Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الثلاثاء، 2 مايو 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


الانتخابات الجزائرية وعزوف الشباب عن المشاركة

Posted: 02 May 2017 02:27 PM PDT

يتوجه الناخبون في الجزائر، أكبر دولة افريقية، يوم غد الخميس إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات تشريعية، تواجه فيها الدولة تدي نسبة المشاركة. بينما لا تنطوي على رهانات كبرى للشارع.
يتنافس في الانتخابات 12 ألف مرشح، يمثلون 53 حزبا سياسياً، وعشرات القوائم المستقلة على 462 مقعداً بالمجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان). ومن أجل تأمين نسبة مشاركة عالية قامت الحكومة بحملة واسعة عبر وسائل الاعلام وفي المساحات الاعلانية للدعوة إلى التصويت تحت شعار «سمع صوتك» من أجل «الحفاظ على أمن واستقرار البلاد»، كما طلبت من الائمة في المساجد حث المصلين على مشاركة كثيفة في الانتخابات.
وشارك الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في حملة الدعوة إلى التصويت بقوة لأنها «تسهم في استقرار البلاد» حسب تعبيره.
ومن المتوقع أن يفوز حزب جبهة التحرير الوطني، الذي يهيمن على الجزائر منذ نيلها الاستقلال عن فرنسا عام 1962، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي بالانتخابات في مواجهة معارضة منقسمة تضم يساريين وإسلاميين.
ولا يبدي المواطنون اهتماما بالانتخابات (اضطر أحد المرشحين لالغاء تجمع انتخابي عندما وجد القاعة فارغة)، رغم الحملة الشرسة من المرشحين الذين أطلقوا وعوداً كبيرة لمغازلة الناخبين، في حال التصويت لهم، غير مبالين بالأزمة المالية، التي تمرّ بها البلاد، جراء انهيار أسعار النفط في السوق الدولية.
وبحسب تقارير وكالات الإعلام، لم يجد مرشح مستقل بمحافظة «تيزي وزو» (70 كم شمال شرق العاصمة)، خلال تجمع في أول ايام الحملة، من طريقة لاستمالة المواطنين إلا بوعدهم ببناء ملعب عالمي، لكنه نسي أنّ الأمر من صلاحيات وزارة الشباب والرياضة.
أما رئيسة «حزب العمال» لويزة حنون فوعدت في تجمع، بمحافظة بومرداس (غالبية سكانها من القبائل) بتعميم تعليم اللغة الأمازيغية في كل المحافظات، علماً أن الأمر شرعت الحكومة فيه بالفعل منذ سنوات.
الوعود الفارغة، صعدت حالة العزوف عن المشاركة التي تأتي في ظل تراجع الرهانات على أي تغيير فعلي في تركيبة برلمان يقر تلقائيا قرارات الرئيس والحكومة ويفتقر إلى الرغبة والقدرة على تقديم أي تغيير حقيقي. إضافة إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية بعد تراجع أسعار النفط، حيث فقدت البلاد أكثر من نصف مداخيلها من النقد الأجنبي التي هوت من ستين مليار دولار عام 2014 إلى 27.5 مليار دولار في 2016، وفق أرقام رسمية.
تبدو جبهة التحرير مطمئنة إلى تصويت أنصارها التقليديين، وهم المسنون وأفراد الجيش والموظفون الحكوميون، كما ان الرسالة التي تبثها للحث على التصويت لمرشحيها هي الرهان على الاستقرار في الوقت الذي تعاني فيه عدة دول بالمنطقة من انعدام الأمن، مذكرة بالحرب الأهلية في تسعينيات القرن الماضي.
هذه السياسة قد تساعد الحكومة على المدى القصير، لكن، ومع كون نحو 70 في المئة من الجزائريين دون سن الثلاثين لا بد من بذل جهود حقيقية للوفاء بوعود الحكومة باجراء اصلاحات سياسية وفي تحسين شروط الصحة والسكن والتعليم. والأهم هو وفاء الرئيس بوتفليقة بوعده الذي أطلقه في آخر خطاب له بتسليم المشعل للشباب.

الانتخابات الجزائرية وعزوف الشباب عن المشاركة

رأي القدس

صلاة للجسد المستباح

Posted: 02 May 2017 02:27 PM PDT

تحية تضامن مع المعتقلين المضربين عن الطعام في معتقلات الاحتلال.
جسدي حطب، أشعله كلما أُجبِرت الدنيا على الدوران عكس منطقها، باتجاه قاتل لم يعلمه ألم التاريخ شيئاً، من موت طاله قبل زمن، ونار أحرقته في لحمه وذاكرته، ووحشية سحبته نحو أفران الرماد. لم يتعلموا، القوة عمياء بلا حد. قالها وترنح بجسد نحف حتى أصبح ظلاً، ثم مضى نحو أبدية بلا حد، يخترق حيطان عالم تواطأ ضد حلمه. يموتون وحيدين في صمت العالم الخادع. لا مطلب لهم إلا أن تعود الحياة إلى استقامتها الأولى قبل أن يسجنها مالك النار، ويد القتلة في كل مكان. غابت كما تغيب شمس نقتسمها جميعاً، في كل مكان، بلا مقابل.
من يستطيع اليوم أن يحجب نوراً هو في النهاية ملكاً للإنسان والنباتات والمخلوقات كلها، بلا استثناء؟ من أين جاؤوا؟ بعد أن اختاروا موت الوفاء، أو حياة ظلت مؤجلة طويلاً. يموتون وحيدين في صمت عالم القوة والمال والخيانات الأخوية. من أين جاؤوا؟ من نار الصمت، أم من حزن الغياب؟ كنا نظنهم قبل عشرات السنين أنهم ناموا؟ أو ماتوا، أو انسحبوا، وتماهوا في عمق الظل. وهاهم يقومون من رماد المرارة والسواد، كمن يخرج من حفرة النسيان ليوقظ صمتنا الميت، ويشعل فينا فتيلة القنديل الذي نسيناه في زاوية الظلام، ويضعنا وجهاً لوجه أمام حياة مسروقة أو ممكنة. الكثير منا نسيهم أو نام في غبارهم وهم يصرخون فرادى أو جماعات: ما زلنا هنا. ليس من أجل هذا افترشنا التراب وتوسدنا برد الحجارة؟ تركوا القهوة والشاي في هذا المساء البارد، تركوا الزوجة والراحة والأبناء، وانتسبوا إلى الماء وعواصف الروح والنهر الأعظم الذي لم يتوقف نوماً. من أين جاؤوا؟ من درب الآلام، والأحياء المجاورة التي لا تحمل إسماً، أو تلك التي سرقت عناوينها أو بُدِّلت بيد من يظن أنه الأقوى. من أين جاؤوا؟ من ساحة بيت المقدس؟ من شوارع رام الله؟ من دم غزة وجرح الخليل؟ من أحزان يافا وبحر حيفا؟ من مدن غيبتها الخرائط الجديدة. من أين جاؤوا؟ على رؤسهم أكاليل حنين وورد كلما جف، اخضرت أوراقه ليكبر من جديد.عندما وصلوا، كانت أمعاؤهم فارغة، وعظامهم هشة، وجلدهم محروق. لم يقفوا، لكنهم استمروا في المشي حتى ضفة الشمس الغائبة. شكّلوا حزاماً من نار ضد قهر ظل يسرق منهم النور وحاسة الشم واللمس والحب. كان الزمن يسير وفق شهوة الأقوى والقاتل، وسارق التربة والأرض والهواء، فأجبروه على الدوران عكس الاتجاه. أن ينظر بغرابة لبدء زمن آخر يصعب عليه فهمه. الوقوف في وجه سارق الأرواح كما يشاء، ليس رصاصاً وبنادق وأدخنة ودماً فقط، لكنه إبداع أبدي لسبل الحياة من جديد. ها هي ذي الشعلة تتحول إلى نقطة لا ثبات لها. تتمدد بسرعة النار. ليعرف البشر على امتداد أركان الدنيا، أن لا سلام على أرض سيدها الظلم، سُرقت وتحولت إلى سجن كبير، وظلمة بلا مدى. السجون تتسع بالظلم، وبه تموت، وتنهار حيطانها، وتسقط عندما ينتشي الظلم بيقين خلوده. مات الكثيرون فيها. دخلوها بعمر التمر والفجر، وغادروها بلا عمر حين كُتِبت لهم الحياة. لا لغة تقوى على قهر لا نعت له هذا إلا لغة الصبر وابتداع الحياة.
أن تمنح جسدك للفناء يعني أنك تؤمن بأن هناك تاريخاً يكبر سراً، لم يصنعه الجبابرة الذين أتو ثم مضوا، ثم أتوا ثم مضوا، ثم انتهوا. فمن يستطيع يا جريح القلب، والعمر، والذاكرة، وضيق المكان، أن يسرق جسدك، شعلتك، وحائطك الأخير؟ لا يعني هذا سوى أن أرضاً حية ما زالت تتسع كل يوم وفق شهوتها لحرية تقترب مثل السيل، وتهرب كالفراغ، إلى أن تستقيم. أن تموت جوعاً عن سبق إصرار وترصد، فهذا يعني أنك تريد أن تعطي معنى لجسد متعب بالنسيان، كأن السجن مجرد إقامة عابرة، سرقته منك الحيطان، تستعيده الآن لا لتحجزه ثانية، لكن لتحوله إلى حمامة سلام تفضح القتلة، وحش الزمن الحالي، الذي كبر في الدم والحروب المتعاقبة حتى أصبح استحالة. وأحرق كل حقول الزيتون لكي لا تنجب سلاماً. صلاة لكم جميعاً، لأرواحكم المعلقة، في انتظار أن يعود عطر زهر الحقول.
من أين جئت أيها النبي المنسي الذي يرفض أن يموت ظلاً وصمتاً، وأصبح يمشي بتوقيت جسد لم يعد مستباحاً. يبكي الطفل على صليل البوابات الثقيلة، ويسأل أباه أو أمه عن سر الماء والملح؟ أرمم ذاكرة الحياة المنسية، يا ابني، حتى يصبح جسدي ملكاً لكم، في أيديكم شمساً وخبزاً. هو مفتاحي لفتح البوابات المغلقة ليمسها النور ويزيل عنها صدأ النسيان والغياب. لا سلاح لي لكي أستمر طويلاً غير الإيمان بملح هذه الأرض ومائها. قد أموت يا ابني في منتصف المسالك القلقة، فاحملني فيك وتذكر أن الجسد الذي عاد إلى مسكن الحرية والتربة المقدسة، قد يتعب، لكن نبهه بابتسامتك لكي لا ينام. قد يمضي نحو قدر اختاره منذ البداية، لكنه سيترك لك ميراث حياة قلقة لكنها حياة، وظلاً أبيض لأرض أصبحت فيك. ليس الجوع هو من يفني يا ابني، وليست الأمعاء الفارغة هي من تقتل، ولكن صمت الذل والاستكانة يجب أن ينتهي. الجسد لا يموت أذ يموت، لكنه يمضي فقط نحو أبدية الاستحالة. حفنة من نور. وذرات من حب وتراب محروق، وابتسامات خفية. هو لا ينتهي إذ يعيد امتلاك بقايا تدب فيها الحياة. هي انتفاضة الجسد الكريم، الذي تمزق كثيراً، ومرض كثيراً وانفجر كثيرا، وتعدد بلا راحة أو توقف، ها هو الآن يجد مسلكاً آخر، ويبدع فرحاً جديداً في عز الألم، واستمراراً في عز التوقف، ونهاية أخرى للحياة، غير تلك ابتدعها القاتل والسجان معاً. بنشيد الحياة الأكبر: جسدي ملكي. إن بقيت بقى، وإن مضيت اختاركم. كلما صمتت دمدمة الرعد والعواصف، قام من ظله بجوعه ليذكر كم فقط بأن الحياة لا تزال هنا. لم يتخل أبداً عن نشيد الذين مضوا: نموت ونموت، ويحيا الوطن. وترك للذين نسوه بسرعة نشيدهم الخفي: نحيا، ونحيا، ويموت الوطن. كل صلوات الغياب لا تكفي لاستعادته إلا ذاكرة تحيا بمائه، وشوقاً ينتشي بملحه. لقد آن لهذا الجسد المتعب، الذي سال دمه وصمته وخوفه حتى أستكان، أن يقوم من بين شقوق الحيطان وجفاف النسيان وخيبة القلب، نحو أبدية لن يسرقها منه أحد.

صلاة للجسد المستباح

واسيني الأعرج

جريمة فضائية إسمها التضليل… دجالون يتغلغلون في العقل العربي… وعن «الخطاب البسكويتي» في الأردن

Posted: 02 May 2017 02:27 PM PDT

قامت قناة «دبي» الفضائية ببث جانب من جلسات منتدى دبي الأخير للإعلام، وكانت الجلسة مع الإعلامي الأكاديمي علي جابر، نجم حلقات «مواهب العرب» ومدير قنوات «أم بي سي».
تابعنا بفضول واستمتاع، ما يمكن القول إنها محاضرة علي جابر أمام حشد من المستمعين وكان عليه مهمة إبهار نخبة إعلامية رفيعة وخبيرة موجودة في المنتدى بما هو جديد في جعبته المعرفية.
بالنسبة لهؤلاء وغيرهم من خبراء الإعلام والتواصل الاجتماعي، لا أعتقد أنه تحدث بأي جديد لهم، لكنه، تحدث بما هو مهم فعلا حول التضليل الإعلامي في العالم، وتلك كانت جزئية مهمة دلل عليها بالصور والأمثلة الحية من الإعلام، وهو ما تجد مثله في مواقع وصفحات فيسبوكية متخصصة مثل «صحح خبرك» وغيرها.
هذا التضليل الإعلامي صار راسخا وقاعدة عامة لا رقيب عليها ولا حسيب، والمشكلة أنه يؤثر فعلا على الرأي العام، ويصيب «مقتلا» في المتلقي إذا اكتملت ثقته في مصدر المعلومة، وهنا الكارثة الأكبر حين نعلم مثلا، كما قال علي جابر في محاضرته، أن الكثيرين يثقون في وسائل تواصل مثل مجموعات «الواتس آب»، فتصبح المعلومة الدوارة والتي تنتقل بشكل عنقودي واسع حقيقة بديهية يتداولها الجميع ويصدقها الجميع، إلا من رحمه ربي بالوعي والعقل والشك. وتكبر الكارثة حين تعتمد تلك المعلومة التي قد تكون كذبة كبيرة، تعتمدها فضائية ما تعيش وتسترزق على الدجل المعلوماتي، وما أكثرهم على قمر «عربسات».

المجرم الذي نسبوه للإسلام

عام 2012 مثلا، نشرت جريدة مصرية خبرا نقلا عن دكتور طبيب باسمه ووصفته أنه أستاذ التحاليل الطبية في المركز القومي واستشاري الطب التكميلي، مفاده حسب نص الجريدة واسعة الانتشار وعلى لسان أستاذ التحاليل المذكور: «إن العالم روبرت غيلهم، زعيم اليهود في معهد ألبرت أينشتاين، والمختص في علم الأجنة، أعلن إسلامه بمجرد معرفته للحقيقة العلمية ولإعجاز القرآن في سبب تحديد عدّة الطلاق للمرأة، بمدة 3 أشهر» وتخلص الصحيفة في خبرها إلى خلاصة «علمية» نصها: (وعلى إثر ذلك اقتنع أن الإسلام هو الدين الوحيد الذي يضمن حصانة المرأة وتماسك المجتمع، وأن المرأة المسلمة أنظف امرأة على وجه الأرض).
ذلك الصيف ذاته، انتشر الخبر بدون تحقيق في باقي الصحف العربية حتى أن صحفا معروفة بالرصانة لم يكلف محرروها أنفسهم عناء التفكر، وأخذتهم العاطفة الدينية بالأخذ بالخبر على علاته وأغلب الصحف اختارت عنوانا لافتا يتحدث عن عالم يهودي أسلم يؤكد أن المرأة المسلمة أنظف امرأة على وجه الأرض.
انتقل الخبر إلى الفضائيات لتنقله قناة «روسيا اليوم»، والتي ما زالت تحتفظ بالخبر على موقعها الرسمي، ومنذ عام 2012 والخبر متداول على صفحات الفيسبوك حينا، والمواقع حينا أخرى، إلى أن كنت أتبعثر بين قنوات الستلايت وقد قمت بتركيب جهاز استقبال جديد يستقبل آلاف المحطات مرة واحدة، لأجد الخبر مع صورة الدكتور اليهودي روبرت غيلهام، زعيم اليهود في معهد ألبرت اينشتاين، على شاشة قناة من تلك القنوات، التي لا تفهم وجودها، وتبث موسيقى وأغاني على خلفية سلايدات خبرية وإعلانات صامتة، والأدهى أن المحطة ارتأت إضافة مصداقية للخبر القديم فنوهت في آخره إلى أن مصدر الخبر «وكالات»!
مراجعة بسيطة ببحث على الانترنت، تكشف لك أنه لا يوجد معهد اسمه ألبرت أينشتاين، وأن الإسم المذكور ليس لعالم في الأجنة، بل لمجرم مدان بحرق معرض أثاث، والصورة التي تم قصها ونشرها هي للمجرم في المحكمة أثناء محاكمته، التي انتهت إلى أنه مختل عقلي خطير.
مئات الآلاف يتداولون الخبر ويصدقونه، تترسخ في منطقة اللا وعي لديهم حقيقة التفوق الواهمة، وهي بالضرورة تستدعي ثقافة الإقصاء للغير، وهكذا نبقى ندور في حلقتنا المفرغة، بعيدا عن عقلانية فطرية مشتركة في هذا العالم.

بين قناتي «رؤيا» و«الأردن اليوم»

في الأردن، هناك تلفزيون أردني… ولنحاول نسيانه الآن، وكل أوان إلى أن تحدث معجزة إحيائه من جديد. ومحطات فضائية كثيرة أغلبها من نوعية تلك التي لا تفهم سبب وجودها من أساسه، وهي تعيد تعريف «تفاهة العبث» من جديد وتجسده.
لكن، من بين المحطات الخاصة، برزت قناة «رؤيا» منذ سنوات، كمحطة مؤثرة ونسبة مشاهدتها عالية، وهذا يعود إلى أسباب عدة بلا شك أولها أن في المحطة محترفين في المهنة بالمعنى الحقيقي للمهنة.
لكن، القناة، ورغم الكثير الذي تقدمه، إلا أنها لا تزال غير قادرة على تقديم نفسها لغالبية الأردنيين، وهي غير قادرة كذلك على الخروج من قوقعة الخطاب النخبوي- البسكويتي في العديد من برامجها.
وإذا استثنينا برنامجا مثل «نبض البلد»، وهو الأكثر حرية ونوعية، نظرا لأن طاقم إعداده وتقديمه نخبة مؤهلة.. فإن باقي برامج «رؤيا» الصباحية والمسائية موجهة للنخب العمانية الثرية والموسرة، وهو ما يجعلنا ننتبه لحضور محطة أردنية ناشئة جديدة هي «الأردن اليوم» والتي أعادت التوازن للمشهد عبر خطابها، الذي لامس الأغلبية الأردنية المسحوقة، والتي عجزت «رؤيا» عن مخاطبتهم، ولم تستطع ببرنامج مثل «دنيا يا دنيا» مثلا أن تخاطبهم عبر فقرات عديدة، حتى في عيد العمال، اختارت فقرة فوقية نخبوية تتناسب وذائقة المخمليين في عمان، دون باقي الأردنيين، ولا أفهم كيف لا تستثمر قناة ذكية مثلها في إعداد فقرات تلامس الشارع الأردني، لا أصص الزهور على أباريز نوافذ الأحياء الراقية وحسب!
رؤيا في حاجة إلى أن تعيد النظر في خطابها المخملي، وتبحث عن تلك المنطقة المعتمة التي استطاعت قناة «الأردن اليوم» أن تنيرها عبر شاشتها، فكانت أقرب لقلوب الأغلبية الصامتة والمسحوقة والمقـهورة.

إعلامي أردني يقيم في بروكسل

جريمة فضائية إسمها التضليل… دجالون يتغلغلون في العقل العربي… وعن «الخطاب البسكويتي» في الأردن

مالك العثامنة

الحس النقدي

Posted: 02 May 2017 02:26 PM PDT

تلقينا تعليما يركز على التلقين والحفظ. واتخذنا المواقف الفكرية والإيديولوجية بناء على الأهواء والعواطف، فغاب عنا الحس النقدي في تلقي الأدب، خاصة، وأي خطاب عامة.
واضمحل عندنا الفكر النقدي في مجال الثقافة والإيديولوجيا. وكان من نتائج ذلك أننا نكرر ما نحفظ، ولهذا لا نبدع، حتى إن ادعينا أننا ننتج إبداعا. ولا نقرأ في ما نقرأ إلا ما نريده أن يتطابق مع أحاسيسنا وانفعالاتنا، وكل مخالف ضال. إن التربية التي لا تتأسس على تكوين الشخصية الخاصة تعطل الحس النقدي، والثقافة التي لا تدفع إلى التفكير تؤدي إلى تحييد الفكر النقدي. يبدو ذلك في سيادة المحاكاة والإنشاء في خطاباتنا، وعدم قبول الاختلاف في ممارساتنا.
التلميذ والطالب الناجح عندنا هو الذي يشغل ذاكرته فقط، وقد حولت إلى آلة تسجيل، وكل مهاراته الأخرى معطلة. والباحث يمارس العمل نفسه، فإذا هو يرتق ويرقع المواد، وليس له من «إبداع»غير توظيف لغة تعتمد على الإنشاء. كان لغياب توفيق بكار عنا إعادة تفكيري في موضوع الحس النقدي، فتساءلت مع نفسي والموت يتخطف من بيننا شخصيات ثقافية لعبت دورا كبيرا في التربية على الثقافة الجادة والفكر النقدي، ماذا سيبقى بعد اختفاء رموز ساهمت في طرح الأسئلة وتجديد النظر في النص، وتنشيط الحياة الثقافية؟
إن تونس التي أنجبت أبا القاسم الشابي ومحمود المسعدي، وجعلت كلا منهما يفرض نفسه في الواقع الثقافي في أوائل القرن الماضي وحتى منتصفه، جعلت توفيق بكار علامة بارزة في نصفه الأخير، فإذا هو يحجب غيره، كما فعل السابقان عليه، ويسهم في فرض وجوده على الجميع. وهذا لا يعني غياب علامات أخرى جعلت المشهد الثقافي والأدبي التونسي متميزا في الثقافة العربية الحديثة والمعاصرة.
تعرفت على السي توفيق في أواسط الثمانينيات، وظلت العلاقة مستمرة عبر اللقاءات ومن خلال متابعة كتاباته. وجدت في الرجل نبلا قلما نعثر عليه، وصدقا نادرا يدل على معدن نفيس. يبدو لك هادئا، ولكنه في هدوئه يحترق من الداخل. تلمس ذلك في كلامه الذي تتزاحم فيه الأفكار وتتوالد ولا تنفد. في العديد من المؤتمرات التي التقينا فيها، تجده مختلفا في سلوكه وكلامه وقوة ما يقوله. ألخص توفيق بكار في كلمة واحدة «الحس النقدي». هذا الحس لا يتمتع به الكثير من الأكاديميين والنقاد.
تشكل هذا الحس النقدي عند بكار من ثقافته العميقة، فهو متمكن من التراث العربي القديم، يحفظ الشعر، ويمتلئ بالأخبار، ومطلع على تطور الثقافة العربية الإسلامية. وفي الوقت نفسه يمتلك اللغة الفرنسية بشكل جيد، ما جعله يستوعب الأدب الفرنسي في أهم تياراته، ويتمثل النظريات الأدبية الحديثة تمثل خبير. سمح له الجمع بين هاتين اللغتين وثقافة كل منهما أن يستمد من الأولى روح لغتها الجميلة وبيانها، ومن الثانية عمق الأفكار التي تعج بها. يبدو ذلك جليا في لغته العربية، سواء ارتجل أو كتب. فإذا هو يمتلك ناصية العربية مدركا مكامن جمالها وقوتها التعبيرية. وفي الوقت نفسه يجد تلازما بين ما تؤديه العبارة من مبنى ومعنى ينقلك من الظاهر إلى الباطن، ومن المتداول من الأفكار إلى ما ينفرد به، ويختلف به عن غيره.
في كتابات الكثير من الباحثين التونسيين نجد آثارا لتوفيق بكار، سواء على مستوى لغة الكتابة أو مناهج التفكير. ولقد وجدتني في الكثير من المرات، أقارن بين توفيق بكار في تونس، وأحمد اليبوري، فكلاهما حين تراه صامتا تخاله لا يتكلم. وحين ينتهي من الكلام، تحس أن لديه أشياء كثيرة لم يعبر عنها، ولذلك كان كل منهما مقلا في التأليف، ولكن الأجيال التي أثرا فيها لا عد لها.
ساهم توفيق بكار في تجديد الفكر الأدبي العربي بدروسه وكتاباته. وفي «مقدمات»، و«شعريات»، و«قصصيات» تجد مرجعية معرفية ونظرية جديدة يتمثلها جيدا، لكنه يضعها في الخلفية. قد تطفو بين الفينة والأخرى، ولكنها تظل مستترة لا يميزها إلا من خبرها. وينطلق على غرار عبد الفتاح كيليطو من الانكباب على النص مستكشفا، ومتتبعا ما يمكن أن يولده منه مستعينا بذائقته الفنية، وثقافته الموسوعية، وبكلمة بـ«حسه النقدي» الذي لا يمكن أن يجاريه فيه أحد، فإذا بك أمام عوالم لا تخلو من متعة فكرية ولغوية. مقارنتي بكار باليبوري وكيليطو يكشف بالملموس أن الثقافة العربية حين تغتني بالثقافة الأجنبية، وهذا ما يشترك فيه هؤلاء الثلاثة، إلى جانب الهدوء والصمت واحترام الآخر، باعتبار ذلك سمات شخصية، لا يمكن إلا أن تؤدي إلى تكوّن حس نقدي متفرد، وفكر نقدي قائم على إبداعية متأصلة، وعلى قدرة على التواصل مع الجميع.
خصوصية بكار ومميزاته الثقافية لا يمكن حصرها، ولعل «عيون المعاصرة» السلسلة التي كانت مقدماتها دروسا في تنمية الحس النقدي العربي، لا يمكن إلا أن تجعل فقدانه يدفعنا إلى التساؤل عن «الحس النقدي» العربي وعن مآله في الواقع العربي الذي يدمر كل حس، ويعطل أي فكر؟ فالحس النقدي ليس إلا وليد الفكر النقدي.
ناقد مغربي

الحس النقدي

سعيد يقطين

حملة عنيفة على الحكومة لدراستها بيع الجنسية وتحذير لعلاء وجمال… ولحم حمير في الأسواق

Posted: 02 May 2017 02:26 PM PDT

القاهرة – «القدس العربي» – من حسنين كروم: تلقى المصريون أمس صدمة بإعلان وزارة الداخلية نبأ استشهاد ضابطين وأمين شرطة وجرح خمسة بإصابات خطيرة في حي مدينة نصر بعد تعرض طابور سياراتهم لهجوم شنه ارهابيون يستقلون سيارتي دفع رباعي وامطروهم بنيران مدافعهم الرشاشة حيث كانوا في انتظارهم بما يعني أنهم على معرفة مسبقة بتحركاتهم.
وسبب الصدمة ليس جرأة الهجوم وإنما لأن مصر شهدت يومي الجمعة والسبت الماضيين حالة أمن مستقرة تباهت بها أمام العالم في تأمين زيارة البابا فرنسيس وتحركاته في أكثر من مكان مما أعطى الانطباع بأن حالة استرخاء أمني حدثت وهو ما سيحتاج تفسيراً للأمر.
كما واصلت الأغلبية أيضاً الاهتمام ببدء امتحانات المراحل الاعدادية والثانوية والاستعدادات لشهر رمضان المبارك وإعلان الحكومة حالة الطوارئ لتوفير السلع بأسعار معقولة كما وعدت. أما الاهتمام بمباريات الدوري العام فقد تراجعت بسبب الامتحانات ورغم كثرة المقالات والتحقيقات عن زيارة البابا وحملات الدفاع عن الأزهر وشيخه وسخونتها وامتلاء صفحات الصحف بها فإن الاهتمام بها تراجع كثيراً لدى الغالبية التي رأت أن المعركة تم حسمها نهائياً لصالح الأزهر وحتى ما يتعلق بالقضاء فلم يعد القضاة أنفسهم يهتمون بالتعديل الذي تم ادخاله على قانون السلطة القضائية بحيث أصبح من حق رئيس الجمهورية اختيار واحد من أقدم ثلاثة في كل فرع وأخبرني مستشار في مجلس الدولة أن هذا القانون لم يكن له داع لان حق الرئيس ثابت فيما هو موجود من قوانين خاصة أن التعديل الذي تم لم يقترب من تخفيض سن عمل القضاة من سبعين إلى خمسة وستين سنة.
وتسببت الحكومة في ظهور مشكلة جديدة وهي التفكير في بيع الجنسية المصرية لمن يطلبها مقابل مبلغ مائتي ألف دولار وهو ما أثار دهشة بالغة لدى البعض لأن الأغلبية في واد آخر بعيداً عن كل ما يتعلق بالقضايا السياسية رغم أن هذه المشكلة ظهرت بصورة مخالفة في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك حيث تبنت زوجته السيدة سوزان حق المرأة المصرية المتزوجة من غير مصري في حصول أبنائها على الجنسية المصرية أسوة بالرجل لأن القانون كان يمنح أبناء الزوج الجنسية رغم أن أمهم غير مصرية ويحرم المرأة منها وتمت الموافقة علي ذلك بشروط أمنية وهي أن تقدم الأم المصرية طلبا لحصول أبنائها علي الجنسية وتتم دراسته من الناحية الأمنية مع عدم منح أي أم متزوجة من فلسطيني يقيم في إسرائيل ويتمتع بالجنسية الإسرائيلية من هذا الحق وقال البعض صراحة قد يأتي يوم ونجد فيه رئيساً لمصر معه جنسية إسرائيلية أو وزراء وأعضاء مجلس شعب.
وإلى ما عندنا:
«آخر ساعة»: تجديد الفكر الديني

ونبدأ بالأزهر حيث لا تزال المعارك مستمرة حوله وشيخه الدكتور أحمد الطيب وكذلك الردود التي تدافع عنه وهي الغالبية فنشرت مجلة «آخر ساعة» أمس التي تصدر كل ثلاثاء عن مؤسسة أخبار اليوم تحقيقاً لزميلنا حسن حافظ على الصفحتين العاشرة والحادية عشرة جاء فيه:
«الدكتور أحمد كريمة أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر يرى في تصريحات لـ»آخر ساعة» أن الأزمة التي نعيشها حالياً من انتشار للأفكار المتشددة نتيجة تراكمات امتدت لعقود بدأت منذ عصر الرئيس الأسبق أنور السادات قائلاً: «السادات أعطى قبلة الحياة لجماعة الإخوان وانشاء تنظيم الجهاد الإسلامي وما خرج منه من تنظميات تنتهج التكفير». إن التجديد والإصلاح مفهوم داخل الفكر الإسلامي الوسطي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الله على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الأمة أمر دينها وأن الأزهر بجميع مؤسساته ورجاله خلف الإمام الأكبر أحمد الطيب يقوم على التطوير والتجديد محذراً في الوقت نفسه من اتخاذ بعض المنتسبين للأزهر حديث التجديد للتجديف في أمور الدين دون علم ورغبة في عرض الدنيا.
وقال الدكتور محمد الشحات الجندي عضو مجمع البحوث الإسلامية وأستاذ الشريعة في جامعة الأزهر لآخر ساعة لا أحبذ مصطلح تجديد الخطاب الديني وأفضل عليه مصطلح تجديد الفكر الديني لأنه أفضل وأشمل لمناحي الحياة المختلفة والهدف منه هو إحياء الإسلام بأصالته وإنسانيته ومنهجه الذي يقوم على الإيمان بالله والاعتراف بوحدانيته وان نقدم المنهج الصالح لقيادة حياة الناس واسعادهم مع مراعاة أن التجديد لا يعني صب الناس في قالب واحد بل يجب احترام اختلاف ثقافتهم وواقعهم الاجتماعي وأشار الجندي إلى أن من يدعون الحديث باسم الإسلام من غير خريجي الأزهر يتمسكون بأفكار تؤدي إلى التشدد مع الناس في حياتهم مثل التعصب لفكرة لا تمثل أولوية في الدينز
وقال الدكتور طه أبو كريشة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر ان الاتهامات التي توجه إلى الأزهر الشريف بأنه المسؤول عن وجود الارهابيين في المجتمع غير صحيحة لأن المتهمين في القضايا الإرهابية من غير المنتمين للأزهر بل وممن يعتقدون بأفكار تكفر الأزهر وعلماءه وهي أفكار دخيلة على المجتمع المصري».

«الدستور»: وزير الأوقاف سلفي

لكن هذا الكلام لم يعجب الشيخ علاء أبو العزائم شيخ الطريقة الصوفية العزمية ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية الذي نشرت له «الدستور» أمس حديثاً في صفحتها الثالثة عشرة إلى مهاجمة الأزهر ووزير الأوقاف معه وقال عنهما وعن تطوير الخطاب الديني:
«مؤسسة الأزهر لم تفعل شيئاً مما دعا إليه الرئيس ووزير الأوقاف سلفي ويريد تنفيذ المنهج الذي يتبعه وظهر ذلك بفرضه للخطبة الموحدة كما يحدث في الخليج فالآن يقرأ الخطيب الخطبة من ورقة مكتوبة وغداً نجد من يلقي القبض عليه بتهمة الخروج عن النص ووزير الأوقاف هو السبب في صعود مشايخ السلفية إلى المنابر بمنهجهم القائم على ارهاب الناس واستحالة دخول الجنة إلا بالجهاد في سبيل الله واعتبار الصوفية والشيعة أخطر على المسلمين من اليهود فكيف يمكن أن نجدد الخطاب الديني في هذا الوضع».

«الوفد»: حقد إعلامي

وتوالت سيول الدفاع عن الأزهر ففي الصفحة الخامسة من «الوفد» امس قال زميلنا عصام العبيدي في عموده «إشراقات»:
«أتعبتنا يا إمام» كلمة نطق بها السيسي في واحدة من خطبه فتلقفتها الكلاب الإعلامية لعقر الإمام الأكبر وتمزيق ثيابه ترى ماذا سيكون رد فعل هؤلاء الطواشي لو أن السيسي قال أسعدتنا يا إمام؟».

«الشروق»: قامة تليق بموقعها

وفي الصفحة الخامسة من «الشروق» قال زميلنا طلعت إسماعيل في عموده «محطة»:
«بقي أن نصرخ في وجه من حاولوا النيل من شيخ الأزهر وشنوا هجوماً كاسحاً على الأزهر نفسه بزعم أنه المسؤول عن تفريخ المتشددين ها هو الشيخ الطيب في كلمته التاريخية في المؤتمر العالمي للسلام بحضور بابا الفاتيكان وبهدوئه المعهود يؤكد أنه قامة تليق بموقعها كأكبر مرجعية في العالم الإسلامي تذود عن الإسلام فى وجه من يسعون لتشويهه ويرد بطريقة غير مباشرة على أولئك الذين يظنون أنهم بحملات الهجوم التي تجاوزت حد المسموح يمكن سحب البساط من تحت أقدام الإمام الأكبر فخاب مسعاهم من حيث لا يحسبون».

«اليوم السابع»: استثمار زيارة البابا

ومن شيخ الأزهر إلى بابا الفاتيكان وزيارته لمصر والتي لا تزال تحظى بالاهتمام وكيفية استغلالها لصالح البلاد وهو ما كان محور المقال الأسبوعي في الصفحة الحادية عشرة من «اليوم السابع» لصديقنا والكاتب جمال أسعد عبد الملاك الذي يكتبه تحت عنوان «بوضوح» وقوله:
«ان الاختلاف في الدين إرادة إلهية أرادها الله» لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً من يعمل سوءاً يجز به ولا يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً» من ليس لهم ناموس هم ناموس لأنفسهم وهذا الاختلاف الديني المشروع والطبيعي لا يعني عدم الايمان بالله الواحد أو يعني الاختلاف الإنساني وإسقاط التشاركية ورفض العيش المشترك الذي أراده الله والذي كان قبل الاديان والذي يكون إلى آخر الزمان.
ثامناً: كانت الزيارة دعوة للعالم بمساعدة مصر في مواجهة الإرهاب عملياً وليس قولاً كما انها أسقطت كل الدعاوى الهادفة إلى الفرقة بين المسلمين والمسيحيين وكانت إسقاطاً لكل التقولات التي تربط الإسلام بالإرهاب. وإصراره على عدم ركوب سيارة مصفحة كانت إعلاناً بأن مصر بالرغم مما يحيط بها من مواجهات اراهابية هي بلد الأمن والأمان وتلك الدعوي صريحة للعالم أن يزور مصر بلا خوف ناهيك عن أن كل وسائل الإعلام العالمية كانت قد غطت هذه الزيارة وهي دعاية غير مدفوعة الأجر.
تاسعاً: ما صاحب الزيارة من مؤتمرات واجتماعات وجلسات وتصريحات كانت مكسباً تاريخياً لمصر في مواجهة المتقولين والمدعين أن هناك اضطهاداً ضد المصريين المسيحيين فقد قال أمين مجلس الكنائس العالمي: قد رأينا في مصر عديداً من الأمثلة المذهلة التي تؤكد دفاع المسلمين عن المسيحيين وقال سفير الفاتيكان في مصر إن الإخوان هم السبب في توتر العلاقة بين المسلميين والمسيحيين نعم كانت زيارة تاريخية فهل يمكن أن يتم استثمارها سياسياً واقتصادياً وسياحياً وعلى كل المستويات هل سنرى رؤية وبرنامحاً لوزارة الخارجية والسياحة وهيئة الاستعلامات لاستثمار هذه الزيارة أم ستكون الزيارة كغيرها من الزيارات التي لا تخرج عن كونها بورتوكولات دبلوماسية ملئاً لأوقات إعلامية وكفى المؤمنين شر القتال شكرًا بابا الفاتيكان بزيارتك التاريخية وستظل مصر بلد الأمن والأمان مصر التي حمت أرميا النبي واستقبلت يوسف وربت موسى بحكمة المصريين وحمت العائلة المقدسة حفظ الله مصر وشعبها العظيم».

«الجمهورية»: رسائل قوية للغرب

ثم ننتقل إلى الجمهورية في صفحتها الخامسة عشرة وزميلنا سليمان فؤاد وقوله في عموده «ثمن الحرية»:
«زيارة بابا الفاتيكان لمصر غيرت مسار كتاباتي هذا الأسبوع ولن أخوض في تفاصيل زيارة البابا فرانسيس التاريخية لأن الإعلام المصري قدم نموذجاً رائعاً في تغطية هذه الزيارة ولكن دعوني أحلل نتائج هذا الحدث المهم لأن له دلالات بالغة الأهمية أولها الرسائل القوية للغرب وأمريكا وكل الداعمين للمشروع الماسوني الصهيوني بأن الدولة الوطنية المصرية لاتزال تقف على قدميها صلبة قوية رغم الحرب الاقتصادية والنفسية والشائعات التي يروجها إخوان الماسونية والطابور الخامس وأعضاء نخبة العم السام الذين يقاتلون بشراسة ليس فقط لإزاحة إدارة الزعيم الوطني الرئيس عبدالفتاح السيسي إنما لضرب الوطن كله دون رحمة».
بينما قال زميله فريد إبراهيم في الصفحة نفسها:
«إننا إذا ما أخذنا من كلام البابا لتكون نصوصاً تطرح في الدعاية السياحية في الخارج في حديثه عن مصر أتصور أن ذلك سيكون آلية جيدة في جذب السياح المسيحيين بل إننا نستطيع أن نستغل الزيارة في التأكيد على ما تنعم به مصر من أمن وأمان ونرد بها على ما يشاع من إرهاب ينتشر على أرض مصر في بعض الأجهزة الإعلامية التي تحاول أن أتصور ما يحدث في بعض مناطق سيناء مثلاً يحدث في مصر كلها فتبدو مصر لمن لم يزرها أو يعرفها أنها أرض الخوف والتوجس فها هو البابا يزورها ويتنقل فيها دون مشكلة».

«المساء»: لقاء رؤوس السلام

أما أبرز ما نشر فكان لزميلنا وصديقنا في المساء محمد أبو الحديد في عموده اليومي في الصفحة الأخيرة «مناوشات» بقوله :
«الأسبوع الماضي التقى على أرض مصر رؤوس المسيحية والإسلام الدينيون الكبار بابا الفاتيكان الممثل للكاثوليك وبابا الكنيسة القبطية المصرية الممثل للأرثوذكس وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. اللقاء كان مشوباً بكثير من المودة والحب كان لقاء على السلام ومن اجل وقف سفك الدماء كان رسالة للعالم كله بمختلف عقائده وملله السماوية والوضعية وليس فقط لاتباع المسيحية والإسلام في اللقاء أسقط رأسا الكنيستين المسيحيتين حاجزاً كان يفصل بينهما ووقعا معاً وثيقة للوحدة وفتح الرؤوس الثلاثة صفحة جديدة لحوار الأديان من أجل انقاذ العالم ووضعه على الطريق الصحيح نحو مستقبل أفضل.
المشهد الذي احتضنته مصر على أرضها يثير سؤالاً قد لا يبدو حساساً لكنه ضروري ومهم يقول: أين أهل الديانة السماوية الثالثة اليهودية؟ ما موقفهم يا ترى من لقاء المودة والحب بين رؤوس المسيحية والإسلام الدينيين الكبار؟ وما هو موقفهم من رسالة السلام التي أطلقها هذا اللقاء من القاهرة ودعوة وقف العنف والصراعات المسلحة. إن العالم لا يرى من اليهودية إلا جانبها السياسي يعرف أو يقرأ عن «الهولوكست» التي راح ضحيتها مئات الآلاف من اليهود يعرف اللوبي اليهودي الصهيوني في أمريكا وهو تجمع سياسي يساهم في توجيه السياسة الامريكية لمصلحة اليهود يعرف وعد بلفور الذي يمر على صدوره اليوم قرن من الزمان والذي انشئت بمقتضاة دولة إسرائيل على أرض فلسطين يعرف رموزاً مثل هرتزل وبن غوريون ورابين وبيريز ونتنياهو لكن احداً من العامة على الأقل لا يعرف رأياً دينياً للديانة اليهودية يعادل بابا الفاتيكان أو البابا تواضروس بالنسبة للمسيحيين في المشرق والمغرب أو شيخ الأزهر بالنسبة للمسلمين.
نحن نسمع أو نقرأ بين وقت وآخر تصريحات على ألسنة حاخامت من اليهود لكن معظمها تصريحات سياسية تقطر عنصرية وغالباً ما تصطبغ بصبغة من يقود إسرائيل سياسياً في الفترة التي تصدر فيها وبالتالي فهي في العادة تصريحات متشددة من نوع وصف العرب بالحيوانات والكلاب وغير ذلك.
لماذا لا نسمع دعوة للسلام والمحبة ونبذ الصراعات والعنف واحترام حقوق الآخرين يطلقها من يمثل رأس الديانة اليهودية أياً يكن وأينما كان وينضم إلى رؤوس المسيحية والإسلام في دعم مسيرة عيش مشترك للبشرية كلها لا تزال فيها كل مظاهر العدوان هذا سؤال يطرحه لقاء القاهرة وينتظر الاجابة.

معارك وردود

وإلى المعارك والردود والتي بدأها امس الثلاثاء في «المساء» الحكومية زميلنا خفيف الظل محمد أبو كريشة في مقاله الأسبوعي بالصفحة السادسة وكان عنوانه «فيها أو أخفيها» فقال ساخراً من بني العرب والمصريين من بينهم:
«أفعل التفضيل من أنصع الأدلة أو هي أنصعها على الإطلاق على التطرف العربي فنحن العرب نكثر ونسرف في استخدام أفعل التفضيل الأعظم والأخطر والأكبر والأجمل والأقوى والأهم وغير ذلك من أفعل التفضيل والإنسان العربي المتطرف والمتعصب يرى الشيء بما يريده هو لا بما الشيء عليه فعلاً لذلك لا تتفق أبداً لأن الهوى حاكم بأمره عند كل شخص وعند كل فريق عربي والهوى رب معبود من الله « أفرأيت من اتخذ الهه هواه وأضله الله على علم» وأدى هذا الصراع الناجم عن أفعل التفضيل إلى ما أسميه القبلية الفكرية والدينية عند العرب وهي القبلية التي حلت محل القبلية العرقية فبدلاً من بني فلان وبني فلان وآل عمرو وآل زيد صارت قبيلة السنة وقبيلة الشيعة وقبيلة داعش وقبيلة الإخوان وقبيلة القاعدة وقبيلة النصرة وقبيلة الناصريين وقبيلة السلفيين وقبيلة الاشتراكيين الثوريين وكل هذه القبائل متناحرة ومتنافرة ولا تلتقي عند نقطة واحدة سوى نقطة الكراهية للوطن أو للنظام الحاكم الذي ليس منها وتتعاون بشعار عدو عدوي صديقي لذلك يلتقي السلفيون والإخوان والناصريون والاشتراكيون الثوريون الملحدون الذين يكرهون بعضهم جميعاً على كراهية النظام الحالي الحاكم بشعار عدو عدوي صديقي وصديق عدوي عدوي .

«المصري اليوم»: جنسية برسم البيع

وننتقل إلى الصفحة الثالثة عشرة من «المصري اليوم» لنكون مع زميلنا وصديقنا حمدي رزق حيث كان مذهولاً وأذهلنا معه من تفكير رئيس الوزراء في دراسة اقتراح مقدم لبيع الجنسية المصرية لمن يطلبها من غير المصريين بشرط أن يدفع ثمنها بالدولار لزيادة موارد الدولة من العملة الصعبة ومما قاله:
«مَن ذا الذي يُقْبِل على شراء الجنسية المصرية مَن ذا الذي يطلب التجنيس هل لديكم طلبات هل هناك قائمة انتظار ومن هم المشتاقون الى الجنسية المصرية وهل الجنسية المصرية تجب الجنسية الأصلية أم ستكون الجنسية المصرية مضافة إلى الجنسية الأصلية وهل هناك من هو مستعد للتنازل عن جنسيته مقابل الجنسية المصرية وماذا سيتكسب منها إذا تحصل عليها؟
وما أنا بالمُصدِّق فيك قولاً ولكنّي شقيتُ بحُسنِ ظنّي الثابت على مر العصور والدهور أن الجنسية المصرية لا تباع ولا تشترى لم يفعلها مصري قبلاً.
رسم الحصول على الجنسية في الحالات التي يقررها القانون فقط خمسة جنيهات لأنها ليست بيعاً وشراء ولكن استحقاق رئيس الوزراء كمن يحوم حول الحمى يوشك أن يواقعه لماذا اللجوء إلى هذا الطريق الواعر لإنعاش الخزينة؟ رفضنا قبلاً بيع الآثار ورفضنا مليارات القواعد العسكرية واكتوينا بالحفاظ على مياه النيل خالصة للمصريين ورفضنا ما يمس الاستقلال الوطني لماذا التفريط في الجنسية المصرية؟ محزن القول بأن العالم كله يتيح الجنسية لمن يطلبها وكثير من دول العالم لديها برامج تجنيس مستقرة لماذا المقارنة تصح مع دول العالم في قضية الجنسية ولا تصح في مجمل القضايا المصيرية ليس لدينا فائض وطنية لنبيعه في الأسواق العالمية وهل يكون مصرياً مؤتمناً مَن اشترى لنفسه جنسية مصرية أو يهدي زوجته الجنسية بوديعة دولارية؟ معلوم أن القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية لم يصدر باسم رئيس الوزراء ولكنه صدر «باسم الشعب» وقرره مجلس الشعب ما استقر بقانون يتغير بقانون الجنسية المصرية محكومة باعتبارات الأمن القومي في الأخير».

«الأهرام»: إهانة لكل المصريين

ونترك حكاية لحم الحمير والنهيق إلى قضية بيع الجنسية المصرية وذلك بفصل زميلنا في «الأهرام» والشاعر الكبير فاروق جويدة الذي سخر أمس في عموده اليومي بالصفحة الأخيرة «هوامش حرة» من السعر المعروض ثمناً للجنسية وهو مائتا ألف دولار فقال:
«إن هذا المشروع امتداد لما ينطلق في مجلس الشعب من أفكار جهنمية غريبة. في البداية هذا المبلغ لا يتناسب إطلاقاً مع شروط الإقامة السابقة لأن مبلغ 200 ألف دولار لا يشتري شقة في احد الاحياء المتوسطة فما بالك إذا كان ثمناً للجنسية المصرية.
على جانب آخر فإن الحصول على الجنسية بهذه الصورة يعتبر إهانة لكل المصريين خاصة أن حصيلة هذه الفكرة من الأموال سوف تكون ضئيلة جداً وفي مصر رجال أعمال ينفقون ملايين الدولارات على أفراح أبنائهم في العواصم الخارجية. إن فتح المجال بهذه الصورة قد يسمح بدخول أشخاص وحصولهم على الجنسية المصرية بهذه السهولة وخلفهم تاريخ لا يتناسب مع قدسية هذه الجنسية وقبل ذلك كله سيكون من حق أبناء هؤلاء واحفادهم أن يحصلوا على كامل حقوقهم السياسية وربما يصبح منهم رئيساً للبرلمان أو وزيراً أو رئيساً للوزراء في زمن قادم في تقديري انها فكرة طائشة من الكثير من الأفكار في مجلس الشعب وهي من الناحية الاقتصادية لن تضيف الكثير إلى احتياطي البنك المركزي من العملات الأجنبية وقبل هذا كله فيها إساءة لقدسية هذه الجنسية وهي من اهم ثوابت الشخصية المصرية ان 200 ألف دولار يمكن أن يدفع مثلها أكثر من 5000 شخص من أثرياء مصر من متأخرات الضرائب عليهم أو حتى من زكاة شهر رمضان. مازلنا حتى الآن نفكر بالأسلوب الخطأ في قضايا اقل ما توصف بها أنها كرامة وطن.

… وجمال وعلاء بيننا

ومن الصفحة الأخيرة إلى الحادية عشرة من عدد «الأهرام» نفسه وآخر معارك تقرير اليوم التي خاضها زميلنا أحمد عبد التواب في عموده اليومي « كلمة عابرة « ضد علاء وجمال مبارك وتحذيرهما من ظهورهما المتكرر في الأحياء الشعبية وإعلان جمال عدم استبعاد فكرة الترشح للرئاسة فيما بعد فقال:
ماذا يريدان بالضبط؟ عندما كانا في القصر الرئاسي كانت الحكمة تقتضي أن يقتربا من الشعب خاصة مع مشروع التوريث الذي يتطلب محبة الناس ولكنهما كانا على النقيض تمترسا خلف أسوار عالية وحراسة شرسة وعطَّلا المرور بالساعات قبل بدء خروج الموكب وكانت سمعة علاء بنجاحات مبهرة في البيزنس وكان الوجه العابس هو الذي قرر جمال أن يواجه به الناس مقترناً بالعجرفة في التعامل مع كبار المسؤولين الذين كانوا يصطفون خلفه فى إذعان العارفين بالأقدار وأما هذه الأيام فالخطأ عكسي حيث الأفضل لهما أن يتواريا قليلاً على الأقل تجنباً لاستثارة الحساسية بعد أن صدر ضدهما مع الوالد حكمٌ نهائيٌ باتٌ مخل بالشرف من محكمة النقض إلا أنهما قررا الظهور الشعبي بعد أن لم يعد فائدة من الود فذهب جمال إلى مباراة مصر مع تونس وظهر علاء فى الأحياء الشعبية آخرها في إمبابة وجلس في مقهى بسيط وشرب الشاي ولعب الطاولة مع بعض رواد المقهى وأصرّ على دفع الحساب ولكنه جامل صاحب المقهى وقبل العزومة ويقول شهود هذه الوقائع إنهم لم يروا أية حراسة بل إن الأخوين يتحركان بألفة ودون أبهة زمان إلخ… وكان يمكن أن يكون كل هذا مقبولاً على مضض لولا غرابة إجابة الاثنين على السؤال الساذج المتكرر عن إمكانية أن يترشح أحدهما للرئاسة القادمة عام 2018 فيجيء رد كل منهما وكأنهما تلقيا تلقيناً واحداً يقول أحدهما إن «ده مش وقته» ويقول الآخر: «أنا ما جيتش هنا علشان أتكلم في السياسة»… بالذمة أليس هذا استفزازاً لكل من أراد أن يطوي هذه الصفحة وأن يتركهما لحالهما؟

«الأخبار»: استحمار الزبائن

ومن بيع الجنسية لم يدفع بالدولار إلى الكشف عن مطعم شهير في القاهرة للكباب يستخدم لحوم الحمير وهو ما دفع زميلنا في «الأخبار» أحمد جلال أن يقول في بروازه اليومي «صباح جديد»:
«مستعد أن أدخل في رهان مفتوح مع أي شخص على أننا أكلنا أو نأكل أو سنأكل لحوم الحمير فهو ليس موجوداً فقط في المطاعم الشعبية ولا على العربات المتنقلة لكنه متاح ايضاً في المطاعم الشهيرة وربما الفنادق الكبيرة ولم استغرب من اكتشاف أحد فروع المطاعم المعروفة في منطقة حدائق الأهرام يقدم للزبائن لحم الحمير فالقضية ليست في اغلاق المطعم أو مراقبة المنشأة التي تقدمه للزبائن لكن يبدو أن المشكلة في الشعب الذي يأكل لحوم الحمير وبعدها يحبس بالشاي أبو النعناع ويبقى آخر سلطنة ولا هو داري بحاجة اصلاً ده الواحد قرب ينهق».
ويبدو أن جلال من زبائن هذا المطعم وإلا لماذا هو خائف من أن ينهق رغم أنه حبس ما أكله بكوب شاي بالنعناع وتعبير نحبس بقي بواحد شاي تعبير عامي مصري يقوله البعض إذا شربوا شاي بعد الأكل وبذلك ألقى بالكرة إلى زميله خفيف الظل عبد القادر أحمد علي ليقول في بروازه اليومي «صباح النعناع» في الصفحة الثالثة عشرة:
«بصراحة لا داعي للزيطة المنتشرة الآن على وسائل التواصل الاجتماعي بخصوص كبابجي حدائق الأهرام الذي «يستحمر»‬ زبائنه ويقدم لهم لحم الحمير فهذه ليست أول مرة ولن تكون الأخيرة ومن المحتمل جداً أن شخصين يعيش كل منهما في مدينة مختلفة ويقرآن هذا الكلام في هذه اللحظة أحدهما في يده ساندوتش جامبو من شاورما الحمير بالتتبيلة السحرية ذات المذاق الملكي الفريد والآخر يلتهم طبق أرز مرصعاً بكبدة الحمار المشوية على الفحم مع صوص التروباسكالينا الحار… آن الأوان لكي نعترف بكل شجاعة أن الحمار يعيش فينا.
لكن صاحب المطعم الذي بدأ شهرته في الاسكندرية وانتقل إلى القاهرة قال إن شخصاً آخر وضع اسمه على مطعمه.

حملة عنيفة على الحكومة لدراستها بيع الجنسية وتحذير لعلاء وجمال… ولحم حمير في الأسواق
الدفاع عن الأزهر مستمر وصدمة بعد الهجوم الإرهابي ضد شرطة القاهرة

الانتخابات الرئاسية الفرنسية بالمنظور التاريخي

Posted: 02 May 2017 02:26 PM PDT

تجري يوم الأحد القادم الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، يتواجه فيها كما هو معلوم كلّ من المرشّح «الوسطي اليساري» إيمانويل ماكرون ومرشّحة اليمين الأقصى مارين لوبان. وقد أتت نتيجة الدورة الأولى التي تمّت في 23 نيسان/ أبريل كما تكهّنت وكالات استطلاع الرأي في الأيام التي سبقت ذلك التاريخ. بيد أن النتيجة هذه، إذا كانت بالتالي غير مفاجِئة، فهي تختلف جداً عمّا كان متوقَّعاً قبل خمسة أشهر عندما فاز فرانسوا فيون فوزاً ساحقاً في الانتخابات التمهيدية لحزب الجمهوريين، حزب اليمين الفرنسي التقليدي، وتوقّع الجميع وصوله إلى الدورة الرئاسية الثانية وفوزه بسهولة على لوبان التي كان مسلّماً بوصولها هي أيضاً إلى الدورة الثانية بسبب اضمحلال نفوذ الحزب الاشتراكي. أما بعد إعلان نتائج الدورة الأولى فقد كثرت التعليقات على مغزى خروج الحزبين الرئيسيين التقليديين من السباق الرئاسي. بيد أنه إذا صحّ أن الناخبين الفرنسيين قد أخرجوهما من الحلبة، يبقى أن إيمانويل ماكرون هو في الحقيقة الابن السياسي غير الشرعي للرئيس الاشتراكي الحالي فرانسوا هولاند. ومن المعروف أن ماكرون كان قد انتسب إلى الحزب الاشتراكي الفرنسي في عام 2006 واستقال منه بعد ثلاث سنوات في عام 2009. ومع ذلك فقد منحه هولاند مناصب حكومية ما أن تولّى الرئاسة سنة 2012، توجّها بتعيينه وزيراً للاقتصاد في عام 2014. وقد استقال ماكرون من هذا المنصب الوزاري الرفيع بعد سنتين معلناً تأسيسه لحركة سياسية جديدة ومُبدٍ طموحه الوصول إلى سدّة الرئاسة. وبعد فشل ابن هولاند الشرعي ورئيس وزرائه السابق مانويل فالس في الانتخابات التمهيدية للحزب الاشتراكي، إذ تغلّب عليه مرشّح ينتمي إلى يسار الحزب هو بنوا هامون، لم يكن سرّاً على أحد أن هولاند بات يدعم ماكرون في الدورة الأولى وإن لم يستطع الجهر بالأمر، والحال أن فالس قد أيّد ماكرون علانية مفضّلاً إياه على مرشّح حزبه.
أما النتيجة التي تُشكّل حدثاً أهمّ في الحياة السياسية الفرنسية، وإن لم تكن غير مسبوقة بل تحصل للمرة الثانية، فهي وصول لوبان البنت إلى الدورة الثانية بعد لوبان الأب في عام 2002. وإذا كان متوقعاً أن تحصل البنت هذه المرة على عدد من الأصوات يفوق بشكل هام ما حصل عليه والدها في الدورة الثانية لعام 2002 (في وجه جاك شيراك) إلّا أن حظّها بالفوز يبقى محدوداً للغاية في وجه الدعم الذي حصل عليه ماكرون من قبل اليمين التقليدي الذي دعا أبرز أقطابه للتصويت له في دورة الأحد المقبل، إضافةً إلى أقطاب الحزب الاشتراكي بمن فيهم مرشّح الحزب الرسمي، ناهيكم بأهل الوسط.
وبالرغم من أن ماكرون لا يحوز على تنظيم سياسي قوي يستند إليه في حملته، ولا على قاعدة انتخابية ثابتة إذ أن صعوده السياسي كان بالغ السرعة وهو بالتالي هشٌّ، يبقى أن منافِسته تقود حزباً تنبذه بشدّة غالبية واسعة من الشعب الفرنسي. وإذا كانت قد أعلنت استقالتها من رئاسة حزبها بعد الدورة الأولى بغية خوض معركة الدورة الثانية وأعلنت أن رئيس وزرائها سوف يكون أحد المرشّحين الهامشيين يدّعي الوفاء لتراث شارل ديغول، فهذه الأمور لم تنطل على أحد. كما لا ينطلي على أحد ادّعاء لوبان تبنّيها طموحات اليسار الراديكالي الذي مثّله في الدورة الأولى جان لوك ميلانشون.
وأملها الحقيقي الوحيد هو أن يمتنع عن التصويت القسم الأكبر من الذين لم يصوّتوا لها ولا لماكرون في الدورة الأولى بحيث تفوز بالانتخابات على خلفية امتناع قياسي، وهذا احتمال ضئيل من شأنه لو تحقّق أن يؤدي إلى حال من الفوضى قد تضع فرنسا على درب حرب أهلية. وإن بات صعباً استبعاد أية مفاجأة سيئة في عالمنا الراهن بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية، فإن حظوظ هذا الأخير كانت أعظم بكثير بوصفه المرشّح الرسمي للحزب الجمهوري، أقوى حزبي السلطة في الولايات المتحدة، ولكون الانتخابات الرئاسية الأمريكية انتخابات غير مباشرة بحيث يستطيع المرء الفوز بها حتى ولو حصل على عدد من الأصوات أقل مما حصل عليه منافسه. وقد حازت هيلاري كلينتون بالفعل على عدد من الأصوات يفوق ما حصل عليه ترامب بثلاثة ملايين.
والحقيقة أن المغزى الأكثر مفاجأةً في الدورة الرئاسية الفرنسية الأولى يشبه المغزى الأكثر مفاجأةً في الانتخابات التمهيدية الأمريكية. فمثلما لم يكن بوسع أحد أن يتوقّع قبل عام 2016 أن يحصل على ثلاثة عشر مليوناً من الأصوات، غالبيتها من الشباب، مرشّحٌ كبيرني ساندرز يعلن عن نفسه اشتراكياً، وهي تسمية تشير في الولايات المتحدة إلى موقف أكثر راديكالية بكثير مما تشير إليه في فرنسا، فإن أحداً لم يتوقّع قبل خمسة أشهر أن يحصل ميلانشون، مرشّح اليسار الراديكالي الفرنسي، على سبعة ملايين من الأصوات ويتفوّق على منافسه الاشتراكي هامون بفرق كاسح. أما العبرة من هاتين النتيجتين فهي أن أزمة الرأسمالية العالمية في طورها الراهن إنما تُنتج تجذّراً في اتجاهين متضادين بين قطبي اليمين الأقصى واليسار الراديكالي مثلما حصل خلال أزمة ما بين الحربين العالميتين. وإن كان اليمين الأقصى يحتلّ الآن مركز الصدارة بعد تسارع صعوده في العقدين الأخيرين، فإن عودة القطب اليساري الراديكالي إلى البروز بحلّة جديدة بعد أن كان موته قد أُعلن قبل ربع قرن إثر سقوط الاتحاد السوفياتي قد يكون هو الحدث الأكثر جدّة بالمنظور التاريخي.

٭ كاتب وأكاديمي من لبنان

الانتخابات الرئاسية الفرنسية بالمنظور التاريخي

جلبير الأشقر

باحثون محليون يطورون أحدث أنواع الأسلحة

Posted: 02 May 2017 02:25 PM PDT

في ذروة حرب الاستنزاف بحثت اسرائيل عن حل لمشكلة تنفيذية: كيف يمكن التصوير في عمق مصر. الحل المطلوب للتصوير بواسطة الطائرات الحربية كان اشكاليا بسبب الصعوبات التي أوجدتها الصواريخ الروسية التي وضعت في مصر في أعقاب حرب الايام الستة.
شخص ما أوجد في حينه فكرة مجنونة وهي أخذ طائرة لعبة ووضع كاميرا عليها وارسالها إلى ما وراء الحدود. وبعد تجربة واحدة تبين أن هناك حاجة إلى أكثر من كاميرا على الطائرة. فقام الجيش الاسرائيلي بالتوجه إلى الصناعات الامنية وطلب تنفيذ الفكرة. والاجابة كانت حاسمة، وهي أن هذا غير ممكن. فالكاميرا ثقيلة والطائرة صغيرة وهذا لن ينجح. الجيش الاسرائيلي قرر العمل وحده، وتم القاء المهمة على الوحدة التكنولوجية في الاستخبارات. وقد جلس خيرة المهندسين بضعة اشهر وعملوا على تطوير كاميرا صغيرة بجودة عالية قياسا بتلك الفترة، وكان يمكن وضعها على الطائرة اللعبة والتصوير سرا في عمق منطقة العدو. هذا التطور الانقلابي الذي تم استكماله في العام 1967 كان مثابة النموذج الاول للطائرة بدون طيار التي تقوم بالتصوير، وهو الذي شق الطريق أمام اسرائيل لتصبح قوة عالمية في مجال الطائرات بدون طيار. هذا المثال الذي يتم كشفه هنا لاول مرة هو شهادة نادرة على عمل وحدة التكنولوجيا. والحديث يدور عن قسم من الاقسام الاكثر سرية في اسرائيل الذي يتبع للعمليات الخاصة في الجيش، والذي اسهامه في الامن هام جدا: البرهان على ذلك الجوائز الـ 33 التي حصلت عليها هذه الوحدة بفضل الاختراعات والحلول الخاصة، والتي البعض منها كان للمشكلات غير القابلة للحل.
«دورنا هو جمع المعلومات بطريقة مختلفة وخاصة»، قال العقيد ز، رئيس قسم التطوير الميكانيكي في الوحدة، «نحن نقوم هنا بتطوير أطر: نعرف ما هي الحاجة أو المشكلة ونقوم بايجاد الحل». واضاف العقيد س. رئيس قسم الالكترونيات والبرامج «يطلبون منا الوصول إلى هناك، ويأملون لنا النجاح، ودورنا هو ايجاد الطريقة لفعل ذلك».
منذ تم تشكيلها في العام 1948 وجدت الوحدة مئات الحلول المشابهة: البحث العلني يظهر دورها في الماضي البعيد ويسمح للخيال بجسر الهوة مع الفترة الحالية، التكنولوجية جدا والمليئة بالاجهزة والسايبر. ومن الطبيعي، كل ما تقوم الوحدة بتطويره هو سري جدا، واستخدامه العلني سيجعل اسرائيل تخسر قدرتها الخاصة، لأن الحديث على الاغلب يدور عن حلول وجدت داخل الوحدة ـ اختراع عالمي غير مسجل على أنه اختراع ـ والكشف عنه سيؤدي إلى سرقة الفكرة على الفور، واستخدامها من قبل الطرف المقابل. بعض الاختراعات استمرت بضع سنوات واستثمرت فيها مبالغ باهظة، لكن الانعطافة كانت تعود على الاستخبارات والجيش بقيمة تبلغ اضعاف ذلك.
الاجهزة التي تم تطويرها في الوحدة تعمل من الارض وحتى الفضاء، وتستخدمها الاذرع العسكرية والاستخبارية بطرق مختلفة، واحيانا من بعيد، واحيانا من قبل المقاتلين انفسهم (خاصة وحدة الاركان الخاصة)، واثناء العمل في المناطق المعادية. الحديث يدور عن اجهزة دقيقة واستثنائية تحتاج الدقة المطلقة، تحت عنوان «صفر اخطاء». وكل جهاز كهذا وكل عملية لادخاله إلى حيز العمل تمر بالفحص الدقيق من اجل منع اكتشافه أو فشله في لحظة الحقيقة.
«لا يوجد جسم كهذا في البلاد وفي العالم»، قال ي. رئيس قسم المصداقية الذي يخدم في الوحدة منذ عشرات السنين. «نحن لسنا شركة تجارية يمكنها ارسال الخبير لاصلاح الخطأ، لذلك كل ما يخرج من هنا يجب أن تكون له مصداقية مئة في المئة كي يتمكن من تنفيذ المهمة وتحقيق النتائج دون تعريض الحياة للخطر ودون الاضرار بالأمن».
الطريق إلى هناك تمر في صعوبات سيزيفية من الفحص والتجارب من اجل ضمان نجاح كل الجهاز. وي. يشبه ذلك بـ «عود الثقاب الذي يتم اشعاله مرة واحدة في ظروف ضغط الميدان، لكنك لا تستطيع اشعاله مسبقا لأنك ستحرقه. ودورنا هنا ليس تطويره فقط، بل معرفة أنه عندما يصل المقاتلون معه إلى الميدان سيشتعل بنجاح».
تعمل وحدة التكنولوجيا من داخل مباني رمادية في مركز البلاد. هناك توجد المكاتب والمختبرات التي يتم فيها التطوير. الكثير من العاملين فيها هم من المواطنين، ومن بينهم حاصلين على الدكتوراة في المجالات الخاصة بالفيزياء والهندسة، لكن الاساس هو رجال الجيش ـ الافضل، احيانا يأتي الحل أو الانعطافة من جندي شاب فكر بشكل مختلف عن الجميع.
هذا يحدث على الاغلب في العصف الذهني داخل الوحدة، ومع الجهات الخارجية، لا سيما الزبائن «ثقافة العمل هنا تُمكن الاشخاص من التعبير عن أنفسهم»، قال ش. وليس دائما يكون الحديث عن عباقرة الحاسوب أو المهندسين. «نحن وحدة من المهنيين الذين في معظمهم تكنولوجيين، لكن يوجد ايضا غيرهم»، قال العقيد د. رئيس قسم التطوير التكنولوجي والبرمجة في الوحدة. «الحكمة هنا هي العمل المشترك ـ قدرة الحداد الذي يجلس مع التكنولوجي لايجاد الحل للمشكلة، تمكننا من اعطاء الحل الخاص للزبون الخاص مع طلبات خاصة جدا».
المهندس الرئيسي في الوحدة ع. وصل اليها قبل 28 سنة، حيث كان عدد قليل يعرفون عن وجودها في حينه. وقد كان يحسد صديقه الذي ذهب للخدمة في موقع سلاح الجو في متسبيه رامون «لانه كانت توجد هناك بركة سباحة». ولكن صديق آخر من خريجي التخنيون قال له إن مهمته أفضل كثيرا لأنه «سيخدم في مكان يضعون فيه المرايا على القمر». وهنا قال ع. إن صديقه كان متواضعا في اقواله، «نحن نقوم بوضع المرايا على المريخ».
الطريق إلى المريخ تمر في الثقافة التنظيمية للوحدة التي تعتبر أنه لا توجد مشكلة بدون حل. وقال ز. إنه اذا رأى المحاضرون في الجامعة بعض الامور التي يعملونها في الوحدة، كانوا سيطردونه لأن هذا يناقض قوانين العلم. «نحن لا ننجح دائما في الوصول إلى حيث نريد، لكننا نحاول تفكيك المشكلة والتقدم، حتى لو كان ببطء، من اجل أن يتمكن أحد ما في زمن ما من الوصول إلى الحل». وهذا الامر يتم بفضل القدرة على تركيز الجهود على مشروع معين وجلب افضل الأدمغة والقدرات. «لا توجد لنا أموال أكثر من «غوغل»، لكن لدينا القدرة على أخذ الامور من اساسها وبناء مشروع ضخم يعطي نتائج»، قال ش.
من اجل النجاح في ذلك يجب على الوحدة أن تكون «ساحة لعب» لا تنتهي، كما يقول العاملون فيها، حيث لا توجد حدود للخيال ولا حدود للجهود والوسائل. هذا هو المحفز الاساسي الذي يوضع على المدى البعيد: جميعهم لهم أدمغة لامعة، يمكنهم بسهولة الوصول إلى مناصب رفيعة في شركات الهاي تيك الافضل في العالم والحصول على أجور أعلى. الجميع لا يوافقون على البقاء، لكن لا أحد منهم يلقى هذا التحدي وهذه المسؤولية في مكان آخر. «هناك ثلاثة أمور تؤثر في الاشخاص هنا وهي محيط العمل والموضوع والمادة والاموال»، قال ي. «الأجر هنا ليس خياليا، لا سيما مقارنة مع الفرص في الخارج، لكن محيط العمل والموضوع استثنائيان».
ع. قال إنه قبل عام عندما حصل على وسام التقدير من رئيس الاركان، شكره لأنه سمح له بأن يكون جزءً من هذا الملعب. «هذا يبدو مثل كليشيه، لكن أنا موجود في المكان الذي يمكنني فيه أن أجد نفسي كل يوم من جديد لصالح هدف كبير. وما لا نفعله لا يستطيع أحد أن يفعله بدلا منا».
يوجد هناك ايضا موضوع «الصهيونية» ـ ادراكك أنك شريك في شيء كبير في صالح الدولة. لهذا السبب تستغل الوحدة مصادرها في مجالات اخرى مثل الاسهام للجمهور. وهنا تم تطوير خطة «المستقبل» بعد أن عرف رؤساء الوحدة أنه توجد مشكلة مع شباب التكنولوجيا، فقاموا بتوسيع البحث إلى المحيط ايضا. والآن واحد من كل اثنين يتجندان للجيش هو خريج خطة «المستقبل». ومعظم الخريجين لا يصلون إلى الوحدة.
اختراعات كثيرة من الاختراعات التي طورتها الوحدة تساوي المليارات، والمخترعون فيها يمكنهم أن يصبحوا من الأثرياء، لكنهم لا يغضبون من ذلك لأن هذا هو اسهامهم للدولة. عند الحديث عن حلول خاصة فان التحدي هو الاحتفاظ بها ومنع خروجها وتحولها إلى تكنولوجيا مدنية، لذلك فان السرية عالية. وعلى مدى السنين كان للوحدة دور في التطور التكنولوجي السائد في العالم الآن. والامتناع عن النشر ينبع من الرغبة في عدم تمكين الأعداء أو الاصدقاء من معرفة ما يقومون بفعله هنا.
الفترة الحالية تضع الوحدة أمام تحدٍ ثلاثي. الاول، الحاجة إلى تجنيد الافضل والحفاظ عليه، كي تبقى الوحدة متقدمة خطوة إلى الامام. الثاني هو التقدم التكنولوجي الذي يمنح الفرصة والقيود في نفس الوقت: في العالم الذي يوجد فيه لاعب مثل «غوغل» أو الفيس بوك وقوى عظمى مثل روسيا والصين التي يمكنها استثمار الاموال والقوى البشرية لحل أي مشكلة، تجد الوحدة نفسها في منافسة في المجالات التي كانت تلعب فيها وحدها في السابق.
التحدي الثالث هو أمام العدو الذي يُمكنه التقدم التكنولوجي ايضا من الاستفادة: حزب الله وحماس تستخدمان الآن صواريخ وطائرات بدون طيار متقدمة، وحملات السايبر التي تهاجم وتقوم بجمع المعلومات. هذه الامثلة تلزم اسرائيل والوحدة بأن تكون متقدمة بخطوة. «نحن نعمل بجدية كي نكون هناك، وأن نصل إلى حلول خاصة. وهذا تحد يومي»، قال ز. «لأنك تدرك أنه اذا توقفت للحظة فأنت ستموت».

يوآف ليمور
اسرائيل اليوم 1/5/2017

باحثون محليون يطورون أحدث أنواع الأسلحة

صحف عبرية

هجمات لـ«الدولة» ضد القوات العراقية و«الحشد» في الرطبة وصلاح الدين

Posted: 02 May 2017 02:25 PM PDT

الموصل ـ الانبار ـ «القدس العربي»: وكالات: قتل عشرة جنود عراقيين وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم لتنظيم «الدولة الإسلامية» استهدف، أمس الثلاثاء مقرا للجيش قرب مدينة الرطبة في غرب العراق، كذلك، قُتل شرطيان، وأُصيب ثلاثة من قوات «الحشد الشعبي»، إثر هجوم نفذه انتحاريان من التنظيم في محافظة صلاح الدين، شمالي البلاد.
وقال ضابط برتبة مقدم في الجيش: «قتل عشرة جنود وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم لتنظيم الدولة الاسلامية استهدف مقرا للجيش شرق مدينة الرطبة»، الواقعة في غرب العراق.
وتقع الرطبة على بعد نحو 390 كلم غرب بغداد في محافظة الانبار المترامية الاطراف، وهي آخر بلدة رئيسية على الطريق إلى الحدود مع الأردن.
ووقع الهجوم حوالي الخامسة فجر أمس، باطلاق قذائف هاون وصواريخ ضد مقر الفرقة الاولى عند منطقة الصكار (شرق الرطبة) وأعقبته اشتباكات بين الجانبين، وفقا للمصدر. واستمرت الاشتباكات على مدى ساعتين انسحب بعدها المسلحون إلى مناطق صحراوية، وفقا لضابط الجيش. وبذلك تصل حصيلة قتلى القوات الامنية إلى 26 جراء موجة هجمات متلاحقة نفذها مسلحو تنظيم «الدولة الإسلامية» خلال الايام الماضية، في مناطق متفرقة حول الرطبة.
ويعود آخر هجوم وفقا لضابط برتبة مقدم في الجيش إلى صباح الاحد الماضي، وأدى إلى مقتل جنديين واصابة ثمانية بجروح في هجوم لتنظيم «الدولة» بصواريخ وقذائف هاون أعقبته اشتباكات، ضد مقر للجيش في منطقة الكيلو 25 «، إلى الغرب من الرطبة.
سبق ذلك، مقتل اثنين من حرس الحدود وإصابة خمسة في هجوم للتنظيم استهدف رتلا عسكريا لقوات الحدود، قرب الرطبة. فيما قتل 12 وأصيب 24 بجروح في هجومين منفصلين للجهاديين في كمين استهدف في 23 من الشهر الماضي، قوات الامن قرب الرطبة.
وتنطلق هجمات التنظيم من بلدات عانة وراوة والقائم التي لا تزال تحت سيطرتهم منذ عام 2014.
وعلى الرغم من تصاعد وتيرة الهجمات ضد القوات العراقية المرابطة في المناطق الصحراوية، لكن القيادة العسكرية في البلاد لا تزال تعتبر الانتهاء من استعادة الموصل أولوية قبل توجيه القوات إلى مناطق أخرى.
وتمكنت القوات العراقية بدعم من «التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة، من استعادة مدن مهمة ومناطق واسعة في الأنبار من قبضة تنظيم «الدولة» الذين ما زالوا يتواجدون في مناطق متفرقة في محافظة الانبار التي تشترك بحدود مع سوريا والاردن والسعودية. وتعرضت قوات حرس الحدود وقوات أمنية تنتشر في مناطق غرب الأنبار خلال الأشهر الأخيرة إلى هجمات متكررة من التنظيم. كذلك، قُتل شرطيان، وأُصيب ثلاثة من قوات «الحشد الشعبي»، إثر هجوم نفذه انتحاريان من تنظيم «الدولة» بمحافظة صلاح الدين، شمالي العراق، وفق ما ذكرت السلطات العراقية.
وأفاد غزوان حسن، الرائد في قيادة عمليات صلاح الدين، أن الهجوم استهدف حاجزاً أمنياً على مدخل مدينة سامراء، جنوبي المحافظة، وأنه أسفر عن مقتل شرطيين وثلاثة من الحشد الشعبي (قوات شيعية مؤيدة للحكومة العراقية). وأضاف أن الشرطة فرضت حظراً على التجول بالمدينة إثر الهجوم، قبل أن تتراجع عن قرارها.
وأشار الرائد إلى أن خمسة انتحاريين من «الدولة»، هاجموا، نقطة تفتيش أخرى بناحية «الإسحاقي»، على بعد 20 كلم شمال سامراء.
وقال: «انفجارات الانتحاريين جاءت متتابعة، ولم تسفر عن إصابات في القوات الأمنية، التي سارعت لفرض حظر للتجوال في البلدة».
وصعّد تنظيم «الدولة»، خلال الأيام الماضية، من هجماته على المناطق الواقعة شمالي صلاح الدين، انطلاقاً من مناطق لا تزال تحت سيطرته في صحراء مدينة سامراء والجزء الغربي لقضاء الشرقاط
وفي وقت لم تشهد فيه العمليات غرب الموصل أي تطورات، قال ناشط حقوقي إنه تم العثور في جنوبي الموصل، على 7 جثث تعود لعناصر تنظيم «الدولة» تحمل آثار طلقات نارية في الرأس. وأوضح عمر الطائي أن «مواطنين من أهالي قرية العذبة جنوبي الموصل عثروا على 7 جثث عليها آثار طلقات نارية بالرأس، بجوار قريتهم قرب الطريق العام الرابط بين بغداد والموصل».
ولفت إلى أنه «من الواضح أن الجثث تعود لعناصر محليين في تنظيم الدولة، حسب المستندات التي وجدت بحوزتهم والتي تحمل أختاماً وهويات صادرة عن ما يسمى بديوان الجند في التنظيم».
على صعيد آخر، قال الرائد حسين فالح العزاوي، الضابط في شرطة الموصل المحلية، إنه «استناداً لمعلومات قدمها سكان محليون، تم مداهمة عدد من البيوت في مدينة الموصل والقبض على 6 من عناصر الدولة».
والموصل مدينة ذات كثافة سكانية سنية، وتعد ثاني أكبر مدن العراق، وسيطر عليها «الدولة» صيف 2014، وتمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 فبراير/شباط الماضي معارك الجانب الغربي. وانطلقت العمليات تحت غطاء جوي للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وسلاح الجو العراقي.

هجمات لـ«الدولة» ضد القوات العراقية و«الحشد» في الرطبة وصلاح الدين

الإعلان عن تشكيل أول حزب إيزيدي في العراق

Posted: 02 May 2017 02:25 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية العراقية عن موافقتها الرسمية على منح الطائفة الايزيدية الرخصة لتأسيس أول حزب سياسي خاص بها، والمشاركة المستقلة في العملية السياسية والانتخابات المقبلة في العراق، لتفتح بذلك، باب التنافس بين الإيزيديين لتأسيس المزيد من الأحزاب. وأصدرت الداخلية، قراراً بالسماح لأبناء الطائفة الأيزيدية من المواطنين العراقيين القيام بالانشطة السياسية المستقلة من خلال تأسيس حزب «حزب الحرية والديمقراطية» كأول حزب رسمي يمثل أبناء الطائفة الأيزيدية في العراق. وقال زعيم الحزب، يداف قحطان علي، في تصريح لوسائل إعلام: «بفضل الجهود المتواصلة على مدى عام كامل، تمكنت الطائفة الايزيدية من الحصول على اذن رسمي للمشاركة في الانتخابات القادمة».
واكد أن «الهدف الرئيسي من تأسيس هذا الحزب يكمن في الدفاع عن حقوق الايزيديين في أطر سياسية مستقلة ومن دون التبعية إلى أحزاب أخرى». وفي السياق، قدّم عضو المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني، حيدر ششو، استقالته معلناً نيته تأسيس حزب خاص بالايزيديين. وقال ششو، في تصريحات لوسائل الاعلام، قمت بزيارة لسكرتارية المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يقوده جلال الطالباني وقدمت استقالتي من الحزب.
وذكر موقع المجلس المركزي للاتحاد أن استقالة ششو بسببها تأسيسه لحزب جديد خاص بالكرد الايزيديين، حيث أن النظام الداخلي للاتحاد والحزب الجديد، لا يجيزان ازدواجية الانتماء الحزبي.
ونقل الموقع عن ششو، رغبته أن يستمر دعم الاتحاد الوطني للايزيديين عموما ولحزبه الجديد خصوصا، متعهدا بعدم الابتعاد عنه.
وذكرت مصادر صحافية في أربيل لـ«القدس العربي» أن «الطائفة الايزيدية التي تتواجد في منطقة سنجار، غرب الموصل، أصبحت محط صراع بين الأحزاب الكردية في الاقليم من جهة، وبين الأحزاب الكردية وحكومة بغداد من جهة أخرى».
ووفق المصادر «الحزبين الرئيسيين في الاقليم، الاتحاد الوطني والديمقراطي، يسعى كل منهما للسيطرة على الطائفة وتوجيهها بما يخدم اهدافهما السياسية». فضلاً عن ذلك، يوجد صراع بين الإقليم وبغداد حول الطائفة، إذ يعتبر الأول أن الايزيديين هم جزء من الشعب الكردي، بينما ترفض الثانية ذلك وتعدهم أقلية ضمن الشعب العراقي. ويتحرك كلا الطرفين لكسب المزيد من القيادات الايزيدية وتشجيعهم على الخوض والانخراط في احزابهما السياسية.
وكان مدير شؤون المختطفين الإيزيديين في الإقليم، حسين قائدي، أعلن، قبل أيام، تحرير أكثر من 3 آلاف كردي إيزيدي مختطف لدى تنظيم «الدولة الإسلامية» حتى الآن. وقال قائدي، في مؤتمر صحافي: «تم تحرير 36 كردياً إيزيدياً من قبضة تنظيم داعش» خلال معركة الموصل، مبيناً أن «المحررين هم 5 رجال و5 سيدات و26 طفلاً».
وأكد «تحرير قرابة 3 آلاف كردي إيزيدي من قبضة داعش حتى الآن»، مشيراً إلى أن «هناك 3400 كردي إيزيدي لا يزالون بقبضة التنظيم وسنواصل جهودنا لتحرير بقية المختطفين»..
وخلال سيطرة تنظيم «الدولة» على الموصل في حزيران/يونيو 2014، تمكن من احتلال منطقة سنجار بعد انسحاب البيشمركه منها، وارتكب جرائم بشعة بحق سكانها.

الإعلان عن تشكيل أول حزب إيزيدي في العراق

السيسي يدعو موظفي مصر للتبرع من جديد: اقتصاد مص دماء الغلابة

Posted: 02 May 2017 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: واصل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، منهجه الاقتصادي المعتمد على التبرعات والمنح، وتحميل الطبقات الفقيرة والمتوسطة وحدها فاتورة «الإصلاح الاقتصادي»، إذ عاود مطالبة الموظفين المصريين، مساء أول أمس الاثنين، بتبرع كل منهم بجنيه مصري شهريا، بهدف مساعدة من يعيشون في الفقر المدقع وفي منازل بلا أسقف.
وقال السيسي، خلال اتصال هاتفي اعتاد عليه مع الإعلامي عمرو أديب الذي يقدم برنامج «كل يوم» على إحدى الفضائيات الخاصة: «لا يصح أن نطلق لفظ منزل على مكان يعيش فيه مصري دون سقف»، مشيرا إلى أن «حالة الفقر المدقع تدفع الناس إلى التشدد والتطرف، ويجب علينا أن نعترف بذلك ونتكاتف جميعا لتجاوز هذه الحالة التي يعيشها بعض أهالي المصريين».
وتابع: لا أريد أن يفهم الناس كلامي خطأ، إذا حصّلنا من كل موظف جنيه مصري شهريا لصالح الفقراء، فنتحدث عن حصيلة 7 ملايين جنيه شهريا، وهذا رقم بسيط لكننا نريد أن نتكاتف، الجنيه لن يفيد المتبرع ولكن مع تحصيل مبالغ من رجال الأعمال والبنوك والدولة نستطيع حل أزمة الفقراء الذين يعيشون بمنازل دون سقف، وتجاوز هذا المشهد المؤلم»، معترفا بالتقصير الواضح من الدولة في هذه المسألة.
وأعلن السيسي، كذلك أن الدولة تدرس قوانين للحد من النمو السكاني في البلاد، والانتهاء من إنشاء 180 ألف وحدة سكنية لأسر المناطق الأكثر خطرا بانتهاء فترة رئاسته الأولى في حزيران/ يونيو 2018.
وتابع: «أذكر المصريين بطلبي أثناء ترشحي للرئاسة بتخصيص صندوق تبرعات يجمع 100 مليار جنيه مصري، لمساعدة المحتاجين، لا يصح أن ننام يوميا وبيننا أسر تعيش في منازل دون سقوف، وأسر تعاني من الفقر الشديد»، معلنا دراسة «توزيع 5 آلاف رأس ماشية شهريا على القرى الأكثر فقرا في مصر، داعيا البنوك العاملة في مصر للمساعدة في إعادة إعمار تلك القرى».
وأشار إلى أن «حل مشاكل محافظات الصعيد جنوب مصر، ستنتهي من خلال أموال الجمعيات الأهلية وصندوق التبرعات، موجها الشكر للمصريين على صبرهم وتحملهم للواقع الذي تمر به البلاد في المرحلة الراهنة».
وتابع: «الواقع في المجتمع المصري والحالة التي يعاني منها المواطنون وصبرهم عليها أسجله بتقدير واحترام لكل المصريين».
لم تكن تلك المرة الأولى التي يطلب فيها السيسي تبرعات من المواطنين لحل مشاكل البلاد، فمنذ تقلده منصب رئيس الجمهورية، دعا لتأسيس صندوق باسم «تحيا مصر» لجمع التبرعات من المواطنين، بغية استغلالها في حل مشاكل البلد الاقتصادية والاجتماعية، كما أطلق مبادرة «صبح على مصر بجنيه» لتبرع المواطنين يوميا بجنيه مصري عبر الهاتف المحمول.
وفي مارس/ آذار الماضي، التقى بالسيدة سبيلة على عجيزة، التي كانت ضمن الحاضرين للاحتفال بيوم المرأة المصرية عن محافظة الدقهلية، وطلبت التبرع بكل ثروتها المقدرة بمبلغ 200 ألف جنيه وكمية من المشغولات الذهبية لصالح «صندوق تحيا مصر»، على غرار تبرع الحاجة زينب العجوز التي تبرعت بقرطها للصندوق منذ ما يزيد عن العامين.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، دعا السيسي للتبرع لبناء مجمع الأديان في العاصمة الإدارية الجديدة، الجاري إنشاؤها حاليا، ونشر صور شيكات تبرعه شخصيا كبداية لمشروع بناء كنيسة ومسجد في المدينة الجديدة.
وفي /أيلول سبتمبر 2016، طالب المواطنين للتبرع بشكل دائم بكسور أموالهم التي تشمل فئات الجنيه ونصفه والمعروفة شعبيا باسم «الفكة» والتي لا يتمكنون من سحبها من حساباتهم البنكية الخاصة، وذلك بهدف دعم العشوائيات، وهي المناطق غير المخططة حكوميا ويقطن بها الفقراء في منازل غير آدمية.
وخلال الاحتفال بمرور عام على افتتاح قناة السويس الجديدة، في أغسطس/ آب 2016، دعا السيسي خلال نعيه العالم المصري الراحل الدكتور أحمد زويل، المصريين للتبرع من جديد لاستكمال إنشاء مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا.
وفي شباط/ فبراير 2016، دعا الرئيس خلال حفل إطلاق «استراتيجية مصر 2030» المواطنين للتبرع من جديد، بجنيه يوميا عن طريق الهاتف المحمول، لجمع 10 ملايين جنيه مصري يوميا، أي نحو 300 مليون جنيه شهريا.
وأطلقت في 2015 الدعوة للتبرع من أجل إقامة حفل افتتاح قناة السويس الجديدة، من المصريين في الداخل والخارج، وهو الحفل الذي أقيم بالفعل وتكلف ملايين الدولارات.
الخبير الاقتصادي المصري، رضا عيسى، اعتبر نهج السيسي في الدعوة للتبرع دائما إضعافا سياسيا له، خصوصا مع تعليقه في السابق بأنه «سيبيع نفسه إذا أتيح له من أجل مصر».
وقال لـ«القدس العربي»: «المشكلة هنا تكمن في علاقة الدولة برجال الأعمال التي ضعفت فيها يد الدولة، بإعلانها الدائم للاحتياج، ما ساهم في تقوية موقف المستثمرين وأضحوا يبيعون ويشترون في البلاد دون حساب».
وأضاف: «الموازنة العامة الجديدة للدولة تضمن فوائد ديون 380 مليار جنيه، أي ما يعادل 40 مليون جنيه في الساعة، أي أن تحصيل 7 ملايين جنيه شهريا من الموظفين لن يسدد فوائد الديون مدة 10 دقائق، ولفت إلى أن الموازنة تضمنت زيادة 30٪ في الضرائب دون قوانين، لتصل حصيلتها إلى 500 مليار جنيه، محذرا من وضع الحكومة يدها في جيوب المواطنين لتحصيل أكثر من 100 مليار جنيه زيادة في الضرائب».
وتابع: «لا يوجد اقتصاد قائم على التبرع، لأنه يعني تقليص دور الدولة وخدماتها، وكل ذلك من مؤشرات تنفيذ شروط صندوق النقد والبنك، الدوليين، مقابل تنازلات ضخمة لرجال الأعمال الأغنياء».
ولم يستبعد الخبير الاقتصادي تحويل دعوة السيسي لتبرع الموظفين شهريا، الذين تريد الحكومة تقليص عددهم من نحو 7 ملايين إلى 3 ملايين موظف، لقانون إجباري يناقشه البرلمان أو تطرحه الحكومة، لخصم المبلغ من الموظفين إجباريا.

السيسي يدعو موظفي مصر للتبرع من جديد: اقتصاد مص دماء الغلابة

مؤمن الكامل

ثناء إخواني مصري على وثيقة «حماس»: لم تغير ثوابت الحركة

Posted: 02 May 2017 02:24 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم عزوف «الإخوان المسلمين» عن التعليق الرسمي على وثيقة حركة «حماس» الجديدة، التي أكدت الانفصال عن الجماعة في مصر، لكن عددا من رموز الأخيرة أثنوا على الوثيقة، معتبرين أنها منضبطة وواضحة ولم تمس ثوابت الحركة. وكان خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أكد أن الوثيقة السياسية الجديدة للحركة لا تتضمن أي تنازل عن ثوابت الحركة وحقوق الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أن الوثيقة جاءت إيمانا من الحركة بضرورة التطور ضمن ما تفرضه السياسة وإدارة الصراع، بعيداً عن «نهج التحجر» أو «نهج التميع».
وأشار إلى أن حماس جزء من المدرسة الإخوانية فكريا، وكانت تنظيما للإخوان المسلمين الفلسطينيين، «فنحن جزء من الإخوان فكريا، ولكننا تنظيم فلسطيني قائم بذاته، ليس تابعا لأي تنظيم هنا أو هناك».
وقال القيادي الإخواني والمؤرخ والمحلل السياسي المصري، محمد الجوادي، إنه لم ير في التاريخ السياسي وثيقة تتمتع بمثل هذا القدر من الوضوح والانضباط مثلما ظهرت به وثيقة حماس، مشيرا إلى أن الحركة أكدت أنها لا تقبل بالسمسرة، أي التفاوض على مصالح الفلسطينيين، واضطر كل ما كانوا يروجون لذلك إلى الصمت. وتابع الجوادي، الذي يعرف برئيس حكومة الإخوان فى المنفى، أنه ليست في سياسة حماس الخارجية أي ثغرة إلا واحدة فقط وهي «أنها تظن قدرتها على عصر القهوة، والقهوة لا تعصر».
وقالت القيادية البارزة في جماعة الإخوان المسلمين والنائبة السابقة في مجلس الشعب المصري، عزة الجرف، إن «وثيقة حماس لم تأت بجديد على ثوابتها لا نقصا ولا زيادة، لكنها تقرير سياسي مهم جدا في توقيته وصياغته». وكان عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، عزت الرشق، قال في تصريحات لقناة «الجزيرة» الفضائية: لازلنا نشيد بالتاريخ المشرف للإخوان، ونحن لا نتنصل من تاريخنا، وتربينا على مدرسة الإخوان وفكرهم الأصيل ونعتز بهذا التاريخ، مشيرا في الوقت ذاته إلا أن «حماس» حركة وطنية إسلامية فلسطينية لها كامل الاستقلالية، ولكنها تستثمر كل العمق العربي الذي تمثله الحركات العربية والإسلامية والإنسانية، والرقم المهم فيها هي جماعة الإخوان، كنا جماعة الإخوان في فلسطين، وأصبحنا حركة المقاومة الإسلامية حماس وهي حركة قائمة بذاتها. وأبرزت الصفحة الرسمية لحزب «الحرية والعدالة»، الناطق باسم الإخوان في مصر، تصريحات عديدة لقيادات حماس يؤكدون فيها على أنهم جزء من مدرسة الإخوان مع تقارير إيجابية عن الوثيقة الجديدة.
في السياق، اعتبر مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، التابع لدار الإفتاء المصرية، أن حركة حماس تخلت عن جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا إلى أن ذلك يمثل خسارة جديدة تضاف إلى خسائر الإخوان في السنوات القليلة الماضية، وذلك بعد خطوات مماثلة سبقت حماس من جانب حلفاء الجماعة وأجنحتها في تونس والسودان والأردن وسوريا، إضافةً إلى العديد من المؤسسات الإسلامية بدول أوروبية والولايات المتحدة الأمريكية.
وقال المرصد في بيان أمس الثلاثاء، إن ممارسات الجماعة في السنوات القليلة الماضية، مثَّل العامل الأهم في تفسخ الجماعة وانفصال العديد من أذرعها في الخارج عن الجماعة الأم في مصر، وبالرغم من كونها التنظيمَ الأمَّ لباقي الأفرع والمكاتب المنتشرة بعدد من الدول العربية والغربية، فإن هذه الممارسات وتلك الأفعال قد وضعت العديد من التنظيمات الموالية للإخوان والتابعة لها أمام خيارين، الأول هو البقاء تحت مظلة الجماعة والدفاع عن ممارساتها، بل الانصياع لتعليماتها، والثاني بالانفصال عن الجماعة والتبرؤ من العنف، ورفض كل أفعال وممارسات الجماعة في الفترة الماضية. ولفت المرصد إلى أن توالي حالات الانفصال عن جماعة الإخوان وتعددها، دليل على فشل استراتيجية الجماعة الإعلامية، التي ترتكز على تبني خطابين، الأول: داخلي، يدفع إلى ممارسة العنف ويحفز على مواجهة مؤسسات الدولة والنيل من رموز الوطن، والآخر خارجي، يتعاطى مع المؤسسات والهيئات الدولية ويدعي المظلومية السياسية، ويعلن نبذ العنف والتبرؤ من مرتكبيه، على أن استمرار انفصال أطراف الجماعة عن مركزها يؤكد أن هذا الخطاب قد فشل في إقناع الخارج بسلمية الجماعة ومشروعية ممارساتها.
وأوضح أن هذا التبرؤ من جانب حماس وغيرها من جماعة الإخوان يمثل دافعًا قويًا نحو مراجعات الجماعة بالداخل وإعلان أفرادها التوبة ونبذ العنف، والعودة إلى الحاضنة المجتمعية وصفوف الوطن، وعدم رفع أي ولاءات تتناقض مع الولاء للوطن والانتماء إليه، والتسليم بأحقية الشعب المصري في اختيار ولاة أمره دون وصاية من أحد أو إكراه من جماعة أو فصيل، إضافةً إلى قطع كل العلاقات الخارجية مع الأطراف المشبوهة التي استغلت رغبة الجماعة في الوصول إلى السلطة؛ لاستخدامها كورقة تهدد مستقبل هذا الوطن وتزعزع أمنه وتثير الفتنة والوقيعة بين أهله.

ثناء إخواني مصري على وثيقة «حماس»: لم تغير ثوابت الحركة

المعارضة السورية أكدت مشاركتها في مفاوضات أستانة… وخبراء عسكريون من الدول الضامنة يعقدون «اجتماعاً فنياً»

Posted: 02 May 2017 02:24 PM PDT

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: أعلن نائب وزير الخارجية الكازاخستاني مختار تليوبردي امس الثلاثاء أن المعارضة السورية أكدت مشاركتها في مفاوضات أستانة حول التسوية السورية.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عنه القول «من المتوقع (مشاركة المعارضة)، وهم قد أكدوا ونحن بانتظارهم».
وبشأن احتمال مشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة في المفاوضات، قال نائب الوزير الكازاخستاني: «نحن نتوقع أن يصل مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط ونحن بانتظار تأكيد هذه المعلومات».
وأضاف: «المراقبون في المفاوضات ما زالوا كالسابق، وسيكون هناك وفد الأمم المتحدة رفيع المستوى، و(المبعوث الأممي إلى سوريا) ستافان دي ميستورا… الذي أكد مشاركته، وسيكون هناك الأردن والولايات المتحدة».
ومن المقرر أن يعقد في أستانة اجتماع للدول الضامنة لوقف إطلاق النار في سوريا، وهي روسيا وتركيا وإيران، على مستوى الخبراء، وبعد ذلك ستجرى المفاوضات على مدار اليومين القادمين.
وقد وصل إلى أستانة وفد الحكومة السورية برئاسة المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، والوفد الإيراني.
واعلنت الأمم المتحدة الاثنين في بيان ان الموفد الخاص للمنظمة الدولية في سوريا ستافان دي ميستورا سيشارك هذا الاسبوع في كازاخستان في محادثات مع ممثلين عن روسيا وتركيا وايران بشأن وقف لاطلاق النار في سوريا.
وجاء في البيان الذي اشار إلى مشاركة دي ميستورا في محادثات كازاخستان «في استانة سيدعم الموفد الخاص جهود ضامني وقف اطلاق النار ومشاركين آخرين لتهدئة الوضع العسكري».
وتابع البيان «سيكون ذلك من المناسب جداً لأنه يضع حالياً اللمسات الاخيرة على المشاورات الخاصة بالجولة المقبلة من المحادثات السورية في جنيف».
وأعلنت وزارة الخارجية الكازاخية، أن خبراء عسكريين من الدول الضامنة، يعقدون «اجتماعاً تقنياً»، بمشاركة ممثلين للأمم المتحدة، قبيل بدء اجتماع أستانة الرابع بشأن سوريا، الذي ينطلق اليوم، ويستمر يوم غد. وأضاف بيان للخارجية، امس، أن خبراء عسكريين من تركيا، وروسيا، وإيران، يعقدون في أستانة «اجتماعاً فنياً» مغلقاً، بمشاركة أغنيس مارسيللو، مسؤول خدمات قضايا إزالة الألغام في الأمم المتحدة.ويمثل الوفد التركي في اجتماع أستانة الرابع، نائب وكيل وزارة الخارجية التركية سادات أونال، فيما يمثل الوفد الروسي ممثل الرئيس الروسي الخاص في سوريا أليكساندر لافرينتيف، والوفد الإيراني نائب وزير الخارجية حسين جابري أنصاري.ويمثل وفد المعارضة العسكرية السورية، محمد علّوش، فيما يمثل بشار الجعفري وفد النظام السوري.وبالإضافة إلى ذلك، يشارك في الاجتماع الممثل الخاص للأمم المتحدة في سوريا، ستافان دي ميستورا، ومن المتوقع مشاركة مستشار وزير الخارجية الأردني نواف وصفي التل، ونائب مسؤول شؤون الشرق الأدنى في الخارجية الأمريكية ستيوارت جونسون.وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، عقد الاجتماع الأول في أستانة، برعاية تركية روسية، ومشاركة إيران والولايات المتحدة ونظام بشار الأسد والمعارضة السورية المسلحة، لبحث التدابير اللازمة لترسيخ وقف إطلاق النار في سوريا المتفق عليه في العاصمة التركية أنقرة في 29 كانون الأول/ ديسمبر من العام الماضي.وفي اجتماع «أستانة 2»، في فبراير/شباط الماضي، جرى الاتفاق بين روسيا وإيران وتركيا على إنشاء آلية حازمة لمراقبة وقف إطلاق النار، لكن المحادثات انتهت حينها من دون صدور بيان ختامي.واختتمت الجولة الثالثة من محادثات «أستانة 3»، منتصف مارس/آذار الماضي، في العاصمة الكازاخية، بالاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية تضم كلاً من روسيا وتركيا وإيران لمراقبة الهدنة.
وكانت الجولة الخامسة من مفاوضات السلام في جنيف تحت اشراف الأمم المتحدة انتهت في الحادي والثلاثين من آذار/مارس 2017 من دون تحقيق تقدم كبير، واقتصر الامر على الاتفاق على ضرورة مواصلة المحادثات.
وكان دي ميستورا دعا الشهر الماضي امام مجلس الأمن روسيا والولايات المتحدة إلى الاتفاق على الطريق الواجب سلوكها لانهاء الحرب في سوريا وفتح الطريق امام «مفاوضات فعلية». ولم يحدد أي موعد بعد لمحادثات مقبلة في جنيف.
وكان ممثلون عن الحكومة السورية التقوا مسؤولين من روسيا وايران وتركيا في استانة في اذار/مارس الماضي من دون مشاركة ممثلين عن المعارضة السورية.

المعارضة السورية أكدت مشاركتها في مفاوضات أستانة… وخبراء عسكريون من الدول الضامنة يعقدون «اجتماعاً فنياً»
دي ميستورا يلتقي ممثلين عن روسيا وتركيا وإيران اليوم وغداً

على خطى أمريكا روسيا تنشر قوات على الحدود التركية قرب عفرين السورية

Posted: 02 May 2017 02:23 PM PDT

الحسكة ـ «القدس العربي»: أكدت مصادر إعلامية كردية الاثنين نشر روسيا قوات لها على الحدود التركية بمنطقة عفرين الخاضعة لـ»وحدات الحماية الكردية» في ريف حلب الغربي بحجة منع صدام محتمل بين حلفائها الأكراد وبين القوات التركية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من نشر الولايات المتحدة قواتها على الحدود التركية مع سوريا، لمنع وقوع اشتباكات جديدة بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد، بعدما ما شنت تركيا الأسبوع الماضي غارات جوية ضد المقاتلين الأكراد مدعومين من قبل الولايات المتحدة، ما أسفر عن مقتل 18 شخصا على الأقل وتدمير مقرهم.
ويقول الصحافي الكردي مصطفى عبدي: «إن ​الانتشار الروسي الأخير في عفرين جاء بسبب تصاعد التهديدات التركية وزيادة انتشار العتاد العسكري التركي قبالة عفرين من داخل الحدود التركية بالاضافة لزيادة القصف التركي المدفعي على مواقع وحدات حماية الشعب».
وأضاف لـ»القدس العربي»: «إن الوجود الروسي على الحدود سيساهم في وقف الهجمات التركية، كما حدث في منبج حينما انتشرت هذه القوات في الريف الغربي، ضمن إطار التعاون الذي بدأته وحدات حماية الشعب مع الجانب الروسي بعد الاتفاق على اقامة قاعدة عسكرية روسية في عفرين من أجل التدريب والمساعدة على بناء قوات كردية بهيكلية الجيوش النظامية».
ويعتقد عبدي أن «الانتشار الأمريكي في شرقي الفرات والروسي شرقها سيساهم في ردع التهديدات التركية، فتركيا منذ عامين تقصف القوات الكردية على حدودها وتواصل تصعيدها مع كل حملة تعلنها وحدات الحماية وهذا ليس جديداً»، وفق قوله. من جهته يقول الناشط السياسي درويش خليفة أنه «في الوقت الذي تدعي روسيا رعايتها لعملية وقف إطلاق النار على الجغرافيا السورية تقوم بعمل مستفز لأصدقائها الاتراك وبدون تنسيق مسبق معهم بنشر قوات روسية على الحدود التركية مع عفرين».
وقال: «إن هذا ما يجعل المتابعين للشأن السوري في حالة استغراب مما يحصل، حيث الدعم المباشر من قبل دول تدعي راعيتها للحل السوري وبذات الوقت تعمل على دعم ميليشيا انفصالية».
وتساءل درويش أن «الموفد الدولي لسوريا ديميستورا دائما يذكرنا بوحدة الأراضي السورية، وهنا أقول لمن يدافع عن التواجد الروسي – الأميركي على ارض سوريا، خاصة ذات الغالبية الكردية، لماذا تكيلون بمكيالين عندما تصفون القوات التركية في جرابلس ومحيطها بقوات غازية، بينما ترحبون وتهللون لتواجد الروس والأمريكان في مناطق سوريا أخرى».
يشار إلى أن الصفحة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية أكدت نشر روسيا قواتها البرية على الحدود السورية – التركية بالقرب من مدينة عفرين وذلك لمواجهة التهديدات التركية بشن هجمات ضد وحدات الحماية الكردية المتواجدة في المنطقة، وفق قولها، فيما عمدت القوات الروسية لرفع علم النظام السوري فوق المركز الروسي بقرية كفر جنة، الذي من المرجح حسب تأكيدات مصادر ميدانية عدة ان يتم إرسال قوات تابعة للنظام السوري إليه بعد اعتماده مركزاً للمصالحة بين نظام الأسد وأطراف معارضة أخرى.

على خطى أمريكا روسيا تنشر قوات على الحدود التركية قرب عفرين السورية

عبد الرزاق النبهان

صواريخ روسيا المحرمة دولياً وأسلحة الأسد الفوسفورية والنابالم… تحوّل ريفي حماة وادلب إلى مناطق منكوبة

Posted: 02 May 2017 02:23 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: أصدر مجلس محافظة حماة، التابع لوزارة الإدارة المحلية، لدى الحكومة السورية المؤقتة، بياناً أكد فيه أن ريف حماة الشمالي بمدنه وبلداته منطقة «منكوبة» بالكامل، بعد تهدم البنية التحتية بنسبة فاقت 90 بالمئة، جراء القصف الجوي العنيف والحملات العسكرية البرية، التي يقودها النظام السوري المدعوم من سلاح الجو الروسي والميليشيات الإيرانية والطائفية، وفق سياسة الأرض المحروقة، وخاصة في بلدات حلفايا وطيبة الإمام واللطامنة وكفرزيتا وصوران، في ريف حماه الشمالي حيث تركز قصف القوات المهاجمة على هذه البلدات.
الطيران الروسي اعتمد في بداية هجماته حسب البيان على تدمير المنشآت الحيوية من مشافي ومدارس وأفران وملاجئ وحتى دور العبادة ومراكز الدفاع المدني، مما أسفر بنتيجة طبيعة إلى تهجير المدنيين العزل، ممن تضرروا بعد خروج مشافي اللطامنة وكفرزيتا عن الخدمة بشكل كامل، وكذلك الفرن الآلي ومركز الدفاع المدني، الذي خسر عدداً من أفراد طاقمه.
وقال مجلس محافظة حماة الحرة في بيانه ان قوات الأسد والميليشيات المدعومة إيرانيا، شنت منذ بداية الشهر الماضي حملة عسكرية ضخمة مدعومة بالدبابات والراجمات، وتحت غطاء جوي من طيران الاحتلال الروسي ومقاتلات الأسد الحربية التي اتبعت سياسة الأرض المحروقة في قصفها العشوائي، فلم يسلم منها لا الحجر ولا البشر.
وأوضح الناشط الميداني محمد خضير في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» ان الحملة العسكرية التي تشنها القوات السورية والروسية على مدينة جسر الشغور في ريف ادلب، مازالت متواصلة منذ قرابة الشهر والنصف، استهدفت خلال هذه المدة، جميع مفاصل الحياة بالأسلحة المحرمة شديدة التدمير، حيث كثفت الطائرات الروسية هجماتها على مراكز الخدمات، وأبرزها مركز الدفاع المدني، مما أسفر عن إخراجه عن العمل.
وأضاف ان النظامين الروسي والسوري تعمدا تدمير مدينة جسر الشغور وايصالها إلى ما هي عليه اليوم، على اعتبارها نقطة الوصل وبوابة العبور نحو المناطق والبلدات ذات الكثافة العلوية الموالية للنظام في حماة، مؤكدا لـ «القدس العربي» ان الحملة تسببت بتهجير أكثر من 60 ألف مدني من أبنائها، فيما تجاوزت نسبة الدمار الكلي 40 بالمئة، مضيفاً «ما فاق الامر صعوبة، امتناع كافة المنظمات والهيئات المدنية والخدمية من دخول المدينة بسبب اعتبارها خط نار».
وأشار الناشط الميداني إلى ان الحملة العسكرية التي بدأت منذ شهر شباط /فبراير خلفت 74 ضحية من أبناء المدينة، بينهم اثنان من الدفاع المدني، مضيفاً ان اعلان المدينة منكوبة جاء عقب تشرد عشرات الآلاف من المدنيين في السهول من دون مأوى وتحت ظروف إنسانية صعبة.
وفي هذه الخانة أصدر المجلس المحلي في مدينة جسر الشغور في ريف إدلب الغربي، يوم الاثنين، بياناً قال فيه إن المدينة منكوبة بشكل كامل، بسبب الهجمة الشرسة التي تتعرض لها من طيران النظام وحليفه الروسي، واستهداف المنطقة بجميع الأسلحة الفراغية والارتجاجية والفوسفورية والنابالم.
وبيّن المجلس ان الحياة داخل المدينة توقفت بكل أشكالها، بسبب هجرة المدنيين منها نتيجة الضرر الكبير الذي أصاب المرافق الخدمية من مياه وصرف صحي ونظافة، وتردي أحوال المشافي، وابتعاد المنظمات الإنسانية عن العمل بداخلها، مطالباً المجتمع المدني بالضغط على النظام السوري لوقف آلة القتل، كما طالب المنظمات الإنسانية للعمل داخل المدينة لمساعدة ما تبقى من المدنيين القاطنين فيها، وتقديم يد العون لهم وإنقاذ المرافق الخدمية والمشافي.

صواريخ روسيا المحرمة دولياً وأسلحة الأسد الفوسفورية والنابالم… تحوّل ريفي حماة وادلب إلى مناطق منكوبة

هبة محمد

وصول 100 من مقاتلي المعارضة إلى ريف دمشق الشرقي… ومقتل 4 من عناصر «الخوذ البيض» جنوب سوريا

Posted: 02 May 2017 02:23 PM PDT

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: أفاد مصدر مسؤول بالمعارضة السورية بمقتل خمسة اشخاص بينهم أربعة من عناصر الدفاع المدني السوري (الخوذ البيض) امس الثلاثاء جراء انفجار عبوة ناسفة في محافظة درعا جنوب سوريا.
وقال المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إن عدداً من الجرحى سقطوا جراء الانفجار الذي وقع على الطريق الواصل بين بلدتي بصر الحرير والصورة بريف درعا الشرقي.
وأشار إلى أن المنطقة التي تم استهداف فريق الخوذ البيض فيها تخضع لفصائل المعارضة السورية .
وسقط عدد من القتلى والجرحى من عناصر الخوذ في محافظة درعا بسبب القصف الجوي الذي تقوم به الطائرات الحربية الروسية والسورية .
خرج اليوم مئة من مقاتلي المعارضة السورية المسلحة من بلدة سبنا شرقي منطقة سرغايا بريف دمشق الشمالي الغربي باتجاه منطقة الرحيبة بريف دمشق الشرقي.
وقال هيثم زرزور رئيس لجنة المصالحة المحلية في الرحيبة وأحد المشرفين على تنفيذ الاتفاق: «وصل إلى منطقة الرحيبة أكثر من مئة مسلح ونحو 430 من أفراد عائلاتهم في إطار تنفيذ اتفاق تم التوصل إليه مؤخراً بين القوات الحكومة والمجموعات المسلحة في منطقة سرغايا».
وأوضح زرزور أن المسلحين وصلوا مع أسلحتهم الخفيفة حيث تم تجهيز أماكن لإقاماتهم مع عائلاتهم في الرحيبة.
وتشهد بلدة الرحيبة شرق دمشق هدنة بين فصائل المعارضة والقوات الحكومية منذ أكثر من ثلاث سنوات بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بإدخال جميع المواد الغذائية والأساسية إليها وأن تسير قوات المعارضة الأمور المدنية داخل البلدة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 15 ألف نسمة.
وأفادت مصادر محلية في بلدة سبنا بأنه مع خروج المسلحين من البلدة تصبح خالية من جميع المظاهر المسلحة حيث يتهيأ الجيش السوري لدخول البلدة والسيطرة عليها خلال الساعات القليلة القادمة.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إجلاء مسلحين من المعارضة من ريف دمشق الغربي إلى ريفها الشرقي حيث جرت العادة على نقل المسلحين وعائلاتهم إلى أرياف إدلب وحلب حصراً كما حصل في خان الشيخ وداريا والكسوة والتل وقدسيا.

وصول 100 من مقاتلي المعارضة إلى ريف دمشق الشرقي… ومقتل 4 من عناصر «الخوذ البيض» جنوب سوريا

سياسيون ونشطاء تونسيون يطالبون بإقالة وزيرة نعتت جمهور كرة القدم بـ«الإرهابيين»

Posted: 02 May 2017 02:22 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: طالب سياسيون ونشطاء تونسيون بإقالة وزيرة نعتت جمهور كرة القدم بـ«الإرهابيين»، مطالبين بعدم استعمال ملف الرياضة لتصفية حسابات سياسية في البلاد.
وكانت وزيرة الرياضة والشباب ماجدولين الشارني اتهمت جمهور النادي الإفريقي بممارسة «الإرهاب» في ملعب «رادس» في العاصمة إثر اندلاع أحداث شغب ومواجهات بين الجمهور وقوات الأمن خلّفت عدداً من الجرحى في صفوف الطرفين.
تصريحات الوزيرة أثارت موجة استنكار لدى سياسيين ونشطاء، حيث كتب سمير بن عمر رئيس الهيئة السياسية لحزب «المؤتمر من أجل الجمهورية»: « وزيرة الغلبة تشبّه جمهور الافريقي بالإرهابيين وتتدخل لفرض الويكلو (إجراء مباريات بدون جمهور) خدمة لأجندات بعض مشغليها في خطوة من شأنها المساس بالسلم الاجتماعية. لم يبق لنا الا ان نعمل على كنس هذه العاهات قبل أن تدمّر هذه البلاد».
فيما وصفت النائبة هالة الحامي تصريحات الشارني بـ»اللّامسؤولة» مشيرة أنها لا تصبّ في مصلحة تهدئة الأجواء، وتساءلت عن الفائدة التي تحققها الرياضة التونسيّة من «وزيرة لا تمتّ للقطاع الرياضي بصلة وليست لها القدرة الكافية على تسيير هذا الشأن الشائك»، داعية إلى استبدالها بشخصية أكثر كفاءة في المجال الرياضي.
في حين أصدرت «رابطة أحباء الإفريقي» بياناً طالبت فيه الشارني بـ«تقديم استقالتها لوصفها جماهير النادي الإفريقي بالإرهاب ورفضها تقديم اعتذار رسمي في الغرض وعدم الزج بجمعية الافريقي وجماهيرها في أي جدل أو تجاذب او تصفية حسابات سياسية».
كما دعت إلى فتح تحقيق جدي وفوري «بخصوص أحداث الدربي للوقوف على ملابسات الاستعمال المفرط وغير المسبوق وغير المبرر والمتسرع للقوة المفرطة ضد جماهير النادي الإفريقي، ومحاسبة من تثبت إدانته في هذا التصرف الوحشي وذلك حسب الشهادات الحية المسجلة».

سياسيون ونشطاء تونسيون يطالبون بإقالة وزيرة نعتت جمهور كرة القدم بـ«الإرهابيين»

الرئيس التركي يعود مجدداً للحزب الحاكم بعد 979 يوماً من الابتعاد وأوغلو يقترب تدريجياً

Posted: 02 May 2017 02:22 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: بعد 979 يوماً من اضطراره على تقديم استقالته من رئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم انصياعاً للدستور، عاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الثلاثاء، إلى الحزب الذي أسسه عام 2001 موقعاً على طلب إعادة عضويته في خطوة تمهد لانتخابه مجدداً على رأس الحزب في المؤتمر العام الاستثنائي المقرر انعقاده في الواحد والعشرين من الشهر الحالي.
وبعد أن كان يُمنع على رئيس الجمهورية التركية أن يكون عضواً في حزب سياسي بالبلاد بموجب الدستور السابق، أتاحت التعديلات الدستورية التي جرى التصويت عليها في الاستفتاء الشعبي العام في السادس عشر من الشهر الماضي لرئيس الجمهورية أن يكون عضواً في أحد الأحزاب السياسية، وهو ما لم يتأخر أردوغان في تطبيقه.
وفي «يوم تاريخي» كما وصفته وسائل الإعلام التركية، توجه أردوغان العائد لتوه من الهند من القصر الرئاسي في العاصمة أنقرة إلى المقر العام للحزب بموكب كبير، حيث جرى استقباله من قبل رئيس الحزب والوزراء بن علي يلدريم ووزراء ونواب الحزب وجميع قياداتها التاريخية.
وقال أردوغان في خطاب طغت عليه العواطف وسط تصفيق حاد من الحضور: «أعود اليوم إلى حزبي وبيتي وعشقي بعد 979 يوماً من الغياب والشوق»، لافتاً إلى أنه وعلى الرغم من اضطراره للاستقالة بموجب القانون «إلا أن قلبه بقي إلى جانب الحزب»، واصفاً الحزب بأنه «ابنه الخامس» إلى جانب أبناءه الأربعة.
وكان آخر رئيس تركي حكم البلاد إلى جانب رئاسته لحزبه هو عصمت إبنونو الذي خلف مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك، ومن ذلك الحين كان الرئيس التركي يضطر لتقديم استقالته من الحزب بموجب الدستور الذي يمنع ازدواجية الأمر.
رئيس الوزراء بن علي يلدريم الذي رحب بأردوغان في «بيته»، أكد أن الرئيس التركي سيكون مرشحاً وحيداً لرئاسة الحزب في المؤتمر العام الاستثنائي الذي سيعقد يوم الواحد والعشرين من الشهر الحالي وسيشهد انتخابات في الهيئات العليا للحزب وإعادة انتخاب أردوغان على رأسه مجدداً دون أي صعوبات أو منافسة من قيادات الحزب الأخرى. وقال يلدريم: «نعيش اليوم يوما تاريخيا بالنسبة للسياسة والديمقراطية في تركيا؛ حيث أنهت إرادة أمتنا المفهوم السياسي الذي كان متبنوه يرون أن مسؤولي الدولة في موقع أعلى من الشعب».
وإلى جانب عودة أردوغان، كان لافتاً حضور الرئيس السابق للحزب ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو لهذه المراسم في خطوة تؤكد نية داود أوغلو العودة التدريجية لممارسة نشاطه السياسي داخل الحزب، عقب أشهر طويلة من الاستنكاف عن المشاركة في أي فعالية سياسية في البلاد وذلك على آثر اضطراره للاستقالة من رئاسة الحكومة والحزب نتيجة خلافات مع أردوغان آنذاك.
وكانت مؤشرات عودة داود أوغلو بدأت عندما قبل المشاركة في مهرجان انتخابي مركزي للحزب الحاكم في مسقط رأسه بمدينة قونيا قبيل الاستفتاء بأيام، حيث شارك إلى جانب أردوغان في المهرجان الداعي للتصويت بنعم، الذي ساهم بقدر كبير ـ بحسب مراقبين- في حسم نتيجة الاستفتاء لخيار «نعم» لا سيما وأن أنصاره المؤثرين كانوا مترددين بالتصويت لصالح التعديلات الدستورية نتيجة احتجاجهم على «تهميش» أردوغان لداود أوغلو.
في المقابل، لم يحضر الرئيس السابق للجمهورية عبد الله غُل مراسم عودة أردوغان للحزب على الرغم من أنه من القيادات المؤسسة الأولى له في خطوة تُظهر إصراره على مزيد من الابتعاد عن الحزب في ظل قيادة أردوغان، ليواصل بذلك قراراه بالامتناع عن الظهور في أي فعاليات سياسية رسمية أو حزبية في البلاد. وفي الأسابيع الأخيرة، جرت أحاديث واسعة عن إمكانية انضمام عبد الله غُول إلى جانب بولنت أرينتش القيادي البارز في الحزب إلى أحد الأحزاب السياسية الأخرى في البلاد، أو محاولة تأسيس حزب سياسي جديد، إلأ أن غُل نفى هذه الأنباء مؤكداً أنه أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم.
ومن المتوقع أن يبدأ أردوغان العمل على إعادة تنظيم أمور الحزب من أجل الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية الأهم، حيث من المقرر أن تشهد البلاد انتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية في العام 2019، سيتم بموجبها التطبيق الفعلي للنظام الرئاسي الذي جرى إقراراه ضمن التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب التركي بنسبة 51.4٪.
وفي سياق آخر، وبينما نفى الناطق باسم الحكومة التركية أنها بصدد الحديث عن تعديل وزاري خلال الفترة المقبلة، شدد زعيم حزب الحركة القومية المعارض دولت بهتشيلي أن حزبه وعلى الرغم من أنه دعم الحزب الحاكم في الاستفتاء إلا أنه لن يقبل بأن يشارك في الحكومة.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان تركيا «ستودع» الاتحاد الاوروبي في حال لم يفتح فصولا جديدا من المفاوضات معها حول انضمامها إلى التكتل.
وقال في خطاب ألقاه في أنقرة «ليس أمامكم من خيار سوى فتح الفصول التي لم تفتحوها بعد» مضيفا «اذا فتحتم (الفصول)، فهو أمر جيد جدا، اما في الحالة المعاكسة فوداعا». وتدهوت العلاقات بين أنقرة والاتحاد الاوروبي، المتوترة أساسا منذ محاولة الانقلاب في منتصف تموز/يوليو، خلال حملة الاستفتاء حول توسيع صلاحيات اردوغان والذي نظم في 16 نيسان/ابريل بسبب إلغاء تجمعات مؤيدة للرئيس التركي في اوروبا.
وعملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي تراوح مكانها منذ عدة سنوات، ومن غير المرجح تحقيق تقدم فيها كما يبدو. ومنذ بدء مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي رسميا عام 2005، تم فتح 16 فصلا فقط من أصل 35 كان آخرها في حزيران/يونيو 2016 ويتعلق بمسائل مالية وأخرى تتعلق بالموازنة.
ورغم التوتر، تبقى تركيا شريكا مهما للاتحاد الأوروبي لا سيما في حملة مكافحة الارهاب وفي ملف الهجرة. وابرمت انقرة وبروكسل السنة الماضية اتفاقا أتاح خفض عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين إلى اليونان من السواحل التركية بشكل كبير.
ويعتزم رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إجراء محادثات مع الرئيس التركي خلال قمة حلف شمال الأطلسي التي تعقد في 25 ايار/مايو في بروكسل كما اعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل السبت.
وقال اردوغان الثلاثاء «اولا، عليكم معالجة هذه الفصول، عليكم الوفاء بوعودكم. وبعد ذلك سنجلس إلى الطاولة. في الحالة المعاكسة لن يعود هناك أي شيء نبحثه معكم». وتطرق الرئيس التركي عدة مرات إلى احتمال تنظيم استفتاء شعبي لاتخاذ قرار حول مواصلة عملية الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي ام لا.

الرئيس التركي يعود مجدداً للحزب الحاكم بعد 979 يوماً من الابتعاد وأوغلو يقترب تدريجياً

إسماعيل جمال

«فتح» ترد على وثيقة حماس الجديدة: مشابهة لميثاق المنظمة قبل 30 عاما وإسرائيل تخشى أن تكون مقدمة لانفتاح الحركة على العالم

Posted: 02 May 2017 02:22 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: تباينت وجهات النظر الفلسطينية حيال الوثيقة السياسية الجديدة التي أطلقتها حركة حماس من الدوحة، في الوقت الذي سارعت فيه إسرائيل التي لا تريد للحركة الحصول على أي مكاسب سياسية على المستوى العالمي، وقالت إن الوثيقة لم تغير مبادئ حماس، التي أبقت على معاداتها لـ «إسرائيل واليهود» على حد سواء، بالرغم من مخالفة هذه الوثيقة لذلك.
وعلى المستوى الداخلي، كان الرد الأول من حركة فتح الخصم السياسي لحماس، حيث قال المتحدث باسم الحركة أسامة القواسمي، إن الوثيقة «مطابقه لموقف منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1988».
وطالب حماس بـ «الاعتذار» لمنظمة التحرير الفلسطينية بعد ثلاثين عاما من «التخوين والتكفير»، وما تسبب ذلك من انقسام حاد في الشارع الفلسطيني، لافتا إلى أن حماس بسبب ذلك توجت الأمر بـ «الانقلاب»، ما أدى إلى «تشويه بشع لصورة الشعب الفلسطيني ونضاله ولقضيته العادلة».
وكان القواسمي يشير إلى قبول حماس بقيادة دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، تكون القدس عاصمتها.
وقال كذلك إن قبول حماس بإقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967 «صيغه توافقية»، وتطبيق القانون الدولي «هو تماما الموقف الذي خرجت فيه جميع الفصائل في عام 1988، ولم يكن ذلك موقفا لحركة فتح، وإنما موقف توافقي لجميع الفصائل».
وتساءل القواسمي «إذا كانت حماس قد احتاجت ثلاثين عاما لتخرج علينا بمواقفنا ذاتها، فكم من الوقت ستحتاج لأن تفهم أن الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام أفضل للشعب الفلسطيني».
ودعا الحركة لتقديم مبررها للشارع الفلسطيني لـ «استمرا ر الانقلاب والانقسام».
ورأى الناطق باسم فتح أن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، الذي أعلن عن الوثيقة وجه حديثه وخطابه للعالم كله، «ما عدا الشعب الفلسطيني»، مشيرا إلى أنه «لم يجب عن سؤال انتظره الجميع وهو كيفية استعادة الوحدة الوطنية».
ومن حركة حماس قال الدكتور محمود الزهار، عضو المكتب السياسي للحركة، إن الوثيقة السياسية التي جرى الإعلان عنها «تتضمن الثوابت الأربعة للحركة»، المتمثلة في «العقيدة، والأرض، والإنسان، والمقدس». وأوضح أن الوثيقة تتضمن آليات تحقيق هذه الثوابت، وتعبر عن ثقة الحركة بقدرتها العالية في الربط ما بين المبادئ والثوابت التي لا تتغير، وما بين وسائل التحقيق.
وقال إن الوثيقة عبرت كذلك عن حقيقة الفكر الذي تؤمن به الحركة وكيف ترى نفسها فلسطينيا وعربيا وإسلاميا ودوليا.
ورحبت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، بالإعلان عن الوثيقة السياسية الجديدة لحماس، ورأت فيها «تطورا ايجابيا» في فكر ورؤية الحركة، مما سيساعد على إرساء «قاعدة مشتركة للوحدة الوطنية الفلسطينية والتوافق على رؤية استراتيجية فلسطينية موحدة تتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف».
وأشارت إلى إعلان حماس قبول إقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس، على كامل الأراضي المحتلة منذ عام 1967، مع ضمان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هجروا منها.
وأبدت ارتياحها لما تضمنته الوثيقة، من تأكيد على «الطابع الإنساني الشامل» للقضية الفلسطينية، وعلى تبني كل إشكال المقاومة، وما ذكرته حول التمسك بمبادئ التعددية السياسية والممارسة الديمقراطية والشراكة.
ورأت أن المبادرة السياسية الجديدة لحماس توفر أساسا لوحدة جميع القوى الفلسطينية، وإنشاء قيادة وطنية موحدة في إطار منظمة التحرير الفلسطينية.
وأشارت إلى أن ردود الفعل المتشددة والعصبية للحكومة الإسرائيلية بعد إعلان الوثيقة «تدل على مدى رعب الحكومة الإسرائيلية المتطرفة من انفتاح أفق لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، كما تؤكد عداء حكومة بنيامين نتنياهو للسلام العادل ولحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة والاستقلال».
وفي إسرائيل عقب ديوان نتنياهو على الوثيقة «حماس تواصل استثمار مواردها ليس للإعداد للحرب فقط بل لتربية أولاد غزة على تدمير إسرائيل».
وأضاف منتقدا الحركة في مسعى لمنع أي عملية انفتاح سياسي مع الدول الغربية «في اليوم الذي تتوقف فيه حماس عن حفر الأنفاق وتوجه مواردها وطاقاتها للبنية التحتية المدنية وتتوقف عن تربية الجيل على قتل الإسرائيليين، فسيعد ذلك تغيراً جوهرياً وهذا ما لم يحصل».
وقال وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، إن الوثيقة الجديدة «تضليل للعالم ومناورة للعلاقات العامة»، وإن هدف الحركة يكمن في الحصول على «الشرعية الدولية». وطالب المجتمع الدولي بعدم اعتبار «خديعة حماس» تغيراً جوهرياً في سياستها.
وسبق ذلك أن اعتبر متحدث باسم رئيس الحكومة أن حماس تحاول خداع العالم بإصدار الوثيقة السياسية الجديدة. ونقل عن دافيد كيز المتحدث باسم نتنياهو القول، إن حماس لن تنجح في ذلك.
وكان مشعل قد أكد أن الوثيقة السياسية الجديدة للحركة لا تتضمن أي تنازل عن ثوابت الحركة، وحقوق الشعب الفلسطيني، لافتاً إلى أنها جاءت إيمانا من الحركة بضرورة التطور ضمن ما تفرضه السياسة وإدارة الصراع، بعيداً عن «نهج التحجر» أو «نهج التميع».
وتضمنت الوثيقة بنودا عدة، أبرزها تأكيد حركة حماس أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس على حدود العام 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي «صيغة توافقية وطنية مشتركة».
وقالت «حماس اختارت نموذجا يجمع بين مقاومة صلبة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لوحده، وفكر وسطي معتدل، وعقل سياسي منفتح على معادلات الإقليم والعالم ومتطلبات إدارة الصراع».

«فتح» ترد على وثيقة حماس الجديدة: مشابهة لميثاق المنظمة قبل 30 عاما وإسرائيل تخشى أن تكون مقدمة لانفتاح الحركة على العالم

أشرف الهور

مسيرات في غزة تنادي بـ «رحيل» عباس وتتهمه بالمشاركة في الحصار

Posted: 02 May 2017 02:21 PM PDT

غزة – «القدس العربي»:هاجمت المسيرات التي نظمتها هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واتهمته بـ «خنق غزة» بإغراقها بالأزمات، وطالبت برحيله.
جا ذلك في الوقت الذي بدأ فيه الرئيس الفلسطيني زيارته الأولى للولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب.
وشاركت حشود كبيرة من سكان قطاع غزة في مسيرات «نفير الغضب» التي دعت إليها هيئة الحراك الوطني، تضامنا مع الأسرى المضربين ورفضا للحصار المفروض على غزة.
واحتشد المشاركون عند مفترقات رئيسية على شارع صلاح الدين، وهو الشارع الرئيس الذي يربط بين جنوب قطاع غزة وشماله. ورفع المشاركون لافتات حملت انتقادات للرئيس، كتب عليها «عباس يحاصر غزة»، و «عباس لا يمثلني»، في حين حمل مشاركون صورا للرئيس وقد وضع عليها عبارة «x». وهتف المشاركون في المسيرات «إرحل إرحل يا عباس».
وكان من بين المشاركين قيادات ونشطاء من حركة حماس، وعدد من التنظيمات الفلسطينية الأخرى.
وقال مشير المصري عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس لـ «القدس العربي» خلال تواجده في المسيرة التي انطلقت من شمال غزة «هذه التظاهرة على طول غزة، تحمل رسائل براءة من رئيس السلطة محمود عباس»، الذي اتهمه بالمشاركة في «حصار غزة وشعبها»، وقال إنه يقدم ذلك بهدف كسب ود الرئيس الأمريكي. وعزا الأزمات الأخيرة التي يشهدها قطاع غزة من خصم رواتب الموظفين وأزمة الكهرباء، إلى «سياسة جديدة» ينتهجها الرئيس عباس لـ»معاقبة غزة».
وأشار إلى أن المسيرات تحمل رسائل من سكان غزة لكل الأطراف المشاركة في الحصار، ومن ضمنهم الولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وتزامنت المسيرة التي انطلقت شمال قطاع غزة، مع مسيرات نظمت على مفترقات مدينة غزة الرئيسية، وأخرى وسط القطاع، إضافة إلى تظاهرات في مدينتي خان يونس ورفح جنوب القطاع.
وكانت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار، قد دعت خلال مؤتمر صحافي لها أول من أمس، إلى مسيرات «نذير الغضب» رفضا للحصار، ودعما لإضراب الأسرى في سجون الاحتلال.
وفي التظاهرة التي نظمت في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، قال القيادي في حماس حماد الرقب منتقدا الرئيس «إن عباس ذهب إلى واشنطن وحيدًا بدون إرادة شعبية ليأخذ أوراق الاعتماد من الولايات المتحدة». وأضاف «رسالة الجماهير وصلت بأننا أقوى وأن المقبل هو كسر الحصار والانتصار على الأعداء»، ودعا القيادي في حماس لمؤازرة الأسرى الذين يخوضون الإضراب عن الطعام.
وتخلل الفعاليات كلمات أخرى من قيادات فصائل شاركت في التظاهرات.
وكانت حماس قد طالبت سكان غزة بـ «الانخراط والمشاركة» في مسيرات «نذير الغضب»، تأكيداً على الثوابت وتنديداً بحصار غزة ودعماً لصمود الأسرى في سجون الاحتلال.
وشاركت في المسيرات إلى جانب حماس حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتنظيمات فلسطينية أخرى تنشط في قطاع غزة.
وكانت هيئة الحراك قد أعلنت في الأسبوع الماضي عن سلسلة من الفعاليات لكسر الحصار، تحت عنوان «بكفي حصار».
وفي غزة علقت الهيئات الحكومية عملها عند الساعة الحادية عشرة صباحا، بناء على قرار من اللجنة الحكومية، لإتاحة المجال أمام الموظفين للمشاركة في التظاهرات.
وتزامنت التظاهرات مع وصول الرئيس عباس إلى واشنطن في أول زيارة له في عهد الرئيس ترامب، وكذلك بعد أن أغلقت أبواب الحوار بين فتح وحماس، بعد أن فشلت الحركتان في التوصل إلى صيغ مشتركة لحل الخلافات القائمة بينهما حول تسلم حكومة التوافق الوطني مسؤولية الإشراف على قطاع غزة.
وسبق أن قدم وفد فتح «خريطة طريق» لحل المشاكل العالقة، خلال لقاء مع وفد من حماس في غزة، تخلله اعتراض فتح على مسيرات سابقة جرت خلالها الإساءة للرئيس عباس والتهجم عليه.
ومن شأن هذه التظاهرات أن تصعد الخلاف القائم بين الحركتين المتخاصمتين على الأرض، خاصة وأن أيا من الأطراف الداخلية، لم يبادر للتدخل على غرار مرات سابقة للتهدئة.

مسيرات في غزة تنادي بـ «رحيل» عباس وتتهمه بالمشاركة في الحصار
بالتزامن مع زيارة الرئيس لواشنطن للقاء ترامب

عباس يلتقي ترامب اليوم لأول مرة في البيت الأبيض «واللوردات» البريطاني يدعو الحكومة للنظر بجدية لمسألة الإعتراف بدولة فلسطين

Posted: 02 May 2017 02:21 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أعلن البيت الأبيض رغبة الرئيس دونالد ترامب في «وضع أسس للسلام في الشرق الأوسط بين الفلسطينيين والاسرائيليين» عبر لقائه اليوم مع الرئيس محمود عباس. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، في لقائه الصحافي في البيت الأبيض إن «الرئيس ترامب يريد أن يؤسس للسلام في المنطقة، وهذا سيكون هو مغزى حواره مع رئيس السلطة الفلسطينية وهذه هي العلاقة، التي يسعى لبنائها والعمل عليها من أجل أن يحل السلام هنالك في المنطقة».
وفي رد على سؤال حول ما إذا توصل البيت الأبيض إلى موقف بشأن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، قال: «هذا الأمر لا زالت طواقمنا في طور بحثه». وأضاف، أن الرئيس ترامب سيواصل مناقشة النشاط الاستيطاني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وذلك عقب تقارير أفادت بأن إسرائيل تخطط لبناء 15 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية. إنني واثق من أننا سنواصل التشاور مع رئيس الوزراء الإسرائيلي وهذا شيء سيستمر الرئيس في بحثه».
وكان الرئيس عباس قد وصل إلى واشنطن في زيارة رسمية هي الأولى منذ تولي ترامب السلطة تستمر ثلاثة أيام تلبية لدعوة من الرئيس ترامب خلال المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما في شهر مارس/ آذار الماضي. وسيلتقي الرئيس عباس، خلال زيارته لواشنطن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكماستر، وكبار المسؤولين الأمريكيين. 
وسشيمل برنامج زيارة الرئيس لقاء ثنائيا مع ترامب تليه قراءة البيانين الصحافيين للرئيسيين في قاعة روسفيلد المخصصة لكبار الشخصيات، ولقاء آخر موسعا بين الرئيسين وفريقيهما داخل البيت الأبيض.
وسيلتقي الرئيس عباس في إطار هذه الزيارة في مقر إقامته وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، وعددا من كبار الشخصيات الأمريكية، وسيستقبل وفدا من ممثلي الجالية الفلسطينية في الولايات المتحدة، وعددا من قيادات الجالية اليهودية إلى جانب السفراء العرب، لاطلاعهم على آخر التطورات السياسية ومستجدات القضية الفلسطينية.
 والجدير بالذكر أن الصحافة الأمريكية اهتمت بلقاء عباس ترامب، وأوضحت أن هذه الزيارة بعد مرور 100 يوم على تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، حيث يعتبر هذا اللقاء من اللقاءات المبكرة التي أجراها الرئيس دونالد ترامب مع عدد من رؤساء دول العالم.
وتأتي هذه الزيارة بعد القمة العربية الأخيرة التي عقدت في البحر الميت في شهر مارس/ آذار الماضي، ولقاء الرئيس عباس مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، للتشاور والتنسيق قبيل زيارة سيادته لواشنطن.
وعلى الجانب السياسي كذلك قالت لجنة من المشرعين في مجلس اللوردات البريطاني، إن بريطانيا يجب أن تنأى بنفسها عن «المواقف المزعزعة للاستقرار»، التي تتخذها الولايات المتحدة بشأن الصراع العربي الإسرائيلي، وأن تنظر بجدية للاعتراف بفلسطين كدولة لإظهار التزامها بحل الدولتين.
وأضاف أن «حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني يجب أن يظل من بين أهم أولويات السياسة الخارجية لبريطانيا، ويجب على الحكومة أن تكون أكثر وضوحا في الإعلان عن موقفها بشأن هذه القضايا رغم وجهات نظر الإدارة الأمريكية».
وشدد التقرير على أن بريطانيا لم تعد تستطيع الاعتماد على زعامة الولايات المتحدة بشأن السياسة المتعلقة بالشرق الأوسط، وإن عليها العمل عن كثب مع أوروبا لضمان الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع إيران فضلا عن سياسات أخرى.
وقال رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس اللوردات في البرلمان البريطاني ديفيد هويل: «لم نعد نستطيع تصور أن تحدد أمريكا المسار لعلاقة الغرب مع الشرق الأوسط». وأشارت اللجنة بشكل خاص في تقريرها إلى نهج ترامب تجاه إيران وتجاه الصراع العربي الإسرائيلي.

عباس يلتقي ترامب اليوم لأول مرة في البيت الأبيض «واللوردات» البريطاني يدعو الحكومة للنظر بجدية لمسألة الإعتراف بدولة فلسطين

دولة لـ «القدس العربي»: محاولة تجاوز البرغوثي يرفضها يونس وعويص وأبو حميد

Posted: 02 May 2017 02:21 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: استشهد الأسير المحرر مازن محمد المغربي (45 عاما) من مدينة رام الله كنتيجة مباشرة للاهمال الطبي الذي تعرض له خلال وجوده في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن المغربي أفرج عنه قبل عدة أشهر، حيث قضى خمس سنوات في سجن النقب، وكان أحد ضحايا الاهمال الطبي فيه، وخرج يعاني من وضع صحي صعب، وأصيب بعدة أمراض خطيرة خاصة الكلى، وهو من النشطاء المشاركين في خيمات التضامن مع الأسرى المضربين لليوم السادس عشر على التوالي. ويؤكد استشهاد المغربي على أهمية مطالب الأسرى المضربين وخاصة فيما يتعلق بالملف الطبي.
ونعت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني ببالغ من الحزن والأسى، المحرر مازن المغربي، من محافظة رام الله والبيرة. وأوضحت اللجنة الإعلامية للإضراب، أن المغربي كان مقيماً في خيمة الإضراب منذ اليوم الأول، إسناداً لرفاق دربه الأسرى الذين يخوضون معركة الحرية والكرامة، وذلك حتى آخر لحظاته.
ويعاني المحرر من الفشل الكلوي وقد تفاقم وضعه الصحي جراء الإهمال الطبي الذي تعرض له في سجون الاحتلال على مدار سنوات اعتقاله.
يذكر أنه أفرج عن المغربي في أكتوبر /تشرين الثاني 2016.
بدوره، قال رئيس اللجنة العليا لمتابعة شؤون الاسرى والمحررين أمين شومان، إن المغربي تعرض لجلطة، أثناء تواجده في خيمة الاعتصام بمدينة رام الله، تضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال.

«الإعلام»: المغربي شاهد
وشهيد على الإهمال الطبي بحق أسرانا

ونعت وزارة الإعلام المحرر مازن محمد المغربي 45 عامًا من عبوين شمال رام الله، وتعتبره شاهدًا وشهيدًا على سياسة الإهمال الطبي الذي يتعرض له أسرانا في مدافن الأحياء، التي تحظى برعاية رسمية. وأكدت أن المغربي الذي عانى الفشل الكلوي، يجب أن يشكل نداء استغاثة لمنظمات حقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر للتحقيق في جرائم الاحتلال بحق الحركة الأسيرة، وبخاصة سياسة الإهمال الطبي، التي تعني عمليًا تنفيذ أحكام الإعدام بحق فرسان الحرية.
واعتبرت ملف الإهمال الطبي جريمة بحق الإنسانية، تحرص دولة الاحتلال على المضي فيه، متجاوزة كل القوانين والمواثيق والشرائع، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة الصادرة عام 1949، وما فرضته من التزامات في التعامل مع الأسرى.
وعلى صعيد الإضراب المتواصل عن الطعام، خرجت تسريبات إسرائيلية تفيد بفشل مصلحة السجون الإسرائيلية في كسر الإضراب عن الطعام الذي يخوضه الأسرى في سجون الاحتلال منذ السابع عشر من ايريل/ نيسان الماضي.
دولة: مصلحة السجون واجهت الرفض للمفاوضات دون البرغوثي

وقال عبد الفتاح دولة رئيس اللجنة الإعلامية للإضراب في تصريح لـ «القدس العربي»، إن مصلحة السجون الإسرائيلية حاولت بالفعل تجاوز قادة الإضراب وعلى رأسهم مروان البرغوثي، ليس فقط عن طريق عميد الأسرى كريم يونس، وإنما عن طريق ناصر عويص وناصر أبو حميد وجميعهم من قيادات الأسرى. وأكد أن الأسرى الثلاثة رفضوا التحدث إلى مصلحة السجون مؤكدين أن المفاوضات لن تجري إلى مع مروان البرغوثي.
وقالت الّلجنة الإعلامية، إن المحكمة العليا للاحتلال ستنظر اليوم الأربعاء، في الالتماس الذي قدّمته كل من: هيئة شؤون الأسرى ومؤسسة عدالة ونادي الأسير الفلسطيني، للمطالبة بالسماح للمحامين بزيارة الأسرى
المضربين. وأوضحت، أن الجلسة ستعقد في تمام الساعة 11:30صباحاً في القدس، بحضور طاقم من محامي هيئة شؤون الأسرى ومؤسسة عدالة ونادي الأسير، بالإضافة إلى عدد من أعضاء الكنيست العرب، وممثلين عن المؤسسات الحقوقية. وأضافت أن إدارة مصلحة سجون الاحتلال تواصل منعها لمحامي المؤسسات الحقوقية من زيارة الأسرى المضربين في غالبية السجون.

الجبهة الديمقراطية ومزيد من الضغط

وأعلن الأسير سامر العيساوي احد ممثلي اسرى الجبهة الديمقراطية المضربين عن الطعام وعضو اللجنة المركزية انه بناء على اتفاق فرع السجون ووفقا لآليته التنظيميه وبعد ان اصطف الاحتلال وأعد جميع وسائله وأساليبه لكسر الإضراب والالتفاف على مطالبناالعادله، «فإننا قد قررنا نحن اسرى الجبهة الديمقراطيه المضربين عن الطعام الامتناع عن شرب الماء بتاريخ السابع من مايو/ أيار الحالي، اذا لم تبدأ إدارة السجون ببحث مطالب الاسرى بشكل جدي. وحمل الاحتلال الصهيوني وما يسمى مصلحة سجونه المسؤولية الكاملة عن حياة الاسرى المضربين الذين قد أصبحوا في مرحلة الخطر الحقيقي، وليعلموا ان ذلك لن يثني عزيمتهم عن مواصلة الإضراب وتحقيق النصر، فشعارهم هو النصر أو الشهادة. كما وحمل الاحتلال الصهيوني ومصلحة سجونه المسؤولية الكاملة عن حياة حمزة درباس الذي نقل الى عيادة سجن الرملة بعد تدهور حالته الصحية، مؤكداً اننا مستعدون تماما لمواجهة جميع الأساليب الملتويه التي تستخدمها إدارة السجون للالتفاف حول هذا الإضراب ونحن مستمرون حتى النصر بإْذن الله.
وافادت الهيئة بان الأسرى المرضى القابعين في مستشفى الرملة اعلنوا برنامجا اسناديا لإضراب الاسرى لممارسة الضغط على الجانب الاسرائيلي للاستجابة لمطالب الاسرى العادلة. وأكدت أنهم قرروا إعادة الوجبات الثلاث لأكثر من يوم خلال الفترة القادمة، كما قرر بعض الأسرى المرضى الانضمام للإضراب المفتوح عن الطعام لدعم الأسرى المضربين منذ السابع عشر من الشهر الماضي.

دولة لـ «القدس العربي»: محاولة تجاوز البرغوثي يرفضها يونس وعويص وأبو حميد

فادي أبو سعدى

المالكي إلى جنيف للقاء رئيس الصليب الأحمر بخصوص الأسرى

Posted: 02 May 2017 02:20 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله خلال جلسة الحكومة الأسبوعية في رام الله إن الهجمة الاستيطانية الإسرائيلية المسعورة بالإعلان عن إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية في مختلف مناطق القدس، تزمناً مع زيارة الرئيس محمود عباس إلى واشنطن ولقائه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يثبت موقف الحكومة الإسرائيلية المعادي لإعادة إحياء عملية السلام والهادف إلى ترسيخ الاحتلال والاستيطان وتقويض ركائز الدولة الفلسطينية وإنهاء حل الدولتين. وتؤكد ايضا إصرار الحكومة الإسرائيلية على إفشال أي جهد دولي يرغم إسرائيل على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبإرادة المجتمع الدولي، ووضع العراقيل أمام جهود الرئيس ترامب لإنجاز صفقة تاريخية تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتضمن الأمن والسلام للجانبين، وتعزز رغبتهما في التعاون المشترك كمفتاح للأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعربت الحكومة عن تقديرها لجهود ودور لجنة تنسيق المساعدات في حشد الدعم المادي لفلسطين، وحذّرت من الخطوات الشكلية التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية لتضليل المجتمع الدولي وخداعه، وشددت على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي والإنساني وقرارات الشرعية الدولية، وحتى للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين، وممارسة دوره بنزاهة وحيادية وحزم، والعمل على إلزام إسرائيل على الإقرار بكامل حقوقنا الوطنية المشروعة التي أقرتها الشرعية الدولية، وفي مقدمتها حقنا بالتخلص من الاحتلال، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو/حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
وفيما يتعلق بالأسرى قال رئيس الوزراء «إننا ننحني إجلالاً وإكراماً لأسرانا الصامدين في معركة العناد والصبر، معركة الحرية والكرامة التي يخوضها حراس الأرض، جند الحرية منذ السابع عشر من الشهر الماضي، من أجل كرامتهم الإنسانية وحقوقهم القانونية التي تكفلها المواثيق الدولية، ومن هنا فإننا نحمّل حكومة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، وندعو المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية وكل أحرار العالم إلى التدخل العاجل الذي لا يحتمل التأخير، لإنقاذ حياة أسرانا والانتصار لحريتهم وكرامتهم وحقوقهم العادلة».
وأضاف: لن نتخلى عنكم أسرانا الأبطال، ولن يخذلكم شعبنا العظيم، فأنتم تسحقون وفاء شعبكم، وصوتكم الأعلى وصل العالم بأسره بهمتكم وبهمة شعبكم وقيادتكم، وقد فشلت حكومة إسرائيل في طمس صوت جوعكم، وهدير مجدكم، وعزة شموخكم وشمس حريتكم الساطعة رغم ظلام السجن، وجدران الزنازين لن نتراجع وسنبقى على العهد معكم حكومةً وشعباً بقيادة الرئيس محمود عباس حتى تحقيق مطالبكم العادلة، فلا خيار غير الكرامة والانتصار، والمجد للشهداء والحرية لكم والنصر لفلسطين».
وشدد على «أن أسرانا الأبطال في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي يمثلون اليوم رمزاً عالمياً للكفاح والنضال في سبيل حرية الإنسان وكرامته، واستهجن حالة الصمت من قبل المظلة الدولية والهيئات واللجان ذات الصلة والاختصاص تجاه الانتهاك الصارخ للقانون الدولي والإنساني وتجاه الجرائم والممارسات العنصرية التي تقترفها سلطات الاحتلال بحق أسرانا الأبطال». وأكد على أن غرور سلطات الاحتلال وتعنتها تجاه المطالب الأساسية للأسرى نابع من صمت ومحاباة المجتمع الدولي تجاه إرهاب الدولة المنظم الذي تمارسه إسرائيل، متسائلاً عن مهمة ومسؤولية مختلف الهيئات الحقوقية والإنسانية والطبية الدولية التي تقف عاجزة عن كبح ممارسات إسرائيل وجرائمها وإجراءاتها وقوانينها العنصرية، وتقف مشلولة أمام محاسبتها عن جرائمها البشعة وانتهاكاتها الصارخة.
وجددت الحكومة مطالبة العالم أجمع بالانتصار للمدافعين عن الحرية وإجبار إسرائيل على الاستجابة لمطالبهم الإنسانية العادلة وإطلاق سراحهم جميعاً دون استثناء، وحيت الفعاليات والأنشطة والتحركات الجماهيرية الواسعة المساندة لأسرانا الأبطال التي تشهدها محافظات الوطن، وتثبت للعالم أجمع وبشكل دائم أن قضية الأسرى هي قضية كل فلسطيني وقضية كل مؤمن بالحرية والعدالة في العالم، ووجهت التحية لحملات التضامن مع الأسرى التي تقام في كل أنحاء المعمورة، ومحملاً الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة أسرانا الأبطال وعن كل ما يمكن أن يمسّ أوضاعهم بكل الأشكال.
وفي إطار جهود القيادة والحكومة الفلسطينية، وبتعليمات من الرئيس، قررت الحكومة تكليف رياض المالكي وزير الشؤون الخارجية بالسفر فوراً إلى جنيف للقاء رئيس منظمة الصليب الأحمر الدولي لحث المنظمة على الاطلاع بمسؤولياتها والتدخل الفوري لإنقاذ حياة أسرانا الأبطال وإلزام إسرائيل بالاستجابة لمطالبهم العادلة، وبالمواثيق والمعاهدات الدولية تجاههم.

المالكي إلى جنيف للقاء رئيس الصليب الأحمر بخصوص الأسرى
الحكومة: الهجمة الاستيطانية تهدف لإفشال محاولة إحياء عملية السلام

مطاعم غزة تقدم «مي وملح» فقط تضامنا مع الأسرى والجهاد تطالب بالوحدة ووقف المناكفات السياسية

Posted: 02 May 2017 02:20 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: تواصلت أمس الفعاليات التضامنية في قطاع غزة، مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال لليوم الـ 16 على التوالي، وعلقت عشرات الفنادق والمطاعم المعروفة خدماتها المقدمة للزبائن، ووفرت فقط مشروب «الماء والملح»، في خطوة أرادت من خلالها المشاركة بطريقة «غير تقليدية» مع الإضراب المستمر حتى تحقيق المطالب.
وأم خيمة الاعتصام الرئيسية المزيد من الوفود الشعبية والرسمية، في ظل توارد الأنباء من داخل السجون عن حالات إعياء شديدة في صفوف المضربين.
وأكد أحد القائمين على الخيمة التضامنية لـ القدس العربي، أن هناك عددا كبيرا من الأسرى المضربين بدأت علامات الإرهاق والمرض الشديد تظهر على أجسادهم، متوقعا أن تزداد أوضاعهم الصحية خطورة خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن الأنباء التي تتوارد، تؤكد أن المضربين الذين أصيبوا بإعياء شديد، مصممون على الاستمرار في الإضراب حتى النهاية.
إلى ذلك أعلنت منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال، أنها ستعلن عن «خطوات تصعيدية بخصوص الإضراب، والتصعيد الإسرائيلي داخل السجون قريبا».
وأكدت في بيان صحافي مقتضب أن قيادة المنظمة «تجري مشاورات داخلية مكثفة وعلى أعلى مستوى للإعلان عن خطوات تصعيدية أكبر في كل السجون».
وطالبت الجبهة الشعبية وسائل الإعلام والجهات الرسمية وغير الرسمية، بضرورة استقاء الأخبار من مصادرها الرسمية، كونها تمثل الجهة الوحيدة المخولة بنقل أخبار ونشاطات ومواقف منظمة الجبهة الشعبية داخل السجون. وحرص العديد من أمهات أسرى قطاع غزة في سجون إسرائيل الحضور إلى الخيمة التضامنية، وحمل صور أبنائهن.
ودعا الشيخ نافذ عزام، عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي إلى «رص الصفوف وتوحيد الجهود باتجاه دعم قضية الأسرى وإسنادهم، والبعد عن كل القضايا الخلافية». وأكد في تصريحات لإذاعة «صوت القدس» المحلية، على أن قضية الأسرى تمثل «القضية الأساسية التي يفترض أن يتجمع حولها شعبنا، وأن تخرج المسيرات من أجلها».
وشدد على أن الأسرى في سجون الاحتلال، «يخطون خطوة كبيرة باتجاه انتزاع حقوقهم، وتأكيد دفاعهم عن كرامتهم»، مؤكدا أن ذلك يحتاج إلى «جهود الشعب الفلسطيني كله، بحيث تكون قضيتهم هي القضية الأساسية في كل الفعاليات والمسيرات التي تخرج الآن مواكبة للخطوة الكبيرة التي اتخذها الأسرى».
وأشار إلى أن الأسرى يوجهون رسالة واضحة، تؤكد أنهم رغم تعدد انتمائهم «يواجهون خطراً واحداً، ويقبعون في زنزانة واحدة، ويعانون التنكيل، ولا يفرق السجان الصهيوني بين أحد منهم»، مشيرا إلى أن ذلك «يجب أن ينعكس على سلوك الفلسطينيين في الخارج».
وطالب بوقف «الخطاب الإعلامي المناكف»، داعيا كذلك إلى ضرورة أن تتوقف «الإجراءات المناكفة التي تأتي على خلفية الانقسام».
وفي سياق التضامن مع الأسرى المضربين، نفذت الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحية في غزة، خطتها التضامنية مع الأسرى، وأوقف خمسون مطعما شهيرا في قطاع غزة عملية تقديم الوجبات الغذائية للزبائن، بعد أن رفعت قائمة الطعام الأساسية، واستبدلتها بقائمة موحدة احتوت فقط على الماء والملح، وهو المشروب الوحيد الذي يتناوله الأسرى المضربون عن الطعام.
ودامت عملية التضامن الجديدة من الساعة التاسعة صباحا، حتى الساعة الثالثة عصرا، ترافقت مع وضع ملصقات على بوابات المنشآت السياحية والفنادق التي شاركت في الفعالية، حملت عبارات إسناد للأسرى المضربين.
وكتب على إحدى اللافتات «القطاع السياحي متضامن مع الأسرى»، و»مي وملح والتحلاية كرامة».وأكدت الهيئة أن هذا التضامن غير التقليدي يأتي بهدف تسليط الضوء على معاناة الأسرى المضربين عن الطعام في سجون إسرائيل.وتخلل الفعالية قيام العاملين في المطاعم بالتغريد على وسم محدد وضع ضمن الحملة، دعما للأسرى المضربين.

مطاعم غزة تقدم «مي وملح» فقط تضامنا مع الأسرى والجهاد تطالب بالوحدة ووقف المناكفات السياسية
استمرار الفعاليات التضامنية مع الأسرى والشعبية تتوعد بـ «خطوات تصعيدية»

الجزائريون ينتخبون برلمانهم غداً ونسبة المشاركة تشكل الرهان الأساسي

Posted: 02 May 2017 02:20 PM PDT

الجزائر – أ ف ب : يتوجه الناخبون الجزائريون غداً الخميس الى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات تشريعية، ينتظر ان يحافظ فيها حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحلفاؤه على الغالبية، بينما الرهان الاهم بالنسبة للحكومة هو نسبة المشاركة.
وقامت الحكومة بحملة واسعة عبر وسائل الاعلام وفي المساحات الاعلانية للدعوة الى التصويت تحت شعار «سمع صوتك» من أجل «الحفاظ على أمن واستقرار البلاد»، كما طلبت من الائمة في المساجد حث المصلين على مشاركة كثيفة في الانتخابات.
وشارك بوتفليقة في حملة الدعوة الى التصويت بقوة بمناسبة انطلاق الاقتراع بالنسبة لحوالى مليون جزائري في الخارج (763 ألف ناخب في فرنسا) السبت والاحد الماضيين، إضافة الى الخميس. ودعا الجزائريين للمشاركة في الانتخابات لأنها «تسهم في استقرار البلاد» وطمأنهم بأن «المسؤولين والأعوان العموميين» المكلفين بتنظيم الانتخابات، سيتحلون «بالحياد التام».
ويبدو حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه بوتفليقة في طريقه للحفاظ على الاكثرية مع حليفه في الحكومة التجمع الوطني الديموقراطي، حزب مدير ديوان الرئاسة ورئيس الوزراء الاسبق أحمد اويحيى.
وقال الأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس صراحة ان حزبه سيحكم البلاد «مئة سنة أخرى على الأقل»، لأنه هو الذي استلم السلطة من المستعمر الفرنسي في 1962 ولم يتركها أبداً. وفي انتخابات 2012، حصل حزب الرئيس بوتفليقة على 221 مقعداً من اصل 462، وتلاه التجمع الوطني الديموقراطي بـ70 مقعداً، في حين حلت قائمة الجزائر الخضراء (إسلاميون) في المركز الثالث بحصولها على 47 مقعداً. وبلغت نسبة المشاركة 42,9 في المئة.
ويقول المحلل السياسي شريف دريس: «اننا نتجه نحو الحفاظ على هذا الترتيب لكن بتقليص الفارق بين حزبي السلطة»، أي التجمع الوطني وجبهة التحرير. ومنذ استقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي في 1962، ظل حزب جبهة التحرير الوطني مسيطراً على السلطة كحزب وحيد الى 1989، ثم كحزب الغالبية منذ بدء العمل بالتعددية الحزبية الى اليوم، باستثناء الفترة الممتدة بين 1997 و2002 التي حصل خلالها التجمع الديمقراطي على الاكثرية. وكان هذا الحزب نشأ في خضم الحرب الاهلية «العشرية» بدفع من الرئيس اليامين زروال. وجاء فوزه بعد خمس سنوات من إلغاء الجيش انتخابات فاز بدورتها الاولى الاسلاميون المتشددون، ما تسبب بدخول البلاد حرباً سقط فيها مئتا ألف قتيل.
وسلكت غالبية الاحزاب الجزائرية منحى الحكومة ذاته، لجهة التركيز في الحملة الانتخابية التي دامت ثلاثة اسابيع من دون ان تشكل ضجة كبيرة، على ضرورة المشاركة في عملية الاقتراع. فقد دعا معظم رؤساء الاحزاب الستين المشاركة في الانتخابات، الى المشاركة القوية من دون تقديم اي برامج بارزة.
ويشير شريف دريس الى ان «غالبية الاحزاب تبنت برنامج رئيس الجمهورية، ما يعني انها مقتنعة بأن البرلمان لا دور له وان السلطة التنفيذية (ممثلة في رئيس الجمهورية) هي الاساس». ويقاطع هذه الانتخابات حزبا طلائع الحريات برئاسة رئيس الحكومة الاسبق علي بن فليس الخاسر في الانتخابات الرئاسية سنة 2014 ، وحزب «جيل جديد» برئاسة سفيان جيلالي، وكلاهما يعتبر ان «الانتخابات التشريعية القادمة لن تحمل أي تغيير».
أما حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي قاطع انتخابات 2012، فعاد للمشاركة لينافس حزب جبهة القوى الاشتراكية (27 نائباً حالياً) في منطقة القبائل التي تضم خمس دوائر انتخابية.
ويشكل النواب الإسلاميون حالياً أكبر قوة معارضة في البرلمان المنتهية ولايته (حوالى 60 نائباً)، ويشاركون في الانتخابات بتحالفين يضم أحدهما ثلاثة أحزاب هي العدالة والبناء، والنهضة، ويضم الآخر حزبين هما حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير.
ويتشكل البرلمان الجزائري من غرفتين، المجلس الشعبي الوطني ويضم 462 نائباً يتم انتخابهم كل خمس سنوات بالاقتراع السري والمباشر في دورة واحدة، ومجلس الأمة الذي يتم اختيار اعضائه بالاقتراع غير المباشر بالنسبة للثلثين، بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث الاخير.
ويشارك في الانتخابات حوالى ألف قائمة. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 23 مليون ناخب من 40 مليونا هو عدد سكان البلاد، نسبة 45% منهم نساء، بحسب ما اعلنت الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات.
وتجرى الانتخابات في وقت يبقى بوتفليقة (80 سنة) منذ خمس سنوات شبه غائب عن الأحداث العلنية، بسبب تعرضه لجلطة دماغية أقعدته وأضعفت قدرته على الكلام. وكان وعد في آخر خطاب له باجراء إصلاحات سياسية وبتسليم المشعل للشباب.
وللدلالة على أن نسبة المشاركة قد تحدد الى حد بعيد نتائج الانتخابات القادمة، فقد حصل شريط فيديو أعده شاب جزائري ينادي بمقاطعة الانتخابات، على أكثر من مليوني مشاهدة في أقل من ثلاثة ايام. كما يندد الشريط بعدم وفاء الحكومة بوعودها في الصحة والسكن والتعليم.
وتبدأ ولاية المجلس الشعبي الوطني بعد 15 يوماً من إعلان المجلس الدستوري النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، ‏وفق ما ينص عليه الدستور. ‏ولا يفرض الدستور على رئيس الجمهورية، وهو رئيس السلطة التنفيذية، اختيار رئيس الوزراء (الوزير الاول) من ‏الغالبية النيابية. ففي 2012 فاز حزب جبهة التحرير والتجمع الوطني بالغالبية، وعين بوتفليقة وزير الموارد المائية ‏عبد المالك سلال الذي لم يكن ينتمي لأي من الحزبين.‏

الجزائريون ينتخبون برلمانهم غداً ونسبة المشاركة تشكل الرهان الأساسي

الرئيس الفرنسي يبحث مع العاهل المغربي العلاقات الثنائية وتطورات النزاع الصحراوي على ضوء قرار مجلس الأمن

Posted: 02 May 2017 02:19 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: التقى الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند الثلاثاء في قصر الاليزيه ملك المغرب محمد السادس الذي يقوم بزيارة ذات أبعاد سياسية وثقافية، حسب أوساط الرئاسة الفرنسية. وكان محمد السادس أول رئيس دولة استقبله أولاند في 24 أيار/مايو 2012 بعد انتخابه، ويمكن أن يكون الأخير قبل انتهاء ولايته في منتصف الشهر الحالي.
وبعد لقاء ثنائي استغرق عشرين دقيقة، تقاسم الرئيس الفرنسي وملك المغرب الغداء مع الكاتبين ليلى سليماني والطاهر بن جلون، والخبير في شؤون الإسلام رشيد بن الزين، والممثل الكوميدي جمال دبوز ولاعب الجودو تيدي رينيه.
كما شارك أيضاً وزيرا الخارجية الفرنسي والمغربي جان مارك ايرولت وناصر بوريطة، ووزيرتا الثقافة والبيئة في فرنسا أودري أزولاي وسيغولين روايال، ورئيس معهد العالم العربي جاك لانغ ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المغربية المهدي القطبي.
وأوضحت مصادر الاليزيه ان أولاند ومحمد السادس ناقشا بين أمور أخرى، مكافحة الجهاديين والاحتباس الحراري. ومن المتوقع ان يكون جدول أعمال الاجتماع تضمن أيضاً عودة المغرب الى الاتحاد الأفريقي في وقت سابق من هذا العام، واستعداده للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
وأفادت مصادر دبلوماسية ان تطورات النزاع الصحراوي بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2351، ستشكل المحور الاساسي للمباحثات التي يجريها الثلاثاء العاهل المغربي الملك محمد السادس مع الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند.
وقال بلاغ لرئاسة الجمهورية الفرنسية أول من أمس الاثنين أن الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند سيقيم في قصر الاليزيه مأدبة غداء على شرف الملك محمد السادس ويعقدان جلسة مباحثات خاصة تهم العلاقات الثنائية بين المغرب وفرنسا.
وشهد شهر شباط/ فبراير من سنة 2016 آخر لقاء رسمي بين الملك محمد السادس والرئيس فرنسوا أولاند في فرنسا وكان آخر لقاء بين زعيمي البلدين في المغرب هو الذي جمعهما في قمة المناخ «كوب 22»، المنعقدة بمراكش شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
وتشكل فرنسا الداعم الاساسي للمغرب في نزاع الصحراء الغربية ضد جبهة البوليساريو التي تسعى بدعم من الجزائر لفصل الصحراء التي استردها المغرب من اسبانيا 1976 واقامة دولة مستقلة عليها واقترح المغرب 2007 مبادرة منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية وهو ما ترفضه الجبهة.
وأصدر مجلس الامن الدولي يوم الجمعة الماضي القرار 2351 الذي اعتبره المغرب مكسباً دبلوماسياً بعد نجاح الضغوط الفرنسية على ابراز مخاطر تواجد قوات لجبهة البوليساريو في منطقة الكركرات، المنطقة العازلة بين المغرب وموريتانيا ودعوة مجلس الامن للجبهة للانسحب قبل اصدار القرار.

الرئيس الفرنسي يبحث مع العاهل المغربي العلاقات الثنائية وتطورات النزاع الصحراوي على ضوء قرار مجلس الأمن

محمود معروف

الجزائر: وزير الداخلية يؤكد أن حملات المقاطعة لن يكون لها تأثير على الناخبين

Posted: 02 May 2017 02:19 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي أمس الثلاثاء، إن دعوات مقاطعة الانتخابات البرلمانية التي ستجرى الخميس غداً لن يكون لها تأثير على الناخبين، مشيراً الى أن الأحزاب أدت دورها على أكمل وجه، وكان خطابها راقاً ومسؤولاً، وأن الحكومة عملت على توعية المواطنين بالمخاطر التي تتهدد البلاد.
وأضاف في تصريحات للإذاعة: «أعتقد أنه ليس هناك جزائري واحد لا يشعر بحجم التهديدات التي تتعرض لها الجزائر يوميا(..) ومن منطلق واجبي كمسؤول علي أن أبلغ المواطن بحجم هذه التهديدات والأوضاع المحيطة ببلادنا، والتي هدفها ضرب استقرار الوطن. من واجبي أن أبلغه بهذه التهديدات اليوم وغداً وبعد غد انطلاقاً من وعينا وتجربتنا السابقة التي عشناها خلال العشرية السوداء(..) لست هنا لتسويد الواقع أو للتخويف، ولكن علي تقديم الحقائق كما هي، لأن الجزائريين واعون بكل شيء وأيضاً مجندون للدفاع عن وطنهم».
وأبدى الوزير بدوي استياءه من دعوات مقاطعة الإنتخابات التي تم الترويج لها عبر مواقع التواصل الإجتماعي، قائلاً: «ربي يسامح من يدعو للمقاطعة، ويستعمل التكنولوجيات الحديثة لغير ما يفيد الوطن، أنا فخور بشبابنا لتمكنه ببراعة في هذه الوسائل الحديثة التي نأمل أن تكون وتسعدنا مستقبلاً بما يخدم الوطن، ونحن ندعوهم لأن يفعلوا ذلك خدمة للوطن واستقراره وليس لتخريبه. وأنا على اقتناع تام بأن شبابنا سيفعل كل شيء من أجل وطنه ولن يدخر جهدا في خدمته»، مشيراً الى ان مواقع التواصل الاجتماعي ليس فيها المنتقدون فقط، بل فيها نماذج لشباب واعٍ.
وحذر الوزير مما وصفه بالشبكات الناشطة في مواقع التواصل الاجتماعي وعبر الأنترنت، مشدداً على أن هذه الشبكات لديها نشاط وارتباطات تتعدى الحدود الجزائرية. 
وأوضح أن الادارة لم تقصر في واجباتها تجاه الأحزاب والمترشحين، ووفرت كل الإمكانيات من اجل تمكينها من القيام بحملة انتخابية في أفضل الظروف، وأن أحداً لم يشتك من هذا الجانب طوال الحملة الانتخابية، معتبراً أن الذي حصل هو أن الأحزاب فضلت النزول الى الشارع والاحتكام إلى المواطن بدل التجمعات والمهرجانات داخل القاعات، الذي بدأت معظم الأحزاب تتخلى عنه.
وذكر أن الحكومة لا تتخوف من عزوف المواطن عن الانتخابات، بل تخشى على الوطن من الاخطار المحدقة به، لذا حرصت الحكومة منذ البداية على تطهير السجل الانتخابي، كما ذهبنا، يقول الوزير، الى كل أرجاء الوطن لتوضيح المخاطر التي تتهدد الوطن، والتأكيد على حاجة المواطن الى برلمان حقيقي تكون مهمته التشريع بسن قوانين تخدم الوطن.
وأكد بدوي ان الانتخابات البرلمانية المقبلة «لبنة جديدة تضاف للإصلاحات السياسية التي انبثقت عن الدستور الجديد، الذي يكرس العمل الديمقراطي والتشاركي والحريات العامة ويعزز مكانة الفرد والمجتمع الجزائري، ويمنح مكانة أقوى للشركاء السياسيين في جزائر جديدة يعمل الجميع على الحفاظ عليها والرقي بها لتكون قوية بمؤسساتها ومجتمعها المدني ومواطنيها أيضا».
وذكر أن السلطات وفرت الضمانات من أجل انتخابات حرة ونزيهة، وفي مقدمها إنشاء هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات والتي أقرها الدستور الجديد، موضحاً أنها تمثل «مفخرة للجزائريين باعتبارها هيئة دائمة، وأن ما ينتظرها مستقبلاً من مهام على غرار مرافقة الطبقة السياسية والسلطة التنفيذية لتطوير المنظومة القانونية على المديين القريب والبعيد أيضاً وفق عمل يحمل قيمة تشاركية.
وأوضح أن الوزارة ستعمل على مرافقة هذه الهيئة الدائمة، من خلال إعادة النظر في العمل الإداري المتعلق بالانتخابات، إذ سيتم إنشاء مديريات بمختلف الولايات ومصالح تابعة لها بالدوائر والبلديات تعنى بالعملية الانتخابية على مدار السنة، وألا يكون عملاً ظرفياً مثلما هي الحال الآن. ونحن بذلك نسعى لتلبية حاجيات المواطن وأيضا اقتراحات بعض الشركاء السياسيين الذين كانوا ينتقدوننا في السابق بهذا الشأن. لذلك سنعمل على مرافقة تامة للهيئة المستقلة الدائمة ويتم التنسيق معها بكل ما يتعلق بالعملية الإنتخابية مستقبلاً».

الجزائر: وزير الداخلية يؤكد أن حملات المقاطعة لن يكون لها تأثير على الناخبين

25 منظمة تونسية ودولية: حرية التعبير باتت مهددة في البلاد

Posted: 02 May 2017 02:18 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: حذرت 25 منظمة دولية وتونسية الثلاثاء من أن حرية التعبير والصحافة في تونس «مهددة» بسبب تواصل ملاحقة ‏صحافيين أمام محاكم عسكرية، وتضييقات حكومية كان آخرها منعُ صدور جريدة أسبوعية في سابقة منذ الاطاحة ‏مطلع 2011 بزين العابدين بن علي.‏ واعتبرت أن حرية التعبير باتت مهددة في البلاد، متهمة السلطات بالاستمرار في «ملاحقة» الصحافيين وعدم تفعيل قانون «النفاد إلى المعلومة» فضلاً عن ممارسة الضغوط على هيئة الاتصال السمعي والبصري.فقد أصدرت 25 منظمة مدنية، أبرزها «نقابة الصحافيين» و»مركز حرية الصحافة» و«رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان» ومنظمات دولية مثل «المادة 19» و»مراسلون بلا حدود» و»العفو الدولية بياناً بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، اعتبرت فيه أن مكسب حرية التعبير الذي جاءت به الثورة التونسية بات مهدداً، «خصوصا أمام تكرار محاولات التضييق على الصحافة، وتعطّل تفعيل قانون النفاذ إلى المعلومة، وإعداد مشروع قانون حكومي سالب لصلاحيات الهيئة التعديلية للاتصال السمعي البصري واستقلالية قرارها».
واتهمت المنظمات المذكورة السلطات التونسية بالاستمرار في ملاحقة الصحافيين «على أساس قانون القضاء العسكري أو القانون الجنائي أو قوانين أخرى عدا المرسوم عدد 115 لسنة 2011 المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر، الذي يفترض أن يكون الإطار القانوني للبتّ في النزاعات المتعلقة بخروقات الصحافة»، مشيراً إلى أن الحكومة حاولت الالتفاف على حق الصحافة في النفاذ الحر إلى المعلومات الرسمية، «عندما أصدرت في 16 كانون الثاني / يناير 2017 «المنشور عدد 4» قبل أن تعلن في 27 فبراير/شباط 2017 «تعليق» العمل به إثر ضغط كبير من الصحافيين ووسائل الإعلام ومنظمات وطنية ودولية».
ويحظر المنشور المذكور على مسؤولي الإعلام والاتصال بالوزارات والمؤسسات العمومية «الإدلاء بأي تصريح أو مداخلة» أو «نشر أو إفشاء معلومات أو وثائق رسمية عن طريق الصحافة أو غيرها من وسائل الإعلام» إلا بـ»إذن مسبق وصريح» من السلطات.
وأشار البيان إلى أن وزارة التعليم العالي (خلال فترة تطبيق المنشور) أصدرت مذكرة داخلية وضعت فيها ثلاث مؤسسات إعلامية ضمن «قائمة سوداء»، «في دلالة واضحة حول غياب إرادة حقيقية لتكريس حق النفاذ إلى المعلومات على أرض الواقع»، كما منعت وزارة الداخلية صدور جريدة أسبوعية استناداً إلى قانون الطوارئ، وذلك من دون إذن قضائي. وكانت تلك المرة الأولى التي يتم فيها منع صحيفة من الصدور منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011.
من جهة أخرى، استغربت المنظمات المذكورة عدم تفعيل قانون «الحق في النفاذ إلى المعلومة» رغم نشره في الجريدة الرسمية المخصصة للقوانين (الرئد الرسمي) منذ أكثر من عام، فضلاً عن تعطل مسار تشكيل «هيئة النفاذ إلى المعلومة» لعدم الموافقة على أعضائها من قبل نواب البرلمان، محذرة من محاولة إخضاع هذه الهيئة المستقلة إلى المحاصصة الحزبية.
كما عبرت المنظمات المذكورة عن قلقها من إعداد مشروع قانون حكومي يساهم بنزع صلاحيات هيئة الاتصال السمعي البصري ويحد من استقلاليتها، مشيرة إلى أن القانون الجديد يفتح الباب أمام «عودة التعيينات على أساس الولاء السياسي وتوجيه الإعلام العمومي وفق أهواء الأطراف السياسية المتنفّذة، خاصة وأن الحكومة أجرت مؤخراً تعيينات على رأس إذاعتين مملوكتين للدولة، مخالفة للمرسوم 116 لسنة 2011 المتعلق بحرية الاتصال السمعي البصري وبإحداث الـ»هايكا» (هيئة الاتصال)».
يُذكر أن تونس تراجعت في التصنيف العالمي لحرية الصحافة (الذي نشرته مؤخراً منظمة مراسلون بلا حدود)، إلى المركز 97 من أصل180 دولة شملها التصنيف، وهو ما اعتبرته المنمات المذكورة «مؤشراً على فشل السلطات التونسية في امتحان احترام وضمان حرية التعبير، وذلك في تناقض واضح مع صورة مثالية تسوقها لنفسها في المحافل الدولية الحقوقية والأممية».

25 منظمة تونسية ودولية: حرية التعبير باتت مهددة في البلاد

حسن سلمان

الأسـاس في وثيقة «حماس»

Posted: 02 May 2017 02:17 PM PDT

«وثيقة المبادئ و السياسات العامة» التي أعلنتها حركة «حماس» أول أمس تطور كبير في تاريخ الحركة و نظرتها لجوانب مختلفة من القضية الفلسطينية لا سيما لجهة القبول بقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967، و لكنها على الأرجح قد لا تغير كثيرا من واقع الحال.
الوثيقة تناولت تقريبا كل ما يمكن أن تسأل عنه الحركة سواء من أبنائها و مناصريها أو من خصومها و أعدائها، غير أنها بدت في الغالب و كأنها معالجة لــ «أزمة الضمير» التي عانتها الحركة في تحديد هويتها أكثر من كونها خطوة للتعامل مع استحقاقات سياسية محتملة. هل تـُلام الحركة على ذلك ؟ لا، لأنه ليس سهلا، بكل المعايير، أن تتوفق الحركة، دفعة واحدة، في أن «تحفظ الصورة العامة و تبرز معالم الطريق و تعزز أصول الوحدة الوطنية و الفهم المشترك للقضية و ترسم مبادئ العمل و حدود المرونة» كما جاء في مقدمة الوثيقة، لا هذا ليس سهلا.
مشكلة الروح العامة للوثيقة أنها تريد أن تقول «نحن تغيرنا لكننا لم نفرط في الثوابت».. و هذا صحيح و لكن هل من شأن ذلك أن يعدل قليلا أو كثيرا في طبيعة التعامل الدولي مع الحركة سواء من قبل إسرائيل و الولايات المتحدة أو أطراف دولية كبرى فاعلة كأوروبا؟ ربما، و لكن ليس جذريا أو بذاك القدر الذي يسمح بتغيير كبير في مثل هذا التعامل. لماذا؟ لأن هذه الأطراف التي سبق أن طالبت من الرئيس الشهيد ياسر عرفات و حركة «فتح» بأشياء من هذا القبيل، قدمتها الحركة تدريجيا، لم تشفع لها في النهاية كي تحصل على شيء ذي قيمة. صحيح أن القيادة الفلسطينية أصبحت محل اعتراف دولي و تحضر المؤتمرات و القمم و يفرش لها السجاد الأحمر لكنها على أرض الواقع، لم تحصل عمليا على شيء بل إن واقع الاحتلال ازداد سوءا على سوء.
«حماس» ربما وفقت، عبر هذه الوثيقة، في إعادة صياغة هويتها، و هذا جيد و دليل حيوية و قدرة على المراجعة، كما أنها وفقت في رسم ملامح مطمئنة في التعامل مع منظمة التحرير الفلسطينية و بقية الفرقاء الفلسطينيين، كما أن حرصها على التفريق بين اليهود و الصهاينة و الإشارة إلى معاداة السامية أمر جيد بلا شك، و لكن قد يكون من الوهم أو مغالطة النفس توقع أن يتغير العالم مع «حماس» لمجرد أن «حماس» نفسها عدلت قليلا أو كثيرا في نهجها و مواقفها.
هل معنى ذلك أن خطوة «حماس» لا قيمة لها؟! لا أبدا، هي خطوة كبيرة تحسب لها و تحرج من كان يكرر أن هذه حركة إرهابية متطرفة لا يجوز التعامل معها لكن حرص الحركة على أن تتغير و لا تتغير، أن تعدل و لكن لا تفرط، أن تغير و لكن لا تكرر غلطة «فتح» التي تغيرت أكثر من اللازم… كل ذلك من شأنه أن يخلق إشكالات كبيرة لقيادة الحركة حتى «تهضم» هي و مناضلوها و مقاتلوها هذا الفهم الجديد للذات و للمحيط.
الإشكال الآخر، هو تمسك الحركة بهويتها الإسلامية التي حرصت على تثبيتها في النقطة الأولى من الوثيقة التي فصلت لتعريف الحركة على أنها «حركة تحرر و مقاومة وطنية فلسطينية إسلامية، هدفها تحرير فلسطين و مواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيتها الإسلام في منطلقاتها و أهدافها ووسائلها». طبعا، هذا حقها، هي لا يمكن أن تخرج من جلدها و تدعي شيئا آخر و لكن السياق الإقليمي و الدولي الحالي يبدو معاديا في معظمه لهذا التوجه، إنه معبأ ضد كل هذا النوع من الحركات ذات المرجعية الإسلامية. هذا السياق يخلط كثيرا بين كل هذه الحركات وهو لا يبدو معنيا كثيرا، سواء كرأي عام أو حتى حكومات أحيانا، أن يبحث عن الفرق الحقيقي بين «داعش» و «النصرة» و الميليشيات الطائفية في كل من سوريا و العراق و بين حركات أخرى مثل «الإخوان المسلمين» و «حماس» و غيرها. الصورة النمطية السائدة تجعلهم جميعا بالنسبة لهؤلاء مجرد ملتحين موتورين و إرهابيين.
المسألة الأخرى منهجية أي أن «حماس» لم تكن مجبرة على أن تقول كل شيء فتبدو أحيانا في تناقض سيعمل الكثيرون على اصطياده. مثلا: الإشارة إلى «القانون الدولي» لا يمكن أن تكون انتقائية و على مزاج صاحبها فتشير إلى أن المقاومة كفلتها القوانين الدولية و كذلك حق العودة، و كلاهما صحيح، و في نفس الوقت تشير إلى أن قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين و كل ما ترتب عليه أو ماثله من قرارات و إجراءات «يُعد منعدما»… لأن التمسك بالمرجعيات الدولية كل لا يتجزأ نحاجج به نحن إسرائيل الرافضة لكثير منها و لا نجعله حجة علينا حين نفعل الشيء ذاته التي تفعله هي. باختصار شديد، «حماس» أقدمت على خطوة كبيرة عليها أن تدير الآن ما سيترتب عنها، داخليا و خارجيا، لأنه لا يمكنها أن ترمي وثيقتها هكذا و تذهب في حال سبيلها…..

٭ كاتب واعلامي تونسي

الأسـاس في وثيقة «حماس»

محمد كريشان

البرلمان الأردني وضبط «فقاعة صابون»

Posted: 02 May 2017 02:17 PM PDT

خطابا لا ينتميان للواقع يمكن تسجيلهما عند التعاطي تحت قبة البرلمان الأردني مع أكثر الملفات المحلية سخونة واثارة وهو «الأسعار».
 مناسبة الحديث طبعا إعلان إقفال الدورة العادية البرلمانية الأولى في عمر البرلمان الجديد وإنصراف النواب لبعض شHنهم في عطلة دستورية إجبارية قد يتخللها الإنشغال في العوائد والمكاسب تمهيدا لبرمجة خطط الدورة اللاحقة  او حتى الانتخابات التالية.
الأول خطاب تحريضي مايكروفوني لا يملك شرعية قانونية ودستورية يطالب الشعب بالتمرد على «دفع الضرائب» ويزج به في اللحظات الأخيرة للدورة العادية التي تم فضها ملكيا الأسبوع الماضي.
النظرية هنا تنطبق عليها قواعد» الفرض الساقط» لHن من يدعو للعصيان الضريبي يعلم مسبقا بان مقولته لن يشتريها اي مواطن أردني بأي سعر بائس  بحكم العديد من الاعتبارات خلافا لأنها لا تنتمي للواقع والأهم لا تشكل حلا لأي مشكلة إقتصادية أومالية.
 أو يندفع الخطاب نفسه لإختراع حكايات وهمية وبطولات زائفة تحت عنوان جاذب هو «التصدي للفساد» وبصورة تصلح للإستهلاك الإعلامي فقط وتتميز بالعشوائية والإرتجال و»الإنتقائية» في إختيار الأهداف .
هنا ايضا لا يسمن الكلام ولا يغني من جوع  وبسبب السرعة في إلتقاط منتج إعلامي يصبح اصطياد الفساد أقرب لمحاولة اعتقال «فقاعة صابون» .
تكثر الاجتهادات والأخطاء وقد لمسنا ذلك في قرار النيابة التي «ردت» بعض الإستيضاحات التي حولها بخصوص وزراء سابقين مجلس النواب لها ولسبب قانوني في غاية البساطة حيث لم تتضمن مذكرة النواب أسماء الوزراء المعنيين بتلك الاستيضاحات.
 بمعنى آخر ثمة علة قانونية في عملية تحويل الملف للنيابة وثمة أخطاء في السياق لها علاقة بعدم الاختصاص وعدم وجود قضية اصلا مكتملة الأركان وهي اخطاء من الواضح انها ليست الأولى ولا الأخيرة التي تورط بها النواب على صعيدي الرقابة والتشريع وهم يحاولون إختطاف اي لحظة تناسب سعيهم للاستعراض وإستعادة هيبتهم.
 صدق وزير الداخلية والزراعة السابق سمير الحباشنة عندما وصف تحويل ملف يخص وزارة الزراعة في عهده حول صفقة مواش مستوردة بانه «تشويه مؤسساتي وليس أكثر من زوبعة في فنجان» قائلا في مؤتمر صحافي علني بان الهدف الإيحاء بوجود فساد يلاحقه بعض النواب.
النتائج المباشرة صادقت على رواية الحباشنة وتبين ان القصة فعلا فقاعة صابون بعدما لفت قرار النيابة بالخصوص الأضواء لثلاثة «أخطاء»  على الأقل في عملية التحويل القانوني للاستيضاحات تورط بها مجلس النواب وهو يحاول مع هذه القضية، الأمر الذي يظهر مرة اخرى الرغبة في الاستعراض من قبل بعض النواب ويعلي من شأن الارتجال.
أما الخطاب الثاني فيتوسع في تقديم إقتراحات للحكومة بفرض المزيد من الضرائب ورفع الأسعار و»يزاود» على الحكومة نفسها ضد الشعب ومصالحه فيحاور ويناور ويتسابق مع وزراء الطاقم الإقتصادي في إنتاج المزيد من الألم الشعبي خلافا للمنطق الذي وجد النواب من أجله وهو البحث عن مصلحة الناس.
 بوضوح لجأ رموز  الخطاب في حالتيه للتصعيد المايكروفوني المبرمج والموسمي وبنظام القطعة مرة  عبر إقتراح  لا يمكن تصنيفه في باب المسؤولية من وزن  العصيان في منطقة الضريبة وأخرى عبر البحث الهوسي عن مزاودات تحتفل بانها عرضت على الحكومة رفع المزيد من الأسعار وعن اتهامات وملفات تحت عنوان الفساد وتصعيدها قصدا ليتبين في النهاية انها اقرب فعلا لعملية إعتقال او ضبط فقاعة صابون.
لا أحد حتى اللحظة في المملكة التي أبتليت بنخبها قبل اي مصيبة اخرى وعندما نقول نخبها نتحدث عن أدوات الإدارة والحكم وعن المعارضة أيضا ..لا أحد يريد ان  يقر بان تضخيم اتهامات لا معنى لها عن حالات فساد مع محاولة ركوب موجتها خطوة لا تتميز بالحكمة وتؤدي خلافا للإضرار بسمعة البلاد لإفلات الفساد الحقيقي والكبير من العقاب.
 لا احد يريد ان يبلغ عددا من النواب بان مخاطبة غرائز الشارع بين الحين والآخر بخطابات رنانة لا معنى لها او يتحريضات غير واقعية وغير منطقية واحدة من أسوأ عمليات»التضليل» التي تمس بالمواطن الأردني وتخدعه.
 ولا احد بالمقابل يريد ان يبلغ بعض النواب بان واجبهم تمثيل الشعب وليس السلطة.
 وحتى أتحدث بصراحة ووفقا لخبرتي الذاتية  يمكن دعوة المدقق والمراقب لمتابعة تلك المصلحة التي تكون خفية لأي نائب برلماني يخرج فجأة ليتقدم  بخطاب معارض  دعائي يستجلب الأضواء..على الأرجح ثمة «سطر غائب» ينضج ضد وزير او رئيس وزراء او يناكف لغرض او في باب الإنتهازية ، الأمر الذي يلحق بالنتيجة ضررا بالغا ليس فقط بسمعة البرلمان ولكن ايضا بسمعة الشعب والدولة.
لافت جدا هنا ان بعض ممثلي الشعب الذين يفعلوا ذلك هم اولئك الذين خرجوا من رحم الدولة  والمؤسسة في الكثير من الأحيان ثم تدفقوا في عملية إستعراض دعائية غير منتجة لا تفيد أحدا بقدر ما تخاطب غرائز الناس في مرحلة حساسة وحرجة  وفي توقيت سيئ جدا .
شخصيا وبصورة استباقية لا أستبعد إطلاقا ان يتجمع الناخبون في  الموسم المقبل في مقرات الصنفين من النواب فيلتهمون كميات كبيرة عام 2020 من «الكنافة والمناسف» ويعيدون إنتخاب نواب الطرازين وبلا تردد.
أمـيـل للاعتـــقاد أحــيانا بان الناخب الأردني وفي حالات ليست جماعية بطبيعة الحال «عدو لنفسه».

٭ اعلامي اردني من اسرة «القدس العربي»

البرلمان الأردني وضبط «فقاعة صابون»

بسام البدارين

هل تحب الديكتاتور؟

Posted: 02 May 2017 02:16 PM PDT

ربما كان السؤال مفاجئاً، وجوابه دائماً ما يكون عبارة عن رد فعل سريع رافض، شيء ما يشبه رد فعل تجاه لسعة النار، فننكر ذلك بالقول مباشرة «لا طبعاً لا أحبه».
لقد دار هذا النقاش مع سيدة من المغرب العربي سألتني عن سبب حب شعبها لدكتاتورنا، فأجبتها بدوري بسؤال؛ يهمني ان اعرف وجهة نظرك أنت، فأنت أدرى بطبيعة شعبك، وأتمنى أن تجيبيني أنتِ على هذا السؤال المحير، فقلبت شفتيها وقالت، حقاً لا اعلم، لكن ربما رأوه مثالاً او نموذجاً للقوة والمقاومة، بطلاً ضرب اسرائيل في وقت عز فعل ذلك، والكثير من هذه الافكار التي بات سوقها رائجاً بعد ان انتهى عصر الايديولوجيات الكبرى وحل مكانه عصر التحسر وجني نتائج الانكسارات المتلاحقة.
وحدث ان كنت ضيفاً في احد البرامج التلفزيونية في عاصمة عربية كبيرة، وسألني المحاور: اذا كان ما تقوله صحيحاً فلماذا شهدت أغلب العواصم العربية مجالس عزاء لما تسميه «دكتاتوراً»؟ هل كل هذه الشعوب العربية تحب الدكتاتور؟ أجبته حينها، أن الانسان العربي يعيش حالة انكسار وإذلال لذلك تجده يبحث عن أيقونة أو رمز حتى وإن كان كاذباً، ويضفي عليه صفات البطولة المتخيلة ليتعبد في محراب شهادته عبر ما رأيناه من مجالس العزاء، إضافة الى أمر مهم وهو حب الجماهير الواسعة التي رأت الجانب الحسن من وجه الدكتاتور ولم تكتوِ بنيران طغيانه كما اكتوينا نحن – واعني شعبه – بها، وهنالك الامر الاخير في هذه المعادلة الصعبة، وهو انتهازية وازدواجية الكثير من النخب العربية التي تحارب الطغيان والدكتاتورية في بلدانها وترتمي في أحضانها في المهاجر.
في معرض متابعته لردود فعل العراقيين تجاه السلوك الدكتاتوري، رصد باحث تعليقاتهم في شبكات التواصل الاجتماعي على صور ومواقف رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون، فوجد ان اكثر من 70 % من التعليقات كانت إيجابية، او انها تتمنى ان يحكم هكذا رئيس بلدهم، وقرأ تعليقات كثيرة من نوع «هذا الرئيس الذي ينفع العراق»، او «هذا الرجل الذي سيضع حداً لفساد البرلمان والحكومة» او «هذا الدواء الناجع لحالة العراق»، كما أن هنالك تعليقات تجمع بين التمني للخضوع لسلطة الدكتاتور مع وصفه بأوصاف ذات إيحاءات جنسية، مثل «هذا الزلمة الزين»، او «هذا الفحل»، او «هذا الرجل الحقيقي»، في مماهاة بين الحكم والعملية الجنسية، ومن هذه النقطة تحديداً انطلق بعض الباحثين لوصف ما يصيب الشعوب التي تمر بتجارب الخضوع للدكتاتورية بأنها تصاب بمتلازمة ستوكهولم حينما تشعر بالحنين للدكتاتور بل وتدافع عنه.
متلازمة ستوكهولم، هي عارض نفسي بات معروفاً على نطاق واسع ومن اعراضه الارتباط العاطفي بين الضحية ومضطهدها، وقد اطلق على هذه المتلازمة هذا الاسم من قبل عالم النفس السويدي المختص بسلوكيات الإجرام (نيلز بيجيرو)، الذي شخّص حالة ضحايا حادثة في ستوكهولم عاصمة السويد حيث سطا مجموعة من اللصوص على بنك كريديت بانكين عام 1973، وأخذوا بعضاً من موظفي البنك رهائن لمدة ستة أيام، خلال تلك الفترة بدأ الرهائن يرتبطون عاطفياً مع الجناة، وقاموا بالدفاع عنهم بعد إطلاق سراحهم. وقد تكرر ظهور اعراض متلازمة ستوكهولم في حوادث اخرى في مختلف دول العالم، الا ان علماء النفس اشاروا الى ان نسبة لا تتجاوز 8 % فقط ممن يتعرضون لصدمة الاختطاف او الاغتصاب او التعرض للعنف المفرط في المعتقلات هم من تظهر عليهم اعراض المتلازمة عبر التماهي مع جلادهم او المعتدي عليهم، كما شخص علماء النفس أسباب المتلازمة بما يعرف بالحيل النفسية التي تحاول الضحية من خلالها الحفاظ على كينونتها ووجودها من خلال الخضوع والتماهي مع الجلاد، حيث تقتنع الضحية بأن أي فعل مقاوم قد يؤدي الى القتل، كما أن أي تعاطف او تسامح حتى إن كان بسيطاً من قبل الجلاد تعتبره الضحية مكرمة كبيرة، لذلك تسعى حتى بعد زوال الخطر الى الاستمرار في هذه الحيلة النفسية عبر تناسي ما تعرضت له من ألم وتذكر الاشياء الجيدة القليلة وتنطلق منها للدفاع عن مضطهدها.
لكن بالرغم من تشابه أعراض متلازمة ستوكهولم، مع ما يظهر من سلوكيات الشعوب التي مرت بفترات من حكم الانظمة الشمولية، إلا انني لا اتفق مع توصيف الحالة الاجتماعية بأنها متلازمة ستوكهولم لأسباب عدة، أولها واهمها ان الاصابة بمتلازمة ستوكهولم تستوجب التعرض لصدمة عنيفة مباشرة تؤدي الى الاحساس الفعلي والمباشر بالالم المفرط والتهديد بالموت بالمعنى الحرفي للكلمة، وهذا لا يتم إلا في حالات مثل الاختطاف أو الاغتصاب او التعذيب في المعتقل. ثانياً يميز علماء النفس بين اعراض هذه المتلازمة القريبة او المشابهة لما يعرف بعملية غسيل الدماغ، بالرغم من التشابه بين الحالتين، لأن الحالة الثانية تحتاج الى فترات زمنية اطول والتعرض لآليات مختلفة تماماً عما يحدث في متلازمة ستوكهولم، والامر الثالث هو أن كل الدراسات العلمية والطبية التي تناولت متلازمة ستوكهولم بالدراسة تناولتها كحالات تغير سلوكي فردي او في بعض الحالات النادرة كسلوك مجموعة صغيرة تتكون من بضعة افراد كما يحدث في التشكيلات العصابية العنيفة التي تضم أفراداً جدداً لتشكيلها بالقوة، اما التأثيرات الاجتماعية على مجاميع واسعة على مستوى المجتمعات فلم تثبت الدراسات العلمية انها متلازمة ستوكهولم حتى الان رغم التشابه في الاعراض، لكن يبقى المرض والانحراف النفسي حالة فردية يصعب تعميمها لتكون حالة اجتماعية.
وهنا لا بد من ان نشير الى ان السؤال بات ملحاً ومطروحاً بشدة، خصوصاً ونحن نشهد ان الترحم على زمن الدكتاتور اصبح امراً طبيعياً في العراق بعدما كان في بداية التغيير امراً مخيفاً او مرفوضاً او على الاقل مخجلاً، والسبب المباشر باعتقادي هو مأساة ما يعيشه الناس على يد من جاؤوا بعد الدكتاتور، كما ان ميكانزمات الاشتغال عبر ثنائيات حلزونية لانهائية الدوران اصابت الناس بحالة من التخبط وعدم فهم ما يجري، وولدت الكثير من المنافذ التي يمر من خلالها القتلة والفاسدون والمجرمون الذين طرحوا انفسهم كنخب سياسية. ثنائيات تبرر السيئ بالاسوأ الذي حصل قبل ذلك او العكس، فإذا قال أحد ما أننا قد ظلمنا وانتهكت حقوقنا على يد الدكتاتور، يجيبه من يتبنى وجهة نظر الثنائيات الغبية؛ وهل الحال الان أفضل؟ يجيبه منافسه الأغبى منه: إننا نعيش بخير حتى ان كان وضعنا سيئاً جداً، لأن التخلص من الدكتاتور له ثمن يجب ان يسدد.
فيجيبه الأول: اتفق معك إننا كنا نعيش تحت ظل الدكتاتورية لكننا كنا نعيش بأمان. وهذا سيجر الكلام الى التحدث عن القتل المنفلت في الشوارع سواء عبر الاقتتال الطائفي او المفخخات او الحرب الرسمية وشبه الرسمية والقصف وتدمير المدن، كل ذلك مشاكل حقيقية ملموسة يعيشها الناس بشكل يومي ويدفعون ثمنها من دمهم ودم أحبابهم، لكن الإجابة المواربة والمخاتلة تأتيك كالآتي؛ وهل كان القتل أقل ايام الدكتاتور؟ أم ان من يقوم بذلك اليوم هم اتباع الدكتاتور وفلول نظامه …الخ من ذكرلاسباب مل الناس من سماعها لكثرة ترديدها دون ان توضع لها حلولاً جذرية. أما اذا تحدثت عن الفساد وانه اصبح مستشرياً بشكل غير مسبوق، يأتيك الجواب هل كان الوضع أيام النظام السابق افضل؟ او ان جذور الفساد نبتت ايام النظام السابق وما نراه اليوم ليس سوى ثمار له. فهل ينبغي علينا ان نقضي اعمارنا بين سيئ واسوأ وان نفاضل بين شرير واقل شراً، ألا يحق لنا ان نحيا حياة طبيعية مثل بقية خلق الله؟
كاتب عراقي

هل تحب الديكتاتور؟

صادق الطائي

متى يشفى التونسيون من نفاق فلسطين؟

Posted: 02 May 2017 02:16 PM PDT

لا أحد يشك أو يرتاب لحظة في حبهم لها وتفكيرهم فيها وفي محنها ومآسيها. لكن أليس الكثير مما يظهر في تونس من أشكال التأييد الظرفي لفلسطين هو استنساخ فاسد ومغشوش لطقوس تتكرر من دون حس ولا روح؟
انظروا ملياً إلى مواقف السلطة والأحزاب والمنظمات والهيئات المدنية من إضراب الاسرى مثلاً ألا ترون جفاءها وبرودها وفقدانها لأي مظهر أو علامة قد تدل على تخطيها حدود تلك الصيغ النمطية الجوفاء من إدانة واحتجاج وتأييد؟
وتأملوا جيداً ما قاله رئيس مجلس النواب في السابع عشر من الشهر الماضي اي في ذكرى يوم الاسير الفلسطيني عند افتتاح جلسة نيابية رسمية من «اننا نجدد بهذه المناسبة تضامننا مع الاسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية ونؤكد مناصرتنا للشعب الفلسطيني الابي في دفاعه عن قضيته العادلة». وقارنوا ذلك بما كان يقوله الرئيس المخلوع بن علي حين كان يمسك يد الزعيم الراحل ياسر عرفات ويرفعها عالياً ويردد باسماً أمام الكاميرا بان فلسطين هي قضيته الشخصية. هل تجدون فرقاً بين المشهدين؟ وهل تبدو لكم لغة البيانات القليلة التي صدرت قبل أيام عن بعض الأحزاب وعن رابطة حقوق الإنسان واتحاد العمال بعيدة أو مختلفة في شيء من ألفاظها وتراكيبها عن تلك التي كانت تصدر زمن الاستبداد دعماً لفلسطين ونصرة لها؟
قطعاً لا . لا شيء يدل على أن هناك اختلافاً جذرياً ولا حتى سطحياً وشكلياً بينهما رغم كل التوسع الملحوظ لهامش التفكير والتعبير الحر في تونس خلال السنوات الست الاخيرة. قد يقول البعض وما المطلوب منهم أكثر من ذلك؟ وهل ان تونس الصغيرة والغارقة في مشاكل لا عد لها ولا حصر تملك شيئاً آخر عدا التعاطف الرمزي والمعنوي مع الفلسطينيين؟ وما الذي باستطاعتها أن تقدم لهم اكثر مما قدمت؟ هل ستحارب أو تفاوض بدلاً عنهم؟ وهل تملك القدرة على فعل شيء أقوى وأكبر؟
والجواب الفوري والقطعي هو ان تونس الصغيرة والمشغولة بهمومها تستطيع ان تفعل المزيد. لكن شرط ان تعتبر فلسطين قطعة اصيلة منها لا جسماً غريباً وهجيناً عنهاً وملفاً خارجياً كباقي الملفات لا قيمة له الا في بعده الرمزي والعاطفي المحدود. وهذا الامر يحتاج منها بالطبع ان تعدل بالاساس رؤيتها لطريقة التعامل مع مسألتين مهمتين وهما المفاضلة بين صوت المبادئ وضغط المصالح. ان عليها ان تحدد بوضوح إلى اي جهة تميل وما اذا كانت مستعدة للتضحية بمصالحها الحيوية والعاجلة حتى تظل منحازة لقيمها ومبادئها. وعليها ان تعرف قبل ذلك ما اذا كان التونسيون الذين يرددون الشعارات والهتافات الصاخبة والحماسية بحياة فلسطين على استعداد لان يتخلوا عن قليل من الاستقرار والرفاه الذي ينعمون به ويتحملوا تبعات اي ضغط قد يصدر عن اي جهة اجنبية تناصر الاسرائيليين وترى في مثل تلك المواقف الثورية تصعيداً غير مقبول ضدها.
لكن ألا يبدو الأمر قاسياً وعلى قدر من التشدد المبالغ به مع بلد يبعد آلاف الكيلومترات عن فلسطين ويمر بظرف انتقالي صعب وليست له لا الثروة ولا الثقل الديمغرافي أو العسكري الذي يجعله قادراً على الحسم بوضوح وتعديل سياساته مئة وثمانين درجة من دون مراعاة علاقاته وارتباطاته الاقليمية والدولية وأخذ التقلبات الداخلية والخارجية التي تحدث من حوله بعين الاعتبار؟ لماذا نطلب من تونس بالذات ما لا نطلبه من باقي الدول العربية الاكثر وزناً ومالاً وقوةً وتأثيراً منها؟
ان السبب ليس فقط لأن تونس وقفت مع الفلسطينيين في واحدة من أشد محنهم في لبنان واستقبلتهم حين ضاقت بهم الارض مطلع الثمانينات ليختلط دمهم بالدم التونسي في بلدة حمام الشط بعد ان قصفها الطيران الاسرائيلي. وليس فقط لانها لم تتورط مثل معظم الدول العربية في التأثير على القرار الفلسطيني بل تركت لمنظمة التحرير نوعاً من الاستقلالية في ادارة شؤونها واختيار توجهاتها، بل لان الفلسطينيين انفسهم ظلوا يعيشون قصص حب حقيقية مع تونس لم يستطع من عاد منهم بعد اتفاقات اوسلو الى مناطق سيطرة السلطة ان ينساها أو يشطبها من ذاكرته بسهولة. ألم يقل محمود درويش يوماً: «كيف نشفى من حب تونس. لقد رأينا في تونس من الالفة والحنان والسند السمح ما لم نر في أي مكان آخر…». هل كان يبالغ مثل عادة الشعراء؟ ام كان يتحدث عن حقيقة وجدت في وقت وظرف معين قبل ان تنحسر وتتقلص؟
هل يمكن لمشاعر الالفة والحنان والسند التونسي لفلسطين ان تذوب أو ان تتكلس وتتحول في ظرف سنوات قليلة الى نوع من النفاق السياسي والاجتماعي الفج؟ وهل بعدت فلسطين عن التونسيين أم انهم هم الذين ابتعدوا عنها؟
لقد احتكر نظاما بن علي وبورقيبة لوقت طويل مهمة النطق والتعبير عن أي مشاعر نحوها ولم يكن بوسع احد ان يحس بأي انتماء لها خارج التمثلات والقوالب الشعبية والرسمية. اما من حاولوا فعل ذلك والخروج عن الخط (القوميون والاسلاميون) فقد بقيت أصواتهم شبه معزولة وبقوا لعقود يوصفون بالخارجين عن القانون والمناوئين للسلطة. ورغم كل ما أظهره النظامان من عداء شديد لهم ورفض لبرامجهم وافكارهم الا انهما لم يستطعا حتى حين قطعا خطوات مضادة للوجدان الشعبي من قبيل خطاب بورقيبة في أريحا أو فتح مكتب اتصال اسرائيلي في تونس واستقبال الوزير الاسرائيلي سيلفان شالوم في قمة المعلومات ان يفصلا التونسيين كلياً عما كانا يقولان باستمرار إنها قضية العرب والمسلمين الاولى. وما حصل بعد هروب بن علي هو ان فلسطين انحسرت وتقلصت ولم تعد تحضر بالقوة المطلوبة في عقول التونسيين. هل كان الانشغال بترتيب البيت الداخلي هو السبب المباشر ام ان تعمق الازمة في الجارة ليبيا ثم لاحقاً سوريا هو الذي جعل أنظار مئات وآلاف الشباب تتحول عنها لتوجه نحو ما رأته جهاداً مقدساً ضد كفار ومرتدين؟
في كل الاحوال قد يعكس ذلك جزءاً من الصورة ولكن الجزء الآخر هو ان قضية فلسطين ظلت بوجود الاستبداد أو بدونه على ارتباط بصراعات السلطة. والغريب ان تونس التي حاول الاستبداد فصلها عن محيطها الاقليمي عادت في مراحل انتقالها الديمقراطي لنوع من الانعزال المقنع وصار كل ما يشغلها هو الحفاظ على أمنها والبحث عن حل لازماتها المالية. اما ما يحصل في فلسطين وحتى في جوارها القريب فلم يعد يعنيها بشكل كبير ومباشر. والاغرب من ذلك هو انها صارت تنأى بنفسها حتى عن الافراد الذين حاولوا بجهد ذاتي ان يقدموا شكلاً مبتكراً من أشكال الدعم لفلسطين كالشهيد المهندس محمد الزواري.
لقد تلوث حب فلسطين بحسابات الربح والخسارة. ولم يعد ممكناً لاي طرف حاكم او معارض وهو يعلن حبه لفلسطين ان يغفل عن تلك العملية. وربما بدا ذلك للبعض تكتيكاً أو مناورة سياسية. ولكنه باختصار نفاق لفلسطين. شفى الله كل العرب والتونسيين منه!
كاتب وصحافي من تونس

متى يشفى التونسيون من نفاق فلسطين؟

نزار بولحية

تركيا التي لا تغمض لها عين بسبب الكرد

Posted: 02 May 2017 02:16 PM PDT

يمكن القول إن القصف الأخير الذي قامت به الطائرات التركية البارحة أخيراً ضد مواقع وقواعد قوات الحماية الشعبية الكردية في محيط مدينة المالكية (ديريك) شمال شرقي سوريا وبالتحديد في قرية كراتشوك حيث يوجد تجمع لعدد من قيادات هذه القوات بالإضافة إلى أربع قرى أخرى في ريف المدينة، يعد الهجوم الجوي المباشر والأعنف من قبل تركيا في حربها ضد هذه القوات، بالإضافة إلى هجوم جوي متزامن على مقرات وحدات حماية شنكال المقربة من حزب العمال الكردستاني في إقليم كردستان، حيث فقد نتيجة هذا القصف إلى الآن عشرون مقاتلاً كردياً حياتهم في سوريا وخمسة من قوات بيشمركة كردستان.
ورغم التحركات التي كانت تقوم بها تركيا بين الفينة والأخرى ضد المدن التي تقع تحت سيطرة القوات الكردية في سوريا ابتداءً من عفرين وانتهاءً بالمالكية وشروعها في بناء الجدار العازل بين المدن الكردية في سوريا وتركيا، تحسباً لأي تطورات محتملة من الممكن أن تأتي برياحها على الجانب التركي، إلا أن هذه التحركات بدأت تأخذ طابعاً آخر مع انطلاق معركة جرابلس التي اتسمت بدخول القوات التركية إلى داخل الحدود السورية والقصف المركز على قواعد القوات الكردية.
ورغم وجود منفذ حدودي للإدارة الذاتية الكردية التي تحولت إلى فيدرالية شمال سوريا مع اقليم كردستان العراق إلا أن الخلافات بين الطرفين جعلت هذه البوابة تغلق وفي أحيان أخرى تبقى مفتوحة للمساعدات أو للحالات الانسانية فقط، وحتى لو أنها ظلت مفتوحة وشهد النشاط التجاري أوج حالاته كما هو الحال مؤخراً فإنه لن يكون قادراً على تقديم الخدمات المطلوبة لا لمدن الجزيرة السورية وكوباني، ولا لمدينة عفرين وريفها والتي أعلنت أيضاً كجزء من فيدرالية شمال سوريا بحكم وجود فاصل جغرافي لم تستطع القوات الكردية ربطه وتأمينه بعد، إلا أن السمة المشتركة لمناطق الفيدرالية الكردية المعلنة في سوريا أنها توجد على الشريط الحدودي مع تركيا، أي أن العلاقة الجيدة مع تركيا كانت ستجعل أبناءها يعيشون ظروفاً معيشية أفضل.
لكن اعتبار تركيا لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD جناحاً سورياً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوص معها منذ العام 1984 صراعاً مسلحاً لنيل الحقوق الكردية في الشطر التركي جعل تركيا تبذل جهوداً كبيرة لمنع الحزب وأنصاره والقوى السياسية المتحالفة معه من عربية وتركمانية ومسيحية ضمن الفيدرالية من حضور مؤتمرات جنيف السابقة الخاصة بمحادثات السلام السورية وكذلك محادثات استانة وصل إلى حد تهديد تركيا على لسان أكثر من مسؤول أن شرط حضورهم ودعمهم لهذه المحادثات هو عدم دعوة الكرد إليها.
تركيا حاولت مراراً ومنذ بداية الدعم الأمريكي والتحالف الدولي للقوات الكردية منعه وطرح فصائل سورية معارضة جديدة بديلة عنها، لكن التجارب التي خاضتها أمريكا مع فصائل أشرفت تركيا على تشكيلها وعدم القدرة على تنفيذ تلك الرؤية جعلت الإدارة الأمريكية مصرة على استمرار التحالف مع القوات الكردية رغم التهديدات التركية حتى على لسان رئيس جمهوريتها رجب طيب أردوغان بتخيير أمريكا بين الاستمرار في التحالف معهم أو مع تلك القوات التي تصنفها تركيا ارهابية ورديفة لحزب العمال الكردستاني ودفاع أمريكا في مقابل ذلك عنها والإشادة بهم في كل محفل حتى من جانب الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب قبل توليه المنصب وبعده.
كل هذا دفع تركيا إلى القناعة التامة بألا سبيل آخر إلى القضاء على هذه القوات الكردية إلا بتدخلها المباشر، ولكن هذا التدخل تعلم تركيا مدى قساوة نتائجه حيث أنه خط أحمر بالنسبة لأمريكا المتحالفة مع هذه القوات، في مقابل هذا فإن تركيا التي تشاهد بأم عينها فيدرالية كردية ناشئة تتبلور وربما تنال اعترافاً في ظل تبدل الأوضاع وتسارع المشهد الأمر الذي جعلها تقدم على هذه التدخلات العسكرية والقصف الجوي الأول أخيراً هو ما يهدئ بالها مؤقتاً وهذا ما تستوعبه أمريكا التي تعمل بغض نظرها عنها على امتصاص المخاوف التركية، وتجديد دعوتها للطرفين للتهدئة وضبط النفس والعمل معاً لمحاربة العدو المشترك وهو تنظيم داعش.
كما اشتكت تركيا سابقاً لدى الأمريكيين من وجود القوات الكردية في سوريا وضرورة منعها من الامتداد ومحاربتها والاعتراض على دعمها وهي التي كانت حليفة فعلية سابقاً لأمريكا والآن العلاقات بينهما أصبحت على المحك، فقد وجهت القوات الكردية وفيدرالية شمال سوريا وقيادات في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD والتي تعتبر اليوم الحليف الفعلي الوحيد في المنطقة لأمريكا رسائل إليها بضرورة معاونتها على وقف الاعتداءات التركية مع رسائل مبطنة بعلم أمريكا بهذه الضربة وغضها للنظر عن الموضوع.
أمريكا لديها اجابات كافية على المشهد، ولكن كما تحتفظ بها لنفسها بسبب حسابات استراتيجية حيال المشهد السوري وما يجري منذ 15 آذار/مارس 2011 إلى الآن، لديها أيضاً إجابات على مسك العصا من المنتصف ومحاولة تهدئة النزاع بين قوات الحماية الشعبية الكردية وتركيا، لكن مما لا شك فيه أن الهجوم الجوي التركي الأخير على مقرات الوحدات الكردية في سوريا ووحدات حماية شنكال المقربة من حزب العمال الكردستاني في شنكال بإقليم كردستان سيضيف أعباءً جديدة على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية التي تصر تركيا على إحراجها عسكرياً بعد فشل كل المحاولات السياسية لمعرفة حقيقة سياسة أمريكا حيالها.
كاتب من سوريا يقيم في ألمانيا

تركيا التي لا تغمض لها عين بسبب الكرد

كرم يوسف

غرب انقلابي وتركيا ديمقراطية

Posted: 02 May 2017 02:15 PM PDT

في آذار/مارس من العام الماضي نشر الخبير الاستراتيجي الأمريكي مايكل روبن مقالاً تحت عنوان: «هل سيكون هناك انقلاب عسكري على أردوغان؟» المقال خلص إلى أن ذلك ممكن وأن الانقلابيين سوف ينجون بفعلتهم، بل أنهم ربما يجدون سنداً من المجتمع الدولي على غرار ما حدث من استقبال دولي لانقلاب أخير في المنطقة.
تمادى روبن في رسم سيناريو ذلك الانقلاب المفترض الذي وضع له نهاية تقليدية وهي أن تتم قيادة الرئيس للمحاكمة بتهمة الفساد أو أي تهم أخرى تكفل القضاء عليه للأبد وتصوّر أن هذا قد يكون حلاً لحالة الانقسام المجتمعي في تركيا التي قد تقود بشكلها الحالي، حسب تصوره، لتقسيم البلاد أو لحرب أهلية.
ورغم أهمية المقال التي تنبع من أهمية الكاتب الذي يعد من المراجع الأساسية لوزارة الدفاع الأمريكية فيما يتعلق بشؤون المنطقة إلا أن القليلين فقط تعاملوا مع ذلك المقال بجدية في حين اعتبرت الأغلبية أن ما ورد فيه هو مجرد رأي شخصي حالم وغير واقعي.
لم يكن ذلك هو مقال روبن الوحيد الذي يقوم فيه بالتحريض على تركيا ورئيسها فقد كان في كثير من كتاباته يضع الواقع التركي في شكل سوداوي قاتم مشبها إياها بدول فاشلة أخرى أو مصوراً إياها كراعٍ للإرهاب وممولٍ رئيس له وهو في هذا لم يكن وحيداً، بل بدا الأمر وكأنه يأتي في سياق حملة متناغمة تقوم بها أكثر من جهة ويرعاها أكثر من منبر وكلها تقود لإيصال رسالة مفادها أن تركيا لن تكون بخير وهي تحت قيادتها الحالية.
دفعني كل ذلك حينها لكتابة مقال ناقشت فيه ما سميته «فرضية الانقلاب الوشيك في تركيا». الفرضية بدت لي منطقية فقد أخذت في الاعتبار كل تلك المعطيات ومعطيات أخرى على رأسها أنه، وحتى على صعيد الحلفاء المفترضين لتركيا، فإن الجميع يفضلون التعامل مع قيادة أكثر ليناً وهو ما سيجعل مهمة تبرير وتمرير الانقلاب سهلة.
كثيرون اتهموا هذا الافتراض بالسطحية معتمدين على قوة المؤسسات التركية وعلى بيان أصدره الجيش في تلك الفترة أكدت قيادته فيه حرصها على الحريات واحترامها للدستور، كما نفت بشكل قاطع وجود أفراد من الكيان الموازي بين صفوفها.
حدث كل ذلك في مثل هذه الأيام من العام الماضي ولم تكد تمضي بضعة أسابيع حتى وقعت المفاجأة الصادمة المتمثلة في إقدام مجموعة من العسكريين على محاولة انقلاب باءت بالفشل بعد ساعات صعبة من الصمود. ساعات ستظل خالدة في ذهن من عايشوها بكل ما مر فيها. الإعلام الشامت الذي اعتبر أن التغيير قد وقع فعلاً والإشاعات التي عمت الآفاق من قبيل أن الرئيس أردوغان يبحث عن ملجأ والبيان الغريب والمتسرع للسفارة الأمريكية في أنقرة التي وصفت فيه الأحداث بـ»الانتفاضة الشعبية» وغيرها من الصور التي لا تنسى.
الدور الأمريكي في تلك المحاولة الانقلابية ما يزال مثار شك، ليس فقط بسبب مقال مايكل روبن أو بسبب بيان السفارة، ولكن لما ولّدته الأحداث، سيما عند المواطن التركي من يقين بتآمر غربي، وخاصة أمريكي، على بلاده.
ديفيد غولدمان، وهو محلل أمريكي شهير، عبّر بدوره عن قناعته بتورط بلاده عبر أجهزتها الاستخبارتية في ذلك الانقلاب الفاشل وانتقد في مقال له هذا التوجه الذي قد يكون له تداعيات خطيرة قد تؤثر على علاقة تركيا بالمنظومة الغربية وتدفعها للاقتراب أكثر من روسيا وهو ما لن يصب في مصلحة الولايات المتحدة في آخر المطاف.
تحدث غولدمان كذلك عن فتح الله غولن واعتبر أن لدى الرجل مجموعات ضغط داخل دوائر صنع القرار الأمريكية التي تعده مثالاً على «الاعتدال الإسلامي». أهمية شهادة غولدمان تكمن في كونها تعد رداً على من يعتبرون أن الحديث عن غولن فيه مبالغة أو تضخيم.
في الأسبوع الماضي استمعنا إلى تصريحات غريبة لأحد الباحثين الفرنسيين، فيليب ديفارج، دعا فيها صراحة لاغتيال أردوغان من أجل إنهاء ما سماها حالة «الانسداد» في تركيا وذلك في معرض تعليق على نتيجة الاستفتاء.
الرئاسة التركية تعاملت مع هذه التصريحات بجدية داعية الباحث الفرنسي لتحمل التبعات القانونية لما تفوه به وأوضح إبراهيم قالن المتحدث باسمها في بيان له بهذا الصدد أن «تصريحات ديفارج لا يمكن الاستخفاف بها، أو إدراجها ضمن إطار الإهانة أو النقد».
حسين أيدن محامي الرئيس التركي حرك بدوره دعوى قضائية تجاه المذكور جاء في نص شكواها أن تصريحات ديفارج تظهر البعد الخطير الذي وصلت اليه معاداة أردوغان في الغرب، باعتبارها «مرضًا نفسيًا».
لقد اعتذر الآن ديفارج عن تصريحاته وقد يتم في الأيام المقبلة طي ملفه، لكن المشكلة لا تكمن في هذا الرجل وتصريحاته فقط، بل بالاتجاه الذي يمثله والذي يرى في تنحية الرئيس التركي أولوية وإن أدى ذلك لتدبير انقلاب أو حتى القيام بمحاولة اغتيال وهو أمر يتجاوز بمراحل كثيرة مجرد المناكفة والتنافس السياسي ليصل إلى مرحلة ما سماه أيدن المرض النفسي أو «الأردوغانوفيا» التي، كأي رهاب، لا يمكن أن توجد لها مبررات واضحة.
وإذا وصلنا لهذه النتيجة وهي أن محرّك الغرب الوحيد هو «الأردوغانوفوبيا» فإنه بإمكاننا الاستنتاج أن كثرة الحديث عن الانقسام في تركيا وعن غياب الحريات ليس مرده القلق الفعلي على الشعب التركي وإنما هي مجرد ورقة من الأوراق التي يتم استخدامها من أجل تشويه صورة الرئيس التركي وقلب الحقائق لدرجة قد تصل لإظهاره بصورة الانقلابي.
أما حديث الغربيين عما يسمونه «انقساماً» في الشارع التركي باعتبار أن نتيجة التصويت لـ»نعم» كانت بفارق ضئيل جداً فهو حديث غريب والأغرب هو تحوّله لرأي سائد يتم تكراره كل يوم وتثبيته كحقيقة مفادها أن الرئيس ليس مكتمل الشرعية لأنه لم ينجح إلا بفارق عدد أصوات ضئيل وكذلك الحال مع الاستفتاء.
لماذا هذا الرأي غير منطقي؟ لأن معظم الرؤساء والقادة في الدول الديمقراطية ينجحون بفارق ضئيل دون أن يتحدث أحد عن انقسام مجتمعي ودون أن يشكك أحد في شرعيتهم (ترامب والاستفتاء البريطاني نموذجاً).
الغرض الأساسي من هذا التشكيك هو ضغط حزب العدالة والتنمية من أجل استيعاب واحتواء أحزاب وتيارات أخرى لم تحظ بأي تأييد ولا تملك أي شعبية تحت مسمى حكومات الائتلاف والاصطفاف والوحدة، كما أن الغرض هو أن يتنازل الرئيس التركي عن حقه المكتسب في أن يكون صاحب الرأي الحاسم وأن يتقاسم هذا الحق مع غيره بمن فيهم أولئك الذين دعموا الإرهاب ضد الدولة التركية. أي أن المطلوب هو خلق مؤسسات غير متناغمة ومتآمرة على رئيسها وصولاً إلى تهيئة المناخ لإحداث التغيير.
الرد على التآمر لا يكون بالاستسلام وتقديم التنازلات، بل بالتحدي والمواجهة، هذا هو ما تعلمه الأتراك، ولذلك وجدنا تركيا تنفذ تدخلاً وضربات موجعة في الداخل السوري والعراقي ضد إرهابيي داعش وضد المجموعات الكردية المناوئة وتتوسع في ذلك بما يخدم أمنها ومصالحها. كما وجدناها بعد انتصارها على الانقلابيين وقد دعت للاستفتاء الذي رأت أن احترام شرعيته واجب. استفتاء سيقود إلى لعب أدوار حاسمة قد تبدأ بتشكيل حكومة مختلفة.
من جهة أخرى، وفي خط المواجهة السابق ذاته، يمكن فهم العقوبات الصارمة التي يتم تنفيذها على جميع من يثبت ارتباطه سواء بالمحاولة الانقلابية أو الدوائر الغربية أو مجموعة فتح الله غولن. قد يدخل في هذا السياق أيضاً الجدل الدائر حالياً حول إعادة العمل بعقوبة الإعدام وهو جدل يبدو صداه الخارجي عالياً.
كاتب سوداني

غرب انقلابي وتركيا ديمقراطية

د. مدى الفاتح

إرادة الشعب السوري أقوى من تحالف قوى الشر

Posted: 02 May 2017 02:15 PM PDT

لقد خذلنا بشار الأسد، عبارة قالها الكثيرون والمرارة تحت سقوف حلوقهم وفِي قلوبهم الآثمة الم شديد كاد ان يفتك بهم، قالوها في الغرف السوداء المغلقة وهم يشعرون بالاحباط الشديد لعدم تمكن ذلك الطاغية من الاجهاز بالسرعة الممكنة على ثورة الشعب السوري العظيم وانهاء ذلك الكابوس المطبق عليهم والذي طالما قض مضاجعهم وعكَّر صفو حياتهم.
لقد خذلنا بشار الأسد، قالتها إسرائيل التي أرسلت ومنذ اليوم الاول للثورة رسائل تطمئن النظام وتتعهد من خلالها بحمايته في المحافل الدولية،وهي التي لن تسمح لمخلوق على وجه هذه البسيطة بإدانة جرائمه بحق السوريين مهما عظمت، فالمهم لديها كان وما زال هو الاجهاز على الثورة ومنع الثورة باي شكل من الأشكال من الوصول إلى سدة الحكم في سوريا، الامر الذي دفع بالأسد إلى التبجح امام وسائل الإعلام واعدا كل من ساند الثورة من السياسيين العرب بالحج إلى قصره طلبا للاعتذار منه، ولكن إرادة الشعب السوري بعد إرادة الله سبحانه كانت أقوى من تواطؤ إسرائيل فخذلت.
لقد خذلنا بشار الأسد، قالها ساسة الغرب وعلى رأسهم ساسة أمريكا وبريطانيا وفرنسا، أعداء الامس واصدقاء اليوم، ولربما كانت تلك الصداقة الملعونة اقسى على أطفال سوريا من براميل الطاغية المتفجرة، بل ولعلها كانت اقسى عليهم من الاختناق بغاز الكلور والسارين، فسقطت ورقة التوت عن عورات مدعي الديمقراطية وحقوق الانسان فتعروا امام شعوبهم وكتب تواطؤهم في صفحات التاريخ السوداء فخذلوا.
لقد خذلنا بشار الأسد، قالتها عصبة الأمم، وهنا استميحكم عذرا، فهذا هو الاسم الحقيقي والفعلي لما يسمى اليوم بالأمم المتحدة، لقد سقط القناع وانكشف الوجه الحقيقي لهذه المنظمة الخطيرة على البشرية جمعاء، فهي منذ إنشاءها لم تحافظ الا على مصالح الدول التي أنشأتها، انها تأتمر بأمر من يمولها، ولسوء حظ السوريين كانت مصلحة الممولين هي الإبقاء على نظام الأسد، لقد خشيت عصبة الامم أشد الخشية من انهيار اقتصادي سريع للنظام فشرعت تحت غطاء المساعدات إلى دعم المؤسسات المالية لرامي مخلوف عصب النظام الاقتصادي وتركت براعم الطفولة تنطفئ جوعا في المدن المحاصرة والعالم المتحضر يراقب صامتا موت ضميره في عيون أولئك الرضع، لقد تعرت عصبة الامم عندما أرسلت شحنات اللقاح الفاسد إلى الأطفال في المناطق المحررة، لقد تعرت عصبة الامم عندما اختارت أسوأ الممثلين من كوفي عنان إلى الاخضر الإبراهيمي وصولا إلى ديمستورا والذين قاموا بإدارة الأزمة على أتم وجه وكانوا شهود زور على ثورة شعب عظيم لم يستطيعوا قهره فخذلوا.
لقد خذلنا بشار الأسد، قالها النظام الرسمي العربي الا من رحم ربي، قالها مرتعدا من ثورة عظيمة لشعب عظيم سوف تسقط اذا ما قدر لها النجاح عروشا كبيرة، وستطيح بأنظمة عديدة قد نخر الفساد والاستبداد أركان حكمها وعظام شعوبها حتى النخاع،فتقاسموا الخذلان فيما بينهم، البعض أرسل المرتزقة لقتل أطفال سوريا ولكن جثامينهم عادت اليهم بالأكفان والصناديق المغلقة فخذلوا، والبعض الآخر قام بدعم النظام بالنفط وبسيارات الدفع الرباعي وبأجهزة الرؤيا الليلية وبالطائرات المسيرة من غير طيار لكن كل ذلك لم ينفع النظام ولم يبقيه على قيد الحياة فخذلوا، وأما القسم الأكبر من أولئك الخائبين فقد آثر التزام الصمت وكأن شيئا لم يكن فلعنوا من شعوبهم وستلاحقهم تلك اللعنة حتى قبورهم فخذلوا.
لقد خذلنا بشار الأسد، قالتها روسيا وإيران وميليشيا الموت التابعة لها، فلا ميليشيا الموت استطاعت نصر بشار الأسد، ولا مليارات إيران وجحافل حرسها الثوري استطاعت نصر الميليشا، ولا جيش القيصر بوتن وقنابله الفوسفورية استطاعت نصر إيران، فغرق الجميع في المستنقع السوري الموشح بدماء الأطفال والشيوخ فخذلوا.
لقد خذلنا بشار الأسد، قالها الموالون للنظام سواء الشبيحة منهم ام المغرر بهم والذين ربطوا مصائرهم مخطئين بمصير نظام بائد زائل زج بفلذات أكبادهم إلى أتون جحيم مستعر يقتل فيه السوري اخاه السوري ففقدوا أغلى ما يملكون وخذلوا.

كاتب سوري

إرادة الشعب السوري أقوى من تحالف قوى الشر

قصي أبو قويدر

هل بدأ الاختراق الأمني لكتائب القوقاز والتركستان والأوزبك في سوريا؟

Posted: 02 May 2017 02:09 PM PDT

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي»: منذ التدخل الروسي في سوريا نهاية العام 2015 حتى الآن لم تستطع أي من الطائرات الروسية استهداف فصائل جهادية متحدرة من أصول قوقازية او شيشانية او أوزبكية، وفق أبو عائشة المقاتل القوقازي المنضوي تحت راية «اجناد القوقاز» بسبب التدابير الأمنية التي تقوم بها مثل هذه الفصائل، ويرى ان تصفية صلاح الدين الاوزبكي مؤخراً تشكل اختراقا امنيا لهذه الفصائل.
أحد سكان حي القصر العدلي في مدينة ادلب يروي بعضا من تفاصيل الحادث نقلا عن باقي العناصر المنتمين لكتيبة صلاح الدين ويروون ان مقاتلا يدعى جابر الاوزبكي قام بإطلاق الرصاص بشكل مباشر على القائد صلاح الدين بعد صلاة المغرب، في المكتب الإعلامي التابع لكتيبة الامام البخاري وسط مدينة ادلب، حين كان يهم الجميع بالسجود في الركعة الثانية انسحب هذا المقاتل موجها رشاشه بشكل مباشر على المصلين وبدأ بإطلاق النار على الشيخ صلاح الدين مما أدى إلى مقتله على الفور، وحصل اشتباك اثر ذلك بين باقي افراد المجموعة الذين كانوا في الجوار يتجهزون للانضمام إلى صلاة الجماعة وتمكنوا من إصابة جابر في احدى ساقيه وعلى الفور تمكن من الهرب واستقل سيارة تتبع لكتيبة البخاري، وحاول باقي افراد الكتيبة اسعاف القائد الا انه فارق الحياة مباشرة ولم يتم صلاته مع أربعة من رفاقه.
أبو طه المهاجر قيادي من احرار الشام قال في اتصال خاص مع «القدس العربي»: «المجاهد صلاح الدين جاء من أفغانستان إلى سورية وقتل في سورية غدراً بعد مسيرة 20 عاما من الجهاد بدأها في بلده اوزباكستان ضد الروس والشيوعيين ثم انتقل إلى الشيشان لم يطل به المقام هناك ثم انتقل إلى أفغانستان حيث أمضى فيها جل سنوات الجهاد وجاء إلى سورية لتكتب له الشهادة هنا على ارض المحشر».ويؤكد القيادي ان «الشيخ صلاح الدين لم يكن يحمل أي فكر خاطئ كأفكار تنظيم الدولة بل على العكس كان من أوائل القادة الذين حاربوا التنظيم في مناطق ادلب وريف حلب، وتبلغ تعداد كتيبته وفق المهاجر أكثر من 900 مقاتل جميعهم من اوزباكستان والشيشان وعموم البلقان وحتى ان كتيبته لم تشهد أي انشقاقات على خلفية تشكيل هيئة تحرير الشام مؤخراً»، وتمكنت الأخيرة من القاء القبض على جابر بعد تعميم صورته على جميع الحواجز في مناطق ادلب وفق ما أكدته وكالة انباء الإخبارية التابعة للهيئة.
أبو طه في معرض حديثه عن الشيخ صلاح الدين قال «انه جالس ابنه الشيخ صلاح الدين ولم يعتقد للحظة سوى انه مقاتل يحمل فكراً مشابهاً للجيش السوري الحر، مؤكداً في نفس الوقت انه ووالده من الأشخاص الذين عملوا على الابتعاد عن كل اشكال الغلو وكانت سياسته التقارب مع «العوام» في إشارة إلى عموم السوريين».ما حصل يفتح الباب على مصراعيه وفق أبو عائشة بضرورة التدقيق بكل مقاتل انضم إلى فصائل القوقاز مؤخراً، ويرى ان «هذه الفصائل لا يمكن استهدافها واختراقها الا من الداخل وما حصل لم يكن حادثة فريدة من نوعها بل شهد الحزب التركستاني في شهر شباط/فبراير من العام الحالي فرار العديد من قادة الحزب إلى مناطق النظام».في ريف ادلب هناك العديد من الفصائل الجهادية ذي أصول شيشانية وروسية تنغلق في مجتمعات خاصة لم يشهد سكان ادلب لهم أي اجندات خاصة لا محاكم شرعية بل على العكس أبو عائشة المتزوج من شابة سورية يرى ان هناك تقارباً كبيراً بين عادات السوريين وباقي المجتمعات البلقانية وهذا التقارب ترجم على ارض الواقع إلى زواج وأطفال مختلطي النسب.

هل بدأ الاختراق الأمني لكتائب القوقاز والتركستان والأوزبك في سوريا؟

سليم العمر

رموز الإخوان يتقاذفون «كرة المصالحة» مع النظام الأردني: جملة اعتراضية للعكايلة تطالب الملك بـ «رفع الظلم» بعد ترشيح أبو السكر لثاني «أضخم» بلدية

Posted: 02 May 2017 02:09 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: لم يحدد الإسلامي المخضرم في الأردن الدكتور عبد الله العكايلة بصورة دقيقة نوع الظلم الذي يطالب الملك عبد الله الثاني برفعه عن الإخوان المسلمين باعتبارهم جزءاً من النظام وفي مربعه.
فاجأ العكايلة أوساط البرلمان بمثل هذا التصريح في الجلسة الاخيرة للدورة البرلمانية المنتهية.
سببان يمكن ترجيحهما لفهم مداخلة برلماني محنك يتقن التكتيك السياسي من طراز العكايلة من خلال عبارة عمومية حيث لا يتظلم الإخوان المسلمون بشكل كبير من شيء محدد الآن.
وحيث يعلم وقد اشار لذلك في تصريحه المقتضب بأن الملك الأردني اتخذ موقفاً على النقيض من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في واشنطن مؤخراً من مسالة تصنيف الإخوان المسلمين امريكيا باعتبارهم جماعة إرهابية.
السبب الأول هو ان العكايلة يريد ان يقدم نموذجه المعتمد في تعايش النظام السياسي مع حالة شراكة مفترضة برفقة الاسلاميين على امل الرد على تقولات من وراء الكواليس يتبناها بعض رموز الإخوان المسلمين وتنتقد ضمنيا العكايلة باعتباره لم يقدم شيئا للجماعة التي كان عضواً بارزاً فيها رغم تحالفها معه في الانتخابات الاخيرة.
هنا حصرياً يمكن ملاحظة ان ابتعاد العكايلة عن الاضواء تحت قبة البرلمان خلال الشهرين الماضيين قد انتهى بنقاش في اقنية الحركة الإخوانية حول دوره الحقيقي في مساندة كتلة الاصلاح التي يتزعمها الرجل بإقرار وموافقة مرجعيات حزب جبهة العمل الإسلامي وحركة الإخوان المسلمين.
ويمكن في النتيجة تلمس التوقيت الذي يوجه فيه شخص مثل العكايلة هذه المناشدة وللملك شخصيا فدورة البرلمان انتهت وحاجة الأخير اساسية للبقاء في دائرة التحالف مع تياره السابق عبر كتلة الاصلاح في الموسم اللاحق .
يمكن الاشارة في السياق إلى ان بعض المقترحات داخل الكتلة تلمح إلى نقل رئاستها إلى نائب آخر وهو أمر قد يضر بالعكايلة لأن رئاسة كتلة الإصلاح قد تكون المساحة الوحيدة الذي يتموقع فيها بالرغم من خطابه الوطني الشامل الذي أعلنه في وقت سابق عبر «القدس العربي»، داعياً إلى مرحلة جديدة من التصالح والتحاور والشراكة.
العكايلة كان قد طالب بعد نجاح الانتخابات بحوار منتج على قاعدة الشراكة والمسؤولية الوطنية بين الاسلاميين ومؤسسات الدولة والنظام.
لم تخدم ظروف توازنات القوى داخل مجلس النواب مشروع العكايلة الذي ترشح لرئاسة المجلس آنذاك.
سياسياً يتجه الرجل الذي يقر الجميع بامتلاكه الخبرة والمهارة السياسية نحو محاولة الاستثمار مجدداً في تلك المساحة المعنية بملف العلاقة بين الإخوان والحكم والنظام بناء على ما أنجز في واشنطن.
السبب الثاني المرجح في الطريق يمكن رصده من خلال التوقيت الخاص بإطلاق دعوة رفع الظلم عن الإخوان المسلمين فقبل أيام فقط سجلت هيئة قيادية في حزب الجماعة مفاجأة جديدة عندما أطلقت بالون اختبار من وزن ثقيل فأعلنت ترشيح النائب السابق والقيادي البارز الشيخ علي أبو السكر لرئاسة بلدية الزرقاء إحدى اضخم وأهم بلديات المملكة مع ترشيح شخص آخر لبلدية الرصيفة بالجوار.
رفض ترشيح أبو السكر لانتخابات البرلمان في الموسم الأخير بسبب ما عرف بقضية عزاء أبو مصعب الزرقاوي.
يتوقع إسلاميون في الداخل ومسؤولون في الخارج ان يرفض ترشيح الشيخ أبو السكر للانتخابات البلدية ايضا.
لكن هذا الترشيح ذكي وفعّال يختبر بذكاء موقف السلطة والنظام بعدما حصل في واشنطن من تلك المسالة التي ينادي بها الدكتور العكايلة أصلاً وهي اعادة انتاج الشراكة بين جماعة الإخوان والدولة وفقاً لقواعد لعب جديدة مختلفة عن تلك التي طرحها عام 2005 الشخص الأكثر نفوذاً الآن في تيار الجماعة وهو الشيخ زكي بني ارشيد.
أبو السكر شخصية معتدلة جداً ومسيسة ومنفتحة على الخيارات الرسمية ويستطيع التواصل مع غالبية ساحقة من رموز الحكم وادارة الدولة، رفض ترشيحه سيكون رسالة لصالح المعسكر المتشدد داخل أجهزة الدولة والتيار ضد برنامج مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات وعبور الترشيح وقبوله قانونيا يعني وضع بلدية ثاني اكبر مدينة بالكثافة السكانية بالمملكة وهي الزرقاء في حضن ابنها الإخواني الشيخ ابو السكر.
هنا يختبر الإخوان المسلمون الجميع داخلهم وخارجهم ويقررون بصورة أوضح موقفهم من انتخابات البلديات الوشيكة وانتخابات اللامركزية.
إلى ان يتضح الدخان الأبيض من الأسود يدخل الدكتور العكايلة في جملته الاعتراضية المسيسة الهادئة التي يعتقد انها منسقة مع الجناح النافذ في التيار الإخواني على أمل ان تكون انتخابات البلديات واللامركزية هي المحطة الثانية بعد الانتخابات البرلمانية لإنهاء برنامج المقاطعة والعزلة ولعودة الابن الإخواني إلى حضن النظام كما كان يحصل في الماضي بصرف النظر عن الانشغال بفكرة السؤال المستمر: أيهما كان الضال الابن ام الحضن؟
ردود قيادات في كتلة الإصلاح والإخوان المسلمين مثل النائب ديمة طهبوب والشيخ بني أرشيد نفسه على تقرير سابق لـ «القدس العربي» وبصورة علنية يوضح بأن المطبخ الإخواني يعرض مجدداً رسالة حنان ويريد ان يكمل مسلسل الشرعية بحيث تنتهي الأزمة تماما مع النظام عبر انتخابات البلديات.
طهبوب أعلنت تعليقا على ما ورد في «القدس العربي» سابقا بأن الائتلاف الوطني الذي خاض انتخابات البرلمان الاخيرة سيجتمع مجددا وبني ارشيد اصدر بياناً نفى فيه حصول تفاهمات سابقة مع الدولة على كيفية وشروط وحجم المشاركة في الانتخابات مؤكدا في الوقت نفسه بان كادر الإخوان صوت للجميع في القوائم المشتركة لانتخابات البرلمان الأخيرة.
بصرف النظر عن مثل هذه التوضيحات يمكن القول بأن رموزاً في جماعة الإخوان وشركاء لهم يتقاذفون اليوم كرة المصالحة المفترضة لحل الأزمة مع النظام والدليل بسيط، يختبر ابو السكر ترشيحه لثاني اضخم بلدية في المملكة فيضرب الكرة الأولى سياسيا ويتلقفها العكايلة فيوجه مناشدته للملك برفع الظلم عن الجماعة.

رموز الإخوان يتقاذفون «كرة المصالحة» مع النظام الأردني: جملة اعتراضية للعكايلة تطالب الملك بـ «رفع الظلم» بعد ترشيح أبو السكر لثاني «أضخم» بلدية
أيهما «الضال»… الإبن الراغب في العودة أم الحضن؟
بسام البدارين

الدراما البدوية الأردنية… أحداث مشوقة ينتظرها الشارع الأردني والعربي في رمضان

Posted: 02 May 2017 02:08 PM PDT

عمان – «القدس العربي»: الدراما البدوية الأردنية، التي ينتظرها الشارعان الأردني والعربي خلال أيام شهر رمضان .. تطورات درامية تتنقل ما بين البادية والمدينة.. مقتطفات وصور مشوقة انتشرت على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوكية… لكواليس تحضيرات المسلسل الأردني البدوي «ذباح غليص» في نسخته الثالثة التي كتبها مصطفى صالح وأخرجها أحمد دعيبس وبطولة عدد كبير من ألمع نجوم وكبار الشاشة الأردنية.
«ذباح غليص» مسلسل بدوي يسلط الضوء على بعض العادات والتقاليد التي يمتاز بها البدوي، منها إكرام الضيف، واغاثة الملهوف، إلى جانب قصص الحب والتضحية، ويبرز العمل تماسك ووحدة شيوخ القبائل أمام الغريب الذي يستغل أصحاب النفوس الضعيفة بهدف تلبية مصالحه مثل شخصية «مناع» الذي لا يملك أيا من قيم أبناء الصحراء الأصيلة، فهو مخادع لا يقيم وزنا لوعد أو عهد، يبرر لنفسه ما يقوم به من جرائم بأنه حق مشروع له وأن من المحتم عليه إعادة هذا الحق حتى ولو بالغدر والخيانة.
ويتناول الجزء الثالث من المسلسل البدوي الأردني أطماع الدول الأجنبية بالثروة المائية الموجودة في الصحراء العربية ملقيا الضوء على أكبر أزمات العالم المقبلة وهي الماء.
كوادر «مجموعة المركز العربي الإعلامية» الجهة المنتجة بدأت تنفيذ الجزء الثالث منه والمتوقع أن تشهد أحداثا مشوقة وتطورات درامية.
الكاتب مصطفى صالح أوضح أن الجزء الثالث يقدم طرحا وفكرا جديدين ويشير إلى دلالات ترمز إلى الأوضاع الحالية والمؤامرات الأجنبية على الدول العربية، مضيفا أن الفنان زهير النوباني سيظهر في الجزء الثالث من خلال شخصية «الشيخ منّاع»، التي لاقت نجاحا جماهيريا كبيرا في الجزء الأول، مشيرا إلى بعض التغييرات التي ستطرأ على شخصيته في الجزء الجديد بسبب مرور الزمن والأحداث الجديدة التي يفرضها العمل الجديد متنقلا ما بين البادية والمدينة.
الفنان المتألق أوضح أن مناع يعود بعد غياب ليحقق طموحاته وأحلامه بالتعاون مع الغرباء للسيطرة على الصحراء مؤكدا: تقمصي لهذه الشخصية أخذ من جهدي الكثير لإظهارها بالشكل الجديد وستكون للعمل قيمة فنية وموضوعية عالية جدا و«المركز العربي» خطا خطوة وسبق فيها كثيرا من شركات الإنتاج لتوفير البنية التحتية لجميع العاملين، سواء ممثلين أو فنين.
الفنانة أمل دباس، والتي تتقمص دور شهلا، وهي زوجة الشيخ مناور أكدت من جانبها: أن هذا الجزء من المسلسل سيحوز على إعجاب الجماهير، فالقصة أخذت مناحي أخرى جديدة وتوجيهات جديدة ومشاركة لعدد هائل من ألمع النجوم.
ووافقتها الرأي الفنان الأردنية القديرة أيضا ناريمان عبد الكريم: أتقمص شخصية نوفة «الحية»، التي لا تحب أن ترى اثنين على اتفاق، لكن هذه الشخصية لم تأت من فراغ لأن «غليص قام بذح أهلها واخوتها وبقيت من غير أسرة وهذه من أجمل الشخصيات التي أحببتها والأعمال البدوية من أصعب الأعمال خاصة على الفنان.
ويعيد الجزء الثالث من «ذباح غليص» الدراما البدوية برؤية جديدة تنفذها مجموعة «المركز العربي» الإعلامية بأحدث التقنيات البصرية.
ويقول النجم منذر رياحنة والذي يتقمص دور ميح: هو ابن غليص في المسلسل وشخصيته صعبة ومعقدة ومركبة.. طيبة وشريرة ومن خلال مرحلة البحث عن الثأر يبتعد عن كل ما هو انساني في لحظة ويندم.
فيما أكد الفنان غسان المشيني والذي يتقمص دور أبو سراج مستشار الشيخ شعيل أن المركز العربي دخل وغامر من أجل إعادة الفنان الأردني والدراما الأردنية إلى مكانها الصحيح.
أما دور الهنوف بنت الشيخ شعيل في المسلسل فتقوم به الفنانة الشابة علياء الشمري، مؤكدة: الشخصية جميلة وطيبة ومحبوبة في القبيلة ولديها مشاعر أمومة وهي التجربة الأولى لي في مسلسل بدوي سيبقى في ذاكرة الأردنيين والخليج والعالم العربي.
الفنانة الشابة هدى حمدان، والتي تؤدي دور العنود بنت الشيخ مناور العاشقة، التي تحب رميح أوضحت: «دوري في المسلسل قريب من قلبي وأحببته وكانت لي تجربة أولى أيضا مع المركز العربي في مسلسل «وعد الغريب» تركت بصمة في حياتي لا أنساها، مؤكدة على ضرورة التعامل مع شركة انتاج مريحة».
وحول دوره في المسلسل قال الفنان أشرف طلفاح، والذي يتقمص دور عزوز: «إنها شخصية انتهازية واستغلالية ووصولية وهي ذات طابع كوميدي أيضا ستكون هناك أسلحة جديدة لها علاقة في الفترة الزمنية التي دخلت فيها وسيارات تبين مدى تطور الأحداث في المسلسل ليس كالمسلسلات البدوية السابقة.
كاتب العمل مصطفى صالح أكد أن الجزء الثالث تبدأ أحداثه «بعد مقتل غليص إثر تلقيه عياراً نارياً في نهاية الجزء الثاني وذلك بعدما كان صالح أعلن سابقاً ظهور غليص مجدداً وبقوة في الأحداث الجديدة واكتشاف عدم موته وإنما إنقاذه من قبل مجموعة غربية تسيطر عليه.
ويعد «راس غليص» من أكثر المسلسلات التي حققت نجاحا وشهرة.. وتناولت التراث البدوي بكل تفاصيله الدقيقة المستمدة من الحياة اليومية العادية مثل إكرام الضيف والغزو والفروسية والثأر والأفراح والعادات التي تحكم الأفراد في علاقاتهم مع بعضهم بعضا داخل العشيرة الواحدة والعشائر والقبائل البدوية المختلفة.. إضافةً إلى قصص الحب الجميلة التي تنتهي بعضها نهايات سعيدة بالزواج وتنتهي أخرى بطرق درامية بالفراق الأليم.

الدراما البدوية الأردنية… أحداث مشوقة ينتظرها الشارع الأردني والعربي في رمضان

قصف مكثف وهجمات متلاحقة… النظام السوري يسعى لإنهاء وجود المعارضة خارج إدلب

Posted: 02 May 2017 02:07 PM PDT

غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: حاول النظام مؤخراً بشتى الطرق الممكنة التقدم والسيطرة على المزيد من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة بريف حلب الشمالي، متبعاً بذلك سياسته المعهودة «دبيب النمل»، التي تعتمد على التقدم البطيء بمساندة الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة، التي تمهد لقواته البرية وتتيح لها فرصة للتقدم بعد إجبار المعارضة على التراجع، حتى وإن كان في بقعة لا تتجاوز مساحتها 1 كم2، فمن وجهة نظر النظام «كيلومتر مضمون أفضل من عشرة قابلة للضياع».
وعلى مدار الأيام الماضية، شنت قوات النظام مدعومة بالميليشيات الإيرانية أكثر من عشر هجمات باتجاه مناطق المعارضة في شمال وغربي حلب، حيث شهدت جبهات حي الراشدين ومنطقة الصحافيين وبلدة المنصورة وجبل شويحنة غرب حلب اشتباكات عنيفة بين قوات المعارضة مدعومة بهيئة تحرير الشام من جهة وبين قوات النظام مدعومة بالميليشيات الإيرانية والأفغانية والطيران الروسي من جهة أخرى.
جاء ذلك تزامناً مع هجوم أكثر وطأة على المحور الشمالي الغربي لمدينة عندان، حيث تحاول قوات النظام والميليشيات الإيرانية المتمركزة في نبل والزهراء التقدم باتجاه الجبل الغربي لمدينة عندان والذي يشرف على عموم المدينة عبر محور بلدة الطامورة المجاورة، إلا أن جميع تلك الهجمات لم تجدِ نفعاً وكبدت قوات النظام العشرات من عناصرها.
خضر الأحمد قيادي عسكري في «الجبهة الشامية»، إحدى أبرز الفصائل الموجودة على محور الطامورة – الجبل الغربي، يقول في حديث لـ «القدس العربي» إن: «الهدف الظاهري الذي تسعى له قوات النظام تحقيق المزيد من المكاسب العسكرية على الأرض، مترافقة مع مكاسب لوجستية وصولاً لتحصيل أوراق لعب جديدة في حال استجد جديد في المحافل الدولية بشأن سوريا».
ويضيف أن «الهدف الحقيقي والرئيسي أو كما نستطيع تسميته الهدف المباشر، فيعود لرغبة النظام بدعم حلفائه من الروس والإيرانيين، لإنهاء أي وجود لقوات المعارضة خارج مدينة إدلب، وتحويلها، أي إدلب، لقطاع معزول في الشمال على غرار قطاع غزة الفلسطيني».
ولفت إلى أن «الهجوم في شمال وغرب حلب، ترافق مع هجوم مماثل باتجاه ريف حماة الشمالي، وقد تمكنت قوات النظام بالفعل من إحراز تقدم واسع على مدار الأيام الثلاثة الماضية وسيطرت على بلدات طيبة الإمام، وحلفايا، وسن سحر، وقرى أخرى تشكل العمق الدفاعي للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الشمال الحموي وبخاصة مدينتي اللطامنة وكفرزيتا، اللتين تعدان أكبر معاقل المعارضة في المنطقة».
وتوقع القيادي هجوماً محتملاً وقريباً لقوات النظام في مناطق الجنوب وخاصة في محافظة درعا، التي تمكنت فيها قوات المعارضة مؤخراً من السيطرة على أكثر من 80% من حي المنشية بدرعا البلد، لافتاً إلى أن قوات النظام تحاول تعويض خسائرها بهجوم وربما بهجمات تستهدف عدة مناطق حساسة ومهمة بالنسبة للمعارضة وأولها المعبر القديم بين درعا والأراضي الأردنية معبر نصيب.
أما القيادي في «جيش الإسلام» عبدالله العمر، فقد اعتبر في حديثه لـ «القدس العربي»، أن قوات النظام هدفها الأول والأخير التخلص من أي خطر قد يهدد مناطق سيطرتها، فمعارك شمال وغرب حلب، تسعى بالدرجة الأولى لتأمين حزام المدينة، لا سيما وأن المعارضة لا تبعد في هاتين المنطقتين أكثر من عشرة كيلومترات، أما معارك حماة فمن وجهة نظره إن قوات النظام تسعى جاهدة لإرجاع المعارضة حتى خطوط عام 2015، حيث كانت قوات النظام تسيطر حتى مدينة «مورك»، التي تعد نهاية الحدود الإدارية لمحافظة حماة وبداية الحدود الإدارية لمدينة إدلب انطلاقاً من مدينتي «خان شيخون وكفرنبل».
وقال «بالنسبة لريف حلب الشمالي الذي بات محصوراً ضمن خمس مدن هي: عندان وحريتان وحيان ومعارة الأرتيق وكفر حمرة، فالمسألة باتت مسألة رهان بين النظام وقوات المعارضة، فالنظام يسير وفق استراتيجية يتوقع بأنه من خلالها يستطيع السيطرة على أي منطقة، فيما تصر المعارضة على تغيير انطباعه عنها بمقاومة شرسة كلفته العشرات من عناصره، الذين باتوا متعددي الأصول الشيعية والإيرانية منها تارة والمحلية المكونة من عشائر المنطقة الشرقية بكافة مكوناتها العربية والتركمانية والكردية».
ويعتبر الإعلامي خليل المصري، بأن «النظام بمفرده لا يستطيع استعادة ولو متر واحد، وكل قوته تكمن في الميليشيات البرية والدعم الجوي المقدم له من قبل روسيا»، إلا أنه وفي الوقت ذاته لا يستبعد حدوث صفقة دولية بخصوص المدن الخمس على غرار ما حدث في حلب.

قصف مكثف وهجمات متلاحقة… النظام السوري يسعى لإنهاء وجود المعارضة خارج إدلب

حسان كنجو

محاولة لكشف أسرار أيادٍ مرسومة على جدران كهوف تعود إلى قرون ما قبل التاريخ

Posted: 02 May 2017 01:32 PM PDT

■ قصرش (إسبانيا) ـ أ ف ب: يضم كهف في غرب إسبانيا على غرار كهوف أخرى في إيطاليا وفرنسا الرابط الأقوى للإنسان مع قرون ما قبل التاريخ لما تحويه من رسوم أيادٍ محفورة على الجدران تعود لعشرات آلاف السنين.
والكهف المتعرج في مالترافييسو في قصرش عاصمة إقليم اكستريمادورا في غرب اسبانيا، مظلم وبالغ الحر. وقد امتنع عالم الآثار الإسباني أيبوليتو كويادو وفريقه من دخوله منذ عام تقريباً لتجنب إلحاق الضرر في 57 يداً باهتة اللون، تزين الجدران.
ويبقى السؤال حول سبب رسم هذه الأيادي في هذا الكهف وكهوف أخرى. هل هو لمجرد ترك بصمات أو أنه يندرج في إطار طقوس إتحاد مع الأرواح؟.
ويريد العلماء أن يعرفوا إن كانت هذه البصمات تكشف معلومات حول دور المرأة في العصر الحجري القديم عندما كانت تستخدم الأحجار المصقولة والذي انتهى قبل عشرة آلاف سنة تقريبا.
وفي سبيل المساعدة على سبر هذه الأسرار التي تثير اهتمام علماء من العالم بأسره، باشر كويادو تفنيد بصمات الأيدي العائدة إلى قرون ما قبل التاريخ في أوروبا.
وانتقل كويادو وعلماء آثار آخرون من كهف إلى آخر وقاموا بمسح وتصوير هذه الأيادي بتقينات عالية الوضوح.
ويهدف العلماء من خلال ذلك إلى تشكيل قاعدة بيانات متاحة للجميع عبر الإنترنت في إطار مشروع «هاندباس» الممول من قبل الاتحاد الاوروبي لكي يتمكن أي باحث من الاطلاع على هذه الصور والمشاهد المنجزة بتقنية ثلاثية الأبعاد كما لو انه زار الكهوف بنفسه.
ويؤكد كويادو «أردنا ان نجعل هذا الفن البعيد المنال في متناول الجميع».
وفي الكهف حيث يصعب الوقوف في بعض الأماكن، يتحقق كويادا من المجسات لتدوين أي فروقات في مستوى ثاني أكسيد الكربون والحرارة والرطوبة منذ زيارته الأخيرة.
ويؤكد أن 36 كهفاً في أوروبا موزعة على إسبانيا وإيطاليا وفرنسا تحوي رسوم أيادٍ كهذه. ويحوي بعض هذه الكهوف أيضاً رسوم حيوانات ومتحجرات إلا أن مشروع «هاندباس» يركز على الأيادي وهو الرابط البشري الأهم مع الماضي السحيق.
واكتشفت رسوم أيادٍ أيضاً في أمريكا الجنوبية وأستراليا وأندونيسيا حيث أظهرت أبحاث أخيرة أن رسماً مخفياً اكتشف في كهف يعود إلى 40 ألف سنة في جزيرة سولاويزي وأصبح أقدم أثر ليد في العالم.
ويتزامن ذلك تقريباً مع وصول الإنسان المعاصر إلى أوروبا بعدما ظهر في إفريقيا وعاش في بعض أجزاء آسيا.
وتكثر النظريات حول معنى هذه الأيادي وإلى غياب بعض الأصابع أحيانا.
فيرى البعض انها طقوس معينة ويفسر البعض الآخر ان الأصابع الناقصة فقدها أصحابها بسبب البرد القارس.
ومن الأسئلة العالقة أيضاً إمكانية أن يكون الانسان المعاصر أو إنسان نيانديرتال مرّ في هذه الكهوف تاركاً بصماته ليقول «مررت من هنا»

 

محاولة لكشف أسرار أيادٍ مرسومة على جدران كهوف تعود إلى قرون ما قبل التاريخ

نسي لوحة بـ 1,5 مليون يورو في تاكسي

Posted: 02 May 2017 01:31 PM PDT

■ باريس ـ أ ف ب: تقدم تاجر أعمال فنية بشكوى بتهمة السرقة بعدما «نسي» لوحة يقدر سعرها بحوالى 1،5 مليون يورو في صندوق سيارة أجرة باريسية الخميس الماضي على ما قال مصدر في الشرطة.
وأوضح المصدر نفسه أن التاجر الذي لم يكشف عن اسمه «كان يفترض به أن يلتقي جامع تحف في الدائرة الثالثة في وسط باريس، وقد استقل سيارة أجرة ووضع اللوحة في الصندوق ونسيها».
وهو لم يتمكن من العثور على سيارة الأجرة هذه وتقدم بشكوى بتهمة السرقة حسب المصدر نفسه.
وأضاف أن اللوحة بريشة لوسيو فونتانا وهو نحات ورسام ايطالي ويقدر سعرها بحوالى 1،5 مليون يورو على ما أكد المصدر في الشرطة.

نسي لوحة بـ 1,5 مليون يورو في تاكسي

الوحدات الأردني يتأهل إلى الدور التالي

Posted: 02 May 2017 01:29 PM PDT

عمان – الأناضول: تأهل الوحدات الأردني، للدور الثاني ل ، متصدرا المجموعة الثالثة (غرب آسيا).
وتغلب الوحدات على ضيفه المحرق البحريني بثلاثة أهداف لهدفين، ضمن مباريات الجولة السادسة والأخيرة للمجموعة الثالثة. وأحرز ثلاثية الوحدات، الكرواتي سيباستيان أنتيك ومنذر أبو عمارة وبهاء فيصل في الدقائق 1 و45 و60، فيما جاء هدفا المحرق عن طريق الكونغولي دوريس سالومو وعلي جمال محمد في الدقيقتين 49 و75. وفاز صحم العماني على النجمة اللبناني 3/1. وتصدر الوحدات المجموعة برصيد 12 نقطة، والمحرق الثاني برصيد 10 نقاط، ولم يخرج من البطولة بعد، فما زالت أمامه فرصة التاهل كأفضل ثان عن مجموعات غرب آسيا، وهي المجموعات الأولى والثانية والثالثة. ويحتل صحم المركز الثالث برصيد 7 نقاط، والنجمة الرابع برصيد 4 نقاط، وودعا البطولة. ويشارك في مرحلة المجموعات 36 فريقا، تم تقسيمها على 9 مجموعات تضم كل واحدة 4 فرق، بحسب المناطق، منطقة غرب آسيا (الأولى والثانية والثالثة) وآسيا الوسطى (الرابعة) وجنوب آسيا (الخامسة) ومنطقة الآسيان (السادسة والسابعة والثامنة) ومنطقة شرق آسيا (التاسعة). ويتأهل الأول من مجموعات غرب آسيا والآسيان إلى الدور الثاني إضافةً إلى أفضل فريقين يحتلان المركز الثاني في المنطقتين، إلى جانب متصدر المجموعات الباقية، ليصبح عدد المتأهلين من دور المجموعات 11 فريقا (غرب آسيا 4 فرق، الآسيان 4 فرق، فريق واحد لكل من الوسطى والجنوبية والشرقية).

الوحدات الأردني يتأهل إلى الدور التالي
كأس الاتحاد الآسيوي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق