| مصير مكة «الغامض» وهيكل سليمان… والوصاية الهاشمية Posted: 23 May 2018 02:34 PM PDT  قدّم اجتماع قمة التعاون الإسلامي في إسطنبول ردّين مهمين من قبل تركيا والأردن على قضيّة رئيسية هي الخطر الذي تتعرّض له مدينة القدس بعد نقل السفارة الأمريكية إليها، وعلى قضايا أخرى مهمة متعلّقة بها، ومنها مصير المقدّسات الإسلامية ككل (في حال استمرار التواطؤ العربي الجاري مع الأجندة السياسية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذه المسألة) وقضية «الوصاية الهاشمية» على القدس ومقدساتها، إضافة إلى الأجندة الإسرائيلية المتطرفة التي تخطط لهدّ المسجد الحرام وبناء هيكل سليمان مكانه. بطريقته الصريحة والحادة، أشار الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى العاقبة التي تنتظر العرب والمسلمين في حال استمرار التفريط الجاري بالمقدسات الفلسطينية، والضغوط على القيادتين الفلسطينية والأردنية، لتمرير المشاريع الأمريكية والإسرائيلية. ربط إردوغان بين مصيري القدس ومكة حين تحدث عن «مستقبل غامض» لمدينة الرسول في حال عدم القدرة عن الدفاع عن القدس بالقول: «إذا لم نستطع الدفاع عن القدس فلن نستطيع الدفاع عن مكة»، فمكة، «ليست مجرد مدينة، إنما هي رمز وامتحان وقبلة. إذا لم نتمكن من حماية قبلتنا الأولى فلن نستطيع التطلع لمستقبل قبلتنا الثانية في أمان»، وبدلا من الاتعاظ بهذا الكلام الصريح انهمك موالون للسلطات السعودية بالهجوم على إردوغان والدعوة لمقاطعة البضائع والسياحة التركية والتحذير من «الخطر التركي». ترتكز فكرة «الوصاية الهاشمية» على التبعية القانونية للقدس والضفة الغربية للمملكة الأردنية الهاشمية عند احتلالهما عام 1967، فقد بقيت القدس والمقدسات تابعة للمملكة حسب قرار فك الارتباط القانوني والإداري، والأردنيون الذين لفحهم لهيب الهجمة الأمريكية وضغوط تحالف «دول الحصار» لسحب فكرة «الوصاية الهاشمية» من عمّان (عبر التغلغل السياسي والمالي في القدس) يحاولون عبر قنواتهم السياسية والدبلوماسية، ودعم حلفائهم، صد هذه الهجمة، وكان حضور الملك عبد الله الثاني رفقة أشقائه الأربعة لقمة إسطنبول إجراء رمزيّاً موفقا لدعم هذه الفكرة. إضافة إلى الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية للدفاع عن القدس ومقدساتها، استخدم الأردن وتركيا المعاني الرمزيّة، عبر ربط إردوغان مصير مكة بالقدس، وعبر الحضور الهاشمي المكثف للملك الأردني وإخوته. معروف طبعا أن فرض قرار نقل السفارة الأمريكية يتغذى من تركيب معقّد يجمع بين السياسة اليمينية المتطرفة وأجواء الصراع الدينيّ وتمثيلاته السياسية والرمزية الكبرى، التي تحاول استرضاء جمهور المسيحانية الصهيونية الأمريكية، لكنّ سفير الولايات المتحدة ديفيد فريدمان، فاق معلّمه ترامب في تكسير المحرّمات واحتقار العرب والمسلمين بقبوله أول أمس هدية من منظمة يهودية متطرّفة يظهر فيها هيكل سليمان مكان مسجد قبة الصخرة المشرفة، وهو ما يعتبر اشتراكا في التحريض على عمل إرهابي. في إطار هذه القضايا السياسية ـ الدينية المتشابكة يتابع الفلسطينيون القبض على جمر قضيتهم الملتهب ويحاولون ابتكار أشكال جديدة دائمة لكفاحهم في وقت يرتبط فيه الدفاع عن الهوية مع الدفاع عن الأرض بشكل لا يمكن فكه أبدا. مصير مكة «الغامض» وهيكل سليمان… والوصاية الهاشمية رأي القدس  |
| الكلبة إيفانكا فرضت أمرا واقعا… Posted: 23 May 2018 02:33 PM PDT  قبل أسبوعين دخلتْ ساحة بيتي كلبة، حاولت طردها، ولكنها بعد بضع محاولات، تسلّلت إلى مخزن منخفض السقف تحت بيت الدرج، فيه بعضُ العتاد الزراعي والخردة. قرفصتُ ودقّقت النظر في ظلمة المخزن، فالتقت عيناي بعينيها، فأسبلَتْهُما باستعطاف، وما لبثتُ أن سمعتُ أصواتاً خافتة، فأصغيت جيّداً، واتضح لي أنها وضعت عدداً من الجراء، فأيقنت أنني في ورطة، كيف أُخرجها وجراؤها بأمس الحاجة لها الآن؟! مرتّ في ذهني مشاهد كثيرين من البشر، الذين يحاولون العثور على ملجأ آمن، من عرب وغير عرب، من أفارقة وغيرهم. رأيت غرقى، وعالقين على أسيجة الحدود المُكهربة، رأيت أولئك الذين خانهم حظهم، فوقعوا في براثن وحوش آدمية، فنهبوهم وأذلوهم وقتلوهم. رأيت بؤس وعذاب أولئك الذين قضوا في شاحنة التبريد على حدود المجر- النمسا، بعد ستة عقود من أولئك الذين قضوا في خزان المياه على حدود العراق – الكويت. أكثر ما يؤلم، هو العجز عن مساعدة أقرب الناس إليك، وأقصد أولئك الذين يخنقهم الحصار، لا سبيل لمساعدتهم بشكل فردي، ولا جمعيات أو أحزاب، حتى ذوو القربى يطعنونهم ويسهمون بمنع الغذاء والدواء والعمل عنهم، فقد أمسك بزمام الدول القادرة على التأثير، أناس فقدوا إنسانيتهم. شعَرتْ الكلبةُ بالأمان بعد أن أطعمتها وسقيتها، فخرجت من الظل لتعبّر لي عن شكرها وامتنانها. في البداية أشفقت عليها، ثم شعرت باحترام تجاهها، وهي تقوم بحركات مسرحية لتنال إعجابي، وهذا لأجل جرائها أكثر مما هو لأجلها. دخلتُ إلى الشبكة العنكبوتية، وبحثت عن معاني حركات الجسد لدى الكلاب، وفهمت أنها تقول لي: «أنا محتاجة للطفك وحنانك، أنا ممتنة لك». التقطت صورة لها ونشرتها على صفحتي في الفيسبوك، وكتبت بضع كلمات، فجاءت ردود كثيرة، منهم من يريد جرواً ليربيه، ومنهم من قدّم نصائح في كيفية التعامل معها، وتحدث البعض عن إمكانية الربح من بيع الجراء، بحسب صورتها، فإن الواحد من جرائها يباع بمئات الدولارات، كل هذا ولم أرَ الجراء بعد، ولا أعرف لونها، فقط سمعت أصواتها. فوجئت من عدد الذين شاركوا المنشور في الفيسبوك، فدخلت إلى صفحات بعضهم، أكثرها باللغة العبرية راحوا يتناقلونها، وفوجئت بعناوين مثل: «هذه الكلبة في مكان خطر، لقد وضعت جراءها في بيت في مجد الكروم» «أنقذوها، واو مستعجل، أنقذوها». ووصلتني رسائل تحوي عناوين جمعيات وأشخاص يهتمون بالكلاب والحيوانات البيتية مثل (كل حي) و(أعطوا الحيوانات لتعيش) وغيرها، دخلت بعض صفحاتها ووجدت قصصاً عن إنقاذ حيوانات، أبرزها عمليات إنقاذ حيوانات تركها أصحابها في القرى الحدودية أيام عدوان عام 2006 على لبنان، والبارز بينها هو التبرعات التي وصلت من جمعية أمريكية تحمل اسم (حيّ). من خلال التعقيبات لدى بعض من نقلوا منشوري مع الصورة، لاحظت تلميحات بأن مجرد وجود الكلبة في قرية عربية هو خطر عليها وعلى جرائها، وشعرت بتواطؤ بعض العرب في هذا التقييم، بنفس المنطق السياسي الذي ينافق فيه بعض العرب للأجنبي، ليظهروا أنفسهم مختلفين عن قومهم، فهم معتدلون وحضاريون، وغيرهم متطرّف وهمجي. إحدى السيدات العربيات تبرّعت مشكورة لطمأنة بعض القلقين بأن كتبت لهم تعقيبات: « يبدو لي أنه يعاملها بطريقة مقبولة، كما يبدو من دوافع دينية»، فأرسلت لها رسالة على الخاص:» شكراً على توضيحك للأمر، معاملتي للكلبة ليست من دوافع دينية فقط». لأن رسالتها تعني أنني لولا الرّادع الديني لآذيتها، وهذا غير صحيح، وليس كل عربي غير متدين ممكن أن يؤذي الحيوانات. أحضرتُ من مركز تجاري منتوجات خاصة بالكلاب، طعام، ومواد مطهرة لحمياتها وجرائها من الطفيليات. خلال هذا، لم يغب عن بالي أولئك المحرومون من مياه الشرب النظيفة، ومن الطمأنينة والحدِّ الأدنى من متطلبات الحياة. عندما بدأت في كتابة المقالة، خطر في بالي أيضاً، أن الكتابة عن كلبة مشرّدة وجرائها قد تستفز مشاعر البعض، وقد يقولون: «نحن بإيش وأنت بإيش»؟، فهناك مواضيع أهم بكثير من هذه، هناك بشر جائعون ومطاردون ومحاصرون ومعرّضون للموت، بل إن هناك من يجري تشريدهم في هذه اللحظات، وهذا كله صحيح، ولكنني للأسف ومثلي ملايين لم نستطع أن نقدم شيئاً لهؤلاء الناس، سوى الكلمات، وهم أخوتنا. صحيح أن آلام الإنسان أعمق وأهمّ من آلام الحيوان، لأننا نفهمها ونستوعبها أكثر، ولأن الإنسان يستطيع التعبير عن ألمه أكثر من الحيوان، ولكنها في النهاية موضوعة لا تتجزأ، فأنا لا أتصوّر نازيّاً يعطف على الحيوانات الضعيفة مثلاً، وقد يشهر مسدسه ويقتلها بلا سبب، كذلك لا أتصور إنساناً يملك الحد الأدنى من الإنسانية، يقتل حيواناً أو يعرّضه للهلاك – ليس لمأكل – بشكل مقصود. أكثر الظن أن سيارة مرت من شارع عكا صفد وألقت بهذه الكلبة إلى مصيرها المجهول، وعلى الأرجح أن صاحبها يهودي، لأنها تستجيب لبعض الكلمات العبرية، وهي محظوظة، إذ وجدت مكاناً وضعت فيه حَمْلِها، وبلا شك أن لها إسماً أجهله. أخيراً تمكنت من رؤية جرائها، فهذه لا تشبهها أبداً، فهي ذات فروة بيضاء وعين لازوردية وأخرى عسلية، بينما جراؤها كلها سود، باستثناء اثنين أو ثلاثة مختلفين. يا ترى، لو عرف جميع أولئك الذين قلقوا لمصير الجراء، واستعدوا لمساعدتها بأنها سود، هل ستبقى لديهم الرغبة نفسها لإنقاذها؟ لا شك عندي بأن العنصرية أيضاً تلاحق الكلاب السود، وهذا ليس اكتشافاً جديداً، الكلاب السود تعاني من عنصرية البشر تجاهها. على كل حال، بعد شهرين أو ثلاثة، إن شاء الله، سوف أقوم بعملية تسفير لهذه الضيفة الكريمة إلى إحدى الجمعيات، بعد أن أكون قد برّأت ذمّتي منها ومن صغارها، ولكن حتى ذلك الحين، لا أدري ماذا تخبئ الأيام، وإلى أين ستصل العلاقة التي بدأت تتوثق بيننا، خصوصاً بعد أن صارت تتدلّع، وتظهر لي في كل يوم موهبة جديدة من مواهبها الجميلة، وبالمناسبة أطلقت عليها اسم إيفانكا، ويبدو أنها تقبّلت الإسم الجديد، وبدأت تستجيب له. الكلبة إيفانكا فرضت أمرا واقعا… سهيل كيوان  |
| وداعا قاسم سليماني بطل «الكاميرا الخفية» Posted: 23 May 2018 02:33 PM PDT  شواربه سينمائية، وعوده رنان! ولكنه يكره الكاميرا أو ربما يخافها، عضلاته من دخان، وعمامته العسكرية تحمل نجمة الشيطان، كان فقيرا معدما وعامل بناء بسيطا بكاريزما عالية، كدح في عمر بكر، ليسدد دينا لحكومة الشاه، لا تتجاوز قيمته المئة دولار، لم يكن عالم دين، ولا تلقى أية دراسات دينية، ولم يشارك في الثورة الإسلامية حتى، لكنه انضم لفيلق القدس، ولعب دورا بارزا في الفتنة بين الأكراد وصدام، ثم في الحرب العراقية – الإيرانية، طلب من قوات مقتدى الصدر أن توقف هجماتها على الاحتلال الأمريكي في العراق، بالاتفاق مع أمريكا، وهو من سلم الأمريكان مخططات قواعد طالبان، التي ساعدتهم في غزو أفغانستان، أما الآن فحلفاؤه الأكراد ينقلبون عليه بأوامر أمريكية، وترفض قيادات الجيش السوري تنفيذ أوامره فيستشيط منها غضبا و يشكو أمرها لأحد القوى التابعة للحرس الثوري الإيراني، على ذمة «هآرتس» في عددها الصادر يوم 13 مايو/ آيار، مهددا: «أستطيع غزو سوريا بين ليلة وضحاها بفرقة واحد من قوات الباسيج»! إنه قاسم سليماني، الذي يرفض التعاطي مع الإعلام الإيراني، لأنه ساحة لا تشرفه، بل يتنازل عنها للساسة الذين يحتقرهم، فإن كان الجنرال هو رجل الظل، الذي يسلط العالم كله الأضواء عليه، فمن هو رجل الضوء إذن؟ كاميرات خفية في حرب سوريا اقترب المشهد الأخير من حفلة الكاميرات الخفية، في الحرب السورية، السرية، التي يشتعل أوارها بين الأسد وإيران من وراء ستار، فقريبا جدا سيأتي اليوم الذي نشاهد فيه بيانا رئاسيا يلقيه الأسد على الأمة مطالبا بإنهاء الاحتلال الإيراني لسوريا! لأنه لم يتبق ما يمكن انتظاره بعد أن فضحت هآرتس ما يلمح به بوتن، متولية الجانب الإعلاني لكل ما يضمره الرئيس الروسي، وهو يؤكده ضمن الحيز التنفيذي، ولا داعي بعد كل هذا أن نتساءل من الذي ينتصر في لعبة الرهان على البقاء والزوال: اسرائيل أم إيران؟ بدك الصراحة، الاثنان سيبقيان إلى الأبد، والعرب وحدهم سيختفون من المشهد، وأما المنتصر الوحيد في هذه الحرب فهو بوتن، الذي يبرع باختطاف الأضواء ليظل اللاعب الأمهر في زاوية الظل، ليس لأنه يعلن للميديا ما يضمره، بل لأنه يفعل ما لا يعلنه، وهذا وحده كاف للخوف على إيران من المشاهد المخبأة في الصناديق، والتي لم يسمح بعد بإخراجها للإعلام، بما أن بوتن ينحدر من ختم الوحمة على جبهة غورباتشوف، التي سلمت الكرة الأرضية على صلعته لأمريكا، وإن لم تكن تصدق هذا أيها المشاهد، فعليك أن تعود للكاتب يوستاس مولينز، الذي حدثتك عنه مرة ليجيبك عن السؤال الأهم: أين يقع مقر الإمبراطورية الشيوعية؟ أربط الحزام أيها المشاهد، فالجواب هو: واشنطن! كيف؟ يذكرك مولينز بحملة السيناتور مكارثي، التي فضح بها التأثير الشيوعي على السياسة الخارجية الأمريكية، وزعم بوجود شخصيات شيوعية مرموقة تدير الحكومة الفدرالية ومراكز أمنية واستيراتيجية وقيادات في الجيش الأمريكي، لا بل إنه اتهم إدارة آيزنهاور نفسه بالشيوعية، علما بأن ريغان مهندس الحرب العالمية الثالثة والذي أقيمت له جنازة الفرعون، دخل واشنطن مظفرا، لأنه كان محاطا بمستشارين من جامعة ستانفورد، التي تولت تنظيم هيئة استشارية خاصة لحملة بوش الانتخابية وحربه على العراق، وكلهم يدينون بالولاء للشيوعية، فهل ستنجو سوريا منهم أم من بوتن؟ فنون الظل عند عائلة روتشليد يقول مولينز، إن المصرفيين الأذكياء ونبلاء عائلة روتشليد، أدركوا خطر الانكشاف على الإعلام وفضح دورهم في الحرب العالمية الأولى، فقاموا باستئجار 400 من ضباط الجيش الأمريكي، الذين تم تسريحهم من الخدمة مؤخرا، ليسافروا إلى أوروبا، وبحذر تام يقومون بجمع الوثائق التي تدين دورهم الإجرامي في الحرب، هذه الوثائق الآن مخبأة في جامعة ستانفورد، ولم يكن اسم أول رئيس لمركز التحقيقات الفيدرالي الأمريكي «جون هوفر» قد ظهر ضمن ترسانة التخطيط، ولكن لقب القديس المخلص والمنقذ للشيوعية، مع رواية إنجيلية سرعان ما انتشرت تفيد بأن الرجل كان من ألد أعداء الشيوعية! حسنا إذن؟ ماذا عن معهد هوفر للحرب؟ إنه استراحة للتروتسكية الشيوعية، كما يطلق عليها مولينز، برعاية سيدني هوك ورفاقه، وكل هذا الدعاية التي تم ترسيخها لهذا المعهد، تركز على كونه يضم فرقة العداء المطلق للشيوعية بينما، هم في حقيقة الأمر سدنة أو كلاء ستالين، كما أسماهم! الكاتب أماط اللثام عن «آلجر هيس» أحد أهم من أوجدوا الأمم المتحدة، بصفته جاسوسا لموسكو، متحسفا على العالم: «سيأتي علينا يوم يتقاضى فيه البشر الأموال بكوبونات الغذاء، التي سيحرم منها من لم يحمل علامة الوحش»! ثم بعد ذلك يسألونك من الذي احتل العراق ومن الذي سيحرر سوريا؟ إنها كائنات الظل، التي لا نراها، وتثبت فعليا أنها الأخطر من ترامب وشلته، ومن بوش وشبيحته ومن أوباما وفرقة «حسب الله»، التي تزفه بالطبل البلدي وخلاخيل الصقور الدجاجية في الإعلام، أي التي لم تنضج بعد، ولم تزل تتحسر على الدمى، وهي لا تعلم أبدا، أن الشيوعية ضد العالم، والسماء، والأرض والإنسانية والفضاء والعرب والغيب والطبيعة والذي منو! مبارزة مُقَنّعَة و«غميضة» فضائية هناك مبارزة إعلامية ترتدي أقنعة أو براقع شفافة، ليس الهدف منها الوقاية من ضربات الخصم، بقدر ما هي تحد سافر، بمن سينتصر أولا بلعبة الاختباء من المشاهد، فكلهم يلعبون الغميضة معك، ووحدك فقط، الأعمى الوحيد، الذي تغطي عينيه شاشة سوداء، تخفي وراءها أبطال الظل، بحقيقتهم البشعة التي لا تريد أنت أن تراها، لأنك تصر على كونهم مخلصين لك، فكيف يحررونك من وهمك وأنت نفسك لا تريد أن تتحرر منه؟ راحت القدس، وسليماني على بعد أمتار من مآذنها، ولم يحرك ولو شاربيه قبل صواريخه، اختبأ، متناسيا أن فقدان الشجاعة ليس أبشع من الصبر على العدو، ولم يتبق لك سوى اللعب مع عشاقك، الذين يلمعونك على طريقة البويَهْجِيّة، «ماسحي الأحذية»، لعبة الكاميرا الخفية، فلا تحزن أيها الجنرال، معلش نقدر صدمتك بالمقلب الترامبي، ولكننا نؤكد لك ما تؤمن به، فالقدس لم تضع بسبب الخونة فقط، ولا الجبناء، ضاعت بسبب الأغبياء قبل غيرهم! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن 7gaz وداعا قاسم سليماني بطل «الكاميرا الخفية» لينا أبو بكر  |
| العبودية مزاج Posted: 23 May 2018 02:32 PM PDT  «الشعوب هي التي تُسلس القياد لمضطهدها، لأنها لو كفّت عن خدمته لضمنت خلاصها، إن الشعب هو الذي يستَرِقُّ نفسه بنفسه، وهو الذي يذبح نفسه بيده، إذ لمّا كان يملك الخيار بين أن يكون عبداً أو يكون حراً، تخلى عن حريته ووضع القيد في عنقه، ولمّا كان بوسعه أن يعيش في ظل قوانين جيدة، فضّل العيش في ظل القلق والاضطهاد والظلم، لمجرد إرضاء هذا الطاغية، إن الشعب هو الذي يرضى ببؤسه، لا بل يسعى وراءه». ربما أراحك بعض الشيء معرفة أن هذا الكلام البليغ الذي ينطبق على أحوال شعوبنا اليوم، كان مكتوباً عن الشعب الفرنسي، وربما بدد تلك الراحة القليلة معرفة أنه نُشِر في منتصف القرن التاسع عشر، بعد وفاة مؤلفه إتيان دو لا بويسي، الذي كتب هذه السطور عن (العبودية المختارة) وهو دون سن الثامنة عشرة، في مقالة ملأها بأمثلة كثيرة عن الطغاة والطغيان في العصور القديمة اليونانية والرومانية ليأخذ راحته في انتقاد الوضع السياسي القائم في بلاده، ومع ذلك لم تنشر مقالته إلا بعد وفاته في عام 1576 على يد بعض الكتبة البروتستانت المعارضين للمَلَكية المطلقة، قبل أكثر من قرنين من قيام الثورة الفرنسية التي أطاحت بها، ولم يكن يتصور أحد أن تقوم بعد إجهاض كل الانتفاضات التي قامت بها المقاطعات الفرنسية المحرومة ضد العسف الضريبي والقمع المتوحش. بروح رافضة للعبودية وعقل مندهش منها، يتساءل دو لا بويسي عن الأسباب التي تجعل الشعوب تتحمل وطأة طغاة لا يملكون من القوة إلا ما منحه لهم محكوموهم، وعما يجعل الناس مفتونين وخائفين من طاغية كان سينهزم من تلقاء ذاته إن لم ترض البلاد باستعباده لها، فيصرخ في وجوه مواطنيه: «أنتم من يأوي اللص الذي يسرقكم، وشركاء السجان الذي يقتلكم وخونة أنفسكم، تغرسون زرعكم لكي يقتلعه.. تُغذّون أطفالكم ليكون أفضل ما يصنعه بهم أن يسوقهم إلى حروبه، ويقودهم إلى المجزرة، أنتم تشقون ليرتع هو في مسرّاته ويستغرق في ملذاته الدنيئة، صمموا على ألا تخدموا بعد الآن وسترون أنفسكم أحراراً، لا أريد منكم أن تدفعوه دفعاً، ولا أن تخلعوه خلعاً، بل كفوا عن مساعدته فقط، ولسوف ترونه ينهار كتمثال ضخم أُزيحت قاعدته فهوى وتحطم». ورغم تأكيد لا بويسي على دور الشعوب في اختيار العبودية، إلا إنه يضع الاستبداد والطغيان في سياق أشمل، حين يؤكد على أن الطغاة لا يتمكنون بفعل القوة وحدها من السيطرة على شعوبهم: «إن من يظن أن الرماح والحرّاس ومواقع الرصد هي التي تحمي الطغاة يرتكب خطأ فادحاً، فالطغاة يستخدمون هذه الأدوات من أجل المظاهر وكفزاعة وليس بناء على ثقتهم فيها»، مشيراً إلى أن من يساعد الطاغية على تثبيت طغيانه هو الطبقة الحاكمة المرتبطة به والتي يكون على قمتها قلة من الرجال لا يتجاوز عددهم الأربعة أو الخمسة، تحتهم يوجد مئات من التابعين المستفيدين منهم، وتحت أولئك المئات يوجد آلاف يوعدون بمناصب إدارية ومصالح مالية، يرتكبون من أجلها كثيراً من الشرور بحيث لا يمكنهم الاستمرار إلا في ظل بقاء الحاكم، ولا البقاء بمنأى عن العقوبات إلا بفضله، ومن تحت هؤلاء تطول سلسلة الأتباع التي من أراد أن يتتبعها وجد الملايين الذين تشدهم هذه السلسلة إلى الطاغية، ما يجعل الطاغية يستعبد رعاياه، بعضهم عن طريق بعض، ويقوم بحراسته أولئك الذين كان من المنطقي أن يحترس منهم. يقسم لا بويسي الطغاة إلى ثلاثة أصناف: صنفٌ يحكم لأن الشعب قد انتخبه، وصنفٌ انتزع الملك بقوة السلاح، وصنفٌ ثالث جاءه الملك بالوراثة، لكنه لا يرى اختلافاً بين الثلاثة في أسلوب الحكم، «فالذين انتخبهم الشعب يسوسونه كما لو أنه ثور ينبغي تذليله، والغزاة كما لو أنه غنيمة لهم، والوارثون يفكرون في معاملته معاملة العبيد الذين يمتلكونهم بشكل طبيعي»، ثم يؤكد أن «الناس جميعاً ما دام لديهم شيء من الإنسانية، لا يستسلمون للعبودية على وجه التحقيق إلا في حالة من اثنتين: إما أن يكونوا مكرهين وإما مخدوعين، ليس بخداع الغير لهم بل في معظم الأحيان بخداع بعضهم بعضاً»، مشيراً إلى سهولة تعرض القسم الأعظم من سكان المدن لخداع الطغاة، لأن من طبعهم الارتياب في من يحبهم، مشيراً إلى «طغاة اليوم الذين لا يقترفون شراً خصوصاً في نتائجه، إلا مهدوا له ببعض العبارات الجميلة عن المصلحة العامة ورفاهية الجماعة، لأنك تعلم علم اليقين الصيغ الجاهزة التي يمكنها استخدامهم لتحسين بلاغتهم، ولكم يبعث على الأسى سماع الأحاديث عن الوسائل التي اعتمدها طغاة الأزمان السالفة لتأسيس طغيانهم، والحيل التي استخدموها حتى أسلست الدهماء لهم القياد وكان خداعهم لها سهلاً في كل أوان، وكان نجاحهم في خداعها أكبر كلما بالغوا في السخرية منها». يتحدث لا بويسي عن العادة بوصفها السبب الأول للعبودية المختارة، خاصة حين تأتي أجيال لم يسبق لها قط أن ذاقت طعم الحرية، فتخدم الطغاة غير آسفة، وتعتبر وضعها الذي ولدت فيه شأناً طبيعياً، ومع ذلك لا يأمن الطغاة لذلك فيحرصون على محاربة كل ما يمكن الناس من الإحساس والفهم والتعارف على بعضهم بعضا، ولذلك لا تجدي حماسة المخلصين للحرية مهما كثر عددهم، طالما ظلوا تحت سلطان الطاغية محرومين من حرية العمل والتعبير وحتى حرية التفكير، ليفقد الناس الشجاعة حين يفقدون الحرية، ثم يفتقدون إلى الحيوية، فتصبح قلوبهم ضعيفة وعاجزة، وهو ما يعلمه الطغاة جيداً، فيحرصون دائماً على أن يزداد الناس خوراً وعجزاً، ومع ذلك يظل الطغاة حريصين على إيذاء الجميع والارتياب في الجميع، فلا يطمئن الطاغية أبداً «إلى استتباب سلطانه ما لم يصل به الأمر إلى القضاء على آخر رجل ذي مكانة ونباهة في رعيته». يختلط الوعي اليقظ باليأس المرير في حديث إتيان دو لا بويسي عن (العبودية المختارة) التي سادت زمانه وتمكنت من أبناء شعبه، فنراه يقرر في مطلع حديثه، أنه ليس من الحكمة أن يتم وعظ الشعب الذي فقد منذ زمن بعيد كل معرفة، ولم يعد يشعر بالألم لأن مرضه مميت، وهو ما يجعل الأطباء محقين في نهيهم عن مسّ الجراح التي لا تبرأ، لكنه مع ذلك لا يكف عن الحديث بحماس عن محاولة تنظيف الجراح ووصف الدواء الناجع لها، وبعد أن يبلغ في ذلك أقصى طاقته، يحرص على تذكير نفسه بحدود ما يمكنه فعله، فيختم رسالته قائلاً: «لنرفع أعيننا نحو السماء صوناً لكرامتنا، أعتقد ولست بمخدوع أن الله الغفور الرحيم لما كان الطغيان أبغض شيء إليه، قد أعد للطغاة وشركائهم عقابا خاصا في الدار الآخرة»، بدون أن يدرك وهو غارق في حسرته التي عجلت بأجله، أن شعب فرنسا سيحسم معركته مع الطغيان السياسي الصريح، ثم بعد موجات من التقلبات السياسية الدامية، سيصبح الشعب بعدها عرضة لأشكال متجددة من الطغيان، بعضها يجلبه الناس لأنفسهم بأنفسهم، لكنهم على الأقل أثبتوا ولو لمرة أن عقاب الطغاة ينبغي ألا يتم تأجيله للآخــــرة، بل من الأفضل والألذ إنفاذه في الحياة الدنيا. ….. ـ «العبودية المختارة» ـ إتيان دو لا بويسي ـ ترجمة صالح الأشمر ـ دار الساقي ٭ كاتب مصري  |
| يصنعون البهجة حتى عندما يمتزج الفرح بالحزن! Posted: 23 May 2018 02:32 PM PDT  بعيدا عن نهايات كل موسم كروي أوروبي والتي كنا نستمتع فيها بأفراح المتوجين بالألقاب والبطولات ونشاهد أحزان الخاسرين في مختلف المسابقات، الأنظار الآن في نهاية هذا الموسم خطفتها مشاهد ومواقف ومشاعر فريدة من نوعها، شهدها ملعبا تورينو وبرشلونة بمناسبة مباراتي وداع إثنين من أكبر أساطير الكرة في يوفنتوس وبرشلونة ومنتخبي إيطاليا واسبانيا، جيجي بوفون واندريس انييستا. ما لفت الانتباه بالمناسبة ليس تاريخ ولا رصيد ولا إنجازات بوفون وانييستا بقدر ما شد الانتباه، مشاهد الوداع الأسطورية وتلك الثقافة الكروية والإنسانية العريقة التي تعرف التعامل مع الفرح والحزن وكيفية منح المتعة لعشاقها في كل الظروف، وتعرف قدر أبنائها وكيف تحتضنهم وتودعهم وترد لهم الجميل في أجواء بهيجة تقلب صورة الوداع والدموع إلى متعة وفرجة لا تقل روعة عن متعة الكرة التي منحها الأساطير. مشهد رحيل الحارس الأسطورة بوفون عن يوفنتوس اثر مباراته الأخيرة أمام فيرونا، كان سينمائيا بامتياز، وكأنه جزء من فيلم عاطفي اختلطت فيه مشاعر الحزن على الفراق بالفرح بالتتويج، فكان السيناريو والإخراج في مستوى ناد من حجم يوفنتوس ولاعب من حجم بوفون لبس قميص النادي لـ17 عاما، خلالها فاز معه بكل الألقاب ماعدا دوري الأبطال الذي استعصى عليه ثلاث مرات في النهائي. كل شيء بدأ بإعلان بوفون عن الرحيل قبل أسبوع من المباراة الأخيرة ضد فيرونا، ليعطي الوقت لنفسه وناديه وجماهيره حتى تبدع في توديعه على ميدان «يوفنتوس ستاديوم» الذي تزين بالمناسبة بصور الأسطورة في المدرجات ومن خلال فيديو من 3 دقائق يروي واحدة من القصص الجميلة تم بثه على الشاشة العملاقة للملعب. ايطاليو يوفنتوس الذين أبدعوا عبر التاريخ كلاعبين، مدربين واداريين وجماهير، أبدعوا مجددا في صناعة صور مؤثرة جدا عند خروج اللاعب من الملعب وهو يذرف الدموع برفقة زملائه والآلاف من عشاقه في مدرجات الملعب، مشهد بوفون وهو يصر على مصافحة أكبر أياد ممكنة للجماهير جاء في الوقت نفسه التي كانت فيه المباراة متواصلة إلى نهايتها التي أعلنت إطلاق العنان للاحتفال بالتتويج والتوديع في آن واحد. أما الحفل الذي حظي به انييستا إثر مباراته الأخيرة مع البارسا، كان بدوره أسطوريا امتزجت فيه مشاعر الفرح بالتتويج بالثنائية بمشاعر الأسف على وداع واحد ممن صنعوا أمجاد النادي لأكثر من عقدين، وصفه انييستا بأنه تشرف بالدفاع عن أفضل شعار في العالم، فكان التشريف والتكريم بالمثل لأفضل رسام في العالم خرج من الباب الكبير، بل كان هو الباب نفسه، وبتقدير ليس له نظير ينم بدوره عن ثقافة كروية عريقة اشترك فيها المسيرون، اللاعبون والأنصار وحتى الوسائل الإعلامية التي نقلت صورا حضارية عن مجتمع يقدر التميز والابداع ويقدر الوفاء لألوان البارسا. مسيرو البارسا أشركوا نجوم الكرة والرياضة العالمية في حفل توديع اسطورتهم بفيديو عبروا فيه عن تقديرهم للفنان الذي حظي قبل ذلك بحفل اسطوري في «كامب نو» لا يحظى به سوى العظماء ولا يصنعه سوى فريق من حجم البارسا، الذي لعب له نجوم كبار لم تسعفهم الظروف كي يغادروا النادي بالشكل نفسه. دموع الأطفال والصغار والكبار التي اختلطت بمشاعر الحب والاحترام لبوفون وانيستا في تورينو وبرشلونة، كانت تحمل رسائل حضارية تجاه العالم بأن اليوفي والبارسا ليسا مجرد ناديين في كرة القدم بل هما أكثر بكثير، يتقنان لعب الكرة والتتويج بالألقاب وتكريم نجومهم الأوفياء، ويتقنون المزج بين توسيع الفرح وتقليص هوامش الأسف. ما حدث في تورينو وبرشلونة جمع الفرحة والحسرة ليصنعا الفرجة، ذكرني بموقف وداع أسطوري من نوع أخر حظي به قائد فيورنتينا ومدافع منتخب إيطاليا دافيد أستوري الذي توفي عشية مباراة فريقه مع أودينيزي في مارس/اذار الماضي، وقامت جماهير الفريق برسم لوحة وداع تحمل اسم نجمها ورقم قميصه 13 في مدرجات الملعب لتتوقف المباراة قرابة دقيقة، وقف فيها الجميع يصفق للقائد الراحل تعبيرا عن وفاء ليس له مثيل. انهم يصنعون البهجة في السراء ويكرسون الوفاء والتقدير في الضراء، ويصنعون البسمة عند استقبال النجوم ويقدرونهم عند توديعهم وعند رحيلهم أيضا، ويؤسسون لتقاليد عريقة، ويرسمون صورا تبقى خالدة يصعب تقليدها أو تكرارها لأنها علامة مسجلة تخص الكبار، وتكريم بوفون في تورينو وإنيستا في برشلونة رفع سقف وداع الأساطير وما دون ذلك بعدهما سيحس المودع بحزن المغادرة مرتين. إعلامي جزائري يصنعون البهجة حتى عندما يمتزج الفرح بالحزن! حفيظ دراجي  |
| مصادر لـ «القدس العربي»: الإدارة الأمريكية شرعت في نقل «صفقة القرن» لجهات عربية وغربية Posted: 23 May 2018 02:32 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: علمت «القدس العربي» من مصادر سياسية مطلعة، أن القيادة الفلسطينية أُبلغت أخيرا أن مندوبي الإدارة الأمريكية، المكلفين بمهمة العملية السلمية في الشرق الأوسط، أطلعوا عددا من مسؤولي الدول العربية والغربية، على فحوى ما تعرف بـ «صفقة القرن»، استعدادا لطرحها في المستقبل القريب، بعد أن جرى تنفيذ نقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، وهو ما دفع الرئاسة الفلسطينية للإعلان يوم أمس أن أي طرح من هذا القبيل سيكون مصيره الفشل، في ظل عدم قبوله فلسطينيا. وحسب المصادر السياسية فإن معلومات مؤكدة، وصلت إلى القيادة الفلسطينية، تشير إلى بدء طرح مندوبي الإدارة الأمريكية الأفكار الخاصة بـ «صفقة القرن» على عدة أطراف عربية ودولية وغربية ذات صلة، وتكفل بإجراء هذه الاتصالات كل من صهر الرئيس دونالد ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، ومبعوث واشنطن الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات. وأكدت أن الهدف من طرح الأفكار خاصة بعد تطبيق قرار نقل السفارة الأمريكية لمدينة القدس المحتلة، يوم 14 مايو/ أيار الحالي، هو إيصال هذه الأفكار إلى الجانب الفلسطيني، الذي قطع منذ خمسة أشهر اتصالاته مع الإدارة الأمريكية، ولم يعد يستقبل مندوبيها في رام الله. وأشارت المصادر إلى أن المقترحات التي تقدمها الإدارة الأمريكية، هي ذاتها التي سربت أخيرا، بعد أن روجت أنها ستدخل عليها تعديلات بسبب الرفض الفلسطيني لها. ولا تزال الخطة الأمريكية تنص على إخراج ملفي «القدس واللاجئين» من طاولة التفاوض، حيث تقوم على إقامة عاصمة فلسطينية في بعض مناطق مدينة القدس (الضواحي) وتحديدا في بلدة أبو ديس، دون أن تشمل منطقة «المسجد الأقصى والبلدة العتيقة»، وهو أمر سبق أن وصفته القيادة الفلسطينية بمحاولة «خلق عاصمة جديدة»، خاصة وأن الخطة تكرس طلب إسرائيل جعل المدينة المحتلة عاصمة موحدة لها. وتشمل الأفكار المقدمة أخيرا أيضا، دولة فلسطينية في داخلها كتل استيطانية تتبع السيادة الإسرائيلية، مع إعلان دولة فلسطينية «منزوعة السلاح»، ولا تشرف بشكل كامل على حدودها، حيث تخضع مهمة الإشراف على الحدود وفق الخطة الأمريكية للجيش الإسرائيلي. ولا تزال الخطة الأمريكية تشير إلى أن حل ملف اللاجئين الفلسطينيين يكون من خلال عودتهم إلى «دولة فلسطين»، دون المطالبة بحقوقهم التاريخية التي كفلتها القرارات الأممية. وحسب المصادر الفلسطينية، فقد جددت القيادة الفلسطينية خلال الاتصالات التي أجرتها أطراف عدة، موقفها القاضي برفض التعامل مع أي من هذه الأفكار، طالما استمر استثناء ملفي القدس واللاجئين، وأكدت على استمرار موقفها الداعي لتشكيل آلية دولية للإشراف على عملية السلام، ورفضها بقاء واشنطن كوسيط رئيس ووحيد. وبما يشير إلى ذلك، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح صحافي، إن تكرار الحديث عن قرب قيام الولايات المتحدة الأمريكية بطرح ما تسمى بصفقة القرن لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي «سيكون مصيرها الفشل، ما دامت لا تحظى بالقبول الفلسطيني، ولا تتوافق مع قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية». وأكد أن أي محاولات رامية للالتفاف على الموقف الفلسطيني الواضح والثابت، وعلى أسس الشرعية الدولية، سواء من خلال «أطراف فلسطينية»، أو «نماذج مشبوهة» فشلت في الساحة تحت شعار» قيادات محلية» اندثرت أمام صلابة الموقف الفلسطيني، وقدرته على المواجهة، أو من خلال أطراف إقليمية «لن تؤدي سوى إلى مزيد من التدهور والتوتر على صعيد المنطقة والعالم». وحملت تصريحات الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، وجود إشارات حول محاولات أمريكية لفتح خطوط اتصال مع جهات فلسطينية محلية، لتمرير أفكارها بعيدا عن القيادة الفلسطينية، ضمن مساعي «خلق قيادة بديلة»، حيث يدور الحديث في هذا المجال عن وجود أفكار أمريكية أيضا لفتح قنوات اتصال مع شخصيات فلسطينية مقيمة خارج الأراضي الفلسطينية، للترويج لمخطط «صفقة القرن». وأكد أبو ردينة أن القيادة الفلسطينية «في خضم مرحلة مواجهة سياسية ساخنة» دفاعا عن الثوابت الوطنية وفي مقدمتها القدس بمقدساتها، مضيفا «أن التجارب أثبتت أن الخيارات الفلسطينية أصبحت فاعلة، ونجحت في محاصرة العقلية الاستعمارية، وبالتالي أصبح الشعب الفلسطيني وقرارات قيادته الوطنية هي الدرع الحافظ للأرض، والهوية، والمقدسات، والتاريخ الفلسطيني المتجذر في أعماق الأرض». وحذر الناطق الرسمي باسم الرئاسة، من الاستخفاف بقدرات الشعب الفلسطيني، والأمة العربية، و»الاستمرار باللعب في النار»، مؤكدا أن الطريق للسلام الدائم واضح، ويكون من خلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، واحترام الموقف الفلسطيني الذي أكد أن «له كلمة الفصل سواء بنعم أو لا مهما كان حجم التحديات أو المؤامرات». وشدد على أن صنع السلام «لا يحتاج إلى صفقات، أو طرح أفكار»، مضيفا «بل يحتاج لإرادة حقيقية مؤمنة بالسلام كطريق لإنهاء الصراع، والحل لكل الأزمات التي تعاني منها منطقتنا، والعالم يتمثل بإقامة السلام العادل، والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية». مصادر لـ «القدس العربي»: الإدارة الأمريكية شرعت في نقل «صفقة القرن» لجهات عربية وغربية أبو ردينة حذر من فتح قنوات اتصال مع «أطراف فلسطينية مشبوهة» أشرف الهور:  |
| العقيد فاتح حسون: روسيا تسعى لتحجيم النفوذ الإيراني في سورية Posted: 23 May 2018 02:31 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : تسيطر حالة من الترقب والهدوء النسبي في الشمال والجنوب السوري وسط ضبابية مستقبل المنطقتين الحدوديتين، والتوجه الأمريكي والضغط باتجاه فرض خروج القوات الإيرانية من سوريا، بالتوازي مع تنامي الدور التركي شمالاً ومساعيه لترسيخ نفوذه والاستقرار في المنطقة عبر حل التنظيمات المتطرفة المتمثلة بجبهة النصرة، فضلاً عن تعزيز الوجود الروسي بعد أن رسخ النظام السوري سيطرته على العاصمة دمشق وانتهى من تأمين محيطها بإفراغها من فصائل المعارضة وتنظيم الدولة، وتبدو بذلك رغبة موسكو بإعادة تأهيل النظام السوري والمحافظة على بقائه تبدو قريبة التحقق، لاسيما مع تحول النظام الذي يجلس على رأسه بشار الاسد إلى رهينة بيد الرئيس الروسي بوتين، يبرز السؤال الملحّ ما هو مستقبل سوريا أمام هذه المتغيرات؟ القائد العام لحركة «تحرير الوطن»، العقيد الركن فاتح حسون رأى في لقاء مع «القدس العربي» أن «روسيا تشارك في العمل على تحجيم النفوذ الإيراني في سورية في مناطق سيطرة نظام الأسد، وهذا التحجيم للنفوذ الإيراني وإن كان مطلبا إسرائيليا وامريكيا إلا انه رغبة روسية، وتنسيق روسي وخاصة بعد سيطرة موسكو على المناطق المحررة المحاصرة في دمشق وحمص بالتهجير القسري لسكانها، وتهديمها بالطيران والأسلحة الأخرى، مضيفاً «لا بد لإيران ان تخرج مع ميليشياتها من سوريا». وأوضح المتحدث العسكري ان ذلك يجري بالتماشي مع احكام النظامين الروسي والسوري نفوذهما في المناطق المهجرة في حمص ودمشق من خلال سوق الشباب إلى الخدمة العسكرية وأعمال تصفية واغتيالات لمن يشكل خطراً في تلك المناطق، مع تكثيف العمل الأمني والتواجد العسكري فيها. وقال حسون، ان النظامين «السوري والروسي» سيحاولان رسم مناطق النفوذ في الشمال والجنوب والشرق السوري مع الدول التي تدير تلك المناطق ضمن مفاوضات سياسية واتفاقيات وتفاهمات معها، أما عن سيناريو الحل في سوريا وخاصة مستقبل درعا وادلب، أوضح المتحدث العسكري ان هناك «تفاهمات على إبقاء الوضع على ما هو، لكن شريطة التخلص من القوى التي لا تقبل الحل السياسي، وهذا ما يتم المضي به». حل النصرة حول مصير هيئة تحرير الشام او النصرة في ادلب شمال غربي سوريا، اكد العقيد فاتح حسون، ان «هيئة التحرير الشام في اتجاه حل نفسها، بالرغم من وجود تيار داخل الهيئة يعارض ذلك، لكن في المحصلة يستوجب تغليب المصلحة العامة لملايين المدنيين على هذا رؤية التيار، وفي حال تنفذ حل النصرة، فهذا سيجنب المنطقة والمدنيين كوارث لا تحمد عقباها مضيفا «أعتقد انهم ماضون في ذلك». وأضاف حسون، ان ما يجري من مباحثات حول حل هيئة تحرير الشام يجري بجهود تركية و «قد يستغرق منهم الامر أسابيع ، لكن نتمنى أن لا يتجاوز الزمن الذي يمكن فيه قطع الطريق على من يجدهم ذريعة لقتل ولتهجير مدنيي المنطقة وإلحاق الدمار بها». درعا وتتميز منطقة درعا بأن التفاهمات الدولية حولها تجري على مستوى عالٍ من الأهمية، حيث تصر إسرائيل على عدم وجود قوات إيرانية قريبة من حدودها، وتؤيدها أمريكا ورسيا في ذلك، بالرغم من تقاطع المصالح بين إيران والروس في الفترة السابقة الا ان ذلك لا يعني بالضرورة اكمال التحالف الروسي «التكتيكي» مع إيران وخصوصاً ضد إسرائيل. القناة المركزية لقاعدة حميميم العسكرية نقلت امس الأربعاء عن ممثل القاعدة الروسية في سوريا، أليكسندر إيفانوف قوله ان «انتهاء اتفاقية خفض التصعيد في مدينة درعا جنوبي البلاد ستكون حتمية في ظل استمرار تواجد متطرفين ينتمون لتنظيمي داعش وجبهة النصرة الإرهابيين». وامام هذا التصريح وترويج الإعلام الحربي الموالي للنظام عن اقتراب موعد المعارك في درعا، رأى العقيد حسون أن منطقة درعا ستبقى هادئة، مضيفاً «أن أي تقدم لقوات النظام في المنطقة يعني تقدماً لإيران، وبالتالي ستجد إيران نفسها هدفاً سائغاً لإسرائيل، ولن تضع نفسها في هذا المأزق، بل تشير التبدلات على الأرض إلى وجود انسحاب للقوات الإيرانية في المنطقة، وأعتقد أنه سيكون هناك انسحابات أكبر قريباً». وأشار المتحدث، إلى ترهل قوات النظام التي لا تشكل أي قوة عسكرية تذكر، حسب رأيه، مضيفاً «فهي تعتمد على الميليشيات البرية المدعومة إيرانياً مثل حزب الله و«فاطميون» و«زينبيون» وغيرهم، وتعتمد على التغطية الجوية الكثيفة للطيران الروسي، وفي حال أقدم النظام على مغامرة غير محسوبة في درعا فسيجد أنه سيخوضها بدون الإيرانيين او الروس، ولا يمكنه بذلك شن أي هجوم، كما أن قرار شن الهجوم ليس بيده هو، بل هو قرار إيراني أحياناً، وقرار روسي أحياناً أخرى، ولا أعتقد أن روسيا وإيران ستتخذان مثل هذا القرار. واضاف، ان تصريحات أليكسندر إيفانوف تندرج ضمن الحرب النفسية على الثوار والرسائل المتبادلة بين الدول، لكنها لا ترقى لمستوى سياسي يمكن أن تبني عليها الدول مواقف. مرحلة التفاهمات الدولية وعن مصير تنظيم «الدولة» الذي يرمز له بـ «داعش» في محافظة درعا قال حسون ان «قتال التنظيم من قبل فصائل الجيش الحر في درعا مستمر، ولا أعتقد سيطول الزمن حتى القضاء عليه، إلا إن كان هناك من يريد استخدام التنظيم كورقة ضغط على دول محددة لتطبيق أجندات وتفاهمات غير معلنة» مضيفاً ان «داعش تستخدمه روسيا ويستخدمه النظام وتستخدمه إيران، كل في اتجاه ، ولتحقيق هدف معين». وتوقع المتحدث المطلع على تفاصيل مباحثات أستانة خلال لقائه مع «القدس العربي»، أن التهدئة في عموم سوريا هي السمة الأبرز للمرحلة المقبلة، مع الانتقال إلى تفاهمات دولية أوسع تتعلق بالوجود الإيراني ووجود الميليشيات المساندة لها كحزب الله وغيره، مرجحاً اغلاق الجبهات والانتهاء من المعارك، إلا في حال حدوث خلافات دولية ونقض للتفاهمات بين الدول النافذة في الساحة السورية التي تحول دون ذلك. تعليمات روسية وبيّن حسون، أن أي خطأ في تصعيد عسكري ستكون عواقبه حرب شاملة في المنطقة، فكما يبدو فإن أمريكا وضعت نصب أعينها الحرب على إيران، وروسيا في الوقت ذاته بدأت تتنصل من إيران، امام الأخيرة بدأت تحرك أوراقها في سورية كداعش وخلاياها التي تهاجم حميميم بالطائرات المسيرة، وبالتالي هذا كله يجعل التهدئة في الشمال والجنوب أمرا لا مناص منه لمن لا يريد أن تشتعل المنطقة وجوارها. وبالنظر إلى الأخبار التي راجت مؤخراً من قبل الاعلام الحربي التابع للنظام السوري، حول استقدام الأخير العديد من قواته وتعزيزاته العسكرية تارة إلى درعا وتارة أخرى إلى مناطق في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي حيث تسيطر فصائل من المعارضة السورية، وهيئة تحرير الشام «النصرة»، فإلى أين ستتجه قوات النظام بعد ريف دمشق؟ ذهب العقيد فاتح حسون إلى ان قوات النظام ستنكفئ إلى معسكراتها لترميم خسائرها الفادحة منتظرة تعليمات الروس المقبلة، مضيفاً «ليس هناك قوات للنظام، بل يوجد بعض الشبيحة والمرتزقة وعدد قليل من المجندين والمتطوعين يتحركون بأوامر روسية، ولا أعتقد أن روسيا تريد حالياً التصعيد». أما ما يشاع حول بعض المناطق في ريف حلب الغربي وريف حماة الشمالي فقال حسون ان «هذه منطقة نفوذ تركية وفيها نقاط مراقبة تركية وجنود أتراك بتفاهمات دولية، ولا قدرة للنظام ولا لداعميه على استهداف هذه المنطقة وكذلك الجنوب له خصوصية والشرق له خصوصية، فما عاد النظام لديه ذريعة لأي معركة باتجاه أراضٍ ليست تحت سيطرته ولا قدرة له على ذلك». شرقي سوريا و تعيش الساحة السورية توازناً دقيقاً بين روسيا وواشنطن التي أنشأت نحو 20 قاعدة عسكرية شمال شرقي سوريا في المنطقة الخاضعة للقوات الكردية، حيث يرجح الكثيرون احتمال بقاء الجيش الأمريكي في سوريا حتى تأمين كيان كردي في شمال شرقي البلاد، لا سيما بعد دخول القوات الفرنسية إلى المنطقة. وبخصوص موقف تركيا من خلق كيان كردي شمال شرقي سوريا بحماية كل من واشنطن وفرنسا، على حدودها الجنوبية، قال العقيد حسون، «فرنسا عانت من داعش على أراضيها، والهجمات التي حدثت ضدها كانت بتوجيه من داعش العاملة في سورية، لذا اتخذت قرار مواجهة هذا التنظيم في العمق السوري كي لا تواجهه على الأراضي الفرنسية ولو بعد حين. وأضاف حسون «لذلك باريس تدعم الأكراد الانفصاليين بقتال تنظيم الدولة، وهي تستخدمهم لهذا الغرض فقط، أما من أجل تكوين اقليم منفصل فهذا هراء محض لا يوجد إلا في مخيلة الانفصاليين، الذين سينتهي دورهم بانتهاء استخدامهم من قبل مشغليهم لهذه الغاية فقط، ولن تبيع فرنسا تركيا من أجل حلم انفصالي آثم بحق المنطقة كلها» وفق تعبيره. العقيد فاتح حسون: روسيا تسعى لتحجيم النفوذ الإيراني في سورية أكد لـ «القدس العربي» أن التهدئة في عموم سوريا هي السمة الأبرز للمرحلة المقبلة هبة محمد  |
| عندما يتعرض الأردن لـ «منخفض اقتصادي»… مداخلة «نارية» للكباريتي تُحذِّر من «عودة المغتربين» Posted: 23 May 2018 02:31 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: لا يتحدث رجل دولة أردني بارز من وزن عبد الكريم الكباريتي بالشأن السياسي الذي إعتزله تماما قبل سنوات عندما يوجه ما يمكن وصفه إقتصاديا بقنبلة سياسية في جملة نقدية هادفة ونادرة خلال إجتماع مالي سرعان ما تلقفها كل المعنيين بأغرب الملفات الساخنة في البلاد بعنوان قانون الضريبة الجديد. منذ ثلاث سنوات يرفض وكما فهمت «القدس العربي» منه مباشرة مرات عدة التحدث في القضايا السياسية بصورة علنية. لكن عندما يقرر السياسي والمصرفي المحنك والخبير التحدث كرئيس لأحد أبرز البنوك المحلية «البنك الأردني الكويتي» وعن قانون الضريبة الجديدة والوضع الاقتصادي والمالي للبلاد في ظل التأزم الإقليمي تبرز مؤشرات القلق النخبوي التي يشعر بها كثيرون ويفتقدون للجرأة في عرضها. عملياً ما فعله الكباريتي أمس الأول بعد الإدلاء بمداخلة علمية ومهنية هو الرد على استفسار تقدم به أحد المساهمين خلال اجتماع للهيئة العامة للبنك الأردني الكويتي عن دور وتأثير قانون الضريبة الجديد. التعليق سرعان ما تداوله مئات الأردنيين وعلى نطاق واسع بسبب باقة المسائل «الحساسة» التي يكشفها. مواجهة الاضطراب الكباريتي قال في مداخلته الساخنة بان الأردن يتعرض لـ»منخفض اقتصادي»، بتأثره بجواره الإقليمي، وسط توقعات باستمرار هذا المنخفض في الايام المقبلة، لافتاً إلى أن الجهاز المصرفي الأردني استطاع الحفاظ على نسب معتدلة من النمو ولا بد من التعامل بإيجابية وحشد الجهود لمواجهة الاضطراب. وأعرب عن عدم تفاؤلة بالوضع الاقتصادي في مقبل الايام قائلاً: إن الوضع صعب وربما سيصعب أكثر، لكن الذي نرجوه أن يتوقف الضغط على زيادة الإيرادات من جيوب المواطنين لأن ذلك يؤثر على مستقبل الاستثمار في الأردن. وأشار إلى أن عهد المساعدات قد انتهى وأن صندوق المواجهة مليء بالإجراءات القاسية التي بدأت برفع الأسعار وتأكل الدخول، معرباً عن أمله في ان يتوقف الضغط على جيوب المواطنين خصوصا في ظل الأزمات التي يعاني منها الإقليم والتي قد يفضي أحد مظاهرها إلى عودة بعض المغتربين بسبب الإجراءات الاقتصادية الجديدة التي اتخذتها بعض دول الخليج وعلى رأسها السعودية. وتوقع أن تستمر تداعيات الأوضاع الإقليمية السيئة، وأن تتعرض المنح الخارجية لمزيد من الانخفاض، وتظل البطالة عند مستوياتها العالية مما سيبقي معدل النمو متدنياً ويبقى عجز في ميزان المدفوعات بحدود 8% من الناتج المحلي الاجمالي. المسألة الأهم التي كشفها تعليق الكباريتي هنا تتعلق بتلك الإشارة لما تقوله الحكومة وراء الستارة عن رموز «القطاع البنكي» حسب التسريبات حيث ان البنوك يملكها عرب وأجانب. لا يمكن في رأيه المنقول تشجيع الاستثمار بهذه الطريقة وعلى اساس أن الحكومة تعاملت مع تعديلات قانون ضريبة الدخل على انها اداة للجباية ، بدل ان تكون اداة لتشجيع الاستثمار وتشجيع الادخار. لاحقًا يتجه تعليق الكباريتي إلى منطقة أخرى عميقة عندما يقر بالإخفاق في «جذب الإستثمار الاجنبي» وحتى في «توطين الوطني». الأهم في هذه المداخلة التي شغلت وسائط التواصل الاجتماعي الأردنية طوال أمس الأربعاء انها في أحد أوجهها تعبر وبجرأة عن مشاعر وتقديرات القطاع البنكي والمصرفي الذي لا يتجرأ على التحدث أصلاً حتى لا يتهم من الشارع والحكومة معا. أكبر المتضررين يبدو هنا سياسياً ان الكباريتي ناقش تلميحاً «نيابة عن» رموز القطاع المصرفي «الصامتين» حتى الآن والذين يعتقد أنهم من أكبر المتضررين قبل الطبقة الوسطى من قانون الضريبة الجديد المصير لنمط عاصف من الجدل. وعلى الرغم من وجود سيل هادر من الاعتراض على مشروع القانون الجديد فقد أصرت حكومة الرئيس هاني الملقي على موقفها واحالت التشريع إلى مجلس النواب ووصل إلى الامانة العامة للمجلس نظامياً أمس الأول. وهو نفسه كان قد ربط المشكلات الاقتصادية في لقاءات مغلقة بالوضع السياسي والإقليمي مستغرباً خلف الستارة من الإصرار على نمط التحالفات الحالي مع تجاهل الواقع الذي يقول بأن دولة إقليمية مهمة مثل إيران تسيطر عملياً على حدود الأردن مع دولتين مجاورتين في وضع رأى الرجل فيه اختلالاً ملموساً. قبل ذلك كانت «القدس العربي» تستمع لخبير كبير ومرشح لـ «دور ما» قريبا في المعادلة النخبوية المقبلة من وزن الدكتور طالب الرفاعي إلى تقييمات تتباين مع النغمات التي يستعملها الطاقم الإقتصادي الحالي في إدارة وزارة الملقي. الرفاعي وهو عائد للتو من منصب دولي رفيع في رئاسة منظمة السياحة العالمية أشار إلى رأي مختلف عن السائد في الحكومة الحالية في منطقتين الأولى هي الرواية التي سبق لـ «القدس العربي» ان تنبتها بخصوص صعوبة توقع نمو واردات الخزينة عبر آلية «رفع الضرائب والأسعار» وهو ما وافق الرفاعي جزئياً عليه عملياً. والمنطقة الثانية تتعلق بتبرير كل القرارات الاقتصادية الإصلاحية على اساس الخضوع لإشتراطات صندوق النقد الدولي الذي لا يتدخل أصلاً في التفاصيل ويبحث عن «نتائج» وليس صحيحاً أنه يرغب في التدخل بتفاصيل المعادلة الأردنية. التفكير على أساس «الجباية» هو محرك الطاقم الاقتصادي الحالي في رأي الرئيس السابق للجنة المالية في البرلمان يوسف القرنة وليس اشتراطات تفصيلية للمؤسسات الدولية واستنتاج القرنة هنا لم يعارضه الرفاعي سابقاً. لكن قد يكون الأهم أن قانون الضريبة الجديد «يستفز» ايضاً شرائح وقطاعات أساسية ليس في المجتمع فقط ولكن في طبقة رجال الدولة ونخب المال والأعمال والاستثمار والقطاعات التجارية والصناعية والمصرفية. بسبب هذا الاستفزاز برزت مؤشرات تحصل لأول مرة في الخريطة الأردنية من بينها إشارات الكباريتي الأخيرة وتلويح مستثمرين وتجار وصناعيين بعمل سياسي إعتراضي ولأول مرة مثل الإضرابات والتأطير النقابي مع أن طبقة الأعمال والاستثمار والتجارة بقيت لعقود خارج العمل السياسي والشارعي قبل ضرب صيغة القانون الجديد للضريبة على وترها الحساس والعصبي. عندما يتعرض الأردن لـ «منخفض اقتصادي»… مداخلة «نارية» للكباريتي تُحذِّر من «عودة المغتربين» صوت صاخب لأول مرة ضد قانون الضريبة الجديد… والأيام المقبلة «أصعب» بسام البدارين  |
| جون ماكين ينتقد سياسة ترامب تجاه اللاجئين السوريين ويسخر من شعار «أمريكا أولا» Posted: 23 May 2018 02:30 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي»: انتقد السيناتور الأمريكي المعروف جون ماكين سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اللاجئين السوريين قائلا إن عدم تعاطف ترامب مع اللاجئين هو أمر مثير للقلق بشكل خاص. وأضاف في كتابه الجديد «الموجة المضطربة: الأوقات الطيبة والأسباب العادلة والمعارك العظيمة» ان الطريقة التى يتحدث بها ترامب عن اللاجئين مفزعة لأنه يشعرك بأن الإرهاب هو الغرض الوحيد الذى يسعون لأجله اذا تمكنوا من الوصول للولايات المتحدة الأمريكية وأكد ان تجاهل ترامب الظاهر لحقوق الانسان أمر يثير القلق، وكتب ماكين ان «العالم يتوقع منا ان نشعر بالقلق من حالة الإنسانية، ويجب ان نفخر من هذه السمعة، ولست واثقا من ان الرئيس يفهم ذلك». وهاجم ماكين الذى شغل منصب السيناتور عن ولاية اريزونا لمدة ست سنوات قبل تشخيصه بمرض السرطان الرئيس الأمريكي بشراسة قائلا بأن قيم أمريكا ومكانتها القيادية في العالم تتآكل بسرعة في ظل ترامب، واضاف ان ترامب يحاكى الحكام الطغاة في هجماته على الصحافة الحرة كما اتهم الرئيس الأمريكي بالثناء على أسوأ الطغاة والمستبدين في العالم، بما في ذلك بوتين وشي جين يينغ. واستهدف أهم (صقور الحزب الجمهوري) في الكونغرس شعارات ترامب الاساسية وسخر بالذات من شعار «أمريكا اولا»، وقال انه شعار جاء من عقيد مغمور في المخابرات الأمريكية، كما اتهمه بعدم الاهتمام بقضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية، ولاحظ ماكين ان ترامب أعرب عن شكوكه بشأن تدخل روسيا في انتخابات عام 2016 على الرغم من وجود اجماع بين وكالات الاستخبارات كما ان تصريحاته حول القضية كانت تناقض الجميع بما في ذلك التصريحات الصادرة من مستشاريه. وقال «من الصعب معرفة ما يمكن ان نتوقعه من ترامب»، مضيفا ان شخصية ترامب الحقيقية ستأتى على الأرجح في قراراته المتعلقة بالسياسة الخارجية، وأعرب ماكين عن أمله في ان يدرك ترامب أن الاعتراف المتنامى بزعامة العالم الحر هو اكثر من مجرد شرف بل التزام أخلاقي. من جهة اخرى، اعترف ترامب امام المذيعة المعروفة فيزلي ستاهل بأنه يهاجم الصحافة من أجل تشويه سمعة الصحافيين حتى لا يصدق الجمهور القصص السلبية المنشورة عنه. وكشفت المذيعة ان ترامب أدلى بهذا التصريح خلال اجتماع معه في برج ترامب قبل مقابلة متلفزنة لبرنامج 60 دقيقة مع الرئيس المنتخب وعائلته في تشرين الاول / نوفمبر 2016. وقالت للحاضرين في حفل توزيع جواز الصحافة في نادى هارفارد في منطقة منهاتن ان ترامب بدأ يهاجم الصحافة اثناء الاجتماع بدون وجود كاميرات لذ فقد سألته عن سر هذا الهجوم المتواصل الذى يصل إلى حد الملل، فقال : «انت تعلمين لماذا استمر في فعل ذلك، انا افعل ذلك لتشويه سمعة الصحافيين واهانتهم جميعا حتى لا يصدق أى احد القصص السلبية عنى». جون ماكين ينتقد سياسة ترامب تجاه اللاجئين السوريين ويسخر من شعار «أمريكا أولا» يعترف بأنه يهاجم الصحافة لكى لا يصدق الجمهور القصص السلبية عنه رائد صالحة  |
| الحالة الجوية تحدد الأجندة اليومية للعمل ورسائل الدكتوراه «المزورة» في مصر بلا حدود Posted: 23 May 2018 02:29 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: الحدث الأبرز للمصريين جميعا هو الموجة الحارة الشديدة التي تضرب البلاد، منذ أيام وستستمر حتى يوم السبت المقبل، وقد ألحقت أضرارا بزراعات الخضر والفاكهة، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعارها. وانطلقت تحذيرات الأطباء لمرضى الضغط والقلب من النزول إلى الشوارع، وللناس جميعا بالابتعاد عن التعرض للشمس. والاهتمام الثاني كان المسلسلات التلفزيونية والغضب منها. وامتحانات الدبلومات والجامعات والاستعدادات لامتحان الثانوية العامة بعد أيام. واهتمت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 23 مايو/أيار، بعودة ضابط الشرطة محمد الحايس من الخارج بعد رحلة علاج طويلة، واستمرار إرسال المساعدات الغذائية والطبية إلى قطاع غزة. وأبرز جرائم الصائمين كانت قيام شخص بقتل شقيقه الذي يعمل مندوب مبيعات لإحدى الشركات وسرقة ما قام بتحصيله. واستمرار الهجمات الساخرة ضد عمرو خالد بسبب دجاج الشركة الوطنية، ومساعد وزير الداخلية الأسبق عبد الحميد خيرت يكشف معلوماته عن عمرو، وأنه كان موضع مراقبة هو وكل الدعاة الجدد. وإلى ما عندنا من أخبار متنوعة.. الأحزاب السياسية نبدأ التقرير بالمناقشات المستمرة حول دعوة رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال إلى تشكيل حزب داعم للسلطة، وآخر معارض لها بدلا من تشرذم الأحزاب حتى وصل عددها إلى مئة وستة أحزاب، رئيس مجلس ادارة جريدة «الأهالي» لسان حال حزب التجمع اليساري نبيل زكي كتب مقال تحت عنوان «حكاية الاحزاب السياسية» قال فيه: «يجأرون بالشكوى من وجود أكثر من مئة حزب، ولا أدري ما الذي يزعجهم في وجود هذه الأحزاب طالما أن هناك انتخابات تقرر مدى جدارة أي حزب سياسي بالبقاء في الساحة وتمثيل قطاع من المواطنين؟ وما الذي يزعج هؤلاء لو أن بعض هذه الأحزاب لم يعد له صوت مسموع أو قدرة على العمل السياسي وتوارى في صمت؟ وهل المطلوب من الحكومة أن تقرر اختيار شكل الحزب الذي يعارضها؟ ولماذا يخلقون مشكلة مفتعلة تحت عنوان «غياب الظهير السياسي». إذا كان الشعب في مجموعه ومعظم الأحزاب السياسية تشكل هذا «الظهير السياسي»؟ ولماذا يريدون أن يحتكر حزب معين أو «حزب الأغلبية» مساندة الرئيس السيسي بينما تؤيده كل الأحزاب السياسية الوطنية؟ المهم أن تصريحات الرئيس السيسي أمام مؤتمر الشباب تتعارض تماما مع توجهات أصحاب الدعوات السابقة». الأحزاب والدولة لكن زميله عضو المكتب السياسي للحزب حسين عبد الرازق شن هجوما عنيفا على الرئيس وقال تحت عنوان «الأحزاب والدولة»: «تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم الأربعاء الماضي 16 مايو/أيار 2018 في افتتاح المؤتمر الوطني الخامس للشباب عن المعارضة والأحزاب السياسية ودورها وإعداد الكوادر الشبابية، وقد أصبت بالقلق وأنا أستمع للرئيس وهو يشرح رؤيته لهذه القضايا. إن المعارضة هي الصوت الآخر الذي يجب أن نسمعه بهدف وضع حلول للمشكلات التي تواجه الدولة، وشدد الرئيس على أن هذا هو الوضع السليم. إذا كانت للمعارضة وعي كامل وصورة صحيحة عن مجمل التحديات التي تواجه الدولة، سواء في الاقتصاد أو في الأمن أو غيرهما من التحديات، أما إذا كانت الصورة غير مكتملة فلن يكون الطرح منضبطاً. وأوضح الرئيس أن هناك خيطا رفيعاً بين النوايا السلمية والأغراض الهدامة، وطلب بأن نتحرك بحذر ولا تدفعنا نوايانا السلمية إلى التحرك نحو الهدم، ويجب علينا ونحن نعارض أن نضع مصلحة البلد نصب أعيننا، وأمامنا دول كانت النوايا التي تعارضها سلمية إلا أن النتائج كانت كارثية، ويخشى أن تؤدي الاحتجاجات الواسعة إلى أزمة لا يدرك من يقومون بها عواقبها. وتكشف هذه التصريحات عن غياب المفهوم الصحيح للديمقراطية وللعمل الحزبي وللحد من التظاهر، فالرئيس يتحدث عن جماعة تحكم بصفة دائمة وعن أحزاب تعارض بصفة دائمة، ولو قرأ الرئيس ومعاونوه الدستور المصري قراءة صحيحة بطبيعية الحياة السياسية في الدول الديمقراطية والتعريف لمفهوم ودور الحزب السياسي لأدرك أن التعريف الصحيح للحزب السياسي هو أنه « تنظيم يسعى لبلوغ السلطة وممارستها وفق برنامج الحزب السياسي والاقتصادي والاجتماعي»، إقامة «جماعة من الأفراد داخل المجتمع تعمل في الإطار القانوني بمختلف الوسائل السياسية لتولي زمام الحكم بقصد تنفيذ برنامجها.. وبدون قانون ديمقراطي صحيح لانتخابات مجلس النواب وانتخابات المجالس المحلية، وتعديل جوهري في قانون الأحزاب السياسية، يزيل القيود التي تكبلها، وبما يتوافق مع الدستور ستظل الأزمة السياسية محتدمة فحكم الفرد هو عنوان المرحلة». «علشان الشوك اللي في الوفد» وفي «الدستور» سخر ماجد حبتة مما يحدث في حزب الوفد قائلا تحت عنوان «علشان الشوك اللي في الوفد»: «المهندس حسام الخولي نائب رئيس حزب الوفد أعلن أمس أنه ترك «الوفد» بدون أزمات وأنه سيكون أمينًا عامًا لـ«مستقبل وطن». وفي اليوم نفسه قال الدكتور السيد البدوي رئيس حزب الوفد السابق إنه تقدم باستقالته من المجلس الاستشاري للحزب، وطبيعي أن تتراقص أمامك عشرات الأسئلة حين تعرف أن الكواليس شهدت ما هو أكثر بالتزامن مع تعيين العميد محمد سمير «المتحدث العسكري» السابق مساعدًا لرئيس الحزب كده «خبط لزق» بمجرد توقيعه على استمارة العضوية. المعنى الحرفي لـ«أي كلام» ستجده في «أول تصريح من المتحدث العسكري السابق بعد انضمامه لحزب الوفد، وما بين التنصيص عنوان نشره موقع «مصراوي» وتحته نقل عن المذكور أن «حزب الوفد أعرق تجربة ديمقراطية في مصر وأنه يفخر بالانضمام لحزب الأمة». وأكد «ضرورة أن تكون المعارضة هي معارضة وطنية وتكون جزءًا أصيلًا من الدولة المصرية وتقوم على التشاور حول الأخطاء وتقديم الحلول والبدائل، من أجل الأخذ بأيدي الدولة إلى الأمام» وقال إنه «معجب بالسيد رئيس الحزب بهاء أبوشقة فهو إنسان رائع لديه آمال وطموحات يرغب في تقديمها لصالح حزب الوفد». ومن بين كل هذا الـ»أي كلام» لم تستوقفني غير «نكتة» خلطه بين «حزب الوفد» و«حزب الأمة» ومنها لله مسلسلات الطرابيش التي جعلت الجيل الجديد يطلق على الوفد «حزب الأمة» متجاهلًا وجود حزب بهذا الاسم أسسّه الحاج أحمد الصباحي رحمه الله، الذي يمنعني «رمضان» من كتابة سطر إضافي عنه». فن الإدارة السياسية يتساءل جمال سلطان في «المصريون» عن السياسة في مصر وهل ماتت؟ ويأتينا جوابه في مقاله الذي يرى فيه أن: «السياسة هي فن إدارة الشأن العام، سواء على مستوى النظم السياسية والحكومات، أو على مستوى الأحزاب المعارضة، أو اي مشتغل بالشأن العام. وفن الإدارة السياسية يقتضي مراعاة التوازن والحفاظ على السلام الاجتماعي واستقرار الدولة وتفكيك أي مسببات للتوتر الشديد، أو ما يسبب إثارة للشعور الجمعي ومن ثم للقلاقل في البلاد، وفي هذا السياق تكون هناك فكرة «المواءمات» في القرارات السياسية وما يتعلق بها، فإذا غابت تلك «المواءمات» ظهر الاضطراب في القرار السياسي، وفتح الباب أمام توترات لا معنى لها وكان يمكن تخطيها بسهولة. تعاني مصر الآن من اتهامات دولية بما يسمى «عسكرة الدولة»، وتتحدث صحف عالمية ووكالات أنباء عالمية في تقارير عديدة عن هذا المعنى، بصيغة أو أخرى، ولسنا هنا في مجال دفع الاتهام أو تفسيره أو تأويله، وإنما في مجال رصد ما يجري حولنا، فهل هذا السياق الذي تحياه مصر، وفي ظل تلك الاتهامات والشبهات التي ينثرها آخرون بالحق أو بالباطل، يتم اختيار المتحدث العسكري السابق باسم القوات المسلحة ليكون نائبا لرئيس حزب المعارضة الرئيسي أو مساعدا له؟ هل هذه الخطوة تحترم أي قاعدة من قواعد «المواءمات السياسية» في أي بلد يعرف ألف باء السياسة؟ هل انضمام العميد محمد سمير لحزب الوفد ليكون مساعدا لرئيسه الجديد، الذي هو والد مستشار رئيس الجمهورية، هل هذه الخطوة تمثل خدمة للاتهامات الدولية المشار إليها أم نفيا لها؟ أيضا، عندما يتحدث رئيس الجمهورية عن صعوبة الإنفاق على البنية الأساسية للبلاد وتحديث بعض قطاعاتها الحيوية مثل هيئة السكك الحديدية، لقلة المال، وأن الدولة بحاجة إلى شد البطون وتقليل الإنفاق، ثم يقول إنه مضطر لرفع الأسعار على الخدمات الرئيسية التي تمس ملايين الفقراء والبسطاء، مثل رفع أسعار المواصلات العامة وشبكة المترو ورفع أسعار الوقود لتغطية هذا النقص الذي تعانيه الدولة، وأن على الفقراء أن يتحملوا، وأنه يتفهم تضحياتهم، ثم في الوقت نفسه تصدر القرارات والتشريعات التي ترفع رواتب الوزراء وكبار المسؤولين في الدولة بنسب كبيرة للغاية، ويصدق رئيس الجمهورية على تلك القرارات، فهل هذا التناقض يبعث برسالة إيجابية إلى الناس، إلى الشعب، أم أنه يعطي الرسالة الأكثر خطورة، وهي أن ما يعني القيادة هم فئة صغيرة من معاونيها ومسانديها، وبقية الشعب لا اعتبار له، وعليه أن يقبل ما يملى عليه أو يشرب من البحر.. لقد قال الرئيس عبد الفتاح السيسي ذات يوم بأنه «مش بتاع سياسة»، واعتبرها كثيرون زلة لسان لم يقصدها، وأرجو أن تكون كذلك، ولكن الذي يجري الآن في مصر من تناقضات لا يمكن أن تجري وفق أي مفهوم سياسي، غير أن ما يجب أن يدركه الرئيس أن «السياسة» بالنسبة لقادة الدول ليست اختيارا، بل هي ضرورة للمنصب الرفيع، وتجاهلها يمثل خصما مباشرا من المنصب ورمزيته واستقرار النظام بكامله». كاركتير وإلى المعارك والردود والهجـــوم الذي تعرض له اللواء ممدوح شعبان رئيس جمعية الأورمان لقوله أمام الرئيس في المؤتمر الخامس للشباب أنه لا يوجد فقر في مصر، وهو ما دفع الرسام عمرو سليم لأن يخبرنا في «المصري اليوم» أنه شاهد مواطنا فقيرا ممسكا بعصا ترمز لخط الفقر يضرب بها رجلي مواطن حتى أدماها وكان يصرخ مافيش فقر في مصر». معارك وردود أما فاروق جويدة في «الأهرام» فقال متهكما: «تعجب الكثيرون غيري أن يقف رئيس إحدى الجمعيات الأهلية الكبرى أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي في مؤتمر الشباب ويقول لا يوجد في مصر فقراء. من حيث المبدأ هذه أمنية مئة مليون مصري ألا يوجد فقير واحد بينهم، وهذه أيضا أمنية العالم كله أن يتخلص من مأساة الفقر، وصدق سيدنا علي كرم الله وجهه حين قال، لو كان الفقر رجلا لقتلته. لا شك في أنها مبالغة رقيقة من رئيس الجمعية، ولكن ينبغي ألا نغالط الحقيقة أمام رئيس الدولة، خاصة أن الرئيس السيسي يعرف جيدا نسبة الفقر بين المصريين، وهي ليست قليلة، ولكن للأسف مثل هذه المواقف تعود بنا إلى أزمنة رحلت حين كانت المغالطات في كل شيء تسيطر على سلطة القرار، وتجد من يدافع عنها. حكى لي الصديق الراحل منصور حسن رحمه الله، وهو من أفضل من تولى المسؤولية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، انه كان يتابع نتائج أحد الاستفتاءات وكان يجلس مع الرئيس في قريته ميت أبو الكوم حين دخل وزير الداخلية النبوي إسماعيل ليزف للرئيس نتيجة الاستفتاء ويومها أكد أن النسبة 98٪ فما كان من منصور حسن، إلا أن قال سيادة الرئيس نخفض النسبة شوية ونخليها حاجة وسبعين في المئة، وهنا أتجه النبوي إسماعيل ناحية منصور حسن وقال غاضبا منصور بك عايزني ازور. ويبدو أن هذا الموقف كان آخر عهد منصور حسن بالوزارة في عهد الرئيس السادات، فقد اختفى عن المشهد وإن بقي في ذاكرة الكثيرين الذين قدروا دوره في سلطة القرار. إن المبالغة في الأشياء حتى في النفاق أو مغالطة الحقيقة يجب أن تكون لها حدود خاصة إذا كان الحديث أمام سلطة مسؤولة تعرف كل شيء ولديها كل صغيرة وكبيرة عن أحوال الناس». تذاكر المترو عماد الدين حسين في «الشروق» وصلته رسالة غاضبة من مواطن لا يستخدم المترو يقول فيها: «تحية طيبة وبعد.. ورمضان كريم بالنسبة لما جاء في مقالكم المنشور يوم الاثنين تحت عنوان: «المترو.. بين وزير و5 مواطنين»، فتلك ليست أول مرة نقرأ أو نسمع من بعض الوزراء هذا الحديث المستفز عن أجرة سائقى التوك توك والميكروباص والتاكسيات عند مقارنتهم بأسعار تذكرة المترو. هل من يثيرون هذه المقارنة يدركون كل العوامل المحيطة بالأمر؟ سائق التوك توك أو أي وسيلة نقل خاصة هدفه الربح، والربح فقط لإعالة نفسه وأسرته، سواء كان السائق جشعا أم لا في مكسبه، وبالتالي هذه ليست وظيفة الوزير أو المسؤول، كما أن سائقي التوك توك لن يفرق معهم أن يذهب الناس لأعمالهم أو لا، لأن هذا الأمر ليس مسؤوليتهم، بل مسؤولية الحكومة، في ضرورة توفير وسائل نقل آمنة للمواطنين ومريحة وبسعر يناسب دخولهم. من العيب الكبير أن تقارن الحكومة نفسها بسائق توك توك. نقل المواطنين لأعمالهم وأشغالهم وظيفة الحكومة، حتى تسير عجلة الحياة والإنتاج وتخفيف العبء على المواطنين، وكلها من مهام الحكومة بالدعم وبوسائل أخرى. عيب أن الحكومة تتعامل مع المواطنين بأسلوب «التاجر اللي عايز يلم الغلة بأسرع وقت، وكل شوية يسمم بدن المواطن بالدعم اللي بتقدمه له، ده حتى لو كان إحسان ميبقاش بالشكل ده»، طب تلاتة بالله العظيم تصريح من التصريحات اللي بيطلقها بعض الوزراء عندنا بمصر، لو قالها مسؤول في أمريكا لكانت نهايته واتحاسب حساب الملكين. وإذا كان فيه دعم بتقدمه الحكومة على تذاكر المترو، فلتعرض تفاصيل الميزانية على الناس، ونرى أوجه الصرف والإنفاق وأين تذهب الإيرادات، فربما كانت إدارة المرفق ليست على الوجه الأفضل؟ نقطة أخيرة نرجو من السادة الأذكياء الذين يعرضون ويقارنون بين أسعار تذاكر المترو مع الخارج، أن يعرضوا الصورة كاملة. فلا يقولون أن سعر تذكرة المترو في نيويورك 2.75 دولار ويصمتون، فمن يشتري هذه التذكرة، شخص يستخدم المترو بصورة متقطعة، ونادرة لكن من يستخدم المترو يوميا يشترى تذكرة شهرية بعدد غير محدود من مرات الاستخدام للمترو والباصات، وسيقف عليه اليوم بنحو 3 دولارات ونصف الدولار بشبكة مواصلات من مترو وباصات تذهب به إلى أي مكان. وأضف إلى ذلك أن جميع الطلبة من الحضانة للثانوي الذين يستخدمون مواصلات إلى مدارسهم لهم اشتراك مجاني طوال الدراسة، وإذا كان الطالب بحاجة لمرافق، فلهذا للمرافق اشتراك مجاني أيضا. إذا السؤال أيهما أرخص في سعر التذكرة مترو القاهرة، أم مترو نيويورك حتى لو لم نأخذ عامل فروق الدخل، ومع مراعاة أن هناك وسائل نقل أخرى بجانب المترو وللراكب حرية الاختيار غير المتوافر في مصر» تحياتى ورمضان كريم. م. ن مواطن مش عايش في مصر ولايستخدم المترو. انتهت رسالة المواطن وعرضتها التزاما بالموضوعية، لأنني عرضت وجهة نظر أحد الوزراء في مقال يوم الاثنين الماضي، وتحدث فيه بمنظور شامل للأزمة. وللموضوعية فإن الوزير لم يكن يقارن بين المترو والتوك توك بل كانت نقطة عرضية تماما. جوهر وجهة نظر الوزير أن رفع ثمن تذاكر المترو كان الخيار الأخير حتى لا ينهار هذا المرفق الذي تأخر إصلاحه سنوات طويلة، وأن زيادة تذاكر المترو تؤثر فقط على شريحة قليلة من سكان القاهرة الكبرى وليس كل المحافظات. وعندما سألته: «ولكن الدولة لابد أن تدعم هذه الوسيلة الاجتماعية؟» رد بقوله أن الدولة تدعمها بالفعل، وما تزال تدعمها لأن سعر أعلى تذكرة الآن هو سبعة جنيهات تتكلف فعليا نحو 16 جنيها. وبالتالي فإن السؤال الذي يفترض أن يسأله الجميع هو: ما هي الطرق والوسائل التي تحافظ على استمرار المترو وتطويره، وفي الوقت نفسه ألا يتحمل الركاب المساكين العبء الأكبر». المواطن الناكر للجميل عمرو جاد في «اليوم السابع» يخاطب المواطن الناكر للجميل بقول: «عندنا في المصالح الحكومية، لكي تتمكن من العودة إلى بيتك دون الإصابة بأحد الأمراض النفسية، عليك أن تكون مواطنًا صالحًا وتعرف هذه القواعد الثلاث، أولًا: الأسانسيرات لمسة إنسانية من الحكومة لم تكن تحلم بها، فلا تعلق على نظافتها أو صيانتها أو حتى رائحتها، ولا تتذمر من إغلاق بعضها بدون سبب واضح، ثانيا: أماكن الانتظار أيضًا ليست حقًا أصيلًا لك وعليك الرضا بما تجده بدون الاعتراض على تهالك المقاعد أو سوء التهوية أو تعطل التكييف إن وجد، ثالثًا: الحمامات النظيفة مخصصة للسادة الموظفين الذين يجتهدون لإنهاء خدماتك ويجيبون عن أسئلتك السخيفة التي لا تنتهي، ويتحملون إلحاحك المبالغ فيه حين تخبرهم بأن وقتك مهم وحياتك متوقفة على إنهاء هذه الأوراق، لذا لا تحلم بأن تقضي حاجتين في مكان واحد، يكفيك الخروج سالمًا ومنتصرًا بختم النسر». ثقافة التخمة والجرعة الزائدة أما عمرو الشوبكي في «المصري اليوم « فيتحدث لنا في مقاله عن إعلانات رمضان: «اعتاد جيلي على نمط من البهجة الرمضانية تكاد تكون اختفت هذه الأيام، فحين كنا طلابا في الجامعة في أوائل الثمانينيات اعتدنا على أن نشاهد فوازير رمضان ومسلسلا تلفزيونيا أو اثنين، وربما ثلاثة على الأكثر، ومن كان منا لا يصلي إلا يوم الجمعة يصلي في رمضان الخمسة فروض ومعها أحيانا التراويح، وكانت فكرة «التطبيق»، أي السهر حتى الصباح والنوم حتى قرب المغرب، منتشرة على نطاق واسع بين طلاب الجامعات والمدارس، خاصة أثناء العطلات الصيفية. إن التعايش بين الدين والدنيا كان نموذجا حيا ومبهجا على أرض مصر طوال شهر رمضان، حتى جاء عصر التخمة الرمضانية في كل شىء: عدد المسلسلات، الإسراف في الطعام والشراب، وأماكن الخروج والسهر (تراجع روادها بسبب الأزمة الاقتصادية). صحيح أن عدد المسلسلات انخفض من 50 مسلسلا في الأعوام الماضية إلى حوالي 30 في هذا العام، وهو «بشرة خير» لأنه لا يمكن لأي عاطل أن يشاهد كل هذا العدد من المسلسلات حتى لو جلس 24 ساعة أمام التلفزيون، بدون نوم أو عمل. والصادم أن الشهر الفضيل شهد هجوما كاسحا آخر على المشاهد المصري من خلال هذا العدد الهائل والفج من الإعلانات، التي تجاوزت كل حدود المنطق والمهنية، حتى زاحمت آذان المغرب وحلت مكان القرآن الكريم الذي صرنا نسمع القليل منه قبل آذان المغرب والفجر. لقد قطعت الإعلانات أي مسلسل إلى 4 أجزاء تجاوز كل جزء إعلاني الوقت المخصص للمسلسل وبصورة فجة وغير متكررة في أي مكان في العالم، وبصورة أدت إلى «تطفيش» جمهور التلفزيون إلى «اليوتيوب» لمشاهدة المسلسل الرمضاني بدون إعلانات. ولأنني لا أذكر أنني شاهدت أكثر من مسلسلين في رمضان مهما كانت المغريات، أحدهما دائما مسلسل عادل إمام، الذي بدا من ثوابت الجانب المبهج في الشهر الكريم، ومسلسله الحالي «عوالم خفية» الذي يعرض في الثامنة والربع وينتهي في العاشرة تقريبا يضيع أغلب وقته في الإعلانات، والنتيجة أنني اضطررت مع كثيرين غيرى أن أشاهده على يوتيوب أو أكتم الصوت أثناء الإعلانات، ولا أتخيل أن هناك شخصا يحتمل أن يبقى ساعتين أمام التلفزيون لمشاهدة مسلسل مدته نصف ساعة، والباقي إعلانات معظمها رديء. بمعيار السوق والمكسب والخسارة هذا النمط فاشل في تسويق الإعلانات، بتقديمه جرعة منفرة زهقت الناس، ودفعتهم إلى البحث عن وسائل أخرى يشاهدون فيها ما يرغبون من مسلسلات أو برامج بعيدا عن إجبارهم على مشاهدة مسلسل «بحواشيه» التي بلغت ضعف وقته. لا توجد صناعة إعلام بدون إعلانات، إنما المطلوب ألا نعيش ثقافة التخمة والجرعة الزائدة التي تحول شهر الصيام والمحبة والتقرب إلى الله لجنون حقيقي في تقديم جرعات غير مسبوقة من المسلسلات والإعلانات تجاوزت حدود المنطق والعقل، بل وحتى الفطرة السليمة». الطريق إلى البلاط! محمد أمين في «المصري اليوم» أخذنا معه في الطريق إلى البلاط قائلا: «أسرع مسلسل رمضاني شغل العالم، وليس المصريين فقط، كان زواج الأمير هاري والممثلة الأمريكية ميغان ماركل.. فلا حشو ولا تطويل ولا حتى إعلانات.. والسيناريو لم يكتبه أحد. المفاجأة أيضاً أن تكلفة مسلسل الأمير والممثلة كانت على حسابهما، وليس من جيوب دافعي الضرائب، وليس من جيوب جمهور المشاهدين، ولا من حساب شركات الإعلانات.. الحساب بالورقة والقلم. لم نسمع عن فرح عربي تم تأمينه على حساب أصحاب الفرح.. ولكن سمعنا عن قيام العائلة المالكة بدفع حساب التأمين للشرطة البريطانية.. فلا يعني أن تكون ملكاً أن ترث الأرض بمن عليها. بالمناسبة، لماذا تاه مسلسل توفيق عكاشة في زحمة مسلسلات رمضان، ولم ينشغل به الناس رغم كمية الدراما في القصة؟ قبض وحبس وترحيل وإخلاء سبيل ووقف تنفيذ.. فهل أصبح عكاشة لغزاً؟ رسائل الدكتوراه «المزورة» في مصر بلا حدود.. كل الناس عاوزة تبقى دكاترة.. لو لجأ توفيق عكاشة إلى جامعات مصر لحصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى.. فهل راجعت الدولة شهادات الدكتوراه؟ بالون اختبار تم إطلاقه أمس الأول عن ارتفاع سعر البنزين الساعة 12 ليلاً.. فمن كان وراء الشائعة؟.. ولماذا حدث نفي رسمي سريع؟ هل موضوع البنزين يختلف عن موضوع المترو؟ أعتقد. لقاء الرئيس بوزيري البترول والكهرباء أرسل رسائل بعلم الوصول.. فقد غطى على برنامج «رامز تحت الصفر» وكل مسلسلات رمضان.. فهل زيادة أسعار الطاقة «أمر واقع».. أليس هناك بديل آخر؟ سؤال: هل أصبح الجمهور مشغولاً بالفن والرياضة أكثر من السياسة؟ أم أن الجمهور يتسلى بالكرة والفن، مادام الأمر في الحدود الآمنة للسياسة والاقتصاد؟ الأجهزة عندها الرد الرسمي. هناك نتائج شهادات تظهر كل يوم.. عادي.. لكن يبقى الامتحان الأهم لم يحدث بعد.. الثانوية العامة مشكلة كل بيت.. هل كان الامتحان في رمضان قراراً عاقلاً؟ بريطانيا بجلالة قدرها تؤجل الامتحانات فى رمضان. المتحدث الرســمي لوزارة الصحة حذر من «الإجهاد الحراري» أمس.. وقال إن المستشفيات استعدت لذلك.. أفغانستان فقدت آلاف المواطنين في موجة حر مشابهة.. فهل هو تصريح بالإفطار؟ هيئة الأرصاد الآن تحكم مصر.. لم يعد مجلس الوزراء من يحدد الأجندة اليومية للعمل.. بل ينتظر المجلس ما يأتي إليه من الأرصاد.. سيول ولا حرارة.. الحكومة تستعد بالمخرات أم بالمستشفيات؟ أخيراً، من الذي يتأثر بأي زيادات جديدة في أسعار الطاقة.. الطبقة المتوسطة أم الغلابة؟ الغلابة لا ينشغلون أبداً.. يقولون إيش ياخد الريح من البلاط.. والطبقة المتوسطة فى طريقها للبلاط». مؤتمرات الشباب أما هاني لبيب في «الوطن» فتساءل عن جدوى مؤتمرات الشباب قائلا: «عند الدعوة لأول مؤتمر للشباب في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 في شرم الشيخ.. تصور البعض أنه مجرد مؤتمر مثل غيره.. يتم وينتهي. ولكن تبعته مؤتمرات أخرى في يناير/كانون الثاني 2017 في أسوان، وفي أبريل/نيسان 2017 في الإسماعيلية، وفي يوليو/تموز 2017 في الإسكندرية. ثم منتدى شباب العالم في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 في شرم الشيخ. فضلاً عن لقاء القاهرة الأخير في مايو/أيار 2018. وتحول النقاش عن هذه المؤتمرات وحولها إلى حالة من الحوار ليس فقط عما يشغل الشباب المصري، بل وصل للتحديات الداخلية والعربية والدولية. وبمشاركة شبابية متميزة من دول عربية وأجنبية. وفي هذا السياق، تبلورت خلال السنوات القليلة الماضية رؤية الرئاسة في مصر نحو الشباب بشكل ملحوظ على المستويين التنظيمي والمنهجى. تنظيمياً من خلال التنوع الجغرافي لمكان عقد المؤتمر والتنوع الفئوي للمشاركين والمشاركات من كل محافظات الجمهورية، ومنهجياً عبر الحفاظ على استمرارية عقد تلك المؤتمرات بشكل منظم. تحولت مؤتمرات الشباب بسبب الحفاظ على دورية عقدها لحالة منظمة متتالية من الحوار بين الشباب وقيادة الدولة.. وهو الأمر الذي جعل القيادة السياسية في مصر على تواصل مباشر مع الشباب وأحلامهم وطموحاتهم، بدون وسيط يحذف ويضيف ما يشاء. وما ترتب على ذلك من التفاعل المباشر والسريع من الدولة تجاه توصيات تلك المؤتمرات. كما تحولت جلسات المؤتمرات النقاشية والحوارية إلى تأسيس مناخ من التفاعل للمشكلات أو حلولها في شكل نموذج للحوار المجتمعي. النواة الأساسية التنظيمية لكل ما سبق هي شباب البرنامج الرئاسي.. هذا البرنامج الذي تحول إلى جهد تنظيمي علمي من خلال قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2017 إنشاء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب، التي تهدف إلى تحقيق متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية بجميع قطاعات الدولة والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم بصفة مستمرة. تمكين الشباب ليس بمجرد تعيينهم هنا أو هناك.. ولكن يظل التمكين الحقيقي هو المرتبط بمدى القدرة على التدريب العلمي من أجل اكتساب معارف ومهارات وخبرات تساعد على التميز والنجاح في الحياة العملية. الحالة الجوية تحدد الأجندة اليومية للعمل ورسائل الدكتوراه «المزورة» في مصر بلا حدود حسنين كروم  |
| بو ريطة: اعتقال المخابرات المغربية لممول لحزب الله كشف تزويد البوليساريو بالسلاح Posted: 23 May 2018 02:29 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: قال ناصر بوريطة ان جهاز المخابرات المغربي اكتشف أن «حزب الله» الإيراني يعمل على تزويد جبهة البوليساريو بالسلاح، وإن المغرب شهد تغييراً في العام الماضي بعد اعتقال ممول لحزب الله الذي أشار الى كونه «المسؤول الاكبر الذي يقع في قلب نظام تمويل حزب الله في أفريقيا من خلال العمل في غسل الأموال». وقال بوريطة في تصريحات لقناة فوكس نيوز الامريكية «إن حزب الله هدّد المغرب في حال عدم الإفراج عنه «لكن المغرب قدمه الى الولايات المتحدة، التي كانت تبحث عنه، ومنذ ذلك التاريخ كان هناك تغيير». وأكد المسؤول المغربي «ان هذا التغيير بات يهدد أمننا الآن». وقال «في نيسان/ أبريل من هذا العام تم التوصل إلى معلومات خطيرة وجديدة تتعلق بتوفير ايران وحزب الله المعدات العسكرية لجبهة البوليساريو، وإن ذلك شمل الصاروخين SAM-11 و SAM-9 و Strela «. وجدّد ناصر بوريطة ما كان قد أعلن عنه في وقت سابق من زيارات حديثة لقادة كبار في حزب الله مع كبار قادة الجيش في البوليساريو، وكان من بينهم مسؤولون عن علاقات حزب الله الخارجية المكلفين بالتدريب العسكري واللوجستيكي. وقال ان التقارير المتوصل بها تؤكد بأن السفارة الإيرانية في الجزائر كانت تستخدم لتمويل جبهة البوليساريو وعبر الملحق الثقافي بالسفارة، وهو الشخص الذي يدير العملية «لقد فهمنا أنه أقوى من السفير نفسه وعلاقاته جد متشعبة ووصلت لكبار المستشارين الإستراتيجيين في الجمهورية الإيرانية». بو ريطة: اعتقال المخابرات المغربية لممول لحزب الله كشف تزويد البوليساريو بالسلاح  |
| مسؤول «مصالحة» يناشد الأسد إيقاف قواته عن «تعفيش» جنوبي دمشق… ومخابرات النظام تعتقل 20 مسناً Posted: 23 May 2018 02:29 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: ارسل عضو لجنة المصالحة الوطنية في مخيم اليرموك والمنطقة الجنوبية، محمد العمري امس الأربعاء، رسالة مخاطبًا فيها رأس النظام بشار الأسد طالبه خلالها بالتدخل لردع قواته عن نهب منازل سكان مخيم اليرموك وإيقاف «ظاهرة التعفيش». ووفقاً لما نشره على حسابه الشخصي، فإن تلك الظاهرة «لا تتناسب مع التضحيات الجسام لقوات النظام والصمود الأسطوري»، حسب وصفه. عمليات النهب والسرقة، وفق ما أكدته العديد من المصادر المحلية، تتم بتنسيق مع ضباط النظام والمجموعات الفلسطينية الموالية له، حيث تداول ناشطون عشرات الصور التي تظهر عسكريين أثناء عمليات سرقة الممتلكات أدوات المنازل العائدة لأهالي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين. في حين انتقد المئات من السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عمليات السرقة، التي تنشط عقب كل توسع جديد لقوات النظام، وميليشياته الرديفة، وتشمل عادة الأجهزة الكهربائية وتجهيزات المحال التجارية وجميع انواع المفروشات. وكانت قد سيطرت قوات نظام الأسد والميليشيات الطائفية والفلسطينية المساندة لها، على مخيم اليرموك وحي الحجر الأسود بعد اتفاق مع تنظيم الدولة يقضي بخروج عناصر التنظيم إلى البادية السورية وخروج عوائلهم إلى ريف حماة الشمالي. وعلى صعيد آخر، أوضحت مصادر أهلية لـ «القدس العربي»، بأن مخابرات النظام السوري، اعتقلت امس الاربعاء أكثر من عشرين رجلاً مسناً، بعد مداهمة أجهزة النظام الأمنية للأحياء السكنية في المخيم، ونوهت المصادر، إلى أن أغلب المعتقلين هم من الرجال الكبار في السن من اللاجئين الفلسطينيين، الذين رفضوا الخروج القسري من المخيم. وكان المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا «كـريس غانيـس» قـال، يوم الثـلاثاء: إن حـجم الدمار في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق يجعل عودة سكانه أمراً صعباً للغاية، مضيفاً أن ركام هذا النزاع العديم الرحمة منتشر في كل مكان. وفي أجواء مماثلة، من الصعب تخيل كـيف يمـكن للنـاس العـودة». مسؤول «مصالحة» يناشد الأسد إيقاف قواته عن «تعفيش» جنوبي دمشق… ومخابرات النظام تعتقل 20 مسناً  |
| مشاريع قوانين إسرائيلية تهدف للانتقام من تركيا لموقفها من غزة Posted: 23 May 2018 02:28 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: تتجه إسرائيل للانتقام من تركيا لموقفها المناهض لها ومساندتها لغزة، من خلال مشاريع قوانين مساندة للقضيتين الأرمنية والكردية. ففي ظل الأزمة الدبلوماسية الراهنة التي تخللها استدعاء متبادل للسفيرين، ويعتبرها بعض المراقبين عابرة، ناقشت الهيئة العامة للكنيست أمس سلسلة من التشريعات والقوانين ضد تركيا وسياسات الرئيس طيب رجب إردوغان. وناقش الكنيست مشروع قانون يقضي بالاعتراف بـ»المجزرة» ضد الشعب الأرمني واستقلال الأقلية الكردية ويشير توقيتها إلى أن دوافعها ليست أخلاقية، إنما مرتبطة بالرغبة بالضغط على أنقرة. وتحظى مشاريع القوانين هذه بدعم المستوى الدبلوماسي، فوزارة الخارجية الإسرائيلية، التي عادة ما تحث أعضاء الكنيست على الامتناع عن مناقشة هذه القضايا والقوانين، لم تعترض على المقترحات. وينص مشروع القانون على المطالبة بالاعتراف بـ»محرقة» الأرمن، كما ينص قانون آخر على حق الشعب الكردي في إقامة دولة مستقلة في المنطقة الكردية في تركيا. وتم ذلك بمشاركة رؤساء بطريركية الأرمن في إسرائيل في صالة الضيوف في الكنيست، ليتابعوا مناقشة هذه التشريعات. وهناك مشروع قانون ثالث بدأ بمناقشته طابعه تجاري ويقضي بحظر استيراد الإسمنت من تركيا للحيلولة دون إغراق سوق الإسمنت الإسرائيلي بالإسمنت التركي. وفي ظل التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق ضد المدنيين في قطاع غزة مع بدء مسيرات العودة في 30 آذار/ مارس الماضي، أعلنت تركيا أنها سترسل، بالتعاون مع دول أخرى قوة دولية لحماية الفلسطينيين والقدس، متعهدة بضمان محاسبة إسرائيل على «الإرهاب» الذي تمارسه. ويستند قول الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن بلاده ستعيد النظر في علاقاتها التجارية مع إسرائيل لقرار «المقاطعة» النابع عن القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي في مدينة إسطنبول. وأفادت صحيفة «معاريف» أن القضية التي وصفتها بـ»المتقلبة والهشة»، المتمثلة باعتراف إسرائيل بمذبحة الأرمن هي موضوع اعترضت عليه وزارة الخارجية الإسرائيلية في الماضي بسبب الخوف من قطع العلاقات الدبلوماسية بين تل أبيب وأنقرة. وعللت رئيسة حزب «ميرتس»، تمار زندبرغ، التي ينتمي حزبها لمعسكر اليسار الصهيوني المعارض، دعم مثل هذه القوانين بالأبعاد «الإنسانية والأخلاقية»، قائلة: «بالنسبة إلينا هذه مسألة أخلاقية وليست عملا سياسيا مؤقتا. من غير المعقول أن لا تعترف إسرائيل بهذا الأمر، سواء مع إردوغان أو بدونه «. موقف أخلاقي لا سياسي ونوهت أنه في الوقت الذي تأتي المواقف الإسرائيلية المتشددة من تركيا بسبب نصرتها غزة ودعمها لحق الشعب الفلسطيني في الحرية والتحرر والاستقلال، يأتي تدخل إسرائيل بطرح قانون يعترف بحق الأكراد في العراق وسوريا وتركيا في الاستقلال، والاعتراف بمجزرة الأرمن. وأضافت زندبرغ « لا يمكن ألا تعترف إسرائيل بذلك. فمنذ سنوات كثيرة، تجنبت إسرائيل الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، وهي واحدة من أعمال القتل الخسيسة في القرن العشرين». مؤكدة أن عدم الاعتراف هو وصمة أخلاقية على جبين إسرائيل وعلى أي بلد يختار أن من مصلحته أن يتجاهل آلام الآخر. وأشارت الى أن إسرائيل التي تريد الاستقلال للأكراد ما زالت تحتل الشعب الفلسطيني وتواصل ارتكاب المجازر بحقه، وتمتنع عن تطبيق المواثيق والقرارات الدولية التي تضمن حرية واستقلال الشعب الفلسطيني بموجب حل الدولتين. وقال عضو الكنيست من معسكر اليمين عوديد فوردر، أحد المبادرين لمشروع القانون «لقد عانى الشعب الكردي سنوات من الاضطهاد. إن سلوك الحكومة التركية وإردوغان ضد إسرائيل في الأسابيع الأخيرة يتطلب إعادة تقييم العلاقات بين إسرائيل وتركيا، وينبغي أن يكون بمثابة حافز للاعتراف الإسرائيلي باستقلال المنطقة الكردية في تركيا». ذات الموقف عبر عنه عضو الكنيست موسي راز من معسكر اليسار الصهيوني، لافتا إلى أنه سيطالب بالاعتراف باستقلال المنطقة الكردية في العراق. وتابع: «من وجهة نظري الصهيونية، أؤيد حق تقرير المصير لجميع الشعوب والأقليات، بما في ذلك الشعب الكردي. وأكد ان هذا الاعتراف مهم بالنسبة له شخصيا بصفته شخصا من كردستان. وأضاف «أنشأ الأكراد في العراق دولة مستقلة ويصرخون من أجل أن يعترف بها العالم. أؤيد هذا الاعتراف ليس من منطلق المواجهة مع تركيا. على العكس، أنا أحب تركيا واعتقد أننا نحتاج إلى تعزيز العلاقات معها». يذكر أن لجنة الكنيست وافقت، يوم الأحد الماضي على جميع الاقتراحات العاجلة لجدول الأعمال، حيث لوحظ أنه للمرة الأولى لم تكن هناك معارضة من قبل وزارة الخارجية. إندونيسيا تحظر دخول الإسرائيليين لأراضيها وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن إندونيسيا ألغت إصدار تأشيرات للإسرائيليين، كما قررت حظر دخولهم إلى البلاد ردا على مذبحة غزة. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية عيمانويل نحشون أن بلاده تسعى لإقناع إندونيسيا بالعدول عن هذه الإجراءات. وأوضحت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن قرار الحظر الإندونيسي دخل حيز التنفيذ بالفعل في الأسبوع الماضي إلى جانب إدانة إندونيسيا الشديدة لما ارتكبته إسرائيل من أعمال وحشية بحق الفلسطينيين خلال أحداث غزة الأخيرة. وأكد أن بلاده تحاول حاليا ثني إندونيسيا عن هذا القرار. يذكر أن إسرائيل لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إندونيسيا، لكن البلدين يحافظان على علاقات اقتصادية، ويمكن للإسرائيليين زيارة البلاد باستخدام تأشيرات سياحية مؤقتة وتأشيرات عمل. أنغولا تقيل سفيرها في إسرائيل لحضوره احتفال نقل سفارة أمريكا للقدس وفي هذا السياق أعلنت أنغولا عن طرد سفيرها في تل أبيب، لحضوره الاحتفال بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة، دون علم دولته، وبالتحديد وزارة الخارجية، كما قررت طرد مدير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية الأنغولية على الخلفية نفسها. مشاريع قوانين إسرائيلية تهدف للانتقام من تركيا لموقفها من غزة الكنيست ناقش الاعتراف بمذبحة الأرمن وتأييد استقلال كردستان  |
| «غارديان»: بعد عام على معركة ماراوي الفلبينية… الدمار في كل مكان والسكان مشردون والخطر كامن Posted: 23 May 2018 02:28 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: كما في المدن العراقية والسورية التي احتلها تنظيم «الدولة» وطرد منها بعد سنوات من الحرب التي تركتها ركاماً وانقاضاً لا يعرف سكان ماراوي، «العاصمة الإسلامية» في جنوب الفلبين متى سيعودون إليها، ففي تقرير أعدته كارميلا فوربوينا لصحيفة «غارديان» بدأته بالقول «منظر مسجد باتو علي الأخضر في حي غوميسا في ماراوي الذي يحطم القلب هو تذكير بالمعركة الشرسة التي خاضها الجيش لوقف أنصار تنظيم الدولة من بناء خلافة لهم في الفلبين». وتقول إن القبة والمنارة مليئتان بالثقوب التي تركها الرصاص، الشظايا والفجوات الكبيرة التي تسببت بها المتفجرات. وكان المسجد واحدا من أكبر المساجد ويسمح لضوء الشمس بالتسرب إلى أرضيته حيث قاتل المتشددون معركتهم الأخيرة مع الرهائن الذين أخذوهم ومن ضمنهم قس كاثوليكي. وكان مسجد باتو علي واحداً من مساجد عدة تحصن فيها المقاتلون مع رهائنهم حيث كانوا يعرفون أن الجيش سيلتزم بالإنضباط ولن يهاجمها. ومع ذلك فما تعرض له مسجد باتو علي لم يكن أقل مما تعرضت له أحياء أخرى في العاصمة الإسلامية للفلبين، فقد انهارت جدران عمارات من عدة طوابق بشكل كشفت عن الغرف الداخلية. وهناك بناية من ثلاث طوابق تميل إلى الجانب الآخر. وتنتشر في الشوارع العربات المدمرة والصدئة. وبعد عام من قيام مقاتلين محليين وأجانب من جماعة «موات» بمحاصرة المدينة تحت راية تنظيم «الدولة» بشكل قاد لمقتل أكثر من 1.000 شخص لم يختف الإرهاب ولا يزال السكان مشردين وغير قادرين على العودة إلى بيوتهم. ويقول العقيد روميو برونر المتحدث العسكري في ماراوي إن الجيش بحاجة لوقت كي ينظف المدينة من القنابل غير المتفجرة منها قنابل زنة الواحدة منها قنابل زنة الواحدة منها 226 كيلوغراما رمتها المقاتلات الفلبينية على المقاتلين. وهي واحدة من الأمور التي تؤخر عودة السكان وتطيل تشريد حوالي 500.000 منهم أي ربع سكان ماراوي قبل الحصار. وسمح في الفترة ما بين 1 نيسان (إبريل) و 10 أيار (مايو) للسكان بزيارة بيوتهم بمرافقة الجيش لمعاينتها قبل موعد تجريفها في حزيران (يونيو). وقال عبد التواب عامر الذي جاء لزيارة بيته «كان صعبا رؤية زوجتي وهي تندب عندما جئنا لأول مرة وكادت أن يغشى عليها». ولم يكن عامر جاهزا لرؤية حطام بنايته المكونة من ثلاث طوابق «وشاهدنا صورا حملت على الفيسبوك ولكننا رأينا فقط السقف، واستخدمنا تيلسكوبا من نقطة قريبة من الجامعة ولكننا لم نر إلا جانب البناية وفكرنا أنها سلمت من الدمار». والجانب الذي لم يروه هو الحطام واستهدافه المستمر بالنار. ووجد عامر جدرانا محطمة «وربما قام الرجال السود بتحطيمها للعبور إلى البنايات الأخرى»، في إشارة إلى مقاتلي تنظيم الدولة الذين يرتدون عادة الزي الأسود. وكانت الزيارة المؤقت من أجل السماح للسكان بجمع مقتنياتهم الثمينة إلا أن الحديث عن حالات النهب كان عاما. ولم يجمع عامر إلا قطعا حديدية يقول إنه سيبيعها في سوق الخردة. ويقول ماجول غاندمرا، عمدة المدينة التي ولد فيها ونشأ فيها: «لقد دمرت بالكامل ويشعر الناس باليأس أحيانا ولكننان نعمل ما بوسعنا لمساعدتهم». وتم إغلاق الساحة السابقة للمعركة في 10 أيار (مايو) أمام العامة حيث بدأت التحضيرات لتجريف المدينة وتحضيرها لإعادة البناء من جديد. وسيتم بناء المنشآت العامة أولا حيث يستغرق العمل عليها 18 شهرا قبل السماح للناس بالعودة والعمل على بناء بيوتهم. ويقول غاندامرا «نريد رفع معنوياتهم، خاصة من لا يزالون في مراكز الترحيل وليس من السهل أن تكون بعيدا عن بيتك، ولوقت طويل». وفي الوقت الذي يتم فيه العمل على إعمار ماراوي إلا أن خطر الجماعات المرتبطة بتنظيم الدولة لا يزال قائما رغم وفاة قادتها مثل إسنلون هابليون، الذي يعتقد أنه كان أمير جنوب ـ شرق آسيا. ولا يزال الجيش يلاحق أتباع جماعة «موات» في المدينة والبلدات القريبة منها. فيما تتواصل المعارك الشرسة بين الجماعات المحلية والمقاتلين الأجانب في مناطق أخرى من جزيرة مينداناو حيث يسري مفعول قوانين الطوارئ. وهناك مخاوف من محاولة مقاتلي تنظيم الدولة البحث عن ملجأ في الفلبين بعد هزيمة تنظيمهم في العراق وسوريا. وقال رئيس هيئة الأركان الفلبيني الجنرال كارليتو غالفيز جي ار إن المقاتلين «ضعفوا ولا يمكننا الظهور بمظهر المتواطيء ونحن واثقون من جهودنا في مكافحة الإرهاب». وقال: «سيتم ضخ ملايين البيزو في عمليات الإعمار وعلينا التأكد من عدم تعرضها للعقبات ويجب أن تكون آمنة ولن يعرقل المتعهدون العاملون معنا أي تهديد بالخطف أو إي عدوان من موات ـ تنظيم الدولة». ويقول زخاري أبوزا، الخبير في كلية الحرب الوطنية في واشنطن والخبير بأمن جنوب ـ شرق آسيا « ستظل مينانداو منطقة جذب للجهاديين الأجانب» وذلك بسبب «المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة أو التي تدار منها بطريقة فقيرة» وقال إن القوات الفلبينية المسلحة تطورت ولديها مصادر احسن من السابق لكنها ليست كافية للتعامل مع تحديات كبرى. إلا أن القتال ضد المتطرفين لا يدور دائما في ساحات المعارك ويقول أبوزا : «أنا قلق من بطء عمليات التأهيل في ماراوي بشكل يؤدي إلى زيادة النقمة على الحكومة». و«أنا قلق من جهود التسوبية مع جبهة تحرير مور الإسلامية بحيث يتم رسمها وتطبيقها بتعجل. وهذه هي الأمور التي تثور الناس ضد الحكومة وليس خلية صغيرة من الإرهابيين». وعلى ما يبدو فالحكومة تعي هذه القضايا وتحاول أن تكون عملية إعادة تأهيل السكان ناجحة، وهي جزء من استراتيجية الحكومة لهزيمة التطرف كما يقول غالفيز. ومن المتوقع أن تحصل الشركة الصينية بانوغون ماراوي كونسورتيوم على عقد بقيمة 17.2 مليار بيزو (328 مليون دولار) وهو واحد من المشروعات التي ستقوم بها الشركة في ساحة المعركة السابقة ومنذ أن تقاربت علاقات الرئيس رودريغو دوترتي مع بيجين. ومهما حصل فعلى سكان ماراوي الإنتظار طويلا وهم لا يعرفون ماذا سيكون شكلها عندما يسمح لهم بالعودة. ويقول إيكا فرنانديز، الخبير في التخطيط إن أهل المدينة يخشون من خطة إعمار المدينة والتي ربما غيرت أسلوب حياتهم. «غارديان»: بعد عام على معركة ماراوي الفلبينية… الدمار في كل مكان والسكان مشردون والخطر كامن مخاوف من معاودة المتطرفين نشاطهم رغم مقتل قياداتهم إبراهيم درويش  |
| هل وجهة إيران نحو الحرب؟ Posted: 23 May 2018 02:28 PM PDT  المواجهة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، في 10 أيار/مايو، انتهت بنتيجة قاسية لإيران: كل الصواريخ التي أطلقتها نحو أهداف عسكرية إسرائيلية اعترضت، او لم تضرب في الاراضي الإسرائيلية. ورداً على ذلك، أصابت إسرائيل نحو 50 هدفا إيرانيا في سوريا. ولا ينبغي للنتيجة ان تكون مفاجئة لان إسرائيل تتمتع بتفوق واضح على إيران في الساحة السورية، واستخدام القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية يعتمد على مفهوم مغلوط. في الأصل، أرسلت هذه القوات لمساعدة نظام الاسد في ضائقته وللقضاء على داعش، واستعانت بغارات سلاح الجو الروسي. غير أنه كانت لإيران مخططات أخرى: بناء تواجد بعيد المدى في سوريا، وهكذا خلق تهديد هام على إسرائيل. غير أن الطائرات الروسية أُرسلت لمساعدة نظام الاسد ولضمان المصالح الروسية في سوريا. حتى الان لم تساعد روسيا إيران في المناوشات مع إسرائيل، وعلى ما يبدو ليست لها نية للتدخل. هكذا بقيت القوات الإيرانية والشيعية من دون حماية جوية كافية، بينما سلاح الجو الإيراني غير قادر على المواجهة مع إسرائيل. والهجمات الإسرائيلية التي ضربت منظومات الدفاع الجوي لسوريا وإيران أبقت القوات الإيرانية والشيعية في الساحة السورية مكشوفة، وهذا الوضع على ما يبدو لن يغير جوهريا في المستقبل. بعد الفشل في بداية أيار/مايو، ينبغي أن يكون واضحاً للإيرانيين بأنه لا يمكنهم أن يواصلوا الطريق التي ساروا فيها حتى الان، وان الاجراءات الإسرائيلية تستوجب منهم إعادة النظر في المسار. تقف إيران أمام طريقي عمل أساسيين، وكلاهما إشكاليان. الطريق الاول هو استخدام الورقة الاساس التي في يد إيران كي تردع إسرائيل عن استمرار الهجمات: استخدام منظومة الصواريخ العظمى التي لدى حزب الله، وفي احتمالية أقل، مساعدته أيضاً باطلاق الصواريخ من إيران. إذا قررت إيران استخدام هذه القدرة بحجم كبير، معقول الافتراض ان حزب الله سيطيع أوامرها. غير أن في هذا الخيار يكمن خطران شديدان: الاول، اوضحت إسرائيل مرات عديدة بأن إطلاق الصواريخ من جانب حزب الله سيؤدي إلى رد إسرائيلي قاس على نحو خاص. وليس فقط ضد المنظمة، بل ضد لبنان كله. الخطر الثاني أشد، حتى لو أطلق حزب الله الصواريخ، واضح أن إسرائيل سترى في إيران إنها مسؤولة عن ذلك. يمكن لإسرائيل أن ترد بخطوة مركزة لاقتلاع الوجود الإيراني في سوريا وفي لبنان، واذا ما نجحت في ذلك سيؤدي هذا إلى إنهاء هذا الوجود. وحتى لو قلص الإيرانيون رد فعلهم إلى اطلاق محدود للصواريخ ونحو اهداف عسكرية فقط، فان المواجهة الاخيرة يجب أن تعلمهم بأن حتى النار المحدودة يمكنها أن تحرك إسرائيل إلى رد فعل واسع. وأخطر من هذا، فإن تفعيل منظومة الصواريخ لدى حزب الله بحجم كبير، وأكثر من ذلك إطلاق الصواريخ من إيران ـ معناه حرب مع إسرائيل. ليست لإيران مصلحة في التدهور إلى مواجهة واسعة بسبب دونيتها في المجال السوري ولان إسرائيل ستضرب مساعيها لتثبيت نفوذها في سوريا، في العراق وفي لبنان. وفوق كل شيء، من شأن إسرائيل أن ترى في الاستفزاز الإيراني مبرراً وفرصة للمس بالمواقع النووية في إيران. طريق العمل الثاني هو تخفيض مستوى الاهتمام حيال إسرائيل. إيران لن تتخلى عن نيتها دق وتد طويل المدى في سوريا، فهذا هدف استراتيجي أول في درجته في نظرنا. ولكن، في ضوء التهديد الذي يخلقه التواجد الإيراني تجاه إسرائيل، وان كان ليست لإيران قدرة كافية للتصدي لإسرائيل في هذه الساحة، فانها كفيلة أن تفضل ألا تفاقم الوضع، ناهيك عن أن إدارة ترامب توجه تهديداً غير مسبوق لإيران. وبدلاً من ذلك، يمكن لإيران أن تعزز التواجد في سوريا بوسائل أخرى كالاستثمارات الاقتصادية، تعزيز العلاقات السياسية وبناء ميليشيا شيعية سورية. لا يعني الامر ان إيران ستتخلى عن الجانب العسكري، بل انها ستقلص العناصر الذي تستفز إسرائيل قبل أن يكون في أيديها رد على التفوق الإسرائيلي. من الصعب القول أي طريق ستختار إيران. يحتمل أن يكون هناك خلاف حول ذلك بين الجناح الراديكالي في النظام وبين الأكثر اعتدالاً، والذي ينعكس في أقوال الرئيس روحاني بأن إيران غير معنية بتوتر أضافي وفي الهتافات الجماهيرية في مظاهرات كانون الأول/ديسمبر 2017 لوقف التدخل الباهظ الثمن في سوريا. أفرايم كام إسرائيل اليوم 23/5/2018 هل وجهة إيران نحو الحرب؟ هناك خيار آخر لها لتعزيز الاستثمارات الاقتصادية وبناء ميليشيا شيعية في سوريا صحف عبرية  |
| مسؤول عسكري روسي: سوريا غير قابلة للتجزئة Posted: 23 May 2018 02:27 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» بالرغم من تقسيم الجغرافيا السورية بين القوى الدولية، ووقوعها تحت نفوذ عدة احتلالات، الا ان تلك الدول الفاعلة اعتادت على تذييل بياناتها بمزاعم توحي بوحدة تراب سوريا واستقلالها. فقد صرح رئيس إدارة العمليات العامة التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي مساء امس الأربعاء بأن الجانب الروسي نصب 10 نقاط عسكرية تقابل نقاطًا تركية لمهام وقف الأعمال القتالية، وقال «الوضع في منطقة خفض التصعيد إدلب يعود إلى حالته الطبيعية تدريجياً، تم الانتهاء من تثبيت مراكز المراقبة على طول الخط الفاصل، وعسكريو البلدان الضامنة لاتفاقات أستانا (روسيا وإيران وتركيا) يقومون بأداء مهامهم، الجانب الروسي، في المجموع نصب 10 مراكز مراقبة وتركيا 12 مركزاً للمراقبة وإيران 7 مراكز التي ستقوم برصد الامتثال لشروط وقف الأعمال القتالية بين القوات الحكومية ومجموعات المعارضة المسلحة». وأشار المسؤول الروسي، إلى إنشاء «اتصال ثابت بين المراكز، وتنظيم تبادل مستمر للمعلومات حول الوضع وانتهاكات النظام من أجل وقف الأعمال العدائية، ويتم اتخاذ تدابير لكبحها وتسوية حالات النزاع». وانتهى بالقول «في الوقت الحالي، تم خلق جميع الشروط لإحياء سوريا كدولة واحدة غير قابلة للتجزئة، ولكن لتحقيق هذا الهدف، من الضروري بذل جهود ليس فقط لروسيا، ولكن لأعضاء آخرين في المجتمع الدولي». مسؤول عسكري روسي: سوريا غير قابلة للتجزئة  |
| غارات إسرائيلية على غزة وقت السحور… وقصف قوارب «كسر الحصار» وحماس ترد: العدوان لن يوقف مسيرات العودة Posted: 23 May 2018 02:27 PM PDT  غزة ـ «القدس العربي»: ضمن محاولات إسرائيل جر الفعاليات الشعبية التي تشهدها حدود قطاع غزة الشرقية ضمن فعاليات «مسيرة العودة»، إلى المربع العسكري، قبل تاريخ الخامس من يونيو/ حزيران المقبل، باغتت طائرات حربية إسرائيلية أهالي القطاع وقت السحور، بغارات على أهداف في ميناء غزة ومواقع للمقاومة. وأكدت حركة حماس أن هذه الهجمات، ستدفع إلى مواصلة التظاهرات الشعبية بـ «كل اقتدار وقوة» حتى تحقيق أهدافها. وهزت الانفجارات أرجاء قطاع غزة، صاحبها تحليق مفاجئ للطيران الحربي في الأجواء، فجر أمس، في الوقت الذي كان فيه الأهالي على موائد سحور اليوم السابع من شهر رمضان، وهو ما أحدث حالة هلع وخوف شديدة في صفوف الناس، لا سيما الأطفال منهم. وأغارت طائرات حربية في بداية الهجوم على قاربين، يرسوان في ميناء الصيادين بمدينة غزة، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل. وقال زكريا بكر المسؤول في لجان الصيادين، إن الطائرات الإسرائيلية استهدفت سفينتين لكسر الحصار داخل حوض الميناء، ما أدى لاشتعال النيران فيهما. وعمل فريق الإطفاء والإنقاذ للمكان، على إخماد النيران المشتعلة، خشية من انتقالها إلى قوارب أخرى. وتلى العدوان الجديد قصف موقع «أحمد الجعبري» التابع للجناح المسلح لحركة حماس شمال قطاع غزة بنحو ستة صواريخ. وسمع إطلاق رشقات من الرصاص الثقيل من مضادات أرضية للمقاومة الفلسطينية، تجاه الطائرات الإسرائيلية المغيرة. ولم تتسبب الهجمات الإسرائيلية في وقوع إصابات أو نشطاء المقاومة، غير أنها أحدثت أضرارا مادية في الأماكن المستهدفة. وزعم ناطق عسكري إسرائيلي، أن الغارات على غزة جاءت ردا على هجمات نفذتها حركة حماس مؤخرا، انطلقت من قطاع غزة، وبالتحديد ردا على حرق موقع عسكري أول من أمس يقع على الحدود الشرقية لوسط القطاع، لافتا إلى أن الهجمات استهدفت مواقع تابعة لحماس، وشملت «بنية تحتية»، وهدفين بحريين. وعقب كذلك وزير الجيش أفيغدور ليبرمان على الهجمات بالقول، إن جيشه «دمر نفقا آخر تابعا لحركة حماس الارهابية»، وقال متوعدا «محاولات الاعتداء على الأراضي الإسرائيلية في الجو وعلى الأرض وتحتها ستواجه جدارا من الحديد وعظمة الجيش». وأضاف «حري بقادة حماس أن يدركوا أن مشروعهم العسكري فشل، وعليهم ان يستثمروا الموارد المتوفرة لديهم في تحسين ظروف حياة الناس في القطاع». يشار إلى أن نشطاء غير مسلحين، تمكنوا أول من أمس من اجتياز السياج الفاصل، والتسلل إلى حدود إسرائيل القريبة من وسط غزة، وإحراق معسكر خيام لجنود القناصة الإسرائيلية، ما شكل إحراجا كبيرا لقوات الاحتلال. من جهتها أكدت حماس أن التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة، يعد «محاولة فشل جديدة لقطع الطريق على فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار». وقال الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في تصريح صحافي «استمرار العدوان على شعبنا سيدفعه إلى مواصلة تظاهراته الشعبية بكل اقتدار وقوة وبشتى الوسائل والأدوات حتى تحقيق أهدافها». وأعاد التأكيد على موقف حماس بالقول «إن الاحتلال لن ينجح في تقويض صمود شعبنا وإرادته». وتشهد حدود قطاع غزة منذ تاريخ 30 مارس/ آذار الماضي فعاليات شعبية متواصلة ضمن أنشطة «مسيرة العودة»، التي قابلتها قوات الاحتلال بالقمع، حيث أدت عمليات إطلاق النار واستخدام القوة المفرطة والمميتة، إلى استشهاد 117 مواطنا، وإصابة نحو 13 ألفا آخرين، وسط إدانات دولية كبيرة لإسرائيل. وتأتي المحاولات الإسرائيلية الجديدة لحرف مسار أنشطة «مسيرة العودة» قبل موعد الخامس من حزيران/ يونيو المقبل، الذي تقرر أن يكون يوما كبيرا للتظاهر على الحدود، في ذكرى «نكسة فلسطين»، على غرار ما حصل في 14 الشهر الحالي، الذي شهد «مليونية العودة»، وأسفر الاستهداف الإسرائيلي في ذلك اليوم الذي أحيا فيه الفلسطينيون «ذكرى النكبة»، عن استشهاد 63 مواطنا، وإصابة 2800 آخرين. وكان نائب رئيس حركة حماس في غزة الدكتور خليل الحية، قد أكد أن الشعب الفلسطيني مستمر في «مسيرات العودة»، حتى تحقيق أهدافه الوطنية المنشودة بتحقيق حلم العودة وإسقاط «صفقة القرن» وكسر حصار غزة. ودعا الى «المشاركة الحاشدة» في جمعة «مستمرون رغم الحصار».وفي السياق أعلنت وزارة الصحة في غزة عن خروج الدفعة الثانية من جرحى» مسيرة العودة» المكونة من 23 جريحا للعلاج في الأردن، عبر معبر بيت حانون «إيرز». ولا يزال هناك العشرات من المصابين خاصة الذين سقطوا في «مليونية العودة» ، يرقدون على أسرة العلاج في مشافي غزة، لمعاناتهم من جروح خطيرة، في مناطق حساسة في الجسم من بينها إصابات في منطقة الرأس والرقبة. غارات إسرائيلية على غزة وقت السحور… وقصف قوارب «كسر الحصار» وحماس ترد: العدوان لن يوقف مسيرات العودة استمرار خروج جرحى «مليونية العودة» للعلاج لخطورة إصاباتهم  |
| وزير الشغل: تعرض عاملات مغربيات للاستغلال الجنسي مجرد إشاعات Posted: 23 May 2018 02:26 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: طالب محمد يتيم، وزير الشغل والإدماج المهني، بلجنة برلمانية لتقصي الحقائق بعد يومين من خروج تصريحات جديدة لمغربيات يتحدثن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، وسوء المعاملة في ضيعات الفواكه الحمراء الإسبانية. وقال إنه سيطالب بإيفاد لجنة برلمانية لتقصي الحقائق في الادعاءات، التي نقلتها الصحف الإسبانية حول تعرض مغربيات لاعتداءات جنسية، وسوء المعاملة، نافيا بشكل قاطع أن تكون المصالح القنصلية، أو الوزارة، قد توصلت بأي شكاية من مغربيات إسبانيا. وكذب يتيم ما يروّج من ادعاءات، معتبراً أن وزارته ستصدر تكذيبا رسميا، بناءً على مشاهدات لجنة وزارية سبق لها أن زارت العاملات المغربيات في حقول إسبانيا. وقال أن المغرب استطاع توفير 17 ألف فرصة شغل للمغربيات في هذا الإطار، ولا يمكن السماح بالتشويش على مشروع كبير. ونشرت صحف إسبانية تحقيقا صادما، وفظيعا، يؤكد بالشهادات، والصور أن تلك الاعتداءات الجنسية حقيقية، بقصص مغربيات تجرأن، وكسرن جدار الصمت، وأكدن في التحقيق أن «استعبادهن جنسيا» في إسبانيا «حقيقة»، وليس «كذبا». وقدمت الشهادات عاملات مغربيات في ضيعات مختلفة، تبعد الواحدة عن الأخرى بـ70 أو 80 كيلومتراً في منطقة هويلفا جنوب اسبانيا والقريبة من الحدود مع البرتغال. من جهة أخرى قدمت الجمعية الأندلسية لحقوق الإنسان تقريراً حول استعباد آلاف الحمالات والحمالين المغاربة في المعابر الحدودية للمدينتين المغربيتين المحتلتين سبتة ومليلية، واتهمت في تقريرها السنوي، تحت عنوان «حقوق الإنسان في الحدود الجنوبية سنة 2018″، «المؤسسات بالاستمرار في ممارسة العنف ضد النساء». وندّد التقرير باستمرار «استغلال وإساءة معاملة» آلاف الحمالات المغربيات اللواتي يتنقلن بين الداخل المغربي ومدينتي مليلية وسبتة، مستنكراً «التسامح» مع هذا العنف في التراب الإسباني. وقال أن ما يحدث هو تجسيد لـ»العنف البنيوي العنصري والجنساني الذي تمارسه مؤسسات إسبانيا والاتحاد الأوروبي» وأن «النساء من الحمالات المغربيات يقمن بالعمل الجسدي الأكثر خطورة، وفي أسوأ الظروف الاجتماعية، والأقل درّاً للربح في إطار ما يسمّى الاقتصاد غير المهيكل». وأكد أن النساء هن الحلقة الأضعف في سلسلة إنتاج ذكورية تدر أرباحاً هائلة على خزينة مدينة سبتة، مستنكراً تهرب السلطات المغربية والإسبانية من تحمل مسؤولياتها، وإنهاء معاناة آلاف الحمالات والحمالين، وبدل ذلك «يتقاذف البلدان المسؤولية». وانتقد التقرير انتهاك حقوق المهاجرين السريين بين المغرب وإسبانيا وقال «لا شك أن حدود سبتة ومليلية أصبحت مجالاً لتجريب أكثر السياسات القمعية القاسية واللاإنسانية لمراقبة تدفق المهاجرين عند الحدود البرية الأوروبية. لقد استثمرت ملايين الدولارات، ودفعت الأموال إلى المغرب، ووضعت جدران جديدة، وركبت الأشواك الشائكة (حتى في الموانئ مؤخراً)، وجربت الطائرات بدون طيار، وشيدت خنادق جديدة من قبل المغرب على الخط الخارجي». وأضاف أن الأموال الضخمة التي تصرف على تشييد جدران جديدة وصيانة الحدود، لا تنعكس بالإيجاب على الحدود «على الرغم من التكلفة، فإن الشيء الوحيد الذي تحقق هو زيادة المعاناة ومتاعب المهاجرين الراغبين في دخول المدينتين، انطلاقا من المغرب». وقال أن كل هذا «ساهم في تحويل حدود سبتة ومليلية إلى مناطق جحيمية (جهنمية) ليس فقط للمهاجرين، بل حتى للحمالات والعاملات» المغربيات. ووصف الحدود بـ»مساحات التعسف وعدم المشروعية حيث تنتهك حقوق الإنسان مع الإفلات من العقاب». وافاد التقرير أن 38 في المائة من مجموع المهاجرين الـ28 ألف الذين وصلوا إلى إسبانيا السنة الماضية هم مغاربيون مقارنة مع معدل 31 في المائة سنة 2016. وأكد أن المغاربة احتلوا المرتبة الأولى بـ5500 مهاجر تقريبا، متبوعين بـ5178 جزائريا. وعن أسباب ارتفاع عدد المغاربة والجزائريين، قال ان «الأسباب متعددة، من بينها الأزمة وعدم وجود آفاق كبيرة لدى جزء مهم من سكان المغرب والجزائر، علاوة على الأزمة السياسية التي سببتها حِراكات عرفها المغرب والتي فرضت تخفيض المراقبة الشديدة» في الحدود. وأعاد ضغط الهجرة السرية القادمة من إفريقيا جنوب الصحراء، إلى «إغلاق الطريق البحرية الليبية – الإيطالية، وتجريم بعض المنظمات الإنسانية التي تساعد المهاجرين، وتدهور الأوضاع في ليبيا». وقال أنه في سنة 2017 توفي غرقا 249 مهاجراً سرياً في الطريق الغربية للمتوسط في طريقهم إلى إسبانيا، مبرزاً أن 64 لقوا حتفهم في المغرب، و129 في سواحل الأندلس، و42 في سواحل سبتة ومليلية، والبقية في سواحل الجزائر. وتمكنت عناصر البحرية الإسبانية بداية الاسبوع الجاري من إسعاف 217 مهاجراً سرياً، بينهم 24 إمرأة ورضيعاً، كانوا في عرض البحر على متن عشرة زوارق أبحرت من إفريقيا. وقالت مصادر إعلامية إسبانية، ان المهاجرين كانوا يحاولون عبور مضيق جبل طارق، غرب المتوسط، قبل أن تتدخل فرقة للإنقاذ إسبانية، التي عثرت على 55 شخصا على متن زورق مطاطي، تم نقلهم إلى ميناء ألميريا في إسبانيا وأن البحرية المغربية تمكنت من إنقاذ ثمانية أشخاص، كانوا على متن أربعة زوارق، وتم نقلهم إلى ميناء طنجة. وأفادت المنظمة الدولية للهجرة أن المهاجرين، الذين كانوا في محاولة بلوغ إسبانيا، وعددهم 635 مهاجراً، فقدوا في البحر الأبيض المتوسط، منذ يناير/كانون الثاني، بداية عام 2018، يتحدرون خصوصا من المغرب، والجزائر، وغينيا، وساحل العاج، وغامبيا، وسوريا. وزير الشغل: تعرض عاملات مغربيات للاستغلال الجنسي مجرد إشاعات  |
| المدعية العامة لـ «الجنائية الدولية» تؤكد النظر بمهنية في «الإحالة» التي تقدمت بها فلسطين Posted: 23 May 2018 02:26 PM PDT  نيويورك (الأمم المتحدة)- «القدس العربي»: أصدر مكتب المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، بيانا وصلت الى «القدس العربي» نسخة منه، تقول فيه إنها تلقت إحالة من حكومة دولة فلسطين، وهي دولة طرف في نظام روما الأساسي، بخصوص الحالة في فلسطين منذ 13 حزيران/يونيو 2014 بدون تحديد تاريخ لانتهاء الإحالة. وتحديدا، وعملا بالمادتين 13 (أ) و14 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ، فإن دولة فلسطين ”تطلب من المدعية العامة إجراء تحقيق، وفقا للاختصاص الزمني للمحكمة، في الجرائم المرتكبة في الماضي والحاضر التي ستُرتكب في المستقبل، في جميع أنحاء إقليم دولة فلسطين”. وعملا بالمادة 45 من نظام المحكمة، أبلغت السيدة بنسودا رئاسة المحكمة بهذه الإحالة. وجاء في البيان أن هذه هي الإحالة الثامنة من دولة طرف منذ بدء نفاذ نظام روما الأساسي في 1 تموز/ يوليو 2002. وفي وقت سابق، أحالت كل من حكومة أوغندا (2004)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (2004)، وجمهورية أفريقيا الوسطى (2004 و2014)، ومالي (2012)، وجزر القُمر (2013)، وجمهورية الغابون (2016) حالة إلى مكتبي وفقا لامتيازاتها كدول أطراف. والإحالة تعني التحقيق الشامل في كافة الجرائم التي ترتكب في البلد المتقدم بالشكوى وتقع تحت اختصاص المحكمة الجنائية الدولية دون تحديد فترة زمنية وليس في جريمة محددة تندرج تحت «حالة أو قضية» كالشكوى ضد مجرم حرب واحد. وجاء في البيان الصادر عن مكتب بنسودا أن الحالة في فلسطين تخضع منذ 16 كانون الثاني/ يناير 2015، لدراسة أولية للتأكد من استيفاء معايير الشروع في التحقيق. وقد أحرزت هذه الدراسة الأولية تقدما كبيرا وستواصل اتباع مسارها الطبيعي، مسترشدة بدقة بمتطلبات نظام روما الأساسي. وأضاف البيان:» عملا بالمادة 53 (1) من النظام الأساسي، وبصفتي المدعية العامة، يجب أن آخذ مسائل الاختصاص والمقبولية ومصالح العدالة بعين الاعتبار عند اتخاذ هذا القرار. وكما هو مذكور في وثيقة سياسات المكتب بشأن الدراسات الأولية تُطبَّق هذه المسائل على جميع الحالات، بصرف النظر عمّا إذا كانت الدراسة الأولية قد فُتحت على أساس المعلومات المتلقاة بشأن الجرائم، أو على أساس إحالة من دولة طرف أو من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، أو على أساس إعلان مقدم عملا بالمادة 12 (3) من النظام الأساسي. وفي جميع الظروف، يُقيّم مكتبي بشكل مستقل المعلومات الواردة ويُحللها». ولا تؤدي الإحالة أو الإعلان بموجب المادة 12 (3) تلقائيا إلى بدء التحقيق. ومع ذلك، إذا قررت المدعية العامة أن الحالة المحالة تُبرر إجراء تحقيق وفقا للمعايير الواردة في النظام الأساسي، نتيجة لهذه الإحالة، لا يتطلب النظام الأساسي أن يطلب المدعي العام الإذن من الدائرة التمهيدية للمحكمة من أجل الشروع في التحقيق. وقالت «ولا ينبغي أن يكون هناك أي شك في أنه في هذه الحالة وفي أي حالة أخرى قيد نظر مكتبي، سأتخذ دائما القرار الذي تُبرره ولايتي بموجب نظام روما الأساسي». وكان وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، قد قدم طلب الإحالة رسميا لمكتب المدعية العامة أول من أمس الثلاثاء، مؤكدا أن فلسطين تنتظر تحقيق العدالة أو جزءا من العدالة للجرائم العديدة التي ترتكبها إسرائيل الدولية القائمة على الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، خاصة جريمة الاستيطان واستهداف المدنيين والاستيلاء على الأرض وهدم البيوت وغيرها من الجرائم التي تصنف جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية. وللعلم يجري مكتب المدعي العام بالمحكمة الجنائية الدولية دراسات أولية وتحقيقات وأعمال مقاضاة تتميز بالاستقلالية والتجرد في جريمة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. ويجري المكتب منذ عام 2003 تحقيقات في حالات متعددة ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، تحديدا في أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ودارفور في السودان، وجمهورية أفريقيا الوسطى (حالتان مختلفتان)، وكينيا، وليبيا، وكوت ديفوار، ومالي، وجورجيا، وبوروندي. وتنظر الدائرة التمهيدية الثانية بالمحكمة في طلب المدعية العامة الإذن بفتح تحقيق في الحالة في جمهورية أفغانستان الإسلامية. ويجري المكتب أيضا دراسات أولية بشأن الحالات في كولومبيا، وجمهورية الغابون، وغينيا، والعراق/المملكة المتحدة، ونيجيريا، وفلسطين، والفلبين، وفنزويلا، وأوكرانيا. المدعية العامة لـ «الجنائية الدولية» تؤكد النظر بمهنية في «الإحالة» التي تقدمت بها فلسطين عبد الحميد صيام:  |
| موريتانيا: انقضى الأسبوع الأول من رمضان وحرب السياسة وضعت أوزارها Posted: 23 May 2018 02:25 PM PDT  نواكشوط – «القدس العربي»: انقضى الأسبوع الأول من شهر رمضان وهو الأسبوع الذي يسمّى في التقليد الموريتاني «أسبوع الخيل» لكونه يمر سريعا غير منهك للصيام، وستتلوه «عشرية الإبل، وهي أكثر بطئا وتثاقلا، لتطل آخر الشهر «عشرية الحمير» المنهكة للصائمين الذين سيقطعون فيها الأيام الأخيرة من الشهر. وضعت حرب السياسة أوزارها كالعادة، وخلد المتجاذبون من معارضة ومولاة للراحة، وجاء خطاب الرئيس الموريتاني بالمناسبة، ليسجل آخر نقاط في هذا التجاذب، حيث دعا الرئيس «لاغتنام هذه الأيام المعدودات، لترسيخ روح الاخوة والتعاون، امتثالا لتعاليم الدين الحنيف، وتعزيزاً لوحدتنا الوطنية، في وجه دعاة التفرقة والفئوية». وحث الرئيس «على بذل المزيد من الجهد، لإشاعة قيم التسامح والتكافل، والتصدي بالحكمة والموعظة الحسنة لدعوات التطرف والغلو». عبر هذا، يكون شهر الصيام قد ألقى بأجوائه على موريتانيا ليحول ليل الحياة فيها إلى شبه نهار تُعقد فيه السهرات وجلسات الشاي، والنهار إلى شبه ليل حيث يأوي الصائمون للنوم معظم الوقت وينخفض النشاط لأدنى مستوياته بعد نقض الدوام الرسمي بساعات. وكان الأسبوع الأول من رمضان أسبوع نشاط كبير فالجميع أقبل على أسواق التبضع لاقتناء مستهلكات الصيام، وانتظمت أمام البنوك طوابير الموظفين الذين يبحثون عن تقديم رواتب شهر سيحتاجون إليها بعد أسبوعين لمواجهة مصروفات عيد الفطر. وفي شهر رمضان يتحول كل شيء إلى الدين والتدين، فالإذاعات والقنوات تتخلى عن برامجها الترفيهية وتستبدلها بقراءة القرآن وبالمواعظ وبحلقات لاستضافة العلماء في برامج مباشرة مع المستمعين والمشاهدين. وعكس النمط المعاشي العادي، يكون نهار رمضان سكوناً ولباساً وليل رمضان معاشاً، فتكثر المطاعم من وجباتها وتضاعف المخابز كميات خبزها وتطول أمامها طوابير «المستخبزين»، وتزدحم البقالات والمقاهي بالمشترين والساهرين. وتكون صلاة التراويح النشاط الليلي الكبير الذي يقبل عليه الجميع، وتبادل الزيارات وطلب المسامحة وصلة الرحم في الشهر الفضيل نشاط آخر هام تقوم به الأسر لتنظيف القلوب من الإحن والأحقاد. وبخصوص الوجبات، فلم يكن الموريتانيون قبل عقدين من الزمن حيث كانت حياة البداوة غالبة، يعرفون الأكلات المتنوعة المعروفة اليوم، فقد كانت المستهلكات في رمضان تقتصر على التمر والماء واللبن الممزوج بالماء والسكر والمعروف محليا بمسمى «الزريق»، إضافة لكاسات الشاي الأخضر التي يدمن عليها الجميع، وكانت الوجبة الرئيسية في رمضان هي وجبة العيش وهي عصيدة تصنع من دقيق الدخن ويخلط عليها الحليب والملح والسكر، أما اليوم فقد تأثرت الموائد الموريتانية بالموائد المغربية وبما تعرضه القنوات التلفزية من وجبات وفنون طبخ. هكذا انقضى الأسبوع الأول من شهر رمضان على موريتانيا بساعات صومه الطويلة التي تصل هذا العام لخمس عشرة ساعة صوم كاملة. وفي معين هذا الشهر الفاضل تنغمس موريتانيا، لصقل أدران العراك السياسي المحتدم حول انتخابات 2018 وانتخابات 2019 الرئاسية. وإذا كان شهر رمضان قد لا يحسم فيه هذا العراك، فإنه، على الأقل، قد يجعل الصائمين من صقور السياسة يضعون «أسلحتهم» أياماً قليلة، ضمن استراحة محارب. موريتانيا: انقضى الأسبوع الأول من رمضان وحرب السياسة وضعت أوزارها  |
| عريقات: تصريحاتي حول رواتب غزة أخرجت عن سياقها.. و«الشعبية» تحذر من استمرار «العقوبات» وتهدد بالنزول للشارع Posted: 23 May 2018 02:25 PM PDT  غزة – رام الله – «القدس العربي»: قال الدكتور صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، إن التصريحات التي نقلت على لسانه في إحدى الصحف العبرية، ضمن مقابلة أجريت معه، خاصة حول ملف رواتب موظفي غزة، «أخرجت عن ساقها»، نافيا بذلك قوله إنه لن يتم دفع تلك الرواتب، في الوقت الذي حذرت فيه الجبهة الشعبية، السلطة الفلسطينية من استمرار فرض «العقوبات» على غزة، وتوعدت بالنزول للشارع للاحتجاج. وأضاف في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، «من يعمل بالعمل العام، عليه أن يقبل أن يكون تحت المساءلة والمكاشفة والمحاسبة»، معتبرا أن هذا الأمر يعد حقيقة في النظام السياسي الفلسطيني. ووصف ما نقل على لسانه بأنها تصريحات مغلوطة تأني في إطار «إطلاق الشائعات وخدش السمعة». ورأى أن هناك من يكتب ويحلل في وسائل الإعلام «حسب رغباتهم وانتماءاتهم السياسية»، وأيضا من باب «تصفية الحساب»، ولام عريقات عقب إخراج تصريحاته بشأن وقف دفع رواتب موظفي غزة الحكوميين من سياقها، على من هاجمه دون الرجوع إليه، بعد نقل الرسالة عن الصحيفة الإسرائيلية. وأوضح أن المقابلة التي أجراها أخيرا مع صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية، كان هدفها «دحض» الرواية الإسرائيلية حول ما يجري في غزة، وقال إنه كان من بين الأسئلة التي وجهت له من الصحيفة سؤال حول قطاع غزة والانقسام والحصار والوضع الإنساني والرواتب، لافتا إلى انه أجاب «أن من يحاصر قطاع غزة برا وبحرا وجوا هي سلطة الاحتلال اسرائيل وهي تتحمل مسؤولية تدهور الوضع الإنساني». وتحدث عن الحروب الثلاث التي شنتها إسرائيل ضد غزة، التي وصفها بـ «الحروب الاجرامية»، مضيفا في رده على السؤال أن الرئيس محمود عباس وفي اجتماع القيادة الفلسطينية يوم 14 من مايو/ ايار الحالي، اقترح تشكيل لجنة عليا لإزالة أسباب الانقسام، وتحقيق الوحدة الوطنية. وأضاف فيما يتعلق بالرواتب، أنه أجاب بأن هناك «خللا فنيا» في هذا الموضوع، وأن الرئيس عباس أعلن عن حله في الجلسة الختامية للمجلس الوطني، مؤكدا أن الرواتب ومستحقات قطاع غزة «سوف تدفع»، وجدد التأكيد على أن تصريحاته للصحيفة الإسرائيلية «أخرجت من سياقها»، مضيفا وهو يعلن رفضه لأن تطال عمليات وقف الرواتب أو خصمها موظفي غزة «لا فرق عندي بين غزة ونابلس والخليل وأريحا ورفح وخانيونس وغيرها»، مؤكدا كذلك أن كافة أسباب الانقسام ستزول. وكانت صحيفة «يديعوت أحرنوت» قد ادعت أن عريقات قال بخصوص رواتب موظفي السلطة في غزة، «إننا لن نستطيع أن ندفع الرواتب بسبب مشاكل اقتصادية وفنية». يشار إلى أن السلطة الفلسطينية قامت منذ أكثر من عام بخصم ما نسبته 30% من رواتب موظفيها، وفي الشهر الحالي قامت بزيادة الخصم إلى 50%، بعد أن امتنعت لشهر كامل عن دفع أي جزء منها، مما ضاعف من أزمتهم الاقتصادية. وتقول السلطة إن هذه الإجراءات هدفها الضغط على حماس، من أجل تسليم الحكم كامل في القطاع لحكومة التوافق الوطني، وخلال الجلسة النهائية للمجلس الوطني الفلسطيني قبل ثلاثة أسابيع، أعلن الرئيس عباس عن عدم وجود أي عقوبات على غزة، وأن عملية دفع الرواتب ستنفذ. ولا يزال موظفو غزة ينتظرون عملية التنفيذ. وفي هذا السياق جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تحذيرها من مواصلة السلطة «فرض عقوباتها الإجرامية» على القطاع، لما لها من تداعيات خطيرة على السكان ومجمل العلاقات الوطنية، مؤكدة أن استمرارها يعد «ضربها بعرض الحائط كافة النداءات والدعوات والقرارات الوطنية والشعبية وعدم أخذها بعين الاعتبار تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية في القطاع يمثل إمعانا في مفاقمة حياة المواطنين». وأكدت في بيان لها أن استمرار هذه «العقوبات» يعد «مخالفة قانونية بامتياز»، مشددة على أن الأمر يستدعي من جميع القانونيين ونقابة المحامين «اتخاذ المقتضى القانوني لوقف مجزرة الرواتب». وأشارت إلى أنه لا يجوز للرئيس وقيادة السلطة «ممارسة التمييز بحق أبناء الشعب الواحد، فأهالي القطاع ليسوا متسولين بل هم خزان الثورة ورافعة للمشروع الوطني»، معتبرة أن التصريحات الصادرة عن قيادات السلطة حول العقوبات وخلق الذرائع والتبريرات هي «تضليل وكذب مكشوف لشعبنا، وتمثل استهتاراً بعذابات المواطنين بفعل الحصار والانقسام والأوضاع المعيشية والمجازر الصهيونية». وقالت الجبهة «الاستمرار في فرض العقوبات على القطاع يشكل دفعا مسبقا لتطبيق صفقة القرن ومحاولات تصفية قضيتنا بدفع غزة نحو الانفصال كخطوة أولية». وأوضحت أنها تجري اتصالات مع القوى السياسية والمجتمعية في غزة والضفة، من أجل اتخاذ «كافة الإجراءات والتدابير بما فيها النزول للشارع لتشكيل حالة ضاغطة على السلطة من أجل التراجع عن سياساتها الإجرامية المتواصلة بحق القطاع»، وشددت على أنه آن الأوان لمواجهة هذه الإجراءات بـ «خطوات عملية مضادة» لحماية المشروع الوطني التحرري. يشار إلى أن الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الأهلية والحقوقية، عبرت في أوقات سابقة عن رفضها لاستمرار هذه الإجراءات، وقالت شبكة المنظمات الأهلية إن «العقوبات» المفروضة على غزة تعد «كارثة وطنية وتجاوزا للقانون». وطالبت الرئيس عباس بوقفها. عريقات: تصريحاتي حول رواتب غزة أخرجت عن سياقها.. و«الشعبية» تحذر من استمرار «العقوبات» وتهدد بالنزول للشارع في ظل استمرار مشكلة رواتب موظفي القطاع الحكومي في القطاع  |
| عبد الحميد الجلاصي: الشاهد لا يتحمل وحده الأداء المتواضع للحكومة التونسية ولا نحبّذ تغييره في الوقت الحالي Posted: 23 May 2018 02:24 PM PDT  تونس – «القدس العربي»: قال عبد الحميد الجلاصي القيادي البارز في حركة «النهضة» التونسية إن الحركة تفضّل عدم تغيير رئيس الحكومة يوسف الشاهد في الوقت الحالي، معتبراً أن الشاهد لا يتحمل مسؤولية الأداء الحكومي «المتواضع»، كما اعتبر أن تناول وسائل الإعلام لبعض الأسماء «المرشحة» لخلافة الشاهد يدخل في التخمين والتسويق لها. واعتبر، من جهة أخرى، أن الجدل القائم حول إمكانية فوز مرشحة حركة «النهضة»، سعاد عبد الرحيم، برئاسة بلدية تونس، يكشف مدى التزام الطبقة السياسية بمبدأ تمكين المرأة والمساواة بين الجنسين في العمل السياسي، منتقداً محاولة بعض الأحزاب تدارك نتائجها المتواضعة في الانتخابات الأخيرة عبر الحصول على أكبر عدد من رئاسة البلديات. كما فضّل عدم التعليق على تقارير إعلامية وتصريحات سياسية قال إنها تهدف للإثارة ولفت الانتباه عبر اتهام الحركة بـ«التورط» في ملف شبكات التسفير. ويشهد قصر قرطاج حالياً إجتماعاً للأطراف الموقعة على وثيقة «قرطاج»، لمناقشة مضمون وثيقة «قرطاج 2» والتي تتضمن عدداً من القرارات السياسية والاقتصادية، من بينها تشكيل حكومة جديدة، في وقت تؤكد فيه بعض الأطراف، من بينها حركة «النهضة»، أن الوقت غير مناسب حالياً لإجراء تعديل وزاري يشمل رئاسة الحكومة. وقال عبد الحميد الجلاصي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «عندما ندخل حواراً يجب أن نكون مستعدين للمساهمة الجادة في إنجاحه مساراً ومخرجات. مشكلة حركة النهضة ليست في الأسماء وانما في النجاعة. أصبحت لنا «خبرة» في تونس في التحويرات الوزارية ونعرف التكلفة الزمنية التي تستغرقها وأيضاً المناخ الذي تفرضه على الإدارة. هل لنا القدرة على تحمل ذلك وأمامنا استحقاقات إصلاحية كبيرة والتزامات دولية عديدة وانتخابات في خريف 2019؟». وتساءل بقوله «هل يُستحسن إجراء تغييرات جوهرية على أمل تدارك الاخلالات الكبيرة أم يستحسن إجراء تعديلات على تركيبة الحكومة وتدقيق التزاماتها وتحديد التزامات مع رئيسها بما يضمن التطوير في إطار الاستمرارية؟ نحن أميل للمقاربة الثانية رغم ملاحظاتنا على أدائه وفريقه. لكنه ليس المسؤول الوحيد على تواضع الأداء». وأضاف «رئيس الجمهورية هو من يختار رئيس الحكومة ويمرره للبرلمان. وما زلنا في مرحلة تدقيق البرنامج ثم ستكون هناك إجابة عن سؤال بقاء يوسف الشاهد من عدمه. واعتبر كل الأسماء التي تروَّج هي من باب التخمينات أو محاولات الضغط على الحوار أو التسويق لبعض الأسماء. رسميا لسنا في تلك المرحلة لا في النهضة ولا في مفاوضات قرطاج». ويتواصل الجدل في تونس حول إمكانية تولي مرشحة «النهضة»، سعاد عبد الرحيم، لمنصب رئاسة بلدية العاصمة (شيخ المدينة)، حيث يؤكد عدد من السياسيين والحقوقيين أن توليها لهذا المنصب يعزز ريادة تونس في مجال حقوق المرأة، فيما يرفض بعض «المناصرين» لحقوق المرأة توليها لهذا المنصب على اعتبار أنها «محسوبة» على أحد الأحزاب الإسلامية. وعلق الجلاصي على هذا الأمر بقوله: «التنافس هو جوهر السياسة. وبعض الأحزاب تحاول تدارك نتائجها في الصندوق بالحصول على أكبر عدد من الرئاسات، وهذا أحد أوجه ثغرات القانون الانتخابي. الجدل حول إمكانية ترؤس السيدة سعاد عبد الرحيم لبلدية العاصمة يكشف تقنيات التفاوض والمناورة – وهذا مشروع – ولكنه يكشف أيضاً مدى صلابة الالتزام بشعار التمكين للمرأة وكذلك مدى الالتزام بحقيقة المساواة بين المواطنين. سعاد عبد الرحيم وقائمة «النهضة» ستخوضان المنافسة وستسعيان لتشكيل التحالفات المعينة على الفوز. ولكن هذه معركة حول الشعارات والرمزيات وهي ليست نهاية العالم». وحو إمكانية تحالف حركة «النهضة» مع حزب «نداء تونس» أو غيره من الأحزاب في إدارة الشأن المحلي، قال الجلاصي «التحالفات يُبحث عنها من أجل تقاسم المسؤوليات ولكن إدارة الشأن المحلي هي تشاركية بطبيعتها من وجهة نظرنا. وبالتالي نأمل ان تضع الشخصيات المنتخبة لافتات قائماتها خارج قاعات الاجتماع قبل الدخول لجلسات العمل»، مشيرا إلى أن تخوّف بعض الأطراف من الحكم المحلي على اعتبار أنه سيقسّم البلاد كان مجرد محاولة «للتهرب من الاستحقاق الانتخابي من أحزاب لم تكن مستعدة له، وقد تجاوزناها الان بعد تنظيم الانتخابات والإعلان عن نتائجها». وكانت قناة «الشروق» الجزائرية قد بثت بل أيام شريطا وثائقيا بعنوان «مجنّدون تحت الطلب» عرض «شهادات» لبعض عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» المتطرف تؤكد تلقيهم «تسهيلات» من قبل حكومات الترويكا للسفر إلى بؤر التوتر، وهو ما دعا عبير موسى رئيسة الحزب «الدستوري الحر» إلى تقديم شكوى قضائية ضد «النهضة»، معتبرة أن ما ورد في الشريط الوثائقي المذكورة «أدلة وبراهين» تؤكد «تورط» الحركة في ملف شبكات التسفير. وعلّق الجلاصي على ذلك بقوله: «هناك مواد إعلامية وتصريحات سياسية هدفها الإثارة ولفت الانتباه. في الوضع الديموقراطي ودولة المؤسسات القضاء المستقل هو الفيصل للبت في الدعاوى، ولنا كثير مما يشغلنا عن الرد على كل ما ينشر ويبث». وعن الجدل المُثار حول برنامج المقالب «شالوم» المُتّهم بالترويج للتطبيع مع إسرائيل، قال الجلاصي «لا أشاهد مثل تلك البرامج. وبعضها مثل الأخطبوط الذي يطلق حبره للتغطية وخلط الاوراق والتلبيس. بعض هذه البرامج ننتظر موقف الهيئة التعديلية للمشهد الإعلامي بشأنها. فهي تضرب أخلاق المهنة وربما ترتكب جرائم بحق عدد من الشخصيات». وأضاف «المجتمع التونسي مناهض لكل أشكال التطبيع، والسياسة الرسمية التحقت بعد الثورة بالمزاج الشعبي. اذن النقاش التونسي ليس حول مع او ضد التطبيع، بل حول الجدوى السياسية والعملية من سن مثل هذا القانون». وكان عدد من السياسيين والنشطاء طالبوا بإيقاف البرنامج المذكور الذي اعتبروا أنه يروّج للتطبيع ويسيء لأخلاقيات العمل الصحافي، منتقدين لجوء القائمين عليه لأسلوب التهديد والابتزاز ضد الضحايا لإرغامهم على القبول بوجود سفارة إسرائيلية في تونس. عبد الحميد الجلاصي: الشاهد لا يتحمل وحده الأداء المتواضع للحكومة التونسية ولا نحبّذ تغييره في الوقت الحالي «الجدل القائم حول فوز عبد الرحيم بمشيخة العاصمة يكشف مدى التزام الطبقة السياسية بالمساواة بين الجنسين» حسن سلمان:  |
| أجهزة الأمن المصرية تعتقل المدوّن وائل عباس ضمن «حملة شريرة» Posted: 23 May 2018 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: اعتقلت الأجهزة الأمنية المصرية، فجر أمس الأربعاء، المدون والصحافي الشهير وائل عباس. إذ اقتحمت قوة من أجهزة الشرطة المدججة بالأسلحة منزل أسرة عباس، دون إظهار إذن نياية أو إعلان أسباب، وقامت بتعصيب عيني عباس واقتادته بملابس النوم إلى جهة غير معلومة، بعدما استولت على أجهزة الحاسب الآلي والتليفونات وعدد من الكتب وأشياء عديدة خاصة به. «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة مصرية غير حكومية، قالت إن «السلطات المصرية تواصل حملتها البوليسية الرامية لإسكات كل الأصوات المنتقدة من خلال فبركة قضايا ضدهم بهدف الانتقام منهم وتكميم أفواههم». واعتبرت أن «اختطاف أجهزة الأمن للمدون وائل عباس، يمثل آخر حلقات هذه الحملة الشريرة». واتهمت المنظمة الأجهزة الأمنية المصرية بـ«ضرب قوات الشرطة بالدستور والقانون عرض الحائط، بدءاً من تعصيب عينيه وعدم إبراز أمر النيابة بالقبض عليه وحرمانه من الاتصال بمحامي الشبكة العربية الموكلين عنه، وصولاً إلى اقتياده لمكان مجهول». وعبرت «عن أسفها لأن تعلن أن ظروف اختطاف وائل عباس تشبه اختطاف المدون الساخر شادي ابو زيد منذ أيام، ومن ثم فمن المتوقع أن يتم مد الصحف الموالية بمادة للنشر تستهدف التشهير به، كنتيجة لغياب دولة القانون في مصر». وقالت البوابة الإلكترونية لصحيفة «الأهرام» إن «أجهزة الأمن ألقت القبض على عباس، الذي «يتبنى أجندة وتوجهات ومخططات ودعوات تنظيم الإخوان من خلال حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي». وعباس كان ضحية العديد من القضايا الملفقة إبان حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وصلت لحد محاكمته مرتين في قضية واحدة، حصلت الشبكة العربية له على البراءة فيهما، لكن العداء استمر ضده نتيجة آرائه المعارضة وانتقاداته الحادة والساخرة. وأكدت الشبكة العربية، باعتبارها المؤسسة القانونية الموكلة للدفاع عن عباس، أن «اختطافه من منزله يدحض أي تلفيق بأي فعل قد ينسب له، حيث اشتهر بأنه صاحب كلمة ناقدة وآراء معارضة، وهو أمر لا يجرم أو يتم الانتقام من صاحبه سوى في الدول البوليسية، فالرأي ليس جريمة والنقد ليس مخالفة». ويعتبر وائل عباس مدونا شهيرا، له مدونة شهيرة تحمل اسم «الوعي المصري»، لعبت دورا قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011 في نقل فعاليات المعارضة. كما كشف من خلالها عن وقائع تعذيب داخل أقسام الشرطة المصرية جرى تصويرها بكاميرات المحمول، كان أشهرها واقعة اغتصاب مواطن يدعى عماد الكبير على يد ضابط يدعى إسلام نبيه في قسم شرطة بولاق الدكرور في القاهرة. وحصل على عدة جوائز عالمية في مجال الصحافة الإلكترونية ومكافحة الفساد، منها جائزة «هيلمان هاميت» لحقوق الإنسان من منظمة «هيومان رايتس ووتش» عام 2008، وجائزة «مصريون ضد الفساد» عام 2005. وأصدر كتابا العام الماضي ضم مجموعة من المقالات الساخرة عن الأوضاع السياسية في مصر كتبها في الفترة بين 2012 و2016 بعنوان «نظرية الخروج من الطاسة»، وقام بتقديم الكتاب الإعلامي باسم يوسف. يذكر أن الأجهزة الأمنية المصرية شنت حملة اعتقالات خلال الأيام الماضية طالت شادي الغزالي حرب الناشط السياسي والعضو السابق في ائتلاف شباب ثورة الخامس والعشرين من يناير، وشريف الروبي المتحدث السابق باسم حركة 6 أبريل، والمدون شادي أبو زيد المراسل السابق لبرنامج «أبله فاهيتا»، وأمل فتحي زوجة مدير المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ووجهت لهم اتهامات تتعلق بـ«الانتماء لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة تستهدف تشويه الدولة المصرية واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لإثارة البلبلة»، في القضية التي حملت رقم 621/ لسنة 2018. ويرى نشطاء سياسيون أن القضية 621 لسنة 2018 تستهدف الانتقام من نشطاء شباب شاركوا في الدعوة لثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك. أجهزة الأمن المصرية تعتقل المدوّن وائل عباس ضمن «حملة شريرة» منظمة حقوقية: السلطات تواصل سعيها لإسكات كل الأصوات المنتقدة  |
| حزبا بارزاني وطالباني يتحدان في بغداد… ومكتسبات كردستان أبرز الأهداف Posted: 23 May 2018 02:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تستضيف العاصمة العراقية بغداد لقاءات مكوكية بين القادة السياسيين بُغية تحديد أقطاب الكتلة البرلمانية الأكبر، المُمهدة لتشكيل الحكومة الجديدة. زعيم التيار الصدري رئيس تحالف «سائرون»، مقتدى الصدر، ترك مقر إقامته في محافظة النجف، ذات الغالبية الشيعيّة، واستقر في العاصمة، لتسهيل لقاءاته مع الزعماء السياسيين، وليكون مواكباً عن كثب للمتغيرات السياسية في العاصمة العراقية. ويبدو أن الأحزاب السياسية الكردستانية، قررت أيضاً التوجّه صوب العاصمة الاتحادية، لـ«جس نبض» القادة السياسيين، والاطلاع «المباشر» على مجريات المفاوضات الرامية لتشكيل الكتلة الأكبر. وبعد نحو 24 ساعة من زيارة وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، وصل إلى العاصمة بغداد وفدٌ آخر يمثل حزب «الاتحاد الوطني الكردستاني»، برئاسة مسؤول الهيئة الإدارية للمكتب السياسي في الاتحاد، ملا بختيار، وعضوية زركار علي وسعدي أحمد بيره وخالد شواني وفرياد رواندزي وسعدون فيلي. الوفد الكردي، الذي وصل بغداد صباح أمس، سارع إلى الاجتماع مع رئيس الجمهورية عضو الحزب، فؤاد معصوم، حسبما نقلت وسائل إعلام كردية. ترتيب الأوراق وطبقاً للمصادر، فإن الاجتماع الذي جرى في قصر السلام (القصر الرئاسي)، وسط العاصمة بغداد، يأتي لترتيب أوراق الوفد وما سيطرحه خلال لقاءاته مع القوى السياسية العراقية، وآلية تشكيل الحكومة الجديدة. وعقب ذلك، التقى الوفد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وبحثا تطورات العملية السياسية والتفاهمات بشأن شكل الحكومة المقبلة، فيما أكد الصدر على الثوابت الأساسية في «أبوية» الحكومة ومبدأ المساواة بين العراقيين. وقال مكتبه في بيان، أنه استقبل «وفد الاتحاد الوطني الكردستاني، اليوم (أمس)، في مقر اقامته في العاصمة بغداد، برئاسة الملا بختيار مسؤول الهيئة العامة للمكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني والوفد المرافق له، ممثلا بكل من عضو المكتب السياسي رزكار علي، وعضو المجلس القيادي خالد شوان، وعضو المجلس القيادي فرياد راوندوزي، ومسؤول العلاقات العامة للاتحاد في بغداد سعدون فيلي». وحسب البيان، «جرى خلال اللقاء بحث تطورات العملية السياسية والتفاهمات حول شكل الحكومة المقبلة، حيث أكد (الصدر) على الثوابت الأساسية في أبوية الحكومة ومبدأ المساواة بين مختلف أطياف الشعب العراقي والارتكاز على مبدأ المواطنة»، متابعاً أن «الوفد هنأ (الصدر) على الفوز الكبير الذي حققه تحالف سائرون الوطني في الانتخابات البرلمانية لعام 2018». ومن المقرر أن يجتمع الوفد بهادي العامري زعيم تحالف «الفتح، وحيدر العبادي رئيس تحالف «النصر»، وعمار الحكيم زعيم «تيار الحكمة»، ونوري المالكي زعيم ائتلاف دولة القانون، إضافة إلى أسامة النجيفي القيادي في تحالف «القرار»، والأطراف السياسية الاخرى. وفد الحزب الديمقراطي الكردستاني، استهل جولته في بغداد التي تستمر ثلاثة أيام، بلقاء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر. مكتب الزعيم الشيعي قال في بيان، إن الصدر «استقبل في مقر إقامته في العاصمة بغداد فاضل ميراني سكرتير عام الحزب الديمقراطي الكردستاني والوفد المرافق له، بعضوية كل من خسرو كوران وبنكين ريكاني وشوان محمد طه وأوميد صباح». وأضاف أن الصدر أكد خلال اللقاء على «وحدة الموقف الكردي إزاء الأحداث والتطورات»، فيما شدد على أن «تتجه الحكومة في المرحلة المقبلة على حل جميع المشكلات العالقة مع الأخوة الكرد، والعمل بأبويّة مع جميع مكونات الشعب العراقي». وفي المحطة الثانية لجولة الوفد الكردي، التقى زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، لبحث سبل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة ودور الأكراد فيها، إضافة إلى مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية ومستجدات الوضع السياسي والأمني في البلاد. وقال مكتب المالكي في بيان له، إن «الجانبين أكدا على ضرورة العمل المشترك بين جميع القوى الوطنية بهدف تحقيق الأهداف المنشودة، والعمل سوية من اجل التأسيس لمرحلة جديدة تكون من مقوماتها حكومة تمتلك برنامجا وطنيا موحدا يضمن الحقوق لجميع العراقيين». وفي ثالث محطات الوفد الكردي، التقى زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم. وقال رئيس الوفد، فاضل ميراني، للصحافيين عقب انتهاء اجتماعه مع الحكيم إن «وجهات النظر كانت متقاربة في العديد من النقاط خلال الاجتماع، وفي الوقت نفسه تباحثنا حول نقاط الخلاف». وأضاف: «ليس شرطا أن تتألف الحكومة العراقية المقبلة من كل المكونات»، مبينا أن «الأهم في تشكيل الحكومة المقبلة هو الاعتماد على الكفاءات». كذلك، أورد الموقع الرسمي للحزب الديمقراطي الكردستاني، تصريحاً لميراني ذكر فيه، «لنا نقاط مشتركة كثيرة مع الأطراف العراقية الأخرى التي اجتمعنا معهم، كما وهناك نقاط خلاف أيضاً، لكن هناك تفاهما جيدا مع جميع الأطراف الأخرى»، موضحاً أن «بعد أن نجتمع مع جميع الأطراف والمكونات الأخرى سيكون لنا كلام». وبين أن «الشيعة لن يربحوا في تشكيل حكومة أغلبية، كونها لن تكون جديدة وهو تكرار لعمل عقيم، وليس بالضرورة أن تشارك جميع الأطراف في الحكومة»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن الحديث عن منصب رئيس الجمهورية، «آخر ما يجري الحديث عنه». برنامج مشترك وعقب إطلاع الحزبين الكرديين على مجريات الحراك السياسي في العاصمة الاتحادية، قررا عقد اجتماع تشاوري للتنسيق ووضع برنامج شامل، وتحديد مطالب الأكراد لتشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة. عضو وفد الديمقراطي الكردستاني، خسرو كوران، قال في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع عضو وفد الاتحاد الوطني، خالد شواني، عقب اجتماع جمع الوفدين في بغداد، أمس :»عقدنا اجتماعا ليكون هناك تنسيق بيننا لأنه في النهائية هدف جميع الأطراف الكردستاني الحفاظ على مكتسبات إقليم كردستان». واكد أن «الحزب الديمقراطي الكردستاني دعا سابقا إلى تشكيل وفد واحد يضم جميع الأطراف والجهات الكردستانية لزيارة بغداد، وقبلها طالب بخوض الانتخابات بقائمة واحدة ولكن للأسف هذا الامر لم يحصل». وأضاف: «اجتماع الوفدين في بغداد كان تشاوريا، وسنكمل باقي اللقاءات في إقليم كردستان»، لافتا إلى أن «هناك تقاطعا بين الأطراف العراقية، والوضع متوتر في بغداد». وطبقاً لكوران، فإن قدوم وفد حزبه إلى بغداد، لم يأت بهدف «تشكيل الحكومة الجديدة، بل أن زيارتنا استطلاعية من أجل معرفة الأوضاع في بغداد، وما تفكر به الأطراف السياسية، وكنا نتمنى أن تكون جميع الجهات السياسية الكردستانية معنا». شواني، بين، خلال المؤتمر أن «من المهم أن يكون للأكراد ثقل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، لأن لدينا مشكلات كثيرة ما زالت عالقة مع بغداد». وأشار إلى أن إقليم كردستان في حاجة إلى أن «تتوحد قواه السياسية»، مبينا أن «من خلال وحدة الصف تستطيع تلك القوى تعزيز ثقلها في بغداد، والحصول على الحقوق خاصة أن هناك تقاطعا كبيرا بين الأطراف العراقية، ونتمنى أن ينتهي هذا التقاطع لصالح إقليم كردستان». ووفق شواني «الاجتماع الذي عقده الوفدان كان تشاوريا، وللتنسيق أكثر بينهما»، مضيفاً: «بالنتيجة يجب أن يكون هناك برنامج سياسي موحد بمشاركة جميع الجهات والأطراف السياسية في كردستان». ولفت إلى أن، زيارة وفد الحزب «استطلاعية تهدف لمعرفة شكل الحكومة الاتحادية المقبل، وبرنامجها»، مبينا أن «الاجتماعات بين الحزبين ستستمر في إقليم كردستان بما يخص هذا الجانب». وعن منصب رئيس الجمهورية، أكد أن المنصب «استحقاق الاتحاد الوطني الكردستاني، وهذا رأي باقي أعضاء الحزب بالاجماع». حزبا بارزاني وطالباني يتحدان في بغداد… ومكتسبات كردستان أبرز الأهداف مشرق ريسان  |
| ألمانيا: منع مكتب بريمن من حسم ملفات اللاجئين مؤقتا وتحقيقات بخصوص قضاياهم Posted: 23 May 2018 02:23 PM PDT  برلين ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الداخلية الألمانية أمس الأربعاء أن وزير الداخلية الاتحادي هورست زيهوفر قرر منع فرع الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين في ولاية بريمن من البت في طلبات اللجوء حتى إشعار آخر. وجاء ذلك على خلفية قضية الاشتباه في إصدار قرارات لجوء غير مشروعة في فرع الهيئة بولاية بريمن. وقال الوزير امس: «الثقة في كفاءة إجراءات اللجوء وسلامة مركز بريمن تضررت بشكل كبير»، لافتا إلى أن فروعا أخرى للهيئة سوف تتولى العمل على إجراءات اللجوء الخاصة بمركز ولاية بريمن بشكل فوري. وأضاف أن تقرير المراجعة الداخلية للهيئة بتاريخ الحادي عشر من أيار/مايو الحالي يظهر «بوضوح أنه تم تجاهل قواعد قانونية ولوائح داخلية على نحو مقصود في مركز ولاية بريمن». يذكر أنه اتضح في منتصف نيسان/أبريل الماضي أن مديرة سابقة لهذا الفرع أصدرت قرارات خلال الفترة من عام 2013 حتى عام 2016 بالموافقة على منح اللجوء لـ1200 شخص على الأقل، رغم عدم استيفائهم للشروط. وكان الادعاء العام في مدينة نورنبرغ جنوبي ألمانيا قد أعلن أنه يباشر دعوى جنائية ضد رئيسة الهيئة الاتحادية للهجرة وشؤون اللاجئين يوتا كورت وموظفين آخرين في قضية الاشتباه في إصدار الهيئة لقرارات لجوء غير مشروعة. ونقلت القناة الاخبارية التلفزيونية الثانية ZDF أقوال المتحدثة باسم الادعاء أنيتا تراود إنه لم يتم بدء أية تحقيقات رسمية ضدها، موضحة أنه يتم حاليا فحص الاشتباه الذي تثيره الدعوى حول حدوث مساعدة على منح إقامة غير قانونية في ألمانيا. ورفضت تراود تقارير إعلامية مفادها أن السلطات بدأت إجراءات تحقيق ضد كورت. كما يجري الادعاء العام الألماني تحقيقات ضد المديرة السابقة لهذا الفرع وخمسة أشخاص آخرين بتهمة الرشوة وإساءة استخدام السلطة المخولة إليهم في إصدار قرارات اللجوء. وأوضح زيهوفر أن منع فرع بريمن من البت في طلبات اللجوء سيسري حتى الانتهاء من التحقيقات والمراجعات التي تجريها الوزارة. وفي سياق متصل نشرت صحيفة ألمانية، الأربعاء، إن سلطات البلاد لم تعد تمنح حق اللجوء للأشخاص الذين يطلبونه بشكل واسع، حيث قبلت 32.5٪ فقط من الطلبات التي تلقتها منذ بداية 2018 وحتى نهاية أبريل/ نيسان. ونقلت صحيفة «دي فيلت» عن مصادر وصفتها بـ«الرفيعة» بالمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، التابع لوزارة الداخلية، أن سلطات البلاد لم تعد تمنح حق اللجوء للأشخاص الذين يطلبونه بشكل واسع، كما كان عليه الأمر في العامين الماضيين. وأوضحت المصادر أن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين منح حق اللجوء لواحد من كل ثلاثة أشخاص تقدموا بطلبات في الفترة بين مطلع كانون الثاني/ يناير 2018، ونهاية نيسان/ أبريل الماضي. وذكرت أن المكتب قبل 32.5٪ من طلبات اللجوء التي قدمت إليه، خلال الفترة المذكورة، والبالغ عددها 93 ألفا و381 طلبا. وقبل مكتب الهجرة، حسب المصادر ذاتها، في العام الماضي، 43.4٪ من طلبات اللجوء التي تلقها والبالغ عدها 603 آلاف طلب. كما منح المكتب حق اللجوء في سنة 2016، لما نسبته 62.4٪ من الأشخاص الذين تقدموا بطلبات لذلك، والبالغ عددهم 696 ألف شخص. يأتي ذلك في خضم فضيحة فساد ضربت فرع المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ولاية بريمن، شمالي ألمانيا، دفعت السلطات لمراجعة 18 ألف طلب لجوء في الولاية، و8500 طلب آخرين في ولايات أخرى لم تذكرها. جاء ذلك على إثر فتح الادعاء العام الألماني في منتصف نيسان/ أبريل الماضي، تحقيقا مع مديرة سابقة لفرع المكتب في بريمن، بتهمة سوء استغلال السلطة وتلقي رشوة، إثر اشتباه بمنحها حق اللجوء لـ1200 شخص لم يستوفوا الشروط. وكان المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين قرر في وقت سابق هذا الشهر، مراجعة 18 ألف طلب لجوء بت فيهم فرعه في بريمن، بعد فتح الادعاء العام تحقيقاً مع مديرة سابقة للفرع و5 موظفين في نيسان/ أبريل الماضي، بتهمة «سوء استغلال السلطة وتلقي رشوة»، إثر اشتباه في منح حق اللجوء لـ 1200 شخص لم يستوفوا الشروط. كما قرر المكتب، أيضا، مراجعة عينات من طلبات اللجوء في 10 أفرع أخرى له (لم يكشف عنها)، يبلغ إجمالي عددها 8500 طلب لجوء، بعد ملاحظة انحرافات عن الحصة المحددة سلفا لطلبات اللجوء الموافق عليها، وتقدر بـ10٪ من إجمالي طلبات اللجوء، في هذه الفروع. ألمانيا: منع مكتب بريمن من حسم ملفات اللاجئين مؤقتا وتحقيقات بخصوص قضاياهم مراجعة 18 ألف طلب لجوء تم البت فيها من قبل علاء جمعة  |
| حملة المقاطعة تتمدد في المغرب والسمك يدخل قائمة السلع المغضوب عليها Posted: 23 May 2018 02:23 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: تتسع لائحة المنتوجات المغضوب عليها في المغرب شيئاً فشيئاً، وأصبح المغاربة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي يشهرون كل حين سلاح المقاطعة في وجه ما يفوق قدرتهم الشرائية. يحاربون الغلاء بالاستغناء. فبعد مرور حوالي شهر على انطلاق حملة المقاطعة الشعبية لثلاثة منتوجات (حليب وماء ومحروقات) تابعة لشركات كبرى، تمددت الحملة وأعلن مغاربة انخراطهم هذه المرة في مقاطعة السمك كذلك ، وذلك ابتداء من الأمس احتجاجا على غلائه المستشري في الأسواق، ووثقت أشرطة فيديو إرجاع مواطنين وتجار لصناديق السمك إلى الشاحنات وسط جو احتجاجي في بعض الأسواق . وعلى غرار شعار «خليه يريب» ، أي دعه يفسد عندك ، الذي غطى حملة المقاطعة للحليب، « خليه يعوم» ، أي دع السمك في البحر يعوم ، هذه المرة هو شعار الحملة الجديدة التي انطلقت على الفضاء الأزرق منذ بداية شهر رمضان وبدأت تلقى تجاوبا إلى أن صارت تهدد بترك هذا المنتوج يفسد في الأسواق «خليه يخنز» . وتحت عنوان هذين الشعارين امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بتعابير الغضب عن ارتفاع أثمنة السمك رغم توافر المغرب على واجهتين بحريتين . ونشر النشطاء الأسعار الحقيقية للأسماك في الأسواق، والتي تفوق بكثير الأسعار التي أعلنتها وزارة الفلاحة و الصيد البحري، وهو ما يمكن التأكد منه بجولة في أسواق السمك لتظهر المفارقة الكبيرة بين الإعلان الرسمي وما ينفقه المواطن حقيقة لاقتناء السمك . وبدأ رواد الفضاء الأزرق يطلقون تدوينات ساخرة في استباق لما يمكن أن تبرر به الحكومة هذه المرة، الارتفاع الدائم لأسعار السمك وتضاعفه في رمضان . وكتب حسن بناجح القيادي في جماعة العدل والإحسان وهي أكبر جماعة إسلامية معارضة في المغرب تعبيراً ساخراً على حائطه بالفايسبوك يقول : « غلاء ثمن الأسماك يرجع إلى ارتفاع ثمن أعلاف الحيتان «، في حين كتب ناشط آخر أن مقاطعة أسبوعين ستجعل الثمن الحالي يهبط لأن «ليس هناك حل ، فالسمك لا يمكن تخزينه لمدة طويلة وبالتالي التجار المحتكرن و السماسرة سيتكبدون خسائر فادحة مما سيجعلهم يهربون من المضاربة و يبقى البحارة و التجار الصغار يتاجرون مباشرة في ما بينهم و بالتالي يصير الثمن في متناول المواطنين..». وفي الوقت الذي مازالت الحكومة تحت نير النقد الدائم لأسلوب تعاطيها مع المقاطعة وما صدر عن بعض المسؤولين فيها من تصريحات أججت الغضب ، ومازالت تحاول جبر الخواطر من خلال مبادرة الصلح التي أعلنها رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بمناسبة رمضان، تتوسع المقاطعة لتصوب سهامها هذه المرة تجاه السمك وتجاه وزارة الفلاحة و الصيد البحري التي يرأسها عزيز أخنوش المتضرر في حملة المقاطعة كمستثمر في قطاع المحروقات حيث استهدفت المقاطعة الشركة التي يملكها ، وها هي حملة مقاطعة السمك تستهدف هذه المرة كذلك قطاعا يشرف عليه ، فهل سيصيب سهمها أم ستمر من دون أثر يذكر على الأسواق ؟. حملة المقاطعة التي ما زالت تتمدد وصارت كابوسا يقض به المواطنون مضجع المتنفذين في مجال السلطة و المال والأعمال ، يلمس فيها المتتبع لما يكتبه المشاركون والمساندون لها على وسائل التواصل الاجتماعي ، أنها احتجاج ذو حدين: احتجاج على الغلاء و جمع السلطة بالمال واحتجاج على مجابهة السلطة لأسلوب الاحتجاج الاعتيادي المتمثل في المظاهرات و المسيرات بالمنع والاعتقالات ، خاصة ما عرفته منطقة الشمال من خلال حراك الريف و كذا شرق المغرب في حراك جرادة من تدخلات أمنية وحملات اعتقال ما زالت محاكماتها جارية. الآن صار يقول المواطنون هل بوسع السلطة أن تعتقل من قرر أن يحتفظ بماله في جيبه و لا يقتني به منتوجا من المنتوجات التي اختار أن يقاطعها؟ بأي فصل قانوني ستتابعه وأي تهمة ستوججها له ؟ إنه جيل جديد من الاحتجاجات، يرى محللون، أنه غير الشكل و احتفظ بالمضمون الذي يختبئ في كنه كل الاحتجاجات ، مناهضة الاستبداد و الفساد. حملة المقاطعة تتمدد في المغرب والسمك يدخل قائمة السلع المغضوب عليها سعيدة الكامل  |
| سرطان العنصرية يتفشّى في إسرائيل بقيادة حكومة التحريض والكراهية Posted: 23 May 2018 02:22 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: يتواصل التوتر بين العرب واليهود في إسرائيل على خلفية استمرار الكراهية وتأييد اعتداءات رموز المستوى السياسي تغذية لعنصرية الشرطة، على مظاهرات عربية مناصرة لغزة. وشهد الكنيست الإسرائيلي تلاسنا بين بعض النواب من الجانبين. وقالت عضو الكنيست عن القائمة المشتركة عايدة – توما سليمان إن سرطان العنصرية يتفشى في إسرائيل بقيادة حكومة التحريض والكراهية. وبعد الاعتداء الوحشي على المتظاهرين العرب في حيفا قبل أيام، تعرض سائق حافلة عربي من كفر قاسم للضرب في تل أبيب، فيما تم إلحاق الضرر بسيارات لمواطنين عرب في مدينة بئر السبع. وتؤكد توما سليمان أن الاعتداءات على العرب في الشوارع تبدأ بالتحريض الدموي من قبل رئيس حكومة الاحتلال ووزرائه على فلسطينيي الداخل ومنحهم الضوء الأخضر لمهاجمتهم. منوهة أن هذه الممارسات التي باتت مشهدا شبه يومي في الحيّز العام هي بمثابة سرطان يتفشّى لدى الاسرائيلين وتتحمل مسؤوليته كاملًا حكومة بنيامين نتنياهو.وحين ينزع وزراء الحكومة وأعضاء البرلمان الاسرائيلي الشرعية عن النوّاب العرب،ويشيطنونهم، فإن هذا يفتح الطريق أمام اعمال العنف ضد جميع المواطنين العرب. تلاسن بين النائب والوزير وتابعت «رغم توجهاتي المتكررة للمستشار القضائي للحكومة بفتح تحقيق ضد منتخبي جمهور لتصريحاتهم التحريضية، لم أتلق حتى الساعة أيّ رد».وحذرّت توماسليمان من أن هذا التحريض الأرعن سوف يجلب الخراب على الجميع، ويؤجج حالةوفي الكنيست طالب النائب عيساوي فريج ( ميرتس) بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية في ملابسات مظاهرة حيفا، واستهل حديثه بنقل ما نُسب لعناصر من الشرطة الإسرائيلية ممن توعدوا المتظاهرين العرب احتجاجا على مذبحة غزة. وهاجم وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان النائب العربي واصفا إياه بـ «البهيمي» فرد عليه فريج بالمثل «لستُ بهيماً كما تدعي ولكنك انت راعي البهائم. انت كاذب، انظر لنفسك بالمرآة …انزلقت الى أسفل الدرك، فمك مشوه»، وتسبب ذلك بحالة من الفوضى والضجة في الكنيست. وقدم مركز عدالة ثلاث شكاوى ضد أفراد الشرطة الإسرائيلية ممن اعتدوا على مظاهرة حيفا، فيما علقت هذه عمل الشرطي الذي اعتدى بالضرب على مدير مركز «مساواة» جعفر فرح وكسر ساقه، حتى انتهاء التحقيقات معه. شهادات مروعة عن وحشية الشرطة وجاء في الشكوى التي قدمها المحامي فادي خوري من مركز عدالة أن «الشرطة استخدمت العنف المفرط لتفريق المظاهرة بعد أن حاصرت المتظاهرين في بقعة ضيقة جدًا، رغم أن المظاهرة قانونية وليست بحاجة لترخيص لأنها لم تتخلل المشي من مكان لآخر ولم يلق خلالها أي خطاب». ووفق شهادة المعتقلين، طلب كثير منهم الحصول على علاج طبي جراء العنف الذي استخدم ضدهم، لكن هذه الطلبات رفضت وتم تقديم العلاج لسبعة من المعتقلين فقط، إذ نقلوا للمستشفى بعد ساعات من مكوثهم في الحجز، ومنهم من كان داخل سيارة شرطة كانت جزءًا من حادث طرق وقع خلال نقلهم من موقع الاعتقال للحجز في محطة الشرطة. أما الآخرون، فقد تم فحصهم طبيًا فقط بعد يوم من الاعتقال خلال إجراءات استيعابهم في سجن الجلمة. وقال خوري إنه «خلال مكوثهم في مركز الشرطة منذ الاعتقال وحتى نقلهم لسجن الجلمة في اليوم التالي، تعرض المعتقلون لعنف شديد وتعامل وحشي وانتقامي وإهانات من قبل أفراد الشرطة، وحتى خلال تلقي العلاج الطبي في المستشفى، أكد المعتقلون أنهم تلقوا معاملة عنيفة من أفراد الشرطة، والذي يثير شبهات كثيرة حول ارتكاب رجالها مخالفات جنائية». حرمان جرحى حداثة سير من العلاج ووثق خوري بعضًا من حالات استخدام العنف ضد المعتقلين، منها ضرب معتقل ناشط يهودي ضد الصهيونية، واسمه يورام بار حاييم، من قبل الشرطي ليئور حاتام، بالأصفاد البلاستيكية على رجله خلال جلوسه مكبلًا على الأرض في محطة الشرطة، بسبب طلبه عدم التعامل مع المعتقلين بعنف ووحشية، أمام أعين معتقلين آخرين. وكذلك، اعتدى الشرطي ذاته (ليئور حاتام) على بيسان فرح وضربه بالطاولة بعد أن حمله وألقاه عدة مرات في محطة الشرطة، متجاهلًا تعرض فرح لحادثة طرق خلال نقله برفقة المعتقلين نايف شقور ومجد فرح إلى محطة الشرطة بسبب سرعة مفرطة قاد بها شرطي السيارة، وتجاوزه عددًا من الإشارات الضوئية الحمراء حتى اصطدم بسيارة أخرى. ورغم حادث الطرق، أبقى رجال الشرطة المعتقلين الثلاثة في السيارة لفترة ومن ثم تم نقلهم إلى المحطة، رغم أن بيسان لم يستطع المشي وتعرض لجرح في وجهه ونزف الكثير من الدماء، ولم يستطع الرؤية بعينه حتى ظن أنه تلقى الكدمة بها، ولم ينقل لمستشفى إلى بعد وقت طويل رغم حاجته الملحة لتلقي العلاج، وحتى في المستشفى، أبقاه رجال الشرطة مكبلًا بالأصفاد، وأزالوها مرتين لفترة قصيرة بطلب من الطبيب. واعتقل بيسان فرح خلال تصويره عنف الشرطة خلال المظاهرة، وتم تهديده بكسر ذراعه خلال الاعتقال. وكان الاعتداء الأعنف على مدير مركز مساواة، والده جعفر فرح، الذي كان سليمًا خلال اعتقاله من المظاهرة، ونقل بعد عدة ساعات للمستشفى بعد أن ضربه شرطي على ركبته اليسرى، وأكدت التقارير الطبية تعرض ركبته للكسر واحتمال تضرر الشريان الأورطي. سرطان العنصرية يتفشّى في إسرائيل بقيادة حكومة التحريض والكراهية شهادات جديدة تكشف وحشية الشرطة في تعاملها مع معتقلين عرب  |
| وزيرة التعليم الجزائرية تنفي تسريب أسئلة امتحانات شهادة التعليم الابتدائي! Posted: 23 May 2018 02:22 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: نفت نورية بن غبريت وزيرة التعليم الجزائرية ما تم تداوله بشأن تسريب أسئلة أحد امتحانات شهادة التعليم الأساسي التي انطلقت أمس الأربعاء، مؤكدة أن ما تم تداوله بهذا الشأن لا أساس له من الصحة، وأن نشر أسئلة امتحان الرياضيات في موقع فايسبوك دقائق قبل انطلاق الامتحانات لا يعني أن الأسئلة تم تسريبها. وأكدت في تصريحات صحافية أن الأسئلة لم يتم تسريبها، وأن اليوم الأول من الامتحانات جرى بشكل عادي، وأن نشر أسئلة امتحان الرياضيات على مواقع التواصل الاجتماعي ثماني دقائق قبل انطلاق الامتحان ليس معناه أن الأسئلة تم تسريبها، لأنه بعد فتح الأظرفة التي تحتوي أسئلة الامتحانات فبإمكان الكثيرين نشر الأسئلة. ونفت بن غبريت أن يكون الذي نشر وليس سرب الاسئلة هو من التلاميذ الممتحنين، مشددة على أن من المستحيل على أي طالب أن يقوم بنشر الأسئلة، لأن كل الإجراءات اتخذت من أجل منع وقوع أشياء مثل هذه، معتبرة أن الأمر لا يستحق كل هذا التهويل، وكل ما حدث هو نشر لاسئلة امتحان بعد انطلاقه وهذا لا يعتبر تسريبا. وكانت أمس مواقع التواصل الاجتماعي قد شهدت نشر أسئلة امتحان الرياضيات، الأمر الذي صاحبته تخوفات لدى الكثير من العائلات التي يمتحن أبناؤها من أن تكون الاسئلة قد تم تسريبها، وما قد يصاحب ذلك من إجراءات مثل إعادة إجراء الامتحانات، مثلما حدث منذ سنتين مع امتحانات شهادة البكالوريا التي شهدت أسئلة الكثير من موادها تسريبا بيوم كامل قبل موعد الامتحانات، الأمر الذي تحول إلى فضيحة، تدخل على إثرها رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال، الذي أعلن عن فتح تحقيق في القضية، التي قال إنها تستهدف ضرب الأمن العام، واضطرت الوزارة إلى إعادة إجراء دورة ثانية لشهادة البكالوريا بالنسبة للمواد التي تم تسريب أسئلتها، ما أثقل كاهل الكثير من الطلبة وعائلاتهم. ومع اقتراب موعد إجراء امتحانات شهادة البكالوريا، التي تم تأجيلها إلى ما بعد شهر رمضان، تزداد التخوفات من وقوع عمليات غش وتسريب للأسئلة، خاصة وأن الرأي العام مازال لا يعرف ماذا جرى في بكالوريا 2016، وما أسفرت عنه التحقيقات والتوقيفات ومن هي الجهات التي كانت تقف وراء التسريبات، كما أن الوزارة لم تعلن عن أي إجراءات استثنائية لضمان عدم تكرار الأمر، عدا أنها تلجأ بالتنسيق مع وزارة الاتصالات إلى «معاقبة الجزائريين « بقطع الانترنت عنهم طوال أيام وساعات الامتحانات، كما أن الوعود التي قطعتها الوزيرة بشأن إصلاح نظام الامتحانات،وخاصة تلك المتعلقة بشهادة البكالوريا مازالت لم تر النور حتى الآن. وزيرة التعليم الجزائرية تنفي تسريب أسئلة امتحانات شهادة التعليم الابتدائي!  |
| السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة يطالب المجتمع الدولي بمغادرة «حالة الصمت» ومحاسبة مرتكبي «جرائم الحرب» Posted: 23 May 2018 02:21 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، ثلاث «رسائل متطابقة»، لكل من الأمين العام للمنظمة الدولية، ورئيس مجلس الأمن «بولندا»، ورئيس الجمعية العامة، حول «التدهور الخطير» للأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب استمرار انتهاكات اسرائيل لحقوق الشعب الفلسطيني «غير قابلة للتصرف». وأكد رياض منصور في تلك الرسائل التي نشرت وكالة الأنباء الرسمية نصوصها، أنه من الواضح أنه «بسبب غياب المساءلة والمحاسبة، تواصل اسرائيل قتل وجرح المدنيين الفلسطينيين بدم بارد وبدون أي رادع ودون توفير أدنى مستويات الحماية للمدنيين الفلسطينيين». وشدد على ضرورة عدم بقاء المجتمع الدولي «صامتا في وجه مثل هذه الجرائم الصارخة التي ترتكبها السلطة القائمة بالاحتلال ضد السكان الفلسطينيين». وكتب السفير الفلسطيني في رسائله المتطابقة أسماء شهداء «مسيرة العودة»، وقال «إن عددهم قد تجاوز المئة، وإن عدد المصابين منذ بدء الاحتجاجات تجاوز 12 ألف شخص، من بينهم حوالي أكثر من 1900 إصابة بالرصاص الحي». وأشار إلى الخطر الذي يهدد حياة عدد من المصابين، حيث وصف إصاباتهم بالمروعة، كونها ستترك العديد منهم يعانون من إعاقات دائمة. وأكد على ضرورة قيام جميع الدول بالاستمرار في تقديم «المساعدات الإنسانية الحيوية»، للشعب الفلسطيني، لا سيما خلال «حالة الطوارئ الطبية»، في غزة، في ظل تصدي قطاع الصحة الذي يعاني من شح الموارد للتدفق الهائل للجرحى. وشملت الرسائل أيضا إطلاع السفير الفلسطيني، قادة المنظمة الدولية، على «الأنشطة الاستيطانية المستمرة» في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، و»الهجمات الإرهابية» التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وخاصة الأطفال. وقال منصور «على المجتمع الدولي العمل لضمان حماية للشعب الفلسطيني، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني وحقوق الإنسان، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، دون استثناء». ودعا مجلس الأمن للقيام بمسؤولياته في هذا الصدد، وناشد جميع الدول الوفاء بالتزاماتها القانونية، بما في ذلك احترام وضمان احترام اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين في وقت الحرب في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية. وطالب كذلك بإنشاء آلية دولية مستقلة وشفافة، من أجل تقديم مرتكبي هذه الجرائم إلى العدالة، ولتفادي المزيد من إراقة الدماء بين السكان المدنيين الأبرياء في قطاع غزة المحاصر. وكان وزير الخارجية الفلسطيني الدكتور رياض المالكي، قد قدم أول من أمس ملف إحالة «جرائم الاحتلال» إلى المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية، تمهيدا لمحاكمة وملاحقة قادة إسرائيل. وأكد السفير منصور، في كلمة له أمس في اجتماع مجلس الأمن الدولي، التي خصصت لحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، برئاسة وزير خارجية بولندا، بصفته رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر، على أهمية هذه الجلسة، على خلفية «القمع العنيف» من جانب إسرائيل «السلطة القائمة بالاحتلال»، للاحتجاجات المدنية السلمية في قطاع غزة خلال الأسابيع القليلة الماضية. وجدد المناشدة الفلسطينية للمجتمع الدولي من أجل توفير الحماية وفقا للقواعد والمعايير المنصوص عليها في القانون الدولي، ولا سيما القانون الدولي الإنساني، مشيرا الى أن الشعب الفلسطيني يعاني منذ عقود طويلة من أزمة الحماية التي تتضاعف مع طول مدة الاحتلال العسكري الإسرائيلي، الى جانب الإفلات من العقاب الذي تتمتع به إسرائيل، مؤكد أن هذا الأمر جعل إسرائيل «تتجرأ على ارتكاب انتهاكات جسيمة لميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة». وأشار إلى أن دولة الكويت، بصفتها الممثل العربي في المجلس، بدأت مشاورات بشأن مشروع قرار لحماية المدنيين الفلسطينيين عقب الحوادث الخطيرة وفقدان الأرواح الفلسطينية في غزة الأسبوع الماضي على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية، وحث أعضاء المجلس على «اغتنام هذه الفرصة لإثبات أن المبادئ الموجودة في قرارات مجلس الأمن بشأن حماية المدنيين، بما في ذلك الأطفال، لا توجد فيها استثناءات». السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة يطالب المجتمع الدولي بمغادرة «حالة الصمت» ومحاسبة مرتكبي «جرائم الحرب» في «رسائل متطابقة» لمسؤولين أمميين مع بدء نقاش مشروع توفير الحماية  |
| تنظيم «الدولة» ينوي مهاجمة القوات العراقية خلال شهر رمضان Posted: 23 May 2018 02:21 PM PDT  الأنبار ـ «القدس العربي» يستعد تنظيم «الدولة الإسلامية» إلى شن هجمات على القوات العراقية المتمركزة غرب العراق خلال شهر رمضان الحالي، وفق ما أفاد مصدر أمني خاص لـ«القدس العربي». وأكد أن «القوات الأمنية وردتها معلومات تفيد عن استعداد التنظيم لمباغتتها وشنه هجمات عنيفة ضدها خلال هذا الشهر، ما جعلها تتأهب وترفع حالة الإنذار لصد أي هجوم محتمل». وأشار المصدر، الذي رفض ذكر اسمه، لـ«القدس العربي»، إلى أن التنظيم «لازال يتواجد في مناطق مختلفة من الصحراء الغربية»، مبيناً أن «القوات العراقية ليست لديها الخبرة والدراية الكافية في تضاريس وجغرافية الأرض هناك بسبب زج عناصر جديدة من قوات الأمن تنقصها الخبرة والمعرفة، على عكس التنظيم الذي أصبح ذا خبرة عالية في العيش والتمركز في المناطق الصحراوية النائية والتي تؤهله بشن هجومات من مناطق مختلفة ومترامية الأطراف يحاول من خلالها إثبات وجوده ومسك زمام الأمور فيها». رغم ذلك، فإن القوات العراقية، وفق المصدر «قادرة على ردع أي هجوم محتمل إذا ما حاول التنظيم شنه، وقد تمكنت في أكثر من مناسبة من صد هجومات مختلفة، وأصبحت على أهبة الاستعداد بعد المعلومات الواردة التي تفيد بقيام التنظيم بنصب أوكار ومصائد للقوات العراقية وشن هجمات ضدها». وأوضح أن «التنظيم يمتلك سيارات مصفحة وأسلحة متنوعة سبق وقد قام بنقلها من المحافظات التي كان يسيطر عليها إلى مناطق صحراوية مختلفة وقسم كبير منها قد خبأها تحت الأرض، وقد بدأ يستخدمها في الآونة الأخيرة، والكلام عن نفاد مخزونه من الأسلحة مستبعد لأنه حصل على ترسانة كبيرة من العراق وسوريا، إضافة إلى الطائرات المسيرة التي أصبح لديه الخبرة في صناعتها وتطويرها». وطبقاً للمصدر ذاته، «لم يعد التنظيم قادرا على القتال ومسك الأرض ،ولكنه سيكتفي بشن الهجمات وخوض حرب استنزاف ربما يجدها الأفضل والأسهل له كما كان سابقا قبل سيطرته على مدن ومحافظات عراقية مختلفة، ولكنه فشل في الاستمرار في السيطرة عليها». وتنظيم «الدولة»، «اعتاد وفي كل عام وعند حلول شهر رمضان على شن هجمات على القوات العراقية، غير أن هذه العمليات اختفت خلال فترة سيطرته على المحافظات الثلاث»، طبقاً للمصدر الذي أكد أن «الدولة «اتبع أسلوب الغزوات حيث كانت هناك ما يسميها بالغزوات على القوات العراقية وعلى الرغم من أنه يفشل في الحصول على أي مكتسبات على الأرض، لكن لايزال خطره قائما حتى الآن، ولا يمكن القضاء عليه بشكل تام في العراق مالم تطهر الصحراء الغربية». تنظيم «الدولة» ينوي مهاجمة القوات العراقية خلال شهر رمضان  |
| منظمة مغربية تدعو إلى حل التنظيمات السياسية المغربية بسبب تواطؤ قادتها مع الحكومة Posted: 23 May 2018 02:21 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: دعا المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية في المغرب، إلى حل التنظيمات السياسية و دعم مرشحين مستقلين، ضمن حملة ضد التنظيمات السياسية تحت شعار «الأحزاب لا تمثلنا». وأكد المرصد، في بلاغ له، أن خطوته جاءت بعد انكشاف ما اعتبره المرصد تواطؤ أحزاب المعارضة وسكوتها المخجل عن التهديدات التي يتعرض لها المغاربة من لدن الحكومة، وبعد السكوت المريب للهيئات الحقوقية، مشدداً على ضرورة إدماج الغالبية الصامتة والتي غدت ضحية صمتها، وتعبئتها في سياق مشروع لا يروم سوى الكرامة والعدالة الاجتماعية بعيداً عن أي خلفية أو أجندة حزبية. وطالب المواطنين بالعمل على إعداد وإنتاج لوائح مستقلة ومرشحين مستقلين ولا منتمين في أفق الاستعداد لبلورة برلمان وجماعات تمثل الشعب وتتكلم باسمه عِوَض تلك التي تمثل أصحاب المصالح والمتاجرين. وقال رئيس المرصد مصطفى كرين: إن « هذه الدعوة جاءت بعدما فقدت الأحزاب والنقابات البوصلة، وانحرفت عن الديمقراطية واستبعدت أي إمكانية لإصلاح نفسها وانخرطت في سباق محموم نحو الامتيازات، وتناست وجود مواطنين يعانون يوميا وبمختلف الأشكال، من شظف العيش وتغاضت عن كون المواطن المغربي لا يكترث بالصراعات الإيديولوجية قدر اهتمامه بضمان عيش كريم. و أن قراره يأتي «استباقا واستدراكا لمخاطر صدور تشريعات سالبة للحريات الفردية والجماعية على الممارسة الديمقراطية وعلى الاستقرار السياسي ووحدة المجتمع». وأضاف: أن « الأزمات الاجتماعية، التي يعيشها المغرب منذ بضع سنوات، أثبت أن هذه المؤسسات الحزبية والنقابية قد فقدت كل مقومات الوسيط المفترض داخل المجتمع وأصبحت تكلفتها السياسية والمادية غير قابلة للتبرير». وقال محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاضي عياض: « يصعب أجرأة وتنزيل مثل هذه المقترحات على أرض الواقع، نظراً لمجموعة من الاعتبارات، أهمها، أن القضاء هو الجهة المخولة قانونا لاتخاذ قرار حل التنظيمات الحزبية، كما أن هذه الخيارت من شأنها أن تساهم في تأزيم وتعقيد الوضع الراهن، هذا بالاضافة إلى الأدوار التي تلعبها هذه التنظيمات». وأضاف الزهراوي في تصريح لـ «القدس العربي»: «أنه رغم حالتي الضعف والتردي التي وصلت إليها في المغرب، إلا أن هذا الأمر يتطلب البحث عن حلول واقعية لتجاوز أزمة الفاعل الحزبي، ومساعدة هذه التنظيمات للقيام بوظائفها التقليدية المتمثلة في القيام بالوساطة بين الدولة والمجتمع وتأطير المواطنين ومحاولة نقل مطلبهم والدفاع عن مصالحهم». ويرى أنه للبحث عن حلول لتجاوز أزمة المؤسسة يستلزم فتح نقاش عمومي لتشخيص مكامن الخلل في المنظومة الحزبية والمؤسساتية، ومحاولة خلق مناخ جديد يساعد على ظهور نخب وفاعلين جدد تعمل على بلورة مشاريع جديدة وبخطاب وأداوات تواصلية أكثر فعالية ونجاعة. منظمة مغربية تدعو إلى حل التنظيمات السياسية المغربية بسبب تواطؤ قادتها مع الحكومة فاطمة الزهراء كريم الله  |
| ناشط مغربي: الجمارك والمخابرات يعرفون من أين تأتي التمور الاسرائيلية Posted: 23 May 2018 02:20 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: كشف ناشط مغربي في مكافحة التطبيع مع الكيان الصهيوني ان التمور الآتية من دولة الاحتلال الإسرائيلي مازالت تلج المغرب عبر أشكال وطرائق مختلفة، منها القانونية وغير القانونية، ومن يقوم بهذه التجارة يخفي أصل هذه التمور. وأكد سيون أسيدون الناشط البارز في مكافحة التطبيع ومسؤول منظمة «ب يدي اس» في المغرب أن الجمارك من جهة والأجهزة الأمنية المغربية تعرف جيداً من أين تأتي هذه التمور ومصدرها وكيف تأتي، وسكوتهم عن ذلك يعتبر تواطؤاً في هذا العمل الدنيء. واستغرب صمت المكتب الوطني للسلامة الغذائية المكلف بضمان سلامة المواطنين، عبر ضبط أصل وتاريخ صلاحية مثل هذه المنتجات، فللأسف الشديد، بتنا نرى تمور الاحتلال من دون تعليب قصد إخفاء الأصل معروضة في الأسواق المغربية، مما يعرضها للتلوث ويضطر بائعوها لبيعها بشكل غير قانوني للمستهلكين. ويعتبر سيون اسيدون من ابرز الناشطين المغاربة المناهضين للصهونية والتطبيع مع دولتها وتفرغ بشكل كامل لخدمة القضية الفلسطينية، ومناهضة التطبيع مع الكيان الصهيوني، وبالأخص الترويج لمقاطعته اقتصادياً ويقول أنه «لم يولد مناهضاً للصهيونية»، ويوضح أنه نشأ في عائلةٍ مغربية يهودية، «وبما أن آبائي لا صلة لهم بالفكر الشيوعي، فحظوظي كانت ضئيلة لأعي منذ صغري وتلقائياً حقيقة الأمور. وهكذا، مرّت سنواتٌ قبل أن أُصدم وأهتز وأخرج اضطراراً من قالب النظرة المكتسبة ومن الإحساس المبتذل للتضامن الطائفي». وأكد أن «المنحدر العادي يملي أن أبقى سجين الإيديولوجية الطائفية، أعمى البصيرة مثل عدد كبير من الشبان من جيلي». ويرجع أسيدون التحول في حياته وأفكاره من مُناصر لـ»الإيديولوجية الطائفية»، إلى مناهض للصهيونية، إلى ظرفين كان لهما الفضل في هذا التحول الكبير. وتقوم حملة الـ «بي دي إس» في المغرب على توعية المواطنين عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي والقيام بزيارات ميدانية للأسواق بغية تحسيس المواطنين وتنبيه التجار، وأعرب اسيدون عن الاسف لوجود من يعتبر أن النقود لا لون لها ولو كان أحمر كلون الدم، و»لهؤلاء أريد أن أقول إننا كلما اقتنينا سلع الاحتلال نكون نساهم في الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، ونكون أيضا ندفع ثمن الرصاصة التي تخترق صدور الفلسطينيين». ناشط مغربي: الجمارك والمخابرات يعرفون من أين تأتي التمور الاسرائيلية  |
| سلطات الاحتلال تشدد «القبضة الحديدية» على القدس وتغلق «باب العمود» Posted: 23 May 2018 02:20 PM PDT  رام الله ـ «القدس العربي»: شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي من قبضتها العسكرية على الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين على وجه الخصوص، وأغلت منطقة «باب العمود» أحدى البوابات الرئيسية للبلدة القديمة والمسجد الأقصى بالحواجز الحديدية، في مسعى لمنع فعاليات ونشاطات ضد الإجراءات الاحتلالية، كما نفذت حملة اعتقالات طالت عددا من الأطفال. وجاءت الخطوة الإسرائيلية لمنع توافد فلسطينيين في القدس الى تلك المنطقة، التي اعتادوا على زيارتها في ساعات ليل شهر رمضان، بعد الخروج من المسجد الاقصى. وتشمل المنطقة عدة مدرجات، يستغلها الأهالي في الجلوس وقضاء بعض الوقت، حيث شهدت الأيام الماضية العديد من الفعاليات الشعبية في تلك المنطقة رفضا لقرارات الاحتلال. كما جاءت الخطوة رغم المزاعم الإسرائيلية التي تحدثت مع بداية شهر الصيام، عن إدخال تسهيلات للفلسطينيين، وهو ما لم يتم. وشهدت المنطقة اندلاع مواجهات عنيفة أمام المنطقة تعبيرا عن الرفض لإغلاقها، واعتقل جنود الاحتلال عددا من الشبان والاعتداء عليهم بالضرب. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت ليل أول من أمس ستة قاصرين من المدينة المقدسة، ووجهت لهم تهمة رشق الحجارة صوب دورياتها في القدس. إلى ذلك واصلت قوات الاحتلال عمليات الدهم والتفيش والاعتقال في الضفة الغربية المحتلة، واعتقلت فجر أمس عددا من الشبان، من مناطق متفرقة في الضفة. وفي أحد المداهمات التي طالت مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، أصيب شابان جراء مواجهات اندلعت هناك، فيما جرى اعتقال آخرين. وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اقتحمت أحد أحياء المدينة، بعد انتشار مكثف، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة، استخدم خلالها جنود الاحتلال الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز، مما أسفر عن إصابة شابين بالرصاص. كذلك اقتحمت قوات الاحتلال منطقة أخرى تضم سكنا لطلبة الجامعة، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مماثلة، قبل أن تنسحب تلك القوة وقد اعتقلت شابين آخرين. وطالت حملة الاعتقالات شابا فلسطينيا من مخيم عايدة قرب مدينة بيت لحم. وفي سياق متصل، اقتحمت قوات الاحتلال منزل أسير المحرر في قرية رنتيس غرب مدينة رام الله وسط الضفة، وصادرت أموالا خاصة بعد تفتيش منزله والعبث في محتوياته. وزعم جيش الاحتلال في بيان أصدره، أن قواته اعتقلت عددا من الفلسطينيين، بدعوى أنهم «مطلوبون» على خلفية ممارسة أنشطة تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف إسرائيلية. وقال إن القوة التي نفذت عمليات الدهم، ضبطت «وسائل قتالية» وأموالا، زعم أن لها علاقة بـ «تمويل نشاطات إرهابية». وعلى صعيد الاعتداءات على الحرم القدسي الشريف واصلت مجموعات المستوطنين المتطرفين اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية مشددة من جيش الاحتلال. وحاول المقتحمون كعادة كل يوم إقامة «طقوس تلمودية»، فيما قام آخرون بالتقاط صور لهم أمام مسجد قبة الصخرة المشرفة. سلطات الاحتلال تشدد «القبضة الحديدية» على القدس وتغلق «باب العمود»  |
| رومان غاري حسب ما أراده سواه Posted: 23 May 2018 02:19 PM PDT  يبدأ فيلم «وعد عند الفجر» بفاصل من حياة رومان غاري، سنشاهد تفاصيلها في الفصول اللاحقة. في هذه البداية للفيلم المستند إلى كتابه الذي يحمل العنوان نفسه، هو في منتصف حياته، مقفل على نفسه غرفته الغارقة بفوضى الأوراق، ولا يستجيب لطرق زوجته المتواصل والعنيف على الباب. وإذ تمكنت الزوجة من الدخول وجدتْه في حال يرثى لها. «خذيني إلى المكسيك»، قال لها، «لا أريد أن أموت هنا في وسط اللامكان». بدا مصرّا على ذلك، إلى حدّ أننا، في المشهد التالي، رأيناه جالسا في السيارة التي ستنقله إلى المكسيك، مريضا متهالكا، فيما زوجته تقلّب أوراقا من روايته الجديدة التي لم تُنشر بعد، مردّدة في أثناء ذلك أنها تقرأ نصّا عظيما. في فيلم يحكي سيرة سنتعرف على تفاصيلها في ما بعد، بدءا من طفولة بطلها، نفهم أن ذلك الفاصل الأوّل هو فاصل الحياة الأخير. هكذا تجري الأمور عادة في الرواية أو في السينما. أما هنا فلن نتأخّر في أن نعرف أن تلك البداية ليست نهاية لشيء. لم يكن رومان غاري مقبلا على الموت، ولم يكن حتى مريضا. هو متوهّم فقط أن شيئا ما يجري في رأسه، هكذا قال الطبيب الذي، مستخفا، وصف لمريضه الواهم دواء مضادا للالتهاب داعيا إياه للعودة إلى منزله. هذا الفاصل، المضاف إلى الفيلم من يوميات كاتب آخر ولا صلة له بكتاب غاري المذكور أعلاه، سيبدو محبطا لمشاهديه. ذاك أنه يكسر النمط المعتاد في اللعب بالزمن، تقديما وتأخيرا، لكن لا يصل به إلى أي معنى استثنائي. ربما كانت هذه طريقة المخرج إيريك باربييه للدخول إلى ما رواه رومان غاري عن حياته التي هي، على أي حال، مختلطة المراحل متداخل بعضها ببعض. في المشاهد التالية نرى غاري في طفولته، فقيرا مع أمه بين جيران عدائيين رافضين أن تقيم بينهم عائلة يهودية، لا أحد منهم يعرف من أين أتت. لكن الأم، التي تؤدي دورها شارلوت غاينسبيرغ، تقاوم ذلك بتحدّي هؤلاء وبتصميمها على ترك بولندا والعيش في فرنسا. وهي تعدّ ابنها لمستقبل يكون فيه عظيما وليس ناجحا فقط. منذ طفولته جعلت تقنعه بأنه سيصبح سفيرا، وهي جعلت تزيد هذا اللقب على اسمه منذ ذلك الحين، بل وربما دعت الآخرين إلى أن يحذوا حذوها. كما أرادت له أن يصبح كاتبا مشهورا، وقائد طائرة حربية مشاركا في المعارك معرّضا نفسه للمغامرة والخطر… إذ أنها تعرف، بحدسها أو بغريزتها، أنه لن يُقتل. كما تعدّه، بين تصوّرات أخرى، لأن يكون زير نساء وعليه أن يهيّئ نفسه لذلك ابتداء من عمر الطفولة. ولم يخذل غاري أمه في أيّ من هذه. في مرّات عديدة راح يحتجّ على سطوتها عليه و«خنقها» له، لكن ظلّت علاقتهما، في الفيلم كما في ما يرويه هو من حياتهما، غير متسعة مساحتها الضيّقة، الشديدة القرب، لأحد سواهما. أما المستقبل الحافل الذي تعدّه له فليس مما تريده أمّ عادية لابنها الوحيد. بعد انضمامه للجيش الفرنسي، إثر حصوله على حق المواطنة في ذلك البلد، وتدرُّبِه على قيادة الطائرات الحربية، كان الاثنان ينتظران معا، بفارغ الصبر، أن يبدأ غاري القتال. منذ معركته الأولى ألصق صورة أمّه على الزجاج فوق لوحة القيادة، وهو استبسل في القتال، كان من أجلها، غير مكترث بالإصابة التي كادت تقتله. لقد نجحت في ذلك، وهي نجحت في سوى ذلك أيضا، إذ شغل بعد الحرب الثانية منصب سفير لبلاده. كما أنه، في لحظة بدت كأنه تمكّن من تحقيق مجده، وضع كلمة «النهاية» في ختام روايته الأولى. وهو، إلى ذلك، خاض الحياة التي أرادتها له، متنقّلا من امرأة إلى أخرى ومستعدا للمجازفة على نحوِ ما في مشهد المبارزة بالسلاح الناري بينه وبين ضابط حاول التحرش بفتاة لم يكن يطيق مجالستها أصلا. كأن أزمنة بطولية كثيرة وأبطالا عديدين صنعوا تلك الحياة. هذا ما كانت تريده أمه الممتلئ رأسها بصور جمّعتها من روايات ملحمية أو من تاريخ متخيّل. كانت تلك المرأة الممتلئة بالشغف والوهم تنشئ ابنها على هيئة ما تتخيّل كيف هو فارس الأحلام، فارس أحلامها، أو ربما فرسان أحلامها الكثر، رغم أنها لم تصادف في ما سبق من حياتها من يحمل أيّا من صفاتهم. ففي تلك السيرة لا ذكر للرجل الذي هو زوجها ووالد ولدها، كما لا ذكر لأي رجل آخر. وحين سعى ابنها غاري إلى دفعها للقبول برجل تقدّم لها، رفضت رفضا قاطعا معلنه، مرةّ أخرى، ألا مكان لأحد يشاركهم الحياة، هي وابنها غاري. مغامرات كثيرة خاضها الروائي الفرنسي. في الفيلم بدا كأن ثلاثة رجال أو أربعة اجتمعوا في شخص واحد، مقرّبا سيرة حياته مما تأتي به أفلام المغامرات عادة. وعلى الرغم من قوّة الشغف البادية في أداء شارلوت غاينسبورغ، تلك القوة المستمرة من بداية الفيلم حتى نهايته، نظل نتساءل ماذا سيضيف المخرج إيريك باربييه على نصّ الكتاب الذي أنجز قول فكرته كاملة. *فيلم إيريك باربييه «وعد في الفجر» قائم على كتاب رومان غاري الـــذي نشر عام 1962، بعد أن حقّق شهرته ابتداء من كتــابه الأوّل «تربـية أوروبية». الكاتب الذي دوّن سيرته بنفسه حاز جائزة غونكور الأدبية مرتين، مرة باسمه الحقيقي ومرة باسم مستعار، ما يضفي بعدا جديدا على الشخصيات الكثيرة التي كانت له في حياته. كتب سيناريوهات سينمائية وشارك في أخرى. كتابه «وعد الفجر» أو «وعد في الفجر» حسب ما يحتمل العنوان الفرنسي La promesse de l'obe كان قد ظهر في عمل سينمائي أول مع المخرج جول ديسان عام 1970. ٭ روائي لبناني رومان غاري حسب ما أراده سواه حسن داوود  |
| حق العودة ومخيمات اللجوء الفلسطيني Posted: 23 May 2018 02:18 PM PDT  في الصراع العربي الاسرائيلي وعلى الأخص ببعده الفلسطيني الإسرائيلي يتحول التاريخ لناطق بالحقائق والتعبيرات. ملايين اليهود نشأوا في منازل عربية وولدوا في منازل مملوكة للعرب ممن طردوا من منازلهم وأرضهم، لكن كما هو الحال لم يعلم الآباء المستوطنون أولادهم بالحقائق، تركوا الأمر للصدفة ليعرف الكثير منهم فيما بعد بأنهم نشأوا في منازل مصادرة لعائلات فلسطينية فرض عليها اللجوء في حرب 1948 من مدن حيفا ويافا وطبريا واللد والرملة وصفد وغيرها. ولم تعرف الأجيال الجديدة من الاسرائيليين بأن قرى تجاوزت الأربعمئة تم جرفها وهدمها لتمهيد الطريق أمام مهاجرين جدد في مستوطنات شيدت على أنقاض القرى الفلسطينية. فإلى غزة والضفة الغربية (ما تبقى من فلسطين) والى لبنان وسوريا والاردن ومصر تم دفع أصحاب البلاد الاصليين بالقوة ليعيشوا في مخيمات منذ العام 1948. بل أصبح ثلث سكان الضفة التي وقعت تحت الحكم الاردني أنذاك من سكان المخيمات ممن ينتمون لقرى ومدن فلسطين التي تم إحتلاها عام 1948، اما في غزة التي وقعت تحت الحكم المصري مع نهاية الحرب فحوالي 70٪ من سكانها أنتموا لذات القرى التي تم هدمها وجرفها عام 1948. التاريخ الذي أنتج النكبة فتح الطريق أمام مشروع لا إنساني طابعه خيالي ديني وهدفه الشكلي حل مشكلة اليهود في اوروبا. لكن المشروع الصهيوني انتهى بكل عنصريته وسطحيته واضعا المجموعة اليهودية القادمة لفلسطين في عين العاصفة، بل وضعها في موضع العداء لأماني العرب بالتحرر والتقدم، فأسرائيل اصبحت الحارس الاول لمصالح الهيمنة على الاقليم العربي بعد زوال الإستعمار. في الجوهر بسبب هذا المشروع أصبح كل الشرق في عين العاصفة. الفلسطينيون الذين هجروا من بلادهم عام 1948 لا زالوا يتذكرون تفاصيل المكان الذي أخرجوا منه بالقوة، وقد يصح القول بأن التفاصيل الصغيرة تختفي مع الزمن، لكن تناقلهم للصور القديمة وتعبيرهم عن ما حل بهم ينتقل عبر الرواية الشفوية والمكتوبة، كما وينتقل عبر الإحساس بالألم وتجربته في كل المنعطفات. القصة الفلسطينية مروية نامية وهي حالة تزداد صلابة وانتشارا مع الوقت. فالشعوب المنكوبة والمهجرة تشعر بإختناق مستمد من حاجتها لتصحيح التاريخ. فبفضل أجيال ما بعد النكبة إستمرت قرى ومدن فلسطين في ضمير سكانها. أمضيت أسبوعا ونصف ضمن جولتين منفصلتين هذا العام 2018 في مخيم شاتيلا الفلسطيني في بيروت وذلك في ظل سعيي لإستكمال مشروع بحثي عن جوانب من تاريخ المخيم. اذهب يوميا للمخيم الذي يعاني الإهمال متنقلا عبر أزقتة الضيقة التي بالكاد تتسع لشخص واحد. وسط النهار في بعض أجزاء المخيم تشعر بالاختناق بينما تعتقد بأن الشمس اختفت وذلك بفضل الظلام الناتج عن تشابك الابنية وكأنها اغصان أشجار كثيفة في غابة مظلمة. وبينما تسير تقفز قليلا هنا وتتجنب من هناك مجاري متدفقة بهدوء بينما تلتف حول كومة للزبالة وشبكات كثيفة من اسلاك الكهرباء المفتوحة التي تتحول لأسقف من الاسلاك عبر ممرات المخيم طولا وعرضا. وتسير في المخيم بينما ينير طريقك صورة لشهيد هنا وصورة هناك، بل صورة لقائد فلسطيني امام صورة أخرى، تشعر بأنك في مكان مختلف بفضل التاريخ والموضوع الذي صنع المخيم بالاساس. في ازقة المخيم ينطق التاريخ بالمأساة بدءا من تأسيس المخيم بعد النكبة عام 1948 مرورا بالحروب التي شنت على المخيم والمجازر التي تعرض لها بما فيها صبرا وشاتيلا. في زوايا شاتيلا صور دائمة عن العودة للتمسك بالحق، فالمخيم ليس المكان النهائي لهذه المجموعة من الناس. ستجد في بداية المخيم مفتاحا كبيرا يرمز للمشكلة الأصلية التي سببت كل هذا البؤس والشقاء. قلما تجد في المخيم احدا لم يفقد إبنا أو أخا او أختا وأما وأبا في هذه المجزرة أو تلك. في أسرة واحده من الطبيعي ان تجد خمسة شهداء من أصل 10 إخوة واخوات. ابو أحمد مثلا لديه 8 اولاد وبنات. اثنان منهم استشهدوا في معارك وحروب الدفاع عن المخيم في ثمانينات القرن العشرين، بينما أحد أبنائه استشهد في مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982، لكن في شاتيلا له ابن وابنه والباقي من أسرته واولاده أصبحوا في السويد وفي كوبنهاغن في أوروبا. يمكن الجزم بأن أكثر من ثلث إلى نصف عائلات المخيمات أصبحت في أوروبا بفضل سياسة هجرة كثيفة سادت ثمانينات واوائل تسعينيات القرن العشرين. وبينما أجلس مع الكهل الفلسطيني الذي تجاوز 83 عاما في مخيم شاتيلا ارى صورا متناقضة للحوار والجلسة. لم أشعر لوهلة إنني أمام إنسان عادي، فبالرغم من بساطة مظهره إلا أنه ليس بسيطا، ورغم محدودية تعليمه المدرسي إلا انه يجيد لغة المأساة والمتاهة ولغة السياسة التي إكتوى بنارها. رأيت عبر الحديث معه شريط من الآلام والمآسي، فحديثه مفعم بالثقة بالنفس والقوة التي لا تشبه المخيم الذي دمر عدة مرات في حروب مختلفة. الكهل الفلسطيني في المخيم رمز لعمق المأساة وقوتها، غني بتعبيراته، يشعر بإنتمائه لقضية كبرى وذلك بالرغم من ظروفه الصعبة وسكنه في منزل آيل للسقوط في مخيم دمرته حروب متتالية وأعيد بناؤه بعد كل حرب. هذه الثقة مستمدة من التاريخ ومن أبطال المخيم ومجاهديه ممن قادوه في مراحل مختلفة. وكما صنعت مأساة اليهود التاريخية الحالة اليهودية بكل تعقيداتها، صنع اليهود الذين إحتلوا فلسطين من الفلسطينيين شعب مشتتا يتميز بشوقه للعودة، بل حولوا الشتات لحالة متوقدة للعودة للارض، مع فارق اساسي عن الحالة اليهودية: الشتات الفلسطيني يقع في الزمن الحاضر وليس في الماضي السحيق، وهو قائم اليوم في قلب الارض كما وحول الحدود، وهو يقع في اقليم تتميز شعوبه بالاستضعاف والبحث عن شروط النهضة. إنه شتات واقع في الزمان الراهن كما والمكان القريب. إن صفقة سياسية بلا حق العودة والقدس وفي ظل السيطرة الاسرائيلية على الارض هي صفقة مستحيلة. الصهيونية عاجزة عن التوصل لحل وسط من أجل السلام. فالصهيونية حتى اللحظة مستمرة في سياسة الاقتلاع وتطهير الارض من سكانها العرب والسيطرة على الإقليم وتخريبه، وهذا يعني بأن كل استراتيجية لمواجهة الصهيونية يجب أن تكون استراتيجية كفاح ضمن خطة للتعامل مع آليات السيطرة والاقتلاع الصهيونية التي تسعى لأخذ ما تبقى من اراضي الفلسطينيين وحقوقهم. الثابت في الصراع العربي الاسرائيلي أنه صراع مركب. لقد سقط مشروع الدولة الفلسطينية، لكن مشروع الأرض والحقوق والمكان والعودة والقدس والذاكرة والعدالة والمساواة لم يسقط، لقد استنفد مشروع الكفاح المسلح أهم أغراضه في بناء وتشكيل الهوية الفلسطينية، لكن مشروع النضال والكفاح والعودة بكل الأنواع الأخرى لم يتوقف. لازلنا في بداية الصراع العربي الاسرائيلي ولسنا في نهاياته. ٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت حق العودة ومخيمات اللجوء الفلسطيني شفيق ناظم الغبرا  |
| الحركة الإصلاحية الجزائرية: تجربة عربية مغمورة Posted: 23 May 2018 02:18 PM PDT  اقترنت الحركة الإصلاحية الجزائرية بالنشاط الديني والتربوي والتهذيبي، الذي اضطلعت به جمعية العلماء المسلمين الجزائريين منذ عام 1931، تاريخ تأسيسها. وجمعية العلماء، ليست كسائر الجمعيات، فهي أقرب إلى المؤسسة العمومية التي استفادت منها كل فئات المجتمع الجزائري وفي كافة مناطقه، الحضرية والريفية. إن لحظة تأسيس جمعية العلماء، هي بداية العمل الإصلاحي الجماعي ضمن مؤسسة اجتماعية ومدنية، بعدما كان الإصلاح في السابق يتم على صعيد الأفراد فقط. جاء في المادة الرابعة من قانونها الأساسي: «إن القصد من هذه الجمعية هو محاربة الآفات الاجتماعية كالخمر والميسر والبطالة والجهل، وكل ما يحرّمه صريح الشَّرع وتحجره القوانين الجاري بها العمل». وحتى تؤكد طابعها الاجتماعي في تعبيره الديني واللغوي، أوردت في مادتها الثالثة: «لا يسوّغ لهذه الجمعية، بأي حال من الأحوال، أن تخوض أو تتدخل في المسائل السياسية»، توضيحا منها أن الجمعية ملتزمة بالنشاط الإصلاحي الذي لا يخالطه أي عمل سياسي، وأنها مكتفية بتهذيب الأمة وترقيتها المادية والمعنوية. ولعلّ ما جاء في التقرير العلمي للشيخ محمد البشير الإبراهيمي، ما يحدد طبيعة وخصائص النشاط الإصلاحي، الذي قصدته جمعية العلماء بأنها: «جمعية علمية دينية تهذيبية، فهي بالصفة الأولى تعلّم وتدعو إلى العلم وترغّب فيه وترغّب على تمكينه في النفوس، بوسائل علنية واضحة لا تتستر. وهي بالصفة الثانية تعلّم الدين والعربية لأنهما شيئان متلازمان وتدعو إليهما وترغّب فيهما. وتنحو في الدين منحاها الخصوصي وهو الرجوع به إلى نقاوته الأولى، وسماحته في عقائده وعباداته، لأن هذا هو معنى الإصلاح الذي تأسست لأجله ووقفت نفسها عليه. وبمقتضى الصفة الثالثة، تدعو إلى مكارم الأخلاق التي حض الدين والعقل عليها لأنها من كمالها، وتحارب الرذائل الاجتماعية التي قبّح الدين اقترافها وذمّ مقترفيها، وسلكت في هذه الطريق أيضا الجادة الواضحة». كان المؤتمر الذي عقدته جمعية العلماء عام 1935، منعطفا رسخت به التجربة الإصلاحية في الجزائر، وأنها أفضل سبيل إلى ترقية الإنسان الجزائري. فقد أتى المجتمعون، خاصة منهم أعضاء المجلس الإداري على كل الرصيد المتوفر للجمعية طوال خمس سنوات من التربية والتعليم والعمل التهذيبي والأخلاقي، من أجل محاربة الآفات الاجتماعية، والحد من غلواء وتجاوزات السلطة الاستعمارية. ولعلّ الشاهد القوي على مكانة هذا المؤتمر، المقدمة التاريخية والعلمية التي أفاض فيها نائب رئيس الجمعية الشيخ البشير الإبراهيمي، في ذكر بالبيان والبرهان، قيمة وأهمية الحركة الإصلاحية والتجاوب الطبيعي بينها وبين المسلمين الجزائريين. ومما جاء في خطابه: «فقد ضم هذا المؤتمر بين حناياه أبناء المدن والقرى والخيام، وجمع أبناء السواحل بأبناء الصحارى، سكان الشرق بسكان الغرب». أكد الإبراهيمي التوجه الوطني للحركة الإصلاحية، وأنها خطاب يتجاوز النظم الطرقية، إن جمعية العلماء جمعية علمية تهذيبية أخلاقية، تساير العصر ولا تتنكر لحقائقه، رائدها الأساسي وحدة الأمة. كما أن طريقة عرض مداولات المؤتمر تمت على النمط المعهود في اجتماعات المؤسسات ذات الاعتماد القانوني، الأمر الذي رشحها إلى مواصلة نشاطها الإصلاحي باقتدار كبير وتجربة تراكم تاريخها الخاص. قدم أعضاء المجلس الإداري، حصيلة التقرير الأدبي من طرف الشيخ عبد الحميد بن باديس، والتقرير المالي، الشيخ العربي التبسي. وباقتراح من رئيس الجمعية، توزعت نقاط التقرير الأدبي على النحو التالي : 1 ـ الأمية وآثارها وطرق مقاومتها. 2 ـ التعليم بقسميه المسجدي والمكتبي، وشرح أحواله وعوارضه التي هو عليها الآن، وكيف ينبغي أن يكون. 3 ـ الإسراف المالي ومظاهره من الولائم والمآتم. 4 ـ الوعظ والإرشاد والطرق التي ينبغي أن يؤدّى بها. جمعية العلماء المسلمين حركة إصلاحية دينية، وسيلتها إلى الإصلاح العام: التربية والتعليم. فقد سعت منذ نشأتها إلى تعميم نشاطها إلى كافة شرائح المجتمع الجزائري في مختلف مناطقه. كما أن مجلسها الإداري اتسع إلى كل رجال الإصلاح في الجزائر انتفت فيه أي نزعة جهوية أو مذهبية. فقد اتسع جوف الجمعية إلى كل معتنقي الفكرة الإصلاحية، ولعلّ أولى خصائص الحركة الإصلاحية هو توجهها العام الذي يرمي إلى تربية وتعليم العوام، وفتح التمثيل والإشراف والتأطير إلى كل ما آنس في نفسه القدرة على النشاط الإصلاحي. والحقيقة أن دراسة تراث الحركة الإصلاحية الجزائرية في إطار جهدها الجماعي المؤسساتي (1931 ـ 1956)، يظهر من جملة ما يظهر طابعها العمومي الذي أوصلها إلى المجال السياسي، عندما يعني التأثير في قطاع واسع من الأهالي، بقصد تعديل مركزهم الاجتماعي والقانوني ليرتقي إلى مصاف مواطنين يتمتعون بالحقوق السياسية والحريات العامة. فقد صار لجمعية العلماء أنصار ومؤيدون، كما أنها أقحمت نفسها في تأييد شخصيات وأحزاب سياسية، بمناسبة انتخابات الهيئات التمثيلية، وكذا المشاركة في بعض التجمعات السياسية، مثل المؤتمر الإسلامي، يونيو 1936، أحباب البيان والحرية 1943، المشاركة كطرف أصيل في المشاورات مع الجبهة الوطنية لتحرير فرنسا، من أجل إصلاح الأوضاع في الجزائر، ديسمبر 1943… تقديم مقترحات حول المسألة الدينية إلى الجمعية الجزائرية بعد تأسيسها عام 1947. خاضت جمعية العلماء مشروعها الإصلاحي في مدلوله العام، الذي يطال ليس الدين واللغة فحسب، بل كافة القضايا الاجتماعية التي أفرزتها الحياة المدنية الحديثة، إصلاحا يمتد إلى تغيير حياة الإنسان الجزائري من كونه أهليا إلى مواطن حر في وطنه الجزائر، وهذا ما يستشف من التعديلات المتتالية للقانون الأساسي لجمعية العلماء. وفي التعديل الأخير الذي أدخلته على قانونها الأساسي، رسمت الجمعية أهدافها ووسائل تحقيقها على النحو التالي: «القصد من هذه الجمعية هو نشر الدين الإسلامي على وجهه الصحيح، البعيد عن كل بدعة، ومحاربة كل ما يحرّمه صريح الشّرع، كالخمر والميسر والآفات الاجتماعية الأخرى، ومحاربة الجهل والبطالة والإسراف، وكل منهي عنه بطبيعته من الدين والأخلاق الفاضلة. ولتصل الجمعية إلى أهدافها النبيلة، تعمد إلى اتخاذ الوسائل الآتية: إلقاء محاضرات تهذيبة للرجال والنساء، إلقاء محاضرات دينية في المساجد للجنسين، نشر الجرائد والمجلات، تأسيس نوادٍ لتثقيف الشبان بواسطة الدروس والمحاضرات، تأسيس مدارس لأبناء المسلمين يتعلمون فيها لغتهم العربية التي هي لسان دينهم، والقراءة والكتابة وأصول الدين وأصول التربية. وتكون هذه المدارس بإشراف الجمعية ومسؤوليتها: نظام المدارس التابعة لها ونوع التعليم والشهادات، كما هو مبيّن في اللائحة الداخلية للجمعية». واضحة شمولية النشاط الإصلاحي لكافة مجالات حياة المسلم والمسلمة، وإذا أضيف له السياق الاستعماري الذي يجري فيه ذلك النشاط، أضحى الأمر كله عملا سياسيا لكونه يرمي إلى بناء هوية عربية وإسلامية تختلف عن الحالة الفرنسية القائمة في الجزائر. فمن طبيعة الوضعية الاستعمارية أن تحَوّل نشاط الأهالي إلى عمل سياسي بوعي أو بدونه، ولعلّ قوة نشاط جمعية العلماء هو الذي حدا بالإدارة الفرنسية إلى التعامل مع رجال الإصلاح كحزب سياسي في الجزائر، والجمعية هي دائما الوحيدة من دون سائر الجمعيات التي يرصد نشاطها في الفصل الخاص بالأحزاب السياسية الجزائرية عندما ترفع التقارير إلى المصالح الإدارية والعسكرية. ٭ كاتب وباحث جزائري الحركة الإصلاحية الجزائرية: تجربة عربية مغمورة نور الدين ثنيو  |
| هل انتهت المغامرة الإمبراطورية الإيرانية الطويلة؟ Posted: 23 May 2018 02:17 PM PDT  في عصر هيمنة الإيديولوجيا القومية العربية، في الستينيات ومطلع السبعينيات، شاع لدى كتاب ومفكرين قوميين الحديث عن ثلاث قوى اقليمية «متربصة» بصعود الأمة العربية أو تشكل خطراً استراتيجياً عليها، هي إسرائيل وإيران وتركيا. ربما التموضع الجغرافي، أو الإرث التاريخي، هو الذي كان قد أوحى لمحللي ذلك العصر الاستراتيجيين بهذه النظرية، لأن الدول المذكورة هي المجاورة مباشرةً للمجال العربي، وتتمتع اثنتان منها، إيران وتركيا، بمقومات الدولة الراسخة، في حين أن الثالثة الطارئة المصطنعة مدعومة من قوى دولية كبيرة، الولايات المتحدة بخاصة. أما في الواقع فلم تعمل الدول الثلاث المذكورة أي شيء مما يمكن أن يقرأ هذه القراءة القومية، بما في ذلك إسرائيل التي كانت، عموماً، في موقع دفاعي (باستثناء دورها في العدوان الثلاثي على مصر في 1956)، ولم تفتح شهيتها العدوانية التوسعية إلا سياسات الأنظمة القومية التقدمية في الدول العربية المجاورة، تلك السياسات الشعاراتية غير المتناسبة مع امكاناتها الواقعية. أما تركيا وإيران فلم تسجل عليهما أي سياسات توسعية أو امبريالية، في ذلك العصر، تجاه جيرانها العرب (بخاصة بعد انفراط عقد حلف بغداد) بل كان ثمة قطيعة سياسية وثقافية مع المجال العربي، من كل من وريثة الإمبراطورية العثمانية التي كانت قد اكتفت بلواء الاسكندرون وانكفأت على نفسها، مع التطلع نحو الاندماج في المجال الأوروبي؛ ووريثة الإمبراطورية الساسانية التي اكتفت بثلاث جزر في الخليج العربي، مع المناكفة على اسم الخليج، واعتمد نظامها الشاهنشاهي على الضمانة الأمريكية للبقاء في الحكم. بنظرة من مراقب اليوم، نلاحظ كم انقلبت هذه الصورة، منذ أواخر السبعينيات وصولاً إلى العقد الثاني من الألفية الجديدة، انقلاباً ما كان لأحد أن يتخيل حدوثه بهذا الحجم. كان أبرز معلم في بداية الانعطاف هو الثورة الإسلامية في إيران التي كانت، بدورها، تتويجاً لصعود الإسلام السياسي، في المنطقة، في أعقاب هزيمة النظام القومي في 1967. لذلك فقد بدا طبيعياً أن يواجه الثورة الإسلامية المذكورة أحد أبرز الأنظمة القومية، نظام البعث العراقي، في حرب امتدت 8 سنوات وأنهكت البلدين، في حين فضل النظام البعثي الآخر، في سوريا حافظ الأسد، التحالف مع إيران الإسلامية ضد شقيقه البعثي في العراق، ربما بدوافع مذهبية، سيجني وريثه ثماره القاتلة بعد 2011. وما أن تنفست إيران الصعداء، بعد نهاية الحرب، حتى أخذت تعد العدة لهجوم مضاد في صيغة مذهبية لتصدير «الثورة»، من خلال اهتمامها بالأقليات الشيعية في البلدان العربية، في مسعى محموم لاختراق مجتمعات تلك البلدان، بما يؤدي إلى إضعافها من جهة واستعادة الطموحات الإمبراطورية لإيران، من جهة ثانية، في عملية واحدة متكاملة. وقد منحها الاستثمار في القضية الفلسطينية أقوى موطئ قدم اقليمي لها في لبنان، وجنوبه المتاخم لإسرائيل بصورة خاصة. الخلاصة أن «إسلامية» النظام الذي خلف نظام الشاه العلماني، هي التي أعادت لإيران أحلام التوسع الامبراطوري، وقد حققت، بفضل عوامل كثيرة تقع خارج هذا التعليق السريع، إنجازات كبيرة على طريق تحقيقها، فباتت أربع عواصم عربية تدور في فلكها، على ما صرح بعض الناطقين باسم النظام. على رغم المسار المختلف الذي اتخذته تركيا، فإن العامل المشترك الذي تتقاطع فيه مع الحالة الإيرانية الموصوفة أعلاه، إنما هو الإسلام السياسي. فبعد مسار معقد، تخللته انتخابات وانقلابات عسكرية وتغيرات عميقة في المجتمع التركي، وصل أحد ممثلي الإسلام السياسي إلى السلطة، في العام 2002، وأدار وجه تركيا مجدداً نحو عمقها الحضاري العربي ـ الإسلامي، بعد قطيعة أتاتوركية مديدة. ولعبت النهضة الاقتصادية التي شهدتها البلاد، في عهد الإسلاميين، دوراً كبيراً في بروز تيار «العثمانية الجديدة» ذي الأطماع الإمبراطورية «الناعمة»، بخلاف خشونة النزعة الإمبراطورية الإيرانية. غير أن اندلاع ثورات الربيع العربي، ووصولها إلى الحدود الجنوبية، أي سوريا، دفع القيادة التركية إلى الانتقال الحاد من توسل القوة الناعمة في نزوعها الامبريالي، إلى القوة الخشنة والتدخل العسكري، غير المباشر أولاً ثم المباشر، في سوريا، بصورة متوازية مع تحولات الصراع السوري من سلمي إلى عسكري إلى إسلامي جهادي. وكما وجدت النزعة الإمبراطورية الإيرانية أدوات محلية من داخل المجتمعات العربية المستهدفة لخدمة أطماعها التوسعية، وجدت تركيا أدواتها أيضاً، في التيارين الإخواني والسلفي، وإن كانت أقل تماسكاً وتجذراً في المجتمع السوري. وفي الحالتين، الإيرانية والتركية، وقبلها الإسرائيلية، إن ما فتح الشهية التوسعية لتلك الدول باتجاه المجال العربي، إنما هو الخراب المديد الذي حكم البلدان العربية باسم العروبة أو «التقدمية» أو كليهما معاً. وإذا كان مفهوماً صعود تلك الأنظمة، وفق ديناميات اجتماعية محلية، في إطار الحرب الباردة، فإن استمرارها في الحكم، بعد حرب العام 1967 التي أنهت «مدة صلاحيتها» كأي طعام معلب، هو ما حول تحليلات المفكرين القوميين بصدد «ثالوث القوى الإقليمية المتربصة» من كلام في الهواء إلى واقع على الأرض. الخلاصة أن المجتمعات العربية لم تكد تفيق من الضربة الإسرائيلية على الرأس، في حرب حزيران 1967، حتى انتقلت إلى صعود الإسلام السياسي، مع استمرار أنظمة الهزيمة في الحكم، في غياب أي مشروع مستقبلي يمكن التعويل عليه للخروج من الهاوية التي واصل الإسلاميون تعميقها بدلاً من محاولة ردمها. اليوم وصل الإسلام السياسي، بدوره، إلى أقصى ما يمكنه الوصول إليه، ليس فقط في المجال العربي الذي خرّبه إلى النهاية، بل كذلك في كل من إيران وتركيا. وإذا كانت آليات النظام الديمقراطي في تركيا، على علاته الكثيرة، كفيلة بترميم آثار النزعة التوسعية «العثمانية الجديدة» في السنوات الأخيرة، فنظام ولاية الفقيه يواجه اليوم أخطر حملة أمريكية لتحجيم دوره الإقليمي وربما وصولاً لإسقاط النظام، من غير توفر آليات مماثلة. ما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي من خطة الاحتواء ينذر بنهاية أحلام التوسعية الإيرانية، بعد «فترة سماح» مديدة وفرها الأمريكيون منذ احتلال العراق (2003)، مروراً بالاتفاق النووي في عهد باراك أوباما الذهبي بالنسبة لإيران. فإذا اختارت القيادة الإيرانية طريق العقل، يمكنها اختيار الانسحاب الطوعي بدلاً من إرغامها على ذلك. خاصة وأن ما تسرب من لقاء الرئيس بوتين بتابعه بشار الكيماوي في سوتشي، يوحي بانصياع الأخير لمطلب سيده في الكرملين بصدد إنهاء الوجود الإيراني في سوريا. كما أطلق صعود نجم تيار مقتدى الصدر في الانتخابات العراقية الأخيرة نذراً مماثلة. ٭ كاتب سوري هل انتهت المغامرة الإمبراطورية الإيرانية الطويلة؟ بكر صدقي  |
| رحلة العرب من الرمل إلى الماء Posted: 23 May 2018 02:17 PM PDT  البادية هي وطن «الأعراب» وهم العرب – أو فريق منهم – في بداياتهم الحضارية، عاشوا فيها قروناً قبل أن ينتقلوا منها، أو جزء منهم، في رحلتهم المدنية إلى ضفاف الأنهار التي سكنوها، والقيعان التي حلُّوها شرقاً وغرباً. كان أهل البادية – قديماً- يتحصلون على أرزاقهم -غالباً- من «حد السيف»، نظراً لقلة الموارد، وقحط العيش. وكانوا يحتقرون من يكتسب رزقه من غير «حد سيفه»، وقد سموا مصادر الرزق الأخرى غير «حد السيف» بالـ»مِهَن»، وهو اشتقاق لغوي من المهانة والضعف، ونفروا من سكنى المدن، واعتزوا بأنهم «حَرَشَةِ الضِّباب وأكلة اليرابيع»، وحقروا «أهل السواد (الزراعة) وأكلة الشواريز (الأجبان) وباعة الكواميخ (المخللات)»، على حد تعبير الرياشي. وقد فجر اعتماد سكان البادية على «حد السيف» في كسب الرزق كثيراً من الحروب، وجولات من الغزو والسلب والنهب، على طول وعرض بادية العرب، وعلى امتداد تاريخهم قبل الإسلام وبعده، مع مراعاة أن الحديث عن «الأعراب» لا يشمل «عرب» الحواضر الذين أسسوا ممالك متعددة على أطراف الجزيرة في اليمن والعراق والشام، أو «عرب» المدن والواحات في الجزيرة، مثل مكة والمدينة والطائف وغيرها. ولذا كان النبي يمازح بعض أصحابه، عندما يرى عليه سلوكيات الأعراب بقوله: «أما غادرت أعرابيتك؟»، على اعتبار أن النبي من مكة التي كانت أكبر من بادية وأقل من وطن، أو لنقل إنها كانت أكبر من قبيلة وأقل من دولة في ذلك الزمان. وكما يُخلق أهل كل أرض على صورة أرضهم، طبع «الأعراب»على صورة البادية. فيهم تقلبات مزاجها، قساوة طبعها، انبساط مسافاتها، عطش رمالها، إقدام ضواريها، فراسة صقورها، واختلاط أعاصيرها، إلى غير ذلك من الخصائص والصفات. وقد مر الأعراب بكثير من الأطوار إلى أن تحولت كثير من قبائلهم إلى «عرب» سكنوا المدن وأسسوا الممالك والدول. غير أن الكثير من الأعراب مع خروجهم من البادية حملوها معهم في الحل والترحال، ومع حمل سكان البوادي باديتهم معهم إلى ضفاف النهر وسواحل البحر ظلت «عادات الرمل» تتصارع داخل تركيبتهم الذهنية والنفسية، مع «قيم الماء»، لقرون طويلة، وما زال هذا الصراع محتدماً داخل «الذات العربية» إلى اليوم. حدث ذلك الصراع الذاتي مع تواري مساحات واسعة من الرمل في تركيبة الشخصية العربية، أثناء رحلتها الحضارية والروحية لصالح مساحات شاسعة من الماء، الأمر الذي أجَّج صراع الرمل والماء داخل «الروح العربية»، كلما ابتعدت عن مضاربها والخيام، ما أدى بالعرب اليوم إلى مرحلة يظهرون فيها منتمين إلى «قيم الماء»، غير أن داخل كل منهم «بادية صغيرة»، تظهر- واضحة- عندما يتصرف بعيداً عن تكلف «برستيج الماء» المعاصر. وعلى ذلك، فإن ما توارى من الرمل في «الشخصية العربية» لا يعني اخضرار البادية، قدر ما يعني أن تلك البادية انطوت هناك في مكان قصي من «اللاوعي العربي» تشده إلى الخيمة الأولى، أو الوطن المفقود. إن صراع الرمل والماء يعكس إشكالية القديم والحديث، وصراع عادات «بيت الشَّعر»، وقيم «بيت المَدَر»، مع مراوحة الشخصية العربية اليوم بين الانشداد للماضي، أو لصورة الماضي في ذهنها، أو الانحياز للمستقبل الذي عَبَرَت الكثير من الأمم والشعوب ماء «النهر» إليه. معلوم أن الإسلام شكّل وثبة حضارية كبرى للعرب الذين عاشوا بعده حياة القصور، وبنوا المدن، وامتدوا على رقعة واسعة من بلاد ما وراء النهرين، إلى أنهار الأندلس. وفي رحلة العرب الحضارية تلك، عَلّموا وتعلموا، حاربوا وحوربوا، ومع تجاربهم التاريخية اكتسبوا الكثير، وخسروا الكثير، عبروا ضفاف الأنهار، وركبوا البحار إلى القارات الأخرى، غير أن «باديتهم الصغيرة» سافرت معهم في كل مكان وصلوا إليه، وهذه هي الإشكالية. في فترة تاريخية أو في فترات متقطعة انسجم العرب مع الروح الإنسانية الكبرى، مع القيم الحضارية المشتركة، مع مبادئ الإسلام، وسجلوا نموذجاً رائعاً في فترة النبي محمد والفترة التي تلته في عصر خلفائه الراشدين، غير أن «طبيعة البادية» كانت في فترات كثيرة تعاودهم، فيتحولون إلى حياة الغزو والحرب التي تقوم لأسباب مشابهة لـ»عَقْر فرس أو ناقة»، كما حدث ذات يوم قبل مئات السنين. ذكر القرآن أن بني إسرائيل في محاولاتهم المستمرة لتشكيل شعب، أُمروا بعبور «نهر»، بدون أن يشربوا منه، في مغزى رمزي لضرورة الالتزام الحضاري بـ»القوانين»، التي تشكل أساس بناء الدول، وحدَّثَ القرآنُ العرب بذلك، على اعتبار تشابه أطوار «النشأة والنمو» بين هذين العنصرين الساميين (العرب والإسرائيليين) اللذين وُلدا في البادية، وتكاثرا فيها إلى قبائل قبل أن يبدآ رحلتهما الحضارية إلى مراحل الدول والشعوب. وبينما يعبر العرب اليوم نهراً حضارياً ضخماً، فإنهم ينهضون ويقعون، يظمأون ويشربون، وما زالوا للأسف رغم مرور مئات السنين، ورغم التراث الروحي الخالد لديهم ينحازون في كثير من ممارساتهم السياسية والاقتصادية، لعادات «بيت الشَّعْر»، ويتقوقعون داخل خيمة أو «وطن صغير»، غير مدركين بشكل جلي لأبعاد «الوطن الكبير» الذي يعيشون فيه، وغير واعين لحقيقة أنهم لكي يقيموا دولهم اليوم، لابد لهم من الامتناع عن شرب الماء، أثناء عبور النهر، التزاماً بـ»القوانين» التي تعد النواة المؤسسة للدول والحضارات. مشكلة العرب- اليوم- أن «بنية الروح» لم تتغير كثيراً لديهم، جاءهم نبي بث فيهم روحاً حية وثَّابة، عبروا بها النهر، غير أن طبيعتهم القديمة، قبل الإسلام، ما زالت تعاودهم، وبسبب منها طوعوا «روح الإسلام» لغرائز «طبيعة البادية»، وأبرزوا «شخصيتهم البدوية» في ثوب مدني، وهم اليوم على هذا المنوال، يظنون أنهم يعملون بالشريعة، فيما هم يعملون بالأعراف، ويعتقدون أنهم يطبقون تعاليم الإسلام، وما هي إلا عادات البوادي، التي خرجوا منها، وحملوها معهم في كل الاتجاهات. واليوم ونحن نتأمل الحياة السياسية العربية لا يلزمنا الكثير من الحذاقة لكي ندرك أن دولنا العربية – في خلافاتها – لا تبعد كثيراً عن وضع قبيلتين عربيتين في الصحراء قبل 1400 سنة، ونحن نشاهد برامجنا الحوارية والتلفزيونية، نستدعي إلى الذاكرة «يا لثارات تغلب»، التي كان أجدادنا يصدرونها في ميادين حروبهم، التي لكثرتها سميت «أيام العرب»، في إشارة إلى أن يوماً لا تقع فيه حرب بينية، لا يعد من أيام العرب الخالدات. لا تزال العقلية التي تدير الخلافات العربية – العربية هي عقلية الثأر الشخصي، والانتقام الذاتي، من غير إدراك للتوجهات القومية للدولة، أو المصالح الوطنية للشعب، مع استمرار تحكم فارس والروم في قبائل العرب المعاصرة. إن العرب اليوم بحاجة إلى كسر الكثير من التابوهات، والخروج من الكثير من التوابيت، يحتاجون إلى مغادرة جغرافيا البادية وجسدها القاحل إلى استدعاء روح البادية وحكمتها الخالدة. وعليه، يجب أن يميزوا بين البادية والوطن، بين القبلية والدولة، بين الشعب والأمة، بين العرف والشرع، بين «بيت الشَّعْر»، وبيت «المَدَر» الذي أصبح اليوم مبنياً من الأسمنت والحديد والياجور والرخام، والكثير من مكونات المعمار الحديث. يجب الخروج من حالة «التلبس الديني والقومي» التي يخيل للمريض فيها أنه يعيش مثالياته الدينية والمجتمعية، فيما هو يعيش أوهامه المرضية التي تولدت نتيجة حالة الفصام الشخصي، المتولد بدوره من صراع الماضي والحاضر، والقبيلة والدولة، والعرف والشرع، والقديم والحديث، داخل هذه الشخصية العربية التي ستتجاوز- كغيرها- محنتها الحضارية، ومأزقها القومي، ومعضلتها الوطنية، بقوة من يتحمل رؤية ماء النهر، بدون أن يشرب منه أثناء عبوره إلى دولة القانون، التي ستكون منتهى رحلة هذا الأعرابي الذي غادر الرمل، قبل قرون لكنه لم يصل بعد إلى الماء. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» رحلة العرب من الرمل إلى الماء د. محمد جميح  |
| «سائرون» ولعبة التحليق بعيدا عن الفلك الإيراني وفي داخله Posted: 23 May 2018 02:17 PM PDT  رافق موعد إجراء الانتخابات مشهد إقليمي شديد التعقيد، سادته توترات سياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهما اللاعبان الأساسيان في العراق، اللذان يريد كل منهما الاستحواذ على مساحة أوسع من النفوذ السياسي في العراق. وحذر مسؤولون أمريكيون، منهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، من خطورة التدخل الإيراني في الانتخابات واستخدامها المال للتأثير على المرشحين والمصوتين لصالح الأطراف الحليفة لها. ويوجه مسؤولون ايرانيون اتهامات مماثلة للولايات المتحدة، منهم علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى، الذي تحدث عن «رسالة» ستوجهها الانتخابات العراقية إلى الولايات المتحدة ودول الجوار التي تتدخل بالانتخابات بأن «لا مكان لها في المنطقة». لكن التصريحات والاتهامات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران لا تعني الكثير، فلكل منهما مناطق نفوذ تقليدي وحلفاء يدينون لهما بالولاء، واحيانا يلتقي بعض الحلفاء على الولاء المزدوج والتبعية لهما في وقت واحد. تدرك الولايات المتحدة وايران ضرورة احترام أحدهما الآخر، والعمل معا بدون تنسيق مباشر على الساحة العراقية، وفق أساسيات تحكمها مصلحة كل منهما بما لا يتعارض مع مصلحة الآخر؛ وهو واقع اللقاء الإيراني الأمريكي في العراق منذ مرحلة التمهيد لغزو العراق، وما بعده، وحتى اليوم. وجدت إيران في غزو العراق فرصة واقعية لتمدد نفوذها عبر حدودها مع العراق إلى مركز القرار ببغداد، ومنها الى شواطئ البحر الأبيض المتوسط عبر دمشق وبيروت، مستخدمة استراتيجيات متعددة الأبعاد تبتدأ بتشجيع الشيعة على المشاركة الأكبر في العملية السياسية والمنافسة السياسية للهيمنة على القرار والسيطرة على مؤسسات الدولة وثرواتها من خلال القوى الحليفة لها، سواء داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية، أو المجموعات الشيعية المسلحة التي تدين لها بالولاء بدرجات متفاوتة. وبعد انتهاء الحرب على تنظيم الدولة في ديسمبر2017 بدت إيران هي القوة الإقليمية الأكثر وجودا على الأرض والأكثر نفوذا من الولايات المتحدة وغيرها؛ لكن لا يبدو واضحا إن كانت إيران ستتدخل بشكل علني في صياغة تحالفات تشكيل الكتلة النيابية الأكبر، لتسمية رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة. مما لا شك فيه، ان الانتخابات جرت في أجواء عامة، تغلبت عليها الرغبة في الخروج من دائرة الاستقطابات الطائفية والعرقية، من خلال تشكيل تحالفات «عابرة للطائفية»، لكن هذا التوجه لم يكن مؤثرا في اتجاهات الرأي العام والتصويت لصالح المرشح من المكون الطائفي أو العرقي ذاته؛ وفي أحيان قليلة كانت المناطقية تلعب هي الأخرى دورا إلى جانب الانتماء العشائري. وبعيدا عن الخطاب الدعائي الذي رافق حملة قائمة «سائرون»، فإن واقع ما سيواجه الكتلة الفائزة بتشكيل الحكومة، سواء نجح التيار الصدري بتشكيل كتلة نيابية من كيانات متعددة وصولا إلى 165 مقعدا، أو لم ينجح وبذلك سيكون تحالف «الفتح» الذي يقوده هادي العامري الممثل للحشد الشعبي هو المؤهل لتشكيل الحكومة. ستواجه ائتلاف «سائرون» بتحالفه المتوقع مع ائتلاف «النصر» بقيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي، عقبات الحصول على أكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب لتشكيل الكتلة النيابية الأكبر؛ وقد يكون ذلك ممكنا في حال الاتفاق مع «ائتلاف الحكمة» الذي يقوده رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم الذي ابتعد هو الاخر عن إيران بعد أن فك ارتباط مرجعيته الدينية عن المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي وتقليد المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني. كما سيكون أمام ائتلاف «سائرون» فرصة للتحالف مع ائتلاف «الوطنية» بقيادة اياد علاوي وكتل أخرى من بينها ائتلاف «القرار» الذي يقوده أسامة النجيفي وكتل أخرى أقل تأثيرا؛ وهو تحالف سيتم دعمه من السعودية، وإلى حد ما من الولايات المتحدة مع تحفظات مؤكدة على دور الجناح المسلح للتيار الصدري في أعمال القتل الطائفي بين عامي 2006 و2008 وهجمات «مفترضة» على قوات الاحتلال بين عامي 2003 و2011. وتراهن السعودية على تحالف «سائرون» الذي سبق أن استقبل ولي عهد المملكة رئيس التيار الصدري مقتدى الصدر في رهان على دعم من يتم وصفهم بانهم من الشيعة «العروبيين» الذين يمكن لهم ان يلعبوا دورا في سحب العراق بعيدا عن النفوذ الايراني؛ لكن هذا الرهان سيصطدم بعقبات «قد» لا يستطيع رئيس التيار الصدري الذي يقود ائتلاف «سائرون» القفز عليها. ومع ان موقف التيار الصدري لا يزال غامضا، أو على الأقل يفتقر الى الصراحة من مسائل تتعلق بالنفوذ الإيراني والتدخل في الشأن العراقي، لكن رئيس التيار الذي يتجنب الحديث عن ايران بشكل مباشر، فهو في أسوأ الأحوال يتبنى خطابا «عروبيا» مقبولا من دول الجوار الإقليمي المعنية بالشان العراقي، التي تطمح من خلال الدعم «متعدد الجوانب» للتيار الصدري استعادة العراق الى محيطه العربي، بعيدا عن دائرة النفوذ الإيراني. لكن رؤية كتلك تصطدم حتما بقوة ونفوذ فصائل الحشد الشعبي المسلحة، أو أجنحتها السياسية المؤتلفة في إطار ائتلاف «الفتح» الذي يطمح لوضع العراق بشكل ما في «دائرة» النفوذ والتبعية لإيران، حيث سبق لأكثر من أربعين فصيلا من فصائل الحشد الشعبي ان أعلنت بشكل رسمي «بيعتها» الشرعية للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. وتهتم ايران بشكل جدي لتجنيب العراق الدخول في حرب أهلية ستكون هذه المرة شيعية شيعية، بعد غياب العرب السنة بشكل شبه كامل عن المشهد السياسي وذوبان كياناتهم السياسية في الكتل الشيعية. كما أن ايران تهتم بان يكون على رأس السلطة التنفيذية شخصية شيعية قوية مثل شخصية نوري المالكي، ليكون قراره قرارا إيرانيا صرفا، وبخلاف هذا فهي ترغب بأن تكون هناك شخصية شيعية ضعيفة الأداء يمكنّها ذلك من التغلغل في مراكز صنع القرار بشكل أوسع لتنفيذ سياساتها في العراق؛ كما ان شخصية شيعية «مهزوزة» مثل شخصية العبادي ستكون حاجة إيرانية لوجودها طالما امتلكت هذه الشخصية علاقات واسعة بالمجتمع الدولي والولايات المتحدة «قد» تشكل بوابة عبور لإيران لتجنب بعض آثار العقوبات المحتملة، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي. كاتب عراقي «سائرون» ولعبة التحليق بعيدا عن الفلك الإيراني وفي داخله رائد الحامد  |
| ملوك الطوائف ولا استفادة من دروس النكبة Posted: 23 May 2018 02:16 PM PDT  لا فائدة من الاستمرار في توصيف الوضع العربي، فالتركيز على هذا الأمر»كمن ينفخ في قربة ماء مثقوبة»، فهو أشبه ما يكون بعصر «ملوك الطوائف» في الأندلس، الذين كان الواحد منهم يتآمر مع فيرناندو وإيزابيلا على حساب شقيقه، إلى أن استفرد الملكان الإسبانيان بهم واحداً واحدا وصولا إلى سقوط غرناطة آخر معاقل العرب في الأندلس. وقد خلّدت إسبانيا مكان بكاء الصغيرعلى مُلكٍ أضاعه، فعلى بعد 60 كم من المدينة يوجد نُصب سمي «زفرة العربي الأخيرة». بالفعل صدق النبيّ الكريم القول «مثلما تكونوا يُوّلى عليكم»، مع الإدراك لما خُطط لهذه الأمة، بأن ينشغل ربّ الأسرة فيها آناء الليل وأطراف النهار في تحصيل قوت يومه، كي يبتعد عن هموم السياسة، لكن هذا المواطن العربي رضي باستدراجه إلى الصراعات الطائفية والمذهبية والإثنية المقيتة، بدليل أن زمننا الحالي يشهد مظاهر دالّة كثيرة، منها مثلاً، إقبال الآلاف على حفلة غنائية لفنانة من درجة ثانية أو ثالثة، بينما مظهر للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أو حضور ندوة سياسية جادة، لا يؤمهما إلا أفراد يعدون على الإصابع، باستثناء مظاهرات الشعب اليمني المليونية في شوارع صنعاء المنهكة هي والمدن الأخرى في اليمن بويلات الحرب والجوع والعدوان والكوليرا، من قبل الذين أرادوا تحويل سعادته إلى تعاسة، وربما هذا الأمر، شكّل سببا من أسبابٍ كثيرة أخرى لاستهداف هذا الشعب العربي الأصيل، وكذلك، باستثناء بعض التظاهرات الأخرى القليلة، التي تجري في العواصم والمدن العربية. ولو استرجعنا التاريخ وتذكرنا دعوة الحبيب بورقيبة الرئيس التونسي السابق في زيارته للضفة الغربية عام 1965 إلى قبول الفلسطينيين بقرار التقسيم، للاحظنا كيف أن العواصم والمدن العربية امتلأت بعشرات بل مئات الآلاف من المتظاهرين احتجاجا على هذا الطرح، وقامت الدنيا حينها ولم تقعد استنكارا لدعوته، عندها ندرك أن الزمن آنذاك هو غير زمننا الحالي. العرب للأسف لا يقرأون التاريخ، ولا يستفيدون من دروسه، ولو كان عكس ذلك، لأصبح الواقع العربي على غير ما هو عليه الآن، بدليل أن التحالفات الأندلسية السابقة ذاتها، تجري الآن علنا مع العدو الصهيوني وحليفته الاستراتيجية الولايات المتحدة ضد الأخ الشقيق، وهذا ما خططت له إسرائيل منذ عام 2004 في مؤتمر هرتسيليا الاستراتيجي الخامس، ووصلت إليه بامتياز في السنوات الأخيرة، بالطبع رغم اختلاف الزمان والمكان بين المظهرين المتشابهين في المضمون والدلالات. هذا التشابه بالضرورة يقودنا إلى التطرق إلى العلاقة الجدلية بين الزمان والمكان في السياسة العربية، فوظيفة الفلسفة عند هيغل هي استيعاب الزمان بالأفكار لإعادة صياغته والتعبير عنه من خلال المفاهيم المكانية، سياسية، اقتصادية، اجتماعية كانت أم غيرها، وفي هذا الإطار اقترن الزمان بالعقل. لذلك، فإن السياسة هي تنفيذ الضروري عن طريق خلق الإمكانية، ولكن في وقت محدد وقبل فوات الأوان، كتنفيذ واجبات تقتضيها الضرورة، فالقاسم المشترك بين السياسة والفلسفة هو تعريف الوعي العام الإنساني، والوعي الخاص الوطني المحلي والعام، للأسف ما يحدث في العالم العربي هو خارج إطار الزمان والمكان، لذا سيكون من السهل بعدها فهم عملية الانسحاب العربي التدريجية من التاريخ والجغرافيا. في موضوع النكبة، فمن الضرورة بمكان، أن تشكلّ لنا في ذكراها السبعين محطة للمراجعة الشاملة، أين أخطأنا وأين أصبنا بالمعنيين الاستراتيجي والتكتيكي؟ أما على صعيد العدو، فعلينا الإدراك إلى أيّ مدى وصلت المتغيرات في داخله؟ كما إدراك ماهية ثغراته الكثيرة ونقاط ضعفه، وهل أن أداة الثورة الفلسطينية تشكلّ سنداً لها أو عائقاً أمامها؟ بالتالي ما هي الشروط التي لم نحسن استغلالها، أو ننتبه إليها في المرحلة الماضية، كما متطلبات واشتراطات مرحلة التحرر الوطني؟ ثم التساؤل الأهم حول واقع المشروع الوطني الفلسطيني حالياً؟ ومدى تأثير التراجعات والمتغيرات العربية عليه؟ إضافة بالطبع إلى أسئلة أخرى شديدة الأهمية. نقول ذلك، كحاجة ملموسة واشتراط موضوعي لمعرفة العدو، لا للمعرفة فقط، وإنما لرسم الاستراتيجيات اللازمة في الصراع مع هذا العدو. الذي يحصل للأسف، أننا نغرق في الفئوية التنظيمية على حساب الوحدة والجبهة الوطنية العريضة للفصائل الفلسطينية، كاشتراط في معارك مرحلة التحرر الوطني. وكمثال بسيط على صحة ما نقول: تصريح القيادي في حماس بأن 50 شهيدا من ضحايا مسيرة العودة، هم من الحركة، الأمر الذي استفادت منه الصحافة الإسرائيلية على أوسع وجه، كما التراشق الإعلامي اليومي والحاد بين طرفي الانقسام. ليدرك الإخوة أن الفلسطيني يستشهد من أجل وطنه أولا وثانيا ورابعا، أما التنظيم فوسيلته النضالية من أجل الكفاح في سبيل قضيته. للأسف، يجري هذا في الوقت الذي تتردد فيه الأنباء عن أن الولايات المتحدة ستعلن عن «صفقة القرن» رسميا بعد شهر رمضان وقبل العيد (ليكون عيدية للفلسطينيين من «المحسن» المؤمن ترامب)، إضافة إلى ما يتردد من أنباء عن اتفاق جرى مع العاصمة المصرية، بعد زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إليها، وأهم بنوده رفع الحصار عن غزة، بدءًا، بفتح مصر للمعبر، وما نشرته إحدى الصحف العربية («الحياة»، الجمعة 18 مايو الحالي) حول توسيط واشنطن لـ «دولة عربية»- لم تسمّها ـ لإقناع حماس بقبول «صفقة القرن»، وأن الولايات المتحدة أرسلت مندوبيها إلى هذه الدولة العربية للبحث في الأوضاع الإنسانية والأمنية والسياسية في قطاع غزة، كما إقناع حماس بعدم اعتراض الحلّ الأمريكي . وكما أشارت الصحيفة ذاتها، إلى أن هذه الأفكار قيد الدراسة من قبل الأطراف المعنية. مما لا شك فيه أيضا، أن السلطة الفلسطينية وباعتمادها على نهج واستراتيجية المفاوضات، في الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل وحليفتها الاستراتيجية الأمريكية حقائقهما على الأرض: اعتراف أمريكي بكامل مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، وألا حق لعودة اللاجئين الفلسطينيين لوطنهم، وألا وقف للاستيطان، وألا دولة ثالثة ستقام بين النهر والبحر غير إسرائيل، إلى آخر الاشتراطات الإسرائيلية الأخرى، هذا النهج الاستراتيجي التفاوضي فقد مبررات وجوده واعتماده نهجا. بمعنى آخر فإن غياب ما يشير إلى إزالة أسباب الانقسام السياسي السلبي الفلسطيني، يغري العدو الصهيوني وحليفته الأمريكية بالنفاذ من ثغرات هذا الانقسام وتهيئة عوامل استمرار وجوده من أجل تمرير «صفقة القرن»، التي هي ليست أكثر من محاولة تصفية للقضية الفلسطينية. للأسف، كان من الممكن أن تكون الذكرى السبعين للنكبة محطة للمراجعة الفلسطينية الشاملة، من أجل الاستفادة من كلّ أخطاء الماضي، وتثبيت الأسس الاستراتيجية الكفيلة بانتزاع حقوقنا الوطنية الفلسطينية من براثن هذا العدو، الذي لا ولن يعترف بها إلا بالقوة، هذا العدو الذي لم ولن يرسّم حدود دولته بعد، طمعا في احتلال المزيد من الأراضي العربية، فهناك تحليلات سياسية أمريكية، مدعّمة بمعلومات من مصادر مطّلعة في الإدارة الأمريكية تشي، بأن الخطوة التالية اللرئيس ترامب (بعد قراره حول القدس) الاعتراف بهضبة الجولان العربية السورية أرضا إسرائيلية. مع العلم أن إسرائيل ضمتها إليها عام 1981. إن صلابة الموقف الفلسطيني القائم على الثوابت الوطنية، والمبني على الوحدة الوطنية، واعتماد التكتيكات السياسية الصحيحة، كما رفض المشاريع المشبوهة لتصفية قضيتنا الوطنية، والإلغاء الصريح لاتفاقيات أوسلو وتداعياتها، وتجاوز الانقسام وإصلاح مؤسسات م.ت.ف. كما المراجعة الشاملة وعقد مجلس وطني فلسطيني توحيدي، هذه الخطوات وغيرها، تؤسس لتصليب الوضع الفلسطيني من جهة، ومن جهة أخرى، سوف لن يستطيع أي نظام رسمي عربي والحالة هذه تجاوز الفلسطينيين، ولن يمتلك أحد الجرأة على انتقاد الموقف الفلسطيني، أو الضغط عليه للقبول بما لا يريد. هذا الموقف الصلب سيؤسس لجبهة شعبية وطنية عريضة حيث يلتحم العاملان الخاص الوطني والعام القومي في إطار وحدوي عضوي متين. كاتب فلسطيني ملوك الطوائف ولا استفادة من دروس النكبة د. فايز رشيد  |
| الدرس التاريخي الأمريكي لعرب اليوم Posted: 23 May 2018 02:16 PM PDT  لا يمكن فصل الموضوع الصهيوني عن الموضوع الأمريكي، كما يفصل مثلا عن الموضوع الإنكليزي أو الألماني أو الياباني. في الحالة الأخيرة هناك دول لها مصالحها وحساباتها تتعامل على أساسها مع كيان موجود في الساحة الدولية وعضو في هيئة الأمم. أما في الحالة الأولى فإننا أمام حالة تماثل واندماج يجعل من أمريكا والكيان الصهيوني توأمين متشابهين لا يمكن فصلهما عن بعضهما بعضا. أحد أهم أسباب هذه التوأمة العضوية ما يؤمن به سبعون مليون من الإنجيليين الأصوليين الأمريكيين. هؤلاء يؤمنون، كعقيدة دينية أسطورية مقدسة لديهم، بأن رجوع المسيح إلى هذا العالم ليخلصه من شروره وآثامه يجب أن يسبقه قيام دولة يهودية في أرض فلسطين. وهذه الكتلة الهائلة من الأمريكيين تكون أحد أهم دعائم اللوبي الصهيوني في أمريكا وأحد أهم القوى المؤثرة في قرارات مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين. بالطبع هناك أيضا التمركز الإعلامي والمالي الصهيوني المؤثر إلى أبعد الحدود في قرارات الدولة الأمريكية العميقة ، لكن هنا نتعامل مع مصالح تتغير وتتبدل، أما بالنسبة للكتلة الإنجيلية، فإننا نتعامل مع مزيج مرعب خطر من الأساطير الدينية وما يتبعها من مشاعر وتعصب ليصبح أيديولوجية سياسية ـ أمنية ـ اقتصادية. لنضف إلى ذلك المشهد الأيديولوجي الديني مشهدا آخر، لا يقل خطورة، يتعلق بالتطبيق الكامل الحرفي للمكيافيلية في الحياة السياسية الأمريكية. الشعار هنا هو «الغاية تبرر الواسطة» أو «المصلحة الأمريكية هي فوق كل مصلحة، من دون التقيد بأي قيم أو موانع أخلاقية». الأمثلة التي تثبت التمسك الدائم بذلك الشعار المكيافيلي لا تعد ولا تحصى: ابتداء بإبادة حوالي ثلاثين مليونا من السكان الأصليين الهنود الحمر، مرورا باشتراك انتهازي متأخر في الحربين العالميتين عندما تعرف كفة المنتصر ويدب الوهن في القوى المتحاربة، من أجل جني الغنائم، مرورا بتدشين امتلاك واستعمال السلاح النووي وقتل وتشويه مئات الألوف من المدنيين اليابانيين، مرورا باستعمال كل أنواع المبيدات للزرع وللغابات في فيتنام، مرورا بمؤامرات استخباراتية لانقلابات عسكرية وتصفية قيادات وطنية منتخبة، كما حدث في تشيلي وجرت محاولته في كوبا. وهل ننسى ما أظهره فيلم أمريكي شهير باسم «اقتل المرسل» الذي أظهر تورط المخابرات المركزية الأمريكية في نشر وبيع الهروين والكوكايين في أوساط الشباب الأمريكي، من أجل شراء الأسلحة وإرسالها بصورة سرية إلى ثوار الكونترا، وذلك من أجل إسقاط حكومة نيغاراغوا في حينه؟ وماذا عن الدور الغامض، الملتبس دوما للاستخبارات الأمريكية في تأسيس ودعم وتدريب شتى أشكال الحركات الجهادية الإرهابية، أو كذبها وتقلباتها من أجل تدمير العراق وسوريا وليبيا، أو ابتزازها الدائم لدول البترول العربية؟ لماذا ذكر كل تلك التفاصيل المملة عن الأدوار الأمريكية في حياة الغير وفي حياة العرب؟ الجواب هو لأننا نشهد ظاهرة عربية متنامية من الاعتماد على والثقة في المواقف والأدوار التي يمكن أن تلعبها القوى الحاكمة الأمريكية في حل مشاكلنا العربية. يوميا يسمع الإنسان عن الدور الأمريكي في حل مشاكل العراق وسوريا وليبيا واليمن ولبنان وغيرها. لا توجد مشكلة وطنية ولا قومية عربية ولا توجد مشاحنة إقليمية إلا والأنظار تتجه إلى أمريكا طلبا لمعرفة الرأي الأمريكي والحصول على المباركة الأمريكية. والسؤال: هل أن ذلك الجزء اليسير من المؤامرات والتدخلات الأمريكية التي ذكرنا لا يستطيع إقناعنا بأننا أمام نظام حكم لا يؤتمن ولا يمكن انتظار أي حل لمشاكلنا من قبله؟ فهذا نظام حكم لا تحكمه قيم العدالة والإنصاف والإنسانية في تعامله مع الغير. حتى القريبون من أمريكا، مثل الأوروبيين، لم يسلموا من المواقف المكيافيلية الأمريكية وابتزازهم في الاقتصاد والأمن. أليس من واجب أنظمتنا السياسية العربية أن تعي جيدا ذلك التاريخ الأمريكي الذي لا يأخذ في الحسبان جيرة أو صداقة أو علاقات ود شخصية، وأنه يدوس على كل ذلك عندما تمس على الأخص مصالح أمريكا المالية والاقتصادية والأمنية؟ ألا يرون كيف تحتقر أمريكا هيئة الأمم واليونسكو ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الدولية وغيرها، ثم تبتزهم بإيقاف التزاماتها المالية نحوهم ، ثم تشهّر بهم ليل نهار في وسائلها الإعلامية، بمجرد أن تكون لهم مواقف مخالفة للإملاءات الأمريكية؟ وإذن هل حقا أن الوقت لم يحن لإجراء مراجعة رسمية للموضوع الأمريكي، سواء على المستوى الوطني أو على مستويات الجامعة العربية والمنظمة الإسلامية، وإشعارها بأن الكيل قد طفح، وأن سياسة إدارة الخد الأيسر بعد الصفع الدائم الوقح للخد العربي والإسلامي الأيمن ما عادت مقبولة؟ نحن نتكلم عن مراجعة رسمية وليس عن مراجعة شعبية، ذلك أن الشعب قد عرف منذ زمن طويل أن أمريكا لا تتصرف إلا كامبريالية تخدم نفسها وتخدم توأمها الصهيوني. اليوم ، ونحن نرى المدن العربية المدمرة، والملايين المهجرين، والألوف المذبوحين والمشوهين، نعرف أن لأمريكا يدا في كل ذرة منه، فهلا وعينا الدرس وعرفنا الفرق بين الصديق والعدو؟ كاتب بحريني الدرس التاريخي الأمريكي لعرب اليوم د. علي محمد فخرو  |
| عن مصر السيسي والجنون وإنجازات القائد Posted: 23 May 2018 02:15 PM PDT  لا يخلو الإعلام المصري اليوم من الكوميديا السوداء التي تصل حد الجنون وليس الأمر بجديد على هذا الإعلام المرتهن للعسكر، فمنذ وصول الطاقم الجديد بقيادة السيسي على أكتاف حراك قاهري شعبي وبلعبة التفويض التي تبين لاحقا أنها كانت بتدبير من المخابرات. والإعلام المصري يضخ النكات بشكل يومي على شكل انجازات عبقرية خارقة بدأت بجهاز كشف الإيدز الذي أعلن عنه الجيش المصري وليس أي جهة ثانية، مرورا بكذبة أو نكتة الأحد عشر ألف مشروع قومي رتبت على مصر مئات المليارات على شكل ديون خارجية وداخلية وانتهاء بكذبة القضاء على الإرهاب خلال سنتين، وأخبار مكافحة الإرهاب لا زالت تغرق الإعلام المصري يوميا؛ فالإرهاب لم ينته ولن ينتهي بوجود حكم عسكري فاشي يغزي الإرهاب ويتعلق به لأن فيه خلاصظه… فالعسكر ليس لديهم حل لأي مشكلة تعاني منها مصر، بل هم من يختلق المشاكل والأوهام والمخاوف كي يضمنوا استمرارهم بحيث يصوروا للشعب أن وجودهم كعسكر في السلطة والحكم هو ضمانة للأمن والاسظتقرار. ولا يستطيع الإعلام أن يعترف أن حصيلة أربع سنوات من حكم السيسي هي مزيد من الجوع وارتفاع الأسعار وخصخصة الشركات العامة الرابحة، فيلجأ الإعـلام إياه إلى خديعة المصريين فيبين أن حصيلة انجـازات السيسي «قائد مسيرة التنمية والتعمـير «كما تقدمه مجلة «روز اليوسف» هي مجموعة من الصور تظهره يكرم المرأة أو الضباط ويصافح أهالي طـلاب الشـرطة أو يأخـذ صوره تذكـارية مع أهالي العلمين أو يشارك في مارثـون شرم الشـيخ أو يأخـذ «سـيلفي مع الشـعب» أو «يصـافح الشـعب» كما تكتـب روز اليوسـف؟ وتكتب صحيفة أخرى نقلا عن محافظ الدقهلية : « السيسي أحمس العصر الحديث وقاهر الهكسوس « ولا نعرف من هم الهكسوس سوى الشعب المصري نفسه الذي يقهره السيسي كل يوم. وتكتب صحيفة أخرى أن « الحصري توقع ان يكون السيسي امتدادا لصلاح الدين الأيوبي «، ويقول أحد نواب مجلس الشعب المصري أن السيسي أحد اولياء الله ونشر أحد المواقع التابعة للأجهزة شجرة نسب للسيسي جعلت منه شريفا أوصلت نسبه إلى الإمام علي بن أبي طالب. ووصفته صـحيفة أخـرى بالمخلـص. وأخيرا كتبت إحدى الصحف في صفحتها الأولى بالبنط العريض نقلا عن لسان السيسي قوله : « اليوم أكملت لكم برنامجي ورضيت لكم التنمية منهاجا»… لكن السيسي لم ينطق بأي مما سبق وإنما نطق كلمة واحدة هي المهمة بالنسبة له : «اجعلوني على خزائن مصر اني حفيظ عليم» كما كتبت صحيفة اخرى. مع ذلك لم ينج مذيعو وإعلاميو العسكر حتى أكثرهم ولاء للأجهزة والجيش من الاعتقال وبعضهم أوقف عن العمل وأوقفت محطاتهم التلفزيونية كما حدث مع إبراهيم عيسى أو مع توفيق عكاشة وقناته الفراعين، ولا غرابة فهو اعتقل أكثر المقربين إليه والد زوج ابنته الجنرال حجازي… «انتم نور عيونا « هل ينسى أحد هذه العبارة التي قالها السيسي في إحدى خطاباته أو ملماته الكثيرة؟ لكن من يدرك نفسية رجال السلطة يعرف أن العيارات التي يتلفظون بها لا تدل دوما على معناها بل أن هناك مقاصد مختلفة ربما تكون أحيانا عكس المعنى الحرفي. في حقيقة الأمر كل رجل سلطة لاسيما الديكتاتور يتكلم بخلاف ما يقصد ويعمل بخلاف ما يقول. والديكتاتوري الشاطر هو الذي لا يتكلم إلا قليلا، النفاق والكذب والباطنية هي صفات رجال السلطة في العالم العربي…. وعد السيسي شعبه بالكثير لكنه لم ينجز أي شيء مما وعد به بل على العكس جاءت انجازاته على عكس وعوده لدرجة أن المرء يفكر متشككا هل كانت مقاصد السيسي ونواياه هي تخريب مصر وبيعها وتجويع شعبها وإذلاله؟ بعض الأصدقاء المصريين لاحظوا أن وجه الرجل مليء بالحقد والكراهية وأنه حين يتحدث تفضحه عيناه، ليس الأمر بغريب فضابط المخابرات لن ينسى أبدا ما تعرض له في صغره من «أولاد الحتة» كما ذكر مرارا وسينتقم وسينتقم ليس من أولاد الحتة بل من المصريين جميعا، ولقد انتقم. باع الجزر للسعودية ولم يتجرأ سوى قلة من النواب المصريين الاحتجاج على قرار مجلس الشعب إعلان موافقته على قرار البيع. آخر انجازاته : الانتخابات أو الاستفناء: أعطى الإمارات أهم الآثار المصرية بطريقة اقرب ما تكون إلى السرقة والتهريب، يكاد يفلس الحكومة والشعب ومع ذلك تكتب إحدى الصحف التابعة للمخابرات : « ورطوك يا آخر الأنبياء في مذلة الصندوق الدولي.» انتخابات اعتقل فيها المرشحين مثل سامي عنان أو دفعهم للانسحاب كما شفيق و… في المقابل تم دفع أحد مشجعي السيسي لترشيح نفـسه ضد الـسيسي إنـقاذا للانتخابـات كيلا تتحـول إلى استـفتاء صريـح على شـخصه. انتخابات مهزلة لم يشارك فيها أكثر من 4 في المئة من الناخبين بينما كانت الأرقام تقول إن ما نسبته 98 في المئة من الشعب المصري صوتت بنعم. المهزلة الأكبر لم تكن في الانتخابات حيث استدعى النظام لجانه وراقصيه واستخدم لذلك أطفالا حشدهم أمام أبواب اللجان للتعبير عن فرحهم بالانتخابات بل الغرابة كانت في اللافتات التي أيدت السيسي ونعتته بأوصاف لم يوصف بها عبدالناصر في ذروة تأييده الشعبي. تقول لافتة رفعت خلال الانتخابات الأخيرة «اخترناك غصب عنك مش برضاك ايدناك.» يعجز المنطق البشري عن فهم هذه العبارة المتناقضة. كاتب سوري عن مصر السيسي والجنون وإنجازات القائد فادي آدم  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق