Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الاثنين، 23 أبريل 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


كيف نرد على اغتيال الموساد للعلماء الفلسطينيين؟

Posted: 22 Apr 2018 02:28 PM PDT

قدم كتاب «انهض واقتل أولا: التاريخ السري لعمليات الاغتيال الإسرائيلية» الذي نشر مؤخرا في أمريكا معلومات جديدة خطيرة تعود بداياتها إلى إنشاء جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) عام 1948 وعرضا طويلا لمسلسل من عمليات الاغتيال التي لا تقف عند حدود.
حاول الكتاب تفسير (أو تبرير) الدوافع التي تدفع الساسة وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية لارتكاب هذه الجرائم، ويربطها بإحساس الإسرائيليين بالتهديد الوجوديّ الدائم، بعد خروج اليهود من تجربة «الهولوكوست» تحت الحكم النازي لألمانيا، إضافة لكونها ضمن محيط عربي كبير معاد لوجودها.
يكشف الكتاب أن الموساد (وكذلك جهاز استخبارات «أمان») استنفر بأكمله، وأن رئيسه لم يكن يستطيع النوم، حين علم أن مجموعة من العلماء الألمان بدأوا بالتعاون مع الجيش والاستخبارات المصرية، تحت قيادة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، لتأسيس معرفة علمية مصرية بصناعة الصواريخ، وأنه بدأ التجسس على المشروع لتخريبه، واستهداف العلماء الألمان بالاغتيال أو بطرق أخرى لتحييدهم.
هناك تاريخ طويل لاحق للموساد باستهداف العلماء الفلسطينيين والعرب الذين يدعمون القضية الفلسطينية، وكان اغتيال العالم فادي البطش في ماليزيا، قبل يومين آخر هذه العمليات، وقبله تم اغتيال المهندس التونسي محمد الزواري في بلده تونس، لعلاقته بمشروع صنع طائرات من دون طيار لصالح حركة «حماس»، وقبلها اتهم الجهاز أيضا باغتيال طالب لبناني كان يتخصص في الفيزياء النووية في فرنسا، وكذلك الكيميائية الفلسطينية إيمان حسام الرزة، كما حامت الاتهامات حول إسرائيل في قضايا اغتيال عالم الذرة المصري يحيى المشد وكثيرين غيرهم.
تفترض هذه المعطيات كلها وجود خط بياني يربط بين معرفة بعض العلماء والبحاثة الفلسطينيين والعرب والمسلمين (أو الأجانب الذين يمكن أن تعتبرهم إسرائيل خطرا عليها) بالعلوم التي يمكن أن يكون لها تطبيقات عسكرية، واحتمال استهدافهم بالأذى أو وضعهم على دائرة الاغتيال من قبل إسرائيل.
هذه العمليات هي أحد أشكال الصراع المعقّد بين الفلسطينيين، ومن يناصرونهم في العالم، وبين إسرائيل، ولكنّ التركيز فقط على طابعها الأمني والاستخباراتي خطأ وهو أحد أهداف إسرائيل، لأنها، بداية، تريد فرض جوّ يُقنع الفلسطينيين بخسارتهم سلفاً لهذا الشكل من أشكال الصراع، وبخلق جو من البارانويا لديهم حول قدرات إسرائيل التي لا تقهر، وبإرهابهم كي لا يفكّروا ببحث وجمع وتخزين العلوم التي يمكن أن ترد على إرهابها لهم.
وإذا كان تجاهل الطابع الأمني للمسألة غير ممكن، فإننا لا يمكن أن نُغفل مسألة أكثر أهمية بكثير، وأعلى مرتبة منها، فتاريخ العلوم الحديثة يكشف ارتباطها العضويّ بطبيعة الأنظمة السياسية الحرّة والتي تشرع الأبواب للحريات الاقتصادية والاجتماعية وهو ما يفتح المجال فعلا للبحث العلمي وتجميع المعرفة والإبداع فيها وليس فقط قصها ولصقها من البلدان المتقدمة، وهو أمر لا ينجح في بيئة لا يمكن أن تجد مكانا لتطبيق العلوم واستخدامها أو تفتح الفرص لأصحابها وتدعم العلماء والباحثين.
معلوم طبعاً أن الفلسطينيين هم من أكثر الشعوب تعلما، وقد صار العلم لديهم أقرب للغريزة الطبيعية وآلية الدفاع عن الوجود، ولكن هذا التوجه الشعبيّ الجارف، لا يجد، للأسف، النظام السياسي الذي يعبّر عنه.

كيف نرد على اغتيال الموساد للعلماء الفلسطينيين؟

رأي القدس

قباني وطنطاوي: الشاعر والشيخ

Posted: 22 Apr 2018 02:27 PM PDT

في مجلة «الرسالة»، العدد 661، 4 آذار (مارس) 1946، كتب الشيخ علي الطنطاوي هجاء مقذعا بحقّ «أدب الشهوة» كما سماه؛ متسائلا عن العناء في كتابته وطباعته ما دام الأمر لا يحتاج إلا «سهرة في الخمارة، أو ليلة في المرقص»، حتى تُستجمع أسباب هذا الأدب ومقوماته. ثمّ ذهب الشيخ إلى مربط الفرس: «طُبع في دمشق منذ سنة كتاب صغير، زاهي الغلاف ناعمه ملفوف بالورق الشفاف الذي تلفّ به علب (الشيكولاته) في الأعراس، معقود عليه شريط أحمر كالذي أوجب الفرنسيون أول العهد باحتلالهم الشام وضعه في خصور (بعضهن) ليمرقن به، في كلام مطبوع على صفة الشعر، فيه أشطار طولها واحد، إذا قستها بالسنتمترات… يشتمل على وصف ما يكون بين الفاسق القارح، والبغي المتمرسة المتوقحة وصفا واقعيا، لا خيال فيه، لأنّ صاحبه ليس بالأديب الواسع الخيال، بل هو مدلل، غني، عزيز على أبويه، وهو طالب في مدرسة… وقد قرأ كتابه الطلاب في مدارسهم، والطالبات».
كان الشيخ يقصد الشاعر الشاب نزار قباني (1923- 1998)، وكانت المجموعة هي «قالت لي السمراء» التي صدرت في عام 1944؛ ملفوفة، بالفعل، بورق السيلوفان، تماما مثل زجاجة عطر أو علبة «شيكولاته» كما كتب الشيخ. موضوعات المجموعة كانت قصائد حبّ وغزليات حسّية، وفي الأسلوب اقترحت القصائد رشاقة مباغتة في تطويع المعجم، وأناقة جلية في اختيار المفردات، وشجاعة عالية في المجاورة بين الفصحى والعامية، وجسارة في تنويع التفاعيل. أكثر من هذا، كانت سوريا يومذاك تغلي بالشعر الوطني، وكان صاعقا ــ وجديدا طارئا، أيضا ــ أن تصدر مجموعة شعرية خالية تماما من أي قصيدة وطنية. لكنها، على النقيض، طافحة بنصوص على هذا المنوال: «سيري، ففي ساقيك نهرا أغاني/ أطرى من الحجاز والأصبهاني/ بكاء سيمفونية حلوة/ يغزلها هناك قوسا كمان/ لا تقطعي الإيقاع لا تقطعي/ ودمّري حولي حدود الثوان/ وأبحري في جرح جرحي أنا/ لشهوتي صوت… لجوعي يدان».
لكنّ الشيخ لم يتوقف عند المحتوى، بل شملت غضبته البحور والنحو أيضا: «وفي الكتاب مع ذلك تجديد في بحور العروض، يختلط فيه البحر البسيط بالبحر الأبيض المتوسط، وتجديد في قواعد النحو لأنّ الناس قد ملّوا رفع الفاعل، ونصب المفعول، ومضى عليهم ثلاثة آلاف سنة وهم مقيمون عليه، فلم يكن بدّ من هذا التجديد». وفي هذا غبن كبير للمجموعة، غنيّ عن القول، لأنّ قصائدها تلتزم بقواعد النحو والصرف، بل تشفّ عن فصاحة عالية وبلاغة بديعة؛ على طريقة الشاعر بالطبع، وضمن خياراته في التجديد والتحديث. وليس مستبعدا، في المقابل، أن يكون الطنطاوي قد استنكر ــ في هذا البيت: «كأنما عينك وسط الضيا/ صفصافة تحت الضحى الزنبقي» ــ استخدام مفردة «الضيا» بدل الضياء.
وفي القرار الأعمق من موقف الطنطاوي استقرّ ذلك الصدام بين موقفين من حرّية التعبير، وذائقتين، ومفهومين عن الشعر والأدب عموما، ومقاربتين فكريتين ومعرفيتين لا تخفى جذورهما الإيديولوجية المتناحرة. ذلك أنّ قباني سوف يردّ، بعد سنوات، حين يروي قصته مع الشعر، فيكتب: «لقد كان (قالت لي السمراء) في الأربعينات زهرة من (أزهار الشر). وإذا كانت باريس قد تسامحت مع بودلير حين أهداها أزهاره السوداء، وسلط الضوء على المغائر السفلية، والدهاليز الفرويدية في داخل الإنسان، فإنّ دمشق الأربعينات لم تكن مستعدة أن تتخلى عن حبّة واحدة من مسبحتها لأحد. لذلك جاءت ردود الفعل جارحة… وذابحة. وكلام الشيخ علي الطنطاوي، عن شعري، لم يكن نقدا بالمعنى الحضاري للنقد، وإنما صراخ رجل اشتعلت في ثيابه النار»!
بعد سنوات قليلة سوف يغضب إسلامي آخر، قيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» السورية، هو مصطفى الزرقا؛ الذي اعترض على قصيدة قباني «خبز وحشيش وقمر»، معتبرا أنها «داعرة فاجرة انحلالية». ولأنه كان عضوا في البرلمان يومذاك، طلب الزرقا عقد جلسة لاستجواب الحكومة، بالنظر إلى أنّ الشاعر كان أيضا موظفا في السلك الدبلوماسي. ولقد فشلت كتلة الإخوان في الحصول من المجلس على توصية ضدّ قباني؛ ولكنّ التاريخ البرلماني السوري كسب واقعة ثمينة في صيانة حقّ التعبير، إذْ قال وزير الخارجية خالد العظم (على ما يروي شمس الدين العجلاني): «يا حضرات النوّاب الأعزاء، أحبّ أن أصارحكم بأنّ وزارة الخارجية السورية فيها نزاران: نزار قباني الموظف، ونزار قباني الشاعر. أمّا نزار قباني الموظف، فملفّه أمامي، وهو ملفّ جيد ويثبت أنه من خيرة موظفي هذه الوزارة. أمّا نزار قباني الشاعر، فقد خلقه الله شاعرا، وأنا كوزير للخارجية لا سلطة لي عليه، ولا على شعره. فإذا كنتم تقولون إنه هجاكم بقصيدة، فيمكنكم أن تهجوه بقصيدة مضادة، وكفى الله المؤمنين شرّ القتال»!
ولم يكن بغير مغزى أنّ قباني، الذي تمرّ ذكرى رحيله العشرون هذه الأيام، ساجل مرارا بأنّ «الخروج على القانون هو قَدَر القصيدة الجيدة»؛ و«ليس ثمة قصيدة ذات مستوى، لا تتناقض مع عصرها ولا تتصادم معه»؛ ما دامت القصيدة «محاولة لإعادة هندسة النفس الإنسانية»، و«إعادة صياغة العالم»!

قباني وطنطاوي: الشاعر والشيخ

صبحي حديدي

عندما يصفق «الشيوعي العربي» للطغاة… ومسلسل «باب الحارة» الأردني: لماذا لا يستقيل «المرضى» في المناصب العليا؟

Posted: 22 Apr 2018 02:27 PM PDT

حماسه مفرط، وهو يسألني: هل شاهدت محطة «المنار»؟… هل استمعت لخطاب السيد الأخير؟
هو صديقي «الشيوعي» دائم الإنتقاد لي بسبب قبولي الظهور على شاشات «الإخوان المسلمين» مع تركيزه على ذكر فضائيتي «اليرموك» و«الجزيرة».
هل شاشة «الجزيرة» فعلا تمثل الإخوان المسلمين؟ سؤال فني يخطر في ذهني أحيانا، فنحن نرى على «الجزيرة» أخا مسلما وأخا ملحدا، ومتحدثين بإسم جيش الدفاع الإسرائيلي أحيانا ويساريين يهودا وأشخاصا لا نعرفهم يصرخ فيهم فيصل القاسم أو يصرخون به في «الإتجاه المعاكس».
أعود لقصة صاحبنا الشيوعي، فعندما نتحاور في المسألة السورية يعدني بوحدة تلفزيونية متخصصة بالبث المباشر ستنقل للعالم واقعة إعدامي وتعليقي في ساحة المرجة في دمشق من «منطقة حساسة» على إعتبار موقفي السلبي «المتعاطف مع أعداء الأمة»، بسبب انتقاداتي للشبيحة في سوريا.

شيوعي داعشي

تخيلوا العقاب، الذي يقترحه شيوعي أردني؟ أكاد أقسم أن صديقي تتلمذ على يدي أبو بكر البغدادي.
لكن إنحيازاته الشيوعية لا تمنعه من تأييد الطغاة… بالمناسبة السؤال مطروح فعلا «ما هو سر شغف وتعلق الشيوعي العربي بحكام طغاة؟!
يساريون وتقدميون مثلا في عمان يؤيدون حكم العسكر في مصر ويؤيدون أحكام الإعدام الجزافية ضد المعارضين المصريين، فقط نكاية بالإسلاميين، لكنهم يتظاهرون في بلدهم ضد المحاكم الاستثنائية في تعبير عن حالة فصام متقدمة.
ما علينا… حشرك في إحدى المعلبات السياسية والفكرية تقليد عروبي بامتياز خصوصا عند الخلاف.
واجهت التجربة نفسها عندما واجهني «خصم حواري»على شاشة فضائية «رؤيا» باكتشافه العبقري قائلا: من ينتقد البراميل المتفجرة، التي يلقيها بشار الأسد على أطفال دوما وإدلب عليه أن ينتقد صواريخ محمد بن سلمان ضد أطفال اليمن.
يا لطيف إجعل البلاء خفيف.. ما هذا الكلام الفارغ!؟
طبعا نحتقر الجرائم التي ترتكب ضد أطفال اليمن بالدرجة ذاتها، التي نمقت فيها الجرائم ضد أطفال سوريا… العقلية العفنة، التي تنتهك حرمة الأبرياء هي نفسها، سواء تقمصت لعبة «الممانعة والمقاومة» أو تسترت بغطاء الكعبة.
نعم هذه كيانات لا يمكنها – مثل إسرائيل تماما – «أن تكون على حق» ومشاريع بعضها الإجرامية غير منجزة ولا مستقبل لها وأيديها ملطخة كالصهيونية بالدماء.
هل أستطيع قول ذلك دون حماس أصدقائي من شريحة «رفيق» لإمطاري بالفكرة التالية: ليس الآن … سنقف معك ضد بشار الأسد عندما تنتهي الثورة وتتوقف المؤامرة… أي غفران يرتجى بعد كل هذا العهر السياسي؟
ما الذي يمنعني من الإيمان بسوريا الدولة والمؤسسات والتراب. والملاحظة في الوقت ذاته على أداء النظام وعمليات القصف الانتقامية الجماعية، التي لا تميز حجرا عن بشر.

مسلسل «باب الحارة»

دولة رئيس الوزراء في الأردن الدكتور هاني الملقي منزعج لأن حالته الصحية أصبحت أشبه بمسلسل «باب الحارة»… قرر التلفزيون الأردني أن لا يفوت فرصة التركيز إخباريا على هذا التعليق مع سلسلة لقطات وصور لمداخلات الرئيس ونشاطاته الرسمية، خصوصا في مساحة «استقبل وودع».
شخصيا، قدرت بان ملاحظة الرئيس في مكانها وإن كانت تثبت أنه متابع إستثنائي لمسلسلات «أم بي سي».
قلناها بصراحة ونعيدها … الحديث عن مرض رئيس الوزراء بصيغة «النكاية» مضاد لأخلاق الأردنيين ومؤشر خطر على إنهيار قيمي مجتمعي.
وبصراحة أيضا حظي الرئيس مع الإحترام بفرصته وينبغي أن «ينسحب» من المشهد الذي فيه «عمل وجهد كبيرين» لأن العمل في القيادة في الأردن ينطوي على مسؤولية عملاقة في ظرف حساس وصورة دولته تدلل على حاجته للاسترخاء والانصراف إنسانيا لعائلته، شافاه الله وكل مريض.
وينسحب الموقف على دولة الدكتور فايز طراونة، شفاه الله وعافاه، رئيس الديوان الملكي» … الأردن مليء بالطاقات والحاجة ملحة لمسؤولين قادرين على العمل لساعات طويلة جدا وبجهد جبار، ويمكن للرئيسين الملقي والطراونة «مواصلة خدمة الوطن» من مواقع آخرى «ليست تنفيذية» والانصراف للاستفادة – عن بعد- من خبرتهما الطويلة.
الإحسان لمن بذل وأعطى وخدم قيمة وفضيلة مهمة وإنسانية، لكن مصالح الوطن العليا قد تتضرر في حال الإعتماد فقط على «الوفاء» لمن شغل مناصب عليا والوفاء نفسه محمود ومهم، لكن العمل المجهد أهم في هذه المرحلة الصعبة وعلى الرئيسين التطوع بالاستقالة والانسحاب تجنبا لإحراج «الدولة والقيادة» ووفاء من جهتهما للوطن، الذي أعلى من شأنهما… والله من وراء القصد مع الاستنكار الشديد لأي محاولة خسيسة للتشفي بالمرض.

اختطاف المجالي

هل يخرجني مثل هذا الخطاب من الملة الوطنية؟ لا أفترض ذلك، لكن ملاحظتي التالية قد تفعل عند محترفي الدس وتعليب الإتهامات.
كبيرنا الدكتور عبد السلام المجالي كان بإمكانه الإفلات من قبضة الأجندة التي قررتها النجمة جيزيل خوري في النسخة الأخيرة من برنامجها المكرر والمتنقل عبر عدة شاشات، عندما أصرت على ترك كل ميراث الرجل المليء بالتاريخ والتركيز حصريا وبإلحاح على حادثة حصلت في بداية السبعينيات تعرض فيها الرجل للإختطاف على يد منظمات فلسطينية في ذلك الوقت.
لا يزعجني المطب، الذي زرعته زميلة بحجم جيزيل «في المشهد»، بل تورط البلدوزر العجوز المحنك بالاسترسال.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

عندما يصفق «الشيوعي العربي» للطغاة… ومسلسل «باب الحارة» الأردني: لماذا لا يستقيل «المرضى» في المناصب العليا؟

بسام البدارين

دفاعاً عن الصوت التفضيلي وفضل «الباناشاج»

Posted: 22 Apr 2018 02:27 PM PDT

ثمّة منحى زاد عن حدّه في النقاشات اللبنانية في الآونة الأخيرة يميل إلى تحميل مبدأ «الصوت التفضيلي» وزر تشويه مستحدثات القانون الانتخابي المقرّ قبل عام، والذي سيصار إلى «تجريبه باللبنانيين» في الاستحقاق الوشيك الذي طال تأجيله. انتشر هذا المنحى الاختزالي في بيئات مختلفة، بحيث أنّك ترى المرشّح النشيط الذي يبذل كل ما في وسعه من أجل تحصيل ما يمكنه تحصيله من أصوات تعطيه الأفضلية على زملائه في اللائحة الواحدة قبل أي شيء آخر ـ فيكونوا «حشواً» له، بدل أن يكون «حشواً» لهم ـ جنباً إلى جنب مع المرشح المنسحب من السباق: الاثنان يتظلّمان من «فتنة الصوت التفضيلي» الذي يجعل ابن الفئة الواحدة ذئباً على أخيه المرشح من ذات الفئة وعلى اللائحة نفسها، أو، باستعادة كلمات الرئيس فؤاد السنيورة في بيان عزوفه (5 آذار/مارس)، يجعل الصوت التفضيلي «كل نائب في كل لائحة وكأنه يحمل خنجراً يطعن به زميله وليس فقط خصمه».
تزايد هذا النوع من الانتقاد المحموم لمبدأ الصوت التفضيلي عشية الاستحقاق إلى حد بات يشعر المرء كما لو أنّ الاحتجاج عليه اليوم أعقب غفلة عنه يوم إقراره قبل عام، حين تركّز الاعتراض على الحؤول دون حصر «الصوت التفضيلي» ضمن الطائفة الواحدة، وأقرّ على أساس حصره بالدائرة الانتخابية الصغرى، أي القضاء. والطريف هنا، أنّ هذا الانتقاد الرائج حالياً للصوت التفضيلي على أنّه زرع «الأنانية» بين المرشّحين، يتمازج مع انتقاد آخر معاكس له في الوجهة، يحمل على «الصوت التفضيلي» بدعوى أنّه قوّى مشاعر الانكماش المذهبي، وانطواء كل جماعة على نفسها، فأوصل مراد مشروع قانون «اللقاء الأرثوذكسي» الذي طرح قبل خمس سنوات، بحماسة مسيحية واعتراض إسلامي (تميز عنه «حزب الله»)، ومختصره انتخاب كل طائفة نوابها بمفردها.
المستفاد من تقاطع هذين الانتقادين أنّ اعتماد نظام التصويت النسبي كان يمثّل بحدّ ذاته تحديثاً وتطويراً للديموقراطية الانتخابية لولا أنّ هذا التفضيلي «المشؤوم» تكفّل باجتثاث هذه الخطوات الإصلاحية وجعلها ترتد على أعقابها إمعاناً في الأنانية من جهة، وفي انطواء الجماعة الطائفية على «النحن» التي تخصّها في الوقت نفسه.
لكن كيف يمكن أن يحمّل «الصوت التفضيلي» الشيء ونقيضه؟ تعزيز «الأنا» عند كل مرشّح، وتعزيز «النحن» في أهل الجماعة الواحدة؟
المشكلة ليست في «الصوت التفضيلي» بحدّ ذاته، بقدر ما هي في اجتماعه مع مبدأ «اللائحة المقفلة» من جهة، والقيد الطائفي من جهة ثانية.
مجرّد الانطلاق من مبدأ اللائحة المقفلة، التي لا يمكن شطب أي من الأسماء فيها أو زيادة اسم عليها، وضمن ضوابط القيد الطائفي، سيجعل من «الصوت التفضيلي» خياراً أكثر رجحاناً من أي خيار آخر. «الصوت التفضيلي» ليس بهذا المعنى «تشويهاً» للنظام النسبي، بل نتيجة «تلاؤمية»، إن لم تكن «سببية» تماماً، لاعتماده على أساس اللائحة المقفلة، والدوائر المتعددة، والقيد الطائفي.
وإذا كان من هو أولى باللائمة من «الصوت التفضيلي» فإنه نظام «اللائحة المقفلة» التي يشكل «الصوت التفضيلي» نتيجة لها، وتيسيراً ومتنفساً في إطارها وليس أسوأ ما فيها. فنظام اللائحة المقفلة يحتاج إلى نظام أحزاب اتخابية، وهذا غير قائم في لبنان، والحزبيات الأوليغا ـ شعبية الطائفية لا يمكن أن تتحول إلى أحزاب انتخابية لمجرّد أنها تستعين بخبراء انتخابيين.
حزبيات لا ديموقراطية انتخابية داخلية تداولية حقيقية فيها من الصعوبة بمكان تخيّلها مداميك في نظام انتخابي قابل للحياة على أساس النسبية.
جرى التسويق بدلاً من ذلك طيلة سنوات، ومن جانب كلّ التقليعات «الإصلاحية» في البلد، بأنّ الخطو باتجاه النسبية في الانتخابات هو الكفيل بحدّ ذاته في «تفريخ» نظام أحزاب انتخابية، فكانت النتيجة أن التفريخ الوحيد في هذا الإطار هو ظاهرة «سوشل ميديائية» كـ»حزب سبعة» وهي مجموعة كفالة لإعلاميين يعاد تظهيرهم كمرشحين برلمانيين. هذا الحزب، مجهول القوام السوسيولوجي من دون أن يكون مع ذلك حزباً سرّياً، يصنّف نفسه كـ»مجتمع مدني ضدّ السياسيين»، في حين أنّ أبسط تعريف للحزب السياسي في ديموقراطية تقوم على التعددية الحزبية، أنّه حزب يناضل من أجل الوصول إلى السلطة.
لم تراع حركة الانتقال من النظام الأكثري إلى النسبي الحدّ الأدنى مما كان ينبغي مراعاته للانتقال نحو نظام أحزاب انتخابية في لبنان، لكنها اعتمدت مع هذا مبدأ «اللائحة المقفلة» الذي يشترط الحد الأقصى من اعتماد نظام الأحزاب، في حين تتخفف القوانين النسبية من هذا العبء في بلدان كثيرة لها في نظام الأحزاب باع أكثر تجذراً بكثير مما هو قائم في لبنان، ولأحزابها ديموقراطية داخلية تعبّر عن نفسها تحديداً في باب اختيار مرشحيها إلى الانتخابات المختلفة، فيما يتكفّل بذلك في الحزبيات اللبنانية كلّ من قائد الحزب والخبير الانتخابي إلى جانبه، الذي هو بهذا المعنى أشبه ما يكون بـ«قارىء بخت» مسلّح بالأرقام.
مقارنة بمبدأ اللائحة المقفلة يصبح الصوت التفضيلي هو الحركة، الحيوية، المتنفّس، وهو المدخل لإعادة تسييس الاستحقاق، ولحجب الرؤية المسبقة عن النتائج، وهذا أيضاً مرغوب، في المطلق، في الديموقراطية. يتيح القانون الانتخابي استخدام الصوت التفضيلي من ضمن اللائحة التي يقع عليها اختيار الناخب، أو عدم استخدامه، ويمكن للناخب أن يكتفي بتصويت التفضيل هذا فيحتسب أنّه صوّت للائحة ككل في الوقت نفسه أيضاً.
هل من بديل واقعي عن هذا في ظل نظام نسبي متعدد الدوائر المتفاوتة الأحجام، بل المتفاوتة بشكل حاد في الحاصل الانتخابي الذي يجب على اللائحة أن تؤمنه في كل دائرة، ويعتمد اللائحة المقفلة والقيد الطائفي؟ في نظام أحزاب يمكن تخيل تسلسل ترقيمي للناخبين حسب الأفضلية، لكن من دون هكذا نظام، ومع اشتراط لائحة مقفلة في الوقت ذاته، كيف يمكن فرض هذا التسلسل إن لم يكن بإتاحة المجال للناخب للتفضيل بنفسه، في هذا الحيّز الضئيل المعطى له للرفع من منسوب «تسييس» الاستحقاق، والذي يفرض على الماكنات الانتخابية للوائح المختلفة في الوقت نفسه تنافساً حيوياً يتعلّق بخطة وشكل توزّع الأصوات التفضيلية ضمن اللائحة الواحدة، بشكل يحاكي خطة نشر الجنود في معركة.
بدلاً من تطوير معزوفة «نظام نسبي من دون صوت تفضيلي»، يمكن اقتراح العكس: الاكتفاء بمبدأ الصوت التفضيلي وحده، من دون نظام نسبي، فهو بحد ذاته قانون انتخابي كامل الدسم، قانون الصوت الواحد للناخب الواحد.
أما إذا كان «التعلّق بالنسبية» لا يحتمل مثل هذا التقهقر نحو «النظام الأكثري» الذي تسود تقليعة في النخب «المدنية» و«الحزبية» اللبنانية على حد سواء على اعتباره «اولد فاشن»، فربّما يكون الأفضل، خصوصاً لبنانياً، اعتماد الطريقة المعتمدة في سويسرا، لكن خصوصاً في دوقية لوكسمبورغ.
في الخريف المقبل، تنتظر هذه الدوقية انتخابات تشريعية، ومع اقتراب موعدها يتجدّد النقاش ضمنها حول وجاهة النظام الانتخابي المعتمد. هو نظام انتخابي نسبي إلا أنه يتيح المجال لما يسمى «الباناشاج». تنقسم الدوقية إلى أربع دوائر انتخابية، وفي كل منها للناخب عدد أصوات بعدد المقاعد، ويمكنه أن يمنح صوتين لأحد المرشحين على اللائحة التي يختارها (= صوت تفضيلي)، لكنه يمكنه أيضاً أن يمنح صوته التفضيلي لمرشح يريده من لائحة منافسة لتلك التي ينتخبها كلائحة! لنتخيل للحظة، لو جرى في الأيام المقبلة إقرار تعديل على هذا المنوال لبنانياً، وصار يمكنك أن تمنح صوتك التفضيليّ لشخص من خارج اللائحة التي ستصوت لها كلائحة! ثورة!! «الباناشاج» الذي يحتج عدد من اللوكمسبورغيين عليه بدعوى أنّه يعزّز المحافظة السياسية والعطالة، سيكون كفيلاً بضخ حيوية مفقودة إلى المشهد الانتخابي لبنانيا، الذي يفتقد الحيوية لأسباب عديدة من بينها اعتماد اللائحة المقفلة، رغم كل الصخب والأعصاب المحمومة وقرّاء البخت والعرّافين!

٭ كاتب لبناني

دفاعاً عن الصوت التفضيلي وفضل «الباناشاج»

وسام سعادة

ذكرى كاتب عظيم

Posted: 22 Apr 2018 02:26 PM PDT

هذا الشهر، تكون مرت أربع سنوات كاملة على رحيل الكاتب الكولمبي الشهير غابرييل غارسيا ماركيز، الذي يعتبر أحد أهرامات الكتابة الإبداعية، حيث امتد تأثيره إلى شتى بقاع الأرض، بعد تفعيله للخيال بصورة جديدة وجادة، واختراع أدوات كتابة ما كانت مألوفة من قبل، وحتى تلك التي كانت مألوفة، من المؤكد أنه ساهم في استخدامات مختلفة كلية لها.
وكان ماركيز قد أكد كثيرا على أنه تأثر بكتاب آخرين مثل بورخيس ووليم فوكنر، لكن من المؤكد أن بصمته لم تكن بصمة واحد من أولئك الكتاب، هي كما ذكرت بصمة ماركيزية بحتة، تدل على كتابته، حتى لو كتب مقالات بسيطة أو قصصا قصيرة.
حقيقة لم يكن ماركيز معروفا لدى معظم الناس في فترة شبابه المبكر، وأثناء عمله صحافيا في بلاده أو مراسلا لصحيفته في أوروبا، حيث كان يعمل ليعيش، وفي الوقت نفسه، يكتب الأدب مدفوعا برغبة كبيرة في البوح، وأنتج في فترة البدايات تلك، قصصا كانت مهمة، مثل «في ساحة نحس»، لكن بعد أن كتب «مئة عام من العزلة»، تغير وضعه تماما، كانت تلك الرواية هي الأسفلت الثابت الذي مهد له الدرب إلى النجومية، قصة آل جوزيه بونديا، وقرية ماكندو الكونية التي يدخلها العالم ويخرج منها بسلاسة فائقة، رغم وجودها في منطقة الكاريبي البعيدة، حيث تتناسل الحكايات وتلتحم، وتتفرق وتعود لتلتحم، مكونة رواية كبيرة ونادرة.
حين قرأت «مئة عام من العزلة»، بداية التسعينيات من القرن الماضي، بعد ترجمتهتا إلى العربية، وبعد سنوات من حصول ماركيز على جائزة نوبل، أصبت بدهشة كبيرة، لم تكن المسألة مهارة في استخدام اللغة فقط، ولا مهارة في استخدام مفردات البيئة اللاتينية، وبناء الشخوص بحيث يؤدي كل دوره ويذهب في الوقت المناسب، أو يبقى لأن ثمة دورا آخر ينتظره، لكن في تلاحم كل ذلك، وبإحساس أن ذلك النص الطويل، ولد كله في دفقة واحدة. تلك الأيام كنت ما أزال في سلك البدايات، أملك خاصية أن أندهش من نصوص كهذه، تلك الدهشة الطازجة التي ضاعت بمرور الأيام وبعد أن تشعبت الحكايات، ودخلت إلى الذهن آلاف النصوص المدهشة بحق، وغير المدهشة على الإطلاق.
قرأت الرواية مرة ومرتين، وقرأت كل ما ترجم لماركيز بعد ذلك، ووقفت طويلا وما أزال أقف بكل احترام أمام رواية «الحب في زمن الكوليرا»، رائعته التي قرن فيها بين الحب الذي هو دافع للحياة، ومرض الكوليرا المميت بكل تأكيد، في بيئة تفتقر إلى أبسط قواعد الصحة والاهتمام. سيرعى مرض الكوليرا وسط السكان على طول النهر، حاصدا الأرواح، ومبعثرا الجثث، وفي الوقت نفسه يظل حب لورينثو داثا لأرملة الطبيب باقيا إلى عهد الكهولة، وبين هذا وذاك، زمن ممتد من الوصفات الإبداعية الرائعة، والحكايات المتشعبة البديعة، والرحيل والإقامة والموت والحياة، وأستطيع أن أقول بأن تلك الرواية إذا ما استثنينا مئة عام من العزلة، تعد من أبدع ما كتبه ماركيز. وتوجد بالطبع أعمال أخرى رائعة مثل «أحداث موت معلن»، الرواية التي تعرف حكايتها مسبقا، وأنها عن مقتل العربي نصار، وعلى الرغم من ذلك تشدك إليها بعمق، وخريف البطريرك، والجنرال في متاهته، حيث السخرية المؤلمة من الديكتاتوريين العسكريين، حكام أمريكا اللاتينية، وحكام كل أسى في العالم.
أظن ماركيز أبدع أيضا في الكتابة السيرية، ورأيي دائما أن الكتاب أصحاب البصمات الواضحة في الكتابة، يمكنهم بسهولة أن يكتبوا سيرهم أو سير آخرين مقربين منهم بالنفس الإبداعي ذاته الذي يكتبون به الرواية، السيرة هنا لا تمنح متعتها من حوادثها فقط، ولكن من حوادثها وأسلوب كتابة تلك الحوادث، ولا يختلف أحد على الكم التشويقي الممتع، الذي تم ضخه في سيرة تلك المرأة الصديقة لماركيز وعائلته، التي اختطفتها عصابات ملك المخدرات أسكوبار، قبل سقوطه.
كذلك سيرة ماركيز نفسه التي كتبها بعنوان «عشناها لنرويها»، وحقيقة يستطيع ذلك الحكاء أن يروي حتى ما لم يعشه. ولا أظن قصة الخادم الغائب منذ سنوات عن أسرة الجد، الذي جاء خصيصا ليحضر جنازة الجد، على حد قوله بينما الجد ما يزال نشيطا، ولا يوحي بموت وشيك، ليموت بالفعل بعد وقت قليل ويحضر الخادم جنازته، لا أظن ذلك إلا تجاوزا طفيفا للسيرة، لتشتبك مع الرواية في مشهد غرائبي يحتمل وروده في الخيال، ولكن من الصعب أن يصبح واقعيا.
الروائي الكبير أو المعلم كما أسميه لأنني تعلمت منه الكثير في بداياتي، وسرت على نهجه قليلا قبل أن أعثر على خيوطي وأضفرها، هذا الهرم له خساراته أيضا، بمعنى أن هناك أعمالا أعتبرها أقل كثيرا من الأعمال التي ذكرتها، أعمالا فيها بعض الوهن، ولا بد أن للعمر دورا كبيرا، في إرهاق الصياغة، وكنت ناديت مرة بضرورة أن يتوقف الكتاب عن الإبداع حين بلوغهم سن التقاعد، وهذا لن يحدث بالطبع.
أتحدث عن رواية «ذكرى عاهراتي الحزينات»، تلك الرواية الصغيرة البــاردة كثيرا والتي تخلو في رأيي من جمال عبارة ماركيز وقوة تركيزه في الكتابة، هناك من اعتبرها تحفة، وأنها أفضل أعماله، وأقول بصفتي من قرائه المخلصين ومن الذين تعلموا منه، إن الرواية لم تقدم شيئا، والرجل العجوز التسعيني الذي يستمتع بنوم فتاة صغيرة مخدرة، لم تكن فكرة كتابة جديدة.
عموما نفتقد ماركيز وحقيقة افتقدناه قبل موته بسنوات بسبب الزهايمر الذي يصيب الذاكرة فيتلفها، كان عظيما فعلا لكن الكتابة حتى برحيل العظماء تبقى واقفة ومسنودة، في كل جيل يأتي عظماء ويذهبون، وتبقى الكتابة هي السيدة، وهي المبتغى.

٭ كاتب سوداني

ذكرى كاتب عظيم

أمير تاج السر

أعاصير الحب والأدب

Posted: 22 Apr 2018 02:26 PM PDT

«المشكلة في الزواج هو أنه يموت كل ليلة بعد ممارسة الحب، وفي اليوم التالي يجب أن نعيد بناءه قبل تناول فطور الصباح» مقولة قالها الكاتب الكولومبي غابريال غارسيا ماركيز، وهو الكاتب الذي علّمنا كيف يعيش الحب من عمر المراهقة إلى أن يتجاوز مشارف السبعين، وهـــو أيضا مخترع قصص الحب الذي أبهـــــر شريحة مهولة من الجمهور بسحريته التي تجاوزت الواقع، رغم أنها من أعماقه.
كتب غابريال غارسيا ماركيز الحب الذي عرفه وعاشه، هو الذي أُفتتن بصبية في الثالثة عشرة من عمره، وقرر أن تكون زوجته، وتحقق له ذلك، هي نفسها الصبية التي ملأت قلبه إلى أن افترس الزهايمر عبقريته ومخيلته، وتوفي ذات يوم في مثل هذا الشهر منذ أربع سنوات.
صاحب «الحب في زمن الكوليرا» عاش حياة أعظم من أدبه، وإلاّ كيف كتب كل هذه الرّوائع بقلم لا يتوقف عن رسم أبجديات الحب والتواطؤ مع المحبين، لدرجة تهريبهم من الواقع إلى رؤوسنا؟ اتهم ماركيز بكل التهم الممكن توجيهها لشخصية عامة مشهورة، لاحقه الإعلام ومبغضوه في علاقاته مع رجال السياسة، لاحقته أجهزة مخابراتية، أصبح الرجل يملك من العداوات بقدر ما يملك من المحبين، امتلك الحياة بشقيها الناعم والشائك، ولكنه عاش فاتحا قلبه للجميع، عكس سارتر مثلا الذي توفي هو الآخر في هذا الشهر، وبينه وبين ذكرى وفاة ماركيز يومان فقط. وإن كنت أعتبرهما قطبين مهمين جدا في مدار الأدب العالمي، فإنهما أيضا قطبان مهمان للحب برؤيتين مختلفتين.
اعتقد سارتر أن «الزواج مدفن للحب» فظل عازبا في سجلاته الرّسمية، لكنه تزوج من حيث لا يدري بسيمون دي بوفوار منذ اللحظة التاريخية التي التقيا فيها في مدرجات السوربون في عشرينيات القرن الماضي، كان عمرها واحد وعشرين عاما، وكان عمره أربعا وعشرين عاما، وارتبطا إلى الأبد، فقد عاشا معا خمسين عاما، مثمرة بالحب والأدب والثورة والتمرد وجنون إدمان الحياة الذي لا شفاء منه إلا بالموت.
بمفهوم آخر كانت علاقتهما زواجا فريدا من نوعه، سجّلته كتب التاريخ والأدب وثورة الأفكار، كانت دي بوفوار الداعمة الحقيقية لسارتر، وكان بالنسبة لها الشيء نفسه. صحيح أنهما لم ينجبا أطفالا ولم يؤسسا لعائلة، لكنهما أسسا لمدرسة أدبية، والتزما بخط نضالي واحد.
وفي ذكرى غياب ماركيز وسارتر نكتشف أن ما نعرفه عن الرجلين قليل، وسنحتاج لمزيد من القراءات حتى نفهم كيف كانا ينظران للحياة، وكيف عاشها كل بطريقته.. نحتاج لذلك لأن مقولة من سارتر بحجم هذه التي نفثها في أدمغتنا قد تفسد كل خياراتنا في الحياة، وقد تؤثر في قراراتنا، وقد نفهمها بما تحتويه من تحذيرات وقد نأخذها بمحمل الجد بما تحتويه من تخديرات، إنها اللغة وما تفرضه من سلطة على الذات القارئة، إذن من الواجب أن نتوغل في مقولته، هذا الرجل الذي عاش خمسين سنة يحب امرأة واحدة هل كان يعي ما يعيش؟ وكيف يستمر في حبها وقد عاشت قصة حب مجنونة مع الكاتب الأمريكي نيسلون آلغرن لمدة خمسة عشر عاما؟ مع فواصل استسلمت فيها لنزواتها المثلية؟ أي نوع من الرّجال هذا الذي يمنح الحرية كاملة لأنثاه، فتذهب حتى تغيب عن نظره، فيغمض عينيه وينتظر عودتها متى تشاء؟ مقارنة مع ماركيز سنختار الرجل الذي يعيد بناء الحب قبل موعد الفطور… أو هذا ما يبدو لنا صائبا، فليست كل علاقة حب قادرة على الصمود في فناء مفتوح على فضاءات لا حدود لها. ماركيز في موضوع ما يقول إن أهم إنجازاته «أولاده» وهذا يعني أنه أخلص لمفهوم العائلة، وكل أدبه الذي مجّد فيه علاقات الحب الطويلة الأمد نابعة من قناعة دفينة تراكمت في نفسه منذ بواكير حياته.
في كتابه «الضيف» الذي نشر عام 1943 يشرح سارتر سيرته، ويصعقنا بعلاقته بأولغا كوزاكيويتش، كعلاقة تفهمتها دي بوفوار، وهو ما لا يمكن أن نفهمه نحن المنبثقون من بيئة شرقية محضة، فالحب عندنا يستمر بالالتزام، ويرمم بالإخلاص، وإن حدث وتصدع بعضُ بنيانه فإن أمره سينتهي لا محالة. إذ لا يمكن إعادة بنائه، ولا ترقيع شقوقه البشعة. لقد كانت حياة سارتر ودي بوفوار شراكة «فكرية ـ ثورية» أما ما كان حميميا بينهما فلم يكن سوى الحطب الذي احتاجته تلك النار لتستمر في الاشتعال، شيء لم يحتجه ماركيز في حياته فقد آمن بأفكار أخرى تخص المشاعر، آمن بأن «الحب قابل للتعلُّم» ولم يكن بحاجة لجنون يخترق علاقته العاطفية بمرسيدس بارشا، كان مكتفيا بها كحبيبة وزوجة وأم لأولاده، وقد هيأت له كل الظروف ليمضي في مشروعه الأدبي حتى آخر رمق، الكولومبي اليساري ابن العالم الثالث عرف طريقه أكثر من ابن باريس التي شوشت على سارتر حواس سمعه وبصره…
وفي ذكرى غيابهما اليوم وأنا أستحضرهما بما لدي من معلومات عنهما أشعر بأنني لا أعرف شيئا عنهما، فقراءة الترجمات العربية لمؤلفاتهما لا تلبّي شغف المعرفة الذي نصاب به حين يصبح الكاتب اللغز الحقيقي لكل آثاره…
ماركيز بعد نوبل لم يكتب شيئا ذا شأن يقول النقاد في العالم المفترس للآداب، ولكنّه أسس إمبراطوريته، اكتمل عالمه الخاص، أصبح رمزا، نال كل ما يريده من الأدب من شهرة ومال وحب واستقرار في آخر حياته، في المقابل ماذا نال سارتر الذي رفض نوبل لأسباب مجنونة، ستحسب ضده حتى بعد موته، تراه حظي بالسعادة التي آمن بعيدا عن المسارح المسيجة بالجماهير وضجة التّصفيق؟ لقد كانت مواقف الرجل الإنسانية أكثر أهمية من ثغرات حياته الخاصة وجنون علاقته بدي بوفوار، ومع هذا، أودع لفترة غير وجيزة في خزانة محكمة، حتى لا « ُفسد» أخلاق الطلبة المتأثرين به في أغلب الجامعات العربية، وبعض جامعات العالم، لم يشفع له حتى موقفه الإيجابي من ثورة الجزائر، ودعوة فرنسا للتوقف عن تعذيب الشعب الجزائري وسلب خيراته والتعدي على أراضيه، لأن يبقى رمزا لتلك المساندة التاريخية من عقر فرنسا للجزائر، والفصل بين مواقفه السياسية وأفكاره التحررية التي تبدأ من قمّة الهرم الإنساني إلى عتبة قلبه.
ظلّ ماركيز بفصول حياته التقليدية أكثر تأثيرا في قراء جدد، وحتى توجهاته اليسارية لم تبق عائقا أمام انتشاره، عكس سارتر، ولعل شعبية سارتر ظلت محصورة في نخبة النخبة إن صح التعبير، وطوقت حتى لا تطال فئات أوسع لضبط التفلت الشبابي الذي قد لن تقدر عليه أنظمة العالم الثالث، فيما رسائل ماركيز المشفرة، كانت أكثر تهذيبا في قوالبها الأدبية، وأكثر اتزانا وهي تقدم لطلبة الجامعات عبر وجهه الكلاسيكي المألوف…
لقد حلّت الذكرى ومرّت، ولا أسئلة جديدة في الأفق بشأن كاتبين كانا كالأعاصير فــــي زمنهمــا، مع أن الفكرة في حدّ ذاتها حين تثير إعصارا في زمنها، فهي تستحق التمحيص حتى بعد مئة عام من العزلة.

٭ شاعرة وإعلامية من البحرين

أعاصير الحب والأدب

بروين حبيب

اليمن: الأمم المتحدة تدين مقتل مسؤول برنامج الاحتجاز في الصليب الأحمر ورئيس الوزراء ينعاه

Posted: 22 Apr 2018 02:26 PM PDT

تعز ـ »القدس العربي»: أدان مكتب الأمم المتحدة في اليمن أمس الأحد مقتل مسؤول برنامج الاحتجاز في بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في اليمن حنّا لحّود، وهو لبناني الجنسية، وقد قتل أمس الأول السبت على يد مسلح مجهول في محافظة تعز.
وقال مكتب الأمم المتحدة في اليمن في بيان رسمي تلقت (القدس العربي) نسخة منه «تشعر الأمم المتحدة بصدمة بالغة بسبب قتل أحد عاملي الإغاثة في اللجنة الدولية للصليب الأحمر ـ السبت ـ في محافظة تعز».
وقالت منسق الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي «ندين هذا الإطلاق للنار البغيض وغير المبرر». وأوضحت أن «موظفي المنظمات الإنسانية يعملون على مدار الساعة لتوفير الغذاء والرعاية الطبية والمأوى والمياه ومواد إنقاذ الأرواح لملايين السكان ـ في اليمن ـ الذين تضرروا من هذا النزاع المدمر».
وأضافت «لا يمكن لنا القيام بما ينبغي علينا القيام به إن لم نشعر بالأمان وإذا استمرينا في الخوف على أرواحنا». «
وقالت غراندي إن «أطراف النزاع ملزمة بموجب القانون الدولي الإنساني بأن تقوم بكل ما يمكن لحماية المدنيين وضمان حصولهم على المساعدة التي يحتاجونها. ولا يسعنا إلا أن نؤكد على ضرورة التزام الأطراف بحماية الأشخاص العاملين على تقديم هذا العون».
وأوضح بيان مكتب الأمم المتحدة بصنعاء أن الأزمة اليمنية هي الأسوأ عالميا في الوقت الراهن، حيث يحتاج اثنان وعشرون مليون شخصا أي 75 في المائة من السكان، إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية والحماية.
وذكر أن هناك أكثر من 190 منظمة إنسانية شريكة تعمل في مختلف أنحاء اليمن لتوفير العون المنقذ للأرواح.
ونعى رئيس الوزراء اليمني احمد عبيد بن دغر، امس الأحد، مقتل مسؤول برنامج الاحتجاز في اليمن ببعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر حنا لحود، واعتبرها «عملية غادرة وجبانه»، خاصة وأنه قُتل وهو «يؤدي واجبه الانساني النبيل لمساعدة اليمنيين في الظروف الاستثنائية الصعبة التي يمرون بها جراء الحرب التي اشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية».
وتقدم باسمه ونيابة عن الحكومة والشعب اليمني في بيان خاص «بخالص العزاء وصادق المواساة في هذا المصاب الجلل، إلى اسرة فقيد العمل الانساني حنا لحود، وللاشقاء في لبنان قيادة وحكومة وشعبا، واللجنة الدولية للصليب الاحمر بجميع عامليها».
وأكد بن دغر ان «الرحيل المؤلم والفاجع في هجوم وحشي إرهابي هو خسارة فادحة بكل المقاييس ليس لاسرته والصليب الاحمر فقط، بل للشعب اليمني في المقام الاول الذي اعطاه وعمل من اجله باخلاص في الجانب الانساني».
وتعهد رئيس الوزراء اليمني بأن تعمل حكومته بما يمكنها الحؤول دون تكرار مثل هذه الأعمال وأن «القتلة لن يفلتوا بفعلتهم وسيتم ملاحقتهم والحاق اقصى العقوبات جزاء ما ارتكبته اياديهم الآثمة والغادرة في استهداف حنا لحود خلال تأديته واجبه الانساني».
وكان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري، وجه الأجهزة الأمنية في محافظة تعز بمتابعة حيثيات اغتيال مسؤول برنامج الاحتجاز في بعثة الصليب الأحمر باليمن حنا لحود «واتخاذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة التي من شأنها الكشف عن ملابسات الجريمة والوصول إلى مرتكبيها ومن يقف ورائهم لينالوا جزاءهم الرادع».
وذكر ان قيادة وزارة الداخلية «تتابع حيثيات هذه الجريمة وتوليها جل اهتمامها للوصول إلى مرتكبيها وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل والرادع ولن يفلتوا من العقاب». موضحا أن «استهداف طاقم بعثة الصليب الأحمر يعد جريمة شنعاء يرفضها ويدينها الجميع «.
وكانت حادثة مقتل موظف الصليب الأحمر في محافظة تعز أثارت ردود فعل غاضبة وتفاعلات سياسية وأمنية واسعة من قبل اليمنيين، حيث دانت مختلف الأحزاب السياسية هذه الحادثة المستهجنة التي تعد هذه أول حادثة يستهدف فيها عامل إغاثة دولي في منظمة إنسانية عاملة في اليمن منذ اندلاع الحرب في البلاد قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وذكر مصدر سياسي لـ(القدس العربي) أن «هذه الحادثة تعد جريمة سياسية بامتياز، يقف وراءها صنّاع وتجار الحروب، في محاولة منهم لخلط الأوراق في محافظة تعز، وتشويه صورتها المقاومة للعبث الانقلابي الحوثي، وإظهار المدينة بأنها غير آمنة ومضاعفة حرمانها من أدنى الخدمات الإنسانية إلى جانب حصارها القاتل من قبل الانقلابيين الحوثيين منذ صيف 2015 وحتى اليوم». وتوقع أن «تلقي هذه الحادثة بظلالها القاتمة على العمل الانساني في محافظة تعز وأن آثارها السلبيىة ستتجاوز نشاط اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى منظمات إنسانية دولية أخرى، وهذا ما تسعى اليه جماعة الحوثي للإبقاء على نشاط المنظمات الإنسانية الدولية في المناطق التي تقع تحت سيطرتها من أجل الاستحواذ على كافة الموارد للمواد الإغاثية الدولية وتصريفها لصالح المسلحين الحوثيين لتمويل أنشطتها المسلحة في جبهات القتال».

اليمن: الأمم المتحدة تدين مقتل مسؤول برنامج الاحتجاز في الصليب الأحمر ورئيس الوزراء ينعاه
الداخلية تتابع حيثيات «جريمة سياسية بامتياز»
خالد الحمادي

علوش لـ «القدس العربي»: لدينا عينات من دماء ضحايا مجزرة «كيميائي دوما» ولن ينجح الأسد في التلاعب بالأدلة

Posted: 22 Apr 2018 02:25 PM PDT

دمشق- «القدس العربي» : قال رئيس المكتب السياسي لجيش الإسلام محمد علوش لـ «القدس العربي» ان تلاعب النظامين السوري والروسي بالادلة التي ستكشف مسؤوليتهم عن قصف المدنيين بالسلاح الكيميائي في دوما، لن ينجح، مؤكدًا انه بالرغم من عبث الجهتين بمسرح الجريمة في المدينة، ومحاولة تمييع القضية الا ان وجود عينات من دماء الضحايا بحوزة لجنة مختصة سيحول دون طمس الأدلة.
وأضاف ان الذين قتلوا خلال يومي السادس والسابع من شهر نيسان، يبلغ عددهم 150 شهيداً، منهم 50 من شهداء المجزرة التي قصف فيها النظام السوري المدنيين بالسلاح الكيميائي. وحول سحب النظام السوري 117 جثماناً من مقابر مدينة دوما، حسب مصادر موالية، قال علوش، «النظام سيعلن عن جثث شهداء القصف بالبراميل والسلاح التقليدي، وسيخفي 50 جثماناً لشهداء الكيميائي موثقين لدينا بالأسماء، ولدينا عينات من دمائهم، ولن يفيد النظام ولا روسيا اي تلاعب بهذه القضية».
مدير الدفاع المدني السوري رائد صالح عبر عن قلقه من التلاعب بمكان وجود الضحايا في مدينة دوما، وطمس الأدلة في المواقع المستهدفة، معرباً عن أمله في سماح النظام السوري للجنة الدولية بالدخول إلى دوما.
وقال لـ «القدس العربي»، انهم تواصلوا مع لجنة التفتيش الدولية بشأن الجثث، وابلغوا الخبراء بمكان دفن ضحايا مجزرة الكيميائي في دوما، وقال «لقد قمنا بالابلاغ عن مكان وجود الضحايا للجنة الأممية، الضحايا الذين سقطوا في دوما نتيجة الهجوم الكيميائي عليهم».
وكان قيادي في المعارضة السورية قد أبدى تفاؤله في البداية الجيدة لفريق المحققين، وقال إن «رفض خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لقاء عدد من الشهود الذين جلبهم الأمن السوري هو بداية مبشرة لعمل مهني من قبل لجنة التحقيق، لأن من يتم تقديمه الآن سيتحدث كما يطلب منه الأمن السوري».
وقال القيادي الذي لم يفصح عن اسمه، في تصريح لـ(د.ب.أ) في تأكيد للعبث بأدلة الجريمة إن «القوات الحكومية السورية والروسية عملت على إخفاء آثار القصف الكيميائي من خلال إحداث تفجيرات عدة في المكان الذي حصلت فيه جريمة الكيميائي، بل عملت على تجهيز موقع آخر تعده لزيارة المحققين». وكان كشف رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي «زاهر حجو» انتشال فريق تابع للهيئة 117 جثماناً من مقابر مدينة دوما بالغوطة الشرقية، معظمهم قتلوا منذ أسبوعين فقط، بينهم أطفال ونساء، موضحاً لوسائل اعلام موالية ان «الجثث وصلت لمشفى المواساة بدمشق، وقد تشوهت نتيجة ارتفاع الحرارة».

عرقلة روسية

وقال رئيس الـدائـرة الإعـلامية في الائتلاف الوطني السوري أحمد رمضان، إن موسكو عملت في سياق معالجتها ملف كيميائي دوما ضمن محورين، الأول: محاولة إعاقة التحقيق، وتغيير مسرح الجريمة، وفبركة الأدلة، وإحضار شهود مزيفين، والعمل على طمس الشواهد، وهو ما اقتضى تأخير دخول وفد التحقيق الأممي لـ 14 يوماً، وعند محاولة الوفد الدخول جرى تهديده أمنياً، علماً أنه في الوقت نفسه الذي منع فيه المحققون من دخول دوما كان طاقم قناة «روسيا اليوم» يقوم بالتصوير في المكان ومقابلة أشخاص زعموا أن الضربة الكيميائية أمرٌ مفبرك من المعارضة.
والثاني، كسب بعض الوقت للزعم بالعثور على أدلة تؤكد تخزين المعارضة مواد كيميائية ومحاولتها صنع أسلحة منها، وهي خطوة استباقية، ففي حال خلُصت لجنة التحقيق لتأكيد استخدام الكيميائي (دون تحديد الجهة المسؤولة) ستُسارع روسيا لاتهام المعارضة بذلك، وبالتالي العودة إلى الحلَقة المفرغة في مجلس الأمن، لمنع إدانة نظام الأسد، وحماية الروس لأنفسهم من أي مسؤولية قانونية.
وقال ان الأدلة التي زُوِّد بها فريق التحقيق الأممي من المهجرين من دوما ستُساعد على تأكيد حصول الجريمة، ولكنها لن تُعزز لوحدها جهة الاستخدام، وسيعمل التحالف الدولي على اتهام النظام، بينما تتهم روسيا المعارضة العسكرية، وبالتالي تبقى حالة الانقسام قائمة بين الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.
وعلى مستوى الائتلاف الوطني وقوى الثورة والمعارضة، قال رمضان ان هناك ثمة حاجة ماسَّة لالتقاط النتائج والعمل على تحريك الملف لدى هيئات الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وفق الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM) المسؤولة عن التحضير للملاحقة القضائية لمرتكبي جرائم الحرب في سوريا، والصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 22 كانون الأول 2016، حيث تدعو الآلية لتوثيق أدلة وقوع جرائم حرب في سوريا، وإعداد ملفات نزيهة تحترم المعايير القانونية بغرض محاسبة المتورطين في تلك الجرائم.

علوش لـ «القدس العربي»: لدينا عينات من دماء ضحايا مجزرة «كيميائي دوما» ولن ينجح الأسد في التلاعب بالأدلة
رمضان: روسيا تعرقل التحقيق في الملف «الكيميائي»
هبة محمد

أزمة سدّ النهضة في مصر: دعوات لحل عسكري وأخرى لتحكيم المحافل الدولية

Posted: 22 Apr 2018 02:25 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: بدأت مصر التلويح باستخدام الحل العسكري في التعامل مع أزمة سد النهضة الإثيوبي، عبر تصريحات أخيرة من إعلاميين وبرلمانيين مقربين من النظام.
اللواء يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب افتتح هذه التصريحات بالقول، إن «على مصر اللجوء لكافة القنوات الدبلوماسية، في سبيل حل أزمة سد النهضة، بما فيها اللجوء للتحكيم الدولي والمحافل الدولية».
وأضاف أن «كافة الخيارات متاحة أمام مصر للحفاظ على أمنها القومي، بما فيها الخيار العسكري، فمياه النيل مسألة حياة أو موت لمصر، خاصة وأن النهر المصدر الوحيد للمياه بالنسبة لها، لذلك فلا تفريط في نقطة مياه واحدة».
وأوضح أن «مصر لا تسعى لاستخدام الحل العسكري في أزمة السد حاليا، ولكن حال استنفاد الطرق الدبلوماسية، فلن يكون أمامها سوى ذلك الحل لحماية شعبها وأمنها القومي، وبالتالي فهو ليس مستبعدا تماما، وهو أمر مشروع دوليا».
الإعلامي عمرو أديب المقرّب من النظام، أشار في برنامجه مساء أول أمس السبت، إلى تصريحات وزير الخارجية سامح شكري حول انزعاجه وأسفه من عدم تلقي الحكومة المصرية ردًا من إثيوبيا والسودان، بشأن دعوة استكمال مفاوضات سد النهضة، قائلًا «نحن نتحدث عن حق مصري أصيل، ووصلنا لمرحلة ليست جيدة، ولا يجب اعتبار أن سعي مصر لحل الأمور بشكل دبلوماسي على أنه ضعف، مصر جاهزة لكافة السيناريوهات».
وأضاف خلال برنامج «كل يوم»، أأن العلاقة بين مصر والسودان تطورت في الفترة الأخيرة، ويجب استغلالها، ويجب التعامل في إطار المصالح المشتركة والإخوة، لافتًا إلى أن الدولة تتعامل في قضية سد النهضة الاثيوبي بكل شفافية وموضوعية، والخارجية توضح دائمًا الحقائق بشكل منتظم.
وأشاد بانخفاض استهلاك المصريين من المياه في الفترة الأخيرة.
وكان عدد من النواب المصريين قد صرحوا عن أزمة سد النهصة، عقب تصريحات شكري. وكانت أبرز هذه التصريحات التي طالب فيها النائب طارق الخولي أمين سر لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب، بلجوء القاهرة للمحافل الدولية في أزمة السد، ما دفع علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، إلى مناشدة أعضاء المجلس للكف عن التصريحات فى بعض الموضوعات التي تتعلق بالقضايا الدولية، التي ما زالت في محل التفاوض، قائلا: «نظرا لحساسية بعض الموضوعات من الناحية الدولية، وأنها موضع للمفاوضات بين مصر وبعض الدول الأخرى، وهذه المفاوضات تتسم بالحساسية والدقة، وأن التصريحات الصحافية للنواب قد تكون لها آثار سلبية، خاصة أن كل نائب له صفة رسمية».
وأضاف خلال كلمته في الجلسة العامة «أرجو أن نراعي ذلك في التصريحات الصحافية، ولا داعي أن أذكر بعض الموضوعات صراحة، وذلك لأني أعلم جيدا أنكم تتمتعون بالذكاء اللماح، وتستطيعون أن تعرفوا مثل هذه التصريحات التي لها موقف حساس».
محمد عبد العاطي، وزير الري المصري، بين أن «اثيوبيا اتفقت مع مصر على بناء سد عام 2008، لكننا فوجئنا في 2011 بإعلان إثيوبيا عن سد آخر على النيل الأزرق بخلاف ما تم الاتفاق عليه».
وأضاف خلال كلمته في لقاء مفتوح في حزب الوفد، مساء أول أمس، أن «مصر قدمت روحًا إيجابية فيما يتعلق بسد النهضة خلال السنوات الماضية»، لافتًا إلى حدوث العديد من العثرات في الدراسات الخاصة بتصميم السد عام 2012، وانتهى الأمر إلى الاتفاق على اختيار مكاتب استشارية لتقديم دراسات عن السد.
وطالب إثيوبيا والسودان بتفهم مشاكل مصر في المياه كما تتفهم مصر مشاكلهما، موضحا أن الحكومة تعمل على حل مشاكل المياه التي تواجه البلاد.
وأشار إلى أن الدولة نفذت أكثر من 200 سد لتخزين مياه الأمطار خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن الوزارة وفرت هذا العام أكثر من مليار وربع مليار متر مكعب من مياه الأمطار.
وأضاف أن «مياه النيل ملف دولي، وحصلت عثرات كثيرة في الدراسات التي كانت تقوم بها مصر منذ عام 2012، واخترنا شركات دولية لبناء السدود»، متابعًا: «لدينا حساسية في موضوع المياه والسدود، لأننا لا نملك موارد أخرى غير النيل، ونعيد استخدام المياه أكثر من مرة، ونحلي مياه البحر لكثرة استخدامنا للمياه».
وأعتبر أن طبيعة المفاوضات بشأن سد النهضة تحتاج إلى صبر، وهناك تاريخ طويل من الشك، مطالبًا المصريين بالتحلي بالقلق الإيجابي.
وموعد استئناف المفاوضات حول سد النهضة الإثيوبي، سيتم بالتشاور بين الدول الثلاث (السودان ومصر وإثيوبيا)، حسب ما أعلن أمس وزير الخارجية السوداني المكلف، محمد عبد الله إدريس، وذلك بعد نحو أسبوعين من فشل المحاثات التي أجريت في الخرطوم في التوصل لحلول توافقية.
وأضاف في تصريحات صحافية عقب زيارة الرئيس السوداني عمر البشير لإثيوبيا، أن موعد استئناف المفاوضات «سيتم بالتشاور بين الدول الثلاث عبر القنوات الرسمية، لتحديد الموعد الجديد».
وكان الاجتماع الثلاثي الأخير حول سد النهضة بين السودان وأثيوبيا ومصر، قد انتهى يوم 6 أبريل/نيسان الجاري، في الخرطوم دون الوصول إلى اتفاق مشترك.
ونقاط الخلاف تتعلق بملء خزان السد في المراحل الأولى لتشغليه، وكذلك في كيفية إدارة السد بين الدول الثلاث.

أزمة سدّ النهضة في مصر: دعوات لحل عسكري وأخرى لتحكيم المحافل الدولية
رئيس البرلمان طلب عدم التصريح في موضوعات تتعلق بقضايا خاضعة للتفاوض

لماذا يخشى زعيم المعارضة التركية منافسة اردوغان في الانتخابات الرئاسية المبكرة؟

Posted: 22 Apr 2018 02:25 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: ما زال كمال كليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية يبحث عن مرشح للمعارضة لخوض الانتخابات الرئاسية أمام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وسط شكوك كبيرة حول إمكانية خوضه بنفسه هذه المهمة الكبيرة، ما دفع مؤيدين ومعارضين للحزب لاتهامه بالخشية من مواجهة أردوغان.
وطوال الأشهر الماضية، وعلى الرغم من إعلان أردوغان مرشحاً رئاسياً لـ«تحالف الشعب» الذي ضم حزبي العدالة والتنمية الحاكم والحركة القومية المعارض، إلا أن كليتشدار أوغلو ورغم موقعه على رأس المعارضة لم يبدي أي مؤشرات على نيته خوض الانتخابات الرئاسية التركي كان من المقرر إجرائها في نوفمبر من عام 2019، قبيل تقديم موعدها إلى الرابع والعشرين من يونيو/حزيران المقبل.
وفي لقاء تلفزيوني له، بثته فضائيات تركية مساء السبت، تحدى أردوغان كليتشدار أوغلو أن يترشح للانتخابات الرئاسية، معرباً عن رغبته برؤية رئيس الحزب الذي يعد أكبر أحزاب المعارضة التركية، ينافسه في الانتخابات، وقال: «لا داعي لأن يقلق أو يبحث عن مرشح آخر، لينزل هو إلى الميدان ويشاهد كم سيحصل من الأصوات»، وتابع: «كنت تطالب دائما بالنزول إلى الميدان، تفضل هذا هو الميدان، ترشح للانتخابات، وشاهد ما هي نسبتك في هذا الميدان».
وعقب الإعلان عن الانتخابات المبكرة، أعلن أوزتورك يلماز، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، نيّته الترشح إلى الانتخابات الرئاسية المبكرة في حال عدم ترشّح رئيس الحزب كليتشدار أوغلو، وهو ما اعتبر مؤشراً آخراً على عدم وجود نية لترشح الأخير.
وقال أوزتورك المعارض الشرس الذي شغل سابقاً منصب القنصل التركي بمدينة الموصل العراقية قبيل اختطافه من قبل تنظيم الدولة هناك إنه في حال لم يترشح رئيس الحزب سيترشح هو، مضيفاً: «عمري 47 عامًا، ولدي ثقة تامة بتحقيق النجاح، لأني لم أكن فاشلًا في أي مرحلة من حياتي».
لكن كليتشدار أوغلو اجتمع قبل يومين لعدة ساعات مع «محرم إنجي» أحد أبرز قيادات الحزب ومنافسه على منصب رئيس الحزب في المؤتمر العام الأخير، وأجمعت مصادر تركية على أن كليتشدار أوغلو عرض على الأغلب على «إنجي» أن يكون مرشح الحزب للرئاسة التركية.
وتعقباً على هذا اللقاء، اعتبر المتحدث باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ أن «كلتشدار أوغلو يخاف من منافسة أردوغان لأنه مؤمن بعدم نجاحه في هذه المهمة، وهو يرتعب من فكرة أن خسارته أمام أردوغان ستعني خسارته مقعده البرلماني إلى جانب خسارته رئاسة الحزب، يعني سيمحى من الساحة السياسية»، مضيفاً: «كليتشدار أوغلو يقول، طالما الأمر به نهاية سياسية ليكون الضحية شخصاً آخر غيري، وبالتالي يحاول إنهاء الحياة السياسية لأشد منافس له داخل الحزب (محرم إنجي)».
ويقول الحزب الحاكم إنه لا يرى في كليتشدار أوغلو منافساً حقيقياً له في الانتخابات الرئاسية المصيرية المقبلة، وذلك بعد فشل الحزب في سلسلة طويلة من الاستحقاقات الانتخابية التي جرت طوال السنوات الماضية، ودخلتها المعارضة بقيادة كلتشدار أوغلو الذي لم «يجرؤ» على خوض الانتخابات الرئاسية بشكل مباشر بمواجهة أردوغان، حسب تعبير العدالة والتنمية.
ورغم أنه كان آنذاك على رأس المعارضة التركية، إلا أن كليتشدار أوغلو لم يترشح في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2015 أمام أردوغان، وفضل ترشيح «أكمل الدين إحسان أوغلو» الأمين العام السابق لمنظمة المؤتمر الإسلامي باسم تحالف حزب الشعب الجمهوري والحركة القومية، والذي فشل بدوره في تشكل خطر على استمرار تفرد أردوغان بالحكم. والشهر الماضي، أعاد الحزب الذي أنشأه مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال أتاتورك، انتخاب كليتشدار أوغلو، رئيسا له لفترة جديدة مدتها 4 سنوات، وذلك بعدما تمكن من التغلّب على منافسه محرّم إنجي، في المؤتمر العام الـ36، حيث يتزعم كليتشدار أوغلو الحزب منذ بدايات عام 2010.
ويواجه كليتشدار أوغلو اتهامات متصاعدة بضعف الأداء والشخصية والقدرة على مخاطبة الناخب التركي والتأثير عليه، واتهمه منافسه داخل الحزب محرم إنجي بقيادة الحزب إلى «الدمار والتشتت والفساد»، وبخلق نظام ديكتاتوري داخل الحزب، متسائلاً: «كيف ستجلب العدالة إلى تركيا وأنت تؤسس لنظام ديكتاتوري داخل الحزب؟».
ولا يفوّت أردوغان أي فرصة أو خطاب للرد على كليتشدار أوغلو بطرق مختلفة، لكنه ركز في السنوات الأخيرة على إقناع الشارع التركي بأنه «حزين على الحال الذي وصل إليه حزب الشعب الجمهوري الذي أسسه أتاتورك»، لافتاً إلى أن الحزب «بات لا يمثل أتاتورك ولا ميراثه ولا مبادئه»، وهي محاولة لضرب الركيزة الأساسية التي يستند عليها الحزب باعتماده على إرث أتاتورك.
وفي إحياء ذكرى وفاة أتاتورك الأخيرة، تعهد أردوغان بالحفاظ على إرثه، متهماً حزب الشعب بـ«استغلال اسم أتاتورك»، وقال: «هناك فرق بين أتاتورك الذي يحظى بمحبة الأمة، ومفهوم الأتاتوركية، الذي تم صياغته بعد رحيل مؤسس الجمهورية»، مشدداً على أنه «انقطعت علاقة أتاتورك بالكامل مع الحزب اعتبارًا من 10 نوفمبر 1938 (تاريخ وفاته)».
وفي خطوة لافتة، أعلن 15 نائباً من حزب الشعب الجمهوري، أمس الأحد، استقالتهم من عضوية الحزب والانتقال لعضوية «الحزب الجيد» وهو حزب سياسي تركي شكل مؤخراً وتدور شكوك واسعة حول مشاركته في الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وفي محاولة من أكبر أحزاب المعارضة لمساعدة الحزب الجديد وضمان مشاركته في الانتخابات المقبلة أعلن استقالة 15 من نوابه وانتقالهم لعضوية «الحزب الجيد» برئاسة ميرال أكشينار النائبة السابقة في حزب الحركة القومية المعارض.
ومن خلال هذا الإجراء يهدف الشعب الجمهوري إلى إيصال عدد نواب «الحزب الجيد» إلى 20 نائباً في البرلمان ـ يمتلك 5 حالياً فقط ـ ليتمكن بذلك من تكون كتلة برلمانية تساعده في تجاوز العقبات القانونية المتوقع أن تؤدي إلى منع مشاركة الحزب في الانتخابات.
ويشترط القانون التركي أن يمر 6 أشهر على عقد المؤتمر العام للأحزاب المشكلة حديثا قبيل السماح لها بالمشاركة في الانتخابات وهو الشرط الذي لن يكون متوفراً في «الحزب الجيد» مع حلول موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المبكرة في الرابع والعشرين من يونيو/حزيران المقبل.
ويهدف الشعب الجمهوري من هذا الإجراء، إلى ضمان مشاركة الحزب المعارض، وبالتالي تصعيب مهمة الفوز على أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم، كما أنه يعطي مؤشراً على تحالف أكبر بين الحزبين في الانتخابات سيتمثل على الأغلب في دعم مرشح مشترك للانتخابات الرئاسية من غير المعروف حتى الآن ما إن سيكون كليتشدار أوغلو أو ميرال أكشينار أو مرشحاً آخراً يتوافق عليه الحزبين.

لماذا يخشى زعيم المعارضة التركية منافسة اردوغان في الانتخابات الرئاسية المبكرة؟
15 نائباً من الشعب الجمهوري ينتقلون لـ«الحزب الجيد» لضمان مشاركته في الانتخابات
إسماعيل جمال

«هيومن رايتس ووتش» تكشف انتهاكات واعتقالات وإعدامات أثناء تحرير الموصل… وتطالب رئيس الحكومة العراقية بنتائج التحقيقات

Posted: 22 Apr 2018 02:24 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية، أول أمس السبت، رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بإعلان نتائج التحقيقات بشأن «انتهاكات» حدثت أثناء العمليات العسكرية في الموصل شمالي البلاد ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش).
وتأتي مطالبة المنظمة الحقوقية على خلفية انتشال جثث نحو 80 شخصاً من منزل مدمّر في مدينة الموصل في آذار/ مارس الماضي.
واستمرت عملية تحرير مدينة الموصل، التي كانت تعدّ مركزاً لـ«خلافة» تنظيم «الدولة» في العراق، نحو تسعة أشهر، ابتدأت في أواسط تشرين الأول/ أكتوبر 2016، وانتهت بإعلان العبادي في تموز/يوليو 2017 تحرير المدينة بالكامل.
وقالت المنظمة في تقريرها إن «الحادث وقع في 29 آذار/ مارس، إذ نقل موظفون حكوميون رفات حوالي 80 جثة من منزل مدمر، لافتا إلى أن الحادث يثير شكوكا بالتغطية على عمليات قتل لمن يشتبه في احتمال انتمائهم إلى تنظيم الدولة».
لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، قالت: «بالنظر للانتهاكات الخطيرة التي جرت في الأسابيع الأخيرة من المعركة ضد داعش في مدينة الموصل القديمة، كان ينبغي الحفاظ على الموقع والرفات كأدلة محتملة للمحققين الشرعيين».
وأضافت: «إذا أراد العبادي أن يؤكد حدوث تغيير في ثقافة الإفلات من العقاب للقوات التي ترتكب أفظع الإساءات، عليه اتخاذ خطوات ملموسة لحماية الأدلة المحتملة حول جرائم حرب، وإحضار خبراء الطب الشرعي للتحقيق قبل فوات الأوان، بشفافية وعلى الملأ».
ووثّقت المنظمة، قيام القوات العراقية باعتقال المشتبه بانتمائهم إلى «الدولة» وتعذيبهم ثم إعدامهم قرب الموقع ذاته، وكانت بعض هذه القوات من فرقة بالجيش دربتها قوات أمريكية، في إشارة إلى جهاز مكافحة الإرهاب.
وخلال الفترة نفسها نُشرت 4 فيديوهات على «فيسبوك» قيل إنه تم تصويرها غرب الموصل، تُظهر جنوداً وعناصر من الشرطة الاتحادية يضربون المعتقلين ويقتلونهم بدون محاكمات، وفقاً للمصدر ذاته.
وطالبت «هيومن رايتس واتش» في تقريرها رئيس الوزراء العراقي «بإعلان نتائج التحقيقات التي أجرتها حكومته في الانتهاكات أثناء العمليات العسكرية ضد داعش، بما فيها الموصل، وتفصيل حالات محددة».
كما دعته إلى أن يأمر مسؤولي البلدية في الموصل بالإعلان عن مكان الجثث التي شوهدت في الحادثة المذكورة والسماح لخبراء الطب الشرعي بفحصها.

خروقات غير ممنهجة

النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي، أكد عدم تسجيل أي «خروقات ممنهجة» خلال عمليات تحرير مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى الشمالية، لكنه رجّح في الوقت عينه حدوث بعض الحالات التي وصفها بـ«الفردية»، كما هو الحال في جميع مسارح العمليات.
وقال لـ«القدس العربي» إن «الخروقات التي سجلت في الموصل تعد قليلة جداً، إذا ما قارناها ببقية عمليات التحرير في المحافظات الأخرى».
وأضاف: «القوات الأمنية وخصوصا الحشد الشعبي، تم تشذيب أدائهم، واستفادوا من الأخطاء السابقة التي نفذتها عناصر مندسة»، مبيناً أن «تجربة الموصل تختلف عن بقية المناطق، وسجلت انضباطا كبيراً، على الرغم أنني لا أنفي حدوث بعض الخروقات، لكن الطابع الغالب على عمليات تحرير الموصل كان إنسانيا».
وأشار إلى وجود أخطاء عسكرية، منوهاً إلى «إقرار التحالف الدولي والولايات المتحدة الأمريكية بحدوث خروقات وسقوط مدنيين، على الرغم من تقنياته الدقيقة».
وكشف عن حادث استهداف قوات جهاز مكافحة الإرهاب منزلاً قرب مستشفى الرحمة في الجانب الأيمن من الموصل أدى إلى سقوط 136 قتيلاً من المدنيين، مؤكداً أن الحادث «وقع عن طريق الخطأ ولم تكن عملية ممنهجة أو مقصودة».
وتابع: «عند وقوع الحاث، ألقيت بياناً في مجلس النواب حوله. هناك جهات قالت، وقتها، بأن المنزل كان ملغما من قبل داعش. وهناك من قال إن عناصر التنظيم كانوا يتواجدون في المنزل».
وواصل: «حينها قلت إن على القوات الأمنية، أن تكون بالشجاعة نقشها التي واجهت بها الإرهاب، وتعلن الأخطاء التي، بكل تأكيد، لم تكن مقصودة».

ضحايا الأقبية

الجانب الأيمن لمدينة الموصل، وتحديداً المدينة القديمة، شهد أكبر عدد من الخروقات والحوادث، نظراً لطبيعة المعركة، وفقاً للويزي، الذي أوضح أنه «كلما كانت القطعات الأمنية تتقدم في عملية تحرير الموصل، كان الأهالي يتراجعون إلى الخلف، خصوصا إن التنظيم الإرهابي لم يكن يسمح للأهالي بالتوجه صوب القوات الأمنية، ونشر عدد من وسائل الإعلام مقاطع فيديو توضح استهداف عناصر التنظيم للأهالي».
الأيام الأخيرة من معارك التحرير، شهدت زخماً للمدنيين والإرهابيين في المدينة القديمة، كلما ضاقت عليهم الرقعة الجغرافية، وهذا أحد الأسباب الثلاثة التي تحدث عنها اللويزي، التي أدت إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.
ومضى قائلاً: «طبيعة منازل المنطقة القديمة، تحتوي على أقبية، كان المدنيون يختبئون فيها، الأمر الذي فاقم المشكلة بكون إن هذه البيوت القديمة والمتهالكة كانت تسقط على رؤوس الأهالي نتيجة استخدام الأسلحة الثقيلة والعمليات العسكرية وحدّة المواجهات مع داعش. الأهالي كانوا يجتمعون في هذه الأقبية من دون القدرة على الخروج، فكثير منهم توفي خنقا أو بسبب نقص المؤن».
وأشار أيضاً إلى أن «عناصر التنظيم استقتلوا في هذه المنطقة، خصوصاً إن القوات الأمنية ـ وللأسف الشديد ـ لم تترك لهم أي منفذ للخروج من المدينة، الأمر الذي دفع التنظيم للاستقتال والاستماتة في هذه المنطقة، وبالتالي سقوط مزيد من الضحايا».

أكثر من 20 ألف

كذلك، لفت النائب عن نينوى إلى أن الحديث عن اعتقال القوات الأمنية لمشتبه بهم بالانتماء للتنظيم وتعذيبهم ومن ثم قتلهم، «متروك لمن كان متواجداً في الخطوط الأمامية، أي في الأماكن التي يمكن أن تشهد مثل هذه الحالات المذكورة».
وأوضح أن «هناك بعض الأشخاص من حشود نينوى، كانوا موتورين، فضلا عن وجود بعض العناصر في القوات الأمنية المشتركة، ربما تقوم بمثل هذه الحالات عند استشهاد أحد زملائهم من المقاتلين».
وكشف عن «سقوط عدد كبير من الشهداء والجرحى ـ من القوات الأمنية، خلال عمليات تحرير الموصل، يقدر بنحو 20 ألف شخص، توزعوا بواقع 17 ألف جريح و3 آلاف شهيد».
أما بالنسبة للضحايا في صفوف المدنيين، فأكد المصدر أن «ما تم انتشاله من جثث بعد انتهاء المعارك، بلغ أكثر من ثلاثة آلاف جثة، في حين هناك أرقام غير مؤكدة، قد تكون مبالغة، تحدثت عن 40 ألف قتيل مدني قضوا في الموصل».
وطبقاً للويزي، «من غير الممكن إحصاء عدد القتلى لأن عملية إجلاء الجثث من تحت الأنقاض لا تزال مستمرة»، منوهاً بأن «المدينة القديمة تحولت إلى ركام وتلال، من مخلفات البناء والدور المهدمة».

«هيومن رايتس ووتش» تكشف انتهاكات واعتقالات وإعدامات أثناء تحرير الموصل… وتطالب رئيس الحكومة العراقية بنتائج التحقيقات

مشرق ريسان

«لاعبون جدد» في إدارة «المطبخ»الأردني قيد التحضير و«مراجعات صريحة» لأخطاء الطاقم الاقتصادي تقلل من «نفوذ» وزارة الملقي

Posted: 22 Apr 2018 02:24 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: مسألتان في مربع الحساسية المفرطة اقتصاديًا مطروحتان وبقوة اليوم في عمق المطبخ الاقتصادي الأردني بعد عملية التقييم التي اعقبت ثلاثة اشهر من تنفيذ استراتيجية الاصلاح الاقتصادي الخشنة.
ثمة ما يوحي بعد حراك خبراء جدد في مطبخ القرار بأن عملية مراجعة تجري في إطار التقييم حتى داخل المؤسسات المرجعية لأداء حكومة الرئيس هاني الملقي ونتائج الربع الأول من العام الحالي بعد تصعيد الضرائب والاسعار.
كل ذلك يحصل عشية الانتقال لخطوة في غاية الأهمية والحساسية مطلوبة على الجدول الزمني وهي متعلقة بقانون الضريبة المعدل الجديد الذي قد ينظر في دورة استثنائية جديدة للبرلمان بعد انتهاء الدورة العادية الحالية وبالتوازي – وهذا الأهم- مع جس نبض الكثير من الأطراف تحت عنوان سيناريو انتخابات مبكرة لا احد يعلم الخلفية الإقليمية والسياسية التي تتطلبها بعد.
بكل حال دخلت اطراف جديدة إلى مساحة اللعب الاقتصادي في دوائر القرار الأردنية.
ترافق دخول بعض هذه الأطراف مع تطورين لافتين يتمثل الأول في اكتشاف وجود ارقام مضللة او لا تتميز بالدقة المطلوبة عندما يتعلق الأمر بجزئية عائدات الضريبة على الخزينة بعد مرحلة الركود الاقتصادي في الأسواق المحلية التي اعقبت التصعيد الضريبي.
هي مسألة سبق ان حذر منها برلمانيون كبار من بينهم خليل عطية عندما اظهروا التحفظ في نقاشات مع وزير المالية عمر ملحس على ما وصف بانه مبالغة في تقدير عوائد الخزينة بعد التوسع بالضرائب ورفع الأسعار.
حتى عضو مجلس النواب الإسلامي محمد موسى الوحش اقر في ندوة مغلقة وعلى مسامع «القدس العربي» بان ارقام الميزانية تبدو مضللة.

رأي يخالفه الكثيرون

وراء الستارة يرفض وزير المالية ملحس الإقرار بحصول خطأ في الحسابات الرقمية ويرى في جلسات تقييم داخل اللجنة الوزارية الاقتصادية التي ترأسها الوزير جعفر حسان بعد التعديل الوزاري الأخير بأن الاستنتاجات ينبغي ان لا تظلم معطياته الرقمية التي حصلت الميزانية المالية على موافقة البرلمان بموجبها.
في مقاربات الوزير ملحس الانصاف في التقييم الرقمي غير ممكن بعد الأشهر الثلاثة الأولى للعام الجديد ومصداقية توقعاته الرقمية بخصوص دخل الحزينة المفترض ينبغي ان تبرز بعد ستة اشهر اضافية.
طبعاً هذا رأي يخالفه الكثيرون مع ان بعض الخبراء يربطون بينه وبين عقلية المحاسب التي دفعت الحكومة للتوسع في التصعيد الضريبي وبدون فكر اقتصادي يؤدي فعلاً إلى تحفيز الاستثمار والنمو.
المستجد الأهم في السياق هو ان بعض الخبراء الذين استفتتهم المرجعيات مؤخرًا يتحدثون اليوم عن خطأ في الحسابات على اساس قاعدة متعارف عليها دولياً تقول بأن الايرادات للخزينة تزيد عندما تحصل اعفاءات ضريبية وليس العكس. في الوقت الذي لا يبدو فيه الوزير ملحس محتفظاً بنجوميته التي رافقت نفوذه قبل انضمام نائبي رئيس الوزراء الجديدين للمسرح وهما جمال الصرايرة وجعفر حسان.
قاعدة العمل التي حكمت تعليقات وتصريحات الوزير ملحس لم تعد صالحة لتبرير انكماش واردات الخزينة بعدما سمي بخطة الاصلاح الاقتصادي خصوصاً في الجزء المتعلق بالحديث عن تحمل المسؤوليات لمعالجة عجز الميزانية بعيدًا عن حسابات السياسة والمشاعر وانطلاقاً من القيام فقط بالواجب وضرورة التضحية والعبور وسط المراحل الصعبة وهي سلسلة اقوال مأثورة عن الوزير ملحس باعتباره قائد الطاقم المالي.
اليوم تتبدل بعض المعطيات في مربع القرار وينطلق من داخل المؤسسة من يقول بأن انكماش السوق جراء رفع الاسعار والتسعير الضريبي من الطبيعي ان يؤدي لتراجع ايرادات الخزينة.
وينطلق كذلك من يقول بأن القياس على ما حصل من انخفاض في واردات الخزينة في الاشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي هو القياس العلمي الحقيقي خصوصاً بعد القرار بتراجع واردات الرسوم والجمارك والضرائب في الكثير من القطاعات واهمها تجارة السيارات وتسجيل الأراضي والعقارات وانكماش سوق المواد التموينية وبالضرورة انخفاض العوائد السياحية وانكماش مقابل في قطاع الاتصالات سبق ان توقعته وزيرة الاتصالات مجد شويكة وهي تتحدث مباشرة مع «القدس العربي».
سلسلة هذه الوقائع الرقمية لا يزال يتم تداولها بين اوساط القرار على مستوى الخبراء.

ارتباك وخلخلة

لكن سياسياً نمو الحديث في هذا السياق يحدث ارتباكًا وخلخلة في مستوى نفوذ الخريطة النخبوية فمع قناعة المؤسسة الاستدراكية اليوم بعدم انتاجية التصعيد الضريبي عندما يتعلق الامر بعوائد الخزينة يشعر الوزير ملحس بانه محاصر ويخفق طاقم اقتصادي بقيادة حسان والصرايرة بتبرير وشرح ما يجري. ويتوقف رئيس الوزراء هاني الملقي نفسه عن التنظير الاقتصادي بعدما برزت اصوات تحاول تحميله مسؤولية الموقف لأنه ابرز واهم من دعا علناً الأردنيين لخفض الاستهلاك وهي دعوة تعني بالضرورة تخفيض الضرائب والرسوم وبقاء العجز المالي بمستواه المتعلق بأزمة .
بكل حال سياسياً يفترض ان تؤثر هذه المراجعات الاستدراكية على نفوذ الحكومة وبالحد الادنى قد تفتح المجال امام لاعبين جدد من المتحفظين بشدة على فكرة المبالغة بأرقام العوائد بعد التصعيد الضريبي الذي ادى لانكماش الاسواق.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد فثمة من يقول من داخل المؤسسة اليوم بان الطاقم الاقتصادي في حكومة الملقي بالغ في استخدام ضغوط واشتراطات صندوق النقد الدولي وتحت وطأة هدف تكتيكي مرحلي من وزن رفع قيمة التصنيف مع الصندوق وبسرعة تم التفريط بهوامش المناورة المتاحة لكل الدول مع صندوق النقد الدولي.
سمعت «القدس العربي» مباشرة من شخصيات بارزة قد يكون لها دور مهم ومؤثر في معادلة القرار قريباً مثل هذا الطرح الذي يوجه عبارة نقدية لأداء الحكومة في السياق ويعيد التذكير في الوقت نفسه بأن هيئات صندوق النقد الدولي تريد النتائج ولا تتدخل بالتفاصيل ،الامر الذي كان يوحي به من قاد المطبخ الاقتصادي خلال العام الماضي الذي صنف بانه عام صعب جداً.
ثمة مراجعات تجري حالياً في الحديقة الخلفية للقرار الأردني تحت عنوان «تقييم اثر خطة الاصلاح الخشنة وافلات التفاصيل في بعض المحطات وظهور ندرة في المهنية والحرفية في أخرى.
لا بل ثمة من يهمس اليوم بأن عملية تضليل قد لا تكون مقصودة بكل الأحوال نتجت عن الارتجال والتسرع لم تقف حدودها فقط عند الشارع والاعلام بل طالت في بعض الاحيان الدولة ومؤسساتها. وهو أمر قد يعني قريباً وببساطة شديدة بأن بعض الرؤوس سياسياً قد أينعت وحان قطافها.

«لاعبون جدد» في إدارة «المطبخ»الأردني قيد التحضير و«مراجعات صريحة» لأخطاء الطاقم الاقتصادي تقلل من «نفوذ» وزارة الملقي

بسام البدارين

الحريري منتقداً لوائح أصدقاء الأسد: يريدون فتح فروع للمخابرات السورية في عنجر

Posted: 22 Apr 2018 02:24 PM PDT

بيروت – «القدس العربي»: واصل رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري جولاته في المناطق، وانتقل امس إلى عرسال بعد جولة في البقاع الأوسط .وإنتقد الحريري من مجدل عنجر رفع أعلام حزب الله وايران وسأل « لماذا أعلام بعض الأحزاب والدول التي تموّل الأحزاب تتقدم على العلم اللبناني ؟».
وفي إشارة إلى المهرجان الذي تحدث فيه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لفت إلى أنه «قبل أيام رأيتم الاحتفال الذي أقامته لائحة أصدقاء بشار. باتت هناك لوائح لبشار بعد كل هذا الوقت رأيتموهم جميعهم، كيف جلسوا مكتفي الأيدي في الصف يستمعون للتكليف الحزبي بانتخاب أصدقاء وحلفاء بشار وحزب الله. رأيتموهم وسمعتموهم، يتهمون الخطاب السياسي لتيار المستقبل، بالبقاع وغير البقاع، بأنه خطاب تحريضي ومذهبي، وسمعتموهم، يطالبون أهل البقاع، بإعادة وصل ما انقطع مع النظام السوري. يريدون من أهل البقاع الغربي، أن يقبلوا مجدداً بفتح فروع جديدة للمخابرات السورية في عنجر وغير عنجر، ـيريـدون من أهـل البقـاع أن يشـفعوا لقـتلة أطفـال سـوريا، ولكـل طـرف وحـزب ودولـة شــاركوا بـقـتل وتهـجـير الشـعب السـوري».
وشدد الرئيس الحريري على أن «ما رأيناه قمة الاستنفار للعصبيات الطائفية بوجه تيار المستقبل، وأكبر دليل على وجود مخطط لوضع اليد على قرار البقاع الغربي وراشيا، بواسطة أزلام المخابرات السورية. تيار المستقبل، لا يقبل من أحد فحص دم لخطابه الوطني والعربي. الخطاب الطائفي والمذهبي بضاعة موجودة عند غيرنا، والمتاجرة فيها موجودة بكل المناطق. ولكن ليقولوا لنا كيف يكون خطاب التحريض المذهبي، إن لم يكن على صورة من يقول أنه مسـتعد أن يـنزل من بيـت إلى بيـت في البقاع، لمنع وصول مرشحي تيار المستقبل. هم مسموح لهم أن يصدروا تكليفا شرعيا يفرض على الناخبين الاقتراع للوائح الصفراء، هم مسموح لهم أن يستخدموا الأئمة والأولياء وأحفاد الرسول، صلى الله عليه وسلم، في الحملات الانتخابية. «الشمس طالعة والناس قاشعة»، وأنتم تعرفون من هو التيار المنفتح على كل لبنان، ومن هو الحزب الذي يقفل على نفسه بقفل طائفي».
وتوجّه إلى القاعيين قائلاً: «أنتم يا أهلي في البقاع، اسمعوني جيداً اليوم، ليس هناك من رد على ما سمعتموه في احتفال لائحة أصدقاء بشار، إلا أن تنزلوا بكثافة في يوم الانتخاب. إذا كان المطلوب من أهالي البقاع الغربي والبقاع الأوسط، أن يقلبوا الطاولة على مخطط العودة لزمن الوصاية السورية، فليس أمامكم سوى صندوق الاقتراع في 6 أيار. المعركة باتت واضحة. معركة بين خطين ومسارين. مسار دولة القانون والمؤسسات ومسار الهيمنة على قرار الدولة والمؤسسات. مسار حماية البلد من حروب المنطقة، ومسار توريط البلد بحروب المنطقة. رهاني عليكم لا حدود له، ومن هنا، من البقاع، ستصل أقوى الرسائل في الانتخابات».

الحريري منتقداً لوائح أصدقاء الأسد: يريدون فتح فروع للمخابرات السورية في عنجر

أمريكا تسعى لتوريط العرب في الملف السوري وهجمات ضد الصحافية الكويتية فجر السعيد لسخريتها من الفنانة نجلاء فتحي

Posted: 22 Apr 2018 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أبرزت الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد 21 و22 أبريل/نيسان قيام الرئيس السيسي بتفقد أعمال التطوير التي تتم في طريق القاهرة العين السخنة، على البحر الأحمر، والتوسعات فيه، والأعمال في مشروع هضبة الجلالة، والعاصمة الإدارية الجديدة، وهي ضمن منظومة واسعة في شبكة الطرق، التي يتباهي النظام بها، وتماثل جودة الطرق في الدول الأوروبية.
كما أن رئيس الوزراء شريف إسماعيل قام بدوره بجولة في محافظتي بورسعيد والإسماعيلية في يوم واحد، لافتتاح عشرات المشروعات الخدمية وغيرها تحت الإنشاء، خاصة المستشفيات، في إشارة لا إلى ما تقوم به الحكومة من أعمال، وإنما إشارة إلى أنه أصبح في صحة جيدة، وشفي تماما من مرض السرطان، وممكن أن يكلفه الرئيس السيسي بإعادة تشكيل الوزارة، وهو خبر كانت جريدة «الأخبار» قد انفردت به منذ أربعة أيام.
كما لوحظ أت الحكومة تتفاخر بأنها نجحت في إعادة الحياة إلى مصانع النسيج المملوكة للقطاع العام، وطلب النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بحجب المواقع التي تبث عن الحوت الأزرق..
وما زالت قصة سوريا والعدوان عليها تجتذب الكثير من التعليقات والمقالات ومن الأخبار الأخرى عنها رفض إرسال قوات مصرية ضمن قوات عربية لسوريا لتحل مكان القوات الأمريكية. بينما اهتمامات الأغلبية الساحقة تركزت على الأزمة التي تسببت فيها الحكومة وتضامن مجلس النواب معها في تمرير قانون بزيادة معاشات الوزراء وكبار المسؤولين إلى مبالغ شهرية هائلة بالقياس إلى المعاشات الضئيلة لعامة الناس، بل استشكالها في حكم قضائي لإنصافهم. والاهتمام كذلك بالامتحانات المقبلة وشهر رمضان وأسعار سلعه ومسلسلاته التلفزيونية، ولاعب كرة القدم في ليفربول محمد صلاح. وإلى معظم ما عندنا….

معاشات الوزراء

ونبدأ بالمعركة التي اشعلتها الحكومة عندما تقدمت بمشروع قانون لمجلس النواب بزيادة مرتبات الوزراء والمحافظين ومعاشاتهم، ومسارعة مجلس النواب إلى الموافقة، وهو ما أدى إلى تعاطف لا حدود له من الكاتب الساخر في مجلة «روز اليوسف» عاصم حنفي فقال في مقال له تحت عنوان «تبرعوا لبناء سعادة الوزير»: «أعرف وزراء كانوا يمدون أيديهم طلبا للمساعدة في آخر الشهر، ووزراء كانوا يعملون سرا على أوبر وكريم، وهناك وزير اشتغل على توك توك في المساء والسهرة. الوزراء غلابة يا جماعة لا ينافسهم في الغلب سوى البرلمان، ومعه حق أسامة هيكل النائب الميسور الذي أطلق صيحة يائسة.. يا جماعة الوزير يتقاضى ألفي دولار فقط، يا حرام المسألة غريبة والله والوزراء في طوابير المحتاجين، وأسامة هيكل شخصيا يشحت عليهم، ورواتبهم مربوطة والعين بصيرة ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. وعلي عبد العال رئيس البرلمان يكشف السر ويعلن أن ضعف الرواتب وراء اعتذار المرشحين عن تولي الوزارة، ولا اعرف والله ولو كان المقصود بتصريح اسامة هيكل وزملائه حول فقر الوزراء إذا كان المقصود هو الطبل والزمر، فلا مانع والله وأكل العيش يحب الفرقعة والطبل البلدي، أما إذا كانت المسألة حقيقية والوزير يعاني الفاقة فمن الواجب مد يد العون والمساعدة والواجب تشكيل لجنة شعبية كبرى للدفاع عن حقوق الوزراء الغلابة وقد تدهورت أحوالهم يا حرام».

قرارات مجحفة بحق الشعب

ومن «روز اليوسف» إلى «أخبار اليوم» ومقال أحمد هاشم الذي جاء تحت عنوان «حزام الحكومة»: « رغم وجاهة المبررات التي ساقتها الحكومة لتمرير قانون زيادة مرتبات الوزراء ورئيس مجلس النواب إلى الحد الأقصى للمرتبات، وزيادة مرتبات المحافظين، بالإضافة إلى زيادة معاشات الوزراء إلى 80٪ من أجر الوزير عند تركه المنصب، إلا أن ما حدث يؤكد أن الحكومة في واد والشعب في واد آخر، أو على الأقل تفتقد الحكومة للحس الشعبي والاجتماعي فغالبية الشعب تعاني من ارتفاع الأسعار، وعدم القدرة على تلبية الاحتياجات الضرورية، نتيجة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة، والذي تسبب مع تحرير سعر الصرف في مضاعفة أسعار جميع السلع والخدمات، خاصة بعد ارتفاع أسعار المواد البترولية والكهرباء وفواتير المياه والغاز، بخلاف ما سيتم تطبيقه خلال الفترة المقبلة من ترشيد للدعم.
الحكومة لم تقتد بالرئيس عبدالفتاح السيسي الذي تنازل عن نصف راتبه عند توليه المسؤولية، ولم تبال بمعاناة الشعب الذي تحمل بصبر شديد الآثار المرة للإصلاح الاقتصادي، وهو ما أشاد به الرئيس مرارا وتكرارا.. كما ان الحكومة تناست نداءاتها للشعب بشد الحزام، ونسيت أن الشعب لم يعد لديه حزام يشده، وفي الوقت نفسه «تبحبح»‬ حزامها لأقصى درجة. الأكثر سخرية أن الحكومة التي قدمت القانون الذي يرفع معاش الوزير حتى لو قضى شهورا قليلة في المنصب لنحو 33 ألف جنيه بدلا من 3 آلاف جنيه شهريا في الوقت الحالي، هي الحكومة نفسها التي رفضت منذ أيام تنفيذ الحكم القضائي الخاص بزيادة المعاشات، الذي لا تزيد تكلفة تطبيقه على 300 جنيه لأقصى صاحب معاش. أسوأ ما في هذا القانون أنه جاء في الوقت غير المناسب، رغم التأكيد على أن الوزراء يحصلون على هذا المبلغ حاليا، وأن الغرض من القانون تقنين هذا الوضع، لكن الأفضل كان الاستمرار في هذا الوقت، بدون ان تقدم الحكومة على هذه الخطوة التي أثارت غضب المواطنين، خاصة أن عددا كبيرا من الوزراء الذين يتركون المنصب يتم تعيينهم في مناصب في مؤسسات دولية أو بنوك كبرى تدر عليهم دخلا كبيرا، كما أن أي وزير عندما يترك وظيفة مهمة تدر عليه دخلا كبيرا ويقبل المنصب يعرف أن دخله من العمل في الحكومة سيقل كثيرا، فلا أحد يجبر وزيرا على قبول المنصب. لقد صبر الشعب كثيرا رغم معاناته من تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي، ولذلك لابد أن تبدأ الحكومة بنفسها لتكون قدوة للشعب وتشد حزامها، حتى يقتنع الشعب بقراراتها».

التوقيت غير موفق

وإذا انتقلنا إلى «الأهرام» سنجد رأفت أمين المشرف على الصفحة الاقتصادية يؤكد أن هذا الإعلان اختار التوقيت الخاطئ وقال: «الخطوة التي اتخذها البرلمان باقتراح حكومي بتعديل وتقنين أوضاع رواتب ومعاشات الوزراء، أمر مهم وتأخر كثيرا فحتى بعد التعديل أو التقنين، أرى أن المرتبات مازالت أقل كثيرا مما يستحقه من يشغل هذا المنصب الرفيع المستوى، فهناك شباب في القطاع الخاص يحصل على مثل راتب الوزير وأكثر بكثير. وتعجبت من تبريرات رئيس البرلمان بأن الأمر هو تقنين لوضع قائم وفقا لضوابط الحد الأقصي للأجور، وأن التعديلات لا تتضمن زيادات في الأجور، حتى لا تثار الأحاديث حول القانون وكأنه أمر مشين، رغم أنه أمر طبيعي أن يسعى البرلمان للحفاظ على توفير حياة كريمة للمواطنين ليضمن للمسؤول حياة كريمة بعد خروجه من منصبه، وهو أمر يشكر عليه المشرع، والناس تتساءل مادام أن هذا المبدأ موجود فلماذا لا يتم تعميمه على الجميع، وان يعمل البرلمان وهو يناقش موازنة الدولة للعام المالي الجديد التي تتضمن المزيد من الأعباء التي ستقع على كاهل المواطنين، مثل زيادة أسعار الكهرباء والمواد البترولية، وذلك في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي ـ ان يعمل البرلمان على تصحيح الأوضاع، خاصة لأصحاب المعاشات للحفاظ على حياة كريمة لهم مثل الوزراء، وهو من صميم عمله، في ظل اعتراف صريح من بعض النواب بأن هذه الخطوة تأخرت كثيرا، وأن موجة الغلاء يعانيها المواطنون ومنهم الوزراء وأن كل فئات المجتمع في حاجة إلى ضبط رواتبهم ومعاشهم بطبيعة الحال؟ توقيت إقرار القانون لم يكن موفقا، خاصة في ظل الأزمة المثارة بين اصحاب المعاشات ووزارة التضامن والتأمينات».

«يعاد إلى المرسل»

ومن «الأهرام» إلى «المصري اليوم» التي طالب فيها سليمان جودة الرئيس السيسي برفض التوقيع على القانون واعتباره كأن لم يكن وقال: «هذه قصة لها صلة بمشروع قانون رواتب الوزراء المعروض على الرئيس، ففي وقت من الأوقات كان الراحل الأستاذ أنيس منصور رئيسا لتحرير إحدى الصحف، وكان قد جاءه خطاب من رئيس مجلس إدارة الجريدة يعرض عليه أمرا ما، فأعاد الخطاب بعد أن أشّر عليه هكذا: يُعاد إلى المرسل لسوء الأدب. ولن يجد الرئيس عبارة يؤشر بها إلى مشروع القانون المعروض عليه سوى عبارة مُشابهة. سوف أشير إليها حالا، ومن حُسن الحظ أن موافقة البرلمان النهائية على أي مشروع قانون لا تملك تحويله إلى قانون يجب تطبيقه ولا تجعله ساريا بالتالي على كل المواطنين. وإذا كان مطلوبا من كل مشروع قانون أن يستوفي الموضوع والشكل والتوقيت باعتبارها عناصر ثلاثة لا بد منها، فمشروع قانون رواتب الوزراء يستوفي الشكل وقد يستوفي الموضوع، ولكنه أبدا لا يستوفي التوقيت وبما أنه كذلك فإنى أستأذن الرئيس في أن يعيده إلى المرسل وقد وضع عليه إمضاء يقول: يُعاد إلى المرسل لسوء التوقيت وعدم استيفاء الموضوع».

«صبح على الوزراء بجنيه»

وفي «الشروق» سخر خالد سيد أحمد من حالة الوزراء وتعجب من مجلس النواب ورئيسه وقال تحت عنوان «الوزراء غلابة قوي» بعد أن مسح دموعه: «لم يكن تمرير مجلس النواب الأسبوع الماضي لقوانين زيادة رواتب نائب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء والمحافظين والعاملين في السلك الدبلوماسي مثيرا للغضب الشعبي فقط، لكنه أثار أيضا دهشة الكثيرين جراء الدفاع المرير لبعض «نواب الشعب» عن تلك القوانين ومحاولتهم الإيحاء بأن «الوزراء غلابة قوى» إلى درجة أننا تصورنا أنهم سوف يطلقون حملة «صبح على الوزراء بجنيه» أيضا كيف يمكن للمواطن البسيط تصديق أن الحكومة تشعر بمعاناته وهي التي ألحت ــ كما ذكر بعض النواب ــ على ضرورة تمرير القانون، وفي الوقت نفسه لجأت إلى محكمة غير مختصة هي محكمة الأمور المستعجلة لوقف تنفيذ الحكم الصادر من القضاء الإداري بإلزامها إضافة نسبة الـ80٪ من قيمة آخر 5 علاوات إلى الأجر المتغير لأصحاب المعاشات؟».

العدالة مفقودة

وفي «أهرام» أمس الأحد قال أحمد موسى: «مازالت قضية الموافقة على قانون خاص بمعاش الوزير حديث الرأي العام بعد تحديد مبلغ 33 ألف جنيه شهريا لمن يترك الوزارة حتى لو ظل شهرا أو سنة، الكل يتساوى في هذا المعاش. وصدم الرأي العام من هذه التفرقة بين المناصب العليا في الدولة وعموم المصريين ممن يخدمون أيضا أو خدموا سنوات عديدة، والوزراء السابقين الذين بلغت معاشاتهم بين 1500 إلى 1700 جنيه فهل هذه هي العدالة الاجتماعية التي نتحدث عنها كل يوم لعدم فتح الباب أمام رفع دعاوى أمام القضاء لكل من في حكم درجة وزير تطبيقا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا عام 93 بأن نواب رئيس محكمة النقض يحصلون على معاش وزير ورؤساء محاكم الاستئناف يحصلون على معاش نائب وزير وهو ما سيكلف خزينة الدولة أموالا لا تتحملها في هذه الظروف الصعبة».

العدوان الثلاثي

أما أبرز ما نشر عن العدوان الثلاثي علي سوريا فكان أوله لنقيب الصحافيين الأسبق جلال عارف وقوله في «أخبار اليوم»: «مصر وحدها هي محل ثقة كل الوطنيين في سوريا، كما في غيرها من الدول العربية وهي القادرة علي بذل الجهد من أجل لم الشمل واستعادة الوحدة الوطنية هناك. كم هو مؤلم- كما قال الرئيس أمام القمة- أن يغيب العرب بينما يقرر الآخرون مصير سوريا، لكن المؤلم أكثر أن يذهب بعض العرب ليساهموا في مخطط تدمير الدولة السورية، أو أن يدعموا عصابات الإرهاب الإخواني والداعشي هناك. وتبقى – في كل الأحوال- الحقيقة الأساسية التي تؤكد أنه لا أمن ولا استقرار للعالم العربي إلا في مصر القوية القادرة على قيادة أمتها إلى بر الأمان».

الطغاة يأتون بالغزاة

وفي «الشروق» انتقد أيمن الصياد بشدة أصحاب التفكير الأحادي في الدفاع عن سوريا ونظامها وقمعه لشعبه وقال: «يطالبك الزاعقون؛ المتمترسون في مربعاتهم «الصفرية» بأن تقف قسرا في هذا المربع أو ذاك وكأنك لا تملك ترف «الإنصاف» فتدين هذا وتدين ذاك جربنا ذلك مرارا على مدى سنوات الاستقطاب السبع الماضية، لا يقبل منك هؤلاء مثلا ألا تمنعك إدانتك للفاشية الدينية من إدانة مماثلة للفاشية العسكرية، كما لا يسمح لك هؤلاء بأن تدين الإرهاب؛ أيا كان مبرره «وسواء قامت به جماعة أو أجهزة دولة». وفي الوقت ذاته تقف أمام القمع والاستبداد؛ سواء تدثر بثياب دينية أو بشعارات وطنية. واليوم يرفض هؤلاء أيضا أن تقف ضد كل عدوان أو حرب، ولكنك في الوقت ذاته تقف أمام كل حرب يمارسها الطغاة على شعوبهم. على الهامش بدا حال السجالات الدائرة على مدى الأسبوع المنصرم، وكأن بعض اليساريين يعتقد أن بوتين «الأوليغاركي» مازال شيوعيا، وبعض الليبراليين يتصرفون وكأن ترامب «العنصري» ليبراليا»، يبقى أن علينا أن نقول لكل البسطاء الذين أربكتهم صور الصواريخ «الغربية» تحلق في سماء دمشق العربية الفيحاء، كما آلمتهم صور ضحايا صواريخ «النظام» وبراميله المتفجرة في حلب والغوطة ودير الزور، أن أي «حرب» أو عدوان مدانٌ بلا شك، ولكن حرب الأنظمة السلطوية على شعوبها تستحق الإدانة أيضا، الحقائق لا تنفي بعضها بل «تتكامل»كما أن من الحقائق الثابتة أيضا أن «الطغاة يأتون بالغزاة»، وقانا الله شر هذا وشر ذاك».

اقتراح لتوريط مصر

وبالاضافة للعدوان فقد ظهرت قضية أخرى متصلة به وهي الاقتراح الأمريكي بإرسال قوات عربية إلى سوريا لتحل محل القوات الأجنبية، ومنها قوات مصرية وهو ما لقي معارضة واستنكارا، بل واعتباره اقتراحا مجنونا قال عنه في «الأهرام» خالد الأصمعي تحت عنوان «محاولة توريط مصر في حرب سوريا مع روسيا»: «رغبة ترامب التي تتيح للولايات المتحدة أن تنفذ أغراضها في سوريا بغير كلفة عسكرية أو اقتصادية مستحيلة عمليا، فهل ستنسق مصر والسعودية والإمارات مع قطر؟ وكيف لقوات عربية لها علاقات بروسيا ـ التي تدعم الأسد ـ أن تشتبك مع الروس ولمصر مصالحها الاستراتيجية مع روسيا، وكذلك السعودية، ثم قد تشتبك هذه القوات مع تركيا ومع إيران، ويتجاوز الأمر الحدود الحالية للصراع وتحترق القوات والأموال ويجني ترامب المليارات ويحرق شرق المتوسط لترقص إسرائيل على أشلاء الجيوش العربية. وإذا كانت السعودية قد سارعت بإعلان قبول العرض الأمريكي، حسب تصريحات وزير خارجيتها، فإن مصر لم تعلق ولم ترد، وما كان في «عاصفة الحزم» هو خير رد عندما رفضت مصر الدخول بجيشها إلى اليمن قبل ثلاثة أعوام، فالجيش المصري لم يخرج إلا في حرب تحرير الكويت، حيث شارك 30 ألف جندي مصري بقرار من الجامعة العربية لصد العدوان عن بلد عربي غزاه بلد عربي آخر، ولكن الأمر في سوريا مختلف جملة وتفصيلا».

من مستنقع إلى فخ

كما قال زميله أحمد عبد الحكم: «من مستنقع إلى فخ للجيوش العربية هكذا تسعى أمريكا إلى توريط العرب في الملف السوري بإحلال قوات عربية محل الأمريكية في عدة مواقع على الأراضي السورية، خاصة الشمال الشرقي. أمريكا لها حساباتها وتكتيكاتها ولن تخرج من هناك إلا منتصرة، سواء بصفقات سلاح جديدة أو بالحصول من الخليج على مقابل بقاء قواتها في سوريا، أو بإحلال جيوش أخرى محلها لحماية المصالح الاستراتيجية الأمريكية، الهدف المعلن هو وقف النفوذ الإيراني ومحاربة «داعش» وضمان عدم عودته إلى أرض الشام، لكن الأهداف الحقيقية كثيرة وغير معلنة كيف سيدخل جيش عربي أرضا عربية بدون إذن الدولة صاحبة السيادة؟ وما هو شكل التعامل أو العلاقة مع الجيش السوري الذي يحارب على كل الجبهات لكي يخلص بلده من الإرهاب في جميع صوره؟ وكيف ستكون الموازنات والحسابات السياسية مع قوى دولية وإقليمية موجودة بالفعل على الأراضي السورية وهي روسيا وإيران وتركيا؟».

فلسطين

وإلى أبرز ما نشر عن أشقائنا في فلسطين وقول مريد صبحي في «الأهرام» في مقال تحت عنوان «القدس زيارة السجين لا السجان»: «إسرائيل تتفاوض مع 10 دول أخرى لنقل سفارات بلادها إلى القدس، باعتبارها العاصمة الجديدة للكيان الإسرائيلي؛ وهذا يعنى إعادة قضية القدس للمربع رقم واحد؛ تذكرت ذلك وأنا أشاهد خناقة تلفزيونية بين محام معروف وأستاذ أزهري حول زيارة القدس، وهل تعد تطبيعا مع إسرائيل من عدمه؟ وبعيدا عن لغة السياسة «والشو الإعلامي» الذي يلجأ إليه البعض عند مناقشة قضايانا المصيرية؛ لاستهلاك الوقت في المشاجرات والاتهام بالعمالة والخيانة حتى تضيع القضية؛ فماذا فعلنا نحن بمقاطعة القدس؟ هل حافظنا عليها من التهويد الممنهج؟ هل حافظنا على هويتها العربية كمدينة تضم أقدس المقدسات لدى المسلمين والمسيحيين؟ وماذا عن الانتهاكات المتكررة التي تتعرض لها هذه المقدسات في غيبة أصحابها؟ وهل بمنع زيارة القدس نستردها من مغتصبيها؟ فبعد قرار ترامب كما قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس «تم استبعاد ملف القدس من طاولة التفاوض» ومن ثم راح الرجل يخاطب قادة الدول العربية في القمة قائلا: نتمنى عليكم أن تدعوا إلى زيارة القدس ليشعر أهل القدس بأن الأمة العربية تقف إلى جانبهم تحتضنهم وهذا بصراحة ليس تطبيعا مع إسرائيل؛ لأن زيارة السجين ليست زيارة للسجان».

معارك وردود

وإلى المعارك والردود المتنوعة التي لا رابط بينها، حيث اختار في «الجمهورية» ناجي قمحة الإشادة بهيئة الرقابة الإدارية وقضايا الفساد التي تضبطها بالصوت والصورة وقال عنها تحت عنوان «الفساد وراء القضبان»: «تتوالى ضربات جهاز الرقابة الإدارية لأوكار الفساد المندسة في أجهزة الحكومة، من وزارات ومؤسسات ومحليات بصورة يصعب تخيلها، خاصة في المناصب الرئيسية والمواقع الإشرافية المفترض فيها حماية المال العام واستثماره في الأغراض المخصصة له، بدون إهداره أو إهدائه مقابل معلوم لبعض رجال الأعمال الذين أثروا من فساد 4 عقود ماضية، ونهبوا مؤسسات الدولة والشركات المنتجة التابعة لها وحولوها إلى أراض للبناء، بعد أن فرغوها من العمال والآلات وكبدوا اقتصاد الدولة خسائر رهيبة. نقدر تقديرا عاليا جهد الرقابة الإدارية في كشف الفساد، ونأمل في جهد مماثل تقوم به أجهزة الدولة الأخرى لسد الثغرات المستغلة من جانب الفاسدين من رجال الأعمال وبعض كبار الموظفين، وإدخال تعديلات على القوانين السارية تكفل محاكمة عاجلة لهم وعقوبات أشد ردعا لغيرهم، وإشعارا للجميع بأن محاربة الفساد حقيقة لا ريب فيها وان مصير الفاسدين وأعوانهم وراء القضبان لينمو الاقتصاد في حرية وعدالة».
والمعركة الثانية كانت ضد فوضى الإعلام والفضائيات وبرامج التوك شو وخاضها المهندس أسامة الشيخ رئيس مجلس إدارة اتحاد الإذاعة والتلفزيون الأسبق في عهد مبارك، والخبير المعروف في إدارة القنوات الإعلامية، حيث نشرت له «المصري اليوم» حديثا على صفحة كاملة أجراه معه شريف عارف: «لأن الذين مارسوا «التوك شو» مارسوه لصالحهم وبدون تقدير للمتلقي، وخلطوا بين أنهم مقدمو برامج وأصحاب رأي، ومنهم من تحول إلى «زعيم سياسي». والمأساة الحقيقية كانت في تدخل الوكالات الإعلانية، فكثير من أصحاب هذه الوكالات كانوا يطلبون من مقدمي البرامج «شوية تسخين» بهدف جلب المزيد من الإعلانات، حتى أن السيد الرئيس لفتت نظره القضية وتساءل عن جدوى الكلام لمدة 4 ساعات يوميا. في رأيي أن الفاعل الاساسي، وربما المحرض على ثورة يناير/كانون الثاني كان «الإعلام الجديد» فقد ظهرت نجوم جديدة في العالم الافتراضي بعيدا عن الرقابة والسيطرة، لكن وسائل الإعلام التقليدية استعادت دورها في التمهيد لثورة 30 يونيو/حزيران فكانت الفضائيات والصحف هي المحرك للثورة على الإخوان وهو ما أعطى للمواطن الشجاعة للنزول إلى الشارع. استوقفتني دراسة مهمة عن تأثير وسائل التواصل في الشعوب، وملخصها أنهم وجدوا أن أكثر الشعوب الإفريقية التي تتأثر بوسائل التواصل هي مصر ونيجيريا، يكفي أن تتوقف أمام معلومة مهمة وهى أن 40٪ من المصريين يدخلون الآن على «فيسبوك» أي قرابة 40 مليون شخص وهو مؤشر خطير إذا ما قورن بنسبة الأمية مثلا».

فجر السعيد ونجلاء فتحي

وإلى المعركة المفاجئة التي تسببت فيها الكاتبة الكويتية فجر السعيد بسبب هجومها على الفنانة المصرية القديرة والجميلة نجلاء فتحي بسبب حفاوة الفنانين بها وظهورها بدون عمليات تجميل في وجهها ما كشف عن سنها وقالت: «الموضوع بالتأكيد تافة وهابط أيضا لا يستحق الالتفات إليه، لولا أن الكاتبة الكويتية فجر السعيد‬ تجاوزت إلى حد الخلل والفجور في الخصومة، مقدمة نموذجا لفقدان الشعور بأمانة الكلمة ومسؤوليتها، كما أن إقحامها اسم الرئيس في عراكها الهابط هو تجاوز آخر لا يليق وغير مقبول، حين تساءلت «لماذا لا أرى هذا الاستقتال من الفنانين المحترمين في الدفاع عن الرئيس السيسي؟ وكذلك في الدفاع عن الرئيس مبارك وحرمه لم يرد أحد غيبتهما؟ بينما لا تسمحون بانتقاد فنانة كنجلاء فتحي وكأنها معصومة من الخطأ؟» وراحت تعرّض بحياتها الشخصية قبل زواجها من بطل يناير/كانون الثاني حمدي قنديل «تقولها سخرية بالطبع». والمسألة أن فجر السعيد منزعجة من تقدم نجلاء فتحي في العمر «تقارب 70 عاما» ومن صورها المنشورة أخيرا بمصاحبة بعض الفنانات فراحت تقدم لها النصيحة الممتزجة بالكراهية «نصيحتي لأسطورة الجمال في السبعينيات لا تنشري لك صورة في هذه المرحلة من عمرك، ودعي الجمهور يعيش علي صورك القديمة، أو اسألي زميلاتك كيف حافظن علي جمالهن واتبعي نصائحهن»، ورغم فجاجة النصيحة وفجاجة اللغة المستخدمة وحجم الادعاء والزيف لدى الكاتبة، فإن الموقف بأكمله يضيف إلى نجلاء فتحي ولا يأخذ منها كاشفا عن جمال روحها وشخصيتها، وحرصها على المحافظة على صورتها الحقيقية بدون مساحيق ولا رتوش، ولعل خطوط التجاعيد التي حافظت عليها الفنانة بدون حاجة إلى عمليات التجميل التي أحالت معظم الفنانات إلى نسخة واحدة لوجه واحد منتفخ، خطوط التجاعيد على وجه نجلاء فتحي شهادة ثقة واعتزاز وجمال لشخصية عاشت وأعطت وأثرت طوال حياتها الفنية».
وتحت عنوان «شجاعة فنانة وأنانية كاتبة» كان مقال الناقد الفني طارق الشناوي في الصفحة الأولى من «المصري اليوم» شن فيه هجوما ضد فجر ودافع عن نجلاء وقال إن اسمها الحقيقي فاطمة الزهراء كما أورد حكايات عن فاتن حمامة ونجاة الصغيرة وقال: «هل صارت ملامح نجلاء فتحي الرائعة كانت ولاتزال تثير إشفاق الجماهير ومنهم هذه الكاتبة؟ نجلاء تعلم تماما أن مكانتها حتى لو غابت عن الشاشة أكثر من 15 عاما لاتزال تسكن قلوب المصريين والعرب، أحببناها وهى دون العشرين بتلك الملامح التي تتشبث بروح الطفولة والمشاغبة، ولانزال على العهد نحبها أكثر وأكثر. الناس عندما تعشق تظل على العشق لأنهم يتجاوزون الملامح إلى الروح، ونجلاء هي نجلاء أو فاطمة الزهراء اسمها الحقيقي، كما يحب زوجها الإعلامي القدير حمدي قنديل أن يناديها به. تتعامل بعض النجمات مع الزمن بقدر من الحساسية فهن يخشين صدمة الجمهور، ولهذا يتحفظن على نشر صورهن الحالية في الحياة، لتستمر في الخيال صورتهن عبر الشاشة مثلما اشترطت مثلا المطربة نجاة الصغيرة العام الماضى في أغنية «كل الكلام» على مخرج «الفيديو كليب» الاستعانة بصور من أفلامها القديمة إلا أنها بعد ذلك عندما اكتشفت خطأها لم تعد تسمح بعرض «الفيديو» اضطرت مرة فاتن حمامة في سنواتها الأخيرة أن تستقل «تاكسي» لم يعرفها السائق الشاب إلا من صوتها فنظر إليها وفهمت فاتن مغزى النظرة فقالت له: «كلنا ح نكبر يا ابني» الشجاعة أن يواجه الفنان الناس مثلما تفعل حاليا مديحة يسري ونادية لطفي».

أربعة فنانين

وما دمنا في مجال الفن وأهله فقد وافق يوم السبت 21 أبريل/نيسان ذكرى وفاة ثلاث أيقونات فنية كما وصفتهم في جريدة «البوابة» شيماء الشناوي في تحقيق لها وهم صلاح جاهين وسيد مكاوي وعبد الرحمن الأبنودي وقالت: «صلاح جاهين توفي عام 1986. وأضافت جمعت الصداقة بين صلاح جاهين والسندريلا سعاد حسني وارتبطا بعلاقة قوية جعلته يرشحها للعمل مع الفنان أحمد زكي في مسلسل «هو وهي» ثم شاركها بتقديم العديد من أشعاره وكتابة السيناريو في أفلامها التي حقفت نجاحا كبيرا مثلما كانت ثورة 1952 مصدر إلهام لجاهين وكتب على إثرها عشرات الأغاني، كانت هزيمة مصر في 1967 سبب إصابته بالاكتئاب والتي زادت مع رحيل الرئيس جمال عبدالناصر، فقدم في رباعياته أطروحات سياسية حاول من خلالها كشف الخلل في مسيرة الضباط الأحرار حتى توفي في يوم 21 أبريل/نيسان 1986.
وقالت عن سيد مكاوي هذا الفنان والملحن العظيم والضرير توفي عام 1997 وأضافت: اهتم مكاوى بقضايا مصر والوطن العربي وشارك بألحانه في الكثير من المناسبات القومية فقدم أثناء عدوان 1956 على مصر أغنية «ح نحارب ح نحارب كل الناس ح تحارب». وفي حرب 1967 قدم «الدرس انتهى لموا الكراريس» للشاعر صلاح جاهين، وكذلك «إحنا العمال إلى إتقتلوا» والتي قدمها عقب قصف مصنع أبوزعبل. وفي حرب السويس قدم أغنية «يا بلدنا الفجر مادنة ونار بنادق» وغيرها.

عبد الوارث عسر

أما «الوفد» فقد أنفرد فيها أمجد مصباح بتذكيرنا بأن يوم الأحد وافق الذكرى السادسة والثلاثين لوفاة الفنان عبد الوارث عسر وقال عنه: «أكبر معمر في تاريخ السينما المصرية، حيث ولد عام 1884 ورحل عام 1982 عن عمر يناهز 98 عاما الفنان الراحل عبدالوارث يعتبر من رموز السينما حيث شارك في بطولة مئات الأفلام وعاصر السينما من بداياتها في عشرينيات القرن الماضي وبرع في تجسيد جميع الشخصيات. والغريب أنه طوال حياته كان يظهر رجلا عجوزا في جميع أفلامه، ولم يُشاهد على الشاشة شابا على الإطلاق. ومن أبرز أفلامه على سبيل المثال وليس الحصر «سلامة» و«صراع في الوادي» و«الوسادة الخالية» و«إسماعيل ياسين في الأسطول» و«يوم سعيد» و«موعد مع السعادة» و«موعد مع الحياة» و«الأرض» و«شباب امرأة»كما شارك في دور كوميدي في مسرحية «السكرتير الفني» ويحسب للفنان الراحل أنه لم ينقطع أبدا عن العمل وقد شارك عام 1979 في فيلم «لا تبكي يا حبيب العمر» وكان عمره 95 عاما. وقد كان بحق أستاذُا لجميع الأجيال التي عاصرته ولم يشارك مطلقا في عمل دون المستوى، بل كان يضيف قيمة لأي عمل فنى يشارك فيه ورحل يوم 22 إبريل 1982 كان عبد الوارث الاستاذ لجميع الأجيال وكان قدوة في الالتزام الشديد».

أمريكا تسعى لتوريط العرب في الملف السوري وهجمات ضد الصحافية الكويتية فجر السعيد لسخريتها من الفنانة نجلاء فتحي

حسنين كروم

«إل بي سي» تذكّر عون: كم من شاب أوقف بسبب إطلاقة «زمور الجنرال»؟

Posted: 22 Apr 2018 02:23 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : كلما اقترب العد العكسي للانتخابات النيابية من موعد 6 ايار ارتفعت وتيرة الاتهامات وتصاعدت الشكاوى من انتهاك العملية الانتخابية في ظل حديث متزايد عن رشاوى انتخابية في دائرة بيروت الأولى وفي زحلة وكسروان والمتن. ولعلّ أخطر ما جرى الحديث عنه هو ممارسة الضغوط من السلطة في وجه المعارضين للتضييق عليهم ، وكل هذا التعرض للعملية الديمقراطية دفع بممثلة هيئات المجتمع المدني رئيسة اتحاد المقعدين اللبنانيين سيلفانا اللقيس إلى تقديم استقالتها من هيئة الاشراف على الانتخابات احتجاجاً «على تقليص صلاحيات الهيئة في الاشراف على الحملات الانتخابية والبطء في استجابة طلبات الهيئة وعدم القدرة على التعامل السريع والفاعل مع شكاوى المواطنين إلا بمستوى محدود جداً» حسب ما اعلنت.
وإزاء الإضاءة الإعلامية على بعض الاختراقات للعملية الانتخابية، تمّ الافراج من قبل شعبة المعلومات عن الناشط في حزب الكتائب الياس الحداد بعدما ضبطته الكاميرا وهو يوزّع مناشير في الليل ضد نائب تكتل التغيير والإصلاح ابراهيم كنعان الذي تنازل عن حقه الشخصي في الدعوى بعدما اعتبر المنشور قدحاً وذمـاً في حقـه .
وإتهم النائب الكتائبي نديم الجميل النائب ابراهيم كنعان بـ «الضغط على القضاء والأجهزة الأمنية لتوقيف الياس الحداد». ورأى أن «حداد لم يتم استدعاؤه إلى المخفر للتحقيق معه، بل تم خطفه وكأننا نعيش في بلد ميليشياوي». وقال «لقد حذّرنا منذ فترة من مغبة توقيف الإعلاميين، ووصلنا اليوم إلى ديكتاتورية جديدة ستعيدنا إلى ما قبل سنة 2005».
تزامناً، حذّر الرئيس نجيب ميقاتي «من الضغوط والتدخلات الامنية والادارية والقضائية التي تجري من قبل السلطة على الناخبين».
وفي مهرجان شعبي حاشد اقيم على ملعب النادي الاجتماعي منطقة القبة في طرابلس قال «تجاوزنا الشتائم لأنها سترتد إلى أصحابها، ورأينا المغريات، ونحن نعرف أهلنا وعزة انفسهم، ولكن لدينا كل الحرص على الدولة اللبنانية، لأننا أبناؤها، وهي الحاضنة لنا وللجميع. ما نراه اليوم من ضغوط من قبل السلطة، مرفوض تماماً، ولم نر مثيلاً له أيام الانتداب، ولا أيام ما بعد الاستقلال، ولا في عهد الوصاية، ولكن يحزّ بقلبنا أن نراه في عهد الإصلاح. نحن نقول: إن حرصنا على العهد ينبع من حرصنا على الدولة، ونخاطب سيّد العهد، فخامة الرئيس ميشال عون من هنا، من قبة النصر، بأن يتابع ما يحصل من تدخلات أمنية وقضائية وإدارية».
وكان النائب بطرس حرب قد لفت في بيان إلى إنّه «ثبتَ في الآونة الأخيرة أنّ أحزاباً وتيارات سياسية ومرشّحين عمدوا إلى شراء نظارات وأقلام من صنعِ الصين مجهّزة بآلات تصوير تسمح للناخب بتصوير ورقةِ الاقتراع قبل وضعِها في الصندوق، ما يشكّل دليلاً على التزامه مع مَن ضَغط عليه أو مارَس الرشوةَ معه واشترى صوته، علماً أنّ ثمنَ القلم هو 35 دولاراً، أمّا النظارات فـ 28 دولاراً».وأكّد «أنّ هذا الأسلوب المهين يَحرم الناخب حقّه في التعبير بحرّية عن رأيه، ويعطّل عملية الانتخاب الحرّة»، وطالبَ وزارة الداخلية «بمنعِ واضِعي هذه النظارات وحامِلي هذه الأقلام من إدخالِها إلى مكان الاقتراع، للحؤول دون تسهيل عملية رشوة المغتربين أو ممارسة الضغط عليهم يوم الانتخاب»، وقال «إنّ السماح باستخدامها داخلَ غرفة الاقتراع، أو السكوت عنها، يساهم في تزوير نتائج الانتخابات وتعطيل العملية الانتخابية التي يُفترض أن تعبّر عن رأي الناس الحر في اختيار ممثّليهم «.
وكانت قناة LBCI انتقدت تعاطي السلطة مع الحريَّات والديمقراطية … وذكرت في مقدمة نشرتها الاخبارية « السلطة حينًا تخاف من زمور، وحينًا تخاف من منشور … السلطة عام 1992 كانت تخاف من الزمور ، فلاحقت مَن يُطلِقه ، وكم من شاب أوقف بسبب إطلاقه «زمور الجنرال!. وكم من نائب ووزير وزعيم بنوا شعبياتهم على توقيفاتٍ على خلفية «زمور الجنرال …».
إنها السلطة في 7 آب التي اعتقلت شبانًا في ساحة قصر العدل لأنهم وزعوا مناشير ورفعوا أعلامًا وعلقوا صورًا … وكم من نواب ووزراء وزعماء بنوا زعاماتهم لاحقًا لأنهم اعترضوا على التوقيفات, أو لأنهم اقتيدوا إلى دوائر التحقيق … إنها السلطة ، بعد ربع قرن على منع الزمور ، تحاول منع المنشور ، وكأنها سلطة لا تتعلّم ولا تستخلص العِبَر … وحتى لو كان منع المنشور متاحًاً، وإحراقُ الصور ممنوعًا ، فلماذا ازدواجية المعايير؟».

«إل بي سي» تذكّر عون: كم من شاب أوقف بسبب إطلاقة «زمور الجنرال»؟
اتهامات للسلطة بالتدخل في الانتخابات وبممارسة ضغوط على المعارضين
سعد الياس

تقرير الخارجية الأمريكية يرسم صورة قاتمة عن الحريات وتعذيب المعتقلين في المغرب

Posted: 22 Apr 2018 02:22 PM PDT

الرباط ـ «القدس العربي»: سلّط تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الجديد حول حقوق الانسان والحريات في العالم 2017 الضوء على التظاهرات التي شهدها المغرب البلاد خلال العام الماضي، ومزاعم التعذيب الصادرة عن بعض المعتقلين والجمعيات الحقوقية الوطنية والدولية، وقال إنه «رغم أن دستور البلاد والقوانين المنظمة تحظر جميع أشكال التعذيب، إلا أن مراقبين أشاروا في تقاريرهم إلى عدم احترام هذه النصوص».
وذكر أن وزير الدولة لحقوق الإنسان المغربي، المصطفى الرميد، اعترف بدوره، خلال اجتماع إقليمي حول آليات الوقاية من التعذيب، بأن «التعذيب في المغرب يحدث في حالات معزولة، لكنه لم يعد ممارسة منهجية من قبل الدولة».
ورسمت الخارجية الأمريكية صورة قاتمة عن حرية الصحافة بالمغرب، وأوردت أن «السلطات مازالت تشدد الخناق على من ينتقد الإسلام أو المؤسسة الملكية أو القضايا المتعلقة بالصحراء»، وزادت أن «انتقاد هذه المواضيع يمكن أن يؤدي إلى متابعة الصحافي بموجب القانون الجنائي رغم أن حرية التعبير منصوص عليها في قانون الصحافة والنشر».
وأشار تقرير وزارة الخارجية الأمريكية إلى متابعة الصحافي المغربي حميد المهدوي مدير موقع «بديل» المتوقف عن الصدور، من قبل محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بتهمة «عدم التبليغ عن جريمة»، وكذا الحكم الصادر في حقه بسنة سجنا نافذة من طرف استئنافية الحسيمة.
وجاء في تقرير الخارجية الأمريكية أنه في 25 تموز/ يوليو من سنة 2017، حكمت المحكمة على حميد المهدوي بـ3 أشهر سجنا نافذة وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم وأنه «رغم كون المهدوي صحافياً مهنياً إلا أنه قد تمت متابعته بالقانون الجنائي بدل قانون الصحافة، وذلك بعد ما اتهمته الشرطة بالتحريض على التظاهر، في وقت أنكر فيه هذه المزاعم، وقال إنه كان في الحسيمة من أجل عمله الصحافي».
وأضاف أن أحد محاميه كشف لمنظمة «هيومن رايت وتش» أن «حميد المهداوي تمت متابعته من خلال فيديو قام أحد عناصر الشرطة بتصويره له وهو في الحسيمة، حيث أنه سُئل من طرف المواطنين، وعبر عن رأيه وقال إنه من حق كل إنسان أن يحتج». وقال «ان السلطات تابعت المهداوي في قضية أخرى على خلفية حراك الريف بمدينة الدار البيضاء بتهمة عدم التبليغ عن جريمة تمس الأمن الداخلي للدولة، حيث تم استنطاقه حول مكالمة له مع شخص آخر تلقى منه بمعلومات تفيد عزمه إدخال أسلحة إلى المغرب، هذه التهم التي نفاها المهداوي»، موضحا «أن مكالمته مع هذا الشخص غير معقولة ليتم التبليغ عنها، باعتبار أن المغرب يملك أمن ووسائل لا يمكن معها السماح بإدخال أسلحة داخل حدوده».
وأشاد تقرير الخارجية الامريكية بمساهمة الحكومة المغربية في إعداد تقرير هذه السنة، من خلال حوار بناء ومفتوح بمشاركة كل من وزارة الداخلية، ووزارة الخارجية والتعاون الدولي، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، إضافة إلى شركاء آخرين مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية.
وأعربت مصادر مغربية عن ارتياحها لوصف الخارجية الامريكية للناشطين الصحراويين المؤيدين لجبهة البوليساريو بـ»الانفصاليين» والى ما ورد في التقرير من أن الحكومة المغربية «تسمح بتنقل الصحراويين وتُتيح لهم وثائق السفر، إذ لم ترد تقارير تتحدث عن منعهم من السفر خارج البلاد، كما تشجع الحكومة عودة الصحراويين من الجزائر وأماكن أخرى إذا اعترفوا بسلطة الحكومة على منطقة الصحراء».
وأشاد التقرير بنزاهة الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب سنة 2016، وقال «هذه الاستحقاقات اعتبرتها الأحزاب السياسية والمراقبون المحليون والدوليون شفافة وذات مصداقية، إذ تمكن الناخبون من حرية الاختيار بدون مخالفات نظامية».
وقال أن الفساد في المغربي «منظم ومهيكل وواسع الانتشار» رغم أن الحكومة السابقة اعتمدت اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد أواخرَ شهر شباط/ فبراير سنة 2015، وتمَّ الشروع في تنزيلها مَطلع شهر ايار/ مايو سنة 2016، وسيمتدُّ العمل بالإستراتيجية التي خُصّص لها غلاف مالي قدره 1.8 مليار درهم (200 مليون دولار)، وتضمُّ عشرة برامج، إلى غاية سنة 2025.
ووجّه التقرير انتقادات شديدة إلى المغرب تهم «استمرار إفلات مسؤولين من العقاب رغم ارتكابهم جرائم تتعلق بالفساد، والتضييق على الحريات الفردية وحرية التجمهر وقمع المتظاهرين خارج القانون في كثير من المناسبات». وقال أن «القانون ينص على عقوبات جنائية ضد مرتكبي الفساد، لكن الحكومة بشكل عام لم تنفذ القانون بشكل فعال، وغالباً ما يرتكب مسؤولون ممارسات فاسدة دون عقاب يذكر». كما أكدت الخارجية الأمريكية أن ظاهرة الفساد في المغرب «مشكلة خطيرة، خصوصا مع عدم وجود ضوابط وإجراءات حكومية كافية للحد من انتشارها؛ كما أن السلطات تحقق في حالات قليلة رغم وجود مزاعم كثيرة معروضة عليها».
وأكد أنه «في المغرب لا توجد أمثلة عديدة على تحقيقات أو ملاحقات قضائية حول انتهاكات حقوق الإنسان من قبل المسؤولين، سواء في الأجهزة الأمنية أو في أي مكان آخر في الحكومة، وهو ما ساهم في انتشار ثقافة الإفلات من العقاب».

تقرير الخارجية الأمريكية يرسم صورة قاتمة عن الحريات وتعذيب المعتقلين في المغرب

وزيرة الدفاع الألمانية تدعو لاستخدام الصرامة وأوروبا تميل لسياسة أكثر تشددا مع روسيا

Posted: 22 Apr 2018 02:22 PM PDT

برلين ـ «القدس العربي»: تتجه العلاقات الأوروبية الروسية نحو التصعيد فيما تتوالى الدعوات في ألمانيا من أجل اتباع برلين سياسة أكثر تشددا مع روسيا. وتتجه الأنظار إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع الاحد والاثنين في تورونتو بكندا، لتأكيد جبهتهم الموحدة في مواجهة روسيا
هذا ودعت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين لإتباع نهج صارم تجاه موسكو، وقالت لصحيفة «بيلد أم زونتاغ» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر الأحد: أن «الرئيس (فلاديمير) بوتين لا يقدر أي ضعف. التملق والمرونة لن يجعلاه أكثر ودا».
وتابعت: «يتعين علينا فيما يتعلق بالعقوبات (التي تم فرضها على خلفية أزمة) شرقي أوكرانيا، الإصرار على أن تلتزم روسيا بتعهداتها في مينسك قبل أن يكون هناك أية تسهيلات».
وأكدت فون دير لاين أنها تفضل أيضا علاقة أفضل مع روسيا، مستدركة بقولها «ولكنني أرى الحقائق: روسيا ضمت القرم، ولا تزال تضيق الخناق على شرقي أوكرانيا. وقد تم دفن حلب تحت قصف بساطي من جانب طائرات روسية. روسيا تدعم (الرئيس السوري بشار) الأسد. وفي الوقت ذاته هناك الهجمات الإلكترونية المستمرة على الغرب».
ومواجهة البلدان الغربية مع موسكو، التي بلغت مستويات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة، ستكون في جدول اعمال عدد كبير من جلسات العمل التي تتمحور حول النزاع في اوكرانيا والأمن المعلوماتي او «تعزيز الديموقراطية ضد التدخلات الخارجية» ـ اشارة واضحة إلى الدور المنسوب إلى روسيا في الانتخابات الأمريكية الاخيرة او في بلدان اخرى بأوروبا.
ويحاول الغربيون ان يوحدوا تحذيراتهم ضد الكرملين بسبب دعم الرئيس بشار الاسد، ومحاولات اطلاق عملية دبلوماسية بعد سبع سنوات من النزاع، تمر بالضرورة عبر حوار مع موسكو.
وكان وزراء خارجية مجموعة السبع، قدموا في منتصف نيسان/ابريل دعمهم إلى المملكة المتحدة، بعد تسميم عميل روسي سابق على اراضيها، منسوب ايضا إلى روسيا التي دعوها إلى الكشف عن تفاصيل برنامجها للأسلحة الكيميائية التي تشكل «تهديدا لنا جميعا» كما يعتبرون.
وشددت الوزيرة الألمانية على أهمية البقاء على الاستعداد للحوار مع روسيا انطلاقا من موقف الاتحاد والقوة، ودعت في الوقت ذاته لإتباع سياسة خارجية أوروبية مشتركة وقرارات بتصويت الأغلبية في الاتحاد الأوروبي.
وقالت فون دير لاين: «لابد من تغيير آلية اتخاذ القرار؛ فلا يتم الإسهام بأي شيء للمستقبل، عندما لا يتسنى لنا منح رد أوروبي للعالم إلا إذا كان الجميع حتى آخر عضو متفقين عليه. الوضع العالمي يستلزم أحيانا تصرف مشترك سريع. يتعين علينا التشاور عن طريق تصويت الأغلبية في قضايا السياسة الخارجية». وكان الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير قد عبر عن قلقه منذ أيام من»ازدياد الهوة» بين روسيا والغرب مؤكدا على ضرورة الحوار في وقت بلغ منسوب التوتر مستوى مرتفعا على خلفية تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا والضربات على سوريا.
وقال شتاينماير في حديث أدلى به لصحيفة «بيلد ام زونتاغ» إن عملية تسميم الجاسوس سيرغي سكريبال في بريطانيا والتي اتهمت لندن وحلفاؤها موسكو بتنفيذها، تعد «حادثة خطيرة للغاية». وأضاف الخلاف بشأن التدخل الغربي في سوريا إلى التوترات خلال الأيام الأخيرة.
واعتبر الرئيس الألماني أنه من الضروري أن تدرك موسكو نتائج تصرفاتها، وهو ما أظهرته العقوبات التي فرضت عليها اثر ضمها شبه جزيرة القرم وتدخلها في النزاع في أوكرانيا، إلا أنه أكد «لا يمكننا التخلي عن الحوار المباشر». وحذر كذلك من معاداة روسيا ككل قائلا «بمعزل عن (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، لا يمكننا اعتبار روسيا بأكملها ـ ـ بلدا وشعبا ـ ـ عدوة لنا» مشيرا إلى وجود «الكثير على المحك» في هذا السياق.
وفي ما يتعلق بالشأن السوري، قال شتاينماير إنه لا يمكن تحقيق تقدم على الأرض حتى يعمل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي بشكل بناء للتفاوض على حل للنزاع.
وقال «بالطبع، لا يمكنك تحقيق ذلك دون الجيران الإقليميين، لكن كل شيء يبدأ من الولايات المتحدة وروسيا» مضيفا أنه لدى بوتين وترامب «واجب تجاه العالم يتمثل باتخاذهما الخطوة الأولى».

وزيرة الدفاع الألمانية تدعو لاستخدام الصرامة وأوروبا تميل لسياسة أكثر تشددا مع روسيا
قالت إن التملق والمرونة مع موسكو لم يعودا مجديان
علاء جمعة

البردويل لـ «القدس العربي»: نواب حماس لم يتلقوا دعوات لحضور جلسات «الوطني» ولو فعلوها ماذهبنا

Posted: 22 Apr 2018 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أكد الدكتور صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة حماس، وأحد نوابها في المجلس التشريعي، أن رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، لم توزع دعوات حضور جلسة المجلس المقررة يوم 30 أبريل/ نيسان الحالي على نواب الحركة، وأعلن في الوقت ذاته أمين سر المجلس الوطني، اكتمال عملية توزيع الدعوات.
وقال لـ «القدس العربي» إنه لم تصل إلى نواب حركة حماس أي دعوات من قبل رئاسة المجلس الوطني، لحضور الجلسة المقررة بعد أسبوع.
وأضاف «لو فعلوها (توزيع الدعوات) ما ذهبنا»، مجددا موقف حركة حماس القائم على عقد «مجلس توحيدي» وفق اتفاق المصالحة الموقع في القاهرة عام 2011، ومخرجات جلسة اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني التي عقدت في يناير/ كانون الثاني 2017.
يشار إلى أن التحضيرات القائمة حاليا لا تشمل إشراك حماس والجهاد الإسلامي في جلسات «الوطني»، غير أنه وفق القانون المعمول فيه، يعتبر نواب المجلس التشريعي أعضاء في المجلس ، وهناك 74 عضوا في المجلس ينتمون لحماس.
وكانت الحركة قد أعلنت بشكل قاطع اعتراضها على عقد جلسة المجلس. وطالبت الحركة ومعها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الفصيل الثاني في المنظمة، التي أعلنت مقاطعة جلسات المجلس، بضرورة الالتزام بمخرجات اجتماع بيروت، الذي ينص على عقد مجلس وطني يضم القوى الفلسطينية كافة وفقاً لاتفاق القاهرة، من خلال الانتخاب، حيث أمكن، والتوافق حيث يتعذر إجراء الانتخابات.
كما اتفق المجتمعون وقتها على ضرورة أن تواصل اللجنة التحضيرية عملها، وأن تعقد اجتماعاتها بشكل دوري بمشاركة القوى الفلسطينية كافة لحين انعقاد المجلس الوطني، وطلبت اللجنة من رئيس المجلس الوطني استكمال الإجراءات الضرورية لإنجاز نظام انتخابات المجلس الوطني.
وجاء نفي الدكتور البردويل، بعد تصريحات محمد صبيح أمين سر المجلس الوطني، التي أكد فيها اكتمال عملية توزيع دعوات الحضور على كافة التنظيمات الفلسطينية المنضوية تحت لواء منظمة التحرير. وقال إن الدعوات وجهت لـ 13 فصيلا، و16 اتحادا، والعديد من الشخصيات المستقلة والكفاءات.
وكان بذلك يشير عند ذكر الفصائل إلى توجيه دعوات حضور لتنظيم الجبهة الشعبية، أحد الفصائل الـ 13 المنضوية تحت لواء المنظمة، رغم أن هذا التنظيم أعلن مقاطعته لحضور المجلس، عقب فشل لقاءات عقدها في القاهرة قبل أيام مع وفد رفيع من حركة فتح، في جسر الهوة بين الطرفين وتقريب وجهات النظر، حول طريقة عقد المجلس.
وأشار صبيح كذلك، إلى أنه جرى توزيع الدعوات على نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، ومن ضمنهم 74 نائبا من حركة حماس. وأكد أن التحضيرات متواصلة على قدم وساق لعقد الجلسة في موعدها المقرر في مدينة رام الله، عند الساعة السادسة والنصف من مساء يوم 30 أبريل
وأشار أمين سر المجلس الوطني إلى أن برنامج الجلسة سيكون مليئا وحافلا بالنقاشات، وستخرج الجلسة بقرارات لدعم الشرعية الفلسطينية.
واستغرب صبيح غياب بعض الفصائل عن حضور جلسات «الوطني» في هذه الفترة، وأضاف «أتمنى على الأخوة في حماس العودة عن قرارهم والقول ما يريدون داخل المجلس»، كما انتقد قرار الجبهة الشعبية بالمقاطعة.
وقال إن القرار لن يكون له تأثير على مستوى العمل والنصاب، مشيرا الى انه يحمل «إشارة سلبية» على العمل الفلسطيني بمجمله.

البردويل لـ «القدس العربي»: نواب حماس لم يتلقوا دعوات لحضور جلسات «الوطني» ولو فعلوها ماذهبنا
رئاسة المجلس أعلنت توزيع الدعوات على 13 فصيلا ونواب التشريعي

إسرائيل تلمّح إلى تورطها في اغتيال البطش وتتوعد حماس باغتيال قادتها

Posted: 22 Apr 2018 02:21 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: طالبت اسرائيل مصر بعدم السماح بنقل جثمان العالم البطش الى غزة لدفنه، فيما اعترف وزير مخابراتها بالتلميح باغتياله. وقال وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان أمس، إن إسرائيل لن تسمح بإدخال جثمان الأكاديمي الفلسطيني، فادي البطش
(35 عامًا)، الذي اغتيل فجر أول أمس، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، كي يدفن في قطاع غزة المحاصر. وأشار إلى أنه «طالب الجانب المصري بعدم السماح بذلك عبر معبر رفح».
وفي حديثه لإذاعة الجيش الإسرائيلي، أكد ليبرمان أن اسرائيل «طلبت من مصر عدم نقل جثة المهندس عبر معبر رفح». وأضاف أنها مررت موقفها إلى الجانب المصري فيما يتعلق بإدخال جثمان البطش عبر القنوات المناسبة. وقال»نحن لا نحضر جثث إرهابيي حماس إلى قطاع غزة، هذا ما وافق عليه المستشار القضائي للحكومة. لن نسمح بدفن جثمان المهندس من ماليزيا في غزة. ومع ذلك، إذا حاولوا الدخول عبر مصر ومعبر رفح، فلن يكون لدينا الكثير من السيطرة عليه».
ليبرمان الذي زعم كل الوقت ان غزة لم تعد محتلة وقرارها بيدها ادعى أيضا أن حماس معتادة على توجيه مثل هذه الاتهامات (جرائم الاغتيال) إلى إسرائيل، وقال إن إسرائيل تهتم بما يحدث ضمن حدودها. مدعيًا أن حماس حاولت تنفيذ عمليات في الخارج لكنها فشلت في ذلك. وتابع «تصفية الحسابات بين الأذرع المختلفة في فصائل المنظمات الإرهابية هو شيء نراه كل يوم، وأفترض أن هذا ينطبق على حالة اغتيال البطش».
 وتطابق مع ليبرمان وزير التعليم المستوطن نفتالي بينيت الذي قال إنه يعارض وبشدة إدخال جثمان البطش، مطالبا رئيس حكومة الاحتلال بالضغط على مصر لمنع إدخاله لمسقط رأسه.
وعلى غرار ذلك، توجهت عائلة الجندي هدار غولدين المحتجز في غزة منذ عدوان الجرف الصامد عام 2014  على غزة ، برسالة رسمية إلى منسق الأسرى والمفقودين في مكتب رئيس الحكومة، يارون بلوم، ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوآف مردخاي، وإلى السكرتير العسكري لرئيس الحكومة الضابط إليعيزر طولدانو، مطالبة من خلالها الحكومة الإسرائيلية، بعدم السماح بإعادة جثمان البطش ودفنه في غزة.

كاتس يتوعد قادة حماس: غزة
أقرب من ماليزيا 

وفي تلميح يكاد يكون تأكيدا لاغتيال اسرائيل للبطش توعد وزير المواصلات والاستخبارات والطاقة الذرية الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، أمس الأحد، قادة حركة حماس وتحديدا رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، من نقل المعركة إلى الخارج واستهداف ضباط في الجيش الإسرائيلي خارج البلاد، عقب اغتيال عالم الطاقة الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا.
وردا على اتهام هنية للموساد الإسرائيلي باغتيال العالم الفلسطيني البطش، نقل موقع «واينت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرونوت» عن كاتس قوله إن «نقلت حماس المعركة خارج الحدود لاغتيال ضباط إسرائيليين أو آخرين فليعلم هنية حينها بأن قواعد اللعبة قد تغيرت، وأنصح السيد هنية أن يتحدث قليلا ويحذر كثيرا فنقل المعركة ضد إسرائيل، للخارج سيكون بمثابة اجتياز خط أحمر وحينها سنعود لسياسية الاغتيالات». 
وأضاف «إذا تم تنفيذ عمليات ضدنا في الخارج فسوف يتم اغتيال قيادات حماس وأنصحهم بالتفكير ألف مره قبل تنفيذ تهديدها بنقل المعركة للخارج».
أما بالنسبة للمهندس الذي اغتيل، فقال كاتس: «إسرائيل لا تعقب ولا تتطرق لمثل هذه الحوادث، ولكن وفقا لما تم نشره حتى الآن حول أعمال الرجل الذي تم اغتياله وتهديدات قادة حماس في غزة، من الواضح أن هذا ليس صديقا كبيرا، ولا يوجد لدى المواطنين الإسرائيليين أي سبب للبكاء وذرف الدموع عليه». زاعما ان حركة حماس «جزء من محور الشر الإيراني في المنطقة، والعديد من العناصر في هذه المنطقة، وليس فقط إسرائيل، لها مصلحة في الإضرار بقدراتها». 
وبما يخص الطائرات المسيرة التي تخصص بها العالم الفلسطيني، قال وزير المخابرات: «حماس تحاول تطوير قدرات تحت الأرض، وفوق الأرض، حتى من خلال الصواريخ، سواء بواسطة الطائرات من هذا النوع أو عن طريق البحر. دورنا من ناحية استخباراتية وعملية منع هذه الأشياء من التطور كونها تشكل تهديدا لدولة إسرائيل». 
ولفت كاتس إلى أنه في ماليزيا هناك جهات وعناصر تعمل على تدريب وتأهيل أنفسهم والآخرين على العمل بطريقة أو بأخرى. زاعما أن «ماليزيا ليست عدوا لإسرائيل». وتابع «لقد قمنا بتطوير علاقات دبلوماسية وتجارية مع تركيا التي هي بمثابة مرتع لحماس. نحن نفهم أننا نعيش في عالم معقد ومركب».
تصريحات كاتس أتت في الوقت الذي لمح فيه ليبرمان الذي لمح أيضا لاحقا في تصريحات أخرى، إلى مسؤولية إسرائيل في عملية اغتيال البطش في ماليزيا. وقال إنه «كان يعمل على تحسين دقة الصواريخ لحماس».
واغتال مجهولون في العاصمة الماليزية كوالالمبور، فجر السبت، المهندس فادي البطش من جباليا شمال قطاع غزة. ونقلت مصادر فلسطينية عن قائد الشرطة الماليزية قوله إن شخصين اثنين يستقلان دراجة نارية أطلقا 10 رصاصات على البطش في تمام الساعة السادسة صباحاً، وإحدى الرصاصات أصابت رأسه بشكل مباشر فيما أصيب جسده بوابل من النيران مما أدى إلى وفاته على الفور، والشرطة باشرت التحقيق.
وكان رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية، قد أتهم الموساد الإسرائيلي باغتيال البطش، داعيا كوالالمبور إلى فتح تحقيق في الحادث.
وقال أثناء حضوره ووفد من الحركة مراسم عزاء البطش في مخيم جباليا شمال قطاع غزة «طلبنا من الحكومة الماليزية التحقيق في اغتيال البطش وأرسلنا وفدا من حماس للمتابعة». وتابع «الموساد يغتال علماءنا وينقل المعركة خارج الأراضي المحتلة فتوقيت جريمة اغتيال البطش مقصود والشعب سيظل صامداً».
وتحقق الحكومة الماليزية في إمكانية ضلوع استخبارات أجنبية في  عملية الاغتيال.
يشار ان اسراىيل نفذت عمليات اغتيال مشابهة جدا ضد مسؤولين وخبراء فلسطينيين وعرب ومسلمين في ظروف مشابهة، وفقا لمصادر اجنبية. ونفذت هذه الاغتيالات في دول عرببة وأجنبية على حد سواء كلبنان والإمارات وتونس ومالطا وسوريا وغيرها.

إسرائيل تلمّح إلى تورطها في اغتيال البطش وتتوعد حماس باغتيال قادتها

وديع عواودة:

طالبات جامعة بارنارد في نيويورك يصوتن لصالح برنامج مقاطعة إسرائيل

Posted: 22 Apr 2018 02:21 PM PDT

نيويورك ـ «القدس العربي»:في انتصار واضح وفائق لحركة «المقاطعة، وسحب الاستثمار والعقوبات» المعروفة بحروفها الأولى «بي.دي.إس» صوّتت طالبات «كلية بارنارد» النسائية النخبوية في مدينة نيويورك التابعة لجامعة كولمبيا العريقة، يوم الثلاثاء، 18 من نيسان/ أبريل 2018، بأغلبية كبيرة لصالح مطالبة الجامعة سحب الاستثمارات من ثماني شركات تعمل في إسرائيل.
وأشار الاستفتاء، الذي صاغته الطالبات من منظمة «أصوات يهودية من أجل السلام» و»طلاب من أجل العدالة في فلسطين»، وهما منظمتان يهوديتان تعمل بنشاط في الجامعات الأمريكية من أجل إنهاء الاحتلال وحق العودة للفلسطينيين. وقد شرحت الفتيات في بيان الاستفتاء الطرق التي تعمل بها شركات مثل هونداي، وبوينج ، وشركة المياه الوطنية الإسرائيلية ميكوروت والتي تستثمر فيها الكلية، في الأراضي المحتلة معتبرا الاستثمار في هذه الشركات والمؤسسات انتهاكاً للقانون الدولي لكونها تستثمر في الأراضي المحتلة.
وجاء ت نتيجة التصويت لصالح ال»بي دي إس» بنسبة ٪ لصالح المقاطعة ومعارضة 36٪ وهي النسبة الأكبر منذ إطلاق الحملة في الجامعات الأمريكية.
وشكل الانتصار الذي كان متوقعا صدمة لمنظمة «هيليل» انترناشونال (اليهودية المدافعة بشدة عن إسرائيل) كون كلية بارنارد هي الجامعة ذات الكثافة الأكبر من الطلاب اليهود في كل جامعات الولايات (عدا عن الكليات اليهودية الصرفة) حيث إن هناك ما يقرب من 850 طالبة يهودية في بارنارد من إجمالي عدد الطالبات الجامعية البالغ نحو 2500 طالبة، وشارك نحو 1153 طالبة، أي قرابة النصف في عملية التصويت.
وتقول الصحيفة اليهودية الأمريكية الليبرالية «فوروارد» «لقد كانت الطالبات اليهوديات في بارنارد منزعجات بشدة من االنتيجة والحملة التي سبقت التصويت، ورفضت بعض الطالبات التعليق على النتيجة قائلات «نحن مرهقات»، كما ورد على لسان إحدى طالبات الكلية وعضوة في منظمة «هيليل. وقالت تاليا روبن «إن الطالبات لا يردن أن يزعجهن هذا الموضوع. إنهن يردن أن يقمن بواجباتهن الدراسية ويتمتعن بحياتهن الإجتماعية الخاصة «.
وحسب «فوروارد» فقد اجتاح الغضب بعض قطاعات الطلبة (من مؤيدي منظمة هيليل) بعد أن قام الطلاب المؤيدون للفلسطينيين بتنظيم مظاهرة احتجاج على مقتل الفلسطينيين في غزة في مظاهرات العودة السلمية، على بعد بضع مئات من الأمتار من المكان الذي كانت مجموعة مؤيدة لإسرائيل تحيي ذكرى «إستقلال إسرائيل».
يشار إلى أن الجامعات الأمريكية قد لا تنصاع لإرادة الطلاب ولم يعرف أن جامعة ما قد سحبت فعليًا إستثماراتها في إسرائيل أو من الشركات الإسرائيلية رداً على ضغوط الطلاب، ولكن العديد من الطلاب يعتقدون أن كلية بارنارد قد تكون استثناءً حيث إن الجامعة كانت الأولى في الولايات المتحدة التي يتم فيها سحب الاستثمارات من الشركات التي تنكر «التغير المناخي» ، تحت ضغوط الطالبات.
ويعتقد كل من المعارضين ومؤيدي حركة المقاطعة في الجامعة أن بارنارد يمكن أن تكون الجامعة الرائدة في هذا المجال والتي ستشكل بذلك نقلة نوعية في عمليات الضغوط الطلابية لإجبار الجامعات على الإلتزام ببرنامج البي دي إس.
وحول هذه النقطة، قال ألبيرت مشعان، رئيس نادي «أرييه» الموالي لإسرائيل، لـصحيفة «فوروارد»: «إن هذه الأمور مهمة ، فهي تؤثر على الكيفية التي يفكر بها الناس في الحرم الجامعي». وأضاف «هذه الانتصارات ، مهما كانت رمزية ، تصبح نقطة انطلاق للخطوة التالية للمزيد من الحملات المعادية لإسرائيل».
كارولاين أوليفر، المسؤولة في المجلس الطلابي في جامعة بارنارد قالت في تصريح لها «إذا نجحت بارنارد، الكلية النسائية الأكثر نخبوية في البلاد، في الإقلاع، فستؤثر على المدارس الأخرى».
يشار إلى «كلية بارنارد» تأسست عام 1889 ككلية متخصصة لاستقبال الفـتيات رداً على رفض جامعة كولومبيا الشهيرة في مدينة نيويورك عدم قبول الطالبات آنذاك ثم أصبحت من أكثر الكليات الأميركية نخبوية.
وللعلم فقد إتصلت «القدس العربي» بالجامعة للتعليق على نتيجة التصويت لكن الجامعة لم ترد على الاتصال لا كتابة ولا هاتفيا.

طالبات جامعة بارنارد في نيويورك يصوتن لصالح برنامج مقاطعة إسرائيل

عبد الحميد صيام:

نتالي والمصري: ما هو مسموح للممثلة محظور على البروفيسور

Posted: 22 Apr 2018 02:20 PM PDT

مسموح لدافيد غروسمان ومسموح لروني دانييل، لأنهما لحم من لحمنا، ولكن عندما أعلنت نتالي بورتمن بأنها لن تأتي لتلقي جائزة «براشيت» لسبب «عدم ارتياحها» من الوضع السياسي، شعرنا وكأنها تصفعنا صفعة رنانة، وإسرائيل المتنازعة بينها وبين نفسها ردت لها الصفعة. بضعة تهديدات وإهانات وجهت لبورتمن وكأن المرآة التي تضعها أمام ناظرينا من مسافة آلاف الكيلومترات أكثر اعوجاجا وتشويها من مرآة غروسمان ودانييل.
بورتمن، على عمد على أي حال، لم تدخل في التفاصيل ولم تشرح ما الذي بالضبط يزعجها من الوقوف على منصة واحدة في القدس إلى جانب رئيس الوزراء نتنياهو. أما غروسمان بالذات فقد شرح نفسه، وروني دانييل قال كلمته، ولكن عندهما يبدو هذا كشقاق عائلي، إثنان من أبناء العائلة الموسعة ضربا بالمطارق في يوم الاستقلال. دانييل هو «سيد الأمن» في الأيام العادية، وصورة عناق غروسمان مع مريم بيرتس اذابت القلوب في المعسكرين. ماذا سنتذكر؟ أب ثاكل وأم ثكلى يعرفان كيف يجسران الهوة الكبرى التي ستبقى فاغرة فيها بينهما. لقد تميزنا غضبا على بورتمن، وشعرنا بالاهانة إذ مسموح لنا فقط أن ننتقد أنفسنا الانتقاد الاكثر لذعا. فلا ننسى للحظة أننا بقينا ـ حاليا ـ الديمقراطية الوحيدة في حارتنا العاصفة. وهنا تجدني ملزمة أن أروي عن عشرات بلاغات التهنئة التي تلقيتها في الايام الاخيرة من أصدقائي في دول عربية، ولا سيما من تلك التي ليست لدولهم علاقات علنية مع إسرائيل. الحقيقة؟ تفاجأت جداً من طوفان التهنئات بمناسبة يوم استقلالنا السبعين، نكبتهم.
نتنياهو يقول ان إسرائيل تصبح موضع حسد الدول العربية؟ بعد سبع سنوات «الربيع العربي» الذي فشل، أميل لأن أتفق معه. «أبعث لك في التويتر تهنئة عيد سعيد لدولة إسرائيل»، يكتب لي صديق من بيروت، «اذ فقط في التويتر لا يلاحقونني بعد». وصديقة قديمة من إمارة في الخليج تكتب تقول: «إذا أمسكوا بي أهنيء شعب إسرائيل، فسيلقون بي في السجن من دون حساب».
الديمقراطية والخطاب الهائج عندنا اصبحا موضوعا مركزيا في العالم العربي. عندهم لم يعد هناك مكان لتنوع الاراء، أحد لن يتجرأ على أن ينشر في وسائل الاعلام في مصر، الاردن، السعودية، المغرب والعراق عما يزعجه. يكتبون فقط ما يملى عليهم من فوق. فحصت أمس ردود الفعل العربية على قرار بورتمن، ولم أجد شماتة. وحتى الشتائم اختفت. بورتمن، التي حرصت على الايضاح بأن لا صلة لها بحركة الـ بي.دي.اس، اخرجت الريح لزعماء حركة المقاطعة. محاسبتها، حتى لو كانت حادة، هي معنا فقط.
ومن الاتجاه المعاكس، وقع في لبنان في نهاية الاسبوع حدث يتفاعل مع قضية بورتمان. فالبروفيسور سعد الدين ابراهيم من القاهرة، رجل مركز ابن خلدون، الذي يعنى بتقدم حقوق الانسان والديمقراطية في مصر، دعي للمحاضرة في الجامعة الأمريكية الاعتبارية في بيروت. ما أن هبط في بيروت حتى أُبلغ بأن دخوله مرفوض بسبب كلمته قبل شهرين في مؤتمر في جامعة تل أبيب. أصعدوه إلى الطائرة وألقوا به من لبنان بسبب «الخيانة التي ألحقت إهانة لاذعة بمواطني الدولة».
تلقى البروفيسور سعد الدين القضاء باستسلام، أعلن بأنه «يفهم» السلطات التي ألقت به، وفي نفس اللحظة أوضح بأنه لا يندم ولا يأسف عن زياراته لإسرائيل. بل العكس اضاف، إذا ما دعوه لمحاضرة أخرى في إسرائيل فسيصل من دون تردد. ومثل بورتمن، هو أيضاً لن يصعد إلى ذات المنصة مع نتنياهو.
والآن نسأل أنفسنا ماذا سيحصل إذا ما وعندما نهبط بورتمن، وليدة القدس، عندنا في المرة التالية. هل يمكن لإسرائيل أن تمحو الجرح، فتدعها تدخل أم سيطردونها مكللة بالعار، مثل البروفيسور المصري.

سمدار بيري
يديعوت 22/4/2018

نتالي والمصري: ما هو مسموح للممثلة محظور على البروفيسور
بانتقادنا لموقفها المعارض لسياسة إسرائيل نتصرف مثلما تصرف لبنان حين طرد سعد الدين
صحف عبرية

أبو الفتوح تَعرَّض لذبحة صدرية مرتين في محبسه… وأسرته وحزبه يحمّلان النظام المصري المسؤولية

Posted: 22 Apr 2018 02:20 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: تدهورت صحة، رئيس حزب مصر القوية، عبد المنعم أبوالفتوح، في محبسه، ما دفع أسرته إلى اتهام، السلطات بمحاولة قتله عمدا.
وقال أحمد أبو الفتوح، نجل المرشح الرئاسي السابق، في بيان على «فيسبوك» عقب زيارة والده في السجن: «أبي تعرض لذبحة صدرية في القلب مرتين خلال الفترة الماضية في محبسه، ولم يحرك أحد من إدارة السجن ساكنا.. النظام يقتل أبي».
واستنكر حزب مصر القوية، أمس الأحد، ما يتعرض له رئيسه «في محبسه الانفرادي الذي مر عليه أكثر من 70 يوماً من «تنكيل وحرمان من أبسط الحقوق الشخصية، كان آخرها ـ نقلا عن أسرته ـ تعرضه لذبحة صدرية مرتين خلال الأيام الماضية كادت أن تودي بحياته دون أدنى تدخل من إدارة السجن لإسعافه أولياً أو نقله إلى أي مستشفى للعلاج، وهو ما يهدد حياته بشكل مباشر، ويصل لدرجة القتل العمد وفق الأعراف والمواثيق الدولية».
وقال إن «ما تتعرض له حياة رئيس حزب سياسي معارض اختار وحزبه العمل السياسي السلمي سبيلا وحيدا للتغيير وخدمة الوطن، في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية وانغلاق سياسي كامل؛ ليبعث بأسوأ الرسائل إلى أجيال من الشباب مفادها أنه لا سبيل إلى العمل السياسي في هذا البلد، وأن ممارسة السياسة هي جريمة مكتملة الأركان تستحق القتل العمد خارج إطار القانون والدستور».
وحمّل الحزب، «النظام الحاكم المسؤولية كاملة عن حياة أبو الفتوح، معلقا: «ندعو النظام إلى الالتزام بالدستور والمواثيق الدولية، كما ندعو كل الشرفاء للقيام بواجبهم والعمل على تبرئة أنفسهم من أن يكونوا شهودا على جريمة قتل المعارضة السياسية السلمية في هذا الوطن».
في سياق متصل، تقدم أبو الفتوح، بطعن أمام محكمة النقض على قرار إدراجه و15 آخرين على قائمة الإرهابيين لمدة 3 سنوات، في ضوء التحقيقات التي تجرى معهم في اتهامهم بالانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة.
وتقدم بمذكرة الطعن المحامي محمد سليم العوا، فيما كشف مصدر قانوني أن أسباب الطعن تضمنت بطلان قرار الإدراج لاعتماده على تحريات جهاز الأمن الوطني فقط، دون وجود حكم قضائي نهائي ضد المتهمين.
وكانت محكمة جنايات جنوب القاهرة، برئاسة المستشار مصطفى محمود عبد الغفار، قررت إدراج أبو الفتوح و15 آخرين على قوائم الإرهابيين لمدة 3 سنوات من تاريخ صدور القرار في 19 شباط/ فبراير 2018، بناء على المذكرة المقدمة من النائب العام.
وتضم قائمة المتهمين المدرجين، كل من: عبد المنعم أبو الفتوح، ونجله أحمد عبد المنعم أبو الفتوح «بكالوريوس تجارة»، ومحمود عزت «القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان»، وإبراهيم منير منسق التنظيم الدولي للجماعة، وهاني هاشم «مدرس في كلية الطب في جامعة المنصورة»، وحسين يوسف، وضياء أحمد «نائب رئيس جامعة المنيا»، ومحمد سيد محمد.

أبو الفتوح تَعرَّض لذبحة صدرية مرتين في محبسه… وأسرته وحزبه يحمّلان النظام المصري المسؤولية

المعارضة التونسية تشكّك في استقلالية هيئة الانتخابات وتتهمها بالانحياز لصالح الأحزاب الحاكمة

Posted: 22 Apr 2018 02:19 PM PDT

تونس – «القدس العربي» : شكّكت أحزاب المعارضة بـ«استقلالية» هيئة الانتخابات بعدما رفضت الموافقة على بيانات انتخابية تنتقد الائتلاف الحاكم، فضلاً عن اتهامها بممارسة «التضييق» على الحملات الانتخابية لأحزاب المعارضة بذريعة ارتكابها لمخالفات «غير منطقية»، مقابل غضها النظر عن المخالفات الكثيرة لمرشحي الائتلاف الحاكم، وهو ما نفته الهيئة التي أكدت التزامها بتطبيق القانون على الجميع.
وكتب هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «الهيئة الفرعية للانتخابات ترفض إلى حد هذه اللحظة منح قائمات التيار في المرسى وباردو تأشيرة تعليق البيان الإنتخابي بحجة أنّه يتعرّض إلى «منظومة الحكم الفاسدة» وبالتالي إلى الأحزاب الحاكمة (…) يبدو أن بعض المسؤولين «المستقلّين» يريدون من التيار أن يكتب بيانا انتخابيا يعدّد فيه إنجازات «منظومة الحكم» الحالية ويثمّن فيه الوضع الإقتصادي والإجتماعي الرّائع والأرقام القياسية التي وقع تحقيقها في عهد التوافق السعيد ويعدد فيه مناقب الشيخين ويتعرّض فيه إلى الطقس الجميل وزقزقة العصافير!».
وأضاف سعيد عطية القيادي في حزب «حراك تونس الإرادة»: «يبدو أن الهيئة العليا للانتخابات تعاني في الآن ذاته من الإختراق والتدجين و نقص فادح في تكوين أعضائها. ما معنى هذه الرقابة القبلية التي تذكرنا بممارسات البوليس السياسي على البيانات الإنتخابية للأحزاب السياسية؟ ما معنى رفع مخالفات إنتخابية بعنوان «التهجم على الأحزاب الحاكمة»؟ ما معنى رفع مخالفة ضد حزب التيار الديمقراطي من أجل انتقاد البرلمانية سامية عبو للائتلاف الحاكم؟ ما معنى تهديد حزب الحراك بإيقاف مقهى سياسي إذا لم يكف النائب ياسين العياري عن نقد الإئتلاف الحاكم؟ ما معنى أن يطلب مراقبوا الهيئة الفرعية للانتخابات بجربة من أعضاء قائمة حراك تونس الإرادة تغيير ألوان الأقمصة لأنها «شعشاعي» وجالبة لاهتمام الناس».
وتابع بقوله «في المقابل لا تحرك هيئة الانتخابات ساكنا أمام مشاركة أعضاء للحكومة في الحملات الإنتخابية في أوقات عملهم، ومشاركة عدة معتمدين في الحملات الإنتخابية لأحزابهم، والإنفاق المالي الرهيب وبطريقة مثيرة للجدل لبعض القائمات الانتخابية، ودخول أحد المترشحين عن حزب نداء تونس لمركز أمن وقيامه بتوسيم رجال للأمن دون أن تكون له الصفة الرسمية لذلك. هذا التضييق اللاأخلاقي واللاقانوني على أحزاب المعارضة والبعض من القائمات المستقلة يتطلب تكاتف مكونات هذه الأحزاب ومختلف الشرائح بالمجتمع المدني ولما لا القيام بوقفات إحتجاجية أمام المقرات الفرعية للجنة الإنتـخابات».
وكان حزب «الحراك» اتهم هيئة الانتخابات بانتهاك الدستور عبر «التدخل السافر في الحق في التعبير» بعد رفض المصادقة على بيانه الانتخابي «بدعوى تضمنه عبارات فيها تجريح وتوجيه، في الجمل التالية فشل التحالف الحاكم الذريع وضرب الهيمنة الثنائية»، مؤكدا أنه سيقوم بتعليق بيانه دون أي تغيير رغم قرار الهيئة.
وكتب الباحث الأمين البوعزيزي «أثناء الحملة الإنتخابية الرئاسية 2014 اعتذر والي سيدي بوزيد عن إستقبال الرئيس المرزوقي أو حتى تخصيص مرافقة أمنية له قائلا: سيدي الرئيس لو كانت زيارتكم باعتباركم رئيسا، كل الولاية تحت تصرفكم. أما إذا كانت زيارتكم باعتباركم متنافسا على منصب الرئاسة فالأمر يتطلب منا أن نقف على الحياد. وقبلت مؤسسة الرئاسة عذره برحابة صدر، مع العلم أن مؤسسة الرئاسة هي من اقترحته واليا، وحضر المرزوقي اجتماعا جماهيريا مع آلاف من أنصاره تحت حماية فرقة من الحرس الرئاسي فقط».
وأضاف «في هذه الأيام، والي سوسة يخوص الحملة الانتخابية مع مرشحي نداء السلطة علنا في الشوارع! ونواب من نداء السلطة (لا يملكون أي صفة قانونية) يوسّمون ويتبّتون رُتب ترقيات ضباطا من وزارة الداخلية. (علما وأن الأمنيين سيشاركون في الإنتخابات)!».
وكان حمة الهمامي الناطق باسم «الجبهة الشعبية» شكّك في وقت سابق باستقلالية هيئة الانتخابات بعد رفضها المصادقة على البيان الانتخابي للجبهة بذريعة تضمنه خطاباً «يحض على الكراهية والعنف» ضد الائتلاف الحاكم، مشيرا إلى أن الهيئة وبعض الأطرف السياسية تضع عراقيل عدة ضد الحملة الانتخابية للجبهة الشعبية بهدف «إفشالها» وتمكين المنافسين من الفوز.
فيما أكد عادل البرينصي نائب رئيس هيئة الانتخابات أن جميع المخالفات المسجلة منذ بداية الحملة الانتخابية تمت وفق القانون، كنه انتقد بالمقابل محاولة «توظيف الإدارة ودور العبادة» خلال الحملة الانتخابية لبعض الأحزاب.
وكانت الهيئة أحصت حوالي 800 مخالفة منذ انطلاق الحملة الانتخابية قبل عشرة أيام، لكنها أشارت إلى أن أغلب المخالفات المسجلة «عادية» ولا تشكل أية خطورة على الاستحقاق الانتخابي المقبل.

المعارضة التونسية تشكّك في استقلالية هيئة الانتخابات وتتهمها بالانحياز لصالح الأحزاب الحاكمة

حسن سلمان

انتخابات العراق: معاقبة أكثر من 100 مرشح و25 حزباً وتحالفاً خالفوا ضوابط الحملات الدعائية

Posted: 22 Apr 2018 02:19 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: نفى ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نائب الرئيس العراقي نوري المالكي، أمس الأحد، إنفاقه 153 مليون دولار من أجل الدعاية والاعلان، في الانتخابات النيابية المقررة 12 أيار/ مايو المقبل، معتبراً أن من «يحاول إسقاط الائتلاف عبر فبركة هكذا أخبار يقدم خدمات مجانية له».
المتحدث الرسمي باسم الائتلاف، عباس الموسوي، قال في بيان إن «ما تردد في وسائل إعلامية صفراء عن قيام إئتلاف دولة القانون بدفع 153 مليون دولار لإحدى الشركات الأهلية من أجل الدعاية والإعلان في بغداد والمحافظات، عار عن الصحة»، مبيناً أن «هذه الحملات، التي تقودها جهات سياسية، جاءت بسبب عجز هذه الجهات عن إقناع الشارع العراقي بمشاريعها الانتخابية».
وأضاف أن «شعبية دولة القانون وزعيمها نوري المالكي تزداد يوما بعد آخر»، لافتاً إلى أأن «من يحاولون إسقاط دولة القانون عبر فبركتهم وكذبهم، هم يقدمون خدمات مجانية للائتلاف وللمالكي دون أن يعلموا فمن خلال محاولاتهم تلك تزداد شعبية الائتلاف يوما بعد آخر».
في الأثناء، وضع النائب محسن السعدون، عن الحزب الديمقراطي الكردستاني ـ بزعامة مسعود بارزاني، تصريحات «ائتلاف النصر» ـ بزعامة حيدر العبادي، حول تشكيل زعيمه الحكومة المقبلة، في سياق «محاولات الكتل والأحزاب وكسب الأصوات في الشارع الانتخابي».
وسبق للمتحدث باسم ائتلاف «النصر»، حسين العادلي، أن صرّح بأن «الحكومة المقبلة ستشكل بعيداً عن نظام المحاصصة الطائفية، وإن العبادي سيترأسها». وقال السعدون: «الدستور العراقي لم يحدد من هي الطائفة التي تشكل الحكومة أو آلية توزيع الرئاسات الثلاث، بل أن المادة رقم 76 تؤكد على أن الكتلة البرلمانية الأكبر هي من تقدم مرشحها إلى رئاسة الوزراء، وفيما يتعلق بالمنصبين الآخرين رئاستي الجمهورية والنواب، فهي تخضع للتوافقات السياسية».
وخلص بالقول «لا أحد يستطيع حسم منصب رئيس الوزراء وكل ما يطرح يندرج ضمن الدعايات الانتخابية».

اجتماع لقادة السنّة

في المقابل، عقد القادة السنّة اجتماعاً رفيعاً في منزل نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، بحضور رئيس البرلمان، سليم الجبوري، وعدد من القادة السياسيين من المكون السنّي.
الجبوري أصدر بياناً أوضح فيه طبيعة الملفات التي تم بحثها خلال الاجتماع، مبيناً أن اللقاء الذي دعا له النجيفي، حضره عدد من قادة الكتل السياسية ورؤساء القوائم الانتخابية التي ستشارك في الانتخابات النيابية المقبلة.
وأكد أن «الحوارات التي جرت بين الأطراف المدعوة لم تتطرق لملف بعينه»، مبيناً أن «المجتمعين بحثوا الإطار العام لمرحلة ما بعد تنظيم داعش الإرهابي، عبر العمل الحثيث من أجل إعادة الاستقرار إلى المناطق التي تعرضت للتدمير جراء الممارسات الإجرامية لهذا التنظيم، عبر الشروع بملف الإعمار تمهيداً لإعادة العائلات النازحة إلى مدنهم المحررة».
وأضاف: «رئيس مجلس النواب حريص على إدامة التواصل مع جميع الفرقاء في العملية السياسية، بغية الوصول إلى رؤى موحدة بشأن المرحلة المقبلة، التي تتطلب وحدة الكلمة ونبذ أي خطاب من شأنه أن يبث الفرقة بين مكونات الشعب العراقي الواحد».
وأبدى، دعمه لـ«البرنامج الذي يتبناه إئتلاف الوطنية (بزعامة إياد علاوي)، والذي يرتكز على بناء الدولة ‏بعيدا عن التخندقات الطائفية أوالفئوية»، معتبراً أن «هذا البرنامج يسع الجميع ويشمل كل العراقيين بغض النظر عن توجهاتهم ويرفض استخدام أي فعالية لاعتبارات سياسية أو انتخابية».
في الأثناء، أعلن عضو مجلس المفوضين والناطق الرسمي باسم مفوضية الانتخابات، كريم التميمي، عن إصدار قرار بمعاقبة أكثر من 100 مرشح موزعين على معظم الائتلافات والأحزاب السياسية، وكذلك ما يقارب 25 حزباً وتحالفاً سياسياً. وقال في بيان، إن «المفوضية أصدرت قراراً بمعاقبة هذا العدد من المرشحين والأحزاب والتحالفات السياسية بغرامات مالية لمخالفتهم نظام الحملات الانتخابية رقم (11) لسنة 2018»، لافتاً إلى أن «المفوضية أنذرت المخالفين في حال تكرار المخالفة من قبل المرشح أو التحالف السياسي سيتم سحب المصادقة منه».
ودعا، الأحزاب السياسية والمرشحين إلى «التعاون مع المفوضية والالتزام بإجراءاتها وأنظمتها من أجل تلافي العقوبات التي قد تصدرها في حال تكرار المخالفة».
كذلك أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أنها تستخدم «ختما إلكترونيا» في التأشير بورقة الاقتراع، بدلاً من الأقلام الاعتيادية في الانتخابات البرلمانية.

شراء أصوات

الأمين العام للاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، النائب جاسم محمد جعفر البياتي، كشف عن «ضغوط» يمارسها متنفذون في محافظة صلاح الدين على «عائلات متعففة لشراء أصواتهم».
وقال في تصريح إن «سوق شراء الأصوات الانتخابية مستعرة هذه الأيام في صلاح الدين عند أصحاب المال والمتنفذين»، مبيناً أن «المال السياسي يصرف بسخاء لجمع أكبر عدد من الأصوات، وهذا ما يهدد الشفافية في توزيع الأصوات فيما بين المتنافسين».
وحسب البياتي، «رغم تحريم المرجعية الدينية توزيع المال (…) من قبل المرشحين إلى الناس، إلا أن بعض الكتل السياسية المتنفذة والغنية والذين يستفيدون من قدرة الحكومة المحلية في الضغط وجمع المال لهم الباع الطويل للضغط على عامة الناس لشراء أصواتهم وتهديدهم بالوعد والوعيد».
وطالب مفوضية الانتخابات بـ«زيادة عدد المراقبين ومتابعة الأحزاب الكبيرة المتنفذة ومحاسبتهم في المخالفات وعند شراء الأصوات والحد من صرف الأموال في الانتخابات لتسير الانتخابات بشفافية عالية وبعدالة جيدة».

«مؤامرة» في كركوك

‎وفي محافظة كركوك المحاذية لصلاح الدين من جهة الشمال، اعتبر رئيس قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، ريبوار طه، أأن هناك «مؤامرة خطيرة» تتعرض لها المحافظة تقف خلفها أجندات خارجية، فيما أشار إلى أن الكرد سيشاركون بقوة في هذه الانتخابات.
‎وقال، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى مكتب البرلمان في كركوك، إن «على الجميع إدراك حجم المؤامرة التي تتعرض لها كركوك ودور الأجندات الخارجية فيها»، لافتا إلى أن «مستقبل شعبنا في كركوك يواجه خطراً كبيراً وحان الوقت لرص الصفوف».
ودعا جميع القوائم الكردية إلى «التوحد معاً والثقة بأنه سيكون لأهالي كركوك كلمتهم في الانتخابات المقبلة»، مبيناً أن «الكرد يؤمنون بالشراكة الحقيقية بين مكونات كركوك، ونحن بحاجة إلى إدارة مشتركة في المحافظة».
‎وأضاف أن «هناك من يعتقد أن الكرد مهزومون لكن مثل هذه التصريحات هي مزايدات ودعايات غير مجدية»، لافتاً إلى أن «هناك ممارسات خطيرة لطمس الهوية الكردية في كركوك».
‎وأوضح أن «الجميع يشهد بما أنجزته قوات البيشمركه لحماية كركوك من تنظيم داعش الإرهابي، وقد استطاعت كسب ثقة المواطنين»، لافتا إلى أن «البيشمركه جزء من المنظومة الدفاعية في العراق بموجب الدستور، لكن هناك من يتجاهل ذلك». ائية

انتخابات العراق: معاقبة أكثر من 100 مرشح و25 حزباً وتحالفاً خالفوا ضوابط الحملات الدعائية
ائتلاف المالكي ينفي إنفاقه 152 مليون دولار… والجبوري يؤيد مشروع علاوي

موريتانيا: المعارضة تُقرّر المشاركة في الانتخابات والطعن في اللجنة المستقلة

Posted: 22 Apr 2018 02:18 PM PDT

نواكشوط – «القدس العربي»: قطعت المعارضة الموريتانية المنتظمة في منتدى الوحدة أمس الشك باليقين حيث قررت المشاركة في الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل، وفي الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف عام 2019، وذلك بالرغم من أن السلطات أقصتها من تشكيلة اللجنة المستقلة للانتخابات.
ولا يشمل قرار المشاركة حزب تكتل القوى الديموقراطية بزعامة أحمد ولد داده، حيث لم يتخذ حزبه لحد أمس قراراً بهذا الخصوص.
وأعلن الدكتور محمد ولد مولود الرئيس الدوري للمعارضة في مؤتمر صحافي أمس «أن المنتدى قرر المشاركة في الانتخابات المقبلة»، مشدداً التأكيد على أنه «لن يقبل التلاعب بإرادة الناخبين وتزويرها وسيقف بالمرصاد أمام ذلك كله».وأوضح ولد مولود «أن المعارضة ستستخدم حقها عبر الطعن في شرعية اللجنة المستقلة للانتخابات». وقال «نعتبر اللجنة المستقلة للانتخابات فاقدة للشرعية والمشروعية، لأن القانون المنشئ لها ينص في مادته السادسة على أنها تشكل من طرف الغالبية والمعارضة، وواضح للجميع أن الذين نصبتهم السلطة في مكان المعارضة ليسوا معارضين فهم يمثلون طرفاً واحداً مع الغالبية».
وأضاف الرئيس الدوري للمعارضة «الذين شكلوا اللجنة المستقلة للانتخابات لا يملكون الصفة القانونية الشرعية التي تخولهم تشكيلها والاستئثار بذلك، ومن أقصى غالبية أحزاب المعارضة في موريتانيا لا يمكنه أن يدعي بأن اللجنة بتوليفتها الحالية لجنة شرعية ولا وطنية، فهي مشكلة من جهة واحدة».
وقال «إنما ذهبت إليه السلطة بخصوص تشكيلها المعلن للجنة المستقلة للانتخابات قرار خطير لكونه يدفع الانتخابات المقبلة لتكون انتخابات تطبعها النزاعات والمواجهات».
ودافع ولد مولود عن الخطوات التي اتخذتها المعارضة مؤخراً، وقال: «خاطرنا بقبول التواصل السري مع النظام أملاً في التوصل لحد أدنى من التوافق حول ظروف وضمانات حرية الانتخابات بشكل يجنب البلد مزالق الصراعات والنزاعات، واختار النظام بإفشاله لهذا المسار بطريقته المعهودة وبإعلانه تشكيلة اللجنة المستقلة للانتخابات بشكل يقصى الأطراف الفاعلة في المعارضة، تعريض البلد للصراعات والنزاعات والدخول في استحقاقات حاسمة من دون الاتفاق على قواعد تنظيمها، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك».
وتحدث عن الشروط التي تقدمت بها المعارضة للسلطات فأوضح «أن المعارضة اشترطت إطلاق سراح سجناء الرأي، ووقف المتابعات القضائية في الداخل والخارج ضد الشيوخ والنقابين والاعلاميين ورجال الأعمال وذلك من أجل تطبيع الحياة السياسية ولتهيئة أجواء من الثقة قبل الانتخابات».
وأضاف «اختارت السلطات فرض إرادتها ووضع جميع الفرقاء أمام الأمر الواقع من أجل استمرار النظام الحالي بطريقة أو بأخرى، وهذه التصرفات التي يقوم بها النظام حاليا مقلقة جداً على مصير المسار الانتخابي المنتظر».
وانتقد ولد مولود «قيام النظام الحاكم بمسابقة الزمن من أجل تكريس المسار الأحادي من خلال تمرير النصوص المتعلقة بالاستحقاقات القادمة والهيئات المشرفة عليها، من دون التشاور مع طيف واسع من القوى السياسية الفاعلة، وتهميشه وتجاهله، وإرغام عمال الدولة والوجهاء ورجال الأعمال، بالترغيب والترهيب، على الانخراط في حزب السلطة وخدمة مشروعها في فرض نفسها وإسكات كل الأصوات التي تطالب بالتغيير الديمقراطي في البلد».
وأكد ولد مولود «أن المعارضة ستقوم بالتوازي مع المشاركة بفرض مسار انتخابي توافقي يضمن حياد السلطة وتكافؤ الفرص أمام كل الفرقاء ويفتح الطريق أمام التناوب السلمي على السلطة»، مطالباً «بفرض رقابة جادة وكاملة من لدن الهيئات الدولية ذات المصداقية والتجربة في رقابة الانتخابات على غرار رقابة الانتخابات الرئاسية لسنة 2007، تلك الرقابة التي ظل النظام يتهرب من طلبها، حسب تعبيره، مكتفيا بالحضور الرمزي لمراقبة هيئات محابية».
وجاء موقف المشاركة الذي أعلنت عنه المعارضة أمس ليشكل، حسب المراقبين، «صدمة لصف الغالبية الذي كان يراهن على أن تتخذ المعارضة قرار المقاطعة ليخلو له الجو في تنفيذ أجندته والاستحواذ على البرلمان وعلى المجالس البلدية والجهوية وعلى الرئاسة».
ومع ذلك، فقد رحب سيدي محمد ولد محم رئيس حزب الاتحاد الحاكم في تغريدة له أمس بقرار المشاركة، وقال «نرحب بقرار الإخوة في المنتدى بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، ونعتقد أنها رسالة صريحة إلى من لم يحسم قراره بالمشاركة بعد، ذلك أن منظومتنا الانتخابية توفر من متطلبات الشفافية فوق ما هو مطلوب بالمعايير الدولية، وهو ما تحقق بإرادة سياسية وطنية لفخامة الرئيس، وتراكم حوارات وطنية صرفة».
وأثار قرار المشاركة الذي أعلنت عنه المعارضة الموريتانية أمس جدلاً واسعاً في ساحات التدوين ما بين منتقد للمعارضة ومرحب بحصافة قرارها.
وأكد محمد جميل منصور القيادي الإسلامي البارز والرئيس السابق لحزب التجمع «أن المقاربة التي قدمها المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة في مؤتمره الصحافي مقنعة ومتماسكة».
وقال «ذكر المنتدى المعارض أن هناك مقاربتين مختلفتين تكتيكيا إحداهما أنه لا داعي لأي تواصل مع النظام لانعدام الثقة فيه والأخرى لا ترى بأسا في الاتصال والنقاش معه، مع ضعف الثقة فيه، لعل ذلك يكون سببا لمكاسب لصالح الديمقراطية والخروج من الأزمة».
وأشار ولد منصور إلى أن «الاتصالات السرية التي أجرتها المعارضة مع النظام كانت لجس النبض ومعرفة مصداقية التنازلات المفترضة من طرف السلطة، وهل ترقى إلى تحسينات جدية لصالح الديمقراطية والشفافية؟».
وأكد «أن المعارضة تقدمت بشروط أهمها إطلاق سراح المعتقلين وإيقاف المتابعات للمعارضين في الداخل والخارج، وتشكيل لجنة الانتخابات بشكل توافقي وبمشاركة الجميع على قواعد شفافة، ودعوة المراقبين الدوليين للانتخابات المقبلة وخصوصا مراقبي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، ثم الاستمرار في التفاوض حول بقية المسائل، لكن بدل دراسة هذا الرد والرد عليه أعلن الطرف الآخر الفشل وانتهاء المفاوضات».وأكد ولد منصور «أن المنتدى سيشارك في الانتخابات القادمة مشاركة فعالة وقوية تقوم على مقاومة الانفراد والتزوير وانتزاع حقوق الشعب ومكاسب المعارضة، ولم يفت على المنتدى أن يؤكد أن تلافي الوضع الحالي أفضل وأن الاستمرار في منزع المقاطعة الحالي خطر على البلد وعلى استقراره وديمقراطيته».
وانتقد المدوّنون الشباب المعارضون قرار المشاركة في الانتخابات الذي اتخذته المعارضة، وعبرت عن ذلك تدوينة للدكتور الشيخ معاذ الأستاذ في جامعة نواكشوط قال فيها «أنا شخصيا من دعاة المشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وعدم منح هذا النظام فرصة أخرى، ولكن بشروط أهمها لجنة انتخابات مستقلة (حقا) ومتفق على تأسيسها، والاتفاق على تركيبة المجلس الدستوري، والاتفاق على تشكيلة السلطة العليا للصحافة، والرقابة الدولية (الحقيقية) على الانتخابات، مع تحيين القائمة الانتخابية وتحصينها من تجاوزات مؤسسة الوثائق المؤمنة».
«أعتقد أنها شروط غير تعجيزية، يضيف المدوّن، ومن أبسط معايير المشاركة في أي تنافس ديمقراطي، وأتمنى أن يكون المنتدى بإعلانه المشاركة اليوم قد وضع هذه الشروط وغيرها في الحسبان لأن غياب هذه الشروط يعني تشريع التزوير وغياب مظاهر الشفافية، بل والعبث بكل شيء».
وكانت المعارضة الموريتانية المتشددة قد قاطعت بغالبية تشكيلاتها الانتخابات الرئاسية والنيابية الماضية، كما قاطعت الاستفتاء على الدستور الذي نُظّم في أغسطس/أب الماضي.

موريتانيا: المعارضة تُقرّر المشاركة في الانتخابات والطعن في اللجنة المستقلة
مدوّنوها ينتقدونها بشدة وقرارها يربك الغالبية

إيران تعتقل رجل دين مندائيا على خلفية «حراك الهوية العربية» في الأحواز

Posted: 22 Apr 2018 02:18 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت القوات الأمينة الإيرانية رجل الدين المندائي والناشط الثقافي الأحوازي الشيخ فائز المندائي لصلته بـ«حراك الهوية العربية» في الأحواز. وأفادت وكالة «هرانا» للأنباء التابعة لجمعية نشطاء حقوق الإنسان الإيرانيين، أن السلطات الأمنية اعتقلت فائز الزهروني المعروف بالشيخ الفائز المندائي في مدينة الخفّاجية غربي إقليم الأحواز بالقرب من الحدود الإيرانية العراقية، وأنها نقلته إلى مكان مجهول.
وأضافت بأن رجل الدين المندائي هو من النشطاء الثقافيين العرب، وأنه كان يعمل في حراك الهوية السلمي لإحياء الأسماء العربية لمدن إقليم الأحواز التي حولتها إيران إلى أسماء فارسية خلال العقود الماضية.
كما ألقت قوات المخابرات الإيرانية القبض على سعيد فاخر نسب، أحد وجهاء الأحواز، واقتادته إلى مكان مجهول، لصلته بحراك الهوية العربية كذلك.
وأعلنت منظمة حقوق الإنسان الأحوازية بأن عناصر وزارة المخابرات الإيرانية اعتقلت فائز الزهروني وسعيد فاخر نسب لأنهما من قادة حراك الهوية العربية، وأنهما كانا يطالبان بالإفراج عن مئات السجناء الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية على خلفية الاحتجاجات التي عمت مختلف مدن إقليم الأحواز، بسبب الإساءة العنصرية لإحدى قنوات التلفزيون الرسمي الإيراني للعرب.
وحمّل أحد كبار رجال الدين المندائين الأحوازيين، ساهي الخميسي، النظام الإيراني مسؤولية سلامة فائز الزهروني، وقال إن الأخير كان يعمل في محل كسبه في سوق مدينة الخفّاجية، وإن القوات الأمنية القت القبض عليه في محل كسبه، لأنه كان يطالب باستيفاء الحقوق الثقافية للشعب العربي الأحوازي. وتجمع المئات من ذوي أكثر من 520 معتقلا أحوازيا أمام مبنى المحافظ في الأحواز، وطالبوا السلطات بتحديد مصير أبنائهم والإفراج عنهم.
وعلى الصعيد ذاته، طالب أحد مندوبي مدينة الأحواز في مجلس النواب الإيراني، كاظم نسب الباجي، السلطات الأمنية والقضائية بالإفراج عن أولئك الذين تم اعتقالهم بسبب الاحتجاج والتظاهر ضد الإساءة العنصرية للتلفزيون الإيراني للعرب.
ووجه الباجي انتقاداً حاداً لمنظمة الإذاعة والتلفزيون لأنها لم تقدم الاعتذار للأحوازيين، وقال إنه يجب معاقبة المسؤولين على الإساءة للشعب العربي الأحوازي، وليس المحتجين.
وأكد أن الاحتجاجات الشعبية على ذلك البرنامج المسيء كانت سلمية وبعيدة عن العنف، لهذا السبب ينبغي على السلطات القضائية أن تفرج عن المعتقلين على وجه السرعة.
وبدوره شدد علي الساري، مندوب آخر عن مدينة الأحواز في البرلمان، أن مطالب الشعب العربي الأحوازي لا تقتصر على المطالبة بالاعتذار فقط، بل هناك أشكال عديدة من التميز والتبعيض تمارس ضد العرب بالأحواز.
وأشار إلى أن جميع الدوائر الحكومية وعلى رأسها التعليم والتربية تمارس التميز ضد العرب بشكل جلي.

إيران تعتقل رجل دين مندائيا على خلفية «حراك الهوية العربية» في الأحواز

محمد المذحجي

وزير الشؤون الدينية الجزائري يرد على «شيخ سلفي» أفتى بعدم جواز حملات مقاطعة السيارات ودعا للاكتفاء بالدعاء لخفض الأسعار

Posted: 22 Apr 2018 02:18 PM PDT

الجزائر ـ «القدس العربي»: ردّ وزير الشؤون الدينية الجزائري محمد عيسى على لزهر سنيقرة أحد «شيوخ السلفية» في الجزائر الذي أفتى بعدم جواز حملة مقاطعة شراء السيارات، التي أطلقها قبل أيام، مشيراً إلى أن هذا الشخص لم يعد إماماً، وأنه شطب من سلك الأئمة.
وشدد أن «سنيقرة شطب من سلك الأئمة، لأن مساجدنا لا يرتادها إلا أئمة يؤمنون بمرجعيتنا الوسطية والمعتدلة ولا يأتمرون بأوامر الخارج»، موضحا أن «ما يقوله سنيقرة لا يعدو أن يكون ترهات لا تعني الأئمة ولا المساجد، ولا ترقى أن تكون فتوى، لأن الفتوى لا تكون إلا من كفاءة، وهذا الشخص ليس كذلك ولو كان كفؤاً لتركناه إماماً».
وكان لزهر سنيقرة قد أفتى بعدم جواز حملات مقاطعة شراء السيارات، التي انتشرت في الفترة الأخيرة بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن هذه الحملات لا تستند على أي منطلق شرعي، داعيا للاكتفاء بالدعاء لخفض الأسعار!!
واعتبر أن حملات المقاطعة التي حملت شعار «خليها تصدي» كرد فعل على الارتفاع الجنوني في أسعار السيارات، وخاصة المجمعة محليا، ليست جائزة لأنها لا تقوم على أي أساس شرعي، وأن الجزائريين المتضررين من ارتفاع الأسعار عليهم الاكتفاء بالدعاء حتى تنخفض الأسعار!، معتبراً أن «ارتفاع أسعار السيارات يعود إلى تزايد الذنوب والمعاصي والبعد عن الله، وهذا من العقوبات الدنيوية التي يبتلي بها الله عباده».
وجاءت هذه الفتوى الغريبة التي تصنع فرحة أصحاب مصانع تجميع السيارات والسماسرة، في تسجيل صوتي بث على أحد مواقع السلفية في الجزائر، إذ شدد سنيقرة على أن «ارتفاع أسعار السيارات يعود إلى تزايد الذنوب والمعاصي والبعد عن الله، وهذه من العقوبات الدنيوية التي يبتلي بها الله عباده»، قبل أن يضيف أن الجزائريين غير ملزمين بشراء أنواع من السيارات، وغير ملزمين بشراء أنواع من البضائع، والتي تخضع للعرض والطلب.
وتأتي فتوى سنيقرة بعد أسابيع من انطلاق حملة مقاطعة شراء السيارات المصنعة محليا، والتي رغم التشاؤم الذي صاحبها، أدت إلى انخفاض في أسعار السيارات سواء تلك التي تباع عند وكلاء السيارات أو تلك التي تباع في الأسواق، فبعض الوكلاء سارعوا لخفض أسعار بعض الموديلات بأكثر من 2000 يورو، من دون أن يوقف هذا حملة «خليها تصدي»، الأمر الذي جعل الكثير من الوكلاء يفكرون في طرق أخرى لحمل الناس على شراء السيارات ولو كان سعرها مبالغاً فيه لتعويض الخسارة التي تكبدها الوكلاء طوال الثلاث سنوات الماضية بعد تقليص ثم توقيف استيراد السيارات خلال السنتين الماضيتين بشكل نهائي، الأمر الذي فرض على الكثير من الوكلاء فتح مصانع تجميع السيارات، والتي يسميها الجزائريون تندراً مصانع نفخ عجلات السيارات، على اعتبار أن السيارات تصل تقريبا مجمعة، وتنزع عجلاتها فقط، ليعاد تركيبها ونفخها وبيع السيارات بعد ذلك بسعر مرتفع مقارنة بسعر شرائها من الخارج. والجدير بالذكر أن السيارات التي يتم استيرادها «مفككة» تستفيد من إعفاء ضريبي ومن الرسوم الجمركية، وقد كشفت الأرقام التي نشرتها وزارة الصناعة عن تكلفة خروج السيارات المجمعة محلياً أن بعض الوكلاء يأخذون هامش ربح يصل إلى حوالى 15 ألف دولار في السيارة الواحدة في بعض الموديلات.

وزير الشؤون الدينية الجزائري يرد على «شيخ سلفي» أفتى بعدم جواز حملات مقاطعة السيارات ودعا للاكتفاء بالدعاء لخفض الأسعار

الاستعدادات تتواصل في «مخيمات العودة» تحضيرا لـ«جمعة الشباب الثائر»

Posted: 22 Apr 2018 02:17 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت الفعاليات والنشاطات في «مخيمات العودة» المقاومة في عدة مناطق حدودية تقع إلى الشرق من قطاع غزة، من بينها مخيمات تدريبية حول «المقاومة السلمية»، في الوقت الذي بدأت فيه الاستعدادات لنشاطات يوم الجمعة المقبل، الذي يحمل اسم «جمعة الشباب الثائر».
ونظمت الهيئة التنسيقية لـ «مسيرة العودة الكبرى» مخيمات تدريبية حول «المقاومة السلمية»، في مناطق المخيمات المقاومة إلى الشرق من مدينتي غزة  وخانيونس.
ومن المقرر أن تقوم الهيئة بتنظيم فعاليات مشابهة في مخيمات العودة الأخرى خلال الأيام المقبلة، حيث شمل المخيم التدريبي الذي شارك فيه حشد من النشطاء، في التعريف بـ»المقاومة السلمية»، التي يتوقع أن تزداد وتيرتها خلال الأيام المقبلة، استعدادا لـ «يوم الزحف» المقرر في 15 مايو/ أيار المقبل، صوب السياج الفاصل، بهدف اقتلاعه وإقرار «حق العودة» بشكل عملي.
وشملت الفعاليات التي نظمت أيضا إطلاق أطفال قدموا إلى مخيم العودة المقام شرق مخيم جباليا شمال القطاع، بالونات تحمل صور أطفال شهداء، كما نظمت في ذلك المكان حفلات دبكة وفلكلور شعبي.
وجددت الهيئة التنسيقية لمسيرة العودة على أن كافة الفعاليات التي تشهدها المخيمات تعد «فعاليات سلمية»، وذلك بخلاف الرواية التي تحاول تسويقها الحكومة الإسرائيلية.
وقال عضو اللجنة التنسيقية لـ «مسيرة العودة الكبرى» أحمد ابو ارتيمة «أثبتنا للعالم أننا شعب عظيم يناضل في سبيل حريته وكرامته». ونشرت الهيئة فيديو جديدا، اتهمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المتظاهرين وفعالياتها السلمية بالأسلحة النارية، واشتمل الفيديو على تهديدات أفيغدور ليبرمان وزير الجيش الإسرائيلي باستخدام «القوة المميتة» وإطلاق النار صوب المتظاهرين.
واشتمل العرض على لقطات للمشاركين في المسيرات لحظة استهدافهم وقتلهم بالرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك عمليات الاستهداف المباشر للطواقم الطبية.
ودعت الهيئة محكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق في «جرائم الاحتلال»، كما طالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للمتظاهرين.
يشار إلى أن قمع قوات الاحتلال العنيف للتظاهرات السلمية التي انطلقت يوم 30 مارس/ آذار الماضي، أدى إلى استشهاد 39 مواطنا، بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 4000 آخرين، بينهم من أصيب بجراح خطرة.
والجمعة الماضية التي سميت «جمعة الشهداء والجرحى» استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب نحو 700 آخرين بجراح وحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وفي السياق دعا الاتحاد العام للهيئات الشبابية، الشباب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس ومناطق الـ 48 والشتات، لـ «بذل قصارى جهده لتنظيم المسيرات والفعاليات والمشاركة الفاعلة في مسيرات العودة المستمرة منذ نحو شهر».
وحث الاتحاد في بيان صحافي الشباب لـ «صدارة العمل الوطني والمقاومة بكافة أشكالها، والمشاركة الفاعلية في مسيرات يوم الجمعة المقبل التي ستحمل اسم «جمعة الشباب الثائر». وأكد على ضرورة استنفار كل الطاقات الشبابية القانونية والإعلامية لـ «فضح جرائم الاحتلال بحق شعبنا»، ومن أجل تعزيز رسالة «مسيرات العودة الكبرى».وشدد على أهمية «العمل الجاد للتشبيك والتواصل والتنسيق بين الشباب في جميع أماكن تواجده، من أجل إنجاح فعاليات الجمعة المقبلة بشكل خاص وبشكل عام مسيرات العودة الكبرى».
وطالب المجتمع الدولي والفعاليات والمؤسسات الشبابية الدولية بالوقوف بجانب شباب غزة والشعب الفلسطيني، بتحقيق حلمه بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة.
وكان «المرصد الأورومتوسطي» لحقوق الإنسان وجه «خطابا عاجلا» إلى المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، نياليتسوسي كليمنت فول، دعاه فيها إلى إرسال بعثة أممية لمراقبة الاحتجاجات الجارية في قطاع غزة، للتأكد من سلمية التظاهرات ومراقبة الممارسات الإسرائيلية تجاه المحتجين.
وقال الأورومتوسطي في رسالته «إن الآلاف من المواطنين الفلسطينيين المدنيين من مختلف مناطق قطاع غزة شاركوا منذ 30 مارس 2018 في احتجاجات سلمية جماعية على حدود قطاع غزة الشرقية، إلا أن رد الجيش الإسرائيلي على هذه الاحتجاجات كان باستخدام القوة المميتة».
وأوضح الأورومتوسطي أن المتظاهرين «لم يشكلوا خطراً على الجيش الإسرائيلي أو على حياة أحد من جنوده»، فيما قتل قناصة الجيش الإسرائيلي 39 متظاهرا بـ «شكل متعمد ومباشر».
وأضاف المرصد أن هذه التظاهرات تأتي في ظل حصار خانق على قطاع غزة للسنة الـ12 على التوالي، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة تحت حصار مشدد فرضه الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، نتجت عنه انتهاكات عدة على مستوى حقوق الإنسان، مثل الحق في الرعاية الصحية والتعليم وحرية الحركة وغيرها.
وحملت الرسالة توثيقا من المرصد لحادقة مقتل الصحافي الفلسطيني ياسر مرتجى «30 عاما» أثناء الاحتجاجات، بالرغم من أنه كان يرتدي سترة الصحافة، كما وثق قيام قناصة الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على فلسطيني أثناء الصلاة في أحد أماكن الاحتجاج، وآخر أثناء الهروب من الحدود.
وذكر المرصد أن عمليات القتل هذه والاستخدام المفرط للقوة «وقعت بعد أن هدد العديد من القادة الإسرائيليين علنا باستخدام القوة تجاه المتظاهرين عند السياج على الحدود»، لافتا إلى أن إسرائيل رفضت منح الجرحى التراخيص اللازمة للخروج من قطاع غزة للعلاج في المستشفيات الأفضل تجهيزًا في الضفة الغربية، وهو ما أدى إلى بتر أطراف بعض الجرحى وأحدث مزيداً من الوفيات.

الاستعدادات تتواصل في «مخيمات العودة» تحضيرا لـ«جمعة الشباب الثائر»
مطالبات عاجلة للأمم المتحدة بإرسال بعثة لمراقبة الممارسات الإسرائيلية
أشرف الهور:

ضمن سياسة النظام السوري لإفراغ محيط العاصمة من المعارضين يجري تهجيرهم من القلمون الشرقي

Posted: 22 Apr 2018 02:16 PM PDT

دمشق – «القدس العربي»: في سياق سياسة تفريغ المناطق الخارجة عن سيطرته، يستكمل النظام السوري اجلاء معارضيه من البلدات التي تشكل الحزام الامني لمدينة دمشق، حيث بدأ امس خروج فصائل المعارضة من بلدات منطقة القلمون الشرقي في ريف دمشق، بعد ان حشد النظام السوري قواته تمهيداً لاقتحام المنطقة، وأنتج ذلك ضغطاً على فصائل المعارضة من أجل اخراجهم وتحييد آلاف المدنيين من بطش النظام.
ووصلت صباح أمس الأحد قوافل المهجرين من مدن وبلدات القلمون الشرقي على متن 30 حافلة برفقة سيارات الاسعاف، أقلت نحو 1143 شخصاً بين عسكري ومدني، من أهالي بلدات «الرحيبة، والناصرية، وجيرود» في القلمون الشرقي، تنفيذا لبنود الاتفاق الذي توصلت اليه تشكيلات «جيش الإسلام وقوات الشهيد احمد العبدو، وحركة احرار الشام» مع الجانب الروسي.
وكالة سانا المتحدثة باسم النظام السوري، اكدت خروج الدفعة الأولى من المعارضين من منطقة القلمون الشرقي عبر 35 حافلة تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس الأول والقاضي بإخراج المقاتلين وعائلاتهم من الرحيبة وجيرود والناصرية إلى الشمال السوري، حيث انطلقت الحافلات على شكل قافلة من نقطة تجمعها على أطراف بلدة الرحيبة إلى جرابلس في الشمال السوري.
وذكرت ان عملية إخراج المقاتلين وعائلاتهم من القلمون الشرقي مستمرة حتى يوم غد، وأن المعلومات تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين سيتم إخراجهم يتراوح بين 5 و 6 آلاف في مجمل العملية. وقبيل اجلائهم، سّلمت فصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة بينها صواريخ «تاو» و»لاو» الأمريكية الصنع إضافة إلى أكثر من 28 دبابة وعربة قتالية وكميات كبيرة من الذخائر والقواذف والقذائف المتنوعة والرشاشات المتوسطة.
ويأتي اتفاق منطقة القلمون الشرقي بعد يومين من اعلان النظام السوري السيطرة على بلدة الضمير عقب خروج مقاتلي «جيش الإسلام» وعائلاتهم منها وبعد أسبوع واحد من انتنهاء من تهجير اهالي الغوطة الشرقية بعد عملية عسكرية قصف النظامين السوري والروسي خلالها المدنيين بغازات سامة ليوقع أكثر 150 قتيلاً، بينهم 50 بالسلاح الكيميائي، فضلاً عن مئات المصابين.
وفي سياق سياسة التهجير ذكر مكتب «مسنقو الاستجابة في الشمال السوري»، ان عدد المهجرين من مناطق ريف دمشق إلى الشمال السوري، بلغ أكثر من 70 ألف شخص، منذ منتصف شهر آذار الفائت وحتى الثاني والعشرين من الشهر الحالي.
وحسب المصدر فإن مجمل المهجرين هم من أبناء مدينة دمشق، والغوطة الشرقية والقلمون، عربين وحرستا ودوما والضمير والرحيبة والناصرية وجيرود» إضافة إلى حي القدم. ونص الاتفاق على وقف اطلاق النار وتسليم الاسلحة الثقيلة والمتوسطة للنظام السوري، على ان يتكفل الجانب الروسي بتنظيم عملية خروج من يجري تسجيل اسمائهم من رافضي الاتفاق، نحو وجهتهم وتفتيش القوافل لمرة واحدة على ان يكون موجوداً في كل حافلة شرطي روسي.
ويسمح حسب الاتفاق للخارجين بحمل الامتعة الشخصية والسلاح الفردي فيما تتولى الشرطة الروسية مهمة حماية قوافل المهجرين منذ خروجها حتى وصولها إلى مناطق المعارضة، كما تعمد الشرطة العسكرية للانتشار على مداخل المدن ومنع دخول قوات النظام اليها على ان تجري تسوية اوضاع من يبقى في الداخل من خلال تشكيل لجنة داخل المدينة لإتمام هذه الخطوة.
ويضم الاتفاق على تشكيل لجنة ثلاثية بين القائمين على المنطقة والجانب الروسي والنظام السوري، مهمتها تسيير الامور وحل قضايا السجناء والمعتقلين وامهال المتخلفين عن خدمة التجنيد الاجباري وعن الاحتياط مدة ستة اشهر قابلة للتمديد إلى سنة واحدة وتسليم المنشقين عن الجيش السوري لانفسهم خلال 15 يوماً على ان يصدر عفو خاص عنهم وتخييرهم بمغادرة المنطقة في حال رفضهم والمحافظة على املاك المهجرين وحقهم وعدم مسها او مصادرتها.

ضمن سياسة النظام السوري لإفراغ محيط العاصمة من المعارضين يجري تهجيرهم من القلمون الشرقي

مشاركة رئيس الحكومة في الحملة الانتخابية لحزبه تثير جدلاً في تونس

Posted: 22 Apr 2018 02:15 PM PDT

تونس – «القدس العربي»: انتقد سياسيون ونشطاء تونسيون مشاركة رئيس الحكومة يوسف الشاهد في الحملة الانتخابية للحزب الحاكم، مطالبين هيئة الانتخابات بالتدخل لمنع استعمال الإدارة التونسية في الحملة الانتخابية ومطالبة الحكومة بالحياد تجاه محطة انتخابية هامة ستؤثر بشكل كبير على الوضع السياسي القائم في البلاد.
ونشرت صفحة حزب «نداء تونس» على موقع «فيسبوك» صوراً لمشاركة الشاهد في الحملة الانتخابية للحزب (رئيس الحكومة ينتمي لحزب نداء تونس)، وهو ما أثار موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتبت منال مصطفى (حركة مشروع تونس) «في 5 أكتوبر (تشرين الأول) 2017 رئيس الحكومة يوسف الشاهد يوجه منشوراً يطلب من خلاله من كافة وزراء الحكومة و الولاة والمسؤولين التزام الحياد تجاه الانتخابات البلدية. وفي 22 أيريل (نيسان) 2018 يوسف الشاهد بنفسه يقود الحملة الانتخابية لحزبه. سؤالي للهيئة العليا المستقلة للإنتخابات التي تمنع إستغلال أجهزة الدولة في الحملات الإنتخابية، عندما يكون رئيس هذه الأجهزة بنفسه يستغلها في هذه الحملا، ما هو الحل».
وأضاف أحد المستخدمين «هذه المشاركة غير قانونية بما أنه استغل منصبه لتحقيق فائدة لحزب في حملته الانتخابية وهو منصب عام لا يجوز استغلاله لصالح طرف أو جهة معينة على حساب باقي المتنافسين مما يجعل استغلاله لصالح حزب معين يعرض الحزب الى عقوبات، لكن بما أنه حقق فشلاً ذريعاً على جميع الأصعدة وهو على رأس الحكومة فلا ننتظر منه النجاح في انتخابات بلدية. وتشهد البلاد في فترة حكمه تدهوراً للأوضاع الاجتماعية وأزمة اقتصادية خانقة، وكل ذلك أثبت عدم قدرته على التغيير وقلة تجربته ومحدودية معرفته لإنعاش الاقتصاد وخلق ديناميكية ونفس جديد للنهوض بالبلاد والوصول بها الى برّ الأمان وبحيث برا إلعب قدام داركم».
وتابع مستخدم يُدعى غسان لسود بتهكم «وجود إضرابات أمر عادي! تواص التدهور الاقتصادي وارتفاع الأسعار ونحن على أبواب رمضان أيضاً أمر عادي بالنسبة لرئيس الحكومة، لكن المهم لديه هو نصرة الحزب العائلي في الإنتخابات البلدية! (رغم أن) المنصب الموجود فيه يتطلب منه أن يكون على نفس المسافة من الجميع».
وتواجه هيئة الانتخابات انتقادات متواصلة واتهامات من قبل أحزاب المعارضة بالانحياز لصالح أحزاب الائتلاف الحاكم خلال الحملة المستمرة للانتخابات البلدية، وهو ما نفته الهيئة مراراً، مؤكدة أنها تقف على مسافة واحدة من الجميع.

مشاركة رئيس الحكومة في الحملة الانتخابية لحزبه تثير جدلاً في تونس

المالكي يقول الإدارة الأمريكية أصبحت خطرا على العالم ويكشف عن «خطوات مفاجئة» للقيادة الفلسطينية

Posted: 22 Apr 2018 02:15 PM PDT

رام الله ـ «القدس العربي»: هاجم وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، وقال إنها أصبحت «خطرا على العالم أجمع». وكشف النقاب عن خطوات ستتخذها القيادة الفلسطينية ستكون «مفاجئة للكثيرين»، ودعا إلى تحرك عربي لوقف المخططات الأمريكية الرامية لنقل السفارة إلى مدينة القدس.
وقال في تصريحات أدلى بها للإذاعة الفلسطينية، إن القيادة الفلسطينية ستقدم على خطوات إضافية، دون أن يوضحها، لكنه قال إنه سيعلن عنها قريبا، مؤكدا أنها ستكون «مفاجأة للكثيرين»، لمواجهة الإدارة الأمريكية
واتهم المالكي الإدارة الأمريكية بأنها أصبحت «خطرا على العالم أجمع»،  وأنها «باتت عدوا للحق الفلسطيني «.
وأشار إلى أن ذلك الأمر يتطلب «وقفة جادة» من قبل الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي لمواجهة هذه الإجراءات الأمريكية.
وأشار إلى أنه وبتعليمات من الرئيس محمود عباس، سيطلب عقد اجتماع للجنة السداسية الوزارية العربية، التي شكلت عقب قرارات الرئيس الأمريكي الأخيرة تجاه القدس، لتحمل مسؤولياتها حيال نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في شهر أيار/مايو المقبل.
وأشار إلى أن القيادة الفلسطينية منذ اختتام القمة العربية في الظهران، تتحرك بتعليمات الرئيس لـ «التصدي للقرار الأمريكي ومنع بعض الدول من نقل سفارتها إلى القدس، إضافة الى التحرك المرتبط بالاعتراف بفلسطين وتوفير الحماية الدولية لشعبنا».
وأشار إلى أن الفلسطينيين لوحدهم لا يستطيعون مواجهة «الغطرسة الأمريكية»، داعيا لأن تكون هناك «وقفة جادة» تبدأ بالدول العربية والإسلامية ودول عدم الانحياز وكل الدول الحريصة على تطبيق القانون الدولي,
وأكد أن إلغاء الخارجية الأمريكية مصطلح «الأراضي المحتلة» واستبداله بالضفة الغربية وقطاع غزة «لن يغير من واقع الأمر والوضع القانوني للأراضي الفلسطينية أي شيء».
وقال وزير الخارجية إن محاولات السفير الأمريكي في تل أبيب ديفيد فريدمان إسقاط مصطلح الأراضي المحتلة «يعطي دلالة على أن الولايات المتحدة فقدت مصداقيتها بالكامل، ولم تعد مرجعية لأحد وخرجت عن المنطق بانحيازها الكامل للاحتلال والاستيطان».

المالكي يقول الإدارة الأمريكية أصبحت خطرا على العالم ويكشف عن «خطوات مفاجئة» للقيادة الفلسطينية

الجزائر: وزارة الدفاع تنشر صورة ثلاثة إرهابيين تم القبض عليهم

Posted: 22 Apr 2018 02:15 PM PDT

الجزائر – «القدس العربي»: نشرت وزارة الدفاع الجزائرية الأحد على موقعها الالكتروني صورة تجمع ثلاثة إرهابيين تم القبض عليهم الجمعة بولاية جيجل ( 400 كيلومتر شرق العاصمة) وذلك في إطار عملية تمشيط قامت بها وحدات الجيش الجمعة.
وذكرت أن هويات الإرهابيين الثلاثة تم تحديدها، وأن الأمر يتعلق بـ» ح. عبد الحكيم» المعروف بكنية عبد الناصر عبد الجليل والذي كان مصنفاً ضمن الإرهابيين الخطرين جداً، والذي يعتبر من قدماء العمل المسلح في المنطقة، وقد التحق بالجماعات الإرهابية سنة 1995، أي في بدايات الأزمة التي عرفتها الجزائر، من دون تقديم تفاصيل أكثر عن هذا الإرهابي، وعما إذا كان دائما ينشط في منطقة جيجل، أم التحق بها بعد انتقاله من منطقة إلى أخرى، علماً أن جيجل كانت معقل الجيش الإسلامي للإنقاذ ( الذراع المسلحة للجبهة الإسلامية للإنقاذ) وهو التنظيم الذي دخل في اتصالات مع قيادة الجيش أفضت إلى هدنة من طرف واحد، أعقبها صدور عفو في حق أفراد هذا التنظيم الذي كان يقوده مدني مزراق.
أما الإرهابي الثاني الذي نجحت قوات الجيش في إلقاء القبض عليه فهو «م. أرزقي» المشهور بكنية «عمي السعيد»، والذي التحق بالعمل المسلح في 2002، في حين أن الإرهابي الثالث «أ. هشام» المعروف بكنية «معاذ» التحق بالجماعات الإرهابية العام الماضي، ورغم أن وزارة الدفاع غطت أعين الإرهابيين الثلاثة، فإن المدعو هشام يبدو أصغر سناً، مقارنة بمن معه في الصورة.
وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت الجمعة عن توقيف الإرهابيين الثلاثة، واسترجاع ثلاثة أسلحة رشاشة من نوع كلاشنيكوف، وذخيرة تتمثل في 155 رصاصة، وهواتف محمولة.

الجزائر: وزارة الدفاع تنشر صورة ثلاثة إرهابيين تم القبض عليهم

سفينة «العودة» تنطلق الشهر المقبل من النرويج ضمن سفن كسر حصار غزة

Posted: 22 Apr 2018 02:14 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: أعلن تحالف أسطول الحرية عن قرب الانتهاء من تجهيزات السفن التي ستشترك في الحملة الجديدة كسر حصار غزة، والتي ستنطلق من دول شمال أوروبا، وأنه جرى إطلاق اسم «العودة» على إحداها. وأعلن التحالف أن الحملة الجديدة أطلق عليها اسم «من أجل مستقبل عادل للفلسطينيين»، وستنطلق من النرويج بالتزامن مع الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية.
وقال زاهر بيراوي عضو اللجنة الدولية المشرفة على تسيير «سفن كسر الحصار» ، والعضو المؤسس في «تحالف أسطول الحرية» إن محاولة هذا العام لكسر الحصار «ستكون لها أهمية خاصة ورمزية مهمة لأنها ستنطلق في ذروة الحراك الشعبي الفلسطيني ومسيرات العودة الكبرى»، التي تطالب بحق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين الذين هجرتهم عصابات الاحتلال عام 48.
وأكد أن سفن كسر الحصار ستتوقف في عدد من الموانئ الأوروبية، بالإضافة لميناء عربي واحد، قبل وصولها الى شرق البحر المتوسط. وأوضح أنه سيتم تنظيم فعاليات تضامنية في كل ميناء من تلك الموانئ، للمطالبة بكسر الحصار وبحق العودة وبالحرية للشعب الفلسطيني. وأفاد أن السفن «الصغيرة نسبياً» ستحمل على متنها عشرات من الشخصيات العامة ومتضامنين دوليين من أكثر من 20 دولة. ويتوقع وصولها الى قطاع غزة أوائل تموز/يوليو المقبل.
ولم يكشف بيراوي عن الموانئ الأوروبية التي ستتوقف فيها السفن، ولا عن الميناء العربي الذي سترسو فيه قبل انطلاقها صوب قطاع غزة.
يشار إلى أن إسرائيل التي سمحت لمتضامنين أجانب مع بداية الحصار المفروض على قطاع غزة، بالوصول عبر سفن صغيرة انطلقت من جزيرة قبرص، عادت وشددت الحصار المفروض، ومنعت باستخدام القوة العسكرية البحرية وصول سفن «أسطول الحرية».
وكان أعنف اعتداء ذلك الذي قامت به البحرية الإسرائيلية ضد «أسطول الحرية الأول» مايو/ أيار عام 2010، وهو ما أدى وقتها لمقتل 10 متضامنين أتراك، وإصابة العشرات بجراح.
ورغم ذلك الهجوم إلا أن القائمين على تلك الفعالية أرسلوا عدة قوافل بحرية، قامت سلطات الاحتلال بمنعها من خلال قطرها إلى موانئ قريبة، وترحيل المتضامنين الذين كانوا على متنها، الذين كان من بينهم نشطاء عالميون حائزون على جوائز نوبل، إضافة إلى الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي الذي شارك في السفن التي وصلت الى مقربة من شواطئ غزة في حزيران/يونيو من عام 2015. وستشكل هذه السفن المتجهة إلى غزة، حرجا كبيرا للحكومة الإسرائيلية حال قيامها بمهاجمتها هذه المرة على غرار المرات السابقة، خاصة في ظل ما  تشهده حدود قطاع غزة من عمليات قتل ارتكبها جيش الاحتلال، بحق المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بتطبيق حق العودة، من خلال المشاركة في «مسيرة العودة الكبرى».

سفينة «العودة» تنطلق الشهر المقبل من النرويج ضمن سفن كسر حصار غزة
تبحر في الذكرى السبعين للنكبة وتتوقف في ميناء عربي قبل الوصول

مجمع «البحوث الإسلامية» المصري يطلق حملة لمواجهة لعبة «الحوت الأزرق»

Posted: 22 Apr 2018 02:13 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعلن مجمع البحوث الإسلامية المصري، عن تنظيم حملة موسعة في جميع محافظات ومدن مصر، للتحذير من لعبة «الحوت الأزرق» التي باتت تهدد أرواح الأطفال والمراهقين من خلال السيطرة على عقولهم وتحدي قدراتهم والوصول بهم إلى مراحل يشعرون فيها بالعجز، ما يؤدي بهم إلى الانتحار، خاصة بعد وقوع ضحايا لهذه اللعبة الخطيرة التي أدت إلى إزهاق أرواحهم.
محيي الدين عفيفي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، قال إن «الحملة ستركز على عدة محاور منها، استعادة دور الأسرة في التربية والمتابعة المستمرة لأفرادها في مراحلهم العمرية المختلفة، وهو ما يدعونا إلى ضرورة الاهتمام بالبناء الفكري للأبناء وليس البناء الجسدي فقط، فالمخاطر الفكرية التي تهدد حياة الأبناء أكثر من المخاطر الجسدية».
وأضاف أن «الحملة تركز أيضا على جانب مهم يتعلق بالاستخدام الأمثل للتكنولوجيا والاستفادة منها في المعرفة والتواصل البناء دون الوقوع في أضرارها».
وأشار إلى أن «مثل هذه الألعاب الإلكترونية الخطيرة التي حصدت أرواح الأبرياء تلقي باللوم أولا على الآباء لغيابهم وانشغالهم عن توعية أبنائهم ومتابعة مسيرة حياتهم وعلاقتهم بغيرهم، فضلا عن إهمال جوانب مهمة في حياتهم كتعزيز الثقة بالنفس وتنمية الذات والإحساس بالمسئولية إلى غير ذلك من القدرات النفسية التي تجعلهم أكثر قدرة على المواجهة والحفاظ على أنفسهم».
وأكد أن «الحملة التي سينفذها المجمع ستنتشر في المدارس والمعاهد ومراكز الشباب للتوعية بأهمية استغلال الوقت والتحذير من مخاطر الفراغ»، مشيرا إلى أن «من المقرر أن يتم التواصل مع الأطفال والمراهقين من خلال خبراء في التربية وعلم النفس، ومع المدرسين وأولياء الأمور من جانب آخر لحثهم على الاهتمام بهذا النشء وتشجيعهم على وضع أهداف إيجابية في حياتهم، وضرورة استعادة الدور المفقود للعديد من الأسر».
وأمر مكتب النائب العام المصري أمس الأول بحجب لعبة «الحوت الأزرق» إلى جانب ألعاب إلكترونية أخرى تُعتبر «خطيرة»، حسب ما جاء في بيان صادر عنه.
وتدفع لعبة «الحوت الأزرق» المراهقين إلى مواجهة مجموعة تحديات خطيرة على مدى خمسين يوماً، وفي كل مرة يكون التحدي أخطر مما سبقه، حتى يصلوا إلى المرحلة النهائية المتمثلة بالانتحار.
وأصدر النائب العام «قراراً بتكليف الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات باتخاذ ما يلزم من إجراءات لحجب المواقع التي تبث الألعاب الالكترونية على شبكة الإنترنت ومنها ما يسمى الحوت الأزرق»، مشيراً إلى أن ذلك يُعتبر «أمراً متعلقاً بالأمن القومي والمصالح العليا للبلاد».
وحرّمت دار الإفتاء المصرية في وقت سابق هذا الشهر، ممارسة هذه اللعبة، التي يقوم الشباب بتحميلها على هواتفهم الذكية، لما فيها من «إيذاء للنفس والإضرار بها»، ذلك انها تدفع بمن يمارسها إلى «الانتحار»، حسب ما قالت الدار في بيان.
وشهدت مصر خلال الأسابيع الماضية عدة حوادث انتحار وقتل، كان أبطالها مراهقين، وأثبتت التحقيقات أن لعبة الحوت الأزرق وراء هذه الحوادث، وكان آخرها مقتل سيدة وطفل بعدما أقدمت طالبة في محافظة سوهاج على إحراق منزلها بأمر من اللعبة، وسبق ذلك انتحار نجل المعارض المصري حمدي الفخراني بعد أن أمرته اللعبة بشنق نفسه.

مجمع «البحوث الإسلامية» المصري يطلق حملة لمواجهة لعبة «الحوت الأزرق»

تامر هنداوي

المؤلف والمخرج السوري مصطفى سليم: مسلسل «ميّادة وولادها» دراما كوميدية تنسينا التعب

Posted: 22 Apr 2018 02:13 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : تبدو الساحة الفنية كخلية نحلٍ ناشطة لإنجاز أفضل المسلسلات الدرامية، تمهيداً لخوضها السباق الرمضاني المنتظر، ومن بين الأعمال المشاركة في هذا الموسم الموعود مسلسل «ميّادة وولادها»، من تأليف وإخراج مصطفى سليم، الذي يخوض في هذا العمل تجربته الكتابيّة الأولى الى جانب العمل الإخراجي، حسب ما أكدّ لـ«القدس العربي»، التي تحدثّت معه عن مسلسل «ميادة وولادها» أحدث أعماله، وعن تعامله مع الممثلين وأهمية الكوميديا كعامل ترفيهي في عالمنا العربي، الذي يواجه تحديات عدّة وسواها من الأمور.
وفي رصيد سليم أعمال إخراجية تركت بصمة لدى المشاهدين، ومنها على سبيل المثال حلقات تلفزيونية سلطّت الضوء على الأزمة السورية وأعمال أخرى نالت استحسان وإعجاب الجمهور العربي، وهو أكدّ أنّ مسلسل «ميّادة وولادها» دراما اجتماعية كوميدية لايت وتدور أحداثها بين أمّ وأربعة أولاد إثنان من أولادها هما من زوجها والآخران من زوجته السابقة، وإنما هي التي ربتّهما وهما يناديانها «ماما» لأنهّما كانا صغيرين جداً، كما كشف لنا سليم الذي أشار في الوقت عينه الى أنّ هذا العمل مستوحى من اليوميّات التي نراها في عائلات عديدة عاشت هذه التجربة ومفارقاتها أو حتى شهدت تجربة مشابهة.
وعن أهمية الكوميديا، أكدّ أنّها مهّمة جداً ولا سيما في السباق الرمضاني، لأننّا في العالم العربي نحتاج دائماً الى البسمة والضحكة حتى ننسى تعب اليوم بمشاغله كلّها.
ولفت في الوقت عينه الى أنّ الكوميديا مهمة شرط ألا تكون مبتذلة، وإنما أن تكون كوميديا فيها حالة إنسانية وهذا ما هو موجود في مسلسل «ميادة وولادها» على الرغم من المفارقات الكوميدية التي لن تصل الى التهريج طبعاً .
وحول عناصر نجاح أيّ مسلسل تلفزيوني في رأيه أعرب عن أنّ هذه الأعمال الكوميدية تنجح عندما يعتمد المخرج على «الكراكتير» المتّعدد، بمعنى أنه يجب أن تكون لدينا في هذا العمل مجموعة من الشخصيات التي تشبهنا في الحياة وأن يكون كلّ ممثل سيؤدي «كراكتير» يشبه شخصاً نصادفه في حياتنا حتى يكون العمل قريباً من الناس، وهكذا نحن نصدّق هذا الفعل الكوميدّي أو الدرامي. ولفت في هذا السياق أيضاً الى دور المخرج في إيصال حسّ الممثل عن طريق الصورة والإيقاع التي تفرضه الصورة على المتلقي.
ورأى سليم أنّ أهمّ ما يميّز مسلسل «ميادة وولادها» أنّه يتمّ في جوّ أسريّ يفرضه الممثلون الموجودون في العمل والكلّ يساعد الكلّ والكلّ يحاول أن يأخذ بيد من هم أقلّ خبرة منه، وأخّص بالذكر هنا شكران مرتجى لأنّها تكون مع الجميع، وكذلك كارلا بطرس وأندريه سكاف والاستاذ جمال العليّ وجان دكاش وولاء عزام، فارس ياغي وباتريسيا سمارة والكلّ سيقدّم، إن شالله ما هو جميل جدّاً.
أمّا عن تجربته في الكتابة والإخراج معاً في هذا العمل فأعلن أنه «عندما أكتب يكون مصطفى الكاتب هو الموجود ولا أفكرّ في الحالة الإخراجية نهائياً لأنّ قواعد فنّ الكتابة وتحديداً الدرامية لها شروطها الخاصة ويجب على من يكتب أن يعتني ولا يرى أمامه إلاّ هذه الخطوط الدرامية، وبعد الانتهاء من كتابة النص يموت الكاتب الذي فيّ شخصياً ويأتي الحسّ الاخراجيّ وهو أن أعود لتعبئة الفراغات، التي لم أشاهدها عندما كنت كاتباً وعشت الحالة، فأعود وأسكّرها وأقوّي العلاقات والروابط الدرامية الموجودة وأعود وأخلق ايقاعاً يكون مشدوداً بعض الشيء ويفرض على العمل حالة من التشويق»، كما أوضح.
ورداً على سؤال إذا كان يختار الممثلين أثناء كتابة النص أكدّ أنه عندما يكتب فهو يكتب بالشكل العام وهو لا يفكّر في أيّ أحد، وكونه من الأشخاص الذين يعملون «كاستينغ» لأيّ أحد، فهو بعد أن ينتهي من الكتابة يفكّر في الخيارات المتاحة كنجوم شابة وسنشاهدهم للمرة الأولى، لافتاً الى أنّ اطلالتهم ستكون ظريفة وجيّدة جداً. وأضاف: التعامل مع نجوم في العمل هو مكسب وقيمة مضافة لأيّ عمل درامي، ومنهم شكران مرتجى والضيوف أندريه سكاف، وعلي كريم، لافتاً الى أنّ كل شخص منهم سيضيف حتماً الى النصّ والى المخرج ويضيف حتى للممثلين المحترفين والجدد ويرفع من أدائهم ويشدّ أزرهم.
ورداً على سؤال رأى أنّ جميع المخرجين هم منافسون له، وكلّ مخرج لديه رؤيته والصبغة التي يراها حسب ثقافته، كيف يجب أن يصدر عمله، وجدّد القول إنّ الكّل منافسون والكلّ ممتازون، سواء أكانوا كتّاباً او مخرجين، مشيراً الى أنّ هناك من يتقاطع معه ومن لا يتقاطع، مثلما يخيّرك أحدهم في أن تشتري قطعة معينة وحتماً هناك لوحات يمكن أن تعجبك انت ولا تعجبني أنا كما قال.
وأكدّ أنّ «أكثر ما يجذب المشاهد هي الدراما التي تشبهه وهي المستمدّة من واقعه لأنّه في لحظة من اللحظات يجب على المتلقي أو المشاهد أن ينسى نفسه ويحسّ حاله أنّه عاش تجربة أو غيره عاشها وإنما ضمن محيطه.
وقال لا نذهب الى حالة الشاعرية جداً في الدراما ونرى دائماً أنّ الكوادر هي حلوة أكان الصالون الذي نصّوره هو في صالة العرض الغاليري أو الممثلة التي نشاهدها هي مذيعة في برنامج كل شيء فيها جميل شعرها على البكلة ومكياجها على البكلة وفستانها على البكلة أو إذا أحد الأشخاص استيقظ من نومه وسريره مرّتب وغرفته مرتبة فهذا لا شعورياً عند المتلقي يكون قد شعر بشكل مباشر بأن ما يراه هو تمثيل لذلك أفضل أن نذهب الى الحالة التي تشبهنا وهي كيف نستيقظ نحن في حياتنا حتى يصدّقنا المتلقي على الأقل.

المؤلف والمخرج السوري مصطفى سليم: مسلسل «ميّادة وولادها» دراما كوميدية تنسينا التعب
رأى في التعامل مع النجوم مكسباً وقيمة مضافة لأي عمل
ناديا الياس

دور الشرطي بين الأمن والسياسة

Posted: 22 Apr 2018 02:12 PM PDT

رغم الجهود الكبيرة التي بذلت عبر العقود لتغيير صورة «الشرطي» في الاذهان ما تزال تلك الصورة مرتبطة بالردع الذي يصل إلى مستوى القمع أحيانا. هذه الصورة النمطية لاتزال ترسم في اللاشعور صورة ذلك الشخص الذي يبدو أحيانا فوق القانون برغم الفرضية القائلة بأنه الجهة المخولة بإنفاذ القانون واحترامه. وفي المجتمعات الغربية تواصل السعي لتحسين تلك الصورة لدى الرأي العام، وتم تغيير التسميات أحيانا، فهناك «شرطة المجتمع» و «شرطة الجالية». ولكن على الطرف الآخر هناك صورة الشرطي الذي يعتقل ويضع القيد في يدي الفرد المتهم. بل إن أجهزة الاستخبارات أحيانا تتخفى وراء صورة الشرطي، فيقدم المحقق نفسه بأنه «شرطي» وليس أكثر من ذلك. مهمة الشرطي المعروفة ترتبط بالحفاظ على الأمن العام وإنفاذ حكم القانون ومنع الجريمة وتعقب الخارجين على القانون. وعندما تنتشر الجريمة في مجتمع يصبح وجود الشرطي وهو يتجول في الأحياء ليس محبوبة حسب بل مطلوبة أيضا. فمثلا تشهد العاصمة البريطانية في الفترة الأخيرة تصاعدا لظاهرة القتل التي وصلت إلى أكثر من 60 حالة منذ بداية هذا العام. يمارس هذه الجريمة مجموعات من الشباب المراهقين الذين يستخدمون في أغلب الحالات سكاكين يحملونها حتى في الحقائب المدرسية. هنا يصبح وجود الشرطي في الشارع عاملا مطمئنا للآباء والامهات الذين أصبح القلق على أبنائهم يساورهم ليلا ونهارا. كما أن ارتفاع معدلات السرقة واقتحام المنازل ظاهرة مقلقة تدفع للمطالبة بزيادة أعداد الشرطة.
وإذا كانت الصورة النمطية للشرطي ترتبط بالمجتمع، إلا أنها على مستوى الدول لها مدلولات أخرى. هنا تسمح بعض الدول لنفسها بمهمة القيام بدور «الشرطي» الإقليمي أو الدولي. ولكن الأخطر عندما يتحول النظام السياسي إلى نظام قمعي فيوصف بأنه «نظام بوليسي». ومن المؤكد أن «الدولة البوليسية» ليس ما يتطلع إليه البشر، وإن كان النظام السياسي الدولي في الحقبة الأخيرة يتجه نحو ذلك. فهناك خشية كبيرة، حتى في المجتمعات الغربية، من قمع الحريات العامة ومصادرة الحقوق المدنية والتراخي في مجال احترام حقوق الإنسان. ولذلك يحذر المفكرون والمثقفون من التوجه نحو «الدولة البوليسية» التي وصفها الكاتب البريطاني، جورج اوريل قبل سبعين عاما بأنها دولة «الأخ الأكبر» الذي يرصد حركات الناس وسكناتهم في كل زاوية. وحين تسعى دولة ما لفرض سيطرتها على المنطقة أو الإقليم وتتجاوز حدودها الإقليمية لتوسع سيطرتها ونفوذها على الآخرين بالقوة، يستخدم مصطلح «الشرطي» لوصف ذلك الدور. وفي السبعينات كان شاه إيران يعتبر «شرطي الخليج» بتخويل من الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت بتسليحه بدون حدود. ومنذ فرض الدولة الصهيونية على المنطقة، أصبحت «إسرائيل» شرطيا على المنطقة تعمل بالوكالة عن أمريكا وتقوم بحماية مصالحها. واليوم أصبحت الولايات المتحدة وبريطانيا تمارسان هذا الدور على الصعيد الدولي. فواشنطن تعتبر نفسها مسؤولة عن فرض «النظام» العالمي، فتتدخل بالقوة تارة في الصومال، وأخرى في أفغانستان وثالثة في العراق، وأخيرا في سوريا. وربما تستعد لاستهداف إيران. وهنا أصبحت الولايات المتحدة «شرطي العالم» بتخويل ذاتي ينطلق من الشعور بالقوة المفرطة في غياب إرادة دولية لاحتواء ذلك الشعور.
وقد لوحظ في السنوات الأخيرة بروز بلدين يسعيان لأداء دور الشرطي نيابة عن أمريكا، مع بقاء «إسرائيل» قوة احتياطية تساهم في ذلك الدور بتوفير الدعم الأمني والتخطيط والتوجيه والرصد، ولا تتدخل إلا في الحالات التي لا تستطيع القوى الأخرى أداء دور فاعل فيها. وأصبح المشهد أكثر وضوحا بعد الضربة الجوية التي وجهت إلى سوريا الأسبوع الماضي. فهناك ميل من إدارة ترامب لسحب القوات الأمريكية من سوريا خفضا للتكاليف وحفظا لسلامة الجنود، واتقاء لغضب المجموعات الإرهابية التي تستهدف الولايات المتحدة وتهدد بأعمال إرهابية ضدها. فما تزال حوادث 11 سبتمبر/ايلول ماثلة في أذهان الأمريكيين، ويسعون لمنع تكررها بالابتعاد عن إثارة تلك المجموعات. وقد فاجأت إدارة ترامب الكثيرين عندما دعت السعودية والإمارات للتدخل العسكري في سوريا بعد سحب القوات الأمريكية. وأعلن وزير خارجية السعودية مؤخرا عن استعداد بلاده للقيام بذلك. هذا يعني أن السعودية سوف توسع تدخلاتها العسكرية خارج الحدود، في الوقت الذي تسعى فيه للخروج من ورطتها في اليمن. لقد انطلقت في حربها على اليمن على أساس أنها تسعى للحفاظ على ما تعتبره «توازنا» فرضته «المبادرة الخليجية» التي كانت إحدى وسائل احتواء ثورات «الربيع العربي». إنه دور بوليسي لأن السعودية لا يحق لها التدخل في اليمن أو البحرين أو سواهما بالشكل الذي حدث. وحين تسعى لفرض أجندتها السياسية وعلاقاتها مع الآخرين على بقية دول مجلس التعاون، فإنها توسع دور «الشرطي» الذي يفرض نفسه رقيبا على الآخرين ويتدخل لضمان التزامهم بما يراه. وهذا ما فعلته السعودية (ومعها الإمارات) مع دولة قطر. والأمر نفسه ينطبق على الدور الإماراتي خارج الحدود. فهذا البلد الصغير الذي لا يصل تعداد سكانه الأصليين مليونا، أصبح يمارس دور الشرطي في العديد من المناطق. فقد تدخلت عسكريا في البحرين وما تزال تشارك في العدوان على اليمن. ولضمان أداء دور الشرطي الدولي، أصبحت الإمارات تسعى للسيطرة على مضيق باب المندب. واستخدمت الأموال النفطية والتدخل العسكري للسيطرة على جزيرة سوقطرة اليمنية وموانيء مصوع واسمرة والمكلا. وبعد مقتل الرئيس اليمني المخلوع، علي عبد الله صالح، العام الماضي، جاءت بابن اخيه، طارق صالح، وقامت بتشكيل مجموعات مسلحة تحت قيادته. ولدى الإمارات خطة لاستقدام آلاف الجنود الأوغنديين وإدخالهم إلى منطقة باب المندب ووضعهم تحت قيادة طارق صالح الذي أنيطت له مهمة السيطرة على ميناء الحديدة اليمني لتكتمل سيطرتها على باب المندب. هذا الميناء سيكون آخر الموانيء القريبة من باب المندب التي بقيت خارج سيطرة الإمارات. المفارقة أن الإمارات أصبحت أكبر دولة في العالم تعتمد على المرتزقة الأجانب لضمان أمنها الداخلي وتمكينها من ممارسة دور «الشرطي» في الخليج والبحر العربي والبحر الأحمر. والواضح أن الولايات المتحدة تمارس سياسة التمكين لكل من السعودية والإمارات ومصر للتواجد في نقاط التماس الساخنة، تحت إشراف إسرائيلي، خصوصا في سوريا واليمن ومصر. دور «الشرطي» هذا سيمتد إلى العراق أيضا بعد أن استدرجت حكومة بغداد لتطبيع العلاقات مع السعودية والإمارات.
ربما كان لدور «الشرطي» سابقا أثر كبير في مجالات الأمن وبسط النفوذ وكسب الشهرة وكذلك ضمان الدعم الأمريكي. ولكن أمن الدول التي تقوم به ليس مضمونا. فأمريكا التي تخلت عن الشاه، الذي كان شرطي الخليج بلا منازع، لن تتردد في التخلي عن حلفائها إذا عجزوا عن أداء الدور. هؤلاء الحلفاء تنتمي بلدانهم وشعوبهم إلى أمة مخدرة في الوقت الحاضر ولكنها ستنهض وتدافع عن وجودها وتحمي مصالحها. ومع أن دور «الشرطي» هذا قد غاب تماما عندما وجهت البنادق الإسرائيلية إلى صدور الفلسطينيين المشاركين في تظاهرات «العودة» فلم تردع القوات المعتدية التي قتلت بدون وازع أو خوف من عقوبة، إلا أن دوره مطلوب في مناطق أخرى خصوصا اليمن ومصر وجنوب البحر الأحمر، وحتى في الخليج. ولقد أخطأت الإمارات في دورها التوسعي الذي أوصلها إلى مكانة «الشرطي» الإقليمي، لأنه توسع معتمد على القوة المالية فحسب، وهو عامل لا يمكن التعويل عليه في المدى المتوسط والبعيد. فإذا كانت أمريكا قد أدركت صعوبة ممارسة هذا الدور سياسيا واقتصاديا فإن الرياض وأبوظبي لن تكونا في وضع أفضل. وليس من الحكمة في شيء توسعهما المفرط بهذا المستوى، فذلك مسموح به من قبل الكيان الإسرائيلي وأمريكا طالما كان يخدم المصالح الإسرائيلية، ولكن سرعان ما سينقلب عليهما فور تغير الظروف واسترداد الشعوب وعيها وإرادتها وسلطتها الأخلاقية والسياسية. إن المال وحده لا يخلق ظاهرة «الشرطي الإقليمي»، خصوصا مع وجود قوى إقليمية كبرى مثل إيران ومصر والعراق، وقد سقط من مارس هذا الدور سابقا ولن يكون أفضل حظا في المستقبل.

٭ كاتب بحريني

دور الشرطي بين الأمن والسياسة

د. سعيد الشهابي

الدولة التنموية الديمقراطية

Posted: 22 Apr 2018 02:11 PM PDT

ما إن نالت بلدان منطقة التحرر الوطني استقلالها، حتى احتدم الصراع بين القوى الوطنية، الاجتماعية والسياسية، فيها حول أي طريق للتنمية تسير فيه البلاد. وظلت الإجابة على هذا السؤال، ولفترة طويلة، محبوسة بين خيارين: طريق التنمية الرأسمالية، أو طريق التطور اللارأسمالي، والذي أيضا يشار إليه بطريق التوجه الاشتراكي.
ومن الواضح ارتباط هذين الخيارين بالاستقطاب العالمي والحرب الباردة آنذاك بين المعسكر الاشتراكي والمعسكر الرأسمالي. والسودان لم يكن استثناء من ذلك الصراع. فبينما ظلت القوى السياسية المرتبطة بطبقة البرجوازية الناشئة تبشر بطريق التنمية الرأسمالي تحت شعارات الحرية الاقتصادية وحرية الملكية الخاصة وشرف التنافس الاقتصادي وبرامج التكيف الهيكلي، كان اليسار يدعو إلى أن تختط البلاد طريق التطور اللارأسمالي بعيدا عن سياسات التبعية للغرب ولمؤسسات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. لكن عمليا، يمكننا القول بغياب خطط التنمية المستدامة، أو تعثرها، بسبب انعدام الاستقرار السياسي في البلاد. فكل من حكم السودان، بالانقلاب أو بالانتخاب، كان يفرض رؤيته حول التنمية حسب مقياس فترة بقائه في السلطة، أي تنتفي هذه الرؤية بذهابه من موقع السلطة. وبالنسبة لعهود الديمقراطيات، سيكون من الصعب تتبع مسار أي خطط تنموية استراتيجية خلالها، لأن عهود الديمقراطية في السودان، اتسمت بأنها فترة تحولات وانتقال واضطراب سياسي، رغم النوايا الطيبة والمحاولات التي كانت دائما ما تضرب في مقتل، مثلا التحضير لمؤتمر دستوري أو مؤتمر اقتصادي.
وتبقى فترات الشمولية الأطول عمرا في البلاد، والتي اتسمت بسيادة خط التنمية الرأسمالي، ماعدا السنتين الأوائل من عهد الحكم المايوي، عندما طُرحت خطة تنموية خمسية، باسم التوجه الاشتراكي، لكنها افترضت أن التوجه الاشتراكي يعني تأميم ومصادرة كل مؤسسات القطاع الخاص في البلد من البنوك والشركات الكبيرة إلى «بابا كوستا» والأفران ومحلات بيع الكيك والقهوة! وهذا بالطبع لا علاقة له بأي توجه اشتراكي، أو تنموي، بقدر ما هو مجرد سلوك آيديولوجي. وللمفارقة، بعد فترة وجيزة أعاد النميري المؤسسات المؤممة والمصادرة لأصحابها، ثم وطد تحالفه الجديد مع قوى الرأسمالية السودانية، معلنا طاعته العمياء لتوجهات الرأسمالية العالمية وروشتات مؤسساتها، البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مما فاقم من أوضاع المعاناة في البلاد حتى لحظة الهبة الجماهيرية التي أطاحت بنظامه. الحكم العسكري الأول، نظام 17 نوفمبر/تشرين الثاني 1958، تبنى خطة اقتصادية عشرية مرتبطة بمشاريع المعونة الأمريكية وبتوجهات المؤسسات المالية الدولية، تم بموجبها تنفيذ عدد من مشاريع البنى التحتية من جسور وطرق رئيسية وبعض المصانع. لكن، لم تستطع تلك الخطة إحداث التغيير المنشود في حياة الناس، ولم توقف تذمرهم وسخطهم حتى تفاقم وفجر ثورة أكتوبر/تشرين الأول 1964. ومع نظام البشير، كان الأمر أشد سوءا ووبالا على الناس. فرغم هتافاتها الجوفاء حول تمزيق فواتير الاستيراد، وعدم الارتهان للغرب، دشنت الإنقاذ، بصورة غير مسبوقة، عهد اقتصاد السوق الحر وتصفية القطاع العام وتنفيذ كل وصفات الليبرالية الجديدة في الاقتصاد، وأوصلت البلاد، اليوم، إلى مشارف الانهيار الكامل. وما انتشار الحرب الأهلية في البلاد إلا نتاج، ضمن مسببات أخرى، لانعدام التنمية في مناطق التوتر العرقي. وحتى المشاريع التنموية في المركز فهي تصب لصالح فئات الطفيلية الشرهة التي نمت وترعرعت على امتصاص موارد البلاد وثرواتها، مستخدمة جهاز الدولة.
في عالم اليوم الذي يتسم بهيمنة القطب الواحد، القطب الرأسمالي، ومحاولاته لتسييد خط التنمية الرأسمالية مستغلا العولمة، كظاهرة موضوعية، سيكون من الصعب اختراع طريق للتنمية مغاير للطريق الرأسمالي، ولكن ليس مستحيلا، مثلما سيكون الحديث عن طريق التطور اللارأسمالي، وفق الكليشيهات القديمة، مجرد ثرثرة آيديولوجية غير مفيدة. وأعتقد أن المدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية في السودان هو تجسيد شعار المشاركة العادلة في السلطة والتوزيع العادل للثروة، والذي ظل الشعب السوداني يرفعه في إطار معركة بناء دولة ما بعد الاستقلال. والترجمة العملية لهذا الشعار هي وقف الحرب الأهلية وتلبية استحقاقات السلام العادل، ترسيخ النظام الديمقراطي التعددي في مختلف نواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سيادة قيم الدولة المدنية الديمقراطية، سيادة حكم القانون ودولة المؤسسات، تلبية المطالب الإصلاحية النقابية وضمان توفير الحاجات الأساسية المتنامية والمتجددة للمواطن، تحقيق نظام الأمن والضمان الاجتماعي، التوزيع العادل للموارد والثروة، حماية البيئة، الأخذ بإيجابيات هذا النمط الاقتصادي أو ذاك… اقترابا من تبني نموذج الدولة التنموية الديمقراطية، وأعني الدولة التي يتجسد دورها في ميادين، أهمها: الاستثمار في التعليم والبحث، طرح مبادرات استثمارية وخلق بيئة استثمارية جاذبة، ودعم المشاريع الصغيرة، والعمل على خلق اقتصاد تنافسي مرتبط بحركة الاقتصاد العالمي، ويستفيد من الوسائل التكنولوجية، وممارسة الدبلوماسية التجارية الناجحة لفتح الأسواق العالمية أمام المنتجات المحلية. أي هي الدولة التي تتبنى الإصلاحات السياسية الديمقراطية، على أساس قيم المواطنة والحريات وحقوق الإنسان، مترافقة مع الإصلاحات الاقتصادية، وتقدم نموذجا مختلفا للمزاوجة بين التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية واحتياجات الناس. والدولة التنموية الديمقراطية، مستخدمة السلطة التنفيذية وجهاز الدولة، تحول الموارد الطبيعية من أجل محاربة الفقر وتوسيع الفرص الاقتصادية، وتضع اقتصاد السوق تحت شروطها، فتتمسك بدور الدولة في التخطيط وفي إعادة توزيع الثروة، وتسعى لتأسيس شراكة قوية بين الحكومة والمجتمع المدني من أجل بناء خطط استراتيجية واضحة تهدف بشكل أساسي لتنمية حياة الناس. ومن الطبيعي أن هذه الأدوار لا يمكن أن تلعبها الدولة التي تحتكر السياسة والمعلومات وتقمع الرأي الآخر وتخنق حرية التعبير، وتصادر استقلال القضاء وحكم القانون، ولا تهتم بالتعليم أو تفرض سياسات تعليمية سيئة، ويزدهر في كنفها الفساد والتغول على المال العام.
والعديد من البلدان تتبنى اليوم هذا النموذج كماليزيا وسنغافورة وإثيوبيا وبعض بلدان أمريكا الجنوبية واللاتينية. وأعتقد أنه النموذج الملائم كبديل تنموي للنهوض بالسودان، هذا البلد الذي يعيش اليوم أحلك وأقسى أيامه.

٭ كاتب سوداني

الدولة التنموية الديمقراطية

د. الشفيع خضر سعيد

دور مصر في سوريا

Posted: 22 Apr 2018 02:11 PM PDT

بالعربية الفصيحة، رفضت القاهرة طلبا أمريكيا ملحا بإرسال قوات مصرية إلى شمال شرق سوريا، تحل محل قوات أمريكية متواجدة هناك، يريد ترامب سحبها في أقرب وقت، خيفة أن تقع في مصيدة قوات النظام السوري المتحالفة مع فصائل مدعومة إيرانيا، إذا تصاعدت نذر الحرب بين واشنطن وطهران، عبر الذراع الإسرائيلية، وليس في مصر الرسمية من يريد إحلال العداوة لإيران محل أولوية القضية الفلسطينية.
وبالطبع، بوسع القاهرة أن تقدم أعذارها، فأولوية الجيش المصري في مصر نفسها، وفي استكمال عملية تحرير وتطهير سيناء، وفي ضمان الأمن الشامل لمصر أولا، ولمجالها الحيوي الممتد شرقا وغربا وجنوبا، وعبر مصالحها الحيوية في البحرين الأبيض والأحمر، وفي العمق الإفريقي.وقد امتنعت مصر من قبل عن الذهاب بقوات برية إلى حرب اليمن، فهي لا تريد أن تكون طرفا مباشرا بقواتها في أي نزاع داخلي عربي، وإن أعربت دائما عن استعدادها للمشاركة القيادية في جهد دفاعي عربي شامل، على طريقة «القوة العربية المشتركة» التي دعت مصر إلى تكوينها، وقدمت خططها وتفاصيلها، وأخذت قرارا من الجامعة العربية بها، ثم لم تلق إلا الصد والإعاقة من أطراف بعينها، تفضل دفع مئات مليارات الدولارات لواشنطن مقابل الحماية الوهمية.
وفي المسألة السورية، لا يبدو موقف مصر الرسمي متجاوبا بأي درجة مع الأولويات الأمريكية (الإسرائيلية بالبداهة)، واتخذت موقفا بالضد من موقف حلفاء وفرقاء الخليج، وامتنعت تماما عن تأييد العدوان الثلاثي (الأمريكي البريطاني الفرنسي) ضد منشآت عسكرية سورية، وبدت أقرب إلى معارضته، وإن بطريقة دبلوماسية متراخية لكن محسوسة، على طريقة بيان الخارجية المصرية المعرب عن «القلق البالغ للتصعيد العسكري الأخير».
ولم يكن بوسع القاهرة الرسمية أن تتخذ موقفا آخر، فقناعاتها الضمنية في مكان آخر، ومواقفها العملية أكثر وضوحا في رفض التصورات الأمريكية، والرأي العام المصري مؤيد لسوريا بلا تحفظ، ورافض للسياسة الأمريكية على طول الخط، وبغير نظر إلى خرائط وأطراف المقتلة السورية، فسوريا أهم بلد عربي في ضمائر المصريين، ودمشق أهم عاصمة عربية، وهي الأقرب بامتياز لقلوب المصريين، وبين القاهرة ودمشق، ميراث طويل من التوحد في الميدان، ليس فقط في زمن الوحدة المصرية السورية تحت قيادة جمال عبد الناصر، ولا في وحدة السلاح زمن حرب أكتوبر 1973، بل عبر مئات السنين، كانت فيها مصر وسوريا الكبرى (سوريا الحالية ولبنان وفلسطين والأردن) في ولاية سياسية واحدة، منذ حكم أحمد بن طولون لمصر حتى الغزو العثماني، وكانت معارك مصر وسوريا (المتحدتين) هي ذاتها معارك الأمة الكبرى، وهزمت غزوات التتار والصليبيين وغيرهم، وإلى أن وقع الغزو العثماني، وفصل ارتباط مصر وسوريا سياسيا، وكانت مصر أسبق في التحرر من هيمنة المركز العثماني، وكانت نهضة محمد علي، وبناء جيش حديث من المصريين، أعاد مد جسور الارتباط المصري بالشام، وخاض حروبا وصلت به إلى أبواب الآستانة، وكاد يبنى خلافة عربية حديثة، لولا أن تآمر تحالف الاستعمار الغربي (البريطاني الفرنسي وقتها) على مصر، ومنعها من استكمال الإجهاز على حكم الآستانة المريض، رأس التخلف الذي دام قرونا في المنطقة.
وما قلناه أعلاه، ليس مجرد استطراد ولا فذلكة تاريخية، فحوادث اليوم لم تنشأ من فراغ، والتحالفات على خرائط سوريا الممزقة لم تأت عبثا ولا سهوا، وتركيا الراهنة، على خصام قديم متجدد مع مصر، وأطراف العدوان الثلاثي الغربي في الموقف ذاته القديم تقريبا، وإن أعطت هذه المرة أولوية لمصالح إسرائيل فوق مصالح تركيا، والمفردة «الكردية» المضافة تائهة في دهاليز التحالف الغربي، وكل هؤلاء ـ وغيرهم ـ مع ضربة العدوان الثلاثي الأخيرة.
ومع ضربات أشد، تنزع عما تبقى من الكيان السوري سلاحه التقليدي، وليس فقط نزع السلاح الكيماوي، والأخير تحقق قبل سنوات، وجرى إرغام سوريا الرسمية على التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية، وكان ذلك مكسبا صافيا لإسرائيل بالذات، فالسلاح الكيماوي هو الرادع العربي الأخير المتبقي ضد سلاح إسرائيل النووي، ولا نستبعد أن يفتح الملف نفسه قريبا ضد دولة عربية كبرى، وهنا «مربط الفرس» كما يقولون، وليس الصيحات المستعيرة لثوب أخلاقي مكشوف، من نوع استنكار في محله تماما لاستخدام الغازات السامة في قتل الشعب السوري، وليس في ردع إسرائيل النووية، وأيا ما كان الطرف المسؤول، فلا أحد عاقلا يستبعد احتمالات مسؤولية جماعة بشار الأسد، ولا مسؤولية جماعات الإرهاب المسلحة التي تحاربه، لكن مذابح الكيماوي الإجرامية كلها، مجرد سطر عابر في دفتر المقتلة السورية، التي فقدت حوادثها مواصفات الثورة، مع إعدام سلميتها بنهاية عام 2011، وتحولت إلى حروب بالوكالة وبالأصالة، ومن قبل أطراف دولية كروسيا والتحالف الغربى ـ الإسرائيلي، أو من قبل أطراف إقليمية غازية كإيران وتركيا، أو من قبل الممولين الخليجيين لجماعات القتل والتدمير بمئات المليارات من الدولارات، فلم يعد بشار الأسد هو وحده الديكتاتور القاتل، بل صرنا بصدد ألف ديكتاتور وألف قاتل، في حرب كافرة، انتهت بإزهاق أرواح نصف مليون سوري على الأقل، وإجبار الملايين على النزوح واللجوء والهجرة، وتدمير سوريا حرثا ونسلا، وتقسيمها إلى مناطق نفوذ، ووضعها تحت انتداب واحتلال متعدد في أطرافه، التي ليس بينها طرف عربي واحد.
ما العمل إذن؟ هل نكتفي بوصلات البكاء أو التباكي على ما جرى لسوريا والسوريين؟ أو الحديث المتكرر الممل عن حل سياسي لا يأتي، وعن جولات «أستانة» الكازاخية و»سوتشي» الروسية و»جنيف» الأممية، كل ذلك تتوالى جولاته، وليس له من مضمون محدد، سوى أن يقرر الغزاة الأجانب مصائر سوريا، وأن يواصلوا حروبا تتوالى إلى حد الإنهاك المتبادل، وقتل وترويع ما تبقى من السوريين، ثم تجري القسمة بمن حضر تحت عنوان التسوية، وبدون وجود سوري يعتد به، لا من الحكم ولا من المعارضة، وبغير وجود ولا مشاركة عربية على الإطلاق، وكأن سوريا ليست بلدا عربيا، وهنا بالذات، يأتي التساؤل عن دور مصر، وهي الدولة الكبرى عربيا، والأقوى عسكريا، وروابطها المتصلة بسوريا، قد تؤهلها لدور ضروري، لا تملك أى دولة عربية أخرى أن تؤديه، وبهدف إنقاذ ما يمكن إنقاذه من سوريا.
ولا يعني الدور المصري المطلوب في سوريا دورا عسكريا بالضرورة، فالسياسة المصرية الحالية بالغة الحذر، ولا تريد التورط في مستنقعات استدراج وإنهاك، ثم أن اقتصاد مصر منهك لا يزال، ولا يوفر موارد كافية لعمل عسكري مستدام خارج الحدود، وهو ما يفسر الحذر المضاف في سلوك القاهرة إزاء سوريا، وحرصها على تجنب التورط في خطط الآخرين، وإن كانت تبدي ممانعة أصلب لخطط التحالف الغربي بالذات، وبدون قطع شعرة معاوية معه، وتحتفظ مصر بعلاقات أفضل مع روسيا، وشبكة تواصل لا بأس بها مع النظام السوري وجماعات من المعارضة السياسية في الوقت نفسه، وكلها مؤهلات لدور متزايد التأثير في صمت، دواعيه الظاهرة معلنة في ثلاثة خطوط، أولها: الحفاظ على ما تبقى من هياكل الدولة الوطنية في سوريا، وثانيها: التوصل إلى تسوية سورية داخلية، تبني حكما مع بشار أو بدونه، وثالثها: منح الأولوية لوحدة سوريا وهويتها العربية، وبالطبع، لا تبدي القاهرة الرسمية تسامحا مع جماعات سلفية، ولا انفتاحا على جماعة الإخوان السورية، والأخيرة موالية لتركيا كما هو مفهوم، كما تعارض القاهرة توحش النفوذ الإيراني، وإن كانت لا تعتبره معركتها الأولى الآن، فهي تعطي الأولوية لإبراز وتصليب كيان سوري، يكون مزيجا من عناصر الحكم والمعارضة الوطنية البعيدة عن حروب الداخل المسلحة، وتركز القاهرة على تقوية الجيش السوري بالذات، وجعله عمادا لإعادة بناء الدولة الوطنية، وللجيش السوري مكانة خاصة في تقاليد العسكرية المصرية الحديثة، فالمؤسسة العسكرية المصرية تعد أرقام جيوشها في الداخل بدءا من «الجيش الثانى» على جبهة الشرق، وتعتبر أن الجيش السوري هو «الجيش الأول»، وهو تقليد متصل منذ زمن الوحدة المصرية السورية بقيادة جمال عبد الناصر، وكل تلك موارد وعناصر مفيدة لدور مصري، نتوقع تزايد أثره في سوريا، ولا يبدأ الدور من نقطة الصفر اليوم، بل جرى التمهيد له بنوع من «تعويم» الدور، وبنشاط تراكمي دؤوب، قد ينقصه إلى الآن غطاء عربي شامل ومعلن، ومغادرة مواقع الحذر الزائد، فالمشرق العربي الممزق ينتظر كلمة مصر الجهيرة، ورفض مصر الأخير للتورط في الخطط الأمريكية عنصر إلهام، يجعل استجابة أي طرف عربي لأمريكا عملا مدانا، وهذه مجرد خطوة أولى، نتصور أنها لا تكفي، فلا بد من بلورة محور عربي يساند دور مصر، خاصة بعد فقدان حلفاء الخليج لأي دور ذي مغزى في سوريا، وانفساح المجال أمام مصر، وبترحيب سوري ملحوظ من أطراف مؤثرة، وبغير ممانعة كبيرة من أطراف لها الغلبة النسبية الآن في ميادين السلاح.
كاتب مصري

دور مصر في سوريا

عبد الحليم قنديل

روسيا تغرّم أمريكا ثمن العدوان: منظومة S-300 لحماية سوريا وقواعد إيران فيها

Posted: 22 Apr 2018 02:10 PM PDT

شرعت روسيا بتدفيع أمريكا و»إسرائيل» ثمناً العدوان على سوريا. اكّدت بلسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف أن ليس لديها التزامات أخلاقية بعد العدوان الأمريكي الاخير بعدم تزويد سوريا الأسلحة اللازمة للدفاع عن نفسها. معنى هذا الكلام أن موسكو حسمت موقفها وقررت تزويد دمشق منظومة S-300 (وربما S-400) للدفاع الجوي.
«اسرائيل» كانت هاجمت مطار T-4 في ريف حمص بدعوى احتوائه قاعدةً عسكرية لإيران أطلقت منها طائرة مسيّرة من دون طيار، محمَّلةً متفجرات، وادعت أسقطتها قبل قيامها بتنفيذ مهمتها.
أمريكا كانت قد هاجمت ثلاثة مواقع سورية ادعت أنها تحتوي مراكز أبحاث ومخازن للغازات والمواد الكيميائية القاتلة، قبل ساعات معدودات من وصول بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى دوما، للتحقيق في مزاعم واشنطن حول استخدام دمشق اسلحة كيميائية في معارك الغوطة الشرقية.
جنرالات «اسرائيل» اعترفوا لاحقاً بأن ضربتهم «الوقائية» لمطار T-4 لم تنهِ التمركز العسكري الإيراني في سوريا، وأن «إسرائيل» ستبقى مهجوسةً بضرورة اعتماد استراتيجية فاعلة للحؤول دون تجذّر هذا التمركز البالغ الخطورة.
مدير هيئة الأركان العسكرية الأمريكية المشتركة الجنرال كينيث ماكنزي ادعى، أن «نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا تزال لديه قدرات كيميائية متبقية في عدد من المواقع في انحاء البلاد، وأن السوريين سيتمكنون من شنّ هجمات محدودة في المستقبل».
العدوانان الإسرائيلي والأمريكي فشلا، اذن، في تحقيق أغراضهما. فلا إيران فقدت تمركزها العسكري في سوريا، ولا سوريا فقدت قدراتها الكيميائية. لكن، بصرف النظر عمّا سيكون عليه التمركز العسكري الإيراني في سوريا وما إذا كانت طهران مصممة على الثأر لجنودها السبعة ضحايا العدوان الإسرائيلي على مطار T-4. وبصرف النظر عمّا إذا كانت دمشق تحتفظ بقدرات كيميائية وراغبة في استخدامها ضد التنظيمات الإرهابية التي ما زالت ناشطة في بعض أنحاء البلاد، فإن ثمة تداعيات ومفاعيل نشأت عن العدوانين الإسرائيلي والأمريكي لا بدّ من رصدها وبيان إنعكاساتها السلبية على الدولتين المعتديتين:
اولاً: بات واضحاً أن روسيا حسمت قرارها بتزويد سوريا منظومة S-300 للدفاع الجوي، وان «اسرائيل» وأمريكا وفّرتا لها، بالعدوانين الاخيرين، الفرصة والدافع والحجة للتعجيل في ذلك.
ثانياً: إن امتلاك سوريا منظومة S-300 يمكّنها من حماية أجوائها بصورة شبه كاملة من غارات سلاح الجو الاسرائيلي، كما يمكّنها من منعه، وفي الاقل تصعيب مهمته، في استباحة الاجواء اللبنانية واستخدامها لضرب مواقع داخل سورية.
ثالثاً: إن امتلاك سوريا منظومة S-300 (وربما S-400) من شأنه إحداث خلل جدّي في ميزان القوى لمصلحة سوريا، وبالتالي لمصلحة محور قوى المقاومة ما يعرقل (وقد يعطّل) حرية سلاح الجو الإسرائيلي على الحركة في اجواء سوريا ولبنان وربما العراق ايضاً، اذا ما تحقق تفاهم استراتيجي بين دمشق وبغداد.
كيف يمكن أن تواجه «اسرائيل» وأمريكا هذه التحدّيات البازغة؟
الحقيقة أن «اسرائيل» استشرفت مسبّقاً المخاطر المحتملة نتيجةَ تزويد سوريا منظومة S-300، فتحدّث جنرالاتها بإسهاب عن أبعادها وتداعياتها ومارسوا مراراً هجمات استباقية مؤذية ضد سوريا وحلفائها من قوى المقاومة بغية استشراف مفاعيلها. من مراجعة هذه التصريحات والهجمات الاستباقية يمكن استشفاف الآتي:
طموح «اسرائيل» الأكبر هو إقناع أمريكا بضرورة ضرب ايران وتدمير قدراتها لمنعها من التحوّل قوة نووية. في هذا السياق، دعت «اسرائيل» وتدعو إلى إلغاء الاتفاق النووي وفرض عقوبات قاسية على إيران وصولاً إلى ضربها في المستقبل. غير أن أمريكا أوباما كما أمريكا ترامب تهيّبتا هذ الخيار وتفادتا اعتماده حتى الان.
المخطط الإسرائيلي الجاري تنفيذه في الوقت الحاضر هو الحؤول دون إقامة قواعد عسكرية لإيران في سوريا. غير أن سوريا تجاوزت هذا المخطط بتمكين ايران من إقامة بعض القواعد العسكرية على مقربة من المطارات العسكرية السورية، بدليل ادعاء «اسرائيل» أن هجمتها الاخيرة على مطار T-4 كانت تستهدف قاعدة ايرانية للطائرات المسيّرة بلا طيار.
قد تستمر «اسرائيل» في محاولتها منع ايران من إقامة قواعد عسكرية في سوريا. لكن ذلك يعرضها إلى تكبّد خسائر فادحة، ولاسيما عند قيام سوريا بتشغيل منظومة S-300 (وربما S-400). ذلك سيدفعها إلى مطالبة أمريكا بتزويدها صواريخ حديثة متقدمة لتعطيل المنظومات الروسية سالفة الذكر. لكن هل من ضمانة لنجاحها.
كل هذه الاحتمالات والتداعيات لا يمكن فصلها عن الصراع المحتدم بين أمريكا وروسيا في سوريا وعليها مع ما يخالطه من مطامح ومطامع ومخططات لأطراف اقليمية نافذة كأسرائيل وتركيا وايران والسعودية. فالولايات المتحدة تبدو حريصة على استبقاء قواتها في سوريا لغاية التفاهم على تسوية مع روسيا على مستقبل بلاد الشام وبلاد الرافدين، بعد الفراغ من تصفية جيوب التنظيمات الإرهابية الناشطة فيها. و»اسرائيل» يهمها، كما السعودية، المشاركة في صوغ أي تسوية للإقليم تكفل لها إبعاد ايران عن سوريا ولبنان والعراق. وتركيا تجهر بلسان رجب طيب اردوغان بوجود «مساعٍ لتنفيذ مشروع إعادة تنظيم المنطقة، وأن عبئاً كبيراً جداً سيقع على عاتقها»، ما يشير إلى سياسة انقرة الراسخة في منع الكرد من إقامة دولة لهم تضم اراضي وسكاناً مقتطعين من تركيا وسوريا والعراق. وايران منهمكة في مواجهة أمريكا و»اسرائيل» في أن ما يجعل سوريا ساحةً رئيسة لصراع محموم تشارك فيه اطراف شتى، اقليمية ودولية، وتجرّب خلاله أحدث انواع الأسلحة المتطورة.
من يجرؤ والحال هذه على التنبؤ بنهاية قريبة لهذا الصراع بل هذه الصراعات المريرة؟
كاتب لبناني

روسيا تغرّم أمريكا ثمن العدوان: منظومة S-300 لحماية سوريا وقواعد إيران فيها

د. عصام نعمان

السكن كعلاقة سياسية زبونية في الجزائر

Posted: 22 Apr 2018 02:10 PM PDT

عانى المواطن الجزائري تاريخيا من أزمة سكن حادة، تراكمت بعد الاستقلال لأسباب عدة، كان من بينها النزوح الريفي إلى المدن الكبرى والزيادة الديموغرافية الهائلة في مجتمع لم يعرف عنه تاريخيا إنجاز مساكن فخمة، حتى لو كانت عملية ومتكيفة مع محيطها الطبيعي، كما هو حال مساكن أبناء واد سوف والقبائل وغرداية على سبيل المثال.
أزمة سكن يمكن أن تتحول إلى مفتاح لقراءة العلاقة السياسية بين المواطن والدولة، وطريقة تفكير نخبها السياسية الحاكمة بعد الاستقلال، التي تنظر إلى السكن كعلاقة سياسية زبونية، وليس سلعة توفرها لصالح المواطن داخل سوق عقارية واضحة المعالم والأهداف، تحكمها مقاييس اقتصادية واجتماعية محددة.
فقد انطلق استقلال الجزائر «بهجوم كاسح» قام به الوافدون الجدد من الجزائريين من أبناء الريف على مساكن المعمرين التي تركوها بسرعة، بعد قرارهم مغادرة البلاد التي احتلوها وتمتعوا بخيراتها لأكثر من قرن. فقد غادر المعمر الفرنسي فيلته وسكنه الجميل في المدينة التي نزح إليها بعد فشل سياسة التعمير الزراعي، بدون أن يتمكن في بعض الأحيان من إفراغ محتويات ثلاجته أو غلق جهاز تلفزيونه.
انطلاقة سياسية في دخول المدينة كان لها الأثر الأكبر على علاقة الجزائري بدولته المستقلة الجديدة، التي لم يعد يتصور كيف لا تمنحه سكنا جديدا عندما يطلبه، هو الذي لم يعرف تاريخيا من المدينة إلا حيها القصديري، أو قصبتها الشعبية، نتيجة الحالة الاستعمارية التي عانى منها تاريخيا. الدولة التي منعت عمليا الجزائري من بناء سكنه، وأقنعته بانتظار أن تقدمه له كهبة اجتماعية عن وسائط كثيرة كالمؤسسة الصناعية والبلدية والولاية. فقد أصبح من السائد أن «شبه الأجر الشهري» الذي يتحصل عليه الجزائري لا يسمح له بكراء سكن، حتى إن خرج للعمل هو وزوجته ومن باب أولى بناء سكن، إذا اكتفى به ولم ينخرط في الفساد الذي بدأ يتعمم بالتدريج، ليتحول إلى غول فعلي في السنوات الأخيرة. فقد تم تعميم سياسة أجور منخفضة على كل الفئات المهنية، بما فيها الفئات الوسطى، التي حتم عليها هذا الوضع انتظار سكن اجتماعي قد يطول انتظاره نصف العمر المهني للموظف وزوجته، لكي يجد نفسه في حي سكن أشبه بالمحتشد لا يصلح إلا للنوم ليلا. سياسة سكنية ولدت لاحقا كل المآسي التي تعيشها المدينة الجزائرية من عنف ولا حياة، أصبحت لصيقة بالجزائري في «المدن المريفة» التي تحولت إلى مستقر اغلبية الجزائريين ( حوالي سبعين في المئة من الجزائريين ) يتصارعون داخلها من أجل ابسط ضرورات الحياة.
سياسة سكن تحولت مع الوقت إلى علاقة زبونية، تقدمها الحكومات المتعاقبة وهي تنتظر مقابلا سياسيا من قبل المواطن، على شكل سكوت عن الأوضاع السياسية ومهادنتها، والمشاركة في الانتخابات ومظاهرات التأييد والمساندة وغيرها من علامات الولاء القاتلة لروح المواطنة. علاقة زبونية لا تتم دائما في هدوء رغم ذلك، فأغلبية الحركات الاحتجاجية التي تشهدها الجزائر في السنوات الأخيرة كانت بسبب السكن بالذات، بمناسبة توزيعه للمطالبة بتوسيع الاستفادة منه، أو بسبب نوعيته السيئة أو شروط منحه غير العادلة الخ، فقد تحول الحل إلى مصدر للكثير من المشاكل. داخل العائلة انتجت هذه السياسات السكنية العديد من السلوكات المرضية وأخلاق اللامواطنة، فقد يطلق الجزائري زوجته على الورق، للحصول على سكن ثان، وقد يعلن الارتباط بأخرى على الورق دائما للفوز بهذا السكن الذي قد يسجل في قوائم الاستفادة منه وهو أب لطفل واحد، ليحصل عليه بعد عشرين سنة وهو اب لأربعة أطفال أو خمسة أطفال، لم يعد السكن بغرفتين الذي منح له كافيا لهم. علما بأن هذه السياسات الرسمية البيروقراطية قررت ألا تتجاوز مساحة هذا السكن الممنوح للجزائري كهبة اجتماعية 70 مترا مربعا في أحسن الحالات، في بلد قارة، يبنى له على شكل عمارات جماعية بأكثر من طابق في مناطق صحراوية أو جبلية، في تعارض واضح مع عادات وتقاليد أبناء هذه المناطق، الذين طوروا تاريخيا طريقة متكيفة مع مناخهم وحاجاتهم، في بناء مساكنهم التي عاشوا فيها على مر العصور عندما كانوا هم من يقوم ببنائها وليس سلطة ريعية بيروقراطية تتعامل مع مناخ الجنوب مثل الشمال، والعائلة في الهضاب العليا التي تنشط في الرعي والفلاحة، تماما مثل العائلة البرجوازية الصغيرة في مدن الساحل.
العلاقة الزبونية وراء سياسة الإسكان هذه التي يراد لها أن تربط المواطن عموديا بالسياسي والطابع الريعي للاقتصاد، هي التي جعلت صاحب القرار يتوجه صوب الشركات الصينية المعروف عنها سرعة الإنجاز بشروطها هي التي فرضتها، التي كان من بينها تواضع نوعية المساكن كشكل معماري وبناء، زيادة بالطبع على رفض التعامل مع اليد العاملة الجزائرية، حتى إن تعلق الأمر بالمهندسين وأصحاب التأهيل، فقد كذبت الجزائر الفكرة الاقتصادية المعروفة، التي تقول، إذا انطلق قطاع البناء، كل القطاعات الأخرى ستتبع وتنطلق، فلا البطالة امتصت ولا تكنولوجيا وُطنت في بناء أحياء سكنية بشعة الشكل ومزدحمة، تقوم الكثير من البلدان بتهديمها في السنوات الأخيرة، بعد أن تبينت شرورها الاجتماعية، على أكثر من صعيد، منذ انطلاق بنائها بُعيد الحرب الكونية الثانية.
سكنات بنتها شركات أجنبية، كان يمكن أن تكون فرصة لبناء شركات جزائرية عملاقة، وليس سكنات فقط، بهذه الأموال الطائلة التي صرفت، قررت السياسة الاقتصادية السائدة مع ذلك عدم التنازل عنها للمواطن، بعد توزيعها عليه بأسعار منخفضة، ما يحرم السوق العقاري من الاستفادة من هذه السكنات الجديدة، لنكون مرة أخرى أمام تكذيب آخر لقانون اقتصادي معروف في كل بقاع العالم.. بناء مئات الآلالف، بل ملايين السكنات وتوزيعها على المواطنين لا يخفض من أسعار العقار التي تزداد اشتعالا كلما زاد بناء السكنات. لأن السكن من وجهة نظر هذه السياسة الريعية المعتمدة على المال العام، ليس سلعة، هو علاقة زبونية، لابد أن تمتد مع الوقت ليبقى شبه المواطن معلقا بواسطتها لآخر أيامه.
لكي يخرج في مظاهرات التأييد والمساندة لاستمرار النظام ورجاله، بعد أن يكون قد سجل في مشروع سكني عمومي، يمكن أن يحصل عليه وهو على أبواب التقاعد المهني أو انتقل إلى عالم آخر، لن يعاني فيه من أزمة السكن، بكل تأكيد.
كاتب جزائري

السكن كعلاقة سياسية زبونية في الجزائر

ناصر جابي

«أرطغرل» وبرهامي وجهاً لوجه

Posted: 22 Apr 2018 02:10 PM PDT

«من تعوّد أكل الطين يعتقد أنه من طيبات الدنيا»، قول يُنسب لأبي بكر الخوارزمي.. لا نفتقد معناه في أولئك الذين ينتسبون إلى العلم بالشريعة، واعتادوا موافقة الحكام في كل حق وباطل، وطوّعوا فتاواهم للتماهي مع الأنظمة مهما بدا فيها التعسُّف والتكلُّف.
ذكَّرَني الأمر بفكاهة تجري على ألسنة إخواننا المصريين، أن الرئيس المخلوع حسني مبارك كان بصحبة ضيوفه من الرؤساء يصطادون بالبنادق، ومعهم رمز ديني يُكبِّر كلما أصاب أحدُ الضيوف طيرًا، فلما جاء دور مبارك خانه التصويب فطارت الحمامة بعيدًا، فلم يجد الشيخ بُدّا من أن يُكبر قائلا: «الله أكبر، تطير وهي ميتة».
الداعية السلفي الدكتور ياسر برهامي نائب رئيس حزب النور، وشيخ الدعوة السلفية أحد أولئك الذين تعودوا موافقة نظام السيسي والتبرير له، بعد أن كان ذلك الداعية يستغل مساحة الحريات في عهد الدكتور مرسي ويُشهِّر بنظامه، بدعوى أنه لا يحمي الشريعة الإسلامية.
برهامي غنيٌ عن التعريف لمن تابع مُجريات الأمور في مصر قبل وأثناء وبعد الانقلاب على الرئيس المنتخب محمد مرسي، حيث أن مشهد البيان الانقلابي لم يخلُ من أحد رموز الحزب السلفي الذي يقوده برهامي.
كما أن برهامي أحد أبرز الرموز العلمية التي أيّدت السيسي في جميع المحافل والاستحقاقات الانتخابية، آخرها الانتخابات الرئاسية الهزلية التي عقدت الشهر الماضي، وصاحب العبارة الشهيرة: «ستأتي أيام يترحَّم فيها الشعب على فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، كما حدث بعد حكم مبارك».
وهو معروف بانحيازه للنظام على حساب ضحايا مذبحة رابعة، وبعدائه الشديد لجماعة الإخوان المسلمين، لدرجة أنه اتهمهم مؤخرًا بإباحة العلاقات الجنسية المحرمة والشذوذ وإباحة زواج المسلمة من الكافر. آخر ما جادت به قريحة برهامي كان إطلاق فتوى بتحريم مشاهدة المسلسل التركي «قيامة أرطغرل»، الذي يحظى بمتابعة ملايين المسلمين والعرب ليس فقط بسبب أنه مسلسل تاريخي يجسد حياة أرطغرل والد عثمان مؤسس الدولة العثمانية، وإنما لاقتراب هذا العمل من حلم الدراما الهادفة، التي يسعى إليها كثير من الناس، حيث ألِفُوه عملا خاليًا من الخلاعة والمشاهد الخادشة للحياء، إضافة إلى تجسيده تعاليم الإسلام وقِيمه السامية، والعادات العثمانية الجميلة.
لو برّر برهامي فتوى التحريم بأن المسلسل يتضمن خلفية موسيقية وظهورًا نسائيًا، لقلنا: شيخ سلفي يتبنى خيارات فقهية معينة، رغم ما فيها من خلاف بين الفقهاء.
ولو اقتصر برهامي في فتواه على التبرير بوجود شخصية محيي الدين بن عربي على ما بها من آراء عقدية ضالة كالقول بوحدة الوجود، لقلنا: من حقه، على الرغم من أن العمل الدرامي لم يتعرض لآراء ابن عربي، وإنما أظهره في صورة عالم وواعظ يُساند القائد التركي المسلم. لكن أخطر ما رآه برهامي في المسلسل واستند إليه في فتوى التحريم، هو «تعظيم القومية التركية؛ تمهيدًا لإظهارها كقيادةٍ للعالم الإسلامي» وهذا بنصّ كلامه.
قطعًا لا يمكن لنا التغاضي عن السياق الذي جاءت فيه هذه الفتوى المُحرِّمة – بمبرر أنها تُعظّم من الدور التركي في العالم الإسلامي – وهو تلك العلاقات التي ساءت بين البلدين على خلفية الانقلاب العسكري قبل حوالي خمس سنوات، فالشيخ يعزف اللحن نفسه الذي يعزفه إعلام النظام، الذي دعا لمقاطعة المسلسل بعد اجتياحه كل بيت مصري وعربي.
لكن الداعية السلفي لم يُفسّر لنا ما الذي يضُر الأمة الإسلامية لو قادها الأتراك؟ وهل نعتبر أن مقولته هذه تعبر عن نظرة شعوبية؟ أليس المسلمون أمة واحدة لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى؟ أليس الإسلام هو الدين الذي يُذيب الفواصل بين الأمم والعرقيات والجنسيات واللغات المختلفة؟ فما الذي يضر الأمة لو قادها العرب أو الأتراك أو حتى الهنود؟
أليس الأولى أن يتعامل الشيخ السلفي مع الشعوب الأخرى من منطلق رابطة الإسلام التي يتحدث عنها هو وتياره ليل نهار؟
ألا يُكرّس خطابه هذا لتفريق الأمة وخدمة النعرات القومية التي هيمنت على الدول والشعوب في فترة من الفترات؟
ولماذا صمَتَ الداعية السلفي عن طوفان المسلسلات التركية التي اجتاحت المجتمع المصري والعربي، والتي بُنيت على الإسفاف والعُري والخيانة الزوجية والعشق المحرم؟
ولماذا لم نره يتكلم عن المسلسل التركي «حريم السلطان» الذي شوّهَ سيرة وشخصية السلطان العثماني المسلم سليمان القانوني، الذي قدم للأمة خدمات جليلة وأعمالا عظيمة؟ ويعلم الشيخ حتمًا تمام العلم أنه مسلسل يرعاه التيار الكمالي الذي يهدف إلى تشويه التاريخ العثماني لفصل الأتراك عن تراثهم المرتكز على الفكرة الإسلامية.
بل لماذا نذهب بعيدا خارج حدود دولته (مصر)؟ فلماذا صمت الداعية الهمام عن دراما العُرْي والبلطجة التي صبغت جيلًا بأسره كما يلحظ أي متابع للدراما المصرية؟
وإن كان الشيخ يضيق ذرعًا بالقومية التركية فماذا عن الأعمال التي تُمجّد الفرعونية؟ أليست حضارة قامت على الوثنية؟
مسلسل «أرطغرل» نعم نُقرّ بأنه لا يخلو من أخطاء شرعية وتاريخية، لكنه في الوقت نفسه أقرب النماذج الدرامية إلى المنشود، ومن ثَمّ جاءت آراء العقلاء الواعين بفقه الواقع بأنها عمل طيب ونموذج راقٍ ينشر الأفكار والأخلاق والقيم الإسلامية، وينتشل الناس من وحل الدراما الهابطة التي أفسدت أجيالًا.
وكيف يفُوت الداعيةَ السلفي فقهُ المصالح والمفاسد والأولويات، فعلى الأقل يكون ذلك من قبِيل دفع الضرر الأكبر بضررٍ أخف، وهو يعرف هذا أكثر مني، لكنه لا مَناص من فهم موقفه هذا في ضوء موافقته السرمدية للنظام الانقلابي الذي يُناصب تركيا العداء.
الداعية السلفي ينسف فضائل امبراطورية إسلامية قادت العالم الإسلامي لفترة امتدت إلى ستة قرون، حققت خلالها حلم المسلمين بفتح القسطنطينية، وحمت العالم الإسلامي من خطر الدولة الصفوية، وحمت أرض الحجاز من الاجتياح البرتغالي، وحتى في أواخر عهدها وقف سلطانها عبد الحميد أمام المؤامرات الصهيونية كجبلٍ أشمّ، واستطاع تأخير سقوط الخلافة ثلاثين عاما، وكابد لرفع لواء الجامعة الإسلامية وحماية فلسطين.
يتحدث الداعية عن البدع والخرافات التي ضربت الدولة العثمانية وكأنها الحقبة التاريخية الوحيدة التي شهدت شططًا وغُلوّا، فهل دخلت الفلسفات الشرقية والغربية إلى الفكر الإسلامي في عهد العثمانيين؟ وهل نشأ الفكر الاعتزالي في عهد العثمانيين؟ وهل كانت بداية نشأة الطرق الصوفية المغالية في عهد العثمانيين؟
هل أصبح تطويع الفتاوى لخدمة الأنظمة وتوجهاتها دينًا؟ ربما الجواب في قول الخوارزمي «من تعوّد أكل الطين يعتقد أنه من طيبات الدنيا»، والله غالب على أمره ولكنّ أكثر الناس لا يعلمون.
كاتبة أردنية 

«أرطغرل» وبرهامي وجهاً لوجه

إحسان الفقيه

الدخول إلى سوريا… مكافاة للأنظمة المترنحة أم توريط لها؟

Posted: 22 Apr 2018 02:09 PM PDT

يكافئ الأمريكان ديكتاتورية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غير المسبوقة في تاريخ مصر بمنحه جائزة النجاح الخارجي الذي هو في الحقيقة استمرار لنهجه التخريبي خارج مصر فيطلب منه إرسال جيشه إلى سوريا برفقة الجيش السعودي. يكرر الأمريكي هنا ما فعله سابقا مع حافظ الأسد الذي أعطي الضوء الاخضر لاجتياح لبنان ليمارس نهجه التخريبي فيه امتدادا لما فعله في سوريا أساسا.
الخطة التي سربتها صحيفة أمريكية تفيد بنشر الجيشين في مناطق سينسحب منها الجيش الأمريكي في الجزيرة السورية (شمال شرق سوريا)
وليضع الجيشين العربيين ومن وراءهما دولتيهما في مواجهة مباشرة مع تركيا وإيران وربما مع جيش النظام السوري لاحقا في سبيل مزيد من خلط الأوراق ومزيد من توتير أجواء الشرق الأوسط.
غالبا فإن الدولتين، أي السعودية ومصر، ستقعان في الفخ وستخسران على كل حال. فإنْ كانتا مع قوى الأمر الواقع ستذهبان لحماية نفوذها وهيمنتها على الجزيرة السورية وبالتالي الصدام مع السوريين نظاما ومعارضة وكذلك سيصطدمان مع إيران وتركيا، وإنْ كانت قيادتا البلدين استطاعتا تأمين تواصل وتفاهم مع الأتراك والإيرانيين فربما يحدث صدام مع قوى الأمر الواقع، وربما صور الأمر إعلاميا على أنه صدام عربي كردي الأمر الذي يلقي بظلاله السوداء على المزاج الكردي العربي في سوريا السوداوي والملتهب أصلا.
يبدو أن ترامب يحسن تخليص نفسه وجيشه على قلة عدده في شمال شرق سوريا مستغلا حاجة نظام السيسي لانتصار خارجي أو امتداد خارجي يعوض عن فشله في مكافحة تنظيم «الدولة» (داعش) في سيناء وكذلك في مساعدة الحكم الجديد في السعودية لتحقيق نجاح يدفعون كلفته مالا ورجالا في سـوريا يعـوض تعثـرهـم في اليـمن.
والحقيقة أن المأزق الذي ستدخله السعودية في حالة موافقتها على إرسال قواتها إلى سوريا ربما سيكون أكبر من المأزق المصري فللصراع السعودي الإيراني أبعاد إقليمية إسلامية مذهبية تزيد الصراع اللاهب أصلا لهيبا وهو أي الدخول إلى سوريا لو حدث فسيزيد الصراع الحوثي السعودي أوارا وربما شهد تطورا دراماتكيا جديدا.
لا نريد للنظام المصري التورط في سوريا وتحقيق انتصار خارجي إعلامي له يغطي فشله المريع في الداخل المصري ويكون على حساب السوريين شعبا وأرضا. لكن النظام الذي يبيع جزيرتي تيران وصنافير للسعودية بمبلغ بخس سيذهب لدعم العسكر، لن يساهم في سلام أو وحدة سوريا بل تلبية لحاجة أمريكية.
يبدو أن دخول قوات عربية إلى سوريا تحت إطار التحالف الإسلامي سيشعل مزيدا من النيران في كل مكان من الشرق العربي. وربما كانت الغاية الأساسية منه التمهيد للاشتباك مع إيران وتصفية وجودها نهائيا على الأراضي السورية بعدما ضربت بالأمس أهم قواعدها هناك.

كاتب سوري

الدخول إلى سوريا… مكافاة للأنظمة المترنحة أم توريط لها؟

فادي آدم

الفلاحون المصريون أول الضحايا أزمة سد النهضة بعد منع زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكاً للمياه

Posted: 22 Apr 2018 02:04 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: بات الفلاحون المصريون أول ضحايا أزمة سد النهضة الإثيوبي، الذي يتوقع أن يؤثر على حصة البلاد من مياه النيل، بعد أن وافق البرلمان، أمس الأحد، على تعديلات تحظر زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكاً للمياه، وتنص على عقوبة للمخالفين.
التعديلات تأتي في إطار خطة الحكومة لمواجهة أزمة مرتقبة، مع بدء أديس أبابا تخزين المياه خلف سد النهضة خلال العام الجاري. وتتضمن حظر زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكاً للمياه، ونشر ثقافة ترشيد استهلاك المياه بين المواطنين. ووافق البرلمان في جلسته برئاسة علي عبد العال، نهائيًا، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966.
وقال عقب موافقة الأعضاء، إن «القانون جرى عرضه مسبقا على مجلس الدولة ما يجعله يستوفي الشروط القانونية».
ويهدف مشروع القانون إلى التنسيق بين الوزارات المعنية في شأن تقرير حظر زراعة محاصيل معينة من المحاصيل الزراعية في مناطق محددة التي قد تكون شرهة للمياه، حفاظا على المياه وترشيد استخدامها.
وأجاز لوزير الزراعة واستصلاح الأراضي بالتنسيق مع وزير الموارد المائية والري إصدار قرار لتحديد مناطق لزراعة أصناف معينة من المحاصيل الزراعية دون غيرها من المحاصيل للحد من اختلاط السلالات والحفاظ على نقاوة التقاوي والأصناف. ومنح وزير الزراعة واستصلاح الأراضي سلطة استثناء تطبيق نصوص القانون على المزارع والحقول المخصصة لأغراض التجارب والإكثارات الأولى للمحاصيل، وتشديد عقوبة الحبس ومضاعفة الغرامات المقررة على مخالفة نصوص هذا القانون.
وتضمن نصاً يقضي بحبس الفلاحين المخالفين لقرارات حظر زراعة المحاصيل، جاء كالتالي: «يعاقب كل من خالف القرارات التى تصدر تنفيذا لأحكام المواد (1، 2، 3، 4،/ أ، ب، ج، د، 21 فقرة أولى) من هذا القانون، بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه، ولا تزيد على عشرين ألف جنيه، عن الفدان الواحد أو كسور الفدان، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كما يحكم بإزالة المخالفة على نفقة المخالف».
تكتل « 25 ـ 30» المعارض أعلن رفضه التعديل الذي اقترحته الحكومة ووافقت عليه الأغلبية من أعضاء مجلس النواب.
وقال في بيان «أثناء مناقشة المادة 101 من قانون الزراعه الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966؛ أصرت الحكومة علي إضافة عقوبة الحبس (جوازيا) في حالة مخالفة القرارات التي يصدرها وزير الزراعة بتحديد مناطق زراعة محاصيل معينة في مناطق محددة».
وأضاف: «على الرغم من تقدمنا باقتراح أنه في حالة تكرار المخالفة تتم مضاعفة الغرامة المالية مع إزالة المخالفة، إلا أن الحكومة والأغلبية أصرت على إضافة نص الحبس الجوازي في العقوبة».
وتابع:»نحن هنا نذكر الحكومة والأغلبية أنهم كثيرا ما رفضوا عقوبة الحبس للمستثمرين ولم نعترض على ذلك، إلا أنهم وافقوا على عقوبة الحبس للفلاح، وكنا نأمل وما زلنا أن نهتم بالفلاح وزيادة الدعم الموجه له في الموازنة الجديدة وعودة الدورة الزراعية والسعي لاستخدام سلالات جديدة سواء الأرز (الجاف) أو القمح».

الفلاحون المصريون أول الضحايا أزمة سد النهضة بعد منع زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكاً للمياه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق