| رياضة «تخطي حواجز الاحتلال» Posted: 25 May 2017 02:27 PM PDT  ■ يقدم تقرير ينشر في عدد اليوم من «القدس العربي» تفاصيل عن مجموعة من الشباب المقيمين في القدس والذين يمارسون لعبة خطيرة تدعى «الباركور»، التي يسميها مدرب الفريق «رياضة تخطي حواجز الاحتلال» وذلك لأن الحياة في تلك القدس، حسب رأيه، هي «قفز من زقاق لآخر، وتسلق للجدران واجتياز للحواجز، وهروب من الاعتقال، ناهيك عن المشاحنات اليومية مع المستوطنين». يتنقّل شبان الفريق على أسطح المنازل وقباب الحوانيت الصغيرة وساحات المسجد الأقصى وعلى درجات باب العامود التاريخية فيحوّلون الكرّ والفرّ اليومي مع جنود إسرائيل وغلاة مستوطنيها إلى لوحات فنية راقية رافعين بذلك المقاومة اليومية التي تمثلها الحياة تحت الاحتلال إلى أحياز الفن الراقي والمهارة القتالية والرياضة البدنية المذهلة. يرسم الشبان الفلسطينيون بحركات أجسادهم الطليقة تلك شكلاً آخر من أشكال التحدّي وإثبات الوجود وإعلان العلاقة العضوية بالمكان ويعطون معنى جديداً لمزج الرياضة والفن بالسياسة، وهو أمر يذكّر بالضرورة باستخدام الأسرى الفلسطينيين، الذين يدخلون اليوم الأربعين من بدء إضرابهم عن الطعام، لأجسادهم حبيسة الزنازين لمواجهة مؤسسة البطش بالشعب الفلسطيني المكونة من المستوطن والسجان ورجل الأمن والمحقّق والقاضي وعضو الكنيست والحكومة، فيقوم أسرانا هم أيضاً، وبالإرادة الهائلة للجسد المنهك، برياضة مماثلة «لتخطي حواجز الاحتلال». يقدّم الأسرى وشباب القدس أنموذجين قاسيين وشاقّين وخطيرين للإجابة على المحاولة الإسرائيلية المستمرة لإلغاء وشطب فلسطين، واقتلاع الفلسطينيين من ارضهم، بل ومنازعتهم على صورة الضحيّة، ومحاولة طردهم المستمرة من المخيّلة البشــــرية إلا كإرهابيين محتملين أو رجعيين متخلفين! يعانق الأسرى المضربون عن الطعام ورياضيو «الكاربور» المقدسيون، كل بطريقة نضاله الخاصة به، قطبي الحياة والموت فيحفظـــون في هذا الحيّز المقدّس للخطر، المعنى الأجمل لفلسطين حيث يحضر إسراء النبيّ محمد إلى المسجد الأقصى، في السرديّات الإسامية، ويحضر صلب وانبعاث المسيح من الموت، في السرديّات المسيحية، بل وتحضر أيضاً سرديّات اليهود ضد ظلم فرعون التي استدخلتها مرويّات الدين الإسلاميّ وآيات القرآن ضمن حكاياتها ثم حوّلتها الحركة الصهيونية إلى وقود في حربها الاستيطانية البشعة ضد سكّان الأرض الذين تقبّلوا وتعايشوا مع كل الأديان عبر العصور. يعكس تفاعل الشعب الفلسطيني مع قضية الأسرى عبر الاحتجاجات والاشتباكات مع جنود وشرطة الاحتلال تفهّما كبيراً لأهميّة هذا الحراك وضرورة تواصل روح القتال الفلسطينية داخل الزنازين وخارجها للضغط معاً على الإسرائيليين، وكان يمكن لهذه التضحية الإنسانية الكبيرة التي يقوم بها الأسرى أن تزداد قوّة وتأثيراً وفعاليّة إذا تناظرت حركتا السجون والشوارع مع حركات مبدعة مماثلة من مسؤولي سلطتي رام الله وغزة، وأن يجد هذا الحراك أيضاً عمقه العربيّ والعالمي. لا نتوقّع من المسؤولين الفلسطينيين أن يقفزوا من فوق الأسطح والجدران أو يعرّضوا حيواتهم لخطر الموت جوعاً، لكنّ الأسرى الذين وضعوا أرواحهم على أكفّهم ليدافعوا عن حقوقهم، يدافعون بدورهم عن أولئك المسؤولين وتمثيلهم لشعبهم، ويستحقون، بالتالي من الأحزاب والنخب أن يجرّبوا بدورهم طرقاً أكثر جرأة وابداعا وخطراً لـ«تخطّي حواجز الاحتلال». رياضة «تخطي حواجز الاحتلال» رأي القدس  |
| أكشن Posted: 25 May 2017 02:27 PM PDT  هل من واجب الدولة أن تحمي سكانها من النار؟ يلح السؤال بكوميدية كلما سمعنا عن محاولات جديدة في دول شرقنا الأوسط لبسط النفوذ الديني متلبساً ثوباً قانونياَ. لماذا تصر الدولة، ذات التقنين الديني، على تنظيم حياة أفرادها الأخروية وهي المنظومة التي يجب أن تكون معنية بالحياة الدنيوية؟ ما هو الدور الأول المنوط بالدولة، أن توجه شعبها أخلاقياً، أن تقومه سلوكياً، أم أن تنظم حياته لوجستياً؟ كل هذه أسئلة ملحة نقف أمامها ونحن نعيش على بقع جغرافية متناقضة وزمنها، بقع حاضرة بجغرافيتها في القرن الحالي، وعائدة بآيديولوجيتها الى قرون عدة مضت، فتجدنا معلقين، دوماً معلقين، بين فكر حديث لا يعرف الحدود، وحدود غابرة لا تعرف التفكير. إذن هل تحاول الدولة الإسلامية أن تحمي سكانها من دخول النار؟ أن تضمن لهم حياة أخروية موفقة؟ هل، عن طريق التشريع الديني وفرض ما يعتقد أنه أخلاقيات عقيدة معينة، تحاول الدولة إصلاح الأفراد ليصبح كل منهم مؤمناً تقياً حتى توصله في نهاية المطاف الى الجنة؟ أم أن الدولة في فرضها للقانون الديني تحاول حماية المجال العام بإضفاء طابع ورع محافظ يجعل منه بيئة دافئة للملتزمين وحارة حارقة للخارجين عن الصف؟ إنه من المضحك المبكي أن يكون هناك اعتقاد بأن للدولة، هذا التكوين السياسي الإداري، لهؤلاء الموظفين الذين يفترض أنهم يعملون جميعاً «عند» الشعب، دور في إيصال أفرادها إلى حياة أخروية ناجحة، حماية لهم من النار ووصولاً بهم الى الجنة. لا أعتقد أن هناك إمكانية مناقشة هذا الدور دون أن تأخذك نوبة ضحك وأنت تتخيل الدولة تتلبس ثوب والديك محاولة دفعك، ترهيباً وترغيباً، للمواظبة على الصلاة أو الإلتزام بالصيام محبة بك وخوفاً على مصلحتك الأخروية، أو وأنت تتصورها ملتحفة عمامة إمام مسجدك وهو يصور لك فظاعة آثامك وطريق التوبة عنها. ليس هذا بثوب الدولة ولا يمكن أن يكون دورها، فالدولة ليست أباً ولا أماً، والدولة ليست إماماً ولا خطيباً ولا واعظاً، الدولة مجموعة موظفين، في الغالب خطاياهم تفوق خطايا شعوبهم، وآثامهم تجب ما يصدر عن محكوميهم، منوط بهم تنظيم حياة هذه الشعوب، وهي المهمة التي، بالرغم من سهولتها مقارنة بالمهمة الأخروية، غالباً ما يفشلون ببراعة في إتمامها. إذن يبقى الاعتقاد الثاني والذي يقول بأن على الدولة أن تحمي الطابع المحافظ العام وإن كان رغماً عن أنف بعض أفرادها الذين ينظر لهم على أنهم خارج دائرة العام المقبول. الدولة التي تمنع إشهار الإفطار في رمضان على سبيل المثال تكيف قيدها على أنه حفاظاً على «إسلامية» الشارع وطابعه العام الورع وإن كان الأفراد على غير هذا المنحى، فهل يا ترى يحفظ هذا التوجه ذاك الشارع العام أو يدفع بالأفراد الى ورع لا يرغبونه أصلاً؟ لربما الناتج الوحيد عن سياسات الدولة التي تحشر الممارسة الدينية في حلوق الناس هي خلق أفراد خرس منافقين، في محيطها هم صامتون، يبدون غير ما يخفون، دوماً ما يخرجون خارج حدودها ليمارسوا حرياتهم، وبسبب الكبت، ينطلقون بصورة مفزعة في ممارسة هذه الحريات، حتى ينتهكوها وينهكون أنفسهم معها، ثم يعودون لأرض الوطن لتمثيل الدور الذي اعتادوه من جديد. كيف يمكن لنظام كهذا أن يكون ذا أي فائدة؟ أي نظام عام تحميه الدولة وأفرادها يستخدمون أرضها كبلاتوه كبير لا يتوقفون عن التمثيل فيه؟ أي استتباب لأخلاق إذا ما لم تتأت من إرادة حرة؟ أي تأصيل لورع إذا ما لم يتحقق عن اختيار حر مطلق؟ إن الدولة التي تحاول «تديين» أفرادها، لا تهدف سوى الى القبض سياسياً على أعناقهم بقبضة ملفوفة بقفاز الدين، لا ترمي سوى الى توزيعهم كحطب شطرنج على أرضها الدنيوية، فالدولة لا تعرف عن الدين أكثر مما يعرف الأفراد، لا وساطة لها الى طريق الجنة أو النار، هي مؤسسة سياسية، غالباً خرابها أكثر من صلاحها، وليس الدين بالنسبة لها سوى قفاز آخر، مشهد تمثيلي تحكم به الأفراد جميعاً في أدوارهم المكتوبة التي ليس لهم أن يخرجوا عن نصوصها. وها هو رمضان يحضرنا مجدداً، ينعاد عليكم بكل خير، ومعه قوانين منع المجاهرة بالإفطار، لمَ؟ حمايةً لورع الدولة ورعايةً لمشاعر الصائمين، وكأن للدولة ورعاً، وكأن ورعها يتأثر اذا وضع أحدهم لقمة في فمه نهار رمضان، وكأن الورع دواء على الدولة أن تجرعه للجميع، وكأن الصائمين ترهف مشاعرهم حد أن كل مفطر يخدش هذه المشاعر، وكأن مشاعر الصائمين لا تخدش سوى في الدول الإسلامية، أما في الغرب، فلا تخدشهم البارات المفتوحة على مدار السنة وإبان صيامهم، وكأن التحدي لصومهم يتأتى من شربة ماء يدلقها عامل فقير في شارع عام صباح نهار رمضاني حار. متى تنتهي تمثيليتنا السخيفة؟ كل عام والجميع بخير أكشن د. ابتهال الخطيب  |
| عين على الحسيمة وأخرى على الجزائر… والزفزافي ينقل صوته إلى العالم مباشرة! Posted: 25 May 2017 02:27 PM PDT  هل كان لا بد من «نغزة» في الجسد الحكومي المغربي لكي يقفز ويطير عن بكرة أبيه إلى مدينة الحسيمة؟ أكان ضروريا «للحكومة العثمانية» (التي وُلدت بمنطق التراضي لا الاستحقاق الديمقراطي) أن تستحضر المَثل المغربي الذي يُفيد أنه لا بد من دقّ حبات الكمون وحكّها لكي تفوح رائحتها؟ وفعلاً، فقد وقع للحكومة ما يقع عادة للكمون. فما إن بلغ الاحتجاج الشعبي ذروته في مدينة الحسيمة، منذ بضعة أيام، حتى رصدت كاميرات التلفزيون والمواقع الإلكترونية وزراء يهرولون وسط شوارع المدينة الشامخة، ويسعون للقاء الناس، مبشرين بـ»المشاريع» الاقتصادية والاجتماعية التي ستُنجز بين عشية وضحاها، وستوفّر فرص العمل لآلاف الشباب. وقد أسهبت التقارير التلفزيونية في وصف التحول الذي ستشهده تلك المدينة، إلى درجة أن الكثيرين صاروا يفكرون في الهجرة إليها، والعدول عن فكرة ركوب قوارب الموت نحو أوروبا! وهكذا، سَـنَّ سكان الحسيمة والمناطق المجاورة لها سنّة حميدة في المغرب، يُجازى مَن أوجدها ومَن عمل بها؛ مفادها أنه إذا أردت أن تستنفر الحكومة وتستقدمها نحو مدينتك، فما عليك سوى أن تُصعّد من عملك الاحتجاجي، السلمي والحضاري طبعًا. وبالتالي، فلا شك في أن مدنا مغربية أخرى ستجرّب حظها من الحراك الاجتماعي، خاصة وأن ذهنية السلطة المغربية ما زالت تتعامل مع البلاد والعباد بعقلية الحماية الفرنسية التي كانت تعتمد تقسيم «المغرب النافع» و»المغرب غير نافع». كما أن سياسة تلميع الواجهة ما زالت معتمدة بعد مرور أكثر من خمسة عقود على رحيل الاستعمار عن المغرب. ومَن يشاهد التقارير الإخبارية للتلفزيون الرسمي يتأكد من هذه الحقيقة التي تلخصها لازمة الأغنية المحلية المعروفة «قولوا العام زين»! لقد لاحظ الجميع كيف أن موقف الأغلبية الحكومية إزاء ما يجري في الحسيمة تغيّر بمعدل 180 درجة، إذ انتقل من وصف الحراك الدائر في الحسيمة بالعمل الانفصالي إلى محاولة استلطاف سكان هذه المدينة وإرضائهم، ربما خوفا من أن تتطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه. ومن المضحكات المبكيات أن تُسخِّـر السلطة أبواقها لتلصق التهمة الجاهزة بمتزعم الحراك الاجتماعي في الحسيمة، والمتمثلة في العمالة للمخابرات الجزائرية. وهكذا، فبقدرة قادر، تحوّلت صورة فوتوغرافية يظهر فيها الصحافي الإسباني خوسي لويس نافازو بجانب الناشط ناصر الزفزافي، إلى لقاء يجمع هذا الأخير برئيس المخابرات الجزائرية! التخويف بالجارة الجزائر لعبة سمجة تجرّبها أجهزة رسمية، كما يجرّبها آخرون في مجالات مغايرة. ويتذكر الرأي العام المحلي حكاية ممثل ومخرج مغربي هدد باللجوء إلى الجزائر على خلفية نزاعه مع مدير مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الرسمية. كما سبق لمجموعة من الشباب المتدربين في مجال التعليم أن هددت بطلب اللجوء إلى الجارة الشرقية للمغرب في حالة عدم تلبية طلبهم بالتوظيف. فمتى تختفي الحساسية المغربية تجاه الجزائر والتي تقابلها ـ للأسف ـ حساسية جزائرية تجاه المغرب؟ علمًا بأن ما يجمع بين البلدين والشعبين الجارين أكثر مما يفرّقهما. ناصر الزفزافي يخاطبكم! في مقابل خطاب تلميع الصورة الذي يتولاه التلفزيون الرسمي، أوجد الحراك الشعبي في الحسيمة أداته التواصلية لنقل حقيقة ما يجري على الساحة بدون تزييف، وذلك استعانة بالشبكات الاجتماعية الافتراضية وخاصة «فيسبوك». لم يكن ناصر الزفزافي، زعيم الحراك في الحسيمة، بحاجة إلى كاميرات عالية الجودة ولا إلى فرق تقنية وأجهزة توضيب وإرسال وبث مباشر. يكفيه فقط حساب على «فيسبوك» وهاتف ذكي ودائرة أصدقاء ومناضلين، من أجل تغطية عمله الميداني بمعية عدد من المؤمنين بالقضية الحقوقية، وكذلك من أجل تقديم بث مباشر (على الهواء) لأحاديثه المزلزلة التي تتعدى كونها مجرد «توك شو» إلى اعتبارها خطبا سياسية حماسية تستحث الهمم وتفضح المسكوت عنه، بلغة صريحة وغير مهادنة. قد يتفق المرء أو قد يختلف مع خطاب ناصر الزفزافي، وقد يكون له تحفظ على طريقة هذا الرجل في الكلام، إذ يلقي الاتهامات يمينا ويسارا، ويستعمل عبارات ذم وقذف في وجه بعض المسؤولين الحكوميين والمحليين؛ ولكن ذلك لا يمنع من الإقرار بكونه صار بطلا ذا قدرة على تحريك الجموع، يُحسب له ألف حساب، وصارت خطبه تخلق جاذبية وتشويقا ملحوظين، وآية ذلك الأعداد الكبيرة من متابعي الفيديوهات التي يبثها على «فيسبوك» و»يوتيوب». ومن أطرف ما قاله الناشط الحقوقي المذكور عن الوفد الحكومي الذي زار الحسيمة أخيرا، إن الوزراء كانوا يمشون وسط الشارع مترجلين، عوض أن يمشوا على الرصيف، وبذلك لم يحترموا قانون المرور، فكيف يحترمون باقي القوانين؟ زيان يطالب باستقالة الحكومة على غرار قنوات دولية أخرى، فتحت فضائية «فرانس 24» نافذة للنقاش حول الحراك الاجتماعي الدائر في منطقة الريف، من خلال استضافة محمد زيان أمين عام الحزب المغربي الليبرالي الذي طالب الحكومة بتقديم استقالتها عاجلا، لكونها فشلت في تدبير الملفات المعروضة عليها، ولكونها ـ أيضا ـ اعتبرت مطالب سكان المنطقة المذكورة ذات صبغة انفصالية عرقية؛ في حين أن الأمر يتعلق بمطالب اجتماعية وحقوقية حول الصحة والقضاء والتعليم والتوظيف والصيد البحري وغيرها. وتوقّع زيان أن ينتقل الحراك الاجتماعي إلى مناطق أخرى في المغرب، كما وجّه انتقاده إلى المسؤولين الذين يوصفون بالمقربين من الملك، معتبرا إياهم سببا رئيسيا في المشكلات التي تعانيها البلاد. مسلسلات رمضانية من نوع خاص قبيل حلول رمضان الكريم، نشر المدون أبو نور محمد تدوينة تتضمن تذكيرا بمواعيد بعض «مسلسلات» الشهر الكريم، فكتب ما يلي: الساعة 7:30 مساء تلتقون مع رسوم «لوث أفكار أبنائك». وفي تمام الساعة 8:30 تلتقون مع مسلسل «انس التراويح». وفي الساعة العاشرة 10:00 تلتقون مع مسلسل «لا يوجد عندك وقت لتقرأ القرآن». أما في تمام الساعة 3:30 فنلتقي مع المسلسل المتميز «تسحر ونمْ وقابلني لو صليت الفجر». وموعدنا مع المسلسل الذي تذيعه أكثر من 100 قناة عربية «مبروك رمضان فاتك». وتساءل المدون: هل ستكون معهم وشعارك: «كيف تخسر رمضان، أم ترفع شعار: لن يسرقوا منا رمضان؟». كاتب من المغرب عين على الحسيمة وأخرى على الجزائر… والزفزافي ينقل صوته إلى العالم مباشرة! الطاهر الطويل  |
| إرهاب مانشستر وإعادة إنتاج التنميطات العمياء Posted: 25 May 2017 02:26 PM PDT  مدهش أن يقرأ المرء من معلّق مخضرم في شؤون الشرق الأوسط، مثل باتريك كوبرن، في الـ»إندبندنت» البريطانية أمس؛ اختزالاً مذهلاً للإرهاب الجهادي الذي ضرب مدينة مانشستر مؤخراً، وقبلها لندن وباريس وبروكسيل: أنّ الأصل في هذا الجهاد هو الوهابية، وبالتالي المملكة العربية السعودية، وهذا ما يتعمّد الغرب عدم الإشارة إليه بسبب علاقات المال والأعمال مع آل سعود. «ما صار يُسمّى الجهادية السلفية، جوهر عقائد تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة، انبثق من الوهابية، وحمل عقائده إلى المجموعات الإرهابية كنتيجة منطقية وعنيفة. الشيعة واليزيديون لم يكونوا هراطقة في نظر هذه الحركة، التي كانت طرازاً من الخمير الحمر الإسلاميين، بل كائنات بشرية أدنى يتوجب استئـــــصالهم أو استعبادهم»؛ يكتب كوبرن. بعض هذه الخلاصة، في ما يخصّ علاقة الجهادية السلفية بالوهابية تحديداً، هو كلام حقّ بالطبع؛ ولا جديد فيه أصلاً، بل بات تحصيل حاصل، قبل «داعش» بعقود، وربما قبل صعود منظمة «القاعدة» ذاتها. ما هو باطل، في المقابل، واختزالي على نحو فاجع إذْ يصدر عن كوبرن نفسه، إنما يتمثل في انتقاء جذور شبه وحيدة، لظاهرة باتت كونية ومتعددة النطاقات والعقائد، ومن الجهل والفظيع، والحماقة التي لا تُغتفر، أن يتمّ حصرها في جذور أحادية، وتربة وحيدة، هي الوهابية. فإذا صحّ أننا لا نسمع عن مجموعات إرهابية يزيدية (وجمع هذه العقيدة مع الشيعة خيار فاضح بدوره، وقاصر وجاهل، أصلاً)؛ فهل يعقل أنّ كوبرن لم يسمع بإرهاب «شيعي»، على غرار ما مارسته وتمارسه مفارز «الحشد» هنا وهناك في العراق، وفي الموصل بصفة خاصة؟ هل كان صعباً عليه أن يخطف نظرة سريعة إلى موقع «غوغل»، فيقرأ ما وثقته مجلة «دير شبيغل» من جرائم عناصر «الحشد»، الذين أطلقت عليهم الأسبوعية الألمانية صفة «الوحوش»، ليس أقلّ؟ الأرجح أنّ كوبرن يعرف، بل لعله أعرف منّا بالنظر إلى صلاته العتيقة بالمنطقة، وليس سكوته عن تلك الانتهاكات إلا بعض أغراض سيرورة الاختزال؛ هذه التي لم تعد ركيزة كبرى في كتاباته، وأمثاله، فحسب؛ بل باتت منهجية راسخة في فرز جماعات المسلمين إلى معسكرين: واحد يفرّخ الإرهاب (من أهل السنّة، عموماً، الذين يعادون المثليين وحقوق المرأة، أيضاً!)؛ ومعسكر آخر يتوجب تصنيفه في الطرف النقيض (من الشيعة واليزيديين، ولا نعرف على وجه الدقة لماذا تجاهل كوبرن الفرق الإسلامية الأخرى!). وهذه المنهجية تستدعي التذكير، مجدداً، بأنه إذا كانت يد الإرهاب عمياء غالباً تجاه يخصّ الضحايا، لأنّ البطش هنا يظلّ عشوائياً واعتباطياً، لا يكترث بإقامة أية موازنة بين الغاية والوسيلة؛ فإنّ نقطة الاستذكار التالية، المقترنة بالأولى مباشرة، هي حقيقة أنّ المنخرطين في مختلف مستويات الإرهاب ليسوا دائماً قتلة محترفين، تخرّجوا من مدارس الجريمة المنظمة والعنف وسفك الدماء. الثابت، خاصة بين شرائح مجنّدي «داعش» على الأرض الأوروبية، أنّ غالبية كبيرة من هؤلاء ليست مصابة بمسّ من جنون متأصل، تجعلها في حال من البغضاء المطلقة ضدّ الإنسانية جمعاء (كما يوحي هواة التنميطات المسبقة، العنصرية منها تحديداً)؛ أو ضدّ «النموذج الحضاري الغربي»، كما يساجل دعاة صدام الحضارات، ممّن يستهويهم حصر مشكلات الإرهاب في جذور عقائدية ـ دينية تخصّ الإسلام أوّلاً. ذلك، في خلاصة موازية غير اختزالية، يعني أنّ بعض أسباب الأعمال الإرهابية الداخلية، إذا جاز التعبير، أي تلك التي تشهدها المجتمعات الغربية على أيدي أبنائها وليس بأيادٍ خارجية؛ ليست بعيدة عن سياقات التربية العائلية، ومشكلات الحياة اليومية، وطبائع السلوك العام، والأمزجة النفسية، والنزوعات الفكرية والثقافية. تلك، في مثال أوّل، كانت حال مايكل أديبولاجو، البريطاني من أصل نيجيري، مرتكب الجريمة الإرهابية البشعة التي وقعت في ضاحية وولتش، جنوب شرقي العاصمة البريطانية لندن، قبل سنوات قليلة: لقد ولد في بريطانيا، ودرس في مدارسها، وانتسب إلى إحدى جامعاتها، حتى ساقته الأقدار (في سنّ البلوغ!) إلى اعتناق الإسلام، ثمّ التطرّف في فهم التباس العلاقة بين الغرب والمسلمين، وصولاً إلى اعتبار كلّ جندي بريطاني مسؤولاً عن «قتل المسلمين كلّ يوم»، كما ردد على الملأ، حاملاً ساطور ذبح يقطر دماً. تلك، أيضاً، كانت حال ياسين حسن عمر ومختار محمد سعيد إبراهيم ورمزي محمد وحسين عثمان، البريطانيين من أصول مسلمة، الذين حوكموا وأُدينوا بالتخطيط لأعمال إرهابية واسعة النطاق شهدتها العاصمة البريطانية، صيف 2005. فهل كان سقوط هؤلاء في حمأة الإرهاب والكراهية والقتل العشوائي وهستيريا الاستشهاد الزائف، بمثابة مآل حتمي لتعاليم الديانة التي اعتنقوها؟ أم جرّاء تفسير متطرّف لمصائر تلك الديانة في الأحقاب المعاصرة، بعد أن تسيّست على أيدي سلطات حاكمة فاسدة ومجموعات متشددة على حدّ سواء؟ أم لأسباب تربوية ذات صلة بهذه الاعتبارات وغير منفصــــــلة عن وضعــية الالتباس ذاتها، بين الغرب والعالم المسلم؟ أم، أخيراً، وكما يستدعي المنطق البسيط، للأسباب هذه كلّها، مجتمعة ومتكاملة ومترابطة؟ وما دامت هذه السطور تتناول واقعة مانشستر الإرهابية، ثمة هنا مثال ثالث تصحّ استعادته لأنه قد يمثّل المستوى الأقصى في توصيف الإشكالية بأسرها؛ أي حال ازدواج الشخصية التي كان يعيشها حسيب صادق وشاهزاد تنويري ومحمد خان، إرهابيو عمليات تفجير أنفاق لندن، صيف ذلك العام أيضاً، والتي أوقعت 52 قتيلاً ومئات الجرحى: بين اندماج كامل، أو شبه مكتمل، في الحياة البريطانية والحضارة الغربية إجمالاً؛ وبين انسلاخ إرادي عن هذه الحياة، استجابة إلى اعتبارات عقائدية صرفة، لا تغيب عنها السياسة دون ريب. وبهذا المعنى تصبح التفسيرات الأحادية لسلوك هؤلاء الإرهابيين مجرّد لغو، لأنهم لم يرتكبوا تلك الفظائع احتجاجاً على هذا أو ذاك من أعراف الحضارة الغربية وأعرافها، أو هذه أو تلك القضايا التي تخصّ واقع الإسلام في بريطانيا؛ أو ـ في استطراد المنطق ذاته ـ لأنّ الوهابية كانت، وحدها، فلسفة التشدد والعنف الطاغية في نفوسهم. والحال أنه ليس مدهشاً، في الخلاصة، أنّ اختزالات معلّقين من أمثال كوبرن لا تبدي كبير اكتراث بالسياسة، أو بالأسباب الأعمق ـ الجديرة، أولاً، بالصفة الراديكالية ـ التي قادت أمثال سلمان عبيدي، إرهابي مانشستر، إلى «داعش»، في ليبيا أو سوريا أو العراق؛ ثمّ آبت بهم إلى بروكسيل، وقبلها باريس، وأورلاندو، وبعدها لندن، ثمّ مانشستر قبل أيام؛ لكي لا يعود المرء بالذاكرة إلى حقبة أسبق، لم يكن الخليفة البغدادي قد تسيدها بعد، حين أصاب الإرهاب قطارات مدريد وأنفاق لندن وباريس. حتى الاجتماع السياسي، في حدوده الدنيا، وبمعنى روابط الحياة العائلية مع السياسة في الشارع والوجدان والثقافة والديانة، لا يُطرح إلا على نحو انتقاصي واختزالي. تأثيراته ليست هيّنة بالتأكيد، لكنها ليست العوامل الكبرى الحاسمة في تكوين الذهنية الجهادية، ثم الإرهابية الانتحارية. ليس أسهل من أن يدين كوبرن الوهابية، ويدين تغاضي الغرب عن السعودية (وكان سهلاً عليه، كذلك، لو تذكّر كيف دُشّنت «الصناعة الجهادية» من أفغانستان، ضدّ السوفييت، ليس بوحي من الوهابية بل بهندسة من زبغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي في رئاسة جيمي كارتر، وتنفيذ المخابرات المركزية الأمريكية والبنتاغون). ثمّ، في استكمال المعادلة هذه، ليس أيسر على المعلّق المخضرم من أن يقرأ واقعة إرهاب دامية، مثل تفجير الحفل الغنائي في مانشستر، ليس من منطلق الذهاب إلى جذور الظاهرة، بل بقصد إعادة إنتاج التنميطات العتيقة التي باتت أسطوانة مشروخة. وليته زاد في الطنبور نغماً، واحداً على الأقلّ! ٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس إرهاب مانشستر وإعادة إنتاج التنميطات العمياء صبحي حديدي  |
| الرئيس يشيد بدولة الدستور لكن العدالة أخطات الطريق فاعتقلت خالد علي ونسيت حبيب العادلي Posted: 25 May 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: كان يوما ملبداً بالغيوم في سماء السياسة، فالسلطة التي تعهدت بالدفاع عن مهنة الصحافة وأهلها، أصدرت فرمانا بإغلاق 21 موقعاً إخبارياً، بزعم أنها تدعم الإرهاب وتنشر أخبارا كاذبة تؤثر في نهضة مصر، وتضع العراقيل في طريق الدولة كي تتفتت البلاد. ترك القرار ظلاله على الأوساط الإعلامية وكان كفيلاً بنشر حالة من الذعر في أوساط الصحافيين، الذين باتوا يواجهون العوز على إثر أزمات مالية طاحنة تهدد صحفهم بالإغلاق، وهو الأمر الذي يعزز القول بأن ليل الإعلاميين لا نهاية له، حيث تتعامل السلطة مع معظمهم بسوء نية، ولا تفرق بينهم وبين من يحملون الأحزمة الناسفة، فالكلمة لا تقل خطورة عند «الديكتاتور» من القنبلة، لأجل ذلك وخوفاً من أن يتمدد غضب النظام إلى كافة الصحف، آثرت الجرائد المصرية الصادرة أمس الخميس 25 مايو/أيار السلامة، وقررت أن تسير على النغمة التي ترتضيها الدولة الأمنية، حيث الكلام عن الطقس وأسعار التمور والياميش ومسلسلات رمضان، مقدم على السؤال حول هروب وزير داخلية مبارك حبيب العادلي وسبب عجز السلطات عن القبض عليه. كما أن ملاحقة أخبار لاعبي الكرة أولى بالرعاية نن الاستفسار عن الأسباب الحقيقية وراء حبس المرشح الرئاسي الأسبق خالد علي. وحدها الصحف المستقلة التي لا تدين بالولاء سوى لقرائها جازفت بالمخاطرة واهتمت بالهجوم على القمة الإسلامية، التي عقدت مؤخراً، ومن الطبيعي أن يتساءل مواطنون لا يجدون قوت يومهم ويستقبلون رمضان ببيوت خاوية من الخبز إلا قليلا، حول المنحة السخية التي حصلت عليها ابنة ترامب، وتقدر بمئة مليون دولار، فيما فقراء المسلمين واليتامى نسوا شكل الدجاجة ورائحة اللحم.. من الطبيعي أن يتساءل الغزاويون عن صفقات الأسلحة الأخيرة التي عقدتها المملكة السعودية مع ترامب بقيمة 110 مليارات دولار، فيما القدس ما زالت تبحث عن بندقية. بالأمس اهتمت الصحف ايضاً بتصريحات السيسي، وهو يرد على مزاعم البشير: «لا نتآمر على أحد وسياستنا شريفة في زمن عز فيه الشرف»، «التعليم» تنتهي من خطة تأمين امتحانات الثانوية العامة، الجيش ينتشر في بريطانيا.. وفرنسا تتجه لمد الطوارئ، حملات استرداد الأراضي تضرب «الكبار»، وفد البنك الدولي في القاهرة خلال أيام لبحث إجراءات «الشريحة الثالثة» من القرض المقدم لمصر . وحول قانونية إغلاق عدد من المواقع الإلكترونية، وحجبها لمخالفتها القانون، أوضح مصدر أمني لـ»الشروق» أن هذه المواقع إلى جانب مخالفتها القانون تنشر أخبارًا كاذبة، ولا تلتزم بمعايير المهنة، مؤكدا أن كل الإجراءات ضد هذه الوسائل قانونية. قمة العار متى كان التحالف مع الأعداء تقوية للصف أو مضيا باتجاه الأهداف القومية العليا؟ كيف يجد هذا المنطق أتباعا على تلك الساحة الواسعة، خمسون دولة تم شحنها في مؤتمر سمي بالقمة العربية الإسلامية الأمريكية، يتساءل أحمد بان في «البديل»: «هل لمح أحدكم شيئا عربيا أو إسلاميا في تلك القمة سوى أقداح القهوة وأغطية الرؤوس والعيون، يمضي ترامب ليجمع الجزية قبل أن يصل مباشرة إلى حائط البراق، ويعتمر طاقية الحاخام، مقدما فروض الولاء لحكام المنطقة الجدد، مجددا الدعم السخي الذي قدمه العرب، لتصبح إسرائيل أقوى وأغنى وأكثر أمنا، وتدور ماكينة الحرب لتلتهم أي فرص للنجاة، لتلك الشعوب المنكوبة بحكام باعوا أنفسهم للشيطان وصدقوا أعداءهم وكذبوا ربهم وأمتهم، ويمموا وجههم نحو البيت الأبيض القبلة الجديدة، التي تتنكر لقبلتنا الأولى والثانية. ما زالت قضيتنا هي الديمقراطية والحرية، التي بإمكانها أن تترجم إرادة الشعوب في اختيار من يصلح لحكمها، ورسم معالم مستقبلها، أما هؤلاء الوكلاء الذين يخشون أمريكا ولا يخشون الله ولا شعوبهم، فلن يعملوا سوى لمن يخشونهم والله أحق أن يخشوه، إن كانوا مؤمنين. هل سيأتي وقت نفيق ونمسح هذا العار عن جباهنا؟ أشك وأخشى أن نتجرع الكأس المترعة بالخيانة حتى الثمالة، فلا يبدو في الأفق صوت يعلو على صوت التفريط والخيانة، إنا لله وإنّا إليه راجعون». تهديد الرئيس «خلال افتتاحه عدداً من المشروعات القومية في دمياط ألمح الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى وجود تهديدات وصلت إليه شخصياً، بعد توجيهه بسحب أراضي الدولة المستولى عليها، وقال الرئيس: «فيه ناس معتدين على أراضي الدولة بتقول إنها هتاخد حقها مني، وأنا بقول لهم مفيش حد فوق القانون، ومنبقاش رجالة لو سبنا حد ياخد حق الدولة، أقسم بالله لن أترك أحداً يأخذ حق غيره، وموعدنا آخر الشهر». كلام الرئيس يكشف وفق رؤية محمود خليل في «الوطن» عن تحول مقبل في التعامل مع ملف أراضي الدولة المنهوبة. فمنذ أن أطلق دعوته للشرطة والجيش للتعامل مع هذا الاستحقاق ونحن نسمع يومياً عن عدد من حالات استرداد أراضٍ، أو إزالة تعديات على أراضي الدولة. بدت المسألة وكأنها كَمية إلى حد كبير، وكلام الرئيس يعني أن الأيام المقبلة يمكن أن تشهد حالات نوعية لاسترداد أراض منهوبة، الحالات النوعية نقصد بها «الكبار» أو «الحيتان الكبرى» التي استولت على أراضٍ لا حصر لها. التعامل مع الصغار سهل ويسير، أما بالنسبة للكبار فالأمر جد مختلف. كلنا يعلم من هم الكبار، ويفهم أن من بينهم قيادات ومسؤولون سابقون ورجال أعمال ورجال إعلام. هؤلاء جميعاً وضعوا أيديهم على أراضٍ لا حصر لها، بعضهم اشتراها للزراعة ثم بناها، وآخرون استولوا عليها من خلال علاقاتهم بمسؤولين كبار، وآخرون بالفساد، وهناك من استولى على أراضٍ مستنداً إلى قوة الوظيفة التي يعمل أو كان يعمل فيها. في ظل منظومة الفساد التي سادت عصر «مبارك» استولى كثيرون على أراضي الدولة، ويصح أن تقول إن نسبة لا بأس بها من كبار ناهبي الأرض في مصر ينتمون إلى «العصر المباركي». بإمكان الدولة أن تفرض على الصغار قوانينها، لكنها قد تواجه تعباً وعنتاً عندما تحاول تطبيق المعادلة على الكبار». شرفاء في زمن بلا شرف استنكر الرئيس عبدالفتاح السيسي، بشدة، الاتهامات الموجهة لمصر بالتآمر ضد السودان، مشددا على أن مصر لم ولن تتآمر ضد أي دولة، خاصة الأشقاء، ولا تقوم بإجراءات خسيسة ضد أحد، وليست تابعة لأحد ووفقاً لصحيفة «الأهرام» وجه الرئيس السيسي رسالة للعالم بأن «مصر تمارس سياسة شريفة في زمن عز فيه الشرف»، مبينا أنها دولة رشيدة تحترم نفسها وتحترم الآخرين، ولها وجه واحد، وتتعامل مع أي أزمة بالحوار، مبينا أنها دولة تمد يدها ــ فقط ــ للتعاون والبناء والتنمية. جاءت تصريحات الرئيس، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع المستشار النمساوي كريستيان كيرن، ردا على سؤال حول تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير الأخيرة، التي اتهم فيها مصر بدعم حركة التمرد في دارفور. ولفت السيسي إلى أن سياسة مصر تقوم على ثوابت لا تتغير، منها عدم التدخل في شؤون الآخرين، وعدم التآمر على أحد، مذكرا بتأكيده على إستراتيجية مصر الواضحة في مواجهة الإرهاب، خلال وجوده في القمة العربية ــ الإسلامية الأمريكية في الرياض. وأوضح الرئيس أن القاهرة لا تدير سياسة مزدوجة، وأنها لن تحيد عن سياستها مهما تكن التحديات، مؤكدا على أنها تقف على أرض صلبة بصلابة ووحدة المصريين». البشير يتألم نتحول بالحرب الصحافية ضد الرئيس السوداني الذي لا تخلو صحيفة من الهجوم عليه وعلى نظامه، وممن شاركوا في تلك الحملات عمرو جاد في «اليوم السابع»: «فقدنا قطعة من السودان جنوبًا في بداية انشغالنا بالربيع العربي، ولم يكن لدينا حينها وقت للندم، فلا جنوب السودان استمتع بانفصاله، ولا نحن قطفنا شيئًا من ثمار الربيع، باستثناء ما جنيناه من الإزعاج الذي تسببه شوكة عمر البشير النابتة في ظهر الامتداد المصري.. هذا الإزعاج ليس سوى موجة غبار وسط عاصفة كبيرة من التحولات في العالم العربي، أو ما تبقى منه، ولا أحد يمتلك الوقت أو الرفاهية لكي يرد على ادعاءاته ضد مصر، عبر فرع قناة الجزيرة في الخرطوم، يكفيه بؤسًا أن تكون خصومته مع جارته الوحيدة المستقرة شمالًا، بينما المتمردون في الغرب يتجرأون على نظامه، وإخوته في الجنوب لا يعترفون بوجوده، والعقوبات تطارده شخصيًا.. ويؤكد الكاتب أن الأموال التي يتلقاها نظام البشير من الدول التي تعادي مصر من الممكن أن تدفع الديون، لكنها لا تصنع الكرامة». مصر في خدمة الجيش وإلى انتقاد دور الجيش في الحياة المدنية وتعرض له في «المصريون» الدكتور يحيى القزاز أستاذ الجيولوجيا في جامعة حلوان، وهو أحد أبرز مؤسسي جماعة 9 مارس لاستقلال الجامعات وحركة كفاية قال القزاز: «ينص الدستور على أن السيادة للشعب، وأن الموارد الطبيعية ملك الدولة، وأن الجيش ملك الشعب. شركة شلاتين للثروة المعدنية التابعة لقطاع التعدين في جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة، تسيطر على مناطق شاسعة في جنوب مصر، ليس هذا فحسب، بل صارت تنازع القوات المسلحة في اختصاصها، وتصدر تصاريح يحق لحاملها دخول المناطق الجنوبية الممنوعة. قطاع التعدين في جهاز الخدمة الوطنية يستولي على دور هيئة الثروة المعدنية، ويقوم بعمل مزايدات لبيع خاماتنا الاستراتيجية. يبيع حاليا خام «الإلمنيت» في منطقة أبو غلقة جنوب مرسى علم، ويجهز لعمل مزايدة لبيع خامات عنصري النيوبيوم والتنتالم. ويستولي على الثروات المعدنية بغير وجه حق ويدعي انه مالك سطح؟ هذا القطاع يمارس دورا تخريبيا باستيلائه على الموارد الطبيعية (الثروات المعدنية) وبيعها للخارج لسببين، الأول أنه لا يخضع لمراقبة الجهاز المركزي للمحاسبات. ثانيا لإهداره خامات استراتيجية نادرة. يعقد قطاع التعدين في جهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة مؤتمرا عن التعدين والثروة المعدنية في مصر.. هل هذا دوره؟ وما المقصود بما يفعله؟ على جهاز الخدمة الوطنية في القوات المسلحة أن يكف عن التغول والاستيلاء على اقتصاد واستثمارات وأراضي الدولة وثرواتها المعدنية، مستغلا انتماءه للقوات المسلحة. وأنا أطالب بفصل جهاز الخدمة الوطنية عن القوات المسلحة،، لطبيعة عمله مع المدنيين، وحتى يتسنى مراقبته ومحاسبته قانونيا، وضم قطاعاته المختلفة لوزارات البترول والصناعة والإسكان والزراعة وحتى لا يكون تكرارا لأجهزة مدنية قائمة». مؤامرة أمريكية بنكهة عربية الناشط الفلسطيني فيدلي برأيه في «البديل» قائلا: «أدعي على ابني، وأكره اللي يقول آمين» مثل شعبي يمثّل موقف الكثير من المعارضين والمنتقدين لحكم حماس في غزة، هو المثل الذي بالضبط جال بخاطري بمجرد ما قرأت خبراً يفيد بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصنف حركة حماس بأنها «إرهابية» من داخل الدولة السعودية الإسلامية، وبحضور القادة الإسلاميين. فوراً تذكرت أنني منذ وقت قليل، كنت مخطوفاً لدى حماس على خلفية الرأي والنشاط السياسي، وتذكرت أنني تعرضت لأذى كفيل بأن يخلق الكره بداخلي، ولكن؛ هل يمكن لفلسطينيّ أن يقبل بأن تُهاجم حماس من أمريكا وإسرائيل ويقف جانبهما؟ ولماذا قال ترامب عن حماس «إرهابية»؟ هل لأنها حركة أصولية دينية متشددة؟ أم لأنها مارست بعض الظلم ضد مواطني قطاع غزة؟ أم لأنها حركة مقاوِمة فلسطينية تمثل قلقاً لإسرائيل؟ ولماذا لم ينتقد ترامب دولة الاحتلال بكلمة، وهي التي قتلت الآلاف من أبنائنا وأطفالنا، وارتكبت مجازر الشجاعية ورفح وبيت حانون، وذكرياتها التي ما زالت طازجة، وإعدام الأطفال والشباب بشكل يومي في الضفة ما زال حاضراً، وكل مكوّنات الكيان الإرهابي موجودة فيها؟ الحقيقة أننا نتعرض إلى مؤامرة أمريكية إسرائيلية عربية، وبإشراف مليارات آل سعود، ضد غزة وضد الحركة الوطنية الفلسطينية بشكل عام، واعتبار حماس إرهابية، هو اعتبار كل الفلسطينيين إرهابيين، وهذا ما هو مرفوض لدى أيّ وطنيّ شريف، مهما اختلف ومهما تنازع مع حماس، فهي تظل خصماً سياسياً ولكنها ليست عدواً، وهي جزء من النسيج الوطني والاجتماعي الفلسطيني ومن حركته الوطنية ومن تاريخ نضالاته وبطولاته ضد عدوه الأول والأخير.. دولة الكيان الإسرائيلي». عار عليكم نبقى مع لقاء ترامب وقادة المسلمين حيث يرى خالد داوود في «مصر العربية» في ما أسموه بالقمة العربية ـ الإسلامية ـ الأمريكية التي استضافتها الرياض مؤخرا: «أعلنت المملكة عن صفقات سلاح لإرضاء الرئيس الأمريكي الأخرق دونالد ترامب بقيمة ما يزيد عن 350 مليار دولار دفعة واحدة، منها ما يزيد عن مئة مليار دولار فورا، والباقي على مدى عشر سنوات. ولم يهتم الملك سلمان بصفاقة ترامب أثناء حملته الانتخابية، وتكراره أنه يجب على دول الخليج أن تدفع أكثر، لكي تستمر بلاده في توفير الحماية لهم، بل تعامل معه على اعتبار أن كلامه أوامر لتشتري السعودية ما تشاء من سلاح، ولكننا لا نريد حربا كارثية جديدة في المنطقة ضد إيران، تدفع ثمنها شعوب المنطقة بأكملها. نعم بكل تأكيد إيران لها أطماعها في المنطقة لأنها ترى نفسها دولة إقليمية كبيرة، ولكن البديل ليس الحرب، سعيا لإنهاء نزاع تاريخي لن ينتهي بين السنة والشيعة في العالم العربي. كما أن الرياض وحلفاءها في الخليج يدركون جيدا أن أمريكا قد تساعدهم في شن حرب ضد إيران، ولكنها لن تستطيع أبدا توفير الحماية لهم للأبد، مع الوضع في الاعتبار النفوذ الإيراني القوي داخل دول الخليج نفسها، والتركيبة المتنوعة لتلك الدول بما تتضمنه من مواطنين من أصول فارسية ومن أتباع المذهب الشيعي. بعض العقل يا حكام الخليج، ومئات المليارات من الدولارات التي ستنفقونها على أسلحة لا تحتاجونها تكفي لصنع السلام والتنمية في العالم العربي بأكمله، بل وإفريقيا كذلك، من دون الحاجة إلى أي حروب». جيش مصر ومن اشد الانتقادات للمملكة السعودية ومن شاركوا في لقاء القمة، ذلك الهجوم لأسامة غريب في «مصر العربية»: «تعودت السعودية على الدوام أن تقوم بالحروب من أجل أمريكا من وراء ستار. حدث هذا في أفغانستان وفي حرب الخليج الأولى وفي غزو العراق وفي الحرب الحالية في سوريا. المرة الوحيدة التي أقدم فيها السعوديون على الحرب بأنفسهم كانت في اليمن ضد الحوثيين وقوات صالح، ولعل ضعف الخصم والفارق الهائل في التسليح في الحرب في اليمن، أغرى السعوديين بالموافقة على خطة ترامب هذه المرة، بعد أن يبيع لهم أسلحة متقدمة بكميات هائلة ليحاربوا الإيرانيين بأنفسهم، وربما أن الشكوى السعودية من امتناع بعض الدول عن المشاركة في جيوشها في حرب اليمن، ومن بينها مصر وتركيا وباكستان، دفعت ترامب ليتدخل بنفسه لمساعدة السعودية في إقامة حلف سني لمحاربة إيران، ومن الواضح أن أعضاء هذا الحلف لا يجدون غضاضة في أن يعملوا تحت قيادة بنيامين نتنياهو شخصيًا، وقد يفسر هذا غياب أردوغان عن الاجتماع الترامبي الإسلامي، وكذلك غياب رئيس وزراء باكستان. من الجيد أن مصر لم تنزلق إلى حروب خارج حدودها، ولم تمتثل للرغبة السعودية في استخدام جيش مصر، كما تفعل بجيوش دول أخرى تحارب في اليمن من أجل المال لتحقيق نصر سعودي. ولكن من السيئ جدًا أن يشير ترامب وبعض معاونيه إلى جيش مصر باعتباره أكبر جيش سني في المنطقة. لا يا سادة جيش مصر ليس سنيًا ولا شيعيًا ولا هو جيش طائفي، فهو جيش مصري يتشكل ضباطه وجنوده من المصريين بمسلميهم ومسيحييهم، ولا شأن للدين بتكوينه أو بعقيدته القتالية، وندعو الله أن يظل كذلك بعيدًا عن خطط ترامب وغلمانه». ما أجملها قمة ومن بين من أشادوا بمشاركة مصر في القمة الدكتور أحمد يوسف أحمد في «الأهرام»: «ذهبت مصر إلى القمة مستندة إلى تقاليد راسخة وخبرات عميقة، نجمت عن عقود من الممارسات الوطنية في سياستها الخارجية، كشفت عن أن هذه السياسة لم تسقط يوماً في براثن سياسات الأحلاف، التي لا تنبثق من اعتبارات الأمن المصري والعربي، ومن الأهمية بمكان أن هذا التقليد بدأ مع حصول مصر على استقلالها، وتولي حكومات وطنية مقدراتها، بغض النظر عن طبيعة نظامها السياسي، فقد كانت حكومة مصر الوفدية في العهد الملكي هي التي أسقطت مشروع قيادة الشرق الأوسط في 1951، وكانت مصر ثورة يوليو/تموز هي رأس الحربة في إسقاط حلف بغداد ومشروع أيزنهاور في النصف الثاني من خمسينيات القرن الماضي، ومن ثم هزيمة مخطط ربط الوطن العربي بنظام التحالفات الغربية، وعلى الرغم من توثق العلاقات المصرية مع الاتحاد السوفييتي حيناً، ومع الولايات المتحدة حيناً آخر، فإن مصر لم ترهن نفسها يوماً لإرادة هذه القوة العالمية أو تلك، وهكذا شارك رئيسها في القمة الإسلامية ـ الأمريكية مستنداً إلى تراث عظيم من الممارسات الاستقلالية، وكان هذا هو مصدر اطمئنان المصريين وثقتهم في أن قيادتهم لا يمكن أن تلتزم إلا بأمن مصر ومحيطها العربي، ومن ناحية أخرى فإن الرئيس ذهب إلى الرياض بإنجازات لافتة في محاربة الإرهاب وحماية الدولة المصرية من غوائله». السيسي حذر العالم وممن أثنوا على السيسي عباس شومان، أحد قيادات الأزهر في «اليوم السابع»: «أعجبتني كثيرًا الصراحة والوضوح والقوة التي اتسمت بها كلمة الرئيس السيسي في القمة العربية الإسلامية الأمريكية التاريخية، وغير المسبوقة التي عُقدت في المملكة العربية السعودية، وكذلك كلمة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر التي ألقاها خلال مشاركته في النسخة الاستثنائية من ملتقى «مغردون»، الذي تنظمه مؤسسة «مسك الخيرية» التي يقوم عليها الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي، كما راقني كثيرًا ذلك التناغم والتكامل الذي بدا جليًّا بين الكلمتين، على الرغم من أنه لم ينسَّق بين الرئيس والإمام الأكبر قبل اللقاء، وعلى الرغم من أن إحدى الكلمتين سياسية بامتياز، والأخرى ذات طابع ديني وفكري، كادت تغيب عن هذا اللقاء المهم ولا يسمع العالم منها شيئًا، خاصة في هذه النسخة من هذا الملتقى العالمي الرائد، حيث قرر شيخ الأزهر المشاركة في هذا اللقاء قبل يوم واحد من انعقاده، خاصة بعد الحرص الشديد على مشاركته من قبل المنظمين لهذا الملتقى، بعد أن كان قد اعتذر عن عدم المشاركة، نظرًا لارتباطه منذ وقت طويل. والمتأمل في كلمتي السيد الرئيس وفضيلة الإمام الأكبر يرى تناغمًا وتكاملًا وقراءة عميقة ومتقاربة للواقع، حيث حملت الكلمتان في طياتهما تشخيصًا دقيقًا للمشكلة التي تقض مضاجع صناع القرار والمهتمين، بل بات يعاني منها العالم بأسره حكومات وشعوبا، وهي مشكلة الإرهاب والتطرف. كما قدمت الكلمتان وصفًا واضحًا وصريحًا لعلاج تلك المشكلة من خلال محاور محددة وأدوات حديثة تواكب ما لدى هؤلاء المجرمين وتتحدث بلغاتهم، وهو ما يفسر في طياته سر نجاة مصر من مصير كارثي». معاقبة المحامي بعد محاكمة القاضي «الاحتجاز المفاجئ لخالد علي المحامي الذي قاد فريق الدفاع عن مصرية الجزيرتين في قسم الشرطة، أدى كما يشير فهمي هويدي في «الشروق» إلى إطلاق عاصفة من الشائعات التي اتهمت السلطة وتعاطفت مع الرجل، ذلك أن أحدا لم يصدق الادعاء بأن احتجازه بسبب بلاغ قدم ضده قبل أربعة أشهر، اتهمه بارتكاب فعل فاضح في الطريق العام، ثم أن احتجازه بذريعة العرض على مصلحة الأدلة الجنائية بدا ساذجا، لأن مبيته في قسم الشرطة لا علاقة له بتحقيق الأدلة. ناهيك عن أن التحقيق معه كان باطلا لأن القانون يشترط إبلاغ نقابة المحامين، قبل التحقيق مع أي محام، وهو ما لم يتم. كما أن المحقق رفض أن يطلعه على أوراق قضيته ومستندات اتهامه، كي يعرف ما هو منسوب إليه. اللافت للنظر أن الشائعات التي انطلقت جمع بينها أنها اعتبرت احتجازه إجراءً سياسيا عقابيا استخدم فيه القانون، أول ما خطر على البال أن الأجهزة استهدفته لدوره في قضية بطلان اتفاقية تسليم الجزيرتين للسعودية، الذي قررته المحكمة الإدارية العليا. وهو ما أحرج السلطة وأزعجها. إذ في غياب أي تبرير موضوعي استحضر كثيرون ما جرى في تعديل قانون السلطة القضائية، الذي فهم أن المراد به حرمان المستشار يحيى الدكروري من حقه في رئاسة مجلس الدولة.. عقابا له على إصداره الحكم المذكور، واعتبروا أن معاقبة المحامي خطوة تالية على معاقبة القاضي. آخرون قالوا إن احتجاز الأستاذ خالد أريد به إنذاره و«شد أذنه» بعدما نقلت عنه رغبته في خوض الانتخابات الرئاسية. ومن قرائن ذلك الإنذار أن أعدادا من مؤيديه وأعضاء حزبه «العيش والحرية» ألقي القبض عليهم، خلال الأيام الأخيرة. وللشائعة رواية أخرى ذهبت إلى أن معاقبته توجه رسالة تحذير أخرى إلى الفريق أحمد شفيق المقيم في الإمارات. الخلاصة أن الدولة المصرية كانت الخاسرة في ما جرى، وأن خالد علي كان رابحا. إذ خسرت مصر حين بدت مهتزة وضعيفة وغير واثقة في مواجهة محام وطني يحظى بالاحترام». قانون تحت الطلب ومن بين الذين هاجموا السلطة وسياستها الأمنية مي عزام في «المصري اليوم»: «الأجهزة الأمنية التي فشلت في القبض على متهم مشهور محكوم عليه بالسجن، وهو وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، تستطيع بسهولة أن تقبض على شاب مجهول يجلس وراء شاشة كمبيوتر في قرية نائية أو حي شعبي فقير، ويكتب آراء لا تعجب شرطة «الأخ الأكبر»، وهي الأجهزة التي تسارع في القبض على محام معروف ومرشح سابق لرئاسة الجمهورية، وتوجه إليه تهمة العمل السياسي خارج إطار القانون، وبعد إدراك تهافت التهمة، وإمكانية سقوطها بسهولة، بحجة وجود حزب تحت التأسيس، وهو ما يسمح قانونا بمزاولة قدر من الحركة بين الناس والنشاط السياسي لتشكيل الحزب، تتكاثر الاتهامات البديلة، ليتم الاستقرار على إحداها، وهي تهمة تصل لحد الهزل، وتتلخص في إشارة بذيئة أثناء احتفال عشرات المواطنين بحكم قضائي يؤكد مصرية جزيرتي تيران وصنافير، فهل وصل تطبيق القانون في مصر إلى هذه الدقة في الحفاظ على الأخلاق العامة، وتمكن السلطات من ضبط السلوك الاجتماعي في الشوارع، ومنعت التحرش والاغتصاب وسب الدين، وأصبحت «إشارات اليد» هي أخطر ما يهدد الأخلاق والتماسك الاجتماعي في مصر، أم أن للقصة أهدافا أخرى، وحقيقة «همجية» كامنة وراء هذا «الشكل القانوني»؟ كنت أصدق لو أن حملة «أخلاقنا» هاجمت خالد علي، وكنت أصدق لو أن مذيعا تلفزيونيا ممن تعودوا على التحرش بالمعارضين تطوع لتجريس المحامي المعارض بإعادة نشر اللقطة الهزيلة التي لا تكاد العين تلتقطها في مسيرة الاحتفال بالحكم التاريخي، لكنني أتعجب كيف هبطت الأجهزة إلى هذا المستوى، وقررت أن تقوم بهذه المهام بدلا من الصبية الصغار الذين تخصصوا في مهام الفضح والتشهير والوصم والتجريس؟ وهذا التعجب ليس تقليلا من أهمية هذه الأجهزة، ولا احتقارا لمكانة القانون، لكنه تحذير من هبوط مستوى «الأشلاء» إلى درك غير مسبوق من التلفيق الرخيص، ومن الاتهامات غير المحبوكة، وهذا قد يكشف للجميع إفلاس العمدة وحاشية الظلم المحيطة به، ما يغري فقراء القرية بالمواجهة». الصحافة في محنة يشك الكاتب صبري غنيم في «المصري اليوم» في «أن تحدث الهيئة الوطنية للصحافة تغييرا في الصحف القومية التي تنهار بسبب نقص مواردها، حتى أصبحت عبئا على خزانة الدولة، تمد يدها في طلب إعانات شهرية لسداد مرتبات العاملين فيها.. لذلك أشفق على الزميل الكاتب الصحافي كرم جبر- رئيس الهيئة والصفوة المختارة من الزملاء أعضاء الهيئة.. هل سيرفعون عن أنفسهم الحرج ويقتحمون المشاكل الداخلية للصحف القومية.. أكيد لم يتصور أحد أن مؤسسة «الأهرام» العريقة التي كانت تمتلك ما يزيد على المليار جنيه في البنوك، وكان محرّروها يعيشون أسعد أيامهم، تصاب بالانهيار وتتعرض لمحنة مالية بسبب سوء الإدارة، مع أنها لا تزال تتمتع بقدرة هائلة وكفاءة متميزة في التحرير في جميع إصداراتها، يعجز فيها من ينافسها.. الشيء نفسه في مؤسسة «أخبار اليوم» التي ينحت رئيس مجلس إدارتها في الصخر مستثمرا أفكاره في تحسين مواردها، ولأنه أمضى أيام شبابه فيها، وهو طالب إلى أن تخرج في كلية الإعلام، وصار نجما إعلاميا، فكان من السهل أن يتفهم موقفها، وبسبب انتمائه ابتلع الصدمة وقت أن تسلم كرسيه وهي مثقلة بالديون.. وأصبح يجمع بين الإدارة ورئاسة تحرير الصحيفة اليومية. مؤكد أن المؤسسة كانت خرابة لأنه يبذل جهدا في استعادة مجدها بزيادة الموارد، التي كانت سببا في إنعاشها.. لكن المشكلة التي يواجهها الآن هي أن أغلبية العاملين في التحرير في كافة الإصدارات افتقدوا الانتماء، وأصبحوا يعملون خارج البيت لتحسين أوضاعهم المالية.. منهم من تفرغ لإعداد البرامج لمحطات التلفزيون المملوكة لرجال الأعمال، ومع ذلك لم يتركوا مواقعهم الصحافية، على اعتبار أنها تحميهم أدبيا عند رجال الأعمال. السؤال هنا: هل تستطيع الهيئة الوطنية للصحافة أن تضع معايير مهنية تعيد منظومة العمل داخل المؤسسات الصحافية؟». الحلم وحده لا يكفي طموحات وأحلام وزير التربية والتعليم طارق شوقي ورغبته الصادقة في إصلاح منظومة التعليم في مصر صادقة، لكن كما يرى أشرف البربري في «الشروق»: «فإن مجرد البدء بملف الثانوية العامة، عند الحديث عن إصلاح التعليم يثير في النفس شكوكا قوية حول جدية الحكومة ككل في التعامل مع هذه القضية الحيوية. فكل تجارب الإصلاح الفاشلة التي عايشناها طوال العقود الثلاثة الأخيرة بدأت وانتهت عند الثانوية العامة، وهي فشل طبيعي ومتوقع تماما، لأنه لا يمكن تحقيق أى إصلاح جاد وحقيقى في السنة الثانية عشرة من مسيرة الطالب التعليمية، إذا استبعدنا سنتي رياض الأطفال. ليس هذا فقط، بل أن مجرد الحديث عن إصلاح التعليم دون الحديث عن ضرورة توفير ميزانية كافية لبناء المدارس والقضاء على العجز في أعداد المدرسين، وتدريب هؤلاء المدرسين باستمرار لتحسين مستواهم، يعني أننا نتكلم عن «إصلاح أي كلام» لن نصل من خلاله إلى شيء، رغم كل النوايا الطيبة التي قد تكون لدى المسؤولين. وليسمح لي الدكتور طارق شوقى بالتساؤل عما يمكن أن يحققه أي تغيير أو تعديل في نظام الثانوية العامة، بجعلها عامين أو ثلاثة أو حتى بإلغائها تماما، وما الذي يمكن أن يحققه تغيير نظام القبول في الجامعات بالنسبة لمستوى الخريج الذي وصل إلى سنة ثالثة ثانوي، عبر منظومة تعليمية تعاني من كل الأمراض جعلت منه في أحسن الأحوال نصف متعلم؟ لو كان المسؤولون عن التعليم جادين في السعى لإصلاحه لأصروا على جعله أولوية في بنود الإنفاق العام، واعترضوا على مقولة «يعمل إيه التعليم في بلد ضايع»، ليقولوا أن التعليم هو الذي يمكن أن يسترد البلد من الضياع، أكثر من أي شيء آخر». الرئيس يشيد بدولة الدستور لكن العدالة أخطات الطريق فاعتقلت خالد علي ونسيت حبيب العادلي حسام عبد البصير  |
| استياء إعلامي وحزبي بعد حجب 21 موقعا إلكترونيا في مصر Posted: 25 May 2017 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : أثار قرار السلطات المصرية حجب 21 موقعا صحافيا، غضبا إعلامياً وحزبياً ، حيث اعتبر حملة موجهة ضد الحريات بشكل عام. ووصف جمال عبد الرحيم، عضو مجلس نقابة الصحافيين، القرار بـ«الغريب وغير المسبوق»، وقال: «قرار حجب العديد من المواقع الإلكترونية المرخصة التي تصدر داخل مصر ضد حرية الصحافة، وحرية الرأي والتعبير، ويؤدي إلى تشريد المئات من الزملاء الصحافيين أعضاء النقابة أو الشباب تحت التمرين». وأضاف أن «قرار حجب المواقع الإلكترونية المصرية يؤدي إلى تراجع مصر عالميا في حرية الصحافة أكثر وأكثر بعد أن احتلت المرتبة 161 من بين 180 دولة وتربعت على رأس القائمة السوداء، حسب آخر تقرير لمنظمة مراسلون بلا حدود العالمية»، مؤكداً أنه «ضد حجب المواقع الإخبارية الإلكترونية المصرية ومتضامن ومساند للزملاء في تلك المواقع». من جهته، استنكر النائب هيثم الحريري، تكتل «25 30» المعارض في البرلمان، واقعة حجب السلطات المصرية لـ 21 موقعًا إلكترونيًا في مصر. وقال في تدوينة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، «فيسبوك»: «في الشهور الأخيرة تم تأميم القنوات الفضائية والبرامج الإعلامية، كنت أظهر في برامج عديدة في العام الماضي ومنذ أكتوبر الماضي تغير الوضع تمامًا». وتابع: «كانت المرحلة الثانية هي الصحف والمواقع الإلكترونية التي كانت تفسح مجالا بسيطا من وقت لآخر لنشر ما نقوم به داخل المجلس من رقابة وتشريع، والآن وبعد منع بعض المواقع التي لا يمكن أن تكون إخوانية أو إرهابية، ولكنها مهنية وعلى أعلى مستوى وفاضحة وكاشفة للكثير من المواضيع الخطيرة». وأضاف: «نحن نسير من السيىء إلى الأسوأ، الخطوة المقبلة في تكميم الأفواه هي إغلاق وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة بعد القبض على الشباب الذين يعبرون عن آرائهم عبر التواصل الاجتماعي، والآن صفحتنا الرسمية وحسابنا على تويتر هي وسيلة تواصلنا الوحيدة معكم، انتو إعلامنا، انتو القادرين على نشر صوتنا في ربوع الوطن». وقال نائب رئيس حزب «مصر القوية»، محمد القصاص، إن «الحزب فوجئ بحجب عدد من المواقع الإخبارية المصرية والعالمية على شبكة الإنترنت في مصر بما يخالف المادة 71 من الدستور التي تنص على أنه يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها، وهو الأمر الذي يثير الدهشة بقدر ما يثير الشفقة على من يظنون أن في إمكانهم حجب المعلومات في القرن الحادي والعشرين». وأضاف في بيان «من المؤسف أن يحكم مصر من يفكرون بهذه العقلية، فضلا عن جرأتهم على انتهاك الدستور الذي أقسموا على احترامه». كذلك ندد المستشار الإعلامي لحزب «البناء والتنمية»، خالد الشريف، بقرار الحجب ، معتبره «انتهاكا صارخا لحرية الصحافة وعدوانا على حقوق مئات الصحافيين العاملين فيها». وأضاف في بيان أن «الإعلام يواجه بالإعلام، وأن العمل الصحافي ليس جريمة يعاقب عليها الصحافيون، وأن نهضة مصر تكون بإطلاق الحريات الصحافية وتداول المعلومات»، لافتا إلى أن «حزب البناء والتنمية أدان في السابق حصار مدينة الإنتاج الإعلامي في عهد الرئيس محمد مرسي، لأنه مع حرية الإعلام حتى وإن خالفت رؤيته السياسية». وطالب «السلطات المختصة بإلغاء قرار حجب المواقع الإلكترونية الذي يسيء لمصر وسمعتها في مجال الحريات الصحافية، خاصة وأن العالم يعيش عصر السموات المفتوحة والفضائيات التي لا يُجدي معها قرارات الحجب والمصادرة». ودعا «القوى السياسية والأحزاب والقيادات الصحافية للتضامن مع المواقع الإلكترونية المحجوبة، والتصدي لتلك الهجمة بكافة الطرق القانونية من أجل حماية حرية الصحافة وحقوق الصحافيين». في المقابل، أيّد عبد المحسن سلامة، نقيب الصحافيين، قرار حجب المواقع الإلكترونية «الداعمة للإرهاب» على حد وصفه. كما تناول تقرير رسمي بشأن حجب المواقع الإلكترونية، تحت عنوان «حجب مصر لمواقع إلكترونية ذات محتوى داعم للإرهاب والتطرف ورصد تجارب الدول الأجنبية والعربية في حجب المواقع الإلكترونية»، قائمة أكثر الدول حجبا للمواقع في العالم كله. وحسب التقرير فإن «أكثر من ثلثي بلاد العالم يمنعون بعض المواقع، لأربعة أسباب رئيسية، أبرزها الإرهاب والدعارة والهجرة غير الشرعية، وفي الوقت نفسه فإن هناك دولا تمنحها قوانينها الحق في حظر أي موقع إلكتروني أو صفحات على الإنترنت دون إذن قضائي، كما هو الحال في تركيا». وأشار التقرير إلى أن «قيام الدول بحجب المواقع الإلكترونية حق أصيل تكفله القوانين الدولية والوطنية، إذ تعتبر رقابة الدولة لشبكات التواصل الاجتماعي حقا مشروعا بشكل قانوني، لكن بشرط عدم اختراق الحياة الخاصة، وذلك بهدف منع الإرهاب وكل ما من شأنه زعزعة الأمن القومي والاستقرار والمساس بمبادئ المجتمع وتقاليده». يأتي ذلك في وقت أعلن فيه محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحافيين، «أن عناصر من قوات الأمن يرتدون زيا مدنيا داهموا منزل أحمد الباز، الصحافي في جريدة «العالم اليوم» فجر أمس الأول، وقامت القوات ببعثرة محتويات الشقة التي تصادف عدم وجود الزميل بها»، مؤكدا دعمه للباز في مواجهة عودة ظاهرة زوار الفجر . استياء إعلامي وحزبي بعد حجب 21 موقعا إلكترونيا في مصر تامر هنداوي  |
| الأردن: حذر ومراقبة متواصلة للحدود ولتحركات قوات تنظيم «الدولة» من العراق إلى الأراضي السورية Posted: 25 May 2017 02:26 PM PDT  عمان ـ «القدس العربي»: الأسباب التي تدفع الأردن للإلحاح والتفاعل مع وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس لها ما يبررها رغم ان عمان تفاعلت مباشرة قبل ذلك مع الرئيس دونالد ترامب مرتين قبل وأثناء انعقاد قمة الرياض الأمريكية الإسلامية الأخيرة . الملك عبدالله الثاني تواصل هاتفياً بعد قمة الرياض بيومين على الأقل مع وزير الدفاع الأمريكي والدوائر الرسمية بثت خبراً مقتضباً عن التواصل دون التطرق للتفاصيل. لماذا يحتاج الأردن للتفاعل دوماً مع البنتاغون تحديداً ومرات عدة مؤخراً رغم توفير غطاء دولي وإسلامي لقصة محاربة الإرهاب في سوريا والعراق وبصورة تصب في مصلحة الأردن؟ هذا السؤال يبدو «لغماً» ولغزاً اليوم وسط النخب الأردنية التي غرقت في البحث عن «مستجدات» المشهد الأمني تحديداً ليس فقط بعد قمة الرياض. ولكن ايضاً بعد التحركات الميدانية المريبة على الأرض التي تقلق الأردنيين وتؤدي «لحركة جغرافية» تنقل بموجبها إمكانات تنظيم «الدولة» الإرهابي إلى سوريا بالتوازي مع «تفريغ» العراق. هنا تحديداً لا زال الأردنيون وعلى طريقة رئيس مجلس النواب الأسبق سعد هايل السرور «يسهرون للمراقبة» وهم محرومون من «النوم الطويل». «القدس العربي» كانت قد إستمعت مرات عدة لخبير في الشأن السوري من وزن السرور وهو يتحدث عن الحيطة والحذر وضرورة الإنشغال بالسهر المراقب بصرف النظر عن مآلات الوضع الميداني في سوريا. وجهة نظر رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالله النسور كانت دوماً وكما سمعتها «القدس العربي» ايضا تقول بضرورة الإنتباه لأن «الأمن الحدودي» الأردني مهدد بكل الأحوال وبصرف النظر عن انتصار او هزيمة النظام او المعارضة المسلحة في الطرف الآخـر. أهم نقطة مستجدة أمنياً وسياسياً يتداولها الساسة الأردنيون حالياً تعبر عن «الحاجة الملحة» لفهم وتفكيك ألغاز»الحراك العسكري» لتنظيم الدولة من العراق إلى سوريا مع ان عيون التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة تراقب المشهد وبدون تدخل . ثمة مسارب «نجاة» في الأفق السوري تفتح بإدراك الجميع لقوات تنظيم «الدولة» في الحسكة ودير الزور ومحيط السويداء وجبل العرب، يؤكد وزير بارز في حكومة الأردن يفضل عدم ذكر إسمه على ذكر ما يلي: غير معقول ان تكون «صدفة» تلك التي تقول بأن كل الجهات الفاعلة عسكرياً في الميدان السوري «تغمض عينيها» تماماً عن مسارب الانتقال الآمن من الأنبار للرقة السورية التي تتاح لتشكيلات إرهابية. ليست صدفة في المقابل أن تفتح مسارب الهروب دون اشتباك عسكري تطهيري واجتثاثي حقيقي فقط باتجاه جنوب سوريا – اي شمال الأردن ـ ليس لتنظيم «الدولة» بل ايضاً للميليشيات الطائفية الإيرانية، الأمر الذي دفع وزير الخارجية أيمن الصفدي للقول وبصراحة ان بلاده لا تريد ميليشيات طائفية ولا عصابات إرهابية على حدودها مع سوريا. هذه «الصدفة الميدانية» تقلق الأردن الأمني وتقرع كل الأجراس وتستطيع «القدس العربي» ان ترجح أن عمان الأمنية «ترتاب في الجميع» وتستشعر مخاطر إنحيازات وإتجاهات «بورصة» الإرهاب الجديدة. مستوى الإرتياب يطال موسكو التي تقدم للأردنيين «روايتين» الأولى تصلح للنقل للأمريكيين والثانية «لعوب» وواشنطن التي تكثر من الوعود الشفوية بالتصدي لأي محاولة لتحشيد قوات تنظيم «الدولة» في إتجاه الشمال الأردني دون إجراءات حقيقية على الأرض . كما يطال الحليف العربي الأهم وهو السعودية التي أظهرت في قياسات الأردنيين خلال قمة الرياض حرصاً على»إكتساب النتائج وجمع النقاط» للأولوية السعودية فقط ويمكنها ان تقبل لاحقاً «النفاذ» بعيداً عن الدولة حتى لو استقرت الأخيرة في اي مكان في الجوار. لذلك يعتقد ان عمان «تلح» وهي تترك جنرالاً كبيراً في البنتاغون لتتواصل هـاتفياً مع وزيـر الدفاع ماتـيس. الأردن: حذر ومراقبة متواصلة للحدود ولتحركات قوات تنظيم «الدولة» من العراق إلى الأراضي السورية أمن المملكة مهدد من النظام في دمشق ومن المعارضة المسلحة بسام البدارين  |
| اللاجئون العرب في تركيا يستعدون لرمضان جديد في الغربة وآمال «التجنيس» تطغى على «حلم العودة» Posted: 25 May 2017 02:25 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي» : يتجول أبو محمد السوري (53 عاماً) في أحد الأسواق الشعبية «البازار» في منطقة الفاتح بإسطنبول لشراء حاجيات شهر رمضان الذي يقضيه للعام السادس على التوالي في تركيا بعد أن اضطر للهجرة من ضواحي دمشق بسبب الحرب الدائرة هناك منذ قرابة السبعة أعوام. وفي ظل وجود قرابة 5 مليون عربي في تركيا بينهم قرابة 3.3 مليون لاجئ سوري يعيش قسم مهم منهم في اسطنبول، تحولت عدد من أسواق المدينة إلى ما يشبه أسواق دمشق القديمة تعج بالبضائع والمتسوقين العرب استعداداً لشهر رمضان الذي يبدأ السبت في تركيا التي تعتمد التحديد الفلكي المبكر لهذا الشهر. يقول أبو محمد لـ«القدس العربي»: «لا شيء يساوي الوطن، نحن إلى كل شيء في سوريا ودمشق، لكن طول سنوات التهجير جعلتنا نتعود على الحياة هنا، كل شيء موجود كأنك في دمشق»، مضيفاً: «بالتأكيد ما زلنا نحلم بالعودة لكن إلى أين سنعود، كل شيء مدمر، على الأقل نتمنى أن نحصل على الجنسية الآن وبعد ذلك نفكر بالعودة عندما تتوقف الحرب تماماً وتبدأ عملية الإعمار». وبجانب مسجد الفاتح التاريخي في المدينة، تنتشر عشرات المحلات السورية التي تبيع البهارات ومستلزمات الطعام بالإضافة إلى المطاعم المتنوعة التي تقدم المأكولات السورية المشهورة بجانب محلات مشروبات العصائر الطبيعية والخروب وعرق السوس بالإضافة إلى محلات الحلويات السورية والقطايف وكل ما يرغبه واعتاد عليه السوريين في بلادهم. لكن الأمر لا يتوقف على السوريين، فهناك مئات آلاف العراقيين الذي يعشون في تركيا أيضاً، وباتت لهم مطاعم ومحلات خاصة تنتشر في أماكن تواجدهم بإسطنبول، فمطاعم «المسكوف العراقي» باتت تجاور مطاعم «المندي اليمني» لتلبية احتياجات أعداد أخرى كبيرة من اليمنيين الذي تركوا بلادهم بسبب الحروب الدائرة فيها. ومنذ أيام ظهرت الأجواء الرمضانية المبكرة بنكهتها الشامية، فالمحلات المتنوعة عرضت بضائعها بكثرة ووفرت كل المستلزمات الرمضانية التي اختلطت بين المنتجات التركية والسورية التي يتم جلبها بواسطة التجار من داخل الأراضي السورية إلى مدينة إسطنبول. وبدأ عدد كبير من المطاعم العربية وخاصة السورية التي تنتشر في مناطق «أك سراي» و»يوسف باشا» وأخرى بـ»التقسيم» بمدينة إسطنبول بتقديم عروض الافطارات الجماعية بديكورات وأجواء عربية سورية، بينما بدأت محلات الحلويات بإنتاج حلويات خاصة بشهر رمضان. ساجدة (48 عاماً) تقول وهي تشتري بعض التمور برفقة اثنين من أحفادها: «نحاول أن نعيش أجواء رمضان، لأجل هؤلاء الأطفال فقط، فنحن لم يعد لدينا بهجة لأي شيء طالما استمر الموت والقتل والتهجير في بلادنا، وكل أملنا أن تنتهي الحرب ونقدر نرجح لبلدنا عن قريب»، مستدركةً: «ما نكذب عليك أمل العودة عم يتراجع، الرجعة شكلها بعيدة والبلاد ما عاد فيها شي». وعلى مقربة منها ينشغل الشاب محمد الحلبي (28 عاماً) بتحضير آلة بيع عصير «تمر الهندي» الذي يعتبر مشروب أساسي على سفرة الطعام السورية، يقول: «منذ 3 سنوات وأنا ببيع هنا عصائر رمضان السورية، الناس بتحبها وما بكتمل رمضان بدونها، هيك تعودنا». وعن رغبته في العودة إلى سوريا، يقول لـ«القدس العربي»: «هاي صارت أصعب أمانينا، بنتمنى نتمكن نرجع لبلدنا بس لحتى الآن ما في أي مؤشر لانتهاء الحرب، وحتى لو وقفت الحرب بلادنا ادمرت ما عاد في إلنا بيوت ولا شي، ومحلاتنا وشغلنا راح، نرجع شو نعمل؟»، مضيفاً: «صارلي 5 سنين هون (في تركيا) وقدمت أوراقي للحصول على الجنسية وبتمنى تطلعلي قريب لحتى أكمل حياتي هون بشكل أسهل». وفي الوقت الذي يقول فيه أحمد 25 عاماً إنه تعود على العيش في إسطنبول حيث بات له عمل جيد ومنزل مستأجر وأنه لا يفكر أبداً في العودة إلى سوريا وينتظر اكتمال إجراءات حصوله على الجنسية التركية، تقول إم إبراهيم (35) أم لستة بنات إنها تنتظر أقرب فرصة للهجرة إلى أوروبا والعيش هناك بعد أن فقدت الأمل بانتهاء الحرب بسوريا أو الحصول على فرصة عمل ومصدر دخل جيد في تركيا. وخلال الأشهر الأخيرة، تصاعد الحراك حول منح الجنسية التركية للاجئين السوريين، حيث أقرت الحكومة التركية بعض التسهيلات وبدأت إجراءات من أجل تجنيس قرابة 80 ألف عائلة سورية كمرحلة أولى، فيما حصل بالفعل الكثير من الكفاءات ورجال الأعمال والحاصلين على إقامات عمل على الجنسية التركية خلال الفترة الماضية. ويضطر العديد من أطفال اللاجئين العرب في تركيا إلى العمل من أجل مساعدة عائلاتهم في توفير احتياجاتهم وأجرة السكن المرتفعة بالمدينة، ويمكن مشاهدة عشرات الأطفال أقل من 18 عاماً يعملون في المطاعم والمحلات والمتاجر العربية والتركية بمقابل مادي ضعيف وجزء منهم قد حُرم من إكمال دراسته الأساسية. لكن في المقابل هناك استعدادات على مستوى آخر، حيث يجري تجهيز العديد من المطاعم الفاخرة والسفن السياحية التي تُقدم الإفطارات الرمضانية و«الأمسيات الغنائية» في رحاب مضيق البوسفور طوال رمضان لطبقة مختلفة من «اللاجئين الأثرياء» الذين خرجوا من بلادهم بأموالهم ومشاريعهم التي نقلوها إلى تركيا. اللاجئون العرب في تركيا يستعدون لرمضان جديد في الغربة وآمال «التجنيس» تطغى على «حلم العودة» إسماعيل جمال  |
| تكية «ستنا مريم» في بيت لحم: مسيحيون ومسلمون في خدمة فقراء المدينة Posted: 25 May 2017 02:25 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: قبل أربع سنوات قرر محافظ بيت لحم جبرين البكري تشكيل لجنة التكافل الاجتماعي في المحافظة لتقديم المساعدات بشكل عام للسكان المحليين، وسريعًا انبثقت عن اللجنة «تكية ستنا مريم» لدعم الفقراء والمحتاجين خلال شهر رمضان المبارك، وحتى على مدار العام فيما لو توفر الدعم المطلوب. وقال معتز مزهر أحد مسؤولي التكية لـ «القدس العربي» إن البداية كانت صعبة جداً وذلك لعدم توفر قاعدة بيانات حول أوضاع الناس في بيت لحم، لكن الأعوام التي تلت ذلك وبمساعدة من الشؤون الاجتماعية ولجنة زكاة بيت لحم ورعاية اليتيم ازداد عدد المستفيدين من التكية ووصل إلى أربعة آلاف مستفيد من العائلات المعوزة والفقيرة. واستوحيت الفكرة من تكية سيدنا ابراهيم في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية التي تعمل على مدار العام لإطعام فقراء المحافظة الجنوبية. وبدأت التكية منذ العام الماضي تقدم الطعام للفقراء ليس فقط في شهر رمضان المبارك، وإنما على مدار العام يومين اسبوعيًا هما الاثنين والخميس من كل أسبوع، وهو ما ينعكس إيجاباً على العائلات المستفيدة. ويتبرع بشكل متواصل للتكية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومجلس الوزراء والأجهزة الأمنية الفلسطينية ومحافظ بيت لحم ورجال الأعمال في البلدة، بالإضافة إلى أفراد من»أهل الخير»، حتى أن أطفالاً كثرين من بيت لحم تبرعوا بحصالاتهم الشخصية لصالح التكية ودعم الفقراء في بيت لحم. وتمتد مساعدات «تكية ستنا مريم» إلى المستشفيات الفلسطينية في بيت لحم وتحديداً لمرافقي المرضى الذين يدفعون المواصلات والطعام الخاص بهم خلال مرافقتهم للمرضى وهذا يزيد العبء عليهم، فتقوم التكية بتوفير الطعام لهم طوال شهر رمضان. كما تساعد الشركات الوطنية الفلسطينية خاصة الكبيرة منها بتوفير وجبة السحور عبر التكية تحديداً في ليلة القدر، أي السابع والعشرين من شهر رمضان لآلاف الصائمين في المدينة، وبدأت التكية بتوفير ذلك من العام الماضي وسيتواصل ذلك خلال شهر رمضان المقبل. وتقدم تكية «ستنا مريم» وجبة من الأرز مع الدجاج أو اللحم، بالإضافة الى الخضار والفواكه حسبما يتوفر، فيما يقوم عدد من الشباب المتطوعين بتنفيذ العمل في التكية وبالتنسيق الكامل مع مؤسسات المجتمع المدني التي توفر للتكية في بعض الأحيان عدداً من المتطوعين للعمل خلال شهر رمضان. ولا يفرق المتبرعون من مسيحيين ومسلمين خلال تبرعهم للتكية ولا يسألون إلى أين ستذهب الأموال، خاصة وأن الهدف الرئيسي هو مساعدة الغير وتقديم كل دعم ممكن للعائلات الفلسطينية المحتاجة أيًا كانت. كما أن التكية تعتمد على آية و»أما السائل فلا تنهر» وبرغم وجود المسح الاجتماعي إلا أن كل من يصل إلى التكية طلبًا للطعام، يحصل عليه بكل سهولة. واستعداداً للشهر الفضيل، افتتحت التكية من جديد بمشاركة محافظ بيت لحم، وكذلك رئيس البلدية المحامي أنطون سلمان، والفنان الفلسطيني نجم آراب آيدول يعقوب شاهين والكثير من المسؤولين في المدينة. وفي سياق متصل أكدت بلدية رام لله مع دخول إضراب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يومهم الأربعين، على أن دعم وإسناد قضيتهم هو الأولوية الوطنية الأهم في هذا الوقت العصيب، وأن الاسناد الشعبي لأهالي ذوي الأسرى الذين يعتصمون في ميدان ياسر عرفات لإيصال صوت الأسرى هو استحقاق يهدف لتركيز الجهود على قضيتهم العادلة. وأعلنت بلدية رام الله عن إلغائها احتفالية إنارة فانوس رمضان التي تقوم بتنظيمها سنويا في ميدان ياسر عرفات كجزء من مسؤوليتها في مشاركة سكان المدينة احتفالاتهم الدينية تكريسا لروح المواطنة فيها، التي كان من المقرر تنظيمها مساء اليوم الجمعة الموافق السادس والعشرين من مايو/ أيار الحالي، كما أعلنت عن تعليق كافة الفعاليات والأمسيات الرمضانية والمظاهر الاحتفالية التي كانت مقررة. وختمت البلدية بيانها بالقول «ليس أفضل من شهر رمضان كي نكون جزءاً من معركة صمود الأسرى، ولتكن جهودنا وصلواتنا وصيامنا من أجلهم ولأجل نصرهم القريب». تكية «ستنا مريم» في بيت لحم: مسيحيون ومسلمون في خدمة فقراء المدينة رام الله تلغي احتفالية إضاءة فانوس رمضان تضامنًا مع الأسرى  |
| رئيس الاستخبارات الإسرائيلي السابق: السعودية ليست دولة عدو فعالة اليوم Posted: 25 May 2017 02:25 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: بخلاف وزير الأمن في إسرائيل أفيغدور ليبرمان الذي أبدى قلقا من صفقة السلاح الأمريكية السعودية، يقول رئيس الاستخبارات العسكرية السابق مدير معهد دراسات الأمن القومي الجنرال في الاحتياط عاموس يادلين إن السعودية لا تشكل خطرا على إسرائيل. وقال في حديث لصحيفة «هآرتس» إن إسرائيل تعرف كيف تعالج الصواريخ الباليستية والدبابات والمروحيات المتطورة. وأوضح أن بعض منظومات الأسلحة هذه مخصصة للدفاع من الصواريخ التي تطلق من قبل الحوثيين في اليمن. ويرى أن الصفقة السابقة التي وقعتها الإدارة الأمريكية مع السعودية، التي اشتملت طائرات «أف 15 « متطورة من طراز «أس» وتسليحات دقيقة، أهم من الناحية الأمنية. وحسب الصفقة المشار إليها، التي وقعت في عام 2010، تسلمت السعودية طائرات قتالية من طراز «أف 15»و 132 طائرة «أباتشي» و«بلاك هوك». وفي حينه حاولت إسرائيل الاعتراض على الصفقة، إلا أن الإدارة الأمريكية رأت فيها محاولة لتعزيز قوة سلاح الجو السعودي في مواجهة نظيره الإيراني. وتابع يادلين «إذا تمكنت إسرائيل في حينه من التوصل إلى تفاهمات مع الأمريكيين حول كيفية الحفاظ على التفوق النوعي للجيش الإسرائيلي، فإن الحديث سيكون عن خطوة بسيطة مع الصفقة الجديدة». ونقلت الصحيفة عن مصادر في الأجهزة الأمنية قولها إنها تنظر إلى السعودية كدولة لا تشكل «تهديدا مباشرا» على إسرائيل، وتصنف في منزلة مصر التي حصلت على أسلحة غربية متطورة في السنوات الأخيرة، ولكنها موقعة على اتفاقية سلام مع إسرائيل. واعتبر أن مثل أي مسألة أمنية، هناك مركبات كثيرة، بعضها إيجابي وبعضها ينطوي على مخاطر داعيا للنظر في هذه الصفقة، أولا، المصالح المشتركة التي نشأت بين إسرائيل والسعودية إزاء التهديدات المركزية في الشرق الأوسط. وأضاف «السعودية ليست دولة عدو فعالة اليوم فهي تواجه مشكلة الاستقرار. وفي حال حصل تغيير في النظام، فإن الأسلحة في هذه الحالة، ستقع في أيدي نظام أكثر عداء لإسرائيل، ولكن هذا الاحتمال ليس عاليا». وفي محاولة للتطمين يقول إنه في هذه الحالة ستتوقف الولايات المتحدة عن تزويد السعودية بقطع الغيار ومواد الإرشاد، وسيتوقف عمل الطواقم الجوية الأجنبية. في المقابل تحدث يادلين عن مخاوف من وسائل قتالية يتوقع أن تصل إلى السعودية، في إطار الصفقة، ولم يفصح بشأنها. يشار الى أنه عندما تم توقيع الصفقة السابقة تعهدت الولايات المتحدة بأن تكون إسرائيل أول دولة تحصل على منظومات أسلحة حديثة. وهذا ما حصل مع طائرات «أف 35»، حيث أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك هذه الطائرة، إلى جانب تركيا التي تنوي الحصول على 100 طائرة من هذا الطراز. وكانت قد تحدثت تقارير عن رغبة السعودية في شراء طائرات «أف 35» ولكنها لم تحصل على موافقة أمريكية. يذكر أنه في صفقات أسلحة سابقة، وبسبب التحفظات والمخاوف الإسرائيلية، فقد فرضت قيودا أخرى على سلاح الجو السعودي. وضمن ذلك، صفقة طائرات «أف15 «في سنوات الثمانينيات، حيث التزمت السعودية بعدم نشر هذه الطائرات في قاعدة «تبوك» الأقرب الى إسرائيل. لكن ذلك لم يعد ذا صلة اليوم بسبب قدرات التزود بالوقود في الجو، إضافة إلى إمكانية التزود بحاويات وقود إضافية يمكن ملاءمتها للطائرة بما يسمح إطالة زمن المكوث في الجو، بيد أن الولايات المتحدة فرضت قيودا على مبيعات حاويات وقود من هذا النوع. رئيس الاستخبارات الإسرائيلي السابق: السعودية ليست دولة عدو فعالة اليوم وديع عواودة  |
| الأمن المصري يطلب من شركات تصميم المواقع كشف أسماء عملائها Posted: 25 May 2017 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»:كشفت مصادر حكومية عن إجراءات حكومية في مصر لفرض حصار إعلامي على الرأي العام، يتمثل فيما يسمى بـ«ميثاق شرف»، وُزعت على الموظفين الحكوميين في هيئات عدة، تتضمن تعهدا بعدم نشر أي معلومات عن العمل بشكل مباشر أو غير مباشر. وينص ميثاق الشرف، الذي أجبرت الحكومة موظفيها على توقيعه، وحصلت «القدس العربي» على نسخة منه، على أن «يتعهد الموظف بأن يحافظ على السرية التامة في العمل، وحتى بعد انتهاء علاقة العمل تحت أي ظروف أو لأي سبب، وذلك في كل ما يتعلق بطبيعة عمله، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وبجميع الأسرار المهنية والمعلومات المتعلقة بالهيئة التي يعمل بها، والتي قد يلم بها أو قد تصل إلى علمه واطلاعه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة جراء علاقاته واتصالاته وعمله». كما يتضمن الميثاق «تعهد الموظف بأن يراعي الكتمان التام فيما يتعلق بأعمال وأسرار وقرارات واستراتيجيات الهيئة التي يعمل بها، وكل العمليات التي تقوم بها، وكل ذلك باستثناء ما يُفوض كتابيا بالبوح به من قبل الإدارة العليا للهيئة، أو بموجب أمر قضائي صادر من محكمة مصرية». وتذيل التعهد بإقرار الموظف بأن أي مخالفة أو إخلال يصدر عنه وبالتزامه في بعض أو كل ما سبق، بالمحافظة على السرية المطلقة لأعمال هيئته، سيعرض للفصل الفوري من العمل دون سابق إنذار أو تعويض، ويكون للهيئة التي يعمل بها بالإضافة إلى حقوقها، حق اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والتعويضية. ونشر الميثاق، بتكليف من الإدارات العليا للهيئات والمصالح الحكومية لجميع الموظفين. وتضمنت الإشارة التي أرفقتها الإدارات للموظفين اعتبار الموضوع هاما وعاجلا. في سياق ذي صلة، كشفت مصادر مطلعة لـ«القدس العربي» أن جهات حكومية وأمنية طالبت عددا من شركات تصميم المواقع الإلكترونية بقائمة لأسماء عملائها من أصحاب المواقع التي نفذت تصميمها الفني تلك الشركات، وعقودها وهوية المصممين، وأسماء مموليها وبيانات فنية أخرى، مثل «بلد المنشأ» وسياسة تلك المواقع. وقالت المصادر إن الإجراءات الحكومية المصرية الجديدة شملت كذلك تنبيهات لجميع الموظفين بإغلاق أي مجموعات على صفحات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت «غروبات»، وتحذيرات بالملاحقة قانونيا وأمنيا في حال عدم إغلاق تلك المجموعات، سواء المغلقة فيما بين موظفيها أو المفتوحة لرواد مواقع التواصل الاجتماعي. الأمن المصري يطلب من شركات تصميم المواقع كشف أسماء عملائها  |
| هل التحقت «ميليشيا سرايا التوحيد» اللبنانية بالقتال مع قوات النظام السوري؟ Posted: 25 May 2017 02:24 PM PDT  حلب ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر إعلامية في محافظة السويداء جنوب سوريا، عن مشاركة ميليشيا «سرايا التوحيد اللبناني» التابعة للنائب اللبناني السابق وئام وهاب بجانب قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له مؤخرًا في جبهات الحدود الجنوبية من ريف المدينة للقتال ضد فصائل المعارضة السورية المسلحة هناك. ويقول عضو «شبكة السويداء24» أبا ريان المعروفي لـ «القدس العربي»، «إن ميليشيا وئام وهاب «حزب التوحيد» لم تشارك في العمليات العسكرية حتى اليوم بشكل فعلي على الأرض، إلا أن تواجدها كان مقتصرًا على بعض العناصر من أجل التقاط بعض الصور في سد الزلف بعد سيطرة قوات النظام عليه مؤخراً». وأوضح إن «وئام وهاب شكل ميليشيا لحزبه بالسويداء عام 2014 وكان عدد المنتسبين ضئيلاً بالعشرات رغم طرحه لمغريات مادية ومعنوية، حيث الغى تواجد حزبه في السويداء في العام نفسه نتيجة الرفض الذي لاقاه في المحافظة، فيما أعلن في ذلك الوقت عبر إحدى القنوات اللبنانية إلغاء عمل مكاتب الحزب في سوريا نتيجة المضايقات التي تعرض لها الحزب من قبل أحد أجهزة المخابرات». ويعتقد المعروفي أن الخطوة الأخيرة التي أقدم عليها وهاب بإرسال عناصره لالتقاط صور مع راية حزبه في سد الزلف، هي محاولة لاظهار أن «الدروز» مشاركون بشكل كبير مع نظام الأسد في البادية ضد المعارضة المسلحة، مع العلم أن القوات المتواجدة في البادية معظمها تتبع للحرس الجمهوري والفرقة 15 فضلاً عن تواجد ميليشيات عديدة كجمعية البستان والدفاع الوطني. وأكد الكاتب والصحافي السوري حافظ قرقوط، أن هناك لا شك مرتزقة وبعض المهربين وبعض من لا يجد عملاً استغلوا من قبل حزب وئام وهاب وحزب االله بسبب حاجة البعض ليجذبوهم لصفوفهم، الا ان اعدادهم بسيطة ولا تؤثر في سير اي معركة. وأضاف لـ»القدس العربي»، «إن حزب التوحيد وحزب الله حاولوا سابقا استغلال البعض في معارك القنيطرة لكنها كانت فاشلة وبطريقة تشبه تفكير وهاب السطحي إذ أن غالبية اهل السويداء يعتبرون وهاب احد المرتزقة وهو غير مؤثر بالرأي العام ويتحرك فقط تحت ادارة الامن». وأشار إلى «أن توريط سرايا التوحيد بمعارك البادية يدل على الرمي بها في المجهول من جهة، ومن جهة اخرى دليل على تهالك وضعف قوات النظام، منوهاً إلى أن البادية عندما كانت بيد تنظيم «الدولة ـ داعش»، لم تتحرك قوات النظام شرق السويداء لكن عندما اصبحت مع الجيش الحر بدأ النظام يقصف بالأسلحة كافة، وهذا دليل على تبادل المصالح بين التنظيم ونظام والأسد». يشار إلى أن مواقع إعلامية عدة موالية للنظام السوري، كانت قد أكدت في وقت سابق وصول ميليشيات أجنبية من لبنان والعراق إلى ريف السويداء الشرقي المتاخمة لمنطقة البادية السورية، وذلك بغية تحقيق نظام الأسد وإيران أهدافاً عدة وفق ما يراه متابعون للشأن السوري، أبرزها قطع الطريق على فصائل «الجيش الحر» المدعومة من التحالف الدولي للوصول إلى مدينة دير الزور، بالإضافة إلى محاولة فرض سيطرتها على كامل الطريق المؤدي إلى الحدود السورية العراقية. هل التحقت «ميليشيا سرايا التوحيد» اللبنانية بالقتال مع قوات النظام السوري؟ عبد الرزاق النبهان  |
| وزير الخارجية القطري: علاقاتنا بدول مجلس التعاون أخوية ونحن على تواصل مع الأشقاء Posted: 25 May 2017 02:23 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي» : قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن بلاده مستهدفة بحملة إعلامية، وهي عازمة على التصدي لها، مشدّدا على أن قطر ستكشف سير عمليات التحقيق حول «القرصنة» التي تعرض لها موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا) ونتائج التحقيق بشفافية تامة، واصفاً إياها بالجريمة الالكترونية الجنائية. ورفض الوزير الربط بين «تحامل» وسائل إعلامية خليجية على قطر، بالأزمة التي حدثت بين الدوحة ودول مجلس التعاون الخليجي العام 2014، لافتاً إلى أن «قطر أبقت دوما على علاقات ودية وأخوية مع دول الخليج، لأننا نؤمن أن مصيرنا واحد، ونتأثر بالأزمات التي تحيط بمنطقتنا كلنا، ولا علاقة لما يحدث بأزمة العام 2014»، مستشهدا بأن «قمم الرياض قبل يومين من الهجوم الالكتروني سادتها نقاشاتنا إيجابية بشأن علاقات قطر بدول مجلس التعاون، وإن كان هناك أمر آخر، فنحن لا علم لنا به». وأكد أن قطر دوما تفضل الإبقاء على علاقات قوية وأخوية مع دول مجلس التعاون الخليجي. وأن الظروف الحالية، وما يحيط بالمنطقة من أزمات إقليمية، يدفع لان تبقى دول المجلس موحدة، وتتغلب على المشاكل الصغيرة الثنائية، مشدّدا على أن بلاده لا تنظر إلى ما حدث على أنه كبير ومهم. وخلال مؤتمر صحافي عقد مع نظيره الصومالي بمناسبة زيارته إلى الدوحة، قال وزير الخارجية إن «ما يسمى باختراق وكالة الأنباء القطرية (قنا) هو ليس فقط، بل جريمة الكترونية، وفق كافة القوانين، ويحاسب عليها القانون، وهجوم الكتروني استهدف الوكالة، وبث تصريحات كاذبة على لسان الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، وهي تصريحات لم يقلها، ولم يصرح بها». وأشار إلى «تشكيل فرق تحقيق، سيتولى القيام بتحقيق جنائي للتوصل إلى كشف هوية مرتكبي الجريمة، وتقديم مرتكبيها للقضاء، وكشف نتائج التحقيق بكل شفافية، بما في ذلك سير عملية التحقيق، وكشف نتائجها». وعن تفاصيل الجريمة ومصدر انطلاقها، قال الوزير «لا دليل لدينا حول منشئ الهجوم، لكن فور حصولنا على أدلة كافية، يمكن أن تُقدم أمام القضاء، كدعوى، فهذا سيتم وفق الإجراءات القانونية المعتمدة». مضيفا «هناك قوانين دولية تحكم جرائم مماثلة، وخاصة الأزمات التي تتعلق بالقرصنة، وسيتم مقاضاتها وفق القانون». وحول الإجراءات التي تنوي قطر اتخاذها مستقبلا لمنع أي قرصنة جديدة، قال الوزير: «نظام الأمن المعلوماتي المتوفر في دولة قطر، والمراكز المتوفرة على أعلى مستوى، وتستعمل أحدث تكنولوجيا، وهناك تطور مستمر في مسألة الهجمات الإلكترونية، وليس من الضروي أن التطورات التي تواكب تحديث أنظمة الحماية، بالسرعة نفسها للتطوارات التي تشهدها العناصر الهجومية، في مسألة الأمن المعلوماتي». وأضاف: «قطر ستتخذ خطوات لزيادة جهودها في وضع حاجز على المعلومات لتأمينها، ولكن وسائل الحماية المتوفرة حاليا في كافة القطاعات على مستوى، واختراقها صعب جدا، وما تم في وكالة الأنباء مازلنا نتحقق عن سبب الاختراق، والفجوة التي دخلوا من خلالها، ومعالجتها بشكل فوري. أما النظام المعلوماتي لدولة قطر، فهو نظام قوي وصلب ومتجدد، وكافة جهات الدول تتعاون بشانه، وتعتمد تحديث أنظمتها أول بأول تحت إشراف هذه المظلة الحكومية». وحول إصرار وسائل إعلامية على نشر تصريحات ىتم تكذيبها رسمياً من الحكومة القطرية، قال وزير الخارجية: «بالنسبة لوسائل الإعلامية التي تبنت الأخبار الكاذبة، نحن نستغرب تعاملها مع أخبار كاذبة، رغم صدور بيانات تكذيب واضحة، وشن حملة مسيئة لدولة قطر»، مضيفا «في النهاية، ما يتم نشره يعكس مهنية وسائل الإعلام تلك. وما لمسناه من الرأي العام في الشارع الخليجي، أن هناك مستوى وعي يرتقي أكثر بكثير من المستوى الذي نزلت إليه وسائل الإعلام تلك». وعن سؤال حول التخطيط الذي بدا واضحا للحملة الإعلامية لقطر، وتجهيز محللين في ظرف قياسي، بعد دقائق فقط من قرصنة موقع وكالة الأنباء الرسمية القطرية، بالتزامن مع نشر تقارير في صحف أمريكية ضد قطر، قال: «بالنسبة للحملة المستمرة على دولة قطر، وخصوصا في الولايات المتحدة الأمريكية، من المستغرب أنه خلال السنوات السابقة لا تُذكر دولة قطر إلا من قبل رسميين قطريين، ولكننا نفاجأ في الخمس أسابيع السابقة، أن هناك 13 مقال رأي من كتاب مختلفين في الولايات المتحدة. وفي الوقت الذي تم الهجوم على موقع وكالة الأنباء القطرية (قنا)، كان هناك مؤتمر يتحدث عن قطر، لم ندع له، بينما دعي للمؤتمر جميع الكتاب الذين كتبوا مقالات الرأي تلك في الصحف الأمريكية، وفي الليلة نفسها حدث الهجوم على موقع وكالة الأنباء الرسمية»، متسائلاً: «هل حدث الأمر صدفة؟ لا نعلم لحد الآن، ولا نعلم إن كان الأمر مرتبطا. والأكيد أن التحقيق جار في الجريمة الالكترونية، ولا نستعجل النتائج من الآن». وختم قائلا: «الأكيد هناك حملة إعلامية تستهدف دولة قطر، وسنتصدى لها إن شاء الله. وبشأن علاقات قطر مع دول مجلس التعاون، واحتمال تأثرها بما حدث، خصوصا مع الحملة التي تستهدف قطر من وسائل إعلام خليجية، بالموازاة مع الاتهامات التي توجه لدولة قطر بشق الصف الخليجي، وإن كان للأزمة الحالية علاقة بما حدث من خلافات بين دول مجلس التعاون العام 2014، قال وزير الخارجية القطري: «قطر أبقت دوما على علاقات ودية وأخوية مع دول الخليج، لأننا نؤمن أن مصيرنا واحد، ونتأثر بالأزمات التي تحيط بمنطقتنا كلنا، ولا علاقة لما يحدث بأزمة العام 2014، فد كنا بالرياض قبل يومين من الهجوم الالكتروني على موقع وكالة الأنباء القطرية، ولم يحدث شيء، وكانت نقاشاتنا إيجابية بشأن علاقاتنا مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وإن كان هناك أمر آخر، فنحن لا علم لنا به»، مستطرداً «قطر دوما تفضل الإبقاء على علاقات قوية وأخوية مع دول مجلس التعاون الخليجي. ونعتقد أن الظروف الحالية، وخاصة بوجود الأزمات الإقليمية، فمن الأفضل أن نبقى متوحدين، وأن نتغلب على المشالكل الصغيرة الثنائية، ونحن في دولة قطر، لا ننظر إلى هذا الأمر على أنه كبير ومهم». كما نفى الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن تكون بلاده أجرت اتصالات مع قيادة دول مجلس التعاون للاستفسار بشأن ما حدث، وسر الهجمة الإعلامية التي تتعرض لها من وسائل إعلام خليجية، قائلاً: «ما حدث هو هجوم الكتروني على الوكالة، وقد صدر توضيح معلن من وكالة الأنباء، والمكتب الحكومي، وتوضيح آخر من وزارة الخارجية. وبالنسبة لاتصالاتنا مع أشقائنا في مجلس التعاون فهي مستمرة، لكن بشأن ما حدث، فلم يكن هناك اتصالات، لأن هناك قناة ووسيلة واضحة تبين ما حدث». مضيفا «ما تم تداوله في وسائل الإعلام، هذا شأن يخص الإعلام، ولكن لم يأتينا من أي جهة رسمية». علاقاتنا مع واشنطن قوية ورداً على سؤال حول ما تم تداوله من أنباء بشأن ضغوطات أمريكية على دولة قطر لتنأى بنفسها عن تنظيم الإخوان المسلمين، وإمكانية تأثر تلك الضغوطات على العلاقات القطرية الأمريكية، ومن ثمّ، على مستقبل قاعدة العديد العسكرية الأمريكية في قطر، قال رئيس الدبلوماسية القطرية: «العلاقة بين قطر والولايات المتحدة دوما قوية، وهي علاقات استراتيجية، والبلدان عقدا نقاشات إيجابية بين الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد، والرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تلك العلاقات، وهناك تقدير للعلاقات من الجانبين». ووتابع قائلاً: «لم يتم إثارة موضوع الإخوان المسلمين في اللقاءات والاجتماعات، لأنه ليس هناك أي دليل على أن قطر لها علاقة بالإخوان المسلمين، بل إن ذلك يتم تداوله في الإعلام، ونحن قلنا إننا في قطر لا نتعامل مع الأحزاب السياسية، بل نتعامل مع الحكومات، وإن كان الإخوان المسلمون في حكومة بتونس أو مصر أو أي دولة، فسنتعامل معها، وإلا فسنتعامل مع الحكومات». وبشأن مستقبل قاعدة العديد العسكرية الأمريكية، صرّح يقول: «إن كان هناك شيء سيحدث للقاعدة، فسيتم التعامل معه وفق الاتفاقية بين قطر والولايات المتحدة، وعلاقاتنا قوية، والرئيس ترمب نفسه تحدث عن دور قطر في مكافحة الإرهاب في خطابه، وقال إن قطر شريك حيوي واستراتيجي، وهذه طبيعة العلاقة دوما بين قطر والولايات المتحدة، ولا نرى ربطا بين ما حدث في الهجوم الالكتروني أو «القرصنة»، وبين الإدارة الأمريكية الجديدة». وزير الخارجية القطري: علاقاتنا بدول مجلس التعاون أخوية ونحن على تواصل مع الأشقاء إسماعيل طلاي  |
| تونس: الشاهد يتعهد بمواصلة الحرب ضد الفساد … والحملة شملت 400 شخص Posted: 25 May 2017 02:23 PM PDT  تونس -»القدس العربي»: تعهد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بمواصلة الحرب ضد الفساد حتى النهاية، فيما أبدت أحزاب الائتلاف الحاكم والمعارضة دعمها للحملة التي يقودها الشاهد ضد رموز الفساد في البلاد والتي شملت حتى الآن حوالي أربعمئة شخصية، فيما أكدت بعض المصادر تعليق مناقشة مشروع قانون «المصالحة» في البرلمان إلى أجل غير مسمى. وفي أول «توضيح» له حول حملة الإيقافات المفاجئة لرموز الفساد في البلاد، أكد أنه «في الحرب على الفساد ليس هناك خيارات، إما الفساد أو الدولة إما الفساد أو تونس». وأضاف في تصريح مقتضب لعدد من وسائل الإعلام «أنا اخترت الدولة واخترت تونس، وأرغب بطمأنة جميع التونسيين وأؤكد لهم أن الحكومة متحملة لمسؤولياتها وستقود المعركة ضد الفساد حتى النهاية، ونطلب من جميع التونسيين أن يكونوا متحدين في هذه المعركة وأن نقف مع بعضنا من أجل تونس». فيما ذكرت رئاسة الجمهورية أن الرئيس الباجي قائد السبسي التقى الشاهد، صباح أمس الخميس، وأثنى على جهوده في مكافحة الإرهاب مؤكداً «وجوب المضي قدماً في الحرب على الفساد وعلى كلّ ما من شأنه أن يهدّد كيان الدولة ويمس من مناعة اقتصادها وأمنها القومي، وعلى ضرورة حشد كل الإمكانيات القانونية والمادية لذلك». وتتواصل الحملة التي يقودها الشاهد ضد أباطرة الفساد والتهريب في البلاد، والتي شملت حتى الآن عدداً من رجال الأعمال المعروفين كشفيق جراية وياسين الشنوفي وعلي القويري وخير الدين المؤدب تم إيقافهم في عدد من المدن التونسية، فضلاً عن إصدار بطاقات جلب بحقق عدد من الشخصيات المعروفة، إضافة إلى وضع 360 شخصية تحت الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر»، وفق بعض المصادر المطلعة. وفي توافق نادر، عبرت أحزاب الائتلاف الحاكم والمعارضة وعدد من المنظمات الوطنية عن تأييدها للحملة التي يقودها الشاهد ضد الفساد، حيث أصدر حزب «نداء تونس» بياناً أكد فيه «دعم الجهد الرسمي الحكومي لمقاومة الفساد باعتباره عنصراً جوهرياً في برنامج وثيقة قرطاج وبرنامج حكومة الوحدة الوطنية (فضلاً عن) دعم كل المبادرات التشريعية الرامية لتطوير المنظومة القانونية لمكافحة الفساد»، وأضاف المدير التنفيذي في تدوينة على حسابه في فيسبوك «ندعم حكومة يوسف الشاهد في حربها الشعواء على الفساد ونثمن مجهوداتها للقضاء على هذه الآفة». وأكدت حركة «النهضة» عن دعمها الكامل لجهود الحكومة في مقاومة الفساد باعتبارها «أحد أهم استحقاقات الثورة وأولويات المرحلة وحكومة الوحدة الوطنية ووثيقة قرطاج»، داعية إلى جعلها مساراً وليست عملاً ظرفياً أو انتقائياً. وطالبت الحركة، في بيان أصدرته الاربعاء بضرورة استمرار الحملة ضد الفساد حتى تبلغ مداها كاملاً باعتبارها سياسة للحكومة، معبرة عن ثقتها في «قدرة الدولة بمختلف مؤسساتها وأجهزتها على كسب رهان مقاومة الفساد مثلما نجحت في التصدي للإرهاب». وكتب القيادي في الحركة عبد اللطيف المكي «لقد طالبت مراراً بضرورة مقاومة الفساد الذي بلغ مستوى «مافيوياً» كشرط ضروري للتنمية والديمقراطية (…) واليوم لا يمكن الا أن أساند ما قامت به الحكومة من خطوة على هذه الطريق الطويلة والشاقة داعياً الى أن تكون حرباً شاملة على كل المفسدين ودون انتقائية سياسية أو جهوية وأن تبلغ مداها وألا تخضع ولا ترضخ للمساومات في بداية الطريق أو منتصفه لأن المفسدين قد تمكنوا من الكثير من وسائل الضغط والمساومة من قبل الثورة ومن بعدها بل إن بعضهم قد تكون له نوع من الحماية الخارجية». كما أشاد حزب «التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات» بإقدام الحكومة «أخيرا وبعد تردّد طويل على بداية التحرّك في مقاومة منظومة الفساد رغم شحّ المعلومات عن هذا التحرّك إلى حدّ الآن»، معتبراً عن «حرصه الشديد أن يكون ذلك نابعاً من انتقال حقيقي في إرادتها السياسية من رفع شعار مقاومة الفساد إلى محاربة فعلية لهذه الظاهرة التي تهدد الإقتصاد والاستقرار ومتابعة جميع الفاسدين بدون تمييز أو تراجع». كما دعا الحزب الرئيس الباجي قائد السبسي إلى «سحب قانون المصالحة المغشوشة والتمسك بالدستور والعمل على فرض إحترامه ودعم مسار العدالة الإنتقالية والمصالحة الحقيقية». كما عبّر حزب «المؤتمر من أجل الجمهورية» عن «مباركته» لحملة الشاهد لمكافحة الفساد وأبدى استعداده لدعمها بشكل مطلق، لكنه عبر في القت نفسه عن «تحفظه من طريقة تعاطي الحكومة مع الملف وما يلفه من غموض وغياب تام للمعلومة من الأوساط الرسمية مما يخشى معه – بالنظر لطبيعة هذه الحكومة وعلاقة الإئتلاف التي شكلها بالفساد – من أن تكون هذه العملية وقتية للتنفيس عن الضغوطات الشعبية أو أن تكون مجرد معالجة للشجرة بهدف تحصين الغابة». وخاطب مؤسس حزب «التيار الديمقراطي» رئيس الحكومة يوسف الشاهد بقوله «عليك مقاومة الفساد بشكل جدي وعليك المواصلة كي لا يفهم أن الحكومة بصدد استهداف أطراف معينة وستجد الشارع وعددا من الأحزاب إلى جانبك وستجعل منك زعيما» وأضاف «نعلم جيدا من هم رموز الفساد ولوزارة الداخلية جميع الأدلة وأمامك فرصة لدخول التاريخ (…) بعض السياسيين تورطوا أيضاً في الفساد، والملفات موجودة وعليك محاسبة الناس ليفهم الجميع أنها دولة محترمة (…) ونريد سياسة موحدة للدولة مع سحب قانون المصالحة». وفي السياق، أكد منظمة «البوصلة» المتخصصة بمراقبة العمل البرلماني أنه «تمّ الإعلان عن إلغاء جلسات لجنة التشريع العام المبرمجة لمناقشة قانون المصالحة يومي الأربعاء والخميس بصفة مفاجئة وتأجيلها لأجل غير مسمّى دون تقديم أسباب ذلك»، وهو ما رده بعض المراقبين إلى احتمال وجود توجه لدى الرئاسة التونسية بسحب مشروع قانون «المصالحة» الذي تم اقتراحه أساساً عام 2015 وما زال يثير جدلاً كبيراً في البلاد. وأعلن اتحاد الشغل مساندته للشاهد في حربه ضد الإرهاب «شريطة أن ترتكز على احترام القوانين وأن تتضمن الملفات التي تدينهم أدلة دامغة وحقيقية»، وفق ما أكد أمينه العام المساعد محمد علي البوغديري. كما أكد اتحاد الصناعة والتجرة (منظمة الأعراف) دعمه لجهود الحكومة في مقاومة الفساد وفقا لمقتضيات القانون ولما نصت علية وثيقة اتفاق قرطاج، مؤكداً أنه مع التصدي لكل مظاهر تجاوز القانون وكل ما من شأنه أن يضر بالأمن القومي للبلاد وباقتصادها»، ودعا بالمقابل إلى «عدم استثمار ما يجري لشيطنة أصحاب المؤسسات وتشويه صورتهم وهو ما يسيء لسمعة تونس ويؤثر على جاذبتها في جلب الاستثمار». فيما أبدى «المرصد التونسي لمقاومة الإرهاب والجريمة المنظمة» وقوفه في صفّ الحكومة ”لمواجهة أخطبوط الفساد والجريمة المنظمة الذي بات يهدد وجود الدولة التونسية برمتها”، داعياً إلى «التعجيل في مدّ القضاء التونسي بالملفات ذات الصلة حتى يقع البت فيها بالسرعة والنجاعة المطلوبة”. وكان الشاهد تعهد في مناسبات عدة بالحرب على الفساد، وأكد أنه سيتم إيداع جميع «رؤوس» الفساد في البلاد في السجن، وأشار مؤخراً إلى أن الحكومة التونسية «وضعت ترسانة تشريعية وأعطت الامكانيات للقضاء من أجل مقاومة الفساد». تونس: الشاهد يتعهد بمواصلة الحرب ضد الفساد … والحملة شملت 400 شخص حسن سلمان  |
| تسريبات تكشف حال حي الوعر في حمص قبل التهجير… «تعفيش» وصفقات مع أمن الدولة Posted: 25 May 2017 02:23 PM PDT  غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: أثار تهجير أهالي حي الوعر في مدينة حمص السورية، موجة من السخط والغضب في أوساط مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ترافقت مع استنكار لعمليات التغيير الديموغرافي التي يقوم بها النظام في المدن السورية، بهدف إبعاد المعارضين السنة عن مراكز مدنهم وحصرهم في الأرياف فقط، أو في مناطق أقل أهمية من تلك التي يريد السيطرة عليها، وتوطين عائلات مقاتلي الميليشيات الموالية له، أو طائفته مكانهم. وكما جرت العادة بعد كل عملية تهجير تتم أو تحدث، تتكشف حقائق حول مختلف المجالات التي كانت تعيشها تلك المناطق شبه المغيبة إعلامياً من قبل النظام أو حتى من قبل من يسيطر عليها من المعارضة أو أحد الأطراف المحسوبين عليها، فالإعلاميون في تلك المناطق وغيرها، هم أكثر المستهدفين من قبل جميع الأطراف، ومن يتجاوز منهم الخطوط الحمراء التي يضعها المسيطرون على المنطقة فعاقبته القتل أو الخطف أو السجن. يقول الصحافي المتحدر من مدينة حمص ورئيس تحرير موقع «زمان الوصل» سابقاً مرهف مينو لـ»القدس العربي»: «إن ما حدث في حي الوعر خلال أيام الحصار كان طي الكتمان، ولا أحد يعلم به إلا فئة قليلة من الإعلاميين والناشطين داخله، الذين تم تهديدهم باستمرار من قبل جميع الأطراف في حال نطقوا أو سربوا ما يجري داخل الحي المحاصر». وذكر مينو أن «مجموعات مسلحة من البدو، ومنذ أول أيام الحصار الذي سبقه موجة نزوح كبيرة من الحي، سيطروا على جميع المنازل العائدة ملكيتها للنازحين البدو والحماصنة في الحي في منطقة الوعر القديمة، بحجة إيجاد الملاذ الآمن لهم في حال قُصفت منازلهم في المناطق الأخرى، كما تذرعوا بأنهم سكان الوعر الأصليون، وعليه فإنه من حقهم تملك أي منزل خالٍ من قاطنيه، مشيراً إلى أن ذلك كان يتم على مرأى من الفصائل والهيئة الشرعية الموجودة في الحي، الذين لم يجرؤوا على تحريك ساكن لكون «البدو» كانوا مسلحين وأعدادهم ليست قليلة قياساً بسكان الحي». ويضيف «في آخر ثلاثة أيام من بدء عمليات التهجير في الحي، قام البدو بإفراغ المنازل الموجودة في القسم القديم من الوعر الذي يسيطرون عليه من كل شيء حتى الملابس وأدوات المطبخ، وقاموا ببيعها بأسعار بخسة وزهيدة لتجار لهم علاقات مع شبيحة النظام عبر متنفذين ووسطاء، وقبضوا ثمنها ثم غادروا الوعر مع المهاجرين باتجاه جرابلس وإدلب وريف حمص الشمالي»، لافتاً إلى «أن من كان يتزعم المنطقة هو أحد البدو ويدعى فرحان الأحمد الملقب بوهبان، وجماعته هم بالأساس مهربون وتجار مخدرات، ولا علاقة لهم بالثورة لا من قريب ولا من بعيد». واستطرد مينو قائلاً «على مدار أربع سنوات تعرض المدنيون العزل، لانتهاكات شتى على يد جميع القائمين على حي الوعر من هيئة شرعية وفصائل وإعلاميين وغيرهم، أبرزها كان إخفاء الطعام والطحين والخبز لادخاره من قبل المشرفين أو لبيعه بأسعار باهظة، إضافة لوجود حالات إعدام ميدانية قامت بها مجموعات تابعة لجبهة النصرة والتي اختفت بعد مدة دون معرفة الجـهة التي ذهـبت إليـها». وأضاف أن «هناك أموالاً كانت تدفع من جهات عدة للسكوت على هذه الانتهاكات، مشيرًا إلى أنه الآن وبعد نهب كل شيء، يخرج هؤلاء البدو بمنظر المتباكي أمام السوريين، ليعلنوا أنهم قدموا الغالي والنفيس من أجل حمص والوعر، إلا أنهم خُذلوا من الجميع، وأنهم لم يستطيعوا إكمال مشوارهم بسبب الحصار والتجويع الذي يفرضه النظام على الحي وقلة الدعم المقدم لهم»، وفق تعبيره. وكشف الإعلامي عزيز شهاب الدين، المتحدر من مدينة حمص أيضاً، لـ «القدس العربي»، عن «صفقات تمت بين البدو وفرع أمن الدولة من جهة، وبين الهيئة الشرعية المشرفة على الحي وأمن الدولة من جهة أخرى»، لافتاً إلى «أن كل ذلك تم لقاء آلاف الدولارات وكميات كبيرة من المؤونة والطعام وبسرية تامة، مشيراً إلى أن موقع سيطرة البدو في الوعر القديم جعلهم أكثر المستفيدين من النظام، حيث لا يفصلهم عن فرع أمن الدولة سوى بساتين، وعليه فقد كانت توكل إليهم العديد من المهام، ويحصلون مقابلها على خضار وفاكهة وحتى أموال». وقال «أما الصفقة التي تمت بين أمن الدولة وبين الهيئة الشرعية فقد كانت تخص أحد مخبري فرع أمن الدولة، الذي قبض عليه مع سلاح قناصة داخل حي الوعر، وبعد التحقيق معه اعترف على شبكة من المخبرين الذين يعملون معه، وتم القبض عليهم جميعاً وكان من المقرر إعدامهم، إلا أن فرع أمن الدولة تدخل عبر وسطاء واستطاع عقد صفقة مع الهيئة أفضت للإفراج عنهم مقابل مبالغ مالية طائلة». ونوه إلى أن «جميع الإعلاميين داخل الحي كانوا لا يجرؤون على التفوه بأية كلمة مما يجري لمن هم خارج الوعر، ومن يتجرأ تتم تصفيته على الفور، أما الصور والفيديوهات المسربة من الحي خلال الأعوام الماضية، فقد كانت تُباع بثمن لا بأس به وقد حولها الكثير من الإعلاميين لتجارة رابحة». تسريبات تكشف حال حي الوعر في حمص قبل التهجير… «تعفيش» وصفقات مع أمن الدولة حسان كنجو  |
| اليوم التالي Posted: 25 May 2017 02:22 PM PDT  ما الذي يمكن أن نتعلمه في هذه المرحلة من زيارة ترامب الى المنطقة والى إسرائيل؟ بداية، تعود الولايات المتحدة ترامب الى الشرق الاوسط، بعد أن هجرتها إدارة اوباما في السنوات الثمانية الاخيرة. ومع أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة الى نفط المنطقة وليس متعلقة به، فان إدارة ترامب ترى في المنطقة مصلحة امريكية صرفة. واذا كان اوباما هجر حلفاءه في المنطقة، فإن ترامب يعود اليهم. ومن هنا ينبع التغيير الثاني الكبير في خريطة تحالفات الشرق الاوسط. فقد رأت ادارة اوباما في ايران العامل الاقليمي الاقوى وايدت تطلعاتها للهيمنة في الهلال الخصيب والكفاح الشيعي ضد الدول السنية التي كانت حليفة الولايات المتحدة في الماضي. ولما كانت هكذا، فقد أعطت ايران يدا حرة في سوريا ولم تحرك ساكنا امام جرائم الحرب التي ارتكبها الاسد. فجاء ترامب ليعلن امام الملأ: هذا انتهى. ايران هي العدو الشرير، والولايات المتحدة تقف الى يمين الدول السنية. وفي هذا الاطار فان السعودية هي المحور المركزي للائتلاف السني، الذي تدعمه الولايات المتحدة. ومن هنا صفقة السلاح بين الولايات المتحدة والسعودية بمبلغ 380 مليار دولار في العقد التالي، والتي ستسلح السعودية بافضل الوسائل القتالية نوعية. واضح أنه اضافة الى البعد العسكري، يوجد هنا بعد اقتصادي من الدرجة الاولى: الكثير من اماكن العمل في الولايات المتحدة وكذا في السعودية نفسها. لا خطر كبيرا، برأيي، ان توجه السعودية السلاح ضد إسرائيل في المستقبل. المشكلة هي ماذا سيحصل اذا ما سقط النظام السعودي في المستقبل، وهو ليس الاكثر استقرارا. ولهدف آخر لترامب: ربط الدول العربية وعموم الدول الاسلامية بالحرب ضد الإرهاب، الذي تحدد لاعبوه الاساسيون بوضوح: داعش، القاعدة، حزب الله، حماس وفوقهم ايران، سيدة الإرهاب. والهدف هو عزل ايران وابادة رجال الإرهاب، ايديولوجيتهم وتمويلهم. وما امتنعت ادارة اوباما عن قوله، يقوله ترامب امام خمسين من قادة الدول الاسلامية: «بصدق، يجب التصدي لازمة التطرف الاسلامي ومجموعات الإرهاب الاسلامية التي يشجعها هذا التطرف». كيف نفعل هذا؟ السياسة التي يعرضها ترامب: الولايات المتحدة لن تقوم بالمهامة نيابة عنكم. انتم المسلمين ستفعلون، كل دولة في نطاقها والكل معا. هذا يجلبنا الى السلطة الفلسطينية. الصورة مركبة. من جهة، ترامب يقول انه اخذ الانطباع بان ابو مازن يريد السلام (مثل نتنياهو) ومستعد للمفاوضات؛ ولكن من جهة اخرى، ترامب يقول له علنا انه لن يكون ممكنا ان يسود السلام في محيط يكون فيه «العنف يسود، يمول بل ويثاب» ومن الجهة الثالثة يكاد يكون نصف السكان الفلسطينيين يوجدون تحت سيطرة حماس. وعليه، حسب ترامب، ان دور ابو مازن هو اجتثاث ايديولوجيا حماس، التي تنبت الإرهاب، وازالتها ايضا. وهي مهامة مستحيلة، برأيي. ونقطة أخيرة. لقد ترك ترامب إسرائيل دون اي قول علني عن مسيرة ملموسة. غير قليلين في السياسة وفي الاعلام أملوا في أن يفاجأنا سلبا ويوجه ضربة نبوت لرأس نتنياهو. ما تبين بوضوح، وجلاء، امام عيون العالم كله، هو أن الرئيس الامريكي هو صديق حميم، محب لإسرائيل، مع علاقات شخصية وودية مع نتنياهو، النقيض التام لاوباما البارد. ولكن يوجد هنا تحد لنتنياهو. لقد اتخذ ابو مازن في نظر ترامب صورة المحب للسلام؟ فلماذا لا يستجيب لاماني ترامب ويدعو ابو مازن الى لقاء رمزي أول للاعراب عن الرغبة المتبادلة في السلام؟ لماذا ينتظر وساطة ترامب؟ عاموس غلبوع معاريف 25/5/2017  |
| «الحشد» يسيطر على قرى غرب الموصل و«الدولة» ينقل عاصمته إلى الحويجة Posted: 25 May 2017 02:22 PM PDT  الموصل ـ كركوك ـ «القدس العربي»: أفاد مصدر عسكري أن ميليشيات الحشد الشعبي، سيطرت ، أمس الخميس، على 4 قرى وطريقًا استراتيجيًا من «الدولة الإسلامية» غرب مدينة الموصل قرب الحدود السورية، فيما أعلن محافظ كركوك، نجم الدين كريم، أن التنظيم « نقل عاصمته من الموصل إلى الحويجة. وقال الملازم أول سمير داوود المحسن، من الفرقة التاسعة في الجيش، إن «فصائل الحشد الشعبي انتزعت قرى قبة الوهبي، وارفيع، وارفيع الأول وامليحات». وأضاف أن «القوات تمكنت أيضًا من السيطرة على الطريق الرابط بين ناحية العدنانية وقضاء البعاج غرب الموصل ضمن خطة لعزل ناحية القيروان بشكل تام عن قضاء البعاج». إنسانياً، قال النقيب جبار حسن، إن «قوات الشرطة الاتحادية (تابعة للداخلية) أجلت أكثر من 200 مدني كانوا محاصرين في مناطق الميدان والفاروق ضمن المدينة القديمة في الجانب الغربي للموصل». وكانت البيشمركه (قوات الإقليم الكردي شمالي العراق)، أعلنت إنها نجحت، مساء أول أمس الأربعاء، في تأمين هروب 450 عائلة من مناطق خاضعة لسيطرة تنظيم «الدولة» غربي الموصل (شمال). وأوضح النقيب هلكورد هوار، الضابط في البيشمركه، أن «القوات المرابطة في محور الكسك غرب الموصل، أمنت خروج 450 عائلة، هربت من مناطق التمارات، وجفل، وكومة زردة، التي ما تزال تخضع لسيطرة التنظيم». وأشار إلى أن «البيشمركه، قتلت 7 من عناصر الدولة، حاولوا اعتراض طريق المدنيين الفارين». وتابع أن «المدنيين الفارين جرى نقلهم بواسطة السيارات العسكرية إلى منطقة سهلج، وتم توفير الماء والغذاء والاحتياجات الرئيسة لهم، بانتظار خضوعهم لعمليات التدقيق الأمني ليتم نقلهم إلى مخيمات النزوح، المنتشرة جنوب الموصل وشرقها». واعتبر هوار، استمرار هروب العائلات «خير دليل على فقدان التنظيم السيطرة على المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرته». ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2016، تشن القوات العراقية، عملية عسكرية واسعة لطرد «الدولة» من الموصل، وهي آخر المعاقل الكبيرة للتنظيم في العراق. واستعادت هذه القوات النصف الشرقي من المدينة في يناير/كانون الثاني الماضي، وتقاتل منذ فبراير/شباط الماضي لانتزاع النصف الغربي. إلى ذلك، كشف محافظ كركوك، نجم الدين كريم، أمس الخميس، أن تنظيم «الدولة الإسلامية» نقل عاصمته في العراق من الموصل إلى الحويجة جنوب غرب المحافظة. وأكد في مؤتمر صحافي، أن تنظيم «الدولة» قد اتخذ مؤخراً قضاء الحويجة،عاصمة له في العراق، بعد الهزائم التي لحقت به في مدينة الموصل، المعقل السابق للتنظيم في البلاد. وأضاف: «سبق أن طلبت مراراً من الحكومة المركزية، تحرير مدينة الحويجة قبل التوجه نحو الموصل، كما حذرت الحكومة الاتحادية في بغداد من تبعات تأخرها في بدء عملية تحرير قضاء الحويجة، جنوب غرب المحافظة، من قبضة تنظيم «الدولة» الذي حول القضاء إلى مقر له». وكان تنظيم «الدولة» قد احتل قضاء الحويجة، في يونيو/حزيران 2014، عقب سيطرته على محافظة نينوى. وسبق لوسائل إعلام أن نقلت عن مصدر أمني في محافظة كركوك، قبل أيام، قوله إن «تنظيم «الدولة» نقل مقر قيادته من مدينة الموصل إلى قضاء الحويجة، الذي بات يعد الآن مقر التنظيم الرئيسي في العراق». وبين أن «التنظيم نقل العديد من قيادات التنظيم ومئات من عناصره، شوهدوا في الحويجة مؤخراً، كما قام بفتح مقرات جديدة فيها». وكانت حكومة كركوك، ونواب المحافظة، والعشائر العربية في مدينة الحويجة، طالبت مرارا الحكومة المركزية بتحرير المدينة من سيطرة تنظيم «الدولة» الذي يمارس انتهاكات، وينفذ حملات اعدامات شبه يومية فيها. وأبدت الحكومة، استعداد سكان المدينة النازحين للقتال إلى جانب القوات العراقية لتحرير المدينة. «الحشد» يسيطر على قرى غرب الموصل و«الدولة» ينقل عاصمته إلى الحويجة  |
| مسؤول أمني مغربي كبير يحذر من هجمات إرهابية تستهدف عدداً من الدول خاصة الأوروبية Posted: 25 May 2017 02:21 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: حذر مسؤول أمني مغربي كبير من هجمات إرهابية قادمة تستهدف عدداً من الدول، خاصة الأوروبية، في ظل عودة مقاتلين كانوا في صفوف التنظيمات الارهابية إلى بلادهم الاصلية وهو ما يحتم تكثيف التعاون الدولي. وقال عبد الحق الخيام، مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمخابرات المغربية الداخلية (DST) إن «التعاون الأمني بين الدول لا يجب أن يكون مقيداً بشروط، وإن مجال مكافحة الإرهاب ليس أرضية لإثارة الضغائن أو الحسابات السياسية» لأن «جميع البلدان في الوقت الحالي معرضة لخطر التهديدات الإرهابية، لاسيما في ظل شروع مقاتلين ببؤر الصراع في العودة إلى مسقط رأسهم، وبالتالي فإسبانيا ملزمة بإحصاء هؤلاء العائدين». وشدد في تصريحات صحافية نشرت في إسبانيا، على ضرورة «إحصاء هؤلاء العائدين من القتال بصفوف التنظيمات العدائية بغية تفادي خطر الإرهاب»، لأن «منفذي هجمات باريس وبروكسيل كانوا يقاتلون بمناطق الصراع، وتعرض المملكة الأيبيرية لاعتداء من هذا القبيل يبقى مستبعداً مقارنة مع بلدان أوروبية أخرى، وذلك بفضل تعاونها الدولي في مجال الإرهاب». وأضاف المسؤول الأمني المغربي أن «السلطات الأمنية المغربية كانت قد أخبرت نظيرتها البلجيكية، في مناسبات عدة، بوجود حي بالعاصمة بروكسيل من شأنه أن يشكل أرضية خصبة حقيقية للإرهابيين، لكنها تجاهلت هذه التحذيرات»، كما أن «المغرب كان قد طالب بلجيكا بتسليم متورطين مغاربة في تهم الإرهاب بهدف مساءلتهم والتحقيق معهم، إلا أنها رفضت بتدخل من جمعيات حقوقية». وأكد أن «السلطات البلجيكية أدركت في ما بعد أن الخطر قائم وحقيقي وأن التعاون الدولي أمر حيوي، ولحسن الحظ تعلمت الدرس وعززت مستوى تعاونها الأمني مع المغرب كما هو الحال مع إسبانيا»، بعد أن «أقرت البلدان الأوروبية بنجاعة النموذج المغربي في التعاطي مع الإرهاب، خاصة في الشق التشريعي؛ إذ إن المشرع المغربي أبان عن ذكائه عبر القيام بتعديل بشأن القانون الجنائي». وذكر أن التعديل الذي قام به المغرب في قانونه الجنائي، يهم الأشخاص العائدين من القتال ببؤر الصراع، والذي يسمح بإلقاء القبض عليهم وعرضهم لعقوبات تصل إلى 20 سنة، «لم يلق قبولاً في البداية من قبل أطراف تناشد بحق هؤلاء في التنقل، لكن ما حدث هو أن المقاتلين العائدين هم مرتكبو هجمات بدول أوروبية». وقال «نحن لا نتمنى السوء لأي بلد في العالم ونعد بإخبار جميع الدول على الفور في حال توفرنا على معلومات باحتمال وقوع هجوم إرهابي في أي مكان على وجه البسيطة، حتى ولو لم تكن تربطنا معها اتفاقيات تعاون رسمي، لأن الأمر يتعلق بحياة أشخاص بعيداً عن أي حسابات ضيقة» داعياً إسبانيا «إلى إعادة تأهيل شأنها الديني بالاستعانة بالنموذج المغربي في هذا المجال». وكان عبد الحق الخيام قال في وقت سابق إنه في الوقت الذي يمد فيه المغرب يده لجل البلدان من أجل التعاون لمحاربة الإرهاب، تبقى هناك «نقطة سوداء» في هذا التعاون، ويتعلق الأمر بالجزائر التي ينعدم التعاون معها في هذا المجال مما يعرض المنطقة لتهديدات إرهابية. وأضاف أن «المملكة المغربية، في إطار محاربة الظاهرة الإرهابية في المنطقة، لها جسور تعاون عدة مع جميع دول المنطقة سواء دول شمال الحوض المتوسط أو دول الساحل الإفريقي؛ إلا أن هناك نقطة سوداء في هذا التعاون، ويتعلق الأمر بالجزائر». وأكد أن التعاون بين المغرب وبين الجزائر منعدم؛ وهو «ما يعطي انطباعاً بأن المنطقة يمكن أن تكون عرضة لانتشار التنظيمات الإرهابية، خاصة أنها جد نشيطة في دول الساحل، واستغلت هشاشة بعض الدول في المنطقة». وأوضح أن «التنظيمات الإرهابية تستغل دائماً هشاشة بعض الدول والاضطرابات التي تقع بها.. لذلك استغلت «داعش» ما يسمى بالربيع العربي للسيطرة على العراق وسوريا». وأضاف «المغرب يتحدى الحدود في التعاون من أجل حماية الإنسان أينما كان، وليس لنا مشكل في التعاون مع أي دولة من دول الساحل وغيرها»، وأن الإستراتيجية المغربية في القضاء على الإرهاب لا ترتكز فقط على الشق الأمني بل هي تهتم كذلك بالمجال الديني عن طريق توحيد الفتوى». مسؤول أمني مغربي كبير يحذر من هجمات إرهابية تستهدف عدداً من الدول خاصة الأوروبية  |
| القضاء يطلب رفع الحصانة عن 24 نائباً عراقياً Posted: 25 May 2017 02:21 PM PDT بغداد ـ «القدس العربي»: كشف رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، أمس الخميس، عن طلب القضاء من البرلمان رفع الحصانة عن 24 نائباً، دون الإشارة إلى أسمائهم أو التهم الموجهة لهم. وقال، خلال جلسة برلمانية، إن «مجموع طلبات رفع الحصانة من قبل مجلس القضاء الأعلى، التي وصلت البرلمان بحق النواب، بلغت 24 طلباً، بقضايا مختلفة (لم يذكرها)». وفي سياق متصل، بين أن «البرلمان أسقط عضوية النائب محمد الطائي، لتجاوز غياباته الحد القانوني، وهي خمسة غيابات متتالية، أو عشرة غير متتالية، خلال الدورة السنوية الواحدة، دون تقديم عذر مشروع». والطائي ينتمي لكتلة التحالف الوطني الشيعي، الذي يعد أكبر كتلة سياسية في البرلمان العراقي. القضاء يطلب رفع الحصانة عن 24 نائباً عراقياً  |
| مقتل شخصين وإصابة 3 بتفجير في مدينة أعزاز شمالي سوريا… و«قسد» تحث المتشددين في الرقة على الاستسلام نهاية الشهر… وقوات النظام تتقدم في ريف حمص Posted: 25 May 2017 02:21 PM PDT  عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: سيطر الجيش السوري النظامي مدعوماً بمقاتلين من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني على مناطق جديدة بريف القريتين جنوب شرق مدينة حمص بحوالي 90 كم في طريقهم باتجاه مناجم خنيفيس للفوسفات التي حصلت إيران على عقد استثمار لها مطلع العام الجاري. وذكر مصدر من القوات الحكومية السورية أنه «تم تحرير قرية الباردة وجبل زقاقيلة خليل شرق مدينة القريتين بحوالي 40 كم بعد معارك عنيفة من مسلحي تنظيم داعش المتطرف». وتحدث المصدر عن «اقتراب السيطرة على قرية البصيرة التي أصبحت تحت مرمى نيران القوات المهاجمة»، مؤكداً أن «تحرير هذه القرية أصبح مسألة وقت حيث بدأ مسلحو التنظيم بالفرار باتجاه منطقة خنيفيس». ولفت المصدر إلى أن «مناجم خنيفيس للفوسفات أصبحت على بعد أقل من 20 كم وأن القوات المهاجمة ثبتت نقاط تمركز لها تمهيداً لشن عملية هجومية جديدة باتجاه المناجم». من جانبها ذكرت وكالة سانا الحكومية أن «وحدات من القوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة سيطرت على قرية ومنطقة الباردة وجبل زقاقية خليل في منطقة القريتين». ويشن مقاتلو حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني منذ نهاية شهر كانون الثاني/يناير الماضي هجوماً باتجاه مناجم خنيفيس التي حصلت إيران على عقد استثمار لها بموجب اتفاق مع السلطات الحكومية السورية خلال زيارة رئيس الوزراء السوري عماد خميس إلى طهران مطلع العام الجاري إضافة إلى الحصول على استثمار لمؤسسة المباقر والحق بتأسيس شركة للهاتف الخلوي في سوريا. الى ذلك تعهدت قوات سوريا الديمقراطية امس الخميس بألا يلحق أي ضرر بمقاتلي تنظيم «الدولة» الإسلامية في الرقة إذا ما استسلموا بنهاية الشهر ودعتهم إلى إلقاء أسلحتهم قبل الهجوم المتوقع على المدينة. وقوات سوريا الديمقراطية تحالف مدعوم من الولايات المتحدة يضم مقاتلين عرباً وأكراداً. وأصبحت على بعد كيلومترات قليلة من مدينة الرقة عند أقرب نقطة في هجوم يجري منذ تشرين الثاني/نوفمبر لتطويق المدينة والسيطرة عليها. وهذا الشهر ذكرت قوات سوريا الديمقراطية، التي تضم وحدات حماية الشعب الكردية السورية القوية، أنه من المتوقع أن تطلق المرحلة الأخيرة من الهجوم على الرقة في بداية فصل الصيف. وكان مسؤولون من وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية توقعوا أن يبدأ الهجوم في مطلع نيسان/أبريل. ولم يعلن التحالف ضد تنظيم «الدولة» الذي تقوده الولايات المتحدة أي إطار زمني للهجوم النهائي على مدينة الرقة وهي معقل التنظيم المتشدد في سوريا منذ أن أعلن الخلافة في أجزاء من سوريا والعراق عام 2014. وقالت قوات سوريا الديمقراطية في بيان «نظراً للنتائج الايجابية للبيان الذي أصدرناه بتاريخ 15-05-2017 والذي أعلنا من خلاله حماية حياة من يسلم نفسه وسلاحه من المنتمين إلى المجموعات المسلحة بمن فيهم داعش مهما كانت صفتهم ومهمتهم لقواتنا تمهيداً لتسوية أوضاعهم و حـماية لعائلاتهم وذويهم وأهلهم… نعلن تمديد هذه الفترة لغاية نهـاية هـذا الـشهر 31-05-2017». وذكرت جيهان شيخ أحمد المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية في البيان أن هذا جاء «بناء على مطالبات أهل الرقة الشرفاء… لتمكين أكبر عدد ممكن ممن غرر بهم أو أجبروا على الانضمام للاستفادة من هذه الفرصة». ويقول التحالف بقيادة واشنطن إنه يعتقد أن ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف مقاتل من الدولة الإسلامية محاصرون في مدينة الرقة حيث يواصلون نشر دفاعاتهم تحسباً للهجوم المنتظر. الى ذلك قتل شخصان وأصيب 3 آخرون بجروح، الأربعاء، في انفجار في مدينة أعزاز، التابعة لمحافظة حلب، شمالي سوريا. ونقل مراسل «الأناضول» في أعزاز، القريبة من الحدود التركية، والخاضعة لسيطرة المعارضة، عن الطبيب في المستشفى الميداني في المدينة، إبراهيم أبو حسن، أن حصيلة الحادث أولية، دون أن يشير إلى خطورة الإصابات، أو هويات الضحايا وأوضح شهود عيان أن شخصاً اقترب من إحدى السيارات في مركز المدينة، وفجر حزاماً ناسفاً كان بحوزته. ولم تتبنّ أية جهة العملية حتى الساعة (20.45 تغ). وفي 3 أيار/ مايو الجاري، وقع هجوم بسيارة مفخخة بجانب جامع «ميتم»، القريب من مبنى الحكومة السورية المؤقتة في أعزاز، ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين وإصابة 4 آخرين بجروح. مقتل شخصين وإصابة 3 بتفجير في مدينة أعزاز شمالي سوريا… و«قسد» تحث المتشددين في الرقة على الاستسلام نهاية الشهر… وقوات النظام تتقدم في ريف حمص  |
| تونس: حركة النهضة تستنكر الحملة الإعلامية «الظالمة» ضد وزير التشغيل Posted: 25 May 2017 02:20 PM PDT  تونس -»القدس العربي»: استنكرت حركة «النهضة» التونسية ما سمتها الحملة الإعلامية «الظالمة» ضد وزير التشغيل عماد الحمامي على خليفة تصريحات حول الاحتجاجات القائمة في مدينة «تطاوين» جنوب شرق البلاد. وعبرت الحركة، عبر بيان أصدرته أمس الخميس عن «تضامنها الكامل مع عماد الحمامي بصفته عضوًا في مكتبها التنفيذي وكذلك بصفته وزيرًا في حكومة الوحدة الوطنية» الذي قالت إنه يتعرض لـ»حملة إعلامية ظالمة تلت الأحداث الأخيرة في تطاوين»، مشيراً إلى أن الحمامي قام «بعمل جبّار في الحوار مع المعتصمين من أهالينا في تطاوين ودافع عن الدولة التي هي دولة كل التونسيين وواجبها مراعاة مصالح الشعب التونسي بكل فئاته وجهاته». وكان تعرض لعاصفة من الانتقادات بعدما أكد أن الشاب أنور السكرافي الذي توفي خلال احتجاجات «تطاوين» الأخيرة إثر تعرضه للدهس بالخطأ من قبل سيارة أمنية «توفي جراء الدفع والدهس من بقية المحتجين الذين توجهوا لحرق منطقة الأمن بالجهة». حيث اعتبر الأمين العام لحزب «التيار الديمقراطي» غاز الشواشي أن تصريحات الحمامي «غير مسؤولة لا يمكن أن تصدر عن وزير من المفروض أن يسعى إلى تهدئة الاوضاع وبعث رسائل طمأنة للرأي العام وخاصة لأهالينا في تطاوين»، معتبراً أنها تساهم في «تأجيج الاوضاع وبث الفتنة وإدخال البلاد في دوامة من العنف والفوضى»، مطالباً بإقالة مستعجلة للحمامي، وأضافت المحامية ليلى حداد «شهادة اخ الشهيد السكرافي أكد فيها ان عملية قتله كانت بشعة (عبر) عملية الدهس بالسيارة الأمنية.. عماد الحمامي الأشرف لك الاستقالة». يُذكر أن الحمامي اعتبر في تصريحاته السابقة أن احتجاجات تطاوين خرجت عن سلميتها منذ قيام المحتجين بقطع الطرقات، مشيراً إلى وجود أطراف سياسية (لم يحددها) تحرك المحتجين وفق أجندة سياسية وانتخابية تتعلق بالانتخابات البلدية المقبلة. تونس: حركة النهضة تستنكر الحملة الإعلامية «الظالمة» ضد وزير التشغيل بعدما أكد أن أحد محتجي «تطاوين» توفي جراء دهسه من قبل رفاقه  |
| المغاربة في المرتبة الثانية من حيث الاستثمار العقاري في اسبانيا من خارج أوروبا Posted: 25 May 2017 02:20 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: حافظت إسبانيا في سنة 2016، وللسنة الرابعة على التوالي، على كونها الوجهة الرئيسية لصادرات السلع المغربية، بـ23,3 في المائة من المجموع. وقالت إحصائيات صادرة عن مكتب الصرف المغربي إن اسبانيا كانت خلال السنة الماضية المورد الرئيسي للمغرب بما مجموعه 15,7 بالمائة من إجمالي الصادرات، وأن الاتحاد الأوروبي كان وجهة 46 في المائة من صادرات المغرب و54 في المائة من وارداته. وحسب أوروستات، فإن الواردات من السلع الإسبانية تمثل 33,2 في المائة من مجموع واردات المغرب من الاتحاد الأوروبي، ويصدر إليها 40,6 في المائة من بضائعه الموجهة للاتحاد، وأن هذه الأرقام تؤكد، بالتالي، مكانة إسبانيا باعتبارها الشريك التجاري الرئيسي للمغرب داخل الاتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن إسبانيا والمغرب ضاعفا تدفقات التجارة بينهما في ظرف ست سنوات فقط لتصل إلى 12,6 مليار يورو، أي ما يعادل أزيد من 10 في المائة من الناتج الداخلي الخام للمغرب. وضاعف المغرب بين سنتي 2010 و2016، وارداته من إسبانيا، التي انتقلت من 3,41 إلى 6,93 مليار أورو، كما انتقلت صادراته إلى هذا البلد، خلال الفترة نفسها، من 2,68 إلى 5,67 مليار أورو. وانتقل معدل التغطية الذي بلغ أزيد من 170 بالمائة لصالح إسبانيا في سنة 2012 إلى توازن بين الواردات والصادرات في شباط/فبراير 2017 (بنسبة تغطية بلغت 103,06 بالمائة). ويعكس ذلك تكاملاً أكبر في التدفقات التجارية بين البلدين، ويبرز تكاملاً فعالاص في سلسلة القيمة العالمية على ضفتي المضيق في قطاعات كالسيارات والمنسوجات والأسلاك الكهربائية. وأظهرت أحدث بيانات وزارة التجارة الخارجية المغربية أن الصادرات الإسبانية إلى المغرب زادت بنسبة 17,81 بالمائة في شباط/فبراير 2017 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما ارتفعت واردات إسبانيا من المغرب بمعدل أعلى (21,42 بالمائة)، مما يدل على استمرار إعادة التوازن الثنائي. من جهة أخرى كشف تقرير رسمي إسباني صدر حديثًا ارتفاع عدد المستثمرين المغاربة في بيع وشراء العقارات في اسبانيا خلال السنوات الأخيرة، علاوة على تزايد عدد المهاجرين المغاربة الذين يعتمدون سياسة الرهن العقاري بإسبانيا. وقال تقرير مكتب توثيق الملكية الإسبانية إن المغاربة احتلوا المرتبة الثانية من حيث الاستثمار العقاري من خارج المجال الأوروبي، مسبوقين بالمستثمرين الصينيين، ومتبوعين بالجزائريين كما أن المغاربة احتلوا المرتبة الـ9عالميا بنسبة 3.58 في المائة من مجموع عملية البيع والشراء في الثلاثة الأشهر الأولى من 2017 حيث ارتفع عددهم بنسبة 3.40 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية (2016)، ما جعلهم يحتلون المرتبة التاسعة عالمياً من حيث نسبة نمو الاستثمار في العقار بالجارة الشمالية. وقال التقرير ان أسباب ارتفاع إقبال المغاربة على العقارات في إسبانيا، خاصة في المناطق الساحلية في الأندلس، يعود لإغراء السلطات الإسبانية الأجانب بـ«الحصول على وثائق الإقامة» بعد شراء عقار في التراب الإسباني، إلى جانب إعجاب بعض الأثرياء المغاربة بشواطئ الجنوب الإسباني. أما ارتفاع معدلات الرهن العقاري بين المغاربة، فيعزى إلى 800 ألف مهاجر مغربي يعتبر دخلهم الشهري ضعيفا مقارنة بالإسبان، ما يجعلهم يقدمون على الرهن لتجنب الكراء. المغاربة في المرتبة الثانية من حيث الاستثمار العقاري في اسبانيا من خارج أوروبا  |
| إسرائيل: عباس رفض خطة ترامب وأبدى تخوفا من الحل الإقليمي Posted: 25 May 2017 02:19 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»:قال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، إن مدينة القدس الشرقية بمقدساتها الإسلامية والمسيحية هي عاصمة دولة فلسطين وستبقى كذلك إلى الأبد. وكان أبو ردينة يرد على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول القدس بقوله: «إن هذه التصريحات من شأنها توتير الأجواء وتعقيد الوضع القائم وإعاقة المساعي التي يقوم بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين». ودعا نتنياهو إلى التوقف عن إطلاق مثل هذه التصريحات، ووقف التحريض المستمر من قبل وزراء حكومته وبشكل يومي ضد الشعب الفلسطيني وقيادته. وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية المواقف الإسرائيلية المعادية للسلام، وأكدت ان حالة من الهستيريا تنتشر في أوساط المسؤولين الإسرائيليين بعد فشلهم في التأثير على الموقف الأمريكي والدولي اتجاه عملية السلام والمفاوضات عامة واتجاه القدس الشرقية المحتلة خاصة. وطالبت المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف هذا التحريض الواسع النطاق ضد الشعب الفلسطيني وحقه في أرضه وممتلكاته ومقدساته، وتدعوه الى تحميل الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن هذه المهاترات وتداعياتها الكارثية على الجهود الأمريكية المبذولة للبدء بمفاوضات حقيقية بين الجانبين. في غضون ذلك قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، إن الرئيس ترامب مارس خلال لقاءاته في القدس وبيت لحم ضغوطا كثيرة على نتنياهو والرئيس محمود عباس، وكان حازما وأوضح لهما أن عليهما التوصل الى تسوية. وجاءت تصريحات تيلرسون الذي يرافق ترامب في جولته الشرق أوسطية والأوروبية خلال لقاء مع الصحافيين في روما. وحسب أقواله فقد قال الرئيس ترامب لنتنياهو وعباس إنه يعتقد أنه إذا حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، سيتحقق السلام في كل الشرق الأوسط. وقال: «لقد كان الرئيس حازما عندما أكد أمام الطرفين أن عليهما إظهار الجدية في توجههما نحو المفاوضات المستقبلية والاعتراف بأن عليهما تقديم تسويات. لقد مارس الرئيس ضغطا كبيرا وقال لهما إنه حان الوقت للعودة الى طاولة المفاوضات، وأكد هذه النقطة عدة مرات». وقال مسؤول أمريكي آخر إنه في إطار محاولة تحريك العملية السلمية في الشرق الأوسط، تسعى إدارة ترامب الى تحديد «مبادئ متفق عليها» لإدارة المفاوضات بين الجانبين. ولم يفصل المسؤول الأمريكي ما هي المبادئ التي يفكر بها ترامب بشأن العملية السلمية. وليس من الواضح ما إذا كان المقصود مبادئ تقنية كجدول زمني صلب للمحادثات او مبادئ تتعلق بمسائل جوهرية، كإدارة المفاوضات حول حدود 67 مع تبادل للأراضي. ولا تتوقع الإدارة الأمريكية التوصل الى اتفاق قريب، الذي تكللت بالفشل كل المحاولات السابقة في تحقيقه. وأضاف المسؤول أن هدف سفر الرئيس ترامب الى الشرق الأوسط كان في الأساس، الإصغاء ودراسة مواقف الطرفين، وسماع مواقف بقية الدول. وأوضح»لقد كان الهدف محاولة خلق رافعة وتفاؤل في المنطقة بشأن فرص تحقيق السلام». وفي السياق نقلت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية عن مصدر رفيع في رام الله قوله إن الرئيس ترامب وعد رئيس السلطة الفلسطينية خلال لقائهما في بيت لحم، بالعمل على قيادة خطوة سياسية تعتمد في جوهرها على مبادرة السلام العربية – السعودية. ويتضح من تصريحات المسؤول الفلسطيني انه خلال اللقاء بشر الرئيس ترامب عباس بأن الخطة السياسية التي يبلورها تعتمد على دفع خطة إقليمية شاملة، في إطار مبادرة السلام العربية أولا. وحسب أقوال المسؤول الفلسطيني، فقد أكد الرئيس ترامب أن الحديث لا يجري عن التنازل عن حل الدولتين كأساس لاتفاق مستقبلي بين اسرائيل والسلطة، يتم في إطاره إقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل. ولكن الرئيس الأمريكي معني بفحص إمكانيات أخرى «خارج الإطار»، أهمها دفع خطة السلام العربية أولا، وبعد ذلك التوصل الى اتفاق مرحلي تناقش الأطراف في إطاره طرق التوصل الى اتفاق يسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وإعلان الطرفين عن انتهاء الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وحسب ما قاله المسؤول الفلسطيني، فقد وصف الرئيس ترامب أمام الرئيس عباس جوهر الخطة التي يبلورها بشكل عام ولم يخض في التفاصيل، لكن الأمريكيين يسعون الى دفع خطة السلام العربية، بحيث يتم أولا طرح تطبيع العلاقات بين اسرائيل والدول العربية السنية المعتدلة. وفي وقت لاحق، وبناء على التقدم في مبادرة السلام العربية، يعمل الجانب الأمريكي على دفع المفاوضات المباشرة والمكثفة بين اسرائيل والفلسطينيين، وفقا لجدول زمني يجري تحديده مسبقا، وتعمل الأطراف في إطاره على التوصل الى حل للمسائل الجوهرية، وفي مقدمتها ترسيم حدود الدولة الفلسطينية ومكانة القدس والأماكن المقدسة ومصير المستوطنات الواقعة خارج الكتل الكبرى، وحق العودة وغيرها. وحسب المسؤول الفلسطيني فقد أكد ترامب أمام عباس أن العملية التي يبلورها، والتي تنص على بدء السعودية ودول عربية أخرى، بتطبيع العلاقات مع اسرائيل قبل التوصل الى حل للمسألة الفلسطينية، تحظى بدعم مبدئي في الرياض ودول الخليج، والأردن ومصر. كما أضاف المسؤول الفلسطيني أن المقصود خطوة ستكون في جوهرها تصريحية فقط، أي صدور تصريح عن السعودية ودول عربية وإسلامية أخرى، يعترف بإسرائيل وبحقها في الوجود وليس تطبيع علاقات يصل حد توقيع اتفاقيات سلام وإقامة سفارات. وقال المسؤول الفلسطيني إن رئيس السلطة أوضح للرئيس الأمريكي أن الفلسطينيين يعارضون بشدة هذه الخطوة، ولكن حسب المصدر نفسه فإن «هذا ما يتخوف منه ابو مازن، هذا التقارب السري بين اسرائيل والسعودية ودول الخليج، بتشجيع ودعم من الإدارة في واشنطن ودول عربية مثل مصر والأردن، لا يساعد على حل المسألة الفلسطينية، وانما يبعد إمكانية الحل العادل». وحسب أقواله فإن «استمرار الجمود في العملية السلمية وعدم بدء مفاوضات بين الأطراف لا يساعد، وإذا كانت هناك صيغ أخرى يمكن طرحها من أجل دفع الاتفاق الدائم الذي سيقود الى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وإنهاء الصراع فنحن سنؤيد ذلك». إسرائيل: عباس رفض خطة ترامب وأبدى تخوفا من الحل الإقليمي أبو ردينة رداً على تصريحات نتنياهو: القدس عاصمة فلسطين للأبد  |
| حكومة إقليم كتالونيا أعدت مخططاً سرياً لمفاجأة مدريد بالاستقلال Posted: 25 May 2017 02:19 PM PDT  مدريد -«القدس العربي»:: دخل تحدي حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا للدولة الإسبانية مرحلة جديدة ذات حساسية عالية للغاية بعدما قررت الأولى الانتقال في ظرف وجيز إلى التهديد بإعلان الجمهورية بمجرد رفض الحكومة المركزية الترخيص لتقرير المصير. وكانت جريدة «الباييس» سباقة في بداية الأسبوع الجاري إلى نشر وثيقة سرية لحكومة كتالونيا وعاصمتها الإقليمية برشلونة تنص على الصدمة السياسية من خلال فرض أمر الواقع المتجلي في إعلان الجمهورية مباشرة بعد التأكد من استحالة ترخيص مدريد للكتالان إجراء استفتاء تقرير المصير للاختيار بين الاستقلال وتأسيس جمهورية جديدة أو البقاء ضمن اسبانيا موحدة. وتزامن الكشف عن هذه الوثيقة السرية مع رسالة وجهها رئيس حكومة كتالونيا كارلس بويغدمونت الى رئيس الحكومة المركزية ماريانو راخوي يطلب فيها بدء مفاوضات رسمية لتحديد تاريخ استفتاء تقرير مصير كتالونيا. وكان رد مدريد أمس الخميس وهو أن التفاوض حول الاستفتاء يعد خطاً أحمر لتهديده التعايش ووحدة إسبانيا. وقال راخوي في رده «أمر سيئ بدء الحوار بالتهديد بإعلان الاستقلال». وذهب في الرد على التهديد بالاستقلال بأنه «لا أحد يمكنه الإقدام لوحده على تصفية وحدة أراضي اسبانيا»، في إشارة الى فرض استفتاء تقرير المصير. وعلاقة بوثيقة كتالونيا السرية، فهي تتضمن إجراءات سريعة لإعلان الدولة الكتالانية وفك الارتباط بإسبانيا من خلال تولي موظفي ومسؤولي حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا الإشراف على جميع المرافق وتطبيق ما يسمى «فك الارتـــباط التام» مع باقي اســــبانيا. وفي الوقت ذاته، تفيد وسائل الإعلام الإسبانية بوجود مخطط مضاد لدى الحكومة لمركزية في مدريد ستلجأ إليه وتشارك فيه الحكومة والجيش والشرطة والاستخبارات وباقي الوزارات يتضمن السيطرة على جميع مرافق حكومة الحكم الذاتي في كتالونيا ومنها الإشراف على الشرطة المحلية لتفادي مواجهات مسلحة. ويبقى السيناريو المخيف هو إذا قررت شرطة كتالونيا تأييد الاستقلال وعددها قرابة 17 ألف عضو، وقتها سيكون من الصعب السيطرة إلا إذا تدخل الجيش وقد تقع مواجهة. وكان وزير الخارجية السابق مانويل مارغايو قد طالب مؤخراً بضرورة تحريك الجيش نحو كتالونيا لمواجهة ما يعتبره الانفصال. وتشهد إسبانيا مطالب الحركات القومية وخاصة الباسكية والكتالانية، وإذا كانت الأولى تطالب في الوقت الراهن بسيادة مشتركة بين إسبانيا وبلد الباسك على هذا الإقليم، فقد قطعت كتالونيا أشواطاً رئيسية من إعداد وثيقة دستورية والحصول على تأييد البرلمان الكتالاني على الاستقلال وإعداد البنيات الرئيسية للانتقال نحو الجمهورية من أمن وقضاء وضريبة ومرافق عمومية أخرى. حكومة إقليم كتالونيا أعدت مخططاً سرياً لمفاجأة مدريد بالاستقلال حسين مجدوبي  |
| عائلة مغربي معتقل في العراق تخشى إعدامه Posted: 25 May 2017 02:18 PM PDT  الرباط ـ «القدس العربي»: أعربت عائلة معتقل مغربي في العراق عن خشيتها من تنفيذ حكم الاعدام الصادر بحقه بعد قضائه حكماً بالسجن ثماني سنوات انتهت في 2010 إلا أن السلطات العراقية تابعته مرة ثانية بتهم الإرهاب وحكمت عليه بالإعدام. وقالت تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق، إن عائلة عبد السلام البقالي، توصلت بخبر بأن المعتقل المغربي في السجون العراقية منذ 2004 ان محكمة في بغداد قضت عليه بحكم الإعدام، وقد أودع في سجن الرصافة الرابعة جناح الإعدام. وبعثت العائلة برسائل رسمية إلى كلٍ من وزارة الخارجية والتعاون المغربية، والسفارة العراقية في الرباط في الموضوع، كما قامت بعقد لقاء مع القنصل العام العراقي بالرباط، لكن لم تتلق أي جواب ينفي أو يؤكد خبر صدور حكم الإعدام. وانتهت مدة محكومية المعتقل المغربي في العراق عبد السلام البقالي، في آذار/ مارس 2010 حيث قضى ثماني سنوات، إلا أن السلطات العراقية عوض ترحيله نحو بلده، قامت بمتابعته مرة أخرى بتهمة الإرهاب وهو داخل السجن وتم مؤخراً إيداعه في جناح الإعدام في سجن «الرصافة الرابعة»، شرق العاصمة بغداد. وقالت تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق إن السلطات العراقية قامت بتعذيب البقالي وتلفيق تهمة الإرهاب له، مع أنه لم يغادر السجن ولو لحظة». عائلة مغربي معتقل في العراق تخشى إعدامه  |
| الجزائر: 5 سنوات سجنا لناشط سياسي في قضية صدامات طائفية في غرداية Posted: 25 May 2017 02:18 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قضت محكمة الجنايات في مدينة المدية (90 كيلومتراً جنوب العاصمة الجزائرية) بسجن الناشط السياسي كمال الدين فخار لمدة 5 سنوات، بينها 18 شهراً مع النفاذ، بتهمة التحريض على العنف، وهي الاتهامات التي رفضها فخار الموجود في السجن منذ 22 شهراً. وكانت محكمة المدية قد نظرت قضية الناشط كمال الدين فخار الموجود في السجن منذ 22 شهراً، والذي تم توقيفه عقب الأحداث الدامية التي عرفتها مدينة غرداية صيف 2015، والتي شهدت صدامات عنيفة بين الإباضيين والمالكيين، وسقط فيها قتلى وجرحى، وقد تم توقيف فخار بتهمة التحريض على العنف ونشر الفتنة الطائفية. ورغم أن فخار قضى أكثر من 22 شهراً في الحبس المؤقت، إلا أنه لن يستفيد من إفراج قريب، على اعتبار أنه مازال متهماً في قضايا أخرى تتعلق بالأحداث الدامية التي عاشتها مدينة غرداية خلال السنتين الماضيتين، رغم أن فخار الذي دخل في إضراب عن الطعام لأيام عدة في وقت سابق، يقول إنه بريء من التهم الموجهة إليه، وهو ما أكد عليه خلال مثوله أمام القاضي، مشدداً على أنه ضحية في هذه القضية، وأنه قضى 22 شهراً وراء القضبان دون وجه حق، ونفى أن يكون قد حرض على العنف أو الفتنة الطائفية، وأن كل ما فعله هو إطلاق تحذيرات ودق ناقوس الخطر بخصوص الأخطار التي كانت تهدد الإباضيين، والتي وصلت حد سقوط قتلى وجرحى وتخريب ممتلكات وتهجير مواطنين من منازلهم بالقوة. جدير بالذكر أن الأحداث الدامية التي عرفتها مدينة غرداية الهادئة المعروفة بالتعايش السلمي بين الإباضيين والمالكيين مازالت لغزاً محيراً، صحيح أن المنطقة شهدت ومنذ عقود صدامات وتشنجاً بين «الطائفتين»، لكن الأمور تطورت بشكل خطير ما بين 2013 و2015، مع تجدد المواجهات واستعمال أسلحة نارية، وقد قدمت الكثير من الروايات، دون الاستقرار على رواية واحدة، فهناك من اعتبر أن الذي حدث كان يقف وراءه بارونات المخدرات، الذين وجدوا الأبواب مغلقة أمامهم وتجارتهم غير الشرعية مضيق عليها، وهناك من فسر الصدامات العنيفة على أنها نتيجة تراكمات تعود لسنوات طويلة، ما خلق هوة بين المجتمعين المالكي والإباضي، والفوارق الاجتماعية الموجودة بينهما زادت في توسيع تلك الهوة، والبعض الآخر ربط بين ما جرى في غرداية وبين يد أجنبية حاولت العبث بأمن الجزائر، بل إن بعض السياسيين مثل عمار سعداني الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني اتهم الفريق محمد مدين قائد جهاز الاستخبارات السابق بأنه يقف وراء تحريك تلك الأحداث، وهو اتهام خطير، تم إبعاد سعداني من الأمانة العامة للحزب أيامًا قليلة بعد إدلائه به. وبين كل تلك الروايات ضاعت الحقيقة، وبقي للسلطات أن تعتمد على الحل الأمني الكامل للحيلولة دون تجدد المواجهات، بعد أن فشلت كل محاولات الوساطة والصلح، بما جعل السلطات تعمد إلى نشر الآلاف من رجال الدرك الوطني في المدينة ليكونوا الفاصل بين الإباضيين والمالكيين. الجزائر: 5 سنوات سجنا لناشط سياسي في قضية صدامات طائفية في غرداية  |
| تظاهرة في غزة تحرق «وثيقة جنيف» أمام مقر المندوب السامي Posted: 25 May 2017 02:17 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: تواصل الحراك المساند للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام لليوم الـ 39 على التوالي، في الوقت الذي تتوارد فيه الأنباء عن تدهور صحي خطير يطرأ على حياتهم على مدار الساعة. وبدا ذلك جليا خلال الساعات الماضية حيث جرى نقل العشرات منهم إلى المشافي، في الوقت الذي كشفت فيه رسالة مسربة من داخل السجون، أن وضع الأسرى انتقل من مرحلة الخطر إلى «الخطر المحدق». وفي مدينة غزة نظمت جمعية «واعد» للأسرى والمحررين، وقفة تضامنية مع الأسرى أمام مقر المندوب السامي لحقوق الإنسان، وسط حالة من الغضب الشعبي، إزاء التقاعس الذي تبديه المنظمات الدولية تجاه ملف الإضراب، وعدم تحركها وفق المبادئ التي أنشئت من أجلها. وحمل المتضامنون لافتات انتقدت منظمات الأمم المتحدة، ودعتها للتدخل الفوري والعاجل لنصرة الأسرى المضربين، مع وصولهم لمرحلة «الخطر الشديد»، في اليوم الـ 39 للإضراب. وتخلل الوقفة إقدام المحتجين على حرق اتفاقيات جنيف التي تنص على حقوق الأسرى، احتجاجا على عدم تحرك المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال، وذلك قبل أن يتم تسليم «مذكرة احتجاجية» من لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية إلى المندوب السامي. وخلال الفعالية قال الأسير المحرر مصطفى المسلماني «إن سياسة مؤسسات الأمم المتحدة أصبحت تتقاطع مع سياسة الاحتلال الإسرائيلي»، لافتا إلى أن «الصمت والتجاهل تجاه جرائم الاحتلال بحق الأسرى في إضرابهم هو وصمة عار على جبين الإنسانية». إلى ذلك تواصلت الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين، الذين لا يزال مصير غالبيتهم مجهولا في ظل التكتم الإسرائيلي والحصار المفروض عليهم من قبل إدارة السجون، التي تمنع زيارات الأهل لهم أو لقاءهم محاميهم. وأمت خيمة الاعتصام الرئيسية المقامة في منطقة السرايا وسط مدينة غزة، العديد من الوفود الشعبية والرسمية، التي أكدت على استمرارها في الفعاليات التضامنية حتى تلبية مطالب الأسرى العادلة والإنسانية. وفي هذا السياق دعت حركة حماس، الجماهير الفلسطينية إلى إشعال المواجهات مع الاحتلال الإسرائيلي في «جمعة الغضب» دعماً وإسناداً للأسرى المضربين. وطالبت الحركة في بيان لها الكل الفلسطيني باعتبار اليوم الجمعة الذي يصادف اليوم الأربعين لإضراب الأسرى «يوماً فلسطينياً فاصلاً نصرة للأسرى الذين ينقلون للمشافي، وهبةً لأجل الأقصى الذي يتعرض لهجمة شرسة واقتحام غير مسبوق من قبل الاحتلال وقطعان مستوطنيه». وأكدت أن أوضاع الأسرى المضربين دخلت «مرحلة حرجة جدا»، وأن ذلك يتطلب وقفة جادة من الجميع وتوسيعاً للفعاليات المساندة. ودعت الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية وكل أحرار العالم إلى التحرك الفوري والتدخل العاجل بشتى السبل وفي مقدمتها تنفيذ فعاليات واسعة للضغط الحقيقي على الاحتلال إسنادا لأسرانا الأبطال المضربين ونصرة للأقصى والمقدسات». إلى ذلك أكدت الهيئة القيادية لأسرى حركة الجهاد الإسلامي، أن الإضراب عن الطعام الذي يخوضه نحو 1700 أسير من كافة سجون الاحتلال، انتقل من مرحلة الخطر إلى «الخطر المحدق». واعتبرت في رسالة مسربة من داخل السجون، أن الإضراب وهو الأشرس في تاريخ الحركة الوطنية الأسيرة «سينتصر بإرادة أبطاله، الذين سطروا بأمعائهم الخاوية بطولة عز ونضال سيسجلها التاريخ في أجنداته». وأكدت أن «أبطال المعركة مستمرون فيها لليوم 39 على التوالي بعزيمة وإرادة صلبة رغم تردي الأوضاع الصحية لمعظمهم». وأوضحت أن إدارة مصلحة السجون تنقل بشكل يومي عشرات الأسرى المضربين إلى ما يسمى «المستشفيات الميدانية»، التي أقيمت لمتابعة أوضاعهم الصحية، وهي مستشفيات أشبه ما تكون بـ»زنزانة بإشراف مسعفين صهاينة تحت التدريب يقومون بتعنيف الأسرى والضغط عليهم لثنيهم عن مواصلة معركتهم وفك إضرابهم». وحذرت من ارتقاء شهداء في أي لحظة، معربةً عن قلقها على حياة المضربين الذين تفرض إدارة السجون تعتيماً على أوضاعهم الصحية ووجهة التنقلات التي تجريها بحقهم بشكل يومي ومكثف. من جهته أكد مركز الأسرى للدراسات أن الأسرى يواصلون معركة الحرية والكرامة في سجون الاحتلال، مطالبين بتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة مصلحة سجون الاحتلال منها، والتي كانوا قد حقّقوها سابقاً من خلال خوض العديد من الإضرابات على مدار سنوات الأسر، وأبرز مطالبهم: إنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وإنهاء سياسة العزل الانفرادي، وسياسة منع زيارات العائلات وعدم انتظامها، وسياسة الإهمال الطبي، وغير ذلك من المطالب الأساسية والمشروعة. وحسب تقرير اللّجنة الإعلامية المنبثقة عن هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، يعاني الأسرى حاليا من هبوط حاد في الوزن وصعوبة في الحركة وحالات إغماء متكررة، علاوة على أوجاع في المفاصل والكلى ويتقيأون الدم، علماً أن عدداً من الأسرى المضربين هم من المرضى. وقالت الهيئة إن إدارة سجون الاحتلال نقلت يوم أمس العشرات من الأسرى المضربين عن الطعام إلى المستشفيات المدنية بعد دخولهم مرحلة الخطر. وأوضحت أنه تم نقل 20 أسير من سجن «هداريم»، فيما نقلت 60 أسيراً من سجن «أوهليكدار»، وسط تعتيم من قبل إدارة السجون على حقيقة الأوضاع الصحية للمضربين، في الوقت الذي ذكرت فيه تقارير إسرائيلية عن نقل قائد الإضراب مروان البرغوثي إلى المستشفى، إضافة إلى 120 أسيراً وذلك بعد تدهور وضعهم الصحي. وفي سياق الأخبار الشحيحة التي تتوارد من داخل السجون، نقل عن الأسير صالح القني، تأكيده كالأسرى الآخرين الذين تمكنوا من إخراج رسائل من السجون، فقدان 10 كيلوغرامات من وزنه، وأشار إلى أن المستشفيات الميدانية تحولت إلى «غرف تحقيق» يتم فيها محاولة إقناع الأسير بوقف الإضراب في كل مرة يتم تقديم العلاج له. وحول المفاوضات قال في رسالته إنه وحتى هذه اللحظة لا يوجد أي تفاوض مع إدارة السجن، في الوقت الذي تستمر فيه الإدارة في تصعيد هجماتها على الأسرى واقتحام الأقسام والاعتداء عليهم بالضرب لأي سبب مهما كان بسيطاً. وذكر أن الأسرى قرروا مقاطعة الصليب الأحمر، وعدم إعطائه أي معلومة عن أوضاعهم، لافتا إلى أن هذه الخطوة تعد أحد الوسائل التي يطالب فيها الأسرى الصليب الأحمر بالوقوف على مسؤولياته اتجاههم واتجاه ما يحدث لهم من تنكيل. يشار إلى أنه جرى الكشف عن وجود نية لدى الأسرى لحل التنظيمات كرد رادع أمام إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية في حال استشهاد أسرى مضربين عن الطعام، في ظل تجاهل مطالبهم وتدهور صحتهم والتخوفات القائمة على حياتهم. وكان الأسرى قد قاموا بحل التنظيمات في فبراير/ شباط 2015 رداً على ممارسات إدارة مصلحة السجون، ووقتها أقدم الأسير حمزة سلامة أبو صواوين، بطعن ضابط إسرائيلي وأصابته بجروح خطيرة احتجاجاً على الإجراءات التي فرضتها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى في سجن ريمون. تظاهرة في غزة تحرق «وثيقة جنيف» أمام مقر المندوب السامي أشرف الهور  |
| موريتانيا: انتقادات واسعة لتصريحات تؤكد بقاء نظام الرئيس ولد عبد العزيز في الحكم بعد 2019 Posted: 25 May 2017 02:17 PM PDT  نواكشوط ـ»القدس العربي»: وجه حقوقيون ومدونون موريتانيون أمس انتقادات لاذعة لتصريحات نسبتها مؤخراً مواقع إخبارية موريتانية لكل من رئيس الحزب الحاكم سيدي محمد ولد محم، ورئيس الوزراءيحيى ولد حدمين مفادها أن نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز لن يغادر السلطة بعد انقضاء مأموريته الدستورية الأخيرة المنتهية سنة 2019. وأكد المحامي أحمد سالم بوحبيني القيادي في المعارضة الموريتانية «أن رئيس الحزب الحاكم ورئيس الوزراءتماديا في دعم حملتهما، من أجل التصويت على التعديلات الدستورية الجائرة، بالتأكيد، بشتى الطرق، على أن النظام باق في السلطة لمأموريات أخرى، في محاولة منهما للتأثير على خيارات المواطنين استكمالاً للانقلاب الدستوري المرتقب». ويضيف النقيب السابق للمحامين الموريتانيين «على ولد محم وولد حدمين أن يتأكدا أن الشعب الموريتاني أصبح ناضجاً لدرجة أن التلاعب به ما عاد ممكنًا؛ فالتلاعب بالرأي العام من خلال الضغط والترغيب أمور أصبحت جزءاً من الماضي، وأن عليهما أن يتأكدا من تلقاء نفسيهما، قبل أن يتكفل التاريخ بذلك، بأن الشعب هو من أضحى اليوم يقرر بنفسه من يحكمه دون أن تفرض عليه أية قرارات أو أجندات، لقد أصبح الشعب راشداً ورشيداً ومتشبثاً بحقه المطلق في أن يعيش ديمقراطية نظيفة غير ملطخة بالتجاوزات والتزويرات؛ إنه متمسك، اليوم أكثر من أي وقت مضى، بحرية اختياره». وأكد «أن على رئيس الوزراءورئيس الحزب الحاكم، أن يدركا بأن الشعب الموريتاني على يقين أن سنة 2019 ستكون مرحلة حاسمة من تاريخ البلاد التي ستودع العهود الديكتاتورية إلى الأبد، لأن الفوضى لم تعد مقبولة والبلاد لا يقرر واحد أو اثنان مصيرها، ولن تقبل، من الآن فصاعداً، بأي وصاية عليها، وبالتالي فالمأمورية الثالثة والاستخلاف والتوريث مسائل لا مجال للتفكير فيها لأنها احتقار واضح للشعب ولقوانينه ..إن على السيدين المذكورين أن يكفا عن هذا النوع من تضليل الرأي العام، كما أن عليهما الاعتذار للشعب الموريتاني». وأدلى رئيس الوزراءالموريتاني يحيى ولد حدمين بتصريحات حول بقاء النظام بعد عام 2019، في حديث وجهه لسكان ولاية العصابة، حيث أكد لهم أن النظام الحالي باق في السلطة لأنه لن يفرط في الإنجازات التي حققها، كما أن عليه أن يكمل برنامجه الذي بدأه». وانتقد حزب اتحاد قوى التقدم المعارض في بيان وزعه أمس جولة رئيس الوزراءمؤكداً «أنه يقوم بهذه الجولة بينما يعيش المواطن في مدينة كيفه خصوصاً وفي ولاية العصابه عموما تحت رحمة السرقة والاغتصاب، ويكتوي بلهيب العطش وارتفاع الأسعار والفقر والبطالة ويواجه سيلاً من المشاكل تحول حياته إلى جحيم». وأضاف» ليس اختيار رئيس الوزراءمحاطًا بكل سلطات الولاية لبلدة قبلية معينة يوم أمس لسوق العشيرة إلى أهدافه إلا تجلياً خطيراً من تجليات التردي وتمزيق لحمة الشعب والإجهاز على ما تبقى من مظاهر الدولة». هذا وقد أثارت تصريحات رئيس الوزراءنشطاء عالم التدوين، حيث كتب المحامي لو غورمو «عندما ينهي عزيز ولايته الوحيدة الحالية، فلن يكون أمامه إلا مغادرة السلطة، وانتهى الأمر». وعلق المدون جبريل دياغانا قائلاً «إذا لم تجد الطرق المرنة في صرف الرئيس عن ولاية أخرى غير دستورية، فإن القوة والشارع سينتصران في النهاية». وكتب خليل يوسف «لا فائدة من الجدل فمغادرة ولد عبد العزيز للسلطة عام 2019 أمر لا محيد عنه». أما علي سالم فقد كتب «بين المأمول وما سيقع مستقبلاً، بون شاسع». وكتب سيدو صال «هذا الرئيس عودنا على المفاجآت ولكي يبقى في السلطة، فإنه فلن يتورع عن إدخال البلد في بحر من الدماء». وكتب الشيباني مصطفى «عزيز لن يغادر السلطة إلا إذا غادرته». هذا وناقش موقع «28 نوفمبر» الإخباري تصريحات رئيس الوزراءوانعكاساتها على المشهد السياسي، حيث أكد «أن مخطط الخلافة والعودة إلى القصر لم يحسم بعد في مطبخ صناع القرار في البلد، ففي الوقت الذي يؤكد فيه الرئيس محمد ولد عبد العزيز عدم ترشحه لولاية ثالثة يعمل «المطبخ» من جديد على خلط الأوراق وتعويم الطموح ليشمل النظام بدلاً من الرئيس وفي ذلك من الخلط ما يشفع للمهندسين والطامحين إلى بعثرة أوراق المترددين المؤمنين «غلبة» بدعم الأنظمة حسبما تظهره من قوة وقدرة على الاستمرار الطويل». وأضاف «لقد أرسل النظام عبر وزيره الأول المهندس ولد حدمين، رسالة أخرى مفادها أن التخلي عن المأمورية لن يكون بالطريقة السهلة التي جعلت بعض الحالمين يحزم حقائبه بحثاً عن سفينة أخرى للنجاة، وأن الرئيس باق في الحكم إما عن طريق القصر أو الحزب الحاكم!». وتابع الموقع تحليله: إن «السناريو القديم الجديد يعمل على قطع الطريق أمام طموحات قائد الأركان اللواء ركن محمد ولد الغزواني الذي رست خيله قريباً من مظان الخلافة، فالرئيس فيما يبدو لم يعد يتحمل الحديث كثيرًا عن تركته التي شكلت عبئًا ثقيلاً على ما تبقى من ولاية وظهر ذلك جلياً في عصيان الشيوخ وبعض النواب وبروز مستوى من الثورية قد يتمدد في كامل جسم الأغلبية المتهالك خوفاً وطمعاً من تقلبات الحاضر والمستقبل». موريتانيا: انتقادات واسعة لتصريحات تؤكد بقاء نظام الرئيس ولد عبد العزيز في الحكم بعد 2019  |
| تأييد الحجز على أموال مبارك ونجليه Posted: 25 May 2017 02:17 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»:قضت دائرة التعويضات في محكمة شمال القاهرة، أمس الخميس، برفض الاستشكال المقدم من الرئيس الأسبق حسني مبارك ونجليه جمال وعلاء، في الدعوى التي يطالبون فيها برفع الحجز الإداري عن 61 مليون جنيه من أموالهم، وأيدت المحكمة قرار الحجز على أموالهم. يُذكر أن مبارك» فور حصوله على البراءة في قضية قتل ثوار 25 يناير، اختصم كلًا من وزير العدل والنائب العام، والمحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة الكلية بصفتهم، وشركة مصر المقاصة، ومعاوني تنفيذ نيابة شرق القاهرة الكلية، ومندوب الحجز الإداري في النيابة، بسبب قرار الحجز على أمواله». وتعود تفاصيل الدعوى إلى قيام المدعى عليهم بالحجز على أسهم الرئيس الأسبق ونجليه لدى شركة مصر المقاصة، وبناءً على ذلك تقدم فريد الديب، دفاع مبارك، باستشكال على القرار.وأوضح الديب في الدعوى، أن المحامي العام لنيابات شرق القاهرة، أصدر قرارا في 8 يناير/ كانون الثاني الماضي، بتوقيع الحجز الإداري على مال مبارك، ونجليه لدى شركة مصر للمقاصة المقدر قيمته بنحو 61 مليون جنيه و 934 ألفا و173 جنيها، مضيفا أن إجراءات الحجز المتبعة في القرار شابها البطلان ومخالفة القانون ما يقتضي معها عدم الاعتداد بهذا الحجز. تأييد الحجز على أموال مبارك ونجليه  |
| من الأسرى المضربين: عبد الله البرغوثي يقضي حكما هو الأطول في تاريخ البشرية Posted: 25 May 2017 02:16 PM PDT  يقضي عبد الله غالب عبد الله البرغوثي حُكماً هو الأعلى في تاريخ البشرية يواقع 67 مؤبداً إضافة إلى 5200 عام، لمسؤوليته عن مقتل 66 إسرائيلياً في سلسلة من العمليات الفدائية التي نفذت بين عامي 2000، و2003. ولد الأسير عبد الله البرغوثي في الكويت عام 1972، وأصوله من بلدة بيت ريما شمال مدينة رام الله، شارك ضد القوات الأمريكية في حرب الخليج الأولى قبل أن يكمل الثامنة عشرة، اعتقل لهذا السبب لمدة شهر، عاد بعدها إلى الأردن وبعدها إلى فلسطين. عمل في شركة لتصنيع التلفزيونات واستقر في بيت ريما بعد أن تزوج وأنجب صفاء وتالا وأسامة، ولم يكن يحمل بطاقة هوية فلسطينية، بل أقام في فلسطين بتصريح زيارة. علم ابن عمه بلال البرغوثي «المحكوم 16 مؤبداً» بقدرته على تصنيع المتفجرات، فضم عبد الله إلى صفوف كتائب القسام، فأنتج مواد سامة من حبات البطاطا، وأقام معملاً للتصنيع العسكري. ومن أبرز العمليات التي أشرف عليها عبد الله البرغوثي كانت عمليات سبارو، والجامعة العبرية و مقهى «مومنت»، والنادي الليلي في ريشون لتسيون. ويوم الخامس من مارس/ آذار 2003 ذهب إلى المستشفى لمعالجة ابنته، فوصل الى موقف بلدية البيرة حاملاً ابنته على يديه وباغته هجوم من كلبين بوليسيين فقذف بابنته الى السيارة وأغلقها عليها محاولا التصدي للكلبين اللذين قام احدهما بنهش قدمه والآخر بنهش السترة الشتوية الذي كان يرتديها، وقبل أن يتمكن من التخلص منهما كانت مجموعة من الجنود تحيط، فألقوه على الأرض وكبلوه. وضع في زنزانة انفرادية منذ اعتقاله، وخاض في عام 2012 إضرابا مفتوحا عن الطعام حتى تحقيق مطلبيه المتمثلين بالخروج من العزل الانفرادي والسماح له بلقاء والديه. كان عبد الله من ضمن القيادات التي أجرت مفاوضات مع إسرائيل حول صفقة جلعاد شاليط. أعادته إدارة السجون إلى العزل الانفرادي عام 2015، بعد مكالمة له مع إذاعة محلية في غزة من داخل سجنه. ألف عبد الله عدة كتب في السجن منها: أمير الظل والماجدة وفلسطين العاشقة والمعشوق، والمقدسي وشياطين الهيكل المزعوم، والمقصلة. من الأسرى المضربين: عبد الله البرغوثي يقضي حكما هو الأطول في تاريخ البشرية  |
| مصدر سياسي لـ «القدس العربي»: المبعوث الأمريكي وصل المنطقة للإعداد لإطلاق المفاوضات.. والخطة الجديدة لا تشمل أي شروط مسبقة Posted: 25 May 2017 02:16 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أكد مسؤول فلسطيني مطلع لـ «القدس العربي، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبلغ الرئيس محمود عباس وقادة بعض الدول العربية المتابعة لملف المفاوضات، أن مبعوثه الخاص لعملية السلام الذي وصل المنطقة من جديد سيتولى في الفترة المقبلة مهمة التنسيق لإطلاق مفاوضات جديدة على أسس تتوافق عليها الأطراف، وفق خطة إدارته للحل السياسي، وأن ترامب لم يطرح خلال زيارته رؤية كاملة للحل، بالرغم من تأكيد الجانب الفلسطيني للطاقم الأمريكي عدم الثقة بحكومة اليمين الإسرائيلية الحالية، التي بدأت بشكل فعلي بالمناورة لفرض شروطها. ومن المقرر أن يبحث غيسون غرينبلات مبعوث ترامب لعملية السلام المتوقعة، الذي عاد للمنطقة بعد يومين من مغادرة الرئيس الأمريكي، بشكل فعلي إطلاق مفاوضات سلام جديدة، حسب ما أبلغ الرئيس الأمريكي بذلك كلا من الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وستكون مهمة غرينبلات الذي التقى أمس الرئيس عباس، هذه المرة محددة بإبلاغ الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بالخطوط العريضة للخطة الأمريكية لإحلال السلام، على أن يستمع من الفريقين إلى آرائهم حول بدء المفاوضات، بعد استيضاح إدارته للعديد من الأمور حول إطلاق العملية الجديدة، من خلال زياراته للمنطقة، علاوة على لقاءات ترامب مع القادة العرب في البيت الأبيض، ومن قبل نتنياهو، التي توجت بزيارة الرئيس الأمريكي للرياض وبيت لحم وتل أبيب. وعلمت «القدس العربي» من المسؤول الفلسطيني، أن الخطة الأمريكية لبدء المفاوضات، تقوم على أساس عدم وجود أي شروط مسبقة من الطرفين، وهو أمر على الرغم من خشية الجانب الفلسطيني من أن يستغل لتمرير أمور لا ترغب فيها، ترى أنه سيكون فرصة للتصدي لمطالب إسرائيل بالاعتراف بها كـ «دولة يهودية»، علاوة على استمرارها في طرح ضم مدينة القدس بما فيها القسم الشرقي. ويؤكد أن ترامب الذي لم يتحدث بعمق في ملف التفاوض وأساساته، مكتفيا بمناقشات عامة، ودعا بشكل رسمي الجانب الفلسطيني للاستعداد لمرحلة سياسية مقبلة، تتطلب اتخاذ «خطوات شجاعة» حسب وصفه. وأوضح أن ترامب لم يقدم تعهدا حتى اللحظة بوقف الاستيطان خلال مرحلة التفاوض التي يريد الجانب الفلسطيني أن تكون محددة بسقف زمني، وتفضي للوصول في النهاية لتطبيق رؤية «حل الدولتين»، وأن ما اتضح للجانب الفلسطيني من خلال المباحثات التي جرت في البيت الأبيض وخلال زيارة ترامب لبيت لحم، تشير إلى رغبة الرئيس الأمريكي في بدء الطرفين في المفاوضات، للوصول إلى حلول حول ملفات الوضع النهائي. وستترافق عملية زيارة المبعوث غرينبلات، حسب المسؤول الفلسطيني، مع عدة اتصالات فلسطينية مع الأطراف العربية الفاعلة، وهي السعودية والأردن ومصر، في إطار سياسة تنسيق المواقف المشتركة حول الحل السياسي، التي يرجح أن يكون لكل من الأردن ومصر، بحكم علاقاتهما الدبلوماسية مع إسرائيل، علاقة مباشرة بعملية التفاوض المستقبلية. غير أن ذلك لا يعني حسب توقعات الفلسطينيين أن تبدأ المفاوضات السياسية في الوقت القريب، إذ قال الدكتور واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ «القدس العربي»، إن زيارة ترامب «لم تأتِ بأية نتائج ملموسة حتى اللحظة. وأشار إلى أن الزيارة جاءت بصيغة عامة، مشيرًا إلى أن ترامب لم يتحدث خلال زيارته عن «كيفية فتح أفق سياسي»، وأنه اكتفى بالحديث عن قضايا عامة. وأكد أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى مقاربة جديدة تتحدث عن كيفية فتح أفق سياسي يحقق آمال الفلسطينيين. وأشار أبو يوسف إلى أن الرئيس ترامب يدرك هو والعالم أن أي فتح لأفق سياسي يتطلب مرجعية تستند للشرعية الدولية والقانون الدولي وتحديد سقف زمني لإجلاء الاحتلال، بالإضافة لوقف كامل للعدوان الإسرائيلي. وأكد كذلك أن السلطة الفلسطينية لم تقدم أي تصور للتسوية للرئيس الأمريكي، لافتًا إلى أن أي مقترح فلسطيني لا بد أن يقوم على أساس حقوق الشعب الفلسطيني بالعودة وتقرير المصير على قاعدة الشرعية الدولية والقانون الدولي، ووقف كل أشكال العدوان. وأشار إلى أن أي عودة إلى طاولة المفاوضات، تحتاج لمقاربة جديدة وليس كما جرى في اللقاءات الثنائية التي جرت على مدار سنوات طويلة بالرعاية الأمريكية المنحازة للاحتلال، وأن تضمن فتح أفق سياسي يحقق التطلعات الفلسطينية. إلى ذلك يتوقع الجانب الفلسطيني أن يبادر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقيام بالعديد من المناورات، بهدف التأثير على قرارات الإدارة الأمريكية الخاصة بإحياء المفاوضات، التي بدأت بتصريحاته حول الإبقاء على المسجد الأقصى وحائط البراق تحت السيادة الإسرائيلية إلى الأبد، حيث قال نتنياهو في كلمة ألقاها في الكنيست في الذكرى الخمسين لاحتلال مدينة القدس «لا شك عندي في انتصار الحقيقة على الكذب»، وذلك في معرض رده على اعتبار منظمة اليونيسكو الأقصى منطقة إسلامية خالصة. وطالب نتنياهو دول العالم بنقل سفاراتها من تل أبيب إلى مدينة القدس المحتلة، واصفًا تردد الدول بهذا الشأن بالمخالف للمنطق والعقل، حيث جاءت هذه التصريحات التي تثير الشكوك حول رغبته بالسلام، بعد أقل من 24 ساعة على مغادرة الرئيس ترامب المنطقة. مصدر سياسي لـ «القدس العربي»: المبعوث الأمريكي وصل المنطقة للإعداد لإطلاق المفاوضات.. والخطة الجديدة لا تشمل أي شروط مسبقة أشرف الهور  |
| معركة الأحياء القديمة في الموصل ستكون حرب شوارع Posted: 25 May 2017 02:15 PM PDT  الموصل ـ « القدس العربي» : مع وصول معركة استعادة مدينة الموصل مراحلها الأخيرة، يرجح خبراء عسكريون أن هذه المرحلة ستكون الأصعب على الاطلاق بعد أن انحسر تواجد تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة صغيرة وقديمة، مما يجعل عناصره يبدون مقاومة شديدة. الرائد علي، الذي يعمل في صفوف الشرطة الاتحادية قال لـ«القدس العربي» إنهم بـ»انتظار الأوامر باقتحام الأحياء القديمة من المدينة»، مبيناً أن «المعركة ستكون هي الأصعب، خصوصاً وأن التنظيم كلما ضاقت المساحات التي يسيطر عليها زادت مقاومته». وأوضح أن «الدولة بات تواجده في الأحياء القديمة وانتشاره أكثر من أي منطقة أخرى، والتنظيم سيبدي مقاومة شديدة بسبب تواجد المقاتلين الأجانب هم وعائلاتهم، هؤلاء سيحاولون التمسك والسيطرة على ما تبقى لهم من أحياء وأراض». وتابع: «معركة استعادة الموصل القديمة ستكون حرب شوارع تقليدية بامتياز ولا وجود للعربات والدروع فيها». أما النقيب أحمد، في الجيش العراقي، فأكد لـ«القدس العربي» أن مهامهم قد انتهت في عمليات تحرير المدينة، وإنهم أصبحوا يتحكمون بخطوط الصد منعاً لأي خروقات أو هجومات قد يشنها التنظيم لتخفيف الضغط عن مقاتليه في الموصل القديمة. واستبعد أن يكون لهم دوراً في العمليات العسكرية القادمة داخل المدينة التي تعتبر خارج مهام عمل الفرقة المدرعة التاسعة. وأضاف: «نحن على استعداد كامل في حال تم استدعاؤنا في المعركة». وزاد «معارك الساحل الأيمن أصعب بكثير من معارك الساحل الأيسر فالتنظيم اصبح يقاتل بشراسة كلما ضاق الخناق عليه». المحلل العسكري والخبير في حرب الشوارع، مؤيد الجحيشي قال لـ «القدس العربي» إن «معركة استعادة الأحياء القديمة ستكون المعركة الأخيرة لوجود التنظيم، ولكنها ستكون الاصعب على القوات العراقية». وحسب المصدر «كان على قيادة العمليات أن تفتح جبهة قتال جديدة في الأحياء القديمة مع انطلاق عمليات تحرير شمال المدينة، لكن هذا خطأ قد وقعت به قيادة عمليات لعدم فتحها محور قتال والذي كان من المحتمل أن يسهل عليهم اقتحام تلك الأحياء مع تشتت قدرات التنظيم القتالية في عدد المحاور، أما الآن، وبعد خسارة التنظيم لشمال المدينة وانسحاب مقاتليه إلى الأحياء القديمة صعّب من مهمة القوات العراقية المتمثلة بقوات الرد السريع والشرطة الاتحادية في تلك القواطع». كما كان من المفترض أن تكون عمليات اقتحام الموصل القديمة من مهمة جهاز مكافحة الإرهاب، ولو أوكلت اليه هذه المهام لكانت المدينة قد تحررت بالكامل، كون الجهاز يمتلك القدرة الكافية للاقتحام أكثر من الشرطة الاتحادية، وفق المصدر ذاته. معركة الأحياء القديمة في الموصل ستكون حرب شوارع عمر الجبوري  |
| ترامب سيتخذ قراره بشأن رفع العقوبات الأمريكية بشكل كامل عن السودان في يوليو Posted: 25 May 2017 02:15 PM PDT  الخرطوم ـ «القدس العربي» : قال القائم بأعمال السفارة الأمريكية في الخرطوم، ستيفن كوتسيس، أمس الخميس، إن «رفع العقوبات نهائيا عن السودان متعلق بشكل أساسي بتقرير يقدمه وزير خارجية بلاده، ريكس تيلرسون، للرئيس دونالد ترامب في تموز/ يوليو المقبل، إذ إن الأخير هو من سيتخذ القرار»، مؤكداً أن الإدارة الحالية «تدعم النهوض بالعلاقات الثنائية بين واشنطن والخرطوم». وأضاف، في كلمة أمام منتدى اقتصادي مشترك في نادي المصارف في الخرطوم: «أعلم أن الجميع يتساءل ماذا سيحدث في تموز/ يوليو. أنا بصراحة لا أعرف الطريقة التي سيصدر بها القرار، ولكن أستطيع أن أقول إن التقرير الذي سيقدمه وزير الخارجية للرئيس ترامب حول ما إذا كانت الحكومة السودانية قد اتخذت إجراءات إيجابية». وبيّن أن إلغاء العقوبات بـ»شكل دائم سوف يستند إلى الإجراءات التي اتخذتها حكومة السودان في فترة الستة أشهر الماضية». وتلقى القائم بالأعمال العديد من الاستفسارات منذ رفع العقوبات جزئيا في كانون الثاني/ ينايرالماضي، من الشركات الأمريكية والسودانية المهتمة بالقيام بالتجارة العابرة، حيث تتردد العديد من هذه الشركات في الدخول في تعاملات، حتى يتم الرفع النهائي للعقوبات في تموز/يوليو. وقال كوتسيس إن «هذا المنتدى هو الثالث الذي يبحث في أمر العقوبات، وكان الأول في أيلول/ سبتمبر، من العام الماضي حيث نظمت الولايات المتحدة، بالاشتراك مع «كوفينغتون وبرلينغ»، مؤتمرا في نيويورك لمناقشة الجوانب التقنية للجزاءات، بما في ذلك الحصول على التراخيص وممارسة الأعمال التجارية في إطار قوانين ولوائح الجزاءات الأمريكية». وأوضح أن «المؤتمر الثاني عقد في لندن في كانون الأول/ ديسمبر الماضي وتحدث فيه المسؤولون الأمريكيون عن ممارسة نشاط تجاري من دون علاقة أمريكية، وهذا يعني عدم استخدام الدولار أو الأشخاص الأمريكيين أو المنتجات الأمريكية». وتابع: «في كل من هذه المحافل الهامة، أجاب مسؤولون من وزارة الخارجية الأمريكية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة ومكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة على الأسئلة المتعلقة بالقضايا المتعلقة بالجزاءات». وتطرق كوتسيس إلى «تغيّر الأوضاع مع الخرطوم بعد الرفع الجزئي في الثالث عشر من كانون الثاني/ يناير من هذا العام، حيث تبحث الشركات الأمريكية حاليا عن طرق للدخول في أو توسيع نطاق العمليات في السوق السودانية، ويحاول السودان الدخول إلى السوق الأمريكية الضخمة. ونحن نريد أن ندعم كلا الجانبين». كذلك قدم طارق فهمي، المدير بالإنابة في مكتب الشؤون الاقتصادية والتجارية في وزارة الخارجية الأمريكية، إجابات عديدة لرجال المال والاقتصاد السودانيين بخصوص العديد من الإجراءات المتوقعة في المرحلة المقبلة . كما تناول ديفيد سكوت، مستشار الشؤون السياسية والاقتصادية في سفارة الولايات المتحدة في الخرطوم، العديد من الملفات التجارية والاقتصادية بين واشنطن والخرطوم على ضوء الواقع الحالي والمستقبل وخبرته في السودان. ووصل سكوت إلى البلاد في آب/ أغسطس 2014 ضمن فريق المفاوضات التابع لمكتب المبعوث الخاص إلى السودان وجنوب السودان. ورغم التفاؤل الذي يسود الكثيرين حول رفع العقوبات قريبا، توقع الخبير والمحلل الاقتصادي السوداني خالد التيجاني، تمديد فترة الاختبار الممنوحة للحكومة السودانية بخصوص العقوبات الأمريكية وعدم رفعها بصورة نهائية. واستبعد التيجاني، في محاضرة في معهد «غوته « في الخرطوم، حدوث رفع نهائي للعقوبات في الثاني عشر من تموز/ يوليو المقبل «لعدم اكتمال تنفيذ كل الاشتراطات التي طالبت بها الولايات المتحدة ضمن خمسة مسارات، خاصة فيما يتعلق بتحقيق السلام في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وموضوع جيش الرب في جنوب السودان. وانتقد صدور بعض التصريحات من مسؤولين سودانيين خلال الأيام الماضية، مبشّرة بالرفع النهائي للعقوبات، واصفاً هذه التصريحات بـ»الخزعبلات». واستند التيجاني في كلامه بما حصل بخصوص حضور البشير للقمة الأمريكية – الإسلامية في الرياض قبل أيام، حيث أكدت سفارة واشنطن في الخرطوم أن الموقف «تجاه البشير لم يتغيّر». وعدّد المحلل الاقتصادي، المجالات التي تأثرت بالعقوبات، معتبراً أن «التأثير المباشر وقع على المواطنين، لكن التأثير السياسي هوالأكبر، والذي تمثّل في تقسيم السودان إلى دولتين، وكذلك تحول النظام من برنامجه الأيديولوجي الطامح للتغيير في المنطقة إلى نظام تابع للنموذج الغربي». وولفت إلى ان «السودان لم يستفد من الرفع الجزئي للعقوبات، خاصة في إنعاش النظام المصرفي، إذ لا تزال البنوك العالمية حذرة جداً في التعامل مع الخرطوم». وبيّن أن «أحد عشر مصرفا عالميا تعرضت لخسائر فادحة تجاوزت في جملتها 18 مليار دولار بسبب تعاملها مع الحكومة السودانية أثناء فترة الحصار». ترامب سيتخذ قراره بشأن رفع العقوبات الأمريكية بشكل كامل عن السودان في يوليو صلاح الدين مصطفى  |
| فعل السرد والتجربة والحجة Posted: 25 May 2017 02:14 PM PDT  تنبغي الإشارة- قبل مُعالجة العلاقة بين فعل السرد وسارده والتجربة – إلى مجموعة من التحوّطات الإجرائيّة، وفي مُقدِّمتها اتّخاذ الحكايات المُؤطَّرة مجالًا لفحص هذا الأمر، وثانيها، أنّ مفهوم التجربة لا يقلّ تخييلًا عن الحكاية، وثالثها، النظر إلى فعل السرد من منظور مختلف عن التصوّرات السائدة في النظر إليه من زاوية اتّصاله بالسارد؛ حيث يُرى إليه من زاوية ارتباطه بموضوع من جهة، وبالتاريخ من جهة ثانية، ورابعها، قيام فعل السرد على المصداقية التي تتّصل بمطلب الثقة، كما أشرنا إليه في مقال سابق. خامسًا، يُعَدُّ ما نُقرِّره من نتائج- في هذا الصدد- من طبيعة فرضيّة تتطلّب فحصها في متن الليالي كُلِّه. إذا ما نُظر إلى فعل السرد المُتعلّق بالحكايات الثلاث الأولى المُتولِّدة عن حكاية «التاجر والعفريت» فإنّ أوّل شيء يُثير التنبّه، هو كون السرّاد الداخليّون يصطحبون معهم الحجّة على ما يحكونه؛ فالسارد الأوّل يصطحب معه غزالة، والثاني كلبتين، والثالث بغلة. وإن دلّ هذا على شيء فعلى كون السرّاد الثلاثة يتكهَّنون سؤال المسرود له الداخليّ «العفريت» غير المُصرَّح به، والذي هو مُتوقَّع على نحو مُضمر من قِبَلِهم، وهذا السؤال هو: «ما حجّتك على صدق ما ستحكيه؟»؛ ويقود هذا إلى أنّ المحكي ينبغي أن يكُون واقعيًّا، لا بمعنى قبوله الحدوث فتصديقه، وإنّما بمعنى أنّه مُحقَّق في حياة السارد الشخصيّة، ومن ثمّة يرتفع الفهم الذي يكُون به المحكي مُنفصلًا عن سارده، أو كذبًا (البحتري) أو بمثابة إنزال الباطل منزلة الحقّ (الجاحظ)؛ فيصير مفحوصًا في ضوء المُجرَّب الحقيقيّ. ولا وجود لهذا الأخير إلّا بوجود الأثر المادّيّ الملموس الدالّ عليه؛ فتتحوّل كلٌّ من الغزالة والكلبتين والبغلة إلى آثار دالّة عليه، وشواهدَ على وقوعه، وهي سابقة في الوجود على فعل السرد. ويترتّب على هذا أنّ مفهوم السارد يتغيّر، إذ لم يَعُد يسرد موضوعات خياليّة، بل موضوعات حقيقيّة داخلة في مجال تجربته، ومُتّصفة بكونها مُكوِّنًا من مُكوِّنات الحياة الخاصّة به؛ فهو لا يروي حكاية الآخرين الغابرين، بل حكايته الخاصّة المُجرَّبة. وهذه الحكاية لا تُعَدُّ منتهية، بل مُستمرّة في الحاضر، بفعل استمرار أثرها المُتمثِّل في الشاهد (أقصد الغزالة والكلبتين والبغلة) الذي يصطحبه معه السارد. كما أنّ الحكاية التي تُسرد تتّصف بالحيوية التي تتمثل في كونها تروى من خلال من عايشها، ولا تخضع لآثار النقل الذي تُوصف به الحكايات التي تروي الغياب، وتنتمي إلى أزمنة مجهولة، فزمان الحكاية تجريبيّ ملموس، ويتمثّل في حضور شخصيتيه الرئيستين: الذات وضدّ الذات معًا في لحظة روايتها. إنّ المسرود له (العفريت أساسًا) لا تعجبه الحكايات المروية لأنّها غريبة تحكي شيئًا غير مألوف وحسب، بل لأنّها وقعت بالفعل أيضًا. أمّا المسوخ التي عليها الشواهد- الحجج الآثار (الغزالة، الكلبتان- البغلة) فهو أمر لا يدخل في باب المُتعذِّر أو غير المألوف، لأنّه يُعَدّ جزءا من معرفة مجتمع يُعَدُّ تمسيخ الإنسان فيه مُكوِّنًا من مُكوِّنات عالمه الموسوعيّ، كما أنّه رمز للتاريخ المُنعطف عن مسيره المؤمّل. هكذا تصير أفعال السرّاد التي تُسند إلى السرّاد الداخليّين- على الأقلّ في هذه الحكايات- مشروطة بالتجربة والمعايشة الدالّتين على الواقعي- المُحقَّق، كما تُسرَّد بوساطة ضمير المُتكلِّم. وتُبْنى الفرضية المذكورة- في هذا الصدد- على كون فعل السرد المرتبط بالمُحقَّق التجريبيّ يَرِدُ في الأغلب في حكايات المسخ. ولا يظهر هذا في الحكايات الثلاث المُتولِّدة عن حكاية التاجر والعفريت فحسب، بل أيضًا في حكاية ابن الملك المسحور الذي نصفه الأسفل من حجر ونصفه الآخر من لحم ودم، والتي تحكي الشخصية فيها تجربتها الخاصّة على لسانها. وتُعَدّ حالتها المسخية أثرًا شاهدًا وحجّة على المُجرَّب المُحقَّق، واستمرارًا في زمان السرد المُسند إليها. والحالة المسخية هي ظاهِر يحتاج إلى تفسير باطنه الخفي الذي هو الحكاية. لا بدّ من تأويل اللجوء إلى السرد المُتّصل بالملموس المعيش. هل الأمر يتعلّق بكون شهريار- بوصفه مسرودًا إليه خارجيًّا على مستوى الحكايات المُؤطَّرة التي تروى- شبيهًا بالعفريت، لا يقبل من الحكايات التي تتّصل بالمسخ إلّا تلك التي عايشها من يرويها. إذا كان الأمر هكذا فستترتّب عليه نتائج، من ضمنها أنّ السلطة ترغب في التأكّد من كلّ شيء، ولا تقبل ما ليس له أصل، وتشكّ في الخيالي لأنّه مثار شبهة، ولا تصدّق إلّا الواضح الذي لا يُشوش على القصّة الرمزيّة للحقيقة، كما هي مُسنَّنة في مُتخيَّلها، والتي تعني أساسًا أنّها التجسيد الملموس لها، وما هذه الحقيقة سوى كونها مُجسِّدةً للنور (الشمس)؛ ومن ثمّة فهي لا تقبل إلّا ما يُشبهها في القول أو غيره، وعلى حكاية المسخ أن يكُون لها نصيب من هذه المُشابهة، فيجب تبعًا لهذا أن تكُون صادقة، ولا بدّ لمن يرويها أن يكُون قد عاشها، أو عايشها. ولعلّ من ضمن هذه النتائج أنّ سرد المسخ يتطلّب- بوصفه رمزًا يُكثِّف تفسير الانحسار التاريخيّ بما هو أخلاقي- تعليل ظاهره (الواقع المُتدهور) بالكشف عن باطنه بوساطة الشهادة المُعايِشة، كما في كتابة التاريخ. وحتّى نُفسِّر هذا الأمر ينبغي التساؤل عمّا إذا كان فعل السرد المُنتَج على هذا النحو يتّصل بمعرفة ما إذا كانت لحظة الأزمة ـ في أثناء تدوين «ألف ليلة وليلة»- كانت في أمسّ الحاجة إلى فهم ما كان يحدث من سوء تاريخيّ وتأويله؛ ومن ثمّة ينعكس هذا على بناء فعل السرد القائم على المُجرَّب المُحقّق؛ بحيث يُبنى وفق طريقة مُوائمة تستجيب إلى تأويل الغامض (المسخ) الذي هو مُوازٍ حكائيّ للغامض الموجود في الواقع السياسيّ، لعالم مُتّجه نحو الانسداد والانحطاط. إذا كان الأمر كذلك فكيف يتأثّر بناء الحكاية من قِبَل السارد؟ نقف هنا أمام طريقة مُميَّزة؛ حيث يعمد فعل السرد إلى تمثيل الظاهر- السطح الحيوانيّ المُتعلِّق بالشاهد- الأثر (المسخ)، ثمّ التدليل على باطنه الإنسانيّ بوساطة الحكاية، بما يعنيه هذا التدليل من تمثيل للتحوّل من هيئة إلى أخرى. لكنّ هذه الطريقة تامّة بوساطة المجاز المرسل القائم على إطلاق المُسبَّب (المسخ) وإرادة المُسبِّب (الشرّ). لكنّ تمثيل الباطن كان يُحرّف عن أصله السياسيّ المُتّصل بالسلطة، ويُجسَّد في السبب الأخلاقيّ، خاصّة في خيانة المرأة وكيدها. ولم يكن للسرد أن يتم إلا انطلاقا من النهاية صوب البداية: هل الأمر مُوازٍ- هنا- للرغبة الدفينة في العودة بالحاضر السياسيّ (النهاية) نحو ماضي المجد (البدايات)؟ أكاديمي وأديب مغربي فعل السرد والتجربة والحجة عبد الرحيم جيران  |
| القضايا السياسية والاجتماعية تهيمن على مجريات مهرجان كان هذا العام Posted: 25 May 2017 02:14 PM PDT  كان – «القدس العربي» : ما يميز مهرجان كانّ السينمائي في عيد ميلاده الـ 70 هو اختلاط بدلات التوكسيدو السوداء وهي الزي الرسمي للدخول إلى القاعة الكبيرة لمشاهدة أفلام المسابقة الرسمية، مع البزات العسكرية الرمادية، التي يرتديها رجال الأمن المدججون بالرشاشات الأوتوماتيكية والذين يتفقدون شوارع المدينة السياحية ليلا نهارا. من جهة، التشديد الأمني صعّبة الحركة على رواد المهرجان الذين يتسارعون من عرض فيلم إلى آخر، ولكن من جهة أخرى أثار شعور الطمأنينة في قلوبهم وخاصة بعد وصول أخبار العملية الإرهابية في مدينة مانشستر البريطانية. الأمن لم يكن محور النقاشات أو الورشات أو حتى الأفلام في هذا المهرجان العريق. مواضيع سينمائية وسياسية واجتماعية هيمنت على اجوائه وأثارت الجدل والنقاش بين النقاد والمعلقين. «نيتفلكس» والشاشة الصغيرة كما كان متوقعا استمر الجدل حول اشتراك أفلام «نيتفلكس» في المسابقة الرسمية منذ لحظة انطلاق المهرجان يوم الخميس الماضي، حين صرح رئيس لجنة تحكيم المسابقة، المخرج الإسباني بيدرو المودوفار، في مؤتمر الافتتاح الصحافي أنه لن يتخيل أن يمنح الجائزة الكبرى لفيلم لا يعرض في دور السينما، مصرا على أن على الأفلام أن تعرض في دور السينما من اجل تقديرها والاستمتاع بها، بينما عبّر عضو لجنة التحكيم، النجم الهوليوودي ويل سميث عن تأييده لنيتفلكس، مشيرا إلى أن منصتها الالكترونية سنحت الفرصة لكل شخص في العالم أن كان يعيش في قرية نائية في أفريقيا او مدينة عالمية لمشاهدة الافلام، التي كان عرضها محصورا في دور سينما في مدن مركزية. تصريح المودوفار أثار التساؤلات حول امكانية حصول أفلام نيتلفلكس على حوائز في المهرجان. ولكن عندما قابلت رئيس شركة نيتلفكس للانتاج، تيد سوراندوس، قال لي إن المودوفار كان أكد له بان تفسيرات أقواله كانت خاطئة وإنه يكنّ الاحترام لنيتفلكس وأفلامها. فيلمان من انتاج نيتفلكس تم عرضهما في المهرجان وهما: «اوكجا» للمخرج الكوري بونغ جون-هو و «روايات مايروفيتس» للمخرج نوه باومباخ. كلا الفيلمين قوبلا بحماس من قبل رواد المهرجان والنقاد، رغم ان بعض المشاهدين صاحوا استنكارا عندما ظهر اسم نيتلفليكس على الشاشة الكبيرة في بداية كل فيلم. «أوكجا» يطرح موضوع فساد ولا أخلاقية شركات الأغذية العالمية، التي تستخدم هندسة الجينات لانتاج حيوانات تنمو بسرعة وبتكلفة ضئيلة من خلال سرد قصة خنزير وهو اوكجا الذي خُلق في مختبرات أحد تلك الشركات ويعيش في ريف كوريا الجنوبية مع فتاة صغيرة. وعندما يشحنه مسؤولو الشركة إلى نيويورك لإجراء التجارب عليه ومن ثم إلى المذابح، تلاحقهم الفتاة بمساعدة جبهة تحرير الحيوانات العالمية وتحاول أن تنقذ خنزيرها. ويقوم ببطولة الفيلم جاك جيلينهال، تيلدا سوينتون وليلي كولينز. أما فيلم «روايات مايروفيتس» فيدور حول عائلة مايروفيتس غريبة الاطوار وعلى رأسها الاب النحات البالغ الـ 70 من العمر ويعيش مع زوجته الرابعة (ايما تومسون) وهو هارولد (دستين هوفمان)، الذي يقرر أن يعرض أعماله الفنية في متحف موما العريق في نيويورك ويدعو أبناءه داني (آدم ساندلر) وماثيو (بين ستيلر) لمؤازرته. ولكن خلال التحضير لعرضه يقع على رأسه وينتهي أمره في المستشفى في حالة خطر. وهناك تندلع الاشتباكات بين أبنائه، الذين لا يشاركون الأم نفسها، بينما كانا يقوما برعايته. حضور أفلام نيتفلكس ونجومها في المهرجان كان مهما جدا وذلك بسبب غياب أفلام هوليوود التي كانت تجلب أهم نجوم السينما ليتألقوا على البساط الأحمر ويجذبوا اهتمام الإعلام. ومن نجوم نيتفلكس الذين تألقوا على البساط الأحمر كان: جاك جيلينهال، تيلدا سوينتون، داستين هوفمان، ايما تومسون، ادم ساندلر، وبين ستيلر. فضلا عن أفلام نيتفلكس، تم عرض 8 ساعات من المسلسل التلفزيوني «طرف البحيرة الأقصى» من المخرجة الأسترالية جين كامبيون وبطولة نيكول كيدمان. ورغم طول العرض إلا أن الجمهور تدفق لمشاهدة البرنامج. وهذا سوف يحث المهرجان على إدراج برامج تلفزيونية اخرى في الدورات المقبلة. مواضيع الأفلام عادة أفلام مهرجان كانّ تعالج قضايا اجتماعية وسياسية عالمية. فبينما كشف فيلم «اوكجا» عن تصرفات شركات الأغذية اللاأخلاقية والانتهازية تجاه الحيوانات، التي ينتهي أمرها على طاولات موائدنا، سلط فيلم وثائقي «عجائب البحر»، الذي حضر ليروج له النجم الهوليوودي وحاكم كاليفورنيا السابق أرنولد شوارتزنيغر، على تخريب الحياة البحرية على يد صناعة الصيد الضخمة، مشيرا إلى أن 100 مليون سمكة قرش تموت بسبب استخدام شبكات صيد ضخمة كل عام. وعندما سألت شوارتزنيغر: هل علينا أن نتمتع عن أكل اللحوم والسمك من أجل حماية الطبيعة والبيئة؟ رد قائلا: لا، علينا أن نحترم الطبيعة والحيوانات التي تقدم لنا الغذاء وتبقينا على قيد الحياة بدلا من انتهازها وتدميرها لأنه في نهاية الأمر نحن نضر أنفسنا. موضوع الحفاظ على البيئة كان أيضا محور فيلم نائب الرئيس الأمريكي السابق آل غور وهو «الجزء غير المريح»، الذي يكشف عن ذوبان الجليد الجنوبي والشمالي بسبب الاحتباس الحراري، الذي ايضا يؤدي إلى تبخر كميات هائلة من المياه في الجو وتسفر عن هطول أمطار غزيرة في وقت قصيرة وتسبب فيضانات ضخمة. كما أنه كشف أن الاحتباس الحراري أدى إلى جفاف في سوريا لم يسبق له مثيل مما دفع الريفيين للنزوح إلى المدن عام 2009 وبالتالي ساهم في اندلاع الثورة هناك. موضوع المهاجرين السوريين كان أيضا محور فيلم النجمة البريطانية فانيسا ريدغريف وهو «حزن البحر»، الذي يلوم الأوروبيين على إخفاقها في حل أزمة المهاجرين ومنعهم من دخول بلادهم وخاصة هنغاريا، التي عانت من أزمة مهاجرين في الستينيات عندما اجتاحت القوات السوفييتية عاصمتها بودابست واسفرت عن نزوح 200 ألف من مواطنيها إلى النمسا بحثا عن الأمن. ولكن الهنغاويين قاموا ببناء سياج لمنع دخول اللاجئين السوريين إلى بلدهم وعاملوهم بقسوة وعداوة. فيلم المخرج الهنغاري كورنيل موندروسو «قمر زحل» يسبر تصرفات دولته العدائية والعنصرية تجاه اللاجئين السوريين من خلال سرد قصة شاب سوري، عريان، يحاول الهرب عندما يفقد والده خلال هجوم حرس الحدود الهنغارية على فريق لاجئين، ويطارده ضابط هنغاري ويطلق النار عليه. ولكن بدلا من أن يموت، يتحول إلى شخص ذات قوى خارقة يمكنه الطيران مثل سوبرمان. وعندما يكتشف طبيب مستشفى اللاجئين قواه الخارقة يهربه إلى داخل هنغاريا لكي يستغله ويجمع الأرباح من استعراض قواه الخارقة أمام الأغنياء. ولكن همّ عريان هو ليس المال وانما البحث عن والده. ما يلفت النظر في «قمر زحل» هو أن اللاجىء السوري هو الشخصية الوحيدة في الفيلم التي تتحلى بأخلاقيات راقية ونزاهة إنسانية وسط شخصيات هنغارية فاسدة وعنصرية وأنانية وانتهازية وخالية من القيم الإنسانية. وطيرانه في السماء فوق بودابست وأهلها يعكس ارتقاءه عليهم في القيم والاخلاقيات. فهو الإنسان البريء الذي ليس معنيا بالارباح المادية أو استغلال الناس وإنما يريد العيش بكرامة وأمان وبرفقة والده الذي يبحث عنه. الأفلام العربية بينما حضرت القضايا العربية في أفلام عدة إلا أن الحضور العربي في المهرجان كان ضعيفا جدا في مسابقات هذا العام وتمثل بفيلمين في تظاهرة نظرة ما وهما التونسي «على كف عفريت» من كوثر بن هنية والجزائري «طبيعة الحال» من كريم موساوي. «على كف عفريت» يسرد قصة طالبة كلية يغتصبها رجال شرطة، بينما كانت على شاطيء البحر برفقة شاب وتذهب لتبلغ عن المعتدين ولكنها تتعرض لتجاهل الأطباء لمحنتها ولاستهتار رجال الأمن الذين يضغطون عليها من أجل التنازل عن دعوتها ويهددون بتلبيسها بتهمة الفجور وذلك لأنها كانت بصحبة شاب غير متزوجة منه. تجربة الفتاة، التي تبدو كملاك بريء، مزعجة ومرعبة لأن الرجال الذين حولها يبدون كشياطين وكأنهم شخصيات من أفلام الزومبي، يحاولون الاعتداء عليها والتخلص منها. أما «طبيعة الحال» فهو يسرد 3 قصص مختلفة، الحدث الأخير من كل منها يقودنا إلى القصة اللاحقة من خلال مقابلة الشخصية المركزية فيها. ويبدأ الفيلم بقصة رجل عقارات عليه أن يواجه ماضيه عندما يقع في أزمة ديون والقصة الثانية تتمحور حول فتاة في طريقها للقاء زوجها ولكنها تعشق الشاب الذي يقودها إلى هناك والقصة الثالثة تدور حول طبيب ناجح تتهمه أمرأة لم يكن يعلم بوجودها بالمشاركة في اغتصابها في الماضي البعيد خلال الحرب الأهلية. ويذكر ان الممثل الجزائري رضى كاتب والمخرج المصري محمد دياب يشاركان في لجنة تحكيم مسابقة نظرة ما، التي تترأسها النجمة الهوليوودية اوما ثورمان. من سيفوز بجائزة المهرجان؟ في الأعوام الأخيرة تكهنات الفوز بجائزة مهرجان كان المهمة وهي السعفة الذهبية كانت كلها خاطئة. فالعام الماضي، تصدر الفيلم الألماني «طوني ايردمان» تكهنات الفوز بالجائزة بعد أن لقي إعجاب رواد المهرجان والنقاد، ولكنه ترك المهرجان بدون أي جائزة. هذا العام هناك تباين في الآراء حول جودة الأفلام التي عرضت حتى الآن، ولكن اتفاق واسع بان الفيلم الروسي «لافليس» من المخرج الروسي أندري زفاياغينسيف هو أفضل فيلم في المهرجان. السؤال هو: هل يوافق اعضاء لجنة التحكيم هذا الرأي؟ الجواب على السؤال سوف نعرفه يوم الأحد المقبل عندما يتم الإعلان جوائز المهرجان؟ القضايا السياسية والاجتماعية تهيمن على مجريات مهرجان كان هذا العام الحضور العربي كان ضعيفا جدا في المسابقات… وشركة «نيتفلكس» العملاقة تثير خلافات ومشاكل في عروضها حسام عاصي  |
| «شرق أوسط جديد»… وفلسطين اولا Posted: 25 May 2017 02:13 PM PDT  انتهت زيارة الرئيس الامريكي (وعائلته) واركان ادارته الجديدة الى المنطقة، وبدأ انقشاع غبار الاستقبالات ودخان القمم الخمس، ثلاث منها في السعودية، وواحدة في اسرائيل، وخامسة على ارض الدولة الفلسطينية المحتلة. وقبل ان تصبح احداث هذه الزيارة مجرد ذكريات، بل وربما لمنع تحول مجرياتها الى مجرد احداث مضت وذكريات، يصل الى المنطقة، وتحديدا الى اسرائيل وارض الدولة الفلسطينية، مبعوث الرئيس الأمريكي الى الشرق الاوسط، جيسون غرينبلات. ايفاد ترامب لغرينبلات بهذه السرعة، يشكل اشارة اولى الى اسرائيل وفلسطين، بان الرئيس الأمريكي في عجلة من امره، وان تشكيل «شرق اوسط جديد» يحتل في جدول اعماله، كرئيس للقطب الاكبر والاقوى في العالم، مرتبة متقدمة جدا. من السذاجة الاعتقاد ان وراء هذه السياسة الأمريكية دافعا واحدا فقط، هو الهروب من مشاكل وعقبات اميركية داخلية تتراكم وتتزايد، تواجهها الادارة الأمريكية، مثل «التدخل الروسي في مجريات الانتخابات الأمريكية»، وقضايا «تسريب» معلومات سرية حول مخططات لداعش بتفجير طائرة مدنية وهي في الجو، بعبوة متفجرة مخبأة في بطارية جهاز كمبيوتر محمول، او «تسريب» معلومات سرية الى الرئيس الفيلبيني، عبر اتصال هاتفي، بوجود غواصتين نوويتين امريكيتين قرب شواطئ كوريا الشمالية، يُفترض ان يكون موقع تواجدها سرا لا يجوز البوح به. او يكون دافع ترامب رغبة غير منطقية باحراز سريع لجائزة نوبل للسلام، على غرار ما حصل للرئيس الأمريكي السابق باراك اوباما. مخطئ كذلك من يعتقد ان ما يواجهه ترامب وادارته في واشنطن من مشاكل وعقبات داخلية، وصلت حد نشر بعض الصحف الأمريكية لانباء عن بدء التحدث عن امكانيات دراسة رفع قضية لتنحية الرئيس الأمريكي عن منصبه، لا تشغل بال الرئيس الأمريكي. هذه قضايا مقلقة لسيد البيت الابيض. لكنها لا تصل، باي حال من الاحوال، حد شل الادارة الأمريكية الضخمة، بكل المقاييس، ورهن تحركاتها السياسية، وغير السياسية ايضا، بهذا الملف، او حتى باي ملف آخر، مهما علا شأنه. تكرس الربط بين حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي والصراع العربي الاسرائيلي، بشكل رسمي ونهائي معلن، في «المبادرة العربية» التي طرحتها السعودية، وصادقت عليها وتبنتها القمة العربية في بيروت في العام 2002. لا حاجة لعين مُدقّقة، ولا لعدسة تكبير وتوضيح لما بين السطور، لكشف التناقض بين رؤية الفلسطينيين والعرب والأمريكيين (مؤخرا) والعالم بشكل عام، لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، والصراع العربي الاسرائيلي، وبين ما يقوله ويصرح به بنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الاسرائيلية الاكثر يمينية وتعصبا وعنصرية في اسرائيل، منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 حتى الآن. كلما ذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، واتبع كلامه عن الصراع العربي الاسرائيلي، جاء رد نتنياهو مناقضا لهذا الترتيب، ومتحدثا عن «السلام» العربي الاسرائيلي، ويأتي في نهاية الفقرة ذكر انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ومشروطا بشروط لا يمكن القبول بها ايضا. قصة هي اشبه ما تكون بقصة القط والفار، او قل قصص وطرائف الميكي ماوس المسلية للصغار والكبار على حد سواء. نتنياهو، ومعه حكومته اليمينية الموغلة في التطرف والعنصرية، يريدون ويخططون ويأملون في الوصول الى العالم العربي، والتطبيع والتصالح وبناء علاقات سياسية واقتصادية معه، قافزين عن الجسر الفلسطيني، ومحاولين التهرب من دفع الاستحقاقات المترتبة على الاستعانة بهذا الجسر/الممر الاجباري. ما يسعى الفلسطينيون والعرب والعالم اليه، هو باختصار: شرق اوسط مستقر، يحاول اللحاق بركب عالم مزدهر، عالم سريع التحوُّل والتغيُّر والتطور، بوتائر لا سابق لها في التاريخ البشري. ومن المفارقات المحزنة، انه في حين نرى علماء ومخترعين ومبتكرين في اسرائيل، يساهمون بشكل هائل وواضح، مثير لمشاعر التقدير والغيرة، بل وربما الحسد ايضا، في المجالات العلمية والتقنية العالية، التي تدفع العالم خطوات واسعة الى الامام، نلاحظ في المقابل، على الصعيد السياسي، تقوقعا اسرائيليا في مربعات ودوائر عنصرية مقيتة، تُطبّق باسلوب عصري متطور، سياسات تُذكّر بممارسات عنصرية لافريقيا الجنوبية في الأسوأ من ايام الابارتهايد، والتي عفا عليها الزمن. آخر ما يتعلق بنا ويهمنا من تعليقات واخبار تناقلتها وسائل الاعلام امس الاول، وذات علاقة بزيارة ترامب الى المنطقة، كان تصريحا لوزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، للصحافيين المرافقين للرئيس الأمريكي في الطائرة الرئاسية في رحلتها الى بروكسل، حيث صرّح: «ان حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني يشكل بداية المسيرة لحل مشاكل الشرق الاوسط قاطبة». هذا اعتراف امريكي صريح بما قاله ويقوله الفلسطينيون منذ مطلع سبعينيات القرن الماضي. وما كرره القادة العرب في قمة بيروت، وما اكده الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل شهرين، وما قاله الرئيس الباكستاني الاسبق، نواز شريف، قبل اكثر من عقد، من ان انجاز حل عادل للقضية الفلسطينية «ينهي 95 في المئة من القضايا العالمية الشائكة». حين تقتنع الادارة الأمريكية بحقيقة ان مفتاح حل قضايا الصراع في المنطقة، وربما في العالم، كما قال نواز شريف، واهم من ذلك: حين تعلن الادارة الأمريكية اقتناعها بهذه الحقيقة، يصبح توقع ان نكون على عتبة باب «شرق اوسط جديد»، ليس مجرد واحد من احلام اليقظة. كذلك، حين يكون في البيت الابيض الأمريكي، وفي واشنطن، «عاصمة اسرائيل الحقيقية»، رئيس في غِنىً عن ملايين دولارات صهاينة اميركا واللوبيات الصهيونية فيها، وحين يكون هذا الرئيس يمينيا من الحزب الجمهوري، واكثر من ذلك: حين يكون الرئيس الأمريكي رجلا عصبي المزاج، ذا فتيل تفجير قصير، مثل ترامب، لا يصبح مفاجئا ان تكون اسرائيل، ورئيس حكومتها اليمينية العنصرية في حالة قلق بالغ، لا تنجح ابتسامات بنيامين وسارة نتنياهو وثرثراتهما على اخفائه. عمر صراعنا مع الحركة الصهيونية مهول. يزيد على قرن من الزمان، مليء بالاحباطات، وعمر معاناتنا من الاحتلال الاسرائيلي يقارب سبعة عقود، وعمر ابتلائنا بالاستعمار الاسرائيلي يبلغ هذه الايام خمسين عاما. هذه الازمنة حفلت بالكثير من التشاؤم، وبالكثير الكثير من التفاؤل. كانت الغلبة، لسوء حظنا جميعا، وعلى مدى كل هذه الازمنة، من نصيب التشاؤم والمتشائمين. دعونا، رغم كل ذلك، نتفاءَل. هذا ليس عيبا. لا يعني ما قلت اننا على باب انتهاء معاناتنا من اسرائيل والحركة الصهيونية. فهذه مأساة بطبقات متراكمة فوق بعضها البعض. لكننا، في اعتقادي على الاقل، على ابواب مرحلة جديدة تقلل العناء والمعاناة. و»اول القطر غيث… ثم ينهمر». او كما يلخصها الحكيم الصيني: «رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة». في هذا السياق: اتردد كثيرا في ما سأقول. سبب التردد هو ما عرف عن (او يُتَّهم به) العرب، وانا واحد منهم، في كثرة التحدث عن «المؤامرة» في محاولة تفسير وتبرير هربهم من مواجهة الحقيقة، والاعتراف بمسؤوليتهم وتقصيرهم. رغم ذلك اقول: اليس هناك احتمال ان يكون لاسرائيل وللحركة الصهيونية، ذات الاذرع الاخطبوطية، في واشنطن وموسكو وعواصم دول العالم الاخرى، دور في الشِّباك التي تُنصب حول البيت الابيض وساكنه؟. ٭ كاتب فلسطيني «شرق أوسط جديد»… وفلسطين اولا عماد شقور  |
| متى سيحتفل العرب بالوعي التاريخي؟ Posted: 25 May 2017 02:13 PM PDT  ما لم يصل الوعي التاريخي سيظل هذا الشعب مقهورا و بعيدا عن الوعي الذاتي» « يا لها من مفارقة قاسية في مظهرها تفرض سياجا مقدسا على السلطة، وبما أن السلطة ظلت وسطوية في العالم العربي، فإنها وجدت نفسها أمام من ينافسها في الشرعية الدينية، بل أن التوجه السلفي أصبح منافسا قويا للسلطة الانضباطية، لأنه يتهمها بالانحراف عن العقيدة، واتخاذ من الدين وسيلة للحكم الاستبدادي، وانطلاقا من مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي تختفي وراءه السلفية الجهادية يتم استقطاب الجمهور وتحريضهم ضد هذه السلطة، هكذا أضحت في خطر. ولم يعد أمامها سوى الانفتاح على المجتمع المدني، بيد أن أسلوبها في الحكم ظل هو نفسه، من خلال الظهور بمظهر الديمقراطية، وتحريك آلة الدولة للتحكم في الانتخابات بتواطؤ مع تلك الأحزاب التي أفسدت الفعل السياسي، وساهمت إلى حد كبير في ظهور هذه الحركات الجهادية، فبأي معنى تفهم السلطة هذا الخطاب؟، هل يتعلق الأمر بنقد سياسي؟ أم بدعوة إلى ثورة تنويرية ضد الفكر السياسي الظلامي؟. والبرهان على أن الصراع السياسي تحول إلى صراع ديني أعاد إلى الواجهة تلك المشاهد المظلمة من التاريخ العربي، لأن هذا الصراع يحسم بالعنف، وبما أن ضحيته الأولى لا يمكن أن يكون سوى الشعب المقموع، فإن تأخر مشروع التنوير سيطول لقرون أخرى، والشاهد على ذلك أن الغرب قد جعل من الكنيسة مجرد تيار مناهض للتنوير والحداثة، وقام بإزاحتها، وفسح الطريق أمام نهضته الفكرية والسياسية. هكذا حسم الصراع بين التيار الديني، والتيار السياسي، وبخاصة وأن الحداثة بطبيعتها تخترق فضاءات الوجود الإنساني وإبطال الجوانب السحرية والخرافية عن العالم. لأنها تمشي بنعومة وحميمية رومانسية على تلك الجراح العميقة للإنسانية، والتي أحدثتها الحروب الدينية بين الشعوب، ولا زالت تحدثها إلى يومنا هذا. فكيف الانزياح عن هذا الصراع؟. والحال أن العقل الأسطوري يصارع العقل العلمي، مما أبعد التيار العقلاني عن الفضاء الإنساني، ولعل الصراع سيحسم بانتصار العقل الأسطوري في نهاية المطاف، وهذا يعني من ضمن ما يعنيه: «عودة التيار الديني المتشدد مصحوبا بنزعة عدمية جديدة. قد تقضي على ما تبقى من الأمل، ومنح السلطة القهرية الشرعية للسيطرة على المجتمع بقوانين الإرهاب، بيد أن القضاء على الإرهاب ينبغي أن ينطلق من تلك التربة التي أنبتته، حيث أن السلطة وفرت جميع الشروط لنموه، سواء في ممارسة التهميش على الشعب، أو بواسطة نشر الفكر الظلامي في المنظومة التعليمية، ومادام أن: «المسيحية، كما يقول غوتشيه، هي ديانة الخروج من الدين». فإن الإسلام هو ديانة الصراع حول السلطة. وربما يكون هذا الانتقال التاريخي من الحروب الصليبية إلى الحروب الكلامية والطائفية هو مجرد تقديس للدم، والتعجيل بانهيار الأمة الواحدة، ذلك أن أول مخرب للأمة هي السلطة العائلة التي سيطرت على الأرواح والثروات، وقامت بتجويع الشعب وحرمانه من الحق في الحرية والمساواة. وفرضت حصارا على الفكر السياسي التنويري، باسم الإلحاد والعلمانية، لأنها تخشى فصل الدين عن الدولة، ولذلك فإنها تقدم بديباجة للدستور دينية أكثر منها سياسية، وإلا ما معنى الحديث عن الدولة كآلة للقمع، ومنحها صفة «الإسلامية»؟ هل تحول الإسلام إلى أداة لقمع الشعب؟، وما علاقة الإسلام بالتدبير السياسي؟. فقيمة هذه الأسئلة لا تأتي من كونها تثير ما هو بديهي ومعروف، بل بكونها تبعث عن الدهشة والاستغراب،لأنه بمجرد ما تتحول سياسة الحقيقة إلى نظام للاختراق، يعلن عن الفراغ الأنطلوجي، وموت الحوار والاختلاف الفكري، إذ لا تكفي هذه الأثنولوجيا الثقافية ، بلغة فوكو، من اجل إعادة الأمل إلى هذه الأمة، التي مزقتها السلطة الانضباطية والحروب الأهلية، والدينية. فتشخيص حالة الفكر لا تكفي وحدها لإعادة الأمل لهذا الفكر المنهار، مادام أن العقل لم يحقق في التاريخ، بحجة أن المطلق المحرم على هذا العقل، الذي لا يمكنه أن يبدع فكراً قوياً، الذي تواجهه الحقيقة الموروثة، ولذلك فإن فتح دروب جديدة لهذا الفكر، أصبح مستحيلا، إلى درجة أنه حرم التيه في الضياع. بحجة أخلاق الواجب الديني، وهي تجليات للهيمنة السياسية . فاين هو هذا الطريق الأثري الذي يقود الفكر نحو التنقيب عن الحقيقة؟، وأين هو طريق الوجود الذي سيخلصنا من اللاوجود؟، وكيف يمكن التخلص من العدمية؟. ثمة تطلع إلى بزوغ نهار جديد، وشروق شمس رائع يستطيع أن يدمر هذا الظلام الذي طال، وتستريح الروح من شقاء السلطة وعنفها الرمزي، هكذا تتعقب آثار التراث العقلاني، بدلا من هذا التراث المثخن بالجراح، تراثاً يتماهى مع الروح ويحرضها على تملك هويتها في المستقبل لتتجاوز أخطاء الحاضر، إنها ما يهب كل حاضر حضوره بالقرب من المنكشف في فرجة النور، لأن فرجة الإضاءة تضيء، وبذلك يجعل الحقيقة في متناول الفكر المنقب عنها بالعقل، وليس بالوجدان. الذي يجعل المضاء في حداده الأبدي . إذ ينبغي على الروح أن تكتفي بهذه الاستراحة في الحداد والألم. لأن عظمة الروح تنبثق من الفوضى، وتشييد الأمة هو حقيقتها. فكيف إذن تستطيع أن توفق بين هذه الفوضى الكونية والذات الفاعلة؟، وكيف تستطيع القضاء على هذه البربرية المقدسة؟. وما الذي يمنح الشعب قوته غير هذه الفوضى الكونية ؟ وأين هو الشعب المستيقظ؟ وكيف يمكن تدمير جدل العبد والسيد ؟ هل بالمعرفة؟ أم بالنضال السياسي المدني؟. ٭ كاتب مغربي متى سيحتفل العرب بالوعي التاريخي؟ د.عزيز الحدادي  |
| حراك الريف والوضع السياسي بالبلاد Posted: 25 May 2017 02:12 PM PDT  انطلقت شرارة الاحتجاج الأولى في أواسط الخريف الماضي على إثر حادث مهول تمثل في مصرع الشاب محسن فكري في حاوية نفايات بعد ان أتلفت الشرطة بضاعته أمام عينيه. ازدادت قوة الحراك مع مر الأسابيع والشهور وهو الآن يكمل شهره السابع حيث خرج للتظاهر منذ أيام، حوالي خمسين ألف مواطن ومواطنة في مدينة الحسيمة. اضطرت الرباط إلى إرسال لجنة حكومية تتكون من سبعة وزراء لاستقصاء الأمور في محاولة لإيجاد الحلول وتهدئة الوضع. إلا أن إيجاد مخرج يرضي الطرفين أي الحكم في الرباط والمتظاهرين يبدو شبه مستحيل، وذلك لأسباب عديدة نكتفي هنا بذكر البعض منها. تفاوض يبدو غير مجدي إن السلطة تكتفي بالتفاوض مع المنتخبين المحليين وبعض أطراف المجتمع المدني والسياسي، محاولة تهميش زعماء الحراك الشعبيين الذين يتحكمون بقوة في الميدان. إن ضعف تمثيلية المنتخبين تتجلى في ضعف نسبة المشاركة في اقتراعي 2015 و2016 كما أن حزب الأصالة والمعاصرة المقرب من القصر والذي يقود الجهة يبدو عاجزا تماما عن التأثير في الأوضاع رغم أن أهم مسؤوليه ينتمون لمنطقة الشمال. بل إن أمينه العام يترأس المجلس الجهوي لطنجة-تطوان- الحسيمة. هذا بالإضافة إلى أن العدالة والتنمية وهو الحزب الأكثر مشروعية على المستوى الانتخابي الوطني يعيش في ما يشبه الشلل السياسي منذ إعفاء أمينه العام عبد الإله بنكيران مع ما ترتب عن ذلك من غضب في قواعده. فأمينه العام الذي كان قد طلب في بداية الحراك من المتعاطفين مع حزبه عدم المشاركة في احتجاجات الشمال قد توقف عن فعل ذلك منذئذ. والفرق هو أنه كان آنذاك قد عين لتوه من لدن الملك رئيسا معينا للحكومة ولم يكن المغرب قد دخل بعد أزمة ما سمي بالبلوكاج. وهنا يجب التذكير كذلك أن إبعاد الاستقلال عن المشاركة في الأغلبية الحكومية قيد التشكيل قد تسبب في تأزيم العلاقة بين حزب علال الفاسي والنظام وهذا لا يمكن إلا أن يصيب قواعد هذا الحزب بخيبة كبيرة ساهمت ولاشك في زخم الحراك. فبعض أعضاء الحزب شاركوا في المظاهرات المؤيدة لحراك الريف والتي جرت الأسبوع الماضي في عدة مدن في المملكة. ما نريد قوله هنا هو أن الأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد بسبب تداعيات البلوكاج ثم ما يمكن أن نسميه بشبه القطيعة بين القصر وبنكيران ساهمت في تأجيج الأوضاع بالشمال رغم الاستقلال التنظيمي التام للجنة القائدة للحراك عن كل الأحزاب ورغم أن الشرارة الأولى كانت لأسباب محلية بحتة. مطالب تتجذر وتخرج من المحلي إلى الوطني إن شعارات الحراك ومطالبه العامة تدور كلها حول قضية احترام كرامة أهل الريف وحقوقهم المدنية والاقتصادية والاجتماعية، كما أن الحراك يطالب بنهاية الفساد والاستبداد تماما كما فعلت منذ سنوات حركة عشرين فبراير بل إن قياديي الاحتجاج قد دعوا منذ أيام إلى «مليونية» يوم عشرين تموز/ يوليو المقبل في إشارة لا تخفى على أحد إلى تعلقهم الوجداني وعلاقتهم السياسية بالحراك الديمقراطي لعام 2011. زيادة على هذا فإن ناصر الزفزافي الزعيم الأكثر شعبية للاحتجاج كان قد شارك في حركة عشرين فبراير كما أنه يضع على رأس المطالب، بعد التحقيق الشامل في مقتل محسن فكري، الكشف عن من تسبب في مقتل خمسة شبان وجدوا جثثا هامدة داخل وكالة للبنك الشعبي بالحسيمة وذلك بعد أولى مظاهرات عشرين فبراير سنة 2011 في المدينة. أما النظام عموما والائتلاف الحكومي على الخصوص فيحاول نشر مقولة ان الحراك تتحكم فيه أيادي خفية انفصالية وأجنبية وأن تمويله يأتي من الخارج. كما أرسلت الرباط تعزيزات أمنية ضخمة تتمثل في الدرك الحربي والقوات المساعدة وقوى الأمن الوطني إلى مناطق الاحتجاج وذلك للضغط النفسي والسياسي على مسؤوليي الحراك. إن محاولة عزلهم سياسيا بالتشهير والتشكيك في دوافع ونوايا نشطاء الاحتجاج، رافقتها مبادرات ترمي إلى عزلهم إعلاميا وذلك بتجاهلهم من لدن الإعلام الرسمي وشبه الرسمي وكذلك بالتضييق على تواجدهم في الشبكات الاجتماعية، وهكذا فإن استجواب رمز الحراك ناصر الزفزافي مع موقع «لكم.كوم» والذي سجل ارقاما قياسية في المتابعة والمشاركة قد تعرض لهجوم إلكتروني من قبل قراصنة مجهولين ينسقون فيما بينهم بشكل جيد، مما أدى إلى حجب المادة على صفحات الفيسبوك. كان رد فعل أهل الريف على الموقف الرسمي هو الاضراب العام يوم 18 أيار/ مايو والخروج في أكبر مظاهرة منذ بداية الاحتجاج كما ذكرنا أعلاه. كما أن الشعارات أضحت أكثر راديكالية وأقل محلية حتى أصبح يبدو وكأنه من الضروري، إذا أرادت الدولة إرضاء المتظاهرين ليعودوا إلى سكينتهم المعهودة فإن عليها أن تحل باختصار معضلة الديمقراطية في البلاد. وهذا ما أشار له زعيم الحراك في استجوابه الذي سبقت الإشارة إليه: «لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يفرقنا المخزن…ونحن نقول إن مطالبنا هي نفس المطالب الموجودة في كافة المدن المغربية تقريبا، وتضامن باقي المدن سيعطينا قوة أكثر… إن حراك الريف هو حراك الشعب المغربي ضد الحكرة (احتقار البسطاء) والتهميش والفقر». كاتب مغربي حراك الريف والوضع السياسي بالبلاد المعطي منجب  |
| الخط الفاصل بين القدس والطيبة Posted: 25 May 2017 02:12 PM PDT  في تزامن عرضي نظّمت، خلال الأسبوع الفائت، المؤسستان السياسيتان القياديتان القائمتان بين المواطنين العرب في إسرائيل، مؤتمرين عامين، فدعت «لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية» إلى المشاركة في مؤتمر قطري تحت عنوان «الطاقات البشرية العربية – تنظيم وتفعيل قدرات مجتمعنا» انعقد في مدينة الطيبة في المثلث يوم السبت المنصرم 20 أيار الجاري. وبالتزامن معه تقريبًا دعت «لجنة القدس في القائمة المشتركة» وبالتعاون مع جامعة القدس، الجمهور لحضور «المؤتمر الدولي حول القدس، بعد خمسين عامًا من الاحتلال الإسرائيلي وآفاق مستقبلية»، كما جاء في نص الدعوة التي وزعت واحتوت على تفاصيل برنامج ثلاثة أيام انعقاد المؤتمر، من الواحد والعشرين لأيار وحتى الثالث والعشرين منه. في الواقع لم نسمع كثيرًا عن «لجنة القدس» المنبثقة عن القائمة المشتركة منذ انتخابها في الكنيست قبل حوالي ثلاثين شهرًا، بيد أن ذلك لم ينتقص من أهمية المبادرة، لعقد مؤتمر دولي شارك فيه عشرات المهتمين والأكاديميين المتخصصين. ففيه ناقشوا بتفصيل جملة قضايا ذات علاقة بالقدس وقطاعات المعيشة فيها، ومنها التاريخية والسياسية والقانونية والصحية والاقتصادية وغيرها، ما أفضى، كما قرأنا في بيان المؤتمرين الختامي، إلى وضع توصيات بأربعة أبعاد مهمة لمستقبل القدس، هي البعد السياسي والمؤسساتي والاقتصادي والأكاديمي. عن القدس وهمها سأعود وأكتب قريبًا، ولكن ستبقى أهمية ذلك المؤتمر مرهونة بقدرة الداعين على متابعة ما تمت مناقشته وتشخيصه وبقدرتهم، كذلك، على تطبيق ما أعلنوه من توصيات وتصورات عمل مستقبلية؛ ومع تمنياتي للقدس بنجاحهم، لكنني أتساءل ومثلي فعل البعض، حول مقومات القائمة المشتركة وطاقاتها الفعلية في تبني ومتابعة قضية القدس على تعقيداتها، والكل يعلم كيف أناخت هموم هذه المدينة، قبل المشتركة ولجنتها المتواضعة، جامعة الدول العربية ولجنة القدس الكبرى ومنظمة الدول الإسلامية وقممها الكثيرة، التي نثرت الرياح أكوام قراراتها، حتى غدت أمام أعين المقدسيين وأوجاعهم كأوراق الشجر في فصل خريف أهوج. على ضفة أخرى، كانت مبادرة «لجنة المتابعة العليا لشؤون الجماهير العربية في إسرائيل»، وهذا هو اسمها الرسمي، خطوة لافتة ومبشرة، وتأتي، كما صرح رئيسها محمد بركة في «سياق الرؤية التي وضعتها لجنة المتابعة لاستنهاض أطر وإقامة أطر جديدة تساهم في العمل الباني للمجتمع، وبالاستفادة من الطاقات البشرية بيننا». قد يكون حضور المئات من الشخصيات القيادية والمجتمعية وذوي الاختصاص، طوال أعمال المؤتمر، مؤشرًا على أهميته ومقياسًا لنجاحه، كما جاء في البيان الختامي، إلا أنها تبقى عوامل غير جوهرية، فالعبرة بالمضامين، والحكم الأخير على أهمية الحدث سيبقى ملكًا للمستقبل، ولما تخبئه لنا موجعات الدهر ودهاليز السياسة وشهواتها، وهذا ما يفهم، عمليًا، من تصريح بركة الثاقب حين أعلن: «نحن لا ننهي اليوم مؤتمرًا بل نبدأ مشروعًا». يحمل اسم المؤتمر هواجس المبادرين إليه وإشكالاته ودلالاته الرئيسية، فهدفه الأول، رصد الطاقات البشرية التي تملكها الأقلية العربية في إسرائيل، وقد يعتبر هذا الأمر، بحد ذاته، منحى جديدًا يقوده محمد بركة، ومن قاموا معه على فكرة المؤتمر، في بحثهم عما عندنا من قدرات ومخازن طاقات بشرية، واعتبارهم ذلك قضيةً رئيسية بعدها يصير ما نحتاجه بحكم تحصيل الحاصل. أما الهدف الثاني، فهو يتمثل بالسعي من أجل تأطير هذه الطاقات بما يدعم الهيئات السياسية التمثيلية، ويخدم مصالح مجتمعنا، ويحوله إلى كيان حصين، وهي مهمة أشغلت في الماضي رفاق بركة، المعلمين الأوائل، وقيادات الجماهير العربية الذين حاولوا مرارًا إنجاز المهمة، فتصدّت لمحاولاتهم الدولة وأفشلتها. الهدف إذن بناء أطر أهلية وشعبية ومنظومات مدنية تتشارك على تحديد هدف جامع وتتفق على آلية تحقيقه، في حين تشرف المؤسسات السياسية القيادية، والمفاعيل الاجتماعية الناظمة، على تشبيك تلك المنظومات وتحويلها مجتمعة إلى دروع واقية في وجه سياسة الدولة العدائية أولًا، وبعدها في وجه وكلاء السوء على مختلف أصنافهم، الذين تنتجهم مجتمعاتنا المحلية. يبرز نجاح المؤتمر بشكل خاص إذا ما تذكرنا أن لجنة المتابعة العليا ما زالت تعمل ببناها القديمة، وبمنهجية أرستها تحالفات تلك السنين؛ وكثيرون ما زالوا ينتظرون نجاح محمد بركة، كما تعهد، بتغيير تلك البنى واستبدالها بمؤسسة عصرية تعمل وفق رؤى حديثة ومطورة، وبمفاهيم تستشرف المستقبل وتؤدي، في البداية، إلى استعادة ثقة الجمهور بمؤسساته السياسية التمثيلية. فالحالة كما استعرضها المؤتمرون تبدو في أحد جوانبها مقلقة للغاية، حين تبين في استطلاع لرأي الجمهور بالهيئات الشعبية والرسمية أن 71% من المستطلعين راضون عن أداء لجنة المتابعة العليا، إلا أن هذه النسبة اصطدمت بمعطى حول الثقة بها، فلقد تبين أن نسبة 24% فقط يثقون بلجنة المتابعة، بينما حازت لجنة الزكاة مثلًا نسبة 26%، في حين كان نصيب الأحزاب العربية نسبة 14% فقط. من الواضح أن هنالك كمًا هائلًا من الملابسات والعوائق التي ما زالت تحول دون إحداث طفرة جدية في مكانة لجنة المتابعة، وتمكين رئيسها من تحقيق ما يؤمن به على المستوى السياسي والقيادي. بعض هذه الإشكالات ضمته السطور وبعضه غُيّب، بحكمة، لتسيير أعمال المؤتمر. ولعل ذلك «الخط» الفاصل في عنوان المؤتمر، يعكس إحدى هذه العقبات الكأداء. فمن الغريب أن يقرأ الناس عن مؤتمر يعنى بشؤون «الطاقات البشرية العربية – تنظيم وتفعيل قدرات مجتمعنا» من دون أن يعرفوا أي العرب هؤلاء؟ وأين تقيم هذه الطاقات؟ «ولأي جماعة تعود النا» الملصقة بمجتمعنا؟ فالمبادرون لم يقصدوا التحري عن جميع طاقات العرب الساكنين في جميع أوطان العُرب والعالم، ولذلك فإن تمنعهم من التعاطي مع الجغرافيا وإسقاطهم من العنوان كلمة «في إسرائيل» والاستعاضة عنها «بالخط» الفاصل، يدلل على عمق إحدى المشاكل التي تتخبط بها مركبات لجنة المتابعة. لقد استصعب المبادرون وضع عنوان المؤتمر، كما يقتضيه واقع المواطنين وتعكسه مكانتهم القانونية، لأن المؤتمرين جاءوا ليبحثوا عن «الطاقات البشرية العربية في إسرائيل» وعن « تنظيم وتفعيل قدرات مجتمعنا» المحلي، فهكذا كان سيستقيم المعنى و»يركب» السياق. ما زال طريق بركة ورفاقه في الخندق طويلًا، وتذليل ما يعتريه من عثرات بحاجة الى صبر وحكمة وحنكة، فهو يعرف أن إسقاط «إسرائيل» من عنوان لمؤتمر يبحث كيف ستجند طاقات العرب فيها من أجل حمايتهم من ساسة إسرائيل، ومن أعدائهم الداخليين، لن يسهل الرحلة، كما أن الاكتفاء بتعداد رأسمالنا البشري لن يعفي القادة من مواجهة الأسئلة الكبيرة، فكيف يفسرون اكتشاف إحدى الدراسات لهذا الغنى في الطاقات البشرية العربية المحلية؟ كيف يرون نمو هذا الكم الهائل من هذه الشرائح والنخب في غضون عقود قليلة من الزمن؟ وهل هذا التطور يعد طبيعيًا؟ وهل حصل بدعم من الدولة وما معنى ذلك؟ أو ربما غصبًا عن أنف الدولة؟ وكيف تم ذلك؟ كلنا يعرف أن واقع المواطنين العرب في إسرائيل، ليس فقط ورديًا كما قد يظهر من هذه الدراسة، ولكن عندما نقرأ أننا نملك 1300مدرسة، وأن نسبة مستحقي البجروت ( التوجيهي) أعلى من 50% ، وعدد الطلاب العرب في الجامعات خارج البلاد عشرة آلاف طالب، وعدد قضاة المحاكم العرب وصل عام 2014 إلى 52 قاضيا (كان العدد عام 1964 قاضيا واحدا)، وأن نسبة المحامين العرب تبلغ 7% ، وأنه في عام 1960 كان عدد الصيادلة العرب 26 فبلغ عددهم اليوم 2933 أي ( 36% من عددالصيادلة في الدولة). وأنه في عام 1980 كان عدد أطباء الأسنان 25 طبيبًا، أما اليوم فيصل عددهم إلى 1751 بينما كانت نسبة الأطباء العرب عام 1970 (1%) (35 طبيبا فقط) أما اليوم فعددهم 4000 طبيب ( نسبة11%)، عندما نقرأ هذه المعطيات، يحق لنا أن نفخر ونعتز بكنوزنا البشرية، ولن يفيدنا أن نختبئ وراء «الخطوط» وفي ظل الالتباس، فواقعنا معقد وعلينا أن نواجه الحقائق والأسئلة الصعبة لنعرف كيف نحمي مستقبلنا على أرضنا. سيبقى مؤتمر المشتركة حول القدس لفتة جميلة وموقفًا للتاريخ، أما مؤتمر الطيبة فهو، رغم كل شيء، علامة على الطريق وبداية البشرى. كاتب فلسطيني الخط الفاصل بين القدس والطيبة جواد بولس  |
| المفكر وضرورة «ثورة الصفوة» المزعومة Posted: 25 May 2017 02:11 PM PDT  ظاهرة النجومية الفكرية ليست جديدة وهي مرتبطة بالتطور الذي شهده العالم منذ منتصف القرن العشرين في وسائل الاتصال، خصوصاً ظهور أجهزة التلفزيون، وعند الحديث عن هذه الظاهرة يمكن استحضار سارتر وراسل وبقية السلسلة التي واصلت حضورها، من خلال التركيز على الكاريزما الشخصية، وطريقة الأداء اللغوي والحركي، ويمثلها اليوم في عصر اليوتيوب سلافوي جيجك المفكر، مع التحفظ، السلوفيني ذائع الصيت. قبل المضي قدماً يجب أن نعيد اختراع العجلة وأن نذكر بأن النجومية الفكرية لا ترتبط بالمحتوى، وأن مفكرين مهمين، وعلى درجة كبيرة من الأصالة والعمق، يبقون إلى اليوم مجهولين ومغيبين على رفوف المكتبات التي تمتد اليوم مثل مقابر كبيرة خلفتها حرب كونية، قطفت زهرة شباب بعض الأمم لتتيح الفرصة لأبناء غيرهم، من المحظوظين الذين كتبت لهم النجاة، لأنهم كانوا أكثر حذراً وتحفظاً أو حظاً ببساطة. وكأي ظاهرة أخرى بدأت في الغرب، فإن النجومية الفكرية بدأت في المشرق العربي مع ظهور الإذاعة والتلفزيون، التي قدمت طه حسين والعقاد وغيرهما، وكأي شيء في المشرق العربي، فإن الأمور مضت من الواعد لتتورط في السيئ وتسقط في الأسوأ، وكما بدأنا مع أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، وعبرنا شريفة فاضل ومحرم فؤاد، فإن وصولنا اليوم إلى بوسي سمير وهيفاء وهبي يمكن أن يتماثل مع البداية من العقاد والوصول إلى يوسف زيدان. وكجملة اعتراضية، فإن هذه المقالة لم تضل طريقها من صفحات الثقافة إلى صفحة ذات طبيعة سياسية، وكاتبها يبقى زاهداً في طرح نفسه ضمن الوسط الثقافي، ويصر على تمسكه بتحليل الظواهر الاجتماعية والاقتصادية، بوصفها الفاعل في صياغة الثقافة وليس العكس، وزيدان صاحب النجومية الواسعة في الفكر العربي، بتطبيقه لاستعراضاته الشخصية والفكرية، يطرح نفسه ظاهرة أوسع من ثقافية ويحمل طموحاً نبوئياً لا يمتلك كثيراً من أدواته. وكضرورة قبل مواصلة تفكيك آخر معاركه، وبما يلزم التوضيح، بأنها ليست حول آرائه في صلاح الدين الأيوبي أو لهجته اللافكرية التي استخدمها في نقد الشخصية التاريخية، صاحبة القيمة الرمزية الكبيرة، فإنه من الضروري تفكيك جزء من الهالة التي تحيط بزيدان، ففوزه بجائزة البوكر العربية عن روايته «عزازيل» لا يعد مطلقاً منجزاً شخصياً له، بقدر ما يمكن أن يستخدم للطعن في قيمة الجائزة من الأساس، وإذا كنا نترك للمتخصصين في الأدب الحكم على قيمة الرواية، وحتى تفكيك حالات التأثر والتناص التي تحفل بها، فإنها في النهاية ليست سوى نسخة عربية منخفضة الجودة من «اسم الوردة» للايطالي امبرتو أيكو، الذي يبدو أن زيدان يحاول، بكثير من التعثر والتهور أن يقدم نفسه بوصفه نسخة عربية منه. المعركة المعنية هي حديث زيدان عن ضرورة ثورة الصفوة، والمشكلة تبدأ مع اختياره لكلمة الصفوة، التي تقدم دلالات ضمنية خطيرة، فهي تختلف جذرياً عن النخبة المرتبطة بعملية اجتماعية، تجعل المشتركين فيها يمتلكون الحد الأدنى من التوافق بين أفراد جماعات معينة، يمكن أن تكون مجرد تنظيمات صغيرة أو امبراطوريات ممتدة، وتمنحهم شرعية قائم على ما يراه الآخرون فيهم من إمكانيات وقدرات، بينما الصفوة تعبر عن استحقاق ذاتي منفصل عن سياقه الاجتماعي بصورة كلية، وتعطي المنتمين لما يسمى بالصفوة حقوقاً شبه إلهية، تقوم على تفوقهم الشخصي المنفصل كلية عن المجتمع، فهم السوبرمان الذي يقوم على الوراثة والتفاصيل الحيوية لعقولهم والخريطة النفسية لنموهم والمواعيد التي تضرب مع القدر، وكم دفعنا ثمناً باهظاً لرجال تصوروا أنهم أتوا في موعدهم مع القدر، ومنهم صلاح الدين الأيوبي نفسه. كلمة الصفوة في حد ذاتها ليست ثورية، والصفوة وفق المعيار الزيداني، الذي يمكن أن يظهر في التاريخ مع أفلاطون تحديداً ورؤيته للمدينة الفاضلة، أو الجمهورية المثالية، ليست عنصراً يتصف بالثورية، فأفلاطون حاول أن يتواصل مع السلطة وأن يستجديها، في محاولة لتطبيق تجربته الفكرية على أرض الواقع، كما أنه تورط في تطبيق أقصى درجات الأنانية والعشوائية بتوريثه إدارة مدرسته لأحد أقاربه البيولوجيين، مع معرفته الوثيقة بأحقية تلميذه أرسطو في متابعة طريقه المؤسسي، وبذلك كان أفلاطون يمثل الرجعية التقليدية، بينما أرسطو يأخذ بنفسه ليمثل الثورة والاحتجاج. الثورة تخرج من العوام، فالمعتزلة لم يقوموا بالثورة، ووصولهم لأقرب نقطة تمكنهم من التغيير والإصلاح ارتبط بممارستهم لأساليبها وترسيخها، فكانوا الجلادين الذين يرفضون الرأي الآخر، الذي طرحه ابن حنبل ليكون مدخلاً لمحنته الشهيرة، والثورات كما يعلم قارئ التاريخ خرجت من صفوف الزنج وغيرهم من المهمشين، ممن كانوا يصنفون في درجة أقل من العوام، وهو التعبير الآخر الذي ما يفتأ، ولا يكل ولا يمل، زيدان من ترديده وتكراره. المفكرون لا يصنعون التاريخ، وربما أدرك الشاعر الجواهري، الذي كان مفكراً على مقربة من السلطة في مرحلة من تاريخه، بأكثر مما يقدر زيدان أو يستطيع أو يستجدي هذه الحقيقة ليحدد دور المفكر في مقولته «تجري على رسلها الدنيا ويتبعها.. رأي بتعليل مجراها ومعتقد»، وإذا كان المفكر من وقت لآخر يمكن أن يتقاطع مع عملية صناعة التاريخ، كما يحدث وراء الأطلسي في التعاطي مع فوكوياما وهنتنغتون، فإن نتيجة هذا التقاطع يمكن أن تكون أي شيء باستثناء الثورة. المثقف بشكل عام تنتجه المؤسسات في زمن معين، ولذلك فهو لا يمتلك القدرة على الانقلاب على المؤسسة، إلا في حالات استثنائية وقليلة تحركها رؤيته الإنسانية لا الفكرية، ولذلك كان شوبنهاور يتيح شرفة منزله لرجال الأمن ليقتنصوا المحتجين، وكان بول ريكور، أحد الذين اعتراهم السخط من قبل الطلبة في انتفاضة الجامعات 1968 لموقفه السلبي منهم، بينما وقف عالم النفس الشهير والمؤثر لاكان ليسخر من الطلبة ويقول بأنهم كأشخاص هستيريين يبحثون عن سيد آخر، وسيحصلون عليه. المثقف الحقيقي الذي يشتبك مع السلطة يكون نصيبه السجن أو النفي أو الفقر، وزيدان لا يقدم طرحاً يجعله يكتسب هذه الصفات، ولا تجعله شخصاً مناسباً ليرتدي مسوح النبوة أو القدسية أو الثورية، فالرجل، وبكل هالته، ومع هذا الطرح يبدو وكأنه لا يفهم واحدة من اثنتين، الثورة أو الصفوة، فالثورة هي عملية دائمة لتفكيك فكرة الصفوة وإعادة تشكيل مفهوم النخبة، أما أن تكون الثورة منسوبة للصفوة، فالأمر لا يختلف عندما كان الملوك في نهاية العصور الوسطى يصرون على أن أي دستور، لو كان ضرورياً، فإنه يجب أن يقدم بوصفه منحة وتكرماً وتمنناً من الملك وليس تعبيراً عن إرادة الشعب، كما حدث في فرنسا مع دستور 1814، الذي اعتبره الملك لويس الثامن عشر منحة للشعب، وحاول شارل العاشر استردادها سنة 1830، وتكرر السيناريو مرة أخرى في مصر مع الملك فؤاد، وإذا كانت الثورة كما يراها زيدان منحة أو هبة، فالرد المناسب هو رفضها والتمسك بثورة الناس أو كما يسميهم المفكر الكبير حسبما يقدم نفسه، بالعوام. كاتب أردني المفكر وضرورة «ثورة الصفوة» المزعومة سامح المحاريق  |
| مقدّمات للخروج من الجدل العقيم Posted: 25 May 2017 02:11 PM PDT  هناك تحدّ بالنسبة إلى المسلم المعاصر، الذي يجد نفسه أمام ضرورة التفكير من جديد في دلالات الأديان وتقييمها اللاهوتي، وأن تفتح من جديد صفحات من تفكيرنا الديني، الكلامي منه والفقهي، خصوصا وفق ما تدعو إليه شروط السياق التاريخي الجديد، وما تطرحه مكتسبات العلوم الإنسانية المعاصرة، بالنظر إلى تحدّيات العصر، التي جعلت الفكر الإسلامي يجد نفسه بين مسلم محافظ يُرفض الاستماع إليه، وآخر يُنظر إليه «بعين الارتياب» على حدّ تعبير فوزي البدوي.. وقليل من النظر والبحث الجادّ في الموروث الفلسفي الإسلامي، بمحدّداته الشكلية والمضمونية، يثبت أن رغبة الفلاسفة المسلمين في التوفيق بين الدين والفلسفة – الحكمة والشريعة حملتهم على مخالفة الكثير من آراء فلاسفة اليونان، وعلى تجاوز منوالي الشرح والتلخيص، نحو نقد الرافد الموضوعي والموروث من جهات علوم الأوائل، فأربوا بذلك على من تقدّمهم في هذه العلوم، بعد أن حذقوا فنونها، وانتهت إلى الغاية أنظارهم فيها بحثا وتحقيقا، تكوينا وتحصيلا. وتُفسّر محاولات المصالحة بين الشريعة والفلسفة والوحي والعقل، والنقل والرأي في البيئة الثقافية العربية الإسلامية، السعي الدّائب منذ بداية التئام عناصر الثقافة العربية الإسلامية إلى تحقيق التطابق بين العلم والعمل بالعلم، وإلى تثبيت التّماثل بين مطالب الفكر وقواعد السلوك، من جهة أن العقل والعلم والفضيلة خصال عملية أكثر منها صفات نظرية، الأمر الذي جعل قضية التوفيق بين الدين والفلسفة من أهمّ القضايا التي شغلت بال فلاسفة المسلمين، إضافة إلى مسائل أخرى كانت لها موضوعاتها الخاصة، انكبّ الفلاسفة على إيجاد الحلول لها استدلالا وبرهانا، ومنها مشكلة العلاقة بين الله والعالم، وقضية الفعل الإنساني بين الحرية والجبر ومشكلة الوحدة والكثرة، وقضية النبوّة والسعادة وغيرها من القضايا الكبرى. وهو فهم عبّرت عنه الفلسفة الإسلامية، بما هي فلسفة عقلية تعتدّ بالعقل اعتدادا كبيرا، وتقوم أيضا على أساس من الدين، فهي فلسفة دينية وروحية عندما تُعوّل على الروح وتحلّل فكرة الألوهية تحليلا شاملا ودقيقا، تكشف عن الحقائق الكلية بمدد سماوي وفيض علوي، وكمالها في أن تسمو عن طريق النظر والتأمّل إلى مرتبة الاتصال بالعالم العلوي، وفي ذلك يدعم الوحي العقل الإنساني ويؤيده في طلب الحقيقة. وهي فلسفة توفيقية من جهة التوفيق بين أفلاطون وأرسطو، والتوفيق بين الفلسفة والدين والعقل والنقل، تعبيرا عن الحقيقة الواحدة، وإن اختلفت الطرق المؤدية إليها، وهذا الإيمان بوحدة الحقيقة هو الذي حمل الفارابي على الجمع بين رأيي الحكيمين، وبين معطيات الوحي ومعطيات العقل، وإذا كان قد بذل مجهودا عظيما في إثبات النبوّة، إثباتا عقليا وعلميّا، فمردّ ذلك إلى رغبته في الردّ على الذين يحاربون جميع الأديان، وينكرون النبوّة وكثيرا ما كان يؤوّل النصوص الدّينية تأويلا موافقا لنظرياته الفلسفية. حتّى أنّ ابن سينا لم يأخذ بنظرية الفيض إلاّ للتوفيق بين ما جاء في فلسفة أرسطو من القول بقدم العالم، وما جاء في الدّين من القول بإبداعه، وهو ينحو نحو الفارابي في تفسير النبوّة تفسيرا علميا . ويعدّ هــذا التوفيق بين الآراء المتعارضة، أبرز ما تتميّز به الفلسفة الإسلامية من الصفات، فالكندي لم يوفّق بين طريق العلماء وطريق الأنبياء إلاّ لاعتقاده أنّ الحقيقة واحدة، والفارابي لم يوفّق بين رأيي الحكيمين إلاّ لإيمانه بوحدة العقل ووحدة الحقيقة الدينية والفلسفية. وهو جهد تأسيسي واصله «ابن سينا» الذي أخذ بنظرية الفيض ليوفّق بدوره بين القول بقدم العالم والقول بخلقه و»ابن رشد» الذي حاول جاهدا التوفيق بين ما ورد في الشّرع وما أدّى إليه النظر البرهاني والاستدلال المنطقي والتدليل العقلي، اعتقادا منه أن الحق لا يضادّ الحق، وإذا أدّى النظر العقلي إلى ما يخالف ظاهر النصّ، أمكن رفع التعارض بينهما بطريق التأويل. وهو ضرب من وعي الفيلسوف المسلم بأنّ التّمييز بين النظرة الكونية الدينية والنظرة الكونية الفلسفية تمييز سطحي تماما، فالنظرة الكونية الدينية التي تسعى لفهم نفسها فكريّا تصبح فلسفية، ومن ناحية أخرى فإنّ النظرة الكونية الفلسفية إذا كانت عميقة حقّا، فإنّها تتخذ طابعا دينيّا. غلب على فلاسفة المسلمين التوفيق بين الحكمة والشريعة، منذ اتصالهم بالفلسفة اليونانية، فالكندي يرى أن صدق المعارف الدينية، إنّما يُعرف بالمقاييس العقلية معرفة لا ينكرها إلاّ الجاهل، والمعرفة العقلية والمعرفة الدينية عنده لا تختلفان إلاّ في الظاهر، حتّى لقد وصفه البيهقي بأنّه جمع في بعض تصانيفه بين «أصول الشرع « و»أصول المعقولات». وفي محاولاته التوفيق بين معطيات الفلسفة وآيات القرآن، اعتبر الكندي أن التناقض الظاهر بينهما أحيانا، والذي حمل بعضهم على محاربة الفلسفة ونُكرانها يُحلّ بالتأويل، ذلك أنّ للكلام معنى مجازيا يتخفّى وراءه المعنى الحقيقي، وبآليّة التأويل يستطيع من هو من «ذوي الدين والألباب» أن يعتبر منطوق بعض الآيات مجازا يشير إلى معان يصل إليها بالتأويل. ومن جهته شغل الفارابي بفكرة «التوفيق» بين أعلام الفلسفة اليونانية والبعض الآخر وبين الروافد الفلسفية والشريعة الإسلامية، وهو في ذلك يجمع بين الأرسطية والأفلاطونية، والأفلاطونية المُحدثة، ونستنتج من تجربة الفارابي في الجمع بين آراء الحكيمين على خطأ نسبة ما استند إليه أنّـه كان مؤمنا بوحدة الفلسفة، وبعدم تغيّرها بتغيّر الزمان والمكان، وأنّـه يقول بوحدة العقل إيمانا منه باتّفاق الحكمة والشريعة ووحدة الفكرين الديني والفلسفي، تعبيرا عن الحقيقة الواحدة. وينسحب الأمر بدرجات متفاوتة على سلفه الكندي، وعلى خلفه الشيخ الرئيس ابن سينا، فكأن التيارات الغربية انصبّت بكل سماتها ومفارقاتها في جدول الفكر العربي، فعادت مزيجا قد يبدو للعيان متنافرا، لولا سمة «العقل» التي غلبت عليه، فكانت مشكلتهم الرئيسة هي أن يوازنوا بين ما نزل به الوحي من حقائق، وما كان العقل الإنساني قد أنتجه قبل ذلك، ليروا أين يلتقي هذان المصدران وأين يفترقان، وكانت النتيجة الأساسية التي انتهوا إليها في تحليلاتهم، أنّ المصدرين إنّما تنبثق منهما حقيقة واحدة بعينها ولا تناقض أو تعارض بين ما تقتضيه العقيدة الدينية وما يقتضيه العقل بمنطقه. ورغم ما وقع من صراع بين أهل النقل وأهل العقل عند دخول الفلسفة اليونانية إلى الوسط الإسلامي، فإنّ العالم الإسلامي اتّسع للفلسفة، واحتضن أصحابها وشجّعهم من جهات شتّى، «فلو أنّ الإسلام لم يكن سوى الدين الشرعي أي دين الشريعة، لما وجد الفلاسفة مكانهم فيه، ولوجدوا أنفسهم أمام باب مشتبه». نخلص بذلك إلى أنّ أهمية الفلاسفة العرب والمسلمين تكمن في أنهم تصدّوا مباشرة للمغامرة في فضاء القول الفلسفي، لتطرح بذلك الفلسفة الإسلامية الكثير من القضايا النظرية التي عكفت عليها في تاريخها الذهبي، رغبة في تجاوز الإشكالات الفلسفية التي صاغها الأوائل، بما يوحي بقابليتها على التنظير للمدينة الفاضلة أو الدفاع عن العقيدة الجديدة حينذاك بما يقتضيه النظر في قضايا الألوهية، والنبوّة والوجود والعالم من داخل مقتضيات البيئة الثقافية العربية الإسلامية بمركزيّتها الثقافية الأصلية، لتفتكّ بذلك الشرعية ضمن الإرث الفلسفي الإنساني، وهو أمر يدفعنا إلى البحث في مسؤولية أهل النظر الفلسفي «اليوم» التي تبدو في قلب أولويات الإنتاج المعرفي، من جهة مطلب تجديد السؤال النظري وإحياء الاستعمال الفلسفي الإسلامي بالانخراط في سؤال الذات والأخلاق والقيمة، تجديدا للنظر في مستقبل العلوم المتعلّقة بالاجتماع الإنساني ومنهجه. وهو دور مرتقب ومنشود للفكر الفلسفي العربي الإسلامي المعاصر، استجابة إلى تحدّيات العالم العينيّــة، الإسلامية والإنسانيّـــة. كاتب تونسي مقدّمات للخروج من الجدل العقيم لطفي العبيدي  |
| بين خوفين… بين قولين Posted: 25 May 2017 02:11 PM PDT  منذ مقعد الدراسة الأول، وعقولنا الغضّة تتعرق وهي تقبض على وصية أهلنا : إياكم أن تبوحوا بالسر، وتقولوا: « أهلنا يتفرجون على تلفزيون العراق، إياكم أن تظهروا أي تعاطف مع الجيش العراقي ضد إيران…»، أي محاولة للاستفسار عن سر تلك الوصايا، يجلدك جواب رعيب كئيب: حافظ الأسد يتقرب لإيران! وتسرب فائض الخوف المزروع في عقولهم إلينا، لكأن أجهزة المخابرات احترفت تصميم سلالات خوف، توارثتها بضعة أجيال عبر جيناتها. وفي أغرب شيطنة لتصميمات الخوف، العبثُ برؤوسنا في وقت مبكر، من أجل تثبيت تحذيرات الأهل، معززة بمصير بعض من تجرأ على نسيانها، ولتأكيد أنها غارت في النفس عميقا يفاجئوننا بأحد الصباحات المدرسية، بقدوم الحلاق «أبو مرعي» لجز شعرنا كوسيلة رخيصة التكلفة، وناجعة في زراعة وطن خاص لهم، تحت عنوان النظافة من الإيمان تلك الطريقة كانت الخطوة الثانية بعد الخطوة التي تكفل بها الآباء لحقننا بالذل وشكلوا وطنهم داخل جماجمنا. وما إن تهامسنا، ونحن نقايس رعبنا بحكاية مسربة من أحد المدرسين عن «أبو مرعي»؛ وأنه من يركل كرسي المشنقة، حتى تولّدُ مخيلتك طفلا يتدلى، بعد أن فشل في محاولات التغلب على الهامش المميت المفروض بين رجليه وقطعة صغيرة من أرض البلاد. كل تهمة الطفل أنه فشل في سد طوفان وصية، من التسلل إلى الواقع، وفشل في لبس ملامح طفولة (المواطن الصفر)الذي سيكونه، وقبل تدلي لسانه آن تلبُّثِهِ بمخيلتنا الصغيرة، يفزّزك صوت المعلم «دورك»؛ فتركض مع جموع زملائك كخروف، وتنتظم مطيعا على الكرسي الخشبي الصغير، وما أن تهبط على رأسك يد «أبو مرعي» الثقيلة حتى تتقاسمك الصور المفزعة. أذكر غمرتني رعدة مفاجئة، كدت أفشل في الحفاظ على السر وأعترف أهلي يستبيحون القنوات المحظورة.. و… وتشنج جسدي بقوة السر الذي كرج كحجر على سفح، ضربة من ماكينة أبو مرعي بترت قولي الوشيك، ظنا منه أني أود الاعتراض على العبث برأسي، فاستفقت.. ودلّيته تحت يد «أبو مرعي» وهي توجِّهُ رأسي المرتاع إلى طقطقات الماكينة كيفما اتفق. كبرنا ثم عرفنا أنه مع تلك الحلاقة «الزيرو» تبدأ سيرة (المواطن صفر)، ولكي تكون ناجحا في تجسيد شخصيته بأفضل تجلياتها، يفضل أن يكون رأسك مطواعا خالي الأفكار، عقيما لا ينجب الأسئلة، ولا يوسوس لك بتعلم الاعتراض. تتضاغط في زواياه المضمرة مشاريع إنسان لا يتسق مع معنى الانصياع، في وطن «يجلس القرفصاء بزاوية الأرض كي تتمدد الآلهة بلاحدود». تعلن أن العقل لديك مخص، وتحشد قناعتك: مسموح لك أن ترتكب جريمة الحياة المسقوفة بالخوف فقط. في 15/3/2011 تكشفت الأسئلة الحائلة، سنوات، في أذهاننا عن أجوبة بدأت تخنق الشرطي المزروع في دواخلنا، وبعد شل حركته تماما حملنا على جدار الخوف نفتح فيه الكوى التي أطل منها صوتنا الصارخ..حرية، تلك الحرية التي فشل رصاص الأجهزة بليّها، بل استمررنا نهشم بها أبدية الإله، ذاك الذي أورثها، مضافا إليها سوريا، لابنه الذي أرسل لكسر حريتنا كل لقطاء الآفاق. ربما ساعدت حكايات أهلنا في كواليس الطفولة على نهوضنا، و تحويل الخوف إلى وسيلة ناجحة في منع مشهد وقوف أحدنا على الكرسي، استعدادا لخوض لعبة مغالبةِ السنتمترات المميتة وادخارها ليوم عظيم، وعندما حان الوقت اكتشفنا تحويل الخوف إلى ساتر،أبدعت حيواتنا خلفه ابتكارا إبداعيا، لإنسان سوري يقفز على الخوف ويفضح بؤس العالم. وما أن انحسر الخوف في أجزاء واسعة من سوريا، حتى واظبت الأجهزة الأمنية على تحضير ما يحافظ على متلازمة ثرثرة الخوف، فبرزت أحدث نسخة من آلة الرعب (الشرطي الملتحي) المتفق مع سلفه على العبث بالرؤوس،فبُدِّلت ماكينة «أبو مرعي» بسكين «أبو جعفر» وبدلَ تدلي الحبل في المخيلة، طغت صورة مجموعة شبان يُقتادون للساحات في لعبة الفراغ، بين شفير السكينة وسطح الرقبة، لأنهم صرخوا أفق أرواحهم…حرية. وفي إصدار صائت أعدتُ مشاهدته لمرات في محاولة رصد حركة الضحية، وقراءة ما تقوله عيناه. في اللحظة التي يثبِّت بها الجلاد الضحية في انتظار أن تأخذ كاميرات أخرى زواياها الهوليودية، في لحظة (الزوم) البائسة الجرأة تلك ركزتُ بعيني الضحية، لم أر أي حيازة للخوف عليهما ولو في زاوية صغيرة، السطوة لم تكن للخوف بل للقول، وكما قال المسيح «في البدء كانت الكلمة» نضحت عينا مسيحنا السوري على مذبحه الجديد لتقول أن في النهاية أيضا تكون كلمة، وتنضج بوعد ويقين فيما يبدو نهاية تؤثث لبداية أخرى. الكلمة/ الوصية/ البذرة الحبلى بالحياة آن موت مؤقت، تشي بقول فصل أو هكذا قرأتها بعيني الضحية: أنا القربان لست المقصود بالذبح بل أرواحكم فاستمروا. و يدفع رقبته بانقباضة إرادية؛ ليختصر المسافة بين حد السكين ونحره، وعيناه تهملان «زوم» الكاميرا بيقين أن عزاءه خيط دمه الواصل بين رقبته وأرض السوريين عابقة بالحرية. كاتب سوري بين خوفين… بين قولين ماجد الديري  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق