Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

السبت، 27 مايو 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


لماذا لا يستطيع النظام المصري حلّ مشكلة الإرهاب؟

Posted: 26 May 2017 02:26 PM PDT

استهدف ثمانية مسلحين ميكروباصا وسيارتين يجمع بينها أنها تحمل أقباطاً قادمين من مناطق مختلفة وتضم أطفالاً وعمالاً كانوا في صدد رحلة عودة أو ذهاب من كنيسة ودير وقرية ووصل عدد القتلى، حسب آخر الأرقام، إلى 35 قتيلاً، ولم يتوان المسلّحون طبعاً عن قتل الأطفال بل وألقوا بعد عمليتهم الإجرامية، حسب الرواية، منشورات فيها «صوماً مقبولاً وذنباً مغفورا»، في حال تجمع بين التوحّش والاستهتار بالحياة البشرية.
يتابع هذا الهجوم مسلسل عمليات كان آخرها ما حصل في التاسع من الشهر الماضي في «أحد السعف» (أو الشعانين) حين استهدف تنظيم «الدولة الإسلامية» كنيستين كبيرتين للأقباط في مدينتي طنطا والإسكندرية وقتل وقتها 46 شخصاً وأصاب 124 بجروح، وقبله وقع انفجار كبير في كاتدرائية القديس مرقس في القاهرة في نهاية السنة الماضية قتل خلاله 26 شخصاً وأصيب 31 آخرون.
في الشهر الماضي، وبعد التفجيرين الخطيرين، تعالت أصوات التنديد العربية والعالمية وكان أكثرها أهمّية، في حسبان السلطات المصرية، تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ثقته في قدرة الرئيس المصري «على التعامل مع الأمر بشكل مناسب».
من جهته، دعا الرئيس المصري يومها مجلس الدفاع الوطني للانعقاد وأعلن حالة الطوارئ في مصر لمدة ثلاثة شهور، وهو ما يعني أن النظام اتّبع ما اعتاد على فعله والتأكيد عليه كلما حصل حادث إرهابي: إذا لم تنفع الإجراءات الأمنية والعسكرية فعلينا أن نقوم بمزيد من… الإجراءات الأمنية والعسكرية، ولكن النتيجة المحتومة كانت ما حصل أمس: عمليّة إرهابيّة جديدة نفّذها أصحابها ببرودة دم وبقدرة على السخرية من القتلى.
أحد مسؤولي الأحزاب المصرية، وضع الأصبع على الجرح أمس حين قال: «الطوارئ ليست الحل والسلطة تلجأ لها كغطاء لفشل السياسات بل يتجه نصلها الرئيسي للمعارضة المدنية التي لا ترفع سلاحا ولا تحمل قنابل»، مشيراً بذلك إلى الحملة الأمنية الأخيرة التي طالت الشباب في مختلف محافظات مصر.
المشكلة في النظام المصري الحاليّ أنه لا يملك، نتيجة الطبيعة العسكرية والأمنية المؤسس عليها، والملابسات المعروفة التي جاء فيها رئيسه إلى الحكم، حلولاً أخرى لأن نظاماً ينهي أول تجربة حكم مدني ديمقراطي في مصر يعرف أن وقف استهداف الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والناشطين السياسيين والمجتمعين والصحافيين والكتاب والمثقفين والحقوقيين ومنتقدي الفساد، وهي كلّها أركان عودة الأسس الديمقراطية والمدنية للمجتمع، يعني الحكم على نفسه بالزوال.
وعلى عكس ما يفترضه المنطق، فإن هناك أسباباً لدى النظام للتغاضي عن انكسار هيبته بهذه الأعمال الإرهابية الفظيعة، ومن المؤكد وجود جهات وازنة داخله تجد في اشتداد هذه العمليات وتزايدها فرصة لتشديد قبضتها الثقيلة على المجتمع ومراكمة أموال فسادها وتبرير استبدادها وطغيانها.
تغيير النظام المصري لنهجه الأمنيّ يشبه، لدى الجهات الحاكمة، إعلاناً فاضحاً أن الاستيلاء العسكري على السلطة كان خطيئة سياسية، وأن الطريق الوحيد للخروج منها هو عودة مصر إلى سكّة الديمقراطية.
بمعنى أنه لحلّ مشكلة الإرهاب على النظام أن يحل نفسه. ولكن السيسي قادر طبعا على «التعامل مع الأمر بشكل مناسب»، وإن لم تكونوا مصدّقين فاسألوا ترامب.

لماذا لا يستطيع النظام المصري حلّ مشكلة الإرهاب؟

رأي القدس

اسرقني… ولكن بأمانة!

Posted: 26 May 2017 02:26 PM PDT

وجدت في بريدي اليوم كتاباً (هدية) من صديقة: إنه نسخة مزورة من كتابي «ختم الذاكرة بالشمع الأحمر»، قالت لي إنها اشترته من مطار الكويت ومعه الفاتورة. الغلاف رمادي تتوسطه اللوحة التي كنت قد نشرتها على غلاف الكتاب الأصلي، ولكن بطباعة رديئة حقاً حتى انني دهشت من الخط الجميل للخطاط الذي كتب عنوان الكتاب. ضايقني انني قرأت اسم «منشورات » على الغلاف بل ودون شعار الدار وهو: البومة!
الكتاب المزور من الحجم الصغير حتى خيل إليّ قبل تصفحه أنهم حذفوا بعض قصائده ونصوصه. لكنني فوجئت بأنهم أعادوا صفه بحرف أصغر من الأصل وعلى ورق مصفر رخيص الثمن.
أكرر: الطباعة رديئة حتى ان الصفحة 162 منه تطالعنا بعنوان مشوش معكوس لا تستطيع قراءة حروفه إلا إذا وضعته أمام المرآة!
بطل التزوير قرر إلغاء كلمة غلاف الكتاب (الأصلي!) واختار سطوراً من نص بعنوان (هوامش على فاتورة دمشقية) وقولي فيها: «وكانت الرسائل تصلني من الجميع إلا من دمشق.. وكنت أمزق رسائل الأحبة بحنق، فقد كان لها في غربتي طعم حزمة الغاردينيا تُقدم لامرأة جائعة تفضل رغيف خبز.. ولم يكن من الممكن أن يداوي جوعي المسعور للحنان غير رغيف حبز دمشقي».
لن ألعب دور آغاثا كريستي في الكشف عن (المجرم) ولكنني أتساءل: ترى هل المزور سوري؟ ألا يشي ذلك الاختيار بذلك؟ لماذا لم يختر مثلاً كلمة أخرى مثل رسالتي المهداة إلى غسان كنفاني على الصفحة 75 مثلاً؟

لا أغفر السرقة من القارئ

سبق لي ان غفرت قليلاً لمزور مجهول قام بتزوير روايتي الأخيرة «يا دمشق.. وداعاً» ونَشرَها في سوريا. فأنا احب أن يطالعني القارئ في وطني الأم، ولو مجاناً. والظروف الحالية لا تتيح لنا تصدير الكتب إلى الشام.
وتوهمت أن الأمانة في السرقة ستحتم عليه توزيع الكتاب في سوريا وحدها (وصحتين على قلبه) لكنني اكتشفت أنه صار يبيع الكتاب في أسواق عربية أخــــرى في منافسة غير مشروعة.
صديقتي سددت فاتورة «خــــتم الذاكرة..» في مطار الكويت بعشرة دولارات. وهنا السرقة ليست مني وحدي بل من القارئ أولاً. فالكتاب الذي اصدرتُه وصار اليوم في طبعته الخامسة يباع بنصف سعر الكتاب المزور تقريباً على الرغم من طباعته الأنيقة. ما معنى ذلك؟ معـــناه ببساطة ان المــــزور يستغل حب القارئ لأبجـــديتي لسرقــــته وهذا غـــير مقــبول لا قانونيــــاً ولا أخلاقياً.. سرقتي والقارئ معاً أمر لا أســتطيع الســكوت عنه.

السرقة الوحيدة التي لا تُعاقب!

أتمنى على وزارات الداخلية والثقافة العربية منع بيع هذه الكتب المسروقة تماماً كأي سرقة أخرى.. هل يعقل أن نمنع سرقة السيارات والمجوهرات والمنازل ولا نهتم بسرقة أعماق كاتب ونزفه على الورقة: أي الكتاب.
البلاد العربية كلها تعاقب السارق باستثناء سرقة الأدباء والشعراء. فلماذا؟ وهذه اللامبالاة السائدة أليست دعوة إلى التزوير وسرقة تعب الأدباء والشعراء؟

الحقوق محفوظة.. للسارق

ولأن شر البلية ما يضحك انفجرت ضحكاً دامعاً وأنا أقرأ في الصفحة 4 عبارة: «جميع الحقوق محفوظة للمؤلفة»!.. وتحتها اسم منشوراتي ورقم الهاتف والفاكس فيها!! هذا كله وانا لم أعلم بأن لي أي حقوق إلا مصادفة عن طريق صديقة.
أي (حقوق) محفوظة لي وأنا آخر من يعلم؟
صديقتي قالت لي ايضاً انها وجدت كتابي «ليل الغرباء» في مطار الكويت في طبعة مزورة ولم تحمله لي خوفاً على أعصابي! يا عزيزتي لو لم تكن أعصابي جليدية من الثلوج القطبية لكففت عن الكتابة من زمان.

مكتبة مدبولي والأمانة الأدبية

يوم صدر كتابي الشعري «أعلنت عليك الحب» ولقي إقبالاً من القراء اتصل بي من القاهرة (الأوادم حقاً) أصحاب مكتبة مدبولي وقدموا لي اقتراحاً جميلاً نبيلاً وهو اصدار طبعة مشتركة شعبية للكتاب دفعاً لتزويره وهكذا أصدرت برفقة المدبولي طبعة شعبية تحرم المزور من شهية السرقة!!
الكتاب اليوم في طبعته رقم 16 واستطاع النجاة من التزوير بفضل أمانة «مكتبة مدبولي».
وعلى ذكر الأمانة، تقتضي الأمانة القول بأنني لست فريدة في حقل تزوير الكتب. لقد تم تزوير كتب سواي قبلي وسيتم ايضاً تزوير الكتب من بعدي ما دام ثمة من لا يبالي من المسؤولين بتلك المأساة شبه السرية..
الشاعر نزار قباني تعرض كثيراً لتزوير كتبه، ولم يكن يستسلم للأمر بل كان يعمل كمحقق لاكتشاف المصدر (وهذا حقه) ثم يذهب إلى حاكم بلد المزور للشكوى.. ولم يمنع ذلك المزيد من التزوير له ولسواه..

هذا لا يحدث في الغرب

لا يمكن لأحد في الغرب تزوير كتاب دون عقاب ـ فحق الملكية الفكرية محترم ومصان.
الترجمة الإنكليزية لروايتي الأخيرة «يا دمشق وداعاً» والتي تصدر هذا الشهر عن منشورات (دارف ببليشيرز) في لندن أعرف ان احداً لن يزوّرها.. لأنه لا يجرؤ.. لا كطبعتها العربية المزورة!!
ليس بوسعنا نحن اللواتي والذين زورت كتبهم القيام حقاً بشيء، فعالمنا العربي يغلي بالمآسي والتشرد والغرقى على الشواطئ.. والأولوية ليست لكتاب مخطوف هنا وهناك، بل في معالجة الاحزان الكبيرة وحياة الناس وأطفالهم وبيوتهم.. ولذا اكتفي بهذا القدر من التبويم!!

اسرقني… ولكن بأمانة!

غادة السمان

«المرزوقي»… و«العادلي»… وسمسار الأراضي إذا حكم!

Posted: 26 May 2017 02:26 PM PDT

لم يتبق سوى ثلاثة برامج فقط في قناة «الجزيرة»، تنتمي لجيل «السمنة البلدي»، هي «الاتجاه المعاكس»، و«بلا حدود»، و«من واشنطن»، بعد أن تم استحداث برامج جديدة، وإن كان بعضها يقدمها من ينتمون للجيل ذاته، فإنها تُذكر بالإعلان عن «روابي»، في القنوات التلفزيونية المصرية: «روابي بطعم الزبدة الفلاحي»، و«الاسم روابيوالطعم بلدي»، فلماذا نلجأ إلى «روابي» ونبحث فيها عن عبق «الزبدة الفلاحي» مع وجود «السمنة البلدي»؟!
«بلا حدود» يقدم هذه الأيام سلسلة من الحلقات مع الرئيس التونسي السابق «المنصف المرزوقي»، وقد شدني السؤال عن هروب «بن علي»، ليتبين لي بعد قليل أن المسؤول عن ذلك ليس بأعلم من السائل!
منذ البداية، كان لافتاً أن قراراً بحظر التجول قد صدر في تونس، وشارع الحبيب بورقيبة، الذي كان مستقر الثورة، لا يظهر فيه أحد سوى خيالات بشر، عندما وقف أحد المواطنين ليصرخ في البرية، وينادي شعب تونس العظيم، بأن بن علي هرب، وهو المشهد الذي صار أحد عناوين الثورة، وظلت قناة «الجزيرة» تعرضه لفترة طويلة!
لقد قيل إن قائد الحرس الرئاسي أخبر بن على أن الشعب التونسي قادم إلى القصر، وأنه لا توجد لديه قوات يمكنه بها التصدي لجحافل الثوار، مما جعله يولي الأدبار إلى المملكة العربية السعودية.
هناك بعد غائب في عملية الهروب، هو الخاص بالترتيب مع السعودية، فلا يعقل مثلاً أن تكون الطائرة وصلت المملكة بدون الحصول على إذن مسبق!
فهل كان قائد الحرس، يخطط ليقود الانقلاب لصالحه، وأن من منعه من ذلك هو تعارض المصالح بينه وبين قائد الجيش، الذي ألقى القبض عليه، ثم ذهب ليعلن أنه رفض عرضاً بتولي الحكم.. ومع من كانت السعودية تنسق؟!
في «بلا حدود»، نفى «المرزوقي» رواية قائد الجيش، وتساءل عن من قدم له هذا العرض؟! ومن خلال البرنامج بدا واضحاً أن قائد الجيش غضب على الرجل الثاني في الأمن الرئاسي، الذي دعا أركان دولة بن علي لتطبيق أحكام الدستور بعد خلو منصب رئيس الجمهورية، وسأله غاضباً من الذي دفعك لدعوة هؤلاء الناس؟! وهو تساؤل يعني أنه كان يتمنى فراغاً ليشغله، لكن ربما عطله أن الجيش لم يكن جزءاً من منظومة الحكم. ومن حسنات الحبيب بورقيبة أنه أبعد الجيش تماماً عن السياسة ودوائر السلطة، فعندما وجد قائد الجيش المجال مفتوحاً ارتبك، وبدا الأمر أكبر منه!
أحمد منصور، عرض جانباً من رواية «ليلى الطرابلسي»، حرم «بن علي» كما جاء في كتابها «الحقيقة»، وكيف أن صعوده للطائرة كان دفعاً من قبل قائد الحرس، الذي حذره من أن حراسه قد يقتلوه ولا يملك حمايته، وذهب بن علي للسعودية، وفي نيته الرجوع لكن قائد الطائرة اعتذر عن الاستجابة له، وقال المرزوقي لإنه نفذ تعليمات صدرت له، دون أن نعرف من أصدر هذه التعليمات!
لم ينجح برنامج «بلا حدود» في قراءة «الصندوق الأسود» لأن «المرزوقي» ليس ملماً بتفاصيله، ولا شك بأن التحديات، التي جابهت ثورات الربيع العربي، حالت دون الوقوف على معلومات مهمة في المشهد التونسي برمته!
في الحالة المصرية، كان أكثر ما يشغلني في عملية التوريث أن كثيراً من الملفات، التي لم يكن مسموحاً بفتحها أيام مبارك، سوف تنتهي، لأن توريث الحكم سيضفي عليها الحماية، ليكون شهود الحوادث قد ماتوا عندما يرحل الوريث عن السلطة، وقد وجدت في الثورة التي أطاحت بمبارك فرصة لفتح هذه الملفات وإعادة كتابة التاريخ المزور من جديد، لكن الثورة المضادة بقيادة المجلس العسكري، لم تمنحنا الفرصة لالتقاط الأنفاس، وصار التوصل إلى المعلومات الحقيقية حول هذه القضية أو تلك ، نوعا من الترف والأخطار تحيط بالثورة من كل جانب!
لقد انتقل أحمد منصور ليعالج مع ضيفه موضوع الخلافة، والتي كان الالتزام فيها بنصوص الدستور، وهو ما دفعه ليتساءل عن أي ثورة هذه التي تحتكم إلى قوانين النظام الذي خلعته؟!
وقد أرجع المرزوقي هذا إلى طبيعة الثورة، لأن الأحزاب لم تكن مؤهلة لهذه اللحظة، ليصبح البديل هو انقلاب الجيش!
في مصر واجهتنا الحالة نفسها، فقد رضي السواد الأعظم من الثوار عن قرار المخلوع الذي اختار لنا خليفته في الملاعب، وبدا أنه لم يكن في الإمكان أبدع مما كان، فالثورة وإن أفرزت مطالب إلا أنها لم تفرز زعامات، فمن الذي يمكنه أن يقود الجماهير لاستلام الحكم بقوة الدفع الثوري؟!
محاولة التمسك بنصوص القوانين القائمة في أمر الخلافة ليست قاصرة على ثورات الربيع العربي، فهذه معضلة واجهت حركة ضباط الجيش في مصر في سنة 1952، وتمت الاستعانة برئيس مجلس الدولة السنهوري، ووكيله سليمان حافظ، لترتيب أمر الخلافة وفق القوانين القائمة، بل إن وثيقة تنازل الملك فاروق والتي كتبها الأخير روعي فيها أن تأتي متسقة مع نصوص الدستور!
وإذ أقرأ هذه الأيام الشهادات حول هذه المرحلة، ومن «مذكرات عبد اللطيف البغدادي»، أحد الضباط الأحرار، وعضو مجلس قيادة الثورة، إلى «ذكرياتي عن الثورة» لسليمان حافظ، فقد راعني أن فكرة الالتزام بالدستور والقوانين كانت مطروحة على جدول أعمال ثوار يوليو بقوة، قبل أن ينفرد عبد الناصر بالسلطة ويذهب بعيداً!

العادلي والسيسي!

لم يكن جديداً، ما قاله «وائل الإبرشي» في برنامج «العاشرة مساء» على قناة «دريم»، من أن حبيب العادلي وزير الداخلية في عهد مبارك، كان يضع هواتف أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة تحت المراقبة، فالجديد في ما قاله أن من اعترف أمامهم بذلك، كان هو عبد الفتاح السيسي، ولا نعرف السبب الذي جعل المذكور يذكر هذا أمام الإعلاميين؟! فهل كان يهدف من ذلك أن يظهر أنه كان مضطهداً في عهد مبارك؟! لا سيما وأن هذا الاعتراف كان قبل الانقلاب، وعندما كان مدير المخابرات الحربية يدعي وصلاً بثورة يناير؟ وكان إدعاء الاضطهاد موضة هذه المرحلة، ومؤخراً تم الترويج لفيديو قديم للميس الحديدي، ومع أنها كانت المسؤولة عن حملة مبارك الانتخابية، إلا أنها بعد الثورة طلت علينا من الشاشة وهي تعلن أنها في عهد مبارك كان «مقفولا عليها»!
في «العاشرة مساء» قال وائل إن السيسي عرض عليهم جانباً من هذه التسجيلات وكان العرض بشكل سريع، فلم يتبين ما فيه، لكن ما لم يقله لهم السيسي هو كيف حصل على هذه التسجيلات؟! لا سيما وأنه متهم بأنه من وقف وراء اقتحام مقار مباحث أمن الدولة للحصول على هذه التسجيلات، وأيضاً على ملفات أعضاء المجلس العسكري، بعد أن حررت ثورة يناير قادة الجيش، وتكمن الأزمة أن هناك قضية ضد للثوار أمام جهات التحقيق، والذين كانوا مجرد غطاء لعملية الاقتحام دون أن يعلموا، وهناك تهديد بفتحها والتحقيق مع المتهمين باقتحام هذه المقار، وقد تم عزل رئيس نادي القضاة السابق من العمل القضائي زكريا عبد العزيز، ومن بين الاتهامات الموجهة له أنه قاد الجماهير التي اقتحمت مقر مباحث أمن الدولة بمدينة نصر!
السؤال الملح الآن، هل كانت هناك نسخة أخرى من هذه التسجيلات في حوزة حبيب العادلي؟ وإذا كانت الإجابة بالإيجاب، فأين توجد هذه النسخة: داخل مصر أم خارجها؟ وهل لهذا علاقة بعدم القبض على الوزير السابق بعد صدور حكم بسجنه سبع سنوات مع الأشغال الشاقة في قضية فساد؟!
لماذا يتستر عبد الفتاح السيسي على وزير الداخلية السابق؟!

إعادة تقييم المذيعات

عندما قرأت خبر تشكيل لجنة في التلفزيون المصري لإعادة تقييم المذيعات، قلت إن هذا الفيلم شاهدته قبل ذلك!
فقد سبق لرئيسة للتلفزيون المصري، هي الآن في دار الحق، أن عرضت علي عضوية لجنة لإعادة تقييم المذيعات، لأن بعضهن دخلن المبنى بالوساطة والمحسوبية!
كنت أعلم أنها تقصد المذيعة سلوى عاصم على سبيل الحصر، والتي أبعدتها بقرار منها من العمل كمذيعة ربط، فألغى القضاء الإداري قرارها ووصفه بسوء استعمال السلطة!
وكان رأيي أنها كذلك تبحث عن مدخل لتجعلني من الحاشية، فعضوية اللجان مرتبطة ببدلات مالية، والمرضى عنهم يكونون ثروة من عضوية لجان ماسبيرو، وبعد رفض فسرته لي بأنه هروب من مسؤولية الإصلاح وهي تتيح لي الفرصة، فمثلي لا يعرف إلا النقد والهجوم وفقط، فقد أبديت موافقتي على عضوية اللجنة مع تنازلي عن المكافأة المالية المقررة لأن فيها شبهة احتواء، فذكرت لي أسماء الأعضاء وكانوا من كبار الصحافيين، وقالت إنني بذلك أضعهم في حرج، واقترحت عليها أن يكون تنازلي سراً، لكنها تجاوزت فكرة اللجنة، وقامت بإلغاء بند مذيعات الربط، التي عُرف بهن التلفزيون المصري، واللاتي يقدمن في الفواصل الفقرات التالية، وذلك لتتخلص من المذيعة السابقة بالذات في هذه الفقرات!
فكرة إعادة تقييم المذيعات الآن تأتي اتساقاً مع مرحلة جديدة، قررت فيها السلطة بيع منطقة مثلث ماسبيرو، بما فيها هذا المبنى التاريخي، لرجال أعمال إماراتيين، فيتم التخلص من أكبر عدد من المذيعين والمذيعات تحت لافتة إعادة التقييم ثم تسريح أكبر عدد من العاملين في المبنى كمعاش مبكر، تمهيدا لنقل التلفزيون المصري إلى مدينة الإنتاج الإعلامي فكل المنطقة سيتم إخلاؤها، بما في ذلك المبنى القديم والجديد لمؤسسة «أخبار اليوم» الصحافية!
دورة جديدة لعبد الفتاح السيسي في الحكم وسوف يخلي منطقة وسط البلد كلها وتسليمها للمستثمرين الأجانب ضمن مهمته التاريخية في تجريد القاهرة من معالمها.
إنه سلوك سمسار الأراضي إذا حكم!

صحافي من مصر

«المرزوقي»… و«العادلي»… وسمسار الأراضي إذا حكم!

سليم عزوز

كلاب الحراسة الالكترونية

Posted: 26 May 2017 02:25 PM PDT

لا أعتقد أنك ستجد جهازاً سياسياً أو إعلامياً أو أمنياً في الدول التي تحترم نفسها يقوم بمراقبة شبكة الانترنت ومواقع التواصل بهدف التجسس وتكميم أنفاس الشعب أو ملاحقة الناس بهدف تطويعهم وتركيعهم وتكميم أفواههم أو إيداعهم السجون. لا شك أن الدول الغربية تتابع توجهات الرأي العام في بلادها عبر الشبكة العنكبوتية ومواقع التواصل، لكن ليس لأغراض أمنية قذرة، بل ربما لمعرفة التوجه العام. وغالباً ما تكون المراقبة لأغراض بحثية واقتصادية وتجارية. ولا بأس في ذلك. أما في بلادنا العربية التعيسة، فالقبضة الأمنية الحقيرة تطال كل شيء، وحتى العالم الافتراضي المفتوح الذي تصعب مراقبته. مع ذلك، لا تتردد معظم الأنظمة العربية في إنشاء أجهزة أمنية خاصة مهمتها متابعة رواد التواصل الاجتماعي لأغراض أمنية بالدرجة الأولى. وعلى عكس كل الأمم، فإن أول كومبيوتر عملاق في بلد مثل تونس أو سوريا قبل الثورة لم يدخل إلى الجامعات، بل دخل إلى فروع الأمن والمخابرات، بالرغم من أن ثمنه كان باهظاً جداً في ذلك الوقت. لم تفكر تلك الأنظمة المخابراتية البوليسية القذرة في استغلال الاختراعات الالكترونية في خدمة التربية والعلوم والطب والصحة، بل استغلتها فوراً لأهداف القمع والملاحقة وتكميم الأفواه وضبط الشعوب.
وكلما ظهر نوع جديد من الإعلام الالكتروني كانت أجهزة الأمن العربية له بالمرصاد كي تضبطه وتقمعه رغم صعوبة المهمة كما أسلفنا. قد يجادل البعض بأن أجهزة الاستخبارات الدولية كلها تراقب مواقع التواصل والانترنت. وهذا صحيح، لكنها تراقب الحركات والشخصيات المشتبه بانتمائها إلى جماعات إرهابية أو جماعات قد تشكل خطراً على المجتمع والناس. وهذا عمل تشكر عليه الأجهزة، كما تشكر أيضاً على ملايين الكاميرات التي تنصبها في شوارع المدن الغربية لحماية الأمن والاستقرار وتأمين سلامة الشعوب من اللصوص والمجرمين. أما عندنا فالمراقبة الالكترونية آخر ما يهمها أمن وسلامة الناس، والميزانيات الضخمة التي ترصدها أجهزة الأمن في العديد من الدول العربية هدفها إحصاء أنفاس الناس والقمع الاجتماعي والسياسي والأمني. وقد نجحت أجهزة المخابرات في معظم الدول العربية في ضبط شبكات التواصل الاجتماعي إلى حد ما وتحجيمها وكبت أنفاس مرتاديها، لهذا مثلاً تكثر الحسابات المفتوحة بأسماء وصور وهمية خوفاً من الملاحقة الأمنية. ويجب الاعتراف بأن هناك ملايين العرب حتى الآن في عصر السموات المفتوحة يخشون من وضع «لايك» على منشور في فيسبوك أو تويتر أو غيرهما، لأن الثمن سيكون غالياً. وقد شاهدنا كيف دخل الكثير من السوريين إلى غياهب السجون بسبب فتح حساب على فيسبوك أو لمجرد وضع لايك على بوست لكاتب معارض. ولطالما داهمت أجهزة الأمن الأسدية بيوت السوريين لاعتقال شخص لأنه قام بمشاركة منشور لكاتب معارض أو لا ترضى عنه السلطات. وقد سمعت الكثيرين يقولون لي: نحن نتابع كل منشوراتك على مواقع التواصل لكن لا نستطيع أن نبدي إعجابنا بها أو «تشييرها» لأن ذلك يعرضنا لخطر شديد.
ولم تتوقف فروع الأمن الالكتروني العربية عند ملاحقة رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بل شكلوا أقساماً يعمل فيها ألوف النشطاء الأمنيين للتأثير على الرأي العام ومواجهة الأصوات الحرة الخارجة عن طوق الأنظمة والتي تعبر عن رأيها بلا خوف أو وجل في مواقع التواصل. ويمكن أن نشير إلى مصطلح جديد ظهر مع انطلاق مواقع التواصل الاجتماعي يمكن أن أطلق عليه اسم «كلاب الحراسة الالكترونية» . وهذا النوع من الكلاب صناعة مخابراتية قذرة لحماية الأنظمة والحكومات من آراء وتعليقات مرتادي مواقع التواصل، فقد وظفت أجهزة المخابرات في معظم البلدان العربية ألوف الأشخاص المختصين في الشؤون الالكترونية لمواجهة التعليقات ووجهات النظر التي قد يبديها مرتادو مواقع التواصل، فإذا هاجم أحدهم سياسة بلد معين، يتصدى له فوراً مجموعة من الأشخاص بأسماء مستعارة، وقد يظن البعض أنهم مواطنون عاديون يعبرون عن آرائهم، لكنهم في الواقع عناصر أمنية مهمتهم إرهاب الكتاب والمعلقين في مواقع التواصل والضغط عليهم وتخويفهم كي لا يكتبوا ضد هذا النظام أو ذاك الزعيم. وإذا كتبت منشوراً ووجدت أن عدد المهاجمين كبير جداً، فإياك أن تعتقد أنهم أشخاص حقيقيون يعبرون عن وجهة نظرهم، بل هم جوقة مخابراتية بأسماء وحسابات مستعارة تريد توجيه الرأي العام حول قضية معينة باتجاه معين يخدم الخط العام لهذا النظام أو ذاك، ولا يعبر بأي حال من الأحوال عن الرأي العام الحقيقي. لهذا إذا كتبت تغريدة أو منشوراً ولاحظت أنك تتعرض لتعليقات مضادة وشتائم وتهديدات كثيرة، فاعلم أن المهاجمين مأجورون يعملون في أقسام الأمن الالكتروني التابعة للحكومات وأجهزة الأمن العربية. وهؤلاء لا يعبرون إلا عن الفرع الأمني الذي يعملون فيه أو الجهات التي ينتمون إليها حصراً.
كن حذراً وأنت تتابع التعليقات والمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، وشيئاً فشيئاً ستستطيع التمييز بين الحسابات والتعليقات واللغة المخابراتية والحسابات العادية على مواقع التواصل، مع الاعتراف أن المهمة صعبة جداً، وقد تنطلي عليك الكثير من الحسابات والتعليقات الأمنية المزيفة لردح من الزمن.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

كلاب الحراسة الالكترونية

د. فيصل القاسم

السيسي يهين ممثل الشعب لتجرؤه وتدخّله في ما لا يعنيه وحملة اعتقالات جديدة تطال الشباب

Posted: 26 May 2017 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : لحد لا يتخيله عقل تهرول السلطة، التي وعدت شعبها بالأمن والرخاء، لتحاكي النظام القائم في كوريا الشمالية، وإن كان الأخير يوفر نظاماً طبياً وغذائياً يحظى بالقبول الدولي، فيما يصارع ملايين المصريين بحثاً عن حبة دواء وكيس تمر قبل أن يهل شهر الصوم..
وفيما الانتخابات الرئاسية تقترب، يجد النظام نفسه يلجأ لخيار التصعيد مع قوى المعارضة على كافة أشكالها، ويشوه كل اسم ترشحه الأخبار للمنافسة على المقعد الرئاسي، ما يؤكد الرهانات التي تفرض نفسها، ويزعم أصحابها أن السلطة الراهنة لا تريد حتى ولو «محللا» ينافس في المعركة المحتملة.
المؤشرات التي تفرضها القرارات التي صدرت قبل يومين، ومن بينها إغلاق 21 موقعاً إخبارياً، تدل على رغبة النظام في محاكاة النموذج الحاكم في الأنظمة الاستبدادية، حيث الرئيس هو الحاكم وهو الشعب. وفيما تزداد وتيرة الأزمة الاقتصادية، حيث تقترب أسعار اللحوم لحد 160 جنيهاً للكيلوغرام الواحد، وتختفي أي بدائل للبروتين، كما أن أطعمة الفقراء أصابها جنون الأسعار، ما أسفر عن اتساع حدة الغضب الشعبي، لأن من وعدهم بجني الثمار، قبل عامين، ها هو يجدد من الجماهير طلبه، كلما ظهر أمام الفضائيات أن يمهلوه مزيداً من الوقت، بينما البيوت خاوية والقلوب خائفة والسجون ملأى بالبشر.
بالأمس لم تجد الأغلبية أمامها من مصادر تعثر من خلالها على الأخبار ووجهات النظر المستقلة والمعارضة، إثر تقلص منابر الإعلام المستقلة، فلم يكن أمامها سوى أن تولي وجهها نحو إعلام احترف الدجل إلا قليلا وإلى التفاصيل:

لا تكمموا الأفواه

«بمجرد اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية مع حلول العام الأخير في الولاية الرئاسية الحالية، وبدء النقاش والجدل حول فكرة تقديم مرشح جديد لخوض الانتخابات، بدأت حملة إعلامية مكثفة تستهدف وفق رؤية مصطفى النجار في «الشروق» كل مرشح محتمل للرئاسة، رغم أنه لا يوجد شخص واحد قد أعلن حتى الآن عن نيته للترشح؛ فهذا يتم اتهامه بالخلل والمرض النفسي، وهذا يتم اتهامه بالعمالة للإخوان، وهذا يتم اتهامه بأنه مرشح الفوضى وعميل الغرب. فاصل من العبث رافقته حملة اعتقالات طالت عددا غير قليل من الشباب في عدة محافظات مصرية، بتهم التحريض والتعبير عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، ليشكل ذلك في مجموعه مؤشرا سلبيا مبكرا حول المناخ الذي قد يصاحب هذه الانتخابات. يتخيل المرء المشهد الانتخابي دون مرشحين منافسين؛ حيث ربما يتحول إلى استفتاء حينها وليس انتخابات تنافسية بين عدة مرشحين، لذلك من صالح السلطة أن يظهر عدد من المرشحين، حتى يكتمل المشهد الانتخابي، لكن يبدو أن السلطة لا تروق لها أصلا هذه الفكرة، التي قد تكلفها فتح المجال العام المغلق تماما، حيث ستضطر لفتحه ــ ولو بحدود ــ لبعض الوقت ــ حتى يتشكل مشهد صراع وتنافس انتخابي أمام الداخل والخارج. كلفة فتح المجال العام قد تكون كبيرة وباهظة الثمن، في ظل التردي الاقتصادي والانكماش والغلاء المتصاعد، فالغاضبون قد لا يكون غضبهم لأسباب سياسية، بقدر ما يكون الغضب ناتجا عن إحباط وفقر وعوز وقلة حيلة، وهذا ما تدركه السلطة التي تخشى من تراكم الغضب ليتحول المشهد الانتخابي إلى مشهد احتجاجي ضخم لا تريد السلطة حدوثه بأي ثمن، لذلك يبدو من المضحك الحديث عن استغلال الانتخابات الرئاسية لبناء تنظيمات سياسية وحركات شعبية تعيد التوازن للمشهد السياسي المختل الذي تحتل فيه السلطة الشاشة بمفردها».

«إنت مين؟»

«مؤخرا انفعل الرئيس، عندما طالب أحد الحضور بتأجيل زيادة أسعار الوقود والكهرباء حتى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 3 آلاف جنيه، وقال الرجل إن المواطن البسيط هو من يدفع تلك الزيادة؛ لأن أصحاب المصانع سيضيفون تلك الزيادة على الكهرباء والوقود إلى سعر المنتج النهائي السيسي قاطع الرجل قائلا: «إنت مين؟!».. فرد عليه: «أنا أبو المعاطي مصطفى عضو مجلس النواب»، فقال له الرئيس: «نواب إيه؟! إنت دارس الموضوع اللي بتتكلم فيه؟ إنت عايز دولة تقوم، ولا تفضل ميتة؟ لو سمحت إدرسوا المواضيع كويس، وبعدين اتكلموا». نائب دمياط استخدم صلاحياته في التعبير عن أوجاع الناس، ونقل مطالبهم إلى رأس السلطة التنفيذية الذي وعد مرارا بتخفيف الأعباء عن الشعب، إلا أن الأخير، كما يشير محمد سعد عبد الحفيظ في «البديل» لم يقبل من ممثل الشعب تجرؤه وتدخله في ما لا يعنيه، فالرجل يعرف كيف وصل هذا النائب وزملاؤه إلى برلمان علي عبد العال، فخاطبه بكلمات مفادها «أنت صدقت نفسك؟». ويؤكد الكاتب على أنه على مدار ثلاث سنوات لم يتجرأ أحد على مراجعة السيسي، أو مطالبته علنا بدراسة المشروعات التي ورط فيها الاقتصاد المصري، بدءا من «تفريعة» قناة السويس، التي أثبتت الأرقام عدم جدواها، وصولا إلى العاصمة الإدارية ومشروع المليون ونصف المليون فدان، الذي يتوقع البعض أن يتحول إلى «تفريعة» جديدة، ورغم ذلك طلب الرئيس من النائب أبو المعاطي دراسة الموضوع الذي طرحه قبل التصدي له، لكن الفرق أن السيسي وجد من يصفق له، ويهتف باسمه، عندما عرض تلك المشروعات على الرأي العام، وحتى عندما ثبت فشل بعضها. أما عضو البرلمان فوقف كالتلميذ الخايب، أمام مدرسه، فصفق الحضور على تعنيفه وإحراجه و»تجريسه» على الهواء؛ ليرضوا سيدهم».

هل يعتذر؟

على الرئيس أن يعتذر لمجلس النواب هذا ما يصر عليه محمد محفوظ في «البداية»: «لا يعطي الدستور سلطة للرئيس على مجلس النواب، فالدستور ينص على الفصل بين السلطات والتوازن بينها، واذا كان الدستور يقرر بأن رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة، فإن هذا يعني أنه يمثل الدولة أمام العالم، ولكن لا يعني بأي حال أنه يترأس السلطة التشريعية أو السلطة القضائية، المقولة اللزجة التي يكررها عدد من مدعي الثقافة بأن الرئيس هو «الحكم بين السلطات»، هي مقولة سقطت بسقوط دستور 1971 ولم يعد لها وجود في دستور 2014. مجلس الوزراء ومجلس النواب بموجب أحكام دستور 2014 سلطاتهما أكبر من سلطات الرئيس. فسلطة الرئيس مقيدة في كثير من الأمور بموافقتهما أو موافقة أحدهما. وما نشهده من بروز وظهور وتفرد للرئيس، لم ينتج إلا لعدم اجتراء مجلس الوزراء أو مجلس النواب على تفعيل سلطاتهما الدستورية ، نتيجة موروثات ديكتاتورية متمكنة، لذلك عندما تتم دعوة أي نائب في البرلمان لفاعلية أو اجتماع أو مؤتمر أو محفل حكومي، فإنه ينبغي أن تتم معاملته بالاحترام اللائق، مثلما تنبغي معاملة الوزراء داخل مجلس النواب بالاحترام اللائق. لا يجرؤ أي مسؤول حكومي في أي دولة ديمقراطية على توبيخ أو تعنيف أعضاء السلطة التشريعية، أو عدم توقير أي ملاحظة أو طلب أو تعقيب يطرحونه باسم الشعب، لا باسم مصالحهم الشخصية، ولهذا فإن المشهد الذي انفعل فيه الرئيس على عضو مجلس النواب، أثناء فاعليات افتتاح عدد من المشروعات في محافظة دمياط ، يؤكد مقوله «شبه الدولة» ومقولة «الطابونة».

على خطا يانغ

أدان خالد داود، رئيس حزب الدستور، قرار حجب موقع «مدى مصر» و20 موقعا صحافيا عربيا ومصريا، منذ ليلة الأربعاء، وقال داود، في تدوينة على حسابه بفي «فيسبوك»، عصر يوم الخميس: «موقع مدى مصر من أكثر المواقع حرفية ومهنية على الإطلاق. وأضاف: إغلاقه مع مواقع أخرى عديدة يعني أننا نعيش في عصر الزعيم السيسي يونغ أون، وعاصمتنا الآن هي القاهرة يانغ. ويعلن موقع «البداية» رفضه للقرار الخاص بحجب 21 موقعا إخباريا. وندد مئات الكتاب والناشطين والعديد من المواقع الإخبارية بقرر منع المواقع. وأكدت صحيفة «البداية» على أن الحجب هو استمرار لسياسات المنع والمصادرة، واعتداء سافر على حرية الصحافة لابد من مواجهته والتصدي له بكل الطرق القانونية الممكنة، وعبر وسائل التضامن من أجل صحافة حرة للجميع تحمي الحقوق وتدافع عن الحريات».

الرئيس.. أنا هنا

«نحن الآن أمام دولة كانت غائبة وقانون كان يطبق على البسطاء والغلابة فقط، كما يؤكد حجاج الحسيني في «الأهرام» وأمام عصابات وأصحاب نفوذ وفضائيات وصحف ورجال أعمال، يحاولون عرقلة جهود استعادة أراضي الدولة، باختصار شديد الرئيس أعلن تحدي لصوص الأراضي. وكما وصف الرئيس هذه المواجهة بـ«الحرب»، وصف كل من حصل على أراضي الدولة وصفا دقيقا ومناسبا، فهم لصوص ومغتصبون. التصريحات الأخيرة للرئيس جاءت في الوقت الذي كان يهمس فيه البعض بأن الدولة لا تقدر على مواجهة وتحدي «الكبار» وأن حملات المحافظات والشرطة والجيش وكل أجهزة الدولة، مجرد «هوجة» وتنتهي وتعود «ريما» لعادتها القديمة، ولكن ما يحدث على أرض الواقع، يؤكد أننا نشهد مرحلة جديدة وجريئة من الدولة والرئيس في تحدي كبار اللصوص، وسوف تكشف الأيام المقبلة أسماء لصوص أراض لم يتوقعهم أحد، وحجم الأراضي «المنهوبة» في بر المحروسة، ولكن الأسئلة المطروحة، كيف تحافظ الدولة على أرضها بعد استردادها؟ وكيف تتصرف محافظات مصر بهذه الأراضي؟ نحن أمام عدة حقائق.. أراضب مصر ملك الأجيال القادمة، ومسؤولية الرئيس أمام الله والوطن والمصريين والتاريخ، وعلينا استغلال ثروة مصر من أراضيها أحسن استغلال، وهناك عشرات الآلاف من المواطنين، يطلبون تقنين وضع اليد على الأراضي التي تم استصلاحها وزراعتها، ولكن يجب عدم مكافأة هذا الوضع بالبيع، وأن يكون التقنين بالإيجار لمدة تتراوح بين 20 و 50 سنة، مقابل تحصيل رسوم تتزايد بنسبة التضخم سنويا، وأن يتم بيع الأراضي غير الواقعة في «وضع اليد» من خلال مزاد علني، وتشكيل جهاز شرطة لحماية الأراضي».

الحيتان يهربون

حملة استرداد أراضي الدولة المنهوبة، هي البداية الحقيقية للقضاء على الفساد الذي استشرى في البلاد بشكل مخيف، وفق ما يحذر منه وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لـ«الوفد»: لا يخفى على أحد أن هناك مافيا أو حيتانا أيا كانت التسمية، استولت على أملاك الدولة، بالاشتراك مع مسؤولين كبار، سهلوا لهم عمليات الاستيلاء، وكان النظام قبل ثورتي 25 يناير/كانون الثاني و30 يونيو/حزيران، يشارك في هذه الجريمة البشعة النكراء. عندما انتفض الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام ظاهرة الاستيلاء على أراضي الدولة، قلنا أيضا إن هذه هي الحرب الحقيقية على الفساد، وعندما حدد الرئيس مدة أسبوعين لاسترداد أراضي الدولة المنهوبة تنتهي آخر مايو/أيار الحالي تصورنا أن هذه الحملة ستقوم بشكل واضح بالتنفيذ على الحيتان الكبار، لكن يبدو أن القائمين على التنفيذ فهموا تصريحات الرئيس بشكل مغاير تماما، فقد اهتموا بأمور أخرى، وعلى سبيل المثال لا الحصر، راحوا يهدمون البروازات والمباني المخالفة للتراخيص، رغم صدور قرارات وتراخيص لها، قد يكون هؤلاء المسؤولون قد انتهزوا القرار الرئاسي في توسيع الدائرة، وقد يكونون قد فهموا خطأ، وهذا هو الأغلب الأعم، وإلا ما راحوا ينفذون على البسطاء الذين يمتلكون الأكشاك والعشش، وتركوا المساحات الشاسعة من الأراضي المستولى عليها، ولم نسمع من خلال المتابعة المستمرة لحملات الإزالة والاسترداد، أن قامت اللجان المكلفة باسترداد الأراضي التي استولى عليها حيتان كبار».

ربنا على المفتري

«بما إننا داخلون على شهر فضيل، وبما إن الحكومة نازلة تقشيط فينا أولا بأول، والتجار نازلين كشط.. وبما إنهم أخذوا الحديدة واللظى، إذن فالدعاء واجب على كل من قشطك وكشطك ولا صلاش على النبي.. النصيحة تقدمها غادة شريف في «المصري اليوم»، أنت تعلم أن الصدقة تدفع الدعاء وترفع البلاء المقبل من هذا وهؤلاء.. والجميل فيك أنك دائما تحرص على التبرعات حفاظا على عادتك في الصدقات، لذلك أود أن أحدثك الآن عن المعهد القومي للأورام.. هذا المعهد الذي ساهم في إنشاء كل المراكز المختلفة للأورام في جميع المناطق، لكنهم للأسف أصبحوا يسحبون اهتمام الناس عنه، رغم أنه هو أكثرهم احتياجا لتلك التبرعات، نظرا لأنه الأكثر استقبالا للمرضى دون شروط، حيث يستقبل 1000 مريض يوميا.. وبسبب أهمية مكانة المعهد، لذلك فعميد المعهد الدكتور محمد لطيِف، اختير عضوا في العديد من اللجان التي تحدد السياسة العلاجية لمرضى الأورام في مصر والشرق الأوسط.. ولأن الشاطرة تغزل برجل كرسي، نظرا لتصدير الحمير، فالدكتور لطيف رغم أنه تسلم المعهد مديونا دينا بـ62 مليون جنيه لشركات الأدوية، لكنه تمكن بدون أي سحر أو شعوذة من سداد المديونية كاملة على مدى عام ونصف العام.. ولأنه حاصل على دبلوم إدارة المستشفيات من الجامعة الأمريكية، فقد استطاع في فترة وجيزة تطوير منظومة الإدارة، لرفع الكفاءة، بالإضافة لتجديد العيادات الخارجية لتصبح أرقى عيادات في الشرق الأوسط.. ولأن المعهد هو صرح علاجي وبحثي، فقد اهتم الدكتور لطيف أيضا بالتحفيز على البحث العلمي، ما نتج عنه زيادة النشر الدولي، وما يتبعه من تقدم مكانة المعهد عالميا، بالإضافة لنجاحه في الحصول على شهادة الجودة، وهو ما فشلت فيه مستشفيات أخرى عريقة.. لكن لأن المؤمن منصاب فقد واجه المعهد مشكلة رهيبة مع شركات الأدوية، عقب القرار المشؤوم بتعويم الجنيه».

ضربة معلم

من بين من أثنوا على السيسي عماد حسين في «الأخبار»: «يوما بعد يوم يثبت الرئيس السيسي أنه الحارس الأمين علي مصر وشعبها.. منذ شهور اختار الرئيس السيسي الطريق الصعب، بعد أن اقتحم ملف الإصلاح الاقتصادي، الذي فر منه جميع رؤساء الجمهورية السابقين، خشية أن تتأثر شعبيتهم، لكن الرئيس السيسي كان صريحا مع الشعب، واتخذ تلك الخطوة الجريئة التي أكدت كل الدوائر الاقتصادية أنها ستعود بالنفع علي الشعب المصري، ليخرج الاقتصاد المصري من غرفة الإنعاش، ويعبر عنق الزجاجة إلي مستقبل أفضل. وكسب الرئيس السيسي الرهان وسانده الشعب، رغم المحاولات المستميتة لجماعة الإخوان لاستغلال تلك القرارات لتأليب الرأي العام ضد الرئيس لإسقاط الدولة المصرية. وبالأمس القريب اتخذ الرئيس السيسي قرارا جريئا لاسترداد أراضي الدولة المنهوبة، التي استولت عليها مافيا الأراضي على مدار عقود طويلة، ليدخلوا نادي المليارديرات، ويتركوا غالبية الشعب في حالة فقر مدقع. أعتقد أن قرار استرداد أراضي الدولة تأخر أكثر من ثلاثين عاما، وقد أذهلت الأرقام الشعب المصري، حيث أكد الرئيس أن حجم الأراضي المنهوبة تقدر قيمتها بنحو 750 مليار جنيه، وأن مافيا الأراضي استولت علي أكثر من 175 ألف فدان، وأن التعدي علي أراضي الدولة بدأ عقب حرب 67 بظهور ثقافة وضع اليد».

خراب مستعجل

«جاء اقتراح الدكتور علي مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، بتحويل هيئة السلع التموينية من اقتصادية إلى خدمية؛ نتيجة تراكم الديون عليها، ليعيد إلى الأذهان كما تشير «البديل» لاستراتيجية الدكتورعاطف عبيد، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، الهادفة للربح بدلا من تقديم الخدمات للمواطنين. وجاء مقترح وزير التموين، ردا على مطلب النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، بضرورة البحث عن حلول لمواجهة ديون الهيئة، بعد تخصيص مبلغ 924 مليونا و550 ألف جنيه للهيئة في موازنة العام المالي الجديد. ويرى مصيلحي أن استمرار "السلع التموينية" كهيئة اقتصادية لا يمكن أن يستمر، قائلا «يجب أن يتغير تصنيفها لهيئة خدمية؛ لأنها توفر السلع المدعمة للمواطنين»، مستهدفا مواجهة الفوائد التي اعتبرها الخطر الأكبر، نتيجة فتح وزارة المالية حسابا في البنك الأهلي لصالح الهيئة تسحب منه على المكشوف، ما أدى إلى تفاقم الفوائد عليها. وقال الدكتور نادر نور الدين، مستشار وزير التموين الأسبق: «نعيش عهد حكومة عاطف عبيد نفسها؛ عندما قرر تحويل المجمعات التعاونية إلى شركات قابضة هادفة للربح، وسحبها من وزارة التموين وإسنادها إلى الاستثمار، وقتها قرر الدكتور أحمد جويلي، ترك وزارة التموين، قائلا: لن أكون وزيرا للأفران فقط، مضيفا: بعد سنوات، طلب محمد أبو شادي، عودة الهيئة للتموين، ليستطيع السيطرة على الأسعار المنفلتة، وعدم ترك الأسواق للتجار، مؤكدا على أن مقترح علي مصيلحي يستفز المواطنين، وسيجلب الخراب المستعجل، حسب تعبيره».

حكومات رد الفعل

البعض يصفون حالنا قائلين: «إحنا راجعين للوراء» غير أن ماهر حسن يتمنى في «المصري اليوم»: «يا ريت.. ده إحنا لو رجعنا للوراء لصرنا أفضل حالا من الآن، ولرأينا ذوقا أرفع، وفنا أرقى، وشارعا أكثر أمنا ونظافة وانضباطا، ولوجدنا الضمائر بخير، إلا في ما ندر، ولرأينا رجلا اسمه المحتسب من أيام الفاطميين «وانت جاي»، وهذا المحتسب هو مفتش التموين الآن، الله يرحمه، الذى نبحث عنه في سلقط وملقط ولا نجده، وكان قديما يضبط الأسواق ويكشف المستغلين، الذين يتم عقابهم بقسوة. وإذا ما رجعناش للوراء قوى وتوقفنا مثلا منذ الملكية مرورا بالستينيات، سنجد ونقرأ في الصحف عن مداهمات مفتشى التموين. أما الآن فالدنيا سايبة والانحراف شطارة والبائع يبيع بالسعر الذي يحلو له، ولا أحد يراجعه أو يعاقبه، ويرى التاجر المستغل في ذلك بطولة وشطارة، فالرقيب غائب لحين إشعار آخر. ومما يزيد الطين بلة أن منطق ومنهج حكوماتنا المتعاقبة المعمول به هو منطق ومنهج حكومات الكوارث، التي لا تتحرك إلا بعد وقوع الكوارث، وليست حكومات مستقبلية تضع خططا مستقبلية، وعلينا أن نحصى عدد حوادث غرق المراكب، أو حوادث المزلقانات والقطارات والأغذية المسممة ولحوم الحمير، والتفجيرات الإرهابية المتكررة، ليتأكد لنا هذا سنعرف أن حكوماتنا هى حكومات رد الفعل، لا حكومات المتابعة والرقابة المستمرة، التي تتعلم من الكارثة وتتفادى تكرارها، كلما رأيت أن المستغلين ومافيا السيطرة على الأسواق هم أصحاب الكلمة العليا، وكلما وجدت أن الدولة غائبة أتذكر الشدة المستنصرية، التي تجعلنى أقر بأن مصر على مدى تاريخها على موعد مع السبع السنوات العجاف منذ سيدنا يوسف، مرورا بالمستنصر فالإخشيد ثم الفاطميين الذين وضعوا حدا لانفلات الأسواق».

المشكلة صنعها الآخر

الحرب على الإرهاب تغوي الكثير من الكتاب منهم عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: «ما جرى في إنكلترا أخيرا، وقبلها في فرنسا وألمانيا، وقبل هذه وتلك في الولايات المتحدة، يؤكد أن سياسة الدول الكبرى في تصدير المشكلات للآخرين لم تعد مجدية، بل عادت وبالا عليهم، الإرهاب لا وطن له ولا دين، كما هم الإرهابيون تماما، كل الكُرة الأرضية أصبحت في مرمى نيران الإرهاب، وهو ما كان يؤكد عليه الرئيس مبارك دائما وأبدا، ذلك أنه كان يناشد العالم منذ تسعينيات القرن الماضي التعاون في المواجهة، وليس العكس، ثبت قطعا أن كل التنظيمات المسلحة الكبرى كان منبعها الدول الكبرى، تم إنتاجها هناك حيث الحضَّانات المتقدمة والمتطورة، قبل أن يتم إرسالها إلى دول العالم الثالث لتنمو وتترعرع. الغريب في الأمر أن ذلك لم يعد سرا، الولايات المتحدة لا تخفي أنها هي التي أنشأت ودعمت وسلحت تنظيم «القاعدة» في أفغانستان، بزعم مناهضة الاحتلال السوفييتي، بدعم عدد كبير من الدول العربية، الولايات المتحدة لا تخفي أنها هي التي أنشأت ودربت وسلحت تنظيم «داعش» بمساعدة ودعم بعض دول الخليج العربية، في الحالتين كانت الشراكة الغربية موجودة على الأرض، قبل أن ينقلب السحر على الساحر فيعلن تنظيم «القاعدة» مسؤوليته عن تفجير برجي مركز التجارة في نيويورك عام 2001، ثم إعلان تنظيم «داعش» مسؤوليته عن العمليات الإرهابية في كل من ألمانيا وفرنسا وإنكلترا».

عماد جاد: حضور السيسي القمة كان مهما

انتقد الكثير من السياسيين حضور السيسي قمة الرياض، لكن عماد جاد في «الوطن» عكس هذا التيار: «كانت مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في قمة الرياض ضرورية، وفي الوقت نفسه كان التحدي الجوهري هو عدم تورط مصر في أي التزامات تعاقدية تتورط بموجبها القوات المصرية في عمليات عسكرية خارج الحدود، كما كان التحدي أيضا كيف تنجو مصر من تبلور نمط من التفكير يبحث عن تشكيل حلف عسكري سني، يكون موجها ضد إيران وغيرها من المراكز الشيعية في المنطقة، مثل العراق وسوريا الأسد، لاسيما أنه لا توجد مصالح مصرية مباشرة في هذه القضية، إضافة إلى إدراكنا التام أن واشنطن تنفخ في الخطر الإيراني، حتى تهرول إليها دول الخليج، وتدفع ما سماه ترامب ثمن الحماية. نجح ترامب في جني الثمار التي أرادها من رحلته إلى المنطقة، بدءا بالرياض، فقد بلغت حصيلة العقود التي أبرمها خلال الزيارة 460 مليار دولار، ومن ثم حقق ما سبق ووعد به ناخبيه بأنه سوف يحصل على الأموال من دول الخليج وعلى رأسها السعودية، وأن هذه الأموال سوف تساعد في حل مشاكل الاقتصاد الأمريكي، كانت مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي موفقة للغاية، وألقى كلمة قوية اتسمت بالصراحة الشديدة، وكشف الحقائق أمام الجميع، فقد طرح رؤية شاملة لمفهوم الإرهاب، تضع الذي يقوم بالتمويل وتجنيد المقاتلين والتسويق لهم إعلاميا في خانة الإرهابي، فالإرهابي ليس هو من يحمل السلاح فقط، أتصور أن تغييرات جوهرية مقبلة في المملكة العربية السعودية بعد أن كسرت زيارة ترامب وزوجته وابنته الكثير من «المحرمات» التي عاشت عليها المملكة طويلا».

ترامب عاد بالغنائم

«مؤتمر الرياض حدث مهم بل هو «تاريخي» وفقا لمحمود مراد في «الأهرام» كما ستثبته السنوات والأحداث في ما بعد، وأتوقع أن يكون لنتائج القمم الثلاث: بين السعودية والولايات المتحدة ـ ومجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة ـ وأخيرا القمة الموسعة، المشار إليها ـ أقول: أتوقع أن تكون لهذه النتائج آثار كبرى أتمنى أن تكون إيجابية لمصلحة العرب والمسلمين. وأرجو أن أكون مخطئا عند التعبير عن عدم ارتياحي لها.. وأكثر من هذا التخوف منها، وعلى سبيل المثال، فإن قضية فلسطين لم تذكر إلا في خطابي الملك عبد الله، والرئيس السيسي الذي جعل ـ ومعه حق ـ من استمرار الاحتلال والقهر مبررا لأعمال الإرهاب. ومثلا: إذا كان قد تقرر تأسيس مركز «اعتدال» لدراسة وبحث التطرف المؤدي للإرهاب، وتصحيح المفاهيم. فكيف يكون هذا مع وجود «الأزهر» أعلى مرجعية إسلامية في العالم الاسلامي والمعروف تاريخيا بوسطيته واعتداله والدعوة للإسلام الصحيح؟ وكيف يكون هذا مع وجود ومهام مجلس حكماء المسلمين، الذي يضم علماء ومفكرين من دول إسلامية؟ وألا يؤدي هذا إلى تضارب وازدواجية؟ وأساسا ما هو الهدف؟ أم.. أنه سيكون لواشنطن دور في هذا؟ ومثلا: لقد تقرر تأسيس مركز عالمي لمكافحة، الإرهاب، مع تشكيل قوات مسلحة قوامها أربعة وثلاثين ألف فرد… للعمل ضمن العراق وسوريا، وهذا أمر غريب، فأولا أن فكرة تأسيس مركز دولي لرصد وتحليل وبيان أسباب الإرهاب، فكرة قديمة وقد ظهرت لأول مرة ضمن ندوة دولية عقدتها الأهرام عامى 1994، 1996 بمشاركة وفود من سبع وثلاثين دولة، وحضور ممثل للأمين العام للأمم المتحدة، وتشكل المركز بالفعل من شخصيات بارزة متخصصة في عدة دول لكنه تجمد لأسباب مادية».

لا نتآمر على أحد

العلاقات بين مصر والسودان أكبر من أي مناورات صغيرة، هذا ما يؤمن به جلال عارف في «الأخبار»: «لم تكتف مصر بالبيان الرسمي الذي صدر تعليقا على التصريحات الأخيرة للرئيس السوداني عمر حسن البشير، التي اتهم فيها مصر بالتدخل في الشؤون الداخلية للسودان الشقيق، وإنما حرص الرئيس السيسي على أن ينتهز فرصة المؤتمر الصحافي الذي عقد في ختام مباحثاته مع الرئيس النمساوي لكي يقول، ما نريد جميعا للأشقاء في السودان أن يسمعوه، وأن يدركوه جيدا، تصميم مصر على أن تبقى العلاقات بين شعبي الوادي فوق أي مناورات سياسية، أو أهداف خبيثة نعرف جميعا من يقف وراءها. بوضوح وحسم قال الرئيس السيسي إن مصر دولة تحترم التزاماتها، وليس لها وجه آخر، وأنها لن تكون ذيلا لأحد، وأن سياسة مصر ثابتة لا تتغير مهما كانت التحديات، وأنها تلتزم سياسة شريفة في زمن عز فيه الشرف. وأنها لا يمكن أن تتآمر على أحد خاصة أهالينا وأشقاءنا في السودان. كلام يعرفه جيدا كل أشقائنا في السودان العزيز علينا جميعا. وليته لا يغيب عن بعض المسؤولين هناك، وهم يحاولون عبثا إثارة الفتنة بين الشعبين الشقيقين. ولسنا بحاجة لاستعادة ما يؤكد ذلك في التاريخ القديم أو الحديث، لكننا – بالقطع- في حاجة لتذكير من يراهنون علي إثارة المشاكل في طريق العلاقات بين الشعبين والدولتين الشقيقتين أنهم يحرثون في البحر، وأنهم يراهنون على المستحيل».

لا عزاء للصحافيين

الصحافة في محنة مع السلطة، لكن سارة علام في «اليوم السابع» ترى أن هناك أزمة أشد ينبغي الاهتمام بها: «زميلى الصحافي.. هل ترى هذا الوحش الهائل الذي يواجه مهنتنا ويأكل من أقواتنا، وربما يقضى علينا للأبد؟ أم أن انشغالنا بمعارك الصحافة والسلطة قد يعمينا عما هو أهم؟ منذ ظهور الإنترنت في مصر وانتشاره بهذا الشكل حتى صارت القاهرة السادسة على العالم في الزمن الذي يقضيه المستخدم على الشبكة العنكبوتية، ونحن نتساءل عن مستقبل الصحافة الورقية، وهل ستنتهى ونكتفى بالمواقع؟ في رأيي، فإن تلك الأسئلة التي تنبهت لها دراسات الصحافة الاستشرافية منذ سنوات ليست وحدها معضلة الواقع، الذي يقول بوضوح إن مهنة الصحافة نفسها مهددة بفضل مواقع التواصل الاجتماعي، التي صارت منصات للأخبار وحلت محلها في أحيان كثيرة. كمحررة لشؤون الكنيسة، توقفت الكاتدرائية عن مخاطبتنا عبر الإيميل، بل أسس متحدثها الرسمي صفحة له على الفيسبوك، ينشر خلالها البيانات الرسمية فتصل للقارئ في زمن وصولها إليّ، فلماذا أنقلها له مع لوغو صحيفتي إذن؟ الإجابة لأننا مضطرون لذلك ولأنها وظيفتنا. هل تقتصر وظيفتنا على نقل الخبر من على الفيسبوك إلى المواقع التي نعمل فيها؟، إذا كانت تلك وظيفتنا الحديثة فهي مهنة مهينة تنال من قدرة الصحافي وذكائه، وذلك العقد الاجتماعي بينه وبين القراء، نحن مكلفون بنقل الخبر من مصادره، وإلى قرائنا منذ أن ظهر الفن الصحافي، ولكن الحداثة نالت من وجاهة الخبر كسلعة لا يمكن الحصول عليها، وصار الانفراد الصحافي عاديا وليس مغريا كما كان من قبل».

السيسي يهين ممثل الشعب لتجرؤه وتدخّله في ما لا يعنيه وحملة اعتقالات جديدة تطال الشباب

حسام عبد البصير

وزارة التربية العراقية تحقق مع مدرس يِّعلم الطلاب سب الصحابة

Posted: 26 May 2017 02:25 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: قرر وزير التربية العراقي، محمد إقبال عمر، فتح التحقيق في قيام مدرس بـ»الاساءة للرموز الإسلامية أمام طلاب احدى المدارس»، واصفا فعلته بأنها «أخطر من داعش».
وشدد على «التزام مديريات التربية كافة بأخلاقيات المهنة والانضباط والسلوك، والتقيد الصارم برسالة الوزارة الوطنية التي تحث على الوحدة والمحبة وتقوية اواصر المجتمع العراقي».
ونقل بيان وزارة التربية عن إقبال، وصفه ما ورد في مقطع مصور انتشر في مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يطلب من التلاميذ لعن رموز إسلامية ، بأنه «أخطر مما قامت به داعش ، كونه يحاول تشويه تاريخنا وذاكرتنا ويزرع بذور أفكاره الخبيثة في عقول تلاميذنا».
واضاف أن «المدارس معالم ومنابر للتربية والثقافة والحضارة وليست محلاً لتمرير الأفكار الحاقدة المسمومة».
ونقل بيان وزارة التربية عن عمر، قوله :» في الوقت الذي يعمل العراقيون بكل قوتهم، وبذل الدماء والأرواح من أجل تحرير العراق ورأب الصدع ولم شمل كلمتهم ، تظهر لنا أصوات نشاز تحاول النيل من العراقيين ودق إسفين الفرقة بين أبنائه ومكوناته في سلوك يمثل خيانة للوطن وللرسالة النبيلة التي ينبغي تقديمها لأجيالنا».
وتابع الوزير: «اطمئن أبناء شعبنا إلى إن أبناءنا التلاميذ هم أمانة في أعناقنا، وسيبقون محل اهتمام ورعاية، وإن مستقبل أبنائهم بيد أمينة». وأوضح أن «وزارة التربية ستجري تحقيقا عاجلا لقطع الطريق أمام كل من يحاول الانحراف بمسيرتنا عن جادة الطريق المطلوب».
وكانت مواقع التواصل الاجتماعي، تداولت تسجيلا مصورا لأحد المدرسين في مدرسة ابتدائية جنوب العراق، وهو يبدأ الدرس الصباحي في تلقين التلاميذ الصغار سب الخلفاء، عمر بن الخطاب وابو بكر الصديق والسيدة عائشة زوجة الرسول محمد (ص).
في سياق متصل، انتقد، أحمد الصافي، ممثل المرجع الديني، علي السيستاني، تهديد بعض العشائر للمعلمين والمدرسين في حالة فشل ابنائهم دراسيا.
ودعا خلال خطبة صلاة الجمعة، شيوخ العشائر للتصدي لهذه الحالات المنافية للدين والعرف. وأضاف أن «المرجعية تتابع بقلق شديد تكرار حالات الإعتداء على المعلمين والضرر الذي ستلقيه هذه الظاهرة الخطيرة على التعليم بشكل عام».
كما تحدث الصافي بشأن بعض الأعراف القبلية المخالفة للشريعة الإسلامية في المجتمع، مؤكداً أن «هذه الأعراف كقتل أقارب الجاني أو النهوة وغيرها من العادات العصبية، منافية للدين والقانون».
ودعا، شيوخ ووجهاء العشائر الأصيلة إلى «الوقوف ضد هذه الظواهر وإحتوائها بحكمتهم وتنظيم وثائق عشائرية منسجمة مع الظرف الراهن الذي يمر به».

وزارة التربية العراقية تحقق مع مدرس يِّعلم الطلاب سب الصحابة

اليمن: ميليشيات الحوثي وصالح ترتكب أكبر مجزرة في حق الصحافيين في تعز

Posted: 26 May 2017 02:24 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»:ارتكبت ميليشيات الحوثي والرئيس السابق علي صالح أكبر مجزرة في حق الصحافيين، أسفرت عن مقتل 3 مصورين صحافيين وإصابة اثنين آخرين، في قذيفة صاروخية أطلقتها ميلشيات الحوثي/صالح نحوهم صباح أمس الجمعة أثناء تغطيتهم للأحداث في الجبهة الشرقية لمدينة تعز. وقال شهود عيان ان الميليشيا الحوثية – صالح، أطلقت قذيفة صاروخية نحو المصورين الصحافيين الذين كانوا متجمعين في احدى الزوايا لتغطية المواجهات بين المليليشيا الانقلابية الحوثية – صالح والقوات الحكومية، في حي قصر الشعب، شرقي مدينة تعز، وأن القذيفة استهدفتهم بالكامل وأسفرت عن مقتل 3 مصورين واصابة اثنين آخرين. وأوضحت أن المصورين الثلاثة الذين قتلوا أثناء تغطيتهم الإعلامية للمواجهات المسلحة صباح أمس الجمعة هم وائل العبسي وتقي الدين الحذيفي وسعد النظاري، وأن المصوّرَين الصحافيين الآخرَين الذين جُرحا في هذا القصف بإصابات بالغة هما وليد القدسي الذي أسفرت الإصابة عن بتر رجله اليسرى وصلاح الدين الوهباني الذي كسرت يده اليمنى.
مؤكدة أن «جميع هؤلاء المصورين الصحافيين يعملون في تغطية الأحداث الحالية في مدينة تعز لصالح قنوات تلفزيونية يمنية خاصة وحكومية وبعض القنوات العربية وأنهم تحركوا بشكل جماعي للتأكيد على أنهم صحافيين، حتى لا يتعرضوا للاستهداف المباشر من قبل الميليشيا الحوثي- صالح، ولكن هذا الإجراء جعل منهم هدفا محققا للميليشيا التي لا تعرف الأعراف والتقاليد ولا أخلاقيات الحرب».
وقال نشطاء حقوقيون لـ«القدس العربي» ان «جريمة استهداف الصحافيين أمس في تعز تعد الأكبر من نوعها في تاريخ الصحافة اليمنية، حيث لم يحدث أن تعرض 5 صحافيين في اليمن خلال يوم واحد لاستهداف مباشر بالسلاح الثقيل والمميت بشكل بشع، والذي لم يسبق له مثيل».
وذكروا أن «هذه الحادثة، تعد جريمة حرب مكتملة الأركان، يتحمل مسئوليتها المرتكبون لها ومن يقف وراءهم، وفي مقدمتهم زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، والرئيس السابق علي صالح».
وكانت مدينة تعز شهدت أكبر عدد من الضحايا الإعلاميين، خلال الخمسة عشرة شهرا الماضية، حيث قتل فيها 6 مصورين صحافين هم أحمد الشيباني، ومحمد اليمني وأواب طارق الزبيري، بالإضافة الى الثلاثة المصورين الصحافيين الذين قتلوا يوم أمس، وجميعهم قتلوا بقذائف ورصاص ميليشيا الحوثي وصالح التي تفرض حصارا على مدينة تعز منذ أكثر من عامين.
ونعت نقابة الصحافيين اليمنيين مقتل المصورين الإعلاميين تقي الدين الحذيفي ووائل العبسي وسعد النظاري أمس الجمعة «جراء إستهدافهم من قبل مسلحي جماعة الحوثي بقذيفة غادرة، أودت بحياتهم بالإضافة إلى اصابة المصورين الزميلين وليد القدسي وصلاح الدين الوهباني».
وقالت في بيان لها «إننا نشجب بأشد العبارات استهداف الزملاء وتنفيذ مجزرة إرهابية متكاملة بحق الصحافيين الذين لم يدخروا جهداً طوال فترة الحرب، في ممارسة مهامهم المهنية في نقل وتغطية الأحداث بمحافظة تعز».
وحمّلت النقابة مرتكبي هذه الحادثة كامل المسئولية فقالت «نحمّل قادة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم التي تأتي بعد سلسلة تحريض ممنهجة ضد الإعلاميين من قبل قادة الجماعة وفي مقدمتهم زعيم الجماعة الحوثية (عبدالملك الحوثي) الذي دعا صراحة إلى تصفيتهم في واحدة من أوضح صور الوحشية والتحدي للقوانين الإنسانية والدولية» .
وأضاف بيان النقابة «إن استمرار صمت المؤسسات الدولية ذات العلاقة قد شجّع على ارتكاب كافة الجرائم والإمعان في انتهاك القوانين الدولية؛ ونحن إذ نعبر عن عميق الاسف والصدمة إزاء هذا الصمت فإننا ندعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الوقوف بمسؤولية أمام هذه الجرائم واتخاذ إجراءات عاجلة للقبض على مرتكبيها وتقديمهم إلى المحاكم الدولية لينالوا عقابهم العادل كمجرمي حرب».

اليمن: ميليشيات الحوثي وصالح ترتكب أكبر مجزرة في حق الصحافيين في تعز
3 منهم قتلوا بقذيفة صاروخية أطلقها المتمردون
خالد الحمادي

الشارع الأردني يحتفل بذكرى الاستقلال بشكل متجدد: أعلام المملكة وصور ضحايا تنظيم «الدولة» في كل مكان

Posted: 26 May 2017 02:24 PM PDT

تراثيات وطنية من عهد الملك حسين بن طلال في المقدمة… سميرة توفيق نجمة الاحتفال الرسمي
عمان ـ «القدس العربي»: حمل الأردنيون ورفعوا طوال اليومين الماضيين بكثافة علم مملكتهم في الشوارع وعلى الشرفات وفوق الأسطح وعلى السيارات في مظهر متجدد للعام الثالث على التوالي احتفالاً بالذكرى 71 لاستقلال المملكة .
عايشت العاصمة عمان والمدن الكبرى أجواء الاحتفال ببروز حالة تمسك برموز الدولة بعيداً عن المبالغات النفاقية المعتادة وفي رسالة سياسية بإمتياز تحاول الاستثمار في عيد الاستقلال على اساس التمسك بالدولة والمؤسسة وتأجيل «أي اختلاف» من أي نوع مع مؤسسة القرار حفاظاً على الدولة التي يحن لها الأردنيون جميعاً.
وظهرت على وسائط التواصل تعليقات وتغريدات بالجملة تدعو الأردنيين للمشاركة في الاحتفال بمناسبة الاستقلال دون «تسحيج» أو وصلات نفاقية.
ويمكن القول إن نخبة الرسائل بالمزاج الشعبي صدرت في الأثناء ضد تنظيم «الدولة» تحديداً حيث تبادل عشرات الالاف من الأردنيين صور «ضحايا» الاشتباكات مع خلايا تنظيم الدولة التي حصلت داخل الأردن مثل «خلية الكرك» ومثل الطيار معاذ الكساسبة باعتبارهم أبطال الاستقلال حتى عندما تتجاهلهم السلطات.
الرد على خطابات تنظيم «الدولة ـ الدولة» الأخيرة التي تحرض أبناء العشائر كان الرسالة الضمنية التي تفكك مظاهر التعبير الشعبي عن احتفالات الاستقلال في الوقت الذي اصبح فيه رفع الأعلام والرايات تعبيراً موازياً عن الوقوف خلف الدولة ومؤسساتها قياساً بما يجري لدول وشعوب أخرى في المنطقة.
أجواء الاحتفال كانت هذه المرة مختلفة نسبياً عن المألوف وأكثر تلقائياً ولم يغلب عليها الطابع الرسمي حيث اعلنت المحلات التجارية عن تخفيضات بالمناسبة وارتفع صوت الأهازيج الوطنية في الشوارع والمطاعم والمقاهي وانتشر بصورة موسعة وغير مسبوقة باعة الأعلام والرايات بعيداً عن توجيهات الحـكام الادراييـن.
مزاج الاحتفال الشعبي أظهر الحنين الجماعي لدولة مهيوبة مقدراً التعقيدات والتحديات التي تعيشها المنطقة ومتجاهلاً تلك الحسابات الحساسة وسط شعور عام بأن الأردنيين مع دولتهم حتى في وقت الاختلاف معها مقابل الأوضاع الأمنية المقلقة في دول الجوار.
بلدية العاصمة عمان كانت قد دعت لاحتفال مركزي في المدينة بحضور نخبة من نجوم الفن. وغابت الاستعراضات العسكرية وحالات إغلاق الشوارع في رسالة تظهر صلابة الدولة الأردنية وتحاول إشاعة الأمل في نفوس الرأي العام رغم الجدل المثار على وسائط التواصل بعنوان غياب رموز شهداء الأمن خلال فعاليات التكريم.
حتى في المستوى الرسمي اقتصر الاحتفال على نشاط واحد مدروس بعناية فائقة ومفعم بالتفاصيل ذات الدلالة السياسية العميقة حيث استقبل الملك عبدالله الثاني وزوجته الملكة رانيا العبدالله برفقة كبار العائلة المالكة وعلى رأسهم الأمير الحسن بن طلال ممثلي المجتمع وقيادات الدولة في حفل فني ووطني صغير بقاعة واحدة في القصر الملكي ودون خطابات مطولة.
عاهل الأردن دخل الحفل بصحبة عمه الأمير الحسن بن طلال وهو أمر حصل في الموسم الماضي أيضاً.
وبرزت «لمسات خاصة» على الحفل الرسمي المركزي تعيد إلى الأذهان بعض تعبيرات وصور الملك الراحل حسين بن طلال حيث حضرت الحفل وغنت فيه النجمة المخضرمة الغائبة تماماً عن الأضواء سميرة توفيق وركزت على الأغنيات التي سجلت باسمها عن الأردن في عهد الملك الراحل.
سميرة توفيق كانت من أبرز وجوه الغناء في الأردن طوال مرحلة الملك الراحل الحسين بن طلال وقد شوهدت وهي تذرف الدموع قبيل أسابيع عدة في برنامج تلفزيوني عندما حاول المذيع تذكيرهـا بمـوقف الملك حسين من أغـانيها.
حفل الاستقلال لم يكن متكلفاً هذه المرة وشارك فيه نخبة من الفنانين الأردنيين كما تخلله تكريم العديد من رموز المبادرات الشابة وبينهم نجمة «آراب ايدول» الطفلة الأردنية إيمان بيشه التي حصلت على اللقب الأسبوع الماضي وكانت الملكة رانيا العبدالله أول المهنئين لها وتمكنت الطفلة النجمة من تقديم نشيد أوبرالي في حفل عيد الاستقلال.

الشارع الأردني يحتفل بذكرى الاستقلال بشكل متجدد: أعلام المملكة وصور ضحايا تنظيم «الدولة» في كل مكان

بسام البدارين

الحكومة التونسية تصادر أملاك رجال أعمال فاسدين ونواب يتخلون عن حصانتهم دعماً لحملتها ضد الفساد

Posted: 26 May 2017 02:24 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أعلنت الحكومة التونسية مصادرة أملاك ثمانية رجال أعمال متهمين بالفساد، فيما أعلن أكثر من عشرين نائباً تونسياً تخليهم عن حصانتهم البرلمانية كخطوة رمزية لدعم رئيس الحكومة في حملته ضد الفساد، فيما طالب سياسيون وحقوقيون الحكومة بإزالة «الغموض» الذي يحيط بعملية إيقاف عدد من رموز الفساد في البلاد وإحالة ملفات الأشخاص الموقوفين إلى القضاء.
وأعلن رئيس لجنة المصادرة منير الفرشيشي، خلال ندوة صحافية عقدها أمس الجمعة في العاصمة، مصادرة أملاك كل من شفيق جراية ومنجي بن رباح وياسين الشنوفي ونجيب بن اسماعيل وعلي القريوي وهلال بن مسعود بشر ومنذر جنيح (شقيق عادل وفتحي جنيّح اللذين تم ايقافهما) وكمال بن غلام فرج، مشيراً إلى أن قرارت المصادرة تم اتخاذها اعتماداً على محاضر بحث محررة من جهات تحقيق اثبتت وجود علاقات لبعض رجال الأعمال بعائلة الرئيس السابق زين العابدين بن علي واصهاره، حققوا من خلالها ارباحاً طائلة بشكل غير مشروع.
من جهة أخرى، أصدر نواب كتلة «الحرة» (21 نائباً) وبعض نواب «الكتلة الوطنية» بيانات منفصلة أكدوا فيها تخليهم بشكل طوعي عن الحصانة البرلمانية كخطوة رمزية لمساندة الحكومة في حملتها المستمرة ضد رموز الفساد في البلاد.
فيما دعت جمعية القضاة التونسيين الحكومة إلى نشر «توضيح رسمي» لملابسات حملة الايقافات ومداها وسندها القانوني، مطالبة «بالإسراع بتعهيد القضاء بوضعيات الاشخاص الذين تواترت الأخبار حول ايقافهم ووضعهم قيد الاقامة الجبرية مع تمكين القضاء من ملفات مؤيدة بجميع الحجج والأدلة المتحصل عليها احتراما لمقتضيات الدستور».
كما طالبت النيابة العمومية «بما لها من صلاحيات تعقب الجرائم وتتبع مرتكبيها بفتح الأبحاث اللازمة على خلفية ما تواتر من أخبار الايقافات بسبب شبهات جرائم الفساد المالي كمطالبتها للحكومة بتمكينها من الملفات التي تمسكها ووضع الأشخاص المعنيين على ذمتها لتتبعهم طبق ضمانات المحاكمة العادلة باعتبار القضاء السلطة الأصلية في تتبع الجرائم والتحقيق فيها».
ودعت إلى أن تشمل أي خطة لمكافحة الفساد «كل من تقوم شبهات قوية حول تورطهم في تلك الجرائم الخطيرة وأن تكون تلك الخطة استراتيجية طويلة المدى غير ظرفية ولا انتقائية تعطى فيها كل الامكانات للقضاء للاضطلاع بصلاحياته في صد تلك الجرائم وردعها»، مطالبة قضاة القطب القضائي المالي بنشر جميع الاحصائيات المتعلقة بعدد قضايا الفساد المنشورة لديهم وعدد القضايا المفصولة لإنارة الرأي العام وإطلاعه على العوائق والصعوبات التي تعترض عمل القطب في مكافحته لجرائم الفساد بصفة دورية.
واعتبر الباحث والمحلل السياسي عبد اللطيف الحناشي أنه «لا اهمية للاجراءات التي اتخذت مؤخراً ازاء مجموعة الفاسدين اذا لم يقع تحويلهم للقضاء للنظر في الجرائم التي ارتكبوها في حق الوطن والشعب»، وأضاف الباحث سامي براهم منتقداً عملية الإيقاف «عندما نريد مقاومة الفساد نوقف أشخاصاً بمقتضى قانون الطّوارئ في انتظار أن نعدّ لهم ملفّات إحالة على القضاء، ونترك من لهم ملفات قضائيّة وبحقّهم بطاقات جلب طلقاء!».وتساءل القاضي أحمد الرحموني (رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء) بقوله «أليس من الشفافية بمكان ان تخرج علينا «المصادر المأذونة «و»المصادر المطلعة» التي نتداول اخبارها منذ 3 ايام لتكشف لنا عن حقيقة ما حصل وما سيحصل في حملة «الفاسدين»و»البارونات»و»الاباطرة»؟».
وأضاف عبر صفحته في موقع «فيسبوك»: «إيقاف من لا نعرفهم بالضبط، من اجل تهم نجهلها بالتحديد وفي مكان غير معلوم ولمدة طويلة او قصيرة (شيء لا يهم ) فضلاً عن غياب اي توضيح رسمي او تصريح واضح؛ لكن الامر قد اتخذ على ما يبدو شكلاً صارماً عندما شاعت الروايات المشوقة عن»كيف ألقي القبض عليهم» و»كيف اقتيدت بعض الاسماء الى اماكن مجهولة من اجل شبهات الفساد»!.
وتابع «الظهور الخاطف لرئيس الحكومة وهو يعيد علينا كلاماً جاهزاً ( لا توجد خيارات، فـإما الدولة أو الفساد) كان كافياً ليكون الجميع تقريباً على اهبة تصديقه! قد لا نختلف في الاهداف المعلنة ولا حتى في الأسماء لكن هل يمكن ان تكون هكذا اول انطلاقة لمكافحة الفساد؟ هل تصورنا او يمكن ان نتصور ان بيانات الاحزاب وتحاليل الخبراء وشروح الفقهاء و»مدائح» السياسيين ودعوات المساندة والتظاهر (من أجل يوسف الشاهد) قد صدرت على ضوء معلومات (لا تتضمن شيئاً) وقوائم تطول وتقصر!.
واستدرك بقوله «لكن مع ذلك نحن ضد الفساد وعلى قول احدهم «جنود من جنودك» (يا رئيس الحكومة) وهذا على الحساب حتى نقرا الكتاب!».
وأصدرت وزارة الداخلية التونسية بلاغاً أكدت فيه أنه «عملاً بقانون الطوارئ وخاصّة الفصل 5 من الأمر عدد 50 لسنة 1978 المؤرخ في 26 كانون الثاني/يناير 1978 الذي «خوّل وضع أيّ شخص يعتبر نشاطه خطيراً على الأمن والنظام العامين تحت الإقامة الجبرية في منطقة ترابية أو ببلدة معيّنة»، تمّ إتخاذ قرارات في الإقامة الجبرية في شأن عدد من الأشخاص على أساس ما توفّر من معطيات تثبت إرتكابهم لخروقات من شأنها المساس الخطير بالأمن والنظام العامين».
وأضاف البلاغ «وهذا إجراء ذو صبغة تحفظية ومحدّد في الزمن أملته الضرورة في إطار حماية الأمن العام ومكافحة الفساد، وينتهي بانتهاء حالة الطوارئ. كما تؤكّد الوزارة على حرصها على التقيّد بالضمانات المكفولة للأشخاص المعنيين بمقتضى الدستور والتشريع النافذ خاصّة من حيث توفير ظروف الإقامة الملائمة والإحاطة الصحية اللازمة».
وفي السياق ذاته، أكد استطلاع للرأي نشرته مؤسسة «سيغما كونساي» أن حوالي 92 في المئة من التونسيين يساندون حملة الإيقافات التي تقوم بها الحكومة ضد رجال الأعمال الفاسدين في البلاد، مشيراً إلى ارتفاع نسبة الرضا على أداء رئيس الحكومة يوسف الشاهد وتراجع نسبة التشاؤم لدى التونسيين.
وتتواصل الحملة التي يقودها رئيس الحكومة ضد رموز الفساد في البلاد، حيث تشير المصادر إلى أنها شملت حتى الآن حوالي 400 شخصية تم إيقاف بعضهم ووضع الباقين تحت الإقامة الجبرية ومنعهم من السفر.

الحكومة التونسية تصادر أملاك رجال أعمال فاسدين ونواب يتخلون عن حصانتهم دعماً لحملتها ضد الفساد

حسن سلمان

محكمة الاستئناف الامريكية: قرار ترامب بمنع سفر رعايا دول عربية وإسلامية لأمريكا عنصري وتمييزي

Posted: 26 May 2017 02:23 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة العدل الامريكية انها ستطلب من المحكمة العليا اعادة النظر في أمر قضائي يلغى أمرا تنفيذيا للرئيس الامريكي دونالد ترامب بفرض حظر على سفر الافراد من بعض الدول العربية والاسلامية إلى الولايات المتحدة .
وأكد المدعى العام جيف سيسيونس ان الادارة الامريكية لا توافق بشدة على قرار المحمة الاتحادية بالغاء مرسوم ترامب مؤكدا ان قرار حظر السفر عبارة عن « ممارسة دستورية لواجبات الرئيس التى تشمل حماية مجتمعنا من الارهاب», وأردف قائلا ان ادارة ترامب ستطلب مراجعة هذه القضية في المحكمة العليا للولايات المتحدة .
وجاءت تصريحات وزارة العدل بعد وقت قصير من رفض محكمة الاستئناف الاتحادية التى تتخذ من ريتشموند ( ولاية فيرجينيا ) مقرا لها لقرارات ترامب بفرض حظر على رعايا ست دول أسلامية من دخول الولايات المتحدة . وقالت محكمة الاستئناف الرابعة ان الامر التنفيذي لترامب الذى يوقف مؤقتا قبول اللاجئين يتدث بكلمات غامضة عن الامن القومي ولكنه في السياق، يقطر بالتعصب الديني والعنصرية والتمييز، ومن المقرر ان تصدق محكمة الاستئناف في الدائرة التاسعة على قرار قاضى ولاية هاواي الذى يحظر تنفيذ الامرحيث استمع القضاة للحجج في القضية في 15مايو/ ايار ولكن من غير المتوقع اتخاذ قرار لعدة اسابيع على الاقل .
ويعتبر الحظر المفروض على السفر جزءا رئيسيا من حملة ترامب لتضييق الخناق على المهاجريين وتشديد قوانيين الهجرة ولكنه عانى من سلسلة من الضربات القانونية منذ التوقيع على النسخة الاولى من الامر التنفيذي في اواخر كانون الثاني/يناير.

محكمة الاستئناف الامريكية: قرار ترامب بمنع سفر رعايا دول عربية وإسلامية لأمريكا عنصري وتمييزي
نقل القضية إلى المحكمة العليا

قلق في واشنطن من تعرض العلاقات الاستخبارية مع الحلفاء للخطر بسبب تسريب هجوم مانشستر

Posted: 26 May 2017 02:23 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي» : يشعر المسؤولون الامريكيون بالقلق من أن طوفان التسريبات من الحكومة الأمريكية سيعرض للخطر العلاقات الهامة مع حلفاء الولايات المتحدة في تبادل المعلومات الاستخبارية.
وقال خبراء الأمن القومي ان تسريب معلومات من الطب الشرعي في التحقيقات التى اجرتها بريطانيا في تفجير مانشستر هو أمر غير مسبوق وان بريطانيا محقة في غضبها، واضافوا ان هناك حاجة لمعرفة كيفية خروج هذه المعلومات إلى العلن .
واتفق سياسيون أمريكيون، من بينهم وزيرة الخارجية السابقة مادلين اولبرايت، ان التسريبات تضر بالقدرات الامريكية على تبادل المعلومات الاستخبارية بشأن القضايا التى يتم تشاطر المعلومات بشأنها، وقال خبراء الاستخبارات ان الغضب الناجم عن كشف التحقيقات في الهجوم الإرهابي في مانشستر هو جزء من عدم الثقة المتزايدة حول قدرات الولايات المتحدة على حماية أسرار حلفائها. واثارت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، القضية خلال اجتماع الناتو في بروكسل، وكانت قد تعهدت في مناسبة سابقة بأنها ستوضح للرئيس ترامب ان المخابرات المشتركة بين وكالات إنفاذ القانون يجب ان تكون امنة. وقد تعرضت ادارة ترامب للكثير من التسريبات الصحافية ولكنها كانت مرتبطة بسلوك ترامب وليست مرتبطة بأسرار تتعلق بالامن القومي .
ووجه محللون امريكيوزن اصابع الاتهام بطريقة غير مباشرة إلى بعض «مستودعات التفكير» في قضايا التسريبات الصحافية بما في ذلك التسريبات المتعلقة بالهجوم الارهابي في مانشستر ولكنهم لاحظوا ان التسريبات تمثل مشكلة كبيرة للادارة الامريكية.
وتتركز مخاوف العديد من المسؤولين الامريكيين على تردد شركاء الولايات المتحدة في التحالف المسمى بالعيون الخمسة ( المملكة المتحدة، نيوزيلندا، استراليا وكندا ) بالتفكير مرتين قبل تسليم معلومات حساسة إلى زملائهم في الولايات المتحدة، وعادة ما تخضع عملية تبادل المعلومات الاستخبارية للثقة بموجب ما يسمى « مبدأ الثقة » الذى يتضمن عدم نقل المعلومات المقدمة إلى بلد لآخر دون اذن فهي القاعدة رقم واحد لتقاسم الاستخبارات كما اوضح السير جون ساويرز رئيس جهاز (ام اي 6 ) في عام 2010.
وقد بدأ حذر المخابرات البريطانية من التسريبات الامريكية بعد ان اقترح البيت الأبيض ان الحكومة البريطانية ساعدت الرئيس السابق باراك اوباما في مراقبة « برج ترامب »، وهي ادعاءات لم يتم تقديم دليل على صحتها حتى الآن . إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أمس الجمعة إن الحكومة الأمريكية تتحمل المسؤولية الكاملة عن تسريب معلومات من تحقيق الشرطة البريطانية في تفجير مانشستر يوم الاثنين الذي قتل فيه 22 شخصا. ووقف تيلرسون إلى جوار وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون في لندن وقال «انفطرت القلوب في كل أنحاء أمريكا» لدى سماع نبأ الهجوم على جمهور يحضر حفلا موسيقيا لمغنية البوب الأمريكية أريانا غراندي. وعلقت الشرطة البريطانية لفترة وجيزة تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة الخميس بعد أن ظهرت تفاصيل سرية من تحقيقها عدة مرات في وسائل إعلام أمريكية. وأضاف «نتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك ومن المؤكد أننا نأسف لحدوثه». ومضى قائلا «فيما يتعلق بنشر معلومات بصورة غير لائقة… ندين ذلك بالتأكيد».
وقال تيلرسون إنه يتوقع أن تصمد العلاقات الأمنية المتينة بين الولايات المتحدة وبريطانيا رغم التسريبات.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد أمس الجمعة إن التأهب الأمني في بريطانيا سيظل في أعلى مستوياته وهو «حرج» مما يعني أن المتوقع وقوع هجوم قريبا وذلك بعد أربعة أيام من التفجير الانتحاري الذي قتل 22 شخصا في مانشستر. ورفع مستوى التأهب الذي يحدده المركز المشترك لتحليل الإرهاب وهو جهة مستقلة إلى «حرج» للمرة الأولى منذ عقد بعد يوم من الهجوم الذي استهدف حفلا للمغنية الأمريكية أريانا غراندي يوم الاثنين.
وفي السياق، أوقفت الشرطة البريطانية، أمس الجمعة، المشتبه به التاسع في الهجوم الذي استهدف قاعة حفلات في مدينة مانشستر الإثنين. 
وذكرت وكالة «أسوشيتيد برس» الأمريكية، أن الجهات المختصة بالتحقيق في الهجوم، أوقفت امس، مشتبها به آخر قد يكون على صلة بالتفجير، دون الإفصاح عن معلومات إضافية. 
وبحلول أمس الجمعة، وصل عدد الموقوفين على خلفية الهجوم الإرهابي الذي وقع الإثنين الماضي، في مدينة مانشستر، شمال غربي بريطانيا، إلى 9 أشخاص، تتراوح أعمارهم بين 18 و38، وفق موقع «سكاي نيوز». 
والثلاثاء الماضي، أكدت الشرطة البريطانية، أن «سلمان عبيدي»، هو المسؤول الأول عن الهجوم الذي استهدف قاعة الحفلات في مانشستر، مساء الإثنين، وتبناه تنظيم «داعش» الإرهابي. 

قلق في واشنطن من تعرض العلاقات الاستخبارية مع الحلفاء للخطر بسبب تسريب هجوم مانشستر

رائد صالحة

بوتفليقة يعين الحكومة رقم 18 في 18 سنة من الحكم لمواجهة تحديات ربع الساعة الأخير

Posted: 26 May 2017 02:23 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: عين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حكومة جديدة بعد يوم واحد من الإعلان عن اسم رئيس الوزراء الجديد عبد المجيد تبون، الذي يعتبر سادس رئيس وزراء وحكومة يعمل مع الرئيس بوتفليقة منذ وصوله إلى الحكم سنة 1999، وهذه الحكومة تحمل الرقم 18 في 18 سنة من الحكم، بمعنى حكومة واحدة كل سنة، حتى وإن كان عدد رؤساء الحكومات ورؤساء الوزراء قليلاً مقارنة بعدد الحكومات.
وتعتبر هذه أول حكومة أزمة بالمعنى الحقيقي للكلمة، لأن حكومة عبد المالك سلال الأولى عينت في وقت كانت فيه البلاد تسبح في بحبوحة مالية أصابت من يحكمون البلد بالدوار، بدليل أن سلال كان يجوب الولايات قبيل الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2014 وهو يوزع الأموال والوعود، والجميع يذكر قوله للمواطنين كلوا وانفقوا الخير كثير، وما هي إلا أشهر معدودة حتى اصطدمت الحكومة بواقع مرير وهو أن البحبوحة المالية كانت هلامية، وأنه مع انهيار أسعار النفط سقطت كل الوعود وتبخرت كل الأحلام، ووجدت حكومة البحبوحة المالية نفسها أمام إلزامية تسيير مرحلة الأزمة والتقشف، وراحت تبحث عن حلول سريعة لأزمة طويلة كانت نتاج تسيير كارثي لفترة البحبوحة المالية، التي غلب عليها الإنفاق والبذخ وارتفاع فاتورة الاستيراد، ورغم محاولات عدة وحديث عن نموذج اقتصادي جديد، وعن ضرورة الخروج من التبعية النفطية، إلا أن خطوات الحكومة السابقة بدت عرجاء وغابت عنها الرؤية الواضحة، لذا فإن حكومة عبد المجيد تبون، هي حكومة أزمة، جاءت في وقت لم يعد بإمكان السلطة فيه أن تبيع الأوهام لا إلى نفسها ولا إلى عموم الجزائريين.
كما أن الحكومة الجديدة تمثل فرصة ربع الساعة الأخير بالنسبة للولاية الرابعة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي يريد، حسب المقربين منه، أن يترك الجزائر في صورة أفضل من تلك التي هي عليها اليوم، لأنه لم يتبق إلا أقل من عامين على نهاية الولاية الرابعة، وأن الانتخابات الرئاسية المقبلة، إن جرت في موعدها ستكون في ربيع 2019، حتى وإن كانت الكثير من المؤشرات توحي بأنه سيترشح مجدداً سنة 2019، وأن محيطه سيضغط عليه من أجل الاستمرار في الرئاسة مدى الحياة، مثلما فعل المحيط ذاته في انتخابات 2014، عندما أصر على ترشيحه لولاية رابعة، رغم وضعه الصحي.
وعلى المستوى الدولي ستكون الحكومة الجديدة أمام تحديات أخرى، ففي فرنسا التي تعتبر أهم دولة بالنسبة إلى الجزائر يوجد رئيس جديد شاب (39 عاماً) وتوجه سياسي جديد اختار الرئيس إيمانويل ماكرون أن يشقه بين اليمين واليسار، صحيح أن ماكرون على الورق هو صديق الجزائر، كما قال وزير الخارجية السابق رمطان لعمامرة، لكن لا يمكن الجزم بشيء، فهو عندما قال هذا الكلام لم يكن يتصور أن يجد نفسه خارج الحكومة بعد أسابيع قليلة، بالإضافة إلى أن الحكومة الجديدة سيكون عليها تسيير العلاقات مع المغرب، التي ازدادت توتراً في الفترة الأخيرة، والتي يصعب التفاؤل برؤيتها تتحسن على المدى القريب على الأقل، لأن تبون من المتشددين في ملف العلاقات مع المغرب، حتى وإن كان من يرسم معالم السياسة الخارجية للجزائر، وخاصة لما يتعلق الأمر بالدول المهمة، هو الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لكن غيابه عن المشهد سيمنح حضوراً أكبر لرئيس الوزراء الجديد.
ويرى المحلل السياسي نجيب بلحيمر أن الجزائريين كانوا يتطلعون إلى حكومة جديدة تستجيب للتحديات التي تفرضها الأزمة الاقتصادية، غير أن الوجوه الجديدة لا تحمل الخبرة الكافية، ففي قطاعات حساسة مثل المالية والصناعة تم تعيين أشخاص لم يسبق لهم أن تولوا مناصب وزارية، وليست لديهم أفكار حول كيفية تجاوز حالة الركود التي تعرفها بعض القطاعات، وحتى إذا كانت بعض الحقائب قد أسندت لكوادر لديها خبرة تقنية، فإن أسماء أخرى تبدو معارفها نظرية تماماً، كما هو حال وزير الصناعة الذي تولى رئاسة لجنة المالية في البرلمان، مع ما نعرفه عن الدور المحدود للبرلمان في الجزائر.
وأضاف في تصريح لـ«القدس العربي» بأن الحكومة الحالية ستعمل على تنفيذ السياسات التي ورثتها عن سابقتها، فهناك النموذج الاقتصادي الجديد الذي تم الإعلان عنه سابقاً، وسيتم اتخاذ مزيد من قرارات التقشف، من خلال تقليص الواردات، على اعتبار أن رئيس الوزراء عبد المجيد تبون كان قد تولى حقيبة التجارة بالنيابة خلال الأشهر الأخيرة، بعد وفاة وزير التجارة السابق بختي بلعايب، وقد أظهر تبون ميله إلى هذا الخيار. وذكر أنه على المستوى السياسي لا يمكن أن نصف الحكومة الحالية بأنها حكومة توافق، فلا وجود للمعارضة فيها، غير أن تعيين عبد المجيد تبون على رأسها يشير بوضوح إلى أن عامل الولاء والثقة كان حاسماً في تحديد تشكيلتها، حيث احتفظ المقربون من محيط الرئيس بحقائبهم، وتم إنهاء بعض التجاذبات حول الصلاحيات، من خلال التخلي عن وزير الخارجية رمطان لعمامرة، ويبدو تنظيم انتخابات رئاسية (في حينها أو مسبقة إذا حدث طارئ) في صلب مهام الحكومة الجديدة، واختيار عبد المجيد تبون كوزير أول مؤشر قوي على ذلك.
وأشار بلحيمر إلى أن الميزة الأساسية لتبون هي حرصه على عدم إظهار أي طموح سياسي، فهو من ناحية الخلفية البيروقراطية والعمل في مناصب إدارية يشبه إلى حد ما أحمد أويحيى مدير الديوان الرئاسي وزعيم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، لكنه لا يظهر طموح أويحيى السياسي، فهو يكتفي بلعب دور الموظف الكبير، وحتى في تصريحاته لا ينسى أبداً ربط كل ما يفعله بالرئيس بوتفليقة، والتذكير بأن كل ما ينجز يحسب لبوتفليقة وحده، وقد كان تقليده وسام العشير اعترافاً له بالنجاح في أداء مــهمته.

بوتفليقة يعين الحكومة رقم 18 في 18 سنة من الحكم لمواجهة تحديات ربع الساعة الأخير

قوات خاصة فرنسية تعمل في سوريا… وجيش النظام يستعيد السيطرة على طريق يربط دمشق بتدمر

Posted: 26 May 2017 02:22 PM PDT

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: صرحت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية سيلفي غولار بأن فرنسا لديها قوات خاصة إلى سوريا لكنها لا تنوي ارسال قوات برية لاستعادة الرقة معقل تنظيم «الدولة». وقالت لاذاعة «أوروبا-1» ان «فرنسا ليست موجودة على الأرض في سوريا». وأضافت ان «هناك قوات خاصة تقوم بعمليات آنية، لكن ارسال قوات بشكل كثيف امر مختلف».
وتتكتم فرنسا بشكل عام بشأن استخدام قواتها الخاصة التي يقدر عديدها ببضع عشرات من الافراد في سوريا. من جهتها، نشرت الولايات المتحدة 900 مستشار عسكري وقوات خاصة وعناصر في مدفعية مشاة البحرية (المارينز) في شمال شرق البلاد.
وقالت ان فرنسا تنفذ «كل حصتها في التحالف» الدولي ضد تنظيم «الدولة» بطائرات قتالية متمركزة في المنطقة. ويضاف إلى هذا مستشارون عسكريون وعناصر سلاح المدفعية الفرنسيون. وقالت غولار ان «الفكرة حتى لدى الأمريكيين، هي تكثيف القوات الحالية».
جاء ذلك فيما استعادت قوات النظام السوري للمرة الأولى منذ 2014 الطريق الدولي الواصل بين دمشق ومدينة تدمر الأثرية، بعدما تمكنت بدعم روسي من طرد الجهاديين من منطقة صحراوية واسعة، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الجمعة. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «تمكنت قوات النظام السوري ليل الخميس من استعادة السيطرة على الاتوستراد الدولي الواصل بين مدينة تدمر ودمشق» الواقعة على بعد 240 كيلومتراً منها.
وأوضح «استطاعت قوات النظام وبدعم من الطائرات الروسية التي شنت ضربات كثيفة، من طرد مقاتلي داعش من منطقة صحراوية تمتد على مساحة أكثر من ألف كيلومتر مربع»، مضيفاً ان مقاتلي التنظيم «انسحبوا بشكل متتال من مواقعهم نتيجة للقصف الكثيف».
وبدأت قوات النظام حسب المرصد هجومها قبل اسبوع للسيطرة على المنطقة الفاصلة بين مدينتي دمشق وتدمر الواقعة في محافظة حمص (وسط). وتشكل البادية السورية المترامية على مساحة تقدر بنحو تسعين الف كيلومتر مربع، واحدة من الجبهات المتعددة الأطراف في الحرب السورية المستمرة منذ العام 2011 التي تسببت بمقتل أكثر من 320 الف شخص.
وتتقدم قوات النظام في هذه المنطقة الصحراوية على حساب الفصائل الجهادية من جهة، والفصائل المعارضة المدعومة امريكيا والموجودة في المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق.
ونفذت الولايات المتحدة الاسبوع الماضي ضربة جوية استهدفت قافلة لمقاتلين موالين لقوات النظام كانت في طريقها إلى موقع عسكري تتولى فيه قوات التحالف تدريب فصائل معارضة في منطقة التنف. وتسببت الضربة الأمريكية بمقتل ثمانية مقاتلين موالين لدمشق.
من جهة أخرى دعا الأمير زيد بن رعد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان كل القوى الجوية العاملة في سوريا إلى إيلاء اهتمام أكبر بالتمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة والمدنيين عند تصعيدها للضربات الجوية التي تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية. وذكر أن التحالف العسكري بقيادة الولايات الأمريكية المتحدة لا تبدي الاهتمام المناسب للحيلولة دون سقوط قتلى بين المدنيين في سوريا فيما تقاتل متطرفي داعش هناك، مشيراً إلى زيادة أعداد القتلى.
وقال الأمير زيد في بيان «أعداد حالات القتلى والمصابين المتزايدة بين المدنيين التي نجمت بالفعل عن ضربات جوية في دير الزور والرقة تعطي انطباعاً بأن التدابير التي اتخذت في الهجمات ربما لم تكن كافية». وأضاف الأمير زيد أن ضربات جوية في أواسط أيار/مايو قتلت نحو 24 من العاملين في المزارع، معظمهم نساء، في إحدى قرى شرق الرقة وأودت بحياة ما لا يقل عن 59 مدنياً في مناطق سكنية بدير الزور.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ضربة جوية مساء الخميس أوقعت ما لا يقل عن 35 قتيلاً مدنياً بينهم أفراد من أسر مقاتلين من تنظيم «الدولة» في مدينة الميادين الخاضعة لسيطرة المتشددين قرب دير الزور بشرق سوريا.
وذكر متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقاتل تنظيم «الدولة» أن قوات التحالف نفذت ضربات قرب الميادين يومي 25 و26 أيار/ مايو وتجري تقييماً للنتائج. وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم الأمير زيد في إفادة صحافية في جنيف «هناك قوى جوية متعددة عاملة في هذا الجانب من سوريا منها التحالف (الذي تقوده الولايات المتحدة)، التحالف في الأساس. ونحن ندرك أيضاً أن هناك طائرات عراقية كذلك».وأضاف «لا يمكنني تحديد المسؤول».
وقال الأمير زيد إن مقاتلي تنظيم «الدولة»، الذين يقاتلون للاحتفاظ بمعقلهم في شمال شرق سوريا، أعدموا مدنيين منهم ثمانية رجال ذبحوهم في مواقع ضربات جوية بعد اتهامهم بتقديم الإحداثيات. وأضاف «العالم الخارجي يولي مأساة المدنيين المحصورين المروعة في هذه المناطق اهتماماً ضئيلاً للأسف».
وعبرت أيضاً مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن قلقها إزاء تقارير موثوقة تفيد بأن تنظيم «الدولة» يمنع المدنيين من مغادرة مناطق تحت سيطرته مشيرة إلى أن ذلك ينتهك القانون الدولي. وقال الأمير زيد «ما من شك مع الأسف في أن داعش تواصل باستمرار قتل المدنيين وتعريضهم للخطر وارتكاب جرائم حرب دون أي شعور بالندم من أي نوع».

قوات خاصة فرنسية تعمل في سوريا… وجيش النظام يستعيد السيطرة على طريق يربط دمشق بتدمر
الأمم المتحدة: التحالف بقيادة أمريكا يفشل في حماية المدنيين خلال قصف تنظيم «الدولة»

استكمال الاستعدادات لاقتحام الأحياء القديمة في الموصل

Posted: 26 May 2017 02:22 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي» : أكملت القوات العراقية، أمس الجمعة، الاستعدادات لاقتحام أحياء الزنجيلي والصحة الأولى والشفاء، في الموصل القديمة بعد تطويقها من جميع الجهات، فيما فر عشرات المدنيين، قبيل انطلاق معركة الحسم، التي ستعلن من بعدها مدينة الموصل، محررة بالكامل.
وتشارك في الهجوم قوات الفرقة المدرعة التاسعة وقوات مساندة لها من مكافحة الإرهاب (التابعة للجيش العراقي)، وقوات الرد السريع (تابعة لوزارة الداخلية) والشرطة الاتحادية،
وأكد مصدر أمني في تصريحات لقناة «NRT» عربية، «وجود قوات أمريكية برية على مقربة من المناطق القديمة»، موضحا أن «هناك أسلحة ذكية قد وصلت لاستخدامها في تلك المعارك».
وأضاف أن «القيادات الأمنية تنتظر اجلاء المدنيين من تلك المنطقة ليتسنى لهم اقتحامها بأقل الخسائر البشرية».
وتابع أن «القيادة الأمريكية منعت استخدام الأسلحة الثقيلة كالراجمات والصواريخ والقصف الجوي على المناطق القديمة مثل الميدان والفاروق وخزرج والطوافة بسبب قدم أبنية المنازل والتي لايجوز أن تستخدم الأسلحة الثقيلة حال اقتحامها».
وكانت خلية الإعلام الحربي التابعة للقوات العراقية، أعلنت عن توجيه الدعوة إلى أهالي أحياء الزنجيلي والصحة الأولى وباب سنجار والشفاء والفاروق ورأس الكور والميدان وباب الطوب وباب جديد، لمغادرة المنطقة القديمة فوراً، والتوجه نحو الممرات الآمنة.
وذكر بيان الخلية، أن «القوات المسلحة أكملت تدمير العدو الداعشي في عموم مناطق الساحل الأيمن، وما تبقى شراذم تحاول العبث بأرواح المدنيين في مناطقكم واستخدامكم دروعا بشرية».
وأضاف البيان لـ»إكمال تحرير باقي المناطق نطلب منكم جميعا الخروج والتوجه على الفور إلى الممرات الآمنة التي سنحددها لكم ميدانيا، وستجدون بانتظاركم أدلاء وحمايات وعجلات توصلكم إلى الأماكن الآمنة».
وكشفت مصادر، من داخل الموصل لـ»القدس العربي»، عن توجه معظم سكان الجانب الايمن لمغادرة المدينة، رغم وجود مخاطر محتملة، تلبية لنداء القوات العراقية.
وأكد النائب عن نينوى، محمد العبد ربه لـ«القدس العربي» تواجده في الجزء المحرر من أيمن الموصل، ومشاركته في استقبال المئات من السكان المحاصرين يوميا ، الذين نجحوا في الفرار من المدينة نحو المناطق المحررة.
وبين أن المجازفة عند محاولة السكان الخروج من غربي الموصل ، لا بد منها، خاصة وأن بقاءهم لا يخلو من مخاطر سواء من قبل عناصر تنظيم «الدولة»الذين يحاصرونهم ويسيئوا معاملتهم أو جراء المعركة القادمة لحسم تحرير المدينة، مؤكداً، وجود أزقة ضيقة يمكن التسلل عبرها نحو الممرات الآمنة التي اعدها الجيش لمغادرة السكان المحاصرين.
وحسب النائب، «حسم معركة الموصل لن يأخذ أكثر من عشرة أيام من موعد بدئها»، آملا أن «يأتي عيد الفطر القادم وقد انزاح عن صدر اهل الموصل كابوس الدولة».
من جهته، قال النقيب جبار حسن، إن «عشرات المدنيين فروا ليلة أمس الأول حتى صباح امس من أطراف مناطق المدينة القديمة إلى مناطق خاضعة لسيطرة القوات العراقية». وأشار إلى أن «قوات الشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب فتحت عدة منافذ آمنة لخروج المدنيين».
ولفت إلى أن «الأهالي أبلغوا القوات الأمنية أن عناصر داعش يحتجزون عشرات المدنيين داخل المنازل ولا يسمحون لهم بالمغادرة».
وأوضح أن «العملية العسكرية قد تبدأ خلال الساعات القليلة القادمة». وقال الملازم أول سمير داوود المحسن، من الفرقة التاسعة بالجيش، إن «عناصر داعش في أحياء الشفاء والصحة الأولى والزنيجلي لا يمكلون منفذا للفرار، ولدينا معلومات أن أغلب المقاتلين في داعش هم من العراقيين». وتوقّع المحسن، أن يلجأ أغلب المقاتلين إلى رمي سلاحه ومحاولة الفرار مع النازحين.
وأوضح أن «القوات العراقية تخطط لاقتحام الأحياء الثلاثة في آن واحد وبعملية عسكرية خاطفة بالتزامن مع اقتحام الأحياء المتبقية من المدينة القديمة وإعلان الموصل محررة بشكل كامل من سيطرة داعش».
علي البدراني، من سكان المناطق المحررة في الموصل، أكد في اتصال هاتفي مع «القدس العربي» أن «هناك الكثير من الممرات ضمن الاحياء والشوارع الضيقة في المدينة القديمة التي يستطيع السكان الهروب من خلالها الى المناطق الامنة».
وذكر أن «العائلات المحاصرة تقبل على مغادرة المدينة المحاصرة رغم المخاطر والاجراءات القاسية التي يفرضها التنظيم بحق الفارين» ، مشيراً إلى أن «عائلة أحد اقاربه التي فيها نساء، غادرت المدينة ليلا عن طريق السباحة عبر نهر دجلة وتمكنت من الوصول الى الجانب الايسر المحرر، بينما وقعت عائلة أخرى من أقربائه في حقل الغام زرعه التنظيم على الطرق نحو المناطق المحررة وانفجر عليها ليودي بحياة معظم افراد العائلة بينما اصيب الآخرون بجروح».
وقد بدأت القوات العراقية المشتركة بدعم من التحالف الدولي ، معركة تحرير الجانب الايمن من الموصل في 19/2/2017، وتمكنت من تحرير أكثر من 90 في المئة من احيائها، ولم يتبق سوى المدينة القديمة وبعض الاحياء المحيطة بها.
وفي السياق، أعلنت قيادة شرطة محافظة نينوى، قرارات وتوصيات لتنظيم الامور في المناطق المستعادة بغية تفويت الفرصة على عناصر تنظيم «الدولة» لاستغلال اية فرصة للتسلل الى تلك المناطق.
وقال قائد شرطة نينوى، العميد واثق الحمداني، في بيان إن «شرطة نينوى أصدرت تعميما الى الجهات المعنية بعدم ارتداء النساء للنقاب في الأسواق التجارية والطرقات العامة والدوائر الحكومية، الى جانب منع سير الدراجات النارية في المناطق المستعادة بعد الساعة السادسة مساء».
وبين أن «التعليمات والتوصيات الجديدة من قيادة شرطة نينوى تتضمن ايضا تحديد عدد من الطرق العامة تخص سير مركبات الحمل والشاحنات من والى المناطق المستعادة من محافظة نينوى».
وأشار إلى أن تلك التعليمات «تأتي لتفويت الفرصة على مسلحي تنظيم الدولة في حال استغلالهم لزي النساء الأسود ودخولهم إلى المناطق المأهولة بالماره أو الدوائر الحكومية». إلى ذلك، عثرت القوات العراقية، على مقبرة جماعية تضم عشرات القتلى لتنظيم «الدولة» في محافظة الأنبار، غربي العراق. وذكر بيان صادر عن الاستخبارات العسكرية، أن «مفارز مديرية الاستخبارات العسكرية في اللواء 38 الفرقة العاشرة عثرت على مقبرة تضم 40 جثة لعناصر داعش في منطقة البوبالي في محافظة الانبار». واستعادت القوات الأمنية العراقية مدينة الرمادي، نهاية عام 2015، من قبضة «الدولة»، فيما بقيت بعض المناطق الغربية من محافظة الانبار خاضعة لسيطرة التنظيم.

استكمال الاستعدادات لاقتحام الأحياء القديمة في الموصل

مصطفى العبيدي

غزة تستقبل شهر رمضان الفضيل بالهموم الثقيلة والجيوب الفارغة

Posted: 26 May 2017 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: على الرغم من توافد سكان قطاع غزة على الأسواق خاصة الشعبية، التي تشهد استعدادات مع حلول شهر رمضان، إلا أن حركة البيع والإقبال على اقتناء مستلزمات الشهر الفضيل، كانت أسوأ من الأعوام الماضية، خاصة أن هذا الموسم يشهد قبل بدئه ركودا تجاريا كبيرا، سببه أزمة رواتب الموظفين العاملين في الوظائف الحكومية.
ومع حلول شهر الصيام، وهو شهر يسبق قدومه بأسبوع على الأقل حركة بيع ونشاط اقتصادي كبير، تستمر حتى الأسبوع الأول منه، إلا أن الحركة الشرائية لم تكن كتلك التي كانت في السنوات الأخيرة الماضية، حسب ما يؤكد غالبية التجار.
ويرجع ذلك إلى الركود الاقتصادي الكبير الذي تشهده أسواق القطاع، منذ شهرين، بسبب إدخال السلطة الفلسطينية تقليصات حادة على رواتب الموظفين، أضعفت الحركة الشرائية، وأثرت على مجمل الأوضاع الاقتصادية المتهالكة في القطاع، وهي خصومات تضاف إلى استمرار سلطات حماس في غزة، بدفع ما قيمته 50% من قيمة رواتب موظفيها، بسبب الضائقة المالية.
ولم تتمكن الغالبية العظمى من السكان، وبالأخص الموظفين الحكوميين، وهم أصحاب العدد الأكبر في سوق العمالة، الذين يعتمد عليهم بشكل أساسي اقتصاد غزة، من اقتناء مستلزمات الشهر الفضيل، فلجأ هؤلاء إلى شراء بعض الأطعمة الأساسية فقط ، كالأجبان والمربى ذات الثمن القليل، واحجموا عن شراء سلع أخرى، من بينها «فوانيس رمضان» لأطفالهم الصغار، كما تقول السيدة حنان، في منتصف الأربعينيات.
وتضيف هذه السيدة التي تعمل موظفة حكومية، وطالتها قرارات الخصم الأخيرة من قبل الحكومة في رام الله، وكانت تستعد لشراء «فانوس» صغير الحجم بثمن قليل، لطفلها الذي رافقها في جولة «سوق رمضان» كما يطلق عليه الغزيون، بدلا من تلك الفوانيس المزركشة بالألوان، ذات الثمن المرتفع، أنها اضطرت لإلغاء شراء هذه الفوانيس لأطفالها، حيث استبدلت الأموال المخصصة لذلك بشراء أشياء ضرورية أخرى، تمثلت بالأطعمة الأساسية. وتقول إن المبلغ الذي اعتادت الأسرة لتخصيصه لمشتريات السوق، اقتطع بموجب قرار الحكومة الأخير قبل شهرين بتخفيض الرواتب، وأن لوعة طفلها للعب بالفانوس، دفعتها لشراء واحد فقط بدلا من خمسة.
وعلى الرغم من الازدحام في بعض الطرقات المتفرعة من «سوق الزاوية» أقدم الأسواق الشعبية في مدينة غزة، إلا أن ياسر صافي، أحد ملاك البسطات التي تبيع سلع الشهر الفصيل، يقول إن معظم هؤلاء قدم إلى السوق للنزهة ورؤية طقوس اعتاد عليها سابقا، بعيدا عن الشراء.
ويشتكي هذا التاجر الذي تراكمت على بسطته كما في المحال التجارية المجاورة البضائع، وهي عبارة عن مواد تموينية، من سوء الوضع، ويقول إن الأسر تلجأ حاليا وفي أحسن الأحوال إلى شراء ربع الكميات المعتادة في السنوات الماضية، ويخشى هذا التاجر من تأثير حالة الركود التجاري، على إمكانية سداده للالتزامات المالية المطالب بدفعها لتجار البيع بالجملة.
وفي العادة تزين المحال التجارية واجهاتها بفوانيس كبيرة وزينة تسر المتجولين، فيما تصدح الأغاني الشهيرة حول حلول شهر رمضان عبر مكبرات الصوت.
يذكر أن 40 ألف موظف تقريبا تأثروا من أزمة خصم الرواتب التي لجأت إليها السلطة الفلسطينية، وقدرت أقل قيمة خصم بـ 30 %، في حين أن هناك عددا مماثلا من الموظفين يتقاضى ما قيمته نصف الراتب من سلطة حركة حماس.
ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور ماهر الطباع، إن شهر رمضان يأتي في ظل أسوأ أوضاع اقتصادية ومعيشية تمر بقطاع غزة منذ عقود، وذلك في ظل استمرار وتشديد الحصار المفروض عليه، واستمرار الانقسام الفلسطيني، وتفاقم أوضاع وأزمات المواطنين.
ويوضح في مقال له تناول وضع القطاع، أن ما يزيد عن مليون شخص في قطاع غزة باتوا دون دخل يومي وهذا يشكل 60% من إجمالي السكان، حيث يتلقون مساعدات إغاثية من مؤسسات دولية وعربية، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الفقر والفقر المدقع لتتجاوز 65%، في ظل ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي في قطاع.
وحسب الطباع فإن القرار المفاجئ بالخصم من رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في غزة، شكل «ضربة قاصمة للأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وأدى القرار إلى تداعيات خطيرة وكارثية على كافة مناحي الحياة».
وتفرض إسرائيل منذ منتصف عام 2007 حصارا محكما على قطاع غزة، تحول بموجبه دون دخول مئات السلع وأهمها الخام، وهو ما أدى إلى ارتفاع نسب البطالة، بسبب أغلاق الكثير من المصانع والورش.
ويقول الخبير الاقتصادي، إن استمرار الوضع على ما هو عليه سيكبد التجار والمستوردين ورجال الأعمال خسائر فادحة في الفترة القادمة، خصوصا من يتعاملون في البضائع الموسمية الخاصة بشهر رمضان والأعياد. ويضيف أن هؤلاء لن يستطيعوا تغطية مصاريفهم الجارية الثابتة نتيجة الانخفاض الحاد في مبيعاتهم اليومية. ويؤكد أيضا أن كافة المؤشرات السابقة تؤكد بأن قطاع غزة حاليا ليس على حافة الانهيار بل دخل مرحلة «ما بعد الموت السريري».
وفي محاولة للتخفيف عن كاهل السكان، أعلنت وزارة المالية في غزة، أنها ستتخذ إجراءات تساهم في ذلك، حيث قال وكيل الوزارة عوني الباشا، إن وزارته ستتخذ إجراءات من ضمنها تخفيض قيمة ضريبة الدخل المفروضة على الفواكه والخضراوات من قطاع غزة خلال شهر رمضان.
وأوضح أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة على تقسيط الضرائب المستحقة على التجار في قطاع غزة للتخفيف عنهم، وأكد أن الخصومات على رواتب الموظفين أثرت إلى حد كبير على القدرة الشرائية في القطاع.

غزة تستقبل شهر رمضان الفضيل بالهموم الثقيلة والجيوب الفارغة

شرك من عسل!

Posted: 26 May 2017 02:21 PM PDT

 وفر عملا… احد ما في واشنطن درس الخريطة وقام بفروضه البيتية مسبقا. والتقدير هو أن هذا كان عملا مشتركا من جارد كوشنير وجيسون غرينبلت. فهما سمعا ايضا برجال اوباما ومن عدة إسرائيليين (وإسرائيليات) ممن قضوا وقتهم، جهدهم وصحتهم على المسيرة السلمية في السنوات الثمانية الاخيرة بحثا عن كيفية التوجه إلى الصندوق المفزع والقابل للتفجر في النزاع في الشرق الاوسط. فقد فهموا نفسية الطرفين وهو شرط أول لكل محاولة للتوسط بينهما، في السطر الاخير نجح دونالد ترامب في أن يتعلم من تجربة الاخرين، ويستخلص الدروس من الخطأ الفظ والمحمل بالمصير لسلفه، باراك اوباما، الذي تجاوز تل أبيب في رحلته الاولى إلى الشرق الاوسط واكتفى بـ «خطاب القاهرة». وهكذا يكون اوباما خدم نتنياهو، الذي سرعان ما جعله مقتلع إسرائيل ومحب العرب. حتى اوباما، تمتع رؤساء الولايات المتحدة بمكانة رفيعة بين الجمهور الإسرائيلي. فزعيم إسرائيلي تورط مع رئيس أمريكي دفع ثمنا باهظا في البيت.
فالجمهور الإسرائيلي لم يكن متسامحا تجاه من عرض للخطر الحلف الاستراتيجي الحيوي جدا لوجود الدولة. هكذا كان جورج بوش الاب احد العوامل لهزيمة شمير في 1992، وبيل كلينتون في هزيمة نتنياهو في 1999. وعندها جاء اوباما. نتنياهو، بالمساعدة السخية من اوباما نفسه، قلب المعادلة رأسا على عقب. اوباما ببساطة هو الذي خدمه، ونتنياهو استخدم زخم الرئيس كي يقلبها بحركة سريعة. في المرحلة التالية، لم يتردد نتنياهو في أن يدخل بالرئيس جبهويا، بكل القوة، ويجعله ذخرا انتخابيا خاصا وكيس ضربات شخصي. في السنة الاخيرة بدأ نتنياهو حتى يستمتع بذلك (رغم أننا نحن الذين دفعنا الثمن).
وبالفعل، قرر ترامب بأن هذا لن يحصل عنده. فقد طلى الرئيس نتنياهو بكمية تجارية من العسل وأغدق على رأسنا الجماعي اقوالا حلوة وأثر لبنا. ولما لن تكون ابدا فرصة ثانية لترك الانطباع الاول، فيمكن لترامب ان يرفع شارة النصر: فقد بات ثابتا في الوعي الوطني كالرئيس الاكثر صهيونية في اي وقت مضى كمحب  شديد للدولة اليهودية، تماما إسرائيل الجد. وعليه، فعندما يأتي دور الضغوط، سيكون صعبا الصاق اللاسامية به. لن يكون ممكنا التحريض ضده. وعلى الطريق حقق ترامب غير قليل من المرابح التي تعود إلى سلفه. فقد عزا لنفسه الدعم الامريكي الهائل لمشروع «القبة الحديدية» (وهو ربح صاف لاوباما) والمساعدة الامنية السخية والواسعة على مدى السنوات الثمانية الاخيرة (كما هو آنفا)، ولكن تعالوا لا نتصاغر معه. فقد وفر الرجل هنا عملا ويخيل لي ان الوحيد الذي فهم بالضبط ما الذي يحصل هو نتنياهو.

  لا نبيا في مدينته
 
مذهل أنه في إطار الفوضى الرئاسية لدونالد ترامب، كان سلوكه في كل ما يتعلق بالشرق الاوسط بشكل عام وبالإسرائيليين والفلسطينيين بشكل خاص دقيقا وحكيما. في الداخل، لا توجد حفرة لم يتعثر ترامب بها. واذا كان نشأ نقص مؤقت في الحفر، فإنه يحفرها بنفسه. هنا أيضا، واصل افشال نفسه بعوائق واطلاق النار على ساقيه، في كل مرة سُئل عن مفاسده الداخلية. اما في كل ما يتعلق بالقصة الشرق اوسطية فإن ترامب هو، في هذه اللحظة، نجاح مدوٍ.
الدليل: في الزيارة الاولى إلى السعودية وإسرائيل (مع قفزة قصيرة إلى بيت لحم) غير ترامب الشرق الاوسط، او على الاقل الاجواء في الشرق الاوسط، تغييرا لا يوجد منه أكثر دراماتيكية. فحتى قبل نصف ساعة كانت كلمة «السلام» كلمة فظة.
تكاد تكون مثل الجهاد. وها هم الجميع يتحدثون عن السلام. ابو مازن مستعد للدخول إلى مفاوضات بلا شروط مسبقة. إلى اين اختفى الطلب للتجميد، لتحرير السجناء ما قبل اوسلو، الاعلام عن خوط 67؟ بوب، واذا بكل هذه المطالب لم يعد لها وجود.
اما نتنياهو فقد نجح في أن ينتزع من نفسه تصريحات عظمى على نمط «لاول مرة أرى فرصة حقيقية للسلام». وكيفما اتفق، حين غادر ترامب، ترك وراءه الجميع فرحين وطيبي القلب. تماما عائلة كبيرة وسعيدة.
ما يوحد الصقور في هذا المثال الاعلى الغريب، هو الخوف.
احد لا يريد أن يتورط مع الاشقر. وحاليا فإننا نجد أن النمر يرعى مع الجدي. والاحتمال في أن يتفكك كل شيء في موعد ما اعلى بكثير من احتمال ان يجلب ترامب السلام. 
ولكن لا يزال.
يدور الحديث عن أيام مذهلة. لا اقل من ذلك. الرئيس يواصل العناد على أن هذه المهمة ممكنة. ومن خلف ظهره يواصل الجميع (وبالاساس نحن) الهزء.
ولكن هكذا هزئنا حين اعلن في المرة الاولى انه سيتنافس على الرئاسة وسينتصر، اليس كذلك؟ يخيل لي أنه قبل سنتين كان احتمال أن يصبح ترامب رئيسا للولايات المتحدة اصغر حتى من احتماله اليوم أن يجلب السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. من جهة اخرى في الطريق إلى الرئاسة الامريكية لم ينتظره الرفاق بينيت، شكيد، سموتريتش، ارئيل الذين يشكلون مجرد المقدمة لحزان. لفين والكين أيضا. وفي صالح اورن حزان يقال انه اصيب في المعركة الاولى، مع السلفي اياه. «ترامب الإسرائيلي، فرض على ترامب الاصلي صورة مشتركة. مشوق ان نعرف ماذا سيحصل اذا كان ترامب الاصلي سيرد له الجميل بفرض تسوية سلمية. 
خلاصة ترامب: بكل ما يتعلق بالاقوال والخطابات كان كاملا. وحتى نفتالي بينيت ما كان سينجح في أن يكتب له خطابات افضل، على طريقته.
فهو لم يقل «دولتين»، لم يتحدث عن البناء في المستوطنات، شدد على العلاقة التاريخية لشعب إسرائيل بالقدس، سافر إلى بيت لحم وقال لابو مازن، عنده في البيت، ان يتوقف عن تمويل الارهاب، تحدث عن الشعب اليهودي وكأن هذه هي الهدية الالهية الاكبر والاهم للانسانية منذ الازل. (وهذا، كما هو معروف، رأينا في أنفسنا). 
ولكن يمكن لنا أن نرى ايضا النصف الفارغ من الكأس: حقيقة أنه رفض بعناد كل مؤشر على السيادة الإسرائيلية على شرقي القدس، ذهب إلى المبكى وحده ورجاله واصلوا التشوش والتعلثم في كل مرة سئلوا عن السيادة على المبكى. والدليل على أن وزير خارجيته تلرسون، روى للصحافيين بأن الرئيس مارس ضغطا على نتنياهو وأبو مازن. الدليل ان إسرائيل توجد في حالة لجم للبناء في المستوطنات، بناء على طلبه.
الدليل هو أن الامريكيين طلبوا من إسرائيل نقل مناطق من المنطقة ج إلى المنطقة ب في شمال السامرة، وهذا يعني نقل اراضٍ من مسؤولية إسرائيلية إلى مسؤولية بلدية فلسطينية.
ويوجد شيء آخر: في محادثات مغلقة يواصل رجال الرئيس التشديد على انه مصمم على الوصول إلى تسوية. يتحدثون عن استئناف المفاوضات في غضون شهر، عن اقتراح صيغة في غضون عدة اسابيع. جارد كوشنير، حسب بعض التقارير، ليس ما اعتقدنا. فهو يعرف ما ينبغي عمله كي يصل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين وهو يريد أن يفعل هذا. حموه سيكلفه بالتنفيذ. فهو يريد هذه الصفقة. في اثناء حياته السياسية، فإن الناس الذين منعوا عنه الصفقات التي ارادها، لم ينتهوا جيدا. ضربة ترامب سيئة، واحد لا يريد أن يذوقها.
بن كسبيت
معاريف 26/5/2017

شرك من عسل!

صحف عبرية

«المساءلة والعدالة» تقصي 300 موظف عراقي من وزارة العلوم والتكنولوجيا

Posted: 26 May 2017 02:21 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف النائب العراقي، والقيادي في تحالف «الوطنية»، كاظم الشمري، عن فصل 300 موظف من ذوي الخبرات والشهادات العليا في وزارة العلوم والتكنولوجيا بسبب قرار المساءلة والعدالة، داعيا رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى التدخل شخصيا وإيقاف تلك الاجراءات في خطوة لبناء الثقة بين المواطن والحكومة والانتقال إلى دولة مؤسسات حقيقية تتعامل مع العراقيين على أساس ما يقدمونه للبلد.
وقال في بيان، إن «قائمة بأسماء 300 شخص وصلت من هيئة المساءلة والعدالة إلى وزارة العلوم والتكنولوجيا»، مبينا أن «تلك الاسماء تضم شخصيات يحمل 90 في المئة منهم، شهادات عليا (ماجستير ودكتوراه) والبقية هم خبرات وكفاءات تخصصية بمجال عملهم».
وتساءل، عن «اتخاذ هكذا قرارات طاردة لما تبقى من خبرات في البلد الذي يشتكي اساسا من قلة الخبرات، في حين  تتمسك بشخوص همهم الوحيد هو الإثراء على حساب الوظيفة وتعميق الترهل الوظيفي دون منفعة للدولة».
وأضاف: «كان الأحرى قبل المضي في هكذا خطوات غير مدروسة وسياسة العقوبات الجماعية، العمل على دراسة السير الذاتية لهذه الأسماء خلال الفترة التي تلت تغيير نظام الحكم بعد عام 2003 وحتى اليوم وماهية الانجازات التي تحققت بوجودهم ومدى نزاهتهم وتفانيهم بعملهم ومقارنتهم مع غيرهم من اسماء تم تعينها في وقت لاحق».
وأكد أن «مثل هكذا سياسات وقرارات تصدر بهذا الوقت، وفي ظل دعوات تتعالى للمصالحة الوطنية وتصفير المشاكل والأزمات ستمثل انعطافة خطيرة تنعكس سلبا على الواقع الاجتماعي والسياسي في البلد»، لافتا الى أن «محاربة هؤلاء بأرزاقهم وسمعتهم المهنية معناه طردهم الى خارج البلد وتحويلهم من عناصر منتجة في هذا الوقت الصعب الى مواد خام من الممكن أن تستقطبها الجهات المعادية للعراق او على الاقل التخلي عن تلك الكفاءات كي تذهب لخدمة دول أخرى».
وحسب ما أكدت مصادر في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لـ«القدس العربي»، فإن «القوائم الجديدة من هيئة المسائلة، بفصل العشرات من الاساتذة الجامعيين لكونهم مشمولين بقانون اجتثاث البعث، قد شملت رؤساء جامعات وكليات ومعاهد، إضافة إلى باحثين ذوي خبرات نادرة في الوزارة».
وسبق لنائب رئيس الجمهورية إياد علاوي المعني بشؤون المصالحة الوطنية، أن أعلن في لقاء مع «القدس العربي»، أن استمرار اجراءات وقوائم الاجتثاث من هيئة المسائلة، في إبعاد الخبرات والكفاءات من دوائر الدولة، هو «عمل انتقامي انتقائي ضد فئة معينة من المجتمع، يتعارض مع ادعاء الحكومة بالحرص على المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب العراقي».
ودعا إلى «إلغاء القانون الذي اصبح سيفا على رقاب العراقيين لانتفاء مبرراته». وكان وزير الداخلية العراقي، قاسم الاعرجي، قد أكد في لقاء متلفز مؤخراً، معارضته شمول بعض منتسبي وزارته بقانون المساءلة لابعادهم عن الوظيفة، نظرا لدورهم في محاربة الارهاب في البلد.
والتقى اثناء زيارته لقوات الوزارة المشاركين في معركة الموصل، العديد من الضباط الذين يقاتلون تنظيم «الدولة الإسلامية» وبعضهم أصيب بجروح خطيرة، ولكنهم اشتكوا له لشمولهم بقانون الاجتثاث ضمن قوائم تصدرها هيأة المسائلة، وفق ما أعلن.
كما أشار الوزير إلى أن «بعض المشمولين بالاجتثاث قد استشهدوا اثناء محاربة الارهاب في العراق»، داعيا الى «ضرورة اعادة النظر بقانون المساءلة بعد مرور 14 عاما من سقوط النظام» . ويذكر أن هيئة اجتثاث البعث التي تم تغيير اسمها لاحقاً الى هيئة المساءلة والعدالة، انشأها الاحتلال الأمريكي بعد غزو العراق، واستهدفت إبعاد البعثيين عن كل الوظائف المدنية والعسكرية والمواقع الاجتماعية . وقد استخدمتها القوى المسيطرة على الحكومات بعد 2003، كسلاح لتصفية الخصوم وابتزاز المشمولين بالقانون الذي إدى الى اقصاء الآلاف من الكفاءات والامكانيات العلمية والفنية في الدولة لمجرد الانتماء الى حزب البعث رغم عدم ارتكابهم لاي جريمة جنائية.

«المساءلة والعدالة» تقصي 300 موظف عراقي من وزارة العلوم والتكنولوجيا

مطالب بالإفراج عن المعتقلين الأبرياء لدى فصائل المعارضة المسلحة في سوريا

Posted: 26 May 2017 02:21 PM PDT

حلب ـ «القدس العربي»: دعا نشطاء سوريون، جميع الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة السورية المسلحة بضرورة الإفراج عن المعتقلين في سجونها، ممن لم يثبت بحقهم ارتكاب جرم بحق الثورة السورية، والعمل على تبييض سجونها من كل الأشخاص الذين تم اعتقالهم بتهم ما سمي فساد فصائل «الجيش السوري الحر» أو أي تهمة أخرى باتت حجة لاعتقال المدنيين أو النشطاء والسياسيين.
ويقول الناشط الإعلامي علاء الأحمد لـ «القدس العربي»، «إن المبادرة جاءت من قبل إعلاميين ونشطاء في محاولة منهما لإخراج كل المعتقلين، بطبيعة قربهم من الشعب وقيادة الفصائل العسكرية، خاصة أن هناك في السجون أشخاصاً سياسيين مضى على اعتقالهم أكثر من عامين ونصف العام».
وأضاف «أن الفصائل العسكرية لم تستجب حتى الآن إلى مطالب النشطاء بتبييض السجون والإفراج عن المعتقلين، باستثناء فصيل حركة أحرار الشام الإسلامية، في الشمال السوري».
وهو يرى أن «إخراج المعتقلين هو واجب إنساني على جميع الفصائل الثورية، لأنها ضمن قوقعة ثورية ما زالت، حيث أن اعتقال أي شخص ضمن هذه الثورة لمدة شهر تكفي لأن تكون عبرة ودرساً له، ولا داعي لأن نكون ظالمين في سجوننا، كما هو الحال في سجون الأسد».
وهاجم الناشط السياسي السوري في مجال حقوق الإنسان فيصل الأعور، فصائل المعارضة السورية، حيث أكد «عدم اعترافه بشرعية تلك الفصائل، التي تحمل افكاراً ما قبل قروسطية»، معتبراً أنها «ليست فصائل ثورية بالمعنى الحضاري، بل ثورية بمعنى أنها ثارت على النظام»، وفق قوله.
وأضاف لـ «القدس العربي»، «أن سجون الفصائل المسلحة تمتلئ بالمعتقلين الثوريين بالمعنى التقدمي للثورة، اي اناس يؤمنون بحرية الإنسان وحقوقه المدنية، اناس يؤمنون بالفكر الحديث، والعلوم الإنسانية الحديثة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. اناس يؤمنون بالديمقراطية والانتخابات الحرة وحق التعبير بكل اشكاله»، وفق تعبيره.
وحسب الأعور فإن «الفصائل التي تمول نفسها حسب اجندات خارجية تضع كل من يخالفها الرأي والتكتيك في السجن، لهذا فان لم نستطع حالياً التخلص منها كمنظمات عسكرية قائمة بحكم الامر الواقع، فعلى الاقل نطالبها بالافراج عن معتقلي الرأي».
أما الأمين العام لحزب التضامن السوري عماد الدين الخطيب فيقول لـ»القدس العربي»: «منذ بداية الثورة السورية ونحن ضد عمليات الاعتقال من قبل الفصائل لأنها اعتقالات متشابهة تماماً لاعتقالات نظام الأسد».
وأضاف «أن غالبية الاعتقالات التي تتم اساسها الولاء لهذه التنظيمات او من اجل الابتزاز، خاصة مع عدم وجود ضابط لها او محاكمة بوجود محامين، حيث يسيطر عليها الشرعيون المزيفون الذين لا يمتلكون علماً، لذلك نحن ضد هذه الاعتقالات التعسفية ولاسيما بغياب الأمن والاستقرار»، مطالباً جميع الفصائل العسكرية بمختلف مسمياتها بـ»ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين إلا أولئك الذين في رقبتهم حق لمواطنين».

مطالب بالإفراج عن المعتقلين الأبرياء لدى فصائل المعارضة المسلحة في سوريا

عبد الرزاق النبهان

أزمة كهرباء غزة تفجّر خلافات بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل والمقاومة تحذر تل أبيب من «الانفجار» حال استمر الحصار

Posted: 26 May 2017 02:20 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: حذرت حماس في رسالة شديدة اللهجة إسرائيل من مغبة الإقدام على تقليص كميات الكهرباء الموردة إلى قطاع غزة، في الوقت الذي دب خلاف بين المسؤولين الإسرائيليين (السياسيين والعسكريين) حول تطبيق ذلك، بسبب تقليص السلطة الفلسطينية كمية الأموال التي تدفعها ثمن الكهرباء التي تزود بها الخطوط الإسرائيلية قطاع غزة، وكميتها نحو 120 ميغاواط.
وفي بيان مقتضب، رداً على تصريحات الجنرال يوآف مردخاي، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، بخصوص تخفيض كمية الكهرباء التي تصل إلى سكان غزة، حذرت حماس سلطات الاحتلال من الاستمرار في سياساتها بحصار القطاع. وقالت في بيانها الذي تلقت «القدس العربي» نسخة منه» ننذره من عواقب ذلك».
كذلك اعتبرت فصائل المقاومة الفلسطينية أن قرار الاحتلال قطع الكهرباء عن غزة يمثل «عدوانا جديدا على الشعب الفلسطيني»، مشيرة إلى أن استمرار الحصار «لن يولد إلا الانفجار».
وحذرت في بيان لها الاحتلال من مغبة تنفيذ هذا القرار، وحملته تداعيات ذلك. ودعت لـ «أوسع حراك جماهيري وللمشاركة الفاعلة في مسيرات نذير الغضب للضغط على الاحتلال وإنهاء الحصار الظالم».
جاء ذلك بعدما أعلن الجنرال مردخاي، أن السلطات الإسرائيلية ستقوم بتقليص كميات الكهرباء التي يتم تحويلها إلى قطاع غزة عبر الخطوط الإسرائيلية بعد أسبوعين.
ونقلت تقارير إسرائيلية عنه القول إن إسرائيل تزود القطاع بـ 125 ميغاواط عبر هذه الخطوط، في حين سيؤثر هذا القرار بشكل ملموس على سكان القطاع.  وتقول إسرائيل أن السلطة الفلسطينية قررت بداية مايو/ أيار الحالي، وقف تمويلها لكهرباء غزة، قبل أن تخفف قرارها وتوافق مؤخرا على دفع مبلغ 30 مليون شيقل شهريا بدلًا من 40 مليونا، (الدولار يساوي 3.6 شيقل».
وأرجع المسؤول الإسرائيلي العسكري سبب تقليص كميات الكهرباء المنتظر إلى تقليص السلطة الأموال المحولة ثمن هذه الكميات.
ويعتمد سكان قطاع غزة حاليا على كمية الكهرباء الواردة من إسرائيل، في تدبير أمور حياتهم بصعوبة، حيث يصل التيار لمدة أربع ساعات وصل مقابل 12 قطع على مدار ساعات اليوم، بعد أن توقفت محطة توليد الطافة في القطاع عن العمل منذ شهرين تقريبا بسبب الخلافات على طريقة شراء الوقود اللازم لعملها بين السلطة الفلسطينية وحماس، إضافة إلى تعطل الخطوط المصرية التي تغذي جنوب القطاع بكميات قليلة.
ويحتاج قطاع غزة يوميا ما بين 450 إلى 500 ميغاواط، وقد تأثرت بسبب شح الكميات الواصلة قطاعات الصحة بشكل كبير، علاوة عن تعطل عمل المصانع والورش، مما فاقم أعداد البطالة والفقر.
وتخشى إسرائيل من لجوء حماس، بسبب أزمة الكهرباء إلى محاولة توجيه النار نحوها.
يشار إلى أن قرار تقليص الأموال اللازمة لشراء كهرباء غزة، جاءت في إطار خطة السلطة الفلسطينية للضغط على حماس، لتسليم المسؤولية عن قطاع غزة لحكومة التوافق الوطني، وحل اللجنة الحكومة التي تدير القطاع، حيث كانت إسرائيل تقتطع هذا المبلغ من الأموال التي تجبيها من ضرائب السلع الفلسطينية التي تمر عبر موانئها.
وبسبب الخشية من تأثر الوضع الميداني على الحدود بين إسرائيل وغزة، رفض وزير البنى التحتية يوفال شتاينتس تنفيذ طلب السلطة الفلسطينية، وقال إنه لا يتلقى التعليمات من السلطة الفلسطينية حول تقليص الكهرباء عن غزة بشكل مباشر أو غير مباشر، وأنه هو من يحدد أين سيتم التقليص، مظهرا كذلك وجود خلاف بين المستوى السياسي والعسكري في تل أبيب. وجاءت تصريحات الوزير الإسرائيلي الذي يشرف على قطاعات الكهرباء وغيرها من القطاعات الحيوية في إسرائيل، بعد ساعات قليلة فقط من تصريحات الجنرال مردخاي، الذي أعلن خلالها عن بدء عملية التقليص بعد أسبوعين.
ونشرت صحيفة «يديعوت احرونوت» رسالة شديدة اللهجة وجهها وزير البنى التحتية لمنسق الحكومة، جاء فيها «من الأفضل أن نحدد أين نقلص الكهرباء فربما نقلص كهرباء المقاطعة في رام الله ولا نتحول للعبة بيد السلطة الفلسطينية».
ودعا شتاينتس إلى تأجيل البت في المسألة إلى حين عقد جلسة خاصة بهذا الشأن مع الجهات المختصة من الشاباك ومجلس الأمن القومي وباقي الجهات. وأوضح أن السلطة الفلسطينية مدينة لبلاده بملايين الشواقل، وأنه هو من يحدد أين يتم تقليص الكهرباء.
وكان مردخاي حسب ما أعلن في إسرائيل، قد توجه بكتاب حول تقليص الكهرباء عن غزة قبل أيام لمكاتب مجلس الأمن القومي والبنى التحتية ولجهاز الأمن العام «الشاباك» وللسكرتير العسكري لرئيس الحكومة ووزير الجيش وأبلغهم بقراره تقليص التيار الكهربائي عن قطاع غزة، في أعقاب طلب من السلطة تقليص التيار الكهربائي للقطاع، وهو الأمر الذي أثار حفيظة وزير البنى التحتية.
وسبق أن ذكرت تقارير إسرائيلية أن تطبيق إسرائيل لطلب السلطة الفلسطينية، سيؤدي إلى تدهور إنساني خطير في القطاع، ما يزيد فرص اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.

أزمة كهرباء غزة تفجّر خلافات بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل والمقاومة تحذر تل أبيب من «الانفجار» حال استمر الحصار

أشرف الهور

حركة النجباء: الأمريكيون لن يعودوا إلى العراق بعد أن ذاقوا الذل على يد المقاومة

Posted: 26 May 2017 02:20 PM PDT

بغداد ـ « القدس العربي»: أكد الأمين العام لحركة «النجباء» التابعة لـ»الحشد الشعبي»، أكرم الكعبي، أمس الجمعة، أن «قوات المقاومة الإسلامية من حركة النجباء والحشد الشعبي مستمرة بعملياتها باتجاه الحدود السورية»، مشيراً إلى أن «تحرير ناحية القيروان أثبت انكسار الدواعش في نينوى». وقال الكعبي في تصريحات، خلال تفقده القطعات العسكرية في لواء 12 الحشد الشعبي في ناحية القيروان، إن «القوات الامريكية لن تعود الى البلاد لأنها ذاقت الذل على يد المقاومة العراقية واجبرتها على التوقيع على اتفاقية سحب القوات من العراق قبل نحو ست سنوات». وبين أن «الامريكان لن يورطوا انفسهم في التدخل العسكري بالعراق مرة أخرى بعد ان ذاقوا الذل على يد المقاومة الاسلامية». وتابع :»في حال عاد الامريكان الى العراق باحتلال عسكري جديد سنعود وسنذلهم كما فعلنا سابقا بإجبارهم على توقيع اتفاقية سحب القوات».
وافاد الكعبي بأن الرئيس الامريكي دونالد ترامب» نصب نفسه وكأنه الزعيم الإسلامي لتنفيذ مشروعه الاستكباري»، مؤكدا أن «الشركات الامنية في حقيقتها جهات استخبارية تابعة لدول معادية للعراق».
وأوضح أن «فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي حققت الانتصارات الكبيرة منذ انطلاق عملياتها لتحرير مناطق العراق من داعش، حيث انطلقت عملياتنا قبل ثلاث سنوات من حزام بغداد والان نحن في الموصل وتقدمنا 500 كيلومتر». وحول الاتهامات الموجهة الى الحشد، قال الكعبي إن وراءها: «أطرافا مرتبطة بالأجندات الخارجية وقوى الاستكبار».

حركة النجباء: الأمريكيون لن يعودوا إلى العراق بعد أن ذاقوا الذل على يد المقاومة

وثائق حرب 1967: هكذا أسسّت إسرائيل جهاز الاحتلال وخططّت لتهجير الفلسطينيين ببطء وصمت

Posted: 26 May 2017 02:19 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: تلقي وثائق تاريخية إسرائيلية، كشف عنها أمس للمرة الأولى، كيف بنت إسرائيل جهاز الاحتلال غداة حرب 1967 وسعيها لتهجير الفلسطينيين تهجيرا صامتا بطيئا واحتلال الوعي بعد احتلال الجغرافيا. وبالتزامن يدعو وزير التعليم فيها نفتالي بينيت لسلام اليمين «القائم على المبادرات الاقتصادية والهايتك فيما تواصل سلطات الاحتلال تسمين الاستيطان».
عقب زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال وزير التعليم رئيس حزب المستوطنين «البيت اليهودي» نفتالي بينيت إنه حان الوقت لـ «سلام اليمين» المستند للقوة والعظمة والقاعدة الاقتصادية.
واستمرارا لدعوته التقليدية لسلام اقتصادي ادعى بينيت أمس في حديث لإذاعة جيش الاحتلال أن السلام الحقيقي بنظره هو سلام المبادرة الاقتصادية والهايتك. وتابع مزاعمه «هذا سلام يرى تعاون المصالح بيننا وبين دول الخليج. ليس كل شيء ينبغي أن يدور حول الفلسطينيين. العالم لا يستيقظ كل صباح ويسأل ما جرى في هذه القرية الفلسطينية أو تلك؟».
وطالب مركز «عدالة» الحقوقي داخل أراضي 48 وزيري المالية والإسكان في حكومة الاحتلال بإلغاء مناقصات تسويق أراض تم الإعلان عنها كـ «أراضي دولة» في الضفة الغربية، مؤكدا أن ذلك انتهاك للقانون الدولي.
جاء ذلك على خلفية قيام ما يعرف بـ «سلطة أراضي إسرائيل» خلال السنوات 2016 و 2017 بالإعلان عن مناقصات لتسويق أراض داخل المستوطنات التالية: جبعات زئيف ومعالي أدوميم، وألفي منشه، وأريئيل وبيتار عيلليت، وكرنيه شومرون، وأورنيت وغيرها.
وتوضح محامية «عدالة» سهاد بشارة في مذكرتها أن «سلطة أراضي إسرائيل»غير مخولة قانونيا بالقيام بتسويق أراض محتلة. وأكدت أنه يتم تسويق الأراضي على أنها أراض بملكية إسرائيل وكأنه تنطبق عليها القوانين الإسرائيلية رغم كونها أراضي محتلة. منبهة أنه بشكل عملي يقوم الاحتلال بضم أراضي العطاءات المطروحة لنطاق السيادة الإسرائيلية. وتوضح المذكرة أن طرح هذه الأراضي للتسويق ما هو إلا خرق سافر للقانون الدولي، منوهة إلى نصه بضرورة أخذ مصلحة وأمان الواقعين تحت الاحتلال بعين الاعتبار خلال إدارة الأراضي المحتلة. لذا وبناء عليه يؤكد مركز عدالة أن أي تغيير طويل الأمد على أرض الواقع إذا ما تم تطبيقه، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار مصلحة وحاجات المجتمع المحلي (المواطنين المحميين). وعليه هناك حظر يفرض على الكيان المحتل عدم القيام باستغلال الأراضي المذكورة أعلاه لأغراض اقتصادية تخدم مصالحه فقط.
في هذا السياق أوضحت بشارة في رسالتها قائله إن هذه العطاءات التي تدعو مواطنين إسرائيليين للحصول على الأحقية في إيجارِ على المدى البعيد لأراض محتلة ما هي إلا خرقا فظا للقانون الدولي الإنساني. وتعلل ذلك بالقول إن هذه المناقصات تأخذ بعين الاعتبار مصالح قومية واقتصادية التي بدورها تخدم مواطني الكيان المحتل وأغراضه السياسية «.

هكذا أسست إسرائيل جهاز الاحتلال

وبمناسبة الذكرى الخمسين لاحتلال الأرض الفلسطينية عام 1967 نشر الأرشيف الإسرائيلي وثائق جديدة تكشف كيف أسسّت إسرائيل جهاز الاحتلال. وتظهر هذه الأرشيفات أن لجنة مؤلفة من مدراء عامين للوزارات المختلفة وموظفين كبارا، بدأت تعقد اجتماعات في 15 حزيران/ يونيو عام 1967، اي بعد أيام قليلة من انتهاء الحرب، بهدف بناء نظام الاحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان وسيناء. وتلقي محاضر الأرشيف الإسرائيلي  الضوء على كيفية تعامل لجنة المدراء العامين مع الوضع الجديد الناشئ، من أجل بناء نظام الاحتلال. وبحثت اللجنة، في اجتماعها العاشر، إجراءات سفر الفلسطينيين من الأراضي المحتلة للتو إلى خارج البلاد. ويكشف البروتوكول عن سياسة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين، وإن كان ذلك ببطء. وجاء فيه أن» الاتجاه هو إعطاء المتوجهين تصريحا بالخروج من البلاد فقط وليس كي يعودوا. وحاولت اللجنة استيضاح حجم السكان في المناطق المحتلة، من خلال إجراء إحصاء سكاني، لكنهم تراجعوا عن هذه الفكرة. رغم ذلك، تبين البروتوكولات أن إسرائيل قررت في هذه المرحلة المبكرة بعد الاحتلال أن تبقى القوة المحتلة فيها.

الليرة بدل الجنية والدينار

وقررت لجنة المديرين العامين إصدار عملة بشكل طارئ لاستخدامها في الأراضي المحتلة، بدلا من الدينار الأردني والجنيه المصري والليرة السورية. وبعد هذا القرار بعدة أشهر بدأ توزيع العملة الإسرائيلية، الليرة، في هذه المناطق، الأمر الذي حولها، عمليا، إلى جزء من الاقتصاد الإسرائيلي. وتعاملت اللجنة مع الشطر الشرقي من القدس المحتلة، منذ هذه المرحلة المبكرة أيضا، بشكل مختلف عن باقي الأراضي المحتلة.
وحسب هذه المحاضر التاريخية فقد نظرت إلى القدس المحتلة على أنها جزء لا يتجزأ من إسرائيل وقررت في اجتماعها الأول إجراء إحصاء سكاني فيها. كذلك تقرر الحفاظ على سرية المداولات في اللجنة. وقال الجنرال في الاحتياط شلومو غازيت، الذي عُين أمين سر للجنة المدراء العامين لصحيفة «هآرتس» أمس إن اللجنة تعاملت مع القدس الشرقية منذ البداية كجزء من دولة إسرائيل.  
الاستيلاء على القدس
وأشار إلى أن اللجنة لم تتطرق في مداولاتها إلى الجولان لأنه بالكاد يوجد سكان هناك بعد أن طرد الاحتلال الإسرائيلي معظم سكانه. وأخرجت اللجنة القدس الشرقية من نطاق عملها ومداولاتها، وتم تحويل المسؤولية إلى بلدية القدس، التي حصلت على ميزانيات خاصة لهذا الغرض. وتم تنفيذ القرار بتحويل التعامل المالي بالليرة الإسرائيلية منذ الأيام الأولى التي أعقبت الاحتلال.
ويتبين من البروتوكولات أن لجنة المديرين العامين لم تجر مداولات حول المدنيين بصورة مباشرة، وإنما تأجل ذلك إلى اجتماعها الثالث، عندما ناقشت موضوع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة والقطاع. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن عدد اللاجئين تراوح ما بين 15 – 20 ألفا تم طردهم من منازلهم وقراهم في الضفة ولم يغادروا البلاد. وفي مرحلة معينة، صادقت اللجنة على دفع أموال إلى مخاتير قرى فلسطينية وشيوخ عشائر بدوية في سيناء كـ «رشاوى». كذلك جرى دفع أموال لفلسطينيين أرادوا مغادرة البلاد، شريطة أن يتعهدوا بعدم العودة. وتفيد هذه البروتوكولات أيضا بأنه لم تكن لدى إسرائيل أية نية للانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967. إذ أنه بعد الحرب بسنة واحدة، صادقت اللجنة على التنقيب عن النفط في الأراضي المحتلة. وجاء في أحد البروتوكولات أن الطلبات من أجل الحصول على امتياز للتنقيب عن النفط في المناطق ستُطرح أمام لجنة المديرين العامين من أجل المصادقة عليها. وصادقت على إعطاء امتيازين أحدهما في سيناء. وبحثت في اجتماعها الـ114، الذي عقد في تموز/ يوليو 1969، طرد عائلات من هضبة الجولان، تم تجميعها في القنيطرة وبعد ذلك قررت إسرائيل جعل القنيطرة منطقة خالية من السكان.

احتلال الوعي في مناهج التعليم

منذ بداية عملها، وخلال مداولاتها على مر السنين، عبرت لجنة المديرين العامين عن قلقها من كل ما يتعلق بالقضايا التعليمية والتربوية في الأراضي المحتلة. وبعد تعطل الدراسة في الأراضي المحتلة، تقرر استئناف الدراسة خلال أيلول/ سبتمبر أو تشرين الأول/ أكتوبر. وكانت المشكلة المركزية بالنسبة للجنة في مناهج التعليم، وكُتب في أحد البروتوكولات، أنه قد اتضح أنه لن تكون هناك أية إمكانية لاستخدام كتب التعليم الموجودة، وذلك بسبب المواد المعادية التي تضمنتها. وجرى تكليف وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بتركيز المواد الدراسية في الضفة وغزة، وتكليفها بالمصادقة على ما هو مسموح استخدامه من مناهج التعليم وما هو غير مسموح، والاهتمام بإصدار مواد جديدة موالية للاحتلال. وألغت اللجنة نصف الكتب الدراسية تقريبا، 55 من 120 كتابا، وأبقت 65 كتابا اعتبرتها «خالية من التحريض». وفي سياق السيطرة على حياة السكان في الأراضي المحتلة، كانت اللجنة تقرر فتح أو إغلاق أي مصلحة تجارية حتى لو كانت صغيرة، مثل المصادقة على فتح مطعم همبرغر لشبكة ويمبي في رفح.

وثائق حرب 1967: هكذا أسسّت إسرائيل جهاز الاحتلال وخططّت لتهجير الفلسطينيين ببطء وصمت

وديع عواودة

100 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المستعادة من «الدولة»

Posted: 26 May 2017 02:19 PM PDT

بغداد ـ « القدس العربي»: قال وزير التخطيط العراقي، سلمان الجميلي، أمس الجمعة، ان الوزارة وضعت خطة لإعمار المناطق التي استعيدت من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على مدى 10 أعوام، مشيرا الى أن خطة الإعمار سوف تنفذ على مرحلتين وبكلفة تبلغ 100 مليار دولار. وحسب بيان للمكتب الاعلامي للوزير، فإنه وخلال لقائه بوفد من البنك الدولي، أكد أن «خطة إعادة الاستقرار والإعمار للمناطق المستعادة ستكون في إطار خطتين تنمويتين، الأولى تمتد بين 2018 – 2022 والثانية بين 2023 – 2028». واضاف أن «حجم المبالغ المقدرة لاعادة الاعمار يصل الى نحو 100 مليار دولار ستسعى الحكومة لتوفيرها من خلال المنح والقروض الدولية وما يتم تخصيصه من الموازنة العامة للدولة على مدى سني الخطة»،
ودعا «البنك والمجتمع الدوليين إلى دعم العراق في توفير جانب من تلك الاموال لتمكينه من تنفيذ الخطة التي ستسير في ثلاثة محاور اساسية على وفق أولويات المشاريع»

100 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المستعادة من «الدولة»

السلطات المغربية تتهم «أطرافاً» في مدينة الحسيمة بتأجيج الفتنة والحراك يصف الحكومة بـ«العصابة»

Posted: 26 May 2017 02:19 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي» : تتبادل السلطات المغربية وناشطو الحراك الاحتجاجي في منطقة الريف/ شمال البلاد، التهديدات في ظل خروج احتجاجات اجتماعية في عدد من المناطق المغربية الاخرى ومحاولات تحريك فعاليات مدنية للدخول على خط الاحتجاجات للهجوم على قادة الحراك او التهدئة بعد ان بات آفاق الحراك محكومة بعوامل عديدة يصعب السيطرة عليها في وجود عدم ثقة بين الساكنة والسلطات.
واتهمت الحكومة المغربية «أطرافاً محلية» بمدينة الحسيمة بـ»استغلال حسن نية المواطنين وقيامها بترويج أمور غير صحيحة لا تعرف دوافعها»، عقب تصاعد الاحتجاجات في المنطقة وحذرت من استغلال الحراك للتلاميذ.
وقال مصطفى الخلفي الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والناطق الرسمي باسم الحكومة، بعد اجتماع للحكومة الخميس بالرباط أن الحكومة لن تتساهل مع هذه الأطراف، و»ستسهر على تطبيق القانون»، لأنه «ليس هنالك أحد فوق القانون ولا يمكن أن يضع أي أحد نفسه مكان الحكومة وأن يسعى لخلق حالة من الاحتقان الاجتماعي والسياسي في المنطقة».
وأكد الخلفي أن الحكومة، معبأة للقيام بدورها في هذا الإقليم وباقي أقاليم المملكة مشيراً إلى أنها «قامت بعملها وستواصل القيام به في إطار من الحوار والإنصات لإيجاد الحلول ومعالجة المطالب المطروحة في إطار الإمكانات المعبأة باعتبار أن هذه المطالب مشروعة وتعبر عن مشاكل ومتطلبات معقولة». وقال إن الحكومة ستسهر على تطبيق القانون، باعتبار أن «من واجبها أن تسهر على أمان وأمن وسلامة المواطنين وممتلكاتهم وضمان السير العادي للمرافق العمومية». وقال إن موقف الحكومة «واضح وهو مواصلة إنجاز المشاريع وحوار والإنصات والسهر على تطبيق القانون بما يضمن استقرار الوطن وحماية سلامة المواطنين وممتلكاتهم».

الداخلية تحذر نشطاء الحراك

ووجه عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي رسائل تحذير مباشرة إلى «بعض نشطاء الحراك» في الحسيمة، وقال «هناك من يحرص على تبخيس جهود الدولة وتفاعلها الإيجابي مع مطالب الساكنة»، وأن «هناك استغلالاً لتلاميذ الحسيمة في جميع التحركات الاحتجاجية».
وقال في لقائه ممثلين عن هيئات المجتمع المدني وجمعيات آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المؤسسات التعليمية بإقليم الحسيمة، «لاحظنا أن التلاميذ يتم استغلالهم بشكل كبير في جميع التحركات الاحتجاجية من طرف البعض، خاصة في أوقات الدراسة»، وذلك «يشكل ضرراً على التحصيل الدراسي وتفويت الحصص الدراسية مع فترة الامتحانات».
واضاف وزير الداخلية المغربي أن «الاحتجاجات في الحسيمة بمثابة مخاطر ستؤثر على جيل من التلاميذ تتمثل في خطاب عدمي يحمل شحنة سلبية تتلقاها الساكنة من بعض العناصر» مؤكداً رفضه لما يتردد من كون إقليم الحسيمة منطقة عسكرية. وقال إن ظهير (مرسوم ملكي) 1958 الذي يجعل الحسيمة منطقة عسكرية قد تم نسخه وإلغاؤه بصدور الظهير المنظم للتقسيم الإداري للمملكة سنة 1959 و»فيما يخص الادعاءات التي تم الترويج لها بخصوص خضوع إقليم الحسيمة لما يسمى «ظهير العسكرة»، وجب التأكيد مرة أخرى أن الظهير رقم 381-58-1 الذي يجعل إقليم الحسيمة منطقة عسكرية تم نسخه وإلغاؤه بصدور الظهير المنظم للتقسيم الإداري للمملكة سنة 1959». وقال وزير الداخلية المغربي «لا يوجد أي فرق بين الحسيمة ومختلف مناطق المغرب من الناحية الأمنية»، مُشيراً الى أن مفردة «العسكرة» يَستعملها بعض الأشخاص لزرع الفتنة، وقال «الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها».

الحراك يشكك بنوايا الحكومة

الا ان قادة الحراك في الحسيمة لا زالوا يدلون في تصريحات تشكك بنوايا الحكومة وتقول انها وعود زائفة. وقال ناصر الزفزافي الناكق الرسمي باسم الحراك أنها «وعود زائفة يقدمونها منذ 60 سنة، ولم يتحقق منها شيء على أرض الواقع لتنمية المنطقة» و»الدولة تحاول الترويج لما تسميه مشاريع فقط لنسف الحراك، ولا تحترم المؤسسات وإن كانت صادقة في وعودها لكانت قد طالبت بحوار مع نشطاء الحراك».
وقال «نحن لسنا عدميين، لدينا ملف حقوقي وقلنا بأنه يجب على الدولة أن تظهر نيتها الصادقة للحوار، ولكنها أبانت عن عدميتها ولا تريد ذلك، وتحاول التهرب من النشطاء وتتجاهلهم، وتُظهر أن مشكلها مع الزفزافي، فلتتحاور مع بقية نشطاء الحراك وليس بالضرورة الزفزافي، فأنا كل ما أريده هو التنمية للمنطقة ولا يهمني كرسي أو منصب، أو تطلب الحوار من الحراك ونشطائه بعد ذلك سيقررون من سيمثلهم».
ويطالب النشطاء بضمانات تثبت من خلالها الدولة حسن نيتها في تنفيذ المشاريع التي أعلن عنها، وقال الزفزافي «يعطوا لنا ضمانات ملموسة، مثلا بالتوقيع على محاضر رسمية وتشكيل لجنة شعبية لتتبع هذه المشاريع.. اذ كيف سنثق فيهم وهم قبل وصولهم للحكومة وضعوا برنامجاً انتخابياً وعندما وصلوا لم يطبقوا منه شيئاً، وكذبوا على الشعب»، «هادوك حدا (جنب) الملك وتفلاو عليه (يخدعوه) فبالأحرى أن نصدقهم نحن هنا».
واضاف الزفزافي «الوزراء الذين قدموا للمنطقة جاؤوا فقط لأن الحراك الشعبي أظهرهم على حقيقتهم وأبان على أنهم مسؤولون ضعفاء ولا يستحقون أن يكونوا على رأس الحكومة، لأن هذه الأخيرة عليها إيجاد حلول منطقية وليس إرسال وزرائها للقاء جمعيات ارتزاقية وما يسمى بالمنتخبين والدكاكين السياسية».
ونقل موقع بديل عن الزفزافي «الحكومة مجرد عصابة كما سماهم بنعبد الكريم الخطابي، ووزراؤها حلوا بالمدينة لتخريبها بعد أن ظهروا على حقيقتهم»، «فكيف سنثق في هذه العصابة وهي بالأمس تسمينا بالانفصاليين، واليوم يجول وزراؤها في شوارعنا». وقال ناصر الزفزافي موجهاً كلامه للملك محمد السادس «سبعة أشهر ومدينة الحسيمة تشهد احتجاجات تطالب برفع العسكرة وإصلاحات اقتصادية واجتماعية وأنت غائب، وهادشي تايعني أنّك ماباغيش المصالحة مع الرّيف». وأضاف اثناء قيادته احتجاجاً في قرية «اتروكوت» بإقليم الحسيمة أن أفراد «عصابة (في إشارة إلى الوفد الحكومي الذي زار الحسيمة مؤخراً) حلوا بمدينة الحسيمة كانوا قد اتهمونا بالانفصاليين لكن سرعان ما تراجعوا عن تصريحاتهم، بفضل عزيمة وصدق نية المتظاهرين».
وأورد الزفزافي في كلمة له، بثها على صفحته على «فيسبوك»، أمام المئات من المواطنين «لما فشلت الصحافة الصفراء في كبح الأصوات الحرة خرج بعض «الغيلان» من أوكارهم بعدما كانت مقفلة بالسلاسل ليهاجموا الحراك لأنهم يستفيدون من الريع والفساد».

دعوات للانتفاضة ضد الفساد

ودعا كل المغاربة للانتفاض ضد الفساد الذي يحاصرهم «الانتصار قريب، رغم محاولة شيطنة شيوخ ومثقفي البلاط و»العياشة» أبناء الريف واكد انه لا يبتغي إمارة ولا ريعاً، وإنما «نريد تحقيق ملفنا المطلبي والعودة إلى ديارنا سالمين».
وعرفت عدد من المدن المغربية الصغيرة حراكاً اجتماعياً دون ربط الناشطين حراكهم بحراك الحسيمة الا ان من الواضح انه صدى له بعد حملات اعلامية شنت على حراك الحسيمة ورموزه وخروج تدوينات تندد بهم محذرين الزفزافي والحراك بعد كيل الاتهامات لهم من الذهاب بعيداً. وأصدرت فعاليات مدنية وثقافية وحقوقية وأكاديمية بياناً حمل عنوان «من أجل تحقيق المطالب العادلة لساكنة الريف»، أكدت فيه أن المطالب المطروحة مشروعة وقابلة للحل، «إذا ما سعت الإرادات الفعلية للحوار الجدي والمسؤول الذي يتوجب أن يقوم على الإقرار بمشروعية المطالب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لمنطقة من بلادنا».
وأشاد البلاغ الذي ارسل لـ«القدس العربي» بالطابع السلمي للحركية المطلبية بشمال البلاد ومنطقة الريف تحديداً، مسجلين تشبث مكونات هذه الحركية – في كل مراحلها – بوحدة الوطن وبالسهر على الحفاظ على السلم المدني؛ مثمناً «حرص الجميع على تعزيز الدرس الديمقراطي الذي تساهم به الحركة الاحتجاجية في اتجاهها العام في تعزيز شروط البناء الديمقراطي النابع من مصالح ومطامح المواطنين والمواطنات، وتدعو الفاعلين السياسيين لاستخلاص دروسه». ودعا البلاغ الذي يسعى من خلاله الموقعون الى تجنيب المغرب توتراً اجتماعياً، إلى القطع مع كل أنماط التخوين للحركية الاحتجاجية، أو اتهامها بالعمالة، ومن جهة أخرى رفض كل صيغ الشخصنة والقذف والتبخيس الذي يلحق بالأفراد ويمس بالمؤسسات؛ وذلك عبر تعزيز مطلب إعمال الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة وطنياً وجهوياً ومحلياً؛ واعتبار التركيز على وضع اليد على جوهر الاختلالات وعلى الحوار هما الطريق الأمثل للتعاطي مع كل القضايا والمطالب، مع التشديد على أن الحوار ليس هدفاً في حد ذاته؛ «بل إن شرعيته تتعزز بمدى تسريع تنفيذ نتائجه اعتماداً على آلية وطنية وجهوية ومحلية تسهر على المواكبة والتتبع والتقييم».

دعوات إلى استكمال المصالحة

وأكد الفعاليات الموقعة على البلاغ على حاجة المنطقة إلى استكمال مسارات المصالحة وجبر الأضرار بالنسبة إلى المناطق التي عانت من ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها منطقة الريف؛ مطالبة رئيس الحكومة برفع اللبس بشأن ظهير العسكرة وتأكيد إلغائه حسب ما جاء في تصريحات مسؤولين حكوميين وغير حكوميين، مشددة على ضرورة الحرص على معالجة قضايا الحركية الاحتجاجية في إطار السلم المدني، وضمان حقوق المواطنين والمواطنات بما في ذلك حقهم في الاحتجاج السلمي، وإطلاق دينامية – بلا إبطاء – مدخلها الالتزام الصارم بتحقيق المطالب المشروعة وتفعيل الحقوق وقيم المواطنة بمختلف مستوياتها، والإسراع بتنفيذ البرامج التنموية والنهوض بالمنطقة ومعالجة اختلالات التدبير.
وشددت على ضرورة الاستجابة لعدد من المطالب؛ منها «إطلاق سراح المعتقلين في المظاهرات السلمية، وإرجاع المطرودين من العمل بسبب ذلك، والتسريع بالاستجابة للمطالب ذات الصلة بالتعليم والصحة، وذلك بإنشاء نواة جامعية وتفعيل وتجويد خدمات المستشفى الخاص بالعلاجات من أمراض السرطان، وبناء مستشفى إقليمي، وتنفيذ المشاريع التنموية في الإقليم؛ وفي مقدمتها «الحسيمة.. منارة المتوسط» وتسريع وتيرة إنجازها».
وأضاف البلاغ «اليوم واللجنة الوزارية تباشر الالتزام بالمطالب الاجتماعية للمحتجين نسجل الالتزامات التي تقدمت بها الحكومة، في شخص الوزراء الذين توافدوا مؤخراً على المنطقة، بمثابة أهداف يتوجب تحقيقها انطلاقاً مما تضمنته من مشاريع واعتمادات مالية؛ وهو ما سيستلزم من كل الفعاليات المدنية والمؤسساتية محلياً وجهوياً ووطنياً التسريع بإحداث واعتماد آليات للمراقبة والتتبع والتقييم واليقظة تجاه مدى تسريع وتيرة الإنجاز». وشددت الفعاليات على ضرورة القطع مع كل مقاربة تراهن على ربح الوقت وتمطيط الزمن في أفق تراخي المطالب، بـ«اعتبار المقاربة إياها لن تكون سوى مقدمة لحالات إحباط جديدة، ولتبديد رأسمال الثقة الضروري وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات لن تكون في مصلحة الجميع».

السلطات المغربية تتهم «أطرافاً» في مدينة الحسيمة بتأجيج الفتنة والحراك يصف الحكومة بـ«العصابة»

محمود معروف

السلطات التونسية تنفي «تصفية» رجل أعمال موقوف بتهمة الفساد

Posted: 26 May 2017 02:17 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: فندت مصادر حكومية في تونس ما ذكره نجل أحد رجال الأعمال الموقوفين في إطار الحملة ضد الفساد، حول «تصفية» والده من قبل السلطات التونسية، مؤكدة أنه عارٍ تماماً من الصحة.
وكان أحمد جراية نجل شفيق جراية كتب على صفحته في موقع فيسبوك «بلغني الآن من مصادر موثوقة أن ابي قد تمت تصفيته جسدياً وأن رئاسة الحكومة تستعد لاصدار بلاغ بأنه توفي بنوبة قلبية وهذا هو السر في رفضهم كشف مكان احتجازه سواء لنا كعائلة او للمحامين او لأي جمعية حقوقية»، متعهداً بأن يفضح جميع الملفات التي بحوزته، دون تحديد طبيعتها.
وكان السلطات التونسية أوقفت جراية وعدداً كبيراً من رجال الأعمال في قضايا تتعلق بالفساد والاعتداء على أمن الدولة، فيما قررت الحكومة مصادرة أملاك ثمانية منهم، من بينهم جراية وياسين الشنوفي المرشح السابق للرئاسة وغيرهم.

السلطات التونسية تنفي «تصفية» رجل أعمال موقوف بتهمة الفساد

تجربة فريدة لإنتاج السماد العضوي في فلسطين ومحطتا أريحا وبيتللو تنتجان 2700 طن سنويا

Posted: 26 May 2017 02:17 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أبصرت النور مؤخرا محطتان جديدتان في أريحا شرق الضفة الغربية وقرية بيتللو شمال غرب رام الله وسط الضفة، لإنتاج السماد العضوي في فلسطين لتضافا إلى اثنتي عشرة محطة أخرى منتشرة في الضفة والقطاع غزة بسعة إجمالية تصل إلى سبعة أطنان من النفايات المفصولة يوميا.
وحسب تقرير جديد لمركز العمل التنموي «معا» فإن ما يميز المحطة الأخيرة في بيتللو، أنها تعمل على إعادة تكرير النفايات العضوية التي يتم جمعها من المنازل والمطاعم وليس المخلفات الناتجة عن المزارع فقط، كما هو الحال في المحطات الأخرى. هذا الأمر سيساعد حسب عمار خريشة مدير عام دار المياه والبيئة، على نشر ثقافة فصل النفايات وإعادة تدويرها واستخدامها كسماد عضوي طبيعي غني بالمواد اللازمة للزراعة.
 والسماد العضوي هو السماد الطبيعي الذي يمكن الحصول عليه من تخمير البقايا النباتية كالتبن والحطب والأوراق وكل المخلفات من أصل نباتي، بتأثير خليط من الميكروبات المنتشرة في كل مكان والتي تناسبها ظروف خاصة لا بد من توافرها. ومن المتوقع أن يصل إنتاج محطتي أريحا وبيتللو من السماد العضوي إلى 2700 طن سنويا، ما يعني معالجة 1750 طنا من النفايات العضوية و2100 طن من النفايات الزراعية و790 طنا من المخلفات الحيوانية حسب ما أوردته دار المياه والبيئة. 
وفي نهاية عام 2015 اختتمت دائرة المياه والبيئة مشروعا «جمع المخلفات العضوية من المناطق السياحية والزراعية والاستفادة منها في انتاج السماد العضوي بتمويل من الاتحاد الاوروبي. وتعكف دار المياه والبيئة على مواصلة تقديم الدعم ومتابعة المشاريع في هذا الجانب لضمان سيرها على الخط المرسوم لها منذ البداية.
وقال خريشة لمجلة «آفاق البيئة والتنمية» الصادرة عن مركز «معًا» إن هناك اتفاقيات لجلب النفايات من المنازل في بيتللو، وكذلك اتفاقية مع بلدية رام الله لتوريد النفايات المفصولة إلى المحطة لإنتاج الكمبوست». وأضاف: «رام الله تورد للمحطة مرة واحدة أسبوعيا، تقريبا من 3 الى 4 أطنان من نفايات المطاعم والمنازل، خصوصا بعد توقيع اتفاقيات مع فنادق ومطاعم المدينة وتدريب العاملين فيها على أسس فصل النفايات، بالإضافة الى قيام بلدية رام الله بتوفير أوعية خاصة في بعض أحياء المدينة، كالحي الدبلوماسي لتشجيع الناس على فصل النفايات، ومحاولات تقديم حوافز للمبادرين إلى فصل النفايات كالخصومات من الرسوم والضرائب المترتبة عليهم للبلدية». 
هناك مشكلة كبيرة وتكمن في غياب التشريعات التي تلزم الناس بفصل النفايات، لأهمية هذا الفصل بالنسبة للبيئة والصحة العامة، وله أبعاد اقتصادية تتعلق بتقليل كميات النفايات التي يجب أن تنقل إلى المكبات، ما يعني توفير تكاليف النقل، كما أن «النتائج المرجوة من المشروع تكمن في التخفيف من النفايات التي تؤذي المجتمع والبيئة، بالإضافة إلى تقليل التكاليف المادية». فمثلا تقوم بلدية رام الله بدفع 47 دولارا تقريبا مقابل كل طن نفايات مع نقله إلى مكب زهرة الفنجان في محافظة جنين. وستوفر البلدية من التكلفة لأن المسافة ستصبح أقصر والكميات أقل، علما بأنها لن تقوم بدفع أية مصاريف مقابل استقبال محطة الكمبوست النفايات التي تحضرها البلدية». 
وبخصوص المشاكل والمعيقات التي تقف في طريق بلدية رام الله، تشير مديرة دائرة الصحة والبيئة في البلدية، ملفينا الجمل، إلى عدم وجود الوعي لدى أصحاب المطاعم والفنادق والسكان في المدينة بأهمية وفائدة فصل النفايات، منوهة إلى تنفيذ عدة ورشات تدريبية وتزويد المواطنين بإرشادات حول كيفية التعامل مع النفايات وفصلها. وبالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة، سيكون الكمبوست «السماد العضوي» الفلسطيني منافسًا لنظيره الاسرائيلي من حيث الجودة والسعر، حيث سيتم الإنتاج بتقنيات عالية وبمواصفات عالمية مع مراعاة عدم استخدام أي مواد ضارة في عمليات التخمير والإنتاج. 
ويباع الكيس الذي يزن 10 كيلوغراما من الكمبوست الإسرائيلي بـ 15 شيكلا، في حين يباع الكيس نفسه المنتج في المحطات الفلسطينية بـ 10 شواكل، وهذا يعني توفيرا على المزارع الفلسطيني وتشجيعا له على استخدام السماد الطبيعي بدلا من اللجوء الى الأسمدة الكيميائية الضارة. وفي كل الأحوال سيكون الكمبوست الفلسطيني أفضل من الإسرائيلي، على الأقل، لانه لا توجد هناك مواد خطرة ممكن أن تضاف إلى السماد، كما هو الحال لدى إسرائيل، حسب قول خريشة. 
يهدف المشروع في الأساس الى إيجاد نموذج بيئي متكامل لجمع ومعالجة النفايات العضوية والاستفادة منها في إنتاج السماد الزراعي، إضافة لتقليل كميات النفايات المرسلة إلى المكبات وبالتالي تقليل المساحات المخصصة للتخلص من النفايات. وسيتحقق ذلك وفقا لمديرة المشاريع في دار المياه والبيئة سوسن قدسي من خلال ضمان الأساليب المستدامة للجمع والمعالجة بإشراك ذوي العلاقة لمعالجة النفايات.
وتشكل النفايات العضوية المستخدمة في عملية انتاج الكمبوست 50٪ من النفايات بشكل عام، وهي موجودة في كل المنازل والفنادق والمطاعم، كبقايا الطعام وقشور الفواكه والخضراوات، وكل المخلفات من أصل نباتي، إضافة لبعض المخلفات الحيوانية البسيطة التي يسهل تحللها في محطة الإنتاج. 
وتعد التحديات كبيرة أمام اتساع ظاهرة انتاج السماد العضوي، خصوصا أن الأمر بحاجة لتعزيز ثقافة المجتمع بجدوى سياسة فصل النفايات. وهناك وجود لتكامل الأدوار بين المجتمع المحلي والبلديات وسلطة جودة البيئة والقطاع الخاص لتشجيع ثقافة فصل النفايات، وضرورة إيجاد برامج توعوية وقوانين وتشريعات تعزز هذا الأمر، وجلب استثمارات في قطاع النفايات. 
إنشاء المحطات الجديدة ومباشرة الإنتاج لا يعني انتهاء المشروع، فالاتحاد الأوروبي يعكف بالتعاون مع الجهة المنفذة وهي دار المياه والبيئة وجهات أخرى محلية، كالإغاثة الزراعية على المساعدة في تسويق منتجات السماد العضوي، إضافة لتقديم المساعدة اللازمة بالتعاون مع وزارة الزراعة والجهات الأخرى في إجراء الفحوصات اللازمة التي تضمن الإنتاج بجودة عالية، إضافة إلى العمل في تعزيز الوعي لدى المزارعين وإقناعهم بجدوى استخدام الأسمدة العضوية الطبيعية.
وجدير بالذكر أن المشروع ممول من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج التعاون الأوروبي عبر الحدود في منطقة البحر الأبيض المتوسط بمبلغ 4.4 مليون يورو لثلاثة أعوام، كما شارك في المشروع ثمانية شركاء من أوروبا والمنطقة.

تجربة فريدة لإنتاج السماد العضوي في فلسطين ومحطتا أريحا وبيتللو تنتجان 2700 طن سنويا

قتلى معظمهم أطفال في هجوم على ثلاث حافلات تقل أقباطا في المنيا المصرية

Posted: 26 May 2017 02:17 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: شهدت محافظة المنيا المصرية، حادثا إرهابيا، أمس الجمعة، استهدف 3 سيارات تقل أقباطاً، متجهة لدير «انبا صموئيل المعترف»، نتج عنه مقتل 35 شخصاً بينهم عدد كبير من الأطفال وإصابة آخرين. ودعا الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاجتماع أمني مُصغر، لبحث تداعيات حادث المنيا، ووجه باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لرعاية المصابين. وأمر المستشار نبيل صادق النائب العام، بفتح تحقيق عاجل وموسع حول الهجوم. وهاجم 8 مسلحين في ثلاث سيارات دفع رباعي، ثلاث سيارات للأقباط، إحداها ميكروباص يقل أطفالا قادمين في رحلة من كنيسة العذراء في مركز مغاغة، ما أسفر عن مقتل جميع الأطفال ما عدا ثلاثة.
أما السيارة الثانية، فكانت تقل أقباطا، آتية من عزبة حنا التابعة لمركز الفشن في محافظة بني سويف، وأخرى سيارة ربع نقل تقل عمالا كانوا في طريقهم للدير.
وقالت مصادر كنسية لـ «القدس العربي»، إن «المسلحين ألقوا منشورات في السيارات بعد قتل الأقباط كتب عليها (صوما مقبولًا وذنبًا مغفورًا)». وبينما أعلنت وزارة الصحة المصرية مقتل 26 شخصا وإصابة 23 في هجوم المنيا، أكد الأنبا آرميا، عضو المجمع المقدس للكنيسة القبطية ورئيس المركز الثقافي القبطي، ارتفاع عدد ضحايا الهجوم المسلح على رحلة لأقباط إلى دير الأنبا صموئيل المعترف إلى 35 قتيلا. وأضاف الأنبا إرميا، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»:«الهجوم تم على أتوبيس رحلات أطفال وآخر للكبار وسيارة ربع نقل، أمام هضبة أبو طرطور، بمدق دير الأنبا صموئيل المعترف».
وقالت وزارة الداخلية في بيان، إن «مجهولين يستقلون ثلاث سيارات دفع رباعي، أطلقوا النيران بشكل عشوائي تجاه أتوبيس يقل عددا من المواطنين الأقباط أثناء سيره بالطريق الصحراوي الغربي دائرة مركز شرطة العدوة».
وأضافت:»على الفور انتقلت القيادات الأمنية إلى محل الواقعة وتبين وقوع الحادث أثناء سير الأتوبيس بأحد الطرق الفرعية الصحراوية متوجهاً إلى دير الأنبا صموئيل غرب مدينة العدوة، ما أسفر عن استشهاد 26 مواطنا وإصابة آخرين». وأشارت الداخلية إلى «فرض طوق أمني في المنطقة»، لافتة إلى أن «الأجهزة الأمنية تكثف جهودها للوقوف على ملابسات الحادث وضبط الجناة» .
وأغلقت قوات الأمن مداخل ومخارج المحافظة، ونشرت مجموعات قتالية لملاحقة وتعقب الجناة، كما نُشرت عدة أكمنة، ثابتة ومتحركة، على الطريق الصحراوي الغربي الواقع بين محافظتي المنيا وبني سويف.
وأمر اللواء مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية، بتشكيل فريق بحث يضم قطاعي الأمن الوطني والأمن العام، تنسيقا مع مديرية أمن المنيا لسرعة تحديد هوية مرتكبي الحادث، وضبطهم. وقال أحمد الأنصاري رئيس هيئة الإسعاف المصرية، : «جرى نقل المصابين والوفيات الى مستشفيات مغاغة ومطاي والعدوة المركزي وبني مزار العام بواسطة 25 سيارة إسعاف»، مشيراً الى الدفع بـ»25 سيارة إسعاف أخرى في المحافظة تحسباً لأي طارئ». فيما أوضح الدكتور خالد مجاهد، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن وزير الصحة أمر بنقل المصابين بعد تلقيهم الإسعافات الأولية في مستشفيات المنيا الى مستشفى معهد ناصر، وكلف مستشاره للرعايات الحرجة الدكتور شريف وديع، بالتوجه الى المستشفى ورفع درجة الاستعدادات القصوى بها وتوفير الأطقم الطبية والاستشاريين بجميع التخصصات الطبية لعلاج المصابين، حيث تم توفير 7 أسرة رعاية مركزة وإخلاء دور كامل في القسم الداخلي وتجهيز غرف العمليات وتوفير 1000 كيس في بنك الدم في مستشفى معهد ناصر. كما وجه وزير الصحة برفع حالة الاستعدادات القصوى في المركز القومي لخدمات نقل الدم تحسباً لأي طارئ، وتوفير 10 أكياس دم من كل فصيلة إيجابية و3 من كل فصيلة سلبية.
وقال محمود فؤاد، مدير مركز الحق في العلاج، إن مستشفى العدوة الذي نقلت إليه بعض الحالات يفتقد للأطباء، وإن المستشفى ظل يبحث لمدة ساعتين عن طبيب لإجراء جراحة لأحد الأطفال المصابين في الهجوم.
وأعربت الكنيسة الأرثوذكسية في مصر، عن حزنها إزاء الهجوم، قائلة إنها: «تتألم مع كل الوطن لهذا العنف والشر الذي يستهدف قلب مصر ووحدتها الوطنية التي هي أثمن ما تملكه، وتحفظه وتحميه، مقدرة ما اعتبرتها سرعة استجابة المسؤولين في التعامل مع الحادث»، وقدمت التعازي لعائلات الضحايا. وأضافت الكنيسة، في بيان، «نأمل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتجنب وقوع مثل هذه الهجمات التي تشوه صورة مصر، و تتسبب في الآم العديد من المصريين». من جهته، أدان الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، الحادث قائلاً: «حادث المنيا لا يرضى عنه مسلم ولا مسيحي ويستهدف ضرب الاستقرار في مصر، وأطالب المصريين أن يتحدوا جميعاً في مواجهة هذا الإرهاب الغاشم».
كما أدان المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، الحادث، وأجرى «عدة اتصاﻻت هاتفية بمجموعة من الوزراء المعنيين لمتابعة تداعيات الحادث واﻻطمئنان على توافر كل أوجه الرعاية الطبية للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات المختلفة»، موجهاً بـ»سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث وكذلك العمل على سرعة تتبع الجناة والقبض عليهم».
وأكد «عزم الدولة حكومة وشعبا على التصدي بكل قوة لتلك الأفكار والأعمال الإرهابية والقضاء عليها، جنبا إلى جنب مع اﻻستمرار في عمليات البناء والتنمية».

قتلى معظمهم أطفال في هجوم على ثلاث حافلات تقل أقباطا في المنيا المصرية
المنفذون ألقوا منشورات كتب عليها «صوما مقبولا وذنبا مغفورا»
تامر هنداوي ومؤمن الكامل

ملامح جديدة للغوطة الشرقية بعد تقسيمها وطرد الأهالي وتهجيرهم ضمن المناطق المحررة في ريف دمشق

Posted: 26 May 2017 02:16 PM PDT

دمشق ـ «القدس العربي»: نقلت مصادر أهلية من ريف دمشق الشرقي، ان «فيلق الرحمن» و»جبهة النصرة» طردا عشرات العائلات من أهالي الغوطة الشرقية، من بيوتهم، وتسببوا بحالة من التهجير والنزوح الداخلي، تنذر بملاح تقسيم جديدة للغوطة الشرقية، على يد فصائل المعارضة المسلحة.
ووفقاً لمصدر ميداني مطلع فإن عناصر مسلحة تابعة لكل من «فيلق الرحمن» و»جبهة النصرة» قاموا بطرد أهالي القطاع الأوسط والجنوبي في الغوطة الشرقية، من بيوتهم وأراضيهم، إلى مناطق سيطرة «جيش الإسلام» في دوما وأطرافها وبلدة الشيفونية.
وأوضح المصدر ان «طرد الأهالي جاء بعد معارك الإلغاء التي نشبت بين فصائل الثوار، وانقسام الغوطة الشرقية وأهلها»، مضيفاً ان «جبهة النصرة وفيلق الرحمن قاما بالتهجم والتضييق على كل من يرتبط بجيش الإسلام او له علاقة معه، ثم تضخمت الأمور إلى ان وصل إلى طرد كل من يتحدر من مدينة دوما، وتم انذار العائلات التي لها علاقة بجيش الإسلام، او يخدم أحد أبنائها لديه بالطرد من المنطقة».
وأضاف «ما لبثت هذه الفصائل إلا أن بدأت بإجبار الأهالي على مغادرة منازلهم في القطاع الأوسط الذي يضم بلدات «حموريا وحزة وبيت سوا وعربين وغيرها إضافة إلى بلدت القطاع الجنوبي «كفربطنا وزملكا وجسرين وعين ترما»، وحالياً من هجر من هذه المناطق فإنهم يسكنون ببيوت خاوية على عروشها، وبجهود فردية يقوم الأهالي بجمع المساعدات لهم، وللأسف ما نجمعه هو شيء مخزٍ للغاية لقلة حيلتنا، ونظراً لانعدام البيوت في مدينة دوما، وازدياد أعداد الأهالي فقد لجأوا إلى أطرافها وبلدة الشيفونية، فيما تفترش بعض عائلات بلدة سقبا التي طردت من بيوتها، أرض دوما» وفق تعبيره.
وقال الناشط الإعلامي أنس الشامي في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»: «مع تقسيم الغوطة الشرقية إلى قطاعات تتبع لثلاثة فصائل رئيسية يعاني أهالي مدينة دوما في القطاعين الأوسط والجنوبي من تضييق وتفتيش دقيق للجوالات المحمولة على حواجز النصرة والفيلق، فيما تقوم هذه الحواجز باعتقال الإعلاميين او الأهالي التابعين لجيش الإسلام، اذا ثبت عليهم ما يقلق الطرف المقابل، في ظل حالات قنص واحتجاز وتضييق».
تتقاسم جبهة فتح الشام وفيلق الرحمن مناطق زملكا وكفر بطنا وعين ترما وأجزاء من عربين ومزارع حمورية والأشعري، فيما يسيطر جيش الإسلام على كل من مدينة دوما والشيفونية ومسرابا والريحان واوتايا واشعري وتل فرزات والبساتين المحيطة بها، ويرجح ان يتم افتتاح «معبر» خاص من هذه المناطق إلى القطاع الأوسط عبر مدينة عين ترما.
وحسب مصادر أهلية فإن «فيلق الرحمن»، و»جبهة النصرة» يحاولان تحجيم نفوذ «جيش الإسلام»، وحصاره مع حاضنته داخل معقله الرئيسي في مدينة دوما، أما «جبهة فتح الشام»، النصرة سابقاً، فإنها حسب المصادر، تشارك «فيلق الرحمن» مشروعه الرامي لإنهاء «جيش الإسلام»، وفي الوقت نفسه فهي تستثمر «فيلق الرحمن» لتنفيذ مشروعها «نظراً للأهداف المشتركة بينهما» وفي المقابل فإن الجيش يعتبر «جبهة فتح الشام» الوجه الآخر لتنظيم «الدولة» ويجب استئصاله.

ملامح جديدة للغوطة الشرقية بعد تقسيمها وطرد الأهالي وتهجيرهم ضمن المناطق المحررة في ريف دمشق

هبة محمد

رئيس حكومة تونسية سابق يستعين بأغنية مغربية لتقييم أداء الحكومة

Posted: 26 May 2017 02:16 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: من اللافت مؤخراً في تونس هو تخلي عدد من السياسيين عن الصرامة والجدية المعهودة واستعمالهم لعبارات مستمدة من الأغاني والأعمال الفنية عموماً في خطاباتهم السياسية الرصينة في محاولة – على ما يبدو- لكسر النمط التقليدي السائد في الممارسة السياسية.
وكان رئيس الحكومة السابق ورئيس حزب «البديل التونسي» عبر بشكل طريف عن إعجابة بحملة مكافحة الفساد الواسعة التي يقودها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، وأضاف مخاطباً الشاهد «إنت معلّم واحنا منك نتعلم» في إشارة إلى عنوان الأغنية المعروفة للفنان المغربي سعد المجرد.
وأشاد عدد من النشطاء بالتصريح الطريف لرئيس الحكومة السابق، مؤكدين أن الشاهد يستحق هذا الوصف نتيجة قيامه بهذه الخطوة المفاجئة لمحاربة الفاسدين، فيما تساءل آخرون عن سبب «تردد» جمعة باتخاذ مثل هذه الخطوة حين كان على رأس الحكومة السابقة.
فيما أعلن الوزير السابق سعيد العايدي وعدد من السياسيين تأسيس حزب جديد بعنوان «بني وطني» وهو عنوان لإحدى أغاني الفنانة الراحلة عُليّة.
وبرر الوزير السابق اتخاذ ثمرة «الرمانة» شعاراً لحزبه بقوله «تونس مثل الرمانة من الخارج جميلة ومن الداخل ممتلئة. لذلك اخترنا شعار حزبنا «الرمانة» الذي يعبر عن قوتنا ووحدتنا.
وهذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها السياسيون إلى مصطلحات «فنية» لتوصيف الممارسة السياسية، حيث سبق للناطق باسم «الجبهة الشعبية» أن اختار عبارة «لا يخبَّش لا يدبَّش» (لا يقدِّم ولا يؤخِّر) في نعت رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد وهو مثلٌ معروف وعنوان لأغنية مثيرة للجدل تتضمن إيحاءات جنسية.

رئيس حكومة تونسية سابق يستعين بأغنية مغربية لتقييم أداء الحكومة

السلطات المصرية لم تكترث لتحذير سفارتي أمريكا وألمانيا من عمليات «إرهابية»

Posted: 26 May 2017 02:15 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي» : يبدو أن السلطات والأجهزة الأمنية المصرية، لم تكترث لتحذير السفارات الأجنبية الكبرى في القاهرة لرعاياها من هجوم «إرهابي» محتمل، وكذلك تهديد تنظيم «الدولة الإسلامية» في شباط / فبراير الماضي، للأقباط بالاستهداف، للحذر ومواجهة أي تهديد محتمل، كالهجوم الذي استهدف حافلات تقل أقباطا في المنيا.
ووجه تنظيم «الدولة» رسالة تهديد مباشرة للأقباط في 19 فبراير/ شباط الماضي، خلال إصدار مرئي قال فيه إن «الأقباط هم الهدف الأول والمفضل»، بعنوان «وقاتلوا المشركين كافة».
كذلك حذرت السفارة الأمريكية في القاهرة رعاياها في مصر من عملية جديدة محتملة يدبرها تنظيم حركة سواعد مصر «حسم».
وقالت السفارة، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، مساء الأربعاء الماضي، إنها على علم بوجود تهديد محتمل وفقا لما نشره «تنظيم حسم» الإرهابي على الإنترنت، مشيرة إلى أنها لا تملك أي معلومات أخرى حول هذا التهديد المحتمل، ولكنها على اتصال بالسلطات المصرية وستقدم معلومات إضافية إذا توافرت.
وشددت السفارة على مواطنيها في مصر «بالاستمرار في اتباع ممارسات الأمن السليمة، والالتزام بالمبادئ والتوجيهات الأمنية المنصوص عليها في تحذير السفر لمصر الصادر عن وزارة الخارجية في 23 ديسمبر الماضي».
وحذر التوجيه الصادر نهاية العام الماضي، المواطنين الأمريكيين من السفر إلى الصحراء الغربية وشبه جزيرة سيناء باستثناء مدينة شرم الشيخ، إلا عن طريق الطيران.
والسياق نفسه، حذرت السفارة الألمانية في القاهرة، منذ يومين، رعاياها في مصر من هجوم إرهابي، وطالبتهم بأخذ الحيطة والحذر. وأعلن تنظيم «الدولة» عن مسؤوليته عن استهداف كنيسة البطرسية في العباسية في القاهرة، وكنيستي مار جرجس في مدينة طنطا، ومار مرقس في الإسكندرية، وهي التفجيرات الثلاثة التي راح ضحيتها أكثر من 100 قتيل ومئات المصابين.
تكرار حوادث استهداف الأقباط وتحذيرات السفارات الأجنبية وتهديدات تنظيم «الدولة» المستمرة، منذ ذبح 7 أقباط في مدينة العريش مطلع العام الجاري، وما ترتب على ذلك من تهجير أقباط العريش لمدن أخرى خشية استمرار استهدافهم، تكشف قصورا أمنيا واضحا في التعامل مع العمليات «الإرهابية»، ما دعا أقباط ونشطاء وسياسيين وخبراء، للمطالبة بتغيير السياسة الأمنية المصرية وإقالة وزير الداخلية لفشله في التصدي لمثل تلك العمليات.

السلطات المصرية لم تكترث لتحذير سفارتي أمريكا وألمانيا من عمليات «إرهابية»

تفكيك خلية إرهابية لموالين لتنظيم «الدولة» تنشط في عدد من المدن شمالي البلاد

Posted: 26 May 2017 02:15 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: فككت السلطات المغربية خلية ارهابية مكونة من موالين لتنظيم الدولة الاسلامية ينشطون في عدد من مدن شمال البلاد. وتمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، (المخابرات الداخلية) امس الجمعة، من تفكيك الخلية الإرهابية الموالية لما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية»، وتتكون من أربعة عناصر ينشطون في إقليم الناضور والدريوش ومارتيل. وقال بلاغ لوزارة الداخلية المغربية ارسل لـ»القدس العربي» إنه «في إطار رصد التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة، تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بتاريخ 26/05/2017، من تفكيك خلية إرهابية موالية لما يسمى بتنظيم «الدولة الإسلامية»، تتكون من أربعة عناصر ينشطون بكل من بني بويفرور وبني أنصار (إقليم الناضور) والدريوش ومارتيل».
واضاف البلاغ ان التحريات الدقيقة اظهرت أن المشتبه فيهم الذين انخرطوا في أعمال الدعاية والترويج للأعمال الوحشية التي ينفذها تنظيم «داعش» خارج مناطق نفوذه، اكتسبوا من خلال اتصالاتهم بمقاتلين متواجدين بالساحة السورية العراقية، خبرات في مجال تحضير عبوات ناسفة تقليدية الصنع. وان المتابعة الأمنية اثبتت أن أعضاء هذه الخلية خططوا لتنفيذ أعمال إرهابية بالمملكة باستعمال متفجرات ضد منشآت حساسة وسياحية تهدف إلى إسقاط أكبر عدد من الضحايا، وكذا القيام باغتيالات سيراً على النهج الدموي لـ»داعش».
وقالت الداخلية المغربية ان تفكيك هذه الشبكة ياتي «في ظل تصاعد العمليات الإرهابية على المستوى الدولي وتنامي الخطر الإرهابي المحدق ببلادنا، خاصة بعد تضييق الخناق على تنظيم «الدولة الإسلامية» في معاقله بالساحة السورية العراقية من طرف قوات التحالف الدولي، مما دفع بهذا التنظيم إلى نهج استراتيجية جديدة ترمي إلى تكثيف هجماته خارج مناطق نفوذه وخلق بؤر توتر جديدة.» وان العملية اسفرت عن حجز معدات وأجهزة إلكترونية وخراطيش، إضافة إلى مخطوطات تحرض على العنف ورسوم ومجسمات ترمز لراية «داعش».
من جهة اخرى أقر محمد الصبار، الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي)، أن المغرب، ومؤسساته لا يزالان يعرفان صعوبة كبيرة في تحقيق التوازن بين تحقيق الأمن في المجتمع، واحترام حقوق الإنسان، لاسيما في حالة التوتر، والأزمات وقال إن عدم الاستقرار، والإخلال بالأمن يؤثران بشكل مباشر على حقوق الإنسان، ويقوضان البنيات الاجتماعية، ويقلصان أدوارها التأطيرية.
وقال لقاء دراسي حول الرقابة البرلمانية على السياسات العمومية في المجال الأمني، نظم، اول امس الخميس في الرباط أن الأجهزة الأمنية تعطي الأولوية للجانب الأمني على حساب الحريات العامة والحقوق، ما يبرر التدخلات الأمنية العنيفة في كثير من الحالات في حق المحتجين، والمتظاهرين في وقت لا تزال الأجهزة الأمنية تعاني أزمة ثقة تجاه باقي المؤسسات، والمجتمع.
ودعا الصبار إلى ضرورة وضع آليات قانونية تحافظ على الأمن من جهة، ومن جهة ثانية، تحترم الحقوق والحريات، وتحول دون وقوع تدخلات عنيفة في حق المتظاهرين. وقال الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان إن الأجهزة الأمنية، المفروض فيها أن تعمل وفق مبدأ الشرعية، أي أن تكون أعمالها، وتدخلاتها لحماية الأمن مطابقة للقانون، وجاء ذلك في سياق أن الأجهزة الأمنية تواجه انتقادات بكون سلوكها يتناقض مع القانون، وتبرر ذلك بأن لديها «تعليمات معينة»، من أجل القيام بما قامت به، على الرغم من أنه ينتهك الحقوق، والحريات.

تفكيك خلية إرهابية لموالين لتنظيم «الدولة» تنشط في عدد من المدن شمالي البلاد

أحزاب وشخصيات سياسية مصرية تنتقد تقصير النظام

Posted: 26 May 2017 02:14 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي»: وجهت أحزاب وشخصيات عامة انتقادات للنظام المصري، أمس الجمعة، بسبب فشله في التصدي للإرهابيين، عقب استهداف 3 سيارات تقل أقباطاً، في محافظة المنيا المصرية.
وقال مدحت الزاهد القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الاشتراكي في بيان، إن «السفارة الأمريكية حذرت قبل أيام رعاياها من هجمات إرهابية وشيكة ومحتملة في مصر وبعدها بساعات حدثت الهجمات الإرهابية».
وأضاف:«المفارقة أن السفارة الأمريكية لا تملك معلومات مستقلة، ولكنها استقت هذه المعلومات من مواقع التنظيمات الجهادية ومن المؤسف أننا حتى اليوم لا نعتبر الأذرع الإعلامية لهذه التنظيمات الإجرامية مصدرا للمعلومات رغم تكرار تنفيذ عمليات توعدت بها وبثت قبلها وعيداً على صفحاتها، وهنا يتضح القصور الشديد في مصادر المعلومات و ضعف قدرة الأجهزة على اختراق هذه المنظمات التي تباغتنا بالضربات المرة تلو الأخرى، ومن ثم تضعف الجاهزية و الإجراءات الاحترازية لدرء هذه المخاطر». وتابع الزاهد:«الطوارئ ليست الحل والسلطة تلجأ لها كغطاء لفشل السياسات، بل يتجه نصلها الرئيسي للمعارضة المدنية التي لا ترفع سلاحا ولا تحمل قنابل على نحو ما جرى في الحملة الأمنية الأخيرة التي طالت الشباب في مختلف محافظات مصر، وتواصل الجماعات الإرهابية التمدد فيها، فبدأت من سيناء إلى القاهرة والوادي وأخيراً في محافظات الصعيد كما حدث اليوم، ناهيك بالطبع عن التطور النوعي في العمليات الإرهابية، فمن هجوم على كمين أمني في الصحراء وصولاً إلى تفجيرات خسيسة في الكنائس وترصد لسيارات تقل عزلا في طريقهم إلى الدير». أما المستشار السابق لرئاسة الجمهورية الدكتور محمد البرادعي، فقال على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «مهما كان حجم الظلم ومصدره فإن قتل الأبرياء يعكس مشكلة جذرية في فهم البعض للدين. لا بديل عن ثورة فكرية تطيح بأي تفسير يربط بين الإسلام والعنف».
كذلك أدانت جماعة الإخوان المسلمين في مصر الحادث، وحملّت النظام المصري المسؤولية الكاملة عن ارتكاب تلك الجريمة، وكل الجرائم المماثلة.
وأكدت في بيان أن «الجريمة تمثل ضربا من الفشل الذريع الذي منيت به هذه السلطة في مواجهة تلك الجرائم والتصدي لها بعد أن تفرغت لاعتقال وتعذيب وقهر رافضي الانقلاب من الثوار المسالمين».
وجددت الجماعة تأكيدها على أن «كل الدم المصري حرام والعدوان عليه جريمة، وصيانته والحفاظ عليه واجب كل مصري شريف».
وتابعت: «لقد تكاثرت الحوادث الإجرامية في مصر في الفترة الأخيرة من سيناء إلى الصعيد والقاهرة، واستهدفت مسيحيين ومسلمين، وهو ما يضع البلاد في دائرة خطر كبير.
وتساءلت: «مَن المستفيد من إشعال مصر والزج بها في أتون حوادث دامية تقودها إلى المجهول؟ ومن يستهدف أمن الوطن والمواطن؟ ومن يسعى في الأرض الفساد فيسفك الدماء المحرمة ويقتل الأنفس المعصومة ويضرب قبلهما الوطن في مقتل؟».
وحول الحادث نفسه، طرحت الجماعة «سؤالا يفرض نفسه على العالم أجمع قبل توجيه الاتهام لأية جهة بارتكاب مثل هذه الحادثة النكراء: كيف عرف المهاجمون المجرمون أن هناك حافلة تضم أطفالا ونساء وأنفسا بريئة؟ وكيف تم تحديد الموعد والمكان المناسبين لارتكاب الفعلة الشنعاء والتي جاءت بعد تحذيرات عدة صدرت قبل وقوعه من جهات غربية والسفارة الأمريكية في القاهرة بإمكانية وقوع حادث إرهابي في مصر؟».
وأشارت إلى أن «هذه التساؤلات لم يعد هناك مجال لتركها بعد اليوم بلا إجابات أو الصمت عنها بلا بيّنات، خاصة بعد الحادث الإجرامي الأخير».
ووجهت نداء لـ«شعب مصر بكل أطيافه مسلميه ومسيحييه سياسييه وعلمائه ومثقفيه، أن يهبوا لنجدة بلادهم وانقاذ وطنهم من تلك العصابة الآثمة المجرمة التي لا تتردد في قتل الأنفس وإزهاق الأرواح البريئة في سبيل الاستمرار في سلطة زائلة مغتصبة».

أحزاب وشخصيات سياسية مصرية تنتقد تقصير النظام

على ضوء الحراك الشعبي: أوروبا مستعدة للمشاركة في مشاريع لصالح ‏منطقة الريف‎ ‎المغربي‎

Posted: 26 May 2017 02:14 PM PDT

مدريد – «القدس العربي» : ‎تتابع الدول الأوروبية والمفوضية الأوربية باهتمام تطورات الحراك الشعبي ‏في الريف المغربي لأسباب متعددة على رأسها أن الأمر يتعلق بشريك استراتيجي ‏له أهمية في محاربة الهجرة والإرهاب وشريك اقتصادي علاوة على جالية كبيرة ‏من الريف المغربي‎.
ويعيش الريف المغربي سلسلة من التظاهرات حول مطالب اجتماعية مثل ‏الصحة والتعليم والشغل حيث بدأت في الحسيمة وانتقلت الى مدن أخرى مثل الناضور وتارجيست ومختلف القرى، بشكل لم تشهده البلاد من قبل. وتسجل احتجاجات ‏منعطفاً مقلقاً بعدما اتهمت الحكومة منذ قرابة أسبوعين نشطاء الريف بالانفصال ‏وبالعمل وفق أجندة خارجية، فكان الرد هو مسيرة تاريخية في الحسيمة ورفع النشطاء ‏من حدة الخطاب السياسي الذي يشمل الكل من الملك محمد السادس الى نوابه في الأقاليم، اي ما يصطلح عليه بالعامل والوالي في التراتبية الإدارية المغربية‎.
وقالت مصادر تابعة للاتحاد الأوروبي لـ»القدس العربي» حول الحراك ‏الشعبي في الريف «ما يحدث هو تعبير عادي عن مطالب اجتماعية وهي تحدث في ‏أوروبا، لكن ما يقلقنا هو ضرورة الاقتناع باستجابة السلطات للمطالب وهو ما يحدث من ‏خلال زيارة وفد وزاري للمنطقة، وكذلك السياق الذي تحدث فيه التظاهرات اي سياق ‏الربيع العربي‎».
وتبرز هذه المصادر ان «المغرب شريك استراتيجي وهو يحظى بأهمية بالغة في ‏مشاريع المساعدة الاقتصادية والتعاون انطلاقاً من الاتفاقيات على مستوى الحكومات الأوروبية مع المغرب وعلى مستوى المفوضية الأوروبية مع المغرب وكذلك ‏عبر قنوات المجتمع المدني من جمعيات كثيرة ناشطة في هذا المجال». وتضيف هذه ‏المصادر ‎الاتحاد الأوروبي له مشاريع تعاون مع المغرب وتشمل مختلف المناطق ‏ومنها الريف، وبدون شك ستكون المفوضية الأوروبية على استعداد تام مستقبلاً ‏لدراسة المشاريع لصالح ساكنة الريف، فكل ما ينقص هو تطوير الحكامة لتواكب ‏مطالب الشبان وخاصة خلق فرص الشغل، لهذا كنا دائماً نطالب المغرب بتطوير ‏آلياته القانونية وعصرنة إدارته لجلب أكبر نسبة من الاستثمارات الأوروبية ‏وتوظيف ذكي للموارد‎». ويحظى الريف بأهمية بالغة في أجندة الاتحاد الأوروبي وباقي الدول وخاصة اسبانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا لأسباب متعددة، ويضم الاتحاد الأوروبي ‏أكثر من مليون ونصف مليون مهاجر من شمال المغرب وخاصة دولتي بلجيكا ‏وهولندا وتليها اسبانيا وألمانيا ونسبيا فرنسا. ونجح أفراد هذه الجالية في تولي مناصب هامة ‏في أوروبا مثل وزيرة التعليم الفرنسية السابقة نجاة بلقاسم، ورئيس بلدية روتردام الهولندية أحمد بوطالب. وبدأ نشطاء الريف في أوروبا يطرحون هذا الحراك ‏الشعبي سواء من خلال لجان دعم أو في البرلمان الأوروبي‎.
في الوقت ذاته، تعتبر شواطئ الريف مصدراً للهجرة السرية عبر قوارب ‏الهجرة، ولهذا تحضر في مشاريع الاتحاد الأوروبي سواء الأمنية أو الاستثماراتية للحد ‏من الهجرة. ويضاف الى كل هذا عامل آخر مقلق وهو بدء استغلال عصابات ‏إرهابية للحشيش الذي تنتجه منطقة شمال المغرب وبدأ توظيفه في الإرهاب‎.‎

على ضوء الحراك الشعبي: أوروبا مستعدة للمشاركة في مشاريع لصالح ‏منطقة الريف‎ ‎المغربي‎

حسين مجدوبي‎

أقباط يحمّلون السيسي المسؤولية

Posted: 26 May 2017 02:13 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي»: عبر أقباط مصريون عن غضبهم الشديد من القصور الأمني في حمايتهم وتأمين مقدساتهم، في أعقاب حادث إطلاق الرصاص على اتوبيس رحلات قبطي متجه لدير الأنبا صموئيل في جنوب مصر، وحملّوا الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية الكاملة عن أرواح الأقباط. وقال رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان «المعنية بالأقباط»، الدكتور نجيب جبرائيل، إنه يحمّل أمن محافظة المنيا المسؤولية عن الحادث، معلنا سفر وفد من المنظمة للمحافظة لتقصي الحقائق. وطالب جبرائيل، في بيان أمس الجمعة، الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل الفوري لوقف نزيف الأقباط، مشيرا إلى أنه لا يمكن السكوت عن قتل أكثر من مئة قبطي خلال أقل من 5 أشهر، في أحداث كنيسة البطرسية في العباسية وسط القاهرة، وكنيستي طنطا واسكندرية، وأخيرا حادث المنيا.فيما شنت صفحة «أنا مضطهد لأني قبطي» على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» هجوما حادا على الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمن، وقالت تعليقا على نبأ «السيسي يتابع هجوم المنيا»: ماذا تتابع يا رئيس الجمهورية وأنت تترك شيوخ السلفيين والأزهريين يكفرون المسيحيين ويفتون بقتلهم دون عقاب، متهمة نظام السيسي بـ»حماية شيوخ الإرهاب».
ودعا أقباط للقبض على الشيخ سالم عبد الجليل، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، الذي أثار جدلا واسعا وغضبا عارما خلال الشهر الجاري، بسبب تكفيره المسيحيين، وإصراره على موقفه بعد وقف برنامجه على إحدى الفضائيات، ومنعه من الخطابة في مساجد الدولة. وقال الناشط السياسي، حازم عبد العظيم، المستقيل من حملة ترشيح السيسي لرئاسة الجمهورية قبل 3 أعوام، إن «كل عمل إرهابي خسيس يضر الجميع، ويضيف رصيدا للنظام الحاكم للعزف على وتر الإرهاب داخليا وخارجيا»، مشيرا إلى أن «تلك الأحداث يتخذها النظام كذريعة للبطش بالمعارضة». وسخر الناشط كريم عزمي من نظام السيسي، قائلا إن «دفع الجزية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي كان أفضل من القتل في زمن السيسي».
واستنكرت صفحة «أقباط مصر» التي تضم أكثر من ربع مليون متابع على «فيسبوك» غياب الأمن في مصر، مطالبة بعقاب رادع للمتورطين في الحادث، والبعد عن السذاجة والسلبية من قبل النظام. وقال الناشط مايكل جوزيف: ليتنا ما فوضنا السيسي، ففي 3 سنوات حرقت 80 كنيسة، وذبح أكثر من 4 أضعاف من تم ذبحهم من الأقباط في عهود السادات ومبارك ومرسي، كما أن مصر أصبحت بلا أمن ولا أوضاع اقتصادية مريحة». وأعرب الناشط القبطي في مجال حقوق الإنسان، فوزي هيرمينا، عن غضبه من خطابات التعزية من مجلس الوزراء للأقباط عقب كل حادث. ودشن وسما بعنوان «أعلن سحب اعترافي بالنظام المصري، وأطلب من الأمم المتحدة التدخل لحمايتي»، مطالبا في الوقت ذاته بإقالة الحكومة بالكامل. وقال إن الأقباط كانوا من بين مفوضي الرئيس عبد الفتاح السيسي لمحاربة الإرهاب، لكنه أثبت فشله فشلا ذريعا، مشددا على أن «النظام يهزي وغير جاد في مواجهة الإرهاب».
وأعلنت مذيعة في قناة «سي تي في» القبطية تلقيها معلومات عن نقل جثامين ضحايا الحادث بواسطة «توك توك» وليس بسيارات الإسعاف، مطالبة بإقالة وزير الصحة أحمد عماد الدين فورا.

أقباط يحمّلون السيسي المسؤولية

مسؤولون أوروبيون يزورون المشاريع في غور الأردن ويقررون دعم المناطق المهمّشة للحفاظ على حلّ الدولتين

Posted: 26 May 2017 02:13 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: قام مدراء التعاون لدى ممثليات دول الاتحاد الأوروبي في القدس ورام الله، بالإضافة إلى مدير التعاون النرويجي، أمس، بزيارة عدد من التجمعات السكنية المختلفة والمشاريع في المنطقة «ج» في غور الأردن، واطَّلَعَوا على المشاريع الإنسانية والتطويرية المتنوعة التي تمول من قبل الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، وتهدف إلى دعم التجمعات السكانية الفلسطينية في هذه المنطقة.
وقام مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بإطلاع مدراء التعاون لدى الاتحاد الأوروبي أثناء وجودهم في قرية الزبيدات على التحديات التي تواجه منطقة غور الأردن، حيث تم التركيز على المعيقات التي تقف أمام تحقيق تطور اجتماعي واقتصادي مُستدام لدى التجمعات السكانية الفلسطينية في المنطقة. 
كما أطلع ممثلين عن وزارة الحكم المحلي وعن المجالس المحلية لكل من قريتي الزبيدات والجفتلك المجموعة على وضع الخطط الشاملة والنقاشات التي دارت بينهم وبين السلطات الإسرائيلية بهذا الخصوص. ثُم قامت المجموعة بزيارة مزرعة لإنتاج الأعلاف مدعومة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. 
الجدير بالذكر أن الهدف الرئيسي للأنشطة التي تنفذ بدعم من الاتحاد الأوروبي في منطقة «ج» هو الحفاظ على استمرار حل الدولتين. ففي لقاءيهما في يوليو/ تموز من عام 2015 وفي يناير/ كانون الثاني من عام 2016 عبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن إجماعهم على المعارضة الشديدة لسياسة الاستيطان الإسرائيلية والأعمال المنفذَة بهذا الاتجاه، مثل بناء الجدار العازل داخل حدود عام 1967 وسياسة الهدم والمُصادرة بما في ذلك لمشاريع المُمولة من قبل الاتحاد الأوروبي والترحيل والنقل الإجباري للسكان بما في ذلك البدو والبؤر الاستيطانية غير القانونية والقيود التي تُفرض على حركة المواطنين. 
كما حث الاتحاد الأوروبي إسرائيل على وقف الأنشطة الاستيطانية وإزالة البؤر الاستيطانية التي أُقيمت منذ مارس/ آذار 2001 وذلك اتساقاً مع التزامات مُسبقة.
وتعتبر المنطقة «ج» جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة وهي جزء من الدولة الفلسطينية المستقبلية القابلة للحياة، وتُعتبر الأنشطة التي ينفذها الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية متسقةً تماماً مع القانون الإنساني الدولي. 
ويقوم الاتحاد الأوروبي بتقديم المعونات الإنسانية للتجمعات السكانية الفقيرة في المنطقة «ج» وفقاً للأولويات الإنسانية، كما يعمل الاتحاد الأوروبي مع السلطة الفلسطينية من أجل تنمية منطقة «ج» ودعم التجمعات السكانية الفلسطينية في هذه المنطقة.

مسؤولون أوروبيون يزورون المشاريع في غور الأردن ويقررون دعم المناطق المهمّشة للحفاظ على حلّ الدولتين

جدليّة السُّيف والكلمة

Posted: 26 May 2017 02:12 PM PDT

اذا صحّ ما قيل عن طرد أفلاطون للشعراء من جمهوريته الفاضلة، فإن سبب ذلك يعود إلى خشيته من كونهم يحلمون، ويعزفون عن التأقلم مع الواقع. وحكاية إقصاء الشعراء من المدن الفاضلة لم تتوقف عند أفلاطون، فهم غالبا ما وصفوا بالادعاء والقطيعة بين المقول والمفعول، ولم يكن نفي الإمبراطور الروماني للشاعر أوفيد بعيدا عن ذلك، لأن من كتب مسخ الكائنات وفن الهوى خرج عن السرب، ولعله كما يقول بودلير لمح ريش جناحه الأبيض في سحابة من الغربان، ورغم أن أطروحة المثقف والسلطة اقترنت بحادثة درايفوس الشهيرة في فرنسا، إلا أن هذه العلاقة الإشكالية كانت منذ البدء من صميم التاريخ، ومن صلب الجدلية الخالدة بين المتحقق والممكن وبين الواقع والحلم، لهذا ضاقت الدولة عبر التاريخ بالثقافة، وحاولت بمختلف الأساليب تدجينها، سواء من خلال إلحاقها بالإعلام، أو تهميشها، بحيث تبدو رفاهية لا متسع لها في عالم الضرورة وإشباع الغرائز.
والأمثلة عديدة، بدءا من حوارية ديوجين مع الإمبراطور، حين طلب منه أن يبتعد عنه، كي لا يحجب الشمس. وأبوقراط الذي رفض هدايا الإمبراطور الفارسي قائلا له، إن من تعاليم الإغريق الوطنية، أن لا يعالجوا غزاتهم. وليس انتهاء بما تعرض له كتاب وأدباء من تعذيب وإقصاء في مختلف الثقافات. ويكفي أن نتذكر مصائر الحلاج والسهروردي وابن المقفع وابن رشد وغيرهم ممن كانوا ضحية مزدوجة للسلطة وثقافة الهيمنة والوشاية، وفي العقود الأولى من القرن العشرين حوكم وعوقب مثقفون من طراز طه حسين وعلي عبد الرازق وسلامة موسى والعقاد، لأنهم اقتربوا من المسكوت عنه والمحظور، وتكرر المشهد مع صادق العظم ونصر أبوزيد وآخرين، في نهايات القرن الماضي، ويبدو أن هذه المتوالية التراجيدية لا نهاية لها.
إن ثنائية سلطة المثقف وثقافة السلطة تعرضت لاختزالات مخلّة في عالمنا العربي، حين تناولها أشباه مثقفين أرادوا أن يظفروا بالسلطتين معا، لكنهم في النهاية فقدوا المشيتين، كما حدث للغراب الذي حاول الهديل ومحاكاة الحمامة.
وحين نستذكر ظواهر كالمكارثية والجدانوفية والغوبلزية، نجد أنها لم تغادر هذا العالم، بل أعيد إنتاجها في طبعات جديدة وتحت عناوين مُضلّلة، وهناك فترة في تاريخنا العربي الحديث اختلط فيها مصطلحا الالتزام والإلزام، وكان شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة هو المثال، لهذا غطى الطبل الأجوف بضجيجه وصخبه على الناي الشجي، وهناك بلدان انتحر فيها شعراء ومثقفون كما حدث لسيرجي يسنين وفلاديمير ماياكوفسكي، لأنهم لم يخضعوا لاستراتيجية القطعنة وثقافة الامتثال، وهناك أيضا من كان انتحارهم عقليا، من خلال الهجرة إلى داخل الذات والانقطاع عن العالم، أو من خلال الصمت والإقلاع عن الكتابة والنشر.
ويقال إن الرقيب النازي غوبلز تعرف ذات يوم على أسلوب الروائي ريمارك، رغم انه كان ينشر روايته باسم مستعار، فالرقيب من هذا الطراز له حاسة شم كلبية، تمّ تدريبها وتأهيلها، لكن ليس لكشف الجرائم أو ضبط المخدرات، بل لكشف رائحة الحبر النظيف واللغة غير المرتهنة. لقد سجن عباس العقاد لمجرد أنه دافع عن الدستور، عندما كان نائبا في البرلمان، وقال يومئذ إن أصوات ناخبيه أمانة في عنقه. ورغم سطوة نابليون الإمبراطورية، إلا أن الكاتب سانت بيف صاح في وجهه مدافعا عن حقه في النقد، ما دفع الإمبراطور إلى الاعتراف بأن التاريخ إذا كان له نصفان فأحدهما السيف والآخر الكلمة.
ويروى عن إمبراطور آسيوي أن طلب من حاشيته ذات يوم أن تدله على الشعراء الذين لم يسبّحوا بحمده، فلم يجدوا إلا واحدا،عندئذ استدعاه الإمبراطور وأمر بإعدامه في ساحة عامة تعج بالناس، لكنه ما أن رأى السياف يشهر سيفه حتى صاح به قائلا: أتركه واترك لهذه البلاد رجُلها الوحيد، لأنها من بعده ستصبح أرملة. وهناك شاعر قديم في آسيا سأله الإمبراطور، كم أساوي في نظرك؟ فقال خمسة وعشرون ألف دينار، فقال له الإمبراطور إن حزامي المرصّع بالجواهر يساوي هذا المبلغ، عندئذ سمع ما لم يكن يتوقعه على الإطلاق وهو ما قاله الشاعر: وهل أنت سيدي غير حزامك.
المثقف في التاريخ، وعبر مختلف عصوره اجترح طريقه وعبّده، ولم يجد طريقا جاهزا يسير فيه، لهذا فهو لا ينتظر أن يُناط به دور، لكن التحالف غير المقدس بين الأيديولوجيا والحزب وشهوة السلطة، تحولت إلى أقانيم شبه مقدسة، في عصر همّشت فيه الثقافة وأصبحت مطالبة بأن تكون مجرد واجهات للعرض، وبطالة مدفوعة الأجر.
إن ما كتب حتى الآن عن تعذيب وإقصاء مثقفين في التاريخ، ليس سوى جولة أو سياحة أفقية، لأنه اقتصر على المشاهير، أما هؤلاء الذين قضوا في صمت وكظموا الغيظ حتى ناءت قلوبهم بحمولته، فهم بحاجة إلى كشف، ونبش مقابر، واستدعاء قرائن لكي يعاد إليهم الاعتبار. وقد تكون عبارة السهروردي المقتول: أرى قدمي أراق دمي، أيقونة هؤلاء الذين ذهبوا إلى مصائرهم ببسالة بدءا من سقراط الذي تجرع السم حتى آخر مثقف شحُ الأوكسجين في زنزانته.
أخيرا هل كان السيّف أصدق إنباء من الكتب؟

٭ كاتب أردني

جدليّة السُّيف والكلمة

خيري منصور

«مانشستر أرينا» وإرهاب مستمر لا يجد من يلجمه!

Posted: 26 May 2017 02:10 PM PDT

فجر انتحاري نفسه في القاعة الكبرى للاحتفالات؛ المعروفة بـ «مانشستر أرينا»، يوم الاثنين الماضي، وذلك بعد العاشرة والنصف ليلا بتوقيت بريطانيا الصيفي، وكان الجمهور يهم بمغادرة حفل أحيته المغنية الأمريكية «أريانا غراندي».
‫واصل‬ الشرطة البريطانية البحث عما تعتقد أنها شبكة تقف وراء الهجوم الانتحاري، الذي أودى بحياة 22 شخصا وأربعة وستين مصابا؛ بينهم عشرون شخصا في حالة حرجة‫.‬ وحدث التفجير خارج قاعة الحفل، وقام به شاب اسمه سلمان رمضان العبيدي ليبي الأصل. وألقت السلطات القبض على أربعة أشخاص، بينهم الشقيق الأكبر لسلمان‫.‬ وأفادت وكالة «رويترز» للأنباء بأن قوة محلية لمكافحة الإرهاب في ليبيا اعتقلت والد سلمان وأحد اخوته في طرابلس‫.‬
وصرحت وزيرة الداخلية البريطانية، أمبر رود بأن هجوم الاثنين الماضي أكثر تقدما من الهجمات السابقة، وتُرَجّح أن المنفذ لم يُعِد لعمليته منفردا‫.‬
وتم رفع حالة التأهب في أنحاء بريطانيا إلى مستوى الوضع الحرج‫؛‬ أي إمكانية حدوث عمليات أخرى مماثلة. وأُغلِق قصر ويستمنستر ‫-‬ مقر البرلمان ‫-‬ ولن يُفتح حتى إشعار آخر‫.‬ واتخذت قوات الجيش مواقعها في محيط مجلس العموم، وحول مقر رئاسة الوزراء، في 10 داونينغ ستريت، وبالقرب من المباني الحكومية الرئيسية‫.‬
وهناك رأي يرى أن من يحاربونهم اليوم كانوا معهم قبل ثلاثة عقود؛ وقتها كانت أمريكا بحاجة إليهم في صراعها ضد الاتحاد السوفييتي السابق. وفي مقطع فيديو منقول عن شبكة «سي إن إن» الأمريكية؛ تحدثت هيلاري كلينتون؛ وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، وأشارت إلى أن محاربة الاتحاد السوفييتي باركها الرئيس ريغان ووافق عليها الكونغرس بأغلبيته الديمقراطية‫.‬ وتمت بتعاون المخابرات الأمريكية مع المخابرات الباكستانية، وتجنيد ‫(‬المجاهدين‫)‬ من السعودية ومن البلاد العربية والإسلامية الأخرى.. وكلينتون قالت‫:‬ أسقطنا الاتحاد السوفيتي وكان علينا أن نوقن أن ما زرعناه سوف نحصده!!.‬
وأشار وليام أودوم ـ مدير وكالة الأمن القومي في عهد ريغان إلى أن أمريكا تستخدم الإرهاب منذ فترة طويلة، ولما ظهر زبغينيو بريجينكسي مستشار الأمن القومي السابق في إدارة الرئيس الأسبق جيمي كارتر؛ نظر إليه الديمقراطيون كمعادل لوزير الخارجية الجمهوري الأشهر هنري كسنجر. ‫و‬بريجينسكي‫ ‬هو واضع بذرة «الجماعات الجهادية»، وخاطب قادتها قائلا‫:‬ لدينا قناعة بإيمانكم العظيم بالله.. وتلك الأرض التي هناك أرضكم وستعودون إليها، وتملكون بيوتكم ومساجدكم مرة أخرى‫.‬ وبهذه الحرب أراد «إهداء روسيا فيتنام خاصة بها، واستمرت زهاء عشرة أعوام؛ اضطرت معها موسكو لعدم التراجع؛ رغم ضعف التأييد الشعبي، وهو ما أدى إلى سقوط الإمبراطورية السوفييتية». حسب قوله‫!!‬
قامت خطة بريجينسكي على مشاركة باكستان والمملكة العربية السعودية ومصر؛ جلبوا المقاتلين من القارة العربية والعالم الإسلامي. وأقاموا معسكرات التدريب في باكستان، وتشير التقديرات إلى تدريب أكثر من 100 ألف مسلح على فنون القتال والحرب.‫.‬ وكانت خطة واشنطن مبيتة لاستدراج موسكو لحرب مفتوحة لا تُطلَق فيها رصاصة أمريكية واحدة.. وانطلقت الحرب من القاهرة؛ بعد زيارة بريجينسكي، ولقائه بالسادات؛ حاملا مطلبين محددين: الأول مشاركة المؤسسة الدينية المصرية في الحشد والتعبئة ضد السوفييت؛ بدعوى نجدة المسلمين الأفغان، والثاني هو الحصول على أسلحة سوفييتية من المخازن العسكرية المصرية وشحنها إلى أفغانستان. وطمس أي معالم تشير لدعم أمريكي لـ«المجاهدين»، وتفضيل الأسلحة الروسية، لتبدو غنِائم حرب حصل عليها المجاهدون من الروس‫.‬
واختار السادات مطار قنا العسكري كمحطة لشحن الأسلحة إلى باكستان، وتحول ميناء بورسعيد لقاعدة خلفية لتخزين وشحن السلاح إلى ميناء كراتشي. وفي اليوم التالي للقاء السادات اجتمع بريجينسكي بالأمير فهد ولي العهد السعودي آنذاك، والأمير سلطان وزير الدفاع في غزة. وتحملت السعودية النصيب الأكبر من النفقات، إضافة لتوظيف مؤسستها الدينية للدعوة إلى الجهاد الأفغاني. وفي عام 1980 رحل كارتر وبريجينسكي عن البيت الأبيض وخَلَفَهما رونالد ريغان، فأكمل المهمة‫.‬
تقًول السيرة الذاتية لـ»أسامة بن لادن» المحفوظة لدى وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أنه ترك السعودية لقتال السوفييت في عام ‫.‬1979، وخلال 5 سنوات، أسس «مكتب الخدمات».. وتكَشّف لاحقًا أنه «مكتب» ترعاه المخابرات الباكستانية؛ باعتبارها وكيل معتمد للمخابرات الأمريكية في حربها ضد موسكو‫.‬. وبدت نبوءة كلينتون قابلة للتحقيق فما زرعته واشنطن بدأت تحصده بالفعل‫.‬
تحرك قطار الإرهاب، فوصل مدريد في آذار/مارس 2004 بسلسلةً تفجيرات منسقة استهدفت شبكة قطارات العاصمة الإسبانية؛ أسفرت عن مقتل مائة وواحد وتسعين شخصًا وإصابة ألف وثمانمئة آخرين. وانتهت التحقيقات إلى أن المنفذين متعاطفون مع تنظيم القاعدة، وتبعتها تفجيرات لندن في 07‫/‬ 07‫/‬ 2005 وتعد الأكبر بعد لوكربي في سنة 1988 وأول هجوم انتحاري يقوم به أربعة شبان بريطانيين مسلمين، وبلغ الضحايا اثنين وخمسين شخصًا والمصابون سبعمائة.‫.‬ وثلاثة من المنفذين الأربعة مولودون في بريطانيا ويحملون جنسيتها، والرابع اعتنق الإسلام ومولود في جامايكا بمنطقة الكاريبي‫..‬
واصل القطار سيره إلى النرويج في تموز/يوليو 2011 بهجومين؛ راح ضحية الأول سبعة وسبعون شخصا، وأصيب ثلاثمائة وتسعة عشر شخصا‫.‬. وراح ضحية الهجوم الثاني بجزيرة أوتويا. حين فتح شخص النار على كل من يقابله فقتل ثمانية وستين وأصاب مئة وعشرة، وكانت إصابة خمسة وخمسين منهم خطيرة؛ توفي أحدهم متأثرًا بجراحه بعد يومين من الهجوم. وكان الهجومان أسوأ ما تعرضت له النرويج منذ الحرب العالمية الثانية‫..‬
ووصل محطته الفرنسية في صباح السابع من كانون الثاني/يناير 2015، واستمر حتى مساء التاسع من نفس الشهر وقعت سلسلة هجماتٍ في أرجاء متفرقة؛ ومنها العاصمة باريس. وراح ضحيتها سبعة عشر شخصًا، بالإضافة إلى منفذيها الثلاثة، وإصابة اثنين وعشرين آخرين، وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن الهجوم‫.‬. وأسفر الهجوم على مقر صحيفة «شارلي إيبدو» الساخرة عن مقتل اثني عشر شخصًا وإصابة اثني عشر آخرين‫.‬. وهي من الهجمات الأكثر دموية في تاريخ فرنسا منذ تفجير قطار فيتري لو فرانسوا عام 1961 من قِبَل منظمة الجيش السري، ولحقتها هجمات أخرى في الثالث عشر من تشرين الثاني/نوفمبر وأسفرت عن مقتل مائة وتسعة وعشرين شخصًا بالإضافة إلى منفذيها السبعة وإصابة ثلاثمائة واثنين وخمسين آخرين بالإضافة إلى ستة وتسعين إصابتهم خطيرة، وتعد الأكثر دموية في تاريخ فرنسا والأكثر وحشية على مستوى الاتحاد الأوروبي منذ تفجيرات مدريد 2004، وأخيرا وصل القطار إلى «مانشستر أرينا»‫..‬ كانت هذه بعض محطات قطار الإرهاب، الذي ما زال يواصل سيره في قلب أوروبا ومدن العالم الأخرى‫.‬ ولماذا لا يكون القتل والقتل المضاد دافعا لاتباع نهج الوفاق والتعاون والمصالح المتبادلة ونبذ الحروب، وإعطاء العالم فرصة لالتقاط الأنفاس واستجماع القوى فيتصدى للتقسيم والإضعاف، ويَحُول دون إعادة إنتاج نظام دولي فاسد وقِدَيمِ ومتصدع، وهذا سيفرض قسرا، فتزداد الفوضى، ويزداد معها خلط الأوراق والعبث بكل شيء، وإذا ما تفجرت حرب فستكون الأكثر وبالا على العالم‫..‬ كل العالم‫!!‬

٭ كاتب من مصر

«مانشستر أرينا» وإرهاب مستمر لا يجد من يلجمه!

محمد عبد الحكم دياب

سراب أمريكي يحسبه الظمآن العربي ماء

Posted: 26 May 2017 02:10 PM PDT

كان الدرس بالفرنسية. وقد خطر لأستاذنا لسبب لم أعد أذكره أن يحدثنا عن استحالة التنسيق والتعاون بين الدول العربية، ناهيك عن التضامن أو الوحدة. فرسم ما يشبه خريطة للوطن العربي على السبورة، ثم أخذ يستعرض واقع العلاقات بين الدول العربية. ورغم أنه كان مسترسلا في الكلام بالفرنسية، فإنه كان كلما ذكر بلدين متجاورين، علق بالعامية التونسية تعليقا واحدا يتكرر في كل الحالات ويثير ضحك الطلاب. مثل أن يقول: العلاقة بين المغرب والجزائر، «ما قال أحد لأحد» ( وهو تعبير عامي يعني أن الأمر من السوء بحيث لم يبق فيه قول لقائل)، العلاقة بين تونس وليبيا (وكان ذلك في عهد بورقيبة والقذافي)، ما قال أحد لأحد. بين مصر وليبيا، ما قال أحد لأحد. بين العراق وسوريا، ما قال أحد لأحد. وهكذا دواليك. ثم لخص بمرارة: إذا كانت الدول العربية قد هام بعضها ببعض عشقا وصبابة إلى هذا الحد، فهل يمكن لأحد أن يتعجب من استحالة اتفاقها على أي شيء؟
كان ذلك أول ثمانينيات القرن الماضي. أما في منتصف عام 2017 فإن الأمور قد تحسنت قليلا. حيث أن حكومتي المغرب والجزائر توصلتا لحل جميع الخلافات القديمة، ولم يبق إلا مسألة بسيطة جدا استدعت أن تتهم الجزائر وفدا دبلوماسيا مغربيا بالتحرش بدبلوماسية جزائرية، وأن يدفع المغرب بأن أحد أعضاء الوفد الجزائري وجه لكمة لدبلوماسي مغربي! وكانت كل هذه الإنجازات المشرّفة مما تفتق عنه الخيال السياسي في اجتماع دولي بجزيرة جامايكا القصيّة، القريبة من «كوبا الأبية»، لأنه يبدو أن نشر الغسيل العائلي لا يكون مجديا إلا إذا وقع على مرأى من الأباعد والأغراب. على أنه لا يحق لأحد من العرب أن يسارع إلى الابتئاس بهذا المشهد البائس البئيس إلا بعد أن يؤدي واجب تمليه النظر في المشهد العربي الإسلامي الكامل الشامل الذي أخرجته الرياض قبل أيام بمناسبة حلول الضيف الكريم، رجل الفضل والمروءة والأدب الجم واللسان العف، الرجل الهازل الذي يأخذ الحكام العرب هزله مأخذ الجد القاتل.
وقد لقن «رئيس الصدفة» الأمريكي مستمعيه العرب درسا مزدوجا في الشكل والجوهر. حيث رأوا كيف أن هذا الرجل شبه الأمي، السفيه عقلا والمبتذل قولا، قادر على أن يرتجل خطابا متماسك المعاني وأن يسترسل في الكلام المترابط الفقرات دون حاجة إلى الاستعانة بمذكرة او ورقة واحدة. أما الحكام العرب فإن أكثريتهم، باستثناء ثلاثة أو أربعة، لا يستطيعون أن يقرؤوا مجرد القراءة من خطاب مكتوب سلفا بالحرف الغليظ. ولهذا تراهم يتلعثمون في بسم الله الرحمن الرحيم ويتعثرون ويتأتئون ويأتون من فاضح اللحن وإجرامي الأخطاء ما يعاقب عليه الأطفال في المدارس الابتدائية شديد العقاب. أما في الدرس الجوهري، فقد قال ترامب اللبيب، لا فُض فوه، في اقتباس واضح من خطاب بن لادن الشهير، إن العالم قد انقسم اليوم إلى فسطاطين: عصابات الإرهاب؛ وبقية الإنسانية المتوحدة قلبا وقالبا ضد الإرهاب. وتتألف الإنسانية، في تعريفها العلمي الدقيق، من أمريكا وإسرائيل والدول الغربية، مع إمكانية فتح باب الترشح للعضوية أمام المجتهدين في النقمة على الإرهاب. أما المشكلات التفصيلية، مثل الصراع العربي الإسرائيلي، فإنها ستحل بسهولة في سلسلة صفقات لا يعلم سرها إلا ترامب ذاته. والدليل أنه قد بشر الإسرائيليين بأن محمود عباس ساع للسلام راغب فيه قبل أن يبشرهم بأن صديقه العزيز بنيامين ساع هو أيضا للسلام راغب فيه. وهكذا قضي الأمر.
وإذا كان من المعقول أن تعدّ هزيمة يونيو/ حزيران التي تحل بعد أيام ذكراها الخمسين أنكر هزيمة عربية – هزيمة قل نظيرها في التاريخ العسكري المعاصر – وإذا كان من المفهوم أن يعدّ مسلسل التشرذم والتدمير الذاتي وتمزيق الأوطان وتفتيت المجتمعات ناجما، ابتداء، عن تلك الهزيمة الشاملة التي شلت الإرادة ثم أغرت العرب بالتماس النجاة، فرادى، لدى العدو الأكبر، فإن مشهد الخزي العربي الإسلامي الشامل الذي وقع في الرياض قبل أيام يمثل، على مستوى الفعل والرمز، الهزيمة النهائية التي ما بعدها هزيمة. أمة سليبة الإرادة صلبة الذات بين حد الحماية وحد الرعاية. دولها الغنية تتسول الحماية، ودولها الفقيرة تتسول الرعاية. والجميع يبذل في سبيل ذلك ثروة الأرض وعزة النفس وما تبقى من ماء الوجه.

٭ كاتب تونسي

سراب أمريكي يحسبه الظمآن العربي ماء

مالك التريكي

هجوم ترامب على ايران وسياساتها غرضه صرف الأنظار عن اسرائيل مصدر الخطر الحقيقي

Posted: 26 May 2017 02:10 PM PDT

فعلا إن شر البلية ما يضحك.. انتهى زمن الزعماء العظام والعمالقة في العالم، كما يبدو إلى غير رجعة، ليحل محله زمن دونالد ترامب والجنرال عبد الفتاح السيسي.. ولا نقول ذلك تبلِّيا على اي منهما.
كان يتوقع ان يكون محور نقاش زعيم «العالم الحر» مع رئيس مصر «أم الدنيا»، حول شؤون الخلق والخليقة، والقضايا الراهنة، والمصائب التي تحل على منطقتنا، وافضل الأساليب لحلها والخروج منها ليتحقق الأمن والأمان والسلام والاستقرار في هذه البقعة المنكوبة من العالم.
لكن ترامب والسيسي، على ما يبدو، كانا يبثان على موجتين مختلفتين تماما، خلال القمة العربية الإسلامية، التي كانت واحدة من ثلاث قمم شهدتها العاصمة السعودية الرياض، الى جانب القمة الثنائية (الملك سلمان وترامب) والقمة الخليجية، التي كان العامل المشترك بينها شخص دونالد ترامب، الذي لم يصدق نفسه وسط حفاوة لم يحلم بها، ووجد فيها متنفسا وملاذا وبعض الاحترام والدفء الذي يفتقده في بلاده، منذ اليوم الاول لتنصيبه رئيسا للولايات المتحدة زعيمة «العالم الحر».
بدأ الحديث الجنرال السيسي، بتوجيه الإطراء الى ترامب قائلا «انت زعيم فريد.. لكم شخصية متفردة قادرة على فعل المستحيل»، فردَّ عليه الرئيس الأمريكي، «وسط ضحكات الحاضرين»: «أتفق معك». وفي حديث آخر وربما لرد الإطراء أعرب ترامب عن اعجابه بحذاء السيسي الملمع… فقال له «أنا معجب بحذائك يا رجل. يا له من حذاء رائع».
هذه المقدمة ليست سوى المدخل للحديث عن قمم ترامب في الرياض، لا سيما العربية الاسلامية منها، التي حضرها اكثر من50 زعيما خليجيا وعربيا واسلاميا قادمين من كل حدب وصوب، لإظهار النوايا الحسنة لـ«العم ترامب»، أملا في ان تطالهم «طرطوشة من الكعكة». لم يسبق في التاريخ أن نجحت قضية، خليجية كانت أو عربية أو إسلامية في جمع هذا العدد الهائل، من الزعماء المسلمين في بلد واحد، حتى القضية الفلسطينية في أوجها. دول من افريقيا واخرى من آسيا إلى البانيا في قلب اوروبا، اكتشفت اسلاميتها حتى لا تضيع على نفسها فرصة حضور هذا «العرس الجماعي». أكثر من50 ملكا ورئيسا واميرا ورئيس وزراء،تجمعوا في قاعة فاخرة يحتسون الشاي والقهوة، ويحلون بالتمور الفاخرة، وهم يستمعون من الرئيس ترامب إلى محاضرة في الإرهاب وسبل مواجهته… يصب فيها الزيت على النار، ويعمق الشرخ الطائفي في المنطقة، بين ما هو سني بقيادة السعودية وما هو شيعي بقيادة ايران لمواصلة العداوات والحروب.. متجاهلا طبعا عن عمد وسابق إصرار، السبب الحقيقي وراء ما عاشته منطقة الشرق الأوسط خلال العقود الخمسة الماضية، ولا تزال تعيشه، الاحتلال الاسرائيلي وتجاهل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.. وأن ما تشهده المنطقة في الوقت الحاضر هو النتيجة. ونذكر ايضا بأن تنظيم «الدولة» المسؤول عن المجازر والارهاب في المنطقة، وفي دول اوروبية، ليس شيعيا . هذا لا يعني تبرئة ايران وزبانيتها مما تفعله وترتكبه من مجازر وفظائع في سوريا، سواء عبر أدواتها، النظام وغير النظام. كما لا يمكن تبرئتها من فظائع الحشد الشعبي في العراق.
حقيقة قد لا يدركها الجميع ان ترامب، ورغم تركيزه على ايران كدولة راعية للارهاب وتحريضه عليها، سيحترم ما وقعته ادارة سلفه بارك اوباما معا. والواقع ايضا يقول إن ترامب لن يغير شيئا في هذا الاتفاق النووي الذي وقعته ايضا دول اوروبية اخرى، ولن يسعى الى ضرب ايران أو الدخول معها في حرب، كما يتمنى البعض، ولن يورط نفسه وواشنطن حتى لو كان ذلك من أجل «عيون الحليف السعودي» في أزمة وحرب جديدة في الشرق الاوسط، قبل أن تنتهي الولايات المتحدة من الحروب الست التي لا تزال مستعرة في افغانستان والصومال وليبيا واليمن والعراق وسوريا.
ما يعني أن الهجوم غير المسبوق، الذي شنه على طهران وسياساتها، غرضه ليس أكثر من التحريض وصرف الانظار عن مصدر الخطر الحقيقي، اسرائيل التي لا تحترم قانونا ولا قرارا دوليا، ولم يتطرق في خطابه الى احتلالها للاراضي الفلسطينية، ولو لمرة واحدة حتى من باب المجاملة، كما لم يذكر الاستيطان، ولم يشر الى حل الدولتين.
على مدار يومين باع الرئيس الامريكي المهدد داخليا بالعزل، بسبب فضائحه السياسية، الهواء وأطرب آذان مستمعيه، او بالأحرى بعضهم، بالعزف على وتر إيران. وبما ان الذاكرة العربية قصيرة جدا،نسي الزعماء العرب والمسلمون ما صدر عن ترامب من اهانات واتهامات خلال حملته الانتخابية وما بعدها، اتهامات وإهانات تجاوزت ما قاله مالك في الخمر. ولم يكن التركيز على ايران، سوى ارضاء لفظي لمضيفيه، حتى يتمكن هو من تحقيق الاغراض المرجوة من هذه الجولة:
اولها، التأكيد على أن اسرائيل لم تعد العدو رقم واحد للعرب والمسلمين بل ايران.
ثانيا، محاولة جمع اسرائيل مع الدول العربية، لا سيما الخليجية منها في خندق واحد ضد العدو المشترك المتربص بهم الذي هو ايران.
وثالثا، تمهيد الطريق للتطبيع العربي، خاصة الخليجي العلني، اما المخفي فهو أعظم، وانعكس ذلك بتوجه طائرته مباشرة ولاول مرة من الرياض إلى تل ابيب، خلافا للسياسة الخليجية المعلنة. ورابعا،مساواة النضال الفلسطيني بإرهاب تنظيم الدولة.
خامسا،تحقيق أحد وعوده الانتخابية وهو انعاش اقتصاد بلاده… وقد يكون الوعد الوحيد الذي يمكن ان يحققه ويتفاخر به أمام الشعب الأمريكيّ قبل انتهاء التحقيقات في ما اصبح يعرف بفضيحة «رشيا غيت» التي قد تفضي إلى عزله. وحقق مراده بتوقيع عقود بلغت قيمتها نحو 400 مليار دولار.. وهي أكبر صفقات تعقدها السعودية في تاريخها، نحو 110 مليارات دولار لشراء السلاح، ولن نقول أحدثه مثل طائرات «اف 35» التي تتزود بها إسرائيل، حتى تبقي على تفوقها العسكري على الدول العربية مجتمعة.
طبعا لن يكون شعب المملكة هو المستفيد من هذه الصفقات، فحتى السلاح لن يكون لحمايته. ولن يستخدم لحماية حدودها، إذ لا خطر يداهمها كما يُزعم، انما لفرض هيمنتها وسطوتها على محيطها، بحجة مواجهة «الخطر الايراني الزاحف».
واخيرا صحيح ان ترامب لم ينفذ عمليا نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس المحتلة، ولكنه فعل ما هو اعظم، وهو الاعتراف بيهودية حائط البراق، باعتباره اول رئيس امريكي يزوره وهو لا يزال في البيت الأبيض. ولا عزاء للعرب والمسلمين فمنهم القاتل والمقتول.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

هجوم ترامب على ايران وسياساتها غرضه صرف الأنظار عن اسرائيل مصدر الخطر الحقيقي

علي الصالح

من أنت؟: نظام السيسي بين مذبحة القلعة وفيلم «الأب الروحي»

Posted: 26 May 2017 02:09 PM PDT

لا أعرف بالضبط من يشير على الرئيس السيسي، إن كان هناك بالفعل من يقوم بذلك. بالتأكيد هناك مستشارون معينون في شتى المجالات من الإبرة إلى مشاريع غزو الفضاء، برواتب ومكافآت لا شك أنها كبيرة.
فعلى الورق نحن لسنا أقل من الديمقراطيات العتيدة والدول الكبرى، إلا أنهم إما يتآمرون عليه، وإما لا يُسألون عن آرائهم، ولا يكترث بهم الرئيس، وإما أنهم يسمعونه ما يريد. والأرجح لدي، بل أكاد أجزم، أن الواقع يراوح بين الفرضيتين الأخيرتين. فالرئيس أخبرنا، لا فض فوه، بأن الله خلقه طبيباً وأن الفلاسفة نصحوا بالاستماع له (وأن لم يسم منهم أحداً)، ويقيناً وبدلالة الحوادث فإن الأعلى صوتاً بينهم (إن أشاروا) هم الأكثر ضرراً له ولمصر، وانحيازاً إلى الطبقة المستغِلة من الوصفة النيوليبرالية.
أكتب هذا بصدد جملة من التصريحات والتحركات السريعة الرعناء، التي زحمنا بها النظام، وأتحفتنا بها أجهزته خلال الأسبوع الماضي.
أكثرها إدهاشاً وإضحاكاً وإزعاجاً، في آن معا، ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي خاصةٍ من احتداد الرئيس السيسي، حين قاطع النائب عن دمياط أثناء احتفالية فتح مدينة الأثاث، لما طالبه بإرجاء رفع أسعار الوقود حتى يرتفع الحد الأدنى للأجور بدوره، إلى ثلاثة آلاف جنيه، تحاشياً لتحميل ارتفاع سعر التكلفة على المواطن البسيط. سأله الرئيس منفعلاً: «إنت مين؟!» ثم إذ أجابه أكمل الرئيس: «نواب إيه؟! انت دارس الموضوع اللي بتتكلم فيه ده؟». الأمر الذي يحدوني للتساؤل عما إذا كان الرئيس نفسه يدرس المواضيع الخطيرة التي تصدى لها فأوصلتنا إلى ما نحن فيه من وضعٍ مزر،ٍ بل وشبه كارثي كالاقتصاد، وتيران وصنافير، على سبيل المثال لا الحصر. أشك بشدة، ورأيي في ذلك بدأت به المقال.
لكن بعيداً عن انعدام التوفيق في اختيار كلماته المتسائلة في تعالٍ وتسفيه من شأن المخاطب، بما يستدعي إلى الأذهان كلمات الراحل القذافي، التي لم يبعد العهد بها فتتوارى في حنايا الذاكرة المظلمة، ولم ننس بعد إلام أفضت ولا كيف انتهى صاحبها، فإن الرئيس أسدى إلينا أكبر خدمة برده الحاد المنفعل ذاك، إذ في اقتضابه يختزل ملخِصاً رؤيته للأمور، وأسلوبه في التعامل مع معارضيه، أو حتى مثيري التساؤلات ومتسولي المطالب في احتفالية شكلية كتلك، لا وزن لها.
ثم من بعد ذلك فوجئنا بالقبض على المحامي الحقوقي الشهير، والمرشح الرئاسي السابق والعضو البارز في فريق الدفاع عن مصرية جزيرتي تيران وصنافير، خالد علي واحتجازه ليلةً في السجن قبل الإفراج عنه بكفالة ألف جنيه، في دعوى قدمت ضده تتهمه بالقيام بفعل خادش للحياء في الطريق العام، عبارة عن صورة يظهر فيها مشيراً بأصابعه في إشارة بذاءة (وهي مصطنعة).
هذه بالمناسبة ليست مزحة، وإذا أخذنا بعين الاعتبار ما سببه الحكم في قضية تيران وصنافير للنظام من حرج، خاصةً أنه يضربه على أرضية السيادة الوطنية، التي حرص بخلفيته العسكرية على الظهور كمدافعٍ عنها، مقابل تفريطٍ مزعوم من قبل الإخوان، وأن خالد علي كان قد حذر لتوه من تمرير اتفاقية تيران وصنافير، أثناء رمضان، وندد مع ستة أحزاب وشخصيات حقوقية وسياسية بحملة الاعتقال التي طالت ما يقارب الأربعين ناشطاً، وتذكرنا القضايا السابقة التي رفعها المحامي نفسه، الذي أقام تلك الدعوة الهزلية عليه، والتي تصبح مواضيع للفرقعة الإعلامية، فإن الصورة تكتمل وضوحاً.
وأخيراً وليس آخراً في هذه الباقة من البلايا، كان حجب واحدٍ وعشرين موقعاً إعلامياً، على رأسها، «مدى مصر» و»مصر العربية» بدعوى نشرها مضموناً يدعم الإرهاب والتطرف والأكاذيب. هذه أيضاً ليست مزحة.
لعل أول تساؤلٍ تثيره تلك الموجة الشرسة المتصاعدة الوتيرة من العصف بالحريات، والتضييق من قبل نظامٍ يتعامل مع المعارضة بهذا التحقير والازدراء، في ضوء ضآلة حجم المنضمين رسمياً إلى التنظيمات (عدا الإخوان المسلمين بالطبع) هو: ما المبرر وراء كل تلك العصبية؟ لماذا هذا التوتر؟
أقرب الإجابات إلى ذهني هو تقارير لا بد أنها تصل إلى السيسي وأركان منظومته الأمنية، بتردي الأحوال جراء سياساته الاقتصادية والاجتماعية المعادية للجمهور الأوسع، بما تسببت فيه من تأثيرٍ سلبي للغاية، إن لم يكن مدمراً على قدرتها الشرائية الضعيفة أساساً، خاصةً أن ذلك التدهور مرشحٌ للتمادي، لاسيما وأن هناك تخوفاً من رفع اسعار الطاقة، وما لذلك من تأثيرٍ على أسعار كل شيء دون استثناء تقريباً.
حتماً ستتضح خبايا ذلك المبرر في مقبل الأيام، إلا أن ما يهمني الآن هو الرسائل التي لن أقول إن النظام يبعث بها، وإنما يكررها تكراراً مملاً ودؤوباً.
أراني حين أكتبها أعيد الاستشهاد بمقالاتٍ سابقة أو الاقتباس منها. قلت مراراً إن نظام السيسي لا يحتاج إلى مؤامراتٍ عليه، فهو كفيلٌ بذاته، وما أراه إلا مؤكِداً ذلك، وأن التهم جاهزة، يكفي أن يشار إلى أي شخصٍ بأنه «إخوان» أو «إرهابي» ليعتقل فيقبع في زنزانةٍ عطنة إذا حالفه الحظ، أو يصفى في «تبادلٍ لإطلاق النيران» إذا قرروا التخلص منه. كما أنه في اندفاعه للثأر ممن يعتبرهم أعداءه (حتى حين يدعي بضآلة حجمهم وتأثيرهم) لا يعرف كيف ولا أين يختار معاركه، وأكبر دليلٍ على ذلك، حبس خالد علي الذي لمعه ورفع من أسهمه وصنع منه بطلاً (وهو يستحق الاحترام بكل تأكيد).
مازلت كما كنت دائماً، لا تراودني أي أوهام ولا أخلقها عن مضمونٍ ما فكري عميق، أو حتى سطحي، لدى الرئيس ورهطه من العسكر ومنظومة الأمن، كما ما زلت على يقين من أن رؤيتهم للعالم (إن صح أن نصف بضاعتهم من الأفكار والمفاهيم) ليست سوى جملة متوارثة ومختلطة يغلب عليها التناقض، إذا ما أُخضعت لأي تمحيصٍ جاد أو تحليل، فالرئيس مثلاً لم يخبرنا لمن يقرأ (إن كان قد قرأ) طالما أنه يتحدث عن دراسة المواضيع، وأكاد أجزم أنه لو سئل عن أكثر من أثر في حياته لأجاب بأنه الشيخ الشعراوي في دروسه كل يوم جمعة.
إلا أن ذلك الخواء الفكري لا يعني غياب الاتساق مع الذات والموقف، ولا وضوح الهدف، وإنما تعني فقط ضحالة ما انبنى عليه. على ذلك، فإن «من أنت» هذه مع حجب الصحف وحبس خالد علي، هي أبلغ تعبير عن ذلك، فهي تختصر احتقاراً عميقاً للأفكار والحريات والأشخاص، فهم لا قيمة لهم ـ المهم الوحيد هو صنم الدولة والقائد المفدى. وفي حقيقة الأمر فإن ذلك يترجم إلى الحفاظ على مصالح المستفيدين من الوضع القائم. أما المثقفون والحقوقيون والسياسيون والناشطون، «الأفندية» فهؤلاء يكن لهم احتقاراً خاصاً، ويراهم «أراذل» محاكياً بذلك الرئيس «المؤمن» السادات الذي تعددت أوجه الشبه به.
العجب كل العجب، أننا بعد كل ذلك العصف بالحريات، وعلى رأسها حرية التعبير، نجد أقطاب النظام والمدافعين، من إعلاميين وغيرهم عنه يتباكون ويترحمون على قوة مصر الناعمة، التي يفرمونها ويدوسون عليها بأحذيتهم العسكرية الغليظة، دون أدنى تقديرٍ أو تمييز.
على عكس كل الأحاديث الممجوجة والمعادة حد الغثيان، عن المؤامرة الكونية على مصر والسيسي، فالأكيد بأنه ينعم بلحظة إجماعٍ ودعمٍ إقليميٍ ودوليٍ نادرة، فالولايات المتحدة وروسيا والصين، بالإضافة إلى أوروبا والمملكة السعودية ودول الخليج (عدا قطر)، ومنتشياً، يبدو أن الرئيس السيسي يستعيد لحظةً فارقةً من التاريخ المصري، حين دعا محمد علي باشا المماليك إلى مأدبةٍ في القلعة وفتك بهم، تلك الواقعة التي يحتفي بها الكثيرون في مصر، ويعتبرونها دليلاً على الحنكة والحسم، وفاصلاً بين تأسيس الدولة الحديثة وبقايا التشتت والخراب المملوكي. لكن كما يقول الخواجة ماركس فإن التاريخ لا يعيد نفسه، وإذا بدا أنه يفعل ففي المرة الأولى مأساة وفي الثانية مهزلة.
والحال أن ما يحدث على دمويته وعنفه عبثيٌ وهزلي، ليس فقط لاختلاف السياق، وإنما لأن العكس هو ما يحدث تماماً، فإذا كان محمد علي قد وقّع شهادة الوفاة الفعلية لدولة المماليك وعهدهم وأسس الدولة الحديثة بحق، فإن الرئيس السيسي يدير حقبةً مملوكيةً باقتدار تأتي على ما تبقى من أطلال ما وصفها بـ»شبه الدولة» وتجهز عليها.
الأقرب شبهاً بما يحدث (ويؤكد الجانب غير الجاد) هو فيلم الأب الروحي، حيث يعصف آل باتشينو، زعيم العصابة، بكل أعدائه في يومٍ واحد. بالطبع آل باتشينو (وسائر فريق العمل) أكثر جاذبيةً وذكاءً، والفيلم أفضل حبكةً بمراحل، أما في حالتنا، وتمشياً مع حالة الترهل العامة، فإن الممثل الأول والمخرج شحيح الموهبة والقدرات، والأداء كله رديء.
كاتب مصري

من أنت؟: نظام السيسي بين مذبحة القلعة وفيلم «الأب الروحي»

د. يحيى مصطفى كامل

أمريكا لإيران شكرا

Posted: 26 May 2017 02:09 PM PDT

تميز خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام القمة الأمريكية الإسلامية في الرياض يوم الأحد 21 مايو الجاري بألفاظ دقيقة، توهم السامع بأنه جاء ليقدم المساعدة لإخراج المنطقة مما تعانيه من ويلات ومصائب وحروب وصراعات، وبالأخص في مواجهة العدوان الإيراني على الدول العربية وشعوبها منذ ثلاثة عقود. فقد كان من المتوقع أن يوجه ترامب، وهو أمام رؤساء خمسة وخمسين دولة إسلامية، تحذيرا كبيرا وتهديدا خطيرا لإيران بتغيير سياستها في المنطقة، وإلا فإن أمريكا سوف تتخذ إجراءات قوية لإلزامها بذلك، وبالأخص أن هناك إجماعا عربيا وإسلاميا على أن إيران ما قامت بهذا العدوان على الدول العربية، إلا بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية السابقة في عهد باراك اوباما.
ولكن ذلك التوقع لم يحصل، بل أخذ ترامب أولاً يذكر التهديدات الإيرانية في المنطقة، فقال: «إن حرمان الإرهابيين من أراضيهم وتمويلهم والجاذبية الكاذبة لايديولوجياتهم الجبانة، ستكون أساساً لهزيمتهم. ولكن لن يكون هناك نقاش حول القضاء على هذا التهديد بالكامل، من دون الإشارة إلى الحكومة التي تعطي الإرهابيين الملاذ الآمن، والدعم المالي، والمكانة الاجتماعية اللازمة للتجنيد. إنه نظام مسؤول عن عدم الاستقرار في المنطقة. أنا أتكلم عن إيران. من لبنان إلى العراق إلى اليمن، تقوم إيران بتمويل وتسليح وتدريب الإرهابيين والميليشيات والجماعات المتطرفة الأخرى، التي تنشر الدمار والفوضى في المنطقة.
على مدى عقود، غذّت إيران حرائق الصراع الطائفي والإرهاب. إنها حكومة تتحدث صراحة عن القتل الجماعي، وتتعهد بتدمير إسرائيل والموت لأمريكا، والخراب لكثير من القادة والأمم في هذه القاعة. ومن بين أكثر التدخلات زعزعة للاستقرار، تدخل إيران في سوريا. إذ ارتكب الأسد، بدعم من إيران، جرائم لا توصف، واتخذت الولايات المتحدة إجراءات حازمة رداً على استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية المحظورة، حيث أطلقت 59 صاروخا من طراز توماهوك على القاعدة الجوية السورية حيث نشأ هذا الهجوم القاتل».
هذا تشخيص مهم من ترامب، وكبير وصحيح لما اقترفته إيران وحرسها الثوري وميليشياتها من مآس في المنطقة، وكان المنتظر أن يقدم الحل الشافي والدواء الكافي وليس التشخيص الصحيح فقط، لأن ذلك سيكون مثل المريض الذي يذهب إلى الطبيب ليقول له الطبيب: أنت مريض بكذا وكذا، ولا يعطيه دواء، فلم يستفد منه المريض شيئا، لأنه كان يعرف أنه مريض، وهو يريد الدواء وليس أوصاف المرض فقط، وعندما جاء ترامب ليقدم العلاج والحل، أحال الموضوع على غيره، وعلى غير امريكا أيضاً، فقال: «يجب على الدول المسؤولة أن تعمل معاً لإنهاء الأزمة الإنسانية في سوريا، والقضاء على داعش، واستعادة الاستقرار في المنطقة»، وهذا كلام يقوله الجميع منذ ست سنوات، فما الجديد فيه.
ثم تباكى ترامب على ضحايا النظام الإيراني مرة أخرى فقال: «وأكبر ضحايا النظام الإيراني هو شعبه. لدى إيران تاريخ وثقافة غنيتان، ولكن الشعب الإيراني عانى من المشقة واليأس، في ظل سعي قادته بتهور للصراع والإرهاب». وهذا تشخيص لا جديد فيه ومتفق عليه بين كل المتابعين للشأن الإيراني الداخلي، ومن الشعب الإيراني نفسه. ولكن الغريب ان الحل في نظر ترامب عدم التزام أمريكا بعمل شيء لوقف العدوان الإيراني، فقال ترامب:» وحتى يرغب النظام الإيراني في أن يكون شريكاً في السلام، يجب على جميع الدول أن تعمل معاً لعزله، ومنعه من تمويل الإرهاب، وأن تدعو أن يأتي اليوم الذي يتمتع فيه الشعب الإيراني بالحكومة العادلة الصالحة التي يستحقها».
اذن الحل بعزل إيران أولاً، ومنعها من تمويل الإرهاب ثانيا، وثالثاً واخيراً الدعاء للشعب الايراني بالخلاص، فهل منعت العقوبات الأمريكية في السنوات العشر الماضية إيران من غزو العراق وسوريا واليمن، وادعاء السيطرة على أربع عواصم عربية، وتهديد دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك تهديد السعودية بالتدمير الكامل باستثناء مكة والمدينة، وربما تركتهما للحوثيين، الذين سبق لهم ان ضربوا صواريخهم باتجاه مكة والمدينة، والغريب أن يطالب دول العالم الاسلامي بمنع إيران من تمويل الإرهاب، فهل تنتظر إيران الإذن من الدول العربية والاسلامية لتمويل الارهاب؟ ام أن الواجب ان تقوم الدول الكبرى بذلك، وأن تقوم امريكا برعاية وتبني قرارات دولية من مجلس الأمن يحمّل إيران هذه المسؤولية وعواقبها الدولية؟
هذه الحلول الأمريكية لمواجهة العدوان الإيراني والجرائم التي ارتكبها الحرس الثوري والمليشيات الإيرانية لن تنفع شيئاً، بل إن الخطورة أن تزيد من المخاطر الإيرانية، فلربما أن العقود التي وقعها ترامب مع السعودية وتقدر بـ400 مليار دولار، بحسب قوله، ما هي إلا من نتائج العدوان الإيراني على المنطقة، وكأن حال ترامب والادارة الأمريكية السابقة هو توجيه الشكر لإيران، لأنها دفعت الدول العربية والخليجية والسعودية إلى زيادة نفقاتها على التسلح، وشراء المعدات العسكرية والحربية من امريكا، لمواجهة المخاطر الإيرانية، وإلا لكان نصفها أو ربعها يكفي لحماية هذه الدول. فالشكر الأمريكي لإيران يأتي من جعل الدول العربية والاسلامية والسعودية، تتوجه إلى طلب التحالف مع أمريكا، سواء بشراء الأسلحة او تصنيعها، أو البدء بمناقشات مع العديد من البلدان الحاضرة للقمة بشأن تعزيز الشراكات الحالية، وتشكيل شراكات جديدة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وخارجها، بحسب ترامب أيضا.
الرئيس الأمريكي قال في القمة هذا الكلام بوضوح تام ومستغرب: «لكن دول الشرق الأوسط لا يمكنها انتظار تدمير القوة الأمريكية لهذا العدو بالنيابة عنهم. على أمم الشرق الأوسط أن تقرر نوع المستقبل الذي تريده لنفسها، وبصراحة، لعائلاتها وأطفالها. إنه خيار بين مستقبلين – وهو خيار لا يمكن لأمريكا أن تأخذه بالنيابة عنكم». إنه دعوة امريكية لأن تأخذ الدول العربية على عاتقها محاربة إيران بنفسها، وأن لا تنتظر الجيش الأمريكي لوقف التمدد الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها، وهذه رسالة تحذير من ترامب للدول العربية والخليجية بأنهم هم من يحمون انفسهم من التمدد الإيراني والتوسع الفارسي وليس امريكا، وأن امريكا لن تأخذ هذا بالنيابة عنهم، وهذا عين ما كان يقوله باراك اوباما لقمة مجلس التعاون الخليجي في أكثر من مناسبة، وهذا ما أغضب الدول العربية والخليجية والشعوب العربية والاسلامية منه، وربما الفارق أن أوباما منع تنفيذ اتفاقيات عسكرية كبيرة سابقة بين أمريكا والسعودية، بينما ترامب وافق على تنفيذها، وهذا سوف يلزم إيران ان تزيد من قوتها العسكرية، ومن تهديدها للدول العربية، وكأن قدر العرب والايرانيين والشعوب الإسلامية أن تشتري أسلحتها وتبني مصانعها العسكرية لمحاربة بعضها بعضا، وفق الرؤية الأمريكية الجديدة، فهل تعي القيادات الإيرانية المتهورة خطورة ما تقدم عليه من حروب ضد الدول العربية؟
إنها حروب استنزاف لكل دول المنطقة، وما اتهامات نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق، للإدارة الأمريكية السابقة بتأسيس «داعش»، أو بالتآمر على تسليمها الموصل قبل ثلاث سنوات، إلا حلقة من هذه اللعبة الخبيثة، فإيران أهلكت اقتصادها وجوعت شعبها لبناء ترسانة عسكرية تقليدية، تقتل بها شعبها وامتها. والدول العربية تدخل في سباق عسكري معها وهي مضطرة له، طالما بقيت القيادة الإيرانية على تهورها وعدوانها في سوريا والعراق واليمن ولبنان وغيرها، بينما تستطيع القيادة الإيرانية أن توقف هذا الاستنزاف على نفسها، إذا تخلت عن الأوهام الطائفية، والاهتمام بقضايا شعبها الداخلية، فهو أحق بهذه الأموال المستنزفة.
كاتب تركي

أمريكا لإيران شكرا

محمد زاهد غول

الصيت لترامب والغنى لبوتين

Posted: 26 May 2017 02:09 PM PDT

غادرت ضوضاء ترامب المنطقة ومعه رحل صخب زيارته الاستعراضية، الصيت له ولكن الغنى يبدو انه لبوتين، الذي يعمل بصمت ومعه حلفاؤه الإيرانيون بأقدامهم الثقيلة على فرض واقعهم المقيم في بلادنا، لا الزائر المرحلي كالامريكي.
سيحل بوتين ضيفا على عاصمة خليجية جديدة هي الكويت، ولا نعرف إن كان سيرقص العرضة أيضا هذه المرة، بسيف دمشق الذي غنمه هدية حربه الأخيرة من ما يسمى «اصدقاء الشعب السوري».
وبعيدا عن العراق وسوريا وليس بعيدا عن الكويت، تتشكل ملامح شبكة موالاة روسية جديدة في المنطقة، من أبوظبي حتى القاهرة فبنغازي، تتوطد ارتباطات حلفاء بوتين بمشروعه، يتحدثون بصخب عن علاقاتهم مع واشنطن، لكنهم ينسجون بصمت خيوطا نيابة عن العنكبوت الروسي في بلادنا، حيث تزاحم موسكو لاستعادة موطئ قدم لها في ميادين ظلت ملعبا للامريكيين لعقود طويلة، وما بين الامريكي والروسي، والتمدد الإيراني الأشد وقعا، نبقى كعرب في حالة الفراغ، عملنا هو ترقب من يملأ الفراغ، نقبع في غرفة الانتظار، انتظار المفعول به للفاعل الجديد.
العلاقات المتينة التي تربط ابوظبي بالقاهرة بالحفتر الليبي، باتت تحالفا وطيدا، برعاية روسية حثيثة، تتخذ من العداء المطلق لكل تيارات الإسلام السني عاملا موحدا، وهو ما يجعل ايران في اتم الرضى عن هذا الجهد الروسي الذي يصب تماما في توجهات المشروع الايراني نفسها ويعضده.
ويظهر أداء هذا الفريق واضحا على الارض في كل بقعة، من عدن حيث اشتبكت المصالح الاماراتية مع حلفائها الخليجيين السابقين في حرب اليمن، ما منح حلفاء الايرانيين في صنعاء، وهم الاكثر تماسكا وانضباطا، فرصة أكبر لتثبيت اقدامهم، والحال نفسه في ليبيا، وقصة اشتباك جديد بين حلفاء الدول الخليجية من طرابلس ومصراته ذات الميول الإخوانية فصائليا، والمقربة من قطر وتركيا، إلى بنغازي حفتر المدعوم من الإمارات والسيسي، واخيرا روسيا بحاملة طائراتها التي رست قرب الشواطئ الليبية المصرية، وأمنت دعما لوجستيا من فرق عسكرية خاصة لحفتر، وحتى في سوريا رغم انها ساحة صراع تدار مباشرة من ايران والاسد ومن بعدهم روسيا، ولا حاجة ملحة تستدعي معاونة الروس من هذا الفريق، إلا انه لم يبخل بمساعدته، وأحد الامثلة البسيطة على ذلك هي تحويل الجربا رئيس الائتلاف السابق، من مسؤول عن كيان سياسي يمثل المعارضة، الى متعهد روسي لجمع المقاتلين لجانب وحدات الحماية الكردية، بعد أن أسس حزبه في القاهرة برعاية كل عرابي التكتل العربي الروسي الجديد.  
هذا التشظي المتواصل في الساحة الخليجية والعربية لصالح الروس، وبالتالي الايرانيين، لن ينعكس فقط على سوء إدارة الملفات العربية في مناطق النزاع في سوريا والعراق واليمن لصالح ايران، بل سيفضي إلى نزاعات بينية حادة، ستجعل مجرد ذكر القضايا الرئيسية الكبرى في سوريا والعراق وفلسطين ضربا من العبث، إذ أن الانشغال بصراعات القبائل وملوك الطوائف في بلادنا سيطغى على أي تحد وجودي ماحق.  
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

الصيت لترامب والغنى لبوتين

وائل عصام

مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان… يبحث عن هوية

Posted: 26 May 2017 02:08 PM PDT

بيروت – سارة حطيط: ليس من السهل التنقل في مخيم شاتيلا، إحدى المخيمات الفلسطينية التي تقع جنوب العاصمة بيروت. الزواريب ضيقة، لا تصلها النور حتى في ضوء النهار. أبنية متلاصقة بعضها بعضا بنيت بشكل عشوائي. أسلاك كهربائية متداخلة ومتدلية فوق رؤوس المارة. مخيم يتسم بالفوضى والحرمان، جمع الفلسطينيين بعد النكبة وأضحى وطنا لهم، إلى حين العودة. لكن بعد مرور 69 عاما، يجمع السكان الأصليين على عبارة واحدة: «أهل المخيم، راحوا. الكل هون صار غربية».

إلى الشتات

من دون شك، كان من الصعب الوصول إلى من عايش زمن النكبة ولا يزال صامدا بين «دهاليز» المخيم. إلا إن هناك، بين الأزقة المهمشة، يسكن عبدالله طالب صالحاني. رجل تسعيني، يحمل ذكريات من فلسطين. «أنا من البصة، قضاء عكا، كنت أملك أرضا صغيرة وأستعد للخطوبة لكن أتوا إلينا وأجبرونا على الرحيل».
يقول صالحاني، قبل أن يسترجع ماضيا مبعثرا: «وقف فوزي القاوقجي، قائد جيش الإنقاذ إلى جانب شكيب وهاب، في وسط البصة. وبدأوا يبثون رسائل تخويف وترهيب بين أبناء البلدة طالبين من الجميع الخروج، وإلا الوضع سيصبح أسوأ مما هو عليه». يصمت للحظات، من ثم يتابع بصوت مرتفع: «جيوش تواطأت على فلسطين، باعت فلسطين. قالوا: إرحلوا لإسبوع واحد، فقط. رحلنا لسنوات طويلة، وأصبحت العودة حلما».
بعد فلسطين، توجه صالحاني إلى جنوب لبنان، حيث مكث ثلاث سنوات من ثم انتقل إلى مخيم شاتيلا عام 1951. «اجتمع الفلسطينيون في هذه البقعة، إتقنت مصلحة بناء المنازال، بعد أن كنت فلاحا في البصة. عمرنا هذا المخيم، الذي كانت أرضه رملا وأبنيته عبارة عن تخشيبة». لا يكف عن ذكر فلسطين بين الحين والآخر، فيدخل مسرعا إلى منزله ثم يعود حاملا رزمة من الصور، ينظر إليها وملامح الحزن تغطي تجاعيد وجهه، ويشير: «هذا هو الشارع الذي ولدت فيه أنا مازلت أذكر فلسطين، أما أولادي وأحفادي لا ذاكرة عن وطنهم». إلا أنه لا ينكر حبه للمخيم بل يعبر عن إستيائه من الوضع في شاتيلا: «لم يعد المخيم كما كان. أصـبح بـقعة تـجار المخـدرات لا تحوي إلا الغربية، أي الغرباء الـذين لا يمّـتون إلى فلسـطين بصـلة».
ومعاناة صالحاني لا تقف عند حدود المخيم، بل بكلمة يرددها طوال الوقت، وتختصر مأساة ترافقه منذ 66 عاما: «إنني لاجئ، وسأبقى لاجئا. أتعتقدون من السهل عليّ أن أكون لاجئا؟ «.

فلتان ومخدرات

ليس بعيداً عن منزل صالحاني، يجلس مجموعة من الشبان كانوا يستمعون إلى حديث «الختيار»، ويرسمون الدخان المتصاعد من النرجيلة. وسام شاكر، واحد منهم، ويرفض ما يُقال حول النزوح والطلب بإخلاء فلسطين لمدة أسبوع مع وعود بالعودة. ويعلّق قائلا: «لو كانت المعركة، كما يذكرون الكبار في السن وكل فرد عايش النكبة، لما بقي فلسطيني واحد داخل الأراضي. أنا لا أصدق كلامهم، وأراهم جبناء، نحن شعب جبان، لو كنا عكس ذلك لما هربنا من فلسطين».
شاكر البالغ 41 عاما، إهتماماته لا تصل إلى حدود فلسطين. بل كل ما يريده إصلاح المخيم. «الشوارع لا تصل إليها الشمس، وحتى الأبنية ملتوية. تم بناء المخيم بطريقة عشوائية وكأننا أشباه بشر، رمونا داخل مساحة ضيقة وجردونا من حقوقنا، الأسلاك الكهربائية على الطرقات فوق رؤوسنا، كما نسير والمجارير تفوح في الشوارع». ويعيد سبب هذا الوضع المتردي إلى المسيطرين على المخيم، ويوضح: « عندما إستلمت الفصائل الفلسطينية، وفتح الإنتفاضة المخيم تحول إلى مستنقع مقزز».
ويتابع غاضبا:» كان المخيم مركزا للصمود ومنبع الشهداء، أصبح مكانا للفلتان وتجارة المخدرات». يقاطعه رفيقه: «الكل مطمئن البال هنا، فلا وجود للدولة وممنوع على السلطات اللبنانية الدخول إلى المخيم، لذا تكثر تجارة المخدرات والتعاطي وليس هناك من رادع». ففي ظل كل هذه الأزمات لا يزال هناك إجماع على وجود دخلاء في المخيم، ويوضح شاكر :»أصبح الفلسطينيون أقلية في هذا المخيم. فمع وجود الأزمة السورية لجأ عدد كبير من مخيم اليرموك إلى شاتيلا، كما أتى لبنانيون سكنوا معنا، حتى هناك جنسيات بنغلادشية وأثيوبية». وينهي:» أصبح المخيم بلا هوية».

وافدون جدد

في شاتيلا، عدد لا يستهان به من السوريين، وأغلبيتهم لجأوا بعد اندلاع الثورة في سوريا. أحمد منصور واحد منهم، يسكن في «شاتيلا» منذ 6 سنوات، بعد أن أتى من مخيم اليرموك. في بادئ الأمر لم ير أن مكانه المناسب في مخيم شاتيلا. «شعرت أنني غريب، والمخيم لا يشبهني. صحيح أنني لاجئ فلسطيني سوري من اليرموك، إلا أننا كنا متساويين مع السوريين هناك، والمخيم كان نسخة عن الأراضي السورية. على عكس مخيم شاتيلا».
يقول الشاب العشريني قبل أن يتابع: «ولكن بعد فترة وجيزة، بدأت أتعلق بمكاني الجديد، تلك الأزقة الضيقة، البيوت الهشة، الفوضى. كل ذلك أصبح جزءا مهما من حياتي، صح ولدت في اليرموك، إلا أنني أكبر في شاتيلا وأعيش هنا».
أما وضع فادي بزي، يختلف عن منصور. فلم يأت هربا من الحرب السورية، ولا تهجيرا من فلسطين. بل لجأ بزي، الشاب اللبناني الذي يعمل في فوج الإطفاء في الضاحية الجنوبية لبيروت، مع عائلته إلى مخيم شاتيلا بسبب تردي الأوضاع المادية. «كنا نسكن في الضاحية، ولكن لم يعد بإمكاننا تسديد إيجار المنزل، وبما أن خالتي تمتلك منزلا في شاتيلا فقررنا المكوث هنا، دون تكبد أي مصاريف اضافية». لا يفكر بزي بالتخلي عن المخيم، ففي هذا المكان وجد ما كان مفقودا في الخارج. « لا أشعر أنني غريب، فليس لدي أصدقاء سوى من المخيم»، يوضح قبل أن يضيف: «لقد إعتدت على المخيم، وأحببته بكل مساوئه ومزاياه، ولا أعتقد أنني سأرحل».

مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في لبنان… يبحث عن هوية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق