Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الأربعاء، 3 مايو 2017

Alquds Editorial

Alquds Editorial


هل تستطيع تركيا وروسيا تغيير مصير «الشرق الأوسط»؟

Posted: 03 May 2017 02:30 PM PDT

بعد نجاحه في الاستفتاء الشعبي على إقرار النظام الرئاسي في تركيا وهو ما يعني إمساكه، بشكل غير مسبوق، بأركان السلطات في بلاده، ما يؤهّله، عمليّاً لإعادة موضعة تركيا في محيطها الجغرافيّ المترامي والعالم بدأ رجب طيب إردوغان جولة خارجيّة تضم الهند وروسيا والصين والولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا (لحضور قمة حلف الأطلسي في بروكسل) ولقاء عدد من القادة الغربيين للتحضير لقمة موسعة «حاسمة» تقرّر مصير العلاقة بين تركيا والاتحاد الأوروبي.
خلال وجوده الحالي في روسيا للقاء رئيسها فلاديمير بوتين صرّح الرئيس التركيّ قائلا إن البلدين، روسيا وتركيا، قادران على «تغيير مصير الشرق الأوسط» في حال اتخاذ «قرارات جادة».
الرئيسان الوارثان لتاريخ امبراطوريتين كبيرتين، لا تزال الدولتان تملكان نفوذاً وتأثيراً كبيرين على وسط آسيا (حيث يتنافس الإرث واللغتان والنفوذ التركي والروسي ضمن البلدان الإسلامية السابقة في الاتحاد السوفييتي) وأوروبا (عبر الغاز الروسي وعضوية تركيا في حلف الناتو… وفيض اللاجئين) و«الشرق الأوسط»، وهما قادرتان بالفعل على تغيير الكثير من المعادلات وخصوصاً في البلدان العربية الملتهبة، وعلى الأخصّ سوريا حيث ثبّتت روسيا وجودها العسكريّ وتقوم تركيا برعاية المعارضة عسكريا وسياسيا.
لكلا الطرفين مصالح في التقارب، فروسيا تدرك أنها لا تستطيع، على المدى الاستراتيجي، دعم بلد منهار اقتصاديّاً وسياسياً كسوريا، وتعرف أنها غير قادرة على إعادة إحياء نظام الرئيس السوري بشار الأسد، الذي انهار اقتصادياً وسياسياً ويعيش عسكرياً، إلى حدّ كبير، على إمدادات روسيا وإيران وميليشياتها اللبنانية والعراقية، فيما تعاني تركيا من خطر تمدّد نفوذ حزب العمال الكردستاني المدعوم، للمفارقة، من النظام السوري ثم من واشنطن، وتشكيله دويلة كردية على حدودها.
البلدان يتشاركان أيضاً مصالح اقتصادية كبيرة، وهما يخطّطان لرفع التبادل التجاري بينهما إلى حدود 100 مليار دولار والتعاون في مجالات الطاقة والسياحة غير أن ما سيلفت نظر العالم، ويثير قلقاً في حلف الأطلسي الذي كانت تركيا وما تزال أحد أكبر الجيوش فيه، هو اتفاق أنقرة على شراء منظومة دفاع صاروخية من موسكو.
لا يمكن لهذه التفاهمات «الشرق أوسطية» بين البلدين أن تأخذ مجرى التطبيق من دون تذليل تحدّيات ثقيلة وحلول يصعب على القيادتين تقبّلها من دون إحساس بخساراتها لاستثمارات سياسية وعسكرية الأولى بنبذها فكرة إعادة تركيب نظام لم يعد قابلاً للتأهيل مع العالم بأي مقياس، والثانية بقبولها فكرة أن دحر النظام بشكل نهائي ليس أمراً ممكناً في الوقت الذي تعتبر فيه تركيا تأسيس دولة كرديّة لحزب العمال الكردستاني الخطر الأول عليها.
لا يستطيع البلدان أيضاً تجاهل وزن ونفوذ إيران الهائل في الإقليم كلّه، وحتى لو استطاع البلدان الوصول إلى صيغة مقبولة للتفاهم مع طهران، فإن الاتفاقيات التي سيتوصلان إليها ستكون أيضاً محلّ تجاذب وتنابذ بين البلدين مع أوروبا… وأمريكا الموجودة فعليّاً بشكل عسكريّ في العراق وسوريا.
ما يجمع البلدين فعليّا هو الإحساس بالخطر والمهانة من المحاولات المستمرة لاحتوائهما من قبل الأمريكيين والأوروبيين لكن تحويل الإحساس بالخطر والمهانة إلى مصالح واتفاقات على الأرض هو أمر صعب ولكنه ليس مستحيلاً.

هل تستطيع تركيا وروسيا تغيير مصير «الشرق الأوسط»؟

رأي القدس

انتفاضة الأسرى وانتفاضة شعبهم

Posted: 03 May 2017 02:30 PM PDT

لا يكتب المرء، اليوم، فقط، عن أسرى في إضراب حريتهم وكرامتهم، حريتنا وكرامتنا، فهؤلاء تحرروا، تحرروا حين اختاروا الجهة التي اختاروها طريقاً لأرواحهم، وطريقاً لضميرهم، وحريتهم وحرية شعبهم، وتحرروا حين استطاعوا أن يتمسكوا بأعمق وأغلى ما في الإنسان من مبادئ، حتى وهم في الأسر.
لم يكن نضال الأسرى جديداً، فمنذ أن وطأت دبابات الاحتلال أرض فلسطين، وهناك التحدي، وهناك الإصرار على المواصلة، وهناك قيمة كبرى لم يقبلوا، وشعبهم، التنازل عنها، هي قيمة الحرية.
ومنذ عام 1967، بعد حرب حزيران / يونيو، راح الاحتلال يزجّ بالمناضلين في سجونه، لكنه لم يدرك أن قمعه لن يُجدي، وقوته لن تُجدي، ورهانه على انهيار خيولنا لن يجدي.
رُبْع الشعب الفلسطيني دخل سجون العنصرية الصهيونية، واحد من بين كل أربعة على الأقل، وكل الشعب الفلسطيني أعتُقِل خلف الحواجز، أمام الجسور، وفي الاجتياحات، وفي حصار يتلوه حصار، سُجن الآباء في طريقهم إلى العمل، وسُجن التلاميذ في طريقهم إلى المدارس، وسُجنت الأمهات في خوفهن على كل من يغادر عتبة البيت، لأن عدم العودة أقسى الاحتمالات، وسُجن الأطفال في أرحام أمهاتهم، ومات منهم كثيرون لأن جنود النازية الجديدة لم يسمحوا لهم بالوصول إلى المستشفيات.
لم يكن السجن هو ذلك الحيز الذي يُزج فيه السجناء في الزنازين أو سواها، وحسب، بل كان، أيضاً، كل بقعة من فلسطين، يقبض الاحتلال الصهيوني بكل أسلحته على عنق أصحابها، وإن كانت غزة، منذ زمن، هي النموذج الأوضح، لأكبر وأقبح سجون التاريخ، إلا أن الضفة لم تتذوق طعم الحرية إلا عبر مكعبات كمكعبات مرق الدجاج، بعد انسحاب الصهاينة إلى أطراف بعض مدنها وقراها، واحتفاظهم بحق الغطرسة في اجتياح أي بقعة فيها، ليلا نهاراً، وليس هناك إنسان واحد فيها يملك اليقين في أن قوات الاحتلال بعيدة عن غرفة نومه، إذ، ولألف سبب، قد يفتح عينيه في أي لحظة، ويجد الجنود الصهاينة فوق رأسه، يعتقلونه أو يعتقلون أبناءه وبناته وزوجته، أو يغتالون من يريدون من أهل بيته.
لا يختلف أي بيت عن أي زنزانة، فكما يقتحمون غرف السجن بحثاً عن كتاب أو ملعقة ملح، يقتحمون البيوت، كل البيوت، حتى تلك البيوت والمكاتب التي تظن أنها محمية بتواطئها، تلك التي لا يدخلونها ببساطيرهم، ولكنهم يدخلونها بربطات عنقهم، ثم بأجهزة تنصتهم وكاميراتهم.
في السجن، عانى السجناء طويلاً، ولم يزالوا من (العصافير)، وهؤلاء هم الخونة، عيون الاستخبارات الصهيونية على السجناء، وآذان هذه الاستخبارات وأفاعيها، وفي الخارج، لا يقل الأمر سوءاً، فالعصافير، أو الغربان، موجودون، وليس عليهم أن يتخفّوا، كما يتخفى أشباههم في السجون، فهنا، وعبر الاتفاقات الأمنية، يعرفهم كل السجناء في السجن الكبير، وهؤلاء، يفعلون ما على الاحتلال أن يفعله، متى شاء هذا الاحتلال، وأن يختفوا من الطرقات تماماً حين يداهم الاحتلال المدن بحثاً عن واحد من أبطال هذا الشعب، كما حدث مع الشهيد باسل الأعرج، حيث صمتت هذه العصافير، هذه الغربان، واختبأت إلى أن توقف إطلاق النار، وأكملت قوات الاحتلال مهمتها.
مأزق أسرانا أنهم في سجن داخل سجن، ومأزق الشعب الفلسطيني أنه موزع بين سجن أكبر وسجن أصغر، وفي السجنين ثمة احتلال، وعصافير وغربان.
لم يتردد السيد الرئيس أن يقول :(الأمن عندنا يدخل المدارس، يفتش المدارس، شنط الأولاد، لمعرفة ما إذا كان فيها سكاكين أم لا، في مدرسة واحدة وجدنا سبعين ولداً وبنتاً يحملون السكاكين وشلّحناهم إياها. أنا بدّي أتعامل مع الإسرائيليين، وهذا اتفاق بيني وبينهم وأنا لا أخجل من هذا، لازم يكون بيننا نوع من التعاون الأمني، وأنا أتحدى إذا كان لديه (الكيان الصهيوني) أي معلومة (أمنية (فأنا سأقوم بها (أنفذها)، وإذا لم أقم بها فليأت هو وينفذها، صح؟!! لا أن يقول لي إن لديه معلومة وهو سيقوم بالتنفيذ، فما الذي أفعله أنا، هنا؟) وهنا ينتهي كلام الرئيس.
وهنا لا يستطيع المرء أن يُعلّق، فالخيال لا يستطيع الوصول إلى هذا المستوى من الرعب. مداهمات الصهاينة لزنازين الأسرى في سجنهم الصغير، تقابلها صورة أشد سواداً لمداهمات السلطة لمدارس أبناء هذا الشعب، ومخابئ كل من يتمرد، وهي تتعامل مع الاحتلال كسيد ليس عليه سوى أن يوجّه أوامره.
هكذا، يتسع معنى إضراب الأسرى في زنازينهم، ليأخذ معناه الأبعد، ضد همجية الاحتلال، و (سلطة وطنية) أيضا، سلطة لطالما أبقت قضية الأسرى في أدنى مراتب مطالبها، واكتفت بتلك الأعداد الصغيرة التي تمّ إطلاق سراحها، بعد كل اتفاق سلام، ومعظم من خرجوا كانوا على وشك إنهاء مدة السجن، وبعضهم، لحقت بهم قوات الاحتلال واعتقلتهم ثانية، برعاية صمت السلطة نفسها.
وهكذا، يتسع أيضاً معنى إضراب الشعب الفلسطيني الذي لبّى نداء الأسرى، وأضرب، نصرة لهم، فإضراب هذا الشعب هو ضد ممارسات الصهيونية العنصرية التي تحرم بناته وأبناءه في أسْرهم من أبسط الحقوق الإنسانية، التي ترى في عناق الأسير لابنه أو ابنته أو زوجته أو أمه أو أخيه أو أبيه أو أخته، خطراً يهدد وجود الدولة، وإضراب هذا الشعب هو ضد تلك الحالة المزرية التي تم فيها تجريد هذا الشعب من أجمل صوره، التي حفرها بنضاله الطويل على جدران هذا الكون، كواحد من أجمل شعوب العالم المقاتلة من أجل حريتها.
في حديثها الواضح قالت الدكتورة ريما خلف في مقابلة رائعة مع (الجزيرة)، إن الجرائم العنصرية لا تسقط بالتقادم، وأن كل من في هذا الكيان من مسؤولين يمكن أن يلاحقهم القانون الدولي مستقبلاً، أفراداً ومؤسسات، لكن أوضح ما قالته هو أن كل من يتعامل مع أي كيان عنصري بأي طريقة من الطرق تنطبق عليه أحكام المطاردة القانونية، أفراداً أو مؤسسات أو دولاً. هذا الشعب الذي يقاتل منذ أكثر من مئة عام دفاعاً عن حقه في وطنه، وحقه في الحياة، القتال الذي يقرّه القانون الدولي، لا يستطيع أن يموت، حتى وهو يرى إمبراطوريات كثيرة تنهار ودولاً تتمزق وحروباً لا عدد لها، تُشنُّ عليه وعلى سواه. ولذا فإن على كل من يعتقد أن هذه الدولة الفاشية طوق نجاته، أن يفكر كثيراً، كي لا يكون مطلوباً للعدالة ذاتها، في زمن، لا بدّ قادم.

انتفاضة الأسرى وانتفاضة شعبهم

إبراهيم نصر الله

نواعم حديد بين «العربية» و«المغاربية» وفلسطين مجددا في «الاتجاه المعاكس»

Posted: 03 May 2017 02:30 PM PDT

في المطابخ الفضائية يمكن لبعير ضخم أن ينفق جراء ابتلاع خنفساء تسعى حية في جوفه، ولذلك لن تلوم ابن مسعود – رضي الله عنه – حين رأى في الفم المطبق حصانة من الذباب، طالما أنه لم يعد يليق بالكلمة أن تكون رصاصة، ولا حتى طائشة، في زمن (مايص) لا تغويه البطولات الوطنية النبيلة بقدر ما تلحس عقله البطولات الفضائية الرخيصة!

«الخفافيش بتتكلم عبري»

تعال تفرج على ملامح لطفي الزعبي على «العربية»، بعد انتهاء ريما صالحة من لقائها مع شابة كويتية أثارت عاصفة غضب احتجاجا على غنائها باللغة العبرية، مبررة هذا بالتفاعل الإنساني مع الثقافات والفنون المختلفة، في الوقت ذاته، الذي افتقرت فيه إلى أدنى المعايير التفاعلية بالتعاطف مع معاناة الشعب الفلسطيني، وهي تتحدث باشمئزاز وتأفف عن قضيته، كأنها ليست هي التي كانت لتوها تشيد بالتواصل «الحر» مع الآخر بعيدا عن التطرف والعنف، مناقضة نفسها وهي تعنف شعبا بأكمله على نضاله في سبيل «حريته» قائلة: «أي قضية فلسطينية هاذي، ليش تحاولون تقحمونا بحروب ما لنا دخل فيها؟» فإن كان «أبو زنة يتمنى أن يدخل الجنة» على قولة أشقائنا الكويتيين، فإن الطيران بلا ريش مقتصر على الخفافيش التي تزوغ آلياتها البصرية، كلما تم تسليط الضوء على حجر عينيها! طبعا لن أتحدث عن الأداء الإعلامي الهش لصالحة، إنما عن الزعبي، الذي خطف الشاشة بِصَفْنَتِهِ، وهو يتلقف الهواء من زميلته بكل هدوء، مكتفيا بتنهيدة مكتومة كطلقة، لم يصل دويها لضيفة «العربية»، التي لم تخف من صوت الرصاصة، فالرصاصة التي تقتل لا يُسمع صوتها، خاصة حين تعرف أن التلمود دلق الظالمين في بالوعة المصير، وهزئ ممن يحسد ظالما على «……»، فهمك كفاية أيها المشاهد!

إعلام خفت موازينه

تراجع اهتمام الكثير من الفضائيات العربية بالقضية الفلسطينية، واقتصرت تغطيتها للمشهد الفلسطيني على مجموعة من التقارير، والبرامج الحوارية والتحليلية، مع انصهار تام للخطاب التعبوي في فرن التجاذب الفصائلي، على طريقة الحدثين السوري والمصري، أو حتى الحملة الانتخابية لترامب، فما الذي تغير؟ لماذا لا نرى قدحة الكاميرا، التي تندلع من بريقها شرارة الثورة؟ لماذا بهت الأداء، وخفت موازينه بينما تصاعدت نبرة المبالغة في «الميادين»، فخسرت تلك الفضائيات من وزن التأثير العاطفي ما يكفي لإصابتها بتخمة بالونية، تزداد طرديا وكمية الهواء الموقوت داخلها؟
ترى هل إعلام الاغتراب أكثر شجاعة وصدقا من نظيره في الوطن العربي؟ هل الأداء الإعلامي للعرب في أوروبا يعني أن الثورات ليست سوى مؤامرة لم تفلح بإسقاط الأوثان الإعلامية ولا تجاوزت الوصايا السياسية لها؟ كل هذه التغطيات الخجولة أو الاستعراضية لانتفاضة الأسرى على طريقة قناة «فلسطين» قد تضع قناة «الحوار» اللندنية وقناة «المغاربية»، وتحديدا برنامج «عين على فلسطين»، في رأس قائمة الشجاعة الإعلامية، والالتزام، والمواظبة الحثيثة على متابعة المستجدات والإحاطة بالتفاصيل، ومواكبة الحراك الشعبي والنخبوي على الصعيدين المحلي والدولي، وإماطة اللثام عن الانتهاكات الصهيونية والجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية في السجون، واختراق العتمة، وكشف أخطر الأسرار عن أساليب التعذيب والقهر والحرمان، التي تمارسها سلطات السجون والمحاكم في الكيان المحتل!
الإعلام الفلسطيني بدوره امتاز بتغطية ديناميكية حية، كما في قنوات «الأقصى» و«القدس» و«فلسطين اليوم» و«عودة» و«الكوفية»، والتي احتفت بالأشقاء الجزائريين، الذين انضموا إلى انتفاضة السجون، حيث أعلن عدد من المثقفين والنشطاء في الجزائر إضرابهم المفتوح عن الطعام حتى تتحقق مطالب الأسرى، ووقوفهم وراء إرادتهم الشجاعة، والقبض على بيعة الشرف الجزائرية: «انصر الفلسطيني ظالما أو مظلوما».

شعب الوثائق أم شعب البنادق

مبروك للشعب الفلسطيني، شعب الرقم القياسي بالوثائق، اللهم لا حسد، فمن شحذ البنادق إلى «الشحبرة» على الوثائق، يتحول وطن الموائد المنزلة من السماء إلى مستودع طاولات للتفاوض، ولله درك يا خروتشوف، لم تزل الأمم المتحدة شاهدة عيان على قبقابك، الذي أقالك من منصبك، ليبقي على مطرقتك مدوية فوق منصة الأمم، رغم محاولات مايك رو على «History Channel» تشويه حذائه، حين التقى ابنه، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة، بعد سقوط الاتحاد السوفييتي، وأصبح مواطنا أمريكيا بعد ثماني سنوات، ومع قريبته التي أعربت عن إحراجها البالغ من طقطقة النعل، الذي أجبرها على اعتزال الناس، ثم الخاتمة التي ختم بها «رو» حلقته وهو يتحدث عن جلد خروتشوف، الذي كان يحكه لافتعال «طوشة» في ذروة الحرب الباردة، التي انتهت بأن يجثو الروس على ركبهم، ليثبتوا أن المصافحة بالأيدي أكثر فاعلية من الخبط بالأحذية.

خصخصة القاسم

اجتاحت وثيقة حماس التغطية البرامجية والإخبارية على قناة «الجزيرة»، وبهتت الأضواء على معركة السجون، على طريقة أسامة بن لادن في اللحظات الأخيرة لاختبائه، حيث همس بآخر كلماته لزوجته: (لا تشعلي الأضواء) في محاولة يائسة للتضليل!
لا بد من إثارة هذه الجلبة الإعلامية، وفي هذا الوقت بالذات، في ظل ثورة عارمة تجتاح السجون، كي لا يخل تناول الأزمات العربية الأخرى بالأداء الوطني الفلسطيني.
لفت انتباهي عرض برنامج «الاتجاه المعاكس» هذا الأسبوع لما يجري في فلسطين من وجهتين متنافرتين، مع غياب مقدم البرنامج فيصل القاسم الأكثر تأثيرا، ليحل الحبيب الغريبي محله، مع الاحترام الكامل لمهنية وحرفية الغريبي، فهل خصخص القاسم، بحيث يستلم المهمة الإعلامية الخاصة بالمشهد السوري فقط، ما أثر على نسبة متابعة البرنامج، ومشاهديه الذين لا يسهل استدراجهم باسم البرنامج وحده «الاتجاه المعاكس» ما دامت الطبعة غير مكتملة.

قنبلة حنين

هل نصدق الروس حين لا يهتمون بوصف الحبل في بيت مشنوق! أم ننحاز لعميدهم الروائي «تولستوي»، الذي اعتبر الصبر أقوى المحاربين في معركة الزمن؟
هناك في السجون، لا صوت للعالم سوى في خشخشات السلاسل، ولا وجه للذاكرة سوى في حيطان الزنازن، هناك لا تسأل عن عدالة الأرض، بل عن عدالة السماء، حين يصلك فيديو لطقوس زيارة الأسرى في سجون الاحتلال، ترى فيه أطفال أحد الأبطال، وقد سمح لهم بالدخول لاحتضان أبيهم برهة، بينما منعت زوجته، التي حاولت التماسك برباطة جأش، وهي تتأمل حضنه من وراء زجاج، ليغلبها حنينها في لحظة وتنهمر عيناها، ثم تنسحب بحنان شجاع كي لا توهن عزيمة الحنين.
هؤلاء فارسات لا يذلهن حنينهن بل يذل عدوهن، ولا يضعفهن شوقهن، إنما يكسر شوكة سجانيهن، الذين يراقبون بدهشة كيف يمكن للحنين أن يتحول إلى قنبلة مكتومة هي زهرة القلب، لا تقتل صاحبتها إنما تحييها… لأنها حين تنفجر لا تدمر بل تتفتح وتزهر، كوردة النار في أحضان تدخر لهفتها كحصّالة، فكلما زادت الغلة وثقلت موازين الحنان، كلما خف عقل السجان، الذي ينهزم أمام المعدات الخاوية والأحضان الكاوية.
إنها بطولة من لحم ودم، لا يمكن أن تنجح موضة الوثائق بتحويلها إلى بطولة من ورق… وهنا تحديدا عليك أن تسأل: هل يمكن للعدو أن يحب عدوه؟ هل الخطر الحقيقي هو أن تعجب به أم أن تخافه؟ ثم لماذا يتبع السجان استراتيجية الحرمان العاطفي؟ هل هو إذلال أم تمويه أم تشويه أم محاولة لإفراغ الوجدان الفلسطيني من أقوى أسلحته: الالتحام؟ أليس في هذا عبرة للإخوة الأعداء؟ وعليهم عليهم يا شعبي!

كاتبة فلسطينية تقيم في لندن

نواعم حديد بين «العربية» و«المغاربية» وفلسطين مجددا في «الاتجاه المعاكس»

لينا أبو بكر

عن شبان عرب يائسون من مدنهم

Posted: 03 May 2017 02:29 PM PDT

كان خالد في حاجة إلى أن يبدو منفصلا عن مدينته حتى يرى ما نراه منها، نحن المشاهدين. في كل نزول له إلى الشارع تفاجئه الزحمة والصخب والوجوه المنهكة من الفقر والإهمال، بل يفاجئه المكان نفسه بعمارته التي لم تعد توحي إلا بأن من هم هنا لم يرثوا من الماضي إلا عتقه وخرابه. فعلى الرغم من الفخامة الباقية في الأبنية، الفخامة المهملة المتروكة للزمن، تبدو تلك الشوارع على مسافة خطوة واحدة مما نشاهد في عشوائيات آسيا الأكثر فقرا. أما عيش البشر في ذلك الفقر، فيحتاج إلى كدّ وتعب ظاهرين على الوجوه، التي كانت كاميرا المخرج تامر السعيد تعود إليها مرّة بعد مرّة.
كأن خالد لم يكن مواكبا لذلك التردّي، هو المقيم في مدينته القاهرة يجوب في شوارعها كل يوم. كأنه كان مسافرا، وها هو يعود إليها بعد غياب طويل. وإذ نشاهده عابرا تلك الزحمة، يخيّل لنا أن لا أحد يشبهه من كل أولئك العابرين حوله. وحين نراه يكلّم أحدا من هؤلاء، وهو سمسار العقارات الذي كلّفه خالد بالبحث عن شقة له، نجد أن لغة التخاطب والتفاهم لن تجمع أحدهما بالآخر.
وإلى ما يؤكّد انفصال الشاب عن مدينته، اكتشافُه كيف غيّر الناس داخل الأبنية مثلما غيّر الزمن خارجها. ففي كل طابق يبلغه المصعد ألصقت على الحافة آية قرآنية، وهناك صوت مقرئ يملأ المبنى كلّه، لأن أحد الساكنين في إحدى الشقق يريد أن يعلم الجميع بأنه هنا. وإذ ينفتح باب أحد البيوت للسمسار ولخالد مرافقُه تظهر امرأة لا يبين من وجهها إلا ما يكشفه الحجاب من عينيها.
خالد متفرّج على مدينته، حتى أولئك الذين يعلنون احتجاجهم بأصوات صارخة في مواجهة قوى الشرطة منفصلون عنه. من دون أن يبدي أي ردة فعل، راح ينظر إلى رجال الأمن وهم ينهالون بالعصي الغليظة على فتى كان في التظاهرة. لا أكثر من أنه توقّف قليلا، ونظر قليلا، ثم أكمل سيره العادي. هو ليس واحدا من المحتجّين، إذ له سبيله المختلف في تلقّي انهيار المدينة وتراجعها. يريد أن يكون شاهدا على كونه ضحيّة، تساعده كاميرا التصوير التي يظلّ متأبّطا إياها الوقت كلّه. وما يساعده على ملاحظة الاختلاف الشاسع بين ماضي القاهرة وحاضرها، بل ماضي الإسكندرية وحاضرها أيضا، هو استنطاقه المستمر لإحدى قريباته عن منزلها هناك، كيف كان وكيف هو الآن. وقد سجّلت كاميرته لقطات في غاية القوّة عن تدمير منازل أخذت تتساقط قطعها التي لا يقل حجم بعضها عن حجم جدار كامل. وقد كان التسجيل الصوتي لذلك «التدمير» في قوّة المشاهد ذاتها. إنها القاهرة تُهدم لتبنى من جديد، فيما هو، عاجز عن إيجاد مكان له يقيم فيه.
ثم أن البناء الجديد، إذ ينهض، لن يُنهض المدينة معه. هذا ما يقوله الفيلم «آخر أيام المدينة» فما يهم هنا هو الهدم فقط، والتراجع في كل شيء. في ما خصّ خالد لم يعد يجد ما يمكن أن يبقيه هنا، أو ما يبرّر لنفسه هذا البقاء. لقد انفصل عن حبيبته، وها هي تأتي لوداعه، لكن من دون أن تنجح ذبالة علاقتهما الباقية في التأسف على انفراطها. ثم أنه لم يستطع وصل نفسه بماضيه، فها هي أمه تحتضر في المستشفى وتمتنع، أو تعجز، عن قول كلماتها الأخيرة عن سنوات حياته الأولى.
القاهرة، فيما هي تنهار وتعيش آخر أيامها، تأخذ مَن فيها إلى الانهيار. هكذا تفعل بيروت، كما في الفيلم أيضا، وبغداد. حين يجتمع خالد وأصدقاؤه الآتون من مدنهم، نسمع منهم ما يتجاوز كلام السينمائي العربي المعتاد عن يأس الناس من بلدانهم. الشاب القادم من بيروت، للقاء أصدقائه في القاهرة، لا يتوقّف عن إعلان يأسه منها. والشاب العراقي يدفع رفاقه إلى مناقشة خياره العيش في برلين.
ليست القاهرة وحدها إذن، وليس خالد وحده. إننا في نعي تام للعالم العربي جميعه، ولجيله، بل أجياله الجديدة كلها. هذه إضافة من المخرج نقلت فيلمه من أزمة مدينة إلى أزمة مدن، ومن إحباط أحد الشبان إلى إحباط الجيل العربي. لم أستطع، فيما أشاهد الفيلم، إلا أن أرى في تلك الإضافة التحاقا بموجة كلام شائعة الآن، كما كانت شائعة أيضا في سنة 2009 حين بدأ العمل بالفيلم، يعدّد البلدان الجارية فيها الحروب. ربما كان يمكن جعل هذه الرفقة المحبَطة موضوعا لفيلم، لكن كان ذلك يستدعي أن لا ترافق ذلك مسائل إضافية كثيرة، إذ تكفي موضوعا تلك الرفقة العربية، هذا إن أمكن للعمل الذي يتناولها أن يتفادى الافتعال.
هو فيلم إذن عن حميميات خالد، لكن أيضا عن الجيل العربي ممثلا بصديق لخالد من لبنان وصديقين من العراق (لقي أحدهما مصرعه بانفجار هناك في البلد الذي أصرّ على البقاء فيه، بخلاق رفيقه، مواطنه الآخر، الذي لا بد نجا وهو هناك في ألمانيا). لا أعرف إن كان الفيلم نجح في الجمع بين ما هو في ضيق أزمة فردية وبين ما بات مأساة عربية عامة. ربما كان في ذلك الجمع امتحان لنا، نحن مشاهدي الفيلم، أن نضع ما شاهدناه في سياق مترابط مقنع.
عن فيلم «آخر أيام المدينة» الذي يعرض الآن في صالات عربية.
كاتب لبناني

عن شبان عرب يائسون من مدنهم

حسن داوود

تأييد لتصفية الشرطة «للإرهابيين» ومطالبات لابني مبارك بالتخلي عن وهم الرئاسة ولسوزان بتقليد جيهان

Posted: 03 May 2017 02:29 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» – من حسنين كروم: لا جديد في ما ينشر من أخبار وتحقيقات ومقالات الاهتمامات للأغلبية للأقلية ونفسها لا تزال كما هي المعارك، دفاعاً عن الأزهر واتهامات لمهاجمي شيخه بالعمل بتوجيهات من جهة ما في الدولة دون أن يجرؤ أحد على الكشف عنها واتهامها بمحاربة الإسلام وكذلك الاشادة وإن كانت قليلة بزيارة البابا فرانسيس وأبرزت الصحف نبأ قيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيارات لدولة الامارات العربية المتحدة والكويت والبحرين تستمر أياماً عدة وكان قد زار السعودية من قبل. وينتظر زيارة الملك سلمان لمصر وكذلك اجتماعه مع رئيس الوزراء وعدد من الوزراء والمسؤولين لبحث الوضع التمويني في شهر رمضان والتأكد من توافر كل السلع في المجمعات الاستهلاكية ومنافذ البيع التابعة للجيش بأسعار معقولة، كما ناقش الوضع الأمني بعد الحادثة الأخيرة التي كانت صدمة عنيفة للرأي العام وتمثلت في الهجوم الارهابي على سيارات شرطة متحركة ومقتل ضابطين وأمين شرطة وإصابة خمسة بإصابات خطيرة ووجه بضرورة سرعة ضبط مرتكبي الحادث.
وإلى ما عندنا:
«المصور»: طُعم للبسطاء

ونبدأ بالمعارك حول الأزهر وشيخه حيث أخذ المهاجمون لهما في التواري إلى حد بعيد وأصبح عضو مجلس النواب محمد أبو حامد الذي يتزعم الدعوة في الهجوم ويقدم مشروعاً لتعديل قانون الأزهر وجمع له توقيعات أكثر من مائتين من الأعضاء بدعم من جهة ما في النظام وهو يواجه مشكلة بدء سحب عدد من الأعضاء توقيعاتهم وقيام دعوة مضادة في المجلس بتشكيل وفد ضخم يضم العشرات أو المئات لزيارة الشيخ وإعلان التأييد له.
أمس نشرت مجلة «المصور» في صفحتيها الثانية والثالثة والثلاثين تحقيقاً لزميلنا طه فرغلي جاء فيه: «كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف يهم بدخول قاعة الاحتفال بعيد العمال وتعالت الهتافات: «أزهر أزهر». لم تكن الصيحات المدوية التي هزت أرجاء المكان سوى تأكيد من عمال مصر الشرفاء على تقديرهم وحبهم للأزهر الشريف وإمامه الطيب هذا الشعور الذي يسكن المصريين جميعاً يحبون الأزهر على مر العصور لا يفت في هذا الحب ما يقال عن ضعف دور الأزهر او تقصيره في مهامه وتكررت الهتافات مصحوبة بتصفيق حاد ومتواصل عندما رحب جبالي المراغي رئيس اتحاد العمال بالإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب وشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي الحضور التصفيق في إشارة منه على تقديره للإمام الأكبر والأزهر الشريف الأسبوع الماضي وبينما كانت الثعالب الصغيرة مندفعة في اتجاه الهجوم على الأزهر الشريف وشيخه الطيب وبينما كانت المكائد والمؤامرات تحاك لاعداد مشروع قانون يحجم الازهر ويقزم دوره كان الأزهر مشغولاً بالاعداد والترتيب للحوار بين حكماء الشرق والغرب الذي يعقد بالمشاركة بين مجلس حكماء المسلمين والمجلس العالمي للكنائس والاعداد للمؤتمر العالمي للسلام واستقبال بابا الفاتيكان.
كان الجميع يترقب رد فعل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب على الهجوم الذي بلغ مداه وكان الرد عملياً على الأرض الأزهر يقود الحوار بين الأديان، الأزهر يعد لمؤتمر عالمي للسلام، ولكن لأن الهجوم قد فاق الحد اضطر الإمام الأكبر للرد في حديثه الأسبوعي على الفضائية المصرية وقال: «إن جماهير العامة – فضلاً عن الدارسين والمختصين- أصبحت تشعر بأن هناك حملة ممنهجة من بعض الإعلام على الأزهر الشريف ومَن يقومون بهذه الحملة طائفتان: طائفةٌ تعلم أن هذا الكلام الذي يروِّجونه في برامجهم ليس حقيقيًّا ولا أصل له وإنما هو فرصة في هذه الظروف لجذب المشاهد ولكثرة الإعلانات وهذا يعني أن المعيار الذي يحكمهم هو المصلحة المادية التي تهدف إلى الكسب ولا تنظر بحال إلى مصلحة الناس فهي مصلحة غير معتبرة. مشيرًا إلى أن هناك تزييفًا للوعي يحدث كل ليلة وذلك لأن المشاهد حين يسمع دائمًا وفي أكثر من برنامج أن الأزهر مناهجه إرهابية وأنه هو الذي يخرج الإرهابيين فهذا الأمر يشد الناس وربما كان طُعمًا يبتلعه البسطاء ضحايا هذا التزييف…».

«البوابة»: الهدم مرادهم

وإلى الصفحة السادسة من جريدة «البوابة» التي نشرت حديثاً مهماً مع الدكتور الشيخ عبد الله رشدي إمام وخطيب مسجد السيدة نفيسة أجراه معه زميلنا أحمد ونيس وللعلم المسجد من أشهر وأهم مساجد آل البيت في مصر وله أنصار ومريدون لا حصر لهم من الأثرياء وفاعلي الخير الذين يعتقدون في بركاتها وكان حديث الشيخ رشدي صريحاً ومن أبرز ما جاء فيه قوله:
«وكل ما يتردد عن أن هناك حالة من الفرقة والخلاف بين الأزهر والرئاسة فكذب صرف ودجل ظاهر بل العلاقة فى أبهى صورها وأعتقد لو أن السيد الرئيس وجد في مصر عشرة رجال بمواصفات فضيلة الإمام لانصلح حال مصر وللعلم ليس لفضيلة الإمام غير مستشارين اثنين لا ثالث لهما وليس في هيئة كبار العلماء إخوان وكل ما يتردد عن ذلك دجل وبالنسبة للدكتور عمارة كان ماركسيًا ثم تحول إلى الفكر الإسلامى وترك الماركسية ولم ينضم يومًا للإخوان وكان له موقف شخصي من ثورة يونيو يخصه ويعبر عنها فقط ولا يعبر عن المؤسسة وأياً يكن رأيه فهو يخصه طالما أنه لم يحرض ضد الوطن أو مؤسساته وبالنسبة للدكتور حسن الشافعي فهو رئيس مجمع اللغة العربية برتبة وزير بتعيين من الرئيس السيسي.
الحرب باختصار على الدين وموروثاتنا الحضارية ولكنهم لا يجرؤون على أن يعلنوها بصراحة فيتجهون إلى أسلوب رخيص هو التشويه والتشويش على رموز المؤسسة بهدف زعزعة ثقتك في علماء دينك إذا فتحنا باب التكفير أمام داعش فمصر كلها ستصبح كافرة فكل واحد يموت له أحد سيكفر بعدها القاتل ونتحول خلالها إلى جمهورية مصر الداعشية والأمر في هذه المرة لن يقف عند القتل فقط فكل سارق سيتم تكفيره من قبل المسروق وإهدار دمه كما أنه لا يوجد أي مذهب من المذاهب الأربعة يكفر مسلمًا عاصيًا إلا منهج الخوارج والإخوة الذين يقولون عن أنفسهم إنهم تنوريون عايزينا نكفر داعش وهذا هو أسلوب داعش نفسه وهو منهج الخوارج وهذا ثقب في الفكر رهيب وهنا يأتي سؤال: ما الاستفادة من تكفير داعش سوى استخدام التنظيم لمثل هذه الفتاوى لتسويقها لصالحهم لتقول إن الأزهر الشريف خرج عن مذهب أهل السنة وانتهج مذهب الخوارج وتخلى عن أهل السنة؟

«الأخبار»: قانون ضرير

وفي الصفحة الرابعة عشرة من «الأخبار» شن المحامي الكبير والكاتب الإسلامي رجائي عطية في مقاله الأسبوعي هجوماً عنيفاً على عضو مجلس النواب محمد أبو حامد متهماً جهات في الدولة بالوقوف وراءه وقال ساخرًا منه:
«لا يمكن لعاقل أن يفوت عليه الحملة الممنهجة المشنونة الآن على الأزهر وشيخه الجليل اختلط فيها الحابل بالنابل وخاض غمارها أصحاب أغراض ومآرب ومتطفلون على العلم والفكر والدين حتى رأينا شخصًا لا يحسن شيئًا من الدين ولا معرفة له بالقانون يتصدى لوضع قانون ضرير لا معنى له إلاَّ الحط من الأزهر والنيل منه ونسف استقلاله والتحرش بإمامه الجليل.
من المؤسف أن تشهد بلد الأزهر هذا التهجم الضرير على الأزهر أعرق جامعات الدنيا وأن يكون كل همّ البعض هز مكانته وتدميره ولا بأس من دفع شيخه الجليل إلى الاستقالة أو ابتداع قانون للتحرش به والتجرؤ عليه بغير حق دون أن يهتز للمتهجمين رمش أو تطرف لهم عين ودون أن يدروا ولعلهم يدرون والهدم هو المراد ـ ما يحظى به الأزهر من مكانة في مصر وفي العالم بأسره وما يمثله من مرجعية يفيء إليها المسلمون وشتى الشعوب في قارات الدنيا وأن إعاقة رسالته تخدم في الواقع كل تيارات التطرف والعنف والإرهاب بيد أن الأزهر سيبقى محفوظًا بعناية الله قائمًا برسالته إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها».
«الدستور»: سياسة لا دين وراء الإرهاب

لكن زميلنا وصديقنا سعيد شعيب لم يعجبه كل ذلك الدفاع عن شيخ الأزهر ولذلك قال في الصفحة الثالثة من «الدستور» في باب الجريدة « قلم ضيف» واختار لمقاله عنوان «ما لم يقله شيخ الأزهر في مؤتمر السلام»:
«أعرف أن ما قاله الشيخ الطيب لاقى استحسانًا ربما انعكس في التصفيق الحار عندما دخل إلى قاعة الاحتفال بعيد العمال الأكذوبة الحقيقية الأخرى التي كثيرًا ما يرددها الأزهر ويرددها الكثير من الإسلاميين في كل مكان في العالم هي أن الإرهاب ليس له أسباب دينية ولكن سياسية واقتصادية واجتماعية إلخ وأنه في مصر وفي الشرق الأوسط هو رد فعل على «الغرب» الذي يريد استعمار وتدمير ونهب بلادنا لكن للأسف هذا غير صحيح فهناك آلاف من المسلمين الذين يعيشون مرفهين في مجتمعات غربية حرة التحقوا بداعش والتنظيمات الإرهابية وبالتالي من الصعب أن نستريح لأن الإرهاب ليس له أسباب دينية. وإذا كان المسلمون يتعرضون في الشرق الأوسط لـ»ظلم الغرب» فهناك أقليات دينية أخرى تتعرض للظروف نفسها من مسيحيين وإيزيديين ودروز وغيرهم وغيرهم ومع ذلك لم يحمل أحد منهم السلاح لقتل غيره لأنه مختلف معه دينيًا.
بدون لف أو دوران نعرف جميعًا أن هناك نصوصًا مقدسة هي الأساس الديني الذي ينطلق منه الإرهابيون المسلمون. وسأعطيك مثالًا يحتاج إلى حل جذري مثل الحديث المنسوب إلى النبي «صلى الله عليه وسلم» «من بدل دينه فاقتلوه» أو الآية القرآنية «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون» وهناك تاريخ مقدس نتج عنه ما يسميه الدكتور مختار الشنقيطي «الفقه الإمبراطوري» وهو كما تعرف يستند إلى الغزو والاحتلال والسبي وغيره على امتداد تاريخ المسلمين هناك اجتهادات عظيمة للخروج من هذا السجن الذي يدمر حياة المسلم وغير المسلم لكن للأسف يتم محاربتها من حكام ومن رجال دين ومن مؤسسات دينية مثل الأزهر.

«الوطن»: زيارة البابا… وتواضع النتائج

ولا تزال زيارة البابا فرنسيس لمصر تحظى باهتمام رغم مضي حوالي أسبوع على انتهائها وما يمكن أن تستفيده مصر منها وأثر الزيارة وهو ما قلل من أهميتها امس في الصفحة العاشرة من «الوطن» زميلنا حسين القاضي الذي يتخذ بشكل شبه مستمر موقفًا انتقاديًا من الأزهر وقال:
«لا ينبغي المبالغة بوجود مكاسب من وراء الزيارة ذات بال في مواجهة التيارات المتطرفة فالمؤتمرات أياً تكن قوتها وشهرتها وآخرها مؤتمر السلام العالمي في الأزهر الذي حضره بابا الفاتيكان لن تحقق المرجو منها في هذا المضمار لأنها لم تخرج بنتائج على أرض الواقع يمكن أن تصل للشباب في القرى والنجوع وأزعم أن فتاوى السلفيين تجاه الآخر المسيحي ما زالت تأخذ حيزاً يقتنع به عدد من الشباب والسبب في ذلك أن التيارات المتشددة تسبق بخطوات في مجال الفضاء الإلكتروني.
وأول خطوة على طريق نبذ الطائفية أن نقتنع بخطورة مناقشة العقائد بين أتباع الأديان لأن كل دين يعتز بمقدساته ومن شأن مناقشة العقائد بين أتباع الأديان إثارة الفتن والصدام وهو ما يرفضه العقل والمنطق كما يجب التركيز على أن الإنسانية تسبق التدين وتُعد المدخل الحقيقي والرئيسي لههناك عدة دلالات في زيارة بابا الفاتيكان لمصر والأزهر الشريف وحضور الجلسة الختامية لمؤتمر الأزهر العالمي للسلام؛ فهي تأكيد أن ما حدث في 30 يونيو ثورة مكتملة الأركان وأنها كما كانت مدعمة من مؤسسة الأزهر الشريف والكنيسة المصرية فإنها مدعمة من رمز ومرجعية الدين المسيحي وهو البابا فرنسيس بابا الفاتيكان رسالة للعالم بمكانة الأزهر الشريف هل لهذه الزيارة أثر على الواقع الفعلي؟ أعتقد لا استغلال هذه الزيارة للتسويق لإدارة المشيخة وضعفها وترهلها وتقصيرها شيء لا يصح في مصر لم تشرق فقط شمس المعرفة بل شمس الدين إن هذه الزيارة الناجحة يجب أن تستغل كلمة «الطيب» كانت مكتوبة بعناية؛ تحدث عن فصل الدين والسياسة، الدين ليس مشكلة لكنه جزء من حل المشكلة.

عناق الأزهر والكنيسة

لكن في الصفحة نفسها كان للدكتور محمد صلاح البدري رأي آخر مختلف عبر عنه بالقول:
«4- يحاول البعض النيل من الزيارة وتأثيرها ويحاول آخرون أن يشككوا في شيخ الأزهر نفسه لأنه احتفى بالبابا بهذه الصورة المشكلة أن البعض يقتات على العنصرية والفتنة الطائفية بين الأديان ففي توافق الأديان نهايتهم وفي عناق البابا وشيخ الأزهر رصاصة الرحمة التي تنهي وجودهم يرسل البابا رسائل قوية عبر كلمته التي افتتحها بـ»السلام عليكم» باللغة العربية واختتمها بـ«تحيا مصر» باللغة نفسها إنه يعبّر عن تقديره للدولة وللنظام بشكل جميل ودون تصريح واضح .
لقد كانت رسالات البابا وشيخ الأزهر معاً كاشفة لكل نظريات التطرف اليميني ورداً على كل الاتهامات التي طالت الأديان – والإسلام تحديداً- برعاية التطرف أو حتى بالرضا عنه. لقد تعانق الأزهر والكنيسة الكاثوليكية وليحترق كل موتور كاره لذلك العناق 5 ـ قدّاس وكلمتان أمام العالم كله هي حصيلة زيارة البابا القصيرة إلى مصر ولكن الأهم منها هو عناق حار بينه وبين شيخ الأزهر هو رسالة الأمان التي أرسلها من على أرضها ورسالة الثقة التي بعثها في داخلنا جميعاً .
ستظل الزيارة تاريخية وإن كانت قصيرة وسيمتد تأثيرها لفترة طويلة عبر شعوب العالم التي تابعتها. ستظل مصر مهداً لكل الأديان وملجأ وملاذاً لكل من يريد.

تاريخ من المحبة

ونشرت «المصور» أمس مقالاً في صفحتها الثلاثين للدكتور مينا بديع عبد الملك عن الزيارة قال فيها:
الزيارة التاريخية الرائعة التي أمتعنا بها في مصر بابا الفتيكان كان بها العديد من الدروس النافعة. أول هذه الدروس أنه ملتزم تماماً بما تقرر في مجمع نيقية المسكوني المنعقد عام 325 م والذي حضره 318 أسقفاً من جميع انحاء العالم حين نصت قرارات المجمع على أن البطريرك هو أسقف مدينة كرسيه ومن هنا نجد أن اللقب الذي ارتبط بمنصب بابا الفاتيكان هو أسقف روما. فعلى مستوى العالم توجد خمس كراسٍ رسولية أقدمها كرسي الاسكندرية وكرسي روما وكرسي أنطاكية وكرسي أورشليم او القدس وكرسي القسطنطينية. لذلك نجد بابا الفاتيكان التزم بلقب أسقف روما وعلى أرض مصر في الفترة « 1959 ـ 1971 « رأينا وعشنا مع تلك النوعيات من البابوات ممثلة في البابا كيرلس السادس البطريرك 116 الذي كان يقود شعبه يومياً بالصلاة في الخامسة صباحاً ثم في المساء الخامسة مساء كانت سيارته تجوب شوارع الاسكندرية حاملة علمي مصر والبطريركية وزجاج النافذة مفتوح ويبارك ويحيي المصريين أقباطاً ومسلمين الذين كانوا يصطفون على جانبي الطريق سواء في شارع الكنيسة المرقسية في الأزبكية في القاهرة او شارع كنيسة الأقباط في الاسكندرية وكثيرا ما كان يستقل القطار ما بين القاهرة والاسكندرية والعكس ومن نافذة القطار كان يطلع من النافذة ويبارك المصريين المصطفين بمحطات القطارات المختلفة لنوال بركة البابا الجليل كان يومياً مع شعبه في السابعة صباحاً بعد انتهاء الصلوات ليباركهم ويستمع الى مشاكلهم واحتياجاتهم كان يحرص على زيارة المرضى في مختلف دياناتهم بالمستشفى القبطي سواء في القاهرة أو الاسكندرية كان ملبسه بسيطاً جدا ومأكله بسيطاً ولم يكن يهتم بالإعلام ولا بالتصريحات الصحافية إنما كان يترك الأمر للسكرتارية التي تدلي بالتصريحات المطلوبة وعاش فقيراً ومات غنياً بالحب.
والملاحظ هنا أن مينا حصر هذه الفترة الذهبية للبابا في عهد عبد الناصر ولكنه لم يكمل معلومة مهمة وهي أن مقر الكنيسة في الأزبكية كان صغيراً وهو الذي شهد عام 1953 هجوم عدد من الشباب القبطي على مقرها واحتجاز البابا ساب الثاني والمطالبة بعزله وانتهى الأمر بتسوية أدت إلى العزل فعلاً كما أن مقر الكاتدرائية انتقل إلى حي العباسية بعد أن أمر عبد الناصر ببناء مقر جديد لها يكون الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وافتتحه عام 1968 في احتفال تضمن احضار رفات القديس مارمرقس الرسول من إيطاليا لدفنها في الكاتدرائية.

معارك وردود

وإلى المعارك والردود المتنوعة وأولها قيام زميلنا في «اليوم السابع» كريم عبد السلام في عموده « أيام « بالصفحة العاشرة بالرد على تقرير لاحدى منظمات حقوق الإنسان انتقدت فيه طريقة تعامل الأمن مع الجماعات المسلحة وقال:
بالأمس فقط خرجت علينا احدى تلك المنظمات المشبوهة بتقرير تنتقد فيه مواجهة مصر للتطرف والإرهاب بالقوة بدعوى أن مواجهة المتطرفين والجماعات المسلحة بالقوة لا يزيدها إلا تطرفًا هل تصدقون مدى الخبل والاستهبال الذي تتبعه هذه المنظمات ومن بين قياداتها للأسف الشديد شخصيات عربية تعرف معنى ومخاطر الإرهاب والتطرف ما رأيكم أيها المخابيل في منصات الاستخبارات المسماة بمنظمات حقوق الإنسان قولوا علينا شعب متطرف في معاييره الأمنية قولوا علينا شعب متخلف لا يراعي معايير حقوق الإنسان أكذبوا واكذبوا وأكذبوا لكننا سنأكل الإرهابيين بأسناننا عندما يعرف الناس العاديون بوجود تكفيري أو إرهابي مختبئ في مكان ما سيقضون عليه ضرباً بالأحذية في أي ميدان عام.

«الوفد»: هجوم على ناصر

وثاني المعارك من الصفحة الخامسة من «الوفد» وصاحبها الوفدي هو إبراهيم القرضاوي الذي أخذ على عاتقه مهمة مهاجمة عبد الناصر والناصريين بالحق والباطل واكثره بالباطل والدفاع عن الملك فاروق حتى في محاربته لحزب الوفد قال أمس في عموده «من نقطة الأصل»:
«يرى الناصريون أن عبدالناصر هو: السد العالي – تأميم قنال السويس – القومية العربية. ولكل ناصري كل الحق في أن يرى في عبدالناصر زعيمًا ندر أن يجود الزمان بمثله أو يراه ملهمًا حقق طفرة هائلة في الصناعة وأنه كان حاكمًا وطنيًا شامخًا ولم يكن ديكتاتورًا هذه رؤى أو مرائي بالتأكيد يعتقدها البعض ولكن أيضًا من حق الآخرين رفضها على هذا النحو جملةً وتفصيلاً لقد فصلت – من وجهة نظري – أسباب ما غُرس في أذهان جماهير غفيرة محليًا وإقليميًا ودوليًا عن عبدالناصر في بعض مؤلفاتي ومقالاتي ففي همة متسارعة للغاية قام إعلام مجموعة يوليو بتلويث كل رموز العهد السابق عليه واغتيال شخصياتهم جميعًا بدون استثناء وإشاعة التأييد الجارف الكاذب من كل فئات الشعب لهم وكيف لا والميكروفون في أيديهم وحدهم والصحف والمجلات والإصدارات أضحت كلها طوع يراعهم أما يراه الجانب الآخر من الشعب المصري وأزعم أنهم الأغلبية الساحقة عن عبدالناصر» هزيمة 67 المشينة الفضيحة أم جلاجل – قطع أواصر دولة وادي النيل -كارثية قرار تأميم قنال السويس قبل انتهاء امتيازها بشهور قلائل – الإهانة المتعمدة لرموز الدولة بدءًا من سعد زغلول الذي وصفه علنًا بأنه ركب الموجة ومرورًا بكل رؤساء الأحزاب وانتهاء بالمظالم التي حاقت بالرئيس محمد نجيب» وفي هيمنة من تفصيل شعب مصر والسودان شعب واحد وليس شعبي جوار شطر وادي النيل مصر عن السودان والسودان عن مصر خيانة عظمى وأخيرًا وليس آخرًا فإن ما لا يعرفه المصريون بعامة والشباب بخاصة أن عبدالناصر لم يكن بطلاً للقومية العربية بل كان رائدها ومفجرها هو الملك فاروق نفسه وفي نهاية المقال أشير إلى أن هناك العديد الذي يساند هذه الحقائق أعد بتدوينها وذكرها في مقالات أخرى إن شاء المولى جل جلاله وتقدست أسماؤه وآلاؤه.
وفي حقيقة الأمر فأنا لا أجد سبباً واحداً يمنع أي وفدي من الرد عليه دفاعاً عن تاريخ الحزب وزعيمه خالد الذكر مصطفى النحاس باشا في مواجهة مؤامرات الملك فاروق على الحزب وزعيمه وإقالته له بعد كل انتخابات ديمقراطية يحصل فيها على الأغلبية ومن قبله زعيم الثورة الشعبية في آذار/ مارس 1919 وزعيم الوفد خالد الذكر سعد زغلول باشا أيام الملك فؤاد والد فاروق وإجراء انتخابات مزورة تجريها أحزاب الأقليات التابعة للقصر لدرجة أن الوفد لم يحكم منذ عام 1924 وحتى 1952 إلا ست سنوات متقطعة…».

«الأهرام»: ذكاء جيهان

ومن عبد الناصر والملك فاروق إلى أسرتي الرئيسين أنور السادات ومبارك وهو ما كان محل اهتمام زميلنا في «الأهرام» أحمد عبد التواب الذي عاد في عموده اليومي بالصفحة الحادية عشرة « كلمة عابرة « لتطلع علاء وجمال مبارك لانتخابات الرئاسة في مرحلة لاحقة ونصحهما بالاستفادة من ابتعاد ابن السادات عن السياسة ونصح السيدة سوزان بتقليد السيدة جيهان ومما قاله:
من حق السيدة جيهان السادات أن يُشهَد لها بالذكاء وسرعة الإدراك وإجادة تقدير الموقف وحُسن التعبير بلباقة ودبلوماسية خاصة عندما تستجد أمور مباغتة لم تكن في الحسبان وكان اغتيال الرئيس السادات أوضح هذه المباغتات وما ترتب عليه من صعود نوعي طفري لحسني مبارك ومعه قرينته السيدة سوزان فاستوعبت السيدة جيهان الموقف كله برغم تعقيداته واستخلصت وبسرعة قياسية النتيجة العملية التي ألزمت نفسها بها وهي أن تُخلِي فوراً الموقع الأول الذي ظلت فيه نحو 11 عاماً للقادمة الجديدة التي كانت حتى ساعات قليلة في آخر الصفوف التي تبغى ودّها وتسعى للمشي في ركابها كما فرضت السيدة جيهان الأمر نفسه على أبنائها جميعاً. حق السيدة جيهان السادات أن يُشهَد لها بالذكاء وسرعة الإدراك وإجادة تقدير الموقف وحُسن التعبير بلباقة ودبلوماسية خاصة عندما تستجد أمور مباغتة لم.

تحذير للناخب

وبمناسبة أسرتي الرئيسين السابقين فقد تناول أمس زميلنا وصديقنا غالي محمد رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة «المصور» الانتخابات الرئاسية في العام المقبل وقال :
«وليترشح أمام الرئيس من يشاء من المرشحين هذا حقهم الدستوري ولينتخب المصريون من يشاؤون ولكننا نطالب الناخب هنا بأمرين: الأول أن يضع نصب عينه خطورة أن يأتي بمن لا يصلح لاسيما إذا كان مرتبطاً بجماعة إرهابية محظورة. والثاني أن يضع نصب عينه أيضاً ما قام به عبدالفتاح السيسي لأجل أن تبقى مصر وتصمد وتقف على قدميها مجدداً.
ونحن إذ نكتب هذا نعلم أن الأغلبية ستذهب إلى السيسي لا نستبق الأحداث قبلها بعام كامل ولا نتنبأ بنتائج الصناديق لكننا واثقون بأن المصريين لن يسمحوا بـ «غزوة صناديق» جديدة ولن يعيدوا دفة المركب إلى اتجاه العودة إلى الماضي وإذا كنا نبهنا إلى ضرورة عدم انتخاب المرتبطين بالجماعة المحظورة فإننا كذلك ننبه إلى أن هذا ليس الخطر الوحيد فنحن نتمنى أيضاً ألا ينتخب المصريون من ارتبطوا بنظام المعزول «مبارك» ليردوا مصر – بهذا الانتخاب – إلى «دولة رجال الأعمال» والفساد ذلك الفساد الذي تضرر بشدة من وجود السيسي في رأس السلطة وحربه الضروس ضد الفساد مع كل طلعة شمس ونتمنى أيضاً ألا ينتخب المصريون مغامراً هاوياً يذهب بالبلاد والعباد إلى نفق مسدود. ألا هل بلغت اللهم فاشهد أن السيسي هو الأصلح فى الاستحقاق الرئاسي المقبل في 2018.
الأسعار والحكومة

وإلى مشكلة الأسعار المتزايدة دون أي توقف وشكوى الجميع منها حيث اتهم الدكتور صلاح قابل أستاذ الاقتصاد في مقال نشرته له أمس جريدة «الشروق» في صفحتها الحادية عشرة اتهم فيه الحكومة بأنها السبب وراء ارتفاع الأسعار لا التجار كما تدعي وأنها تتبع سياسة لتحذيز الناس قال عنها:
«العمل على إقناع المواطنين بأن الحكومة وكل المسؤولين يعملون على تخفيف معاناتهم وذلك بالإعلان المستمر بأن الرئيس ورئيس الوزراء يعقدان الاجتماعات التي تنتهي بسلسلة من التوجيهات بالعمل على مراعاة محدودي الدخل والضرب بيد من حديد على التجار الجشعين والتصدي للمتلاعبين بقوت الشعب ولكن لا نعرف كيف تحولت هذه التوجيهات إلى أفعال تحقق المرجو منها أما التصدي لجشع التجار فيعطي الانطباع بمسؤولية هؤلاء التجار عن هذه الزيادات المستمرة للأسعار وهذا جزء من الحقيقة والجزء الأكبر أن الحكومة هي التى تقود الزيادة فى الأسعار من خلال ما تفرضه من ضرائب ومن المعروف أن ضريبة القيمة المضافة ستزداد فى يوليو /تموز المقبل إلى 14٪ مما سيؤدى إلى المزيد من زيادة الأسعار كذلك فإن الحكومة هى التى رفعت أسعار الكهرباء وتعلن عن زيادة أخرى فى يوليو القادم أيضا مما سيؤدى إلى المزيد من ارتفاع أسعار كل المنتجات والخدمات فمن يضرب على يد الحكومة لتتوقف عن زيادة الأسعار وزيادة معاناة رعاياها؟
ــ الإعلان عن طرح كميات من السلع التي ارتفع سعرها وهذا نوع من التخدير لأن المشكلة لن تنتهي ولن تتوقف الزيادة في الأسعار بطرح هذه الكميات التي عادة لا تتناسب مع كمية الطلب مما يخلق مجالاً للفساد في توزيع هذه الكميات .
ــ حاولت الحكومة تهدئة المواطنين بالإعلان عن دراسة إمكانية تسعير بعض السلع الأساسية ومع ثورة رجال الأعمال ورفضهم لذلك تراجعت الحكومة لتعلن عن تشكيل لجنة لبحث تحديد هامش للربح ولكنها تراجعت أيضاً ليعلن وزير التموين عن كتابة الأسعار على العبوات ثم تأجل تنفيذ ذلك والإعلان عن اقتصاره على سلعتي السكر والأرز وبالطبع فهذا القرار شكلي ولن يؤثر في الأسواق.

«المساء»: صنّاع الأزمات

وفي الصفحة الاخيرة من «المساء» سخر زميلنا وصديقنا محمد أبو الحديد في عموده اليومي «مناوشات» من قرارات الحكومات منذ عهد مبارك إلى الآن في التصدي لأزمات السلع باصدار قرارات بمنع تصديرها للخارج وقال:
«لماذا يكون وقف التصدير أو زيادة تكلفته هو الحل السهل لدى الحكومة رغم أنه في ظروفنا ينبغي أن يكون آخر ما نفكر فيه بعد أن نستنفد خيارات أخرى أقل ضرراً مثل الكشف عن صناع الأزمات السلعية وضربهم ومثل البحث عن زيادة إنتاج السلعة المأزومة ومثل توعية المواطنين بأهمية ترشيد الاستهلاك لمساعدة الدولة في هذه الظروف ومثل ايجاد بدائل ولو مؤقتة لهذه السلعة ووقف او تصعيب تصدير أي سلعة ننتجها ترف لا يتحمله اقتصاد بلد لا يمثل الرقم الاجمالي لصادراته السنوية كلها بترولية وسلعية قيمة صادرات دولة مثل الهند من سلعة واحدة هي البرمجيات في الوقت الذي تطعم الهند مليارًا ومائة مليون نسمة ونحن لم يصل تعدادنا بعد إلى المائة مليون أي إلى الفكة الهندية الزائدة على المليار».

تأييد لتصفية الشرطة «للإرهابيين» ومطالبات لابني مبارك بالتخلي عن وهم الرئاسة ولسوزان بتقليد جيهان
شيخ الأزهر يكشف أسباب الحملات ضده… وإمام «مسجد السيدة نفيسة»: لا إخوان في «كبار العلماء»

الكونغرس الأمريكي يطلب من ادارة ترامب تحديد أهدافها السياسية والعسكرية تجاه نظام الأسد

Posted: 03 May 2017 02:29 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: لن يتمكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد اليوم من تجاهل مطالب الكونغرس بضرورة تقديم خطة واضحة لهزيمة تنظيم « الدولة الإسلامية » وتحديد استراتيجية بعيدة المدى لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا اذ اشترط مشروع قانون الانفاق الحكومي الذى اتفق عليه اعضاء الكونغرس أن على البيت الابيض تقديم الخطة خلال 90 يوما من اقرار الموازنة.
وطلب المشرعون، في وقت سابق، من ترامب تقديم الاستراتيجية بعد ساعات من قراره اطلاق 59 صاروخا في المجال الجوي السوري، وكان هذا القصف الذى يعد بمثابة اول تدخل عسكري أمريكي مباشر في الحرب الاهلية قد جاء انتقاما من هجوم بالأسلحة الكيميائية قامت به القوات الموالية لبشار الأسد ضد المدنيين ولكن إدارة ترامب واصلت اطلاق تصريحات متضاربة حول أستراتيجيتها بشأن سوريا.
ولم يحجب الكونغرس أي أموال مخصصة للتعامل مع الملف السوري ولكن الميزانية المخصصة لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» والتى تزيد عن 2.5 مليار دولار قد تتوقف إذا لم يقدم ترامب خطة واضحة المعالم لهزيمة المنظمة الارهابية.
وقدمت وزارة الدفاع الأمريكية خطة اولية للبيت الأبيض بهذا الشان ولكن الصيغة النهائية للاستراتيجية لم تكتمل، ووفقا لمطالب الكونغرس فإن الاستراتيجية يجب ان تتضمن وصفا للأهداف السياسية والعسكرية الأمريكية تجاه الحكومة السورية ووصفا للجهود المتعددة الأطراف لتلبية احتياجات المدنيين السوريين.
وانتقد سياسيون أمريكيون فشل الكونغرس في معالجة المخاوف العالقة التى عبر عنها الكثير من الأمريكيين حول السلطة التنفيذية التى تملك صلاحيات اعلان الحرب وشن الغارات الجوية والقاء القنابل في الدول الاجنبية بدون الخضوع لرقابة كما فعلت ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أوائل نيسان/ أبريل عندما ضربت الصواريخ الأمريكية قاعدة جوية تابعة للنظام السوري.
وسادت مشاعر الرعب بسبب «الهجوم الكيميائي» في سوريا وصور الاطفال المصابين مما وضع أولئك الذين دعوا إلى استشارة الكونغرس قبل القاء القنابل على الدول الأخرى حتى لو كانت تحت حكم انظمة استبدادية في موقف ضعيف للغاية لدرجة اتهامهم بعدم الوطنية او الانسانية، وهذا هو بالضبط ما تعرضت له النائب تولسي غابارد (ديمقراطية عن ولاية هاواي) حيث انتقدت إجراءات ادارة ترامب في سوريا بالقول ان ترامب، في الواقع، لا يملك أستراتيجية سياسية طويلة الأجل في سوريا وان سياسة الإدارة مضللة تقوم على تفكيك دولة شرق اوسطية يقودها ديكتاتور وحشي.
وبالنسبة للعديد من المشرعيين الأمريكيين فإن المشكلة تتجاوز التعامل الخاطئ مع الازمة السورية إلى مشكلة داخلية لها علاقة بعدم تصرف الولايات المتحدة كدولة متحضرة تؤمن بسيادة القانون حيث يمكن للرئيس الأمريكي استخدام الاسلحة الفتاكة دون الرجوع إلى الكونغرس او الشعب.
وتعرضت غابارد إلى هجوم شرس من زملائها في الكونغرس بما في ذلك بعض النواب في الحزب الديمقراطي بسبب زيارتها لسوريا واصرارها على رفض مواصلة نمط التدخل العسكري، وعلى الرغم من هذه التجربة المريرة الا ان العديد من المشرعيين اثاروا هذه المخاوف اذ قالت النائب بابرا لي ( ديمقراطية عن ولاية كاليفورنيا ) بأن الدستور يخول الكونغرس صراحة سلطة اعلان الحرب وتوفير الأموال اللازمة للصراعات في حين ان الرئيس يخدم كقائد عام.
ولم يستنزف البيت الأبيض وقتا كثيرا للرد على المشرعيين بسبب الخطوات المثيرة للجدل التى قام بها هولاء، وخاصة غابارد التى دعت إلى عدم مناقشة بقاء النظام السوري قبل القضاء على المنظمات الإرهابية ولكن العديد من المراقبين قالوا بانه يجب عدم الخلط بين هذه الأخطاء والدعوة لعدم التدخل العسكري الأمريكي في الدول الشرق الاوسطية بدون موافقة الكونغرس.

الكونغرس الأمريكي يطلب من ادارة ترامب تحديد أهدافها السياسية والعسكرية تجاه نظام الأسد

رائد صالحة

أنطون الفلسطيني يرفض «هدية» شولميت الإسرائيلية

Posted: 03 May 2017 02:28 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: في كتاب جديد باللغة العبرية يستعرض الباحث والمحاضر الجامعي مناحم كلاين بعض فصول علاقات العرب واليهود في القدس، ويافا والخليل قبيل وبعد نكبة عام 1948 . الكتاب غني بسرده الروائي وبفتحه نافذة إضافية على فلسطين وما فيها قبل 1948. وهذه نافذة مهمة لأن تاريخ الشعب الفلسطيني لا ينحصر بالنكبة مهما كبر زلزالها.
الكتاب مفيد جدا ويلبي حاجات المعرفة والهوية لدى الأجيال الناشئة بالاطلاع على حياة المجتمع الفلسطيني قبل 1948 في الأرياف والمدن لاسيما أن محاولات إسرائيل لاحتلال الوعي والتاريخ مستمرة بعد احتلال الجغرافيا. والكتاب يروي أيضا عن زيارات فلسطينيين عادوا بعد حرب 1967، إلى بيوتهم التي طردوا منها داخل أراضي 48 في مثل هذه الأيام من عام النكبة. بطبيعة الحال يروي قصص البيوت(القصور) الفخمة في الأحياء الفلسطينية داخل القدس الغربية مثل الطالبية والقطمون والبقعة والحي الألماني والحي اليوناني الخ.
يقول كلاين في كتابه:» شولميت هارإيفن جندية إسرائيلية قاتلت عام 1948 في القدس ولاحقا صارت كاتبة. شاركت في احتلال البيت الفخم التابع لأنطون عواد رجل أعمال مقدسي في حي الطالبية داخل الشطر الغربي للقدس المحتلة منذ 1948. وهي تقول في مذكراتها: «دخلنا بيت أنطون عواد. فتحنا الثلاجات والخزائن، أكلنا وشربنا كل ما وجدناه. أحد الجنود قاس بدلة العروس الخاصة بزوجة أنطون. جندي آخر لم يحتمل مشاهدة التمثال الحجري المنحوت على هيئة فتاة فقام برسم شوارب فوق شفتها. وجدنا خزانة فيها عشرات الأحذية لأهل البيت. قدم الجندي موشيه كانت صغيرة فلم يلائمه سوى صندل السيدة أنطون. رؤوفين انتعل حذاء الكعب العالي وصارا يسيران داخل الدار. أنا دخلت غرفة النوم. وجدت على المائدة كتاب لشكسبير فأخذته.
بعد 1967 ومع سقوط أسوار القدس التي حالت دون أنطون في الشطر الشرقي من المدينة وبين بيتها في الشطر الغربي بدأ يساورني شعور بعدم الراحة. فتشت عن أنطون عواد بدفتر تلفونات القدس وما لبثت أن سافرت إليه لأنني لم احتمل هذا الشكسبير. ذهبت لأعيد الكتاب لأنطون وأعيد النظام لسابق عهده. دخلت بيته الجديد وقلت: قدر الحرب جاء بهذا الكتاب الذي يرد اسمك عليه. أنطون لم يفهم. فقلت: جئت لأعيد لك كتابك الذي كان في بيتك السابق. من هذه اللحظة تطور الحوار المؤدب بيننا لحديث مرّ  وموجع. لم  ينتج لقاء حقيقي بيننا فكل وقف خلف متراسه. لم أجرؤ على الحديث عن أسرار العائلة التي انكشفت أمامي يوم دخلنا بيتها عام 1948 وقرأت على نور شمعة يوميات كتبها جوزيف ابن أنطون. يوليوس قيصر تم أخذه عنوة من بيت فلسطيني لبيت يهودي وكدت أعيده لصاحبه لكن ليس للبيت الذي أخذ منه وحيث كان على مائدة غرفة النوم. ردة فعل أنطون كانت صعبة: «بيتي السابق؟ لا أريد سماعك. فلتعيدو لي كل شيء. سرقتم عشرات آلاف الجينهات من البيت بل كل ما كنت أملك والآن تريدون إعادة كتاب واحد؟.. ما هذه النكتة السوداء؟.. بفعلكم صرت إنسانا عصبيا وكل مرة يفتح أحدهم معي هذا الموضوع فكأنه يفتح جرحا لم يندمل».
ويوضح كلاين أن أنطون رفض استلام الكتاب من شولميت ويرجح أنه بسبب رمزيته لم يتمكن صاحب البيت المسلوب من اعتبارها شخصا عاديا حركه ضميره بل رأى بها رمزا ومندوبة دولة دمرت عليه عالمه وخربت بيته.
يشار الى أن منازل الأحياء الفلسطينية في القدس الغربية شيدت في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي بتصميم عمراني جمع بين الطرازين الشرقي والأوروبي، سكنتها الطبقة الوسطى المقدسية خارج أسوار القدس في نهاية الحكم العثماني. ويقيم في هذه البيوت المسطو عليها محامون وأطباء ومهندسون ومثقفون وأكاديميون( وأساتذة الجامعة العبرية) إسرائيليون وفي واجهة كثير منها لوحات رخامية حفرت فيها مخطوطات عربية : هذا من فضل ربي «أو أسماء أصحابها.. وفي كثير منها ما زالت شجرة التوت في ساحة الدار يانعة تزهر وتثمر للمرة التاسعة والستين .. تنتظر بصبر عودة أصحابها وقصة منزل أنطون عواد واحدة من عشرات القصص المشابهة الواردة في كتاب كلاين.

أنطون الفلسطيني يرفض «هدية» شولميت الإسرائيلية
من فصول النكبة.. قصة تاريخية من زهرة المدائن..

أزمة «غير مسبوقة» في عمق البيروقراطية الأردنية: طبقة كبار الموظفين تمتنع عن «اتخاذ أو توقيع» قرارات بعد التوسع في تحقيقات شبهات الفساد وبسبب استعراضات النواب والإعلام وشغف الحكومة

Posted: 03 May 2017 02:28 PM PDT

عمان ـ «القدس العربي»: يمكن اعتبار قرار وزير الأوقـاف الأردنـي الدكـتور وائل عربيات تحويل إحدى اللجـان الرسـمية التابعة لوزارته إلى هيئة مكافحة الفساد حلقة جديدة في اطـار التداعيات الادارية التي تثير لغطاً كبيراً هذه الايام ليـس في الشارع الأردني فحسـب ولـكن أيضاً ـ وهـذا الأهم ـ في عمق مؤسسات القرار نفسـها والنـخب السـياسـية.
ويتعلق الامر بفساد محتمل وأعضاء لجان في وزارة الاوقاف يشتبه في انهم باعوا تأشيرات حج في السوق السوداء وبأسعار خيالية.
طبعاً لا يمكن الاستنتاج في قضية ستخضع للتحقيق للتوثق من وجبة الاتهامات الجديدة ويمكن بالمقابل توقع ان قراراً من هذا النوع وبالرغم من الضجيج الذي يثيره أو أثاره بمجرد اعلانه امس الاربعاء سياسي بامتياز وحظي على الاقل بضوء اخضر من رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي الذي توعد أكثر من مرة والتزم بإحالة أي شبهات فساد إلى التحقيق والمؤسسات المعنية.
ليس سراً في السياق ان اسم وزير الاوقاف السابق الدكتور هايل داوود ظهر في نهاية كتاب رسمي موجه للقنصل السعودي في الأردن يطالب بتخصيص الف تأشيرة حج لموظفين اداريين ضمن لجان وصناديق ذات اختصاص بالموضوع من دون وجود قرائن وأدلة على الربط المباشر بين هذا الكتاب الرسمي الذي نشرت وكالة عمون الإخبارية صورة له وبين ما جرى لاحقاً في عملية بيع التأشيرات.
الوزير عربيات تحرك بجرأة للمرة الثالثة في هذا الاتجاه بعد اعلانه خطوة رحب بها الراي العام واحتجت عليها وزيرة السياحة عندما قرر تأسيس شركة تتبع الوزارة وتقدم خدمات لمواسم الحج والعمرة، الامر الذي أدى لاعتصامات على باب الوزارة من قبل اصحاب المكاتب السياحية المعنية الذين اتهموا الوزارة بالسعي لاحتكار هذه التجارة ومضايقتهم.
في اللجان الوزارية المختصة تمكن الوزير عربيات من اقناع زملاء له بأن تقدم الوزارة هذه الخدمة من دون مساس بمصالح بقية المكاتب التي اجتهدت وزارة السياحة بدورها للدفاع عنها وعن مصالحها من دون فائدة في الوقت الذي تبين فيه بأن صندوق الزكاة وصندوق الحج التابعين للوزارة يتيح لهما القانون التقدم بمثل هذا الاستثمار الذي مضى قدما بخطوة جريئة من وزير الاوقاف.
مواجهة شبهات فسـاد محـتملة لاكتها ألـسن الشارع وتحديداً في بعض الوزارات مثل الاوقـاف تبدو سياسة مرضية للرأي العام وللرئيس الدكـتور هـاني الملقي لان الأخير وبعدما شارك في موسم الحـج رصد بصورة مباشرة ملاحظات ومفارقات تستفسـر عن الخدمة السيئة التي تقدم للحجاج الأردنيين في الموسـم الرسمي قياسـا ببقية الحجـاج حيث واجه الملـقي مباشرة بعض مشكـلات التنظيم وابتعاد المسـاكن رغـم ان الحاج الأردني يدفـع كلـفة لا تقـل عن بقـية الحـجاج.
«غيرة» الملقي الذي يتميز مرة أخرى بالغرق في التفاصيل بحكم خبراته السابقة في خمس وزارات على الاقل منحت الوزير عربيات هامشاً اضافياً للتحرك والمبادرة تحت شعار مواجهة الخلل والقصور وحتى عمليات التلاعب والفساد المحتملة في مناطق محددة مثل تأشيرات الحج والعمرة وتنظيم للرحلات الدينية.
الحكومة بدورها تستفيد من إجراءات الشفافية من هذا النوع وتضفي صدقية لدى الشارع على خطابها الانشائي تحت عنوان مواجهة ومكافحة الفساد وان كانت الآراء تتصدر بعنوان مواجهات بسيطة للفساد الصغير وتجاهل ملموس للفساد الكبير.
بعيداً عن مسألة وزارة الاوقاف الجديدة تبدو الأجواء مشحونة ومرتبكة في دوائر القرار إلى حد ما فقد برزت قضية الملف الذي احيل من الاوقاف إلى هيئة الفساد بعد ايام قليلة من احالة مجلس النواب لملف يخص وزيرين سابقين للزراعة إلى النيابة، الامر الذي انتهى بإعادة اوراق الملف من قبل النيابة إلى مجلس النواب للمطالبة بشروحات أكثر كما صرح رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة.
موضوع الزراعة تسبب في تجاذبات علنية بين الطراونة ووزير الزراعة الاسبق المهندس سمير الحباشنة الذي انتقد في مؤتمر صحافي ما سمّاه بالمحاولات المسيئة لرموز الوطن من قبل مؤسسات في الدولة كما قال.
العنصر الأكثر اثارة في هذا السياق ينتج عن مستوى الارباك الاداري الذي تشعر به اليوم أوصال المؤسسات بعد القوة الاضافية التي منحت من قبل النواب لتقارير ديوان المحاسبة بخصوص التجاوزات بنوعيها المالي والاداري حيث يتردد عشرات المسؤولين في لجان حكومية وبيروقراطية عن اتخاذ قرارات على قاعدة ان الحكومة يمكنها الاستجابة بتحويل ملفات أي قرار إلى التحقيق تحت غلاف مجاملة مجلس النواب أو حتى تحت ستار مغازلة الرأي العام بالرغم من عدم وجود حراك شعبي أو موجات ربيع تتطلب مثل هذا الارباك.
ويواجه بعض المفاصل البيروقراطية حالة جدل كبيرة حاليا فقد اقر بعض الوزراء والمسؤولين الكبار امام «القدس العربي» بأن أصحاب القرار الموظفين من الدرجة الثانية والثالثة بعد الوزير يواجهون اليوم مشكلة كبيرة في توقيع القرارات لان احتمالات النبش برلمانيا او اعلاميا واردة في كل الأحوال.
ولان العديد من المسؤولين يريدون اليوم تجنب الشبهات فيما يسعى بيروقراطيون كثر في الهرم الاداري لمراوغة عملية اتخاذ القرار والافلات منها قدر الامكان وفقاً لقناعة بأن أي موظف رفيع في الدرجة الأولى أو رئيس لجنة يمكن ان يتحول ببساطة ولأسباب سياسية او اعلامية ودعائية إلى هدف شخصي للنبش وبالنتيجة إلى مشتبه به مفترض أو كبش فداء محتمل وفقاً للسيناريو الذي حصل عند انطلاق الحراك الشعبي عام 2011.

أزمة «غير مسبوقة» في عمق البيروقراطية الأردنية: طبقة كبار الموظفين تمتنع عن «اتخاذ أو توقيع» قرارات بعد التوسع في تحقيقات شبهات الفساد وبسبب استعراضات النواب والإعلام وشغف الحكومة
ملف المتاجرة بتأشيرات الحج لهيئة الفساد بعد قصة «وزراء الزراعة» وضوء أخضر من الملقي
بسام البدارين

تقرير دولي: ليبيا «بؤرة رئيسية» لبيع الأسلحة الصغيرة عبر الإنترنت

Posted: 03 May 2017 02:28 PM PDT

لندن – «القدس العربي»: كشف تقرير أوروبي حديث عن زيادة عمليات بيع الأسلحة المهربة في ليبيا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، في تحول جديد لأنشطة تهريب الأسلحة من ليبيا في ظل الفوضى والفراغ الأمني المسيطرين على الدولة.
وتوصل تقرير مشروع «مسح الأسلحة الصغيرة»، وهو مشروع بحث مستقل يعده المعهد العالي للدراسات الدولية والتنموية في جنيف، إلى أن ليبيا أصبحت «بؤرة رئيسية» لمبيعات الأسلحة المهربة، مع تنامي عمليات البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل.
وتتبع التقرير، نقلت عنه صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، الاثنين، نحو 1300 عملية بيع لأسلحة عبر مواقع الإنترنت خلال العامين 2014 و2015، وهي أسلحة مصنعة في 26 دولة مختلفة بينها الولايات المتحدة والصين وتركيا وبلجيكا. وأوضح أن معظمها من الأسلحة الصغيرة أو تلك المستخدمة لأغراض الدفاع عن النفس أو أغراض رياضية، ومعظم المتورطين في عمليات الشراء ينتمون لمجموعات مسلحة.
وتعد المسدسات اليدوية هي أكثر الأسلحة مبيعاً، وفق التقرير، وذلك لرغبة الليبيين عامة في اقتناء أسلحة خفيفة سهلة الإخفاء. إضافة إلى أن 60% من البنادق المتداولة هي بنادق كلاشينكوف، و14% من بنادق «فال» بلجيكية الصنع، وظهرت على إحدى الصفحات ثلاثة صواريخ مضادة للدبابات فرنسية الصنع، مصدرها إحدى صفقات الأسلحة عقدها نظام معمر القذافي مع فرنسا العام 2007، إضافة إلى بنادق «هيكلر آند كوخ» ألمانية الصنع.

تقرير دولي: ليبيا «بؤرة رئيسية» لبيع الأسلحة الصغيرة عبر الإنترنت

تعزيزات عسكرية إلى الأنبار بعد تكثيف تنظيم «الدولة» هجماته

Posted: 03 May 2017 02:27 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: وصلت تعزيزات عسكرية إلى قضاء الرطبة التابع لمحافظة الأنبار العراقية، وذلك بعد تكثيف «الدولة الإسلامية» هجماته هناك، في وقت تعرضت فيه مواقع لـ»الحشد الشعبي» لهجمات من التنظيم شرقي العراق.
وقال قائمقام قضاء الرطبة عماد الدليمي في حديت تلفزيوني أن «التعزيزات التي وصلت إلى قضاء الرطبة كانت متمركزة في شرق محافظة الانبار».
وبين أن «الخروقات الأمنية تحدث في كل مكان، لكن وتيرتها زادت هذه الايام وخصوصا على الطريق الدولي السريع».
وأضاف أن «مدينة الرطبة تشهد استقرارا امنيا منذ العام الماضي والخروقات تحصل على الطريق السريع».
كما اشار الدليمي إلى ان «قضاء الرطبة يقع على بعد 300 كيلومتر عن مركز مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار وبجوارها صحراء شاسعة تمتد لآلاف الكيلومترات وفيها مناطق وعرة وتضم ملاذات لداعش منذ عام 2014».
ولفت إلى أن هناك «اقضية القائم وراوة وعانة لاتزال تحت سيطرة داعش، ويجب تحريرها من اجل تعزيز الامن على الحدود المشتركة مع سوريا»، مؤكدا ان «التعزيزات العسكرية جاءت متأخرة بعض الشيء نتيجة الوضع الامني في الموصل».
وكان «الدولة» قد شن أول أمس هجوم على نقطة عسكرية قرب الرطبة، ما أدى إلى مقتل جنود عراقيين، كما سبق ذلك عدة هجمات للتنظيم في المنطقة ذاتها.
وفي السياق، زار قائد القوات البرية قاعدة عين الأسد في الأنبار برفقة وفد أمني وعسكري لتفقد القطعات العسكرية في المناطق الغربية من المحافظة.
ونقلت مواقع إعلامية أن قائد القوات البرية الفريق أول الركن رياض العبيدي وصل مع وفد عسكري إلى قاعدة عين الاسد لتفقد القطعات العسكرية في المناطق الغربية والاطلاع على سير معارك ملاحقة عناصر تنظيم «الدولة».
وعقد فور وصوله اجتماعا مع قيادات الجيش والشرطة في قاعدة عين الاسد للتشاور حول خطط معارك استعادة باقي المناطق الغربية من الأنبار من أيدي «الدولة».
في الموازاة، قال مصدر أمني عراقي إن تنظيم «الدولة» هاجم مواقع لـ»الحشد الشعبي» قرب منشأة نفطية شمال شرق محافظة ديالى (شرق).
وأوضح النقيب في الشرطة العراقية حبيب الشمري أن «عناصر الدولة هاجموا مواقع للحشد الشعبي بالقرب من منطقة (نفط خانة) التي تضم منشأة نفطية باستخدام الاسلحة المتوسطة والصاروخية».
وأضاف أن «قوات الحشد تصدت للهجوم واشتبكت مع عناصر التنظيم وتمكنت من حرق عربة عسكرية تابعة له، فيما وصلت لاحقا تعزيزات من الجيش والشرطة إلى المنطقة».
ومع أن ديالى (60 كم شرق بغداد) تعتبر خالية تماما من «الدولة» إلا أن مسلحي التنظيم يتسللون أحيانا إليها خصوصا من هضاب حمرين شمال المحافظة الذي لا يزال يسيطر على أجزاء منها، فضلا عن وجود خلايا نائمة، حسب مراقبين.
وفي بغداد، قررت قيادة عمليات العاصمة، امس الأربعاء، رفع 30 نقطة تفتيش (سيطرة) أمنية و150 مرابطة في قاطع الكرخ، فيما باشرت برفع سيطرة سريع الشعلة شمالي العاصمة.
وقال قائد العمليات الفريق الركن جليل الربيعي، خلال مؤتمر صحافي إنه تقرر وبأمر من رئيس الوزراء حيدر العبادي، رفع 30 «سيطرة» أمنية و150 مرابطة في قاطع الكرخ من العاصمة.
وأضاف الربيعي أنه «تمت المباشرة برفع السيطرة الموجودة على سريع الشعلة شمالي العاصمة».

تعزيزات عسكرية إلى الأنبار بعد تكثيف تنظيم «الدولة» هجماته

نواب يسحبون تواقيعهم من مشروع برلماني يتيح محاسبة شيخ الأزهر

Posted: 03 May 2017 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تراجع عدد من النواب المصريين عن تأييد مشروع القانون المقدم من النائب محمد أبو حامد، الخاص بإعادة تنظيم هيئات الأزهر، والذي حمل عنوان «حوكمة الأزهر»، ويسمح بمحاسبة شيخ الأزهر والإطاحة به، ما يمثل انتصارا جديدا للدكتور أحمد الطيب في مواجهة الهجمة الإعلامية والبرلمانية التي يشنها مؤيدو نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي ضده.
وأكد النائب محمد أبو حامد لـ«القدس العربي»، تمسكه بـ«مشروع القانون الذي قدمه وتعهد بعدم التراجع عنه».
وأضاف: «لم يحدث جديد حتى أتراجع، الأمر لم يكن شخصيا ولا يستهدف أحدا بعينه، لكنه يهدف إلى إعادة تنظيم هيئات الأزهر».
وشدد على أن «مشروع القانون الذي يطرحه لا يستهدف شيخ الأزهر ولا يخل باستقلال المؤسسة، وإنما يهدف لتطويرها ومناهجها فقط، مشيرا إلى أن الأزهر طوال الوقت يرفض أي مساس بتطويره».
وتابع: «حصلت على تأييد 160 نائبا حتى الآن، بينما تنص لائحة المجلس، على أن الحد القانوني المطلوب لمناقشة مشروع القانون هو توقيع 60 نائبا».
وجمع أبو حامد، وفق ما أكد «250 توقيعا، قبل أن يرسل للنواب الموقعين عليه، الأربعاء الماضي مشروع القانون النهائي، وطالبهم بإعادة القراءة لمشروع القانون مرة أخرى، ومراجعة موقفهم من القانون، وأن 160 نائبا أبلغوه بموافقتهم، فيما أبلغه 85 نائبا بأنهم سيبلغونه بموقفهم لاحقا، وتقدم 5 نواب للأمانة العامة للبرلمان لسحب تواقيعهم».
ونفي أن «يكون سحب التوقيعات جاء بعد زيارة بابا الفاتيكان لمصر وحضوره المؤتمر السلام العالمي الذي نظمه الأزهر، والذي قال فيها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر كلمة حازت على إعجاب المواطنين الذين رأوا فيه بطلا شعبيا تمكن من الدفاع عن الأزهر والإسلام».
وتوقع أن «ترفض اللجنة الدينية مشروع القانون»، قائلاً: «مشروع القانون سيناقش في 3 لجان هي التشريعية والدستورية والدينية والتعليم، وعدد نواب اللجنة الدينية يبلغ 9 نواب فقط مقابل 49 نائبا فى لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، و16 نائبا».
وأعلن عمر حمروش، أمين سر لجنة الشؤون الدينية في مجلس النواب لـ «القدس العربي»، تجهيز قانون لتحصين شيخ الأزهر، تتراوح عقوبات الإساءة للأزهر أو شيخه بين السجن والغرامة.
كذلك، أعلن أعضاء في مجلس النواب عن تنظيم زيارة إلى مشيخة الأزهر، للقاء الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، الأسبوع الحالي، للتضامن مع المؤسسة ضد مشروع القانون الذي تقدم به النائب محمد أبو حامد والخاص بتعديل القانون رقم 103 بشأن إعادة تنظيم الأزهر، والهيئات التي يشملها والمستحدث فى أحد نصوصه مادة لمحاسبة شيخ الأزهر.
وقال عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار في محافظة الأقصر محمد محمود ياسين، في بيان، إنه من المقرر تشكيل وفد برلماني يضم 100 نائب يمثلون أحزاب المصريين الأحرار، ومستقبل وطن، وتكتل «25 ـ 30»، وبعض نواب ائتلاف دعم مصر ومستقلين، لزيارة مشيخة الأزهر، خلال الأسبوع الحالى.
وأكد أن بعض النواب الذين وقعوا على مشروع قانون تنظيم الأزهر الشريف، لم يكونوا على دراية كافية بمضمون المشروع، لافتا إلى عدم جدوى مشروع القانون في الوقت الراهن، خاصة في ظل نبذ الأزهر للعنف والإرهاب، وتنفيذ زيارات خارجية تدعو للسماحة والوسطية، مشيرا إلى أن الإرهابيين لا ينتمون للمؤسسة الدينية الوسطية والمعتدلة.
وقال الكاتب الصحافي رامي إبراهيم لـ «القدس العربي»، إن مشروع القانون الذي قدمه أبو حامد يهدف إلى فك وإعادة تركيب المؤسسة الأزهرية بالكامل لتكون خاضعة في كل هيئاتها للسلطة التنفيذية، ومحاصرة التعليم الأزهري لتقليص أعداد الدارسين، وتغيير محتوى المناهج الدراسية للتوافق مع ما تريده السلطة الآن.
وأضاف «من بين 125 مادة تمثل مشروع القانون الذي قدمه النائب محمد أبوحامد لإعادة تنظيم الأزهر تركز الاهتمام على تلك المادة التي تقنن للمرة الأولى إجراءات لمحاسبة وعزل شيخ الأزهر، وهو رد فعل مفهوم يعبر عن شعور جارف بالغضب إزاء تعمد إهانة أكبر موقع رمزي للمسلمين السنة في العالم، وبما يخالف نصاَ دستوريا صريحا وأعرافا راسخة منذ ألف عام، لمجرد أنه رفض تقديم فتوى تخالف الشرع طلبها رئيس الجمهورية علناً».

نواب يسحبون تواقيعهم من مشروع برلماني يتيح محاسبة شيخ الأزهر

تامر هنداوي

فرنسا: ضجة إعلامية بعد الكشف عن سرقة لوبان لفقرات كاملة من خطاب لفيون

Posted: 03 May 2017 02:27 PM PDT

باريس ـ «القدس العربي»: فجر موقع إلكتروني فرنسي تابع لحزب اليمين المحافظ، فضيحة مدوية، لمارين لوبان مرشحة اليمين المتطرف، بعدما أقدمت على سرقة مقاطع وفقرات بأكملها في خطابها الذي ألقته بمناسبة عيد العمال في أول أيار/مايو يوم الاثنين. ويعود الخطاب المسروق لمرشح اليمين المحافظ فرانسوا فيون، وكان قد ألقاه بدوره أمام أنصاره قبل أيام من الدور الأول.
وانتشر خطاب لوبان الذي سرقته من فيون، كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي ثم تناقلته وسائل الإعلام الفرنسية على نطاق واسع. ويوضح الفيديو كلا من خطابي مارين لوبان وفرانسوا فيون بأنهما نسخة واحدة لنفس الكلمات ونفس الفقرات.
واقتبست مارين لوبان فقرات من خطاب كان قد ألقاه فرانسوا فيون، في منطقة بوي اند فيلاي شرقي فرنسا في 15 نيسان/ أبريل الماضي حول الهوية والثقافة واللغة الفرنسية. وفي أحد هذه الفقرات يثول فيون:
«فرنسا كما قلت من قبل، هي تاريخ وجغرافيا وأيضا مجموعة من القيم والمبادئ يتم تناقلها بين الأجيال، مثل كلمات المرور الخاصة. كما أن فرنسا تمثل صوتا استثنائيا يتحدث لكل الشعوب في العالم».
وفي فقرة أخرى، اقتبست لوبان فقرة لفيون يتحدث فيها عن وجود عالمين متضادين، هما الغرب والعالم الإسلامي، مستعملا لغة عنيفة وحادة :» هذا العالم الذي يعرف تقلبات خطيرة، ينقسم إلى قسمين وإلى نظرتين مختلفتين للانسان وللحياة. من جهة هناك عالم (الغرب) يرى أن حل المشاكل يكون بطرق عقلانية، وفي الجهة الأخرى، هناك عالم آخر، يتمثل في دين أعمى ويعمي، هو عبارة عن فكر شمولي» في إشارة إلى الدين الإسلامي.
وفي فقرة ثالثة، اقتبست لوبان مقطعا بأكمله لفيون، حينما كان يتحدث بفخر عن انتشار اللغة الفرنسية حول العالم :» إذا كانت هناك شعوب تتعلم اللغة الفرنسي (…) في الأرجنتين وبولندا، وإذا كانت هناك لوائح انتظار لتعلم لغتنا في شانغهاي وطوكيو ومكسيكو والرباط أو روما (…) وطالما أن فرنسا هي الوجهة السياحية الأولى عالميا، فهذا يعني أن فرنسا أكبر من أن تكون قوة صناعية وزراعية أو عسكرية».
ونفى بول ماريه كوتو وهو كاتب خطاب فرانسوا فيون، أن تكون له علاقة بخطاب لوبان. وكان «كوتو»، أحد المنظرين لليمين المتطرف لسنوات وأحد المدافعين عن «الهوية والثقافة الفرنسية» كما كان مقربا من مارين لوبان قبل أن يتم استبعاده عام 2014. وبعدها تمت الاستعانة بخدماته من طرف فريق حملة مرشح اليمين المحافظ فرانسوا فيون حول نفس الموضوع.
وفي تدوينة له في وسائل التواصل الاجتماعي، اعترف بول ماريه كوتوه بأنه صاحب خطاب فرانسوا فيون الذي سرقت مارين لوبان أجزاء كبيرة منه، لكنه نفى أن تكون له أي علاقة بخطاب مارين لوبان، أو أن يكون كتب الخطاب لها.
في المقابل، حاول اليمين المتطرف التقليل من شأن الفضيحة، وتبرير سرقة مارين لوبان، لجزء من خطاب فرانسوا فيون.
وقال فلويون فيليبو، نائب رئيس حزب اليمين المتطرف « كان خطاب فرانسوا فيون حول الهوية الفرنسية مؤثرا وأعجبنا كثيرا، لهذا اقتبسنا جزءا منه. ليست هناك سرقة بل كان أمرا متعمدا من أجل مخاطبة كل الفرنسيين « في إشارة لمحاولة اليمين المتطرف ستمالة ناخبي اليمين المحافظ من أجل إقناعهم للتصويت لصالح مارين لوبان في جولة الإعادة.
ورفض دافيد راشلين مدير الحملة الانتخابية لمارين لوبان، استخدام كلمة «سرقة» وفضل بدلها كلمة «اقتباس». وقال «ليس هناك سرقة أدبية لخطاب فيون. إن إمانويل ماكرون، هو الذي يحاكي فرنسوا أولاند، وهو من يقوم بالسرقة الأدبية له طوال الوقت». ويرى مراقبون أن مارين لوبان، تحاول توسيع قاعدتها الشعبية من أجل إقناع أكبر عدد من الناخبين الذي صوتوا لصالح فرانسوا فيون، زعيم اليمين المحافظ و جان لوك ميلونشون زعيم اليسار الراديكالي باعتبارهما يمثلان خزانا انتخابيا يقدر بـ14 مليون صوتا. يذكر أن لوبان كانت استخدت قبل أيام، بعض التعابير المعروفة لجان لوك ميلونشون للتنديد بالعولمة والنظام المصرفي العالمي، في محاولة لاقناع ناخبيه بالتصويت لصالحها، مستغلة بعض نقاط التوافق بينها، خصوصا ما يتعلق بالخروج من الاتحاد الأوروبي ومغادرة منطقة اليورو والعودة للعملة الوطنية.
وتواجه مارين لوبان في الدورة الثانية التي تجرى الأحد المقبل، المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون، وأظهر آخر استطلاع للرأي أن زعيم حركة إلى الأمام ما يزال الأوفر حظا للفوز بالانتخابات الرئاسية، رغم أنه تراجع بشكل طفيف، وبلغت نسبة نوايا التصويت لصالحه 59 في المئة، بينما ارتفعت نوايا التصويت لصالح زعيمة اليمين المتطرف لتصل 41 في المئة.

فرنسا: ضجة إعلامية بعد الكشف عن سرقة لوبان لفقرات كاملة من خطاب لفيون

هشام حصحاص

ردود انفعالية في إسرائيل على قرار اليونسكو حول القدس

Posted: 03 May 2017 02:26 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»:كما كان متوقعا حمل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو»، بعدما  صادقت بأغلبية على قرار يعتبر مدينة القدس محتلة ولا سيادة إسرائيلية عليها، ووصف هذا القرار بـ «السخيف».
وقال خلال استقباله السلك الدبلوماسي المعتمد لدى إسرائيل، بحسب ما جاء في بيان صدر عن مكتبه: «أجريتُ على مدار اليومين الأخيرين محادثات كثيرة مع زعماء دولكم ووزراء خارجيتكم وهذا ما قام به أيضا دبلوماسيونا بخصوص التصويت السخيف الذي يجرى في الأمم المتحدة».
في المقابل نوه نتنياهو بأن النتيجة هي أن هناك انخفاضا متواصلا في عدد الدول التي تدعم هذا القرار في اليونسكو، كان عددها قبل عام 32 دولة، وهذا انخفض إلى 26 دولة قبل ستة أشهر، والآن انخفض عددها إلى 22 دولة». وأضاف نتنياهو: «سنواصل بذل هذه الجهود المنهجية والمتعاقبة كي نخفض عدد الدول الداعمة لهذا القرار إلى صفر لأنه ينبغي ألا تكون هناك تصويتات من هذا القبيل في الأمم المتحدة».
وضمن محاولته التقليل من أهمية القرار قال نتنياهو إن عدد الدول التي تمتنع عن التصويت أو تدعم إسرائيل أكبر اليوم من عدد الدول التي تعارضها، معتبرا ذلك تغييرا يحدث لأول مرة» ملمحا لمساع خفية قامت بها إسرائيل للضغط على دول تعارض القرار أو تمتنع عن التصويت عليه.
وينص القرار الذي لاقى ترحيبا فلسطينيا واسعا، على أن «البلدة القديمة في القدس فلسطينية خالصة لا علاقة لها باليهود، مع التأكيد على تاريخ المدينة وتراثها الحضاري المرتبط بالمسلمين والمسيحيين. وهذا بالنسبة لإسرائيل ضربة معنوية وسياسية مهمة لأنها كما الصهيونية من قبلها تؤسس روايتها التاريخية على الحق اليهودي في القدس التي تعتبرها قدس الأقداس ومقر الهيكل المزعوم. ويتيح القرار أمام المنظمة الدولية إرسال مندوب بشكل شبه دائم لمتابعة الانتهاكات الإسرائيلية.
وكان نتنياهو قد استبق قرار اليونسكو بالقول إن «إسرائيل لا تعترف بالمنظمة الدولية»، بحسب ما نقلته عنه الإذاعة الإسرائيلية العامة.
وانضم وزير التعليم الإسرائيلي المستوطن نفتالي بينيت  لمساعي التقليل من القرار والطعن باليونسكو وقال لإذاعة جيش الاحتلال أمس إن القرار فارغ. كما قال إنه يؤيد إغلاق مكتب اليونسكو في البلاد وقطع العلاقات معها. وانضم وزير الإسكان يوآب غالانط للحملة وقال إن القرار ليس موضوعيا ولا يمنح صدقية لمؤسسات الأمم المتحدة. وزعم غالانط أن أمم العالم تستسهل محاربة اليهود لأنها اعتادت على أنهم أقلية وملاحقة، متجاهلا جرائم وانتهاكات إسرائيل. وتابع الوزير «لم تتخذ الأمم المتحدة قرارا لصالح إسرائيل منذ قرار التقسيم عام 1947. أما وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس فجاء هو الآخر انفعاليا ودعا لتوسيع سيادة إسرائيل في منطقة القدس من أم المستوطنات معاليه أدوميم وحتى «غوش عتصيون».
وقال للإذاعة العامة إنه يمكن لإسرائيل أن تقنع البيت الأبيض بدعم ذلك.
ويأتي هذا القرار بعد نحو 6 أشهر من اعتماد المجلس التنفيذي لليونسكو، في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، قرار نص على وجوب التزام إسرائيل بصون سلامة المسجد الأقصى وأصالته وتراثه الثقافي، وفقا للوضع التاريخي الذي كان قائما، بوصفه «موقعا إسلاميا مقدسا مخصصاً للعبادة».

ردود انفعالية في إسرائيل على قرار اليونسكو حول القدس
حاولت التخفيف من أهميته

قبائل سيناء تتصدر الصراع مع تنظيم «الدولة» بغطاء من النظام

Posted: 03 May 2017 02:26 PM PDT

القاهرة ـ « القدس العربي»: اشتد الصراع بين قبائل محافظة شمال سيناء المصرية وعناصر من تنظيم أنصار «بيت المقدس» المبايع لتنظيم «الدولة» تحت اسم «ولاية سيناء»، فيما يبدو تصدرا من القبائل للمشهد، بغطاء من النظام، بعد فشل قواته في إنهاء تواجد التنظيم في المحافظة التي تشهد هجمات متكررة.
وقالت قبيلة «الترابين» في بيان إن مجموعة من شبابها «نفذت مساء أول أمس وفجر أمس، عملية نوعية ناجحة ضد التنظيم في منطقة المهدية ونجع شبانة جنوب رفح، أسفرت عن القبض على أحد أخطر قيادات ما يعرف «بولاية سيناء» واسمه «أسعد العمارين» 37 عاما غير مصري الجنسية، و9 أفراد من أتباعه، دون إراقة قطرة دم واحدة».
وأشارت القبيلة إلى أن «العمارين كان يتولى الإمداد والتمويل فى التنظيم، وسبق أن جنّد الكثيرين، وكان يحظى بمكانة كبيرة عندهم وهو صهر القيادي الإرهابي شادي المنيعي، ويقيم معهم منذ أكثر من 4 سنوات ويتمتع فى تحركاته بحراسات مشددة من قبل عناصر مسلحة».
وأكدت أنها «تمكنت صباح أول أمس الثلاثاء، من تصفية 8 والقبض على 3 آخرين بينهم مسؤول الحسبة في تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقة العجراء جنوب مدينة رفح، بعد وقوع اشتباكات عنيفة مع عناصر من التنظيم يستقلون 3 سيارات دفع رباعي».
وبدأت الاشتباكات، بين «الدولة» والقبيلة، منتصف ابريل/ نيسان الماضي، على خلفية قيام مسلحين من عناصر «الدولة الإسلامية» بتفجير أحد مقار قبيلة الترابين بقذيفة «آر بي جي»، واستهداف سيارتين تحملان «سجائر»، تابعتين لأحد أفراد القبيلة ذاتها في مدينة رفح، في شمالي سيناء.
وأعلنت قبيله «السواركة»، مساء أول أمس الثلاثاء، انضمامها إلى تحالف القبائل بسيناء ضد الإرهاب، وإرسال 200 شاب من أبنائها للانضمام إلى باقي زملائهم تحت لواء القبائل.
وأهابت القبيلة بباقي شبابها للحاق بأخوتهم في أرض سيناء لتطهيرها من الشرذمة الضالة، وناشدت باقي القبائل إلى اللحاق بالقبيلتين.
وكلفت القبيلة عبدالمجيد المنيعي، وعبدالمنعم المنيعي، بترتيب إجراءات الانضمام وتولي قيادة القبيلة، وقالت في بيانها: «تأكيدا على وحدة المصير وصون تراب الوطن من تلك الجماعات التكفيرية التي تهدد أمن مصر، قررت قبيلة السواركة ممثلة في خيرة شبابها الانضمام للحرب على الإرهاب، كتفًا لكتف مع إخوانهم من قبيلة الترابين، وكل من يحمل روحه على كفه من أبناء القوات المسلحة المصرية، دفاعًا عن كل شبر في أرض مصر».
وتابعت: «نوضح أن التنسيق بيننا وبين كل من قرروا استئصال هذا الورم السرطاني الذي يتربص بنا جميعا، دفاعا عن الأعراض والأملاك وتراب الوطن».
وأضافت: «نرفض كل النعرات التي تؤسس للفرقة وحمية القبلية، حيث إن الوقت وقت تحالف وتلاحم، بعيدا عن الاستحواذ على انتصارات فردية، والبحث عن صنع أمجاد، ونطالب الجميع بنكران الذات حين يتعلق الأمر بمصير مجتمع بأسره، يتعلق في ثوب الرجال الأحرار، وسوف نتعامل مع الأمر بشفافية تامة، ونعلن كل تفاصيلة على الملأ في إطار المتاح من المعلومات، دون تهوين أو تهويل».
وتوالت صفحات قبائل سيناء على مواقع التواصل الاجتماعي في نشر تطورات الأوضاع، وحذرت أبناءها أمس الأربعاء، من الطرق الرملية بوسط سيناء بعد تردد أنباء عن وضع المسلحين عبوات ناسفة على الطرق.
وتناقل أبناء القبائل تحذيرات من استخدام بعض التطبيقات الحديثة مثل «فايبر وواتس آب»، تحسباً من تمكن تنظيم «الدولة الإسلامية» من اختراقها ومراقبتها باستخدام أحدث برامج التجسس.
وطرح الصراع بين قبائل سيناء وتنظيم «الدولة الإسلامية»، تساؤلات عدة حول مدى التواجد الأمني وتأثير حالة الطوارئ وحظر التجوال، خصوصا بعد نشر القبائل معلومات آنية عن تحركات التنظيم وآلياته والتصدي له وأسر عناصر منه.
وقال الباحث في شؤون الأمن والإرهاب في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد كامل البحيري، إن «دخول القبائل في الصراع مع التنظيمات المسلحة ليس جديدا، وقائم منذ زمن طويل عبر ما يعرف بالكتيبة 103»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن «أغلب عناصر التنظيم في سيناء هم أصلا من قبيلة السواركة، وهذه القبائل تنقسم لعشائر ويخرج منها عناصر تنضم لتنظيم الدولة».
وكشف البحيري لـ«القدس العربي» عن أن «450 سيناويا مدنيا من القبائل قتلوا على يد تنظيم الدولة بدعوى تعاونهم مع أجهزة الأمن على مدار السنوات الماضية، بينهم 36 شيخ قبيلة وعشيرة».
وتابع: «لن نستطيع الجزم بأن هناك غيابا أمنيا وعسكريا في المعركة، لكن قد تكون استراتيجية القوات المتغيرة وضعت ارتكازاتها في أماكن مختلفة عن السابق وتتغير كل 3 شهور بعيدا عن مرمى المسلحين، ما يعلل تحركات التنظيمات الإرهابية وصراع القبائل معها».

قبائل سيناء تتصدر الصراع مع تنظيم «الدولة» بغطاء من النظام

مؤمن الكامل

أنباء عن لقاء ثانٍ بين حفتر والسراج في القاهرة قبل منتصف الشهر الجاري

Posted: 03 May 2017 02:26 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: أثار اللقاء الأخير الذي جمع بين رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج وقائد الجيش ‏الجنرال خليفة حفتر، ردود فعل متباينة داخل البلاد، فبينما رحبت أطراف به ‏باعتباره «خطوة صحيحة على طريق الاستقرار»، رفضته أخرى معتبرة أنه مقدمة لسحب ‏البساط من حفتر وحكومة طبرق وتسليم صلاحياتهما لحكومة الوفاق.‏
وكان السراج التقى حفتر في أبوظبي، حيث اتفق الطرفان على تشكيل مجلس لرئاسة الدولة ‏يضم كلاً من السراج وحفتر ورئيس البرلمان عقيلة صالح، إضافة إلى إجراء انتخابات ‏رئاسية وبرلمانية بعد 6 أشهر من الاتفاق، فضلاً عن مواصلة محاربة الإرهاب وحل ‏التشكيلات المسلحة غير النظامية. ‏
وتحدث بعض المصادر عن احتمال عقد اجتماع بين الرئيس المصري عبد الفتاح ‏السيسي، الذي يزور أبو ظبي، ‏‏الأربعاء، وكل من فايز السراج وخليفة حفتر، مشيرة إلى ‏وجود لقاء ثانٍ مرتقب بين السراج وحفتر في القاهرة قبل منتصف ‏‏الشهر الجاري.‏
وأكد 28 نائباً من النواب المؤيدين للاتفاق السياسي الليبي دعمهم للقاء الذي جمع رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق ‏الوطني المعترف بها دولياً «فائز السراج»، مع المشير خليفة حفتر الذي عيّنه مجلس النواب المنتخب قائداً عاماً لـ« ‏الجيش الوطني الليبي» ، في العاصمة الإماراتية أبوظبي الثلاثاء .‏
واعتبر النواب ، في بيان مشترك أصدروه من العاصمة الليبية طرابلس أمس الاربعاء ، أن من شأن هذا اللقاء تقريب ‏وجهات النظر بين الفرقاء، وكسر حالة الجمود السياسي، تمهيداً لاستعادة الاستقرار في البلاد. وأعرب النواب عن أملهم ‏أن تسفر مثل هذه اللقاءات عن مخرجات واضحة وصريحة، في إشارة للقاءٍ سابقٍ كان قد جمع بين رئيس مجلس النواب ‏الليبي «عقيلة صالح»، و رئيس مجلس الدولة «عبدالرحمن السويحلي» في روما قبل أيام.‏
كما طالب النواب الموقعون على البيان هيئة صياغة الدستور الليبي بالعمل على انجاز مهمتها وإحالة مسودّة الدستور ‏إلى مجلس النواب، لكي يطرح للاستفتاء العام، أملاً في إنهاء المرحلة الانتقالية والتأسيس لمرحلة جديدة.‏
واعتبرت وزارة الخارجية في الحكومة الليبية المؤقتة اللقاء الذي عقد الثلاثاء بين القائد ‏العام للجيش خليفة حفتر ‏ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج في الإمارات خطوة ‏جادة لإعادة الثقة ووضع أسس وفاق وطني ‏حقيقي، بعد إدخال ‏تعديلات علي الاتفاق ‏السياسي الليبي تكرس مشاركة مؤسسات وقوى فاعلة، مشيرة إلى أن هذا اللقاء ‏يمكن أن ‏يحقق إعادة ‏الاستقرار السياسي واستتباب الأمن في ربوع البلاد.‏
وقالت وزارة الخارجية في الحكومة الموقتة في بيان: «تابعنا وكافة أحرار ليبيا اللقاء الذي ‏عقد بين السيد المشير خليفة حفتر ‏‏والسيد فايز السراج الذي يشكل لبنة هامة في سبيل إيجاد ‏مخرج حقيقي يقود بلادنا من الأزمة التي طال أمدها ودفع الشعب ‏‏الليبي ضريبة قاسية ‏لحالة الشتات والصراع التي مررنا بها».‏
وأضافت الوزارة : «يعتبر اللقاء رداً قوياً لحملة التشكيك المغرضة التي تعرضت لها القيادة ‏العامة الجيش الوطني الليبي في ‏‏مواقفها الوطنية الشريفة من بعض القوى الظلامية». ودعت ‏وزارة الخارجية بالحكومة المؤقتة «جميع أبناء ليبيا الأحرار ‏‏للاصطفاف وراء مسيرة ‏إعادة اللحمة الوطنية ووضع حد للإنقسام السياسي والاجتماعي الذي يئن منه الوطن حاليا».‏
وأصدرت «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا» بياناً رحبت فيه بلقاء السراج وحفتر، ‏معتبرة أنه «خطوة ايجابية وجيدة ونقطة تحول ايجابية في مسار تحقيق السلام والتوافق ‏الوطني وتساهم في الإسراع بإنهاء الأزمة الليبية وحالة الانقسام والتشظي الاجتماعي ‏والصراع السياسي الذي كانت وما زالت له تداعياته وأثاره الوخيمة علي الأوضاع الإنسانية ‏والمعيشية والأمنية في حياة المواطنين، وكما يسهم هذا اللقاء في الإسراع من أجل حل ‏الأزمة الليبية الراهنة ويدفع في اتجاه الحل السلمي والسياسي للازمة الليبية من خلال ‏الحوار الوطني».‏
فيما عبّر عدد من المراقبين والنشطاء عن رفضهم لهذا اللقاء، إذا اعتبر المحلل السياسي ‏جمال الحاجي أن الغاية منه «سحب البساط من حفتر لتوحيد الجيش فقط وفق تعليمات السيد ‏والتعليمات في طريقها الى حفتر للمغادرة ولن تتأخر، ﻻ مكان لحفتر في المرحلة القادمة ‏وﻻ للجهلة والسماسرة».‏
وأضاف الباحث عبدالله مليطان: «فكروا جيداً في مصلحة وطنكم وشعبكم.. الجماعة ‏‏(السياسيون) بكل تسمياتهم ووظائفهم مجرد كمشية جياع متعطشة للكراسي وأغلبهم للدماء ‏أيضا»، فيما هاجم أحد النشطاء رئيس حكومة الوفاق لأنه «وضع يده في يد حفتر»، مؤكداً ‏أن العسكر لن يحكموا ليبيا، وطالب آخر بعودة الملك محمد الرضا السنوسي ابن ولي عهد ليبيا ‏السابق لحكم البلاد وإلغاء تبعات انقلاب الرئيس السابق معمر القذافي. ‏
على صعيد آخر، اعتبرت الخارجية الإماراتية أن لقاء السراج وحفتر «خطوة إيجابية تدعو ‏إلى التفاؤل نحو ضمان حل سياسي تتزعمه ليبيا للأزمة الليبية وحالة عدم الاستقرار التي ‏عانت منها البلاد لسنوات عديدة»، مؤكدة التزامها «بدعم جميع الجهود الرامية إلى البناء ‏على الزخم الحالي للجهود وبما يسهم في إيجاد حل سريع وشامل ومستدام للأزمة الليبية». ‏كما دعت المجتمع الدولي إلى «تجنب خلق وتعزيز المزيد من الانقسامات في ليبيا».‏

أنباء عن لقاء ثانٍ بين حفتر والسراج في القاهرة قبل منتصف الشهر الجاري

حسن سلمان

مسؤول إيراني: المخابرات العسكرية الباكستانية تدعم «جيش العدل» البلوشي

Posted: 03 May 2017 02:25 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: صرح نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، منصور حقيقت بور، أنهم يعلمون جيداً بأن جهاز مخابرات الجيش الباكستاني المعروف بـ «آي أس آي»، يدعم تنظيم «جيش العدل» البلوشي.
وخلال حديثه الخاص لوكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، أكد منصور حقيقت بور الذي يرافق وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، خلال زيارته لإسلام آباد حالياً، أن طهران تعلم أن جهاز مخابرات في الجيش الباكستاني يدعم تنظيم «جيش العدل» البلوشي، وأنه على صلة معهم، وأنه يعلم مكان تواجد مقاتلي هذا التنظيم الذين وصفهم بالإرهابيين.
وطالب الحكومة الباكستانية بأن تعطي التطمينات اللازمة لضبط حدودها المشتركة مع إيران، وأعرب عن استغرابه حول إن الجيش الباكستاني الكبير والقوي لم يقوم بواجبه إزاء الحفاظ على الأمن والاستقرار على طول الخط الحدودي مع إيران.
وهدد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني إسلام آباد بأنها إذا لم تقم بواجباتها إزاء الحفاظ على أمن الحدود، ستتخذ طهران قرارات حاسمة بهذا الشأن.
ووصل محمد جواد ظريف على رأس وفد أمني وسياسي إلى إسلام آباد لمناقشة العملية التي نفذتها منظمة «جيش العدل» البلوشية، وأدت إلى مقتل 12 من الحرس الثوري وجرح عدد آخر في منظقة «ميرجاوة» الحدودية بين البلدين.
وبعد العملية، أكدت المنظمة أنها ستواصل معركتها ضد النظام الإيراني طالما لم يكف عن سياساته العنصرية والتميزية ضد الشعوب غير الفارسية وأهل السُنّة والجماعة، وأضافت أن طهران تنتهج سياسة تدمير البشر والجغرافيا في آن واحد في المناطق غير الفارسية، وأنها شكلت محاكم لتفتيش العقائد في البلاد، وأنها وضعت عشرات الآلاف في السجون، فضلاً على إعدام آلاف آخرين.
وكان المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيراني، بهرام قاسمي، قد أكد أن الحكومة الباكستانية تتحمل مسؤولية عملية «ميرجاوة» وتواجد هؤلاء المجرمين والعمليات الإجرامية التي تنطلق من داخل الحدود الباكستانية، مضيفاً إسلام آباد يجب أن تجيب عن سبب وجود هذه العصابات الإرهابية على أراضيها وعدم التصدي لهم.
وبعد مضي أيام على تعيين القائد العام السابق للجيش الباكستاني، الجنرال راحيل شريف، قائداً لقوات التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب بقيادة السعوديّة، أعرب السفير الإيراني في إسلام آباد، مهدي هنر دوست، عن استياء بلاده تجاه تعيين الجنرال الباكستاني قائداً للتحالف الإسلامي، مؤكداً أنه كان من المفروض أن تقوم باكستان باطلاع إيران قبل إصدار الترخيص للجنرال راحيل شريف لتولي رئاسة التحالف الإسلامي، وأن ذلك لا يعني موافقة إيران أو قبولها بقرار إسلام آباد.
وأوضح هنر دوست أن إيران كانت قد أعلمت باكستان بأنها لن تنضم إلى التحالفات العسكرية كالتحالف الإسلامي.
وتمر العلاقات بين البلدين بحالة من التوتر،اعتبر موقع «الدبلوماسية الإيرانية» المقرّب من وزارة الخارجية الإيرانية، تقارب باكستان مع دول الخليج العربي بأنه يتجاوز مجرّد العضوية في التحالف الإسلامي الذي أسسته السعودية، وأنه يبلغ حد التحالف فيما بين هذه الدول لمواجهة إيران.

مسؤول إيراني: المخابرات العسكرية الباكستانية تدعم «جيش العدل» البلوشي

محمد المذحجي

أمير قطر في بولندا اليوم لأول مرة منذ استلامه الحكم

Posted: 03 May 2017 02:25 PM PDT

الدوحة ـ «القدس العربي»: يبدأ أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الخميس زيارة رسمية إلى بولندا، هي الأولى له منذ استلامه الحكم، يلتقي خلالها الرئيس البولندي أندجي دودا وعدد من كبار المسؤولين، ويرتقب أن تتوج بتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية، وتثمين الشراكة القائمة بين البلدين، سيما في مجال الطاقة والغاز.
ومن المرتقب أن يلتقي أن يلتقي أمير قطر رئيس بولندا أندرزج دودا، ورئيسة الوزراء بيتا سيدلو، ورئيس البرلمان ماريك كوشينسكي. وقبل ذلك، التقى أمير قطر رئيس بولندا في أيلول/سبتمبر من عام 2014، على هامش الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، حيث عقد قائدا البلدين سلسلة مشاورات سياسية تناولت دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تنسيق المواقف في العديد من القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك والزيارات المتبادلة بين الجانبين البولندي والقطري على عدة مستويات.
وعشية زيارة أمير قطر، أعلن مجلس الوزراء القطري أمس عقب اجتماع له الموافقة على مشروع اتفاقية للتعاون الاقتصادي بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية بولندا. ومشروع اتفاقية للتعاون في المجال الثقافي بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية بولندا.
وخلال شهر نسيان / أبريل الماضي عقدت في العاصمة البولندية وارسو جولة مشاورات سياسية بين وزارتي الخارجية في دولة قطر وجمهورية بولندا. وترأس الجانب القطري في المشاورات، الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، بينما ترأست الجانب البولندي، يوانا فرونيسكا نائبة وزير خارجية جمهورية بولندا. وجرى خلال جولة المشاورات السياسية بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في مختلف المجالات وسبل دعمها وتطويرها، بالإضافة إلى عدد من القضايا والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.
وفي كانون الثاني/ديسمبر 2013، شهدت الدوحة قمة قطرية بولندية جرى خلالها التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الرياضة بين اللجنة الأولمبية القطرية ونظيرتها البولندية، وخطاب نوايا بين وزراء داخلية البلدين حول التعاون في مجال تدريب إدارات تنفيذ القانون.
وتعليقا على الزيارة، قالت وكالة الأنباء القطرية إن زيارة أمير قطر على بولندا تمثل «تدشن لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي والتنسيق المشترك». في حين، قال كشيشتوف سوبروفيتش سفير بولندا في الدوحة لصحيفة «العرب» القطرية إن زيارة أمير قطر لبلاده «تاريخية؛ كونها الأولى»، لافتاً إلى أنها «زيارة طال انتظارها من قبل القيادة والشعب في بولندا؛ لأجل ترقية العلاقات الممتازة إلى علاقات استراتيجية، تجعل بولندا الشريك الرئيسي لقطر وسط أوروبا الشرقية».
وأكد السفير أن البلدان عملا على وضع سلسلة من الاتفاقيات الجاهزة للتوقيع عليها خلال هذه الزيارة، وهناك مذكرة تفاهم جاهزة للتوقيع عليها حول إنشاء لجنة وزارية مشتركة للتعاون، واتفاقاً للتعاون في مجال العلوم الطبية والرعاية الصحية، واتفاقاً للتعاون في مجال الثقافة.
ونوّه سفير بولندا إلى أن بلاده ترغب أن «تصبح الشريك الرئيسي لدولة قطر في وسط أوروبا الشرقية، ومن تم تقديم رؤيتنا المستقبلية لهذه المنطقة، ودور بولندا فيه كدولة رائدة، كما أننا نود أن نشجع شركاءنا القطريين على إلقاء نظرة أكثر شمولية على الفرص التي توفرها لهم بولندا».
وأضاف: «وبالتأكيد سيتم التطرق إلى تعاون أوثق مع قطر في الاقتصاد والتجارة والاستثمارات، وكذلك في الأسواق الخارجية المشتركة، ونحن ملتزمون باتخاذ خطوات لموازنة العجز التجاري المتنامي الناجم عن واردات الغاز الطبيعي المسال، ومن ثم سيقدم القادة البولنديون إلى أمير قطر أفكاراً حول تطوير علاقاتنا التجارية».
كما أكد السفير حرص بولندا على التعاون المشترك مع قطر في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، وتكثيف التعاون في قطاعي الدفاع والأمن، كما ستتم مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بالاستفادة من إطلاع قطر ودرايتها الفريدة بالقضايا الإقليمية، وعملية السلام في الشرق الأوسط، وسوريا، وليبيا، واليمن.
وترتبط قطر وبولندا باتفاقية لزيادة إمدادات الغاز القطري المسال إلى بولندا لتصل إلى مليوني طن في العام.
وساهم تشغيل محطة الاستقبال «شينويشجا» البولندية عام 2015 في توسيع نطاق توريد شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا، حيث تم البدء أولا في بولندا التي مثلت بوابة العبور إلى دول وسط أوروبا، وبالأخص الدول غير الساحلية التي تفتقد المنافذ البحرية، إضافة إلى منطقة البلطيق
ودشنت محطة استقبال الغاز القطري فصلا جديدا في العلاقات الثنائية، حيث رفعت وتيرة التعاون في كافة المجالات بصورة أسرع، خاصة أن الاقتصاد البولندي من أقوى الاقتصاديات في منطقة أوروبا الشرقية لتمتعه بمعدل نمو متسارع وتواجد مؤسسات قوية ومتنوعة، بما يصب في صالح المستثمرين القطريين.
ويعود توقيع اتفاقية الغاز بين البلدين إلى عام 2009، وبمقتضاها تزود قطر بولندا بمليار ونصف المليار متر مكعب من الغاز المسال سنويا ولمدة 20 عاما، بما يعني ضمان أمن الطاقة في بولندا وتنويع مصادرها.
وشهدت العلاقات بين الدوحة ووارسو تطورا وتناميا بشكل كبير خلال الأعوام القليلة الماضية، لاسيما بعد افتتاح السفارة البولندية في الدوحة عام 2006، وافتتاح سفارة دولة قطر في وارسو عام 20088، كما تحتفظ العلاقات بعمق تاريخي حيث كانت جمهورية بولندا من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال دولة قطر في عام 19711، كما دعمت طلب انضمامها إلى الأمم المتحدة في العام نفسه. وشهدت الصادرات القطرية نحو بولندا ارتفاعا ملحوظا، ما جعل قطر حالياً ثالث أكبر شريك تجاري لبولندا بين دول مجلس التعاون الخليجي. وبلغ حجم التجارة المتبادلة بين البلدين 345.5 مليون يورو عام 2016، جزء كبير منها عبارة عن واردات الغاز الطبيعي المسال من قطر، وهي تمثل البند الرئيسي في التبادل التجاري، في حين أن أكبر مبيعات بولندا إلى قطر تشمل الآلات والمعدات الكهربائية، والمواد الغذائية

أمير قطر في بولندا اليوم لأول مرة منذ استلامه الحكم

ميثاق حماس مجرد شد قليل للوجه

Posted: 03 May 2017 02:25 PM PDT

سيأتي اليوم الذي ننكشف فيه على الاتصالات التي جرت بين مندوبين إسرائيليين يدعون بأنهم غير رسميين وبين شخصيات اساسية في حماس. وأنا أعرف حالتين كهذه على الاقل، حين لم يتردد الملتقون في اجراء محادثات طويلة خلف الكواليس. بشكل طبيعي، حتى اشعار آخر، فإن احدا لن يؤكد ولن يكشف النقاب. ومن المهم الاعتراف بان هذه المحادثات انتجت القليل جدا على الارض. ميزتها هي في تعميق التفاهم حول ما يقلق إسرائيل وما يزعج (ولكن لمن يهم؟) الطرف الاخر.
لا يمكن تجاهل التوقيت التهكمي الذي عرضت فيه «وثيقة المبادىء والسياسة العامة» لحماس. فقد وقعت علينا (وان لم يكن بالمفاجأة) في نقطة التماس بين يوم الذكرى ويوم الاستقلال. اما على ابو مازن فهبطت (لعلمه المسبق) وهو في طريقه إلى اللقاء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الابيض.
ولا ننسى اضراب السجناء الفلسطينيين الذي يقوده مروان البرغوثي مدعي تاج رئاسة السلطة، عندما يقرر ابو مازن، ابن الـ 83 اعتزال منصبه، او لا يعود موجودا. هذه أيضا هي الخطوة السياسية الاخيرة، إذا لم تقع مفاجآت، للامين العام لحماس، الذي يفترض أن يعتزل، خالد مشعل.
لقد عملوا على هذه الوثيقة ثلاث سنوات على الاقل، بالتشاور مع رجال قانون، الذراع العسكري في غزة، قدامى حماس في الخارج (موسى ابو مرزوق)، فيلسوف الحركة (عزام التميمي في لندن، غير الراضي عن النتيجة النهائية). كما أن سجناء حماس البارزين في السجون عندنا ساهموا في فكرهم من خلف القضبان. من تعمق في الـ 22 بندا، يمكن ان يلاحظ بسهولة كبيرة صراعات القوى وخلافات الرأي غير البسيطة بين حماس غزة وحماس، الاكثر تطرفا منها، خارج القطاع.
كيفما نظرنا إلى الامر، فإن ميثاق حماس الاصلي اجتاز عملية شد وجه صغيرة: أخيرا حماس تشطب الدعوة لابادة إسرائيل ولكنها في نفس الوقت تقسم على إلا تتنازل عن الكفاح المسلح ضد الاحتلال، «بكل الوسائل والطرق». هذا يعني اننا لم نتخلص من المخربين الانتحاريين، اعمال الطعن، العبوات الناسفة، الانفاق، الصواريخ واعمال الخطف. وقبل اسبوع فقط «نلت» في البريد الالكتروني فيلم دعاية كريه لحماس ـ نوع من الخطة في البطن الطرية، عن الاسرى والمفقودين الإسرائيليين، الذين قررت وسائل الإعلام عندنا تجاهلهم، وعن حق.
للوثيقة الحديثة يوجد جانبان جديدان: لاول مرة تدعو حماس لاقامة دولة فلسطينية في حدود 67. هذا يعني انه اختفت الاحلام عن «فلسطين الكبرى» ـ فالوثيقة تطالب باقامة دولة فلسطينية مستقلة، بقيادة حماس، في كل ارجاء الضفة الغربية، قطاع غزة وشرقي القدس كمدينة عاصمة. هذا يعني ايضا دون ان يذكر الاسم الصريح، بان حماس تسلم بـ «دولة اخرى»، إسرائيل، كجارة من جانبها. ولكن بخلاف السلطة الفلسطينية لابو مازن، تطالب حماس قبل ذلك بتحرير كل المناطق المحتلة، باساليبها، دون التنازل عن شبر ودون الموافقة على تبادل الاراضي.
تربط قيادة حماس الوثيقة الجديدة بالجهود للتخلص من صورة المنظمة الإرهابية. فهاهم يتنكرون للعلاقة مع الحركة الام «الاخوان المسلمين» ويتعهدون امام مصر والاردن «بعدم التدخل في شؤون الدول الاخرى». كما أن هذا هو السبب الذي يجعلهم يعلنون بانا ليس لحماس شيء ضد اليهود واليهودية، بل فقط ضد «الاحتلال الصهيوني».
مشعل ورفاقه يطلقون ايضا غمزة داهية للرئيس ترامب والاسرة الاوروبية: خذونا، نحن وأنتم نعرف بان ابو مازن انتهى وان حماس شعبية في الشارع الفلسطيني أكثر من فاسدي فتح. اعطونا الفرصة التي نستحقها لاننا «الحركة الوطنية للتحرير»، وابو مازن يقلص الرواتب ويطفيء الكهرباء لانه فقد القوة.
اذا كان ممكنا التعاطي مع «وثيقة المبادىء» كموقف اولي لمواصلة الحوار السري وادخال تعديلات عليها، فإنه مسموح تشويش الحسابات الطويلة مع حماس والسير معا نحو فجر يوم جديد. ولكن حماس هي حركة ايديولوجية عنيدة اقسمت على عدم الاعتراف بإسرائيل، على مواصلة العنف وعلى عدم التحرك عن سنتيمتر واحد من الارض. في هذا الموضوع أنا اصدقهم. طر إلى واشنطن يا ابو مازن، في نظر نتنياهو أنت أهون الشرور. إسرائيل تعمل من أجلك لدى ترامب.

سمدار بيري
يديعوت 3/5/2017

ميثاق حماس مجرد شد قليل للوجه

صحف عبرية

المعارضة السورية تقدم وثيقة مطالبها للدول الراعية لـ «أستانة 4»… وتعلق مشاركتها… والمفاوضات ستبحث وثيقة روسية حول مناطق «تخفيف حدة التصعيد»

Posted: 03 May 2017 02:24 PM PDT

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: قدمت المعارضة السورية في اجتماعات أستانة4، امس الاربعاء، وثيقة إلى الدول الراعية للمفاوضات في أستانة، وذلك قبيل الإعلان عن تعليقها المشاركة في الاجتماعات مبدئياً، بسبب تواصل القصف، وعدم التزام روسيا تعهداتها.
وجاء في المذكرة أن «وفد الثورة العسكري يؤكد مجدداً التزامه بتنفيذ اتفاقية أنقرة المبرمة في 30 ديسمبر / كانون الأول 2016، والمتضمّنة وقف إطلاق النار بضمانة تركية روسية، مطالباً في معرض ذلك بمعالجة خروقات النظام لهذه الاتفاقية».
وطالب الوفد بـ «إلزام النظام والقوى الداعمة له بالتطبيق الكامل للاتفاقية وبإيقاف فوري لكافة هجماتهم الجوية والبرية ضد مناطق المعارضة، والانسحاب عن المناطق التي قام النظام باجتياحها بعد 30 ديسمبر الماضي، ومنها وادي بردى، وحي الوعر، والمعضمية والزبداني، وتمكين أهلها المهجرين عنها من العودة إليها».
كما تضمنت المطالب «البدء وفق جدول زمني بإطلاق سراح جميع المعتقلين، وبالإفراج الفوري عن النساء والأطفال والشيوخ والمرضى، والتوقف عن استمرار النظام بالاعتقالات التعسفية والتصفيات الجسدية وممارسة صنوف التعذيب في السجون وأماكن الاعتقال».
وأكدت ضرورة «إدخال المساعدات الإنسانية من دون قيد أو شرط، وفك الحصار عن كافة المناطق المحاصرة، مثل المحجة قي درعا، والغوطة في ريف دمشق، وحي الوعر في حمص، وريف ريف حمص الشمالي، وبرزة والقانون ومضايا، وأحياء جنوب العاصمة ودير الزُّور».
الوثيقة طالبت كذلك بـ «إخراج كافة الميليشيات الطائفية الإرهابية التابعة لنظام ولاية الفقيه في إيران من سورية، باتخاذ إجراءات فعلية وصارمة تفضي إلى ذلك، وتطبيق بنود رسائل 29 ديسمبر 2016 والمودعة لدى مجلس الأمن من قبل الدولتين الضامنتين (الجمهورية التركية وروسيا الاتحادية) والمتضمنة إلزام النظام وداعميه بدفع تعويضات مدنية للمتضررين، وبفرض إجراءات عقابية جزائية جراء كل ما ارتكب من خروقات».
ومن بين بنود الوثيقة «إنفاذ آليات مراقبة ومحاسبة لضمان تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار ولمنع أية خروقات لاحقة، والتأكيد على أن أي حل أو هدنة في سورية، تنطلق بشكل أساسي من أولوية التوازي مع الانتقال السياسي، وأنَّ المناطق الآمنة هي إجراء مؤقت للتخفيف من الأوضاع الإنسانية الصعبة للمدنيين».
واعتبرت المعارضة «إيران دولة معتدية على الشعب السوري ومعادية له، وهي جزء من المشكلة، ولا تقبل بأي دور لها في حاضر سوريا أو مستقبلها ضامناً أو راعياً».
وقالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة المشاركة في اجتماعات أستانة 4، امس الاربعاء، إن الوفد علق مشاركته في الاجتماعات مبدئياً بسبب تواصل القصف وعدم التزام روسيا بتعهداتها.
وحسب المصادر، فإن المعارضة بررت انسحابها بسبب عدم التزام روسيا تعهداتها، وتواصل القصف على مناطق المعارضة، من دون إضافة مزيد من التفاصيل.
وانطلقت امس الاربعاء الجولة الرابعة من محادثات أستانة حول سوريا، والتي تستمر يومين، حيث ينتظر عقد الوفود المشاركة لقاءات ثنائية وثلاثية.
والثلاثاء، عقدت الدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، لقاءات «فنية» ثنائية على مستوى الخبراء في العاصمة الكازاخية.
وعلمت «القدس العربي» ان وثيقة طرح بحثها في جولة المباحثات التي بدأت الاربعاء في استانة بين الحكومة السورية والفصائل المعارضة إنشاء أربع مناطق «لتخفيف حدة التصعيد»، وفق ما قال مصدران مقربان من المعارضة السورية.
والوثيقة باللغة العربية بعنوان «مذكرة بشأن إنشاء مناطق لتخفيف حدة التصعيد في الجمهورية العربية السورية» من مصدر مقرب من المعارضة السورية اكد انها نتاج اقتراح «روسي». وقال مصدر في المعارضة السورية ان هذه الوثيقة ستناقش في استانة.
وتقترح الوثيقة انشاء مناطق لـ»تخفيف حدة التصعيد» في محافظة إدلب (شمال غرب) وفي شمال حمص (وسط) وفي الغوطة الشرقية قرب دمشق وفي جنوب سوريا. والهدف من ذلك هو «وضع حد فوري للعنف وتحسين الحالة الإنسانية».
وحسب الوثيقة، سيتم العمل في مناطق تخفيف التصعيد على «ضبط الأعمال القتالية بين الأطراف المتنازعة» و»توفير وصول انساني سريع وآمن» و«تهيئة ظروف العودة الآمنة والطوعية للاجئين».
وبالاضافة إلى ذلك، سيتم انشاء «مناطق امنية» على طول حدود مناطق تخفيف التصعيد «لمنع وقوع حوادث واطلاق نار».
وستشمل «المناطق الأمنية» وضع «نقاط تفتيش» و»مراكز مراقبة لضمان تنفيذ أحكام نظام وقف إطلاق النار» سينتشر فيها عناصر من قوات النظام والفصائل المعارضة.
واشارت الوثيقة إلى انه «يمكن نشر الوحدات العسكرية التابعة للدول المراقبة في المناطق الأمنية»، من دون تحديد من هي تلك الدول.
ويجدر بالضامنين الثلاثة الذين حددتهم الوثيقة بروسيا وتركيا وايران، في غضون خمسة ايام من التوقيع على المذكرة تشكيل «فريق عامل مشترك» سيتحتم عليه وضع الخرائط للمناطق المذكورة.
ويتعين على الضامنين «استكمال تعريف خرائط مناطق تخفيف حدة التصعيد والمناطق الأمنية بحلول 22 أيار/مايو 2017».
وعلىهم أيضاً «ضمان وفاء الأطراف المتصارعة بالاتفاقات» و»مساعدة القوات الحكومية والمعارضة المسلحة على مواصلة القتال ضد تنظيم «الدولة ـ داعش» و»جبهة النصرة» والأشخاص والجماعات والمنظمات التابعة لها».
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الكازاخية امس الاربعاء لوكالة انباء «انترفاكس» الروسية انه سيتم البحث في الوثيقة حول المناطق. وقال: «اذا وافقت الدول الضامنة ووقعت الوثيقة ستجبر دمشق والمعارضة على تطبيقها».
وأفادت وسائل إعلام روسية ان وفد موسكو في استانة عقد مشاورات مغلقة مع الوفدين الإيراني والأمريكي. وتحضر عادة الولايات المتحدة مفاوضات استانة كمراقب.
ولم تحقق ثلاث جولات تفاوضية سابقة في كازاخستان تركزت على تعزيز هدنة هشة اعلنت في ديسمبر أي اختراق على طريق حل النزاع السوري الذي خلّف أكثر من 320 ألف قتيل في ستة أعوام.

المعارضة السورية تقدم وثيقة مطالبها للدول الراعية لـ «أستانة 4»… وتعلق مشاركتها… والمفاوضات ستبحث وثيقة روسية حول مناطق «تخفيف حدة التصعيد»

أحمد المصري

مسؤول محلي عراقي يتهم الحكومة بالتقصير في حماية النازحين بعد هجوم لـ«الدولة» على مخيم الهول

Posted: 03 May 2017 02:24 PM PDT

الموصل ـ «القدس العربي»: كشفت مصادر مختلفة، المزيد من التفاصيل عن المجزرة الجديدة لـ«الدولة الإسلامية»، حيث هاجم التنظيم نازحين قرب مخيم الهول داخل الأراضي السورية القريب من الحدود العراقية، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وقال خلف الحديدي، عضو مجلس محافظة نينوى،»لا تكفي الإدانة، ولا الشجب يمكن له أن يخفف من وقع الكارثة التي لحقت بأهلنا النازحين باتجاه مخيم الهول (معبر صليبي) حيث ارتكبت عصابات داعش الاجرامية مجزرة جديدة بحق أهلنا تضاف إلى سجل التنظيم الاجرامي ليثبت مرة أخرى عن مدى وحشيته التي لم يعرف لها التاريخ مثيل»، محملاً الحكومة العراقية مسؤولية التقصير في حمايتهم.
وذكر في لقاء متلفز، أن «18 ألف نازح يعيشون في مخيم الهول الواقع داخل الأراضي السورية دون رعاية أو حماية من الحكومة العراقية، وهو ما شجع تنظيم «الدولة» على مهاجمتهم وقتلهم دون خوف»، منتقدا الحكومة العراقية بشدة لـ»عدم قيامها بواجب حماية مواطنيها في المخيم».
وأوضح أن مسلحي تنظيم «الدولة»، هاجموا فجر الاثنين، مجموعة من النازحين السوريين والعراقيين في مخيم مؤقت في منطقة «رجم الصليبي» على الحدود السورية العراقية».
وتابع: «عناصر التنظيم بدأوا بمهاجمة نقطة لعناصر وحدات حماية الشعب المقربة من حزب العمال التركي، المكلفين بحماية المخيم، وبعدها تمكن عناصر الدولة من الوصول إلى المخيم، واخترقوه وبدأوا بقتل المدنيين العزل، وهم نيام في خيامهم، وبشكل بشع، لم يستثنوا فيه النساء والأطفال».
وحسب الحديدي، من بين حالات الاعدام التي ارتكبها التنظيم في المخيم، إطلاق النار على امرأة داخل خيمتها، وهي تحتضن ولديها الصغيرين لتحميهما فقتلوهم جميعا»، موجهاً نقدا لاذعا إلى وزارتي الهجرة والخارجية العراقية لعدم زيارتها مخيمات النازحين في تركيا ولبنان وسوريا، للاطلاع على اوضاعهم واحتياجاتهم.
وتحدث نازحون من منطقة زمار في الموصل موجودون في مخيمات بغداد لـ«القدس العربي»، أنهم مروا بالمخيم الذي تعرض لهجوم «الدولة» اثناء فرارهم من المعارك الدائرة في سهل نينوى، مؤكدين أن المخيم الذي يقع داخل الأراضي السورية وقرب الحدود العراقية، يضم النازحين الفارين من مناطق القتال في العراق وسوريا. وفرّ النازح ابراهيم خليل، مع عدد كبير من سكان زمار شمال غرب الموصل، اثناء سيطرة التنظيم على منطقتهم، وتوجهوا نحو الجسر الوحيد المؤدي إلى إقليم كردستان، ولكن «البيشمركه» منعتهم من دخول الإقليم فاضطروا إلى التوجه نحو الحدود السورية وعبورها في رحلة طويلة محفوفة بالمخاطر ومعاناة الجوع والعطش، للاستقرار المؤقت في مخيم الهول الذي يستقبل النازحين العراقيين والسوريين.
ووصف الأوضاع في المخيم الذي كانت تشرف عليه قوة كردية سورية صغيرة، بـ»المزرية» نظرا لـ»ضعف الحماية ووقوع المخيم بالقرب من مناطق المعارك، إضافة إلى النقص الكبير في مواد الاغاثة الضرورية».
وانتقد «عدم اهتمام الحكومة العراقية بالنازحين الذي يعتمدون على مساعدات المنظمات الدولية».
وحسب خليل، «سلطات الاقليم بدورها، لم تسمح للنازحين من سهل نينوى بالتوجه إلى محافظات وسط العراق عبر المرور بكردستان إلا بعد تدخل نواب نينوى ووزارة الهجرة الذين قدموا تعهدات لسلطات الاقليم بعدم بقاء نازحين المخيم في كردستان، حيث تم نقلهم من مخيم الهول إلى بغداد في قافلة من الشاحنات تحت حماية البيشمركه حتى مغادرة الاقليم نحو المحافظات العراقية الأخرى».
ويبعد المخيم المؤقت في معبر «رجم الصليبي»، وكانت فيه أثناء الهجوم 300 عائلة فرت من العراق ومن محافظة دير الزور السورية. وسبق أن نظمت جهات الإغاثة المحلية والدولية، عدة رحلات لنقل النازحين العراقيين منه إلى داخل المحافظات العراقية عبر إقليم كردستان.

مسؤول محلي عراقي يتهم الحكومة بالتقصير في حماية النازحين بعد هجوم لـ«الدولة» على مخيم الهول

مصطفى العبيدي

«رعد المهدي» ميليشيا سورية جديدة تشكلها طهران بقيادة حرسها الثوري الإيراني في حلب

Posted: 03 May 2017 02:24 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: تتضخم ميليشيات الحشد الشعبي المؤتمرة بإمرة إيران، يوماً بعد يوم، على الأراضي السورية، بإمكانيات وترسانة توازي أو تتفوق بها على تجهيزات قوات النظام السوري، حتى بات الأخير، مضطراً إلى تحوليها إلى قوات حكومية، تحت المظلة الرسمية لـ «لقيادة العامة للجيش»، اقتداء بإقرار البرلمان العراقي نهاية العام الفائت قانون تحويل ميليشيا الحشد الشعبي العراقية إلى قوات رسمية.
وفي هذا الصدد، أعلنت «القيادة العامة للجيش» لدى النظام السوري تشكيل لجنة برئاسة رئيس شعبة التنظيم والإدارة، بمهمة تنظيم الميليشيات المحلية التابعة لحكومة طهران، ممن أطلقت عليها اسم «القوات العاملة في سوريا مع الجانب الإيراني»، ضمن تنظيم وملاك ميليشيات الدفع الوطني «الدفاع المحلي» في المحافظات، حيث أشارت وثيقة تداولتها مصادر موالية للنظام، ان اللجنة المعنية، درست وناقشت ملف تنظيم هذه الميليشيات من كافة الجوانب «التنظيم، القيادة، التأمين القتالي والمادي، وحقوق القتلى والجرحى، وتسوية أوضاع المكلفين المتخلفين عن الخدمة الإلزامية، والفارين والمدنيين العاملين مع الجانب الإيراني»، وخلصت إلى تنظيم العناصر «عسكريين ومدنيين الذين يقاتلون ضمن الميليشيات الإيرانية ضمن أفواج الدفاع المحلي لتكون تحت مظلة القيادة العامة، وتسوية أوضاع العسكريين الفارين، والمكلفين المتخلفين عن الالتحاق بقوات النظام السوري، ونقلهم وتعينهم وتعديل جهة استدعائهم، إلى أفواج الدفاع المحلي، ثم تسوية أوضاعهم للانخراط ضمن ميليشيات إيران الجديدة، والمتمثلة بـ ميليشيا «رعد المهدي» التي أعلن عن تشكلها مؤخراً، ونشرت أول بيان رسمي عبر صفحتها الحربية.
وجاء في البيان «تم بعون الله تعالى تشكيل فوج عشائر منبج ـ رعد المهدي ـ امنيات تنسيق، بقيادة المقاتل معمر أبو فاتح ويشمل التشكيل عدداً من شباب حلب وريف حلب وتم التدريب على يد خيرة من الضباط والحجاج والأصدقاء، في إشارة إلى جنرالات الحرس الثوري الإيراني، مضيفا انه تم تخريج الدفعة الأولى من الفوج ونسعى من خلال هذا التشكيل الانتشار في كافة الاراضي السورية بما فيها لواء الاسكندرون والجولان الحبيب».
فيما أعلنت قيادة ميليشيا «رعد المهدي عشائر منبج» أنها فصيل «تابع للقوات الرديفة للجيش العربي السوري ـ الجيش الشعبي ـ قوات الدفاع المحلي وان الفصيل يعمل به من كافة الطوائف والاديان وكلهم سوريون ولا يميز بين أحد وشعارنا الدين لله والوطن للجميع، ولن نسمح ولن نرحم أي أحد تسوّل له نفسه بنعتنا بالطائفية أو اللعب على وتر الطائفية في سبيل زرع الحقد والكراهية بين ابناء الوطن الواحد، ونحن اذا استعنا بجمهورية إيران الصديقة فإننا استعنا بمن يحملون راية الإسلام، بينما هم من استعانوا بالكيان الصهيوني ونحن اليوم في معركة مصيرية انمزج فيها الدم السوري بكل اطيافه واجناسه ولن يثنينا ما يثرثرون به عن تحرير كل شبر من الاراضي السورية».
بدورها القيادة العامة لقوات النظام أوضحت في بيان رسمي بعدم التعرض او توقيف العناصر التي تمت تعبئتها مع الميليشيات الإيرانية، ممن يحملون بطاقات مؤقتة خاصة بقوات الدفاع المحلي ريثما تتم تسوية أوضاعهم، وتنظيم عقود تطوع لمدة سنتين للمدنيين العاملين تحت مظلة إيران، فيما تكلف إدارة شؤون الضباط بتسوية أوضاع 1650 ضابطاً تم نقلهم إلى العمل مع ميليشيات إيران في محافظة حلب، مشيرة إلى استمرار التنسيق بين الميليشيا الإيرانية والقيادة العامة للجيش حتى نهاية «الأزمة» حسب البيان، الذي أكد ان حكومة طهران ستتولى كافة النفقات للجرحى والمفقودين والقتلى.

«رعد المهدي» ميليشيا سورية جديدة تشكلها طهران بقيادة حرسها الثوري الإيراني في حلب

هبة محمد

سوريا: أطباء جهاديون من دول غربية وآسيوية ينتجون أدوية محلية الصنع لمصابي تنظيم «الدولة»

Posted: 03 May 2017 02:23 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: لمواجهة استحقاقات الحرب الشرسة التي يخوضها تنظيم «الدولة» كان لا بد له من بناء كوادر طبية متخصصة للتعامل مع آلاف الجرحى والمصابين على مدى سنوات النزاع الاهلي الدموي بالعراق وسوريا، وتم تشكيل عدة مؤسسات طبية وأجهزة صحية في مناطق التنظيم باشراف «ديوان الصحة» وهو بمثابة وزارة الصحة في هيكل «الدولة الإسلامية»، وأثارت بعض المشاريع الطبية اهتمام المتابعين كمشروع كلية طب الرقة الذي اعلن عنه قبل سنوات ولم يكتمل انجازه، اذ صممت لتدريس طب الحروب في ثلاث سنوات فقط مستفيدة من اطباء وجراحي حروب اكتسبوا خبرة كبيرة في المشافي الميدانية بالعراق وخلال الثورة السورية، قبل ان تتطور لخطة صناعة فرق اسعاف حربية ترافق المجموعات المقاتلة في الجبهات، وكان من بين القائمين عليها ثلاثة طلاب طب من ريف حماة السوري انتموا للتنظيم بعد ان كانوا من بين الكوادر الطبية لفصائل إسلامية مسلحة.
ولكن انضمام تلك الكوادر المحلية من العراق وسوريا لم يكن كافيا على ما يبدو لمواجهة جحيم الحرب المشتعلة لسنوات، فاستعان التنظيم بقدرات اطباء وكوادر لمسلمين من آسيا وأوروبا، ومن بين هؤلاء خبراء في صناعة الادوية منخفضة الكلفة وبمعايير طبية عالية، ويتحدث لـ»القدس العربي» أحد المقربين للتنظيم من الذين تلقوا علاجات بأدوية مصنوعة محليا ويقول انه بالاضافة لاطباء قدموا من احدى الدول الاسيوية الكبرى فان آخرين قدموا من السويد وبريطانيا بعضهم من اصول عربية. ويضيف: «كان لهولاء الاطباء دور هام في تطوير الصناعة الدوائية في المشافي العلاجية بمناطق التنظيم، واصبح الكثير من الأطباء والصيادلة في الرقة والموصل يعتمدون عليها بشكل أساسي في وصفاتهم الطبية للمرضى لما اعطته من نتائج، على الرغم من الصعوبات التي واجهتهم في البداية من تعذر توفير بعض المواد الكيمائية الاولية اللازمة لصناعة تلك الادوية مما أجبرهم على البحث عن بدائل تم تجهيز البعض منها محليا أيضا».
ويشير سكان محليون في مناطق تنظيم «الدولة» إلى ان بعض الاطباء الوافدين كان يشارك مع عناصر التنظيم في المعارك وقتل بعملية تفجير كالطبيب السعودي الذي ذاع صيته ابو بكر الجزراوي الحارثي الذي كان يعمل باحدى مشافي وزارة الصحة السعودية قبل التحاقه بالتنظيم، وهناك ثلاثة اطباء مختصين كانوا يتمتعون بامتيازات مالية كبيرة في بعض الدول الأوروبية قبل التحاقهم بصفوف «ديوان الصحة» بالتنظيم منهم طبيب يدعى ابو علي الالماني كان يرافق المقاتلين في المعارك.
ورغم الاعتماد عموما على الاطباء التقليديين وصيادلة لصناعة الادوية، الا ان خبراء الطب التقليدي والاعشاب وجدوا لهم مكاناً هذه المرة، فالكثير من عناصر التنظيم المصابين يتحدثون عن علاجات تلقوها في الرقة على ايدي خبير اعشاب عربي كان من الجهاديين ايام افغانستان، وتلقى علم صناعة الادوية العشبية من اطباء افغان وباكستانيين، ويقول احد المقربين لتنظيم «الدولة» في سوريا ان هذا الطبيب هاجر لمناطق التنظيم منذ العام الاول لتأسيس «الدولة الإسلامية» وانضم للمؤسسة الصحية للتنظيم «ديوان الصحة» وبات يطور خلطات عشبية ومواد كيميائية لعلاج اصابات الحروق والكسور ويقوم باخراج بقايا الشظايا من اجساد مقاتلي التنظيم بتلك الخلطات التي تعلمها على مدى سنوات عمله مع الجهاديين الافغان، ولا يعتمد فقط على طب الاعشاب بل يتعاون مع اطباء تقليديين، ويجتمعون في فريق عمل واحد لعلاج بعض الحالات المعقدة من الاصابات، وبات له صيت كبير الآن فيما تبقى من مناطق التنظيم وتشهد عيادته اقبالاً شديداً من المدنيين المصابين بقصف قوات التحالف او النظام السوري وايضا من المقاتلين المصابين الذين تزداد اعدادهم بسبب شدة المعارك وضراوة المعارك في مناطق التنظيم بسوريا والعراق.

سوريا: أطباء جهاديون من دول غربية وآسيوية ينتجون أدوية محلية الصنع لمصابي تنظيم «الدولة»

وائل عصام

المعارضة السورية ترى أن المبادرة الروسية جاءت للرد على التصريحات الأمريكية بشأن المناطق الآمنة

Posted: 03 May 2017 02:22 PM PDT

الحسكة ـ «القدس العربي»: قالت شخصيات في المعارضة السورية لـ»القدس العربي»، أن المبادرة التي قدمتها روسيا تأتي في إطار الرد على التصريحات الأمريكية بشأن المناطق الآمنة، حيث تضمنت المبادرة الروسية عقد هدنة لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، مع اقتراح بإنشاء أربع مناطق لتخفيف التصعيد في محافظة إدلب وشمال حمص والغوطة الشرقية وجنوب سوريا، بالإضافة إلى منع استخدام الأسلحة بما فيها طائرات النظام السوري، وإيجاد الظروف الملائمة لطرد تنظيم الدولة وجبهة النصرة من مناطق تخفيف التصعيد بمساعدة فصائل المعارضة السورية.
واعتبر عضو الوفد الإستشاري للهيئة العليا للمفاوضات السورية خالد شهاب الدين «الطرح الروسي حول المناطق الأقل تصعيداً جاء رداً على تصريحات أمريكا حول المناطق الآمنة من جهة ومحاولة من بوتين لانعاش أستانا وعدم الظهور عالميا وخاصة امام الولايات المتحده ان الروس فشلوا في الملف السوري طوال السنوات الماضية فضلا عن الهروب من شبح اتهامهم بجريمة الكيميائي في خان شيخون مؤخرا».
وأضاف لـ»القدس العربي»، «إن الامر الخطير هو ما جاء في بنود المقترح حول تطهير تلك المناطق من تنظيم الدولة والنصرة بواسطة الجيش الحر عند البدء بتنفيذ الاتفاق وبالتالي اقتتال داخلي بين النصرة والحر والتفات عن جبهات النظام فضلا عن انهاك قوى الفصائل بهذا الاقتتال وعدم قدرتها على فتح معارك او جبهات مع النظام مستقبلا تمهيدا لتطبيق الحل الروسي وتأهيل النظام بأنه لا يوجد بديل عنه خاصة للحفاظ على مؤسسات الدولة».
واشار شهاب الدين إلى «أن روسيا تسعى في اجتماعاتها كافة لاظهار الفصائل والمعارضة بأنها هزيلة غير قادرة على ادارة سورية بل قد تصل لحد وصفهم بالعصابات بينما تسوق دوما لانتصاراتها وقوتها التي تسقطها على النظام لبث الحياة فيه».
وأكد شهاب الدين «أن ما يقوم به الروس من استمرار القصف للبنى التحتية وخاصة في ادلب دليل قاطع على استمرارها في الكذب والمراوغة وكسب الوقت لتنفيذ مخططاتها ورؤيتها للحل في سورية رويدا رويدا متبعة سياسة الترويض على مراحل».
ويعتقد عضو مجموعة العمل من أجل سوريا بسام القوتلي «إن المبادرة الروسية هي محاولة لاضفاء أهمية لمسار الأستانة أمام الفصائل العسكرية السورية، بينما جبهة النصرة لا تزال مستثناة وبالتالي سيكون معظم إدلب مستثنى أيضاً. وأضاف لـ «القدس العربي»: «إن الورقة الروسية تسمح لكل من النظام والفصائل بمقاتلة النصرة والتنظيم، مِمَّا يعني ان النظام يستطيع متابعة التقدم في مناطق المعارضة، فيما تحاول روسيا الإبقاء على مسار الأستانة حياً وان لا يتم نقل كل المحادثات إلى جنيف أما عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني السوري محمد يحيى مكتبي، فيقول إن المقترح الروسي لا يزال غير واضح، حيث جاء للرد على المقترح الأمريكي بخصوص المناطق الآمنة، فهناك الكثير من الاستفسارات والتوضحيات بحاجة إلى الإجابة عليها قبل الحكم على المقترح الروسي». وأضاف: «إن روسيا حتى الآن لم تكن ضامنة لاتفاق تثبيت وقف اطلاق النار من خلال التجازوات التي قام بها نظام الاسد وايران ومليشاتها الاجرامية بغطاء غطاء سياسي عسكري روسي فيما لا تزال تمارس حق استخدام النقض الفيتو، فكل هذه المؤشرات تجعلنا في شك في هذا المقترح».
وأوضح مكتبي أن «المقترح إذا كان خطوة تمهيدية لوقف اطلاق نار شامل فيمكن أن يكون مفيداً، أما في حال كان تمهيداً لكانتونات محمية من قبل الأطراف الموجودة على الأرض فستكون له ارتدادت سلبية، مما يعني ترسيم حدود الكانتونات من خلاله وكل طرف يبقى محتمياً في الكانتون الخاص به».
يشار إلى أن العاصمة الكازاخية أستانة شهدت امس الأربعاء انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات بين وفدي نظام الأسد والمعارضة السورية برعاية روسية تركية، حيث من المتوقع إن تقدم روسيا مبادرة جديدة حول الأزمة السورية ستتم مناقشتها خلال اجتماعات أستانة بهدف تخفيف التصعيد،وإنشاء أربع مناطق آمنة، يتم فيها حظر الطيران والقصف.

المعارضة السورية ترى أن المبادرة الروسية جاءت للرد على التصريحات الأمريكية بشأن المناطق الآمنة

عبد الرزاق النبهان

مهلة القسام للاحتلال لتلبية مطالب المضربين انتهت والمقاومة تنذر إسرائيل بـ«الانفجار»

Posted: 03 May 2017 02:22 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: تواصلت الفعاليات المساندة وبوتيرة متصاعدة مع «إضراب الكرامة»، الذي يخوضه الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، وخرجت مسيرات تضامنية في قطاع غزة، وسط أنباء عن تدهور الوضع الصحي للعديد من المضربين لليوم الـ 17 على التوالي وانضمام أسرى جدد لهم في مقدمتهم أحد أشهر أسرى القطاع حسن سلامة، وذلك  في اليوم الذي تنتهي فيه المهلة التي حددتها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، لإسرائيل من أجل تنفيذ مطالب الأسرى المضربين، أو دفع «ثمن التأخير».
ووصلت إلى خيمة الاعتصام الرئيسية المقاومة  في منطقة «السرايا» وسط مدينة غزة، العديد من المسيرات التضامنية مع الأسرى.
وشاركت لجان العمل الزراعي والصيادين في مسيرة حاشدة انطلقت من مكان قريب، حتى وصلت الخيمة، حمل خلالها المشاركون لافتات تندد بالاحتلال، وتدعو لتدخل دولي لإنقاذ الأسرى قبل فوات الأوان، خاصة في ظل تردي الوضع الصحي للمضربين، الذين وصلوا في إضرابهم لليوم الـ 17 على التوالي بلا طعام.
ووصل إلى خيمة الاعتصام أيضا وفد يمثل جرحى غزة الذين أصيبوا في اعتداءات جيش الاحتلال، ومن بينهم شبان بترت أطرافهم، وأكد أحدهم في كلمة له أن جروحهم تشابه جروح الأسرى الذين يعانون من سياسات الاحتلال الممنهجة لتعذيبهم.
كذلك شارك في الاعتصام وفد يمثل وجهاء ومخاتير قطاع غزة، وحشد من الشخصيات التنظيمية.
جاء ذلك في الوقت الذي ازدادت فيه الحملات التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام، وسط تنكر إدارة السجون الإسرائيلية لمطالبهم، رغم المرض الذي بدأ يظهر على أجسادهم، حيث حذر مسؤولون فلسطينيون من موت المضربين.
وحذر الشيخ أبو القاسم دغمش، الأمين العام لحركة المقاومة الشعبية، إسرائيل من «التعنت ورفض تحقيق المطالب العادلة للأسرى الفلسطينيين المضربين». وقال في تصريح تلقت «القدس العربي» نسخة منه «إن المقاومة الفلسطينية لا يمكن لها أن تقف موقف المتفرج أمام آلام وعذابات أسرانا». وشدد على أن تجاهل المطالب «سينذر بانفجار في وجه العدو، ولن يكون جيش الاحتلال ومغتصبو أرضنا في مأمن».
وأكد أن المقاومة الفلسطينية «جادة»، لافتا إلى أنها أثبتت أنها «قادرة على ردع العدو والإفراج عن أسرانا رغم عن أنفه».
ودعا في ظل استمرار معركة الأسرى، إلى إنهاء الانقسام وتطبيق الوحدة الوطنية الحقيقية، مطالبا حركتي فتح وحماس بـ «تفويت الفرصة على العدو الصهيوني، في إحداث مزيد من الفتن والانقسامات داخل البيت الفلسطيني».
كما دعا مصر لـ «التحرك الفوري والعاجل» من أجل إنقاذ حياة المئات من الأسرى المضربين عن الطعام، في ظل ظروف تنعدم فيها أبسط معاني الإنسانية، ويحرم فيها الأسير من حقوقه التي كفلتها القوانين الدولية والشرائع السماوية.
وفي السياق من المقرر أن تنتهي مهلة كتائب القسام، ومدتها 24 ساعة فقط، عند الساعة الثامنة من ليل أمس الأربعاء، التي طالبت فيها القسام إسرائيل بالاستجابة لمطالب الأسرى، أو دفع مقابل عدم الاستجابة عن كل يوم تأخير، يتمثل في زيادة 30 اسما عن كل يوم، في قوائم الأسرى الذين سيطالب بإطلاق سراحهم في صفقة التبادل المقبلة.
وقال أبو عبيدة المتحدث باسم القسام في كلمة متلفزة مساء أول من أمس الثلاثاء، موجهة لإسرائيل، وبعدما طرأ تدهور على الأوضاع الصحية للعديد منهم «نحذر العدو من تجاهل مطالب الأسرى العادلة المشروعة».
وأضاف «نقولها بوضوح إننا نمهل قيادة العدو أربعاً وعشرين ساعة للاستجابة لمطالب الأسرى، وإلا فإن كتائب القسام قررت بأن تدفّع العدو ثمن كل يوم تأخير في الاستجابة لمطالبهم».
وكشف الناطق باسم القسام أنهم قرروا «تحديث القوائم المرتبطة بصفقة تبادل الأسرى، بزيادة ثلاثين أسيراً على القوائم مقابل كل يوم يتأخر فيه العدو عن تلبية مطالب الأسرى المشروعة والعادلة والإنسانية». وأكد أن كتائب القسام ستظل وفية لقضية الأسرى وتحمل لواءها وتقاتل دونها، حتى تحريرهم من سجون الاحتلال.
وتحتفظ القسام بأربعة إسرائيليين، اثنان منهم جنود جرى أسرهم خلال الحرب الأخيرة على غزة في صيف عام 2014، ويخفي أي معلومات عنهم، إن كانا أحياء أو أمواتا كما تدعي إسرائيل، إضافة إلى اثنين آخرين أحدهم يهودي من أصل أثيوبي، والأخر بدوي، بعد أن دخلا غزة عبر الحدود الفاصلة.
ولم تبدأ بعد أي عملية تفاوض غير مباشرة عبر وسطاء بين حماس وإسرائيل لإبرام صفقة تبادل أسرى جديدة، على غرار تلك التي أبرمت بين الطرفين عام 2011، بوساطة مصرية وجرى خلالها إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط مقابل 1027 أسيرا فلسطينيا.
وتشترط حماس قبل إبرام أي صفقة جديدة أن تطلق إسرائيل سراح الأسرى الذين أفرج عنهم في الصفقة الأخيرة وأعيد اعتقالهم.

مهلة القسام للاحتلال لتلبية مطالب المضربين انتهت والمقاومة تنذر إسرائيل بـ«الانفجار»

أشرف الهور

منظمات محلية ودولية تواصل انتقاداتها لتراجع حقوق الإنسان في المغرب

Posted: 03 May 2017 02:21 PM PDT

الرباط – «القدس العربي» : جدّد المغرب التأكيد على إرادته القوية في مواصلة تعاونه وانفتاحه على جميع الآليات الأممية لحقوق الإنسان إلا ان منظمات حقوقية مغربية مستقلة ومنظمات دولية واصلت انتقاداتها لوضعية حقوق الانسان والحريات العامة في البلاد التي عرفت خلال السنوات الماضية انجازات حقيقية في هذه الميادين.
ودافع مصطفى الرميد وزير الدولة المغربي المكلف بحقوق الإنسان، الثلاثاء، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، عن تحسن وضعية حقوق الإنسان في بلاده، مؤكداً على مواصلة التعاون والانفتاح على جميع الآليات الأممية لحقوق الإنسان.
وشدّد خلال مناقشة التقرير الوطني للمغرب بمناسبة الجولة الثالثة للاستعراض الدوري الشامل، على الأهمية التي تعطى لتنفيذ التوصيات المنبثقة عن الاستعراض السابق في 2012، وقال أن «مخطط عمل تمت المصادقة عليه من أجل تتبع تنفيذ توصيات مختلف آليات الأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الإنسان»، وأن التوصيات التي صادقت عليها المملكة تم تفعيلها، وأنه «لم يبق اليوم إلا بعض التوصيات الجاري تنفيذه «.
وقال الوزير المغربي إن الفترة التي يشملها هذا التقرير (2012 – 2016) تميزت بانضمام المغرب إلى تسع اتفاقيات دولية أساسية لحقوق الإنسان. ويتعلق الأمر بالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، والبرتوكولات الملحقة بالاتفاقيات الأساسية، من خلال المصادقة على البرتوكول الاختياري للاتفاقية ضد التعذيب وانخرط في البرتوكولات الملحقة بالميثاق الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية والاتفاقية حول القضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء المتعلقة بالشكاوى الفردية والانضمام إلى عدد من اتفاقيات مجلس أوروبا.

مبادرات واجراءات

وذكر الرميد بأن المغرب، ومنذ مناقشة التقرير الوطني خلال الجلسة الثانية، استقبل خمسة آليات للإجراءات الخاصة، وهي المقرر الخاص حول التعذيب، ومجموعة العمل حول الاعتقال التعسفي، والمقررة الخاصة حول الاتجار بالبشر، والمقررة حول الحق في الغذاء والخبيرة المستقلة حول حقوق الإنسان والتضامن الدولي وأن الحكومة اتخذت مجموعة من المبادرات والإجراءات على المستوى المؤسساتي والتشريعي وكذا برامج عمل من أجل الوفاء بالتزاماتها اتجاه الآليات الأممية وتطبيق التوصيات في هذا المجال.
وشاركت في مناقشة التقرير المغربي مجموعة من وفود الدول الأعضاء والملاحظين، والذين أشادوا بالإصلاحات والتقدم الذي حققه المغرب في مجال النهوض بحقوق الإنسان ووجهت الدول المشاركة ملاحظات مختلفة إلى تدبير المغرب لملف حقوق الإنسان، وهي الملاحظات التي حضيت فيها قضايا المرأة والأمازيغية ومدونة الأسرة وعقوبة الإعدام باهتمام أغلبية المتدخلين.

حرية الصحافة

وتصادف تقديم المغرب لتقريره أمام مجلس حقوق الانسان مع اليوم العالمي لحرية الصحافة وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (مستقلة) إن الوضع الحقوقي في المغرب يعرف ضعفاً في الضمانات الدستورية والقانونية الكفيلة بحماية حرية الصحافة وحق الولوج إلى المعلومة بدون قيود، واستمرارا لانتهاك حرية الصحافة، والمتابعات والاعتقالات والمحاكمات غير العادلة ومنع بعض الجرائد الوطنية والأجنبية من التداول وفرض الرقابة عليها.
وأشارت الجمعية إلى أن هذا الوضع هو ما جعل المغرب يحتل، حسب تصنيف منظمة «مراسلون بلا حدود» في تقريرها السنوي لمؤشر الصحافة في العالم، المرتبة 133 ضمن 180 بلداً. وأكدت أنها تابعت عدة حالات من الاعتداءات الجسدية في حق الصحافيين أثناء أدائهم لواجبهم المهني، لعرقلة ممارستهم لعملهم. وتواصل السلطات سياسة الضبط والتحكم في المجال الصحافي، عبر طبخ الملفات والمتابعات القضائية، واستصدار الأحكام والعقوبات السجنية والغرامات المالية الكبيرة، والتضييق على مصادر التمويل والإشهار.
ودعت الجمعية إلى وضع حد للاعتداء على حرية الصحافة ولإفلات المعتدين على نساء ورجال الإعلام من العقاب. فيما ألحَّت على وجوب جعل الصحافة، وعلى رأسها وسائل الإعلام العمومية، في خدمة قيم حقوق الإنسان والتربية عليها، وقضايا المواطنات والمواطنين، ومناهضة الكراهية والعنصرية والعنف.
وعبّرت لجنة حماية حرية الصحافة والتعبير «الحرية الآن» عن استنكارها لـ»هيمنة الفكر الأحادي في المغرب على حساب التعددية الفكرية». وأضافت في بلاغ صحافي أن وضعية حرية الصحافة في المغرب تميزت خلال الأشهر الماضية بصيغة جديدة لقانون الصحافة، حيث انتقلت الأحكام السالبة للحرية بالنسبة للصحافيين إلى مشروع القانون الجنائي الجديد.

استهداف الصحافيين

وقالت أن مشروع القانون المتعلق بحق الوصول إلى المعلومات، لا ينسجم مع المعايير الدولية في هذا المجال، واعتبرته المنظمات الدولية غير الحكومية المدافعة عن حقوق الإنسان نصاً خطيراً ونددت بالملاحقات القضائية التي تستهدف الصحافيين عبر «ملفات» مُفبْركة يبدو أن هدفها الأساسي هو إخراس كل صوت منتقد للسلطة، «وهذه السياسة القمعية ذات الأوجه المتعددة تسعى إلى استمرار التحكم في سوق الإعلام من أجل الخنق المالي لوسائل الإعلام، ولعل من آخر ضحاياها أسبوعية (التجديد) التي توقفت عن الصدور».
واستنكرت «تحكُّم الدولة في الإعلام السمعي البصري العمومي واستمرارها في توظيفه ليلعب دور أداة البروباغاندا التي بواسطتها تستمر الدولة في الاستخفاف بذكاء المواطنين المغاربة».
ودعت منظمة العفو الدولية «أمنيستي» رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إلى اتخاذ الخطوات التي تكفل رفع القيود المفروضة على حرية التعبير عن الرأي والتجمع وتكوين الجمعيات بالمغرب، بما في ذلك القيود عن طريق ملاحقة الصحافيين قضائياً، وفض الاعتصامات السلمية بالقوة، وتقييد أنشطة المنظمات غير الحكومية.
وأشادت «أمنيستي» في مذكرة رفعتها إلى رئاسة الحكومة باستجابة المغرب للتوصيات الأممية المتعلقة بضمان الحق في حرية التعبير عن الرأي، وذلك بعد موافقة المشرعين المغاربة على قانون صحافة جديد خال من العقوبات السجنية في آب/ اغسطس 2016، ولكن في نفس الوقت تعرب المنظمة عن أسفها جراء إبقاء مسودة القانون الجنائي الحالي.
وأشارت المنظمة الدولية إلى أنه على الرغم من أن الدستور كفل حرية التعبير والفكر والإبداع والنشر بنص صريح، وألزم السلطات في الفصل 28 منه على ضمان تنظيم قطاع الصحافية بكيفية مستقلة وعلى أسس ديمقراطية، فإن السلطات لم تتوقف عن ملاحقة الصحفيين ومنتقدي السلطات والمعارضين السلميين والحكم عليهم بدفع غرامات باهظة، والسجن مع وقف التنفيذ، وحبسهم في بعض الأحيان.

فزاعة الارهاب

واضافت: «وفي تطور مقلق، يتعرض بعضهم للمتابعة القضائية حاليا بتهم تتعلق (بتمجيد الإرهاب)، و(المس بالأمن الداخلي للدولة) على خلفية ما يقومون به من عمل يقع في مجالات الرأي والفكر والإبداع، وأنه تمت مقاضاة صحفيين وأكاديميين وناشطين بتهم من قبيل «المس بسلامة الدولة» بسبب تنظيمهم ورشة حول تقنيات استخدام الهواتف الذكية لتغطية الأحداث العامة. وما زالت قوات الأمن تلجأ إلى القوة لفض الاحتجاجات السلمية، وصدرت أحكام بالسجن على بعض المحتجين على إثر محاكمات لا تفي بمعايير المحاكمة العادلة وشجبت التضييق على أنشطة الجمعيات غير الحكومية الوطنية والدولية».
وأوصت منظمة العفو الدولية الحكومة المغربية بإلغاء مواد القانون الجنائي التي تجرم التعبير السلمي عن الرأي وتلك التي يمكن أن تستخدم لتجريم أنشطة تتعلق بالممارسة السلمية لحرية التعبير وتكوين الجمعيات والانضمام إليها والتجمع السلمي، والسماح فقط بتلك القيود الضرورية لغرض مشروع وبصورة متناسبة ، وفق ما أقره القانون الدولي لحقوق الإنسان.

منظمات محلية ودولية تواصل انتقاداتها لتراجع حقوق الإنسان في المغرب

محمود معروف

صحافي اسباني: ضابط عراقي وصف سكان الموصل بـ«الجبناء» واتهمهم بالتعاون مع «الدولة»

Posted: 03 May 2017 02:21 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: نقل أحد الصحافيين الغربيين عن ضابط عراقي قوله إن سكان الموصل متعاونون مع تنظيم «الدولة الإسلامية» ويؤيدونه، ووصفهم بـ«الجبناء».
وروى الصحافي الإسباني، أندوني لوباكي لـ«القدس العربي» بعض مشاهداته في زيارته الأولى للموصل في الفترة بين 18 يناير/كانون الثاني لغاية 8 مارس/آذار الماضيين، والتي شملت ناحية حمام العليل والأحياء الشرقية، إضافة إلى الاحياء الغربية التي تشهد معارك مستمرة منذ 19 فبراير/شباط الماضي.
وقال عبر سكايب بمشاركة الصحافي النرويجي من أصول عراقية يعرب السامرائي، الذي قام بالترجمة، إن الصحافي الأجنبي عموماً «يعاني كثيرا من مضايقات الحشد الشعبي إذا كانت الموافقات التي حصل عليها كإذن مسبق للدخول إلى الموصل من جهات أخرى، بما فيها الموافقات من قيادة عمليات قادمون يا نينوى».
ولاقى لوباكي، «صعوبات كبيرة خلال تواجده في أربيل للعثور على مترجم من سكان الموصل من غير العرب السُنّة الذين يتخوفون من الحواجز التي يقيمها الحشد الشعبي على الطريق بين أربيل والموصل وعند مداخل المدينة».
لكنه في النهاية استطاع الاستعانة بأحد «الأكراد من سكان الموصل الأصليين لمرافقته إلى المدينة، حيث لا تعترض حواجز الحشد الشعبي السكان الاكراد»، حسب قوله.
ومنذ اليوم الأول لوصوله إلى منطقة النبي يونس في الجانب الشرقي من الموصل في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، أوضح لوباكي أن «مرافقه المترجم الكردي كسدار، كان قد رتب له لقاء مع فيصل جابر أحد قادة الحشد العشائري السُنّي حال وصولهما إلى الموصل».
جابر، وفق الصحافي الإسباني، «تدرب على يد القوات الأمريكية مع مجموعة مسلحة تابعة له ويتحدث الإنكليزية بشكل مقبول».
والتقى لوباكي «مساء اليوم نفس مع ضابط برتبة رائد تابع لوحدات الجيش العراقي في منطقة النبي يونس تحدث لي بلهجة غريبة عن سكان الموصل».
وكشف أن الضابط قال له خلال اللقاء إن «سكان الموصل جبناء؛ وأنهم يتعاونون مع التنظيم ويؤيدونه».
ونقل لوباكي عن القائد في «الحشد العشائري» فيصل جابر، قوله بعد مغادرة الضابط العراقي، أن «مقاتلي تنظيم الدولة ليسوا معنيون بتحقيق الانتصار، أنهم مهيؤون فقط للقتال حتى الموت دون اعتبار لنتيجة قتالهم سواء الهزيمة أو الانتصار، كما إن خسارتهم الموصل لا تعني لهم الشيء الكثير».
ولوباكي، صحافي مستقل من إقليم الباسك الإسباني، زار العراق خلال عام 2013 وكتب عدة مقالات عن الحركة الاحتجاجية التي شهدتها المحافظة السُنيّة خلال العام، وتنقل بين مدن الحويجة والفلوجة وسامراء والموصل؛ وقد لاقت كتاباته صدى واسع لدى الأوساط الغربية؛ وكان لوباكي قد اختطف مع زميل له اثناء تغطيتهما للاحداث في سوريا في 2014، وافرجت عنهما الجهة الخاطفة أوائل عام 2016.

صحافي اسباني: ضابط عراقي وصف سكان الموصل بـ«الجبناء» واتهمهم بالتعاون مع «الدولة»

رائد الحامد

موريتانيا: هدوء حذر بعد يومين عاصفين من الاحتجاجات على قانون المرور

Posted: 03 May 2017 02:20 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: استعادت العاصمة الموريتانية نواكشوط أمس هدوءاً حذراً بعد يومين عاصفين من احتجاجات السائقين على البدء في تنفيذ إجراءات قانون المرور.
ومع ملاحظة أكوام من رماد العجلات المحروقة في عدة تقاطعات، بدت شوارع العاصمة أمس أقل ازدحاماً، حيث هدأ المحتجون بعد أن نحت الحكومة منحى التهدئة وأكدت تراجعها عن الإجراءات الجديدة في تصريحات لوزيري الداخلية والنقل أدليا بها ليلة الأربعاء عبر التلفزيون الحكومي.
واستغل مشاغبون وعاطلون الإضراب الاحتجاجي لسائقي النقل الحضري، فأثاروا القلاقل واعتدوا على الأفراد والممتلكات، وكاد الوضع أن يخرج عن السيطرة مساء الأربعاء لولا أن نشرت السلطات وحدات من قوات الشرطة والحرس والدرك في مناطق متفرقة من العاصمة نواكشوط، حيث تمكنت من استعادة السيطرة على الأوضاع في معظم المناطق.
وفيما تواصل أمس إغلاق عدد كبير من المحلات التجارية خوفاً من النهب، راقبت قوات الأمن وشرطة المرور أمس الوضع في حذر وتجنبت التدخل إلا في حالة الضرورة الملحة تاركة للمواطنين حرية تنقلهم مع التركيز على حماية المراكز الحيوية.
وبدأت هذه الاحتجاجات إثر إعلان شرطة المرور عن تنفيذ إجراءات جديدة تقول السلطة إن الهدف منها فرض قيادة سليمة ونظامية للسيارات تكون أكثر أمناً وهي عبارة عن غرامات تفرض على جميع السائقين الذين يقعون في أخطاء معينة تتراوح بين 6 آلاف و60 ألف أوقية.
وتشمل الأخطاء التي تفرض بموجبها هذه الغرامات، التوقف في الأماكن غير المرخص بها، ومخالفة لون السيارة للون الموجود في البطاقة الرمادية، والسير عكس الاتجاه، وتظليل زجاج السيارات، أو وقوع خلل في بعض أضوائها، إضافة إلى استخدام الهاتف أثناء السياقة.
وأكد وزير الداخلية أحمدو ولد عبد الله «أن ما حدث ليس احتجاجات شعبية وليس تظاهرات مناهضة لقانون السير، وإنما هو عمل تخريبي تقف خلفه أحزاب سياسية، وحركات متطرفة لترويع المواطنين».
وقال في حديث لقناة «الموريتانية» (حكومية)، «إن أعمال الشغب التي حركتها بعض الأحزاب السياسية والحركات المتطرفة ظهر فيها بعض اللصوص من أصحاب السوابق، وأعضاء في حركات متطرفة».
واعتبر ولد عبد الله «أن الدولة ستقف بكل حزم أمام عمليات التخريب»، معتبراً «أن أمن المواطنين خط أحمر لن تقبل الحكومة المساس به وستواجه من يحاول ذلك بقوة وحزم».
وأكد الوزير «أن أجهزة الأمن تصدت لعمليات الشغب التي طاولت أجزاء كبيرة من العاصمة نواكشوط، وأنها ستقوم بواجبها في حفظ أمن السكان وحماية ممتلكاتهم».
واستعرض التلفزيون الرسمي صوراً وفيديوات من عمليات الشغب التي شهدتها العاصمة نواكشوط، أظهرت إحراق العديد من الإطارات، والقمامة، وتكسير بعض نوافذ السيارات.
وأكد وزير التجهيز والنقل سدينا عالي ولد محمد خونه «أن قانون السير الجديد ليس مجحفا كما يتصوره البعض، وأن الهدف منه هو ردع السائقين، وحماية الأرواح والممتلكات عبر القضاء أو الحد من حوادث السير».
واعتبر «أن قانون المرور الجديد لم يحمل أي أمور جديدة باستثناء ثلاث مخالفات ذات طابع أمني هي تظليل النوافذ، واللوحات، ومواءمة اللون المحدد في البطاقة الرمادية للون السيارة، تفادياً للعمليات الإجرامية التي تحدث بين الحين والآخر».
وأوضح «أن البطاقة الرمادية للسيارات ستصمم بالنظام البيومتري، وأن مخالفتها لن تطبق في الوقت الحالي بل ستكون بشكل تدريجي، وسيتم تصميمها وإصدارها بالتعاون مع وكالة سجل السكان والوثائق المؤمنة».
وبخصوص فرض حزام الأمان، أكد الوزير «أنه خاص بالنقل بين المدن وليس داخل المدن».
ونفى «أن يكون الهدف من قانون السير الجديد هو فرض الرسوم والمكوس على المواطنين»، مشيراً إلى «أن الهدف الأول للقانون هو فرض النظام وردع المخالفين للتخفيف من حوادث السير».
وأكد «أن وزارته جاهزة لاستقبال أي تظلم من طرف السائقين ومن أجل معرفة ما ينبغي تأجيله من القانون وما يتطلب فرصة لتمكين المواطنين والسائقين من القيام به».
وقال «إن الوزارة قامت بحملة لمدة شهر شملت الولايات في الداخل والعاصمة وأنه لم يصلها أي اعتراض من السائقين ولا من المواطنين العاديين وأن نقابات السائقين موجودة ومنظمة ولم تعترض ولم تعلن عن أي إضراب وأنه لا يعتبر ما يقع اليوم اعتراضا على القانون الذي جاء تلبية لرغبة سابقة من أجل التخفيف من حوادث السير».
وأكد الوزير «أن القانون لم يطبق حتى اللحظة بسبب عدم جاهزية دفاتر الخزينة».
هذا ودعت المعارضة الموريتانية في بيان وزعته أمس الحكومة «للتراجع فوراً عن الإجراءات الجديدة التي لا تراعي سُنة التدرج ولا أحوال عموم الناس،
فهذا النوع من القوانين والإجراءات، يقتضي تمهيداً وتحضيراً وتقديراً لأوضاع المستهدفين، ثم إن الناس عمومَ الناس، تقبل القوانين وتتعاطى معها إيجابيا من حكومات تحترم القانون ولا تخرقه».
ونددت المعارضة الموريتانية في بيانها «بكافة أشكال العنف، وبالاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، بغض النظر عن الجهة الفاعلة أو الدافعة»، مؤكدة «أن ذلك يعتبر تشويهاً للحركة المطلبية والاحتجاجية المشروعة».
وأعربت عن «تضامنها مع ضحايا القمع والاعتداء محتجين أو مواطنين عاديين»، مبرزة أنها «تتابع الأوضاع بيقظة لا يقبل أصحابها لا النيلَ من حق الناس في الاحتجاج والتظاهر، ولا النيلَ من الاستقرار وأمن الناس في حياتهم ومعاشهم».
 وأوضحت المعارضة «أنها تتابع احتجاجات مجموعات الناقلين على الإجراءات الجديدة التي اتسمت بالإجحاف وعدم التدرج وما أعقبها من أحداث وتوترات واضطرابات تضرر من بعضها مواطنون آمنون أبرياء»، مؤكدة «انشغالها البالغ بهذه التطورات وبمخاطرها المحتملة».
وحملت «السلطة كامل المسؤولية عما آلت إليه أوضاع المواطنين الذين اجتمع عليهم غلاء الأسعار وإجحاف وانتشار البطالة وسوء التدبير والتقدير»، محذرة «من الحلول الأمنية التي لن تزيد الأمور إلا تأزّماً وتعقيداً».
وفي بيان آخر، أكد حزب التناوب الديموقراطي المعارض «أن مدينة نواكشوط عاشت أمس لليوم الثاني على التوالي، أزمة نقل حادة بعد دخول أصحاب سيارات الأجرة وحافلات النقل في إضراب عن العمل بسبب دخول قانون السير الجديد حيز التنفيذ مما تسبب في زيادة معاناة المواطنين في الوصول إلى مقرات عملهم ومصالحهم، وذلك في وقت تعيش فيه البلاد حالة غير مسبوقة من انتشار البطالة والفقر والبؤس داخل صفوف الأغلبية الساحقة من المواطنين نتيجة نهب ثروات الوطن وإهدار موارده من طرف النظام الحاكم وانتشار ظاهرة الفساد والمحسوبية وعجز الدولة عن توفير أبسط الحاجيات الأساسية للمواطن من نقل وغذاء ودواء وشراب وكهرباء».
«إننا في حزب التناوب الديمقراطي، يضيف البيان، وفي الوقت الذي نرى فيه أن النظام بدأ يفقد أعصابه في مواجهة الواقع الاجتماعي والأمني المتدهور الذي بدأ يخرج عن السيطرة، نعتبر قانون السير الجديد قانوناً جبائياً أكثر من كونه ردعياً ويهدف من خلاله النظام إلى التربح على حساب المواطن الذي يرزح تحت وطأة ارتفاع الأسعار وزيادة العبء الضريبي».
وأكد حزب التناوب «أن الاحتجاجات العفوية التي خرجت في مختلف مقاطعات العاصمة للتنديد بالأوضاع العامة وفي مقدمها مشكل النقل، تشكل جانباً من تطلعات الشعب الموريتاني الذي كسر حاجز الخوف إلى الحرية والمساواة». وحذّر حزب التناوب في بيانه «النظام من استعمال القوة ضد المواطنين العزل، الذين يمارسون حقهم المشروع في التعبير السلمي عن مطالبهم»، داعياً «القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني للعمل من أجل تغيير الأوضاع المزرية التي يعيشها الشعب الموريتاني والناتجة أساساً عن ظلم وفساد النظام الحاكم، والبحث لها عن حلول جذرية تضع حداً لها قبل فوات الأوان».

موريتانيا: هدوء حذر بعد يومين عاصفين من الاحتجاجات على قانون المرور
النظام يتهم سياسيين ومتطرفين والمعارضة تدعو الحكومة للتراجع

تحشدات عسكرية لقوات النظام السوري ومحاولات اقتحام ريف القنيطرة

Posted: 03 May 2017 02:19 PM PDT

القنيطرة ـ «القدس العربي»: أفاد مصدر خاص لـ «القدس العربي» أن اجتماعاً عُقِدَ في قيادة اللواء90 في نهاية شهر نيسان/ابريل الماضي، وضمّ قياديين من «حزب الله» ورئيس فرع الأمن العسكري ـ سعسع أسامة زهر الدين، وقائد «اللواء90» وقائد فوج الجولان مجد حيمود، لوضع خطط لفصل ريفي القنيطرة الجنوبي والشمالي عن بعضهما من خلال السيطرة على المعبر الحدودي مع الجولان بعد ما فشلت كل محاولات قوات النظام السوري اقتحام بلدة الحميدية الاستراتيجية التي تشكل نقطة وصل الريف الجنوبي والأوسط بالريف الشمالي.
وأضاف ان خطة العمل من خلال مؤازرة العمليات التي تقوم بها قوات النظام في محاور القطاع الأوسط من القنيطرة، على أن تترافق بعمليات في محاور مثلث الموت الرابط بين محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق.
ومن المرجح أن تنطلق العمليات في مثلث الموت، بالتوازي، من «كتيبة المدفعية» في بلدة جدية ومن تل غرين باتجاه بلدتي زمرين وكفر ناسج المُحررتين في ريف درعا الشمالي لتشتيت جهود المعارضة في الدفاع عن القرى والبلدات المحررة.
وفي تصريح خاص للقيادي في جبهة ثوار سوريا «أبو الزين» قال: «قمنا بتعزيز الجبهات مع قوات النظام بعدد كبير من المقاتلين والسلاح اللازم لاستهداف أي تحركات لقوات النظام، وتم استهداف قوات النظام مؤخراً بقذائف مضادة للدروع وقذائف الهاون والدبابات مما أوقع عدداً كبيراً من القتلى في صفوفهم وأجبرهم على التراجع من نقاط متقدمة سيطروا عليها ليوم واحد فقط كانت خالية من الطرفين في محيط بلدة الصمدانية في ريف القنيطرة الأوسط».
وأشار إلى انه «يتم التحضير لأعمال عسكرية من شأنها السيطرة على مواقع لقوات النظام رفض الكشف عنها، وأكد انه تم إلقاء القبض على عملاء يعملون لصالح قوات النظام فيما فرّ بعضهم الآخر إلى داخل مناطق سيطرة قوات النظام في بلدة خان أرنبة».
وتسعى في الايام الاخيرة كل من ميليشيا إيران وحزب الله للتقدم في ريف القنيطرة في الجنوب السوري للوصول لمواقع محاذية للشريط الحدودي مع الجولان المحتل في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الطرفين، في حين بدأت مليشيات النظام في شهر نيسان الماضي هجوماً على بلدات أم باطنة والصمدانية والعجرف في ريف القنيطرة، في محاولة للتقدم باتجاه سد المنطرة الاستراتيجي الذي يمكن منه رصد البلدات التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة.
ويعتبر سد المنطرة خط الدفاع الأول عن معبر القنيطرة، هدف مليشيات النظام وإيران، فيما أفشلت قوات المعارضة المسلحة الهجوم وشنّت هجوماً عكسياً مباغتاً على محاور تقدّم قوات النظام ما أجبرها على الانسحاب إلى الخطوط الخلفية، وسقط إثر المعارك ما يزيد عن 30 عنصراً من مليشيات النظام بين قتيل وجريح.
وتستهدف فصائل «الجبهة الجنوبية» مواقع لفوج الجولان في بلدة خان أرنبة وسرية منط الحصان، ومواقع في مدينة البعث بقذائف الهاون والدبابات.
وحسب مصادر داخل مستشفى ممدوح أباضة فقد وصلت 17جثة لعناصر وضباط من قوات النظام، وأكثر من 30 جريحاً معظمهم في حالات حرجة، إلى مستشفى الشهيد ممدوح أباظة.

تحشدات عسكرية لقوات النظام السوري ومحاولات اقتحام ريف القنيطرة

خطاب النميري

أربيل ترفض تصريحات إيرانية ضد استفتاء استقلال كردستان

Posted: 03 May 2017 02:19 PM PDT

أربيل ـ «القدس العربي»: أعلنت حكومة كردستان، رفضها تصريحات إيرانية رافضة لإجراء استفتاء لتقرير مصير الإقليم.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قد صرح مؤخراً، أن «بلاده مع وحدة العراق وترفض إجراء استفتاء يتعلق باستقلال كوردستان».
وشدد بيان لدائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، أول أمس الثلاثاء، ردا على تصريحات المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، على أن أربيل «تعبر عن قلقها من تلك التصريحات الإيرانية بشأن حق تقرير مصير شعب كوردستان».
وأضاف: «فضلاً عن رفض هذه التصريحات فان الدائرة تعلن بان حق تقرير المصير كأي شعب وأمة أخرى في العالم حق طبيعي للشعب الكردستاني الذي قدم تضحيات جسيمة»، مؤكدا أن الإقليم «سيواصل نضاله للوصول إلى اهدافه وتطلعاته».
وتابع: «كما أعلنت حكومة الإقليم بشكل رسمي بأن مسألة الاستفتاء من أجل استقلال كردستان مسألة داخلية عراقية، من أجل ذلك فإنها تناقش الموضوع مع الحكومة الاتحادية عبر الحوار والتفاهم للوصول إلى قرار بهذا الصدد».
ورفضت دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم، «أي تصريح وتجدد التأكيد بانها لا تسمح بتدخل اية جهة»، مشددة على أن «اجراء الاستفتاء حق طبيعي للشعب الكردستاني، واليه يعود القرار الاخير».
ويذكر ان مسؤولين أكراد في اربيل والسليمانية، أعلنوا أن الاستفتاء على تقرير مصير كردستان، سيتم هذا العام وشكلوا لجنة عليا لهذا الأمر، وسط اعتراض الحكومة الاتحادية في بغداد، إضافة إلى اعتراضات من دول الجوار، وخاصة تركيا وإيران اللتين فيهما ملايين من الأكراد.

أربيل ترفض تصريحات إيرانية ضد استفتاء استقلال كردستان

50 من رموز الحركة بينهم أحمد سعدات وعباس السيد وزيد بسيسي ينضمون للأسرى المضربين

Posted: 03 May 2017 02:19 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: واصل الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال إضرابهم المفتوح عن الطعام مستخدمين الماء والملح للبقاء على قيد الحياة في سبيل حصولهم على حقوقهم الإنسانية المكفولة في الأعراف الدولية والأممية، وانضم المزيد من الأسرى إلى الإضراب المتواصل منذ السابع عشر من شهر ابريل/ نيسان الماضي، فيما تواصلت الفعاليات المساندة للإضراب في جميع أنحاء الضفة الغربية.
وهاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية للصحافيين في اليوم العالمي لحرية الصحافة وتضامنًا مع الأسرى في سجون الاحتلال بقنابل الغاز المسيل للدموع، وقامت باعتقال الصحافيين أشرف النبالي وأمين علارية في محاولة لمنعهم من الوصول إلى بوابة سجن عوفر العسكري والذي يتواجد فيه عدد من الأسرى المضربين عن الطعام. وقالت اللجنة الإعلامية للإضراب أن الجرائم بحق أسرانا الأبطال في سجون الاحتلال تتواصل، وفي الوقت ذاته تستمر معركة الكرامة التي يخوضها ثلة من أسرانا الأبطال منذ السابع عشر من الشهر الماضي يشقون بمعركتهم هذه طريق الحرية والكرامة متحدين بها صلف السجان الظالم وجبروته، والذي يتنكر لحقوق الأسرى الإنسانية والمشروعة فيصادرها منهم أو يمنعها عنهم.
وأكدت أن ما يقرب من ألف أسير من مختلف الفصائل والسجون ما زالوا يقاتلون بسيف جوعهم وأمعائهم الخاوية كياناً ظالماً يضرب بعرض الحائط مطالبهم الإنسانية الأساسية. وفوق ذلك تشن أداة هذا الكيان (مصلحة السجون) حرباً على الأسرى الأبطال المضربين عن الطعام فتعزل بعضهم وتنقِّل بعضهم ما بين السجون وتضرب بعضاً آخر منهم وتقوم بعمليات التفتيش والإرهاق الجسدي والنفسي لهم في محاولة لكسر إرادتهم وثنيهم عن إضرابهم. لكن الأسرى ما زالوا يواصلون معركتهم بإصرار وثبات وصبر ويقين مستمسكين بحبل الله المتين ومستندين إلى شعبهم وأمتهم ومقاومتهم إذ يقفون من خلفهم داعمين مآزرين.
 
انضمام قادة من الحركة الأسيرة

وأعلنت أنه وفي إطار دعم الأسرى لإخوانهم المضربين عن الطعام أكدت الحركة الأسيرة انضمام ما يقرب من 50 أسيراً من رموزهم وكوادرهم ومن مختلف الفصائل إلى الإضراب عن الطعام، وفي مقدمة هؤلاء الأسرى الكبار الأسير نائل البرغوثي (أبو النور)، الذي يمضي حتى اليوم ما يقرب من 37 عاماً في سجون الاحتلال. وعلى رأس قائمة حماس سينضم إلى الإضراب القائد عباس السيد نائب رئيس الهيئة القيادية العليا للحركة، ومن الجهاد الإسلامي سينضم إلى الإضراب الأسير القائد زيد بسيسي رئيس الهيئة القيادية العليا لأسرى الحركة، ومن الجبهة الشعبية أمينها العام أحمد سعدات.
ودعت اللجنة «جماهير شعبنا الفلسطيني في الضفة وغزة إلى التوحد خلف قضية الأسرى ومواصلة جميع أشكال الدعم والمساندة الجماهيرية، في رسالة واضحة إلى هذا العدو أن الشعب لن يسمح لكم أن تستفردوا بأسرانا في سجونكم، وأن كلمة الشعب تلتقي مع كلمة الأسرى وتتوحد خلف قضيتهم في كل الجهود وعلى كل المستويات».
وطالبت أبناء أمتنا العربية والإسلامية وجالياتنا الفلسطينية في كل مناطق الشتات وكل أحرار العالم إلى أوسع شبكة إسناد ودعم الأسرى الأبطال وقضيتهم العادلة. ودعت جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وفضح ممارساته بحقهم. كما طالبت كل الوسائل الإعلامية وفي مقدمتها الفلسطينية إلى إعطاء أكبر مساحة ممكنة لقضية الأسرى المضربين عن الطعام تغطية ومتابعة وفضحاً لممارسات السجان بحقهم.
 
قراقع يحذر من استشهاد
أسرى بسبب الإضراب

وحذر عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين من جديد من إمكانية استشهاد عدد من الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال جراء تردي أوضاعهم الصحية نتيجة استمرار الإضراب. وقال خلال كلمته في مؤتمر صحافي عقد في خيمة الاعتصام في ميدان الشهيد ياسر عرفات وسط رام الله، إنه رغم الحصار والعزلة التي تفرضها سلطات الاحتلال على الأسرى المضربين فإنهم مصممون على الاستمرار بالإضراب حتى تحقيق مطالبهم.
بدورها قالت خالدة جرار عضو المجلس التشريعي إن التحاق قيادة الحركة الأسيرة بالإضراب سيعطي زخماً وتصعيداً وإفشالاً لكل محاولات الاحتلال لكسر الإضراب. وأكدت إن التصعيد داخل السجون يعطي رسالة للاحتلال أن الشعب الفلسطيني بقيادته الأسيرة هو من يقود الشعب والشارع الفلسطيني.
فيما اعتبر وصفي كبها القيادي في حركة حماس أن انضمام 50 أسيرا للإضراب يأتي من أجل تثبيت المضربين عن الطعام، وتحفيز باقي الأسرى للالتحاق بالإضراب.

الأسير أبو حميد: ماضون
في المعركة حتى النهاية

كما قالت اللجنة الإعلامية لإضراب الحرية والكرامة إن رسالة وصلت من الأسير ناصر أبو حميد أحد قادة ا
لإضراب، قال فيها «إننا ماضون في معركة الحرية والكرامة حتى النهاية.» وأضاف: «إن كل محاولات إدارة سجون الاحتلال لكسر الإضراب من خلال زعزعة وحدة الحركة الأسيرة والالتفاف على المطالب وإجراء مفاوضات جانبية، باءت بالفشل ولن تنجح في النيل من عزيمة وإصرار الأسرى المضربين، وتأكيدهم أن لا تفاوض إلا مع قيادة الإضراب، الأسير مروان البرغوثي.»
وتابع في رسالته: «رغم كل الإجراءات التي نفذتها وتُنفذها إدارة سجون الاحتلال من مصادرة لجميع مقتنياتنا وتنفيذ عمليات النقل بحقنا بهدف تشتيت قيادة الإضراب وإنهاك الأسرى والانتقام منهم، إضافة إلى عمليات التفتيش المُذلة والمُهينة؛ إلا أن ذلك سيدفعنا أكثر للمضي نحو هدفنا وهو تحقيق مطالبنا الإنسانية والعادلة، فالأسرى جميعاً يحملون عزيمة وإرادة تكفي لمواجهة منظومة الاحتلال، بجميع أشكالها».
ودعا أبو حميد في رسالته جماهير الشعب الفلسطيني، إلى الاستمرار في الفعاليات المساندة وتصعيدها، لما لها من أثر كبير في التقليل من مدة الإضراب.
يذكر أن إدارة سجون الاحتلال نفذت بحق الأسير أبو حميد عدة عمليات نقل منذ بداية الإضراب، وهو يقبع اليوم في عزل نيتسان الرملة.
 
لقاء الصليب الأحمر الدولي

وتأتي هذه التطورات في وقت توجه فيه وزير الخارجية رياض المالكي إلى جنيف للقاء رئيس الصليب الأحمر الدولي في مقره العام في جنيف، للتباحث معهم بخصوص إضراب الأسرى والمعتقلين عن الطعام الذي يتوسط أسبوعه الثالث في ظل حالة من القلق المتصاعد لدى عائلات الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام لمرحلة الخطر التي يمثلها الإضراب بعد مرور ثمانية عشر يوما على بدء الإضراب عن الطعام.
ونقل موقف الرئاسة والحكومة والشعب الفلسطيني برمته المتضامن بالكامل مع حالة الإضراب عن الطعام التي تتصاعد وتيرتها وحجمها ومخاطرها على حياة المضربين عن الطعام. وطلب من الصليب الأحمر الدولي التدخل السريع لحماية حياة الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام من خلال التجاوب مع مطالبهم المتواضعة والمحقة والمرتبطة بعمل الصليب الأحمر الدولي أساسا، وتحديدا ما له علاقة بالزيارة الشهرية الثانية التي كانت موجودة وقائمة ضمن آلية عمل الصليب والتي تم الغاؤها دون سابق إنذار.
كما نقل الاهتمام الشعبي والرسمي الكبيرين لمطالب المضربين عن الطعام ووقوف الجميع مع هذه المطالب المحقة والعادلة، وتوقعاتهم من الصليب الأحمر الدولي خاصة أمام هذه المرحلة الزمنية الحرجة من عمر الإضراب، وضرورة تحمل الصليب مسؤولياته حيال المعتقلين عموما وأمام حالة الإضراب عن الطعام خصوصا وتحديدا بعد دخول الإضراب مرحلة متقدمة وحرجة.
وأكد المالكي أنه وخلال وجوده في جنيف سيعمل من خلال البعثة الفلسطينية هناك على لقاء أكبر عدد ممكن من البعثات الدبلوماسية المعتمدة في مجلس حقوق الإنسان بالإضافة لمكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان ورئاسة مجلس حقوق الإنسان الحالية لوضعهم في صورة الإضراب عن الطعام المستمر لأسرانا ومعتقلينا في السجون الإسرائيلية، والتعرف على أسباب الإضراب عن الطعام ومطالب المضربين العادلة والمحقة.

50 من رموز الحركة بينهم أحمد سعدات وعباس السيد وزيد بسيسي ينضمون للأسرى المضربين

فادي أبو سعدى

الحكومة المغربية تعلن عن اجراءات مستعجلة لمكافحة الفساد ‏واستكمال الاصلاح خلال الـ 100 يوم الأولى من ولايتها

Posted: 03 May 2017 02:18 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: أعلنت الحكومة المغربية عن اجراءات استعجالية لمحاربة الفساد واستكمال الاصلاح خلال ‏الـ 100 يوم الاولى من ولايتها. ‏
وقال مصطفى الخلفي الناطق باسم الحكومة والوزير المنتدب في العلاقات مع البرلمان ‏والمجتمع المدني، أول من أمس الثلاثاء في جلسة في مجلس النواب، أن الحكومة ستعمل على ‏إصدار مرسوم يهم إحداث وإرساء «اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد المتضمنة في ‏الاستراتيجية الوطنية والتي رصد لها مبلغ مالي يقدر بمليار و800 مليون درهم، من دون ذكر ‏لتفاصيل أكثر». ‏
وأشار إلى أن الحكومة ستطلق بوابة وطنية لتلقي شكايات المواطنين إلكترونياً، وإصدار ‏مرسوم قانون يبين إجراءات وضع الشكايات وآجال الجواب عنها من لدن القطاعات ‏العمومية المعنية بهذه الشكايات. ‏
وقال الخلفي إن الحكومة تضع لمساتها الأخيرة على هذه الإجراءات ذات الطابع ‏الاستعجالي، وأن أول إجراء ستقوم به هو تحويل البرنامج الحكومي إلى مخطط تنفيذي ‏يحمل التزامات بتواريخ محددة لتنزيل 430 إجراء التي جاء بها البرنامج الحكومي وأن هذا ‏المستجد يأتي لإرساء مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وللالتزام بالوعود التي قطعتها ‏الحكومة للناخبين.‏
واوضح ان هذه الإجراءات ذات الأولوية، تتعلق بثلاثة مجالات أساسية هي: ‏الاقتصاد والسياسة والمجتمع، وتستعد الحكومة لاعتماد ميثاق جديد للاستثمار، بعد أن ‏‏»قررت عدم سحب قانون المالية بمجلس النواب حتى لا نجد أنفسنا أمام سنة مالية بيضاء»، ‏وأن هذا الميثاق الجديد يأتي في سياق رهان الحكومة على التصنيع والتصدير في برنامجها ‏لتحقيق التنمية.‏
وأفاد الخلفي بأن هذا الميثاق جرى تقديم عناصره الأساسية أمام الملك محمد السادس في ‏تموز/ يوليو الماضي، واتخذت فيه إجراءات جزئية كتخفيض عتبة الاستثمار إلى 100 ‏مليون درهم، مواصلاً الحديث عن باقي الإجراءات الاقتصادية وعلى رأسها الإعفاء لمدة ‏‏5 سنوات من الضريبة على الشركات والمقاولات الصناعية الناشئة تماشياً مع توجه لتعزيز ‏هذا الجانب.‏
وأعلن الوزير الإجراءات في القطاع الاجتماعي، من دون أن يقدم تواريخ محددة لإنجاز هذه ‏الإجراءات، وقال أن الحكومة ستسرع عملية برمجة المباريات الموجهة إلى المناصب ‏المالية المفتوحة برسم سنة 2017 وعددها 23 ألفاً و768 منصب شغل، بعد أن ظل ‏القانون المالي خارج حيّز التنفيذ لشهور طويلة، واضطرت حكومة تصريف الأعمال ‏لإصدار مراسيم لتسيير الشؤون العادية وقال أن اللجنة الوطنية لإصلاح أنظمة التقاعد سيتم ‏جمعها قريبا بدعوة من رئيس الحكومة، للتشاور من جديد بشأن قوانين إصلاح التقاعد.‏
وأكد الخلفي التزام الحكومة بالتفعيل السريع لنظام التغطية الصحية على الوالدين، وستبدأ ‏بحوالي 100 ألف مواطن، بعد أن تمت المصادقة على هذا المشروع في البرلمان، كما سيتم ‏تحيين برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية بالعالم القروي، ووضع مخطط إجرائي لتفعيله.‏
واضاف أن الحكومة ستقوم بتفعيل خطة العمل للحد من وفيات الأمهات والمواليد، إلى ‏جانب إيلاء أهمية للأشخاص في وضعية إعاقة، بحيث «سيؤول جزء كبير من المناصب ‏المالية المفتوحة، برسم 2017، لهذه الفئة».‏
وفي الجانب السياسي ستحدث الحكومة لجنة وزارية لتعزيز العلاقات بين المغرب ‏ودول إفريقيا، إضافة لإصدار مرسوم في إطار الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد التي ‏جرى إطلاقها بغلاف مالي بلغ 1.8 مليارات درهم، إلى جانب إنشاء بوابة وطنية ‏للشكايات.‏
كما ستشمل الإجراءات الأولى للحكومة، التركيز على الدخول المدرسي وتوفير البنية ‏التحتية الكافية لهذا الموعد، إلى جانب تطوير وضع اللغة الأمازيغية وخاصة على مستوى ‏التعليم.‏
من جهته أكد نبيل بنعبد الله وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ‏أن من بين المشاريع التي تعتزم الحكومة إطلاقها في مجال السكن مشروع موجه للشباب ‏المتزوجين حديثا وإطلاق دراسة حول سكن منخفض التكلفة موجه للطبقات الفقيرة، وكذا ‏مشروع للسكن الخاص بالإيجار موجه للطبقات الاجتماعية التي لا تستطيع امتلاك سكن.

الحكومة المغربية تعلن عن اجراءات مستعجلة لمكافحة الفساد ‏واستكمال الاصلاح خلال الـ 100 يوم الأولى من ولايتها

لبنان: بري تنصّل من جلسة التمديد… ويصعّد ضد الحريري وباسيل رفضاً للتصويت في الحكومة اليوم

Posted: 03 May 2017 02:16 PM PDT

بيروت ـ «القدس العربي» : باتت جلسة التمديد في 15 أيار / مايو في خبر كان بعد المواقف السياسية الرافضة للكتل المسيحية الرئيسية وموقف رئيس تيار المستقبل سعد الحريري والتي دفعت برئيس مجلس النواب نبيه بري إلى تبني رفض التمديد أيضاً.
وخاطب الرئيس بري النواب في مستهل لقاء الاربعاء النيابي أمام عدسات المصورين أمس قائلاً: «إطمئنوا بإسم المجلس لا تمديد للمجلس قطعاً وبتاتاً، وهذا الكلام ايضاً للذين يحاولون أن يتهموننا بهذا الامر».
وأضاف: «علينا أن نصل إلى اتفاق على قانون جديد للانتخاب».
وعبّرت أجواء عين التينة عن تصعيد سياسي في اتجاهين: الاول تجاه رئيس الحكومة سعد الحريري حيث إنتقد بري «الذين يرفضون التمديد اليوم وهم الذين كانوا يريدونه في الأمس» في اشارة إلى تراجع رئيس الحكومة عن تأييد التمديد، والثاني تجاه رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل حيث جدّد بري وقوفه ضد المشروع التأهيلي ولو منفرداً مع أنه يكسب فيه شيعياً، رافضاً تسلم ورقة التعديلات من باسيل على مشروعه.
واستبقت أوساط عين التينة أي توجّه في مجلس الوزراء اليوم للتصويت على قانون انتخاب بقولها: «لنفترض أنهم صوّتوا في مجلس الوزراء على قانون الانتخاب، إلا أن هذا القانون لن يمرّ في مجلس النواب» بلا توافق». وأضافت: «إن مفاتيح عقد جلسة تشريعية هي بيد الرئيس بري إمّا لإقرار القانون الجديد وإمّا لتعديل مهَل القانون النافذ».
وكان الوزير باسيل أكد «أن التصويت ليس انقلاباً على أحد»، وردّ على كلام الرئيس بري بأنه يعمل لمصلحة المسيحيين وأن غيره يعمل لمصلحة مسيحيين، فقال: «من باله مشغول على المسيحيين ليخبرنا كيف تم تمثيلهم منذ عام 1990 إلى عام 2005؟»، وأكد أن «من يرفض كل القوانين عليه أن يقدم شيئاً».
وأضاف: «نحن بكل وضوح نبحث عن جزء من حقوقنا في مجلس النواب ولا نريد مد اليد على حقوق أحد ولا نريد صلاحيات أحد، والطريقة التي تم فيها الرد علينا في موضوع مجلس الشيوخ تعني اضاعة وقت، وما اتفقنا عليه هو قانون انتخابي لمرة واحدة واذا لم نستطع اقرار مجلس الشيوخ قبل الانتخابات نجري الانتخابات ونقر مجلس الشيوخ بعدها»، واصفاً طرح بري عن مشروع مجلس الشيوخ بأنه «طرح مقدام لكن لا يمكن ان يحصل في ثلاثة ايام».
وردّ رئيس المجلس على باسيل «هذا غير صحيح أو تجهيل وتجاهل للحقيقة، فالكل يعلم انني طرحت هذا المشروع في الحوار ووافق الجميع على تسمية ممثلين لهم في لجنة مناقشته ما عدا الوزير باسيل والنائب سامي الجميل. لا بل انني طرحت المشروع سابقاً ايضاً. انا لا أسلق الموضوع، وانما هناك من مارس قتل الوقت».
وقال: «هناك من دأب على ممارسة سياسة الفراغ، و»عيشونا» بفراغات في حكومتي ميقاتي وسلام، وفي ما سمّي بتشريع الضرورة، وقد اعتادوا على الفراغ، وإذا أخذوا البلد اليوم إلى الفراغ عليهم ان يعرفوا من الآن مدى خطورته على الجميع».
وفيما يترقّب البعض اليوم موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أثناء رعايته لمؤتمر الطاقة الاغترابية المقرّر عقدُه في «البيال»، فإن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قال: «هناك من يوجّه الينا الاتهام بأن حزب الله لا يريد للمسيحيين ان ينتخبوا نوابهم»، فذكّر بأن «حزب الله وافق على القانون الارثوذكسي الذي يمكّن المسيحيين من انتخاب نوابهم ولم نسحب هذه الموافقة».
وحذّر من ان «هناك من يستغل قانون الانتخاب لتصفية حسابات سياسية أو تسجيل نقاط أو تخريب التحالفات».
وجزم «بأن حزب الله لا يريد فرض النسبية على أحد لا بل لا نريد أن نفرض أي قانون على أي أحد»، معلناً انه «ليس لدى الثنائي الشيعي أي مشكلة في أي قانون». كما حذّر من «ان البلد كله على حافة الهاوية اذا لم نصل إلى قانون انتخابي جديد، وكل الخيارات سيئة من التمديد إلى الفراغ إلى الستين «. واختتم « لا يجوز ان تدفعوا البلد إلى الهاوية والمشاورات انتهت وعلى الجميع ان يتحمل المسؤولية كاملة، وسأل السيد نصرالله البلد إلى أين».
ووجَد كلام نصرالله صداه عند الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط الذي يرفض التصويت اليوم في مجلس الوزراء على قانون انتخابي ويشدد مع بري على التوافق فقال: «كلام السيّد نصرالله دقيق وشامل في أهمّية التوافق وضرورة الخروج من الحلقة المفرغة الآنية وأبعادها المقلقة».
أما القوات اللبنانية فقالت مصادرها «نحن مع إبقاء أبواب التوافق مفتوحة حتى إشعار آخر، من أجل الوصول إلى قانون انتخابي تمثيلي. ولكن في حال أصبَح الخيار ما بين الفراغ أو التصويت فنحن مع الوصول إلى ما يقوله الدستور في المادة 65، في حال تعذّر التوافق اللجوء إلى التصويت».

لبنان: بري تنصّل من جلسة التمديد… ويصعّد ضد الحريري وباسيل رفضاً للتصويت في الحكومة اليوم
التيار: التصويت ليس انقلاباً ومَن باله مشغول على المسيحيين ليخبرنا كيف تم تمثيلهم منذ 1990؟
سعد الياس

نقابة الصحافيين المصريين: نرفض سب الإعلام السوداني مصر وشعبها

Posted: 03 May 2017 02:16 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تصاعدت حدة حرب التراشق الإعلامي بين مصر والسودان، في أعقاب احتجاز صحافيين سودانيين اثنين في مطار القاهرة ومنعهما من الدخول أواخر أبريل/ نيسان الماضي، حيث طالب الاتحاد العام للصحافيين السودانيين الحكومة في الخرطوم بإعمال مبدأ المعاملة بالمثل وطرد جميع الصحافيين المصريين.
وأكدت نقابة الصحافيين المصريين في بيان أمس الأربعاء، رفضها التام لما وصفته بـ«الهجوم المتعمد من جانب بعض الصحف ووسائل الإعلام السودانية، في الوقت الذي تلتزم فيه جميع وسائل الاعلام المصرية باحترام الشعب السوداني وخصوصية العلاقة بين البلدين».
وشددت هيئة مكتبة النقابة خلال اجتماعها برئاسة النقيب عبد المحسن سلامة على أهمية العلاقات الأخوية والتاريخية التى تربط الشعبين المصري والسوداني، وعلى الدور الهام الذي يجب أن تلعبه الصحف ووسائل الإعلام لتقوية هذه العلاقات ودفعها للأمام.
وأكدت هيئة المكتب على رفضها للبيانات الصادرة عن الاتحاد العام للصحافيين السودانيين ووصفها بأنها «تهدف لإثارة الفتنة، بدلا من السعى لوحدة الصف ودفع جهود وزارتي الخارجية في البلدين لتوقيع ميثاق شرف صحافي يلزم كل وسائل الإعلام بالدولتين بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين».
وأشارت إلى أن «مصر التي تفتح أبوابها لكل الأشقاء العرب بلا تمييز لا يمكن أن تغلق أبوابها في وجه الأشقاء من السودان الذين يعيشون بيننا كأخوة وأصدقاء، إلا أن البعض يتعمد سب مصر وشعبها وهو ما لا يمكن قبوله حيث لا يمكن السماح بالإساءة للدولة المصرية والعلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين، وبما يحفظ حق الدولة المصرية في ممارسة سيادتها على أرضها في الموافقة أو المنع لدخول هذا الشخص أو ذاك».
وأكدت هيئة مكتب النقابة أن «دور الصحافيين هو دفع روح التعاون والبحث عما يوحد ولا يفرق، ودور النقابات هو الحفاظ على علاقات الإخوة وإصلاح الأخطاء وليس الدفاع عنها، مبدية استعدادها للعمل بكل قوة لتوقيع ميثاق شرف تحترمه كل وسائل الإعلام في البلدين».
وكان الاتحاد العام للصحافيين السودانيين استنكر في 25 أبريل/ إبريل الماضي، احتجاز صحافيين اثنين في مطار القاهرة ومنعهما من دخول القاهرة، معتبرا أن احتجاز وطرد الصحافية بجريدة «السوداني» إيمان كمال الدين بعد 24 ساعة من طرد زميلها الكاتب بصحيفة «الانتباهة» الصحافي الطاهر ساتي، استهدافا واضحا للصحافيين السودانيين.
ودعا الاتحاد لطرد جميع الممثليات الإعلامية والصحافية المصرية الرسمية والخاصة من السودان، ومنع دخول أي مطبوعة مصرية، معلنا تبرؤه من تبني أو التوقيع على أي ميثاق شرف مشترك مع الإعلام المصري إلى حين «إستعادة الطرف الآخر رشده».

نقابة الصحافيين المصريين: نرفض سب الإعلام السوداني مصر وشعبها

المؤتمر الشعبي السوداني يسمي أعضاءه في الحكومة الجديدة

Posted: 03 May 2017 02:15 PM PDT

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلن حزب المؤتمر الشعبي في السودان قائمة ممثليه في الحكومة الجديدة، وقد شملت ثلاثة وزراء وأعضاء في البرلمانين (القومي ومجلس الولايات).
وأوضح علي الحاج محمد، الأمين العام للمؤتمر، في مؤتمر صحافي أمس الأربعاء، أن «القائمة التي سلمها لرئيس مجلس الوزراء ضمت كلا من موسى محمد كرامة، وزيرا للصناعة، وإدريس سليمان، وزيرا للتعاون الدولي وسعد الدين حسين البشري، وزيرا للدولة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات».
أما قائمة أعضاء الحزب في البرلمان فشملت بشير آدم رحمة وكمال عمر ويوسف لبس وشرف الدين بانقا وسهير لاح، وتم ترشيح محمد الأمين خليفة نائبا لرئيس مجلس الولايات وتاج الدين بانقا عضوا في المجلس.
وأعلن الحاج، اختيار ثريا يوسف وأحمد إبراهيم الترابي وعبد الله أبو فاطمة، نوابا للأمين العام للحزب، مؤكداً أن اجتماع هيئة قيادة الحزب وهيئة الشورى سيلتئم نهاية هذا الاسبوع لاعتماد الأمانة العامة ونواب الأمين العام.
وكان حزب المؤتمر، قد دعا الشهر الماضي، لوحدة القوى السياسية في البلاد وتجاوز الخلافات والسعي لإرساء حكم رشيد يستوعب التنوع ويؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ السودان السياسي.

المؤتمر الشعبي السوداني يسمي أعضاءه في الحكومة الجديدة

صلاح الدين مصطفى

المعارضة السورية لا يجب أن تبقى على ما هي عليه

Posted: 03 May 2017 02:13 PM PDT

ثمة تغيير ملحوظ، وإن لم يكن كبيراً، في موقف الولايات المتحدة وحليفاتها الغربيات من المسألة السورية. كان بدا واضحاً، خلال العام الماضي، أن الدول الغربية، ومعها عدد من الدول العربية، تتجه نحو قبول وجهة النظر الروسية تجاه سوريا، بما في ذلك الموقف من بقاء النظام والتعايش مع استعادته السيطرة، بدعم روسي وإيراني، وبقوة السلاح والتدمير، على معظم سوريا. ما استبطنه ذلك الموقف، بالطبع، التعايش مع تحول سوريا إلى ما يشبه المستعمرة الروسية ـ الإيرانية المشتركة. حتى أولئك الذين ظلوا على موقفهم المعارض لتصاعد مستوى النفوذ الإيراني في سوريا، أصبح أملهم منحصراً في التنافس الروسي ـ الإيراني، وتوجه روسيا في مرحلة ما إلى دحر الإيرانيين من دائرة التأثير في الشأن السوري. خلال الشهر أو الشهرين الماضيين، وقع تغيير ما في هذا الموقف، وبدا كأن ميزان القوى يميل من جديد ضد النظام وحلفائه، وإن لم يكن بعد لصالح المعارضة السورية وقواها المختلفة.
السبب الرئيسي خلف هذا التغيير يتعلق بالسياسة الأمريكية. وكما هو منطق الأِشياء منذ نهاية الحرب الباردة، ما إن يتغير الموقف الأمريكي حتى يتبعه تغيير في موقف أغلب الحلفاء الأوروبيين، وأغلب أصدقاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وليس من الصعب رؤية الدوافع التي أدت إلى تغيير المقاربة الأمريكية من سوريا: على المستوى الاستراتيجي، هناك، بالطبع، تبني إدارة ترامب لسياسة مناهضة للتوسع الإيراني في الإقليم، بما في ذلك سوريا؛ وعلى مستوى الأحداث، لا يمكن تجاهل غباء نظام الأسد واستخدامه السلاح الكيماوي، مرة أخرى، ضد شعبه. خلف ذلك كله، كان انتقال إدارة ترامب الحثيث من سياسة التوافق مع روسيا، إلى سياسة مواجهة الروس في كافة مناطق النزاع الروسي ـ الغربي. ولعل تطور تصريحات المسؤولين الأمريكيين من القول بأن إطاحة الأسد ليست أولوية لإدارة ترامب، إلى التوكيد على أن أية تسوية سياسية للأزمة السورية لابد أن تتضمن خروج الأسد من المشهد، المؤشر الأبرز على التغيير في مقاربة الوضع السوري.
هل سيستمر الأمريكيون على هذا الموقف؟ ليس من الممكن الإجابة على هذا السؤال بأي درجة من اليقين. بدأت إدارة أوباما هي الأخرى تعاملها مع الثورة السورية بالدعوة إلى تغيير النظام، ولكنها سرعان ما تراجعت عن هذه السياسة عندما أصبحت الأزمة أكثر تعقيداً، وبدا أن إسقاط النظام يتطلب تدخلاً خارجياً مكافئاً لحجم التدخل الإيراني، ومن ثم الروسي؛ وعندما تراجع التيار الرئيسي للمعارضة لصالح داعش والنصرة. ولكن المهم في هذه اللحظة أن ثمة موقفاً أمريكياً جديداً، وأن هذا الموقف انعكس على مواقف القوى الأوروبية الأكثر اهتماماً بالأزمة السورية، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا وألمانيا، كما على مواقف تركيا والعربية السعودية؛ بل وحتى مصر، على نحو ما، بالرغم من تقاربها السابق مع روسيا وإيران ونظام الأسد.
بيد أن هذا التغيير في الموقفين الدولي والإقليمي لم ينسحب بعد إلى العلاقة مع قوى المعارضة السورية، السياسية والمسلحة، ولا أسس لانقلاب ملموس في ميزان القوى على الأرض، آللهم إلا إن اعتبر القصف الأمريكي للقاعدة الجوية السورية، التي انطلقت منها طائرات القذائف الكيماوية، انقلاباً ما.
بخلاف عملية درع الفرات، التي تعهدها الجيش التركي ونجحت في تحرير جزء من الشريط الحدودي من سيطرة داعش وتحويله إلى منطقة آمنة، ليس هناك أي تحرك ملموس بعد لإقامة المناطق الآمنة التي تحدث الرئيس الأمريكي عنها في أكثر من مناسبة. ولم يزل هدف محاربة داعش، بما في ذلك التحالف الإشكالي مع قوات حماية الشعب، التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، الهدف الرئيس للسياسة الأميركية في سورية. ليس ثمة من جهد ملموس لإعادة الاعتبار الدولي للإئتلاف الوطني السوري، وليس هناك من مؤشرات جدية على دعم إضافي، عسكري أو غير ذلك، للتنظيمات السورية المسلحة، التي يخوض أغلبها مواجهات مزدوجة مع قوات النظام وقوات داعش والنصرة. إن كان ثمة تغيير في الموقف الأورو ـ أمريكي والعربي من نظام الأسد، فإن هذا التغيير لم يترجم إلى دعم ملموس لقوى المعارضة.
يعكس هذا التباين، على الأرجح، عدم تبلور استراتيجية أمريكية بعد للتعامل مع الشأن الدولي، سيما العلاقات مع روسيا والتعامل مع مناطق الأزمات الأكثر إلحاحاً. ولكنه يعكس كذلك وضع المعارضة السورية غير المرضي؛ وخشية الكثير من القوى الغربية والإقليمية لما يمكن أن تصبح عليه سوريا بعد سقوط النظام. داعش والنصرة هما، بالطبع، مشكلة ثقيلة الوطأة، سواء فيما يتعلق برؤية العالم لسوريا والثورة السورية، وما يخص الشعب السوري نفسه، وسعيه لإقامة نظام حر، ديمقراطي، تعددي، وعادل. ولكن المشكلة لا تقتصر على داعش والنصرة. تآكلت شرعية الإئتلاف الوطني، التعبير السياسي الأبرز للمعارضة، من جهة حجم القوى والشخصيات التي يضمها، ومن جهة تمثيله للقطاع الأوسع من الشعب السوري. وفي مقابل انسحابات عدة من الإئتلاف، نجحت التدخلات الروسية والمصرية في إقامة هيئات سياسية منافسة، معارضة أو شبه معارضة. في الوقت نفسه، وبالرغم من العلاقات الوثيقة بينها، إلا أن الإئتلاف والهيئة العليا للتفاوض والوفد المفاوض في الآستانة تعتبر هيئات مستقلة، ليس ثمة إطار واحد يجمعها.
في الساحة العسكرية، يبدو المشهد أكثر مدعاة للقلق. فالجيش الحر، القوة المسلحة الأولى التي واجهت بطش النظام، ليس جيشاً موحداً بالمعنى المفهوم، بل يمثل عدداً من الفصائل الموزعة على الجغرافية السورية، التي لا تربطها مرجعية عسكرية قيادية واحدة. وقد شهدت الساحة السورية ولادة، وتوحد، ومن ثم انقسام، عشرات من الفصائل، التي يبدو بعضها أشبه بالعصابات المسلحة منها إلى القوى الثورية. تعبر بعض هذه الفصائل عن ثقافات إسلامية متشددة، أقرب إلى فكر القاعدة وأخواتها منها إلى إسلام عموم السوريين، وتمارس، في بعض الحالات، قمعاً أيديولوجياً بمناطق سيطرتها لا يبعث على الاطمئنان، ولا يؤهلها لحكم سوريا وشعبها. الأسوأ، أن هذه الفصائل دائمة التنازع على النفوذ والموارد ومساحات السيطرة، حتى إن أدى ذلك إلى مقتل العشرات من منتسبيه ومن المدنيين، على السواء، وإلى التأثير على المواجهة مع قوات النظام والميليشيات الحليفة له. وبالرغم من المحاولات المتكررة، فشلت كافة الجهود في إرساء إطار واحد يجمع ولو حتى الفصائل الرئيسية.
هذا وضع لا يساعد على تقدم قضية الثورة والشعب، وضع لا يجب أن يستمر. هناك حاجة ملحة لإعادة بناء الإطار السياسي للثورة، بحيث يجمع أكبر عدد ممكن من القوى والشخصيات. ومن هذا الإطار، فقط، تنبثق مؤسسات الثورة المختلفة، بما في ذلك هيئات ووفود التفاوض والحكومة المؤقتة.
وإلى هذا الإطار، فقط، تعود مرجعية جناح الثورة المسلح، الذي يبنى على أساس من فكرة الجيش الحر، أو على أساس جديد كلية؛ إلى جانب الأجهزة القضائية وقوات الأمن العاملة في المناطق المحررة. هكذا يساعد السوريون أنفسهم قبل ان يسألوا العالم الوقوف معهم، وهكذا تؤكد قوى الثورة الوفاء لذكرى مئات آلاف الشهداء، الذين دفعوا أغلى الأثمان من أجل حرية سوريا والسوريين.

٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث

المعارضة السورية لا يجب أن تبقى على ما هي عليه

د. بشير موسى نافع

استفتاء إقليم كردستان: المسافة بين الحلم والواقع!

Posted: 03 May 2017 02:13 PM PDT

تتسارع الاستعدادات لإجراء استفتاء تقرير مصير اقليم كردستان العراق، مع تباين المواقف داخل الإقليم نفسه، فضلا عن المواقف المحلية والإقليمية والدولية الرافضة بشكل صريح او ضمني هذا الاستفتاء. الواقع ان هذه الخطوة ليست إعلانا لاستقلال الإقليم بشكل مباشر، بل يراد منها ان تكون مرحلة أولى تهدف إلى استقلال الاقليم عن العراق وتكوين دولة كردية على المدى البعيد، كما يراد منها أن تكون ورقة تفاوض إضافية في إطار الصراع المزمن بين الإقليم والحكومة المركزية في بغداد على المدى القريب والمتوسط من جهة ثانية.
بعيدا عن هذا السياق الشكلي التي يراد تسويقه، محليا وإقليميا ودوليا، ثمة سياق آخر في العمق، يكشف عن صراع كردي كردي بين السليمانية وأربيل، يجعل إمكانية قيام هذه الدولة بعيدة تماما، اضافة إلى الصراع على الجغرافيا المتعلق بالحدود المحتملة لهذ الدولة؛ فالمناطق المتنازع عليها، خارج إطار إقليم كردستان العراق المعترف به دستوريا، قد جرى تحديدها تبعا للتأويل الكردي وليس وفقا للنص الدستوري! كما انها لم تعد مجرد جزء من سردية تاريخية متخيلة تتعلق بالأرض، وهويتها المفترضة! بل أصبحت جزءا من الصراع على الموارد الطبيعية، بسبب احتواء الكثير من هذه المناطق على احتياطيات كبيرة من النفط، على الأقل وفقا للتقديرات المتداولة.
تاريخيا، بدأ موضوع تقرير المصير للكرد في كردستان العراق منذ منصف أربعينيات القرن الماضي، عندما طرحته إحدى الأحزاب اليسارية الكردية الصغيرة، وهو حزب الحرية الكردي (رزكاري كرد) لأول مرة في العام 1945. ثم ردد الحزب الشيوعي العراقي هذه الدعوة مرة ثانية عام 1949، في مرحلة هيمنة الشيوعيين الكرد على قيادة الحزب الشيوعي. إلا أن هذا الموضوع لم يعد يرد في الخطاب السياسي العراقي، العربي والكردي على حد سواء، إلا بوصفه تأكيدا لحق ومبدأ عام، أكثر منه تعبيرا عن هدف سياسي! وكان الشعار الذي هيمن في هذه المرحلة هو «الديمقراطية للعراق، والحكم الذاتي لكردستان»، وهو الشعار الذي تبنته حركة التمرد المسلح الكردية لمدة طويلة، وتحت هذا الشعار قاتل «أنصار» الحزب الشيوعي العراقي جنبا إلى جنب مع الاحزاب القومية الكردية منذ بداية التمرد المسلح في العام 1961 وحتى لحظة سقوط نظام البعث عام 2003. بل ان الإقليم نفسه، وعلى الرغم من الإدارة الذاتية التي تمتع بها منذ ايلول/ سبتمبر 1991، بعد انسحاب القوات العراقية منه في اعقاب فرض قوات التحالف الدولي، تحديدا الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا منطقة حظر الطيران شمال خط العرض 32. تبنى أول برلمان كردي تشكل في العام 1992 «النظام الفيدرالي»، من خلال تشريعه قانونا للاتحاد الفيدرالي للدولة العراقية في مرحلة ما بعد الديكتاتورية، متخليا عن فكرة «الحكم الذاتي». وقد أقر مؤتمر صلاح الدين للمعارضة العراقية، الذي عقد في العام نفسه، النظام الفيدرالي صيغة للنظام السياسي للدولة العراقية المستقبلية.
بعد الاحتلال الامريكي عام 2003، شارك الكرد، عبر الحزبين الرئيسيين؛ الحزب الوطني الديمقراطي، والاتحاد الوطني الكردستاني، بقوة في ترتيبات الدولة الجديدة! وكان «النظام الفيدرالي» هو الصيغة التي تم تبنيها عراقيا، تحديدا بالنسبة لإقليم كردستان. إذ أقر قانون إدارة الدولة (2004) ان نظام الحكم في العراق هو «اتحادي (فيدرالي) ديمقراطي تعددي»، وهو ما تم اعتماده في دستور العام 2005. بل ان اعتراض الأطراف السنية على «الفيدرالية» أنما كان اعتراضا على اعتماد هذا النظام في العراق العربي، دون ان يمس ذلك الاعتراض إقليم كردستان.
على ان موضوع الاستفتاء على تقرير المصير، والحق في إنشاء دولة مستقلة، بدأ يحضر تدريجيا، في الخطاب السياسي الكردي، وإن كان بشكل متفاوت بين الحزبين الكرديين الرئيسيين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني في البداية، ثم أضيف اليهما موقف حركة «التغيير» التي تشكلت في العام 2009. فقد وافق الحزبان الديمقراطي والوطني على إجراء استفتاء غير ملزم في العام 2005 على مسألة تقرير المصير، وحظي هذا الامر بموافقة الغالبية العظمى من المشاركين فيه على ذلك، لكن دعوات الحزب الديمقراطي من خلال زعيمه مسعود البارزاني المتعلقة بالاستقلال، ظلت تواجه اعتراضات، صريحة وضمنية من الاتحاد الديمقراطي، ثم من حركة التغيير لاحقا، وإن كان هذا الاعتراض يتعلق بالتوقيتات وآليات اتخاذ هذا القرار أكثر منه بالمبدأ نفسه.
لقد فشل إقليم كردستان على مدى أكثر من ربع قرن تقريبا (1992 ـ 2017) في توحيد الادارتين اللتين تشكلتا في العام 1992 في منطقة نفوذ الحزبين الكرديين الرئيسين، وظل الصراع قائما بين أربيل (الحزب الديمقراطي) والسليمانية (الاتحاد الوطني)، وصل ذروته في المواجهة المسلحة بين الطرفين في العام 1996، وهي المواجهة التي انتهت بتدخل مباشر من الولايات المتحدة الامريكية حينها. ولا يقتصر الصراع هنا على الجانب السياسي فقط، بل ثمة انقسام لا يقل حدة، وعلى مستوى أكثر عمقا، يتعلق بعوامل سوسيو ـ ثقافية مرتبطة بالانقسام السوراني البهديناني، أكثر منه صراعا سياسيا مجردا، ولم تكن المقولات الأيديولوجية التي سيقت لتسويغ انشقاق مؤسسي الاتحاد الوطني عن الحزب الديمقراطي، سوى تمويهات على هذه الحقيقة. فهذا الانقسام هو انقسام لغوي/لهجي بالأساس، اذ تنقسم اللغة الكردية إلى الكرمانجية الشمالية (البهدينانية) والسورانية (الجنوبية). وقد نتج عن هذا الانقسام اللغوي اختلافات اجتماعية واقتصادية وثقافية واسعة بين شمال كردستان العراق الناطقة بالكرمانجية (بهدينان)، وجنوبها الناطق بالسورانية، وكانت التوترات بين جماعة ابراهيم احمد وجلال الطالباني (السورانيين) من جهة، والبارزانيين (البهدينان) من جهة ثانية داخل الحركة الكردية العراقية منذ بدايتها، تستند إلى حد كبير إلى هذه الاختلافات، ويشير فريد هاليداي، وهو أحد المختصين بالدراسات الكردية، أن النزاع الضاري بين الحزبين الرئيسيين قد تسبب في تكريس انقسام الإقليم إلى منطقتين مختلفتين ايكولوجيا واجتماعيا وثقافيا، كل منطقة منهما تشعر بتمايز متزايد عن الآخر.
وقد بدا واضحا في السنوات الاخيرة، ان الصراع السياسي بين هذين الحزبين قد أخذ أبعادا خطيرة، بدأت تنعكس على العلاقات داخل الإقليم نفسه، لاسيما بعد صعود حركة التغيير، ودخولها طرفا في الصراع، وتأثيرها الكبير على التوازن بين الحزبين، تبعا لطبيعة تحالفاتها (كانت التغيير في تحالف مع الحزب الديمقراطي بعيد انتخابات برلمان الإقليم في العام 2013، ولكنه عاد للتحالف مع الاتحاد الوطني في اعقاب الأزمة المتعلقة برئاسة الإقليم). وقد وصل الامر إلى اعتراض الحزب الديمقراطي على اتفاقات رسمية بين حكومة الإقليم التي يقودها الاتحاد الديمقراطي، والحكومة المركزية في بغداد (كما في اعتراضه على الاتفاق النفطي المتعلق بالنفط المصدر من كركوك، خاصة وان الاتحاد الوطني مهيمن عليها عسكريا وسياسيا)!
إن عمق الانقسام هذا يجعل الدولة الكردية حلما مؤجلا، فليس ثمة إمكانية موضوعية للحديث عن «دولة» كردية موحدة مستقبلا مع هكذا انقسام. خاصة وان قرارا من هذا النوع ليس قرارا كرديا، أو حتى عراقيا فقط، إنما هو قرار إقليمي ودولي إلى حد بعيد. وقد تكون الاعتراضات التركية الايرانية الصريحة على موضوع الاستفتاء مؤشرا على هذه الحقيقة. فإذا افترضنا إمكانية حصول «موافقة تركية مشروطة» فيما يتعلق بالاستقلال، تبقى مسألة «حدود الإقليم» عاملا حاسما في هذه الموافقة المشروطة، خاصة فيما يتعلق بكركوك. اما ايرانيا، فان علاقاتها الاستراتيجية مع الاتحاد الوطني، تجعلها لاعبا رئيسيا في قرار الاستقلال. ويبدو واضحا على المستوى الدولي ان الولايات المتحدة الأمريكية لم تبد حتى هذه اللحظة موافقة ضمنية كانت ام صريحة بهذا الشأن.
حق تقرير المصير بالنسبة للكرد، وبالنسبة للإقليم، حق أصيل، ولكن تحويل الحق إلى واقع سياسي، لا يمكن ان يمر بقرار كردي منفرد، ولا يمكن ان تتشكل حدود «الدولة الكردية المنشودة» بصيغة فرض الأمر الواقع، باستغلال لحظة تنظيم الدولة لرسم هكذا خرائط.

٭ كاتب عراقي

استفتاء إقليم كردستان: المسافة بين الحلم والواقع!

يحيى الكبيسي

روسيا وخطة المناطق الأربع

Posted: 03 May 2017 02:13 PM PDT

بالتزامن مع انطلاق الجولة الرابعة من مفاوضات آستانة، أمس الأربعاء، وصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى منتجع سوتشي للقاء بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث من المتوقع أن يكون الملف السوري على رأس جدول أعمال هذا اللقاء. كما جرى اتصال هاتفي، قبيل زيارة أردوغان، بين بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طغى عليه الموضوع السوري، ووصفه وزير الخارجية الأمريكي تليرسون بـ»البنّاء». وبأنه تم التباحث حول كثير من التفاصيل في موضوع «وقف الأعمال العدائية» الذي اتفق عليه بين البلدين في عهد أوباما، منذ شهر أيلول/سبتمبر 2016، وفشل المرة تلو الأخرى بسبب عدم احترام النظام الكيماوي وظهيريه الإيراني والروسي لمتطلباته.
جاءت جولة آستانة الجديدة، بوصفها الأولى بعد الضربة الصاروخية الأمريكية لمطار الشعيرات العسكري الذي انطلقت منه طائرات النظام لضرب بلدة خان شيخون بالسلاح الكيماوي، وبعد الزيارة الأولى لوزير الخارجية الأمريكي تليرسون إلى موسكو، في أول اتصال بين موسكو وواشنطن في عهد دونالد ترامب.
كل الوقائع السابقة هي «أولى» في نوعها، وذلك بمعيار تغير السلطة في الولايات المتحدة، وبوادر تغيير السياسة الأمريكية السابقة في كثير من الملفات العالقة، ومنها ـ وربما أهمها ـ الملف السوري. وتأتي أهمية هذا الملف، في هذا السياق، لا من أهمية سوريا أو ثورتها العظيمة أو همجية النظام البراميلي في مواجهة شعبه، أو حتى من وجود «دولة داعش الإسلامية» والحرب متعددة الجنسيات الدائرة ضدها، بقدر ما تأتي من اهتمام الرئيس الروسي بوتين به باعتباره ميدان الاختبار الأكثر بروزاً لسياسته الهادفة إلى تكريس دور روسيا الدولي كند للدولة العظمى الوحيدة. وبقدر ما شكلت سوريا «قصة نجاح» بالنسبة لبوتين في عهد باراك أوباما، وإن كان «نجاحا» دموياً تخريبياً جديراً بعقل مريض، من المحتمل أنها أصبحت، منذ ضرب الشعيرات وزيارة تليرسون لموسكو، عبئاً ثقيلاً لا يعرف بوتين كيف يمكن التخلص منه بأقل الخسائر الممكنة، كي لا تتحول سوريا إلى قصة فشل تام للعنجهية البوتينية.
يقال إن تليرسون قال لمخاطبيه الروس، في زيارته إلى موسكو: لقد عهدنا إليكم بحل الملف السوري، وقد فشلتم في ذلك. فإذا نظرنا الآن إلى التفاؤل الظاهر في تصريحات الوزير الأمريكي بشأن المكالمة الهاتفية بين بوتين وترامب، وأضفنا ذلك إلى كلام لافروف، قبل أيام، عن استعداد موسكو للتعاون التام مع واشنطن في الموضوع السوري، حق لنا الاستنتاج بأن بوتين بدأ يراجع حساباته في سوريا، وبات يبحث عن مخرج «مشرّف» يحفظ لروسيا بعض مصالحها في أنقاض سوريا على المدى الطويل.
وتبدو إيران بوصفها العقبة الأكثر صعوبة أمام موسكو في سعيها المفترض بحثاً عن مخرج يرضي واشنطن الجديدة. دارت تكهنات كثيرة حول زيارة لافروف إلى طهران، قبل فترة، لكن شيئاً لم يتسرب عن مضمون الرسالة الروسية إلى القيادة الإيرانية. فهل وضع الروس حليفهم في طهران أمام خيارات مرة ما زال الأخيرون يعاندون في تقبلها؟ هل وضع لافروف أمام الإيرانيين «كأس سم» جديد، بعد ذلك الكأس الذي تجرعه الإمام الخميني حين وافق على إنهاء الحرب مع العراق في 1988؟ هل يحتوي الكأس الروسي على تخلي طهران عن طموحها الامبراطوري في سوريا (وغيرها) بالقبول بتنحية بشار الكيماوي، بعدما استثمرت في بقائه، رغم أنف السوريين، الكثير من التضحيات المادية والبشرية والمعنوية طوال السنوات الست الماضية؟ بكلمات أخرى: هل كان لافروف مجرد ساعي بريد لإدارة دونالد ترامب الذي بدأ ولايته بحملة تهديدات ضد طهران، ويستمر في تمهيد الجو لضغوط عليها من المفترض أن تنهي تمددها الإقليمي ثمناً لبقائها داخل حدودها؟
هذا ما يمكن استنتاجه، إلى الآن، مما يدور في الأروقة الدبلوماسية وعلى منابر الإعلام بشأن الموضوع السوري الذي تتقاطع فيه مصالح إقليمية ودولية كثيرة.
في هذا السياق جاء الاقتراح الروسي الجديد بشأن «تهدئة جبهات القتال في أربع مناطق» بديلاً من مشروع ترامب المفترض بشأن «المناطق الآمنة»، أو تلاقياً معه. يريد بوتين بهذا الاقتراح امتصاص الفورة الترامبية في سوريا التي وضعت موسكو، فجأةً، في عزلة دولية خانقة. من المستبعد ألا يدرك بوتين أن مشاركة جنود إيرانيين في تثبيت هذه التهدئة، إلى جانب الجنود الروس والأتراك وفقاً للمشروع الروسي، كفيل وحده بإشعال الجبهات بدلاً من تهدئتها. فهل الغاية من مشروع التهدئة هذا كسب بعض الوقت لإقناع إيران بالحسنى بأن الظروف تغيرت، وعليها تقبل ما لم تكن تتقبله في السابق؟ كما لإلقاء الاتهام بالفشل عن نفسها وتلبيس إيران بها أمام الأمريكيين؟
على أي حال، يسعى بوتين إلى التفاهم مع أردوغان، خلال زيارة الأخير لموسكو، على إقناع فصائل المعارضة المسلحة التي تمون عليها أنقرة بخطة موسكو حول «المناطق الأربع»، خاصة وأن المشاركة العسكرية التركية في ضبط التهدئة المقترحة قد تغري أردوغان بالموافقة، الأمر الذي سيشكل «هدية» ممتازة للزعيم التركي يمكنه تقديمها للرأي العام في بلده كـ»إنجاز» في السياسة الخارجية، في مواجهة خصومه الداخليين الكثر. يستدل من مشاركة الفصائل العسكرية، على أي حال، قبول تركي مبدئي للخطة الروسية، بعدما قاطعت تلك الفصائل جولة آستانة السابقة رقم 3.
هذا التفاهم الروسي – التركي، مضافاً إلى التفاهمات المستجدة بين موسكو وواشنطن الجديدة، من شأنهما وضع طهران المقبلة على انتخابات رئاسية في الزاوية الصعبة.
فهل كان تفجير السيارة المفخخة في مدينة إعزاز على الحدود التركية، قبيل ساعات من زيارة أردوغان لسوتشي صباح الأربعاء، هي الرسالة الإيرانية الدامية إلى موسكو وواشنطن وأنقرة، بتنفيذ داعشي؟

٭ كاتب سوري

روسيا وخطة المناطق الأربع

بكر صدقي

زيارة الرئيس لواشنطن .. وهي ليست وسيطاً

Posted: 03 May 2017 02:12 PM PDT

مع نشر هذه المقالة، يكون الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد التقى الرئيس الأمريكي الغرائبي ترامب. كثيرون يتوقعون أن الأخير سيعمل على إنصاف الفلسطينيين بحقوقهم الوطنية، وسيجد حلّا عادلاً للصراع الفلسطيني العربي مع العدو الصهيوني.
وإن كنا نتمنى أن تنصفنا أمريكا! لكن، ومثلما قال أمير الشعراء أحمد شوقي في رائعته: نهج البردة: «وما نيلُ المطالب بالتمني، ولكن تؤخذ الدنيا غِلابا». ذلك، أن المراهنة على موقف عادل ونزيه من قبل الولايات المتحدة في صراعنا مع الكيان الصهيوني، هو مخالف للأسس التي قامت عليها من الأساس، العلاقة الاستراتيجية الإسرائيلية – الأمريكية منذ إنشاء إسرائيل حتى هذه اللحظة. أيضاً، لا يبدو في الأفق على المدى المنظور، ما يوحي بإمكانية تغيّر ولو بسيط في هذه الاستراتيجية وتداعياتها السياسية. هذا ليس افتئاتاً ولا قراءةً للغيب! وإنما يأتي اعتماداً على قراءة متأنية لتاريخ هذه العلاقة منذ عام 1947 في تأييد الولايات المتحدة لقرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، القرار رقم 181، وصولاً إلى الحاضر السياسي. كما رصد السياسات الأمريكية أيضاً، من خلال استعراض نماذج مختلفة من الإدارات الأمريكية المتعاقبة. وإذا كان من المستحيل إيراد كل حقائق هذه العلاقة في مقالة! فلا أقل من التطرق إلى بعض محطاتها.
بدايةً، يحسنُ القادة الإسرائيليون ابتزاز كل من مرشحي الحزبين، الجمهوري والديمقراطي في كل انتخابات رئاسية وتشريعية أمريكية. يعلنون تأييدهم الأكبر لأحدهما، وبذلك يضمنون المزيد من ولائه للدولة الصهيونية، وإن لم يفزالمعني، فإن هاجس المرشح الثاني الفائز يكون: إثبات ولائه لهذه الدولة. هذا ما حصل بالنسبة لغالبية المرشحين للرئاسة، ورومني وأوباما مثلاً.
أيضاً فعندما يجري تعيين ولو موظف بسيط في الإدارة الأمريكية وعليه اعتراض من إسرائيل، تبدأ الآلة الإعلامية الجهنمية في إطلاق اتهامات مكشوفة قاسية على هذا الموظف، فإن لم يقله الرئيس، يصبح حتى الهدف الأكبر للموظف، كسب الرضا الإسرائيلي، هذا ما حصل بالنسبة للكثيرين ومنهم تشاك هاجل وزير الدفاع الأمريكي الأسبق في عهد الرئيس أوباما والذي اضطر للاستقالة من منصبه عام 2014 بفعل الضغط الذي مارسه اللوبي الصهيوني الأمريكي، برغم ، حرصه في كل تصريح له على التعبير عن (عشقه) لإسرائيل. أيضاً، فإن التهم الإسرائيلية للمسؤولين في الدول الحليفة، ممن يوالونها، لكنهم يعترضون على استيطانها مثلاً، تكون جاهزة ومنها»العداء للسامية»، التي يحاول مطلق سياسي عدم الوقوع في فخّها. الرئيس ترامب انتقى 70% من أركان إدارته موظفين من الصهاينة ذوي الولاء المطلق لإسرائيل. من ناحية أخرى: قلناها، ونعيد قولها: إن المقرر الأساسي للسياسات الإستراتيجية الأمريكية (خاصة بالنسبة لإسرائيل) هو: المجمع الصناعي العسكري المالي، بالتعاون مع الإيباك). أما الرئيس الأمريكي فهو الواجهة لتنفيذ هذه السياسات. نقول ذلك في الوقت الذي تخلى فيه معظم الرؤساء الأمريكيين عن وعودهم بتأييد إقامة الدولة الفلسطينية العتيدة: بوش الابن، كارتر، أوباما وغيرهم، وتبنوا فيما بعد الاشتراطات الإسرائيلية للتسوية، كما وجهة النظر التي يطرحها القادة الإسرائيليون. الرئيس ترامب قضى نهائياً على حل الدولتين! ووعد بكلام، لا يفهم منه شيء ، بأنه سيعمل على إيجاد حل عادل بين اسرائيل والفلسطينيين، أما شكل الحلّ فلا يعرفه سوى سيادته.
خذوا مثلاً، فإن الرئيس السابق أوباما تخلّى عمّا قطعه على نفسه من وعود، في خطابيه العرمرمين في كل من أنقرة والقاهرة، عن عزم إدارته التعامل بأسس جديدة مع العالمين العربي والإسلامي، وتحقيق الهدف الفلسطيني بإقامة الدولة القابلة للحياة، والتي تعيش بسلام جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل . أوباما عاد إلى السياسة الصقورية ، فقد تخلى عن كل اشتراطاته بالنسبة لإعادة التفاوض بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وأخذ يردد في سنتي رئاسته الأخيرتين، المفهوم الصهيوني للتسوية: باعتبار الاستيطان لا يشكل عقبة أمام العودة إلى المفاوضات.
السؤال هو، هل من المتوقع أن يمارس ترامب، عكس سياسة أوباما تجاه الفلسطينيين؟ لا نعتقد ذلك، فـ «المكتوب يُقرأ من عنوانه ـ كما يقول المثل»! والرئيس ترامب في حملته الانتخابية، وعد بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس. لكنه بعد فوزه ، يريد فترة من الوقت لدراسة المسألة، ثم إنه يعتبر أن الاستيطان لا يساعد على السلام، لكنه لم يدنه!، والحكومات الإسرائيلية توافق أسبوعياً في اجتماعاتها على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في القدس وفي أنحاء الضفة الغربية المحتلة كافة.
معروف أيضاً، أن هناك رسالة ضمانات أمريكية لإسرائيل (قُدّمت إليها في عام 2004) والتي تؤكد في إحدى نقاطها: على التزام الولايات المتحدة وتعهدها بعدم إجبار إسرائيل على اتخاذ ما لا تريد فعله من خطوات. ثانياً: التزام الولايات المتحدة الكامل بالأمن والوجود الإسرائيلي وفق ما تقرره إسرائيل. صحيح أن هناك أحياناً تعارضات بين الحليفتين الاستراتيجيتين الطرفين، لكن لا يمكنها الوصول إلى حدود التناقض.
أيضاً، تأتي زيارة الرئيس لواشنطن ، وقد مضى 17 يوماً على إضراب أسرانا البواسل في السجون الصهيونية، الذين يخوضون معركة الأمعاء الخاوية ضد الجلادين الصهاينة. أسرانا يعوّلون كثيراً ـ بعد اعتمادهم على عزيمتهم وهمّتهم وصبرهم- على الدعم والمساندة المحلّية والعربية والدولية لقضيّتهم، والضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالبهم التي يتم الحصول عليها فقط بواسطة الإضراب، إلا أن ردود الفعل العربية للأسف كما الدولية خيّبت آمالهم . فرغم مرور أكثر من أسبوعين على إضراب أسرى شعبنا، أسرى الضمير الإنساني، فإن حجم التضامن العربي والدولي بدا ضعيفاً، مقارنة بخطورة المعركة التي يقودونها داخل السجون.
من ناحيتها ، فإن فلسطين (كما كلّ الفلسطينيين في كل مواقعهم في الوطن والشتات)، تشتعل من شرقها إلى غربها ومن شمالها إلى جنوبها بحملات التضامن مع الأسرى المضربين، وبدا بشكل لافت أن هذه القضية ليست على سلّم أولويات الدول العربية والأوروبية و الولايات المتحدة، التي زارها الرئيس، حتى باتت لا تمثّل إلا خبراً صغيراً يُعلن عنه في نشرات الأخبار لا أكثر.
إبان احتجاز الجندي شاليط، الذي جاء في جيش كبير لغزو القطاع في حرب عدوانية، حرص مشعلوها على تهديم كل منشآت البنية التحتية وهدم البيوت على رؤوس أصحابها، جعلت الولايات المتحدة من احتجاز الجندي الصهيوني، قضيةً دولية! لكن قضية أسرى مضربين عن الطعام، وهم مناضلو حريّة كافحوا ويكفاحون من أجل تحرير وطنهم، كي يعيش شعبهم في وطن حرّ مثل باقي شعوب العالم، هذه القضية لا تهم الإدارة الأمريكية لا من قريب أو بعيد! حتى لو قضى كثيرون منهم جوعاً ومرضاً، لأن الكيان في العرف الأمريكي، دوماً على حقّ.
وبعد، أيتصور سياسي أو صحافي أو مطلق كاتب، أن تتخلى الولايات المتحدة عن انحيازها السافر والتام إلى الكيان الصهيوني، وعن تبني مواقفه بالكامل فيما يتعلق بوجهة نظره من التسو.
كاتب فلسطيني

زيارة الرئيس لواشنطن .. وهي ليست وسيطاً

د. فايز رشيد

وحدة واستقلال أم سلطة وثروة؟

Posted: 03 May 2017 02:12 PM PDT

درجت النخب اليمنية المؤطرة في أنظمة وتنظيمات سياسية على حد سواء على النظر إلى «وحدة اليمن»، و»استقلال الجنوب» على أساس أنها مجرد تكتيكات تخدم أهدافاً سياسية، ولم ينظر لأي من المفهومين في سياق استراتيجي مبني على مصالح قومية أو وطنية، أو حتى على رغبات شعبية غالبة رغم وجود هذه الرغبات.
وعلى الرغم من أن الوحدة اليمنية كانت مطلباً شعبياً ملحاً لدى اليمنيين في الشمال والجنوب، إلى درجة محاولات فرضها بالقوة والحرب في فترات الحروب السابقة بين الشطرين قبل عام 1990، على الرغم من ذلك كله، إلا أن النظامين السياسيين في شطري اليمن تعاملا مع الوحدة من زاوية المصالح السياسية لا الوطنية.
وعندما تم إنجاز الوحدة في مطلع تسعينيات القرن الماضي، كان واضحاً أن الوحدة كانت تمثل مخرجاً للنظام في الجنوب من مأزق سياسي وآيديولوجي واقتصادي، وكانت بالنسبة للنظام في الشمال مطمعاً سياسياً واقتصادياً في الوقت ذاته.
عندما تم التعامل مع «الوحدة اليمنية»، وهي قيمة وطنية وقومية على أساس أنها هدف تكتيكي، وصلنا إلى إعلان الحرب في 1994، وهو المأزق الذي أشّر على أن نوايا النظامين كانت مبيتة لتحويل الوحدة إلى مزاد سياسي وبورصة مالية للأسف الشديد، الأمر الذي جعل بريقها يخبو في نفوس الذين احتشدوا ابتهاجاً بها في كل محافظات اليمن آنذاك.
ويوماً بعد يوم يتضح أن الذين دعوا إلى الوحدة بين شطري اليمن سابقاً لأغراض تكتيكية بإمكانهم اليوم أن يدعوا إلى «استقلال الجنوب» للأغراض ذاتها، بحيث أصبح هدفا «الوحدة» و»الاستقلال» مجرد شعارين للسيطرة والاستحواذ، إذ أن هدف السياسي في المقام الأول هو حيازة السلطة والثروة دون النظر إلى مثالية المفاهيم، وقيمية المبادئ.
في 1994 انفجرت الحرب بين قوات مؤيدة للحزب الاشتراكي اليمني بزعامة نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض حينها، وحلفائه من اليساريين، وقوات أخرى مؤيدة للرئيس السابق علي عبدالله صالح، وحلفائه من الإسلاميين. وعلى الرغم من أن مفاهيم «وحدة اليمن»، و»استقلال الجنوب» كانت مرفوعة كشعارات للحرب، إلا ان هذه الشعارات لم تكن في أصلها ترفع لتعني المفاهيم الحقيقية للوحدة والاستقلال. بمعنى أن علي عبدالله صالح وحلفاءه لم يكونوا معنيين في المقام الأول بوحدة اليمن، وإلا لما تصرفوا بشكل أساء أصلاً لهذه الوحدة، كما أن علي سالم البيض وشركاءه لم يكن معنيين بـ»استقلال الجنوب»، وهو الذي اندفع أصلاً للوحدة مع الشمال، ثم عاد للمطالبة بـ»الاستقلال» عندما وجد أن الحزب لن يحظى بأغلبية في «اليمن الموحد» توصله إلى السلطة.
أثناء مشاركتي في مؤتمر الحوار الوطني الذي انتهى مطلع 2014، كنت أسمع ممثلي الحوثي في المؤتمر يحدثون ممثلي «الحراك الجنوبي» بأنهم يقفون مع مطالب الحراك في «تقرير المصير» في الجنوب، وأنهم مع الجنوبيين إذا اختاروا «الاستقلال»، وكان الحوثيون يريدون بالفعل حينها للجنوب أن ينفصل، لأن ذلك يقربهم من تحقيق هدفهم في السيطرة على الشمال، الذي يعتبرونه «إرثاً تاريخياً»، وهو ما صرح به عبدالملك الحوثي في لقائه في 2014 بالدكتور أحمد عوض بن مبارك أمين عام مؤتمر الحوار الوطني في حينه، والسفير اليمني في واشنطن حالياً، حيث قال الحوثي إن «الشمال حقنا».
كانت تلك هي الحال قبل «غزو الحوثيين» عدن مطلع العام 2015، لكن الحوثيين الذين كانوا يحرصون على «استقلال الجنوب» قبل 2015 تخلصاً من «عبئه» عادوا ليرفعوا شعار «الوحدة أو الموت» بعد 2015 طمعاً في ثرواته.
هذا التضارب في التعامل مع مفاهيم «الوحدة» و»الاستقلال» يؤكد أن هذه المفاهيم لم تكن يوماً من الأيام في مركز اهتمام النخب السياسية في اليمن، إلا بقدر ما تستفيد هذه النخب منها سياسياً واقتصادياً.
السلطة والثروة هما الهدف الأسمى للنخب السياسية اليمنية، وهما الأصل في تكتيكات هذه النخب، وإذا جاءت السلطة والثروة من بوابة الوحدة، فهذه النخب «وحدوية»، وإذا تعسر الوصول إلى سلطة اليمن وثرواتها عن طريق الوحدة، فإن راية المطالبة بـ»الاستقلال» جاهزة، والهدف أولاً وأخيراً سياسي اقتصادي لا قِيَمي مبدئي.
المشكلة أن الجمهور اليمني مغيب عن حقيقة هذه الأهداف التي ترفع لمخاتلته من قبل ساسة أدمنوا خداع الجماهير، وأتقنوا لعبة استثارة المشاعر لدى العامة لتأليبهم تحت رايات مبدئية لا ترفع أساساً لأجل الأهداف التي تعلن عنها، ولكن لخدمة أجندات سياسة تكتيكية لنُخَب سياسية فاسدة، وتوجهات عصبوية لا علاقة لها بطموحات الجماهير التي تلبي دعوات الخداع أكثر مما تعرف مصالحها المعيشية في حياة أفضل.
دعونا نقول بوضوح: هناك في جنوب اليمن وشماله «مربعات سلطوية» انفردت بحكم اليمن جنوباً وشمالاً على مدى سنوات بعد «استقلال الجنوب» عن بريطانياً، و»تحرر الشمال» من حكم الأئمة، وقبل تاريخ الوحدة اليمنية في 1990، والمشكلة ليست في الوحدة، كما أن الحل لن يكون في «استقلال الجنوب»، ولكن المشكلة والحل موجودان لدى تلك «المربعات السلطوية» التي شكلت مع الزمن ما يمكن أن يطلق عليه «الحق الوطني المقدس» في سلطة اليمن، الذي يوازي «الحق الإلهي المقدس» الذي ادعاه الأئمة.
هذا «الحق الوطني المقدس» الذي تؤمن به «مربعات السلطة» في المناطق الجبلية المحيطة بصنعاء وعدن هو جزء كبير من المشكل، وكما يكافح اليمنيون اليوم للتخلص من المقولات الدينية القروسطية المتمثلة في «الحق الإهلي»، فإنهم لا بد أن يعملوا – كذلك – على تفكيك مقولات «الحق الوطني»، لأنه كما يَحصُر «الحق الإلهي» السلطة والثروة في «سُلالة بشرية» بعينها مستنداً إلى «نصوص دينية»، فإن «الحق الوطني» يحصرهما في «مناطق جغرافية» بعينها مستنداً إلى «تقاليد سياسية». وبما أن «الحق الإلهي» خرافة ابتدعها «سياسي انتهازي» في صورة رجل دين، فإن «الحق الوطني»، أسطورة كرسها «مناطقي عصبوي» في ثوب رجل سياسة.
عندما تتخلص «السُلالة» من فكرة «الحق الإلهي»، وتتخلص «الجغرافيا» من فكرة «الحق الوطني»، فإننا، حينها، يمكن أن نقرر أن السلطة ليست بوصية من الله، ولا بتعليمات من الجغرافيا، ولكنها بـ»انتخاب» من الشعب. وحينها سيزول «الانحباس السياسي» في اليمن، وستتدفق الدماء في عروق السياسة، وستضخ الأموال في عصب الاقتصاد، ولن يخرج بعدها «انتهازي سياسي»، ولا «مناطقي عصبوي» ليوهم الناس بشعارات «الوحدة والاستقلال»، ليصرفهم عن أهدافه الحقيقية في السلطة والثروة.
ولأن مخرجات الحوار الوطني صاغتها مكونات سياسية من مختلف شرائح اليمنيين، كان طبيعياً أن يأتي في مقدمة هذه المخرجات اعتماد «نظام الإقليم»، الذي يعد وسطاً بين «التطرف المركزي» و»التطرف الانفصالي»، هذا النظام الذي شكل خطراً على مجاميع «الحق الإلهي» و»الحق الوطني» في الشمال والجنوب، مما أدى إلى انفجار حرب 2014، رغبة من هذه المجاميع في العودة إلى السلطة والثروة، مرة تحت «علم الوحدة»، ومرة أخرى تحت «راية الاستقلال»، حيث لا تزال تلك المجاميع – شمالاً وجنوباً – ترفض «نظام الأقاليم»، لأنها تراه خطراً على طموحاتها في الاستحواذ على السلطة والثروة في البلاد.
أخيراً: الساسة الذين رفعوا علم «وحدة اليمن» أمس لم يكونوا وحدويين حقيقيين، والساسة الذين يرفعون راية «استقلال الجنوب» اليوم ليسوا استقلاليين مخلصين، و»الوحدة» و»الاستقلال» مجرد شعارين يخبئ هؤلاء الساسة تحتهما أهدافهم السياسية في سلطة البلاد وثروتها. أما الجمهور فمهمته أن يمهد الطريق للأهداف السياسية للفريقين، بالاحتشاد والتصفيق.
كاتب يمني من أسرة «القدس العربي»

وحدة واستقلال أم سلطة وثروة؟

د. محمد جميح

أيُ فصل للدين عن السياسة؟

Posted: 03 May 2017 02:11 PM PDT

من أكثر الشعارات طرحاً في أيامنا الحالية شعار فصل الدين عن السياسة. وبالطبع فان وراء هذا الطرح المتعاظم ما فعله الجنون الجهادي التكفيري بالمجتمعات العربية والإسلامية من تشابك الدين بالسياسة في أسوأ صوره وأخطرها.
لكن طرح هذا الشعار سيحتاج إلى توضيحات وإلى بناء نظري متماسك مقبول من غالبية الناس، وإلا فانه سيعالج صراعات سياسية عبثية خطرة بإدخال العرب والمسلمين في متاهات وصراعات فكرية وثقافية أخطر من تلك التي يعالجها.
من البداية دعنا نستذكر بأن علاقة الدين بالسياسة لم تحسم بعد، حتى في الدول الديمقراطية العريقة. وكتوضيح لذلك لنأخذ الولايات المتحدة الأمريكية مثلاً. هنا سنأتي بموقفين متواجهين من قبل شخصيتين أمريكيتين شهيرتين. ففي الستينات من القرن الماضي رشُح جون كيندي نفسه لخوض انتخابات رئاسة الدولة الأمريكية. ولأنه كان كاثوليكياً طرح الكثيرون عليه هذا السؤال بقوة وإصرار: هل ستؤثًر قناعاتك الدينية الشخصية بشأن بعض القضايا، من مثل موضوعي الإجهاض والزواج المثلي، على مواقفك وقراراتك كرئيس للجمهورية؟
أجاب كيندي في خطاب طويل شهير بالنفي التام وبأن القناعات الدينية لكل الناس يجب أن تبقى بعيدة عن المناقشات السياسية العامة.
لكن، بعد حوالي خمسين سنة، عندما طرح السؤال نفسه على باراك أوباما، قبل نجاحه في الانتخابات وبعده، كان الجواب مختلفاً. لقد استشعر أوباما التوق الروحي، وبالتالي الديني، في أعداد هائلة من المواطنين الأميركيين… هذا التوق الذي يحتاج أن يعُبر عن نفسه كجزء من الصوت السياسي.
قال الرئيس أوباما بأنه يشعر بأن صخب الحياة الأمريكية اليومية، بدون قيم أخلاقية روحية وبدون أهداف غير مادية وحسية، تجعل حياة الأمريكي خاوية. ولذا فمن واجب التقدميين، الذين يطرح بعضهم حيادية الدولة في الشؤون التي تعارف عليها الناس بأنها قيمية وأخلاقية، يجب أن لا يتجاهلوا «الخطاب الديني»، بل عليهم أن يتعاملوا مع هذا الحقل برفق وزمالة.
لم يكن ذلك الطرح شعارياً انتهازياً، بل كان طرحاً فكرياً سياسياً. ذلك أن طرح موضوع القيم والفضيلة في الحياة السياسية يؤدي في الحال إلى طرح موضوع العدالة والصالح العام في حياة المجتمعات والبشر.
إضافة إلى ذلك فهذا الطرح من قبل أوباما يشكك في صواب مدرسة «الحيادية الليبرالية» التي تنادي بإعطاء الحرية الكاملة للفرد لكي يختار، هو وحده فقط بدون رقيب أو حسيب، ما يعتقد أنه صالح له ومفيد لحياته. إنه طرح يرفض أقوال المدرسة الفلسفية النفعية، التي تقول بأن كل ما هو نافع للفرد هو عادل حتى ولو كان على حساب الآخرين والمجتمعات والبيئة، إي الفردية المطلقة في أقصى جموحها.
والواقع أن الحديث هنا عن القيم والأخلاق الروحية لا يقتصر على السياسة فقط، بل يتعداه إلى حقل الاقتصاد. إنه ردٌ على الفلسفة الرأسمالية النيوليبرالية المنادية بالحرية التامة، غير المنقوصة وغير المنضبطة من قبل تدخُلات الدولة، للأسواق. مثل الفردية المطلقة يجب أن يكون السوق. كلاهما حران فيما يقررانه، باطلاً أو حقاً أو عادلاً.
وبالطبع فان هكذا سياسة وهكذا اقتصاد سيؤديان إلى حياة الغاب، حيث القوي يأكل الضعيف، وإلى غياب تام لمبدأ الصالح العام. ولذلك تجري نقاشات طويلة ومعقدة بشأن هذا الموضوع سواء في اجتماعات الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، أو في الدوائر الأكاديمية. فانعكاسات أخذ وجهة النظر هذه أو تلك ستكون هائلة على حياة الإنسان العادي.
إذا كان مثل هذا الموضوع لا يزال في طور الأخذ والرد في مجتمع استقر فيه النظام الديمقراطي إلى حدٍ كبير، فكيف بمحاولة الوصول إلى نتائج حاسمة في مجتمع عربي لا يزال يحبو في انتقاله إلى الديمقراطية؟
نحن نشير إلى ذلك للفت الانتباه إلى ضرورة درس الموضوع دراسة معمقة، بعيدة عن الغضب العارم الذي يجتاح الوطن العربي من جراء الممارسات الوحشية للجماعات الجهادية التكفيرية، لتحدد معاني الكلمات المطروحة، وتأخذ بعين الاعتبار التاريخ والثقافة والتوق الروحي الإنساني، وتنقل المجتمعات العربية إلى عوالم المشترك المواطني والإنساني التضامني، وتتعلًم من تجارب الآخرين، وتهدف في النهاية إلى عالم يسود فيه العدل والمساواة، وتتوازن فيه الحقوق والمسؤوليات، ويتناغم الرباني مع البشري.
إنها مهمة صعبة ومعقدة، ولكنها ضرورية ونحتاج إلى حملها ومواجهتها بأمانة وصلابة.
كاتب بحريني

أيُ فصل للدين عن السياسة؟

د. علي محمد فخرو

أنت لم تقتل أمّك يا فارس..

Posted: 03 May 2017 02:11 PM PDT

كثيراً ما رافق الفلسطيني الذي هُجّر من وطنه في عام النكبة شعورٌ بالذنب، وذلك بإحساس أنه ترك وطنه دون دفاع عنه كما ينبغي له أن يدافع، هذا الشعور بالذنب عززته أدبيات سطحية زعمت بأن ما حدث ما كان ليحدث لو قبل العرب بقرار التقسيم عام 1947، ثم ما كانت النكبة لتحدث لو تمسّك الناس ببيوتهم وقراهم في عام ثمانية وأربعين كما فعل الذين بقوا فعلا في وطنهم، علماً أن لكل حالة لمن تبقوا ملابساتها وتعقيداتها التي تحتاج لشروحات كثيرة، وعودة إلى التاريخ والأرشيف والروايات الشفهية تؤكد أن عمليات الطرد جرت بالقوة والترويع وبعد اغتصاب ومجازر وتهديد بالقتل وإعدامات كثيرة وقصف وهدم للقرى، ثم أن النزوح نتيجة خوف من الموت في الحرب هو أمر طبيعي ومشروع خصوصاً للمدنيين العزّل، حتى الرسول هاجر مع أصحابه، وفي أحيان كثيرة تبادر الدول نفسها لنقل سكانها من مكان إلى آخر نتيجة الحرب لتجنيب المدنيين كوارثها، فالنزوح خوفاً من الموت خلال الحرب لا يعني أن يفقد النازح بيته وأرضه وأملاكه ويحرم من العودة إليها، بل أن يقتل إذا ما حاول العودة، فقد قتل حوالي 5000 فلسطيني من المدنيين بعد انتهاء الحرب ممن حاولوا العودة عبر الحدود وهذا حسب الأدبيات الإسرائيلية بين السنوات 1948 و 1953 .
تطرق غسان كنفاني إلى عقدة الشعور بالذنب في عدد من أعماله، ويبدو هذا واضحاً في رواية «عائد إلى حيفا»، وفي قصة (البومة) في مجموعة سرير رقم 12، وكذلك في قصص مجموعة أرض البرتقال الحزين، وفي رواية (ما تبقى لكم) وفي (رجال في الشمس) وفي رواية أم سعد. ولكنه يحاول التخلص من هذا الشعور
في مسرحية جسر إلى الأبد، فعقدة الشعور بالذنب تلاحق فارس بطل المسرحية لأنه ترك أمه في البيت وخرج من المدينة، وصار يؤمن بأنها ماتت بسبب تركه لها، حتى أنه يفكر بالانتحار.
يتعرف فارس على (رجاء) وهي ابنة طبيب من أسرة برجوازية عندما كادت أن تدهسه بسيارتها فتجرحه، وتقول له أنت تتلقى جزاءك لأنك تركت والدتك لوحدها.
موقف رجاء هو موقف الكثيرين من العرب الذين حمّلوا الفلسطيني الضحية مسؤولية طرده من فلسطين، وهو موقف الحركة الصهيونية نفسه.
تنشأ علاقة حب بين فارس ورجاء ابنة الطبيب فتقرر مساعدته في البحث عن جثة والدته في المشرحة، وتحصل على تقرير طبي فيه دليل بأن الأم كانت قد ماتت قبل أن يتركها ابنها بساعات (على الأرجح أن شخصية رجاء مستوحاة من شخصية الكاتبة غادة السمان المتحدرة من أسرة برجوازية التي نشأت بينها وبين كنفاني قصة حب، ووالدها أيضاً دكتور في موضوع غير الطب، وفارس هو غسان نفسه، فهو وقع اسمه على كثير من مقالاته باسم فارس فارس).
لقد ذاق الفلسطيني مرارات كثيرة، ولكن أشدها مرارة هي تهمة تركه لوطنه طواعية وحتى بيعه، وهذه تطفو على السطح كلما نشأ خلاف بين الفلسطينيين وجهة عربية ما، أو إذا أبدى الفلسطيني رأيه في قضية تجري في بلد عربي ما فتجد أن كثيرين يردون عليه بكلمات مثل «هربتم من وطنكم وبعتم فلسطين لليهود فماذا تريدون من العرب!».
كذلك فإن عندنا فئة حزبية متقوقعة ما زالت تردد بغباءٍ واستغباءٍ بأنه لو وافق العرب على قرار التقسيم عام 1947 لما حدثت النكبة! ولو سمعوا كلامنا إلخ من الخزعبلات التي يستنتج منها وكأنما كانت هناك خيارات أخرى أمام الفلسطينيين العزّل أمام قوات صهيونية مدربة وجاهزة بأسلحة حديثة عددها ضعف عدد المتطوعين العرب الذين هرعوا للدفاع عن فلسطين، فقد جند العرب 50 ألف متطوع غير محترفين في القتال بينما جند اليهود 100 ألف مقاتل عالي التدريب وحديث السلاح معظمهم ذوو خبرة قتالية من الحرب العالمية الثانية.
ما نراه اليوم وبعد سبعة عقود من النكبة التي ما زالت مستمرة يثبت أن هدف المشروع الصهيوني كان وما زال ابتلاع كل فلسطين، ولم يتوقف حتى اليوم، صحيح أن هناك حالات فردية فضلت الهجرة على البقاء في الوطن رغم إمكانية بقائها فيه، أي أنها سُجلت في الإحصاء السكاني الأول بعد النكبة في الدولة الجديدة ورغم ذلك هربت إلى دول الطوق بهدف اللحاق بأسرة تهجرت أو بهدف الانضمام للمقاومة المسلحة.
الحركة الصهيونية رضيت بقرار التقسيم عام 1947 كي تقف على أرض صلبة وتنقضّ بعدها على الجزء الآخر من فلسطين وليس لأنها كانت مقتنعة بأن هذه مساحة إسرائيل النهائية. لم يكتفوا بحدود تقسيم عام 47 ولا بالحدود التي نتجت عنها حرب 48 فانتظروا لإتمام احتلال فلسطين كلها عام 1967، والآن هم غير راضين بحدود 1995 وغير راضين بحدود 2017، ولن يرضوا بحدود 2025 أما من ما زالوا يعلكون بكليشهات مثل: لو وافق العرب على قرار التقسيم ولو بقوا ولو سمعوا نصائح فلان وعلان، فهذه ليست سوى تبريرات للعجز أولاً، وتبريرات للتواطؤ مع الحركة الصهيونية التي ظن البعض أنها ستقيم دولة اشتراكية في حينه وهي محاولات بائسة لتحميل الضحية عبء أكبر عملية سطو في التاريخ ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، مرة أخرى وكما قالت رجاء لفارس»أنت لم تقتل أمك يا فارس»، الفلسطيني لم يتنازل عن وطنه طواعية، والصهيونية والأنظمة المتخاذلة والتواطؤ الدولي هو الذي قتلها وما زال يقتلها حتى هذه اللحظة.
كاتب فلسطيني

أنت لم تقتل أمّك يا فارس..

سهيل كيوان

من يشتري سوريا وينقذ شعبها؟

Posted: 03 May 2017 02:10 PM PDT

استفاقت مدن الغوطة الشرقية في دمشق بالأمس على صراع داخلي جديد، وسقط في اليوم الأول مائة قتيل، البعض منهم تم اعدامه ميدانياً بلا محاكمات ولا أي قانون، وبهذا تعيد الفصائل ذاتها ما حدث في نيسان/أبريل العام الماضي، عندما انتهت الحرب الداخلية بمقتل 500 وقيل ان الحرب انتهت بمقتل ألف مقاتل بسبب ظروف الحصار التي لم تسعف كثيراً من الجرحى.
على مدار السنة المعارك الداخلية لم تتوقف بين صفوف المعارضة في مناطق عديدة، وغالبية الاشتباكات كانت تتم بين فصائل إسلامية ذات توجه سلفي، حيث تعتبر كل مجموعة منها أنها الأفضل، ولكل مجموعة سلفية ما تسميه (الشرعي) وهو القاضي الذي يعلن سياسة هذه المجموعة، وهو الذي يصدر الفتاوى للقتال، وغالباً ما يكون هذا (الشرعي) مجرد صورة يعمل على تنفيذ الأوامر التي تصل اليه من قادة المجموعات الذين يحاولون من خلال هذا (الشرعي) أن يجدوا مبررات دينية لأفكارهم.
السؤال الأبرز، ماذا لو قرر العالم بالفعل إسقاط نظام الأسد الآن؟ وما الذي سيحدث في اليوم التالي في سوريا؟
مع الاسف هذا هو السؤال المؤلم، لأننا ومن خلال التجارب الماضية للمنظمات السلفية وقتالها ضد بعضها، نتذكر تجربة أفغانستان، والصومال، والجزائر، ثم نعود إلى سوريا لنكتشف أننا أمام مشهد يتكرر.
كان المجتمع السوري يعرف أن كلمة المنهج السلفي تعني منهج المذاهب الأربعة (الحنفية والشافعية والمالكية والحنبلية) ولكن هذه المنظمات لا تعترف حتى بهؤلاء، وأصبحت كل مجموعة جهادية ترى أنها هي الحق بعينه، كما كانت قبل ذلك الصوفية في دمشق تعني الزهد والإحسان إلى الناس، أصبحت الصوفية في دمشق تعني أمراً مختلفاً، فالحركة الصوفية ممثلة بعلماء دمشق تقف وراء النظام، وتعتبر أن مساعدتها للنظام للتخلص من التيارات السلفية هي مسألة واجبة، وبين السلفية من جانب والصوفية من جانب آخر، يبقى الذي يموت هو الطفل السوري والإنسان المدني البريء الذي لا ذنب له بكل ما يحدث.
الصراع السوري، هو صراع بين مجتمع مظلوم وبين نظام دموي، ومسألة دخول المنظمات الجهادية بأفكارها الجديدة، جعل سوريا تسير على خطى أفغانستان، وبالتالي أسقطت هذه المنظمات مشروع الإسلام السياسي العربي الذي كان يتغنى به المفكرون الإسلاميون العرب. لذلك إن ما قدمه السوريون أنهم عرضوا صورة الإسلام السياسي بشكل دموي، ما يستحيل معها قبول العالم له، لذلك الآن ليست سوريا هي التي في أزمة فقط، ولكن كل العالم الإسلامي لديه أزمة، وعاجز عن حلها، فهل يقبل بوجود الإسلام السياسي، أم يرفض هذا التوجه ويبقى محافظاً على حكم الجنرالات؟؟
الحركات الجهادية في سوريا أصابت مفكري الأمة بالشلل، فلا استطاع الإسلاميون تحقيق الحد الأدنى من الوحدة، ولا الحد الأدنى من الرحمة، تضاف إليها الحركات والأحزاب القومية على مستوى العالم العربي كله، والتي رفضت رؤية جرائم النظام بحق شعبه، ووقفت إلى جانبه، ما جعل سوريا اليوم أمام مزاد للبيع.
كاتب فلسطيني

من يشتري سوريا وينقذ شعبها؟

أيمن خالد

فلسطينيو 48 شوكة حادة في حلق المؤسسة الصهيونية اليمينية!

Posted: 03 May 2017 02:10 PM PDT

لا يمكن أن يمر مقال لعماد شقور في صحيفتكم دون أن أتمعن فيه، لمعرفتي بدوره البارز في الثورة الفلسطينية، ولجرأته في المعالجة مع الحكمة في الانتقاد.
في أحد مقالاته مثال بارز لقولي هذا.
« بين ريتا وعيوني بندقية محمود درويش.»
المقال يتعلق بتشنج القائمين على متحف الشاعر الكبير ورفضهم التعامل مع وفدٍ من مؤسسة بيرل في إسرائيل، رغب في التعرف على تراث محمود درويش. وقد هوجم محمد المدني المسؤول عن « لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي « الذي دعا الوفد. والمدني من حاملي الهوية الإسرائيلية اصلاً، ومن أوائل الواقع ثاني من التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية في السنة 1967. ولكن هذا لم يشفع له، إذ هوجمت دعوته بعبارات جارحة، لم تصل إلى طلب الشنق لتجرئه هذا، رغم أن من أولى قرارات وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان كانت منع محمد المدني من دخول إسرائيل، لنجاحه في شرح القضية الفلسطينية بين الأوساط الإسرائيلية الراغبة في الفهم.
الذي لفت نظر الطلاب لمحمود درويش، ودفعهم لطلب التعرف أكثر عليه، كانت مناسبة غنى فيها مغني الراب « تامر نفار» من اللد أغنية لمحمود درويش، دفعت الوزيرة اليمينية المتطرفة « ميري ريغيف « إلى مغادرة القاعة. وعادت بعد انتهاء الأغنية لتقابل بصيحات الاستهجان لتشنجها هذا من الإسرائيليين المـثقفين الـذين لم يتقـبلوا موقفـها.
لي موقف قديم من هذه النقطة بالذات تولد من أبحاثي القديمة والحديثة في أوضاع إخواننا الذين يحملون الهوية الإسرائيلية، والذين أصبحوا شوكة حادة في حلق المؤسسة الصهيونية اليمينية. وتعرفت على شخصيات إسرائيلية رائدة كثيرة مثل أوري ديفيز، الذي نقلت عنه صحيفة الأوبزيرفر البريطانية قوله:
« بما انه توجد حكومةٌ، حكومة دولة إسرائيل، التي تدّعي أنها تتصرف ليس لمصلحة سكان إسرائيل فقط، ولكن لمصلحة اليهود في شتّى أنحاء العالم، وبما أن هذه الحكومة، وبالتأكيد كل الحكومات السابقة، ارتكبت جرائم ضد الإنسانية، فإن ادعاءها هذا يشمل اسمي كمواطن في دولة إسرائيل، وكيهودي، فإني أرى أنه يتوجب علي، كما أنه يتوجب على كل المواطنين الآخرين، أن يحشدوا قواهم، وأن يصرخوا بكل قوّةٍ : جرائم حربٍ، جرائم ضد الإنسانية، لا أقبل أن ترتبط باسمي! »
قام أوري بزيارةٍ للشجرة مع أحد سكانها السابقين، اللاجئ في قرية طرعان القريبة، ووجد لوحةً كبيرةً حجريةً منصوبةً فوق نبع الماء الذي كانت تشرب منه القرية العربية، ومن سبقها في الماضي. الماء لم يعد يجري في النبع لقيام سلطة المياه، ميكوروت، بسحب الماء من الحوض المائي، لأعماقٍ أكثر، فنضب النبع.
اللوحة هذه مكتوبٌ عليها تاريخٌ موجزٌ للحضارات المتعاقبة التي مرت على المكان، من الفترة البيزنطية إلى الوقت الحالي.
خدم النبع كل من عاش إلى قربه، ومنها المستوطنات اليهودية في عهد الاستيطان اليهودي لبلاد كنعان.
شربت منه القرية العربية الشجرة، وشربت منه المستوطنة الصهيونية السجرة، والتي سميت فيما بعد «إيلانة ». كان السكان ينشلون الماء من النبع، لاستخدامهم الخاص، ويصبون الفائض في حوض ٍ لسقي الحيوانات.
السكان العرب الفلسطينيون الذين حافظوا على هذا النبع، وأقاموا آلية النشل منه، وركّبوا الحوض لسقي حيواناتهم، غير مذكورين في اللوحة الإرشادية للمكان بالمرة، وكأنهم لم يوجدوا !
بقايا مقابر الفلسطينيين، المقابر المقدسة عند كل البشر، لم يُسمح بتسييجها، أو التنظيف حولها، أو ترميمها.
ظن المخططون في الدولة، وفي الصندوق القومي أن سكان الشجرة سينسون قريتهم مع الزمن. ولكن صمود الفلسطينيين في رفضهم النسيان، وإصرارهم على زيارة الشجرة وغيرها، وتخليدها في المواقع الكثيرة على الشبكة، مثل موقع « فلسطين في الذاكرة»، و« النكبة بالعبرية» ودراسات مثل « هذا ما تبقى « للدكتور الخالدي، و« الدكتور شكري عراف»، كلها تشير إلى ذاكرةٍ قويةٍ عصيةٍ على النسيان عند الفلسطيني، محفورةٍ في خلايا حيةٍ تعيش في أجسام ودماء وعقول من هُجّر منها. يقول د. ديفيس:
« حين أتأمل في المعطيات التي ذُكرت أعلاه، وتخيلت نفسي أو أبنائي أو أحفادي، نسير في أحذية « الحاضر غائب « من الشجرة أو غيرها، وأمرُّ إلى جانب قريتي، وأرى قبور آبائي وأجدادي مُهدمةً، لا يُسمح لي بتعميرها أو المحافظة عليها، وأرى مستوطنةً أخرى مقامةً على أرضي، يسكن أهلها في فيلات فارهةٍ من صفقات بيع أراض ليست لهم في الأصل، ويأكلون من ثمار أشجارٍ لم يزرعوها، وأقرأ لافتات نُصبت لأناسٍ « صالحين من الأمم «، أنقذوا اليهود من براثن النازية، مثل « ويلي براندت، الرئيس الألماني، أو محاربي الحرية في المقاومة الدنماركية للاحتلال النازي، أو أقرأ اسم الملكة بياتريس، ملكة هولندا، عندما أشاهد وأقرأ هذه اللافتات إلى من تظنون أني سأُوجه غضبي؟ أليس لنفاق الصندوق القومي اليهودي، أو لمن سمح لاسمه أن يكون مُخفياً لجرائم ارتكبها من أُنقذ من براثن النازية، ليرتكب مثل تلك الجرائم في فلسطين!!»
كتب أنيس صايغ في مذكراته، في الصفحات 284 و285:
« سواء كان النشر في سلاسل المركز، أو في الموسوعة، أو في أي من المجلات التي اضطلعت بمسؤوليتها، كنت حازما في التفريق بين الصهيونية واليهودية. لم أسمح إطلاقاً بالخلط بين المفهومين والإصطلاحين. ولاقيت معارضةً وانتقاداً واسعين. لم يكن معظم الكتاب يُفرّقون بين الاثنين، بحجة أن كل يهوديٍّ صهيونيٌّ أيضاً. ولم أكن أوافق على هذا الافتراض الخاطئ. فهو مغالطةٌ في علم السياسة والاجتماع، ومدلولات الألفاظ، وفي المفاهيم العقائدية. إضافة إلى ذلك فإن هذا الخلط يؤذي من الناحية العملية، لأنه يفقدنا مواقع سياسية مع جهات كثيرة أجنبية ويهودية. وجليٌّ أن بين اليهود من هم غير صهيونيين. فبينهم من هم معادون للصهيونية. وبينهم من يقفون معنا ويتبنّون طروحاتنا.
واختم هذا البحث بفقرة لسالم جبران، الشاعر والباحث من قرية البقيعة في الجليل الأعلى أراها تساعد بشكل قويٍّ على إيماننا بإمكانية تصحيح الأوضاع:
« لم نعد مجتمعاً زراعياً متخلفاً تعليمياً وثقافياً كما كنا في الخمسينيات الأولى. بالإمكان الآن أن نحاور الجانب اليهودي بطاقات عشرات آلاف العرب رجالاً ونساءً، في مكان العمل. كما أن فئة المثقفين العرب قادرةٌ على أن تجابه المجتمع اليهودي بتحدٍ حضاريٍ ديمقراطيٍ إذا عرفنا كيف ندير حواراً على حجةٍ عصريةٍ وحقائق ومعطيات صحيحةٍ ودقيقةٍ، وإذا أقنعناهم بأن رغبتنا بالحوار استراتيجيةٌ حضاريةٌ، حصيلتها المصلحة للطرفين».

باحث فلسطيني

فلسطينيو 48 شوكة حادة في حلق المؤسسة الصهيونية اليمينية!

فؤاد عبد النور

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق