذا هذه الهجمة الشرسة الآن على الأزهر رمز الوسطية الفكرية ونشر الدين المعتدل الذى يدعو إلى الفكر واحترام الآخر؟!.. الهجوم على الأزهر الشريف تحديداً في هذه الفترة، لا يختلف كثيراً عن الهجوم على باقي مؤسسات الدولة المختلفة مثل القوات المسلحة والشرطة.
لا تظنوا أن مخططات الهوية المصرية انتهت أو زالت، بل إن الحرب الضروس المعلنة على الدولة المصرية مازالت مستمرة وتأخذ أشكالاً مختلفة، فتارة الحرب على الشرطة المدنية وأخرى على جيش مصر الوطني، وأخيراً على المؤسسة الوطنية الدينية المعتدلة التي تعد منارة كبرى ليس في مصر والدول العربية وحدها وإنما في كل أنحاء الدنيا.
هناك دوافع كثيرة وراء هذه الهجمة الشرسة على الأزهر وعلمائه الذين يتمتعون بالوسطية ويحملون مشاعل التنوير على مدار ألف سنة أو يزيد، ليس في نشر الدعوة فقط، وإنما العمل بكل وطنية على مدار قرون من الزمن.. ودائماً ما كان يركز المستعمرون على مؤسسة الأزهر الشريف، باعتبارها المؤسسة الوطنية، والنيل منها وسقوطها يعد رمزا لسقوط الدولة.. وكلنا يذكر يوم اقتحم الفرنسيون بخيولهم صحن الأزهر، إنما كانوا يقصدون بهذا العمل الدنيء توصيل رسالة الى العالم بأن مصر قد سقطت، فالأزهر طوال تاريخه العريق والطويل هو رمز الدولة المصرية.. ولذلك فإن اقتحام الفرنسيين له كان إنذاراً بأن الدولة المصرية قد سقطت في يد الاحتلال.
البداية صادمة بالتأكيد وساقتها مواقع وصحف عدة منها الشعب: استغلت الابواق الإعلامية والسياسية للنظام، حادث تفجير كنيستي طنطا والإسكندرية يوم الأحد الأسود، في الهجوم على الأزهر الشريف وكل ما يثبت الركائز الدينية، فأطلقوا الدعوات لتحجيم المؤسسة الدينة العريقة، ومنع بيع الكتب الدينية، وإلغاء مادة التربية الدينية من المدارس، وهو ما كشف عنه محمد مختار جمعة وزير الأوقاف في حكومة شريف إسماعيل، حيث قال إنه وبداية من العام الدراسي المقبل سيتم إلغاء مادة التربية الدينية في المدارس ويتم استبدالها بمادة الأخلاق والقيم والمبادئ.
وقال «جمعة»، عبر اتصال هاتفي لبرنامج « كلام تاني» على فضائية «دريم» الداعمة للعسكر، مساء الخميس، إن هذا الكتاب الذي سيتم تدرسيه بالمدارس إبتداءً من العام الدراسي المقبل حصل على موافقة وزير التربية والتعليم ووزير الأوقاف والبابا وشيخ الأزهر وزعم وزير الأوقاف أن الكتاب تمت مراجعته من قبل جميع الاطراف واستقروا على تفاصيله وذلك محاولة لغل يد الإرهاب.

«الشروق»: الأزهر بريء

لازال هناك من يتعاطف مع الأزهر وعلماؤه. عبد العظيم حماد في «الشروق» لا الخطاب الديني، ولا الأزهر، ولا مناهجه، ولا شيخه، ولا حتى جماعة الإخوان المسلمين، ولكنها السياسة الأمريكية هي الفاعل الأصلي في تأسيس ظاهرة الإرهاب «الاسلامى» كظاهرة عالمية لها امتداداتها وتأثيراتها في كل مكان، وصولاً إلى سيناء.. وطنطا والإسكندرية أخيراً، ولها أهدافها الصغرى، وتكتيكاتها المتحورة حسب الظروف، سعياً وراء الهدف الأكبر، وهو السلطة في أكبر عدد من الدول الإسلامية، للانضواء تحت لواء الخلافة الداعشية، وذلك ابتداء من أفغانستان في عهد كارتر وبريزنيسكي، وهنا لا أتحدث عن مؤامرات بالمعنى الساذج الذي يصدقه بعض مواطنينا، مثل القول بأن المخابرات الأمريكية هي التي أسست داعش، وأن أبا بكر البغدادي الخليفة الداعشي يهودي متخف يعمل لحساب إسرائيل!!
ماذا يعني الإقرار بهذه الحقيقة في سياق البحث عن استراتيجية ناجعة للقضاء على هذه الظاهرة عالمياً وقطرياً؟
المعنى المباشر هو ضرورة مواجهة إدارة دونالد ترامب الجديدة في الولايات المتحدة التب تضع هزيمة «الإرهاب الاسلامي» على رأس أولوياتها بهذه الحقائق، حتى لا تندفع في اتجاه العمل العسكرى غير المرتبط عضوياً باستراتيجية شاملة، تتضمن الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية دولياً وإقليمياً وقطرياً، خصوصاً أن بضع مئات من المسلمين المتشنجين الذين اعتقد بريجنسكي بأن وجودهم يعتبر ثمناً رخيصاً لإسقاط الاتحاد السوفييتي والشيوعية، صاروا عشرات الألوف، ويمكن أن يزيدوا إلى الملايين، ما لم يكافحهم العالم بالاستراتيجية الصحيحة، التي يجب أن تنطلق من إصلاح أخطاء الماضي، في الوقت نفسه الذي يجب أن تمارس فيه أقصى الضغوط العسكرية على الشبكات الإرهابية، وكذلك حصارها اقتصادياً، واختراقها مخابراتياً، وفى هذا السياق من تجديد الخطاب السياسي محلياً وعالمياً، يمكن توقع نتائج إيجابية للخطاب الديني المستنير.إصلاح أخطاء الماضي، يجب أن يتمثل في وضع معايير دولية ملزمة للحكم الرشيد في الدول الاسلامية

«مصر العربية»: كفاية

تعيش مصر فراغاً هائلا حيث يتمدد الاستبداد ويبتلع كل الوطن، كلمات تليق بالغضب المتزايد في مصر ويجسده امين اسكندر في «مصر العربية»:
«تعود الشرطة لممارسة القتل تحت التعذيب، ويبرز دور إعلام النفاق والجهل والرخص والانحطاط، وتتطوع مؤسسات رئيسية في الدولة لتوسيع الاستبداد وحمايتة عبر إصدار قوانين ترسخ الاستبداد وتحميه عند ذلك يتحول الفراغ المرعب إلى قاتل مخيف، ولعل ذلك يفسر ما حدث في طنطا والإسكندرية من استهداف لمواطنين مصريين مسيحيين، ورغم أن الدولة لم تعد تتسع سوى للعسكريين ورجال البوليس إلا أن الفشل قائم والفراغ صار مهددا لحياة مصر ودورها ومكانتها ولذلك من الطبيعي أن يتقدم الإرهاب والإرهابيون لملء الفراغ المقيم في أرجاء الوطن، والدم هو سبيله لملء هذا الفراغ الذي يهدر دم المصريين هم الإرهابيون ومن يساعدهم في الخارج بتمويل وتدريب ومن يساعدهم في الداخل ويأتي على رأس هؤلاء من يترك الفراغ يتغلغل داخل مصر ومواطنيها. والسؤال الآن هل حان الوقت بعد كل هؤلاء الضحايا الذين سقطوا وآخرهم شهداء طنطا والإسكندرية لكي نتفق جميعاً وبعد حوار حول رؤيتنا للإرهاب والإرهابيين وحول سبل المواجهة الشاملة وعند اكتمال الحوار وصدور الوثيقة المعبرة عن ذلك تصير ورقة مرجعية من مرجعيات الدولة المصرية، وهل حان الوقت لكي تأخذ السياسة والثقافة والحوار مساحاتها الطبيعية في المجتمع المصري فنجد انتخابات لاتحادات الطلاب ونجد إعلاماً مفتوحاً ومستقلاً يدير حواراً داخل المجتمع، ونجد أحكاماً تعبر عن القانون وعن القاضي المستقل، ونجد مشروعات جادة يدار حولها حوار مجتمعي، وتتراجع إلى الخلف دولة العسكريين من الجيش والشرطة، وتعود السياسة والحديث السياسي والشخصيات السياسية هم مشاعل الدولة والمجتمع المصري هل حان الوقت لنكتفي من الفراغ والخسائر والشهداء؟ كفاية».

«المصري اليوم»: المجاعة آتية

من أكثر العارفين بالزراعة والازمة الاقتصادية الخبير الاقتصادي محمود عمارة الذي قال لعمار علي حسن في «المصري اليوم»: «لو استمرت بلادنا تدار بهذه الطريقة الارتجالية، فإن المجاعة آتية يضيف عمار : أفزعني كلامه، وكنت أهاتفه لأسأله عن مصير ما دار بينه وبين الرئيس السيسي حين التقاه قبل شهورقال لي: أنا لا أمزح، وليس بوسعي أن أُجمِّل القبيح، إن وضعنا غاية في الصعوبة، والبلد في حاجة إلى استراتيجية حقيقية، وليست هذه الأوراق التي تم إعدادها على عجل ليصنعوا منها دعاية مكشوفة، وإن لم يحدث هذا، وتتغير طريقة الإدارة، سنجد أنفسنا بعد سنوات عاجزين، فنحن نستورد جزءًا كبيراً من حاجتنا من القمح وعدد السكان يزيد بطريقة مفزعة، وإذا لم ننتج ونصدر أو يأتي إلينا السياح بغزارة، أو تنتعش التجارة العالمية فتزيد مداخيل قناة السويس، سيتعذر علينا توفير العملة الصعبة التي نستورد بها هذه السلع، ووقتها، سيقع شيء أشبه بما قرأناه في التاريخ، عن تلك المجاعة التي جرت في زمن سيدنا يوسف أو في عهد المستنصر الفاطمي. لن يجد الفقراء سوى ورق الشجر والكلاب والقطط الضالة، وقد يبقرون بطون الحوامل ليأكلوا الأجنة. حين قابلته كان حزيناً على الأوضاع في بلادنا، وحدثني عن العقاب الذي يتعرض له الآن نتيجة وصفه مشروع زراعة 1.5 مليون فدان في الصحراء الغربية الذي افتتحه السيسي بأنه «فنكوش»، وأفهمنى أن العقاب هو سعي الدولة لتأميم الأرض التي أنفق على استصلاحها حسب تقديره، ستة ملايين يورو، ومعه أرض مزارعين صغار بذلوا جهداً مضنياً، وأنفقوا أموالاً طائلة، من أجل إحياء أرض ميتة، فلما صارت زرعاً ذا ثمر، تطالبهم «لجنة محلب»، أو بمعنى أدق من وراء هذه اللجنة، بسداد 120 ألف جنيه عن الفدان الواحد للدولة، بينما تطالب من حولوا أرضاً مخصصة للزراعة إلى فيلات وقصور بمائة ألف فقط عن الفدان. قال لي: يمكنني أن أسلمهم الأرض كاملة بعد أن يدفعوا لي ما أنفقته عليها. أنا لا أريدها.

«البديل»: فرعون يشبه جده

ما مسؤولية الأغلبية في صنع فرعونها؟… يرى محمد حماد في «البديل» أن الشعب في أعراف الفرعنة وقوانينها هو المسؤول عن أزماته والمتسبب في كل مشاكله، ولا ملامة على الفرعون وحاشيته، وكل فرعون يبدأ مهام الفرعنة بأن يوحي منافقوه إلى الشعب أن العيب فيهم، وأن الحاكم بريء من كل ما يعانونه من فساد وتخلف وفقر وقهر وجهل، وكان فرعون موسى ينسب لنفسه كل شيء حسن، ويرجع كل بلاء نزل بأرض مصر وكل بؤس حط فيها، وكل قحط أصابها إلى موسى ومن معه: (فَإِذَا جَاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ.)
لحظة سقوط الفرعون بدأت مع لحظة سقوط حوائط الخوف، حين قال سحرة فرعون الذين استردوا وعيهم، في تحدٍّ ظاهر له، واستهانة بكل ما يعدهم به من عذاب: (قَالُوا لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هذه الْحَيَاةَ الدُّنْيَا)، سقط الفرعون لحظتها، وسقطت معه كل حواجز الخوف، التي بناها وبنى فوق صرحها كل صنوف الطاعة والاستكانة و«المشي جنب الحيط»، و»اللي يتجوز أمي نقول له يا عمي».
الفرعنة هي الداء الذي استوطن تاريخ مصر، وهي منبع كل السلبيات والشوائب المتوغلة في الشخصية المصرية، وهي لا تزال تعيش بين ظهرانينا، وفوق ظهورنا، وإن تنكرت بصيغ شكلية ملفقة، هي الديمقراطية، أو بالأحرى الديموكتاتورية، ومصر لن تتغير، ولن تتطور إلى دولة عصرية، وشعب حر، إلا حين ندفن الفرعنة في كهوف الماضي.

إردوغان بين الإرشاد والخلافة

انقلب رجب طيب أردوغان على الجمهورية الأتاتوركية بالاستفتاء، لا بدبابات ولا بثورة شعبية، صحيح أنه فاز بأغلبية ضئيلة لكنه سيستند إليها، مهما طعن الطاعنون، لإنجاز الجمهورية التركية الثانية ذات النظام الرئاسي والأيديولوجيا الإسلامية المستندة إلى الحلم العثماني، إذ يتجدد بمشاركة الدول والقوميات والأديان والطوائف وليس بالاصطدام بها وتحطيمها ويلاحظ أن الرئيسين الروسي والإيراني كانا في مقدّم مهنّئي أردوغان، وخلف التهنئة المتعجّلة وعي بالشراكة التاريخية العميقة، حتى عبر الصراعات بين الأتراك والروس والفرس في المنطقة الشاسعة من ضفاف البوسفور إلى شمال الصين، ويسمونها أوراسيا على الرغم من أن مساحتها الأوروبية محدودة وتقتصر على الوجودين الروسي والتركي أردوغان في رئاسته القوية يتشبّه بالقيصر فلاديمير بوتين أو أي قيصر آخر في روسيا المتخفّفة من ثوبها الشيوعي الأوروبي، كما يتشبّه بالمرشد علي خامنئي رأس النظام الديني في إيران والذي لم يقطع، بل يشجع التيار القومي بما يحفظ التقدُّم العلمي والانفتاح على الحداثة، على الرغم من شعارات النظام الماضوية بهذا المعنى، يمكن اعتبار أردوغان «المرشد الأعلى» في تركيا أكثر مما هو السلطان كما يظن منتقدوه والمتحسّرون على صورة تركيا كنموذج إسلامي حداثي هو المرشد بصفته مجدّداً لجماعة «الإخوان المسلمين»، أو على الأصح معيداً تأسيس الجماعة على قاعدة التخفُّف من التجربة المصرية الفاشلة بقياداتها الثلاث: حسن البنا الذي أسس «الجماعة» جيداً على الورق، لكنه دفعها في الواقع إلى التصادم مع المدينة المصرية التي كانت أكثر المدن حداثة في الشرق لكونها ضمّت نخباً مصرية وشامية وجاليات أوروبية هاربة من حروب بلادها المتعاقبة، فكان «إخوان» البنا ريفيين يحطّمون كل ما يقع تحت فؤوسهم من مظاهر الحداثة بدعوى البعث الإسلامي.

«الوطن»: إثيوبيا تهددنا

أكد وزير خارجية إثيوبيا خلال لقائه والرئيس عبدالفتاح السيسي أن بلاده لا تعارض مصالح الشعب المصري، وأنه لن يضار من المشروعات الإثيوبية. كلام جميل، حسب محمود خليل في الوطن حبذا لو تمت ترجمته إلى إجراءات على الأرض. حقيقة الأمر أن أمور إثيوبيا في إدارة ملف سد النهضة تتناقض إلى حد بعيد مع هذا الكلام الدبلوماسي، فقد اتخذت قرارها ببناء سد النهضة عام 2011، مستغلة حالة الاضطراب التي ضربت مصر تزامناً مع ثورة يناير 2011، ومنذ توقيع اتفاقية المبادئ بين مصر والسودان وإثيوبيا 2015، وقد ماطلت كثيراً حتى وصلت إلى توافق مع مصر والسودان على اسم المكتب الفني المسئول عن الدراسة الفنية والآثار الجانبية للسد، وهي في كل الأحوال تعتمد على سياسة «فرض الأمر الواقع»، وعما قريب سوف يتم بناء السد، وتبدأ في مرحلة الملء، ولا يستطيع أحد أن يقرر هل ستركب إثيوبيا رأسها وتملأه في 3 سنوات، أم ستصل إلى حل توافقي مع مصر ليتم ملء السد خلال مدة أطول، مما يقلل من تأثيراته الجانبية على مصر، وحصتها من ماء النيل.
تقديري أن دعوة وزير الخارجية إلى مصر خطوة جيدة، فمن المهم أن يكون الحديث بين الطرفين المصري والإثيوبي مباشراً، خصوصاً بعد أن أصبح سودان «البشير» يعمل تحت العباءة الحبشية، وينسق مع أديس أبابا أمنياً واقتصادياً.

لماذا نكره تركيا؟

اهتمت النخبة المصرية بمتابعة استفتاء تركيا عن التعديلات الدستورية التي يحول النظام السياسي هناك من برلماني إلى رئاسي، وكان من الواضح أن النخبة المخاصمة للتيار الإسلامي قد اتخذت موقفاً مسبقاً ضد الاستفتاء التركي ووصفته بأنه تأسيس للديكتاتورية، دون أن يهتم أحد من هذا التيار بتحليل مواد هذا التعديل ليوضح لنا أين يكمن الاستبداد فيها، خاصة وأن معظمها بنود تحلم النخبة المصرية أن يتحقق مثلها في مصر وتدخل في صلب دعواتهم وآمالهم ونضالهم السياسي، مثل توسيع دائرة حضور الشباب في المؤسسات السياسية المنتخبة، ومثل إلغاء المحاكم العسكرية إلا فيما يتعلق بالجزاءات التأديبية لقطاعات الجيش الداخلية، وعزله بالكامل عن الحياة المدنية، ومثل تقليص أسباب إعلان حالة الطوارئ، ومنح البرلمان حق التحقيق مع رئيس الجمهورية وإحالته للمحاكمة.
أمس نشر الأستاذ جميل مطر، المحلل السياسي الرصين ، مقالاً في سي إن إن العربية، يحلل فيه الاستفتاء التركي فقال مشيراً إلى نسبة التصويت بالرفض العالية: (نصف شعوب تركيا رفضت أن تعيش في ظل نظام حكم الرجل الفرد والأدهى أن تورثه لأجيال لا ذنب لها.
النصف الآخر مع هامش أغلبية لا يتجاوز الإثنين بالمائة صوت بنعم فاستحقت تركيا التغيير. بالتغيير يحق لتركيا اللحاق بقافلة الدول التي اختارت شعوبها بمحض إرادتها التنازل عن حرياتها، اختارت التنازل حين منحت في استفتاء أو ما شابه شخصاً ما تفويضاً مفتوحاً وسلطات غير مقيدة) ثم يصل إلى قوله: (معظم الأصوات التي حصل عليها إردوغان في هذا الاستفتاء جاءت من الريف بينما جاءت معظم أصوات الرفض من المدن.

«اليوم السابع»: أفضل منهم

ونبقى مع الحرب على تركيا وتامر عبد المنعم في اليوم السابع:
«مازلت أتذكر هؤلاء الذين خرجوا علينا من كل مكان بمصرنا العظيمة وأخذوا «يلتون» ويعجنون ويفتون يميناً ويساراً، ويقولون على الوطن ما قاله زيد في الخمر، وكأن مصر ولدت يوم الخامس والعشرين من شهر يناير 2011!! الغريب حقاً في الأمر أنهم جميعاً وما أكثرهم كانوا يرددون كالببغاوات الأفكار والكلام نفسه في محاكاة حقيقية للغة القطي.
أذكر فيما أذكر أن من أهم وأخطر ما تم الترويج له وبيعه لنا نحن الشعب أن التجربة الديمقراطية التركية هي الأفضل لمصر الآن، أعني آنذاك في عام 2011 ، وأخذوا يشيعون أن مصر ستصبح تركيا قريبا وأن النظام البرلماني هو الأنسب!! وحينما حضر أردوغان إلى القاهرة في زيارة لها تم تمجيده من قِبل هؤلاء وكان وجه أردوغان الإخواني في هذا التوقيت لم يظهر بعد، لا أدري ما هو موقف هؤلاء الآن بعد أن استفتى «أردوغانهم الديمقراطي» على تغيير النظام بتركيا ليصبح نظاما رئاسيا!! كيف الحال يا عديمي الخبرة والرؤية؟

«الوطن»:
الأوقاف في خدمة النظام

ومن معارك امس الصحافية تلك التي شنها محمود خليل على وزارة الاوقاف في «الوطن»: دار الإفتاء أصبحت تُصدر بيانات في كل ما يتعلق بالشأن السياسي، من زيارات خارجية، ولقاءات مسؤولين، وأحداث أمنية، ومشاكل اقتصادية، ولم يتوقف الأمر على ذلك، فراحت تصدر أحكاماً على الاستفتاءات والانتخابات المتعلقة بالبلدان الأخرى أيضاً، تتحدث عن الأيديولوجيات والديمقراطيات والحريات، وكأنها أنجزت ما عليها في الداخل، أو أنها أجازت وباركت الوضع الداخلي، فجعلت من نفسها وصية على استفتاءات وانتخابات الخارج أعتقد أنها المرة الأولى في تاريخها منذ إنشائها عام 1895، أي قبل 132 عاماً، تخرج دار الإفتاء عن مهامها المنوطة بها بهذا الشكل الفج، ذلك أن هذه المهام محددة بـ(التحدث بلسان الدين الإسلامى في جمهورية مصر العربية، وتدعم البحث الفقهي بين المشتغلين به في بلدان العالم الإسلامي، من خلال وصل المسلمين المعاصرين بأصول دينهم وتوضيح معالم الإسلام في إطار خلط الأوراق راحت دار الإفتاء في الآونة الأخيرة تزاحم وزارة الخارجية في إصدار البيانات المتعلقة مثلاً بزيارات رئيس الجمهورية إلى الخارج، راحت تصدر بيانات في الشؤون المختلفة السياسية وغيرها بما يخرج بها عن اختصاصاتها تماماً، الغريب هو ذلك البيان الذي صدر أخيراً حول الاستفتاء على التعديلات الدستورية في تركيا، وهو ما لم تفعله وزارة الخارجية المصرية التى تنطلق استراتيجيتها من عدم التدخل في شؤون الآخرين، بالتالي أصبحنا ننتظر بياناً يتعلق بأزمة كوريا الشمالية مع الولايات المتحدة، أو حتى أزمة الزمالك مع اتحاد الكُرة، إلا أننا لن نرى بيانات أبداً فيما يتعلق بإبادة مسلمي بورما أو مسلمي أفريقيا الوسطى، أو حتى إبادة الشعبين السوري واليمني بدعم عربي وإسلامي خالص، والأسباب في ذلك واضحة.

«الشعب»: كاتبة السيسي تهجره

عادت الكاتبة الصحافية المؤيدة للنظام العسكري «غادة الشريف» ، المعروفة بولائها المطلق لـ«السيسي» ، لتكشف من جديد خبايا النظام الذي ترعرعت ونمت داخله، ووجهت ضربة موجعة أخرى للعسكر ، لكن هذه المرة عن قانون الطوارئ.
وتساءلت «الشريف» وفقاً لصحيفة «الشعب» ، في تدوينة لها عبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عن أسباب عدم تطبيق قانون الطوارئ على التجار، وفرض التسعيرة الجبرية وفي فضح النظام بسبب استغلاله للاحداث الجارية للتضييق على المعارضين وفرض مزيدًا من القمع دون التماس حاجه الفقراء ، قالت:
«أليس الغلاء إرهاباً؟، طالما فرضنا الطوارئ ليه ما يتطبقش على التجار المحتكرين ونفرض تسعيرة جبرية وتابعت: «أقولك ليه؟، بص شوف كل وزير بعد ما بيمشي بيروح يشتغل فين، غالبًا بيشتغل مستشاراً عند أحدهم، علشان كده انس خالص يا حمادة إن حد هينصفك ويكسر رقبة التجار علشانك، كلهم دلوقت بيقدموا السبت علشان بعد ما يسيبوا المناصب مش بس يلاقوا الأحد دول هيلاقوا بقية الـ 365 يوماً مستنينهم.
وبالرغم من أن «غادة» غازلت المتحدث الرسمي العسكري السابق والذي قالت عنه «هذا رجل نعشقه ونعشق متحدثه العسكري القيمة السيما، ويخربيت أي حد يزعلهم» ، إلا أن حالة الغزل لم تدم طويلا ، فبعد أول صدام بينها وبين أحد أمناء الشرطة في مرور الجيزة ، والذي قرر تحرير محضر مخالفة لها بسبب مخالفتها قواعد المرور بدأت في شن حملة علي الداخلية بمقالها «وعادت الداخلية لأيامها السودة «غادة» قد أكدت قبل نحو شهرين ، أنها تلقت مكالمة هاتفية من شخصية هامة في الدولة للتوقف عن كتابتها المعارضة للنظام».

«الشروق»: الصلاة
لا تليق بالرقم القومي

لا يعقل أن أبرز بطاقتي وأنا داخلة لأصلي هذا ما تصر عليه نيفين مسعد في «الشروق»، نعم لن يجدوا في جيبك يا يوسف إلا سلسلة للمفاتيح يتدلى منها صليب ولن يجدوا في حقيبة يدكِ يا إيمان إلا إنجيلاً متى لكن في هذه الأيام الصعبة التي نعيشها سيمر بينكما من يتمنطق بحزام ناسف أو يخفي معه قنبلة بحثاً عن وهم الفردوس الأعلى. مضى الزمان الذي كان من يدخل بيتاً من بيوت الله يأمن على نفسه، الآن هم يكدسون السلاح ويفجرون الأضرحة ويهدمون المقامات على رؤوس أصحابها. لم نعتد أن تُغلق المساجد فيما بين الصلوات الخمس فبيت الله هو بيت الله لكننا تأقلمنا مع هذا الوضع بعدما تحولت مساجد المتطرفين إلى أماكن لغسيل الأدمغة وتفريخ العشرات من أمثال محمود مبارك.
لم يخطر ببال أحد أن توضع الكاميرات فوق دور العبادة أو يحرسها الجنود والضباط ولا عهدنا أن يجرى التدقيق في خُطَبة الجمعة ولا ألفنا أن ندعو لتحديث الخطاب الديني صباح مساء، لكننا بتنا نفتش عن أشرطة الكاميرات ونعول على يقظة الأمن ونراعي تفتح الإمام لنتقي استهداف المصلين برصاص يخرج من الأسلحة والكتب والأفواه. هذا صار حالهم وهذا صار حالنا.
أثبت هؤلاء المجرمون قدرة جهنمية على تغيير طبائع الأشياء وفرضوا علينا اللهاث وراء نوازع تدميرهم، ظننا أن القلم خُلِق ليكتب وأن مشاعر الأبوة غُرست لترحم فإذا بِنَا نعلم من خبرة الحصار على العراق أن أسلحة الدمار الشامل تدخل في صناعتها الأقلام الرصاص وروعنا بأن هناك في ساحات «الوغى» السورية من يُلغم طفلتيه ويستكتبهما وصيتيهما فتنفجر فاطمة دون أختها.

«مصر العربية»:
الحمقى يتشابهون في الغالب

قال المحللون الأمريكيون إن «أم القنابل» التي أمر الرئيس دونالد ترامب بإسقاطها على منطقة جبلية في أفغانستان الأسبوع الماضي، بما تحتويه من 11 طناً من المتفجرات يجعلها تقترب من قنبلة نووية صغيرة، كان غرضها توصيل رسالة لرئيس كوريا الشمالية كيم جونغ – اون مفادها الردع، والتأكيد أن سيد البيت الأبيض الجديد، وعلى عكس سلفه باراك اوباما، لا يمانع استخدام قدرات بلاده العسكرية مهما كانت التكاليف.
والواقع الذي يشير اليه خالد داوود في «مصر العربية» أنه منذ وصول ترامب للبيت الأبيض قبل نحو مائة يوم، وهو يثبت مراراً وتكراراً أننا سنتعامل خلال السنوات الأربع المقبلة على الأقل مع رئيس لا تختلف حماقته كثيراً عن الرئيس السابق جورج دبليو بوش الذي أمر بغزو واحتلال العراق. وما يجمع الاثنين هو ولعهما باستعراض القوة العسكرية الأمريكية، والأسوأ طبعاً، أن كلاهما تعامل مع منطقتنا من العالم على أنها حقل تجارب للأسلحة الأمريكية المتطورة لأن أحداً لم يحاسب جورج دبليو بوش على ما ارتكبه من جرائم حرب في العراق وأفغانستان، وطبعاً لن يحاسب أحد ترامب على إسقاط ما يريد من قنابل ففي غزو واحتلال العراق، ومن قبلها أفغانستان، كانت القوات الأمريكية لا تواجه مقاومة تذكر من قبل الجيوش المحلية. فالقوات الأمريكية تسيطر على السماء من دون أي خشية من دفاعات أرضية أو طائرات مقاتلة تشتبك معها، ولم تكن تتم الاستعانة بالقوات البرية سوى بعد حملة جوية وحشية تقتل عشرات الألوف بلا رحمة. هكذا تصرف جيش الاحتلال الأمريكي في أفغانستان، ولاحقاً في العراق».

«الأهرام»: رعاياك يا سيسي يموتون

أحوال الأغلبية الفقيرة تزداد بؤساً وهو ما يزعج حجاج الحسيني في «الاهرام»: اكتشفت واقعة سيدة قرية «صان الحجر» في الشرقية التي ذهبت للولادة في مستشفى الجمالية المركزى في محافظة الدقهلية المجاور لمسكنها ، ولم تجد أي طبيب بالمستشفى ـ عن الإهمال الشديد في ملف علاج المواطنين «الغلابة»، وعدم وجود ضوابط لمحاسبة وردع أطباء «التزويغ»، حيث قرر المحافظ نقل الطبيبين المتغيبين إلى مستشفى المطرية، وإحالتهما للتحقيق، وهي إجراءات لا تتناسب مع جريمة إهمال تسببت في وفاة الجنين. وفي السياق نفسه قرر المحافظ إحالة 250 طبيباً بالوحدات الصحية القروية للتحقيق بسبب تغيبهم عن العمل ، مما يعنى أننا أمام ظاهرة تستعصى على العلاج
هذه الحالة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في مسلسل ضحايا الأطباء والمستشفيات، ولكن الواقعة تطرح السؤال من جديد.. أين نعالج «الغلابة»؟
واقع الأمر يؤكد سوء حالة مستشفيات الصحة والتأمين الصحي والجامعية والعجز في التمويل وأن المواطن «محدود الدخل» مرفوع من الخدمة الصحية الكريمة، ولا أذيع سراً إن قلت إن أحد وزراء التعليم العالي الذي تحمس لمشروع قانون «المستشفيات الجامعية» فقد منصبه بسبب هجوم أباطرة كليات الطب على القانون، ولم يعد أحد يتحدث عن القانون الحل يكمن في سرعة إصدار قانون «التأمين الصحى الشامل» الذى طال انتظاره حتى تستفيد الفئات المحرومة من القانون الحالي مثل العاطلين والفلاحين وربات البيوت والعمالة المؤقتة، وغيرهم، ومن المنتظر طبقاً لتصريحات الحكومة عرض القانون على مجلس النواب في شهر حزبران/يونيو المقبل.
ويبقى السؤال: هل تشهد الأيام المقبلة حصول «الغلابة» على خدمة طبية كريمة؟

مقرب من الرئيس: مصر ستأكل الكلاب وتعقر الحوامل… إلغاء مادة الدين الإسلامي من المدارس بمباركة وزير الأوقاف ورضا الكنيسة

حسام عبد البصير

خفايا «تحذيرات» الشيخ قاسم للأردن بعد انتقال صورة نصرالله من فوق الأكتاف إلى «تحت الأقدام» وعمان ترفض إرسال سفيرها إلى طهران

Posted: 21 Apr 2017 02:30 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: الحلقة المفقودة من الصعب تلمسها بين التقرير الأمريكي الخطير الذي يتحدث عن أربعة آلاف «أردني» في كادر تنظيم «الدولة ـ داعش» وبين تصريح الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام لـ «حزب الله» اللبناني الغامض عن «أخطار محدقة بالأردن» بسبب عدد كبير من «التكفيريين والدواعش».
 بالعادة لا تعلق قيادة «حزب الله» اللبناني على المسألة الأردنية وتتجنب التحرش بعمان وفقاً لتقليد غير مكتوب بين الجانبين يقضي بعدم تطرق كل طرف لآخر.
 الشيخ قاسم تخلى بوضوح عن هذه القاعدة وأطلق إستنتاجاً مثيراً فاجأ الجميع في عمان بالرغم من عدم حصول مواجهة سياسية أو إعلامية أو من أي نوع بين الحزب والحكومة الأردنية.
 يفعل الشيخ قاسم ذلك على الأرجح لسبب وبتوقيت زمني مرسوم له علاقة على الأرجح بالأزمة الصامتة التي بدأت تتحول إلى مواجهة خفية خلف الستارة بين الأردن وإيران.
 لوحظ في السياق أن اللوبي الإيراني المؤيد لإيران في العراق تحرك بنشاط ضد المصالح الأردنية خلال الأسبوعين الماضيين فيما برز تحذير الشيخ قاسم للأضواء بعد نحو أسبوع من رصد صورة السيد حسن نصرالله بين الصور الكبيرة التي داستها الأقدام أمام أحد مساجد مدينة المفرق شرقي الأردن.
 قبل ذلك تصر عمان على الإحتفاظ بسفيرها المعين في عمان والذي لم يغادر لإستلام مهامه منذ اشهر طويلة بعد إستدعائه رسمياً إثر حادثة الإعتداء على مقر السفارة السعودية.
 السفير وهو الوزير السابق عبدالله أبو رمان لم يصدر بعد قرار قطعي بعودته لعمله والجانب الإيراني غاضب لهذا الأمر خصوصا وان السفير الإيراني في عمان ما زال يعمل وبمحاولات نشطة.
 ومن المرسوم ان التصريح العدائي المباغت للشيخ قاسم ضد الأردن وإن إرتدى ثوب «النصيحة» بعنوان إنتقال الأزمة السورية إلى الأردن بمعنى عودة الإرهابيين إلى شمال الأردن له صلة سياسية بل برز مع تنامي السيناريوات التي تتحدث عن إحتمال الزج بالأردن في عمليات عسكرية داخل سوريا وتحديداً في درعا حيث توجد قوات تتبع لـ «حزب الله» وهو سيناريو يرى سياسي مخضرم من وزن طاهر المصري على هامش نقاش مع «القدس العربي» بأنه ما زال مستبعدا ولا يوجد الكثير من المعلومات حوله ويعاكس قواعد العمل في موقف الأردن الدائم بخصوص الأزمة السورية.
 صورة السيد نصر الله بين أقدام الأردنيين برفقة الحوثي والسيستاني والمالكي قد تكون التطور الوحيد المستفز لحزب الله في الساحة الأردنية حيث كان الشارع الأردني في العادة يرفع صورة السيد نصر الله إبتهاجا ولسنوات لتأييد المقاومة عندما تشتبك مع إسرائيل.
أكثر من مصدر مسؤول في الحكومة الأردنية أكد من دون شك عدم وجود أي تحضيرات لعمل عسكري أردني له علاقة بالجنوب السوري وخارج نطاق الإحتياطات المعتادة.
لكن العالمين ببواطن الأمور يقدرون بأن حكومة عمان قد تكون «آخر من يعلم» في مسألة سيادية من هذا النوع.
عموما لا يفسر الشيخ قاسم «المستجدات» التي دفعته للتحذير وفي بعض التفسيرات «تهديد» الأردن تحت لافتة «التكفيرين والإرهابيين» إلا إذا قصد حصريا ما سبق ان حذّر منه امام «القدس العربي» رئيس الوزراء الأردني الأسبق الدكتور عبدالله النسور عندما اعتبر بأن الإرهابيين والمسلحين في جنوب سوريا سيهربون بإتجاه شمال بلاده إذا ما إشتد الضغط عليهم عسكريا جنوبي سوريا.
الجملة الإنفعالية للشيخ قاسم ضد الأردن وقبلها المواقف العدائية ضد المملكة التي صدرت بإسم الخارجية الإيرانية واللوبي الذي يتزعمه نوري المالكي في برلمان بغداد، كلها عناصر صعدت إلى سطح الأحداث بالتوازي مع توقعات لها علاقة بسيناريو مناطق آمنة في جنوب سورية وبعد لقاءات الملك عبدالله الثاني الأخيرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي وصف الأخير فيها الشعب الأردني بانه «أسطورة ومقاتل» وعاهله بأنه «محارب».
لكن الأهم ان هذه الجمل التصعيدية على خلفية الملف الإيراني ـ الأردني وتعبيراته اللبنانية والسورية والعراقية تطل برأسها بالتزامن مع تدشين تحضيرات النسخة الجديدة الخاصة بعام 2017 من المناورات العسكرية الشهيرة التي تحمل إسم «الأسد المتأهب».
 حسب الشروح العسكرية ستشارك في تدريبات الأسد عندما يتأهب 23 دولة صديقة وحليفة للأردن والواجبات على الأغلب دفاعية ولها علاقة بمحاكاة محاربة الإرهاب وقد يكون الجديد ان هذه النسخة من التدريبات المشهورة عالميا قد تجري في شمالي الأردن وفي جغرافيا قريبة من الحدود مع سوريا.

خفايا «تحذيرات» الشيخ قاسم للأردن بعد انتقال صورة نصرالله من فوق الأكتاف إلى «تحت الأقدام» وعمان ترفض إرسال سفيرها إلى طهران

بسام البدارين

منفذ اعتداء باريس منحرف لم يعرف عنه تبني الفكر المتطرف

Posted: 21 Apr 2017 02:30 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي»: أظهرت التحقيقات الأولية يوم أمس الجمعة، أن منفّذ اعتداء باريس، الذي قتل شرطيا وأصاب اثنين بجروح بليغة، في جادة الشانزليزيه، يدعى كريم شورفي وهو فرنسي في التاسعة والثلاثين من عمره، من أصحاب السوابق العدلية والجنائية.
وولد الجاني عام 1977 في مدينة ليفري غارغون، في الضاحية الباريسية، وكان قد حكم عليه عدة مرات بالسجن في قضايا سرقة وضلوعه في قضايا جنائية بينها ثلاث محاولات قتل استهدفت رجال شرطة. كما وصفت مصادر أمنية الجاني بأن عنصر «خطير وعنيف جدا».
وكشفت السلطات الفرنسية أن الجاني الذي تمت تصفيته من طرف رجال الشرطة، كان قد خضع للتحقيق بتهمة «الإرهاب»، بعد أن عبّر على مواقع إلكترونية، عن نيته وتهديده بقتل أفراد من الشرطة. وتمّ إيقاف كريم شورفي في 23 شباط/ فبراير الماضي، ثم أُطلق سراحه، بسبب ضعف الأدلة ضده. وكان حكم عليه عام 2005، بالسجن خمسة عشر عاماً، بسبب إقدامه على ثلاث محاولات قتل استهدفت قوات الأمن في قضايا تعلق بالحق العام بينها السرقة باستعمال العنف والسلاح. ففي عام 2001، هاجم كريم شورفي، الذي لم يكن يبلغ سوى 24 عاما، عناصر الشرطة، بعدما اتضح انه كان على متن سيارة مسروقة، واستل من أحدهم سلاحه الناري وأطلق عليه النار خمس مرات وأصابه إصابات بليغة في صدره.
كما أوقفت الشرطة الفرنسية يوم أمس ثلاثة أفراد من عائلتة، كانوا يتواجدون في المنازل التي قامت الشرطة بتفتيشها ومداهمتها. وأعلنت الشرطة أنها عثرت في بيت والدته على وثائق تكشف عن ميوله للتطرّف، غير أن مصادر أمنية أوضحت أن شورفي لم يظهر أي علامات للتطرف في السنوات الماضية في السجن. كما أفاد مكتب المدعي العام فى باريس، أن المحققين عثروا على سلاح ناري وسكاكين فى سيارته التي استخدمها في هجوم الشانزيليزيه. وكان منفّذ الهجوم، كريم شورفي قد خرج من سيارته واستخدم سلاحا رشاشا بعدما بدأ بإطلاق النار على رجال أمن قرب متجر «مارك آند سبنسر» وسط جادة شانزليزيه في قلب باريس، قبل أن ترد الشرطة بإطلاق النار عليه وأردته قتيلا.
وفي ما تزال السلطات الفرنسية تبحث عن أشخاص آخرين يمكنهم أن يكونوا ضالعين في العملية، خصوصا أن تنظيم داعش تبنى الهجوم، باسم «أبو يوسف البلجيكي»، والذي لم يتم التعرف عليه لحد الآن. كما أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، يوم أمس، أنّ المشتبه به الثاني الذي تلاحقه قوات الأمن الفرنسية، سلّم نفسه للشرطة البلجيكية. وقال المتحدث باسم الوزارة بيير-هنري برانديه،، إن «الرجل الذي ورد اسمه في مذكرة المطلوبين، التي أصدرتها السلطات البلجيكية، سلّم نفسه لمركز شرطة في انتويرب» البلجيكي. وكان برانديه قد قال، في وقت سابق، إن الشرطة تبحث عن مشتبه به ثان، على علاقة بالاعتداء الذي وقع أمس في باريس، وأدى إلى مقتل رجل شرطة. كما أوضح مصدر قريب من التحقيق الفرنسي أن الرجل البالغ من العمر 35 عاما والذي يجري استجوابه في أنفير يعتبر «شديد الخطورة» وكانت الشرطة البلجيكية تبحث عنه في إطار تحقيق آخر.
وعثرت الشرطة البلجيكية أثناء تفتيش منزله على أسلحة وأقنعة تخفي الوجه وتذكرة قطار في اتجاه فرنسا بتاريخ 20 نيسان/ أبريل، أي قبيل ساعات على اعتداء الشانزليزيه. لكن السلطات البلجيكية أوضحت أنه «لا توجد علاقة مباشرة بين الرجل ومنفذ هجوم باريس، كريم شورفي».

منفذ اعتداء باريس منحرف لم يعرف عنه تبني الفكر المتطرف

هشام حصاص

التسريبات في مصر: فضائح النظام منذ عزل مرسي

Posted: 21 Apr 2017 02:29 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تنفجر بين الحين والآخر قنبلة تسريبات مسجلة لقيادات ومسؤولين مصريين، لم يسلم منها حتى الرئيس عبد الفتاح السيسي نفسه، خصوصا حينما كان وزيراً للدفاع، مما كان له أثر كبير بين أوساط المعارضين والمؤيدين للنظام الحالي.
بدأت موجة التسريبات تنشط في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي عن الحكم في مصر وأحداث فض اعتصامي أنصاره في ميداني رابعة العدوية والنهضة في أغسطس/آب عام 2013. وكانت أولى التسريبات في أكتوبر/تشرين الأول 2013 بتداول تسجيل للسيسي حين كان وزيرا للدفاع يتحدث لعدد من قادة الجيش المصري عن السيطرة على الإعلام، علاوة على تصريحه المثير للجدل عن المتحدث العسكري حينها العقيد أحمد محمد علي، التي قال فيها السيسي «أحمد علي جاذب جدا للستات»، ما يبرر به سبب اختياره كمتحدث رسمي باسم القوات المسلحة.
في تشرين الأول/أكتوبر 2013 كذلك، تسربت مقاطع من حوار أجراه السيسي مع صحيفة «المصري اليوم»، لم تنشرها ضمن الحوار، يطالب فيها السيسي رئيس التحرير المقرب منه ياسر رزق بالسعي لدى المثقفين لإقرار مادة في الدستور المنتظر حينها لتحصين منصب وزير الدفاع.
وشمل هذا التسريب من الحوار تأكيد السيسي على ضرورة تحصين المؤسسة العسكرية بالدستور المقبل لعشر سنوات على الأقل، ليعي الرئيس الجديد لمصر أيًّا كان توجهه بأهمية وفضل المؤسسة بتلك الفترة، ولمنع الرئيس الجديد لمصر من السيطرة على المؤسسة العسكرية بالكامل، وأعاد خسارة الإخوان المسلمين الحكم لعدم تقديرهم المؤسسة العسكرية، وأشار لمن قبله (محمد حسني مبارك) أنه كان يتدبر الأمر طوال العام إذا رغب في صلاة العيد مع المجلس العسكري.
وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، أذيع تسريب تحدث فيه السيسي لضباط الجيش خلال اجتماع في دار الأسلحة والذخيرة عن عدم محاسبة أي ضابط يطلق الرصاص على المتظاهرين، مثنيا على وزير الدفاع السابق المشير محمد حسين طنطاوي، والمجلس العسكري الذي قاد البلاد إبان ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، مشيرا إلى أن كل ما يصدر منه من قرارات فكأنما تصدر من طنطاوي شخصيا.
في كانون الأول/ديسمبر 2013، أذيعت 6 تسريبات لعضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة اللواء ممدوح شاهين، أولها مع وزير الداخلية محمد إبراهيم، وكان أخطرها عندما تحدثا عن ثغرة بقضية محمد مرسي وشكوى النائب العام من دفاع مرسي، وضرورة السعي لاستخراج قانون بتاريخ سابق لتقنين مكان احتجازه قبل المحاكمة وأنه كان في سجن خاص للداخلية وليس تابعا للجيش وتلفيق المكان لأي مبنى تابع للداخلية يطابق مواصفات رئيس النيابة منعًا لطعن المحامين.
وكان التسريب الثاني بين شاهين ومدير مكتب السيسي عباس كامل، لاستكمال مهمة القانون الجديد بتاريخ قديم، وفي التسجيل الثالث انضم لحوارهما الفريق محمود حجازي رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والتسريبات الباقية شاركهم المكالمة فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي للاطمئنان على إتمام العملية.
وفي كانون الأول /ديسمبر نفسه 2013، سرب تسجيل للواء ممدوح شاهين وعباس كامل مدير مكتب السيسي ليتحدث الثاني عن حادث عربة ترحيلات سجن أبي زعبل، والمتهم بها ضباط بقسم شرطة مصر الجديدة، أحدهم ابن ضابط كبير تقدم بشكاوى لمكتب السيسي خوفـا من ضياع مستقبل ابنه، وقال عباس إن القاضي يرفض الموافقة على طلبات محامي الدفاع لاستدعاء بعض الشهود وشدد على ضرورة إقناع القاضي بالعدول عن موقفه واستدعاء زملاء الضباط للشهادة، وعرض شاهين تنسيق الأمر مع الشهود للعمل على إخراج ابن الضابط من القضية.
وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2014، تسريبا قديما للسيسي حينما كان وزيرا للدفاع يحذر فيه من خطورة التعامل الأمني مع ملف سيناء. وبيّن التسريب تصريحات السيسي التي قال فيها: «حينما أكون ضابطا في الجيش ألم يكن من السهل أن أحاصر رفح والشيخ زويد وأخرج سكانها لتفجير المباني الموجودة بالمدينتين، دون أن نقتل أحدا من المدنيين؟»، مؤكدا أن الخوف من تكرار سيناريو انفصال جنوب السودان عن الدولة إذا تم معالجة الوضع في سيناء بالتعامل الأمني فقط.
في كانون الثاني/ يناير 2015، سرب تسجيل لمدير مكتب السيسي، عباس كامل، يتحدث فيه مع المتحدث العسكري حينها العقيد أحمد علي، عن تبعية بعض الإعلاميين لمؤسسة الرئاسة وتلقيهم تعليمات دورية عن المواضيع المطلوب مناقشتها ووجهات توجيه الرأي العام.
وضم التسريب إرشادات عباس كامل مدير مكتب رئيس الجمهورية للمتحدث العسكرى السابق أحمد علي لوسائل الإعلام بعد استياء السيسي ـ قبل انتخابه رئيسًا ـ من تشكيك البعض في نزاهته والهجوم على برنامجه الانتخابي، وكرر عباس على ضرورة التشويش على مكان سكن السيسي المذكور بأوراق ترشحه بخلاف الحقيقة، ووجه خطته الجديدة لمد أذرع إعلامية تابعة للنظام لمهاجمة كل من حاول التشكيك في السيسي وقرأ عليه نصا متخيلا للبرامج التليفزيونية وما يجب على الإعلاميين ترديده لصنع «حالة تهييج» على القنوات لصالح رجل «ضحى بنفسه من أجل إنقاذ الدولة، وأنه شخصية وطنية لا غبار عليها؛ فكيف يتم التشكيك فيه».
في شباط/فبراير 2015، أذيع تسريب جديد للسيسي يتحدث فيه مع مدير مكتبه عباس كامل، بطل أغلب التسريبات المصرية، عن كيفية الحصول على أموال من دول الخليج، حين شبهوها التشبيه الشهير بأنها «أنصاف دول لديها أموال مثل الأرز»، كما تحدثوا بمشاركة رئيس أركان حرب القوات المسلحة محمود حجازي عن استراتيجية التعامل مع دول الخليج فيما يتعلق بطلب منح مالية على غرار ما حدث وقت حرب الخليج بمبدأ «خذ وهات».
بعدها بأيام أذاعت قناة «مكملين» الفضائية تسريبا جديدا للسيسي يتحدث عن طلب مبالغ مالية ضخمة من السعودية، ثم توالت تسريبات من هذا النوع تباعا، إلى أن أذيع تسريب جديد من داخل إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، يكشف تنظيم سلسلة محاضرات لضباط الجيش لإقناعهم بأن جزيرتي تيران وصنافير ليستا مصريتين، ودعم قوات القائد الليبي خليفة حفتر.
في نهاية كانون الثاني / يناير الماضي «2017»، أذاعت قناة «مكملين» تسريبا لمكالمة هاتفية بين وزير الخارجية سامح شكري، والرئيس عبدالفتاح السيسي، تتحدث عن رد الخارجية المصرية على بيان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الذي أدان اتهام الداخلية المصرية لقطر بلعب دور في تفجير الكاتدرائية المرقسية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، إضافة للقاءات شكري مع شخصيات أمريكية في واشنطن؛ من ضمنهم نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفريق المرشحة الخاسرة هيلاري كلينتون.
وشملت المكالمات حوارا يستشير فيه شكري رئيس الجمهورية حول المشاركة في مؤتمر لوزان الخاص بالأزمة السورية، ومكالمة أخرى عن دور الكويت في محاولة تحسين العلاقات المصرية الخليجية.

التسريبات في مصر: فضائح النظام منذ عزل مرسي

مؤمن الكامل

«تويتر» يشتعل بتهاني القطريين بالإفراج عن الرهائن المختطفين في العراق

Posted: 21 Apr 2017 02:29 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: نقلت قناة الجزيرة وعديد المواقع الإخبارية خبر الإفراج عن الأسرى القطريين الـ 26 المعتقلين في العراق منذ عام وأربعة أشهر. وفي حين، لم يصدر بيان رسمي من السلطات القطرية لتأكيد استلام المخطوفين وعددهم.
وقد اشتعلت موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بتغريدات لمواطنيين قطريين، يباركون الإفراج عن المختطفين، عبر وسم «المخطوفين_ القطريين «.
وذكرت قناة الجزيرة الإخبارية أنه تم إطلاق سراح مواطنين قطريين كان يحتجزهم مسلحون مجهولون في العراق منذ 2015 وجرى تسليمهم لوزارة الداخلية العراقية. ونقلت وكالة أنباء الأناضول لاحقا عن مصادر في وزارة الخارجية العراقية أن وزارة الداخلية العراقية استلمت بالفعل المواطنين القطريين الـ 26 الذين جرى اختطافهم في 16 كانون الأول/ ديسمبر 2015 خلال رحلة صيد قرب الحدود مع السعودية، يعتقد أن بينهم أعضاء في العائلة الحاكمة، في منطقة صحراوية بمحافظة المثنى جنوبي العراق، بينما كانوا يخرجون في جولة صيد. وأفادت مصادر شرطية عراقية حينها أن عملية الاختطاف نفذها نحو 100 مسلح كانوا على متن عشرات السيارات رباعية الدفع، وأوضحت أن المخطوفين بينهم أفراد في العائلة الحاكمة في قطر ومواطن كويتي.
وفي وقت لاحق، أعلن مسؤول أمني عراقي أن بلاده ستسلم الرهائن وعددهم 26 إلى سفير قطر في بغداد.
وقبل أيام قليلة، أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، في تصريحات إن حكومته «تبذل جهودا لإطلاق سراح القطريين الذين اختطفوا في العراق، وأن حكومته على علم بالمفاوضات التي تجري للإفراج عن القطريين، وهي تحرص على إطلاق سراحهم بالتعاون مع دول الجوار»، أول تأكيد رسمي عراقي على وجود مفاوضات لإطلاق سراح المواطنين القطريين المختطفين.
وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي قبل أيام معلومات عن الإفراج عن المواطنين القطريين المختطفين في العراق، وهي المعلومات التي نفاها السبت الماضي مصدر مسؤول في مكتب الاتصال الحكومي القطري، طالباً «عدم الالتفات إلى الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، حول إطلاق سراح المخطوفين القطريين في العراق»، إلا أنه أكد في المقابل أن الحكومة القطرية «تضع هذا الموضوع أولوية لها، وأنها مستمرة في سعيها لإخراج المختطفين بأمان وبأسرع وقت» وهو ما رفع الآمال في الشارع القطري بقرب الإفراج عن المخطوفين.
وسريعا تواترت الأخبار، حيث كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، الأربعاء، في تقرير صحافي من بغداد، أن طائرة قطرية وصلت إلى مطار بغداد لنقل 26 مخطوفاً قطرياً، كجزءٍ من صفقة إقليمية ترتبط بعملية إجلاء سكان أربع بلدات محاصرة في سورية.
ونقلت الغارديان «أن الطائرة التي يعتقد أنها تحمل ملايين الدولارات، حسب الغارديان، إلى بغداد نهار السبت في 15 نيسان/ أبريل بهدف نقل المخطوفين الذين ينتمون إلى العائلة القطرية الحاكمة».
وحسب الصحيفة تم تأجيل الإفراج عنهم بسبب الانفجار الذي وقع في اليوم نفسه، واستهدف قافلة كانت تقل أهالي البلدتين السوريتين المحاصرتين، الفوعة وكفريا. وقد أدى الانفجار إلى مقتل 126 شخصا وجرح أكثر من 300 آخرين بالإضافة إلى إرباك وتعقيد المفاوضات التي استمرت 16 شهراً بين إيران وقطر و»أربع من أقوى المليشيات في المنطقة».
وفي حين، أكدت الغارديان أن النظام السوري لم يلعب أي دور في المفاوضات، كما أن السلطات العراقية أكدت مرارا عدم علمها بالجهة الخاطفة للقطريين في العراق، إلا أنها جزمت أن إيران لعبت دورا أساسيا في خطة إجلاء الآلاف من أهالي بلدتي الفوعة وكفريا، وتفاوض مسؤولوها بشكل مباشر مع قادة ما تسمى جماعة أحرار الشام. وكانت جماعات إسلامية، قد حاصرت البلدتين خلال الأربع السنوات الماضية. وبقيت المفاوضات حول ذلك، تتعثر حتى تم إدراج موضوع المخطوفين القطريين في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، حيث تم التوصل إلى اتفاق، حسب ما أفادت به الصحيفة.
ويأتي الإعلان عن الإفراج عن المختطفين القطرييت بعد عام كامل من إعلان وزارة الخارجية القطرية شهر نيسان/أبريل من العام الماضي عن تحرير أحد المواطنين القطريين ومرافق له من الجنسية الآسيوية، واللذين كانا ضمن المختطفين في العراق أثناء رحلة الصيد في ديسمبر الماضي.
وأكد بيان لوزارة الخارجية حينها «حرص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على سلامة أبناء الشعب، حيث وجه ببذل كافة الجهود من أجل تحرير المواطنين القطريين.وأوضح البيان أن الجهود مازالت مستمرة لتحرير باقي المختطفين الستة والعشرين»، معرباً «عن أمل دولة قطر أن تتكلل هذه الجهود بالنجاح».
وفي شهر حزيران/يونيو من العام الماضي، تسلم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رسالة خطية من حيدر العبادي رئيس وزراء جمهورية العراق، قالت وكالة الأنبا القطرية إنها «تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها وعددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك».
وقام بتسليم الرسالة خالد متعب العبيدي وزير الدفاع المبعوث الشخصي لرئيس الوزراء العراقي. ونقلت وكالة الأنباء القطرية حينها أنه «جرى خلال المقابلة مناقشة موضوع المختطفين القطريين في العراق ،معربا سموه عن امله في أن تكثف السلطات العراقية جهودها من أجل الإفراج عنهم وضمان عودتهم سالمين إلى وطنهم في اقرب وقت ممكن».
وأضافت الوكالة أن وزير الدفاع العراقي أكد للامير أن حكومته تبذل كل ما في وسعها من اجل إطلاق سراح المختطفين القطريين وإعادتهم إلى بلدهم.

«تويتر» يشتعل بتهاني القطريين بالإفراج عن الرهائن المختطفين في العراق

شيخ الأزهر: المصلحة المادية ومخطط هدم الثوابت وراء الهجوم الإعلامي

Posted: 21 Apr 2017 02:28 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: في أول رد فعل شخصي من شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، على الهجوم الإعلامي المتواصل عليه وعلى المشيخة بسبب التفجيرات الإرهابية الأخيرة، قال إن «هناك فريقين يقفان وراء الحملة الممنهجة التي تشنها وسائل الإعلام ضد الأزهر»، معتبرا أن الهدف من ذلك ترسيخ الكذب في عقول الناس ليصدقوهم.
وأضاف، في حديثه الأسبوعي، أمس الجمعة، أن «من يقوم بهذه الحملة طائفتان: طائفةٌ تعلم أن هذا الكلام الذي يروِّجونه في برامجهم ليس حقيقيا ولا أصل له، وإنما هو فرصة في هذه الظروف لجذب المشاهد ولكثرة الإعلانات، وهذا يعني أن المعيار الذي يحكمهم هو المصلحة المادية التي تهدف إلى الكسب، ولا تنظر بحال إلى مصلحة الناس، فهي مصلحة غير معتبرة».
وأشار إلى أن «هناك تزييفا للوعي يحدث كل ليلة، وذلك لأن المشاهد حين يسمع دائما وفي أكثر من برنامج أن الأزهر مناهجه إرهابية، وأنه هو الذي يخرج الإرهابيين، فهذا الأمر يشد الناس، وربما كان طعما يبتلعه البسطاء ضحايا هذا التزييف، ولكن هكذا صناعة الإعلانات تبحث كلها عن المال، ولو بالمواد والإعلانات التي تضر بتربية الفرد والمجتمع».
ولفت إلى أن «ما يحدث الآن من تناول الأزهر يوميا يهدف إلى جذب المشاهدين وزيادة عددهم وإثراء مجموعة قليلة تفهم جيدا أن هذا الكلام ليس حقيقيا، لكن هو مصيدة للثراء على حساب المشاهد البسيط الفقير، وهذا إن جاز في الحضارة الغربية التي تحكمها الجوانب المادية البحتة، لا يجوز في الشرق؛ لأن الحضارة الشرقية يحكمها الخلق والدين».
وأكد الطيب أن «الطائفة الثانية من المهاجمين للأزهر في بعض وسائل الإعلام؛ فهي ممولة ممنهجة تتصيد وتفتعل الصراعات بين الثوابت الفكرية والعقائدية للمجتمعات مع الحضارة المادية الجديدة؛ لتنفذ مخططات مدروسة لهدم كل ما هو أصيل في هذه الأمة، وفي المقدمة مؤسسة الأزهر الشريف؛ لأن دعاة هذه الفتن يؤمنون بمفاهيم حضارية متسلطة لا تطيق أن يكون بجوارها في العالم حضارة أخرى مختلفة عنها، على الرغم من أن هناك حضارات كانت تتعايش ويستفيد أهلها بعضهم من بعض».
وأوضح أن «الشرق تحكمه قيم تختلف عن القيم في الحضارة الغربية التي تبيح الإجهاض والشذوذ، ولذلك هناك مجموعة تعمل على مصادر القوة في حضارتنا: الإسلام ـ القرآن ـ السنة، التي يعون تماما أنها مواطن قوة، فلا توجد حضارة ولا ثقافة صمدت 14 قرنا والناس يلتفون حولها سوى الإسلام واللغة العربية التي لم تتغير مفرداتها عبر هذه القرون؛ لأن القرآن الكريم هو الذي حافظ على اللغة إلى أن وصلتنا وإلى أن تقوم الساعة».
وخلص شيخ الأزهر إلى أن «ما يحدث الآن من الهجوم المتكرر على الأزهر والكذب عليه هدفه ترسيخ هذا الكذب في عقول الناس ليصدقوهم، ولذلك يجب أن يكون الناس على علم بهذه الخلفيات وهم يرون هذه البرامج التي تفتري على الأزهر الذي هو عامل للاستقرار في هذا المجتمع، بل في كل المجتمعات الإسلامية».

شيخ الأزهر: المصلحة المادية ومخطط هدم الثوابت وراء الهجوم الإعلامي

مؤمن الكامل

خلال لقاء مبعوث بوتين الخاص به…المرشح المدعوم من خامنئي: إيران وروسيا تربطهما أواصر إسلامية وتاريخية

Posted: 21 Apr 2017 02:28 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: في سابقة تعتبر الأولى من نوعها في الجمهورية الإسلامية، التقى مبعوث فلاديمير بوتين الخاص ورئيس جمهورية تاتارستان الروسية، رستم مينيخانوف، برفقة عدد من كبار المسؤولين الروس مرشح الانتخابات الرئاسية المدعوم من المرشد الأعلى الإيراني، إبراهيم رئيس السادات المعروف برئيسي، في مدينة مشهد شمال شرقي البلاد.
وحسب وكالة تسنيم للأنباء التابعة للحرس الثوري، خلال هذا اللقاء أكد إبراهيم رئيسي على ضرورة تعزيز العلاقات بين طهران وموسكو وكذلك تطوير العلاقات مع جمهورية تاتارستان، مضيفاً أن أواصر تاريخي وإسلامية تربط إيران بتاتارستان وروسيا، فضلاً على العلاقات الدبلوماسية والسياسية.
وأوضح أن هذه العلاقات والأواصر أصبحت أقوى بفعل الثورة الإسلامية، مؤكداً أن رؤية الولي الفقيه للسياسة الخارجية الإيرانية تعتمد على تعزيز العلاقات مع موسكو إلى مستويات استراتيجية.
ورافق رستم مينيخانوف هي هذا اللقاء، وزير الصناعة والتجارة ونائب رئيس الوزراء الروسي، آلبرت كاريموف، والمفتي الأعظم لجمهورية تاتارستان، كامل سامي غولين، والسفير الروسي في إيران، ليفان جاغاريان.
وانتقدت المواقع والصحف التابعة للإصلاحيين بشدة هذا اللقاء واعتبرته تدخلاً روسياً واضحاً في الانتخابات الرئاسية للبلاد، وكتب موقع «آمد نيوز» أنه هل سيحقق «الأخ بوتين» حلم «الرفيق آية الله»؟ بالإشارة إلى دعم خامنئي لفوز إبراهيم رئيسي.
وسبق أن أكدت قناة روسيا اليوم الحكومية، أن خامنئي وبعض معمّمي حوزة قم تخرجوا في جامعة باتريس لومومبا التي كانت تعمل تحت إشراف جهاز استخبارات الاتحاد السوفيتي السابق «الكي جي بي».
وكشف لأول مرة المعارض الإيراني، أمير عباس فخر آور، صيف 2015 في كتابه «رفيق آية الله»، أن خامنئي توجه إلى موسكو في عام 1964 للدراسة في الجامعة التابعة للكي جي بي.
إلى ذلك منع المجلس الأعلى للأمن القومي الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد من الظهور مطلقاً على وسائل الإعلام.

خلال لقاء مبعوث بوتين الخاص به…المرشح المدعوم من خامنئي: إيران وروسيا تربطهما أواصر إسلامية وتاريخية

محمد المذحجي

مرجع إيراني كبير: الاحتجاج على قرارات مجلس صيانة الدستور يعادل «الإفساد في الأرض»

Posted: 21 Apr 2017 02:28 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: صرح أحد كبار مراجع التقليد الشيعة في قُم، آية الله حسين نوري همداني، أن من يحتج على قرارات مجلس صيانة الدستور يرتكب ذنب «الإفساد في الأرض».
وحسب وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، أشار نوري همداني إلى الدور المهم والحساس لمجلس صيانة الدستور في العملية الانتخابية، قائلاً إن الاحتجاج على قرارات هذا المجلس يساوي «الإفساد في الأرض». وشدد على أنه يجب على الشعب الإيراني شرعاً أن يشارك بكثافة في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها 19 أيار/ مايو القادم، وأن يختار المرشح الأصلح الذي تتطابق وجهات نظره مع الثورة الإسلامية، مؤكداً أن أي اعتراض على أداء مجلس صيانة الدستور يعتبر ذنباً لا يغفر.
وفسّر مراقبو الشأن الإيراني أن تصريحات مرجع التقليد الشيعي الكبير بأنها تحذير واضح وحادّ من أكبر مؤسسة شيعية في إيران، أي حوزة قُم، للرئيس الإيراني السابق، محمود أحمدي نجاد، الذي هدد بأنه لن يسكت أمام إقصائه من قبل مجلس صيانة الدستور، وأنها تؤكد تأييد حوزة قُم الكامل للمرشد الأعلى، علي خامنئي، وسياسته المتعلقة بالانتخابات القادمة.
وفيما يتعلق بنتائج دراسة مؤهلات مرشحي الانتخابات، أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية قائمة باسماء 6 من المرشحين الذين تم تأييد أهليتهم من قبل مجلس صيانة الدستور لخوض الدورة الـ12 للانتخابات الرئاسية.
وجاء في بيان الوزارة أن 6 مرشحين وهم حسن روحاني (الرئيس الحالي)، وإبراهيم رئيسي )المشرف العام على مؤسسة «آستان قدس رضوي» لإدارة شؤون ضريح الإمام الثامن للشيعة في مدينة مشهد شمال شرقي إيران)، ومحمد باقر قاليباف (رئيس بلدية طهران)، وإسحاق جهانغيري (النائب الأول لروحاني)، ومصطفى هاشمي طبا (مستشار وزير الشباب والرياضة للشؤون البنيوية والاستثمارية والتنموية)، ومصطفى آقا ميرسليم (عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام) يتمتعون بالأهلية لخوض الانتخابات الرئاسية.
وإلى ذاك، طالب إمام جمعة طهران المؤقت، محمد علي موحدي كرماني، لجنة الرقابة على الانتخابات التابعة لمجلس صيانة الدستور أن توافق على بث المناظرات بين المرشحين الرئاسيين بصورة مباشرة من قنوات التلفزيون الرسمي الإيراني.
ونوه إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في إيران، داعياً الشعب إلى المشاركة الملحمية فيها من أجل تعزيز قوة البلاد، وأن تحظى الحكومة بقوة شعبية كبيرة.
ودعا إلى تحديد المرشح الأكفأ وانتخابه، كما دعا المرشحين الرئاسيين إلى عدم منح وعود غير قابلة للتحقيق في حملاتهم الانتخابية لأن اكتساب أصوات الشعب على أساس وعود كاذبة أمر غير مشروع، بل ينبغي منح الأصوات للمرشح الملتزم بأحكام الإسلام ومن يعتزم تنفيذها بحزم.
وشدد موحدي كرماني على ضرورة بث المناظرات بين المرشحين الرئاسيين بصورة مباشرة من أجل تعزيز البصيرة لدى شرائح الشعب.
ونوه إلى أن الرئيس المقبل ينبغي أن يكون مخلصاً في تنفيذ أحكام الإسلام وإتباع نهج قائد الثورة، وألا يكتفي برفع الشعارات.

مرجع إيراني كبير: الاحتجاج على قرارات مجلس صيانة الدستور يعادل «الإفساد في الأرض»

إسلاميون عرب في قصر السلطان .. قصة حب من طرف واحد !

Posted: 21 Apr 2017 02:27 PM PDT

يتفق كثيرون على أن للاتراك ودولتهم العثمانية مكانة كبيرة في الوجدان العربي المسلم.. السني خصوصاً.. فهم شركاء التاريخ والهوية وحلفاء التصدي للنفوذ الشيعي قديماً.. وان قادة الحكومة التركية ذات الميول الاسلامية شعبيا، اعادت مد الجسور  الثقافية مع العالم الاسلامي واحيت بالتالي روح التضامن المشترك مع قضايانا وان كانت بأضعف الايمان.. قلباً ولساناً.
ولكن لا ينكر احد أيضاً أن فعلاً جليلاً قامت به الحكومة التركية بقيادة اردوغان يتمثل باستقبال ملايين اللاجئين السوريين والعراقيين ومنحهم حق الاقامة والرعاية الطبية والتعليم المجاني وهو ما لم تفعله اي دولة عربية على الاطلاق.. وان كان هناك على الجانب الاخر من ينكر ان الفعل العسكري الوحيد الذي تم تنفيذه داخل الساحة العربية وهو التدخل العسكري شمال حلب، قد اوقع مئات المدنيين وشرد عشرات الآلاف وصب في النهاية بمصلحة الامريكيين والنظام الذي استعاد حلب خلال العملية.
وامام هذا الدور التركي المتعاطف مع قضايا المنطقة بنظر كثيرين، كان من الطبيعي ان تتنامى شعبية الحكومة التركية بين الاوساط الاسلامية العربية، بل لتصل لحالة التصاق وتماهٍ كامل عند تيارات كبيرة، تظهر بكل مناسبه تركية داخلية كالانتخابات او الاستفتاء الأخير في تركيا، وبالنظر لحالة العجز بل الشلل العربي المتواصل منذ قرون، فانه من المفهوم في حالة الوهن هذه تفشي حالة الاستنجاد بالاخرين وسط هذا البحر المتلاطم، وبحث الغارق في مخيلته عما يراه منقذاً وان تهيأ له ان القشة باتت جذعاً متيناً، دون ان يسأل نفسه ابداً لماذا لا يتعلم السباحة، لكي يسهل على الاقل مهمة من يريد انقاذه؟!
يتجاهل الاسلاميون العرب ان الحالة الاسلامية صوفية الجذور في تركيا هي ابنة التجربة التركية المحلية، المرتبطة بالدولة القومية والشعور القومي التركي، والذي يبقى الاسلام مكوناً اساسياً فيه بلا شك،  وهي بالتالي مصممة للتعامل مع المشاكل والتحديات في المجتمع التركي اولاً، وكذلك الامر بخصوص التجربة الاسلامية الشيعية الايرانية، فهما تجربتان اسلاميتان بخصوصية ووعي قومي، وبلا شك ان النظر للحالة التركية كحليف هو امر مفهوم ووجيه لكنه يقتضي اولاً بناء دولة تنتمي لتجربة عربية اسلامية بوعي قومي يناسب احتياجاتها وتطلعاتها ومن ثم يمكن الحديث عن علاقة تحالف ان كانت من باب الشراكة، اما العلاقة برابط التبعية فهي القدر الذي سيلاحق كل ضائع يبحث عن شقيق قبل ان يجد ذاته اولاً.
هذا ليس بالحاضر فقط، بل ان الماضي يعج بالشواهد، فمن يتحدث عن تماهٍ عربي لحد الذوبان تحت العنوان الاسلامي، عليه ان ينظر اولاً للاخرين، هل هم مستعدون لهذا التماهي وبالحماسة نفسها؟! ام هو حب من طرف واحد؟! فكما يمجد الكثير من الاسلاميين العرب الدولة العثمانية، هل سألوا انفسهم لماذا تختفي تماماً اي اشارة تمجيد للدولة الاسلامية الاموية العربية عند الطرف الاخر؟! ولماذا لا يفتخر الاسلاميون الاتراك عموماً سوى بالدول الاسلامية التركية العثمانية والسلجوقية ولا يبدون الحماس نفسه للدولة العربية الاسلامية الاولى الاموية؟!
قد لا يكون هذا امراً سلبياً، بل هو ببساطة وعي قومي عند الاسلاميين الاتراك غير متحقق لغيرهم، وهو ما منحهم القدرة على ادامة قوة دولتهم الاسلامية لقرون طويلة، لان الامر الاخر المهم الانتباه له، ان لا دولة اسلامية قامت في التاريخ دون بنية وعصبة قومية احادية، هذا كان في الماضي الاقرب للتماهي الديني، فما بالكم اليوم ونحن في عصر الدول القومية، التي لم يتخط العرب فيها حدود الدولة الوطنية القطرية المبتكرة ليقفزوا لدولة اممية لم تكن سوى قومية البناء..
وحتى لا نسهب في الماضي، هناك في الحاضر الكثير من الامثلة التي باتت تؤشر الى طبيعة هذه العلاقة، التي تفرض واقعاً لخصوصية كل تجربة واولياتها، فمثلاً، يضطر بعض السوريين في تركيا المتقدمين لطلبات التجنس ان يغيروا اسماء ابنائهم لاسماء تركية، ورغم ان هذه الحالة ليست عامة الا انها تؤشر الى احد معاني الاندماج بالهوية التركية، كما يتلقى ابناء السوريين تعليماً مجانياً كجزء من سياسة الدولة التركية الاخوية المعطاءة تجاه اللاجئين السوريين،  ولكنهم يشتكون ويتساءلون لماذا لا يتعلم اولادهم اللغة العربية في المدرسة؟! وكأن من واجب الدولة التركية تعليم اللغة العربية! ويتناسى هؤلاء ان احد اسباب النفور القومي للعرب من الدولة العثمانية اواخر عهدها هو ان اولادهم لم يكن مسموحاً لهم بتلقي اي تعليم باللغة العربية في المدارس التي يديرها العثمانيون في سوريا تلك الفترة.. وبينما ينظر البعض للسياسة التركية في سوريا بعين المترقب لدور اكبر ضد الاسد والقوى الكردية المسلحة الاعداء المشتركين، فانه من الواضح ان هذا الدور التركي خارج الحدود لا يسير بأجندة تخص المصالح العربية او الاسلامية بقدر ما هو يخص طبيعة التفاهمات التركية مع روسيا والولايات المتحدة في العراق وسوريا.
ولو افترضنا جدلاً ان دوراً تركياً كبيراً قفز للواجهة، وامكن له مد نفوذه داخل سوريا كما يأمل المتعلقون بهذا النموذج، فكيف سيمكن الاستفادة منه من باب الشراكة لا التبعية مع انعدام اي كيان ناضج المشروع ذاتي القيادة للعرب السنة في سوريا او العراق يمكنه التعاون مع الاتراك؟!
ومجرد النظر الى التجربة الوحيدة في شمال حلب تمنحنا الاجابة على شكل العلاقة، ففي مناطق درع الفرات أمكن للاتراك التدخل في جيب حدودي وبات جيشهم يسيطر هناك على القرار السياسي والاداري، ولا تملك اي قوى سورية معارضة من شركاء الاتراك من فصائل المعارضة اي صلاحيات دون الرجوع للاتراك، بل ان اذن التصوير لاي صحافي في قرى شمال حلب يملكه والي محافظة كلس التركية حصراً! ليس الامر ببعيد عن تاريخ العراق وسوريا في الحقبة العثمانية في ازهى فتراتها عندما كانت السلطات بيد الاتراك حصراً وتكاد لا تجد اي دور لقيادة عربية في ولايات العراق والشام العثمانية.
ولأن مدمني التبعية اعتادوا على ترويض خصوصياتهم الذاتية ببراعة تحت رايات توفيقية براقة، فان الاسلامي السني العربي «المعتدل كالرمادي بلا لون» الذي تآلف مع حكم احزاب ايران الشيعية في العراق من باب الاخوة «الوطنية» لن يجد حرجاً من تقبل قيادة أقوام آخرين له من باب الاخوة «الاسلامية».. ولاحظوا هنا انه هو نفسه في الحالتين، يكون وطنياً مخلصاً في بغداد ويبحث عن مخلص اسلامي في اسطنبول! ويعلن ايمانه ببرنامج ومقاربة سورية وطنية لا اسلامية في دمشق، ويهتف للاسلام الاممي في إسطنبول!
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

إسلاميون عرب في قصر السلطان .. قصة حب من طرف واحد !

وائل عصام

بعد الاستفتاء الدستوري: اعتداءات بالجملة تطال اللاجئين السوريين في تركيا

Posted: 21 Apr 2017 02:27 PM PDT

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: أدى نجاح «حزب العدالة والتنمية» التركي الحاكم حالياً في تركيا، بالاستفتاء الدستوري الذي نص على إجراء تعديلات على الدستور الحالي، تتضمن تعديل صلاحيات الرئيس ومدة ترشحه للانتخابات الرئاسية وفترة ولايته وغيرها والذي بدأ بتاريخ السادس عشر من شهر نيسان/ أبريل الجاري، لتأجيج الوضع الداخلي بين أطياف الشعب التركي، على مستوى الأحزاب السياسية وفي بعض الأحيان تطور ليشمل الطوائف والعرق.
نار الصراع السياسي بين الأحزاب التركية المعارضة الرافضة للتعديلات، والتي حاولت الطعن بها، وبين حزب العدالة والتنمية لم يقتصر لظاها على الأتراك فحسب، بل امتدت لتشكل كل من هو موجود على الأراضي التركية من الأتراك وغيرهم، لتوقع اللاجئين السوريين الذين يشكلون النسبة الأكبر من الأجانب داخل تركيا في أتون حرب جديدة لا علاقة لهم بها لا من قريب ولا من بعيد، وحولتهم إلى ورقة جديدة يحاول أن يستغلها لتحقيق بعض المصالح على الصعيد الداخلي وحتى الدولي.
على بعد 60 كيلومتراً من الحدود السورية الشمالية الغربية، حيث مدينة «أنطاكيا» التركية أو كما تعرف عند الأتراك باسم «هاتاي»، والتي تحوي نسبة كبيرة من أبناء «الطائفة العلوية» المعروف معظمهم بموالاته لنظام بشار الأسد في سوريا، الذي يعد الغريم الأكبر لمعظم اللاجئين السوريين في تركيا، بدأت مظاهر الاحتقان والاعتداءات تظهر من جديد بين العلويين واللاجئين السوريين الذين يبلغ عددهم في هذه المدينة نحو مليون ونصف المليون تقريباً.
أحمد مصطفى الاسماعيل، لاجئ سوري في مدينة انطاكيا، يعمل في مجال التجارة وتسويق المواد الغذائية، يروي لـ«القدس العربي»، ما حدث معه قبل يومين في حي «العرموطلية» الذي يقطن غالبيته علويون، قائلاً «عدت إلى منزلي في حي العرموطلية في تمام الساعة التاسعة مساءً وركنت سيارتي بجوار البناء الذي أقطنه، لأستيقظ في صباح اليوم التالي وأجد سيارتي قد تحولت لكومة من الخردة، زجاج ومصابيح مكسورة، وطلاء تم قشطه بآلة حادة، الإطارات تم تمزيقها، وعلى الصندوق كُتبت عبارة يا علي ومعها رسم لسيف ذو الفقار المنسوب لسيدنا علي بين أبي طالب».
ويضيف: «لأول مرة شعرت بأنني أقطن أخطر منطقة في المدينة، فمنذ عامين وحتى الآن لم أتعرض لأية مضايقات سواء على ممتلكاتي أو حتى اعتداءات جسدية قولية أو فعلية، ما حدث ذكرني بعناصر النظام السوري وأجهزة مخابراته وطائفته ومسقط رأسه في القرداحة».
أما بالنسبة لزياد ابراهيم الزين، وهو لاجئ في ذات المدينة ويعمل كعامل بناء، فقد كان الامر مختلفاً وطريقة الاعتداء كانت أشد وطأة من الاسماعيل، حيث نجم عنها شجٌ في الرأس وكسرفي اليد مع بعض الجروح الأخرى المتفرقة في كامل أنحاء الجسم.
يقول لـ«القدس العربي «، «ذهبت لزيارة أحد أقاربي في منطقة الشيرينجة، وهي حي شعبي يقع في جبل أنطاكيا الذي يشكل القسم القديم من المدينة، ويقطنه خليط من السنّة والعلويين والأتراك الأصليين إلا أن غالبيته علويون، قضيت عند قريبي مدة ساعتين وخرجت في تمام العاشرة مساءً، وبينما أنا أسير اعترضتني مجموعة من الشبان الاتراك، كانوا يتحدثون العربية (الساحلية) بطلاقة وعرفت فوراً أنهم علويون، بدأت بالمناورة، فقد كان علّي أن أخرج من بينهم سالماً، إلا أن أحدهم قام بضربي على رأسي بقبضة يده قبل ان ينهال الباقون علي وعددهم أربعة شبان بالضرب المبرح بالأيدي والأرجل وبالأحزمة الجلدية التي يرتدونها ثم تركوني أذهب والدماء تسيل مني، وقد قدمت بلاغاً إلى الشرطة ووعدوني بمعرفة الفاعلين».
ويضيف: «هم يظنون أن الضغط علينا سيؤثر على الحكومة التركية ولكن هذا أمر خاطئ، كما يظنون بأننا ساعدنا العدالة والتنمية وقدمنا له أصواتنا للنجاح في الاستفتاء، وعملياً نحن لا يحق لنا أن ننتخب أو نصوّت لأحد حتى ولو كان رئيس البلدية».
وعلى الجانب الآخر، ذكر التركي المتحدر من الطائفة العلوية مارت آكار لـ«القدس العربي»، أن ما يقوم به بعض أبناء طائفته غير مقبول على الإطلاق، فمن وجهة نظره فإن السوريين ضيوف بغض النظر عن طائفتهم أو انتمائهم السياسي، فهو يعتبر أن الجميع في النهاية «خلقهم الله وسمّاهم إنسان».
في حين، يرى أوكتاي أوموت وهو علوي من أنطاكيا أيضاً، أن السوريين هم أساس المشكلة وأنهم زادوا من وتيرة الصراع بين الطوائف داخل تركيا، لافتاً إلى أن الاتراك السنّة اتخذوا موقفاً معادياً لـلعلويين بسبب الحرب في بلادهم ولمجرد أن «بشار الأسد» الذي يعد خصم السوريين يتحدر من الطائفة العلوية.

بعد الاستفتاء الدستوري: اعتداءات بالجملة تطال اللاجئين السوريين في تركيا

حسان كنجو

الإعلان عن مقتل مسؤول التفخيخ في «الدولة الإسلامية» في الموصل

Posted: 21 Apr 2017 02:26 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلن قائد الشرطة الاتحادية العراقية، أمس الجمعة، مقتل مسؤول التفخيخ في تنظيم «الدولة الإسلامية» وهو روسي الجنسية و3 من مرافقيه خلال قصف استهدف مقرهم في الجانب الغربي لمدينة الموصل.
وأوضح الفريق رائد جودت، في بيان أنه «تم قتل أبو عبد الرحمن الروسي، مسؤول التفخيخ في تنظيم داعش في حي الزنجيلي بالجانب الغربي للموصل و3 من مرافقيه بقصف صاروخي»،
وفي سياق متصل، كشف جودت أن قوات الشرطة قتلت «14 عنصرا من داعش ودمرت 8 آليات مفخخة، وفككت 55 عبوة ناسفة في عمليات تحرير حي الثورة» غربي الموصل، التي استمرت 3 أيام قبل أن تنتهي أمس.
وأعلن الجيش العراقي، أمس الأول الخميس، تحرير حي الثورة بعد قتال مع «الدولة» استمر 3 أيام.
وقال الملازم أول في الجيش العراقي سمير داوود المحسن، إن القوات العراقية حققت تقدما اليوم في حيي الفاروق والطوب غربي الموصل.
وأضاف: تم إجلاء مئات المدنيين من مناطق القتال فيما لاتزال القوات العراقية «تشق طريقها بصعوبة بين الأزقة الضيقة في حيي الفاروق والطوب، نتيجة لاستهدافها من قبل قناصة «الدولة».
كذلك، حررت القوات العراقية طفلة ايزيدية اختطفها وسباها تنظيم «الدولة» ثم باعها في سوق الجواري عام 2014، حسبما أفاد ضابط عراقي.
اختطف الجهاديون أفراح دخيل لدى اقتحامهم قرية كوجو الواقعة جنوب بلدة سنجار، المعقل الرئيسي للأقلية الايزيدية شمال البلاد، مع والدتها وأخواتها.
وقال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية: «حررنا طفلة ايزيدية كانت مختطفة لدى الدواعش في حي التنك ولم تدل بمعلومات سوى أن اسمها أفراح دخيل وهي في الحادية عشرة من عمرها واحلناها إلى المحكمة المختصة في حمام العليل لضمان حقوقها وحمايتها».
وبثت قوات الشرطة الاتحادية شريط فيديو قصيرا يظهر الفتاة التي بدا عليها الخوف وهي ترتدي الحجاب، فيما يحاول ضباط الجيش تقديم الطعام لها وطمأنتها، لكنها لم تنطق بكلمة.
وقال اللواء جعفر البطاط، رئيس أركان الشرطة الاتحادية «ليعرف العالم همجية هؤلاء الوحوش الذين يختطفون الأطفال ويبعدونهم عن عائلاتهم».
بدورها، اكدت النائبة الأيزيدية فيان دخيل التي ساعدت في تسليط انظار العالم على المجازر التي اقترفها تنظيم «الدولة» أن الطفلة تحررت بعد تزويد القوات الأمنية معلومات عنها. وأضافت: «اختطفها الدواعش مع أمها وأخواتها خلال اجتياح القرية في 15 اب/أغسطس 2014 وكانت تبلغ ثمانية اعوام، ونقلوهن إلى تلعفر وباعوهن إلى الموصل».
في الموازاة، قال مصدران أمنيان عراقيان، إن 12 عنصرا من تنظيم «الدولة» قتلوا في الأنبار (غرب)، فيما قصف التنظيم المتشدد مقرا للجيش غرب مدينة الرطبة بالمحافظة ذاتها. وأوضح قائد عمليات الأنبار بالجيش العراقي اللواء الركن محمود الفلاحي، إن «طيران التحالف الدولي نفذ ضربة جوية على مقر لداعش في مدينة عكشات 90 كم شمال الرطبة (310 كم غرب الرمادي)، مما أسفر عن تدميره وقتل 6 إرهابيين فيه».
وأضاف أن «قوة من الفرقة الثامنة بالجيش وطيران التحالف الدولي تمكنت مساء أمس، من قتل 6 إرهابيين من تنظيم الدولة حاولوا التسلل إلى بحيرة الرزازة الرابطة بين الأنبار ومحافظة كربلاء المجاورة».
من جانب آخر، كشف الضابط الأمني في شرطة الأنبار النقيب أحمد الدليمي، للأناضول، أن «مقر سرية تابع للفرقة الأولى بالجيش العراقي تعرض لقصف عنيف من قبل تنظيم الدولة بواسطة قذائف الهاون في منطقة الـ 25 كيلو، شمال الرطبة».
وأضاف أن «القصف أسفر عن إلحاق أضرار مادية بالمقر، دون وقوع أي إصابات بين صفوف الجنود المتواجدين فيه».
يذكر أن تنظيم «الدولة» يهاجم بين الحين والآخر مقرات للجيش العراقي والقوات الأمنية الأخرى ودورياتهم على الطريق الدولي السريع غربي الأنبار، وغالبا ما توقع تلك الهجمات خسائر بين صفوف تلك القوات.

الإعلان عن مقتل مسؤول التفخيخ في «الدولة الإسلامية» في الموصل

فيديو كونفرنس مع قادة أعمال إسرائيليين وفلسطينيين

Posted: 21 Apr 2017 02:26 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»:كجزء من الجهود الواسعة التي تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للنهوض بسلام حقيقي ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين حسب زعمها، عقد مسؤولون كبار في الإدارة الامريكية لقاء عبر الفيديو كونفرنس مع قادة من القطاع الخاص الإسرائيلي والفلسطيني بالإضافة إلى ممثلين عن الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وذلك لمناقشة التدابير الرامية إلى تطوير الاقتصاد الفلسطيني.
وكان على رأس المشاركين من الحكومة الأمريكية غيسون غرينبلات، الممثل الخاص للرئيس ترامب للمفاوضات الدولية. وشمل اللقاء أيضا ممثلين عن مجلس الأمن الوطني ووزارة الخارجية. وتابعت المناقشة المشاورات الأمريكية الأخيرة مع ممثلين من قطاعي الأعمال الإسرائيلي والفلسطيني وكذلك مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين.
وركزت المناقشة على مبادرات ملموسة من القطاع الخاص تهدف إلى خلق فرص جديدة للنمو وتحسين نوعي للاقتصاد الفلسطيني ما سيساعد على تهيئة مناخ أكثر مواتاة للسلام.
وكانت هذه المناقشة هي الأولى في سلسلة من المشاورات، التي أكد من خلالها الفلسطينيون والإسرائيليون القدرة على بناء مستقبل أكثر إيجابية معا.

فيديو كونفرنس مع قادة أعمال إسرائيليين وفلسطينيين
برعاية إدارة ترامب

أسير أم رئيس؟

Posted: 21 Apr 2017 02:25 PM PDT

الأسير مروان البرغوثي يعتبر نفسه نلسون مانديلا الفلسطيني. مانديلا الحاصل على جائزة نوبل للسلام والذي بقي في السجن في جنوب افريقيا 27 سنة بعد أن تم اعتباره إرهابيا، انتخب في نهاية المطاف رئيسا لجنوب افريقيا وتوفي قبل اربع سنوات.
عضو الكنيست ايمن عودة الذي زار البرغوثي في الزنزانة قبل سنة ونصف قدم له سيرة مانديلا الشخصية التي تتكون من 1400 صفحة. وقد قام البرغوثي بالتهام الكتاب وتبنى نموذج جنوب افريقيا، في الطريق إلى «الرئاسة»، وهو يجري الآن نحو «جائزة نوبل».
السبعة الحاصلون على جائزة نوبل للسلام، ومن بينهم القسيس ديزموند توتو، الذي هو من القادة السود في جنوب افريقيا، ورئيس الولايات المتحدة السابق جيمي كارتر، قاموا بالتوقيع على طلب اطلاق سراحه. توتو والارجنتيني ادولفو فريز اسكبال وقعا على توصية تقترح ترشيح من تم الحكم عليه بخمسة مؤبدات وأدين بالقتل للحصول على الجائزة، وأشارا إلى «التزامه بحقوق الانسان والديمقراطية والمساواة بين الرجال والنساء». وأشارا إلى أنه إذا كان «قاتل» مثل عرفات قد حصل على الجائزة، فلماذا لا يحصل البرغوثي عليها؟.
رغم الماضي الدموي، افكار البرغوثي واضحة في الوقت الحالي، وهو يركز على «نضال الجمهور غير العنيف». اضراب السجناء الامنيين الذي بدأ في هذا الاسبوع، والذي تم بسببه وضعه في العزل، هو حسب التقديرات الأمنية في إسرائيل جزء من انواع «النضال الجديد» مثلما يحاول البرغوثي تصويره، وخطوة سياسية أولى في رحلة طويلة للبرغوثي نحو قيادة السلطة الفلسطينية، هذه الخطوة التي قد تؤدي، عن قصد أو بدون قصد، إلى التصعيد في الميدان.

ينتصر في الاستطلاعات

قبل بضعة اشهر فقط وصل البرغوثي إلى المكان الاول في انتخابات مؤتمر فتح السابع التي جرت في رام الله. وهو لم يخف نيته للمنافسة على القيادة بعد أبو مازن. ولكن أبو مازن في الوقت الحالي على الاقل يفضل أن يكون إلى جانبه آخرون، ويتجاهل الاسير المعروف الذي يحظى بتأييد واسع في الشارع الفلسطيني.
أبو مازن ـ سواء بسبب ضغط إسرائيل أو بسبب خشيته من تضعضع مكانته أو السببين معا ـ يتجاهل عمليا نتائج انتخابات مؤتمر فتح. وقد قام بتعيين جبريل الرجوب الذي وصل إلى المكان الثاني بعد البرغوثي أمين عام للجنة المركزية في فتح، وعين محمود العالول نائبا له في قيادة فتح.
صحيح أن البرغوثي ما زال عضوا في اللجنة المركزية في فتح، لكنه تم ابعاده عن أي دور قيادي، رغم أن استطلاعات الرأي منذ سنوات تشير إلى تفوقه على أي مرشح آخر.
البرغوثي غاضب من أبو مازن ليس فقط بسبب استبعاده عن أي دور أو صفة، بل لأنه يجد صعوبة في التصديق أن أبو مازن قد بذل جهدا جديا لاطلاق سراحه من السجن، في صفقة شليط وفي مبادرات حسن النية لاطلاق سراح السجناء الامنيين، التي تمت على مدى سنوات. والحقيقة هي أن مؤيدي البرغوثي على قناعة بأن أبو مازن ليس فقط لم يحاول اطلاق سراحه، بل لأن وجود البرغوثي في السجن مريح له. رغم نفي أبو مازن ومقربيه، إلا أنه توجد لديه اسباب جيدة لتجاهل البرغوثي، حيث يخشى من تأييد الشارع الفلسطيني له، وهو يدرك أن بعض الموالين له قد أعلنوا عن تأييدهم ليكون البرغوثي رئيسا.
أبو مازن يدرك ايضا أنه توجد صداقة وتعاون بينه وبين عدوه اللدود محمد دحلان، الذي أبعده أبو مازن عن القيادة والتأثير. والبرغوثي مقبول ايضا على بعض قادة حماس، حيث أيدوا بعض الخطوات التي أعدها في السنوات الاخيرة من داخل السجن. في الشارع الفلسطيني يعتبرون أن البرغوثي هو رئيس اركان الانتفاضة الثانية، وأنه قائد شعبي خرج من الاسفل ويشكل بديلا لـ «قيادة تونس» التي جاءت من الشتات وسيطرت على المكان. ولكن الاهم هو أن البرغوثي يهدد بشكل علني قيادة وطريق أبو مازن.

«ثورة بالطرق السلمية»

من مكان اعتقاله في سجن هداريم، يهتم البرغوثي منذ بضع سنوات بما يسميه الاستعداد ليوم التحرر. وهو يؤيد المصالحة مع حماس ويطلب من أبو مازن وقف التنسيق الامني مع إسرائيل ويسعى إلى الغاء اتفاق اوسلو ويؤيد حل الدولتين ويتمسك بحق العودة.
يقوم البرغوثي ايضا ببلورة فكرة واضحة حول التمرد المدني غير العنيف ضد إسرائيل، الذي يسير في اطاره مئات آلاف الفلسطينيين نحو القدس والمراكز السكانية الاخرى في إسرائيل، والاحتجاج ضد المستوطنات في يهودا والسامرة وضد الاحياء اليهودية في شرقي القدس. ويلحقون الضرر بشبكات الهواتف والمياه والكهرباء في المستوطنات. ويسمي البرغوثي خطته «ثورة الشعب بالطرق السلمية». محلل الشؤون العربية آفي يششكروف نشر الخطة لاول مرة في موقع «واللا» قبل سنة. ومنذ ذلك الحين لم تتغير مباديء هذه الخطة.
لقد تبلورت الخطة سرا في النقاشات التي جرت مع اربعة قادة من فتح، كانوا من البارزين في التنظيم في التسعينيات ويعتبرون اصدقاء شخصيين للبرغوثي وهم احمد غنيم، قدورة فارس، سرحان دويكات ومحمد الحوراني. وقد التقى هؤلاء الاربعة مع قادة من حماس مثل خالد مشعل وصلاح العاروري الذي يقف من وراء محاولات تنفيذ عمليات كثيرة ضد اهداف إسرائيلية، لا سيما في يهودا والسامرة.
رغم الغلاف اللامع للخطة، إلا أن الاجهزة الأمنية الإسرائيلية تخشى من أن تكون «ثورة الشعب بالطرق السلمية» غطاء لصراع مزدوج يتم فيه الدمج بين الإرهاب والنضال الشعبي. الاضراب عن الطعام الذي انطلق في هذا الاسبوع، ومقالة البرغوثي في «نيويورك تايمز» عن دافع الاضراب، هي الخطوات الاولى في خطته الكبيرة.
يسعى الاضراب رسميا إلى تحسين ظروف الأسر والحصول على الزيارات وتسهيلات اخرى مثل وضع الهواتف في اقسام السجن والغاء العزل ونقل السجناء المرضى إلى المستشفيات بدل علاجهم في عيادات مصلحة السجون. عمليا، البرغوثي يطمح إلى أكثر من ذلك، وهو يسعى إلى استعادة مكانته التي يعتقد أن أبو مازن قد حرمه منها.
إن البرغوثي يريد رفع دوره القيادي من خلال أحد الامور الاكثر اجماعا في الرأي العام الفلسطيني، وهو مكانة السجناء وحقوقهم والمطالبة باطلاق سراحهم. ويسعى البرغوثي ايضا إلى اظهار مكانته لإسرائيل ولادارة ترامب كشخص له تأثير يجب الاهتمام به والتشاور معه واطلاق سراحه ايضا من خلال قيادة الميدان واشعاله. في يوم الاسير خرج آلاف الاشخاص إلى الشوارع. وما زالت الامور تحت السيطرة، لكن في إسرائيل وفي السلطة الفلسطينية ايضا يعرفون أنه مثلما في السابق، لا حاجة إلى الكثير من اجل تأجيج اللهب. الاحتكاك المتزايد مع عدم ضبط النفس للجنود والمتظاهرين، وموت أحد المضربين عن الطعام، أو عملية إرهابية على أيدي خلايا حماس، التي تحاول دائما القيام بعمليات يتم احباط معظمها.

«ليس اضراب سياسي»

لقد سجل البرغوثي انجازا أوليا: قادة السلطة الفلسطينية وفيهم أبو مازن، وقفوا من وراء الاضراب الذي بادر اليه البرغوثي، وحذروا من التصعيد وتدهور الاوضاع. قدورة فارس المقرب من البرغوثي، ورئيس نادي الاسير الفلسطيني، قال إن الاضراب ليس سياسيا، لكنه اضاف أن هناك امكانية لأن يتطور إلى شيء أكبر، «انتفاضة شعبية من اجل الوحدة الوطنية الفلسطينية».
«نحن نقوم بارسال رسالة واضحة تقول إن الشعب الفلسطيني لم يتنازل عن طريق المقاومة، ومن يضرب عن الطعام في السجن يجب أن يحظى بالتأييد من خارج السجن»، قال فارس. اشرف العجرمي، وزير شؤون الاسرى السابق، حذر من تدهور الاحداث واعتبر أن طلبات البرغوثي والأسرى شرعي. عيسى قراقع، رئيس هيئة الاسرى في «م.ت.ف»، أعلن عن «انتفاضة الاسرى»، واعتبر أن هذا موضوع مقدس. وقد حذر قراقع من أن «حكومة الاحتلال لن تحظى بالهدوء والامن طالما أنها تقوم بالاعتداء على حقوق الفلسطينيين».
لم يكن مفاجئا أن بعض القادة من عرب إسرائيل قد انضموا إلى هذه الخطوة. اعضاء الكنيست يوسف جبارين واسامة السعيد وعايدة توما عبروا عن تأييدهم لمطالب البرغوثي. وقدمت توما طلبا لزيارة البرغوثي والغاء قرار وزير الامن الداخلي جلعاد اردان، الذي يمنع اعضاء الكنيست من زيارة السجناء الامنيين.
إن القرار الذي اتخذه اردان قطع مسيرة اعضاء الكنيست العرب الذين كانوا يزورون البرغوثي على مدى سنوات، في الوقت الذي كانت فيه جهات سياسية من اليسار والوسط في إسرائيل تعتقد وجود امكانية لقيادة قوية يمكن التوصل معها إلى صفقة في اليوم التالي لأبو مازن.
لم يرغب الجميع بهذه القناة. وزير الدفاع السابق موشيه يعلون، ورئيس الشباك السابق آفي ديختر، عارضا بشدة وما زالا يعارضان أي صفقة تؤدي إلى اطلاق سراح البرغوثي. من بين الذين كانوا على صلة معه أو أيدوا اطلاق سراحه يمكن ذكر رؤساء الشباك السابقين كرمي غيلون وعامي ايلون، وكذلك حاييم اورون، رئيس ميرتس السابق، والوزير السابق حاييم رامون، والكاتب عاموس عوز، وعمير بيرتس وتسيبي لفني. وقد وافق اريئيل شارون قبل 13 سنة على اطلاق سراح البرغوثي من السجن في سياق صفقة ممكنة مع الولايات المتحدة مقابل اطلاق سراح جونثان بولارد، إلا أن الأمريكيين رفضوا هذه الفكرة.

لا توجد انتخابات في الأفق

ما زال من الصعب معرفة كيف سيتطور اضراب السجناء الامنيين الذي يرأسه البرغوثي. ولكن كل حكومة إسرائيلية سترغب في المستقبل باطلاق سراح البرغوثي ستضطر إلى أن تفسر للجمهور كيف تقوم باطلاق سراح أسير كان مسؤولا عن خلايا المنظمة وكتائب شهداء الاقصى وقام بتمويل وتسليح خلايا إرهابية وصادق على تنفيذ عمليات وتم اتهامه من قبل الدولة بصلته بـ 37 عملية إرهابية، رغم أنه أدين فقط بخمس عمليات قتل إسرائيليين. كان البرغوثي أحد قادة الانتفاضة الاولى، طرد إلى الاردن وعاد إلى إسرائيل في اطار اتفاقات اوسلو. وانتخب في 1996 للمرة الاولى للمجلس التشريعي الفلسطيني، وفي 2000 تم تعيينه امينا عاما لفتح في الضفة. وقد فوجيء من الانتفاضة الثانية، لكنه تأقلم معها بسرعة وتحول إلى أحد قادتها البارزين.
التنظيم الذي ترأسه البرغوثي تحول إلى الذراع العسكري لفتح، ونفذ الكثير من العمليات ضد الإسرائيليين. وقد نجح البرغوثي في 2001 في التملص من محاولة لاغتياله، وفي عملية السور الواقي بعد سنة تم القاء القبض عليه في الطيرة في رام الله، وتم التحقيق معه واتهامه بعدد من العمليات التي نفذها رجاله.
قال القضاة إنهم حصلوا على أدلة قاطعة عن اربع عمليات كان يعرف عنها وصادق عليها، والتي قتل فيها خمسة اشخاص. العملية في محطة الوقود في جفعات زئيف التي قتلت فيها يوئيلا حن، العملية في مطعم «سي بور ماركت» والتي قتل فيها ثلاثة اشخاص، ومحاولة لتنفيذ عملية في المجمع التجاري في المالحة في القدس والتي انتهت بقتل المخربين بعد انفجار السيارة وهما في طريقهما لتنفيذ العملية، وقتل راهب يوناني في شارع معاليه ادوميم.
رغم أن البرغوثي لم يتعاون مع القضاة، إلا أنه زعم أنه يعارض قتل النساء والاولاد والابرياء، لكن القضاة كتبوا بأن البرغوثي شارك في الاعمال التي أضرت بالابرياء، بما في ذلك العمليات الانتحارية.
من غير المتوقع اجراء انتخابات قريبة لرئاسة السلطة الفلسطينية. إسرائيل وأبو مازن اللذان يخافان من فوز حماس لا يريدان انتخابات كهذه. وايضا احتمال انتخاب رئيس جديد من قبل مصوتي الضفة فقط، بدون مشاركة غزة وشرقي القدس، ليس احتمالا مطروحا. والاقل احتمالا هو أن تقوم إسرائيل باطلاق سراح البرغوثي من السجن، وأن تسمح له بالمنافسة على الرئاسة. وفقط إذا جرت الانتخابات للرئاسة في السنوات القادمة، وتم انتخاب البرغوثي رئيسا، فستجد إسرائيل نفسها تحت ضغوط دولية شديدة من اجل اطلاق سراحه من السجن وفتح صفحة جديدة معه.

نداف شرغاي
إسرائيل اليوم 21/4/2017

أسير أم رئيس؟

صحف عبرية

الشقوري يعترف بأنه التقى بن لادن ولكنه نفى علاقته بتنظيم القاعدة

Posted: 21 Apr 2017 02:25 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: أكد المعتقل السابق في سجن غوانتنامو يونس الشقوري أنه التقى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن ليس في إطار تنظيمي أو مناقشة استراتيجية الجهاد العالمي، وأنه ليس إرهابيا، وليس عنده أي ولاء للتنظيم الإرهابي، مؤكدا أن مصلحة المغرب عنده أهم من كل شيء.
ونفى أمام غرفة الجنايات العادية باستئنافية الرباط كل ما نسب إليه في سياق علاقته بتنظيم القاعدة «والجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة»، التي نسب إليها التخطيط لاستهداف المغرب في سياق مشروع جهادي عالمي، وذلك في ارتباط بملف عُرض أول الأمر على قاضي التحقيق المكلف بقضايا الإرهاب بملحقة سلا يتمحور حول تهم تكوين عصابة إجرامية و المساس بسلامة أمن الدولة الداخلي، وذلك بعد تسليم السلطات الأمريكية نظيرتها المغربية المتهم الذي كان معتقلا لديها في غوانتنامو لمدة 14 سنة من دون أن يخضع للمحاكمة، حيث تعرض هناك لشتى أنواع التعذيب.
وقال دفاع الشقوري انه سافر سنة 1990 إلى باكستان من أجل طلب العلم الشرعي، ثم اليمن ودمشق واسطنبول للغاية نفسها ، إلا أنه من سوء حظه أنه رجع إلى أفغانستان سنة 2001، بتزامن مع أحداث 11 ايلول/ سبتمبر، ليتم اعتقاله وتسليمه للأمريكيين الذين كانوا يخصِّصون مبلغ 500 دولار مقابل ضبط كل رأس.
وأوضح الدفاع أن العناصر التكوينية للمتابعة غير قائمة بجميع أركانها، إذ أنه رغم خطورتها فإن موكله منح له السراح المؤقت، أي أنه لو كان يشكل فعلا خطورة لظل معتقلا، رغم الإخلال أولا بالاتفاقية الموقعة بين الحكومة الأمريكية والمغربية بشأن وضعية تسليمه، مما أدى بالإدارة الأمريكية للكشف عن وثيقة سرية يؤكد محتواها أن مؤازره لا علاقة له بالجماعة المغربية المقاتلة بعد 10 سنوات من التحقيق والبحث معه من قبل أجهزة مخابراتية متعددة، بما فيها المغربية، وهي الوثيقة المصادق عليها من قبل السفارة الأمريكية في الرباط والموقعة من قبل مسؤولين في وزارة العدل الأمريكية، وثانيا أن الأفعال يطالها التقادم، وثالثا أن تنظيم القاعدة لم يُعلن عداءه للمغرب إلا سنة 2002 في إطار محاكمة ما سمّي آنذاك بالخلية النائمة بالدار البيضاء للسعوديين الثلاثة، حيث (خاض المغرب معارك بالوكالة وبالمجان «كاري حنكو») علماً أنه في هذا التاريخ ـ يقول الدفاع ـ كان موكله معتقلا في سجن غوانتنامو، حيث عذب لمدة 14 سنة.
وأبرز الدفاع أن السلطات القضائية المغربية لم يسبق لها أن أصدرت مذكرة بحث في حق موكله، الذي لم يهتم مسؤولوها بوضعيته إلا بعدما عبَّرت الإدارة الأمريكية في عهد رئيسها أوباما على تفكيك معتقل غوانتنامو، عكس وضعية عدد من المتهمين المحكومين غيابيا، أو الصادرة في حقهم مذكرات بحث كالمسمى الكربوزي، وأنه لا بد من استحضار سياق الجهاد الأفغاني كعمل مشروع باركته أمريكا في التسعينيات، حيث كانت الأموال تجمع وترسل للمجاهدين بشكل مكشوف.
وقال الدفاع أن موكله فضّل العودة إلى بلاده بعدما خيِّر في عملية الترحيل من معتقل غوانتانامو، حيث اقترح عليه وزير حقوق الإنسان الألماني قدومه إلى بلاده مع التكفل باستقباله برفقة أسرته وتعويضه عن المعاناة التي طالته في هذا السجن، لكن الحنين شدّه إلى المغرب.

الشقوري يعترف بأنه التقى بن لادن ولكنه نفى علاقته بتنظيم القاعدة

لبنان: الحريري ووزير الدفاع وقائد الجيش في الجنوب يردون على عراضة «حزب الله»

Posted: 21 Apr 2017 02:25 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي»: في رد ضمني على الجولة الاعلامية الميدانية التي نظّمها «حزب الله» على الحدود اللبنانية الجنوبية والتي بدت كعدم اعتراف بالقرار الدولي الرقم 1701 وكمحاولة لأخذ الدولة اللبنانية الى أجندته بدلاً من أن يأتي هو الى أجندة الدولة، قام رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ظهر أمس بجولة في منطقة الجنوب رافقه فيها وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزيف عون، وبدأت من مقر قوات اليونيفيل في الناقورة حيث أكد «التزام لبنان بالقرار 1701»، وقال: «من واجبنا الحفاظ على الاستقرار ودور قوات اليونيفيل اساسي».
وأضاف: «الدولة لكل اللبنانيين والجيش كذلك ولا أجندة لهم سوى الامن والاستقرار، وليست هناك سلطة في لبنان فوق هذه السلطة وليفهم الجميع ذلك».
وجاءت جولة الحريري ووزير الدفاع وقائد الجيش بعد اقل من 24 ساعة على جولة «حزب الله» التي لمّح فيها أمام الإعلاميين الى جهوزيته للدخول الى منطقة الجليل. واختار الحزب التوقيت في ظل الحديث عن مسودة عقوبات امريكية جديدة تطال وزراءه ونوابه وحتى قيادات في حركة أمل ، كما اختار التوقيت في ظل حديث عن ضوء أصفر لإسرائيل قد يتحول الى أخضر لشن هجمات على «حزب الله» بعد الضربة الامريكية على مطار الشعيرات في سوريا وبعد قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب بإعادة النظر في الاتفاق النووي مع ايران. كما جاءت الجولة بعد كلام وزير الدفاع الامريكي الجنرال جيمس ماتيس في الرياض من خلال تلويح ايران بالورقة التي تهمّ واشنطن جدّياً وهي أمن إسرائيل.
ورفض الرئيس الحريري الجولة الإعلامية التي نظمها «حزب الله» في الجنوب، واعتبر أن «ما حصل في مكان ما هو أمر نحن لسنا معنيين به كحكومة ولا نقبل به وأتينا اليوم لنؤكد ان دورنا كحكومة هو الإلتزام بالقرار 1701».
وأضاف: «أنا لن أقنع حزب الله ببعض الأمور والحزب لن يقنعني ولكننا كدولة نقوم بواجبنا ولا أخاف من أي حرب».
وتابع «نؤكد ان البيان الوزاري هو تنفيذ هذا القرار وأنتم تعلمون ان هناك خلافات سياسية نضعها جانباً، ووجودي هنا لنؤكد ان البيان الوزاري ننفّذه هنا في الجنوب».
ولفت الى «أن إاسرائيل تنتهك القرار 1701 ونحن نرفع الانتهاكات للامم المتحدة»، مشيراً إلى أن «الجيش اللبناني يقوم بدوره الوطني على أكمل وجه ونحن نقوم بكل الجهود لتأمين مستلزمات التسليح للجيش، وإرادتنا حاسمة لتحرير ما تبقى من أراضينا المحتلة».
ووجّه الحريري الشكر « لكل الدول المساهمة في قوات اليونيفيل على العمل الذي يقومون به».
وقال: «نحن كدولة واجبنا حماية السيادة والحدود والمحافظة على الامن والاستقرار لأهلنا في هذه المنطقة».
واختتم «في لبنان هناك عهد جديد ونحن كحكومة ودولة مسؤولون عن السلام في الجنوب وهذا واجب الدولة اللبنانية، وهذا واجب سنكمل به حتى النهاية».
وكانت أوساط حزب الله عبّرت عن فائض من القوة وعن آثار سلبية تتركها مواقف الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله على معنويات الجيش الاسرائيلي، وعن تحول استراتيجي لمنطقة الجليل من ممر للهجوم على لبنان الى أرض للدفاع عن المستعمرات
وأكد مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف «ان توقيت الجولة الاعلامية جاء للرد على حملة «تهويلية» اسرائيلية ضد لبنان، وأردنا ان نثبت للاسرائيليين اننا جاهزون لكافة الاحتمالات، وفي الوقت نفسه أردنا ان نفضح «هشاشة» الدعاية الاسرائيلية من خلال اظهار نقاط ضعفهم امام وسائل الاعلام من خلال الكشف عن الوضعية الدفاعية التي يقومون بها على الحدود».
واستغرب حزب الله تعبير رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن انزعاجه مما سمّاه «الخطأ الاستراتيجي».
وقالت أوساطه «كنا ننتظر رد الفعل السلبي الأول والأخير من تل ابيب، ولكن المستغرب انه جاء من معراب».
وسألت «هل ما يضير لبنان في ردع إسرائيل من خلال زيادة «شكوك» الإسرائيليين في انه بات قادراً على شن هجوم عسكري على مناطق الجليل والسيطرة عليها؟».
وكان « تيار المستقبل» إنضم الى جعجع في انتقاد جولة حزب الله، فأصدر بياناً جاء فيه «مرة جديدة يقدّم «حزب الله» مشهداً استفزازياً لأكثرية اللبنانيين، الذين تابعوا العراضة التي نظمها لوسائل الاعلام المحلي والأجنبي في الشريط الحدودي. ولم يكن غريباً ان يقف الجيش الإسرائيلي موقف المتفرج على هذه العراضة، وربما المرحّب بتنظيمها، بصفتها دليلاً مضافاً من الأدلة التي يتمناها، على غياب الدولة اللبنانية وسلطاتها عن مسؤولياتها في المناطق الحدودية».
 وأكد تيار المستقبل «على رفض مثل هذه التحركات، التي لا وظيفة فعلية لها سوى الاعلان عن وجود جهة تعلو سلطتها على سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية»، ولفت الى أنه «ينظر الى هذه العراضة كأنها لم تكن، حتى ولو جاءت في سياق تجاوز حدود السلطة والإجماع الوطني، وهو يؤكد على التزام الدولة بكل مكوناتها الشرعية السياسية والعسكرية بالقرار 1701، ويعتبره الضامن الأساس لسلامة الأوضاع في المناطق الحدودية، وخلاف ذلك يقع في نطاق الخروج على الدولة خدمة لأجندات خاصة داخلية أو خارجية».

لبنان: الحريري ووزير الدفاع وقائد الجيش في الجنوب يردون على عراضة «حزب الله»

سعد الياس

وزير الدفاع الأمريكي يلتقي أمير قطر ووزير الدفاع اليوم

Posted: 21 Apr 2017 02:24 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر دبلوماسية لـ«القدس العربي» أن الجنرال جيمس ماتيس وزير الدفاع الأمريكي سيصل الدوحة اليوم السبت في زيارة تستغرق يومين، يلتقي خلالها أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، و الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع.
وقالت مصادر «القدس العربي» إن وزير الدفاع الأمريكي سيتباحث مع أمير قطر ووزير الدولة لشؤون الدفاع حول قضايا تتعلق بالتعاون بين البلدين في القضايا العسكرية والأمن والدفاع. إلى جانب الأوضاع في المنطقة، ولا سيما سوريا والعراق.
وتأتي زيارة وزير الدفاع الأمريكي إلى قطر في ضمن جولة تشمل المملكة العربية السعودية ومصر وجيبوتي وإسرائيل. وترتبط الولايات المتحدة الأمريكية وقطر بعلاقات عسكرية قوية، وصفتها السفيرة الأمريكية بالدوحة دانا شل سميث في وقت سابق بقولها إن «الدوحة وواشنطن يرتبطان بإنجازات تاريخية في التعاون العسكري بين الولايات المتحدة وقطر، والتي ستسهم في استقرار وأمن قطر والمنطقة».
وأشارت في كلمة لها بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني لبلادها، شهر آذار/مارس الماضي، قائلة: «اسمحوا لي أن أقول ذلك بشكل واضح: الولايات المتحدة صديق وشريك بإمكان قطر أن تعتمد عليه في الحاضر والمستقبل لمواجهة التحديات معاً»، مؤكدة في الوقت ذاته أن «قطر تلعب دوراً لا غنى عنه في مكافحة تنظيم الدولة «داعش»، وتخفيف المعاناة الإنسانية وحل النزاعات حول العالم».
وسبق أن التقى الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع، شهر آذار/مارس الماضي في العاصمة الأمريكية واشنطن، الجنرال جيمس ماتيس وزير الدفاع الأمريكي. وجرى خلال الاجتماع بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين الصديقين، وسبل تطويرها وتعزيزها، لا سيما في المجالات العسكرية.
وفي شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، التقى الفريق الركن طيار غانم بن شاهين الغانم، رئيس أركان القوات المسلحة القطرية الفريق جيفري هيريجين، قائد القوات الجوية المركزية الأمريكية. وجرى خلال الاجتماع مناقشة التعاون العسكري بين البلدين، لاسيما في الأمور المتعلقة بالقوات الجوية.
كما التقى في نيسان/أبريل من العام الماضي، الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع، الفريق بحري كيفن دونغان، قائد البحرية والأسطول الخامس بالقيادة المركزية الأمريكية. وتم خلال الاجتماع تبادل وجهات النظر في المواضيع ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة لمناقشة التعاون العسكري بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية. وحضر الاجتماع عدد من كبار ضباط القوات المسلحة.
كما التقى في نيسان/أبريل من العام الماضي، الفريق مايكل غاريت، قائد الجيش البري في القيادة المركزية الأمريكية. لمناقشة التعاون العسكري بين البلدين، بحضور الاجتماع عدد من كبار ضباط القوات المسلحة.

وزير الدفاع الأمريكي يلتقي أمير قطر ووزير الدفاع اليوم

«الدستور التوافقي» يثير جدلاً كبيراً في ليبيا

Posted: 21 Apr 2017 02:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثارت النسخة الجديدة من مشروع «الدستور التوافقي» في ليبيا، ردود فعل متباينة في البلاد، ففيما رحب البعض بالدستور الجديد على اعتبار أنه يضمن حقوق الأقليات في البلاد ويقدم ضامانات لحرية التعبير وحقوق المرأة، اعتبر آخرون أنه مخالف للإعلان الدستوري المؤقت، فضلا عن الاعتراض على نظام الحكم والتداخل بين عمل مجلسي النواب والشورى.
وتتضمن مسودة الدستور الجديد، التي أعدتها هيئة صياغة مشروع الدستور واطلعت عليها «القدس العربي»، 195 مادة تنص على أن «الإسلام دين الدولة، والشريعة الإسلامية مصدر التشريع». كما تشير إلى أن نظام الحكم شبه رئاسي، فيما تتوزع السلطة التشريعية بين مجلسي النواب والشورى، كما تلتزم الدولة بحماية حقوق الأقليات وتراثهم الثقافي، فضلاً عن المحافظة على كيان «الجمهورية الليبية»، وضمان مبدأ التداول على السلطة والفصل بين السلطات والتعددية السياسية وغيرها.
وكتب الباحث في القانون محمد العالم الراجحي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «في ظل موقعي كحقوقي استغرب تماما قصة انتاج دستور بالتوافق لأن التوافق يعني تسوية المصالح المتعارضة على مستوى الاشخاص الطبيعية او المعنوية، بينما أحكام الدستور هي ملتقى كل المصالح الوطنية والقومية، وهي مصالح غير قابلة للجدل فيها وغير قابلة للتسوية بالتنازل عنها كليا او جزئيا بحسب ما حصله المجتمع الانساني الحقوقي المعاصر. ومن ثم فإن من العيب ان يتم اقرارمشروع وضع الدستور بما يسمّى التوافق، وهو دليل على الانحطاط وليس علي الارتقاء».
فيما اعتبر الناشط أمين الشلي في مسودة الدستور الجديدة «بارقة امل للخروج بالبلاد الى بر الأمان، وخاصة بعد التوافق في مدينة البيضاء بين ابناء الشعب على ان تكون ليبيا جمهورية عاصمتها طرابلس واللغة العربية لغة الدولة، مع حماية كل المكونات الاجتماعية و الثقافية وتنميتها وتعليمها (الامازيغية، التارقية، التبوية)، والسلطة التشريعية تتكون من مجلس النواب ومجلس الشيوخ ورئيس الدولة ينتخب بطريقة الاقتراع العام الحر السري ومدة رئاسته 5 سنوات، واستقلالية القضاء. أتمنى ان يوافق مجلس النواب في طبرق عليه واعتماده لننتقل الى مرحلة الاستفتاء عليه».
في حين انتقد الباحث محمد المناعي ما ورد في مسودة «الدستور التوافقي»، مشيراً إلى أن «كان من الافضل ان يكون نظام الحكم نصف رئاسي اي ان يكون رئيس الحكومة من الحزب المتحصل على الغالبية في البرلمان لا ان يكون البرلمان ينزع الثقه فقط من الحكومه بثلثي اعضائه، كما أن تحديد مدة رئيس الجمهورية بخمس سنوات ومدة مجلس الشورى بأربع سنوات قد تسبب بعدة مشكلات (تتعلق باجراءات انتخابات رئاسية وبرلمانية منفصلة) وخير دليل على ذلك ما حدث في فرنسا سابقا».
كما انتقد «تداخل الاختصاصات بين البرلمان ومجلس الشيوخ»، مشيراً إلى أنه «كان من الافضل لو كان البرلمان من غرفة واحدة ومع ذلك من الواضح ان هذا الشيْ كان بعد صيغة توافقيه بسبب النزاعات الجهوية. كما أن تقرير الموازنه العامة سيكون عن طريق أعضاء مجلس الشيوخ الذي يمثلون 30 في المئة فقط من الشعب».
من جانب آخر، أعلن مشايخ وأعيان قبائل التبو «رفضهم القاطع والجازم لمسودة مشروع الدستور التي أعلنت عنها الهيئة التأسيسية في مدينة البيضاء خلال الأيام الماضية»، حيث نظموا تظاهرة كبيرة في مدينة «الكفرة» جنوب شرق البلاد، رفعوا خلالها شعارات رافضة لمسودة الدستور.
كما أصدروا بياناً أكدوا من خلاله أن مسودة الدستور الجديدة تتعارض مع الإعلان الدستوري المؤقت الذي تم إصداره بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي عام 2011.
وأكد ممثلون التبو أنه «انطلاقًا من مبدأ وجوب التوافق مع التبو والطوارق والأمازيغ نرفض رفضا قاطعا وجازما ما ورد بما يسمّى بمسودة الدستور»، وطالبوا المجتمع الدولي بـ»الوقوف الحازم مع مبادئه ومواثيقه الحقوقية لأجل حقوقنا الدستورية المشروعة كما نصت عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وحقوق الشعوب الأصلية والأقليات».
ويُفترض أن يناقش أعضاء هيئة صياغة الدسور مجدداً المسودة الجديدة قبل اعتمادها بشكل رسمي في السابع من شهر أيار/مايو المُقبل، قبل أن يتم عرضها على مجلس النواب لتتم مناقشتها والمصادقة عليها قبل أن يتم عرضها على الاستفتاء الشعبي.

«الدستور التوافقي» يثير جدلاً كبيراً في ليبيا
بين من يراه مقدمة للخروج من الفوضى ومن يعتبره مخالفاً للإعلان الدستوري

«القدس العربي» تنقل صورة حية لتطورات «معركة السجون» مع قرب انتهاء الأسبوع الأول من الإضراب

Posted: 21 Apr 2017 02:23 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: مع استمرار عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال في إضرابهم المفتوح عن الطعام، احتجاجا على السياسات الإسرائيلية بحقهم، ومع دخول الإضراب يومه السادس على التوالي، واقتراب هؤلاء المضرين من الدخول بما يعرف بمرحلة «الهزل والمرض»، وهي بالعادة تبدأ مع نهاية الأسبوع الأول من الإضراب، استفسرت «القدس العربي» من مختصين وأسرى سابقين عن التغيرات التي تطرأ على أجساد الأسرى مع مرور الأيام، واشتداد «معركة الأمعاء الخاوية».
بداية الحديث عن الإضراب الطويل والمفتوح عن الطعام، كما يؤكد أسرى سابقون تكون من خلال «التهيئة النفسية»، حيث تبدأ بتحديد يوم لانطلاقه، يسبقه قيام الأسرى الذين ينوون خوض «معركة الأمعاء الخاوية» بتهيئة أنفسهم للإضراب، وتستمر هذه الحالة، حتى الليلة الأخيرة من اليوم الذي يسبق توقفهم الكامل عن تناول الطعام.
ففي تلك الليلة التي يتناول فيها الأسرى «العشاء الأخير»، يبدأون بعدها بإخراج كل ما لديهم في الغرف من مأكولات سواء تلك التي توزعها إدارة السجون الإسرائيلية، أو تلك التي يشترونها من أموالهم الخاصة، تاركين فقط «المياه والملح»، مع قيام قادة الإضراب بتسليم إدارة السجون قائمة مطالبهم، وتبلغهم بشروعهم بالإضراب في اليوم التالي.
في صبيحة اليوم الأول للإضراب يبدأ الأسرى المضربون بإعادة وجبات الطعام المقدمة لهم، وتترافق هذه الخطوة مع عملية فصل المضربين عن غير المضربين من أطفال ومرضى بناء على طلبهم، لتنطلق أولى مراحل المعركة التي قد تطول لعد أسابيع.
وعلى مدار ساعات اليوم، يمتنع الأسرى عن تناول الأطعمة، معتمدين فقط على تناول كميات من المياه، ويقومون بين الحين والآخر بشرب المياه المملحة، في خطوة الهدف منها وقاية أمعائهم من التعفن أو لحق الأذى بها.
ويبقى حال الأسرى طوال الأيام الأولى على حاله، (اليوم الاول والثاني والثالث) مع شعورهم بعد ببداية ارتخاء الجسد، والشعور بتعب شديد مع حالات صداع وآلام متفرقة، غير أن من بينهم من تكون لديه القدرة على الحركة لكن بصعوبة.
ويقول عبد الناصر فروانة، الأسير السابق والمختص في أوضاع الأسرى لـ «القدس العربي»، إن هذا الأمر يستمر حتى بداية الأسبوع الثاني من الإضراب، حيث تبدأ في هذا الوقت ظهور علامات الإرهاق على المضربين، سببها الإجراءات التي تعمل سلطات الاحتلال من خلالها فرض مزيد من الحركة عبر إجراءات العد اليومي، حيث يجبر المضربون على الوقوف والحركة، رغم الألم والتعب والإرهاق، إضافة إلى عمليات الضجيج والأصوات العالية التي تحدثها إدارة السجون، بغرض الإزعاج، والتي تترافق مع الاقتحامات اليومية وعمليات نقل المضربين من قسم لآخر.
ويشير فروانة إلى أن الأسرى المضربين في هذا الوقت، أي الأسبوع الثاني، يصابون بإعياء وتعب شديدين، ما يلزمهم البقاء على أسرتهم وعدم القدرة على الحركة. ويقول أسرى آخرون خاضوا الإضرابات، وتواجدوا في خيمة الاعتصام المقامة وسط مدينة غزة للتضامن مع المضربين، لـ «القدس العربي» إن هناك من كان ينقل إلى المشافي لتلقي العلاج، جراء تدهور وضعهم الصحي في الأسبوع الثاني من الإضراب.
ويذكر هلال جرادات، وهو أسير محرر قضى (27 عاما) في السجون، أنه مع اقتراب الأسبوع الثاني من نهاياته، وتحديدا عند اليوم 12 في الإضراب، تزداد مرحلة الخطر الصحي على حياة المضربين، فينخفض عدد مرات التبول، مصاحبة بعدم تعرق الجسد. وفي هذه المرحلة يبدأ البعض بالشكوى من التهابات في المعدة والأمعاء، وهي خطوة يرجعها الأطباء إلى قيام الجسد باستنفاد المواد المخزنة من دهون وكربوهيدرات، وغيرها من المواد التي يحتاجها الإنسان من أجل القدرة على الحركة واستمرار الحياة.
ويشير لـ «القدس العربي»، الى أن هذه الفترة أيضا يصاب بها المضربون بأمراض تصيب النظر، فتضعف درجة الرؤية والتركيز، مصحوبة بدوران في الرأس، تحول دون قدرة المضرب على الحركة والخروج لما يعرف بـ»الفورة»، وهي ساحة تتوسط غرف السجن، تعلوها أسلاك شائكة، ويستخدمها الأسرى في الحركة وممارسة رياضة المشي.
ويؤكد جرادت أن أكثر ما كان يرهقهم خلال إضراباتهم السابقة عن الطعام، هو لجوء إدارة السجون إلى عمليات التنقل الكثيرة التي كانت تؤثر عليهم، خاصة وأن أجسادهم تكون بحاجة إلى الراحة من قلة الطعام.
ووفق الدراسات الطبية المختصة حول الإضراب عن الطعام، فإنها تشير إلى أنه في أول ثلاثة أيام من الإضراب عن الطعام، يقوم الجسم باستخدام الطاقة المخزنة، ويبدأ بعدها الكبد بمعالجة الدهون في الجسم، غير أنه بعد ثلاثة أسابيع يدخل الجسم في وضع الجوع، وفي هذه الحالة تنقص العضلات والأجهزة الحيوية في الجسم للحصول على الطاقة، وهو ما يهدد حياة الإنسان.
وفي هذا السباق يقول الأسير المحرر فروانة، إن هذه الفترة يصاحبها أيضا ظهور علامات ترهل واضحة على جسد المضربين، وشحوب في الوجه، وانخفاض واضح في الوزن، وجفاف يصيب كامل الجسد، حيث يبدأ المحيطون بالأسير المضرب ملاحظتها عليه قبل أن يشعر هو بنفسه بهذه المتغيرات.
ويصاب الأسير المضرب بآلام كبيرة تتصاعد حدتها في الجسد مع استمرار الإضراب، أبرزها المشاكل التي تصيب الكلى، وتهدد توقفها بالكامل عن العمل، إضافة إلى بعض أعضاء الجسم.
وحذر وزير الصحة جواد عواد، من تعرض حياة الأسرى المضربين عن الطعام، للخطر في حال استمرت سلطات الاحتلال في المماطلة بتحقيق مطالبهم. ويوضح أسرى محررون خاضوا سابقا تجربة الإضراب، أن إدارات السجون كانت تتعمد الدفع بجنودها لإقامة موائد أكل أمام الأسرى المضربين في مخطط الهدف من ورائه كسر إرادتهم، علاوة على قيامها مع تواصل المعركة، ببث العديد من الإشاعات، في مسعى لإنهاء خطوتهم الاحتجاجية. ويؤكد هؤلاء أنه رغم كل الظروف المحيطة، إلا أن الأسرى يستمرون في إضرابهم عن الطعام، وأن معركتهم الهادفة لتحقيق مطالبهم، هي من تكسر كل القواعد والتوقعات الطبية.
ومن المتوقع أن يبدأ مع دخول المضربين أسبوعهم الثاني، إصابة العديد منهم بأمراض قد تجبرهم للانتقال إلى «المشفى الميداني» الذي أعلنت إسرائيل عن إقامته خصيصا لهذا الغرض.
ويخشى فروانة على حياة الأسرى المضربين إذا ما نقلوا إلى هذا المشفى، الذي أعلن وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عن إقامته عند سجن النقب الصحراوي، خاصة وأنه لن يكون مجهزا بكل الإمكانيات المتاحة في المشافى المدنية الأخرى.
يشار إلى أن الأسرى خاضوا منذ بداية الصراع، عشرات الإضرابات المفتوحة عن الطعام، تمكنوا خلالها من إجبار الاحتلال على تلبية مطالبهم، التي تنادي بتحسين وضعهم الإنساني وظروف اعتقالهم.
وكانت إدارات السجون سابقا تفتح حوارا مع الأسرى بعد انقضاء الأسبوع الأول، غير أن هناك توقعات بأن ترجئ إسرائيل هذه الخطوة في هذا الإضراب، إلى ما بعد شهر، في مسعى منها للتأثير على الوضع النفسي للمضربين.
ويشترط الأسرى في فك إضرابهم الحالي، بإعادة إسرائيل العديد من الحقوق التي سلبت منهم، وإطالة أمد زيارات الأهل، واللقاء بأطفالهم دون حواجز، وكذلك إنهاء سياسة العزل الانفرادي، ووقف عمليات الاعتقال الإداري، وتقديم العلاج اللازم للمرضى منهم، وتركيب هاتف عمومي، والسماح لهم بالتعليم في الجامعات عن بعد.

«القدس العربي» تنقل صورة حية لتطورات «معركة السجون» مع قرب انتهاء الأسبوع الأول من الإضراب

أشرف الهور

كشف النقاب عن أسباب الهجرة المعاكسة لليهود الروس من إسرائيل

Posted: 21 Apr 2017 02:23 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: كشف في إسرائيل أمس النقاب عن ارتفاع هجرة اليهود الروس من إسرائيل في السنوات الأخيرة حيث عاد بعضهم لموطنه الأصلي فيما واصل آخرون طريقهم إلى دول أخرى. وتتابع صحيفة «هآرتس» منذ سنوات شريحة المهاجرين اليهود من روسيا المعروفين بـ «مهاجري بوتين» وهم أبناء الطبقة الوسطى الذين تركوا روسيا لا بدوافع صهيونية بل نتيجة تضييق الخناق عليهم في ظل حكم الرئيس فالديمير بوتين.
وحسب تحقيق «هآرتس» الذي لم يكشف عن أعداد دقيقة ويرجح أن الهجرة السلبية تبلغ الآلاف سنويا فإن الكثير من هؤلاء وهم يهود أو لهم جذور يهودية فإن إسرائيل خيار مريح بسبب تلقيهم الجنسية بشكل فوري. ويكشف التحقيق أن الكثير منهم لم يتنازلوا عن عقاراتهم في موسكو أو سانت بطرسبورغ «لينينغراد»ويديرون أعمالهم هناك عن بعد ولم يعرفوا ذواتهم يوما كإسرائيليين.
في المقابل استغل كثيرون منهم أيضا الخيارات الأخرى وغادروا فلسطين المحتلة نحو دول غربية. وبهدف التعرف على دوافع هجرتهم لإسرائيل ومغادرتها بعد سنوات التقت الصحيفة عددا من هؤلاء في مواقع مختلفة من البلاد والعالم. وتقول إنها التقت عائلة يلينا تساغدينوفا التي سبق وبادرت لفتح دكان كتب بالروسية في تل أبيب قبل عامين يحمل اسم الكاتب الروسي ايساك بابل. وهاجرت العائلة من روسيا في 2015 وهي حتى الآن غير راغبة بمغادرة البلاد ويقول الزوج إن بعض المهاجرين لم ينجح اقتصاديا هنا فغادرها وبعضهم لا يخفي هدفه بأنه قدم للحصول على وثائق جنسية. ويتابع «هناك من هاجر إلى هنا واعتاش على مخصصات الهجرة طيلة شهور ولم ينجح بتوفير مصدر عمل ولذا يغادر. وهناك من يرى في إسرائيل محطة انتقالية فقط
وتقول الزوجة إنها جاءت للبلاد بحثا عن الحياة و»حاليا نحن نعيش هنا» لكن زوجها يكشف أن العائلة لم تغادر فعلا روسيا وتابع «غادرنا روسيا الحالية ولم نترك الثقافة الروسية، اللغة الروسية. زوجتي رغبت في مغادرة روسيا لسنوات وأنا كنت أفضل البقاء فيها لأمارس ثقافتي الروسية وللأسف لا يبدو في المنظور القريب ما يشي بالتغيير هناك». ويقول موسيقار روسي، فضل حجب هويته إنه غادر إسرائيل إلى برلين، بعدما وصلها بسنوات، موضحا أنه وجد قواسم مشتركة مع أستاذ في جامعة تل أبيب من أصل شرقي أكثر من إسرائيليين آخرين أو مهاجرين روس. ويضيف «هنا في برلين أشعر بأنني لست إسرائيليا أو يهوديا بالضبط. هنا أنا في البيت ولكن لن أكون أصليا هنا للأبد بالمفهوم الاجتماعي والنفسي والثقافي والعرقي لكنني متصالح مع نفسي. أما في إسرائيل فيطالبونك بالانصهار الثقافي بصفتك يهوديا وتتحدث العبرية ولكن في الواقع تحولت فيها بالذات إلى ملحد وتنازلت عن هويتي اليهودية». وأوضح أن فقد الشعور بالخصوصية في إسرائيل التي هاجر لها عام 2012 علاوة على فقدان مرافق خاصة بترفيه الأطفال، والطقس الحار ومشاكل المواصلات لم يعزز «تلهفه للدولة». ولذا فقد غادر فور تلقيه منحة موسيقية من برلين التي توفر عددا كبيرا من الحدائق ومرافق الترفيه».
أما يوليا بيتركوفا فقد وصلت للبلاد عام 1999 مع والديها وابنتها الصغيرة وبعد عام تعلمت العبرية وفي 2004 عادت أدراجها إلى سانت بطرسبورغ وتعمل هناك كمحاضرة للثقافة الإسرائيلية. وتعترف يوليا بأن ما كان قد دفعها للهجرة من روسيا وقتها ليست الصهيونية بل الأزمة الاقتصادية في نهاية عهد بورين يلتسين وتعزز قوة اليمين المتطرف، وتقول إنه ما لبث أن خاب أملها وأحست بالضيق وقررت العودة لموطنها الأصلي.
وبخلاف يوليا التي تحب إسرائيل ولا تريد أن تقيم فيها فإن أنطون مهاجر روسي، يعرب عن  تحفظه منها أيديولوجيا. أنطون (39 عاما) هو صحافي سابق واليوم يعمل في العلاقات العامة، كان قد هاجر للبلاد في 2015 مع زوجته وأربعة أولاد وبعد نحو عام غادروها. ويجمل أنطون تجربته بالقول «توصلت لاستنتاج أن إسرائيل دولة فاشية ولا أريد العيش بدولة كهذه وفهمت أن شيئا لن يتغير للأفضل هنا. بالهجرة من روسيا رغبت بالوصول لدولة حرة وإسرائيل ليست كذلك ولا أريد المشاركة بما تشهده وتحمل مسؤوليته. لست راغبا بالانتقال من تحت الدلف للمزراب. لا شك أن روسيا دولة نظامها شمولي لكنها ليست فاشية ففيها ليس مهما اسم عائلتك وما شكل أنفك طالما أنك تتحدث الروسية بطلاقة. في الطبقة الوسطى التي انتمي لها لا أحد يهمه هل أنت يهودي أو تتاري أو داغستاني أو عربي. في إسرائيل هذا مهم». بالإضافة للدوافع الأيديولوجية يعدد أنطون أسباب مادية أيضا منها عدم العثور على مصدر رزق يلائمه كمحرر وخبير في العلاقات العامة وزوجته فشلت بإيجاد عمل بتاتا. ولا يخفي مرارته من معاملة أبناء جلدته الروس القدامى في إسرائيل وعبر عن ذلك بالقول إنه في الجيش الأحمر حينما يدركون أنك من موسكو يوجهون لك لكمة فورا. ويضيف «وهكذا في إسرائيل، حينما يدركون أنك من روسيا يعاملونك ببرود». وتعكس كلمات أنطون التوتر القائم بين أبناء «هجرة بوتين» وبين النخب الروسية المهاجرة القديمة التي تبدي مواقف وطنية متشددة محافظة بعكس المهاجرين الجدد الهاربين من استبداد بوتين ممن يطرحون بديلا ليبراليا مشككا. كما يبدو أن الهجرة المعاكسة لمهاجري بوتين تتأثر أيضا من حالتهم المختلفة فهم يتنازلون عن  أملاكهم في روسيا ومتطلباتهم العالية في إسرائيل. وتنوه الصحيفة بأن أنطون عاد لبلاده روسيا ووجد عملا مع مرتب عال بعد شهر من عودته.
كغيره آخرون كثر يعترف المخرج والمصور نيطيكا فابلوب (34 عاما) الذي يقيم في برلين منذ 2011 بعدما أقام في إسرائيل أربع سنوات أنه هاجر لها من أجل حيازة جواز سفر إسرائيلي يتيح له التجوال بحرية في العالم بخلاف الجواز الروسي وأنه لم ينو الإقامة فيها مطولا، موضحا أنه عمل في إسرائيل مصور حفلات زفاف ولم ينجح بإيجاد مكان عمل يليق به ويعتاش منه.
 

كشف النقاب عن أسباب الهجرة المعاكسة لليهود الروس من إسرائيل

وديع عواودة

حزب الاستقلال ينتقد صمت الخارجية المغربية تجاه تصريحات العماري وتعاملها المزدوج مع الغضب التركي

Posted: 21 Apr 2017 02:23 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أعاد صمت وزارة الخارجية المغربية على تصريحات لزعيم حزبي مغربي ضد تركيا ورئيسها رجب طيب اردوغان، الى الاذهان بيانات متشددة ضد زعماء احزاب اخرى، بمن فيهم رئيس الحكومة، عبرت عن رأيها في قضايا ترتبط بدول اخرى
وانتقد عادل بن حمزة، الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال، اعرق الاحزاب المغربية، «التعامل المزدوج» لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون لبلاده مع غضبة تركيا على الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، على إثر بلاغ صادر عن السفارة التركية رداً على مقال كتبه الامين العام للحزب إلياس العماري حول الاستفتاء التركي، اعتبر فيه النموذج الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تركيا بـأنه محاولة لإحياء نموذج الخلافة الإسلامية، واعتبرت السفارة هذه التصريحات بأنها غير دقيقة ومن شأنها أن تشوش على العلاقة بين البلدين.
وقالت السفارة التركية في الرباط، إن ما قاله إلياس العماري يعد «أحكاماً مسبقة وأفكاراً مفتراة، لا يمكنها أن تساهم في تطوير العلاقات الأخوية التي تجمع المغرب بتركيا» وان ما جاء في مقال إلياس العماري، المعنون بـ»استفتاء حول عاصمة الخلافة»، يعد «أحكاما مسبقة ليست فقط خارج السياق، وإنما تتضمن إساءة إلى العالم الإسلامي بأسره».
وشدّد بلاغ السفارة التركية «على أن بعض الجهات تفشل في إخفاء خجلها الشديد من تركيا مماثلة، تتوافر على نظام حكامة قوي يستطيع لعب أدوار كبيرة في محيط إقليمي مضطربوأن نسبة المشاركة في الاستفتاء تجاوزت 85 في المئة، وهو ما يعطي المثال لعدد من الدول الأخرى، وقرار تمرير التعديلات الدستورية أقرته غالبية الشعب التركي».
وهاجمت السفارة الياس العماري «لن تكون أفضل من عزم تركيا، أكثر من أي وقت مضى، على حماية وتطوير قيم الحداثة لتصبح بذلك أكثر انتشاراً في عالمنا المعاصر». وقالت أن «التعديلات الدستورية التي طالت 18 بنداً من الدستور التركي تهدف إلى تغيير طريقة الحكم، بينما يحمل دستور الدولة دائما المبادئ التي تجعل من تركيا دولة ديمقراطية، علمانية واجتماعية، يسودها الحق، وتحترم حقوق الإنسان في انسجام تام مع واجباتها الدولية».
وقال إلياس العماري في مقال نشر في 17 من الشهر الجاري إن «رهانات النموذج الذي يتزعمه أردوغان لها جذور في المرجعية الفكرية للتنظيم العالمي للإخوان المسلمين الذي أسسه حسن البنا».
والتزمت وزارة الخارجية المغربية الصمت وكتب عادل بنحمزة، في تدوينة على الفيسبوك «في الواقع لا أنتظر بلاغا من وزارة الخارجية لتوضيح الموقف من تركيا على خلفية بلاغ السفارة التركية الذي رد على ما كتبه الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة في تحليل شخصي للاستفتاء الدستوري الذي عرفته تركيا قبل أيام، وذلك لسببين رئيسيين: الأول مرده إلى أن المواقف الرسمية للدولة والتي على أساسها تقوم العلاقات الثنائية بين المغرب وتركيا، تعبر عنها المؤسسات الرسمية، أما الثاني في نظره فهو أن لكل فاعل سياسي الحق في القيام بقراءة لموضوع مثل الاستفتاء الدستوري في تركيا من دون أن تكون هذه القراءة ملزمة للدولة بأي شكل من الأشكال».
واضاف الناطق باسم حزب الاستقلال «وحتى إذا كانت وزارة الخارجية مضطرة لإصدار بلاغ، فإن مضمونه لا يجب أن يتجاوز أن الحكومة المغربية تجدد احترام سيادة تركيا وما يقرره شعبها وأن مواقف المملكة المغربية تعبر عنها مؤسساتها الرسمية».
وقال: «طبعاً لست في حاجة للتذكير بواقعة موريتانيا، والبلاغ الشهير لوزارة الخارجية»، حيث اصدرت الوزارة في كانون الاول/ ديسمبر الماضي بلاغاً عبّرت فيه عن «رفضها الشديد» لتصريحات حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال حول موريتانيا، ووصفتها بأنها «خطيرة وغير مسؤولة».
وسبق لوزارة الخارجية أن أصدرت بلاغاً مماثلاً في الشهر نفسه تنتقد فيها عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة آنذاك والأمين العام لحزب العدالة والتنمية على خلفية تصريحات له حول دور روسيا في الأزمة السورية أثارت حفيظة موسكو وسفيرها في الرباط وانتقد بلاغ وزارة الخارجية آنذاك بنكيران، رغم أنه كان رئيس الحكومة ووزير الخارجية، ووصفت تصريحات بنكيران بأنها «مرتجلة» و»تعبّر عن وجهة نظر شخصية».

حزب الاستقلال ينتقد صمت الخارجية المغربية تجاه تصريحات العماري وتعاملها المزدوج مع الغضب التركي

محمود معروف

ردود شيعية عنيفة على تصريحات أردوغان حول «الحشد الشعبي»

Posted: 21 Apr 2017 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أثارت تصريحات الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قبل يومين، التي اعتبر فيها «الحشد الشعبي»، «منظمة إرهابية»، ردود فعل قوية من قبل الحكومة العراقية والأحزاب الشيعية اضافة إلى الحشد نفسه، مما اعاد العلاقات بين أنقرة وبغداد، إلى فترة التأزم وتبادل الانتقادات.
وبعد الموقف الرسمي الذي تمثل برفض رئيس الحكومة حيدر العبادي لتصريحات أردوغان، ودعوته تركيا إلى «عدم التدخل في الشؤون الداخلية للعراق»، واستدعاء وزارة الخارجية السفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز، لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، برزت ردود من نواب وقياديين شيعة.
إذ تساءلت النائبة في مجلس النواب العراقي، حنان الفتلاوي «هل سيقطع رئيس الوزراء حيدر العبادي يد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما وعد».
وأضافت على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «عاد الديكتاتور العثماني مجدداً ليدس أنفه بالشأن العراقي ويصف الحشد الشعبي بانهم منظمة إرهابية مدعومة من البرلمان، فهل يُعقل أن يصف من يقاتلون الإرهاب بأنهم منظمة إرهابية ما لكم كيف تحكمون».
وتابعت: «ننتظر رد فعل ممن استقبل رئيس وزراء تركيا بالاحضان لنرى هل سيقطع يد أردوغان كما وعد أم ستمر هذه التجاوزات مرور الكرام كما مرت قضية احتلالهم لأراضينا».
وكان العبادي، في وقت سابق، أن «الحشد الشعبي قوة تابعة للحكومة العراقية وسنقطع يد كل من يسيء له سواء كان في الداخل ام الخارج».
ومن جهتها، وصفت النائبة العراقية، عن ائتلاف دولة القانون، عالية نصيف، الرئيس التركي بـ«ديكتاتور منبوذ داخلياً ودولياً»، واتهمته بـ»دعم الإرهاب علنا دون أي خجل»، ودعت إلى «قطع العلاقات مع تركيا وجعلها تخسر الملايين، وإعادتها بعد زوال «نظام أردوغان».
وقالت في بيان إن «ديكتاتور تركيا أردوغان المنبوذ داخلياً ودولياً يعتبر الحشد الشعبي منظمة إرهابية لأن كل من يتصدى لداعش هو في نظره إرهابي».
وبينت أن «حزب العمال الكردستاني التركي حارب داعش بشكل طوعي هو وفقاً للأجندة الأردوغانية إرهابي أيضاً ويهدد مصالح دولته العثمانية المزعومة».
كذلك، أكد النائب عن كتلة بدر النيابية، حنين القدو، أن تصريحات أردوغان تجاه الحشد الشعبي لايمكن السكوت عنها، مشيراً إلى ان «سياسات اردوغان العدوانية مازالت مستمرة وسيدفع ثمنها عاجلا ام آجلا». وقال القدو، في حديث متلفز، إن «أردوغان، وكما يبدو، يسعى للاقبال على مغامرة جديدة ب‍العراق من خلال تصريحاته الخطيرة بشكل مباشر أو عبر ممثلي حزبه وحكومته».
وتابع: «تدخلات أردوغان وسعيه لفرض الوصاية على العراق هي امور لا نجد لها مبررا ولا يمكن السكوت عنها»، معتبراً أن الرئيس التركي «يسعى لزج جيشه في معارك خارجية لإبعاد شبح الازمات الداخلية التي تعصف به خلال الفترة الأخيرة».
أما الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، فوجد في أن اتهامات أردوغان، لـ«الحشد الشعبي»، «دليل على اعتداله وانهزام الجماعات الإرهابية».
وذكر في تغريدات على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي « فيسبوك»، بأن «اتهامات اردوغان للحشد الشعبي بالإرهاب دليل على اعتداله ودليل على انكسار راعي الإرهاب وانهزام جماعاته الإرهابية».
وأضاف أن «اتهامات اردوغان للحشد الشعبي يصدق عليها (اذا اتتك مذمتي من إرهابي فهي الشهادة لي بأني معتدل).
وأبدى القيادي في الحشد، سامي المسعودي، رفضه لـ«أي تدخل سياسي أو عسكري في الحشد سواء من تركيا أو غيرها».
ودعا رئيسي مجلس الوزراء ومجلس النواب إلى الرد على الرئيس التركي «بما يليق بالعراق».
وهدد المسعودي في حديث صحافي، بأن «من يرشقنا بكلمة نرشقه بعشر كلمات ومن يرشقنا بصاروخ نرشقه بعشرة صواريخ، وبما أن هذا المعتوه ذكر تصريحا فنرد عليه بمثله».
وكان الرئيس التركي، قد قال، في مقابلة مع قناة «الجزيرة» الأربعاء، إن «الحشد الشعبي في العراق منظمة إرهابية وينبغي النظر إلى من يقف وراءها»، مشيرا إلى ان «إيران تنتهج سياسة انتشار وتوسع فارسية وتريد التغلغل في دول عربية لتشكيل قوة فارسية».
يذكر أن العلاقات بين العراق وتركيا مرت بعدة أزمات ومشاكل، منها رفض بغداد لتواجد القوات التركية في شمال العراق، واعتراض تركيا على رفع علم كردستان في كركوك، ورفضها وجود حزب العمال التركي في العراق.
وقد جرت مؤخراً محاولات كثيرة لإصلاح العلاقة بين الحكومتين، لكن يبدو أن تصريحات الرئيس التركي تجاه الحشد الشعبي، هدمت كل محاولات الإصلاح تلك، لأنها لامست قضية حساسة للحكومة العراقية و القوى الشيعية.

ردود شيعية عنيفة على تصريحات أردوغان حول «الحشد الشعبي»

حرب الكترونية سرية لاختراق الترسانة النووية بين الولايات المتحدة والصين وروسيا واستنتاجات بأن واشنطن وراء إحباط الاختبارات الصاروخية في كوريا الشمالية

Posted: 21 Apr 2017 02:22 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: استنتج محللون أمريكيون ان الولايات المتحدة قد لعبت دورا خفيا في احباط الاختبار الصاروخي الفاشل في كوريا الشمالية مع الترويج لفكرة ان الامور لا تسير على ما يرام في برنامج أسلحة الدمار الشامل في بيونغ يانغ.
الولايات المتحدة لا تملك خيارات عسكرية او دبلوماسية كثيرة للتعامل مع الازمة مع كوريا الشمالية ولذلك، وفقا للعديد من المحللين الأمريكيين، فإن الحل يأتى من اختراق الكتروني مدمر للترسانة النووية في هذا البلد، في مشهد يذكر الخبراء بمسرحية « ستوكسنيت » السيبرانية ضد إيران، وهذا الاختراق يوفر القدرة على احباط متعمد للاختبارات، والاهم من ذلك كله، القدرة على منع اطلاق تلك الصواريخ في حالة الاعمال القتالية.
وستبعث هذه الاجراءات بإشارات خطيرة إلى روسيا والصين هي ان الولايات المتحدة قد تسعى إلى تقويض قدرات الردع النووي باستخدام نفس النوع من الهجمات الالكترونية، وتشجعها على الرد بالمثل ضد الهجمات الأمريكية، وحسب شهادات العديد من الخبراء، ومن بينهم جريج أوستن وكريس برانك، فإن هذه الدينامية ستفتح ابوابا من المخاطر لان الاستقرار النووي الاستراتيجي جاء، في الواقع، بسبب عدم اليقين بشأن الابتكارات المتعلقة بالقدرة على الهجوم السيبراني.
وقد تضطر كوريا الشمالية إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات بسبب هذه الاختراقات مثلما حدث مع إيران ولكن القوى الاخرى، مثل روسيا والصين، سترد على هذه الاختراقات عبر محاولة استخدام نفس الاسلوب والاسلحة لتعطيل الترسانات النووية للولايات المتحدة وحلفائها.
واتفق الخبراء على ان الولايات المتحدة، في الوقت الراهن، ستستخدم أى وسائل الكترونية متاحة لتوقيف او تعطيل او اجهاض الطموحات النووية للدول التى تسميها ( المارقة )، والتى شاركت في تطوير أسلحة نووية او انظمة قادرة على ايصالها، ولم تعد هناك اسرار بالنسبة لبرامج وزارة الدفاع الأمريكية في هذا الصدد حيث أستثمر البنتاغون الكثير من الموارد البشرية والمالية في برنامج « مساعدة الاطلاق»، وهو برنامج يهدف إلى منع اطلاق او تدمير الصواريخ في وقت مبكر، ووفقا لرئيس التوجيهات المشتركة حول الدفاع الجوي والصاروخي لعام 2013 فان الخيارات لا تقتصر على الاجرءات الحركية ولكنها يمكن ان تشمل« السيبرانية والطاقة الموجه والهجوم الالكتروني».
ولا يمكن استخدام الهجمات الالكترونية، وفقا للتقنيات المتاحة حاليا، لتفجير أسلحة الخصوم النووية على الارض ولكنها قد تؤدى إلى فوضى مدمرة، وهذا سلاح ذو حدين، فالولايات المتحدة التى على وشك استثمار مئات المليارات في اعادة بناء قوتها النووية، سوف تحتاج إلى مضاعفة الجهود لحماية شفرة مصدر الاسلحة وروابط الاتصال الحرجة، واستبدال النظم القديمة التى تم البدء في استخدامها في الستينات من القرن الماضي.
وفي اتجاه آخر، اكتسبت الصين سمعة جيدة في اجهزة الكمبيوتر المستخدمة لكتابة البرمجيات إلى اف 35، ولا يستبعد الكثير من المراقبين ان يتمكن الخبراء في روسيا والصين من ادخال عيوب في رمز برامج الصواريخ الجديدة ناهيك عن قاذفات القنابل والغواصات.
استخدام الولايات المتحدة للانترنت ضد كوريا الشمالية، حسب ما قاله المحلل كريس برونك من معهد بيكر للسياسة العامة، يجب ان يكون مصدرا لقلق كبير للمهتمين بالامن القومي بسبب الرسالة التى يحملها إلى القوى النووية الاخرى والتى لا تتوقف عند حد الصين وروسيا بل الهند وباكستان.

حرب الكترونية سرية لاختراق الترسانة النووية بين الولايات المتحدة والصين وروسيا واستنتاجات بأن واشنطن وراء إحباط الاختبارات الصاروخية في كوريا الشمالية

رائد صالحة

بعد تفجير حافلات الوفود الشيعية: محافظة دمشق تصدر قراراً بإزالة جميع المحال القريبة من الجامع الأموي

Posted: 21 Apr 2017 02:21 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: أصدر مجلس محافظة دمشق قراراً يقضي بإزالة جميع المحلات والإشغالات الواقعة عند الجامع الأموي الكبير وسط العاصمة السورية دمشق، وبين الأعمدة الأثرية التابعة له، بحجة مكافحة ظاهرة التعدي على الآثار والمتاحف الأثرية الموجودة منذ فترة طويلة.
عضو المكتب التنفيذي لقطاع التخطيط والمالية في المحافظة، فيصل سرور، أكد في تصريحات صحافية أن المحافظة أبلغت أصحاب الإشغالات والمحال بهذا القرار وسيتم البدء بإزالة المخالفات، ولفت إلى أن القرار يتضمن إلغاء جميع الرخص للذين حصلوا عليها في وقت سابق.
وقال الناشط الميداني في العاصمة دمشق ربيع الشهابي لـ «القدس العربي»: «يتخذ النظام السوري بين كل فترة وأخرى عشرات الإجراءات الأمنية لحماية الزوار الشيعة، ممن يتم تنظيم رحلات دورية لهم، لتعريفهم على أهمية المراقد الشيعية في دمشق وضواحيها، ومن ثم يجند معظمهم هؤلاء ضمن الميليشيات التي باتت توازي القوات النظامية، وخاصة بعد سلسلة الهجمات التي ضربت حافلات وتجمعات للميليشيات العراقية والإيرانية وآخرها التفجير الذي تبنته هيئة تحرير الشام قرب حي الشاغور الدمشقي، قبل نحو شهر، وقتل على أثره حوالي 75 شخصاً».
وبيّن المتحدث من قلب العاصمة لـ«القدس العربي» أن» أحد أهم الإجراءات الاحترازية التي يحرص النظام السوري على تنفيذها هي إزالة التجمعات التي يصعب تفتيشها، والتي باتت ترعب مسيرات الشيعة، بالقرب من مزاراتهم، ومع توالي السنين يجد الدمشقيون أنفسهم قد خسروا مساحات كبيرة ومواقع هامة سواء «دينية أو تجارية»، وكلها تتم إزالتها بذريعة «المخالفات القانونية» علماً ان غالبية هذه المحال التجارية لديها تصريحات رسمية من حكومة الأسد، والمحال تعود ملكيتها لهم».
وزاد الناشط الإعلامي: حتى الأسواق الحيوية والتاريخية التي تلتصق بتاريخية الشام ينتشر فيها العشرات من عناصر الميليشيات الشيعية، ولديهم صلاحيات مطلقة بإيقاف أي سوري وتفتيشه وحتى اعتقاله، وهم يعملون بسلطات منفردة لا يتدخل النظام السوري بهم، ولهم دوريات جوالة تجوب المناطق الشيعية أو الأسواق التجارية.
وذهب المحلل السياسي المعارض محمد خير العطار من دمشق في تصريح لـ«القدس العربي» إلى ان «حكومة طهران هي من تتحمل مسؤولية كل قرارات الإخلاء في العاصمة دمشق، قائلا بأن إيران لم تكتف بالحرائق التي افتعلتها في سوق الحريقة الدمشقي وسوق العصرونية والمناطق القريبة من السوق العتيق، لتشتيت سكان دمشق القديمة، وهي لم تتوقف عند هذا الحد، بافتعال احداث أخرى مشابهة، ودفع النظام على اتخاذ قرارات تؤدي نفس الغرض وان كان بأسلوب مختلف ضاربين عرض الحائط، مصالح التجار الدمشقيين الذين يعتبرون سبباً رئيسياً في ثبات نظام بشار الأسد اقتصاديا إلى اليوم».
المتحدث رأى أن هذه الحركة «إزالة بسطات الفقراء» تهدف إلى «تشتيت الدمشقيين وجعل المتبقين منهم غير مستقلين، فيعرفون ان اخلاءهم لمحالهم وبيتوهم أمر غير مستبعد بشكل مستمر، فهم أصبحوا هدف إيران المتحكمة بالنظام ومؤسساته، توسيع الساحة الواقعة أمام المسجد الاموي الكبير لتفسح المجال أمام عراضات لطمياتهم وبكائياتهم».
فيما لقي قرار إزالة المحلات التي يعتاش منها الفقراء سيلاً من الانتقادات التي وجهتها الحاضنة الشعبية للنظام، للمسؤولين والوزراء، حيث قال شادي سلمون «أي صح قرار صائب منقيم بسطات المتعيشين ومنفتح مولات ومحلات لرامي مخلوف، كم عيلة عم تتعيش من البسطات ياأندال أو تنازلتو عن المدينة القديمة لصالح الملالي المسردب الله يخلصنا منكون».
وعلق خالد الحسيني «لا حدا يفهمني صح، بس هذا القرار مو مشان الجامع ولا البسطات… هذا مشان المزارات المحيطة بالجامع والمزارات يلي بقلب اﻷسواق، برجع بكرر لا حدا يفهمني صح، الله يخليلنا فيصل سرور شو عم تخدم هل الشعب، لان منظر البسطات غير لائق ومقرف، ولكن يا سيادة الوزير المحافظ منظر الناس الجوعى غير لائق أكثر، بس معك حق اخي السياح عم يتلبكو بالفوتة ع الجامع الاموي، لك مين شايفنا ومين شايلكم من ارضكم أصلا، والسياح معروفين من وين جايين».

بعد تفجير حافلات الوفود الشيعية: محافظة دمشق تصدر قراراً بإزالة جميع المحال القريبة من الجامع الأموي

هبة محمد

عائلة امرأة أردنية عالقة مع أطفالها في وزيرستان الباكستانية توجه نداء استغاثة لأمير قطر

Posted: 21 Apr 2017 02:21 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: ناشدت لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين في الأردن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر بالتدخل لوقف معاناة مواطنة أردنية تعيش منذ أكثر من سبعة أعوام داخل كهف مع أطفالها الخمسة في منطقة وزير ستان شمالي غرب باكستان من دون عائلها الذي توفاه الله وفاة طبيعية في أحد مستشفيات باكستان وهو من أصول فلسطينية.
وقالت اللجنة في رسالة خاصة موجهة لأمير دولة قطر انه «يسرنا لما عهدنا عندك من حب لنصرة المظلوم وإغاثة الملهوف من أبناء المسلمين شعوباً وافراداً في مختلف أنحاء العالم وخاصة في فلسطين الحبيبة المحتلة أن نضع بين يديك معاناة مواطنة أردنية تعيش منذ سبعة اعوام داخل كهف مع أطفالها الخمسة «أربع بنات وطفل» في منطقة وزير ستان في منطقة شمال غرب باكستان من دون من يعيلها».
وأوضحت الرسالة التي حصلت «القدس العربي» على نسخة منها، أن المواطنة الأردنية هيام رفيق أمين عبد الكريم راجعت السفارة الأردنية في باكستان فأعطتها جواز سفر مؤقتاً للعودة إلى الأردن من دون اطفالها، الذين كانت قد صدرت لهم جوازات أردنية من عمان، لكن الأجهزة الأمنية الأخرى احتجزتها، ولذلك فهي لا تستطيع العودة إلى الأردن وتترك اطفالها في باكستان وهي ترغب في العودة معهم إلى بلادها أو إلى أي بلد عربي.
وروى رفيق أمين عبد الكريم والد هيام الذي تجاوز السبعين من عمره قصة ابنته المأسوية ودموعه تنهمر من عينيه وبحوزته جميع أوراق عائلة ابنته بالاضافة إلى صور عن جوازات سفر أحفاده الخمسة التي احتجزتها السلطات الأردنية بعد صدورها.
وأكد أن السلطات الأردنية «وافقت على عودة ابنته لكن من دون أطفالها وهذا غير ممكن وغير معقول كحالة انسانية بحجة انهم من أب من اصول فلسطينية، رغم أن والدهم حاصل على جواز سفر أردني مؤقت وهو وضع قانوني يسمح للأطفال الخمسة بالاقامة مع أمهم في عمان».
وقال الحاج رفيق إن ابنته واطفالها «يعيشون حياة مأسوية في مغارة «كهف» بلا ماء ولا كهرباء يتصدق عليهم أهل الخير بما يسد الرمق حتى يأذن الله بالفرج انه نعم المولى ونعم النصير». كما تم منعه في الأردن من إرسال أي نقود أو مصاريف لهم.
ولم تستجب السلطات الأردنية حتى الآن لكل الاستغاثات التي تقدمت بها هذه العائلة المكلومة المنكوبة طوال تلك المدة كان آخرها استغاثة بمسؤول أردني رفيع في شهر نيسان/ابريل 2014 من دون جدوى.

عائلة امرأة أردنية عالقة مع أطفالها في وزيرستان الباكستانية توجه نداء استغاثة لأمير قطر

طارق الفايد

موريتانيا: الحكومة تحسم الأمر وتحدد منتصف تموز موعداً للاستفتاء

Posted: 21 Apr 2017 02:20 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي» حسمت الحكومة الموريتانية أمرها حول تنظيم الاستفتاء بعد أن سرت إشاعات حول احتمال تراجعها عنه والعودة إلى الحوار، حيث حددت، أمس، اعتماداً على المادة (38) من الدستور، يوم الخامس عشر من يوليو/ تموز القادم موعداً نهائياً لتنظيم الاستفتاء الشعبي حول مراجعة الدستور التي رفضها مجلس الشيوخ.
ويتزامن هذا الحسم مع جدل قانوني محتدم حول أحقية الرئيس في عرض تعديلات الدستور على استفتاء شعبي من دون المرور بالبرلمان طبقاً لحيثيات الباب الحادي عشر من الدستور الذي ينص على أن أي تعديل دستوري يجب أن يحصل على تصويت ثلثي أعضاء غرفتي النواب والشيوخ.
وأعلن أحمدو ولد عبد الله وزير الداخلية الموريتاني في مؤتمر صحافي أمس «أن الحكومة الموريتانية أقرت يوم الخامس عشر من يوليو 2017، موعداً لتنظيم الاستفتاء حول الدستور».
وقال «إن المرسوم ينص على الاجراءات العملية التي سيتم بها تنظيم هذا الاستفتاء الذي هو عبارة عن إجابة الناخبين بـ «نعم» أو «لا» أو بالحياد على سؤالين هما «هل تصادقون على مشروع القانون الدستوري الاستفتائي المتضمن مراجعة المادة 08 من دستور20 يوليو 1991، و»هل تصادقون على مشروع القانون الدستوري الاستفتائي المتضمن مراجعة بعض أحكام دستور 20يوليو 1991».
وأوضح الوزير أن «التصويت سيجرى على القائمة الانتخابية التي أُجريت عليها الانتخابات الرئاسية لسنة 2014 (قاطعتها المعارضة الموريتانية)، بعد إصدار مرسوم آخر لمراجعتها وتحيينها بغية تسجيل المواطنين الذين بلغوا سن التصويت وكذا الشطب على الناخبين الذين لم يعودوا موجودين «.
وتحدث عن استدعاء الناخبين بمرسوم سيجري إصداره قبل يوم الاقتراع بـ 45 يوما، مبرزاً «أن الإجراءات العملية سيتم تنفيذها من طرف اللجنة المستقلة للانتخابات وستكون اللجنة هي المشرفة على العملية الانتخابية برمتها من توفير بطاقة الناخب وبطاقات التصويت وتحيين القائمة الانتخابية وتحديد عددها في كل مكتب وغير ذلك من الإجراءات المتعلقة بهذه العملية».
وباتخاذ الحكومة لهذا القرار، تكون الغالبية الحاكمة في موريتانيا قد أظهرها تصميمها على تمرير التعديلات الدستورية التي رفضها مجلس الشيوخ، عبر إقناع الناس للتصويت بنعم في الاستفتاء.
وأطلق حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم حملات سياسية واسعة في ولايات الداخل لشرح مزايا التعديلات والدعوة للتصويت لها.
وأكد الخبراء القانونيون: القاضي محمد فاضل ولد الرايس والدكتور محمد سيديا ولد خباز والأستاذ بال أحمد تيجان أمس في اختتام يوم علمي نظمته «الرابطة الموريتانية لدولة القانون» حول آليات مراجعة الدستور، «أن المادة 38 نصت بشكل واضح على أن لرئيس الجمهورية الحق في أن يستفتي الشعب في كل قضية ذات أهمية وطنية، مستغربين محاولة بعض القانونيين التشكيك في ذلك».
واستعرض الخبراء الثلاثة المحسوبون على الموالاة مختلف الإجراءات التي يرون أنه يمكن أن يتم من خلالها تعديل الدستور، حيث أكدوا «أن الدستور حدد بشكل واضح المسطرة التي يمكن أن يتم بها هذا التعديل».
وأكد القانونيون الثلاثة «أن المادة 38 قطعية الدلالة ويحرم تأويلها لأن فهمها لا يحتمل معاني متعددة طبقا لنظرية النص الواضح التي تقول إن النص القانوني إذا كان واضحا يحرم تأويله».
وأشار الأساتذة إلى «إنهم مستعدون لمناظرة قانونية لتوضيح الحقائق في هذا المجال».
وشدد القاضي محمد فاضل ولد الرايس على أنه «لا توجد أي مواد محصنة في الدستور الموريتاني أمام «الحق المطلق» الذي تمنحه المادة 38 لرئيس الجمهورية»، مشيراً إلى «أن التحصين الذي يتحدث عنه البعض مجرد كلام».
وجاء تعليق ولد الرايس على المواد المحصنة في رده على سؤال عن العلاقة بين المادة 38 والمواد المحصنة المنصوص عليها في الباب الحادي عشر من الدستور والمتعلقة بكيان الدولة والحوزة الترابية والصبغة الجمهورية للمؤسسات والطابع التعددي للديمقراطية الموريتانية ومبدأ التناوب الديمقراطي على السلطة والمبدأ الملازم له الذي يحدد مدة ولاية رئيس الجمهورية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
وقال «إن الذين حرروا دستور 1991 منحوا رئيس الجمهورية حقاً مطلقاً لا يمكن أن يقف في وجهه لا البرلمان ولا المجلس الدستوري ولا المحكمة العليا»، مشيراً «إلى أن الذين صاغوا المادة 38 بهذه الطريقة لصالح الرئيس آنذاك هم من يعارضون تفعيله لها اليوم»، على حد تعبيره.
وأكد ولد الرايس الذي هو أحد أبرز مهندسي التعديلات الدستورية الحالية، «أن المشرع الموريتاني لم يحدد أي «مواد استباقية ورادعة» تمنع الرئيس من الشروع في المساس بالمواد المحصنة عبر المادة 38 التي تمنحه «حقاً مطلقاً»، موضحاً أنه لو كانت هنالك نية لمنع هذا الاحتمال لتم منح هذه السلطة للمجلس الدستوري عبر إضافة إمكانية التدخل لاختصاصاته».
ووجّه انتقادات لاذعة للمجلس الدستوري، وقال: «إن المجلس سبق أن تجاوز صلاحياته بتقديم استشارة تتعلق بتجديد مجلس الشيوخط، مشيراً إلى «أن المجلس الدستوري تعدى على صلاحيات المحكمة العليا، قبل أن يؤكد أن المجلس لا يمكنه أن يتدخل لمنع المسار الحالي للاستفتاء الشعبي».
واختتمت «الرابطة الموريتانية لدولة القانون» يومها العلمي بإصدار وثيقة «رأي قانوني» تضمنت ما أكدت أنه «مبررات واضحة تدعم توجه النظام نحو تفعيل المادة 38 من الدستور لعرض التعديلات الدستورية على استفتاء شعبي».
وفي خضم هذا الجدل، أكد الحسن ولد محمد زعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا أمس «رفضه التام للاستفتاء على التعديلات الدستورية شكلاً ومضموناً، وذلك لعدم إجماعيتها ولغياب أطراف سياسية معتبرة ومنها مؤسسة المعارضة الديمقراطية عن الحوار الذي تمخضت عنه هذه التعديلات المقترحة، بالإضافة إلى أن الطريقة التي قررت الدولة اعتمادها في الاستفتاء غير دستورية، حيث أن الرئيس لا يحق له أن يستفتي في ما يتعلق بتعديل الدستور».
واعتبر زعيم المعارضة «أن تعديل الدستور له باب خاص تحدده المواد 99 ، 100، 101، من الدستور، أما المادة 38 التي لجأ إليها الرئيس فهي مادة في غير محلها حيث تسمح للرئيس بالاستشارة في أمور خارجة عن الدستور والتكييف الذي تم بموجبها لا محل له».
وأضاف ولد محمد «أن التعديلات الدستورية المقترحة تكرس صلاحيات رئيس الجمهورية سواء في ما يتعلق بحصانته أو حقه في مراجعة الجمعية الوطنية في تشريعاتها بالإضافة إلى تقليص هيئات البرلمان، إذ تنص التعديلات المقترحة على إلغاء غرفة مجلس الشيوخ التي تعتبر صمام أمان في البرلمان الموريتاني»، مشيراً إلى «أن النظام لما فشل في تجديد غرفة الشيوخ وفي تجديداتها الجزئية قرر الاستغناء عنها، كما أن التعديلات المقترحة تلغي محكمة العدل السامية الخاصة بمحاكمة رئيس الجمهورية»، معتبراً أن مضامين هذه التعديلات تقتضي رفضها، كما أنها تتجاوز ذلك لتصل إلى تغيير «الثوابت الوطنية المتمثلة في العلم والنشيد اللذين تعود عليهما الشعب الموريتاني وليست له مطالب بتغييرهما».
ودعا الحسن ولد محمد زعيم المعارضة الديمقراطية في موريتانيا لحوار سياسي جاد، مؤكداً في تصريحات صحافية أمس «أن لا حل للأزمات المتعددة التي تعيشها موريتانيا اليوم سوى التوجه نحو الحوار الجاد الذي يشارك فيه الجميع والذي يتخلى فيه النظام عن استبداديته وسيطرته لصالح قيام دولة المؤسسات وتكافؤ الفرص».
وقال: «أدعو السلطة الحاكمة إلى أن تحسن من خاتمتها بعد الأزمات السياسية التي شهدتها البلاد طيلة المأمورية الماضية للرئيس الحالي، وخلال ما مضى من مأموريته الحالية».

موريتانيا: الحكومة تحسم الأمر وتحدد منتصف تموز موعداً للاستفتاء

عبد الله مولود

مروان البرغوثي يحذر من شائعات الاحتلال حول الإضراب وحراك مساند على الأرض في مدن الضفة دعما لمطالب الأسرى

Posted: 21 Apr 2017 02:20 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: حذرت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني، من حرب الشائعات التي بدأتها حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة السجون من خلال الإعلام الإسرائيلي بهدف ضرب الإضراب. ودعت الهيئة والنادي الصحافيين ووسائل الإعلام كافة، إلى عدم التعاطي بشكل قاطع مع أية أخبار أو معلومات يبثها إعلام الاحتلال بشأن إضراب الأسرى.
ولفتت اللجنة الإعلامية لإضراب «الحرية والكرامة» المنبثقة عن المؤسستين إلى أنها تقوم بمتابعة تطورات الإضراب بشكل متواصل على مدار الساعة، وتوفير المعلومات والأخبار للصحافيين والإعلاميين من مصادرها الموثوقة. وأكدت «أن الاحتلال سيتعمد خلال هذه الفترة نشر الشائعات، والأخبار المضللة والملفقة عبر منصاته الإعلامية المختلفة لضرب ثقة الشارع بالأسرى وإضرابهم».
وقالت اللجنة إنه وفي السياق ومتابعة لما صرحت به وزارة القضاء الإسرائيلية في ردها على الشكوى التي قُدمت بشأن منع الأسرى من زيارة المحامين لهم، وتقييماً لصحة ما أفادت به، فقد تقدم العديد من المحامين بطلبات زيارة لسجون عدة بينما تمكنوا من زيارة ثلاثة أسرى مضربين فقط في سجن عوفر فيما لم يسمح بأي زيارة في السجون الأخرى التي تقدم المحامون بطلبات لزيارتها. وأكدت أن إدارة  مصلحة سجون الاحتلال استمرت بالمنع والمماطلة وخلق الذرائع لعرقلة الزيارات.
وكشف وزير الأسرى الأسبق وصفي قبها الذي تحرر من الأسرى ليل أول من أمس الخميس، من سجن هداريم السجن القائد للإضراب أن الحوارات مع ممثلي مصلحة السجون وصلت إلى طريق مسدود، وتوقفت الاتصالات كلياً يوم الخميس الماضي وأن الفصائل كافة في سجن هداريم تشارك بالإضراب بقرارات تنظيمية.
كما أكد ان قيادة الإضراب في سجن هداريم وبقيادة المناضل مروان البرغوثي وفي الوقت نفسه ممثلاً عن حركة فتح وشادي أبو عمر عن حركة حماس ومهند الشيخ عن الجهاد الإسلامي ووجدي جودة عن اليسار الفلسطيني من الجبهة الديمقراطية، اتفقوا على آليات اتخاذ كل القرارات المتعلقة بالإضراب من كل الجوانب.
وتكثفت التعميمات النضالية واللقاءات والجلسات الموسعة التي ترفع من معنويات الأسرى وتهيتئهم نفسيا وتعدهم لساعة الصفر، كما وتم وضع الأسرى وتوعيتهم بكامل التفاصيل حول الإضراب وأهدافه وما يحصل خلال أيام الإضراب وما يمكن أن يتعرض له الأسير وكيف يتعامل مع الوضع، سواء على الصعيد الصحي أو على صعيد التعامل مع الإدارة والحرب النفسية التي تسعى من خلالها مصلحة سجون الاحتلال للمس بمعنويات الأسرى في محاولة منها لكسر الإضراب. وتم توضيح ما هو مسموح من المدعمات التي لا تكسر الإضراب وبين أي أمور أخرى يمكن أن تضلل بها الإدارة الأسرى لكسر إضرابهم واستغلال ذلك للتأثير على الآخرين وخاصة عندما يتم توثيق هذه الحالات. وكشف قبها أن مروان البرغوثي مر على زنزانته رقم 40 برفقة كريم يونس وأكد له على ما دار بينهما من حديث «وضرورة توضيح الصورة لأبناء شعبنا الفلسطيني وكل أحرار العالم. وذكر على وجه التحديد بالرسائل التالية: أن الإضراب وطني بامتياز تُشارك فيه كل الفصائل في هداريم دون استثناء. كما أنه إضراب مطلبي لتحسين شروط الحياة المعيشية اليومية وقد تم تقديم رسالة بالمطالب لمصلحة سجون الاحتلال الذي يحاول تشويه صورة الإضراب والترويج أن الأمر يتعلق بخلافات داخلية، وهنا يحذر أبو القسام من التساوق مع إعلام الاحتلال».
وحسب قبها فقد دعا البرغوثي «جميع أبناء شعبنا الفلسطيني وكل مكوناته السياسية والمجتمعية ومؤسساته الرسمية والشعبية وكل أحرار العالم لدعم وإسناد معركة «الحرية والكرامة»، كما أكد أن سجن هداريم الذي قدم وثيقة الأسرى ووقعت عليها جميع الفصائل داخل السجن، وأصبحت فيما بعد «وثيقة الوفاق الوطني» قد جاء ذلك «استشعارا بالأمانة والمسؤولية الوطنية، وقد جسد الأسرى بذلك نموذجاً للوحدة والتلاحم والحرص على وحدة شعبنا».
وأكدت اللجنة الإعلامية للإضراب «أن أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال يسطرون ملحمة البطولة والإرادة بأمعائهم الخاوية رداً على الجرائم المتواصلة بحقهم، وحرمانهم حقوقهم الأساسية المكفولة بالقانون الدولي والإنساني. ومنذ اللحظة الأولى للإضراب أقدمت سلطات الاحتلال على سلسلة من الإجراءات والعقوبات بحق المضربين عن الطعام، ونشرت القوات الخاصة المدججة بكل أنواع الأسلحة ومنعت زيارات أهالي الأسرى لأنبائهم والمحامين من اللقاء بهم، وأطلق عدد من وزراء الاحتلال تصريحات عنصرية تُحرض على الأسرى وتطالب بإعدامهم وترفض أي حوار معهم.وأعلنت أن الأسرى ماضون في إضراب الحرية والكرامة رغم كل حملات القمع والترويع الجارية بحقهم، حتى النهاية وحتى الانتصار على السجان وعنصريته. ودعت أبناء الشعب الفلسطيني في كل مكان الى الالتفاف الواسع والانخراط في برنامج الفعاليات المساند للأسرى المضربين.
وأقيمت أمس صلاة الجمعة في الساحات العامة في جميع محافظات الضفة الغربية وتبعها مسيرات جماهيرية نصرة للأسرى، أصيب فيها عدد كبير من الفلسطينيين خاصة بحالات الاختناق جراء إطلاق الغاز المسيل للدموع كما اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الفلسطينيين، ونظمت المسيرات من الخليل جنوبًا وحتى جنين شمالاً. كما تمت الدعوة للمشاركة الواسعة في خيم الاعتصام المركزية في مراكز المدن الساعة الحادية عشرة، فيما اعتبر يوم الأحد المقبل يوم غضب للتصعيد على جميع نقاط الاحتكاك والتماس مع الاحتلال في كل محافظات الوطن، كما تمت دعوة الحركة الطلابية وجماهير الشعب الفلسطيني لإسماع صوتهم في يوم غضب في الجامعات ومراكز المدن ونقاط التماس.
وعلى الجانب الإسرائيلي نشر موقع «معاريف» العبري عن عضو الكنيست الإسرائيلي ارائيل مرغليت المرشح لرئاسة حزب العمل «أن اليمين الاسرائيلي يهيئ لانتفاضة جديدة بسبب هاتف عمومي» وكان يقصد أضراب الأسرى الفلسطينيين المفتوح عن الطعام».
واتهم مرغليت الذي التقى مع اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح في رام الله، رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد اردان بتجاهل توصيات مصلحة السجون الإسرائيلية، بل إنهما يقومان بتوتير المنطقة بسبب «هراء تركيب هاتفي عمومي للأسرى»، هؤلاء ليسوا قادة ولكنهم مصابون بالهوس وقلة المسؤولية».
وأكدت الصحيفة العبرية أن اللقاء بين مرغليت والرجوب جرى في مدينة رام الله وجاء على خلفية اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمساعي التي تجري من أجل تهيئة الظروف للعودة إلى المفاوضات. وخلال اللقاء طالب أمين سر مركزية فتح من عضو الكنيست الاسرائيلي مرغليت المساعدة في تحقيق مطالب الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.

مروان البرغوثي يحذر من شائعات الاحتلال حول الإضراب وحراك مساند على الأرض في مدن الضفة دعما لمطالب الأسرى

فادي أبو سعدى

اعتقال الرئيس السابق للجنة أطباء السودان بتهمة «تكوين جسم غير شرعي»

Posted: 21 Apr 2017 02:19 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: احتجزت نيابة أمن الدولة الرئيس السابق للجنة أطباء السودان، حسن كرار، ووجهت له تهمة «نسف الأمن الصحي في البلاد والإضرار بالأمن الصحي عن طريق تكوين جسم غير شرعي».
وقالت اللجنة في بيان إن «الفترة الماضية شهدت استهدافا واضحا للأطباء وتوجيه الاتهامات الجنائية والقضائية لهم، من اتهام بالقتل العمد وصولاً إلى اعتبار المطالبة بحقوق الطبيب والمريض جريمة موجهة ضد الدولة».
وأعلنت تحركها على الفور في المسار القانوني للقضية، مشيرة إلى «تطوع عدد كبير من المحامين للمرافعة عن الأطباء الذين تم استهدافهم، موضحين سلامة الموقف القانوني».
واعتبرت اللجنة أن ما تقوم به بعض الأجسام مثل «اتحاد الأطباء ونقابة المهن، لا يمثل واقع الأطباء»، مضيفة أن «هذه الأجسام تقوم بتجريم من تدعي بأنها تعبر عنهم وتدافع عن حقوقهم»، ووصفت هذا المسلك بـ»العار».
وتعهدت لجنة أطباء السودان بـ»عدم التفريط في الحقوق مهما كان الثمن» مضيفة أن هذه «الحقبة المفصلية من تاريخ الطب والأطباء تشهد أكبر حراك مطلبي مهني ينظمه الأطباء في الآونة الأخيرة».
وتتعرض لجنة أطباء السودان لمضايقات مستمرة من السلطات الأمنية لكنها تصر على مواقفها.
وأوضحت اللجنة أن «حراك الأطباء ونضالهم من أجل تحقيق واقع أفضل للطبيب والمواطن السوداني، يعتبر نموذجا يحتذى به في تقديم التضحيات».
وقالت إن «ما قدمه أطباء بلادنا على مر السنوات، لن تنساه ذاكرة التاريخ»، مؤكدة أن «حراكها سيتواصل حتى ينعم الوطن بواقع صحي مشرف».
وجددت رفضها لهذه الممارسات، التي اعتبرتها «امتدادا لنهج السلطة ومسلكها في التعامل مع الأطباء وحراكهم السلمي ومطالبهم العادلة، من خلال التضييق عليهم ومحاصرتهم أمنيا».
وحذرت من المساس بـ»أي طبيب وتعريضه للتعذيب أو سوء المعاملة»، معتبرة ذلك «سلبا لأبسط الحقوق المدنية، وانتهاكا واضحا لمعاني الإنسانية».
وكان أطباء السودان، نفذوا العام الماضي إضرابا شاملا عن العمل عن الحالات الباردة، في كل مستشفيات البلاد، مطالبين بتحسين الخدمات الصحية في المستشفيات وحماية الأطباء من الاعتداءات المتكررة، ثم نفذوا إضرابا مبرمجا استمر لأشهر.
وشهدت الفترة الأخيرة اعتداءات متكررة على الأطباء في المستشفيات من قبل مواطنين ومنتسبين للقوات النظامية، آخرها تحطيم قسم الحوادث في مستشفى أمدرمان ووفاة مريضة. وتتعددت أسباب الاعتداءات لكن أبرزها كان بسبب تردي بيئة العمل.

اعتقال الرئيس السابق للجنة أطباء السودان بتهمة «تكوين جسم غير شرعي»

صلاح الدين مصطفى

ناشط ليبي يتهم السلطات التونسية بدعم الإرهاب في بلاده

Posted: 21 Apr 2017 02:19 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: اتهم ناشط ليبي السلطات التونسية بدعم الفوضى في بلاده، مشيراً إلى أنها «متورطة» في إرسال الشباب التونسي إلى بؤر القتال.
وكتب الناشط والمحلل السياسي جمال الحاجي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «السلطات التونسية متورطة في تسفير مواطنيها الى ليبيا لدعم تنظيم داعش، وهناك 14 امرأة في السجون الليبية اعترفن بأن السلطات التونسية هي من أرسلتهم للانظمام الى تنظيم الدولة، وتنتظر قوة الردع من السلطات التونسية استلامهم بالطرق الرسمية إلا أن الوفد المرسل من قبل السلطات التونسية رفض حضور الاعلام الليبي والعربي والدولي».
وأضاف: «رؤوس الحكومة التونسية كانت تسترزق من الفوضى في ليبيا وتدعم الارهاب والارهابيين. تونس متورطة رسميا مع دولة اوربية في دعم الارهاب في ليبيا وارسال السلاح لهم والارهابيين في ظل صمت من السلطات الليبية والتي تعتبر شريكا بصمتها عن كل ما لحق المواطنين من قبل مقاتلي التنظيم».
وكان وفد تونسي يضم نائبين عن حزب «نداء تونس» ورجل أعمال زار مؤخراً ليبيا لمناقشة موضوع استعادة عدد من الأطفال التونسيين المحتجزين مع أمهاتهم في عدد من السجون الليبية، حيث أكدت رئيس الوفد النائبة ابتسام الجبالي أن الزيارة ذات طابع إنساني وتهدف فقط للاطمئنان على الأطفال ومعاينة أوضاعهم، مشيرة إلى أن مهمة استرجاع الأطفال وذويهم تعود للحكومة التونسية التي قالت إن رئيسها تعهد باتخاذ إجراءات سريعة لحل هذا الأمر.
يُذكر أن النائبة ليلى الشتاوي رئيسة اللجنة البرلمانية للتحقيق في شبكات التسفير أكدت مؤخراً لـ«القدس العربي» وجود أطراف من حزب «نداء تونس» متورطة «بشكل غير مباشر» في شبكات تسفير الشباب التونسي إلى بؤر القتال، مشيرة إلى أن هذه الأطراف «لها علاقة بالأطراف الخارجية المتورطة بشبكات التسفير، وهذه الأطراف الخارجية لها علاقة بما يحدث في ليبيا».

ناشط ليبي يتهم السلطات التونسية بدعم الإرهاب في بلاده

صراعات العشائر المسلحة تعرقل حياة أهالي البصرة

Posted: 21 Apr 2017 02:17 PM PDT

البصرة ـ «القدس العربي»: يشهد الوضع الأمني في مدينة البصرة، جنوب العراق، تدهوراً خطيراً جراء تفاقم النزاعات العشائرية المسلحة في العديد من مناطق المحافظة، ما تسبب في وقوع ضحايا مدنيين وأضرار كبيرة على حركة المواطنين وسط عجز الأجهزة الأمنية.
وذكر علي السجافي، المدرس في مدينة البصرة لـ«القدس العربي» أن «النزاعات المسلحة بين عشائر المحافظة تتفاقم بعد استخدام العشائر اسلحة متوسطة وثقيلة في مصادمات شبه يومية «.
وأضاف: «أصبح المواطن البصري معتادا على سماع أصوات التفجيرات وإطلاق النار كل يوم، إضافة إلى لجوء العشائر إلى اساليب جديدة في النزاعات من خلال قطع الطرق والشوارع ونشر سيطرات أمنية عشائرية لتفتيش العجلات وإلقاء القبض على ابناء العشائر الاخرى التي لديها خصومات معها وقتل بعضهم أحيانا».
وحسب السجافي، «أغلب النزاعات تكون لأسباب بسيطة يمكن حلها بالطرق القانونية او الأعراف العشائرية السلمية، ولكن يبدو أن بعض العشائر تتعمد توتير الأجواء واستخدام السلاح لاستعراض امكانياتها وقدراتها القتالية والاسلحة التي بحوزتها».
ونوه إلى أن «معظم المتورطين بإثارة النزاعات المسلحة لديهم ارتباطات بمليشيات وأحزاب متنفذة في المحافظة، كما تقف مافيات السلاح والمخدرات وراء هذه النزاعات للاستفادة من انهيار الأوضاع الأمنية في ترويج بضاعتها». وشهدت النزاعات الأخيرة، وفق المصدر، «استخدام أسلحة متوسطة وثقيلة مثل الهاونات وقذائف الار بي جي 7، كما سمع عن وقوع عمليات قتل على الهوية العشائرية في بعض مناطق المحافظة».
وأعرب السجافي عن استغرابه لـ«سقوط هيبة الدولة وعدم قدرة الاجهزة الأمنية على وقف الاشتباكات المسلحة بين العشائر التي تترك آثارا سلبية على المحافظة التي تعتبر الميناء الوحيد للعراق ويعتمد النشاط الاقتصادي والاستثماري فيها على سيادة القانون والاستقرار».
كذلك، حذر عضو مجلس محافظة البصرة، نشأت المنصوري، من سيادة الحكم العشائري بدل القانون في المحافظة إذا لم تتخذ السلطات مواقف جدية تجاه النزاعات العشائرية.
وأشار إلى «اندلاع نزاع عشائري مسلح في منطقة ابي صخير القريبة من بوابة المحافظة الشمالية استخدم فيه الرمي العشوائي وبشكل كثيف».
وقال المنصوري، في تصريحات إعلامية إن «نزاع ابي الصخير اربك حركة المرور بالقرب من البوابة ما دفع اصحاب المركبات إلى اتخاذ طريق آخر زراعي والمعروف بطريق السدة، وهو غير آمن بدوره».
كما أشار إلى أن «منطقة الكرمة التابعة إلى ناحية الهارثة تخضع لأربعة نزاعات عشائرية فيما بينها، وتشهد استخدام مختلف الاسلحة الخفيفة والمتوسطة فضلاً عن مدافع الهاون وقاذفات (آر بي جي 7) وغيرها». ووصف عضو مجلس المحافظة، الاوضاع الأمنية في منطقة ابي صخير والكرمة بـ«المربك، حيث يعيش الأهالي اشبه بحالة الحروب»، منتقداً الأساليب التي تتخذها الأجهزة الأمنية في السيطرة على النزاعات العشائرية من خلال سعيها للتوصل لتهدئة الاطراف المتنازعة عبر الهدنة (العطوة العشائرية). وأعتبر أن «هذه الاساليب والطرق لا تنفع مع الوضع العشائري الراهن في تلك المناطق»، مشدداً على «ضرورة فرض الأمن وتنفيذ عمليات للتفتيش عن السلاح من خلال تكاتف الاجهزة الأمنية في المحافظة».
وطالب «الحكومة الاتحادية بإثبات وجودها بالسيطرة على نزاعات شمال المحافظة».
وفي سياق التدهور الأمني، أعلنت إدارة ناحية الامام الصادق الواقعة شمالي البصرة، عن مصرع وإصابة أربعة أشخاص بينهم طفلة، بسبب نزاع مسلح اندلع بين أبناء عشيرة واحدة في الناحية على أرض زراعية.
وأشارت إلى أن المواجهات ظلت مستمرة لساعات، دون أن تتمكن قوة من الجيش من السيطرة على النزاع، مما اضطرها إلى الانسحاب من المنطقة.
ويذكر ان استمرار النزاعات المسلحة بين العشائر في البصرة، دفع برئيس الحكومة حيدر العبادي إلى زيارة المحافظة وإرسال تعزيزات عسكرية للسيطرة على الأوضاع المتلفتة، واعتبار البصرة منزوعة السلاح.
ولكن التدهور الأمني لم يتوقف، بل تصاعد واشتد، في سيناريو يبدو أن بعض القوى السياسية والميليشيات تقف وراءه لاعطاء انطباع بضعف حكومة العبادي مستغلة انشغالها بمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية»، حسب المراقبين.

صراعات العشائر المسلحة تعرقل حياة أهالي البصرة

مصطفى العبيدي

تداعيات نقدية!

Posted: 21 Apr 2017 02:16 PM PDT

قبل رحيله بنصف قرن كتب الشاعر أنسي الحاج مقالة بعنوان «بين النقد والأثر» نشرت في مجلة حوار عدد حزيران/يونيو عام 1966، وثمة سببان للعودة الى تلك المقالة إضافة الى أهمية كاتبها هما الوعي المبكر الذي يصاحب المبدع ويحرره من وهم المعصومية والاكتمال والمسافة شبه الأبدية بين الإبداع والنقد، رغم ان النقد العربي في تلك الآونة من عقد الستينيات كان في ذروة نشاطه واستجابته لتحدي التجريب والريادة الثانية في موجة الشعر العربي الحديث.
ومساءلة الحاج للناقد حول جدواه ودوره تذكرنا بعبارة شهيرة لغراهام هيو، وهي ان النقد يتعامل مع حصى النهر المترسب في القاع اكثر مما يتعامل مع تيار النهر، وكذلك بما قاله عن عدم وجود تمثال واحد للناقد في عواصم العالم! فهل هي الغربة المزمنة بين النص ومستويات تلقيه؟ ام ان هذا التعميم تفسده استثناءات خلاقة، كان النقد فيها موازياً للابداع؟ وما يقوله انسي الحاج وهو ذاته نموذج له يجزم بأن الشعراء هم النقاد الحقيقيون في ذروة التطبيق، وهذا ما قاله ت . س . اليوت حين تحدث عن مسوداته الشعرية وقال ان الشاعر هو الناقد من الداخل وعملية الحذف والاضافة واخيراً الانتقاء هي النقد بمعناه الدقيق لهذا اصبحت مسودة قصيدته الشهيرة الارض اليباب بعد ان تجول بين سطورها قلم ازرا باوند مثالاً لما يمارسه الشاعر بصفته ناقداً، وقد يكون اهداء اليوت قصيدته الى من اطلق عليه صفة الصانع الامهر تعبيراً عن كون الشعر صناعة اضافة الى الموهبة، وهذا ما قصد اليه ناقد عربي قديم في كتابه عن الصناعتين.
جيل أنسي الحاج على اختلاف الاتجاهات والتفاوت في منسوب الشعرية عانى من النقد مرتين، مرة لتجنبه استقراء ما انجز من تجريب في تلك الاونة الحافلة، ومرة اخرى لاستغراق بعض النقاد في المناهج الاتباعية، وتوثين الماضي باعتباره المجال الزمني لاكتمال نماذج تقاس عليه ولا تقاس هي الا على نفسها!
والمثال الذي يستحضره انسي الحاج هو عن موقف النقد السائد من شعر سان بول رو، حيث انصرف النقاد الى البحث عما لم يقله في قصائده، وذلك تهرباً من الأشياء التي قالها ! ولعلّ ما حدث في القرن التاسع عشر من سطوة النقد الحكمي ساهم في تدهور النقد وتنحيه عن اهم ما يناط به، ومن امثلة ذلك الاستخفاف ببودلير والتنكر لبلزاك وعدم اكتشاف رامبو، لكن ما حدث في القرن التاسع عشر تكرر في القرن العشرين، وإن على نحو مغاير، وقد يتضاعف في هذا القرن، ونذكر للمثال ان بواكير الشعر العربي الحديث في اواخر الاربعينيات من القرن الماضي تعرضت لإنكار ونعت الشعراء الرواد بالعقوق لاسلافهم وتراثهم ومنع الشاعران المصريان احمد عبد المعطي حجازي وصلاح عبد الصبور من المشاركة في مهرجان شعري في دمشق، اضافة الى التخوين والتشكيك بصفاء العرق والهوية ممن تصوروا انهم الاوصياء على الثقافة وسدنتها، ولم يسلم من ذلك حتى شعراء لم ينجزوا من الحداثة غير بعثرة العمود الشعري وبقيت رؤاهم رومانسية تعيش على ما ترسب في الذاكرة من ديوان العرب في الحقبتين الاموية والعباسية.
وأخيراً ينتهي انسي الحاج قبل نصف قرن من رحيله الى مساءلة النقد قائلا من حقنا ان نتساءل لمذا النقد ومن حقنا ان نقف منه موقفه فنكون بالنسبة اليه غرباء خارجين، مسبقين ومتحيزين وخونة! فهل يكون تجاوز المبدع للسائد النقدي خيانة عليه الاعتذار عنها، ام ان النقد القاصر والداجن على هوامش المتون القديمة هو المطالب بالاعتذار عن التقصير وعدم سلامة الادوات.
ما كتبه انسي الحاج أعادني بعد نصف قرن الى ما قبل أكثر من ألف عام، حين عاقب امرؤ القيس زوجته ام جندب لأنها فاضلت بين قصيدته وقصيدة لعلقمة الفحل لصالح الفحل، فالنقد افراز حضاري بامتياز وشروطه اقصى بكثير من متطلبات الابداع الذي قد يكون فطرياً في بعض الأحيان.
وما كان يشكو منه النقد قبل نصف قرن تضاعف الآن، بسبب التطور المتسارع في الحفريات المعرفية والافادة من منجزات علوم النفس والاجتماع والإناسة، وما نراه من تأنق نظري في النقد ما هو حيلة لاخفاء القصور في مجال التطبيق لأن الناقد ما ان يترجل عن منصة التنظير الجمالي ليشتبك مع النصّ بعد تهشيمه وتفكيك عناصره بحيث يصبح شرحاً على هوامش المتون.
ان ما كتبه انسي الحاج قبل نصف قرن من رحيله وحين كان في بواكير رحلته الشعرية يجزم باتساع الهوة بين ثلاثة اجيال على الاقل، فالشاعر كان في تلك المرحلة اقل انخداعاً بما تعكسه المرايا النرجسية، والنقد رغم الشكوى منه كان يخوض معركته الثقافية ويخطئ ويصيب، لكنه لم يكن اسير حالة من الاستنقاع كما هو الان، فالنقد الان تليق به صرخة فيكتور هوجو التي اطلقها ذات يوم في وجوه نقاد عصره، وهي هل هذا العمل جيد ام رديء، وهل هو جديد أم قديم أعيد انتاجه؟ وما يبذله النقد الآن من جهد لتجنب الاجابة عن سؤال هوجو هو إضعاف ما يبذله في الكشف والاجتراح!!

٭ كاتب أردني

تداعيات نقدية!

خيري منصور

مأزق الأزهر بين «أسلمة» داعش و«تكفير» عبد الناصر!

Posted: 21 Apr 2017 02:15 PM PDT

مسلسل الأزمات لا يتوقف في مصر، وأزمة الرئاسة والأزهر مثل غيرها من الأزمات التي ينطبق عليها قول «معظم النار يأتي من مستصغر الشرر»، وكان شيخ الأزهر أحد الرموز المحيطة بالمشير عبد الفتاح السيسي وهو يقدم خريطة طريق 3 يوليو 2013 وقرار عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، والتوترات الأخيرة بين الرئاسة وشيخ الأزهر واكبت طلب تجديد الخطاب الديني، وتباطؤ الأزهر في الاستجابة، وتحفظ «هيئة كبار العلماء» على توثيق الطلاق الشفوي، والامتناع عن تكفير «داعش»، وبمجرد أن وجه السيسي للشيخ عبارة «إنت تعبتني يا مولانا» أشهر صحافيون وكتاب ومقدمو برامج أسلحتهم صوب الإمام الأكبر.
ورائدنا في تناول أزمة الرئاسة والأزهر هو الالتزام بالدستور رغم ما فيه من عوار، وتنص المادة السابعة من دستور 2014 على: «الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة؛ يختص دون غيره بالقيام على شؤونه كافة، وهو المرجع الأساسي في العلوم الدينية والشؤون الإسلامية، ويتولى مسؤولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية في مصر والعالم، وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه، وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء».
وهذه المادة تؤكد أن الأزهر مؤسسة من مؤسسات الدولة، وهو ما درجت عليه كل النظم التي حكمت مصر منذ إنشائه وهناك معلومات متداولة عن الأزهر تحتاج للتدقيق؛ خاصة تلك التي يروجها السلفيون، وتتناولها حلقاتهم والاجتماعات الاسبوعية لفرق الإسلام السياسي، وجماعات العنف المسلح والإرهاب؛ كلها تقلل من شأن الأزهر وتعمل على هدمه وطرح نفسها بديلا عنه؛ على شاكلة جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وعُرف الأزهر تاريخيا بـ«جامع القاهرة»؛ حاملا اسم العاصمة الفاطمية الجديدة، وظل يحمل ذلك الاسم حتى القرن التاسع الميلادي، وذكره المقريزي في خططه بذلك الاسم إضافة إلى اسمه الحالي.. فقال عنه وينسب الفضل في إٍقامته ورعايته إلى مؤسسي الدولة الفاطمية، وأضيف إلى جامع عمرو بن العاص في مدينة الفسطاط، وتأسس في 21هـ 641م، وجامع العسكر بمدينة العسكر وتم بناؤه في 133هـ 750م وجامع أحمد بن طولون، وأقيم بمدينة القطائع في 265هـ 879م، ومنذ نشأة الأزهر وهو مقصد طلاب العلم، وكان مسجدا رسميا للدولة الفاطمية ومركزاً لدعوتها الدينية. ومع وصول الخليفة المعز لدين الله إلى القاهرة أقيمت فيه أول صلاة جمعة في السابع من رمضان سنة 361هـ/ 972م، وبدأت فيه أول الدروس الدينية سنة 365هـ/ 975م بإشراف قاضي القضاة؛ أبو الحسن علي بن النعمان القيرواني. وتوالت دروس بني النعمان، وهم من المغرب؛ وقع عليهم الاختيار لنشر الدعوة الفاطمية، واستمروا في ذلك عدة عقود تراجع الاهتمام بالأزهر إبان الدولة الأيوبية لموقفها من الفكر الشيعي ومحاربته، فظهرت مدارس منافسة للأزهر، وانحسر دوره التعليمي لمدة ثلاثة قرون، وتوقفت فيه خطبة الجمعة حوالي قرن، واستؤنفت أيام السلطان بيبرس (1260م ـ 1277م). وزاد الاهتمام به إبان حكم المماليك.. وهم من أعادوا إعماره وتجديده في عهد الظاهر بيبرس.
وحديثا أولته ثورة يوليو 1952 اهتماما كبيرا، وجعلته منه قوة العرب الناعمة في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ومن فوق منبره أعلن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر استمرار القتال ومقاومة العدوان الثلاثى في 1956، وصدر قانون 103 لسنة 1961 بتنظيم الأزهر استهدف تحويله لأكبر وأعرق جامعة إسلامية وأصيب الأزهر ما أصيبت به مصر والعرب والمسلمين، وضعفت منظومة القيم الوطنية والأخلاقية، وتركت بصماتها على كل شيء فيه، واخترقه المال والتشدد والتعصب، ودخلته المفاسد والشرور، وأثر ذلك عليه وعلى تطلعات رجال الأزهر إلى المناصب؛ بما تتطلب من أوراق اعتماد مطلوبة لسادة الغرب وأتباعهم؛ المنتشرين في أنحاء «القارة العربية» والعالم الإسلامي، ووصل الأمر حد تعيين الشيخ أحمد الطيب عضوا بالمكتب السياسي للحزب الوطني المنحل، لأول مرة، وكان يعلم أن الحاكم الفعلي هو «الرئيس الموازي» جمال مبارك، الذي سعى بتعيينه لكسب رجال الدين وشيوخ الأزهر إلى صف «التوريث»، وقد أفشلته ثورة 25 يناير.
لعب الشيخ أحمد الطيب دورا بارزا في «شيطنة» ثورة يوليو وتكفير جمال عبد الناصر، وهو الذي رفض تكفير «داعش» وارتكب خطيئته الكبرى في حق الزعيم الوطني والعروبي الكبير؛ اتهمه الطيب بأنه عادى الإسلام «لأنه طبق الاشتراكية»!!، وهذا افتراء أخرج الطيب عن جادة الحق، وتمادى في رده على محدثه، الذي علق على اتهامه: «أن ذلك اتهام بالكفر»، فعاد وكرر أن نظام عبد الناصر ضد الإسلام!!. ومع ذلك فنحن معه نرفض التكفير، الذي يعني إهدار الدماء وإزهاق الأرواح وترويع الآمنين. وهو حد لم يصل إليه الشيخ الشعراوي كراهيته لثورة يوليو، واكتفى بخطيئة الصلاة ركعتين شكرا لله على هزيمة 1967، وبقوله في حق السادات (27 مارس 1978): وكان وقتها وزيرا للأوقاف على الرئاسة ألا تعمد إلى «التأديب».
ليس من الحكمة تحميل شيخ الأزهر مسؤولية مواجهة الإرهاب، إلا ضمن عمل مؤسسي شامل تتولاه الدولة، وإذا ما تم ذلك فلن نجد لا الطيب ولا غيره مغردا وحده خارج السرب. ولا يمكن إسناد مهام الحكم والسياسة والتشريع للأجهزة السيادية وحدها، ولا لعديمي الخبرة من أهل الثقة، ثم نعلق المسؤولية في رقبة الأزهر.
ومواجهة الإرهاب مسؤولية وطنية تقوم بها الدولة ومؤسساتها السياسية والثقافية والتعليمية والتشريعية والقضائية والاقتصادية والإعلامية والأمنية ومنظمات المجتمع الأهلية.

٭ كاتب من مصر

مأزق الأزهر بين «أسلمة» داعش و«تكفير» عبد الناصر!

محمد عبد الحكم دياب

عن العلاقة بين الحرية والعمل

Posted: 21 Apr 2017 02:15 PM PDT

إذا كانت «السياسة تحتاج جذوة الشغف»، حسب قول الوزيرة الفرنسية لشؤون البيئة سيغولان روايال في سياق تفسيرها الذي أوردناه الأسبوع الماضي للحماسة الشعبية التي نجح في استثارتها المرشح اليساري الراديكالي جان لوك ميلنشون، فذلك لأن بيروقراطية المؤسسات وتكنوقراطية النخب قد انتهت باستلال حرارة الروح من الحياة السياسية استلالا. فصار الساسة الغربيون كلهم بوجه واحد ولسان واحد، وصارت البرامج كلها مستنسخة من لوح واحد، مع خربشات ملونة في الحواشي. وصار الخطاب السياسي كله مكرورا لأنه مجرد كلام معلّب مجمّد يستخرج من ثلاجات الأحزاب دقائق قبيل كل مناسبة سياسية أو تلفزيونية.
والواقع أن البؤس الإنساني الناجم عن انطفاء جذوة الشغف لا ينحصر في التجليات التعيسة للحياة السياسية في هذا الطور المتأخر من الحضارة الرأسمالية، وإنما هو بؤس شامل لشتى مناحي العمل. إذ إن الحياة العملية المعاصرة مزدحمة بجيوش من الأفراد الذين تسلكهم الإحصائيات الرسمية في عداد القوى العاملة لأنهم يذهبون كل صباح إلى أماكن العمل، من مصانع ومؤسسات وإدارات، ويعودون مع الغروب إلى بيوتهم بعد «يوم عمل» نظامي كامل الأوصاف الإدراية. ملايين يتسابقون على إدراك موطىء قدم في المواصلات العامة، أو يساهمون في ازدحام الشوارع بالسيارات، لتسجيل «يوم عمل» آخر يقرّبهم إلى نهاية الشهر زلفى. جيوش مليونية يجمعها الانضواء تحت نظام «من التاسعة صباحا إلى الخامسة بعد الظهر».
ولكن المعروف أن ليس لهذا النظام من منطق سوى تسجيل الحضور لأن كثيرا من العمال والموظفين، والتلاميذ والطلاب أيضا، هم من الأعضاء المنخرطين في الحزب المسمى، في تعبير فرنسي شهير، «حزب الجهد الأدنى»: وهو الحزب الذي يقوم على مبدأ عدم بذل أي جهد إلا إذا لم يكن منه بدّ، وإذا لم يكن منه بد فلا ينبغي أن يبذل منه إلا أقل القليل. حزب عابر لجميع القارات والثقافات والمؤسسات. حزب بشري بامتياز. دينه وديدنه هو «لا ـ أخلاقية الخمول»، إن جاز التعبير، في مقابل «أخلاقية العمل» التي عدّها علم الاجتماع المعاصر أساس تراكم الثروة التي تمثل أساس الثورة الرأسمالية.
ولهذا فإن الشغف (الذي لا يحظى، للأسف، بما ينبغي من الفهم والاهتمام) هو أول مبدأ للتفريق بين فلاح العاملين ورداءة الخاملين. الشغف هو المسألة المركزية الأولى في السياسة والعلم والفن وشتى مجالات الإنجاز الإنساني، إذ لا يمكن تحقيق أي نجاح حقيقي في أي مجال إذا لم يكن المرء مولعا شغوفا بعمله. فالنجاح هو ثمرة قصة حب بين العامل وعمله والفنان وفنه.
وإذا كان صحيحا أن العمل هو اغتراب أو استلاب سواء بالمعنى الوجودي، أي الاضطرار إلى الضياع بالخروج من الذات إلى العالم، أو بالمعنى الاجتماعي، أي الاضطرار لبيع قوة العمل بشروط يفرضها النظام الاقتصادي القاهر، فإن توفر شرط الاستقلالية هو الذي يتيح إمكانية الوصل بين ضرورة العمل بداية وحرية الفن غاية. ولهذا فإن من حق كل إنسان أن يمنح حرية اختيار مجال الدراسة أو التدريب الذي يحب حتى يتسنى له ممارسة العمل الذي يحب، بحيث يصبح طلب الرزق مجرد تحصيل حاصل في سياق أعم وأهم هو تحقيق الذات عن طريق الاجتهاد في إتقان ما نحب من الأعمال.
ولا يمكن فهم تألق العباقرة من فنانين ومفكرين وقادة وساسة إلا إذا أخذنا في الاعتبار أنهم شغوفون بمجال عملهم أو اختصاصهم شغفا يملك عليهم كل أمرهم.
ينطبق هذا على فنانين من أمثال بيتهوفن وموتسارت وشوبان، ومفكرين من أمثال روسو وكانط وفرويد (الذي كان يحتاج، لشدة غرقه في التفكير والكتابة، إلى من يعينه في تدبير كل شؤون الحياة اليومية بما في ذلك وضع معجون الأسنان على الفرشاة)، وعلى علماء من أمثال اينشتاين(الذي كان يطلق شعره ضنا بوقته الثمين على الحلاق). كما ينطبق على قادة عسكريين من أمثال نابليون الذي لم يكن ينام إلا ثلاث ساعات أو أربعا في الليلة وكان يصطحب معه مئات من الكتب في كل حملاته العسكرية (كان يقرأ وهو في عز المعارك والحروب). ذلك أن حقيقة الشغف أنه ليس فرعا من الحياة، وإنما هو يبلغ من الاضطرام والتوهج داخل الروح حدا تصير معه الحياة بأكملها مجرد فرع منه.

٭ كاتب تونسي

عن العلاقة بين الحرية والعمل

مالك التريكي

إعدام جرثومي لشعوب العالم

Posted: 21 Apr 2017 02:14 PM PDT

في رسالة مثيرة للهلع عنوانها «الجراثيم الخارقة» موقعة من مدير منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الغذاء والزراعة التابعة للأمم المتحدة، والمنظمة الدولية لصحة الحيوان تشير إلى احتمال وفاة ما لا يقل عن 85 مليون شخص في المستقبل القريب، وتحقيق خسائر اقتصادية على المستوى العالمي بما قد يصل إلى عشرة آلاف مليار دولار جراء كارثة وصول كل المضادات الحيوية المتاحة على المستوى الكوني لمعالجة «الإنتانات» الجرثومية عند البشر إلى طريق شبه مسدود سببه الزيادة المطردة لتعنيد الجراثيم والإنتانات الناتجة عنها على معظم الصادات الحيوية المستخدمة لعلاجها سواء في الدول المتقدمة أو تلك النامية.
ومقاومة الصادات الحيوية بالصورة التي تلخصها الرسالة السالفة الذكر كابوس مرعب يعني في حال تحققه فعلياً احتمال وفاة البشر بشكل تراجيدي من إنتانات بسيطة كإنتانات اللثة، والجيوب الأنفية لسهولة انتقالها إلى الدم أو النسج الدماغية المجاورة في حال أخفقت الصادات في علاجها السريع والشامل، ويجعل من نجاح أي عملية جراحية مهمة شبه مستحيلة التحقق.
ويستدعي ذلك الهول الذي ينتظر أوان تحققه تساؤلاً ذا طبيعة مزدوجة، أول وجهيه يتعلق بالتعتيم الإعلامي على تلك الحقيقة المهولة من كل وسائل الإعلام المتسيدة، وثانيهما يتعلق بالتفكر في السبب الموضوعي الكامن وراء تلك الكارثة المحدقة بمستقبل بني البشر وذريتهم. والإجابة على ذينك الاثنين يكمن في أس نمط الحياة الرأسمالية المعولمة القائم على «الهدر والتدمير» وفق توصيف المفكر نعوم تشومسكي. وبشكل أكثر تبئيراً، يرتبط ذلك المستقبل المرعب بانفلات الشركات العالمية العابرة للقارات المتخصصة في صناعة تربية المواشي والدواجن، ومزارع الأسماك، وحتى في بعض الأنماط الزراعية للمحاصيل والفواكه مثل زراعة الموز التي تسيطر عليها بشكل مطلق الشركات الأمريكية في جمهوريات الموز في أمريكا الوسطى من كل عقال أخلاقي أو تنظيمي أو قانوني ذي تأثير فعلي على سياساتها؛ حيث تستخدم الصادات الحيوية بشكل روتيني مع علف وسماد تلك الكائنات الحية، لتعزيز سرعة نموها، واستباق أي جائحة إنتانية قد تصيبها حتى قبل حدوثها، على طريقة «سد الذرائع» كلها دون الالتفات إلى الحقيقة العلمية المرة والبديهية المتعلقة بأن الجراثيم والفيروسات الموجودة بشكل طبيعي، مبرمجة وراثياً للحفاظ على نوعها أيضاً، من خلال إحداث طفرات جينية في بنيتها الوراثية تضمن عدم انقراضها إذا تعرضت لأي ما يعيق فعالية جهازها الوراثي ممثلاً بالحمض الريبي النووي فيها، وهو ما تقوم به معظم الصادات الحيوية، بحيث تتمكن من مقاومة ذلك التأثير عبر توليد سلالة مقاومة لذلك الصاد الحيوي. وإذا استعدنا حقيقة أن البشر»حيوانات عاقلة»، وأن بنية جهازهم المناعي مقاربة بشكل كبير لكل تلك الحيوانات التي يتم تربيتها من أجل لحمها، وأن الجراثيم التي تفتك بالبشر هي نفسها التي تفتك بتلك الحيوانات أيضاً، وأن تعنيد الصادات الحيوية لدى قطعان المواشي في العالم المتقدم سوف يعني حتماً تعنيداً عليها لدى البشر في كل أرجاء المعمورة نظراً «لفضائل» التجارة الدولية المعولمة، وشركات صناعة الوجبات السريعة التي لم يعد روادها يتساءلون عن مصدر اللحوم فيها، لأنها في واقع الأمر تأتي مجمدة في حاويات الشحن البحري من مسالخها من كل أصقاع الأرضين، والتي لا أسهل من انتقال الجراثيم المعندة على الصادات الحيوية معها، ولو بكميات مجهرية من محتويات أمعاء الحيوان المسلوخ إلى لحمه خلال ملاحم تحضيره العجائبية في المسالخ العملاقة، أو خلال عمليات حشره في شحنات اللحوم المجمدة العابرة للقارات، خاصة إن كانت متوجهة إلى دول تتمتع الرقابة فيها بمكانة الصفر على الشمال، وأرخص ما فيها هو الإنسان نفسه. وهي شحنات اللحوم المجمدة نفسها التي لن يفلح لهيب النار والزيت المغلي عند تحضيرها في قتل كل الجراثيم فيها، لأن الحالة الاعتيادية التي يتعامى عنها الجميع على الرغم من تجربتهم العملية لها، هو أن لب شريحة ( البرغر) لن يأتي لملتهمه إلا بارداً لم تخترقه النيران والزيت المغلي، فبدعة «الطعام السريع» لا تحتمل التأخير في إطعام الأفواه الشرهة المدمنة على استهلاك غذائها، لتنقل معه الجراثيم المعندة على الصادات وتستوطن الجهاز الهضمي لآكلها منتظرة أوان ضعف مناعته لظرف ما، لتبدأ بالفتك به دون أن تتمكن الصادات الحيوية من إسعافه حينئذ.
وقد يستقيم تذكر كيف قاوم شعب البنغال في الهند كل سلاسل الوجبات السريعة العابرة للقارات في بلدهم، وتظاهروا ضدها بحسهم الفطري بأنها تدمير صحي وثقافي لمجتمعاتهم، حتى أصبح من شبه المستحيل رؤية أي منها في تلك المقاطعة الهندية، بينما أصبحت الحالة الطبيعية هو «شعشعة» لافتات تلك السلاسل في كل شوارع الحواضر العربية، ومقصداً روتينياً للعوائل العربية، غير مدركة أو متناسية للأخطار الصحية التي تعرفها عن ارتباط استهلاك نتاج تلك الأخيرة بأمراض القلب والشرايين وارتفاع التوتر الشرياني والسرطان والداء السكري، حتى لا يمكننا التماس العذر لهم في عدم معرفتهم بالجراثيم «لخارقة» الكامنة في لبّها.
إنها العولمة التي أدت إلى اندثار الزراعات وتربية المواشي والدواجن الطبيعية في كثير من دول العالم «فالبضاعة الرديئة تطرد البضاعة الجيدة» والاستسهال في استيراد «اللحم الرخيص» من أي من الشركات العابرة للقارات المنتجة له سواء على المستوى الحكومي الفاسد المفسد في الدول النامية، أو القطاع الخاص الكمبرادوري فيها الذي تحكمه عقلية «السمسار الرخيص» وفق توصيف شيخ الاقتصاديين العرب سمير أمين.
و قد لا تصح المناداة بتطبيق فلسفة أبي النظرية النسبية آلبرت أينشتاين في «أن الطريق إلى التحضر الأخلاقي للبشر هو في تحولهم إلى كائنات نباتية» في استقالة من «وحشيتهم السرمدية» في التهام «لحم الكائنات الحية الأخرى» نظراً للكم الهائل من الأفواه الجائعة في مجتمعاتنا المفقرة المنهوبة.
ولكن يصح بالطبع المناداة بضرورة العودة إلى أصل مجتمعاتنا العربية في كونها مجتمعات منتجة لكل احتياجات أبنائها كما كانت عليه منذ فجر التاريخ كمهد أول المجتمعات الزراعية والرعوية على وجه البسيطة، وإعادة الاعتبار إلى قيمة المنتج المحلي الطبيعي، والتحرك الجمعي لدعمه وبقوة لكي يستطيع الصمود بشكله التقليدي دون أن تحطمه آليات السوق العولمية بمنتجاتها الرخيصة، وجراثيمها المخاتلة المتربصة بين تلافيفها.
وربما أيضاً لا بدّ من التفكر بأهمية وإلحاحية مقاومة أنماط الحياة الاستهلاكية الغربية المعولمة التي تعمل جاهدة على توطيد مراسيها في مجتمعاتنا، واستدماجها كجزء بنيوي من الشكل الحضاري المفترض للمجتمعات المتمدنة التي تقدس «مبدأ اختزال كينونة الإنسان إلى محض مستهلك لا يتوقف عن الاستهلاك دون تفكر بجدوى ما يستهلكه أو عقابيله» بحسب تكثيف المفكر رالف نادر.
كما لا بدّ من عقلنة الحقيقة الموضوعية بأنه ما من شجرة أثمرت إلا وقد اغترست جذورها عميقاً في أرضها، وأنّ طبيعة البشر وفطرتهم لا تنسجم مع حدثية تبديل الجلد الذي تقوم به الزواحف فقط. وأنّ نشوة المبهورين بملذات الانسحاق في ركاب نمط حياة السيد الأبيض لا تزيدهم إلا اقتراباً من لحظة الإعدام الجرثومي الجماعي لمجتمعات بأسرها، قد ينطبق في توصيفها استعارة من تفجع حكماء العرب: ولات ساعة مندم يا صاح، فيداك أوكتا وفوك التهم!
كاتب من سوريا يقيم في لندن

إعدام جرثومي لشعوب العالم

د. مصعب قاسم عزاوي

بارونة تستحق أرفع وسام

Posted: 21 Apr 2017 02:14 PM PDT

البارونة سعيدة حسين وارسي عضو مجلس اللوردات في بريطانيا تثبت مجدداً أنها سيدة ذات مبدأ ولا تخاف لومة لائم في قول الحق.. فها هي مجدداً تطرق باباً لم يطرقه من قبلها احد، وتطالب بمحاسبة عشرات المتطوعين البريطانيين وجلهم من الجالية اليهودية ومن حاملي الجنسية المزدوجة، الذين يخدمون في جيش الاحتلال الاسرائيلي، ويقتلون ويذبحون أبرياء فلسطينيين.
هذه المطالبة الجريئة ربما تفتح الباب على مصراعيه أمام آخرين لكي يدلوا بدلوهم في هذه القضية الحساسة التي ينأى الكثير من السياسيين بأنفسهم عنها خوفاً من ارتداداتها وانعكاساتها على مستقبلهم ومواقعهم. وقد تشجعهم على مطالبة الحكومة البريطانية بالتعامل بالمثل ودون تمييز او تفريق مع كل المتطوعين والمرتزقة، الذين يلتحقون بدول او جماعات ارهابية، فهؤلاء كغيرهم يقتلون ويذبحون مدنيين أبرياء، ويحاربون لحساب دولة أجنبية حتى وإن كانت تربطها علاقات صداقة متينة مع بريطانيا مثل إسرائيل. فلا شيء مضموناً في هذا العالم المتغير بل المتقلب، فصديق اليوم قد يصبح عدو الغد اذا ما تضاربت المصالح، هذا ما علمتنا إياه السياسة.
وحسب ما قالته في حديث أجراه معها موقع «ميدل إيست آي»، فان البارونة تسعى إلى سد ثغرة تقول إنها صممت لحماية إسرائيل، وتسمح بالتمييز بين البريطانيين الذين يحاربون في صفوف جيوش دول مثل إسرائيل وباكستان، وبين البريطانيين الذين يقاتلون ضمن صفوف جماعات خارج إطار الدولة، مثل المنظمات الكردية والمنظمات المتطرفة.
ولا نلمح بأي شكل من الاشكال أن تسمح الحكومة البريطانية بعودة إرهابيي وقتلة تنظيم الدولة «داعش» او غيره من التنظيمات الارهابية، الذين قتلوا من المسلمين اضعاف اضعاف ما قتلوا من الاجانب، الى الاراضي البريطانية، بل عكس ذلك نضم صوتنا الى صوت البارونة وارسي لمنع هؤلاء البريطانيين الذين يعملون في صفوف الجيش الاسرائيلي من العودة. فهم كغيرهم من جنود الاحتلال يقتلون الابراياء من المدنيين، ويدمرون ويعيثون في الاراضي الفلسطينية فساداً كغيرهم من المتطوعين للعمل ضمن جماعات ومنظمات ارهابية اخرى.. فاذا كان هناك مرتزقة بالمال فهناك مرتزقة بالمعتقدات فالقتل هو القتل أياً تكن أشكاله وأنواعه.
وبمطالبتها الجريئة، التي لم يسبق ان تطرق اليها مسؤول كبير في حزب المحافظين، أو أي حزب آخر وبهذا الوضوح، فإن البارونة وارسي «تنكش عش الدبابير»، وهي لا تهاب المواجهة.
البارونة سعيدة وارسي لمن لا يعرفها تقلدت اعلى المناصب في حزب المحافظين الحاكم. فكانت رئيسة للحزب وليست زعيمة له، لسنتين (2010-2012) وشغلت منصب وزيرة منذ ايلول/سبتمير 2012، حتى مطلع اغسطس/ اب 2014، واختارت ان تستقيل من هذا المنصب احتجاجاً على موقف حكومة ديفيد كاميرون الائتلافية مع حزب الاحرار الديمقراطيين من الحرب الاسرائيلية الثالثة على غزة. وقالت البارونة سعيدة في رسالة الاستقالة في حينها «إنها لم تعد قادرة على دعم سياسة الحكومة ازاء الحرب على غزة».. ووصفت هذه السياسة بأنها «لا يمكن الدفاع عنها».
وعن تلك الحرب تقول البارونة «إن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في هجومها على غزة في عام 2014، وكانت حينها وزيرة في حكومة ديفيد كاميرون الائتلافية. قتل أثناء الحرب ما يزيد على 2,200 من سكان قطاع غزة، وأصيب ما يقرب من 11 ألفاً. وأعتقد بشكل قاطع أن سياستنا تجاه إسرائيل سياسة خاطئة. إذا عدت إلى التصريحات التي صدرت عن وزير الخارجية آنذاك، وتزامن ذلك مع التصويت في البرلمان على الاعتراف بدولة فلسطين، قالت الحكومة حينها إن الوقت لم يحن، وربما بعد ستة شهور. والآن مضى على ذلك نحو ثلاثة أعوام. فما الذي تغير؟ لا تزال المستوطنات تُبنى، ولا يوجد اعتراف رسمي بدولة فلسطين، ولم تتقدم عملية السلام قيد أنملة. الوقائع على الأرض هي التي تتغير.
وهاجمت البارونة رئيسة الوزراء تيريزا ماي وقالت إنها «تفتقر للشجاعة الأدبية والخاصية القيادية»؛ لإخفاقها في حضور مؤتمر باريس للسلام، الذي انعقد في شهر كانون الثاني/يناير (الماضي)، وتدخلها لمنع الاتحاد الأوروبي من تبني البيان الختامي للمؤتمر».
وتابعت القول: «عندما يكون لديك زملاء في البرلمان، ينكرون حق فلسطين في الوجود، مثلما فعل النائب المحافظ روب هالفون بقوله بإمكان الفلسطينيين العيش في الأردن، هذا يعني إنكاراً لحقهم في الوجود. بل باتت المعارضة المشروعة لسياسات الحكومة الحالية في إسرائيل، غير مشروعة».
والسؤال هو ما الذي يجعل شابة تحتل اعلى المناصب في بريطانيا وما زال المستقبل مفتوحاً امامها، كي تخاطر بمناصبها.. كان بامكانها فقط ان «ترقع خطاباً نارياً» تدين فيه الحرب الاسرائيلية على غزة، وتحتج على سياسة حكومتها، وتنال على هذا الموقف التصفيق، ويسطع نجمها في اوساط العرب والفلسطينيين والمسلمين طبعاً. ولكنها اختارت الطريق الاصعب.. طريق المواجهة بإثارة القضايا التي يعتبرها اللوبي الصهيوني المتغلغل في حزب المحافظين، خطاً احمر وحقل الغام. ليس ثمة ما يجبرها على مثل هذه المواقف، سوى انسانيتها ومواقفها المبدئية ووقوفها الى جانب القضايا العادلة.. وهل هناك اكثر عدالة من القضية الفلسطينية؟
ان البارونة وارسي مجدداً تقرن القول بالفعل، خلافاً لغيرها ممن اختار الطريق الاسهل والاقصر والرضوخ للضغوط الصهيونية.
والمثال الحي على ذلك صادق خان الذي انقلب 180 درجة بعد فوزه برئاسة بلدية لندن قبل نحو عام، وادار ظهره لا للقضية الفلسطينية فحسب، بل ايضاً لرفاقه في حزب العمال ونأى بنفسه عنهم لا سيما زعيمه جيريمي كوربين وصديقه كين ليفينغستون الذي يخضع لمحاكمة داخلية في الحزب على تصريحات له، قال فيها ان الحركة الصهيونية تعاملت مع هتلر، وهذه حقيقة اكدتها حتى صحيفة «هآرتس» (كتبت في هذا الموضوع قبل بضعة اشهر) وبضغوط من اللوبي الصهيوني سواء داخل حزب العمال او خارجه، راح خان وغيره من المتسلقين يطالبون بإقصاء ليفينغستون من الحزب بتهمة معاداة السامية. وهي تهمة ينفيها ليفينغستون ويرفض ايضاً الاعتذار عما قاله. ويحاول اللوبي الصهيوني تدفيعه الثمن غالياً.

*** إضراب الأسرى

اللوبي الصهيوني في بريطانيا ومن ورائه اسرائيل، لم يتحمل حتى عرض فيلم عن الاسرى الفلسطينيين ممثلين بمروان البرغوثي الذي يقود إضراباً مفتوحاً عن الطعام، فمارس ضغوطه ونفوذه وتهديداته لارغام ادارة الفندق الذي كان سيعرض فيه الفيلم، على الغاء الاتفاق قبل ايام قليلة من الموعد. دولة بقوة اسرائيل تخاف حتى من الاسرى في سجونها.
وقبل ايام قامت الدنيا في اسرائيل ولم تقعد والسبب ان صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت مقالاً بقلم مروان البرغوثي، بيّن فيه اسباب الاضراب عن الطعام الذي وصفه بآخر الوسائل والخيارات التي يملكها الاسرى لمواجهة القمع والتنكيل والمطالبة بحقوقهم معرباً عن امله في ان توصل الامعاء الخاوية رسالتهم للعالم اجمع.
وتجند اقطاب السياسة الاسرائيلية من اليمين الى اليسار، لمهاجمة الصحيفة واتهموها كما اتهموا البرغوثي بالتضليل لتعريفه بقيادي وبرلماني فلسطيني»، وهو ما وصفوه بتضليل متعمد. وفي نهاية المطاف رضخت «نيويورك تايمز» وكتبت في توضيح لها ان البرغوثي ادين بخمسة ملفات قتل في اسرائيل وله علاقة مع تنظيم «ارهابي»، وأنه لم يقبل بتوكيل محام للدفاع عنه ولم يعترف بالمحكمة الاسرائيلية.
فتحية اجلال وتقدير لأسرانا في اليوم السادس من اضرابهم ونضالهم لتحقيق مطالبهم ونيل حقوقهم.
وتحية تقدير وإجلال ايضاً الى البارونة وارسي وهي تستحق اكثر من التحية.. انها تستحق ارفع وسام لدى السلطة الفلسطينية على ما قدمته وتقدمه من اجل القضية الفلسطينية.
واختم بدعوة السلطة لان تضم صوتها الى صوت البارونة وارسي في هذه القضية. وتضيف الى مطالبتها بريطانيا بوقف الاحتفال بذكرى وعد بلفور المشؤوم والاعتذار عنه للشعب الفلسطيني على ما تسبب به من اسوأ كارثة في القرن الماضي، مطلباً آخر وهو منع حاملي الجنسية (البريطانية/ الاسرائيلية) المزدوجة من يهود بريطانيا، من الانضمام الى صفوف جيش الاحتلال، لما في ذلك من انعكاسات سلبية على الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال.
«كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

بارونة تستحق أرفع وسام

علي الصالح

آية حجازي برئت… ولكن من ينقذ آلافاً آخرين ؟

Posted: 21 Apr 2017 02:14 PM PDT

بعد قرابة الثلاث سنواتٍ قضتها في السجن قيد الحبس الاحتياطي أُفرج عن آية حجازي وسبعة آخرين في قضيةٍ باتت شهيرة باسم «جمعية بلادي» بعد إسقاط كل الاتهامات عنهم. ولمن لا يعرفها، آية شابةٌ دارسةٌ للقانون قريبٌ سنها من العقد الثالث، و الأهم من كل ذلك فهي تحمل الجنسية الأمريكية بالإضافة إلى المصرية، تلك التصريفة من تصاريف القدر أو ضربة الحظ أو ما شئت من الأوصاف كانت مفصلية في قصتها في كل مفارقها.
عقب ثورة 25 يناير عادت آية إلى مصر، يحدوها ذلك الأمل الوردي الذي داعب كثيرين كانوا يحلمون بغدٍ أفضل، بالحرية والكرامة الإنسانية، بانبعاثٍ من الوحل الزنخ، ومن ثم أسست «جمعية بلادي» لرعاية أطفال الشوارع والمهملين في مصر بعد الحصول على التراخيص اللازمة كافة، إلى أن ارتطمت بقبح واقع الثورة المضادة وعصابها الأمني حيث تتبع الأخيرون طفلاً ألقوا القبض عليه في إحدى المظاهرات إلى مقر الجمعية حيث وجدوا مجموعةً أخرى من الأطفال فقبضوا على آية وزوجها وخمسة آخرين من المتطوعين ووجهوا إليهم مجموعة مفزعة من التهم من بينها تشكيل عصابة للاتجار بأعضاء البشر والاستغلال الجنسي للأطفال ما تسبب في الحبس الاحتياطي!
فلما كانت تحمل الجنسية الأمريكية طالب بإطلاق سراحها عضو كونجرس أمريكي والحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون فلم يكن من المتحدث باسم الخارجية المصرية إلا أن استنكر «إصرار بعض الدوائر الأمريكية على الاستهانة بمبدأ سيادة القانون في مصر» لمجرد أنها أمريكية!
وفي ردٍ على سؤالٍ من شبكة فوكس الإخبارية عن آية أثناء زيارته للولايات المتحدة رد الرئيس السيسي بأنه يتابع القضية- ثم أُفرج عنها مبرأةً من التهم، ولا أظن أننا بحاجة هنا إلى أي تعليق.
لا حصر لما يمكن أن يقال تعليقاً وتعقيباً على هذا الموضوع أو الزوايا التي يمكن أن نتناوله منها، فهو في رأيي يحتوي ويختزل في آنٍ معاً كل سمات النظام في فترته وطبعته السيسية، كل مكونات الطبخة، يقول كل شيء، إلا أنني هنا سأركز على أمرين استوقفاني ملياً.
الأول هو تعامل النظام الفظ مع آيه و مشروعها. فبقراءةٍ في التكوين الذهني لجهاز الأمن المصري بميراثه من الجهل وحالته النفسية بما يسكنها من بارانويا والدولة المصرية بعلاقتها ثنائية القطب والتردد بين الانسحاق الغالب تجاه الغرب (الولايات المتحدة تحديداً) وتلك النوبات العابرة النادرة التي لا تستمر طويلاً كالخسوف أو الكسوف من العنترية و العنجهية والتظاهر بنديةٍ فارغة من كل مضمون، خاوية خواء القيادة، فإن مسألة الجنسية الأمريكية لعبت دوراً جوهرياً وفاصلاً في قضية آية، الدور بأل التعريف، فمن ناحية أثارت كل هواجس الأمن الذي تسيطر عليه نظريات المؤامرة التي أطلقها النظام وأبواقه نهاراً وصدقاها ليلاً ومن ناحيةٍ أخرى تسببت في إطلاق سراحها من الأسر.
جريمة آية وشركاؤها في مشروعها وأمثالهم من الشباب الحقيقية والوحيدة في نظر النظام لا يُفصح عنها، جريمتها هي الحلم. الإيمان بغدٍ أفضل والعمل مع الناس. إيمانهم بأنه وقد قام حراكٌ ثوري في مصر فإن الناس والمجتمع المدني لهما دور وعليهما واجب في النهوض بالناس المهملين تماماً، وما أكثرهم. في أعقاب الانعطافة الدموية التي أخدتها الثورة وتلك الهجمة الشرسة وغير المسبوقة للأمن قد يعتبر البعض آية ساذجة، لكن ذلك لا يعدو ادعاءً للحكمة بأثرٍ رجعي، فكل حريةٍ وانعتاقٍ مستقبليين لا بد لهما من حالمين…و مناضلين.
لقد حرك آية حلمٌ جميل ونبيل، ويا لها من مفارقةٍ مثقلة بالرمزية بين سمو حلمها وبشاعة ما كيل لها من اتهاماتٍ. إذ لم تدرك أنها بذلك ترتطم بمنظومةٍ أمنية تخشى النور والحرية، منظومةٌ هي قلب النظام وإحدى وسائله الأمضى في ثورته المضادة، فأفرغت على آية وحلمها كل ما يختزنه جوفها من قاذورات، فلا حصر للتهم الممكن تلفيقها، وحد بشاعتها هو حد ما يصل إليه خيالٌ مريض و قروسطي تماماً. من زاويةٍ أخرى، فإنني أتساءل جزعاً متألماً: ما قيمة الإنسان في هذا البلد وسائر بلدان الشرق العربي المنكوبة؟ ما قيمته إن لم يكن إبن فلان أو علان؟! هل له سعر أساساً في نظر النظام وأجهزة الأمن؟ ما قيمة ذكرياته وأحلامه، أفكاره، تلك الروابط بينه وبين محبيه و أقربائه، الكتب التي قرأها والموسيقى التي سمعها، كيانه؟ هل لها سعر؟! وأي نوعٍ من الكائنات هم أفراد الأمن هؤلاء الذين يغتالون المستقبل فيكيلون التهم ويعذبون ويهتكون ويقتلون؟! ما يقارب الثلاث سنواتٍ مضت على آية في السجن، بتهمٍ ملفقة: من الذي سيعوضها عنها؟ أو بالأصح هل من الممكن استعادة ذلك الزمن الضائع؟ وماذا عن الذل و الإهانات والفراق؟ وهل سيحاسب أحدٌ على تلك الجريمة؟ بالطبع، وكما نتوقع تماماً، فالإجابة بالنفي القاطع وقد صرح بذلك الرئيس السيسي نفسه والذي لا يفوت فرصةً للثناء على ضباط الشرطة و شكرهم. فلا قيمة لشخصٍ أو لشيء. لا قيمة لأي قيمة. مفهوم القيمة منتفٍ تماماً. اهتمام النظام الآن ينحصر في أمرٍ واحدٍ فقط: البقاء، وفي مقابل ذلك فكل شيءٍ مبذول و مضحىً به على مذبح ذلك المسخ في طقسٍ وثنيٍ بدائي.
ليس هناك سياسة، فقط تغولٌ وتمددٌ أمني والرسالة المراد إيصالها أن العنف لم يعد له سقفٌ بالإضافة إلى رفع كلفة المعارضة إلى فوق ما يطيق الكثيرون. وللإنصاف، فإنه وعلى الرغم من عدم وضوح ما الذي يستثير النظام في بعض الأحيان، إلا أنه حين يقرر استضافة أحدٍ فإن تعامل ضباطه وجنوده معه متسقٌ ويمكن التنبؤ به من تجريحٍ وإهانةٍ وحبسٍ في ظروفٍ غير آدمية.
«عذبوه وقتلوه كما لو كان مصرياً» استعدت ذلك التعليق الصادر عن أم جوليو ريجيني وأنا أقرأ خبر براءة آية. إن الجنسية المصرية هي ما أسقط آية تحت يد الأمن المصري، والجنسية الأمريكية هي ما أنقذها في نهاية المطاف من ساديتهم، وكذلك الحال مع محمد سلطان. الاثنان في ذلك أوفر حظاً من جوليو الذي عذب وقتل دون أن يستفيد من جنسيته الإيطالية. مزق وديس عليه تماماً كأنه مصري.
آية ومحمد سلطان من «مشاهير» السجناء، فهنيئاً لهم بأوراق الهوية تلك التي أنقذتهم من براثن وحشٍ منفلتٍ شرسٍ لا يعرف الشبع. لكن، ما بال عشرات الآلاف ممن لا نعرف، أولئك الذين لا اسم لهم؟ الأقل حظاً؟ المصريون المعتقلون دون علمٍ أو سفارةٍ تسأل عنهم أو تطالب بإطلاق سراحهم؟! الذين يتعفنون ببطء دون رعاية طبية ويموتون؟ أمام خوف وعدم مبالاة القطاعات الأوسع وحالة الحصار التي تعاني منها منظمات حقوق الإنسان وبراعم التنظيمات السياسية المسحوقة والمحاصرة بدورها فليس لهم إلا الله.كاتب مصري

آية حجازي برئت… ولكن من ينقذ آلافاً آخرين ؟

د. يحيى مصطفى كامل

دماء أحد الشعانين في مصر: «كل سنة وإحنا متفجرين»

Posted: 21 Apr 2017 02:13 PM PDT

الساعة الثامنة مساء جوار البيت عشرات الأطفال يحملون سعف النخيل في إحدى يديهم وفي اليد الأخرى أكياس بلاستيكة تحتوي على ملابس جديدة. في الجهة المقابلة من الشارع زحام كبير على أمام الكنيسة للاستعداد للاحتفال بأسبوع الآلام وأحد الشعانين، وهو ذكرى دخول السيد المسيح لمدينة القدس ويسمى هذا اليوم أيضا بأحد الزيتونة لأن أهالي القدس استقبلوه بسعف النخيل والزيتون المزين.
في مدخل البيت يضع أحدهم يده على كتفي، ألتفت لأجد مريم تحتضني، وبجوارها طفل صغير يشبهها كثيراً، خمس سنوات مرت منذ هاجرت مع والديها إلى كندا، وحدها الجدة رفضت السفر وأصرت على البقاء، نصعد سوياً ونجلس في غرفتها، نستعيد ذكريات كثيرة، وقبل أن أغادر، تهديني فراشة صغيرة صنعتها من السعف، مازالت مريم ماهرة في صناعتها، تبدو كما كانت منذ خمسة عشر عاما، كأنها لا تزال في الثانية عشرة من عمرها، بتنورتها الجميلة، ووجها البشوش.
في اليوم التالي الساعة التاسعة صباحاً الشارع مزدحم ومكتظ بالباعة الجائلين والأطفال، أعبر الحاجز الأمني الذي يغلق شارع الكنسية أمام السيارات، أوقف تاكسي لأنجو من الزحام، بعد وصولي مقر الجريدة، تأتي أنباء عن وقوع انفجار قرب كنيسة مارجرجس في محافظة طنطا. سرعان ما يتأكد الخبر وتتضح تفاصيله أكثر، فالتفجير وقع داخل الكنسية ووصل عدد الضحايا إلى 30 قتيلا وأكثر من 100 مصاب، بعد وقت قصير يأتي الخبر التالي بحدوث إنفجار آخر في الكنيسة المرقسية بالإسكندرية أحد أكبر الكنائس المصرية وتسبب في مقتل 19 وإصابة 80 آخرين، وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» عن أسماء منفذي التفجيرات وهما أبو البراء المصري منفذ هجوم كنيسة الإسكندرية، وأبوإسحاق المصري منفذ هجوم كنيسة طنطا.
تأتي هذه الحوادث الإرهابية والتفجيرات بعد مضي أقل من خمسة أشهر على تفجير كاتدرائية الأقباط في القاهرة العام الماضي، وقبل أيام من زيارة البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان لمصر والذي أعرب عن تعازيه للشعب المصري، وقال في كلمته التي ألقاها بمناسبة الاحتفالات بـ «أحد الشعانين» إنه يصلي من أجل القتلى والمصابين في التفجيرات.
على مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت حالة غضب خاصة من الشباب الذين حملوا السيسي المسؤولية كاملة عن هذا الفشل الأمني، خصوصُاً أن العمليات التي تستهدف الأقباط مستمرة بوتيرة متصاعدة منذ وصوله للحكم، وكان آخرها منذ عدة أسابيع حيث تم تهجير عشرات الأسر القبطية من سيناء بسبب إستهدافهم من قبل تنظيم «الدولة الإسلامية» وعدم قدرة قوات الأمن على حمايتهم.
وعن ذلك، قال مايكل ميخائيل: «النظام الحاكم في مصر كل يوم يؤكد فشله، والمواطنون الأبرياء يدفعون ثمن هذا الفشل من أرواحهم، بعد تفجير العباسية السيسي وعد بأن الأمر لن يتكرر، لكنه تكرر وبشكل مضاعف، ورغم كل هذا الفشل بدل ما يقدم المسؤولين استقالتهم، يخرجون ليتكلموا عن بطولات ونجاحات الأمن في التصدي للإرهاب».
في السياق ذاته، قالت زوجة المصاب في حادث تفجير كنيسة مارجرجس، مينا فؤاد «الكنسية طوال الوقت من غير حراسة ومن غير أجهزة تكشف المتفجرات، ولا أحد يشعر بالأمان»، هذا الكم المخيف من الدماء والتفجيرات المتتالية التي يتعرض لها المسيحيون في مصر خلال السنوات الماضية حولت أعيادهم إلى طقس جنائزي مستمر، وأصبحت أكثر الجملة تدوالا بين شباب الأقباط «كل سنة وإحنا متفجرين» بدلًا من «كل سنة وإحنا طيبين»
ورغم حالة الإجماع حتى من داعمي النظام على التقصير الأمني وفشل النظام الحاكم، إلا أن الرئيس السيسي ظهر في خطاب تلفزيوني متحدثًا عن كــــون الأزمة ليست في منظومة الحكم بل في الإعـــلام، والدول المعادية لمصر، ثم أعلن حالة الطوارىء ثلاثة أشهر، وإنشاء المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف، بالإضافة لتكليف وحدات من الجيش بتأمين المنشآت الحيوية، ليسدل الستار على هذا اليوم القاسي ونحن ننتظر مزيدا من الضحايا الجديد ومزيدا من التفجيرات كنتيجة طبيعية لهذه السياسات الفاشلة.

دماء أحد الشعانين في مصر: «كل سنة وإحنا متفجرين»

إسراء هلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق