| ماذا في مرآة بومبيو غير أضغاث الأحلام؟ Posted: 21 May 2018 02:31 PM PDT  بعد جولة أوروبية في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا للتداول حول القرار الأمريكي بالانسحاب من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه مع إيران عام 2015، كشف وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو تفاصيل ما سُمي بـ»خارطة طريق دبلوماسية» تتضمن الاستراتيجية الأمريكية لمرحلة ما بعد سحب المشاركة الأمريكية في الاتفاق. ولقد اختار أن يفصح عن هذه التفاصيل في خطاب مكتوب ألقاه من منبر «مؤسسة التراث» الأمريكية، التي تعد واحدة من أعتى قلاع المحافظين في الولايات المتحدة، وتلك كانت إشارة أولى على طبيعة ما تعتزمه واشنطن خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وأعلن بومبيو عن ثلاثة مستويات للتعامل مع إيران، يبدأ أولها من ممارسة ضغط مالي غير مسبوق عن طريق فرض «العقوبات الأقسى في التاريخ» كما قال، ويعتمد المستوى الثاني على التعاون مع حلفاء أمريكا لردع القوة النووية ومنع طهران من التصرف وكأنها تملك «كارت بلانش» في المنطقة، وأما المستوى الثالث فيقوم على الدفاع عن الشعب الإيراني ومساندة التظاهرات ضد البطالة وسوء الإدارة وفرض الحجاب. وكان لافتاً أن يعدد بومبيو سلسلة اشتراطات على إيران لا يمكن أن تُفهم إلا في إطار التعجيز، مثل التوقف عن دعم حزب الله اللبناني، والامتناع عن التدخل في شؤون العراق واليمن وتهديد إسرائيل والسعودية والإمارات، وسحب القوات الإيرانية من سوريا، فضلاً عن وقف عمليات التخصيب نهائياً، وإلغاء برامج تطوير الصواريخ البالستية. وهذه ليست أقل من استقالة ذاتية طوعية من أي دور إيراني إقليمي. ولقد تجاهل بومبيو حقيقة كبرى مفادها أن غزو العراق سنة 2003 ومجمل السياسات الخرقاء التي انتهجها رئيس أمريكي سابق هو جورج بوش الابن، كانت وراء ما تمتلكه طهران اليوم من نفوذ في المنطقة عموماً، وليس في العراق وسوريا ولبنان واليمن فقط. كذلك تناسى بومبيو أن أضغاث أحلام المحافظين الجدد، الذين ألقى بومبيو خطابه من منبرهم، كانت أفضل ذرائع السلطات الإيرانية في التمدد داخل المنطقة، وفي استثمار غضب شعوبها إزاء سياسات واشنطن. ولقد طالب إيران بأن تنظر إلى نفسها في المرآة، ونسي أن يتوجه بالنصيحة ذاتها إلى الولايات المتحدة التي شذت عن حليفاتها الأوروبيات في الانسحاب من الاتفاق، ووضعت حكومات برلين وباريس ولندن في حرج أقصى تجاه استثمارات بالمليارات كانت الشركات الأوروبية قد أبرمتها مع إيران، وتهدد العقوبات الأمريكية المستعادة بإلغائها وتحميل اقتصاد أوروبا أعباء إضافية سوف تنعكس سلباً على مؤشرات العمل والبطالة. هذا دون احتساب ما يُنتظر أن يعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من فرض تعريفات جمركية جديدة على واردات الحديد الصلب والألمنيوم من الاتحاد الأوروبي. وإذا كان من غير المستبعد أن تسير بعض الشركات الأوروبية في ركاب واشنطن هرباً من وطأة الغرامات التي ستفرضها الخزانة الأمريكية على تعاملاتها مع إيران، كما فعلت «توتال» الفرنسية مؤخراً، فإن هذا التوجه لا يلوح أنه سينقلب إلى سمة عامة بالضرورة، خاصة في ضوء إصرار وزراء الاقتصاد والمال الأوروبيين على صيانة مصالح بلدانهم في وجه العربدة الأمريكية. وخير للوزير بومبيو أن ينظر جيداً في المرآة، لعله يبصر الحقائق وراء أضغاث الأحلام. ماذا في مرآة بومبيو غير أضغاث الأحلام؟ رأي القدس  |
| في مواجهة الإبادة Posted: 21 May 2018 02:30 PM PDT  جاء بحر الدم أمام سياج غزة ليذكّرنا بأن مسيرات العودة لم تبدأ اليوم، بل هي مسيرات لم تتوقف منذ سبعين عاماً، فالعودة ليست فقط حلماً أو حقاً قانونياً يمكن المطالبة به، بل هي جزء لا يتجزأ من الحياة اليومية الفلسطينية في المنافي والشتات. شهدت إسرائيل منذ قيامها عام 1948، موجات من التسلل ومحاولات التسلل. ولقد سبقت عبارة المتسللين جميع الكلمات اللاحقة التي أنتجتها إسرائيل لوصف الفلسطينيين ككلمتي مخربين وإرهابيين. إذ بدأ مع تأسيس الدولة العبرية فصل جديد من القتل اسمه قتل المتسللين. ورغم ذلك فقد نجح حوالي 20 ألف متسلل في عبور الحدود وعادوا إلى وطنهم تسللاً وسيراً على الأقدام في الجبال، وحين وصلوا إلى قراهم اكتشفوا أن معظمها هُدم وجُرف، فلجأوا إلى قرى مجاورة حيث أقاموا كغائبين- حاضرين، قبل أن تجد الدولة الصهيونية نفسها مجبرة على الاعتراف بوجودهم ولو على مضض. مسيرات العودة في غزة، جاءت كإشارة دموية لتذكيرنا بأن العودة حق لا يسقط بالتقادم، لكنها لعبت اليوم، وسط الاحتفالية الأمريكية – الإسرائيلية بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس دوراً جديداً يحمل ثلاث دلالات: الدلالة الأولى هي أن الدولة العبرية أعلنت تحولها العلني إلى دولة تمييز عنصري، أبارتايد، بكل ما تحمله هذه العبارة من دلالات. كما أشارت إلى أن غزة المحاصرة بالنار والقهر والفقر، تحولت إلى الغيتو الأكبر في التاريخ المعاصر. غيتو يُعزل من الخارج ويُقصف وتُدمر مناطق فيه بين الحين والآخر، كأن التيار الديني القومي الإسرائيلي الحاكم قرر أن ينقل التجربة المأسوية التي عاشها اليهود في غيتو وارسو إلى غزة. صحيح أن الإسرائيليين لم يستخدموا سلاح أفران الغاز، مثلما فعل المجرم النازي، لكنهم يستخدمون جميع الأسلحة الأخرى التي تعلموها من الفاشيين والنازيين. هذه الدلالة التي بُنيت مؤشراتها ببطء وطوال سبعين عاماً من الممارسات العنصرية الصهيونية، تكتمل اليوم في بناء أيديولوجي وعسكري لغته دينية فاشية، وأداته الوحيدة هي القمع العاري. لقد سكرت إسرائيل بقوتها العسكرية والاقتصادية، وازدادت وقاحتها في زمن اليمين الأبيض الأمريكي، وهي اليوم تفيض عنصرية ودموية تجاه الفلسطينيين الذين لا تراهم إلا كغائبين أو قتلى. الدلالة الثانية هي نكبة العرب بالعرب. لن أستخدم لغة العتاب والنواح التي ألفناها طويلاً، والقائمة على فكرة مبتذلة تقول أن الفلسطينيين فوجئوا هذه المرة، كما في المرات السابقة، بالتخلي الرسمي العربي عنهم. هذه اللغة انتهت، ويجب دفنها، فالتساؤل عن السبب الذي منع دولاً عربية تقيم علاقات ديبلوماسية مع إسرائيل من التصرف كجنوب أفريقيا وإيرلندا وتركيا، عبر سحب سفرائها من إسرائيل، لا معنى له. السؤال يقع في مكان آخر مفاده الصريح هو المصلحة المشتركة التي تجمع إسرائيل والنظام العربي في إخراج الشعب الفلسطيني من المعادلة. هذه المصلحة ليست وليدة الصراع السنّي – الشيعي، أو نتيجة التمدد الإيراني في المنطقة، ( فهذان العاملان سمحا للحقيقة بأن تنكشف بوقاحة سافرة) بل تعود في جذورها إلى حرب النكبة عام 1948، التي كانت حرباً من أجل تقسيم فلسطين، عكس ما يقوله التاريخ الرسمي العربي لهذه الحرب. من الاتفاق السري بين إمارة شرقي الأردن والحركة الصهيونية عشية الحرب، إلى ضم الضفة الغربية الى الأردن وطرد حكومة عموم فلسطين من غزة. هذا التواطؤ العربي – الصهيوني القديم، الذي يشكّل العجز العربي جزءاً تكوينياً منه، كان هدفه حماية الأنظمة من السقوط لا أكثر. ومع هزيمة 1967 وفشل حرب 1973، صارت حماية الأنظمة هي الممر الذي قاد المشرق العربي بأسره للسقوط في نكبته الجديدة الكبرى، بحيث تحولت النكبة من مسار فلسطيني إلى عصر كامل سوف يطلق عليه المؤرخون اسم نكبة العرب بالعرب. وهي نكبة سوف تكون آثارها أكثر إيلاماً من الكارثة التي تعرض ويتعرض لها الفلسطينيون، لأنها مشروع همجي قاده الاستبداد والمافيات وأنظمة البؤس النفطي من أجل تحويل احتمالات الحرية إلى ركام، وإعادة تسليم المنطقة للقوى الاستعمارية. النظام العربي لم يقصّر تجاه غزة بل أعلن حقيقته الصارخة التي لم يعد من الممكن تجاهلها، إنه نظام شريك، ولو من موقع دوني، مع الاحتلال الإسرائيلي في حرب الإبادة السياسية التي تُشن ضد الشعب الفلسطيني. الدلالة الثالثة، هي كشف الأزمة السياسية والفكرية التي تعيشها الحركة الوطنية الفلسطينية. فبعد هزيمة الانتفاضة الثانية سقطت القيادات الفلسطينية في وهمين: وهم السلام وإنشاء الدولة التي سوف تأتي بها التنازلات والإذعان للشروط. ووهم المشروع الإسلامي الذي بُني على افتراض أن المقاومة المسلحة يمكن أن توصل إلى هدنة طويلة مع إسرائيل. الافتراضان يتناسيان الحقيقة التي تجاهلها الذين هللوا لاتفاق أوسلو، وهي أن المشروع الإسرائيلي الحقيقي هو مشروع إبادة شاملة واحتلال دائم. أي أن معركة الإبادة سوف تستمر، حتى الاستسلام لن يوقفها، فإسرائيل رفضت استسلام الفلسطينيين في أوسلو، وحين يرفض المنتصر استسلام المهزوم فهذا يعني أمراً واحداً هو الإبادة السياسية والاستعباد. وفي هذه الحالة يصير الانقسام السياسي مجرد حجة لبناء مافيات الفساد وأجهزة طفيلية تقتات من البؤس الفلسطيني، ولعبة باتت عاجزة عن استثمار الموت الفلسطيني الكثير، في انتظار الضربة التي تعدها الإدارة الأمريكية مع شركائها الإسرائيليين والعرب. قالت لنا غزة بدماء العائدين الذين اصطادهم قناصة الجيش الإسرائيلي بوحشية أن اللعبة الفلسطينية الداخلية انتهت أيضاً، وأن على سلطتي الضفة وغزة اللتين لا تمتلكان من السلطة سوى اسمها، أن تتوقفا عن لعبة الانقسام، وان تمضيا. المطلوب اليوم استراتيجية لها اسم واحد هو البقاء والصمود، فالمعركة التي بدأت عام 1948، مستمرة ولن تتوقف، وهي معركة طويلة ودموية ومكلفة جداً، لكن لا خيار أمام الفلسطينيين سوى الصمود والبقاء، واستنباط أساليب جديدة قد تكون سلمية المسيرات التي عُمدت بالدماء هي باب المقاومة الشاملة. في مواجهة الإبادة الياس خوري  |
| لماذا هاجم إعلام الممانعة نادين لبكي… حكم ابراهيم عيسى حول الصيام… وفراس ابراهيم يعود Posted: 21 May 2018 02:30 PM PDT  مع الهجوم الحاد على فيلم اللبنانية نادين لبكي «كفر ناحوم»، الحائز أخيراً على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان «كان» السينمائي، يمكن القول إن الإعلام الممانع دخل مرحلة جديدة، منتشياً بأوهام النصر في سوريا ولبنان. هنالك وجهة نظر تفسّر الهجوم على لبكي بسبب مشاركة أطفال سوريين لاجئين في لبنان في البطولة الرئيسية للفيلم، فذلك يسهم في تبديد مقولات التيار الممانع بأن اللاجئين السوريين في لبنان ما هم إلا «دواعش»، أو مجرمين جنائيين، لا يستحقون إلا التنكيل، ربما، وجهة نظر معقولة، ولو أن من البديهي أن السوريين ليسوا كذلك، ولا يحتاج الأمر لبرهان. لكن قد يكون الأمر أبعد قليلاً من ذلك. لقد فرغت «دولة حزب الله» من مرحلة المجاملة، وتحاول اليوم إلقاء عبء الكلام عن قبول الآخر ونظريات العيش المشترك وخلافه في أقرب سلة مهملات. لبنان الذي يريده هؤلاء شديد الوضوح، وقد تصلح هاتان التغريدتان مثلاً لهذه النظرة، الأولى للمذيعة في تلفزيون «المنار» منار صباغ تقول فيها «بمناسبة الإفراط بالحديث عن الشخصيات التي ترفع رأس لبنان عالياً لجائزة أو مسابقة أو تحدٍ ما.. يا معشر المثقفين، أبناء فينيقيا منهم تحديداً، هذه الصور لشهداء اليوم الأول من معركة القصير 2013 .قبلهم وبعدهم ارتقى كثر من قديسينا الشهداء… باعتقادي لبنان يكفيه هذا المجد لقرون». هكذا وبكل وضوح، لم تتحدث صباغ عن شهداء متفق عليهم سقطوا في مواجهة إسرائيل مثلاً، بل أشارت حصراً إلى أولئك الذين سقطوا في معارك طائفية في سوريا. والمناسبة؟ فقط لأن أحداً ما يفخر بإنجاز لبناني لا يتضمن أية إشارة لقتلى «حزب الله» في معارك القصير! التغريدة الثانية نسبتها صحيفة «النهار» اللبنانية للقيادي في «حزب الله» نواف الموسوي، يقول فيها «بلا لبكي، بلا وجع راس: وقت الجدّ ما فيه غير سلاحك بيحميك». بروباغندا «حزب الله» باتت من الوضوح بحيث يمكنها أن تعادي فيلماً سينمائياً من دون أي ذريعة أو حاجة لاستخدام اتهامات بالتطبيع مع إسرائيل كما جرت العادة، إنها اليوم في معركة مفتوحة على كل ما لا يستظل بظل الحزب. لا حجج رقابية هذه المرة، فلبنان الآخر كلّه متهم. إنهم يتقدمون على الأصل الإيراني الذي يحظى بسينما متميزة لها مكانتها في العالم، أم أنهم يؤكدون أن حتى تلك السينما تستمر وتتواصل بقوة الإيرانيين، برغم «ولاية الفقيه». لو أتيح لهم لصمّموا «مجد لبنان» من شادور وبحيرات الدم والبنادق والقمصان السود و»موتسيكات» تطوف الشوارع، تهدد بالموت وبالرايات الصفر. حكم ابراهيم عيسى الإعلامي المصري المعروف ابراهيم عيسى يقول في برنامجه على قناة «الحرة» إنه لم يجد أي حكمة في الصيام، ولم ير فيه إلا أمراً سيادياً ربانياً، وأن على المؤمنين أن يصوموا من غير سؤال، لأنهم عبيد وحسب. وقال إنه بحث وسأل واستقصى ولم يصل إلى جواب يشرح له حكمة الصيام. بل أكد فوق ذلك أن العلم نسف كل حكمة مزعومة له. لا ندري من سأل عيسى على وجه الدقة، لكن بحثه ناقص من غير شك، فهناك أرشيف ضخم حول الصيام في مختلف الحضارات والأديان حول العالم، طقوس وطرق مختلفة، في الديانات التوحيدية وفي سواها، وصولاً إلى عيادات الطب البديل التي باتت تداوي الناس بالصيام. هذه ليست خزعبلات، فهناك كتب وأطباء وتجارب تتحدث بإسهاب حول الصيام كعلاج ومصدر لطاقة روحية عظيمة، نتحدث هنا عن مختلف أشكال الصيام، من بينها صيام الماء الذي قد يمتد لأربعين يوماً متواصلة من دون طعام.. والصيام المسيحي، وصولاً إلى الصيام الرمضاني. لا نناقش الأمر هنا من وجهة دينية، بل نتحدث حول أجوبة وتجارب تمتد لآلاف السنين أثبتت، ليس فقط حكمة الصيام، بل أن الروحانيين والحكماء الكبار لا يدخلون الحكمة إلا بالصيام. لذلك، أخي الإعلامي، «لو عاوز تاكل ما حدّش حايشك»، إنما هذا الإنكار باسم العلم ببديهية حكمة الصيام يجعلنا ننظر إلى برنامجك الذي يحمل اسم «مختلف عليه» على أنه ليس أكثر من لهاث وراء أي اختلاف. فراس ابراهيم يعود الممثل السوري فراس ابراهيم قال أخيراً في مقابلة تلفزيونية إنه غاب عن الدراما في السنوات الأخيرة لأنه لم يكن قادراً على الفهم، «لأنه هناك شيء غير مفهوم، وواقع أليم أصعب من أني أشتغله في الدراما». ابراهيم تساءل كيف بالإمكان أن يشتغل موضوعات عن الحرب «و صوت المدافع في الأذن»، وأكد في المقابل «وأيضاً صعب تحكي عن مواضيع عادية وكأن شيئاً لم يكن». لكن فراس ابراهيم عاد، وهذه هي مناسبة المقابلة التي جاءت من موقع تصوير أحد المسلسلات. وهو عاد قبل أن تنتهي الحرب. لا ندري إن كانت تلك العودة جاءت في إطار الشعور العارم بالنصر في دمشق، ولكن في الواقع هذا بالضبط ما كنا نخشاه، أكثر من خشية أن يتفرغوا للفتك والتنكيل بالناس بعد الحرب: عودة فراس ابراهيم. استراتيجية التجانس مع رمضان المسلسلات سنشهد الكثير من الاعتراضات على حكم الرقابة السورية، وقد بدأت بالفعل قبل أن تبدأ العروض. منعت الرقابة عرض مسلسلات، أو رحّلتها إلى أوقات خارج السباق الرمضاني، ولا شك أنها لم تسمح أصلاً بمرور إلا ما يلائم «استراتيجية التجانس». سيثور جدل في كل مرة، مع كل منع، مع كل حذف، ومع كل اعتراض. سيشعر الناس في البلد أن هذا هو المناخ الصحي للجدل والاعتراض والنقاش، سواء أثر الاحتجاج في إيقاف المنع أم لا.. نعرف جميعاً أن المصيبة لم تعد هنا، فهذا الاحتجاج «الدرامي» هو سقف المعارضة المسموح بها، هو نهاية النضال الممكن، متنفسك الوحيد. والضامن لاستمرار التوحش أربعين عاماً أخرى. كاتب فلسطيني سوري 7gaz لماذا هاجم إعلام الممانعة نادين لبكي… حكم ابراهيم عيسى حول الصيام… وفراس ابراهيم يعود راشد عيسى  |
| عن عدالة الحد الأدنى الغائبة Posted: 21 May 2018 02:29 PM PDT  يفترض في الدولة العصرية، وبغض النظر عن الرؤى الإيديولوجية والأولويات السياسية الموجهة لدورها، أن تلتزم في اقترابها من المجتمع وشرائحه قاعدتين رئيسيتين: الحياد والتوافق. فمن جهة أولى، لا تنظر الدولة حين تصيغ الأطر الدستورية واللوائح القانونية المنظمة لحركة الأفراد في المجال العام إلى انتماءاتهم الطبقية أو العرقية أو الدينية أو غيرها من الولاءات الأولية التي يفترض في فضاء المواطنة الرحب تخطي حدودها الضيقة. فقط فيما يخص إدارة ترابطات المواطنين في المجال الخاص، تحديداً مجال العلاقات الأسرية والشخصية بقضاياه الشائكة مثل نظم المواريث وأعراف الزواج وخلافها، يتعين على سلطات الدولة احترام الخصوصيات وأخذها قانونياً وإجرائياً بعين الاعتبار. من جهة ثانية، تعتمد الدولة في تحديدها لمعنى الصالح العام وصنعها للقرارات المعبرة عنه وعلى الرغم من حقيقة احتكارها للاستخدام المشروع للقوة القسرية، تعتمد آليات توافقية تمكن إن بصيغ ديمقراطية تمثيلية أو غيرها من إشراك جموع المواطنين. فتحديد الصالح العام يمثل الجوهر الخالص للعملية السياسية، ويندر من غير مشاركة المواطنين وجود حالة متماسكة من الرضاء الشعبي لا يتسنى حتى للديكتاتوريات الحكم بدونها. لا أرغب هنا في رسم صورة خيالية للدولة العصرية تجافي حقائق التاريخ، فالدولة تخلت بالقطع في أرجاء المعمورة المختلفة وفي لحظات متنوعة عن التزام قاعدتي الحياد وصناعة التوافق تجاه المجتمع وما تزال. إلا أن ذلك لا يعني على الإطلاق فساد القاعدتين اللتين تشكلان قلب الفكرة العقدية في النظر إلى علاقة بين الدولة والمواطنين المنشئين لها (من خلال التنازل عن جزء من حقوقهم الفردية باعتبارها رابطة التزام متبادل). وفي التحليل الأخير، تقدم قاعدة الحياد وصناعة التوافق المعايير الأخلاقية والقيمية والسياسية للحكم على مدى رقي أو تدني حركة الدولة ومؤسساتها في الواقع الفعلي. بهذا المعنى، ربما كان من المفيد خاصة في ظل تجاذبات اللحظة الراهنة حول مضامين الأوضاع السياسية في مصر التأمل في المواقع التي تشغلها الدولة على محوري الحياد والتوافق. وقناعتي بإيجاز هي أن الدولة المصرية، وبعد أن فقدت قدرتها على صناعة التوافق، في سبيلها إلى التخلي التام عن حيادها تجاه تشكيلات المجتمع الطبقية بتبنيها حزمة من السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تتجاهل مصالح القطاعات الشعبية العريضة بل وتهمش تحت يافطة «الإصلاحات الاقتصادية» ما تبقى من الشرائح الوسطى صاحبة الدور المركزي في ضمان استقرار البلاد على مدار القرنين الماضيين. بعبارة أخرى، من يبحث الآن عن طبيعة ومكونات التحالف المجتمعي للدولة لن يجد فضلاً عن مؤسساتها العسكرية والأمنية والبيروقراطية المدنية غير النخبة الرأسمالية في مجتمع الأعمال والشرائح العليا من التكنوقراط وتلك نخبة وشرائح شديدة المحدودية والاهتزاز في دولة ليست بالغنية كمصر. وعلى خلاف أولئك الذين يحلمون بنموذج اشتراكي تدير في إطاره مؤسسات الدولة كل شيء كما في العهود السالفة، تظل قناعتي هي أن البديل الوحيد لمثل هذا التوجه غير المسؤول إنما يتمثل في آليات الضبط الاجتماعي لعملية التحول إلى اقتصاديات السوق وممارسة الدولة لدورها في إعادة توزيع الموارد على نحو يحمي بفاعلية حق الضعفاء والفقراء ومحدودي الدخل في الحياة الكريمة. ولا ينبغي تأويل ذلك على أنه دعوة إلى دولة منحازة تعاقب الأغنياء على كدهم وتشجع الفقير على تكاسله وتزيد في نهاية الأمر من تعاسته، وتلك واحدة من المقولات مدعية الليبرالية والعصرية الرائجة بين ظهرانينا. فالأمر يتعلق هنا وفي سياق ليبرالي حقيقي بمسؤولية السلطة العامة، والدولة قلبها، عن تحقيق وصيانة عدالة الحد الأدنى في المجتمع والامتناع عن إنكار حضور شرائح الضعفاء والفقراء ومحدودي الدخل (مثلما أنكر مسؤول حكومي مؤخرا وجود فقراء في مصر). أما في باب غياب التوافق فحدث ولا حرج. مازالت الدولة المصرية تفرض اختياراتها قسراً على المواطنين وتحتكر حق التحدث باسمهم على الرغم من هشاشة إطاراتها التمثيلية (البرلمان نموذجا) والتفاوضية (اللجان الحكومية لفض المنازعات مع النقابات العمالية والمهنية). بالرغم من تشديد الخطاب الرسمي على قيم المشاركة الشعبية والشفافية وعلى رعاية الدولة لحقوق المواطنين،تظل الفاعلية المجتمعية لذلك الخطاب غائبة بحكم تواصل الفعل السلطوي للدولة وهيمنة مؤسساتها العسكرية والأمنية على السياسة. مصر اليوم تحتاج إلى إطلاق حوار حقيقي بين قوى المجتمع حول دور الدولة ومعنى السياسة، حوار يبحث في سبل استعادة حياد مؤسسات الدولة وصياغة توافق وطني حول هوية مصر التي نريد. كاتب من مصر عن عدالة الحد الأدنى الغائبة عمرو حمزاوي  |
| مركز ابن المقفع للتنمية البشرية! Posted: 21 May 2018 02:29 PM PDT  هذه المرة، لم يكن عبد الله بن المقفع في حاجة إلى التواري خلف الحيوانات، لكي يوصل رسائله إلى قارئه، مثلما فعل في رائعته «كليلة ودمنة»، التي تظل إبداعه الأجمل، سواء كانت من بنات أفكاره الأصيلة، أو كانت من اقتباسه وترجمته عن تراث أجداده من أهل فارس. يستهل ابن المقفع رسالته الصغيرة «الدرّة اليتيمة» بتحذير قارئه إن كان طالباً للأدب من التماس رضا جميع الناس، لأن في ذلك التماسا لما لا يُدرك، وحُلم لن يتحقق باتفاق رأي كل المختلفين، ولكي يكون أكثر تحديداً، فهو ينصحه بألا يطلب رضا من رضاه الجور والظلم، وموافقة من موافقته الضلالة والجهالة، وأن يكتفي بالتماس رضا الأخيار وذوي العقل، لأنه إن أصاب ذلك، سقطت عنه مؤونة وعبء ما سواه. ولكي لا تكون تلك النصيحة «تنظيرة» غير مستندة إلى المنطق، يفسرها ابن المقفع أكثر بقوله: «إعلم أن رأيك لا يتسع لكل شيء ففرِّغه للمهم، وأن مالك لا يغني الناس كلهم فاختص به ذوي الحقوق، وأن كرامتك لا تطيق العامة فتوِّج بها أهل الفضائل، وأن ليلك ونهارك لا يستوعبان حاجاتك، وإن دأبتَ فيهما، وأنه ليس لك إلى أدائها سبيلٌ، مع حاجة جسدك إلى نصيبه منهما فأحسن قسمتهما بين دِعَتك ـ أي راحتك ـ وعملك. واعلم أنك ما شُغِلت من رأيك بغير المهم أزرى بالمهم، وما صرفت من مالك بالباطل، فَقَدتهُ حين تريدهُ للحق، وما عدلت به من كرامتك إلى أهل النقص أضرّ بك في العجز عن أهل الفضل، وما شغلت من ليلك ونهارك في غير الحاجة أزرى بك في الحاجة». في موضع آخر من درته اليتيمة يوجه ابن المقفع من موقع الخبير نصائحه إلى المثقف الذي يرغب في صحبة السلطان، قائلاً «إن ابتُليت بصحبة والٍ لا يريد صلاح رعية، فاعلم أنك قد خُيرت بين خلّتين ليس بينهما خيار: إما ميلك مع الوالي على الرعية، وهذا هلاك الدين، وإما الميل مع الوالي على الرعية، وهذا هلاك الدنيا، ولا حيلة لك إلا بالموت أو الهرب». لكنه في الوقت ذاته يحذر من يتصور إمكانية التخلص بسهولة من صحبة سلطان «علقت حبائله بحبله»، وينصحه بالمحافظة على تلك الصحبة إلى أن يجد إلى الفراق الجميل سبيلاً، وألا ينافس وزراء السلطان ودخلاءه، وألا يبادر صاحب السلطة بالإجابة إن سأل غيره، وأن يحرص على التبصر في الاخلاق التي يحبها من الوالي والتي يكرهها، «على ألا يكابره بالتحويل له عما يحب ويكره إلى ما تحب وتكره، فإن هذه رياضة صعبة تحمل على التنائي والقِلى». في ما يخص اختيار الأصدقاء والخلّان، ينصحك ابن المقفع إذا بحثت عمن تؤاخيه أو تصادقه: «أن تختار من أخوة الدين من يكون فقيهاً ليس بمراءٍ ولا حريص، ومن أخوة الدنيا من يكون حراً، ليس بجاهل ولا كذاب ولا شرير ولا مشنوع، فإن الجاهل أهلٌ لأن يهرب منه أبواه، والكذاب لا يكون أخاً صادقاً لأن ما جرى على لسانه من كذب، إنما هو من فضول كذب قلبه، والشرير يكسبك العدو ولا حاجة لك في صداقة تجلب العداوة، والمشنوع شانع صاحبه»، كما يوصيك أن تحفظ قول الحكيم الذي قال: «لتكن غايتك في ما بينك وبين عدوك العدل، وفي ما بينك وبين صديقك الرضا، وذلك أن العدو خصم تضربه بالحجة وتغلبه بالحكام، وأن الصديق ليس بينك وبينه قاضٍ فإنما حكمه رضاه». وإن حدث ورأيت صاحباً لك بصحبة عدوك، فإياك أن تغضب من ذلك، لأن ذلك الصاحب أحد رجلين: «إن كان رجلا من إخوان الثقة فأنفع مواطنه لك أقربها من عدوك لشر يكفيه عنك وعورة يسترها منك وغائبة يطّلع عليها لك، فأما صديقك فما أغناه أن يحضره ذو ثقتك، وإن كان رجلا من غير خاصة إخوانك فبأي حق تقطعه عن الناس، وتُكلِّفه أن لا يصاحب ولا يجالس إلا من تهوى». أما حين تجالس أنت الناس، فإياك أن تجالس امرءاً بغير طريقته، «فإنك إن أردت لقاء الجاهل بالعلم والجافي بالفقه والعَيّ بالبيان، لم تزد على أن تضيع عقلك وتؤذي جليسك، بحملك عليه ثِقل ما لا يعرف، وغمك إياه بمثل ما يغتم به الرجل الفصيح من مخاطبة الأعجمي الذي لا يفقه». تبدو بعض النصائح التي يقدمها ابن المقفع لقارئه عابرة للأزمنة والأجيال، ومن بينها مثلاً قوله لقارئه: «تحرّز من سكر السلطة وسكر العلم وسكر المنزلة وسكر الشباب، واحترس من سَورة الغضب وسَورة الحمية وسَورة الحقد وسَورة الجهل، واعلم أن التفاضل بين الناس في مغالبة طبائع السوء، وحبِّب إلى نفسك العلم حتى تألفه وتلزمه ويكون هو لهوك ولذتك وسلوتك وبُلغتك. وليكن ما تقابل به الحسد أن تعلم أن خير ما تكون حين تكون مع من هو خيرٌ منك، ومن أقوى القوة على عدوك وأعز أنصارك في الغلبة أن تحصي على نفسك العيوب والعورات كلما أحصيتها على عدوك وتنظر عند كل عيب تراه أو تسمعه لأحد من الناس هل قارفت مثله أو مُشاكله، واعلم أن المستشار ليس بكفيل والرأي ليس بمضمون، بل الرأي كله غَرَرٌ، لأن أمور الدنيا ليس شيء منها بثقة، ولأنه ليس شيء من أمرها يدركه الحازم إلا وقد يدركه العاجز، بل ربما أعيا الحَزَمةَ ما أمكن العجزة». للأسف، لم يتذكر ابن المقفع نصيحته لمثقف زمانه بأن «أصل الأمر في الكلام أن تسلم من السَّقَط بالتحفظ، ثم إن قدرت على بارع الصواب فهو أفضل». كان الخليل بن أحمد الفراهيدي قد قال مرة إن علم ابن المقفع كان أكثر من عقله، في حين قال ابن المقفع أن عقل الخليل أكثر من علمه، ولم يكن الخليل يدري أن تشخيصه سيكون أدق، لأن ابن المقفع الذي عمل كاتباً لدى الأمير عيسى بن علي، تمادى إرضاء لأميره في السخرية العابثة من سفيان ابن معاوية والي البصرة، فكان لا يسميه إلا بابن المُغتلمة نيلاً من أمه، وكان إذا دخل عليه قال له: السلام عليكما، سخرية من أنف سفيان الكبير، وحين تبدّلت تصاريف الأيام، وتمكن الأمير سفيان من ابن المقفع برضا الخليفة المنصور، قال له: أتذكر ما كنت تقول في أمي؟ فقال مستعطفاً: أنشدك الله أيها الأمير في نفسي؟ فقال: أمي مغتَلمةٌ إن لم أقتلك قتلةً لم يُقتل بها أحد، وأمر بإشعال تنّور، ثم أمر بقطع أطراف ابن المقفع، وأخذ يلقيها في التنور وهو ينظر إليها وهي تسبقه إلى الموت، ثم أطبق التنور على ما تبقى من جسده، ولكي يعطي الأمير لتلك القتلة البشعة ـ التي روتها عدة مصادر ورأى البعض أن بها بعض المبالغة ـ تخريجة دينية، قال مخاطباً جثمان ابن المقفع: «ليس عليّ في المُثلة بك حرج، لأنك زنديق وقد أفسدت الناس»، لكن ما كتبه ابن المقفع لم يحترق معه، لتبقى أعماله درراً في تاج الأدب العربي، بينما لم يبق من ذكر قاتله سوى تشنيع ابن المقفع عليه وتوثيق جريمته البشعة، وهو أمر لا أظنه كان سيخفف آلام ابن المقفع الرهيبة بجوار ذلك التنور اللعين. … «الدرة اليتيمة» عبد الله بن المقفع ـ شرح وتقديم: أحمد رفعت البدراوي ـ دار النجاح ٭ كاتب مصري مركز ابن المقفع للتنمية البشرية! بلال فضل  |
| صراع بين «الوفد» و«مستقبل وطن» على لقب حزب السيسي Posted: 21 May 2018 02:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: يواصل نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محاولة فرض سيطرته على الحياة السياسية في البلاد، من خلال محاولة تشكيل ذراع سياسية، على غرار «الحزب الوطني» الذي لعب دور الظهير الجماهيري للرئيس الأسبق حسني مبارك طوال فترة حكمه، وحتى الإطاحة به، في ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني. وكان السيسي، دعا عدة مرات، آخرها خلال المؤتمر الوطني الخامس للشباب قبل أيام، إلى اندماج الأحزاب، والوصول إلى حزبين أو ثلاثة أقوياء. ويبدو أن الخلافات بين الأحزاب السياسية الموالية للنظام، إضافة إلى دور الأجهزة الأمنية المختلفة في هذا الملف تعيق تشكيل ما يعرف بالحزب الحاكم، فبعد أن فشلت دعوات الاندماج في حزب واحد، وفي ظل المعوقات القانونية التي تواجه تشكيل «ائتلاف دعم مصر» الذي يمثل الغالبية في البرلمان حزبا جديدا يمثل الظهير الشعبي للسيسي، تعيش الأحزاب الموالية حالة من اللغط، وتشهد انتقال قيادات من حزب لآخر. حزبا «الوفد»، أحد أقدم الأحزاب المصرية، و»مستقبل وطن»، الذي أسس قبل الانتخابات البرلمانية عام 2015، يرفضان دعوات الاندماج في الحزب الذي يسعى لتشكيله اتئلاف «دعم مصر»، كما يسعى كل منهما إلى تقديم نفسه باعتباره البوتقة التي يمكن أن يتجمع فيها مؤيدو السيسي. و«مستقبل وطن»، هو حزب تأسس بعد أحداث الـ 30 يونيو/ حزيران 2013، واعتبره مراقبون وقتها أنه سيمثل حزب السيسي، خاصة بعد ظهور رئيسه السابق محمد بدران بجوار السيسي في افتتاح التفريعة الجديدة لقناة السويس على يخت المحروسة الملكي، قبل أن يشهد الحزب انقلابا يطيح ببدران. الصراع بين «الوفد» و»مستقبل وطن»، شهد تطورات عديدة، تمثل آخرها في قرر المستشار بهاء الدين أبوشقة، رئيس حزب «الوفد»، بتعيين العميد محمد سمير، المتحدث العسكري السابق، مساعداً لرئيس الحزب لشؤون الشباب. اختيار ملف الشباب يأتي في إطار خطة الدولة للسيطرة على هذا القطاع الذي يمثل صداعا في رأس النظام، ومحاولة السيطرة عليه وتدجينه، خاصة أن الشباب هم من قادوا ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، وهم القطاع الرئيسي المناهض لحكم الرئيس عبد الفتاح السيسي. سمير قال إن «سبب انضمامه لحزب الوفد وتعيينه مساعدًا لشؤون الشباب، يعود الى رغبته في الانضمام لكيان سياسي، يستطيع من خلاله تحقيق ما يحلم به، خاصة أن حزب الوفد لديه تجارب عميقة وتاريخية». «حياة حزبية ضعيفة» وأضاف، في تصريحات صحافية، أن «رئيس حزب الوفد المستشار بهاء أبو شقة، يمتلك فكرا متطورا وآمالا عظيمة»، موضحا أن «الحياة الحزبية في مصر ضعيفة للغاية، ولا يوجد شخص يرضى عنها، والدولة لاحظت ذلك والرئيس أعطى رؤيته لإصلاح ذلك، ويريد أن تكون الحياة الحزبية في مصر ذات تجربة ثرية وتفرز وجوهًا سياسية تخوض في الفترة المقبلة». وأوضح أن «الأحزاب مطالَبة بتحقيق رؤية الرئيس في الفترة المقبلة على أرض الواقع»، مشيرًا إلى أنه لن يتحقق ذلك إلا بعد تقديم المواطنين الصالح العام على الخاص، وأن يكونوا قدوة للشباب، خاصة أن غالبية الأحزاب على الساحة بلا تأثير، فيما عدا أحزاب بسيطة بينها حزب الوفد». واعتبر أن «رؤية الرئيس للحياة الحزبية في مصر حركت المياه الراكدة في الأحزاب التي عليها أن تقتنص هذه الفرصة، لأنها لن تتكرر، فالرئيس يريد أحزابا سياسية قوية والدولة ستقف في ظهرهم». وبين أن «من الأشياء التي نحتاج أن نعمل عليها الآن هي الشباب، بالإضافة إلى أن ملفيّ التعليم والثقافة بعافية من فترة طويلة وأثرهما بالغ على الشباب، ولا بد أن نأخذ بأيدي الشباب بأسلوب جاد ليكتسب سمات جديدة يطور بها فكره لتحقيق ما يحلم به». مثير للجدل واعتاد سمير إثارة الجدل في الشارع المصري منذ أن غادر منصبه كمتحدث عسكري للجيش المصري، في يوليو/ تموز 2014، حيث سبق ووصف العام الماضي منتقدي زواجه الثالث بـ«الرعاع» في مقال قصير في جريدة «المصري اليوم». وأُسند للمتحدث العسكري السابق، رئاسة إحدى القنوات الفضائية الخاصة، في يناير/كانون الثاني الماضي، عقب أيام من مغادرته منصبه العسكري الذي تولاه في يوليو/تموز 2014 خلفا للعقيد أحمد محمد علي، وهي الفضائية المملوكة لرجل الأعمال سعيد حساسين، الذي يتهمه البعض بممارسة أعمال غير مشروعة وممارسة الطب بغير مؤهل عبر تقديم وصفات من الأعشاب لعلاج الأمراض. وتزامن إعلان أبو شقة، تعيين المتحدث العسكري السابق، نائباً لرئيس الحزب لشؤون ملف الشباب، مع تقدم نائب رئيس حزب الوفد، حسام الخولي، باستقالته ، فيما ترددت معلومات أن الخولي سينضم لحزب «مستقبل وطن» ليتولى منصب الأمين العام به. الخولي أعلن أن الاستقالة سيتقدم بها للسكرتير العام للحزب هاني سري الدين خلال ساعات قليلة. وقال في تصريح صحافي «الوفد يمثل لي البيت الذي تربيت داخله وتعلمت السياسة فيه، وأتمنى كل التوفيق لرئيس الحزب المستشار بهاء أبو شقة في قيادته لبيت الأمة». وأكد أن «الوفد يضم شخصيات سياسية قوية ومحترمة»، متابعا: «الجميع عليهم العمل من أجل أن ينظر الوفد للحاضر والمستقبل، وليس الماضي فقط». والخولي يشغل منصب نائب رئيس حزب الوفد، ونافس في انتخابات رئاسة الحزب التي أجريت في 30 مارس/آذار الماضي، لكنه خسر السباق أمام المستشار بهاء أبو شقة. ويُظهر تعيين المتحدث العسكري السابق واستقالة الخولي، الصراع الدائر بين حزبي الوفد ومستقبل وطن، على تقديم كل منهما نفسه، باعتباره القادر على تمثيل السيسي في الحياة السياسية. وفتح تعنت الأحزاب الموالية للسيسي في الاندماج الباب لائتلاف «دعم مصر» الذي يمثل الغالبية في البرلمان المصري، للدعوة لتشكيل حزب سياسي. ويواجه «دعم مصر» عقبات تتعلق بقانون البرلمان الذي يمنع تغيير صفة النائب التي رشح على أساسها لخوض الانتخابات البرلمانية، ما يعني أن انضمام النواب للحزب الجديد سيهددهم بإسقاط عضويتهم في البرلمان، ولا تقتصر العقبات التي تواجه الائتلاف على قانون البرلمان، فهناك عقبة دستورية تتعلق بصفة النائب، حسب مصادر قانونية. «أمراً منحرفاً» المصادر اعتبرت أن «تعديل مواد الدستور والقانون للتوافق مع رغبة من ائتلاف معين يمثل الأغلبية البرلمانية يعد أمرًا منحرفًا في استخدام السلطة التشريعية، لأن هذا التعديل إذا تم أثناء الدورة البرلمانية الحالية سيكون غير مجرد وسيعطي ميزة لفئة معينة تحت قبة مجلس النواب». وأضافت أن «هذه التعديلات المطروحة تتعارض مع المادة 110 من الدستور»، مشيرة إلى أن «المادة 6 من قانون مجلس النواب مستلهمة من روح الدستور ومؤكدة لنصوص مواده». وتنص المادة 110 من الدستور: «لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه». ويدعم رئيس مجلس النواب المصري علي عبد العال، تشكيل الائتلاف لحزب، حيث سبق وكلف اللجنة التشريعية في المجلس، التي يترأسها المستشار بهاء أبو شقة، باتخاذ ما يلزم نحو تعديل قانون مجلس النواب. صراع بين «الوفد» و«مستقبل وطن» على لقب حزب السيسي  |
| لبنان: نائب وإعلامية من «حزب الله» يسخّفان نجاح نادين لبكي في مهرجان «كان» Posted: 21 May 2018 02:28 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : على الرغم من عقد الحكومة أمس آخر جلساتها قبل تحوّلها إلى حكومة تصريف أعمال اعتباراً من اليوم ، إلا أن الخبر الأهم أمس كان تسخيف «حزب الله» من اهمية النجاح الذي حققته المخرجة نادين لبكي في مهرجان «كان السينمائي» عن فيلمها «كفرناحوم» واستحضار النائب نواف الموسوي والإعلامية منار صبّاغ من قناة «المنار» «شهداء «حزب الله» الذين بهم يفتخر لبنان لقرون» حسب ما أوردت صبّاغ التي شبّهت المهلّلين بفوز لبكي بـ«أبناء فينيقيا». وجاء في التغريدة: «بمناسبة الافراط بالحديث عن الشخصيات التي ترفع رأس لبنان عالياً لجائزة او مسابقة او تحدٍ ما..يا معشر المثقفين.ابناء فينيقيا منهم تحديداً. هذه الصور لشهداء اليوم الأول من معركة القصير 2013. قبلهم وبعدهم ارتقى كثر من قديسينا الشهداء..باعتقادي لبنان يكفيه هذا المجد لقرون». وفي وقت أحدثت هذه التغريدة جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي دخل النائب نواف الموسوي على الخط في إسناد ناري لاعلامية «المنار» حيث كتب عبر «تويتر» ما يلي «بلا لبكي، بلا وجع راس: وقت الجدّ ما فيه غير سلاحك بيحميك». وقد سأل ناشطون عن الرابط بين عمل فنّيٍّ إبداعي وشهداء ««حزب الله»» في بلدة «القصير» السورية الحدودية لتعمد الإعلامية منار صبّاغ على استغلال فوز الفيلم بجائزة عالمية، والتعليق بتسفيه العمل ووضعه منافياً لشهداء معركة القصير،ونشر صورهم ؟. وسخر موقع « القوات اللبنانية» من تغريدة الموسوي وعلّق عليها بالقول «الموسوي لا يحب التغريد عاليًا الا في الحالات القصوى فقط، اي حين تكون البلاد في حال الخطر الشديد مثلاً، والعدو صار هنا «فشخة ع البواب»! اذ ان تسجيل لبنان لنجاح ثقافي عالمي هو من عدّة العدو، ولعله ايضًا من اعمال الشيطان الرجيم، فإستحق من بعض الممانعين تغريدات من كعب الدست، علّ التغريد يستبق الخطر الكبير على سيادة الوطن وامنه ويرد عنه «صهاينة» الثقافة هؤلاء!». وعلّق موقع « لبنان الجديد» على تغريدة صبّاغ قائلاً «من حقّك الطبيعي والإنساني يا سيدة صباغ أن ترتدي خماراً أسود، وأن تعتنقي «مذهباً» دينياً يظلُّ محلاً لكلّ الفعاليات المعرفية والمعيارية والتّقعيدية التي أوكلها له الله، والتي لا يمكن الخروج عليها باعتبارها مُقيّدة لا حُرّة. وعليه يبقى من حقّ الآخرين أن يختاروا «السفور» واستعمال أجسادهم بفرحٍ وزُهوّ، من حقّهم اعتناق التّعددية ومناهضة الايديولوجيا والتوتاليتارية، وأنّه بات من حقّ الجميع أن يتمرّدوا على ما أوكلهُ لينين للطّليعة، وما قدّستهُ الأحزاب في شخص «الأمين العام». وسأل الياس الزغبي « ما هذا الحقد الأسود بألْسِنة ««حزب الله»»، نواباً وإعلاميين، على كل ما هو حضاري يرفع رأس لبنان في العالم؟ صبّوا بالأمس جام غضبهم على نجومية زياد الدويري ويصبّون حقدهم اليوم على تألق نادين لبكي يكرهون ثقافة الحياة ويمجّدون الموت فبئس قوم يحصر نظره وسمعه في فوهة بندقية!». وقال زياد طيبة « ما بدن شبابن يفكر بهذه الطريقة عم تاخدوهن غير محل، وهل الشي ما بناسبن وبدن بس يضل راسن مشغول وبالقتل والصواريخ والدم…». ورأى غسان العلي في تعليقه عن «حزب الله» «هم من أهل ثقافة الموت فقط وهم للبؤس عنوان فلننظر اينما وجدوا كان الموت ثانيهم». وكتب جاد الاخوي «هيدا اكبر دليل انو المشكل هو ثقافي بحت. هو صراع بين ثقافة الموت وثقافة الحياة. وسنبقى مع ثقافة الحياة رغم كل الضغوطات». واستهجن فيليب عقل موقف الحزب بقوله «لبنان مش مفروض يرفع رأسه بس السيد بيرفع اصبعه والجماهير الغفورة بتزقف». اما كمال ريشا فقال «بين مهرجانات «كان» و»المنار» القصة بسيطة خطان متوازيان لا يلتقيان». واخيراً كتب هيثم خوند « لن ارد على ما قالته منار صباغ، لكن اسألها بصراحة.. هل دخلت يوماً صالة سينما؟ هل تذوّقت طعم فيلم جميل خرجت بعده لتفكري اياماً في معانيه والغازه ورسائله؟ هل ادهشتك يوماً دراما او كوميديا؟ هل تمتعت يوماً بأداء بارع لممثل او ممثلة؟ هل استمعت يوماً إلى موزار وبيتهوفن وشوبان او دندنت لحناً لفيروز او عبد الحليم؟ ماذا تحبين يا زميلتي غير الدم؟ هل هناك في هذا العالم ما ترينه مهماً غير الحرب؟». لبنان: نائب وإعلامية من «حزب الله» يسخّفان نجاح نادين لبكي في مهرجان «كان» ردود عنيفة تسخر من كره الحزب لثقافة الحياة وتمجيده الموت والقتل سعد الياس  |
| ما هي حظوظ أردوغان ومنافسيه في الرئاسة حسب التحالفات وآخر استطلاعات الرأي؟ Posted: 21 May 2018 02:28 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي» : قبيل قرابة 32 يوماً فقط من الانتخابات البرلمانية والرئاسية التركية المبكرة والحاسمة بدأت مراكز الأبحاث والاستطلاعات تسرع جهودها لتقديم صورة أوضح عن حظوظ المرشحين للانتخابات الرئاسية وذلك عقب اكتمال التحالفات وصدور اللائحة النهائية لمرشحي الرئاسة. وعلى الرغم من أن الأغلبية العظمى من هذه المراكز محسوبة على أحزاب سياسية ومتهمة بأنها تقدم معلومات مضللة أو موجهة للمساعدة في تعزيز حظوظ مرشحي الأحزاب التابعة لها، إلا أن هناك قواسم مشتركة بين نتائج هذه المراكز بدأت تعطي تصوراً أوضح عن سيناريوهات الانتخابات الرئاسية التي ستجري في الرابع والعشرين من حزيران/ يونيو المقبل. وقبل أيام أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا اللائحة النهائية للمرشحين الذين سيخوضون فعلياً الانتخابات الرئاسية، وهم الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان مرشحاً عن «تحالف الجمهور» الذي يضم أحزاب العدالة والتنمية الحاكم، والحركة القومية، والوحدة الكبرى. في المقابل فشلت المعارضة التي نجحت في تشكيل تحالف انتخابي في الانتخابات البرلمانية فشلت في التوافق على مرشح موحد للانتخابات الرئاسية وقدم حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارض «محرم إنجي» مرشحاً له، فيما قدم حزب «الجيد» ميرال أكشينار، وحزب السعادة «تمل قره ملا أوغلو»، وحزب الشعوب الديمقراطي الكردي رئيسه «صلاح الدين ديمرطاش» وأخيراً قدم حزب الوطن رئيسه «دوغو برينجيك» مرشحاً له للانتخابات الرئاسية. ولتبسيط المعادلة، يمكن استبعاد مرشح حزب الوطن الذي لا تعطيه أفضل الاستطلاعات أكثر من 2٪ من أصوات الناخبين، ومرشح حزب السعادة الذي لا يحصل أيضاً على أكثر من 2% من الأصوات، واعتبار أن المنافسة فعلياً ستكون بين ٤ مرشحين فقط. ومن بين الأربع المرشحين الأساسيين، لم يشكك أي مركز دراسات أو نتائج استطلاع رأي بأن أردوغان ما زال يتمتع بأعلى نسبة من أصوات الناخبين، وبالتالي فإنه من المسلم به أن أردوغان ما زال يتمتع بأعلى نسبة من الأصوات في الجولة الأولى، وينحصر الخلاف حول ما إذا كانت هذه النسبة تُمكن أردوغان من حسم الانتخابات في الجولة الأولى أو لا؟. كما أن أحزاب المعارضة نفسها التي اعترفت بشكل صريح عدم قدرتها على الإطاحة بأردوغان بشكل متفرق ورغم فشلها في التوافق على مرشح موحد، اعتبرت -بشكل غير معلن- أن مهمتها الأساسية سوف تنحصر في الجولة الأولى على تشتيت الأصوات ومنع أردوغان من حسم الرئاسة بالجولة الأولى وصولاً لعقد جولة ثانية تتوحد فيها المعارضة خلف المرشح الذي سوف يحصل على أكبر قدر من الأصوات بعد أردوغان. الاستطلاعات المقربة من الحزب الحاكم تؤكد على قدرة أردوغان على حسم الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى، بنسب تفاوتت بين 52 و54 و55% من أصوات الناخبين، وهي النسب التي تعتبر مطمئنة كثيراً في السياسة التركية لا سيما قبيل شهر كامل من موعد إجراء الانتخابات والتغيرات المتسارعة التي يمكن أن تؤثر على توجهات الرأي العام في الأيام الأخيرة. في المقابل تقول استطلاعات الرأي المقربة من المعارضة إن أردوغان سيفشل في حسم الانتخابات بالجولة الأولى وسيحصل على نسب تفاوت تقديرها بين 43 و48% من أصوات الناخبين، معتبرة أن مرشح المعارضة التوافقي سيتمكن من حسم الانتخابات الرئاسية في الجولة الثانية. وبعيداً عن استطلاعات الرأي المسلم بأنها موجهة من قبل أحزاب الموالاة والمعارضة على حد سواء، وبالنظر إلى آخر انتخابات جرت في البلاد، فقد حصل أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي جرت عام 2014 على 52% من الأصوات، وحصل خياره بالتصويت بنعم في الاستفتاء الدستوري الذي جارى في أبريل من العام الماضي على أكثر من 51% بقليل، وبالمقارنة بهذه النسب يتضح أن أردوغان ما زال يتمتع بنسبة تأييد تفوق الـ50% بقليل، مع الإشارة إلى أنه سيكون مدعوماً في الانتخابات المقبلة من قبل حزبي الحركة القومية والوحدة الكبرى. في المقابل حصل في انتخابات 2014 الرئاسية مرشح المعارضة «أكمل الدين إحسان أوغلو» الذي كان مدعوماً آن ذاك من حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية على 38% من أصوات الناخبين، في حين حصل مرشح الأكراد صلاح الدين ديمرطاش على أقل بقليل من 10% من أصوات الناخبين. وترجح استطلاعات الرأي تراجع نسبة تأييد صلاح الدين ديمرطاش إلى أقل من 9% وحصول ميرال أكشينار على نسبة أعلى بقليل من 10 أو 11%، مقابل حصول محرم إنجي على نسبة تتراوح بين 23 و27٪ من الأصوات. وبموجب جميع المعطيات السابقة، يبدو من المسلم به أن أردوغان ما زال يحظى بأعلى نسبة من التأييد الشعبي في الشارع التركي، وأن المرشح الذي سيحصل على أعلى نسبة أصوات بعد أردوغان هو محرم إنجي مرشح حزب الشعب الجمهوري. وما لا يمكن التسليم به حتى الآن، هو مدى قدرة أردوغان على حسم الانتخابات من الجولة الأولى والحصول على أكثر من 50% من أصوات الناخبين، ومدى قدرة المعارضة بكافة أطيافها وتوجهاتها المتنوعة على التوحد خلف محرم إنجي في الجولة الثانية -إن حصلت- لتعزيز فرصه في تشكيل تهديد حقيقي على فرص أردوغان بحسم الجولة الثانية. ما هي حظوظ أردوغان ومنافسيه في الرئاسة حسب التحالفات وآخر استطلاعات الرأي؟ قبيل شهر من الانتخابات التركية الحاسمة إسماعيل جمال:  |
| تطابق للرؤى بين العبادي والصدر… وحزب المالكي لن يعود لدفّة الحكم Posted: 21 May 2018 02:27 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» : يخوض تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، حراكاً ماراثونياً للتحاور مع الكتل والشخصيات السياسية الفائرة في الانتخابات التشريعية العراقية، بهدف الاتفاق على «البرنامج الحكومي» المقرر اعتماده في المرحلة المقبلة، ومن ثم الاتفاق على شخص رئيس الوزراء والحكومة الجديدة. وعلمت «القدس العربي» من مصادر مطلعة على المباحثات التي يجريها تحالف «سائرون»، إن الأخير يركز، خلال اللقاءات التي يجريها الصدر واللجنة التفاوضية، على تحقيق اتفاق وتوافق بشأن البرنامج الحكومي. المصادر، أكدت سعي «سائرون» لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، تحقق تمثيلاً واسعاً لعموم الطيف العراقي. ورغم أن تحالف الصدر لم يطرح ملف تسمية رئيس الوزراء المقبل، غير أن هناك «رفضاً» على تولي حزب «الدعوة» الإسلامية دفّة الحكم في المرحلة المقبلة. سكرتير الحزب الشيوعي العراقي والقيادي في تحالف «سائرون» رائد فهمي، قال لـ»القدس العربي»، إن «الاتصالات لا تزال مستمرة (مع الكتل السياسية)، وهناك استعدادات تبدو طيبة من بعض الأطراف»، مبيناً أن «الحوارات جارية مع الكتل، وهناك تفاهمات مع كتل جديدة، لكن من المبكر الحديث عن التوصل إلى اتفاقات نهائية، كون أن هناك عددا من الأطراف، لم يتم عقد لقاءات معمّقة معها. مجرد اتصالات أولية يجب أن تتبعها مباحثات أخرى». «رؤية مشتركة» تحالف «سائرون» الذي يحمل «برنامجاً إصلاحياً» بعيداً عن المحاصصة التي سادت في الدورات البرلمانية الماضية، يركّز على بلورة رؤية مشتركة، خلال لقاءاته وحواراته. ورغم رفض الصدر لمبدأ المحاصصة، لكنه يؤكد أهمية تمثيل جميع المكونات في «الكتلة الأكبر»، شريطة توافقها مع «الوجهة الجديدة» للحكومة المقبلة، وتشكيلها على أسس «المهنية والكفاءة»، إضافة إلى أهمية أن تضم شخصيات تجمع ما بين الإخلاص والنزاهة، وبين الخبرات العملية والكفاءة. ويستعرض فهمي أبرز الملفات التي يعتزم «سائرون» تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، قائلاً: «الحكومة المقبلة تتوجه نحو تأمين الخدمات وخلق فرص العمل، التي تعدّ من أبرز المطالب الأساسية للشعب». وعلى الصعيد السياسي، تابع سكرتير الحزب الشيوعي العراقي، والذي حصل على مقعد برلماني عن تحالف سائرون، إن «المبدأ السياسي الذي يتم التوافق عليه، يتعلق بأن يكون قرار الحكومة الجديدة عراقيا وطنيا يدعم السيادة الوطنية، وإقامة علاقات متوازنة مع دول الجوار والعالم، وفقاً للمصالح المشتركة». وأضاف: «العراق يبقى قوة سلام على الصعيد الإقليمي، ولن يدخل في محاور ضد أي طرف، ويعمل من أجل خلق بيئة للسلام، حتى ينصرف إلى بناء وضعه الداخلي والإعمار، إضافة إلى إمكانية الاسهام في تقليل حدة التوتر في المنطقة وليس في تصعيدها». واعتبر أن مبدأ «محاربة الفساد» سيكون «نهجاً ثابتاً» في الحكومة المقبلة، ومعالجته عبر إجراءات على مختلف المستويات،»، لافتاً إلى وجود «مشتركات بين جميع التحالفات على أساس تلك الأهداف، التي يمكن بلورتها إلى منهاج جديد». استقطاب الأكراد وعن تحرك تحالف «سائرون» على الأحزاب السياسية الكردية في إقليم كردستان العراق، تساءل فهمي: «هل من الممكن إقامة حكومة تمثل المجتمع العراقي من دون حضور كردستاني؟ هذا أمر غير ممكن. من حيث المبدأ، لا يختلف أحد على هذا الأمر، لكن من هم الأطراف الكردستانية؟». وعقب إعلان نتائج الانتخابات، وتصدر الحزبين الكرديين الحاكمين (الديمقراطي، بزعامة بارزاني، والاتحاد، بزعامة طالباني) نتائج الانتخابات البرلمانية في محافظات الإقليم ونينوى وكركوك، سجلت 6 أحزاب سياسية كردية اعتراضها، متهمة الحزبين بـ»تزوير» نتائج الانتخابات لصالحهما. ويبدو أن الخلاف الكردي ـ الكردي لن يؤثر على الحوار بين «سائرون» والأحزاب الكردستانية، بهدف «تمثيلهم» في الكتلة الأكبر. وقال فهمي، وهو وزير العلوم والتكنولوجيا السابق، «ما يهمنا هو وجودهم (الأكراد). والحوار معهم ضروري»، مشيراً إلى أنه «في ظل وجود العديد من القضايا العالقة، ينبغي حلها وفقا للدستور العراقي، خصوصاً إن هناك إجماعاً على ذلك». وأضاف: «نحن ندعم إيجاد حلول مناسبة، والتركيز على النقاط الضرورية لضمان مشاركة الطرف الكردستاني»، كاشفاً في الوقت عيّنه عن «اتصالات تجري حالياً. هناك وفود- على مستوى عال، ومخوّلة من كردستان ستأتي لاستئناف الحوارات. اللقاءات ستكون على مستوى جميع الأطراف، من بينها سائرون والحزب الشيوعي العراقي». برنامج حكومي من المقرر أن يتم الإعلان «رسمياً» عن التحالفات السياسية، ضمن المدد الدستورية المحددة، في ظل «حرص» القوى السياسية على إتمام تلك المهمة بأسرع وقت، وفقاً لفهمي الذي أشار إلى أن «البعد البرنامجي، لن يشمل الاتفاق على العناوين فقط- مثل مكافحة الفساد، بل يجب أن يقترن بإجراءات وتفصيلات، وأن يكون جزءاً من البرنامج الحكومي، تحت عنوان الإصلاح». وتابع: «الاختبار الحقيقي للإصلاح يتم الآن، من خلال عملية تشكيل الكتلة الأكبر والحكومة المقبلة. المنهج والطريقة التي تجري حاليا تختلف عن الطرق السابقة». وطبقاً للمصدر، «لم يتم التطرق لأسماء تتعلق بمنصب رئيس الوزراء والكابينة الوزارية»، موضّحاً أن الأمر «ترك لما بعد الاتفاق على مضمون وجوهر البرنامج. ما يجري الآن هو الاتفاق على ما الذي نريده من الحكومة المقبلة، ليتم بعد ذلك الانتقال إلى اختيار رئيس الوزراء». واعتبر القيادي في تحالف «سائرون» أن «الاتفاق على البرنامج، يسهل عملية اختيار رئيس الوزراء والكابينة الوزارية»، مستعرضاً أبرز النقاط التي تم الاتفاق عليها في الحوارات واللقاءات، قائلاً: «من بين المبادئ التي تم الاتفاق عليها، هو أن لا تكون الأشخاص والحصص أساساً للصراع، بكون إن البلد يجب أن ينهض من خلال مشروع وطني إصلاحي جامع، يقيم علاقات دولية متوازنة ويخلق فرص عمل ويطور القطاعات الإنتاجية (الزراعة والصناعة)، ويخلق البيئة المناسبة لجذب الاستثمار، ويطور ويصلح النظام الإداري والقضائية وغيرها». وفي حال تم الاتفاق على هذه المبادئ العامة، فإنها تمهد للخطوة المقبلة، وهي اختيار رئيس الوزراء. وأكد فهمي أن «سائرون لن تجعل من شخص رئيس الوزراء- على الرغم من أن لديها مرشحين، عقبة أمام التوصل إلى حل، في حال جرى الاتفاق على البرنامج». ونوه إلى أن «اللقاءات والحوارات مع بقية الكتل، لن تشهد فرض شخصيات محددة لشغل منصب رئيس الوزراء المقبل»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «هناك أطرافاً عبّرت عن رفضها لشخصيات محددة (من دون تسميتها). هناك من لديه رغبات وتصورات لكن ليس فرض أسماء محددة». عقبة أمام العبادي حزب «الدعوة» الإسلامية، بزعامة المالكي، الذي تصدر المشهد السياسي والحكومي بعد عام 2003، يواجه «رفضاً سياسياً واسعاً» لاستمرار الحزب في تولي إدارة الدولة، نتيجة الإخفاقات التي رافقت العملية السياسية خلال ثلاث دورات برلمانية سابقة. وعلمت «القدس العربي»، من مصادر مُطلّعة، أن «تحالف سائرون ليس لديه اعتراض على شخصية رئيس الوزراء الحالي، زعيم ائتلاف النصر حيدر العبادي، لكن العقبة الوحيدة تتعلق بإمكانية تخلي العبادي عن حزب الدعوة من عدمها». وطبقاً للمصادر، فإن اللقاء الأخير الذي جمع العبادي بالصدر، تم التطرق لهذا الموضوع (استقالة العبادي من الحزب) مقابل تمديد الولاية له، كون أن «هناك أطرافاً داخل سائرون وأخرى مقربة من العبادي وحزب الدعوة، لا تريد استمرار الحزب في إدارة البلد، نظراً لما حملته التجربة الماضية من سوء إدارة». ويسعى تحالف سائرون إلى «التغيير»، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه من خلال إشراك من أسهم في التراكمات السابقة، وفقاً للمصادر، التي تساءلت «من المسؤول عما جرى طوال الفترة الماضية؟» في إشارة إلى حزب الدعوة الإسلامية. ويبدو أن السحر انقلب على الساحر، بخسارة ائتلاف دولة القانون تحقيق الأغلبية السياسية، وتحوّله إلى معارضة داخل البرلمان. وأوضحت المصادر أيضاً، أن «جّل القرارات التي تصدر من تحالف سائرون تأتي بالتشاور بين الصدريين والشيوعيين»، مؤكدةً إنه «حتى الآن لا يوجد أي شيء رسمي عن انضمام كتلة محدّدة لتحالف سائرون، باستثناء تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، وتحالف بيارق الخير بزعامة وزير الدفاع السابق خالد العبيدي». وخرجت كتلة «بيارق الخير» من تحالف «النصر» بزعامة العبادي، الأمر الذي يعني ارتفاع عدد مقاعد «سائرون إلى أكثر من 80 مقعداً، بانضمام العبادي والحكيم. خريطة طريق في المقابل، وصف تحالف «النصر» بزعامة العبادي، اللقاء الأخير الذي جميع العبادي بالصدر، أنه كان «إيجابياً»، وتضمن «شبه توافق» أو اتفاق على وجهات النظر وتطابق الرؤى بشأن المرحلة المقبلة. المتحدث باسم تحالف «النصر»، حسين العادلي قال لـ»القدس العربي»، إن اللقاء تضمن أيضاً «اتفاقاً أولياً على خريطة طريق، وعلى تفاهمات تخص مبادئ وأسس المرحلة المقبلة»، مبيناً إن الزعيمين «اتفقا على الانفتاح على جميع الكتل الفائزة في الانتخابات. هناك باكورة تفاهم عميق على أساس خارطة طريق وأسس ومبادئ، وننتظر الانتهاء من جولة اللقاءات والحوارات. الرؤية ستتبلور شيئاً فشيئاً». وعن إمكانية الانفتاح على ائتلاف دولة القانون- بزعامة المالكي، أوضح العادلي قائلاً: «نحن نتحدث اليوم عن مسار جديد وأسس ومبادئ إدارة المرحلة المقبلة، بما فيها الإصلاح السياسي، وقضايا الفساد وسيادة الدولة، وعدم انخراطها في صراع المحاور في المنطقة، فضلا عن الانتهاء من نظام المحاصصة». وتابع: «نحن بصدد بلورة معالم وأسس النظام أو الحكم الجديد، أكثر من الاهتمام بالمسميات والشخوص. سابقاً كان يُصار إلى توافقات على مستوى الأشخاص أو الأحزاب، قبل الذهاب إلى صياغة البرنامج الحكومي، أما الآن فالآية انقلبت، ونعمل بهذه الطريقة». وأكد العادلي عدم وجود «خطوط حمّر على أي كتلة أو شخصية سياسية، بقدر توافقها مع برنامجنا»، مشيراً إلى إن «مدى قربنا أو ابتعادنا يعتمد على جملة من الأسس والمبادئ». ويأتي ذلك في وقت كشفت تسريبات صحافية عن لقاء مرتقب يجمع الصدر والعبادي والحكيم وأياد علاوي ومسعود بارزاني، في أربيل أو مدينة الموصل، لإعلان تحالف مشترك. غير أن العادلي نفى علمه بهذا اللقاء، لكنه أكد أن «اللقاءات قائمة، وهناك اتصالات ثنائية متعددة الاتجاهات». في الأثناء، اكد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أن على السلطة التنفيذية القادمة أن تبني «اسس العدل والرفاهية» وليس القصور والجدران، فيما أشار إلى أنه لابد أن تكسر فوهة البندقية ويقف ضجيج الحرب. وقال في تغريدة له على موقعه الرسمي في «تويتر»، «بعد أن بنى الشعب بصوته السلطة التشريعية ومن خلال الملحمة الانتخابية الرائعة، فعلى السلطة التنفيذية المقبلة أن تبني للشعب أسس العدل والرفاهية والأمان، لا أن تبني قصورا وجدرانا».وأضاف «كلا لجدار الخضراء وكلا للفساد وكلا للتحزب وكلا لأزيز الطلقات»، مشدداً «لابد أن تكسر فوهة البندقية ويقف ضجيج الحرب». كذلك، عقد زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي لقاءً، أكدا فيه ضرورة المضي بـ»حوار مشترك» مع القوى التي تؤمن ببرنامجهما، حسب بيان مقتضب لمكتب الحكيم. تطابق للرؤى بين العبادي والصدر… وحزب المالكي لن يعود لدفّة الحكم سكرتير الحزب الشيوعي لـ«القدس العربي»: لا خطوط حمر على رئيس الوزراء المقبل مشرق ريسان  |
| دراما رمضان تثير أزمات في مصر: غضب لدى المحامين والقضاة… وأهالي الفيوم يقيمون 3 دعاوى قضائية Posted: 21 May 2018 02:27 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : حاصرت الأزمات الأعمال الدرامية المصرية التي بدأ عرضها مطلع شهر رمضان، وتنوعت، بين إعلان نادي قضاة مصر ونقابة المحامين عزمهما على اتخاذ إجراءات قانونية ضد مسلسل «ربع رومي» بسبب ما اعتبراه نيلاً من صورة القاضي والمحامي، مرورا بإقامة أهالي محافظة الفيوم دعوى قضائية ضد مسلسل «كلبش2 « بعد أن أظهر المحافظة باعتبارها مأوى لـ»الإرهابيين»، وصولا إلى الأزمة التي فجرها مسلسل «أبو عمر المصري» مع الخرطوم بسبب إظهار السودان يؤوي «إرهابيين»، فيما تلقى المجلس الأعلى للإعلام شكاوى خاصة بارتداء الفنانة هيفاء وهبي ملابس خارجة في مسلسل «لعنة كارما». مسلسل «ربع رومي» الكوميدي الذي يؤدي بطولته الفنانان محمد سلام ومصطفى خاطر، كان له نصيب الأسد من الأزمات، بعد أن اعتبره قضاة ومحامون يسيء لصورتهم في المجتمع، إذ يلعب الفنان محمد سلام في المسلسل دور محامٍ ساذجٍ ، ظهر فيه يرتدي عباءة داخل قاعة المحكمة ، كما ظهر قاضي المحكمة وهو يقسم بالطلاق خلال المرافعة. المستشار رضا محمود السيد، المحامي العام في نيابة النقض ورئيس اللجنة الإعلامية في نادي قضاة مصر، قال إن «هيبة القضاء غير قابلة للتعرض لها، وإن أحد المسلسلات التلفزيونية وهو «ربع رومي»، الذي يجري بثه في شهر رمضان، نال من صورة القاضي عندما صور قاضياً يحلف يمين الطلاق على منصة القضاء، وهذا أمر لا يمكن السكوت عليه». وكان سامح عاشور، نقيب المحامين، قال في مداخلة هاتفية لبرنامج «العاشرة مساء» الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي على قناة دريم، إن «المشهد الذي جسد فيه سلام دور محامٍ ساذجٍ، يسيء إلى المحامين ويقدمهم إلى المجتمع بشكل مهين ولا يمت للكوميديا بصلة». «كلبش 2» أما مسلسل «كلبش 2» الذي يؤدي بطولته الفنان أمير كرارة، فقد واجه دعوات قضائية بعد أن أثار عدد من مشاهده غضب أهالي محافظة الفيوم، التي أظهرها المسلسل وفق ما يقولون «مأوى للإرهابيين». مؤسسة «راغب» القانونية في الفيوم، أقامت ثلاث دعاوى قضائية ضد القائمين على الجزء الثاني من مسلسل كلبش المعروض على قناة الحياة، لإظهار محافظة الفيوم كـ«بؤرة إرهابية» في أولى حلقات العمل. وقال حسام راغب، مدير المؤسسة، إنه حرك الدعاوى الثلاث ضد كل من المؤلف والمنتج والمخرج، لما تناوله المسلسل عمدا بإظهار محافظة الفيوم عامة، ومركز يوسف الصديق بصفة خاصة، كمأوى للجماعات الإرهابية، ووصفها بأنها تحتضن عناصر الإرهاب، ما شوه المحافظة البعيدة كل البعد عن الإرهاب. يوسف الشاذلي، نائب البرلمان عن مركز يوسف الصديق وإبشواي في محافظة الفيوم، قدم طلب إحاطة لرئيس الوزراء شريف إسماعيل، ومكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وحسين زين رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، بشأن إهانة مسلسل «كلبش 2 «لأهالي الفيوم. وقال النائب إن «المسلسل تعمد الإساءة لأهالي الفيوم، الذين حسب توصيف المسلسل، « يحتضنون الارهاب، وإن المحافظة عبارة عن وكر للإرهابيين». وأضاف، في بيان له، أن «محافظة الفيوم قدمت العديد من الشهداء فداء للوطن»، مشيرا إلى أن «المسلسل لم يقدم واقع الفيوم على الإطلاق، وأن أهالي الفيوم هم مواطنون مصريون، كما أنهم وقفوا بجانب مصر في العديد من التحديات التي واجهت البلاد». وطالب بـ«ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية الملائمة ضد المسلسل الذى يسيء للفيوم خاصة أهالي قرية يوسف الصديق، والذي تسبب في الإيذاء النفسي لأهالي الفيوم نظرا للصورة المشوهة التي تم تصديرها عن المحافظة». الفنان أمير كرارة، دافع عن مسلسل «كلبش 2»، قائلا: «لم نسع لإهانة أهالي الفيوم وما حدث غير مقصود». وقال في تصريحات متلفزة: «نحترم أهالي الفيوم والمسلسل عمل فني، ولم نتعمد تجريحهم، وما تم تناوله في المسلسل مجرد حدث، ومؤلفه لم يقصد إهانتهم». «لعنة كارما» الملابس الخارجة كانت عنوان أزمة مسلسل «لعنة كارما» الذي تؤدي بطولته الفنانة اللبنانية هيفاء وهبي. وتلقى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام عددًا من شكاوى الجمهور عبر تطبيق «واتس آب» ضد المسلسل. وقال أحد المشاهدين»: «مسلسل لعنة كارما لا يمكن أن يعرض في شهر رمضان أبدا»، بينما قالت شكوى ثانية: « (الملابس الخارجة) في مسلسل لعنة كارما حرام في الشهر الكريم». وكان مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، قرر حذف بعض مشاهد مسلسل «أبو عمر المصري» الذي يؤدي بطولته الفنان أحمد عز، بعد الأزمة التي تسبب فيها المسلسل مع السودان، التي وصلت إلى استدعاء الخارجية السودانية السفير المصري في الخرطوم احتجاجاً على المسلسل، الذي يذاع حالياً على عدد من القنوات الفضائية. وقال إن «المجلس حريص كل الحرص على تعزيز العلاقات بين مصر والسودان .. وما أثير بشأن ما جاء في المسلسل من افتئات على السودان تم النظر فيه وتفنيده، وحذف ما قد يسيء لدولة السودان، مع العلم أن أحداث المسلسل واضحة ولم تتضمن أي إهانة أو اتهام للسودان الشقيق». وكانت الخارجية السودانية قالت في بيان رسمي مساء السبت الماضي:»منذ مطلع شهر رمضان المعظم بدأت بعض القنوات الفضائية المصرية عرض مسلسل مصري بعنوان (أبو عمر المصري) بعد أن تم الترويج له بصورة عكست إصرار البعض على اختلاق وتكريس صورة نمطية سالبة تلصق تهمة الإرهاب ببعض المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان». وأضاف البيان: «سعى القائمون على المسلسل لإيهام المتابعين بأن بعض أجزاء السودان كانت مسرحاً لبعض أحداث المسلسل، واستخدمت العديد من الوسائل كلوحات السيارات السودانية التي تعد رمزاً سيادياً لا يجوز التعامل به إلا بعد الحصول على موافقة من السلطات السودانية المختصة». لجنة إلى ذلك، قال المحامي خالد أبو كراع، عضو مجلس نقابة المحامين، إن نقيب المحامين أمر بتشكيل لجنة من أعضاء النقابة لمتابعة الأعمال الفنية والدرامية التي تعرض خلال شهر رمضان وبعده. وأوضح ، في تصريحات صحافية لـ»اليوم السابع»، أن «مهمة اللجنة متابعة الأعمال التي تهدر القيم الإجتماعية والأخلاقية للدولة المصرية، وتتطاول على المحامين وضباط الشرطة والقضاة». وشدد على «ضرورة مواجهة هذه الأعمال بالإجراءات القانونية اللازمة، وخاصة فى هذه المرحلة الفاصلة من بناء الدولة المصرية»، مشيراً إلى أن «المجلس الأعلى للقضاة قد أعلن تضامنه مع نقابة المحامين خلال هذه الأزمة.» وأكد أنه « ليس ضد الأعمال الدرامية الهادفة والتي تعمل على علاج الخلل في كل مهنة في المجتمع». وتابع: «تم إرسال خطاب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، للتصدي لهذه الأعمال التي تسيء للمجتمع المصري، وتسعى لهدم القيم الأخلاقية». دراما رمضان تثير أزمات في مصر: غضب لدى المحامين والقضاة… وأهالي الفيوم يقيمون 3 دعاوى قضائية تامر هنداوي  |
| الأردن: ملايين «تبخرت» ولهجة «الفساد» و«بيع مقدرات الوطن» والاستهتار بدماء المواطنين ترتفع مجدداً Posted: 21 May 2018 02:27 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: أي حادث يمكن أن يتدحرج في الأردن ليصبح قضية رأي عام أو أزمة سياسية يتبادل فيها الجميع الاتهام مع بعضهم خصوصاً أن رواية السلطة للأحداث تتأخر كالعادة. فتكرر الأمر خلال الايام الخمسة الماضية في عمان والعقبة بعد حادثة انفجار «الغبار» التي شهدتها المدينة البحرية خلال عملية «هدم» لمقرات الميناء البحري القديم «المباع» عملياً كقطعة أرض لرأسمال إماراتي بغرض الاستثمار. ما حصل في الميدان بسيط ويمكن أن يحصل في أي مشروع… تنطلق شرارة كهربائية من عامل ما يقص الحديد في مشروع هدم مقرات ضخمة لصوامع الحبوب… فينتج عن الشرارة تماس كهربائي ثم إنفجار «غباري» ثم حريق هائل يلتهم فوراً 12 عاملاً من العائلات الفقيرة في جنوب الأردن يعملون مع مقاول فرعي حيث وبعد اليوم الرابع تم الإعلان عن خمس وفيات وسبع حالات إصابة بـ»موت سريري»… تلك كانت الرواية المتأخرة أربعة أيام لسلطة إقليم العقبة وهي رواية حضرت بعدما التهمت الشائعات والتسريبات كل التفاصيل. بسرعة كعادة وسائط التواصل الاجتماعي بدأ أهالي الضحايا بالتحرك والاحتجاج وتزعم حملات ناقدة تتحدث مرة عن صمت السلطة المحلية عن غياب شروط السلامة العامة اثناء العمل. ومرة اخرى عن عدم وجود عيادة للحروق في المستشفى اليتيم في المدينة كما قال لـ «القدس العربي» المواطن عاكف معايطة مما زاد من عدد الوفيات. حتى اللحظة كان يمكن للحادث المؤلم ان يبقى في سياق «ما يمكن ان يحصل في عمليات الهدم الكبيرة». لكن لاحقاً دخل بعض النواب على الخط بتصريحات تصعيدية تتحدث عن التقصير الحكومي وغياب وزارة الصحة ووجود جهات سيادية لها علاقة بالموضوع. وتبين لاحقاً ايضاً ان عطاء الهدم في الموقع أحيل لشركة قامت بدورها بإحالة عطاء باطني لمقاول أصغر وحسب بيان سلطة الإقليم المقاول الصغير لم يلتزم بشروط السلامه العامة اثناء العمل مما تسبب بالحادث. طبعاً بعض المقاولين في المكان من الذين خرجوا من مولد العطاءات يكثرون من الاجتهاد والتقول واطلاق الشائعات نكاية بالسلطة والمجموعة النافذة في سلطة الإقليم طلب منها الصمت مبكراً وتأخرت في إجراءاتها وروايتها وعدد الضحايا من فقراء المواطنين ساهم بدوره في لفت نظر وسائل الاعلام..هذه كلها عناصر ساهمت في التأزيم الذي تزايد لأن الحكومة امتنعت بدورها ولخمسة ايام عن التحدث. الإثارة تزايدت وتدحرجت سياسياً وبرلمانياً بالإعلان التفجيري لممثل مدينة العقبة في البرلمان الشيخ محمد الرياطي الذي قال إنه دقق وحقق بالحادث وبعيداً عن المسألة الجنائية في الموضوع اكتشف المفاجأة الاكبر. رواية الرياطي وهو نائب ناشط جداً ومعارض لحكومة الرئيس الدكتور هاني الملقي سجلت المفاجأة الاهم لأنها تحدثت عن عطاء هدم الميناء الذي احيل لشركة ثم احالته الشركة الكبرى لشركتين في الباطن. الرقم هو المتدحرج حسب الرياطي فكلفة العطاء للشركة الكبيرة التي لم تنفذ بلغت 70 مليون دينار والشركة الفرعية نفذت بثلاثة ملايين ونصف مليون. بإختصار تحدث الرياطي عن نحو 67 مليون دينار «تبخرت» في إشارة مباشرة لوجود «فساد كبير» وراء العملية. نحو 120 الف أردني شاركوا وقرأوا وعلقوا على منشور الرياطي المباغت الذي قال ان لديه الأدلة الكافية وسيتابع تحت قبة البرلمان لكنه لم يقدم قرائن ووثائق تدعم روايته «المالية». أربكت رواية الرياطي جميع الدوائر المسؤولة فسارعت سلطة الإقليم للإعلان بان قيمة العطاء المحال على المقاول الرئيسي 10 ملايين دينار فقط في عملية تكذيب مباشرة لرواية عضو البرلمان دون ذكر إسمه. والأخير سارع وفورًا لاتهام حكومة الرئيس الملقي بالتقصير. لكن عملية الدحرجة لم تقف عند هذا الحد فقد إلتقط المعارض والحراكي المعروف سعد العلاوين القصة وسارع لنشر وتوزيع رواية اضافية تنطوي على تشويش تتحدث عن عطاء احيل متأخراً لشركة تملكها مؤسسة رسمية سارعت بدورها لتكليف مقاولين فرعيين حتى تمت المتاجرة بـ «دماء الأردنيين». ما قاله العلاوين إن شبهات الفساد تحيط بالموضوع وإن هذا الفساد بدأ بـ»قتل المواطنين» مستندًا إلى أن أرض الميناء بيعت لمستثمر إماراتي ضمن مسلسل «بيع مقدرات الوطن» وعلى أساس تسليم الأرض عام 2012 لكن الحكومة لم تستطع الإلتزام بالموعد لأنها اخفقت في بناء ميناء جديد حتى تسارعت وتيرة الاعمال لتعويض الخسائر ثم حصل الإنفجار الغباري. عملياً لم يقدم العلاوين ايضًا ادلة على روايته لمسار الأحداث لكن كلامه الاشارة الأولى لبدء تدشين مسلسل «تسييس» حادث الانفجار الغباري. الأهم ان تلكؤ وتأخر السلطات في تقديم روايتها للاحداث يسمح بالروايات المناكفة والمعارضة ويسمح بالإستثمار والتوظيف ضد الحكومة الكسولة والمتاخرة دوماً، الأمر الذي يحصل دائماً في التعاطي مع كل صغيرة وكبيرة تحصل في البلاد. قد تكون كل الروايات غير الرسمية المنتشرة بعد إنفجار الغبار في حضن حكومة الملقي الذي حضر لرئاسة الوزراء أصلاً من سلطة إقليم العقبة… قد تكون غير دقيقة او تنطوي على مبالغة أو منافسة للحقيقة لكن الاحتمالات نفسها مربوطة ايضاً بالروايات الرسمية المتأخرة. انفجار العقبة ذهب باتجاه مساحات اجتماعية وسياسية حساسة كالعادة وسط جمهور لا يستطيع اظهار اي ثقة بروايات السلطة الرسمية ووسائط تواصل تصنع الرأي العام اليوم أكثر من اي قوة اخرى في الشارع او الدولة. وعليه ستتوسع قضية الانفجار الغباري في العقبة وتتدحرج مجدداً وتعيد للأذهان كل تلك النقاشات والإسطوانات عن الفساد وإحتمالاته ومشاريع التخاصية وبيع مقدرات الوطن واستهتار الحكومة ومعها الدولة احياناً بـ «دماء بسطاء الأردنيين» واساطير ما يجري في فيلم بيروقراطي طويل وممل باسم «عطاءات الباطن». الأردن: ملايين «تبخرت» ولهجة «الفساد» و«بيع مقدرات الوطن» والاستهتار بدماء المواطنين ترتفع مجدداً «الانفجار الغباري» في العقبة «يتدحرج»… «لغم» ينفجر في «حضن» الملقي بسام البدارين  |
| متسولو أنطاكيا التركية فارون من العدالة وجسر «الحديقة الأبيض» يروي الحكاية Posted: 21 May 2018 02:26 PM PDT  أنطاكيا – «القدس العربي»: سلط فوز فيلم المخرجة اللبنانية نادين لبكي بجائزة التحكيم في مهرجان كان الدولي، واصطحابها للطفل السوري النازح من درعا زين الرفاعي إلى المهرجان، الضوء على معاناة آلاف الأطفال السوريين الذين يعملون في مهن تفقدهم براءتهم، كالتسول، وكما تنتشر هذه الظاهرة في البلدان التي تؤوي عدداً كبيراً من النازحين السوريين كلبنان، نجدها ايضاً حاضرة في البلد الذي يحوي أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العالم، تركيا. «جسر أنطاكيا الأبيض» الجسر المحدّب ذو اللون الأبيض، الممتد بين ضفتي نهر العاصي الذي يشطر مدينة أنطاكيا إلى قسمين، وينتهي إلى (الحديقة الكبيرة) كما يطلق عليها السوريون، يعد من أبرز الأماكن التي يقصدها المتسولون وخاصة السوريين منهم، فهناك وعلى الأضواء الخافتة المزروعة في أرضيته، يتواجد ما بين أربعة أو خمسة أطفال بشكل شبه دائم على طوله، وكل منهم يجلس بانتظار ما يتلقاه من الناس من أموال أو أشياء أخرى كطعام او لباس أو غيره. تختلف درجة التسول وانتشاره في تركيا بين محافظة وأخرى، وذلك يرتبط بعوامل عدة أهمها (التواجد الأمني) الذي ضيّق الخناق على المتسولين وجعلهم (فارين من العدالة)، فلقاء متسول بعنصر من الشرطة أو البلدية (الزابطة) يعني أن المتسول سيكون أمام مشاكل لا نهاية لها، وستكون العاقبة سجناً ليومين أو ثلاثة مع تعهد بعدم التسول، وهذا التصرف يكون بالنسبة للمتسولين (الأتراك)، أما إن كان سورياً فالوضع مختلف، وستكون عاقبة المتسول (الترحيل إلى المخيم على أقل تقدير) وهذا ما دفع المتسولين السوريين لاتباع أساليب تنجيهم من الملاحقة الأمنية وتضمن لهم في الوقت ذاته دوام ما يقومون به. في الآونة الأخيرة وفي ظل الملاحقة الأمنية للمتسولين، أصبح الأطفال يبيعون أشياء قليلة الثمن وتستخدم في الغالب للتمويه (علب محارم صغيرة – علكة – ملاقط للشعر)، حيث يجلس الطفل على الأرض ويضع أمامه قطعة واحدة مما يبيع ثم يطرق رأسه أرضاً ثم يقوم المارة بوضع نقود أمامه دون أن ينظر إلى الشخص الذي يضع فوق علبة المحارم الصغيرة (ليرة تركية أو نصف ليرة أحياناً). «محمد الحلبي» طفل سوري في التاسعة أجبرته ظروف الحرب والمعيشة القاسية في بلد لجوئه للتسول بعد أن فقد والده بصاروخ روسي فترة الحصار في مدينة حلب ووجد نفسه مجبراً على إعالة أسرته، المكونة من أمه وإخوته الثلاثة الذين يصغرونه ببضعة أعوام، قال في حديث لـ «القدس العربي»، «منذ ثلاث سنوات وأنا على هذه الحال، قدمت إلى أنطاكيا مع أمي وإخوتي واستأجرنا غرفة واحدة في منطقة الجبل وبالكاد ندفع أجرها الشهري البالغ 250 ليرة تركية»، مشيراً إلى أن شقيقيه البالغين من العمر 6 سنوات و 7 سنوات يعملان في جمع النايلون وبيعه. يضيف «محمد» في سياق حديثه حول عمل إخوته في (مهنة) ولجوئه للتسول: «إخوتي صغار ولا يعرفون التعامل مع الشرطة، في بعض الأحيان نعمل أمام أعين عناصر الشرطة وهذا نادر جداً ولا يحدث إلا في بعض أيام العطل، كيوم الاحد أو الأعياد الرسمية، أما باقي الأيام فنحن معرضون للملاحقة بمجرد مصادفتنا لأية دورية، أجيد الهروب وأعلم الأماكن التي لا يزورها عناصر الشرطة كثيراً والأوقات التي من الممكن أن يتواجدوا فيها، إضافة إلى أنني أعرف معظم من هم مثلي هنا، وهذا بحد ذاته يعتبر مهارة لا يملكها الكثيرون وخاصة بالنسبة لتواجدي بين متسولين أتراك غالبيتهم (قرباط) ويكرهون وجودنا في أي مكان» وتشاطر نسبة لا بأس بها من النساء، الأطفال في عملية التسول، حيث من الممكن مشاهدة امرأتين أو ثلاثة في كل شارع مزدحم، يقمن بالتسول وغالبيتهن يرتدين الخمار، في الآونة الأخيرة انتشرت ظاهرة (التسول باسم السوريين)، حيث عمدت بعض التركيات اللاتي يجدن العربية للتسول تحت اسم السوريين، إلا أنهن وفي كل مرة يتم كشفهن من قبل السوريين أنفسهم وذلك من خلال اللهجة التي تميز (الأتراك العرب) عن السوريين والتي في الغالب ما تكون لهجتهن قريبة للهجة العربية التي يتحدث بها سكان (الريحانية وألتينوز). على بعد 200 كيلومتر عن أنطاكيا وبالتحديد في مدينة غازي عنتاب التركية، شروط التسول مختلفة ولا يحتاج إلى كل هذا العناء، ففي عنتاب ينتشر الأطفال بأريحية وفق ما صرحت به الناشطة الميدانية «علا سليمان» لـ»القدس العربي»، هناك لا ملاحقات أمنية مستمرة وهذا يعود حسب «سليمان» لـ(الاعتياد) والتراخي مع الأطفال والنساء في هذا المجال. أما الناشطة الحقوقية المقيمة في اسطنبول «جوري مالكجان»، فقد أكدت أن المتسولين في الشوارع لا يواجهون أية عمليات اعتقال أو ملاحقة إلا في الفترة الأخيرة بعد أن قامت السلطات بحملة أمنية كبيرة تم خلالها ترحيل العشرات ممن لا يحملون قيوداً او إقامة في إسطنبول. الموقع الحدودي الذي تتمتع به أنطاكيا هو ما يفسر وجود القبضة الأمنية الشديدة عليها، إضافة لوجود قوانين إضافية تخص المدينة غير موجودة في الولايات الأخرى كـ (الحواجز في الطرقات وتفييش كمليك السوريين) ولا سيما بعد عملية غصن الزيتون التي قادها الجيش التركي إلى جانب فصائل معارضة في عفرين السورية شمال حلب والتي كانت أنطاكيا مقراً لقيادة العمليات العسكرية هناك. متسولو أنطاكيا التركية فارون من العدالة وجسر «الحديقة الأبيض» يروي الحكاية فوز لبكي في «كان» سلط الضوء على معاناة الأطفال السوريين  |
| مستشرق يميني يزعم أن السلطة الفلسطينية «ستتبخر» وانشغال إسرائيلي واسع بصحة الرئيس عباس وبمن بعده Posted: 21 May 2018 02:26 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: انشغلت أوساط رسمية في إسرائيل بالحالة الصحية للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسارعت للبحث عن خلفاء محتملين له، فيما يزعم مستشرق يميني أن السلطة الفلسطينية «ستتبخر»، ويتوقع مستشرق آخر تفككها لكيانات منفصلة. بطبيعة الحال لا بد أن أجهزة المؤسسة الحاكمة في إسرائيل تتتبع التطورات على صحة الرئيس، لكنها لم تتطرق رسميا للموضوع. ويزعم المستشرق المستوطن مردخاي كيدار، المحاضر في قسم اللغة العربية في جامعة بار ايلان، أن السلطة الفلسطينية ستتبخر، وأن على إسرائيل أن تستبدلها «بحكام محليين على أساس نظام العشائر» تهيمن بالفعل هناك». وحسب تصريحاته لصحيفة «يسرائيل هيوم»، فإنه «من حيث المبدأ يوجد في السلطة الفلسطينية الآن شخص واحد قوي يسيطر على جميع الأجهزة ويمكنه فرض سلطته في اليوم الذي يلي أبو مازن، وهو رئيس أجهزة الأمن ماجد فرج. لكنه يرى أن مشكلتين تعترض طريق فرج. وقال إنه من المحتمل أن تمنعانه من التحول إلى شخصية شرعية؛ المشكلة الأولى هي أنه ينظر إليه كمتعاون مع إسرائيل، وهو الشخص الذي يحافظ على اتصال معها ويسيطر على المنطقة بقوة كي لا تقع هجمات. أما الثانية بنظره فتتمثل في أن أحدا لا يحب السلطة، ويُنظر إلى فرج على أنه يمثل السلطة والشر. من هذه الرؤية السطحية يستنتج أن السيناريو الأكثر احتمالاً هو إضعاف السلطة الفلسطينية وتبخرها في اليوم التالي لأبو مازن.» وحسب ادعاء كيدار، فإن السبب الذي يجعله يعتقد ذلك، هو «أن السلطة الفلسطينية ليس لها أي اتصال مع مواطنيها وليس لها أي شرعية في الميدان، إذ يُنظر إليها من قبل أهالي الضفة الغربية المحتلة كجهة تدفع لهم المال فقط. ولذلك يرى كيدار أنه «من الضروري إنشاء «إمارة» محلية في كل مدينة فلسطينية على أساس العشائر القوية في المدينة، وستكون إسرائيل من حولهم طوال الوقت، وتعرض الجنسية على 10 ٪ ممن يعيشون في قرى خارج المدن». ووفقا لمخطط كيدار «إذا قمنا بالتفصيل، فإنه ستقام في أريحا إمارات بقيادة عشيرة صائب عريقات، وفي نابلس برئاسة عائلات المصري وطوقان والشكعة، التي تعتبر عشائر نابلس، وكلها تخضع لمنيب المصري. وفي رام الله، تقام إمارات لعشائر البرغوثي وأبو عين والطويل، العائلات الكبيرة في رام الله. وتقام إمارة في طولكرم لعشيرة الكرمي. وفي الخليل يتم إنشاء نظام مستقل لعشائر الجعبري، القواسمي أبو سنينة، النتشة والتميمي، وهكذا في بقية المناطق. وبطبيعة الحال، يقول كيدار، سيكون على إسرائيل الاعتراف، أيضا، بدولة غزة والعيش إلى جانبها في حالة من الردع.» وقال كيدار إن «انقلاب حماس في عام 2007 أطلق في الواقع النار على رأس السلطة وقتلها». ويعتقد البروفيسور إفرايم عنبار، الخبير في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومدير مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية، أن نقل السلطة سيكون إلى من يملكون كميات أكبر من الأسلحة، ويتمتعون بقوة أكبر في السلطة. ويقول في حديث لصحيفة «يسرائيل هيوم» أولا وقبل كل شيء، يجب أن نقول إننا لسنا أنبياء ويجب أن نتحلى بالصبر. بعد هذا التحفظ، ينبغي القول إنه في الأنظمة غير الديمقراطية وغير الملكية، لا توجد آلية منظمة لنقل السلطة، لذلك فإن ما سيحدث هو في الواقع أن أولئك الذين يتمتعون بالقوة العسكرية والسياسية الأكبر، هم الذين سيسيطرون في نهاية الأمر على السلطة والمضي قدما. وفي حالة السلطة، قد يكون هناك سياسي قويً يتمتع بدعم عسكري أو ربما أحد رؤساء الأجهزة الأمنية الذين سيظهرون في المقدمة». ويفترض عنبار أيضًا أن حماس ستحاول التدخل رغم أن إسرائيل والسلطة تقاتلانها وتقصان جناحيها في الضفة الغربية. وينصح إسرائيل بعدم التدخل في هذه الصراعات على السلطة وترك القوي يعزز فعلا قبضته على مقاليد السلطة، معتبرا أن هذا هو أفضل شيء، لأنه لا يوجد هناك أي طرف صهيوني. ويستذكر أنه في كل مكان حاولت فيه إسرائيل هندسة السلطة في الضفة أو الشرق الأوسط، فإن كل محاولة كهذه تنتهي بشكل سيىء، ولذلك من المفضل انتظار الشارع وترك الميليشيات المحلية تقرر بنفسها. ويضيف «ربما لن يكون ذلك جميلا ولكنه أفضل من أي تدخل من جانبنا». السلطة ستنقسم إلى كيانات مستقلة أما المستشرق بنحاس عنبري، باحث في مركز القدس لشؤون الدولة، فيتوقع في تصريح للإذاعة العامة ما يزعمه كيدار، ويقول إنه حتى لو تم انتخاب وريث بتوافق الآراء، فإنه لن يحقق إجماعًا حقيقيًا على الأرض، وستتصرف كل مدينة فلسطينية وفقًا لقوتها، ولن تخضع نفسها لقيادة تجلس في مدينة أخرى. لكن عنبري يتنبه لتبعات ذلك على الاحتلال بخلاف الباحثين السابقين. ويضيف «لن يكون هناك وريث متفق عليه لأبو مازن، وسوف تتبدد السلطة الفلسطينية … قد يكون لدينا وقت عصيب مع الواقع الجديد على الأرض، ليس فقط أنه لا يوجد وريث، ولكن لا توجد أيضا، آلية لاختيار وريث». ويشير الى ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قد حددت وريثين للرئيس عباس، هما التاليان في قائمة القيادة: عزام الأحمد وصائب عريقات. عندما يريد الأحمد أن يصبح الرئيس المقبل فإن هذا لن يحدث ببساطة لأنه لا يملك قوة أو دعم من قبل الجمهور. ويتابع على نسق سابقيه «ليست هذه هي الآلية الوحيدة التي تُعد الوريث. فقد انعقد المجلس المركزي لفتح وحدد أن محمود العالول يجب أن يكون وريثا للرئيس. لذلك لدينا بالفعل طريقتان مختلفتان للانتخابات ووريثان، لكن جبريل الرجوب يدعي أنه يجب أن يكون وريثًا. وليس هناك فرصة في العالم بأن توافق نابلس على حكمها من قبل رام الله أو جنين، وهكذا. هذه ليست بالضرورة أنباء طيبة لإسرائيل. قد تكون هناك فوضى في هذا المجال». مشعل وهنية وقال في شؤون الصراع المحاضر ألون آفيتار إن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتمنى الشفاء للرئيس عباس، وتتمنى أن يمد الله عمره حتى 200 سنة لأنه بالنسبة لها ذخر. وفي تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال قال إن الرئيس عباس يشغل عدة مناصب، مرجحا تقاسم الصلاحيات من قبل عدة أشخاص منهم ماجد فرج ورامي حمد الله ومحمود العالول وجبريل الرجوب وصائب عريقات، وهو أكثر واحد يشبه الرئيس عباس لكن مشكلته أنه لا يملك» كتائب مسلحة «. كما قال إن إسرائيل تخشى من محاولة حركة حماس ملء الفراغ الذي سينجم عن رحيل أبو مازن، وإنها ستشترط المشاركة باللعبة بإتاحة انتخابات عامة جديدة ربما يشارك فيها خالد مشعل أو إسماعيل هنية، مدعيا أن الفلسطينيين ينتظرون من يستطيع تسيير شؤونهم الحياتية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصدر فلسطيني قوله إن الرئيس يعاني التهابا بالرئتين وارتفاع درجة حرارة جسده. ونوهت إلى زيارة عريقات للرئيس في المستشفى ولقوله بعدها إنه بخير غير أنه لم يذكر متى سيسرح لبيته. وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن الرئيس مدخن ثقيل، وسبق وأن خضع لعلاجات في مستشفيات عدة مرات في الفترة الأخيرة وإن طبيبا خاصا يمكث الى جانب أبو مازن كل الوقت. سجائر الرئيس وقال النائب أحمد الطيبي، وهو طبيب سابق، في حديث لإذاعة جيش الاحتلال، إن الرئيس عباس اجتاز عملية في أذنه ويعاني من ارتفاع في درجة حرارة جسده، لكنه رجح تسريحه اليوم أو غدا من المستشفى. وردا على سؤال قال إن الرئيس انتقل من تدخين السجائر لتدخين سيجارة إلكترونية. وردا على سؤال آخر قال إن مروان البرغوثي ممكن أن يكون خليفة له لشعبيته. من جهته تساءل الوزير الفلسطيني السابق زياد أبو زياد للإذاعة الإسرائيلية لماذا تستعجلون رحيل الرئيس عباس والتخلص منه وإيجاد خليفة له؟ وتابع «هناك نظم جاهزة لمثل هذه الحالة تنظم انتقال السلطة ولكن لا يوجد اليوم وريث، فالقانون الفلسطيني الأساس ينص على أن يشغل رئيس المجلس التشريعي منصب الرئيس في حالة رحيله، ولكن اليوم لا يوجد مجلس كهذا. وردا على سؤال آخر حول احتمالات البرغوثي أوضح أبو زياد أن البرغوثي وارد. وردا على سؤال حول شعبية البرغوثي قال إن الرجل براغماتي وعملي يتمتع بيد نظيفة ومقبول لدى بقية الفصائل الفلسطينية. من جهتها قالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطفيلي في حديث لصحيفة «معاريف» قبيل الكشف عن علاج الرئيس عباس، إن الدولة الفلسطينية ماتت، داعية اليمين للعمل لبسط السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة. مستشرق يميني يزعم أن السلطة الفلسطينية «ستتبخر» وانشغال إسرائيلي واسع بصحة الرئيس عباس وبمن بعده توقع قيام إمارات محلية في كل مدن الضفة وديع عواودة:  |
| نار المقاطعة الشعبية في المغرب تحرق رجال مال وسياسة ومن جمع بينهما خاسر أكبر Posted: 21 May 2018 02:25 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : لم تقتصر الخسائر التي نجمت عن حملة المقاطعة الشعبية التي يخوضها المغاربة ضد ثلاثة منتوجات استهلاكية منذ حوالي شهر على الجانب الاقتصادي للشركات المنتجة ، بل أصابت سهامها العديد من المسؤولين السياسيين في الحكومة بفعل تصريحات حول الموضوع جرتهم إلى محاكمات افتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي، فمنهم من اعتذر عن زلة لسان ومن قال أن الاستهداف ليس ببريء ومن لاذ بالصمت واعتذر رئيس الحكومة باسم الجميع . آخر من حاكم الفضاء الأزرق قولهم حول المقاطعة هو وزير «الشغل والإدماج المهني « محمد يتيم ، الذي امتلأت صفحات «الفايسبوك» بصور ساخرة وتدوينات لاذعة حول تصريح زعم النشطاء في حملة المقاطعة أن فيه إساءة للمواطن و احتقار له من قبل الوزير . ماذا قال الوزير حتى صار فجأة الموضوع الأول على وسائل التواصل الاجتماعي؟ شريط تشاركه النشطاء أظهر يتيم يجيب على سؤال صحافي حول المقاطعة ، فتضمن جوابه عبارة أنا «وزير ماشي مواطن «.. لم يغفر النشطاء للوزير هذا القول ولم يشفع له بقية الكلام في التصريح ولا سياقه في أن يدرأ عنه حملة الانتقادات الواسعة التي اتسعت حتى غاصت في ماضي يتيم حينما كان أستاذاً في التعليم الثانوي .. واختلط الحابل بالنابل في حملة الانتقادات حتى صار النقد المواطن والتشهير المبطن لا يكاد يظهر الفرق الشاسع بينهما. خرج الوزير ليجيب المنتقدين وكتب على الجدار الأزرق بدل التوضيح توضيحين، في الأول قال أن التصريح ليس بجديد واتهم أيادي خفية بإخراجه عن سياقه مشكّكاً في النوايا من ذلك ومجيبا في ذات الوقت بأن الغرض من إثارته «استهداف حزب العدالة والتنمية وقيادييه» وبأن ترويج التصريح بعد أن مر عليه زمن أمر «يستوجب وضع علامات استفهام لإعادة نشره وبالطريقة المبتورة وفي هذا التوقيت بالضبط» يقول يتيم، معلنا أنه تم تحميل قوله ما «لا يحتمل « و بأن سؤال الصحافي جاء على هامش ندوة يستفسره فيها حول موقفه من المقاطعة كوزير وليس كمواطن و هو ما أجاب عنه أنه كمسؤول حكومي «ليس مع وليس ضد « و أمام إصرار الصحافي على معرفة موقفه «كشخص» كتب يتيم أن جوابه كان « أنا مسؤول، ماغاديش تسولني كمواطن أنا ماشي مواطن دابا انت كتسولني كوزير، كون كنت مواطن عادي فالزنقة ما غاديش تسولني ..» مضيفا أنه لم يضع «مقابلة بين الوزير و المواطن» ولم يطلق» كلمة «الزنقة» بطريقة قدحية أو استعلائية كما تروج بعض التعليقات المتحاملة». هذا التوضيح لم يشف غضب النشطاء بل صار مادة انتقاد جديدة خاصة بعدما كتب يتيم أن الصحافي كان يحاول استدراجه لأخذ موقف من المقاطعة، مذكراً بمن كانوا يريدون ربط المقاطعة بـ»الكتائب الإلكترونية للبيجيدي» وبأن تصريحه كان في وقت ما زال لم يتبلور فيه موقف لدى الحكومة والحزب ، وخرج بتوضيح ثان مساء الأحد اختتمه بالقول «لا أجد غضاضة في الاعتذار لكل من اعتبر أنه كان في كلامي إساءة سواء من أعضاء الحزب أو من عامة المواطنين» بعد أن أكد أن استدعاء التصريح في سياق مختلف فسح المجال للبس وتحوير لكلامه وتجريح لم يكن مقصوداً بالشكل الذي تم الترويج له . يتيم ليس أول وزير في حكومة سعد الدين العثماني الذي مسّه لهيب المقاطعة الشعبية وأشعل به مواقع التواصل الاجتماعي ، بل سبقه وزير من التجمع الوطني للأحرار، محمد بوسعيد وزير المالية الذي وصف المقاطعين بـ«المداوييخ» (المصابون بالدوخة) وصار قوله مادة دسمة للسخرية بل حتى عنوانا لأغاني أبدعها المساندون للمقاطعة ، غير أن وزراء حزب العدالة و التنمية كان لهم النصيب الأوفر من النقد ، فهو الحزب الذي يقود الحكومة ومنحه المواطنون مرتبة الصدارة في الانتخابات التشريعية ، ولا يفلت النشطاء في حملة المقاطعة سكنات وحركات هذا الحزب وقيادييه ، وهو الأمر الذي تساءل حوله يتيم بنوع من التشكيك قائلاً : «هناك أكثر من علامة استفهام تثار حول الأهداف من توجيه الأسهم لحزب العدالة و التنمية»، منبهاً أعضاء حزبه ومتعاطفيه إلى «الحذر من الاستدراج لحملات مخدومة من هذا النوع» . أسهم حملة المقاطعة أوجعت الشركات المعنية بالمقاطعة ودفعتها لإصدار بيانات لطيفة في لغتها التواصلية بعد أن وقع بعضها في خطأ إطلاق الكلام على عواهنه، وأوجعت السياسيين ممن لا ضرر اقتصادياً طاولهم شخصياً ، لكن أثرها كان مضاعفا على من يجمع بين المال والسلطة. فكان أكبر الضرر ما لحق عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري ومالك واحدة من شركات المحروقات المعنية بالمقاطعة والرجل الذي لمع خلال تشكيل الحكومة كمفاوض أساسي رغم أنه يرأس حزبا (التجمع الوطني للأحرار) حصل على المرتبة الرابعة في نتائج الانتخابات ، ضرر اقتصادي جراء المقاطعة وضرر سياسي جعل نجمه يأفل في نظر محللين قبل الآون وهو المعد المستعد لرئاسة حكومة 2021، حسب ما تداولته أوساط سياسية وإعلامية مغربية، والكل ينتظر مآل الرجل وما إن كان سيخرج من دائرة الصمت بعد كلام مقتضب أدلى به في بداية حملة المقاطعة استهان فيه آنذاك بقدرة «العالم الافتراضي « وما يمكن أن ينتج عنه . نار المقاطعة الشعبية في المغرب تحرق رجال مال وسياسة ومن جمع بينهما خاسر أكبر سعيدة الكامل  |
| اليمن: ذكرى الوحدة تمر اليوم بلا أثر والانفصاليون يدفعون بها نحو التلاشي بدعم إماراتي Posted: 21 May 2018 02:25 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي» : تمر اليوم الثلاثاء الذكرى 28 للوحدة اليمنية دون ضجيج أو أثر، على إثر التراجع الكبير لمضمون الوحدة وانحسار معالمها وأهدافها، مع تصاعد التيار الانفصالي المدعوم من قبل الإمارات العربية المتحدة، الذي يطالب بفصل الجنوب عن الشمال، والعودة بالبلاد الى عهد التشطير، أي الى ما قبل إعلان قيام الوحدة اليمنية في مثل هذا اليوم من العام 1990. وتدفع الأحداث الراهنة والتوجهات الانفصالية المدعومة من دولة الإمارات بالوحدة اليمنية الى مصير مجهول، بعد 28 عاما من التأرجح بين النجاح والفشل، حيث أصبحت ينظر اليها كـ (تجربة سياسية) عربية، نجحت الى حد كبير خلال العقدين والنصف الأولى من عمرها، وتراجعت واقعا خلال السنوات الثلاث الأخيرة. وأرجع سياسيون يمنيون أسباب تراجع الوحدة اليمنية عن مسارها السياسي الوحدوي الى (نظرية المؤامرة) الإماراتية التي غذّت التيار الانفصالي وموّلت أنشطته التشطيرية في المحافظات الجنوبية، خاصة بعد سيطرة النفوذ العسكري الإماراتي على تلك المحافظات خلال الثلاث السنوات الماضية، منذ استعادتها من الانقلابيين الحوثيين. وقالوا لـ «القدس العربي» «ان التيار الانفصالي في الجنوب لم يكن ليظهر بهذه القوة والنفوذ لولا الدعم الإماراتي الذي تبنى التيار الانفصالي بشكل واضح ودعمه ماديا وعسكريا، وتجاوز ذلك الى محاولة السيطرة على الأرض عسكريا، كما حدث في سقطرى ويحدث في عدن والعديد من المحافظات الجنوبية». وذكروا أن الثلاث السنوات الأخيرة «كشفت أن سياسة أبوظبي في اليمن لم تكن بريئة، من الطموح في تفتيتها وتمزيق خارطتها الجغرافية، بهدف إضعاف الحكومة اليمنية وخلق أرضية رخوة غير مستقرة تستطيع الإمارات اللعب بها والتحرك في إطارها كما تشاء». وتشارك دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العربي في اليمن بقيادة السعودية منذ آذار (مارس) 2015، بقوات إماراتية على الأرض، بهدف معلن دعم الحكومة الشرعية، غير ان الواقع الراهن كشف ان الإمارات تشارك في هذا التحالف بهدف (استعماري)، وفقا للعديد من كبار المسئولين الحكوميين اليمنيين الذين يصفون التحركات الإماراتية في اليمن بتصرفات (المحتلين). وأعلن عدد من كبار الوزراء في الحكومة اليمنية مؤخرا عن رفضهم للتصرفات الإماراتية في اليمن، وفي مقدمتهم رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر، ونائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية عبدالملك المخلافي، ونائب رئيس الوزراء وزير الداخلية أحمد الميسري وغيرهم، واعتبروه تصرفا استعماريا، يسعى الى تقويض سلطة الحكومة الشرعية في اليمن، والتي اضطرت مؤخرا الى رفع شكوى الى مجلس الأمن الدولي، ضد التصرفات الاستعمارية لدولة الإمارات في اليمن. وخلق الغطاء المادي والمعنوي والإعلامي الإماراتي للتيار الانفصالي في الجنوب، الممثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أجواء من رفع وتيرة التصعيد والمطالبة الصريحة بالانفصال والخروج على سلطة الدولة، بشكل غير مسبوق، وترافق ذلك بتمويل عمليات أمنية مشبوهة لتقويض الأمن والاستقرار في اليمن وخلق بؤر للفلتان الأمني. ووفقا لمصادر سياسية يمنية «موّلت الإمارات العربية المتحدة إنشاء أدوات إعلامية ضخمة في اليمن مخصصة لدعم التيار الانفصالي وتحركات أدواتها المحلية، بهدف تغيير المزاج السياسي للشارع اليمني من الوحدة والدفع به نحو المطالبة بالانفصال، كوسيلة للخروج من المأزق الأمني الذي أصبحت آثاره السلبية تؤثر بشكل مباشر على حياة البسطاء من الناس». وشهدت عدن والعديد من المحافظات الواقعة تحت النفوذ الإماراتي في اليمن الكثير من العمليات المخلة بالأمن والاستقرار وسقط خلالها عشرات القتلى والجرحى من المدنيين والسياسيين والعسكريين، خلال الثلاث السنوات الماضية، والتي سجلت جميعها ضد مجهول، فيما تشير أصابع الاتهام الى وقوف القوات الإماراتية وراء التخطيط لها ودعمها بشكل مباشر أو غير مباشر. واستخدمت القوات الإماراتية في اليمن كافة أدوات القمع والضغط الأمني على القوى والأحزاب والمكونات السياسية الوحدوية في اليمن من أجل إسكات صوتها وقمع تحركاتها السياسية، لإظهار الزخم السياسي الصاعد للتيار الانفصالي، الذي لم يعكس الواقع الحقيقي لتوجه الشارع اليمني، بقدر ما يعكس حجم التمويل المادي الإماراتي لهذه التحركات الانفصالية، التي تصعد فترة وتخفت فترة بين الحين والآخر، حسب حجم التمويل الاماراتي له. وبعد 28 عاما من قيام الوحدة اليمنية، أصبحت اليوم في (مهب الريح)، إثر ضعف الحكومة اليمنية وتغوّل النفوذ الإماراتي في اليمن، بشكل أصبح ينظر الى الوحدة اليمنية وكأنها جزء من الماضي، لما يلمسه المواطن البسيط من معاناة كبيرة ومن فارق كبير في تحركاته الحالية والسابقة، بين المحافظات اليمنية من الشمال الى الجنوب، والتي اصبحت عمليات الانتقال والتنقل في ظل الوضع الراهن وكأنه انتقال من دولة الى دولة أخرى وليس في إطار بلد واحد. اليمن: ذكرى الوحدة تمر اليوم بلا أثر والانفصاليون يدفعون بها نحو التلاشي بدعم إماراتي خالد الحمادي  |
| شكاوى حقيقية وأنين مواطنين صدموا بزيادة أسعار تذكرة المترو والحكومة تقول: «العين بصيرة والإيد قصيرة» Posted: 21 May 2018 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: ارتفاع أسعار البترول في العالم يفاجئ الحكومة وهي تستعد لرفع أسعار الطاقة في الميزانية الجديدة في شهر يوليو/تموز المقبل، ويضعها في موقف صعب، فهل ستضيف الزيادة على الزيادات التي قررتها لأسعار البنزين والسولار والبوتاجاز والكهرباء؟ الأمر الذي سيزيد الأعباء على الحكومة، اللهم إلا إذا تدخلت السعودية والإمارات لبيع البترول لنا بأسعار مخفضة. وعلى الرغم من أن هذه الأخبار ترهق أغلبية المواطنين وتصيبهم بالإحباط، إلا أنهم واصلوا اهتماماتهم المعتادة بامتحانات الثانوية العامة وانتهاء وزارة التربية والتعليم من إعدادها وتسليمها إلى جهة أمنية سيادية، هي التي سوف تطبعها منعا للتسريب. وهذه الجهة إما أن تكون أمن الدولة أو المخابرات العامة، لان لهما مطابع خاصة بهما. كما تواصل اهتمامهم الشديد بالمسلسلات التلفزيونية. لدرجة أن رسام «اليوم السابع» أحمد قاعود أخبرنا أنه شاهد رجلا كان يقف بجانب زوجته وهي ممسكة ورقة طويلة وتقرأها وتقول له: «دي يا دوب شوية المسلسلات والبرامج اللي هتابعها في رمضان». ومن الأخبار التي أوردتها الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 21 مايو/أيار، عودة عشر نساء مصريات زوجات لرجال ينتمون لتنظيم «داعش». والخلافات التاريخية حول مكان دفن سيدنا يوسف هل حمله سيدنا موسى من مصر إلى نابلس أم لا يزال موجودا في قاع نهر النيل ليجلب الخير للمصريين؟ والمفتي السابق يجدد دعوته للمسلمين لزيارة القدس والشراء من الفلسطينيين. والأنبا قزمان يؤكد قرب عودة الأقباط إلى العريش. وإلى تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى متنوعة.. فلسطين وإسرائيل والعرب نبدأ بأبرز ردود الأفعال على المجزرة الإسرائيلية لأشقائنا الفلسطينيين في غزة، واحتفالات نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الشرقية، ونبدأ من «الأسبوع» ومقال سناء السعيد التي سخرت من الدول العربية وتخاذلها عن نصرة الفلسطينيين لانغماسهم في التطبيع مع إسرائيل وقالت تحت عنوان «أين الحراك لنصرة الحق»: « رغم كل جرائم إسرائيل ضد الفلسطينيين التي باتت معها أوسلو في مهب الريح وطمرت بسببها المفاوضات وتمادت إسرائيل في ممارساتها الإرهابية، ودعمتها سياسات ترامب الإجرامية، فإن اللعبة باتت في يد الفلسطينيين وحدهم، بعد أن تخلى عنهم الجميع بما في هؤلاء الدول العربية التي غدت لا تستطيع فعل أي شيء لهم . أما إسرائيل فلقد شرعت في التعامل مع المجتمع الدولي وكأنه لا يضم إلا أمريكا الضالعة مع الصهيونية في المؤامرات ضد المنطقة والمتناغمة معها والداعمة لها في كل ممارساتها العدوانية ضد الفلسطينيين. رأينا العرب وقد حادوا عن الحق والتزموا الصمت فشذوا بذلك عن جنوب إفريقيا التي استدعت سفيرها من تل أبيب اعتراضا على الطابع الخطير والأعمى للهجوم الإسرائيلي، وشذوا عن الاتحاد الأوروبى الذي اعترض على ما قامت به إسرائيل. ولهذا ظهر الموقف العربي بوصفه الأضعف والأسوأ. لهذا تمادت إسرائيل واستخدمت الذخيرة الحية ضد الفلسطينيين بصورة غير مبررة. أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين العزل وجرى هذا على طول الحاجز الفاصل بينها وبين قطاع غزة فأسقطت عشرات الشهداء ومئات المصابين. وجاء هذا تزامنا مع الذكرى السبعين لقيام دولة صهيون، وهو ما يمثل النكبة للفلسطينيين. واليوم يعجز المرء عن فهم ما يحدث من تقلبات ليترك الأمر رهنا بما يجري من تطورات، ومن بينها كيف غيب العرب أنفسهم عما يحدث في زمن سعى فيه البعض إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني، بينما يتم قتل الفلسطينيين بالعشرات، وتهود القدس ويتم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس لتصبح العاصمة الأبدية للكيان السرطاني، بعد أن مرر ترامب الصفقة المشؤومة ومنح إسرائيل القدس لتكون عاصمتها الأبدية؟ ولا غرابة فهو الرئيس الفاسد الفاشل الذي يقود العالم بلسان سليط وقرارات عشوائية. ترامب الذي لا يملك أعطى القدس لمن لا يستحق، إمعانا في تهويدها ككل، وبذلك حكم على الفلسطيني بالإلغاء، فلم يعد له حق في هذه الأرض بعد أن آلت لإسرائيل لتتوج عاصمة أبدية لها في الذكرى السبعين لقيام الكيان الصهيوني. ولا عبرة للفلسطينيين الذين عاشوا ويعيشون معالم النكبة ليشهدوا عن بعد كيف تشيد الأبراج على ركام الحق، وكيف يعلو البنيان اليهودي على جثامين أطفال فلسطين، فالحق هنا غير مصون بعد أن بتره قانون الغابة الأمريكي في معرض دعمه لإسرائيل، ومنحها كل ما تريد على حساب حق الفلسطينيين في أرضهم. ليجري هذا وسط عجز عربي مريب ومجتمع دولي مطمور لا يبدي حراكا بعد أن أصبحت أمريكا اليوم هي التي تمسك بمقاليد الأمور بوصفها صاحبة العصمة». الشيخ علي جمعة: على كل قادر زيارة المسجد الأقصى ونشرت «الأهرام» في صفحة «أنوار رمضانية « التي يشرف عليها محمد عبد الخالق حديثا مع الدكتور الشيخ علي جمعة المفتي السابق أجراه معه خالد أحمد المطعني أجاب فيه عن ثمانية أسئلة السابع منها واجابته هو: «رغم مرور عدة أعوام على زيارتكم للمسجد الأقصى، إلا أنها ما زالت تثير جدلا كبيرا، وفي ظل ما يجري من محاولات مستمرة لتهويد الحرم الشريف ومبادرة الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى القدس، هل ترى أن الزيارة تحقق المقصد من حماية الأقصى؟ يجب على كل قادر زيارة المسجد الأقصى في القدس فإن أثر تلك الزيارة سيكون رعبا شديدا في نفوس الصهاينة، حيث أن اليهود لديهم أمل كبير في أن ينسى المسلمون القدس، فعندما ذهبت لزيارة المسجد الأقصى، وبعدما صلينا في المسجد كان الناس يهتفون مطالبين بأن يملأ المسلمون القدس، نظرًا لوجود اليهود فقط من كل أنحاء العالم، فأين أنتم أيها المسلمون من زيارة المسجد الأقصى وإعماره؟ ولكننا لا نجد من يلبي النداء لأن الجماعة الإرهابية «الإخوان المسلمين» منعوا الذهاب إلى القدس، ورأوا أن في هذا نوعًا من التطبيع مع إسرائيل وانطلت الخدعة على المسلمين واستغاث أهل القدس فلم يذهب لهم أحد، فاضطر التاجر المقدسي إلى بيع الطواقي اليهودية حتى يأكل وقد رأيت نساء القدس يمسحن المسجد الأقصى بملابسهن حتى لا يتركن المسجد الأقصى فحل قضية «الأقصى» لن تكون إلا بزيارته بالملايين». «إسرائيل تحتفل بنهاية حماس» ونظل في «الأهرام» لنكون مع أشرف أبو الهول وقوله تحت عنوان «إسرائيل تحتفل بنهاية حماس» قال فيه عن فرح القادة الإسرائيليين لعدم رد حماس عسكريا على المجازر التي ارتكبتها قواتهم: «يعتقد الكثير من الإعلاميين والسياسيين الإسرائيليين أنه آن الأوان لعقد اتفاق سياسي مع حماس يتم بمقتضاه تفكيك سلاح «كتائب القسام» الجناح العسكرى للحركة، في مقابل منحها مكاسب سياسية واقتصادية تسمح لها بالاستمرار في حكم القطاع، ويبقى العرض الأخطر الذي تدرس إسرائيل تقديمه لحماس مقابل تفكيك سلاحها، هو ما كشف عنه ألون بن ديفيد المحلل العسكري في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي، حيث ذكر أن معظم الوزراء الأعضاء في المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر يؤيدون فكرة وزير المواصلات والمخابرات إسرائيل كاتس، بإقامة ميناء في غزة، على اعتبار أن ميناء كهذا يحرر إسرائيل من المسؤولية عن مصير سكان القطاع ويسمح لهم بالهجرة إلى دول أخرى ويمنح إسرائيل فرصة لضرب قصة الشعب الفلسطيني الموحد». الحراك السلمي أنفع لكن زميله في «الأهرام» أيضا مرسي عطا الله رئيس مجلس الإدارة الأسبق أشاد بعدم رد حماس عسكريا وطالبها بالتزام الحراك السلمي قائلا: «يقينا فإن مسيرات العودة الفلسطينية التي مازالت مستمرة، فإنها ورغم الثمن الباهظ من عشرات الشهداء وآلاف الجرحى حققت زخما سياسيا واسعا وعميقا للقضية الفلسطينية، ويحسب للقائمين على تنظيم هذه المسيرات نجاحهم حتى الآن في الإفلات من شباك المصيدة الإسرائيلية، التي تتمنى استدراجهم إلى الصدام المسلح فيسهل لإسرائيل إعادة استخدام ادعاءات الإرهاب والعنف، بما يسحب التعاطف الدولي الواسع الذي برز بوضوح في التعاطي السياسي والإعلامي، استنكارا لفجاجة استخدام القوة من جانب إسرائيل ضد متظاهرين سلميين يرفعون شعارات المطالبة بتنفيذ مقررات الشرعية الدولية المجمدة على مدى 70 عاما. لقد خرج الفلسطينيون لمواجهة حزمة أخطار تهدد بتصفية قضيتهم تصفية نهائية بعيدا عن التفعيل الواجب لمقررات الشرعية الدولية، خصوصا بعد إصرار الإدارة الأمريكية على نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، في تحد سافر للقانون الدولي وإرادة الرأي العام العالمي وهذا الخروج السلمي حق مشروع لم يجادل فيه أحد سوى أمريكا وإسرائيل، ولكن الخوف كل الخوف أن يندس المتطرفون من جواسيس وعملاء إسرائيل داخل الصف الفلسطيني لتشويه المشهد اعتمادا على أن الزحف الفلسطيني نحو السياج الحدودي تبدو فيه روح الإقدام أكثر من ضرورات التخطيط وتتجلى فيه عناوين الشجاعة بأرجح من متطلبات التنظيم». حكومة ووزراء وإلى الحكومة التي فوجئت بارتفاع أسعار البترول في العالم، ما سيزيد من المبالغ المخصصة لاستيراده، ولم تكن مدرجة في ميزانيتها التي ستعلنها في يوليو/تموز المقبل وتتضمن رفع أسعار الوقود البنزين والسولار والبوتاجاز والكهرباء تنفيذا لاتفاقها مع البنك الدولي، ما يعني تحميل هذه الزيادة الطارئة على المواطنين فوق الزيادات التي ستعلنها وسوف تزيد من ارتفاع كل اسعار السلع تلقائيا وهو الامر الذي قال عنه الدكتور محمد معيط نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة لنانجي السيد في جريدة «البوابة»: «إنه حال استمرار ارتفاع أسعار البترول ستلجأ الحكومة إلى الاقتراض بدرجة أكبر من المخطط، سواءً من السوق المحلي أو من المؤسسات الدولية، ما سيزيد عجز الموازنة الجديدة، وفي هذه الحالة فإن وزارة المالية ستعلن عن إجراء تعديل في توقعات عجز الموازنة الجديدة ليكسر حاجز 84٪؛ موضحًا أن كل دولار زيادة في سعر برميل النفط ستؤدي إلى زيادة في عجز الموازنة، بما يتراوح بين 3 و4 مليارات جنيه. وكان صندوق النقد الدولي خلال مراجعته الثالثة لبرنامج مصر للإصلاح الاقتصادي، أكد التزام الحكومة المصرية بإصلاح دعم الطاقة للوصول إلى مستويات أسعار استرداد التكلفة لمعظم منتجات الوقود خلال 2019 مع وضع آلية لتعديل أسعار المواد البترولية بشكل أوتوماتيكي بحلول ديسمبر/كانون الثاني المقبل». ارتفاع أسعار الفول البلدي ويا ليت الأمر يتعلق بأسعار البترول فقط، وإنما هناك مشكلة أخرى وهي ارتفاع أسعار الفول وهو الوجبة الشعبية للمصريين جميعا على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية فقد نشرت «الأهرام» في صفحتها عن الاقتصاد تحقيقا ليوسف الجنزوري جاء فيه: «واصلت أسعار الفول البلدي الارتفاع لتشهد زيادات جديدة بلغت 2500 جنيه للطن ليصل سعر الطن حاليا إلى 11 ألف جنيه، في حين يصل سعر التجزئة للكيلو إلى 13 جنيها مقابل 10 جنيهات بزيادة تصل إلى 30٪. أما أسعار الفول المستورد فبلغ سعره نحو 7 آلاف جنيه للطن بزيادة سجلت 10٪. من جانبه أكد أحمد الباشا إدريس عضو شعبة الحاصلات الزراعية في غرفة التجارة في القاهرة أن مصر البلد الوحيد في العالم الذي يفضل شعبه تناول الفول، باعتباره أكلة شعبية يعتمد عليها بصورة أساسية لا غنى عنها، خاصة في سحور رمضان. كما يعد بمنزلة صمام أمان لكل بيت فالأسرة المصرية تلجأ للفول وقت الأزمات وارتفاع أسعار اللحوم والأسماك والخضراوات. وأشار إلى أنه يتم استيراد ما يقرب من 800 ألف طن فول سنويا تمثل 1.6 مليار دولار من فاتورة الاستيراد من عدة دول، أبرزها أستراليا وكندا وبريطانيا وروسيا، وأرجع سبب عدم إقبال الفلاحين على زراعة الفول رغم ارتفاع سعره إلى انتشار نبات «الهالوك» الذي يدمر المحصول، ولا يمكن مواجهته إلا من خلال إحياء الدورة الزراعية الثلاثية، مشيرا إلى أن مساحة زراعة الفول تتراوح بين 30 و40 ألف فدان فقط تمثل 15٪ من حجم الاستهلاك ويتم استيراد 85٪ من الخارج لتغطية احتياجات المواطنين». زوجات الدواعش ومن الأخبار المهمة غير ارتفاع اسعار البترول والفول، خبر انفردت به أمس الاثنين صحيفة «الدستور» وجعلته الموضوع الرئيسي في صفحتها الأولى وكتبه خبير الحركات الإسلامية ماهر فرغلي وعنوانه «خاص عودة عشر مصريات هربن من داعش سافرن مع أزواجهن منذ أشهر ثم تركن التنظيم ولجأن إلى تركيا» ونصه هو: «أكدت مصادر أن 10 مصريات كنّ قد سافرن مع أزواجهن «الدواعش» منذ أشهر للانضمام إلى التنظيم الإرهابي في العراق وسوريا عدن إلى القاهرة، بعدما لجأنّ إلى السفارة المصرية فى أنقرة. وقالت المصادر إن العائدات جزء من مجموعة من المصريين الذين سبق وانضموا للتنظيم الإرهابي، لكنهم انشقوا عنه وهربوا إلى تركيا أملًا في العودة إلى مصر. مؤكدة أن السلطات المصرية أجرت تحقيقًا مع العائدات وأفرجت عنهن لاحقًا مع توفير كل وسائل الأمان والحماية لهن. وأوضحت أن من بين العائدات واحدة تدعى «رحاب ع» جاءت إلى القاهرة بصحبة أبنائها الثلاثة، مشيرة إلى أن زوج رحاب يدعى «أحمد ح» انشق عن التنظيم وفرّ إلى أنقرة، وأشارت المصادر إلى وجود مساعٍ حاليًا لإعادة كل المصريين الفارين من «داعش» إلى تركيا وتأمين وصولهم إلى القاهرة». معارك وردود وإلى المعارك والردود وأطرفها كان ضد الداعية عمرو خالد بسبب الإعلان الذي ظهر فيه لحساب شركة الوطنية السعودية يدعو لدواجنها، وقال عن فوائد تناولها «لن ترتقي الروح إلا لما جسدك وبطنك يكونوا صح مع الدجاج، وأن هذا سيجعل صلاة التراويح وقيام اللي أحلى». ولو أنه دعا للدجاجة بدون ربطها بالشعائر الدينية، لكان الأمر مقبولا منه، على أساس أنه إعلان عن سلعة تلقي أجرا عنه. أما لو ظهر في إعلان عن التمر لكان مقبولا أيضا على أساس أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يتناوله قبل الإفطار والأطباء أجمعوا على فوائده. المهم أن عصام السباعي في «الأخبار» قال شامتا في عمرو على أساس أنه وقع بهذا الإعلان في مطب مع الضرائب في مصر وقال: «سمعة الدعاة مثل اللبن الحليب إذا تعكر لا يشربه أحد وهكذا تابعت أمس رد واعتذار أحد الدعاة «الأمامير» على بعض سلوكياته الأخيرة الخاصة بالفراخ والعطور وما حدث رسالة للجميع: حاسب على خطوتك وكلمتك واحرص على عدم وجود ملف لك في مصلحة الضرائب». سر الخلطة أما سحر الجعارة فقد وجدتها فرصة لا تعوض لا لمهاجمة عمرو فقط، وإنما من تعتبرهم دعاة يتاجرون بالدين لمصالح شخصية فقالت أمس الاثنين في مقالها الأسبوعي في جريدة «الوطن»: قمة الهزل أن نترك قضية تجديد «الخطاب الديني» وتيار السلفية التكفيرية الذي يتغلغل في مختلف بقاع مصر ويحوّل شبابنا إلى وقود للتنظيمات الإرهابية لنتابع «سر الخلطة» مع أشهر «فرخة» قدّمها الداعية عمرو خالد لمتابعيه لتصبح أعلى «تريند» على «تويتر» وتحتل صدارة مواقع التواصل الاجتماعي، بطريقة «الفرخة اتكلمت» لتردد بصوت خالد سبيل الوصول إلى الجنة: «ارتقاء الروح يبدأ بارتقاء الجسد» مع وصفات الطاهية المغربية آسيا عثمان. الجمهور الذي رفض «خلط الدين بالإعلانات» وأخذ يتهكم على الداعية الذي لم يترك «سبوبة» إلا وانتفع بها لم يراجع أسلوب عمرو وهو «إعلاني» وليس «إعلامياً» من البداية ولم يفكر كثيراً في «صراع الديناصورات» للاستحواذ على الفضائيات بـ«قوة الإعلان» وليس بمصداقية الداعية. أما مقدم البرنامج أياً ما كانت خلفيته سياسية أو اجتماعية أو دينية إلخ، وقد عرف عمرو خالد سر الخلطة مبكراً: «قليل من الدين كثير من البكاء والنحيب والأداء المتقن لمشاهد «التثقيف والتهذيب والوعظ» فاستطاع أن يغزو عقول الشعب عبر الإعلام وأن يخترق مؤسسات الدولة. ولعب خالد على كل الحبال فأثناء حكم الإخوان ارتدى «عباءة السياسي» وقرر تأسيس حزب سماه – آنذاك- «حزب مصر» ثم ارتدى قناع «المصلح الاجتماعي» وأسس معسكرات «رايت ستارت» الخيرية الدولية البريطانية، وهي معسكرات شبه منتظمة يقال إنها تهدف إلى التنمية الذاتية عن طريق عقد محاضرات وأنشطة للمشاركين في هذه المعسكرات، وقد حذرت منها لأنها اختراق سافر لأمن المجتمع، بعدها رأينا فيديو يحرض فيه خالد الشباب على «الجهاد» في ليبيا، ثم تقمص دور «العالم» ودخل ملعب «الإعجاز العلمي في القرآن» من باب محاربة «الإلحاد» وفي كل مرة يسقط عمرو من عرش النجومية يعود بقناع جديد لكن يبدو أن عملية التجميل الأخيرة فضحتها «دجاجة» وتبددت أحلامه في موسم مليء بالبيض الذهب لتنطبق عليه مقولة إبراهام لينكولن: «يمكن أن تخدع كل الناس بعض الوقت وبعض الناس كل الوقت لكنك لن تستطيع خداع كل الناس كل الوقت». التوفيق بين وجهتي النظر أما عماد الدين حسين في «الشروق» فكتب عن المترو بين وزير و5 مواطنين قائلا: «مساء الثلاثاء الماضي، ركبت تاكسي من شارع التحرير بالدقي إلى ميدان لاظوغلي في وسط البلد، السائق تعرف عليَّ، وقال لي: «أنت صحافي وأشاهدك في التلفزيون، وأحملك رسالة إلى الرئيس والحكومة وكل المسؤولين، أرجوك قل لهم إننا لم نعد قادرين على تحمل الأوضاع بعد زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق». قلت له: ولكنك تملك سيارة تاكسي، فكيف تتضرر من زيادة أسعار المترو؟». ردّ بقوله: «أنا أعمل على التاكسي ولست مالكه، وأستخدم المترو يوميا، وكذلك معظم أفراد أسرتي. صار مطلوبا من اثنين من الأولاد 28 جنيها يوميا بدلا من ثمانية، لأنهم مضطرون لقطع مسافة طويلة من المنزل إلى أعمالهم. مرتباتهم ضئيلة جدا. وتذكرة المترو كانت معقولة «وحنينة»، فماذا أفعل؟ في ثاني يوم للزيادة قابلت سيدتين في مصعد العمارة التي أقيم فيها، قبل أن أقول صباح الخير. كانت الأسئلة تنهال من السيدتين كالطلقات السريعة: والله حرام.. هنعمل إيه.. قول للمسؤولين الذين تعرفهم إن حياتنا صارت صعبة ومستحيلة.. إزاي يرفعوا أسعار تذاكر المترو بعد أقل من شهر من رفع مرتبات الوزراء؟ في اليوم الثالث قابلت دكتورة في جامعة إقليمية، قالت لي: «راتبى نحو ستة آلاف جنيه، ورغم ذلك، شعرت بزيادة الأسعار». هي تستقل المترو من ثلاث إلى خمس مرات أسبوعيا سواء لركوب أتوبيس الجامعة من منطقة الإسعاف في وسط البلد، أو لتوصيل أولادها للنادي الأهلي ومنطقة الدقي. وأحيانا يتحرك أولادها بالمترو كثيرا، حتى يوفروا استخدام السيارة الخاصة بسبب ارتفاع أسعار البنزين. قلت لها ولكن مرتبك معقول والمفروض ألا تشكين مثل الذين يحصلون على راتب ألف جنيه؟ ردت بقولها: ليس صحيحا، المرتب بالكاد يكفي الحاجات الأساسية، وحينما ترتفع التذكرة من 50٪ إلى 250٪ فهو أمر يؤثر على كل البنود. تضيف: «طبعا أحمد الله لأن وضعي أفضل بكثير من آخرين، لكن والله تأثرت كثيرا». في اليوم نفسه وبينما كنت أشتري بعض الخضراوات والفاكهة من السوق الموجودة أمام محطة مترو سعد زغلول، شكا لي أحد البائعين من الزيادة. هو صار يدفع خمسة جنيهات بدلا من اثنين، في حين أن راتبه الذي يتقاضاه أسبوعيا يكاد يكفيه للأكل والشرب فقط، وإذا مرض تكون أزمته كبيرة. النماذج الأربعة السابقة تمثل شرائح مختلفة تركب المترو بصفة شبه يومية. وكلماتهم تعكس الواقع الصعب الذي يشعر به الجميع. يوم الأربعاء الماضي قابلت وزيرا مرموقا في الحكومة، ونقلت له هموم وشكاوى وأنين الناس. الرجل قال بالطبع نقدر كل ذلك، ونحن وسط عملية إصلاح اقتصادي، والمؤكد أنها ستصيب البعض بأضرار مختلفة، والهدف إنقاذ المترو، حتى لا نتفاجأ بخروجه من الخدمة. في تقدير الوزير أنه جرى تضخيم الزيادة، فالمترو موجود في القاهرة الكبرى فقط، ومن يستخدمونه فيها، أقل من 10 إلى 15٪، هم الذين سيدفعون التذكرة الكاملة طول الخط بسبعة جنيهات. ولو أن هذا الراكب الذي يدفع الجنيهات السبعة، فكّر في قطع المسافة نفسها من المرج إلى حلوان فقد يدفع أكثر من مئة جنيه للتاكسي العادي أو أوبر أو يدفع أكثر من عشرين جنيها إذا ركب ميكروباص لهذه المسافة. ولو أنه استقل توك توك لمسافة محطة أو محطتين فلن يدفع أقل من خمسة جنيهات. من وجهة نظر الوزير فإن الزيادة ورغم أنها تؤثر على الركاب إلا أنها حتمية حتى لا ينهار المترو وتستمر خدمته. قلت للوزير لكن هناك دعما يفترض أن تقدمه الدولة للمواصلات العامة، رد بقوله: «هو موجود وتكلفة التذكرة الكاملة نحو 16 جنيها يدفع منها المواطن سبعة جنيهات فقط، كما أننا ندعم بقوة تذاكر الطلاب وذوي الاحتياجات الخاصة وكل من تعدى الستين. تلك هي الصورة الموجودة في الشارع. شكاوى حقيقية وأنين من المواطنين الذين صدموا بالزيادة الجديدة، وجعلت بعضهم «يكلم نفسه»، وبين وجهة نظر الحكومة التي تقول: «العين بصيرة والإيد قصيرة». السؤال مرة أخرى: كيف يمكن التوفيق بين وجهتي النظر وحل هذه المعضلة؟ لا بديل عن زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل ومقاومة الفساد، وأن تصل رسالة واضحة للمواطنين أن الحكومة استنفدت كل الخطوات قبل قرار رفع أسعار تذاكر المترو». زحف العشوائية ومن «الشروق» إلى تهاني تركي في «الأسبوع التي تقول: «في أي بلد يعرف قيمة ما يملك من مزارات، يعامل «الأثر» أو المقصد السياحي، على أنه مصدر مهم للدخل القومي لتلك الدولة، ومن ثم يتم الاهتمام بتطوير المكان المحيط به أولا بأول، وابتكار عناصر جذب من أنشطة ترفيهية وغيرها، ومن ثم يسهم ذلك فى الارتقاء بالمكان وتنشيط حركة الوافدين إليه، غير أننا نخالف هذه القاعدة دائما، ونسمح للعشوائية أن تزحف في اتجاه المناطق السياحية، بدون أي تدخل من المسؤولين، بل على العكس وبمساهمة منهم أحيانًا. ولعل هذا ما حدث تحديدًا مع «أهرامات الجيزة» ذلك الأثر الأعظم، وإحدى عجائب الدنيا السبع، الذي كان يفد إليه ملايين السياح سنويًا حتى يناير/كانون الثاني 2011، حبا فى رؤية شاهد على قدرة وإرادة الإنسان في صنع المعجزات، غير أن ما حدث خلال السنوات الأخيرة لا ينبئ بتغير الوضع، بل إن الأمر يزداد سوءا يومًا بعد يوم. المنطقة المحيطة بالأهرامات وتحديدا عند مدخل الصوت والضوء، هي منطقة عشوائية بامتياز، فمنطقة نزلة السمان، التي يقطنها كل العاملين في المنطقة السياحية وتجار البازارات، تركت مهملة، وتم بناء البيوت بشكل غير متناسق، ولا يتناسب مع تاريخ الحضارة، الشاهد عليها الإهرامات الثلاثة وأبو الهول، حتى الطريق الرئيسي على ترعة المنصورية انتشرت على جانبيه اكوام قمامة تثير اشمئزاز كل مار في المنطقة، فما بالك بالسياح، والغريب أن القائمين على المنطقة الأثرية لا يحاولون تطوير أو حتى مجرد تنظيف المكان، ويبدو أن الكل مرتكن لخطة تطوير منطقة الأهرامات، التي سيتم بمقتضاها إغلاق مدخل نزلة السمان، وفقا لما أكده وزير الآثار خالد العناني أمام لجنة السياحة في مجلس النواب قبل عدة أشهر. أما عن شارع الهرم الرئيسي فحدث ولا حرج عما ابتلي به من مظاهر فوضى وعشوائية وازدحام فاق الحد، فلم يكتف مسؤولو المحافظة بأسراب التوك توك التي ترتع فيه جهارا نهارا، وتتخد من نواصى الشوارع الرئيسة مواقف، بدون أي رد فعل منهم، ولكنهم استحدثوا مواقف لسيارات الميكروباص في مناطق مهمة من الشارع، خاصة عند طريق المريوطية ومشعل والرماية، ليتحول شارع الهرم الذى كان واحة الجمال قبل سنوات، إلى ما يشبه «السوق» الدائم الذي لا يفرغ منه البائعون ولا المشترون. حقيقة لا أفهم حتى الآن منطق مسؤولي محافظة الجيزة، الذين ابتدعوا هذه المواقف، التي تجلب الركاب من الضواحي والمحافظات المختلفة وتدفع بهم جميعًا، في قلب شارع الهرم، وكان الاجدى بهم الحفاظ على هدوء وانسيابية المرور في الشارع، استعدادا لعودة السياحة، ذلك لأن مشهد الازدحام الشديد من شأنه أن ينفر أي وافد أو سائح. قد تكون الزيادة السكانية هي المبرر الذي يعلق البعض عليه أخطاءه، ولكن في اعتقادي أنه إذا أحسنا تعظيم الاستفادة من البشر، لما اضطررنا إلى وضع خطط وحلول لكثير من مشكلات تسبب فيها الأهمال». الحرب على الإرهاب نشرت «الشروق» تحقيقا من وسط سيناء لأحمد عجاج جاء فيه: «قال أحد الشيوخ في سيناء إنه لولا وجود القوات المسلحة ما كان هناك وطن آمن نعيش فيه، مؤكدا أنهم يشاركون مع الجيش في عمليات التمشيط التي تنفذها القوات نهارا وليلا، مشيرا إلى أنهم لن يتخلوا عن القوات المسلحة في مهمة القضاء على الإرهاب، مهما كلفهم الأمر من تضحيات، وأكد أن مهمتهم الأساسية هي قص الأثر في الوديان والدروب داخل الجبال لمعرفة الطريق الذي تسلكه العناصر التكفيرية لتسهيل مهمة القوات المسلحة للقضاء عليهم، مشيرا إلى أن القبائل تساند القوات المسلحة على مر العصور أبا عن جد، وتعطي المعلومات للعناصر القتالية من الجيش المصري حيث تعد عين القوات في مناطق القتال. وشدد أحد شيوخ القبائل على عدم وجود أي تكفيري ينتمي إلى أفراد القبيلة، مشيرا إلى أن الحدود بين القبائل معلومة للبدو المقيمين في المنطقة ولا يمكن أن يتعدى أي شخص من قبيلة على حدود القبيلة الأخرى، لافتا إلى أن عندما يدخل شخص غريب إلى حدود أي منها يتم معرفة ذلك عن طريق أثره، ويسمح للقبيلة التي تم اختراق الحدود من جهتها بتتبعه حتى الوصول إليه بالتنسيق مع القوات المسلحة. وتابع: «نحن نحلم ليلا ونهارا باليوم الذي ينتهى فيه الإرهاب من سيناء لبدء عملية التنمية الشاملة»، مشيرا إلى أن عددا قليلا من أبناء القبائل يستكملون مراحل تعليمهم بسبب نقص عدد المدارس في محيط كل مدينة، فضلا عن بعد المسافات وهو ما يزيد من صعوبة الأمر. وفي السياق دعا شيخ قبيلة آخر إلى ضرورة إنشاء مصانع إسمنت ورخام، نظرا لتوافر المواد الخام في منطقة وسط سيناء، ما يساعد في حل أزمة البطالة التي يعاني منها الشباب، مشيرا إلى أن ذلك يساعد في القضاء على الأفكار المتطرفة التي يحاول البعض بثها في عقول النشء عن طريق استقطابهم مقابل الأموال مستغلين ضعف الثقافة والتعليم الذي يعاني منه الكثيرون». شكاوى حقيقية وأنين مواطنين صدموا بزيادة أسعار تذكرة المترو والحكومة تقول: «العين بصيرة والإيد قصيرة» حسنين كروم  |
| انفجارات تهـز أكبر قاعـدة إيرانية جنوبي دمشق Posted: 21 May 2018 02:24 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: قال ناشطون سوريون، الإثنين، إن انفجارات قوية هزت غرفة عمليات إيرانية بمقر إدارة الحرب الإلكترونية، بمنطقة «نجها»، الواقعة جنوبي العاصمة دمشق. الناطق السابق باسم جيش الإسلام محمد علوش، قال عبر معرفاته: «تم الليلة تدمير مدرسة أمن الدولة في نجها وهي ضاحية جنوب دمشق وهي أكبر قاعدة إيرانية في سوريا»، دون أن يوضح الطرف المسؤول عن تدمير القاعدة الإيرانية. وحسب مصادر متطابقة، فإن الانفجارات كانت عنيفة للغاية، وكان مصدرها «مدرسة أمن الدولة، والحرب الإلكترونية»، التابعتين للنظام السوري، واللتين تتمركز فيهما قيادات ومجموعة من خبراء وعناصر الحرس الثوري الإيراني، ضمن المنطقة الواقعة بالقرب من مطار دمشق الدولي، في حين تصنف القاعدة المذكورة، وفق ما قالته مصادر عسكرية، على إنها أكبر القواعد العسكرية لإيران جنوب دمشق. ولم يصدر عن النظام السوري، أي تعليق رسمي حول الانفجارات، وكذلك عن الحرس الثوري الإيراني، كما لم تصرح وزارة الدفاع الإسرائيلية بأي تعقيب أو بيان حول الانفجارات. وكانت قد تعرضت القواعد الإيرانية في سوريا، للعديد من الضربات الجوية الإسرائيلية خلال الأيام والأسابيع الأخيرة، كما كانت الانفجارات الضخمة التي هزت مطار حماة العسكري، وسط سوريا، والتي أدت لمقتل العديد من عناصر وقيادات الحرس الثوري الإيراني. انفجارات تهـز أكبر قاعـدة إيرانية جنوبي دمشق  |
| السعودية تعتقل نشطاء حتى لا يتمكنوا من الاحتفال بقرار رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات Posted: 21 May 2018 02:24 PM PDT  واشنطن – «القدس العربي» : سيكون للنساء الحق في قيادة السيارات في السعودية بدءا من يوم 24 حزيران/يونيو المقبل في قرار أكسب ولى العهد السعودي الامير محمد بن سلمان الكثير من الثناء باعتباره معتدلا وصاحب دعوة لتحرير المراة ولكن العديد من المحللين الأمريكيين قالوا ان اعتقال ما يقل عن خمسة من الناشطات البارزات في مجال حقوق المراة هو دليل على عدم صحة الدعايات الهادفة إلى تصوير الامير كمدافع عن حقوق المراة . وقال محللون أمريكيون ان الاعتقالات تهدف إلى منع أى شخص من الحصول على تقدير بسبب قرار الحكومة، واضافوا ان عشرات النشطاء قد تلقوا مكالمات من الحكومة تمنعهم من التعليق على وسائل الإعلام الاجتماعية او التحدث إلى الصحافة، بما في ذلك الثناء على قرار رفع حظر قيادة النساء للسيارات . ولاحظ خبراء أمريكيون ان حالة من الاحباط تسود بسبب عدم تمكن النشطاء في السعودية من الاحتفال بانتصارهم، وقالوا ان تصرفات الحكومة غبية للغاية لأنها لا يمكن ان تتضرر إذا سمحت لهولاء النشطاء بالحديث او منحتهم فرصة للحصول على 5 في المئة فقط من التقدير. وأفاد سجناء رأي لمنصات إعلامية أمريكية ان عزيزة اليوسف وايمان النفجان ومحمد الربيعة واباهيم المميجة هن من بين النشطاء المحتجزين الذين لم تذكرهم قصة لصحيفة «وول ستريت جورنال» . السعودية تعتقل نشطاء حتى لا يتمكنوا من الاحتفال بقرار رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارات رائد صالحة  |
| «قسد» الكردي السوري و«الحشد» العراقي يستعدان لـ «خلافة» تنظيم «الدولة» Posted: 21 May 2018 02:24 PM PDT  دير الزور – «القدس العربي»: بدأت قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، منذ بداية شهر أيار- مايو الحالي، بهجوم بري مدعوم بغطاء جوي مكثف للتحالف، ضد المساحات والمواقع الاستراتيجية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة على الحدود السورية- العراقية، تحت اسم معركة «عاصفة الجزيرة». المعارك الأخيرة، والتي وصفت بـ «العنيفة والمصيرية»، شهدت تطوراً استراتيجياً هاماً في المنطقة، وهو بروز التحالف الكردي السوري والشيعي العراقي، ولعل الحدث الأكثر أهمية، وفق ما يراه المحلل السياسي والعسكري السوري محمد العطار، هو أن الولايات المتحدة الأمريكية، دعمت الحشد الشيعي في العراق، ودعمت القوات الكردية في سوريا، وعندما باتت عملية اتصال ذراعي واشنطن ممكناً، سمح التحالف الدولي للحشد الشعبي بالتوغل داخل الأراضي السورية، بهدف مساندة الأمريكان في سوريا ضد تنظيم الدولة. القوات البرية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية، نجحت في انتزاع بلدة «الباغوز» الاستراتيجية من تنظيم الدولة في ريف دير الزور الشرقي، بعد إطباقهم الحصار الكامل عليها لأيام، تزامناً مع غارات جوية مكثفة للتحالف الدولي، فيما أشارت مصادر معارضة إلى أن المدفعية الفرنسية وسلاح الجو العراقي مع مقاتلات التحالف جميعهم شاركوا في عملية السيطرة على «الباغوز». مركز «جسور» للدراسات، تحدث عن أربع نقاط حيوية وأهداف، تحملها المعركة الأخيرة والمستمرة للتحالف الدولي والقوى المؤتمرة له، ضد تنظيم الدولة، انطلاقاً من البادية السورية، وصولاً إلى شرق البلاد، والنقاط هي: «هجوم وقائي يهدف إلى ضرب مساعي التنظيم بإعادة ترتيب صفوفه العسكرية وهكيلة نفسه، في الوقت الذي تشهد فيه البادية السورية تحركات متزايدة ونشاطاً ملحوظاً لعمليات التنظيم». والنقطة الثانية، تتمحور حول «تأمين مناطق نفوذ التحالف الدولي من أي هجمات محتملة قد تقوم بها فلول داعش، انطلاقاً من آخر معاقله على ضفة الفرات اليسرى». أما ثالث الأهداف فهي، «تأمين الحدود السورية العراقية من أي جيب لتنظيم داعش، وهذا ما يفسر مشاركة القوات العراقية بالهجوم إلى جانب قسد». والهدف الأخير، والذي يعكس الانتشار العسكري الفرنسي المتصاعد في سوريا، يشير إلى «محاولة الفرنسيين تأمين إنجازهم الخاص في المعركة على تنظيم داعش، بما يوفر للحكومة الفرنسية إنجازات على الساحة الداخلية الفرنسية، ويعزز تواجدها الجديد نسبياً في سوريا». وأفادت مصادر محلية للأناضول، أن جنوداً فرنسيين نشروا بطاريات 6 مدافع قرب قرية باغوز الخاضعة لسيطرة منظمة «ي ب ك / بي كا كا» بمحافظة دير الزور السورية. كما نشرت القوات الفرنسية مزيداً من تعزيزاتها العسكرية في مناطق منبج والحسكة وعين عيسى والرقة، حسب المصادر ذاتها. وكان قد أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الفرنسي الجنرال فرانسوا ليكوانتر، مطلع الشهر الحالي، أن قوات بلاده ستبقى في سوريا، جنباً إلى جنب مع الجنود الأمريكان، من أجل إكمال مهمة مكافحة الإرهاب. أما المحلل السياسي والعسكري محمد العطار، فقال لـ «القدس العربي»: تنظيم الدولة، دخل مراحله الأخيرة من الناحية التأثيرية على المنطقة، والتحالف الدولي وأذرعه الميليشياوية في العراق وسوريا، ستكون هي البديل الذي يتم تحضيره لخلافة التنظيم، وهنا في الواقع تكون شعوب المنطقة أمام إرهاب أبيض وآخر أسود. وهو يرى أن شعوب المنطقة لن يتغير على واقعها المرير شيء، فتنظيم الدولة، قوبل بحالة رفض شعبي كبيرة في شرق سوريا ووسطها، وكذلك سيكون مصير التنظيمات الجديدة المدعومة من قبل واشنطن ودول المنطقة، وأن قضاء التحالف الدولي على تنظيم الدولة لا يعني البديل هو السلام، بل قد يكون البديل أشد سواداً. وحول التمدد الفرنسي في سوريا، قال المصدر: سوريا دخلت حقبة جديدة من الحرب، واستغلال الحالة الفوضى، والفرنسيون يسابقون الزمن لتثبيت قواعدهم، وتوسع انتشارهم في الجغرافية السورية الغنية بالنفط الخام والغاز، في معادلة تبدو فيها رغبة هذه الأطراف بقضم أكبر قدر ممكن من الثروات الباطنية السورية، وتحجيم الآمال الروسية بالسيطرة على المزيد من ثروات سوريا، وكذلك التوسع الإيراني، في حين لم يحصد السوريون من كل هذا سوى الموت واجتماع ذئاب العالم عليهم. «قسد» الكردي السوري و«الحشد» العراقي يستعدان لـ «خلافة» تنظيم «الدولة» التحالف الدولي يعزز مناطقه الأمنية شرقي سـوريا.. فرنسا تؤمن إنجازاتها الحديثة  |
| بعد معركة هي الأطول والأصعب مع تنظيم «الدولة»: جيش النظام يسيطر على مخيم اليرموك Posted: 21 May 2018 02:23 PM PDT  دمشق ـ «القدس العربي» : حتى ظهر أمس الاثنين، كان يمكن للكثيرين من سكان العاصمة دمشق مشاهدة سحب الدخان الأسود التي ما زالت تتصاعد من حي الحجر الأسود جنوباً، البعض قال إن الدخان هذا ناجم عن حرق مقاتلي تنظيم داعش مقراتهم قبل خروجهم من الحي إلى مكان ما، لكن أصوات الطيران الحربي مسموعة بوضوح في أرجاء دمشق أيضاً ويمكن سماع بعض الغارات على مواقع التنظيم أيضاً، ربما يكون الدخان الأسود من ضربات جوية لأهداف ومقرات معادية في الحجر الأسود. لكن صباح الاثنين خرج تصريح عسكري للجيش السوري جاء فيه أنه تم مساء الأحد ولأسباب إنسانية وقف مؤقت لإطلاق النار تم خلاله إخراج النساء والأطفال والشيوخ من منطقة الحجر الأسود. وقف إطلاق النار المؤقت ينتهي ظهر الاثنين ثم سيستأنف الجيش السوري بعد ذلك عملياته العسكرية هناك. شهود عيان من سكان حي الزاهرة القريب من «الحجر الأسود» أفادوا بأنهم شاهدوا حافلات تخرج من الحي وبداخلها العشرات من الاشخاص، لكنهم لم يستطيعوا تحديد هوية الركاب إن كانوا نساءً وشيوخاً وأطفالاً أم مقاتلين ومن التنظيم لأن ستائر الحافلات مُسدلة جميعها. ولم يتم الكشف عن وجهة الحافلات إن كانت نحو البادية أو نحو الجنوب السوري. جنود من قوات الحرس الجمهوري مشاركون في معارك الحجر الأسود، سبق لهم أن شاركوا في معارك الغوطة الشرقية يؤكدون لـ «القدس العربي» أن معركة الحجر الأسود هي من أصعب المعارك التي خاضوها وأنها تفوق بصعوبتها وتعقيداتها معركة الغوطة الشرقية رغم الفرق الكبير في المساحة الجغرافية بين الغوطة والحجر الأسود. ويضيف هؤلاء الجنود: رغم الدعم الروسي الكبير نارياً وجوياً فإن التقدم داخل أزقة الحجر الأسود كان صعباً ومكلفاً من الناحية البشرية لأن مقاتلي تنظيم الدولة لا خيار أمامهم سوى المواجهة، لم يكن أمامهم مكان للانسحاب ولا تسوية أُبرمت معهم، مما دفعهم للقتال حتى الرمق الأخير. بعد التصريح العسكري الأول بساعات قليلة خرج المتحدث باسم الجيش السوري ليتلو بياناً يُعلن فيه سيطرة الجيش على كامل حي الحجر الأسود، متوعداً التنظيمات المسلحة بالقضاء عليها في بقية المناطق السورية. بعد معركة هي الأطول والأصعب مع تنظيم «الدولة»: جيش النظام يسيطر على مخيم اليرموك كامل صقر  |
| العاسمي: متجهون إلى تهدئة شمال سوريا وجنوبها ونحتاج 4 أشهر لإقرارها Posted: 21 May 2018 02:23 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : تتعنت إيران إزاء المطالب الدولية التي قدمتها واشنطن ودول أوروبية حول خروج طهران وميليشياتها من سوريا وآخرها التصريح الروسي الذي ورد على لسان مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى سوريا ألكسندر لافرنتيف الذي فسر تصريحاً لبوتين بشأن الحاجة إلى انسحاب القوات الأجنبية من سوريا بأنه يعني «كل المجموعات العسكرية الأجنبية، التي توجد على أراضي سوريا، بمن فيهم الأمريكيون والأتراك وحزب الله والإيرانيون التي تعتبر «مطالب دولية». ورداً على هذه التصريحات قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي الاثنين إنه لا يمكن لأحد أن يجبر طهران على الخروج من سوريا، عازياً الوجود الإيراني في سوريا إلى طلب رسمي من النظام السوري، بحجة «محاربة الإرهاب»، مضيفاً أن إيران «ستواصل مساعداتها لسوريا طالما هناك خطر الإرهاب، وطالما أن حكومة ذلك البلد تريد من إيران مواصلة مساعدتها» معتبرًا ان لإيران سياسات مستقلة خاصة بها، ومن عليهم مغادرة سوريا هم الذين دخلوا إليها دون إذن من حكومتها». إيران باتت حسب محللين محشورة في الزاوية فإما الخروج من سوريا أو المواجهة مع إسرائيل، وقرار المواجهة مع إسرائيل يعني مواجهة العالم وانتهاء الدور الإيراني في المنطقة، والخروج من سوريا يعني بكل بساطة انهيار النظام الإيراني، والفرق بين الخيارين هو الزمن فقط. وعقب العقيد مصطفى الشيخ على تصريحات إيران بشأن خروجها من سوريا والخيارات المتاحة أمامها بالقول إن المواجهة مع إسرائيل تعني انتهاء إيران بسرعة، والخيار الآخر يحتاج لوقت، لكن النتيجة واحدة، بيد ان الخيار الثاني يؤجل نسبياً سقوط الملالي فقط. أهداف كبيرة فيما رأى المحلل السياسي والخبير في العلاقات الدولية محمد العطار انه بعد تخلي واشنطن عن الاتفاق النووي لا بد لإيران من الوقوف خلف وجودها في سوريا على انه مادة تفاوضية هامة جداً، ويجب ان تحصل من خلال التفاوض على اهداف كبيرة. وقال العطار لـ «القدس العربي» ان تصريحات إيران وتعنتها بشأن خروجها من سوريا هو بمثابة رد أوليّ على المطالب الدولية، اما عندما يفرض الامر فرضاً عليها فسوف تختلف طريقة الحوار، فإيران لديها ورقة مهمة جداً للتفاوض بسبب تواجدها في سوريا، وفي آخر المطاف اذا شكلت روسيا وإسرائيل وامريكا ضغوطات كبيرة جداً لاجبارها على الانسحاب، فسوف تنسحب إيران بجيوشها فقط، وستكون باقية من خلال الميليشيات المسلحة التي سوف تحلها وتجنس مقاتليها على أن يبقوا ضمنياً جيوباً وخلايا نائمة لصالحها، فيما هم في الظاهر سكان سوريون، وذلك فضلاً عن العديد من المقاتلين المجنسين والمستقرين في سوريا خلال السنوات السبع الماضية، من الافغان والإيرانيين والعراقيين. المتحدث باسم وفد المعارضة السورية إلى جولة استانة 9 أيمن العاسمي السبب في توتر علاقات الغرب مع ايران، إلى إلغاء الاتفاق النووي وهو ما يشكل بدوره ضغطاً على روسيا، التي تكثف مساعيها من أجل ترسيخ التهدئة في المنطقة، والابتعاد عن فتح أبواب العداء مع الغرب وواشنطن، مضيفًا «لذلك اعتقد ان حرب الجنوب سيشكل عداء وضغطاً أكبر على روسيا وهي التي تسعى جاهدةً وراء التهدئة». وأوضح أن روسيا اشارت مراراً إلى خروج جميع الدول من سوريا، فكان اول رد دولي على هذه التصريحات من الجانب الإيراني، وهذا دليل ان هناك توافقاً روسياً – امريكياً وعموم الدول ضد الوجود الإيراني والاتجاه نحو تحجيم نفوذ طهران في سوريا، والمنطقة الجنوبية في «درعا والقنيطرة» التي هي جزء هام من المناطق المتوترة والتي تزيد الضغط على روسيا بسبب وجود إسرائيل والأردن. تهدئة شمالاً وجنوباً من مصلحة الروس برأي المتحدث المحافظة على أمن وهدوء المنطقة الجنوبية من سوريا وابعادها عن المعارك وبالتالي تصريحات إيران مرتبطة بشعورها بأنها بقيت لوحدها، فأهداف الروس بعيدة عن الاجندة الإيرانية صاحبة المشروع الطائفي التوسعي في المنطقة. ونقل العاسمي عن ألكسندر لافرنتيف رئيس الوفد الروسي المشارك فى الجولة التاسعة للمفاوضات حول سوريا «أستانة – 9»، قوله «نحن الان متجهون إلى تهدئة في الشمال والجنوب وتحتاج العملية إلى نحو 4 أشهر لانجازها، وحتى يتم اقرارها بشكل كامل» مشيرًا إلى مخططات موسكو التي تضع حسبانها السيطرة على معبر نصيب الحدودي مع الأردن قائلاً «إذا حلت موسكو مشكلة المعبر مع فصائل المعارضة التي لا ترغب بفتحه أمام النظام وإيران، فلن تكون هناك معارك في الجنوب». مشيراً إلى ان فتح معبر نصيب هو بناء على توافق اردني – روسي، «فالطرفان لهما الرغبة في فتحه، ولكن الفصائل غير راغبة لان ذلك يعني وصول النظام ومن خلفه إيران إلى هذا المعبر، وخاصة ان الاستقرار الإيراني يبدو واضحاً جداً في الجنوب وهذا ما يبرر ضربات إسرائيل المتكررة». وأشار العاسمي إلى وجود تناحر ايراني – روسي خفي في سوريا، «فالروس يحاولون ترسيخ نفوذهم من أجل جني فوائد اقتصادية من خلال سيطرة الأخيرة على ميناء طرطوس وميناء اللاذقية، إضافة إلى مناجم الفوسفات في تدمر، والكثير من الموارد الطبيعية كالغاز والنفط، مع عدم وجود منافذ، فهي مضطرة إلى وجود معابر في الشمال والجنوب»، وقال ان «الروس اشاروا خلال جولة المفاوضات إلى وجود خسائر كبيرة بسبب توقف ميناء طرطوس واللاذقية فهم يعتبرون انهم امنوا جزءاً كبيراً من سوريا وحان الآن وقت الاستثمار والجني الاقتصادي، اما الحل السـياسي فسـوف يأتي بشـكل بطيء وعلى مراحـل». روسيا في الجنوب وكانت موسكو قد باشرت في تثبيت وجودها العسكري على الحدود السورية – الأردنية جنوبي سوريا، منذ آب/أغسطس من العام الفائت حيث نشرت نحو 1000 جندي روسي، ومراكز الشرطة العسكرية الروسية في مدن وبلدات محافظة درعا، واقامت قاعدتين عسكريتين في كل من الصنمين وموثبين شمال درعا، إضافة إلى رفع علمها على مطار الثعلة الواقع شرقي المدينة، والمتاخم لمحافظة السويداء، والذي يبعد حوالي 55 كيلومترًا عن الحدود السورية مع الجولان المحتل. وتتوزع الشرطة العسكرية الروسية على عدد كبير من مواقع النظام المنتشرة جنوبي سوريا، وفقاً لاتفاق انبثق عن سلسلة اجتماعات ضمت مسؤولين روساً وأمريكيين وإسرائيليين وأردنيين، مع الأخذ بعين الاعتبار ان الاتفاق ابعد حكومة طهران وميليشياتها الطائفية وحزب الله، عشرات الكيلومترات عن الجولان المحتل مراعاة لأمن إسرائيل. وتنتشر الشرطة على النقاط الفاصلة بين مناطق سيطرة النظام والمعارضة، في كل من بلدة القنية ومدينة إزرع والصنمين وخربة غزالة وفي حي السحاي المتاخم لحي المنشية في مدينة درعا، وقد أنشأت قاعدة عسكرية لها بالقرب من بلدة موثبين بعد انسحاب آليات عسكرية وثقيلة وجنود للنظام السوري باتجاه دمشق. وتتمركز الشرطة الروسية حسب مصادر ميدانية مطلعة، بدءاً من حاجز برد المجاور لمدينة بصرى الشام أقصى شرق محافظة درعا على الحدود الادارية مع محافظة السويداء وصولاً لحدود منطقة اللجاة بسبع نقاط عسكرية مركزها مطار الثعلة العسكري. كما يوجد مركز مراقبة وتجمع للقوات الروسية في بلدة موثبين في مركز السياقة في حين انتشروا كنقاط تفتيش في مدينة ازرع ومدينة درعا وعلى حاجز بلدة القنية شمال درعا، وانتشروا كذلك الامر على الحواجز الحدودية مع المناطق المحررة في محافظة القنيطرة. العاسمي: متجهون إلى تهدئة شمال سوريا وجنوبها ونحتاج 4 أشهر لإقرارها معارضون سوريون: إيران حشرت في الزاوية أمام إسرائيل هبة محمد  |
| ليبيا: تظاهرات تطالب الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الغارات على «درنة» Posted: 21 May 2018 02:22 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: تظاهر عشرات الليبيين أمام مقر بعثة الأمم المتحدة للمطالبة بوقف الغارات الجوية على مدينة «درنة» ورفع الحصار الذي تفرضه قوات الجنرال خليفة حفتر على سكان المدينة، فيما اتهم مسؤولون أمنيون ونشطاء قوات حفتر بارتكاب مجازر جديدة ضد المدنيين. وطالب المتظاهرون بعثة الأمم المتحدة بالقيام بواجبها لحماية المدنيين في «درنة» (شرق)، فضلاً عن إرسال لجنة لتقصّي الحقائق للاطلاع على التجاوزات والانتهاكات التي ترتكبها قوات حفتر والأوضاع الإنسانية السيئة التي وصلت إليها المدينة جراء الحصار المتواصل منذ أعوام. وأكدت البعثة الأممية عبر صفحتها في موقع «فيسبوك» أن مجلس أعيان طرابلس نظم «تجمعاً عند مقر الأمم المتحدة للتعبير عن التضامن مع درنة والمطالبة بإنهاء الغارات الجوية»، مشيرة إلى «أن ممثلي المجلس عقدوا اجتماعا مع أعضاء البعثة وسلموها بيانا حول هذا الأمر لإحالته إلى المبعوث الأممي غسان سلامة والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش». وكتب المحلل السياسي جمال الحاجي تحت عنوان: «نخبة وطنية من إخوة واخوات لإقامة الحجة على مقر الامم المتحدة في ليبيا»: «حضور متميز يوم الأحد أمام مقر بعثة الامم المتحدة في جنزور بحضور نخبة ممثلة تقريباً لمعظم المدن الليبية من حقوقيين وقانونيين ونشطاء وممثلين عن أهالي المتضررين من سياسة بعثة الامم المتحدة في ليبيا المنحازة لمشروع عسكرة الدولة الليبية بالتعاون مع المسمّى رئاسي الصخيرات حيث ندد الحاضرين بموقف البعثة وبالسراج شخصياً باعتباره داعماً رئيسياً لإنقلاب حفتر. وانتهى الامر بأن أخلت البعثة مسؤوليتها عن ما يحدث في درنة محملة السراج صاحب قرار وقف الاعتداء المسلح والعدوان الخارجي الاجنبي على مدينة درنة». وكانت قوة حماية درنة أعلنت الأحد تصديها لهجوم جديد من قبل قوات حفتر، مشيرة إلى أنها دمرت عدداً من الآليات العسكرية التابعة لها في عدة محاور، في وقت تحدث فيه بعض امصادر عن مقتل حوالي خمسين شخصا من الطرفين في الإشتباكات المتواصلة منذ نحو أسبوعين. وكتب العميد يحيى أسطى عمر المكلف بالملف الأمني في درنة «استعملت الكرامة في التمهيد للاقتحام: قصف بالطيران الاماراتي بدون طيار والطيران المقاتل الليبي، وقصف بكل انواع المدفعيه من صواريخ غراد ومدفعية هودزر وصواريخ حرارية موجهة وقذائف الدبابات لخلق كثافة نيران، والتركيز على التجمعات السكنية المدنية لإرهابهم في قصف ممنهج وغادر. وعلى مدى خمسة أيام من محاولة الاقتحام وعلى خمسة محاور ولأكثر من 6 محاولات فاشلة، تم التصدي لها وامتصاص الصدمة الاولى في كل محاولة وإفشالها، وإلحاق الخسائر بها في زمن قياسي لا تفعله إلا قوة حماية المدينة»، متهمة الكرامة باستعمال المدنيين كدروع بشرية، والقيام بالتضليل والتضخيم الإعلامي لما يحدث بهدف إدخال المنطقة في حرب أهلية طويلة. وأضاف في تدوينة لاحقة «حقيقة تُذكر فقط: اختلفنا مع النظام السابق (نظام معمر القذافي) بظلمه وطغيانه، حاصر درنة في التسعينيات بآلاف الجنود من الكتائب الامنية وفتش بيوتنا بيتا بيتا. الا انه لم يقصف المدينة بالطيران ولم يستعن بالاجنبي ليقتل النساء والاطفال ولم يمنع الدواء والوقود والغاز والغذاء كما تفعله الكرامة بدرنة تحت شماعة الارهاب الكاذبة». وكتب الباحث نزار ميلاد كريكش على صفحته في «فيسبوك»: «تصوير ما يحدث في درنة على أنه نزاع مسلح بين طرفين هو أمر خطير، لأنه نزاع غير متماثل بين قوة طائرات وقوة نارية هائلة وبعض من يقاتل دفاعا عن النفس ولا يملك من السلاح الكثير. لذا يمكن تصنيف ما يحدث على أنه إرهاب من مجموعات تسمي نفسها الجيش الوطني (قوات حفتر) هذا الإرهاب تمثّل في القصف العشوائي والتجويع والحصار والارهاب عبر التهديد لكل من في المدينة بالويل والثبور. القوة غير متكافئة بالمرة، ونحن نريد حلاً لا نريد أن يسوى الظالم بالمظلوم أوقفوا القتال وشكلوا لجنة تحقق في مزاعم وجود ارهابيين ووسطاء ليسوا طرفا في النزاع يحكمون بيننا. هذا هو الصواب، أما أن يأتيك سيل من القذائف ويُقال لك هلاّ انحنيت قليلاً فهذا هراء». وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أكد في تقرير لمجلس الأمن، أن استمرار حصار قوات خليفة حفتر لدرنة أثر سلباً على إيصال المساعدات الإنسانية للمدينة، محذراً من «كارثة إنسانية» فيها. ليبيا: تظاهرات تطالب الأمم المتحدة بالتدخل لوقف الغارات على «درنة» مراقبون: من غير المعقول قصف الناس وتجويعهم ومن ثم اتهامهم بالإرهاب! حسن سلمان:  |
| حظر عدنان إبراهيم Posted: 21 May 2018 02:22 PM PDT  الشبكات الاجتماعية العربية ضجت في الاسبوع الماضي، هذه المرة ليس بسبب الاحداث في غزة، بل بسبب التعليمات الجديدة التي أصدرها النظام السعودي، والتي حظرت ظهور الواعظ الديني المشهور عدنان إبراهيم في قنوات التلفاز. هذه ليست المرة الاولى التي تصدر فيها المملكة تعليمات كهذه، ولكن في السابق وجهت ضد من اعتبروا متطرفين كجزء من النضال ضد «المبالغة» الدينية التي قادها ولي العهد محمد بن سلمان الحاكم الفعلي للسعودية. هذه المرة يبدو أن الامير الذي حظي بالمديح في الصحف الغربية على مقاربته الليبرالية وجد صعوبة في الوقوف أمام الضغوط التي مارسها عليه فقهاء الشريعة، الذين طالبوا بإزالة «الدنس». لقد صبّوا جام غضبهم على الواعظ عدنان ابراهيم الذي بدأ بإطلاق نغمات خطيرة. لقد فسر مثلا أن الحجاب ليس فريضة دينية بل هو عادة، وأن قوانين الميراث في الإسلام تضطهد النساء، حيث إنه اذا كان في الماضي معظم نفقات البيت كانت تقع على الزوج، فإنه في الفترة الحديثة والتي تخرج فيها النساء للعمل وتتحمل جزءاً من عبء المعيشة، ليس هناك أي مبرر لاضطهادهن في الميراث. كما قال أيضاً إن الإسلام لا يحظر العمل بالفنون بما في ذلك الموسيقى، وأن النبي وأصحابه اعتادوا على سماع أغاني النساء. كل هذا كان يمكن بالطبع أن يمر بهدوء في أوساط مجلس هيئة الافتاء العليا، وهي التي أصدرت فتوى تقول إن ابراهيم يشوّه أقوال كبار المفسرين ويضلل المؤمنين ومن شأنه أن يتسبب بفتنة داخلية. من المهم بالتحديد أن إبراهيم، الذي مؤخراً امتدح إبن سلمان والذي حسب أقواله أحدث في السنوات الاخيرة ثورة لم ير مثلها العالم الإسلامي طوال مئة عام، تلقى اللطمة من قبل ولي العهد. إبراهيم (52 سنة) يختلف جداً عن الواعظ التلفزيوني الكلاسيكي، الذي اعتادوا في وسائل الاعلام الغربية والإسرائيلية عرضه من أجل إظهار التطرف في العالم الإسلامي. لقد ولد في مخيم النصيرات للاجئين في غزة، ودرس في المدرسة الاساسية والثانوية للاونروا قبل انتقاله إلى يوغسلافيا قبل تفككها حيث درس هناك الطب. حرب البلقان أجبرته على الانتقال إلى فيينا حيث واصل فيها دراسة الطب. بعد ذلك درس دراسات دينية في لبنان وعاد إلى فيينا حيث حصل فيها على شهادة الدكتوراة عن أبحاثه في مجال حرية الاعتقاد. في فيينا مكان سكنه، انشأ مركز اللقاء بين الثقافات، بعد أن طرد من وظيفته كواعظ في المسجد الذي عمل فيه خلال تسع سنوات بسبب أنه، حسب اقوال منتقديه، دعا المسلمين إلى التخلي عن الاوهام التي يراكمونها. في ما بعد توجه إلى الوعظ في قنوات التلفاز وحظيت برامجه بملايين المشاهدين. نجاحه ولّد أيضاً معارضة شديدة في أوساط فقهاء الشريعة المحافظين، الذين اتهموه بالتقارب مع الشيعة، وهي تهمة تقترب من الاتهام بالكفر والمس بالايمان. لقد اقترن بقرار وقف ظهوره أيضاً حملة منسقة في الشبكات الاجتماعية، بما فيها حساب تويتر خاص بعنوان «يجب وقف برنامج عدنان ابراهيم» الذي طلب فيه المتصفحون محاسبة أصحاب قنوات التلفاز أيضاً الذين سمحوا له بالظهور. «لقد أنكر نزول عيسى من السماء، وهو ينكر الفتنة الداخلية التي أثارها المسيح الدجال، وأنه ينشر أكاذيب عن النبي»، هكذا جاء في أحد الاعلانات. من يؤيدونه في المقابل لم يبقوا صامتين، لقد كتبوا «ابراهيم عمل معروفاً مع الأمة الجاهلة، التي تحب جهلها ومستعدة لاتهام أشخاص بالكفر فقط لأنهم يبحثون عن الحقيقة». أجل، إبراهيم لم يظل وحده في المعركة من أجل تحديث الدين. هكذا مثلا اتخذت ادارة جامعة الازهر في مصر والتي تشكل جزءاً من المؤسسة الدينية العليا في القاهرة، قراراً طليعياً: انشاء فرقة مختلطة من النساء والرجال بدأت في الظهور في مسابقات الاغاني وحتى حصلت على جائزة. الفرقة الموسيقية تضم 8 نساء يلبسن ملابس محتشمة ويضعن غطاء الرأس، و8 رجال يلبسون البدلات الفاخرة وربطات العنق. المدير الموسيقي هو حسن فخري من كبار الموسيقيين في مصر، الذي يقود فرقة الأوبرا الموسيقية. الفرقة تؤدي أغاني أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وحتى أغاني المغنية المشهورة شادية وكذلك أغاني كلاسيكية. الازهر الغارق في معركة العلاقات المتوترة مع الرئيس السيسي، الذي تلقى وابلاً من الانتقادات لأنه غير مستعد للتقدم مع الزمن، يثبت أن بامكانه اتخاذ قرارات من شأنها التأثير ليس فقط على ما يحدث في مصر بل أيضاً في دول إسلامية أخرى ترى في هذه المؤسسة الدينية نموذجاً للمحاكاة وهيئة شرعية عليا. أكثر من 600 طالب طلبوا الانضمام إلى الفرقة الموسيقية، وفقط 16 من بينهم وجد أنهم مناسبون. استعداد الازهر لتخصيص قاعة خاصة لتدريبات الفرقة وتمويل الجانب اللوجستي الذي يضم تشغيلاً فخرياً، توضح ان الامر لا يتعلق بتصريح غامض، بل برسالة تحذير. الآن بقي علينا الانتظار للخطوات القادمة التي سيقوم بها ولي العهد السعودي الذي يواصل تقليص تأثير فقهاء الشريعة في مملكته، والخطوات التي سيقوم بها الرئيس المصري الذي يعتبر نضاله ضد التطرف الديني مكوناً هاماً في النضال ضد الإرهاب من أجل أن نفهم في ما إذا كان الأمر يتعلق بمنحى أو فقط بخطوات رمزية هامشية. هآرتس 21/5/2018 تسفي برئيل حظر عدنان إبراهيم النظام السعودي حظر بث برنامجه لكنه لا يقف وحيداً في الحرب من أجل تحديث الدين صحف عبرية  |
| اللجنة القانونية لـ «مسيرة العودة» تعلن امتلاك أدلة تثبت «جرائم الاحتلال» Posted: 21 May 2018 02:21 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: طالبت اللجنة القانونية لـ «مسيرة العودة»، بضرورة إحالة ملف «جرائم» الاحتلال الإسرائيلي التي ارتكبت ضد المشاركين السلميين في الفعاليات التي شهدتها حدود غزة إلى محكمة الجنايات الدولية، لمحاسبة قادة إسرائيل، وذلك مع وصول عدد شهداء الفعاليات التي انطلقت يوم 30 آذار/ مارس الماضي إلى 117 شهيدا، ووجود حالات إصابة حرجة للغاية. وعقدت اللجنة التابعة لـ «الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار» مؤتمرا صحافيا أمام مكتب المندوب السامي لحقوق الإنسان غرب مدينة غزة. وجددت مطالبتها لمدعي عام المحكمة الجنائية بالتحقيق في جرائم الاحتلال، كما طالبت القيادة السياسية برفع جميع جرائم الاحتلال للجنائية الدولية. وأكدت أن أي تأخير في إحالة ملفات الجرائم «يعتبر تواطؤا ضد دماء الضحايا»، مطالبة السلطة بإحالة الملفات كافة. وشددت على أن الاستمرار في عدم الانتصار للضحايا «شجع الاحتلال على جرائمه»، مؤكدة استعدادها للتعاون مع اللجنة الدولية لتقصي الحقائق بشأن الجرائم المرتكبة في «مسيرة العودة». وأعلنت اللجنة في الوقت ذاته امتلاكها لعشرات الأدلة التي تثبت «جرائم الاحتلال»، مشيرة إلى ان الاحتلال استخدم «القوة المميتة»، محملة المسؤولية بذلك لقادة الاحتلال، الذين أعطوا هذه الأوامر بالقتل ضد المتظاهرين بشكل متعمد، دون أن يشكلوا أي خطر على حياة الجنود. وطالبت المجتمع الدولي بتمكين لجنة التحقيق من زيارة غزة والضحايا والأطراف ذات العلاقة للوصول إلى تقرير مهني، داعية إلى التعاون مع هذه اللجنة. وأعادت التأكيد على «سلمية» واستمرارية فعاليات المسيرة، وحذرت الاحتلال من الاستمرار في سياسة «قتل المتظاهرين». وفي آخر إحصائية نشرتها وزارة الصحة في قطاع غزة، حول أعداد الشهداء والجرحى، أعلنت أن 112 مواطنا استشهدوا، بنيران الاحتلال منذ 30 مارس الماضي، ولا يشمل هذا العدد خمسة مواطنين آخرين لا يزال جيش الاحتلال يتحفظ على جثامينهم بعد استهدافهم قرب الحدود، ما يرفع العدد إلى 117 شهيدا. وأشارت الوزارة الى أنه منذ بداية الفعاليات أصيب 13190 بجروح مختلفة وحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، الذي تطلقه قوات الاحتلال. وبينت الإحصائية أن هناك 13 قاصرا من بين الشهداء، تقل أعمارهم عن الـ 18 عاما، وأن من بين الإصابات أيضا 2096 طفلا، و1029 سيدة. وبلغ مجمل الإصابات 7618 بجروح مختلفة منها 332 خطرة و3422 متوسطة، يضاف اليها 5572 بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع، وبقية الإصابات طفيفة. وأشارت إلى أن 502 من المشاركين في المسيرات أصيبوا في منطقة الرأس والرقبة، و383 في منطقة الظهر والصدر، و325 في منطقة البطن والحوض، و938 في منطقة الأطراف العلوية، و4453 في منطقة الأطراف السفلية، فيما أصيب 1117 في أماكن متعددة. وتعرض حسب الأرقام التي أوردتها وزارة الصحة 32 شخصا لبتر أحد اطرافهم، بينهم مصاب تعرض للبتر في أطرافه العلوية، و27 في الأطراف السفلية، وأربعة في أصابع اليد. وحول استهداف الطواقم الطبية، ذكرت الوزارة أن أحد المسعفين استشهد، فيما أصيب 223 بالرصاص الحي والاختناق، فيما تضررت 37 سيارة إسعاف. يشار أيضا إلى ان صحافيين استشهدا جراء الاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال للطواقم الصحافية، فيما أصيب العشرات منهم بالرصاص وحالات الاختناق. وفي السياق تواصلت يوم أمس الفعاليات الشعبية في مخيمات العودة، التي شهدت نشاطات صباحية وأخرى ما بعد الظهر، علاوة على الفعاليات الليلية التي تمتد من وقت الإفطار حتى الانتهاء من أداء صلاة العشاء والتراويح. ودخل شبان متظاهرون في مواجهات مع جنود الاحتلال، المتمركزين خلف ثكنات وتلال رملية، ورشقوهم بالحجارة، فيما رد الجنود بإطلاق النار وقنابل الغاز المسيل للدموع.وقالت مصادر محلية إن جنود الاحتلال أطلقوا النار تجاه شبان حاولوا الاقتراب من السياج الأمني شرق بلدة خزاعة جنوب قطاع غزة. إلى ذلك نفذت قوات الاحتلال عمليات توغل برية على حدود قطاع غزة، ودخل عدد من الجرافات العسكرية في منطقة تقع إلى الشرق من مدينة غزة، فيما توغلت قوة أخرى في المنطقة الحدودية لبلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وقامت تلك القوات بتجريف وتمشيط تلك المناطق. وفتحت قوات البحرية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة صوب قوارب صيد فلسطينية، خلال عملها شمال غزة، في منطقة الصيد المسموح بها. ورغم أنها لم تسفر عن إصابات، غير أنها أجبرت الصيادين على مغادرة البحر والعودة إلى الشاطئ، خشية من تعرضهم لخطر الإصابة أو الاعتقال. اللجنة القانونية لـ «مسيرة العودة» تعلن امتلاك أدلة تثبت «جرائم الاحتلال» قوات الاحتلال واصلت استهداف المشاركين وتوغلت في شرق القطاع أشرف الهور:  |
| موريتانيا: جدل حول تصريحات حقوقية تتهم النظام بالتنسيق مع المنظمات الجهادية Posted: 21 May 2018 02:21 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: أثارت تصريحات اتهمت فيها الحقوقية الموريتانية مريم بنت الشيخ نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالتنسيق مع جهاديي منطقة الساحل أمس جدلاً كبيراً وشكوكاً حول علاقات النظام بالحركات الجهادية المسلحة. وتخضع بنت الشيخ القيادية في حركة «إيرا» الناشطة في محاربة الرق، منذ إدلائها بالتصريح لتحقيقات من طرف الشرطة القضائية بأمر من النيابة العامة في ولاية نواكشوط الجنوبية. وقد اتهمت نظام الرئيس الموريتاني «بمساعدة الجماعات الإرهابية وتقديم الدعم لها على الحدود الموريتانية المالية». وقالت «إن الإرهابيين يتعالجون هنا ويتدربون هنا ويأخذون مؤنهم من موريتانيا بكل حرية، وقد أكد لنا ذلك جنود قادمون من ولايتي العيون والنعمة، والخطير أن عرب موريتانيا «البيظان» يسعون، عبر هذا الدعم، لإقامة «دولة البيظان الكبرى» الممتدة من الصحراء الغربية حتى النيجر مروراً بموريتانيا ومالي». وأشارت بنت الشيخ إلى «أن الجيش الموريتاني يدرب الإرهابيين على الحدود ويدعمهم وذلك لأن مشروعهم يتفق معه وهو مشروع إقامة «دولة البيظان الكبرى» التي يعمل الجميع لتحقيقها»، حسب تعبير بنت الشيخ. واستغربت «غباوة مخابرات الدول الغربية التي لم تستطع اكتشاف هذه الحقيقة الجلية، وقبلت أن تنخدع بمحاربة الجيش الموريتاني لإرهابيين هو من يدربهم ويسلحهم». وأكدت بنت الشيخ في الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي «أن الإرهابيين في مالي والنيجر وفي المنطقة يأتون إلى موريتانيا للعلاج في المستشفى العسكري ولشراء العتاد والاستراحة»، مشيرة إلى أن «الجيش الموريتاني يدربهم على الحدود ويدعمهم وذلك لأن مشروعهم واحد». واستغربت القيادية في حركة «إيرا» مما سمّته «سذاجة مخابرات الدول الغربية وأنها لم تستطع اكتشاف هذه الحقيقة» على حد تعبيرها. ودعت بنت الشيخ «الحكومات الغربية والحلفاء والشركاء الأجانب للتحقيق حول هذه الازدواجية التي تناقلها، منذ سنوات، مراقبون أكفاء ووسائل إعلام شهيرة»، مشيرة «لسذاجة الديمقراطيات الغربية والمنظمات الدولية التي تتعاون مع موريتانيا في إطار مكافحة الإرهاب في حين أن موريتانيا تنتج الإرهاب وتحتضنه وتصدّره». وأكدت مبادرة انبعاث الـحركة الانعتاقية في بيان نشرته أمس حول حادثة التحقيق مع ناشطتها مريم بنت الشيخ «أن الفيديو الذي يشتمل على تصريحات الناشطة يعود لسنة 2015، وقد أعيد تداوله قبل يومين على شبكة التواصل الاجتماعي». وقد تسبب نشر هذه التصريحات في إحراج الحكومة الموريتانية لتقاطعه مع الوثائق التي نشرتها الحكومة الأمريكية أواخر آذار / مارس 2016، والتي عرضت مناقشة قادة تنظيم القاعدة لخطة تتضمن اتفاق سلام مع حكومة موريتانيا في جلسات أجراها التنظيم عام 2010. والتزم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، حسب ما ورد في الخطة القابلة للتجديد التي نفتها الحكومة الموريتانية، بالكف عن أي نشاط عسكري في موريتانيا لمدة عام، على أن تطلق السلطات الموريتانية سراح جميع سجناء القاعدة مع التعهد بعدم شن أي هجوم على معسكرات التنظيم انطلاقاً من أراضيها. واقترح القاعدة، وفقاً لما كشفت عنه الوثائق، التزام حكومة موريتانيا أيضا بدفع مبلغ (اعتبره المراقبون جزية)، يتراوح بين 10 و20 مليون يورو (11 و22 مليون دولار) سنوياً لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مقابل تعويض المتشددين والكف عن خطف السياح. موريتانيا: جدل حول تصريحات حقوقية تتهم النظام بالتنسيق مع المنظمات الجهادية  |
| صورة للرئيس التونسي مع جثمان سياسية بارزة تثير جدلاً في البلاد Posted: 21 May 2018 02:21 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: أثارت صورة للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مع جثمان سياسية بارزة جدلاً في تونس، حيث اعتبر البعض أن الصورة تسيء للراحلة و»تنتهك» حرمة الميت، وتدخل في باب «الدعاية السياسية». ونشرت صفحة الرئاسة التونسية صورة للرئيس التونسي (تمت إزالتها لاحقاً) وهو يتلو الفاتحة على روح ميّة الجريبي الأمينة العامة السابقة للحزب الجمهوري، حيث يبدو في الصورة جثمان الراحلة مسجّى على الأرض. وكتب هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «الصورة التي نشرتها صفحة رئاسة الجمهورية للباجي قائد السبسي بصدد قراءة الفاتحة أمام جثمان الفقيدة ميّة الجريبي، خطأ اتصالي كبير! عموما، فترة رئاسة الباجي ستبقى وصمة عار في تاريخ تونس!». ودوّن الإعلامي راشد الخياري «هذه الصورة قمة الانحطاط السياسي. آخر طلعة رئيس دولة يعمل «سلفي» مع ميت وينشرها في الإعلام كي يسجل فيها أهدافاً سياسية! حتى الموت لم يسلم من النفاق والتجارة السياسية في هذه الخربة لا حول ولا قوة إلا بالله». وأضاف الباحث والناشط السياسي الأمين البوعزيزي «ما آلمني في المشهد الذي عبّرتم عنه بالصادم، أنه يقول: رحمك الله يا أبا عمارة، لقد قاتلتنا على أمر آل إلينا». فيما اعتبر عدد من النشطاء الآخرين أن الصورة تنتهك حرمة الميت، حيث كتب إبراهيم محجوبي «لا يجوز دخول أجنبي على امرأة مسجاة». وأضاف وهبي الراجحي «صورة تكشف قمة الرداءة لرئيس الجمهورية، المتاجرة حتى بالموتى، أين حرمة الميت حسبي الله ونعم الوكيل»، ودوّنت كاميليا الجديدي «لا يدخل على المراة المسجاة بعد الغسل غير محارمها». وعادة ما تثير بعض الصور لقائد السبسي الجدل لدى التونسيين، حيث تداول نشطاء في وقت سابقا صوراً له وهو يصلي بالنظارات الشمسية في أحد المساجد، فيما انتقد آخرون وضع صورة عملاقة له خلال زيارته لإحدى المدن الساحلية، في حين اعتبر البعض أنها مجرد «أخطاء اتصالية» يتحملها الفريق الإعلامي المحيط بالرئيس. صورة للرئيس التونسي مع جثمان سياسية بارزة تثير جدلاً في البلاد  |
| الباراغواي تنقل سفارتها لـ «القدس المحتلة» والمنظمة تطالب الدول العربية بتطبيق قرار قطع العلاقات Posted: 21 May 2018 02:20 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: على خطى الولايات المتحدة وغواتيمالا، وفي ظل ضعف الموقف العربي، عاشت مدينة القدس المحتلة أمس «يوما أسود جديدا»، بنقل باراغواي سفارتها للمدينة المقدسة، لتكرس بذلك إقامة «بؤرة استيطانية» ثالثة في المدينة خلال أسبوع. وفي مراسم احتفالية انعكست بإضفاء الحزن على المدينة المقدسة، افتتح رئيس باراغواي هوراسيو كارتيس، يوم أمس، سفارة بلاده بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال نتنياهو خلال حفل التدشين إن «هذا ليوم عظيم بالنسبة للدولتين ولأواصر الصداقة بينهما»، لافتا إلى أن باراغواي «ساعدت اليهود في الهرب من النازيين قبل الكارثة وخلالها وبعدها»، فضلا عن أنها ساهمت في الاعتراف بإسرائيل في الأمم المتحدة. وجاءت العملية استكمالا للمخطط الأمريكي المدعوم من دول قليلة تساند سياسات الاحتلال، في ظل ضعف الموقف العربي بالرد على هذه العمليات، الذي من المفترض أن يستند إلى قرار القمة العربية في عمان 1980، القاضي بقطع العلاقات مع الدول التي تنقل سفاراتها إلى مدينة القدس المحتلة. ولم يرتق مستوى الرد العربي الرسمي على عمليات نقل سفارات تلك الدول، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، الى أكثر من الشجب والاستنكار، وهو ما دفع بمحمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني، للتأكيد في تصريحات سابقة لـ «القدس العربي»، أن عملية النقل ما كانت لتتم لولا «هشاشة» الموقف العربي. إلى ذلك أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، خطوة الباراغوي، واعتبرت الأمر «غير شرعي وغير قانوني، وعدوانا على الشعب الفلسطيني وحقوقه، وانتهاكا للقرارات الأممية ذات الصلة وللشرعية الدولية وللقانون الدولي، وارتهانا للإملاءات والإغراءات الأمريكية الإسرائيلية». وأكدت أنها تتابع هذا الملف بهدف تعزيز وتعميق الجبهة الدولية الرافضة للإعلان الأمريكي بشأن القدس، والمنددة بنقل السفارة الأمريكية إليها. وقالت إنها تواصل العمل من أجل التصدي لمواقف الدول التي نقلت سفاراتها «عبر اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية الكفيلة بملاحقتها على عدوانها غير المبرر ضد شعبنا وحقوقه»، إضافة إلى سعيها لخلق رأي عام محلي في تلك الدول رافض لقرار الزمرة السياسية الحاكمة. واستنكرت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خطوة باراغواي، وقالت في بيان أصدرته «إن اتخاذ هذا الإجراء الاستفزازي وغير المسؤول يعد انتهاكا صارخا ومتعمدا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية». وأكدت أنه يأتي في سياق «النهج التآمري» الذي تسلكه الباراغواي «سيرا على خطى الولايات المتحدة وغواتيمالا، بهدف ترسيخ الاحتلال العسكري واستكمال ضم مدينة القدس». ودعت رئيس باراغواي إلى التراجع عن هذا القرار الذي وصفته بـ «غير الأخلاقي» واتخاذ خطوات جادة وفاعلة لمساءلة الاحتلال ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته المتعمدة لحقوق الإنسان. وناشدت عشراوي الدول الأعضاء في الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وحركة عدم الانحياز ودول العالم التي تحترم القانون الدولي والإنساني وإرادة المجتمع الدولي لـ «قطع علاقاتها مع الدول التي تدعم الاحتلال الإسرائيلي وسياسته الأحادية». يشار إلى أن مجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد اجتماعا له في مقر الجامعة العربية في القاهرة يوم الخميس الماضي، لم يتخذ أي قرارات ملزمة تجاه الإدارة الأمريكية، كما لم يتطرق إلى القرار السابق المتخذ في قمة عمان 1980، واكتفى الوزراء في البيان الذي أصدروه، بتكليف الأمانة الجامعة العربية بإعداد خطة لمواجهة اعتراف أي دولة بالقدس عاصمة للاحتلال، والتحرك الفوري لتشكيل لجنة دولية مستقلة من الخبراء للتحقيق في الجرائم والمجازر التي اقترفها الاحتلال في قطاع غزة. الباراغواي تنقل سفارتها لـ «القدس المحتلة» والمنظمة تطالب الدول العربية بتطبيق قرار قطع العلاقات المدينة تعيش «يوما أسود» جديدا باقتلاع جزء منها لـ«بؤرة استيطانية»  |
| تكثيف أمني بين ديالى وصلاح الدين لمنع هجمات تنظيم «الدولة» Posted: 21 May 2018 02:20 PM PDT  ديالى ـ «القدس العربي»: تشهد محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، تعزيزات عسكرية وانتشار مكثف للقوّات الأمنية العراقية، بعد ظهور مفاجئ لمقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية»، في ثلاث مناطق حدودية بين المحافظة وصلاح الدين. والتنظيم، يشن من حين لآخر هجمات عسكرية تهز أمن المحافظة، كان أحدثها استهداف نقاط مرابطة أمنية في أطراف ناحية العظيم ومناطق مطبيجة برصاص قناصة «الدولة»، أسفرت عن مقتل عدد من الضباط والجنود. مصدر أمني، قال لـ«القدس العربي»: إن «قوّات الأمن العراقية كثفت من وجودها العسكري في المناطق الحدودية والقريبة من محافظتي ديالى وصلاح الدين لمنع تزايد الاعتداءات الإرهابية على المنافذ الحدودية والنقاط العسكرية». وبين أن «القوات العراقية تعزز من تواجدها لتدمير الجيوب والبؤر النشطة والقضاء على قناصة التنظيم المنتشرة على الشريط الحدودي بين محافظتي صلاح الدين وديالى، للتقليل من حجم الخسائر البشرية في صفوف الأجهزة الأمنية». وأضاف المصدر، هو ضابط في الجيش العراقي، رفض الكشف عن اسمه، أن «ظهور عناصر من تنظيم الدولة مجددا ووصولهم إلى حدود ديالى يعد خطراً على أمن المحافظة وخرق أمني غير مسبوق». وأكد أن «القطعات العسكرية شرعت بعملية واسعة تستهدف ملاحقة بؤر عناصر تنظيم الدولة، والحد من هجماته على الحواجز الأمنية والدوريات والمقار العسكرية العراقية، في مناطق السبيعات والبو جمعة والميتة ضمن حدود المطيبيجة والمحاذية لمحافظة ديالى»، مشيرا إلى أن «عمليات التمشط وملاحقة تجمعات مسلّحي التنظيم متواصلة ولن تتوقف». في الموازاة، نفذت قوّة من شرطة محافظة ديالى تدعمها وحدات من الجيش العراقي عملية داخل أحياء ديالى بهدف ملاحقة، وتتبع خلايا تنظيم «الدولة» في منطقتي الكاطون وبلد روز غرب وشرق المحافظة، وفق ما أكد ضابط عراقي لـ«القدس العربي». وأضاف أن «العملية تأتي عقب تلقي معلومات استخباراتية تتحدث عن تسلل عدد من مسلحي التنظيم قادمين من الحدود بين صلاح الدين وديالى، ويخططون لشن هجمات تستهدف القوات الأمنية والمؤسسات الحكومية». وطبقاً للمصدر «عناصر الدولة لايزالون ينشطون وبشكل فاعل في محافظة ديالى بالأخص في المناطق الحدودية ، وهذه المناطق بين محافظتي ديالى وصلاح الدين تعد من أخطر أوكار وملاذات التنظيم التي يعاود فيها نشاط مقاتليه وخلاياه وينطلق من خلالها لشن هجماته النوعية» . تكثيف أمني بين ديالى وصلاح الدين لمنع هجمات تنظيم «الدولة»  |
| فلسطينيو الداخل يواصلون الاحتجاج على العنف الإسرائيلي في غزة وحيفا Posted: 21 May 2018 02:19 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: يواصل فلسطينيو الداخل الاحتجاج على مذبحة الاحتلال في غزة والاعتداءات البوليسية التي تعرضوا لها في مدينة حيفا، وسط ارتفاع حدة الاتهامات بينهم وبين السلطات الإسرائيلية. وأحيل سبعة من المعتقلين الى المستشفى بعد تعرضهم لإصابات مختلفة نتيجة عنف الشرطة، كان من بينها إصابة مدير مركز «مساواة « جعفر فرح بكسر في رجله، بعد قيام شرطي بركله في ركبته خلال التحقيق. وكان شريط فيديو قد وثق اعتقال جعفر فرح وهو سالم يسير على قدميه، مما أربك الشرطة الإسرائيلية في محاولة تفسير ما جرى. وفيما قال وزير الأمن الداخلي إن ظاهر الأمور يستدعي تحقيقا بالسؤال كيف كسرت ساق معتقل شوهد سالما خلال الاعتقال، فقد شكك مفتش الشرطة الإسرائيلية برواية المعتقلين ومدير مركز مساواة، متسائلا ألم تروا مرة من كسر ساقه يسير بشكل عادي؟ وتجددت المظاهرات في حيفا أمس بمشاركة المئات من فلسطينيي الداخل ورفع المشاركون في مظاهرة اليسار، لافتات كتب عليها «يا حكومة الدم، كفى لقتل الأطفال»، و»الفاشية لن تمر» و»يا غزة لا تيأسي، سننهي الاحتلال». وفي مقابل المظاهرة العربية، كانت هناك مظاهرة لليمين اليهودي رفعوا فيها الأعلام الإسرائيلية، وغنوا «هتكفاه» وهتفوا «شعب إسرائيل حي». وطالب رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية، محمد بركة بالإفراج الفوري عن كل المعتقلين. واعتبر النائب جمال زحالقة، رئيس التجمع الوطني الديمقراطي قرار إطلاق سراح معتقلي مظاهرة «اغضب مع غزة» أمرا طبيعيا في ظلّ غياب أي ادّلة ضدهم، وانفضاح محاولة الشرطة الإسرائيلية بتلفيق تهمة الاعتداء على أفرادها للتغطية على عنفها وعلى الاعتقالات التعسفية. أحرار العالم معنا وأنذاله مع المجرمين وقال زحالقة إن الشرطة الإسرائيلية تتعامل مع المواطنين العرب كأعداء،- وإن اعتباراتها سياسيّة وهي إسكات فلسطينيي الداخل ومنعهم من الوقوف لجانب شعبهم في غزة، الذي يناضل من أجل حقوقه العادلة. وعلى غرار كافة القيادات الوطنية والإسلامية في الداخل طالب زحالقة بالتحقيق في العنف الذي تتبعه الشرطة تجاه المتظاهرين والمعتقلين، وأكد على استمرارية الاحتجاجات والمظاهرات ضد القمع والقتل والاحتلال. ودعا الى تصعيد النضال في كافة أماكن وجود الشعب الفلسطيني وبالأخص في القدس المحتلة والضفة والداخل الى جانب غزة التي أطلقت مسيرة العودة الكبرى. وختم زحالقة: «الدم الذي يسيل في غزة هو دمنا وعلينا ان نثبت لأنفسنا والقاصي والداني أننا شعب واحد لديه قضية واحدة عنوانها تصحيح الغبن التاريخي الذي لحق بشعب فلسطين وتحقيق الحرية والعدالة. في هذه المعركة نحن نعرف ان كل أحرار العالم معنا وكل أنذال العالم مع مجرمي الحرب الإسرائيليين». ليبرمان يحرض في المقابل وفي منشور له على مدونته في تويتر جدد وزير الأمن افيغدور ليبرمان هجومه على النواب العرب، وكتب: «كل يوم يتجول فيه أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة وشركاؤه ويشتمون رجال الشرطة هو فشل لسلطات تطبيق القانون». وتابع في تصريحات التحريض والشيطنة «مكان هؤلاء الإرهابيين ليس في الكنيست، وإنما في السجن، وقد حان الوقت لكي يدفعوا ثمن أفعالهم». ورد عليه عودة بالقول بسخرية مذكرا بتهديدات ليبرمان الفارغة باغتيال اسماعيل هنية قبل عامين «من المؤسف أنه لم يغرد بأنه يجب أن أكون في السجن في غضون 48 ساعة، عندها كنت سأعرف أنه لا داعي للقلق». أما وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، فتوجه إلى المستشار القانوني للحكومة مطالبا بفتح تحقيق جنائي ضد النائب عودة «على خلفية كلماته الفظة ضد الشرطة. وكان عودة قد منع من زيارة بعض جرحى اعتداءات الشرطة وهم في مستشفى حيفا مما تسبب لتدافع وتلاسن معهم. ودعت عضو الكنيست عايدة توما سليمان إلى تشكيل لجنة للتحقيق في سلوك رجال الشرطة، وقالت إن «العنف ضد المتظاهرين كان غير مكبوح». وتابعت «واصل المحققون ضرب المعتقلين بعد اعتقالهم دون أي تفسير أو تبرير، وأخروا اجتماعهم بالمحامين ومنعوا العلاج الطبي، وكل ذلك من أجل منع توثيق الكدمات والوحشية التي سلكتها الشرطة «. مؤكدة ان هذا الموقف غير المهني ليس من قبيل الصدفة، منوهة ان الوحشية المتعمدة لا يمكن إلا أن تشير إلى أن هذا قرار سياسي هو جزء من سياسة التحريض والعنصرية ضد الجمهور العربي في إسرائيل». وناشد النائب يوسف جبارين سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل، عمانوئيل جوفرا، للتدخل في ضوء سلوك الشرطة أثناء المظاهرة، واعتقال جعفر فرح وكسر ساقه. وأكد حق الجمهور العربي في التعبير عن الاحتجاج السياسي. مؤكدا أن هناك توجيهات عليا من القيادة السياسية بقمع المتظاهرين وكم أفواههم. ووفقا له فإن السفير الأوروبي قال إنه يتابع القضية بقلق. توتير علاقات العرب واليهود وقال عضو الكنيست دوف حنين الشيوعي اليهودي إنه في الأيام القليلة الماضية، «شهدنا وحشية الشرطة العنيفة ضد الاحتجاج الشرعي من قبل المدنيين على القتل في غزة». وتابع « شخص ما هناك، في الحكومة والشرطة، أصيب بالجنون. الصور المتكررة تشير إلى أن حكومة نتنياهو مهتمة بقمع أي احتجاج بشكل عام واحتجاجات المواطنين العرب على وجه الخصوص. وتهدف زيادة العنف ضد المتظاهرين إلى تأجيج العلاقات مع الجمهور العربي». ودعا رئيس المعارضة البرلمانية اسحق هرتسوغ (المعسكر الصهيوني) إلى إجراء تحقيق في الاعتداء على فرح، وكتب على تويتر: «نحن نعرف جعفر فرح من نشاطه المكثف في الكنيست. إنه محادث لبق وأحيانا مناقش ولكن بالتأكيد ليس شخصا عنيفا، يمكن أن ينتهي اعتقاله مع كسور في ساقيه». وأضاف: «أن حق التظاهر في إسرائيل محفوظ للجميع، ويجب ألا ننسى أنه حق أساسي. لذلك يجب إجراء فحص جدي ويجب إعطاء الجمهور إجابات كاملة عما حدث.» أقوياء على العرب وفي افتتاحيتها بعنوان «أقوياء على المواطنين العرب» هاجمت صحيفة «هآرتس» الشرطة. وقالت إن القمع العنيف للمظاهرة واعتقال 21 متظاهرًا، بمن فيهم جعفر فرح هو علامة أخرى على تقليص الحيز الديمقراطي للمواطنين العرب. وتابعت «كان من المفترض أن تؤدي الأحداث الصعبة في غزة إلى إخراج الجماهير العربية إلى الشوارع، خاصة في ضوء تعقيد العلاقات بين المواطنين العرب والدولة. من الناحية العملية، كان الاحتجاج داخل المجتمع العربي صغيرا ومحدودا. إضراب لمدة يوم واحد ومظاهرات محلية في البلدات العربية. ورغم ذلك، فقد فشلت الشرطة في احتواء الاحتجاج». فلسطينيو الداخل يواصلون الاحتجاج على العنف الإسرائيلي في غزة وحيفا  |
| إبراهيم عدوي.. من طرعان إلى لبنان بحثا عن المعرفة Posted: 21 May 2018 02:19 PM PDT  تنشر «القدس العربي» على حلقات، تقارير خاصة إحياء للذكرى السبعين لنكبة فلسطين. والهدف هو ترميم الذاكرة بأسماء أعلام في السياسة والاقتصاد، والثقافة والأدب والفن والصحافة، علاوة على معالم عمرانية/ أثرية وحضارية، وذلك استنادا غلى مصادر مكتوبة وعلى الرواية التاريخية الشفوية… نتورط أحيانا في التركيز المفرط على النكبة وما شهدته من مجازر وجرائم وتهجير الخ ..على حساب ذاكرة فلسطين قبل 1948 بمدنها وأريافها: ثقافة ومجتمع واقتصاد وغيره. لذا هنا زاوية جديدة (حكاية عن بلدي).. هي جولة بين البحر والنهر بحثا عن ملامح وطن.. اعتلته طبقات من غبار الأيام ولا تزال الصهيونية تسعى بمنهجية لطمسها، وتشويه سمعتها بمزاعم « القفار والصحارى والمستنقعات».. ونحن أحيانا نساهم في هذا الغياب والتغييب، ولذا فالزاوية مفتوحة لمقترحات ولمن يرغب في المساهمة بصور وكلمات قليلة مجددة تنعش الذاكرة وتثريها. وتخصص حلقة اليوم للحديث عن أحد اعلام فلسطين البروفيسور ابراهيم عدوي «نيسان أقسى الشهور» قال الشاعر البريطاني تي إس إليوت بخلاف الصورة الوردية لهذا الشهر الذي يراه كثيرون وبحق أجمل الشهور وهو بالنسبة للعلامة الراحل إبراهيم حسن عدوي وذويه يرمز للدلالتين معا ففيه ولد وفيه رحل. في موطنه الأول طرعان شيع قبل أيام حشد من أهالي بلده والبلاد جثمانه لمثواه الأخير وفقا لوصيته بعدما رحل في الولايات المتحدة حيث استقر طلبا للعلم والبحث قبل نحو سبعة عقود. مسيرة أكاديمية حافلة غداة النكبة الفلسطينية وبعد قضاء عامين في دمشق واللاذقية قادما من طرعان في الجليل، كما سنروي لاحقا ضمن مسيرة طويلة ومثيرة، وصل الشاب عدوي إلى واشنطن عام 1951 وهو بالواحد والعشرين من عمره فالتحق بجامعة واشنطن في سانت لويس وحاز على اللقب الأول في الفيزياء الهندسية عام 1953. وانتقل الشاب الفلسطيني المغترب القادم من أرض لا يزال دخان نكبة 1948 ينبعث منها .. من «أرض الخراب» كما أسمى إليوث قصيدته المذكورة، إلى جامعة كورنيل. مقبلا على نهل العلم من أوسع بحوره وبشغف نادر أنهى فيها الدكتوراة في الفيزياء النووية عام 1957 وهو في السادسة والعشرين من عمره ولاحقا حاز على درجة الأستاذية (بروفيسور في الفيزياء النووية). ولفت ابن أخيه الأستاذ عدي سليمان، أن عدوي كان ميالا للرياضيات والفيزياء منذ طفولته وسرعان ما أبحر في الأبحاث باحثا ومنظرا في الولايات المتحدة. ولفت أنه تفرغ للبحث في مجاله وشغل عدة مناصب وحل محاضرا ضيفا على جامعات كثيرة في العالم. أما أطروحة الدكتوراة التي قدمها فكانت بعنوان «اختراق الألكترونات داخل الماء». ويعتبر من أبرز منظري»الحالة الصلبة للمادة». وشملت أبحاثه مجالات عدة منها اختراق الإشعاعات للمادة وتفاعلات الليزر مع المادة وغيرها. في رصيده إنجازات علمية وصدرت عنه عشرات المؤلفات من الكتب والمقالات العلمية تعتبر مرجعية في هذا المجال. وقد ورد اسمه في كتاب السير الذاتية لقادة العلوم الأميركيين في العصر الحديث. وفي التطبيقات العملية وضع نظرية توزيع الطاقة في الشعاع الألكتروني واستعمالاتها في الطب. كما صدر له بحث عن الأقطاب المغناطيسية وكشف عن خواصها وساهم بحسم اختلافات العلماء وبتوحيد نظريات مختلفة حول الكهرباء والمغناطيس،نظرية القوة النووية،التفاعلات في النواة وغيرها. وقد نفي بشكل قاطع بالماضي وجود أي علاقة له بالسلاح النووي وفعلا لم نجد لذلك أي أثر فيما نشر في الغرب. مساره المهني: محطات بارزة ومن أبرز المحطات في مسيرته المهنية عضويته في الجمعية الفيزيائية الأمريكية، وعضوية الجهاز الفني (مختبرات البحوث) ومستشار أبحاث في معهد «باتلي ميموريال» في أوهايو. كما شغل كرسي أستاذية الفيزياء في جامعة ميزوري ومنصب أستاذ زائر في جامعات هامبورغ في المانيا، ويست إنجليا في بريطانيا والرباط في المغرب، وقاد فريق البحث في المركز الدولي للفيزياء النظرية، ترييستي الإيطالي وهو عالم كبير في شركة «موتورولا». بعد تجوال في مشارق المعمورة ومغاربها تبقى بلدته طرعان أم البدايات والنهايات فقد عاد لها عن بعد آلاف الأميال لتحتضنه أرضها وفق وصيته. وبذلك يغلق دائرة أخرى مع الموت فقد روى ذووه على مسامعي أن شقيقين للراحل إبراهيم( إبراهيم وسليمان) بعد تجوال في مشارق المعمورة ومغاربها تبقى بلدته طرعان أم البدايات والنهايات، فقد عاد إليها عن بعد آلاف الأميال لتحتضنه أرضها وفق وصيته. وبذلك يغلق دائرة أخرى مع الموت. فقد روى ذووه أن شقيقين للراحل إبراهيم (ابراهيم وسليمان) قد قضيا نحبهما طفلين حينما سقطا في بئر في القرية وهما بعمر عشر سنوات في عشرينيات القرن الماضي. لكن الله وهب الوالدين الثاكلين (حسن وذابلة) بشقيقين أسمتهما الأم باسمي الفقيدين إبراهيم وسليمان. أبو عمر هو «قريد العش» مصطلح يطلق على آخر العنقود من الأولاد، ورزق والداه قبله بـ 12 شقيقا وشقيقة، لم يبق منهم على قيد الحياة سوى الشيخ الفاضل سليمان عدوي. وها هو اليوم يعود ليدفن بجوار والديه وشقيقه الذي سبقه بحمل اسم إبراهيم، وبقية أشقائه. الزوج الشاعر قبل أن يعود إلى طرعان ميتّا زارها خمس مرات وحينما عاد للبلاد في زيارة أولى عام 1964 ثم زارها في 1981 و 1982 خلال جولته في المنطقة حيث قدم للمساهمة في إنشاء جامعة مؤتة في الأردن ثم زار البلاد مرتين على التوالي في 1990 وفي 1991. وفي الزيارة الأخيرة تزوج من سيدة ثانية من الناصرة ( سعاد حرب) فأنجبا طارق بعدما تزوج من سيدة أمريكية ورزقا بعمر، ونادية، وياسمين ورندا، وفي الحالتين تلاحظ التسميات العربية للأبناء مما يشي بشغفه بلغة الضاد. الأرقام والحروف كيف لا وقد كان محبا عاشقا للغة الأم،العربية ودأب على كتابة القصائد الإنسانية والوجدانية الظريفة في مقتبل عمره فهو صاحب ذوق أدبي، لكنه لم ينشر نتاجاته في ديوان، مثلما أن خطه ينم عن نضج وجمالية. كما عبر عن الأنفة والعزة والعنفوان والأمل غير المتناهي كما ينعكس بقوله في يوم مغادرته دمشق لواشنطن في 11 أغسطس/ آب 1951 ويبدو أن فراقه للشام قد فجّر في دواخل الشاب مشاعر الانتماء : تشتتنا فلمتنا دمشق….. ولكن النوى كتبت علينا سنمضي رغم أنف الدهر حتى…يجيء الدهر معتذرا إلينا ويستذكر الأستاذ أسامة عدوي ان شيطون الشعر زاره في سهرة زفافه أيضا عام 1991 فخاطب زوجته سعاد حرب مداعبا أمام جمهور المحتفلين بالعرس: ليس قلبي من حديد .. ليس قلبي من رخام إن قلبي سلسبيل…… فاترعي منه الغرام دار حرب لست حربا … أنت دار للسلام كان الراحل محبا لبلده وشعبه وأمته وفي واحدة من زياراته وخلال حفل استقبال له قال وهو بين ذويه وأترابه وأهله : فاخري طرعان بيت الشرف .. فاخري أنجبت خير الخلف وبماضيك زمان قد حدا ….عمر الفاروق أعلى سلف وعلاوة على كتابة الشعر كانت الرياضة من أهم هواياته وهو يمتاز بروح الدعابة، محب وراوي حاذق للطرفة. حينما زار طرعان سرت فيه مسرة وهو يلاحظ ذهاب الأطفال للتعلم بعكس ما كان في أيامه فزار مدارسها وألقى كلمة واعتبر ذلك نقلة نوعية. تلميذ عبقري وهذا الاحترام للعلم والتعليم طبيعي فهو الذي شغله منذ طفولته المبكرة فوفق رواية الأستاذ علي عدوي (أبو أمجد). درس الراحل إبراهيم في المرحلة الابتدائية في طرعان واستكمل عامين في كفركنا المجاورة لتعزيز لغته الإنكليزية. عدنا لمدرسة كفركنا الشمالية واطلعنا على شهادته في الأرشيف في عام 1939 ويستدل منها أنها أنهى دراسته بمعدل تراوح من 92 إلى 98 وسلوكه جيد جدا». وأكد من عرفه في طرعان أنه كان موهوبا بذكاء غير عادي وقد بدا عنده مبكرا فما زامله أحد بكل المراحل التعليمية ولم يتذكره حتى اليوم لتميزه. ونوه معارفه أنه آمن أن هذا الذكاء قوة ونعمة وقدرة يجب أن يسخره لمنفعة الناس. ويتابع الأستاذ أسامة عدوي بن شقيقه «لدرجة أنه حينما كان يعد لامتحان كانت جدتي ذابلة خالد ميعاري- عدوي تدعوه للترويح عن نفسه. كانت قد تزوجت مبكرا وكانت تحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب. «اطلع يا إبراهيم شوف العروس» فكان يقو : ماذا أرى شاب يمتطي فرسا والناس تصفق له؟. ولاحقا كان يعبر عن حب ووفائه لوالدته بإرفاق اسمها مع اسم والده في توقيعاته للمقالات العلمية الصادرة عنه. كما تعلم عامين في ثانوية البلدية في الناصرة وكان توفيق زياد في صفه قبل أن يلتحق بالكلية العربية في القدس وقد استقبل الدكتور حنا أبو حنا زميله في الكلية خبر رحيله بدمعة مستذكرا نجابته وتفرده في الكلية. قبيل أن ينهي ويتقدم للامتحان النهائي تفاقمت الأوضاع الأمنية في القدس وأمرت حكومة الانتداب إدارة الكلية العربية بتسريح طلابها ودعتهم للتقدم للامتحان النهائي (شهادة ما بعد الـ «ساب متريك» الثانوية العامة) في الجامعة الأمريكية في بيروت. عاد إبراهيم لطرعان في أبريل/ نيسان 1948. السفر إلى بيروت في نهايات 1948 خرج إلى لبنان سيرا على الأقدام لتقديم الامتحان النهائي ويعود لبلده فاعترضه جيش الإنقاذ في الجليل فأعادوه وما لبثت البلاد أن سقطت. كرر محاولته بعد شهور فوصل إلى لبنان وعن ذلك قال لاحقا لأقاربه إنه مشى على الأقدام حاملا حقيبة صغيرة فيها بدلة واحدة وكتابان وخمس جنيهات فلسطيني بقيمة 20 دولار. والتقى في بيروت مدير الكلية العربية أحمد سامح الخالدي الذي غادر القدس بعد النكبة. هناك استقبله الخالدي وعلى الفور بادر لتعيينه معلما للرياضيات والفيزياء في واحدة من مدارس اللاذقية في سوريا حيث عمل عامين. ولم يشبع طموحه هناك وقرر السفر للغرب بحثا عن المزيد من العلم. أعّد العدة وانطلق للغرب على نفقته في 1951 ووصل الى واشنطن على متن سفينة من بيروت ولاحقا طار وطاف في العالم محملا على جناحي العلم والمعرفة والمجد. بين الغرب والشرق تأثر الراحل بالغرب مهنيا لكنه حافظ على عادات وتقاليد الشرق العربي – الإسلامي بل دأب في غربته على زراعة اللوبية والبامية والبندورة والخضراوات والأشجار وكل ما يذكره بطفولته ووطنه كما أكد عدة مرات لذويه. رغم حبه لبلده وأهله ووطنيته لم يرجع للبلاد؟.سألنا ابن شقيقه أسامة فقال : «في 1981 سأله والدي عن ذلك فقال متسائلا ماذا سأفعل هنا؟… الرجل بات ملكا للبشرية لا لقريته وقد تخصص بعدة مجالات مفيدة في مجالات الطاقة لاسيما أنه باحث مرموق جدا ومطلوب. ولفت أنه بعد زيارة بغداد عام 1986 عاد مبسوطا فخورا بنهضتها العلمية وقال لذويه إنه حينما يعود للشرق سيستقر فيها. ومن وقتها أكد أنه لا توجد أسلحة نووية أو كيماوية في العراق. الملك حسين وفي هذا السياق يستذكر أسامة عدوي وهو أستاذ رياضيات ومرب ونائب رئيس مجلس محلي في طرعان سابقا أنه زار الأردن عام 1994 وعلم الملك حسين باسمه فسأله عن الراحل إبراهيم وفي الليل أرسل وزير التعليم عبد الرؤوف الروابدي. وأضاف «حملني رسالة له طالب فيها الملك شخصيا بأن يستقر محاضرا في جامعة مؤتة أو غيرها من جامعات الأردن. وهنا أيضا، في بحر العلم، يخرج فرخ البط العوام « فقد سار نجله البكر عمر في طريق الأب وهو يعمل محاضرا في الرياضيات والفيزياء وكوالده الراحل في معهد العلوم التطبيقية الأمريكي «إم آي تي». إبراهيم عدوي.. من طرعان إلى لبنان بحثا عن المعرفة معالم وأعلام من فلسطين (3)  |
| «المستقبل» يُطمئن «حزب الله» Posted: 21 May 2018 02:18 PM PDT بيروت – «القدس العربي»: طمأنت مصادر في تيار «المستقبل» لموقع «النشرة» أنه بخصوص العقوبات الجديدة التي فرضتها دول خليجية والولايات المتحدة على «حزب الله» بأنها لا تهدف لابعاده عن الحكومة الجديدة المنوي تشكيلها، وأضافت مصادر التيار بأنه يعتبرها «جزءاً من الحملة الإقليمية الدولية التي انطلقت لقص أجنحة إيران في المنطقة»، مشددة على أن ذلك هدفه «اعادة «حزب الله» إلى الداخل اللبناني ووضع حد لممارساته المختلفة في دول الجوار». ويذكر أنه بمجيء البرلمان اللبناني الجديد يقضي الدستور باستقالة الحكومة الحالية في لبنان وتشكيل حكومة جديدة بعد تسمية رئيسها وإجراء مشاورات نيابية يقوم بها الرئيس اللبناني. «المستقبل» يُطمئن «حزب الله»  |
| صحيفة لبنانية تتهم نائباً منتخباً بالتعامل التجاري مع إسرائيليين واختلاس أموال Posted: 21 May 2018 02:17 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : استبقت صحيفة لبنانية تسلّم النائب المنتخب ميشال ضاهر مسؤولياته النيابية بدءاً من اليوم فإتهمته بقضيتين منفصلتين: الأولى كما أفادت «تمسّ الأمن القومي اللبناني وتتعلق بشبهات تورط رجل أعمال أصبح نائباً في البرلمان بالتعامل التجاري مع إسرائيليين. والثانية تتعلق بإخبار قدمه رجل الأعمال سامر الجميل لدى النيابة العامة المالية، بتهمة اختلاس أمواله المودعة لدى شركة ضاهر». وذكرت صحيفة «الاخبار» المقرّبة من حزب الله أنه «صباح الاثنين المقبل، تُعقد جلسة استجواب النائب المنتخب ميشال ضاهر بدعوى الاحتيال وإساءة الأمانة أمام قاضي التحقيق الأول في بعبدا نقولا منصور. تنعقد هذه الجلسة التي لا يُعرف إن كان سيحضرها مالك شركة «ماستر تشيبس» أم سيتغيّب للمرة الثانية، فيما ينام إخبار ثان بشبهة التعامل التجاري مع إسرائيليين في أدراج مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، أحالها إليه النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود جراء إخبار تقدمت به حملة مقاطعة داعمي «إسرائيل» في لبنان، بناءً على ما نُشر في «الأخبار» يوم 13 نيسان 2018». واضافت «النيابة العامة العسكرية لم تحرّك ساكناً للاستماع إلى ضاهر أو سؤاله أو حتى التدقيق في ما نُشر وعُرِض على وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة. فهل يجوز الارتياب هنا من كون مفوض الحكومة بيتر جرمانوس معيّناً من الفريق السياسي نفسه الذي ترشح ضاهر على لائحته؟ لماذا لم يكلّف القاضي نفسه عناء السؤال عن الوثائق والمستندات التي يُشتبه بموجبها بضاهر؟ هل تحجُبُّ التحالفات الانتخابية ما قبلها ويغفر لضاهر إعلانه أنه سيتبرّع براتبه النيابي للجيش؟». ورداً على ما نُشر إتخذ النائب المنتخب على لائحة التيار الوطني الحر في زحلة صفة الإدعاء الشخصي أمام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية ضد كل من رجل الأعمال المقتدر سامر الجميل سوري الجنسية والصحافي رضوان مرتضى ومحمد النزال بتهمة الإفتراء والتشهير والتنسيق في ما بينهم طالباً كشف داتـا الإتـصالات وكـشف الرشـاوى التي دفـعت في هذا الهدف من خلال رفع السرية المصرفية عن حـساباتهم. صحيفة لبنانية تتهم نائباً منتخباً بالتعامل التجاري مع إسرائيليين واختلاس أموال نائب زحلة يردّ بدعوى تشهير وإفتراء ويطلب كشف الرشاوى و«داتا» الاتصالات  |
| الكشف عن تورط رؤساء بلديات مغاربة في بيع حصص بنزين وتوزيعها على مقربين منهم Posted: 21 May 2018 02:16 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: في الوقت الذي تستمر فيه حملة المقاطعة التي انطلقت على موقع فيسبوك، منذ 20 نيسان /أبريل الماضي، لثلاث علامات تجارية من بينها محطات توزيع الوقود «افريقيا» التي يملكها الملياردير عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد المغربي، كشف تقرير جديد صادر عن لجان الفحص التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، أن رؤساء بلديات متورطون في بيع حصص «البنزين»، وتوزيعها بطرق غير قانونية على مستشارين مقربين منهم وعلى من يقدم لهم خدمات خارج أسوار البلدية. وسجلت لجنة الفحص، أن رؤساء البلديات يمنحون مسبقا حصصا محددة من الوقود لفائدة المستشارين في غياب أي نص قانوني، يقنن الاستفادة من امتيازات أو تعويضات إضافية التي سنّتها مقتضيات المرسوم 493.163. ولاحظت أن مجموعة من أعضاء المجالس، يستفيدون من حصص محددة من الوقود بصفة منتظمة (حصة شهرية)، بناء على أمر كتابي من الرئيس، في غياب أي نص قانوني يقنن الاستفادة من امتيازات أو تعويضات إضافية التي سنّها المرسوم ذاته. وأشارت اللجنة، إلى أن أغلب المستشارين الذين استفادوا من حصص الوقود، لا يستعملون سيارات مصلحة تابعة للبلدية أو المحافظة. وجاء في خلاصات التقرير، أن رئيس إحدى المقاطعات في الرباط، على سبيل المثال، يقوم باستهلاك كميات الوقود قبل إبرام الصفقة، ومنح الأمر بالخدمة المتعلق بها، بالإضافة إلى أداء الكشوفات النهائية للصفقة، قبل الاستلام الكلي للتوريدات المتعلقة بها، كما تم أداء نفقات إحدى الصفقات المتعلقة بشراء الوقود قبل استلام التوريدات الخاصة بها، إذ تم أداء الكشف النهائي المتعلق بها، فيما تم استلام الكمية المقدرة بـ2432 سنداً من فئة 100 درهم (12 دولاراً). ووقفت اللجنة، على حقائق خطيرة، تتعلق باحتفاظ أحد المسؤولين بسندات الوقود في منزله، من دون إذن أو ترخيص قانوني، إذ برر ذلك بعدم توافره على صندوق حديد لتخزين المستندات. ولمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات، وعد رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، بـ«حلول عملية» إثر تقرير برلماني يكشف تسجيل موزعي المحروقات أرباحا وصفت بـ»غير المستحقة» على حساب المستهلكين، منذ تحرير أسعار هذه المواد عام 2015.وقال إن «الحكومة تدرك مشكلة تداعيات تحرير أسعار المحروقات، وعازمون على أن تكون هناك حلول عملية قريبا بما يعزز ويأخذ بعين الاعتبار هموم الناس وقدرتهم الشرائية، من دون الكشف عن تفاصيل». وأكد التقرير، وجود تأثير مباشر لارتفاع أسعار المحروقات على القدرة الشرائية للمواطنين. وقال رئيس فريق حزب الاستقلال نور الدين مضيان، أن مناقشة هذا التقرير تتم تحت ضغط الشارع من خلال المقاطعة التي استطاعت التأثير في صناعة القرار، مطالباً بخفض أسعار المحروقات. وقدر النائب عن تجمع اليسار الديمقراطي المعارض عمر بلافريج، الأرباح غير المستحقة التي حققتها شركات توزيع المحروقات التي يبلغ عددها 20 منذ سنة 2016 إلى اليوم بنحو ملياري دولار، وهي الأرباح التي وصفت بغير الأخلاقية. الكشف عن تورط رؤساء بلديات مغاربة في بيع حصص بنزين وتوزيعها على مقربين منهم فاطمة الزهراء كريم الله  |
| نساء غزّة لبؤات على الحُدود Posted: 21 May 2018 02:16 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي» : لم تقبل السيدة سحر المقيّد -40 عامًا- من مخيم جباليا شمال قطاع غزّة أن يكون دورُها في مسيرات العودة التي انطلقت في ذكرى يوم الأرض 30/مايو وتستمر حتى اليوم مجرّد تجهيز الطعام وتنظيف المنزل أو الجلوس في الخيام قرب الحدود الشرقية، إنّما قرّرت الوقوف جنبًا لجنبٍ مع الرجال والشّباب، بل والتقّدم عليهم. المقيد، طالبة ماجستير وأمّ لستة أطفالٍ أكبرهم في عمر (11) وأصغرهم (4) أعوام، تأتي إلى خيام العودة تمسك دفترها وتذاكر ما لخّصته في بيتِها، منتظرةً قدوم شباب «وحدة الكاوشوك» عبر «التوك توك»، وقد جمعوا إطارات السيارات لحرقها قرب السياج الشائك. تروي لـ «القدس العربي»: «بمجرّد أن تصل إطارات الكاوشوك إلى منطقة الخيام نبدأ نحن النساء بنقلِها برفقة الشباب وننزل باتجاه الشرق حيث السياج الشائك الذي يفصل قطاع غزّة عن أراضينا المحتلة حيث يستقر جنود الاحتلال». وتصف: «نسكب البنزين عليها ونشعلها حتى تتضبّب السّماءُ بدخانِ الكاوشوك الأسود، ما يمنع الجنود والقنّاصة تحديدًا من رؤيتنا، ويبدأ الشباب بقصّ السّلك بالقطّاعات الكبيرة، ثم نبدأ بسحب السّلك، لا فرق بيننا أبدًا». وتقول: «ما أعظم صوت كل المتواجدين حينها وهم يكبّرون بصوتٍ غليظٍ «الله أكبر»، فنزعُ السلك وسحبه يعني لنا الكثير نحن الغزّيون، إننا نمرّغ بذلك كرامة المحتلّ المدجّج بالسلاح، ونُهيِّئ أنفسَنا للتوغّل أكثر في أراضينا المحتلّة». وتذكر المقيّد أنها لا تلاقي امتعاضًا من زوجِها الدكتور في الجامعة أو غيرِه من أهلِها لمشاركتِها، إنما تأييد ودعم بكل الأشكال، تعبّر:» كلّ عائلتي تأتي لتشارك في المسيرات، وتشجع بعضها الآخر، لأننا نؤمن بأن دماءنا ليست غالية على أرضنا ومقدّساتِنا التي يدنّسها الاحتلال والذي لا يفرق بين مسيرات سلمية أو غير ذلك». هؤلاء النساء نقلنَ الرّمل وعبّأنَه بأيديهنّ في الأكياس لصناعة سواتر تحمي الشباب وكل المشاركين من عيون القنّاصة ورصاصه المتفجّر، ونقلنَ المياه من منطقة الخيام وأوصلنها إليهم حيث السياج الشائك، وطببنهم عندما ألقى الجنود قنابل الغاز بمواد بسيطة أحضرنها من بيوتهنّ كزجاجات الماء الممزوجة مع الخميرة، أو زجاجات «السبيرتو»، وفي مرّات كثيرة كُنّ الدّافع الأوّل لاستنهاض همم الشباب إذا تخاذلوا قليلًا وفق المقيّد. تسرد: «حين نجد شعلة الثورة في قلوب الشباب قد انطفأت شيئًا، نبدأ بالهتاف بكلماتٍ ثوريّة وحينها يتحرّك الشباب وقد اشتعلوا حماسًا، فننطلق سويًا باتجاه السلك الأخطر، بل ونتقدّم عليهم أحيانًا». وتؤكد المقيّد أنها وكل النساء معها مستمرات في رباطهنّ على الحدود ومداومات على الوقوف مع الرجال يوميًا، حتى وإن قتل الاحتلال ما قتل من أبناء الشعب. والجامعية خولة محمود -34 عامًا- والأم لأربعة أولاد هي الأخرى تشارك الرجال بكل ما يقومون به بعد أن تطمئن على أولادها وتضعهم في ساحة الألعاب المخصصة بجوار خيام العودة، التي لم تسلم من قنابل الغاز. خولة التي تلف وجهها بالكوفية الفلسطينية تارةً، وتارة أخرى بخمارٍ أسود، وثالثة تكشفه حتى لا يحفظ المحتلّ شخصيتها، تروي للقدس العربي أنها تعرّضت لموقف خطيرٍ جدًا حين كانت تسحب السياج الشائك برفقة الرجال والنساء بعد انتزاعه، حيث اشتبك بثوبِها والكلّ بجوارِها يسحبه بعنفٍ وقوة مكبّرين، دون يشعروا بها وبصوت صراخِها. تصف: « تمزّق جسدي وسالت منه الدّماء غزيرةً، إلى أن انتشلني أحد الرجال بقوةٍ جبّارة من كتفيّ وانتزعني انتزاعًا من بين السياج الحاد كالمسامير، وتمّ تطبيبي بفضل الله، لأعود في الجمعة التالية أكثر حماسًا». وتعبر:« أحب الاستشهاد في سبيل الله والوطن، لكنني أحب الحياة أكثر، إلا ان الحياة بذلٍّ لا ترضيني، وبالتالي فإنني أرى أن النضال واجب عليّ ما دمتُ ابنة فلسطين». وتبين خولة أن صديقتها نسرين ورش آغا التي أصابها القناص الإسرائيلي في العمود الفقري وترقد اليوم في المستشفى، كانت أول من شجّعتها ونزعت من قلبِها الخوف، حين رأتها تخترق صفوف الرجال وتضع العلم الفلسطيني فوق السياج الفاصل. أما فلسطين عزيز -29 عامًا- فتحمل على كتفيها حقيبتها الخاصة وقد وضعت فيها حبلًا غليظًا وسكينًا للقطع، ومصحفًا شريفًا ومقلاعًا ودفتر مذكرات. تحكي لـ «القدس العربي» أن تلك المرحلة التي تواجه فيها الاحتلال هي من أشرف مراحل حياتِها وأكثرها فخرًا، وأن كل الخطورة التي تلاقيها عند السياج الحدودي لا تساوي شيئًا أمام قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس وأمام النكبة التي حلّت وما زالت تحل بالشعب الفلسطيني. ولذلك حرصت عزيز على تدوين كل ما يحصل معها على الحدود لشدة ما لتلك المرحلة من أهمية في حياتِها ـ وفق قولِها-. فالنساء في غزّة شقائق الرجال، لا يهبنَ الموتَ ولا الجنود ولا مدرّعاته، يقفن وقفته ويشاركنه الصفّ الأول، فالهمّ واحدٌ والعمرُ واحدٌ ، ولا تحرير أو عودة بالتّخاذل والخنوع وفق قناعاتهنّ. 7akh نساء غزّة لبؤات على الحُدود ينزعنَ السياج ويسحبنَه ويشعلن «الكاوشوك» ويصنعن سواتر الرمل ويهتفن بثورة.. حنان محمد  |
| وليمة للحكام العرب في إسطنبول Posted: 21 May 2018 02:15 PM PDT  في يوم واحد ارتكب نظام الفصل العنصري مذبحة تعادل، ما يحفر في ذاكرة شعوب أخرى، على مدى التاريخ، مطالبة بمحاكمة المسؤولين كمجرمي حرب. مؤرخة حياة الضحايا، لئلا تنسى، لئلا يكون القتل عاديا ومألوفا. 63 شهيدًا و2884 جريحاً على حدود غزة في «مليونية الزحف»، في ذكرى مرور 70 عاما على النكبة، تأسيس النظام الصهيوني، ورفض الشعب الفلسطيني، حامل عبء المحافظة على الكرامة العربية والإسلامية، اعلان القدس عاصمة للكيان اللقيط. ما هو رد الفعل على جريمة بهذا الحجم في عصر النقل الحي للأحداث، بضمنها الجرائم، والعالم كله شاهد عيان؟ رسميا، دولتان فقط جمدتا عمل سفير النظام المجرم، لفترة مؤقتة، هما تركيا وجنوب افريقيا. عربيا، باستثناء الكويت، التزم مسؤولو الدول العربية، غير بضع همهمات، في الأمم المتحدة، بقاعدة « السكوت من ذهب». بينما ارتفع صوت مندوب بوليفيا ممثلا للغضب ضد جريمة نكراء. في البرلمانات العربية مارس الساسة رطانتهم المعتادة، استنكروا وأدانوا، وعلى ايقاع التكرار، ارتفعت درجة الحماس، لتصل بهم الجرأة ذروة حالاتها، قائلين: نطالب المجتمع الدولي بتحمل المسؤولية ومعاقبة المجرمين! رسميا، قال الساسة: «سنفدي القدس بدمائنا». كيف؟ وماذا عن فلسطين كلها؟ من بين الطرق « الفعالة» التي تم اتخاذها، اصدار الجامعة العربية، بيان ادانة ورقية استنكرت فيه « ما تقوم به دولة الاحتلال» مطالبة « المجتمع الدولي بتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وللمقدسات الإسلامية في الأراضي المحتلة». في العاصمة التركية، إسطنبول، عقدت القمة الخاصة لمنظمة التعاون الإسلامي «لمناقشة التطورات الأخيرة في فلسطين بما في ذلك افتتاح السفارة الأمريكية في القدس وجرائم إسرائيل بحق الفلسطينيين». وهو اجتماع القمة الثاني بعد القمة التي جرت في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حين حضر نحو 19 رئيس دولة، لـ»التنديد» بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إعلان القدس عاصمة لإسرائيل. ولم يغير «التنديد» الإسلامي أي شيء، وها هو بيان القمة الثانية يؤكد عدم التراجع «عن مطالبنا بإقامة دولة فلسطين عاصمتها القدس». والمطالبة بحماية دولية للشعب الفلسطيني وإدانة الجرائم المرتكبة بحقه. رسميا: بيان آخر أضيف الى أكوام بيانات الإدانة والاستنكار، بدون ان تتضح ماهية الخطوات العملية التي يقومون باتخاذها تطبيقا لشعارات الإدانة والاستنكار والتعهدات الخطابية. شعبيا، وهنا مكمن الأسى، خفتت الأصوات ومعها الأفعال، في البلاد العربية، لتضمحل، تدريجيا، روح النضال الجماعي الموحد الذي ميز سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، حين كان شباب البلدان العربية، يجدون أنفسهم في المقاومة الفلسطينية. غابت من شوارع المدن شعوب، كان تضامنها نسغ يمد المقاومة بروح تبعد عنها العزلة، وتمنح المقاومين الإحساس بالتواصل مع بقية الاهل. في أجواء الكوارث التي تهطل على سوريا واليمن وليبيا والعراق، لم تعد الشعوب قادرة على تشخيص الجرح الأول. وفي خضم ازدياد المهارة في صناعة الزيف السياسي والإعلامي، ضاعت ملامح جرح فلسطين النازف، عمليا، امام «غيتو» التفاصيل الحياتية، اليومية، في كل بلد عربي على حدة. بات صمت العراق المحتل، بنظامه الطائفي الفاسد، مدويا. وهذا متوقع، فقطع حبل السرة بين فلسطين والعراق كان أحد أسباب الغزو. في بقية المدن العربية، خرج الى الشوارع أعداد من المتضامنين، وقفوا في الساحات العامة، حرقوا علم الكيان الصهيوني، تحدثوا بمرارة وغضب عن «احتلال بلدانهم» غير المباشر وكيف نحر «الاستقلال» بمعاهدات واتفاقيات سرية وعلنية مع القوى الامبريالية، وسياسة الحكام في التطبيع المستمر مع العدو الصهيوني. خلافا لحالة الإنهاك العربي، شهدت شوارع المدن الغربية والاسلامية، تزايد الاعتصامات والمظاهرات، المؤيدة للشعب الفلسطيني. فمن لندن الى ايرلندا وأسكوتلندا ونيويورك الى مدريد وبروكسل الى تركيا وإندونيسيا، خرج المتظاهرون ليعلنوا غضبهم على جريمة العصر واستمرارية محاولات الكيان العنصري ـ الصهيوني إبادة الشعب الفلسطيني. تحدت منظمات التضامن مع الشعب الفلسطيني، خاصة في أمريكا وبريطانيا، سياسات حكوماتها الداعمة لإسرائيل، كما تتحدى، يوميا، التهم والرقابة الأمنية والتشريعات القانونية المستحدثة بذريعة « معاداة السامية»، المستهدفة، عمليا، المنظمات والناشطين المدافعين عن الحق الفلسطيني بالعودة وانهاء الاحتلال وتحقيق العدالة. وبينما تنشغل الأنظمة العربية بإصدار بيانات الادانة، دون أي تطبيق، يتسع مد التضامن الشعبي، في جميع ارجاء العالم، من أوروبا الى أمريكا اللاتينية، مبدعا مستويات تضامنية متعددة اعترافا بحق الشعب الفلسطيني في انهاء أطول احتلال شهده التاريخ. ويؤكد تنامي الدعم العالمي الشعبي للمبادرة الفلسطينية الداعية الى المقاطعة، وسحب الاستثمارات ومعاقبة إسرائيل، كشكل رئيسي من أشكال المقاومة الشعبية السلمية الفلسطينية، دليلا على إمكانية احداث التغيير انطلاقا من القاعدة، من الشعوب المتمسكة بالقيم الاخلاقية، بعد فشل الحكومات و»المجتمع الدولي» وأصحاب القرار في وقف التطهير العرقي الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني. وقد بلغ نجاح حملة المقاطعة الاقتصادية والأكاديمية الثقافية حدا جعلها جزءا أساسيا من مطالب الحركة العالمية للتضامن مع الشعب الفلسطيني. فلا تكاد تخلو أية عريضة موجهة الى الحكام والمسؤولين وأعضاء البرلمان، في أرجاء العالم، من الضغط لفرض العقوبات على القطاعات الاقتصادية الإسرائيلية، إلى أن ينال الفلسطينيون حقوقهم الكاملة. لقد حققت حملة المقاطعة الاقتصادية والثقافية نجاحا عالميا مشهودا من خلال انضمام العديد من الاتحادات والنقابات والشخصيات المعروفة. وبلغت حدا دفع الكيان الصهيوني الى اعتبارها خطرا أمنيا يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة للحد من انتشارها. ويبقى نجاحها الأكبر هو انها قدمت الى العالم مبادرة فلسطينية تجعل العمل المشترك، بين الشعوب، بعد فشل الحكومات، لأنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة أمرا ممكنا، مع الاعتراف بكافة سبل ومستويات المقاومة الأخرى. فدماء الشهداء هي التي تنسغ الأرض الفلسطينية وأهلها بديمومة الحياة. أنها الحياة التي لم تبخل يوما بعطائها، وكان بإمكان الحكام العرب ولايزال بإمكانهم ان يتخذوا موقفا فعالا موحدا لوقف النزيف واستمرارية الحياة. «فقد آن الأوان للتضامن الفعّال والمبتكر بما يتخطى بيانات الإدانة… نشجعكم على الالتحاق بحملة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضد دولة إسرائيل الإرهابية»، كما قال إيفو موراليس، رئيس بوليفيا، وهو يوقع على انضمام بلده الى الحملة التضامنية مع الشعب الفلسطيني في أمريكا اللاتينية وليس البلاد العربية. كاتبة من العراق وليمة للحكام العرب في إسطنبول هيفاء زنكنة  |
| هاري وميغان: الحب في زمن العولمة! Posted: 21 May 2018 02:14 PM PDT  جرى عرس زواج الأمير هاري، حفيد ملكة بريطانيا، من الممثلة الأمريكية ميغان ماركل، كما خُطط له. وانتهى كما خُطط له أيضا، بلا منغصات، ووسط أجواء احتفالية ممتعة عاشتها السبت الماضي بلدة وينزر غرب لندن خصوصا وبريطانيا عموما. مثل هذه المناسبات الملكية تنتظرها بريطانيا بفارغ الصبر، وتخطط لها بدقة. فهي مناسبة سياسية واجتماعية واقتصادية يُبدع كل طرف في المجتمع (الإعلام، الجمهور، التجار، مؤسسات الإدارة والحكم والجو الجميل أحيانا) في أداء دوره تجاهها إلى أن تنتهي لوحة جميلة. ومع الأمير هاري، السادس في خط ولاية التاج البريطاني، هي مناسبة ثقافية كذلك لأن الأمر ليس مجرد «زواج آخر» يضاف إلى القائمة. بعيداً عن الاحتفال ومظاهره، العفوية والمتكلفة، ودوره الإيجابي في تحريك الدورة الاقتصادية من خلال انتعاش مبيعات الهدايا ونشاط المطاعم والبارات والمقاهي، زواج هاري من ميغان يستحق الوقوف عنده لأنه تميَّز عن زيجات بقية ذكور العائلة الملكية في بريطانيا. بدايةً هو زواج غير تقليدي في عائلة تُعرف بتمسكها الشديد بطقوسها وتقليديتها. هذا الزواج يحمل أيضا علامات التمرد على تقاليد ملكية ضاربة في الأعماق، لأن العريس، وفي تحدٍ لترسانة الممنوعات الجاهزة الصامدة منذ مئات السنين، اختار عروسا من خارج المجتمع الأرستقراطي البريطاني، وغير بريطانية الجنسية وغير «بيضاء» السحنة ومطلقة. ليس من المبالغة القول إن هاري، بهذا الزواج، أثار حفيظة بعض أفراد عائلته، ومعهم بعض المنتسبين للمجتمع الأرستقراطي الذي يهمه الحفاظ على «نقاوة» عرق آل وينزر. بعضهم كتب بعد الخطوبة ـ ثم تراجع ـ أن ماركل «سَتُلوِّن» العائلة الملكية مثلما تلون قطرة القهوة كأس الحليب الناصع البياض. آخرون صمتوا بعد أن أيقنوا من أن قطار الزواج أقلع ولن يتوقف، وإدراكا منهم أن الواقع أقوى من أن يعيد عقارب الساعة إلى الوراء. «الإستبلشمنت» بأذرعها الإعلامية التزمت الصمت لأنها تعرف أن التعبير عن أيّ نوع من الانزعاج من هذا الزواج سيكون مخالفا لمجرى المياه، وغير متناسق مع مزاج الرأي العام الذي أحبَّ هذا الزواج وتفاعل معه. ناهيك عن أن مواكبة «هيستيريا» الحدث والتناغم معه يضمن الكثير من الأرباح المادية التي تدرها مبيعات المنتوج الإعلامي والإعلانات التجارية المرافقة، فلم يكن من الحكمة اختيار طريق آخر. زواج الأمير هاري وميغان يجب أن يُنظر له كذلك كعلامة على تغييرات فرضت نفسها على الناس عبر العالم وتمس «مقدساتهم». لم يكن هذا الزواج ليحدث لولا قوة هذه التغييرات وصعوبة، بل استحالة مقاومتها، ثم تسللها إلى كل الناس في كل المستويات حتى مسّت إحدى أغنى العائلات في العالم وأكثرها قوة ونفوذاً وحصانة، آل وينزر. هذا التغييرات هي ثمرة ما يسمى اختصاراً العولمة، بوجهيها القبيح والجميل. هي النتيجة الطبيعية لهذه الحركة الهائلة للبشر والأفكار في كل الاتجاهات رغم الحواجز والحواجب. هي أيضا علامة على أن لا أحد محصن أمامها فيصبح من غير المنطقي أن يدفع المستضعفون في الدول الفقيرة أو البعيدة وحدهم ضربية العولمة. ويصبح من غير الطبيعي أن «تودي» العولمة بطقوس وتقاليد الشعوب غير المحصنة دون غيرها، وتستبدلها بالمتشابهات في السلوكيات وطرق التدبير. كما يكون من غير السويّ أن يستفيد من إيجابيات العولمة الأغنياء والأقوياء، بينما يكون نصيب الآخرين الأذى والخسائر. التيار يجرف الكل، بمن في ذلك الأمير هاري. الفرق فقط في درجات التأثر إذا كنَّا سننظر لما يحدث على أنه سلبي وخطأ. بزواجهما هذا، يرسل هاري وميغان رسالة شديدة الإيجابية للبشرية. عقد قرانهما يوم السبت كان خطوة معبّرة في طريق إزالة الحواجز الفاصلة بين الناس.. الحواجز الحقيقية والوهمية. جلوس والدة ميغان، الداكنة البشرة، في الصفوف الأولى بالكنيسة، ولو وحيدة، وسط «البيض» من أبناء وأقارب الملكة إليزابيث الثانية كان لحظة فارقة في تاريخ العائلتين وفي علاقة السود بالبيض في المجتمع الغربي ككل. وقوف كاهن أسود يخطب في الحاضرين (بخفة دم وسط صمت جنائزي) عن المساواة والحب والأخوَّة، لحظة كانت إلى وقت قريب من ضروب الخيال. بالنظر إلى التأثير الكبير لأفراد العائلة الملكية البريطانية في الرأي العام والبسطاء من الناس، لن يكون مستغربا إذا أفادت استطلاعات الرأي في المستقبل المنظور عن ارتفاع في نسبة الزواجات المختلطة. تلكم ستكون إحدى ثمار العولمة. عامة الناس في بريطانيا يحبون النماذج ويثقون فيها. وحبهم للنماذج يجعلهم دائمي البحث عنها. والأمير هاري أحد هذه النماذج بعد أن اكتشفت وسائل الإعلام والمعلقون والمتابعون أنه ليس ذلك الشاب الأرعن الذي يصنع مانشيتاتهم المثيرة. لكن ـ وهذا هو الأهم ـ لكي تكتمل الصورة وتصل الرسالة التي انطلقت السبت إلى الصميم، يجب أن ينجح هذا الزواج. ولكي ينجح يجب أن تتوفر الرعاية لقصة الحب الجميلة هذه. ويجب أن تتوفر له الحماية من سكاكين وسائل الإعلام القاتلة. كاتب صحافي جزائري هاري وميغان: الحب في زمن العولمة! توفيق رباحي  |
| الخريطة السياسية بعد مهزلة الانتخابات العراقية Posted: 21 May 2018 02:14 PM PDT  في الثاني عشر من الشهر الجاري تمت الانتخابات النيابية العراقية، وهي الرابعة منذ احتلال العراق في عام 2003. وفي حين تضاربت البيانات الرسمية العراقية عن نسبة المشاركة التي أعلنتها في البداية بأنها 31 في المئة، ثم تم تعديلها في بيانات لاحقة لتصل إلى 44 في المئة، قالت الصحافة العالمية في استطلاعاتها بأنها كانت تتراوح بين 16 إلى 25 في المئة، ووصفتها بأنها أدنى نسبة مشاركة من جميع ما سبقها من انتخابات، وأن المؤشرات جميعها كانت تقول بأن العملية ستفشل فشلا ذريعا، بعد تصميم الكثير من القطاعات الشعبية على العزوف عن المشاركة، على الرغم من أن بعض المراكز البحثية كانت تتوقع أن عودة المحافظات التي كان يسيطر عليها تنظيم «الدولة» إلى سيطرة الحكومة، قد تكون دافعا لزيادة رقعة المشاركة في العملية الانتخابية، على اعتبار أن ثقة المواطن تزداد بالسلطات الحاكمة حين تثبت سيطرتها على أجزاء البلاد وتدحر أعداءها. لكن العكس هو الذي حصل في العراق. وهنا يأتي التحليل السياسي ليقول بأن الشعب العراقي أصابته حالة يأس تام من العملية السياسية، وكذلك من العملية الانتخابية، التي كانت في كل مرة تنتج الوجوه نفسها والاحزاب والتيارات والتحالفات نفسها، بسبب قانون سانت ليغو الذي تسير وفقه عملية توزيع الحصص والمقاعد البرلمانية، والذي يخدم الاحزاب الكبيرة ويعيد أنتاجها في كل مرة. كما أن مفوضية الانتخابات التي تدير وتشرف على العملية برمتها، هي مُشكّلة وفق التوليفة التحاصصية الطائفية والعرقية، وبالتالي لا بد من أن تساعد في عودة الوجوه القديمة شاء من شاء وأبى من أبى. لذلك باتت المشاركات المتتالية، رغم تغيّر الكثير من الظروف الذاتية والموضوعية غير مؤثرة على النتائج. وهنا وجّه المواطن صفعة قوية إلى الطبقة السياسية المهيمنة على السلطة، منذ عقد ونصف العقد بالعزوف عن المشاركة، بل إن الكثير من المواطنين شاركوا في حملة كبرى لنزع وتمزيق لافتات وصور وشعارات الكثير من المرشحين في كل مدن العراق، حتى بانت وكأنها عملية مدبرة ومتفق عليها. وبغض النظر عن نسبة المشاركة والظروف التي قادت إلى هذا الاحتجاج الشعبي المهم، فقد أفرزت المهزلة الرابعة خريطة سياسية جديدة، لكنها ليست مفاجأة كما روّج لها البعض. حيث أن تقدم تحالف «سائرون» الذي يتزعمه مقتدى الصدر كانت رافعته عزوف الناس عن المشاركة، وليست المشاركة الواسعة هي التي أتت به في المقدمة. ما فائدة أن تكون رابحا بأصوات أقل من 25 في المئة، بينما أكثر من 70 في المئة من شعبك لم يشارك؟ صحيح أن الصدر حاول توسيع قاعدة دعمه الإقليمية واستقلاله عن إيران، كما أنه دعا أنصاره مرات عدة إلى الخروج في تظاهرات واعتصامات تطالب بالاصلاحات ومحاربة الفساد والمحاصصة الحزبية، لكن فوز تحالفه ما زال مفتقرا إلى الشرعية الانتخابية بسبب عزوف الناس. ولو قبلنا شكليا موضوع الفوز في النتائج، واتجهنا إلى النظر في أقوال زعيم التيار، سنجده يؤكد مرارا على أنه سيسعى إلى تشكيل كتلة سياسية تصل إلى البرلمان، تفضي إلى تشكيل حكومة وطنية وليست طائفية. إذن السؤال المهم الان هل مقتدى الصدر قادر على تحقيق نسبة الثلثين في البرلمان، كي يفي بوعده بتشكيل حكومة وطنية بعد هذا الفوز؟ إن التحدي الأكبر أمام الصدر هو ضرورة تحقيق نسبة الثلثين في البرلمان، التي بها يستطيع التصويت على رئيس الجمهورية والحكومة. وهذه عملية صعبة وشائكة لانه ليس الوحيد في الملعب، كما أنه غير مقبول من قوى أخرى من النسيج الطائفي نفسه، وهو يعرفها جيدا ويبادلها المشاعر نفسها، لذلك كانت تغريدته واضحه عندما أحجم عن مد يده إليها، بينما مد اليد إلى قوائم سماها بالاسم. هنا برز تحد وتحد مقابل في الخريطة السياسية وبشكل واضح بين تحالف «سائرون» الذي يتزعمه، وتحالف «الفتح» الذي يتزعمه هادي العامري و»دولة القانون»، التي يتزعمها نوري المالكي. وهما اليوم يسعيان إلى استمالة أطراف من التحالفات الاخرى للحصول على الأغلبية. وهنا لا بد من القول بأن هذا التحالف الاخير أقوى بكثير من تحالف «سائرون»، لانهم يمتلكون قوى السلطة الناعمة والصلبة، التي سيطر عليها المالكي عندما كان رئيسا للوزراء مدة ثمانية أعوام، وقائدا عاما للقوات المسلحة، وبيده الأجهزة الامنية، وحتى السلطة القضائية التي سخرها لخدمته. كما يمتلك هادي العامري ميليشيات الحشد الشعبي التي تسيطر اليوم على مدن كاملة، مضافا إلى ذلك دعم غير محدود من إيران الموجودة في بنية العملية السياسية. فإذا كان الصدر يراهن على تفكيك أو اجتذاب أطراف من هذا التحالف إلى «سائرون»، فهي مراهنة فاشلة، لان هذا التحالف يتكون من أحزاب وتيارات وشخصيات وميليشيات مسلحة، ودرجة التماسك والضبط والانضباط بينها عالية. لكن قد يجد ضالته في تشكيل الكتلة الأكبر في التحالف مع الاحزاب الكردية والسنية، أو في القائمة العراقية وتحالف بغداد وقوائم صغيرة أخرى حققت تقدما في الانتخابات، لكن الإشكالات ستظهر في ما بعد عند تشكيل الحكومة، لأن تجميع أحزاب وكتل غير متجانسة في بوتقة واحدة يبقى هشا ويهدد مستقبل الحكومة. سؤال آخر موجود على الخريطة السياسية التي أفرزتها مهزلة الانتخابات الاخيرة. ما هي حظوظ رئيس الوزراء الحالي في التجديد لولاية ثانية؟ إنه في موقف صعب بعد النتائج التي حصل عليها، على الرغم من الدعم الدولي الذي قُدّم له في الحرب على تنظيم «الدولة»، الذي كان يستهدف إعادة إنتاجه لولاية ثانية. وهذا دليل واضح على أن الخطاب الرسمي لم يعد مقنعا، فهو حاول استثمار الحرب على ما يسمى بالارهاب والفساد، لكنه لم يجن أصواتا بهما. اليوم نوري المالكي ليس له من هدف سوى إبعاد حيدر العبادي عن صدارة المشهد السياسي. وتحالف هادي العامري الذي رفض التحالف معه قبل الانتخابات، مازال ليس في جعبته منحه الثقة مرة ثانية، فهل تكون قائمة رئيس الوزراء الحالي هدفا للتشظية من قبل مقتدى الصدر والمالكي والعامري في صراع تكوين الكتلة الاكبر؟ ربما هذا ممكن، لكن يجب ألا ننسى بأن رئيس الوزراء يُسمى من قبل الولايات المتحدة وإيران وليس غيرهما. ولهذا السبب يتواجد حاليا في بغداد قائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني، الذي راقب العملية الانتخابية، ويشرف ويوجه المفاوضات الجارية اليوم لتشكل الكتلة الاكبر. كما تواجد مبعوث الرئيس الامريكي دونالد ترامب مؤخرا للغرض نفسه. أيا ما تأتي النتائج ستبقى ميزة المرحلة المقبلة هو أن نظام الحكم سوف يكون مفتقرا إلى الشرعية الانتخابية بسبب عزوف الناس عن المشاركة. وأن كل من يدعي بأنه قد فاز وأنه يمثل الشعب، سواء فردا أو تيارا أو حزبا فهو واهم، لان الانتخابات حتى لو جاءت بنسبة مشاركة نصف الشعب تبقى بدون طعم التمثيل الحقيقي. فما بالكم بأن النتائج الحالية كانت في أحسن الأحوال بنسبة مشاركة بلغت 25 في المئة؟ هنا يجب التذكير بأن الأيام المقبلة ستشهد تلاعبا كبيرا بالنتائج، خاصة لصالح الحرس القديم سُنة وشيعة، الذين أخفقوا في الحصول على أصوات وغابت أسماء لامعه منهم. هؤلاء يمثلون دولا ومصالح كبرى وأصواتهم لا ينتجها الصندوق الانتخابي بل المصالح الدولية والإقليمية. باحث سياسي عربي الخريطة السياسية بعد مهزلة الانتخابات العراقية د. مثنى عبدالله  |
| نحن في مواجهة محمد صلاح والزفاف الملكي Posted: 21 May 2018 02:13 PM PDT  عندما انفصل ثنائي هوليوود، أنجلينا جولي وبراد بيت، في سبتمبر2016، شغل الحدث مساحة كبيرة من الاهتمام بالتفاصيل المعروفة، والبحث عن الأسرار الخفية. ولكن النقطة التي ظلت مهمة تمثلت في التساؤل الذي طرح بعد عدة أيام عن الأحداث التي شهدها العالم في الوقت نفسه ولم يهتم بها أحد كما يفترض بسبب التركيز على حدث الانفصال. التساؤل لا يزال حاضرا عندما نتحدث عن أولويات الاهتمام ومن يرسم أجندة الرأي العام، وكيف أن الزفاف الملكي في بريطانيا كان كافيا، مثل مباراة كرة قدم أو مسابقة غنائية، لتحول جزء كبير من اهتمام الكاميرات إلى الزفاف ومظاهر الفخامة، بعيدا عن تطورات الواقع، ومن مات ومن أصيب ومن ما زال يقاوم من أجل البقاء على قيد الحياة. يتحول التعامل مع أحداث من تلك النوعية إلى قرار مقصود بمقاطعة حالة الإغراق في الصورة، التي يراد لنا أن نتوقف عندها ونتجاهل غيرها، رغم أن حياتنا لن تتغير للأفضل، وعلى العكس، يمكن أن يكون لها أثر سلبي عندما تتحول إلى فرصة إلهاء مجانية تفرد لها ساعات البث ومساحات الكتابة لتمرير معاناة وسياسات قمعية. إخراج الحدث وكأنه ميلاد ديانا جديدة وزفاف من عالم ديزني والخيال، وجد من يروجه وكأنه حالة من الإنجاز التاريخي غير المسبوق، والقادر على إحداث تغييرات كبرى لا يتوقف أحد ليسأل عن موقعنا منها وأهميتها لنا حقا. وكما هي العادة نتجاوز بسهولة خيطا رفيعا بين الإعجاب بالآخر وإهانة وتحقير الذات، الذي يتجاوز حدود شخصية مشهورة إلى الحكم والسياسة، وعلاقة السلطة والشعب، وفي القلب رؤية الفرد لنفسه وما هو جدير به من قيم وحقوق. ظهرت بسرعة التعليقات الإيجابية لدرجة التضخيم للصورة التي ظهرت عليها الأميرة الجديدة، ميغان ماركل، واستخدام الماكياج مقارنة بما يحدث في العالم العربي، مع استخدام عبارات تتضمن الانتقاد والتجاوز أحيانا ضد أنفسنا ومن يشبهنا. يوضح الموقف جزءا من سياق التعامل مع الآخر، الغربي- صاحب السلطة والشهرة والمال، بغض النظر عن ملامحه، مقابل التعامل مع أنفسنا، وتحديدا مع الشق الذي يشبه الاغلبية والوجوه التي يمكن أن تشاهدها بشكل طبيعي في المرآة وفي الحياة. تم التجاوز عن اللحظة ومتطلبات الزفاف الملكي، وطبيعة الثقافة في كل مجتمع، وتفاصيل أخرى كثيرة والإشادة بما اعتبر الظهور بدون تكلف والبساطة. بالمقابل، وعلى العكس، تستخدم الأسباب نفسها لتغذية التعليقات التي تصل إلى حد التجاوز في التعليق على ماغي صادق، زوجة لاعب الكرة محمد صلاح، في كل ظهور جديد لها، وكيف أنها لا تناسب صورة المشاهير وأصحاب المال. نقف في مواجهة انتقاد ماغي لعدم التغير في مواجهة عالم يرغب في التنميط، حسب تصور يتفق مع عالم لا يشبه أغلبنا بالضرورة. يختار البعض تأميم الشخص، وبتجاوز هذا لتأميم حياته سياسيا مع وضع تحيا مصر ثلاث مرات، إلى خياراته الشخصية وانتقاد اللحية بوصفها تعبيرا عن الاٍرهاب، والزوجة بحكم عدم اتساقها - وفقا لمن ينتقد- مع المشهد الذي يحيط بها وهالة البطولة والشهرة التي تحيط بزوجها. لا نطالب الآخر، أن ينفصل عن طبيعته، أو هكذا نتصورها الحقيقة، ونشيد بالظهور غير المتكلف والبساطة. وعندما نغير القناة ونتابع عالمنا نغير معايير التقييم، وكل ما يتم الإعجاب به لدى الآخر يتم انتقاده لدينا، وكأن طبيعتنا العادية لا تتناسب مع كود الحياة والرفاهية والشهرة والتقدير. طبيعتنا العادية تناسب كود المعاناة والقمع فقط، وعندما نخرج من دوائر المعاناة يصبح من المطلوب أن نخرج من أنفسنا… هكذا تبدو الصورة بسيطة وخطيرة لأنها تؤسس بشكل ذاتي للنظر إلى أنفسنا بمهانة وقبول أنها ضمن كود المعاناة وتستحق القمع. في حالة ماغي، يتم التعامل مع الصفات نفسها التي استخدمت للإشادة بميغان، بوصفها قيما سلبية انطلاقا من تصور وجود كود لشكل وسلوك صاحب الشهرة والمال، كود يفترض أن يفرض على صلاح، أو غيره، تغيير نمط الحياة حتى يشبه تصورنا للأغنياء والمشاهير. انتقادات وسخرية يستخدمها البعض للشهرة، مثل الراقصة التي أعلنت رغبتها في الزواج منه على هامش السخرية الدائرة. وعندما تظهر ماغي بعد ذلك، تبدأ سلسلة تعليقات أخرى بين مؤيد لأنها لم تستجب لضغوط التغيير، ومستمر في التجاوز لأنها لم تتغير، يصبح المشهد عبثيا وكل ما تقوم أو لا تقوم به يتحول إلى جزء من لعبة الاستجابة للنقد والتغيير من عدمه، وكأن مشكلتها الوحيدة أنها ما زالت تشبهنا، عموم الشعب، وعليها أن تدفع ثمن أنها تذكرنا بأنها تشبهنا، ولكنها لا تعيش الحياة نفسها، ولهذا عليها أن تتغير حتى تختلف ونقبل أنها لا تعيش الحياة والمعاناة نفسيهما. يصبح التناقض هو الأساس، كيف ينظر البعض للزفاف الملكي بوصفه حالة سحرية، وكأن ميغان جاءت حقا من عامة الشعب وليست شخصية معروفة في دوائر تختلط فيها السلطة والمال والشهرة لخلق حالة من النفوذ. يفضل البعض التجاوز عن تفاصيل المشهد من أجل الصورة التي تتم صناعتها وترويجها، وكأنه عالم آخر لا يشبهنا أيضا، وغير قابل للتحقيق. يتحدث البعض عن الطفلة ميغان (11 عاما) التي أرسلت رسائل للسيدة الأولى وغيرها، بعد نصيحة والدها للاعتراض على فكرة إعلان تجاري، ويتجاوز البعض أن والدها اقترح بدون خوف من رد فعل السلطة وأصحاب الشركة، وعن حقيقة أنها حصلت على رد من أرسلت لهم ومنهم السيدة الأولى هيلاري كلينتون، وأن الشركة قامت بتغيير الإعلان بعد فترة. تركيز البعض على الفرد وتجاوز المنظومة التي يتحرك فيها لا يختلف عن حديث المواطن الصالح الخاضع، الذي يمارس حقه في أن تكون لديه وجهة نظر، بدون حق التعبير عنها. عندما تهمش الصورة الكلية تصل إلى خطاب يؤيد سلطة القمع التي ترى أنها غير مسؤولة عن المعاناة، وغير مسؤولة عن القهر وانعكاساته، وتتعامل مع الفرد بوصفه حالة منفردة في مواجهة الحياة، ومصدرا لتمويل البذخ، وربما في مواجهة اختبارات ربانية، كما يردد بعض المذيعين خلال رمضان لترويج خطب شد الحزام، أما الخطابات إن أرسلت، ربما يكون السؤال بعدها على طريقة الشاعر أحمد مطر، «أين صاحبي حسن؟». قد يرى البعض أن الحدث غير مهم، ولكن الحقيقة أن جوهر المشكلة أشد عمقا لأنه يرتبط برؤية الفرد لقيمته الإنسانية الذاتية، وأهمية وجود مؤسسات، ووجود منظمة محاسبة، والتمتع بوجود قنوات وفرص للتعبير عن الرأي والنقاش. جوهر لا يختلف عن التوقف أمام تصريحات رئيس جمعية خيرية عن عدم وجود فقراء في مصر، بالمخالفة للحقيقة، ولا أشارته إلى تناقض موقفه مع موقف الرئيس، ببساطة لأن جزءا أساسيا من تسويق المعاناة في مصر قائم على «أننا فقرا قوي» بما يعنى أن نفي الفقر لا يفيد النظام. لهذا، ولأسباب أخرى، سارع المقربون من السلطة إلى إدانة دعوات مقاطعة الجمعية التي تجمع تبرعات لفقراء لا تعترف بوجودهم. ولا يصب خطاب المقاطعة في مصلحة النظام، في ظل أهمية فكرة التبرعات كما الديون، إلى جانب الخوف من تصاعد تأثير السوشيال ميديا التي ظهرت واضحة في الضغط على عمرو خالد وكشف جزء من خطورة رسائل خلط الدين بالدعاية والسياسة والإعلان والتسويق من أجل المال والسلطة والوصول. فتح خطاب رئيس الجمعية الباب أمام تساؤلات شديدة الأهمية حول أموال التبرعات، وتعريف الجمعيات للفقراء، وكيف تصل المساعدات، ومخاطر غياب المكاشفة، وغيرها من أمور تثير مخاوف البعض، لأن النجاح في محاسبة جمعية، يفتح الباب لمحاسبة جمعيات ومؤسسات وسلطة تتحدث الأخبار عن تعرضها للسرقة من داخلها، وحبس شخصية كبيرة بعد تحويل أموال مخصصة لتنمية سيناء إلى حسابات سرية في الخارج. يطرح المشهد أسئلة خطيرة عن كيف يملك فرد مهما كان مكانه أن يتصرف في أموال عامة بحرية تسمح بالتحويل للخارج، والوقوف في نقطة محاولة التفاوض على إرجاع ما يمكن. يظهر بوضوح مخاطر غياب الشفافية والمؤسسات التي تحاسب وتعاقب لا تلك التي تترك المال العام في دائرة تصرف أفراد، والمعاقبة في غرف مغلقة حسب درجة الفساد. ولكن كل تلك الأمور يراد أن تظل في مساحات مغلقة، بعيدا عن تساؤلات السوشيال ميديا، وبعيدا عن المحاسبة الحقيقية. يصل بنا عدم تقدير صورة الذات وتقدير الآخر بشكل مبالغ فيه إلى واقع يبدو أننا نقبل فيه بشكل ضمني على الأقل أن نتعرض للسرقة، وأن يحكمنا الفساد، وأن تمارس ضدنا الطبقية، لأننا ننظر إلى أنفسنا في المرآة ونحتقرها ولا نراها جديرة بالقيم الإنسانية الكبرى، ولا بدولة القانون، ولا نتصور أن الشعب حقا مصدر السلطات ونتصور أن الحاكم يملك في حين أنه موظف عام، يفترض أن يمارس دوره من أجل الشعب والدولة، ولا يتعامل مع الشعب والدولة على أنه صاحب منح ومنع. يظهر تناقض التعامل بين ماغي وميغان الكثير عنا، والكثير عن كيف ندافع عن حقوقنا التي لا نراها حقوقا أصلا، وكيف تتعامل معنا السلطة وفقا لهذا وكأنها تملك وتتعطف وتمنح. تبدأ المشكلة في جزء منها من أنفسنا ونحن نرفض أن نرى صورنا العادية تحت الأضواء، ونجلس في مشهد كوميدي ساخر مثل «الكحيت» ننتقد وننمط، نرفض من يشبهنا ونرفع من يختلف عنا، نظلم أنفسنا ونعرضها للظلم عندما نقبل أننا اقل من الآخرين مع كل ما يترتب على هذا من نتائج ومخاطر، في اللحظة والمستقبل كما كانت في الماضي. كاتبة مصرية نحن في مواجهة محمد صلاح والزفاف الملكي عبير ياسين  |
| إسبانيا مطالبة بنهج سياسة وضوح تجاه المغرب Posted: 21 May 2018 02:13 PM PDT  أصدر مركز التفكير الاستراتيجي تقريرا حول إسبانيا في عام 2018، ومن ضمن الدول التي تناولها بالدراسة والتحليل المغرب، متكهنا باحتمال وقوع توترات بسبب ملفات شائكة مثل تلك المرتبطة بالصحراء، لكن التقرير لم يشر إلى سياسة إسبانيا غير الواضحة في مختلف الملفات، ومنها طريقة التعامل مع المغاربة، سواء في ملفات التاريخ، أو ملفات الهجرة ومنها التأشيرة. وعادة ما يردد الكثير من المغاربة والإسبان مقولة «حسن الجوار التاريخي» و»العلاقات الممتازة» كما جرى في لقاء احتضنته الرباط منذ قرابة شهرين، من تنظيم وزارة الهجرة المغربية. وهذه المقولات إما أنها تنم عن جهل بالتاريخ المشترك، وهو تاريخ شائك ومليء بالمآسي، أو عن مكر وجبن في آن بسبب ثقافة التملق والنفاق من الجانبين. وغياب الشجاعة والوضوح في التعاطي مع العلاقات الثنائية، هو الذي يفسر انفجار الأزمات بين الحين والآخر بين الرباط ومدريد، ويصبح السياسي أو الوزير أو الصحافي الذي كان يتحدث بالأمس عن العلاقات الأخوية يصف الطرف الآخر بالعدو الأبدي. في الوقت ذاته، العلاقات الثنائية بين البلدين قائمة على المصالح بشكل أناني، حيث تستغل إسبانيا ملف الصحراء ويتبين لنا ذلك من موقفين، الأول وهو التأييد الضمني لموقف الرباط، وأحيانا اتخاذ موقف معاكس وفق الظروف. كما تستغل عدم اهتمام المغرب بمواطنيه، وعدم دفاعه عن حقوقهم، فتطبق عليهم سياسة تشدد في الهجرة وفي ملف التأشيرات، وتختزل التعاون البشري في ما هو أمني، أي محاربة الهجرة السرية والإرهاب، حيث أصبحت كل تصريحات المسؤولين الإسبان حول هذين الموضوعين فقط، وبدون وعي ينساق المسؤولون المغاربة في هذا الاتجاه، حيث يحرصون على الحصول على الإشادة من طرف إسبانيا وكأنها شهادة حسن السلوك. في هذا الصدد، تحولت إسبانيا خلال السنوات الثلاث الأخيرة إلى الشريك التجاري الأول للمغرب، مزيحة فرنسا عن الصدارة، ولكن هذا لم يجعلها ترفع من استثماراتها في المغرب، بل إنها انعدمت تقريبا. لكن ما يقلق في الموقف الإسباني هو غياب الاهتمام بالعنصر البشري في العلاقات الثنائية بين البلدين. وسيمفونية العلاقات التاريخية والأخوية تبقى بدون معنى أمام السياسة التي تنهجها إسبانيا تجاه المغاربة، سواء المقيمين أو الراغبين في الحصول على تأشيرة. وتبرز الأرقام أن سياسة تشدد الإدارة مع المهاجرين المغاربة أصبح مخيفا للغاية، حيث تبقى معدلات الطرد في صفوفهم مضاعفة، مقارنة مع باقي الجنسيات الأخرى. ويمكن للدولة الإسبانية إجراء استطلاع وسط المهاجرين المغاربة لتكتشف ما يعانونه منه. ورغم محدودية التبادل التجاري بين إسبانيا ومعظم دول أمريكا اللاتينية، فهي تدافع عن هذه الدول أمام الاتحاد الأوروبي، لإعفاء مواطنيها من التأشيرة، وهو ما حصل مع دول مثل كولومبيا والإكوادور. وفي المقابل، تتشدد قنصليات إسبانيا المعتمدة في المغرب مع المغاربة، خاصة قنصليات مدن شمال البلاد، خاصة مدينتي تطوان والناضور بشأن طلب التأشيرات. وتشاء الأقدار أن كلا من تطوان ومنطقة الناضور إلى جانب الحسيمة هي التي عانت من ويلات الاستعمار الإسباني، ومنها استعمال الغازات القاتلة ضد ثورة محمد بن عبد الكريم الخطابي. وفي معظم الحالات يقف المرء مندهشا أمام التبريرات التي تقدمها قنصليات الدولة الإسبانية لرفضها إعطاء التأشيرة للمغاربة، وهي تنم في العمق عن تعامل احتقاري مع مواطني هذا البلد المغاربي وشبيهة بسياسة الإذلال التي مارستها إسبانيا القروسطوية على الموريسكيين. وفي نقطة أخرى ذات صلة، منطقيا يجب أن تكون جامعات إسبانيا إلى جانب فرنسا هي وجهة معظم طلبة المغرب خاصة طلبة شمال المغرب. ولا يمكن المقارنة مع فرنسا، فهذه الأخيرة متفوقة على إسبانيا بسنوات ضوئية، بل المؤسف هو تفوق دولة بعيدة عن المغرب مثل أوكرانيا على اسبانيا في استقبال الطلبة المغاربة. والمفارقة الصارخة هو عدم توفر أوكرانيا على أي معهد ثقافي في المغرب، بينما تتوفر اسبانيا على خمسة أو ستة مراكز ثقافية «سيرفانتيس». ولجوء الطلبة إلى أوكرانيا ودول أخرى لا يعني، كما يعتقد الكثيرون، تقدم التعليم الإسباني على الأوكراني (الكثير من الجامعات الأوكرانية متقدمة في الترتيب العالمي على بعض الجامعات الإسبانية) بل بسبب سياسة التشدد اللامنطقية التي تطبقها إسبانيا على الطلبة المغاربة. هذه السياسة المتشدد التي تطبقها إسبانيا على المغرب، خاصة في مدنه الشمالية تحمل انعكاسات خطيرة للغاية، فهي تحد بشكل أو آخر من تطور هذه المنطقة، فبينما يستطيع رجال الأعمال التنقل بكل حرية نحو المغرب، لتوقيع اتفاقيات وصفقات، يضطر رجل الأعمال في المغرب إلى انتظار التأشيرة التي قد تأتي أو لا تأتي، وهو ما يفسر لماذا الميزان التجاري يميل لصالح إسبانيا. وبينما ينتقل الطالب الإسباني لإنجاز بحث حول موضوع يتعلق بالمغرب أو العلاقات الثنائية، يبقى من باب المستحيل حصول الطالب المغربي على تأشيرة لإنجاز بحث، ولهذا تحولت التأشيرة الى سلاح تستعمله اسبانيا للتحكم ولو بطريقة نسبية في تنمية مدن الشمال. نعم، المسؤولية الكبيرة والرئيسية عن تخلف المغرب والمآسي التي يعاني منها الشعب المغربي تتحملها الدولة المغربية، بسبب الفساد وبسبب نهج سياسة لا تعتمد الكفاءة، وبسبب اختيارات غير شعبية، ولكن هناك عوامل أخرى تعرقل هذه التنمية ولو بشكل محدود للغاية، مثل سياسة الدول الغربية في التأشيرات ومنها سياسة التشدد التي تنهجها إسبانيا في حالة المغرب. في غضون ذلك، طالما لا تتخلى إسبانيا عن سياسة الحذر تجاه الجار الجنوبي وتعمل على تصحيح الكثير من الأحكام المسبقة والجاهزة، وتتبنى سياسة الوضوح، سيكون من الصعب الحديث عن علاقات حسن جوار حقيقية، بل فقط عن سيادة سياسة النفاق التي لا تصمد أمام انفجار الأزمات الثنائية. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» إسبانيا مطالبة بنهج سياسة وضوح تجاه المغرب د. حسين مجدوبي  |
| سفراء إسرائيل غير المطرودين Posted: 21 May 2018 02:13 PM PDT  عشرات الكاميرات تمكنت من التقاط الصور للسفير الإسرائيلي لدى تركيا إيتان نائيه وهو يغادر مطار اسطنبول بطريقة مهينة وغير مسبوقة، بعد أن قررت أنقرة طرده احتجاجاً على المجزرة التي سالت فيها دماء 63 فلسطينياً في اليوم نفسه الذي افتتحت فيه واشنطن سفارتها في القدس المحتلة. موظفو مطار اسطنبول تناوبوا على تفتيش السفير المغادر، ورفضوا معاملته كـ»دبلوماسي» بل عاملوه كـ»مواطن مطرود» بعيداً عن المعاملة الخاصة لكبار الشخصيات، وكل ذلك جاء في أعقاب موقف تركي تاريخي مناصر للشعب الفلسطيني ولمدينة القدس، وهو الموقف الذي لم يقتصر على تركيا الرسمية، ولا على الرئيس أردوغان ذي الخلفية الإسلامية، وإنما امتد الى شوارع اسطنبول التي احتشد فيها عشرات آلاف الأتراك للتنديد بالاحتلال الإسرائيلي وبالمجزرة في غزة. الموقف التركي ـ رسمياً وشعبياً- هو رد الفعل الطبيعي المطلوب والمنشود من دولة إسلامية كبرى ومستقلة، وتتمتع بالسيادة وتملك قرارها الذاتي، ويرأسها رجل انتخبه شعبُه ومنحه الشرعية، لكن الأمر غير الطبيعي والمفارقة المؤلمة هو أن يكون الرد التركي (غير العربي) بهذا الحجم وهذا المستوى، بينما يسرح ويمرح سفراء إسرائيل وموظفوها في عواصم عربية، من دون أن يتم استدعاء أي منهم أو إغلاق أي من هذه السفارات، أو تنكيس أي من أعلامها، بل حتى لم نسمع أن سفارة تل أبيب في القاهرة أو عمَّان قد تلقت أي احتجاج أو حتى رسالة عتب بعد المجزرة التي استهدفت متظاهرين مدنيين عُزّلا. في عاصمتين عربيتين توجد سفارتان إسرائيليتان لم يتم إغلاق أي منهما، وفي تل أبيب توجد سفارتان عربيتان ولم تغلقا أبوابهما أيضاً، ولم تقدم أي دولة عربية أي احتجاج حقيقي لا على المجزرة الإسرائيلية في غزة ولا على المجزرة الأمريكية في القدس، التي تمثلت بافتتاح السفارة واعتبار المدينة عاصمة للاسرائيليين. ولا يتوقف الزمن العربي الرديء عند هذا الحد من الإسفاف، بل حتى جامعة الدول العربية لم تعقد أي اجتماع، والقادة العرب الذين اجتمعوا في «قمة القدس» قبل أسابيع قليلة لم يكلفوا أنفسهم للاجتماع مجدداً، من أجل المدينة التي أطلقوا اسمها على آخر قمة لهم من باب «المجاملة» ليس أكثر، أو ربما لأنهم لم يجدوا لها اسما فسموها «قمة القدس»! مجلس التعاون الخليجي كان غائباً تماماً هو الآخر، وهو الذي كان المشروع الوحدوي الوحيد الناجح في العالم العربي.. لم يعد ناجحاً، فهو اليوم شبه منهار، وأعضاؤه يحاصرون بعضهم بعضاً بسبب خلافات فسيفسائية قرروا ذات صباح أن يجعلوا منها قضايا كبرى. من المؤسف والمأساوي أن نجد الأنظمة العربية موزعة بين صامت أمام ما يجري في فلسطين والقدس، ومتآمر ومتواطئ يتلهف للارتماء في الحضن الصهيوني.. بينما تقف تركيا ـ غير العربية – وحدها في موقف المناصر الحقيقي للفلسطينيين، ثم يأتي من يحاجج عن الأنظمة العربية المتخاذلة ويدافع عنها بالسؤال: ماذا بمقدورنا أن نفعل؟ والجواب: أنظروا الى تركيا وافعلوا مثلها. التباين بين الموقف التركي والموقف العربي يعيد التأكيد مجدداً على أن لدى العرب «أزمة إرادة»؛ فأنظمتهم «لا تريد» وليس «لا تستطيع»، هذا فضلاً عن أن الشارع العربي أيضاً لم يعد بريئاً هو الآخر، إذ يخرج الآلاف في شوارع اسطنبول وكوالالمبور تنديداً بسفارة أمريكا في القدس وتضامناً مع الدماء التي تسيل في غزة، وإحياء لذكرى «النكبة»، بينما نجد شوارع العرب غارقة في نوم عميق، ولم تشهد سوى احتجاجات محدودة على استحياء.. هذا يعني أننا في أسوأ أيام الزمن العربي الرديء. كاتب فلسطيني سفراء إسرائيل غير المطرودين محمد عايش  |
| إيران وإسرائيل اختيار المواجهة أم التحالف؟ Posted: 21 May 2018 02:12 PM PDT  لم يكن تراجع الرئيس دونالد ترامب، عن اتفاق سلفه أوباما النووي الإيراني، والذي شاركت به أيضاً مجموعة (5 + 1) عام 2015، المرفوض إسرائيلياً، إلا بهدف جر إيران لاتفاقيات جديدة، بشأن أسلحتها البالستية الصاروخية، وسياساتها الخارجية التوسعية بالمنطقة، وقد لمح الرئيس حسن روحاني بالموافقة على ذلك. نحن إذن قد نكون على عتبة مفاوضات جديدة، ليس على البرنامج النووي، والذي لم يعد موجوداً، ولكن على موضوع جديد، هو السياسات الخارجية لإيران ونوعية تسليحها التقليدي. برأينا أن النظام الإيراني لم يقرأ جيداً السياسة الأمريكية الإسرائيلية منذ البدء، وارتكب بذلك حماقات عدة، أدت إلى الوضع الراهن. - أولا: هو أصلاً دخول إيران بمشروع نووي، في عالم تسيطر عليه قوى عظمى لن تقبل بذلك، وتُرينا التطورات الجديدة في كوريا الشمالية، وما سبق وحدث في ليبيا القذافي، وتفكيك ترسانة الأسلحة النووية لجنوب أفريقيا، المؤشر الأقوى والدليل الأبرز على ذلك. - ثانياً: إن المال والجهد اللذين بُذلا لذلك، ذهبا أدراج الرياح، بدل تطوير البُنى التحتية للدولة الإيرانية، وتوفير فرص العمل لأبنائها ومحاربة الفقر، هكذا سياسة ما زالت مستمرة، عن طريق الحروب الخارجية المُكلفة، وخصوصاً بعد التراجع عن المشروع النووي، معمقة التناقضات الداخلية في إيران. - ثالثاً: إن الظن بأن الاتفاق الموقع مع الدول الغربية والصين وروسيا بفينا، سيُعيد إيران إلى وضعها السابق، قبل البرنامج النووي، هو خطأ واضح، لأن أمريكا وإسرائيل، لا تهدفان فقط إلى إعادة إيران إلى نقطة الصفر، وإنما إلى أكبر مسافة ممكنة تحت الصفر، كما حدث مع صدام حسين في العراق. - رابعاً، الاعتقاد بإمكان تطوير إيران، لبرنامج تسليح تقليدي وبالستي صاروخي، للتعويض عن المشروع النووي، وهو ما رأينا نتائجه في سوريا واليمن ولبنان، الاعتقاد أن هذا مسموح به، بنص الاتفاق النووي الإيراني، كان تصوراً خاطئاً. المُعضلة بنظام ديكتاتوريي الملالي، أنه لا يعي ما تخطط له إسرائيل وأمريكا لإيران على المدى الطويل، وهو العودة للتحالف مع إسرائيل، كما حدث زمن الشاه، مع أو بدون النظام الحالي. لن يُفيد إيران شيئاً تحالفها مع روسيا، وأظهر بوتين تقارباً أكبر مع إسرائيل، وسكوتاً تاماً عن كل ما تفعله ضد إيران في سوريا، مليون مواطن روسي في إسرائيل، ومنهم وزير الدفاع الحالي، هم ضمان حلف قوي بين الدولتين. أما التواجد العسكري خارج حدودها لدولة مثل إيران، بدون حلفاء أقوياء يدعمونها، هو مصيدة لتشتيت قواها، وإهدار طاقاتها، وليس عنوان قوة. إسرائيل وأمريكا تضعان سياسات للتنفيذ التدريجي، وليس حلولاً لمشاكل تعترضهما في المنطقة، وهما تُغيران الواقع ليتناسب مع سياساتهما بالهيمنة، وأي اتفاق يوقعانه، هو ضمن هذا المفهوم والإطار، لهذا لم يؤد أي اتفاق بين إسرائيل مثلاً والفلسطينيين، إلا إلى ضياع أكبر لأراضيهم وحقوقهم، ولم يحل لهم أي مشكلة. الاتفاقيات بالمنظور الأمريكي الإسرائيلي، هي وسيلة لتنفيذ سياسات مرسومة مُسبقاً، وليس لحل أي إشكالية مع أي طرف. ليس المطلوب حل مشكلة البرنامج النووي أو البالستي الإيراني، كما يتصور النظام، والذي لن يُسمَح بهما مطلقاً، وإنما كما تُخطِطُ له سياسات نتنياهو، الارتماء بأحضان إسرائيل، والمشاركة بحصار الوطن العربي، خصوصاُ بعد اندلاع حركات شعبية واسعة، والرفض الدائم المستمر للشعوب العربية للانفتاح وتقبل إسرائيل والتعامل معها، وما يُشكله ذلك من خطر وجودي، ولو بعيد المدى لهذا الكيان. المطلوب إذن أن تقبل إيران بهذا التحالف كثمن لرفع الحصار، وهذا ليس بالمستحيل، عندما نرى كيف تتصرف الأنظمة الديكتاتورية الفاقدة للشرعية الشعبية لاستمرار وجودها، فهي مستعدة لأي شيء حتى تبقى بالسلطة، كما حصل سابقاً مع معمر القذافي، حين تخلى عن برنامجه النووي بعد الحرب العراقية، وكما نرى هذه الأيام، ما يفعله الرئيس الكوري الشمالي، من انقلاب تام بسياساته والاتجاه نحو التحاور مع أمريكا، بعد كل هذا الصخب النووي والتهديدات لأمريكا، والتي كانت مبنية على إمكانية حقيقية، وليس وهمية كإيران. لا يجب أن نستبعد إنقلاباً بالسياسة الإيرانية في نفس الاتجاه، للحفاظ على الملالي بالسلطة، وخصوصاً وأن الشعب الإيراني، بنسائه ورجاله، أظهر معالم واضحة، من خلال عدة حراكات شعبية، للتخلص من هكذا نظام. وحدها الأنظمة الديمقراطية من تكون عصية على التبعية والشراء، لأنها تُعبر عن إرادة حقيقية للشعب، ولا تسعى للبقاء بالسلطة كهدف بحد ذاته. إزاء مثل هذه الأنظمة لا تستطيع الشعوب الحرة، سوى التصدي لسياسات إسرائيل وأمريكا، وذلك هو الهدف وليس البحث عن حلول لمشاكل وهمية. لكن الأنظمة الاستبدادية لا تقوى إلا على شعوبها، وهي لينة بيد الأعداء والأنداد، وهذا ما أتوقع حدوثه مع ملالي إيران. طبيب عربي مقيم في فرنسا إيران وإسرائيل اختيار المواجهة أم التحالف؟ د. نزار بدران  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق