| سباحة بن سلمان وبن زايد في مستنقعات الأوهام Posted: 22 May 2018 02:27 PM PDT  حين غرد المرشح للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب بأنه سوف «يجفف مستنقع» الفساد في واشنطن، كان أحد كبار جامعي التبرعات لحملته وحملات الحزب الجمهوري على قناعة بأن المستنقع لن يجف في أي وقت قريب، والسباحة فيه ما تزال ممكنة. وهكذا قرر إليوت برويدي أن يستثمر رصيد خدماته لدى ترامب والجمهوريين، فعقد شراكة فساد وإفساد مع رجل الأعمال الأمريكي من أصل لبناني جورج نادر، فيتولى الأول الهمس في أذن الرئيس الأمريكي، ويتعهد الثاني بالصلة مع «الأميرين»، محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، ومحمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي. وأما الهدف فهو تحريض البيت الأبيض ضد قطر، والسعي إلى نقل قاعدة «العديد» الأمريكية إلى أبو ظبي، والعمل على استصدار تشريع من الكونغرس يتهم الدوحة برعاية الإرهاب. وفي المقابل، يطمع الشريكان إلى حيازة عقود استثمار واستشارات وخدمات عسكرية وأمنية تبلغ قرابة المليار دولار. هذه بعض التفاصيل التي كشفت النقاب عنها وكالة أنباء «الأسوشيتد برس» الأمريكية، معتمدة في تقريرها على مئات الصفحات من الوثائق الدامغة، معظمها رسائل إلكترونية بين برويدي ونادر، بالإضافة إلى مقابلات مع نحو 24 شخصا على صلة بشراكة برويدي/ نادر، أو بأطراف التفاوض والتعاقد. كذلك حرصت الوكالة على إجراء التدقيق في أنساق التطابق بين محتويات الوثائق والوقائع الفعلية كما تثبتها لقاءات ترامب، ومواقف بعض أعضاء الكونغرس، والمقالات والندوات التي أشرف الشريكان على نشرها وتنظيمها في سياق بناء المناخات المعادية لقطر. وكان كل شيء يسير كما خُطط له، في واشنطن والرياض وأبو ظبي، لولا أن عنصراً لم يكن في الحسبان دخل على الخط فعكر صفاء استكمال الصفقات. وكان المحقق الأمريكي الخاص روبرت مولر، في سياق تحقيقاته حول احتمالات التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، قد اهتم بلقاءات عُقدت في جزر سيشل وبرج ترامب في نيويورك حضرها بن زايد ونادر، وشارك فيها كيريل ديمترييف المستثمر المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وهكذا قام عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي يعملون تحت إمرة مولر بتوقيف نادر في مطار واشنطن، ثم كرت السبحة وبدأت خيوط الفضائح تتكشف. ويلفت الانتباه أولاً أن بن سلمان وبن زايد هرعا خلف حملة إعلامية وسياسية كان واضحاً منذ البدء أنها سراب وعقيمة ولا تستند على أي معطيات واقعية ملموسة، بل على سلسلة أوهام نجح برويدي ونادر في تسويقها لدى الأميرين. واللافت ثانياً أن بائعي هذه الأوهام كانا لتوهما يتصفان بسمعة أخلاقية بالغة السوء، لأن الأول مدان بسوء الإدارة والرشوة من صندق تقاعد في نيويورك وحُكم عليه بسداد 18 مليون دولار، والثاني أدين في تشيكيا بعشر جرائم جنسية ارتكبها بحق قاصرين فسُجن سنة وطرد بعدها خارج البلاد. وأما الأشد إثارة للأسف فهو أن وليي العهد كانا على استعداد لتبديد مئات ملايين الدولارات من ثروات الشعبين السعودي والإماراتي على هدف مخجل ومخز هو تسميم الأجواء ضد دولة عربية شقيقة، وعضو في مجلس التعاون الخليجي. سباحة بن سلمان وبن زايد في مستنقعات الأوهام رأي القدس  |
| زمن الكراهيات المدمرة Posted: 22 May 2018 02:27 PM PDT  هل لا يزال لدينا وقت لإخفاء الشمس بالغربال؟ الحقيقة مرة وتقهر هشاشتنا الإنسانية، وتجعلنا نعيد النظر في شرطيتنا الحياتية: هل بقي فينا ما يمكن أن ندعي به إنسانيتنا التي توحشت كثيراً في القرن الأخير لدرجة أن أصبحت تعلن بعنف عن وحشيتها في وضح النهار بدون خوف من العقاب، ولكن هذه الشرطية القاسية نفسها، تنور المسالك وتفتح أبواب المستحيل، إذا فهمناها وأعددنا لها أسلحة المقاومة المناسبة لاستعادة ما سرق منا قبل أن نتحول إلى التقتيل والتناحر. ليست المسألة من قبيل نظرية المؤامرة لأنها تتعلق بالإنسان أينما وجد وليس بالعربي فقط الذي تم الدفع به إلى الوراء ليظل خارج التاريخ. ماله جيد بينما هو لا يقبل ولا يحتاجونه وليظل في دائرة التخلف لتتم السيطرة عليه في كل عصر. الإنسان وإعادة صياغته وتشكيله. الحروب تفقد الإنسان إنسانيته وتجعل منه كائناً يدور داخل منطق القوة إما منتشياً أو مهزوماً. يمكننا أن نتخيل وضعية أجيالنا العربية القادمة التي لم تعش إلا الحرب وراء الحرب، قبل أن تهيكل دواخلها الحروب الإقليمية المنظمة في مشهدية تراجيدية غير مسبوقة. بغض النظر عن المعتدي والمعتدى عليه، النهاية واحدة: بلدان خربة وشعوب مقتولة لن تقوم لها قائمة، ولا مستقبل لخياراتها، هذا إذا كانت لديها خيارات. عالم الحروب المعمم جعل المواطن العالمي يعيش في خوف وكراهية غير مسبوقة. كل يوم تكبر أكثر وتمس قطاعات واسعة. الشخص يكره نفسه أولاً لأنه لا يرى لها أي جدوى. الأشخاص يكرهون بعضهم بعضاً. وعلى مستوى أوسع، الدول تتبادل الكراهية لأسباب تاريخية حضارية أو مصلحية. وعلى الرغم من وحدانية الله، تكره الأديان بعضها كما لو أن كل دين هو المحق الوحيد في قصصه ومروياته وتاريخه. وكل دين يسحب الحق باتجاهه وينكر وجوده عند الأديان الأخرى. ينسحب ذلك على الأفراد بسهولة وهم من يعطون كياناً وجسداً لهذه الكراهية. حتى الديانات المسالمة التي لا دعوة لها للإنتشار بالقوة كما فعلت المسيحية وبعدها الإسلام، لا تنجو من فعل الكراهية المبطنة التي نراها في الكثير من الممارسات الخطابية أو المادية الفعلية، السيخي يكره البوذي، والبوذي لا يمنحه خده الأيسر لإكمال صفعته. الأسود على الصعيد العرقي يمنحنا تاريخ العبودية كل أشكال الكراهية. كلها براكين تشتعل في الخفاء. الأسود يكره الأبيض ويمكنه أن ينسج كل المبررات لذلك، التاريخي منها والعنصري اليومي، والأبيض ليس أقل كراهية للأسود ويتهمه بكل ما راكمه عبر التاريخ من تهم ثقيلة وظالمة وعنصرية بررتها له الدراسات الإثنية والأنثروبولوجية الموجهة. الطوائف الدينية، كيفما كانت وجهتها وخصوصياتها لا تحب بعضها مهما بدت مسالمة بحسب ميزان القوى المسيطر. الكاثوليكي يكره البروتستانتي، في المسيحية نفسها، التاريخ البشري يبين قوة وتأثير هذا التراكم في الكراهية الذي أودى بالملايين ظلماً. في الإسلام، الشيعي يكره السنّي والعكس أيضاً يستقيم، كلما كانت الدولة الناظمة قوية، خفتت هذه الأمراض مؤقتاً، وكلما هرمت أو ضعفت، استيقظت وتحولت إلى كراهية تنتهي إلى حروب لا تنتهي. القبائلي والكردي يكرهان العربي والعكس صحيح أيضاً. بين العربي والقوميات التي احتضنها حروب صامتة لا أحد يدري متى تشتعل. هل يمكن للبشرية أن تحارب المرض من جذوره لمحوه نهائياً؟ وهي تريد ذلك؟ أشكّك في أمر لا يعدو أن يكون مثالية لا معنى لها. تكاد تكون الكراهية قدراً بشرياً سيؤدي إلى إفنائه. على مستوى حضاري أوسع، الغربي يكره الشرقي، والشرقي يبادله نفس الكره الذي يتجلى في خطابات محتوياتها العميقة مفضوحة. مع أن لا بلد اليوم صاف، القوميات والعرقيات والأديان متداخلة في نسيج البلد الواحد. وهذا يرسم مستقبلاً غير مريح للأقليات في البلدان ذات السيطرة الدينية أو العرقية. ويكفي أن نتأمل ما يحدث في زماننا القريب منا لندرك أن عالم اليوم تكبر كراهيته لدرجة أنه حوصلها ونظمها لأنها أصبحت متعددة الأقطاب. بل ويتحكم فيها الأقوى ويستعملها عند الحاجة القصوى. ما حدث ويحدث في العالم العربي لا يمكن أن يكون نتاجاً محلياً فقط، ولكنه أيضاً ثمرة لتوجهات عالمية جديدة تتجاوز قدرات العالم العربي. لقد ضخمت السينما الهوليوودية المرتكزة على صورة كاريكاتيرية وسلبية للعربي، تنم عن كراهية شديدة كان يراد تعميمها عن طريق الصورة. وبالفعل ذلك ما حدث. فقد حفلت السينما الهوليوودية بالشخصيات العربية المتوحشة والمتخلفة ومصاصة الدماء والإرهابية. وتم تعميم هذه الصورة الانجلوساكسونية عن العربي عبر العالم. وأعادت أوروبا إنتاجها لإخفاء جرائمها ضد ما فعله استعمارها ضد جزء كبير من البشرية، أو ما فعلته ضد اليهود حيث أبيد شعب بكامله على أساس ديني، لدرجة أن الصورة المسوقة والمشحونة بالكراهية تجعلنا نتخيل وكأن العرب هم من تسبب في الهولوكوست؟ بينما لا كلام عن المتسبب الفعلي. الكراهية ليست عمياء فقط ولكنها شيء مفجع. ثم ضخمت صورة العربي القاتل حتى وصلت إلى العربي الإرهابي الذي احتل مكان الأمير دراكولا، الذي يتلذذ بإراقة دماء الأبريا في مجتمعات متقدمة بيضاء وذكية وبريئة. لا نرى أبداً اليد التي تحرك المشهد وتصنع الصورة وتثبتها في أذهان الناس على مدار السنوات. مع أن في مجال الإرهاب، تفتخر بريطانيا وأمريكا وإسرائيل أيضاً، وبعض الدول التي تدور في فلكها، تفتخر بأنها كانت من وراء تدريب عصابات القاعدة لمواجهة روسيا، قبل أن تنقل عملها عميقاً في الأراضي الإسلامية والعربية، وترتد على اليد المصنعة. ثبت بما لا يدع مجالاً للشك، أن عصابات الدولة الإسلامية وجدت حماية وتسليحاً لها في البلدان الأوروبية، وفي بعض الدول الإسلامية، لتفقد بعض الثورات العربية معناها إذ أصبحت رهينة أيد أجنبية تم من خلالها التدمير الكلي للعرب واستنزاف قواهم. لم يعد هناك من شك في أن التهجير اليهودي من البلاد العربية كانت وراءه أيد نظمت عمليات إجرامية التخويف وتسهيل عمليات الهروب والتهجير نحو إسرائيل. شهادات المثقفين اليهود العراقيين الذين تركوا بلدهم الذي ولدوا وكبروا فيه وهربوا بسبب التهديدات وكراهية العرب لهم، إو على الأقل هذا ما صُوّر لهم. وتم تفريغ الشرق المتعدد من يهوده، ويتم اليوم إفراغه من مسيحييه وفق خطة جهنمية أعدت سلفاً وروعي فيها عنصرا الكراهية والتخويف. كل شيء حفاظاً على حياتهم. مما عمّق الكراهيات المختلفة وانهارت المواطنة، القوة الحافظة للوحدة، وتخلت عن نظامها الحامي للأفراد والجماعات. هذا لا يعني أن العرب ملائكة، فالكم من التجهيل الذي غرسته الأنظمة الديكتاتورية في شعوبها، برعاية إمبريالية، يبيّن أن مسؤولياتهم ليست أقل، بل يتحملون مسؤولية الانهيارات العربية المتلاحقة، لكن اليد الكبرى التي تسيّر كل هذا من مخابر معدة سلفاً لذلك، لا شك فيه. بعد أن تحكمت هذه الأيدي على المنابع الاقتصادية العربية تحديداً، تتحكم اليوم في فعل الكراهيات وتسعى لتوجيهها بدقة. ما يحدث في العالم العربي اليوم من تدمير ذاتي لا يخرج عن هذا. الزمن القادم لن يكون إلا زمن الكراهيات التي ستتنوع وتتعدد داخل أرضية لا تزال خصبة. زمن الكراهيات المدمرة واسيني الأعرج  |
| كيد الساسة العرب ينتقل إلى دراما رمضان: مسلسلات تحت حراسة أجهزة الدولة Posted: 22 May 2018 02:26 PM PDT  اتساع مساحة السياسة في دراما رمضان هذا العام يدفعنا إلى طرح سؤال بالغ الأهمية، وهو هل الأعمال الدرامية، التي تم إنتاجها هذا العام جاءت بناءً على تعليمات وتوجهات سياسية مباشرة من رأس الدولة؟ اعتدنا في الماضي أن نرى بعض الدول العربية تستخدم فنا موجها، بالاستعانة بمهارات بعض الكتاب والمخرجين والمسرحيين، عن طريق تقديم الرسالة دون أن تظهر هذه التوجهات، بحيث تصل الأعمال للناس على أنها عمل فني خالص بعيد عن الأغراض والأهداف السياسية وأحيانا الشخصية. لو بدأنا بالأعمال المصرية المعروضة حاليا نكتشف كيف أجبر منتجو مسلسل «أرض النفاق» على إصدار نسخة ثانية منه، أبدلوا فيها أحد الممثلين، وهو الصحافي والكاتب إبراهيم عيسى، بممثل آخر، لاعتراض المملكة السعودية عليه بسبب مواقفه تجاهها. ومن المعروف عن إبراهيم عيسى معارضته سياسات السعودية واتهاماته للفكر الوهابي بأنه مصدر التطرّف، وقد ظهر ممثلا في مشاهد من هذا المسلسل قبل أن يضطر المنتجون إلى إعادة تصوير تلك المشاهد مع ممثل آخر، نزولا عند ضغط التلفزيون السعودي. وظهرت المشكلة، حينما كتب المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطان على تويتر قائلا «لا يوجد عاقل يرضى أن يتم استضافة او إعطاء برامج لبعض الإعلاميين العرب، الذين سبق أن أساءوا لقيادتنا ووطننا»، في إشارة إلى إبراهيم عيسى. وتعكس هذه الأزمة أهمية المسلسلات الرمضانية، التي يتابعها عشرات ملايين المشاهدين في الدول العربية، وكيفية تحميلها مواقف رسمية وتوجيهها واستغلال الشهر الكريم كرافعة لتصفية حسابات سياسية وشخصية لبعض الدول. السودان غاضب على مصر فنيا أيضا فجأة، وللمرة الأولى، يعترض السودان على عمل فني هو المسلسل المصري الرمضاني «أبو عمر المصري»، متهما مصر بالافتئات على السودان والإصرار على اختلاق وتكريس صورة نمطية سالبة تلصق تهمة الإرهاب ببعض المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للسودان. لماذا الآن، وكلنا نعلم أن الأفلام والمسلسلات المصرية دائما ما تعرض السوداني بصورة البواب الطيب والبسيط المضحك؟ ولم يتوقف الاعتراض على الانتقاد، بل استدعت الخارجية السودانية سفير القاهرة في الخرطوم، أسامة شلتوت، وسلمته احتجاجا رسميا على عرض المسلسل. هذه «الأزمة الفنية» دفعت كذلك مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، إلى حذف مشاهد من المسلسل، الذي احتجت عليه الخرطوم. كما حدت بشبكة قنوات «أون» للتأكيد بأنها لم تقصد الإساءة للشعب الشقيق. وهنا بدل التشارك في الأعمال الدرامية بين الدولتين – لقرب الشعبين من بعضهما – تصبح بعض الأعمال مدعاة للشقاق، بدل الاستئناس وتبادل التجارب الإنسانية والشعبية والتقارب المجتمعي، وهي ضرورة قصوى تفرضها ظروف المنطقة حاليا. ليس للدراما الحكومية السورية من يشتريها شكلت الأعمال السياسية الحضور الأكبر في موسم الدراما السورية لشهر رمضان الحالي لتعكس أثار الحرب، لكن برؤية واحدة. بعد أن كانت هذه الأعمال مثار إدهاش وجذب على مستوى الدول العربية كافة. وواجه هذا الموسم مقاطعة من القنوات الفضائية العربية التقليدية، التي اعتادت أن تكون الدراما السورية عمودها الفقري وحصانها الرابح في هذا الشهر. لعل «يوميات مختار» من أبرز مسلسلات هذا العام، وهو يقدم نمطاً جديداً ومختلفاً للدراما السورية يقوم على الشخصية الواحدة. ويلعب نقيب الفنانين زهير رمضان دور البطولة فيه، حيث يستعيد «عبد السلام البيسة» مختار قرية «أم الطنافس»، الذي قدمه قبل عشرة أعوام في المسلسل الأثير «ضيعة ضايعة». ويختلف هذا الدور عن «ضيعة ضايعة» أن الشخصية مسروقة من أعمال الكاتب المبدع ممدوح حمادة ومشوهة أيضا، كون الشخصية الأساسية تسلط الضوء على يوميات المختار، عديم الجدوى، المتمسك بمنصب وهمي، والمهمل من قبل الدولة، ليتحول دور المختار الجديد إلى منصب قائد ومنصة انتقاد لدور أنظمة عربية شاركت في المؤامرة على سوريا، كما يقول المختار بنفسه. وهناك بطبيعة الحال العديد من الأعمال الأخرى، التي تحمّل الخارج كليا ما حصل ويحصل في البلاد، وعما يعانيه السوريون في الداخل والخارج نتيجة ذلك، وتجنح هذه المسلسلات إلى تصفية حسابات، بدل إيجاد حلول والتحول إلى منصات للحوار. وهنا يظهر الفن السوري «تحت الحراسة»، أو بمعنى أدق محاصرا أمام اختيارين فإما أن يكون منزوع السياسة تماما، وإما ملتزمًا بالسردية الرسمية التي أقرها النظام للأوضاع الحالية. القات: من نبتة «للفرفشة» إلى خلاف سياسي تحول «القات» فجأة إلى خلاف بين اليمنيين وتلفزيون الكويت بعد بث الأخير حلقة من برنامج «بلوك غشمرة» تناول فيه الفنان الكويتي حسن البلام علاقة الفنانين اليمنيين بالقات في حفلاتهم. الحلقة أثارت جدلا يمنيا لم يهدأ، وصلت لانتقاد ما سماه البعض سخرية الكويت، التي يحبها اليمنيون من الحزن اليمني وعادات البلاد. ورغم نشر الفنان الكويتي حسن البلام مقطعاً على «يوتيوب» تضمن توضيحاً منه، وما يشبه الاعتذار لليمنيين عن المقطع التمثيلي، إلا أن منسوب الحساسية بين الدول العربية لم يكن في تاريخه بهذا الكم من السوء والترصد، بحيث ينتقل إلى التلفزيون والأعمال الفنية، وتصبح المزحة قضية سياسية تشغل البلاد عن مآسيها وحروبها الحقيقية. الأتراك ممنوعون على الفضائيات السعودية والإماراتية لم تعرض أي قناة سعودية أو إماراتية هذا العام أعمالا تركية، كما جرت العادة في رمضان، وتخوض الدولتان مقاطعة صامتة على الدراما التركية، بعد أن شغلت معظم ساعات البث على قنوات مجموعة «أم بي سي» والفضائيات الإماراتية. ويأتي هذا الصد السياسي والفني بعد قرار اتخذته قنوات «أم بي سي» في آذار/مارس الماضي، بمقاطعة المسلسلات التركية بسبب التوتر بين أنقرة ودول الخليج. بينما هادنت الأعمال الدرامية الخليجية هذا العام، ولم تتناول قضايا سياسية، بعد أن تم اقحام بعض الفنانين الخليجيين في قضية حصار قطر، وكانت المرة الأولى في تاريخ الخليج، التي يستخدم فيها الفن كمنصة سياسية عقابية. والملاحظ أيضا هذا العام ابتعاد هذه القنوات الخليجية عن انتاج أي عمل تاريخي أو إسلامي يستعيد أمجاد العرب، في أحلك ظروفهم، ولم يتم انتاج أي برنامج عن تاريخ القدس، التي تتعرض للتهويد كاملا، رغم أن مسألة نقل السفارة الأمريكية كانت تجهز منذ أكثر من نصف عام، أي قبل رمضان بكثير، وكان من أبسط الإيمان في هذا الشهر استحضار تاريخ القدس في أي عمل فني يليق بهذا الشهر الكريم. تلفزيونات لبنان… للسياسيين ولم تشذ محطات التلفزيون اللبنانية عن نظيراتها العربية، بل شكلت معلما تحتذيه باقي الدول العربية، من حيث تبعية القنوات إلى الاقطاعات السياسية في البلاد، وقيام هذه المحطات بتصفية حسابات سياسية على الدوام. بل تستطيع قراءة توجه كل محطة في رمضان الحالي من خلال برامجها ومسلسلاتها، التي تنتجها أو تشتريها من الدول العربية أو الإقليمية الداعمة. فهذه المحطات منقسمة في عروضها بين الدراما السورية والإيرانية والخليجية وبعض المصرية والتركية. وبعد أن كانت دراما رمضان تحديدا تجمع الفنانين العرب من مختلف المشارب والدول في أعمال مشتركة، تاريخية وإسلامية ومعاصرة، صرنا نتابع محطات تناصب بعضها العداء والفرقة ومد اللسان! كاتب من أسرة «القدس العربي» 7gaz كيد الساسة العرب ينتقل إلى دراما رمضان: مسلسلات تحت حراسة أجهزة الدولة أنور القاسم  |
| جيرار جُنيت عالم السرديات Posted: 22 May 2018 02:26 PM PDT  في يوم 11 مايو/أيار 2018 غادرنا جيرار جنيت. في الواقع غادر المشتغلين بالسرد والسرديات على المستوى العالمي. وحين أقول السرد والسرديات أقصد بذلك كل المشتغلين بالأدب والخطاب والعلامة أيا كانت اتجاهاتهم والتخصصات التي يشتغلون في نطاقها من العلوم اللسانية والأدبية والاجتماعية والإنسانية مرورا بالعلوم السياسية والاقتصادية والعلوم المعرفية ونظريات الذهن والرقميات، أي منذ أن بدأ «العقل السردي» يحتل مكانة أوسع من الأدب في الوقت الراهن باحتلاله مناطق جديدة من البحث والدراسة. وحين يغادر أمثال جيرار جنيت العالم يكون لذلك أبلغ الأثر على الدراسات السردية. لقد ساهم في تأسيسها وتطويرها بمهارة البلاغي وصرامة العالم، وحذاقة الكاتب. وفي الوقت نفسه، وقد امتد به العمر ليطورها فاتحا منافذ عديدة يقصر عن إيفائها حقها كل المشتغلين بالسرد في اليابان والصين وأستراليا، ناهيك عن ألمانيا وإسبانيا وأمريكا وفرنسا. في حصة الاثنين 14 مايو أبى بعض طلبة «ماستر الأدب العربي والمثاقفة» إلا تذكيري بيوم وفاته، ربما أملا في فتح قوس لا ينتهي إلا بانتهاء الحصة. لكنني بدل أن أفتح بابا للحديث عن الرجل ومزاياه في تأسيس السرديات وتطويرها، إلى حد أن امتداد عمره جعله يسابق كل الذين عملوا على تجاوزه، بالانتقال إلى السرديات ما بعد الكلاسيكية، التي صار يوسم بكونه واضع ركيزتها الأساسية من لدن كل السرديين المعاصرين، وأغلبهم من خارج فرنسا، واصلنا تطوير أسئلتنا حول «الأدب العربي» من خلال صياغة فرضيات جديدة للتفكير فيه من الزاوية الأجناسية والتاريخية والوسائطية، منطلقين في ذلك من الروح التي انتهجها جنيت في التفكير السردي بدون الإعلان عن ذلك بكيفية مباشرة. تعرف المشتغلون بالأدب العربي الحديث والمعاصر على جيرار جنيت، في الحقبة البنيوية، من خلال الترجمة المغربية لكتابه، الذي انبثقت منه السرديات: «خطاب الحكاية: مقال في المنهج» التي شارك فيها محمد معتصم وعبد الجليل الأزدي وعمر حلي. وتفرغ محمد معتصم، بعد ذلك، لترجمة ذيله «خطاب الحكاية الجديد» الذي رد فيه جنيت على منتقديه ومحللي كتابه. ومن تونس جاءت ترجمة كتابه «معمارية النص» التي اعتبرته «جامعا» للنص، في حين أنه في الواقع «مفرق» له لأنه كان بحثا في أجناسه وأنواعه. واهتم المغربي عبد الفتاح الحجمري بعتباته وكذلك الجزائري عبد الحق بلعابد. أما مصطفى المنصوري الجزائري أيضا، فرام معاينة أثر جيرار جنيت في النقد العربي. لا شك أن لعامل اللغة دورا في اهتمام المغاربة بسرديات جنيت ونظرياته حول الأجناس والعتبات والألواح. أما في المشرق العربي فقد كان التعامل معه لا يتعدى الترجمات المغربية باستثناء الترجمة السورية لكتاب «ميتاليبس» (الانتقال المجازي) التي أنجزتها زبيدة بشار القاضي، التي لم تجد لها صدى يذكر رغم أهمية الكتاب. ماذا بقي من جنيت عربيا؟ إذا استثنينا ما تم تداوله عن العتبات والمتعاليات النصية، لا نجد الاعتماد سوى على وجهة النظر عند تودوروف وبعض الاقتطاعات من نظريته عن الراوي وصيغ الخطاب؟ ما خلا ذلك يمكننا القول بأنه لم يبق منه شيء. وأنى لنا أن نبقي شيئا من حقبة نزعم أنها انتهت. فالبنيوية ماتت، والسرديات أفل نجمها، ولم يبق لنا سوى التطويح والمتاهة والضياع. إن التصور الذي اشتغلنا به مع النظريات التي تأسست في ستينيات القرن الماضي قطعنا معها لأن فكرنا مبني على الانقطاع. أما في العالم الآخر، وضمنه أمريكا التي اختزلت «النظرية الفرنسية» في ستروس، ولاكان وفوكو واهتمت بشكل مفرط بديريدا، فإن الدارسين هناك يعودون الآن إلى جنيت معترفين بدوره الأساس في تأسيس السرديات، وصارت «السرديات الكلاسيكية» مختزلة فيه، بعد أن بات الحديث عن تطويراتها تحت مسمى «السرديات ما بعد الكلاسيكية» رهان مستقبل دراسة السرد حاليا، من خلال الاختصاصات المتداخلة والمتعددة. مارسنا الاختزال مع البنيوية، ولم ننتبه إلى المشروع العلمي الذي مثّل نسغها. فلم نقدر المجهودات المركزية التي تأسست فيها على المستوى الأدبي، عموما والسردي خصوصا، خاصة مع ثلاثة أعلام كان لهم الدور المهم في إعطاء البنيوية ألقها وانبناءها على مشروع جديد للبحث في الخطاب والنص والعلامة. هؤلاء الأعلام الثلاثة هم: رولان بارث من جهة، وغريماس وجنيت من جهة ثانية. أما بارث فكان واضع الأحجار الأساسية في مختلف المجالات التي فكر فيها البنيويون. إنه العقل المدبر والشمولي الذي لم يترك موضوعا لم يلامسه بموسوعية المفكر، ورهافة العالم العاشق. وهو بذلك ترك المجال لغريماس وجنيت، ليتفرغ كل منهما لتأسيس العلمين الأدبيين: السيميوطيقا والبويطيقا. فكان على غريماس أن ينشغل بالسيميائيات الأدبية عامة، والسيميائيات الحكائية خاصة. بينما عمل جنيت على تأسيس السرديات. لم تترجم إلا أعمال قليلة جدا لجنيت. أما غريماس فلم يترجم له أي كتاب كامل. تم التعرف عربيا على الرجلين من خلال جوسيف كورتيس، وتودروف، فغطى كل منهما على العالم المؤسس. فكان الاختزال، بحيث لم نفرق بينهما، وبقيا في تصورنا بنيويين فقط. أعمال جنيت تجاوزت المرحلة البنيوية، لكننا دفناه قبل وفاته، ولا تهمنا ذكراه. ٭ كاتب مغربي جيرار جُنيت عالم السرديات سعيد يقطين  |
| «أعمال انتقامية» للجيش المصري في سيناء: هدم منازل وإخلاء قسري Posted: 22 May 2018 02:26 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: وسّع الجيش المصري كثيرا من أعمال هدم المنازل والبنايات التجارية والأراضي الزراعية شمال محافظة سيناء، منذ 9 فبراير/شباط 2018، ضمن حملته العسكرية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، وفق ما أعلنت، أمس الثلاثاء، منظمة «هيومن رايتس ووتش». وأشارت، في تقرير، شمل شهادات وتحليل صور أقمار صناعية، نشرته أمس الثلاثاء، إلى أن «أعمال الهدم الجديدة التي طالت مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية وما لا يقل عن 3 آلاف بيت وبناية تجارية، فضلا عن 600 بناية تم هدمها في يناير/ كانون الثاني، هي الحملة الأكبر من نوعها منذ بدأ الجيش رسميا أعمال الإخلاء في 2014». وأضافت أن «أعمال التدمير التي يُرجح أن أغلبها غير قانوني، تجاوزت المنطقتين العازلتين اللتين حددتهما الحكومة في مدينتي العريش ورفح». كما هدم الجيش أيضاً «عدة بيوت في العريش، في ما بدت أنها أعمال انتقامية من مشتبهين بالإرهاب ومعارضين سياسيين وأقاربهم». إيلام السكان سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، اعتبرت أن: «تحويل بيوت الناس إلى أنقاض، هو جزء من الخطة الأمنية نفسها المحكومة بالفشل التي ضيقت على الإمدادات الغذائية والتنقلات لإيلام سكان سيناء». وتابعت: «يزعم الجيش المصري أنه يحمي الناس من المسلحين، لكن من المدهش الاعتقاد بأن تدمير البيوت وتشريد من سكنوا المكان مدى الحياة هي إجراءات ستجعلهم أكثر أمناً». ونقلت عن سكان محليين قولهم إن «أعمال الهدم والإخلاء القسري دون إشراف قضائي، ودون توفير مساعدة كافية للحصول على سكن مؤقت، أدت إلى تفاقم الأثر الإنساني السلبي الذي أدت إليه القيود التي فرضها الجيش على سكان المنطقة». وحسب المنظمة «نفذ الجيش أعمال هدم في شمال سيناء ضمن عملياته العسكرية الجارية منذ 2013، لكن في 2014 أعلنت الحكومة عن خطة لإخلاء السكان من شريط أمني عازل مساحته 79 كيلومتر مربع، يشمل مدينة رفح بالكامل، على الحدود مع غزة». واشتملت أعمال الهدم الأخيرة أيضاً على «بيوت في منطقة أمنية عازلة جديدة حول مطار العريش». وأرسلت «هيومن رايتس ووتش»، وفق تقريرها، رسائل في 10 و11 مايو/أيار 2018 إلى وزارة الدفاع المصرية، وإلى محافظ شمال سيناء عبد الفتاح حرحور وإلى «الهيئة العامة للاستعلامات» للتقصي حول أعمال الهدم الجارية، لكن لم يصلها أي رد. وحللت المنظمة مجموعة صور أقمار طناعية تم التقاطها على مدار الفترة من 15 يناير/كانون الثاني إلى 14 أبريل/نيسان وتوصلت إلى أدلة على تفشي أعمال الهدم في عدة قرى وبلدات في شمال سيناء. كما توصلت من تحليلها للخرائط والصور الجوية إلى أن «الجيش هدم، خلال تلك الشهور، 3600 بناية وجرّف مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية في مساحة 12 كيلومترا على امتداد الحدود مع غزة، فضلا عن جيوب صغيرة من الهدم لأكثر من 100 بناية شماليّ مطار العريش، الذي يقع جنوب المدينة مباشرة». وتكشف الصور عن تصعيد كبير في أنشطة الهدم بعد 9 فبراير/شباط. وفيما تعرفت «هيومن رايتس ووتش» على أكثر من 600 بناية هُدمت في يناير/كانون الثاني ومطلع فبراير/شباط، فإن الجيش قد هدم بعدها ما لا يقل عن 3 آلاف بيت بين 9 فبراير/شباط، حين أعلنت الحكومة عن حملة أمنية كبيرة جديدة. إجمالي عدد البنايات المهدومة إلى الآن في عام 2018 هو الأكبر، وفق المنظمة، منذ أمرت الحكومة بإخلاء سكان منطقة رفح العازلة في أكتوبر/تشرين الأول 2014 حرق مبان 3 شهود تحدثت إليهم المنظمة، أشاروا إلى أن «قوات الأمن المكونة من الجيش بالأساس، هدمت وأحرقت عدة مبان في العريش زعمت أن مشتبهين أو أقارب لمسلحين كانوا يملكونها». وتكرر إعلان الجيش عن أعمال هدم لعشرات من «أوكار الإرهابيين» والمركبات الخاصة بهم دون تقديم تفاصيل إضافية. وقال باحث في «مركز الأهرام للدراسات السياسية الاستراتيجية» وهو مركز بحثي حكومي : «بناء على تصريحات الجيش الرسمية، هدم الجيش نحو 3700 وكر وملجأ ومخزن للإرهابيين، في غضون 10 أسابيع من بعد بداية عملية 9 فبراير/شباط». شهود وضحايا أجرت «هيومن رايتس ووتش» مقابلات معهم عن بُعد قالوا إن «الجيش بدأ في هدم البيوت وتجريف المزارع حول مطار العريش مباشرة بعد إعلان الرئيس السيسي عن منطقة عازلة بمساحة 5 كيلومترات حول المطار، في يناير/كانون الثاني 2018. ونقلت المنظمة عن رجل يعيش خارج مصر ودُمر بيت أسرته في المدينة، قوله «اتصل بي أخي الصغير وقال إن قوات الأمن حضرت وأجبرت أمي وجدتي وشقيقي الأصغر على مغادرة البيت. ثم أشعلوا فيه النار». وذكرت في بيان «اللجنة الشعبية في مدينة العريش»، وهي تجمع مستقل من قادة العشائر والنشطاء، الذي صدر في 5 يناير/كانون الثاني، وجاء فيه أن «حملة الجيش المتصاعدة في المدينة ولدى التمركزات العسكرية وأعمال هدم المنازل تمهد الطريق أمام تكرار ما حدث في رفح». وطالبت اللجنة الحكومة بـ«السماح للمجالس المحلية الشعبية، وهي آلية تقليدية للتشاور المجتمعي عبر ممثلين محليين بالتفاوض وتقديم المطالب إلى السلطات». شهادات ياسين، شاب يعيش حاليا خارج سيناء، قال للمنظمة : «في منتصف ليلة 31 مارس/آذار تقريبا، هدم الجيش برفقة قوات من الشرطة بيت أسرته المكون من 3 طوابق وبه 6 شقق سكنية، 3 منها مؤجرة لعائلات أخرى». واضاف: «اتصل بي شقيقي الصغير، وقال إن قوات الأمن حضرت وأجبرت أمي وجدتي وشقيقي الصغير على مغادرة البيت. ثم أشعلوا النار في المبنى. طالبوا الجيران بعدم مساعدتنا في إطفاء النيران… لم تترك النار شيئا من الأثاث. جاءت قوات الأمن مرة أخرى وهدمت المبنى بالكامل». وبين أن «قوات الأمن لم تقدم أي مبرر. فقط سألوا عن أحد الأشقاء الأصغر، وكان قد فر من البيت لاعتقاله مرتين سابقا بتهمة «الانضمام إلى جماعة محظورة». وأوضح أن « السلطات عذبت شقيقه رهن الاحتجاز ثم أخلوا سبيله، على ذمة المحاكمة. وقال أيضاً إن «والده احتُجز لشهرين دون اتهام». أما، نور وهو شاب يعيش خارج مصر حاليا، قال للمنظمة إن «الجيش هدم بيت والده في العريش في 1 أبريل/نيسان». وأشار إلى أن «أسرته علقت خارج سيناء ولم تتمكن من العودة إلى البيت منذ 9 فبراير/شباط حين فرض الجيش عدة قيود على تنقلات الأفراد إلى المحافظة ومنها». ووفق شهادة نور، فقد «علم أول مرة بالهدم من تدوينات على «فيسبوك» ومن بعض الأصدقاء الذين اتصلوا به. وقالت جارة لأمه إن الجيش حاصر البيت دون سابق إنذار وحضر ليهدمه». وقال: «أطلق الجنود النار لتفريق حشد الجيران الذين تجمعوا لمنع الهدم… بعد مفاوضات، تمكن الجيران من إخراج بعض الأثاث وبعض الممتلكات الهامة من البيت قبل أن يفرقهم الجنود مرة أخرى… هدموا واجهة المبنى. وفي اليومين الثاني والثالث استأنفوا الهدم». ولفت إلى أن «والديه و3 من أشقائه وشقيقاته كانوا يعيشون في البيت. يعتقد أن سبب هدم الجيش للبيت هو أن والدهم الذي احتُجز لأربع سنوات، كان قياديا في الإخوان المسلمين». يوسف، ناشط إسلامي يعيش خارج مصر. قال إن «الجيش هدم بيته المكون من طابقين في حي آل أيوب في العريش، في 20 مارس/آذار انتقاما من معارضته للحكومة». ووفق ما أكد « لم يكن أحد يعيش في البيت منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014 وحتى قبل شهرين». وأضاف: «حضرت قوات الجيش والشرطة إلى البيت وأجبرت السكان على الخروج منه، وهدمته بعد يومين. فقد أثاثه كله». بين نارين وأعتبرت «هيومن رايتس ووتش» أن «الإخلاءات القسرية ـ حتى عندما تكون مبررة لأسباب أمنية ـ يجب ألا تُنفذ إلا بعد إجراء مشاورات موسعة وشفافة مع المجتمع المحلي، لضمان توفر عملية نزيهة». ونبهت إلى أن «القانون الدولي حظر الإخلاء القسري، وتعريفه هو الإخلاء الدائم أو المؤقت للأفراد أو العائلات أو المجتمعات ضد إرادتهم من بيوتهم أو أراضيهم، دون إتاحة الأشكال المناسبة من الحماية القانونية وأشكال الحماية الأخرى. تدابير الحماية هذه تشمل إجراء السلطات لمشاورات حقيقية مع السكان، وإتاحة مهلة زمنية معقولة، وتقديم تعويضات مناسبة أو إسكان بديل. وفي مناطق النزاعات تعد الهجمات المتعمدة أو العشوائية أو غير المتناسبة على المدنيين والأعيان المدنية محظورة، بما يشمل هدم بيوت السكان، في غياب ضرورة عسكرية مُلزمة بالهدم». وقالت ويتسن: «الالتزام بالقانون هو ما يجب أن يميز قوات إنفاذ القانون عن الجماعات الإجرامية، لكن يبدو أن سكان سيناء عالقون بين نارين: هدم الجيش للبيوت من جهة، وعنف تنظيم ولاية سيناء الغاشم من جهة أخرى». ووقعت أعمال الهدم الأخيرة في سيناء، وفق المنظمة «في ظل تكتم شديد وسرية شبه تامة، ولم تصدر الحكومة أي أرقام واضحة عن أعداد البيوت المهدومة أو العائلات التي تم إخلاؤها أو المواطنين المتضررين». «أعمال انتقامية» للجيش المصري في سيناء: هدم منازل وإخلاء قسري كشفتها منظمة «هيومن رايتس ووتش» باستناد لشهادات وصور أقمار صناعية  |
| رئيس حزب تونسي يقاضي برنامجاً تلفزيونياً يروّج للتطبيع مع إسرائيل ويتلقى دعماً من السعودية والإمارات Posted: 22 May 2018 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : قال عبد الرؤوف العيّادي رئيس حركة «وفاء» التونسية إنه تقدم بشكوى قضائية بتهمة «الاحتجاز القسري والتهديد بالسلاح» ضد القائمين على برنامج الكاميرا الخفية «شالوم» الذي قال إنه يروّج للتطبيع مع إسرائيل ويهدف لتشويه صورة من يعارضون هذا الأمر في تونس، مشيراً إلى احتمال تلقي البرنامج المذكور تمويلاً كبيراً من بعض الأنظمة العربية كالسعودية والإمارات التي قال إنها بدأت بالتطبيع الكامل مع إسرائيل. وقال، في حوار خاص مع «القدس العربي» إنه تقدم بشكوى قضائية ضد القائمين على برنامج «شالوم»، الذي تبثه قناة «تونسنا» الخاصة خلال شهر رمضان، بتهمة ارتكاب جريمتي «الاحتجاز القسري والتهديد بما يوجب عقابا جنائيا»، فضلا عن المطالبة بالحصول على النسخة الكاملة للحلقة التي شارك فيها والتي تبلغ حوالي ساعة (تم بث 15 دقيقة منها فقط). وسرد العيادي تفاصيل ما حدثه معه خلال مشاركته في البرنامج المذكور بقوله «اتصل بي الصحافي وليد الزريبي واقترح علي المشاركة في برنامج تلفزيوني تبثه قناة «بي بي سي» البريطانية ويتناول المشهد السياسي في تونس بعد الانتخابات البلدية، وكنت وقتها منشغلا في التظاهرات المؤيدة لمسيرات العودة الكبرى في فلسطين المحلّة، لكنه أصرّ عليّ وقال لي: أرسلت لك سيارة مرسيدس لتقلّك، وفوجئت بعد الموافقة على المشاركة بوجودي في فيلا فخمة بين منطقتي سكرى والمرسى في العاصمة التونسية، وكان ثمة أشخاص لديهم ملامح يهودية، فسألته أين هو الاستديو أو طاولة الحوار، فأجابني بأن هؤلاء يرغبون في الحديث معي قبل اللقاء، حيث قدم أحدهم نفسه بأنه رجل دين يهودي يناضل من أجل السلام، ولم يقل في البداية أنه إسرائيلي (مشهد تمثيلي ضمن البرنامج)، لكنه شيئا فشيئا بدأ بالحديث عن الكيان الصهيوني، فهممت بالخروج لكن أحد المسلّحين منعني من الخروج، حيث وقف أمامي وأظهر مسدسا في ملابسه (وهذا مُثبت في التسجيل)». وأضاف: «وأكد الموجودون في المكان أنني ضمن قائمة لشخصيات تخصص إسرائيل لاغتيالهم في تونس، لكنهم قالوا إنه سيتم التراجع عن هذه الخطوة في حال قبلت عرضهم، وأخبروني أننا الآن في مقر سرّي للسفارة الإسرائيلية وأن لهم يداً طولى في تونس وهم يعرفون كل شيء عني وخاصة مواقفي المعادية لإسرائيل والتي طلبوا مني تعديلها، وحقيقة شعرت أنني محتجز في هذا المكان، وحاول الموجودون في المكان ترهيبي ووضعي تحت الضغط لسلب إرادتي الحرة ودفعي للمواقفة على عرضهم، وكان ثمة أشخاص يدورون حولي، كما تم منعي من استخدام هاتفي حيث حاولت الاستنجاد بأحد زملائي، واقترحوا علي المشاركة في الانتخابات الرئاسية المُقبلة وقالوا لي: نحن نسمّي الرؤساء في البلاد، فأجبتهم بأنني محام ووضعي المادي جيد ولست معنيا بالترشّح للرئاسة، ولكنهم واصلوا الضغط وعرضوا علي في النهاية حقيبة قالوا إنها بها 500 ألف دولار بهدف تمويل الحملة الانتخابية لحركة وفاء في الانتخابات القادمة، فقلت لهم: أنا لدي قيادة في الحزب يجب عليّ التشاور معها قبل الموافقة، وحقيقة اضطررت لفعل ذلك لأنني كنت في وضع أنتظر فيه الأسوأ وهو أن تتم تصفيتي أو احتجازي في مكان سرّي». وحول عدم مطالبته بمنع بث الحلقة المذكورة، قال العيادي «مقدم البرنامج ادّعى أنه عمل استقصائي وليس كاميرا خفية، وذلك كي يُعفي نفسه من استشارة من يشارك في البرنامج». وكان عدد كبير من السياسيين والحقوقيين استنكروا ما حدث مع العيادي في البرنامج المذكور، حيث كتب سمير ديلو النائب عن حركة «النهضة» على حسابه في موقع «فيسبوك»: « شاهدت بكل انتباه «الشيء» الذي حار معدّه في تسميته وكان المفترض أن يوقع بالأستاذ عبد الرؤوف العيادي. وما كان واضحاً وجليّاً لعينيّ كل منصف أن هذا «الشيء» في جزئه الأول عكس موقف الأستاذ العيادي: رفض وإصرار على الخروج، وأن جزءه الثاني كان مداراة لضمان الخروج الآمن. تحدّث الأستاذ عبد الرؤوف عن تهديده بالسلاح عند محاولته مغادرة المكان. ولكن ما تعرّض له هو في الواقع محاولة اغتيال معنوي ورمزي حقيقية! السؤال الحقيقي هو من يقف وراءها؟». وأضاف القاضي أحمد الرحموني «قبل ان نسارع الى اتهام الاستاذ عبد الرؤوف العيادي، كان علينا ان نتهم هؤلاء (من منتجي ومقدمي برنامج الكاميرا الخفية «شالوم «) بقلة الذوق وترويع الناس والمساس بسمعتهم وتلطيخ شرفهم وهو ما يعيد سلوكات سابقة انتهجها «البوليس السياسي» في عهد نظام بن علي عندما كان ينتج خصيصا لبعض معارضيه «اشرطة اخلاقية» لغاية التشهير بهم وابتزازهم وكسر اراداتهم! (…) فهل يمكن ان ينطلي شيء مما شاهدناه وسمعناه – على لسان الاستاذ عبد الرؤوف العيادي – في لعبة الكاميرا الخفية؟ وان ينقلب العيادي من «مهووس» بالموساد الاسرائيلي الى أحد «المطبعين العملاء»!». واعتبر العيّادي أن البرنامج المذكور هو جزء من حملة تهدف لتشويه صورة المعارضين للتطبيع مع إسرائيل في تونس، مضيفا «بعد التطبيع الكامل والولاء لإسرائيل من طرف النظامين السعودي والإماراتي، أعتقد أن عملاءهما في الداخل يريدون فرض التطبيع والتخلص من كل وجوه المقاومة للتطبيع في تونس، علما أنني يوم الاثنين أودعت صحبة مجموعة من المحامين عريضة لدى المحكمة الإدارية للمطالبة بمنع دخول الإسرائيليين بجواز السفر الإسرائيلي وفق وثيقة سرية صادرة عن وزارة الداخلية، ثم قبلها شاركت في مرافعة من أجل منع مشاركة الإسرائيليين في مسابقة التايكواندو التي تمت في تونس قبل شهرين، كما أنني رئيس لجنة الدفاع عن الشهيد محمد الزواري، ويبدو أنهم أرادوا محاسبتي على هذه الأعمال، عبر محاولة التشكيك في مصداقيتي أمام الرأي العام وتصويري على أنني أقبل التطبيع مع إسرائيل في حال تلقيت مكاسب سياسية أو مادية، رغم أن ما حدث كان مسرحية سيئة الإخراج، والتسجيل الكامل سيبرز مظاهر التهديد والإجرام بحقي». وتابع «سائق السيارة التي أقلّتني إلى الفيلا التي تم تصوير البرنامج فيها، أخبرني بعد تسجيل البرنامج أن هذه الفيلا مؤجرة يوميا بمبلغ ثلاثة آلاف دينار أي حوالي ألف يورو، يعني أن هناك ضخاً مالياً قوياً لهذا البرنامج ولا أعتقد أن شركة إنتاج محلية تستطيع دفع هذا المبلغ يوميا، كما أن القناة التي تبثه الآن صاحبها معروف بعلاقاته المشبوهة، وأعتقد أن المسألة هي تنفيذ لأجندة خارجية تروج لموضوع التطبيع وتسعى لإسكات وابتزاز جميع الأصوات المعارضة له»، ولم يستبعد ارتباط الأمر بـ«اللوبي الإماراتي» الموجود في تونس والذي قال إنه موّل الأطراف الناجحة (نداء تونس) في انتخابات 2014. يُذكر أن نقابة الصحافيين التونسيين اتهمت برنامج «شالوم» بالترويج للتطبيع مع إسرائيل ومحاولة «تمييع القضية الفلسطينية»، فضلا عن انتحال صفة مؤسسات إعلامية دولية، و»الانتهاك الصارخ لأخلاقيات المهنة عبر خلق وضعية وهمية واستغلالها لإجبار الضيوف على الإدلاء بتصريحات في اتجاه معين، مع التذكير بأن أبسط قواعد الاعلام تفرض موافقة المعنيين بالأمر قبل بث الحلقات عبر عقد بين الطرفين». رئيس حزب تونسي يقاضي برنامجاً تلفزيونياً يروّج للتطبيع مع إسرائيل ويتلقى دعماً من السعودية والإمارات تحدث عن تعرضه للاحتجاز القسري والتهديد بسبب مواقفه المناهضة للاحتلال حسن سلمان:  |
| حملات انتقاد وتكفير وسب تنصب على رئيس وزراء السنغال الأسبق إدريسا سك Posted: 22 May 2018 02:25 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: قوبلت أمس بالانتقاد والتكفير، تصريحات أدلى بها قبل يومين إدريسا سك وهو رئيس حكومة سابق وزعيم حزب «ريومي» المعارض، وأكد فيها «أن القضية الفلسطينية هي في حقيقتها مجرد تنافس بين العرب واليهود وهم إخوة من أب واحد». وأدلى السياسي إدريسا سك بهذه التصريحات في مؤتمر صحافي بالعاصمة السنغالية داكار، علّق فيه على التطورات الأخيرة في الأراضي المحتلة. وانضم سك بتصريحاته لاتجاه موال لإسرائيل بدأ يظهر أخيراً على مستويات عدة في السنغال من ضمنه علاقات الرئيس ووزير الخارجية بالدولة العبرية، حيث أكد « اليهود هم شعب الله المختار، وأنهم عانوا كثيراً على مر التاريخ». وفي سياق حديثه عن العلاقة بين المسلمين واليهود، قال سك: «إن الله لم يتكلم في القرآن عن لفظ (مكة) وإنما تكلم عن (بكة) التي تعني (البكاء أو المبكى)»، مضيفاً: «لماذا نتصور ونقر بأن الجهة التي تؤدى فيها شعائر الحج هي مكة المكرمة وليست بيت المقدس؟». ولمّح سك إلى «أن بيت المقدس هو أعظم المقدسات الإسلامية»، قائلاً «لدي براهين دالة على المكان الصحيح الذي يجب أن تؤدى فيه شعائر الحج، غير أنني لن أبوح بذلك السر إلا إذا تصالح اليهود والفلسطينيون»، حسب قوله. وأثارت تصريحات سك جدلاً كبيراً نظراً لمكانته السياسية حيث أنه من أبرز المرشحين لرئاسة السنغال في انتخابات 2019. وقد قوبلت تصريحات سك بانتقادات واسعة من أوساط دينية وسياسية سنغالية، حيث اعتبرها وزير الشؤون الدينية السنغالي الأسبق محمدو بمب انجاي «تهافتا» و»ترديداً ببغاوياً لرواية صهيونية «. وأضاف انجاي «لم أكن لأتابع تهافتات إدريسا سك لو لم يكن يطمح للترشح لرئاسة الجمهورية، إذ لا ينبغي لمن يتطلع لتولي منصب رئيس الجمهورية أن يتلاعب بالأمور الخاصة بعقيدة المجتمع، ولا أن يستخف بالقضية الفلسطينية التي نعتبرها قضية جوهرية». وقال «من أكبر الأخطاء التي ارتكبها صاحبنا إدريس سك في تصريحاته قوله إن الله لم يتكلم في القرآن عن (مكة) وإنما عن (بكة)، وكأنه يجهل أو يتجاهل قوله تعالى في سورة الفتح، آية 24 : «وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم». وفي أكثر من آية تكلم المولى جل شأنه وعلا عن مكة المكرمة بألفاظ مختلفة غير أن المقصد كان دائما تلك البقعة المباركة في أرض الحجاز «. أما سيدي الأمين نياس المتحدر من أسرة نياس المعروفة بمواقفها المؤيدة للقضية الفلسطينية، ورئيس مجموعة «والفجر» الإعلامية السنغالية الخاصة، فقد اعتبر «أن تصريحات سك تخرجه من الإسلام، حيث قال أمس في مؤتمر صحافي مباشر على قناة «والفجر» تابعه الكثيرون «لقد أخرج إدريسا سك نفسه من الملة بتصريحاته الجاهلة للدين وللتاريخ». وهاجم الشيخ منصور مامون نياس رئيس حزب التجمع من أجل الشعب تصريحات إدريسا سك في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه، وقال «تحمل خرجة إدريس سك التشكيك في قبلة المسلمين وأماكن شعائرهم ساعيا بذلك الى الارتماء في أحضان اليهود وتبني أطروحاتهم القائمة على التزوير وطمس الحقائق وزعزعة العقائد ومحو التاريخ الإنساني والتشكيك في كلما هو يقيني وخاصة عند المسلمين». «ففي الجانب العقدي، يقول، فإن قبلة المسلمين وأماكن شعائرهم ثابتة ثبوتا يقينيا حيث بينها الله في كتابه في أكثر من آية منها قوله تعالى «فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره». وأضاف منصور في بيانه المعنون «فليخسأ كل من يوالي الصهاينة ويتبنى طرحهم المضلل»، قائلاً «التشكيك في القبلة إنكار ما يعلم من الدين ضرورة وما جاء في القرآن والأحاديث الصحيحة الصريحة وهو كفر بواح صاحبه مرتد خارج عن الملة والعياذ بالله تلزمه التوبة والرجوع إلى الإسلام». وأكد «أن الأقصى هو ثالث الحرمين وأولى القبلتين ومسرى سيد الكونين ومكانته مما يعلم من الدين بالضرورة عند المسلمين وعلاقتهم به هي علاقة عقيدة ووحي لا تتعلق بأمور الدنيا ولا بالأوضاع المتغيرة، وقد احتلت القدس أكثر من سبع عشرة مرة عبر تاريخها وليس احتلالها في الوقت الحاضر إلا دورة من دورات التاريخ وسيدور التاريخ بإذن الله لتحرر القدس من جديد كما تحررت في السابق، وإن غداً لناظره لقريب». وشدد نياس على أن « إدريسا سك بخرجته، استهان بعقول السنغاليين وأساء إلى مشاعرهم إساءة بالغة لا لأنه أحدهم ويتبنى أفكاراً منحرفة خارجة عن سياق عقيدتهم وتفكيرهم فحسب، بل لأنه أكثر من ذلك يصور نفسه علماً من أعلامهم وحارساً من حراس ثقافتهم وفكرهم وسياستهم، وليس تصريحه هذا إلا مشهداً من مشاهد حملته الانتخابية التي أطلقها قبل أوانها لاستدرار الدعم والتأييد من قوى أجنبية عدوة لعقيدة وفكر السنغاليين ولكن الشعب السنغالي هو من يختار قادته الذين يحملون همه ويعكسون إرادته ويعيشون واقعه، وأنى لهم أن تستدرجهم مثل هذه التصريحات البهلوانية المتعفنة». حملات انتقاد وتكفير وسب تنصب على رئيس وزراء السنغال الأسبق إدريسا سك  |
| من هي المذيعة السورية التي فاوضت تنظيم «الدولة» في مخيم اليرموك؟ Posted: 22 May 2018 02:24 PM PDT  حلب – «القدس العربي»: قال عمر رحمون القيادي السابق في المعارضة السورية، وأحد الذين عادوا لصفوف النظام، إن المذيعة السورية كنانة حويجة، التي اشتهرت بلعب دور الوساطة بين النظام والمعارضة، هي من فاوضت تنظيم «الدولة» في مخيم اليرموك لإتمام اتفاق الانسحاب. المذيعة السورية كنانة حويجة، هي ابنة قائد الفرقة الثالثة في الجيش السوري، وقد عرفت بانخراطها في مفاوضات التسوية في المناطق الخارجة عن سيطرة الاسد منذ عام 2015، بدءاً من دخولها كمذيعة في التلفزيون السوري لبرنامج «سوريا تتحاور»، إلى مناطق المعارضة في حي العسالي ثم مشاركتها بمفاوضات مدينة المعضمية عام 2016 وصولاً إلى مفاوضات الرستن وريف حمص الشمالي في الأسابيع الأخيرة، حيث ظهرت في تسجيل مسرب انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهي ترتدي العباءة السوداء إلى جانب الضابط الروسي الكسندر إيفانوف. عمر رحمون الذي أنجز اتفاق التسوية في حلب بين المعارضة والنظام، كشف في حديث خاص لـ»القدس العربي»، أن كنانة حويجة حالياً من أقوى شخصيات الظل في النظام وهي ذات كلمة مسموعة عند الأجهزة الامنية، وان كل المصالحات تمت عن طريقها باستثناء اتفاق حلب. وعن أسباب تمكنها من القيام بهذا الدور، يقول رحمون «بدأت القصة معها من الإعلام، أنت تعرف أن الاعلاميين يدخلون إلى خطوط النار، فدخولها إلى الجبهات عرّفها على الميدان وجعلها قريبة من الواقع، ثم أن عائلتها قريبة من صانع القرار، وبحكم أنها امرأة فان تواصلها مع الفصائل أقل خطراً من تواصل الرجل، ثم هي ليست ضابطاً، ونحن نعلم أنه ممنوع على الضباط التواصل مع المسلحين الخارجين على القانون، وبحكم أنها مدنية ولا تحمل صفة رسمية، سهل لها إمكانية التواصل» . ويقول رحمون إن كنانه حويجة، قامت بالتواصل مع تنظيم «الدولة» في الحجر الأسود منذ عامين، لكن الاتفاق لم ينجز حينها، وسبق لمصدر آخر أن أكد لـ»القدس العربي» ان هناك مفاوضات سابقة أجريت منذ عامين ولكنها لم تتم، إلى إتمام الاتفاق الحالي والذي قضى بخروج المقاتلين إلى محافظة السويداء، و11 حافلة من النساء والأطفال إلى إدلب، ويضيف رحمون معلومة أخرى، لم نتمكن من مقاطعتها وتأكيدها من مصدر آخر، وهي أن كنانة حويجة دخلت إلى مخيم اليرموك والتقت بقيادات تنظيم «الدولة» لإتمام التسوية، ولم تتمكن «القدس العربي» من التأكد من هذه المعلومة من مصدر آخر. من هي المذيعة السورية التي فاوضت تنظيم «الدولة» في مخيم اليرموك؟  |
| «هلع» اجتماعي بعد صيحات الموت في «صوامع العقبة» بالتزامن مع ضرائب على «الدخل» و«الكلام» الإلكتروني Posted: 22 May 2018 02:24 PM PDT  عمان – «القدس العربي»: اتجهت تداعيات حادثة الانفجار الغباري جنوبي الأردن وتحديداً في منطقة العقبة الاقتصادية إلى المزيد من المساحات الحرجة والمثيرة للجدل بعد الإعلان عن حالة وفاة سادسة في انفجار لا يزال غامضاً نتج عن شرارة كهرباء حسب بيان الادعاء العام خلال عمليات هدم لصوامع القمح في الميناء القديم للمدينة البحرية. وتزايدت على نحو ملموس المؤشرات التي تدفع بتفصيلات هذا الانفجار نحو زوايا سياسية واجتماعية مقلقة في توقيت حساس قوامه انشغال حكومة الرئيس هاني الملقي بالإعلان بالتزامن عن تشريعين جديدين يثيران أصلاً ضجة واسعة النطاق الأول هو قانون المعدل للضريبة. والثاني له علاقة بتصنيف ما يسمى بالجرائم الإلكترونية وتغليظ عقوباتها وفرض المزيد من القيود عليها. التوقيت ووسط مناخ من التشكيك والتساؤل بدا عنصراً ضاغطاً على الحكومة خصوصاً أنها اتهمت بعد حادثة العقبة الأخيرة بالتقصير والاستهتار بدماء الأردنيين. الجديد الأبرز في الانفجار المشار إليه يتعلق بحجم الهلع الاجتماعي المتعاطف مع الضحايا باعتبارهم من الطبقات العاملة والفقيرة في جنوب الأردن حيث تسبب الحادث الناتج رسمياً عن الإهمال بشروط السلامة العامة بمقتل ستة مواطنين واصابة ستة آخرين بحالة الموت السريري. ونتج هذا التعاطف عن تداول شريطي فيديو تسمع فيهما أصوات الضحايا داخل الصوامع المهدومة وهم محاصرون بالغبار المشتعل. الضحايا وحسب ما ظهر في الأشرطة كانوا يصرخون أثناء مواجهة الموت ويصيحون مطالبين بالدفاع المدني قبل حضور معداته ويعلنون الشهادة في مشهد إنساني قاسٍ وخشن ألهب مشاعر الرأي العام مجدداً والتي تم التعبير عنها عبر وسائط التواصل الاجتماعي بتجديد الاتهامات للحكومة بالتقصير والاستهتار بدماء المواطنين. وفي الوقت ذاته وكما حصل في قضية الجرائم العشائرية الطابع قبل أسبوعين وتسريب تسجيلات هاتفية حاول بعض النشطاء المعارضين والحراكيين في الخارج الاستثمار في المشهد الإنساني الناتج عن صيحات الموت داخل صوامع الحبوب في الميناء الذي تقرر هدمه بهدف تسليم مساحة الأرض تحته إلى مستثمر إماراتي اشتراها. في البعد الإعلامي السياسي لم تقل الحكومة كلمتها بعد. وفي البعد الإداري فيما يخص مقاولات وعطاءات عملية الهدم برزت المزيد من المفاجآت وتخللتها إشارات ملغزة بدون توثيق حول دور شركات مقاولات كبيرة وجديدة ونافذة في السوق في تضمين عطاءات فرعية تسببت بحجم الضحايا الكبير في حادثة الصوامع. في الوقت الذي انتشرت فيه التغريدات الإلكترونية التي تقول بأن مؤسسة الفساد بدأت تفتك بفقراء الأردنيين وتقتلهم. ظروف إحالة عطاء الهدم أصبحت مثاراً للتكهن والنقاش على المستوى الشعبي خصوصاً أن سلطة إقليم العقبة أعلنت أنها أحالت عطاء هدم الميناء على شركة مقاولات قامت بدورها بإحالة العطاء على مقاول فرعي صغير وجهت دوائر الادعاء القضائي له مبكراً تهمتي التسبب بالوفاة والإيذاء. نقابة المقاولين فجرت المفاجأة المبكرة عندما أعلنت أن المقاول الفرعي المتسبب بالحادث ليس مسجلاً بصفة قانونية وأن عطاء هذه «المقاولة القاتلة» في صوامع الميناء لم يوثق في النقابة خلافاً للقانون كما صرح نقيب المقاولين احمد اليعقوب. وبطبيعة الحال ترغب نقابة المقاولين في الدفاع عن نفسها وتقدم للرأي العام دليلاً على الكلفة الناتجة عن إحالة عطاءات لمقاولين فرعيين لا يلتزمون بالأسس النقابية والعلمية في قطاع المقاولات مع التلميح إلى أن بعض الشركات الجديدة في السوق تخالف الأسس المهنية والفنية وهي تستخدم نفوذها وعلاقاتها ببعض المؤسسات الرسمية وهو ما لم يثبت بصورة قطعية. تتجه نقابة المهندسين بدورها للتبرؤ أيضاً من الحادث وتجري تحقيقاً له علاقة بخلفية إحالة ثم تنفيذ عملية هدم ضخمة لميناء بحري بدون الإشراف الهندسي وهي المسألة التي أبلغ عضو مجلس النقابة ورئيس هيئة المكاتب فيها المهندس عبد الله غوشة «القدس العربي» بأن النقابة تتابعها الآن. تبين مسارات إحالة العطاء قبل الحادثة أن عملية مهنية ضخمة من طراز هدم صوامع الحبوب أحيلت فيما يبدو بشكل غير نظامي ويخلو من المهنية إلى مقاول فرعي غير مسجل من شركة كبيرة حصلت على العطاء أصلاً واسمها «العربية الدولية للإنشاءات». يشك الرأي العام هنا بالتفاصيل في الوقت الذي لا تصدر فيه بيانات إفصاح شفافة لا من الشركة المعنية الكبيرة ولا من سلطة إقليم العقبة تنتهي برواية صلبة ومقنعة لتفسير ما حصل بدلاً من ترك التسريبات والشائعات تنتهك أذهان الأردنيين وتتحدث عن الاستهتار بحياة وأرواح الفقراء منهم. من المرجح أن العطاء الفرعي قدم ببساطة وبهدف تحقيق أرباح إضافية إلى مؤسسة صغيرة يقال إنها تجارية ومعنية بجمع وبيع «الخردة» وليس إلى مؤسسة معنية ومتخصصة في المقاولات، الأمر الذي يفسر عملياً التراخي في التواصل مع نقابة المقاولين أولاً وتجاهل الإشراف الهندسي ثانياً على اساس ان من حصل على المقاولة الفرعية أصلاً هو «خردواتي» وليس مقاولاً. حادثة الانفجار الغباري في العقبة بدأت تسلط الأضواء على عالم العطاءات السري والذي قد ينطوي على الكثير من المفاجآت. وهي نهاية لم تحسبها سلطة الإقليم والحكومة ومن المتأمل والمتوقع أن تطيح الحادثة ببعض الرؤوس الكبيرة في الإدارات المعنية بعدما اشتبكت التفاصيل والظروف الغامضة. ويحصل كل ذلك والحكومة تصرّ على إكمال برنامجها بإحالة قانون الضريبة الجديد صاحب السمعة الشعبية الرديئة إلى مجلس النواب أمس الثلاثاء رسمياً كما صرح رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي كما اعتمدت الحكومة قانون الجرائم الإلكترونية الجديد وستحيله مع عقوبات مغلظة وقيود مستجدة إلى البرلمان بهدف احتواء عاصفة التواصل الاجتماعي. ويفرض القانون الجديد عقوبات بالسجن والغرامة المالية على المخالفات المعنية بصفحات التواصل الاجتماعي وبشكل يفرض عقوبات موازية ليس على دخول الأردنيين ورواتبهم فقط ولكن على كلامهم وبوحهم وانتقاداتهم في الفضاء التواصلي. «هلع» اجتماعي بعد صيحات الموت في «صوامع العقبة» بالتزامن مع ضرائب على «الدخل» و«الكلام» الإلكتروني «خردواتي» أرهق مؤسسات وعالم العطاءات السري… تحت الأضواء بسام البدارين  |
| «العدالة والتنمية» يكشف مرشحيه الـ600 للبرلمان التركي: أسماء كبيرة اختفت ومفاجآت كثيرة ظهرت Posted: 22 May 2018 02:24 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: كشف حزب العدالة والتنمية الحاكم رسمياً، مساء الأثنين، عن قائمة مرشحيه الـ600 للبرلمان التركي عقب تسليمها بشكلها النهائي إلى اللجنة العليا للانتخابات في العاصمة أنقرة، وذلك بعد عمليات تصفية وانتخابات داخلية واختيارات على أعلى المستويات من بين أكثر من 7000 شخصية بالحزب رشحت نفسها لتكون مرشحة للانتخابات البرلمانية التي ستجري بشكل مبكر في الرابع والعشرين من الشهر المقبل. وقدم الحزب 600 مرشحاً لجميع مقاعد البرلمان الـ600 في المحافظات التركية الـ81، حيث احتوت القائمة على 167 من أعضاء البرلمان الحالي عن الحزب، بينما جرى استبعاد 149 من الأعضاء الحاليين في القائمة الجديدة، وفي إشارة على إعطاء الحزب أولوية بالغة لدور المرأة وفي محاولة منه لكسب أصوات النساء في البلاد شملت قائمة الحزب 126 مرشحة من النساء. وإلى جانب تقديم 8 مرشحين من ذوي الاحتياجات الخاصة، قدم الحزب أصغر مرشحة في تاريخ الانتخابات البرلمانية التركية وهي «إليف بايرام» 18 عاماً فقط، عن دائرة كوجالي، وذلك بموجب التعديل الدستوري الأخير الذي خفض سن الترشح للبرلمان إلى 18 عاماً، و57 مرشحاً أعمارهم تحت الـ25 عاماً، وسط توجه كبير من قبل قيادة الحزب لتقديم مرشحين شباب تلبية لوعود أردوغان بدعم دور الشباب في قيادة البلاد، وبلغ متوسط عمر جميع مرشحي الحزب 44 عاماً حسب إحصائية نشرتها وسائل إعلام تركية. وعلى الرغم من ترشيح نفسه ليكون مرشحاً عن قوائم الحزب، لم يظهر اسم المغني التركي الشهير من أصول كردية إبراهيم تاتليسيس في قوائم الحزب رغم أنه بات من المقربين جداً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان واصطحبه معه في أول مهرجان انتخابي عقده في مدينة إزمير الشهر الماضي. ولم تشمل قوائم الحزب العديد من الوزراء والعشرات من النواب الحاليين وشخصيات قيادية معروفة، لكن مصادر في الحزب قالت إن ذلك يرجع لاسباب متعددة أبرزها المراجعات داخل أروقة الحزب لأداء بعض الشخصيات إلى جانب ابقاء الكثير من الأسماء لكي تتولى مناصب وزارية في الحكومة المقبلة، أو منصب نواب ومساعدي الرئيس، أو للترشح لانتخابات البلديات الكبرى في الانتخابات المحلية المقرر إجراؤها بداية العام المقبل. وبعد تكهنات واسعة عن إمكانية عدم ترشحه من أجل أن يتولى منصب نائب الرئيس أو للترشح لانتخابات بلدية اسطنبول، ظهر اسم رئيس الوزراء الحالي بن علي يلدريم على رأس قائمة الحزب في مدينة إزمير معقل حزب الشعب الجمهوري المعارض. وضمت القائمة إلى جانب فنانين ورياضيين ابن بولنت أرينتش أحد أبرز قيادات ومؤسس حزب العدالة والتنمية المبتعد عن الحزب بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة ودارت تكهنات حول إمكانية وقوفه إلى جانب عبد الله غًل في حال ترشح الأخير للانتخابات الرئاسية عن المعارضة، قبل أن يعلن غًل عدم ترشحه. «العدالة والتنمية» يكشف مرشحيه الـ600 للبرلمان التركي: أسماء كبيرة اختفت ومفاجآت كثيرة ظهرت القائمة شملت 126 امرأة وشابة 18 عاماً واختفى منها المغني إبراهيم تاتليسيس إسماعيل جمال  |
| اليمن: الانقلابيون الحوثيون يقصفون مأرب ويوقعون 26 مدنيا بين قتيل وجريح والداخلية تبدأ عملية دمج القوات الأمنية Posted: 22 May 2018 02:23 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت الحكومة اليمنية أمس عن إدانتها الشديدة لقيام الانقلابيين الحوثيين بإطلاق صواريخ كاتيوشا صباح أمس على منطقة سكنية وسط مدينة مأرب أسفرت عن سقوط 5 قتلى و21 جريحا، ووصفت ذلك بالعمل الهستيري الذي ينتهك كل قوانين الحرب وقواعد الصراع المسلح. ودانت وزارة حقوق الانسان في اليمن قصف ميليشيا الحوثي لمنطقة المجمع بالقرب من مستوصف الحياة الطبي ومسجد عذبان وسط مدينة مأرب، الآهلة بالسكان مما أسفر عن مقتل خمسة مدنيين واصابة 21 آخرين حالة بعضهم خطيرة. وقالت الوزراة في بيان تلقت (القدس العربي) نسخة منه «ان إطلاق الصواريخ على رؤوس المدنيين والمناطق المأهولة بالسكان جريمة ضد الإنسانية وانتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية ولقرارات مجلس الأمن الدولي ومنها القرار رقم 2216 والذي تضمن احد بنوده حماية المدنيين وعدم تعريضهم للخطر». وأكدت ان «تلك الجريمة لن تسقط بالتقادم، وان يد العدالة ستطال المجرمين لا محالة». وأعربت عن استغرابها من تقاعس المجتمع الدولي ومجلس حقوق الانسان ومجلس الأمن والأمم المتحدة «حيال اتخاذ إجراءات صارمة ضد تلك الانتهاكات التي تنفذها مليشيات الحوثي ضد المدنيين العزل وقصف المدن والاحياء الآهلة بالسكان في اليمن». وكان رئيس اللجنة الطبية الحكومية في مأرب الدكتور محمد القباطي أكد لـ(القدس العربي) «وقوع 5 قتلى و21 جريحا من المدنيين جراء قصف ميليشيا الحوثي بقذيفة كاتيوشا لحي المجمع المكتظ بالسكان وسط مدينة مأرب في الصباح الباكر ليوم أمس الثلاثاء». وذكر أن ميليشيا الحوثي لا تتورع أبدا في استهداف المدنيين، حيث تجعل من الأحياء الآهلة بالسكان في مدينة مأرب والمدن الأخرى أهدافا لقصفها بالأسلحة الثقيلة التي تسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى، والشواهد كثيرة على ذلك طوال الثلاث السنوات الماضية من الحرب في البلاد. في غضون ذلك كشفت وزارة الداخلية اليمنية في موقعها الرسمي على الانترنت أمس الثلاثاء، انها تسعى إلى إنهاء الازدواجية في الأجهزة الأمنية في اليمن عبر توحيد كافة الأجهزة الأمنية في نطاق وزارة الداخلية. وقالت انها في مرحلة «وضع اللمسات الأخيرة لتنفيذ خطة توحيد الأجهزة الأمنية بكافة تشكيلاتها». وأضافت ان المرحلة الراهنة «تتطلب بناء دولة تستند على القانون، ويتوجب دمج كافة القوى الأمنية تحت مظلة وزارة الداخلية لكي تتمكن الدولة من تثبيت الأمن ومكافحة الجريمة والتطرف». وذكرت أن كل القوى الأمنية اليمنية «أثبتت أنها تستحق الثقة وقدمت في سبيل تأمين الوطن الكثير» من الجهود والتضحيات. مشيرة إلى أنه «عندما يتم توحيد الجهود سيكون الرادع قويًا، لكي نقضي على الظواهر والجرائم التي تحاول النيل من نسيجنا الاجتماعي وتنتهك حقوق المواطن بكل الأشكال»، في إشارة إلى الفلتان الأمني الذي تشهد مدينة عدن وبعض المدن الواقعة تحت نفوذ قوات مسلحة تابعة لدولة الإمارات وتحدث إرباكا شديدا للقوات والأجهزة الأمنية الحكومية اليمنية. وتعمل قوات الحزام الأمني في عدن غير النظامية التابعة لدولة الإمارات على تقويض المساعي الحكومية لاستتباب والاستقرار في هذه المدينة التي تتخذ منها الحكومة اليمنية عاصمة مؤقتة لها، بعد سيطرة ميليشيا الانقلابيين الحوثيين على العاصمة صنعاء نهاية العام 2015. وتعاني الداخلية اليمنية من تعدد التشكيلات المسلحة غير النظامية التي خلقتها دولة الإمارات في المدن والمحافظات التي تقع تحت سلطة الحكومة اليمنية، مثل الحزام الأمني في محافظة عدن والنخبة الحضرمية في محافظة حضرموت والنخبة الشبوانية في محافظة شبوه وغيرها، وأصبحت هذه القوات الموالية للإمارات تحدث ضررا بالغا على الأمن والاستقرار في هذه المحافظات، حيث أصبحت أدوات محلية لدولة الإمارات في اليمن تدير فيها الأمور لخدمة مصالها وأهدافها وتستخدمها وسيلة للضغط على الحكومة اليمنية في الكثير من القضايا وفي مقدمتها السيطرة على الموانئ البحرية والمطارات الجوية. وبلغت الأمور الأمنية في اليمن حد وصف نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري القوات الإماراتية بـ(قوات الاحتلال)، وفي مقدمة ذلك العاصمة المؤقتة عدن التي كشف أنه كوزير للداخلية لا يستطيع زيارة المطار أو الميناء الا بعد الحصول على إذن من القوات الإماراتية في عدن. ووصلت الأزمة اليمنية الإماراتية مؤخرا مستوى خطيرا يعد الأسوأ منذ دخول القوات الإماراتية إلى اليمن مطلع 2015 بذريعة دعم الحكومة الشرعية في اليمن، والتي تحولت القوات الإماراتية مع مرور الوقت إلى قوات للهيمنة على الموانئ والمنشآت والمناطق الحيوية اليمنية. اليمن: الانقلابيون الحوثيون يقصفون مأرب ويوقعون 26 مدنيا بين قتيل وجريح والداخلية تبدأ عملية دمج القوات الأمنية خالد الحمادي  |
| حزب بارزاني يفاوض في بغداد على الانضمام لـ«الكتلة الأكبر»… ومنصب رئيس الجمهورية رهن التحالفات Posted: 22 May 2018 02:23 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: يُجري وفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، سلسلة لقاءات واجتماعات مع قيادات سياسية سنّية وشيعيّة، في العاصمة بغداد، بهدف الانضمام إلى «الكتلة البرلمانية الأكبر»، الممهدة لتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل خلاف كردي ــ كردي «حاد» في كردستان. «القدس العربي» علمت من مصدر رفيع في الحزب، أن الوفد يركّز في لقاءاته على ضمان «حقوق الشعب الكردستاني»، ومدى التزام الأطراف السياسية في بغداد على «تطبيق الدستور». وطبقاً لوسائل إعلامية مقرّبة من حزب بارزاني، فإن الوفد سيلتقي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، المتواجد في بغداد حالياً، إضافة إلى زعيم تحالف «الفتح» حيدر العبادي، وزعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي، وعدد من الشخصيات السياسية الأخرى. ورغم أن تصريحات قادة الحزب الأخيرة، تشير إلى تقارب كبير بين «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، وائتلاف «دولة القانون»، غير إن انضمام الحزب إلى أي تحالف جديد، مرهون بمدى ما يحققه من مكاسب للأكراد. النائبة عن الديمقراطي الكردستاني، نجيبة نجيب، قالت لـ«القدس العربي»، إن «هناك وفداً يمثل الحزب الديمقراطي الكردستاني فقط يزور بغداد الآن، ويُجري اجتماعات مع الكتل السياسية الشيعيّة والسنّية»، مبينةً أن «الوفد برئاسة سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، فاضل ميراني». ويركز الوفد الكردستاني على الأمور الأساسية للأكراد، على رأسها «مدى الجدية في تطبيق الدستور»، وأهمية إدارة البلد وفقاً لمبدأ «التوافق والشراكة، وليس الأغلبية»، حسب لنجيب، التي أكدت أن «في حال وجود نيّة لتحيق الأغلبية وعدم الالتزام بالشراكة، فيجب أن يكون ذلك واضحاً منذ البداية». وتابعت: «شاركنا في ثلاث حكومات سابقة، وكان لنا دور كبير في تشكيلها، لكن النتيجة كانت حرمان الأكراد من الموازنات والرواتب، وتطبيق المادة 140 (المتعلقة بإدارة المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل)، حتى وصل الحال إلى الاقتتال». وأشارت إلى «تغيير الأمور الآن، بعد القضاء على تنظيم الدولة، ومطالبة الشعب بالتغيير وتوفير الخدمات، ناهيك عن الحقوق القومية للأكراد ضمن الدولة العراقية». القرار النهائي ورغم إن اللقاءات «ليست حاسمة»، لكنها تأتي ضمن جهود تشكيل الحكومة المقبلة، وفق نجيب، التي أشارت إلى إنها (الحكومة الجديدة) «تصب في مصلحة الجميع، سواء الأكراد أم العرب». ويعوّل الحزب الديمقراطي الكردستاني، على مدى «التزام» الكتلة البرلمانية الأكبر بالدستور العراقي وتطبيقه، بكونه «مطلباً» لجميع الأحزاب السياسية الكردستانية. وبينت نجيب أن «بعد مرور 15 عاماً على سقوط النظام، وما شهدته الساحة العراقية من تغييرات تمثلت في الحرب ضد داعش، وإجراء الاستفتاء، إضافة إلى عدم الالتزام بالدستور، وعدم تطبيق النظام الفيدرالي الاتحادي، كلها أمور تدفع باتجاه تطبيق الدستور على أرض الواقع في المرحلة المقبلة، وليس بهدف حصول الكتلة الأكبر على الحكومة، ومن ثم لا تفي بوعودها». وأكدت أن اتخاذ القرار النهائي «لا يخصّ الحزب الديمقراطي الكردستاني وحده، بل جميع الأحزاب السياسية الكردستانية»، مشددة على أهمية «وحدة البيت الكردي، وأن يكون هناك موقف سياسي موحد للأكراد في بغداد». خطط وبرامج وعلى غرار جولة الحوارات التي يجريها الديمقراطي في العاصمة الاتحادية، يخوض الحزب سلسلة اجتماعات مع الأحزاب والقوى السياسية في إقليم كردستان العراق، بهدف وضع «برامج وخطط» تضمن مستقبل الأكراد في الحكومة الاتحادية الجديدة، طبقاً للمصدر. ونوّهت نجيب إلى أن الحزب الديمقراطي الكردستاني «لديه علاقات طيبة مع جميع القوى السياسية العراقية، ويقف مع الجميع على مسافة واحدة»، لكنها لفتت إلى أن نظرة الحزب بالنسبة للتحالفات والحكومة المقبلة، مرهونة بتطبيق الدستور، أكثر من التركيز على الشخوص والجهات السياسية». وتابعت: «الحزب سيضع يده بيد أي جهة مستعدة لقبول الأكراد كشركاء»، موضّحة إنه «منذ عام 1991 إلى 2003، كان الأكراد شبه مستقلين عن الدولة العراقية، ولديهم علمهم وبرلمانهم وحكومتهم، وقبلوا أن يكونوا شركاء، لكنهم لن يحققوا شيئاً في حال كان تمثيلهم داخل البرلمان بنحو 50 ـ 60 مقعداً. لن نتمكن من تأمين حقوق الشعب الكردستاني. نريد أن نكون شريكاً أساسياً في صنع القرار». الوحدة الكردستانية وكما جرت العادة في الدورات السابقة، تتوزع المناصب السيادية الثلاثة على المكونات العراقية الأساسية، لتكون حصة الأكراد منصب رئيس الجمهورية. ورغم إن منصب رئيس الجمهورية، من حصة الأكراد، يعدّ «تشريفياً» لكنه لا يخلو أيضاً من عقبات، بشأن تسمية الشخصية التي ستتولى المنصب للسنوات الأربع المقبلة. وشغل حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ذلك المنصب في الفترات الماضية، مقابل إيكال مهمة رئاسة الإقليم والحكومة إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني. تسريبات صحافية، أفادت بأن وزير المالية السابق، والقيادي في حزب بارزاني، هوشيار زيباري، مرشّح لتولي منصب رئيس جمهورية العراق 2018 ـ 2022، لكن النائبة نجيبة نجيب أكدت إنها مجرد «اجتهادات وليست قراراً». وأضافت: «المنصب يخضع لآلية توزيع المناصب ـ نائب رئيس البرلمان، ورئاسة الجمهورية، والمناصب الأخرى التي ستضاف أو ستلغى»، إضافة إلى إن «الشكل النهائي للتحالفات في بغداد لم يحسم بعد. المشهد ليس واضحاً حتى الآن». واعتبرت أن طرح تسمية رئيس الجمهورية مرهون بـ«تحقيق وحدة الأحزاب الكردستانية، وإعلان التحالفات في بغداد، وتحديد المناصب على ضوئها»، مشيرة إلى أن حزبها «ينظر إلى مصلحة الأكراد والقضية الكردية. وهذا واضح من خلال ثقة المواطنين في كردستان بالحزب الذي حقق أكثر من 25 مقعداً في الانتخابات». المقاطعة وتصدّر الحزب الديمقراطي الكردستاني نتائج الانتخابات في إقليم كردستان العراق، إضافة إلى تحقيقه نتائج جيدة في نينوى وكركوك، دفع بقية الأحزاب السياسية الكردستانية إلى التشكيك بنتائج الانتخابات، واتهام الحزب بـ«التزوير». ولوّحت ستة أحزاب كردستانية، مؤخراً، بـ«مقاطعة» العملية السياسية» في العراق. الأحزاب الستة، هي حركة التغيير، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية الكردستانية، والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة، والحزب الاشتراكي الكردستاني، والحزب الشيوعي الكردستاني. النائب عن حركة التغيير، أمين بكر، قال لـ«القدس العربي»، إن «لدينا مئات الدلائل على تزوير الانتخابات في إقليم كردستان وكركوك ونينوى، لصالح الحزبين الحاكمين (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني)». وأضاف: «حركة التغيير تعتبر انتخابات 2018 أسوأ انتخابات مرت على العراق بعد عام 2003»، لافتاً إلى أن «في حال لم يكن هناك إجراء من قبل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لمعالجة حالات التزوير، فإنها ستكون عرضة للمحاسبة القانونية. التزوير جرى أمام أعين المفوضية». «التزوير الممنهج» كما دعا زميله في الكتلة، النائب هوشيار عبد الله، زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى إدانة ما سماه «التزوير الممنهج» لنتائج الانتخابات في عدة محافظات. وقال في بيان له، إنه «في الوقت الذي نبارك فيه فوز قائمة سائرون وإحرازها مكانة متقدمة بين القوائم الانتخابية، نأمل أن يتدخل السيد الصدر ويعلن عن موقفه ويدين التزوير الممنهج لنتائج الانتخابات في عدة محافظات سواء في إقليم كردستان أو كركوك أو الأنبار أو الموصل أو غيرها». وأضاف، أن «هناك عدة أدلة على تورط مفوضية الانتخابات في الخروقات التي رافقت عمليات الاقتراع والعد والفرز، وبالتالي يتوجب على كل شخص وطني أن يرفع صوته لإدانة ما حصل من سرقة لأصوات الناخبين ومصادرة لإراداتهم، ويجب أن يكون السيد مقتدى الصدر في طليعة الرافضين لهذا التلاعب والتزوير سيما وأنه معروف بتوجهاته الوطنية ودفاعه عن المظلومين ونصرته للحق». واعتبر، أن «القضية تعدت مرحلة الشكوك إلى مرحلة اليقين من حصول التزوير، وبالتالي لم تعد قضية حزبية أو سياسية فقط بل باتت قضية اجتماعية، والناس اليوم يؤمنون بأن إرادتهم باتت مسروقة، وبالتالي فإن الدفاع عن حقوق الناس ليس دفاعا حزبيا أو ايديولوجيا بقدر ما هو دفاع عن حقهم في تقرير مصيرهم واختيار من يمثلهم». وتابع: «في الوقت ذاته نسجل لرئيس الوزراء حيدر العبادي أنه في زمنه حصلت أسوأ انتخابات منذ 2003 وإلى يومنا، وإذا تم السكوت عن هذه الفضيحة فسندخل في حقبة جديدة يسودها انعدام ثقة الناس والأحزاب الرصينة بالجهات التي يفترض أنها مسؤولة عن إدارة البلد والحفاظ على الديمقراطية فيه». ماكغورك في السليمانية الخلاف داخل البيت الكردي، دفع بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى زيارة السليمانية، للقاء الأحزاب السياسية هناك، والتدخل في حل الأزمة. وفور وصول المسؤول الأمريكي إلى السليمانية، التقى نجل الرئيس العراقي السابق بافل طالباني، وقائد جهاز مكافحة الإرهاب التابع للاتحاد الوطني الكردستاني لاهور شيخ جنكي. وقال الموقع الرسمي للاتحاد الوطني إن «اللقاء يأتي في إطار زيارة يقوم بها ماكغورك إلى السليمانية، للقاء الأطراف السياسية الكردستانية، وبحث مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية وتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة». ومن المقرر أيضاً، أن يلتقي ماكغورك بـ«حركة التغيير، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية الكردستانية، والتحالف من أجل الديمقراطية والعدالة»، في مقر حركة التغيير، وفقاً لمصادر إعلامية كردية. وأكدت المصادر، إن اللقاء يأتي لـ«ثني» الأحزاب الأربعة عن قرار مقاطعتها العملية السياسية في العراق، مشيرة إلى أن اللقاء بالمسؤول الأمريكي، أعقبه اجتماع للأحزاب الأربعة بهدف الخروج بقرار موحد يتم طرحه خلال لقاء ماكغورك. حزب بارزاني يفاوض في بغداد على الانضمام لـ«الكتلة الأكبر»… ومنصب رئيس الجمهورية رهن التحالفات واشنطن تتدخل لحفظ وحدّة «البيت الكردي»… و«التغيير» تعتبر الانتخابات الأسوأ في تاريخ العراق مشرق ريسان  |
| 4 مليارات جنيه يدفعها المصريون على سبيل الصدقة والتبرع والزكاة في رمضان ودعاة يبيعون الوهم ويروجون للكذب Posted: 22 May 2018 02:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اهتمامات المصريين لا تزال كما هي امتحانات أبنائهم ومتابعة المسلسلات التلفزيونية والتعليق عليها والغضب من غلبة الإعلانات على مشاهدها، وخلافات حول فرض الرقابة على المشاهد الخادشة للحياء، وحذف المشاهد التي احتج عليها السودان في مسلسل «أبو عمر المصري» رغم نفي الرقابة على المصنفات الفنية والمجلس الأعلى للإعلام، وجود أي إساءة. ومن الأخبار الأخرى التي أوردتها الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء 22 مايو/ أيار عودة الحراك القوي بين الأحزاب والكتل السياسية لتكوين ائتلاف يقلل من عدد الاحزاب التي تجاوزت المئة حزب، استجابة لدعوة الرئيس السيسي لها. وانتخابات النقابات العمالية التي ستبدأ اليوم الاربعاء.. ولوحظ أيضا اهتمام واضح في الصحف بآثار المواجهة بين أمريكا وإيران والعقوبات التي فرضتها عليها. واهتم آخرون بنتائج الانتخابات النيابية العراقية، وما اعتبره من تناولها مفاجأة من تحقيق كتلة «سائرون» التي شكلها الزعيم الشيعي مقتدي الصدر بالتحالف مع الشيوعيين المركز الأول، وكتلة «النصر» التي شكلها رئيس الوزراء حيدر العبادي المركز الثالث، وهي كتلة وإن كانت منبثقة عن حزب الدعوة إلا أنها بعيدة عن نوري المالكي، وبهذه النتائج يكون الشعب العراقي قد بدأ إزاحة الطائفية إلى حد بعيد، والعودة إلى التمسك بوطنيته العراقية وقوميته العربية، خاصة من جانب أشقائنا الشيعة، ذلك أن مقتدي الصدر معروف تاريخيا بعروبته، ورفضه لاي هيمنة أجنبية على العراق، سواء كانت من إيران أو أمريكا، وتحالفه مع الشيوعيين قد يبدو لغير العراقيين «فزورة» ولكن من يعرف تاريخ الحركات السياسية في العراق يعتبره أمرا طبيعيا، لان للشيوعيين وجودا ملحوظا بين الشيعة والأكراد أيضا. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. العفو الرئاسي والأحزاب «عادت مرة أخرى أخبار لجنة العفو الرئاسي إلى الواجهة مرة أخرى. فكلما ينعقد مؤتمر للشباب يفتح باب الحديث عن العفو الرئاسي، وكأن الشباب المسجون- أو إن شئت فقل اللجنة- يجد فرصة أو مناسبة زمنية لفتح الباب أمام هؤلاء للحرية هذا ما بدأ به عمرو هاشم ربيع مقاله في «المصري اليوم» مواصلا، لا أحد يعلم علم اليقين هل المقصود من فتح الحديث كل عدة أشهر امتصاص الغضب؟ أم إثبات اللجنة أنها تعمل، أم إثبات الأمن أن لديه ما يقدمه كعربون محبة للناس من آن لآخر؟ منذ أن بدأت اللجنة أعمالها عقب مؤتمر الشباب الأول فى شرم الشيخ عام 2016، هناك أسئلة كثيرة تحاط بأعمال اللجنة ما زالت هناك صعوبة في الإجابة عنها، القائمون على أعمال اللجنة عليهم الإجابة عنها بشكل واضح وصريح. أولا: لماذا اعتزل رئيس اللجنة الدكتور أسامة الغزالي حرب أعمال اللجنة واجتماعاتها، وهل لهذا الاعتزال علاقة بمصاعب وجدها أمام عمله. كافة الشواهد تقول إنه غاضب أو على الأقل غير راض عن أعمال اللجنة، التي على حد تعبيره «يتحكم الأمن في قراراتها» («الشروق» 5 ديسمبر/كانون الأول 2017). ثانيا: إذا كانت اللجنة وهي تستعد لوضع القائمة الخامسة قد نجحت في تحرير ما سبق من أشخاص من نير السجون، فما هو العدد الحالي لكافة المسجونين في قضايا سياسية؟ ثالثا: من المهم تحديد التهم التي اتهم بها المفرج عنهم بموجب العفو الرئاسي؟ وهل تعلق الأمر بقضايا ذات طابع وطني صرف كموضوع تيران وصنافير؟ أم بموضوعات تتصل بالأمور السياسية، خاصة الموقف من الحكم ومن جماعة الإخوان تحديدا ومن 30 يونيو/حزيران 2013؟ وفي أي وقت تم القبض على المفرج عنهم، وما هي الأحكام التى صدرت بحقهم؟ رابعا: ارتباطا بالسؤال الأخير المتعلق بطبيعة الأحكام للأشخاص المفرج عنهم، ما هي المدد المتبقية لهؤلاء خلف السجون يوم الإفراج عنهم؟ نقول ذلك لأنه وردت بعض الملاحظات أن بعضا من هؤلاء قربت محكوميتهم على الانتهاء، ومن ثم كانت الموافقة على الإفراج عنهم مجرد تحصيل حاصل. خامسا: ما هي أبرز وأكثر الأسماء تكرارا في قوائم المطلوب الإفراج عنهم، بدون أن يتم الإفراج عنهم إلى الآن رغم الإلحاح على المطالبة بالإفراج عنهم؟ سادسا: ما علاقة المفرج عنهم بجماعة الإخوان. في السابق قيل إنه لن يتم الإفراج عن المنتمين للجماعة الإرهابية على الإطلاق، لكن ماذا يعني الانتماء، وهل للجنة قائمة بأسماء المنتمين للجماعة أم هو مجرد اجتهاد، وهل يتساوى لدى اللجنة من هو موال للجماعة مع من قام بالفعل بأعمال عنف باسمها؟ سابعا: ما هي أعمار المفرج عنهم، وإلى أي مدى وضعت خطط لإعادة دمج هؤلاء فى المجتمع، لاسيما أن ما صدر بحقهم لا يعدو أن يكون عفوا من العقوبة؟ ثامنا: ارتباطا بالسؤال السابق، هل يكفى لهؤلاء أن يصدر بحقهم عفو عن العقوبة؟ أم أنه كان يتوجب أن يصدر بحقهم عفو شامل من قبل قانون يسنه البرلمان وفقا لما تنص عليه المادة 155 من الدستور؟ وبالطبع هناك فرق كبير بين العفو الرئاسي والعفو الشامل. فالأول عفو عن قضاء العقوبة بدون سقوط التهم، بينما الثاني هو سقوط الاتهام». قائمة عفو رابعة وإذا تركنا «المصري اليوم» واتجهنا إلى جريدة «المقال» سنجد حسام مؤنس يسخر من هذه الأخبار ويقول مهاجما النظام: «بقائمة عفو رابعة أصدرها رئيس الجمهورية صبيحة يوم انعقاد مؤتمر الشباب يوم الأربعاء الماضي يبلغ عدد المعفى عنهم من السجون المصرية قرابة الألف، خلال عام ونصف العام تقريبا، منذ تشكيل لجنة العفو الرئاسي في المؤتمر الأول للشباب الذي انعقد في مدينة شرم الشيخ، وأسفر عن تشكيل تلك اللجنة، وعلى مدى تلك الفترة ورغم تواصل قرارات العفو فإنها تبدو مفرغة عمليا من مضمونها، في ظل استمرار حملات الملاحقة الأمنية والقبض على عديد من الشباب والناشطين السياسيين والمعارضين، التي بلغت ذروتها مرتين خلال تلك المدة الزمنية، أحدهما بالتزامن مع الاحتجاجات ضد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية، التي انتهت إلى تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والثانية بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية الأخيرة ومحاولات تقديم مرشحين منافسين لها، اللافت أن قائمة العفو الأخيرة التي شملت ما يزيد على 330 شخصا أكثر من نصفهم كانوا محبوسين بأحكام في قضايا مسجد الفتح وسيدى جابر، وهي القضايا المرتبطة باحتجاجات الإخوان وأنصارهم بعد 30 يونيو/حزيران، بل شملت أيضا من بين المعفو عنهم صبري نخنوخ الذي سبق الحكم عليه في قضايا حيازة أسلحة ومخدرات، والمعروف بتاريخ من تشغيل شبكة من البلطجية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية والحزب الوطني المنحل في عهد مبارك، وهو ما يطرح عشرات علامات الاستفهام حول القطاعات المستهدفة بالإفراج والعفو عنها في تلك القوائم ويتسبب في التباسات عديدة حول مفهوم وهدف الإفراج عن شباب ألقي في السجون ظلما لمشاركته في احتجاجات سلمية، أو لتعبيره عن آراء معارضة، وبدون أن يقلل ذلك على الإطلاق من انحيازنا لحق كل مواطن مظلوم أيا كان انتماؤه في الخروج من السجن، واسترداد ولو جزء من حريته، إلا أنه في الوقت نفسه الذي تصدر فيه تلك القائمة فإن القبض مؤخرا على عدد من الناشطين والشباب بدءا من شريف الروبي ومرورا بشادي أبو زيد وأمل فتحى ووصولا إلى شادي الغزالى حرب وهيثم محمدين والزج بأغلبهم على ذمة قضية جديدة تحمل رقم 621، بالإضافة لاتهام هيثم محمدين في قضية الاعتراض على رفع أسعار تذاكر المترو، التي كان قد تم القبض على العشرات فيها مؤخرا، وإخلاء سبيل بعضهم واستمرار حبس الباقين. الحياة السياسية المعلبة التي يتزايد الحديث عنها الآن يبدو الإعداد لها جاريا على قدم وساق، وربما تتضح ملامحها أكثر خلال الشهور القليلة المقبلة، بالذات قبل الانتخابات المحلية المقبلة، إذا صدقت نوايا إجرائها خلال العام الجارى، ورغم أنها تعيدنا لمربع مضى عهده منذ عهد مبارك عبر لعبة الحزب الوطني الحاكم والمعارضة الرسمية المعتمدة، سواء عبر أحزاب مثل الوفد أو التجمع أو غيرها فإنها بدون شك ستمثل نقلة مختلفة مقارنة بالواقع الراهن شديد البؤس والفقر سياسيا، وإن كانت لا تعني بالتأكيد انفتاحا جادا على تصحيح مسار ملف الحريات والديمقراطية والعمل السياسي بمعناه الحقيقي، ومن هنا فإن اعتبار البعض لما يجرى الآن باعتباره خطوة على طريق «التحول الديمقراطي» المزعوم لا يعدو كونه مجرد وهم وخداع للرأي العام، خصوصا أن بنية السلطة الحالية ومجمل ممارساتها على مدى السنوات الماضية تشير بوضوح إلى أنها لا تؤمن بأي درجة بالحريات أو الديمقراطية، وربما المطلوب الآن فقط هو تحسين الشكل والإيحاء بوجود أحزاب وحياة سياسية، سواء كان ذلك لتخفيف الضغوط والانتقادات الخارجية رغم تراجعها المؤكد، أو لتشكيل مساحة عازلة بين النقد المباشر للرئيس والسلطة وأجهزتها، وموجات متوقع تزايدها في ظل الغضب الشعبي من الإجراءات الاقتصادية المقبلة، التي بدت بوادرها مع زيادة أسعار تذاكر المترو». من «نرى فيك مستقبل وطن» إلى «معا من أجل مصر» ومن «المقال» إلى «الأهرام» وتحقيق شادي عبد الله زلطة الذي جاء تحت عنوان «اندماج من أجل مصر مع مستقبل وطن» جاء فيه: «علمت «الأهرام» من مصادر مطلعة داخل حزب «مستقبل وطن» أن الحزب انتهى من وضع اللمسات النهائية لاندماج الحزب مع ائتلاف «معًا من أجل مصر» بالإضافة لانضمام حسام الخولي المرشح السابق لرئاسة الوفد للحزب، وأنه سيتم الإعلان الرسمي عن هذا الدمج (غدا) في أحد الفنادق الكبرى في القاهرة، ومن المتوقع أن يتم تغيير شعار الحزب من «نرى فيك مستقبل وطن» إلى «معا من أجل مصر». وكان الحزب قد شهد خلال الفترة الماضية حالة من القلق بسبب الاندماج مع الائتلاف، خوفا من إقصاء القيادات الشابة داخله، ما جعل رئيس الحزب أشرف رشاد يصدر بيانا يؤكد فيه أنه ليس هناك أي نية لذبح الشباب أو تجنيبهم، لان ذلك يعد مخالفة لنصائح الرئيس السيسي دوما بأن الشباب هم درع هذا الوطن وسيفه، وأنه سيكون حارسًا للكيان وإذا عجز عن حمايته سيرحل من الحزب. وأكد حسام الخولي على أنه أدى دوره داخل الوفد على أكمل وجه ولا يريد أن يدخل في خلافات مع أحد، في إشارة لاعتراضاته على الطريقة التي يدير بها رئيس الحزب المستشار بهاء الدين أبو شقة الأمور منذ توليه، والفردية في اتخاذ القرارات وأنه قدّم استقالته مساء أمس لرئيس الحزب أبو شقة، ومن ثم قرر حسب توصيفه أن يعطي خبراته لحزب آخر أفضل من اندلاع الخلافات في كل وقت خلال الفترة المقبلة، لكون العمل السياسي هو القدرة على العطاء والعمل التطوعي وبالتالي فضل الابتعاد عن الحزب. شراكات حزبية ونشرت «اليوم السابع» تحقيقا لأمين صالح ومحمد عبد العظيم وإيمان علي جاء فيه: «قال النائب أكمل قرطام رئيس حزب المحافظين إنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تغيرات جديدة في الساحة السياسية نتيجة وجود رغبة جادة في ذلك، حتى لا تكون هناك تعددية مفرطة في الأحزاب، كما هو الأمر حاليا، وحتى تكون هناك فرصة لتطبيق نظام القائمة النسبية في الانتخابات المقبلة. وأوضح قرطام في تصريح خاص لـ«اليوم السابع» أن الحزب أقرب للدخول في شراكة مع حزبي الوفد والتجمع، إذا جرت مناقشات في هذا الصدد، فالحزب لديه برامج مشتركة معهما تدوم لسنوات عدة، بدون أن تطال الخلافات بعض المبادئ والرؤى، أو الاختلافات الأيديولوجية، لافتا إلى أن المحافظين ليسوا على استعداد للدخول في اندماجات أو ما يعني حل الحزب، لأن كل كيان له رؤى تختلف عن غيره، ولا يمكن إقناع أعضائه بالتخلي عنها والانضمام لحزب آخر نختلف عنه في هذا. والمقصود منه هو اتفاق بوثيقة على قضايا مشتركة حتى يحدث نوع من التحالف أو التكتل السياسي أو الانتخابي. ولفت رئيس حزب المحافظين إلى أن هذه الشراكة الحزبية تحتاج إلى مناقشات طويلة لإتمامها، مؤكدا على أن الوقت الحالي يختلف عما مضى، وعلى الأحزاب أن تضع مسؤولياتها أمام الوطن، وأن تصبو لإعادة الحياة السياسية، ما يتطلب ضرورة توافر إرادة حقيقية بين الأحزاب. وأكد قرطام على أن هذا التحالف سيكون على برامج وأهداف معينة تسعى لتحقيقها خلال فترة زمنية محددة والاتفاق على اهتمامات أساسية تمثل مسائل أمن قومي، بدون إخلال بمبادئ كل حزب متابعا: «هنا يمكن القول إنها شراكة حزبية جادة قادرة مع الوقت على تأسيس حزب جديد في ما بين الأحزاب الثلاثة، والمحافظين سيتبنى عقب رمضان دعوة الأحزاب لتبني وثيقة بها برامج محددة تحكم السنوات الـ4 المقبلة وتقوّى هذه الكيانات». معارك وردود والى المعارك والردود وأولها ستكون من نصيب الكاتب والسيناريست وحيد حامد الذي شن هجوما عنيفا على ظاهرة الإعلانات في الفضائيات طلبا من الجمعيات للتبرع لها في الشهر الكريم، وقال في «المصري اليوم» تحت عنوان «كلنا لصوص»: «أربعة مليارات جنيه هي جملة ما يدفعه أهل مصر الكرام في شهر رمضان على سبيل الصدقة والتبرع والزكاة، قد يزيد هذا المبلغ قليلاً أو ينقص قليلاً، إلا أنه أولاً وأخيراً مبلغ ضخم وفريسة سمينة تتصارع فوقها وحولها كل الكواسر والضواري، أسودا ونمورا وذئابا وثعالب وحتى الصقور والغربان. هي سبب القتال الشرس بين كل هؤلاء، والذي نراه على جميع القنوات المصرية بواسطة الهجمة التترية لإعلانات الجمعيات الخيرية والمؤسسات والهيئات التي تتصارع وتتقاتل بالإعلان من أجل الاستحواذ على أكبر قدر من هذا المبلغ، أو هذه «التورتة». وحسب الإعلانات الفجة التي تطارد المواطن فإن أهل مصر فريق منهم مريض وفريق لا يجد قوت يومه وفريق يعيش في العراء وللأسف الشديد فإن صعيد مصر تتم المتاجرة بمشاكله من خلال هذه الإعلانات المقززة والمنفرة، والمحزن حقاً أن جهات رسمية في الدولة المصرية دخلت في هذا المجال المشبوه، وأخص تحيا مصر ومؤسسة الأزهر الشريف الكيانات الكبيرة والمحترمة لا تفعل ما يفعله الذين يتاجرون بآلام الناس بدون أن يكون لديهم ذرة من ضمير. صحيح عندنا فقر ومرض وعري، لكن عندنا جهل بقيمة الوطن ورحم الله إحسان عبدالقدوس صاحب «يا عزيزى كلنا لصوص». أزمة زيادة أسعار تذاكر المترو لا تزال قضية رفع أسعار تذاكر المترو تتفاعل ويعطيها الكتاب نصيبا من المشاركة في إيجاد حلول ومنهم زياد بهاء الدين في «الشروق:» هل نجحت الحكومة في تجاوز أزمة زيادة أسعار تذاكر المترو؟ إن كان المعيار هو هدوء الشارع وزوال خطر الاضطراب والاحتجاج من جانب المواطنين، فإن الأزمة قد انفرجت بعد تأكيد السيد رئيس الجمهورية يوم الأربعاء الماضي على دعمه لزيادة الأسعار، وبعد الإفراج عن المواطنين المحتجين، واعتياد الناس على الأسعار الجديدة، ثم انشغالهم بمتطلبات الحياة اليومية الأخرى. ولكن الحقيقة أن لا هدوء الناس واعتيادهم على الوضع الجديد، ولا مرور لحظة التوتر الأمني بسلام، هي المعايير الوحيدة أو الصحيحة لنجاح السياسات الاقتصادية والاجتماعية، بل يلزم النظر إلى ما حققته زيادة أسعار التذاكر من نفع للدولة والاقتصاد القومي مقابل ما جلبته من مشقة على الناس من أجل تقييم صحة القرار. برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي تطبيقه منذ الربع الأخير من 2016 كان ولا شك ضروريا، لأن الاستمرار فى المسار السابق كان سيؤدي بالبلد إلى كارثة اقتصادية كانت احتدمت مع انهيار العملة الوطنية، وتوقف الإنتاج والتصدير والتشغيل بسبب غموض المشهد الاقتصادي واضطرابه. ومع أن الدفعة الأولى من تلك الإجراءات تسببت في زيادة الأسعار بأكثر من قدرة الناس على الاحتمال، إلا ان الاقتناع العام بأنه لا بد من تدخل حاسم لوقف النزيف السابق جعل الشارع يتحملها، بل يتقبلها على مضض من منطلق أن دفع الثمن الآن سيؤدي إلى تحسن لاحق. شخصيا، ومعي الكثير من المعلقين، لم أتردد في تأييد ما كنت وما زلت أعتقد أنه كان سليما وضروريا في حزمة الإصلاحات الأولى، وعلى رأسها تحرير سعر الصرف، وتخفيض دعم الطاقة وفرض ضريبة القيمة المضافة. ولكن في مقابل الإصلاحات الكلية التي جرى اتخاذها فإن السياسة الاجتماعية للدولة يلزم أن تكون قادرة على إعادة التوازن للمجتمع والحفاظ على مقومات الحياة الأساسية للمواطنين وتوفير الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية. ومن هنا فإن اختيار مجالات الإنفاق الاجتماعي والقيمة النسبية لكل منها يصبح العنصر الأكثر أهمية في الحفاظ على الاستقرار، بل على فاعلية إجراءات الإصلاح الاقتصادي ذاتها. ولكن هذا الاختيار يلزم أن يكون على أساس معايير معروفة وموضوعية تستند إليها الحكومة في تحديد أوجه الإنفاق الاجتماعي لكي تكتسب سياستها الاقتصادية قبولا ومصداقية. وهذه المعايير ينبغي ألا تكون مجرد تحقيق وفر في موازنة الدولة، ولا تحميل المواطنين بالتكلفة الحقيقية للخدمات العامة في كل المجالات، بل يلزم أن تتضمن أيضا ما يعود على الناس بالنفع ويحفظ كرامتهم أو يمنع عنهم الأذى والإهانة ويرفع من كفاءة الخدمات والمرافق العامة، ولو تحملت الدولة جانبا من تكلفتها. المهم أن تكون هناك معايير واضحة ومفهومة ومعبرة عن الصالح العام. برنامج «كرامة» و«تكافل» مثلا نجح لأنه منح ما يزيد على مليوني أسرة من الأكثر فقرا دعما ماليا مباشرا يساعدهم على توفير بعض الاحتياجات الضرورية، وزيادة الدعم التمويني على البطاقات نجح لأنه ساهم في توفير مواد غذائية رخيصة نسبيا لقطاع واسع من المجتمع، وتنظيم دعم الخبز نجح لأنه استبعد الكثير ممن لا يستحقونه، ورفع أسعار الكهرباء نجح لأنه اعتمد على أسلوب التسعير التصاعدي الأكثر عدالة بطبيعته. ولكن ما جعلني أتوقف عند قرار زيادة أسعار تذاكر المترو وأتحفظ عليه أنه لا يستند إلى معيار موضوعي، بخلاف تحميل المواطنين جانبا من التكلفة، بل يعبر في تقديري عن عكس السياسة الاجتماعية التي يفترض أن تعمل الحكومة على تطبيقها. فدعم المترو بطبيعته موجه نحو الطبقات محدودة ومتوسطة الدخل، وهو لا يكلف الدولة كثيرا مقارنة بباقي بنود الدعم، ويشجع على استخدام المواصلات العامة بدلا من وسائل الركوب الخاصة الأكثر ضررا بالبيئة، ويحافظ على كرامة المواطنين، ويحقق كفاءة أعلى في نظام النقل، ويوفر على الناس وقتا وجهدا. وهذه كلها اعتبارات ومعايير ينبغى ألا تكون محل اعتبار عند تقدير المكسب والخسارة والعائد من كل بند من بنود الدعم أو الانفاق الاجتماعي. القضية التي أطرحها لا تتعلق بتذاكر المترو فقط، بل بقضية الانفاق الاجتماعي عموما وضرورة وضوح المنطق الذي تستند إليه الحكومة في المفاضلة بين مجالات هذا الانفاق وأولوياته وتحديد العائد منه على المجتمع بكل مكوناته الاقتصادية والبيئية والإنسانية». استجداء المشاهدين كذلك انتقد صلاح منتصر في «الأهرام» ظاهرة إعلانات شركات المحمول بقوله أمس الثلاثاء: «إعلانات التلفزيون في رمضان 2018 اختفت منها إعلانات السلع التجارية، وأصبح أساس هذه الإعلانات شركات المحمول وإعلانات استجداء المشاهدين للتبرع لمستشفيات العلاج ولجمعيات «كرتونة رمضان». والملاحظ طول هذه الإعلانات لدرجة الملل، خاصة أنها تتكرر في مختلف المسلسلات في الوقت الذي لا توضح بعضها الهدف من الإعلان وكأن الذي أعده اهتم بإخراج الأغنية بدون أن يركز على الهدف من الإعلان». تقويم المعوج في الساحة الإعلامية وفي «الجمهورية» كتب ناجي قمحة عن المسلسلات وما فيها من ألفاظ خادشة للحياء قائلا: «نتابع بتقدير بالغ جهود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام برئاسة أستاذنا مكرم محمد أحمد لكشف السلبيات وتقويم المعوج في الساحة الإعلامية، خاصة الفضائيات التي خطفت أنظار الرأي العام عما عداها من الوسائل الإعلامية، وملكت من التأثير ما يمكنها من التصدي لمحاولات التقويم والإصلاح بجرأة نحسدها عليها، إذ يكفيها أن تردد الشعارات عن حرية الإبداع والفن للفن والواقعية، حتى تجد المصفقين لها ومن يدافعون عما تنتجه وتعرضه وترميه على الشاشات، من برامج ومسلسلات رديئة فنيا هابطة أخلاقيا مؤثرة سلبيا في مجتمع ضربته عواصف التخلف والإسفاف طوال 4 عقود ماضية، وهو يتطلع الآن إلى مستقبل أفضل في كافة المجالات يواكبه إعلام وطني ناضج وجاد يعلي القيم الاجتماعية النبيلة، ويجسد الروح الوطنية ويروي قصص الأبطال في كل مجال، ليكونوا قدوة للشباب. هذا الإعلام هو ما نأمل أن يسهم المجلس الأعلى في تحقيقه مدركين أن الطريق لذلك طويل وشاق مليء بالمكائد والعثرات ولكن النوايا الطيبة مع القدرات المتوفرة تصنع المعجزات». الحساسية السودانية وآخر المعارك خاصة بالسودان ولها صلة بالمسلسلات، أي مسلسل «أبو عمر المصري» واحتجاجها عليه لأنه يسيء إليها وهو ما نفته قناة «أون» كما نفاه مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام، ورغم ذلك تم حذف المشاهد التي اعترض عليها السودان، ما دفع عماد الدين حسين رئيس تحرير جريدة «الشروق» لأن يقول تحت عنوان «لماذا هذه الحساسية السودانية»: «لا أريد إطلاقا أن أنكأ الجراح وأتحدث عن النار الموجودة تحت رماد العلاقات، لكن المهم أن نتأكد أن أساس العلاقات صار متينا وقويا وعصيا على كل محاولات العبث، سواء كانت رسمية أو غير رسمية. من حق الحكومة السودانية أن تدافع عن نفسها وسياساتها القديمة والحديثة، وكذلك عن ماضيها، لكن المهم عليها التوقف عن الحساسية المبالغ فيها بشأن كل ما يتعلق بمصر. المفترض أن مسلسل «أبوعمر المصري» المأخوذ عن رواية صادرة عن دار الشروق لا يستدعي بالمرة أن يتسبب في استدعاء السفير المصري، الخطر هو إذا كانت السودان تفعل ذلك مع مثل هذا المسلسل فماذا ستفعل إذا كان الأمر أكبر ويستحق. الحكومة السودانية لها خيارات سياسية والطبيعي أن تدافع عنها، لكن لا تجبر الآخرين على تبنيها وتصديقها. هي تقاربت مع قطر، وقلنا إن هذا حقها، وهي استضافت أردوغان وسلمته ميناء سواكن المجاور لمصر، لتقوم تركيا بتطويره، وقلت في هذا المكان إن هذا حقها السيادي، لكن ليس من حقها أن تمنع غالبية المصريين من الغضب من شقيقه السوداني، لأنه يتعمد أن يتقارب مع نظامين يناكفان بلده ليل نهار. وقبل غالبية المصريين على مضض الموقف، السوداني الداعم للحكومة الإثيوبية، في موضوع سد النهضة، حتى لو كان ضارا بالأمن القومي لمصر. كتبت أكثر من مرة في هذا المكان ضرورة أن تبذل الحكومة المصرية كل الجهود لتحافظ على علاقتها مع الحكومة السودانية، وأن أي خلاف يمكن حله في إطار العلاقات الأخوية. وأكرر اليوم أن علينا أن نبحث في المشتركات وليس المسائل الخلافية. كتبت في هذا المكان أيضا مشيدا بالحكومة المصرية حينما استضافت الرئيس البشير قبل نحو شهرين، ورتبت له حفلا فنيا ممتازا في الصالة المغطاة في استاد القاهرة. اليوم ألح وأتمنى على الحكومتين ضرورة إيجاد آلية ثابتة تبحث في حل كل الخلافات أولا بأول، لأنه من الخطأ الكبير أن تتوتر العلاقات بمعدلات صارت كثيرة في فترة زمنية صغيرة. تقريبا لا يكاد يمر شهر إلا وهناك نار تحت رماد علاقات البلدين. وتلعب بعض الدول والأجهزة ووسائل الإعلام المنفلتة حينا، والمأجورة أحيانا في تأجيج نيران الخلاف. مطلوب أن نبحث في وضع أساس قوي لهذه العلاقات، وأتمنى من الأشقاء في الخرطوم التوقف عن الحساسية المبالغ فيها لكل شيء من أول أصل الحضارة الفرعونية، إلى نوايا مؤلف «أبوعمر المصري» عزالدين شكري الذى فوجئ بحذف اسمه من على عمله». فراخ وعطور عمرو واستمرت الهجمات الساخرة ضد عمرو خالد وامتدت إلى ظاهرة الدعاة الجدد واتهامهم بالمتاجرة بالدين لتحقيق مكاسب مالية قال عنهم رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «اليوم السابع» أكرم القصاص وهو من الكتاب خفيفي الظل: «إذا نظرنا إلى الحملات الإعلانية والدعائية من منظور التسويق، يمكننا تفهم العملية كلها، التي تقوم على تسويق السلع والأشخاص والأفكار. ومن هذا المنظور لم يكن عمرو خالد بعد إعلان الفراخ يختلف عنه قبلها، فهو رجل يجيد تسويق المنتجات، سواء كانت «كلاما أو مواعظ أو بيضا أو فراخا أو عطورا» .ربما يبدو الأمر في إعلان «الفرخة» صادما وكاشفا، والداعية يستخدم ألفاظا وتعبيرات إيمانية خاشعة ويربط بين الفراخ والارتقاء الروحاني، مثلما يقدم وعودا لمستمعيه وتابعيه ليرسلهم إلى أوروبا أو إلى سوريا. هى ليست المرة الأولى التي يستعمل فيها عمرو الدعوة في الدعاية، وسبق أن ظهر في الفيديو أمام الكعبة يدعو بالغفران لأعضاء الجروب، ومن عمل لايك للصفحة في حالة من الادعاء اللزج، الذي ربما كان يتجاوز الفراخ والبيض والبسطرمة، وعليه يفترض أن ننظر إلى قصة «الداعية والفرخة» من منظور الإعلان والتسويق للمنتجات وإعلانات رمضان أو غيره، المسألة من بدايتها لآخرها عملية تسويق ليست جديدة على عمرو خالد أو غيره من النجوم الذين صنعهم الإلحاح والدعاية والادعاء وأصبحوا سلعة إعلانية جاذبة يمكن أن تدر عائدا على شركات الدعاية، ثم إنهم سلع تسوق سلعا أخرى. عمرو خالد ليس وحده هناك مشايخ ودعاة ونجوم مدعون و«حالانجية» لا يبيعون الفراخ فقط وإنما يبيعون الوهم ويروجون للكذب». الفلوس جوهر حياة الناس كما قال عنهم في جريدة «روز اليوسف» حازم منير: «الحقيقة أن ما ارتكبه عمر وخالد بمشاركته في إعلان تجاري هو جزء من حالة في المجتمع جعلت من الفلوس جوهر حياة الناس، فألقت برموز ونجوم في هاوية الثراء تحت أي مبرر. اللافت على شاشات التلفزيون هو ذلك الانتشار المذهل لنجوم الفن والرياضة على اللوحات الإعلانية، وقبولهم لأدوار هي في حقيقتها تقلل من قيمتهم الفنية ودورهم في نشر الوعي والفكر في المجتمع، كما كان الحال في حقب وعهود سابقة، جملة دقيقة من الأغنية في إعلان يقول فنانون لرياضيين «لو كنتم حتمثلوا إحنا حنلعب كورة» ورغم طرافة الجملة لكنها ذات مغزى ودلالة على واحدة من المظاهر السائدة أنك تستطيع أن تفعل كل شيء وأي شىء من أجل جمع الفلوس». 4 مليارات جنيه يدفعها المصريون على سبيل الصدقة والتبرع والزكاة في رمضان ودعاة يبيعون الوهم ويروجون للكذب حسنين كروم  |
| بري رئيساً للبرلمان اللبناني اليوم لولاية سادسة وباسيل يترك الحرية في التصويت والقوات ستقترع بورقة بيضاء Posted: 22 May 2018 02:22 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : تحوّلت الحكومة اعتباراً من يوم أمس إلى حكومة تصريف أعمال مع بدء ولاية المجلس النيابي الجديد.وعطفاً على أحكام البند /1/ من المادة/69/ من الدستور، المتعلقة بالحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، لاسيما احكام الفقرة /هــ/ من البند المذكور، ونظراً لبدء ولاية مجلس النواب، أعرب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن شكره لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والوزراء، وطلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تشكّل حكومة جديدة في عملية توقّع أحد الوزراء الناشطين على خط الاتصالات ل « القدس العربي» أن تستغرق شهرين.اما الرئيس سعد الحريري فقال « هناك قرار بالإسراع بتشكيل الحكومة واعتقد ان العقوبات على حزب الله لن تؤخّر عملية التشكيل لا بل انها قد تسرّع ولادة الحكومة «. واليوم تنعقد جلسة انتخاب رئيس جديد لمجلس النواب بعدما وجّه رئيس السن النائب ميشال المر امس الدعوة للنواب لانتخاب هيئة مكتب المجلس.وفيما باتت عودة الرئيس نبيه بري محسومة إلى رئاسة السلطة التشريعية مجدداً لولاية هي السادسة على التوالي، اقتصر الحديث في الأندية السياسية والبرلمانية على قرار الغالبية النيابية وعدد الأصوات التي سينالها بري والذي ينطلق من قاعدة نيابية انبثقت من لوائح «الأمل والوفاء» الانتخابية قوامها مع حزب الله 29 نائباً سيحظى بتأييد الأكثرية النيابية وما يفوق الـ100 صوت خصوصاً بعد اعلان «تكتل لبنان القوي» الذي يرأسه الوزير جبران باسيل والذي يضم 29 نائبا ترك الحرية لأعضائه بالتصويت للرئيس بري أو بورقة بيضاء حفاظاً على المبدئية والميثاقية وأشار باسيل إلى ان « القوات اللبنانية اعلنت التصويت بورقة بيضاء لرئاسة المجلس واذا اتخذنا الموقف نفسه تكون الأغلبية الساحقة مسيحياً ترفض هذا الترشيح ونكون امام رفض مسيحي كبير لخيار شيعي كبير ، وهذا ما لا يمكننا تجاهله والتيار طالما دفع الاثمان لمنع عزل طائفة فنحن حراس الميثاقية». وقد زار وفد من «تكتل لبنان القوي» عين التينة لإبلاغ بري بموقف التكتل وضمّ النواب ابراهيم كنعان والان عون والياس بوصعب ، وأكد كنعان بعد اللقاء أنه « كان جيداً والمرحلة الجديدة في حاجة للتعاون بين الجميع»، مضيفاً «الانتخابات وراءنا والاستحقاقات لا توازي التحديات». وتابع «الإيجابية سمة التعاطي واليد ممدودة للجميع لتعاون مثمر لنجاح العهد، والاستعداد موجود عندنا وعند الرئيس بري لتعاون مثمر». وأردف: «وضعنا الرئيس بري في أجوائنا في شأن جلسة الانتخاب وإرادة فخامته واضحة وكذلك الوزير باسيل ونتحدث بصفحة جديدة وتعاون، ومتجهون إلى تعاون واحترام الاقوياء في طوائفهم». كما أعلن الرئيس سعد الحريري أنه سيصوّت لبري ولن يصوّت للمرشح إلى نيابة رئاسة المجلس ايلي الفرزلي، في وقت أعلن النائب وليد جنبلاط أنه سيصوّت لحليفه بري ويترك الحرية للقاء الديمقراطي للتصويت لمن يشاؤون لنيابة رئاسة المجلس.كذلك سيقترع لبري نواب المردة والقومي السوري والطاشناق والرئيس نجيب ميقاتي ومستقلون. اما «تكتل الجمهورية القوية» الذي يضم 15 نائباً فأعلن بإسمه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أنه سيصوّت بورقة بيضاء باستثناء النائب المنتخب قيصر المعلوف،فيما رشّحت القوات إلى منصب نائب رئيس المجلس النائب أنيس نصّار لمنافسة ايلي الفرزلي المدعوم من «تكتل لبنان القوي» وكتلتي «التنمية والتحرير» و»الوفاء للمقاومة» والاوفر حظاً للفوز من نصّار. وبمناسبة انتخابات رئاسة مجلس النواب اليوم، طلبت قيادة حركة أمل «من جميع الحركيين والمناصريين عدم اطلاق النار في الهواء ابتهاجاً الأمر الذي يؤدي غالباً إلى خسارة في الأرواح والممتلكات وبث حالة من الهلع عند المواطنين مما يفقد المناسبة معناها «.ودعت حركة امل في بيان « إلى التعبير بصورة حضارية، مشددة على ان اقصى العقوبات المسلكية والتنظيمية سوف تتخذ بحق المخالفين «.كما دعت «القوى القضائية والامنية المعنية إلى ملاحقة المخلين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم». وكان بعض المعلومات تحدث عن اتفاق سياسي ضمني حصل على هيئة مكتب المجلس بحيث يكون بري رئيساً والفرزلي نائباً للرئيس ويُنتخب الاعضاء ميشال موسى وسمير الجسر وآلان عون وهاغوب بقرادونيان ومروان حماده.واذا صحّ الأمر تصبح القوات اللبنانية التي كانت ممثلة بأنطوان زهرا خارج هيئة المكتب الذي رشّحت له النائب فادي سعد. بري رئيساً للبرلمان اللبناني اليوم لولاية سادسة وباسيل يترك الحرية في التصويت والقوات ستقترع بورقة بيضاء معركة غير متكافئة بين الفرزلي ونصّار… الحكومة تصرّف الأعمال والحريري لا يتوقّع تأخّر التأليف سعد الياس  |
| نشطاء «مسيرة العودة» يتسللون عبر الحدود ويحرقون خيام القناصة Posted: 22 May 2018 02:22 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي» : شهدت الحدود الشرقية لوسط قطاع غزة، أمس، توترا عسكريا، قصفت خلاله قوات الاحتلال الإسرائيلي مواقع للمقاومة، لإخفاء فشلها العسكري في منع عملية تسلل لنشطاء غير مسلحين، وإحراق نقطة عسكرية. وقصفت المدفعية الإسرائيلية نقطة رصد للمقاومة الفلسطينية مقامة على حدود مخيم البريج الشرقية لوسط قطاع غزة، ما أدى إلى إحداث أضرار مادية في المكان، وإشاعة أجواء من التوتر، بعدما أطلقت الأبراج العسكرية الإسرائيلية النار من أسلحة رشاشة ثقيلة صوب المكان أيضا. وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن القصف استهدف موقع مراقبة لحركة حماس، ردا على قيام شبان فلسطينيين باجتياز السياج الأمني الفاصل عن غزة، وإضرام النار في نقطة تابعة لجيشه، دون أن تقع إصابات. ويدور الحديث عن أن عملية إشعال النار استهدفت معسكرا من الخيام، مخصصا لقوات القناصة في جيش الاحتلال المرابطة على حدود غزة، وتقوم بمهمة قمع التظاهرات السلمية التي تشهدها الحدود، ضمن فعاليات «مسيرة العودة». وتمكن الشبان المهاجمون لذلك الموقع العسكري الإسرائيلي، من الانسحاب إلى داخل قطاع غزة بعد تنفيذ المهمة، دون أن تقع في صفوفهم أي إصابات. وهذه ليست المرة الأولى التي يسجل فيها نشطاء غير مسلحين عمليات اختراق للحدود الفاصلة، بعد تمكنهم من قص السياج الأمني بمقصات حديد. وسبق أن تمكن شبان قبل أسابيع من إشعال النيران في حفارات تعمل ضمن مشروع إقامة «السور الإسمنتي» جنوب قطاع غزة، فيما أشعل آخرون شرق مدينة غزة النار في برج مراقبة، ووثقت تلك العمليات بلقطات مصورة التقطت من الجانب الفلسطيني من الحدود. وتعكس هذه الأعمال وجود حالة ضعف كبيرة في ترتيبات جيش الاحتلال الأمنية والعسكرية على طول حدود غزة، رغم مضاعفة هذه القوات، منذ بداية أحداث «مسيرة العودة»، بعد أن دفعت إسرائيل منذ ذلك الوقت بتعزيزات عسكرية كبيرة للمكان، تشمل وحدات خاصة وجنود قناصة. وتأتي العملية الجديدة في ظل استمرار عمليات إطلاق «الطائرات الورقية المحترقة» من غزة، إلى إسرائيل بغرض إشعال النيران في الحقول والأحراش الإسرائيلية. وكانت إسرائيل قد أعلنت عن سقوط عدة طائرات أمس وأول أمس، أحدث بعضها حرائق طالت مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأحراش، في منطقة «يئيري» القريبة من حدود مخيم البريج وسط قطاع غزة. وهذه الطائرات هي ذاتها التي يلهو بها الأطفال، غير أن النشطاء يقومون بوضع قطعة قماش مبللة بالوقود ويشعلون النار فيها قبل إطلاق الطائرة، وإسقاطها بقطع الخيط المرتبط بها، فور اجتيازها الحدود الفاصلة. وفي السياق كشف النقاب عن توجيه محكمة إسرائيلية اتهاما لشابين من قطاع غزة، بصناعة «الطائرات الورقية المحترقة»، وهي المرة الأولى التي يجري فيها توجيه اتهام لشبان من هذه النوع، منذ انطلاق فعاليات «مسيرة العودة». والشابان المعتقلان هما أحمد العماوي، ومعتز أبو عيد، وجرى اعتقالهما بعد تسللهما إلى حقول القمح في «غلاف غزة» وإشعالهما النار فيها في 28 أبريل/ نيسان الماضي. وتشمل لائحة الاتهام الموجهة للشابين، قيامهما بصناعة وإطلاق 30 طائرة ورقية محترقة، في الفترة الممتدة ما بين 30 مارس/ آذار الماضي حتى يوم اعتقالهما، إضافة لتهم إلقاء زجاجات حارقة صوب جنود جيش الاحتلال على حدود غزة والاشتراك في فعاليات «مسيرات العودة». وتضمنت لائحة الاتهام الموجهة للعماوي، تهمة التخطيط لتنفيذ عملية انتقامية ردا على استشهاد شقيقه خلال الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، ومحاولته إقناع آخرين بالتسلل عبر الحدود لإشعال النيران بحقول مستوطنات «غلاف غزة»، أما الشاب أبو عيد، فقد اتهم أيضا بالشروع في إطلاق الصواريخ باتجاه «غلاف غزة» فور إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره نقل السفارة للقدس المحتلة، ونصبه لقاعدة لإطلاق الصواريخ قبل أن يتدخل والده ويمنعه من ذلك، وفق ما جاء في تلك اللائحة. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت على معبر بيت حانون «إيرز» شابا فلسطينيا مريضا، بعد أن تقدم بطلب للحصول على تصريح للعلاج خارج القطاع. وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن الاحتلال اعتقل المواطن بلال الأسطل من مدينة خانيونس جنوب القطاع، أثناء مقابلة على معبر «إيرز» بغرض الحصول على تصريح للعلاج. وكثيرا ما تقوم قوات الاحتلال باعتقال مواطنين من بينهم تجار ومرضى خلال تنقلاتهم من هذا المعبر الوحيد إلى الضفة الغربية. إلى ذلك تواصلت الفعاليات الشعبية في «مخيمات العودة الخمس» المقامة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث أقيمت هناك العديد من الفعاليات في ساعات المساء، وذلك وفقا لترتيبات جدول الأنشطة في شهر رمضان، رغم الهجمات الإسرائيلية المتكررة. نشطاء «مسيرة العودة» يتسللون عبر الحدود ويحرقون خيام القناصة محكمة إسرائيلية توجه للمرة الأولى اتهاما لشابين بصناعة «الطائرات الورقية المحترقة» أشرف الهور:  |
| السويد تعد مواطنيها لمواجهة حروب محتملة والعدو روسيا Posted: 22 May 2018 02:21 PM PDT  مدريد ـ «القدس العربي»: تعيش أوروبا قلقا من التطورات السياسية التي تؤدي إلى تشنجات عسكرية خاصة بشأن روسيا، وأصبحت جيوش أوروبا مستعدة للأسوأ مقارنة مع أي وقت مضى، لكن السويد رفعت هذه الأيام من مستويات الاستنفار إلى درجات غير مسبوقة منذ سنة 1961 بمطالبة الشعب الاستعداد لسيناريوهات حربية مستقبلا. في هذا الصدد، تنقل وسائل الاعلام السويدية والدولية مطالبة حكومة استوكهولم مواطني شعبها وابتداء من الاثنين المقبل وحتى الذي يليه تطبيق التعليمات التي سيتوصلون بها في مطبوعات إرشاد خاصة تتعلق باحتمال «وقوع أزمة أو حرب». وتتضمن الإرشادات كيفية الحصول وتخزين الماء والتدفئة والأكل والحفاظ على الحد الأدنى من التواصل مع الباقي ثم المقاومة والاختباء في أقبية وسراديب خاصة بعضها عمومي مثل مخطات شبكات الميترو. وهذه أول مرة، تقدم الحكومة فيها على سيناريو مماثل منذ سنة 1961، إبان ذروة الحرب الباردة بين المعسكر الغربي والشرقي، حيث كان احتمال نشوب الحرب واردا للغاية. وتخلت السويد عن هذا التقليد من تلك الفترة، أي مرور قرابة ستين سنة. لكن استنتاجات وحدة التحليل في الاستخبارات السويدية التابعة للمؤسسة العسكرية السويدية تنصح بضرورة توخي الحذر وتدريب الشعب على التأقلم مع وقوع أزمات أو حرب كبيرة. وتبرر الحكومة هذه الإجراءات بتدهور العلاقات الدولية وتدهور الأمن الدولي واحتمال وقوع عمليات إرهاب كبيرة أو فقط وقوع كوارث بيئية ضخمة. وتعيش أوروبا قلقا من روسيا منذ قيام موسكو بضم شبه جزيرة القرم إلى سيادتها سنة 2014، ثم إجراء مناورات عسكرية باسم «زاباد» تتضمن انتشارا سريعا في بعض مناطق أوروبا الشرقية وشمال أوروبا. وتعتبر أوروبا ضم روسيا لجزيرة القرم مؤشرا خطيرا قد تتبعه إجراءات أخرى إذا اقتت الضرورة لاسيما بعد خطاب الرئيس الروسي فلادمير بوتين خلال فاتح مارس الماضي عندما طرح عقيدة قومية جديدة في الدفاع والتعامل مع الغرب أساسا. وكانت السويد قد أجرت خلال أيلول/سبتمبر الماضي أكبر مناورات عسكرية في تاريخها بمشاركة 20 ألف جندي علاوة على قوات أوروبية وأمريكية. واعتادت الغواصات الروسية الاقتراب من المياه الاقليمية الروسية بل والتسرب إليها خلسة كما وقع سنة 2014، كما تحلق مقاتلات روسية بالقرب من أجواء هذا البلد. وتتوفر روسيا على أراض في مقاطعة كالينغراد المقابلة للسواحل السويدية، وهي مصدر الخطر للسويد. وتعتبر كالينغراد أراض منعزلة عن باقي التراب الروسي وتقع في قلب البلطيق وتحد ببعض الجمهوريات مثل بولونيا. ودفع التهديد الروسي بالسويد إلى إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإجبارية. وكانت بي بي سي قد أبرزت أنه من عناوين عودة الحرب الباردة هو قرار استوكهولم منذ سنتين إعادة عسكرة جزيرة غوتلاند في بحر البلطيق تحسبا لحركة الملاحة العسكرية الروسية. السويد تعد مواطنيها لمواجهة حروب محتملة والعدو روسيا حسين مجدوبي  |
| ملف صحة أبو مازن يتصدر الاهتمامات.. وفتح ترد على «إشاعات إسرائيل والمرتزقة» Posted: 22 May 2018 02:21 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: لا يزال الملف الصحي للرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، يتصدر واجهة الأخبار والتقارير الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء، مع بقائه في أحد مشافي مدينة رام الله، غير أن الطرفين اختلفا حول طريقة تناول وطرح الملف أمام الجمهور. وفي خطوة بدا الهدف الواضح منها الرد على الإشاعات الإسرائيلية، ظهر الرئيس الفلسطيني في صور نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية والتلفزيون الفلسطيني، وهو يتمشى داخل المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله، مع نجليه ياسر وطارق، وظهر في صورة أخرى وهو يقرأ جريدة ويبدو بصحة جيدة. وجاءت الصور دليلا من قبل القيادة الفلسطينية على أن ما ألم بالرئيس عباس عبارة عن «وعكة صحية» عادية، كباقي الناس، بخلاف الرواية الإسرائيلية التي تتحدث عن «خطورة» مرضه، وشرعت بالحديث نقلا عن مصادر أمنية في تل أبيب عن وريث الرئيس، بطرحها عدة أسماء لذلك. وفي هذا السياق أكد المدير الطبي للمستشفى الاستشاري في رام الله، الدكتور سعيد سراحنة، أن الرئيس «يستجيب للعلاج بشكل سريع ويتماثل للشفاء»، لافتا إلى أن صحة الرئيس «شهدت تحسنا كبيرا»، وأنه أعطي العلاجات اللازمة بعد أن تبين إصابته بالتهاب رئوي على الجهة اليمنى. وأدخل ابو مازن المستشفى الإداري في رام الله يوم الأحد الماضي بعد أقل من 24 ساعة لخضوعه لفحص طبي، حيث أجرى الأسبوع الماضي عملية في الأذن الوسطى، وهو ما جعل الفلسطينيين على اختلاف توجهاتهم يتابعون بشكل كبير الأخبار المتعلقة بصحة الرئيس. وكان صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، قد قال إن الرئيس يتابع عمله أثناء وجوده داخل المستشفى، لافتا إلى أنه قدم له تقريرا حول ملف الإحالة الذي قدمه أمس وزير الخارجية رياض المالكي لمحكمة الجنايات الدولية. ومع ارتفاع وتيرة التقارير الإسرائيلية التي تناولت صحة الرئيس عباس، ردت حركة فتح بشكل قوي، بالتأكيد على لسان نائب رئيس الحركة، محمود العالول، بأن صحة الرئيس جيدة، وأنه سيغادر المشفى في غضون اليومين المقبلين. وأشار العالول خلال حديثه لإذاعة صوت فلسطين، إلى أن اسرائيل استغلت الحالة الصحية للرئيس لـ «بث الإشاعات والتحليلات بهدف إحداث حالة من القلق الشديد» في هذه الظروف. كذلك أكدت فتح على لسان المتحدث باسمها، أسامة القواسمي، أن «إعلام الاحتلال الاسرائيلي وأدواته الرخيصة من الطابور الخامس، والإعلام الأصفر، وبعض المرتزقة الذين باعوا أنفسهم للدولار، يقفون صفا واحدا في تأليف السيناريوهات والقصص حول الرئيس محمود عباس».وقال «إن الذين يتسترون بزي الوطنية أو الدين وهما منهم براء، يُسخرون إعلامهم الأصفر لخدمة أجندة الاحتلال، وخلق البلبلة داخل الساحة الفلسطينية». وحملت تصريحات الناطق باسم فتح تلميحات إلى وجود جهات فلسطينية تساوقت مع روايات إسرائيل حول صحة الرئيس دون أن يذكرها. وقال إن هؤلاء «عبروا عن أحقادهم الدفينة الهابطة والرخيصة، وذلك لتحقيق أمنياتهم وأمنيات أسيادهم الذين يتآمرون معهم لتمرير ما تسمى بصفقة القرن»، لافتا إلى أن هؤلاء يرون في الرئيس ومواقفه «حجر عثرة أمام مؤامرتهم». وأكد أن فتح لا تصارع على سلطة او مناصب، وإنما تصارع «من أجل الوطن وحرية شعبنا»، مضيفا «أن محاولات الترويج وكأن قادة فتح متصارعون ويشكلون ميليشيات، ما هي إلا أضغاث أحلام إسرائيلية يروجها عملاء وأصحاب أجندات رخيصة تعودنا عليها»، مؤكدا أن الرئيس «سيبقى ما حيي صخرة صلبة أمام كل المؤامرات التي تُحاك ضد شعبنا وقضيتنا». وكان الناطق باسم فتح يرد على تقارير إسرائيلية تناولت في تحليلات مختلفة ملف «خليفة الرئيس»، وأشارت إلى وجود صراعات داخلية بين قيادة السلطة الفلسطينية وحركة فتح على ذلك. يشار إلى ان إحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية، ادعت أن الرئيس عباس وزع صلاحياته على عدد من مسؤولي حركة فتح والأجهزة الأمنية والحكومية. فيما ذكر تقرير آخر أنه في حال قرر الرئيس عباس الاستقالة، أو اضطرته الحالة الصحية لذلك، فإن هوية الوريث لا تزال غير معروفة، خاصة وأنه يمسك بثلاثة مناصب مختلفة وهي رئيس السلطة، ورئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس حركة فتح، الأمر الذي من شأنه ان «يعقد الصراع» على وراثته. وجرى تناول عدة أسماء من القيادات الفلسطينية التي تستعد لخلافة الرئيس عباس، وهو أمر اعتادت عليه كثيرا وسائل الإعلام الإسرائيلية. يذكر أن الرئاسة الفلسطينية أعلنت عن تلقي الرئيس عباس عدة اتصالات من زعماء ومسؤولي دول عربية وإسلامية للاطمئنان على صحته. وذكرت أن أولى الاتصالات كانت من أمير قطر الشيح تميم بن حمد آل ثاني، ومن ملك الأردن عبد الله الثاني، ومن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومن أمين عام الجامعة العربية أحمد ابو الغيط. ملف صحة أبو مازن يتصدر الاهتمامات.. وفتح ترد على «إشاعات إسرائيل والمرتزقة» إسرلئيل تحدثت عن خلفاء محتملين والرئيس ظهر في لقطة يتمشى داخل المشفى  |
| مفوض «الأونروا»: صدمت من حجم ونوع إصابات المتظاهرين على حدود غزة والوضع الصحي خطير للغاية Posted: 22 May 2018 02:21 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: في إدانة دولية جديدة لإسرائيل باستخدامها «القوة المفرطة والمميتة» ضد المتظاهرين السلميين المشاركين في فعاليات «مسيرة العودة، قال مفوض عام وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» بيير كرينبول، إنه صدم من حجم وطبيعة الإصابات التي أوقعها الجيش الإسرائيلي في صفوف المتظاهرين الفلسطينيين. وأضاف في مؤتمر صحافي عقده في مقر «الأونروا» الرئيسي في مدينة غزة، خصصه للحديث عن الأوضاع المتردية في القطاع، أن الصدمة انتابته خلال زيارته لمشفى الشفاء في مدينة غزة، ومركز التأهيل وسط القطاع، من طبيعة الإصابات التي شاهدها هناك للشبان الذين سقطوا خلال أحداث «مسيرة العودة». وأشار إلى أنه شاهد خلال الزيارة أن إصابات المتظاهرين كانت بـ «صورة منتظمة في الأطراف السفلية والفخذ ومنطقة العمود الفقري والظهر والرقبة. وأوضح أن طبيعة مكان دخول الرصاصة ومخارجها الواسعة تدل على ان الذخيرة التي استخدمت كانت للتسبب بإلحاق «جراح خطيرة تهتك الأعضاء الداخلية والعضلات والعظام. وقال إن هناك 117 شخصا قتلوا في هذه الأحداث بينهم 13 طفلا، فيما أصيب أكثر من 13 ألفا آخرين منهم 3500 أصيبوا بالذخيرة الحية. وأشار في الوقت ذاته إلى أن المراكز الطبية لـ «الأونروا» في غزة، قدمت مساعدات طبية لـ 1200 شخص تم إخراجهم من المستشفيات بسبب الضغط الشديد. وقارن مفوض «الأونروا»، بين عدد الإصابات في مسيرة العودة التي انطلقت يوم 30 آذار/ مارس، وبين عدد المصابين الذين سقطوا في الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014، التي أدت إلى إصابة 12 ألف فلسطيني، لافتا إلى أن عدد من أصيبوا في أحداث المسيرات أكثر من عددهم في تلك الحرب التي دامت 51 يوما. يشار إلى أن إسرائيل تعمدت منذ انطلاق فعاليات «مسيرة العودة» استخدام «القوة المفرطة والمميتة» ضد المتظاهرين، وتجلى ذلك يوم الاثنين الأسود، بالرد على «مليونية العودة» بقتل 63 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 2800 آخرين، بعضهم لا يزال في حالة خطرة. وتلا المفوض العام أسماء فتيان من غزة قضوا في تلك الأحداث برصاص الجيش الإسرائيلي، وقال «هؤلاء يشكلون جزءا من 270000 طالب في مدارس الاونروا». وأكد أن 90% منهم لم يغادروا غزة إطلاقا وأنهم «عاشوا صدمات متتالية» خلال ثلاث حروب متواصلة وبسبب الحصار والاحتلال والعنف والخوف. وطالب كرينبول في الوقت ذاته عبر «نداء عاجل» بإنقاذ القطاع الصحي في غزة من خطر الانهيار، قائلا «الوضع الصحي خطير للغاية»، لافتا إلى أن الكثير في دول العالم» يسيئون تقدير حجم الكارثة التي حدثت في القطاع». وأشار إلى ان النتائج المباشرة لأعداد الجرحى الهائلة، إضافة إلى النقص المستمر في المستلزمات الطبية «دفعت النظام الصحي في غزة إلى الانهيار». وتطرق إلى تأجيل إجراء الكثير من العمليات الجراحية الخاصة بمرضى غزة، نظرا للعدد الكبير من المصابين في صفوف المتظاهرين، مؤكدًا أن المئات من المتظاهرين المصابين «سيواجهون إعاقات دائمة بسبب طبيعة إصاباتهم». وحذر من استمرار الوضع على ما هو عليه، وقال إن غزة بذلك ستواجه «كارثة إنسانية وصحية كبيرة»، من شأنها ان تخلف نتائج لا تحصى على المجتمع، الذي يشكل اللاجئون فيه 70% من مكوناته، مؤكدا أن ذلك الأمر «لن يجلب السلام للمنطقة»، وعلى حق سكان غزة في العيش بسلام وحرية، عبر توفير مستلزمات الحياة. وشدد على ضرورة الاعتراف بحقوق اللاجئين الفلسطينيين وطموحاتهم، وكذلك على حقهم بالعيش بأمان على هذه الارض كما كل الناس. مفوض «الأونروا»: صدمت من حجم ونوع إصابات المتظاهرين على حدود غزة والوضع الصحي خطير للغاية  |
| «غارديان»: توني بلير يرفض الاعتذار شخصياً لبلحاج Posted: 22 May 2018 02:20 PM PDT  لندن – «القدس العربي»: ذكرت صحيفة «غارديان» البريطانية أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير رفض الاعتذار شخصياً إلى المعارض الليبي السابق عبد الحكيم بلحاج عن الدور الذي لعبته بريطانيا في نقله من تايلاند إلى ليبيا حيث تعرض للتعذيب، معللاً ذلك بأنه لم يعلم شيئاً عن الأمر قبل أن يرحل عن منصبه في الحكومة. وحسب الصحيفة فقد قال أمس الثلاثاء في تصريح إلى هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» متحدثا عن القضية للمرة الأولى إنه لم يكن يعلم بالقضية أثناء شغله منصب رئيس الوزراء. وكانت رئيس الوزراء البريطانية تريزا ماي اعتذرت في العاشر من مايو أيار الجاري لبلحاج عن الدور الذي لعبه عناصر في جهاز المخابرات البريطاني في اختطاف بلحاج وزوجته فاطمة بودشار من تايلاند عام 2004 ونقلهما بشكل غير قانوني إلى طرابلس. ورفع بلحاج وزوجته دعاوى قضائية ضد وزير الخارجية البريطاني السابق ومسؤول كبير سابق بالمخابرات وإدارات ووكالات حكومية مختلفة، للحصول على اعتذار وتعويضات رمزية. وحاولت الحكومة البريطانية التصدي للاتهامات لكن محكمة عليا سمحت العام الماضي لهما بمقاضاة المتهمين. وأعرب بلير عن شعوره بالرضى لمضي الحكومة البريطانية في تقديم الاعتذار لبلحاج وزوجته قائلًا: كان الأمر محور إجراءات قضائية طويلة، أوافق على ما فعلته الحكومة بإصدار اعتذار. لم أعرف شخصيا عن القضية قبل أن أغادر الحكومة، لذا أنا راض عن المضي قدما في الاعتذار. وعند سؤاله حول كيف أنه لم يعلم بمثل تلك القضية قبل رحيله في العام 2007، رد بلير قائلاً: «كان هناك الكثير من التفاصيل في تلك القضية، بعضها أعلن عنه في وسائل الإعلام والبعض الآخر لا». ورد رئيس الوزراء الأسبق عن سؤال بشأن ما إذا كان بإمكانه تقديم اعتذار شخصي إلى بلحاج قال: «أعتذر عن أي سوء معاملة تعرض له أي شخص.. ذلك شيء لم أتعامل معه شخصيا عندما كنت في الحكومة». وأعرب بلير عن رفضه الكامل لاستخدام التعذيب، مشيراً إلى أنه لطالما أوضح ذلك الأمر في أي مناقشة كانت تجرى في الحكومة عند شغله منصب رئيس الوزراء، وتساءل: كيف يمكنك حقا تبرير ذلك؟. «غارديان»: توني بلير يرفض الاعتذار شخصياً لبلحاج  |
| قناعات داخل إدارة ترامب بأن طهران ستقبل العودة إلى طاولة المفاوضات واستنتاجات بعدم فاعلية العقوبات الجديدة Posted: 22 May 2018 02:20 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: ذهب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بعيدا في أول بيان له لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران في أعقاب الانسحاب الأمريكي من خطة العمل المشتركة إذ طالب اكبر مسؤول دبلوماسي في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطوات تسعى إلى عزل إيران وترويض سلوك الجمهورية الإسلامية. وركزت إدارة ترامب على استراتيجية الحرب المالية من اجل احداث تغييرات كبيرة في السلوك الإيراني إلى جانب الوعد «بسحق وتحطيم» وكلاء طهران وحزب الله، ووفقا لما قاله بومبيو، فإن العقوبات ستعود بشكل كامل وستظهر عقوبات جديدة. وتهدف العقوبات الأمريكية إلى إلحاق الألم الكافي على النظام في طهران من اجل ان يتخلى عن سياسته المتمثلة، وفقا للمنظور الأمريكي، في تمويل الحروب الأجنبية والمنظمات الإرهابية كما تضمنت ملاحظات بومبيو تحذيرا للحلفاء الذين ما زالوا يرغبون في القيام باعمال تجارية مع طهران، ولتجنب حدوث تصادم مع واشنطن بشأن فرض العقوبات، يجب على المؤسسات والشركات المالية الأوروبية والاسيوية اجراء تعديلات حادة واغلاق فروعها ومتاجرها في طهران خلال فترة التخفيض المنصوص عليها من قبل وزارة الخزانة الأمريكية. ولاثبات جدية ادارة ترامب، فقد اشار بومبيو إلى ان الولايات المتحدة قد صنفت عددا من المسؤولين في البنك المركزي الإيراني لدورهم في تمويل الإرهاب، وتعود العقوبات الأمريكية ضد البنك المركزي كجزء من قرار ترامب بالانسحاب من الصفقة، ويمكن استخدام هذا القرار لاقناع الاطراف بوقف المعاملات مع البنك المركزي الإيراني من خلال ابراز المخاطرعبر ربط العمل مع بنك مركزي بمخططات مالية غير مشروعة. ويعود مسار الضغط الذى تتبناه إدارة ترامب إلى نظام العقوبات الذى تفرضه الولايات المتحدة في الفترة من 2010 إلى 2013 ولكن المطالب النووية التى تطالب بها واشنطن هي اقدم من ذلك بكثير اذ اشار بومبيو نفسه في عام 2006 إلى ان مجلس الأمن الدولي دعا إيران إلى تعليق تخصيب اليورانيوم، وقد سعت قرارات مجلس الأمن الدولي إلى وقف هذا التخصيب ولكن خطة العمل المشتركة سمحت به في نهاية المطاف. وبدأت إدارة ترامب في تسويق قراراتها الأخيرة ضد ايرام أمام الجمهور الأمريكي والمجتمع الدولي بالقول ان الغرب، وليس إيران،هو الذى خفض المعايير فيما تعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وقال بومبيو بانه يأمل ان تشكل الدعوة إلى وقف التخصيب اكثر من مجرد ورقة للمساومة بل رغبة حقيقية لتحسين سياسة عدم الانتشار النووي التى تتبناها الولايات المتحدة ضد الدول الأخرى، بما في ذلك أي صفقة محتملة مع السعودية. وسيعقد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي من قدرتها على التحكم في قضية التجارب الصاروخية الإيرانية وعمليات نقل الأسلحة ولكن هناك اعتقاد في واشنطن بان ادارة ترامب ما زالت قادرة على العمل مع أوروبا من خلال الاعتماد على سلطات الأمم المتحدة الاخرى قدر الامكان، مثل قرار مجلس الامن رقم 2216 بشأن اليمن، والتعاون مع أوروبا لوضع مجموعة من العقوبات التلقائية إذا استأنفت إيران اختبار الصواريخ الباليستية ذات القدرة النووية. المشكلة الحقيقية التى ستواجه الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه إيران لمرحلة ما بعد الاتفاق هي ان الضغط على إيران لن يكون فعالا إلا إذا انضم حلفاء واشنطن في أوروبا إلى هذه الاجراءات حيث اعلن الاتحاد الأوروبي عن عزمه الحفاظ على خطة العمل المشتركة. إدارة ترامب من جانبها متمسكة على ما يبدو في حربها السياسية والاقتصادية ضد إيران، وعلى حد تعبير العديد من المقربين من البيت الأبيض فإن السؤال هو: في أى مرحلة ستقبل طهران العودة إلى طاولة المفاوضات بفعل العقوبات لإبرام صفقة جديدة مع بومبيو. قناعات داخل إدارة ترامب بأن طهران ستقبل العودة إلى طاولة المفاوضات واستنتاجات بعدم فاعلية العقوبات الجديدة رائد صالحة  |
| طهران وأخطار التوسّع فوق الطاقة Posted: 22 May 2018 02:20 PM PDT  قبل ثلاثين عاماً، صدر كتابٌ سميك للمؤرخ البريطاني ـ الأمريكي بول كيندي تصدّر قائمة المبيعات في حينه، وقد نُقل إلى العربية تحت عنوان «نشوء وسقوط القوى العظمى». وشأنه في ذلك شأن كافة الكتب غير الخيالية الأكثر مبيعاً عند صدورها، كان رواج كتاب كيندي عائداً لتناسبه مع «روح الزمن». في ذلك الزمن، كانت تسود في الغرب مخاوف من أن سياسة التصعيد الأقصى للنفقات العسكرية التي انتهجتها إدارة الرئيس الأمريكي الراحل رونالد ريغان سوف تؤدّي إلى خراب اقتصادي وتفاقم «أفول الإمبراطورية الأمريكية» الذي بلغ الحديث عنه ذروة في عهد الرئيس السابق جيمي كارتر. وتكاد أطروحة الكتاب الرئيسية تكون بديهية: هي الفكرة القائلة إن المبالغة في التمدّد فوق الطاقة تؤدّي إلى الانهيار. بيد أن الوقائع دحضت تنبؤ الكاتب بالآثار السلبية لنفقات ريغان العسكرية، إذ أن الغاية من تلك النفقات كانت تحديداً تنشيط الاقتصاد الأمريكي من خلال الإنتاج والتكنولوجيا في الحقل العسكري (الذي بات ممزوجاً بالمدني في العصر الإلكتروني)، ودفع الاتحاد السوفييتي إلى الهاوية لعلم واشنطن أن اقتصاده كان في احتضار. وقد نجح رهان ريغان في الحالتين حيث عادت الولايات المتحدة إلى صدارة النموّ الاقتصادي العالمي بدءًا من عهده وفي العقدين اللاحقين، واندثر الاتحاد السوفييتي إلى غير رجعة. والحقيقة أن أطروحة كيندي البديهية إنما انطبقت على الاتحاد السوفييتي وليس على الولايات المتحدة، إذ أن تصاعد النفقات العسكرية من خلال حرب أفغانستان وسباق التسلّح مع واشنطن ساهم مساهمة كبيرة في تسريع انهيار الاتحاد السوفييتي الذي كان مصاباً بركود اقتصادي مزمن منذ السبعينيات. والمقصود من شرحنا لما سبق هو التذكير بأن التاريخ لا يرحم الإمبراطوريات التي تتمدّد بما يفوق طاقاتها. ونحن اليوم إزاء حالة من هذا القبيل في منطقتنا، إذ أن النظام الإيراني أخذ يخوض في التمدّد العسكري والتوسّع الإمبراطوري منذ أن أتاحت له إدارة جورج دبليو بوش فرصة الهيمنة على العراق قبل خمسة عشر عاماً. وقد تفاقم الأمر بعد أن خلقت الانتفاضة العربية الكبرى لعام 2011 ظروفاً من انفراط عقد بعض الدول، انتهزتها طهران للتمدّد في سوريا وبعدها في اليمن. والحال أن السياسة التوسّعية الإيرانية هي الحجة الأقوى لدى إدارة دونالد ترامب في تبرير الهجوم الذي شنّته هذا الشهر على إيران، بدءًا بنقض الاتفاق النووي الذي أبرمته مع طهران إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. وسوف تلي ذلك بالتأكيد إجراءات تصعيدية شتى، اقتصادية وعسكرية، بمشاركة إسرائيل حليفة واشنطن في الجانب العسكري. فلو وضعنا جانباً الحجج غير المُقنعة الخاصة بالملف النووي عينه، تبقى الحجة الدامغة لدى إدارة ترامب في تعاملها مع حلفاء أمريكا الأوروبيين المتمسّكين بالاتفاق، تلك التي لخّصها وزير خارجية ترامب مايك بومبيو في المحاضرة التي ألقاها قبل يومين، قائلاً إن الاتفاق النووي «لم يردع مسعى إيران وراء هيمنة إقليمية»، بل «رأى قادة إيران في الاتفاق إشارة لانطلاق مسيرتهم عبر الشرق الأوسط». وقد عدّد بومبيو الساحات التي غدت طهران تتدخّل فيها بصورة مباشرة: لبنان وسوريا والعراق واليمن وأفغانستان. ومثلما كانت إدارة ريغان تعلم علم اليقين أن الاتحاد السوفييتي لم يعد قادراً على الاستمرار في السباق الإمبراطوري، تعلم إدارة ترامب أن إيران هي أيضاً أعجز من أن تستطيع الاستمرار في نهجها التوسّعي. وقد كان كلام بومبيو في محاضرته قبل يومين واضحاً تماماً في هذا الصدد: «سوف تُضطرّ إيران إلى الخيار: إما تكافح من أجل إبقاء اقتصادها فوق حالة الخطر في عقر دارها أو تستمرّ في تبديد ثروة ثمينة في الكفاحات في الخارج. فلن تكون لديها الموارد الكافية لممارسة الأمرين معاً… الاقتصاد الإيراني في وضع حرج بسبب قرارات إيرانية سيئة. العمّال لا يتقاضون أجورهم، والإضرابات تحصل يومياً، والريال يتدهور. وبطالة الشباب بلغت مستوى 25 بالمئة المذهل… وقد أظهرَت الاحتجاجات في الشتاء الماضي أن العديدين مستاؤون من النظام الذي يحتفظ لنفسه بما يسلبه من شعبه. والإيرانيون مستاؤون أيضاً من نخبة النظام التي تخصّص مئات ملايين الدولارات لعمليات عسكرية وجماعات إرهابية في الخارج بينما يصرخ الشعب الإيراني من أجل حياة بسيطة مع وظائف وفرص وحرية». ولن يساعد إيران على الإطلاق أن تكون حليفتها الرئيسية الراهنة في سياستها الإقليمية، ألا وهي روسيا، على أتمّ الاستعداد لعقد صفقة مع إدارة ترامب والأوروبيين تُخرج إيران من سوريا بموجبها لقاء وقف العقوبات المفروضة عليها والمساومة على ملف القرم وأوكرانيا. بكلام آخر، فإن موسكو مستعدة للإسهام في شدّ الخناق على عنق إيران بغية فكّه عن عنقها هي. وقد كان لافتاً جداً تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند استقباله بشّار الأسد في سوتشي قبل ستة أيام أنه سوف ينبغي على كافة القوات الأجنبية (باستثناء قوات بلاده المتواجدة في سوريا منذ عقود عديدة، طبعاً) أن تنسحب من سوريا. وقد أوضح ممثل بوتين الخاص في سوريا، ألكسندر لافرنتييف، في اليوم التالي أن رئيسه قصد بتصريحه «كافة الوحدات العسكرية الأجنبية في سوريا، بما فيها الأمريكيون والأتراك وحزب الله وبالطبع الإيرانيون». ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان طهران وأخطار التوسّع فوق الطاقة جلبير الأشقر  |
| مرض عباس يؤكد انعدام اليقين بشأن اليوم التالي له Posted: 22 May 2018 02:19 PM PDT  إدخال محمود عباس إلى المستشفى يجر تقارير متناقضة حول وضعه الصحي. شخصيات كبيرة في السلطة تقلل من خطورة مرضه، لكن في رام الله انتشرت شائعة في نهاية الاسبوع تقول إن المعلومات الحقيقية يتم اخفاؤها عن الجمهور. ما هو معروف بالتأكيد هو أن أبو مازن دخل وخرج من المستشفى خلال الاسبوع، في البداية كان ذلك بسبب عملية وبعد ذلك من اجل إجراء الفحوصات. طوال هذه الفترة كان يتواصل مع المحيطين به وتحدث هاتفيا مع عدد من الأشخاص. أمس أبلغ عدداً من مقربيه عن تحسن واضح في صحته. قالوا إن حرارته انخفضت وهو يتعافى. لقد سبق ذلك في يوم السبت ادعاءات بأنه يعاني من التهاب رئوي وحتى أنه تم وصله بأجهزة التنفس. طاقم أطباء عباس الذين جزء منهم أجانب يتابع بتأهب وضعه الصحي. مقربوه عزوا مرضه إلى العبء الكبير الملقى عليه في الاسابيع الاخيرة ورحلاته الكثيرة إلى الخارج في هذه الفترة. عباس هو إبن 82 سنة ويعاني من مشكلات صحية مختلفة في السنوات الاخيرة وما زال يدخن بشراهة. في السنة الأخيرة وصلت لإسرائيل معلومات عن تدهور وضعه الصحي، إلى جانب ذلك، رغم أن الرئيس الفلسطيني يكثر حاليا من السفر إلى الخارج، فإنهم في رام الله يدعون أنه في الفترات التي يمكث فيها في الضفة الغربية فإن برنامجه اليومي تم تقليصه، وهو على الاغلب يظهر نفاد صبر وسلوكه يوصف بأنه متقلب وغاضب. ربما أن عمره ووضعه الصحي أثرا أيضاً على جزء من خطواته الاخيرة. في الشهر الأخير أثيرت عاصفة بعد خطابه، الذي أشار إلى أنه توجد لليهود مسؤولية جزئية عما حدث لهم في الكارثة (الذي في أعقابه نشر اعتذاراً جزئياً). وقبل ذلك برز تصميمه على تقليص المساعدات لقطاع غزة كجزء من المواجهة المستمرة مع حماس. في جهاز الأمن الإسرائيلي ينظرون إلى هذه الأيام كبداية نهاية سلطة عباس. رغم أنه ليس من الواضح كم ستطول هذه الفترة. في الرياح المحمومة التي تهب الآن على اليمين الإسرائيلي ازاء سلسلة النجاحات السياسية والأمنية لحكومة نتنياهو، المتوقع سماع دعوات لاستغلال الوضع لإجراء تغييرات أحادية الجانب في العلاقات مع السلطة في الضفة الغربية. ولكن رؤساء الأذرع الأمنية يعتقدون أن العكس هو الصحيح. التنسيق الأمني مع عباس ورجاله اعتبر بالنسبة لهم ذخراً استراتيجياً، ومن المهم الحفاظ عليه في فترة الورثة أو الوريث. في غياب حل سياسي دائم في الأفق وفي الوقت الذي يقترب مستوى استعداد الطرفين لتنازلات متبادلة من الصفر، فإن العلاقات الأمنية مع أجهزة السلطة تساعد على منع التدهور. تشهد على ذلك عشرات الحالات التي أخرج فيها رجالات الاجهزة مواطنين إسرائيليين دخلوا بالخطأ إلى مناطق السلطة بدون أن يمسهم شيء وذلك طبقا لسياسة عباس. السلطة ايضا تواصل لاعتباراتها اعتقال نشطاء حماس، الذين تورط عدد منهم في التخطيط لعمليات ضد إسرائيل. حتى عندما يقرر رئيس السلطة الاستقالة بنفسه أو أن صحته تلزمه بالاستقالة، فإن هوية الوريث غير واضحة. عباس يتولى في الوقت نفسه ثلاث وظائف مختلفة: رئيس السلطة، رئيس «م.ت.ف» ورئيس فتح. الوضع القانوني المعقد للمؤسسات الفلسطينية، العداء بين فتح وحماس وامتناع عباس عن إظهار دعم واضح للوريث، ستعقد كما يبدو المواجهة على التركة. هناك كما هو مفهوم امكانية أن يتم حسم هذا الامر خلال عملية ديمقراطية، لكن فعليا الانتخابات الاخيرة التي أُجريت في المناطق كانت للبرلمان الفلسطيني في 2006. التوقعات الأكثر معقولية، في نظر أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، هي أنه على الأقل بصورة مؤقتة ستملأ مكان عباس مجموعة من شأنها أن تضم شخصيات كبيرة في فتح، شخصيات ذات تجربة دبلوماسية وممثلون عن أجهزة الأمن، وبعد ذلك سيتضح من سيكون الزعيم الجديد للسلطة. من بين آخرين يذكر في هذا السياق اسم جبريل الرجوب الذي كان في السابق رئيس جهاز الامن الوقائي، والذي عمل في السنوات الاخيرة في ادارة اتحاد كرة القدم الفلسطيني. الرجوب عاد إلى النشاط السياسي الكثيف ومن شأنه أن يتولى مكاناً أساسياً بعد مغادرة عباس. اسم آخر يذكر هو محمود العالول، حاكم نابلس السابق واليوم هو نائب عباس في حركة فتح. ماجد فرج، رئيس جهاز الاستخبارات العامة في الضفة الذي يعتبر الشخص القوي المقرب من عباس، ولكن ليس له احتمال كبير لوراثته. المعارك الدعائية في هذه الاثناء سجلت في قطاع غزة نهاية الاسبوع الأكثر هدوءاً منذ بداية المظاهرات على طول الجدار في 30 آذار/مارس. هذه ربما تكون من تأثير صدامات بداية الاسبوع الماضي التي قتل فيها 62 شخصاً بنار الجيش الإسرائيلي. جهاز الصحة في القطاع وقع تحت ضغط كبير أيضاً بسبب إصابة آلاف المتظاهرين في الاحداث. ربما يرتبط الهدوء النسبي ايضاً بالتغيير الاساسي الذي حدث في أعقاب القتل ـ الإعلان المصري عن فتح معبر رفح. من القاهرة جاءت روايتان لهذه الخطوة. حسب إحداهما، المعبر سيكون مفتوحا طوال شهر رمضان، وحسب الأخرى المعبر سيفتح من الآن لمدة عشرة أيام في كل شهر بدل بضعة ايام. مهما كان الامر فإن هذا يعتبر انجازاً حقيقياً. أولا لحماس كنتيجة للمظاهرات، إلى جانب طرح ضائقة القطاع للنقاش مجدداً في وسائل الاعلام العالمية. على خلفية النجاح النسبي هذا من المعقول أن مظاهرات يوم الجمعة ستستمر. حماس سبق وأعلنت أنها تخطط لمظاهرة كبيرة في 6 حزيران/يونيو في الذكرى الـ 51 لحرب الايام الستة. المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، العميد رونين منلس، واصل أمس الحروب الدعائية بين الجيش الإسرائيلي وحماس في مقال نشره في المجلة الأمريكية «وول ستريت جورنال»، اتهم فيه المنظمة بأنها تكذب على المجتمع الدولي. منلس ادعى أن حماس دفعت لسكان القطاع مقابل وصولهم إلى المظاهرات. حسب أقواله، 14 دولاراً دفع لكل شخص شارك في المظاهرة، و100 دولار لكل عائلة و500 دولار تم التعهد بها لكل من يصاب في المظاهرات. عاموس هرئيل هآرتس 22/5/2018 مرض عباس يؤكد انعدام اليقين بشأن اليوم التالي له من المتوقع حدوث معارك داخلية حول التركة التي رفض تقسيمها قبل مغادرته صحف عبرية  |
| زحالقة لـ «القدس العربي»: أدعو فلسطينيي الداخل لعدم الخوف من تهديدات الترحيل Posted: 22 May 2018 02:19 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: تقدم عضو الكنيست عودد فورير وحزب «يسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبرمان، وزير الأمن الإسرائيلي، بالتماس الى المحكمة الإسرائييلة العليا ضد النائب العام والمستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، لأنهما لم يصدرا أمرًا بالتحقيق مع النائب الدكتور جمال زحالقة بسبب «إهانة العلم الإسرائيلي» واعتباره مجرد خرقة بالية، وقوله إنه: «يفضّل الموت على أن ينشد النشيد الوطني الإسرائيلي». وأضاف فورير في التماسه أن زحالقة قال في اجتماع مع أهالي أم الحيران: «علينا ان لا نخشى من سفك الدماء، فقط هكذا تفهم السلطات بأننا «مجانين»، فنحن أبناء الشعب الفلسطيني نفضّل الموت على الترحيل». وجاء في الالتماس أيضا انه «من المذهل سماع عضو كنيست يقول مثل هذا الكلام ضد الدولة وسيادتها وضد سلطة القانون، ويقوم بتحريض مباشر على العنف والارهاب، فهذا عمل جنائي فعلي من طرف زحالقة». وكان فورير قد تقدم بشكوى الى المستشار القضائي للحكومة ضد النائب زحالقة، ولكنه لم يتلق ردًّا، ولذا اضطر، حسب قوله، الى التوجه للمحكمة العليا مدعيًا أن «عدم محاكمة زحالقة على أقواله هو مس خطير بهيبة الدولة وبثقة الجمهور بسلطات فرض القانون، مما قد يؤدي الى تشجيع العنف والارهاب». وكان أفيغدور ليبرمان قد أعلن في جلسة كتلة «إسرائيل بيتنا» في الكنيست، أمس أن حزبه قرر تقديم التماس الى المحكمة العليا للتحقيق مع زحالقة بسبب تصريحاته المعادية لاسرائيل. وقال زحالقة، رئيس الكتلة البرلمانية للقائمة المشتركة لـ «القدس العربي» أمس إن هذا التماس استفزازي يتقدم به حزب ليبرمان الفاشي ضد حرية التعبير وضد الحق في العمل السياسي. لافتا إلى أن الهدف الحقيقي منه هو الحصول على شعبية رخيصة في الشارع الإسرائيلي من خلال التحريض على العرب والقيادات العربية. وأضاف: «أنا أعود وأؤكد ما قلته عن العلم الإسرائيلي، بأنه ليس فقط خرقة بالية، بل أسوأ بكثير فهو علم استعمار واحتلال وتشريد وقتل وتدمير، وتحت هذا العلم ارتكبت آلاف جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية. وكذلك أعود وأؤكد بأن ما يسمى بالنشيد الوطني الإسرائيلي، بنصه وروحه، هو إعلان عداء للشعب الفلسطيني وتعبيرعن نوايا وأفعال لسلب وطنه». ودعا فلسطينيي الداخل الى عدم الخوف من التهديدات الإسرائيلية بترحيلهم بالقوة والعنف وسفك الدماء، وخلص للقول «علينا ان نقف ونتصدى لمشاريع المصادرة والترحيل». وتتزامن هذه الدعوة مع تصريحات إسرائيلية رسمية تحرض على فلسطينيي الداخل وقياداتهم. زحالقة لـ «القدس العربي»: أدعو فلسطينيي الداخل لعدم الخوف من تهديدات الترحيل «يسرائيل بيتنا» دعا لمحاكمته لوصفه علم إسرائيل باستعمار واحتلال وتهجير  |
| ليبرمان يجدد هجومه على النواب العرب في الكنيست ويصفهم بطابور خامس Posted: 22 May 2018 02:18 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: بعدما حرّض وزير «الأمن» الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان» على نواب القائمة المشتركة واصفًا إياهم بـ «المخربين» وأن مكانهم السجن، جدد أمس هجومه عليهم وقال إنهم» طابور خامس» يجب وضعهم خارج القانون. ورد رئيس المشتركة النائب أيمن عودة على ذلك بالقول إن هذا التوجه الفاشي، الداعي إلى العنف ويحمل في صميمه العنصرية والفاشية، تحريض على القتل. ونوه لخطورة تصريحات ليبرمان وأكد أنها تستبطن دعوة مباشرة إلى استعمال العنف. وقال إن هذه الحكومة بمثلث أضلاعها (نتنياهو- بينت- ليبرمان) هي الأكثر يمينية والأكثر تحريضًا ضد المواطنين العرب وقيادتهم على الإطلاق. وتابع « ليبرمان الغارق في الفساد يُحرض بكل فاشية وعنصرية بشكل مستمر، لكن هذه التحريضات الفاشية لن تُثنينا عن مواقفنا، سنستمر في الوقوف ضد هذه الحكومة وسياستها التحريضية والفاشية، التي ترتكب مجازر بحق أبناء شعبنا وتُحرض علينا وتريد إخراجنا خارج الحلبة السياسية». كما أكدت رئيسة حزب ميرتس المعارض تمار زاندبيرغ ان هذا تصريح خطير ويدعو إلى العنف ويمكن أن ينتهي بالضرب أو القتل. وقالت إنه لا يمكن قبول أن يُحرض وزير بهذه الطريقة ويختبئ وراء الحصانة البرلمانية التي لديه. كما انضم لها زميلها في الحزب موسي راز فقال إن وزير الأمن يبيح دم النواب العرب. وأضاف في بيانه «يبدو أن هناك قانونا جديدا في إسرائيل: كل عربي تصدر عنه شتيمة فهو مخرب وينبغي إرساله للسجن. عندما يصرح أهم وزير في الحكومة علانية أن النواب العرب إرهابيون هو في الواقع يرسل رسالة حول ما المطلوب أن يتم فعله معهم. الحديث يدور عن استباحة دم القادة العرب، والمسؤولية تقع على عاتق ليبرمان». وقال رئيس حزب « المعسكر الصهيوني» المعارض آفي غاباي إن ليبرمان يحرض منهجيًا ضد العرب وهو عبارة عن عشرين عامًا من الفساد والتحريض. وقال عودة « جيد أن آفي غاباي وتمار زاندبيرغ أصدرا بيانين ضد تغريدة «نعيق» ليبرمان. وتابع «صحيح أن تصريحات آفي غاباي تحديدًا سيئة للغاية بكل النواحي ولكن كل موقف اليوم ضد اليمين وسياسته هو مهم»». يشار الى أن ليبرمان عمم بيانًا قبل يومين اعتبر فيه النائب عودة وشركاءه، بأنهم يتجولون بحرية وهذا فشل للأجهزة الأمنية، وأنهم مخربون وموقعهم السجن وليس الكنيست. وجاء تحريض وزير الأمن بعد سلسلة تحريضات لوزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، آخرها أول من أمس، بأن أيمن عودة هو عدوّ من الداخل، العدوّ الأكبر، ويتعامل مع أعداء إسرائيل من الخارج. وتأتي تصريحات وزيريْ الأمن والأمن الخارجي على خلفية المذبحة التي نفذها جيش الاحتلال ضد أهالي غزة، والنشاطات التي تخوضها القائمة المشتركة وكل هيئات فلسطينيي الداخل الوحدوية والحزبية. وفي سياق متصل دعا الاتحاد الأوروبي الى تحقيق سريع في الاعتداء على جعفر فرح مدير جمعية مدنية (مركز مساواة)من حيفا داخل أراضي 48 وكسر ساقه خلال مظاهرة قبل أيام لنصرة غزة والاحتجاج على مذبحة إسرائيلية فيها. وجاء الموقف الأوروبي بعد مذكرة بعث بها رئيس الدائرة الدولية في القائمة المشتركة الدكتور يوسف جبارين لسفير الاتحاد الأوروبي في تل أبيب، وفيها قال إن هناك تعليمات عليا من المؤسسة الحاكمة باستخدام قوة مفرطة ضد المتظاهرين العرب في حيفا وغيرها. وقال سفير الاتحاد الأوروبي في رسالة جوابية شفوية لجبارين إنه يتابع الموضوع بقلق، وإن جعفر فرح شريك مخضرم في الدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد. وقال الاتحاد الأوروبي في بيان أمس صدر في بروكسل إن المدافعين عن حقوق الإنسان يشكلون جزءاً لا يتجزأ من سياسة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحقوق الإنسان. ويمثل المدافعون عن حقوق الإنسان حلفاء طبيعيين لا غنى عنهم في تعزيز حقوق الإنسان في بلدانهم. ونوه الاتحاد الأوروبي أنه قبل أسبوعين، قررت السلطات الإسرائيلية إلغاء تأشيرة العمل لعمر شاكر، مدير فرع إسرائيل وفلسطين في منظمة «هيومن رايتس ووتش»، وان الاتحاد الأوروبي يتوقع من السلطات الإسرائيلية إلغاء قرارها، وإلا ستنضم إسرائيل إلى قائمة قصيرة جداً من الدول التي منعت دخول أو طردت موظفي «هيومن رايتس ووتش». كذلك قال إنه بالإضافة إلى ذلك، سيكون من المهم أيضاً، بدعم من الحكومة الإسرائيلية، إجراء تحقيق سريع في الظروف المحيطة بالأحداث التي جرت الأسبوع الماضي في حيفا التي يبدو أنها أسفرت عن إصابة جعفر فرح، مدير المنظمة غير الحكومية «مساواة» المعنية بالدفاع عن حقوق المواطنين العرب في إسرائيل. وخلص البيان للقول إن الاتحاد الأوروبي يواصل الوقوف من أجل بيئة مفتوحة ومواتية للمجتمع المدني، داخل أوروبا، وفي إسرائيل، وفي الأرض الفلسطينية المحتلة وفي جميع أنحاء العالم. وسارع أردان للتعقيب على موقف الاتحاد الأوروبي بالقول إن إسرائيل «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط « ليست بحاجة لدعوات تحذير أخلاقية من جهة منحازة كالاتحاد الأوروبي. وتابع مزاعمه «حملة الملاحقة المثقلة بالنفاق ضد إسرائيل ومحاولة تسويد صفحتها سيفشل حتما واقترح على الاتحاد الأوروبي عدم التدخل في شؤوننا الداخلية». وقدم جعفر فرح أمس شهادة أمام وحدة التحقيق مع رجال الشرطة في وزارة القضاء حول ملابسات ضربه وولديه مجد وبيسان خلال اعتقالهما والتحقيق معهما بعد مظاهرة تعرضه لعنف غير مسبوق من الشرطة الإسرائيلية. ويمكث جعفر فرح في بيته بعد كسر ساقه خلال المظاهرة المذكورة فيما أصيب سبعة آخرون من المتظاهرين نتيجة اعتداءات الشرطة الإسرائيلية عليهم في حيفا قبل أيام. وبينما دعت جهات إسرائيلية أيضا للتحقيق في الاعتداء البوليسي على المتظاهرين العرب بقسوة، يصمم مفتشها العام روني الشيخ على نفي ذلك قبل أن يبدأ أي تحقيق، فسارع للقول إن جعفر فرح أصيب خلال مشاركته العنيفة في المظاهرة . وجاءت أقوال الشيخ رغم أشرطة فيديو صحافية وثقت جعفر فرح وهو معتقل وفي طريقه للتحقيق سالما ويسير على قدميه ليخرج من غرفة التحقيق لاحقا وقد كسرت ساقه. وسخر رسام الكاريكاتير في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس من رسمة يظهر فيها مفتش الشرطة الإسرائيلية ومن خلفه جعفر فرح وهو يقول «لقد أصيب فرح نتيجة زلة قدمه لدوسه على قشرة موز». ليبرمان يجدد هجومه على النواب العرب في الكنيست ويصفهم بطابور خامس الاتحاد الأوروبي يدعو للجنة تحقيق في إصابة رئيس «مساواة» وديع عواودة:  |
| «الأزمات الدولية» تحذّر السعودية من تحويل العراق إلى ساحة قتال جديدة في حربها مع إيران Posted: 22 May 2018 02:18 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: دعت «مجموعة الأزمات الدولية» في تقرير نشر، أمس الثلاثاء، السعودية إلى «مقاومة إغراء تحويل العراق إلى ساحة قتال جديدة في حربها الباردة مع طهران»، فيما دعت الأخيرة إلى «تشجيع جهود العراق الرامية لتنويع تحالفاته الإقليمية». وقالت، في تقرير لها، إن «الإمكانيات المادية للمملكة تمنحها القوة ولكن ليس بما فيه الكفاية لفرض آرائها». وحذّرت ا من أن «باستخدامها (السعودية) نفوذها في العراق، يجب على الرياض مقاومة إغراء تحويل البلاد إلى ساحة قتال جديدة في حربها الباردة مع طهران». وتحسنت العلاقات بشكل ملحوظ بين السعودية والعراق منذ العام الماضي بعد أعوام من الجفاء، إثر سلسلة زيارات بين مسؤولي البلدين وإعادة فتح الحدود للمرة الأولى منذ 27 عاماً واستئناف الرحلات التجارية. وتعهّد العاهل السعودي الملك سلمان في آذار/ مارس الماضي للعراق بتمويل بناء ملعب جديد يتسع لـ100 ألف شخص. وأكدت الأزمات الدولية في تقريرها أن اهتمام السعودية الجديد «ينبع من الرغبة من مواجهة النفوذ الإيراني»، مشيرة إلى أن «العراقيين، وحتى من بينهم أولئك الذين ينتقدون النفوذ الإيراني، يريدون منع بلادهم من أن تتحول إلى مسرح آخر للنزاع السعودي ـ الإيراني». وأضافت أن «القدرة المالية للمملكة تمنحها القوة، ولكن ليس بما فيه الكفاية لفرض آرائها». ورحبت مجموعة الأزمات الدولية بعودة الاهتمام السعودي إلى العراق بعد غياب دبلوماسي عنه استمر ربع قرن، لكنها حذرت من أن «في حال حاولت الرياض القيام بالكثير في وقت مبكر، فإنها ستجد نفسها غارقة في البيروقراطية والفساد ـ أو حتى استجلاب رد فعل إيراني». ونصح التقرير، السعوديين بـ«مواصلة تعزيز الدولة العراقية، وهو هدف يسعى إليه الكثير من العراقيين، والتركيز على إعادة الإعمار وإحداث الوظائف والتجارة إضافة إلى تحقيق المصالحة بين الطوائف العراقية المختلفة، مع التركيز على تحقيق توازن في الاستثمارات في سائر أنحاء البلاد». ودعا التقرير الرياض أيضاً إلى «ضرورة النظر في إجراءات للاعتراف علنا بالمذهب الشيعي كإحدى المدارس الإسلامية، وإسكات الخطاب المعادي للشيعة الذي يعتمده رجال دين يقيمون في السعودية». كذلك، دعا التقرير إيران إلى «تشجيع جهود العراق الرامية لتنويع تحالفاته الإقليمية». العراق بين قوتين متنازعتين وقال مراقبون أن العراق الواقع بين القوتين المتنازعتين في الشرق الأوسط، «السعودية السنية وإيران الشيعية»، قد يشهد تحولا سياسيا بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتصدّرها تحالف مدعوم من «الزعيم» مقتدى الصدر. وحلّ في الانتخابات في المركز الثاني تحالف «الفتح» الممثل لفصائل الحشد الشعبي التي يقودها هادي العامري رئيس منظمة بدر. ولعبت هذه الفصائل دورا حاسما في إسناد القوات الأمنية العراقية خلال معاركها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية». وأثارت نتائج الانتخابات مخاوف من اندلاع توترات جديدة بالوكالة بين طهران والرياض اللتين تتواجهان بشكل غير مباشر حاليا في النزاعات الدائرة في اليمن وسوريا. في المقابل، وصف السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي، علاقات المسؤولين الإيرانيين مع زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، بأنها «ودية» و«أخوية». وقال في تصريح صحافي، إن «إيران ترحب بإرادة الشعب العراقي في انتخاب نواب برلمانه وتهنئ جميع الأحزاب والتيارات والائتلافات، التي فازت بأصوات الشعب وتأهلت للمجلس». وأكد أن «إيران تربطها علاقات بناءة بجميع الأحزاب والتيارات والائتلافات، التي فازت بأغلبية كراسي البرلمان في الانتخابات الرابعة، وجميع الفائزين من إخواننا الأعزاء». الصدر صديق إيران وحول ما يتردد عن وجود بعض الخلافات بين إيران والصدر، قال إن «ذلك لا أساس له من الصحة بتاتا»، وإن الصدر «من الأصدقاء والإخوة الأعزاء والمؤثرين في البلد الشقيق والجار العراق»، مضيفا أن العلاقات الإيرانية معه «تاريخية ومتجذرة». يأتي ذلك بعد يوم واحد من تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، أكد فيه أن تحالف «سائرون» الذي فاز في الانتخابات البرلمانية لا يسعى لإخراج إيران من العراق. ونقلت وكالة «تسنيم» الإيرانية عن قاسمي، قوله في مؤتمر صحافي، تعليقا على الانتخابات العراقية وفوز تحالف «سائرون»، «بالنظر إلى العلاقات الجيدة مع العراق لن تكون لدينا مشكلة مع هذا البلد. انني متفائل بالانتخابات وتشكيل الحكومة، كما ينبغي الانتظار لرؤية من هي التحالفات التي ستشكل الحكومة». ونفى، أن يكون تحالف «سائرون» بزعامة مقتدى الصدر، في مسعى لإخراج إيران من العراق، مبينا أن «ما يشاع أن سائرون تريد إخراج إيران من العراق أمر غير صحيح»، وتابع «نحترم نتيجة الانتخابات في العراق ولسنا قلقين على مستقبل الشعب العراقي». وأضاف: «نحن نرى العراق بلدا مستقلا ونحترم أصوات الشعب العراقي وليس لدينا مشكلة مع أي شخص يتولى زمام امور الحكومة في العراق اذ سنستمر بعلاقاتنا المتنامية مع العراق». كذلك، قال المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان، إن النتیجة الحقيقية للانتخابات العراقية هي تصويت الشعب العراقي على الإستقلال والأمن والحفاظ على السيادة الإقليمية وكلا للإحتلال. وأضاف، في تغريدة على صفحته في «تويتر»، أن «العراق ليس معقلاً للولايات المتحدة وداعمي الإرهاب، وسيبقى القادة والشعب العراقي الداعم والسند القوي للعراق العامر والحر والمتحد الإستراتيجي لطهران». في الأثناء، كتب محافظ نينوى السابق، القيادي في تحالف القرار، أثيل النجيفي، على صفحته الشخصية في «فيسبوك»: «لن يحتاج العراقيون اكثر من التشجيع ودعم المجتمع الدولي للخروج من مظلة النفوذ الإيراني». وأضاف: «على الرغم من الجدل الواسع حول نتائج الانتخابات، الا انها وللمرة الاولى وضعت القوى المؤيدة للنفوذ الإيراني في موقف العاجز عن الانفراد في تشكيل الحكومة، مما فتح الباب للاطراف الرافضة لذلك النفوذ بتوحيد قواها وجمع شتاتها للانتهاء من مرحلة قاسية مرت على العراق». ساحة استنزاف وطبقاً للنجيفي، فإن «الطرف المدعوم إيرانياً، سيقدم الوعود بالامتيازات والمناصب ويستخدم الإعلام لاتهام خصومه، وسيحاول تشتيت القوائم وخصوصا ممثلي السنة الذين مارسوا عملية بيع الكراسي سابقاً»، لكنه أكد أن «الطرفين (المؤيد والرافض للنفوذ الإيراني) يعلمان أن إيران التي تمكنت من تقديم الدعم في الحرب والقتال، عاجزة عن تقديم الدعم في البناء والإعمار». واعتبر الدخول إلى المحور الإيراني يعني «إبقاء العراق ساحة استنزاف وأزمات متواصلة. وهو طريق مسدود امام سالكيه»، لافتاً إلى أن «جميع الدول الاخرى لم تعد تمتلك نفوذا مؤثرا داخل العراق يوازي النفوذ الإيراني. ولكن يكفي العراقيون أن يحصلوا على الدعم الدولي للإعمار وإعادة البناء لينجحوا بالتخلص مما زرعته سياسة استيراد أزمات المنطقة التي انتهجتها الحكومات السابقة. انها الفرصة الاولى امام العراقيين لاتخاذ القرار الوطني العراقي». «الأزمات الدولية» تحذّر السعودية من تحويل العراق إلى ساحة قتال جديدة في حربها مع إيران  |
| السنوار: اللجوء لخيار المقاومة السلمية لم يأت من ضعف.. ولا اتفاق مع مصر على وقف المسيرات Posted: 22 May 2018 02:18 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: أعلن رئيس حركة حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار، أن «مسيرات العودة» ستستمر بـ «برنامج متكامل»، ونفى أن يكون هناك اتفاق مع مصر لإيقاف هذه الفعاليات. ونشر موقع حركة حماس الرسمي تصريحات السنوار الجديدة، التي جاءت في سياق مقابلة مع قناة «الميادين»، أكد خلالها أن «مسيرات العودة» ستستمر، لافتا إلى أن الفصائل الفلسطينية والهيئة الوطنية العليا للمسيرات «تعكف على وضع برنامج متكامل لها للشهر الحالي». وأشار إلى أن الفعاليات الخاصة بـ»مسيرة العودة» ستتفاعل بشكل كبير ما بين الخامس من يونيو/ حزيران وهو ذكرى «يوم النكسة» والثامن من الشهر ذاته، وهو «يوم القدس العالمي». ونفى السنوار أن تكون هناك أي صفقات بين الحركة ومصر، لوقف الحراك ومسيرات العودة، مؤكدا أن هذا الحراك «مستمر حتى يحقق شعبنا أهدافه كاملة، وعلى رأسها كسر الحصار مرة واحدة وإلى الأبد». وأكد أن الحراك الوطني الفلسطيني في مسيرات العودة «أجمعت عليه فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة»، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذا الحراك «حقق حتى الآن جملة من الأهداف الاستراتيجية»، من بينها «تسجيل شهادة الشعب الفلسطيني، بالتزامن مع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، وبناء سد منيع لصد المؤامرات التصفوية التي يُراد بها تصفية القضية الفلسطينية، وإعادة حق العودة إلى ذاكرة الأمة العربية والإسلامية، وصولاً إلى إسقاط النظرية التي تقول إنه لا محل للقضية الفلسطينية في جدول اهتمامات العالم». وأشار قائد حماس في غزة إلى أن الشعب الفلسطيني «اختار مسار المقاومة الشعبية والحراك السلمي» لأن الظروف أوجبت عليه هذا الخيار في هذه المرحلة بالذات، لافتاً إلى أن ذلك «لا يعني التخلّي عن الخيارات الأخرى»، مضيفا «في جعبة شعبنا الكثير من الخيارات الأخرى، وخيار المقاومة المسلّحة لا يزال موجوداً على الطاولة». وقلل السنوار من أهمية التهديدات الإسرائيلية بتصفية قادة المقاومة، وقال «حياتنا ليست أغلى من حياة أي شهيد قدّم روحه رخيصة في سبيل الوطن وهذه المقدسات». جاء ذلك بعدما نشرت وسائل إعلام إسرائيلية قائمة قالت إنها تشمل أبرز المطلوبين على قوائم الاغتيال، واشتملت على أسماء قادة الجناح العسكري لحركة حماس. وخلال التصريحات تطرق السنوار لقدرة المقاومة العسكرية في غزة، وأشار إلى أنه ومنذ نهاية الحرب الإسرائيلية الأخيرة صيف عام 2014، استطاعت فصائل المقاومة بصورة عامة وكتائب القسام الجناح المسلح لحماس بصورة خاصة أن «تراكم قوّتها وأن تطورها نوعياً». وأكد أن اللجوء الحالي لخيار المقاومة السلمية والشعبية «لم يتم بسبب الشعور بالضعف أو بقلّة الحيلة»، وقال «في حال شنّت إسرائيل عدواناً على غزة، فإن لدى المقاومة مفاجآت جديدة». وفي حديثه على العلاقة التي تربط حركة حماس بحزب الله اللبناني، قال إنها «ممتازة للغاية»، كاشفا عن اتصالات «شبه يومية» بين الطرفين». وأشاد بالجماهير الفلسطينية في الضفة الغربية، وقال إنها قادرة على أن تكون «رديفاً وسنداً للمتظاهرين في غزة»، مطالباً السلطة الفلسطينية بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وأن «ترفع القبضة الأمنية عن الجماهير في الضفة». وحين تطرق لملف المصالحة الداخلية المتعثرة، قال إن حماس «ليست بصدد اتخاذ أي إجراءات دراماتيكية باتجاه المعابر في الفترة حالية»، مؤكدا أن الباب لا يزال ممفتوحا أمام مشاريع الحوار الوطني الفلسطيني. ونفى كذلك أن يكون قد مورس على حماس أي ضغط من أي جهة، للقبول بأي تسويات أو صفقات من قبيل «صفقة القرن»، مضيفاً «نحن جاهزون لكي نفنى جميعاً ولا تمرر علينا مثل هذه الصفقات»، مشددا على أن حماس «لا يمكن أن تستجيب لأي ضغط». السنوار: اللجوء لخيار المقاومة السلمية لم يأت من ضعف.. ولا اتفاق مع مصر على وقف المسيرات قال إن مسيرات العودة ستستمر بـ «برنامج متكامل»  |
| العميد أحمد رحال لـ «القدس العربي»: طهران مجرد ورقة في يد المصالح الروسية… والصدام بينهما آتٍ Posted: 22 May 2018 02:17 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : تعالت الأصوات والضغوط الدولية تجاه إيران في منطقة الشرق الأوسط، لتترأس الولايات المتحدة إدارة تلك السياسات، إذ وضع وزير الخارجية الأمريكي مارك بومبيو النظام في إيران على المحك وكذلك فعل الوزير الأمريكي مع روسيا، راعية النظامين الإيراني في طهران والسوري في دمشق. البيت الأبيض، وضع أمام إيران 12 مطلباً كشروط أولية لتطبيع العلاقات بينهما، ومن تلك المطالب، سحب إيران لجميع ميليشياتها وقواتها من سوريا، وقطع الوزير بومبيو الطريق على طهران، عندما قال عبر مؤتمر صحافي: « الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن واشنطن ستفرض عقوبات «هي الأقوى في التاريخ» ضد طهران. المطالب الأمريكية بخروج إيران بقواتها النظامية والميليشياوية من سوريا، سبقها تصريح مشابه من قبل القوات الروسية، التي طالبت جميع الوحدات العسكرية الأجنبية في سوريا بمغادرتها، بما فيها حليفا بوتين، إيران وحزب الله، على أن يبقى عسكره وحدهم في البلاد. ما يتم ترتيبه ضد إيران اليوم، تتمناه طهران لو أنه لم يكن، ولكن ماذا عن روسيا – متزعم حلف «المقاومة والممانعة» – هل بإستطاعتها الذود عن النظام الإيراني، كما فعلت مع النظام السوري؟ أم أن لموسكو مآرب أخرى حيث تعد إيران حملاً ثقيلاً عليها؟ الباحث السياسي السوري وائل الخالدي، يرى أن روسيا لا تسعى لحماية إيران بقدر ما تسعى لإخراجها بأقل الخسائر من جهة، ولمنع وقوع حرب شاملة مع إسرائيل من جهة أخرى، وهو الأمر الذي سيعرقل ويؤخر مشاريع الاستقرار واستمرار الوجود الروسي في سوريا. وقال لـ «القدس العربي»: الموقف الروسي قام باتخاذ حركات «شطرنجية» عدة عبر السيطرة على مواقع أمنية وحساسة عدة في سوريا، وعلى وزارات سيادية عدة ، بالإضافة للاحتفاظ بالأسد بعيداً عن يد الإيرانيين، وتشكيل قوة علوية مستقلة بالساحل بعيدةً عن سلطة إيران وزيادة التفاهمات مع فصائل المعارضة وصولاً للتقارب مع أمريكا بالرضوخ لمشروع خروج إيران من سوريا. وعلى الجانب الدولي، أصدرت موسكو تحذيرات خجولة لا تتوازى مع المطالب الأمريكية الـ12 حول إيران في المنطقة، وفي حديث لوكالة «إنترفاكس»، الاثنين، لم يستبعد مدير قسم آسيا الثاني في وزارة الخارجية الروسية، ضمير كابولوف، أن تقود التصريحات الأمريكية «القوية» إلى تشديد مواقف طهران إزاء عدد من الملفات الإقليمية. استدراج المعارضة وتوقع الباحث السوري أن تلجأ إيران لأساليب سياسية وعسكرية يائسة، ضمن مساعيها لمحاولة تثبيت وجودها بسوريا، وإقناع روسيا ثانيةً بحاجتها للقوة الأرضية الإيرانية، لذلك نراها تستثمر بقوة شراكتها الأوروبية الناتجة عن الاتفاق النووي، والتي ما زالت اوروبا تتمسك بها خشيةً على خسائر شركاتها بعد إلغاء الاتفاق. الخالدي، قال لـ «القدس العربي»: من المتوقع، على المسرح السوري، أن تلجأ القوات الإيرانية لاستدراج أطراف من المعارضة السورية، بالتواطؤ أو التسهيل للقيام بعمليات قوية ضد الجيش الروسي ونظام الأسد، بحيث تجعل قدرة الروس الأرضية ضعيفة نوعاً ما، ومحتاجة للتواجد الإيراني، وكي لا تركن روسيا أيضاً لاتفاقاتها مع فصائل المعارضة وتستغني عن الاحتياج الإيراني. أما العميد أحمد رحال، فقال لـ «القدس العربي»: الضغط الأمريكي الجديد، ضد التواجد الإيراني في سوريا، يمتاز بعاملين هامين، أولهما، أن الضغوط الأمريكية هي الأقسى، خاصة تزامنها مع اقتصاد داخلي بالغ السوء. والنقطة الثانية، لأول مرة، تتزامن ساعة واشنطن مع ساعة المنطقة، وتتناغم مع موقف الإمارات والسعودية ومع تل أبيب، بينما كانت سابقاً، تتزامن مع الموقف الأوروبي والإسرائيلي، واليوم الولايات المتحدة تنسق مع «مشاكل المنطقة». ورأى العميد «رحال»، أن روسيا منزعجة من إيران، تقريباً كما الولايات المتحدة الأمريكية منزعجة من إيران، والفرق بينهما، أن مصلحة روسيا، اقتضت في وقت سابق أن تكون إيران موجودة، أما اليوم، فلم تعد هذه المصلحة موجودة، باعتبار أن روسيا حققت غايتها بوجودها في سوريا، وأن خروج إيران من سوريا، هو مصلحة روسية حالية، حيث أن الحصة التي كانت مقتطعة للإيرانيين، ستكون من نصيب الروس. وشهدت العديد من المواقع العسكرية والقواعد الإيرانية في سوريا، خلال الأسابيع الأخيرة، سلسلة هجمات إسرائيلية هي الأكثر عنفاً ضد التواجد الإيراني، وقال العميد رحال: كل هذه الضربات الموجعة حقيقة للإيرانيين، وكأن الروس غير موجودين بالمطلق، الذين لم يولوا هذه الضربات أي أهمية. وحسب العميد، فإن إيران بالنسبة لروسيا، هي مجرد ورقة، وحتى هذه الورقة، هي للمصالح الروسية، لا للمصالح الإيرانية، لذلك إخراج وإنهاك إيران في سوريا، هو مصلحة روسية، وهنا تلتقي المصالح الدولية، فالولايات المتحدة جادة في تحذيراتها الأخيرة، وإسرائيل تعمل بضوء أخضر أوروربي- روسي- أمريكي. الموقف الروسي يتماشى مع الموقفين الروسي والأمريكي، لأن روسيا باتت مصلحتها تكمن بإخراج الإيرانيين من سوريا، واستبعد العميد «رحال»، أن ترضخ إيران لهذه المطالب والضغوط، خاصة بعد ضحت بحوالي 50 مليار دولار خلال سبع سنوات، والتي تسعى لربط الاقتصاد السوري بالاقتصاد الإيراني، وكذلك حزب الله سيصبح شبه محاصر، وتوقع المصدر، وجود صدام مستقبلي، وإجراءات جديدة ستظهر للواجهة. العميد أحمد رحال لـ «القدس العربي»: طهران مجرد ورقة في يد المصالح الروسية… والصدام بينهما آتٍ باحث سياسي: روسيـا تسعى لإخراج إيران من سوريا بأقل الخسائر هبة محمد  |
| باحث إسرائيلي: علينا بتسوية مع حماس تكرّس الانقسام الفلسطيني Posted: 22 May 2018 02:17 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: دعا باحث إسرائيلي إلى تسوية بين إسرائيل وقطاع غزة، معتبرا ذلك فرصة لتكريس الانقسام الفلسطيني الداخلي أيضا، وذلك بعكس توجهات الحكومة خاصة رئيسها بنيامين نتنياهو الذي يراهن على أن الحصار بالذات هو الذي يعمق الانقسام. ويرى الدكتور كوبي ميخائيل الباحث في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، أن على إسرائيل تحقيق تسوية مع حركة حماس بكل ما يتعلق بقطاع غزة، وذلك في أعقاب التطورات الحاصلة هناك منذ بدء فعاليات مسيرة العودة الكبرى، في 30 آذار/ مارس الماضي، وحتى يوم عشية ذكرى النكبة، في 14 أيار/مايو الحالي، وقتل خلالها أكثر من 100 فلسطيني وأصيب الآلاف بنيران جيش الاحتلال. ويشير الباحث الإسرائيلي الى وجود سلطتين فلسطينيتين متعاديتين، الأولى حماس وتقود الكفاح المسلح والشعبي، والسلطة الفلسطينية التي تقود النضال السلمي والدبلوماسي. ويتابع «بين إسرائيل وبين السلطة الفلسطينية تطورت علاقات تعاون وتنسيق أمني واقتصادي، وهناك فوارق كبيرة جدا بين مستوى المعيشة وحرية الحركة لدى السكان في كل منهما». وينطلق ميخائيل في مقترحاته من رؤيته أن قطاع غزة في ظل الأزمة الإنسانية، والانقسام داخل الحلبة الفلسطينية يشكل تحديا استراتيجيا بالنسبة لإسرائيل حتى بعد انتهاء الاحتجاجات الراهنة على الحدود. ويرى أن إسرائيل ورغم ما ذكر تحافظ على الموقف ذاته من غزة وتكرس واقع الحال فيها، وبذلك تغذي شروط الخلفية لتصعيد أمني. كما يؤسس رؤيته على الافتراض بأن السلطة الفلسطينية لن تستعيد قريبا حكمها على غزة ولذا فهي تعزز حكمها في الضفة الغربية ورفع مستوى معيشة سكانها وسط محاولة للمحافظة على خيار الدولتين للمستقبل عندما تنضج شروط لتحقيقها. وتجاهل ميخائيل تبعات هذه الاعتداءات، منها انتقادات دولية وأزمات دبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول، أبرزها جنوب أفريقيا وتركيا وسحبهما سفيريهما من تل أبيب. واعتبر أن حماس «اختطفت» مسيرة العودة وأبعدت منظميها وأخذت تديرها بنفسها. كما يرى أن فشل جهود المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس يشكل عقبة أمام عودة السلطة الفلسطينية للحكم في القطاع. لكنه، في الوقت نفسه، أشار إلى أن الأحداث عند السياج الأمني المحيط بالقطاع «تذكّر بالظروف القائمة كحالة الانقسام في الحلبة الفلسطينية والأزمة الإنسانية ووضع البنية التحتية الخطير»، لافتا إلى أن «الموقف الإسرائيلي الحالي حيال حماس وقطاع غزة يرسخ هذا الوضع، ولذلك فإنه يغذي الشروط الماثلة في خلفية التصعيد الأمني. وأضاف ميخائيل «بالاستناد إلى الاعتقاد بأن حماس ستبقى الجهة التي تتولى الحكم في قطاع غزة، وأنه لا توجد نية لدى إسرائيل للعمل على تفكيكها واستبدالها بقيادة أخرى أو السيطرة على القطاع، فإنه ينبغي دراسة إمكانية الموافقة على وجود كيان معاد آخر عند حدود إسرائيل وبلورة استراتيجية لتسوية العلاقات معه، بما في ذلك من خلال تفاهمات أمنية وحتى قدر من التنسيق الأمني المحدود، بحيث ينشأ احتمال نوع من الهدنة». ويعتقد الباحث أنه بمقدور إسرائيل، بمساعدة مصر وتدخل المجتمع الدولي، تطوير أجهزة تسوية وتعامل مقابل حماس، حتى بدون اعتراف متبادل ومن دون علاقة مباشرة. ويفترض بأجهزة التسوية هذه أن توفر ردا أكثر نجاعة وسرعة من تلك الموجودة اليوم في ما يتعلق بالضائقة الإنسانية في أراضي القطاع، ولجم محاولات حماس للمس بإسرائيل، وحتى تحسين قدرتها على الحكم المدني في قطاع غزة»، معتبرا أنه لا يوجد بالضرورة تناقض في هذه المعادلة. ويعتقد ميخائيل أن ثمة شروطا لتحقيق ذلك، كالتي وضعتها إسرائيل منذ حزيران/ يونيو العام 2007، في أعقاب سيطرة حماس على القطاع. وبهذا المفهوم الإسرائيلي، فإن السلطة هي العنوان الرسمي الفلسطيني الوحيد للتحدث مع إسرائيل. ودعا الباحث إلى قبول إسرائيل «لحقيقة وجود كيانين فلسطينيين منفصلين، والسعي إلى ترسيخ واقع التسوية، الذي سيكون أقل من تسوية دائمة، ومن خلال الفصل العقائدي بين السياسة تجاه السلطة الفلسطينية في الضفة وبين السياسة التي ينبغي تطويرها تجاه قطاع غزة. ودعا إلى مواصلة المؤامرة الإسرائيلية ضد المصالحة الفلسطينية، ويقترح تسوية مع حماس وتقويتها، مرجحا أن يسبب ذلك إضعاف مكانة السلطة الفلسطينية، كنتيجة لدفع التسوية على أساس مبدأ الهدنة الطويلة الأمد مع حماس. وكرر أنباء ترددت في الإعلام الإسرائيلي أخيرا تفيد بأن حماس بعثت برسائل إلى إسرائيل، في الأشهر الأخيرة، وتقضي باستعداد الحركة للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، ورفضتها الأخيرة. كما دعا لتطبيق تسوية تقضي في المرحلة الأولى بتشكيل جهاز مراقبة استخدام أموال الدعم، ودراسة إمكانية تحويل قسم من أموال الضرائب والجمارك، التي تجبيها إسرائيل لمصلحة الفلسطينيين إلى القطاع. وخلص الباحث إلى القول إنه بمقدور إسرائيل احتواء كيان معاد مجاور لها، شرط أن يكون ملجوما ومرتدعا وقادرا على العمل كسلطة. ويضيف انه يمكن بلوغ هذا الهدف بعد الاعتراف بأن تطوير استراتيجية التمييز بين غزة ورام الله يحتاج للقيام بكل ما أمكن لاستغلال ضعف حماس في الوقت الراهن واستغلال استعداد الحركة لهدنة بعيدة المدى. ويرى أن حماس تورطت بالحصار الراهن نتيجة عدة أسباب منها فشل مساعي المصالحة مع حركة فتح، والواقع الإنساني الصعب، وتآكل قدراتها العسكرية والاستراتيجية نتيجة وسائل الدفاع والتحييد الإسرائيلية وعدم الرغبة بمواجهة عسكرية جديدة. ويزعم أن حماس توظف الاحتجاجات الراهنة في الحدود لتوجيه مشاعر الإحباط المحلية نحو إسرائيل وبواسطتها تؤكد التزامها بمقاتلة إسرائيل على حساب مكانة وصورة السلطة الفلسطينية، ولفت أنظار العالم نحو محنة القطاع. يشار إلى أن وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يؤيد موقف نتنياهو الرافض لتسوية مع حماس أو تخفيف الضغط عليها. ويرى أن الهدنة معها ستكرر خطيئة الاتفاق مع حزب الله، وتمكنها من التقاط أنفاسها ومضاعفة قدراتها العسكرية. باحث إسرائيلي: علينا بتسوية مع حماس تكرّس الانقسام الفلسطيني  |
| إطلاق نار صوب مركبة مستوطنين وسط الضفة وقوات الاحتلال تنفذ عمليات دهم واعتقال Posted: 22 May 2018 02:17 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: تصاعدت الأحداث الميدانية في مناطق الضفة الغربية، مع استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في عمليات المداهمة الليلية والاعتقال، التي طالت خلال الساعات الـ 24 الماضية 13 فلسطينيا. في الوقت ذاته تعرضت سيارة للمستوطنين لعملية إطلاق نار ورشق بالحجارة. وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية ان سيارة للمستوطنين، تعرضت لإطلاق نار، خلال سيرها في منطقة تقع قرب قرية نعمة غرب مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة. وحسب جيش الاحتلال فإن إطلاق النار لم يسفر عن وقوع إصابات. وردا على ذلك استنفرت قوات الاحتلال، بعد ان أغلقت المنطقة وقامت بعملية تفتيش بحثا عن المهاجمين. ومنعت المركبات الفلسطينية من سلوك ذلك الطريق، مقابل سماحها لسيارات المستوطنين بالتنقل بحرية. يشار إلى أنه منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السادس من ديسمبر/ كانون الأول، القدس عاصمة لدولة الاحتلال، جرى تنفيذ العديد من عمليات إطلاق النار والطعن، التي أودى بعضها بحياة مستوطنين، في سياق الهبة الجماهيرية الغاضبة من القرار. وفي سياق متصل ذكرت مصادر إسرائيلية أن مستوطنة إسرائيلية أصيبت بعد رشق حافلة كانت تستقلها بالحجارة، في بلدة بيت حنينا في القدس المحتلة. الى ذلك واصلت قوات الاحتلال حملات المداهمة التي طالت العديد من مدن وبلدات وقرى الضفة، وانتهت باعتقال13 شابا. وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة شبان من قرية العيساوية الواقعة إلى الشمال من مدينة القدس، بعد مداهمة منازلهم، وإخضاعها للتفتيش، وذلك بعد أن اعتقلت ليل أول من أمس الاثنين قاصرين من القدس القديمة وبلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وطفلاً من منطقة باب الساهرة، أحد أبواب القدس القديمة. كذلك اعتقلت قوات الاحتلال خمسة فلسطينيين من مخيم العروب القريب من مدينة الخليل جنوب الضفة ومن المدينة نفسها، من بينهم فتى يبلغ من العمر 16 عاما، بعد أن نصبت حواجز عسكرية على مداخل بلدات قريبة، وأوقفت المركبات الفلسطينية وفتشتها ودققت في بطاقات المواطنين، ما تسبب في إعاقة مرورهم. كما اعتقلت شابا من بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم، بعد ان استدعته لمراجعة مخابراتها في مجمع مستوطنة «غوش عصيون»، وشابا من قرية بلعين القريبة من مدينة رام الله. وشملت الإجراءات الإسرائيلية كذلك إغلاق المدخل الرئيسي لقرية راس كركر، غرب مدينة رام الله، ومنعت المواطنين المرور من هناك. واقتحمت قوات الاحتلال أيضا مدينة قلقيلية شمال الضفة، وبلدات عزون وسنيريا وكفر قدوم القريبة من المدينة. وتخللت عمليات الدهم والتفتيش للمناطق الفلسطينية مواجهات في بلدة أبو ديس في القدس المحتلة، وبلدة عبوين شمال غرب مدينة رام الله. وذكرت مصادر فلسطينية أن المنطقة الشرقية لمدينة نابلس شمال الضفة الغربية، شهدت مواجهات بين شبان وجنود الاحتلال. على صعيد آخر توافد عشرات الآلاف من المصلين الى المسجد الأقصى الليلة قبل الماضية حيث أدوا صلاة التراويح وقيام الليل، وكذلك صلاة فجر أمس. ولوحظ خلال اليومين الماضيين ارتفاع في أعداد المصلين، خاصة في صلوات التراويح والفجر، حيث دعت الفصائل الفلسطينية ومفتى القدس مع بداية شهر رمضان لمواصلة أداء الصلوات وشد الرحال للمسجد الأقصى، في تعبير عن رفض الإجراءات الإسرائيلية وعمليات اقتحام المستوطنين للمسجد. في المقابل واصل المستوطنون المتطرفون عمليات اقتحام باحات الأقصى، ودخل يوم أمس أكثر من 50 منهم للمسجد وسط حراسة أمنية مشددة، وحاولوا إقامة «طقوس تلمودية». إلى ذلك أخطرت سلطات الاحتلال مواطنا من بلدة الخضر جنوب بيت لحم بإخلاء أرضه الزراعية، وأمهلته 30 يوما للاعتراض لدى المحكمة العليا الإسرائيلية. وقال ممثل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في بيت لحم، حسن بريجية، إن قوات الاحتلال أخطرت إبراهيم موسى بإخلاء أرضه ومساحتها خمس دونمات، بدعوى أنها أراضي دولة، لافتا إلى أن قوات الاحتلال صعدت خلال الآونة الأخيرة من إجراءاتها التعسفية بحق المواطنين في بلدة الخضر، حيث تم إغلاق العديد من الطرق الزراعية ومنع المزارعون من الوصول إلى أراضيهم. وقامت مجموعة من المستوطنين، بمنع رعاة الأغنام في أحدى مناطق الأغوار، من الرعي في تلك المنطقة تحت تهديد السلاح، وبحماية من قوات الجيش. وكان هؤلاء المستوطنون قد أقاموا في وقت سابق كرفانات جديدة في تلك المنطقة، في مسعى منهم لمصادرة تلك الأراضي من أجل مشاريع استيطانية. إطلاق نار صوب مركبة مستوطنين وسط الضفة وقوات الاحتلال تنفذ عمليات دهم واعتقال تزايد أعداد المصلين في رحاب الأقصى تلبية لدعوات «شدّ الرّحال»  |
| وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر يحذرون من تداعيات تأخر إيجاد حل للأزمة الليبية Posted: 22 May 2018 02:16 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: أكدت كل من الجزائر و مصر و تونس على أهمية تنفيذ خطة العمل الأممية من أجل حل الأزمة في ليبيا، والعمل على توفير الظروف الكفيلة بتسريع تنفيذها، مع التحذير من أن التأخير في التوصل إلى حل للأزمة سيزيد في تصعيدها وانتشار العنف والإرهاب واتساع رقعة الصراعات بين مختلف أطراف الأزمة. و قال بيان صدر في أعقاب اختتام اجتماع وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر بخصوص ليبيا، والذي استضافته العاصمة الجزائرية وترأسه الوزير الجزائري عبد القادر مساهل، بحضور نظيريه التونسي، خميس الجهيناوي، والمصري، سامح شكري، إن الوزراء اتفقوا على «أهمية وضع خطة العمل الأممية حيز التنفيذ»، مشيدين بما تحقق من خطوات حتى الآن، مع التأكيد على ضرورة أن تبذل كل أطراف الأزمة في ليبيا المزيد من الجهد وتقديم تنازلات أكثر في سبيل المصلحة الوطنية، التي تبقى فوق كل الاعتبارات والحسابات، بغرض التوصل إلى توافق بين كل الأطراف، ووضع حد للمرحلة الانتقالية التي تعيشها البلاد. وخلص الاجتماع الذي استضافته الجزائر، والذي يأتي في إطار المبادرة الثلاثية، لبحث تطورات الوضع في ليبيا، وآفاق الحلّ السياسي للازمة، بالتأكيد على «ضرورة توفير الظروف الملائمة والكفيلة بتنفيذ خطة العمل الأممية في أقرب الآجال». و دعا وزراء الدول الثلاث الأطراف الليبية «إلى تحمل مسؤولياتهم، ومواصلة الجهد الذي يقومون به لتجسيد هذا المسار، بإرساء توافقات موسعة تمهد لمصالحة وطنية شاملة»، معتبرين أن المصالحات المحلية بين مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية خطوة إيجابية على طريق المصالحة الشاملة. وأشاد الوزراء بـ «أهمية المساهمة في التعجيل بتجسيد هذا المسار، وكل تفاصيل خطة العمل من أجل ليبيا»، معتبرين أن أي تأخير في التوصل إلى حل للأزمة من شأنه تصعيد الأزمة، وتغذية العنف والإرهاب وتوسيع رقعتيهما وتعميق الصراعات. و شدد وزراء الجزائر وتونس ومصر على ضرورة إشراك الليبيين في المشاورات والجهود الإقليمية والدولية كافة، الرامية إلى تنفيذ مسار التسوية، على اعتبار أن «الحل السياسي يجب أن يكون ليبيا- ليبيا، ونابعا من إرادة وتوافق جميع مكونات الشعب الليبي». كما أعلنوا رفضهم «لكل أشكال التدخل الخارجي في ليبيا، والذي من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد داخلي يعمل على تقويض العملية السياسية، وإطالة عمر الأزمة واستهداف الأمن والاستقرار في ليبيا، وفي دول الجوار أيضا «. و اتفقت الدول الثلاث على أهمية مواصلة التنسيق الأمني بينها، لتقييم التهديدات التي تمثلها الجماعات الإرهابية على أمن واستقرار ليبيا، وعلى أمنها واستقرارها هي، باعتبارها دول جوار، وتعزيز تبادل المعلومات ورصد تحركات العناصر إرهابية، ومحاولات اختراق المنطقة من عناصر قادمة من بؤر الصراعات الإقليمية والدولية. وحذر البيان من «تردّي الأوضاع المعيشية للشعب الليبي، بسبب حالة عدم الاستقرار واستمرار الانسداد السياسي»، مع التأكيد على «أولوية توفير الخدمات العامة للمواطن الليبي، وتحسين ظروف حياته اليومية». جدير بالذكر أن الاجتماع استعراض تطورات التسوية السياسية، وآخر مستجدات الوضع الأمني في ليبيا، وناقش إشكاليات إنهاء الأزمة وآفاق عودة الأمن والاستقرار إلى البلاد، كما بحثوا الجهود التي يمكنهم بذلها كدول جوار لمرافقة الليبيين، على «تجاوز حالة الانسداد السياسي «، بما يحفظ وحدة الشعب الليبي وسيادته وسلامة أراضيه، مجددين تمسكهم و دعمهم لخطة العمل من أجل ليبيا التي قدمها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا غسّان سلامة، والتي اعتمدها مجلس الأمن في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول2017. كما أكد الوزراء على «مركزية الدور الأممي في تنفيذ الاتفاق السياسي الليبي الموقع في ديسمبر/ كانون الأول 2015 بهدف إيجاد مخرج من الازمة الليبية، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وفي مقدمها جيش موحد وأجهزة أمنية قادرة على حفظ الأمن العام وحماية الحدود ومكافحة الإرهاب، وبناء اقتصاد قوي»، واتفق الوزراء الثلاثة في اختتام لقائهم على أن يكون اجتماعهم المقبل في القاهرة. وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر يحذرون من تداعيات تأخر إيجاد حل للأزمة الليبية  |
| أمريكا تفرض عقوبات على خمسة إيرانيين على صلة بأنشطة الحرس الثوري Posted: 22 May 2018 02:16 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: طالب المتحدث باسم الرئيس الروسي، دميتري بيسكوف، الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإعطاء تقييمها لاستراتيجية الولايات المتحدة والمطالب الإثني عشر التي أعلنها وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو. فيما توقعت وسائل إعلام أوروبية أنه من الممكن أن تخضع طهران لجولة من المفاوضات السرية تحت الضغوط التي تمارسها واشنطن. وحسب وكالة «سبوتنيك» للأنباء التابعة لوزارة الدفاع الروسية، أشار دميتري بيسكوف إلى ضرورة تقييم طهران لإعلان بومبيو الأخير، وقال رداً على سؤال حول موقف الكرملين لاستراتيجية واشنطن ضد إيران، «السؤال هو كيفية تقييم طهران لهذه النقاط الـ12»، وأكد أن بلاده لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي. وتوقعت وكالة «دويتشه فيله» للأنباء الألمانية الناطقة باللغة الفارسية، أنه من الوارد أن يتم تدشين مفاوضات سرية بين إيران وأمريكا، لكنه لا يمكن ضمان نجاح هذه المفاوضات المحتملة. وأضاف التقرير بأن التصعيد الأمريكي الأخير سيعزز مكانة المتشددين في النظام الإيراني. وتحت وطأة الضغوط الأمريكية، أعلنت شركة بريتيش بتروليوم أنها أوقفت تعاملاتها ومشاريعها المشتركة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وفي إطار المحاولات الأوروبية للحفاظ على الصفقة مع إيران، أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أنه سيتوجه إلى واشنطن للقاء نظيره الأمريكي مايك بومبيو، لبحث موقف واشنطن من الاتفاق النووي. وقال للصحافيين على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة الـ20 في عاصمة الأرجنتين، رداً على طلب التعليق على موضوع الصفقة النووية مع إيران «سأتوجه من هنا إلى واشنطن لعقد لقاء مع الوزير بومبيو، وسأستفيد من هذا اللقاء لبحث هذا الموضوع»، مضيفاً «نعتقد بأنه من دون هذا الاتفاق قد نواجه خطر إعادة إطلاق إيران برنامجها النووي». بينما شكك ممثل الولي الفقيه وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، في قدرات الأوروبيين للحفاظ على مصالح بلاده في إطار الاتفاق النووي، وقال إنه لا فائدة من مواصلة العمل مع الجانب الأوروبي. وفي سياق المباحثات الإيرانية الأوروبية، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس النواب الإيراني، علاء الدين بروجردي، أن المفاوضات مع الأروبيين حول الاتفاق النووي تأتي من أجل إتمام الحجة عليهم وسد باب الذرائع. وأشار إلى قضية إنضمام بلاده إلى لجنة مكافحة الدعم المالي للإهارب ما تعرف اختصاراً بـ«سي أف تي»، وقال إن إيران باستطاعتها عدم قبول الإنضمام إلى هذه اللجنة لكنها ونظراً لأهميتها وتداخلها مع المصالح القومية لإيران فلا يمكننا رفضها. وأضاف «ما لم تقم الولايات المتحدة الأمريكية عملياً بتشكيل داعش، فكيف توصل لهم الدعم المالي؟ هم في الواقع يستفيدون من كافة الإمكانيات، ونحن في الحقيقة نفرق بين الحركات الجهادية كحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي وبين الجماعات الإرهابية، لأن هذه الحركات الجهادية تدافع عن احتلال لإراضيها، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نعقد مقارنة بينها وبين الجماعات والحركات الإرهابية». وأشار إلى تحذيرات المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، من الغربيين مثل الولايات المتحدة، وقال «لقد صدق قائد الثورة في تحذيره، وعلى كل فإن قرار مجلس الأمن القومي الإيراني كان قد أتخذ قرارا لقبول المفاوضات من أجل إتمام الحجة». وأوضح أن الأوروبيين اليوم يمرون في اختبار صعب وليس من المعقول أن تبقى أمريكا طوال التاريخ تفرض سياساتها الاستكبارية والقهرية على الدول والبلدان، شدد على أنه ينبغي على الأوروبيين أن يثبوا أنهم قادرون على الدفاع عن مصالهم وأمنهم القومي. وفي السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الثلاثاء، فرض عقوبات جديدة على خمسة إيرانيين قالت إن لهم صلة بأنشطة الحرس الثوري الإيراني. وقالت الوزارة في بيان على موقعها، إن العقوبات تستهدف الإيرانيين محمود باغري كاظماباد، ومحمد أغا جعفري، وجواد بوربار شيرامين، ومحمد سيد علي طهراني، ومهدي آزاربيشه. وأضافت أن «المستهدفين لهم صلة بأنشطة الحرس الثوري الإيراني، وببرامج الصواريخ الإيرانية الباليستية». وأوضحت أن أنشطتهم مكنت الحوثيين من استهداف مدن سعودية ومنشآت نفطية، كما عرقلت جهود الإغاثة في اليمن وهددت حركة الملاحة البحرية الإقليمية. وقال وزير الخزانة ستيفن منوشن في البيان «إن الولايات المتحدة لن تحتمل الدعم الإيراني للحوثيين الذين يهاجمون شريكتنا الوثيقة، السعودية». ودعا دول المنطقة لأن تكون «على أهبة الاستعداد لمنع نظام طهران من إرسال الأفراد والأسلحة والأموال دعما لأذرعها في اليمن». وجاء في البيان أنه نتيجة لهذه الإجراءات، تم حظر جميع ممتلكات الأشخاص الخاضعين للعقوبات الأمريكية. ويُحظر عمومًا على الأشخاص الأمريكيين الدخول في معاملات معهم. وتأتي هذه العقوبات غداة إعلان الولايات المتحدة، أمس الاثنين، استراتيجية جديدة للتعامل مع أنشطة إيران في دول المنطقة. ووضعت 12 شرطا قالت إن على نظام طهران تنفيذها إذا كان يرغب في تجنب عقوبات قد تكون الأشد في التاريخ. أمريكا تفرض عقوبات على خمسة إيرانيين على صلة بأنشطة الحرس الثوري الكرملين يطالب طهران بتقييم شروط بومبيو محمد المذحجي  |
| بعد جدل واسع.. الجزائر تنهي «قفة رمضان» وتعوضها بـ«إعانة مالية» Posted: 22 May 2018 02:16 PM PDT  لندن – القدس العربي: أعلن وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، أمس الثلاثاء، عن شروع الحكومة في دراسة لتحويل مساعدات رمضانية موجهة للفقراء، إلى إعانة مالية. ويأتي هذا التعديل المرتقب، في أعقاب جدل طويل شهدته البلاد خلال الأيام الماضية، حول مدى احترام الحكومة لكرامة المواطنين. ونشر «بدوي»، بياناً على صفحته في موقع «فيسبوك»، قال فيه إنه شكّل فريق عمل «يضم القطاعات المعنية بموضوع المساعدات، لمراجعة أسلوب توزيع الإعانة الاجتماعية». وتقدم الحكومة الجزائرية سنوياً، إعانة للفقراء في البلاد قبل حلول شهر رمضان، وتقدر قيمتها المالية بخمسة آلاف دينار (قرابة 43 دولاراً)، توزع في شكل مواد غذائية على مواطنين من العائلات المحدودة الدخل. وتضم قائمة المواد زيوتاً نباتية ودقيقاً وطحيناً، وحليباً جافاً، وسكراً وقهوة، وعنباً مجففاً وحمصاً وخميرة العجين. ويبلغ المعدل السنوي لهذه الإعانة، مليوني «قفة» (سلة رمضانية)، توزع قبل حلول شهر رمضان، وقدرت قيمتها الإجمالية في 2017، قرابة 120 مليون دولار. وتثير عملية توزيعها كل عام، جدلاً واسعاً في البلاد، إذ تعتبرها مؤسسات وحتى أحزاب سياسية، إهانة للجزائريين، خصوصاً في طريقة توزيعها، على شكل طوابير طويلة. بعد جدل واسع.. الجزائر تنهي «قفة رمضان» وتعوضها بـ«إعانة مالية»  |
| تجريف مزارع بمعدات ثقيلة في سيناء… ولا تعويضات Posted: 22 May 2018 02:15 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: يظهر من صور الأقمار الاصطناعية التي فحصتها «هيومن رايتس ووتش» لأعمال الهدم الأخيرة، أن من المرجح للغاية أن «السلطات المصرية تهدم أغلب البنايات على مرحلتين. في البداية يتم إحراق المنازل في المنطقة المستهدفة. ثم وخلال أسابيع يتم هدم ما يتبقى من البيت سواء بالمعدات الثقيلة أو بالتفجير غير المنظم باستخدام متفجرات شديدة الانفجار. ويبدو أن المزارع المجاورة للبنايات المهدومة قد تم تجريفها بمعدات ثقيلة»، وفق تقريرالمنظمة. وتعرفت المنظمة في الصور على «مئات الكيلومترات من آثار المعدات العسكرية الثقيلة على الأراضي الزراعية في شمال سيناء، وكانت تتحرك بين القواعد العسكرية الكبيرة وتجمعات البنايات المهدمة». ونبهت إلى تصريح عاطف عبيد مدير مديرية الزراعة في شمال سيناء في صحيفة «المال» ذات الملكية الخاصة، في 3 مايو/أيار، حيث قال «تم تجريف جميع الأراضي الزراعية في مدينتي رفح والشيخ زويد، وإن 10 ٪ فقط من الأراضي الزراعية في العريش هي التي تبقت. نتيجة لهذا فُقد 80 ٪ من محصول الزيتون». وأضاف أن أصحاب الأراضي «سيتم تعويضهم» بأراض أخرى في مدينة بئر العبد. ونقلت «هيومن رايتس واتش «عن أنس، وهو من العريش ويعيش الآن خارج مصر، قوله : «في مارس/آذار جرف الجيش مزرعة زيتون أسرته البالغة مساحتها 18 فدانا، وتقع 3 كيلومترات جنوبي مطار العريش». وبين أن «أسرته تتوارث الأرض منذ أكثر من 70 عاما لكن لم يقدم الجيش تعويضا ولم يسجل عدد الأشجار التي تم تجريفها حتى يحسب بدقة قيمتها في تعويض عادل». وأوضح أن المزرعة كانت مصدر دخل والده وشقيقه الوحيد، وأن مزارعين عديدين كانوا يعملون هناك. ولفت إلى عدم حصول اشتباكات أو أنشطة عسكرية قرب المزرعة، لكن تدميرها كان «سياسة ممنهجة تتمثل في قطع الأشجار وقهر السكان». تجريف مزارع بمعدات ثقيلة في سيناء… ولا تعويضات  |
| آلاف القاصرين المغاربة يعيشون في مدن اسبانية بطريقة غير شرعية Posted: 22 May 2018 02:14 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: تثير أوضاع فئات من المهاجرين المغاربة في اسبانيا قلقاً في الاوساط الحقوقية والانسانية بعد كشف تقارير اسبانية عن آلاف من القاصرين المغاربة يعيشون في مدن اسبانية بطريقة غير شرعية وتقارير أخرى عن الاستغلال الجنسي لعاملات مغربيات في حقول الفراولة. وقالت إحصائيات أجرتها منظمة «»Save The Children» غير الحكومية ، أن أكثر من أربعة آلاف قاصر مغربي يعيشون في اسبانيا ليحتلوا المرتبة الاولى من بين 6414 قاصراً وصلوا بشكل غير منتظم إلى إسبانيا في عام 2017 ، بزيادة قدرها 64 في المائة مقارنةً بعام 2016. وقالت المنظمة ان غالبية هؤلاء الأطفال والمراهقين من أصول مغاربية، ووصلوا بواسطة زوارق متنقلة يستخدمها المهاجرون غير الشرعيين إلى الأراضي الإسبانية، وان هذا الرقم يعتبر أعلى ثلاث مرات تقريبا مما كانت عليه الحال في سنة 2016. وحذرت الجمعية من عدم وجود دعم لهؤلاء القاصرين، بينما يستمر عددهم في الزيادة بشكل كبير منذ سنة 2015 في سياق تزايد تدفقات الهجرة، مشيرة الى أن 65 في المائة من هؤلاء القاصرين الذين وصلوا إلى إسبانيا مغاربة أي 4195 قاصراً مغربياً، يليهم الجزائريون بنسبة 9.6 في المائة، والغينيون بنسبة 4 في المائة. من جهتها كشفت صحيفة الإسبانيول «El espanol» حجم الاستغلال الجنسي الذي تتعرض له العاملات المغربيات في حقول الفراولة في منطقة هويلفا، في جنوب اسبانيا، من طرف المشغلين ومسيري العمل في تلك الحقول. وذكرت الصحيفة في تحقيق لها استناداً إلى تصريحات عدد من العاملات المغربيات أنهن تعرضن للاستغلال الجنسي، وأن بعض المشغلين ومسييري مزارع الفراولة في منطقة هويلفا، يفرضون على بعض العاملات ممارسة الجنس معهم إذا أردن الاستمرار في العمل. وأضافت أن عدداً من العاملات يضطرن لقبول نزوات المسيرين، في حين تعرض عدد منهن للطرد بسبب رفضهن للرضوخ لهذا الاستغلال الجنسي. وتحدث عدد من العاملات المغربيات القادمات من ضواحي الدار البيضاء وبني ملال وطنجة، عن التحرشات الجنسية الكثيرة التي تعاني منها العاملة المغربية في حقول الفراولة من طرف المسيرين، كما أن بعضهن تعرضن لمحاولات الاغتصاب بشكل عنيف بالاضافة الى ارتفاع كبير لحالات الإجهاض في أوساط هؤلاء العاملات، مشيرة إلى أن 90 في المائة من النساء اللواتي يقمن بعمليات الإجهاض في منظقة هويلفا هن أجنبيات ولسن اسبانيات. وذكر التحقيق أن المشغلين والمسيرين بهذه المزارع، يستغلون ظروف العاملات المغربيات، لمعرفتهم بحاجتهن للعمل من أجـــل إعــــالة أسرهن في المغرب، بهذا العمل الموسمي. وأصـــدرت وزارة التشغيل المغربية بيانا تؤكد فيه أن لجنة وزارية مشتركة بين المغرب واسبانيا انتقلت الى الحقول الاسبانية، واستمعت الى العاملات ونفين الاخبار التي تتحدث عن استغلالهن جنسيا من طرف المشغلين باسبانيا، إلا أن الصحيفة الاسبانية نشرت تحقيقاً جديداً وعززته بصور تؤكد وجود استغلال جنسي بالفعل للعاملات المغربيات. وقالت العاملة حبيبة هي واحدة من 8 عاملات مغربيات تجرأن وكسرن جدار الصمت، وأكدن في التحقيق أن «استعبادهن جنسيا في إسبانيا حقيقة وليس كذبا، يعرفون أننا فقيرات، ولدينا أبناء نعيلهم، والكثيرات منا مطلقات أو أرامل. يبتزوننا بطردنا من العمل إذا لم نستسلم لنزواتهم الجنسية، في الضيعات يتحرشون بنا، ويضربوننا، ويسبوننا». وانتقل خلال السنة الجارية أكثر من 17 ألف مغربية للعمل في ضيعات الفراولة بإسبانيا. «إما أن تستسلم، وتصمت، أو يطردونك. يجلبوننا من المغرب ليجعلونا مستعبدات جنسيا»، تستمر حبيبة في سرد معاناتها. وأكدت العاملات الـ8 «في الضيعات هناك اغتصابات واعتداءات جسدية، واستغلالات جنسية، ويجري التفاوض مع محليين يبحثون عن نساء يمارسن الجنس معهم، ويغسلن ملابسهم، وينظفن البيت». وقالت العاملة المغربية ليلى (36 عاما)، وهي تكشف مناطق في جسدها لإظهار حجم الاعتداءات التي تعرضت لها على يد متقاعد إسباني استقدمها إلى بيته «إنهم يستغلون بؤسنا، كان يضغط علي كل يوم لكي أمارس معه الجــنس، لكنني كنت أرفض، لكنه اغتصبني في تلك الليلة». آلاف القاصرين المغاربة يعيشون في مدن اسبانية بطريقة غير شرعية  |
| هل تغني شاكيرا في مهرجانات الأرز اللبنانية؟ وماذا عن صورتها مع مرتكب مجزرة قانا؟ Posted: 22 May 2018 02:14 PM PDT  بيروت – «القدس العربي» : تخوض حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان مواجهة قد تكون حادة مع لجنة مهرجانات الأرز والسبب الفنانة الكولومبية اللبنانية الجذور شاكيرا. ادرجت مهرجانات الأرز حفلا لشاكيرا في برنامجها، فما كان من حملة المقاطعة سوى إعادة نشر صورتها ضاحكة من الأعماق مع مرتكب مجزرة قانا سنة 1996 شمعون بيريز تم التقاطها أثناء حفل لها في الكيان الصهيوني سنة 2011. صورة لم تعتبرها لجنة المهرجانات دليلاً ولا إدانة. لكن الكيان يستثمرها للترويج لإنفتاحه، وتسامحه وديمقراطيته النادرة في المنطقة. المقاطعة الثقافية والفنية سلاح أثبت أنه فعّال، حسب ردود أفعال القائمين على الكيان الصهيوني، لكنه في لبنان المقاطعة زئبقية وتتماثل بالوضع القائم مناطقياً وطائفياً. وإذا كانت لجنة مهرجانات الأرز تتسلح بأن مكتب مقاطعة إسرائيل في وزارة الإقتصاد أفاد قبل توقيع العقد مع شاكيرا بأن «سجلها نظيف ولا مانع من الإتفاق معها حتى ولو كانت تحيي الحفلات في إسرائيل. بخاصة أنها لم تدل يوماً بأي تصريح سياسي، ولم تتخذ أي موقف سياسي من أي نوع كان، بل على العكس كانت تتكلم دائماً عن السلام والحب والثقافة». في تصريح لـ «القدس العربي» قال رئيس الجمعية اللبنانية لمقاطعة إسرائيل، وعضو حملة مقاطعة داعمي إسرائيل الدكتور عبد الملك سكرية: في كل صيف تبرز مشكلات مع بعض المهرجانات اللبنانية. علماً أننا قبل سنتين زرنا أهم المهرجانات وأكبرها. كل فنان غنى في الكيان أو قام بحفل ما وصرّح في الاعلام بإعجابه بالديمقراطية الإسرائيلية الوحيدة في الشرق الأوسط، أو شارك في حفلات بمناسبات معينة كذكرى تأسيس الكيان تجب مقاطعتهم. وهؤلاء نكتب لإدارات المهرجانات عن مواقفهم ونقدمها موثقة. مكتب مقاطعة إسرائيل مقصر في مهماته وهو يتكل علينا لتزويده بالمعلومات والأدلة عن الفنانين، وليس مؤكداً بعدها أنه سيباشر حركته. وهذا المكتب يستند في حركته إلى المناطقية، وتصرفه يختلف بين مهرجانات بعلبك، جبيل أو الأرز. ويتابع: بعض الفنانين العالميين يتلقون مناشدات من حركة المقاطعة العالمية «بي بي دي أس»، منهم من يقتنع ومنهم من يصر على دعمه الوقح للكيان. هذا الصيف مشكلتنا الأكبر مع مهرجانات الأرز التي قررت استضافة شاكيرا التي جمعتها صور عدة خلال حفلها في الكيان مع رئيسه شمعون بيريز المجرم، الذي ارتكب مجزة قانا سنة 1996 وسقط خلالها أكثر من 100 شهيد لبناني كانوا يحتمون في مركز للقوات الدولية في الجنوب اللبناني، وحينها كان بيريز رئيساً للحكومة. بخصوص مهرجانات الأرز نشرنا بياناً في الإعلام، وجاء رد في بيان ضعيف الحجة بأن شاكيرا لم تصرح بدعمها للكيان. لكن بما أن شاكيرا تتكلم عن السلام والحب فكيف جمعتها صورة ودية مع مجرم حرب؟ مع العلم أن العدو الصهيوني يستطيع استخدام صور شاكيرا مع قادته لتلميع صورته وتبييض صفحاته بأنه دولة تحب الحياة والفن. منذ سنوات تشتد حركة المقاطعة العالمية للكيان الصهيوني بهدف اسقاطه عالمياً أمام الرأي العام العالمي. وهناك العديد من كبار الفنانين أمثال ووتر روجرز يرفض رفضاً قاطعاً تقديم أي حفل في الكيان، وغيره العديد. نسأل سكرية عن الموقف في حال إصرار مهرجانات الأرز على حضور شاكيرا؟ يقول: في مطلع هذا الاسبوع سيكون تواصل مع مكتب المقاطعة في وزارة الاقتصاد لتزويده بالأدلة، والإستناد إلى قانون المقاطعة الموضوع من قبل جامعة الدول العربية الذي يدعو لمقاطعة كل من يروج للكيان الصهيوني. لقاء شاكيرا مع مجرم حرب ومرتكب مجزرة بحق اللبنانيين من أطفال ونساء وعلى ارضهم، هو ترويج له. يقول سكرية أن حملة المقاطعة تحاول جاهدة الإحاطة بكل ما يدور في الكيان من نشاطات ثقافية وفنية وأكاديمية. نسعى لمزيد من تصليب عود هذه المقاطعة نظراً لدورها المهم في عزل الكيان واضعافه. قد لا نحيط بكل ما يدور، لكننا تمكنا ن افشال العديد من المؤتمرات الأكاديمية كانت فيها يد صهيونية خفية، واقنعنا باحثين لبنانيين بعدم المشاركة. لماذا التركيز على المقاطعة الثقافية والأكاديمية؟ يجيب سكرية: هي الأكثر تأثيراً نظراً للشهرة العالمية للفنان ولكلمته المسموعة من قبل الملايين حول العالم. في حين أن المقاطعة الاقتصادية يلزمها اعداد كبيرة من البشر لتكون مؤثرة. يرى البعض في مناهضتكم لهذا الفنان أو ذاك بأنكم تعملون لتدمير الثقافة والمعرفة. ما هو ردك؟ من يتكلم بهذا المنطق وبخاصة عندما يكون عربياً نسأله ماذا سيقول لفنان عالمي مثل روجرز يتخلى عن مليون دولار مقابل تضامن مع الحق ومع الضحية في وجه الجلاد؟ وكي لا يسجل في تاريخه أنه غنى في دولة قتل وتمييز عنصري. وماذا يقولون عن العالم ستيفن هوكينغ الذي توفي قبل اشهر؟ والذي كان من ابرز المقاطعين للكيان العنصري. وكذلك للآلاف الأكاديميين حول العالم في الأمريكتين وأوروبا المقاطقين للكيان. هؤلاء لم تقتل إسرائيل شعبهم ولم تحتل ارضهم ولم تهدد وجودهم، كما هو حالنا معها. 7akh هل تغني شاكيرا في مهرجانات الأرز اللبنانية؟ وماذا عن صورتها مع مرتكب مجزرة قانا؟ حملة المقاطعة تبدأ المواجهة وترى بيان لجنة المهرجانات ضعيفاً زهرة مرعي  |
| إبداعات «الصهاينة العرب» Posted: 22 May 2018 02:13 PM PDT  كتاب ومحللون إسرائيليون صاروا عربا… وبعض الكتاب والمحللين العرب صاروا إسرائيليين. باختصار شديد هذا هو الانطباع الذي تخرج به بسهولة وأنت تطالع ما يقوله هؤلاء وأولئك بعد «الإثنين الأسود» في غزة قبل أكثر من أسبوع، سواء تعلق الأمر بتلك الأحداث نفسها أو بتداعياتها السياسية المختلفة. لنكتف فقط هنا ببعض النماذج ليس أكثر: باراك ديفيد المحرر السياسي في القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي علق على قرار المفوضية السامية لحقوق الانسان بتشكيل لجنة تحقيق دولية حول أحداث غزة فقال إن «مثلما كان هذا القرار معروفا سلفا فإن رد فعل الساسة لدينا باعتبار هذا القرار مسا بحق إسرائيل بالدفاع عن النفس وشيطنة لها معروف بنفس المقدار، وهذا دليل على أن الساسة لدينا إما أنهم لا يفهمون مغزى ما حدث في جينيف أو أنهم يفهمون لكنهم يكذبون على الجمهور» ويضيف واصفا المفوضية بأنها «تتكون من دول أعضاء إما دعمت القرار أو لم تعارضه على الأقل، ومعظم هذه الدول إما صديقة لإسرائيل أو حتى حليفة لها، وهذا القرار هو رسالة وجهها أصدقاؤنا مفادها أنهم لا يقبلون السياسة الاسرائيلية أو أنهم لا يفهمونها». في المقابل ها هو اللبناني وليد فارس خبير الأمن الاقليميي لدى تلفزيون «فوكس نيوز» الأمريكي يقول إن «المسؤول عن أحداث غزة هو حماس وليس إسرائيل، فإسرائيل لم تذهب إلى غزة للقيام بذلك». ويضيف فارس أن «الجميع (!!) في الشرق الأوسط يعي حقيقة أن حماس هي المسؤولة عن هذا العنف، وعلى الجميع (!!) أن يعي حقيقة أخرى وهي أن افتتاح السفارة الأمريكية في القدس ليس هو سبب قيام تلك المظاهرات». ويخلص في النهاية إلى أن «حماس حليفة النظام الإيراني، وما قامت به لا يتعدى كونه ردا إيرانيا على انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي». المفارقة أنه في الوقت الذي كان دائما فيه بين الاسرائيليين من هو متعاطف أو متفهم لمعاناة الفلسطينيين ويدعو حكومته لتفهم ذلك وإنهاء احتلال أراضي عام 1967 والقبول بتسوية تمنح للفلسطينيين دولتهم المستقلة، فإن بروز هذا الرهط الجديد من العرب الذي يبرر لإسرائيل أفعالها أمر جديد للغاية، لم نتعود عليه حتى في أسوأ المراحل السابقة وأكثرها انحطاطا، على الأقل بهذه الصراحة أو قل الوقاحة. مثال واحد على هذا النوع من المفارقة: الصحافي الإسرائيلي اليساري جدعون ليفي صاحب المقالات المنتقدة بقوة لسياسات حكومته تجاه الفلسطينيين كتب مقالا في «هآرتس» تحت عنوان «60 قتيلا في غزة، موت الضمير الإسرائيلي» يدين فيه بقوة الردود الإسرائيلية على ما حدث جاء فيه بالخصوص أن «الحقيقة أن إسرائيل مستعدة لذبح مئات وأيضا آلاف الفلسطينيين وطرد عشرات الآلاف وليس في استطاعة أحد إيقافها. إنها نهاية الضمير ونهاية الأخلاق. لقد أثبتت أحداث الأيام الأخيرة ذلك بصورة نهائية، الأسس وضعت والبنى التحتية للفظائع صُبت. عشرات السنوات من غسل الدماغ وشيطنة الآخر ونزع الطابع الانساني عنه أعطت ثمارها». في المقابل، ها هو عبد الحميد الحكيم باحث سياسي سعودي ومدير سابق لمركز يسمى «الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية» لم ير في ما جرى في غزة لا استمرار الظلم والقهر والاحتلال والحصار ولا غيره لأنه لم يلتقط سوى أن إيران هي المتورطة في إشعال الأوضاع هناك، لذا لم يجد ما يلخص به المشهد ويحلله سوى قوله للتلفزيون العربي لـــ «بي بي سي» إنه « عندما «أدركت إيران أن هناك رغبة أمريكية في الانسحاب من الاتفاق النووي، أعطت تعليماتها لحلفائها في غزة وفي حركة حماس للقيام بانتفاضة جديدة تحت شعار العودة». لم نورد هنا إلا بعضا مما قيل وفقط في مقالات صحافية أو تصريحات تلفزيونية أما مواقع التواصل الاجتماعي ففيها الكثير من أمثال هؤلاء العرب، مسؤولين سياسيين وكتابا وصحافيين ورجال أعمال وغيرهم، استفزوا بتغريداتهم الكثير ممن ردوا عليهم بعنف شديد وشتائم مقذعة. هذا المشهد وصل حد لفت انتباه أكاديمية إسرائيلية تدعى أوريت بارلوف الباحثة في شعبة وسائل التواصل الاجتماعي التابع لمركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التي ذكرت للقناة العاشرة الإسرائيلية أن «مستخدمي وسائل صبوا جام غضبهم على من أسموهم العرب الصهاينة، وهو اللفظ الذي يطلق عادة على دول الخليج الداعمة للخطاب الاسرائيلي، خصوصا منذ أن أصبحت إيران في صدارة مصادر قلق الخليجيين». بلا شك أن هذا «المد الجديد» الباحث لإسرائيل عن أعذار بل والداعي لها بالنصر على الفلسطينيين، كما وصل الأمر ببعضهم، ما كان له أن يوجد أصلا أو ينتعش لولا أنه استظل بغطاء سياسي شبيه ومشجع… ولهذا قالت بارلوف «يكفي أن نرى وزراء خارجية (عربا) يغردون في تويتر دعما لإسرائيل، أي أن الدعم للخطاب الإسرائيلي وصل إلى قمة الهرم السياسي». الله غالب!! ٭ كاتب وإعلامي تونسي إبداعات «الصهاينة العرب» محمد كريشان  |
| الأردن… منقوع الألم ومعاناة السؤال Posted: 22 May 2018 02:12 PM PDT  منقوع الألم ومعاناة السؤال يمكن تغليفهما وتعليبهما في الأردن عندما يتعلق الأمر بتلك المفارقات التي تسجلها مشاهد يطرحها المواطن الأردني البسيط ويناقشها ويوثقها مقابل العبارة الشهيرة لرئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي والتي وعد فيها الأردنيين بأفضل الخدمات مقابل التصعيد الضريبي. يبدو أن فهم الحكومة لعبارة الخدمات الأفضل لا يشمل مشهدين في قمة الألم انشغل بهما الرأي العام منذ مطلع الاسبوع الجديد. الخدمات الأفضل لا تشمل تقديم مكان لجلوس المرضى المصطفين على شكل طابور بالقرب من مركز التصوير بالأشعة في أكبر مستشفيات الحكومة في المملكة، وهو بالمناسبة نفسه المستشفى الذي زاره الملك عبد الله الثاني شخصيا ثلاث مرات على الأقل قبل سنوات. نشر مواطنون صورا مؤلمة لبعض مرضى السرطان وهم بانتظار صورة الأشعة إما وقوفا وسط الزحمة او عبر الارتماء على البلاط. نشرت تلك الصور على وسائط التواصل مع عبارة وقع عليها مئات المواطنين و تقول «جزء من عذاب القبر في قسم الاشعة في مستشفى البشير». طبعا هذا المستشفى تحديدا يقوم بعمل جبار ويزوره للاستشفاء والعلاج نحو ربع الشعب الأردني، ولا يحظى من الحكومة باهتمام يليق بالمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقه وتلك قصة اخرى. ما نقصده هنا سبق أن حذرنا منه وهو أن نظام الخدمات الحكومية تراجع اصلا وبإقرار واعتراف نخبة عريضة من المسؤولين، فعلى أي اساس يصر رئيس الحكومة على عرض ضمانات تخالف الواقع الموضوعي واعدا المواطنين بخدمات افضل برفقة معادلة الضريبة الجديدة. في الواقع أحلام الأردنيين تصغر ولا يريدون خدمات افضل بل تلك التي كانت تقدمها الدولة بالعادة وبالحد الأدنى. غير معقول القبول بفكرة مرضى عاجزين لا يوجد مقعد لهم للجلوس عليه وغير معقول أن صرف بعض الأدوية في مستشفيات وزارة الصحة يحتاج لشهر او شهرين، والسؤال هو على أي أساس قالت الحكومة إنها تلتزم بتحسين خدماتها مقابل تصعيد الضريبة. في قطاع الصحة في الأردن حدث ولا حرج، فقد تعاملت شخصيا مع طفلة صغيرة كانت بحاجة إلى موعد في عيادة طبيب الأسنان وطولبت بالعودة إلى الموعد بعد عامين. ما هو مبرر وجود حكومة أصلا إذا كانت الخدمات الصحية والبدائية غير متوفرة كما كانت في الماضي وما هو مبرر فرض المزيد من اعباء الضريبة على المواطنين في الوقت الذي يتواجد فيه وزير الصحة الحالي بمقر رئاسة الوزراء اكثر بكثير من تواجده في مقر وزارته. ذلك شأن لا نناقشه لأن أي وزير له الحق في البقاء لأقرب مسافة جغرافية من رئيسه ولأن مقر رئاسة الوزراء أصلا فيه علية القوم وليس الضعفاء الفقراء الباحثين عن تلبية حاجات اساسية. في المشهد الثاني منقوع الألم يتعرض للتغليف مجددا فقد قررت سلطة اقليم العقبة هدم الميناء القديم وتم تكليف شركة مقاولات بعملية الهدم ولم تراقب السلطة عمليات التنفيذ وقرر موظف ما الاخلال بشروط الوقاية فانتج شرارة كهربائية التهمت صوامع الحبوب وأدت لانفجار غامض غير مفهوم انتهى بوفاة ستة عمال (حتى كتابة المقال)وبدخول سبعة آخرين من العمال في حالة غيبوبة وموت سريري. الحوادث تحصل لكن الشعب الأردني ولخمسة ايام متتالية لم يفهم ما الذي جرى حتى أعلنت سلطة العقبة أنها صمتت بأمر الادعاء القضائي وان الحادث نتج عن غياب منظومة السلامة العامة اثناء تنفيذ مقاولات الهدم. كيف يمكن أن يحصل ذلك في بلد لديه ترسانة من التشريعات الرقابية وخبرة عريضة بيروقراطية طالما تفاخرنا نحن الأردنيون بها عندما نقلناها لدول الخليج او للشعب الفلسطيني؟. على أي أساس تغفل عين الرقيب هنا فتنطلق شرارة واحدة وتنتهي بمأساة انسانية. التوضيح الصادر عن سلطة اقليم العقبة بالخصوص معيب ولا يفسر مسار الاحداث لأن مؤسسات تلك السلطة قبل المقاول الفرعي هي المعنية بضمان منظومة السلامة العامة وهي المعنية بالمراقبة. من حقي كمواطن أردني عندما تلزمني الحكومة بدفع المزيد من الضرائب أن أحصل على ضمانات كافية بالالتزام القانوني خصوصا من قبل مسؤولين تنفيذيين ينبغي أن يتواجدوا في الميدان بدلا من التوقف مرارا وتكرارا عند التقاط الصور في المناسبات التافهة والتي لا معنى لها مع اطلاق تلك التصريحات الغبية التي تتغنى بالمنجز الوطني وبنظام الخدمات وتنشد استقطاب المستثمرين وتتحدث عن قدرة الادارة المحلية وكأنها اخترقت الفضاء او صنعت الصاروخ مع أن جيش المراقبين المتكلس يهزمه غبار سام نتج عن شرارة كهرباء أطلقها عامل فني يعمل مع مقاول فرعي حصل على عطاء من مقاول رئيسي آخر في سلسلة متتالية من نمط المحاسيب والمعارف على حساب الوطن والمواطن. تلك متوالية هندسية من الاخفاق تواجهها الحكومة يوميا وبصورة تدفعنا للتشكيك بشرعية قانون الضريبة الجديد فمن حق المواطن الأردني المقيم مثلا في ثغر الوطن الباسم في مدينة العقبة وهي بالمناسبة الميناء الوحيد للمملكة أن يضمن وجود قسم طبي للحروق الشديدة في المستشفى الوحيد في المدينة حتى يضمن بالنتيجة حصوله على العلاج الصحيح بعد حرقه وقبل وفاته. مستوى الاخفاق ليس في هذين المشهدين فقط لا يمكن انكاره مما يعني ببساطة شديدة أن قانون الضريبة الجديد له علاقة بالجباية فقط وليس باي شيء آخر وبالتالي ننصح الحكومة بالتوقف عن اطلاق وعود هي تعلم أكثر وقبل الجميع أنها لا تستطيع الايفاء بها. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» الأردن… منقوع الألم ومعاناة السؤال بسام البدارين  |
| هل يقدر المغاربيون على مقاطعة الأمريكان؟ Posted: 22 May 2018 02:12 PM PDT  قاطعوا بعض ماركات الحليب وعلب المياه. فهل يقدرون أيضا على مقاطعة الأمريكان؟ لن يكون المحفز الوحيد لهم لفعل ذلك هو إزاحة ايفانكا ترامب ستارة لوحة السفارة الامريكية في القدس بالنيابة عن أبيها. فالجميع يعلم تمام العلم أن المحتل والمغتصب لم يكن الكيان الإسرائيلي وحده، وأن الأمريكان كانوا اكثر من شركاء في كل الجرائم التي ارتكبت على الأرض المقدسة. لكن هل يمكن أن يكون ذلك المشهد بالذات بالنسبة لهم منطلق حراك جديد، وأن يقدم المغاربيون قبل المشارقة المشغولين بحروب دونكيشوتية مع إيران، على توجيه أصبع الاتهام للأمريكان معلنين شكلا من أشكال المقاطعة لهم؟ أم أن المغاربيين لا يختلفون في شيء عن المشارقة، الذين أداروا ظهورهم من زمان لفلسطين، رغم كل ما يرددونه من شعارات ثورية؟ نعرف أنهم شاركوا قبل سبعين عاما في حرب الثمانية والأربعين، متحدين الصعوبات والعوائق التي واجهوها فترة الاستعمار الفرنسي المباشر، وابلوا فيها البلاء الحسن. أفلا يكون جديرا الان باحفادهم تجديد مناصرتهم للقضية التي ضحى من اجلها اجدادهم بأسلوب مخالف يتعدى المواجهة المباشرة مع العدو الإسرائيلي إلى مقاطعة أكبر داعميه وهي أمريكا؟ لقد فعلها المغاربة واستطاعوا منذ اسابيع أن يقاطعوا بشكل فاعل ومؤثر بعض ماركات الحليب والمياه المعلبة، وحتى محطات الوقود، مستجيبين لحملات «مقاطعون» و»خليه يريب» (دعوه يفسد) و»مازوطكم حرقوه» (أحرقوا وقودكم) التي سرعان ما انتشرت كالنار في الهشيم على شبكة الإنترنت، للرد على موجة ارتفاع أسعار تلك المواد. واقتفى الجزائريون أثرهم ونجحوا في الترويج على مواقع التواصل الاجتماعي لوسم «خليها تصدي» اعتراضا على اسعار مركبات النقل في البلاد، قبل أن يتبعهم الليبيون بدورهم ولو بشكل محدود، حين أطلق بعض ناشطيهم في الايام الاولى لشهر رمضان وسم «خلو الحليب عندكم» للضغط على الشركات المحلية حتى تخفض أسعار الحليب. لكن لا المغاربة ولا الجزائريون ولا الليبيون، ولا حتى التونسيون، الذين خرجوا للشوارع بالالاف في ديسمبر الماضي في مظاهرات حاشدة، للتنديد بقرار ترامب نقل السفارة الامريكية من تل ابيب إلى القدس، اطلقوا حتى الان اي حملة لمقاطعة اي منتج من منتجات العم سام، التي تملأ بيوتهم واسواقهم، تعبيرا عن رفضهم للقرار الامريكي المذكور، ما يطرح اكثر من نقطة استفهام حول سبب غياب اي بادرة مغاربية من ذلك القبيل. فهل أن المغاربيين لا يتحمسون بطبعهم لمقاطعة، أي بلد أو منتج الا في حال ما اذا تعلق الامر بوجود تهديد جدي ومباشر لجيوبهم أو بطونهم؟ أم أن مناصرتهم لفلسطين لا تتعدى الخط التقليدي المعروف، أي التنديد الرسمي والتظاهر والاحتجاج الشعبي المؤقت والمحدود، وتبلغ أشكالا أخرى أوسع مدى وأشد عمقا وتأثيرا؟ لنقر بداية بان التفكير في مقاطعة بلد مثل امريكا ليست بالامر الهين أو السهل حتى بالنسبة لاقوى اقتصادات الدنيا واكثرها صلابة وتماسكا، فما بالك بدول المنطقة التي تشكو في الغالب من وهن وضعف بنيوي فادح، ومن مشاكل وصعوبات لا حصر لها، رغم انها ترتبط تجاريا واقتصاديا باوروبا اكثر من ارتباطها بالقوة الكونية الاكبر. ولكن من يعتقد ان أي دولة مغاربية تستطيع في الظرف الحالي أن تقدم على خطوة مماثلة، وان تقاطع امريكا حتى دبلوماسيا وتستدعي مثلا سفيرها في واشنطن، أو تخبر السفير الامريكي المعتمد لديها بأنه بات شخصا غير مرغوب فيه، وانه بات مطالبا بأن يغادر البلد ولو بشكل مؤقت مثلما فعل الاتراك مع القنصل الاسرائيلي في اسطنبول. لا شك بأن أي واحد من الدول الخمس لا يقدر أو يجرؤ على فعل ذلك. خذوا مثلا تونس. ففي ديسمبر الماضي خرج احد مستشاري الرئيس قائد السبسي ليعلن في قناة تلفزيونية خاصة عن استدعاء الرئيس التونسي للسفير دانيال روبنشتين إلى قصر قرطاج، لإبلاغه موقف تونس الرافض لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل. وقد فسر اللقاء حينها على انه خطوة جريئة وغير مسبوقة، لم يقدم عليها اي رئيس عربي، تعبيرا عن معارضته للخطوة الامريكية الاخيرة. وخرجت نقابة الصحافيين في ذلك الوقت لتدعو الصحافيين والنخب التونسية إلى التحرك ضد ذلك القرار «الظالم والخطير» وإلى مقاطعة أنشطة السفارة الامريكية في تونس. لكن لا أحد عرف ما الذي جرى تحديدا بين الرئيس والسفير، ولا أحد سأل ايضا عن حقيقة لقاء وزير الخارجية خميس الجيناوي قبل يوم واحد فقط من قرار ترامب نقل السفارة للقدس بالسفير الامريكي المعتمد في تونس، الذي ذكرت وكالة الانباء الرسمية انه جرى خلاله «بحث واقع العلاقات التونسية الامريكية، وسبل الارتقاء بها في جميع المجالات، بالاضافة إلى الاستحقاقات الثنائية المقبلة واستعراض عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومنها مستجدات الأوضاع في الشرق الاوسط، بحسب نص البيان الذي نشرته، ولا احد اهتم بعدها باللقاء الذي جمع الجيناوي بالسفير الامريكي في الثالث من الشهر الماضي، والذي أكد فيه المسؤول التونسي، بحسب البيان الرسمي للوزارة، «حرص تونس على تطوير علاقات التعاون مع الولايات المتحدة الامريكية بما يتماشى وعراقة أواصر الصداقة بين البلدين ومتانتها، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والامنية الملحة، التي تمر بها تونس حاليا وحاجتها إلى دعم اصدقائها وشركائها»، تبعا لما جاء في نص البيان الذي نشرته معظم وسائل الصحف ووسائل الاعلام المحلية، في تجاهل واضح لدعوة النقابة لمقاطعة انشطة السفير والسفارة. فهل كان يعني كل ذلك شيئا آخر عدا عن أن دعم فلسطين ليس سوى مسألة لفظية لا يمكن أن تؤثر بأي حال على ما وصفه البيان الرسمي بالحرف بالحاجة إلى دعم الاصدقاء وعلى رأسهم الأمريكان بالطبع؟ المؤكد ايضا أن مثل تلك الوضعية تنطبق على باقي الدول المغاربية، التي لا تستطيع أن تفرط بعلاقاتها مع امريكا مهما بلغت حماستها لقضية فلسطين. لكن ما لا يقدر عليه الرسميون يمكن أن يقوم به بالتأكيد غيرهم. فإذا كانت مقاطعة الأمريكان صعبة وربما مستحيلة على المسؤولين الحكوميين، فما الذي يمكن أن يمنع شباب مواقع التواصل مثلا من الضغط لتفعيل قوانين تجريم التطبيع مع اسرائيل، المعروضة في كل من تونس والمغرب ومن إطلاق حملات لمقاطعة البضائع الاسرائيلية والامريكية، أو ما الذي يمكن أن يمنع اتحاد نقابات العمال التونسي من أن يعمم قرارا اتخذه اتحاد النقابات المحلي بصفاقس بمقاطعة السفن الامريكية التي ترسو بميناء المدينة ودعوة العمال للامتناع عن انزال شحناتها على باقي الموانئء التونسية ؟ وقبل ذلك وبعده هل ستحتاج الشعوب لقرار رسمي بمقاطعة السلع والمنتوجات الامريكية حتى تبادر بتطبيقه؟ قد تكون حاجتها الوحيدة هي لمن يقنعها بان هناك اشياء ليست ادنى اهمية من الدفاع عن الجيوب والبطون، وأن من يسقطون كل يوم بالرصاص الامريكي للمحتل اغلى من كل ماركات الحليب وعلب المياه التي احتجت على غلائها وان ادنى اشكال التضامن معهم هي أن تعلن مقاطعتها لمن يرسل الرصاص ويحمي القتلة، ومن يطلقه بتلك الوحشية على الفلسطينيين. كاتب وصحافي من تونس هل يقدر المغاربيون على مقاطعة الأمريكان؟ نزار بولحية  |
| العراق: استراحة بين الشوطين… بانتظار صافرة تشكيل الحكومة Posted: 22 May 2018 02:11 PM PDT  انتهى الصراع الانتخابي العراقي، انتخابات تخللها تشنج واتهامات ومقاطعة أفرزت مشاركة ضعيفة، كل هذه الأمور باتت أمورا عادية ومتوقعة في الشأن العراقي. لكن في كل انتخابات العالم ينتهي الأمر بعد الانتهاء من الانتخاب وإعلان النتائج، بعد يوم، أو كحد أقصى يومين، ليعرف الناخب هل سيتم تشكيل الحكومة من الكتلة أو الحزب الذي صوت له، أم سيكون صوته قد صب في صالح المعارضة البرلمانية وحكومة الظل التي ستمارس دورها الرقابي على الحكومة، بالاضافة إلى دورها التشريعي في البرلمان. هذا حال بقية خلق الله، أما نحن في العراق فإن ديمقراطيتنا مازالت تسير في حقل الألغام منذ 15 عاما. عندما تنتهي انتخاباتنا وتعلن النتائج بعد أن ينفد صبرنا ونحن نترقب، سنستمع لسيل الاتهامات بالتلاعب والتزوير، التي ستوجه إلى المفوضية العليا للانتخابات، ومعها يبدأ صراخ الكتل والاحزاب متهمة الأخر المجهول المسؤول عن المؤامرة التي دبرت ضدها ومنعتها من أن تنال حقها الذي حصلت عليه وفقا لمراقبيها في المراكز الانتخابية، وتطالب بإعادة العد والفرز، بل يتمادى البعض ويطالب باعادة الأنتخابات تحت وصاية أو اشراف الأمم المتحدة. وكأن الامم المتحدة متفرغة لشؤون العراق، وأنها طوع أمر احزابه السياسية المتصارعة مع بعضها بعضا طوال عمرها، علما بأن هنالك بعثة للامم المتحدة وممثلا للأمين العام في العراق، وتمت مراقبة الانتخابات من منظمات دولية ومحلية، وقد حصلت بعض الخروقات والتجاوزات القانونية في الانتخابات الأخيرة، وطالب ممثل الأمين العام للامم المتحدة في العراق المفوضية العليا للانتخابات بالنظر في الشكاوى المرفوعة، والبت بها بأسرع وقت. انتخابات العراق أشبه بلعبة كرة القدم، الشوط الأول فيها هو صناديق الانتخاب، تتلوه استراحة بين الشوطين يتم فيها الانشغال بتكوين تحالفات جديدة غير التي اعلنت قبل الانتخابات، والتي انتخب على أساسها المواطن، لينطلق الشوط الثاني من المباراة مع الصافرة التي تعلن البدء في مشوار تشكيل الحكومة والاتفاق على الرئاسات الثلاث (رئيس الجمهورية الكردي ورئيس الوزراء الشيعي ورئيس البرلمان السني) القاعدة التي لم يشر لها الدستور لكنها بعد ثلاث دورات برلمانية أصبحت قاعدة اقوى من المواد الدستورية. في الدورة الانتخابية الأولى كان تشكيل الحكومة واضحا، وتكليف رئيس الجمهورية لرئيس الكتلة الاكبر لا يحتاج تدقيقا كبيرا، لكن المشكلة ابتدأت في انتخابات 2010 حين فازت قائمة «العراقية» برئاسة اياد علاوي بـ91 مقعدا، متفوقة على قائمة «دولة القانون» برئاسة نوري المالكي التي حصدت 89 مقعدا، لكن المالكي، التف على الامر ليشكل كتلة جديدة مع بقية الكتل الشيعية لتكوين كتلة عرفت بـ»الائتلاف الوطني الموحد» في البرلمان، ومع النظر في شكوى «العراقية» في المحكمة الاتحادية العليا، افتت المحكمة مفسرة الدستور بان الكتلة الاكبر لا علاقة لها بالقوائم الانتخابية، انما هي الكتل البرلمانية المتشكلة تحت قبة البرلمان، ومنذ ذلك التاريخ اصبح الفوز الانتخابي لا يعني الفوز الحقيقي، إنما هو أمر أشبه بالفريق الذي خرج من الشوط الاول متفوقا على خصمه بهدف، وقد يحدث في الشوط الثاني من المباراة ما يغير النتيجة، لذلك نحن الان ننتظر الشوط الثاني من مباراة انتخابات 2018. اذن، كيف سيتم تشكيل الكتل تحت قبة البرلمان؟ يبدو حتى الان أن هنالك خطين واضحين، معيار التفريق بينهما قائم على مدى القرب أو البعد عن إيران، أو السعودية، أي ان الاستقطاب الاقليمي – الطائفي هو المعيار المميز الان لتشكيل الائتلافات، اذ نجد ان الكثير من الاخبار التي يتم تداولها والتي لم تتضح مصداقيتها بعد، تصف الدور الايراني عبر تحرك بعض القيادات الايرانية لعقد طاولة مستديرة، يتم فيها تجميع الكتل الشيعية لتكوين الكتلة الاكبر في البرلمان لتكلف بتشكيل الحكومة، وهذا التحرك ابتدأ بقائمة «الفتح» بقيادة العامري والمكونة اساسا من فصائل الحشد الشعبي، التي تعد الأقرب لإيران تتبعها قائمة «دولة القانون» بقيادة المالكي وبعض الكتل الصغيرة. بينما نجد على الجانب الآخر، وفق هذه المسطرة، أن كتلة «سائرون» المكونة من ائتلاف صدري – شيوعي هي الأبعد عن ايران، وهي تحاول أن تلتقي مع قائمة «النصر» التي يقودها حيدر العبادي، والتي يمكن أن نصفها بأنها تقف في منتصف المسافة بين الاستقطابين الايراني والسعودي، يضاف إلى الائتلاف قائمة «تيار الحكمة» التي يقودها عمار الحكيم القريبة نوعا ما من إيران، وقد أشار عدد من المراقبين إلى تغريدات وتصريحات بعض القيادات السعودية، وأهمها تصريح وزير الدولة لشؤون الخليج بوزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان بهذا الخصوص كمؤشر على قرب هذه الكتلة من المزاج السعودي. يتبع هذه التقسيم التفاف وتمحور يوصف بالبراغماتية الساعية للحصول على مكان في الخلطة العراقية المقبلة، وهذا الأمر تقوم به كتل متوسطة الحجم مثل «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بقيادة بارزاني و»الوطنية» بقيادة علاوي وقائمة «القرار العراقي» السنية، بالاضافة إلى بعض الكتل الصغيرة. اذن هل اتضح المشهد الان؟ ومن هو مرشح الكتل التي ذكرناها لتولي رئاسة الحكومة المقبلة؟ ما زال المشهد غائما ومضببا وغير واضح، اذ يرى الكثيرون في تولي السيد حيدر العبادي ولاية ثانية امرا متوقعا، سيتم الاتفاق عليه بين الكتل التي حصلت على النسب الاعلى في انتخابات مايو 2018، لكن كيف ينظر العبادي وكتلته للامر؟ هذا ما يمكن الاطلاع عليه في مقال كتبه العبادي مؤخرا في صحيفة «واشنطن بوست» ذكر فيه؛ «ستبذل حكومتي كل ما في وسعها لضمان أن تتم المرحلة الانتقالية إلى الحكومة المقبلة بطريقة مستقرة وشفافة؛ بحيث توفر الأساس لنظام قوي وديمقراطي قائم على حكم القانون. وقد دعوت إلى إجراء الحوار مع الائتلافات الأخرى لتشكيل حكومة مبنية على المعايير الآتية: أجندة قائمة على الإصلاح مبنية على السياسات الناجحة للحكومة الحالية، وتحقيق الازدهار الاقتصادي. والحفاظ على موقفنا الدبلوماسي غير المنحاز تجاه البلدان الأخرى، والمبني على أسس المصالح المتبادلة. وحماية مكاسبنا الأمنية وضمان عدم عودة الجماعات الإرهابية». لكن المصيبة ان العبادي ذكر في مقاله؛ «أنا لن أفكر إطلاقاً في العمل مع من تلطخت أيديهم بالفساد، أو أولئك الذين يعرفون بالطائفية، ويجب أن يكون المرشحون لشغل الحقائب الوزارية من التكنوقراط، وعلى الحكومة الجديدة أن تمثل الشعب بنحو عابر للعرقية والمذهبية والطائفية». وبنظرة واحدة إلى قائمة العبادي الانتخابية سنكتشف انها مرتع لاخطبوطات الفساد، وأن الاحزاب والتيارات الطائفية هي عماد هذه القائمة، أما قضية التكنوقراط فقد اصبحت نكتة سمجة الكل يتحدث بها بدون وضوح القصد من وراء ذلك. السيد مقتدى الصدر وقبل خوض الانتخابات ذكر احتمالية أن يكون علي دواي محافظ ميسان وهو من التيار الصدري، هو مرشحه لتولي رئاسة الحكومة، بينما تحدثت تسريبات عن امكانية طرح اسم السيد جعفر الصدر، ابن آية الله محمد باقر الصدر لتولي رئاسة الحكومة، بينما أكد «تيار الحكمة»، عدم طرحه أي ترشيح لمنصب رئاسة الحكومة، وانه لا يقف بالضد من اي اسم يطرح، مبينا انه يختلف مع العبادي في بعض الأمور. وقال القيادي في «تيار الحكمة» رياض عداي في تصريح صحافي؛ إن «تيار الحكمة ليس لديه أي مرشح لرئاسة الحكومة المقبلة الا ان التيار لديه شروط فيمن سيتولى منصب رئاسة الحكومة». وأضاف أنه «لا يوجد خط أحمر على أي مرشح يطرح لرئاسة الحكومة باستثناء رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، كونه اخذ استحقاقه بدورتين متتاليتين والحكمة مع التجديد». بينما على الجانب الاخر نجد ان مرشح كتلة «الفتح» منذ بدء الانتخابات كان هادي العامري، وهذا ما صرح به الشيخ قيس الخزعلي زعيم عصائب اهل الحق المنضوية في ائتلاف الفتح، حيث ذكر الخزعلي خلال تصريحات صحافية أن زعيم منظمة بدر هادي العامري هو مرشح تحالف الفتح لتولي منصب رئاسة الوزراء. بينما مرشح «دولة القانون» هو نوري المالكي الذي يطمح بولاية ثالثة. ويؤكد عدد من المطالبين بالتجديد بضرورة خروج منصب رئاسة الحكومة من يد حزب الدعوة، الذي شغل رئاسة الحكومة ثلاثة من قياديه على مدى 13 عاما سابقة، وبذلك يكون حظ العبادي قليلا في تولي ولاية ثانية، بينما يرى البعض العكس، وان ائتلاف الصدر مع العبادي سيكون محوره الاساس تولي العبادي ولاية ثانية، وحينها ستكون حصة الاسد للتيار الصدري الذي سيختار عناصر تكنوقراطية لتسنم الوزارات، وهذا ما يخيف الشارع العراقي الذي يتوقع ان يطول تشكيل الحكومة لعدة اشهر، ستنشغل فيها الطبقة السياسية بالشوط الثاني من المباراة لنصل إلى النتيجة ذاتها التي ستنتهي بتقاسم الوزارات وفق قواعد الحكومات السابقة، لندخل دوامة دورة جديدة مدتها اربع سنوات اخرى، فهل سنخرج من هذه الدوامة؟ كاتب عراقي العراق: استراحة بين الشوطين… بانتظار صافرة تشكيل الحكومة صادق الطائي  |
| التاريخ لعصرنا: مفارقات الحضارة الأثينية Posted: 22 May 2018 02:11 PM PDT  في تقسيماته التاريخية بحسب أنماط الإنتاج كان كارل ماركس يرى في الحضارة اليونانية القديمة مثالاً للمرحلة التاريخية التي أطلق عليها اسم «المجتمع العبودي». أي المجتمع القائم على عمل وإنتاج العبيد، الذي يتفرغ فيه معظم الأحرار للترفيه وتضييع الوقت، في حين يتكفل العبيد بكل أعمال الإنتاج من حرف وصناعة وزراعة وغيرها. كان العمل في ذلك الوقت شأناً خاصة بالعبيد، أما عائد هذه الأعمال وذلك الإنتاج فلم يكن للعبيد نصيب فيه، حيث كان قدرهم أن يعملوا بشكل متواصل بلا أجر ولا شكر. بمقاييس اليوم تميز ذلك المجتمع بأنه كان لاإنسانياً وقليل الإنتاج. تحول أعداد كبيرة من البشر إلى أسباب إنتاج وليس إلى عمال منتجين، ساهم في أن تعمل هذه الأعداد من البشر بطاقة وحماس أقل، ما أدى بالنتيجة إلى تناقص في كم وجودة الإنتاج. يحلو لبعض منظري التنمية البشرية أن يطلقوا على الوظيفة اسم عبودية القرن العشرين، مستندين إلى ما فيها من تحكم بالموظف الذي يتحول إلى ترس ضمن تروس كثيرة، والذي يتم التحكم به من خلال تنظيم حياته وخلق ارتباط لا ينفصم بينه وبين وظيفته، بحيث تدور حياته حولها، وبحيث لا يستطيع حتى التفكير في الفكاك منها. في الواقع فإن هذا التشبيه القاسي قد يكون واقعياً، وذلك يعود في حقيقة الأمر إلى ما تمثله الوظيفة بالنسبة لنا، فإذا كانت مبنية على أساس تحويل الموظفين إلى مجرد تروس وأرقام، ليس عليها سوى أن تقوم بما هي مكلفة به بلا تفكير، ففي هذه الحال يبدو الأمر أقرب للشكل الأثيني العبودي، الذي كانت أهم خصائصه هي الافتقار إلى الإبداع. أما إذا كان العمل أقرب لروح الشراكة التي يرى فيها كل عامل أو موظف أنه جزء من رؤية كبيرة وأنه، مهما كان حجم دوره، يشكل لبنة مهمة في مجال العمل فإن الأمر يختلف، وهنا يبذل ذلك الموظف، أو بالأحرى، ذلك «الشريك»، كل طاقته في سبيل تقديم أفضل ما عنده، ولا يعود يتهرب من العمل، أو يحاول أن يضيع وقته وساعاته لأنه يدرك أنه سيكون له نصيب من وفرة الإنتاج أو نجاح المؤسسة. هذه المعادلة البسيطة تم تطبيقها في أكثر من مكان، وكانت نتيجتها مبهرة، ليس فقط لناحية كثافة الانتاج وجودته، ولكن أيضاً لناحية الإبداع والابتكار، ففكرة الشراكة توفر كذلك أجواء إبداع حرة يساهم فيها الجميع. مثل هذا المثال يمكن أن يتم توسيعه بصورة أكبر للقول إن العلاقة بين الشعب والحاكم تتبع السنة ذاتها، وهنا نجد الفرق في الهمة والإحساس بالمسؤولية والإبداع المجتمعي بين مثال الحاكم الذي يتعامل مع رعيته كشركاء له، وذلك الذي لا يرى فيهم إلا مجرد عبيد. هناك نقطة أخرى ميزت الواقع اليوناني القديم وهي ظاهرة الميل إلى الحروب التي كانت مرتبطة بجلب أعداد جديدة من العبيد، الذين هم وقود لعملية الإنتاج. هذا الميل أدى للتركيز على مجال الصناعات الحربية دون غيرها من الصناعات الأخرى، فكان أن تطورت آلات القتل بشكل متسارع في حين لم تتطور الصناعات الحضارية الأخرى إلا بشكل بطيء. الأمر يبدو أشبه ببعض دول هذا العصر من التي رأت أنها، ولظرف أو لآخر، تحتاج لأن تحصل على آخر وأقوى المنتجات العسكرية، وأن تطور أبحاثاً في كل مناحي التسلح، بما فيها السلاح النووي، في الوقت الذي كانت تتجاهل فيه كل ما عدا ذلك من بنود. لكن هذا لم يكن الوجه الوحيد للحالة اليونانية، بل كان لها وجه آخر أكثر إشراقاً مرتبط بتطور الفلسفة وعلوم الكلام والرياضيات، وحتى الفنون بأنواعها المختلفة كالنحت والرسم والمسرح. من المهم توضيح أننا معنيون بالمثال الأثيني هنا، لأن بلاد اليونان الموحدة لم تكن قد وجدت بعد، بل كنا ما نزال نعيش في عصر المدينة – الدولة، حيث توزعت في خريطة المكان مئات المدن التي تنظر لنفسها كجمهوريات، والتي تختلف في بعض الأحيان عن بعضها بعضا بشكل كبير في طريقة الحكم والإدارة. أثينا كانت المثال الأوضح والأشهر لحالة التناقض الحضاري، التي جاءت بدورها كنتيجة للانقسام المجتمعي الصارم بين طبقة عبيد واجبهم القيام بكل ما هو يدوي أو شاق، وطبقة أسياد متفرغة للتنظير والتثاقف والإبداع العقلي غير المادي، أي الذي لا ينتج عنه أي تطوير لأدوات الإنتاج. كان بإمكان «علوم السادة» أن تكون أكثر فائدة للمجتمع اليوناني، ولكن الفصل التام بين عالمي السادة والعبيد، نتج عنه فصل صارم آخر بين المهن اليدوية والمهن الذهنية، جعل ذلك من الأخيرة محل احتقار لها ولجميع من يحاولون الاقتراب منها. أما المفارقة الأكبر فهي أن هذا الجو المشوّه واللاإنساني وهذه المدينة التي وصفها بعض المؤرخين بأنها كانت غارقة في القذارة، قدمت للعالم النظام الديمقراطي الذي يحظى بتقدير كبير حتى وقتنا الحاضر. كانت الديمقراطية الأثينية مختلفة بطبيعة الحال عما تعنيه الكلمة اليوم، حيث كان الناس يجتمعون في ساحة المدينة للتشاور المباشر وإبداء الرأي في الأمور العامة والقرارات العظيمة، باستثناء العبيد الذين لم يكونوا في الحسبان والنساء. كثير من الناس يمتدحون حتى الآن الديمقراطية الأثينية كمرحلة وعي مبكر بحقوق وواجبات المواطنة. أن يكون إبداء الرأي والحصول على فرص متساوية للحديث والاستماع للآخرين مسموحاً به للجميع هو أمر جيد ولا شك، لكن علينا ألا ننسى أن هذه الحقوق المتساوية كانت خاصة بالأحرار فقط، وأن هؤلاء الأفراد الذين يحظون بوعي متقدم وثقافة راقية سرعان ما كانوا يتحولون إلى همج بلا إنسانية، حينما يتعلق الأمر بالآخر، سواء كان ذلك الآخر غريباً أو من طبقة العبيد. اللافت هو أن بعض دول الديمقراطية الحديثة اليوم تتميز بـ»الوعي المتناقض» ذاته، فهي تمارس أقصى درجات المشاركة الإنسانية وتساوي الحقوق حينما يتعلق الأمر بمواطني شعبها أو بالشركاء الآخرين في ذلك النادي الذي يطلق على نفسه، للمفارقة، اسم العالم الحر، في حين تنسى هذه الدول كل مبادئها حينما يتعلق الأمر بمواطني ودول العوالم الأخرى. من يمعن النظر سيجد بلا شك وجوه شبه كثيرة بين المنطق الأثيني وعصرنا. أما الحديث عن ديمقراطية أثينا بإعجاب مطلق ففيه كثير من التضخيم، لأنها ببساطة لم تكن على ذلك القدر من المثالية. يكفي أن نذكر أن هذه الديمقراطية وفي عز توجهها قامت بإعدام فيلسوفها الأشهر سقراط، فقط لأنها لم تحتمل نقده وآراءه. نتفق مع من يرى أن الوقوف على التجربة اليونانية مهم، وأن هذه المرحلة تشكل بلا منازع حجر أساس الحضارة الغربية الحديثة، إلا أن الموضوعية تفرض في الوقت ذاته التحذير من التمادي في الإسقاط الذي يكون في كثير من الأحايين مضللاً ومدفوعاً برغبات إيديولوجية، كمثال من يقرأ الصراع والتنافس الذي كان محتدماً بين أثينا والإمبراطورية الفارسية، كصراع بين حكم استبداد بربري شرقي ونظام ديمقراطية وليدة غربي. كاتب سوداني التاريخ لعصرنا: مفارقات الحضارة الأثينية د. مدى الفاتح  |
| ضرورة الحوار المغربي الجزائري Posted: 22 May 2018 02:11 PM PDT  المتتبع لشأن العلاقات المغربية الجزائرية يلحظ أنها دخلت منعطفا خطيرا، وأن حدة التوتر ازدادت. ما طبع العلاقات الثنائية على مر أربعين سنة ونيف هو حالة اللاحرب واللاسلم، وتوتر متحكم فيه، مع فترات توتر قصوى، كما في الاشتباكات التي حدثت في أمغالا 1 وأمغالا 2 سنتي 1975 و1976، أو فترات انفراج بدءا من 1988، مع استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إلى غاية 1992، مع اغتيال المرحوم محمد بوضياف، ثم مع فرض التأشيرة من قِبل المغرب على المواطنين الجزائريين (ما يشكل خرقا لاتفاقية مراكش المحدثة للاتحاد المغاربي) وإغلاق الحدود البرية من قِبل السلطات الجزائرية في أغسطس 1994، إلى حدود الساعة. التوتر القائم والمستمر لم يستفحل ليفضي إلى مواجهة، وظلت العقيدة العسكرية للبلدين هي شجب المواجهة العسكرية. لكن هذه العقيدة لم تُلغ سباق التسلح، ولا المواجهة الدبلوماسية، ولا حتى أعمال استفزاز دبلوماسي وإعلامي وأمني، وخروج عن أصول اللياقة الدبلوماسية وحسن الجوار، لبلدين تربط بينهم وشائج تاريخية واجتماعية وإنسانية عميقة. لم نعد في المعطى أو البارديغم ذاته، أي حالة اللاحرب واللاسلم مع توتر متحكم فيه، تشوبه فترات توتر قصوى ما تلبث أن تنجلي. حدة التصريحات وتواترها في سياق دولي خطير، تطبعه قيام أحلاف ومحاور، وعودة الحرب الباردة، يجعل اللاممكن ممكنا، أو على الأصح قابلا للتحقق. ولكن اللاممكن أو الممكن، ليسا حتمية. الأسوأ ليس قدرا. الشعوب ترسم تاريخها وتحدد مآلها، وليست كراكيز أو أدوات تتحكم فيها الحتمية التاريخية. يشير المفكر الفرنسي ريمون أرون في كتابه «أبعاد الوعي التاريخي» في دراسته لحرب البلوبونيز في التاريخ القديم بين أثينا وسبارطة، معتمدا على مؤرخ تلك الحرب، تيسيديد، أنها لم تكن تندرج في منطق الأشياء، ولم يُرد بها أحد، مع ذلك اندلعت، ويعقد أرون المقارنة مع الحرب العالمية الأولى التي لم يُردها أحد، ونشبت جراء حدث عارض، ولكنه كان بمثابة الشرارة التي أورثت النار في سياق قابل للاشتعال. والنتيجة التي خلُص إليها المفكر الفرنسي في الحالتين، هي انتهاء دور دولة المدينة، وأفول الحضارة اليونانية، وإرهاص بزوغ الإسكندر الذي كان مشدودا نحو الشرق، وهي كذلك نهاية الدولة الأمة وانتقال مركز الحضارة من أوروبا إلى الولايات المتحدة، وبزوغ الاتحاد السوفييتي. بتعبير آخر كانت الحالتان عملية اندحار بل انتحار. تظل بلاد المغرب (بالمعني العام للمغرب)، أو شمال إفريقيا، رغم التوتر الذي تعرفه، والاضطرابات التي تكتنفها، منطقة واعدة. تظل الإطار الوحيد المؤهل لقيام تكتل يوازي القطبين الإقليميين تركيا وإيران، ويرسي نوعا من التوازن، بل يعتبر هذه الإطار ضرورة استراتيجية لفائدة العالم العربي بأكمله. هي عمقه الاستراتيجي ودرعه الواقي أمام العواصف الهوجاء التي تهب عليه وتمزق أوصاله. ولا يغيب عن ذهن المتتبعين ما كانت كتبه مجلة «إيكونومسيت» البريطانية قبل أقل من سنة، أنْ لو نجح الاتحاد المغاربي لكان أقوى اقتصاد في المنطقة، يضاهي تركيا، التي انتقلت في غضون عشرين سنة من اقتصاد متأخر إلى اقتصاد ناهض. لا يمكن العودة بعقارب التاريخ إلى الوراء، ولكن يمكن الاستفادة من عِبَر التاريخ. التوتر القائم رغم حدته لا يحجب الوعي بالمصير المشترك، وعمق الوشائج التاريخية والثقافية والاجتماعية والإنسانية بين المغرب والجزائر، والبلاد المغاربية عموما. يستند هذا الوعي إلى ذاكرة مشتركة، ورموز موحدة ووعي بالمصلحة المشتركة. هذا الوعي طبعا لا ينفي وجود عناصر اختلاف، ورؤى متضاربة، وجفاء رسّخ القطيعة بين الجيل الحالي، وتجاوز ذلك ليس مستحيلا. منطق الأشياء أن يتم الحوار بين مسؤولي البلدين، المغرب والجزائر، ولكن هذا الحوار لم يفض لشيء حين قام، ولا شيء يشي بأنه سينتهي لنتيجة. فما المانع أن يتم حوار غير رسمي بين فعاليات تتمتع بالوعي التاريخي والمسؤولية والجرأة والاستقلالية؟ لا يتم الحوار أصلا بين متحاورين يشاطرون الرؤى نفسها، بل مع من يختلفون في الرؤى والمقاربات، يعون الأخطار المحدقة، ويرتبطون بالاحترام وقابلية الإصغاء. والحوار لن يؤتي أكله في لقاء، الحوار ليس إعلان نوايا أو فرقعة إعلامية. إن نجاح الحوار، بل إمكانيته، لا يمكن أن يتم إلا من خلال ما أسماه الرئيس التونسي السابق السيد منصف المرزوقي بتغيير الباراديغم. لا يمكن حل المشاكل القائمة في ظل الباراديغمايت الحالية. النجاح لا يمكن أن يكون إلا عبر مسلسل، فلا يمكن لما أبرمته سنون من انعدام الثقة، نقضه في لحظة. إن الوعي بالمصير المشترك مع من أتيح لي الحديث إليهم من الإخوة الجزائريين في مناسبات عدة، وتتبعي لما يكتب وينشر، يجعل إمكانية الحوار ونجاحه ممكنين. مما تحكيه كتب التراث أن أحد خلفاء بني أمية بعث نديمه أبا دلامة كي يحارب الأزارقة، وهم غلاة الخوارج، وأشدهم نزوعا للاقتتال. ولم يكن أبو دلامة رجل حرب، وكانت المواجهة بل المنازلة تعني النهاية، فتفتق ذهنه عن حيلة، إذ لما التقى الجمعان وبُعث بأبي دلامة لمواجه واحد من أشرس مقاتلي الأزارقة، بادره بالسؤال. يا هذا أتعرفني، قال لا. قال أتشهد عني شرا أكون اقترفته في حقك أو حق أهلك، قال لا. قال أتريد سوءا بمن يريد بك خيرا. قال لا. قال لا شك أنك جائع، قال، أي والله لم أنل طعاما منذ أمس. قال هل لك في طعام حضّرته ننال منه معا. ثم أخرج أبودلامة من مخلاته دجاجة، وتقدم كل واحد براحلته حتى يمكن أن يأكل من طعامهما المشترك. تحوّل ما أريد له أن يكون اقتتالا إلى توادد لأنه أتيح لـ»العدوين» أن يتحادثا ويعرفا بعضهما بعضا، ولذلك فالمعرفة مصدر التآخي، والحوار من أدوات المعرفة. كاتب مغربي ضرورة الحوار المغربي الجزائري حسن اوريد  |
| صلاح المثابر… ظاهرة تعري تعصبنا القبلي القومي مجدداً Posted: 22 May 2018 02:10 PM PDT  إيلاف قداح في عالمنا العربي وتحديداً في القرون الثلاثة الأخيرة و«يا للأسف» قلما برزت ظواهر أدبية أوفنية أو إجتماعية أو علمية أو رياضية، وتخطى تأثيرها الشرق الأوسط حتى الوصول لمصافي الظواهر العالمية. أسباب عديدة منعت التميز والإبداع في قلب بيوتنا وأحيائنا ومدننا ومجتمعاتنا خلال القرون الأخيرة الماضية حتى يومنا الحاضر، يأتي في مقدمتها الحروب والاستعمار العسكري والاقتصادي والفكري، إضافة للتعصب القبائلي والقومي والانغلاق على الآخر، وليس آخرها انتاج أنظمة عربية قمعية مستبدة ديكتاتورية، إبان سقوط الدولة العثمانية في الحرب العالمية الأولى وانتهاء النظام النازي بعد الحرب العالمية الثانية، وما نتج عنها من قمع لروح الشاب العربي وسلخ أي محاولة للتفرد والتميز والتقدم والخروج عن المألوف. لست هنا بصدد تحليل الواقع العربي المؤلم على مر السنين، ولا بصدد تفنيد دور الأنظمة الاستعمارية وما تلاها من أنظمة ديكتاتورية في قتل أحلامنا جميعاً كشباب عربي، بل بصدد نقد ذاتنا وانجرافنا مع أهواء وأهداف الظلاميين سواء كانوا حكاماً أم أنظمة أم قبائل أم تنظيمات دون مقاومة أو ثورة على الواقع. «لن أعيش في جلباب أبي» هي العبارة الرسمية التي وضعها النجم المصري العالمي محمد صلاح نصب عينيه ليكسر الانبطاح المعشش في جيلنا ويتمرد على الواقع، وينتقل من مراهق عربي متفرج على أساطير الساحرة المستديرة عبر شاشات التلفزة يَسعد بشراء قميص يرتديه لنجمه المفضل الإيطالي توتي أو البرازيلي رونالدو أو الفرنسي زيدان، إلى حديث الساعة والعالم بأجمع بل ليصبح أيضاً محط إعجاب وتقدير نجومه المفضلين عبر تصريحات يومية متناثرة هنا وهناك تملأ منصات التواصل الاجتماعي. أبو مكة المصري العربي المسلم أو ما شئت أن تسميه يفصله 90 دقيقة عن التربع على عرش المستديرة، فنهائي دوري أبطال أوروبا الذي سيقام في العاصمة الأوكرانية كييف في 26/05/2018 وسيجمع بين ناديي ليفربول بقيادة صلاح وريال مدريد بقيادة البرتغالي رونالدو سيكون نقطة الفصل، ففي حال انتصار الريدز الإنكليزي سيتوج صلاح رسمياً بلقب أفضل لاعب في العالم حسب معظم المحللين المختصين بالشأن الرياضي، وبالتالي تحقيق أول إنجاز عالمي للعرب على مر تاريخ رياضة كرة القدم. صلاح الذي جمع المجد من كل أطرافه بعد سبعة شهور فقط على انتقاله من الدوري الإيطالي للدوري الإنكليزي، حظي بمحبة واحترام الجماهير الرياضية الإنكليزية والعربية والعالمية وخاصة بعد تحقيقه لجائز أفضل لاعب في الدوري الإنكليزي الممتاز، وجائزة هداف الدوري بـ32 هدفاً محطماً أرقاما قياسية عديدة، أهمها عدد الأهداف في موسم واحد بـ31 هدفاً لكل من البرتغالي رونالدو والأروغوياني لويس سواريز والانكليزي آلان شيرار. أنظمة العفن سبعة شهور كانت كافية لصلاح ليقول لنا جميعا كشباب عربي : «العيب كنتيجة مقسوم بين سياسات أنظمتنا المليئة بالعفن والدم وبين كسلنا وتقاعسنا وانبطاحنا والاستسلام للفشل دون مجرد المحاولة». صلاح الذي خرج من مصر أم الدنيا كلاعب مغمور قبل تسع سنوات بعد أن رفض نادي الزمالك ضمه لصفوفه من نادي المقاولين العرب، لم ينتقل لنادي بازل السويسري إلا بعد اختبارات أداء، وهذه الاختبارات لا تشمل المحترفين بل لاعبي الدرجة الثانية والثالثة والرابعة، وبالتالي فإن الإيمان العميق لدى الفرعون المصري أن الفشل والمحاولة مجدداً والصبر على المصاعب والثقة بالنفس هي أساس النجاح، جعله يتخطى العقبات بسرعة قياسية ويتنقل بسلاسة بين دوريات سويسرا وإيطاليا وإنكلترا حتى الوصول إلى ما هو عليه اليوم من شهرة وإبداع واحترافية وفن ومهارة.. . إلخ. مثال يحتذى في ظل كل ماذكرته سابقا لابد ومن المنطق بمكان أن يصبح صلاح مثالاً يحتذى به للشارع العربي من محيطه إلى خليجه، مثالاً في التواضع، مثالاً في الإنجاز، مثالاً في التحدي والصبر، مثالاً في التمسك بالمبادئ، مثالاً بالالتزام الديني والانفتاح سوياً، مثالاً في التمرد، مثالاً في المجازفة، مثالاً في اللامستحيل.. ، ولكن الحقيقة الملموسة تبدو مغايرة على أرض الواقع وبتعبير أدق على مساحات العالم الافتراضي، من يتابع «السوشيل ميديا» جيداً سيرى أن صلاح لم يوحد الشبان العرب على حبه واتخاذه رمزاً أو ملهماً يجب الاقتداء به لكسر الواقع المزري الذي نعيشه. افتح تطبيق تويتر، ابحث عن صفحة محمد صلاح الرسمية، اقرأ التعليقات لأي منشور أو صورة للاعب وستفهم سريعاً ما أردت إيصاله، هذه التعليقات المشينة المليئة بالعبارات العنصرية والتعصب المناطقي والقبلي والسياسي والديني ما هي إلا وليدة «اللاشعور واللاوعي» لكل شاب نشأ وتربى في هذه البيئة العربية الممتلئة بالأمراض الفكرية المغذاة بشكل متعمد من قبل الأنظمة الاستبدادية للبقاء في الحكم «إلى الأبد» واللعب على حبال «فرق تسد». صلاح ليس أدة لتلميع صفحة النظام المصري الانقلابي، وليس رسولاً جديداً بعثه الله عز وجل للدعوة للإسلام وتحسين صورته التي يشوهها المتطرفون وداعموهم في الغرب، وليس قائداً عربياً سيحرر فلسطين من أيدي المحتل الصهيوني، وبالمقابل من غير المعقول والمقبول إن كنت أمازيغياً أو كردياً أو شركسياً أو أرمينياً أو مسيحياً أو شيعياً أو يهودياً أو علمانياً أو ملحداً تقطن الوطن العربي أن تكره صلاح وتلقي عليه الشتائم والإهانات لأنه ببساطة مواطن عربي مسلم. من فرقهم المستعمرون والساسة والعسكر وتجار الدين ومتعصبو القوميات البغضاء، يجب أن توحدهم الرياضة، ومن أجمل وأنقى وأطيب من صلاح لنجتمع على محبته ونتخلص بشراسة من وحل التعصب والطائفية والعنصرية التي أوصلتنا لمصافي دول العالم الرابع وربما ستغرقنا أكثر مستقبلاً. صحافي سوري صلاح المثابر… ظاهرة تعري تعصبنا القبلي القومي مجدداً  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق