| هل تريد «حماس» خداع العالم؟ Posted: 01 May 2017 02:29 PM PDT  يمكن ربط وثيقة حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الجديدة بالتغيّرات الكبيرة التي جرت في المنطقة العربية على مدار السنوات الماضية وتأثيراتها على الساحة الفلسطينية، كما بالتحدّيات الهائلة التي تواجهها الحركة داخل إطار الجغرافيا الفلسطينية وخارجها، وخصوصاً فيما يخص النظام المصري الذي يخوض حرباً مفتوحة لا أحد يعرف منتهاها مع جماعة «الإخوان المسلمين»، والحركة الفلسطينية المناظرة «فتح» التي يستعد رئيسها محمود عباس لزيارة واشنطن غداً للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. تل أبيب، لم تر في هذا التغيّر غير «محاولة لخداع العالم» لأن عناصر «حماس الحقيقية يبنون أنفاقاً للإرهاب وأطلقوا آلاف الصواريخ على مدنيين إسرائيليين» وهو موقف اعتياديّ ومتوقّع من حكومة الاحتلال الإسرائيلي وخصوصاً في ظل الحديث السنويّ عن إمكان شنّ جيشها حرباً جديدة على قطاع غزة خلال الصيف المقبل. بالنسبة لتل أبيب التي يعرفها الفلسطينيون حقّ المعرفة فإن على «حماس» وقطاع غزة الذي تحكمه أن يتوقفا عن الوجود وأن يختفيا من خارطة العالم لأن وجود الفلسطينيين، سواء حكمتهم «حماس» من غزة أو منظمة التحرير الفلسطينية من رام الله، هو المشكلة الفعلية لإسرائيل، ولأن دفاع الفلسطينيين عن وجودهم المحاصر، أكان بحفر الأنفاق والدفاع عن أرضهم وكياناتهم السياسية، كما تفعل «حماس»، أو بالمعارك الدبلوماسية والاتفاقات السياسية والتفاوض واللجوء إلى المؤسسات الدولية الخ…، كما تفعل «فتح»، لا يجعلان هذا الشعب الفلسطيني يختفي ومن دون أمل بتطويع إرادته السياسية على اختلاف «الاجتهادات» فيها. «حماس»، في الحقيقة، كما أي كيان سياسيّ، تستجيب للتطوّرات وتتفاعل مع التحدّيات، ووثيقتها الجديدة هي إعلان عن هذا التغيّر للفلسطينيين أوّلاً، حيث تريد كشف تطورها واختلافها عن تيّارات سلفيّة متطرّفة تحاول تحدّيها سياسياً وفكريّاً، وهو أمر يجري على امتداد المنطقة العربية، كما أنها تريد إعلان خصوصيّة نضالها ومصاعبه الجمّة. يبدأ الأمر من كون حماس تجمع بين «المعارضة» للخط السياسي الفلسطيني الرسميّ الذي تقوده السلطة الوطنية، و«الحكم» الذي تقوم عمليّاً بالإمساك بمقاليده في قطاع غزة منذ عام 2007، وهو ما يجعلها، من جهة لا تنسى ارتباطها القديم بكبرى فصائل الإسلام السياسي «الإخوان المسلمين»، التي تتعرّض لعمليّة إبادة سياسية في مصر، الجارة الكبرى والمنفذ الوحيد لغزّة إلى العالم، ومن جهة أخرى فإنها ملزمة كحكومة بتدبير شؤون مواطنيها والتعامل مع الحكومات والكيانات العالمية بالطرق الرسمية المتعارف عليها والقوانين الدولية ومهمتها، بالتالي، تتعدى مسألة الدفاع عن حدودها وكيانها وشعبها ضد العدوانية الإسرائيلية. الإشارات الكبرى الصاعدة من الأرض الفلسطينية، معطوفة على التحوّلات العالمية والعربية هي إذن الأسباب العميقة التي تدفع «حماس» لإجراء تغييرات فكرية سياسية وهذه هي الطريقة الوحيدة، على ما يبدو، لمجابهة التحدّيات الكثيرة المعقّدة التي تواجهها. إسرائيل لا تريد أن تغيّر المواضعات التي اعتادت عليها من توصيف «حماس» بالإرهاب لتبرير همجيتها المستمرة على الشعب الفلسطيني، وهذه الخطوة من «حماس» هي محاولة لتغيير هذه المعادلة. «حماس»، بهذا المعنى، لا تريد خداع العالم، ولكن هل يستمر العالم بخداع نفسه؟ هل تريد «حماس» خداع العالم؟ رأي القدس  |
| إضراب الأسرى والقرار الوطني المستقل Posted: 01 May 2017 02:28 PM PDT  يعيدنا إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام إلى أول العمل السياسي والنضالي، فهذا الإضراب الذي يقوده المناضل مروان البرغوثي، يجري في ظرف سياسي بالغ الصعوبة والتعقيد على المستويين الفلسطيني والعربي. فعلى المستوى الفلسطيني يبدو الإضراب خارج معادلة الثنائية السلطوية التي تتحكم بالحياة السياسية الفلسطينية منذ عشر سنوات. فالحقل السياسي الفلسطيني الذي تهيمن عليه فتح وحماس، يبدو وبنسب متفاوتة، غير معني بتوفير الحاضنة السياسية والاجتماعية للإضراب. لا نستطيع القول أن هذا الإضراب الذي يواجه فيه الاسرى عسف سلطات الاحتلال هو أيضاً ضد الانقسام والتشرذم وانعدام الرؤيا في المركّب السياسي الفلسطيني المنقسم وشبه المشلول، لكنه اشارة واضحة إلى أن هذا الشلل، لم يعد مقبولاً، وإلى أن القيادة الأسيرة تتصدى لملء فراغ سياسي بات قاتلاً. وعلى المستوى العربي، فإن نفاق بعض مؤيدي الإضراب لا يختلف كثيراً عن نفاق اللامبالين. فالمشرق العربي مليء بالسجناء السياسيين الذين اختفوا أو قتلوا تحت التعذيب. ورقم السجناء السياسيين في سجون الأنظمة العربية يبعث على الرهبة والخوف. من هنا، فإننا لا نشهد أي ضغط حقيقي على الأنظمة غير المبالية، كي تتبنى في المحافل السياسية والدبلوماسية قضية الأسرى الفلسطينيين. هذا الواقع الفلسطيني والعربي ليس غائباً عن وعي القيادة الأسيرة التي قررت الاضراب، فهذا القرار يستكمل قرار إطلاق الرصاصة الأولى عام 1965، التي أعلنت ولادة حركة المقاومة الفلسطينية. يومها واجهت الطليعة الثورية الفلسطينية موقفاً عربياً معادياً، رأى فيها خروجاً على الاجماع العربي، كما واجهت عزلة فلسطينية داخلية، حيث كان المناخ الفلسطيني العام ناصرياً، ورافضاً لتجاوز قيادة ناصر لمشروع التحرير الذي لم يكن الزعيم المصري يمتلكه أصلاً. أعرف أن التاريخ لا يكرر نفسه، وأن الظروف الحالية تختلف جذرياً عن الظروف الماضية، كما أن هذا الاضراب تجب قراءته في سياق تراكم نضالي مستمر، لكنني أعرف أيضاً أن الواقع السياسي يسمح لنا بالاشارة إلى سببين يجعلان من هذه القراءة ممكنة: السبب الأول هو ضرورة ولادة قيادة سياسية جديدة بعد إفلاس القيادة السائدة. ففي عام 1965 كانت القيادة الفلسطينية التي انتجتها جامعة الدول العربية مترهلة وعاجزة. لم يكن من المنطقي انتظار شيء من قيادة مرتهنة القرار، حتى ولو كان صاحب القرار هو مصر الناصرية. نحن اليوم في وضع مشابه. السلطتان الفلسطينيتان في رام الله وغزة عاجزتان وغارقتان في صراع عبثي بينهما، بينما يقوم الاحتلال الإسرائيلي بابتلاع الأرض وتثبيت أركان الاحتلال في الضفة والقدس، كما يتابع حصاره المطلق لغيتو غزة. لا شيء يؤشر إلى أن هناك أي امكانية على الاطلاق للخروح من مأزق انهيار أوسلو على أيدي من صنعه، أو لقيام التيار الإخواني بإحداث تحول جذري في بنيته ورؤيته السياسية تسمح له بقيادة الحركة الوطنية الفلسطينية. السبب الثاني والذي لا يقل أهمية عن السبب السابق، هو ضياع القرار الوطني المستقل الذي دفع الفلسطينيون ثمنه غالياً، وذلك بحكم ارتهان السلطة المطلق للمانحين الدوليين من جهة، وتحوّل فلسطين المحتلة إلى ساحة للصراعات الدولية والاقليمية من جهة ثانية. لقد صار القرار الفلسطيني أسير قوى خارجية تتلاعب به وتهمشه وتخضعه لأولويات لا علاقة لها بالمشروع الوطني. كان الإصرار على القرار الوطني المستقل هو لخدمة فكرة واحدة، هي مقاومة الاحتلال، وجعل هذه المقاومة أولوية مطلقة. انه شعار لا يهدف إلى فصل النضال الفلسطيني عن مداه العربي، بل يقوم بفصل هذا النضال عن الأنظمة العربية التي تاجرت به، ويربطه بأفق الحرية في المنطقة العربية. القرار المستقل هو قرار الاستمرار في الصمود ومواجهة المحتل، وهذا ما يعرفه الأسرى، في معاناتهم اليومية. يحمل هذا الإضراب، الذي يدخل اليوم أسبوعه الثاني، اشارة العودة إلى القرار المستقل، لذلك فإن القوى الحية في المجتمع الفلسطيني، في فلسطين والشتات، مدعوة إلى الالتفاف حوله، وقراءته بصفته بداية ممكنة للخروج من حالة الغيبوبة السياسية الشاملة، التي تكاد أن تطيح بمعنى القضية الفلسطينية. هذان السببان يعطيان هذا الاضراب أهميته الكبرى، لذا سوف تعمل سلطات الاحتلال على كسره ومحاصرته ومنعه من التحول إلى تيار جماهيري كبير. ما يجري داخل السجون الإسرائيلية هو صورة مصغرة لما يجري في فلسطين كلها. فلسطين كلها في الأسر اليوم، وما الحرية الشكلية التي يتمتع بها من هم خارج السجن سوى وهم. شعب دخل حوالي 750 ألف مواطن من أبنائه وبناته في السجون منذ احتلال الخامس من حزيران/ يونيو، يعرف جيداً أن سجنه الحقيقي هو الاحتلال، ويعرف معنى الحرية الغائبة ليس عن فلسطين المحتلة وحدها، بل عن العالم العربي بأسره. إضراب الأسرى الفلسطينيين يجب أن يُقرأ أيضاً بصفته اشارة إلى واقع عربي عام، فهذا الإنهيار الذي صنعه الاستبداد، وهذه السجون العربية المليئة بأنين المعتقلين والمخطوفين الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب، هي التي تغطي وحشية السجّأن الاسرائيلي، وتسمح له بأن يتمادى في مشروعه لمحو الوجود الفلسطيني وإذلال العالم العربي. صرخة الأسرى الفلسطينيين هي صرخة كل السجناء العرب الذين يصنعون اليوم حريتهم بالصمود والنضال، ولعل رمزية القرار الوطني الفلسطيني تكمن هنا، أسرى فلسطين يصرخون اليوم باسم كل المضطهدين في هذا العالم العربي الذي يحتله البؤس، ويفقد استقلاله، وتتحول أرضه إلى كرة تتقاذفها الأقدام. إضراب الأسرى والقرار الوطني المستقل الياس خوري  |
| الحريري متحدثاً بلغة الإشارة… نحو هيئة «تفحيط» سعودية… ثلاثون سنة عبودية… ومشاغل عربية في الانتخابات الفرنسية Posted: 01 May 2017 02:28 PM PDT  «وصف البعض صور الرئيس سعد الحريري وهو يجرب لغة الصم والبكم بأنه أهم خطاب وأوضح حديث لرئيس الحكومة!»، هذه تغريدة ليست بريئة، إنها متورطة بدورها بلغة الخبثاء، هذا إن كان مغردها فعلاً ينقل عن آخرين. سيبطل العجب حين نعرف أن المغرّد هو طلال سلمان، الصحافي اللبناني المعروف، وأحد الناطقين باسم محور الممانعة، والمحور لن يوّفر طريقة في اصطياد خصومه، ولو أنه هذه المرة يصيد في فعل نبيل جميل، قد يصيب ويهين لغة أصحاب لغة الإشارة، قبل أن يهين الحريري في إشارة إلى قلّة فصاحته. بالمناسبة، لغة الحريري المتلعثمة، الركيكة، عديمة الفصاحة، أرحم من فصاحة لغة القتل والقمصان السود والاغتيال، بكاتم صوت أو من دون كاتم صوت. أما لغة الإشارة فنرجو أن يدافع عنها أصحابها، أن يكون لديهم رد مناسب على التغريدات الخبيثة. هيئة التفحيط مفزعة ردود فعل السعوديين على تصريحات رئيس هيئة الترفيه في «العربية السعودية» بأن المملكة ستفتح دور سينما وستبني دار أوبرا عالمية يوماً ما. مفزع أكثر أن يضطر رئيس الهيئة أحمد الخطيب لتوضيح تصريحاته في بيان مستقل فيقول إن ما ورد في لقاء أجراه مع وكالة أنباء «رويترز» «فُهم بشكل غير دقيق، وساهمت ترجمته من اللغة الإنكليزية إلى العربية في تفسير سياق الحديث بطريقة غير واضحة وغير مكتملة». ذعر الخطيب سيغدو مفهوماً حين نرى بعض تعليقات السعوديين إثر المقابلة، معها تشعر أن الرجل مسّ مقدساً، أو أهان هيبة الدولة، أو حطّ من مكانة الأمة، وسواها من «جرائم» لا تسمع بها إلا في أنظمة استبداد مماثلة. إذا لم تخطط هيئة الترفيه لإنشاء صالات سينما ومسارح ودور أوبرا فماذا تفعل؟ شوارع وساحات لـ «التفحيط»؟ نحو استبدال هيئة الترفيه إذاً، نحو «هيئة التفحيط». مشاغل عربية أسوأ تفاعل في الإعلام العربي وفي وسائط الميديا الاجتماعية مع الانتخابات الفرنسية هو ذاك الذي يسلط الضوء فقط على زواج إيمانويل ماكرون، المرشح الذي وصل إلى الدور الثاني من الانتخابات التي تظهر نتائجها الأحد المقبل، من معلمته التي تكبره أكثر من عشرين عاماً. هذا الشأن الذي لن تجده الشغل الشاغل للفرنسيين مثلما هو للعرب. شأن تغذيه الصحف والشاشات العربية، كما لو أنهم فرغوا تماماً من تغطية علاقة الحدث وتأثيره وتداعياته على شؤون بلادنا والعالم. يكاد يكون مفاد الخبر «رجل متزوج من امرأة أكبر منه بعشرين عاماً على عتبة رئاسة فرنسا»… لو أردت نموذجاً صحافياً هو الأقرب إلى الصحافة الصفراء سيكون في تناول علاقة ماكرون بزوجته، خصوصاً مع وجود أولويات قد يتوقف عليها مصير قارة بحالها، على الأقل. ثلاثون سنة عبودية تقرير مؤلم لـ «سي أن أن» العربية يسلط الضوء على حياة لوبيتا، البنت المكسيكية، التي عاشت تحت العبودية ثلاثين عاماً من عمرها. كانت في العاشرة عندما تقدمت منها سيدة وهي برفقة أمها الأرملة لتعرض عليها المال مقابل أن تأخذها للخدمة في منزلها. ثلاثة عقود بحالها وهي تقوم بمختلف الأعمال المنزلية، مع إذلال وضرب واحتقار ونوم على الأرض، حتى لا يسمح لها بأن تمس الكنبة كي لا تؤذيها. المرعب في الحكاية أن لوبيتا، الحرة اليوم، ما زالت تمارس حياتها بأثر من تلك العبودية، إذا سافرت مع أسرتها الجديدة تجد أن عليها هي لا سواها أن ترتّب الأسرّة، وأن تقوم بتنظيف الأواني، وإن سئلت أي نوع من الشوكولا تفضلين أجابت بالقول «ماذا تريدون لي أن أختار؟». لا شيء يدفع للإحباط مثل هذه التقارير، تلك التي تقول لنا بوضوح إن البشرية ما زالت هناك، في تلك الأزمان المظلمة، حيث من المألوف أن تمتلئ الحياة بأكَلة لحوم البشر. ضاع في الترجمة شكّك المترجم الفلسطيني المعروف صالح علماني، مترجم عيون الأدب الأمريكي اللاتيني، في صحة ارتكاب النظام السوري للمجزرة الكيميائية في «خان شيخون». نقل علماني خبراً مفاده اتهام عناصر «الخوذ البيضاء»، أي «الدفاع المدني» السوري بحقن أطفال خان شيخون بجرعة مميتة في القلب، حسب تحليل أطباء سويديين لفيديوهات مسجلة عن المجزرة. علماني إذاً يتبنى خبراً لا ينكر المجزرة وحسب، بل ويتهم عناصر «الخوذ البيضاء» بارتكابها. موقف ينسجم مع مواقف سابقة لعلماني إزاء المجزرة السورية، من بينها وصفه الشهير لوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم بـ «وزير الكرامة الوطنية». يبدو أن الروائي السوري خيري الذهبي عبّر عن خيبته من موقف صديقه القديم علماني فكتب ما يوحي بموت مجازي له، الأمر الذي تناقله البعض على أنه نعي للمترجم الفلسطيني، أطال الله في عمره، هكذا سيصبح الشغل الشاغل لبعض الإعلام مناصرة علماني في مواجهة خبر الوفاة المزعوم والملفق، وسيصبح الذهبي دريئة لحملة شعواء باعتباره مصدر الشائعة! انظروا كيف أن خبراً ملفقاً عن رجل واحد أقام الدنيا ولم يقعدها، وكيف أن إنكار مجزرة بحالها، راح ضحيتها العشرات من مدنيين ونساء وأطفال، أمراً منسياً وهامشياً لا يهتم له أنصار علماني. إلى هنا وصلنا.. قتل شعب آمن برمته مسألة فيها نظر. كاتب من أسرة «القدس العربي» الحريري متحدثاً بلغة الإشارة… نحو هيئة «تفحيط» سعودية… ثلاثون سنة عبودية… ومشاغل عربية في الانتخابات الفرنسية راشد عيسى  |
| عن خطر سياسات التخويف والعصف بحقوق الناس Posted: 01 May 2017 02:28 PM PDT  نستطيع في مصر وبلاد العرب كبح جماح داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية عبر ترشيد المواجهات الأمنية والحملات العسكرية التي تقودها الحكومات، بالدفع إلى الواجهة بأولوية الحفاظ على تماسك الدول الوطنية ومؤسساتها وتجاوز الاستبداد والطائفية والمذهبية وعوامل الفقر والجهل التي ترتب معا تنامي الإرهاب وتضع الحكومات دوما إما في خانات رد الفعل أو تفقدها القبول الشعبي والشرعية وتدخلها في أزمات ممتدة ومتراكمة ليس للمواجهات الأمنية ولا للحملات العسكرية أن تمنعها. أمامنا مهمة كبرى تتمثل في تقديم نماذج ناجحة لمجتمعات مسالمة ومتقدمة ولدول وطنية عادلة وعصرية تجتذب مجددا ضمائر وعقول وقلوب المواطنات والمواطنين الذين أرهقهم الاستبداد، وجردتهم المظالم والطائفية والمذهبية وغياب حيادية مؤسسات وأجهزة الدولة من الأمل في مجتمعات متقدمة ومن الثقة في عدل الحكم، وألقت بهم انتهاكات الحقوق والحريات ومشاعر الخوف التي استوطنت بلادنا إلى أتون الولاءات الطائفية والمذهبية بل والهويات القبلية والعشائرية والوعود الزائفة بتقديم الحماية إزاء قهر وقمع وعنف وظلم الحكومات. في أعقاب الهجمات الإرهابية في 11 أيلول/سبتمبر 2001، استغلت إدارة الرئيس الأسبق جورج بوش لحظة خوف شعبي واسع في المجتمع الأمريكي لتمرير العديد من القرارات والإجراءات الاستثنائية التي هددت حكم القانون وضمانات الحقوق والحريات، وعنت تعريض المواطن صاحب الأصول العربية أو الإسلامية وكذلك المجموعات المقيمة ذات الجذور العربية أو الإسلامية لمراقبة أمنية واستخباراتية غير عادلة. ولم يستعد حكم القانون في الولايات المتحدة الأمريكية بعضا من عافيته إلا بفعل مقاومة السلطة القضائية المستقلة للقرارات وللإجراءات الاستثنائية، ودور المجتمع المدني والإعلام الحر في توثيق وكشف جرائم التعذيب والانتهاكات وتوعية الرأي العام بخطورة ذبح الحقوق والحريات أثناء مواجهة الإرهاب. وعلى الرغم من ذلك، لم تتخلص الولايات المتحدة إلى اليوم من قرارات وإجراءات استثنائية أسست لها فترة بوش 2000-2008، ولم يزل معتقل غوانتانامو يشهد على ذلك شأنه شأن انتهاكات أخرى للحقوق وللحريات في أفغانستان والعراق وغيرهما ليست القوة الكبرى ببعيدة عنها. وحين تكررت هجمات إرهابية مشابهة لهجمات أيلول/سبتمبر 2001 في بعض البلدان الأوروبية كبريطانيا وإسبانيا، سعت بعض الحكومات (خاصة تلك ذات التوجه اليميني) إلى تمرير قرارات وإجراءات استثنائية مطابقة لقرارات وإجراءات بوش الابن، إن بالتوسع في المراقبة الشاملة للمواطنات وللمواطنين ذوي الأصول العربية والإسلامية وللمجموعات المقيمة، أو بتقليص الضمانات القانونية للحقوق وللحريات والتورط في ممارسات تعسفية كالتنصت وإبعاد بعض المقيمين عن أوروبا بإلغاء تراخيص الإقامة والعمل، أو بالتنسيق الأمني والاستخباراتي مع الأجهزة الأمريكية. إلا أن البرلمانات والسلطات القضائية حالت في بريطانيا وإسبانيا وغيرهما من البلدان الأوروبية دون الانزلاق على منحدر بوش وذبح الحقوق والحريات أثناء مواجهة الإرهاب، وأوقفت الشق الأكبر من القرارات والإجراءات الاستثنائية ولم يمر إلا القليل الذي لم يزل يؤرق ضمائر السياسيين والقانونيين والنخب الفكرية المدافعة عن سيادة القانون والديمقراطية. واضطلعت المنظمات المدنية والإعلام الحر بدور جوهري في توعية الرأي العام بإمكانية مواجهة الإرهاب دون التضحية بالحقوق والحريات، وفى تثبيت فاعلية مواجهة الإرهاب بمزيج من الأدوات الأمنية ومن الأدوات التنموية والمجتمعية لمعالجة الحظوظ الاقتصادية والاجتماعية المحدودة لذوي الأصول العربية أو الإسلامية والسياسية ولدمجهم في الحياة العامة والفكرية. ومع أن أوروبا لم تتخلص بالكامل من الإرهاب أو توقف انضمام مواطنين ومقيمين على أراضي بلدانها للتنظيمات الإرهابية التي تفرض خرائط الدماء في بلاد العرب، إلا أن خبراتها وكذلك بعض جوانب الخبرة الأمريكية بعد أن استعاد حكم القانون عافيته تدلل مجتمعة على فاعلية مواجهة الإرهاب دون قرارات أو إجراءات استثنائية. وتدلل أيضا على ضرورة ترشيد مواجهة الإرهاب عن طريق نقاش عام موضوعي وتعددي، ومشاركة للمجتمع المدني وللإعلام الحر مع تمكين الأصوات المعارضة والناقدة من الوصول إلى الناس، وبالابتعاد عن استغلال لحظات الخوف والتضامن الشعبي للاندفاع بعيدا عن حكم القانون وضماناته أو لاختزال أدوات المواجهة في حلول عسكرية وأمنية فقط تظل ضرورية وغير كافية في آن واحد. فالأدوات العسكرية والأمنية تستطيع أن تسقط سطوة الحركات والتنظيمات الإرهابية، إلا أنها لا تنجح بمفردها في القضاء الكامل عليها وليس لها أن تضمن عدم عودتها مجددا بأشكال أكثر وحشية ودموية. وإذا كان توظيف الأدوات العسكرية والأمنية ضرورة لا تحتمل ترف التأجيل، إلا أن استمرارية «الفوائد» المرتبطة بتلك الأدوات على المدى القصير مرهون بالحلول المجتمعية والتنموية والسياسية الأشمل. وإذا بحثنا في بلاد العرب، سنتيقن من أن الإرهاب يهاجم الأقاليم محدودة الكثافة السكانية ومن أن التنظيمات الإرهابية تستوطن في مصر والعراق وسوريا واليمن وليبيا والجزائر إما في المناطق غير الآهلة بالسكان أو في تلك المأزومة حقوقيا وتنمويا ومجتمعيا إن بسبب استبداد طال أمده أو طائفية مقيتة أو مذهبية متطرفة على نحو يجعل منها بيئات حاضنة للإرهاب والعنف. وسنتثبت أيضا من أن تعبئة التجمعات السكانية في مثل هذه البيئات وفي المناطق التي تستوطنها التنظيمات الإرهابية لدعم جهود الحكومات وأدواتها العسكرية والأمنية ضرورة وجودية، وأن سبيل ذلك الوحيد هو الامتناع عن العصف بحقوق الناس ورفع المظالم عنهم عبر التطبيق العادل للقانون. ٭ كاتب من مصر عن خطر سياسات التخويف والعصف بحقوق الناس عمرو حمزاوي  |
| محنة الشيخ الطيب مع السلطة تحوله إلى بطل شعبي .. الأزهر يستعيد حضوره والبرلمان يكتفي بتركيع القضاة Posted: 01 May 2017 02:27 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» ـ من حسام عبد البصير: يفتقرالرئيس السيسي لبعض مواهب الحكام المستبدين الذين أمسكوا بمقاليد الأمور في بلدانهم عقوداً عديدة أولئك الذين لم يدخلوا في صراع مبكر مع مؤسسات الدولة السيادية وفي مقدمتها القضاء والمؤسسة الدينية التي يستمد منها أي حاكم في العالم الإسلامي شرعيته. ومن المفارقات أن النخبة الحاكمة ومعها سائر القوى الوطنية التي كان أفرادها غداة العام الذي تولى فيه الإخوان مقاليد الحكم ينتقدون الرئيس المنتخب وجماعته لأنهم دخلوا في عداء مع معظم مؤسسات الدولة لم يلفتوا السلطة الجديدة في البلاد إلى أنها ترتكب الاخطاء نفسها… فها هو البرلمان – بتزلف ونفاق لم نشهده في زمن حسني مبارك – يضع الرئيس في عداء مع قضاة مصر والمؤسسة الدينية التي يمثلها الازهر الشريف. ولا يزال النظام الحاكم يصطنع الازمات مع الصحافيين وكل ذلك يجري وليس هناك من ناصح أمين يهمس في أذن «نور عينينا» انه يضع الحبل حول مستقبله السياسي بسرعة لا يحلم بها ألد أعدائه. وبالأمس راوحت الصحف اليومية في كيل المديح للرئيس ونظامه وصمت أذنيها عن صراخ الأغلبية الفقيرة التي لا تتلقى من السلطة سوى وعود رئاسية بضرورة الصبر والتفاؤل بقرب تحسن الاوضاع. وكان الحدث الابرز في صحف الأمس تراجع القضاة عن تهديدهم بالاستقالة بسبب إقرار قانون السلطة القضائية الذي يمثل اعتداءً صارخاً على استقلالهم مما اعتبره البعض بمثابة رفع القضاة الراية البيضاء في وجه البرلمان والرئيس وكشفت الصحف الامس عن تشبث الازهر بموقعه كما رصدت تزايد شعبية الامام الاكبر الذي يحظى بعاصفة من التصفيق في كل مكان يتوجه إليه وكانت المفاجأة في فندق تابع للقوات المسلحة حينما لم ينقطع تصفيق ضيوف مؤتمر رسمي بمجرد دخول الإمام الأكبر الذي باتت ترشحه الأقدار ليكون بطلاً شعبياً يعيد للازهر حضوره فيما تطالب قيادات شعبية وشخصيات بارزة بحل البرلمان وتتراجع شعبية الرئيس بشكل لافت وفق شهادات انصاره بسبب تفاقم الأزمات. وإلى التفاصيل: لم يعد مرشح الضرورة السيسي فاز سابقاً، لأنه كما أعلن الأستاذ هيكل كان «مرشح الضرورة».. الآن كما يشير محمد علي ابرهيم في «المصري اليوم»: «انتفت هذه الفرضية من ثم ينبغى أن نبحث له عن وصف آخر يليق بالمرحلة المقبلة، وأظن الأنسب «مرشح الحلول الواقعية».. أنا هنا أقدم نصائح لأننا بدأنا عام الاستعداد للانتخابات أمامه 12 شهراً، عليه أن يتغير فيها 180 درجة.. صحيح أن فرصته كبيرة جداً.. الجيش والشرطة والإعلام معه.. وأهم أسلحته أن المصريين لن يقبلوا «بالمجهول» مرة أخرى.. ربما يبحثون عن مخلص أو أمل أو منقذ، ويمكن أن يظهر فى الشهر الأخير، لكني أتحدث هنا عن الواقع والمعطيات.. المسلمات تقول إن السيسى سيفوز لكن ليس بـ23 مليون صوت.. أقل كثيراً.. نحن لا نملك مراكز يُعتد بها لقياس الرأي العام، والمعارضة ضعيفة والقوى السياسية ذبحتها الصراعات والتناحرات الداخلية البرلمان نسي دوره الرقابي على السلطة التنفيذية، واتحد مع الحكومة في كل قراراتها واتفاقياتها الدولية التي تعرض عليه بعد الموافقة عليها بالمخالفة للقانون.. الرئيس مطمئن للفوز لأن المعارضة لا تملك بديلاً ولا حلاً ولا برنامجاً.. المصريون يعيشون دائماً معادلة غريبة طرفاها الحاكم والمخلص.. منذ قديم الأزل.. المخلص افتراضي أو خيالي أو واقعي ليس له فرصة إلا بخروج شعبي كثيف يطالب به.. وحالياً لا يوجد سوى أسماء تكفل الإعلام بتشويهها أو دمغها بالخيانة من هذه المعطيات السابقة اكتسب الرئيس الثقة في أن يردد دائماً: لا تسمعوا لأحد غيري.. التفويض الذي حصل عليه سابقاً ليس ممتداً،.. التفويض في 2018 لن يقبل وعودًا ولا تبريرات أو اتهامات.. المنفذ الوحيد هو حلول الأزمات.. أي برنامج يحدد عدد الوظائف وأماكن الاستثمارات الجديدة وتدفقات السياحة وارتفاع إيرادات القناة والاكتفاء بما أنفقناه على التسليح والاهتمام مستقبلاً بالتنمية – مفتاح النجاح إن عدو الرئيس الأساسي ليس أهل الشر والإرهاب فقط». … ولا بضاعة عنده سوى الرعب نبقى مع الهجوم على السلطة ورموزها ويتولى المهمة عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «خطباء الأوقاف ممنوعون من الظهور الإعلامي إلا بإذن، رجال القضاء ممنوعون بإذن ودون إذن، رجال الشرطة كذلك، ظهور أعضاء البرلمان من عدمه مرتبط بما سيقولون، لو توافق مع رئيس المجلس خير وبركة، إن لم يكن فسوف يحال للجنة القيم بتهمة إفشاء المعلومات، حتى نجوم كرة القدم ممنوعون بأمر رئيس النادي، الجديد هو الفيسبوك، محافظ الدقهلية قرر معاقبة أي موظف يشكو عن طريق الفيسبوك، طبعاً الأمر مرتبط بالصحافة المقروءة أيضاً، أي لا حديث تليفزيوني ولا صحافي ولا فيسبوكي، السؤال الذي يطرحه عبدالناصر سلامة في «المصري اليوم»: لماذا كل هذا الرعب، لماذا نرتعد من فتوى صادقة لأحد العلماء، أو من الرأي الآخر لهذا القاضي أو ذاك الضابط، كيف لا يكون عضو البرلمان حراً يدلي برأيه كما يشاء، هو في النهاية لا يعمل لدى الدولة، هو يمثل الشعب، كيف لا يحق للاعب الكُرة أن يتحدث بصراحة عن إخفاقات الرياضة أو حتى إخفاقات النادي، كيف لا يجوز لموظف أو عامل أن يبعث برسالة إلى الوزير أو المحافظ بعد أن فشل في الوصول إلى أي منهما، كيف لا يجوز للمواطن بصفة عامة أن يُعبّر عما يجول برأسه مادام ذلك في إطار من الاحترام ومراعاة الآداب العامة وسرية البيانات المتعلقة بأي عمل ينتسب إليه أعتقد أن أي عقوبة فئوية يتم توقيعها على أي شخص في هذا السياق هي غير قانونية، ذلك أنه من غير المنطقي الاتصال بأي واعظ في الأوقاف على الهواء مباشرة لسؤاله في أمر متعلق بأمور الدين، فتكون الإجابة والله لا أستطيع هذا هو المعني الحقيقي لدولة الخوف». بات منبوذاً وتتواصل الحملات على النظام ورأسه على لسان محمد مصطفى في مصر العربية : «لما أتكلم محدش يتكلم»، عبارة لا تخرج عن سياق النزعة الطاووسية، التي تهيمن على رجل سمعناه مبكرًا في تسريبات يتحدث عن «المنامات» التي تتراءى له، والمعلوم بالضرورة هنا، أن تلك المنامات استخدمت بحيث توحي أنها من قبيل «رؤى صالحين» أولى الكرامات. لما اتكلم محدش يتكلم».. وأيضًا «اسمعوني أنا بس»، فالمطلوب أن نخفض لجلالته جناح الذل، ولا ندين له إلا بالسمع والطاعة، حتى حين يقرر منفردًا تسليم جزيرتين من الأراضي المصرية، التي أريقت عليها دماء جنودنا، للسعودية، في صفقة مريبة، يقف العدو الصهيوني خلف أبوابها، في انتظار ابتلاع «البيضة المقشرة» على مرة واحدة، ومن ثم السخرية من تضحيات أجيال من المصريين ربطوا الحزام، وانتزعوا اللقمة من أفواه عيالهم لتمويل حرب تحرير التراب، واسترداد الكرامة السليبة لقد جاء إصدار القانون بهذه العجلة إذن، لأن قاضيًا رفض أن يسمعه «هو بس»، وقال في حكم تاريخي، إن تيران وصنافير جزيرتان مصريتان، وشددت الحيثيات التي ستبقى وثيقة تاريخية تصم مخالفي الحكم على أن التنازل عن الأرض بعار الخيانة، وأطلقت العبارة الخالدة: خريطة مصر رسمها الله كيف يحكم قاضٍ بما لا أقول به؟ أنا المشير الخطير، الطبيب الفيلسوف، القادر القدير، فالرأي رأيي والقرار قراري، لا سلطة في الأرض تعلو سلطتي.. وأنا قاضي القضاة، المؤسسات إلى الجحيم، أنا فوق المؤسسات، وفوق الدستور ألم أقل مرة: مصر كانت بتقع وأنا أنقذتها لقد بلغت الأرواح الحلقوم، واترعت الكؤوس بالمرارة، ولم يعد هناك مفر من المواجهة، ظهورنا أصبحت للجدار، والقمع أصبح يتربص بنا الدوائر، وزوار الفجر صاروا لا يتورعون عن مداهمة بيوتنا». لهذا الحد يهوى الانتقام ونبقى مع الهجوم على رأس النظام هذه المرة على يد صديق سابق للسيسي .. عبد الله السناوي في «الشروق»: «الصدام كارثة كاملة إذا ما تأسس على نزعات انتقام وتصفية حسابات. لكل سلطة صلاحياتها وأدوارها الدستورية التى لا يصح أن تتخطاها جوهر الأزمة هو استقلال القضاء هل هناك قضاء مستقل أم لا؟ وهل يجوز للسلطة التنفيذية أن تتدخل فى أعماله أم لا؟ تلك قضية لا تخص القضاة وحدهم، فاستقلال القضاء هو جوهر أي دولة حديثة وأمل أي تطلع للديمقراطية إذا شعر القضاة بأن تغولاً يجري على طبيعة أدوارهم، فإنه لا يكون هناك محل للحديث عن دولة القانون دولة القانون ترادف حق كل مواطن فى العدالة، وبلا استقلال قضاء فلا عدالة ممكنة ودولة القانون تضمن الحريات العامة، وبينها حريات الصحافة والإعلام والبحث العلمى والتفكير والإبداع كما يقال عادة لا حرية صحافة بلا استقلال قضاء. فوق ذلك كله فإن تثبيت الثقة العامة فى القضاء من ضرورات بناء الدول الحديثة، الحرة والعادلة بلا استقلال قضاء فلا دولة حديثة قادرة على مواجهة التحديات الضاغطة كل شيء سوف يدخل فى انكشاف، وهذا مناخ يساعد جماعات العنف والإرهاب على التمركز والتمدد والضرب من حين إلى آخر فى الوجع هناك كلام كثير يتردد في الخطاب الرسمي عن أولوية تثبيت الدولة، وهذه مسألة لا يصح التهوين من أهميتها إذا لم تتثبت الدولة فإن خسارة المستقبل مؤكدة، لا الاستقرار ممكناً ولا تنشيط الاقتصاد وارداً ولا جذب الاستثمارات متاحاً. العودة إلى المربعات القديمة لا تصلح، فمصر تغيرت بعمق تحت السطح ولا يمكن أن تعود إلى الوراء في العودة إنكار لـ«يناير» وتغييب للدستور وتلك مسألة شرعية بين قوسين كبيرين إذا لم يحترم الدستور فأي تثبيت هش وأي استقرار مؤقت». يجب ألا يغريه صمت العدالة النصيحة الواجبة للسلطة يقدما محمود خليل في «الوطن»: ونحن بصدد تحليل أسباب عدم وجود رد فعل قوى من جانب القضاة على تعديل «السلطة القضائية» تلخصها عبارة «من الضروري توخي الحذر». وكل ما أخشاه في هذا السياق أن يؤدي تمرير التعديل بأقل منسوب من الغضب من جانب القضاة إلى إغراء السلطة بتمرير اتفاقية «تيران وصنافير» بالطريقة نفسها. وأقصد بالسلطة هنا السلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب، أما السلطة التنفيذية فموقفها محدد بشكل مسبق من الاتفاقية. على السلطة بجناحيها ألا تراهن بسهولة على رد فعل «طري» من جانب الشعب، حال منح المملكة الجزيرتين المصريتين. لا أريد أن أكرر كلاماً سبق أن ذكرته عن حساسية موضوع الأرض بالنسبة للمصريين، لكنني أؤكد هذه المرة أن هذا الشعب الذي صبر على المرار الاقتصادي الذي تسقيه له السلطة، ووقف وحده متحملاً فاتورة ما تطلق عليه الحكومة «الإصلاح الاقتصادي»، في إمكانه أن يأتي السلطة من حيث لا تحتسب. وإذا كانت السلطة دائبة التحذير للشعب من أي تحرك قد يتسبب -لا سمح الله- في تدمير الأوضاع، فعليها هي الأخرى أن تحذر من دفع الشعب إلى ما ليس منه بد». حمرة الخجل حين قامت مجموعة من الجيش الثاني الميداني بالتبرع لصندوق تحيا مصر مؤخراً لم يملك عمرو عبد السميع في «الاهرام» إلا أن يشعر بالخجل، متسائلاً: هل يقوم أبطال الجيش بالتضحية بأرواحهم فى مواجهاتهم الباسلة ضد الإرهاب والتي يبذلون فيها كل مرتخص وغال ثم يقومون بالتضحية بقروشهم البسيطة من أجلنا؟ هذا أمر تتواضع إلى جواره كل مشاهد وتجليات إسهاماتنا في كل مجهود وطنى بلطيف العبارة، وهو يطرح ـ من جديد ـ إحجام بعض مليارديرات رجال الأعمال عن التبرع (طواعية) لهذا الصندوق. هناك تضخم فى ثروات بعض الناس، ولقد قبلنا لأجل خاطر السيسي إذلال الإجراءات الاقتصادية بعد تعويم الجنيه متصورين أن أصحاب الثروات سترق قلوبهم وتشف مشاعرهم ويظهرون قدراً من الحب للوطن قدر محبتهم المنصرفة إلى ذواتهم في نرجسية هائلة. أنا حين أتكلم عن إسهام رجال الأعمال لا أشير إلى الضرائب فهذا أمر يشارك فيه كل مواطن حسب دخله، ولكنني أتحدث عن الجهد التطوعي الذي يوحي بأن البلد يشغل صفحة أو بضع صفحات في أجندة أبناء هذا البلد.. ولكننا كمن يؤذن فى مالطة، وأمام صنف من الناس تكوينه قائم على أنه السيد الوحيد الذي يجب أن تسخر له كل الثروات. لقد اجتمع الرئيس السيسي مع رجال الأعمال منذ سنوات وطلب إليهم المشاركة وشرح كيف أن مصر تواجه ظروفاً صعبة وتحتاج إلى أموال صندوق خارج الموازنة وأن هذا الصندوق سيخصص للكوارث ولبعض انهيارات البنية الأساسية وعلاج «فيروس سي» وغيرها، ولكن الرئيس كمن ينادي في واد». فليحذر السيسي كرامات الطيب! الحرب على الإمام الأكبرومؤسسته لاتنتهي بتعليمات النظام وهو الأمر الذي يفضحه عادل صبري رئيس تحرير «مصر العربية»: «وسط حملة شعواء على الأزهر الشريف، صوبتها بعض الأذرع الإعلامية وثيقة الصلة بالنظام، وأبواق السلطة في البرلمان وخارجه، جاءه الغوث من حيث لا تشتهي السفن. لم تمر أيام على دفع أحد النواب المتحولين والمتزلفين لرجال الأعمال ورموز التطرف في كل عصر ودين، لاستصدار قانون يسمح بخلع شيخ الأزهر من موقعه ووضعه تحت رحمة مجلس حسبي يشكله رئيس الدولة على هواه، حتى جاءت زيارة البابا فرنسيس الثاني لتقلب الأوضاع على من حاولوا إشعال فتنة ضد الأزهر وشيخه الجليل .. بالأمس قال الجهلاء إن الأزهر أصبح مفرخة للتطرف، وأن شيوخه وعلماءه يفرضون وصاية لحماية الخارجين على الدول. حاول الرويبضة أن يدفعوا بالأزهر كي يؤيدهم في سفيه كلامهم، بأن الإرهاب الذي يشهده العالم سببه «الإرهاب الإسلامي»، فجاءت كلمات شيخه العالم، بأن الإرهاب لا دين له. شجاعة شيخ الأزهر في مواجهة الرويبضة الجدد، جعلته في مهب الريح الخبيثة التي انطلقت ضد الأزهر وشيخه بل والإسلام كدين، من كل صوب وحدب ما هي إلا أيام معدودات وجاء بابا الفاتيكان، ليعلن للدنيا بأسرها من مقر مشيخة الأزهر ومنتدى حوار الأديان وأثناء القداس بالقرية الأولمبية باستاد الدفاع الجوي، بأن الإسلام دين المحبة والسلام، وأن الأزهر وشيخه الأمين رمز لهذا الدين. أخرست رسالة المحبة التي أطلقها بابا الفاتيكان ألسنة الثعابين التي أطلقها البعض لتسميم أجواء البلاد، لإثارة الخوف من شيوخ الأزهر والدعوة إلى الخروج عليهم ويؤكد الكاتب ان للأزهر كرامات، عرفها المغول وخبرها الإنكليز واستفاد منها عبد الناصر، ومن يحاول العبث به لا يدرك أن للأزهر رباً يحميه في كل الأوقات». رد الاعتبار للإمام ثلاثة وقائع شهدها الأسبوع الجاري كانت بمثابة «رد الاعتبار» للدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في مواجهة الحملة ضده، كما اشارت «المصري اليوم» للمكانة الكبيرة للمشيخة في قلوب الكثيرين باعتبارها رمزاً لمنارة الإسلام الوسطى. وشهد احتفال عيد العمال، الذي حضره الرئيس عبدالفتاح السيسي، امس، استقبالاً حاراً وتصفيقاً شديداً لعدة دقائق، أثناء دخول الدكتور أحمد الطيب، في رسالة لا يخطئها أحد على مساندته وحرص جبالي المراغي، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، على توجيه الشكر للأزهر والكنيسة على ترابطهما وتلاحمهما في مواجهة قوى الشر والأفكار المغلوطة وناشد شيخ الأزهر عمال مصر الأوفياء أن يستمروا في العطاء والعمل بجدٍ واجتهادٍ وإخلاص، من أجل رفعة الوطن، وتحقيق التنمية في مختلف المجالات، سائلًا الله تعالى أن يحفظ مصر وشعبها من كل مكروه وسوء. وكانت الواقعة الثانية استقبال المشاركين في فعاليات مؤتمر الأزهر العالمي الذي شارك فيه بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول، الجمعة الماضى، بموجة من التصفيق الحاد، كلمة شيخ الأزهر، التي أكد فيها براءة الأديان السماوية من الإرهاب، وأشادوا بها، كما استقبلوه بالتصفيق الحاد أثناء دخول قاعة المؤتمر وفي سياق متصل، أصدرت الأمانة العامة لمجلس النواب بيانًا، أول أمس، نفت فيه ما تناولته بعض وسائل الإعلام من عرض مشروعات قوانين تتعلق بالأزهر أو سن شيخه على المجلس أو لجانه حتى الآن». تناقض الإسلاميين على مواقع التواصل الاجتماعي، هاجم إسلاميون زيارة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان لمصر.. واعتبروها وفقاً لمحمود سلطان في «المصريون»: «انتصارًا للمسيحية على الإسلام في بلد الأزهروعبثًا تحاول أن تجد سببًا لـ«عدوانية الإسلاميين»، إلا استدعاء الخطاب الغوغائي والتعبوي ضد العالم غير المسلم، واستبطان ثنائية دار الحرب، ودار الإسلام مشكلة الإسلاميين، إنهم يستنجدون بالعالم المتحضر، لإنقاذهم من قمع ووحشية السلطات المحلية.. وفي ذات الوقت، يعتبرون هذا العالم «دار حرب» ينبغي قتاله ولا أدري ما إذا كان الإسلاميون اطّلعوا على جلسة الاستماع التي عقدها الكونجرس الأمريكي يوم 2 نيسان/إبريل الجاري؛ لمناقشة المساعدات الأمريكية لمصر.. ثلاث شهادات قدمها الأعضاء: «ميشيل دن، وتوم ماليونسكي، وإليوت أبرامز»، والتي وجهت انتقادات خشنة وفظة للسيسي، وأوصت بربط المساعدات بتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر، ووقف القمع والتعذيب والاختفاء القسري وحسب الكاتب فالخطاب الغوغائي الذي يقدمه الإسلاميون والمعادي للعالم بوصفه «متآمرًا» على المسلمين.. وكذلك خطابهم المعادي للنظام الدولي، والمجاهرة بأنهم لن يكلوا عن الحشد والتعبئة لهدمه، وإقامة «الخلافة الإسلامية» مكانه.. وتقسيم العالم إلى فسطاطين: المسلمون في مواجهة الحلف الصهيوني والغربي الأمريكي الصليبي.. أدى إلى أن يخسر الإسلاميون تعاطف العالم مع محنتهم.. وهو الخطاب الذي أبقى على بشار وأعاد الندم على الإطاحة بصدام والقذافي، ومبارك.. الغرب يندم على خسارتهم بوصفهم كانوا حلفاء له في مواجهة الظاهرة الإسلامية المعادية للعالم كله. تقارب نحن أولى به يلتفت فهمي هويدي في «الشروق» لملاحظة مهة كشفت عنها الأيام الماضية: في رسالة تلقيتها من الدكتور هشام الحمامي حول تاريخ العلاقة بين الكنيستين الكاثوليكية والارثوذكسية ذكر أن الحوار الرسمى بينهما بدأ بزيارة البابا شنودة عام 1973، وهي أول زيارة للفاتيكان قام بها بابا الإسكندرية بعد مجمع خلقيدونية الشهير عام 451م. البابا شنودة كان فى ضيافة البابا بولس السادس، في اليوم نفسه الذي زار فيه البابا شنودة الفاتيكان (4/5/1973) تمت زيارة البابا تواضروس في عام 2013، وكانت أول رحلة يقوم بها بعد رسامته، ورمزية التوقيت كانت مهمة، لأنها كانت بمثابة رسالة مودة ودعوة لاستمرار الحوار والتوافق بين الكنيستين. وليس دقيقاً أنها كانت زيارة روحية، لأن البابا تواضروس لو أرادها كذلك، لكان الأولى أن يزور الكنائس الأرثوذوكسية الحبشية والأرمينية والهندية والروسية، وبعد ذلك يتجه نحو كنيسة الفاتيكان الكاثوليكية، ولكن اختيار الفاتيكان كانت له حسابات أخرى متجاوزة الأبعاد الروحية وثيقة الصلة بالدور الذي يقوم به الفاتيكان في المجتمع الدولي. واضح أن لقاء رأسي الكنيستين الأرثوذوكسية والكاثوليكية كان ناجحاً، بفضل انفتاح الرجلين وحرصهما على التوافق، ويظل الاتفاق على وحدانية المعمودية خطوة لها دلالتها فى هذا المسار. ولست أشك في أن روح التسامح والانفتاح التي اتسم بها البابا فرانسيس عززت من علاقته مع شيخ الأزهر المعروف برحابة صدره وانفتاحه، الذي عبرت عنه زيارته للفاتيكان فى العام الماضي التي كانت لها رمزيتها في الحرص على فتح صفحة جديدة مع البابا الجديد. هذه الأجواء المعطرة التي تشيع بين الكنيستين، وبينهما وبين الأزهر تستحق الترحيب لا ريب، لكنها تثير سؤالاً كبيراً حول عجزنا عن أن ننقل ذلك التوافق إلى ساحة الأمة الإسلامية، خصوصاً بين السنة والشيعة. وتلك مسألة تحتاج إلى مناقشة معمقة ومخلصة.. الفردوس الأرضي أولاً في كلمتي الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب والبابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، تجسدت كما يشير حسين ابو طالب في الاهرام توافقات فكرية على غير موعد، جسدت في القلب وحدة الأديان ووحدة التعاليم السماوية الداعية إلى خير كل البشر دون تمييز. ومن بين تلك التوافقات الموقف من العنف وتفسيره وعلاقته بالخواء الروحي من ناحية وبالمصالح الدنيوية من ناحية أخرى وشيوع الأفكار والنظريات التي تدعو الى العنف والصدام ونبذ الآخر والابتعاد عن الدين. وبينما أشار الإمام الأكبر إلى المآسي التي يعاني منها العديد من شعوب الأرض، لاسيما فى بلداننا العربية، تساءل حول الأسباب التي تدفع الى هذه الكوارث فلا يجدون إلا سببا يبدو معقولا ومقبولا «ألا وهو تجارة السلاح وتسويقه، وضمان تشغيل مصانع الموت، والإثراء الفاحش من صفقات مريبة، تسبقها قرارات دولية طائشة». ومن جانبه كانت كلمات البابا فرانسيس التي تفسر ظاهرة الصراعات: فإن عدنا للسبب الأساسيّ، من الضروري وقف انتشار الأسلحة التي، إن تمّ تصنيعا وتسويقا، سوف يتمّ استخداما عاجلًا أو آجلًا. لا يمكن منع الأسباب الحقيقيّة لسرطان الحرب، إلّا إذا استطعنا كشف المناورات الخفية والملتوية التي تغذّيه مثل هذا التوافق تبدو أهميته في انه ربط الصراع وشيوع الحروب وانتشار المآسي الإنسانية والتكالب على تحقيق مكاسب دنيوية بانتشار صناعة الأسلحة وما وراءها من مناورات وألاعيب خفية وظاهرة. الأمر الذي يجعل أي مبرر ديني للحرب والصراع، أي حرب وأي صراع، غير مقبول وغير منطقي وفاسداً من حيث البدء والمنتهى. فلا حروب باسم الدين، وإنما حروب من أجل الدنيا وزهوها الزائل». ترامب ومأساة الأسرى مع دخول إضراب الأسرى الفلسطينيين فى سجون الاحتلال الإسرائيلي أسبوعه الثالث وبدء تدهور صحة بعض هؤلاء الأسرى الذين يعيشون على شرب الماء والملح فقط وفقاً لأشرف ابو الهول في «الاهرام» فإن الأنظار تتجه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لكي يتدخل من أجل إنهاء هذه المأساة خاصة انه بدءاً من هذا الأسبوع سينخرط بقوة فى الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حيث سيستقبل خلال ساعات الرئيس الفلسطينى أبو مازن خلال زيارته الحالية واشنطن وقبل نهاية الشهر سيزور إسرائيل وبالتالي عليه أن يضغط على حكومة صديقه بنيامين نتنياهو للاستجابة للمطالب المشروعة للأسرى الفلسطينيين كبادرة حسن نية تجاهه هو شخصياً قد تفتح الطريق لاعتماده وسيطا بين الطرفين كما يريد وإذا تأخر ترامب عن التحرك فإن تأخره سيكون كفيلاً بإفساد زيارته لإسرائيل لأن حياة الكثيرين من بين الأسرى الـ 1600 فلسطيني الذين بدأوا إضرابهم في ثمانية سجون إسرائيلية فى 17 نيسان/إبريل الماضي تحت عنوان «معركة الحرية والكرامة» للمطالبة بظروف معيشية أفضل والوصول إلى العلاج الطبي ستكون في خطر وهو ما يعني تركيز الأنظار على أحوالهم وربط ما وصلت إليه من تدهور بموقفه شخصياً من قضيتهم العادلة والإنسانية ويلقى الإضراب دعماً واضحاً من المواطنين الفلسطينيين الذين نظموا فعاليات فى غزة والضفة الغربية والشتات كما يسانده الأحرار حول العالم لأن الكل يدرك مأساوية الأوضاع الصحية والمعيشية في سجون الاحتلال فى ظل وجود (1200) أسير مريض، من بينهم 21 مصابًا بمرض السرطان، و17 يعانون من مشاكل فى القلب علاوة على مئات الأطفال والعجائز والنساء». رئيس طائش نبقى مع ترامب وايامه التي قضاها في السلطة حتى الآن ويقيمه فراج اسماعيل في «المصريون»: اعتاد الأميريكيون على مراجعة الـ100 يوم الأولى للرئيس الجديد. يعتقدون أنها كافية للحكم عليه باقي مدته في البيت الأبيض لأن «الجواب يبان من عنوانه» كما يقال. العناوين الرئيسة لترامب بعد الـ 100 يوم التي اكتملت الأحد 30 أبريل تلخص أسلوبه في الحكم، فهو رئيس طائش متسرع في قراراته، غير قادر على ضبط اتجاهاته، لم يكن يعرف أنه موظف في منصب «رئيس» ضمن مؤسسات تدير دولة عظمى، وليس رئيساً في العالم الثالث، وأن هذه المؤسسات تستطيع فرملته إذا حاول السير في الاتجاه المعاكس لسياسة الولايات المتحدة. الشيء الوحيد الذي كسره هو البروتوكول الذي اعتاده زعماء العالم أثناء التقاط الصور التذكارية لهم مع آخرين. المفترض أن الصور تلتقط لهم وقوفاً أو جلوساً في ندية كاملة. ترامب يفاجئنا بجلوسه ومن خلفه ضيوفه وبعضهم رؤساء، وقد حدث ذلك في صورة التقطت له مع الرئيس السيسي، الذي ظهر واقفاً ضمن طابور خلف ترامب الجالس على كرسي كأنه كبير العشيرة لجلوس الرؤساء الأمريكيين أمام ضيوفهم مذاهب، كلها تتماشى مع ثقافتهم ولا يقصد منها الإهانة أو التقليل من شأن الضيف كما تعتقد بعض ثقافاتنا الشرقية. لكن بعض الرؤساء يرد عليها في الحال بطريقة مشابهة بسبب أن هناك ملقناً للبروتوكول يعلمهم ماذا يفعلون إذا وضع الزعيم المستضيف ساقاً على ساق مثلاً. هناك صورة شهيرة للرئيس الراحل السادات في مواجهة الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر. الأخير وضع ساقاً على ساق فرفع أحد حذائيه في مواجهة السادات، فرد عليه الأخير بالمثل». «ملوخية ع الهوا» لعلاء مبارك زار علاء مبارك امس مطعماً بحي امبابة الشعبي وكشف ناصر صاحب المطعم تفاصيل اللقاء في تصريحاته لـ»الوطن»، قائلاً إنه فوجئ بنجل الرئيس الأسبق داخل المحل في الساعه التاسعة مساء، بصحبة ابنه و3 أفراد آخرين تتراوح أعمارهم بين الخمسين والستين عاماً، مرجحاً أن يكونوا أصدقاءه، مضيفاً «جاءوا دون موكب ضخم أو حراسة «كبده، وعكاوي، وتورلي، ومخاصي، وبامية، وملوخية على الهوا»، «يتم اعدادها امام الزبون مباشرة في مقعده» قائمة المأكولات التي طلبها علاء مبارك، من «البرنس»، على حد قول صاحب المطعم، بعد ترحيبه بالضيف، مضيفاً: أول لما شوفته رحبت بيه جداً وسلمت عليه، إزيك عامل إيه وكده، وقولتله منور إمبابة كلها، وبعدين طلب مني الحاجات البسيطة دي، وأصر أن أنا اللي أعملهم وتابع البرنس أن «زيارة علاء استمرت ساعة كاملة، تناول خلالها وجبة العشاء التي بلغت قيمتها 700 جنيه، كمواطن مصري طبيعي، واتعامل عادي جداً وقعد يهزر مع الناس عادي، واللي كانوا موجودين انبسطوا بوجوده واتصوروا معاه وهو وافق، واللي كان بيعدي أو يعرف إنه موجود يجي يبص عليه، ده بردو ابن رئيس سابق، وفي الوقت نفسه كان في ناس تانية رافضة وجوده ومتضايقين لم يزر الرئيس السابق أو نجلاه «كبدة البرنس» من قبل، سواء أثناء وجوده بالحكم أو عقب أحكام البراءة التي حصل عليها علاء وجمال مبارك، لذا تعد هذه الزيارة الأولى، ورغم ذلك كان ناصر البرنس يرتبط بعلاقة عمل مع نجلي مبارك، حيث كان يعد موائد من وجبات المحل لهم أثناء مباراياتهم الرياضية الخاصة بأحد الملاعب منذ أعوام عدة ، بحسب ما قاله البرنس، مضيفا: «أنا مشهور من زمان، وكانوا بيطلبوا نفس الأكل ده، وده الطلب المعتاد ليهم، بس مبارك ماكنش بياكل منه إطلاقاً». محنة الشيخ الطيب مع السلطة تحوله إلى بطل شعبي .. الأزهر يستعيد حضوره والبرلمان يكتفي بتركيع القضاة السيسي يغازل يتامى مبارك والمعارضة ترى الرئيس قاب قوسين من الرحيل  |
| ماكرون يحيي ذكرى اغتيال شاب مغربي على يد اليمين الفرنسي المتطرف في يوم «عيد العمال» Posted: 01 May 2017 02:27 PM PDT  باريس ـ «القدس العربي»: قامت عدة شخصيات سياسية فرنسية، يوم أمس الاثنين الذي صادف أول أيار /مايو باستحضار ذكرى وفاة مواطن مغربي يدعى ابراهيم بوعرام، مات غرقا في نهر السين على يد شبان من اليمين المتطرف الفرنسي، في نفس اليوم من عام1995. وقام كل من مرشح حركة إلى الأمام إيمانويل ماكرون، وزعيم الحزب الراديكالي الفرنسي جان لوك ميلونشون، إضافة إلى عمدة باريس آن هيدالغو، بوضع أكاليل من الزهور على حافة نهر السين لروح الفقيد المغربي. وتأتي هذه الذكرى الأليمة في وقت تعرف فيه فرنسا حالة من الاحتقان السياسي، بسبب توالي التحذيرات والمخاوف من فوز مارين لوبان زعيمة اليمين المتطرف على غريمها إيمانويل ماكرون بالجولة الثانية من الانتخابات الرئاسبة المقررة الأحد المقبل. ووقف زعيم حركة إلى الأمام، إلى جانب نجل إبراهيم بوعرام دقيقة صمت أمام مكان الحادث قرب نهر السين، بعدها وضع إكليلا من الزهور أمام اللحوحة التذكارية للفقيد. وقال ماكرون «ذكرى وفاة إبراهيم تذكرنا بالوجه الحقيقي لليمين المتطرف وبجذوره التي التي ماتزال حية» وأضاف «سأواصل محاربة أفكار ومشروع مارين لوبان إلى آخر ثانية من الحملة الانتخابية، كما أنني أعارض رؤيتها للديمقراطية وللجمهورية وقيمها». زعيم الحزب الراديكالي جان لوك ميلونشون، الذي حل رابعا في الانتخابات الرئاسية محققا نتيجة جيدة بنسبة 20 في المئة من الأصوات في الدور الأول، وضع بدوره إكليلا من الزهور قرب مكان الحادث ،واحتضن نجل إبراهيم بوعرام من دون أن يلقي كلمة بالمناسبة. يشار إلى أن ميلونشون رغم عدم دعوته للتصويت مباشرة لإيمانويل ماكرون إلا أنه حذر مجددا ليل الأحد الإثنين، ناخبيه من مغبة الامتناع عن التصويت في جولة الإعادة أو التصويت لصالح مارين لوبان، باعتبار أن أغلب ناخبي ميلونشون من التيار اليساري الراديكالي، الذين يرفضون في أغلبيتهم الساحقة، مارين لوبان، لكنهم يوافقونها في أشياء أخرى مثل الخروج من الاتحاد الأوروبي، واستعداء العولمة والنظام المالي العالمي. كما أن عددا كبير من هؤلاء الناخبين يرفضون التصويت لماكرون، بسبب ماضيه كمصرفي، وبسبب توجهاته الليبرالية، وتمسكه بالوحدة الأوروبية. وقامت عمدة باريس آن هيدالغو بوضع إكليل من الزهور أمام اللوحة التذكارية لإبراهيم بوعرام بحضور نجله، وحذرت من خطر وصول اليمين المتطرف للحكم ودعت الفرنسيين إلى التصويت بكثافة يوم الأحد المقبل لصالح إيمانويل ماكرون. وبهذه المناسبة دعا رئيس رابطة الدفاع عن حقوق الانسان فرانسوا ديمون، إلى التعبئة الشاملة لكل الفرنسيين من أجل هزيمة اليمين المتطرف في الدور الثاني. وقال «أكثر من أي وقت مضى، يجب أن تكون ذكرى اغتيال إبراهيم بوعرام، حافزا لنا جمبعا للوقوف سدا منيعا أمام وصول مارين للحكم» مضيفا «اليمين المتطرف لم يقطع أبدا مع ممارساته وأفكاره الخطيرة». وقال روني لومينيون رئيس منظمة محاربة العنصرية والصداقة بين الشعوب، «يجب التصويت بكثافة، لهزيمة مارين لوبان، لكي تحصل على أقل عدد من الأصوات الأحد المقبل». جدير بالذكر أن أربعة شبان كانوا قد شاركوا في احتفالات اليمين المتطرف بعيد العمال في الفاتح من مايو 1995، قاموا بإلقاء ابراهيم بوعرام، في نهر السين، وتم الحكم على أحدهم بالسجن 8 سنوات في 1998، بينما أطلق سراح الثلاثة الآخرين لعدم وجود أدلة تدينهم، كما أن اليمين المتطرف رفض تحمل مسؤولية حادث الاغتيال. يشار إلى أنه خرجت يوم أمس الاثنين بمناسبة عيد العمال مظاهرات حاشدة في كبرى المدن الفرنسية، بعدما دعت كبرى النقابات العمالية الفرنسية للتظاهر من أجل قطع الطريق أمام وصول مارين لوبان لقصر الايليزيه. وشهدت المسيرات الاحتجاجية في قلب باريس أعمال عنف على يد شبان ملثمين، كما أصيب عدد من رجال الشرطة بجروح بسبب الزجاجات الحارقة. فيما قال السياسي الفرنسي نيكولا دوبون إنيان أمس الاثنين إن حليفته مارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف لرئاسة الجمهورية ستدعم مبدأ التعاون بين الدول في أوروبا في حين أن منافسها إيمانويل ماكرون يريد إبقاء فرنسا «داخل سجن الاتحاد الأوروبي». وقال دوبون إنيان، وهو رئيس حزب يميني قومي تحالف مع لوبان في الأسبوع الماضي، خلال مهرجان انتخابي للجبهة الوطنية إن «انتخاب إيمانويل ماكرون وهو نسخة مضطربة صغيرة وغير ناضجة عن فرانسوا أولوند يعني حبس فرنسا بشكل نهائي في سجن الاتحاد الأوروبي». وأضاف «إنقاذ فرنسا على المحك يوم الأحد وعلى المحك عام 2017» في إشارة إلى الجولة الثانية من الانتخابات الفرنسية بين ماكرون ولوبان في السابع من أيار/مايو. «هذا سيكون ممكنا فقط عبر استعادة استقلالنا.. وبناء أوروبا الوحيدة التي يمكنها النجاح وهي أوروبا المكونة من دول.. تتعاون في مشاريع محددة». وأعلنت لوبان أن دوبون إنيان سيكون رئيس وزرائها في حال فازت برئاسة فرنسا. ماكرون يحيي ذكرى اغتيال شاب مغربي على يد اليمين الفرنسي المتطرف في يوم «عيد العمال» هشام حصحاص  |
| قريباً وبعد مهرجان «دعائي» يتولاه السيسي ولا يعارضه الأردن: تواطؤات بين ترامب والإعتدال العربي على «قراءة معدلة» لنصوص وثيقة المبادرة والعنوان الأبرز… والإصطفاف ضد إيران و «حزب الله» Posted: 01 May 2017 02:27 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: ضمن مقاييس السلطات السياسية الأردنية بخصوص مؤتمر القمة العربي الأخير المنعقد في البحر الميت كانت المنجزات لا تشمل فقط السيطرة على إيقاع الخلافات ولا إحتشاد عدد كبير من الزعماء العرب فقط، بل شملت أيضاً تجنب الخطابات المثيرة التي تندد بالسياسات الأمريكية وإسرائيل بالعادة . كواليس الإدارة الأردنية للقمة العربية بدت مرتاحة لأن قمة البحر الميت لم تكن «منفعلة» ولم تتضمن خطابات نارية تندد بإسرائيل وأسست لحالة عربية خدمت وقفات زعماء عرب بعد القمة مع الرئيس الأمريكي في واشنطن وبصورة توفر في الحلقة الأخيرة الفرصة لإعادة تفعيل وتنشيط وثيقة المبادرة العربية. بعض التفاصيل يبدو مهماً هنا لأن صانع القرار الأردني محتفل على نحو أو آخر بنفض الغبار عن وثيقة «المبادرة العربية» الشهيرة لعملية السلام ولديه هامش إقليمي للمناورة الدولية الآن بإسم إعادة تصدير ملف «القضية الفلسطينية « للواجهة. بالتالي تصور الأردنيون دوماً بأن رئاستهم للقمة العربية تخدم خطتهم لتلميع المبادرة العربية مجدداً والتخلص من بقايا تصريح الرئيس دونالد ترامب الشهير بخصوص دفن «حل الدولتين» والأهم إعادة برمجة الموقف الأمريكي والرئاسي تحديداً على أساس مقايضات منصفة سياسياً بالحد الأدنى تؤسس لجعل وثيقة المبادرة العربية التي يرفضها اليمين الإسرائيلي «مرجعية ولو قليلاً». يبدو وبعيداً عن آلية التفكير الأردني أن خطة الرئيس الأمريكي الجديدة لعملية السلام سيتم تسويقها بكثافة وتركيز ضمن جولته التي يترقبها الجميع في دول المنطقة. خطة ترامب واضحة الملامح وتنطوي على مقاربة تلامس تلك المقايضات التكتيكية التي تحدثت عنها كواليس القرار الأردني حيث تأجيل «نقل السفارة» الأمريكية للقدس أو تنفيذ النقل ضمن خطة سلام شاملة تعيد المفاوضات بحيث لا تبدو الخطوة مزعجة أو محرجة للنظام الرسمي العربي . عمان تحدثت مبكراً مع الأمريكيين عن خطورة خطوة من وزن نقل السفارة من دون إنعاش جهود عملية السلام وتقديم شيء ملموس للعرب وللفلسطينيين، والأهم من دون تحقيق وحسم مصالح «الرعاية الأردنية الهاشمية « لمقدسات المدينة المحتلة والإعلان بأن القدس الغربية «عاصمة أبدية لإسرائيل» عبارة تعني أو ينبغي أن تعني بأن القدس الشرقية «عربية» ويمكنها ان تصبح يوماً عاصمة للدولة الفلسطينية أو حتى عاصمة روحية دولية. وقمة البحر الميت وضعت الرئيس محمود عباس على المحك عندما فوضت رئاسة القمة بمقولة « العرب يقبلون ما تقبله القيادة الفلسطينية». خبيران بارزان في الشأن الإسرائيلي سبق أن حذرا عبر «القدس العربي» من إستراتيجة السماح لليمين الإسرائيلي بالنفاذ إلى منطقة الإستحكام في المنطقة على أنقاض العلاقة مع إيران، تحدث بذلك بتوسع رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري وتضامن معه بشرح مفصل المفكر السياسي عدنان أبو عودة مقايضات ترامب عشية وقوفه على محطة عدة دول في المنطقة كما اعلن تتحدث عن ضمان «أمن إسرائيل» وفقاً لصيغة أكثر تكثيفا في وثيقة المبادرة وتفعيل خطوات التطبيع مقابل»تجميد مشاريع الإستيطان» إلى أن يتم الإتفاق على مصير المستوطنات المزروعة في حلق الأرض التي تتبع السلطة الفلسطينية وحدود العام 1967 . تلك صيغة في رأي خبراء لا تعني وقف الإستيطان بل «شرعنة» المستوطنات الموجودة حاليا وتجميد حركة البناء في المستوطنات قيد الإنشاء ثم الإنطلاق مجددا نحو مفاوضات برعاية أمريكية ودولية وبحضور «القمة العربية» تتناول كل تفصيلات المستوطنات. معنى الكلام بلغة أكثر إختصارا ان إدارة ترامب في طريقها لتفعيل نصوص المبادرة العربية بطريقة يمكن ان تكون خارج النص المعتمد بحيث تقرأ المبادرة بصورة «سياسية» وتفسر نصوصها بتوافقات على تدشين عملية مفاوضات وسلام ضخمة تخدم حالة التمحور الجديد في المنطقة حيث إسرائيل ومعسكر الإعتدال العربي في موقف مصلحي موحد مع إسرائيل برأي إدارة ترامب عند ملفين: الإرهاب والنفوذ الإيراني . تلعب إدارة ترامب بوضوح على وتر التخاصم العربي مع إيران وتحاول الإستثمار بصورة أوضح في مساحة المخاوف المشتركة عربيا وإسرائيليا من الوضع العسكري المتقدم لـ «حزب الله» في خاصرة المنطقة . وهنا حصريا يمكن الإستفادة من «قراءة مسيسة» خارج النص للفقرات والبنود التي تتضمنها المبادرة العربية ضمن توافقات على شكل «تواطئات» ضمنية متفاهم عليها ولا تبرز للعلن بحيث لا تحصل خلافات ولا تجاذبات تحت عنوان تفسير النصوص على ان يتوازى ذلك مع مشروع متكامل تتبناه إدارة ترامب لإعادة العمل على مفاوضات عميقة تنتهي بـ»تسوية» يرى الأمريكيون انها منصفة للطرفين ويرى الكثير من الأطراف العربية انه لا يمكنها ان تكون كذلك في ظل التسريبات التي وصلت حتى الآن. الأردن الذي يترأس القمة العربية وسبق له ان راهن على «التأثير» في إتجاهات إدارة ترامب يشتغل مع الأوروبيين حاليا من خلال ألمانيا وبريطانيا . ومجموعة الإعتدال العربية ستبدأ الأسبوع المقبل بإظهار البهجة لأن «وثيقة المبادرة العربية» تمكنت من دفع ترامب للتراجع عن نبذه لـ»حل الدولتين». الترويج الدعائي هنا سيتكفل به الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والهدف منه ضمان أقل المخاطر وتحصيل أفضل ما يمكن من المكاسب تحت عنوان «عودة الحديث بالسلام والقضية الفلسطينية « وعبر إستراتيجية مقايضات يقودها ترامب وفقاً لقواعد العمل العربي «خلف القيادة الشرعية الفلسطينية». قريباً وبعد مهرجان «دعائي» يتولاه السيسي ولا يعارضه الأردن: تواطؤات بين ترامب والإعتدال العربي على «قراءة معدلة» لنصوص وثيقة المبادرة والعنوان الأبرز… والإصطفاف ضد إيران و «حزب الله» مستجدات ما بعد «البحر الميت» و«القدس العربي» تكشف بعض ملامح مشروع الرئيس الأمريكي قبل زيارته للمنطقة بسام البدارين  |
| فضائح وزير الأوقاف المصري: تعيين ابنته في شركة بترول وحج للأقارب على حساب الوزارة Posted: 01 May 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار نبأ تعيين ابنة وزير الأوقاف المصري، محمد مختار جمعة، في شركة بترول مصرية جدلا وغضبا كبيرا في البلاد، اعتراضا على تفشي الوساطة والمحسوبية في تلك التعيينات، خصوصاً في شركات البترول المعروفة بأنها الأعلى أجرا في مصر. والجمعة الماضي، كشف صحافي مصري عن تعيين شيماء محمد مختار، ابنة وزير الأوقاف، في شركة بترول شهيرة، وهي حاصلة على ليسانس من كلية الآداب قسم اللغة الانكليزية العام الماضي، علما بأن تخصصها يتخرج منه الآلاف سنويا ولم يتم تعيينهم حتى الخريجين منذ أكثر من 7 سنوات ولديهم ما يؤهلهم لمثل هذه الوظائف. وسخر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي من قرار التعيين، مؤكدين أن الوزير مشكورا لم يعين ابنته في وزارة الأوقاف، بسبب الرواتب الضعيفة، واضطر لتعيينها في شركة بترول لتتقاضى عشرات الآلاف من الجنيهات المصرية، وقال بعضهم «هي لو لم تكن بنت الوزير هل كان تم تعيينها؟»، وتساءل آخرون: «كيف سيصعد وزير الأوقاف للمنبر ويخطب في الناس داعيا للعدل؟». ووصلت الأزمة لمجلس النواب، إذ تقدم النائب أشرف رحيم بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس المجلس علي عبدالعال ضد وزير البترول المهندس طارق الملا، حول تعيين ابنة وزير الأوقاف في إحدى شركات البترول المعروفة. وقال إنه يسأل وزير البترول حول أسباب تعيين ابنة وزير الأوقاف الحاصلة على «ليسانس آداب انكليزي» في شركة للبترول رغم أنها حديثة التخرج في الوقت الذي يعاني فيه آلاف من خريجي كليات الهندسة من أقسام بترول وتعدين، من عدم الحصول على وظائف. وأضاف: أريد أن أعرف القواعد التي تم التعيين علي أساسها، فالتعيين في الوزارات والهيئات الحكومية لا يتم إلا بمسابقة رسمية وفقا لقانون الخدمة المدنية. وشدد على ضرورة أن تكون الشفافية والعدالة أساس عمل الوزير طارق الملا في قطاع البترول، متسائلا «هل كل الخريجين يحظون بفرص متساوية أمام الوزير ووزارته وشركاته؟ أم أن تعيين ابنة وزير الأوقاف خريجة 2016 جاء لكونها ابنة وزير؟». وتساءل كذلك عن حقيقة الأنباء التي ترددت عن تعيين أكثر من 188 موظفا وعاملا بمختلف شركات البترول في عهد الوزير الحالي فقط، رغم أنه الوزير الوحيد الذي لا يستجيب للنواب في أي طلب سواء تعيين أو نقل أو حتى تسوية حالة وظيفية. فيما شنّ وكيل لجنة القوى العاملة في مجلس النواب، جمال عبدالناصر، هجوما حادا على الحكومة، خصوصا فيما يتعلق بالتعيينات بشكل عام، وتعيينات شركات البترول بشكل خاص، مشيرا إلى أن وزير البترول أوقف التعيينات للجميع باستثناء أبناء الوزراء والكبار. وقال لـ«القدس العربي»: الوزراء وكبار المسؤولين أوقفوا طلبات تعيين الشباب والعاطلين التي يتقدم بها النواب، منذ بداية عمل المجلس، على غير المعتاد، وواضح أن الحكومة تعمل لحساب أعضائها فقط من الوزراء والكبار. وأضاف: هذه الحكومة فاشلة ونتوقع منها أي فساد، إذ توقف الكثير من الطلبات القانونية للنواب وتتعلق بخدمات للشعب وأبناء الدوائر النيابية، مما يعرض النواب لحرج شديد. ولا تعد هذه المرة الأولى التي يكشف فيها تورط وزير الأوقاف في قضية وساطة، فبعد أشهر قليلة من تعيينه في منصبه الذي جرى في 16 يوليو/تموز 2013 في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي من الحكم، كشفت مستندات حصلت عليها صحيفة مصرية مستقلة عن قرار وزاري لجمعة برقم 309 لسنة 2013 بسفر 58 موظفا وعاملا في الوزارة لأداء فريضة الحج على نفقة الوزارة، تحت بند «حوافز» مع صرف إعاشة يومية لكل حاج قدرها 30 ريالا سعوديا لمدة 18 يوما والإقامة في مقر الوزارة بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وضمت تلك الأسماء نجل الوزير «أحمد محمد مختار جمعة» وزوجة الوزير «فاتن شريف عبدالله». وأكد مصدر من الوزارة حينها أن «قرار جمعة بشأن بعثة الوزارة للحج مخالف للقانون، إذ تضم أسماء البعثة من ليسوا على قوة الوزارة وجرى اختيارهم وفقا للمحسوبية والمجاملة». وأخيرا، ذكرت تقارير إعلامية مصرية، أول أمس الأحد، استقالة رئيس قطاع مكتب وزير الأوقاف الدكتور خالد حامد، من منصبه لظروف خاصة به، رفض الإفصاح عنها، حسب ما ذكره في نص الاستقالة. لكن مصادر مطلعة في الوزارة قال إن استقالته جاءت احتجاجًا على المعاملة السيئة التي يلقاها من الوزير، الذي لم يراع كبر سن رئيس قطاع مكتبه. فضائح وزير الأوقاف المصري: تعيين ابنته في شركة بترول وحج للأقارب على حساب الوزارة مؤمن الكامل  |
| طهران تطالب أنقرة بإعلامها بنتائج تحقيقات الشرطة حول اغتيال رجل أعمال إيراني في إسطنبول Posted: 01 May 2017 02:26 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: في تصريحات اعتبرتها المعارضة الإيرانية بأنها هروب إلى الأمام، طالب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، بهرام قاسمي، الحكومة التركية بإعلام طهران بنتائج تحقيقات الشرطة حول تفاصيل اغتيال رئيس مجموعة قنوات «جِم تي في» التلفزيونية الإيراني، سعيد كريميان. وحسب وكالة مهر للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية، رداً على سؤال أحد المراسلين حول تفاصيل اغتيال سعيد كريميان وشريكه الكويتي، محمد متعب الشلاحي، في إسطنبول، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي قال بهرام قاسمي إنهم طالبوا الحكومة التركية رسمياً بأعلامهم أي معلومة تتوصل إليها الشرطة التركية حول تفاصيل عملية الاغتيال. وحول الملف النووي، صرح المتحدث باسم الخارجية الإيراني أن اللجنة المشتركة للاتفاق النووي أكدت التزام إيران بتعهداتها تجاه الاتفاق، لافتاً إلى دعم اللجنة لإعادة تصميم مفاعل أراك النووي. وأشار إلى الاجتماع الأول للجنة المشتركة للاتفاق النووي عقب وصول دونالد ترامب إلى الرئاسة والذي عُقد في 25 نيسان/ أبريل الحالي في فيينا، مصرحاً أن اجتماع هذه اللجنة جاء بعد 6 أشهر لبحث قضايا عديدة لاسيما الخروقات الأمريكية ومحاولاتها لعرقلة تنفيذ بنود خطة العمل المشترك، موضحاً أن تصريحات الرئيس الأمريكي التي تهدف إلى خلق أجواء سلبية ضد إيران من شأنها أن تؤثر سلباً على مسار تنفيذ الاتفاق النووي. وتابع أن جميع أعضاء اللجنة المشتركة أكدوا التقدم في مسار تنفيذ الاتفاق النووي، مبدين دعمهم لإعادة تصميم مفاعل أراك النووي بالتعاون مع الجانب الصيني. وشدد قاسمي على عدم وجود علاقات بين إيران والولايات المتحدة، نافياً ما يقال عن إجراء مفاوضات بين طهران وواشنطن بشأن الاتفاق النووي، وقال «أجرينا مفاوضات مع الإدارة الأمريكية السابقة بدوافع إنسانية للإفراج عن المحتجزين الأمريكيين وتبادلهم». وعلى صعيد آخر، أشار إلى قضية الحوار مع دول الخليج العربية عقب رسالة أمير الكويت إلى طهران وقال «إننا نأمل في أن تكون علاقاتنا مع دول الجوار ودول الخليج علاقات جيدة ومتوازنة وقد بذلت مساعي في هذا المجال من قبل كل الأطراف». وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيراني أنه من الوارد بناء علاقات مع السعودية شريطة أن تعيد النظر في سياساتها وتشرع في تصحيح مسارها، مضيفاً «على السعودية أن تتقبل وجود بلد إسلامي قوي (إيران) في المنطقة يسعى إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في هذه المنطقة». طهران تطالب أنقرة بإعلامها بنتائج تحقيقات الشرطة حول اغتيال رجل أعمال إيراني في إسطنبول محمد المذحجي  |
| قيادي من الحشد الشعبي: لن نغادر سوريا حتى نعمرها ونعيد الشيعة إلى أرضهم ونثأر لدمائهم Posted: 01 May 2017 02:26 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي»: لعل حكومة طهران أرادت في جزء من مخططها حينما وضعت يدها على الحدود السورية – اللبنانية، بدءاً من وادي بردى في الجنوب وانتهاء بالقصير في الشمال، وضمنت امتداد حزب الله جغرافيا، في المساحة التي يشغلها بدءاً من جنوب لبنان وصولاً إلى حمص، ضمن اتفاقية المدن الأربع التي ترتكز على إخلاء أهالي المدن السنّية والشيعية على حد سواء، تحقيق مكاسب جمة، يتجسد أولها، في ضمان تواجدها الأزلي على الأراضي السورية من خلال المطالبة «بحق عودة الشيعة إلى أراضيهم» بعدما اخلتهم بإرادتها، وهذا ما صرح به قيادي من ميليشيا كتائب الإمام علي في كلمة ألقاها فور وصوله دمشق آتياً من الجبهات القريبة لبلدات كفريا والفوعة. بأمر من الأمين العام لكتائب «الإمام علي في العراق والشام» محمد الباوي، أقامت الميليشيا العراقية التي تنتشر مقراتها ومعسكراتها جنوب العاصمة دمشق، مجالس عزاء في بلدة السيدة زينب، فور وصول قواتها إلى دمشق، عقب انسحابها من معارك الشمال السوري، في ادلب وريف حماه، وذلك ضمن فعاليات عزاء للثأر لدماء الشيعة من أهالي بلدتي «كفريا والفوعة». وأظهر شريط مصور نشره الإعلام الحربي التابع لـ»كتائب الامام علي»، في ريف دمشق، احتفالية ضمن وقفة تضامنية مع قتلى «كفريا والفوعة» فيما أكد أحد منظمي مجلس العزاء في كلمة له، ان مناسبة الحفل التأبيني هو «لبركة» لدماء القتلى من جهة، واحتفالاً بوصول قوات «كتائب الامام علي» إلى «البلد ودخولهم لساحة المدد الإلهي، بنت أمير المؤمنين عقيلة بني هاشم، السيدة زينب»، بعد انهاء واجبهم في قتال كتائب الثوار في معارك ريف حماه، وعودتهم إلى مقرهم الرئيسي في بلدة السيدة زينب بريف دمشق. وألقى القيادي الميداني لدى ميليشيا كتائب الإمام علي حيدر المحمداوي كلمة أكد فيها استمرار تواجدهم واحتلالهم للأراضي السورية، وقتالهم الثوار والقصاص من الشعب السوري ممن اتهمهم بالاعتداء على المظلومين الشيعة وتعهد في كلمته التي قال فيها «لن نغادر هذه الأرض إلا بعد أن نعمرها، ونعيد أهالي كفريا والفوعة إلى أراضيهم سالمين» وتابع المحمداوي «والله لنأخذ بثأركم». ونشر المكتب الإعلامي لميليشيا كتائب الإمام علي، شريطاً مصوراً لوصول المرتزقة العراقيين، إلى بلدة السيدة زينب، بعد انهاء مهامهم في قتال «كتائب الثوار» و»الجيش الحر» في ريف حماه الشمالي، وجاء في كلمة لنائب قائد الميليشيا «محور سوريا» محمد الباوي، نشرتها حسابات رسمية وشخصية لعناصر الميليشيا «ما زال المقاومون الغيارى يُسطّرونَ أروعَ الملاحمِ في مواجهةِ خوارج العصر، وما زالت انتصاراتنا حديثَ أهل الأرضِ جميعاً، لما حملته حربُنا المقدّسة من كلّ معاني التضحية والفداء والانتصار والإنسانية، إنّ ما يُصيبُنا ونحنُ في مواجهةِ الكُفر كلّه، لن يزيدنا إلا ثباتاً وعِزّةً وإباءً، ونحنُ نُؤمن إيماناً عميقاً، أنّ هذه الدرب، درب الجهاد والمقاومة، محفوفةٌ بالمصاعب، فقد نفقدُ عزيزاً، أو تُعادينا أُناسٌ ممّن باعوا آخرتهم بدنياهم، لكننا عازمونَ على عهدنا، على تطهير هذه الأرض من دنس الإجراميين، ولن يُثنينا شيءٌ أبداً، إنّ شهداءنا الذين فارقونا قريباً، قد اختاروا الدارَ الآخرة، التي جعلها اللهُ تعالى للذين يسيرون على طريق الحقّ والمقاومة، إننا نُقسمُ بكلّ قطرة دمٍ طاهرة سقطت منهم، إننا لن نتهاونَ في أخذ ثأرهم، والمسير على سبيلهم في الجهاد والشهادة، وما النّصرُ إلا من عند الله». قيادي من الحشد الشعبي: لن نغادر سوريا حتى نعمرها ونعيد الشيعة إلى أرضهم ونثأر لدمائهم ميليشيا الإمام علي العراقية تنهي تواجدها في الشمال وتعلن إقامة مجالس عزاء في دمشق هبة محمد  |
| أمهات قدامى الأسرى: أكبر من صبر أيوب وأكرم من حاتم Posted: 01 May 2017 02:25 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: ربما هن غير مضربات عن الطعام لكنهن يتجرعن يوميا وجبات المعاناة وحسرة البعد عن فلذات الأكباد الأسرى مناضلي الحرية المضربين عن الطعام. «القدس العربي» التقت بعض أمهات الأسرى من فلسطينيي الداخل (نحو 180 أسيرا) الذين ساهموا بدماء قلوبهن بالمحافظة على وحدانية الشعب والقضية رغم الخط الأخضر. أمهات يشكلن الوجه الإنساني للأسر الذي ابتلى به الشعب الفلسطيني منذ انطلقت مسيرته من أجل استعادة الحقوق ونيل حريته وكرامته القومية. بعدما توالت الأيام والسنوات كبرت الأمهات وتغيرت ملامحهن وهن ينتظرن بالرمق الأخير معانقة القلب والروح بعد غياب يصل أحيانا عقودا. الكثير من أمهات الأسرى الفلسطينيات يتنقلن من اعتصام إلى آخر، ورغم الإعياء والمرض يحدوهن الأمل بلقاء قريب بأبنائهن. التقت «القدس العربي» مع أربع من أمهات الأسرى الذين مضي أكثر من ثلاثة عقود على اعتقالهم، واستمعت لعذابات لا تقل عن أوجاع من دخلوا سجون الاحتلال شبابا وباتوا فيها كهولا وشيوخا. تتوق والدة عميد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كريم يونس (64 عاما) من قرية عارة داخل أراضي 48 لاحتضانه ومعانقته رغم طول انتظار الإفراج عنه بعدما مضى على اعتقاله أكثر من 35 عاما. أريد عناقا واحدا توضح الحاجة صبحية يونس أم كريم ( 84 عاما) إن الاشتياق لولدها كريم يتزايد ويتعاظم مبدية فخرها به وبابن عمه الأسير ماهر يونس لصمودهما وثباتهما على معتقداتهما في الأسر بعد نحو أربعة عقود. يشار إلى أن السلطات الإسرائيلية أدانت سامي يونس، وكريم يونس وماهر يونس من عارة عام 1983 بالانتماء إلى حركة فتح والمشاركة في قتل جندي إسرائيلي والاستيلاء على سلاحه. لم تعد أمهاتهم يستطعن زيارتهم. وعن ذلك تقول أم كريم «مع أنني أتمنى أن أحضنه وأقبله أو أكلمه عبر الزجاج، لكنّ صحتي تزدادا سوءا وآلام المفاصل يلازمني. طال الانتظار كثيرًا، أكثر مما توقعنا، أشتاق لاحتضان كريم ولو لمرةٍ واحدة على الأقل. وضعوا بيننا فاصلا زجاجيا وكنت أكلمه من خلال الهاتف خلال الزيارات، ليتني قوية لأزوره وأتحدث إليه أكثر، لكنه دائمًا يطمئنني ويشعرني بوجوده في قلبي وفكري. أتحسر على عدم قدرتي على تقبيله، وعدم الشعور معه إن تألم أو شعر بشيء يضايقه، كنتُ أتمنى أن أكون إلى جانبه في الشدائد، لكنني واثقة أنه قوي وقادر على الصمود والتحدي». من قبل أوسلو تستعيد الوالدة التي أعياها البعد عن مشاعر الترقب وتوقعات الإفراج عن نجلها ضمن صفقات التبادل التي جرت في العام 1985، وبعدها بين التنظيمات الفلسطينية وإسرائيل أو بعد التوقيع على اتفاق أوسلو في عام 1993، وصفقة وفاء الأحرار (صفقة شاليط) لتبادل الأسرى بين حركة حماس وإسرائيل عام 2011، وتُجدّد الأمل بلقائه خارج أسوار السجون وجدرانها، بين أهله وذويه، ليعانق الحرية وتعانقه في ربوع الوطن لكنها إلى الآن ما زالت تنتظر اليوم الذي يتحقق فيه ذلك. الكرامة أو الشهادة الحاجة وداد يونس (82 عاما)، والدة عميد الأسرى الفلسطينيين ماهر يونس تعرب عن تضامنها مع مقولة نجلها «إما الكرامة وإما الشهادة» قبيّل إعلانه الإضراب عن الطعام. وتوضح أن ابنها قد أسر مع قريبيه سامي يونس الذي خرج من الأسر مريضا قبل أربع سنوات ورحل في العام الماضي، وكريم يونس الذي لا يزال في الأسر. وتتابع «إسرائيل ترفض إدراجهم في صفقات التبادل بدعوى أنهم إسرائيليون لكنها تعاملهم في الأسر كبقية الأسرى». وتنوه إلى أن الأيام لا تبدد الأشواق والأوجاع، وأن نجلها دخل السجن شابا وهو اليوم في التاسعة والخمسين من عمره، وتتابع «لو تزوج لكان اليوم محاطا بالأحفاد». وردا على سؤال تشير أم ماهر إلى أنها تفتقد ابنها في الأعياد والأفراح والأتراح لكن أقسى الأيام كانت يوم توفي زوجها وحرم ماهر من المشاركة في جنازة والده، وتضيف «لكننا صابرون، وفلسطين ستبقى، فهذا جزء من حقها علينا». حرمان من لمس كف الأم وكان ابنها المضرب عن الطعام قد بعث بالإضراب برسالة رقيقة الأسبوع الماضي استهلها بالقول «مطل عليكم من زنزانة معتمة بعد أن ابتلع الاحتلال نحو ثلاثة عقود ونصف العقد من عمري لأستنير بكم.. ومنذ 1983 لم يدخلها غير الظلم والقهر، ولأتأكد من أنني ما زلت موجودا.. فهل يعقل أن لا ألمس كفي أمي منذ ثلاثة عقود وهي على بعد قبلة مني… ووالدي يوارى الثرى من دون أن أودعه وعائلتي تكبر وتتسع ولا علاقة معرفية لي بها؟ في الرد على رسالته تستذكر أم ماهر خيبة أمل أسرى الداخل يوم تم استثناؤهم في صفقة التبادل الأخيرة في آخر لحظة، متمنية أن لا تتخلى عنهم القيادات الفلسطينية في المستقبل، وتضيف «نحن مؤمنون بعدالة قضيتنا ونستمد صبرنا الكبير من الله والحمد لله أبناؤنا يتمتعون بمعنويات عالية». جدار زجاجي الحاجة ملكة خالد بكري (59 عاما) أم الأسير إبراهيم بكري من قرية البعنة داخل أراضي 48 مأساتها بدأت منذ 2002 لكن أوجاعها لا تقل عن أمهات الأسرى القدامى، فنجلها محكوم بالسجن تسعة مؤبدات وثلاثين عاما. أم إبراهيم التي تقوم بجهد النملة إذ تشارك في كل فعالية في البلاد لنصرة الأسرى، تروي أنها تضطر وزوجها للسفر لسجن نفحة في صحراء النقب عند الساعة الثانية والنصف فجرا لتتمكن من زيارة فلذة كبدها لنصف ساعة فقط. أم إبراهيم التي لا تقوى على ملامسة إصبع نجلها بسبب حائط زجاجي عازل وتبدو شارات الألم في ملامح وجهها وتتمنى وهي تمسح دمعتها لو أنها تعتقل لتبقى لجانبه خلف القضبان. وتتابع «يكاد قلب الأم أن ينفجر أسًى وهي ترى الأبناء مكبّلين وتقتادهم شرطية تتصرف بمنتهى الفظاظة». جنرال الصبر الحاجة أم محمود إغبارية (79 عاما) التي يسميها ناشطو الحركة الأسيرة بـ»جنرالة الصبر» والدة الأسيرين محمد (48 عاما) وإبراهيم إغبارية (52 عاما)، اللذين يقبعان في سجون الاحتلال منذ 1992، لا تعرف هي الأخرى الكلل والملل، وبقدر ما تتيح لها صحتها تشارك في كل مجهود يدعم الأسرى. وتقول إنها لم تتذوق طعم الفرح الحقيقي، وفي كل مناسبة عائلية يؤرقها البعد فتقول في سرها «لو كان محمد وإبراهيم بيننا الآن مع الشباب، لكنني راضية بحكم الله». وتقول إنها تقبل على زيارة ولديها باشتياق كبير لكنها تعود من هناك مشتاقة أكثر لضمهما ومسكونة بالأسى، وتضيف «تخيّل أن محمد زرع بعض حبيبات القمح داخل صحن كي يرى ما هو أخضر فجاء السجان وأتلفها». وتبدي أم محمود اعتزازها بأن محمد، الذي شارك مع مجموعة في قتل أربعة جنود، حاز على شهادة الماجستير في السجن بموضوع الحقوق لكنها تتأسى لحرمانه من قبل السلطات الإسرائيلية من إكمال دراسة الدكتوراه. تشيد والدة الأسير أم محمود بإخلاص ومحبة كنتها لزوجها الأسير محمد، وعدم تخليها عنه رغم أنه محكوم بالسجن ثلاثة مؤبدات و15 عاما، وتضيف «أشعر أن كنتي هي الأخرى أسيرة وإن كانت لجانبي نتيجة الفراق بينها وبين زوجها». أمهات قدامى الأسرى: أكبر من صبر أيوب وأكرم من حاتم التقتهن «القدس العربي»  |
| أمن النظام السوري يقبض على فتاة في الساحل تستغل جمالها لخطف الشبان مقابل فدية Posted: 01 May 2017 02:25 PM PDT  ريف اللاذقية ـ «القدس العربي»: تداول أشخاص من مدينتي طرطوس واللاذقية الساحليتين على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» خبر اعتقال قوات أمن النظام شابة تبلغ من العمر 26 عاماً تدعى جوليا الشايب، بعد قيامها مع مجموعة مسلحة بخطف 14 شخصاً من أهالي طرطوس واللاذقية وريفهما مقابل مبالغ مالية كبيرة، وقد نجحت معظم عملياتها كونها هددت بقتل المخطوفين. وحسب صفحة «أخبار جبلة» و»شبكة أخبار طرطوس»، اللتين تداولتا الخبر، تم إلقاء القبض على الفتاة، بعد تواصل الأجهزة الأمنية في طرطوس مع نظيرتها في اللاذقية، فيما توارى بقية أفراد العصابة عن الأنظار، وهم: جعفر وأحمد الحسن ودريد أسبر وعلي الشعبان. ناشطون من المنطقة الساحلية، أكدوا أن باقي أفراد المجموعة هم من أبناء «الطائفة العلوية»، وما زالوا فارين بعد إلقاء القبض على الشابة، التي قدمت من مدينة حلب وتنقلت بين مدينتي دريكيش وطرطوس. جوليا وحسب أبناء المنطقة، كانت تقوم بإنشاء حسابات وهمية على «فيسبوك» و«انستغرام» وغيرها، وتقوم بنشر صور مغرية لفتيات، وبعد أن تتكلم مع عدة شبان تقوم بانتقاء أكثرهم مالاً، ومن ثم تقوم بدعوته إلى مزرعة على طريق الدريكيش، كما قامت بخطف جنود، وضعتهم داخل مزرعة أخرى على طريق اللاذقية. وشارك صورة الشابة بعد إلقاء القبض عليها، على «صفحة أخبار جبلة» على «الفيسبوك» أكثر من مئة شخص، مرحبين بخبر إلقاء القبض على هذه الفتاة التي استغلت جمالها لقيادة مجموعة مسلحة خطفت العديد من أبناء المنطقة خصوصا من الشبان اليافعين ممن حاولوا إقامة علاقة معها. فتيات من الساحل رحبن بخبر اعتقالها وأشرن إلى إنه لم يبق شبان في مدن الساحل حتى تقوم هي بخطف ما تبقى منهم، حتى إن بعضهن طالبن بإعدامها، حيث علقت فتاة تدعى لينا سورية بالقصاص منها حتى تكون عبرة لأخريات يعملن على استغلال الجمال للإيقاع بالشباب في مناطق ومدن الساحل. ويرى مراقبون ونشطاء من أبناء الساحل أن الرشوة والفساد الكبير المستشري في أروقة الأمن يلعب دوراً كبيراً في مساعدة العصابات والمجموعات المسلحة التي تنفذ العديد من أعمال الخطف والقتل من دون أي رقابة، فالشابة وقعت في قبضة سلطات النظام بعد تنفيذ أكثر من 14 عملية خطف، مع غياب الأمن، ويبدو ذلك جلياً مع تواجد عشرات الأهالي الذين ينتظرون أبناءهم أمام المدارس الابتدائية والإعدادية خشية عليهم من أعمال مشابهة. ويرى مراقبون أن السرقات في وضح النهار وإطلاق الرصاص العشوائي عند كل تشييع وانتشار السلاح برعاية النظام السوري، ساهمت في تقويض عوامل الأمان في مدن الساحل، مؤكدين أن هناك مجموعات أخرى تخطط لعمليات مشابهة مثل سرقة متاجر الذهب، وخطف أبناء الأثرياء. من ناحية أخرى يرى أشخاص من «الطائفة العلوية»، أن سلطات النظام لا تزال ساهرة على خدمة الوطن والمواطنين في تلك المناطق، مؤكدين أن هذه الحادثة لن تكون الأخيرة، وأن الأزمة السورية أتاحت للكثير من ضعاف النفوس تنفيذ مخططات غير أخلاقية، وما قامت به أجهزة الدولة هو إنجاز لما يسمّونها «العين الساهرة على خدمة الوطن». أمن النظام السوري يقبض على فتاة في الساحل تستغل جمالها لخطف الشبان مقابل فدية سليم العمر  |
| سوريا: نازحو الطبقة ينامون في العراء في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» Posted: 01 May 2017 02:24 PM PDT  الحسكة ـ «القدس العربي»: يعاني المدنيون النازحون الذين استطاعوا الهروب من مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي باتجاه مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية المكونة أساساً من وحدات الحماية الكردية أوضاعاً معيشية صعبة، حيث ينام النازحون في العراء ومن دون أن يتلقوا أي مساعدات من أي جهة وفق تأكيدات العديد من الناشطين. ويقول الناشط الإعلامي مهاب ناصر: «النازحون من أهالي مدينة الطبقة المتواجدون في منطقة الكرين الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف الرقة الغربي يعيشون حالة إنسانية صعبة بسبب النقص الكبير في الغذاء والماء وعدم تأمين احتياجاتهم من قبل قسد». وأضاف لـ»القدس العربي»: «إن قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية الغالبية العظمى فيها قامت بوضع المدنيين النازخين في البراري من دون خيام أو مساكن وغالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن، بالاضافة إلى منعهم من الخروج من المنطقة من قبل عناصر قسد». وأشار ناصر إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية قامت باعتقال العشرات من المدنيين النازحين من المدينة بحجة انتمائهم لتنظيم الدولة، بينما يحتجز التنظيم عشرات العوائل في منطقة الاحياء «الاول – الثاني – الثالث» وتمنعهم من الخروج مع استمرار قصف طيران التحالف الدولي وتواصل المعارك قرب المنطقة». وفي سياق متصل أطلق ناشطون من مدينة الرقة حملة إعلامية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأحد تحت عنوان «أنقذوا نازحي الرقة». وجاء في البيان الصادر عن الناشطين، «إن محافظة الرقة وسكانها تشهد اليوم خطة إبادة جماعية توازي مثيلاتها من الإبادات الكبرى في التاريخ، وربما تفوقها، وذلك بعد أن تحولت المحافظة إلى منطقة أكثر من منكوبة، وغدت جغرافيتُها ساحة حرب لا ضوابطً لها، وخارج كل قوانين الحروب وأخلاقياتها المتعارفة». وأضاف البيان «إن شمال محافظة الرقة تحول إلى ما يشبه محشراً لمعسكرات الاعتقال النازي، بالنسبة للمدنيين الفارين من جحيم الإرهاب والقصف، والألغام المزروعة في طريقهم أكثر مما يجدون من رغيف الخبز، والاستهداف بكافة الوسائل لا يدخلون إلا تحت عين رقيب، ولا يخرجون إلا بكفيل ترتضيه ميليشيات شوفينية مستعلية ومسعورة تجردت من كل ضميرٍ وخُلُق». وطالب البيان «المؤسسات الدولية الوقوف عند التزاماتها الأخلاقية والقانونية الملزمة بحماية السكان المدنيين في ظروف الحرب، لفتح ممرات آمنة، ومنافذ نجاة للفارين المدنيين بكل الوسائل، بما فيها استخدام القوة، ووضع معسكرات الإيواء تلك تحت الحماية والرقابة الدولية، وتأمين الحق والحرية المطلوبة لهؤلاء المدنيين في الوصول إلى شاطىء الأمان، والحد المطلوب من الحاجات الإنسانية الاضطرارية التي تلقي بمئات الأسر في هاوية العدم، وسبل جحيم الموت المفتوح على كل الجهات». ويقول نازحون من مدينة الطبقة استطاعت «القدس العربي» التواصل معهم «إن رحلة الخروج من مدينتهم الطبقة كانت أشبه برحلة الجحيم، فعند كل خطوة كانوا يخطونها كانت حياتهم عرضة للهلاك». وأضافوا لـ»القدس العربي»: «إن النجاة من قصف طيران التحالف الدولي وخروجهم من الطبقة سالمين لم تكن نهاية المآسي لهم، حيث كان المسير بين الألغام التي زرعها تنظيم الدولة لعرقلة تقدم قوات سوريا الديمقراطية معاناة أخرى بعدما ما أصبحوا عرضة للموت لعدم معرفتهم بالطرقات الآمنة التي كانوا يسيرون فيها». وأشاروا إلى أنهم يعيشون الآن في ظروف صعبة غير صالحة للعيش في ظل نقص كل الخدمات والمرافق والأغذية والأدوية، وذلك بعد فرارهم من ويلات القصف والدمار والألغام التي تشهدها المدينة. يذكر أن الآلاف من المدنيين كانوا قد فرّوا من مدينة الطبقة في ريف الرقة الغربي جراء القصف العنيف لطائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية والمعارك الدائرة بين «قوات سوريا الديمقراطية» المكونة أساسا من «وحدات الحماية الكردية» التي تحاول بسط سيطرتها الكاملة على المدينة من سيطرة تنظيم «الدولة». سوريا: نازحو الطبقة ينامون في العراء في مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» عبد الرزاق النبهان  |
| أبو ردينة: القمة مع ترامب مهمة ويمكن أن تحدد المسار السياسي للأعوام المقبلة Posted: 01 May 2017 02:24 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: قال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية «إن القمة المرتقبة بين الرئيسين الفلسطيني محمود عباس والأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في الثالث من الشهر الجاري مهمة للغاية»، وسيؤكد خلالها عباس «أن الحل العادل والشامل يقوم على أساس حل الدولتين، ومبادرة السلام العربية». وأضاف «أن القيادة الفلسطينية بالتشاور والتنسيق مع الأشقاء العرب ملتزمة بمسار سياسي، يؤدي إلى سلام حقيقي يعمل على توفير الأمن، والاستقرار للمنطقة». وأكد «أن هناك فرصة حقيقية لصنع السلام وعلى المجتمع الدولي أن يعزز هذه الفرصة وعدم إضاعتها، لأن المنطقة في حالة غليان ولا يجوز استمرار الاحتلال بأي شكل من الأشكال». وأكد صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن الرئيس الفلسطيني والملك عبد الله الثاني بن الحسين، أكدا خلال اجتماعهما أن نقطة الارتكاز في الحديث مع واشنطن هو ما تم الاتفاق عليه في القمة العربية التي عُقدت في عمان وأجمع عليه العرب، وهو التمسك والالتزام بمبادرة السلام العربية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض ما تقوم به إسرائيل من فرض حقائق على الأرض، إضافة إلى رفض نقل القنصلية الأمريكية إلى القدس لأن هذا أمر خطير جدا، وهو اعتراف بضم القدس الشرقية إلى إسرائيل. وقال عريقات إن الرئيس وملك الأردن أكدا أن الطريق الوحيد للسلام يتمثل بتحقيق مبدأ الدولتين على حدود عام 67، أي دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل. وشدد في تصريحات تلفزيونية على أن الرئيس عباس اطلع جلالة الملك على خطورة استمرار الأنشطة الاستيطانية وفرض الحقائق على الأرض والإملاءات والحصار والإغلاق وخاصةُ في مدينة القدس الشرقية. وتطرق الرئيس خلال اللقاء إلى إضراب الأسرى ومطالبهم العادلة، فيما أكد جلالة الملك أنه سيبذل كل جهد على الصعيدين العربي والدولي لإنهاء معاناة الأسرى وتحقيق مطالبهم. وثمن الرئيس الجهود التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني على المستوى الدولي دفاعاً عن القضية الفلسطينية، وتحديدا ما يجري في مدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها . واشار عريقات إلى أن الرئيس تطرق خلال اجتماعه مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إلى هذه المواضيع كافة خاصةً حل القضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية. وتطرق إلى إنهاء «الانقلاب الأسود» في قطاع غزة ووجوب تشكيل حكومة وحدة وطنية على برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، لأن لا دولة في غزة ولا دولة فلسطينية بدون غزة. وأكد رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطينية أنه وفي اطار الحملة المحمومة التي تشنها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، ضد مشاريع قرارات فلسطين والقدس الشريف في اليونيسكو، فإن الجهود الدبلوماسية الفلسطينية تتواصل في المحافل الدولية لإعلاء الحقوق الفلسطينية المشروعة والعادلة، ولترسيخ الشخصية القانونية لدولة فلسطين وفضح انتهاكات الاحتلال الجسيمة للقوانين والمواثيق الدولية وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات الموقعة التي يقع من ضمنها مشاريع قرارات اليونيسكو التي سيصوت عليها المجلس التنفيذي وذلك اليوم الثلاثاء الثاني من مايو/ايار الحالي. وكشف وزير الخارجية عن أن المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية الخارجية في إطارها الدبلوماسي والقانوني والسياسي تشتد في المنظمات الإقليمية والمتخصصة، كما هو الحال في الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان وغيرها، مؤكداً أن المواجهة المقبلة سيكون عنوانها اليونسكو في باريس بعد تبني مشاريع قرارات فلسطين بنجاح ودعم كاسح في مجلس حقوق الإنسان الشهر الماضي. وأضاف: إن دولة فلسطين العضو كامل العضوية في اليونسكو وبالتنسيق مع المملكة الأردنية الهاشمية وبدعم من الدول العربية الشقيقة وغيرها، قدمت مشروعي قرار أهمهما ما له علاقة بالأرض الفلسطينية المحتلة وتحديدا المدينة القديمة من القدس الشرقية المحتلة، وأسوارها والأماكن المقدسة فيها. وأوضح، أنه في المرة الاخيرة التي تم فيها تمرير مشروع هذا القرار بنجاح، عمدت إسرائيل إلى إثارة ضجة كبيرة مدعية أن القرار يسعى لقطع العلاقة اليهودية في القدس، وقامت باستغلال الجانب الديني لتحريض الكثير من الدول على مشروع القرار بهدف التصويت ضده. وأشار إلى أن هذا أمر عار عن الصحة والقرار يشير إلى الجوانب التاريخية والتراثية والحضارية التي تربط القدس بمسلميها ومسيحييها، ويؤكد على ضرورة إرسال مندوب لليونسكو للتواجد بشكل دائم في القدس، لمراقبة ما تقوم به إسرائيل من إجراءات تهويدية، خاصة طمس معالمها التاريخية والحضارية والدينية أو تغيير الواقع القائم، وإرسال تقارير دورية عن ذلك، بالإضافة إلى أهمية التأكيد على تنفيذ ما اتفق عليه في سنوات سابقة، من ضرورة إرسال لجنة رقابة وكشف للتأكد من واقع الحال، في ما يتعلق بالمدينة القديمة في القدس وأسوارها. وبيّن المالكي أن إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال ومنذ انضمام دولة فلسطين إلى اليونيسكو، شنت حملة واسعة النطاق وغير مسبوقة على الوجود الفلسطيني وقرارات فلسطين والقدس في المنظمة، مستعينة بمؤيديها من الدول وقيادات الجالية اليهودية وغيرها من أدوات الضغط، للتأثير على العديد من الدول الأعضاء في المجلس التنفيذي لليونسكو للتصويت ضد مشاريع القرارات والتحريض عليها بشكل سافر، كما سخرت إسرائيل أموالاً ونفوذاً وتأثيراً وعلاقات سياسية وأمنية مع تلك الدول لإقناعها أو ترهيبها لكي لا تدعم القرارات الفلسطينية. وأضاف أن هذه الحملة تتواصل حتى الآن ومدعومة من الإدارة الأمريكية الجديدة التي انضمت هي الأخرى لهذا التحريض، عبر تصريحات ناطقيها الرسميين وتعليمات وصلت لمندوبيها في اليونسكو ومناطق أخرى. وأكد أن التصويت اليوم الثلاثاء الثاني من مايو/ ايار سيثبت أن هذه المحاولات اليائسة التي تقوم بها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، وكل من يناصرها ستتكسر على جدار حقيقة الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ولن تعود إلا بالفشل والخذلان وإن السبيل الأقصر لوقف تبني هذه القرارات هو إنهاء الاحتلال ووقف كل الممارسات غير الشرعية. أبو ردينة: القمة مع ترامب مهمة ويمكن أن تحدد المسار السياسي للأعوام المقبلة عباس وعبد الله: نقطة الارتكاز في واشنطن هي ما اتفق عليه في القمة العربية  |
| كتلة «بدر» البرلمانية جمعت 60 توقيعاً لدعم قرار بمقاطعة البضائع التركية Posted: 01 May 2017 02:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: ضمن حملات القوى الشيعية ضد تركيا، أعلنت كتلة «بدر» في البرلمان العراقي، جمع تواقيع 60 نائباً للإصدار قرار بمقاطعة البضائع التركية، فيما رفض مجلس محافظة واسط زيارة السفير التركي لها. وقال رئيس الكتلة، محمد ناجي محمد، في بيانا إن «تكرار الاعتداءات التركية بحق السيادة العراقية والشعب العراقي الصابر أمر لا بد من ايقافه وردعه لحفظ السيادة والأمن والاستقرار لشعبنا». وأضاف: «الكل يعلم أن العراق اتخذ كل وسائل الممكنة دبلوماسيا وابتعدنا عن كل ما يثير الموقف من تشنج وتعقيد ظننا منا أن اسلوب الحوار والدبلوماسية سيجدي نفعا لردع العدوان المتكرر من قبل الحكومة التركية، والرئيس رجب طيب أردوغان، الذي اثار زوبعة في تصريحه اللامسؤول عندما اتهم هيئة الحشد الشعبي بالإرهاب». وتابع: «في الوقت الذي توجد إمكانية الرد على العدوان التركي، ندعو اتخاذ الاجراءات الاكثر حكمة من خلال المقاطعة التجارية للمنتجات والبضائع التركية ومنعها من الدخول غلى الاراضي العراقية». وطالبت الكتلة بـ«التصويت على هذا القرار في مجلس النواب على أن يكون ملزما للحكومة لتتخذ كل ما يلزم بشأن المقاطعة التجارية ومنع المنتجات والبضائع التركية». كذلك، رفضت الحكومة المحلية لمحافظة واسط، جنوب بغداد، استقبال السفير التركي فاتح يلدز. وحسب نائب رئيس مجلس محافظة واسط تركي الغنيماوي فإن «هذا الموقف جاء باعتبار تركيا صاحبة مواقف عدائية تجاه العراق وكذلك التصريحات الاخيرة لرئيسها أرودغان الذي تطاول على الحشد الشعبي واعتباره منظمة إرهابية وهو الذي ساهم وبشكل كبير في القضاء على زمر الإرهابيين من تنظيم الدولة الإسلامية». واضاف أن «لتركيا مواقف عدائية كثيرة مع العراق منها أيضا دخول الإرهاب عبر ارضيها إلى العراق ناهيك عن تقديم الدعم والمساعدات لهم وكذلك تطاولهم المستمر على الأراضي العراقية وخصوصا في شمال البلاد اخرها قصف قضاء سنجار». وبين أن «الحكومة المحلية بشقيها التشريعي والتنفيذي لن تسمح بدخول ارض المحافظة من هم متلطخون بدماء الأبرياء». وكان السفير التركي في العراق، قد حاول كسب الشارع الشيعي عندما أقدم على زيارة مدينة الكاظمية، شمال بغداد اثناء إحياء ذكرى وفاة الامام موسى الكاظم مؤخرا، وتجول بين الزائرين المتواجدين في المدينة. لكن الأحزاب والقوى الشيعية لديها موقف مناوئ لتركيا تصاعد بعد تصريحات أردوغان حول الحشد الشعبي، إضافة إلى قيام الطائرات التركية بقصف مواقع حزب «العمال» الكردستاني في سنجار. كتلة «بدر» البرلمانية جمعت 60 توقيعاً لدعم قرار بمقاطعة البضائع التركية  |
| عن حرب حزيران Posted: 01 May 2017 02:23 PM PDT  في 8 أيار/مايو 1967 أثناء نقاش في هيئة الاركان قال رئيس الاستخبارات العسكرية الجنرال اهارون ياريف «الآن يمكننا القول بثقة تامة إن المصريين غير مستعدين للتورط في أي شيء من اجل السوريين… الحديث يدور عن معلومات موثوقة تؤكد التقديرات التي تقول بأن مصر وروسيا تريدان كبح سوريا». وحتى ذلك الحين كان الخوف الاساسي في الجبهة المصرية هو القصف الجوي للمفاعل في ديمونة، الذي قامت فيه اسرائيل في ذلك العام، حسب مصادر أجنبية، بانتاج القنبلة النووية الاولى. بعد ذلك بشهر بادرت اسرائيل الى حرب الايام الستة، بعد قيام مصر، خلافا لتقديرات ياريف، برئاسة جمال عبد الناصر بمساعدة سوريا، والاتحاد السوفييتي لم يحاول كبحها. هذا التقدير الخاطيء طارد الجنرال ياريف ونغص عليه رغم الانتصار الساحق في الحرب والذي كان ايضا بفضل جهود جمع المعلومات والتقديرات وخدع الاستخبارات العسكرية بقيادته في السنوات الثلاثة التي سبقت حرب الايام الستة. الخطأ في التقدير تبلور في السنة التي سبقت الحرب على خلفية الصراع الداخلي في قيادة حزب البعث السوري. ففي شباط 1966 قام عدد من الضباط في الحزب بانقلاب داخلي وسيطروا على سوريا. وقد كان الصراع بين «الرجل القوي» صلاح جديد، وبين قائد سلاح الجو حافظ الاسد ورئيس الاركان احمد السويداني. الجماعة التي سيطرت والمتخاصمة داخليا اتبعت سياسة متشددة تجاه اسرائيل وشجعت فتح والتنظيمات الفلسطينية الاخرى للبدء في «حرب التحرير الشعبية». وتجلى ذلك بالدعم وارسال الخلايا عن طريق الاردن لزرع العبوات الناسفة في اسرائيل. هذا الامر أقض مضاجع الاستخبارات العسكرية خلال العام 1966 وحتى نيسان ـ أيار 1967. كما كتب عاموس غلبوع في كتابه «سيد مخابرات: أهراليه ـ الجنرال اهارون ياريف ـ رئيس الاستخبارات العسكرية». وتساءلوا في الاستخبارات لماذا تدير سوريا سياسة حرب التحرير الشعبية، وفي المقابل تظهر الكثير من ضبط النفس على الحدود السورية؟. لم يكن لدى الاستخبارات العسكرية اجابة على السؤال الهام. صحيح أنه كانت لديها معلومات عن قدرة الجيش السوري وعن تكتيكيه في الحدود، لكن لم تكن معلومات سياسية تساعد حكومة اشكول على بلورة موقف شامل وجوهري. وأحد اسباب ذلك هو أن المصدر الاستخباري الأهم للاستخبارات الاسرائيلية، ايلي كوهين، تم اكتشافه وأعدم في دمشق في أيار 1965. في ظل غياب سياسة مبلورة انجرت حكومة اسرائيل، بتأثير من رئيس الاركان اسحق رابين والاستخبارات العسكرية الى عدة تكتيكات كان في مركزها النظرية التي صاغها ياريف ـ «يحظر المرور بصمت». وحسب هذه النظرية كان يجب الدخول الى صدام مباشر مع النظام السوري كي يفهم: توقف عن حرب التحرير أو أنك ستتعرض الى حرب شاملة مع اسرائيل تؤدي الى سقوطك. هكذا بادرت اسرائيل الى عمليات الرد في الاردن (أكبرها في تشرين الثاني/نوفمبر 1966 في قرية السموع في جنوب جبل الخليل)، التي ضعضعت مكانة الملك حسين ودفعته الى احضان جمال عبد الناصر. مثل قصة الشاب الذي قام بقتل والديه، وبعد ذلك بكى بسبب مصيره وقال «أنا يتيم»، هكذا هي اسرائيل التي أسهمت بشكل كبير في اضعاف مكانة الملك حسين (رغم أن ممبعوثيها التقوا سرا مع الحسين مرتين قبل العام 1967) وبدأت تقلق من ضعفه. وبالتوازي شددت تهديداتها العلنية ضد سوريا. وقد وجد ذلك تعبيره في اقوال اشكول حيث قال «الدفتر مفتوح واليد تسجل». لقد وصلت تهديدات اسرائيل، ليس فقط الى دمشق، بل الى موسكو ايضا. والقيادة السوفييتية قامت بعدد من الخطوات، البعض منها كان مثابة تحذير واضح لاسرائيل بعدم مهاجمة سوريا. وفي المقابل أوصلت لعبد الناصر رسائل من اجل التجند لمساعدة سوريا. باختصار، ليس الاتحاد السوفييتي وحده هو الذي لم يحاول كبح سوريا، بل كان هناك باحثون اعتقدوا أنه ساهم جدا في التصعيد، وقد يكون فعل ذلك بشكل متعمد على خلفية البحر الباردة وتدخل الولايات المتحدة في فيتنام. الدور السوفييتي وفيما يتعلق بالاتحاد السوفييتي، تلمست الاستخبارات الاسرائيلية في الظلام. وفقط في مرحلة متأخرة من الازمة، في أيار 1967، طلب ياريف من رئيس قسم البحث التابع له، الجنرال موشيه شلومو غازيت، أن يجدر خبيرا يمكنه تفسير الخطوات السوفييتية. وفي 27 أيار/مايو قال له غازيت: «لدينا شيوعي جدي». الخبير الذي تم احضاره هو يوسف بيرغر بارزيلاي، من مؤسسي الحزب الشيوعي في ارض اسرائيل والذي عاد في العام 1932 الى الاتحاد السوفييتي، وكان يعرف جوزيف ستالين. وقد نجا من حملات التطهير والقتل وهاجر الى اسرائيل في العام 1957. كانت تقديرات بارزيلاي هي أن الاتحاد السوفييتي لن يتدخل في حال اندلاع الحرب بين اسرائيل والدول العربية. بعد اسبوع من تقديرات ياريف ورابين الخاطئة، التي رأت أن «مصر لن تتورط في حرب ضد اسرائيل»، كان الوضع معاكسا. ففي 14 أيار عشية يوم الاستقلال بدأ عبد الناصر في ادخال قواته الى سيناء وقام بالاخلال باتفاق نزع السلاح الذي تم التوقيع عليه في نهاية حرب 1956. ويُقال في صالح الاستخبارات العسكرية إنه قبل ذلك بيوم، في 13 أيار، حصلت وحدة التنصت 8200 على مقاطع وأنباء حول استعدادات الجيش المصري لعبور قناة السويس. وفي الاستخبارات العسكرية كانوا راضين: هذه المرة على الأقل، الخطأ لن يتكرر. أثناء فترة الانتظار آمنت الاستخبارات العسكرية بأن متابعة الجيش المصري تثبت ذاتها. وقد تم التوصل الى المعلومات بفضل مبادرة «سنتور»، وهي مبادرة الاستثمار المالي الذي مكّن من شراء التكنولوجيا المتقدمة وزيادة القوى البشرية للتنصت وتحليل ما يحدث في الجيش المصري بشكل عام وفي سلاح الجو بشكل خاص. إن التقاط بث سلاح الجو المصري كان يحدث في أحد المواقع العسكرية في الجنوب، وتم اقامة وحدة في المركز ايضا باسم «شوفار» من اجل تركيز المعلومات وتحليلها وتقديمها للمعنيين. عمليات استخبارية اخرى ساعدت الجيش في الحرب تمت في القيادة الجنوبية. ضابط الاستخبارات للقيادة كان الجنرال مئير مئير، الذي كان قبل ذلك رئيس مكتب ياريف. وتركزت المعلومات الاستخبارية على فهم العدو واعداد الجيش الاسرائيلي لمحاربته بناء على ذلك. وبسبب ذلك تم اعداد ملفات سيناء التي شملت جمع المعلومات حول مسارات حركة ومواقع وتحصينات الجيش المصري وما أشبه. الدور الاستخباري جزء لا يقل أهمية في التحضيرات الاستخبارية في السنوات التي سبقت الحرب كانت عمليات الخداع التي تهدف الى تضليل المصريين حول خطط الحرب لدى الجيش الاسرائيلي. أعمال الحرب النفسية هذه تمت من خلال النشاطات الميدانية والجواسيس المزدوجين. وقد كان لاسرائيل في تلك الفترة اثنان من هؤلاء الجواسيس على الاقل واللذان كان الشاباك مسؤولا عنهما. احدهما كان فيكتور غريفسكي صحافي هاجر من بولندا بعد أن حصل عام 1956 على الخطاب السري لقائد الحزب الشيوعي السوفييتي في المؤتمر العشرين وقدمه للشاباك. حين جاء الى البلاد حاول ضباط البي.جي.بيه تجنيده. وابلغ غريفسكي الشاباك بذلك فطلب منه ان يلعب لعبة مزدوجة. ومن خلال غريفسكي قدمت اسرائيل للمخابرات السوفييتية معلومات كاذبة ايضا عشية الحرب. جاسوس آخر كان جمال الرفات والذي جندته المخابرات المصرية ودخل الى اسرائيل كيهودي قادم جديد عام 1955. خلال فترة بسيطة تم كشفه وجعله مزدوجا. وطوال 12 عام قدم للمخابرات المصرية معلومات كاذبة ومضللة حصل عليها من مشغليه في الشاباك والذين تم توجيههم من قبل الاستخبارات العسكرية. كانت ذروة نشاطه عام 1965 حيث أنه وبالتنسيق مع قائد سلاح الجو عيزر وايزمن نقل معلومات عن «خطة الحرب» لاسرائيل. وحسب هذه المعلومات الكاذبة فتبدأ اسرائيل الحرب بالهجوم البري ودور سلاح الجو سيكون فقط الدفاع عن سماء الدولة ومساعدة القوات البرية. فعليا ان خطة الحرب الحقيقية كانت تعتمد على الهجوم المفاجيء لسلاح الجو ضد المطارات والرادارات في سيناء ومصر. لذلك بدأت الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو بعملية تضليل اخرى كان هدفها تضليل مصر حول روتين سلاح الجو. في النقاشات التي تمت اثناء بلورة خطة الحرب، كان هناك خلاف مع سلاح الجو حول البدء في الصباح الباكر أو فيما بعد. وفي النهاية تقرر أن يتم البدء بعد ذلك الساعة 7:45 لان ضباب الصباح يكون قد توزع وكانت الرؤية جيدة وكان طيارو سلاح الجو المصري منشغلين في وجبة الصباح بمواقعهم بعد أن عادوا من طلعاتهم الصباحية. ومن أجل تعزيز ادراك المصريين بانهم يفهمون روتين سلاح الجو الاسرائيلي خلال فترة الانتظار قامت طائرات التدريب الاسرائيلية بالتحليق كل صباح. «هكذا نعود المصريون على رؤية طائراتنا تحلق كل صباح باتجاه سيناء والاعتقاد بان الحديث هو عن روتين»، كما قال جلبوع في كتابه مقتبسا اقوال دان هداني نائب قائد الاستخبارات في سلاح الجو. حين خرجت اسرائيل للحرب وحلقت مئات الطائرات في السماء اعتقد المصريون ان الحديث هو عن روتين وليس أمرا حقيقيا. وتأكد ذلك من الوثائق المصرية التي تم الحصول عليها بعد الحرب واتضح منها أن عمليات التضليل والحرب النفسية التي بادرت اليها الاستخبارات العسكرية نجحت وضللت المصريين. استمرت الاستخبارات العسكرية اثناء فترة الانتظار بتقديراتها الخاطئة. وصلت تقارير ان قوات الجيش المصري تدخل الغاز الى سيناء. وكان الخوف هو ان مصر تنوي استخدام السلاح الكيميائي. مرت ساعات طويلة من القلق الى أن اتضح أن الحديث هو عن غاز من أجل الطبخ. تقدير خاطيء كان لقسم البحث لغازيت في 22 أيار والذي قال ان عبدالناصر لن يأمر باغلاق مضائق تيران رغم ان جيشه دخل الى سيناء. اعتقد ياريف أمرا مختلفا وجادل الباحثين لكنه قبل برأيهم في نهاية المطاف. في اليوم التالي اتضح ان غازيت والبحث اخطـآ وان ياريف على حق. وبعد ان طرد قوات الامم المتحدة اغلق ناصر المضائق واعلن أنه سيسد طريق السفن الى ميناء ايلات. وفي ذلك اليوم فهم ياريف: «وتخلص من نظرته القائلة بان عبدالناصر حذر ولن يدخل في الحرب طالما أن جيشه ليس جاهزا». بدأت الاستخبارات العسكرية والجيش في التحضير لتطبيق خطة الحرب وخاصة اقناع المستوى السياسي بعدم التردد المبادرة الى الهجوم المخطط. كان التخوف الاكبر لدى حكومة اشكول هو الرد الامريكي. ادارة لندن جونسون اوصلت لاسرائيل رسائل رسمية تعارض فيها الحرب من قبل اسرائيل (ايضا الرئيس الفرنسي شارل ديغول حذر من ذلك) ووعد بانشاء قوة دولية تقتحم مضائق تيران باتجاه ايلات. ذهب وزير الخارجية أبا ايبان الى الولايات المتحدة للقاء مسؤولي الادارة الامريكية وسمع ذات الرسالة: لا تبدؤوا بالحرب. لكن اسرائيل فهمت بان الادارة الامريكية لا تنوي فعلا انشاء قوة للمهمة البحرية. والاهم من ذلك قامت الاستخبارات العسكرية بالحصول على رسائل من جهات أجنبية تقول أن ادارة جونسون تتحدث بصوتين. رسميا تعارض الادارة الامريكية الهجوم الاسرائيلي المسبق ولكن في القنوات السرية كانت تظهر استعدادها لذلك واستنتجوا في الاستخبارات العسكرية ان سبب تملص جونسون من ملاقاة ابا ايبان نبع من ذات السبب. لم يرغب رئيس الولايات المتحدة بأن يسأله وزير الخارجية الاسرائيلي بكل وضوح ان كان باستطاعة اسرائيل الخروج الى الحرب كي لا يضطر الى اعطاء اجابة سلبية. ياريف هو الذي فهم موقف الولايات المتحدة. في 29 ايار وخلال جلسة الحكومة توجه ياريف الى رئيس الموساد يئير عميت وقال له: «مئير أنت مقرب من ريتشارد هيلمس رئيس السي.اي.ايه وهو صديقك الشخصي. وفي حوار شخصي معه تستطيع أن تسمع بالضبط ما يحدث… حاول أن تعرف ماذا سيكون موقفهم في حال بدأنا بالحرب». وافق اشكول وارسل عميت الى واشنطن. التقى مع هيلمس ومع وزير الدفاع روبرت مكنمارا وخلال اللقاء حصل على مكالمة من جونسون. وكان الانطباع لدى عميت ان الولايات المتحدة لن تعارض الهجوم الاسرائيلي وستقدم الغطاء في حال هدد الاتحاد السوفياتي بالرد. وعند عودته في 3 حزيران/يونيو ابلغ الحكومة التي اصبحت حكومة وحدة وطنية مع تعيين موشيه دايان وزيرا للدفاع وضم حيروت اليها. وفي صبيحة 5 حزيران بدأت الحرب. يوسي ملمان معاريف1/5/2017  |
| محمد مختار جمعة: عمامة رجل دين في خدمة السلطة Posted: 01 May 2017 02:23 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: عُين محمد مختار جمعة وزيرا للأوقاف ضمن أول حكومة شكلت في أعقاب عزل الرئيس محمد مرسي، حتى ضم زوجته وابنه لبعثة الحج المجانية المميزة على نفقة الوزارة، عقب أيام من توليه المنصب. لا يتردد صاحب العمامة في أي إجراء يرضي السلطة، إنْ كان تعميم خطبة صلاة الجمعة أو إغلاق زوايا صلاة بدعوى سيطرة تيارات الإسلام السياسي عليها، أو حتى دخول معارك التموين والسلع الغذائية التي تتسم بـ«الشو الإعلامي» أكثر من خدمة الناس، بتخصيص منافذ بيع سلع غذائية بأسعار حكومية مخفضة في ساحات المساجد، علاوة على الإطاحة بعشرات الأئمة بدعوى توجههم السياسي، والتنكيل بقيادات التيار السلفي في مصر ومنعهم من إلقاء الخطب والدروس الدينية في المساجد. الوزير الذي شغل منصب عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين في القاهرة سابقا، وطالب باستقلال الأزهر مرارا، وبميزانية مخصصة للأزهر ليؤدي رسالته على أكمل وجه، حسب المعلومات المنتشرة لم ينبس ببنت شفة دفاعا عن المشيخة وشيخها أحمد الطيب وقت الهجمة الإعلامية الضارية الأخيرة على الأزهر، نكاية فيه، إذ دب الخلاف بين جمعة والطيب إثر محاولات الأول إرضاء السلطة على حساب الدين بخطبة الجمعة الموحدة، والإفتاء بتحريم النزول في ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني الخامسة عام 2016، حتى غدت كل تحركاته تسعى لإرضاء الرئيس عبدالفتاح السيسي. محمد مختار جمعة: عمامة رجل دين في خدمة السلطة مؤمن الكامل  |
| عشرات الآلاف من الأمريكيين يتظاهرون ضد سياسات ترامب في «عيد العمال» Posted: 01 May 2017 02:23 PM PDT  واشنطن ـ « القدس العربي»: شارك عشرات الألاف من المتظاهرين في مسيرات اخترقت شوارع المدن الرئيسية في الولايات المتحدة احتجاجا على سياسات الرئيس لأمريكي دونالد ترامب وذلك في مشهد وصفه العديد من المنظمين بأنه (طفرة في الطاقة) ضد البيت الأبيض. وانطلقت المسيرات من مدينة «سيدار فولز» في ولاية أيوا إلى مدينة نيويورك ومدينة سياتل في ولاية واشنطن، وجاءت المظاهرات التى نظمتها مجموعات متباينة من بينها نقابات واتحادات طلابية وجماعات للدفاع عن حقوق المهاجرين امتدادا لمسيرة عمالية مميتة جرت قبل 131 عاما في مدينة شيكاغو وبعد أيام قليلة من نزول الألاف من المتظاهرين إلى شوارع واشنطن العاصمة احتجاجا على نهج ادارة ترامب ازاء تغير المناخ، وفي الوقت نفسه، تزامنت هذه المسيرات مع احتفال ترامب بمرور مئة يوم في منصبه عبر قيادة مسيرات مؤيدة لسياسته، على غرار التجمع الحاشد في ولاية بنسلفانيا. وقال منظمون ان المدن الأمريكية تشهد حماسا كبيرا ونشاطا بسبب الحرب التى شنتها ادارة ترامب ضد المهاجرين، وقد عبرت مسيرة تتالف من عشرة الاف شخص وسط مدينة واشنطن من اجل حقوق المهاجرين، وقال فرناندا دوراند من منظمة «كاسا اون اكشن» بأنه يجرى استجواب وجود الكثير من المجموعات من قبل دونالد ترامب، «نحن متعبون من التعامل معنا كشياطين وكبش فداء». وكان اليوم الاول من شهر ايار/ مايو من كل عام، والمعروف باسم عيد العمال العالمي، يستخدم كمناسبة تقليدية لتعزيز حقوق العمال والاحتجاج على ظروف العمال الصعبة، ولكن قرارا للكونغرس بشأن الهجرة في عام 2006 نقل هذه المناسبة إلى فرصة للاحتجاج على سياسات اخرى حيث حاول الكونغرس اقرار تشريعات اتحادية من شأنها توجيه اتهامات بالجناية إلى اولئك الذين يعيشون في الولايات المتحدة بدون أوراق اقامة فشارك، على الفور، اكثر من مليون شخص في جميع انحاء الولايات المتحدة للاحتجاج على القانون. وشارك في تنظيم المسيرات الضخمة حركة تدعى «المظلة المشرقة»، وهي مسؤولة عن تنظيم اكثر 259 حدثا في اكثر من 200 مدينة في 41 ولاية للتركيز على حقوق المهاجرين، وهناك جهد آخر معروف باسم « ما وراء الحركة»، يتألف من مجموعة من جماعات العدالة العرقية قامت بتنظيم احتجاجات ومسيرات في اكثر من 50 مدينة من بينها بولاتلاند في ولاية اوريغون ومدينة ميامي في ولاية فلوريدا. وقال عدد من المؤرخين الأمريكيين ان حركة اليوم الأول من ايار/مايو والتى كانت في الاصل عبارة عن مناسبة للاحتفال بعودة الربيع قبل إضراب شيكاغو الشهير في عام 1886 لم تنجز اهدافها وشعارتها القديمة، وهي 8 ساعات للعمل و8 ساعات للنوم، و8 ساعات لما تفعله. ومن أهم المشاهد التى حفرت في الذاكرة الأمريكية في عيد العمال كان خروج العمال العرب في عام 1967 من المصانع الأمريكية احتجاجا على دعم الولايات المتحدة لاسرائيل واحتجاج الملايين من العمال السود على اغتيال مارتن لوثر كنغ. واغلقت اكثر من 200 شركة أمريكية متاجرها في منطقة واشنطن لوحدها احتجاجا على سياسات ترامب بشأن الهجرة، وتجمعت مسيرات في ميدان لافاييت بالقرب من البيت الأبيض للتعبير عن معارضة الناس للأوامر التنفيذية التى اصدرها ترامب. واعلن انه لم يعد هناك اتصالات مع باراك أوباما مذكرا مرة جديدة باتهامات التنصت على اتصالاته من قبل سلفه الديمقراطي على حد قوله، وهو ما لم يؤكده اي مسؤول أمريكي كبير اطلاقا. وقال الرئيس الجمهوري في مقابلة بثت أمس الاثنين على برنامج «سي بي اس ذيس مورنينغ»، «كان جيدا معي. لكن بعد ذلك واجهنا صعوبات. (…) بالنسبة لي الأقوال اقل أهمية من الافعال. ورأيتم ما حصل مع عملية التنصت الجميع يعلم ما حصل». واضاف «اعتقد ان الامر لم يكن نزيها». وسأله الصحافي «ماذا تقصد؟». واجاب ترامب «اعتقد ان روايتنا تحققت تماما. والجميع يتحدث عن الامر. وصراحة اعتقد ان هذه المسألة جديرة بالذكر انها مهمة جدا». وتابع «اترككم تستخلصون الاستنتاجات بانفسكم». وأوضح «كان جيدا معي في تصريحاته وعندما كنت برفقته لكن بعد ذلك توقفت الاتصالات». وقال ترامب منهيا المقابلة بصورة مفاجئة «لدي رأي ولديكم رأيكم. الان انتهينا وشكرا». وهذه الاتهامات الموجهة إلى باراك اوباما اطلقها ترامب لاول مرة مطلع آذار/مارس في تغريدات صباحية. وكتب «لقد نزل الرئيس اوباما إلى مستوى خسيس بالتنصت على اتصالاتي الهاتفية خلال فترة الحملة الانتخابية. انها مثل فضيحة نيكسون/ووترغيت. رجل شرير او مريض!». ومذاك نفى المدير السابق للاستخبارات جيمس كلابر والمسؤولون الجمهوريون والديمقراطيين في لجنتي الاستخبارات في الكونغرس والرئيس الجمهوري لمجلس النواب بول راين وجود مثل هذه العملية. عشرات الآلاف من الأمريكيين يتظاهرون ضد سياسات ترامب في «عيد العمال» رائد صالحة  |
| الشرطة الاتحادية تحشد لهجوم حاسم غرب الموصل و«الدولة» يهاجم مواقع «الحشد» Posted: 01 May 2017 02:22 PM PDT  بغداد ـ الموصل ـ «القدس العربي» ووكالات: تستعد الشرطة الاتحادية لشن هجوم واسع لاستعادة بعض المواقع التي خسرتها القوات العراقية في منطقة باب الطوب في الجانب الغربي من الموصل، فيما شن تنظيم «الدولة الإسلامية» أمس الإثنين، هجمات جديدة على مواقع «الحشد الشعبي» جنوب المدينة. وقال ضابط ميداني لـ«القدس العربي»، إن هجوم الشرطة الاتحادية سيستهدف «الحي القديم من ثلاثة محاور»، لكنه رفض التحدث عن موعد الهجوم. وكشف أن «قيادة عمليات نينوى وجهت الشرطة الاتحادية بإرسال المزيد من التعزيزات إلى الموصل من عدد من المحافظات العراقية بشكل عاجل». وتتخوف القيادات العسكرية العراقية، وفق المصدر من «تمكن تنظيم الدولة من السيطرة على شارع حلب، الذي سيؤدي إلى قطع خطوط الامدادات عن القوات المتواجدة في منطقة الكورنيش بفعل نيران قناصة التنظيم». ورأى الضابط أن «القيادات المسؤولة عن إدارة المعركة ستستعجل شن الهجوم على باب الطوب استباقا لاحتمالات شن تنظيم الدولة هجوما معاكسا الذي ترد معلومات عن استعدادات لشن مثل هذا الهجوم والسيطرة على شارع حلب قبل بدء هجوم الشرطة الاتحادية». وبين أن «قرار نقل قوات لواء الرد السريع بالكامل من باب الطوب إلى محور حي الثورة ساعد على زعزعة الخطوط الدفاعية للشرطة الاتحادية التي اضطرت للانسحاب من بعض المواقع المهمة في باب الطوب مع غياب كلي لطيران التحالف الدولي لعدة أيام». ووفق المصدر، الهجوم «الواسع المرتقب سيركز على محاور متعددة لتشتيت الجهد القتالي لعناصر التنظيم». وأوضح أن» الفرقة التاسعة التابعة للجيش العراقي إلى جانب لواء الرد السريع سيركزون على محوري حاوي الكنيسة وحي 17 تموز، وهو أحد أهم الاحياء التي تتواجد فيه مراكز القيادة والسيطرة للتنظيم الذي قام مؤخرا بتعزيز تحصيناته الدفاعية واحاطة الحي بالكامل بالكتل الاسمنتية». كما ستشارك، طبقاً للمصدر « بعض وحدات الفرقة الذهبية إلى جانب الشرطة الاتحادية في محور الحي القديم، فيما تستمر وحدات اخرى من الفرقة الذهبية في القتال على محور حي الإصلاح الزراعي». واكد الضابط أن «إصرار القيادات العسكرية العراقية والأمريكية على شن مثل هذا الهجوم الذي سيكون الأكبر منذ بدء معركة تحرير الجانب الغربي من الموصل ومن محاور متعددة، يعود إلى كون هذا الهجوم سيساعد بشكل كبير على سرعة حسم المعركة وهزيمة التنظيم من الموصل بشكل نهائي». في السياق، قال الملازم في الجيش العراقي أول، نايف الزبيدي، إن «الاحياء المتبقية تحت سيطرة الدولة، محدودة، والقيادات العسكرية تخطط لإنهاء عمليات التحرير خلال هذا الشهر لتجنب القتال خلال شهر رمضان». وأوضح الزبيدي أن «هناك تحديات كبيرة تواجه الجميع سواء في مواصلة القتال أو إجراء عمليات إغاثة للمدنيين خلال شهر رمضان». واستطرد موضحا «لذا يجري التحشيد العسكري حالياً خصوصا في المدينة القديمة لتحريرها بشكل سريع خلال الأيام القادمة واندفاع قوات مكافحة الإرهاب باتجاه الاحياء المتبقية، والحشد الشعبي والجيش العراقي باتجاه قضاء تلعفر غرب الموصل». مصدر مقرب من تنظيم «الدولة» قال إن «هذا الهجوم سيكون هجوما حاسما يحدد مصير القوات المتقاتلة في الموصل»، مؤكداً أن «فشل الهجوم يعني أن على القوات الحكومية رفع الراية البيضاء والاعتراف بفشل المعركة لأنها ستزج بكل ما تبقى لديها من قوات في هذا الهجوم بعد أشهر من الاستنزاف البشري بمعدل 45 إلى 50 قتيلا يوميا وعشرات الآليات في الأسبوع الواحد». ووفق المصدر، المعلومات المتوفرة تؤكد على «مقتل 3287 من الشرطة الاتحادية منذ معركة قرية الحود في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، فيما خسر الحشد الشعبي 3438 منذ معركة قرية دبس في 2 يناير/كانون الثاني 2017، و928 من الفرقة الذهبية قبل معارك حي الثورة و689 من الفرقة 16 منذ معركة قرية بلاوات و631 من الفرقة 15 منذ معركة قرية النصر و586 من الفرقة التاسعة»، ولم تستطع «القدس العربي» التحقق من صحة هذه الارقام من مصادر أخرى. في الموازاة، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، مقتل 13 عنصرا من تنظيم «الدولة الإسلامية» في قصف جوي لمقاتلات عراقية استهدف مواقع المسلحين في الجانب الغربي لمدينة الموصل شمالي البلاد. وقالت الوزارة، في بيان، إن «قيادة القوة الجوية بواسطة طائرات F16، واستنادًا لمعلومات دقيقة من المديرية العامة للاستخبارات والأمن، نفذت عدة ضربات جوية مركزة دمرت من خلالها معملين». وتابع البيان «المعمل الأول لتصنيع العبوات الناسفة والآخر لتلغيم وتصفيح العجلات، إضافة إلى تدمير مخزن للأسلحة، تابعة لداعش في قرية العلو التابعة لقضاء تلعفر غرب الموصل». وأضافت أن الضربات الجوية دمرت، أيضاً، «مستودعا للمواد المتفجرة ومقر قيادة وسيطرة وقتلت 13 عنصراً إرهابياً في منطقة حاوي الكنيسة وحي 17 تموز في الجانب الغربي للموصل». في غضون ذلك، قال مصدر عسكري عراقي، إن تنظيم «الدولة» شن، هجوماً على مواقع للحشد الشعبي (قوات شيعية داعمة للحكومة) جنوب شرق مدينة الموصل. وأوضح النقيب جبار حسن، الضابط في الجيش العراقي، أن «عناصر من الدولة هاجموا مواقع للحشد الشعبي كانت تتولى مهمة حماية خطوط الإمداد، في منطقة تل مخمور جنوب شرق الموصل». ولفت إلى أن «الاشتباكات استمرت نحو 3 ساعات، استخدمت فيها المدفعية والصواريخ قبل تدخل طيران الجيش العراقي». وأكد أنه «تم إحباط الهجوم، بعد إصابة عدد من عناصر الحشد الشعبي». على صعيد آخر، قال الرائد حسين فالح العزواي، الضابط في شرطة الموصل المحلية، إن «عصابات شبه منظمة باتت تستغل الأوضاع غير المستقرة بشطري الموصل (الشرقي والغربي) وتسطو على الأملاك العامة والخاصة». وأوضح أن «الخطط موجودة لمواجهة هذه العصابات، التي تهدد الأمن الداخلي للمدينة وتشوه المنجز العسكري الذي تحقق فيها». ودعا إلى الحذر من «اللصوص الذين يرتدون ملابس عسكرية لإخافة الأهالي». إلى ذلك، ذكرت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية أن «تنظيم الدولة انتهج نهجا جديدا في محاربة القوات العراقية بتحويل سيارات الاسعاف إلى زوارق مفخخة». وأضافت الصحيفة أن «ذلك اتضح بعدما استطاعت القوات العراقية المتمثلة بفرقة الرد السريع من كشف معمل في مكان مهجور في حي الثورة بالموصل». وأوضحت أن «القوات العراقية عثرت كذلك على 4 سيارات الاسعاف يعتقد ان التنظيم سرقها بهدف تفخيخها». وتابعت الصحيفة أن «السيارات ظهرت وهي مقطوعة ومقلوبة واتخذ سقفها كأرضية للزورق وتمت معالجتها لتكون مقاوما للماء بمواد اخرى». والموصل مدينة ذات كثافة سكانية سنية، وتعد ثاني أكبر مدن العراق، وسيطر عليها «الدولة» صيف 2014، وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 فبراير/شباط الماضي معارك الجانب الغربي. وانطلقت العمليات تحت غطاء جوي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وسلاح الجو العراقي. الشرطة الاتحادية تحشد لهجوم حاسم غرب الموصل و«الدولة» يهاجم مواقع «الحشد» رائد الحامد  |
| معارضون مصريون يعتبرون منح الجنسية لأجانب مقابل «وديعة مالية» خطر على الأمن القومي Posted: 01 May 2017 02:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أثارت موافقة لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، على مشروع قانون جديد يسمح بمنح الجنسية للأجانب مقابل مبالغ مادية، جدلا واسعا، ورفضا من المعارضة المصرية، التي اعتبرت أن الحكومة ستهب الجنسية لمن يدفع أكثر، وفي قت تشهد ساحات القضاء نظر دعاوى تتعلق بإسقاط الجنسية عن عدد من المعارضين والإعلاميين الهاربين إلى الخارج. وكانت اللجنة وافقت في جلسة السبت الماضي، على مشروع قانون تقدمت به الحكومة، خاص بتعديل بعض أحكام القرار بقانون رقم 89 لسنة 1960، بشأن دخول وإقامة الأجانب في مصر والخروج منها، والقانون 26 لسنة 1975 الخاص بالجنسية المصرية، وذلك بحضور المستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب. وينص التعديل على منح الأجانب حق الإقامة في مصر بوديعة تقدرها وزارة الداخلية والبنك المخصص لها بعد موافقة رئاسة الوزراء، وكذلك يعطيهم حق الحصول على الجنسية المصرية بعد إقامة بوديعة في مصر لمدة 5 سنوات بقرار من وزارة الداخلية. واشترط التعديل للحصول على إقامة 5 سنوات وضع وديعة مالية بالبنك يحدد قيمتها وعملتها وزير الداخلية، وسيكون متوسطها 500 ألف دولار، أو ما يراه الوزير، وفق كل حالة. ومنح الجنسية يكون بعد انتهاء مدة الإقامة والتنازل عن قيمة الوديعة لتؤول إلى موازنة الدولة. وحسب اللواء يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب، فإن الحصيلة المتوقعة من أول تطبيق لذلك القانون قد تصل إلى 10 مليارات دولار تقريبا. وبين أن «أعداد الأجانب من مختلف الجنسيات المقيمين في مصر يتراوح بين 4 و5 ملايين، وجميعهم يستفيد من خدمات الحكومة ودعم السلع والطرق والكهرباء والبنزين، ومن الطبيعي أن تستفيد منهم الدولة، خاصة أن أغلبهم يسعى للحصول على الجنسية المصرية». وخرج المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، في تصريحات صحافية ليؤكد، أن منح الجنسية مقابل وديعة بنكية هو أمر معمول به في كثير من دول العالم، مشددًا على أن منح الجنسية سيكون وفقًا لضوابط أمنية محكمة لا غنى عنها، موضحًا أن الوديعة لا تعنى الاستغناء عن استيفاء الشروط الأمنية لمنح الجنسية. أما السفير أشرف سلطان، المتحدث باسم مجلس الوزراء، فأشار إلى أن منح الجنسية للأجانب مقابل ودائع دولارية مازال محل بحث، ولم يصل إلى شكل نهائي. وأضاف سلطان، في تصريحات إعلامية، أن كل البدائل مطروحة والمجال مفتوح للاستماع للمقترحات حول هذا الأمر. في المقابل، أعلن عدد من النواب رفضهم لمشروع القانون، وقال النائب أحمد طنطاوي عضو تكتل «25 ـ 30» لـ «القدس العربي»، إن مسألة منح الجنسية أكبر من أن تكون من اختصاصات مجلس النواب أو الحكومة، وإن مسائل من هذا النوع التي تتعلق بهوية وطن ومستقبله وتشكيل شخصيته وجنسيته. وطالب في حال إصرار الحكومة والبرلمان على تمرير القانون، بعرض الأمر على استفتاء شعبي، مؤكداً أن مثل هذا القانون سيعرض الأمن القومي المصري لمخاطر بداعي حزمة دولارات لن تأتي. وأضاف إن من يبررون موافقتهم على مشروع القانون، بوجود دول تسلك المسلك نفسه، فهم يأخذون أسوأ ما في أنظمة هذه الدول، قائلاً، لمن يقول إن أمريكا تفعل الأمر نفسه، عليه أن يأتي بكل نظام التجنيس في أمريكا ويطبقه ولا يختزل الأمر في هذه النقطة فقط. كذلك، قال الخبير الاقتصادي رائد سلامة لـ «القدس العربي»، إن دعوة بيع الجنسية، دعوة شيطانية لا يجوز قبولها أو تسويغها بأي صورة من الصور. وأضاف: «الموضوع له جانبان، أحدهما يتعلق بالمشاعر الوطنية التي لا تشتريها مليارات الدولارات لأن الوطنية هي شعور متراكم يتنامى بفعل التجارب والخبرات والانتماءات التي تكوّن لدى الشخص الذي يشعر بها استعدادا لدفع حياته ثمناً لها. فمثلاً موضوع تيران وصنافير أثبت بما لا يدع مجالا للشك أن الشعور بالانتماء للأرض هو أمر لا تكفي مقابله مليارات الدنيا كلها فالأرض هي الوطن والوطن لا يباع خاصة وأن هذا الأمر سيؤدي في النهاية إلى أن من يحمل الجنسية هو من يملك المال وهو أمر بالغ الخطورة من الناحية الثقافية يدمر كل قيم الوطنية». وتابع: «أما الجانب الآخر فهو مبني على حسابات خاطئة من جذورها تقوم على أساس إغراء من يملك المال بامتيازات معينة لا تتوافر لأصحاب الجنسية التي اكتسبوها من أهلهم وهو أمر يضع المسألة برمتها في مجال المقايضة الرخيصة التي تفتح باب بيع الوطن بأكمله خاصة في ظل ما يعانيه المجتمع أصلاً من مشكلات اقتصادية فما بالك إن امتلك الجنسية المصرية عدو لنا لمجرد أنه يملك المال فقط». وأعتبر سلامة أن «حل الأزمات الاقتصادية لا يكون ببيع الجنسية لمن يملك مالا ولكنه يكون من خلال خطط وآليات عمل علمية للتنمية والحفاظ على فائض القيمة أخذا في الاعتبار أن هذا الأمر يفتح الباب لأن يتمتع مالك المال بامتيازات لا يملكها صاحب الأرض بالوراثة، وهناك بعض الدول التي تعاني مشاكل تتعلق بالنقص في الأيدي العاملة أو التي تفتقر لتركيبة سكانية متماسكة مثل كندا ونيوزيلاندا حيث تقوم هذه الدول بمنح الجنسية مقابل المال لا لأجل المال في ذاته ولكن لأجل صنع مجتمع من المهاجرين يمكن الجيل الثاني منهم من الذوبان الكامل في المجتمع الجديد لكن هذا الأمر لا ينطبق في حالتنا في مصر». واستنكر المحامي والحقوقي، طارق العوضي، مشروع قانون حصول الأجنبي على الجنسية المصرية مقابل وديعة بنكية. وكتب، عبر صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: « تبيعون الأرض.. وتفكرون في بيع الهوية الوطنية (الجنسية) كملوا جميلكم واعرضونا للبيع نحن أيضا ؟». ويأتي قانون منح الجنسية لأجانب مقابل وديعة مالية، في وقت تنظر فيه المحاكم المصرية عددا كبيرا من الدعاوى القضائية التي تطالب بإسقاط الجنسية عن عدد من المعارضين والإعلاميين المصريين الهاربين للخارج. ومن أبرز الأسماء التي طالتهم الدعاوى، أيمن نور المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب غد الثورة، والدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والإعلاميون باسم يوسف، وأحمد منصور ومعتز مطر. وكانت آخر هذه الدعاوى، اختصمت وزير الداخلية وطالبته بإسقاط الجنسية عن آية حجازي الحقوقية المصرية الأمريكية التي أفرج عنها بعد 3 سنوات حبس على ذمة قضية عرفت إعلاميا بـ «مؤسسة بلادي». معارضون مصريون يعتبرون منح الجنسية لأجانب مقابل «وديعة مالية» خطر على الأمن القومي تامر هنداوي  |
| رهان فلسطيني على القمة مع ترامب والكنيست يمنع ندوة حول الاحتلال Posted: 01 May 2017 02:22 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: فيما يقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يرى أي سبب لمنع التوصل لاتفاق إسرائيلي- فلسطيني فإن السلطة الفلسطينية ترى أن القمة بينه وبين الرئيس محمود عباس، تنطوي على فرصة تاريخية لتسوية الصراع . وبالتزامن يرفض رئيس البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) السماح بتنظيم يوم دراسي عن الذكرى الخمسين لاحتلال اسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة إلى جانب هضبة الجولان السورية وشبه صحراء سيناء، في حرب عام 1967. وقبيل التقائه بالرئيس عباس في البيت الأبيض، قال الرئيس ترامب لوكالة رويترز للأنباء إنه «يريد رؤية السلام يتحقق بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ولا يوجد أي سبب يمنع ذلك». ولم يعقب ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على تصريح الرئيس ترامب. بالطبع نتنياهو ورجاله يتعقبون الاستعدادات للقاء بين ترامب وعباس، والرسائل التي تصدر عن القيادة الفلسطينية، التي ينبعث منها حتى الآن التفاؤل الكبير والتعامل الإيجابي مع الرئيس ترامب ومحاولاته لاستئناف العملية السلمية. وبما يشبه الهجمة الدبلوماسية قال السفير الفلسطيني الجديد لدى الولايات المتحدة، حسام زملط لصحيفة «هآرتس» إن «اللقاء بين ترامب وعباس يشكل فرصة تاريخية للسلام». وأضاف إن عباس معني ببناء «شراكة استراتيجية» مع ترامب خلال الأسبوع الحالي. واعتبر زملط: أن هناك مسالة واحدة مطروحة على جدول الزيارة، وهي الفرصة التاريخية للسلام التي يمثلها الرئيس ترامب. ويحاول السفير الفلسطيني تعليل رؤيته المتفائلة بالقول إنه حين يعرب رئيس خلال أول يوم في منصبه عن التزامه بالسلام ويستثمر الوقت والجهود من أجل التوصل إلى حل، فإن هذا ما تعنيه الفرصة التاريخية. ترامب رغم أنه قال وقتها إنه يترك لطرفي الخلاف تحديد أي الحلول هو الأفضل فإنه بنظر السفير الفلسطيني يملك القدرات السياسية، منظومة العلاقات المطلوبة مع كل اللاعبين والرغبة في تحقيق هذا الهدف». وقال إن هدف عباس هو مغادرة واشنطن في نهاية الأسبوع في وضع يسود فيه أفق سياسي، معتقدا أن الرئيس عباس يملك المطلوب لكي يمضي يدا بيد مع ترامب نحو الاتفاق التاريخي، وكم يبدو راغبا في تسجيل موقف فلسطيني إيجابي على مسامع البيت الأبيض. وأضاف زملط « لديه رؤية للسلام، التزام قوي ومثبت بالدبلوماسية، وشرعية للحصول على اتفاق دائم بشكل لا يملكها غيره». كما نقلت «هارتس» عن فلسطينيين شاركوا في المحادثات في واشنطن، أن الانطباع لدى القيادة الفلسطينية هو أن الإدارة لم تبلور بعد سياسة واضحة ومقترحات. ونقلت عن مسؤول فلسطيني، طلب عدم ذكر اسمه، القول إنه لا يمكن التحدث عن مخطط واضح بشأن استئناف المفاوضات لأن الأمر يحتم قاعدة ما من التفاهمات. وتابع «إذا طلب ترامب من الفلسطينيين تقديم شيء، سيكون على إسرائيل تقديم شيء في المقابل. في هذه الأثناء لا نسمع أي شيء مشجع من جهة إسرائيل، وإنما المزيد من البناء في المستوطنات والمزيد من التطرف في المواقف». وترجح الصحيفة الإسرائيلية أنه من بين المسائل التي قد يطرحها عباس أمام ترامب، مسألة إضراب الأسرى في السجون الإسرائيلية. وكان عباس قد طلب تدخل مصر بهدف حل الأزمة، والتقى امس في عمان مع العاهل الأردني الملك عبد الله، لتنسيق المواقف استعدادا للقاء مع ترامب. وفي خطوة مستهجنة وسابقة على صعيد العمل البرلماني أعلن رئيس الكنيست النائب يولي ادليشطاين (الليكود) عن رفضه الشديد لإقامة مؤتمر «50 عاما»على احتلال 1967» في إحدى قاعات الكنيست، المؤتمر الذي كانت قد بادرت إليه النائبة عايدة توما- سليمان من القائمة المشتركة. وفي تعقيبها على القرار اكّدت النائبة توما – سليمان أنّ هذا القرار سابقة على الصعيد البرلماني ويعتبر مسًا خطيرًا بحقّ فئة كاملة ومندوبيها في الكنيست. رهان فلسطيني على القمة مع ترامب والكنيست يمنع ندوة حول الاحتلال وديع عواودة  |
| زبير الشهودي: قانون المصالحة لن يمر ولا بد من تعديله ليتوافق مع العدالة الانتقالية Posted: 01 May 2017 02:21 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: قال زبير الشهودي القيادي وعضو مجلس شورى حركة «النهضة» التونسية إن الحركة لن تصوّت لصالح مشروع قانون «المصالحة الاقتصادية»، الذي قاله إنه أقرب لقانون «عفو» عن رجال الأعمال الفاسدين منه للمصالحة مع المتضررين من الفساد، كما أنه يتضمن غموضا حول مردوده الاقتصادي والمالي للبلاد، داعيا إلى تغيير بشكل جذري كي يتماشى مع الدستور ولا يتعارض مع مسار «العدالة الانتقالية» في البلاد، واستبعد في الوقت نفسه أن يمر المشروع بصيغته الحالية إلى الجلسة العامة للتصويت عليه داخل البرلمان. ونفى، من جهة أخرى، الاتهامات التي يكيلها البعض لـ»النهضة» وتتعلق بازدواجية خطابها (مع الحكومة والمعارضة في آن)، مشيراً إلى أن الحركة هي الطرف الأكثر دفاعاً عن الحكومة في الائتلاف الحاكم، كما أنها الجهة الأساسية التي تشرف على ملف التفاوض مع المحتجين، وأكد أن المناطق التي تشهد احتجاجات «تعتبر معاقل حركة النهضة وبالتالي من الطبيعي أن يكون أنصار الحركة وناخبيها موجودين في هذه التحركات باعتبارها لم تخرج من دائرة السلمية»، كما عبر عن رفض الحركة لشعارات «الانفصال» التي قال إنها «معزولة ولا تعبر عن ضمير الجهات المتحركة». وكان مجلس شورى حركة «النهضة» عقد، الأحد، جلسة استثنائية تناول خلالها التطورات الأخيرة في البلاد، والتي تتعلق أساسا بمشروع قانون «المصالحة» والاحتجاجات المستمرة في عدد من مناطق البلاد، فضلا عن العملية الأمنية الأخيرة في مدينة «سيدي بوزيد». وقال الشهودي، في حوار خاص مع «القدس العربي»، صوّتنا داخل مجلس الشورى بعدم قبول قانون «المصالحة الاقتصادية» في صيغته الأخيرة (المعدّلة) واعتبرنا أنه يحتاج إلى تغيير جذري بما يتماشى مع الدستور ولا يتعارض كذلك مع قانون العدالة الانتقالية، وخاصة أن هذا القانون يمكن اعتباره قرار «عفو» عن المتورطين في الفساد المالي، أكثر منه قانون مصالحة مع المتضررين من هذا الفساد». واستبعد الشهودي مرور مشروع قانون «المصالحة» بنسخته الحالية المعدّلة إلى الجلسة العامة داخل البرلمان في حال صادقت عليه لجنة «التشريع العام». وأكد وجود شبه إجماع على رفضه داخل هذه اللجنة التي تقوم بمناقشته حاليا، مؤكدا أن النهضة ستصوت ضده في حال مروره للتصويت في الجلسة العامة. وأضاف: «التعديل الذي خضع له مشروع القانون لم يغيّر كثيرا من مضمونه (بشكل إيجابي) ولم يجعله أكثر استجابة لطلبات رافضيه، فمضمون الرفض لم يتبدل، وما زال هناك رفض واسع لهذا القانون، وخاصة أن النسخة الجديدة ما زالت من حيث الدلالة والفلسفة أقرب إلى العفو عن الفاسدين (كما أسلفت)، إضافة إلى وجود «غموض» حول المردودية الاقتصادية والمالية لهذا المشروع، فالقانون ذو طابع مالي (ضد من حصّل أموالا بطرق غير مشروعة) وجبائي (ضد المتهربين من الضرائب)، ولكن لم يعطِ أرقاما تقديرية حول حجم الأموال التي تنتفع بها خزينة الدول جراء هذا القانون، وثمة جهة وحيدة هي المعهد العربي أعدت تقريراً حول الأموال التي يمكن تحصيلها جراء تطبيق هذا القانون، وكانت الأرقام الذي قدمتها زهيدة، ولا أعتقد أنه من الجيد أن تحمّل البلاد موقفا سياسيا معينا من أجل مردودية مالية محدودة». وكان الخبير الدستوري قيس سعيّد أكد قبل أيام أنه تقدّم عام 2012 بمقترح للمجلس التأسيسي يتعلق بالعدالة الانتقالية ويقضي بإحداث هيئة قضائية تختص بقضايا الفساد السياسي والاقتصادي، كما يتضمن المقترح إبرام صلح مع رجال الأعمال الفاسدين يتعهدون من خلاله بإعادة 15 مليار دينار (حوالي 6 مليارات دولار) وهو ما يعادل نصف ميزانية تونس في تلك الفترة. وعلّق الشهودي على ذلك بقوله «ربما كان الأستاذ قيس سعيد يستند في معلومات إلى تقارير لجنة المصادرة حول وجود أكثر من 15 مليار دينار لدى رجال الأعمال الفاسدين، ولكن مشروع القانون الجديد يبدو أنه لا يستهدف الفئة التي تحدث عنها سعيد، وخاصة أنه، حسب تقرير المعهد العربي، سيقدم أموالا زهيدة للخزينة العامة، إضافة إلى وجود عدد من التفاصيل الأخرى التي تفتقر للشفافية حول عمل اللجنة التي أعدت مشروع القانون وآلية تطبيقه». من جانب آخر، أكد الشهودي أن مجلس الشورى دعا في جلسته الأخيرة الحكومة إلى بذل جهد أكبر للتجاوب والتعاطي الإيجابي مع طلبات المحتجين المطالبين بالتنمية والتشغيل في عدد من مناطق البلاد، معتبرا أن هذه الاحتجاجات «مشروعة من حيث المضمون، مع الانتباه إلى عدم الانزلاق إلى أكثر ما يجر البلاد إلى اوضاع أمنية خطيرة». وحول اتهام الحركة بانتهاج سياسة مزدوجة (رجل في الحكومة ورجل في المعارضة)، أوضح الشهودي بقوله «المناطق التي تشهد احتجاجات حاليا تُعتبر معاقل لحركة النهضة، وبالتالي من الطبيعي أن يكون أنصار الحركة وناخبوها موجودين في هذه التحركات باعتبار أنها مطالب اجتماعية (جزء منها قديم وآخر حديث) لم تخرج من دائرة السلمية وهذا ثابت وواضح، بمعن أن وجود «النهضاويين» فيها هو وجود طبيعي كما أنه وجود مسؤول وترشيدي لهذه التحركات حتى تكون ضمن سياق المسار الانتقالي الذي يتطلب أقدارا من التعاطي المسؤول مع سقف الطلبات نفسها وكذلك مع إمكانيات البلاد». وأضاف «النهضة رجلها راسخة في مسألة الحكم، ويكفي أنها الطرف الأكثر دفاعا عن الحكومة، كما أن أن الجهة التي تشرف الآن على إدارة التفاوض هم وزراء النهضة ومسؤولوها، ولكننا نحتاج أيضا إلى تثبيت طلبات الناس والتجاوب معها حتى لا يصبح هناك وضع أشبه بكرة ثلج ويتحول هذا الموضوع إلى حالة احتقان اجتماعي لا يمكن التعاطي معه ولا يمكن السيطرة عليه». وحول شعارات «الانفصال» التي رددها بعض المحتجين، قال الشهودي «الأكيد أن دعوة الانفصال هي دعوة عبثية وهي لم تحدث أصلا في ذروة الثورة (ضد نظام بن علي) ولا في الأحداث الأخيرة، وبالتالي هي معزولة ولا تعبّر عن ضمير الجهات المتحركة أساسا في منطقة تطاوين والجنوب بصفة عامة، ونحن نرفض هذا الخطاب ونندد به، ونعتبر أن الوحدة الوطنية خط أحمر لا يمكن المس به». وكان الناطق باسم الحكومة إياد الدهماني أكد أن وحدة البلاد خط أحمر، مشيرا إلى أن الحكومة تتفهم مطالب المحتجين ولكنها ستتعامل بصرامة مع من يحاول المس بوحدة البلاد وسيادتها. زبير الشهودي: قانون المصالحة لن يمر ولا بد من تعديله ليتوافق مع العدالة الانتقالية حسن سلمان  |
| 600 ألف عراقي نزحوا من الموصل والنجيفي ينتقد التقصير الحكومي تجاههم Posted: 01 May 2017 02:21 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي» ـ «الأناضول»: أعلنت وزارة الهجرة والمهجرين العراقية، أمس الإثنين، إن عدد النازحين من مدينة الموصل وصل إلى 600 ألف نازح منذ بدء الهجوم لاستعادة المدينة من قبضة تنظيم «الدولة الإسلامية» في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما انتقد نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، «التقصير الحكومي» تجاه مواطني المدينة. وأوضح وزير الهجرة والمهجرين جاسم محمد الجاف، أن 133 ألفا من هؤلاء النازحين (أكثر من 22٪ من إجمالي نازحي الموصل) عادوا إلى مناطقهم المحررة. وأضاف أن «العدد المتبقي من النازحين في المخيمات يبلغ 467 ألف نازح (أكثر من 77٪)؛ منهم 425 ألفا نزحوا من الجانب الغربي للمدينة (91٪ من إجمالي النازحين المتبقين، وقرابة 71٪ من إجمالي النازحين من الموصل)، والذي لا يزال مسرحا لمعارك عنيفة بين القوات العراقية ومسلحي الدولة». وأشار الجاف إلى أن «الوزارة من خلال إطاراتها مستمرة، وبالتنسيق مع الجهات الأمنية والجهات المساندة لها، بإجلاء ونقل العوائل من مناطق النزوح إلى مناطق الإيواء، كما تعمل في الوقت نفسه على تأمين عودة العوائل النازحة إلى مناطقهم المحررة». وقال عاصم السرمد، وهو قائد فريق ميداني لوزارة الهجرة والمهجرين في الجانب الغربي للموصل، إن حركة النزوح سوف تتصاعد أكثر خلال الأسابيع المقبلة. وأوضح السرمد، عبر الهاتف من منطقة تقع على الطرف الجنوبي للموصل، أن من تبقى من المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة «الدولة» غربي المدينة، ينتهزون الفرصة للفرار والوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، لأنهم يعانون من الجوع وسط شح كبير في المواد الغذائية. وأشار إلى أن بعضهم يغامرون ويفرون تحت جنح الظلام على أمل الخروج من المدينة، رغم أنهم يخاطرون بحياتهم، حيث لا يرحم «الدولة» من يحاول الفرار ويعتبرونهم «مرتدين». ووفق أرقام الحكومة العراقية فإن أربعة ملايين عراقي نزحوا من مناطق سكناهم منذ اجتياح تنظيم «الدولة» لنحو 40٪ من مساحة العراق في المحافظات الشمالية والغربية، في صيف 2014. وعاد منهم نحو مليوني شخص إلى منازلهم، بينما يقطن معظم من تبقى في مخيمات منتشرة في أرجاء البلاد. في السياق، انتقد نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، «التقصير الحكومي» تجاه مواطني مدينة الموصل. وترأس النجيفي، حسب بيان لمكتبه، اجتماعا موسعا لائتلاف «متحدون» حضره الوزراء والنواب وقيادة الحركة. وأكد خلاله، أن «معركة تحرير الموصل في مراحلها الأخيرة وان النصر بات قريبا»، منتقدا «التقصير الحكومي تجاه مواطني الموصل، ذلك أن الوضع الكارثي والمجاعة وافتقاد الغذاء والدواء يجعل من المدينة العريقة الأصيلة تعيش وضعا غير محتمل ولا يمكن القبول به، وبخاصة أن مئات الآلاف من العائلات التي التزمت بنصائح الحكومة في عدم ترك بيوتها والنزوح خارج المدينة أصبحت تعيش محنة غير مسبوقة في شراستها وألمها، ما يجعل ابداء القلق والتعاطف لوحدهما ترفا لا يشبع جائعا أو يعالج مريضا». ودعا النجيفي إلى «استمرارية المعركة لاستئصال داعش مع ايصال الغذاء والدواء للمواطنين حتى لو تطلب الأمر استخدام الطائرات لانقاذ المواطنين والايفاء بالتزام الحكومة تجاه شعبها»، مشددا «أن رعاية المواطنين جزء من النصر». وفي تصريح آخر، دعا النجيفي إلى تكليف الجيش العراقي بعملية تحرير تلعفر، وسحب قوات «الحشد الشعبي» منها، مؤكداً أن الحل في تلعفر ينبغي ان يكون بيد أهالي المدينة التي سيؤثر عدم استقرارها على استقرار نينوى برمتها». ولفت إلى أن «الوضع الأمني في الموصل بعد خروج مقاتلي حرس نينوى شهد حوادث وعمليات سرقة وحرق واختطاف ما يدعو إلى التدخل العاجل لعدم فسح المجال لخلايا الدولة الإسلامية من استغلال الوضع». 600 ألف عراقي نزحوا من الموصل والنجيفي ينتقد التقصير الحكومي تجاههم  |
| استمرار الخلافات بين فتح وحماس دون وساطات.. والسلطة ترد على انتقاد شيخ الإسلام الايراني للرئيس Posted: 01 May 2017 02:21 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: أكدت مصادر فلسطينية مطلعة، أنه لم تحدث خلال الأيام الماضية أي اتصالات مباشرة بين حركتي فتح وحماس، أو وساطات من قبل الفصائل، بهدف تقريب وجهات النظر والابتعاد عن انتهاج سياسة التصعيد والتراشق، في الوقت الذي انتقدت فيه السلطة الفلسطينية بحدة تطاول أحد المسؤولين الإيرانيين على الرئيس محمود عباس، واتهمت طهران بـ»التدخل الفاضح» في الشأن الفلسطيني وإطالة عمر الانقسام. وعلمت «القدس العربي» أنه لم تجر اتصالات بين مسؤولي فتح وحماس، في ظل اتساع الخلافات القائمة بينهما، وتحميل كل حركة للأخرى مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع على الأرض خاصة في قطاع غزة. ولم تشهد الأيام الماضية أي وساطات من التنظيمات الفلسطينية التي كثيرا ما تدخلت في مرات سابقة لتهدئة المواقف بين الحركتين، وعزا أحد مسؤولي فصائل المنظمة في تصريحات لـ «القدس العربي» ذلك إلى «التوتر الشديد» بين الطرفين، وتمسك كل طرف بوجهة نظره حيال الحل. وتوقع أن تجري بعد الاتصالات لتهدئة الموقف خلال الأيام المقبلة، وتحديدا بعد عودة الرئيس محمود عباس من زيارة الولايات المتحدة، لافتا إلى أن الخلافات الحالية التي تهدد بخلق أزمات كبيرة في قطاع غزة، لم تكن مشهودة من قبل. وفي هذا السباق أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها تلقت «القدس العربي» نسخة منه أنها «لن تكل ولا تمل من الدعوة إلى ضرورة إنهاء الانقسام، وتهيئة كل الأجواء الملائمة لاستعادة الوحدة الوطنية والجغرافية». وطالبت بضرورة البدء الفوري في وقف ما وصفتها بـ»الإجراءات العقابية» التي تتخذها السلطة والمستمرة في تصعيدها، إلى جانب حل حماس للجنة الإدارية التي شكلتها في القطاع، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من القيام بعملها في قطاع غزة. وأكدت على ضرورة تنفيذ بنود اتفاقات المصالحة الموقعة من الكل الوطني، وحذرت في نفس الوقت، من أن هذه السياسيات والإجراءات المقابلة «لن يدفع ثمنها سوى المواطن الفلسطيني، الذي يُوضع أمام خيارات صعبة وخطيرة في أبعادها الوطنية والاجتماعية». وكانت الجبهة الشعبية تشير إلى «الإجراءات غير المسبوقة» التي ستتخذها السلطة حال لم توافق حماس على خطة قدمت لها لإنهاء الانقسام، وتقوم على أساس تحميل حماس كامل المسؤولية عن قطاع غزة. وفي هذا السياق قال الدكتور سامي أبو زهري، القيادي في حركة حماس «إن الاحتلال الإسرائيلي سيدفع ثمن تشجيعه لعباس على خنق غزة». وكتب على صفحته على موقع «تويتر» «على الاحتلال أن يعيد تقييم حساباته قبل فوات الأوان»، مؤكدا أن في جعبة حماس الكثير لـ «قلب الطاولة على رؤوس الجميع». وانفجر الخلاف بين فتح وحماس، بسبب عدم التوافق على طريقة تسلم حكومة التوافق كامل مسؤولياتها في قطاع غزة، وكذلك بسبب اعتراض فتح على تشكيل حماس اللجنة الإدارية الحكومية لإدارة الوزارات في القطاع. وسلم وفد من فتح قبل أسبوعين، قيادة حماس في غزة «خريطة طريق» لحل الخلافات، كانت اللجنة المركزية برئاسة الرئيس عباس قد وضعت تفاصيلها. وقبل يومين قال الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن حركته التي تسلمت موقف فتح، قدمت عدة تساؤلات ولم تحصل بعد على إجابات عليها. وعلى الأرض استمرت التراشقات بين الطرفين، خاصة وسط الانتقادات الحادة التي تعرض لها الرئيس عباس من قيادات حماس. وردت الرئاسة الفلسطينية وفتح على تلك الانتقادات، التي كان آخرها من جهة أحد المسؤولين الإيرانيين، إضافة إلى الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة حماس. وفي آخر الردود على تصريحات مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام، التي انتقد فيها الرئيس عباس، قال الدكتور محمود الهباش قاضي القضاة ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، إن هذه التصريحات «ليست سوى خزعبلات وأباطيل تعبر عن سفاهة من تصدر عنه وتزرع بذور الفتنة ولا تقود إلا إلى مزيد من تعكير أجواء العلاقات الإيرانية العربية». واعتبر في تصريح صحافي تصريحات المسؤول الإيراني بأنها تمثل «تدخلا فاضحا ومرفوضا في الشأن الداخلي الفلسطيني، ومساسا وضيعا بالرموز الفلسطينية وعناوين الشرعية الوطنية». واتهم إيران في ذات الوقت بلعب دور في «تقسيم الصف الفلسطيني»، وقال «إن بعض المسؤولين الإيرانيين يحاولون بشتى الطرق والوسائل العبث بالقضية الفلسطينية». وطالب إيران بـ «الكف عن التدخل في الشأن الفلسطيني ووقف المتاجرة الرخيصة بعذابات شعبنا». وكانت الرئاسة الفلسطينية قد قالت أيضا على لسان الناطق باسمها نبيل أبو ردينة، «إن تصريحات المدعو حسين شيخ الإسلام، وتطاوله على الرئيس الفلسطيني ونضال الشعب الفلسطيني مرفوضة وغير مسؤولة». واتهم أبو ردينة إيران بأنها ساهمت في «خلق واستمرار الانقسام»، وقال إن سياساتها «هي التي شجعت على استمرار الانقسام وبالتالي زادت من معاناة قطاع غزة. وأصاف أنها تقوم بـ «تغذية الحروب الأهلية»، متابعا «لا يجوز لها كونها ساهمت بتغذية هذه الحروب في العالم العربي «التحدث بلغة لا تخدم سوى إسرائيل وأعداء الأمة العربية». وكان شيخ الإسلام، قد قال في تصريحات نشرتها إحدى الصحف المحلية الصادرة في غزة، أن ما ترتكبه السلطة الفلسطينية والرئيس عباس بحق قطاع غزة يمثل «إجراما بإيعاز أمريكي وإسرائيلي لتطويعه». واتهم السلطة «بشن حرب بالوكالة ضد غزة، في خطوات غير مبررة، ولا يمكن القبول بها». وقال إن السلطة ربطت مشروعها السياسي بـ «الوجود الإسرائيلي، وهذا جعلها سيفا مسلطا على رقاب أبناء شعبها». وفي سياق متصل رفضت فتح أيضا انتقادات الدكتور الزهار للرئيس عباس، وقال المتحدث باسمها أسامة القواسمي «إن تفوهات الزهار لا قيمة لها»، لافتا إلى أنها «محاولة للتشويش على إضراب أسرانا البواسل». وقال «نحن نترفع ونتعالى عن الهبوط لهذا المستوى الدنيء من الردح»، لافتا الى أن تصريحات الزهار تعبر عن «إفلاس أخلاقي وسياسي». واتهم القواسمي حماس في غزة بجباية الأموال الكهرباء، دون أن توردها لخزينة السلطة، بينما تقوم السلطة بدفع تلك الأموال لإسرائيل طيلة العشر سنوات الماضية. وقال كذلك إن حماس لا تتحمل أية مسؤولية تجاه القطاع سوى الجباية، وهي تمارس عمليات التضليل للرأي العام. وردا على وصف الرئيس عباس بـ «المجرم» قال المتحدث باسم فتح «المجرم الحقيقي هو الذي يرفض الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وما زال متمسكا به». جاء ذلك بعد أن قال الزهار إن الرئيس عباس «لم يعد رئيساً للشعب الفلسطيني على أرض الواقع»، وإن «الإجراءات العقابية» التي اتخذها اضد غزة، من قطع للكهرباء ورواتب الموظفين وأسر الشهداء تمثل «جرائم ضد الإنسانية». استمرار الخلافات بين فتح وحماس دون وساطات.. والسلطة ترد على انتقاد شيخ الإسلام الايراني للرئيس أشرف الهور  |
| المحكمة المركزية للاحتلال تمتنع عن إعطاء رد على التماس الأسير يونس… نائب رئيس فتح: الأولوية لقضية الأسرى ولن نسمح بجرنا إلى معارك جانبية Posted: 01 May 2017 02:20 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: يواصل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الخامس عشر على التوالي، إضرابهم المفتوح عن الطعام في معركة حملت اسم «معركة الحرية والكرامة»، مطالبين بتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم منها إدارة سجون الاحتلال، وحققوها سابقاً من خلال خوض العديد من الإضرابات على مدار سنوات الأسر. وتتمثّل مطالبهم بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي ومنع زيارات العائلات وعدم انتظامها والعلاج الطبي للأسرى المرضى، وغير ذلك من المطالب الأساسية والمشروعة وعلى المستوى الشعبي تواصلت الفعاليات المساندة لإضراب الأسرى في الخيام الرئيسية في مختلف أنحاء الضفة الغربية وقراها ومخيماتها. وخرجت مسيرات تضامنية فيما خرجت تظاهرة في مواقع أخرى من الضفة لمزيد من الدعم للأسرى وإضرابهم وفي سبيل تحقيق مطالبهم. وكان الأبرز في فعاليات التضامن هو إعلان عنان الأتيرة نائب محافظ نابلس الإضراب المفتوح عن الطعام مع سبعة آخرين رغم المشاكل الصحية التي تعاني منها في خطوة تضامنية مع الأسرى الذين يخوضون إضراب الحرية والكرامة في سجون الاحتلال الإسرائيلي. ونصب المتضامنون الثمانية خيمة وأعلنوا الإضراب المفتوح عن الطعام لإيصال رسالة للاحتلال والعالم، أن الأسرى المضربين عن الطعام ليسوا وحدهم في معركتهم المشرفة. يذكر أن الأتيرة خاضت تجربة الاعتقال مرات عدة منذ عام 1976 كما أصيبت بعيار ناري في الرقبة في إحدى المواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي. ورغم قلة النساء الفلسطينيات اللواتي أضربن عن الطعام تضامنًا مع الأسرى، إلا أن الأتيرة رأت أن المرأة شريكة في النضال الفلسطيني كما كانت دومًا في مراحل الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي وكان منها الأسيرة والشهيدة والجريحة. وبالعودة للأسرى فقد قال محاميا هيئة الأسرى، يامن زيدان وسليمان شاهين، إن المحكمة المركزية في حيفا لم تعطِ رداً واضحاً على الالتماس الذي قُدم باسم عميد الأسرى كريم يونس للسماح بزيارته، حيث رفضت الالتماس تقنياً وقبلته بشكل جزئي. ونقلت اللجنة الإعلامية للإضراب عن المحاميين أن المحكمة أعطت مهلة لإدارة مصلحة سجون الاحتلال للرد خطياً على قضية زيارة الأسير يونس حتى يوم الخميس المقبل. وتعقيباً على ذلك أكد المحاميان أن هذا القرار يعني مماطلة أكبر في عدم السماح للمحامين بزيارة المضربين عن الطعام وأن هناك سياسة واضحة وممنهجة تجاه المضربين بعزلهم وحجبهم عن الخارج، «رغم أننا استطعنا، كسر ما تصر عليه إدارة السجون من عزل صوت الأسير يونس ورفاقه». التماسات للسماح للمحامين بزيارة المضربين وكان محامي نادي الأسير الفلسطيني خالد محاجنة قد قدم التماسات، للمحكمة المركزية في بئر السبع باسم عدد من الأسرى المضربين عن الطعام وهم: مجاهد حامد وهارون عياد القابعين في سجن عسقلان، والتماس آخر قُدم باسم الأسير علي عليان القابع في سجن نفحة. وأوضحت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة، أن الالتماسات قُدمت ضد استمرار إدارة سجون الاحتلال بمنع المحامين من لقاء الأسرى. ولفتت إلى أنه جرى تحديد يوم الخميس المقبل الموافق الرابع من مايو/ أيار الحالي موعداً للنظر في هذه الالتماسات. هيئة الأسرى ونادي الأسير ينعيان والدة الأسير دلايشة ونعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والحركة الوطنية الأسيرة ببالغ من الحزن والأسى، والدة الأسير محمد دلايشة من مخيم الجلزون في محافظة رام الله. وأوضحت اللجنة الإعلامية للإضراب أن الأسير دلايشة يخوض إضراب الحرية والكرامة في سجن نفحة إلى جانب رفاقه من الأسرى وذلك لليوم الخامس عشر على التوالي، وهو محكوم بالسجن 24 عاماً، قضى منها 12 عاماً. مصلحة السجون فشلت في صنع بديل عن البرغوثي وعلى صعيد المفاوضات مع سلطات السجون أكد عبد الفتاح دولة رئيس اللجنة الإعلامية لإضراب الأسرى «فشل إدارة مصلحة سجون الاحتلال في صنع قناة تفاوض حول الإضراب، ومطالب الأسرى، بديلة عن القائد الأسير مروان البرغوثي». وقال «لقد حاولت سلطات الاحتلال الالتفاف على قيادة إضراب الأسرى، ولكنها اصطدمت بإجماع الأسرى على الأسير مروان البرغوثي، باعتباره قائد الإضراب مؤكدين عدم السماح بخلق قيادة جديدة للتفاوض». واعتبر هذا الالتفاف بمثابة ضغط آخر على الأسرى في محاولة لكسر إضرابهم، مؤكدا رفض الأسير كريم يونس التعامل مع سلطات الاحتلال، كمفاوض حول مطالب الأسرى وإغفال البرغوثي، وشدد على أن إرادة الأسرى أقوى من إرادة الاحتلال، لافتا إلى مبادرات للتفاوض مع قيادة الإضراب. وحذر من خطورة الأوضاع الصحية لعدد من الأسرى، مؤكداً أن أعراض الإضراب بدأت بالظهور على الأسرى المضربين، ودخولهم المراحل الأكثر صعوبة وخطورة على أوضاعهم الصحية، وكشف عن محاولة سلطات الاحتلال ابتزاز الأسرى المرضى. وأعلن أن لا أخبار مؤكدة عن الأوضاع الصحية للأسرى المضربين بسبب منع زيارات الأهالي والمحامين. العالول: لن نسمح بجرنا لمعارك جانبية والأولوية للأسرى وسياسيًا أكد محمود العالول نائب رئيس حركة فتح، أولوية قضية الأسرى وإبقائها في المقدمة «رغم محاولات العابثين لجرنا الى معارك جانبية». وقال «حريصون نحن على بقاء قضية الأسرى في الواجهة باعتبارها أولوية دائمة في نضالنا». وحذر من مساعي البعض التأثير والتشويش على إضراب الحرية والكرامة. وأكد على تواصل الحراك السياسي والدعم الشعبي وتنظيم الفعاليات الشعبية المساندة للأسرى لتعزيز صمودهم وتمكينهم من الحصول على حقوقهم وتحقيق مطالبهم، على طريق نيلهم الحرية والعيش بين ذويهم في وطنهم، وقال: «معركة الأسرى مستمرة، فبصمودهم وإصرارهم الكبير وبمساندتنا لهم، سيتعزز إيماننا بحتمية انتصارهم ونيلهم حقوقهم ومطالبهم». المحكمة المركزية للاحتلال تمتنع عن إعطاء رد على التماس الأسير يونس… نائب رئيس فتح: الأولوية لقضية الأسرى ولن نسمح بجرنا إلى معارك جانبية فادي أبو سعدى  |
| حصيلة متواضعة للعملية البحرية «صوفيا» قبالة الساحل الليبي Posted: 01 May 2017 02:20 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: عرض الأميرال إنريكو كريدندينو، قائد العملية البحرية «صوفيا»، محصلة 21 شهراً من أعمال المهمة العسكرية الأوروبية قبالة الساحل الليبي، خلال الاجتماع غير الرسمي الأخير لوزراء دفاع دول الاتحاد الأوربي في مالطا. وأوضح المسؤول العسكري الأوروبي، وفق مذكرة اطلعت عليها «بوابة الوسط» في بروكسل، أن عملية «صوفيا» ساعدت في إنقاذ 35 ألفاً و37 شخصاً عبروا البحر المتوسط بحثاً عن اللجوء في أوروبا، وذلك عبر 241 عملية إنقاذ بحري. ووفق المذكرة نفسها التي عرضها كريدندينو على وزراء الدفاع الأوروبيين، فإن 422 مركباً لنقل المهاجرين دُمر، بينما أُلقي القبض على 109 من المشتبه بهم، وهو ما اعتبره مراقبون حصيلة أقل من متواضعة، نظراً للطابع الضخم لوتيرة تهريب المهاجرين من ليبيا. ولكن مصادر تشرف على عملية «صوفيا»، أكدت أن المهربين فقدوا حرية عملهم في المياه الدولية، وذلك على الرغم من أن الخبراء يقرون بأن العملية لم تثبت حقاً فعالية تذكر. وقال أنطولينو رينزيس، الناطق باسم «صوفيا»، إن الاتجار بالبشر مستمر في حضور وغياب «صوفيا»، وإن الالتزام بإنقاذ أي شخص في محنة في البحر سيظل قائماً دائماً. ويشير المسؤولون الأوروبيون إلى الطابع المكثف لحركة النقل البحري في المنطقة، إذ يبحر يومياً ما يقرب من 50 سفينة شحن إلى جانب السفن التجارية وسفن المنظمات غير الحكومية (15 وفقاً لمصادرنا). ونظراً لكثافة حركة الملاحة البحرية وسط البحر الأبيض المتوسط، فإن الإنقاذ سيتم في حضور «صوفيا» أو من دونها، وفق ما يوضح الناطق باسمها. وفي ما يتعلق بمراقبة حظر الأسلحة – وهي مهمة بدأت منذ ستة أشهر (أكتوبر 2016)- فإن المحصلة تبدو أكثر تواضعاً، إذ لم تتمكن عملية «صوفيا» من احتجاز أي سفينة محملة بالسلاح نحو ليبيا رغم التأكد من وجود مثل هذه السفن. وقال مسؤول أوروبي إن تجارة الأسلحة تستخدم طرقاً مختلفة.وتملك العملية «صوفيا» حالياً خمس سفن في عرض البحر وأربع طائرات للمراقبة الجوية. حصيلة متواضعة للعملية البحرية «صوفيا» قبالة الساحل الليبي  |
| استمرار مسلسل خطف الأطفال في الجزائر Posted: 01 May 2017 02:19 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: يتواصل مسلسل خطف الأطفال الدرامي في الجزائر، رغم الإجراءات التي وضعتها السلطات لوضع حد لهذه الظاهرة، مثل نظام الإنذار الوطني ضد خطف الأطفال، من دون أن يحد ذلك من استمرار الظاهرة، التي أضحت تؤرق العائلات، خاصة وأن الكثير من الأطفال اختطفوا من أمام المدارس في وضح النهار. وكانت صحيفة «الخبر» ( خاصة) قد عادت أمس إلى قضية الطفل بدر الدين لعموري الذي مرت سنة كاملة على اختفائه بمدينة البويرة ( 150 كيلومتر شرق العاصمة) والبالغ من العمر 13 عاما، والذي اختطف يوم 30 أبريل/ نيسان 2016، من أمام المدرسة الخاصة التي كان يدرس فيها، وأن زملاءه شاهدوه في ذلك اليوم أمام باب المدرسة، لكنه لم يشأ أن يلتحق بمقعد الدراسة، لأسباب لم يفهمها زملاؤه، من دون أن يظهر مجددا، الأمر الذي جعل العائلة تسارع للبحث عنه في كل مكان من مدينة عين بسام التي يقطنها، وبعد ذلك اضطرت لإبلاغ الشرطة من أجل الشروع في البحث عنه، من دون نتيجة، الأمر الذي جعل جيران وأصدقاء العائلة وسكان عين بسام يجوبون المدينة في تظاهرات تضامنية، من دون أن يظهر للطفل بدر الدين أي أثر. وعانت العائلة بالإضافة إلى ألم الفراق والحيرة على مصير ولدها مأساة الابتزاز، من خلال الاتصالات التي كانت تتهاطل على والد الطفل بدر الدين، ووصلت ببعض المتصلين إلى حد المطالبة بالحصول على فدية مقابل الإفراج عنه، ليتبين في الأخير أنها محاولات نصب وابتزاز، فضلا عن المعلومات التي كانت تصل من مدن مجاورة بخصوص رؤية الطفل هناك، الأمر الذي جعل أفراداً من العائلة والجيران يتنقلون إلى هناك للبحث عنه، من دون العودة بما يدل على مكان تواجده. وعادت قضية الطفل المختفي بمناسبة الحملة الانتخابية، إذا استغلت العائلة والأقارب والجيران الفرصة لتعليق صور الطفل بدر الدين إلى جانب الملصقات الانتخابية، لإعادة إحياء هذه القضية التي بدأت تغرق في النسيان. في المقابل تمكنت قوات الدرك الوطني من تحرير طفل تعرض للاختطاف في مدينة تيزي وزو (120 كيلومتر شرق العاصمة) ويتعلق الأمر بالطفل سليم محداد، وقد مكنت المعلومات التي قدمها الطفل عن خاطفيه من توقيف المشتبه في تورطهم في عملية الاختطاف، علماً أن الطفل المختطف بقي رهينة لدى خاطفيه لمدة ثلاثة أيام لم يتناول خلالها أي أكل أو شرب، قبل أن يؤدي صراخه المتكرر إلى لفت انتباه الجيران في المكان الذي كان محتجزاً فيه، قبل أن يتم إخطار الدرك الوطني، الذي سارع لتحرير الطفل. جدير بالذكر أن قضية اختطاف الأطفال تعود باستمرار، حتى وإن كانت بعض القضايا تحظى بتغطية إعلامية أكبر من غيرها، خاصة في المدن الداخلية، فقضية الطفلة نهال ذات الأربع سنوات، التي اختطفت الصيف الماضي وعثر عليها مقتولة في منطقة القبائل أثارت الكثير من الجدل، وحركت مشاعر ملايين الجزائريين، وجعلت الكثيرين يطالبون بتفعيل حكم الإعدام ضد مختطفي الأطفال، قبل أن يهدأ الجدل حول هذا الموضوع مع مرور الوقت. وكان رئيس الوزراء عبد المالك سلال قد أمر في تعليمة رسمية بتفعيل مخطط إنذار وطني في كل مرة يتم فيها الإبلاغ عن اختطاف أو فقدان طفل، وهو المخطط الذي قامت بإعداده مجموعة عمل تمثل عدة قطاعات، ويحدد دور كل مؤسسة من مؤسسات الدولة، حيث يتم إشراك كل الهيئات المعنية، وسائل الإعلام، الدعائم الإعلانية، شركات الهاتف المحمول، الموانئ، والمطارات، وذلك لضمان تطبيق مخطط الإنذار بالسرعة والصرامة اللازمين. استمرار مسلسل خطف الأطفال في الجزائر رغم الإجراءات المتخذة من قبل السلطات لوضع حد لهذه الظاهرة  |
| الحرس الاسباني يعتقل 30 من أفراد عصابة مغربية لتهريب المخدرات Posted: 01 May 2017 02:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: اعتقل الحرس الإسباني الأحد نحو 30 شخصاً ضمن عصابة متخصصة في تهريب المخدرات من المغرب الى اسبانيا، وذلك بعد غارة شنها عناصر الأمن الاسباني بجنوب اسبانيا بناء على معلومات قدمتها الشرطة المغربية. وأفادت مصادر اعلامية أن الشرطة اعتقلت أفراد عصابة يطلق عليها عصابة «الكستناء» أو «لاس كاستاناس» بالاسبانية، والتي تتألف من إسبانيين ومغاربة، وكانت تستخدم في أنشطتها قوارب صغيرة قابلة للنفخ بمحركات قوية لتهريب المخدرات من المغرب إلى إسبانيا. وكشفت الشرطة الاسبانية ان المغرب قدم معلومات «مهمة» لنظيرتها الاسبانية، وهو ما ادى إلى اعتقال جميع أفراد العصابة في منزل خاص في جنوب اسبانيا، وفي العملية داهمت وحدة مكونة من 150 شرطيا نحو 21 منزلا ومخزنا فى جنوب اسبانيا، فى وقت مبكر من صبيحة اول امس الاحد وان نظيرتها المغربية اعتقلت في مكان ما يعتقد انه طنجة «زعيم العصابة» والعديد من العناصر المنتمية للعصابة. وكشفت الشرطة الاسبانية انها صادرت خلال هذه العملية طناً من الحشيش ومبلغاً مالياً يفوق 350 الف يورو نقداً وثلاثة زوارق صغيرة وعدة أسلحة نارية. واعتقلت السلطات المغربية في مدينة طنجة مساء السبت شخصاً داخل سيارته استطاع الفرار منذ سنوات من قبضة الامن، بعد أن ظل مبحوثا عنه لدى مصالح الامن المغربي، وجرى حجز مخدرات بمستودع خاص بإحدى مناطق المدينة. الحرس الاسباني يعتقل 30 من أفراد عصابة مغربية لتهريب المخدرات  |
| عمال لبنان في عيدهم: لا سلسلة… ضمان مهدّد… ومزاحمة سورية Posted: 01 May 2017 02:18 PM PDT  بيروت ـ «القدس العربي» : لم تكتمل فرحة عمال لبنان في عيد العمال أمس إذ مرة جديدة يمرّ العيد من دون إقرار سلسلة الرتب والرواتب الموعودة لموظفي الدولة ومتعاقدي القطاع العام والاساتذة والقوى الامنية فيما تستمر مزاحمة العمال السوريين للعمال اللبنانيين، وبقيت الوعود بتجاوز المادتين في مشروع موازنة العام 2017 حول عدم الزامية طلب براءة الذمة للمؤسسات من الضمان الاجتماعي رهن التطبيق بحيث لا يتم التهرّب من دفع الدولة والمؤسسات الخاصة مستحقاتها للضمان الاجتماعي بشكل لا يهدّد تعويضات نهاية الخدمة للمضمونين ولا يهدّد تسديد فواتير استشفائهم. ولم تغب هذه القضايا الحيوية عن التحركات والمواقف في عيد العمال. وللمناسبة نظّم الحزب الشيوعي اللبناني تظاهرة الاول من ايار التي انطلقت من امام مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان، ساحة الشهيد جورج حاوي – وطى المصيطبة، في اتجاه ساحة رياض الصلح، وسلكت كورنيش المزرعة ومار الياس، وألقى في نهايتها الأمين العام للحزب حنا غريب كلمة أكد فيها « أن السلطة فاسدة ولا بد من اقامة الدولة التي يريدها اللبنانيون»، مشدداً على « أننا سنكون على أهبة الاستعداد لمواجهتكم في 15 أيار/مايو لمنعكم من التمديد.» ولفت إلى «أن الشعب اللبناني مهدّد بحاضره ومستقبله وهو رهينة المصالح الوضيعة.» وقال «ليكن 1 أيار يوماً لاستكمال المواجهة المفتوحة ضد تحالف حيتان المال». من جهته، أشار رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة أسمر «الى ضرورة اعتماد قانون انتخاب عادل على اساس النسبية، والنظر إلى وضع العمال كافة وإنصافهم في مطالبهم». وتحوّل الاحتفال بعيد العمال وعيد تأسيس الحزب التقدمي الاشتراكي الذي اقامته وكالة داخلية الشويفات ـ خلدة، إلى مواقف سياسية للنائب غازي العريضي، الذي اعلن «ان قانون الانتخابات يقر بالتفاهم». وقال: «قانون الانتخابات ليس بنداً عادياً على جدول مجلس الوزراء، ولا تتبدل النظرة تجاهه بين قانون يجب أن يقر بالتوافق، إلى قانون يقر بالأكثرية». وتُرجم الخلاف حول قانون الانتخاب بين الحزب الاشتراكي والتيار الوطني الحر إلى سجال كهربائي حيث كتب رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط عبر « تويتر «: « في عيد العمال، عيد الحزب، المطلوب نقابات عمال قوية لمواجهة الرأسمالية المتوحشة والمسيطرة على الدولة قطاع الكهرباء مثلاً». وأضاف: «لا لبدعة السفن والهدر ولا لشركات تلزيم الجباية. نعم لمصلحة الكهرباء فاعلة منتجة قوية كما كانت في الماضي. لا للاحتكار». ولفت إلى «أن كلفة معمل كهرباء بطاقة 2,200 مغاوات هي مليار ونصف دولار ما يوازي سنة عجز في لبنان في الفيول وإيجار البواخر. لا للبواخر». وردّ وزير الطاقة سيزار ابي خليل مغرداً عبر حسابه الخاص على «تويتر»، قائلاً: «القصة مش قصة شفافية… القصة حملة انتخابية… ما عّم يقدروا يتصوروا تجي الكهربا بالصيفية». وكان رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري هنأ العمال بعيدهم، وأعرب عن أمله في «أن تشهد الأشهر المقبلة حلولاً للمشاكل والصعوبات التي يعاني منها العمال في حياتهم، وأن تستطيع الحكومة إيلاء المطالب العمالية الاهتمام المطلوب والعمل ما في وسعها لتوفير المزيد من فرص العمل وتحسين مستوى التقديمات الصحية والاجتماعية». وقال: «نعلم أن العمال في لبنان الذين يشكلون الركيزة الأساس في دورة الإنتاج العامة ليسوا في أحوال ملائمة هذه الأيام، إن كان لجهة معاناتهم بفعل زيادة المضاربات في سوق العمل جراء تدفق العمالة السورية فوق معدلاتها المعهودة بسبب الأزمة السورية، أو لجهة تراجع الدورة الاقتصادية في السنوات الماضية بفعل التجاذبات السياسية والفراغ الرئاسي». وأضاف الحريري: «إن حكومتنا وبالرغم من عمرها المحدود وتركيزها على مسألة التحضير لمشروع قانون الانتخابات وإجراء الانتخابات، لم تأل جهداً للاهتمام بمشاكل العمال والتخفيف قدر الإمكان من معاناتهم، وقد بدأت بالفعل اتخاذ جملة إجراءات للحد من المضاربة على اليد العاملة اللبنانية من جهة، وكذلك المباشرة بإعادة تحريك الدورة الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات لزيادة فرص العمل من جهة ثانية، ووضع مطلب سلسلة الرتب والرواتب في سلم الأولويات». عمال لبنان في عيدهم: لا سلسلة… ضمان مهدّد… ومزاحمة سورية «الشيوعي» يتوعّد مواجهة حيتان المال… و«الاشتراكي» يواجه انتخابياً وكهربائياً سعد الياس  |
| النظام المصري يعاقب معارضيه بعدم تجديد جوازات سفرهم Posted: 01 May 2017 02:18 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: إعلان محمد البرادعي، نائب رئيس الجهورية المصري السابق، عدم تجديد جواز سفره من قبل الخارجية المصرية ورد الأخيرة عليه، فتح الباب للحديث عن أزمة استخراج الأوراق الرسمية بالنسبة للمعارضين المصريين. ونفت وزارة الخارجية المصرية، وجود أي «تعنت من جانبها في تجديد جواز سفر البرادعي». وقال المتحدث عن الصفحة الرسمية للخارجية المصرية على: «تويتر»: «جواز السفر تم إصداره بالفعل من بضعة أيام وفي طريقه إلى السفارة المصرية في فيينا في الحقيبة الدبلوماسية للتسليم». جاء ذلك بعد أن قال البرادعي إن وزارة الخارجية لم تجدد جواز سفره، على الرغم من تقدمه بالطلب قبل 3 أسابيع. وأضاف البرادعي في تدوينة على موقع «تويتر»: «تقدمت منذ ثلاثة أسابيع لوزارة الخارجية بطلب تجديد جواز سفري وهو ما يستغرق أياما في العادة. آمل ألا يكون هناك خلط بين حقوق المواطنة وتأييد سياسات الدولة». أزمة تجديد جوازات سفر المعارضين لسياسات النظام في الخارج، تكررت قبل ذلك، فسبق وأعلن أيمن نور المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب غد الثورة، الذي ترفض وزارة الخارجية تجديد جواز سفره منذ 3 سنوات. وقال لـ «القدس العربي»: «تقدمت من ثلاث سنوات للخارجية بطلب تجديد جواز سفري، وهو ما يستغرق أياما، وحصلت على حكم واجب النفاذ، ولم يُنفذ بسبب الخلط بين حقوق المواطنة ومناهضة السياسات». وكانت المحكمة الإدارية العليا في مجلس الدولة، أجلت نظر الطعن رقم 13393 لسنة 62 قضائية علّيا، المقام من وزير الخارجية ضد أيمن نور، ويطالب بإلغاء الحكم الصادر من القضاء الإداري (أول درجة) بتجديد جواز سفره لجلسة 27 مايو/ايار الجاري. نور، أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة، للمطالبة بتجديد جواز السفر الخاص، وحصل على حكم بذلك. المعارض المصري المقيم في قطر عمرو عبد الهادي، منسق جبهة الضمير، امتنعت الخارجية المصرية أيضاً عن تجديد جواز سفره، إذ تقدم بالأوراق المطلوبة إلى القنصلية المصرية لدى قطر في أكتوبر/تشرين الأول 2016، إلا أنه بعد مرور شهرين ردت إدارة الجوازات والهجرة والجنسية في القاهرة بأنها ستصدر له وثيقة للعودة إلى مصر ولن تجدد له جواز سفره. وامتد عقاب النظام ليطال حازم عبد العظيم، العضو السابق في حملة عبد الفتاح السيسي، بأنه يواجه مشكلة أيضًا في تجديد بطاقته العائلية، قائلا: «أنا باحاول أجدد بطاقتي من سنتين مش عايزين يدولي إخلاء طرف رسمي من الوزارة»، وأضاف ساخرًا: «وبعدين يا بوب الرئيس قال إنه بيرحب بالمعارضة في مؤتمر الشباب». وحسب السفير السابق معصوم مرزوق وأحد قيادات حزب تيار الكرامة لـ «القدس العربي»، فإن استخدام النظام السياسي لمثل هذه الأمور في معاقبة المعارضة أو المختلفين معها في السياسات يمثل تجاوزا خطيرا لمفهوم الحريات والمواطنة، وتعديا على الحقوق الدستورية للمواطن، وخروجاً عن المألوف والمعتاد وتعديا على كل الحدود في شرف الاختلاف السياسي». النظام المصري يعاقب معارضيه بعدم تجديد جوازات سفرهم تامر هنداوي  |
| صفحة «سيناء 24» تتهم صحافي تابع للأمن بتقديم بلاغا لإغلاقها Posted: 01 May 2017 02:17 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اتهمت صفحة «سيناء 24» عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» التي تنقل أحداث سيناء لحظة بلحظة، أجهزة الأمن المصري بمحاولات إغلاقها بطرق مختلفة. وأعلنت الصفحة نقلا عن مصادر أمنية خاصة بها، أمس الاثنين، أن صحافيا حرر محضرا في قسم شرطة الحيس السابع في مدينة 6 أكتوبر في القاهرة، ضد الصفحة، اتهمها فيه بالتحريض ضده وطالب بإغلاق الصفحة بإدعاء تبعيتها لتنظيم «أنصار بيت المقدس». وقالت الصفحة في بيان إن الصحافي أشرف سويلم حرر المحضر بعدما كتبت قبل أيام عن «عودته كصحافي تابع لأجهزة الأمن»للكتابة من جديد في عدة مواقع إخبارية لإشعال الفتنة بين قبائل سيناء. وتابعت: اعتبر الصحافي الشهير بـ(أشرف فيروس) أن هذا الخبر تهديد له، وكان يعمل بشركة أسمنت سيناء قبل أن ينتقل للعمل مراسلا لإحدى الصحف وتطور به الأمر إلى أن أصبح يعمل مع عدة مواقع حكومية، واُخرى خاصة «بأسماء وهمية» إضافة لعمله مراسلاً لوكالة «أسوشيتدبرس». وأشارت صفحة «سيناء 24» إلى أن مع كل هذه الشكاوي ضدها فإنها تعد المصدر الرئيسي للأخبار التي ينقلها «سويلم» بعد تحريفها تماما عن حقيقتها. وسبق أن أعلنت الصفحة تعرضها لمحاولات إغلاقها وبلاغات أمنية لإدارة «فيسبوك»، من أجل إغلاقها، متهمة الحكومة المصرية بالسعي للتعتيم على الأحداث في سيناء، وتجنب رصد انتهاكاتها. وفي سياق آخر، نقلت «سيناء 24» عن مصادر قبلية قولها إن «مسلحين مجهولين داهموا منزل مواطن بمنطقة ياميت غرب رفح، واختطفوا اثنين من أبناءه وهما (أحمد) 22 عام، و(محمد) 18 عام، وبعد مرور أقل من ساعتين، عاد المسلحون مرة أخرى، لاختطاف والدهما. وأوضحت أن زوجة صاحب المنزل اعترضت على خطف زوجها، أطلق أحد المسلحين النار عليها فأرداها قتيلة في الحال، واختطفوا زوجها، وغادروا المكان. وأعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة، العقيد تامر الرفاعي، أمس الاثنين، ضبط 12 مشتبها فيه، وتدمير 6 بؤر إرهابية و4 دراتا نارية خاصة بالعناصر التكفيرية. صفحة «سيناء 24» تتهم صحافي تابع للأمن بتقديم بلاغا لإغلاقها مؤمن الكامل  |
| غزة تخرج اليوم في مسيرات «نذير الغضب» دعما للأسرى المضربين ورفضا للحصار Posted: 01 May 2017 02:17 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: شهدت الفعاليات المناصرة للأسرى في سجون الاحتلال، والرافضة للحصار المفروض على قطاع غزة، زخما جماهيريا كبيرا، وأعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، عن إطلاق سلسلة فعاليات «نذير الغضب» التي تبدأ اليوم الثلاثاء. ودعا الناطق باسم هيئة الحراك هاني الحلبي في مؤتمر صحافي، إلى أوسع مشاركة من قبل جميع أبناء الشعب الفلسطيني في الفعاليات، كما دعا الفصائل والنقابات والكتل، وطلاب الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والخاصة كافة، للمشاركة الفاعلة في الفعاليات بهدف «إيصال رسالة واضحة للعالم «. وقال إن هذه الفعاليات «تأتي رفضا للمؤامرات وتشديد الحصار على قطاع غزة، وتضامنا مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال». ومن المقرر أن تبدأ هذه الفعالية اليوم الثلاثاء عند الساعة العاشرة صباحا، حيث ستنطلق مسيرات على امتداد شارع صلاح الدين، من مدينة رفح جنوبا حتى بلدة بيت حانون شمالا، رافعة الأعلام الفلسطينية. إلى ذلك دعا رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، وسائل الإعلام كافة لـ «تكثيف التغطية» وتوحيد بث الإذاعات والفضائيات في نقل هذه الفعاليات المختلفة المناصرة للأسرى. وشدد على أهمية تغطية الفعاليات المناصرة للأسرى، كذلك أكد على الدور المهم والفاعل لوسائل الإعلام في نقل رسالة الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة، إقليمياً ودولياً، وسعيه لفك الحصار المفروض عليه. وفي مدينة غزة تواصلت الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين، وشارك أهالي الأسرى في الوقفة التضامنية الأسبوعية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رافعين أعلاما فلسطينية وصورا لأبنائهم الأسرى. كذلك تواصلت زيارة الوفود الرسمية والشعبية لخيمة الاعتصام الرئيسية مع الأسرى المضربين، المقامة في منطقة «السرايا» وسط مدينة غزة. وفي هذا السياق أعلنت اللجنة الإدارية الحكومية في قطاع غزة، عن تعليق دوام الموظفين اليوم الثلاثاء عند الساعة 11 صباحا، للمشاركة في فعاليات إسناد الأسرى. وقال أمين عام اللجنة أسامة سعد لوكالة «الرأي» الحكومية، إن القرار يقضي بتعليق الدوام في جميع المرافق الحكومية لتمكين الموظفين من المشاركة في فعاليات التمسك بالثوابت ودعم الأسرى وكسر الحصار. من جهته دعا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بسام أبو عكر، إلى مزيد من التضامن مع الأسرى المضربين، وطالب بمساندتهم بكل السبل المشروعة حتى تحقيق مطالبهم العادلة. وشدد في تصريح صحافي، على ضرورة «تعميق وزيادة الالتفاف حول أسرانا في إضرابهم العادل عن الطعام ضد سياسة القهر والتعذيب التي تمارسها الحكومة الصهيونية بهدف كسر وتركيع الأسير والإنسان الفلسطيني». وطالب بالبحث عن سبل لحل الأزمات الداخلية بـ «طرق الحوار ومراعاة إضراب الأسرى الذي بات في مرحلة حرجة». ولا زالت أعداد كبيرة من الأسرى الفلسطينيين يواصلون إضرابهم المفتوح، الذي دخل أسبوعه الثالث، بغرض تحقيق مطالبهم المشروعة، مقابل فك الإضراب، وجميعها مطالب إنسانية، من بينها الحق في التعليم وزيارة الأهل، ومنع عمليات العزل الانفرادي والاعتقال الإداري، وتقديم العلاج للمرضى. غزة تخرج اليوم في مسيرات «نذير الغضب» دعما للأسرى المضربين ورفضا للحصار وسط دعوات لتكثيف التغطية المساندة لـ «إضراب الكرامة»  |
| الحكومة السودانية تنفّذ 50٪ من مشاريع النازحين بدارفور Posted: 01 May 2017 02:16 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة السودانية، أمس الإثنين، أنها نفذت 50٪ من جملة مشاريع توطين النازحين في دارفور، والبالغة حوالي 1071 مشروعا، وحثت المانحين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه التنمية في دارفور. وتزداد معاناة النازحين في دارفور بدخول فصل الخريف الذي بدأ في مناطق عديدة. حسب خبراء التغذية في السودان فإن معدلات سوء التغذية في دارفور تزيد بنسبة 30٪ خلال موسم هطول الأمطار، مرجعين ذﻟﻚ إﻟﻰ زيادة ﻣﻌﺪﻻت اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺄﻣﺮاض الإسهالات والملاريا، ومحدودية اﻟﻤﺨﺰون اﻟﻐﺬاﺋﻲ، وﻛﺬﻟﻚ اﻠﻤﻤﺎرﺳﺎت السيئة ﻓﻲ تغذية اﻟﺮﺿﻊ واﻷطﻔﺎل اﻟﺼﻐﺎر ﻧﻈﺮا ﻻﻧﺸﻐﺎل الأمهات ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﺤﻘﻮل. وقال مجدي خلف الله، رئيس مكتب متابعة سلام دارفور، في تصريحات صحافية، عقب لقائه حسبو عبد الرحمن، نائب رئيس الجمهورية، إن الحكومة المركزية وجهت بالإسراع في إنفاذ المشاريع التنموية والخدمة بدارفور وفق استراتيجية جديدة. وتساهم دول عدة في تنفيذ مشاريع تنموية بدارفور في مقدمتها دولة قطر التي نفذت أكثر من 600 مشروع تنموي في 24 منطقة، وقامت بتشييد خمس قرى نموذجية وتعهدت بتشييد عشر قرى أخرى، إضافة لـ682 مشروعا أخرى قيد التنفيذ. وأضاف أن الخطة الجديدة تعتمد على إعداد مسح جديد للنازحين وتأهيل المعسكرات وبذل جهود أكبر لعودة النازحين بإرادتهم لقراهم ومناطقهم الأصلية عبر خطة عمل تنفذها المفوضيات التي كونها رئيس الجمهورية. وبحسب تقرير جديد للأمم المتحدة وشركائها، نزح في ولايات دارفور خلال الربع الأول من هذا العام حوالي3095 شخصا. الحكومة السودانية تنفّذ 50٪ من مشاريع النازحين بدارفور صلاح الدين مصطفى  |
| دور الإعلام في حفظ السلم الأهلي ورفض الخطاب الطائفي التحريضي في العراق Posted: 01 May 2017 02:16 PM PDT  بغداد – «القدس العربي» : دعا إعلاميون عراقيون إلى وضع وثيقة إعلامية تحرم الخطاب الطائفي التحريضي وترسخ خطابا يحفظ السلم الأهلي في مرحلة ما بعد تنظيم «داعش». وعقد في مجلس النواب العراقي، مؤتمر لنقابة الصحافيين وبمشاركة نواب ومنظمات دولية معنية بالاعلام، وحضرته «القدس العربي»، أكد خلاله المشاركون على دور الإعلام في حفظ السلم الأهلي ومواجهة الخطاب الطائفي التحريضي، اضافة إلى بحث واقع الاعلام في العراق. وأكد وزير الثقافة والإعلام وكالة فوزي الاتروشي، في كلمته، أن السياسات الشمولية (القومية، الطائفية، الدينية) ألحقت بالعراق الكوارث، حيث هناك تشظ طائفي قومي عشائري، وأصبح كيان الدولة هو الأضعف، مؤكدا أن الوطن أصبح على شفا الانتحار، لأن أغلب الإعلام العراقي يساهم حتى الآن في تأجيج الطائفية ويوجد بيئة تقسيم المجتمع. وقال: «علينا أن نقول الآن، العراق أولا، وبغير ذلك يجب أن لا نستبعد التقسيم». وكشف أن بعض الأحزاب والسياسيين الفاسدين انشأوا قنوات عديدة للدفاع عنهم والطعن بمن ينتقدهم، وقد أصبحت هذه القنوات معامل تفخيخ لزرع الخطاب التحريضي الطائفي، منوها إلى أن العراق محروم من قناة دينية معتدلة واحدة تمثل كل العراقيين. وأبدى وزير الثقافة والإعلام استغرابه من لجوء المسؤولين إلى المحاكم لملاحقة الصحافيين وللتغطية على الحقيقة، مثلما حصل عندما طالبوا بفرض تعويض بمليار دينار على صحافي فقير لأنه كتب مقالا يكشف الحقيقة. وأكد النائب عدنان الجنابي أن الإعلام في العراق مسييس للأحزاب والطوائف ولا توجد وسيلة لضبطه، مشيرا إلى إنهاء لجان البرلمان لمناقشة قانون الإعلام الجديد تمهيدا لمناقشته واقراره، مقرا بان القانون سيخضع لمبدأ حماية الحكومة نفسها من الإعلام. وقال: «من مهـام الإعلام الكبرى إبراز الهـوية الوطنية في العراق، وإذا لم نستعد الهوية الوطنية على حساب الطائفة والحزب، فلن نستطيع بناء الوطن»، داعيا الإعلام إلى منع تصعيد الصراع بين القوى السياسية بعد «داعش» ليصل إلى مستويات المواجهة الخطيرة. واعتبر الجنابي أن المدونة التي يناقشها المؤتمر يجب أن يكون فيها وضوح للتعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي التي تفتقر لدقة المعلومات المنشورة فيها. وذكر مدير منظمة دعم الإعلام الدولي في العراق أسامة الهباهبة، أن المدونة المطروحة للنقاش استفادت من تجارب الدول الأخرى المشابهة مع مراعاة ظروف العراق، منوها إلى أن جميع وسائل الاعلام تتفق على ضرورة المحافظة على السلم الأهلي، ولكنها تختلف في الآليات والنظرة. وأشار إلى قيام منظمته بجمع صحافيي الموصل في دورات مكثفة حول كيفية التعامل مع مرحلة ما بعد «داعش» والمساهمة في حفظ السلم الأهلي في المحافظة. وأشار المشاركون في المؤتمر، خلال مداخلاتهم إلى أن الإعلام العراقي يثير النعرات الطائفية، والى عدم دقة الأخبار المنشورة فيه، والى استخدام اسلوب التسقيط السياسي، مع امكانية الاستعانة بمواد موجودة في القوانين الحالية، كالدستور وقانون الأحزاب، التي فيها بنود ترفض إثارة الطائفية لاضافتها إلى مشروع المدونة التي تعتبر وثيقة شرف للاعلام العراقي والتزام أخلاقي. وذكر أخرون أن المدارس تتحمل المسؤولية الأولى في زرع الخطاب الطائفي والابتعاد عن الهوية الوطنية، كما أشاروا إلى وجود قنوات خاصة بالأطفال تزرع الطائفية، بينما ذكر المرصد الصحافي وجود 40 ألف صحافي في العراق، ولكن عملهم غير منظم وغير منضبط، حيث تحول الإعلام العراقي بعد 2003 من النظام الشمولي، إلى الانفتاح غير المنضبط، مشددين على ضرورة التفريق بين التعبير عن الرأي في الاعلام، وبين التلفيق الذي يعزز خطاب الطائفية. وحذر المؤتمرون من أن قانون الإعلام وقانون حرية التعبير وغيرها من القوانين المعنية بالرأي، يجب أن تبتعد عن تقييد حرية الصحافة، كما أن على المؤسسات الإعلامية الرسمية أن تلتزم بالمدونة التي ستصدر عن المؤتمر. ويأتي عقد هذا المؤتمر الإعلامي، ضمن مبادرات ومحاولات من قوى ومنظمات اجتماعية محلية ودولية، بهدف ترتيب أوضاع المجتمع العراقي في مرحلة ما بعد تنظيم «داعش»، لتجاوز الخطاب الطائفي التحريضي والبدء في مرحلة جديدة من الانسجام والتقارب والتعايش، لمنع تكرار مآسي النهج الطائفي الإقصائي الذي أوصل الـبلد إلى الأوضـاع المأسـاوية التي يعـيشها. دور الإعلام في حفظ السلم الأهلي ورفض الخطاب الطائفي التحريضي في العراق 40 ألف صحافي في العراق تحولوا من النظام الشمولي إلى الانفتاح المنفلت مصطفى العبيدي  |
| تبادل الأكاذيب بين الادارة الأمريكية والنظام العراقي Posted: 01 May 2017 02:15 PM PDT  اعلنت القيادة العسكرية الأمريكية، يوم الاحد، عن مصرع جندي أمريكي قرب مدينة الموصل. وتناقلت وكالات الانباء الخبر، بعد اضافة جملة «ولم يذكر البيان أي تفاصيل أخرى». وهي مسألة تستحق الانتباه لأن مقتل أي جندي أمريكي، عادة، نشر تفاصيل أسمه ووحدته وتفاصيل حياته منذ الولادة حتى الموت، لتبقى ذكراه، خلافا لمواطني البلدان المحتلة المتعمد نسيانهم إلى حد الالغاء، راسخة في اذهان الجميع. فما الذي أستدعى التغيير او على الأقل تأجيل اصدار التفاصيل؟ هناك أولا مسألة التوقيت. حيث الادارة الأمريكية مشغولة بذكرى مرور 100 يوم على تنصيب دونالد ترامب رئيسا، وما أثاره الرجل حتى الآن، كاستعراضي من الدرجة الاولى، يستدعي التعامي عن سقوط العسكر الأمريكي في البلدان التي تم بيعها، إعلاميا، إلى العالم، كمحطات بارزة في طريق الهناء الديمقراطي. العراق السعيد هو أحد هذه البلدان. النقطة الثانية، هي ثنائية انسحاب ـ إعادة قوات الاحتلال. فاذا كان الرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما قد عمل على اجلاء القوات من الباب، عام 2011، وابقاء «مستشارين ومدربين وقوات خاصة»، واعادة اعداد منها، تدريجيا، من الشباك، فان اعادتها إلى العراق، حاليا، لاتزال مستمرة، بشكل جرعات. حيث تقوم وزارة الدفاع (البنتاغون)، بالاعلان، بين الحين والآخر، عن ارسال 200 جنديا مرة، وارسال 400 او 600 مرة أخرى، كلما رأت الوضع يخرج من بين يدي الادارة، حتى وصل عدد قوات الاحتلال، بترحيب حار من النظام العراقي وساسته الذين جلبوا طاعون الاحتلال أساسا عام 2003، أعلى نسبة لهم منذ عام 2011. عند مراجعة الزيادات المعلنة، يلاحظ ان هناك غموضا يحيط بالعدد الحقيقي لقوات الاحتلال الأمريكي المتواجدة على الأرض في العراق. فالبنتاغون، حسب الموقع العسكري الأمريكي «آرمي دوت كوم»، لا يعلن، عادة، عن كل القوات المرسلة بحجة ان أرسالها مؤقت وليس دائما، وما هو مؤقت لا يتوجب الاعلان عنه. وكما هو معروف، يخضع مصطلح «مؤقت» للاستخدام وفق الاستراتيجية العسكرية لانجاز مهمة ما وليس حسب المدة الزمنية. هكذا اصبح تواجد قوات الاحتلال الأمريكي بغطاء التحالف الدولي، منذ سنوات، مثلا، مؤقتا، بحجة مساعدة العراق في محاربة الإرهاب (كنا نظن ان العراق يساعد أمريكا في محاربة الإرهاب!!) وتدريب القوات العراقية. يشمل ذلك القوات الموجودة في قواعد عسكرية مثل قاعدة عين الاسد، في محافظة الانبار، غرب العراق، والقوات الخاصة، والمرتزقة، بالاضافة إلى 1500 جندي من المزمع وضعهم على الحدود العراقية الكويتية. مما سيرفع عدد قوات الاحتلال إلى 10 آلاف، من مختلف الوحدات بضمنها المارينز، حسب صحيفة « ميليتري تايمز» المتخصصة بالشأن العسكري الأمريكي. وكانت الصحيفة قد أكدت مشاركة 100 من القوات الخاصة الأمريكية في القتال، على الارض، مع القوات العراقية، في معركة الموصل، وهم يرتدون الزي الاسود، تماشيا مع زي قوات النخبة العراقية. هذه الأرقام لا تشمل المتعاقدين الذين تخفى أرقام المقاتلين منهم بين سجلات الحراس، والسواق، والميكانيكيين، والطواقم الطبية في الميدان و القواعد، ومجهزي الطعام والعتاد والعدد المتزايد من طواقم الطائرات المسيرة والروبوتات. هذا اضافة لحراس السفارات والقنصليات وملاكاتهم التموينية والميكانيكية المحسوبين على ملاك وزارة الخارجية، وعددهم يعادل عدد الديبلوماسيين. لذلك تتراوح تقديرات عديد الوجود العسكري الأمريكي في العراق بين الـ20 إلى الـ 30 الفا. ومن المفهوم أن ارقام الفرق الخاصة، مثل ما يسمى بالـ«ديلتا» والـ«نيفي سيلس»، واماكن وجودها تبقى سرية حسب القانون وطبيعة العمل، لكن من المشروع التكهن ان نسبة عالية منهم، وقد وصل عددهم تحت ولاية اوباما إلى الـ 70 الفا، هو في العراق وسوريا بدون إعلان. قد يظن البعض ان هذه المعلومات التفصيلية، على اختلاف الارقام، تؤكد للجميع بما لا يقبل الشك، ان القوات الأمريكية موجودة لا بشكل مستشارين ومدربين، فقط، بل انها تشارك في القتال الفعلي جوا وأرضا، وما مصرع عدد منهم، واعلان وزارة الدفاع الأمريكية عن مقتل أربعة جنود بين عامي 2015 و2016، غير دليل أضافي على الحقيقة. إلا ان هذه الحقيقة، تبدو غير كافية لرئيس الوزراء حيدر العبادي كلما وقف في حضرة الكاميرا، اسبوعيا، ليتفوه بأكاذيب تفوق من خلالها على سلفه الذي بات موضع اهزوجة « كذاب نوري المالكي كذاب». ففي 19 آذار/ مارس 2017، اي بعد أعوام من تواجد القوات الأمريكية على الارض، استمع العراقيون إلى العبادي قائلا: «القوات التي تقاتل داعش على الأرض هي قوات عراقية فقط». ويبدو انه استمرأ الكذب، فأضاف: أن «هناك بعض الحاقدين يقومون بالترويج كذبا لوجود جنود اجانب يقاتلون على الاراضي العراقية». وكان قبل ذلك قد تغلب حتى الادارة الأمريكية في فبركاتها الدعائية، حين استقبل وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، في 20 فبراير/ شباط، وأكد له مبتسما «ان لاوجود للقوات الاجنبية على ارض العراق»، وكأن الجنود الأمريكان من أبناء عمومته ودينه ومذهبه. واذا كانت وزارة الدفاع الأمريكية تكذب او لا توفر بشكل روتيني معلومات حول قدرات او قوات او مواقع او تحركات القوات داخل او خارج العراق «من اجل الحفاظ على المفاجأة التكتيكية وضمان الأمن التشغيلي وحماية القوة» وفقا لما ذكره المتحدث باسم البنتاغون لصحيفة «لوس أنجليس تايمز»، فما هو سبب هطول أكاذيب العبادي المفضوحة إلى حد الابتذال على الشعب العراقي الذي يدعي تمثيله؟ هل هي الاستهانة بعقول الناس وافتراض الغباء المطلق أم انه بات، وهو ليس الوحيد بين ساسة النظام، يصدق نفسه و«كلامه المثقوب» كما يقول نزار قباني. وما كنا سنضيع الوقت بمتابعة أكاذيب الادارة الأمريكية وساسة «العراق الجديد» لولا انها تكلف الشعوب حياة أبنائها بالمئات، يوميا، وتقودها من كارثة إلى أخرى، لتصبح مسؤوليتنا رصد انعكاسات الأكاذيب على الشعوب وتوثيقها، لئلا نسقط في أحبولة تسويق الشعارات والرطانة الشعبوية، بحجة مكافحة الإرهاب، بلا تمحيص. ٭ كاتبة من العراق تبادل الأكاذيب بين الادارة الأمريكية والنظام العراقي هيفاء زنكنة  |
| عندما ضاقت الجزائر والمغرب بـ50 سوريا Posted: 01 May 2017 02:14 PM PDT  بينما استقبلت ألمانيا منفردة 800 ألف لاجئ سوري، ضاقت الجزائر والمغرب مجتمعَين بـ54. 54 لاجئا تسببوا في أزمة دبلوماسية بين البلدين، وصلت إلى استدعاء السفراء. هذا العنوان العريض لقصة ـ مأساة ـ حقيقية انتهت، ولو إعلاميا ومؤقتا، لكنها تخفي الكثير. المسألة هنا بوجهين. الأول يخص العلاقة الثنائية بين الجزائر والمغرب، والتي تتأرجح منذ ربع قرن بين سيئة وأسوأ، ولا يبدو أنه بقي في الدنيا شيء يستطيع إصلاحها. والثاني يخص مقاربة الدول «الشقيقة»، وبينها الجزائر والمغرب، لسوريا ومأساة شعبها. وهي مقاربة بائسة، تتأرجح بدورها بين سيئة وأسوأ، من الخليج إلى المحيط. أولاً لأن حكومتي الجزائر والمغرب، فوق أنهما غير جاهزتين (من كل النواحي والأصعدة) لموضوع اللاجئين السوريين (وغير السوريين)، تترصد إحداهما للأخرى بشكل لا يمكن أن يؤدي إلا إلى أزمة ويزيد الوضع سوءا. كان بإمكان البلدين استقبال تلك المجموعة من اللاجئين وإيوائهم وترتيب حياتهم إلى نوع من الكرامة والأمان. وهناك فعلا لاجئون سوريون بالمئات يعيشون في البلدين، لكن كلتا الدولتين رفضتا الـ54، لأن الواحدة منهما تسعى للإساءة إلى الأخرى أمام الرأي العام الدولي من خلالهم وبهم. وما سهّل الأزمة وعجّل بها، تمسكُ اللاجئين ذاتهم بالسفر إلى أوروبا، لأنها أكثر ضمانا لمستقبلهم ومستقبل أولادهم، وعملهم على تحقيق ذلك من الجزائر أو المغرب بحكم الجغرافيا. قضية الـ54 هي حلقة أخرى من مسلسل صامت مستمر ضحاياه لاجئون أفارقة يتقاذفهم البَلَدان على خط حدودهما. هناك حرب حقيقية في مناطق الحدود ومساحات التهريب المستباحة بين البلدين، وقودها شبان أفارقة يصلون من دول الساحل إلى الجزائر ومنها إلى شمال المغرب أملا في التسلل نحو أسبانيا. وإذا كان الوصول إلى الجزائر صعبا ويستغرق جهدا خارقا وزمنا طويلا، فالوصول إلى المغرب أصعب وأكثر تعقيداً بحكم الحدود المغلقة بين البلدين والتأزم المستمر في علاقاتهما، والذي يجعل من أولئك المساكين وقوداً وذريعة. إذاً، هي حرب صامتة ومفتوحة، المهاجرون إحدى أدواتها الجديدة والمختلفة. فعندما تطرد الجزائر دفعة من المهاجرين أو تسيء معاملتهم، يسارع المغرب إلى استقبالهم أو إعلان استعداده لإيوائهم، ليس حبا فيهم أو رأفة بهم، بل نكاية في الجزائر وبحثا عن إحراجها أمام المنظمات الدولية. والعكس صحيح. واقع الحال أنه لا أحد أفضل من الآخر. لا الجزائر جنّة للاجئين والمضطَهدين، ولا المغرب أرض الأحلام. ولا يتوقف هذا الحكم على حكومتي البلدين، بل ينسحب على المجتمعين الجزائري والمغربي وتشابههما في مقاربتهما السلبية للاجئين، من حيث معاملتهم وقلة إكرامهم وحتى اللغة البغيضة والمصطلحات السلبية المستعملة في وصفهم. هذا الواقع غير المرحِّب يجعل من البلدين مجرد أرض عبور، للأفارقة والسوريين معا، لن يبقى فيها إلا المكرَهون ممن تقطعت بهم السبل. الوجه الآخر لهذه الحالة المخزية، هو درس يجب أن نقف عنده جميعا ونتوارثه جيلا عن جيل. إنه يخص معاملتنا كـ»أشقاء» لـ»أشقاء» آخرين دمرت حرب طاحنة حياتهم وحطمت أحلامهم وقضت على مستقبلهم. عندما احتاج السوريون إلى مَن يسندهم ويخفف عنهم، اختفت فجأة كل مفاهيم الأخوَّة والدين والجوار والعرق والقومية التي صمّت أذاننا، رسميا وشعبيا، طيلة حياتنا. وحلت محلها الأنانية والجحود التي كان من نتائجها أن عدد من استقبلتهم الدول العربية والمسلمة مجتمعة من سوريين، يقل عن عدد من استقبلتهم ولاية ألمانية واحدة. وكان من نتائجها أن ملايين اللاجئين السوريين في أوروبا سبَّبوا لدولها وحكوماتها صداعا أقل بكثير مما سبّبه الـ54 للجزائر والمغرب. يجب هنا استثناء تجارب الأردن ولبنان وتركيا، لأن هذه الدول استقبلت اللاجئين السوريين مضطرة ومكرهة. لو خُيّرت الدول الثلاث بشأنهم، لرفضت استقبال أي أحد وطاردتهم في الحدود. ولو استطاعت لأقفلت في وجوههم الحدود وأقامت الأسلاك الشائكة المكهربة. أما عندما استقبلت منهم مَن استقبلت بحكم الأمر الواقع، ها هي تسيء معاملتهم وتضيّق عليهم في الداخل، وتتاجر بمآسيهم أمام الخارج، وفيها من يبتز الحكومات الأوروبية بهم. وما ساهمت به الدول العربية، منفردة أو عن طريق الجامعة العربية، ماليا لصالح اللجوء السوري في الداخل والخارج، لا يساوي شيئا أمام دور ومساهمة الاتحاد الأوروبي الذي تناهز أرقامه التسعة مليارات يورو. أصلا لا يُعرف عن جهة عربية معلومة تنظم الأعمال الخيرية الموجهة للسوريين، إلا من جمعيات يتيمة مبعثرة هنا وهناك، ترعاها الحكومات في نهاية المطاف. ذلك أن الحكومات تتحكم في «فعل الخير»، أولاً، ولأن ثقافة عمل الخير الجماعي في المجتمعات العربية والمسلمة قليلة، وإن وُجدت فهي عقيمة، ثانيا. فقط يجب أن يتذكر السوريون أنهم ليسوا وحدهم. الأفغان لم ينتظروا شيئا من «أشقائهم» في الدين عندما احترقت بلادهم. والصوماليون كذلك. والجزائريون توجهوا إلى فرنسا وأوروبا في تسعينيات القرن الماضي. إنها محنة تتجاوز السوريين وأعمق من الخلاف الجزائري المغربي. ٭ كاتب صحافي جزائري عندما ضاقت الجزائر والمغرب بـ50 سوريا توفيق رباحي  |
| لماذا تقدم الكوريون وتأخر العرب؟ Posted: 01 May 2017 02:14 PM PDT  في ستينيات القرن الماضي، كان وضع كوريا الجنوبية مشابهاً إلى حد بعيد لوضع أبسط دولة فيما يسمى بالعالم النامي.. وكان دخل الفرد مشابهاً تقريباً الى دخل دولة نامية كتونس في ذلك الوقت. وبعد الحرب بين الكوريتين التي دمرت البلاد والعباد، وجد الكوريون الجنوبيون أنفسهم أمام سؤال عسير ووضع صعب ..فكيف يتقدمون ببلادهم وكيف يخرجون من مأزقهم وكيف يرممون ما دمرته الحرب؟ سؤال حاول بعض المفكرين والباحثين الكوريين والعرب الاجابة عنه خلال متلقى علمي وبحثي عقد مؤخراً في العاصمة التونسية بدعوة من المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق. مصطفى الخماري الاعلامي التونسي وسفير تونس السابق في عاصمة كوريا الجنوبية سيول أشار الى تشابه الوضع بين تونس وكوريا الجنوبية بعد انتهاء الحرب الكورية مؤكداً أنه في الستينيات كان هناك مستوى الدخل نفسه في كلا البلدين .. واكد في هذا السياق الخماري ان تقدم الكوريين الجنوبيين يكمن في تشبث ابناء هذا الشعب بمصلحة الوطن قبل كل شيء، وقبل الخلافات العرقية والتجاذبات من كل جانب، فالعمل هو اساس تقدم البلد الكوري. فقيم العمل والعطاء لأجل صالح الوطن وعظمة الحضارة واستمرار شعلتها تغيب في عالمنا العربي بشكل كبير مع تعاظم «الأنا» عند النخبة السياسية وتردي الوضع السياسي واستفحال الفساد لدى دول عديدة.. ووفق الارقام والمعطيات فإن دولنا العربية تأتي دائماً في أعلى السلم المتعلق بالمحسوبية والفساد. وهو ضع شبيه الى حد بعيد بكوريا الشمالية الغارقة في ظلامها وفقرها المدقع. إذ يؤكد نشطاء حقوقيون وباحثون كوريون مشاركون في الملتقى ومنهم الباحث الفرنسي المختص في الشؤون الكورية بيار ريغولو ان كوريا الجنوبية دولة تنعم بازدهار لكن رغم كل ذلك يبقى الخوف من حرب مقبلة من الشمال هاجساً مسيطراً لدى مواطنيها.. كما ان الانتهاكات المسلطة على ابناء الشعب الكوري الشمالي تثير انشغالات وهواجس الشعب الكوري الجنوبي الذين ينتمون الى عرق واحد وبلد واحد لكن فرقتهم الحروب والسياسات والنظم السياسية. وتكاد بيونغ يانغ تكون النموذج النقيض لجارتها سيول وعلى كل المستويات.. ففيما يحاول الجنوبيون تكريس قيم الديمقراطية والعدالة والشفافية والرفاه من اجل مصلحة الفرد والمواطن، يغرق الشماليون في عتمة «حرب التهديدات» والتسلح النووي الذي بات خطراً يمس العالم أجمع … واليوم نقف على حرب تهديدات متبادلة بين كل من نظام بيونغ يانغ والولايات المتحدة بزعامة دونالد ترامب الذي سارع – بعد مئة يوم من توليه الحكم – الى ارسال الغواصة النووية الأمريكية إلى ميناء مدينة بوسان في كوريا الجنوبية الثلاثاء الماضي، ولديها القدرة على حمل 150 صاروخ «كروز» من طراز «توماهوك»، وفق موقع البحرية الأمريكية. وتؤكد العديد من التقارير ان نظام بيونغ يانغ يستغل العمال الكوريين الشماليين حول العالم ويأخذ النسبة الاكبر من عائدات تحويلاتهم في الخارج من اجل دعم سياسة التسلح النووي.. وفي هذا السياق كشفت شونغ سونغ الباحثة الكورية الجنوبية في مركز البحوث والدراسات حول حقوق الانسان في كوريا الشمالية قصصاً أليمة لهاربين من كوريا الشمالية وبطش نظامه وفق سياسة التمييز العنصري والطبقي، في تماهٍ كبير مع ما تمارسه «اسرائيل» على ابناء الشعب الفلسطينيي. اذ اكد الناشط الحقوقي التونسي هشام الحاجي اهمية التعرض لما يحصل في كوريا الشمالية من انتهاكات تشبه الى حد كبير ما تمارسه «اسرائيل» من اغتصاب للحقوق الفلسطينية. خلاصة القول ان كوريا الجنوبية اصبحت من بين الأمم الناهضة التي اقتحمت القرن الحادي والعشرين من أوسع ابوابه، بثقة كبرى بالنفس والقدرات، رغم شح مخزونها من الموارد الطبيعية. ولهذا فهي – بحسب رئيس المركز المغاربي للبحوث والدراسات والتوثيق – تستحق تسليط الضوء عليها في العالم العربي للاستفادة من تجربتها الرائدة التي لم تعتمد لا على ثروات طبيعية أو هبات مالية ضخمة أو غيرها، وإنما كان عمادها قدرات ذاتية وإيماناً راسخاً بقدرة البشر على الفعل بعزم فولاذي على تجاوز مخلفات الماضي ومن ذلك الاستعمار الياباني والحرب الكورية بداية خمسينيات القرن العشرين وانتفاضة 18 أيار/مايو 1980 من أجل الحرية والديمقراطية. كاتبة من تونس لماذا تقدم الكوريون وتأخر العرب؟ روعة قاسم  |
| حين لا تقاس أدوار الدول بالجغرافيا والديموغرافيا Posted: 01 May 2017 02:13 PM PDT  في كل مرة يُسلط هذا البلد العربي الضوء على أدواره السياسية، فالسياسة هي فن الممكن التي تجيدها قطر، لكن فن الممكن هذا خلق أعداء كثراً لها وهذا بديهي، خاصة في هذه المنطقة الملتهبة ليس بالتكالب الخارجي عليها وحسب، بل في التنافس الحاد على الزعامة السياسية في المنطقة الى حد التباغض والعداوة وحياكة المؤامرات. وقد ألقى نجاح الدبلوماسية القطرية في موضوعة الافراج عن الصيادين القطرين سالمين، والذين خُطفوا في العراق قبل أكثر من عام ونصف، مزيداً من الضوء على الادوات التي يستخدمها صانع القرار السياسي القطري، وحدود إمكاناته وسعة حرية الحركة التي يمتلكها. وغالباً ما ينظر البعض فقط الى المليون ونصف المليون نسمة الذين هم تعداد نفوس مواطني هذا البلد، والى الأحد عشر ألف كيلومتراً مربعاً التي هي مساحته، فيتمتمون كيف لبلد هذا هو واقعه الجغرافي والديموغرافي أن ينشط دبلوماسياً الى هذا الحد ويحقق نجاحات كبيرة؟ لكنهم ينسون أن بريطانيا العظمى جزيرة صغيرة معزولة، لكنها كانت تحتل الهند التي هي أضعافها في المساحة والسكان. وأن بلجيكا البلد الصغير جداً كانت تحتل الكونغو في وسط أفريقيا. وهنا يبرز قول الزعيم الفرنسي شارل ديغول حينما يقول (ليس هنالك من سياسة خارج الواقع). أي أن سياسات الدول قائمة على أساس تحليل للواقع وليس من وحي الخيال، وأن الادوات المتوفرة على أرض الواقع هي التي تنقل السياسات من وحي الافكار الى أرض التطبيق. هنا يجب النظر الى قطر إضافة الى عامل السكان والمساحة، أنها غنية بالنفط والغاز وهما سلعتان استراتيجيتان حتى اللحظة، فهي تصدر الى أوروبا أكثر من ربع احتياجاتها من الغاز، ولديها خطط للتوسع بتصدير الغاز الى أوروبا عن طريق تركيا. كما أنها ذات مشاريع استثمارية طموحة أدت بها الى لعب دور هام في المجالات الاقتصادية الدولية، حيث بادرت لشراء سندات خزائن في عدد من الدول الاوروبية، فساعدت الكثير من المؤسسات المالية فيها على النهوض من جديد بعد انتكاسة الاقتصاد العالمي، وباتت لاعباً أقتصادياً مهماً على الساحة الدولية خاصة في منطقة اليورو. وهي اليوم لديها صندوق مالي سيادي بحدود سبعمئة مليار دولار. أما في المجال السياسي فإن القطريين تخطوا كثيراً عنصر المساحة والسكان، وباتوا لا ينظرون الى هذين العاملين كحدود لادوارهم السياسية. كانت هنالك دول عربية تاريخياً هي الممثل الوحيد للعرب أمام أمريكا وأوروبا، لكن السياسة القطرية دخلت كمنافس كبير في هذا الجانب ولعبت أدواراً كثيرة وكبيرة بالتعاون مع الاوروبيين والامريكيين. كما أنها اختارت العمل السياسي في الساحة الافريقية التي فيها تنافس دولي كبير، وابتدأت العمل في جنوب هذه القارة وفق رؤية تقول، إن من يمد نفوذه في هذه الدول سيصبح لديه نفوذ في كل أفريقيا من الناحيتين الجيوسياسية والاقتصادية. لقد سعى صانع القرار السياسي في هذا البلد الى بناء قوة ناعمة قادرة على التأثير في الاخرين، قوامها أسطورة إعلامية ممثلة بقناة الجزيرة، وازدهار اقتصادي كبير، والقدرة على التواصل مع كل المحيط، وأفكار خلاقة، ومجتمع متماسك ونشط فيه المرأة ذات دور حيوي يفقن قريناتهن في الدول المجاورة. كما أنه استغل الموقع الجغرافي المميز من الناحية الاستراتيجية ليعطيه أهمية كبرى في المصالح الدولية. وهو يستخدم كل هذه لتحقيق رؤيته ومصالحه الوطنية، فاندفع لاستغلال الفراغ الكبير الحاصل في المنطقة بعد انكفاء الكثير من الدول العربية وتحولها الى دول فاشلة، ليبني لنفسه دوراً في أحداث كثيرة. ففي ليبيا كانت من أول الداعمين للحراك الذي حصل هنالك، وشاركت طائراتها في عمليات الناتو في ليبيا. وفي سوريا وتونس ومصر كان لها تحرك داعم لطرف ما. وكل هذه الادوار ذات كلف سياسية واقتصادية وحتى أمنية، لكنها ترى في كل الادوار التي تقوم بها وسائل حماية شرعية لنفسها. بمعنى أنها عندما تشارك في حدث ما الى جوار قوى دولية مهمة، فإنها بشكل مباشر أو غير مباشر إنما توفر الحماية لنفسها من التأثيرات الخارجية وهي كثيرة وخاصة النفوذ الايراني المتنامي بشكل كبير في المنطقة، والذي يحاول استغلال الدين في التأثير على النظم السياسية للدول الاخرى، وبالتالي هي تحافظ على أمنها الداخلي بدورها مع الضامنين الدوليين. لكن هذه الادوار لم تكن كلها ناجحة، إذ يقول المنتقدون لسياستها بأنها لا تعرف كيف تحقق أهدافها بصورة جيدة، ويستدلون بذلك على أنها دعمت الرئيس المصري الاسبق محمد مرسي لكن دعمها ذهب أدراج الرياح، وحاولت الاستثمار السياسي في ليبيا وتونس لكن من دعمتهم لم يصلوا الى السلطة، ومن ساندتهم في سوريا لم يستطيعوا إحراز نصر على الرئيس الاسد. ويعزو هؤلاء هذه الاخفاقات الى أن الادوار التي يلعبها هذا البلد ليست مستقلة، بل أن أدوات سياسية لدول كبرى هي المحرك الفاعل في هذه الادوار. في حين يرى آخرون بأن المنطق السياسي يربط ما بين الدور وحجم البلد، وبذلك فإن فشل بعض الادوار القطرية مرده الى أنها تقوم بأدوار أكبر من حجمها، لان إمكاناتها الديموغرافية محدودة وهي بلد صغير جداً يقع بين بلدان خليجية كبرى، في إشارة الى السعودية وإيران. كما أن هنالك دولاً عربية أخرى دورها محوري في المنطقة من زمن بعيد هي الاخرى لا تسمح بتنامي دور هذا البلد على حسابها، كمصر مثلاً. إننا نرى بأن صانع القرار السياسي القطري يعي جيداً القدرية الجغرافية والديموغرافية لبلده، لذا ذهب بعيداً في صنع وسائل لتحقيق سياساته واستثمار موارده الاستراتيجية، كي يضع اسم هذا البلد في صميم الاهتمام العالمي فينعكس عليه أمناً ورخاءً. وقد نجح هذا المسعى الى حد كبير وباتت دول كبرى ترى أن من مصلحتها تعزيز القوة الناعمة لدى قطر. لكن تشابك المصالح لدولة مثل قطر مع مصالح دولية كبرى، لا يعطيها كل ما تريد ولا يمكن أن يمنحها حرية التصرف وفق مصالحها الوطنية والقومية، فالسياسة الدولية فيها كبار وصغار ودوليون وإقليميون، وهنالك خطوط حمر ممنوع تجاوزها. الشيء الاخر المهم الذي يجب إيراده هنا هو أن الدول التي لديها سلعة استراتيجية ذات أهمية كبرى للاقتصاد العالمي كالنفط والغاز، تصبح غير حرة تماماً في صناعة قرارها السياسي والاقتصادي بسبب تداخل المصالح الدولية. باحث سياسي عراقي حين لا تقاس أدوار الدول بالجغرافيا والديموغرافيا د. مثنى عبد الله  |
| الأسرى الذين أعادوا فلسطين إلى الواجهة Posted: 01 May 2017 02:13 PM PDT  تمكَّن الأسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي من إعادة القضية الفلسطينية الى الواجهة عربياً ودولياً بفضل إضرابهم عن الطعام الذي أعاد تحريك قضيتهم وأعاد التذكير بوجودهم وأعاد التذكير بالأسباب التي رمت بهم الى خلف قضبان الاحتلال، وذلك بعد السنوات العجاف الست الماضية التي تراجع فيها الاهتمام بالفلسطينيين وقضيتهم لأسباب كثيرة أهمها الانشغال العربي بالقضايا الداخلية. إضراب الكرامة الذي يشارك فيه أكثر من 1500 أسير فلسطيني بدأ من أجل تحقيق جملة من المطالبات الرامية لتحسين أوضاع الأسرى داخل السجون والضغط على السجان الاسرائيلي من أجل دفعه لاحترام حقوقهم الانسانية، مثل السماح لهم بالتواصل مع العالم الخارجي والسماح لهم بقراءة الصحف ومشاهدة التلفاز، وهذا يعني أنه «إضراب مطلبي» بحت وليس سياسياً، لكنه على الرغم من ذلك تمكن من تحقيق جملة من المكاسب السياسية المهمة، منها: أولاً: عادت قضية فلسطين الى واجهة الاهتمام على وسائل الاعلام العربية والأجنبية بعد أن غابت لمدة طويلة بسبب الأزمات العربية المتفاقمة التي طغت على نشرات الأخبار وصفحات الجرائد، وبسبب حالة الاحتقان الطائفي التي جعلت كثيراً من العرب ينظر الى إيران على أنها أخطر من اسرائيل، وذلك لأول مرة في تاريخ الأمة الحديث. ثانياً: نجح الأسرى الفلسطينيون خلال أيام قليلة من إضراب الكرامة في لفت انتباه الرأي العام الغربي، وذلك بسبب أن قضيتهم في جانب كبير منها ليست سوى قضية حقوق إنسان صافية نقية، فمن بين الأسرى مئات النساء والأطفال القاصرين، وعدد كبير من الموقوفين الاداريين الذين يفتقدون لحقهم في المثول أمام قضاء عادل والتمتع بمحاكمات عادلة، وهذا يعني أن إعادة قضيتهم – ومعهم قضية فلسطين – الى الواجهة ليست أمراً صعباً. هذا فضلاً عن أن الفعاليات التضامنية التي نظمتها الجاليات الفلسطينية في أوروبا والولايات المتحدة وكندا وأماكن مختلفة من العالم نجحت الى حد بعيد في لفت أنظار الرأي العام الغربي الى هذه القضية، ولولا ذلك لما نشرت جريدة أمريكية مرموقة رسالة من الأسير مروان البرغوثي. ثالثاً: سواء نجح الأسرى المضربون عن الطعام في تحقيق مطالبهم المعيشية، أم لم ينجحوا في ذلك، فان الهدف السياسي الأسمى لإضرابهم قد تحقق، وهو فضح الممارسات اليومية للسجان الاسرائيلي، وإعادة التذكير بأن ثمة شعباً يناضل من أجل التخلص من الاحتلال الأجنبي، حاله في ذلك حال كل الشعوب التي ناضلت من أجل حريتها على مر التاريخ وعلى امتداد الجغرافيا، ولولا هذا النضال لما كان ثمة ستة آلاف أسير فلسطيني في السجون الاسرائيلية. رابعاً: إضرابُ الكرامة بعث برسالة مهمة وقوية للاحتلال الاسرائيلي مفادها أن إرادة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال لم تنكسر رغم سنوات العذاب ورغم سياط السجان وقضبان الحديد التي يقبعون خلفها، فمن لديه القدرة على الصمود كل هذه المدة الزمنية بدون طعام، ولديه القدرة على استخدام (ماء + ملح) في مقاومة الاحتلال ومقارعته يعني أن لديه إرادة وعزيمة أكثر صلابة من تلك التي دخل بها الى السجن، وهو ما يعني في النهاية أن مشروع تدمير الانسان الفلسطيني الذي تتبناه اسرائيل يفشل دوماً في كل مجالاته. ثمة الكثير من الانجازات التي ربما لا تخطر على بال الكثيرين والتي تمكن الأسرى الفلسطينيون من تحقيقها بإضرابهم عن الطعام، وهذا ما يُفسر لماذا استنفر الاسرائيليون قوتهم في كل مكان ليس لإفشال الإضراب فقط، وإنما لإفشال الفعاليات التضامنية معه، ولذلك بذلوا كل قوتهم لمنع عرض فيلم وثائقي في لندن عن الأسير مروان البرغوثي، وبذلوا كل ما بوسعهم لمنع نشر رسالة البرغوثي ذاته في الصحافة الأمريكية، ويبذلون كل جهد لإقناع وسائل الاعلام في العالم بأن المضربين عن الطعام هم «إرهابيون» وليسوا «أسرى حرية». خلاصة الكلام، أن إضراب الأسرى سواء توقف اليوم أو استمر، وسواء تمكن من تحقيق المطالب المعيشية اليومية أم لا، فانه نجح في تحقيق جملة من الانجازات السياسية والاعلامية أهمها أنه أعاد فلسطين الى نشرات الأخبار وصفحات الجرائد، وأعاد تذكير الرأي العام العالمي بما يجري للبلاد والعباد على أرض فلسطين، وضخَّ الدماء من جديد في قضية العرب المركزية، وأعاد توجيه البوصلة الى المسار الصحيح. كاتب فلسطيني الأسرى الذين أعادوا فلسطين إلى الواجهة محمد عايش  |
| المكالمة التي لم تأتِ… بين الشخصي والعام Posted: 01 May 2017 02:12 PM PDT  سنوات طويلة مرت على الأحداث التي أثارت تلك الخواطر في ميلادها الأول ولكنها ظلت حاضرة تعود للواجهة من وقت لآخر، لا يختلف إن كان ما يثيرها حدثاً شخصياً أو عاماً فالفارق خيط رفيع يصعب معه الفصل في الكثير من الأحيان. واقع يتماهى فيه الوطن مع الذات، ويتحول الحلم الشخصي إلى جزء من الحلم بالوطن المنتظر، والوطن إلى مكون أساسي من الحلم الشخصي. وضع طبيعي إن أردت حياة على طريقة الشاعر محمود درويش، وإن اعتبرت الوطن كما عبر عنه «حياتك وقضيتك معاً». معادلة بسيطة للغاية فكيف تستطيع أن تكون حراً في وطن مقيد؟ وكيف يمكن أن تحصل على أمان في واقع مضطرب؟ وكيف تحقق أمانك الشخصي بمعزل عن أمان الجميع والوطن؟ كيف تستطيع أن تستمتع وكل ما حولك ينطق بالمعاناة، فمع افتراض أن المعاناة تتجاوزك بالمعنى المباشر للكلمة، تظل جزءًا من تفاصيل الحياة ومشاهداتها، وملامح البشر وحديث الصمت الذي يغلف الاشياء وينطق بحديث شديد الوضوح للذات المعنية بواقع الوطن ومستقبله. سنوات مرت على قراءة مقال لكاتب إسرائيلي كانت تحمل العنوان المستخدم في هذا الموضوع «المكالمة التي لم تأتِ»، عبارة ظلت حاضرة بوصفها تعبيراً شديد العمق قد يعبر عن أشياء كثيرة في الحياة بحضورها أو غيابها. المقال الذي كان يتناول محادثات السلام الإسرائيلية – السورية كان يشير إلى انتظار رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت إيهود باراك لاتصال يفترض أن يأتي من الرئيس الأمريكي في تلك الفترة بيل كلينتون يخبره فيها بقبول الطرف السوري للمقترح الإسرائيلي الخاص بالمفاوضات. هذه المكالمة التي لم تأتِ كان بإمكانها أن تغير الكثير من الأحداث ليس فقط على الصعيد الإسرائيلي والأمريكي ولكن على الصعيد السوري والشرق أوسطي. ولكن هذه المكالمة لم تتم ولم يقبل الطرف السوري بالتسوية وظللنا نراوح لسنوات حول النقاط نفسها ونتمنى أن نصل إلى ما كان مطروحاً وربما إلى أقل منه ناهيك عن كل التطورات التالية التي تجاوزت تسوية وضع الجولان إلى المساس بوضع سوريا وإعادة تشكيل المنطقة وفقاً لأجندات مختلفة لا يمكن تبرئة النظم الحاكمة منها وهو ما يتجاوز حدود الاهتمام بالتفاصيل هنا دون أن يتجاوز أهمية المعنى والقيمة وإعادة تعريف الفرص الضائعة في المنطقة. وبالعودة إلى حديث المكالمة التي لم تأتِ يمكن القول بأن المعنى هنا مجازي لأن المؤكد أن باراك تلقى مكالمة من الطرف الأمريكي بخصوص الموقف السوري، ولكنها مكالمة لم تحمل ما أراد سماعه، أي أنها مكالمة على عكس ما تمنى المنتظر أن يسمع. فما جاء هو مكالمة ولكنها ليست المكالمة، لأنها ببساطة لم تحمل الأخبار التي كان الطرف الإسرائيلي ينتظر سماعها. هنا يحمل عمق المعنى فارقاً مهماً بين مكالمة منتظرة ومكالمة تأتي بدون انتظار، بين كلمة نتوقعها ونرجو أن تصل إلينا ولا تأتي وكلمات قد نتعامل معها بأقل مما تستحق لأنها لم تكن منتظرة، بين رسالة منتظرة ورسالة تهمش رغم ما كان يمكن أن تحظى به إن لم تكن هناك حالة انتظار لغيرها. تشبه تلك المكالمة الكثير من المكالمات والرسائل المنتظرة في حياتنا، فهناك مكالمات ورسائل ننتظرها فلا تأتي، ومكالمات ورسائل تأتي بدون أن ننتظرها. مكالمات تغير حياتنا عندما تأتي، ومكالمات تغير حياتنا عندما لا تأتي. ولكل مكالمة في حياتنا قصة إذا كان لها معنى. من منا لم يتلق يوماً مكالمة لا ينتظرها، ومن منا لم ينتظر مكالمة لم تأتِ؟ تأتيك يوماً مكالمة بخبر مفرح، لم تكن تتوقعها ولكن من يرفض الفرح والسعادة، نفرح بالمكالمة والمتصل، نستبشر به باعتباره مصدر سعادة. حتى المتصل نفسه يعرف لطبيعة ما يحمله من أخبار أنه محل ترحيب واستبشار فيسارع في الاتصال ونقل الأخبار ويسعد كلما تم تذكره بوصفه المصدر الذي نال شرف نقل الخبر محل المكالمة المعنية. بالمقابل عندما تأتيك مكالمة أخرى غير متوقعة تحمل خبراً محزناً ومؤلماً، خبر رحيل عزيز مثلاً، فإن من ينقل الخبر لا يرغب في القيام به ولكنه لا يملك خياراً آخر، فلا بد أن يقوم أحد بتلك المهمة. ويخشى من يبلغ الخبر حقيقة ما يحدث وأنه المصدر الذي سيتكرر اسمه دوماً بوصفه مصدر الخبر أو مصدر الألم. للكلمة معنى مهما كانت ولكن المهم أن تقال، في بعض الأحيان لا تقال الكلمات، تقف في مساحة ما بين الداخل والخارج ترغب أن يقولها أحد وأن يسمعها أحد، ولكنها لا تقال ولا تسمع فتختنق بألم وحسرة. الكلمات لها أدوار وعندما لا تقوم بأدوارها تذبل وتموت. على مستوى الوطن هناك مكالمات كثيرة منتظرة ورسائل تأتي دون انتظار أو تأتي في صورة تسريبات. أن نتصور الرسائل التي انتظرها الرئيس السابق محمد حسني مبارك أو غيره من الرؤساء العرب في ثورات الربيع العربي أو الرسائل التي انتظرها الثوار في الميادين في مصر كما في غيرها يمكن أن يوضح جزءاً من قيمة المكالمة والرسالة المنتظرة. وإن كانت إسرائيل تملك أن تسأل رئيس الوزراء عن الفرص الضائعة من لقاء البحر الميت والذي لم نعرف عنه إلا من التسريبات الإسرائيلية، فإن مكالمات كثيرة بين تلك الأطراف تحمل الكثير من الأهمية للوطن وللمنطقة ولكنها لا تعلن ولا يحاسب أحد على ما تحمله من رسائل واتفاقيات لا تصل للمواطن وإن وصلت تصل عبر تسريبات تخص الآخر ولا تعبر عن كل ما يحمل أهمية للوطن. أحياناً يكون من المهم أن تأتي المكالمة حتى نكتب كلمة نهاية ما، أو نفتح أبواب بداية جديدة. ولكن إن كان من الصعب على المستوى الشخصي أن نغلق تلك الأبواب بسهولة أحياناً، فإن الوطن يتطلب أن نترك الباب مفتوحاً لمحاسبة دائمة تدرك أن غياب العلنية أو إعلان بعض الرسائل التي قد تفرح الجماهير- كما حدث مع إعلان تنحي مبارك أو غيرها من المطالب في مسار الثورة – لا يعني أن الأمور بخير وأن مكالمة الجماهير أوصلت الرسالة الحقيقية منها وهي الحاجة لتغيير النظام وليس الانحناء في مواجهة الثورة من أجل عودة النظام بكل الأوجه القبيحة التي كانت. أشياء كثيرة تعيد إلى الذاكرة خواطر المكالمة المنتظرة في مواجهة الوهم ومخاطره على الذات وعلى الوطن. مخاطر لا يمكن التغلب عليها دون الاعتراف بأن المكالمة لم تأت بالرسالة المنتظرة، والوهم ليس هو الحل، والاعتراف بالحقيقة بداية الحل والوصول لتحرر الذات والوطن. كاتبة مصرية المكالمة التي لم تأتِ… بين الشخصي والعام عبير ياسين  |
| الأزهر بين التاريخ والحاضر Posted: 01 May 2017 02:12 PM PDT  بعيد التفجيرات الإهاربية التي لحقت بكنيستي الإسكندرية وطنطا في أحد الشعانين، انطلقت حملة متوحشة كان هدفها الهجوم على الأزهر ومشايخه وعلمائه وهيئته العليا ومعاهده وجامعته ومناهجه ، وأصبح الإعلام المصري بكافة وسائله يهاجم ويحارب الأزهر وكأن الأزهر هو الجاني. الهجوم على الأزهر فاق الحدود والتصورات، فعندما يخرج أحد إعلاميي النظام ويقول « اليوم كتبت شهادة وفاة الأزهر»، وعندما يهدد نائب بأنه سيقدم مشروعا لمجلس النواب لتعديل قانون تنظيم الأزهر ،ويخرج إعلامي آخر معلنا أن الدولة ستجدد الخطاب الديني دون إنتظار للأزهر ، وهناك العديد من الجرائد الحكومية والخاصة التي كان لها دور كبير في تشديد الهجوم على الأزهر، ووصل الأمر إلى أن اتهموا هيئة كبار العلماء بالأخونة وهي الهيئة التي تضم في عضويتها كبار مناصري النظام الحالي أمثال د / على جمعة. لا أحد يختلف في أن مؤسسة الأزهر كانت أحد داعمي النظام الحالي، وإن شئت فقل أحد مؤسسيه ، وظلت علاقة المؤسسة بالنظام على ما يرام حتى طالب الرئيس المصري شيخ الأزهر بتجديد الخطاب الديني ، وظهرت بوادر الخلاف للعلن عندما رفض الأزهر طلب الرئيس المصري بعدم وقوع الطلاق الشفوي حيث أعلنت هيئة كبار العلماء أن الطلاق الشفوي يقع متى استوفى شروطه. أعلى سلطة إسلامية في مصر هي الأزهر، يتبعها معنويا وأدبيا كل من وزارة الأوقاف ودار الافتاء – ينتخب المفتي من قبل هيئة كبار العلماء في الأزهر – ومجمع البحوث الإسلامية ، ومنذ أن ظهر الخلاف بين الأزهر والنظام الحالي بدأت الكيانات السابقة تخالف الأزهر في أمور عدة أبرزها عندما أقدم وزير الأوقاف على توحيد خطبة الجمعة دون الحصول على موافقة الأزهر ، وارتضت تلك الكيانات أن تكون تابعة للنظام بشكل كامل ولا تخالفه في أي قرار بل مساندة له دائما. لم يكتف النظام بانصراف المؤسسات الدينية الحكومية عن الأزهر، بل عمل لاستقطاب عدد من الشيوخ والعلماء لكي يصبحوا الرموز الدينية للنظام، فهناك المستشار الديني لرئيس الجمهورية وعدد من علماء الفقه أصبحوا يسبحون بحمد النظام ويثنون على جميع قراراته ولا يخالفونه في أي رغبة. النظام المصري منذ الثالث من تموز/يوليو وهو يرفع شعار من ليس معنا فهو علينا، وبالتالي من يخالفنا في أمر أو قرار أو رغبة سيحارب منا، وهذا ما فعله النظام بحق أنصاره الذين خالفوه في بعض القرارات ، وعندما لا يقوم الأزهر بتلبية رغبات النظام الحالي فهو بذلك يقف عقبة أمام النظام، ولا بد من إعلام الأزهر أن النظام قادر على تغيير قوانينه ورؤسائه إن تطلب الأمر ، فالشرط الوحيد الذى يريده النظام من أي داعم له هو التبعية المطلقة، وإلا ستهاجم وتحارب إلى أن ترفع الراية البيضاء . كثير من مهاجمي الأزهر يطالبونه بتغيير المناهج، وهم لا يعرفون عما تتحدث هذه المناهج، بل هم يريدون تغيير تلك المناهج من أجل التغيير وفقط ، هم يرون أن تلك المناهج هي التي أخرجت إرهابيي تنظيم الدولة والقاعدة، وهذا خطأ فالأزهر لم يُخرج إلا أمثال عبدالله الشرقاوي ومحمد عبده ومصطفى المراغي ومحمود شلتوت ومحمد الغزالي وجاد الحق علي جاد الحق وغيرهم كثير، وليس معنى أن التحق شخص بالأزهر ثم انحرف وأصبح إرهابيا فهذا يعني أن الأزهر أصبح مفرخة للإرهابيين ، ولو قبلنا هذا الطرح –وهو مفروض كلية – فهل يقبل المهاجمون بأن نتهم قبيلة الأشراف إذا خرج منهم إرهابي بأنهم إرهابيون، أو نتهم الصعيد بأنهم إرهابيون إذا كان منهم متطرف أو نتهم الأطباء بأنهم إرهابيون لأن فيهم طبيبا كان إرهابيا ، مناهج الأزهر موثقة وثابتة على مدار السنين، وما هو قابل للتغيير والتجديد يجدد، أما ما هو ثابت فلا يتم الإقتراب منه . الأزهر هو حامل راية أهل السنة ليس في مصر فحسب بل في العالم بأسره، فهو مؤسسة دولية قبل أن يكون مؤسسة حكومية ورئيسه يقدم على رئيس وزارء أي دولة، وخريجوه منتشرون في ربوع العالم ومن كل الأجناس ومن كل الأوطان، ومن العيب إهانة الرمز الاكبر لأغلب المسلمين في جميع أنحاء العالم. تاريخ الأزهر حافل بالمواقف الوطنية، فقد كانت تلك المؤسسة هي حائط الصد الأول للدفاع عن مصر وهويتها وشعبها ، فوقف الأزهر ضد نابليون وحملته الفرنسية وأشعل الأزهر ثورة القاهرة الأولى ، كما وقف ضد المحتل الإنكليزي وأيدوا ثورة عرابي عام 1882 وكان في مقدمة المشاركين فيها كلا من الشيخ شمس الدين محمد الأنبابي الذي تولى مشيخة الأزهر مرتين والشيخ محمد عبده، كما انطلقت ثورة 1919 من الأزهر الذي قادها خريج الأزهر سعد زغلول. كما عمل الأزهر على حماية اللغة العربية من الانحراف، ففي ظل الإحتلال كانت فرنسا و بريطانيا تسعى لتغيير ثقافة وهوية الشعب المصري، ولأن اللغة هي أهم عناصر الثقافة لدى الأمم، فلم يستطع المحتل تغيير اللغة لدى المصريين، وذلك بفضل حرص الأزهر على تعلم الشعب لفروع اللغة وأقسام الدين، مما جعل تغيير اللغة أمرا صعب المنال على المحتل ، ولذلك تعتبر مصر من الدول القليلة التي غزاها المحتلون ولم تتغير هويتها أو ثقافتها أولغتها . قوة الأزهر ليست في مقاومته للمحتل فحسب وليست في حفاظه على الهوية الإسلامية والعربية فقط، وإنما تمتد إلى إمتلاكه قوة سياسية ، فقد كان الأزهر صاحب الفضل في تنصيب ونصح وخلع الحاكم، بداية من ولاة المماليك واستمر حتى محمد علي الذي عمل انهاء تلك القوة وتحجيم دوره السياسي باستمالة بعض العلماء له، ونفي الباقين امثال الشيخ عمر مكرم. مهاجمة الأزهر كانت بدعم من الدولة المصرية، وسمح لجموع الصحف والقنوات بأن تهاجم وتحارب هذا الكيان الكبير، وفي التوقيت ذاته عندما طالبت جريدة مقربة من إحدى الجهات الأمنية بإقالة وزير الداخلية تم وقف طباعتها، فيجب على النظام أن يعي بأن مقام الأزهر أعلى من مكانة أي وزير وسيبقى أكبر من أي مؤسسة محلية لأنه مؤسسة عالمية . الأزهر ليس فوق النقد ،بل هو كيان بشرى بالتأكيد لديه أخطاء، ولكن معالجة تلك الأخطاء تتطلب وجود خبراء مخضرمين ويكونون أهلا للتشخيص وللعلاج، أما أن يصبح جموع النخب خبراء في التعليم والمناهج ومتخصصين في العلوم الدينية، ويرون أن الأزهر به مناهج واجبة التغيير فهذا عبث. هيئة كبار العلماء في الأزهر ادانت التفجيرات الإرهابية، وأكدت على أن الإسلام يحرم على المسلم تفجير نفسه وسط الأبرياء ، وأشارت إلى أن تشويه مناهج الأزهر واتهمها أنها تفرخ الإرهابيين هو نوع من التدليس وتزييف الوعي، وأن مناهج الأزهر قديما وحديثا هي وحدها الكفيلة بتعليم الفكر الاسلامي الصحيح. على الجميع أن يدرك بأن الإرهاب لن يهزم بمحاربة أو مهاجمة الأزهر ، فالإساءة إلى الأزهر تدعم الإرهاب ، أما إذا أراد الإعلام والنخب محاربة ومهاجمة الإرهاب فعليهم بدعم الأزهر وتقويته ومناصرته ، فالفكر الإرهابي لن يُهزم إلا بالفكر الإسلامي الوسطى الصحيح الذي يمثله الأزهر. كاتب مصري الأزهر بين التاريخ والحاضر عاصم عليوه  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق