| بوتين واللجوء السوري: لماذا يراقصون الذئب؟ Posted: 20 Aug 2018 02:30 PM PDT  لم يُكتب للقاء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي جرى السبت الماضي في قصر الضيافة الحكومي بولاية براندنبورغ الألمانية، حظوظ نجاح مماثلة لتلك التي لقيها بوتين في حفل زفاف وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل، حين عبرت الرقصة التي اشتركا في أدائها عن روحية التوافق العالية بين الكرملين وحكومة ائتلاف اليمين المحافظ والمتشدد في النمسا. نقاط الخلاف التي خيمت على اللقاء كانت تبدأ من الملف الذي عمق التباعد بين برلين وموسكو، أي الموقف الروسي من المتمردين في أوكرانيا، حيث طالبت المستشارة الألمانية بأن يبذل الكرملين جهوداً جديدة وملموسة للفصل بين القوات العسكرية الأوكرانية والانفصاليين على خطوط التماس في إقليم دونباس. وفي ملف خط أنابيب الغاز «نورث ستريم 2»، اعتبرت ميركل أن «على أوكرانيا أن تضطلع بدور في عبور الغاز إلى أوروبا» حتى بعد بدء تشغيل الخط، وهذا ما لاح أن بوتين غير موافق عليه. على صعيد الملف السوري، الذي كان الأهمّ بين الزعيمين، لم يقطع اللقاء خطوة ثانية إضافية تستكمل مباحثات اجتماعهما في سوتشي، في أيار/ مايو الماضي، التي تناولت القضايا ذاتها تقريباً، خاصة مسائل الإصلاحات الدستورية والانتخابات الحرة، مع تركيز من جانب ميركل على ضرورة أن تتحمل روسيا مسؤولياتها في الحفاظ على حقوق اللاجئين السوريين في ضوء المرسوم 10 الذي أصدره النظام. بوتين، في المقابل، اختار صيغة ابتزاز ألمانيا عن طريق التلويح بأنّ قضية اللاجئين «عبء هائل» على أوروبا عموماً، ولكنه قصد برلين على وجه الخصوص، بالنظر إلى أن البلد استقبل مئات الآلاف من اللاجئين، وتسبب ذلك في زعزعة استقرار التحالف الحكومي الذي كانت تقوده ميركل قبل تدفق موجات اللجوء. وكان لافتاً أن الرئيس الروسي استذكر أعداد ملايين اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان وتركيا، مشيراً في هذا الصدد إلى واجب أوروبا في تحمل أعباء إعادة إعمار سوريا، عن طريق موسكو وبواسطتها وإشرافها. في الآن ذاته كان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يبحث الملف ذاته في بيروت، ويصادق على نبرة التهديد التي حملتها تصريحات وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل حول الإسراع في إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا. وليس خافياً أن بوتين لم يعتمد صيغة الابتزاز في طرح مسألة اللجوء السوري وإعادة إعمار البلد عبر وصاية روسية، إلا بعد أن لمس تشجيعاً من بعض الديمقراطيات الغربية. الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفق مع بوتين على إرسال 50 طناً من المعونات الإنسانية الفرنسية عبر طائرة أنتونوف روسية الصنع حمّلت شحنتها من قاعدة شاتورو الفرنسية، وهبطت في مطار حميميم الذي بات قاعدة جوية روسية كما هو معروف. كذلك فإن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمنح بوتين فرصة ذهبية لاستغلال الشروخ المتعاظمة في العلاقات الأمريكية ـ الأوروبية إجمالاً، وفي الموقف من النظام السوري خاصة. وإذا كانت ميركل قد اتخذت موقفاً مبدئياً إزاء ابتزاز بوتين، حتى الساعة على الأقل، فليس جديداً أن تدوس الديمقراطيات الغربية على مبادئها المعلنة فتقايض مجرمي الحرب، وتراقص الذئاب فوق جثث الضحية. بوتين واللجوء السوري: لماذا يراقصون الذئب؟ رأي القدس  |
| من الشعار إلى الاستعارة Posted: 20 Aug 2018 02:29 PM PDT  حق محمود درويش علينا أن ننسبه إلى مكانه الفلسطيني، فشاعر الكرمل أقام هنا في شارع عباس في حيفا، أي لم يكن يفصله عن مكان ندوتنا سوى شارع واحد هو شارع الكروم، وانحدر من قريته الجليلية، التي حوّلها الاحتلال طللاً، إلى حيفا كي يحمل إلى الأدب نكهة الأرض، ويقرأ الكلمات في عيون الفلاحين الذين أقاموا على حافة أرضهم المصادرة، وصنعوا مرثية هذا الزمن النكبوي المستمر منذ سبعين عامًا. محمود درويش إلى جانب كنفاني وحبيبي وسعيد، صنع لفلسطين هويتها، وتدرّج في سؤال الهوية إلى أن وصل إلى تحويل فلسطين في شعره من شعار إلى استعارة كونية. ومن حقنا على درويش أن نقرأه ونعيد قراءته كجزء من حركة الشعر العربي المعاصر، وكتعبير إنساني لا يعرف الحدود، ويتجاوز الانتماءت القومية واللغوية الضيقة. اخترت أيتها السيدات والسادة لكلمتي عنوان «من الشعار إلى الاستعارة»، في محاولة مني لتلخيص مسارات شاعر كبير، تعلّمنا منه معنى أن يكون الشعر عزفًا على كمان الروح، وكتابة لموسيقى الأبجدية، حيث تتحول الحروف إلى نوتات تموسق العالم وتخاطب الأحياء والأموات في آن معًا. بدأ درويش مع أقرانه في فلسطين بكتابة الشعار، وكانت قصيدته «بطاقة هوية»، تجسيداً للشعار السياسي النضالي الممتزج بتربة فلاحية حولت الأرض إلى رمز وطني. كان ذلك في زمن الواقعية الاشتراكية حين بدأت عاصفة الشعر الحديث في العراق بنبرة تمزج الواقعية بالرومانسية، وبإحساس شامل بضرورة تجديد عمود الشعر. لكن الشعار سرعان ما بدأ يتحول مع السياب، ثم مع الشعراء التموزيين إلى شعائر، فأتت «أنشودة المطر» (1954) لتفتح آفاقًا جديدة، مشرِّعة الشعر على احتمالات شتى، وتركت تجربة شعراء مجلة «شعر» بصمتها عبر تقديم افتراضها الأساسي وهو البحث عن الإنساني، والرحيل إلى أغوار العلاقة بين الوعي واللاوعي. وكان لترجمة شعراء الحداثة في العالم أثر كبير في هذا الانتقال، تمثل في البحث عن بنية أسطورية شعائرية للقصيدة من جهة، وفي الاقتراب من جماليات التجربة اليومية من جهة ثانية، من إليوت وأرضه الخراب، إلى نيرودا ونشيده الشامل. لم يشارك درويش في صنع هذه التحولات، فهو ينتمي إلى جيل شعري لاحق، لكن حساسيته الشعرية قادته إلى ما يمكن أن نطلق عليه اسم «الواقعية الأسطورية»، وهذا ما بدأه في قصيدته «عاشق من فلسطين»، التي احتل فيها الاسم الفلسطيني مكان صفة العربي التي أطلقها الغزاة على الفلسطينيين الباقين في أرضهم، لكن الأهم من ذلك هو بناء أسطورة العلاقة بين المرأة والأرض، وقراءة هذه الأسطورة من منظور تاريخي، وتحويل الشعائر الفلاحية إلى بنية درامية تلفّ القصيدة. من هنا بدأت مسيرة الشاعر لاكتشاف الشعر بصفته جرحًا؛ الشعر لا يصف جروح الروح، بل يصيرها، لا يعبّر عن، بل يتماهى مع، إلى درجة تُمحى معها التشابيه والصفات، وتصير الاستعارة صورة متعددة الأوجه والمعاني. مسيرة درويش الشعرية التي عرفت منعطفها الأول الكبير في تجربته البيروتية، وتجسدت في ديوانه «أحبك أو لا أحبك»، وما تلاه من قصائد وصولاً إلى قصيدته الكبرى «أحمد الزعتر»، حملت في داخلها قلق الانتقال إلى مقترب كان لا يزال مجهولاً بالنسبة إلى الشاعر، وضمت عناصر متعددة تجمع الواقعي إلى الرومانسي، والأسطوري إلى قلق الأسئلة الفلسطينية، والرثاء في صيغة النشيد. لا أستطيع في كلمات قليلة أن ألخص وأحلل مسار منعطفات الشاعر المتعددة، لكن وصول الشاعر إلى قصيدته الكونية ينطلق من جذور حكايته الفلسطينية التي ستتحول معه إلى حكاية المضطهدين كلهم، وإلى لغة مَن مُنعوا من رواية حكايتهم من الأسبارطيين إلى الأميركيين الأصلانيين إلى ما لا آخر له. لكن اللافت والمشترك في هذا المسار يتجسد في صورتَي الماء والمرآة. فالشعر شفاف كالماء، ينساب بلا توقف، كأن الشاعر لا يكتب بل يغرف من نبع لا ينضب. هذا الأسلوب المائي الذي يجد الكلمات الملائمة ويترك للصور أن تتوالد هو ما ميز تجربة درويش منذ البداية، أي منذ ديوانه «العصافير تموت في الجليل»، حين بدأ يملك ناصية لغته التي تشبهه. والماء يصير مرايا، «وكل الوجوه مرايا»، يكتب درويش. المرآة ستتخذ أشكالاً متعددة، لتصل إلى إعادة اكتشاف المثنى، والمثنى يجسد الذات المنقسمة؛ إنه استعادة للحوار الداخلي الذي صنعه مثنى امرئ القيس، لكنه يتخذ في الشعر الدرويشي بعدًا إضافيًا ليصير حوارًا مع الآخر الذي حين يقترب يبتعد، من ريتا في شتائها الطويل، إلى ظلال السجن في «الجدارية». كانت الرحلة شاقة وممتعة، فحين تحول محمود من شاعر وسط جمهرة الشعراء، إلى الشاعر، بأل التعريف، وهي الصفة التي كان أطلقها أبو العلاء على المتنبي، فإنه تخلص من الزوائد كلها، وتخلى عن الصفات بالتدريج، وترك التشابيه جانبًا، وذهب إلى الشعر بصفته حالة تعيد تأويل الأشياء. لاحظوا معي كيف بنى قصيدته «على هذه الأرض»، التي هي قمة تعبيره عن الهوية، فهي مؤلفة من حالات متراصفة من دون تشابيه، وبلاغتها لا تنبع من إيقاعها فقط، وهو إيقاع يصنعه بحر المتقارب الذي ينثر الشعر ويشعرن النثر، بل في هذا الانسياب داخل الطبيعة، الذي ينجح في بناء لوحة تجريدية تأخذنا إلى سيدة الأرض، حيث يتحول المجاز تراكمًا للأشياء جاعلاً من فلسطين استعارة للاستعارات كافة. في دواوينه الأخيرة وصل الشاعر إلى القدرة على اعتصار الليل وتحويله إلى حبر، لكنه كان يبحث في أعماقه عن شعر ما قبل المعنى أو ما بعده، وهنا يصير الشعر تجربة روحية عميقة، وحوارًا بين الأنا والأنا، وهذه الأنا تختزل الكل، وترمم الكلام. ميزة درويش أنه رمم الكلام، وأعاده إلى ما قبل المعنى، فالتجربة الفلسطينية كانت في حاجة كي تجد لغتها الكونية إلى مَن يرويها بصفتها تعبيرًا عن الضحية المزدوجة، التي هي ضحية تاريخ أعمى من جهة، وضحية الصمت الذي فُرض على الضحايا من جهة ثانية. «عد طفلاً ثانية/علّمني الشعرْ/ وعلّمني إيقاع البحرْ/ وأرجعْ للكلمات براءتها الأولى/ لِدني من حبة قمح، لا من جرح، لِدني/ وأعدني، لأضمّك فوق العشب، إلى ما قبل المعنى/ هل تسمعني: قبل المعنى/ كان الشجر العالي يمشي معنا شجراً لا معنى/ والقمر العالي يحبو معنا/ قمراً/ لا طبقاً فضياً للمعنى/ عد طفلاً ثانية/ علّمني الشعرْ. شكرًا لكم لأنكم سمحتم لي بأن أكون معكم في هذا اللقاء في مدينة درويش الأولى، وشكرًا للشاعر الذي يدعونا إلى مائدته التي لا تنضب. ألقيت هذه الكلمة، عبر سكايب، في اللقاء الذي نُظم في مقهى «فتوش» في حيفا، في الذكرى العاشرة لغياب محمود درويش، وشارك فيه: رائف زريق وحسن خضر وأسماء عزايزة وعامر حليحل من الشعار إلى الاستعارة إلياس خوري  |
| شكران مرتجى الموالية تتسلم جائزة معارض… الموت والعذراء وجهاً لوجه في شارع ألماني.. وكاميرا «بي بي سي» بإمرة الجيش الروسي Posted: 20 Aug 2018 02:29 PM PDT  بالنيابة عن مخرج الفيلم الوثائقي «طعم الاسمنت»، تسلّمت الممثلة السورية، الموالية جداً لنظام بشار الأسد، شكران مرتجى جائزة الفيلم، التي استحقّها أخيراً في مهرجان وهران السينمائي في الجزائر. الأمر مستغرب بالطبع، من مخرج عرف عنه معارضته للنظام في بلده، ولن نفترض هنا أن «معارضته» تعني الانتماء إلى فصيل أو تيار أو أي مؤسسة معارضة. مخرج الفيلم زياد كلثوم ردّ على التساؤلات الكثيرة المستغربة بالقول «أتمنى من الجميع عدم إرسال أي رسالة والسؤال بخصوص ما حدث في مهرجان وهران السينمائي، وتسلّم الفنانة شكران مرتجى للجائزة، والكفّ عن تصنيف فيلمي تحت عنوان أنه ينتمي إلى أفلام «المعارضة» أو إلى أي فصيل سياسي». ويتابع كلثوم «الأفلام التي أصنعها مبنية على موقف إنساني بعيداً كل البعد عن أي بروباغندا لأي طرف، لأنني ببساطة لا أنتمي إلى أي طرف، أنتمي فقط إلى إنسانيتي ووجداني». لا ندري كيف استنتج المخرج السوري أن الاعتراض على شكران مرتجى ممثلةً لفيلم سوري يحكي ألم اللاجئين السوريين (اللاجئين الذين هجّوا بسبب من براميل رئيس شكران مرتجى، هي التي تصحو وتنام تغرد له ولنظامه) يعني تأطيره ضمن فصيل أو طرف، أو أن استنكار الناس يعني انتزاع صفة «الإنسانية» عنه وعن أفلامه. ثم إن معظم الفنانين والمبدعين السوريين لا ينتمون فعلاً لأحزاب ومؤسسات معارضة، فما حكاية «لا أنتمي لأي طرف»؟ هل هي نوع من «البراءة» من «شبهة» الثورة؟ «لا أنتمي لأي طرف» هي إعلان براءة وتنصّل لا يليق بمن ينتمي لـ «الإنسانية»، فعندما نتحدث عن طرفين في سوريا، سنجد أن هناك النظام المتوحش والمجرم (وشكران مرتجى أحد أبرز رسله وأبواقه)، وهناك ملايين السوريين الضحايا (الذين عجزت مؤسسات المعارضة وأطرها المعروفة عن تمثيلهم)، لذلك فإن العبارة ظالمة بحق الضحية، ولا تعني سوى تركها لمصيرها بين يدي اللاعب الأقوى. الآن فقط بات بإمكان زياد كلثوم أن يتنصّل، بعد سنوات قدّم فيها صراحة أو ضمناً على أنه مخرج معارض، وعلى وجه الدقة لم يكن ليجد ذلك التبني والدعم في الوصول (مع فيلمه السابق على الأقل) لأفضل المنابر والمهرجانات لولا دعم أسماء بارزة معارضة للنظام، من دون أن تنتمي لأي فصيل أو حزب. ما همَّ، إنه زمن الهزيمة، والهزيمة لا أبَ لها. الروس قالوا له يأخذنا مراسل «بي بي سي» ستيف روزنبرغ في «جولة في سوريا برفقة الجيش الروسي»، حسب عنوان تقرير مصور عرض أخيراً. جولة مصورة بحماية الدبابات وملالات الجند تجوب البلاد من جنوبها إلى وسطها. يحاول المراسل التذاكي باستخدام عبارات من نوع «قيل لنا»، أو «أراد الروس أن يُظهروا لنا..»، كأنما هو مكره على ما يسمح به الروس فقط. لكن يحسب المرء أن هذا التذاكي ليس تذاكياً على الروس، للإيحاء بأنهم أجبروه على قول ما يريدون، بل هو تحايل على المشاهد، وعلى شروط المهنة، أراد المعد أن يرد التهمة عنه استباقياً عبر التلاعب بصياغة العبارات. يبدأ المراسل بالقول «خلال الجولة يمكن رؤية حجم الدمار بعد سبع سنوات من الحرب الأهلية، لكن الروس يريدون لنا أن نرى أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها. لذلك اصطحبنا الدليل إلى مصنع الكوابل والمحولات الكهربائية في دمشق. تم طرد المتمردين من المصنع وعاد المصنع إلى العمل». ثم يضيف «تم اصطحابنا إلى مزرعة خوخ (الترجمة العربية تقول خوخ، بينما الصورة تعرض بستان دراق) في حماه. وقيل لنا إن هذا دليل آخر على عودة الحياة الطبيعية». وفي حمص تعرض كاميرا المراسل «افتتاح سوق جديد وفرقة نحاسية تعزف للمناسبة». قبل أن «يتم إحضارنا إلى بلدة الرستن في وقت مناسب لرؤية الجيش الروسي يقدم المساعدات». إذاً كل ما في الصورة يقول إن «حرب السوريين الأهلية» دمرت كل شيء، بينما الروس يبنون المصانع ويؤسسون مزارع الخوخ، ويفتتحون الأسواق ويمدون يد العون. صحيح أن المراسل يعترف بأن الروس أملوا عليه ما يقول، لكن الصحيح أيضاً أنه أبدى انصياعاً قلّ مثيله بالنسبة لمراسل حربي أجنبي. حسناً، لقد قال لك الروس كذا وكذا، ولكن أنت ماذا تقول؟ لماذا لم تستطع كاميرتك أن تختلس ولو لقطة واحدة خارج رغبة الروس؟! نفهم أن رفقة الروس هي هكذا دائماً، تزوير وتمويه وربما قتل للصحافيين المعارضين عند تفاقم الأمر، ولكن ماذا عن «بي بي سي»؟ الموت والعذراء «الموت والعذراء» لأرييل دورفمان واحد من أجمل النصوص المسرحية، التي تتحدث عن عهد الديكتاتورية والمشكلات التي تواجه الفترة الانتقالية إلى عهد الديمقراطية والمصالحة الوطنية. النص استند إلى حادثة واقعية حدثت إثر سقوط الديكتاتور بينوشيه، وحكايته أن رجلاً استضاف في بيته عابرَ سبيل، سائقاً نجا من حادث سير قرب المكان، فتتعرف الزوجة في صوت الضيف على السجّان الطبيب، الذي أشرف على تعذيبها في السجن وعرّضها لاغتصاب وحشي، ما زالت تعاني آثاره في حياتها الراهنة. كيف ستتصرف، كيف سيتصرف زوجها، وهو المحامي المعين في لجنة المصالحة الوطنية، كيف يحاكم مجرمو الحرب، إلى غيرها من الأسئلة كانت شواغل النص. لكننا، مع فيديو لـ «بي بي سي» في مواجهة «عذراء» يزيدية عراقية اختطفت وعذبت على يد «داعش»، تجد نفسها في شارع ألماني وجهاً لوجه مع مختطفها الواضح. لا يتخفى، ولا ينكر، بل يطاردها مجدداً: «أنت أشواق؟! أعرفك، وأعرف عائلتك. أعرف أين تسكنين، أعرف كل شيء عن حياتك»! الموت والعذراء، كلاهما معاً، في شارع ألمانيّ. لم تحن لحظة العدالة، ولا خوف لدى القاتل. المسرحية لم تنضج بعد، إنها في طور المونودراما، حيث أشواق وحدها على الخشبة، تصرخ وتقول إن القاتل ما زال يطاردها. لم تغادر أشواق «سوق النخاسة» في بلدتها الصغيرة، لقد انتظرت أن يكون «العالم الألماني» من دون نخّاسين. من يقنعها أن العالم، برمّته، لم «يتدعوش»!؟ كاتب فلسطيني سوري 7GAZ شكران مرتجى الموالية تتسلم جائزة معارض… الموت والعذراء وجهاً لوجه في شارع ألماني.. وكاميرا «بي بي سي» بإمرة الجيش الروسي راشد عيسى  |
| أزمة السياسة عربيا… عن مراجعات ضرورية لليبراليين واليسار Posted: 20 Aug 2018 02:29 PM PDT  لن يعثر من يطالع بانوراما الحياة السياسية العربية اليوم على حركة معارضة ليبرالية أو يسارية واحدة غير مأزومة. نعم تتفاوت الخبرات التاريخية والسياقات المحلية بين المغرب والجزائر ومصر ولبنان والكويت، إلا أن ما يجمعها هو إما اقتصار السياسة على صراع حول السلطة بين نخب الحكم والمعارضات الدينية أو هيمنة الهويات العرقية والقبلية والدينية والمذهبية على الفضاء العام على نحو يجرد الإطارات السياسية الحداثية (اليمين واليسار) من المضمون. في هذا السياق، ركز الشق الأكبر من الكتابات العربية المتناولة للحركات الليبرالية واليسارية على توصيف أزمتها والبحث في العوامل المسببة لها دونما إشارات منظمة إلى كيفية الخروج من الأزمة هذه. وحقيقة الأمر أن ثمة قضية أولى ينبغي أن تكون مناط النظر والتدقيق هنا، وهي تلك المتعلقة بوضعية القواعد الناخبة والوجود الجماهيري للمعارضات الليبرالية واليسارية في العالم العربي. فعلى الرغم من المخالفات البينة التي تتسم بها عمليات الانتخاب واختلالات الأطر الدستورية والقانونية المنظمة لها، أظهر الحراك السياسي النسبي الذي شهدته بعض المجتمعات العربية خلال السنوات القليلة الماضية المحدودية الشديدة للوجود الجماهيري للحركات الليبرالية واليسارية ودلل من ثم على هشاشة قواعدها الناخبة وعدم استقرارها. فقد رتب تتابع موجات صعود مفردات القبيلة والعرق والمذهب والدين في الفضاء العام خلق حالة مجتمعية ترفض مسبقاً خطابات الليبراليين واليسار أو تتحفظ عليها، وكذلك تراجعت مصداقية ذات الخطابات في ظل توظيفها من جانب نخب حكم سلطوية فاشلة لا تحظى بالشرعية وتدير شؤون البلاد معولة على الأدوات الأمنية والقمعية. هو واقع مجتمعي وسياسي ضاغط بكل تأكيد، بيد أن الحركات الليبرالية واليسارية لا تعدم الفرص لمجابهة تحدي ضعف الوجود الجماهيري وتطوير قواعد ناخبة مستقرة. نعم تحايلت التيارات الإسلامية على قمع ومنع نخب الحكم السلطوية ببناء شبكات واسعة للفعل الدعوي والاجتماعي اخترقت الحياة السياسية مستغلةً في هذا الصدد السياقات المجتمعية المواتية، وهو ما يقع بوضوح خارج حسابات المتاح للمعارضات غير الدينية. على الرغم من ذلك، يمنح واقع المجتمعات العربية لليبراليين فرص لإنتاج خطاب جاذب لقطاعات متنوعة من المواطنين المهمومين بقضايا الحريات العامة والمدنية أو بالأحرى بانتهاكاتها المتواترة والجاذب أيضا لأولئك الباحثين عن حداثة عصرية متصالحة مع العالم والعصر. أما اليسار فلديه أيضاً، نظرياً على الأقل، ساحات وساحات للفعل الجماهيري على أرضية التفاوتات الاقتصادية ـ الاجتماعية وغياب عدالة الحد الأدنى عن جل المجتمعات العربية بل وصيرورتها الراهنة المنتقلة من سيئ إلى أسوأ. لا شك في أن الإسلاميين في بعض المواقع تماهوا تدريجياً مع بعض مكونات الخطاب الليبرالي واليساري وانتزعوا بحيويتهم التنظيمية شيئا من المصداقية فيما خص الدفاع عن الحريات والعدالة الاجتماعية. إلا أن الصورة العامة لفعل المعارضات الدينية، خاصة قضايا الحريات والحقوق بعيدا عن الحياة السياسية، متناقضة. وتظل رؤى الإسلاميين حول كيفية إدارة الشأن الاقتصادي الاجتماعي غامضة. الأمر إذا مرهون بفاعلية وحيوية المعارضات غير الدينية وتطور قدراتها على الالتفاف حول قمع النخب الحاكمة وعلى منافسة الإسلاميين وإجلاء نواقص الطرفين. قضية ثانية هامة تتعلق بالجوهر الناظم لعلاقة الليبراليين واليسار بنخب الحكم والمعارضات الإسلامية. فقد دفع مزيج من الخوف إزاء إمكانات الصعود السريع للإسلاميين والتوجس من استدامة حالة الاستقطاب الحاد بينهم وبين النخب الحاكمة فضلاً عن شكوك متواترة إن في جدية أحاديث الإصلاح والديمقراطية الصادرة عن تيارات كالعدالة والتنمية المغربي وجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن أو في مدى التزام تيارات معسكرة كحزب الله وحماس بسلمية الفعل السياسي في الداخل، دفع بعض الحركات الليبرالية واليسارية في مواقع متنوعة ببلاد العرب إلى تبني توجه للتحالف مع النخب الحاكمة وتأييد قمعها للإسلاميين. بل أضحى التحالف مع النخب الحاكمة هو سبيل بعض الليبراليين واليساريين لضمان حد أدنى من الوجود في المشهد السياسي. في المقابل، أنهك التحالف مع الحكام الليبراليين واليسار وانتقص كثيراً من مصداقيتهم أمام قطاعات واسعة من المواطنين تتعاطف مع الدينيين وتراهم ضحية مؤامرة مزدوجة يديرها حكام سلطويون وحركات علمانية كارهة للدين. آن الأوان للحركات الليبرالية واليسارية، إن أرادت انعتاقاً من مأزق التحالف مع النخب الحاكمة وتجاوز محدودية مردود التكتل ضد الإسلاميين، أن تعمد إلى مقاربات مختلفة في التعاطي مع الطرفين. فعندما تتحول حركة إسلامية كما هو الحال في حزب العدالة والتنمية المغربي إلى قوة تمارس العمل السياسي الشرعي والسلمي وتعترف بأن مرجعيته النهائية هي الإطار الدستوري ـ القانوني الناظم له وتبدي مرونة متصاعدة إزاء قضايا الحريات المدنية والعامة ثم يتواكب ذلك مع نخبة حاكمة لا تريد إحداث نقلات نوعية في ملفات تداول السلطة وتوازنها، يصبح من الأنجع للليبراليين واليسار البحث عن مساحات للتوافق بهدف رفع كلفة الحكم السلطوي ومن ثم ربما دفع النخب تدريجياً نحو انفتاح ديمقراطي حقيقي. أما حين تتداخل لدى الحركات الدينية خطوط المشاركة السياسية مع توظيف أدوات معسكرة في العمل العام كحالتي حزب الله وحماس أو حين يلتبس الديني الدعوي بالسياسي المدني كما أظهرت تجربة جماعة الإخوان في مصر قبل 2013، وتسفر الحالة الأولى عن عدم التزام مبدئي بسلمية العمل السياسي ومرجعياته الدستورية وتدفع الثانية نحو تناقضات لا تنتهي حول قضايا المواطنة والحقوق والحريات، لن تجد الحركات الليبرالية واليسارية أمامها من بدائل سوى مواجهة الإسلاميين في الفضاء العام على نحو سلمي ودونما المساومة مع نخب الحكم أو التورط في تبرير قمع الحكام وانتهاكاتهم المتكررة لحقوق الإنسان. ٭ كاتب من مصر أزمة السياسة عربيا… عن مراجعات ضرورية لليبراليين واليسار عمرو حمزاوي  |
| اليمن: هادي يدخل معركة «كسر العظم» مع القوات الإماراتية إثر مساعي أبوظبي إلى إسقاط حكومته Posted: 20 Aug 2018 02:28 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: دخلت الخلافات والصراعات القائمة في اليمن بين القوات التابعة للإمارات العربية المتحدة وبين الحكومة اليمنية الشرعية، بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، مرحلة متقدمة جدا، وصفها البعض بمعركة (كسر العظم) بين الطرفين، اللذين أصبحا في مواجهة مباشرة ضد بعضهما البعض، بعد أن وصلت المواجهة حد مساعي أبوظبي للإطاحة بسلطات حكومة الرئيس هادي. وبرزت معالم هذه المواجهة خلال اليومين الماضيين بشكل واضح من خلال العديد من الأحداث والاختراقات الإماراتية في أكثر من محافظة يمنية، التي انكشفت فيها (أوراق اللعبة) الاماراتية التي تكشف أن أبوظبي تسعى من خلالها إلى (الإطاحة) بحكومة الرئيس هادي عبر أدواتها العسكرية التي تسيطر بعضها على العديد من المناطق والمحافظات اليمنية، التي تقع صوريا تحت سلطة الحكومة الشرعية، بينما النفوذ الفعلي فيها للقوات الإماراتية. وتعددت هذه الأحداث بين القصف الجوي الإماراتي لقوات حكومية يمنية في أكثر من جبهة خلال اليومين الماضيين، والتي قتل فيها عشرات العسكريين الحكوميين اليمنيين، وبين حادثة إطلاق النار في الكلية العسكرية من قبل قوات محلية تابعة للإمارات ومقتل أحد الضباط الخريجين من الكلية الحربية وإصابة اثنين آخران، بالإضافة إلى مظاهرة مدعومة من الإمارات في جزيرة سقطرى للإطاحة بالسلطة المحلية الموالية للرئيس هادي هناك. ووصف سياسيون لـ(القدس العربي) هذه الأحداث بأنها «أصبحت مواجهات مكشوفة بين حكومة الرئيس هادي والقوات الإماراتية والتي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المناطق التي تقع تحت سلطة الحكومة الشرعية». وأوضحوا أن «أبوظبي تسعى من خلال هذه الأحداث إلى لي ذراع حكومة الرئيس هادي أو محاولة ابتزازه لتحقيق مصالح إماراتية في اليمن على حساب مصالح الحكومة اليمنية، وهي ما يرفضها الرئيس هادي جملة وتفصيلا ودخل بشأنها في خلافات حادة مع أبوظبي، وصلت حد المواجهات العسكرية المحدودة بين قوات الطرفين في محافظة عدن والعديد من المحافظات الأخرى». وأسفرت غارات جوية إماراتية تحت مظلة التحالف العربي في اليمن يومي الأحد والجمعة عن مقتل 23 على الأقل من قوات الجيش التابع للحكومة الشرعية في جبهات محافظتي حجة والجوف، الواقعتين شمالي غرب وشرق اليمن، بالإضافة إلى العديد من الجرحى. وقالت المصادر المحلية ان غارة جوية إماراتية أسفرت عن مقتل 13 من ضباط وجنود القوات الحكومية اليمنية وإصابة اثنين آخرين، في جبهة حيران في محافظة حجة، شمالي غرب اليمن مساء الأحد، إثر سيطرة القوات الحكومية على موقع الموازع، مركز مديرية حيران التي تمكنت القوات الحكومية اليمنية من السيطرة عليها الجمعة الماضية. وجاءت هذه الحادثة بعد يوم واحد فقط من غارة جوية مماثلة يعتقد أنها إماراتية أودت بحياة عشرة من ضباط وجنود القوات الحكومية، بينهم خمسة ضباط برتب رفيعة واصابة عدد آخر في محافظة الجوف، شمالي شرق اليمن. في غضون ذلك اقتحمت قوات أمنية غير نظامية تابعة للقوات الإماراتية بعدن، مقر الكلية العسكرية بعدن وأطلقت النيران على منتسبي الكلية العسكرية، ما أسفر عن مقتل أحد الضباط الخريجين وإصابة اثنين آخرين. وذكرت مصادر رسمية أن مسلحين من قوات اللواء الأول دعم وإسناد، وهو أحد مكونات قوات الحزام الأمني في عدن التابعة للإمارات، اقتحموا مقر الكلية العسكرية في محافظة عدن بالتزامن مع حفل تخرج عدد من الدفع العسكرية منها، وأطلقوا النار بشكل عشوائي على الضباط الخريجين، بسبب رفعهم العلم اليمني، أثناء حفل التخرج، وهو ما أسفر عن مقتل احد منتسبي الكلية العسكرية واصابة اثنان آخران. وأكدت هذه المصادر أن الرئيس هادي وجّه بإلقاء القبض على اثنين من عناصر الحزام الأمني التابع للإمارات إاحالتهم للمحاكمة العسكرية والتي ستشمل كل من يثبت تورطه في قضية إطلاق النار على منتسبي الكلية العسكرية في عدن. وفي محافظة أرخبيل سقطرى اليمنية تسعى القوات الإماراتية إلى خلق عمليات تمرد ضد السلطة المحلية هناك الموالية للحكومة الشرعية. واتهم محافظ سقطرى رمزي محروس دولة الامارات العربية المتحدة بتشجيع عمليات التمرد على السلطة المحلية في محافظة سقطرى، إثر محاولة الإمارات إنشاء قوات أمنية موازية للقوات الحكومية في سقطرى، ودفعت أبوظبي باتجاه خلق قلاقل أمنية في سقطرى، حيث شهدت خلال الايام الماضية توترا امنيا وصل حد التهديد باستخدام القوة ضد السلطة المحلية هناك. وكانت الغارات الجوية الإماراتية والأحداث المتزامنة معها المدعومة إماراتيا المخلة بالأمن في أكثر من محافظة يمنية وفي مقدمتها عدن وسقطرى تسببت في خلق (أزمة ثقة) بين أبوظبي والحكومة اليمنية، والتي أصبحت تنظر للقوات الإماراتية بـ(عين الريبة) والشك وبالذات لتصرفاتها وعملياتها العسكرية التي أصبحت تعزز مواقف الانقلابيين الحوثيين الذين تخوض الحكومة اليمنية ضدهم حربا مصيرية منذ مطلع العام 2015. اليمن: هادي يدخل معركة «كسر العظم» مع القوات الإماراتية إثر مساعي أبوظبي إلى إسقاط حكومته شجعت تمرداً في سقطرى وعرقلت حفل تخرج طلبة كلية عسكرية في عدن خالد الحمادي  |
| «اجتماع بابل» يحرج الصدر ويقوّي المالكي… السنّة والأكراد يحددون قيادة الكتلة البرلمانية الأكبر Posted: 20 Aug 2018 02:28 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: كشف الاجتماع الأخير الذي جمع أربع كتل رئيسية في العملية السياسية العراقية، عن «الحجوم الحقيقية» لكتل «سائرون» المدعومة من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، و«النصر» بزعامة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، إضافة إلى تيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«الوطنية» برئاسة إياد علاوي. زعماء القوى السياسية الأربعة، أخفقوا في عقد مؤتمر صحافي كان مقرر له عقب انتهاء الاجتماع الذي بات يعرف بـ«اجتماع بابل»، نسبة لمقرّ انعقاده في فندق بابل وسط العاصمة بغداد. «القدس العربي» علمت من مصادرٍ مطلّعة، أن المجتمعين كانوا يخططون لإعلان «الكتلة البرلمانية الأكبر»، لكنهم فشلوا في ذلك حتى الآن. وطبقاً للمصادر، فإن المجتمعين لم يتمكنوا من تحقيق نحو 100 مقعد في البرلمان الجديد، وهذا يعني إنهم ما زالوا بحاجة إلى 66 مقعداً إضافياً لتحقيق الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب. ورجّحت التحاق حزب «الحل» بزعامة جمال الكربولي (نحو 15 مقعداً)، إضافة إلى الأحزاب الكردستانية المعارضة (التغيير، والجيل الجديد، والاتحاد الإسلامي الكردستاني، والجماعة الإسلامية، وتحالف الديمقراطية والعدالة) التي تضم (15 مقعداً)، إلى «التحالف الرباعي» الجديد، وبذلك يرتفع رصيد ائتلاف الصدر إلى نحو 136 مقعداً برلمانياً. انسحاب حركة «عطاء» بزعامة فالح الفياض، وحزب «الفضيلة»، و«الحزب الإسلامي»، من ائتلاف العبادي، أفقده نحو 30 مقعداً برلمانياً، وبقي لديه نحو 12 مقعداً أضافها بتحالفه مع الصدر. وأكدت المصادر، أن انسحاب الفياض من ائتلاف العبادي، جاء على خلفية طرح الائتلاف العبادي كمرشح وحيد لمنصب رئيس الوزراء المقبل، فيما يتطلع الفياض إلى الترشح للمنصب أيضاً. وعلى إثر ذلك، أعفى العبادي الفياض من منصبه كمستشار للأمن الوطني، وكلّف مدير عام جهاز المخابرات العراقي مصطفى الكاظمي بإدارة الجهاز بالوكالة، وفقاً لمصدر أمني مطلع. وبعد أن أيقن المجتمعون عدم تحقيقهم العدد الكافي من المقاعد التي تضمن لهم تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، قرروا أن يكون الإعلان عن تشكيل «نواة» الكتلة، وخوض حراك سياسي مع بقية الكتل السياسية على أمل ضمّها، حسب المصادر. وجلس الصدر في الاجتماع وعلى يمينه أحمد الصدر نجل شقيقه، وعلى يساره القيادي في الحزب الشيوعي العراقي حمزة الحلفي، فيما جلس على يمكن العبادي وزير النقل جبار اللعيبي، وعلى شماله محافظ النجف السابق عدنان الزرفي. ومثّل الجانب السنّي كل من كاظم الشمري، القيادي في كتلة « الوطنية» بزعامة أياد علاوي، الذي يخضع لعلاج في لندن، إضافة إلى صالح المطلك، في حين حضر عمار الحكيم ممثلا عن تيار الحكمة الوطني الذي يتزعمه. ووفقاً للمصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، فإن «المجتمعين قرروا تشكيل أربعة لجان تتولى مهام إعداد البرنامج السياسي المقبل، والبرنامج الحكومي، إضافة إلى وضع معايير ومواصفات رئيس الوزراء المقبل، ولجنة أخيرة لكتابة النظام الداخلي لنواة التحالف الجديد». وأضاف: «ما جرى في فندق بابل هو اتفاق على تشكيل تحالف، وليس الإعلان عن تحالف»، مؤكداً أن «المجتمعين شددوا على أهمية أن يكون قرار الحكومة الجديدة عراقياً وغير خاضع للولاءات الخارجية». وطبقاً للمصدر، فإن «الكتل الأربع أكدت انفتاحها على بقية الكيانات السياسية بهدف تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، يقابلها معارضة برلمانية بناءة». الانفتاح على الشركاء وقال التحالف في بيان مشترك : «بقرار عراقي وطني نابع من مصلحة بلدنا واستجابة لمطالب المواطنين، اتفقنا اليوم (أمس الأول) على تشكيل نواة لتحالف يسعى إلى تشكيل الكتلة البرلمانية التي تتمكن من تشكيل الحكومة». وأضاف: «تقرر في هذا الاجتماع الانفتاح على شركائنا الآخرين للمساهمة معا في تشكيل هذه الكتلة»، مشيرا إلى أن «هذا التحالف عابر للطائفية ويرفض المحاصصة بكل أشكالها». وتابع أن «التحالف عازم على العمل الجاد لبناء دولة المواطنة والعدل والمساواة وتوفير الحياة الكريمة لجميع أبناء شعبنا»، لافتا إلى السعي لـ«المساهمة الجادة والفاعلة لتشكيل حكومة تعمل بجد على تقديم الخدمات والإعمار وإعادة النازحين ومحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين». وأكد «نسعى مخلصين إلى تقديم دماء جديدة من أبناء بلدنا ليساهموا بإدارة الدولة خلال المرحلة المقبلة». في الشأن ذاته، أكد تحالف «سائرون» مضيه في تشكيل «حكومة عابرة تلبي طموحات الجميع دون تدخلات من أي طرف إقليمي أو دولي». وقال الناطق الرسمي بإسم التحالف، قحطان الجبوري في بيان بمناسبة عيد الأضحى المبارك، والإعلان عن نواة الكتلة الأكبر، إن «تحالف سائرون وبعد الاتفاق مع عدد من القوى الوطنية الفائزة بالانتخابات على تشكيل نواة الكتلة الأكبر فإنه يؤكد مضيه ومع باقي الشركاء في الوطن في تشكيل حكومة عابرة تلبي طموحات الجميع في بناء بلد مستقل وآمن وحر دون تدخلات من أي طرف إقليمي أو دولي». وبين أن «المرحلة المقبلة تتطلب تضافر كل الجهود من أجل تسريع وتيرة العمل والبناء من خلال استثمارات خيارات العراق وطاقات أبنائه في كل الصعد والميادين». لقاء وطني أما زعيم ائتلاف «الوطنية» إياد علاوي، أحد أعضاء «التحالف الرباعي»، فدعا القوى السياسية الفائزة بالانتخابات لعقد لقاء وطني عاجل يضع الخطوط العريضة لبرنامج وطني موحد، فيما أعرب عن أمله بأن لا يرى صراعاً جديداً عنوانه الكتلة الأكبر قد تكون تداعياته سلبية على الوضع السياسي. وقال في بيان، «ندعو القوى السياسية الفائزة بالانتخابات لعقد لقاء وطني عاجل يضع الخطوط العريضة لبرنامج وطني موحد وفق اسس الشراكة الحقيقية ـ لا المشاركة ـ وصولاً لتشكيل حكومة وطنية تأخذ على عاتقها تنفيذ ذلك البرنامج وتنقذ العراق من أزماته المتوالية»، مجددا دعوته لـ«أن يكون الفضاء الوطني الرحب هو البيت الذي يضم الجميع بعيداً عن اي تخندقات حزبية او طائفية». وأضاف أن «الجميع يعلم أن نتائج الانتخابات الأخيرة لم تلب طموحات الشعب العراقي نتيجة الخلل الكبير الذي صاحبها، ونحن هنا نعيد إلى الاذهان ما صدر عن مجلسي الوزراء والنواب بخصوص شفافيتها ومدى نزاهتها»، لافتاً إلى ضرورة أن «تعالج المرحلة المقبلة تلك الاخطاء وما سبقها بهدوء وتروٍ بعيداً عن ردود الافعال والتدخلات الخارجية». وبين أن «الظروف الحالية التي تحيط بالعراق والمنطقة وربما العالم، تستوجب منح الحوارات المدى المطلوب لأجل الوصول إلى تفاهمات حقيقية تفضي للاتفاق حول برنامج حكومي شامل يضع حدا للمشاكل والازمات القائمة، وتأخذ بالحسبان الانتفاضة الجماهيرية المطلبية السلمية التي تعم عدداً واسعاً من المحافظات»، ماضياً إلى القول «نتمنى أن لا نشهد صراعاً جديداً عنوانه الكتلة الاكبر قد تكون تداعياته سلبيةً على الوضع السياسي». انقسامات الساحة السياسية في العراق ما تزال منقسمة، ولم تتمكن القوى السياسية الشيعية أو السنية أو الكردية من تشكيل تحالف موحد لتمثيل مكونهم سياسياً. القوى السياسية الشيعية منقسمة على نفسها، وشكّلت فريقين الأول بقيادة الصدر، فيما يتولى المالكي قيادة الفريق الثاني. وينطبق الأمر كذلك على القوى السياسية السنية، التي تشهد انقسامين، الأول بزعامة إياد علاوي وصالح المطلك (المتحالف مع سائرون)، فيما ذهب القسم الآخر (أسامة النجيفي، وخميس الخنجر، وأحمد عبد الله الجبوري، وسليم الجبوري، وجمال الكربولي، وفلاح زيدان). ويضم المحور الوطني «مجتمعاً» 51 مقعداً برلمانياً، لكن حمّى الانشقاق والخلاف العميق على منصب رئيس البرلمان الجديد، دفع حزب الحل ـ بزعامة جمال الكربولي، إلى التوجه صوب الصدر، فيما يقترب الآخرون من ائتلاف المالكي، الذي يخوض هو الآخر جولة مفاوضات لتشكيل الكتلة الأكبر وفقاً لـ«الأغلبية السياسية». ومن بين أبرز حلفاء المالكي، هو هادي العامري، زعيم ائتلاف الفتح، إضافة إلى وجود «تفاهمات متقدمة» مع الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني). ورغم حدّة الخلافات السابقة بين المالكي وبارزاني، غير إن الأكراد يفضلون المالكي على العبادي، على خلفية إجبار الأخير قوات البيشمركه الكردية على الانسحاب من كركوك أواسط تشرين الأول/ أكتوبر الماضي. وبلغة الأرقام، فإن تحالف المالكي والعامري والنجيفي والحزبين الكرديين و«المحور الوطني» من دون الكربولي، يحقق لهم 153 مقعداً برلمانياً، الأمر الذي يجعله أقرب إلى إعلان تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، حسب مراقبين. ويمتلك المالكي فرصة أكبر لتولي مهمة تشكيل الحكومة المقبلة، بكونه استفاد أيضاً من انشقاق حركة عطاء بزعامة فالح الفياض، وحزب الفضيلة، من ائتلاف النصر والتحاقهم بدولة القانون. ووفقاً لهذه التحليلات، فلا تزال عملية تشكيل الكتلة الأكبر، مرهونة بمدى «التنازلات» التي يقدمها كل من الصدر والمالكي، لاستقطاب السنة والأكراد. «اجتماع بابل» يحرج الصدر ويقوّي المالكي… السنّة والأكراد يحددون قيادة الكتلة البرلمانية الأكبر «دولة القانون» استفاد من الانشقاقات في ائتلاف العبادي مشرق ريسان  |
| تونس: نقابي أمني سابق يتحدث عن شبكة للتجسس والاتجار بالأطفال يقودها رجل أعمال يهودي Posted: 20 Aug 2018 02:28 PM PDT  تونس – القدس العربي: كشف نقابي أمني سابق عن شبكة للتجسس والاتجار بالأطفال والمخدرات يديرها رجل أعمال يهودي في تونس وتستهدف عددًا من رجال الأعمال والقيادات الأمنية. كما كشف عن تورط قيادات أمنية بارزة في «تهريب» وزير الداخلية الأسبق ناجم الغرسلي المتهم بالخيانة إلى تركيا. وفي رسالة وجّهها إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، كتب هيكل دخيل الرئيس السابق لفرقة الأبحاث الخاصة التابعة لإدارة السجون، سلسلة من التدوينات، كشف من خلالها عن قضية عدلية تقدم بها أحد رجال الأعمال بعدما تعرضت سيارته للحرق، حيث كشف الأبحاث عن وجود «شبكة إقليمية» للاتجار بالبشر والمخدرات يديرها رجل الأعمال اليهودي إيلان لافي الركاح، الذي قال إن عائلته مقيمة في إسرائيل، مشيرًا إلى أن الشبكة التي يديرها الركاح تعمل على ترويج المخدرات في أوساط الأثرياء ورجال الأعمال والمستثمرين وبعض القيادات الأمنية، وتعمل على ابتزازهم للحصول على المعلومات والمال، مستعينة بعدة طرق من بينها الجنس والاتجار بالأطفال. وأضاف: «المعني (الركاح) يقود عصابة مختصة بتجارة المخدرات والبشر بين تونس وإيطاليا، كما أنه مشرف على عمليات استدراج أبناء رجال الأعمال والسياسيين والوزراء وأمنيين وأفراد عائلاتهم لحفلات وسهرات ليلية يتم فيها منحهم مواد مخدرة فاخرة ونساء وغيرها، وتضمين محتوى هذه السهرات لأهداف غير معلومة. وبمواصلة تحري الوحدات الأمنية اتضح أن أعمال المعني الإجرامية ومنها الاستعلامتية (الاستخبارات) تتم تحت قبة جهاز مخابرات أجنبي له عديد السوابق على الأراضي التونسية، واعترف المعني بما نسب اليه. وتابع دخيل: «بعد تدخل المال الفاسد وتقديم الرشاوي والهدايا والوعود لكل من مدير عام الأمن العمومي عادل شوشان، ومدير عام الأمن الوطني رشاد بالطيب للضغط على الوحدة الأمنية التي باشرت البحث في القضية والتنازل بالسعي لتغيير وتوجيه الملف من ملف جوسسة خطيرة الى قضية عدلية جناحية، حيث تدخل أب إيلان لدى السلطات الإسرائيلية الغاصبة والتدخل من طرف حزب أجنبي لدى رئيس دولة هذا الحزب الأجنبي خوفًا من الكشف على قائمة رجال الأعمال والمسؤولين، ومنهم الإداريون والوزراء وأبناء وزراء وصولاً إلى قضاة وأمنيين متورطين في العمل بالوكالة لجهاز مخابرات أجنبي وعلى رأسهم النقابي الأمني (محافظ الشرطة) طارق الرياحي والمدير العام للأمن العمومي عادل شوشان». وأشار دخيل، في السياق، إلى أن طارق الرياحي «كان يؤمن عملية نقل المعلومات للوزير الفار والصادرة ضده بطاقتا جلب وإيقاف بتهمة التآمر على أمن الدولة، ناجم الغرسلي، وذلك بجهة المهدية، والموجود حاليًا بتركيا، والذي تم تأمين هربه عن طريق المدير العام للأمن الوطني رشاد بالطيب والمدير العام للأمن العمومي عادل شوشان، الذي تم بحثه صحبة المدعو نوفل.ن في ملف تجسس سابقًا». ودعا رئيس الحكومة ووزيري العدل والداخلية لفتح تحقيق فيما أورده من معلومات وإخضاع هاتف الرياحي وبقية المسؤولين الأمنيين المفترض تورطهم في القضية للمراقبة والتدقيق، محذرًا من الأثر السلبي للشبكة المذكورة على الأمن القومي للبلاد. ولم تتمكن السلطات التونسية حتى الآن من القبض على وزير الداخلية الأسبق ناجم الغرسلي المتهم بـ«التآمر على أمن الدولة ووضع النفس على ذمة جيش أجنبي زمن السلم»، رغم صدور بطاقة جلب بحقه من قبل القضاء التونسي الذي صنفه في وقت سابق كفارّ من العدالة، بعد امتناعه عن حضور جلسات محاكمته. وهو ما دعا رياض الشعيبي رئيس حزب «البناء الوطني» إلى اتهام الرئيس الباجي قائد السبسي بحماية الغرسلي، مشيرًا إلى أن آخر شيء فعله الغرسلي قبل اختفائه عن الأنظار هو الاجتماع برئيس الجمهورية. تونس: نقابي أمني سابق يتحدث عن شبكة للتجسس والاتجار بالأطفال يقودها رجل أعمال يهودي اتهم قياديين أمنيين بتهريب وزير الداخلية المتهم بالخيانة إلى تركيا  |
| معتقل في سجون الأسد يروي قصته ومشاهداته لـ “القدس العربي”: في فرع 215 الأمني كان يموت يوميا تحت التعذيب 25 معتقلا Posted: 20 Aug 2018 02:27 PM PDT  أنطاكيا – «القدس العربي» : اعتقل حسن شمس الدين في دير عطية في ريف دمشق من قبل عناصر نظام الاسد بتاريخ 15/08/2013 ، وهو من مدينة القصير على الحدود السورية اللبنانية ، تم احتجازه أولاً في مدينة النبك، ثم نقل إلى فرع المنطقة 227 بدمشق ، لم يكن حسن مداناً بأي تهمة، وكان يتنقل كأي شخص سوري عبر حواجز النظام، وبعد اعتقاله بوشاية أمنية، تم تعذيبه وتوجيه التهمة إليه من قبل الاجهزة الامنية على انه معارض للنظام. يعمل حسن كسائق سيارة لنقل الخضار، ولم يكن يعرف سبب اعتقاله، وبعد اعتقاله نقل لعدة اجهزة، لعدم وجود تهمة محددة اليه، فتم تعذيبه في فرع المخابرات (امن العسكري) فرع حمص 261، سيئ الصيت، وبعد ان تم التحقيق معه لاول مرة بعد التعذيب، اتهم بالمشاركة بالقتال مع المعارضة السورية، وخلال اول شهرين قضاهما تحت التعذيب ، وقع على تهم لا يعلمها وبصم على أوراق لا يعرف مضمونها». تلفيق تهم يقول حسن لـ «القدس العربي» في فرع حمص كان معي اكثر من 200 سجين يموت منهم ما بين 15 إلى 25 تحت التعذيب وإجراءات التحقيق، وكل يوم يتم تحويل من تبقى منهم على قيد الحياة إلى الافرع الامنية في دمشق، واحضار سجناء جدد ويحصل معهم كما حصل معي وجميعهم من الطائفة السنية ومواطنون عاديون». ويضيف «بعد ان لفقت لي التهم في حمص، تم تحويلي إلى فرع المخابرات بدمشق المعروف بـ 291 والذي هو ايضاً مشهور لدى السوريين بمعاملة عناصره، هناك كنت استنشق الموت، تم تعذيبي من جديد وأخذ بصمات يدي دون ان ارى ما بداخل تلك الاوراق … في هذا الفرع، كان المكان يعج بأصوات تعذيب (النساء ، الاطفال ، الشبان القاصرون والشيوخ)، «كان الذي يؤلمني الاصوات التي اسمعها اكثر من تعذيبي». بعد هذه المرحلة، تم تحويل حسن إلى سرية المداهمة 215 ، ولعدم وجود مكان في ذاك الفرع ، بعد ان تم تثبيت اقواله لمرتين، ولهذه اللحظة لم يكن يعرف ما كتب عنه وما وقع عليه. بقي حسن في سرية المداهمة، عام وشهرين، ينتظر موته بقرار من محكمة الميدان بدمشق، ويقول حسن «يومياً كان هناك مئات الاعتقالات التي مجملها لناس ابرياء مثلي من التهم الموجهة اليهم، في فرع الـ215 في يوم واحد كان لدينا اكثر من 25 جثة ويصل العدد احياناً إلى 40 جثة بسبب الامراض والجوع». أجنحة مرفهة للعلويين يواصل حسن روايته لـ»القدس العربي» أخيراً، نادى جندي اسمي بعد يوم من التعذيب واقتادتي إلى القاضي، وقفت امام القاضي اقل من دقيقة واحدة، سؤال واحد، كم شخصاً قتلت؟ يقول تفاجأت حينها وقلت أنا مواطن عادي لم اقتل احدًا، قال القاضي للكاتب: أكتب لقد أنكر المتهم اقواله التي اعترف بها بالتحقيق..!». تم تحويله إلى السجن الأشهر في سوريا، (صيدنايا ) بتاريخ 10-09-2014 ، يقول حسن «استقبلني مع مجموعتي من السجناء، 15 جندياً بالضرب المبرح وتم تعريتي مع القادمين، ضربنا بالهراوات العسكرية و»قشاط» الدبابة، المعروف لدى السجناء في صيدنايا والبواري الحديدية والادوات الحادة، كل جندي لديه طريقة بالتعذيب، 3 ساعات كانت كفيلة بمقتل سجناء منا». ويتحدث حسن عن وجود معتقلين علويين في سجن صيدنايا، ولكنه يصفهم بـ»المرفهين» ، ويضيف» هؤلاء العلويين معترفين بقتلهم للسنة، احدهم يتفاخر بقتل 100 سني واخر بقتل 400 سني، يتفاخرون بذلك بحديثهم مع الجنود، الطعام والراحة لهم ( جناح مرفه لهم ) وحديثهم عن اغتصاب فتيات سنيات كان يومياً، كانت طائفية علنية، بينما انا الذي لم اقتل احداً، كنت في زنزانة منفردة لا يوجد فيها ضوء». ويوضح المعتقل السابق، تصنيفات جديدة للسجناء في صيدنايا، فاضافة إلى وجود 3 طوابق ، بكل طابق 6 أجنحة، اي ان المجموع كله 18 جناح، يقول حسن ان هناك 3 اجنحة مخصصة لسجناء الاقليات، بينما الـ15 جناحاً البقية كلهم سنيين، تهمهم الانتماء إلى المعارضة ، اما المعتقلين من الاقليات الدينية، فالتهم الموجهة إلى بعضهم تتعلق ايضا بمعارضة النظام، والبعض الاخر هم من عناصر منتمية للنظام متهمة بقتل مدنيين سوريين واغتصاب العشرات، ولكن بحسب المعتقل حسن، فإنهم لا يتعرضون لنفس التعذيب ولا يضربون ولا يتم اعدامهم، لان سبب سجنهم هو خلاف مع مسؤولي النظام ربما او ما شابه ذلك، حسب حسن شمس الدين. لـ 10 شهور، ظل حسن يواجه الاهانة، ضرباً وتعذيباً، في كل جناح كان يموت من التعذيب 10 سجناء يومياً على الاقل، وفي عصر كل يوم، يأتي السجان ويقرأ اسماء الذين صدر بحقهم قرار الاعدام، يتم جمعهم اسبوعياً، يوم الاحد يقتادون إلى غرفة، بعدها يمشون إلى بناء صغير بجانب السجن، ويتم اعدامهم صباح يوم الاثنين. «مدينة الموت» كان حسن يرى السجناء من خلال ثقب بزنزانته، ويقوم بعدهم كل يوم في «مدينة الموت» صيدنايا. من 10-09-2014 إلى 26-06-2015 ، دفع اهل حسن نحو مليوني ليرة لنقله إلى السويداء لتأجيل اعدامه مؤقتاً … حتى جاء تاريخ 17-03- 2017، يقول حسن «بهذا اليوم صرخ السجان اسمي، قال لي ان الشرطة العسكرية ستأتي لأخذي إلى صيدنايا للاعدام يوم الاحد، اخبرني السجان بأن المليوني ليرة «خلصت صلاحيتهن»، كان إعدامي بعد 5 أيام، أرسل إلى أهلي طلب بدفع 60 الف دولار لفتح تحقيق جديد خلال مدة محدودة، ويوم الاحد ليلاً تم توقيف تنفيذ الحكم، قبل توقيع بشار الاسد، بعد دفع المبلغ، قبل 10 ساعات من لحظة اعدامي». حسن تم نقله فوراً إلى زنزانة، لقد دفع جزية الإعدام وخلال الشهرين اللاحقين، ظل القاضي يسأله عن تهم مكتوبة باسمه، مثل ضرب قوات الامن وحماية مظاهرات بسلاح، والاشتباك مع جيش النظام وكلام لا يوصف، أنكر حسن التهم، فلم يصدق القاضي اقواله، وهو النائب العام للمحكمة الأولى في سوريا، وهو علوي من طرطوس وآخر هو النقيب محمد خلوف من مصياف ورئيس محكمة الميدان محمد كنجو من اللاذقية ومعاونه من ال خرفان … بقول حسن «هؤلاء ، عبر تواقيعهم جرت مئات الآلاف من الاعدامات» بعدها، يتم تم إرساله إلى فرع 48 من جديد، كأنه سجين حديث، لاعادة التحقيق، مرةً اخرى يتعرض للتعذيب، «كنت اعرف اني ميت لذلك اصررت على اني لن ابصم ولم اوقع على أي شيء فأنا ميت ميت» يقول حسن، «لمدة 8 اشهر قبل تحويلي من جديد إلى القاضي ، خرجت بضبط ابيض إلى صيدنايا من جديد كنت اودع اشخاصاً يومياً، كنت اعلم اني سأموت، لكن اهلي واصلوا دفع الاف الدولارت، وبعد شهرين استدعاني القاضي علي خرما، الذي وقتها كان قد امر باخلائي، واخيراً اطلق سراحي». وخرج من السجن، يبحث عن طريق لمغادرة مناطق الاسد، ومرة اخرى يقوم برشوة جنود النظام وميليشا الدفاع الوطني، «قاضي الاسد يرتشي فكيف بالجنود» حسب تعبير حسن، اذ اخرجوه مقابل مبلغ 1700 دولار، مع نساء واطفال من دمشق، ولكن عند قلعة المضيق بريف حماه، انفجرت الغام زرعها النظام، «اثناء عبورنا منطقة النظام انفجرت الالغام، ومن 50 شخصاً خرجنا بقي 11 أحياءً، لتقطع قدمي مع عشرات الاصابات في جسدي، وبتاريخ 01-06- 2018 تم نقلي عبر مناطق الثوار بحالة اسعافية إلى الداخل التركي». معتقل في سجون الأسد يروي قصته لـ «القدس العربي» في سجن صيدنايا أجنحة «مرفهة» لمعتقلين علويين يتفاخرون بعبارات طائفية أمام الجنود وائل عصام ومحمد الزهوري  |
| الأردن: الرزاز يقر بالاقتراب من «قرارات غير شعبية» ومؤسسة القصر تدعمه بجرعة «قوية» Posted: 20 Aug 2018 02:27 PM PDT  عمان- «القدس العربي» : أقل من 24 ساعة فقط فصلت بين ولادة انطباع مرجعي وملكي أردني يدعم بوضوح وبجرعة قوية حكومة الدكتور عمر الرزاز وبين تكرار الرزاز نفسه لقناعته الذاتية المتشكلة حديثاً بأن وزارته تقترب بحكم قرارات الواقع الموضوعي اقتصادياً من مستوى «فقدان الشعبية». مرتان على الاقل رصدتهما «القدس العربي» خلال الايام الخمسة الماضية عبر فيهما الدكتور الرزاز عن قلقه العميق من خصومات سياسية وشعبوية محتملة ضد سجل حكومته بسبب قرارات اقتصادية متوقعة خصوصاً وأن الأرقام التي اعلنها وزير المالية عز الدين كناكريه عشية الدخول في استحقاق النسخة الجديدة من قانون الضريبة تتحدث عن زيادة في الدين الخارجي وتقلص في سلة العملات الخارجية والصادرات وعدم وجود مؤشرات حيوية يفهم أو يمكن أن يفهم منها تراجع بأي نسبة ولو ضئيلة عن عجز الميزانية. في المرة الأولى وأمام ثلاثة من لاعبي التشريع في مجلس النواب تحدث الرزاز مباشرة عن مخاوفه من انقلاب المزاج الشعبي ضد حكومته اذا لم يخضع قانون الضريبة الجديد إلى هندسة من طراز محترف. وقيلت هذه المخاوف صراحة بوجود المهندس الاكبر للمطبخ الاقتصادي للحكومة الدكتور رجائي المعشر وبمعية رئيس مجلس النواب عاطف طراونة ونائبان يتوليان اللجان المعنية بالملف الاقتصادي والمالي. وتكررت الانطباعات الرئيسية نفسها على هامش لقاء عقد مساء الاحد مع نخبة من الأكاديميين حاولت بوجود رئيس الوزراء وثلاثة من افراد طاقمه هم وزير الصحة وزميله وزير التعليم العالي وزميلتهما الناطق الرسمي استعراض ما تيسر من التحديات التي تواجه ملف التعليم العالي في المملكة وبضيافة خبير في هذا الملف من وزن وزير التعليم العالي الاسبق الدكتور أمين محمود. وتغيب مهندس من طراز المعشر عن اللقاء الثاني لكن في لقاء ثالث حضره الأخير فقط وفي مركز الدراسات الاستراتيجية رصدت ملاحظة توضح بدون التباس تراجع حماس حكومة الرزاز عن الاسترسال في تلك النقاشات المتعلقة حصرياً بملف ما يسمى بالعقد الاجتماعي. وعبثاً مال الدكتور المعشر إلى محاولة تبرئة الحكومة من تهمة المبالغة في الحديث عن العقد الاجتماعي عبر التمسك بمنطق يقول إن ما فهمه الرأي العام واستنتجته صالونات السياسيين يختلف عن تصور الحكومة اصلاً في الحديث عن عقد اجتماعي جديد وظيفته أصلا تنظيم العلاقة بين المجتمع والحكومة وليس بين الحكم والشعب. وأثبت هذا الحوار المغلق الاستنتاج الأهم وهو أن حكومة الرزاز لا تملك في الواقع تصوراً حظي بالإجماع والتوافق بعد بعنوان العقد الاجتماعي، الأمر الذي يبرر تهرب رئيس الوزراء من الاسترسال في التعليق على ملاحظة طرحت عليه خلال لقاء الاكاديميين حول العقد الاجتماعي. بمعنى آخر يميل مطبخ الرزاز وبحكم الخضوع لوقائع الورقة الاقتصادية والمالية تحديداً إلى تخفيف جرعة الحماس المتعلقة بعقد اجتماعي سبق أن اثار ضجة لصالح الانحياز إلى تلك اللهجة التي تحاول التحليق على مستويات واقعية في المجال الحيوي للإصلاح السياسي الاستراتيجي والانصراف بالمقابل نحو تفكيك كلفة الوضع الاقتصادي المعقد. هنا حصرياً يبادر الرزاز ويناور وهو يكرر وفي أكثر من جلسة او نقاش مخاوفه من فقدان الورقة الرابحة في حضن حكومته وهي ورقة الشعبية جراء قرارات اقتصادية متوقعة من المرجح أن اهمها هو فرض المزيد من الضرائب مضطراً على الطبقة الوسطى حصرياً وخلافاً لمنطوق التوجيه في خطاب التكليف الملكي ومضمون خطاب شارع الدوار الرابع الذي حمل تجربة الرزاز أصلا على الأكتاف. ضمنياً يستجيب الرزاز هنا أيضاً لنصيحة لاعب مخضرم ومحنك من وزن محافظ البنك المركزي الدكتور زياد فريز المتعلقة بالنزول للواقع. وضمنياً من باب التحليل السياسي ثمة مؤشر على أن مطبخ الرزاز يراجع حساباته خصوصاً في الزاوية المتعلقة بإخفاق محتمل في مساحة الوعود والالتزامات سواء الاقتصادية المباشرة أو تلك المتعلقة بتحول استراتيجي إصلاحي يسأل الناس اليوم عن أسباب ورود بعض مقترحاته في نصوص كتاب التكليف الملكي أصلاً دون أن يؤطر سابقاً بمشروع محدد. بكل حال ثمة أيضاً ما يوحي أن الدائرة المقربة من حكومة الرزاز بدأت بتغيير إفادتها والتحدث بلهجة واقعية أكثر وتبديل بعض أقوالها لصالح خطاب يمكن أن يؤدي لاحقاً لأي سيناريوهات ويستعد لكل الاحتمالات بما فيها انسحاب الحكومة من المشهد مع أن الرزاز يبرر الخلوة الوزارية التي عقدها في إطار زمني سقفه عامان على أساس القول إن حكومته وضعت خطة لعامين فقط وهو العمر المتوقع لاستمرار هذه التجربة او الوزارة في اشارة عميقة إلى أجندة زمنية معروفة مسبقا بعنوان الانتخابات البرلمانية المقبلة . يتجول الرزاز ويراجع افادته وسط هذا الحقل المفعم بالألغام مستعدا في السيكولوجيا السياسية لسيناريو انسحاب تحت ذريعة يمكن نحتها في اي وقت سياسيا مستقبلا بالتزامن غير المقصود مع بروز وولادة أقوى جرعة دعم مرجعية ملكية استثنائية يمكن أن تحظى بها حكومة. وهي تلك الجرعة التي كشف عنها صحافي مخضرم حضر اللقاء الإعلامي الأخير للملك وهو سمير الحياري عندما نقل عن المفردة الملكية القول بأن حكومة الرزاز ليست بطيئة لكنها تخطط بعمق. يحتاج الجميع اليوم لتعريف هذا العمق المقصود. ومن المرجح ان مؤسسات الدولة قد تتدخل قريبا ولاحقا للحفاظ على معادلة العمق خصوصا وأن رئيس الوزراء الجديد بدأ يميل للإعلان عن مفارقة الخسارة والكلفة في معادلة العلاقة بين شعبية حكومته وقرارات اقتصادية اضطرارية متوقعة. الأردن: الرزاز يقر بالاقتراب من «قرارات غير شعبية» ومؤسسة القصر تدعمه بجرعة «قوية» وضع خطة لعامين فقط يمثلان «العمر المتوقع» ومؤشرات على أن الحكومة بدأت في «تعديل أقوالها» بسام البدارين  |
| روسيا غاضبة من المواقف الدولية والأممية وخطتها لإعادة اللاجئين السوريين «ولدت ميتة» Posted: 20 Aug 2018 02:27 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : فسر معارضون سوريون دعوة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف جماعات المعارضة في إدلب أمس الاثنين، لأن تنأى بنفسها عن جبهة النصرة، معلناً عن ما وصفه بالمهمة الأهم في المرحلة الحالية، والتي تقتضي ضرورة ابتعاد فصائل المعارضة، التي تبدي استعدادها للانخراط في العملية السياسية، عن مسلحي «جبهة النصرة»، الذين يحاولون فرض سيطرتهم على المنطقة، فسروها بأنها تحريك سياسي لا يتعدى تذكير أنقرة بالمهمة الموكلة اليها، وهي السيطرة على السلاح الثقيل لجبهة النصرة وفصل مقاتليها وعناصر الفصائل الجهادية عن تشكيلات المعارضة العسكرية المعتدلة، فضلاً عن هدفها في تعزيز التناقضات داخل صفوف المعارضة والمدنيين بما يمكن من عزل كتلة من المعارضة المحلية والمدنيين غير الراغبين بأن تشهد مناطقهم عمليات عسكرية وبالتالي يسهل على روسيا والنظام السوري قضم مناطق في ادلب تدريجياً. ويجري ذلك على وقع تسويق روسي مكثف لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم عبر فرض سياسية «أمر الواقع» خارج أي اتفاق سياسي، وهو ما ترجمه البعض على انه مناورة للقفز فوق العملية السياسية، تصطدم بمحاولة أمريكية لاجهاضها ورفض أوروبي وأممي للخطة الروسية انعكس غضباً روسياً من تلك المواقف بينما تعمل موسكو على تكثيف ملفي عودة النازحين وإعادة الإعمار في سوريا وهي خطة ولدت ميتة حسب الخبراء والمحللين. وفي الوقت نفسه تحاول موسكو التفاهم مع أنقرة على خطة مشتركة، تضمن من خلالها مصالح الأطراف الدولية المعنية بالشأن السوري، وتؤمن من خلالها مصالحها في حماية قاعدة حميميم الروسية التي تتعرض لهجمات بطائرات «درون» إضافة إلى مراعاتها تمكين النظام السوري من فتح ممر تجاري آمن له عبر قضم أجزاء من معقل المعارضة السورية في جنوب غربي إدلب. نهج روسي مكرر الباحث السياسي أيمن دسوقي، رأى ان الروس قبل أي تدخل أو انخراط من قبلهم في منطقة ما يعملون على إقامة معابر إنسانية والقيام بحشد عسكري على هذه المنطقة وإلقاء تصريحات سياسية مكثفة مع جولات سياسية، الغاية منها حسب المتحدث تعزيز التناقضات داخل صفوف المعارضة وعزل كتلة من الفصائل العسكرية المحلية والمدنيين غير الراغبين بأن تشهد مناطقهم عمليات عسكرية وقصفاً على غرار ما حدث في درعا. وخلال هذا التوقيت يبدو أن روسيا تعطي تركيا الوقت لمبادرة من قبلها للتعامل مع القوى المصنفة إرهابية كهيئة تحرير الشام، لذلك تنتظر موسكو نتائج ما سيتمخض عن الجانب التركي وتنظر بعين المراقب لوحدة الموقف الداخلي في مناطق محددة من شمال حماة وجنوب وجنوب غربي إدلب (يبدو أنه تم الاتفاق على أن تكون من حصة النظام ضمن ترتيبات أستانة)، فالروس لن يخاطروا حالياً بعمل عسكري شامل على محافظة إدلب لاعتبارات سياسية وميدانية. وقال دسوقي ان الخطة الروسية في إدلب موضوعة لمناطق محددة وليست شاملة لكل المنطقة، وهذا الشيء يتوافق مع تكتيك الروس بالتعامل بمبدأ القطعة والتدرج في تعاطيهم مع الملفات العالقة ذات المصالح المتضاربة والقوى المتعددة. ولم يستبعد تكرار خيار درعا في المناطق التي يحشد لها الروس والنظام في شمالي حماة وجنوبي إدلب، وجنوب غربي إدلب، بمعنى عدم تهجير السكان والقبول بفصائل المعارضة عقب إيجاد صيغة مع النظام ونشر قوات محلية، وعدم السماح لعناصر الهيئة أو اي تنظيمات مصنفة إرهابية بالتواجد في المنطقة. فالخطة الروسية هذه تتوافق مع الحديث الروسي الرسمي، بأن ما يعيق عودة اللاجئين لسوريا وتوطينهم في مناطقهم هو غياب الأمن والدولة وانتشار التنظيمات الإرهابية، وبذلك تقول روسيا للمجتمع الدولي «إنني أزيل العوائق أمام عودة السوريين اللاجئين ويجب تقديم الدعم لنا في ذلك». ويبدو ان تقاطع المصالح الروسية – التركية سيدفع باتجاه تسوية معينة وهو ما يحدد شكل السيناريو الأرجح للمنطقة، وحسب رؤية الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي، فطالما أن موسكو هي صاحبة اليد الطولى في الملف السوري فقد تدفع في اتجاه تسوية بالحد الأدنى لإرضاء حليفتها أنقرة، بمعنى أن يتقدم النظام السوري على أجزاء من محافظة إدلب ومحيطها مقابل الإبقاء على مسافة 20 كم على طول الشريط الحدودي شمال محافظة إدلب وتسليم تل رفعت ونبل والزهراء لها. مناورة روسية وفي موازاة الخطة الروسية في إدلب، فإن موسكو تسوق لمبادرتها بشأن عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، وهو ما فسره البعض مناورة إزاء القرارات الدولية، تحاول من خلالها موسكو القفز فوق أي عملية سياسية والانتقال إلى مرحلة الاعمار بعيداً عن أي اتفاق سياسي، حيث جدد في هذا السياق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تأكيده أن روسيا تسعى لإيجاد حل سريع لمشكلة عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، وجاء ذلك خلال لقاء جمع لافروف، امس الإثنين، بنظيره اللبناني جبران باسيل في العاصمة الروسية موسكو، وأضاف لافروف: «الرئيس الروسي (فلاديمير بوتين) أكد مراراً وخلال الأيام الأخيرة، سعينا لإيجاد حل لمشكلة اللاجئين السوريين في أسرع وقت». وتابع: « قدمنا مبادرة لعودة اللاجئين ونتواصل بهذا الشأن مع الحكومة السورية والدول التي تؤوي اللاجئين، منتقداً الموقف الأمريكي من قضية عودة اللاجئين السوريين، حيث قال «الولايات المتحدة تحاول إبطاء عملية عودة اللاجئين بشكل مصطنع عن طريق رفض المشاركة في عمليات إعادة إعمار البنية التحتية في سوريا». وقال دسوقي لـ «القدس العربي» انه في حال لم تجد الخطة الروسية التمويل المالي اللازم المدعوم بالتجاوب السياسي حتى يتم شرعنتها قانونيًا، فإن ذلك كاف ان يجهض المقترح الروسي، وفي المقابل لدى الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من الأدوات للضغط على الجانب الروسي او ثلاثي أستانة لعرقلة أي قرارات او توجهات منفردة من قبل هذا الثلاثي بما يتعلق بالملف السوري. حيث تحاول من جهتها الولايات المتحدة الأمريكية التأكيد على ان عودة اللاجئين السوريين تتطلب حلاً سياسياً، وهو ما يعيق المقترح الروسي، الذي تجتهد واشنطن بربط إعادة اللاجئين وإعادة الإعمار بالتوصل إلى حل سياسي، وهذا ما يحاول الروس الالتفاف عليه، حيث وصف الباحث السياسي الامر بمحاولة فرض موسكو سياسة «امر الواقع» على غرار عمليات المصالحات والهدن المحلية، «والآن عملية إعادة اللاجئين خارج أي اتفاق سياسي، ولاحقاً الدخول في عملية إعادة اعمار أيضاً بهدف تحقيق أهدافهم بشكل تدريجي في الملف السوري». الخبير في العلاقات الروسية – التركية، د. باسل الحاج جاسم قال لـ «القدس العربي» بخصوص الخطة الروسية لإعادة اللاجئين، فإن روسيا تريد من خلال هذه البوابة توجيه رسالة إلى اللاعبين الأوروبيين على وجه الخصوص ولاسيما العواصم المعنية بما يحدث في سوريا، أن الحرب قد انتهت أو أوشكت على نهايتها، وهي بذلك توجه خطاب النصر بأنها صاحبة الكلمة العليا اليوم في المسرح السوري من جهة ومن جهة أخرى لدفع هذه الدول التي تضررت نتيجة استضافتها أعداداً كبيرة من اللاجئين السوريين، من أجل التوجه للمشاركة في مشاريع إعادة اعمـار سـوريا، والتخـلص من ضغـط اللاجـئين. فعلى الرغم من التدخل العسكري الروسي القوي في سوريا طوال أكثر من عامين، إلا أن روسيا ما زالت تفتقر إلى تفعيل دور سياسي قوي، يناسب حجم تدخلها العسكري، ومن هذه الزاوية، رأى المتحدث ان موسكو تعاونت سياسياً وعسكرياً مع دول إقليمية في المنطقة، بهدف دعم موقفها السياسي الضعيف، لذلك رأينا كيف تعاونت مع الرياض وأثنت على جهودها في تشكيل وفد موحد للمعارضة، يضم جميع المنصات وشارك في محادثات جنيف بجولتها الثامنة، وكذلك عبر محادثات آستانة التي نظمتها موسكو بالتعاون مع تركيا بداية، ثم تم ضم إيران كطرف ضامن بعد جولتها الثالثة (لما تملكه طهران من قوات على الأرض السورية وحتى لا تضع العصي في عجلات أي اتفاق روسي – تركي). وبعد وصول مسار أستانة الثلاثي إلى نهاية دوره العسكري باتت الحاجة واضحة لدور العواصم الأوروبية صاحبة النفوذ السياسي والاقتصادي عالمياً، والتي لديها حساسية داخلية فيما يخص ملفات اللجوء، إلا أنها بنفس الوقت تمتلك شروطاً فيما يخص العملية السياسية برمتها وهنا سيكون الامتحان الروسي الأكبر في سوريا. وفيما يخص إدلب استبعد الحاج جاسم دعم روسيا لعمل عسكري واسع وشامل هناك، «فالأمر سيكون له تداعيات كبيرة بفتح الباب لموجة لجوء جديدة في الوقت الذي تصب موسكو جهودها لإقناع العالم بأن الظروف باتت مواتية لعودة اللاجئين السابقين». روسيا غاضبة من المواقف الدولية والأممية وخطتها لإعادة اللاجئين السوريين «ولدت ميتة» تعمل على قضم تدريجي لإدلب وتسويق مكثف لـ «النازحين» و«إعادة الإعمار» هبة محمد  |
| تقرير أمني في الكونغرس: خلايا نائمة تابعة لإيران وحزب الله في أمريكا تستعد لشن هجمات إرهابية واسعة النطاق Posted: 20 Aug 2018 02:26 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: كشف تقرير استخباراتي عرض أمام لجنة الأمن القومي في الكونغرس الأمريكي بأن خلايا نائمة تابعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية وحزب الله اللبناني داخل الولايات المتحدة تستعد لشن هجمات إرهابية واسعة النطاق. وأفادت صحيفة «واشنطن فري بيكون» أن مجاميع إرهابية مدعومة من إيران تعمل في جميع أنحاء الولايات المتحدة ومعظمهم دون قيود أو رقابة، وأنها تستعد لشن هجمات إرهابية واسعة النطاق على الأراضي الأمريكية، مما أثار مخاوف في الكونغرس وبين الخبراء أمنيين، وأن ذلك جاء خلال شهادة أمام المشرعين الأمريكيين. وأكد مسؤولون من أجهزة المخابرات ومسؤولون سابقون في البيت الأبيض أمام لجنة الأمن القومي في الكونغرس، «لقد تم بالفعل اكتشاف عملاء إيرانيين مرتبطين بجماعة حزب الله الإرهابية في الولايات المتحدة يخططون لهجمات»، مما أثار مخاوف من أن طهران قد تأمر بضربة داخل أمريكا في حالة وصول التوتر بين الإدارة الأمريكية والجمهورية الإسلامية إلى نقطة الغليان. وأضافوا «تخطيط إيران للقيام بمثل هذه الهجمات الإرهابية على الأراضي الأمريكية، لم يعد موضوعاً نظرياً فحسب، بل من السهل نسبياً على إيران تنفيذه». وصرح رئيس اللجنة الفرعية لمكافحة الإرهاب والنشاط الاستخباراتي المعادي التابعة للجنة الأمن القومي النيابية الأمريكي بيتر كينغ، أن هناك أدلة متزايدة على أن إيران تشكل «تهديدا مباشراً للوطن»، مضيفاً الدعم الإيراني لجماعة حزب الله التي تنشط في منطقة الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية فضلاً على نشاطها في الولايات المتحدة، تزايد بشكل ملحوظ. وأوضح النائب أن الأجهزة الأمنية الأمريكية القت القبض مؤخراً على عنصرين تابعين لحزب الله كانا يخططان لهجمات إرهابية في مدينتي نيويورك وميتشغان، وأنهما تلقيا تدريبات كبيرة على أنواع الأسلحة والمتفجرات على يد خبراء من حزب الله، وأنه من الواضح أن حزب الله لديه الإرادة والقدرة. وأكد أن التقارير الاستخباراتية لفترة أكثر من عقد تظهر أن حزب الله هو على الأرجح المنظمة الإرهابية الأكثر خبرة واحترافية في العالم، وأنه في بعض المجالات أكثر احترافية من تنظيمي الدولة والقاعدة. ورداً على سؤال حول ما إذا كانت إيران قد تستخدم حزب الله للقيام بتنفيذ هجمات إرهابية على الولايات المتحدة، أجاب فريق من الخبراء بمن فيهم مسؤولو المخابرات والأمن الداخلية ومسؤولون سابقون في البيت الأبيض بالإيجاب. وقال «مايكل بيرجنت» وهو ضابط مخابرات سابق عمل في مواجهة النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، إن جماعة حزب الله أكثر خبرة من تنظيم الدولة في المتفجرات، وإنها أفضل في الاغتيالات وتطوير خلايا الاغتيال، مضيفاً أن عناصر حزب الله أفضل في تحديد الأهداف والتخطيط الجيد، فضلاً على أنهم يستعينون بشكل مؤثر بمصادر خارجية لتنفيذ هجماتهم. وأوضح أن «حزب الله ذكي»، وأن عناصره لديهم خبرات عالية للغاية في الحفاظ على سرية اتصالاتهم وسرية نشاطهم، وأن الجماعة اللبنانية تتمتع بخبراء مميزة في صناعة العبوات الناسفة وزرعها. ولفت بيرجنت النظر إلى أن القوات الإيرانية وميليشياتها في العراق تستطيع الوصول إلى الأموال والمعدات والأسلحة الأمريكية الحديثة في وزارتي الدفاع والداخلية العراقيتين. وقال «إيمانويل اوتولينغي» وهو خبير بارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات التي تتعقب نشاط المتشددين الإيرانيين في الولايات المتحدة، «الإجابة بكل تأكيد هي نحن نواجه تهديداً من شبكاتهم موجودة في الولايات المتحدة». وأضاف أوتولينغي أن إيران لديها قوة قتالية موالية لها حوالي 200 ألف منتشرين في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وأن ما لا يقل عن 50 إلى 60 ألف من هؤلاء المقاتلين تم اختبارهم في سوريا وفي أماكن أخرى. وأوضح أنه لا يتطلب الأمر الكثير من هذه العناصر المدربة لاختراق الأراضي الأمريكية، مؤكداً أنها تشكيل خطراً كبيراً وتهديداً مباشراً على أمن الولايات المتحدة القومي. وفي جانب آخر من اجتماع لجنة الأمن القومي في الكونغرس، قال براين كاتوليس، العضو السابق في مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض خلال عهد الرئيس بيل كلينتون، «في حين أن إيران لديها أكثر حافزًا في الوقت الحالي لاستخدام وكلائها مثل حزب الله على الصعيد الإقليمي لشن هجمات ضد إسرائيل أو القوات الأمريكية، لكنها لم تغفل عن التخطيط لاستخدام خلاياها النائمة المتمركزة في الولايات المتحدة لتدبير هجمات إرهابية». ومن بين التهديدات الأكثر إلحاحًا على الأمن القومي الأمريكي اختراق حزب الله العميق في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية، حيث يمول أنشطته «الإرهابية» من خلال التعاون مع عصابات المخدرات والجريمة هناك. وحسب أوتولينغي، فإن «الشبكات الإرهابية المدعومة من إيران في أمريكا اللاتينية يديرها الوكيل اللبناني المملوك بالكامل من قبل ملالي طهران أي حزب الله»، وأن «هذه الشبكات تمول النشاط الإجرامي والإرهابي على حد سواء»، وأنه لديها القدرة الكافية على توفير التمويل والخدمات اللوجستية للإرهابيين. وشدد على أن عناصر شبكات إيران وحزب الله يستغلون جوازات سفر وتأشيرات أمريكية شرعية، وأنهم يستخدمون الولايات المتحدة «كقاعدة انطلاق لغسل أموالهم غير المشروعة تحت غطاء الأعمال والمشاريع المرتبطة بالتجارة والعقارات»، وأنه يجب مراقبة وجودهم في أمريكا اللاتينية، وأنه يجب أن ينظر إليه على أنه قاعدة تشغيل لضرب مصلحة أمريكا في المنطقة وفي الأراضي الأمريكية نفسها». تقرير أمني في الكونغرس: خلايا نائمة تابعة لإيران وحزب الله في أمريكا تستعد لشن هجمات إرهابية واسعة النطاق القبض على عنصرين من حزب الله كانا يخططان لهجمات لهجوم على نيويورك وميتشغان محمد المذحجي  |
| مصر: معتقلون ممنوعون من الزيارة في العيد والنظام يحتال على قرارات الإفراج عنهم Posted: 20 Aug 2018 02:26 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: رغم قرارات إخلاء السبيل التي أصدرتها النيابة العامة بحقهم، يقضي عشرات النشطاء المصريين عيد الأضحى في السجن، بعد أن زجت جهات التحقيق بأسمائهم في قضايا أخرى. آخر هؤلاء المدون إسلام الرفاعي، المعروف بـ«خرم»، حيث فوجئ المحامون بإدراجه على قضية جديدة بعد إخلاء سبيله في القضية الرئيسية المحبوس على ذمتها. مختار منير، المحامي في مؤسسة حرية الفكر والتعبير، قال إن «النيابة حققت مع الرفاعي في القضية 441 بعد إخلاء سبيله في قضية مكملين 2». وأضاف «بعد إخلاء سبيل الرفاعي بكفالة 2000 جنيه على ذمة قضية مكملين 2، ودفع الكفالة لإنهاء إجراءات إطلاق سراحه، عرض على ذمة القضية 441 لسنة 2018 حصر نيابة أمن الدولة العليا، وقررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات». وحسب جمال عيد، مدير «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، فإن «الرفاعي سجن ظلما لمدة 9 أشهر في قضية، وعندما أصدرت محكمة قرارا بإخلاء سبيله، وجدنا ناسا شريرة معادية للحرية أدرجته في قضية أخرى نطلق عليها الثلاجة، وهي القضية 441». وأضاف: «بدل أن يخرج الرفاعي ويتوجه إلى منزله، خرج من السجن للسجن». ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتحايل فيها السلطات المصرية على قرار بإخلاء سبيل ناشط وإدراج اسمه على ذمة قضية أخرى. ففي 8 مايو/ أيار الماضي، وبعد قرار النيابة بإخلاء سبيل الناشط السياسي شادي الغزالي حرب، بكفالة 50 ألف جنيه مصري، فوجئت أسرته بإدراجه على قائمة المتهمين في قضية أخرى. وألقت قوات الأمن القبض على الغزالي، وأحيل للتحقيق في بلاغ قدمه ضده المحامي سمير صبري، إذ اتهمه بـ«إهانة رئيس الجمهورية والتطاول عليه والتحريض ضده»، وصدر قرار من النيابة بإخلاء سبيله بكفالة 50 ألف جنيه، لكن قسم شرطة الدقي لم ينفذ قرار النيابة بإخلاء السبيل بانتظار موافقة الأمن الوطني، ليبدأ لاحقاً التحقيق مع الغزالي في قضية جديدة، وهي القضية رقم 621 حصر أمن دولة عليا. ويواجه الغزالي اتهامات في القضية بارتكاب جرائم «الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها». كما أسندت النيابة إلى الناشط «نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية، والترويج لأغراض الجماعة التى تستهدف زعزعة الثقة فى الدولة المصرية ومؤسساتها». ويعتبر عادل صبري حالة أخرى في هذه القضية، إذ ألقت قوات الأمن القبض عليه 5 ابريل/ نيسان الماضي، ونسبت النيابة له تهم «الانضمام لجماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى مناهضة نظام الحكم في الدولة، والترويج باستخدام الكتابة والرسوم للمذاهب التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور والنظم الأساسية عبر موقع صحيفة مصر العربية، وإذاعة بيانات وأخبار كاذبة عمدا عبر الصحيفة الإلكترونية التي يترأس مجلس إدارتها، والتحريض على التظاهر بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام». وبعد أكثر من 3 أشهر من الحبس الاحتياطي والتجديد في القضية التي حملت أرقام 4861 لسنة 2018، صدر قرار من محكمة الجنايات، الإثنين الماضي، بإخلاء سبيله بكفالة قدرها 10 آلاف جنيه. وفوجئ المحامون وصبري، بعد دفع الكفالة تمهيدا لإخلاء السبيل، بالتحقيق معه في قضية جديدة وهي القضية رقم 441 حصر أمن دولة لسنة 2018، حيث قررت النيابة حبسه 15 يوما على ذمة القضية بعد اتهامه بالانضمام لجماعة محظورة ونشر أخبار كاذبة. ويهل العيد في وقت تحرم أسر معتقلين من زيارة ذويهم في السجن، سواء بقرار من النيابة العامة، أو بتعليمات تصدر لإدارة السجون. منار طنطاوي زوجة الصحافي المعتقل هشام جعفر، قالت، إنها لم تر زوجها منذ 8 شهور، مشيرة إلى أن قرار المنع جاء عقب مشكلة تفجرت بين زوجها الكاتب الصحافي المحبوس احتياطيا منذ أكثر من 3 سنوات، مع رئيس مباحث سجن العقرب في 21 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وجعفر تعرض لعدد من الانتهاكات إضافة لمنع الزيارة، امتدت من منع العلاج عنه وحرمانه من أبسط حقوقه وحتى حبسه في سجن العقرب شديد الحراسة بالمخالفة لقواعد الحبس الاحتياطي، والذي يعتبر طبقا لنص القانون إجراء احترازيا. 7 قضايا وأكد محامو الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، منظمة مصرية غير حكومية، أن «جعفر ليس الوحيد الممنوع من الزيارة، ورؤية ذويه، حتى لو دقائق قليلة تخفف عنهم أوجاع الحبس»، مشيرين إلى «وجود 7 قضايا بجانب قضيتها، ممنوع فيها الزيارة، بعضها لم يصدر فيه قرار بالمنع و4 أخرى صدر القرار من رئيس مصلحة السجون». وتابعوا أن «جميع القضايا المهدور بها الحق في الزيارة لا تزال قيد التحقيقات في المحاكم العسكرية ونيابة أمن الدولة، حيث توجد 4 قضايا تمنع فيها الزيارة بدون أي قرار، مثلما يحدث مع الصحافي المعتقل معتز ودنان المتهم في القضية 441، وأيضا القضية رقم 915 والمحبوس فيها المصور الصحافي محمد الحسيني، منذ إيداعه بالسجن بتاريخ 28 سبتمبر الماضي». وأضافوا:«هناك قضايا صادر بحقها قرار بمنع الزيارة من رئيس مصلحة السجون بينها القضية 316 والمحبوس على ذمتها الصحافي بدر محمد بدر، بالإضافة للقضية رقم 79، وأيضا القضية رقم 900 والقضية رقم 1000». وأشاروا إلى أن «الزيارات في سجن العقرب كانت ممنوعة على جميع الأسر بقرار من مصلحة السجون، خلال السبعة أشهر الماضية وتحديداً منذ شهر سبتمبر / أيلول الماضي». «ما زال الظلم» إلى ذلك، أصدر المكتب العام لجماعة الإخوان المسلمين، المعبر عن تيار الشباب داخل الجماعة، بيانا أمس، بمناسبة عيد الأضحى، جاء فيه «عيد جديد يهل، وما زال الظلم، وما زال الأحرار يقاومون». وأضاف: عيد جديد، وما زال الأسرى، ولكن ما زالت الإرادة، واليقين بنصر الله. جديد يقف فيه المسلمون من كل صوبٍ بعرفات الله متوحدين تحت راية التوحيد، كأكبر مثالٍ لأهم ركائز هذا الدين، وهي وحدة اتباعه، وجعل شعيرة الحج كمؤتمرٍ سنوي يعلنون به للعالم غياب أي ميزان للتفاضل، والفصل بين الشعوب ماعدا التقوى، والعبودية للخالق عز وجل، ويؤكدون أنه يومًا ما ستتوحد هذه الجموع معلنةً قيام الأمة، وحضارتها، وقيادتها لهذا العالم، لتعيده لطريق الحرية، والعدالة الإنسانية، متجاوزة ما يحكم العالم الآن من شريعة الغاب، ومنطق البقاء للأقوى». وتابع: «عيدٌ جديد، نتذكر فيه أن التضحيةَ فداء لطاعةِ الخالق، كانت سبيل النجاة لنبي الله إبراهيم، وولده إسماعيل، وبقي ذلك طريقًا لنا، نقفي أثرهم، باذلين عاملين، نرجو رضا الله، وتحقيق واجب الاستخلاف في الأرض». وزاد: «عيدٌ جديد، وعهدٌ جديد، لكل الشهداء وأهليهم، ولكل المعتقلين، والمطاردين، والمهاجرين، وأبنائهم، وكل من سبقنا، ودفع وبذل في سبيل بناء هذه الأمة، عهدنا ألا نقف، أو نفرط، ألا ننسى، أو نيأس، حتى نستكمل طريقًا سرنا فيه، ونحقق غاية خطونا إليها، دولة الحرية، والعدل، والكرامة، ضمن أمة العزة، والخيرية، والإنصاف». مصر: معتقلون ممنوعون من الزيارة في العيد والنظام يحتال على قرارات الإفراج عنهم شباب الإخوان: أضحى جديد يهلّ وما زال الأحرار يقاومون  |
| حظر ترامب تسليم طائرات «إف 35» لتركيا سيوقف صناعتها ويكبد الشركاء خسائر بمليارات الدولارات Posted: 20 Aug 2018 02:25 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: كان يعتقد على نطاق واسع أن تركيا هي عبارة عن مشتر عادي للطائرة الحربية الأحدث في العالم (إف 35) أو ما تعرف بـ«الشبح»، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت التفاصيل الكاملة لبرنامج صناعة الطائرة والذي تعتبر تركيا أحد أركانه الأساسية. وقبل أيام، ومع تصاعد أزمة غير مسبوقة بين واشنطن وأنقرة على خلفية رفض الأخيرة إطلاق سراح الراهب الأمريكي أندرو برانسون، صادق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على مشروع قانون موازنة الإنفاق الدفاعي لعام 2019، والذي يتضمن «الإيقاف المؤقت لعملية تسليم طائرات الإف35 المقاتلة إلى تركيا، إلى أن يتم عرض التقرير على الكونغرس»، في خطوة اعتبرت عقابية ضد تركيا. لكن سياسيين ومختصين أكدوا أن قرار ترامب في حال المصادقة عليه من الكونغرس بشكل نهائي سوف يؤدي إلى وقف إنتاج الطائرة بشكل فعلي، أو إعاقة إنتاجها لقرابة العامين بالحد الأدنى كون تركيا شريكة في المشروع وعنصر رئيسي في صناعة الطائرة. وكان من أبرز المعارضين لهذه الخطوة وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس الذي بعث برسالة إلى الكونغرس في 7 تموز/ يوليو الماضي، عارض فيها محاولات وقف بيع تركيا مقاتلات «إف 35» وحذّر من أن هذه الخطوة ستثير أزمة في سلسلة التوريد وسترفع من سعر المقاتلات. وقال ماتيس في رسالته: «إن وقف تسليم تركيا مقاتلات إف 35 قد يدفع تركيا إلى وقف تزويد شركة لوكهيد مارتن بقطع الغيار، ما سيوقف إنتاج المقاتلات، أو سيؤخر الإنتاج وسيستغرق تعديل الوضع وتوفير إمدادات القطع التي تصنعها تركيا من 18إلى 24شهراً». وحسب المعلومات المعلن عنها رسمياً لحتى الآن، فإن صناعة هذه الطائرة تتم عبر برنامج مشترك لعدد كبير من الدول وهي «تركيا والولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا وأستراليا والدنمارك والنرويج»، إلا أن ثلاثة من هذه الدول التسعة لم تشارك في المشروع بشكل مباشر وهي إسرائيل واليابان وكوريا الجنوبية. وتقول مصادر تركية إن أنقرة شاركت في برنامج مقاتلات «إف ـ 35» منذ انطلاقه عام 1999، ولعبت الصناعات الدفاعية التركية دورا فاعلافي إنتاجها، حيث تشارك 10شركات تركية للصناعات الدفاعية في صناعة أجزاء من هذه الطائرات تتعلق بالجزء الأوسط من الطائرة ومحركها بالإضافة إلى الأنظمة الكهربائية الخاصة بها. ومثلاً، تطور شركة «أسيلسان» للصناعات الدفاعية التركية قطع مهمة في نظام «إليكتروبتيكال» للتهديف في المقاتلة وتشارك إلى جانب شركة أمريكية في تطوير جهاز مراقبة إلكتروني، كما تشارك شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية «توساش» بشكل أساسي في صناعة الجزء الأوسط من المقاتلات. كما تتولي باقي الشركات التركية مهام متعددة منها إنتاج الغلاف الخارجي وأبواب قسم الذخيرة والقنوات الهوائية، وتطوير وإنتاج صواريخ موجّهة حساسة من طراز «Stand ـ Off» المقرر استخدامها في مقاتلات «إف ـ 35»، كما تم تهيئة المقاتلة الجديد لتكون قادرة على إطلاق صواريخ تركية الصنع من طراز «كيتي» و«سوم ـ جي». وإلى جانب المساهمة المشتركة في تطوير وصناعة الطائرة، فإن الدول المشاركة يحق لها شراء الكمية التي تريدها مقابل سعر محدد لكل طائرة يقترب من 100مليون دولار، وأعلنت تركيا منذ سنوات أنها ستشتري 100طائرة على الأقل من هذا الطراز بقيمة إجمالية تصل إلى 16 مليار دولار، وقدمت دفعات تصل إلى مليار دولار مقابل حصولها على الدفعة الأولى من طلبيتها الكبيرة. وقبل أسابيع، تسلمت تركيا التي ساهمت بمرحلة تطوير الطائرة بقرابة 1.2مليار دولار أول مقاتلة في مراسم أقيمت في منشأة «لوكهيد مارتن» الأمريكية في مدينة «فورت وورث هو» في ولاية تكساس، بحضور نائب مستشار الصناعات الدفاعية التركية، سردار دميريل الذي عبر عن فخر تركيا بكونها «جزء من مشروع تصنيع هذه المقاتلة»، لكن هذه المقاتلة لم تصل تركيا بعد، حيث من المقرر أن تتسلمها فعلياً عام 2020 عقب إتمام عمليات تدريب الطيارين الأتراك عليها في الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن توقيع ترامب على توصية الكونغرس جائب في إطار الإجراءات الانتقامية من تركيا بفعل الأزمة الأخيرة بين البلدين، إلا أن التحركات الأولية لهذا القرار كانت بهدف معاقبة تركيا على شرائها منظومة إس 400الدفاعية من روسيا ورفضها التخلي عن هذه الصفقة وخشية جهات عسكرية أمريكية من أن تصل تقنيات الطيارة الأحدث في العالم إلى روسيا من خلال تركيا التي تقاربت معها بشكل كبير في السنوات الأخيرة. والأحد، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاووش اوغلو على أن بلاده تواصل صناعة أجزاء من طائرة إف ـ 35على أراضيها، مذكراً بأنّ مشروع الطائرة مشترك بين عدة دول، وليس مشروعا يمكن لطرف ما أن يعلن انسحابه منه. وقال الوزير: «تركيا ترجح دائما حل كافة المشاكل العالقة مع واشنطن عن طريق الدبلوماسية، ولكن الولايات المتحدة اختارت لغة التهديد، وتركيا تعارض عقلية فرض الإملاءات». فيما لوح سابقاً المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالين بأنه «في حال اتخاذ أي خطوة باتجاه منع أو تأخير تسليم الطائرة إلى تركيا، فأول طريق ستسلكه تركيا هو القانون والتحكيم الدولي»، مضيفاً: «ينبغي على الجميع معرفة أن تركيا ليست دولة يتم التضحية بها بسهولة، سواء في مسألة مقاتلات إف ـ 35 أو بمواضيع أخرى، فتركيا ليست بدون بدائل»، وذلك في إشارة إلى تهديد تركي سابق بالحصول على طائرات حربية روسية متطورة كبديل عن طائرات إف 35. ورغم قرار ترامب الأخير، فقد نقلت وكالة الأناضول التركية عن مكتب برنامج تصنيع مقاتلات «إف 35» المشترك تأكيده أن الخطط الراهنة للبرنامج ستتواصل مع كافة الشركاء، وسيتم الامتثال للتعليمات السياسية المستقبلية، في حين أكدت مصادر تركية أن برنامج تدريب الطيارين الأتراك على استخدام هذا النوع من الطائرات ما زال متواصلاً دون إعاقات. ويستبعد مراقبون أن توافق وزارة الدفاع الأمريكية على تمرير قرار ترامب الأخير وتجنب توجيه ضربة كبيرة للمشروع الأضخم تمويلاً في تاريخ وزارة الدفاع الأمريكية، ففي حال استبعاد تركيا بشكل نهائي من البرنامج سوف يتكبد الشركاء الآخرون في صناعة الطائرة خسائر بمليارات الدولارات بالإضافة إلى زيادة الأعباء المالية عليهم، إلى جانب خسارة بيع تركيا قرابة 100طائرة بقيمة تصل إلى 16مليار دولار، كل ذلك إلى جانب تعرض البرنامج إلى انتكاسة كبيرة بفعل توقف الشركات التركية عن تزويده بالقطع التي تصنعها هي من الطائرة وبالتالي من المتوقع أن يتوقف البرنامج إلى أشهر طويلة إلى حين تأمين قطع بديلة. وإلى جانب ذلك يتوقع أن تخوض تركيا معركة قانونية مع الإدارة الأمريكية من خلال القضاء الدولي كونها شريك أساسي في المشروع وساهمت في مراحل التطوير بمبالغ مالية كبيرة إلى جانب دفعها قرابة مليار الدولار مقابل استلامها أول مجموعة من هذه الطائرات. حظر ترامب تسليم طائرات «إف 35» لتركيا سيوقف صناعتها ويكبد الشركاء خسائر بمليارات الدولارات خشية واشنطن من وصول موسكو لتقنيات الطائرات أحد أبرز أسباب القرار إسماعيل جمال  |
| الاعتقال الإداري للفلسطينيين: حرمان الزوجة من زوجها والأب من ابنه Posted: 20 Aug 2018 02:25 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي» :يكشف تقرير حقوقي إسرائيلي أن الاحتلال يعتقل شهريا نحو 150 فلسطينيا اعتقالا إداريا، وأن هناك مئات منهم محتجزون في سجون إسرائيلية داخل إسرائيل وفي الضفّة الغربية من دون أن تُنسب إليهم أية تهمة، ومن دون إطلاعهم على «الأدلة» ومن دون معرفة متى سيتم إطلاق سراحهم. وتوضح منظمة «بتسيلم» في تقرير جديد أن إسرائيل تسمي عملية الاحتجاز هذه «الاعتقال الإداريّ» وهي ليست ظاهرة جديدة لكنها متصاعدة. ويورد التقرير معطيات رسمية مفادها في هذا الشأن أن سلطات الاحتلال اعتقلت في مايو/ أيار الماضي 440 فلسطينيا اعتقالا إدارياً من بينهم امرأتان وثلاثة قاصرين. وتمديد الاعتقال الإداريّ مسألة روتينية، فمن بين 440 معتقلاً إدارياً جرى احتجاز 126 معتقلاً لمدة ستة أشهر إلى عام واحد (أي أنه جرى تمديد احتجازهم مرة واحدة على الأقلّ) واحتجز 93 منهم لمدة تزيد عن عام (أي جرى تمديد احتجازهم مرتين على الأقل).وطبقا لـ « بتسيلم « فإنه في الأعوام العشرة الماضية لم يمرّ شهر دون أن تحتجز إسرائيل على الأقل 150 فلسطينياً اعتقالا إداريا. «بتسيلم» المنظمة الإسرائيلية الناشطة منذ عقدين ونيف من أجل حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 67 تنبه إلى إن صلاحية إصدار أمر بالاعتقال الإداري تُعتبر صلاحيّة جارفة ومتطرفة. وتؤكد أنه ظاهريّاً يجري فحص أوامر الاعتقال من قِبل المحاكم العسكرية ومحكمة العدل العليا، ومع ذلك فإنّ هذه المحاكم لا تُجري سوى مراجعة قضائيّة شكليّة، تنتهي بالموافقة بشكل روتينيّ على مثل هذه الاعتقالات. ويشمل التقرير إفادات أدلى بها عدد من الفلسطينيين لديهم أقارب رهن الاعتقال الإداري. الأب معتقل والأم في باريس ضمن هذه الشهادات إفادة يرويها دنيس الحموري (59 عاما) من الرام التي تحدثت عن اعتقال ابنها، وجاء فيها «ابني صلاح الحموري (33 عاما) رهن الاعتقال الإداريّ منذ تاريخ 23/8/2017 .في البداية اعتقلوه لمدة ستة أشهر ثم مددوها لأربعة أشهر لكن جرى تمديد اعتقاله مرّة أخرى لفترة ثلاثة أشهر حتى 30/9/ 2018 «. وتشير إلى أن نجلها كان يعمل باحثاً في مؤسسة «الضمير» وهو متزوّج من إليسا، مواطنة فرنسية ولديهما طفل يبلغ من العمر عامين. في أيار 2016 ولدى عودة إليسا من زيارة لها في فرنسا جرى إبعادها من مطار اللد بعد أن احتجزوها لمدّة ليلة كاملة وهي حامل في شهرها السّابع. اضطرّت إليسا للعودة إلى فرنسا، وهناك ولدت ابنهما حسن ولم تعد إلى البلاد منذ ذلك الحين. وقالت «ابني لا يستطيع رؤية ابنه الذي لا يفهم مكان وجود والده إذ يبلغ من العمر عامين فقط». وتتابع «زوجي حسن ( 63 عاماً) لا يستطيع زيارة صلاح لأنه يخشى المرور عبر جهاز الأشعة. لقد خضع لجراحة القلب المفتوح في 2009 وجرى زرع معدن في صدره. من جهة أخرى هو لا يريد أن يتعرض للإهانة والاحتجاز في طريقه إلى السّجن. لكنه على الأقل تمكّن من رؤيته في المحكمة غير أننا لم يكن بمقدورنا التحدث معه أو الاقتراب منه». رحلة العذاب للنقب وقالت الأم إنها تزوره مرّة في الشهر، وإن يوم الزيارة يوم صعب، وعن ذلك تقول» يجب أن أستيقظ باكراً، أذهب في السيارة إلى مركز الصليب الأحمر في القدس ومن هناك وفي الساعة الخامسة والنصف صباحاً نتّجه إلى السّجن في حافلة يتمّ تنظيمها من قِبلهم. تستغرق الرحلة ثلاث ساعات ذهاباً وإياباً من القدس إلى سجن النقب. طوال الطريق أفكّر في دوري كأمّ – يجب أن أكون قويّة وأظهر روحاً ايجابيّة لأجل ولدي. عادة يرافقني أحد ولديّ. يُسمح لنا بإحضار خمس صور فقط، نحضر معنا صوراً لابنه لكي يرى كم كبر. أنا أحاول أن أكون قويّة وألّا أبكي أثناء الزيارة كي لا يرى، خاصّة عندما أراه ينظر إلى الصور «. وتوضح أن ولدها صلاح يعلم أنّ إبعاد الإسرائيليين لزوجته وطفلهما هدفه محاولة كسر معنويّاته وإضعافه، وتقول إنه هو أيضاً يحاول أن يُظهر لي أنّه قويّ. وتضيف «أقول له إنه يجب ألّا يقلق وأنّ زوجته وابنه على ما يرام وأن الاعتقال سوف ينتهي قريباً. قبل ثمانية أشهر قمت بزيارة حفيدي في فرنسا. أمسك بصور والده وظل يسألني متى سيراه ومتى سيعود والده إلى البيت. إنه طفل صغير ومن الصعب أن أشرح له أن والده رهن الاعتقال. الأمر صعب على زوجته أيضاً فهي تريد أن تزوره. أمّا أنا فأحاول دعمهما وتقويتهما». وتخلص الأم الفلسطينية للقول «الأمر صعب عليّ، صلاح لا يستطيع رؤية أبيه ولا زوجته ولا ابنه. من الصعب عليّ أن أتقبّل أن تربّي زوجته طفلهما وحدها. أعاني في صمت. أحاول أن أكون إيجابيّة أمام الجميع ولكن الأمر صعب. وأصعب ما في الأمر رؤية حفيدي حسن، فهو غير مُدرك لما يحدث من حوله». أما إسراء أبو شهاب (19 عاما) من قلقيلية شمال الضفة الغربية فهي طالبة محاسبة، ومتزوّجة ولها طفل عمره عام واحد، وتورد ضمن التقرير إفادة حول اعتقال زوجها، جاء فيها : في يوم 28/6/2016 تزوّجتُ من محمود أبو شهاب، الذي كان يعمل كعامل بناء في منطقة قلقيلية قبل إرساله إلى الاعتقال الإداريّ في يوم 20/12/2016 . بعد الزفاف، انتقلنا للعيش مع أمّه في قرية عزّون. توفيت حماتي في شهر يناير/ كانون الثاني، بعد اعتقال زوجي. كنت حاملاً في الشهر الثالث ولهذا قرّرت الانتقال للعيش مع أهلي في قلقيلية كي لا أبقى وحيدة. في 20/12/2016 رافقني زوجي لزيارة الطبيب في قلقيلية وكنت حينئذٍ حاملاً. في طريق العودة أخذنا سيارة أجرة إلى عزّون. عندما وصلنا إلى قرية عزبة الطّيب، أوقف الجنود سيارة الأجرة وأخذوا يفحصون بطاقات هوية الركاب، ثم أنزلوا زوجي من السيارة، وأمروا السائق بمتابعة السفر. أبقوا زوجي معهم وأما أنا فواصلت السفر إلى قرية عزون. بعد يومين أعلمني نادي الأسير الفلسطيني أن السلطات الإسرائيلية أصدرت بحقّه أمر اعتقال إداريّ لمدة ستة أشهر «. صدمة موجعة قبل نهاية فترة الاعتقال، جدّدوا أمر الاعتقال لفترة ستة أشهر أخرى ثم طلبوا تمديد الأمر للمرّة الثانية لمدة ستة أشهر إضافيّة. تمكنّا بمساعدة محامي نادي الأسير الفلسطيني من تقليص الفترة إلى أربعة أشهر. وتتابع إسراء استعراض معاناتها وزوجها «لكن بعد مرور الأشهر الأربعة جرى تجديد أمر الاعتقال للمرّة الثالثة لفترة أربعة أشهر إضافيّة. من المقرّر أن تنتهي بعد غد الخميس». وتقول إن الاحتلال لم يوجه تهمة لزوجها وتدّعي الأجهزة أن هناك ملفاً سريّاً وفقط ضابط الأمن العام «الشاباك» يعرف بأمر الملف، أمّا نحن فليس لدينا أيّة فكرة عن سبب استمرار اعتقاله منذ أكثر من عام ونصف . وتضيف « جرى اعتقال زوجي ولم تمرّ أربعة أشهر على زواجنا. كان مؤلماً جدّاً بالنسبة لي أن أنجب ابننا في غيابه. لقد مرّت عليّ اللحظات الصعبة واللحظات الجميلة من فترة الحمل وأنا وحدي. لقد آلمني كثيراً أنه لم يستطع أن يشاركني سعادتي عندما سمعت أنه تمّ قبولي لدراسة المحاسبة في الجامعة «. وتقول إنها حاولت كثيراً زيارته في السجن ولكنها لم تتمكن من الحصول على تصريح دخول إلا بعد مضي خمسة أشهر على اعتقاله. والحديث عن تصريح محدود ويصلح لمدة شهرين يُسمح خلالهما بزيارتين كحدّ أقصى. لكن في نفس فترة التصريح كان المعتقلون الإداريون مضربين عن الطعام وكان أحد الإجراءات العقابية ضدهم سحب تصاريح الزيارة من أفراد العائلة، ولذلك لم تتمكّن إسراء من زيارته. بعد ذلك حصلت على تصريح جديد وتمكنت من زيارة زوجها للمرّة الأولى في يوم 17/9/2017، بعد تسعة أشهر من اعتقاله. وعن ذلك تقول « كانت زيارة مؤلمة. لم يسمحوا لي أن أنقل ابننا، جود، إلى الجانب الآخر من الحاجز الزجاجي لكي يتمكّن والده من احتضانه وتقبيله خاصّة وأنه يراه لأوّل مرة . ثم تمكّنت من زيارته مرّة أخرى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، وعندها سُمح له بحمل جود. قمت بزيارته مرّة أخرى في 20/12/2017، وكانت تلك الزيارة الأخيرة. أبلغوني أنه تقرر منع تجديد تصريحي لأسباب أمنيّة. لم أره منذ أكثر من نصف عام. أنا أمرّ بفترة صعبة ومؤلمة في حياتي. بينما طوال هذا الوقت لم يوجهوا إليه أيّة تهمة «. وتنوه « بتسيلم أن معاناة هاتين السيدتين الفلسطينيتين هي مجرد مثال على ظاهرة واسعة الانتشار، علاوة على آلاف الأسرى المسجونين بعضهم منذ ثلاثة عقود ونصف العقد مثل كريم يونس. الاعتقال الإداري للفلسطينيين: حرمان الزوجة من زوجها والأب من ابنه دون تهمة ودون موعد معروف لنهايته وديع عواودة:  |
| عزلة النخبة تطيل عمر النظام المصري وأردوغان قاب قوسين من الانتصار على ترامب Posted: 20 Aug 2018 02:24 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: قبل ساعات من حلول أول أيام عيد الأضحى، خيمت على قوى المعارضة المصرية حالة من الترقب المشوب بالخوف، بسبب قانون الجرائم الإلكترونية الذي دخل الخدمة منذ ساعات، والذي من المتوقع أن يتيح للحكومة المصرية أن تحكم قبضتها على تحركات الناشطين عبر العالم الافتراضي، وتحصي عليهم أنفاسهم. وحسب العديد من رموز قوى المعارضة والقيادات الميدانية بين ناشطي الثورة المصرية، فالقانون المذكور سوف يقضي على ما تبقى من آمال لدى الشارع للتنفس. وأشار الإعلامي يسري فودة إلى أن القانون يسعى لقتل أي محاولة للسعي وراء الحقيقة في مهدها، وشرعنة تكميم الأفواه، وإجبار شركات الاتصالات وأصحابها والعاملين فيها على التخابر، بحكم القانون يختبئ أخطر ما فيه وراء حجة «حماية الخصوصية» كي يجرّم نشر أي محتوى على المواقع الإلكترونية، أو حسابات التواصل الاجتماعي يخص شخصية عامة حتى لو كان المحتوى صحيحًا دقيقًا موثقًا. غير أن أستاذ القانون نور فرحات يرى أن القانون المذكور لن يعدم الناشطين حيلة من البحث عن البدائل التي ستكون متاحة من خلال بث الإنترنت عبر الفضاء مباشرة بدون اللجوء لشركات الاتصالات، ومن المقرر أن تتاح الخدمة خلال عدة أشهر. أما علياء المهدي فتوقعت نزوحا جماعيا للمصريين نحو وسائل الإعلام الأجنبية للحصول على الحقيقة. وتناولت الصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 20 أغسطس/آب، العديد من الموضوعات في صدارتها: مليونان و966 ألف حاج على «عرفات»، غرفة عمليات بـ«الوزراء» للتعامل مع طوارئ العيد. موقع أمريكي: طموح مصري للسيطرة على غاز المتوسط. انتهاء 40٪ من قوائم الانتظار في المستشفيات ضمن مبادرة الرئيس. شوقي: نستعد لتغيير نظام التعليم في22 سبتمبر/أيلول، إعادة هيكلة 20 شركة عملاقة بعد عيد الأضحى. الحكومة تبدأ دراسة إصلاح الأجور ومعيط: تستغرق وقتاً. وجوه جديدة في معسكر الفراعنة استعدادا لمباراة النيجر. معارضون في الخريف الحرب عرفت طريقها ضد عدد من رموز المعارضة خلال إجازة العيد على يد دندراوي الهواري في «اليوم السابع»: «لا توجد معارضة في الكون تتمتع بمعجزات خارقة، سوى المعارضة المصرية، وأول معجزاتها، أنهم يبدأون مرحلة الاعتراض، وركوب موجة الاحتجاجات بعد سن الستين والإحالة على المعاش. وفلسفة «المعارضة المتأخرة» الشبيهة «بالمراهقة المتأخرة» جوهرها «الفراغ» والجلوس كثيرا في مقاهي المعاشات بدون عمل، فيبدأ الواحد منهم البحث عن «شغلانة» قيمة ومركز تليق بكفاءته وقدراته الوظيفية، فيلبى نداء أول فكرة تخطر بباله، وهو الجلوس على مقعد رئاسة مصر، والإقامة في قصر الاتحادية، وسنكتفى بتقديم ثلاثة نماذج فقط من عشرات النماذج التي قررت أن تعارض طمعا في منصب الرئيس، من فوق مقاهب المعاشات، وهم، محمد البرادعب 76 عاما، ومعصوم مرزوق 75 عاما، والمستشار هشام جنينة 64 عاما. والغريب أن الثلاثة وهم في موقع المسؤولية، لم نسمع لهم صوتا، وكانوا أبرز أركان نظام حسنب مبارك، والمطيعين والملبين لأوامره، وفجأة وعقب خروجهم على المعاش، واندلاع سرطان يناير/كانون الثاني 2011 فوجئنا بهبوط «معجزات المعارضة» من السماء. لكن معجزات محمد البرادعي فاقت سقف التوقعات، وتظهر فقط على تويتر من خلال التغريدات، فجعل خلال الساعات القليلة الماضية، الطيور ترضع، عندما قال نصا في تويتة: الأسبوع الماضي سقط طائر رضيع من عشه قرب مكان أقيم فيه في قرية أوروبية، وبعدها قامت الدنيا ولم تقعد بين الجيران لرعايته والعناية به حتى استطاع الطيران بمفرده بعد أسبوع.. تابعت كل ما جرى وخواطر عديدة تتصارع في ذهني: كيف وصل البعض لهذا المستوى من رقي المشاعر وأين نحن من هذا؟». اجتياز الصعاب عمرو هاشم ربيع في «المصري اليوم» يتساءل: «أين تقف مصر اجتماعيا؟ أين نحن من قضايا خطيرة ذات طابع اجتماعي؟ الحديث عن الأوضاع السياسية والاقتصادية رغم ما يعتريه من مشكلات، إلا أن الأزمة الاجتماعية تبدو مستفحلة. الشأن السياسي يبدو حله – رغم القيود الكبيرة المحيطة- سهلا، يكفي أنه غير مكلف ماديا. فحالة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وحالة حرية الرأي والتعبير في مصر، رغم ما يرصد من أوجاع تعاني منها، فهي في النهاية لا ترتبط بشكل مباشر بأوضاع العامة، خاصة أولئك الذين يسعون إلى رغد العيش بغض النظر عن مناخ الحريات. وحتى الأزمة الاقتصادية التي ترتبط بحالة الاقتصاد المصري غير المعافى، تبدو مقارنة بالشأن الاجتماعي أيضا أفضل حالا. صحيح أن هناك أمورا متصلة بعجز الموازنة العامة للدولة، وعجز الميزان التجاري، وكبر حكم الدينين الداخلي والخارجي، والبطالة، وانخفاض قيمة العملة المحلية، إلا أن كل ما سبق وغيره لا يعد رقما مذكورا في الوضع الاجتماعي، الذي ما برح ينوء بحمله كل من المجتمع والدولة. هكذا تبدو الأوضاع الاجتماعية في مأزق غير مسبوق، يزيد منه ازدياد تعداد السكان، ويزيد من شدة وطأته الأزمة الاقتصادية. ما جعل البلاد تواجه أزمة كبيرة بين الشباب وغيرهم، وكذلك في وضع المرأة، وأيضا بين المكونات الجهوية أو المكانية في مصر، سواء بين الريف والحضر أو بين الوجهين القبلي والبحري وسيناء. إن كل ما سبق من أوضاع تبدو مظاهره السلبية في بروز أزمة في التشغيل، والزواج، واستشراء العنوسة، خاصة بين السيدات، وارتفاع معدلات الطلاق، وكثرة الأمية بين الناس خاصة لدى المرأة، وتدهور المستويات الصحية لدى قطاع معتبر من السكان، وحال التعليم المزري في مصر، وارتفاع معدلات الفقر بين الناس، وضعف الخدمات المقدمة واللازمة لحياة المواطن، كالكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي والنقل والاتصالات، واستشراء التلوث والقمامة وارتفاع معدلات الجريمة إلخ، وكل ما سبق من مشكلات سبب مشكلات أخرى أو فاقم من مشكلات متواجدة، فأصبحنا ندور في حلقة مفرغة، لا نعرف المشكلة باعتبارها سببا تارة، واعتبارها نتيجة تارة أخرى. ووسط اختفاء البدائل وضيق الأفق، وتدهور حال القيم الناتج عن ضعف قيمة القانون في الحياة العامة تتفاقم تلك المشكلات، لكن لا تبدو الحلول رغم كل ذلك مستحيلة. مجتمعات كثيرة مرت بظروف أكثر سوءا، والآن انتقلت لمكانة أخرى.. لكن وعلى أي حال فإن علماء الاجتماع مطالبون بأن يدلوا بدلوهم في هذه المشكلات، أيضا الإعلام الذي ساهم في تفاقم المشكلة مطالب أيضا بالسعي لحلها. المؤسسات الدينية من أزهر وكنيسة على موعد لمواجهة تلك الأزمات المتتالية بالتنسيق مع الجهود الرسمية. المؤكد ونحن نحتاج إلى المال للخروج من تلك الأزمات أن يقوم رجال الأعمال بدورهم الاجتماعي، بعدما عزف كثيرون منهم عن هذا الدور. المهم إدراك أن هناك ضوءا في نهاية النفق، لكن بالإصرار يمكن اجتياز الصعاب… وكل عام وأنتم بخير». الشركات الحكومية «ما الذي تعتزمه الحكومة من وراء التخلص من الشركات الحكومية يسأل مصطفى كامل السيد في «الشروق»، هل هو مجرد إحداث توازن في السوق كما يقول الرئيس؟ أم أنه عبء مؤقت تنتظر الحكومة الوقت والأوضاع المناسبة للتخلص منه بالبيع للقطاع الخاص والشركات الأجنبية؟ أم أنها مصدر للدخل وللسيطرة تواصل الدولة من خلاله التحكم في الاقتصاد، حتى لو سمحت بملكية بعض أصولها للقطاع الخاص بدون التنازل عن سلطتها عليه. ربما تسمح زيارة الرئيس المقبلة للصين لمن يرافقونه من وزراء الحكومة، استيعاب الدور القائد والرائد، الذي ما زالت الشركات المملوكة للدولة تقوم به في الصين، على الرغم من الشوط الواسع الذي قطعته على طريق التحول الاقتصادي. الشركات المملوكة للدولة في الصين تمثل 5٪ من إجمالي عدد الشركات فيها، ولكنها تساهم بنحو خمس الناتج المحلي، وتملك 40٪ من أصول القطاع الصناعي، وتوفر للدولة 30٪ من إيراداتها، وتحصل على قرابة نصف الائتمانات التي تقدمها البنوك الصينية. والقفزات الكبرى التي حققتها الصين في المجال الاقتصادى تعود أساسا للشركات المملوكة للدولة. ليس هذا هو حال الصين وحدها، ولكنه نموذج تجارب التنمية الناجحة في شرق آسيا، في اليابان وكوريا الجنوبية. في المراحل الأولى لانطلاق الاقتصاد تتولى الشركات المملوكة للدولة الدور الأساسي. وبعد أن تتجاوز الدولة هذه المرحلة يمكن لمجتمعها أن يقبل تخليها عن قسم كبير من انخراطها في النشاط الإنتاجي مع احتفاظها بوظيفة تحديد التوجهات الرئيسية لنمو الاقتصاد. فلنتأمل هذا الدرس وكذلك تجربة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها الدول الصناعية الجديدة التي سارت على طريق الخصخصة بمعدل أسرع مثل البرازيل والأرجنتين والمكسيك قبل أن تحدد حكومتنا ماذا تريد تحديدا من القطاع العام». الحل في الوحدة لا يرى محمد سيف الدولة من حل في خلاص العالمين الغربي والإسلامي من محنتهما سوى في الوحدة، كما يؤكد في «الشعب»: «لا تستطيع إيران أو مصر أو أي بلد خارج النادي النووي الحالي أن تسعى إلى امتلاك السلاح النووي، لتحقيق توازن الردع مع كيان استعماري عدواني نووي كالكيان الصهيوني. ولا تستطيع تركيا أو مصر أو أي دولة في العالم أن تمارس سيادتها وتطبق قوانينها على المواطنين الأمريكيين على أرضها، وإلا تعرضت لشتى أنواع العقوبات. ولا يستطيع الفلسطينيون منذ 70 عاما أن ينالوا ولو جزءا ضئيلا من أرضهم وحقوقهم، أو أن يُفَعِّلوا ولو قرارا دوليا واحدا صدر لصالحهم، أو أن يتقوا شر (إسرائيل) ومذابحها وجرائمها اليومية، بسبب الحماية الأمريكية. ولا قيمة دولية أو قانونية أو تفاوضية لإجماع كل دول العالم على أن القدس عاصمة لفلسطين، في ما لو قرر الرئيس الأمريكي عكس ذلك. ولا تستطيع دولة كلبنان أن تحافظ على توازنها الداخلي الحساس تجنبا للحرب الأهلية، إلا وتتعرض لضغوط وتهديدات وعقوبات أمريكية. ولن تستطيع الشعوب العربية أن تتحرر أو تستقل أو تتقدم في ظل كل هذا الوجود والهيمنة الأمريكية في المنطقة من أول التبعية الكاملة لغالبية الأنظمة العربية والخضوع الكامل للعائلات الحاكمة في دول ودويلات النفط، ومرورا بعشرات القواعد الأمريكية في الأراضي العربية. ناهيك عن السيطرة الرأسمالية العالمية على معظم الثروات والأسواق العربية. ولا تستطيع غالبية دول المنطقة أن تعترض على عربدة الطائرات الأمريكية في سماواتها، لتقتل وتقصف من تشاء، أو دعمها وتمويلها وتسليحها لكل أنواع المرتزقة والمليشيات في المنطقة. ولا يستطيع أي شعب أن يطمح إلى العدل والحرية والثورة ضد الفقر والظلم والفساد والاستبداد، إلا ويعانى من التدخل والاختراق الأمريكي لإجهاض ثورته أو احتوائها أو حرفها عن مسارها». عصر الفوضى نبقى مع «الشعب» حيث حلمي القاعود غاضب بشدة من وجود هذه المركبة المعروفة بـ«التوك توك» في هذه الصورة، حيث يمثل انتشارها فشلا ذريعا للسلطة، ويعبر عن انتقالها إلى عصر الفوضى المظلمة التي تسود فيها شريعة الغاب. من يملك القوة هو الذي يفرض إرادته، ويؤمّن سيادته، ويعلي منطقه ولو كان باطلا وقبحا وفجاجة! يمكن القول إن فقه التوك توك شريعة وطن، ودستور عصر، وقانون مجتمع، تجد ذلك في المجالات كافة، في الإعلام والصحافة والفتاوى والتعليم العام والجامعات والفنون والآداب والثقافة والعلاقات الاجتماعية والقيم الوطنية، وكل ما يخطر ببالك من أمور وقضايا وأحوال عامة وخاصة. القوة هي الفيصل، وليس الحق، ومثلما يقوم الصبي سائق التوك توك «المبرشم» بضرب الراكب بدون أن يخشى من الضرب المقابل، لأن المخدر أفقد جسمه الإحساس بالألم، وكما ينحدر سيل السفالة من فمه، بدون أن يجد من يوقفه، فالمنهج ذاته يسود في تعامل السلطة مع الشعب، والمسؤولين مع المواطنين، والمؤسسات مع الأفراد. من أنت ومن يسندك؟ فليذهب صاحب الحق الضعيف الذي لا يعترف به أحد، إلى القضاء حتى يصل إلى مرحلة الشيخوخة، أو باب القبر بعد أن يخسر القضية! مات الضمير الذي يصنعه الخوف من الله، ليحل مكانه شيء آخر، سمّه الأنانية، سمّه شهوة القوة، سمّه غريزة الغلبة، سمّه باسمه الشعبي: البلطجة. في ظل البلطجة بمستوياتها المختلفة يعيش الناس. علينا إذا أن ننسى القيم التي تسمى العدل والحق والصدق والإنصاف والمروءة والشهامة والتعاون والتفاهم والحوار، ونستسلم لقيم الظلم والباطل والكذب والغبن والنذالة والخسة والأنانية والتباغض والشجار». حسناً فعل «يظل قرار الاعتزال من حق الفريق أحمد شفيق الذي قرر الانزواء، وبدوره يرى سليمان جودة في «المصري اليوم»، إنه لا أحد يستطيع أن ينازعه فيه، سواء كان المعتزل نجمًا من نجوم الرياضة، أو حتى كان واحدًا من نجوم السياسة، كما هو الحال في حالة شفيق، ولكن ما بعد الاعتزال ليس من حقه وحده، لأن الجمهور يشاركه هذا الحق، ويريد أن يعرف منه ماذا جرى في مشواره السياسي، وكيف كانت وقائع هذا المشوار! وفي مشوار شفيق كانت الوقائع كثيرة، ولا بديل عن أن يجلس فيكتب ملامح الرحلة، لا أقول منذ كان طالباً، ولا منذ أن كان يعمل في سفارتنا في روما، ولا منذ أن كان وزيراً للطيران.. فهذه كلها محطات مهمة طبعاً، ولكن الأهم يبدأ تحديداً منذ اختياره رئيساً للوزارة، في بدء أحداث 25 يناير/كانون الثاني 2011، وصولاً إلى لحظة إعلان قرار انصرافه، ثم ما بين قرار الاختيار وقرار الانصراف. مثلاً.. كنت قد قرأت حواراً معه على حلقات ثلاث، في صحيفة «الحياة» اللندنية، عن أشياء دارت في اجتماع بينه وبين الرئيس الأسبق حسني مبارك، بعد اختياره رئيساً للحكومة بساعات.. كان الاجتماع في عز أحداث 25 يناير، وفيه دار كلام بين مبارك ورئيس وزرائه الجديد أيامها، بحضور مسؤولين آخرين كانوا معهما حول طاولة الاجتماع.. وما قيل على لسانه في الحلقات الثلاث كلام مهم للغاية، ويؤرخ للحظات أثرت في حياتنا إلى الآن، كما لم تؤثر لحظات سواها، ولا تزال تؤثر، وسوف تظل تؤثر لسنين. وبما أنه روى ما رواه في حوار الصحيفة، وبما أن الصحيفة نشرته، وبما أنه لم يُكذّبه، فهذا معناه أن ما رواه صحيح». انقراض الديمقراطية «هل يُمكن أن نصحو يوماً، فلا نجد للديمقراطية ذكراً؟ السؤال يطرحه جمال أبو الحسن في «المصري اليوم»، إذا نظرتَ لها من منظور التاريخ الطويل، فهي نقطةٌ صغيرة، طفرةٌ عابرة على خطٍ متصل ومتسق منذ فجر التاريخ. هذا الخطُ يقوم على حُكم الفرد أو – في أحسن الفروض- حُكم القلة الصغيرة. ذلك هو الأصلُ الذي لم تشِذّ عنه المجتمعات الإنسانية إلا في ظروفٍ نادرة واستثناءات صارت مضرب المثل، من فرط مفارقتها القاعدة الأصلية. وليس لجوء المُجتمعات إلى صور الحكم الفردي المختلفة من قبيل الصدفة التاريخية، وإلا كيف نُفسر ازدهار هذا الحُكم في مجتمعات متباينة في الزمان والمكان والظروف؟ الحاصل أن حاجات إنسانية مشتركة بين الثقافات جميعاً هى ما حملت الناس، على اختلاف ألوانهم وثقافاتهم وعبر الأزمنة المتتابعة، على اللجوء إلى الحاكم الفرد. على رأس هذه الحاجات الأمن. المُجتمع الإنساني إن شعر بأنه مُهددٌ في أمنه، تحلّق حول القائد. والأمن هنا ليس أمناً في مواجهة إغارات الآخرين من القبائل والأمم الغازية وحسب، ولكنه أيضاً الأمنُ من الفاقة والعوز. ذلك أن الأصل في المجتمع الإنساني طوال التاريخ كان العيش على حد الكفاف، وتحت تهديد المجاعة الوشيكة، أو احتمالات انهيار الحضارة والعمران. وما أكثر ما تحللت الحضارات وتفسخت الإمبراطوريات. كل هذه العوامل دفعت في اتجاه حُكم الفرد وعزّزته. على أن الإنسان، وبحلول عصر الصناعة، قد صادف وفرة في الاقتصاد غير مسبوقة. صارت المجاعاتُ شيئاً من الماضي إلا قليلاً. أما الحروبُ فقد أصبحت، بعد الحرب العالمية الثانية، استثناء، وفّر هذا لبني البشر من الوقت ما هيأ لهم الاهتمام بما يتجاوز حاجات المعيشة اليومية، إلى إبداء الرأي والمشاركة في الشؤون العامة». الأعياد مناسبات للأكل «كل عام وأنت بخير يرددها عباس الطرابيلي في «المصري اليوم»، وإن كان اكثر شفقة على الحكومة، كان الله في عون الحكومة.. إذ لم تقصر في توفير ما يأكله الشعب حتى ولو كان يصاحبها هذا الإسراف الشديد.. بل عليها أن تتأكد من وجود مخزون يكفى عدة شهور، بالذات من السلع الاستراتيجية. المصريون جعلوا كل أعيادهم مناسبات للطعام.. حتى لو كانت أعياداً دينية.. وما ينطبق على المسلمين ينطبق أيضاً على المسيحيين، وتعالوا نحسب. رمضان حولناه من شهر للصيام إلى شهر للإسراف في الطعام، ويعقبه عيد الفطر المبارك بكل ما ارتبط به من كعك وتوابعه، وربما نسي الجيل الحالي حكايات «الفُطرة» وهي البندق واللوز وعين الجمل والخروب وكلها مستوردة، وهنا يصاحب كل ذلك أكل الفسيخ، بأنواعه من بورى وسردين وملوحة ورنجة.. وهذه العملية تتم أول أيام عيد الفطر. ويأتي عيد الأضحى، عيد اللحمة.. ومن لا يذبح ليضحي يشتري الضانى بالذات، بل تنشط عملية شراء – أو تجهيز- معدات التقطيع والشي، وإن كان من المعتاد أن تأكل العائلات- في الإفطار- الكبدة والقلوب والكلاوي والمخ، أما الغداء فهو الفتة بالخل والثوم، وأفضل الأجزاء هي الرقبة! وهكذا تأكل الأسر المستريحة مالياً لحماً طوال أيام عيد الأضحى، وتخيلوا كميات البروتين والدهون التي يأكلها المصري في أيام هذا العيد، وهو عيد لحمة.. وليس عيد فسيخ أو ملوحة. ومن أعياد «الطعام» نجد «تاسوعة» ثم «عاشورة» وهما يومان يأكل فيهما المصري أيضاً ما لذ وطاب، وما اسم عاشورة إلا حلويات من القمح والحليب والمكسرات. ويربط المصريون هذه المناسبة الدينية بالطعام، رغم سلوك المسلمين الشيعة الذين يؤدبون أنفسهم لأن جدودهم- وليسوا هم- الذين قصّروا في حماية الإمام الحسين وتخلوا عنه ليُقتل وكل أسرته.. أما تاسوعة فتحمل معنى «التوسعة» للأسرة بالذبح وتناول البط والأوز، وهو يوم يسبق يوم عاشوراء. وعيد شم النسيم – أي بداية الربيع والحصاد – فإن المصريين حولوه أيضاً إلى يوم يستعدون له قبله بأيام بإعداد وتجهيز كل ما هو مملح والفسيخ أفضله لوجه بحري.. والملوحة لوجه قبلي.. وحتى أعياد الميلاد لا تخلو من الطعام، وإذا كانت عملية «العقيقة» لها جوانبها الدينية، فإننا توسعنا فيها لكي نحولها من فرحة دينية إلى فرحة للتوسعة على الأقارب والجيران، أما حفلات الزواج فنجد حرصاً مصرياً على التباهي بحجم «البوفيه المفتوح» الذي يكلف الأسرة الشيء الكثير، وهكذا تحولت أعيادنا ذات الأصول الدينية من فرصة لذكر الله وقدرته إلى زيادة حجم الكروش.. والسبب: هذه المناسبات وما يؤكل فيها». تقبل الله منا «مشهد عظيم، هو بالتأكيد يوم عرفة الذي يستلهم عبره ودروسه حجاج الحسيني في «الأهرام»، يباهي الله بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبرا، أشهدكم إنني قد غفرت لهم. وإذا كان المسلمون يحتفلون بعيد الأضحى يوم النحر العاشر من ذي الحجة، فإن يوم الوقوف بعرفة، عيد الحجاج لأنهم يؤدون ركن الحج الأكبر، ويستحب للحاج أن يكثر من الدعاء والتلبية، ومن الحديث الشريف: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»، وبالنسبة لغير الحاج، تتضاعف أجور العبادات، ومن أحب العبادات في يوم عرفة الصيام، وسبب تسمية عرفة بهذا الاسم هناك أكثر من رواية، إن أبا البشر آدم التقى حواء وتعارفا في هذا المكان بعد خروجهما من الجنة، وإن جبريل طاف بالنبي إبراهيم عليه السلام، فكان يريه مشاهد ومناسك الحج فيقول له: أعرفت..أعرفت؟ فيقول إبراهيم:عرفت..عرفت. تقبل الله حجنا وسعينا وطوافنا وسائر أعمالنا، وأعمال جميع خلقه وحفظ بلادنا من كل سوء، ورزقنا الله مسؤولين يتقون الله ويعملون على تيسير أمور الناس، آمين». بؤساء في العيد «لا شيء يقلق مرسي عطا الله كما يقر عبر «الأهرام»، سوى اتساع حجم الشريحة المجتمعية التي يرتسم العبوس على وجوهها ليل نهار.. وأصبحنا نتساءل ــ خصوصا كبار السن أمثالي ــ متى تستعيد مصر ابتسامتها التي كنا نراها على الوجوه في البيوت والشوارع والأندية وسائر المحافل، مع أن الحياة في أيامنا الفائتة كانت أقل رغدا وأقل رفاهية من اليوم. أتحدث عن شريحة تزداد اتساعا لأناس لم تعد تنطق ألسنتهم سوى بالشكوى والاعتراض على كل شيء يصادفونه في الحياة، وتلك ظاهرة بالغة الخطورة لأن هؤلاء الناس تتحول أيامهم في الدنيا إلى «آهة عذاب» دائمة تحرمهم لذة الاستمتاع بأي شيء جميل، حتى في المناسبات والأعياد والأفراح، التي لا تنقطع عن حياتنا الاجتماعية والوطنية والدينية. وربما كان الأمر يمكن فهمه لو أن هذه الشريحة تقتصر على الذين يواجهون مصاعب معيشية بسبب عدم تناسب دخولهم مع تكاليف الحياة والعجز عن تلبية بعض المطالب المشروعة للأسر، التي يعيلونها، ولكن الكارثة أن معظم من صادفتهم من شريحة الناقمين على الحياة من الأثرياء والقادرين المرضى بالحقد والحسد والغيرة، والتلذذ بجلسات النميمة، ومن ثم يصرون على تجاهل النعم التي أسبغها الله عليهم، سواء في الصحة والستر، أو الثروة أو الجاه. وفي اعتقاد الكاتب أن مصر لن تستعيد ابتسامتها من جديد وتختفي علامات العبوس على الوجوه إلا عندما نستعيد فضيلة القناعة وساعتها سوف ندرك جميعا ــ أغنياء وفقراء ــ أن السعادة ليست في المال أو السلطة أو الجاه، وإنما السعادة في القناعة والرضا بما قسمه الله لنا.. في ظل اليقين بأن القناعة كنز لا يفني». تجارة رابحة في سوق الموت سحر الجعارة تروي لنا في مقالها في «الوطن» قائلة: «لم تكن أسماء مجرد بطلة لفيلم مصري، كانت ضحية من دم ولحم، قرر المجتمع أن يلعنها ويعتبرها «مجرمة» رغم أنها لم تكن «عاهرة ولا مدمنة»، بل كانت مريضة تعانى آلامها في صمت، وتتقبل نظرات الهلع لأنها تحمل فيروس نقص المناعة (HIV- الإيدز)! «أسماء» كانت عنواناً لفيلم مصري، أبكانا الفيلم بدون أن يحرك ضمائرنا، وأوجعنا لكنه لم يحرضنا على فعل ما، كانت «أسماء» زوجة لسجين سابق نقل إليها العدوى – بمعاشرة إرادية- ورحل. وحين اضطرت لإجراء عملية جراحية، اكتشفت أن الوسط الطبي لا يعترف بالمتعايشين مع الإيدز ولا يعرف كيف يتعامل معهم. من هذه الزاوية رأيت مريض قسم العظام الذي أجرى عملية جراحية في مستشفى الطوارئ، التابع لجامعة المنصورة، بدون أن يعلم أنه مصاب بـ«الإيدز»، أو بدون أن ينتبه الأطباء إلى تحاليل الفيروسات الخاصة به، التي تؤكد إصابته بالفيروس (قطعاً قمة الذكاء والاهتمام)، وبعد إجراء الجراحة أصيبوا بالذعر، وأبلغوا مدير أمن الدقهلية، وأصبحت القضية «قانونية»، وليست طبية ولا إنسانية، لأنهم في حالة هلع من انتقال الفيروس اللعين إليهم! هل يعلم هؤلاء الأطباء الجهابذة أن عدد المصابين التراكمي من عام 1986 حتى نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2017 في مصر، 10 آلاف و550 مصاباً، بنسبة 0.01٪ من المصابين بالفيروس عالمياً، طبقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة، وأن عدد المتعايشين مع المرض في مصر 8 آلاف و564 مصاباً، طبقاً لإحصائيات 2017، بينهم 82٪ من الرجال، و18٪ من السيدات، وأن 75٪ من المصابين بين 15 و50 عاماً؟ أكثر من 8 آلاف متعايش مع الإيدز يموتون في صمت، ليس من حق أحدهم أن يشكو، أو يلجأ للطب لإجراء «جراحة ما»، لأنه تحول إلى «لعنة» يهرب منها الأطباء، وبالتالى انتشرت دكاكين علاج الإيدز بالقرآن والأعشاب والثوم وقرص النحل إلخ. تحول «البشر» إلى تجارة رابحة في سوق الموت كالعادة! في أبريل 2014 خصصت إحدى الجرائد المستقلة ملفاً خاصاً، يفضح «الفساد» في توظيف منحة قيمتها 10 ملايين و238 ألف دولار، لبرنامج مدته خمس سنوات، حصلت عليها مصر من الصندوق الدولي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا.. وقد كتبت – آنذاك- مقالاً بعنوان «الفساد إيدز المجتمع». الكارثة في هذا الملف (الذي أظنه ازداد فساداً) كانت في تداول أدوية منتهية الصلاحية، وعدم وجود كوادر مدربة لاستخدام أجهزة التحاليل، والتعتيم على تحاليلهم وفحوصاتهم، حتى شهادة الوفاة لا يُكتب فيها السبب، بالإضافة إلى توقف عملية علاج المصابين في السجون بالإيدز، (أكثر الأماكن لنشر الفيروس لتكدس الأعداد)، ما ترتب عليه سحب الجهة المانحة باقي التمويل، والدفع بالمتعايشين مع المرض إلى العلاج بأنفسهم من الأمراض الأخرى، ما يترتب عليه ازدياد أعداد المصابين، ولم يعلن ما الذي حدث بعد ذلك! الكارثة أننا نعرف جيداً «البؤر» التي ينتشر منها الفيروس، لكننا نكتفي بالتصريحات الوردية ولا نكافحها، نعرف أماكن الإدمان وطرق التعاطي، وأحوال السجون وأقسام الشرطة، ونعلم جيداً أن لدينا الآلاف من الأبرياء الذين تورطوا في مشاجرة أو تعثروا في دفع «شيك»، فتم الزج بهم في الظلام، حيث كل شيء مباح بـ«قانون البلطجة»! الأطباء، الذين اشتبكوا مع إدارة المستشفى خوفاً على حياتهم، لا يرون في مريض الإيدز إلا «وصمة عار»، رغم أنه قد يكون أصيب بالفيروس من «نقل دم»! لقد اكتفوا بأن ألبسوا «الضحية» ثوب «المجرم»، وأخذوا يفتشون عن احتمالات «نقل العدوى»، وهي كارثة لا تعرف الدولة كيف تتعامل معها». تركيا ستنتصر هذه البشارة بالنصر لتركيا في معركتها المفصلية مع ترامب يؤكدها الدكتور هشام الحمامي في «المصريون»: «كان الرئيس التركي قد قام خلال العامين الماضيين بسحب الاحتياط الذهبي من المصارف الأمريكية للتخلص من ضغط سعر العملات، واستخدام الذهب ضد الدولار، تلا ذلك سحب تركيا سنداتها المالية من الخزينة الأمريكية وصفرت حساباتها في أمريكا. القرار التركي لاستعادة الذهب كان خوفا من مصادرة السلطات الأمريكية احتياطها من الذهب في حال فرضت عليها عقوبات (ويبدو أنها كانت تتوقعها) لكن من المهم هنا أن نعلم أن تركيا لم تكن الوحيدة التي سحبت أرصدتها من أمريكا.. ألمانيا فعلتها واستعادت بين أعوام 2013 – 2017 نحو 300 طن من الولايات المتحدة. مواقف الكونغرس والإدارة الأمريكية عموما تجاه تركيا تتسم بالتشدد، إن لم تكن الكراهية، خاصة في الفترة الأخيرة نتيجة الاعتقاد بأن تقارب أنقرة المؤقت مع روسيا وإيران يأتي على حساب التضحية بالعلاقات مع أمريكا.. تنامي معدلات التردي في العلاقة بين أنقرة واشنطن كان يشير إلى تفاقم الخلافات بينهما وهو ما استغله ترامب وفعل فعلته الأخيرة. السلطان في كلمة له خلال الاحتفال بمرور 17 عاما على تأسيس حزب العدالة والتنمية قال سنقلب الطاولة على الولايات المتحدة الأمريكية وسيتحول السحر على الساحر.. مؤكدا أن تطورات الليرة التركية لا علاقة لها بالمنطق الاقتصادي، وأن ترامب يشن حربا تجارية على العالم بأسره وشمل بها بلادنا.. (رئيسة صندوق النقد الدولي قالت في الاجتماع الأخير لدول العشرين إن الحرب التجارية العالمية التي تشنها أمريكا على العالم يمكن أن تؤدي إلى فقدان مئات مليارات الدولارات من إجمالي الناتج المحلي العالمي). الباحثون يقولون إن ارتفاع معدل التضخم مقابل انخفاض قيمة الليرة التركية في يوم واحد حدث في روسيا عام 2014، حيث اضطر معه البنك المركزي الروسي إعلان تدابير عاجلة لدعم النظام المصرفي وهو ما بدأه بالفعل البنك المركزي التركي». عزلة النخبة تطيل عمر النظام المصري وأردوغان قاب قوسين من الانتصار على ترامب حسام عبد البصير  |
| إسرائيل تعلن استهداف دورية بنيران من غزة وعريقات: نحن مع تهدئة شاملة في إطار وطني Posted: 20 Aug 2018 02:24 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: بعد أكثر من عشرة أيام على حالة الهدوء الذي شهدتها المناطق الحدودية لقطاع غزة، وترافقت مع انطلاق جولة في العاصمة المصرية القاهرة للتوصل إلى «تهدئة طويلة»، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تعرض أحدى دورياته لعملية إطلاق نار، رد على أثرها باستهداف المنفذ بقذيفة مدفعية، فيما استمرت التنديدات الفلسطينية الرسمية بخطة التهدئة، وتحميل حركة حماس تبعاتها. وقال ناطق باسم جيش الاحتلال، إن إحدى الدوريات العسكرية تعرضت لإطلاق نار، في منطقة حدودية تقع إلى الشمال من قطاع غزة، دون وقوع إصابات أو أضرار. وذكر أن القوة تتبع «لواء جفعاتي»، وأنها كانت في «مهمة روتينية» قرب الحدود شمال القطاع. وأكد الناطق باسم الجيش أن القوة العسكرية ردت باستهداف منفذ الهجوم بنيران خفيفة وقذيفة دبابة. يشار إلى أن اسرائيل فرضت تشديدا جديدا لحصار غزة أول من أمس الأحد، بإغلاق معبر بيت حانون «إيرز» أمام المغادرين باستثناء المرضى، بسبب استمرار فعاليات «مسيرة العودة». وهذه هي أول عملية إطلاق نار تحصل منذ ليل الخميس قبل الفائت، في أعقاب الاتفاق على إعادة الهدوء بموجب اتفاق التهدئة الذي جرى التوصل إليه صيف عام 2014، بعد وساطة مصرية بين حماس وإسرائيل، أنهت أعنف موجة قتال مسلح بين الطرفين، منذ نهاية تلك الحرب الأخيرة. واندلعت وقتها موجة التصعيد التي شهدت قصف غزة بشكل عنيف، وردت الفصائل بإطلاق 200 قذيفة صاروخية صوب بلدات إسرائيل القريبة، بعد استهداف جيش الاحتلال اثنين من نشطاء حماس، خلال وجودهما في برج مراقبة قريب من الحدود، أثناء مشاركتهما في تمرين عسكري داخل موقعهما، دون أن يكونا قد استهدفا أيا من دورياته. يشار إلى أن الإعلان عن استهداف القوة الإسرائيلية جاء بعد ساعات فقط من عودة وفود الفصائل الفلسطينية إلى غزة، قادمة من العاصمة المصرية القاهرة، حيث كانت تشارك هناك في جولة مباحثات ترعاها المخابرات المصرية، للتوصل إلى «تهدئة طويلة» مع إسرائيل. وخلال الأسبوع الماضي أجرت تلك الفصائل مشاورات ولقاءات داخلية وأخرى مع المخابرات المصرية، التي زار وفد رفيع منها خلال الجولة تل أبيب، والتقى كبار المسؤولين، من أجل التوصل إلى تلك التهدئة. ومن المقرر أن تعود الفصائل من جديد إلى القاهرة بعد إجازة عيد الأضحى، للدخول في جولة مباحثات جديدة، لإتمام الصفقة التي يشير الكثير من المعطيات الى أنها قاربت على الانتهاء بحسم كثير من الخلافات بين الطرفين، رغم اعتراض فصائل فلسطينية عليها مثل الجبهة الشعبية والقيادة العامة، وبالرغم كذلك من اعتراض أحزاب إسرائيلية مشاركة في الائتلاف الحاكم. وفي هذا السياق ذكرت مصادر مطلعة في وقت سابق، أن سبب التأجيل وعدم الإعلان عن الاتفاق قبل عيد الأضحى، حيث اختصرت اجتماعات الفصائل ولم تعقد كما كان مخططا، يومي السبت والأحد الماضيين، هو تخطيط مصري لاستقدام وفد من حركة فتح للمشاركة في تلك المحادثات بعد العيد، عقب حالة الغضب التي أبدتها الحركة، حيال ما يجري في القاهرة، كونه يتم بعيدا عن الأطر الرسمية المتمثلة في منظمة التحرير. ولا يعرف حتى اللحظة، إن كانت فتح ستشارك في هذه الاجتماعات أم لا. كذلك ترجح تقديرات محلية، أن يكون سبب تأجيل الاجتماعات لما بعد العيد، هو عدم حسم مواقف الطرفين حول بعض الملفات المطروحة ضمن التهدئة التي تتوسط فيها مصر والأمم المتحدة، وتمر بعدة مراحل، وأبرزها ملف «الممر المائي» الذي يربط قطاع غزة بجزيرة قبرص، وكذلك ترتيبات عقد صفقة تبادل أسرى جديدة. يشار إلى أن الناطق باسم حماس حازم قاسم، قال إن اجتماعات القاهرة كانت تسير في مسارين، الأول اجتماع الفصائل الموجودة في مصر مع بعضها البعض، وثانيا اجتماع الفصائل مع المسؤولين المصريين، موضحًا أن الحديث تركز بشكل أساسي على ثلاثة ملفات، وهي إنهاء الحصار، والممر المائي، والتهدئة مع الاحتلال «دون دفع ثمن سياسي»، إضافة إلى تحقيق المصالحة الوطنية على قاعدة الشراكة الوطنية. في المقابل واصلت القيادة الفلسطينية انتقاداتها لحركة حماس، على الطريقة التي دخلت فيها تلك المحادثات، وأكد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، أن «انفراد» حماس بالاتفاق مع إسرائيل يعد «تدميرا للمشروع الوطني الفلسطيني». وقال في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني «إن التهدئة مطلب وطني ونحن نريد حماية أهلنا في قطاع غزة أمام الجرائم المرتكبة من قبل الاحتلال». وتابع «نحن مع التهدئة الشاملة في إطار وطني شامل». وحذر عريقات من مساعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة الى «فصل الضفة عن قطاع غزة، والقضاء على المشروع الوطني الفلسطيني». ودعا حماس إلى «إدراك هذه المخاطر»، محملها في الوقت ذاته «المسؤولية التاريخية عن إجهاض المشروع الوطني الفلسطيني ومسؤولية كل مواطن في قطاع غزة ومتطلبات القطاع في حال أبرمت اتفاقا مع إسرائيل». إسرائيل تعلن استهداف دورية بنيران من غزة وعريقات: نحن مع تهدئة شاملة في إطار وطني الحادثة لم تسفر عن إصابات وجاءت بعد عشرة أيام من الهدوء  |
| رحيل أوري أفنيري .. الصحافي الإسرائيلي الذي عام ضد تيار الصهيونية 70 سنة Posted: 20 Aug 2018 02:24 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: رحل أمس في تل أبيب الصحافي الإسرائيلي أوري أفنيري عن عمر يناهز 95 عاما، وهو الذي أمضى عقودا من عمله في الصحافة والسياسة عائما ضد التيار والإجماع الصهيوني في قضايا مختلفة أبرزها القضية الفلسطينية. وأفنيري الذي توفي مريضا في المستشفى هاجر مع عائلته اليهودية إلى فلسطين من ألمانيا عقب صعود النازية للحكم فيها عام 1933 ، وفي البلاد انضم وهو فتى في الخامسة عشرة لمنظمة «الايتسيل» الإرهابية، وبعد سنوات قليلة انتقل لمنظمة إرهابية أخرى أقل تطرفا،»الهغاناه»، ولكن بعد النكبة وقيام إسرائيل في 1948 غير مواقفه وتحول لداعية سلام، وكان من أوائل وربما أول من دعا في الجانب الإسرائيلي لدولة فلسطينية. وفي 1950 ترك صحيفة «هآرتس» واقتنى مجلة «هذا العالم»، وفيها عبّر عن مواقفه النقدية جدا في مختلف المجالات دون «خجل أو وجل وازدواجية « كما جاء في شعار دائم على غلافها. المجلة الناقدة شملت تحقيقات ومقالات اعتبرها الإسرائيليون نوعا من «ذبح البقر المقدس» ، وكان أول من خاض حملة واسعة لفصل الدين عن الدولة. كذلك كان أول من كشف عن فضائح فساد وعن سرقة وزير الأمن والجنرال الراحل موشيه ديان للأثريات، وعن فضيحة تجسس إسرائيل على مصر التي عرفت بـ «فضيحة لافون» في خمسينيات القرن الماضي. كما فضح وقائع مجزرة كفر قاسم التي اقترفتها إسرائيل خلال العدوان الثلاثي على مصر في 1956. واستفز أفنيري أوساطا واسعة في إسرائيل بخطه الصحافي الناقد الجريء، وكان رئيس حكومتها الأول ديفيد بن غوريون يناصبه العداء ويتحاشي تسمية مجلته باسمها، مكتفيا بالقول «تلك المجلة». وفي مطلع ستينيات القرن الماضي صدرت طبعة عربية لمجلة «هذا العالم» واسعة الانتشار وقتها، وتولى تحريرها الشاعر سميح القاسم (كلاهما توفي في 19 آب/ أغسطس) لعدة سنوات بعدما نشب خلاف بينهما حول قضايا تتعلق بالتحرير. وفي 1965 دخل أفنيري الحلبة السياسية وانتخب نائبا في البرلمان الإسرائيلي عام 1965 وشكل معارضة فريدة لحزب «مباي» الحاكم طيلة عشر سنوات عاد بعدها وأسس حركة «السلام الآن». وظل أفنيري ناشطا في الصحافة والسياسة حتى الشهر الماضي فقد كتب مقالات أسبوعية تمت ترجمتها لعشر لغات كرّس معظمها ضد الاحتلال ولنصرة الشعب الفلسطيني وتسوية الدولتين، التي اعتبرها مصلحة عليا لإسرائيل أيضا. ويتهمه خصومه بالاستعلائية وعدم الاعتراف بأخطائه وبتضمين مذكراته كثيرا من الأخطاء المقصودة وغير المقصودة. تعرض أفنيري لعدة اعتداءات جسدية أصيب خلالها بجراح خطيرة عدة مرات، ومن جانبه اتهم جهات سلطوية بالتحريض عليه منها « أجهزة الظلام « قاصدا المخابرات الإسرائيلية. وأثار ضجة واسعة في البلاد والعالم حينما بادر لزيارة بيروت المحاصرة ولقاء الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في أوج حرب لبنان الأولى برفقة صحافيتيّن إسرائيليتين أبرزهما عنات سارغوستي، التي قالت بعد اللقاء إن الراحل أبو عمار احتضنهما كاحتضان الأب لابنتين غابتا عنه سنوات. وبخلاف كل الأوساط الإسرائيلية قال أفنيري صراحة وبلغة واضحة إن إسرائيل قتلت الزعيم الفلسطيني بالسم في 2004 . وشارك أفنيري وزوجته «راحيل» في تشييع الرئيس عرفات في رام الله وقد استقبل نعشه بتحية عسكرية. وردا على منتقديه يقول أفنيري في كتابه «كان أبو عمار يبدو في التلفاز عدوانيا ومتزمتا ولكنه في الحياة رجل يدخل القلب وحميمي وكل من التقاه شعر بعد دقائق وكأنه يعرفه منذ سنوات». وتابع « لا تجد عند عرفات طقوسا خاصة بالزعامة، فالرجل متواضع بخلاف قادة إسرائيل ومع ذلك فهو قائد كاريزماتي وقوي قادر على اتخاذ قرارات بسرعة فائقة». وعاد وكتب ذلك في كتاب مذكراته الصادر في جزئه الثاني بعنوان «المتفائل « قبل عام. وكان من أشد معارضي بناء الجدار العنصري في الضفة الغربية المحتلة، وشارك في مظاهرات احتجاج عليه وثابر على إبداء موقفه الداعي لإقامة دولة فلسطينية في الأرض المحتلة عام 1967 منذ اليوم التالي لتلك الحرب. وقبل شهور حض نوابا في البرلمان الإيرلندي على تشريع قانون لمقاطعة منتوجات المستوطنات وتغريم الشركات التي تقوم بالمتاجرة معها بغرامات مالية باهظة. وقبل نحو 15 سنة انفصل عن «السلام الآن» لاعتبارها صاحبة مواقف معتدلة جدا وأسس «كتلة السلام» التي عبر فيها عن مواقف أكثر حدة ووضوحا. وحاز على عدة جوائز مرموقة أغلبها من جهات عالمية. ووضع أفنيري عدة كتب منها عما اقترفته الصهيونية في النكبة و»عدوي شقيقي» عن علاقاته مع عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية. رحيل أوري أفنيري .. الصحافي الإسرائيلي الذي عام ضد تيار الصهيونية 70 سنة قال عن عرفات: «عدوي وأخي… قتلته إسرائيل بالسّم»  |
| منظمة مغربية تحذر من ظاهرة هجرة القاصرين إلى اوروبا Posted: 20 Aug 2018 02:23 PM PDT الرباط –« القدس العربي» : حذرت منظمة حقوقية مغربية من تنامي زحف ظاهرة هجرة القاصرين المغاربة نحو إسبانيا وباقي الدول الأوربية وذلك بعد معاينة ميدانية بينت مأساة إنسانية حقيقية تختزنها محاولات هجرة هؤلاء القاصرين نحو الجارة إسبانيا. وأكدت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان أن هؤلاء القاصرين يتوزعون بنقط بعينها شمال المغرب، من بينها منطقة بني أنصار نواحي الناظور وعلى طول الشريط الممتد من مدينة الفنيدق إلى مدينة طنجة. وقالت في بلاغ لها ارسل ل«القدس العربي» أن مجموعة من القاصرين المغاربة يعيشون وضعية مزرية تدمي القلب قبل العين وذلك نتيجة تعرضهم لشتى أنواع التنكيل وسوء المعاملة دون تغييب الاستغلال الجنسي الذي يتربص بهم في كل لحظة وحين بسبب نومهم في العراء، حيث يجدهم بعض الباحثين عن تفريغ نزواتهم الجنسية لقمة سائغة سهلة المنال بفعل ظروفهم. ودعت إلى إلزامية القطع مع المقاربة الأمنية التي تنهجها أوروبا بشراكة مع المغرب في تأكيد منه على التعجيل بوضع استراتيجية واضحة المعالم بعيدا عن الحملات الموسمية. منظمة مغربية تحذر من ظاهرة هجرة القاصرين إلى اوروبا  |
| الرئيس الجزائري يدعو الشعب إلى الوقوف في وجه المناورات السياسوية المغرضة Posted: 20 Aug 2018 02:23 PM PDT  الجزائرـ «القدس العربي»: حذّر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، في رسالة وجّهها أمس عشية يوم عيد الأضحى إلى الشعب، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني للمجاهد، الموافقة ليوم 20 آب / أغسطس، من التأويلات الخاطئة التي يتم صياغتها في إطار ما سماه بـ «المناورات السياسوية» الهادفة إلى زعزعة الوحدة الوطنية، داعــــيًا الشعب إلى ضرورة الوقوف جبهة اجتماعية صلبة لمحاربة كل الآفات التي تــــــهدد اقتصاد البلاد ومجتمعها، و في مقدمتها مكافحة الفساد والمخدرات. كما عادفي نص الرسالة التي قرأها نيابة عنه وزير المجاهدين، الطيب زيتوني، خلال الاحتفالات الرسمية المخلدة لهذه الذكرى في ولاية تبسة، إلى التذكير بحجم التحديات التي تــــواجه الجزائر في ظل الصراعات التي تزعزع العالم العربي يـــومًيا، وتهضم حقوق الشــــعوب الاقتصادية في معظم المجالات، مبرزًا أن الأزمات الخارجية التي تدور على الحدود الجزائرية مثقلة بمخاطر الإرهاب وشــــــبكات الجريمة المنظم. وفي هذا السياق، دعا بوتفليقة أبناء الشعب إلى التجنّد حفاظًا على مسيرة البناء ضمانًا لاســـــتقرار الـــجزائر وصمودها في وجه جميع المناورات الداخلية والـــــخارجية، مســــــتذكرًا الخسائر الكبرى التي تكبّدتها البلاد في سبيل استرجاع أمنها واستقرارها جراء المأساة الوطنية. وعاد إلى التأكيد على ضرورة صيانة المكاسب التي حققتها الدولة خلال العشرين سنة الماضية، خاصة على المستوى الأمني التي اعتبرته رسالة الرئيس الركيزة التي لا غنى عنها لاســـتكمال المشروع الاقتـــــصادي والاجتماعي للدولة، الـــــرامي إلى تلبية جميع الحاجات الاجتماعية للشـــــعب، ومن أجل بناء اقتصاد أقوى وأقل تبعية للمحروقات. … ويوافق على تمويل إنجاز متحف للمغني «المتمرد» الوناس معطوب قال بيان صادر عن وزارة الثقافة الجزائرية إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعطى موافقته على «تمويل ودعم» «إنجاز متحف مخصص للإرث الثقافي والفني للفنان الراحل الوناس معطوب، والذي سيقام بقرية ثاوريرث موسى بولاية تيزي وزو ( 120 كيلومتر شرق العاصمة) وذلك استجابة لطلب تقدمت به مليكة معطوب شقيقة الفنان الذي اغتيل عام 1998 ضواحي مدينة تيزيوزو. وأضاف البيان أن «الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أبدى موافقته على هذا الطلب، ووجه تعليمات بتمويل ودعم هذا المشروع الثقافي، الذي يهدف إلى الحفاظ على ذاكرة الفنان الوناس معطوب، الذي أسهم في الارتقاء بالأغنية والموسيقى الجزائرية في بعدها الأمازيغي». وأشار إلى أن وزير الثقافة عز الدين ميهوبي استقبل مليكة معطوب شقيقة الفنان الراحل، وأبلغها بقرار رئيس الجمهورية، والتي قالت، حسب البيان، إن قرار الرئيس بإنجاز المتحف يعتبر دعمًا للثقافة، ويهدف إلى الحفاظ على ذاكرة رموزها وصناعها». وذكر البيان أن «مؤسسة الوناس معطوب» أحيت في 25 من يونيو/ حزيران الماضي الذكرى العشرين لرحيل الفنان، وأنها أبدت رغبتها في إنجاز متحف يكون محاذيًا لإقامة العائلة على أن ينجز في فترة لا تتجاوز السنة». جدير بالذكر أن مليكة معطوب كانت قد طالبت رسميًا بمناسبة مرور 20 عامًا على اغتيال الوناس معطوب بإعادة فتح التحقيق في قضية الاغتيال، مؤكدة أن التحقيق الذي تم القيام به سنة 1998، تم على عجل، وأنه كان تحقيقًا سياسيًا وليس قضائيًا وقانونيًا، لأن مسؤولين سياسيين سارعوا لإعلان أسماء قتلة معطوب دقائق قليلة بعد سقوطه قتيلًا، وحتى دون انتظار نتائج التحقيق، مؤكدة أن ظهور معلومات جديدة في القضية، مثل تصريح الفنان مولود زدك الذي قال إنه وصل إلى مكان الاغتيال دقائق قليلة بعد سقوط الوناس معطوب قتيلًا، يفرض إعادة فتح ملف القضية من جديد، ولكن الطلب الذي تقدمت به عائلة الفنان لم يتم الرد عليه إيجابًا حتى كتابة هذه السطور. وكان الوناس معطوب من أبرز الفنانين الملتزمين خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وكانت أغانيه الأمازيغية تعتمد غالبًا على نصوص قوية هاجم من خلالها السلطة والإسلاميين الذين رفعوا السلاح في وجه المجتمع، ورغم أنه هرب إلى فرنسا بعد أن تعرض إلى اختطاف من قبل جماعة إرهابية المرة الأولى، إلا أنه عاد لما تلقى تطمينات من مسؤولين محليين، ليتم اغتياله في الـ25 من يونيو/ حزيران 1998. الرئيس الجزائري يدعو الشعب إلى الوقوف في وجه المناورات السياسوية المغرضة  |
| هكذا ضلل نتنياهو وباراك الولايات المتحدة حول إيران Posted: 20 Aug 2018 02:22 PM PDT  الاستدارة الدراماتيكية الكاملة التي قامت بها إدارة ترامب بخصوص التهديد النووي الإيراني الذي وصل ذروته في الإعلان عن الانسحاب الأمريكي من اتفاق فيينا في أيار هذا العام زادت مجددًا التوتر بين واشنطن وطهران. على خلفية تبادل التهديدات بين الدولتين والتقديرات بأن في نية الولايات المتحدة تشجيع خطوات لتغيير النظام الإيراني، مرة أخرى يتم طرح سيناريوهات بشأن حرب إقليمية عتيدة تشرك أيضًا حتى إسرائيل. خطر ذلك يبدو الآن ضعيفًا، لكن بسبب ذلك، من المهم فحص أحداث بداية هذا العقد، التي هددت فيها حكومة نتنياهو بمهاجمة المواقع النووية في إيران وحثت إدارة أوباما لبدء خطوات قوية من العقوبات الاقتصادية الدولية، التي أدت في النهاية إلى التوقيع على اتفاق فيينا في تموز 2016. د. دانييل سوبلمان الذي يعمل اليوم محاضرًا في قسم العلاقات الدولية في الجامعة العبرية، بحث هذه الفترة في السنوات الأخيرة في عمله في إطار ما بعد الدكتوراة في جامعة هارفارد. في المقال الذي نشر الأسبوع الماضي في مجلة «تكساس ناشيونال ريفيو» عرض سوبلمان (الذي كان في الماضي مراسل الشؤون العربية في هآرتس) استنتاجاته المستندة أيضًا إلى مقابلات مع شخصيات رفيعة إسرائيلية وأمريكية كانت مشاركة في الاتصالات في الشأن الإيراني في تلك السنوات ومنهم وزير الدفاع السابق ليئون بانتا، ووزير الدفاع السابق اهود باراك، ورئيس الموساد السابق تمير بردو. سوبلمان الذي يركز على السنوات الأولى من العقد (2011 ـ 2012) يستعرض جهود إسرائيل لإقناع الولايات المتحدة بأنه يتم دراسة هجوم أحادي الجانب بصورة جدية. وبهذه الطريقة تجعل أمريكا تتخذ موقفًا أكثر تصلبًا ضد إيران بصورة تخدم مصالح إسرائيل. هل صحيح أن إسرائيل كانت تنوي مهاجمة إيران؟ سوبلمان ومثل مراسلين وباحثين طلب منهم الإجابة عن ذلك في السابق (وأحد المشاركين أنفسهم) لا يتوصل إلى استنتاج قاطع. ولكن بعض المشاركين الذين أجرى معهم محادثات اعترفوا بأن الاستعدادات كانت جدية وأن الولايات المتحدة قامت بتتبع استخباري واسع لإسرائيل من أجل الوقوف على حقيقة نواياها. بنيامين نتنياهو وإيهود باراك، كتب، أثارا بصورة متعمدة فزع الحرب لتحسين قدرة المساومة أمام الأمريكيين الذين خافوا من حرب إقليمية تعرض مصالحهم للخطر. الاثنان سعيا للحصول على تعهد أمريكي صريح وصادق بمنع إيران من الوصول إلى قدرة على إنتاج سلاح نووي أكثر مما تعهدت به إدارة أوباما حتى ذلك الوقت. رغم تقارب سياسات ومصالح الدولتين إلا أنه لم يكن تطابق بخصوص إيران. في 2011 أجرت الإدارة اتصالات سرية مع إيران بواسطة سلطنة عمان. إسرائيل سربت هذه الاتصالات بهدف التشويش عليها. «عرفنا ما يكفي من المعلومات عن الاتصالات غير المباشرة بين الأمريكيين والإيرانيين»، قال باراك لسوبلمان. «قلقت جدًا من أن النغمة الأمريكية غير واضحة بما يكفي لجعل الإيرانيين يتخذون قرارًا». مجال الحصانة التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وصل ذروته طوال فترة استمرت سنة وانتهت في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني 2012 التي فاز فيها أوباما بولاية ثانية. نتنياهو وباراك تحدثا بصورة صريحة عن احتمال هجوم وباراك عرض نظرية «مجال الحصانة» التي حسبها خلال أقل من سنة تستطيع إيران تحصين منشأة التخصيب النووي في فوردو بصورة تقلل أضرار الهجوم الإسرائيلي. في واشنطن خشوا من أن إسرائيل تحاول جر الولايات المتحدة إلى حرب. في الصحف الأمريكية اقتبسوا شخصيات كبيرة في الإدارة حذرت من أنه ليس لديهم «رؤية كاملة» بخصوص التحضيرات الإسرائيلية لهجوم، وأنه لم يتم التوصل إلى تفاهم تتعهد فيه إسرائيل بأن لا تقصف إيران دون التنسيق مع الولايات المتحدة. في البيت الأبيض قلقوا بشكل خاص من احتمال هجوم انتقامي إيراني ضد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط إذا هاجمت إسرائيل. الأمريكيون اعتقدوا أن إسرائيل تستطيع التملص من وسائل متابعتهم وأن تضع أمامهم حقائق منتهية. بانتا قال لسولبمان بأنه كانت للأمريكيين مصادر جيدة لمعرفة إذا كانت إسرائيل تستعد لهجوم كهذا، «دولة دقيقة مثل إسرائيل كان يمكنها إيجاد سبل لإخفاء خطوة كهذه، لأنهم كانوا يعرفون عن مصادرنا». دان شبيرو، سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، في حينه صادق: «كنا متأكدين من أنهم إذا لم يعطونا إنذارًا، فلن يكون لدينا إنذار مسبق. الإسرائيليون كانوا يستطيعون مفاجأتنا وإعطاءنا إنذارًا لمدة ساعة أو ساعتين قبل الهجوم»، ثم أضاف بانتا بأنه استنتادًا إلى مهاجمة إسرائيل للمفاعل النووي العراقي في 1981 والمفاعل السوري في 2007 «الجميع أدركوا أن إسرائيل يمكنها العمل وحدها أمام تهديد وجودي». في زيارة للبلاد في تشرين الأول 2011، طلب بانتا من إسرائيل إنذارًا مسبقًا ـ ورفض. أوباما، وبانتا، وشخصيات كبيرة في الإدارة، حذروا إسرائيل من تداعيات شديدة لهجوم أحادي الجانب. وكالات استخبارات زادت متابعتها لنشاطات إسرائيل. حسب تقارير صحافية أمريكية فإن الإدارة زادت التنصت على محادثات سرية في إسرائيل خلف ما يجري في مكتب رئيس الحكومة، وشخص حالات استعداد في قواعد سلاح الجو وحدد مسبقًا ليالي ليس فيها ضوء قمر تحتمل خطرًا أكبر لهجوم إسرائيلي. خبراء سايبر أمريكيون اخترقوا أنظمة الطائرات القتالية والطائرات بدون طيار الإسرائيلية. أرسل شبيرو برقية من تل أبيب ليتم نشرها بصورة موسعة في واشنطن، وفيها حذر من أنه لا يستطيع أن يضمن إنذارًا إسرائيليًا مسبقًا بشأن الهجوم. في كانون الأول من تلك السنة، حذر بانتا بشكل علني أن هجومًا إسرائيليًا سيؤدي إلى مواجهة إقليمية «سنندم جميعنا عليه». في الوقت الذي خشيت فيه أمريكا من الشرك، كتب سوبلمان «إسرائيل خافت من التخلي عنها». لقد حاولت أن تفرض على أوباما تعهدًا بالتصميم أمام الإيرانيين إلى درجة وضع تهديد عسكري حقيقي أمامهم، من خلال تقييد المرونة الأمريكية، وفي البيت الأبيض عارضوا ذلك. عدد من كبار الشخصيات السابقة في إدارة أوباما صادقوا في محادثات مع سوبلمان أنه في الأشهر الأولى من 2012 ساد في واشنطن شعور بأن هجومًا إسرائيليًا ضد إيران قادم. غاري سايمور من الشخصيات الرفيعة في الإدارة، قال: «باستثناء نائب الرئيس جو بايدن، من اعتقد أن هذه خدعة كبيرة. كل الشخصيات الرفيعة الأخرى ومن ضمنهم أوباما شعروا بضغط إزاء تهديد الهجوم الإسرائيلي». اليوم أيضًا يواصل باراك الحفاظ على الغموض، لقد قال لسوبلمان: «إن جو هجوم مرتقب عكس استعدادات عسكرية حقيقية. الأمريكيون تابعونا، كانوا يشاهدون ما فعلناه»، وقال: «نحن قمنا بالاستعداد»، وحسب أقواله: إسرائيل عملت على فرض أن أمريكا تتابع استعداداتها. باراك اعترف أنه أعطى أهمية لإبعاد رؤساء الأذرع الأمنية عن معرفة نواياه بخصوص الهجوم. رؤساء الأجهزة الأمنية في إسرائيل عارضوا هجومًا أحادي الجانب، ونتنياهو وباراك عرفا أن جزءًا منهم يتحدث مع نظرائهم الأمريكيين كل يوم. رئيس الحكومة ووزير الدفاع، كتب سوبلمان، حافظا على السرية من أجل زيادة مصداقية التهديد بالهجوم. والمحيطون بهما أيضًا لم يعرفوا ما هي نواياهم الحقيقية. يعقوب مريدور، مستشار الأمن القومي السابق، قال إنه اعتقد بأنهم «جديون ولا يخدعون». أما تمير بردو، فكانت لديه شكوك طوال الوقت. «لكن عندما يقول رئيس الحكومة لي بأن استعد للعد التنازلي للهجوم، فأنت تعرف أنه لا يلعب، فإن لذلك تداعيات قوية، وهذا ليس أمرًا يمكن القيام به كتمرين». ولا حتى 24 ساعة في بداية 2012 أعلنت إسرائيل عن إلغاء مناورة عسكرية مشتركة خُطط للقيام بها مع الأمريكيين. قال باراك لسوبلمان إن بانتا فهم أن إسرائيل جدية وطلب إنذارًا مسبقًا لمدة أسبوعين على الهجوم. قلت له لا أسبوعين ولا حتى 24 ساعة. ولكنني أكدت له أننا سنوفر إنذارًا بحيث لا نعرض حياة جندي أمريكي واحد للخطر في الشرق الأوسط. تولد لدى سوبلمان انطباع بأن باراك أرسل بصورة متعمدة رسائل مختلفة لجماعات مختلفة. للجمهور الإسرائيلي تم بيع ذريعة بأن المناورة ألغيت بقرار مشترك مع الأمريكيين لاعتبارات مالية. وباراك قال في مقابلة مع صوت الجيش إن هجومًا إسرائيليًا ضد إيران بات احتمالا«بعيدًا جدًا». الأمريكيون في المقابل صدقوا التهديد الإسرائيلي. رئيس الأركان الأمريكي أرسل في زيارة عاجلة لإسرائيل، وبانتا قال في مقابلة مع «واشنطن بوست» بأن هناك احتمالية عالية لهجوم إسرائيلي حتى ربيع 2012. رئيس الاستخبارات الأمريكية «دي.ان.آي» في عهد أوباما، جيمس كلابر، قال لسوبلمان إنه حلل الخطوات الإسرائيلية كاندماج بين «قلق كبير ورغبة في الضغط علينا.. لقد اعتقدت أن هذا حرب نفسية»، أي حرب نفسية هدفها خداع الإدارة. الأمريكيون، كتب سوبلمان، لم يكونوا سلبيين في الرد على الضغوط الإسرائيلية. وحسب سايمور: «جزء كبير من استراتيجيتنا في تلك الفترة، كيف نوقف الإسرائيليين عن الهجوم. بدرجة ما هذا تحول إلى هدف فوري أكثر من صد إيران». رئيس الأركان الأمريكي مارتن دامبتسي، قال في حينه إن هجومًا إسرائيليًا على إيران سيضعضع استقرار المنطقة، ومشكوك فيه أن يحقق أهدافه. بعد ذلك أضاف أن هجومًا كهذا «سيعيق، ولكنه لا يدمر المشروع النووي». السفير شبيرو يقول الآن إن الأمريكيين زادوا من إرسال بعثات رفيعة المستوى إلى إسرائيل من خلال افتراض أن زيارات كهذه تؤجل القرار الإسرائيلي. «هكذا أنت تكسب ثلاثة أسابيع في كل مرة. كان هذا جزءًا من استراتيجيتنا». يشير سوبلمان إلى أن الأمريكيين حاولوا إبراز الخلافات في الرأي في إسرائيل بخصوص الهجوم، وأن الرئيس أوباما شجع الرئيس في حينه شمعون بيرس على أن يظهر ثقة بالوعد الأمريكي وبهذا التحفظ من الهجوم أحادي الجانب. التهديدات الإسرائيلية بالهجوم تلاشت في أيلول/سبتمبر 2012 عندما اجتمع باراك مع شخصيات كبيرة في الإدارة أثناء زيارة للولايات المتحدة وأعلن بأنه لم يعد يؤيد هجومًا غير منسق. هذه الخطوة لباراك لم يتم تنسيقها مع نتنياهو، لكن رئيس الحكومة نفسه، في خطاب في ذلك الشهر في الجمعية العمومية للامم المتحدة (الذي تم تذكره طويلابالأساس بسبب صورة القنبلة والخط الأحمر)، قال إن أشهرًا بقيت على وقف إيران. وبهذا أشار إلى رفع احتمال الهجوم الفوري عن جدول الأعمال اليومي. في صيف 2013 الولايات المتحدة وإيران أصبحتا مشاركتين في مفاوضات مكثفة قادت إلى التوقيع على الاتفاق المرحلي في تلك السنة. بهذا تم رفع احتمال الهجوم الإسرائيلي عن الأجندة. حسب سوبلمان، فإن الولايات المتحدة أخذت ما تريد من إسرائيل: سلاح الجو لم يهاجم وأوباما لم يتعهد بأن يهاجم إيران بنفسه. ولكن للضغط الإسرائيلي كان ثمة تأثير مهم آخر: تسريع خطوات العقوبات الاقتصادية الدولية التي قادتها أمريكا وأدت فيما بعد إلى التوقيع على الاتفاق المرحلي، وبعد ذلك التوقيع على الاتفاق النووي النهائي في فيينا بعد سنتين. دنيس روس، من كبار شخصيات الإدارة، كتب إنه كان لإسرائيل تأثير كبير على المقاربة المصممة للبيت الأبيض تجاه إيران في مجال العقوبات. نائب وزير الخارجية وليام برانس، قال لسوبلمان إن ضغط إسرائيل سرع خطوات أوباما سنة تقريبًا على الأقل. حسب أقواله، فإن أوباما تحرك بوتيرة سريعة أكثر بسبب القلق من هجوم إسرائيلي محتمل». الإدارة نفسها استخدمت التهديد الإسرائيلي من أجل الضغط على روسيا والصين والاتحاد الأوروبي من أجل الانضمام إلى العقوبات. «التهديد الإسرائيلي بالتأكيد ساعد»، لخص غاري سايمور. سوبلمان لخص: في نهاية 2011 إسرائيل جعلت الولايات المتحدة عمدًا تقدر أن هجومًا إسرائيليًا ضد إيران سيتم القيام به، وهذا سيناريو أقلق الإدارة كثيرًا. واشنطن التي كانت غارقة في حربين في العراق وأفغانستان خافت من التورط في حرب غير ضرورية أخرى. هنا بدأت المساومة الداخلية بين الحليفتين: إسرائيل نجحت في إقناع أمريكا بتبني خطوات متشددة أكثر ضد إيران، ولكن حقيقة أن الهجوم الإسرائيلي لم ينفذ تدل على قدرة المساومة للدولة الأقوى من بين الدولتين. البحث يقتبس للنهاية: «ليس هناك مثل هجوم عسكري من أجل لفت الانتباه. وهذا (استعداد إسرائيل للهجوم) زاد نشاطنا العسكري والدبلوماسي. لقد كانت تلك جهودًا للضغط على أزرار أخرى من أجل رؤية إذا ما كان هناك حل دبلوماسي للتهديد». عاموس هرئيل هآرتس 20/8/2018 هكذا ضلل نتنياهو وباراك الولايات المتحدة حول إيران طوال سنتين في بداية هذا العقد تابعت واشنطن بقلق زائد ما يجري في إسرائيل صحف عبرية  |
| العرب والتركمان في كركوك يرفضون «المساومة» على وضع المدينة Posted: 20 Aug 2018 02:22 PM PDT  كركوك ـ «القدس العربي»: حذر المجلس العربي في كركوك، أمس الإثنين، من اشتعال «فتيل برميل البارود» في المحافظة في حال وضعها وأهاليها «في محل مساومة» وتقديم وعود بعودة الوضع إلى ما قبل الـ16 من تشرين الأول/اكتوبر 2017 أثناء مباحثات تشكيل الكتلة الأكبر. وقال في بيان إن «العراق يمر اليوم بمرحلة حرجة من تاريخه خاصة بعد عمليات التزوير الواسعة التي رافقت الانتخابات النيابية وتمرير نتائجها من قبل المحكمة الاتحادية والنكبة التي حصلت نتيجة تجاهل الهيئة القضائية للتزوير وتمريره بالرغم من أن أكبر حالات التزوير حصلت في محافظة كركوك بشهادة الجميع، كما أن الطعون والشكاوى المقدمة أصبحت مضيعة للوقت واسلوب خداع وتسويف وأفقدت القضاء العراقي حياديتة ومصداقيته». حسب قول البيان. وأضاف: «تتصاعد هذه الأيام وتيرة المفاوضات والمساومات بين الكتل الفائزة لتكوين الكتلة النيابية الأكبر التي سوف تشكل الحكومة القادمة، واننا في المجلس العربي في كركوك ننبه ونذكر كل المفاوضين إلى أن كركوك لطالما كانت محوراً أساسيا في جميع المفاوضات بين الكتل والأحزاب في أثناء تشكيل الحكومات السابقة ومنذ 2003 ولحد الآن، وأن كل الذين حاولوا سابقا استخدام ورقة كركوك كورقة رابحة للحصول على مكاسب من الطرف الآخر قد فشلوا وتلاشت أحلامهم مع نيران كركوك الأزلية». وتابع البيان، «إننا ننبه كل من تسول له نفسه أن يضع كركوك وأهلها في محل مساومة وتقديم وعود بعودة الوضع إلى ما قبل 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي (تنفيذ خطة فرض القانون الاتحادية في كركوك) سوف يوقد بيده فتيل برميل البارود في كركوك وسوف يتحمل المسؤولية الكاملة عن الذي سوف يحدث في كركوك، وهنا نحذر الجميع إذا ما اشتعل هذا الفتيل فان النار التي سوف تنشب في كركوك سوف تطال جميع المحافظات وتدخل العراق والمنطقة في نفق مظلم يصعب الخروج منه». كذلك، اعربت الجبهة التركمانية في محافظة كركوك، عن رفضها للتفاهمات والحوارات الجارية لتسمية الكتلة الأكبر من أجل تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، مؤكدة أنها ستطعن بنتائج الانتخابات التي صادقت عليها المحكمة الاتحادية الاحد الماضي. وقال عضو الجبهة عباس البياتي في مؤتمر صحافي عقده في كركوك أمس، إن «ما يؤسف له، أن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات صادقت على نتائج الانتخابات وأرسلتها إلى المحكمة الاتحادية من دون الأخذ بنظر الاعتبار للخروقات التي حصلت في كركوك»، مضيفاً أن «الجبهة ترفض جميع نتائج الانتخابات التشريعية وتعد المصادقة عليها خرقا اخر للقانون». وأكد أن «الجبهة التركمانية ستطعن بنتائج الانتخابات لدى المحكمة الاتحادية العليا»، متابعاً: «سندعو الجماهير التركمانية في كركوك إلى النزول للشارع، والاعتصام والاحتجاج ضد نتائج الانتخابات». وتابع أن «الجبهة ترفض جميع الحوارات الجارية لتشكيل الكتلة الأكبر، وتعتبر التفاهمات في هذا المجال تجري على حساب التركمان، وجغرافيتهم». العرب والتركمان في كركوك يرفضون «المساومة» على وضع المدينة  |
| موريتانيا: مصادرة أملاك رجل الأعمال المعارض بوعماتو ومجموعته تحتج Posted: 20 Aug 2018 02:21 PM PDT  نواكشوط -« القدس العربي»: احتجت مجموعة محمد ولد بوعماتو المالية أمس، على استيلاء القضاء الموريتاني أمس الأول على أموال وأملاك المليونير الموريتاني المعارض محمد ولد بوعماتو، وذلك في إطار الملف القضائي المفتوح منذ أزيد من عام ضد شيوخ وصحافيين ونقابيين ورجال أعمال. وأكدت المجموعة في بيان وزعته أمس «أن نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز أقدم أمس على خطوة جديدة موغلة في الخطورة والظلم وفي تسخير العدالة لسلب الناس أموالَهم والاستيلاء على كافة موارد البلد بأكمله». «فبذرائع واهية، تضيف المجموعة، وفى خرق سافر للدستور وانتهاك صارخ لمبادئ الإسلام المقدسة، وبطلب من وكيل الجمهورية، أمر قاضي التحقيق بمصادرة الأصول المصرفية لكل من محمد ولد بوعماتو ومحمد ولد الدباغ (كلاهما من أبناء عمومة الرئيس ولد عبد العزيز ومن معارضي نظامه). وأضاف البيان: «حتى الأموال المودعة احتياطًا لتسيير مستشفى العيون الخيري الذي أقامه محمد ولد بوعماتو، لم تسلم من هذا الإجراء الجائر، شأنها شأن الأموال التي وضعها بوعماتو ليعود ريعها إلى والدة أبنائه، فالأمر يتعلق هنا بعملية سلب تعيد إلى الأذهان منهج القرون الوسطى، وفى عصرنا الحاضر تذكر بالمصادرات التي تلجأ إليها الأنظمة الشمولية وهي في نفَسها الأخير». وأضافت المجموعة: «إن على قضاة بلادنا أن يكونوا سدًا منيعًا أمام الحيف والتعسف، فهم يمثلون سلطة مستقلة لا غنى عنها لضمان السكينة والسلم الاجتماعي، وليس على قضاتنا مؤازرة خطوة شخصية لا أخلاقية ولا مشروعة يقوم بها رئيس متعطش للسلطة والمال؛ إن شرفهم كقضاة يجب أن يمنعهم من أن يصبحوا أدوات طيعة في يد طاغية يقمع وينهب رجال أعمال بلدهم بكل وقاحة». وخاطبت مجموعة بوعماتو القضاة قائلة: «إنكم مسؤولون أمام الأمة بأكملها عن السلطات المخولة لكم بالدستور وقوانين الجمهورية، وعليكم أن تتذكروا أن التاريخ محكمة صارمة ستحق العدل، لا محالة، للذين رفضوا الانصياع للأوامر الجائرة، وستدين، بلا رحمة، كل الذين ضحوا بشرفهم واستقلاليتهم لخدمة نظام طاغية آيل للسقوط». وتابعت تقول: «لقد صادر محمد ولد عبد العزيز غصبًا أرصدة محمد ولد بوعماتو وأبنائه وأرصدة محمد ولد الدباغ، وهي أرصدة تقدر بعشرات المئات من الملايين، وقد وضعها في صندوق الإيداع، وهو جهاز وضعه عزيز تحت تصرفه يسحب منه متى شاء». وتابعت المجموعة تقول: «إن أملاك محمد ولد بوعماتو المصادرة بدناءة هي حصيلة نصف قرن من العمل الدؤوب، وحصيلة عمر من الكد النزيه تمت مصادرتها في لمح البصر من طرف شخص جعل من نهب أموال الآخرين برنامج حكومته الأوحد؛ أما محمد ولد بوعماتو فقد دأب على تخصيص ثمار نجاحه لعمل الخير، فأنشأ مستشفى للعيون يتعالج فيه الجميع مجانًا». ودانت المجموعة بشدة ما سمته «الإجراءات الجائرة والمشينة المتخذة ضد محمد ولد بوعماتو ومحمد ولد الدباغ والمصادرة التعسفية لأملاكهما»، مطالبة «بالتراجع عن هذه التصرفات الخطيرة وبمساءلة كل من ساهموا في ارتكاب هذه الأفعال عن الجرم الذي اقترفوه». وأعادت هذه المصادرة ملف الرئيس عزيز وابن عمه المعارض محمد بوعماتو للواجهة؛ وزاد هذه المعركة حدة، التحضير الجاري حاليًا والحاسم للانتخابات الرئاسية عام 2019 التي هي أول فرصة لتجربة إمكان التناوب على السلطة بوساطة صناديق الاقتراع بين الرئيس الحالي المنتهية ولايته وخلفه الذي لم يتحدد بعد. ومع أن الخلاف بين الرجلين أو «المحمدين» و«ابني العمومة»، كما يسميهما المدونون، يعود لأكثر من سبع سنوات إلا أن ظهور ما اعتبرته الحكومة «قرائن»، على أن تصويت مجلس الشيوخ الموريتاني في آذار /مارس الماضي 2017، ضد التعديلات الدستورية، كان بسبب تلقيهم مع مجموعة من النقابيين والصحافيين رشاوى من رجل الأعمال بوعماتو، كل ذلك فجر المعركة بين الرجلين وحول القضية من نزاع شخصي إلى «قضية دولة». والغريب أن رجل الأعمال محمد بوعماتو كان أكبر داعم للجنرال السابق والرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز، حيث أنه استخدم ماله بالمليارات وعلاقاته الدولية الواسعة لتمرير الانقلاب العسكري الذي دبره الجنرال محمد ولد عبد العزيز في آب/أغسطس 2008 ضد سيدي ولد الشيخ عبد الله، أول رئيس مدني منتخب. وتؤكد معلومات مسربة من هذا الملف أن الذي يخشاه الرئيس ولد عبد العزيز هو أن يدعم الملياردير ولد بوعماتو مرشحًا للرئاسة في انتخابات 2019، وأن ينجح ذلك المرشح في الانتخابات، ليتمكن ولد بوعماتو من وضع يده على السلطة والثروة في موريتانيا ليصفي حساباته مع ولد عبد العزيز، وهي حسابات ستكون عسرة. موريتانيا: مصادرة أملاك رجل الأعمال المعارض بوعماتو ومجموعته تحتج  |
| العيد في غزة ينكأ جراح 176 أسرة جديدة ويحرم مئات المصابين من احتفالاته وفرحته Posted: 20 Aug 2018 02:21 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: لن تكون الظروف الاقتصادية وحدها هي من تحرم عشرات الأسر الغزية من «فرحة العيد»، فبالإضافة إلى هذا السبب الرئيسي الذي طال غالبية السكان، هناك «الموت» الذي جاء عبر فوهات بنادق جنود الجيش الإسرائيلي، وغيب 176 فلسطينيا في الأشهر الأربعة الأخيرة، من بينهم أطفال ونساء، شاركوا في فعاليات «مسيرة العودة»، إضافة إلى عشرات الجرحى الذي إما بترت أطرافهم، أو تهتكت عظامهم. وستستذكر أمهات الشهداء وذووهم تلك الأيام التي كان فيها ذلك الغائب يشاركهم بابتسامته العريضة فرحة العيد، وهو ما سينكأ جروحهم من جديد، وسيضطرهم كما جرت العادة، إلى ترك عادات العيد بعمل الكعك وتحضير الحلويات لضيافة الأقارب، بزيارة القبور، وتحضير «القهوة المرة» لتقديمها للأقارب والجيران، الذين جرت العادة أن يحضروا في أول عيد لمنزل الفقيد لمواساتهم من جديد، والتخفيف من هول مرور العيد بدون الحبيب الغائب. ومن بين أبنائها صغارا وكبارا، ستفقد والدة الشهيد مهند أبو طاحون نجلها، الذي غيبته رصاصة قناص إسرائيلي، فجرت دماغه، وأردته شهيدا، خلال مشاركته في إحدى فعاليات «مسيرة العودة» على الحدود الشرقية لقطاع غزة. وستصدم هذه السيدة، كباقي أفراد الأسرة مجددا، وستعيش من جديد لحظات الحزن، التي عاشتها قبل أسابيع قليلة، بظهور نتائج الثانوية العامة التي لم يتقدم لها نجلها مهند كباقي رفاقه، بسبب تلك الرصاصة الغادرة. كذلك سيحرم الشاب محمد أبو خماش، من فرحة العيد بعد ان غيب زوجته إيناس أبو خماش، وطفلته بيان ذات العام والنصف، صاروخ احتلالي، خلال التصعيد الأخير على غزة قبل عشرة أيام، أطلقته إحدى الطائرات الحربية الإسرائيلية على منزل العائلة. وأشارت آخر إحصائية فلسطينية إلى سقوط 176 شهيدا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 18 ألف جريح، بينهم من تعرض لعمليات بتر في الأطراف، أو تعرض لإصابة خطيرة لا يزال يعاني من آثارها. وبسبب الاستهداف المتعمد من قبل جنود القناصة الإسرائيليين، الذين يواجهون بـ «القوة المفرطة» المسيرات الشعبية، أصيب العشرات من الشبان برصاص في منطقة عظام الساق والقدم، مما أدى إلى تفتيت عظامهم، وإجبارهم على الاتكاء على عكاكيز لمساعدتهم في حركتهم البطيئة، وسيحرم هؤلاء من طقوس العيد، بزيارة الأهل والأقارب، بسبب هذه الإصابات. وقبل يومين كان أحدهم واسمه يوسف، وهو شاب في منتصف العشرينات، موجودا برفقة والده في محيط مجمع الشفاء الطبي، منهيا مراجعة روتينية للأطباء، لمتابعة حالته الصحية، بعد سؤاله عن حالته، حيث ثبت الأطباء عظام ساعده بجسر من البلاتين، قال إنه بات يعتمد على أسرته في غالبية احتياجاته اليومية، من الأكل واللبس وغيرهما، لعدم قدرته على تحريك يده بسهولة. ومن بين من أصيبوا بأعيرة نارية أدت إلى تفتت العظام، هناك فتية وأطفال، وسيحرم هؤلاء من اللهو مع أقرانهم، ضمن طقوس العيد المعروفة.ً والأوضاع الاقتصادية تقتل ايضا فرحة العيد واقتصاديا أيضا أثرت الأوضاع التي يعيشها السكان على «بهجة العيد»، فالمتجول في شوارع قطاع غزة الساحلي الضيق، من أقصى شماله إلى أبعد نقطة حدودية في جنوبه وتبلغ هذه المسافة فقط 45 كيلومترا، لا يرى تلك المظاهر الاحتفالية المعتادة، والتي كانت قائمة حتى في أحلك سنوات الحصار الإسرائيلي، عند فرضه منتصف عام 2007. فبالرغم من دخول الحصار عامه الـ 12، وما واكب السنوات الأخيرة من إعلان إسرائيلي عن تراخي القبضة المفروضة على حركة مرور البضائع، إلا أن حركة الإقبال على الشراء في هذا الموسم تكاد معدومة. والمار في الأسواق الشعبية تحديدا، التي يكثر فيها الباعة، يمكنه ملاحظة الكساد الكبير الذي أصاب اقتصاد غزة، بسبب إجراءات الاحتلال الأخيرة، وعمليات الخصم التي طالت رواتب الموظفين من قبل السلطة الفلسطينية منذ عام ونصف، وجاءت في سياق استمرار الخلاف بين الخصوم السياسيين من فتح وحماس. البيع في تلك الأماكن، وحتى في مركز مدينة غزة كبرى مدن القطاع، لا يكاد يتعدى نسبة الخمسة في المئة، كما قال أحد أصحاب محال بيع الألبسة، فهذا الرجل الأربعيني واسمه حسام الخطيب، يقول إنه يقف بجانب شقيقه في هذا الموسم الذي وصفه بـ «الهزيل»، لبيع الزبائن رغم قلتهم، مستذكرا مواسم ماضية، كان يستعين بها بخمسة باعة آخرين يعملون برفقتهم في الموسم الذي يبدأ قبل خمسة أيام من حلول العيد، ويستمر حتى فجر يوم العيد نفسه. ويؤكد أن ذلك سيعود عليه وعلى غيره من التجار، بأمور سلبية كبيرة، خاصة وأن هناك التزامات مالية كبيرة يتوجب عليهم سدادها، ومن بينها شيكات بنكية، خلال الأيام المقبلة، كان يأمل بأن يغطيها من أرباح موسم العيد «الهزيل». الأطفال سيضطرون لارتداء ثياب قديمة ويترافق موسم العيد مع موسم انطلاق المدارس أيضا، التي ستبدأ بعد أيام قليلة من إجازة العيد، وهو ما يلقي بأعباء مالية جديدة على كاهل الأسر، التي فضل الكثير منها، الاستعانة بملابس وحقائب المدرسة القديمة، لعدم توفر المال اللازم لشراء الجديد. وأثرت الأحوال الاقتصادية كذلك على عمليات شراء الأضاحي هذا العام، وأكد أحد أصحاب مزارع العجول وسط غزة، لـ «القدس العربي»، أن انخفاض عدد المضحين هذا العام، لم يسبق له مثيل في المراسم الماضية. ويؤكد الرجل ويدعى أبو إبراهيم، أن توقعه بموسم ضعيف، جعله لا يقبل على استيراد كميات كبيرة من العجول خلال الأسابيع الماضية، على خلاف عادته. وكان ابو ابراهيم يبيع في الموسم الواحد أكثر من 40 رأسا من العجول، لكنه لم يبع خلال الأيام الماضية سوى سبعة فقط، لافتا إلى أن موسم شراء الأضاحي يقفل قبل حلول اليوم الأول من الشهر الهجري «ذي الحجة». ويقول صاحب المزرعة «سيشعر سكان غزة وفقراؤها بذلك في أول أيام العيد»، وكان يشير في حديثه إلى قلة اللحوم التي ستوزع هذا الموسم. يشار إلى أن الاحصائيات تؤكد ارتفاع نسب الفقر في غزة لأكثر من 65%، والبطالة لأكثر من 43%، فيما بات 80% من السكان يعتمدون على المساعدات الخارجية، لتدبير أمور حياتهم، وذلك قبل تشديدات الحصار الأخيرة من قبل سلطات الاحتلال، التي اضطرت بموجبها عشرات المصانع والورش لإغلاق أبوابها. العيد في غزة ينكأ جراح 176 أسرة جديدة ويحرم مئات المصابين من احتفالاته وفرحته الأوضاع الاقتصادية حرمت الأطفال من اللباس الجديد أشرف الهور:  |
| ضمانات مكتوبة أبرز شروط الأكراد… ووفد «الفتح» يجس نبض السنّة في أربيل Posted: 20 Aug 2018 02:20 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تزامناً مع الحراك السياسي المتسارع في العاصمة العراقية بغداد لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، تشهد مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، لقاءات سياسية كردية ـ سنية ـ شيعية، لتقريب وجهات النظر والانتهاء من ملف التحالفات، بالتزامن مع دخول القوى السياسية في العد التنازلي لانعقاد أولى جلسات البرلمان الجديدة. وعقب لقاء جمع قادة الحزبين الكرديين الرئيسيين (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني) بزعامة مسعود بارزاني، وقادة القوى السياسية السنّية المكوّنة لـ«المحور الوطني»، عقد اجتماع جديد أمس، بين الجانبين، وممثلين عن تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري. وأفادت مصادر صحافية فأن «ممثلي ائتلاف الفتح عقدوا اليوم (أمس) في اربيل إجتماعا مع المحور الوطني بحضور ممثلي القوى الكردية»، مبينة أن «ذلك جاء لبحث شكل الكتلة الأكبر والبرنامج الحكومي». وطبقاً للمصادر، فإن «القوى السنية والكردية مضت باتجاه البرنامج الحكومي قبل تسمية الشخوص، وهو ما ينطبق مع الرؤية التي اطلقها تحالف الفتح في بداية حواراته». وينتظر كل من فريق الصدر، وفريق المالكي، نتائج مباحثات السنة والأكراد، وقرارهم النهائي بشأن اختيار أيٍ من الفريقين لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر. وفي وقت سابق من مساء أمس الأول، أكد الحزبان الكرديان على التعاون والتنسيق مع بقية الكتل السياسية لغرض تشكيل الكتلة الأكبر، فيما شددا على ضرورة أن تكون تشكيلة الحكومة المقبلة بموجب اتفاق سياسي وبضمانات مكتوبة. وقال الحزبان في بيان مشترك، عقب اللقاء بقيادة «المحور الوطني»، إن الاجتماع جاء لـ«دراسة مباحثات تعزيز بناء السلطات الاتحادية، وآليات تحقيق الكلتة الأكبر في سبيل إنضاج الرؤية المشتركة للبرنامج السياسي والحكومي للمرحلة المقبلة». وأضاف البيان، أن «الطرفين قررا التعاون والتنسيق والانفتاح على بقية الكتل السياسية لغرض تشكيل الكتلة الأكبر، وأن تساهم معا في سبيل تحقيق البرنامج الوطني الذي يعزز بناء الدولة بعيدا عن التخندقات الطائفية والعرقية، وقد اتفقت الأطراف على أن تتحالف مع الكتلة التي تتفق معها على برنامج سياسي وحكومي واضح للمرحلة المقبلة». وحسب البيان، تمت «مناقشة سلبيات وآثار غياب الشراكة الحقيقية بين مكونات الشعب العراقي وعدم وجود توازن في مؤسساتها وغياب التوافق الوطني على المسائل المصيرية وكيفية تجاوزها». وتابع: «الطرفان شددا على ضرورة أن يكون تشكيلة الحكومة المقبلة بموجب اتفاق سياسي يلتزم بالتعهدات والاتفاقات المبرمة ويتجاوز أخطاء المرحلة الماضية وبضمانات مكتوبة، وآليات محددة وعدم تكرار تجارب مخالفة الدستور والتنصل عن الوعود والعهود غير المنجزة، واستعرضا رؤيتهم الرصينة لبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية وعدم التمييز بين المواطنين وضرورة تعزيز النظام الفيدرالي». واكد الجانبان، حسب البيان، على أن «يكون الدستور العراقي هو المنطلق والمرجع في معالجة كل تلك الازمات، وضرورة الاستجابة لمطالب المتظاهرين والمعتصمين العادلة والعمل على توفير الخدمات الضرورية لكافة أبناء الشعب العراقي وعودة النازحين والمهجرين إلى ديارهم بعزة وكرامة واعادة اعمار مناطقهم». ضمانات مكتوبة أبرز شروط الأكراد… ووفد «الفتح» يجس نبض السنّة في أربيل  |
| الحكومة المغربية تعد مشروع قانون يتضمن إدراج الخدمة العسكرية بشكل تدريجي Posted: 20 Aug 2018 02:20 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: أعدت الحكومة المغربية مشروع قانون حول الخدمة العسكرية التي ألغيت قبل 12 عامًا، ومن المقرر أن يصادق عليه مجلس وزاري برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس، ليصبح ساري المفعول بعد مصادقة البرلمان. وترأس رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، صباح أمس الإثنين، مجلسًا حكوميًا في الرباط، خصص لتدارس مشروع قانون المتعلق بالخدمة العسكرية ويحمل رقم 44.18، يتضمن إدراج الخدمة العسكرية بشكل تدريجي للشباب من الفئات العمرية ما بين 19 و25 سنة، وانفتاح تكوينها على عدد من المجالات. واحتدم الجدال حول مشروع قانون الخدمة العسكرية الذي يهدف، حسب الأوساط الحكومية، هو «تأطير الشباب المغربي على قيم المواطنة»، معتبرًاً أن «عودة الخدمة العسكرية أمر إيجابي في المرحلة الحالية»، خاصة أنه لم يتم الكشف عن مضمونه، وسط حالة تقاطب، بين من يرى أنه قد يتضمن العودة إلى التجنيد الإجباري، وبين من يتوقع أن يقتصر فقط على إعادة تنظيم الخدمة العسكرية بشروط جديدة. وبدأ المغرب العمل بالخدمة العسكرية في سنة 1966، من خلال فرض التجنيد الإجباري، الذي كان يمتد إلى عام ونصف العام، موزعة بين فترة التكوين العسكري وفترة التكوين التقني والمهني. وشملت الخدمة العسكرية في أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات عددًا من الشباب الذين فشلوا في الدراسة، إذ فرضت الخدمة العسكرية على جميع الموظفين باستثناء حالات العجز البدني والتحملات العائلية ومتابعة الدروس، ويفرض على أي مترشح لمنصب حكومي في الإدارة أو يتقلد وظيفة عمومية إلا إذا كان في حالة تتفق ومقتضيات قانون الخدمة العسكرية. ولم يكن يستثنى منه سوى الذين يعانون من العجز البدني أو أصحاب المسؤوليات العائلية أو الطلبة في الجامعات، غير أنه في 2007 قرر الملك محمد السادس إلغاء هذه الخدمة. الحكومة المغربية تعد مشروع قانون يتضمن إدراج الخدمة العسكرية بشكل تدريجي  |
| ردود على مواقع التواصل ترفض التعرض للقرآن الكريم وتدعو للاعتذار Posted: 20 Aug 2018 02:19 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : أثارت مقابلة أجراها رئيس الرابطة السريانيّة حبيب افرام على قناة OTV ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي عندما تطرّق إلى ضرورة تفسير آية قرآنية تقول «كنتم خير أمة أخرجت للناس…».وسأل «ماذا يعني هذا الكلام؟ في أمّة أحسن من أمّة؟»… مُعتبراً أنّها «تحتاج إلى تفسير، اذ جميع البشر متساوون». ولم يتوقف الامر عند هذا الحد بل إن محاوره في برنامج «حوار اليوم» الاعلامي جورج ياسمين قال بدوره «القرآن الكريم على رأسنا وعيوننا، لكن هناك الآية الكريمة التي تقول «لا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون»، «هذه توازي تلك»، فردّ افرام «بين كل دساتير هذه المنطقة لا مساواة مهما تنوّعت الأنظمة». وقد جاءت الردود لتضع كلام كل من افرام وياسمين في خانة الاساءة إلى الاسلام ، وأول المغرّدين كان عضو كتلة المستقبل النائب السابق عمار حوري الذي كتب «ما تفوّه به حبيب افرام خطير ومرفوض ومُدان ويشعل فتنة»، مشيراً إلى أنّ التعرض للقرآن الكريم خط أحمر بشكل قطعي. وعليه الاعتذار والتراجع». كذلك، أصدر عضو التكتل الوطني النائب فيصل كرامي البيان الآتي: «بعد مرور 24 ساعة على حديث السيد حبيب افرام في مقابلة تلفزيونية، دون أي تعليق أو موقف لعلماء الدين إلا من رحم ربي، نقف بذهول أمام هذا الصمت المخزي، والذي كان سيتحول لعصيان مدني لو كان حديث افرام قد طال شخصية سياسية أو أباً روحياً لعلمائنا الأفاضل.أما وقد تخلى أصحاب الشأن عن واجبهم في الرد وتفسير ما أتى في قرآننا الكريم، أجد نفسي مسؤولاً أمام الله عن توضيح أي التباس بما أوتيت من علم ومعرفة.»كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله، ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم، منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون». نعم إن أمة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله هي خير أمة، ومن كان غير ذلك فالأمة براء منه. «ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين». الأعلون هي صفة أعز الله بها المسلمين الصابرين في معركة أحد، كي لا يضعفوا أمام طغيان الكفار، حين بشّرهم الله بجنات النعيم جزاء جهادهم وشهادتهم واشترط أن يكونوا مؤمنين.(اللهم إني قد بلغت بما علمت ولا أدعي المعرفة الكاملة، إنما الكمال لله)». واضاف كرامي « إن تعرض السيد افرام لقرآننا والتشكيك برسالته يكسر أي قاعدة للصداقة، فلا النيابة ولا الوزارة ولا حكم العالم بأكمله سيعوّضنا عن ذرة أجر عند رب العالمين». وأمس، أوضح رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام في بيان أنه «منعاً لأي سوء فهم أو تشويه أو استغلال، انا لم ادع أبداً إلى أي تغيير في القرآن، ولا يمكن ان ادعو، فانا ادرك تماماً قدسية نصه للمسلمين وأحترم ذلك. تكلمت عن تفسير آية واحدة حتى لا يفهم منها ان هناك احداً افضل من احد، وذلك في سياق مناداتي بفكر يحترم المساواة التامة والمواطنة وحق كل إنسان وكل جماعة». ردود على مواقع التواصل ترفض التعرض للقرآن الكريم وتدعو للاعتذار بعد دعوة أفرام إلى تفسير الآية القرآنية «كنتم خير أمة أخرجت للناس» سعد الياس  |
| باسيل: لبنان مع العودة السريعة والآمنة للنازحين دون ربطها بالحل السياسي في سوريا Posted: 20 Aug 2018 02:19 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : اذا كانت مشاورات تأليف الحكومة في لبنان تشهد «فرملة» في الوقت الراهن ، فإن الدبلوماسية نشطت على خط بيروت موسكو حيث كان الوضع في سوريا وموضوع عودة النازحين على طاولة المحادثات بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية اللبناني جبران باسيل.وفي وقت جرى حديث عن تنسيق أجراه باسيل مع الحريري قبل سفره نفت مصادر المستقبل هذا الأمر. وبعد لقاء لافروف أشار الوزير باسيل في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي إلى « أن لبنان مع العودة السريعة الآمنة والكريمة والمستدامة للنازحين السوريين إلى بلادهم من دون أيّ ربط بين العودة والحلّ السياسي».وقال «نؤيّد المبادرة الروسية بالكامل لأنّها تشكّل المبادرة الدوليّة الأولى التي تقوم على تشجيع السوريين على العودة وهي تأتي في سياق الحفاظ على التنوّع»، لافتاً إلى أنّ «لدينا أفكاراً عمليّة لتشجيع النازحين السوريين على العودة أولها تطبيق القانون اللبناني من ناحية التمييز بين النازح الاقتصادي والنازح الأمني، ومن الأفكار العمليّة قيام الدول والمنظمات الدولية بخلق برامج للعودة وتمويلها عوضاً عن تمويل بقاء السوريين في لبنان». وأضاف: «يجب نزع ورقة الضغط السياسي باستعمال النازحين كوسيلة للمآرب السياسية وذلك بأن يصوّت النازح السوري في بلده لأنّه من الآن حتى إجراء الانتخابات الرئاسية يجب أن يكون السوريون قد عادوا إلى وطنهم». وعن العلاقات الثنائيّة بين لبنان وروسيا، دعا باسيل إلى ضرورة تعزيزها خصوصاً في المحالات الاقتصادية والعسكرية».أمّا في موضوع النفط والغاز، فقال « الشركات الروسية شاركت وفازت في المناقصة ولبنان بصدد التحضير لجولة ثانية وطلبنا تشجيع الشركات الروسية للمشاركة مجدداً لما لفوزها من أهمية استراتيجية في استقرار المنطقة». وفي ما يتعلّق بإعادة إعمار سوريا، رأى أنّ «لبنان يجب أن يكون منصة لإعادة إعمار سوريا والحديقة الخلفية لهذه العملية ومن هنا ضرورة إعداده لهذا الدور من خلال التعاون بين لبنان وسوريا». من جهة أخرى، دعا باسيل إلى «التفكير في خلق أو إعادة إحياء مساحة مشرقية مشتركة تضمّ عدة دول في المشرق وعنوان هذه المساحة التعدد والتنوع الفكري والثقافي والديني لتوفير الامن والاستقرار الإقليميين ومكافحة الارهاب من أيّ نوع كان». وطرح أيضاً أن «يدعو لبنان وروسيا إلى مؤتمر يُعقد في موسكو أو بيروت يكون عنوانه حماية المجموعات والحريات الدينية ويضمّ أيّ دولة راغبة في ذلك». واعتبر لافروف أنّ «الاستقرار في لبنان أساس للتوازن في المنطقة»، داعياً إلى «احترام سيادة لبنان وإلى إيجاد الحلول للقضايا الداخلية من خلال الحوار الذي تُشارك فيه جميع الأطراف من دون تدخّل خارجي». كما رحّب بنتائج الانتخابات البرلمانية «التي جرت في أيار بعد تأجيلها لعدّة مرات وندعو إلى تعزيز التوازن بعد تشكيل حكومة وحدة وطنيّة». ودعا إلى «ضرورة تعميق التعاون في مجالات مختلفة مع لبنان ومواصلة الاتصالات والنشاطات الثنائية من أجل تنفيذ المشاريع المشتركة». وعن الأزمة السورية وملف النازحين، قال لافروف: «روسيا ولبنان يُشاركان الآراء في ما يخصّ بعض المسائل عن الأوضاع في المنطقة، ونتشارك الرأي بشأن وجوب عدم جعل لبنان رهينة للأزمة السورية في مجال النازحين والعمل من أجل العودة الكريمة للنازحين السوريين»، لافتاً إلى أنّ «أكثر من 7 آلاف نازح سوري غادروا لبنان إلى سوريا ونحن جاهزون لمواصلة هذه العمليّة «. ويدخل لبنان اعتباراً من اليوم في اجازة رسمية طويلة لمناسبة عيد الأضحى المبارك ومعها تدخل عملية تأليف الحكومة في إجازة مماثلة تستمر لغاية نهاية شهر اغسطس/ آب الحالي على الاقل. واذا لم يحدث شيء استثنائي على خط التأليف مطلع ايلول فقد يتأخر الأمر حيث يستعد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للتوجه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولقاء عدد من رؤساء ومسؤولي دول العالم، الذين سيشاركون في تلك الدورة. وقد غادر الرئيس المكلف سعد الحريري بيروت بعد اتصال أجراه مع الرئيس عون ليبلغه بسفره وبتمضية عطلة الأضحى مع عائلته، وتوجّه الحريري بالتهاني إلى اللبنانيين عموماً والعرب والمسلمين خصوصاً بحلول عيد الأضحى المبارك، «سائلاً الله سبحانه وتعالى أن يعيده على الجميع بالخير والأمن والأمان، وقد انحسرت غمامة الحروب والأزمات الحادة التي تشهدها العديد من الدول العربية الشقيقة». وأعلن عن اعتذاره لعدم استقبال المهنئين لوجوده خارج لبنان. باسيل: لبنان مع العودة السريعة والآمنة للنازحين دون ربطها بالحل السياسي في سوريا سعد الياس  |
| مؤرخ إسلامي ليبي يثير جدلاً في كتاب جديد «ينتصر» للإباضية Posted: 20 Aug 2018 02:19 PM PDT  تونس -« القدس العربي» :أثار كتاب جديد لمؤرخ إسلامي ليبي حول الإباضية جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد عدد من السياسيين والنشطاء بتقديم الكاتب للإباضية كـ»مدرسة إسلامية» ثرية وانتقاد من يحاول تكفيرها، فيما استنكر آخرون محاولته تلميع صورة «إحدى فرق الخوارج». وأعلن الباحث والمؤرخ الإسلامي علي الصلابي، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، عن كتاب جديد بعنوان «الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج»، مشيرًا إلى أنه يبيّن في الكتاب «تاريخ الإباضية، ونشأة المذهب، ويناقش القضايا العقدية والسياسية والأصولية والمبادئ الفكرية والتربوية لأتباع المدرسة، ويعتمد على بعض ما خلص إليه، فالإباضية ليست كما نُقل في بعض مصادر أهل السنة مثل مقالات الإسلاميين وما كتبه البغدادي في «الفرقِ بين الفِرق» من أنهم خوارج، فهو خلص إلى أنهم ليسوا خوارج وإنما هو مذهب لديهم بعض الاجتهادات، وهم يرفضون وصفهم بالخوارج، وأتى بشواهد وحجج كثيرة، من خلال الاعتماد على مجموعات واسعة من المصادر والمراجع القديمة والحديثة لأهل السنة وعلماء الإباضية ومشايخهم». وأثار الكتاب جدلاً كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دون الدبلوماسي السابق ورئيس اللجنة التنفيدية للمؤتمر الليبي للأمازيغ، إبراهيم قرّادة: «الصلابي ينصف الإباضية، الأخوة المهددين في الوطن المهدد، بهجمة تهديد متطرفة. إسهام وإضافة ستكون مهمة ومؤثرة وفي التوقيت والمكان. العنوان فيه ما يكفي من وضوح الرسالة والغاية، وبقلم غير إباضي. متوقع ومقبول أن يسيس البعض غرض الكتاب، طالما غايته الصون والحماية والدفاع عن مكون تاريخي وعريق أصيل في الأمة المسلمة، وفي ليبيا بالتأكيد ودائمًا. وطالما، أنه يقدم ويبسط الحقيقة بقلم مختص ومتبحر في المجال». وأضاف: «ومن المحتمل أيضًا أن نستمع لتسويق بأن المؤلف (الكتاب) والمؤلَّف (الكاتب) يوظف ويستغل ذلك لتمرير أجندته السياسية بين الإباضية في ليبيا، لكسبهم في صف معسكره. ولكن الكتاب سيكون حجة مناظرة ومقارعة للفكر التكفيري المتطرف الذي يبدع ويصنف الإباضية كبدعة تتجاور مع الكفر والخروج من الملة، وإن الإباضية فئة ضالة يجب استتابتها، ومسح وتصفية وتدمير حاضرهم ووجودهم البشري الجسدي والمعنوي، لتطهير المجتمع من رجس ضلالهم وخطرهم». ودوّن ناشط يدعى أيمن المقدّم: «مشكور الشيخ الصلابي على المجهود المبذول في تخليص التاريخ الإسلامي من كل ما علق به من أكاذيب وترهات و أباطيل. أرى أن هذا الكتاب من النفائس التي يجب على كل مسلم قراءته والتمعن فيه. لأن الإباضية ظُلموا عبر التاريخ بوصفهم من الخوارج». وكتب ناشط يُدعى خالد مداني: «الإباضية من فرق الخوارج، وذكر هذا الأشعري والبغدادي وابن حزم والشهرستاني وكل كتب الملل والنحل، وكذلك عقائدهم من تكفير بالكبيرة والخروج على الحاكم المسلم بالسيف وتكفير جماعة المسلمين وعدم تزويج الإباضيات لغيرهم، نحن نعيش بينهم ونقرأ كتبهم وهم يصرحون باعتقادهم». وأضاف آخر يُدعى يوسف: «هم أشرس فرق الخوارج على أهل السنة، ولو لم يكن عندهم من شر إلا القول بخلق القرآن كما يقول به المفتي الخليلي لكفى، ولا عجب من إخواني يبرئ إباضيًا، مشاربهم واحدة والطيور على أشكالها تقع». و«الإباضية» هي إحدى المذاهب الإسلامية، ويُنسب إلى عبد الله بن إباض التميمي وجابر بن زيد التابعي، وتنتشر الإباضية في عدد من البلدان العربية كسلطنة عُمان (مسقط رأس التابعي) وليبيا والجزائر وتونس وغيرها. وتعرض الإباضيون في ليبيا لعدة فتاوى متطرفة تدعو لتكفيرههم، أبرزها الفتوى التي أصدرتها «الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية» التابعة للحكومة المؤقتة في طبرق شرق ليبيا، واعتبرت فيها أن «الإباضية فرقة منحرفة ضالة، وهم من الباطنية الخوارج، وعندهم عقائد كفرية، كعقيدتهم بأن القرآن مخلوق وعقيدتهم في إنكار الرؤية، فلا يُصلّى خلفهم ولا كرامة»، وهو ما أثار موجة استنكار كبيرة في البلاد. مؤرخ إسلامي ليبي يثير جدلاً في كتاب جديد «ينتصر» للإباضية سياسيون يشيدون به ونشطاء يستنكرون دفاعه عن إحدى فِرق «الخوارج» حسن سلمان:  |
| حماس: سلسلة الجرائم الصهيونية الجديدة بحق القدس تهدف إلى تكريس وقائع جديدة تستحيل معها عودة المدينة Posted: 20 Aug 2018 02:18 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: أكدت حركة حماس أن تزامن ذكرى إحراق المسجد الأقصى في عام 1969، مع السلسلة الجديدة من «الجرائم الصهيونية» بحق المسجد والقدس عامة، تهدف إلى تكريس وقائع جديدة تستحيل معها عودة القدس إلى الفلسطينيين. وأكدت الحركة في بيان لها في ذكرى إحراق المسجد الأقصى على أيدي يهودي، أن عمليات تهويد وهدم المنازل الفلسطينية وترحيل ومصادرة هويات المقدسيين، وهجمة الاستيطان الشرسة بالترافق مع الهجمة الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب، التي قالت إنها «تجاوزت كل الخطوط» بنقل سفارتها إلى القدس، تشير إلى أن ما يجري كأنه «حرب صليبية جديدة، وتطهير عرقي كرسه الاحتلال». وكان يهودي أسترالي ويدعى دينس مايكل، أقدم يوم 21 من شهر آب/ أغسطس من عام 1969 على حرق المسجد الأقصى، حيت اشتعلت النيران في الجامع القبْلي، والتهمت أجزاءً مهمة منه، كما احترق منبر صلاح الدين. وشددت الحركة في بيانها على أن جوهر الصراع مع الاحتلال «يقوم على هدف أصيل وهو تحرير أرض فلسطين وفي قلبها المقدسات الإسلامية والمسيحية وعلى رأسها القدس، والمسجد الأقصى». وأشارت إلى ان تحرير المسجد الأقصى «لا يتم إلا بدفع الثمن». وأضافت «إن حركة حماس وكل قوى شعبنا الحية قادرة على مواصلة النضال بكل الوسائل حتى تحرير فلسطين والقدس وعودة اللاجئين وتحرير الأسرى، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس». وأشادت الحركة بسكان مدينة القدس، وفلسطينيي 48 الذين قالت إنهم «خاضوا المعارك البطولية للحيلولة دون الإجهاز على المسجد الأقصى»، وخضت بالذكر سكان الخان الأحمر. كما أشادت في بيانها بشهداء مسيرة العودة وجرحاها الذين «نزفوا الدماء الغزيرة»، لاسيما في يوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس الذي صادف 14 أيار/ مايو الماضي. وأوضحت أن» مسيرات العودة وكسر الحصار» هي إحدى إبداعات الشعب الفلسطيني التي لن يتخلى عنها أحد، مؤكدة أنها ستعمل مع كل الشعب الفلسطيني وقواه الحية لـ «استمرارها حتى تحقيق أهدافها في العودة وكسر الحصار». وتطرقت الحركة في بيانها إلى المشاورات التي أجريت في القاهرة بالرعاية المصرية خلال الأيام الماضية، وقالت إنها تهدف إلى «كسر الحصار ووقف العدوان عن شعبنا المحاصر في قطاع غزة، بما يضمن حياة كريمة لشعبنا». وشددت أيضا على أن تحرير فلسطين ومواجهة المؤامرات وعلى رأسها مؤامرة «صفقة القرن» تحتاج إلى «رص الصفوف وتوحيد الجبهة الوطنية الفلسطينية». واعتبرت حماس أن أقصر الطرق للمصالحة الوطنية يكون من خلال «الالتزام باتفاق 2011، ورفع فوري للعقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تمهد الأجواء لإجراء انتخابات عامة للمجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني الفلسطيني التوحيدي الجديد». وجددت موقفها الرافض لانعقاد المجلس المركزي، ومن قبله المجلس الوطني، ووصفتها بـ «المجالس الانفصالية التي تعتبر تكريساً لشق الصف الوطني، وإمعاناً في تعذيب أبناء شعبنا من خلال العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة الصامد لضرب مقومات وعوامل صموده في وجه صفقة القرن المشبوهة». وكانت حماس أشادت في تصريح آخر بطواقم العمل الإنساني في العالم على ما يقدمونه من خدمات، ونددت بـ «الممارسات والجرائم والانتهاكات الإسرائيلية بحقهم»، والتي أدت إلى مقتل وجرح واعتقال العديد منهم، واستهداف مركباتهم ومقراتهم ومنعهم من الاستمرار في تأدية واجبهم وتقديم خدماتهم للسكان المحاصرين». وأكدت على «أهمية استمرار هذه الطواقم في عملها ومساعدة الشعب الفلسطيني، وكذلك تسهيل مهامهم وتوفير كل ما يلزم لهم من سبل حمايتهم من الاحتلال والعدوان». يشار إلى أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الطواقم الطبية خلال تقديمها العلاج لمصابي «مسيرات العودة» التي تشهدها حدود غزة منذ 30 آذار/مارس الماضي. وجراء عمليات الاستهداف بالرصاص الحي وقنابل الغاز، استشهد ثلاثة مسعفين آخرهم الجمعة قبل الماضية، كما أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن إصابة أكثر من 370 مسعفا، وتضرر العديد من سيارات الإسعاف، وذلك رغم المطالبات الحقوقية والدولية بتجنيب هذه الطواقم أي عمليات استهداف، بموجب قواعد القانون الدولي. حماس: سلسلة الجرائم الصهيونية الجديدة بحق القدس تهدف إلى تكريس وقائع جديدة تستحيل معها عودة المدينة في ذكرى إحراق الأقصى  |
| منظمة الهجرة: ليبيا لا تستطيع وحدها أن تتعامل مع أزمة الهجرة في البحر المتوسط ويجب إغلاق مراكز الاحتجاز نهائيًا Posted: 20 Aug 2018 02:18 PM PDT  لندن -« القدس العربي»: قال مدير بعثة منظمة الهجرة الدولية في ليبيا، عثمان البلبيسي، إن ليبيا وحدها لا تستطيع التعامل مع أزمة الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط، مؤكدًا أنها مسؤولية إقليمية ودولية. وأوضح، في مقال نشرته وكالة «تومسون رويترز»، أنه لا يمكن الاستمرار في نقل المهاجرين ممَّن يتم اعتراضهم في البحر المتوسط إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا. ولا توافق منظمة الهجرة وغيرها من المنظمات الدولية على إبقاء المهاجرين داخل تلك المراكز، خاصة النساء والأطفال، في ظل ما يواجهونه من أوضاع سيئة، لافتًا إلى النجاح في نقل بعض الأطفال وضحايا أنشطة التهريب إلى مكان آمن. وطالب المسؤول الأممي الحكومة الليبية بإغلاق مراكز الاحتجاز نهائيًّا، وضرورة إنشاء نقاط آمنة ومراكز مفتوحة لنقل المهاجرين إليها، بدلاً من مراكز الاحتجاز، إلى جانب محاسبة هؤلاء المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات بحق المهاجرين. واقترح البلبيسي في مقاله أربع نقاط عملية، يمكن تطبيقها في أقرب وقت ممكن لتحسين وضع المهاجرين، مشيرًا إلى أن تلك المقترحات ليست مقدَّمة إلى ليبيا فقط، بل إلى جميع الدول المعنية بالأمر، سواء في شمال أفريقيا أو أوروبا. وأوضح أن هذه المقترحات، تشمل أولاً: تحسين قدرات خفر السواحل الليبي، والأنظمة الخاصة بتسجيل المهاجرين وأنظمة جمع المعلومات. ولفت إلى أهمية دعم وحدة تسجيل المهاجرين التي أقامها خفر السواحل الليبي، وهي الوحدة الخاصة بتسجيل المهاجرين بعد إنقاذهم ونقلهم إلى ليبيا وتسجيل بياناتهم وحالاتهم الصحية وجنسياتهم. وقال: تلك البيانات أساسية لحماية المهاجرين من سوء المعاملة والانتهاكات والترحيل والإعادة القسرية. إنها مجرد البداية ولكنها تحتاج لآليات تنفيذ صحيحة. وثانيًا، دعا البلبيسي لتحسين البنية التحتية وآليات فحص المهاجرين العائدين إلى ليبيا، وتحسين وضع منشآت استقبال المهاجرين على طول السواحل الليبية، لضمان حصولهم على الحماية والمساعدة المطلوبة. وطالب المسؤول الأممي في المقترح الثالث بإعادة فتح الملاجئ الخاصة بمنظمة الهجرة الدولية، لاستقبال المهاجرين الأكثر عرضة للانتهاكات، التي جرى إغلاقها في عام 2011. وقال: سيكون هذا بمثابة خطوة مهمة في سبيل حماية المهاجرين في ليبيا. ويجب التوسع في فتح ملاجئ حماية مشابهة، في ظل ازدحام مراكز احتجاز المهاجرين بالأطفال والسيدات وضحايا أنشطة الاتجار بالبشر. ورأى البلبيسي أن المساعدات الإنسانية وحدها لن تحل التحديات التي تواجه المهاجرين في ليبيا أو على شواطئها، ولهذا قال إن التدخل الطارئ لحل الأزمة يجب أن يكون في مسار متوازٍ مع إقامة مشروعات مستدامة، ودعم المجتمعات المحلية في ليبيا. ورابعًا، أكد المسؤول في منظمة الهجرة ضرورة إصدار تشريع خاص لمكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وتحسين هياكل الإدارات التي تتعامل مع أزمة الهجرة في ليبيا، بطريقة تصب لصالح المهاجرين والليبيين على حد السواء، مع احترام حقوق الإنسان. وقال: للأسف، نحن نرى المهاجرين يتم تجريمهم واحتجازهم، بينما يتمتع مهربو البشر بحرية كاملة. وأكد البلبيسي أن تلك المقترحات ليست مقدمة إلى ليبيا فقط، بل إلى جميع الدول المعنية بالأمر سواء في شمال أفريقيا أو أوروبا. منظمة الهجرة: ليبيا لا تستطيع وحدها أن تتعامل مع أزمة الهجرة في البحر المتوسط ويجب إغلاق مراكز الاحتجاز نهائيًا  |
| العاهل المغربي يصدر عفوا ملكيا يطال 450 سجينا بينهم 22 مدانا بـ«الإرهاب» Posted: 20 Aug 2018 02:18 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس عفوًا عن عشرات من المحكوم عليهم، من بينهم ناشطون بالسلفية الجهادية كانوا محكومين على خلفية تهم بالإرهاب وصلت أحكام بعضهم لعشرات السنين. وقال بلاغ لوزارة العدل المغربية إن الملك محمد السادس، وبمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب (ذكرى اندلاع الثورة ضد الاستعمار الفرنسي)، أصدر عفوًا ملكيًا على مجموعة من الأشخاص، منهم المعتقلون ومنهم الموجودون في حالة سراح، المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم البلاد، وعددهم 428 شخصًا، إلى جانب 22 شخصًا من بين المحكوم عليهم في قضايا التطرف والإرهاب. وقال إنه وفي نفس هذه الذكرى المجيدة، وتجسيدًا لعطف الملك على كل نزلاء المؤسسات السجنية، دون تمييز أو استثناء»، فقد شمل أيضًا بعفوه اثنين وعشرين (22) سجينًا من بين المحكوم عليهم في قضايا التطرف والإرهاب». وأضاف أن هؤلاء من بين «الذين شاركوا في الدورة الثانية من برنامج «مصالحة» الرامي إلى إعادة إدماج هؤلاء السجناء ومصالحتهم مع المجتمع، والمنجز بشراكة بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ووزارة حقوق الإنسان، ووزارة العدل، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئاسة النيابة العامة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والرابطة المحمدية للعلماء، ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء». وشن 15 انتحاريًا يوم 16 أيار/ مايو 2003 هجمات انتحارية استهدفت مطاعم وفنادق في الدار البيضاء أسفرت عن مقتل 45 شخصًا، بينهم 14 انتحاريًا والعشرات من الجرحى، أعقبها حملة اعتقالات واسعة استهدفت أتباع السلفية الجهادية حكم على أكثر من 1000 معتقل منهم بالسجن لفترات متفاوتة. وأضاف البلاغ أن هذا العفو يأتي «استجابة لملتمسات العفو التي دأب هؤلاء السجناء على رفعها إلى الجناب الشريف، أسماه الله وأعز أمره، بعدما راجعوا مواقفهم وتوجهاتهم الفكرية، وأعلنوا بشكل رسمي نبذهم لكل أنواع التطرف والإرهاب، وتشبثهم القوي بثوابت الأمة ومقدساتها، وتعلقهم الراسخ بالمؤسسات الوطنية». وأوضح أن الإثنين والعشرين (22) سجينًا المستفيدين من العفو الملكي هم 17 سجينًا مما تبقى من العقوبة السجنية (من بينهم سجين محكوم بـ 30 سنة سجنًا وحبسًا نافذًا) وتحويل السجن المؤبد إلى السجن المحدد لفائدة ثلاثة (03) سجناء، وتخفيض مدة العقوبة السجنية لفائدة سجينين اثنين (02). العاهل المغربي يصدر عفوا ملكيا يطال 450 سجينا بينهم 22 مدانا بـ«الإرهاب»  |
| الرئيس عباس يدعو لاقتصار العيد على الشعائر الدينية Posted: 20 Aug 2018 02:17 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الفلسطينيين إلى اقتصار مظاهر عيد الأضحى، الذي يبدأ أول أيامه اليوم الثلاثاء، على الشعائر الدينية، في ظل الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني. جاء ذلك في رسالة وجهها بهذه المناسبة للشعب الفلسطيني وقادة وملوك وزعماء العالم بهذه المناسبة. ويحتفل العالم الإسلامي بعيد الأضحى، في ظل استمرار عمليات القتل وإجراءات الحصار والتضييق والاقتحامات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهنأ الرئيس عباس الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات بحلول العيد، وتمنى في رسالته الموجهة إليهم بأن «يعيد الله تعالى هذه المناسبة على شعبنا والأمتين العربية والإسلامية، وقد تحققت أمانينا بالعودة وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف». كما هنأ الرئيس قادة وملوك وزعماء العالم، والأمتين العربية والإسلامية، بالمناسبة متمنيا من الله أن يعيد هذه المناسبة والجميع بموفور الصحة والسعادة، وأن «تنعم الشعوب العربية والإسلامية الشقيقة بمزيد من التقدم والازدهار، وأن تعود المناسبة على أمتنا وقد تعززت وحدتها وتحققت تطلعات وأماني الشعوب في التطور والرقي». الرئيس عباس يدعو لاقتصار العيد على الشعائر الدينية  |
| نجوم الطرب العربي يحتفلون بعيد الأضحى مع جماهيرهم في مصر Posted: 20 Aug 2018 02:16 PM PDT  القاهرة – «القدس العربي» : دائما ما تكون الأعياد فرصة لإقامة الحفلات لكبار المطربين، الذين يتسابق معجبوهم لحجز أماكن في هذه الحفلات للاستمتاع بمطربيهم المفضلين والاحتفال معهم بهذه الأعياد. وتشهد مصر في عيد الأضحي المبارك، الذي يحل اليوم الثلاثاء، عددا كبير من الحفلات، حيث فضل كثير من مطربي مصر والوطن العربي الاحتفال بعيد الأضحي مع الجماهير المصرية، حيث تحيي المطربة أصالة حفلة في الساحل الشمالي ثالث أيام الأضحى، لتقدم باقة من أجمل أغانيها، ويحيي المطرب محمد عبده حفلة في القاهرة في فندق «فورسيزونز نايل بلازا» خامس أيام الأضحى. من المتوقع أن يحضرها عدد كبير من الجمهور العربي، وتعد التذاكر من الأعلى سعراً، وقد تصل إلى ألفي جنيه. ويعود «الكينغ» محمد منير إلى جمهوره بعد وعكة صحية ألمت به أبعدته عن الساحة أشهراً عدة، ويستعد لإقامة إحدى أهم الحفلات المنتظرة في الساحل الشمالي ثالث أيام الأضحى. وتتراوح أسعار التذاكر بين 250 جنيهاً و500 جنيه، ومن المتوقع أن يتخطى الحضور 20 ألفاً كعادة حفلات النجم الكبير. وتحيي المطربة شيرين عبدالوهاب، وبهاء سلطان، وعبد الفتاح الغريني، حفل عيد الأضحى المبارك، يوم 27 أغسطس/ آب ، في فندق ريتز كارلتون، في حفل غنائي هو الأضخم في القاهرة. وتقدم شيرين عبدالوهاب في الحفل باقة من أجمل أغانيها منها؛ على بالي، وحبيت، ومشاعر، وطريقي، ولسه في الأيام أمل، ومنى عيني، وكده يا قلبي. ويحيي «الهضبة» عمرو دياب حفلة في رابع أيام عيد الأضحى في «غولف بورتو مارينا» في الساحل الشمالي، ويقدم خلال الحفلة الأغاني الأربع، التي طرحها من ألبومه الجديد «كل حياتي» المقرر إطلاقه خلال شهر أكتوبر/ تشرين المقبل. ويستعد عازف الكمان عزمي مجدي لإحياء أولى حفلاته الموسيقية فى عيد الأضحى، عبر مشاركته الخاصة في افتتاح احتفالية النجم سامو زين، في المنصورة، وذلك على مسرح نادي التجديف، مساء السبت المقبل. بينما يحيي الفنان تامر حسني حفلا غنائيا في «نادي الشمس»، ثالث أيام عيد الأضحى، ومن المقرر أن يقدم مجموعة كبيرة من أغانيه القديمة والجديدة، من ألبوم «عيش بشوقك»، والذي حققت بعض أغانيه نجاحا كبيرا. رامي صبري، يحيي حفلا ثالث أيام العيد في محافظة بني سويف جنوب القاهرة في شمال الصعيد. أما مفاجأة عيد الأضحى فهي إحياء محمد رمضان أولى حفلاته الغنائية في الساحل الشمالي، وذلك بعد تسوية مشكلاته مع نقابة الموسيقيين، برئاسة هاني شاكر، بعدما كان غنى من دون ترخيص وهو أصبح من الأعضاء المنتسبين إلى النقابة ودفع الرسوم المتوجبة عليه للغناء وإحياء الحفلة. ويقدم خلال الحفلة أغانيه الشهيرة مثل «نمبر وان» و«الملك»، كذلك عدداً من الأعمال السابقة التي طرحها في أفلامه مثل «أنا أصلا جن وأقوى كارت في مصر»، بالإضافة إلى أغاني إعلاناته السابقة. 7AKH نجوم الطرب العربي يحتفلون بعيد الأضحى مع جماهيرهم في مصر محمد رمضان يحيي أولى حفلاته الغنائية في الساحل الشمالي فايزة هنداوي  |
| الأنا اللغوي بين الهُو والأنا الأعلى Posted: 20 Aug 2018 02:16 PM PDT  تمييز فرويد بين ثلاثة أجزاء من الشخصية وهي، الأنا والهو والأنا الأعلى، مضى عليه وقت واستفادت منه طوائف كثيرة في بحوثها، ومن بينها الدراسات اللغوية. ونحن نبين في المقال التالي الجوانب التي يمكن أن تبوب في خانة الهو أو الأنا الأعلى، التي طوعها للغة اللساني الكندي جان كلود كورباي في مصنف جماعي عنوانه» القاعدة اللغوية» (أنظر على سبيل المثال ص 296). النفسُ تتجاذبها حسب فرويد ثلاثة أقطاب متفاعلة ومتصارعة هي، الهو والأنا والأنا الأعلى. أما الهو فيعني الجزء الغريزي المكبوت والمقموع في الذات، يطلب دوما الإشباع كي تحافظ الذات على كينونتها. أما الأنا الأعلى فهو القطب المثالي من الأخلاق والقوانين التي يمكن أن تجسد السلطة؛ هو ذلك الصوت الذي في الشخص يقول يجب علينا أن لا نرتكب المحظور. أما الأنا فهي القطب الذي يؤمن استقرار الذات فيتوسط بين الشق الغريزي واستباحة المتعة والشق السلطوي المانع لأي جنوح مثالي؛ إنه حكم عدل بين متصارعين أحدهما غريزي ومثالي. من الممكن أن نميز في اللغة بين إنجاز فردي متمثل في الكلام ينبغي أن يوازن بين انصياع تام للقيود وهو المسمى «الأنا الأعلى اللغوي»، ورغبة مفرطة في نقل المكبوت أو العميق المخزن المعبر عنه بالهو. الحديث عن الأنا الأعلى اللغوي لا يمكن أن يتم بمعزل عن الهو اللغوي، وذلك ما نحاول في إيجاز مقتضى بيانه ههنا. لعل الزهد في الحديث عن الهو اللغوي أنه لا توجد مظاهر لها دقيقة تصارع الأنا الأعلى اللغوي ممثلا في القواعد اللغوية. توجد رغبة غريزية مكبوتة في الكلام يعبر عنها بأشكال كثيرة كالضمني والإيحاء والتلميح المرتبط بالتعبير عن رغبة أو رغبة جنسية مكبوتة. في معنى الضمني بعض من معنى الهُوَ لأنه يعني شيئا يتولد من آخر بشكل غير صريح، وهذا يعني الانكبات أو تخفي الغرائز واحتياجها للظهور إلى أشكال أخرى، كأنه التسامي أو التصعيد. ومثلما أن الغريزة في الهو تحضر بشكل متخف، وبشكل شبه ثابت فكذلك الضمني هو حاضر في الكلام لأن أي تواصل في رأي فيليب بلنشاي، يكون في جزء منه صريحا وفي جزء منه ضمنيا؛ وأن أي دلالة تتأسس في جزء منها على معطيات ضمنية وهكذا فإن «الضمني هو في كل مكان لأن المرء لا يقول كل شيء». حين أقول «استبشرت الأسرة اليوم حين علمت أنني أقلعت عن التدخين»، فمقتضى كلامي أنني كنت أدخن في السابق، لكن لمَ قلته بشكل ضمني؟ فعلت ذلك رغبة مني في أن أصرح بشيء وأخفي آخر هو أيضا له قيمة إخبارية، وقد يكون هو المقصود أكثر من غيره، كأن أقول هذه الجملة بين من يتسقط معلومات عني يربط بمقتضاها بين الإقلاع عن التدخين والاستقامة أو التبذير. كثير من كلام السعي بين الناس وبث الفتنة والجاسوسية يكون بالضمني الذي فيه رغبة ونزوة في الفضح والتعرية مخفية. وحين أقول لشخص ما «لقد حل الظلام» ويفهم منها مثلا أنه عليّ أن أنصرف أو أن ينصرف، فإن ذلك أيضا معنى بين السطور أخفى رغبة لا أريد التصريح بها، فأجرح مخاطبي فألوذ بكلام يوري ويخفي ولا حاجة لي بمعناه الظاهر: أنا بالكلام الظاهر أصعد رغبة مكبوتة فأحسن العبارة التي لو قيلت صراحة جرحت. الهو يمكن أن يظهر في الكلام بشكل آخر، في ما يعرف بالإيحاء الجنسي وهو نوع من الكلام لا كل تأويله، مزروعة بذراته في الحقل الجنسي. الكبت الجنسي يمكن أن يجد قنواته الخفية في اللغة. ومعلوم أن الكلام الإيحائي عموما هو كلام لا تطلب دلالته الأصلية، بل الثانية وتفكك شيفرة هذه الدلالة من استخدام مادة لغوية خاصة، تضاف إلى معنى الكلام الأول والأساسي والثابت، الذي يتألف منه المعنى الحرفي للكلام. في العاميات يقال في هذا السياق ضرب من الكلام يحمل أسماء معلومة، ففي تونس على سبيل المثال يسمى الكلام المحمل بدلالات جنسية بأسماء مختلفة، فالنكتة أو النادرة التي فيها إيحاءات جنسية تسمى «نكتة خضراء» كأنما في الخضرة رمز السر الخفي أو الشبيبة وماء الحياة النضر، حيث الرغبة تقضى كأحسن وقت قضائها. ويسمى الكلام الذي يستعمله مخاطبك ليشغلك بدلالته الحرفية «البريئة» عن دلالته الجنسية الحافة فلا تنتبه إليها لبراءة فيك غير محمودة « الغَشة»، كأن المتكلم يغش إذ يستعمل لفظا ظاهرا محمودا، وهو يومئ إلى معنى جنسي. قد يحدث أن يكون الناس المستمعون في المحيط فاهمين المعنى الحاف إلا المستمع المقصود، في هذه الحالة يكون لسان حالة الجماعة اللغوية المستمعة: من غشنا فهو مناǃ هناك ضرب من الكلام الجنسي الصريح يسمى «الكلام الزائد» لا يدخل في هذا الباب من الإيحاء، لأن العبارات الجنسية فيه صريحة ولهذا غالبا ما لا يُقبل علنا فهو كلام فج عار لا تتخفى اللغة فيه بأي رداء ولا يتسامى الهو اللغوي، بل يأتي بفحش القول جهارا نهارا. ليس هذا الطرح مألوفا لدى من حاول الاستفادة من ألواح النفس الثلاثة في مدرسة التحليل النفسي، فالمألوف هو الحديث عن الأنا الأعلى اللغوي وربط ذلك بترسيخ القاعدة اللغوية أو المنوال الإنشائي في الكلام، وفق قاعدة الكلام المقبول أو الفصيح أو السائر، وهو كلام ينبغي أن يأتي الناس بمثله. لهذا فإنه كلام يخرج من فم سلطة، سواء أكان المعلم، أم النحوي أم الفصيح من شاعر وكاتب وخطيب. يعتقد جان كلود كورباي أن الحديث عن» أنا أعلى لغوي» يقتضي أن ننظر إلى اللغة من وجهة نظر أنثروبولوجية ثقافية، وهي وجهة من النظر تعتبر اللغة حدثا ثقافيا كغيرها من الأحداث الثقافية؛ وفي هذا السياق تكون اللغة نشاطا يوميا وسلوكا بشريا يأتيه الإنسان مثلما يأتي أي سلوك آخر. وهكذا تصبح اللغة سلوكا فرديا ينبغي أن يقارن بسلوك جماعي، وعادة ما يمثل الكلام الوجهَ الفردي بينما تكون اللغة الوجه الجماعي لذلك السلوك، وعلى السلوك الفردي أن ينضبط لها. من هنا يكون احترام القاعدة اللغوية شبيها باحترام القاعدة الأخلاقية في السلوك؛ وبناء عليه فإن السلوك الأخلاقي والسلوك اللغوي للفرد كليهما لا هو سلوك عفوي ولا حر تماما. إن الأنا اللغوي الذي يكون توازنا بين الأنا الأعلى التقعيدي والهو التصعيدي، يمكن أن يُلاحظ إذا ما عد الكلام سلوكا لغويا يختلف باختلاف الوضعيات التي يكون فيها المتكلم، وباختلاف تطور تعلمه للغة وأدائه لها. ومثلما قال كورباي فإن تطور منوالنا السلوكي اللغوي يكون بمراعاة معرفتنا باللغة التي تتطور بتعلمها وبمراعاة تطور مكانة المتكلم في المجتمع، وأخيرا بمراعاة ما للمتكلم من رؤية حول لغته بالنسبة إلى اللغات الأخرى التي يتعلمها ويتكلمها. وهذا يدخل في تحليل كورباي ضمن ما يسميه «التعديل اللغوي» الذي لا يجعل اللغة تُتعلم بما هي كيان ثابت، بل تُتعلم وهي تتغير من جهة سلوكنا اللغوي في علاقتنا بذواتنا وبجماعتنا اللغوية وبلغات أخرى تتعامل معنا. ٭ أستاذ اللسانيات في الجامعة التونسية الأنا اللغوي بين الهُو والأنا الأعلى توفيق قريرة  |
| مفتي تونس: يحكم بما أنزل الله أم بما أنزل قائد السبسي؟ Posted: 20 Aug 2018 02:15 PM PDT  ليست التصريحات وحدها هي القضية بل احيانا يكون الاهم منها هو هالة التبرير التي يضعها البعض حولها عن جهل أو عن قصد والتي تكسيها ثوب المشروعية والمقبولية الظاهرة. ولعل ذلك الحال قد لا يختلف كثيرا عن موجة اللغط الذي مازالت تثيره مضامين الخطاب الاخير للرئيس التونسي خصوصا حول نيته التقدم بمشروع قانون حول المساواة في الارث. لكن المعني المباشر بها الآن ليس سوى واحد من رجالات الظل في الدولة اي مفتي الجمهورية الذي لم يكن له في الاصل عدا في بعض الفترات المحدودة من تاريخها المعاصر دور بارز أومؤثر في سير الاحداث فيها. فحتى وظائفه القليلة كتحري الأهلة والاعلان عن دخول الاشهر القمرية واسناد شهادات اعتناق الإسلام كانت ومازالت تعد اعمالا ادارية اكثر من اي شيء اخر. ولأجل ذلك يبدو من الطبيعي ان نتساءل اليوم خصوصا بعد اعلان الرئيس التونسي في احتفالية المرأة ان لا مرجعية دينية لتونس عما بقي له ليقوم به في تلك الدولة التي وصفها الباجي قائد السبسي بالمدنية. فربما لن يطول بها الدهر حتى تنتبه إلى ان مبررات بقائه في منصبه الحالي فقدت تماما ولم تعد موجودة بعد ان صار بوسع اي تونسي ان يختار بمحض ارادته ما يشاء من حلال ومن حرام. وهنا فانها قد ترى من الصالح حفظا لذاكرتها ان تضعه في الارشيف الوطني أو تعرضه في متحف الآثار والحضارات ليكون شاهدا حيا على حقبة ولت وانقضت من تاريخ البلاد. وقد تجرب العكس تماما وتوضبه وتجمله وتخضعه لدورات مكثفة لاعادة التأهيل يحفظ فيها الدستور كاملا وعن ظهر قلب عدى توطئته وفصله الاول بالطبع وينسى فيها كل الآيات القرآنية والاحاديث النبوية التي تعلمها في صباه والتي لن يعود بحاجة لها في مهمته الجديدة كرجل تشريع أو قانون أو اي مجال اخرغير الافتاء ان هي رأت من الصالح ان يظل موجودا في المرحلة المقبلة. فأمام الدولة المدنية الموعودة في تونس أكثر من سبيل للتعامل مع سماحة المفتي وأمامه بالمقابل ايضا اكثر من خيار ليستمر في التماهي الكامل معها أو يقطع عادته القديمة في التسليم التام لارادتها منتظرا بنفس راضية ومطمئنة كل التبعات والنتائج. لكن لا شيء يبدو واضحا حتى الآن في تلك الدولة التي اعاد الرئيس التونسي صياغتها واكتشافها الاثنين قبل الماضي بمجرد ان قرأ على الملأ فصولا منتقاة من الدستور من دون ان يشير من قريب أو بعيد للفصل الاول الذي يقول ان «تونس دولة حرة مستقلة ذات سيادة الإسلام دينها والعربية لغتها والجمهورية نظامها. لا يجوز تعديل هذا الفصل». فليس الحسم لحسن الحظ كما اعترف هو نفسه بذلك بيده وحده وهو على اي حال ليس ممكنا بعد من دون محكمة دستورية تحدد بالاساس ما هو دستوري وما هو غير دستوري. والى ان يحصل ذلك ويتضح الخيط الابيض من الخيط الاسود فلا وجود الآن على الاقل لما يدل على ان هناك من قد ينشغل لمصير الرمز الديني الرسمي أو لمستقبل ديوان الافتاء أو حتى لما تبقى من المجلس الإسلامي الاعلى. ولا شيء يوحي بالمقابل ايضا على ان سماحته قد يتردد أو يخرج عن طوع الدولة ويراجع ولو بعض مواقفه المعروفة منها. المشكل الوحيد هو انه لا يشكو من نقص أو عجز أو قصور عقلي أو بدني لا سمح الله. فعنده كل متطلبات العمل والرفاهة من المكتب الفخم إلى السائق والسيارة ووصولات البنزين وكل التشريفات التي تليق بكبار الموظفين السامين. ثم ان حالته الذهنية والصحية تبدو رغم اقترابه من الثمانين لائقة ومستقرة وعلى احسن وجه. صحيح أنه يحصل ان يسافر مرات إلى بعض العواصم الغربية لحضور ندوات أو مؤتمرات فكرية تدور غالبا حول الموضوع العزيز على قلبه وهو التبشير بقيم التسامح والاعتدال في الإسلام الا انه لا معلومات تشير حتى الآن إلى انه موجود هده الايام في مهمة خارجية مثل تلك ولا دليل ايضا على انه يمضي داخل البلد اجازة تعبدية مطولة تجعله منقطعا عن العالم الخارجي وزاهدا عن كل مظاهر الدنيا وفتنها وحطامها الزائل. ومع ذلك فهو لم ينطق إلى اليوم حرفا واحدا حتى عندما نسف الرئيس بجرة قلم واحدة كل ما ظل معتبرا ثوابت ومسلمات لا يختلف حولها تونسيان اثنان. وهذا ما عقد الامور وجعل احتجابه المطول نسبيا يبدو بنظر الكثيرين غير مفهوم او مبرر بالمرة. فكيف يمكن ان يغيب مفتي تونس في مثل هذا الوقت الحرج بالذات وبمثل تلك السهولة والبساطة ؟ ربما كان الامر بالنسبة للتونسيين شكليا وثانويا فهم لا يعطون عادة لمثل ذلك الظهور اي قيمة أو اهمية ولا ينتظرون أو يتوقعون منه ان يحرك أو يؤثر ولو على قرار واحد من قرارات الدولة أو خياراتها. ولكنهم قد يرغبون مع ذلك هذه المرة ولو من باب الفضول ان يسمعوا ما الذي سيقوله الرجل الذي يهل عليهم مطلع كل هلال ليخبرهم غالبا بثبوت الرؤية ثم يتمنى لهم ولرئيسهم عيدا سعيدا أو صوما مقبولا بشأن خطاب الرئيس الاخير وهل انه يوافقه على طول الخط كما هي عادته في كل مقترحاته لا حول تعديل قانون الاحوال الشخصية فقط بل ايضا حول طبيعة الدولة المدنية التي تحدث عنها ووصفها بانها مقطوعة الصلة تماما بالدين والقرآن. ان من يعدون انفسهم حداثيين يرغبون منه ان لا يطيل الحديث كثيرا وان لا يدخلهم في مطبات الفقه ويقول لهم فقط بالمختصر المفيد ان لا علاقة للدين باصلاحات الرئيس وبالحريات والحقوق الكونية وانه شأن داخلي محض يخص علاقة العبد بربه ولا ينظم علاقات المجتمع أو يتدخل في شؤونه. ومن يوصفون بالرجعيين والمحافظين يريدون ان يعرفوا بالمقابل ما اذا كان تأييده الصريح العام الماضي لخطوات الرئيس في الارث وفي زواج المسلمة بغير المسلم هو ما فتح الباب امامه وشجعه على المضي قدما في افكاره والتقدم بها بذلك الشكل الصادم وهل انه اي سماحة المفتي سيقبل بان لا تكون لتونس مرجعية إسلامية ؟. ولكن المفتي يلوذ بالصمت المطبق ولا يرغب بأن يقحم نفسه فيما يراها شؤونا لا تخصه بقدر ما تعني في المقام الاول والاخير ولي الأمر الذي وصفه العام الماضي بانه استاذ كل التونسيين وغير التونسيين. وربما لن يفرق معه كثيرا ان يحكم فيما يعرض عليه من قضايا واستشارات بما انزل الله أو بما انزل قائد السبسي مادام ذلك يضمن له البقاء بالنهاية باي شكل وفي اي موقع من دولة كان قبل الخطاب واحدا من رجالات الظل الذين صنعوا مقبوليتها الدينية الظاهرة ولعله يكون بعده ايضا واحدا ممن سيصنعون مقبوليتها المدنية الظاهرة في المستقبل. ٭ كاتب وصحافي من تونس مفتي تونس: يحكم بما أنزل الله أم بما أنزل قائد السبسي؟ نزار بولحية  |
| العدالة الانتقالية في العراق… متى يكون الشهيد إرهابيا؟ Posted: 20 Aug 2018 02:14 PM PDT  ما هو عمر العنف في العراق؟ لا اتحدث هنا عن عراق سومر وامبراطوريات بابل وآشور، وبني العباس، بل العراق الحديث، عراق تأسيس الدولة. كيف نعَرف العنف ونصنف ضحاياه اذا اردنا تأسيس هيئة للحقيقة ورد الاعتبار؟ هل هو عنف الدولة ضد المواطنين أم هو عنف الحكومات المباشر، أو غير المباشر، من خلال عدم مساءلة مرتكبي العنف من قوى غير حكومية، تنشط بغياب الدولة؟ كيف بامكاننا تحديد الحقبة التي يتوجب مراجعتها، وهناك اجماع على الاختلاف، الاختلاف حتى حول تعريف الاحداث الحاسمة في تاريخ البلد؟ فما يراه البعض ثورة يراه آخرون انقلابا، وما يراه البعض رد فعل حكومي رادع ضد من يستهدف أمن الدولة، يراه آخرون جريمة نكراء بحق الشعب، ناهيك عمن هو الإرهابي أو الشهيد. من أين نبدأ اذا ما أردنا توثيق الحقيقة ورد الاعتبار لضحايا العنف والانتهاكات؟ ما هي نقطة البدء التي تقود إلى التخلص من الاحساس بالظلم، وما يترتب عليه من مظلومية ورغبة بالانتقام، لتقودنا إلى المصالحة بمعناها الانساني ؟ هل نبدأ من العهد الملكي الهاشمي عام 1921 أم من العهد الجمهوري في ثورة ( يسميها البعض انقلابا) 14 تموز/ يوليو 1958؟ نبدأ من حكم حزب البعث الأول عام 1963 أو القومي 64 أو البعث الثاني 64 ـ 2003؟ أو نكتفي بالتوثيق والمطالبة بتعويض البلد وأهله منذ غزوه واحتلاله عم 2003 حتى يومنا هذا؟ كل حقبة زمنية مر بها العراق منذ تأسيسه كدولة، تركت ضحايا ظلم بجروح لم تندمل. والمصيبة الاكبر ان نزيفها لم يتوقف بعد رحيل حامليها بل ورثتها الاجيال التالية، بعد ان حفرت في النفوس وتعمقت وباتت محملة بصديد الانتقام. هل نبدأ من العهد الملكي؟ من ضحايا الانتفاضات والاضرابات ضد الاحتلال البريطاني، اعدام قادة الحزب الشيوعي والاعتقالات؟ من سحل مسؤولي العهد الملكي في 14 تموز/يوليو أو سحل واعدامات القوميين، من قبل شيوعيين، بعد ذلك بشهور في الموصل وكركوك خصوصا؟ من محاولة اغتيال رئيس الوزراء عام 59 من قبل البعثيين وما تلاه من تصفيات لهم، إلى انقلاب (يسميه البعض ثورة) 8 شباط / فبراير 63 الذي قاموا خلاله بتصفية كل من اشتبهوا بانه حاول تصفيتهم من الشيوعيين؟ هل نبدأ بالعهد البعثي الثاني وتصفياته التي بدأت داخل الحزب نفسه، وعائلة أمين عام الحزب، وانتهت بابعاد من اطلقت عليهم اسم «التبعية» لأيران، وتصاعد عمليات حزب الدعوة الإرهابية (يسميها البعض استشهادية)؟ أم نترك هذا كله، ونبدأ منذ عام 2003، عام الغزو والاحتلال الانكلو ـ أمريكي (يسميه الشيوعيون تغييرا والاحزاب الإسلامية الحاكمة تحريرا)، الذي تسبب بوفاة ما يزيد على المليون مواطن، وتهجير اربعة ملايين، وتخريب مدن بكاملها، وتوفير البيئة لإرهاب الدولة والقاعدة وداعش والميليشيات؟ هل حالة الهياج والهستيريا وسحل الجثث هي بداية العنف ام انه تأسيس المجموعات المسلحة خارج سلطة الدولة على غرار المقاومة الشعبية في 1958 (الشيوعية) ام الحرس القومي في 1963 (البعثي)، او ميليشيات، ما بعد الغزو، التي يزيد عددها على 40 ميليشيا، أو منظمات القاعدة والدولة الإسلامية (داعش)؟ ماذا عن إرهاب قوات الغزو والاحتلال وقوات التحالف الدولي والقوات الإيرانية ؟ ومن هم الضحايا الذين يستحقون رد الاعتبار والكرامة وجبر الضرر؟ الشيوعي ام البعثي ام القومي أو الإسلامي، أو المبعد بحجة التبعية أو الكردي، حسب تصنيفات ما قبل الغزو، أو السني والمسيحي والايزيدي والشيعي، حسب انشطارات ما بعد الغزو؟ على الحكومة العراقية، الوطنية، المستقلة، ذات السيادة، المؤمنة بتحقيق العدالة لكل مواطنيها، مواجهة شبكة التناقضات هذه، كلها، حين تتخذ قرارا بتأسيس هيئة أو لجنة أو مؤسسة من اجل الحقيقة والمصالحة. النقطة الايجابية انها ليست الاولى من نوعها، بالعالم، لذلك بامكانها البناء على نجاحات تجارب شعوب، أخرى، وتجنب اخفاقاتها. هناك تجربة جنوب أفريقيا في تأسيس «لجنة الحقيقة والمصالحة» لكتابة التاريخ اعتمادا على قصص الضحايا، غطت فترة تقارب خمسة عقود، تحت نظام الفصل العنصري (ابارتايد). حيث قدم أكثر من عشرين ألف شخص شهاداتهم، وطلب سبعة آلاف مسؤول العفو. وتم في الارجنتين تشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في شأن الأشخاص المفقودين التي نجحت في التحقيق بجرائم أرتكبت، منذ ثلاثين عاما، وتم تقديم المسؤولين إلى القضاء، ورصدت تعويضات للضحايا. عربيا، لدينا تجربة المغرب، حيث تم انشاء المجلس الاستشاري لحقوق الانسان عام 1990 للنظر بحالات الاعتقال والاضطهاد والتعذيب منذ استقلال البلاد عام 1956، ومن ثم وضع آلية لتعويض ضحايا الانتهاكات. وفي عام 2004، تم إنشاء «هيئة الإنصاف والمصالحة « التي تحملت مسؤولية الكشف عن الحقيقة حول الانتهاكات السابقة وتقديم التعويضات للضحايا وعائلاتهم وتقديم توصيات للحيلولة دون حصول انتهاكات لحقوق الانسان مجددا. وعقدت جلسات استماع علنية للاستماع إلى روايات الضحايا ولإثبات الحقيقة عن حالات عديدة من الاختفاء القسري. ولكن، لم يمنح الضحايا الحق في الإفصاح عن أسماء الجلادين الذين تغيبوا عن الجلسات، ولم تعقد أية محاكمة لهذا الغرض. وعاشت تونس تجربة تشكيل «هيئة الحقيقة والكرامة»، بمسار توثيق قضايا الضحايا، وجلسات الاستماع العلنية، والنجاح بتقديم عدد من القضايا إلى المحاكم. الملاحظ في هذه التجارب، انها توخت، بعد تبني اسلوبها الخاص في التطبيق، «تحديد المسؤوليات وإرساء العدالة وتحقيق المصالحة»، كما في تعريف الأمم المتحدة للعدالة الانتقالية، تغطية انتهاكات حقب زمنية طويلة وتحت انظمة متعددة، منذ الاستقلال، في حالتي المغرب وتونس. كما ركزت على مسؤولية الحكومة، الحالية، أيا كانت، في وضع حد للانتهاكات، واصلاح المؤسسات، وشملت بتعريف «الضحية» كل شخص تعرض للانتهاكات. أما ما جرى، بالعراق، سواء تحت الاحتلال المباشر او غير المباشر، فكان ولادة مشوهة لمفهوم العدالة، بكل المستويات. حيث أقتصر تصنيف «الضحية» على من عانى تحت نظام البعث، فقط، وتم تبني تصنيف «الشهيد» لضحايا الحقبة، نفسها، مما حرم عوائل آلاف الشهداء ممن ضحوا بحياتهم في الحرب العراقية ـ الإيرانية من حقوقهم. واذا كان التعويض المادي واحدا من آليات تحقيق العدالة الا انه ليس العامل الاول والأخير، كما حدث، بالعراق، اذ تم القفز على كل الآليات، والاكتفاء بتنفيذ آلية التعويض المادي المشروط بالحصول على تزكية أحد احزاب السلطة. الأمر الذي سبب، ولايزال، الحاق المزيد من الضرر بالضحايا، واستمرارية روح الانتقام، بدلا من تحقيق العدالة وجبر الضرر. ٭ كاتبة من العراق العدالة الانتقالية في العراق… متى يكون الشهيد إرهابيا؟ هيفاء زنكنة  |
| رمزية الحج ومحاولات تسييسه Posted: 20 Aug 2018 02:14 PM PDT  في خضم ولوج السياسة إلى كل حقل ومحفل، غفل البعض من الساسة عن المعاني المقدسة للشعائر الدينية، وتدبر معانيها والتفتيش عن مغزاها. ومع أن الحج هو الشعيرة الأكثر أهمية في تجليات وحدة الأمة، حيث يقصد المسلمون بالملايين مكانا واحدا، ما يشكل مؤتمرا سنويا حاشدا لهم، ويضمن بقاء الأمة واستمرار وحدتها. يتكرر بروز موسم الحج إلى الواجهة كأداة سياسية في كل عام، وشكل من أشكال الصراع الإقليمي الحاد في المنطقة. فمنذ قيام الثورة في إيران عام 1979 وحتى اليوم، يستخدم النظام الإيراني هذه الشعيرة الدينية كورقة سياسية للتشهير بالانظمة السياسية الاخرى في المنطقة، ويجعل الحج منصة يطرح من خلالها رؤيته السياسية والطائفية في مظاهرات صاخبة يقوم بها أتباعه، إلى الحد الذي تطور إلى صدام مسلح مع قوات الأمن السعودية عام 1988. كما استخدمت هذه العبادة كحلقة في ملفات سياسية متأزمة بين دول المنطقة، شملت العراق وسوريا وليبيا وقطر. ما دعا الآخرين لطرح حلول سياسية لقضية الحج، التي هي قضية دينية في الاساس، ولاعلاقة لها بالسياسة، لكن إقحامه في الازمات بين الأنظمة السياسية، جعل البعض يفتش عن مخرج بحل سياسي. فكان أن سمعنا عن مقترح تدويل الحرمين المقدسين، عندما خرج الحجاج الإيرانيون في مظاهرة ما يسمى (البراءة من المشركين)، رافعين شعارات مؤيدة للخميني. كما دعا الزعيم الليبي السابق معمر القذافي إلى إيجاد ما يمكن أن يطلق عليه (فاتيكان إسلامي) في مكة والمدينة، حيث يتم وضع الأراضي الإسلامية المقدسة تحت وصاية هيئة إسلامية، تكون هي المشرفة والوصية على البقاع المقدسة. أيضا نحا العراق هذا المنحى في عهدي رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري ونوري المالكي السابقين، حيث دعا كل منهما إلى التدويل وكسر هيمنة الإشراف السعودي على الاماكن المقدسة، حتى أن بعض الأطراف ادعت أن الحل الوحيد هو تشكيل هيئة إسلامية تحت إشراف منظمة التعاون الاسلامي تشرف على مناسك الحج. إن كل هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب عدم جديتها أولا، وأنها لم تكن سوى مناكفات سياسية، هدفها إحراج الطرف الآخر ثانيا. كما أن القائمين على هذه الدعوات يتغافلون عن نقطة جوهرية وهي، أن الاماكن المقدسة تقع ضمن الجغرافيا المعروفة بالمملكة السعودية، وأن موسم الحج أحد العوامل الاقتصادية الفاعلة في الاقتصاد السعودي، ويدر مليارات الدولارات، فهو يمثل حوالي 3 في المئة من الناتج القومي السعودي. وقد قدرت إيرادات موسم الحج لعام 2016 بنحو 8.4 مليار دولار. ويتوقع ارتفاع عوائد الحج والعمرة بحلول عام 2020 إلى أكثر من 12.9 مليار دولار بعد انتهاء مشاريع توسعة المشاعر المقدسة. كما أنه القوة الناعمة التي تستخدمها السعودية في التوظيف السياسي في علاقاتها الخارجية، خاصة مع الدول الإسلامية، وبذلك يصبح من المستحيل نزع هذا المحفل من بين يديها ووضعه تحت سلطة أخرى. ومع ذلك بقي الوضع كما هو عليه، فلا يكاد يمر موسم حج إلا وأطلت السياسة برأسها فيه، وها هو اليوم يتجدد الحديث السياسي في الشأن الديني بين السعودية وقطر، بعد أن عصفت الأزمة الخليجية بالمنطقة، وألقت بظلالها على موسم الحج الماضي والحالي. فقد اتهمت الدوحة الرياض بمنع المواطنين القطريين من أداء فريضة الحج، بعد أن أغلقت نظاما إلكترونيا للحصول على التصاريح، بالاضافة إلى إغلاق حدودها بوجه الحجاج، فيما نفت السعودية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أنه بإمكان الحجاج القطريين القدوم عن طريق أي شركة طيران، عدا الخطوط الجوية القطرية، التي أصرت على منعها من دخول المجال الجوي السعودي، حتى لو كان لأغراض دينية تشمل نقل حجاج بيت الله الحرام. وبحسب لجنة حقوق الانسان القطرية، فإنه كان من المفترض أن يؤدي نحو 2400 مواطن قطري مناسك الحج هذا العام، في حين لم يصل إلى الديار المقدسة سوى سبعين مواطنا. وكان من الأجدر بالسلطات السعودية في أضعف الايمان معاملة القطريين مثل معاملة الايرانيين، التي سمحت لهم بالحصول على تأشيرات الحج عبر شبكة الإنترنت، لعدم وجود قنصلية سعودية في طهران تمنح التأشيرات لهم. كما أنها سمحت للطيران الايراني بنقل الحجاج إلى السعودية، وكذلك لممثلين قنصليين من إيران بالتواجد على أراضي المملكة، لإدارة شؤون حجاجهم. إن محاولات تسييس الحج أمر مرفوض ولا يقره شرع أو دين، لأنه شعيرة دينية يجب أن تبقى بمنأى عن أي تجاذبات سياسية. كما أنه يمثل ركنا من أركان الدين الحنيف، وفيه إشباع لرغبة روحانية مرتبطة بالشعائر المقدسة. كما أن تسييسه يفتح الباب واسعا أمام الكثير من الأصوات لاستنكار هذا الفعل، سواء كانوا مواطنين عربا أو مسلمين وحتى أجانب. كان آخرها الندوة التي أقيمت في البرلمان البريطاني وحضرها حقوقيون وقانونيون بريطانيون، دعوا السعودية إلى التوقف عن هذا الفعل، وفتح المجال أمام كل رعايا الدول لإتمام الحج أو العمرة، بغض النظر عن طبيعة العلاقات بينها وبين البلدان التي ينتمي إليها الحجاج. باحث سياسي عراقي رمزية الحج ومحاولات تسييسه د. مثنى عبدالله  |
| تعويضات إيران… المفلس ودفاتره العتيقة Posted: 20 Aug 2018 02:13 PM PDT  من الضروري الإشارة في بدء مناقشة الموضوع إلى أن مسألة تعويضات خسائر الحرب، هي من قضايا القانون الدولي الشائكة، التي مرت بمراحل معقدة حتى وصلت إلى صيغتها الحالية، وأن تاريخ تعويضات الحروب ابتدأ تقريبا مع بداية القرن العشرين. فلم تعرف الدول قبل ذلك مفهوم تعويضات الحروب، وإنما كانت تتعامل بالمفاهيم السياسية والعسكرية القديمة، القائمة على فرض قوة الاحتلال العسكري، ونهب ثروات الخاسر في الحرب، لكن ربما كانت أول ظاهرة لمفهوم تعويضات الحرب هي ما طبق دوليا بحق اليونان، بعد هزيمتها في حربها ضد الدولة العثمانية عام 1897، ففي أعقاب تلك الحرب أجبرت اليونان المهزومة على دفع تعويض ضخم لتركيا (حوالي 4 ملايين جنيه استرليني). اليونان التي كانت في حالة ضعف واضح، اضطرت للموافقة على ذلك نتيجة رؤية شؤونها المالية العامة تدار بإشراف لجنة مالية دولية. وبحسب فقهاء القانون الدولي، الذين أشاروا إلى أن الشكل القانوني الأكثر وضوحا لمفهوم التعويضات تجلى في معاهدة السلام التي أبرمت نهاية الحرب العالمية الاولى، والتي شكلت أساسا مهما لدراسة مفهوم التعويضات في القانون الدولي الحديث في ما بعد، إذ انطوت على العديد من المبادئ التي تحكم هذا الموضوع. وفي هذا الصدد يمكن ملاحظة أن معاهدة السلام هذه استخدمت مصطلحات تفيد معنى إعادة إعمار المناطق المتضررة نتيجة الحرب، وبالتالي تخليها عن المصطلحات التي كانت تستخدم من قبل، والتي كانت تفيد معنى الغرامة وطابع العقوبة والجزاء، أكثر مما تفيد معنى التعويض لإصلاح الخراب الذي تسببت به الحرب. وبعد انتصار الحلفاء وهزيمة المحور في الحرب العالمية الاولى، وقعت ألمانيا اتفاقية الهدنة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1918، التي أشارت إلى مسألة التعويضات. ولم يكن تضمين اتفاقية الهدنة شرطا حول تعويضات الأضرار، شيئا مألوفا في القانون الدولي قبل ذلك، وقد نص الجزء الثامن من اتفاقية فرساي لعام 1919 الشروط المتعلقة بهذه المسألة، وقد دارت بشأنها مداولات طويلة بين الخبراء ورؤساء الحكومات، وفي هذا الإطار قام وزير الخارجية الأمريكي بتوجيه مذكرة إلى الحكومة الألمانية، تضمنت وجوب التعويض عن جميع الأضرار التي لحقت بالمواطنين المدنيين للأمم الحليفة، وبممتلكاتهم بفعل القوات العسكرية الألمانية. وتكررت حالات تعويضات الحروب، وبات من الواضح أن الأقوى هو من يفرض على الأضعف شروطه، ومنها دفع التعويضات، وكان المثال الأوضح هو دفع دول المحور المهزومة في الحرب (المانيا، ايطاليا، اليابان) لدول الحلفاء المنتصرة تعويضات عما تسببت به الحرب العالمية الثانية من دمار، مثال ذلك التعويضات التي كان على ألمانيا دفعها للمنتصرين، فقد طالب الحلفاء في البداية بمبلغ وصل إلى 320 مليار دولار أمريكي، إلا أنهم لم يلبثوا أن أدركوا عدم قدرة برلين على سداد هذا المبلغ في ذلك الوقت، خاصة مع ديونها القديمة عن الحرب العالمية الأولى، لذلك خُفضت التعويضات التي دفعتها ألمانيا لتصل إلى 23 مليار دولار أمريكي، وبصفة أساسية على صورة آلات ووحدات تصنيع ومعامل تم تفكيكها ونقلها من ألمانيا المحتلة إلى دول الحلفاء. بينما لم تدفع اليابان سوى 6.6 مليار دولار أمريكي، نتيجة عدم قدرتها على دفع المزيد نتيجة الدمار الذي لحق بها. كما امتد هذا المفهوم وتوسع ليشمل دولا لم تكن موجودة تاريخيا إبان الحرب، مثل دفع ألمانيا الغربية (التي أنشئت بعد تقسيم المانيا إلى شطرين) تعويضات وصلت إلى مليارات الدولارات إلى دولة إسرائيل التي أنشئت عام 1948 بحجة عائدية حقوق اليهود في كل العالم لها، ونتيجة تعرض بعضهم لجرائم الهولوكوست في معسكرات الاعتقال النازية، تقرر على المانيا دفع التعويضات لاسرائيل. بينما لم يجرؤ أحد على مطالبة دول الحلفاء بتعويض ما دمروه في بلدان المحور، والمثال الأبرز على ذلك ما سببته القنبلتان الذريتان اللتان ألقتهما الولايات المتحدة الامريكية على اليابان من دمار مسح مدنا كاملة من الخريطة مثل هيروشيما وناكازاكي. لكن لابد لفصول المفارقة أن تكتمل، إذا علمنا أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة بين المنتصرين التي قامت بدفع تعويضات إلى الامريكيين المتحدرين من اصول يابانية، ففي عام 1988 قدم الرئيس الأمريكي رونالد ريغان اعتذارًا رسميا إلى اليابانيين الأمريكيين، الذين تم احتجازهم في معسكرات الاعتقال الامريكية، إبان الحرب العالمية الثانية، بتهمة كونهم طابورا خامسا لليابانيين، كما وافق على دفع 200 ألف دولار لكل معتقل سابق كان على قيد الحياة حينها. ولم يشهد العالم اقسى واشد من المنظومة التي وصفت بأنها الأكثر صرامة في مجال تحصيل التعويضات، وهي المنظومة الأممية التي استوفت من العراق تعويضات خسائر احتلاله للكويت، وما تسبب به هذا الاجتياح من اضرار. وقد وصلت قيمة التعويضات الإجمالية إلى 350 مليار دولار، تدفع للدول والمؤسسات والأفراد الذين تضرروا من احتلال الكويت والعمليات العسكرية التي اعقبت ذلك، وقد تم تحصيل التعويضات عبر سيطرة لجنة مختصة من الأمم المتحدة سيطرت على الثروة النفطية للعراق، واستقطعت ما يصل إلى 30% من عائدات النفط العراقي، لصندوق سداد الديون نتيجة وضع العراق تحت شرط البند السابع للامم المتحدة، ومازال العراق حتى اليوم مستمرا في تسديد فواتير تعويضات خسائر الحرب. بينما وفي الوقت نفسه وبحكم قانون أممي ايضا، اصدره مجلس الامن بشأن تدمير اسرائيل لمفاعل تموز النووي العراقي السلمي عام 1981، إذ أقر قرار مجلس الأمن رقم 487 لسنة 1981 حق العراق بتعويض تدفعه اسرائيل التي اعلنت مسؤوليتها عن تدمير المفاعل النووي العراقي. لكن هذا القرار بقي حبرا على ورق، وكما هو معروف أن اسرائيل لم تدفع طوال تاريخها الدموي وحروبها المتعددة التي شنتها في المنطقة دولارا واحدا للدول التي دمرت فيها مدنا وقرى اجتاحتها وسوتها بالارض، سواء في فلسطين أو في دول الجوار، لأن لا أحد يجرؤ على مطالبة اسرائيل بتعويضات. وعندما أثار بعض الساسة الايرانيين هذه الايام موضوع مطالبة الحكومة الايرانية بتعويضات الحرب العراقية الايرانية، تذكرت المثل القائل «التاجر المفلس يبحث في دفاتره العتيقة». فقد ذكر نائب رئيس البرلمان الإيراني محمود صادقي، انه «يجب على العراق أن يدفع تعويضات لإيران بقيمة مليار ومئة ألف دولار»، مضيفا في تغريدة له على تويتر قوله «إيران لم تطالب بتعويضات الحرب في السابق، لأنها أخذت بنظر الاعتبار ظروف العراق الصعبة». وكان السبب أو المحرك لإطلاق مثل هذه التصريحات الغريبة الآن موقف رئيس الوزراء العبادي، الذي ذكر فيها أن حكومته ستلتزم مضطرة بحزمة العقوبات الامريكية المفروضة على ايران، خوفا على مصالح الشعب العراقي من التأثر في حال توتر العلاقة مع الولايات المتحدة، وقد أوضح صادقي ذلك بقوله في التغريدة نفسها «أما الآن فرئيس وزراء العراق بدلا من التعويض يسير مع العقوبات الأمريكية ضد طهران». وجاءت تصريحات نائبة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار لتزيد الطين بلة وترفع من توتر الوضع بين طهران وبغداد، فقد صرحت بتغريدة لها على حسابها الرسمي في تويتر بقولها؛ «ينبغي إضافة التعويضات البيئية لحرب العراق والحرب الكويتية والأضرار التي لحقت بالخليج، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات»، وذكرت ابتكار أن حكومة الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي كانت قد رفعت شكوى إلى لجنة أممية مختصة للتعويض عن تلك الأضرار. إن مطالبة ايران اليوم بتعويضات عما اصابها من اضرار جراء الحرب، تقرأ على انها ورقة ضغط خائبة من إدارة روحاني على حكومة العبادي، لكن يبقى الامر اللافت في هذه الأزمة هو تصاعد أصوات قيادات حزبية عراقية، أعلنت ولاءها بشكل فج لإيران، بل طالبت العراق بدفع تعويضات مبالغ بها حتى اكثر من المطالبة الايرانية نفسها، وهنا يبدو العجب العجاب. من الطبيعي أن يطالب شخص بتعويض لبلده، لكن من الغريب أن يطالب شخص بلده بدفع تعويض لبلد آخر، وللامانة التاريخية، قد يرى البعض أن الموضوع وليد الساعة، ولا يذكرون أو لا يعلمون أن أول من طالب بدفع تعويضات عراقية لايران كان رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عبد العزيز الحكيم إبان رئاسته لمجلس الحكم، بعد أشهر على اسقاط نظام صدام حسين. وقد ورد ذلك في تصريح له اثناء لقاء صحافي مع BBC في 18 ديسمبر/كانون الأول 2003 ، اذ قال الحكيم بعد مباحثاته مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في لندن، إن هناك حاجة لإجراء المزيد من المحادثات لمعرفة ما إذا كان العراق سيدفع تلك التعويضات بنفسه .وكانت إيران بحسب الحكيم تطالب بمئة مليار دولار كتعويضات عن الدمار الذي تسببت به الحرب. وهنا نصل إلى المضحك المبكي في الأمر، رئيس السلطة العراقية يطالب بدفع تعويض لايران، والأكثر مرارة أن المبلغ تضخم من مئة مليار دولار عام 2003، بحسب مطالبة ايران، ليصل اليوم بحسب جلال الدين الصغير القيادي في حزب الحكيم نفسه إلى ترليون ومئة مليار دولار… انه زمن الضحك لكنه ضحك اسود كالبكاء. كاتب عراقي تعويضات إيران… المفلس ودفاتره العتيقة صادق الطائي  |
| لماذا يرغب 80% من المغاربة في مغادرة بلادهم؟ Posted: 20 Aug 2018 02:13 PM PDT  80% من المغاربة يرغبون في مغادرة المغرب نحو دول أخرى، خاصة دول الاتحاد الأوروبي. رقم مثير إلى مستوى الرعب، لأنه يعكس حالة غير طبيعية في هذا البلد، ويكشف عن وجود خلل عميق في علاقة المواطن بالدولة. ولم تصدر هذه الأرقام عن دراسة قامت بها مؤسسة تابعة للدولة المغربية، بل عن مؤسسات دولية وأساسا أمريكية، وهي مكتبا الدراسات الأمريكيين «بوسطن الاستشارية» (BCG)و The Network، ولم يشمل المغرب بل العالم، واعتمد عينة مهمة من المغرب شملت 6721 مواطنا مغربيا. والرغبة في الهجرة نحو دول متقدمة أصبحت طموحا في وقتنا الراهن، لتحسين ظروف العيش، ومن أبرز المظاهر الاجتماعية في تاريخ البشرية، لاسيما بعد الحرب العالمية الثانية. وتعتبر الهجرة من النتائج المباشرة للاستعمار، لهذا اختار مواطنو دول معينة الهجرة نحو القوى الاستعمارية. في هذا الصدد، يقصد المغاربيون فرنسا، ويتوجه الباكستانيون والهنود إلى بريطانيا، بينما تبقى الولايات المتحدة وجهة دول العالم بأسره. وتتفاوت الظاهرة من دولة الى أخرى، فإذا كان المعدل العالمي هو 57% من الراغبين في مغادرة بلدهم، يرتفع هذا المعدل إلى 80% في المغرب، وهي النسبة نفسها في دول عربية أخرى. لكن يبقى الفارق هو رغبة مواطني دول عربية تعيش الحروب الأهلية والمواجهات الاجتماعية، في الهجرة، وبالتالي تبحث عن الاستقرار والأمن، بينما يتميز المغرب بالاستقرار الأمني، وهذه هي المفارقة الكبيرة، بحكم ضرورة جلب الأمن للاستقرار الاجتماعي، الأمر الذي لا يحدث في حالة المغرب. ويختار المغاربة ثلاث دول رئيسية للهجرة نحوها وهي، كندا لنموذجها الجذاب في المركز الأول، تليها فرنسا لأسباب تاريخية، ثم ألمانيا التي تعتبر دولة مثالية في أعين المغاربة. وتبقى الرغبة في الهجرة عموما نحو دول الغرب وليس نحو مناطق أخرى. وعلى ضوء خصوصيات المغرب، كدولة ذات تاريخ عريق وموارد طبيعية فوق المتوسط وموقع جغرافي استراتيجي، تعتبر نسبة 80% مرعبة بكل المقاييس، ومنطقيا يجب عدم تجاوز 30%. ونسبة 80% تتعارض وخطاب الدولة المغربية منذ سنوات، بتسجيل المغرب انتقالا ديمقراطيا وازدهارا اقتصاديا. ومن ضمن الأمثلة، كانت إسبانيا دولة مصدرة لليد العاملة بعد الحرب الأهلية في ثلاثينيات القرن الماضي. واستمرت الظاهرة حتى بداية السبعينيات، ولكن بمجرد بدء الانتقال الديمقراطي في أعقاب وفاة الجنرال فرانسيسكو فرانكو سنة 1975 وتحقيق قفزة اقتصادية، أصبحت في مقدمة دول العالم التي تستقبل اليد العاملة، ومنها المغاربة، حيث توافد قرابة مليون منهم على هذا البلد في ظرف ثلاثة عقود، لكن ما يجري في المغرب هو العكس، أي الهجرة ثم الهجرة. وخلال العقدين الأخيرين، وبالضبط منذ بداية سنة 2000 إلى يومنا هذا غادر ما بين مليون ونصف المليون إلى مليوني مواطن المغرب نحو عشرات الدول، وعلى رأسها دول الاتحاد الأوروبي. وتوجد عوامل متعددة لتفسير ظاهرة الهجرة المغربية نحو الخارج وأبرزها كالتالي: *في المقام الأول، غياب سياسة التشغيل أو خلق مناصب العمل، فمن جهة، لا تخلق الدولة المغربية مناصب الشغل الكافية. والاطلاع على نسبة مناصب الشغل المتضمنة في قانون المالية 2019 مقلق، هو رقم ضعيف للغاية، رغم احتياج البلاد للأطر في معظم القطاعات. ويبقى العرض الحكومي المغربي في التشغيل من أدنى النسب في العالم، مقارنة مع الساكنة، وعليه، تحولت الهجرة الى المصدر الأول للتشغيل بدل الدولة أو القطاع الخاص. *في المقام الثاني، رغبة المغاربة في الخروج من المغرب نتيجة انهيار قطاعات أساسية وهي، التعليم والصحة، يضاف إليها مؤخرا غياب الأمن عبر ما يسميه المغاربة «التشرميل» الاعتداءات بالسكاكين الطويلة مثل السيوف. وتعترف الدولة بفشل التعليم، بينما قطاع الصحة يعيش مرحلة كارثية وكأن البلاد خرجت لتوها من حرب أهلية طاحنة. *في المقام الثالث، الرغبة في الهجرة لأسباب سياسية بعد عودة ما يصطلح عليه بسنوات الرصاص، من تضييق على الحريات السياسية والاجتماعية. ولعل هجرة شباب منطقة الريف شمال البلاد، هربا من الملاحقات والمحاكمات في أعقاب الحراك الريفي معطى دال للغاية في هذا الشأن. *في المقام الرابع، اعتراف الدولة المغربية بفشل نموذجها التنموي، والفشل المضاعف في البحث عن نموذج بديل مقنع للمغاربة، وأمام غياب البديل التنموي، أصبح البديل هو الرهان على الهجرة. *في المقام الخامس، غياب أي إرادة سياسية حقيقية لدى النظام المغربي في إعادة توزيع الثروة على المواطنين، من خلال وضع نهاية للاحتكار والفساد والنهب، الأمر الذي يجعل كل الآفاق مغلقة. ورغبة المغاربة في مغادرة البلاد لا يختصر في مجرد تحقيق الحلم، بل هو واقع معاش بشكل يومي ولا ينحصر في الفقراء، بل حتى الأغنياء،حيث يعيش معظمهم في الخارج. وتوجد طريقتان للهجرة، الأولى قانونية وهي محدودة للغاية، سواء عبر الدراسة، أو الاستثمار أو البقاء في الخارج بعد الحصول على تأشيرة السفر. وتتجلى الثانية في الرهان على الهجرة السرية من خلال ظاهرة قوارب الموت من شواطئ المغرب نحو إسبانيا أو من شواطئ ليبيا الى إيطاليا، أو طريق تركيا نحو أوروبا، التي تحمل معها مآسي غرق المئات سنويا، إلى مستوى تحول منطقة مضيق جبل طارق الى أكبر مقبرة بحرية في العالم. وبذلك، تعد نسبة 80% من المغاربة الراغبين في الهجرة انعكاسا لفشل سياسة التنمية التي تنهجها الدولة، وانعكاسا للفساد الذي ينخر الدولة، وهي كذلك عنوان عريض يؤكد انعدام الآفاق في مغرب العقود الأولى من القرن الواحد والعشرين. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» لماذا يرغب 80% من المغاربة في مغادرة بلادهم؟ د. حسين مجدوبي  |
| رسالة من تحت الماء Posted: 20 Aug 2018 02:13 PM PDT  ينطلق موسم جديد وتنطلق معه محاولات أخرى لسبر أغوار العالم، كما هو شأن من يكتب مقالات الرأي، انطلاقة جديدة بعد غياب طال عن هذا العمود، لكن أيضا بعد حضور لم ينقطع مشاهدة ووقوفا عند تطورات شؤون الساعة وشجونها. حضور عزز شعوري بأن التعريف الأصلي والسامي لمفهوم السياسية، أي توفير أسباب صناعة مصير المواطن، وفقا لمبدأ تكافؤ الحظوظ والفرص، يعود إلى عهد ولىّ. انتهى العهد، فبقي أثرا بعد عين، في وجه التعريف الجديد القائم على تكريس المد الشعبوي، قاعدة أساسية للوصول إلى الحكم، وإذا كان المشهد الأمريكي هو المشهد الانطق لهذا المنعرج، فليس هو المشهد الوحيد. اختفى التعريف الأصلي والسامي للسياسة، بعيدا عن التحزب والتوجه وصراعات المصالح. فالسياق الاقتصادي والاجتماعي، ولنقل الفلسفي الجديد، الذي ترك بصماته على أحوال العالم يطال القارة الأوروبية أيضا بامتياز ويرجح له أن يستمر. أولاً لا ننسى أن فترة ما بعد 2008 ليست فترة ما قبل 2008، فليس من نافلة القول الكلام عن صعود جيل ما بعد الأزمة الاقتصادية العالمية. بداية، وعلى ضوء المرارة التي ذاقها، لا يسمع هذا الجيل الوعود الانتخابية على الطريقة التي سمعها من سبقه. يُعرض جيل ما بعد 2008 أكثر فاكثر عن الخطاب السياسي التقليدي، لشعوره بأن الطبقة السياسية الحاكمة هي التي منعته من أن يصبح من الطبقة المتوسطة. تدهور للقدرة الشرائية، زيادة على ارتفاع مستويات التضخم ومواجهتها بإبقاء وهمي على تنافسية العملات الوطنية، كما هو الحال في تركيا، أزمة نفطية جديدة تلوح في الأفق تحمل تهديدات متزايدة على حركة المرور في مضيق هرمز، نتيجة عودة أمريكية إلى فرض عقوبات اقتصادية على إيران، تشكل هذه العوامل متضافرة مناخا اقتصاديا عالميا لا تحمد عقباه، من جهة أخرى، تكتسح ظاهرة بطالة حملة الشهادات جامعات العالم، ما يعزز مناخ عدم الارتياح عما يخبئه المستقبل في جعبته.. بالتالي، تتزايد مظاهر التفاعل مع الحملات الانتخابية المبنية على استمالة النفوس ومداعبة المشاعر. فلا عجب إذن إن تمكن رجل أعمال وصفقات من الوصول الى سدة الحكم في أمريكا ولا عجب أن نرى رئيس الوزراء المجري يفلح في استدراج مواطني بلده إلى مكافحة الهجرة وإن كانت قانونية، ولا عجب أن نرى شخصيات مثل وزير الداخلية الإيطالي ماتيوسالفيني يحيي حدثا احتفاليا صحبة أقرانه غداة انهيار واحد من أكبر جسور إيطاليا. في عصر التواصل الذي نعيش فيه الآن، تزن الكلمة الرقمية ثقلا أكثر من أي كلام آخر، وبالتالي يصبح من السهل إيهام الناخب بأن عبارات تنزل في قوالب شبيهة بوجبات سريعة الاستهلاك، ستثلج صدور الرأي العام، بما تقدمه من إمكانيات لحل المشاكل. فهل دخلنا عهدا جديدا جعل المستهلك يحل محل المواطن؟ هذا على الأقل هو الرهان الذي تعول عليه طبقة جديدة من رجال السياسة، دخلوا هذا المعترك بعد أن طوينا أكثر من صفحة من «كتاب العالم الكبير» الذي كان يتحدث عنه الفيلسوف الفرنسي ديكارت، وأخذنا نتناول من الكتاب ذاته صفحات جديدة بيضاء نحاول أن نخطط عليها مستقبلنا. لكن هل يشكل هذا المنعرج منطلقا جديدا سيتمكن فيه المرء من إحياء إنسانيته بقدرات إبداعية وروح منفتحة؟ أم سيقع ضحية انفلات متزايد لزمام الأمور من يده، لتستفرد بقيادة شؤون العالم حفنة من المنتفعين المتضامنين في تحصين أنفسهم، عما يعتبرونه مآسي من الطراز الرفيع، ومنها المواطن الصانع لمستقبله، التعددية والديمقراطية التشاركية، التوزيع العادل للثروات، حرية التعبير. رسالة من تحت الماء أكتبها، أولا لأنه كما جاء في العبارة الفرنسية، من رأسه تحت الماء لا يمكنه أن يتوقع أي شيء على المدى المنظور، وثانيا لأنني أتفهم من كتب «لو أنني أعرف أن البحر عميق جدا ما أبحرت»، فهذا قد نسمعه يوما من أبناء وبنات الجيل الجديد، إذا ما قرر العصر الجديد أن يسلبهم من إنسانيتهم. باحث أكاديمي واعلامي فرنسي رسالة من تحت الماء بيير لوي ريمون  |
| محنة التعليم في مصر Posted: 20 Aug 2018 02:12 PM PDT  هي ليست محنة في مصر وحدها، بل محنة في كل المنطقة ومحيطها الثقافي والديني، وقد وجدنا أن تعبير محنة أقرب للدلالة، فهي ليست قضية أو مشكلة أو عقبة مؤقتة يمكن حلها بإجراءات لوجستية، لكنها أقرب لعلة أو مرض مستعصى والجميع في انتظار مصلح جريء مغامر يبتكر علاجا ثوريا تتجرعه هذه المجتمعات ولو بالقوة، أما ما يقال عن خطط هنا وهناك عن تحديث أو تعديل أو تطوير لهذه المنظومة المتكلسة، فكلها كذب على الناس وعلى الواقع وهي ضياع لقرون نحن أحوج لكل يوم فيها وضياع لثروات نحن أحوج لكل قرش منها. تطوير المنظومة البعض يتحدث عن تطوير منظومة التعليم كما يتحدث عن تطوير منظومة الصرف الصحي أو النظافة على سبيل المثال وهي نظم طرق تطويرها لا تتعدى توافر تمويل ومعدات وعمالة..الخ، لكن ما نتحدث عنه هي محنة بكل المقاييس لا تجدي هذه الأساليب في علاجها ولا نقول تطويرها، فتطوير منظومة يفترض أنها قائمة بالفعل وتؤدى دورا ثم يجري عليها بعض التعديلات من آن لآخر أو بالأحرى تحديثات يفرضها التقادم الزمني، أما منظومة التعليم في مصر فهي تشبه نباتا عشوائيا نما وتفرع وتسلق وتغول والتهم مداخيل الأفراد والدول ثم أفرز هذا المنتج النهائي، جيوش عرمرم من أنصاف المتعلمين والأميين معدومي المعرفة والثقافة أجيال خارج الزمن تعيش عالة على بقية سكان الكوكب ساهموا في القهقرى إلى عصور التخلف والبداوة التى خرجت منها شعوب كثيرة بفضل العلم ولا شيء غير العلم. العلم الذي فتح آفاقا لم تخطر يوما على قلب بشر، العلم الذي أنقذ البشرية من الفناء وأنتجت معامله الدواء والأمصال واللقاحات ووسائل النقل والاتصال، العلم الذي خرج بنا إلى عوالم كان مجرد الحديث عنها منذ عقدين أو ثلاثة مضوا ضرب من الخيال، هذا العلم الذي تحاربه شعوب هذه المنطقة حربا شعواء لاهوادة فيها شاهرين كل الأسلحة، وبالطبع وعلى رأسها السلاح الناجع الناجز في مثل هذه القضايا وهو سلاح الدين وايهام البسطاء والدهماء والعامة أن العلم خطر على عقيدتهم، حتى أنه رفع الشعار صريحا واضحا (بوكو حرام ) أي التعليم حرام شرعا وتشكلت ميليشيات متخصصة للجهاد ضده ومكافحته وما يحدث فى نيجيريا وأفغانستان وباكستان وغيرها ماهو الا صورة من الأصل (الأوريجنال ) الذي نبت في صحارى النفط وألغى كل تأثير للعقل، وإن كانت النسخ الأخرى تستخدم وسائل مختلفة إلا أنها في النهاية تؤدي الغرض بامتياز وهو ايقاف عجلة الزمن بل واعادتها إلى الخلف ألف عام. وكل يوم يخرج علينا ونحن نتحدث من مصر منظرين كل واحد يسبق اسمه عشرات الألقاب والشهادات والرتب ليلقي علينا الخطة المدهشة البارعة الناجعة لإصلاح التعليم، وأنا شخصيا كلما سمعت كلمة اصلاح تضرس أسناني وأعرف أننا على النهج الفاشل نفسه سائرين،لأن الجميع يتعامى عن المشكلة ويجبن عن الخوض فيها خوفا من الميليشيات التي تحتضن هذه المنظومة ومستعدة للدفاع عنها ضد أي دخيل يقترب منها ولو من بعيد. علاج الداء وفي رأيي أن علاج هذه المنظومة هو اجتثاثها من جذورها اجتثاثا تاما، ثم حرث الأرض وتطهيرها وتعقيمها والبدء من الصفر، معلمون جدد لتلاميذ جدد، معلمون جدد يتم فرزهم وفحصهم بعناية وسؤالهم سؤالا واضحا هل تؤمن بالعلم طريقا وحيدا لتقدم البشرية ؟ ويجب أن تكون الإجابة واضحة جلية شفافه نعم أؤمن، ثم تلاميذ جدد من سن الرابعة لم يتم حقنهم بجرعات من سموم الجمعيات السرية وميليشياتها المختبئة فى الحضانات أو بالأحرى الحاضنات التي ترعاها الدولة وتقدم لها الدعم بكل أشكاله، أما الدراسات الدينية فيجب أن تكون بعد مرحلة التعليم الأساسي أي في الخامسة عشرة ويكون اختياريا وباشراف الدولة ويكون مساره منفصلا تماما عن التعليم العام الموحد،ونحن هنا لا نخلط بين مهام دور العبادة ومهام دور العلم. وإذا كان الباشا الألباني الكبير متأثرا بموجات النهضة التي اجتاحت شمال المتوسط هو أول من وضع اللبنة الأولى في بناء نظام تعليم حديث في حينه فقد كان عبد الناصر هو من سدد أول ضربة معول هدم فيها، ففي منتصف الستينيات أصدر قرارا بتأميم المدارس القبطية ووضعها تحت إشراف وزارة التعليم رغم أنها لم تكن مدارس تعليم ديني ولا مقصورة على أتباع ديانة بعينها، وانتظر الجميع قرارات أخرى جريئة لتوحيد التعليم في كل المحروسة، لكن عبد الناصر فاجأ الجميع بتحويل الأزهر من مؤسسة لتعليم الدين إلى مؤسسة تعليم ديني، أي من مؤسسة لدراسة وتعليم اللاهوتيات ومقارنات الأديان إلى مؤسسة لصبغ العلم بالصبغة الدينية، أي تعليم الطب والهندسة وغيرها من العلوم الطبيعية من منظور ديني. وبغض النظر عن تفسيرات عنصرية بغيضة لهذا القرار وقتها، إلا أن النتيجة كانت وبالا حيث تم ويتم ضخ كل عام إلى سوق العمل مئات آلاف من ذوي التعليم المشوه، وهاكم النتيجة على الساحة لا تحتاج لتفسير،وجاء سلفه ومكن المتطرفين من مفاصل كل منظومة التعليم ومازالوا متمكنين منها وحولوها إلى مفرخات تنتج أشباه بشر مسلوبي العقول والإرادة، فقط مستودعات كراهية وتعصب وعنصرية انفجرت في وجه الكوكب كله. ولقد انتفضت أوروبا بعد أن حسمت أمرها في قضية الخلط بين العلم والدين وصححت المسار حيث كانت الجامعات الكاثوليكية العريقة هي التي تحتكر تدريس العلوم وهو ما أعاق وأرهب باحثين ومبتكرين كثرا، وتم رفع عباءة الدين عن كل هذه الجامعات واليوم لم تعد تحمل من الدين إلا الاسم فقط وأصبحت منارات تشع نورا وحضارة وابتكار في جهات الأرض الأربع. وبدلا من أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون وصححوا أخطاءهم بدأنا من حيث بدأوا، وصار النظام التعليمي على أساس عنصري، حيث يتجرع قسم من أطفال مصر نظام تعليم، وقسم آخر نظام تعليم مختلف،وبين هؤلاء وهؤلاء عشرات أنظمة دولية وتعليم خاص من كل نوع، ولنا أن نتخيل جيلا حائرا موزع الانتماء بين الدين والوطن ودولة أخرى تعطيه شهادة ممهورة بخاتمها مقابل آلاف الدولارات، وما زال الجميع يصدق الكذبة الكبرى تطوير التعليم. إن مشكلة هذه الشعوب في هذه المنطقة أنها شعوب حائرة، أنظمتها تضحك عليها فلا هم دول دينية ولا هم دول مدنية، واذا استثنينا تونس التي تحاول رغم مقاومة شرسة فالجميع كاذبون،ومن هنا تنشأ أنظمة مشطورة قضاء وتعليم وثقافة ومجتمع مشطور رأسيا وأفقيا والصراع على أشده بين الجميع ويصبح الحديث عن مشروع قومي كإصلاح التعليم هو وهم كبير كبر المأساة. كاتب من مصر محنة التعليم في مصر عيد اسطفانوس  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق