| هل سيفلح «جيش الإسلام» في انتزاع اتفاق مشرف؟ Posted: 04 Apr 2018 02:29 PM PDT  ما تزال الأنباء تتضارب حول طبيعة الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله في «مخيم العائدين»، بين «جيش الإسلام» و«اللجنة المدنية» لمدينة دوما من جهة، والفريق الروسي من جهة ثانية، حول تفاصيل كثيرة شائكة يتوجب أن تحسم وضعية آخر معاقل المعارضة المسلحة في الغوطة الشرقية. وإذا كانت تقارير حديثة قد أشارت إلى اتفاق حول إخلاء الحالات الإنسانية، فإن الغموض يظل يكتنف المعضلة الأكبر في هذا الملف، أي مصير «جيش الإسلام». فهل سيخرج مقاتلو هذا الجيش من المدينة، وإلى أين سيتوجهون، ما دامت وجهة إدلب المعتمدة حتى الآن واقعة تحت سيطرة «هيئة تحرير الشام»، أو «جبهة النصرة» سابقاً، التي لا ترحب بهم بالنظر إلى تاريخ طويل من الصراعات والمواجهات؟ أم سيخرجون إلى جرابلس، كما يتردد، ولماذا في هذه الحالة يتوجب أن تكون الفصائل المرتبطة بتركيا وعمليات «درع الفرات» أكثر ترحيباً بهم؟ أم يختار الجيش التوجه إلى مناطق الجبهة الجنوبية أو القلمون، وكلا الخيارين يصطدم برفض النظام السوري والروس على حدّ سواء؟ وثمة بالطبع ذلك السؤال الأكبر حول سلاح الجيش الثقيل والمتوسط، هل يغادر مع المغادرين كما يأمل حاملوه، أم يُنزع ويُسلّم كما يصر النظام؟ ويزيد من معضلة «جيش الإسلام» أن عمليات روسيا وإيران والنظام في الغوطة الشرقية بلغت ذروتها مع تبلور موقف سعودي يقر ببقاء بشار الأسد في السلطة، خلافاً لما ظلت الرياض تعلنه طيلة سبع سنوات ونيف، حول حتمية رحيل الأسد سلماً أم حرباً. صحيح أنّ هذا التحوّل السعودي إزاء الملف السوري ليس جديداً تماماً، بل يعود إلى شهور خلت منذ الاجتماع الشهير بين وزير الخارجية السعودي عادل الجبير و«هيئة التفاوض» السورية، إلا أن الإعراب عن هذه السياسة بلسان ولي العهد محمد بن سلمان شخصياً كشف ظهر «جيش الإسلام» المرتبط بالسعودية منذ النشأة، وأضعف هوامش مناورته على أصعدة ظاهرة، وأخرى خافية قد تكون أشد وطأة. والأرجح من جانب آخر أن يكون تأثير قمة أنقرة الثلاثية يوم أمس، بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني، وبالاً على «جيش الإسلام» من حيث أنها سوف تمنح موسكو وطهران ترخيصاً تركياً إضافياً بممارسة ضغوط أكبر على آخر جيوب المعارضة المسلحة في محيط العاصمة دمشق، خاصة وأن الأجواء ملبدة حالياً بين أنقرة والرياض، ولا مصلحة للرئيس التركي في تعكير صفو القمة دفاعاً عن فريق محسوب على السعودية. يبقى أن قادة «جيش الإسلام» زعموا على الدوام أنهم أهل اعتدال، وقد سبق لبعضهم أن ترأسوا وفود مفاوضات باسم المعارضة السورية، كما شاركوا في صياغة عدد من اتفاقيات خفض التصعيد. وهذا يُلزمهم من حيث المبدأ بإدارة جلسات التفاوض على النحو الأفضل الذي يحقن دماء المدنيين من أهل دوما، ويقي المدينة عمليات القصف الوحشية والتدمير العشوائي التي تعرضت لها بلدات الغوطة الشرقية الأخرى خلال هجمات النظام وحلفائه، ويكفل حسن استثمار الأوراق التي يملكها الجيش من أجل التوصل إلى اتفاق مشرف، أو في الحد الأدنى أقل استسلاماً وإذعاناً. هل سيفلح «جيش الإسلام» في انتزاع اتفاق مشرف؟ رأي القدس  |
| النشر العربي… تذكير النشر تأنيث القراءة Posted: 04 Apr 2018 02:29 PM PDT  يتزايد عدد دور النشر العربية باستمرار، فكلما ذهب المرء إلى معرض للكتاب، في غير عاصمة عربية، سمع من الناشرين المقرّبين له، أن المساحة الممنوحة لأجنحتهم أصبحت أصغر من العام السابق، وأصغر بكثير من العام الأسبق، وحين تسألهم عن السبب، يقولون: هناك دور نشر جديدة ظهرت، وهذا يحصل كل عام. لماذا تتزايد دور النشر العربية؟ ولماذا يشكو الناشرون من ضيق المساحات؟ الإجابة الأوضح على السؤالين، هي أن عدد الكتب التي تُنشر في تزايد، وبالتالي، عدد القراء، وهذا ما يدفع كثيرا من القريبين من عالم الكتَاب، إلى تأسيس دور نشر جديدة، لأن إنشاءها بات محفّزا لدخول سوق يتسع، بالكتب التي تكتب مباشرة بالعربية، أو الكتب التي تترجم من لغات كثيرة. كما أن الناشرين المكرسين يشكون، من ضيق المساحة، لأن عدد العناوين التي يصدرونها سنويا في تصاعد. كل ذلك يؤكد حقيقة بسيطة هي أن هناك قراء. نعم، هنالك قراء، وهناك سوق كتاب، أو اقتصاديات الكتاب، رغم وجود آفة التزوير المرعبة حقا، والتي بات لها سوقها الخاص، ومهربوها، ووسطاؤها، وقد باتت منتشرة، وهي تطبع في كثير من الحالات نسخا أكثر من تلك المعلنة في النسخة الأصلية. هؤلاء المزوّرون، يفعلون ذلك، مدفوعــــين برغبة واحدة هي عدم دفع الحقوق للمؤلفين بشكل خاص، فالناشر الكبير يتأثر بالتأكيد، لكن لديه مئات الكتب، وأحيانا آلاف الكتب، في حين أن الكاتب، الذي يتأثر بصورة قاتلة، ليس لديه سوى عدد قليل من المؤلفات التي قد تسند شجرة حياته المتأرجحة في مهب أكثر من ريح. وللأسف، حتى الآن، لم تقف حكوماتنا العربية التي وقَّعت جميعها، تقريبا، على اتفاقية حقوق المؤلف، موقفا جدّيا في وجه هؤلاء المزورين، ولهذا الموضوع كلام أوسع في مقالة قادمة، ربما. وإلى جانب المزوِّرين، هناك مواقع الإنترنت، التي تنشر الكتب، وكنت أظن أنها تقوم بدور روبن هود، بإيصال الكتب لمن يحتاجها مجانا! لكن ما تبين لي، من العارفين، أنهم يستخدمون هذا النوع من النشر لمضاعفة عدد زوار مواقعهم، والإفادة من الإعلانات التي تُنشر لديهم، لنيل الأموال. كل ذلك يعني أن الكتاب المنشور بالعربية، موضوعا، أو مترجما، يبيع، لكن الشكوى مستمرة من الناشرين، والهجاء مستمرّ للإنسان العربي الذي لا يقرأ! وقد بيّن بعض الإحصاءات الدولية الأخيرة أن بعض العواصم العربية تقرأ أكثر من بعض العواصم الأوروبية، لكن جلد الذات يمكن أن يُفهم، باعتباره جزءا من الإحساس العميق بالهزيمة، على المستوى الوطني، الحضاري، وذلك الشعور بأن هذه الأمة أمّة مستهلكة، وهذا صحيح إلى حدّ بعيد، وليست أمة مُنتجة مُساهمة في منجزات العصر واختراعاته ولو في أدنى الحدود. ما يؤكده الواقع أن هناك فئات تقرأ، وهناك حقيقة واضحة يلمسها المرء تتمثل في عودة الشباب للقراءة، وتأثرهم بما يقرأون، والحقيقة الأوضح، أن النساء يقرأن ضعف ما يقرأ الرجال، وفي كل مكان في العالم العربي، وكل كاتب يحظى بمستوى قرائي معقول، ولا أقول ممتازا، يعرف أن النساء هن اللواتي يحرِّكن سوق الكتاب بصورة لا تقبل الشك. .. وإذا ما نظرنا إلى واقع سوق الكتاب، فإنه رغم وجود إقبال على شراء الكتــــب، وبالتالي، تأسيس دور نشر جديدة، هذه السوق، تعاني من إغــــلاق أسواق كبيرة في وجه توزيع الكتب، كان يمكن أن يتضاعف توزيعها، لو أن هذه الأسواق مفتوحة، مثل العــــراق، سورية، ليبيا، اليمن، وما عانت منه الجزائر لسنوات طويلة، وكذلك بعض البلدان التي تتضـــاءل القوة الشرائية فيها، مثل مصر، السودان، وسواهما، أو الدول التي لم تزل تعتقد أن الرقابة على الكتب لم تزل مفيدة لها، وممكنة. ومع كل هذا التفاؤل على مستوى توزيع النسخ الأصلية، إلا أننا لا نعرف تماما الحجم الحقيقي لتوزيع الكتب المزوَّرة، في العواصم التي تُطلق يد المزورين، والموزِّعين، وأصحاب المكتبات، الذين يصولون ويجلون من دون عقاب، كما أننا لن نستطيع أن نعرف حجم تحميل الكتب المقرصنة أيضا، من الإنترنت. قد يردُّ إنسان ويقول: ولكننا لا نوزع مثل أوروبا، وأمريكا اللاتينية، اليابان، مثلا! وهذا صحيح، لكن الخطأ قائم في أن لا نرى نمو سوق الكتاب واتّساعه، ولو قورن حجمه الآن، بما كان عليه قبل عشر سنوات لتبين لنا أن الكثير، الجيد، قد تحقق. وبعد: الذين يصرون على أن ليس هناك قراء هم ثلاثة: شخص لا يقرأ، كاتب لا قراء له، وناشر لص. النشر العربي… تذكير النشر تأنيث القراءة إبراهيم نصر الله  |
| «اليهود ضمير العالم»: دعاية عمياء أم سجن ديني؟ وموسى أم حمورابي واضع القوانين! Posted: 04 Apr 2018 02:28 PM PDT  هناك عند صراط الحدود، وراء جدران الصمت وأسوار الحياة، وبعيدا عن الكاميرات، سجون لم يسمع بها أحد بعد، تعرضها لك قناة «ناشيونال جيوغرافيك»، حيث يسجن ابن ستالين مع آكلي لحوم البشر، في زنازين صارمة، لا تخطر أساليب عزلتها الحديدية لبشر، من «مركز فلاديمير» مقبرة المليون سجين، الذي تحرسه «رعاة جبال القوقاز» – أشرس الكلاب على وجه الكرة الأرضية – بحجم دببة ضارية، تبطش بقوة مسدس من عيار «5»، إلى «الدلفين الأسود» – أعنف سجون روسيا، الذي لم ينج منه أحد سوى: الموتى! ولكن ماذا عن السجون السرية في الكيان الصهويني؟ هل حقا يمكنك أن تعتبرها «غوانتاناموهات» مستنسخة، كما أطلق عليها الصحافي البريطاني، الذي اكتشف أولها «جوناثان كوك»؟ أم أنه عليك أن تصرخ في وجه العالم: (كرهتك، ليس لأنك ضد الحق، إنما لأنني ضد حقيقتك، وكيف لا، وما نراه منك، ليس هو ما تخفيه عنا)؟ سوق إبراهيم الإعلامية المشكلة في الإعلام الصهيوني أنه يصنع نموذجين من الشياطين: الأول هو الشيطان الطيب، الذي يمثله معشر «صباؤوت – الجنود» ليسوا أولئك الذين يحاربون عسكريا فقط، إنما فكريا وإعلاميا، أما الشيطان الثاني فهو عدوهم، ولو أردت أن تتعمق أكثر، زُرْ «شبكة إسرائيل للفيديو»، والتي تعرض لك فيلما عن تاريخ اليهود من أول الخليقة، يوقعها في تناقضات مخجلة، لأنها تبدأ بقصة إبراهيم كأول إشعار وجودي على العرق العبراني، في الوقت ذاته، الذي تؤرخ فيه لحضارتها المزعومة، بثلاثة آلاف عام قبل المسيح، كيف، وعمر ابراهيم لا يتجاوز 1900 عام ق.م . حسب التوراة نفسها؟ هناك خلط مربك للمشاهد، الذي يمعن التأمل، بما وراء هذه المغنطة الدعائية، حيث يروج الفيلم للعبرانيين، كقوة خارقة للطبيعة استطاعت أن تصارع أعداءها على مر العصور، من أجل البقاء، وتنفيذ مهمة إبراهيم الإلهية، على يد اليهود – الذين تعتبرهم ضمير العالم – لاحظ، كيف يدمج الزمن التاريخي بالزمن الديني، علما بأن العرق الإسرائيلي والدين اليهودي لم يبدآ مع إبراهيم، فكيف إذن ينتقد الفيلم العالم الوثني قبله، معطيا لعرقه الفضل بإخراج البشرية من جهلها وظلمائها، وهو أحد أهم عناصرها؟ اللعب على العرق الديني ينافي تماما مبدأ الأعراق البشرية وتطورها وتفاعلها، فلا يمكن أن تعرقن السلالة دينيا، لا العبرانيون لم يأتوا بعد إبراهيم، ولم يكونوا إسرائيليين فقط، بل هم خليط من أجناس وأعراق مختلفة، فكيف إذن تبدأ الحضارة بالإبراهيميين، الذين هم الصهيونيون الجدد، حسب مفهوم الفيلم، الذي يغالط التسلسل التاريخي للأنساب والأديان، ويناقض النظريات العلمية، ومنطق الطبيعة والبحوث الأنثروبولوجية؟ بل إن الفيلم يتمادى باقتباس أقوال لرؤساء وعلماء وأدباء وفلاسفة، تتساءل كيف يمكن لحال البشرية أن تكون، لو لم يأت الصهاينة إلى الدنيا؟ حمورابي كتب التوراة وفاز بنوبل! طامة الطامة، تتجلى بعمليات قفز مطاطية، على المراحل التاريخية، ففجأة يعزي صاحب كتاب «تاريخ اليهودية والمسيحية» الفضل لليهود بابتكار فكرة القانون، والتنظيم الأخلاقي للمجتمع، والأسرة، والإزدهار، وهو يعرض لك صورا متخيلة من تلقي موسى الوصايا العشر في جبل سيناء، متجاهلا تماما أن حمورابي سبقهم إلى النظم القانونية والتنظيمية، إلى درجة أن عالم الآثار الفرنسي «دومورغان» اتهم العبرانيين بسرقة قوانين حمورابي، بعد اكتشافه مسلة مسمارية، فضح بها كتبة التوراة، خاصة وأن حمورابي سبق موسى بمئات السنين، فماذا لو عرفت أن قوانين أورنمو في أور، جاءت قبل حمورابي بثلاثة قرون، وأن العالم الوثني الذي يتحدث عنه الفيلم، هو ذاته الذي أمد البشرية بأسرار الحضارة وعشبة الخلود! ثم يتحدث عن التفوق العلمي والأدبي لليهود على غيرهم من البشر، متباهيا بأن ما نسبته «الخُمس» من جائزة نوبل، وحدها، تم منحها لإسرائيليين من المجالات كافة، وطالب رؤساء أمريكا ووزراء بريطانيا العالم بأن يعود إلى الملكوت الإلهي لفهم بني إسرائيل جيدا، في حين أن تولستوي – حبيبكم وربكم الروائي الذي تعبدون – اعتبر الإسرائيليين رمز الخلود والأبدية، بعد صمودهم في وجه الاضطهادات المريرة عبر التاريخ! فماذا تقول لك عنهم سجونهم السرية؟! خطورة الأسرار الأسير الحر والكاتب الفلسطيني «عصمت منصور» يحدثك عن لعبة الكاميرا مع الأسرى الفلسطينيين، والتي يتم توظيفها لممارسة أعنف أساليب الاضطهاد في تاريخ البشرية، حيث يتم تفتيش الأسرى تفتيشا عاريا يوميا، أمام جمع من كلاب الحراسة وكلاب الأثر المتوحشة، والسجانين والمحققين، الذين يتفننون بخدش حياء الأسرى، بل وقد ينقلون بعضهم إلى زنازين انفرادية، بعد إجبارهم على تناول أقراص للتبول اللاإرادي، وهم تحت عيون كاميرات المراقبة، وهو ما دفع منصور للتساؤل: ما هو الاغتصاب بعد هذا؟ تمزيق ملابس الأسرى وتجريدهم منها وتعريتهم عنوة، بذريعة التفتيش! فهل لك أن تتصور مشاعر الأسير تلك اللحظة؟ أين هي إذن حضارة الازدهار الروحي والذهني التي يحدثونك عنها؟ أين هي مكارم الأخلاق، التي لم تكن موجودة قبل بني إسرائيل، ولا فضل لأحد في الخليقة سواهم بابتكارها ونشرها؟ تعرض «الجزيرة» برنامجا خاصا عن السجن السري 1391 في إسرائيل، حيث يحدثك الأسير الحر والباحث الفلسطيني ناصر دمج، عن أسرى مفقودين، بلا مصير، لأن مصيرهم يكتنفه الغموض، إثر تكتم الشاباك على أوضاعهم وأسمائهم، منهم عرب، من الأردن ومصر ولبنان، قامت إسرائيل بجرائم إخفاء متعمدة لهم، ونفيهم عن الوجود، وزجهم في أرض الظلام، حيث انعدام الزمن وامتداد الفراغ، مؤكدا أن القتل أحد أسباب الوجود في دولة غير شرعية، وان اختراق القانون أمر طبيعي في كيان لا قانوني، وهذه هي المكونات الرئيسية التي لا يمكن لإسرائيل أن تكون بدونها، لأنها أساس كينونتها! فلو كانت إسرائيل تتبع المعايير الأمنية، في سجونها لما كانت لتضطر، لإخفائها والتكتم عليها، لتتخذ هذا الطابع السري المخيف! حضارة السجون المفارقة، أن «فلاديمير نيكولايف – آكل لحوم البشر، في سجن الدلفين الأسود، كان يروي للكاميرا كيف قطع لحم جاره وطهاه، ووزع منه على أصحابه، مدعيا أنه لحم كنغر، روى حكايته المقززة بدم بارد، وهو يضحك أمام الكاميرا ويستعرض وشومه، في حضرة فريق سينمائي، دخل أرض الظلام، التي لا تدخلها الشمس، ليوثق لهذه السجون، بينما لا تسمح إسرائيل سوى لكاميرات المراقبة، أن تطلع على ما يدور في أرض ظلامها: منافي العزلة، و»باستيلات» الآلهة، فهل هذه هي الحضارة التي جاء بها الصهاينة للبشرية: حضارة السجون!؟ عصمت منصور وناصر دمج، يؤكدان لك أيها المشاهد، أنك لن تحتاج للكاميرا، كي ترى الحقيقة، الكاميرا الحقيقية هي الكاميرا العمياء، وحدها فقط تكشف لك ما تخفيه عنك، حين تتستر بالسر، وكلما تفاقمت أسرار السجون، كلما كانت عذاباتها أعمق وأعظم من ظلماتها… فهل يضطهد المُضطَهَدون؟ لا حاجة لأن تعترض إذن على الصهر الأسطوري للزمنين: التاريخي والديني، في فيلم شبكة إسرائيل، ليس لأنه متناقض مع الحقائق والمنطق، بل لأن اللعب مع الشياطين لم يعد مسليا، ولا يليق بشعب السماء، الفلسطيني، الذي يتجاوز الأمصال الدعائية، ليكرس حقيقة واحدة: السجن الديني للاحتلال أكثر فظاعة من السجن السياسي! الضمير الحقيقي للأخلاق هو الذي يحترم الحياء، لأن أمة بلا حياء لا يمكن أن تصنع حضارة بلا دعارة، ومن يعود للوثائق السوفييتية والألمانية عن ثقافة الأفلام الإباحية التي قامت عليها إسرائيل، سيرفع نخبه للموت وحده صارخا: طز، يا ضمير العالم! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن «اليهود ضمير العالم»: دعاية عمياء أم سجن ديني؟ وموسى أم حمورابي واضع القوانين! لينا أبو بكر  |
| سحر ورُبى وكروان Posted: 04 Apr 2018 02:28 PM PDT  لا أظنك ستجد نهاية حدثت لمطربة أكثر بشاعة ومأساوية من هذه النهاية. حدث ذلك في مسرح ملهى سميرأميس في دمشق، في يوم من أيام عام 1981، حين كانت المطربة المتألقة وقتها سحر تؤدي وصلتها الغنائية، فتقدم نحوها معجب صاخب الصوت كان قد شرب حتى الثمالة، لم يتدخل لإيقافه أو ردعه أحد، فقد كان معروفا في المكان لأنه كان جنديا في ميليشيا سرايا الدفاع التي كان يقودها رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري المزمن حافظ الأسد. طلب السكران من سحر التوقف عن الغناء، لكي تغني أغنية معينة حددها بالاسم، فتجاهلته وواصلت الغناء، ليفاجأ الجميع به وقد أخرج من حزامه قنبلتين يدويتين، وطالبها بالتوقف لتغني الأغنية التي طلبها، وإلا قام بتفجير القنبلتين. كان كل من في الملهى يتفرج على المشهد بصمت، ظنا منهم أن تجاهله قد يؤدي إلى مرور الزوبعة التي يثيرها، لكنه للأسف قام بنزع صاعقي القنبلتين، ورماهما على المسرح والجمهور، ليقتل المطربة المسكينة ويمزق جسدها، ويقتل معها ما يقرب من 20 شخصا، ويصيب 27 آخرين في مجزرة مروعة لا أذكر أني قرأت لها مثيلا في تاريخ الجرائم المرتبطة بالفن والفنانين. يروي الكاتب محمد منصور هذه القصة في كتابه الذي استعرض فيه فصولا تراجيدية في حياة مطربات بلاد الشام، اللواتي نعرف الكثير عن بعضهن مثل فيروز وأسمهان وسعاد محمد وفايزة أحمد، ولا نعرف شيئا عن بعضهن الآخر، مثل سحر التي اعتمد محمد في رواية قصته على بعض من عاصروا الواقعة، كالروائي الكبير خيري الذهبي ورجل الأعمال غسان عبود والكاتبة حذام زهور عدي، مكملا فصول المأساة التي استمرت حين قامت الصحافة باختراع قصة عشق وخيانة، لكي تغطي على الجريمة الجنائية المرتبطة بأحد رجال السلطة، الذي لم يكن ليجرؤ أحد حراسه على منعه من الدخول مدججا بالسلاح إلى ملهى ليلي. لم تذكر الصحف التي نشرت القصة المفبركة أي كلام عن الانتماء الأمني للقاتل، الذي تم تصويره كعاشق مخدوع قررت المطربة نهب أمواله، فقام بالانتقام منها، مع أن سحر المشهورة بحلاوة الصوت، لم تكن في حاجة للنصب على أحد، فقد بدأت مشوارها الفني منذ ربع قرن، وكان لها حفلات تدر عليها دخلا جيدا، كما أنها تزوجت قبل مقتلها بسنوات من الممثل السوري البارع خالد تاجا، الذي عاش بعد موتها سنوات من الاعتزال الفني، قبل أن يعود إلى التمثيل عام 1984، ولم يكن بمقدوره هو أو أحد من أصدقائها وزملائها أن يكذب الإشاعات التي تبنتها الصحافة الرسمية، فضلا عن مطالبته بالتحقيق في أسباب ذلك الموت المتوحش الغادر، الذي ما كان له أن يتم لولا ارتباطه بسطوة الميليشيات الأمنية والعسكرية التي حكمت سوريا ولا تزال. في فصل آخر يحكي محمد منصور عن تراجيديا من نوع آخر، ساهمت في قتل صوت غنائي سوري جميل، هو صوت المطربة رُبى الجمال، التي كانت من أصل أرمني وكان اسمها الحقيقي زوفينار قربتيان، والتي اتفقت مع التلفزيون السوري على إحياء حفل ساهر في مارس/آذار 2005 لتغني فيه أربع أغنيات جديدة، وكانت تعلق على ذلك الحفل آمالا عريضة لتتويج نجاحها الذي شهدته مدن عربية عدة في السنوات السابقة، والذي جعل الكثيرين يعدونها أملا لسوريا في الغناء، بعد أن توقفت لفترة عن إنتاج أصوات غنائية مهمة، لتفاجأ ربى الجمال وجمهورها بالإهمال الشنيع الذي رافق تنظيم الحفلة، مما جعل الفرقة الموسيقية تعجز عن مواكبة أدائها الغنائي، لدرجة دفعتها للتوقف عن الغناء، وإعلان احتجاجها أمام الملأ على قيام الفرقة بتطيير سلطنتها، برغم تحذيرها لهم خلال البروفات بضرورة الإعداد الجيد، ليفاجأ الجميع بأحد العازفين يحمل آلته الموسيقية وينصرف مغادرا المسرح، فتتوقف ربى الجمال عن الغناء، وتتوجه إلى غرفتها، وتجري محاولات لاسترضائها لكي تعود للغناء، وحين قبلت بعد جهد أن تعود، وجدت الصالة فارغة من الجمهور ومن الفرقة الموسيقية، فأصيبت بنوبة هستيرية، ليتم نقلها إلى مستشفى لتهدئتها، لكن الجهود الطبية لم تفلح وبقيت في حالة هياج عصبي لساعات طويلة. بعد فترة من العلاج نقلت ربى الجمال إلى بيتها في ضاحية قدسيا قرب دمشق، لتدخل حالة اكتئاب شديدة، وبعد يومين من عزلتها أصيبت بجلطة دماغية نقلت على إثرها إلى مستشفى دمشقي، في حين كان أصدقاؤها يتفاوضون مع نقابة الفنانين على تقديم المساعدة المالية لها، وهو ما كان أعضاء مجلس النقابة متحفظين عليه بوصفها غير نقابية، ليتم إخراجها من المستشفى ذي المصاريف المرتفعة، ويتم نقلها إلى مستشفى متواضع التكاليف والإمكانيات، فتصاب بنزيف دماغي يودي بحياتها بعد أيام، ويتم تسليم الجثة لجمعية أرمنية خيرية لتقوم بدفنها في قبر مجاني خصصته الجمعية للغرباء، ويسير في جنازتها عشرون شخصا بينهم شقيقتها وابنها الوحيد الذي لم يتجاوز وقتها الخمس عشرة سنة، وبدلا من أن تناقش الصحافة تفاصيل الإهمال الذي تسببت فيه أجهزة حكومية تصرف عليها المبالغ الطائلة، انشغل الكل بإشاعات حول إدمانها المهدئات ومزاجها العصبي، قبل أن يتم تكريمها بعد فوات الأوان بتكرار إذاعة حفلاتها وبعض أغانيها. موهبة ثالثة جنى عليها الإهمال الحكومي، وقضى على نجاحها تأميم الفن والثقافة، وتركه لإدارة ضباط الأمن وقادة البعث، هي موهبة المطربة كروان التي يصفها محمد منصور بأنها سيدة الأغنية الشعبية الشامية، والتي حققت نجاحا صنعه ملحنون مثل مصطفى هلال وعدنان قريش ومحمد محسن، وتخطى نجاحها حدود سوريا، ووصل إلى لبنان والأردن ومصر والجاليات المهاجرة في الأمريكتين، ولحن لها بليغ حمدي وفيلمون وهبي، وغنت مع الأخوين رحباني في عدة اسكتشات سجلوها لإذاعة دمشق، وبعد أن قدمت أكثر من خمسمئة أغنية، وقامت بعمل عملية تجميل لأنفها الذي كان يجلب لها سخرية البعض، وظنت أنها ستواصل تألقها ونجوميتها، فوجئت بتغير الطريقة التي تدار بها الإذاعة والتلفزيون، «بعد أن صار النظام البعثي هو الآمر الناهي في كل شيء، فأهمل الإنتاج الغنائي الراقي الذي كانت تقدمه إذاعتا دمشق وحلب ثم توقف نهائيا». كما يقول محمد منصور، فرضت طبقة العسكر الجدد ذوقها، «فسرعان ما استبدلت الوجوه والكلمات والألحان، لتجاري ذائقة سكارى يجمعون بين مرجعيات سلطوية وأمنية ومرجعيات اجتماعية هجينة في قيمها، فبدت الأغنية الشعبية الشامية مثار سخرية بتحفظها العاطفي ورقي تعبيرها الشعري»، وصار القبول في نقابة الفنانين بقرار حزبي أو أمني، فتصدرت الأصوات المتواضعة المشهد، وغابت كروان كما غاب كبار نجوم جيلها وهم على قيد الحياة، وأهمل بث أغانيها في الإذاعة، وصار ظهور تسجيلاتها التلفزيوني نادرا جدا. وحتى حين تم تكريمها قبل رحيلها بعامين، لم تتح لها الفرصة للغناء، بل تم إحضار مطربين شباب ليغنوا أغانيها، لترحل بعد أن عاشت حياة فقيرة على راتبها التقاعدي من إذاعة دمشق، وهو ما لم يكن سيحدث لو تبناها مسؤول أمني أو عسكري، كما حدث لغيرها من المطربين والمطربات الذين عرفوا أن الصوت الجميل لن تكون له أبدا أهمية العلاقات والمحسوبيات في بلد حكمته الغلظة والفظاظة في شتى المجالات، فأوصلته إلى هذا المصير الذي يدمي قلوب أبنائه ومحبيه. … ـ مطربات بلاد الشام: تراجيديا الفن والحياة ـ محمد منصور ـ رياض الريس للكتب والنشر. ٭ كاتب مصري سحر ورُبى وكروان بلال فضل  |
| المغرب بين سندان الفيفا ومطرقة «الإخوة».. Posted: 04 Apr 2018 02:28 PM PDT  سؤالنا البديهي الذي طرحناه الأسبوع الماضي بخصوص إمكانية خسارة المغرب لرهان مونديال 2026 إثر قرار الفيفا بتشكيل لجنة مستقلة تتكفل «بالمهمة القذرة» أثار ردود فعل كثيرة لدى المعنيين والمتابعين في المغرب وخارجها، وراحت كل التحاليل والتوقعات تجمع على أن أمرا ما يتم التحضير له لإخراج المغرب من السباق في السادس من حزيران/ يونيو قبل موعد عقد الجمعية العمومية المقررة في الثالث عشر من نفس الشهر. الكل أجمع بما في ذلك الصحافة المغربية على أن حظوظ المغرب باتت ضئيلة بالنظر للسيناريو الذي خططت له الفيفا من خلال تكليف «لجنة مستقلة» بدراسة وتقييم الملفات على أساس معايير جديدة يقال بأنها أخذت بعين الاعتبار العدد المتزايد للمنتخبات المشاركة وعدم قدرة المغرب على استيعاب تبعاتها، لكن الأكيد أنها شروط مفاجئة تعجيزية لم تكن في الحسبان، خاصة ما تعلق بالبنية التحتية والجوانب التجارية ناهيك عن الكثافة السكانية للمدن التي تحتضن المباريات، حيث يشترط توفر البلد المنظم على 16 ملعبا تتراوح سعته بين 40 و80 ألف متفرج، وقاعدة فنادق قياسية في عديد المدن لاستضافة ملايين المناصرين، اضافة الى ما سمي بمعيار احترام حقوق الانسان والتنمية المستدامة !! «مطرقة» الفيفا قابلها «سندان» السعودية التي أعلنت رفضها دعم المغرب على لسان مستشار ولي العهد ورئيس لجنة رعاية الشباب «تركي آل الشيخ» الذي أعلن أنه يفضل مصالح بلاده مع أمريكا على الوقوف الى جانب بلد عربي ومسلم يبدو أنه يدفع ثمن موقفه المحايد من حصار قطر، فتمت معاقبته لأنه رفض أن يكون تابعا في أزمة الخليج مثلما رفضت الجزائر التي راحت بدورها تعلن موافقتها على تعيين نجمها لخضر بلومي سفيرا للملف وتعلن بالمناسبة دعمها لملف الجارة المغرب رغم العلاقات المتشنجة منذ مدة، وهو موقف يحسب لها مثل موقفها من حصار قطر، وموقف يحسب للمغرب الذي فكر في الجزائري لخضر بلومي ليكون سفيرا للملف رفقة نجوم القارة السمراء! «تركي آل الشيخ» أعلنها صراحة بأن السعودية ستأخذ في الحسبان مصالحها الخاصة في التعاطي مع الاختيار، ومصالحها الخاصة هي مع أمريكا وليس مع المغرب الذي يبقى في نظر «آل شيخ « مجرد بلد يقضي فيها اجازته بينما أمريكا هي القبلة وهي القوة التي لن يرفض لها طلبا وسيعمل من أجلها على إقناع أو الضغط على اتحاديات آسياوية وافريقية من أجل دعمها إذا وصل الأمر الى مرحلة التصويت في الثالث عشر يونيو في موسكو. المغرب الذي لم يتم اطلاعه على النظام الذي ستعتمده اللجنة التفقدية للفيفا الا بعد يوم واحد من تقديم الملف كما قال ممثلوه بعث برسالة احتجاج للفيفا يستنكر فيها ما سماه «حيلة اللحظات الأخيرة» من أجل اقصاء ملف ترشيح المغرب قبل الوصول الى مرحلة التصويت في الثالث عشر من شهر يونيو، منددا بالمعايير والشروط الجديدة التي تصب كلها في صالح الملف الثلاثي المشترك «أمريكا، كندا والمكسيك»، وتقصي بنسبة كبيرة الملف المغربي قبل انعقاد مجلس الفيفا!! لا أحد ينكر مسؤولية الجامعة الملكية في السيناريو الحاصل اليوم لأنها لم تأخذ في الحسبان كل الاحتمالات ولم تستفد من التجارب الأربعة الماضية ومن المتطلبات الجديدة لتنظيم مونديال بـ48 منتخبا، ولا أحد ينفي مسؤولية السلطات المغربية التي لم تفكر مثلا في مقايضة التنازل عن مونديال 2026 مقابل الحصول من الأن على مونديال 2030 خاصة وأنه كان واضحا صعوبة منح التنظيم لبلد عربي آخر في دورتين متتاليتين!! أما عن مسؤولية الكاف في قلب الموازين بتعدادها ووزنها فلا أحد ينكرها بعدما عجزت عن توجيه الاتحادات الافريقية لدعم الملف المغربي علنا رغم أفضال المغرب على هيئة أحمد أحمد منذ اعتلائه الرئاسة، لكن كل هذا لا ينفي وجود مؤامرة متعددة الأطراف رغم ما يوفره الملف المغربي من إغراءات للمستثمرين العرب والأوروبيين والأمريكان في حد ذاتهم، ورغم المؤهلات العديدة التي صار يتمتع بها المغرب !! هل يمكن الحديث فقط عن مؤامرة من الفيفا وتواطؤ من بعض الإخوة؟ أم يجب الوقوف عند تقصير الجانب المغربي المتمثل في الجامعة الملكية واللجنة المكلفة بتحضير وتقديم الملف وعدم استفادتهما من التجارب السابقة؟ هل يمكن الضغط على اللجنة المستقلة وعلى الفيفا لقبول الملف المغربي والاحتكام لأصوات الاتحاديات في الجمعية العمومية وعندها تكون الكلمة لكل أعضاء الفيفا؟ هل ستحدث المفاجأة حينها؟ وماهي تداعيات اختيار المغرب عوض ثلاثي أمريكا الشمالية؟ أما السؤال الكبير الذي يطرح بإلحاح فيتعلق بمدى قبول أمريكا الذهاب الى تصويت مجلس الفيفا على الأراضي الروسية في الثالث عشر من حزيران وما سيحمله من مغامرة قد تخسرها بتأثير من الروس الذين سيسعون الى حرمان أمريكا من الفوز بالاستضافة لأسباب سياسية أكثر مما هي رياضية ومادية؟ إعلامي جزائري المغرب بين سندان الفيفا ومطرقة «الإخوة».. حفيظ دراجي  |
| مسؤولون فلسطينيون يشنون هجوماً عنيفاً على بن سلمان ويصفونه بـ«الجاهل» وبممارسة «الدور الخبيث» Posted: 04 Apr 2018 02:27 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: شنّ مسؤولون بارزون في تنظيمات فلسطينية هجوماً حاداً على الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، على خلفية تصريحاته الأخيرة التي حملت تودداً كبيراً لإسرائيل، بإعطائها الحق في أرض فلسطين، واعتبروا أن تصريحاته تكشف «الدور الخبيث» الذي يقوم به لضرب استقرار المنطقة، وتمثل «انحداراً وتهافتاً» لإرضاء أمريكا وإسرائيل. وبلغة دبلوماسية بعيدة عن الانتقاد الحاد المباشر، رفضت حركة حماس تصريحات ولي العهد السعودي، وكتب الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي للحركة على صفحته على موقع «تويتر» يقول: «إلى كل من يخاطب الأمريكان والصهاينة الغاصبين بعبارات ملتبسة أو بتنازلات يحسبونها هينة، ابتغاء مرضاتهم وكسبهم أو تحييدهم هم واهمون». وأكد داوود شهاب مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، على حق الشعب الفلسطيني في فلسطين، باعتباره «حقاً مطلقاً وليس نسبياً»، رافضا بذلك تصريحات بن سلمان التي أعطت اليهود حقا في أرض فلسطين. وأضاف أن تصريحات بن سلمان للمجلة الأمريكية «مستنكرة ومرفوضة»، مشيراً إلى أنها تمثل «انحداراً وتهافتاً خطيراً لإرضاء أمريكا وإسرائيل، على حساب الحقوق والثوابت العربية والإسلامية». وأشار كذلك إلى أن تصريحاته تدلل على «جهل واضح بحقائق التاريخ وطبيعة الصراع»، وقال أيضا أن الاعتراف بإسرائيل «باطل وغير شرعي»، مضيفا «المواقف التي تعترف بهذا الكيان الاستعماري الاحتلالي لا تمثل مجموع الأمة وهي مواقف باطلة ومرفوضة ولا تعبر عن إرادة الأمة». وأكد أن الاعتراف بإسرائيل «الكيان الغاصب» يعد «تهديداً لهوية الأمة الثقافية وهو مقدمة لتفتيت دولها وكياناتها وإعادة المنطقة كـ»شرق أوسط جديد»، مشيراً إلى أن «حركات المقاومة والتحرير التي تواجه العدو الصهيوني وتتصدى لسياساته تمثل الأمة وتحظى بتأييد ودعم شعوبها وهي التعبير الأصيل عن نبضها». وكان ولي العهد السعودي، قال خلال مقابلة أجرتها معه مجلة «أتلانتيك» «أعتقد أن كلا الشعبين، في أي مكان، لهما الحق في العيش في أرضهما بسلام»، مضيفاً: «وأعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لديهما الحق في العيش على أرضهما». ووصف عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية جميل مزهر التصريحات بأنها «معادية» للشعب الفلسطيني، مؤكداً أنها تكشف «الدور الخبيث الذي يقوم به النظام السعودي في ضرب الاستقرار بالمنطقة العربية خدمة للأهداف الأمريكية الصهيونية بالمنطقة». واعتبر مزهر في تصريح صحافي أن ما أدلى به بن سلمان يشير إلى «انتقال العلاقة بين النظام السعودي والكيان الصهيوني من العلاقة السرية والمتواصلة منذ سنوات طويلة إلى العلنية»، مشيراً إلى أن التصريحات تهدف إلى «تطبيع العلاقات الرسمية مع الكيان (إسرائيل)». وقال أنها تندرج في إطار سعي النظام السعودي لـ «بناء تحالف لمواجهة دول وقوى الممانعة في المنطقة وعلى رأسها إيران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية»، وأنها «تستهدف أيضاً كسب ود اللوبي الصهيوني والكيان الصهيوني في طريق تهيئة الظروف لتقلد محمد بن سلمان مقاليد الحكم في المملكة». وأشار إلى أن التصريحات «تكشف الدور الوظيفي الجديد لمحمد بن سلمان كعراب لصفقة القرن»، والتي تسعى الإدارة الأمريكية لتمريرها في المنطقة، والتي تستهدف بالدرجة الأساسية حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني. وأكد «أن تصريحات بن سلمان «تتعارض» مع موقف الجماهير العربية. وقال القيادي في الجبهة الشعبية «إن شعبنا الفلسطيني الذي خرج قبل عدة أيام بعشرات الآلاف في ذكرى يوم الأرض تأكيداً على حقوقه وثوابته وتمسكه بالأرض سيقف بالمرصاد لكل المحاولات المشبوهة التي تسعى لتصفية قضيتنا وتمرير صفقة القرن، وسيعمل على إفشالها ومواجهة أي مؤامرات تسعى الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني لتمريرها». يشار إلى أن هناك تصريحات سابقة صدرت عن ولي العهد السعودي ، حملت محاباة كبيرة لإسرائيل. وتردد أن الأمير السعودي، الذي يتهيأ لتولي منصب الملك خلفاً لوالده، التقى الكثير من المسؤولين الإسرائيليين، وقد سبق أن ذكرت تقارير إخبارية أنه قام بزيارة سرية إلى تل أبيب. وبسبب مواقفه الأخيرة التي لا تلاقي أي قبول فلسطيني لا على المستوى الرسمي، ولا على المستوى الفصائلي والشعبي، قام محتجون في مسيرات سابقة رافضة لمخططات «صفقة القرن» بإحراق صوره وصور والده في قطاع غزة. مسؤولون فلسطينيون يشنون هجوماً عنيفاً على بن سلمان ويصفونه بـ«الجاهل» وبممارسة «الدور الخبيث» على خلفية تصريحاته «عن حق الإسرائيليين في أرض أجدادهم»  |
| طبقة «تجار الشام» تعود مجددًا إلى الواجهة ومشروع بـ «غطاء أمني» لاحتواء «التأزيم» بين الأردن ونظام الأسد Posted: 04 Apr 2018 02:27 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: لا أحد يعرف مسبقاً حدود ترسيم الاختراق الذي يمكن أن يسجله وفد صناعي أردني رفيع المستوى على صعيد الاستعصاء في العلاقات السياسية بين عمان ودمشق وفقاً لتطورات الاحداث الأخيرة وبعد حصول الوفد على ما تسميه تقارير الاعلام الداخلي الأردني بالموافقات الأمنية ومن الجهتين. لولا عبارة صدور «موافقة أمنية» من الجانبين لكان يمكن اعتبار الزيارة التي سيقوم بها لدمشق قريباً وفد يمثل غرفة صناعة العاصمة عمان محاولة جديدة ضمن محاولات سابقة اخفقت ولعدة أسباب وخرجت بمبادرات اقرتها شخصيات مسؤولة في الديوان الملكي الأردني وصدرت عن نخبة من كبار التجار والصناع الأردنيين من أصل شامي. الغطاء الأمني يقترن هنا لأول مرة بزيارة يفترض انها فنية واقتـصادية وفـي الوقت الذي تحظى به غرفة صناعة عمـان لضـوء أخضر امني لإضفاء الزخم على الوفد وزيارته من نافلة القول اعتبار ترحيب غرفة صـناعة دمشق بزيارة الوفد الأردني علنا خـارج سـياق الغـطاء الأمـني السـوري ايضـاً. يعني ذلك عمليا ان التواصل عبر قنوات امنية حصل أو بدأ يحصل على قاعدة ولو قدر من الثقة المحسوبة بين غرفتين عميقتين في عمان ودمشق وبالتوازي. ذلك مؤشر يدفع النخبة السياسية في القرار الأردني لقدر من الاسترخاء لان إقامة اتصال مع النظام السوري بات خطوة اساسية في استراتيجية الأردن الحدودية الجديدة مع جنوب سوريا حيث ان القطيعة ليست خياراً وليست قائمة والعلاقات متاحة والسفارات في البلدين فاعلة وعاملة على حد تعبير الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني الذي حافظ طوال الوقت بدوره على جملة منتجة بالمعنى الأردني تحفظ سياسيًا خطوط المراجعة دون توتر أو تشنج. المومني وجه عبر «القدس العربي» مرات عدة وعبر الاعلام الداخلي الأردني والدولي مرات أخرى تلك الرسائل الناعمة التي تعيد التذكير مرة بموقف الأردن الثابت تجاه الحل السياسي للازمة السورية وتعيد التذكير دوما بان مصالح الأردن تتطلب وجود رموز صلبة للدولة السورية على الطرف الآخر من الحدود باعتبار البلدين مشتركان مع الإرهاب اصلاً. الخطاب الذي تبناه دوماً الوزير المومني عكس عمليا التيار العقلاني داخل الدولة الأردنية. وتصدى الخطاب نفسه وفي مراحل عدة لأجنحة التأزيم والتوتير ضد النظام السوري. الظروف وبعد الحسم في الغوطة الشرقية وفي ظل المعطيات الإقليمية والدولية تغيرت والوفد الصناعي الأردني برئاسة رجل الأعمال عدنان ابو الراغب يفترض ان يتوج سلسلة اتصالات عبر نخبة طبقة تجار دمشق النافذة بدأها قبلاً صناعيون وتجار أردنيون كبار ومنذ اشهر كان من بينهم الوزير السابق الحاج حمدة الطباع وآخرون. وفي كل أحـوال الترحـيب باسـتقبال الوفد تطـور مـلموس في لـغة المؤسـسات السـورية عنـدما يتـعلق الأمـر بالأردن والاتصـال معـه. وهنا يتضح بان المؤسسة الأمنية السورية أو ما تبقى منها لا تزال معنية بالتخفيف قدر الامكان من جرعات التشنج ضد الأردن ودوره في الأزمة السورية وهو تشنج يظهر بين الحين والاخر فقط ضمن قواعد لعبة تبادل وتقاسم الادوار على لسان شخصيات سورية يمكن التنصل من تعليقاتها رسمياً مثل سفير سوريا في مجلس الأمن بشار الجعفري والسفير السوري المطرود من الأردن الجنرال بهجت سليمان وشخصية ميالة للتأزيم في مجلس الشعب السوري تطلق على نفسـها اسم الـشيخ احـمد شـلاش. من المرجح في المقابل ان المؤسسة الصلبة التي تمسك زمام الأمور في الميدان السوري وهي مؤسسة الجيش لديها اولويات ليس من بينها التأزيم مع الأردن أو دفعه مجدداً باتجاه مساحة ضيقة تسمح لخصوم سوريا في الاستفراد في عمان أو استخدامها لاحقاً. وتعرف المؤسسة الأردنية العميقة بالمقابل هذه التوازنات والأردن ينبغي ان يتعامل مع الواقع الموضوعي ويحافظ على مصالحه في اطار التواصل مع المؤسسات السورية. ذلك كان رأي خبراء مهمين في البعد السوري داخل مؤسسة الدولة الأردنية من وزن رئيس مجلس النواب الاسبق سعد هايل السرور وحتى من وزن رئيس الوزراء الاسبق الميال لمغازلة دمشق أو عدم الاسترسال في مغازلتها معروف البخيت. بكل حال يراهن الأردنيون بدورهم على مستجدات ومحطات لا يمكن اغفالها اليوم عندما يتعلق الأمـر بضرورة توفير ملاذ يمكن عبره استعادة ولو جزء من الثقة في الاتصال والتواصل مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد بالرغم من التسريب الرسمي الذي حصل الاسبوع الماضي تحت عنوان اعتقال ضابط مخابرات عربي يدفع مالاً في الأردن وربطه بعضو في البرلمان وبوزير سابق مقربين من النظام السوري. وهو خبر لا تريد المؤسسة الأردنية التوقف عنده طويلاً بقدر ما تريد الاستثمار فيه لكبح جماح النشاط التأزيمي ضد اسئناف الاتصالات والعلاقات بين الجانبين سواء في دمشق أو حتى في عمان. طبقة «تجار الشام» تعود مجددًا إلى الواجهة ومشروع بـ «غطاء أمني» لاحتواء «التأزيم» بين الأردن ونظام الأسد رسائل من عمان وتخفيف لهجة العداء للأردن عند سليمان وشلاش بسام البدارين  |
| المغرب للأمم المتحدة: إما أن تتحملوا مسؤولياتكم تجاه تجاوزات البوليساريو أو نتحملها نحن Posted: 04 Apr 2018 02:27 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : تأخذ الازمة الجديدة ، التي اندلعت بعد إقامة جبهة البوليساريو منشآت في المناطق الواقعة خلف الجدار الأمني، النزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، من تسوية متعثرة ومجمدة الى مواجهات، مازالت حتى الان دبلوماسية ميدانها أروقة الامم المتحدة وعواصم الدول الكبرى، لكنها مواجهات ستكون أطرافها متعددة، والانظار متوجهة الى مجلس الأمن وقراره الجديد المتوقع صدوره نهاية نيسان/ ابريل الجاري في ختام دورته السنوية حول تطورات النزاع التي تنطلق رسميا اليوم الخميس. وأثار المغرب منذ عدة أيام تحركات لجبهة البوليساريو في منطقة المحبس اعتبرها انتهاكاً لاتفاقية وقف اطلاق النار 1991 وبعث الاحد برسالة لمجلس الامن يحذر فيها من أن نقل أي بنية مدنية أو عسكرية أو إدارية للجبهة من مخيمات تندوف في الجزائر إلى شرق الجدار الأمني الدفاعي للصحراء يشكل «عملا مؤديا إلى الحرب» وان «انتهاكات جبهة البوليساريو المتكررة، التي تمتد الآن إلى عدة مناطق شرق الجدار الأمني الدفاعي في الصحراء، تهدد الأطراف الأخرى بشكل جدي، ولا تعطي أي فرصة لإعادة إطلاق العملية السياسية». وحمّل المغرب في رسالته الأمم المتحدة مسؤولية عواقب هذه التحركات وقال «إما أن تتحملوا مسؤوليتكم أو نتحملها نحن، والمغرب قادر على الدفاع عن أراضيه». إلا أن الأمم المتحدة شككت في صحة الاتهامات، التي وجهها المغرب للجبهة وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، استيفان دوغريك يوم الاثنين الماضي ان بعثة الأمم المتحدة لم تلحظ «أي تحركات لعناصر عسكرية في المنطقة، ويقوم زملاؤنا في البعثة بمراقبة الوضع عن كثب». الأمم المتحدة تجدد نفيها وجود تجاوزات وجدد استيفان دوغريك الثلاثاء موقف المنظمة الدولية اثناء رده على صحافي مغربي بأن المنظمة الدولية بإعلانها أمس عدم وجود تحركات عسكرية تكون قد اتخذت موقفا غير محايد. وقال دوغريك «نحن لا نساند أي طرف علي حاسب الآخر، ونتمسك بما أعلناه أمس.. نحن فقط رصدنا ما رأيناه» وأوضح أن «الأمم المتحدة غير منحازة. والبعثة الاممية (المينورسو) تقوم بتبيلغ ما تسجله. إن المنطقة التي يتعين عليهم تغطيتها جد شاسعة، وهم ينتقلون ويبلغون عن ما يعاينونه». واضاف «لكن مرة أخرى، الأمر لا يتعلق بالتحيز، وإنما يتعلق بالإبلاغ عما نلاحظه، على غرار ماسيقوم به الأمين العام في تقريره» إلى مجلس الأمن اما «بالنسبة للرسالة التي بعث بها الممثل الدائم للمغرب، فنحن نقوم بدراستها حاليا». ورد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية على تصريحات المتحدث باسم الأمم المتحدة، وقال امس الاربعاء «لدينا أدلة تؤكد تحركات البوليساريو في المنطقة العازلة، ونتواصل مع الأمم المتحدة في هذا الموضوع، وسنقدم جميع التفاصيل». واضاف ان «بعثة الامم المتحدة لا تضبط كل التفاصيل على الأرض، والبوليساريو أعلنت عن بناء مقر قيادة الأركان في بئر لحلو، ومقر رئاستها في تفاريتي». وشدد أن «هذه الأرض مغربية، ولن يتم فيها أي تحرك إلا بإذن مغربي، والخصوم ارتبكوا بعد موقفنا القوي». وكشف عن استقبال جبهة البوليساريو لسفيرين أجنبيين، فوق أراضي المنطقة العازلة، التي تعتبرها أراضي محررة. وقال العثماني «لدينا إعلانات شبة رسمية للانفصاليين (جبهة البوليساريو)، تؤكد أنهم يريدون تشييد إدارة الدفاع في بئر لحلو، ومقر الرئاسة في تفاريتي، وإعلامهم يحتفي بالاستقرار في الأراضي المحررة». وشدد على وجود انتهاكات حقيقية بالمنطقة، وعلى أن المغرب سيقدم جميع التوضيحات للأمم المتحدة وقال «نعي جيدا أننا سنربح المعركة لأن رد الفعل المغربي قوي أدى الى ارتباك الانفصاليين في تصريحاتهم». ويلتقي مساء امس الأربعاء وزير الخارجية االمغربية ناصر بوريطة مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في مقر المنظمة بنيويورك في وقت لم يحدد بعد موعد زيارة هورست كوهلر مبعوث الامين العام لمناطق الصحراء التي اعلن عنها في وقت سابق فيما كشف مجلس الأمن الدولي عن برنامجه الشهري الخاص بمناقشة تطورات النزاع الصحراوي التي من المرتقب أن تلقي التطورات الأخيرة التي شهدها ملف النزاع بظلالها على جلسات مجلس الأمن، قبل إصدار القرار النهائي للمجلس. وحدد مجلس الأمن أربع محطات متتالية خصصت لمعالجة آخر التطورات التي يشهدها الملف قبل مناقشة الصيغة الأخيرة لقرار الأمين العام، البرتغالي أنطونيو غوتيريس وقال موقع الرسمي للأمم المتحدة أن المجلس خصص أربع جلسات لقضية الصحراء، تنطلق الأولى اليوم الخميس وتهمُّ مناقشة المشاورات التي قام بها المبعوث الأممي الخاص إلى الصحراء، هورست كولر، مع مختلف الأطراف لإيجاد حل للقضية. وتعقد الجلسة الثانية يوم الثلاثاء 17 نيسان/ أبريل الجاري وتخصص لتشخيص الوضع القائم في المنطقة وفتح نقاش استشاري مستفيض قبل البت النهائي في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة وتم تحديد تاريخ الجلسة الثالثة في يوم الأربعاء 25 نيسان/ أبريل وخصصت لتبني أو تعديل آخر صيغة لقرار الأمين العام للأمم المتحدة قبل طرحه على طاولة النقاش النهائي. ويصدر مجلس الأمن قراره بهذا الصدد في 30 نيسان/ أبريل الجاري، وهو اليوم الذي سيتم فيه أيضا النظر في تمديد عمل بعثة الأمم المتحدة المنتشرة في الصحراء (المينورسو) لسنة كاملة. الرباط قلقة من تغير في الموقف الأمريكي وأعربت الولايات المتحدة الامريكية عن التزامها بالجهود التي تقودها المنظمة الدولية لإيجاد حل سياسي سلمي ومستدام ومقبول من الطرفين لهذا النزاع الطويل الأمد في وقت تعبر أوساط مغربية عن قلقها من مؤشرات على انحياز امريكي لجبهة البوليساريو خاصة بعد زيارة قام بها السفير الامريكي في الجزائر الاسبوع الماضي الى مدينة تندوف حيث مخيمات اللاجئين الصحراويين وقيادة جبهة البوليساريو وتقديم مساعدات للاجئين من جهة ومن جهة ثانية تعيين جون بولتن مستشارا للأمن القومي الذي يوصف مغربيا بالمتعاطف مع طروحات جبهة البوليساريو وهو ما كان لا يخفيه اثناء عمله سفيراً لأمريكا في الأمم المتحدة. وقالت هيدر نوايرت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية امس الاربعاء، في بلاغ صادر على موقع وزارة الخارجية الامريكية، «ان لقاء جمع بين وزير الخارجية جون ج. سوليفان بوزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي ناصر بوريطة، أكدت خلاله ان أمريكا تدعم جهود الجهود، التي تقودها الامم المتحدة لإيجاد حل سياسي سلمي، ومستدام، ومقبول من الطرفين للنزاع الطويل الأمد على الصحراء الغربية». ولا يستبعد المحلل السياسي المغربي صبري الحوا ان تكون تحركات جبهة البوليساريو التي خلقت الأزمة الجديدة تهدف إلى إعمار المناطق الصحراوية خارج الجدار الأمني وفقا لمخطط مجلسها الوطني لسنة 2014 أو تتجه إلى افتعال التفاف جديد على القرارات الأممية، بادعاء «أن تواجدها «شرعي» و»قانوني»، لأنه يكتسي طابعا مدنيا وليس عسكريا». واضاف في مقال نشر في المغرب ان كل هذه الاحتمالات والفرضيات قائمة ومتداخلة في ما بينها، وهي نوايا وخلفيات البوليساريو الأساسية؛ فهي تتجه في الأساس إلى إيجاد موطن قدم لتجاوز عدم استجماعها لركن الإقليم كشرط لادعاء قيام الدولة، وهي رؤية أمينها العام الجديد الذي ينظر إلى ممارسة السيادة على «الأجزاء المحررة»، في إشارة منه إلى بعض المناطق العازلة- التي تشكل بعدا إداريا وسياسيا بالغ الأهمية. واضاف ان قصد جبهة البوليساريو يمتد إلى محاولتها إجراء تأويل لاتفاق وقف إطلاق النار لسنة 1991 ولملحقها العسكري رقم 1 بشكل يخدم غاياتها، والدفع بأن الاتفاقين ينحصران على العناصر العسكرية فقط، ولا تمتد بنودهما لتشمل وتطال العناصر المدنية، في تنقلها، وتواجدها، وتحركاتها في المنطقة العازلة غير المحدودة وغير المقيدة. المغرب للأمم المتحدة: إما أن تتحملوا مسؤولياتكم تجاه تجاوزات البوليساريو أو نتحملها نحن محمود معروف  |
| التحضيرات تتضاعف لزيادة الحشود في «الموجة الثانية» لـ «مسيرة العودة» الجمعة المقبلة Posted: 04 Apr 2018 02:27 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: تواصلت فعاليات «مسيرة العودة الكبرى»، بالرغم من التهديدات الأخيرة التي أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي باستمرار أوامر إطلاق النار صوب المشاركين، وشهدت مناطق «التخييم» الخمس سلسلة فعاليات سلمية، في الوقت الذي واصل فيه الشبان التحضيرات لمضاعفة أنشطتهم يوم الجمعة القادمة، المتوقع أن تشهد مواجهات حامية، على غرار الجمعة الماضية التي أدت لاستشهاد 18 مواطنا. وضمن الفعاليات التي نظمت أمس في مكان «التخييم» شرق مدينة غزة، وصل إلى المكان «باص العودة» الذي أقل عدداً من النشطاء، في خطوة رمزية، تشير إلى الهدف الذي أقيمت من أجله الفعالية، وهو إقرار حق العودة. ونظمت في خيمة المسيرة المقامة شرق مدينة فح، أمس «سلسلة قراءة» ضمن الفعاليات المقاومة على الحدود، شارك فيها حشد كبير من المواطنين من كافة الأعمار، وأكدت اللجنة المشرفة على الفعالية أن الهدف منها هو «الحفاظ على سلمية المسيرات لتحقيق أهدافها»، ولتشجيع عادة القراءة في المجتمع. كذلك شهدت عدة مناطق حدودية تقع إلى الشرق من قطاع غزة يوم أمس مواجهات، رشق خلالها الشبان جنود الاحتلال المتمركزين خلف تلال رملية وأبراج عسكرية بالحجارة، بعد أن أشعلوا النار في إطارات السيارات، فيما رد جنود الاحتلال بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع. وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات في صفوف الشبان، حيث نقل بعضهم إلى مشافي قريبة لتلقي العلاج اللازم. وجاءت المواجهات في سياق تصاعد الهبة الجماهيرية على الحدود، والتي انطلقت يوم الجمعة الماضية، في إطار إحياء فعالية «مسيرة العودة الكبرى» التي تخطط إلى الزحف صوب الحدود واجتيازها منتصف الشهر المقبل. وجرى يوم أمس تشييع جثمان الشهيد الشاب أحمد عرفة «25 عاما»، الذي قضى مساء أول من أمس، جراء إصابته برصاص الاحتلال أثناء مشاركته في الفعاليات المستمرة لـ «مسيرة العودة الكبرى» شرقي مخيم البريج وسط القطاع. وبذلك يرتقع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ انطلاق فعاليات «مسيرة العودة» يوم الجمعة الماضية إلى 19 شهيداً، علاوة عن إصابة أكثر من 1400 آخرين. وأعلنت الهيئة التنسيقة لـلمسيرة بأن كافة القوى الشعبية والمدنية، وبدعم كبير من الفصائل الفلسطينية المختلفة تتهيأ لحشد عشرات الآلاف من سكان قطاع غزة لـ «التظاهر السلمي» يوم الجمعة القادم في نقاط التجمع المعتمدة قرب الحدود والسلك العازل، ووفقاً لـ «البرنامج التصاعدي والمبادئ المتفق عليها». وأشادت الهيئة بالمشاركين، وأعضاء لجان المسيرة المختلفة، الذين قالت أنهم يعملون كـ «خلية النحل لإنجاح المسيرات وضمان سلميتها وفقاً للرؤية المتفق عليها»، ودعت في الوقت ذاته جميع المشاركين «الالتزام بسلميتها وتفويت الفرصة على دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف إلى جرها للعنف أو العسكرة». وأكدت أن «مشروع مسيرة العودة الكبرى» يعتبر مشروعاً وطنياً استراتيجياً، وأنه «من أهم أدوات النضال في المرحلة الراهنة لصراعنا مع الاحتلال»، وأن الفعاليات «ليست مؤقتة لتفريغ الطاقة أو لتحقيق أهداف سياسية صغيرة»، مشيرة إلى أن هذا يتطلب «قدراً من الصبر والاستمرارية»، لضمان التأييد الدولي الواسع للحراك الشعبي السلمي، ولحق العودة. كما أعلنت أن الاستعدادات الجماهيرية لـ «الموجة الثانية» من فعاليات المسيرة والنشاطات التضامنية المساندة لها في العالم «تسير على قدم وساق» في عشرات من الدول. وأكدت أن المئات من التجمعات والمنظمات التضامنية الدولية ومؤسسات الجاليات الفلسطينية والعربية خارج فلسطين، أعلنت عن عزمها تنظيم فعاليات متعددة في الأيام القادمة، وبشكل أساسي أيام الجمعة والسبت والأحد. وواصل يوم أمس الشبان الذين خاضوا مواجهات الجمعة الماضية، الاستعداد لإحياء يوم الجمعة القادم، في سياق مخطط استمرار الحفاظ على حالة «المقاومة الشعبية» على طول السياج الفاصل، ورفع النشطاء شعار «جمعة الكاوتشوك والمرايا»، حيث من المقرر أن يتم خلالها إشعال إطارات السيارات، واستخدام المرايا في تشتيت انتباه جنود القناصة. وفي هذا السياق أقامت الجهات المشرفة «سواتر ترابية» حول الخيام المنصوبة شرق مدينة خان يونس، وهي إحدى مناطق «التخييم» الخمس في غزة، بهدف حمايتها من النيران الإسرائيلية. واستعداداً للجمعة القادمة، عقدت لجنة الطوارئ العليا في وزارة الصحة، اجتماعا لمتابعة «خطة التجهيزات الميدانية» للنقاط الطبية المتواجدة في مواقع فعاليات «مسيرة العودة الكبرى» وأقسام الطوارئ بالمستشفيات. وكان وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، جدّد تهديده للمتظاهرين بالاستهداف من خلال إطلاق النار، إذا ما اقتربوا من الحدود الفاصلة، على غرار ما جرى يوم الجمعة القادمة، وقال: «أي شخص يقترب من السياج الأمني يعرض حياته للخطر». وجاء ذلك خلال تفقد ليبرمان المنطقة الحدود، القريبة من السياج الفاصل مع قطاع غزة، حيث اطلع هناك عن قرب على تحضيرات واستعدادات قوات جيشه لمواجهة استمرار «مسيرة العودة» المقررة يوم الجمعة القادم. وجاء ذلك في الوقت الذي تتوقع فيه الأوساط العسكرية في إسرائيل، أن يشهد يوم الجمعة القادم تجدداً للمواجهات، وبشكل أوسع مما كانت عليه الجمعة الماضية، حيث كشف النقاب عن استعداد ما تعرف باسم «فرقة غزة» في جيش الاحتلال للتصدي لتلك التظاهرات. يشار إلى أن منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أصدرت أول من أمس تقريراً حول أحداث الجمعة، أكدت خلاله أن المسؤولين الإسرائيليين الكبار، الذين طالبوا بشكل غير قانوني باستخدام الذخيرة الحية ضد التظاهرات الفلسطينية، التي لم تشكل أي تهديد وشيك للحياة، يتحملون المسؤولية عن مقتل 18 متظاهراً في غزة وإصابة المئات. وأشارت إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تقدم أي دليل على أن إلقاء الحجارة وغيره من الأعمال من قبل بعض المتظاهرين على الحدود مع قطاع غزة، هدد بشكل خطير الجنود الإسرائيليين وراء السياج الحدودي. التحضيرات تتضاعف لزيادة الحشود في «الموجة الثانية» لـ «مسيرة العودة» الجمعة المقبلة رغم استمرار التهديدات الإسرائيلية باستهداف المتظاهرين بالرصاص الحي أشرف الهور:  |
| قمة روسية – إيرانية – تركية في أنقرة تُرَّسِخ المكاسب وتوزع الأدوار ومناطق النفوذ في سوريا Posted: 04 Apr 2018 02:26 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : تكتسب أعمال القمّة الثلاثية حول سوريا التي عقدت أمس بمشاركة رؤساء تركيا رجب طيب اردوغان، وروسيا فلاديمير بوتين، وإيران حسن روحاني، التي انطلقت في العاصمة التركية أنقرة، أهمية من حيث الملفات المطروحة التي يتصدرها تقاسم النفوذ وترسيخ المكاسب وتوزيع الأدوار على الاراضي السورية، لا سيما بعد التطهير الطائفي أحياناً والسياسي أحياناً أخرى، الذي حققته الشراكة الروسية – الإيرانية في محيط العاصمة دمشق، وحصر المعارضة السورية في بقع جغرافية صغيرة ضمن خيارات محسومة، الأمر الذي كان بمثابة رسالة روسية لامريكا وللمجتمع الدولي وللداخل الروسي، رأى فيها البعض اعلاناً روسياً باستعادة بوتين الدور السوفييتي في العالم، والقول بان سوريا التي عرفت قد انتهت، وإن موسم الحصاد الاقتصادي آن أوانه وتوزيع التركة السورية، في وقت اعلن فيه الجيش التركي، إنشاء نقطة مراقبة ثامنة له في محافظة إدلب شمال غربي سوريا. وفي هذا الإطار عقدت امس القمّة الثلاثية المُغلقة حول سوريا، داخل المجمّع الرئاسي في أنقرة، وذلك بعد حوالي 4 شهور من قمّة مماثلة بمدينة سوتشي الروسية، وشارك في القمّة من الجانب التركي، رئيس الأركان خلوصي أكار، ووزراء الخارجية مولود جاويش أوغلو، والطاقة براءت ألبيرق، والدفاع نور الدين جانيكلي. وأعلن البيان المشترك للقمة الثلاثية التي استضافتها أنقرة، رفض كل المحاولات الرامية لخلق واقع ميداني جديد في سوريا تحت ستار مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن قمة الرؤساء الثلاثة، بحثت التطورات التي شهدتها سوريا منذ القمة الثلاثية الأولى التي انعقدت العام الماضي في مدينة سوتشي الروسية، ولفت إلى أن الزعماء الثلاثة أعربوا عن سعادتهم للاسهامات الإيجابية لمسار أستانة في إيجاد حل للأزمة في سوريا. وأكد البيان أن صيغة أستانة هي أكثر مبادرة دولية فعالة من ناحية المساهمة في غرس السلم والاستقرار في سوريا عبر تسريع عملية جنيف الرامية لايجاد حل سياسي دائم للصراع السوري، والمساعدة على خفض وتيرة العنف في عموم سوريا، وأضاف أن الزعماء الثلاثة شددوا على مواصلة التعاون الفعال فيما بينهم بهدف احراز تقدم في المسار السياسي الذي نص عليه القرار 2254 الصادر عن مجلس الامن الدولي وتحقيق هدنة دائمة بين أطراف النزاع، مشيراً إلى أن رؤساء الدول جددوا التزامهم بقوة سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وحدة ترابها وبنيتها غير القائمة على جزء معين، معربين عن إصرارهم على التصدي للأجندات الانفصالية في سوريا. «بوتين الانتهازي» المحلل السياسي المهتم بالعلاقات الدولية محمد العطار رأى خلال لقاء مع «القدس العربي» ان بوتين قبيل هذه القمة وبالنظر إلى الواقع السوري الآن فقد أثبت للمجتمع الروسي والعالم، دقة وصحة نظرته الاستراتيجية الثاقبة اذ استطاع التدخل في سوريا بالوقت المناسب، فقد انتهز نهاية حكم اوباما واستغل انشغال العالم عما يجري في سوريا، حيث خطط في الوصول إلى المكاسب الروسية واستطاع الوصول اليها، (المياه الدافئة والقواعد البحرية والبرية والجوية والنفط والغاز وإلحاق سوريا بالكامل حيث تدار من مكتبه في الخارجية الروسية او من قاعدة حميميم). مشيراً إلى ان بوتين هو الذي شكل الحلف الثلاثي – التركي – الروسي – الإيراني- وأدار اجتماعات «استانة» و»سوتشي» وغيرها من الاجتماعات التي أجبر ما سماها هو معارضة سورية على حضورها والتوافق على مقرراتها وصولاً لتسليمها لنظام بشار، تنفيذاً للسياسة الروسية. اتهامات روسية وتزامنًا مع انعقاد القمة التركية التي تصدر الملف السوري أهم بنودها، وجهت روسيا اتهامات لكل من واشنطن والتحالف الدولي الذي تقوده في سوريا، حيث قال رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان العامة للقوات الروسية سيرغي رودسكوي، أمس الأربعاء، إن الولايات المتحدة تخطط لتقسيم سوريا، فيما اتهم وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، التحالف الدولي بزعزعة امن سوريا من أجل قطف ثمار اقتصادية وقال « شويغو» في كلمة ألقاها خلال مشاركته امس الأربعاء، في مؤتمر موسكو الدولي السابع للأمن، ان التحالف الدولي «يهدف لزيادة الاضطراب في سوريا، وجني مكاسب اقتصادية من وراء ذلك» مضيفًا «من الصعب التصديق بأن مجموعة قوية مثل التحالف، لم تتمكن من التعامل مع الإرهابيين، ويبدو أن هدف التحالف هو زعزعة الأوضاع فى المنطقة وتثبيت وجوده الاقتصادي والعسكري فيها، مشيراً إلى تغير الأوضاع في المنطقة بعد الاتفاق التركي الروسي الإيراني على مكافحة التنظيمات التي وصفها بالإرهابية. رئيس غرفة العمليات في هيئة الأركان العامة سيرغي رودسكوي، اتهم الولايات المتحدة بالتخطيط لتقسيم سوريا، والتأسيس لحرب جديدة فيها مضيفاً «اتخذت واشنطن مساراً جديداً لتقسيم سوريا، هم يبذلون الآن كامل إمكانياتهم لإشعال صراع سيتحول عاجلاً أم آجلاً إلى حرب جديدة، يقاتل فيها الكل ضد الكل» وذلك رداً على شروع الولايات المتحدة ببناء قاعدتين في منطقة منبج بريف حلب، وتعزيز قواتها العسكرية في المدينة. وامام هذا الواقع وصفت حميميم الروسية التحركات العسكرية الأمريكية بانها منافية لمضمون الخطاب الذي أطلقه الرئيس ترمب قبل أيام، كما أن تحركات تنظيم لدولة شرق دير الزور لا يمكن أن تتم دون دعم من إحدى الدول الفاعلة في سوريا. قال مصدر مطلع من مدينة دوما في الغوطة الشرقية لـ»القدس العربي» ان القافلة الثالثة من الحالات الإنسانية وبعض المدنيين من أهالي مدينة دوما انطلقت امس باتجاه الشمال السوري، في اطار الاتفاق المبرم جيش الإسلام والجانب الروسي، وذلك في اعقاب تراجع انقرة عن منعها للدفعة الثانية من الحالات الإنسانية الدخول إلى مدينة الباب بريف حلب الشمالي. من جهتها ذكرت التصريحات الروسية أن عملية إجلاء المسلحين من الغوطة الشرقية في ريف دمشق، ستنتهي قريباً، وان ما يجري حالياً «من إجلاء المسلحين عن دوما وهي آخر معقل لهم في الغوطة الشرقية، سوف يستكمل في غضون بضعة أيام». وكالة سانا الناطقة باسم النظام السوري قالت ان الدفعة الثانية من مقاتلي «جيش الإسلام» وعائلاتهم انطلقت من مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق إلى منطقة جرابلس وذلك تمهيداً لإخلاء المدينة من المعارضة السورية من اجل التمهيد لعودة جميع مؤسسات النظام إليها، حيث ضمت القافلة 24 حافلة وأقلت 1198 من مقاتلي «جيش الإسلام» وعائلاتهم بإشراف الهلال الأحمر السوري، الامر الذي نفاه جيش الإسلام، لـ»القدس العربي»، وصرح مصدر عسكري خاص ان مقاتلي جيش الإسلام لم يخرجوا ولن يخرجوا من دوما، ولا تزل المفاوضات قائمة مع الجانب الروسي. حافلات التهجير مصادر إعلامية موالية قالت إن «عملية إخراج المسلحين تجري على قدم وساق، رغم البطء في تنفيذ بعض الفقرات، حيث خرج امس الأربعاء حافلتان من اصل الـ 38 حافلة التي دخلت صباح الأربعاء إلى مدينة دوما، في وقت تتحضر فيه حافلات للدخول إلى المدينة أيضاً لإخراج المسلحين. وحسب المصدر فقد خرج امس الأول 1130 مقاتلاً من «جيش الإسلام» وعائلاتهم من دوما إلى جرابلس بإشراف الهلال الأحمر السوري تنفيذاً للاتفاق الذي تم التوصل إليه، مشيرة إلى أن عملية إخراج مقاتلي «جيش الإسلام» تتم بدقة عالية حيث يتم تفتيش الحافلات والأمتعة المحمولة وأسماء الخارجين لضمان عدم إخراج أي مختطف كان محتجزاً لديهم من العسكريين والمدنيين وعدم تجاوز بنود الاتفاق فيما يتعلق بالسلاح الفردي المسموح حمله معهم أثناء مغادرتهم». أفرج جيش الإسلام عن محتجزين للنظام كانوا في سجن التوبة التابع له في مدينة دوما بالغوطة الشرقية، بموجب اتفاق بين الطرفين، وذكرت وسائل إعلام النظام أمس أن خمسة مخطوفين كانوا محتجزين في مدينة دوما خرجوا باتفاق مع «جيش الإسلام»، وهم: حسنة اسماعيل محمد، نديمة عبد الكريم يوسف، منال شريف مصطفى، علي محمود رحمة، ريم اسماعيل مقصود. وأشار المصادر إلى ان ملف المحتجزين مرتبط بإخراج المسلحين، وكلما كان هناك حافلات تقل مسلحين إلى جرابلس، كانت عملية إطلاق سراح المختطفين من سجون جيش الإسلام في دوما، أسرع. قمة روسية – إيرانية – تركية في أنقرة تُرَّسِخ المكاسب وتوزع الأدوار ومناطق النفوذ في سوريا بيانها الختامي يشير إلى رفض «محاولات خلق واقع جديد في سوريا تحت ستار محاربة الإرهاب» هبة محمد  |
| اليمن: السفير الأمريكي يتهم حكومة هادي بـ«إضاعة الفرص» لاستعادة زمام المبادرة والحوثيين بـ«الفساد المالي» Posted: 04 Apr 2018 02:26 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: كشف سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن ماثيو تولر أن الحكومة اليمنية أضاعن الكثير من الفرص المهمة التي كان في إمكانها الاستفادة منها لاستعادة زمام المبادرة، خلال السنوات الثلاث من الحرب الراهنة في اليمن. وقال في لقاء له مع صحافيين يمنيين في القاهرة مساء الثلاثاء إن الحكومة اليمنية لم تستغل الفرص العديدة التي كانت أمامها لإثبات وجودها في المناطق التي تحررت من قبضة الحوثيين. وقال «أنا أفهم العقبات التي واجهتها ]الحكومة اليمنية[ والكثير من المعوقات التي كانت أحد أسباب الفشل التي زرعت في طريقها لكن ذلك لا يعفيها من أداء مهامها». وأعرب عن استيائه الشديد من أداء الحكومة اليمينة ووصفه بالمحبط وقال «أداء الحكومة اليمنية كان محبطاً جداً لي خلال الأعوام الماضية التي عملت فيها في اليمن». وذكر أن الإدارة الأمريكية ترغب في وجود حكومة يمنية قادرة على تحقيق مصالح اليمن واليمنيين. وأضاف تولر «نعتقد أن لدينا مصالح مشتركة كافية لأن يكون هناك تعاون مشترك بين الأمريكيين واليمنيين، وعندما أتحدث عن مصالحنا الاستراتيجية فإن وجود إيران في الممرات المائية التي تهدد الاقتصاد الدولي يشكل خطراً وبالتالي فإن علينا أن نلعب دوراً لضمان سلامة هذه الممرات المائية». وأوضح أن «استمرار الحرب ثلاث سنوات تسببت في تدمير اقتصادي لليمن ونحن نعتبر في الخطوط الأمامية لإعادة بناء مؤسسات الدولة هناك، لكن لن نتمكن من التعاطي مع هذه الجوانب إلا بعد توقف الصراع». وفي اتهام مبطن للحوثيين قال السفير الأمريكي لدى اليمن «هناك طرف يمكنه أن يعمل شيئاً لرفع المعاناة عن اليمنيين وهم الحوثيون إذا وافقوا على إعادة مؤسسات الدولة للدولة ومكنوا الكوادر التي عملت خلال السنوات الماضية في مختلف الظروف وسمحوا لعائدات الدولة أن تورد إلى البنك المركزي فإن ذلك قد يحدث تحولاً جذرياً». وذكر أن الإدارة الأمريكية بعثت إشارات مباشرة وغير مباشرة للانقلابيين الحوثيين بأنهم (سيكونون جزءاً من الحل) المقبل في اليمن لأنهم جزء من البلاد و«بالتالي حتى تكون البلد مستقرة لا بد أن يكون هناك أنظمة وقوانين لا تفرق بين المواطنين على أساس المذهب والمعتقد والقبيلة». ونسب موقع (المصدر أونلاين) الإخباري إلى السفير الأمريكي قوله، ان مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى اليمن مارتن غريفيث لم يطرح أي أفكار جديدة للحل السياسي في اليمن حتى الآن وأن لقاءات المبعوث الأممي التي قام بها الأيام الماضية واللقاءات التي سيعقدها خلال الفترة المقبلة كلها مكرسة للاستماع من الأطراف اليمنية لمعرفة رؤاهم وتوجهاتهم لتحقيق السلام «قبل أن يفرض رؤية معينة». وقال السفير الأمريكي إن هناك كيانات شرعية ولديها الرغبة في أن تكون جزءاً من الحل المستقبلي، مثل حزب المؤتمر الشعبي العام «الذي يفترض أن يظل موجوداً ويشارك في المفاوضات المقبلة، وأحزاب أخرى مثل حزب الإصلاح الذي كان جزءاً من تكتل اللقاء المشترك، كل هذه الأطراف يجب أن يتم تمثيلها على طاولة المفاوضات». وبشأن تمثيل الحراك الجنوبي في المفاوضات المقبلة قال تولر ان المشكلة في الجنوب أن هناك أطرافا تدعي أنها وحدها تمثل الجنوب وهذا غير صحيح وان «احتكار فئة محددة لتمثيل الجنوب هو بذور للفشل المستقبلي». واتهم الانقلابيين الحوثيين بأنهم قدموا أسوأ صور الفساد المالي والإداري في اليمن بعد سيطرتهم على صنعاء وقال ان «قادة الحوثيين أصبحوا أكثر ثراءً وهذا أمر كارثي»، رغم أنهم قدموا أنفسهم على انهم ثوريون ضد الفساد. في غضون ذلك ذكر السفير الروسي لدى اليمن فلاديمير ديدوشكين أن مبعوث الأمم المتحدة الجديد لليمن مارتن غريفيث يسعى إلى إبرام (اتفاق شامل) لحل الأزمة اليمنية. وقال في تصريحات نشرتها وكالة (تاس) الروسية، ان «غريفيث أظهر سعيا جديا إلى تحقيق تسوية للأزمة اليمنية في أسرع وقت ممكن». وأضاف «التقيت مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليمن في الرياض وأقيّم سعيه إلى تسوية الأزمة اليمنية بالجدي بما فيه الكفاية، إنه يحدد التوصل إلى التسوية في أسرع وقت هدفا له». وذكر أن مبعوث الأمم المتحدة يسعى إلى خدمة مصالح جميع الأطراف المعنية بالأزمة اليمنية، بغرض التوصل إلى «اتفاق شامل مستقبلا». وأوضح السفير الروسي أنه من المتوقع أن يقدم غريفيث، حلال الشهر الحالي، إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي حول الوضع في اليمن، يقدم خلالها تقييماته الأولى لإمكانيات إيجاد حل للأزمة في اليمن والتي سيعرض من خلالها خريطة طريق للأزمة اليمنية. أفاد مسؤول عسكري موال للجيش الحكومي، أمس الأربعاء، بمقتل أكثر من 23 عنصرا من مسلحي الحوثيين، وإصابة العشرات في معارك بمديرية نهم40/ كيلومترا شرق صنعاء. وقال عبدالله الشندقي، الناطق باسم المنطقة العسكرية السابعة في بيان إن رجال الجيش بقيادة اللواء الركن ناصر الذيباني، تمكنوا من تحرير سلسلة جبال العقد وجبال السعلي، عقب معارك عنيفة مع مليشيات الحوثي. وأضاف الشندقي «كان لطيران التحالف العربي دور كبير في إسناد المقاتلين من وحدات المنطقة السابعة، وضرب تعزيزات المليشيات حيث تم قصف وتدمير أربعة دوريات وستة عيارات وعربتين (بي ام بي)». وأشار الشندقي إلى أن المعارك لا تزال مستمرة إلى هذه اللحظة «في ظل تقدم وحدات الجيش الوطني، وفرار المليشيات باتجاه العاصمة صنعاء»، في حين لم يصدر الحوثيون اي تعليق على هذا. وتشهد مديرية نهم منذ أكثر من ثلاث سنوات معارك عنيفة بين قوات الجيش الحكومي مسنودة بقوات التحالف العربي من جهة، ومسلحي الحوثيين من جهة ثانية، حيث يحاول الطرف الأول تحرير المديرية التي تعد البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، من قبضة الحوثيين، في حين لا يزال الحوثيون يسيطرون على معظم أجزاء المديرية. اليمن: السفير الأمريكي يتهم حكومة هادي بـ«إضاعة الفرص» لاستعادة زمام المبادرة والحوثيين بـ«الفساد المالي» مقتل 23 عنصرا من المتمردين في معارك مع الجيش الحكومي شرق صنعاء خالد الحمادي  |
| المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات لترشيد أساليب الحكم وإصلاح المسارين السياسي والاقتصادي Posted: 04 Apr 2018 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: لا يزال وضع الصحف الصادرة أمس على حاله. مساحات كبيرة تحمل التهاني من الشركات والأفراد للرئيس السيسي بمناسبة فوزه في الانتخابات بفترة رئاسية ثانية ومواصلته الاجتماعات مع رئيس الوزراء وعدد منهم لبحث استكمال المشروعات الضخمة التي بدأ بها فترته الأولى، ومنها دخول ست محطات لتحلية مباه البحر الخدمة نهاية العام الحالي ستوفر كميات كبيرة من مياه الشرب. وإعلان عدد من الوزراء عن تصميم الحكومة على رفع أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق مع استمرار الاشتراكات المخفضة للطلاب والموظفين وكبار السن والمتقاعدين، وكذلك رفع أسعار الكهرباء والمياه وباقي الخدمات في الميزانية العامة الجديدة في شهر يوليو/تموز المقبل. وقد أخبرنا الرسام إسلام في جريدة «الوطن» أنه كان يسير في أحد الشوارع فشاهد اثنين يستمعان إلى صراخ قادم من أحد المنازل، سيدة تصرخ قائلة: يا لهوي فترد عليها أخرى قائلة: سايبنا ورايح فين يا غالي. وثالثة تبكي وتقول هتوحشنا يا غالي، مما أثار ذعر واحد منهما فقال لصديقه: محدش مات لهم بعيد عنك ده مرتب أول الشهر بتاعهم أتصرف. واللافت أن الأغلبية التي تكتوي بتلك الارتفاعات لم تهتم بها لأنها فيما يخيل ألي لا تريد أن تفسد على نفسها الاحتفال بعيد شم النسيم وأسعار الفسيخ والسردين والملوحة والرنجة والبيض الملون والخس والملانة والليمون والبصل والتنزه في الحدائق العامة. والحال نفسه مع القضايا السياسية التي تبرز باستمرار وبشدة مطالبة بتغييرات سياسية وحريات أوسع رغم أنها تحمل نذرا غير مريحة للنظام إذا لم يتجاوب معها لأن الأغلبية لن تظل بعيدة عن السياسة رغم العقدة النفسية التي تعانيها منذ ثورة يناير/كانون الثاني وما حدث في البلاد من فوضى أمنية، وما تشاهده يوميا في سوريا وليبيا واليمن من مجازر ومصائب وما أصبحت تنعم هي به من أمن واستقرار رغم بقايا العمليات الإرهابية وبالتالي فمن يراهنون على ثورة شعبية عليهم أن ينتظروا الحصول على بيضة من الديك. كما يتواصل الاهتمام بشهر رمضان المقبل وتباهي وزارة التموين بأنها ستطرح السلع بأسعار أقل من الأسواق بنسبة عشرين في المئة في سرادقات «أهلا رمضان» والمجمعات الاستهلاكية. وإلى ما عندنا…. مصر ليست أرضا للخوف أبرز ما نشر عن الأوضاع السياسية التي يجب أن تكون عليها مصر بعد انتخابات الرئاسة قول محمد أمين في «المصري اليوم» تحت عنوان «افتحوا الشبابيك الآن»: كان ينبغي أن نستفيد بما جرى في انتخابات رئاسية، وكان ينبغي تصدير صورة مصر التي تنتخب وتفرح، الصورة التي يجري تصديرها الآن مخيفة المشهد العام مؤلم للأسف لا يكشف عن حنكة سياسية ولا يكشف عن ذكاء سياسي. وكنت أريد أن تتصدر صورة انتخابات الوفد جميع الفضائيات، هذه هي مصر التي قررت أن تحيا بالحرية والتعددية وليس «الصوت الواحد»، فرصة أن تكون عندنا أحزاب حقيقية لها أرضية شعبية وبنية تحتية ومقرات في المحافظات والمدن والقرى، فرصة أن نستعد من الآن لانتخابات الرئاسة المقبلة، لا ينبغي أن نفاجأ بأن الانتخابات غدا وأننا بلا مرشحين على قدر مصر، لا ينبغي أن تتكرر هذه المأساة. نعم هي مأساة. مهم أن تكون هناك أحزاب تخوض معارك سياسية وانتخابية لا أن تدخل في صفقات تجارية كالعادة. افتحوا الشبابيك للرأي الآخر، افتحوا الشبابيك لهواء جديد يسمح بعودة الإعلاميين الجالسين في البيوت، افتحوا الشبابيك لأحزاب حقيقية بعيدا عن تدخلات أمن الدولة فالذين يلعبون في العلن أفضل من الذين يعبثون تحت الأرض. نريد أن نقدم مصر جديدة. السيسي كان حالة «استثنائية»، الجماهير نزلت من أجله وطالبت به. نريد إفساح المجال لألف «سيسي» في مصر. وأريد أن أسمع خطابا من «الرئيس المنتخب» يتضمن هذه المعاني، يتكلم فيه عن إفساح المجال لتعددية ثقافية وتعددية فكرية وسياسية فالعمل السياسى يفرز الكوادر والقيادات ويمكن أن يقدم الوزراء والقيادات والمرشحين للرئاسة 2022. نريد أن يكون لدينا حزبان كبيران على طريقة أوروبا وأمريكا لا مانع بالطبع من وجود أحزاب أخرى وليس دكاكين أو غرف مفروشة. وأخيرا أغلقوا الباب فى وجه «جماعة المحتسبين» فلا تحرضوهم ولا تموّلوهم ولا تستجيبوا لهم. مصر ليست أرضا للخوف. الرسالة بهذه الصورة «غلط». تصدير هذه الصورة لا تصلح معه كل شركات العلاقات العامة لتغييره. الآن علينا أن «نفرح» بانتخاب الرئيس و«نفتح الشبابيك» لهواء جديد. أسماء على الورق وفي مجلة «المصور» قال رئيس إدارة مؤسسة دار الهلال التي تصدرها مجدي سبلة عن المشروعات الاقتصادية العملاقة التي أقامها الرئيس وستبدأ ثمارها في الظهور: لابد من توزيع العائد على الشرائح المجتمعية لتجنب ضرر الشرائح الأقل دخلا مع التوسع في برامج الحماية الاجتماعية مع الاحتياج لاعلام قوي يبرز التشريعات الجديدة لقانون الاستثمار ووضع خريطة استثمارية لتصبح مصر أكثر جذبا للاستثمار العالمي وخلق اليات ذات تأثير مباشر في إطار رؤية الاستثمار الجديدة التي تركز على المناطق الواعدة في مصر في الملف السياسي خاصة بعد أن تحقق الاستقرار السياسي والأمني بعد النجاح في القضاء على الإرهاب. وتأتي الرسائل أكثر إيجابية للخارج مما يسهم في جذب الاستثمار. الأمر الأكثر أولوية من الملف الاقتصادي هو ملف الأحزاب السياسية وتحديد الأدوار بشكل أكثر وضوحا في تفعيل دور المؤسسات والحكومات والمجتمع المدني والأحزاب مما يتطلب أن تتبنى الأحزاب دعوة دمج معظمها واختصار الحياة الحزبية على 10 أحزاب على الأكثر بدلا من 104 أحزاب، ولابد من شطب بعضها، حسم موقف بعضها، والبقاء على أحزاب قوية راسخة تعبر عن برامج وأهداف وأفكار لأنه لا ينبغي أن تكون هذه الأحزاب أسماء على الورق. وإذا انتقلنا إلى «الأخبار» فسنجد رئيس تحريرها الأسبق جلال دويدار يحذر الذين يطالبون الرئيس بتعديل الدستور ويقول: حول هذا الشأن وتعظيما للأهداف الإصلاحية التي محورها الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تبنته ثورة 30 يونيو/حزيران عبّر الرئيس السيسي عن احترامه لما يقضي به دستورها فيما يتعلق بفترات ولاية بقاء الرئيس في منصبه. حسم الرئيس هذا الأمر نابع من اخلاصه وتجرده وإيمانه بأنه أدى وسوف يؤدي المهمة المكلف بها شعبيا على مدى فترتي الرئاسة. لا جدال أن هذا الموقف من جانبه سوف يسجله له التاريخ باعتباره ترسيخا لدعائم دولة مصرية ديمقراطية حديثة ومتطورة ومتقدمة. تحذيرات أما نبيل زكي رئيس مجلس إدارة جريدة «الأهالي» فقد حذر الرئيس من الاستجابة لدعوات الذين يطالبونه بانشاء حزب سياسي وهو في السلطة، وهي التجربة التي فشلت فيها ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1952 لأن كل الانتهازيين وأصحاب المصالح انضموا إلى التنظيمات التي أنشأتها وقال: والرئيس السيسي يملك بالفعل ظهيرا شعبيا هائلا وليس في حاجة إلى حزب محدد لكي يسانده لأن الأغلبية الشعبية الساحقة تؤيده كما ظهر عبر الانتخابات الرئاسية السابقة والأخيرة. وقد سبق للرئيس أن رفض فكرة أن يكون له حزب وليس من المصادفة أن ينص دستورنا الحالي على ضرورة أن يتخلى رئيس الجمهورية عن عضوية الحزب إذا كان عضوا فى أي حزب قبل أن يتولى الرئاسة لكي يكون فوق الأحزاب والحكم فيما بينها. وها هي الغالبية الكبرى من الأحزاب السياسية التي تساند الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة والسياسة الخارجية المستقلة وتجديد البنية الأساسية والمشروعات القومية الكبرى تقف إلى جانب الرئيس وليس مجرد حزب واحد ينفرد بهذه المساندة. أستاذ القانون في جامعة الاسكندرية الدكتور الشافعي محمد البشير كتب في «الوفد» يقول: في ربيع عام 1969 تعرض ديغول لمتاعب سياسية داخلية وخاصة في مظاهرات وإضرابات الجامعات فضلا عن مشاكل مع ألمانيا بسبب انخفاض سعر الفرنك الفرنسي عن المارك الألماني وغير ذلك من مشاكل جعلته يقدم لشعبه مقترحات لتعديل قوانين أساسية للبلاد وعرضها على المواطنين للموافقة عليها في استفتاء عام، واشترط عليهم أن يوافقوا عليها وإلا فإنه سيتنحى عن منصب رئيس الجمهورية. وظهر على شاشة التلفزيون وهو يخطب لمدة نصف ساعة وأعقبه على الفور أحد كبار معارضيه لتفنيد ما قاله ديغول ورفضه. وكان ذلك متمشيا مع ملايين الشباب الفرنسي الذي لا يهمه تاريخ ديغول وكفاحه من أجل تحرير فرنسا من الاحتلال النازي وشجاعته في تحرير الجزائر كذلك مما دعا غالبية الشباب للذهاب إلى صناديق الاستفتاء ورفض مقترحات شارل ديغول الذي نفذ وعيده وتنازل عن رئاسة الجمهورية وانسحب إلى قريته حتى مات رافضا أي جنازة رسمية كوصية لزوجته. والذي حدث لشارل ديغول محرر فرنسا من الاحتلال النازي في الحرب العالمية الثانية لم يحدث هنا في مصر للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي عرض نفسه في انتخابات حرة لتجديد رئاسته أربع سنوات أخرى فأعطاه الشعب الثقة التي تمثلت في الطوابير الحاشدة للناخبين وظهرت صحف يوم الجمعة 30 مارس/آذار تحمل العناوين التالية: جريدة الوفد: «السيسي يحصد أكثر من 90 ٪ من الأصوات». جريدة «الأهرام»: «25 مليونا شاركوا في الانتخابات والمؤشرات الأولية 96.9٪ من الأصوات للسيسي»، «المصري اليوم»: «السيسي يقترب من الولاية الثانية بـ97٪». فرص الرئيس كبيرة وإلى «الأهرام» ومكرم محمد أحمد وقوله تحت عنوان «معنى الأرقام في الانتخابات الرئاسية»: إصلاح المسار الديمقراطي وترشيد أساليب الحكم وتشجيع الأحزاب السياسية على العمل الحزبي وإزالة القيود التي تحد من نشاطها، واعتبار المعارضة جزءا من الحكم لا يصلح إلا بإصلاحها ولا تصلح إلا بوجوده، والارتقاء بحقوق الإنسان المصري بحيث يمتنع تماما العدوان على حقوقه وكرامته ولا تصبح حقوق الإنسان المصري مدعاة لأي تدخل خارجي في الشأن المصري خاصة أننا قطعنا على هذا الطريق خطوات مهمة وجادة. ولا أظن أن لدى أي مصري ملاحظات سلبية على خطط مصر لتحقيق التنمية المستدامة لأن سنوات حكم الرئيس السيسي الأربع الماضية وضعت معايير واضحة لتحقيق الجودة والإتقان وحسن المفاضلة بين الأولويات المهمة التي ينبغي الحفاظ عليها وتعميق جذورها بحيث تصبح شروطا وثوابت أساسية يتحتم الالتزام بها، فالمزارع السمكية ومحطات تحلية مياه البحر والاستفادة من الطاقة المتجددة والتغلب على نقص المياه ونمو الصناعات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز مراكز الصناعة تُشكل علامات مهمة على خريطة تنمية مصر وتعزيز مستقبلها. وعلى العكس فإن الإهمال والتسيب وعدم اللامبالاة والفساد وفقدان معايير الثواب والعقاب تشكل نواقص أساسية ينبغي التخلص منها. وأظن أن فرص نجاح الرئيس السيسي في فترة حكمه الثانية ضخمة وكبيرة فهو يبدأ من معدل تنمية ارتفع من الصفر إلى 53 في المئة، وبدأ من نسبة تضخم جاوزت 35 في المئة لتصل مع نهاية هذا العام إلى أقل من 10 في المئة. وبدأ من احتياطيات للنقد الأجنبي تتبخر في الهواء لترتفع مرة أخرى إلى حدود 42 مليار دولار ومن سياحة تلفظ أنفاسها إلى انتعاش جديد يبشر بالخير. إنني لا أنثر التفاؤل استنادا إلى أرقام يأتي ذكرها جزافا دون تدقيق ولكنني أتحدث عن واقع حي يتحرك أمامنا إلى الأفضل توثقه شهادات عالمية محايدة يصنعه المصريون بعرقهم وكدهم ويستحقون عليه حياة أفضل. وفي جريدة «روز اليوسف» قال حازم منير: الحاصل إن المستقبل للرئيس الجديد يتطلب إجراءات لمواصلة مسيرة الإصلاح المالي تتجنب سلبيات ما جرى في الأربع سنوات الأخيرة إلى جانب إجراءات تمنع تولد سلبيات جديدة تضاف إلى سابقتها. والمرحلة المقبلة تتطلب أيضا تعاملا مُختلفا ووسائل جديدة لإعادة الاعتبار إلى العمل العام. المطلوب وقفة تفكير وتأمل للاستماع إلى ملاحظات وأفكار عن برامج اجتماعية جديدة وسياسات أكثر تفعيلا وإسهاما في تخفيف العبء عن الفئات الأقل قدرة وهي في الحقيقة اتسعت دوائرها في الآونة الأخيرة،والمطلوب أيضا جلسات حوار ومؤتمر لقادة الفكر والرأي ورموز العمل السياسي والعمل العام لمناقشة توسيع دوائر المناقشة والانتقال بالعمل السياسي والحزبي لمكانة أكثر تقدما مما هي عليه الآن بما يسمح بتقديم رموز وقيادات جديدة للمجتمع ولمؤسسات الدولة. ماذا بعد؟ سؤال جوهري لاستكمال مسيرة بناء الدولة الحديثة. حكومة ووزراء وإلى الحكومة وما تسببه من مشاكل لقطاعات من الشعب مثل أصحاب المعاشات وعددهم حوالي سبعة ملايين وعدم رضاها عن حكم لصالحهم أصدرته محكمة القضاء الاداري في مجلس الدولة وقال عنه في «الأهرام» محمد الهواري: لا أعرف ماذا يضير الحكومة في تنفيذ أحكام القضاء الإداري بضم العلاوات التي قررها الحكم لأصحاب المعاشات لمواجهة غلاء الأسعار والعلاج في وقت معظم هؤلاء غير قادرين على العمل! هل لأن أصحاب المعاشات فئة ضعيفة في المجتمع رغم أنهم أحرص على الوطن وشاركوا جميعا في الانتخابات الرئاسية من أجل مستقبل مصر ومستقبل أبنائهم؟ أعتقد أن الأمر لا يستحق العناء من الحكومة من خلال الطعن على الحكم أمام الإدارية العليا فالطعن لا يوقف تنفيذ الحكم وهناك أعداد ضخمة معاشاتهم لا تكفي قوت يومهم أو علاجهم وقد تساعدهم العلاوات الجديدة على تحقيق بعض التوازن بين المعاش ونفقات الحياة. عبء على الحزب ومن مشكلة أصحاب المعاشات مع الحكومة إلى مشكلة رجال الأعمال معها والتي تناولها عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»: يجب أن نعترف بأن الدولة المصرية تعيش الآن حالة اسمها أزمة رجال الأعمال ذلك أن هناك تقوقعا أو انكماشا واضحا في صفوف نسبة كبيرة من رجال الأعمال في المرحلة الراهنة لأسباب مختلفة، وهذا الوضع لا يخدم أبدا أي اقتصاد يريد النهوض والانطلاق ذلك أننا أمام أموال منكمشة بل يمكنها مغادرة البلاد، أمام خبرات كبيرة يمكنها أيضا مغادرة البلاد، أمام اقتصاد موجود بالفعل كان يجب البناء عليه وليس مقاومته أو البدء من جدي. ربما لا يدرك الكثيرون أن القطاع الخاص يستحوذ على نحو 75٪ من العمالة فى بر مصر بينما لا يستحوذ القطاع العام أو الحكومي إلا على نسبة 25٪ فقط معظمهم موظفو مكاتب، أي ليسوا منتجين، بل معظمهم عمالة زائدة لا تحتاجها الدولة أصلا في الوقت الذي لا تسعى فيه الدولة إلى تحسين ما تبقى من القطاع العام أو الارتقاء به بل مازال الاتجاه نحو البيع سائدا يوما بعد يوم رغم وجود بعض الشركات الكبرى التي كانت رائدة في الصناعة والإنتاج ذات يوم ولا تحتاج إلى أكثر من إعادة هيكلة وتصحيح مسار مثل شركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى. لا يستطيع أي منصف اتهام رجال الأعمال بشكل عام بالسوء ذلك أن منهم الكثير ممن ساهموا في النهوض بالاقتصاد بالفعل، كما لا يستطيع أحد أيضا أن ينكر أنه كانت هناك تجاوزات كبيرة من بعضهم قد تكون في صورة تهرب من الضرائب أو الجمارك أو التأمينات أو الاستيلاء على أراضي الدولة أو حتى البلطجة. هؤلاء أساءوا إلى النظامين الاقتصادي والسياسي ككل. ربما كان الرئيس مبارك يسدد الآن الفاتورة الأكبر من أخطاء هؤلاء ذلك أنه لم يثبت أنه كان جزءا من هذه المنظومة من قريب أو بعيد إلا أن عددا كبيرا منهم توغل في حزب الحكومة الذي كان يترأسه مبارك بالتالي كانوا عبئا على الحزب وسمعة الحزب. معارك وردود وإلى المعارك والردود المتنوعة وأولها سيكون من الدكتور الشيخ عبد الحليم منصور الأستاذ في جامعة الازهر الذي هاجم الذين يدعون لعدم الاحتفال بعيد شم النسيم وقال في جريدة «صوت الأزهر» تحت عنوان « الاحتفال بأعياد الربيع في ميزان الفقه الإسلامي»: بعض من يتصدرون للفتوى في وسائل الإعلام وغيرها يكدرون على الناس فرحتهم في هذا اليوم فيطلقون فتاواهم بحرمة الاحتفال بهذا اليوم معللين قولهم :بأنه لا توجد أعياد في الإسلام سوى الفطر والأضحى، وأن في هذا الاحتفال تشبها بغير المسلمين ومن تشبه بقوم فهو منهم إلى غير ذلك مما يسوقه القائلون بهذا الاتجاه. لكن الذي يبدو لي أن الاحتفال بهذا اليوم جائز ومشروع وذلك لأن يوم الربيع أو يوم شم النسيم، كما يطلقون عليه، هو عيد اجتماعي كغيره من الأعياد الاجتماعية الأخرى مثل يوم المرأة، ويوم الأم، ويوم اليتيم، ويوم النصر، ويوم العمال، وغيره من الأيام التي لها دلالات اجتماعية في نفوس المصريين وليست أعيادا دينية على النحو الذي يردده البعض. ومن ثم فما يردده القائلون بالمنع والحرمة لا أساس له من الصحة لاسيما وأن الأكل والشرب والخروج للتنزه في إطار ضوابط الشرع كل ذلك جائز على مدار العام لعموم قوله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين» فهو يتناول كل أيام العام ومنها يوم الربيع، ومن ثم فتخصيص هذا اليوم بالمنع يكون تخصيصا بغير مخصص فيكون غير مقبول. وقائع اختفاء تمثال الزعيم وثاني المعارك ستكون لحمدي رزق الذي اتهم مسؤولين في مبنى التلفزيون الحكومي بأنهم من الإخوان المسلمين لأنهم منذ مدة قاموا بنقل تمثال عبد الناصر من مدخل المبنى ولم يعيدوه إلى مكانه حتى الآن. وقال في «المصري اليوم» تحت عنوان «وقائع اختفاء تمثال الزعيم»: رغم مرور نحو ثلاثة أسابيع وحتى ساعته وتاريخه لم يعد تمثال الزعيم جمال عبدالناصر إلى قاعدته في البهو الرئيس ليتصدر مبنى التلفزيون المصري «ماسبيرو». اختفى التمثال يوم 16 من الشهر الماضي في ظروف غامضة وجرى وضع ماكيت مبنى «ماسبيرو» مكان التمثال الفريد ليملأ الفراغ الذي لا يملأه سوى تمثال الزعيم. عجبا ماكيت خشبي مكان تمثال تاريخي من تاريخ بناء التلفزيون عام 1960 ومن أعمال النحات الكبير جمال السجيني. رأس من البرونز تحفة، قطعة فنية أصلية، أثر تاريخي لناصر الذي تجري وقائع إخفاء اسمه من على كل مباني الدولة ومؤسساتها. كفاية اختفى اسمه من على استاد ناصر وبحيرة ناصر وكل ما تسمى باسم ناصر بدم بارد. اختفاء التمثال أو إخفاؤه في مكتب المسؤول عن تطوير البهو «اسمه كده مسؤول البهو» يمثل لغزا يحتاج إلى تفسير. ليس هكذا تمر الحوادث المريبة في ماسبيرو بلا تحقيق أو توضيح أو بيان، بل يجري التحقيق مع المذيعة «انتصار غريب» التي فجرت القضية على صفحتها على فيسبوك. أخشى تماما على التمثال من فلول الإخوان في ماسبيرو. هؤلاء يكرهون ناصر وسيرة ناصر واسم ناصر وتمثال ناصر، هذا ليس مبنى ماسبيرو. هذا مبنى ناصر ووضع حجر أساسه وأسسه عبدالناصر وليس حسن البنا أو خيرت الشاطر. حكايات وروايات وأخيرا إلى الحكايات والروايات وستكون عن نابغة طب النساء والولادة في مصر الدكتور نجيب محفوظ الذي تم افتتاح متحف لمقتنياته منذ أيام. وحسب ما قال الدكتور مينا بديع عبد الملك في «الدستور» تحت عنوان «د. نجيب محفوظ قديس الطب» فإن الأديب نجيب محفوظ سمي على اسمه لأنه هو الذي قام بتوليد والدته وانقذها من ولادة متعسرة. وقال عنه أنه ولد يوم الخميس 5 يناير/كانون الثاني سنة 1882 في مدينة المنصورة والتحق بمدرسة الطب في القاهرة عام 1898 ومما قاله عنه: حدث في يوم 11 ديسمبر/كانون الأول 1911 أن تعسرت ولادة إحدى السيدات فأشار عليها الأهل والجيران باستدعاء طبيب النساء والولادة د. محفوظ، وتمت الولادة بفضل الله على خير. وفي الصباح توجه زوج هذه السيدة ويُدعى «إبراهيم عبدالعزيز الباشا» إلى مكتب الصحة وفي خانة اسم المولود كتب «نجيب محفوظ». وهكذا أصبح اسم أديب مصر «نجيب محفوظ إبراهيم عبدالعزيز الباشا». ساهم الدكتورنجيب محفوظ مع الدكتور إبراهيم المنياوي والدكتور إسكندر جرجاوي في العمل القومي الرائع الذي قامت به الجمعية الخيرية القبطية برئاسة جرجس أنطون باشا فى إنشاء المستشفى القبطي في القاهرة على أن يكون للمستشفى الصفة القومية وقد افتُتح عام 1926 وطوال ثلاثين عاما بين 1902 و1932 حافظ الدكتور نجيب على جميع المواد التي حصل عليها من العمليات التي أجراها بنفسه في المستشفى القبطي وكتشنر وقصر العيني. وفي عام 1932 قدم هذه المجموعة هدية لكلية الطب التىيقبلتها مشكورة وحافظت عليها كوحدة مستقلة باسم «متحف محفوظ» الخاص بالولادة وأمراض النساء. وفي آذار/مارس 2018 قام قصر العيني بافتتاح متحف د. محفوظ الذي يُعد أسطورة علمية طبية فنية متطورة بأحدث التقنيات الحديثة. وقبل أن يعتزل العمل في الجامعة نشر على نفقته الخاصة دليلا مصورا عن متحفه والرسوم فيه موضحة بسبع لغات، وقام بإعداد أفلام سينمائية ملونة ناطقة للجراحات التي ابتكرها للأمراض التي كانت تُعتبر قبلا غير قابلة للشفاء، كما قام بتأسيس جمعية الولادة وأمراض النساء المصرية. حصل على ماجستير في الجراحة من جامعة فؤاد الأول «القاهرة حاليا» عام 1930 ثم دبلوم عضوية الكلية الملكية البريطانية للأطباء الباطنيين عام 1932 ثم زمالة الكلية الملكية البريطانية للولادة وأمراض النساء عام 1934. وفي العام التالي منحته الكلية الملكية لأطباء أمراض النساء والولادة البريطانية الزمالة الفخرية. وفي عام 1937 حصل على زمالة الكلية البريطانية للأطباء الباطنيين ثم زمالة أكاديمية الطب في الولايات المتحدة الأمريكية ومقرها نيويورك، ثم منحته كلية الجراحين الملكية في بريطانيا الزمالة الفخرية عام 1943. ثم في عام 1947منحته الجمعية الملكية الطبية البريطانية الزمالة الفخرية في الوقت نفسه الذي مُنح فيه هذا اللقب للسير «الكسندر فلمنغ» مكتشف البنسلين. في العام نفسه منحته الجمعية الملكية لأطباء النساء والولادة في «أدنبرة» الزمالة الفخرية. حصل د. نجيب محفوظ على العديد من الجوائز والألقاب وآخرها فى عام 1959 عندما رشحته الجمعية المصرية لتاريخ العلوم لنيل جائزة الدولة التقديرية للعلوم وقد أيد هذا الترشيح: الاتحاد العلمي المصري وكلية الطب في جامعة القاهرة فقرر المجلس الأعلى للعلوم برئاسة كمال الدين حسين وزير التربية والتعليم في ذلك الوقت منحه هذه الجائزة. وفي الاحتفال بعيد العلم عام 1960 تسلم الجائزة من الرئيس جمال عبدالناصر. وقد طالب خالد منتصر في كتاباته الكثيرة بضرورة رفع الظلم عن د. محفوظ والرد على محاولات تلويث سمعته واتهامه باضطهاد الأطباء المسلمين في الالتحاق بأقسام النساء والتوليد، إذ أكد كل من د. محمد أبوالغار وخالد منتصر أن كل البعثات العلمية التي أرسلها إلى الخارج كانت لتلامذته من المسلمين. المرحلة المقبلة تتطلب إجراءات لترشيد أساليب الحكم وإصلاح المسارين السياسي والاقتصادي حسنين كروم  |
| شهادة لنائب تونسي حول «تزوير» الانتخابات الرئاسية في مصر Posted: 04 Apr 2018 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : قدم نائب تونسي شهادة تتعلق بـ«تزوير» الانتخابات الرئاسية في مصر، مشيراً إلى أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي عيّن عناصر من المخابرات للتجسسس على بعثة البرلمان الإفريقي المكلفة بمراقبة الانتخابات، التي كان أحد عناصرها، حيث تم احتجازه مع بعض المراقبين عقب قيامه بتوثيق عدد من الخروقات الكثيرة خلال عملية الاقتراع. وقال النائب فيصل التبيني (عضو لجنة البرلمان الافريقية لمراقبة الانتخابات المصرية) في لقاء تلفزيوني «تم احتجازي في اليوم الثاني من الانتخابات الرئاسية في مصر، في منطقة الحوامدية التابعة لمحافظة الجيزة لأن السائق الذي رافقني مع أعضاء الوفد الافريقي، اتضح أنه عنصر من المخابرات المصرية، وأنا كنت طول الطريق أصور وأسجل الخروقات التي أراها خلال عملية الاقتراع، حيث جاء أشخاص من المخابرات لكنهم يرتدون لباس قرويين، وحين تحدث معهم السائق، اتهموني بأنني تابع للإخوان المسلمين وللإعلام التونسي الذي قالوا إنه يشوه صورة مصر، وأرادوا الحصول على هاتفي لرؤية الخروقات التي صورتها، فرفضت ذلك وأخبرتهم أني دبلوماسي ومُكلف بمهمة رسمية، وبعد اتصالات عدة، احتجزوني أنا ومراقبين كانا معي (من الجزائر وتزانيا) لمدة ساعتين بحجة استضافتنا لاحتساء القهوة، وبعد عدة مناوشات تمكنا من التخلص منهم لاحقا، وبعد ذلك دخلت بشجار مع السائق في الطريق (وثُقته عبر هاتف ونشرته على صفتي في فيسبوك)». وحول الخروقات التي وثّقها، قال التبيني «لم تكن هناك فترة صمت انتخابي واستمرت الحملات الانتخابية طيلة مدة الاقتراع وهذا مخالف للقانون، ولم يتم تبديل صناديق الاقتراع يوميا، حيث كانت تغلق مع نهاية عملية الاقتراع ليتم فتحها في اليوم الثاني، كما أنه لم يكن هناك «خلوة انتخابية» فالغرفة المخصصة للاقتراع السري مفتوحة وقد تجد مثلا شخصين يقترعان معا فيها، والأوراق التي تحمل عدة علامات (كانتخاب السيسي ومنافسه معا) لم يتم إلغاؤها بل تم احتسابها لصالح السيسي»، مشيرا إلى أن الأوراق الملغاة كانت لمنافس السيسي موسى مصطفى موسى. كما استغرب التكلفة الباهظة للحملة الانتخابية للرئيس عبد الفتاح السيسي التي قال إنها تكفي لإنقاذ محافظة مصرية من الفقر، مشيرا إلى أنه – في المقابل- لم يلاحظ في مراكز الاقتراع الـ27 التي زارها أي دعاية للمرشح المنافس للسيسي. وانتقد أيضا معاقبة السلطات المصرية للأشخاص الذين لم يشاركوا في عملية الاقتراع، مشيرا إلى أنه سيتقدم خلال الاجتماع المقبل للبرلمان الإفريقي وسيدعوا جميع الأعضاء للإمضاء عليها، وتتضمن توصية للسلطات المصرية بعدم تغريم الناخبين غير المشاركين في الانتخابات الرئاسية. من جانب آخر، نشر التبيني فيديو على صفحته في موقع «يوثق» لمشاجرة مع السائق المصري الذي يُدعى أشرف، حيث يتهمه التبيني في الفيديو بأنه عنصر في المخابرات يقتضي عمله التجسس على مراقبي الانتخابات، فيما يهدد السائق التبيني باحتجازه في مصر، قبل أن يتدخل بقية أعضاء الوفد الإفريقي لحل المشكلة. يذكر أن قوات الأمن المصرية داهمت، الثلاثاء، مقر موقع «مصر العربية»، حيث قامت بإغلاقه واعتقلتت رئيس تحريره عادل صبري، بعدما قام بنشر تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» يتحدث عن وقوع مخالفات خلال الانتخابات الرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي وفاز فيها السيسي بنسبة 97 في المئة. شهادة لنائب تونسي حول «تزوير» الانتخابات الرئاسية في مصر قال إن نظام عبد الفتاح السيسي احتجزه بعد توثيقه للخروقات خلال عملية الاقتراع حسن سلمان:  |
| النظام المصري يواصل تصفية حسابه مع الإعلام… التحقيق مع مدير تحرير «مصر العربية» Posted: 04 Apr 2018 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: بدأت التحقيقات، أمس الأربعاء، في واقعة القبض على رئيس تحرير موقع «مصر العربية» الإلكتروني عادل صبري، لاتهامه بـ«إدارة موقع إلكتروني من دون ترخيص». ووصل صبري إلى مقر محكمة شمال الجيزة بشارع السودان وسط حراسة أمنية مشددة، وبحضور عدد من الصحافيين وأعضاء مجلس النقابة، والمحامين الحقوقيين. ومثل أمام المستشار حسن علي مدير نيابة الدقي، للتحقيق، بحضور أعضاء مجلس النقابة محمد سعد عبدالحفيظ مدير تحرير الشروق، وجمال عبدالرحيم وعمرو بدر ومحمود كامل، وعدد من المحامين. وكان رجال أمن مصريون بزي مدني داهموا مقر موقع «مصر العربية» الإخباري في القاهرة، مساء أول من أمس الثلاثاء، وطالبوا العاملين فيه بتسليم أجهزتهم وإيقاف العمل عليها، قبل أن يحتجزوا رئيس تحرير الموقع الذي غرمه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بسبب نشره تقريراً اعتبر «مهيناً للمصريين». وقال مصدر من العاملين في الموقع إن «عشرة رجال أمن من مباحث المصنفات بزي مدني اقتحموا مقر الموقع الكائن في حي الدقي في محافظة الجيزة، وطالبوا العاملين فيه بتسليم أجهزتهم، حيث تحفظوا عليها وفتشوا بعضها، كما سجلوا عناوين الموضوعات التي كانت تعد للنشر». وأضاف أن «صبري اتصل برئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مكرم محمد أحمد، طلبا لتدخله ومعالجة الأمر، فأخبره الأخير أنه لا يوجد أي إجراء ضد الموقع إلا الغرامة التي تم توقيعها عليه»، لافتا إلى أنها «ليست نهائية ويمكن التظلم بشأنها». وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قد قضى الأحد الماضي، بتغريم موقع «مصر العربية» خمسين ألف جنيه مصري على خلفية نشره ترجمة لتقرير حمل عنوان «نيويورك تايمز: المصريون يزحفون للانتخابات من أجل 3 دولارات»، وهو ما اعتبره المجلس «إهانة للمصريين». وقررت القوة الموجودة داخل مقر «مصر العربية» احتجاز صبري بحجة عدم وجود ترخيص للموقع من الحي التابع له، ثم صرفوا العاملين فيه وأغلقوا المقر. وسبق أن اقتحمت مباحث المصنفات مقر الموقع أكثر من مرة في العامين الماضيين، وتحفظت في إحداها على مدير الموقع لفترة من الوقت، قبل الإفراج عنه. و«مصر العربية» موقع إخباري يهتم بالشأن المصري ويقول إنه ينحاز إلى قيم ومبادئ ثورة 25 يناير وقضايا الاستقلال الوطني. وقد دشن مطلع 2013، وهو ضمن المواقع التي حجبتها السلطات في السنة الماضية. وقالت وزارة الداخلية المصرية في بيان أمس الأربعاء، إن الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية تمكنت من ضبط رئيس تحرير موقع «مصر العربية» الإلكتروني، لقيامه بإدارة الموقع من دون ترخيص بالمخالفة للقانون. وأوضحت أن «معلومات وتحريات الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطنى أكدت قيام الكاتب الصحافي عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية بإدارة موقع إلكتروني من دون ترخيص، وعقب تقنين الإجراءات تم إستهداف الموقع المشار إليه الكائن في دائرة قسم شرطة الدقى في محافظة الجيزة، حيث تم ضبط المذكور لقيامه بإدارة الموقع المشار إليه بالمخالفة للقانون الخاص بتنظيم الإتصالات ورفع المحتوى على شبكة المعلومات الدولية الإنترنت من دون ترخيص وذلك من خلال إحدى الشركات، ومخالفة القانون الخاص بتراخيص المحال العامة والمنشآت التجارية، وذلك لإدارة المنشأة محل الفحص من دون ترخيص، وتم التحفظ على مقر الشركة تحت تصرف النيابة العامة وبداخلها 38 جهاز حاسب آلى مستخدمة فى إدارة الموقع». المرصد العربي لحرية الإعلام، أعرب عن «قلقه العميق إزاء تصعيد السلطات المصرية لهجمتها الشرسة ضد الصحافيين، واستمرار ملاحقة الأصوات المستقلة في مصر في أول يوم بعد إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية في تناقض صريح مع التصريحات المعلنة عن الاختلاف في الرأي الذي لن يفسد للوطن قضية». وأدان بيان صادر عن المرصد، «اقتحام السلطات الأمنية مقر موقع مصر العربية وتشميعه بالشمع الأحمر بدعاوى واهية، وتوقيف الكاتب الصحافي عادل صبري رئيس التحرير، واصطحابه لمقر أمني، بعد ساعات من قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام بتوقيع غرامة مالية 50 ألف جنيه مصري ضد الموقع بالمخالفة للقانون على خلفية تغطيته المستقلة للانتخابات وكشفه لبعض العوار الذي يطعن على مصداقيتها ونزاهة مناخها». كما أدان «استمرار نيابة أمن الدولة العليا في تجديد حبس الصحافيين على خلفية عملهم المهني، حيث جددت حبس الصحافيين أحمد أبو زيد، وأحمد عبد العزيز، وحسام السويفي، خمسة عشر يوما على ذمة القضية 977 لسنة 2017 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا، والصحافيين المعتز محمد شمس الدين ودنان ومصطفى الأعصر وحسن البنا خمسة عشر يوما على ذمة القضية رقم 441 لسنة 2018 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة». وطالب بـ«إطلاق سراح كل الصحافيين ووقف الملاحقات الأمنية مع المؤسسات الإعلامية ووقف تجريم الصحافة». وساد الغضب خلال الأسبوع الجاري في أوساط الصحافيين المصريين، نتيجة الملاحقات والحملات الأمنية والنظامية ضدهم ومؤسساتهم. ويغيب الدور الفاعل لنقابة الصحافيين المصريين على مستوى الموقف الرسمي، منذ نحو عام على سيطرة موالين للنظام على هيئة مكتب النقابة، بقيادة رئيس مجلس إدارة صحيفة الأهرام ونقيب الصحافيين عبد المحسن سلامة، وأربعة آخرين من أعضاء مجلس النقابة غالبيتهم عاملون بصحف حكومية يسيطرون على لجنة الحريات ومنصبي وكيل أول وسكرتير النقابة. النظام المصري يواصل تصفية حسابه مع الإعلام… التحقيق مع مدير تحرير «مصر العربية» اعتقلته قوات الأمن بعد اقتحام مقر الموقع وترهيب العاملين فيه مؤمن الكامل  |
| مفاوضات «دوما» تتعقد واحتمالات العمل العسكري ترتفع… وأنباء عن استعدادات ميدانية في اتجاه إدلب Posted: 04 Apr 2018 02:24 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي» : مع انتهاء معارك الغوطة الشرقية، سحبت قيادة الجيش السـوري عدداً من وحـداتها المقـاتلة من عـمق الغـوطة للتوجـه إلى محافـظة إدلب شـمالي سـوريا. وعلمت «القدس العربي» من مصادر ميدانية أن عدداً من وحدات الحرس الجمهوري التي شاركت في معارك الغوطة بدأت بالتوجه شمالاً للتمركز بالقرب من مدينة إدلب، ضمن استعدادات عسكرية باشر بها الجيش السوري لمعركة مدينة إدلب بهدف استعادة السيطرة عليها بعد حوالي أربعة أعوام من سقوطها بيدّ تنظيم جبهة النصرة وحركة أحرار الشام. وتشير التوقعات إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف بالنسبة لدمشق استعادة مدينة إدلب عسكرياً ـ فيـما تتـوارد أنبـاء عن اتصـالات سياسـية داخلـية تتعلق بمدينة درعا جنوباً التي يرجّح أن تشهد أشكالاً واسعة من التسويات السياسية التي قد تطال عـددا كبـيرا من بلداتـها ممـا يقـلل من فرص العـمل العسـكري ومن مسـاحته الجـغرافية في حـال وقـع الاشـتباك المسـلح في درعـا لاحـقاً. في شأن متصل أكدت مصادر واسعة الاطلاع على ملف مدينة دوما في الغوطة الشرقية، أن المفاوضات بين الحكومة السورية وتنظيم جيش الإسلام تعقدت وأن أحداً من مقاتلي جيش الإسلام أو عائلاتهم لم يخرج من المدينة حتى الآن، المصادر قالت لـ «القدس العربي» أن الذين خرجوا من مدينة دوما أيام الاثنين والثلاثاء والأربعاء عبر معبر الوافدين هم من مؤسسات خدمية تابعة لجيش الإسلام ومعهم عائلاتهم. وتابعت المصادر أن احتمالات العمل العسكري مازالت قائمة في دوما، وأن هذه الاحتمالات صارت أقوى في ظل تشدد التنظيم في المفاوضات الجارية وعدم خروج مقاتليه حتى الآن. مفاوضات «دوما» تتعقد واحتمالات العمل العسكري ترتفع… وأنباء عن استعدادات ميدانية في اتجاه إدلب كامل صقر  |
| أقوال ولي العهد السعودي تثير الحماسة في إسرائيل ولكن Posted: 04 Apr 2018 02:24 PM PDT  الانفعال الشديد من تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مفهوم. أخيراً، بعد مئة عام على تصريح بلفور جاء ملك سعودي وصاغ حق اليهود في دولة تقريبا بنفس اللغة. ولكن يجدر الانتباه إلى أن اقواله، كما جاءت باللغة الانجليزية، ما زالت لا تتضمن الاعتراف بدولة موجودة منذ سبعين سنة، بل بحق الإسرائيليين في أن تكون لهم دولة مثلما هو حق الفلسطينيين. والأدق، أن الامير لم يستخدم ولو مرة واحدة مفهوم «دولة»، بل كلمة «بلاد»، «أمة». إن من يتأثر من أن ولي العهد هو الزعيم العربي الاول الذي يعترف بحق إسرائيل بدولة قومية نحيله هنا إلى المبادرة السعودية التي تحولت إلى المبادرة العربية من العام 2002، التي ورد فيها ضمن أمور أخرى أنه مقابل الانسحاب الشامل من كل الاراضي (بما في ذلك هضبة الجولان) تتعهد الدول العربية بالتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها. اتفاق السلام يعقد مع دولة معترف بها، أي أن الدول العربية اعترفت منذ ذلك الحين بوجود إسرائيل، وليس فقط حقها في الوجود. إن عقد سلام واعتراف بدولة ليسا مفهومين متشابهين. إسرائيل تعترف بوجود دول كثيرة، لكن ليس لها مع الكثير منها اتفاقات سلام. في نفس الوقت، محمد بن سلمان لم يُسأل، ولهذا أيضاً لم يُجب على أفكاره بخصوص لماذا من المعتاد تسمية «صفقة القرن» التي يتم طبخها، وربما أنها احترقت في مطبخ الرئيس ترامب. هل الزعيم السعودي ما زال يصر حتى الآن على الانسحاب الشامل لإسرائيل من كل المناطق مثلما تطالب المبادرة العربية؟ هل السعودية ستوافق على إدخال تعديلات على المبادرة؟ هل ستكون مستعدة للاعتراف بغربي القدس كعاصمة لإسرائيل؟ هل يوجد للزعيم رأي حول حدود 1967؟ إن طبيعة التعاون بين إسرائيل والسعودية تستحق الفحص أيضاً على خلفية عداء الدولتين المشترك لإيران. في الوقت الذي يتم فيه نشر تقارير عن التعاون الامني بين الدولتين بشكل علني، عندما تلتقي شخصيات إسرائيلية رفيعة مع ممثلين سعوديين، وعندما تكون مصالح مشتركة بين الدولتين (كما اعترف ولي العهد بذلك) فيبدو أنه ليست للسعودية أي مشكلة في التعاون مع إسرائيل حتى بدون وجود اتفاق سلام معها. إسرائيل ستكون راضية بالطبع من مقارنة المرشد الاعلى الإيراني بهتلر مثلما فعل إبن سلمان، ويبدو أنها أيضاً ستغفر للامير السعودي نسيان ذكر الكارثة في صيغة المقارنة. مع ذلك، ليس من نافل سؤال ما هي أهمية المصالح الإسرائيلية ـ السعودية في كل ما يتعلق بإيران. هل هذه المصالح ستجعل إسرائيل توافق على أن تقوم السعودية بتطوير برنامج نووي خاص بها، هل ستشجع الكونغرس على المصادقة على بيع تكنولوجيا نووية للاغراض السلمية للسعودية أو ستستمر في العمل على إحباط صفقة المفاعلات التي تتم بلورتها بين واشنطن والرياض؟ الجزء المقلق في المقابلة مع محمد بن سلمان يتعلق بالتحديد بالطريقة التي يشكل بها صورة الواقع في السعودية. بالذات الشخص الذي سيكون الملك الاصغر في الشرق الاوسط والذي هو هاو للفن (أو على الاقل يسر بامتلاكه)، ويتحدث الانجليزية ويدرك ما يجري في العالم، كان يمكن أن نتوقع منه أن لا يبيع بضاعة قديمة. ألا توجد وهابية في السعودية؟ هل الأقلية الشيعية تعيش بهدوء وسعادة في المملكة التي تقوم بقمعها بدرجة كبيرة؟ ألا توجد ذريعة لمطالبة السعودية بالتمسك بالقيم الغربية حيث إن كاليفورنيا وتكساس غير متشابهتين بقيمهما؟ أليس الحكم المطلق في نهاية المطاف هو أمر جيد، حيث أن الحكم المطلق الفرنسي هو الذي ساعد على تأسيس الولايات المتحدة؟ يبدو أنه إذا كنت ملكاً أو ابن ملك فأنت لست بحاجة إلى تعليم أساسي، يكفي التوقيع على اتفاق شراء بمبلغ 35 مليار دولار مع الولايات المتحدة والسماح للنساء بقيادة السيارات كي تعتبر ليبراليا. مع ذلك لا يتم اختبار الامير السعودي من حيث حجم معرفته للتاريخ أو انجازاته في مجال حقوق الانسان، قدرته السياسية واستراتيجية التطوير الاقتصادي لبلاده هي التي ستحدد مستقبل المملكة. حتى الآن من الصعب أن يسجل لصالحه انجاز سياسي حقيقي، لا في الحرب الفاشلة في اليمن التي لا يريد التحدث عنها، ولا في محاولته انشاء نظام جديد في لبنان. لقد انسحب من سوريا، وحتى أنه اوضح أن الاسد سيواصل دوره كرئيس للدولة، خلافا لموقف المملكة التقليدي، كما أن النزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني بريء من أي تدخل سعودي في الوقت الحالي. إن حلم ولي العهد السعودي بتنويع مصادر الدخل للمملكة وتقليص اعتمادها على النفط، كما تم التعبير عن ذلك في خطة «السعودية 2030»، ينتظر التحقق. في هذه الاثناء عليه أن يواجه العجز في الميزانية النابع من انخفاض أسعار النفط ومن التكلفة الكبيرة للحرب في اليمن. يجب علينا أن نتمنى له النجاح لأنه ما زال للسعودية دور كبير في تشكيل السياسات الموالية للغرب في الشرق الاوسط، وعند الحاجة، يمكنها لي أذرع عربية وغربية كثيرة. ولكن من يعتبر أقوال إبن سلمان إشارة على أن علم إسرائيل سيرفرف قريبا في الرياض يجب عليه أيضاً أن يفحص هل يوجد للسعودية شريك في إسرائيل. تسفي برئيل هآرتس 4/4/2018 أقوال ولي العهد السعودي تثير الحماسة في إسرائيل ولكن تعتبر إعادة لصيغة بلفور لكنه عملياً لم يعترف بدولة قائمة منذ سبعين سنة صحف عبرية  |
| صحيفة «هآرتس»: محمد بن سلمان نطق بلسان بلفور Posted: 04 Apr 2018 02:23 PM PDT  الناصرة : «القدس العربي»: واصل الإعلام الإسرائيلي الاحتفال بتصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واعترافاته بحق إسرائيل بالوجود كدولة للشعب اليهودي. ودبجت صحيفة « غلوبس « الاقتصادية اليومية صفحتها الأولى بعنوان رئيسي «بن سلمان يصنع التاريخ باعترافه بإسرائيل». وذهب دكتور تسفي بار إيل محرر الشؤون الفلسطينية في صحيفة « هآرتس « لحد القول بأن بن سلمان ينطق بلسان بلفور. ويقول تسفي بار إيل ، في «هآرتس»، إن التأثر الإسرائيلي الكبير من تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مفهومة. ويضيف « أخيرا، بعد أكثر من مائة سنة على تصريح بلفور، جاء ملك سعودي وصاغ حق اليهود بدولة، بذات اللهجة تقريبا. ولكن يجب الانتباه إلى أن كلماته كما قيلت باللغة الإنجليزية لا تزال تفتقد إلى الاعتراف بالدولة القائمة منذ سبعين سنة، وإنما بحق الإسرائيليين بأن تكون لهم دولة، مثل حق الفلسطينيين بدولة لهم». كما يقول إن من يتأثر من كون ولي العهد السعودي هو أول زعيم عربي يعترف بحق الإسرائيليين بدولة قومية، نوجهه إلى المبادرة السعودية، التي تحولت إلى مبادرة عربية منذ 2002، والتي جاء فيها أنه مقابل الانسحاب الشامل من كل الأراضي (بما فيها هضبة الجولان)، تلتزم الدول العربية بالتوقيع على اتفاق سلام مع إسرائيل وتطبيع العلاقات معها. اتفاق السلام يتم مع دولة معترف بها. وهذا في رأيه يعني أن الدول العربية اعترفت آنذاك بوجود إسرائيل، وليس فقط بحقها في الوجود. توقيع معاهدة سلام واعتراف بالدولة ليست مصطلحات متشابهة. وتساءل هل يواصل الزعيم السعودي الإصرار على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل المناطق المحتلة، كما تطالب المبادرة العربية؟ هل ستوافق السعودية على تعديل المبادرة؟ هل ستكون مستعدة للاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل؟ وهل لدى الزعيم السعودي رأي في حدود 67؟ ودعا بار إيل لفحص نوعية التعاون بين السعودية وإسرائيل على خلفية العداء المشترك لإيران. ويقول انه في الوقت الذي يجري فيه النشر عن التعاون الأمني المشترك بين السعودية وبين اسرائيل على الملأ، وكذا التقى فيه قادة من إسرائيل بقادة سعوديين، وحين تكون لكلاهما مصالح مشتركة (كما يعترف ولي العهد بنفسه)، يبدو أنه لا توجد لدى السعودية أي مشكلة بالتعاون مع إسرائيل حتى في غياب معاهدة سلام بينهما. وتابع « ستكون إسرائيل، بالطبع، راضية عن تشبيه الزعيم الروحي الإيراني بهتلر، كما فعل بن سلمان، ويبدو أنها ستصفح عن الأمير لأنه «نسي» ذكر المحرقة في نص المقارنة «. ويوضح انه مع ذلك، ليس من المبالغ فيه التساؤل عن قيمة المصلحة الإسرائيلية – السعودية، في كل ما يتعلق بإيران ويتساءل هل ستجعل هذه المصلحة إسرائيل توافق على قيام السعودية بتطوير برنامج نووي خاص؟ هل ستشجع الكونغرس الأمريكي على المصادقة على بيع السعودية تكنولوجيا نووية لأغراض سلمية، أم ستواصل العمل على إحباط صفقة المفاعلات التي حيكت بين واشنطن والرياض. وأن القسم المقلق في اللقاء مع بن سلمان، يتعلق، خاصة، بشكل الأوضاع في الواقع في السعودية، «كان من المتوقع، ممن سيكون أصغر ملك في الشرق الأوسط، والمحب للفنون (أو على الأقل يستمتع بشرائها) والذي يتحدث الإنجليزية ويعرف قوانين العالم، ألا يبيع الأوهام». ويمضي في تساؤلاته «ألا توجد وهابية في السعودية؟ الأقلية الشيعية تعيش بسلام ونعمة في المملكة التي تقمعها؟ ألا يوجد سبب لمطالبة السعودية بأن تتمسك بالقيم الغربية؟ الملكية المطلقة هي شيء جيد، بوجه عام، سيما أن الملكية الفرنسية المطلقة هي التي ساعدت على تأسيس الولايات المتحدة؟» وتابع ساخرا « يبدو أنه إذا كنت ملكاً أو ابن ملك، فلا حاجة بك إلى دراسة الأمور الأساسية. يكفي التوقيع على اتفاقية شراء بمبلغ 35 مليار دولار مع الولايات المتحدة، والسماح للنساء بقيادة السيارة، كي تعتبر ليبراليا». مع ذلك، يقول بار إيل إن الأمير السعودي لا يواجه بمدى معرفته بالتاريخ أو إنجازاته في مجال حقوق الإنسان مؤكدا أن قدراته السياسية واستراتيجية التطوير الاقتصادي لبلاده هي التي ستحدد مستقبل المملكة. وتابع « حتى الآن، يصعب تسجيل إنجاز سياسي ملموس لصالحه، لا في الحرب الفاشلة في اليمن، التي لا يريد الحديث عنها، ولا في محاولته إقامة حكومة جديدة في لبنان. لقد انسحب من سوريا، بل أوضح أن الأسد سيواصل رئاسة الدولة، خلافا لموقف المملكة التقليدي، وأما الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، فهو بريء، حاليا، من أي تدخل سعودي. ورؤية ولي العهد بشأن تنويع مصادر دخل المملكة وتقليص اعتمادها على النفط، كما انعكس الأمر في برنامج «السعودية 2030» مازالت في انتظار ما يثبتها». كما أكد المعلق الإسرائيلي انه على إبن سلمان في هذه الأثناء مواجهة العجز المالي، الذي ينجم عن هبوط أسعار النفط والمصروفات الثقيلة للحرب في اليمن. ويضيف « يجب أن نتمنى له النجاح، لأنه لا يزال للسعودية دور هام في صياغة سياسة مؤيدة للغرب في الشرق الأوسط». وخلص في إشارة إلي التوجهات اليمينية المعادية للسلام في اسرائيل « لكن من يرى في تصريحات بن سلمان إشارة على أن علم إسرائيل سيرفرف قريبا في الرياض، يجب عليه أن يتسأل إذا كان للمملكة العربية السعودية شريك في إسرائيل «. وفي سياق متصل أعلن البيت الأبيض صباح أمس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وبحثا العديد من القضايا الإقليمية في الشرق الأوسط، وأبرزها «صفقة القرن» والاتفاق النووي مع إيران. وحسب تسريبات إسرائيلية كرر ترامب التزام بلاده الكامل بالحفاظ على أمن إسرائيل، كما اتفق مع نتنياهو مواصلة تنسيقهما بشأن إيران و»تأثيرها على استقرار منطقة الشرق الأوسط». وذكرت صحيفة «هآرتس» أن هذه هي أول محادثة بين ترامب ونتنياهو منذ أحداث مسيرة العودة في غزة، كما تحدث الرئيس الأميركي مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، الذي قال لترامب إن الرياض تدعم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. كما ناقش ترامب والملك السعودي الوضع في اليمن ونشاط إيران في الشرق الأوسط. يشار إلى أن ترامب يطالب بتعديل الاتفاق النووي الموقع مع إيران مهددًا بانسحاب واشنطن من الاتفاق في حال عدم ادخال التعديلات فيه، الأمر الذي ترفضه طهران بشدة. صحيفة «هآرتس»: محمد بن سلمان نطق بلسان بلفور وديع عواودة:  |
| الجزائر: الرئيس بوتفليقة يجري تعديلا وزاريا جزئيا مثيرا للتساؤلات Posted: 04 Apr 2018 02:22 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: قام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بتعديل وزاري جزئي مسّ أربع وزارات، في وقت الذي كان فيه الكثير من المراقبين يتوقعون رحيل الحكومة بأكملها، أو تغيير عدد كبير من الوزراء، خاصة أولئك الذين يشغلون مناصب وزارية مهمة، لكن في الأخير تمخض التعديل على تغيير أربعة وزراء لأسباب تبقى مجهولة، خاصة وأن بيان الرئاسة قال إن الأربعة تم استدعاؤهم إلى مهام أخرى! وكان بيان صادر عن رئاسة الجمهورية في الجزائر قد ذكر أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أقدم على تعديل وزاري جزئي، تم بموجبه تعيين محمد حطاب وزيراً للشباب والرياضة خلفاً للهادي ولد علي الذي يقول البيان إنه استدعي إلى مهام أخرى، كما تم تعيين سعيد جلاب وزيراً للتجارة خلفاً لمحمد بن مرادي الذي استدعي أيضاً إلى مهام أخرى، بحسب البيان، فيما تولى عبد القادر بن مسعود وزارة السياحة خلفاً لحسن مورموري الذي استدعي مثل سابقيه إلى مهام أخرى، أما محجوب بدة فقد تولى وزارة العلاقات مع البرلمان خلفاً لطاهر خاوة. ويعتبر هذا التعديل غير ذا أهمية كبيرة في الطاقم الحكومي، سواء تعلق الأمر بالأسماء الوافدة أو التي غادرت، فمن بين الوافدين الجدد إلى الحكومة نجد ترقية واليين ( محافظين) إلى وزيرين، ويتعلق الأمر بوالي بجاية محمد حطاب، وعبد القادر بن مسعود والي تيسمسيلت السابق، أما سعيد جلاب فكان مديرا في وزارة التجارة، في حين أن محجوب بدة فقد سبق له الاستوزار في حكومة عبد المجيد تبون التي لم تعمر كثيرا، ورحل من منصبه كوزير للتجارة بعد شهرين ونصف فقط، وقيل آنذاك إنه غادر لأنه محسوب على تبون، وقيل أيضا إنه دفع ثمن محاولته وضع حد للفوضى التي كان يشهدها قطاع تجميع السيارات الذي تتحكم فيه حيتان كبيرة مقربة أو محسوبة على السلطة. أما بالنسبة للمغادرين فنجد أن أبرزهم هو الهادي ولد علي وزير الشباب والرياضة السابق، والذي تم تعيينه وزيراً نظراً للخدمات الكثيرة التي قدمها للرئيس بوتفليقة، فقد كان من موقعه كمدير لدار الثقافة في مدينة تيزي وزو، رجل الثقة في منطقة القبائل بالنسبة للرئيس ومحيطه، وكان وراء تحضير المهرجات الانتخابية في منطقة القبائل، وظهر ذلك جليا في حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في 2014، إذ حرص الوزير السابق على أن يسير المهرجان الانتخابي لعبد المالك سلال رئيس الوزراء السابق ومدير حملة بوتفليقة في ظروف جيدة، مع أنه جرى في اليوم التالي من تعرضه إلى اعتداء في مدينة بجاية، والتي منع من عقد مهرجانه الانتخابي بها. أما محمد بن مرادي فقد سبق أن عُيّن وزيراً للصناعة وأقيل، ثم غاب عن الواجهة، وعاد مستشارا بالرئاسة، ثم وزيرا للمرة الثانية، في حين أن حسن مورموري فلم يمض على تعيينه كوزير للسياحة سوى حوالي تسعة أشهر، وجاء تعيينه في هذا المنصب بعد حادثة تعيين مسعود بن عقون وزيرا لـ48 ساعة، قبل أن تتراجع الرئاسة عن القرار، والذي استحق اسم وزير «يا فرحة ما تمت»، خاصة وأنه في التغيير الحكومي الذي وقع بعد إقالة رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون وتعويضه بأحمد أويحيى عين للمرة الثانية عن «طريق الخطأ» وهذه المرة لم يبق في منصبه سوى ساعتين! قبل أن يصدر بيان تصحيحي يلغي تعيينه. الجزائر: الرئيس بوتفليقة يجري تعديلا وزاريا جزئيا مثيرا للتساؤلات  |
| هجمات إلكترونية متزامنة ضد مواقع إسرائيلية انتقاما لـ «مجزرة غزة» Posted: 04 Apr 2018 02:22 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: في سياق الردود على «المجزرة» التي ارتكبتها قوات الاحتلال يوم الجمعة الماضية بحق المتظاهرين على حدود غزة، تعرضت عدة مواقع إسرائيلية لهجوم إلكتروني. وتم الهجوم بشكل متزامن، حيث قام المهاجمون بنشر صور على الصفحات الرئيسة التي جرى اختراقها التقطت خلال اعتداء قوات الاحتلال الإسرائيلي على «مسيرة العودة الكبرى» الجمعة الماضية. وذكرت تقارير إسرائيلية أن «قراصنة» تمكنوا من مهاجمة وشل عدة مواقع مجالس محلية من بينها مواقع مدن كفار سابا، هرتسليا، ايلات وعكا. كما شملت عمليات الاختراق مواقع نقابة المعلمين الإسرائيليين، وموقع مستشفى «هيلل يافي» في الخضيرة وموقع «الأوبرا» الإسرائيلي. ووضع المهاجمون إلى جانب الصور الخاصة بمسيرة العودة، صوت آذان، سمعه كل من يدخل لتلك المواقع. كما كتبوا إلى جانب صور المواجهات التي دارت على حدود قطاع غزة الجمعة الماضية عبارات «لن ننسى شهداءنا»، و«القدس عاصمة فلسطين». وتتأهب أجهزة أمن المعلومات الإلكترونية الإسرائيلية، لهجمات إلكترونية جديدة محتملة، يوم السبت المقبل، السابع من أبريل/ نيسان الجاري، حسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية. وذكرت الإذاعة، أن «قراصنة»، مجهولي الهوية، اخترقوا يوم الثلاثاء عشرات المواقع الإسرائيلية الحكومية والمدنية، وهددوا بهجوم إلكتروني جديد على نطاق واسع في السابع من الشهر الجاري. وقالت الإذاعة، إن هؤلاء القراصنة أكدوا في شريط مصور، نشروه على المواقع التي تعرضت للهجوم الإلكتروني، على أن الهجوم الذي نفذ يوم الثلاثاء جاء تضامناً مع سكان غزة، متوعدين بقطع الانترنت عن إسرائيل. هجمات إلكترونية متزامنة ضد مواقع إسرائيلية انتقاما لـ «مجزرة غزة»  |
| حمادة يشكّك في مجلس الوزراء بشفافية اقتراع المغتربين… ووزيرا الداخلية والخارجية يردّان: وهم وافتعال لمشاكل Posted: 04 Apr 2018 02:22 PM PDT  بيروت- « القدس العربي»: خيّمت مسألة تصويت المغتربين اللبنانين في دول الانتشار على جلسة مجلس الوزراء في السراي الحكومي التي انعقدت برئاسة الرئيس سعد الحريري في ظل تشكيك أكثر من طرف سياسي بمجريات تصويت المغتربين في السفارات والمدن الاغترابية وإتهام وزير الخارجية جبران باسيل بالتدخل في التصويت وبتسريب داتا المقترعين وعناوينهم وأرقام هواتفهم إلى التيار الوطني الحر للتواصل معهم. وطرح وزير التربية مروان حمادة علامات استفهام حول قدرة الدولة اللبنانية على ضبط عملية تصويت المغتربين في 27 و29 نيسان الحالي ومراقبتها ومنع اي تزوير لنتائجها.وقال « تمّ النقاش حول شفافية الاقتراع في الاغتراب ومكان الانتخاب ومن سيجلس كرئيس قلم على صناديق الاغتراب، لانه ومع كل ثقتنا بالسفراء، فإنهم لا يستطيعون العمل على كل الصناديق، ووزارة الداخلية لا تستطيع ارسال مراقبين إلى 140 قلماً. ليس لدينا ادنى شك بالسفراء، ولكن الموضوع هو كيف سيتمكنون من مراقبة 140 قلماً «.واضاف « نحن نفضل ارسال موظفين من لبنان لهم علاقة بهيئة الاشراف على الانتخابات، وهذه الأمور هي من شوائب هذا القانون الهجين». غير أن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق رأى أنه « لا توجد اشكالات في ما يتعلق باقتراع المغتربين، وليس هناك فرز في مراكز الاقتراع في الخارج، بل هناك احصاء لعدد الاصوات، وشركة dhl ستعمل على اقفال الصناديق بالشمع الاحمر ومن ثم يتم شحنها إلى لبنان. هناك حق لمندوبي اللوائح ان يكونوا متواجدين في اقلام الاقتراع رغم ان هناك مشكلة لضيق المكان اذا كان هناك عدد كبير من اللوائح. بدوره، قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل: «طرحت في مجلس الوزراء موضوع المنتشرين وعمليات الانتخاب، وكما ينص القانون في هذه العملية نحن كنا حريصين على اطلاع مجلس الوزراء على اجواء كل ما تم القيام به، واعتقد أننا جميعنا مسؤولون عن هذا الانجاز الوطني لانه للمرة الأولى يشارك المنتشرون بالاقتراع فيجب ألا نقحمهم بحفلة السياسة الرخيصة وبأمور لم ولن تحصل».وأضاف: « اولاً ،ان وزارة الداخلية هي المسؤولة عن هذه العملية الانتخابية ووزارة الخارجية تنفذ، واعتقد اننا نحمل اكثر بكثير مما يجب ان نحمله بالاتفاق مع وزارة الداخلية والتعاون والتنسيق قائم بيننا بشكل كبير. نحن نريد ان ترسل وزارة الداخلية كل الموظفين والمراقبين للقيام بهذه المهمة واذا تم اعفاؤنا منها نكون ممتنين لهم». وتابع باسيل « في ما يتعلق بعملية الانتخاب بدءاً من الصناديق ونقلها، فإننا نقوم بكل ما يلزم لحراسة الصناديق وختمها بالشمع الاحمر. الفرز لن يحصل في الخارج بل في الداخل، وسيتم نقلها عبر شركة ال دي.اش.ال. بأكثر الطرق المضمونة وتأتي إلى المصرف المركزي وتوضع فيه، ويوم الفرز تخرج من المصرف لتتم عملية الفرز. وكل ما يتعلق بالمندوبين هناك آلية موضوعة لهم، بدءاً من حصولهم على اللوائح في الخارج ليشرفوا على العملية الانتخابية.وكل وسائل الشفافية والمراقبة متوفرة. وقال: «المغتربون منتشرون في 40 دولة ونحن نؤمن لهم 116 مركزاً اي 220 قلماً تقريباً، وبذلنا جهودا كبيرة لتأمينها ليتمكن المنتشرون من الوصول إلى اقرب المناطق لهم ليصوتوا. دعونا لا نشكك بهم وننفرهم من التصويت «. تزامناً، ابدى رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال لقاء الاربعاء امتعاضه من الخروقات التي تحصل ومن صرف الاموال للانتخابات في العديد من الدوائر والمناطق، ودعا إلى التصدي ومعالجة مثل هذه التصرفات.وجدد القول ان عدداً من الثغرات ظهر حتى الان في قانون الانتخاب، وهناك حاجة لتطويره وهذا سيكون برسم المرحلة المقبلة والمجلس النيابي المقبل. ونقل النائب علي بزّي عن الرئيس برّي ان «الأخير سيصوّت لسعد الحريري كرئيس للحكومة». وعلى خط انتخابي آخر، فإن الحماوة الانتخابية إنعكست توتراً في قضاء بشري ذات الاغلبية المارونية وتمّ التعرّض بالتهديد لرئيس اتحاد بلديات قضاء بشري رئيس بلدية بقاعكفرا إيلي مخلوف القريب من القوات اللبنانية من قبل الخصوم ما دفع بنائبي بشري ستريدا جعجع وايلي كيروز إلى اصدار بيان أكدا فيه ما يلي» أولاً: إن جبة بشري «نموذج الجمهورية القوية» ستبقى كما دائماً مرتعاً للقانون والنظام وعصية على جميع الممارسات القديمة التي تميّز بين ابن الست وابن الجارية ، ومن ينتهجون منطق القوة لفرض الرأي على الآخرين. ثانياً: وإذ يستنكران أشد الإستنكار ما تعرض له السيد بشير اسحاق ورئيس بلدية بقاعكفرا ايلي مخلوف وأهالي البلدة من تهديد وتهويل ووعيد يضعان هذه الحادثة برسم هيئة الإشراف على الإنتخابات النيابية. ثالثاً: يدعوان القضاء والأجهزة الأمنية للتحرك السريع من أجل ضبط جميع المخالفات المماثلة والتحقيق في القضية من أجل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ما من شأنه حماية أهلنا في بقاعكفرا خصوصاً والجبة عموماً من أي ممارسات مماثلة في المستقبل. رابعاً: يدعوان جميع الأهالي والرفاق في جبة بشري للإحتكام إلى القانون كما دائماً، وعدم الإنجرار إلى ردات فعل غرائزية يحاول البعض جرهم إليها فصناديق 6 ايار ستكون خير رد على هذه الممارسات». حمادة يشكّك في مجلس الوزراء بشفافية اقتراع المغتربين… ووزيرا الداخلية والخارجية يردّان: وهم وافتعال لمشاكل بري يردّ التحية لتيار المستقبل: سأصوّت للحريري رئيساً للحكومة سعد الياس  |
| نشطاء يحتجون بربط أنفسهم في أبواب القنصلية الإسرائيلية في بوسطن Posted: 04 Apr 2018 02:21 PM PDT  نيويورك ـ «القدس العربي»: في بيان صادر عن جماعة يهودية تسمي نفسها «إن لم يكن الآن؟» أعلنت أن»نشطاء من الشبان اليهود التابعين لها قاموا بربط أنفسهم في أبواب مبنى القنصلية الإسرائيلية في مدينة بوسطن، ولاية ماساشوستس صباح الثلاثاء للاحتجاج على قتل المتظاهرين السلميين في غزة الأسبوع الماضي»، كما جاء في البيان الذي حصلت «القدس العربي» على نسخة منه. ويقول البيان الصادر باسم الجماعة اليهودية الأمريكية المطالبة بإنهاء الاحتلال « قام ثمانية نشطاء بربط أنفسهم بعضهم ببعض ثم ربطوا أنفسهم بأبواب المبنى وذلك في اليوم الرابع من أيام عيد الفصح اليهودي». وقالت إحدى الناشطات ، وتدعى سارة أوكونور، في البيان المذكور «في عيد الفصح ، أتحدث أنا وعائلتي عن رحلة مجتمعنا نحو الحرية كجزء من طقوس قديمة تجري في الأسر اليهودية في جميع أنحاء العالم» و «بعد أكثر من عقد من الحصار وثلاثة عمليات قصف هذا هو بالضبط ما يريده الفلسطينيون في غزة: الحرية.» وقد تدخلت الشرطة لإنهاء الاحتجاج وألقت القبض على المتظاهرين الثمانية. وتقول منظمة «إن لم يكن الآن» اليهودية الأمريكية عن نفسها في موقعها إن المجموعة أسست نفسها خلال حرب 2014 ، «حيث كان الشباب اليهود الذين أغضبهم رد الفعل المتشدد والداعم للحرب من قبل المؤسسات اليهودية الأميركية مجتمعين تحت راية «إن لم يكن الآن» لإثبات رفضهم للعنف من خلال جمال الطقوس اليهودية، وانتقلوا إلى العمل معربين عن أسفهم لفقدان الحياة الإسرائيلية والفلسطينية، كان لديهم ثلاثة مطالب: وقف الحرب على غزة وإنهاء الاحتلال والحرية والكرامة للجميع». وتضيف «مع ارتفاع حدة العنف يجب أن تزداد مطالبة المؤسسات اليهودية الأمريكية إصرارا على إنهاء دعمها للاحتلال « مشيرة إلى أن هناك دعما كبيرا لإنهاء الاحتلال بين الأوساط اليهودية الأميركية. من جهة أخرى وصل «القدس العربي» بيان صادر عن الراباي (الحبر) اليهودي ميير هيرش ممثل جماعة «ناتوري كارتا» في مدينة نيويورك، يدين فيه المجزرة المروعة التي إرتكبها الصهاينة ضد الفلسطينيين العزل. ويقول البيان «أصبنا بالأسى والصدمة للقتل المروع الذي أصاب إخوتنا الفلسطينيين بدم بارد على أيدي الصهاينة المجرمين الذين أقاموا نظام الإرهاب. نحن مصدومون ونحن نرى الصهاينة يطلقون رصاصهم ضد الأبرياء الذين لم يرتكبوا أي جريمة إلا أنهم تجرأوا أن يطالبوا بحريتهم والانعتاق من السجن الكبير الذي أجبرهم الصهاينة على البقاء فيه». ويبعث الحبر الكبير هيرش في بيانه أحر التعازي والمواساة لأهالي الشهداء الفلسطينيين «باسم الشعب اليهودي الذي أصيب بالصدمة لعمليات القتل هذه». ويطالب البيان الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أن ترسل إلى الشعب الفلسطيني قوات دولية «لحماية أرواح إخوتنا الفلسطينيين من الهجمات العشوائية والقتل والتخريب الذي يمارسه الصهاينة». أما جمعية «أصوات يهودية من أجل السلام» فقد دعت لمظاهرة إحتجاج ضد مذبحة غزة الخميس في ميدان «واشنطن» قرب جامعة نيويورك الساعة الخامسة من بعد الظهر ودعت إليها العديد من المنظمات الأمريكية والعربية المناهضة للسياسة الإسرائيلية. نشطاء يحتجون بربط أنفسهم في أبواب القنصلية الإسرائيلية في بوسطن جماعات يهودية أمريكية تدين مجزرة غزة  |
| العثورعلى جثث مدنيين أعدموا جماعياً في الموصل القديمة Posted: 04 Apr 2018 02:21 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: عثر على جثث عشرات المدنيين، غالبيتهم من النساء والأطفال، سبق أن تعرضوا لعمليات إعدام جماعي في منطقة الميدان في المدينة القديمة في الموصل، وفق ما كشف شهود عيان لـ« القدس العربي». وحسب الشهود «الجثث أصبحت متفسخة، ولم يتم التعرف عليها، ولاتزال مجهولة الهوية». وبينت المصادر أن «مع التوغل في مناطق المدينة يجري العثور على كثير من الجثث التي احتجز أصحابها وأعدموا خلال العمليات العسكرية التي شهدتها الموصل في العام الماضي». ويتراوح عدد الجثث التي عثر عليها حوالي 75 جثة، غالبيتها تعود لأطفال ونساء تعرضوا لإطلاق نارية في منطقة الرأس والصدر. الناشط غانم أبو يمان، ذكر لـ «لقدس العربي»، أن «الجثث تعود، على ما يبدو لأشخاص كانوا محتجزين في معتقل ضم عددا من العائلات. تم إطلاق النار عليهم، إذ ظهرت على أجسادهم آثار العيارات النارية». والجثث، وفق المصدر «باتت متفسخة ومشوهة بعد مرور عدة أشهر من إعدام الضحايا». وحذر أبو يمان من أن» المدينة قد تشهد وباء، خصوصاً وأن الكثير من الجثث التي تفسخت قريبة من النهر ما قد يسبب تلوث المياه». وتابع: «كلما بحثنا بين أنقاض المنازل عثرنا على عدد من الجثث»، محذراً من أن «بقاءها سيتسبب بكارثة بيئية خطيرة في المستقبل القريب» الناشط الحقوقي، أسامة العبدالله، قال لـ«القدس العربي»: «خلال عملي في المدينة القديمة لاحظ أنه لا يكاد شارع يخلو من الجثث. هناك الكثير منها لاتزال تحت أنقاض المباني ولم يتم اكتشافها بعد. تحتاج إلى جهد كبير لرفع الأنقاض عنها». وبين أن «رائحة الجثث تفوح في تلك المناطق خصوصا منطقة الميدان». ودعا إلى «حملة كبيرة في المدينة من أجل إخلاء جميع الجثث»، مؤكداً أن « الكلام عن عدم وجود جثث أو مقابر غير دقيق، بل لاتزال هناك مناطق لم يتم الدخول إليها وأغلبها مهدمة على رؤوس ساكنيها لم يتم إخراجهم بعد وتحتاج إلى آليات لرفع الأنقاض وإخراجهم منها». وسبق أن عثر على عدد من الجثث التي تعرض أصحابها لعمليات إعدام جماعي في مناطق مختلفة من المدينة القديمة، خصوصا في منطقة الميدان خلال الأيام الماضية. العثورعلى جثث مدنيين أعدموا جماعياً في الموصل القديمة عمر الجبوري  |
| العثماني يترأس أول اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة الفساد في المغرب Posted: 04 Apr 2018 02:20 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: بعد أربعة أشهر من خروجها إلى حيز الوجود عقد أمس الأربعاء أول اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة الفساد في المغرب، وكشف الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية محمد بنعبد القادر، أن كل الشروط التنظيمية والمؤسساتية كانت متوافرة لاجتماع اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد. وان اللقاء فرصة للإطلاع على حصيلة عمل لجنة مكافحة الفساد في الوزارات والمؤسسات العمومية، وأن وزارته تعتزم خلال السنة المقبلة إطلاق عدد من المشاريع التي تهدف إلى تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد. وقال في اللقاء، الذي ترأسه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، أن الوزارة تمكنت من تحقيق 26 انجازاً، على رأسها إصدار المرسوم المحدث للجنة الوطنية لمكافحة الفساد، والاشهاد على مطابقة نسخ الوثائق لأصولها، وانجاز بوابة وطنية لتلقي وتتبع شكايات المرتفقين. وعهد إلى اللجنة، تتبع تنفيذ الاستراتجية الوطنية لمكافحة الفساد من خلال تقديم مقترح بشأن مجالات مكافحة الفساد ذات الأولوية، ومقترح بشأن المشاريع والإجراءات الكفيلة بتعزيز النزاهة ونشر قيم التخليق والشفافية في المرافق العمومية وستشرع في دراسة البرامج والمشاريع والمبادرات التي ترمي إلى مكافحة الفساد والمصادقة عليها وتتبع تنفيذها وتقييمها، ومواكبة القطاعات المعنية بالبرامج المتعلقة بمكافحة الفساد واتخاذ التدابير اللازمة لضمان التقائية هذه البرامج، بالإضافة إلى دراسة التوصيات والمقترحات الصادرة عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها واتخاذ الإجراءات المناسبة لتنفيذها عند الاقتضاء، فضلا عن تقديم كل مقترح بشأن التدابير اللازم اتخاذها لتعزيز التعاون الدولي بهدف دعم المجهودات الوطنية لمكافحة الفساد. و تتألف اللجنة، من السلطات الحكومية المكلفة بقطاعات كل من حقوق الإنسان، الداخلية، العدل، الاقتصاد والمالية، بالإضافة إلى الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير، وكذا التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. كما تضم اللجنة في عضويتها، كلاً من قطاع الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي، والتجهيز والنقل واللوجستيك، إلى جانب الصحة وقطاع الاتصال، وقطاع الشؤون العامة والحكامة، فضلا عن قطاع العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وقطاع إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية. وتضم اللجنة، أيضا في عضويتها، رؤساء الهيئات والمنظمات والجمعيات، ويتعلق الأمر بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ومجلس المنافسة، ومؤسسة الوسيط، وبنك المغرب، والــهيئة المغربية لسوق الرساميـــل، ووحدة معالجة المعلومات المالية، واللجنة الوطنية للطلبيات العمومية، والمنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية، إضافة إلى جمعيتين من جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة الفساد. ومكن الاجتماع التقني، الذي عقد قبل أسبوع، وخــصص لاستعراض حصيلة عمل كل القطاعات، من خلق مستوى أعلى من الالتقائية، في إعداد التقرير التركيبي الذي يتضمن أزيد من 239 مشروعا ضمن عشرة برامج أفقية، والذي سيرفع إلى الاجتماع الأول للجنة الوطنية لمحاربة الفساد. وتراهن مختلف الأطراف المكونة للجنة الوطنية، على إنجاح رهان تنزيل الإستراتيجية، من خلال تقييم حصيلة العمليات المنجزة خلال 2016-2017، وعرض المؤشرات الرقمية الخاصة بكل قطاع، واقتراح توصيات تهم المشاريع الإصلاحية، التي يجب أن تنكب عليها الحكومة خلال المرحلة الممتدة ما بين 2018 و2020، بما يساهم في تعزيز الشفافية ومحاربة مظاهر الفساد. ويبقى قطاع الأمن والعدل والصحّة من أكثر القطاعات التي تشهد فسادا وارتشاء في البلاد. ويشار إلى أن المغرب يصنف حسب مؤشر إدراك الفساد، منذ 2002 في المراتب الوسطى بالنظر للنقط المحصل عليها مقارنة بعدد الدول. وحسب تقرير التنافسية العالمي 2015-2016 للمنتدى الاقتصادي العالمي، وحسب الدراسة الوطنية حول الفساد لسنة 2014، للهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، يحتل الفساد المرتبة الأولى في انشغالات المواطنين المغاربة، بعد الحاجيات الضرورية للعيش، أي بعد التشغيل والصحة والتعليم والـــسكن. العثماني يترأس أول اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة الفساد في المغرب فاطمة الزهراء كريم الله  |
| قطر تطالب بتحرك دولي عاجل لحماية الفلسطينيين Posted: 04 Apr 2018 02:19 PM PDT  الدوحة ـ «القدس العربي»: طالبت قطر، أمس الأربعاء، بـ«تحرك دولي عاجل وحازم لحماية الشعب الفلسطيني»، وذلك خلفية قيام تل أبيب بقمع الفعاليات الفلسطينية في الذكرى الـ42 لـ«يوم الأرض.» جاء هذا خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس برئاسة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس الوزراء، حسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا). وأدان مجلس الوزراء «قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بإطلاق النار على المسيرة السلمية الفلسطينية في «يوم الأرض» ، مما أدى لاستشهاد عدد من المواطنين الفلسطينيين وإصابة المئات.» وطالب مجلس الوزراء « بتحرك دولي عاجل وحازم لحماية الشعب الفلسطيني. كما طالب «بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف ممارستها القمعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأكد «على موقف دولة قطر الثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». وتجمّع عشرات آلاف الفلسطينيين الجمعة الماضي قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل، في إطار مشاركتهم في مسيرات «العودة» السلمية التي تأتي في سياق إحياء الذكرى الـ42 لـ «يوم الأرض». وفي الأيام التالية وحتى اليوم، واصل فلسطينيون التمركز قرب السياج في إطار المشاركة في مسيرات العودة. وأسفر اعتداء الجيش الإسرائيلي على هؤلاء المتظاهرين، منذ الجمعة، عن استشهاد 19 فلسطينيا، وإصابة المئات في غزة. و«يوم الأرض» هو تسمية تطلق على أحداث جرت في 30 مارس/آذار 1976، استشهد فيها 6 فلسطينيين داخل الأراضي المحتلة عام 1948 (إسرائيل)، خلال احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال أراضي فلسطينية. قطر تطالب بتحرك دولي عاجل لحماية الفلسطينيين  |
| تيار الحكيم يحذّر من استغلال المال العام في الانتخابات النيابية Posted: 04 Apr 2018 02:19 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: طالب زعيم حركة «النجباء» العراقية (من فصائل الحشد الشعبي)، أكرم الكعبي، أمس الأربعاء، العراقيين بضرورة المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لإحداث تغيير في العملية السياسية، وذلك بإبعاد «أصدقاء» وحلفاء أمريكا. وقال، في حديث نقلته وكالة «فارس» الإيرانية إن «حركة النجباء تدعم المشاركة الفاعلة للشعب العراقي في الانتخابات من أجل التغيير والحفاظ على الانتصارات وتبديل الوجوه التي جلبت الخراب والدمار للعراق». وشدد على ضرورة الإصلاحات والتغيير للقضاء على المفسدين في جميع المستويات، قائلا إن «هذه الوجوه جلبت الخراب والدمار للعراق بسبب استمرارها بالتعاطي مع تحالف الشر الأمريكي والكيان السعودي الوهابي وداعمي داعش ومموليه». وحمّل «الدول الاستكبارية ومن تحالف معها مسؤولية تدمير العراق وتخريب بناه التحتية بسبب إدخال تنظيم الدولة إلى مدنه، ولذلك نرى من الضروري أن يشارك الشعب بالانتخابات، وإن مشاركته هي التي سترسم مستقبل العراق ليكون حرا متحررا من هيمنة الاستكبار والاستعمار وأذنابه». وأكد أن «النجباء لم ترشح أحدا في الانتخابات، لكنه حث أنصاره على انتخاب المرشح النزيه القوي الذي يعيش هموم الوطن ويسعى بإخلاص لحل مشاكله المرشح الذي لم ولن يخضع لقوى الشر الاستكبارية ولا لأذنابها». وحذر من أن «عدم حصول تغيير في الانتخابات المقبلة سيرجع تنظيم الدولة من الشباك بعدما أخرجهم الحشد والمقاومة والشعب العراقي من الباب، لذلك يجب إبعاد أصدقاء وحلفاء أمريكا من العملية السياسية لكي يتحرر العراق وينهض بعدها والقادر الوحيد على ذلك هو الشعب العراقي». وواصل: «بعد أن كان لنا دور أساسي في تحقيق الانتصارات وتحرير العراق أخذنا على أنفسنا الاستمرار بالنهج المقاوم والانتقال من الجهاد الأصغر للجهاد الأكبر لنحقق ثورة فكرية وثقافية في المجتمع العراقي». وأضاف: «سنواجه الفكر المنحرف والثقافة المشوهة التي تروج لها أطراف وجهات وفق أجندات تريد تدمير الموروث الثقافي العراقي والعادات والقيم الأصيلة التي تتميز بها مجتمعاتنا، لذلك فإن دور المقاومة في مجابهة الفكر المنحرف لا يقل أهمية عن مواجهتها ومقاومتها للاحتلال وتنظيم الدولة». واختتم بالقول: «للمقاومة بصورة عامة استراتيجيات عديدة على كل المستويات لإخراج الاحتلال والقوات المحتلة من البلد سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي أو الثقافي أو حتى العسكري». في الأثناء، أعلنت قائمة الحكمة الوطنية، بزعامة عمار الحكيم، دعمها كل «الاجراءات السليمة» التي تتخذها مفوضية الانتخابات، في تنظيم عملية التنافس الانتخابي وتشجعها على أن تكون إجراءاتها العملية أكثر جدية وقانونية. وأكد المتحدث باسم القائمة، محمد المياحي، في بيان، على «ضرورة أن تتخذ المفوضية إجراءات قانونية صارمة في منع استغلال إمكانات المال العام أو مؤسسات الدولة أو المواقع الرسمية في عملية التنافس الانتخابي»، مشدداً على أهمية أن «توضح المفوضية للرأي العام والقوى السياسية آلياتها الإدارية والفنية في يوم الانتخابات، وكيفية الحفاظ على سلامة وأمانة الصوت الانتخابي». وحذّر من «أي تغيير في إجراءات العملية الانتخابية وخاصة العد والفرز الالكتروني، وأن لا تستسلم المفوضية للضغوط السياسية أو تنحاز لرغبات معينة»، مشيراً إلى أن قائمته «التزمت بتعليمات المفوضية، وأمتنعت من ممارسة أي حملة إعلامية في الساحات العامة والمواقع الرسمية، وستشرع بحملتها مع بداية المدة القانونية المحددة»، في 14 نيسان/ أبريل الجاري. مفوضية العليا المستقلة للانتخابات، أعلنت أن مراقبة انتخابات مجلس النواب ستتم بـ«الأقمار الصناعية». وذكرت، في بيان، أنها «كثفت من إجراءاتها الهادفة إلى إنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة، لاسيما عقب إستخدامها لانظمة تكنولوجية متطورة بهدف تسريع عملية إعلان النتائج، التي ستتم مراقبتها عبر الأقمار الصناعية». وحسب البيان، «نتائج الانتخابات التي ستجري الشهر المقبل، ستظهر بعد 24 ساعة من تصويت الناخبين»، لافتاً إلى أن المفوضية أرتأت خلال انتخابات مجلس النواب التي ستجري في الثاني عشر من أيار/ مايو المقبل، الاعتماد على أجهزة تسريع النتائج». إجراءات المفوضية الجديدة لم تقنع النائبة عن محافظة نينوى، نهلة الهبابي، التي حذّرت من محاولات «شراء بطاقات الناخبين» في المحافظة، مشيرة إلى أن سعر بطاقة الناخب وصل في بعض المناطق إلى 200 دولار. وقالت، في تصريح لها، إن «هناك أموالا ضخمة تم إدخالها للعراق في محاولة لاستغلال الشارع العراقي والأوضاع الإنسانية لبعض المناطق»، مبينة أن «بعض المناطق في محافظة نينوى وصل فيها سعر بطاقة الناخب إلى 200 دولار»، وفقاً لموقع «السومرية نيوز». وأضافت: «هناك أطرافاً تحاول استغلال معاناة الناس بغية شراء ذممهم»، لافتة إلى أن «من يبيع صوته لشخص يشتري ذمم المواطنين فلا ينتظر منه تقديم شيء للشعب أو المواطن». وأكدت الهبابي، أن «هناك تصريحات واضحة لبعض المسؤولين في دول معروفة تحدثت عن دخولها للعراق ودعمها العلني لبعض الاحزاب او المرشحين»، من دون تسميتها. تيار الحكيم يحذّر من استغلال المال العام في الانتخابات النيابية «النجباء» تحثّ على إبعاد حلفاء أمريكا من العملية السياسية  |
| السفير منصور يندد باستمرار «الصمت الدولي» على الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي Posted: 04 Apr 2018 02:18 PM PDT  رام الله -« القدس العربي»: انتقد السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور، حالة الصمت الدولي، تجاه الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي، وقال أن ذلك يعد «أمر غير مقبول» ولن يؤدي إلا إلى تعزيز «إفلات إسرائيل من العقاب»، وشدد على ضرورة دعم مطالب الأمين العام بإجراء «تحقيق فوري وشفاف» في حوادث القتل التي ارتكبها جيش الاحتلال على حدود غزة. وطالب المجتمع الدولي بـ «اتخاذ جميع التدابير الممكنة والعاجلة» لتوفير الحماية الفورية للسكان المدنيين الفلسطينيين في جميع أنحاء دولة فلسطين المحتلة، وخصوصاً في قطاع غزة المحاصر، ضد الاعتداءات العسكرية المتكررة والمتواصلة من قبل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال. وجاءت المطالبة في رسائل متطابقة بعثها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (البيرو)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، من الخطورة القصوى لعدد الضحايا والحقائق المتعلقة بـ «الجرائم الأخيرة» التي ارتكبتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في 30 مارس الماضي. وقال في الرسائل «إن الافتقار التاريخي للمساءلة أدى بلا شك إلى تعزيز اعتقاد إسرائيل بأنها فوق القانون، وأنه لن يكون هناك أي عواقب على أي من جرائمها ضد الشعب الفلسطيني المحتجز كرهينة تحت احتلالها». وشدد على أن هذا النقص في المساءلة، أدى إلى استشهاد 18 فلسطينيا برصاص السلطة القائمة بالاحتلال، إضافة لجرح أكثر من 1500 فلسطيني آخر، 750 فلسطينيا منهم أصيبوا بالرصاص الحي، و148 أصيبوا بأعيرة نارية مغلفة بالمطاط، والمئات جراء الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الطائرات بدون طيار، وقنابل الارتجاج وغيرها من الأسلحة الإسرائيلية الفتاكة. وأكد أن هؤلاء الفلسطينيون الذين استشهدوا أو جُرحوا لم يشكلوا أي «خطرا أمنيا» على إسرائيل، بل كانوا يمارسون حقهم في «الاحتجاج السلمي»، من خلال المشاركة في اليوم الأول من حملة سلمية غير عنيفة مدتها ستة أسابيع تسمى «بمسيرة العودة الكبرى» وأشار إلى أنه قبل وخلال وبعد هذه المسيرة عبر منظمو هذه الحملة بوضوح عن «الطبيعة السلمية وغير العنيفة للاحتجاجات» التي كان الهدف منها رفع الوعي الدولي لحصار إسرائيل غير القانوني وغير الأخلاقي لقطاع غزة المحاصر على مدار عشر سنوات، ودعم حق اللاجئين الفلسطينيين الشرعي في العودة. وقال أن «السلطة القائمة بالاحتلال»، هيأت الأرضية للهجمات وأصدرت تعليمات واضحة لقواتها المحتلة بقتل الفلسطينيين، رافقها «تصريحات استفزازية» أدلى بها مسؤولون إسرائيليون، بما في ذلك تصريحات المتحدث باسم «حزب الليكود»، والتي تقول إن آلاف الفلسطينيين الذين يتظاهرون في غزة هم «أهداف مشروعة». وأكد السفير الفلسطيني أن إسرائيل واصلت اعتداءاتها على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وكان رد إسرائيل على المظاهرات السلمية وغير العنيفة التي تم تنظيمها للاحتجاج على سقوط الشهداء في غزة، استخدام العنف وقنابل الصوت، وقنابل الغاز المسيل للدموع، والطلقات المعدنية المغلفة بالمطاط، وحتى الذخيرة الحية. ودعا إلى وقف جميع الاستفزازات والتحريض على المسجد الأقصى، واحترام قدسية هذا الموقع المقدس، مؤكدا أنه على إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، أن تحترم الوضع التاريخي الراهن في هذا الموقع المقدس، وشدد على ضرورة محاسبة إسرائيل، ودعم بشكل كامل دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لإجراء تحقيق مستقل وشفاف في عمليات قتل المدنيين الفلسطينيين. السفير منصور يندد باستمرار «الصمت الدولي» على الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة للقانون الدولي  |
| الوزير المغربي الرميد يجدد اعترافه بوجود اختلالات غير مقبولة في مجال حقوق الانسان Posted: 04 Apr 2018 02:18 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : ما أن يهمّ مسؤول حكومي مغربي للحديث عن الديمقراطية المنشودة في بلاده وعن وضعية حقوق الإنسان، في لقاء عمومي في الأشهر الأخيرة، إلا وتحاصره جرادة و الريف والاحتجاجات التي تشتعل بين فينة وأخرى في مناطق عديدة من البلاد. هذا ما حدث مع وزير الدولة المكلف في حقوق الإنسان، مصطفى الرميد، في ندوة في جامعة الرباط، حين وجد نفسه أمام أسئلة حارقة لطلاب يتابعون ما يقع في جرادة شرق المغرب، من احتجاجات أودت بالبعض لغرف موصدة في السجون وقبلهم حوالي أربعمائة معتقل في هبة حراك الريف بالشمال لسجون عديدة، وآخرون في زاكورة، في الجنوب الشرقي للبلاد، عثروا على مكان في السجن أنهى به خمسة عشر معتقلا محكوميته ولم يعثروا بعد على الماء الصالح للشرب الذي خرجوا للمطالبة به فيما عُرف إعلاميا بـ«حراك العطش» . « كيف يعقل أنكم تعرضون علينا صورة وردية حول حقوق الإنسان في المغرب ، في حين أن هناك الكثير من الاحتجاجات في الريف وجرادة وزاكورة، وهناك المئات من المعتقلين في السجون..إن التضليل أسوأ من القمع « ، هكذا خاطب طالب بكلية الحقوق وزير حقوق الانسان ، الذي استعرض في مداخلته أول من أمس الثلاثاء في لقاء تواصلي حول «خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان» التي صادقت عليها الحكومة، واقعا ليس بالوردي كثيرا فـ «المغرب لم يستو ديمقراطيا، المتفائلون مثلي يقولون أننا في انتقال ديمقراطي، لكن هذا الانتقال الديمقراطي لم ينتج تحولا ديمقراطيا بعد» وأن «الدولة مازالت تتعلم الديمقراطية و المجتمع المدني كذلك» . المغرب ليس سويسرا وجدّد الوزير المغربي من ان بلاده تعرف «أشياء غير مقبولة وعن اختلالات» في ميدان حقوق الانسان. وقال أن «المغرب ليس هو سويسرا»، وأن «الدولة ما زالت تتعلم الديمقراطية والمجتمع المدني أيضا يتعلم». وقال ان خطة العمل في ميدان حقوق الإنسان تجسيد لالتزام دولي للمغرب، وتتضمن عدة محاور جديدة مثل الحكامة الأمنية، ومكافحة الإفلات من العقاب، وحقوق الإنسان والمقاولة. وقد تم وضعها بعد حوار ومشاورات مع العديد من الفاعلين الجمعويين بناء على مقاربة تشاورية. واضاف ان هناك بعض القضايا الخلافية التي لم يتم التوافق حولها في النهاية مع الجمعيات مثل عقوبة الإعدام التي قال إنه شخصيا يعارض إلغاءها عكس بعض الجمعيات، ومصادقة المغرب على اتفاقية روما التي تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، ثم الاتفاقية الدولية الخاصة بإعطاء الحق النقابي للقضاة وحاملي السلاح، هذا إلى جانب بعض المواضيع المتعلقة بمدونة الأسرة، وقد تركت كل هاته القضايا الخلافية للمستقبل ليحسم فيها الحوار كما جرت العادة. رفض تقارير المنظمات الدولية وجدد الوزير المكلف بحقوق الإنسان انتقاده تقارير المنظمات الحقوقية الدولية وقال «المغاربة يعرفون أن واقعهم تطوّر إيجابا، ولكن مازالت هناك مشاكل تنبغي معالجتها. التعذيب الممنهج لم يعد قائما وإن كانت هناك حالات تعذيب، ولم يعد هناك اختطاف»، وان «ما تزخر به تقارير المنظمات الحقوقية الدولية عبارة عن تجميع قصاصات الصحافة وبيانات الجمعيات الحقوقية المحلية». واعتبر الرميد أن تقارير المنظمات الحقوقية الدولية «فيها الكثير من الحق، وفيها الكثير من الخطأ والباطل أيضا»، مؤكدا ان المسؤولين المغاربة لا يعادون المنظمات الحقوقية الدولية «بل نريد أن تكون شريكة لنا من أجل تطوير حقوق الإنسان في بلدنا، ولكن عليها أن تتعاطى مع الواقع بموضوعية وبدون تحامُل». « هل يمكن أن نتكلم على خطة من هذا النوع في ظل الهشاشة المؤسساتية الموجودة ؟ « سؤال يسائل به أستاذ العلوم السياسية أحمد البوز «الخطة» وذلك ضمن النقاش الذي أثار أسئلة باحثين واستاذة جامعيين و محللين سياسيين كذلك، حول جدوائية الخطة و واقعيتها، و يعرج البوز في حديثه عن «هشاشة» المؤسسات على وضعية الحكومة الحالية التي يرأسها سعد الدين العثماني ووضعية البرلمان والمجتمع المدني الذي تراجعت أدواره. وقال ان وضع خطة واعتماد التفكير الاستراتيجي في مجال حقوق الإنسان « يفترض إرادة سياسية قوية»، و«إذا أخذنا الظروف التي جاءت في سياقها الخطة والتراجعات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان خاصة مع الاحتجاجات التي تعرفها الحسيمة و جرادة، هذا يجعلنا نتساءل إلى أي حد هذه الإرادة السياسية متوفرة؟ «. وتساءل « ثم كيف يمكن الحديث على خطة من هذا النوع في الوقت الذي مازال البرلمان يصدر قوانين تشكل تراجعا على مضمون الخطة و على موضوع حقوق الانسان». ويورد مثالا على هذه التراجعات من خلال سن مجموعة من القوانين من ضمنها القانون المتعلق بالحق للولوج للمعلومة وقانون الصحافة الى غير ذلك . ومن التحديات الأخرى التي تجعل إمكانية تفعيل الخطة محط تسائل يتحدث البوز على أن من ضمن مشاكل الخطة هو أنها « تتضمن 435 إجراء هل يمكن يمكن تفعيلها وأجرأتها في هذه المدة المحدودة ؟»، إضافة لانها «غير مرفقة بتحضير أرضية تحدد الإمكانيات المادية و اللوجيستيكية والبشرية لتنزيلها على أرض الواقع». الخطة الوطنية لحقوق الانسان وتدخل الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان، في إطار الالتزامات الدولية للمغرب فهي تجسيد لالتزام دولي وهو مؤتمر فييينا العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1993 الذي كان قد أوصى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ، التي اعتمدت الإعلان، بضرورة وضع خطط تتعهد فيها رسميا باحترام حقوق الإنسان و الحريات الأساسية . وفِي هذا الصدد ، تتضمن الخطة الوطنية التزامات للحكومة المغربية من أجل تطوير حقوق الانسان و الديمقراطية في الثلاث سنوات المقبلة، و كان قد بدأ التحضير لها منذ سنة 2008 وأخذت صيغتها الاولى سنة 2011 لكن رياح الربيع العربي فرضت تحيينا لها وفق السياق الجديد الذي ازدادت فيه جرعة المطالب الديمقراطية ، كما خضعت لتحيين آخر سنة 2014 وتم اعتمادها رسميا في ديسمبر/كانون الأول 2017 ، وقيمتها في نظر البوز هي أنها « شكل من أشكال التفكير الاستراتيجي في مجال حقوق الإنسان واعتماد تدابير مكتوبة لأجرأة التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان» ، من دون أن يخفي حين طرح التحديات اللوجيستيكة و الزمنية وكذا السياسة التي تقف في وجه الخطة تساؤله ما « إن كان الهاجس المحدد في الخطة هو تسجيل التزامات دولية « . واعتبر حسن طارق أستاذ العوم السياسية ان الخطة «طموحة « في « سياق مأزوم». وقال أن بين الطموح و الواقع «تبدو الخطة في بعض لحظاتها القوية إعادة صياغة للفعل العمومي، انطلاقا من مقاربة حقوق الإنسان، وتتحول في لحظات أخرى ، إلى مجرد إعادة تركيب برامج حكومية موجودة «، قائلا ان الخطة تحمل قوتها حينما « تحتل ، بشكل جيد مكانتها بين السقف المعياري الوطني ممثلا في الدستور « ، متحدثا في ذات المقال ان الخطة تختار عدم الحسم في أربع قضايا خلافية تهم : الإعدام ، المحكمة الجنائية الدولية ، علاقات الشغل ، مدونة الاسرة وهي استثناءات في نظره «غير كافية لانتصار فكرة هيمنة خطاب الخصوصية و الهوية «، معتبراً أن « اكبر خصم لهذه الخطة الطموحة ليس سوى سياقها المأزوم». الوزير المغربي الرميد يجدد اعترافه بوجود اختلالات غير مقبولة في مجال حقوق الانسان سعيدة الكامل  |
| حالات انتحار بسبب لعبة «الحوت الأزرق»… وطلب إحاطة في البرلمان لحجبها Posted: 04 Apr 2018 02:17 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: أثار أحد تطبيقات الألعاب الإلكترونية في مصر جدلا وقلقا واسعا، بعد تردد وقوع حالات انتحار عديدة بسبب تلك الألعاب، ما دفع عضو مجلس النواب المصري شريف الورداني لتقديم طلب إحاطة لوزير الاتصالات حول تلك الألعاب. وكشفت ياسمين الفخراني ابنة النائب البرلماني المصري السابق حمدي الفخراني، أن شقيقها انتحر شنقا بسبب لعبة إلكترونية تسمى «الحوت الأزرق»، التي هي تطبيق يتم تحميله على الهاتف المحمول. ويرسل المشرف إلى اللاعب 50 تحديا يجب خوضها، ويتم اختتام اللعبة بتحدي الانتحار، ولا يسمح للمشتركين بالانسحاب، وإلا يتم تهديدهم بقتلهم مع أفراد أسرهم، ما ترتب عليها حوادث «غير متوقعة» وانتحار بعض الأطفال المراهقين. وتدفع اللعبة حسب ما هو متداول عنها من المستخدمين وأهالي بعض الضحايا المنتحرين لمهمات خطيرة. وتقدم أمين سر لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، شريف الورداني، أمس الأربعاء، بطلب إحاطة عاجل لتوجيهه لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ياسر القاضي، حول انتشار تطبيقات الألعاب الإلكترونية الخطيرة فى الآونة الأخيرة. وقال: «انتشرت فى الفترة الأخيرة العديد من تطبيقات الألعاب الإلكترونية، التى تخترق بيانات المستخدمين لها، ومن ثم تقوم بابتزازهم وتحريضهم على إيذاء أنفسهم والآخرين»، مشيراً إلى «وقوع العديد من حالات الانتحار والإيذاء البدنى بين فئة المراهقين والشباب». وطالب، وزير الاتصالات بـ«الرقابة على هذه التطبيقات، وعدم السماح باستخدامها فى مصر»، لافتا إلى أن «التكنولوجيا هدفها خدمة الإنسان وليس إيذاءه، كما أنه لابد من تدخل الحكومة لحظر استخدامها في مصر». وأكد على «ضرورة نشر التوعية على مستوى الأسرة والمدرسة، وتحذير الطلاب من مدى خطورة استخدام هذه التطبيقات التي قد تنهى حياة مستخدميها»، مشيرا إلى «أهمية أن يتضمن قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية هذه التطبيقات وحظر استخدامها نظرا لما تسببه من جرائم». وكان نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر قد كشفوا قبل شهرين عن وقوع حالات انتحار بين ذويهم ومعارفهم من شريحة الأطفال الأقل سنا من 18 عاما. ونشرت صفحة «طنطا اليوم» المعنية بأخبار مدينة طنطا «مركز محافظة الغربي» في دلتا مصر، في شباط/ فبراير الماضي، نبأ انتحار أحمد الـ16 عاما، وبيّنت تعليقات معارفه أن السبب «لعبة الحوت الأزرق»، ما أثار الجدل في آلاف التعليقات على الخبر. حالات انتحار بسبب لعبة «الحوت الأزرق»… وطلب إحاطة في البرلمان لحجبها  |
| موريتانيا: جدل حول إرسال الجنود الموريتانيين لجبهات الحرب الخارجية Posted: 04 Apr 2018 02:17 PM PDT  نواكشوط ـ «القدس العربي»: أثار الإعلان أمس عن تعرض موقع متقدم مؤقت من كتيبة حفظ السلام الموريتانية في قرية تابارا في جمهورية وسط إفريقيا على أيدي ميليشيات «أنتبلاكا» المتطرفة، جدلا بين المدونين الذين اعتبر بعضهم أن إرسال جنود موريتانيين لدولة منهكة بالحرب الأهلية، مخاطرة كبيرة. وأعلنت قيادة الأركان الموريتانية أمس «عن تعرض الكتيبة الموريتانية المذكورة لهجوم تواصل عدة ساعات وأسفر عن استشهاد عسكري وإصابة 11 آخرين بجروح خفيفة ومتوسطة، مع القضاء على 33 مهاجما». وأكدت في بيان عن الحادث «أن هذا الهجوم جاء على إثر إيواء الوحدة لمجموعة من اللاجئين المدنيين الفارين من ملاحقات ميليشيات أنتبلاكا». وكان الدكتور الجامعي الشيخ معاذ أول من عبر عن اعتراضه على إرسال الكتيبة الموريتانية إلى وسط إفريقيا حيث تساءل في تدوينة له تابعها الكثيرون، قائلاً: «ما الفائدة التي جنتها موريتانيا أو ستجنيها من إرسال جنودها إلى مناطق التوتر والموت مثل وسط افريقيا؟، وما هي الفائدة الخفية أو الظاهرة من تقديم أبناء الوطن لأرواحهم دفاعا عن أمن بلد آخر؟». وأضاف «قرأت لأحدهم ما معناه أن الجنود الشباب يتنافسون على الظفر بشرف المشاركة في تلك الفيالق، وأنهم يستخدمون الوساطات لأجل ذلك، مهما يكن، ليس هذا مبررا للقبول أصلا بإرسال شبابنا إلى الموت في أدغال افريقيا، صدقاً: ما الذي جنته موريتانيا من هذه المشاركة؟، وهل تحت الطاولة مستور؟»، يتساءل المدون. وعلق المدون البارز حميد محمد على موت الجندي الموريتاني في وسط إفريقيا قائلاً: «الوضع في إفريقيا الوسطى أصبح معقدا ومخيفا، والميليشيات المسيحية أصبحت تستهدف الكتيبة الموريتانية أولا، لأنهم من دولة إسلامية وثانيا لأنهم قتلوا الكثير من أفرادها، والمسألة أصبح فيها ثأر شخصي، ولن يتوقفوا قبل ارتكاب مجزرة ضدهم». وكتبت عائشة ماجد هي الأخرى محتجة بقولها «جنودنا يتم إرسالهم مقابل حفنة من الأورو يضعها (…) وزمرته في جيوبهم لتذهب أدراج الرياح، الله المستعان». ودافع الأستاذ عثمان دادي عن إرسال جنود موريتانيا إلى نقاط الحروب الإفريقية، وأضاف «موريتانيا دولة كباقي الدول عليها مسؤولية حفظ السلم والأمن العالميين، هذا بغض النظر عما سيكتسبه جنودنا البواسل من خبرات في مجال تخصصهم، ووبعد ذلك الرجال خلقوا لكي يموتوا». وعلق المدون عبد الله سيدي على الموضوع قائلاً: «ربما فيديوهات القتل والحرق لإخواننا في وسط إفريقيا هي ما يجعل الجميع يرى أنه لا مانع من التضحية لحمايتهم وصيانة إنسانيتهم، كما أن مشاركة كهذه تحت مظلة الأمم المتحدة أو ضمن القبعات الزرق تكسب الجيش خبرات هائلة في مجال حفظ السلام والتعامل مع العناصر الإرهابية في المناطق المتوترة والخطرة». وكان العقيد ولد سيد أحمد آمر كتيبة حفظ السلام الموريتانية في جمهورية وسط إفريقيا، قد دافع في تصريحات أخيرة له عن مشاركة الجيش الموريتاني في هذه المهام الدولية، مؤكداً «أن قرار موريتانيا الانخراط في جهود المجتمع الدولي لإقرار السلم والأمن في إفريقيا، خطوة تعكس مستوى متقدما من الوعي بضرورة المساهمة في صناعة السلام وخلق البيئة المناسبة للتنمية الاقتصادية والبشرية، ووضع حد للنزاعات التي شكلت عائقا حقيقيا أمام محاولات النهوض والتقدم على مستوى القارة الإفريقية». وأضاف «أن مهمة الكتيبة الموريتانية هي المشاركة في حماية السكان المدنيين وموظفي الأمم المتحدة ومنشآتها، وهي مسؤولية كبيرة متعددة الأبعاد وتشكل قيمة مضافة إلى خبرة الجيش الوطني على مستويين اثنين هما المستوى العسكري وذلك عبر الاحتكاك بأفراد الجيوش الأخرى المشاركة، والمستوى الدبلوماسي حيث أصبح حضور الجيش الوطني ومشاركته في مهام حفظ السلام تحت راية الأمم المتحدة ظهيراً للدبلوماسية الوطنية وتجسيداً للثقة التي أصبحت موريتانيا تحظى بها لدى الشركاء الإقليميين والدوليين». موريتانيا: جدل حول إرسال الجنود الموريتانيين لجبهات الحرب الخارجية إثر تعرض كتيبة موريتانية لهجوم في جمهورية وسط افريقيا  |
| ترامب وافق على بقاء القوات الأمريكية في سوريا لكنه طلب إعداد خطة للانسحاب Posted: 04 Apr 2018 02:16 PM PDT  واشنطن – «القدس العربي» : أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليماته للجيش للانسحاب من سوريا ولكنه وافق على عدم سحب القوات الأمريكية من البلاد حتى تتم هزيمة تنظيم «الدولة». وقال مسؤولون في الادارة الأمريكية ان ترامب وافق على مضض اثناء اجتماع مع كبار المسؤولين في الأمن القومي، الثلاثاء الماضي، على إبقاء القوات الأمريكية في البلد الذي مزقته الحرب لفترة غير محددة من الزمن من اجل تدمير الجماعة الإرهابية . ويوجد حوالي 2000 جندي امريكي في سوريا لدعم القوات الكردية ضد (داعش) وقال العديد من المسؤولين الأمريكيين انهم يخشون من ان انسحاب القوات الأمريكية في وقت مبكر سيسمح بعودة عناصر التنظيم في البلاد. وقال قادة المخابرات والجيش في الولايات المتحدة بان هناك مناقشات متواصلة بشأن مجموعة واسعة من القضايا بشأن سوريا والانسحاب منها. وكشف مسؤولون امريكيون ان ترامب لم يكن سعيدًا بالقرار ولكنه اكد خلال الاجتماع بانه يمكن ابقاء القوات الأمريكية في سوريا لتدريب القوات المحلية مما يضمن عدم عودة (داعش) إلى المناطق المحررة من الجماعة. واكد ترامب ان الوجود العسكري الأمريكي لن يمتد إلى ما بعد هزيمة (داعش) وابلغ البنتاغون بانه مستعد للانسحاب وبعد ذلك اصدر البيت الأبيض بياناً يؤكد ان الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بهزيمة «الوجود الصغير لداعش» في سوريا . وقالت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض سارة هوكابي ساندرز «ان المهمة العسكرية لاستئصال داعش في سوريا وصلت إلى نهايتها السريعة حيث تم تدمير التنظيم بشكل كامل تقريبا». وأضافت «تظل الولايات المتحدة مع الشركاء ملتزمة بالقضاء على الوجود الصغير لداعش في سوريا وسنستمر في التشاور مع الأصدقاء والحلفاء بشأن الخطط المستقبلية ونتوقع ان تكون دول المنطقة وخارجها بالاضافة إلى أن الأمم المتحدة تعمل على من اجل السلام وضمان عدم عودة داعش ابداً». واشار وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس اثناء مناقشاته مع ترامب بان معركة ابعاد داعش تكاد تكون كاملة ولكن انسحاب القوات الأمريكية الان قد يسمح بعودة ظهور التنظيم. وورد أيضاً ان ماتيس أخبر ترامب بان وزارة الدفاع كانت تخفض بالفعل عدد القوات في سوريا وانها ستستمر في ذلك ولكنه لم يذكر أي جدول زمني لإنهاء المهمة العسكرية الأمريكية في البلاد، وقال ترامب خلال الاجتماع بانه يتوقع ان تساعد الدول الأخرى في دفع تكاليف اعمار المناطق المحررة وربما الحفاظ على استقرار المناطق مع القوات. وكان اعلن مدير المخابرات الأمريكية ان البيت الأبيض سيصدر قريباً بياناً حول قراره بشأن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا. ولم يكشف مدير المخابرات الوطنية دان كوتس عن ماهية القرار. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اشار قبل يوم واحد من هذه التصريحات بانه يريد سحب القوات الأمريكية من البلاد التى مزقتها الحرب اذ قال في مؤتمر صحافي مع قادة دول البلطيق «أريد الخروج، أريد ان اعيد القوات إلى الوطن» ولكن العديد من مسؤولي وزارة الدفاع والخارجية قالوا ان الولايات المتحدة سوف تستمر في العمل في سوريا حتى يتم القضاء على تهديد تنظيم «الدولة». وقال رئيس القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فاتيل في معهد الولايات المتحدة للسلام في واشنطن ان التنظيم ما زال موجوداً في بعض المناطق وانه يتعين على الولايات المتحدة مواصلة العمل هناك في حين قال بريت ماكجورك المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي ضد التنظيم نحن في سوريا لمحاربة (داعش) هذه هي مهمتنا ولم تنته مهمتنا وسنقوم بإكمال هذه المهمة». ترامب وافق على بقاء القوات الأمريكية في سوريا لكنه طلب إعداد خطة للانسحاب رائد صالحة  |
| البوليساريو تعلن وفاة ممثلها في الأمم المتحدة وأحد أبرز قيادييها Posted: 04 Apr 2018 02:15 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: أعلنت جبهة البوليساريو وفاة أحمد البخاري ممثلها لدى الأمم المتحدة، وعضو أمانتها المركزية، وذلك بعد ساعات من بعثه رسالة من الجبهة، إلى الامم المتحدة حول موقفها من الشكوى المغربية. ونعى بيان صادر عن الجبهة ممثلها في الأمم المتحدة البخاري أحمد الذي توفي مساء الثلاثاء في مستشفى مدينة بلباو شمال اسبانيا بعد صراع مع المرض ألزمه الفراش في الفترة الاخيرة. ووصفته الجبهة بأنه كان «واحداً من الرجالات العظام.. عرف بحنكته الدبلوماسية ومعرفته القانونية بالقضية ومكانتها في العلاقات الدولية، وخاصة على مستوى الأمم المتحدة، حيث ظل يعمل بصبر ومثابرة حتى داهمه المرض العضال ثم القدر المحتوم». وأعلنت الجبهة حداداً لمدة أسبوع، ابتداءً من أمس الأربعاء. ويعد البخاري، وهو من مواليد عام 1954 في منطقة «ايقازرن» قرب منطقة «تشلة» بالصحراء، من الوجوه البارزة في قيادات البوليساريو، وظل لعدة سنوات يمثل صوتها داخل أروقة الأمم المتحدة في كل المفاوضات التي عرفتها قضية الصحراء. البوليساريو تعلن وفاة ممثلها في الأمم المتحدة وأحد أبرز قيادييها  |
| ستُعاقَب إن أحببتَ بلدا أكثر من بلدِك Posted: 04 Apr 2018 02:15 PM PDT  يفتتح ألبرتو مانغويل روايته* بجملة من كتاب غوته «الأنساب المختارة» هي التالية: «ما من أحد يهيمُ تحت أشجار النخيل ويفلت من العقاب.» وقد عقّب الشاعر جولان حاجي، ناقل الرواية إلى العربية، على تلك الجملة قائلا إن كثيرين، من نيتشه إلى صموئيل بيكيت، اقتبسوا هذا السطر مضيفا سطرا آخر من كتاب غوته: «لأن المحتم هو أن تتغيّر آراؤه في بلاد هي الموطن الأصلي للفيلة والنمور». أنا أيضا أحببت أن أضيف إلى نيتشة وصموئيل بيكيت والآخرين مقطعا من قصيدة «غريب على الخليج» لبدر شاكر السياب، خطر لي من فور ما قرأت ذلك السطر. كَتَب السياب، هو أيضا، عما تحمله الذاكرة من العراق: «وهي النخيلُ أخاف منه إذا ادلهمّ مع الغروب/ فاكتظ بالأشباح تخطف كل طفل لا يؤوب/ من الدروب..». إنه النخيل، وهو مع السياب ليس الأرض الغريبة، بل الأرض التي يفتقدها ويحنّ إليها، أو يحنّ إلى خوفه صغيرا منها. إنه النخيل إذن. وإذ عوقب روبرت لويس ستيفنسن بالموت لعشقه الأرض الغريبة، ها هو السياب، من منفاه، يتذكر عقاب النخيل اللاحق في من يغادره هذه المرة. لنعد إلى رواية ألبرتو مانغويل عن روبرت لويس ستيفنسن، الرواية الصغيرة التي عمدت دار النشر إلى تضخيم حرف الطباعة والمباعدة بين السطور ليمكن لنصّها أن يطبع في كتاب. لكن، فيما يخصّ القارىء، تحتاج هذه القراءة إلى وقت لا يقلّ عما يلزم لكتاب في ضعف حجمه، على الأقل. فهو يُقرأ جملة جملة، أي أن علينا أن ننتهي من تمثّل الكلمات التي قرأناها لنستعد لقراءة الكلمات التي ستتلوها. هي لحظات فاصلة بين السطرين، أو بين الجملتين، نحتاجها للتأمّل، أو للاستمتاع، على غرار ما قال رولان بارت مرّة واصفا كيف يدفعه الافتتان بجملة قرأها إلى رفع عينيه عن صفحات الكتاب، بل وإلى إغلاق الكتاب أحيانا. مع مانغويل هناك أيضا الافتتان الذي ينبغي أن يتحقّق مع كلّ جملة، وهذا أيضا ما يضيف إلى الرواية ما تختص به عادة فنون كتابية أخرى، من نقد وتاريخ وفلسفة، وعودة إلى الكثير الكثير الذي تحفظه ذاكرة مؤلفها من قراءاته الشاسعة. كما أن الرواية عن حياة ستيفنسن، القليلة الصفحات، احتوت إحالات ترميزية إلى كل أعماله، من «دكتور جيكل ومستر هايد» و«جزيرة الكنز» و«عفريت الزجاجة»…إلخ. وفي روايته هذه ليس ستيفنسن الكاتب الوحيد المُتَابَعة سيرته، إذ هناك كتاب آخرون جرى استحضار نتف من حيواتهم انطلاقا مما حملته نصوصهم. أما ستيفنسن، في الرواية، فسيعاقب، ليس بسبب هيامه ببلد آخر، هو ساموا، وتفضيله على موطنه الأصلي ومسقط رأسه، بل لأنه يجد كل شيء جميلا هنا في ساموا، حيث يقيم، ولا يطيق ما كان هناك في بلده. فهو يحب الإقامة في البلاد الحارّة، حيث «التنعم بتجلّي العافية في جسد الإنسان، مسربَلا بالشمس لا بالريح والمطر». وكذلك ما تجود به الطبيعة هنا، من ثمارها، التي هي هنا على مثال الشهوانية الضاجّة للأجساد. «كانت قشرتها الصفراء اللامعة تسوَدّ فتتفتّق الثمرة (البابايا) عن طياتها العديدة، وينفضح داخلها المكتنز الشهواني العابق بفوح اللعاب». حتى العري مختلف هنا عما كان هناك، في البلد الأوروبي، حيث صادف امرأة جالسة «وفخذاها متباعدان على نحو يستحيل تصديقه». بدا ذلك أفحش من أي عري سبق له أن عرفه. أما في ساموا «فعري النساء، الذي أربك المبشرين أيما إرباك، لم يكن قبيحا أبدا». في البداية، حين وصل ستيفنسن إلى هذه الجزيرة الحارّة، فوجىء أن كل ما كان قد «تحفّظ عليه، ووشوشه وصانه بالكتمان (..) مكشوف على الملأ ـ متباهيا ومن دون تستّر-» لكن، بمرور السنين، فتَنتْه المجاهرة، وصار هو وزوجته «يستمتعان بعربدة الأصوات والألوان في الخارج، وبمرأى العالم الذي يبدو أنه يتفتّح من دون انقطاع مثل زهرة مُسكِرة». لكنه، على رغم هذا الافتتنان وحسن استقباله من قِبل السكان المحلّيين، لن يفلت من عقاب الهيام ببلدان الآخرين، كما يلمح غوته في الاستشهاد الافتتاحي. كانوا قد آمنوا به في البداية، هو القاص الراوي، هم الذين يرون أن الأشياء لا تتسلسل وتصير حقيقية إنْ لم تتألف في قصّة. لكن الفتاة ذات الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة التي أذهله رقصها، كما جسمها، والتي بادلته النظرات المختلسة في ذلك الحفل شبه البدائي، عوقبت هي أيضا بأن قتلها المبشر الإيرلندي بيكر الذي يرى أن الخطيئة كامنة في جسدها نفسه، وليس فقط في ما قد يثيره من شهوات. ثم عاد هذا المبشر إلى معاقبة المسرفين في شرب الخمر في تلك المدينة الحارّة (مع أنه شارب للخمر هو نفسه) فأحرق المقهى الذي يعربدون فيه حسبه، منكرا عليهم ما يجيزه لمن هم من عرقه. في الرواية حوارات عديدة جرت بين ستيفنسن والمبشر الذاهب بعقيدته إلى أقصى التطرّف. لكن سيد القبيلة أو زعيمها يصرّ على أن من ارتكب جريمة قتل ابنته وإحراق المقهى هو ستيفنسن، معتمدا لذلك على أكثر الأدلّة هشاشة. وفي الصفحات الأخيرة من الرواية تتفتّق من قلب الزعيم كراهية نحو الأبيض المختلف كما تتفتق قشرة الثمرة عن لبّها، فيندفع بالسكين نحو ستيفنسن بعد أن اعتقد أن رئيس القضاة، الأوروبي، لن يحكم بالعدل، «هو مثلك أبيض» يقول الزعيم قبل أن تهوي به خطواته المندفعة ويسقط غارزا نصل سكينه في قلبه هو وليس في قلب ستيفنسن. بين الروايات التي صدرت لمانغويل ربما كانت هذه الأكثر إحكاما في بنائها كرواية والأكثر إمتاعا للقراءة، خصوصا وأنها ستقرأ بلغة جولان حاجي الدقيقة والمدهشة. رواية ألبرتو مانغويل «ستيفنسن تحت أشجار النخيل» صدرت عن دار الساقي في 110 صفحات (بما في ذلك الهوامش)- الطبعة الأولى 2017. ٭ روائي لبناني ستُعاقَب إن أحببتَ بلدا أكثر من بلدِك حسن داوود  |
| «صلتك» القطرية توقع 3 اتفاقيات لتمكين الشباب والمرأة في المغرب والسودان والصومال Posted: 04 Apr 2018 02:14 PM PDT  الدوحة – «القدس العربي» : وقعت مؤسسة «صلتك» القطرية، التي ترأس مجلس أمنائها الشيخة موزا بنت ناصر ثلاث اتفاقيات نوعية لإطلاق برامج نوعية للتمكين للمراة والشباب في المغرب والسودان والصومال، بالتعاون مع شركاء المؤسسة الاستراتيجيين من ضمنهم هيئة الأمم المتحدة للمرأة وغيرها من الوكالات الدولية التنموية والمنظمات الوطنية، بهدف توفير حلول بديلة ومبتكرة في مكافحة التهميش والبطالة والتطرف والإرهاب، إضافة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتمكين المرأة اقتصادياً وإشراكها في عملية تعزيز الأمن والسلام في المجتمع. وقالت صباح الهيدوس، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة على هامش حفل التوقيع إن الاتفاقيات الثلاث تأتي «سعياً لتحقيق عالم عربي يتيح للشباب العمل والمشاركة في التنمية الاقتصادية لمجتمعاتهم، تواصل «صلتك» التشبيك وتنسيق الجهود بين المانحين والحكومات والمنظمات التنفيذية والشركاء المحليين وتوجيهها نحو إطلاق مبادرات مبتكرة تربط الشباب والشابات بالفرص الاقتصادية والوظائف، والتي تمكنهم من تحقيق ذاتهم وطموحاتهم ولعب دورهم الأساسي في عملية التنمية المستدامة». شركات استراتيجية وأضافت: «فعّلت المؤسسة شراكات استراتيجية متنوعة المجالات تساهم في تنمية الأفراد وتمكينهم من النهوض بالمجتمعات، وخاصة في مجال التمكين الاقتصادي للشباب والشابات المختلف بطبيعة وأوضاع المجتمعات المختلفة. واستهدفت البرامج الجديدة التي صُممت بالتنسيق مع استراتيجيات الدول وبرامج المنظمات الدولية بها في مكافحة الإرهاب بتجفيف منابعه، والأمن الغذائي، وإشراك الشباب في عملية صنع القرار وتحقيق السلم والأمن، وتمكين المرأة في القطـاعات المخـتلفة». ونوّهت الهيدوس إلى أن «مؤسسة «صلتك» سعت في عام 2017 إلى تفعيل أجندة الشباب دولياً من خلال العضويات الدولية، والتعاون مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية، وتوسيع شبكة شركاؤها على النطاق الإقليمي والدولي، كما سعت في تصميم خطتها التشغيلية لعام 2018 إلى العمل نحو استدامة المؤسسة وبرامجها الموجهة للشباب، وإطلاق مبادرات مصممة بابتكارية لتمكين الشباب من النهوض بمجتمعاتهم بالتوافق مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجيات حكومات دول العمليات، وذلك تحقيقاً لرؤية المؤسس التي تسعى إلى «عالم عربي يتيح للشباب العمل والمشاركة في التنمية الاقتصادية لمجتمعاتهم.» دعم الشباب والنساء وأضافت: «تسعى خطط صلتك إلى تسريع وتيرة التقدم التي أحرزتها المؤسسة وخاصة في ما يتعلق باستحداث مليوني وظيفة للشباب بنهاية عام 2020 تحدياً للبطالة المنتشرة في العالم العربي، وذلك من خلال جذب المانحون والداعمون، وضم شركاء استراتيجيون وفاعلون جدد، ورفع صوت الشباب وتعزيز مناصرة قضاياهم في منابر مؤثرة على المستوى العالمي». ووقعت صباح الهيدوس ودارين بيترز، المديرة الإقليمية للعمليات والممثل التنفيذي في السودان لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة اتفاقية تعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعنى ببرنامج لبناء قدرات المرأة في ولايتي الخرطوم والبحر الأحمر في السودان». ويسعى المشروع لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة في سياق جهود جمهورية السودان الحالية للتقليل من حدة الفقر وتعزيز التماسك الاجتماعي والاستقرار ودعم السلام الدائم، وذلك من خلال تمكين المرأة اقتصادياً وبناء قدرات النساء من المعنفات والمعاقات واللاجئات والنازحات في الأعمال التجارية، والذي سيعود بالنفع على أكثر من 1000 مستفيذة. كما وقعت الرئيسة التنفيذية لصلتك، وأحمد غزالي، رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة الأمانة للتمويل الأصغر اتفاقية تعاون مع مؤسسة الأمانة للتمويل الأصغر لتمويل مشاريع الشباب الريادية في المغرب لتوسيع نطاق استهدافها لفئة الشباب، بالإضافة إلى تسهيل وصولهم إلى فرص التمويل إيماناً من صلتك في دعم جهود التنمية الاقتصادية، ومن المتوقع أن يستحدث المشروع 684,000 وظيفة للشباب المغربي. ووقعت لصلتك اتفاقية ثالثة مع مختار علي يوسف القائم بأعمال سفارة الصومال لدى دولة قطر بالنيابة عن الشريك «هاوم بروجرس» اتفاقية تعاون ثالثة مع المبادرة الشبابية «هوم بروجراس» لتدريب الشباب والشابات في الصومال وبناء قدراتهم التقنية والمهنية وتدريبهم على الممارسات الزراعية الذكية. ويهدف المشروع إلى بناء قدرات الشباب التقنية والمهنية التي تؤهلهم للمنافسة في سوق العمل من خلال تدريب 7500 شاب وشابة على الممارسات الزراعية الذكية وتقليل الاعتماد على الزراعة البعلية في قطاع الزراعة. من المتوقع أن يتم استحداث وظائف لفائدة 15 ألف من الشباب في القطاع، بما في ذلك العائدين من مخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة. «صلتك» القطرية توقع 3 اتفاقيات لتمكين الشباب والمرأة في المغرب والسودان والصومال تطمح لتوفير مليوني وظيفة للشباب العربي بحلول 2020 إسماعيل طلاي  |
| خمسة عشر عاماً على كارثة الحرب التي ولدت سلسلة من الكوارث Posted: 04 Apr 2018 02:13 PM PDT  كان إبريل/ نيسان 2003 شهراً كئيباً وقاسياً في آن، إن صح لنا أن نستعير افتتاحية «الأرض الخراب»؛ وحتى بعد مرور خمسة عشر عاماً على التاسع منه، ليس ثمة وسيلة للتخلص من مرارة يوم سقوط بغداد. لم تكن الحرب على العراق مبررة، بأية صورة من الصور. ادعى الأمريكيون والبريطانيون أنهم يقومون بالحرب نيابة عن المجتمع الدولي، بهدف نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية، التي تشكل خطراً على أمن العالم. ولكن، لا وكالات الأمم المتحدة المتخصصة كانت أنهت عملها في العراق، ولا الولايات المتحدة وبريطانيا وجدت غطاء قانونياً دولياً، مهما كان هذا الغطاء هشاً، لتسويغ غزو بلد سيد ومستقل، يبعد عنهما آلاف الأميال. كانت حرباً في جوهرها أقرب إلى حروب إمبرياليات القرن التاسع، عندما كانت السفن البريطانية والفرنسية المسلحة تنطلق لغزو دول مثل الجزائر أو الصين، ليس لسبب سوى حدة استقبال الباي الجزائري للسفير الفرنسي أو مكافحة السلطات الصينية تجارة الأفيون. الشعور الفادح بالمظلومية، وليس الانتصار لنظام البعث، هو الذي دفع آلاف الشبان العرب إلى العراق للقتال ضد الغزاة. وبالرغم من المظاهرات الحاشدة التي شهدتها لندن ومدريد وعواصم غربية أخرى، رأى ملايين العرب والمسلمين في سقوط بغداد إهانة لكل واحد منهم. والحقيقة، أن إيقاع الإهانة بالعرب والمسلمين كان دافعاً أساسياً بين دوافع الحرب. لم يعد ثمة شك الآن، وبعد نشر نتائج عدد من التحقيقات الرسمية وغير الرسمية، في لندن وواشنطن، أن الرئيس الأمريكي آنذاك، جورج بوش الابن، ورئيس الحكومة البريطانية الأسبق، توني بلير، كانا يعرفان أن ليس ثمة سلاح دمار شامل في العراق؛ وإن وجد هذا السلاح، لم يكن لديهما ثمة دليل على وجوده. ولكن بوش كان صمم على غزو العراق حتى قبل اندلاع الجدل حول السلاح؛ بينما وجد بلير أن لا مناص أمام بريطانيا سوى الالتحاق بالحليف الأمريكي التاريخي، بغض النظر عن المسوغات. اعتاد نائب الرئيس الأمريكي يومها، ديك تشيني، الذي لعب دوراً رئيسياً في التحريض على الحرب، وزوجته، دعوة أكاديميين أو مثقفين كبار لمنزلهما صباح الأحد، لتناول الإفطار وإثارة نقاش حول مسائل تتعلق بالشأنين الأمريكي والعالمي. أحد ضيوف تشيني، قبل فترة من اتخاذ قرار الحرب، كان المؤرخ البريطاني ـ الأمريكي العجوز برنارد لويس. ما قاله لويس لنائب الرئيس، معلقاً على هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001، أن هناك مشكلة تواجه قيادة الولايات المتحدة للعالم في حقبة ما بعد الحرب الباردة، تتعلق بالعرب والمسلمين، على وجه الخصوص. أقر معظم العالم، قال لويس، خلال القرن العشرين، بصورة أو أخرى، بانتصار النموذج الغربي، المستند إلى النمط الرأسمالي في الاقتصاد والقيم الليبرالية في الاجتماع والسياسة. العرب والمسلمون هم الكتلة الثقافية الوحيدة التي ترفض الاعتراف بالانتصار الغربي ولم تزل تقاوم النموذج. للتعامل مع هذه المشكلة، اقترح لويس، لابد من إيقاع هزيمة ثقيلة الوطأة بالعرب والمسلمين، هزيمة لا تحتمل التأويل. ولم يكن مثل احتلال بغداد واستباحتها تعبيراً عن التباين الصارخ بين الانتصار والهزيمة. ليست بغداد مقر دولة الإسلام لأكثر من خمسة قرون، وحسب، بل وحاضنة تاريخ العرب والمسلمين، فيها نضجت لغتهم وآدابهم، ولد فقههم، تبلورت قيمهم، وتشكلت رؤيتهم لأنفسهم وللعالم. وربما كان هذا ما أوحته كلمات توني بلير لقوات جيشه في مدينة البصرة، مباشرة بعد نجاح عملية الغزو والاحتلال، عندما قال أن هذه الحرب سترسم ملامح القرن الحادي والعشرين! اليوم، يمكن القول، ربما، أن مشروع غزو العراق واحتلاله لم يؤت ثماره المرجوة في واشنطن ولندن؛ وأن برنارد لويس، على غير عادة المؤرخين، كان تسرع في توجيه نصيحته الخاصة جداً لنائب الرئيس. لم يخضع غزو العراق واحتلاله العرب والمسلمين، ولا صنع مجداً لبوش وبلير. ولكن الحرب كانت كارثة بكل المقاييس، كارثة على من تعهدها وعلى شعوب المشرق ودوله، على السواء، كارثة لم تزدد بمرور السنوات إلا تفاقماً. لم تنته الحرب باحتلال العراق، بل ولدت سلسلة من الحروب الأخرى. نجح الأمريكيون والبريطانيون في الغزو بتكلفة قليلة نسبياً، ولكنهم لم يستطيعوا السيطرة على العراق قط. ولطبيعة التحالفات التي مهدت للحرب، التي منحت فيها القوى الكردية والشيعية السياسية موقعاً بارزاً، أدى الاحتلال، بإرادة أو دون إرادة أمريكية، إلى تقويض ما تبقى من اللحمة الوطنية العراقية. أطاح المحتلون الدولة العراقية ومؤسساتها، وأفسحوا المجال واسعاً لاندلاع حرب أهلية عراقية، صعود مناخ طائفي غير مسبوق في تاريخ العراق الحديث، واندلاع صراع عراقي ـ عراقي مديد على السلطة والقوة والموارد. ولأن مقاليد العراق سلمت لقوى طائفية، وأن دولته الجديدة بنيت على أساس من المحاصصات المذهبية والإثنية، لم يستطع العراق حتى اللحظة استعادة وحدته. مظلومية الحرب والإهانة التي استبطنتها، من جهة، والفشل في إدارة العراق وتصاعد حدة الصراع الطائفي والإثني، من جهة أخرى، هي التي سمحت ببروز القاعدة السريع في العراق، والتي انتهت، بعد عدد من التحولات، إلى ولادة داعش وما تمثله من وحشية وإيمان عدمي. تحول العراق سريعاً بعد الاحتلال إلى منطقة فراغ استراتيجي، ومصدر خلل كبير في توازنات قوى الإقليم. ولم يكن سوى إيران من يستطيع ملء هذا الفراغ، بعد أن أولت الدول العربية العراق ظهرها، ووضعت كامل ثقتها في الحليف الأمريكي. عززت إيران المناخ الطائفي الذي ولده الغزو والاحتلال، وعملت على تأسيس العشرات من الجماعات الطائفية المسلحة، التي لم تقل في سلوكها بشاعة وعدمية عن داعش. ولم تلبث الصنائع الميليشياوية، وخضوع الطبقة السياسية الطائفية وخوفها من بطش الحليف الإيراني، أن ساعدت إيران على اختراق بنية الدولة العراق الجديدة والتحكم في مفاصلها. عندما غادر الأمريكيون بعد سنوات ثمان من الإخفاق، كان العراق أصبح رسمياً، وباعتراف دولي ضمني، منطقة نفوذ إيراني. السيطرة على العراق هي التي نقلت الثقة الإيرانية بالنفس إلى مستوى من الغرور والصلف، وهي التي صنعت الظروف المواتية لرفع وتيرة النشاط الإيراني الطائفي في الخليج والجزيرة العربية واليمن، والتدخل الإيراني الدموي في سوريا. ولم يكن التوسع الإيراني وحده من أفاد من كارثة إسقاط العراق. فعلى الجانب الآخر، وفر التشظي الطائفي والإثني، وانشغال العرب بأنفسهم، فرصة لصعود إسرائيلي غير مسبوق، وحرب وراء أخرى تعهدتها إسرائيل ضد لبنان وسوريا وقطاع غزة، عملت هي أيضاً على نشر الخراب وسفك المزيد من الدماء. غادر الأمريكيون العراق بعد خسائر فادحة في أرواح الجنود والمعدات، والثمن المالي الباهظ. ولكن غرقهم في العراق كان مناسبة لنهاية التفرد الأمريكي، قصير العمر، في الشأن العالمي. وعندما عاد الأمريكيون للعراق والشرق الأوسط، باسم مكافحة الإرهاب، كانت حربهم في العراق وعواقبها أوقعت دماراً أسطورياً في عشرات المدن والبلدات العربية، من العراق وسورية إلى اليمن ولبنان وغزة، أودت بحياة مليونين على الأقل من أبناء شعوب المشرق، وصنعت حالة من الانقسامات والصراعات الداخلية، التي لا يبدو لها من نهاية. حاول العرب في حركة الثورة والتغيير احتواء سلسلة الكوارث التي ولدتها كارثة العراق. ولكن أنانية الطبقات الحاكمة العربية، وخيانة الغرب الليبرالي، أغرقت حركة الثورة والتغيير في شلال أكبر من الدماء. ٭ كاتب وباحث عربي في التاريخ الحديث خمسة عشر عاماً على كارثة الحرب التي ولدت سلسلة من الكوارث د. بشير موسى نافع  |
| العراق: خرافة الديمقراطية التوافقية Posted: 04 Apr 2018 02:13 PM PDT  تنطلق النخب السياسية العراقية من مقدمة خاطئة، كما يقول المناطقة، مفادها أن النظام السياسي العراقي هو نظام ديمقراطي توافقي يقبله البعض ويعترض عليه البعض الآخر! فهل كان النظام السياسي في العراق يقوم على الديمقراطية التوافقية؟ يتحدث عالم السياسة الأمريكي آريند ليبهارت في كتابه «الديمقراطية التوافقية في مجتمع متعدد» عن إمكانية الوصول إلى ديمقراطية ناجحة في مجتمعات تعددية، تعاني من انقسامات حادة، ثقافيا وأجتماعيا، بعيدا عن نموذج «الديمقراطية المعيارية»، أو «الديمقراطية التنافسية»، بنموذجها البريطاني الذي يقوم على مبدأ حكم الأغلبية، والذي يسميه نموذج المعارضة ـ ضد ـ الحكومة. حيث ترتكز هذه الديمقراطية البديلة في محاولتها إدارة التنوع على ما يسميه «الحكم بالإجماع Consensus Democracy «، من خلال إجراءات مقننة تضمن «تقاسم السلطة Power ـ Sharing»، كما هو الحال في نماذج ديمقراطية ناجحة قدمتها كل من هولندا وبلجيكا وسويسرا والنمسا. يتحدث ليبهارت عن أربع خصائص أساسية للديمقراطية التوافقية: أولا: الحكم من خلال ائتلاف واسع يضم الزعماء السياسيين من القطاعات الهامة في المجتمع التعددي. ثانيا: الفيتو المتبادل، الذي يستعمل كحماية إضافية لمصالح الأقليات الحيوية. فهذا الفيتو هو وحده ما يمنح كل مكون ضمانة كاملة للحماية الأساسية. ثالثا: التمثيل النسبي في التعيينات في مجالات الخدمة المدنية، وفي تخصيص الأموال العامة. رابعا: درجة عالية من الاستقلالية لكل مكون في إدارة شؤونه الداخلية الخاصة. هذه هي باختصار خصائص الديمقراطية التوافقية، فما مدى حضور هذه الخصائص في النظام السياسي العراقي؟ يشير دستور 2005 إلى أن العراق بلد تعددي (المادة 3)، و يدعو إلى مراعاة «التوازن» بين مكونات المجتمع العراقي في بناء القوات المسلحة (المادة9/أولا)، وينص على مسألة إدارة كل مكون لشؤونه الخاصة فيما يتعلق بالأحوال الشخصية (المادة 41)، وإدارة الأوقاف والشؤون الدينية (المادة 43/ب)، إلا أن قراءة هذا الدستور و تحليل مواده يبين بوضوح أننا بإزاء نظام سياسي برلماني يقوم بالكامل على مبدأ «الأغلبية». فالمادة (49/ثانيا) تنص على أن: ((تتخذ القرارات في جلسات مجلس النواب بالأغلبية البسيطة بعد تحقق النصاب ما لم ينص على خلاف ذلك))، وهذا يعني ببساطة أن العنصر الأول والأهم في الديمقراطية التوافقية لا يتحقق، فالأغلبية البسيطة تطيح تماما بمبدأ الحكم بائتلاف واسع. وعلى الرغم من أن الدستور اشترط «الأغلبية المطلقة» في بعض القرارات، إلا أن المحكمة الاتحادية العليا أطاحت بهذا الشرط، عندما قررت في قرار لها (القرار رقم 23 اتحادية 2007)، أن الاغلبية المطلقة هي نفسها الاغلبية البسيطة! وحيث أن الأحزاب والتجمعات السياسية الرئيسية في العراق تقوم على أسس إثنية ومذهبية، فإن التشابك بين «الأكثرية السياسية» و«الأكثرية الديمغرافية» سيبقى قائما، ولا مجال للفصل بينهما. كما أن الدستور أغفل تماما الحديث عن «الفيتو المتبادل»، ما عدا الجملة التي نقلت عن «قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية» 2004، الواردة في المادة(142/ رابعا) والتي تتحدث عن رفض ثلثي ثلاث محافظات أو أكثر. وهي مادة كانت مصممة للكرد حصرا ولا يمكن عدها فيتو متبادل، لأن التوزيع الجغرافي للسنة العرب، لم يتح لهم الإفادة من هذا الفيتو المفترض على الرغم من أنهم ديمغرافيا أكثر من الكرد! هذا فضلا عن ان المادة 126/ ثانيا وثالثا تطيح عمليا بهذا الشرط، عندما تحدثت عن إمكانية تعديل الدستور بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب، موافقة الشعب بالاستفتاء العام، ومصادقة رئيس الجمهورية، من دون أية إشارة إلى قدرة ثلثي ثلاث محافظات على تعطيل ذلك. وإذا كانت صلاحية (مجلس الرئاسة) في عدم المصادقة على القوانين (المادة 73/ثانيا) يعدها البعض نوعًا من الفيتو المتبادل، إلا ان الدستور نفسه أتاح لمجلس النواب تجاوز صلاحية مجلس الرئاسة هذه (المادة 138/خامسا/ج)، فضلا على أن رئيس الجمهورية، لم يعد يمتلك هذه الصلاحية بعد انتهاء العمل بمجلس الرئاسة (تم العمل به لدورة واحدة بموجب الدستور)، ومن ثمّ لا يمكن أن يعكس ذلك مبدأ الفيتو المتبادل المقصود هنا. كما أغفل الدستور تماما الإشارة إلى قضية التمثيل النسبي في التعيينات في الإدارة المدنية العامة. لاسيما أنه لا وجود لإحصائية دقيقة تظهر الحجم الحقيقي لكل مكون، ومن الواضح من النماذج الخاصة بالتعداد السكاني التي اعتمدتها وزارة التخطيط العراقية لأجراء التعداد السكاني غير قادرة على تحديد الوزن الديمغرافي للمكونات جميعها (على سبيل المثال لا الحصر لم يتضمن هذا النموذج تحديدا للمذهب والاكتفاء بالديانة)، ومن هنا، فان الادعاءات المتعلقة بهذا الأمر ستبقى قائمة، وستحددها علاقات القوة، مما يمنع الوصول إلى تمثيل نسبي حقيقي حتى في القوات المسلحة التي تحدث عنه الدستور، وهو ما عكسته السجالات المتعلقة بهذا التوازن في المؤسسة العسكرية. أما بالنسبة للخصيصة الرابعة والمتعلقة بالإدارة الذاتية، فهي متحققة فيما يخص إقليم كردستان حصرا، بخاصة في ظل صعود القوى السياسية الرافضة لفكرة الأقاليم التي أقرها الدستور. أما فيما يتعلق باللامركزية التي أقرها الدستور، فعلى الرغم من القوانين الخاصة بتطبيقاتها، إلا أن الوقائع على الأرض تكشف عن نزعة مركزية ما زالت حاضرة بقوة في ذهن النخب السياسية العراقية. ببساطة ليس ثمة شيء من الديمقراطية التوافقية في نص الدستور العراقي. إنها خرافة قامت على ممارسات سياسية براغماتية، كانت أقرب إلى الصفقات، لا تستند إلى أي إطار دستوري أو قانوني، كما أنها لم تتحول إلى أعراف غير مكتوبة، أو قواعد متفق عليها بدليل هذه التصريحات المتكررة عن رفضها، ومن أعلى المستويات، بدليل تجاوزها في لحظات التناقض الحاسمة، كما جرى عند إقرار بعض القوانين بموجب الأغلبية في مجلس النواب العراقي، كما حصل في اصطفاف الفاعل السياسي الشيعي مع الفاعل السياسي الكردي في مواجهة الفاعل السياسي السني (قانون الاجراءات التنفيذية الخاصة بتكوين الأقاليم 2008)، أو اصطفاف الفاعل السياسي السني مع الفاعل السياسي الشيعي في مواجهة الفاعل السياسي الكردي (قانون الموازنة الاتحادية لعام 2018)، او انفراد الفاعل السياسي الشيعي بالقرار (قانون هيئة الحشد الشعبي 2016). ٭ كاتب عراقي العراق: خرافة الديمقراطية التوافقية يحيى الكبيسي  |
| حنين فرنسي إلى مستعمرتها السابقة؟ Posted: 04 Apr 2018 02:12 PM PDT  بصورة متزامنة أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن نيته في سحب قواته من سوريا «في أسرع وقت»، واستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، وفداً يمثل «قوات سوريا الديمقراطية»، أواخر شهر آذار/مارس الماضي. وقال ماكرون، في أعقاب استقباله للوفد، إنه يرغب في القيام بوساطة سياسية بين تركيا و«القوات الديمقراطية» التي ـ بالمصادفة ـ شكلت حزباً سياسياً يمثلها باسم «حزب سوريا المستقبل»! ردة الفعل التركية كانت صاخبة، كالعادة، وتولاها كل من رئيس الجمهورية ورئيس وزرائه والناطق باسم الرئاسة على التوالي. فقد رفضوا جميعاً، بنبرة خلت من أي دبلوماسية، اقتراح ماكرون، وقالوا إنه يحسن به أن يشاركنا في حربنا على المنظمات الإرهابية، لا أن يعرض وساطة بيننا وبين الإرهابيين، معتبرين بذلك «قوات سوريا الديمقراطية» ككل منظمة إرهابية، لا مكونها الكردي الغالب (وحدات حماية الشعب) فقط، على ما دأب الخطاب الرسمي التركي سابقاً. ولكن ما الذي دار في اجتماع الإيليزيه حقاً بين الرئيس الفرنسي ووفد «قسد»؟ تعتمد التسريبات التي تلت الاجتماع على أقوال أعضاء في الوفد، وهي شحيحة على أي حال. لكن أهمية الاجتماع تكمن في أنه اعتراف سياسي بقوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى أن توقيت الاجتماع مع إعلان الرئيس الأمريكي نيته سحب القوات الأمريكية من سوريا، يمنحه أهمية من حيث كونه مؤشراً أولياً لاستمرار الدعم الدولي لمناطق شرق الفرات. هل وعد الرئيس الفرنسي الوفد بشيء ملموس؟ يقول رودار خليل، الناطق باسم «قسد» الذي كان ضمن الوفد، إن ماكرون لم يقدم وعوداً بدعم قسد، بل تحدث، بكلام عام، عن نية فرنسا في تعزيز مشاركتها في التحالف الدولي لمحاربة داعش. ذكرت بعض الأخبار الميدانية أن آليات عسكرية فرنسية وصلت، في الأيام التي تلت الاجتماع، إلى مدينة منبج التي يهدد الرئيس التركي بالتوسع نحوها منذ بعض الوقت، بموازاة تعزيزات أمريكية أيضاً لقواتها في المدينة المذكورة التي تسيطر عليها قوات قسد منذ تحريرها من مقاتلي داعش. ترى ما الذي دفع الرئيس الفرنسي إلى طرح وساطته بين تركيا وقسد، وهو يعرف مسبقاً، ولا بد، بردة الفعل التركية المحتملة التي لم تخرج عن السياق المألوف للتصريحات التركية منذ بدء اجتياح منطقة عفرين؟ قالت المصادر الأمريكية إن الرئيس ترامب طرح على نظيره الفرنسي، في المكالمة الهاتفية التي سبقت اجتماع الاليزيه مع وفد قسد، ضرورة تعزيز العمل مع تركيا في الملف السوري. فإذا كانت عقدة الخلافات الأمريكية مع تركيا تتمثل في تحالف الأمريكيين مع القوات الكردية تحت مظلة قسد، يكون اقتراح ماكرون بهدف تذليل هذه العقبة بحل وسط يرضي تركيا ولا يبيع مصير القوات الكردية معاً. وهو ما يمكن الوصول إليه ـ في ظن ماكرون ـ بمحادثات بين الطرفين. لكن ردة الفعل التركية ـ غير المفاجئة ـ أطلقت النار على الاقتراح في مهده. لنا أن نستنتج، إذن، أن الاقتراح كان أصلاً لـ«تبرئة الذمة» قبل الخطوة التالية التي قد تتمثل، إذا كان ماكرون، وبالتنسيق مع الأمريكيين، جاداً في دعم قوات سوريا الديمقراطية في مواجهة أي محاولة تركية للتمدد نحو منبج أو المناطق الواقعة شرقي نهر الفرات، في حال قرر ترامب فعلاً سحب قواته. الواقع أن الانسحاب الأمريكي من سوريا لن يكون «وشيكا» كما قال ترامب، بل يتطلب الأمر استراتيجية انسحاب قد تمتد زمنياً لفترة لا يمكن التنبؤ بها، كما أنه مرتبط بعوامل تقع خارج الإرادة الأمريكية، كخطط الروس والإيرانيين والأتراك والإسرائيليين بشأن ملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة، أو عودة داعش إلى النشاط الحربي، كما لاحظنا في الأيام القليلة الماضية قرب دير الزور. إضافة إلى مقاومة متوقعة من وزارة الدفاع الأمريكية لأي قرار ارتجالي بالانسحاب من طرف واحد، أي بدون إجراء أي مقايضات أو ترتيبات بشأنه مع الخصوم والحلفاء. هل يمكن لفرنسا أن تحل محل الأمريكيين في دعم قوات قسد وضمناً القوات الكردية وممثلها السياسي «حزب الاتحاد الديمقراطي»؟ أم أن المرحلة القادمة ستدفع بالحزب الكردي إلى الخلف، ليتصدر الواجهة «حزب سوريا المستقبل» المؤسس حديثاً، بما يذلل الاعتراض التركي على أي تمثيل سياسي للكرد في مباحثات التسوية؟ هي أسئلة مطروحة للمستقبل، ولن تحددها نوايا هذا الطرف أو ذاك من القوى الفاعلة، بقدر ما تحددها موازين القوى السيالة التي تأتي كل يوم بجديد. ومن حيث المبدأ، لا تملك فرنسا، بصورة منفردة، إمكانيات الولايات المتحدة لملء الفراغ الذي سينجم من انسحاب أمريكي محتمل. الأقرب إلى المنطق هو أن تسعى فرنسا ماكرون إلى التفاهم مع الروس بشأن التمثيل الكردي في أي مباحثات للتسوية السياسية، وهو ما يريده الروس أيضاً، على أي حال، على رغم اعتراض شريكهم التركي في ثلاثي آستانة. ما يمكن لماكرون عمله، ميدانياً، هو كما نسب إليه تماماً: تعزيز المشاركة الفرنسية في التحالف الدولي، لكي يكون لفرنسا كلمة بشأن تقرير مستقبل سوريا. ومدخله الوحيد إلى ذلك هو العلاقة مع القوات الكردية. الواقع أنه بعد تقاسم روسيا وإيران وتركيا لتركة النظام الأسدي، وهو أمر تحقق إلى حد بعيد، بعد سقوط الغوطة الشرقية والمصير المماثل الذي ينتظر الجيوب الأخرى المتبقية، لن يبقى للدول الغربية أي موطئ قدم على الأراضي السورية، إلا المناطق الواقعة حالياً تحت سيطرة قسد مع مظلة التحالف الدولي. غير أن صراحة ترامب الفجة في مطالبة دول خليجية بتمويل بقاء القوات الأمريكية في سوريا، في اتساق مع شخصيته التجارية، قد تعني أن التلويح بالانسحاب لا يعدو كونه ابتزازاً، ليس فقط لدول قد ترغب ببقاء القوات الأمريكية، بل حتى لروسيا التي سيربكها الانسحاب، لأن من شأنه أن يطيل أمد الحرب ويضع أهدافاً جديدة أمامها، وهي المستعجلة لإيجاد مخرج سياسي ينهي الحرب. ٭ كاتب سوري حنين فرنسي إلى مستعمرتها السابقة؟ بكر صدقي  |
| مأساة آدم! Posted: 04 Apr 2018 02:12 PM PDT  نصرخ، نكتب، ننتقد، نعترض، نحلل، نريد تغيير الكون، ثم ننطلق بعيداً في عالم السياسة والصخب والبهارج الشاهقة، لنكتشف أخيراً أننا نسير على هامش الأحداث بدون أن نصنعها. هذا عالم مجنون، وضع نفسه على حافة تلك العمارة الكونية، والمثقف يظهر مثل رجل شرطة يحاول إقناعه بعدم جدوى «فكرة الانتحار». الكل يستعرض، يستعرض بالكلام، يستعرض بالعضلات السياسية، يستعرض بالمناورات العسكرية، ويستعرض بالحرب. الخليج العربي ترسانة أسلحة، ومنطقة البلطيق معسكر ضخم لمختلف أنواعها، ومناطق التماس الأخرى بين الناتو وروسيا تحتشد، وبحر الصين صار بحيرة نووية. أما ما يجري في سوريا وليبيا واليمن فصراع محلي وإقليمي ودولي سببه غباء الفرقاء المحليين الذين ينقسمون إلى طرف معتدٍ متعجرف، وآخر مُحق ضعيف. وإذا تركنا هذا النوع من الاستعراض العسكري، تواجهنا بكين بصراعها المرير مع واشنطن حول مناطق النفوذ الاقتصادي والجيوسياسي، ولدينا أوروبا الفقيرة إلى الغاز، وروسيا التي تعد شاحنة عملاقة من الغاز الطبيعي، ولدينا صراع على تركيا ومع تركيا، وصراع على إيران ومع إيران، وصراع على الخليج العربي وداخل هذا الخليج، ناهيك عن الصراع على «طرق الحرير» و»أنابيب الغاز»، وصراعات البنوك والشركات العملاقة. لا تنسوا أن معنا اليوم رئيس اسمه دونالد ترامب يقول : «لدي زر نووي أكبر وأقوى من زر كيم جونغ أون النووي». والمشكلة – هنا -ليست في أن زر دونالد أقوى من زر كيم، المشكلة أن ترامب يجلس في البيت الأبيض، فيما يتربع أون على عرش نووي، متوعداً بإغراق اليابان، وتحويل أمريكا إلى «رماد وظلام». هل هو قدر الإنسان؟ قدره في أن يعيش صراعه الداخلي وصراعه الاجتماعي، أن يغزو ويفجر الحروب، أن يسافر ويضرب في الآفاق، أن يقذف إلى الفضاء بآلاف الأجسام التكنولوجية، لغزو الكواكب المسالمة، ثم يعود إلى الأرض ليكمل رحلته التي ابتدأت بالأسلحة الحجرية ثم السيوف، إلى البارود، فالحرب النووية والمعارك السايبريانية، وغزو قراصنة الشبكات. يحدثنا القرآن أن الملائكة كانت لهم وجهة نظر في خلق آدم: «أتخلق فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء»، كانوا يتوجسون من هذا الـ»آدم» المتوثب الجديد الذي يستعد لخوض مغامرته الأسطورية بالخروج من الفردوس والذهاب إلى ميادين الصراع النفسي والروحي والفكري والقيمي والاقتصادي والعسكري، في طريق البحث عن فردوس كان أصلاً فيه، وتركه ليبحث عنه، في رحلة تجسد مأساة آدم، مأساة الإنسان. جُعلت الأرض كافية للعنصر البشري إذا آمن بالعدالة والمساواة، وامتلك قدراً من القناعة والإحساس بالآخر، لكنها لا تملأ جوف إنسان واحد إذا فتح نفسه على غرائزها وأطماعها. إننا لا يمكن أن نقضي على الصراعات الخارجية بين الدول والحضارات والأمم، إلا إذا قضينا على صراعاتنا داخل «الأنا» الغرائزية، لا يمكن أن ننتصر على الشر خارج حَيِّز كينوناتنا إلا إذا قضينا عليه داخل ذواتنا، ولا يمكن أن ننتصر على الأعداء، إلا إذا انتصرنا على أنفسنا أولاً. إن السلام الخارجي لا يمكن أن يحل مادام القائمون عليه يفتقرون إلى السلام الروحي، والأمن الذاتي، والسكينة النفسية. «لُوردات» الحروب شخصيات مشوهة في معظمها، شخصيات تعاني من التشظيات الروحية والقيمية، الأمر الذي يجعلها أبعد ما تكون عن تحقيق السلام، ولأن هؤلاء في مراكز القرار والسلطة تستمر الحروب ويتمدد الأحمر الأرجواني في الآفاق. كان الإنسان البدائي يصارع حيوانات الغابة ليعيش، يقتل المتوحش منها، لكي لا يفترسه، ويقتل الأليف ليأكله. وعندما خرج ذلك الإنسان من الغابة أخذ معه خوفه وجوعه، وغلفهما بـ»فلسفة الصراع» وسيج نفسه بـ»أدوات الحرب»، لكنه بعد رحلة الخروج من الغابة (من الجنة)، بدأ يطور مفاهيم الصراع وأدواته، ليدخل في صراع مع أخيه الذي كان يصارع معه حيوانات الغاب بالأمس، وبأدوات تطورت بشكل مريع. كان هيرقليطس يرى الصراع ضرورياً، بسبب «إرادة التغيير» لدى الإنسان، وهي الإرادة التي عبر عنها «نيتشه» فيما بعد «بإرادة الحياة»، يرى نيتشه أن الصراع أصل في طبيعة الإنسان، بسبب من «إرادة الحياة» لدى هذا الكائن العجيب. ويأخذ «هيغل» مفهوم الصراع ليقذف به في مديات فلسفية عميقة، باعتماده مبدأ «المنطق الجدلي» القائم على الصراع بين «المطلق الإلهي» و»المحدود البشري»، متأثراً بالفكرة المسيحية عن «تجلي المطلق في المحدود»، أو «تجسد الإله في الإنسان»، وما يتبعها من صراع بين الأفكار المجردة والواقع الملموس. كل ذلك في صيرورات متوالدة من الصراعات الديالكتيكية الضرورية لحركة التاريخ، وهي الفكرة التي أخذها فيما بعد كارل ماركس، ليطورها بعد إسقاطها لتفجير «الصراع الطبقي»، الذي يجب أن ينتهي لصالح «البروليتاريا»، ضد «البراجوازية» و»الأروستوقراط». ومن هذه النظريات خرجت الثورة البلشفية كتطبيق عنيف للماركسية، في مرحلتها «الستالينية» المظلمة، والتي أدت في نهاية المطاف إلى سقوط المعسكر الشرقي، وتفجر صراعات عنيفة بعد هذا السقوط، لا تزال مدياتها ترتد حتى هذا اليوم. هل الصراع «حتمي»، كما يقول الماركسيون؟ يبدو ذلك، في ظل وجود اختلال لموازين القوى اقتصادياً وعسكرياً وجيوستراتيجياً. يقول هيرقليطس إن ذلك ضرورة من أجل «التغيير»، ويرى نيتشه ذلك حتمياً من أجل «إرادة الحياة». أما ماركس فيراه كذلك للوصول إلى «مجتمع لاطبقي» تسود فيه قيم العدالة والمساوة، وتنعدم الطبقات، وهو «المجتمع الشيوعي» الخالص، الذي بشر به فلاسفة الماركسية، واستمر الصراع دون أن نصل إليه. هو الإنسان إذن، وهو قدره الذي كتبه هو على نفسه، دون أن يُكتب عليه. بعد الحرب العالمية الثانية التي راح ضحيتها عشرات الملايين، بسبب نزوع الإنسان للسلطة، وشهوته للمال، تعلمت أوروبا قيماً جديدة، تقوم على الحل السلمي للصراع، وتقديس الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، والحريات المدنية،، لكن بعد أكثر من سبعين عاماً على الحرب، يبدو أن أجيالاً جديدة نبتت في القارة الأوروبية تحديداً لم تكتو بنار الحرب، فبدأت تلك الأجيال تعود إلى الثقافة التي أنتجب الحرب، وبدأت القارة العجوز تحاول تجديد شبابها بأفكار نازية جديدة، يروج لها رجال ونساء في أنحاء أوروبا وأمريكا، يتهيؤون لإعادة الكَرّة، التي إن عادت – لا سمح الله – فلابد أنها ستكون مدمرة نظراً للفارق في تكنولوجيا السلاح بعد سبعين عاماً من الحرب الكونية الثانية. قال فيلسوف التشاؤم العربي أبو العلاء المعري: الأرضُ للطوفانِ مشتاقة لعلها من دَرَنٍ تُغسل ترى هل تجاوز الإنسان مراحل المراهقة؟ ربما، لكننا سنكون إزاء مشكلة كبيرة إذا اكتشفنا أن الإنسان – على المستوى القيمي – لم يتجاوز معايير المراهقين، فيما هو – على المستوى العلمي والتكنولوجي – يلعب مع النجوم في الفضاء الخارجي! مأساة! أليس كذلك؟ أن يخرج الإنسان من الغابة دون أن يتخلص من إرثها المتراكم على روحه، أن يكون الإنسان بعقل مُفخخ بالتكنولوجيا، وقلب من معجون، من طين، وأن يرحل آدم من «الجنة» ثم يكون الصراع وسيلة ذريته للعودة إليها! كاتب من أسرة «القدس العربي»  |
| الصهيونية تعاني بدء أزمتها التاريخية Posted: 04 Apr 2018 02:12 PM PDT  ربما يثير هذا العنوان استغراب الكثيرين لأن الصهيونية تعتبر أكبر حزب منظّم في التاريخ وما زالت تسيطر على العصبين الحياتيين الرئيسيين: المال والإعلام على الصعيد العالمي. هذا إضافة إلى أن وليدها السياسي الإسرائيلي مزنّر بكل أسباب القوة العسكرية، ولا يمنعها قانون دولي أو أخلاقي من ارتكاب حرب الإبادة الجماعية ضد شعبنا وآخرها ولن يكون أخيرها المجزرة التي اقترفتها ضد أهلنا في يوم الأرض (الجمعة 30 مارس/آذار 2018) ضد مظاهرات سلمية بحتة، كلّ ذنب المشاركين فيها أنهم يطالبون بحقهم في العودة إلى ديارهم ووطنهم، هذا الحق الذي أقرّته الشرعية الدولية في قرارها رقم 194 كما جميع الأعراف والشرائح الحقوقية العالمية. ردّ فعل الحكومة الإسرائيلية ممثلة بنتنياهو ووزير حربه ليبرمان على المذبحة تمثّل في توجيه شكر وتهنئة للجيش الذي اقترفها كونه سمح للإسرائيليين بالاحتفال بهدوء في عيد الفصح (وكأن الجيش اقترف المجزرة وحده دون توجيه الأوامر منهما)! من جانب آخر، لم يدر بخلد هرتزل ولا قادة الحركة الصهيونية عند عقد مؤتمرهم الأول عام 1897 أن الفلسطينيين بعد سبعة عقود من إنشاء الكيان الإسرائيلي عام 1948 (وقد كان تقدير هرتزل في موعد إنشائه – بعد نصف قرن من انعقاد المؤتمر- صحيحا) سيتساوون في العدد مع اليهود في فلسطين التاريخية! هم اعتقدوا، كما جابوتنسكي وبن غوريون فيما بعد، أنه بعد ممارسة التطهير العرقي ضدّهم، وتهجير ما يقل عن مليون منهم ( حوالي 800000) قبيل وبعد إنشاء الدولة وعلى مدى وجود إسرائيل، في الخطة التي عرفت باسم «دالت»، اعتقدوا أنهم سيمحقون الفلسطينيين عن وجه الأرض، أما من يتبقى منهم فكبارهم سيموتون وصغارهم سينسون! كما قالت غولدا مائير. ولكن ثبت خطأ مقولتهم تماما، فأحفاد أحفاد المهجّرين من فلسطين يتمسكون بحق العودة أضعاف أضعاف أجدادهم. ورغم مرور ما ينوف عن القرن وحقائقه لم ينس فلسطيني واحد حقّه في أرضه. ثم إن مبدأ القوة وارتكاب المذابح والعنف أثبت فشله على المدى التاريخي، ذهب المحتلون، حملوا عصيّهم على كواهلهم ورحلوا وبقيت الحقيقة الخالدة أن أي استعمار مهما بلغت قوته سيضطر يوما للرحيل وإسرائيل لن تكون استثناء من هذه القاعدة. حتى في الحركة الصهيونية ناشد بعض زعماء اللوبي الصهيوني في أمريكا «حاخامات» البیت الأبيض قائلين: «انقذوا إسرائيل من نفسھا وانقذونا من عناقكم القاتل لها»، بل ثمة من الإسرائيليين من كتب حول ذلك، تقول كارولینا لیندسمان في صحيفة ھآرتس 30 مارس/آذار 2018 إن «الإحساس بأن الفلسطینیین ھم مشكلة ھامشیة طفیفة غیر مثیرة للإھتمام ھي مشكلة إسرائيلیة داخلیة لن ّ تتبخر ولن تختفي. في منظومة القوى العملیة لا یمكن لإسرائيل أن تنتظر إلى أن تُبلور لنا الولایات المتحدة خطة أخرى كي تتمكن من رفضھا. على إسرائيل أن تصمم حدودھا وخطوطھا الحمراء، وأن تُخفِّض إنجازات الاستیطان والصھیونیة. ھذا لیس لأن المسیرة المخطّط لھا ستفكك، بل ھي مجرد مؤشر أوّلي للتشكیك بالفرضیات الأساس التي تثبتَّ». أما أوري سیغال فقد كتب في «معاریف» في الیوم ذاته قائلا: «كلما نجح الفلسطینیون في التمسك بالكفاح غیر العنیف، وروح المھاتما غاندي ونیلسون ماندیلا ومارتن لوثر كینغ، سینكشف میزان القوى الحقیقي بین الإسرائيلیین والفلسطينيين، وینكشف أیضا عجز السلاح، مھما كان متطوراً، والتفوّق العسكري لإسرائيل سيكون في طالحها، إذ أن ليس القوي بل المُحِقّ هو الذي ينتصر». أما جدعون ليفي في «هآرتس» (الأول من نيسان/ أبريل الحالي 2018) فقد كتب مقالةً يدين فيها المجزرة، عنونها بـ «جيش الذبح الإسرائيلي». وفي الثاني من الشهر ذاته علّق عاموس هارئيل ، معنونا مقالته بـ «القتلى الكثيرون في غزة سيحافظون على نيران المواجهة». من جانبه عنون درور يهيني، في «يديعوت أحرونوت»، مقالته متسائلاً « كيف انتصرنا في معركة أخرى وخسرنا الحرب؟» كما طالب كل من مردخاي كريمنتسير في «هآرتس» ود. رويتل عميران في «معاريف» بتشكيل «لجنة تحقيق» في المجزرة. هذا غيض من فيض مما قاله معلقون إسرائيليون. نعم، لقد سجّل الخداع الصهيوني بكل ما يتعلق بأعداد أبناء الديانة اليهودية في العالم، حضيضا غير مسبوق. فبعد أن اختلقت الصهيونية بدعة «الشعب الصهيوني» في نهايات القرن التاسع عشر دعت لجنة حكومية رسمية إسرائيلية قبل أسبوع إلى اختلاق يهود جدد من خلال تهويد ملايين ممن تعتبرهم «مقربين» لليهودية، أو للحركة الصهيونية. وهذا الهوس يعكس حالة القلق الصهيوني المتعاظم من المسألة الديمغرافية الذي شهدناه مع صدور تقرير يؤكد تساوي عدد الفلسطينيين واليهود في فلسطين التاريخية. وتدعي اللجنة الرسمية إياها أن في العالم أكثر من 60 مليون شخص، منهم من له أصول يهودية، ولكنهم حاليا ليسوا يهودا أو أن المؤسسة الدينية لا تعترف بيهوديتهم. وأيضا منهم من هم مقربون من اليهودية والصهيونية، دون أي صلة جذور لليهودية. وعليه توصي اللجنة حكومتها بالعمل بين هذه المجموعات المنتشرة في دول عدة في العالم لغرض تقريبها أكثر إلى الصهيونية ومشروعها، ولاحقا يتم تهجير «الملائمين» منهم إلى فلسطين لغرض تهويدهم. ثمة كتاب صدر لمؤلف يهودي «بيتر بينارت» بعنوان «أزمة الصهيونية» يشدد فيه على أن القضية الحقيقية لليهود اليوم لا تكمن في ضعفهم وكيفية مواجهته بل في مقتضيات القوة، رافضا في الوقت نفسه استغلال معاناة اليهود التاريخية كضحايا في الهيمنة على الفلسطينيين. ويضيف: «يطلبون منا تخليد قصة معاناة تتجنب القضية المركزية لليهود في عصرنا الحاضر، ألا وهي كيف لنا أن نستخدم القوة اليهودية بشكل أخلاقي؟». ويعلق صحافي يهودي آخر هو روجر كوهين على كتاب بينارت قائلا في عموده الأسبوعي في صحيفة «نيويورك تايمز»: «إن اليهود ظلوا على مدار عقود طويلة يمارسون تلك القوة على ملايين الفلسطينيين المحرومين من أي حقوق للمواطنة، والذين يعانون من كل أشكال الإذلال لشعب محتل». ويردف كوهين قائلا: إن الولايات المتحدة – الحليف الدائم لإسرائيل- هي موطن لجالية يهودية لم تنعم يوما بمثل هذا التوحد والنفوذ الذي تتمتع به الآن، في وقت ينصبّ فيه تركيز الدول العربية «المضطربة» على تغيير أوضاعها لا على إسرائيل». ويقتبس مؤلف الكتاب عبارة مدير الرابطة المناهضة للتشهير أبراهام فوكسمان، التي قال فيها «الحكومة الإسرائيلية تقرر واليهود الأمريكيون يدعمون». من السهولة بمكان – يقول كوهين- «إلقاء اللوم على الفلسطينيين، وهي حيلة كان من شأنها أن تكون لها مصداقية أكبر لو أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أظهرت قدرا ولو قليلا من الاهتمام بإرساء السلام، لكنها لم ولن تفعل». يقول بينارت في كتابه «إن إسرائيل لا تعاني من مشكلة علاقات عامة بل من مشكلة سياسات، إذ لا يمكنك الترويج للاحتلال في حقبة ما بعد الاحتلال». كانت الحركة الصهيونية منذ نشأتها في أواسط القرن الماضي قد حددت وبكل حسم بأنه ليس يهودياً من لا ينضوي تحت لوائها وضمن أطرها التنظيمية المختلفة. وقد شنت على من قاد ضدها من اليهود حملات في منتنهى القسوة والشراسة. نعم، إن كل من يحاول اختراق الواجهة الإعلامية للتحالف الصهيوني ـ الامبريالي، يستطيع أن يكتشف مفارقات مذهلة حتى بالنسبة ليهود أمريكا أنفسهم، أصحاب الصيت الذائع بأنهم أكثر تطرفا في سياستهم الإسرائيلية من الإسرائيليين أنفسهم. إن هذه المفارقات تشير وتؤكد إلى تفاقم الأزمة الصهيونية داخل اليهود أنفسهم، وحتى في أمريكا. وفي دراسة إحصائية ظهرت سنة 2012 في الكتاب السنوي لـ «يهود أمريكا» جاء أن أكثر من 50% من يهودها لا ينتمون إلى أي منظمات يهودية، وأن أكثر من 70% ممن هم دون الثلاثين من أعمارهم ليس لديهم أي توجهات أو علاقات تنظيمية يهودية. حتى اللحظة تفتقد إسرائيل إلى وحدة التجانس بين اليهود: الأشكناز(الغربيون) والسفارديم (الشرقيون) والفالاشا (السود)! وهناك صراعات حقيقية وتناقضات مخفيّة بينهم. إسرائيل ورغم مرور سبعة عقود على إنشائها تفتقد إلى تعريف موحّد لـ «من هواليهودي»، كما أن الهجرة العكسية من إسرائيل في ازدياد مستمر مقارنةً مع معدلات الهجرة إليها. ثم يتوجب القول: إن كاتب هذه السطور لا يراهن على «العامل الديموغرافي» في انتزاع حقوق شعبنا من براثن العدو الصهيوني على المدى القريب المنظور! غير أن ذلك، لا يمنعنا من القول: إننا نشهد بداية أزمة حقيقية في الحركة الصهيونية مرشحة للتفاقم، ولا أمل في حلّها، تعبّر عن نفسها عن المتغيرات فيها السائرة باتجاه تصاعدي أولاً، وفي وليدها الإسرائيلي ثانياً. كاتب فلسطيني الصهيونية تعاني بدء أزمتها التاريخية د. فايز رشيد  |
| لهذا السبب أراقوا دماءهم Posted: 04 Apr 2018 02:11 PM PDT  تعتبر مسيرات العودة التي قام بها المحاصرون في قطاع غزة من أخطر وأرقى أنواع النضال الذي تواجهه قوات الاحتلال. ولهذا يأتي ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي من قنص وقتل للناس العُزّل بشكل مقصود، بهدف إحداث صدمة وحالة رد فعل شعبية ناقمة على منظمي المسيرات، مثل ترديد أسطوانة جلوسهم في الفنادق المكيّفة، بينما هم يرسلون أبناء الآخرين إلى الموت، ذلك أن عدم سقوط ضحايا يعتبر نجاحاً لمنظمي المسيرات، ويعني استئناف النضال السياسي السّلمي اللافت لأنظار العالم بهذه الأعداد الهائلة، والذي يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح، وهو أمر ترفضه ورفضته إسرائيل دائماً، لأن النضال السلمي لا يتفق مع حشد الطاقات الهائلة المبذولة إسرائيليا وعربياً وأمريكياً، لشيطنة الحركات المقاومة، الرّافضة للاحتلال والصفقات، ولهذا يجب إراقة الدماء، بهدف عدم السماح للضحايا بأن يناضلوا سياسياً، فهم مسلحون ومجرمون يجب قتلهم، حتى وإن كانوا عراة. هي سياسة تبرّر الجرائم المرتكبة والتي سترتكب في المستقبل، فمسيرة يوم العودة السّلمية التي يعد لها الفلسطينيون في ذكرى النكبة، والتي تعيد الحقيقة واضحة، وهي احتلال كولونيالي مجرم، طَرد وما زال يطرد شعباً من أرضه، وهذا لا يتفق مع رؤية الحسم العسكري للصراع المائل جدًا لصالح إسرائيل. العدوان على العُزّل في منطقة تسيطر عليها حركة حماس ينسجم تمامًا مع حملة شيطنة الإسلام السياسي التي يقودها الآن محمد بن سلمان، وتتناغم جدًا مع مقولات السيسي الذي أعاد لأيام الـ 99% من الأصوات مجدها، وتتناغم مع كل أولئك الذين باتوا يعلقون فشلهم في النمو الاقتصادي وإدارة بلدانهم، وحتى في مغامراتهم العاطفية على الإسلام السياسي، علما أن السعودية وآلها، هم مخترعو «تنظيم الدولة» (داعش)، والقاعدة، والمجاهدين الأفغان، وكانوا في يوم ما داعمين لحماس، وللإخوان، ولا نعلم أي مفاجآت «جهادية» يخبئون لأمتنا، فقد نصحو يوماً على نداء للجهاد ضد البيزنطيين. فالمهم أن يبقى الاحتلال الإسرائيلي يهوّد الأرض على مهله وبدون ضغوطات، وتبقى الأنظمة راكبة شعوبها إلى يوم الدين، بمباركة أمريكية إسرائيلية علنية أو سرية. إلا أن الأنظمة شيء والشعوب العربية والإسلامية شيء آخر، فالشعوب ترى في قضية فلسطين قضية مقترنة بالعقيدة ،وخصوصًا ما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى المذكور في القرآن الكريم، والحديث القدسي الشريف عن أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس. بهذا تتفق كل الشعوب العربية والإسلامية، بما في ذلك شعب بلاد الحجاز والإمارات، فهم مثل بقية الشعوب العربية والإسلامية من المغرب العربي إلى مشرقه، ومن العرب المسلمين، إلى المسلمين من غير العرب، فالشعوب لم تكن ولن تكون بأي حال مع الظلم التاريخي المستمر الذي يكتوي به الشعب الفلسطيني، وما سياسات الحكّام سوى أهواء متقلبة، حسب متطلبات استمرار الحكم، ورغبة السيد الأمريكي وشريكه الإسرائيلي. الشعوب العربية ترى بفلسطين قطعة من الوطن والتاريخ تواجه خطر الضياع كما حدث للأندلس، ولكن الفرق كبير وجوهري، فالأندلس لم تذكر في القرآن الكريم، والشعوب الأصلية في الأندلس، لم تكن عربية، كما هو حال فلسطين التي يقيم العرب فيها منذ ألوف السنين، وفلسطين جزء من بلاد الشام وجغرافية الوطن العربي منذ عشرات القرون، وهي عربية قبل الإسلام، وقبل المسيحية، وقبل اليهودية، وعندما جاء الإسلام عمّق عروبتها ولم يُلغها. وهذا ينطبق على مصر، كما هو على بلاد الشام، وعلى بقية البلدان العربية، التي عاشت فيها قبائل عربية، قبل الإسلام ثم تشكلت كشعوب فيما بعد. جريمة هؤلاء العُزّل، أنهم دائماً يوجّهون البوصلة إلى العنوان الصحيح، إلى من يحاصرهم ويتحكّم بمياههم وبالمواد الأساسية لحياتهم، والذي يحرمهم من العمل، ومن التواصل مع العالم الخارجي، وهو الاحتلال الإسرائيلي، ومعه أنظمة عربية يقف على رأسها اليوم، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. يريدون من الضحايا أن يوجّهوا غضبهم إلى إخوانهم، وخلق المزيد من التشرذم، والاقتتال الداخلي، وإلا فعقابهم الحصار الطويل، والتجويع والحرمان من العمل والغذاء والعلاج، ومن المساعدات الإنسانية. إلا أن هناك ما يتجاهلونه بغباء، وهو الشعوب العربية والإسلامية، التي لا تترك فرصة إلا وتعبر عن محبتها وتضامنها مع الفلسطينيين، هذه الشعوب لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، ولتفعل الأنظمة ما تشاء، فلتنجح بانتخابات ديمقراطية جداً بـ 98.7% من الأصوات، ولتسمح للناس بسماع الموسيقى أو لا تسمح، ولتقمع الشعوب تارة باسم التشدد بالدين وتارة باسم التسامح والانفتاح، ولتستدع القوى الأجنبية لمناصرتها على شعوبها كما تشاء، إلا أن انتفاضات العرب التي بدأت في تونس عام 2011، لم تكن سوى المقدمة والتدريبات لما هو آت، وهو عظيم بلا ريب، والشعوب العربية والإسلامية لم تقل كلمتها الأخيرة بعد. أخيراً، وللتذكير، عندما يعلن ستة من قادة الشاباك – جهاز الأمن العام – السابقين، في بيان مشترك، إن بيبي نتنياهو بات خطراً على أمن إسرائيل فعلى المتمسكين بأردانه والمنهرقين للتحالف معه أن ينتبهوا، بأن هذا التصريح لم يأت من عبث ولا من فراغ، فهؤلاء يعرفون أيضاً أن القضية الفلسطينية لا ُتحلُّ بطريقة الضربة القاضية، ولا بالفذلكات والرقص على الحبال، ولا بالوشوشات السريّة والمؤامرات، لأن هناك شعوباً لم تمت بعد، ولن تموت، وهذا جانب واحد للاستنتاج الشاباكي حول خطورة نتنياهو، ويحتاج إلى مقالة تفصيلية أخرى، في فرصة لاحقة. كاتب فلسطيني لهذا السبب أراقوا دماءهم سهيل كيوان  |
| خصوصية العراق مصدر قوته ورمز سيادته Posted: 04 Apr 2018 02:11 PM PDT  لم تعد هناك حاجة لإعادة شرح تفاصيل أسباب وخفايا سقوط العراق في هاوية الهيمنة الإيرانية حيث تكفي الإشارة إلى مدى حجم الدعم الإيراني السياسي الطائفي والعسكري الكبير للأحزاب الحاكمة وميليشياتها في بغـداد ودخول العراق المتأثر في دائرة الصراع السعودي ـ الإيراني، لمعرفة مدى خطورة الوضع الذي وصل إليه هذا البلد، الذي كان من الطبيعي أن يصبح أحد أهم البلدان المؤثرة سياسيا وأغناها اقتصاديا وثقافيا، في حالة عدم غزوه وتدمير دولته الحديثة التي ولدت في 1921. ونظراً لغياب أسس الدولة الوطنية المستقلة، وتبعية الكتل السياسية المشاركة في المشهد السياسي، وارتباطها بالعديد من أجندات الدول الأخرى، أصبح العراق من أكثر المتأثرين بالصراعات الإقليمية، وبالتالي فإن أي تقاطع يحدث بين تلك الدول ينعكس سلبا على هذه الكتل السياسية ومن يدعمها في الشارع العراقي حيث ترجمت حرب التصريحات الأخيرة الرافضة لزيارة ولي العهد السعودي للعاصمة العراقية من قبل زعماء الأحزاب القريبة من طهران مدى حجم الارتباط العقائدي المذهبي لزعماء هذه الأحزاب بإيران واستراتيجيتها في صراع المنطقة، والتوقع من اتساع الصراع الداخلي بين أطياف الشارع العراقي نتيجة للتدخل الإيراني في العراق، وتحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات، بعد ربط أجندة الكتل السياسية مع الصراع الإيراني- السعودي لجمهورها ومؤيديها الموالين لهما في العراق. وهذا سينعكس سلبيا على الوضع العام في غياب سياسة التوازن والحيادية للنظام الطائفي الجديد. ورغم إعلان وزارة الخارجية السعودية عدم وجود أي برنامج لدى ولي العهد السعودي، إلى زيارة بغداد، إلا أن الحملة ما زالت متواصلة ضد زيارته متخذة شكلاً آخر من الصراع الداخلي العراقي بين قيادات الميليشيات وحكومة حيدر العبادي. لا شك أن ما يربط العراق مع دول الخليج العربي ليس مجرد صلة الجوار والمصالح المشتركة وإنما أواصر الأخوة والدم والتاريخ والمصير الواحد. ولا شك أيضا أن الصراع السعودي ـ الإيراني وما يحمل في ثنايا ملفاته النفطية والجيوستراتيجية غير المعلنة والتي لا تنفع بالضرورة مصالح العراقيين، تتعدى حدود حقيقة دفاع الأشقاء العرب عن العراق العربي من الأطماع الفارسية نتيجة لتمدد إيران، إذا نظرنا بعين الاهتمام خفايا هذه الحرب وأسبابها التي تتمثل في صراع تقاسم النفوذ والمصالح الخاصة بين الرياض وطهران وعلى حساب العراق والدول الأخرى في المنطقة. ورغم تمتع العراق بكل مقومات النهوض من حضارة وثروات ومياه تكفي من أن تجعل منه القوة المؤثرة الرئيسية، لن يجد العراقيون صعوبة في لمس العكس. فالعراق الخاضع لإيران أصبح عنصرا ورقما حسابيا تستخدمه الدول الإقليمية التي تدافع عن مصالحها، في معادلة صراع النفوذ الإقليمي لتقاسم الإرث الناتج من التغيرات الأخيرة في معادلة تقسيم الشرق الأوسط بين القوى العالمية والإقليمية والتي دفع ويدفع العراق ثمنها منذ 2003 ولحد الآن. من هنا يبدو واضحا أن فكرة زج العراق في حسابات صراع النفوذ العربي ـ الفارسي الحالي قد أثبتت فشلها، إذا أخذنا بعين الاعتبار خصوصية بلاد الرافدين وتركيبتها القومية والإثنية التي فرضها التاريخ والأحداث التي جمعت العربي مع الكردي، المسلم مع المسيحي، والصابئي مع الإيزيدي نتيجة لتحولها إلى صراع طائفي شيعي ـ سني بين العراقيين أنفسهم. ففي الوقت الذي ساهمت حضارة بلاد الرافدين وعلى مر القرون في توحيد القوميات والأديان السماوية المختلفة في مدن وقصبات العراق، فجر صراع النفوذ العربي ـ الفارسي الخارجي من خلال الدين السياسي المذهبي المتطرف وحدة العراقيين العرب أنفسهم بعد تقسيمهم إلى شيعة وسنة على الرغم من وحدة انتمائهم القومي والتاريخي للأمة العربية وللدين الإسلامي الحنيف. وهنا لا بد من الإشارة إلى الدور الكبير للخصوصية الجغرافية والتاريخية لبلاد الرافدين في نشأة الدولة العراقية الحديثة، وأهميتها في جمع العراقيين تحت خيمة وراية الوطن الواحد، بعيدا عن مصالح صراع النفوذ الأجنبي الذي «لا ناقة للعراقيين فيه ولا جمل.» من منا لم يقرأ تاريخ العراق وخصوصيته الجغرافية والاجتماعية التي ولدت من تلاقح الحضارات التي نشأت في بلاد الرافدين، والتي كانت وراء التطور الحضاري والنوعي للمجتمع الإنساني، والانتقال التاريخي من البدائية إلى الحضارة والمدنية. فعلى ضفاف نهري دجلة والفرات، في بابل وأور ونينوى وبغـداد، بنى أجدادنا السومريون والآشوريون والعرب حضارة عظيمة وامتزجت ثقافاتهم وتفاعلت في كل المدن العراقية مع استمرار ظهور الممالك العربية في الربع الأول من القرن الثالث الميلادي. وقد أجمع المؤرخون على أن سكان مملكة الحيرة التي حكمها أمرؤ القيس والنعمان بن المنذر، هم مزيج من العرب النازحين من شبه الجزيرة العربية وسكان العراق الأصليين، الذين استوطنوا بابل بعد سقوطها وتدميرها من قبل الساسانيين. ثمة من يقول إن «من لا يقرأ التاريخ والماضي لا يفهم الحاضر ولن يستشرف المستقبل». وتاريخ بلاد الرافدين ليس قصة أو أسطورة، بل حقيقة بناء الإنسان العراقي للحضارة وهو تراث بلاد الرافدين ووقائع وأحداث ماضيها عبر السنين. إن خصوصية العراق في التنوع الإنساني وأصالة الثقافة الوطنية المتسامحة كفيلة في إخراج العراق من دائرة التأثير الخارجي الذي غير معالم العراق التاريخية والثقافية والاقتصادية إلى حد الوصول للمساس برمز العطاء والأصالة والتنوع العراقي المتمثل ببلاد السواد، بلد النخيل والخير. فبعدما كانت بلاد الرافدين أكبر منتج للتمر في العالم ترجم غزو إيران سوق التمور العراقية ودخول السعوديين المنافسة لهم حقيقة السيطرة المتزايدة على المنتج العراقي الذي كان يتميز بجودة تموره وأصالتها بل بخصوصيتها في تعدد أنواعها وبكل ما تحمله من معاني عن خصوصية بلاد الرافدين، والتي كانت رمزا من رموز الشموخ والتآخي للعراق المؤثر. ها هي تصبح اليوم رمز انكساره وتفتيته وتبعيته للآخرين. كاتب عراقي خصوصية العراق مصدر قوته ورمز سيادته أمير المفرجي  |
| اليمن : استقبال متأخر لكنه هام في الوقت الراهن Posted: 04 Apr 2018 02:11 PM PDT  استبشرنا خيرا بدعوة كل من الدكتور محمد الميتمي وزير الصناعة والتجارة اليمني في الحكومة الشرعية ، التي يقيم وزراؤها بصورة دائمة في الرياض منذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشريعة في اليمن أواخر العام 2014، والسفير اليمني لدى جمهورية مصر العربية الدكتور محمد المارم ، دعوتهما واستضافتهما للعالمة اليمنية وخبيرة الاقتصاد المعرفي العبقرية د. مناهل عبد الرحمن ثابت ، يوم الأحد الماضي في مقر البعثة اليمنية في القاهرة .. وقلنا إن هذه الخطوة وهذا الاستقبال، رغم تأخره بعد أن بح صوتنا منذ عدة سنوات، ونحن ننادي حكومتنا الشرعية، وندعو أعضاءها للاستفادة من خبرتها الطويلة خاصة في مجال تخصصها الاقتصاد المعرفي. بغية تطوير الاقتصاد اليمني ، وإيجاد حلول لإنعاشه بعدما انهار بصورة كلية جراء نشوب الحرب منذ أواخر العام 2014. لكن وللأسف الشديد كانت تواجه نداءاتنا تلك بوعود رسمية مستقبلية لا تنفذ على أرض الواقع ، ويخسر اليمن مزيدا من المقدرات الوطنية وتذهب قيمة المعونات الاقتصادية والغذائية ، والدعم الخارجً التي تقدمه دول التحالف العربي ، ومنظمات الأمم المتحدة إلى ُسبل غير رشيدة ، وتؤمن وَتُوكل إلى شخصيات غير نزيهة ولا مؤهلة اقتصاديا ، ومن العار أن تكون محسوبة على الحكومة الشرعية ومقربة من القيادة الشرعية اليمنية بقيادة الرئيس عبدربه هادي. نختم بالقول نعم خطوة ممتازة ويمكن البناء عليها مستقبلا للاستفادة من العقول اليمنية واستغلال طاقاتها المهنية لصالح اليمن وطنها الأم .. فمن العار أن تكون ثمار تلك العقول اليمنية الجميلة أمثال الدكتور مناهل ثابت للخارج اليمني للأسف الشديد، وبلدها في أمس الحاجة لها ولخبرتها الاقتصادية الطويلة. لكن شريطة تكرار مثل هذه الاجتماعات ، وان تؤدي إلى ورش عمل اقتصادية بقيادة الدكتورة ثابت ، ومتخصصين من وزارة الاقتصاد اليمنية، لتدريبهم على طرائق اقتصادية ناجعة ، وإيجاد حلول وسبل لمعالجة الاختلال الاقتصادي الحادث الْيَوْمَ للاقتصاد اليمني ، بسبب مآلات الحرب الطاحنة هناك . نكرر أن لقاء السفير اليمني في القاهرة الدكتور المارم ووزير الاقتصاد اليمني الدكتور الميتمي بالدكتـورة ثابت يعد لقاء هاما بكل المقاييس.. وتأكـيد الوزير الميتمي على ترحيب الحكومة بجهود الدكتورة مناهل والاسـتفادة من خبراتها وعلاقاتها الدولية، وأشـار إلى أن الحكومة الشرعية، تعـمل على تطوير إطار الشراكة مع القطاع الاقتصادي الخاص والمجتمع المدنـي في اليمـن وبيـوت الـخبرة، بما يهدم جهود إعادة الاعمـار وانعـاش الاقتصاد اليمني ، و تقدم بالشـكر للسفير المارم على مبادرته بدعوة الدكتـورة مـناهل ثـابت لحـضور هذا الاجتماع والاستــفادة من خـبرتـها فـي النـقـاش ذاتـه . نختم بالقول مراراً وتكرارا أنه إذا لم يتل هكذا اجتماع بالعديد من ورش عمل اقتصادية ، بحضور خبيرة الاقتصاد المعرفي الدكتورة ثابت، وبصورة مؤطرة على المدى الطويل ، سوف يقتصر دوره على الترويج الإعلامي ليس إلا للحكومة الشرعية وسفرائها، بأنهم يعطون العقول الاقتصادية اليمنية ذات الخبرات ، الكثير من الدعم الرسمي والإعلامي معا .. وتسليط الاضواء عليهم لذر الرماد في العيون، لا أقل ولا أكثر . نُصحنا من قبل الكثير من أبناء شعبنا اليمني المسحوق في الداخل اليمني ، أن لا نطرق أبواب وسفارات حكومتنا الشرعية ، لطرح العديد من القضايا الوطنية ، لأن ذلك مثل النفخ في قربة مقطوعة كما يقال . فالعديد من أعضائها ووزرائها باتوا مثل الميت الذي لا يحرك ساكنا أو يوقف متحركا ولا يسمع أو يشعر بشيء من حوله ، حرب أو سلماً .. فالضرب في الميت حرام .لكني أدرتُ ظهري كليا وقلت دوري كإعلامي التذكير وفتح الكثير من القضايا الوطنية على مصراعيها، وأمام الرأي العام العالمي ، وأمام حكومتنا الشرعية ، لعل وعسى يفيد الضرب وحروف قلمي التي ليس لها اَي دوافع شخصية أبدا.. في إيقاظ بعض الروح الحية في ذلك الميت في جسد حكومتنا الشرعية ، التي ليس لنا سواها حتى نقيم فسادها وأعوجاجها ، بعون الله ثم بالمخلصين من أبناء اليمن وإن قلوا. صحافي من اليمن يقيم في نيويورك اليمن : استقبال متأخر لكنه هام في الوقت الراهن محمد رشاد عبيد  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق