| هل انفتح الطريق نحو سقوط ترامب؟ Posted: 22 Aug 2018 02:27 PM PDT  في بداية عام 2017 توقعت افتتاحية لرأي «القدس العربي» أن يؤدي الخليط المتفجر لفضائح المال والجنس والسياسة الذي أحاط بصعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسدة السلطة لاحقا إلى إمكانية نزع الحصانة منه، وحذرت، من جهة أخرى، من مبادرة بعض الدول العربية إلى التجاوب مع نمط ترامب في خلط الأعمال بالسياسة، ومن أجندته السياسية تجاه المنطقة العربية، وخصوصا ما يتعلق منها بفلسطين، وحملته العنصرية المكشوفة ضد المسلمين، كما اعتبرت أن علاقة إدارته الملتبسة بروسيا وتدخلها في الانتخابات ستلاحقه كاللعنة حتى نهاية ولايته وأنها يمكن حتى أن تقضي عليه. تلقى ترامب الثلاثاء الماضي ضربة قضائية مزدوجة مع قيام محاميه السابق مايكل كوهين بتوريطه مباشرة في قضية انتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية، وإدانة مدير حملته السابق بول مانافورت بتهم الاحتيال المصرفي والضريبي، وهو ما سيعطي دفعة كبيرة للتحقيق الذي يجريه المدعي الخاص روبرت مولر في التدخل الروسي في حملة الانتخابات الأمريكية، وفي شبهات تورط فريق حملة ترامب مع الكرملين. تعطي هاتان الضربتان الموجعتان لترامب وإدارته دفعة كبيرة للأمريكيين (وللمؤمنين بقيم الديمقراطية في العالم) بدور المؤسسات القضائية، باعتبارها الحصن الأخير الذي يمكن اللجوء إليه في ظل سيطرة حزب الرئيس ترامب الجمهوري على مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، وخصوصا بعد نجاح ترامب في تعيين قاض محافظ في المحكمة الأمريكية العليا، وإقالة من عارضوه في رئاسة المخابرات الأمريكية (سي آي إيه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، وشنه هجمات هائلة على وسائل الإعلام واستعداء الأمريكيين عليها باعتبارها «عدو الشعب» التي تروج لـ«الأخبار الزائفة» عنه، ومحاولاته الكثيرة للدفاع عن كل رجال إدارته المتهمين أو المشتبه فيهم، وفي إحباط جهود المحقق مولر. ليس مستغربا أن خلطة الفساد المالي والسياسة والفضائح جذبت بعض زعماء العرب للتعلق بقاطرة الرئيس ترامب، وقد شهدنا منذ ترشحه للرئاسة محاولات عربية لإعلان الولاء له (كما فعل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي) طمعا في توظيف أجندته السياسية في خدمة تشديد قبضاتهم على شعوبهم وإدخال خصومهم قوائم الإرهاب العالمية، وما لبث أن اكتشفنا لاحقا أن بعضها الآخر كان موجودا في داخل «المطبخ» الفضائحي نفسه، كما هو الحال مع الإمارات التي وجدت آثار أصابعها في القضايا المعقدة للتدخل الروسي والاستثمار الملتبس في انتخاب ترامب، ثم شهدنا آثار كل ذلك في محاولة توظيف ثقل العملاق الأمريكي في قضية الحصار على قطر، ثم في التحالف المشبوه للضغط على الفلسطينيين وتسويق خطة ترامب لإعلان القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. بدأ انتخاب ترامب بمظاهرة كبرى للنساء في واشنطن العاصمة، وساهمت مؤسسات الإعلام والقضاء والأمن والتجمعات المدنية بأشكالها المختلفة في النضال ضد نهج ترامب، وكما تلقى العرب (وخصوصا الفلسطينيين والسوريين واليمنيين والقطريين) نصيبهم الكبير من الأذى الذي خلقته إدارة ترامب فقد ساهموا، مع شعوب العالم، في الاحتجاج ضد الإدارة الأمريكية الظالمة، وربما نشهد حاليا نتائج هذا النضال الكبير الذي قد يتكلل بهبوط نجم ترامب بعد صعوده الخطير. هل انفتح الطريق نحو سقوط ترامب؟ رأي القدس  |
| هل تتذكرين أنني أحببت بنتًا اسمها سعاد.. يا زوجتي؟! Posted: 22 Aug 2018 02:27 PM PDT  النسيان نعمة.. أجل نعمة، ولن تستمتع بها إلا إذا نسيت.. في باحة «الغاليري» تستقبلك شجرة برتقال كبيرة، تحسد كل من يملك واحدة مثلها في باحته. يعيدك البرتقال دائمًا إلى ما لا يمكن أن تنساه، تلك المدن الضائعة التي كلما تحدثت أمك عن برتقالها انفرطت متدفقة دموعها العزيزة. إلى هناك تأتي لمشاهدة الأعمال المعروضة، وتأتي لمشاهدة شجرة البرتقال، وتتذكر.. وتنسى، وتتذكر. لكن النسيان نعمة، مثل قوة الذاكرة، أو لم يقل الشاعر الذي فيك: شجرُالذكرياتِ اســتطالَ وهذا المدى يحتجبْ كلَّ ليلٍ أراها إلى الرّيحِ تنسلُّ أعضاءُ جسمي لكي تنتحبْ سأنسى لأني تذكرتُ أكثرَ مما يجبْ! ذلك يحدث حين تصبح الذاكرة عبئًا لا تحتمل الريحُ ثقله، ولا القلبُ رجع صداه البعيد. لكنك تنسى.. تنسى أحداثًا وتنسى وجوها وتنسى أماكن وتنسى قصائد، أغنيات، وطرقًا كنت تعرفها، وكتبًا كنت تعتقد أنك لن تنساها. لكنك لا تنسى لأنك تنسى، تنسى لأن هناك وجوهًا جديدة أيضًا، وقصائد جديدة، وبحارًا وأماكن جديدة، وسنوات جديدة، وذاكرة كلما تشبثتْ بشيء أضاعتْ شيئًا، مثل أمهاتنا اللواتي كنّ يذهبن إلى السوق مصطحبات عشرة أبناء، وكلما أمسكت الواحدة منهن بولد ضيّعت اثنين في الزّحام! وجهًا لوجه وجدت نفسك مع ذلك الرجل الكهل، بشيبه، وملامحه المتغضنة، وجسده الضخم، وعينيه الذابلتين خلف نظارة سميكة لا تنتمي لزمن جراحات الليزر أو الليزك أو النظارات الأخفّ من ريش النعام. يسألك، قبل أن يمد يده مصافحًا: هل تتذكرني؟ تشرع عينيك أكثرَ، محاولًا الإحاطة به، بشيء ضاع، بملامح قد يكون الزمان قد ترك بعض أطيافها في ذلك الوجه، وتهز رأسك، معتذرًا له: للأسف لا. - كنا في مدرسة واحدة، ألا تذكُر؟ - اعذرني، كم سنة مرت على ذلك. تسأله. يرتبك، ويفكّر، وللحظة تعتقد أن عدد السنوات سيجعله يتخفّف من حدة غضبه، لكنه لا يفعل: منذ أن كنا في المرحلة الابتدائية. تفرّ زوجتك متجهة إلى اللوحات في الداخل، تاركة إياك مع خطيئة ذاكرتك. - إنك تتحدث عن نصف قرن تقريبًا، يا رجل؟ أم أنني مخطئ؟ تسأله. - تقريبًا؟ ولكننا كنا في مدرسة واحدة، بل وحارة واحدة! تنظر إلى من حولك، وتكتشف أنهم أكثر دهشة منك، فيمدّ لك أحدهم يد المساعدة: - ولكنك تغيّرتَ، لم تعد ذلك الطفل. يقول ذلك الشخص له. - ولكنه نسيني تمامًا، هذا لا يعقل! في تلك اللحظة، تحسّ أن عجلة الحوار بدأت تدور طاحنة الهواء، ومفسدة فرحك بشجرة البرتقال، وملقية بك إلى قاعة العرض. تتجوّل في المعرض، تلتقي زوجتك، تسألك: - كيف استطعت النجاة؟ - بالهرب. … … صديقك غازي الذي فقد بصره على مدى طويل، بذل كل ما لديه لكي يتشبث بكل شعاع ضوء، لكنه في النهاية وصل إلى تلك المرحلة التي يصبح فيها خيط الظلام أكثر قوة من إرادة العينين. يتقدّم منه أحدهم في بيت عزاء، يسمع غازي خطاه، يدرك أنه قادم للسلام عليه، فينهض احترامًا لذلك القادم الذي يرى خطاه بأذنيه، لكنه لا يستطيع أن يرى بهما ملامحه. - مرحبًا، هل تذكرتني؟ - للأسف، لا، لأن قطعة الخشب هذه ترى، هذه الأيام، أكثر من عينَي. ويهزّ عكازته بغيظ. -تعني أنك فقدت البصر؟ - تستطيع أن تقول ذلك. - ولكن، لمَ لا تحاول أن تتذكرني؟ - إنني أحاول إطالة الحوار معك، لأفعل، ولكن عينيّ لا تستجيبان لرغبتي. - ولكنك تستطيع أن تتذكر صوتي، أم أنك لا تستطيع أيضًا؟! - للأسف، مع أنني منذ صافحتك أحاول ذلك. سحب الرجل يده من يد صديقك، كما لو أن أفعى لدغته، وهو يكاد يصرخ: ألا تتذكّر؟! عاد غازي إلى أحضان كرسيّه وهو يهمس نفسه: يصبح العمى نعمة حين تكتشف أن النسيان نعمة، فقد كان لا بدّ لذاكرتك أن تنسى إنسانًا كهذا، لا يغفر لك حتى عماك! … … ثانية يظهر ذلك الذي نسيتَه. تعرف أنه يتبعك، لأن معركته مع ذاكرتك لم تحسم بعد. يسألك بغضب: قيل لي أن زوجتك معك، هل هي قريبة منا؟ - لا أظن. هل أدعوها؟ - لا ليس ضروريًا، ولكن قل لي: ألم تكن تحب واحدة اسمها سعاد؟ لا تملك سوى أن تصمت. - هل تخشى أن تعرف زوجتك بذلك؟ وتواصل صمتك، تأخذ نفسًا عميقًا وتسأله: متى كان ذلك؟ - قبل عشر سنين من مغادرتي البلد؟ - لم تقل لي إنك غادرت البلد؟ - غادرتها منذ أكثر من ثلاثين عامًا، إلى بلغاريا. - ولم تعد منذ ذلك الحين؟ - لا لم أعد، ولماذا عليّ أن أعود؟ ما الذي، ومن الذي يستحق أن أعود إليه؟ - هل أنت متأكد من أنني الشخص الصحيح؟ تسأله وكأنك قررت ردّ هجومه بهجوم أشد، ثم هل كانت سعاد تحبني أيضًا؟ - أنت لا تتذكر سعاد أيضًا! ليتها كانت هنا كي تسمع بنفسها أنك نسيتها. وسط دهشةِ الجميع، ودهشتِهِ، سألتَه: - هل تسمح لي أن أستعين بزوجتي؟ وقبل أن يجيب، أشرت إليها أن تأتي. كنت تريد أن تُنهي الحوار بأي طريقة. تقدمتْ، تجمّد الهواء، فباغتَّها بالسؤال، كما باغتَّهم: - هل تتذكرين أنني أحببت، ذات يوم، بنتًا اسمها سعاد.. يا زوجتي؟! وبعد: ذات يوم كتبتَ: نحن ننسى لنعيش، لكننا لا ننسى تمامًا كي لا نموت. وربما كان عليك أن تكتبَ أيضًا: نحن نتذكر لنعيش، ولكننا لا نتذكر تمامًا كي لا نموت. هل تتذكرين أنني أحببت بنتًا اسمها سعاد.. يا زوجتي؟! إبراهيم نصر الله  |
| حاكم عربي للبيع وكُلّو مِن الدولار! فولة عمرو وعكاشة اتقسمت بين السيسي والسادات فاقرأ الفاتحة على الغزاة! Posted: 22 Aug 2018 02:26 PM PDT  أن تقرأ الفاتحة على نعش حاكم عربي، فهذا يعني أنك تعيش في زمنٍ مضى عليه الزمن، وأن الحاكم، الذي انتقل إلى رحمته تعالى هو حاكم صالح (لم يضع فوق فمٍ دبابة، ولم يقترفْ فتنة أو مذبحهْ، لم يكذب أو يخن أو يختبئ من شعبه خلف جبال الأسلحة)، أما وقد صار (العميل والخائن والجاسوس واللص والقواد وسماسرة الأغذية الفاسدة والتبغ والمخلفات الكيماوية وتجارة الأعضاء البشرية والجغرافية والتاريخية والقومية لا يتحدثون إلا عن الوطن وهموم المواطن والمقاومة والاحتلال وعار الاحتلال، فماذا يتبقى للكتاب والإعلاميين؟ ربما الحديث عن الجنس والحمى القلاعية وجنون البقر) كما قال الماغوط رحمه الله، وطيب مثواه! لا شك أن إعلامنا العربي المعلق في الأجواء كطائرة (هليكوبتر ضجيجها أكبر من سرعتها) هو القوة المُعطلة والمعطلة بفتح الطاء وكسرها، طالما أننا «لا نشتغل بقدر ما يشتغل العالم بنا»، إعلام يقوم بتأجيج مشاعر مؤقتة، تبعا لإلحاحات المراحل، والغزاة، ينسى أن أعظم ملاكمي العصر تخلى عن روحه الأولى من أجل روحه الثانية «كرامته»، لكي لا يخوض تجربة الموت مرتين، فكيف نتخلى عنهما لصالح روح ثالثة: المصلحة، دون أي اعتبار لمئذنة جحا، أو اسطبل تيمورلنك! لم تعد بنا شهية للعزة أو النصر، نتداول الفتيش الإعلامي كقنابل يدوية، لا يتجاوز دويها ضمة الإبهام والسبابة، ويظل الحاكم العربي في خضم كل هذا، هو النبي الثري، الذي يرتدي شماغا إنكليزيا، ويمتطي ناقة جاهلية تخرجت بدرجة بسوس من جامعة هارفارد الأمريكية، فماذا بعد؟ المرض والكارثة كدعاية إعلامية هل رأيت أمة في الأرض تتباهى بأمراضها وكوارثها مثلنا؟ مشاهير يشترون أمراضا تليق بشفقة الجماهير، وسياسيون يصرون على اقتحام المصائب وإنتاج الضحايا بتقمص التضحية، وكلهم في ميزان الإعلام أبطال، يستحقون المزيد من الدعم والتلييك، فأي بريق هذا الذي يقوم على الإفلاس الإبداعي والفروسي، مكتفيا بالطبطبة والتصفيق؟ كُلّو مِن الدّولار، وهنا مربط النعامة، هنا فقط تستطيع أن تراهن على الحقيقة لا على الخديعة، فمن ينتصر على الأخضر، الذي اشتق حبره من عصير النخيل، ليحوله إلى سم نقدي، يتفشى كطفح جلدي فوق فراء الثعالب الفنية، أو كنمنمة الحواس على الخوذات الحريرية لعساكر الـ«سي أن أن» والـ«فوكس نيوز»؟! مشاهد تتوالى أمام عينيك، تهرول وتكرج نحو المصيبة، بلا أقدام ولا مكابح، وأنت تنتظر المذبحة بملابس العيد، وبرامج المسابقات والربح الأكيد، فهل أنت عربي؟ الأكراد يفرون منك، والأمازيغ، والشيعة، والملحدون، والمثليون، وبنات الهوى، وحتى أنت تستعر من عروبتك، كأن العروبة جذام الهوية، فماذا يتبقى لإعلامك منك؟ تلف عام بالأعصاب يصيب نخاعك الفضائي، وتلطيشات إخبارية، بين منبر ومنبر، فلِكُلّ صواريخه الإعلامية، ومنشوارته التلفزيونية، ولكن المشهد الوحيد الذي يثير اشمئزازك ليس مشهد الدم، بل الاستديوهات المغمورة بباقات الورود الملونة والمختلفة، استديوهات باذخة أكثر مما تحتمله صحراء الربع الخالي، ومشاهد مزيفة، ومبالغة أكثر مما يستوعب مسرح المذبحة، فمن أين لكم كل هذا الصبر على التشويه؟ كَمٌّ هائل من الزهور في برامجنا يشوه المشهد أكثر مما ينمقه، لأنك تراهم يزينون الجريمة ويجملون المجرم، بأكثر مما تستحقه الجثث، عبء مهول من الابتهاج الإعلامي بالعيد، لا يليق أبدا بأحزان الموتى ودموع الثكالى، في وطن عربي مكلوم بفحولته، ومغموم بأفراحه، ولهذا تحديدا ستكره الزهور، التي تشبع غريزة النفاق لدى هؤلاء، بأكثر مما تخدش المصداقية، فمن يوقف هذا المنظر الشرير، والعرض الغادر! أحضان للبيع وملح للحبايب الملح ليس للمدن فقط، بل للممالك الإعلامية، بما أنني الإبنة الثالثة للملك «لير»، فهل لك أن تدلني على من لم يزل يرش على الموت سكرا أيها المشاهد؟ المفاجأة الأقسى في هذا الملكوت الفضائي الفالت من زمام الدهشة، هي عقيدة الصدمة، فلم يزل الإعلام العربي مُصِرّاً على أن المشاهد مريض يجب تبييض صفحته الدماغية بالصعقات الكهربائية من حين إلى آخر، ولذلك تجد قنوات فضائية فاعلة في مسألة تفعيل القومية بالعجمية، والناصرية بالسيسية، والبدوية بالكاوبووية، والخليجية بالناتوية، والشرق أوسطية بالصهيونية، والمملكة الهاشمية بامبراطورية التبغ أو ضفة الخيام البديلة، وشمال إفريقيا بقوارب الموت وفتنة الميتافيزيقيا، واليمن السعيد بساحل تهامة الشهيد، فهل أكتفي أم أزيدْ!! كم أصبح الفضاء رخيصا بِلا ثَمَنٍ، رغم غلاء المَشاهد، وأصبحت الحروب المشوهة أشد إيلاما من الحروب المنظمة، والبرامج الأنيقة أحقر بكثير من النيران الصديقة، والأحضان الممنوعة أشرف بكثير من الحروب الدلوعة، وسكر العقارب أصدق من ملح الحبايب، فلماذا تحزن يا ابن جُحا؟! فولة فضائية ونصفها السياسي! ترى في الفضاء المصري سلة أو كيس فول، يضم وجوهًا إعلامية تعبر في حقيقتها عن نماذج سياسية تنتمي إليها أو إلى جينها السياسي، فلو أخذت عمرو أديب مثلا، لوجدت أن نصف فولته تكمل نصف الفولة السياسية للسادات، بكل تجاعيدها الأدائية، ومهاراتها الوترية بين أسلاك المايك والحبال الصوتية، حتى البحة التي يتشردق بها صاحبها، تغص بذات الأحابيل والأكاذيب والأحقاد، أما عكاشة، فحدث ولا حرج! لا يمكنك أن تتخيل زمنا إعلاميا أكثر انحطاطا في مصر من هذا الزمن، فحتى المباركية، كان انحطاطها صارما، وليس مائعا إلى هذا الحد، بل إنك ما كنت تتخيل أن ترى النموذج العكاشي ولو على سبيل الاستضافة الثانوية أو المجانية في البرامج الرئاسية مثل: «البيت بيتك» أو «ستون دقيقة»! عكاشة، نهفة هذا الزمن المصري العجيب، الذي وصل إلى الدرك الأسفل من الوعي الفضائي، هل يعبر عن إسفاف سياسي، أم إجحاف ذهني؟ صحيح أن من باعك بالفول بيعه بقشره، ولكن احذر من الوجوه الإعلامية البصاصة، لأنك لن تستطيع أن تدب في بؤبؤها رصاصة، ما دامت خلف جدار زجاجي عازل هو: الشاشة، لأن الفايكنغ الصعيدي عكاشة، يرقص حواجبه ويزغلل عينيه وينتف شفايفه، وهو يتلو عليك بيانات الاتحادية كمن يعاكس «مُزة» وراء الكاميرا! فمن هي فولة عكاشة السياسية يا ترى؟ بين البلح والفول، تتكاثر هذه الأصناف الإعلامية، ليتحول المشهد إلى سوق خضار، والشاشة إلى بيت من زجاج، واللي بيته الكاميرا، يغير هدومه في الكواليس، مش على عينك يا ريموت! حسنا إذن، لم يتبق على عكاشة إلا المشي بشبشب جنكيز النهضة، أو ركوب عجلة الحجاج في الطريق إلى ثلاجة المنوفية، أو الدخول في مزاد فول، لبيع حاكم عربي مسطول في السوق السوداء، وقراءة الفاتحة ترحما على الغزاة في مدائن البسبوسة والمفتول… وعمار يا أمة المفعول والمسؤول… وإديلو! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن 7gaz حاكم عربي للبيع وكُلّو مِن الدولار! فولة عمرو وعكاشة اتقسمت بين السيسي والسادات فاقرأ الفاتحة على الغزاة! لينا أبو بكر  |
| قصيدة حول الأضحية Posted: 22 Aug 2018 02:26 PM PDT  من الفروق البارزة بين الأدب الشعبي والأدب بمعناه العام، الذي نتحدث عنه عادة، تنزّل الأدب الشعبي إلى القضايا اليومية التي تهم الشعب في بساطتها وتعقدها، في حين يتصعد الأدب العام إلى المسائل الكبرى التي تتصل بالإنسان. وقد يفلح الأدب الشعبي في التعبيرعن الجوهر الإنساني، وهو ينطلق من اليومي، في حين قد يعجز الأدب الآخر عن تمثيل الحس الشعبي وهو يراهن على المشترك الإنساني. يدفعني هذا التمييز إلى طرح السؤال التالي: لماذا انصب اهتمام الشاعر الشعبي، مثلا، على المشاكل التي تتولد عن طقس ديني (شراء أضحية العيد) في الوقت الذي نجد الشاعر الأديب، لا يولي البتة قضية مثل هذه حيزا في إبـــــداعه الشعـــــري؟ لعل الجواب يكمن في كون الشاعر الشعبي قريبا جدا مما يرى آثاره واضحة على حياة الناس اليومــــية، ولذلك يعــبر عن مشاكلها ساردا إياها بطريقته الخاصة. فتتحول إلى أغنية يرددها الناس، ويتمثلون ببعض أبياتها. يكتسب عيد الأضحى موقعا مهما في المتخيل الشعبي المغربي. لقد تحول من طقس ديني إلى تقليد دنيوي. ومكنه هذا التحول من أن يحتل صورة خاصة في الحياة العامة تتعدد جوانبها وتتنوع أبعادها. من المظاهر الدالة على ذلك تسمية عيد الأضحى بـ«العيد الكبير»، مقابل «العيد الصغير» (عيد الفطر). وإذا كان العيد الصغير يوحي نفسيا واجتماعيا بالجوع (الصوم)، كان العيد الكبير نقيضا له لأنه يومئ أنثروبولوجيا إلى شراء الأضحية (الشبع). ولما كان شراء الأضحية لا يتيسر لكل الناس، صار هذا العيد مناسبة لبيع أغلى أنواع الأثاث، وذهب الزينة، للحصول على ما يكفي لشراء الأضحية، ولا سيما حين يرتبط الشراء باقتناء أجود الأكباش وأملحها، أي أغلاها، مما تكون له تداعيات على العلاقات الاجتماعية، وتصورات خاطئة تتشكل عن هذه المناسبة الدينية. انبرى الشاعر الزجال الحاج محمد بن عزوز المذكوري المدعو «قربال» لهذه الظاهرة، فكتب قصيدة تحت عنوان «في ما وقع بين الرجل وامرأته في شأن الضحية سنة 1385، الموافق 1966». كان قربال فقيها وشاعرا شعبيا جريئا، يتجول في الأسواق بسيارته، يعظ الناس في الحلاقي، التي تقام في الساحات العمومية، ويبيع قصائده التي كان يطبعها، بعد أن يبين محتوياتها، ويقرأ بعض مقاطعها، وقد انتقل بعد ذلك إلى بيع الأدوية الشعبية. له قصيدتان حول عيد الأضحى، وفي إحداهما لم يتوقف على الأضحية، ولكنه أضاف أيضا «الديك الرومي» (بيبي) الذي كان يذبح في عيد العرش. تحولت إحدى القصيدتين إلى أغنية مسجلة للثنائي قرزز ومحراش، وظلت قصائده مسموعة في مختلف الحلاقي يؤديها المغنون إلى الآن. صاغ القصيدة الأولى بضمير الغائب الذي يحكي ما جرى بين الرجل وزوجته في عيد الأضحى من خصام كاد يؤدي إلى الطلاق، بسبب مطالب زوجته في الأضحية. ومن خلال الحوار بين الزوجين يقدم كل واحد تصوره للعيد، ورؤيته له. أما الثانية فجاءت على شكل تداعي الزوجين إلى الراوي، حول الأضحية، وكل يقدم حججه وبراهينه في الموضوع. في كلتا القصيدتين ينتقد الشاعر الظواهر المتفشية حول العيد، وانصب كل نقده على المرأة التقليدية التي لا يهمها من العيد سوى «التفاخر» على جاراتها، بشراء أكبر وأغلى كبش، والتباهي أمام أفراد عائلتها بأنها تعيش في بحبوحة العيش. وكل طموحها أن تأكل اللحم، وتمارس مختلف عادات الطبخ (ومن بينها القديد) في الوقت الذي يقوم الزوج بأعمال لا تدر عليه سوى ما يسد به أوده. يقارن الشاعر بين زوجته والمرأة الغربية (النصرانية) التي تحترم زوجها، وتشارك في الحياة، وتسير أمور البيت باقتصاد منتج: « النصرانية تخدم/ راجلها ما يندم/ كاع يتشاركو في الهم/ عيشة متساوية». كما يبين تشريفها لزوجها وتقديرها له، وأن حياتهم لذلك سعيدة: «النصرنية تعرف/ راجلها متشرف/ امعاه كتلطف/ عيشتهم مرضية». ويتهم الزوجة بالأمية، وأن أبويها لم يربياها التربية التي تخلق الجيل الجديد من الأولاد الذين يخدمون البلاد. إن كل طموح الزوج هو أن تكون زوجته معينة له على الزمان، بحجة أن الأضحية ليست فرضا، وأن من بإمكانهم أن يضحوا هم أصحاب المال ذوو الدور الكثيرة. أما من كانت فلوسهم قليلة، فلا يلزمهم العيد (يضحّيوا أصحاب المال/ والديور على الاشكال/ واللي فلوسهم قلال/ ما عليهم لازميا)، منبها إياها إلى ضرورة التعقل، فالعصر قد تبدل، وعليها أن تفكر بشكل مختلف: (ديري معايا لعقل/ العصر تبدل/ والمغرب استقل/ نعيشو في الحرية). تعتبر المرأة كلامه تخريفا، وأن عليه الرضوخ لتحقيق مطالبها كاملة، وإلا فما عليه سوى تطليقها، وستجد زوجا أحسن منه يلبي كل رغباتها وطلباتها. يقدم الشاعر نقدا عنيفا للعادات والتقاليد التي بدأت تسود في المدن صبيحة الاستقلال، ويرى أن الالتزام بالدين ينبغي أن يكون في السلوك والأخلاق، وليس في المظاهر الدنيوية التي تحول الدين عن مقاصده الحقيقية. حين يعرض الشاعر الشعبي قضايا الناس بوضوح لا يتهمه أحد بالغموض. ٭ كاتب مغربي rai قصيدة حول الأضحية سعيد يقطين  |
| نجح بلماضي في «خرجته» فهل سينجح في مهمته؟ Posted: 22 Aug 2018 02:26 PM PDT  نجح المدرب الجديد للمنتخب الجزائري جمال بلماضي إلى حد بعيد في «خرجته» وظهوره الاعلامي الأول أمام الصحافة الجزائرية في المؤتمر الذي عقده قبل أسبوعين عن الخرجة الرسمية أمام غامبيا بتصفيات كأس أمم إفريقيا، مبديا قناعة وثقة كبيرتين في مشروعه الذي يعد بالكثير اذا توفرت الشروط الإدارية والتنظيمية ولقي الانسجام والتفهم الإعلامي والجماهيري، خاصة وأن المهمة صارت صعبة بسبب عملية التهديم التي طالت المنتخب على مدى سنوات، وانعكست سلبا على أداء اللاعبين ومعنويات الجماهير التي فقدت بدورها ثقتها في المنتخب برمته منذ نهائيات كأس أمم افريقيا الأخيرة في الغابون، وبلغت درجة عالية من اليأس والتذمر في عهد المدرب المقال رابح ماجر الذي استكمل عملية التهديم الفني والمعنوي. بلماضي بدى خلال المؤتمر الصحافي واثقا من نفسه وحازما ومتناغما في طرح أفكاره، وخرج موفقا في أول اختبار أمام صحافة كان لها نصيبها من المسؤولية في تراجع أداء ونتائج المنتخب، وحاول بعضها منذ البداية التشكيك في خيارات الرجل وقدرته في انقاذ السفينة الغارقة من خلال طرح أسئلة استباقية لم يحن وقتها، وأخرى تحمل نوايا سيئة أريد من خلالها إيقاع الرجل في تناقضات تحسب عليه في مهامه لاحقا، لكن الرجل خرج من المؤتمر مثلما بدأه هادئا، وخرج مقتنعا بصعوبة مهمته ومقنعا لعشاق الكرة في الجزائر في انتظار الاقناع الفني الذي سيسهل من مهمته ولو نسبيا. عندما نقول أنه نجح في اختباره الأول فان هذا لا يعني أنه سينجح لا محالة فنيا في إعادة الروح للخضر، لأن اصلاح أحوال المنتخب الجزائري لم يعد هينا ولا يتوقف فقط على نوعية وطبيعة المدرب، ولا حتى على المستوى الفني للاعبين بقدر ما هو مرتبط بمحيط صار متعفنا ومنتخب تعرض لكل أشكال التهديم ولاعبين فقدوا نكهة اللعب في المنتخب ويصعب إعادة اقناعهم وتجنيدهم مجددا بعدما ضيع المكتب الفدرالي الحالي، الوقت والجهد والمال على مدى سنة ونصف السنة مع طاقمين فنيين تمت اقالتهما بعد فترتين وجيزتين بدون أن يتمكن المكتب من تسوية مستحقاتهما لحد الآن، وبعدما أخفق نفس المكتب في استقطاب لاعبين جزائريين جدد من مزدوجي الجنسية الذين ينشطون في أوروبا لإعطاء نفس جديد لتشكيلة تحتاج الى تدعيم بعدما فقدت الكثير من ثقتها وهيبتها! من خلال مجريات المؤتمر الصحافي تبين أن موافقة بلماضي على الاشراف على الخضر أنقذت الاتحاد الجزائري من ورطة كبيرة، بعدما فشل في انتداب مدرب عالمي مونديالي «كما وعد»، فوجد نفسه مرغما على التعاقد مع مدرب قبل العمل معه، وهو الذي لم يكن من الأولويات والخيارات الأولى، لكنه أبدى إلماما كبيرا بكل المعطيات المحيطة بالمنتخب الجزائري، مفندا فكرة أن الاتحاد الجزائري هو الذي قدم خدمة لبلماضي الذي أقيل من تدريب الدحيل القطري نهاية الموسم الماضي، ما جعل البعض يعتقد أن الاتحاد الجزائري هو الذي خدم بلماضي ومنحه شرف الاشراف على منتخب من حجم الجزائر، بعدما عمل فقط في قطر في ظروف حسنة وبدون ضغوطات كتلك التي سيجدها في الجزائر. بين هؤلاء وأولئك يعتقد الكثير أن التخوف من الاختيار ليس مرده كفاءة بلماضي وقدرته من عدمها على قيادة الخضر، بقدر ما هو مرتبط بالظروف التي يمر بها المنتخب منذ نهائيات كأس أمم افريقيا 2017 في الغابون واخفاقه في التأهل الى مونديال روسيا، وما يتطلبه الوضع من جهد كبير لإعادة الثقة بين اللاعبين والاتحاد والجماهير والإعلاميين، الأمر مرتبط أيضا بمتاعب المكتب الفدرالي في التسيير والتنظيم وإقناع كل الفاعلين، بعدما عين ثلاثة مدربين في أقل من سنة ونصف السنة، الأمر مرتبط كذلك بجماهير فقدت ثقتها في منتخبها واعلام رياضي منقسم، يفتقد في غالبيته لأبجديات أخلاقيات المهنة ويتحمل جزءا من مسؤولية ما وصلت اليه الكرة الجزائرية برفقة بعض أشباه المحللين الذين لا يعجبهم العجب وقد يتسببون في رحيل بلماضي عند أول تعثر، أو على الأقل يستعملون منابرهم الإعلامية للضغط عليه وعلى اتحاد هش يفتقد للكثير من الانسجام. جمال بلماضي لا يملك خاتم سليمان ولن يكون في مقدوره لوحده إعادة الهيبة للمنتخب الجزائري، كما أن الوقت ليس في صالحه كما كان الحال سابقا لكل من ألكاراز وماجر، وبالتالي فمن السابق لأوانه الحديث عن نجاحه أو فشله مع الخضر، لأن الأمر مرتبط بمعطيات موضوعية تتعلق بمدى تجاوب الاتحاد والصحافة واللاعبين معه، ومدى تجاوبه بدوره مع نفس المحيط. شخصية بلماضي العنيدة قد لا تخدمه مع كل الأطراف، لكن الدعم الجماهيري الذي يحظى به قد يساعده في مشواره الذي سيبدأه بمباراة رسمية صعبة أمام غامبيا خارج الديار، الجميع يريد ان يكون لبلماضي القدرة ولو على بساطتها للبرهنة على ما جاء به من فكر وتصور، لكن الأكيد الذي لا يختلف فيه عاقلان أن الزراعة لا تتم في الاسمنت فوجب لنجاح بلماضي أن تتوافر جميع الظروف لخدمة المنتخب ككيان لا كأفراد، مباراة غامبيا قد تكون حقلا ناجحا ومثمرا لكننا نريد ان يستمر الطعم في جميع الأوقات بدون أن يرتبط ذلك بفصل واحد. ٭ إعلامي جزائري نجح بلماضي في «خرجته» فهل سينجح في مهمته؟ حفيظ دراجي  |
| النخبة المصرية تمارس الاستعراض السياسي لا السياسة ومستشار ترامب يفسد على المسلمين أجواء العيد Posted: 22 Aug 2018 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: لم يمنع عيد الأضحى رموز المعارضة المدنية من التجديف ضد التيار، أنور الهواري حرص على أن يذكر القراء بمادة مهمة في الدستور وهي المادة 58: «للمنازل حُرْمَةٌ. وفيما عدا حالات الخطر أو الاستغاثة، لا يجوز دخولها، ولا تفتيشها، ولا مراقبتها، ولا التنصت عليها، إلا بأمر قضائي مسبب، يحدد المكان والتوقيت والغرض منه. وذلك كله، في الأحوال المبينة في القانون، وبالكيفية التي ينص عليها. ويجب تنبيه من في المنازل، عند دخولها أو تفتيشها وإطلاعهم على الأمر الصادر في هذا الشأن». وعلى درب الهواري سار سامي بلح: «في الدول الديمقراطية لا يمكن أن تسيطر السلطة التنفيذية على البرلمان، ولكن البرلمان هو من يتولى مراقبة السلطة التنفيذية ومحاسبتها». جمال عبد الرحيم كان ساخراً على عكس العادة: «أنباء مؤكدة تشير إلى اعتزام عدد كبير من المواطنين وباعة الصحف، تخزين كميات كبيرة من مختلف الصحف والمجلات الورقية لبيعها بالأسعار الجديدة، أول سبتمبر/أيلول، أين مباحث الهيئة الوطنية للصحافة؟». أما محمد حماد فتذكر خلال العيد الديكتاتور المخلوع: «مبارك بَطَّل يموت لمَّا نظامه عاش». منتصر الزيات: «صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله (الدعاء هو العبادة)». فيما توقع إبراهيم نوار عهدا جديدا: «يبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لأن يدشن دبلوماسية عالمية جديدة هي «دبلوماسية حفلات الزفاف». لا مبرر للاعتقال المنسيون في الزنازين تذكرهم عمرو الشوبكي في «المصري اليوم»: «مرّ العيد على البعض ومرت أعياد على البعض الآخر، وهم لا يزالون خلف القضبان، وأذكر نموذجين مختلفين في الجيل وفي التوجه الأول، هو الباحث والكاتب المدقق هشام جعفر، والثاني هو الطبيب النابه شادي الغزالي حرب، فهما لم يتورطا في التحريض على العنف أو ممارسته، حتى لو اعتبرتهما السلطة السياسية مخطئين، فإن هذا لا يبرر اعتقالهما. والحقيقة أنني أعرف الاثنين معرفه قوية منذ سنوات طويلة، وكثيرا ما اختلفت مع شادي على طريقته، ولم أشك مطلقا في نواياه ووطنيته وإخلاصه (وهو أيضا كثيرا ما اختلف مع طريقتي) وتكلمت مؤخرا مع عمه الدكتور أسامة الغزالي حرب في ذلك (والمسؤول عن لجنة العفو الرئاسية، ولم يستطع حتى الآن رغم جهوده الكبيرة أن يفرج عن ابن شقيقه)، ولكن الخلاف مع طريقته في التعبير لا يؤدي إلى حبسه، إنما إلى الحوار معه أو مواجهته بأدوات وبلغة سياسية مهما كانت حدتها وقسوتها. شادي ليس خطرا على الأمن القومي، ولا عضوا في جماعة سرية ولا تنظيم دولي، حتى لو كتب كلاما حادا، وأفضل أن يخرج الشباب ما يشعرون به، على أن نخلق شبابا باطنيا يظهر غير ما يضمر. أما هشام جعفر فقد تجاوزت فترة اعتقاله المدة القانونية (عامين) واقتربت من 3 أعوام، وهو أمر تجب مراجعته مع كل الحالات المشابهة، إذا أردنا فعلا أن نعيش في دولة قانون آمنة ومستقرة. هشام جعفر واحد من أكثر الباحثين والكتاب علما وخلقا، ويعاني من مشاكل صحية لا حصر لها، ومرّ حين كان طالبا على جماعة الإخوان المسلمين وغادرها منذ أكثر من 30 عاما. وأسس هشام جعفر مشروعه الكبير موقع «إسلام أون لاين» في تسعينيات القرن الماضي، واللافت أن نظام مبارك استوعب موقعه ومشروعه الفكري والسياسي، ونجح في خلق قنوات تواصل تحدد للموقع خطوطه الحمراء، بدون أن تحول أن يكون موقعا مهنيا ورصينا». آسف يا صديقي تنتاب فكرية أحمد في «الوفد» نوبة ألم على صديقها «الخروف» الذي ضحت بصداقته القديمة والتهمت لحمه: «أقف بين زحام الأجسام الصغيرة، أمد يدى بقرش أو قرشين عندما يحين دوري، أتلقف في لهفة الحزمة الخضراء ذات الرائحة والملمس الندي، أحتضنها في قوة وحرص حتى لا تتناثر أعوادها، أهرول عائدة، أصعد درجات السلم على عجالة قبل أن تلمحني أمى فتأخذ مني الحزمة، أفتح الباب الفاصل بين السلالم وسطح البيت، وقبل أن أدلف إليه، أجده قد شب على قدميه الخلفيتين في لهفة، وبدأ يختطف مني أعواد البرسيم أو أعواد الذرة الخضراء كيفما تصادف له الرزق، أعشق مراقبته، وهو يلتهم الأعواد في نهم من يدي حتى يلمس فمه اللزج أصابعي فأرتجف للحظة، وأعاود إطعامه، كان لعبتي التي أتنافس أنا وإخوتي على التسلية معه أشهرًا قليلة، حتى يحين موعد أجله. في تلك الدقائق التي كنت لا أرغب فيها، أختبئ بعيدًا حتى لا أرى السكين وهو يعمل في رقبته وجسده، كنت أسمع «مأمأته» وكأنه ينادينى.. يستغيث بي، ويعتبرني «خائنة» العشرة، وأعتقد أن أمى بذلت الكثير من الجهد لتقنعني بأن ذبح صديقي الخروف « حلال»، لكن ابدًا لم اقتنع من داخلي بذلك، وكنت أفضل أن نشترى خروفًا ليلية العيد، ونذبحه في الصباح فلا تكون بيننا عشرة ولا لعب ولا ذكريات… وبالتالي بلا ألم فراق. وبذاكرتي الطفولية كنت أنسى وإخوتي حزننا على فراق خروفنا، ونحن نلتهم لحمه بشهية مفتوحة مع صينية الفتة أو مفرومًا داخل صينية الرقاق، ونتسابق لنحمل القطع منه إلى الجيران والأقارب وإلى الواقفين على الباب من الفقراء». ابنتي الحبيبة بعثت الناشطة المعتقلة عبير الصفتي برسالة لأبنتها في العيد وقد نشرها موقع «الكاتب»: «ابنتى الحبيبة مع هذه الرسالة ستشعرين بأشواقي وحنيني إليكِ يا ملاكي فكم اشتهي احتضانك، وكم أشتاق أخذك ممسكة بيدك الصغيرة لنتجول بين المحلات باحثين عن لبس جيد يروق لك لأول أيام العيد.. سأفتقدك كثيرا في ذلك اليوم وستفتقدين أشياء كثيره فعلتها لك، أبكي كلما تذكرت أنه سيمر عيد آخر وأنا لست معاك، كنت ستأخذين العيدية أخبريني من سيقبل جبينك ويغني لك حتى تنامي ومن يا طفلتي سيوقظك صباحا ليصطحبك للخروج؟ أتألم لافتقادك صغيرتي وليس لك ذنب سوا انك ابنتي أجل ابنتي الصغيرة الجميلة، التي وهبتني الحياة ومنحتني الحنان كأنها أمي، سيمر العيد بدونك ولن أشعر إلا بقهر وألم يقتلني. أكثر من 100يوم لا أعرف شيئا عن أحوالك لم أسمع صوتك يا ملاكي لا أدري كيف تعيشين بدوني من القهر والحزن على فراقك حتى كادت (تبيض عيناي من الحزن) عيد سعيد عليك يا حبيبتي، أما أنا فعيدي حينما ألقاك. معتصم صديقي وأبي عيدك سعيد يا اجدع أخ أعلم أنك لن تخذلني يا أب تمنيته دوما، دمت لي سندا بلغ سلامي للجميع (عيدكم سعيد ) يا من بقيتم لي من الدنيا، يا من كنتم لي أهل وإخوة وسند، يا نعم الأصدقاء كل عام وأنت بسلام وخير.. كل عام وأنتم أهلي وعزوتي. كل عام وأنتم لي الحياة حدثوا ابنتي واخبروها كم أحبها وأفتقدها وأتالم من ذلك الفراق. أسماء اشتقت لشجارنا معا أيتها البلهاء بحبك ولكن لم يعد لي أمل في الحياة فتمنوا لي الرحمة والخلاص فقدت فقدت قواي وأوشكت على الانهيار». هل تستريح القاهرة؟ «العاصمة الإدارية الجديدة حل عملي لكي تلتقط العاصمة الرسمية أنفاسها هذا الرأي يتبناه « نيوتن» في «المصري اليوم»، ستكون بداية لمعالجة بعض مما يعكر صفوها من زحام وضجيج متراكم. أتمنى أن تمنح الدولة حوافز وامتيازات للشركات الخاصة، لكي تنتقل إلى العاصمة الجديدة. باختصار العاصمة الإدارية رد اعتبار عملي للعاصمة الرسمية، بما أننا في صدد رد الاعتبار لرموز مصر مثل محمد نجيب ويوسف صديق. لكل من أخلص وغامر من أجل رفعة هذا البلد. فلماذا لا نرد الاعتبار لمباني ومعالم القاهرة نفسها. التي ضاعت منا واندثرت بسبب الغفلة وقصر النظر. أقصد بهذا دار الأوبرا المصرية القديمة ـ الأصلية. كانت نموذجا مصغرا لدار أوبرا «سكاي دي ميلانو». أقيمت على الطراز نفسه والمعمار نفسه. أوبرا scala بُنيت قبلها بمئة عام. الغريب في الأمر أن دار أوبرا «سكاي دي ميلانو» تعرضت لما تعرضت له الأوبرا المصرية من حريق وتدمير، ليس مرة واحدة ولكن مرتين. وبعد كل حادثة أعيد بناؤها مرة أخرى، بالطراز نفسه والمعمار ذاته، لتستعيد قيمتها التاريخية. من هنا ليس ضربا من الخيال أو الاجتهاد أن تستعيد مصر دار الأوبرا القديمة، كما كانت بطابعها المعماري المميز القديم. هي قطعة غالية من تاريخنا الوطني والثقافي والفني. في هذه الحالة لتكن في حجم أوبرا «سكاي دي ميلانو» هذه المرة. لا يمكن أن نتصور أبدا أن نستبدل بدار أوبرا تاريخية كانت تزين قلب القاهرة «جراج»، مهما تعددت أدواره أو كانت قيمته العملية. قد بنينا مكتبة الإسكندرية عدة أدوار تحت الأرض. وهى تقابل البحر الأبيض المتوسط. رغم صعوبة ذلك بسبب مياه البحر. مع ذلك تغلبنا فنيا على هذا التحدي». أنذر عشيرتك الأقربين يرى محمود السقا في «الوفد»: «أن القرآن الكريم منهج حياة ينبغي اقتفاء أثره، ارتبطت الدعوة الإسلامية بالدين ذاته برابطة لا انفصام لها ورأينا كيف كانت الدعوة سياجها المكاني دروب مكة، ثم كيف انتقلت لتعم الرسالة المحمدية ربوع العالم أجمعين، أو كما عبرنا من الإقليمية إلى العالمية. من قوله تعالى «وأنذر عشيرتك الأقربين» إلى «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين». ونواصل تدعيم أبعاد العالمية في الإسلام كدين كبرهان على العالمية للإسلام كشريعة وقانون «وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيراً ونذيراً»، «هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله»، «إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين»، «تبارك الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا». يقول المفكر العالمي توماس أرنولد في مؤلفه بالإنكليزية وترجمته «الدعوة إلى الإسلام»: إن ما يعبر به النبي في هذه الآيات (التي أشرنا إليها حالا) من مطالبة البشرية كلها بارتضاء الإسلام ديناً ليزداد وضوحاً في قول محمد متنبأ (إن بلال أول ثمار الحبشة) (وإن صهيباً أول ثمار الروم) (وكان سلمان الفارسي أول من أسلم). ويضيف العلامة أرنولد: وهكذا صرح الرسول بكل وضوح وجلاء بأن الإسلام ليس مقصوراً على الجنس العربي، قبل أن يدور في خلد العرب أي شيء يتعلق بحياة الفتح والغزو بزمن طويل، وأن تلك البعوث التي كان يرسلها النبب إلى الحكام وإلى كل الشعوب للدعوة إلى الإسلام لتشير إلى عموم الرسالة وعالميتها». ويضيف أولاً قول النبب لأصحابه بعد أن فرغ ذات مرة من الصلاة: «انطلقوا ولا تصنعوا كما صنعت رسل عيسى بن مريم» فإنهم أتوا القريب وتركوا البعيد». وقد أعلنها عالمية الرسول في قوله: «بعثت إلى الناس كافة: إلى الأحمر والأسود». وهنا انطلق الدين صوب العالمية من تبليع رسالة الإسلام إلى كافة الشعوب». معارضون في الكنيسة نتوجه نحو الكنيسة بصحبة القس مكاريوس فهيم في «اليوم السابع»: «كشفت الأحداث والحوادث الأخيرة التي تمر بها كنيستنا القبطية عن وجود بعض السلبيات التي كان من المفترض إلقاء الضوء عليها وكشفها منذ سنوات حتى يمكن علاجها، أو على الأقل تحجيمها، وهذه السلبيات من آفات المجتمع المصري بصفة عامة، حيث لا نتحرك ولا نفيق من غفوتنا إلا بعد وقوع الكارثة، والأمثلة كثيرة: حوادث القطارات، والمعديات غير الآمنة أو المرخصة، التي تقل المسافرين وبدلا من توصيلهم للشاطئ الآخر من النهر أو الترعة تنزل بهم إلى القاع، ومثلها الحرائق التي تشب في الأماكن المفتقرة لوسائل الأمان من طفايات الحريق إلى توصيلات المياه القوية… عتاب المحبة: أوجهه لبعض المعتدلين وأنصاف المعتدلين من أصحاب النظرة الثاقبة الناقدة، بنيه صادقة أو سوء نيه، وبالمثل أساتذتنا المهتمين بالملف القبطي لكنائسنا، الذين أفردت لهم الصحف صفحات كاملة بالإضافة لمساحات أخرى في الأصوام والأعياد الكنسية، وقليلا ما كنا نقرأ عن النقد البناء لكنيستنا، اللهم إلا شذرات على شبكات التواصل تميل للتجريح ولنشر الشائعات والأكاذيب، بدون موضوعية أو احترام شرف الكلمة المكتوبة، وخلال مئات المقالات والأحاديث لم يتطرق أحد إلى مشكلات الأديرة المصرية، لا من قريب أو بعيد، ولم يشير أحد إلى السلبيات الموجودة هناك، التي كشفت الجريمة الأخيرة عن بعض منها، وأتوقع كشف الكثير والكثير أثناء جلسات المحكمة، وأتذكر إحدى الصحف المهتمة كثيرا بشؤون كنيستنا القبطية، عندما تقدمت لرئيس التحرير بمقال فيه بعض النقد البناء وتسليط الضوء على سلبيات معينة، فإذ به يعيد إليّ المقال معتذرا ومتعللا برفض «الناس الكبار» لنشره علما بأنها صحيفة خاصة مستقلة». لبيك اللهم «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك. رددها كما يؤكد الدكتور ناجح ابراهيم في «الوطن» الحجيج بقلوبهم ومشاعرهم وضمائرهم قبل ألسنتهم، لا فرق بين مصري وتركي وسعودي وقطري وسوداني، ولا أسود ولا أبيض ولا أصفر، لا فرق بين مسلم عربي أو أمريكي أو أوروبي أو آسيوي أو أفريقي أو هندي أو باكستاني. فكلهم يعبدون إلهاً واحداً، ويتوجهون لبيت واحد، وقبلة واحدة، ويلبسون ملابس واحدة، ويؤدون مناسك واحدة، ويرفعون راية واحدة هي راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله». يقفون معاً على عرفات في وقت واحد، ويغادرون في وقت واحد، ويحلقون أو يقصرون ويرمون الجمرات معاً. وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل هذا اليوم، منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان، على ناقته القصواء، وقال: «استنصت الناس يا جرير»، فأنصت له كل شيء، أنصتت له الدنيا كلها، الرجال والنساء والحجر والمدر والأرض والسماء. أنصتوا لكلماته المودّعة، التي لخّص فيها رسالته، واستودع الرسالة والأمانة للأجيال المقبلة. ها هو النبي العظيم يتأمل ثمرة كفاحه وحصاد بذله وعطائه الذي استمر طيلة 23 عاماً، يراها في تلك الجموع المؤمنة التي لم تجتمع من قبل لنبي قبله، فقد كانوا مد البصر عن يمنيه وشماله وأمامه وخلفه. تحدّث رسول الله يومها، في حجة الوداع، عن كل القضايا المهمة التي ستحتاج لها أمته، وتحدّث عن حرمة الدماء والأموال والأعراض في نبرة حاسمة واضحة: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا». ولكن اليوم معظم الأمة والغة في الدماء والأموال والأعراض الحرام. تأمل ذلك في اليمن والعراق وسوريا وأفغانستان وباكستان». أمة إقرأ لا تقرأ «عندما أطلق الدكتور طه حسين عام 1950 مقولته الشهيرة «إن التعليم حق للجميع، ينبغي أن يكون مثل الماء والهواء في متناول الجميع» لم يكن فقط، كما يشير مرسي عطا الله في «الأهرام» ينطلق من مسؤوليته كوزير للتعليم في آخر حكومة لحزب الوفد قبل ثورة يوليو/تموز عام 1952، وإنما كانت بمثابة صيحة مفكر عظيم يرى أن التعليم هو الحل لمواجهة ثلاثية التخلف، الفقر والجهل والمرض. لم يكن طه حسين يستهدف بفتح أبواب التعليم للجميع إعطاء شهادات تفتح أبواب الوظيفة الميري والرزق الحلال وحسب، وإنما كان كأديب ومفكر يرى أن التعليم هو الوسيلة الوحيدة لجذب الناس نحو القراءة والمعرفة. والتاريخ يقول لنا في معظم صفحاته إن الأمم العظيمة كانت انعكاسا لشعوب وحكومات عظيمة التقت إرادتها على أهمية تشجيع القراءة والاطلاع، وتعميق أدوات البحث عن المعرفة، وترسيخ قوة الإيمان بالعلم واحترام الثقافة والمثقفين. وإذا كنا نشكو هذه الأيام من تراجع ملحوظ على امتداد أمتنا العربية ينعكس بوضوح في تقزيم دورها وتعثر تقدمها، فإن ذلك يرجع في المقام الأول إلى أن موجة انتشار الفضائيات ووسائل الاتصال الاجتماعي، وما تحويه من معلومات مغلوطة وغير مدققة تزامنت للأسف الشديد مع موجة خصام وتباعد يصل إلى حد النفور من القراءة والاطلاع واقتناء الكتب. وما لم نسرع بالانتباه لخطر اتساع مساحة النفور من القراءة لدى الأجيال الجديدة، فإننا قد نصحو ذات يوم قريب على واقع مرير يخلو من الذوق الرفيع في التخاطب بين الناس بعد أن تندثر قواعد اللغة العربية». خزعبلات عامر نتحول إلى الحرب ضد محافظ البنك المركزي طارق عامر، الذي ينتقد تصريحاته عمرو عبد السميع في «الأهرام»: «الواضح أننا أمام حالة (جدلية) من مسؤول على رأس موقع لا يحتمل (الجدل)، ولا تنفع فيها اجتماعات طارق عامر مع محرري ومسؤولي الصحف لتسويق وترويج أفكاره، مثلما فعل في شرم الشيخ في الاجتماع السنوي للبنوك المصرية ـ الإفريقية، وكما لخص الأستاذ عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» كل ملف أو موضوع يحتمل الاختلاف، ولكن ليس في السياسات النقدية، خاصة لو أدى إلى ذلك الوضع الاستقطابي القاطع. وقد كتبت ـ في ما قبل ـ كيف صرح عامر بعد تعويم الجنيه بأن سعر الدولار سوف يعود إلى أربعة جنيهات، كما كتبت مرة أخرى مستهولا تصريح طارق عامر بأن تعويم الجنيه هو مثل حرب أكتوبر/تشرين الأول، واليوم أنا أكتفي بالإشارة إلى ما قاله نائب محترم وعضو لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، وهو أمر يستدعي المناقشة المفتوحة والعلنية، التي ينبغي أن تفضي إلى نتيجة محددة واضحة، لقد سبق ونبهت من شاء أن يتنبه إلى أن محافظي البنوك المركزية في العالم كله قليلو الكلام إلى حد الندرة، ويقتصر خطابهم العام على إعلان ـ ربما من سطر واحد ـ عن تغير سعر الفائدة، فإذا كانت مهارة الحديث العام هي حتمية ضرورية لكل مشتغل بالسياسة، أو أي مجال له علاقة بالسياسة، فإن تلك المهارة أكثر ضرورة في حال إذا جاءت من رجل يتربع على رأس مؤسسة اقتصادية حساسة وخطيرة كالبنك المركزي». أفيقوا أو موتوا يحيى القزاز لم يكن سعيداً بالمرة في العيد بسبب سخرية مستشار الرئيس الأمريكي من الإسلام وأتباعه بدون أن تكلف الحكومات الإسلامية نفسها عناء الرد عليه يقول مستشار ترامب للأمن القومي: «الإسلام سرطان خبيث في جسد مليار وسبعمئة مليون إنسان على كوكب الأرض ويجب استئصاله، كما فعلنا مع الشيوعية والنازية». هل ديمقراطية الغرب تعنى إهانة الإسلام؟ ولماذا لا يفعلون مع المسيحية واليهودية كما يفعلون مع الإسلام؟ أن رفضنا للتيارات الطائفية المتطرفة لا يعني غض الطرف عن ديننا، على الغرب أن يحترم الإسلام. وعلى الحكام المدعويين بالمسلمين أن يكونوا رجالا لا إمعات، وأن يكونوا أقوياء على أعدائهم لا على شعوبهم. التعرض للمسلمين وانتقاد سلوكهم أمر طبيعي لأنه تعرض لسلوك بشري، لكن التعرض للإسلام أمر مرفوض وغير مقبول ولا يجوز يا أحقر خلق الله. بالطبع إهانة الإسلام من كلاب أمر مرفوض، وفيه انحطاط ووضاعة وسفالة وخسة. أفيقوا أيها المسلمون وواجهوا أعداء دينكم بدلا من أن تواجهوا أهلكم.. تقتلونهم وتكفرونهم. لن تقوم لكم قائمة ولا دولة خلافة بإهانة أهلكم والتحالف مع الغرب عدوكم، لتمكينكم من حكم أو إعادة شرعية مصدرها شعب لا أهل حل وعقد. شعب اختار ثم ثار. قضي الأمر. علينا أن نتفرغ لعدونا لا لبعضنا». درس للنخبة اختار جمال سلطان أن يحلق بعيداً نحو الرئيس الباكستاني الجديد ليستلهم درساً يهديه للنخبة المصرية عبر «المصريون»: «عمران خان، لاعب الكريكيت الصبور وطويل البال، الذي عمل بصبر ودأب في حقل السياسة وليس في حقل الاستعراض السياسي، السياسي الجديد الذي كسر هيبة الأحزاب العلمانية التقليدية التي تبادلت حكم البلاد طوال عشرات السنين، وسحب البساط من تحت الأحزاب الدينية الباكستانية العريقة في اكتساب ثقة الشعب المتدين، وكسب ثقة الفقراء بأفكاره نحو العدالة الاجتماعية بعيدا عن الحزب الشيوعي الباكستاني، يعطي نموذجا للنخبة المصرية والعربية، التي تمارس الاستعراض السياسي وليس السياسة، التي ترى السياسة في سفسفطة مقاهي وسط البلد وليست في الشوارع والحواري والكفور والنجوع وجذر المجتمع، وتتصور أن إنقاذ البلاد يبدأ بحقوق الشواذ وإعلان الحرب على الحجاب والنقاب، وليس بالنضال من أجل وقف الفساد ووقف انتشار الفقر، وإصلاح هياكل الاقتصاد المختلة والتأسيس لعدالة اجتماعية منصفة وحقيقية، وإنقاذ منظومة «الإنسان» الأساسية في الصحة والتعليم والخدمات الأساسية، وحماية كرامة المواطن بإصلاح منظومة العدالة والشرطة، وتعزيز منظومة الديمقراطية وحق الناس في الاختيار. كان عمران مشغولا بالعمل وليس بالاستعراض، كان مشغولا بشعبه وليس بتعاطف الإعلام الأجنبي مع نضاله الاستعراضي ضد الحجاب والنقاب وأحكام الميراث، لذلك نجح عمران، وفشل الآخرون». اتحدوا ضد ترامب الأزمة التركية والإيرانية بسبب عداء ترامب لهما كانت مثار اهتمام قاسم قصير في «الشعب»: «نحن أمام مقاربات جديدة في مواجهة الحرب الاقتصادية الأمريكية على تركيا وإيران. وبدلا من أن تقوم كل دولة بمواجهة هذه الحرب لوحدها، فإن الخيار الوحيد البحث عن مشروع تكاملي وتحويل المنطقة المشرقية، التي تضم تركيا وإيران وسوريا والعراق والأردن، إلى منطقة اقتصادية مفتوحة ومشتركة، والعمل لإعادة ترتيب العلاقات مع مصر ودول المغرب العربي، إضافة للتواصل مع دول الخليج المستعدة لكي تدعم هذا المشروع.. وبموازة ذلك، يتم تعزيز التعاون مع القوى الدولية التي تعارض السياسات الأمريكية الترامبية، سواء في أوروبا أو الصين أو روسيا أو باكستان، وتعزيز مشروع دول البريكس اقتصاديا وسياسيا، وكل ذلك يساهم في بلورة محور دولي – إقليمي جديد، يستطيع أن يضع حدا للسياسات الترامبية القاتلة، التي تهدف ليس فقط لتركيع تركيا وإيران، بل لإخضاع العالم مجددا للهيمنة الأمريكية. وتخلص هذه الدراسات إلى: إنه رغم النتائج القاسية والمباشرة للحرب الاقتصادية الأمريكية على تركيا وإيران، والتي تظهر بتراجع سعر العملة المحلية مقابل الدولار، وازدياد الغلاء والتضخم، فإن هذه المعركة طويلة وينبغي مواجهتها ليس فقط بسياسات وإجراءات سريعة لاستيعاب الحرب، بل بمشروع تكاملي إقليمي ودولي للوقوف بوجه هذه السياسات الأمريكية للهيمنة؛ ومحاولة إخضاع المنطقة للمشروع الأمريكي – الصهيوني، والمتعاون – للأسف – مع بعض دول المنطقة». الأمل في المستقبل «مصر لديها رؤية بشأن قطاع غزة ومصيره، مرتبطة أساساً كما يعتقد حسين أبو طالب في «الوطن»، برؤيتها للقضية الفلسطينية ككل، ومدخلها الرئيسي يتضمن أمرين أساسيين؛ الأول يتعلق بإتمام مصالحة شاملة بين فتح والسلطة الفلسطينية من جهة وحماس والفصائل غير المنضوية تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية من جهة أخرى، بحيث تعود السلطة إلى القطاع وتتحمل مسؤوليتها السياسية والوطنية عن شؤونه حاضراً ومستقبلاً، مع إجراء إصلاحات في هيكلية منظمة التحرير الفلسطينية، ومن ثم يُستعاد الترابط المصيري بين الضفة والقطاع. أما الأمر الثاني فيتعلق بمنع أي عدوان إسرائيلي على القطاع يؤدي إلى خسائر بشرية ومادية وزيادة المعاناة لأبنائه. وكما يتطلب الأمر الأول التواصل الدائم والصبور مع جميع الأطراف الفلسطينية، وإنجاز مصالحة شاملة ومقبولة من كل الأطراف، فإن الأمر الثاني يتطلب منطقياً التواصل مع دولة الاحتلال ومع جهات دولية كالأمم المتحدة ومبعوثها الخاص نيكولاى ميلادينوف، كذلك مع مسؤولين أمريكيين. الجمع بين المسارين تفرضه ضرورات سياسية وعملية وإنسانية في آن. مع التأكيد على أن رؤية مصر هذه معلنة ومعروفة للكافة، منذ التباعد والانقسام بين فتح وحماس، وكثيراً ما سعت مصر إلى مصالحة الطرفين بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية، وهناك العديد من اتفاقات المصالحة المعلنة، التي لم تطبق كما ينبغي. ذلك كله معروف وموثق قبل ما بات يُعرف بصفقة القرن، التي أعلن عنها الرئيس ترامب قبل عامين تقريباً، وما زالت في صورة أفكار ومقترحات مرفوضة تماماً من الجانب الفلسطيني ومن جانب مصر أيضاً، التي تصر دائماً على أن القضية الفلسطينية لها مسار واحد فقط، وهو تطبيق مبدأ الأرض مقابل السلام وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس». زوج الخنساء نتحول نحو الفاجعة التي بكى لأجلها عبد الرازق أحمد في «المصريون» حزناً على غرق عشرات التلاميذ في السودان: «يقينا سيذرفون الدموع والخطب الرنانة في مواكب الوداع. لكن حزنا آخر صامتا لن تستطيع صياغته الأفئدة الموجــوعة إلى كلمات، سيعود من المقابر ليستوطن الديار والطرقات، وسيبقى جاثما فوق صدور أمهات لن تضطر إلى النهوض باكرا لإعداد الفطور لأطفالهن قبل الذهاب إلى مدارسهم النائية. أعدوا لأهل كبنة أيها السودانيون الطيبون الطعام، فقد أتاهم اليوم ما يشغلهم، وشاركوهم الحزن على أطفال لن يعودوا للتسابق في أجران القمح، ولا لتسلق الأشجار العالية والتلصص على أسرارهم الصغيرة، شاركوا أهل كبنة بؤسا ليس غريبا عنهم ولا عنكم، فلطالما شهدتم الفواجع، ولطالما مشيتم في مواكب الحزن أفرادا وجماعات. شاركوهم وجيب قلوبهم ونيران صدورهم وجفاف حلوقهم، ولا تعودوا إلى بيوتكم بعد الوداع لتتناولوا ما لذ على موائدكم وطاب. بقي أن أقف صامتا أمام حزن عمر سليمان، ذلك الرجل الذي غيب الموت خمسة من أطفاله في الصباح، ونهش قلب زوجته في المساء، صمتا يليق بفجيعته. فماذا تعني الحروف وما تقول الشفاه لرجل كان يصرخ في أطفاله كل يوم ليكفوا عن الصراخ والمزاح والبكاء، ثم يجد نفسه اليوم فريسة صمت يأكله الحزن من كل جانب ولا يشاركه فيه أحد، حتى امرأته التي لم يحتمل قلبها الفاجعة؟ ماذا تعني الكلمات الممطوطة والحروف المتمايلة فوق السطور أمام عيني رجل لن يوقظ بناته في الصباح للمدرسة ولن ينتظر أحضانهم عند الظهيرة؟ أيا زوج خنساء الشمال، لك الله، ولنا الوعود الكاذبة والصبر غير الجميل». ليلة العيد بمناسبة عيد الأضحى اكتشف جلال عارف في «الأخبار»: «أننا منذ سنوات.. لم نتمتع بأغنية جديدة عن الحج، ولم تسعدنا أغنية جديدة في العيد. بالطبع لم يتوقف الإبداع، ولكن هناك بالتأكيد ما يعوق وصوله للناس، ولا يبقى إلا أن نحمد الله على تراث هائل من الفن الجميل، ما زال قادرا على إمتاعنا اليوم.. وغدا. سيدة الغناء أم كلثوم التي قدمت أروع القصائد الدينية وجعلت «ولد الهدى» و«نهج البردة» تصل للملايين، لم تكتف بقصيدتها البديعة عن الحج «إلى عرفات الله» التي كتبها أمير الشعراء أحمد شوقي ليعتذر عن عدم مرافقته لأمير البلاد عباس حلمي في رحلة الحج، التي اختارت منها أم كلثوم مع أحمد رامي ما جعلها درة قصائد الحج بلحن السنباطي الرائع.. لم تكتف بذلك، بل قدمت في آخر حفلاتها رائعتها الأخرى «القلب يعشق كل جميل» من شعر بيرم التونسي، وكان قد سبق أن لحنها زكريا أحمد ولم تشدُ بها سيدة الغناء، ثم طلبت من السنباطي أن يعيد تلحينها بعد سنوات من رحيل بيرم وزكريا، لتشدو بها في حفلها الأخير. وحكاية أغنية ليلى مراد الشهيرة «يا رايحين للنبي الغالي» معروفة للكثيرين. فالأغنية تمت إضافتها لفيلم «ليلى بنت الأكابر» في اللحظات الأخيرة، لتكون ردا على شائعات تم ترويجها في الخارج عن أن نجمتنا الكبيرة قد قدمت تبرعا للدولة الصهيونية. ويبدو أن الشائعة كانت وراءها منافسات شخصية وفنية. وانتهت المشكلة سريعا، ولم يبق منها إلا هذا اللحن الجميل الذي كتب كلماته أبوالسعود الأبياري ولحنه الرائع رياض السنباطي». النخبة المصرية تمارس الاستعراض السياسي لا السياسة ومستشار ترامب يفسد على المسلمين أجواء العيد حسام عبد البصير  |
| بينيت يقرع طبول الحرب Posted: 22 Aug 2018 02:25 PM PDT  وزير التعليم نفتالي بينيت على قناعة بأن المفاوضات التي تجريها إسرائيل بشكل غير مباشر مع حماس للوصول إلى تهدئة بعيدة المدى هي بذرة الاضطراب التي ستحدث الحرب التالية. وقد بث لوسائل الإعلام بأن «ليبرمان اختار استسلامًا سيجلب حربًا». وتحمس قائلاإن «تردده والفكرة التي تقول إن الحوار مع سكان غزة سيسقط حماس ويجلب الأمن لسكان غلاف غزة هي هراء مطلق وعديم المسؤولية». أما قرار خوض المفاوضات فيصفه بينيت كـ «سياسة انبطاحية تحت ستار المسؤولية والعملية». فضلاعن التهجم الشخصي غير الاعتيادي من وزير على وزير آخر في الحكومة نفسها، وهو موجه أساسًا إلى «القاعدة» اليمينية المتطرفة، فمن الأهمية بمكان النظر إلى هذه الأقوال من حيث المضمون. ليس لدى بينيت ابتكار مجرب يمكنه أن ينتج الهدوء الدائم الذي يتطلع إليه مواطنو إسرائيل. فعلى مدى السنين استخدم الجيش الإسرائيلي كامل قدراته ونفذ آلاف الهجمات من الأرض ومن الجو، صفى سلسلة من الزعماء الفلسطينيين وفرض إغلاقًا وحشيًا على مليونين من سكان القطاع. وبعد كل واحدة من هذه الحملات وعدت حكومات إسرائيل بأن «هذه المرة ضربت حماس ضربة ساحقة»، وذلك كي يتبين بأن الضربة الساحقة كانت مؤقتة وأن غزة تواصل الثورة ضد الاحتلال الإسرائيلي وليس ضد قيادة حماس، وأن حماس تصبح الجهة السلطوية المسؤولة في القطاع. هذه المرة أيضًا، وبعد الهجوم على نحو 150 هدفًا في غزة، تبين أن حل الأزمة في غزة واحتمال التهدئة لا يكمن في القوة العسكرية، بل في ما يسمى الآن «تسوية». صحيح أن وقف النار ليس بديلاعن اتفاق السلام، وأن مدى حياة الاتفاقات عندما تتحقق ليس مضمونًا، ولكن عندما تقال الأمور في نزاع قومي حله السياسي ليس في متناول اليد في المدى المنظور، فإنه حتى الهدوء المؤقت يعدّ إنجازًا، مثلما أثبتت فترة الهدوء التي تميزت بها السنوات الأربع بعد حملة «الجرف الصامد»، التي هي الأخرى انتهت بتسوية. إذا كان بينيت يعتقد بأن على إسرائيل أن تعيد احتلال غزة، وأن تدير المعارك من بيت إلى بيت، وأن تتسبب بعدد لا يحصى من الضحايا في الأرواح في الطرفين، وأن تدير غزة مباشرة وتدفع الثمن عن الخدمات المدنية فيها، فليقل هذا صراحة. ولكن إذا كان هذا موقفه، فإن العنوان لهجمته ليس وزير الدفاع بل رئيس الوزراء وباقي وزراء الكابينت، وليس بأقل من ذلك رئيس الأركان. غير أن بينيت يفضل أن ينثر الرمال في عيون الجمهور، وأن يطلق بالونات حارقة لفظية وأن يتاجر بالأفكار الهراء الخطيرة كي يفوز بنقاط في الساحة السياسية. فم بينيت ليس بديلاعن الجهد المناسب الذي تقوم به الحكومة للتوصل إلى تهدئة، ويجدر برئيس الوزراء أن يوضح ذلك. أسرة التحرير هآرتس 20/8/2018 بينيت يقرع طبول الحرب هو على قناعة بأن المفاوضات التي تجريها إسرائيل مع حماس للتهدئة هي بذرة الاضطراب صحف عبرية  |
| انتقادات لقانون جرائم الإنترنت في مصر: يشرعن الحظر والرقابة Posted: 22 Aug 2018 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي» : تواصلت الانتقادات لقانون مكافحة الجرائم الإلكترونية الذي صادق عليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قبل أيام. فقد حذرت منظمة «مراسلون بلا حدود» الدولية، من القانون، واعتبرت أنه يشرعن ممارسة الحظر والرقابة، ويتيح حجب المواقع الإلكترونية، حال ثبوت ضررها على أمن البلاد. وأضافت: «لم يفلت موقع مراسلون بلا حدود من موجة الرقابة، حيث تم حظره في شهر أغسطس/ أب 2017، دون إدلاء السلطات المصرية بأي تفسير حول هذا الموضوع». وتابعت: «تحدثت تقارير صحافية محلية مؤخراً عن حجب عشرات المواقع الإخبارية في الأشهر الماضية، بدعوى تحريضها على العنف والإرهاب»، لكن القاهرة لم تعلق أو تكشف الأسباب، مؤكدة أنها «ملتزمة بحرية الرأي والتعبير». وانتقد جمال عيد، مدير «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان» منظمة حقوقية مصرية غير حكومية، القانون، وأوضح أنه «لا يقف عند حد حصر حرية الرأي لكنه يكمل أركان دولة الخوف التي أسسها الجنرال عبد الفتاح السيسي». وبين في تصريحات متلفزة، أن «الدولة غير المواطنين، الدولة تروج الإشاعة فهي تستحق الهجوم والنقد لأنها دولة، أما المواطن مسكين فهو يخدع ويضلل كل يوم». وتابع: «سبعون سنة يراكمون بقوانين استبدادية، الهدف منها كتم صوت المواطن وحرمانه من حرية التعبير». وتمت الموافقة البرلمانية على القانون الذي تنتقده المنظمة الدولية ويشمل 45 مادة في يونيو/ حزيران الماضي. وحسب ما قال أشرف سلطان، المتحدث باسم مجلس الوزراء المصري، فإن «قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، هو التشريع الأول الموحد في مصر، الذي يتولى تنظيم البيانات الشخصية للمواطنين في بعض مراكز الخدمات الإلكترونية، ويستهدف تأمين الحسابات والمعلومات الشخصية، كالحساب المصرفي والبطاقات الائتمانية، وليس الاسم والعنوان فقط». وأضاف، في تصريحات متلفزة له أوردتها وسائل إعلام محلية: « هذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها قانون موحد ينظم المسألة بشكل يضمن حقوق المواطنين، ويحافظ على خصوصيتهم». النائب نضال السعيد، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، كشف عن إنشاء دائرة قضائية خاصة تابعة للمحكمة الاقتصادية تنظر القضايا المتعلقة بجرائم الإنترنت، وستطبق العقوبات الواردة فى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الجديد المعروف بـ«قانون الجريمة الإلكترونية»، بهدف تحقيق العدالة الناجزة، والتصدى لهذه النوعية من الجرائم الكثيرة يومياً. ولفت إلى أن «هيئة تنظيم الاتصالات ستصدر اللائحة التنفيذية للقانون في غضون 3 أشهر من تاريخ إصداره»، مطالباً بـ«سرعة صدورها حتى يبدأ العمل بالقانون، وتتم مواجهة المخالفات الواسعة». ووفق المصدر «هناك جرائم ومخالفات كثيرة تستهدف الدولة وتنشر البلبلة يتم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعى وبعض المواقع الإلكترونية، وسيحد القانون من هذه الظاهرة وسيواجهها بحسم شديد، خاصة أنه يتضمن عدداً من العقوبات الرادعة». ووجّه الشكر إلى السيسي لإصداره القانون الذي يأتي «في لحظة مهمة، وسيضبط السيولة الإلكترونية التي باتت تشكل تهديداً حقيقياً». وأشار إلى أن «القانون يُعد جزءاً من حزمة تشريعية تشمل مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وحماية البيانات الشخصية وحرية تداول المعلومات». وصادق السيسي على القانون الذي يمنح «جهات التحقيق المختصة حق حجب المواقع الإلكترونية إذا ما نشرت مواد تعد تهديدا لأمن البلاد أو اقتصادها». ويحظر «نشر معلومات عن تحركات الجيش أو الشرطة، أو الترويج لأفكار التنظيمات الإرهابية، كما يكلف رؤساء المحاكم الجنائية بالبحث والتفتيش وضبط البيانات لإثبات ارتكاب جريمة تستلزم العقوبة، وأمر مقدمي الخدمة بتسليم ما لديهم من معلومات تتعلق بنظام معلوماتي أو جهاز تقني، موجودة تحت سيطرتهم أو مخزنة لديهم». كما ينص على أن «الشركات مقدمة الخدمة، أومستخدمي الإنترنت الذين يزورون هذه المواقع، عن قصد أو عن طريق الخطأ دون سبب وجيه، يمكن أن يواجهوا عقوبات تصل للسجن وغرامة مالية تقدر بثلاثمئة ألف دولار». ووفقا لذلك القانون «يعد أي حساب شخصي على مواقع التواصل الاجتماعي، أو أي مدونة، أو أي موقع على الإنترنت، يتابعه أكثر من 5000 شخص، منفذا إعلاميا يخضع لقانون الإعلام». وأثارت مؤسسات معنية بحرية التعبير تحفظات على القانون باعتباره يتضمن «اتهامات واسعة يمكن توجيهها لأي مستخدم للإنترنت، قام بأي فعل على الإنترنت بالمشاركة أو الكتابة أو التعليق». انتقادات لقانون جرائم الإنترنت في مصر: يشرعن الحظر والرقابة حقوقي: يكمل أركان دولة الخوف.. ونائب: دائرة قضائية جديدة لتنفيذه تامر هنداوي  |
| ماذا وراء اتصال عون بالأسد بعد رفض الحريري عودة العلاقات مع دمشق؟ Posted: 22 Aug 2018 02:24 PM PDT  بيروت- «القدس العربي» : فيما شهدت العاصمة اللبنانية جموداً في عطلة عيد الاضحى على خط مشاورات تشكيل الحكومة إلا أن الحركة السياسية لم تغب تماماً بل سُجّل تطور لافت تمثّل بما كشفته صحيفة «الاخبار» عن اتصال أجراه الرئيس اللبناني ميشال عون بنظيره السوري بشار الاسد واتصال مماثل أجراه قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون برئيس الأركان في الجيش السوري وزير الدفاع العماد علي عبد الله أيوب وذلك بعد أيام معدودة على رفض الرئيس المكلف سعد الحريري عودة العلاقات بلبنان لبنان وسوريا. إشادة حلفاء وأفيد بأن اتصال عون بالاسد جرى خلاله بحث في موضوع النازحين السوريين وسبل تسريع عودتهم إلى ديارهم، فيما قائد الجيش هنأ رئيس الاركان السوري بعيد الجيش في الأول من آب، والذي يصادف أيضاً عيد الجيشين في البلدين. وجرى تشاور في التنسيق الامني المشترك بين البلدين من خلال عمل مكتب التنسيق الأمني الذي يعمل بشكل متواصل في مجالات ضبط الحدود وحفظ الأمن على حدود كلا البلدين. وفيما لم يصدر أي تعليق علني من جانب خصوم النظام السوري وتحديداً تيار المستقبل أو الحزب التقدمي الاشتراكي على هذين الاتصالين ربما للانشغال بعطلة عيد الاضحى، فإن مصادر قريبة من بعبداً أدرجت الاتصال في خانة العلاقات الطبيعية . اما رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع فيعبّر عن موقفه في اطلالة اعلامية. أما حلفاء سوريا فهلّلوا للاتصالين، ورأى النائب جميل السيد «ان الخبر سيزعج بعض الذين أكلوا من الصحن السوري لسنوات ولا سيما آل الحريري»، وقال «الرئيس عون وقائد الجيش لم يأكلا يوماً من ذلك الصحن واتصالهما ينطلق من مصلحة لبنان». نفي رفول واعتبر رئيس «حزب التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب « أن مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون للاتصال بالرئيس السوري بشار الأسد ، ومبادرة قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون للاتصال برئيس الأركان السوري علي عبدالله أيوب ، مبادرتان مهمّتان تصبّان في المصلحة اللبنانية السورية المشتركة». وفي موازاة اتصال عون بالأسد، فإن وزير شؤون رئاسة الجمهورية بياررفول نُقل عنه موقف نفاه الوزير مباشرة عن نظرته إلى السجون السورية. ومما نُقل عن الوزير رفول ونشرته بعض المواقع الالكترونية ما يلي «سجون سوريا أفضل من سجون السويد وسويسرا من ناحية الترفيه وحقوق المساجين، وكل ما يقال عن تعذيب واساءة دعاية ممنهجة لتشويه صورة الجيش السوري الذي انتصر على إسرائيل والارهاب». وصدر عن المكتب الإعلامي للوزير بيار رفول البيان التالي: يتداول في الاعلام وعلى وسائل التواصل الاجتماعي كلام منسوب للوزير رفول عن أوضاع السجون السورية، وقد بنيت على أساسه حملة ردود مبرمجة ممنهجة، شارك فيها بعض النواب والقوى السياسية. يهم المكتب الإعلامي للوزير رفول ان يوضح ما يلي: 1- ان الوزير لم يدل مؤخراً بأي حديث اعلامي، واخر مقابلة له كانت عبر اذاعة النور وهي منشورة كاملة على صفحته على الفايسبوك ، ولم يكن فيها اي سؤال له علاقة بالسجون السورية. 2- ان الكلام المنسوب له هو كلام ملفق لا اساس له، والغرض من تلفيقه ونشره غير خفي على احد. 3- نربأ بأحد نواب الأمة اللبنانية، ان ينبري للرد على كلام ملفق يطال وزيرا، قبل ان يكلف نفسه عناء التحقق من صحته. وفي كل الاحوال سرعة الرد ومضمونه تنبئان بمصدر الاشاعة. وسرعان ما ردّ على كلام نفاه رفول عضو «تكتل الجمهورية القوية « النائب عماد واكيم الذي أدرج هذا الموقف في اطار الرغبة بالاستيزار وقال « اوراق اعتمادك للتوزير ؟ لا اعتقد ان كل هذا التزلف وقلب الحقائق مطلوب «. وانتقد رئيس «حركة التغيير» ايلي محفوض « إشادة أحد المسؤولين اللبنانين بالسجون السورية»، وقال «لعلّ إحالة هذا المسؤول على شهادات لبنانيين تحرروا من السجون السورية بعدما تم اعتقالهم لسنوات طويلة، كافية لكي تعيد من فقد بوصلة المنطق إلى رشده، فهل في سويسرا يطفئون سيكارة في عيون المساجين مثلاً؟». سخرية واعتبر أنه « لهو أمر معيب ومشين، بسبب اللهث وراء النظام السوري، أن يشوّهوا التاريخ». واضاف «تريدون العودة إلى الشام؟ عودوا لكن ستعودون وحدكم ولا يمكنكم أن تأخذوا الناس معكم، مع العلم أنكم لم تتركوا أصلاً حتى تعودوا، فزياراتكم لم تنقطع يوماً، لذا افعلوا ما شئتم لكن إياكم وتزوير التاريخ فالشهود أحياء يشهدون، والشهادات مدونة لا يمكن إلغاؤها، والشهداء في قبورهم يرقدون». من جهته، سخر الكاتب السياسي بشارة شربل من قول رفول وأدرجه في خانة التسابق بينه وبين رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل على رئاسة الجمهورية حيث كتب على حسابه على الفايسبوك « صار معالي بيار رفول مؤهلاً لرئاسة الجمهورية أكثر من معالي الصهر «. ونشرت الإعلامية زينة باسيل شمعون مقالاً موقعاً من رفول يوم كان ناشطاً في التيار تحت عنوان «نظام المفاسد» ومما جاء فيه «يتربّع النظام السوري على رأس قائمة الانظمة الفاسدة والسفاحة والخداعة وهو يحمل هذه النعوت ويتميّز بها منذ تحكّمه بمفاصل الدولة السورية . فعلى صعيد الفساد يعتبر آل الاسد وحاشيتهم من أكبر الفاسدين ، وقد بدا ذلك عبر غناهم الفاحش وهم الآتون من خلفية فلاحية فقيرة …وفي لبنان حدّث ولا حرج عن سرقاتهم وابتزازهم… والاجرام جزء من شخصيتهم. لم يترك آل الاسد عيناً إلا وأدمعوها وعائلة إلا ويتّموها وزعيماً وطنياً إلا وإغتالوه أو حاولوا ذلك، هذا فضلاً عن سحل جماعات بكاملها لأنها رفضت الاذعان لهم إثر مجزرة مدينة حماة». وتداول ناشطون على مواقع التواصل بموقف الوزير رفول وطلبوا منه سؤال رئيس لجنة المعتقلين في السجون السورية علي ابو دهن عن التعذيب في السجون السورية. وكتب بيار صقر «يعني اذا طلع معو إنو السجون السورية أفضل من السويسرية بتكون هيدي آخر الدني». ماذا وراء اتصال عون بالأسد بعد رفض الحريري عودة العلاقات مع دمشق؟ الوزير رفول ينفي تصريحاً نُسب إليه عن السجون السوريّة «المرفهة» سعد الياس  |
| العراق: الصراع على «الكتلة البرلمانية الأكبر» يتواصل… والحكيم يطرح خيارات لتشكيل الحكومة Posted: 22 Aug 2018 02:24 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: طرح زعيم «تيار الحكمة الوطني»، عمار الحكيم، أمس الأربعاء، «ثلاثة خيارات» لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أبرزها خيار «الأغلبية الوطنية» الذي يقترب من مشروع زعيم ائتلاف «دولة القانون»، الأمين العام لحزب «الدعوة الإسلامية»، نوري المالكي. ويعدّ الحكيم الحليف الأبرز لتحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وحقق 19 مقعداً في البرلمان الجديد. وقال الحكيم في كلمة ألقاها عقب إدائه صلاة عيد الأضحى، الذي بدأ أول أيامه لدى الشيعة، أمس، إن «أمامه ثلاثة خيارات لتشكيل ما أسماها «حكومة الخدمة»، مبيناً أن الخيار الأول هو «تحالف الأغلبية الوطنية. التحالف الذي لا يغيب الجميع فيه عن المشاركة والمعارضة في آن واحد. قوى تشارك وقوى تعارض، ضمن فضاء المصلحة والمسؤولية الوطنية، وإعادة ثقة الشعب بالعملية السياسية. بهذا نشكل المعادلة القوية التي ستنتج حكومة قوية وحازمة وشجاعة». ورأى أن «خيار الأغلبية الوطنية يمثل حلاً واقعياً بين الديمقراطية التوافقية التي عشناها خلال المرحلة السابقة، والأغلبية السياسية العددية السائدة في الدول الديمقراطية». وعن الخيار الثاني، أعتبر أنه يمثل «تشكيل حكومة شراكة في الفضاء الوطني، من دون العودة إلى الفضاءات المذهبية والقومية» على حدّ وصفه، فيما أشار إلى أن الخيار الثالث يتضمن «عدم المشاركة في الحكومة القادمة، والانتقال إلى المعارضة البناءة، في حال لم يتحقق الخياران الاول والثاني». وشدد زعيم تيار الحكمة الذي حلّ سابعاً في ترتيب الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات التشريعية، على ضرورة الإسراع في «تشكيل الحكومة المقبلة، من خلال دعوة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم إلى عقد الجلسة الاولى لمجلس النواب، وإعطاء الفرصة للكتلة الأكبر في تشكيل الحكومة المقبلة، وفق ما نص عليه الدستور من شروط وأسقف زمنية». كذلك، أكد أهمية «ترك الشخصنة السياسية» وإبعادها عن أجواء تشكيل الحكومة، فيما دعا الحكيم إلى «وضع مصلحة العراق وأمن شعبنا ومصالحه فوق كل اعتبار». كما دعا أيضاً ما وصفها «القوى المتصدّرة للمشهد الانتخابي»، إلى ضرورة «تقديم أسماء مرشحة لتولي رئاسة الحكومة»، معتبراً إن ذلك «امر لا يؤثر على أجواء التحالفات الوطنية القائمة في كل الاحوال، بل يزيدها جدية وتفاعلا حقيقياً». وأضاف: «نؤكد من جديد لو أن الحكمة كانت قد حصلت على المقاعد الكافية لترشيح رئيس الوزراء لما ترددنا في طرح مجموعة من القادة الشباب». وتعتمد الكتل السياسية على «مبدأ النقاط» في تحديد مرشحي الرئاسات الثلاث إضافة إلى الوزراء والمناصب السيادية والدرجات الخاصة الأخرى في مؤسسات الدولة. ويشير تصريح الحكيم، إلى أن منصب رئيس الوزراء يحتاج إلى أكثر من 19 نقطة، أي 19 مقعداً برلمانياً، وهو ما يحصر المنصب في زاوية الكتل السياسية التي حققت أكثر من ذلك الرقم. ورغم ذلك، فإن الكتلة التي ترشح رئيس وزراء وتنال المنصب، ستفقد بذلك مناصب وزارية وسيادية أخرى، كون رئاسة الوزراء ستستنزف جُلَّ مقاعدها البرلمانية، وهذا ما يثير خلافاً داخل الكتلة نفسها، ويهدد وحدتها، كما هو الحال في ائتلاف «النصر» بزعامة حيدر العبادي. حسب مراقبين. ومضى الحكيم قائلاً: «علينا أن ندرك بأننا جيل شبابي مختلف في فكره وسلوكه وعلاقاته ونظرته للأمور، جيل لا يهتم بتعقيدات الماضي ولا بتوازنات الحاضر، وعينه شاخصة نحو المستقبل بقوة». وزاد: «حسمت خياري في ان أكون مع المختلفين لا المتخلفين، ومثلما فتحنا أبواب تيار الحكمة لهم سنعمل جاهدين على تمكينهم في مواقع الدولة». وتطرق إلى عدم إمكانية «تجنيب العراق تبعات التحديات الاقليمية والأزمات الدولية التي تعصف بالمنطقة، إلا من خلال سياسة وطنية جريئة تحمي الوطن من سياسة الصراع بالوكالة»، موضّحاً أن «إعادة مسلسل الاصطفاف المذهبي والقومي، وتحالفات المصالح الإقليمية والدولية المتقاطعة في الشأن العراقي، سيعيد العراق إلى المربع الاول». برنامج خدمي وتُجمع الكتل السياسية الفائزة بالانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/ مايو الماضي، على أهمية أن تعمل الحكومة الجديدة وفقاً لـ«برنامج خدمي»، يضع تقديم الخدمة للمواطنين أولوية له، وذلك بالتزامن مع استمرار الحراك الاحتجاجي في العراق المطالب بالخدمات وفرص العمل، منذ أكثر من شهر. تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، تعهدَ أخيراً، بتشكيل حكومة قادرة على تلبية متطلبات العراقيين. وقال المتحدث باسم «الفتح» أحمد الأسدي، في بيان تهنئة بمناسبة عيد الأضحى، «نحن نعاهد هذا الشعب (..) على بذل غاية الجهد وسعة الاجتهاد بهدف قيام الحكومة العادلة القادرة على تنفيذ مطالب شعبها وامتها». كذلك، أشار عضو تحالف «الفتح» حسن الجزائري، إلى تبلور نوع من الإجماع بين الكتل السياسية، سيتم بموجبه الإعلان عن الكتلة الأكبر في البرلمان خلال اليومين المقبلين. وأوضح في تصريح صحافي أن: «عقب مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات ودخول القوى السياسية في المدد التي أقرها الدستور لعقد الجلسة الأولى للبرلمان في موعد أقصاه 15 يوما من المصادقة، فإن الكتل السياسية ذهبت إلى ترتيب أوراقها وتكثيف اجتماعاتها لتشكيل نواة الكتلة الأكبر». ولفت إلى أن «الكتلة الأكبر قد يتراوح عدد أعضائها بين 180 و200 نائب». وأضاف أن كلا من «الفتح بـ48 نائبا ودولة القانون بـ27 نائبا، وأكثر من 27 نائبا من ائتلاف النصر، والمحور الوطني بـ53 نائبا، والكرد بما بين 45 إلى 50 نائبا، عملوا على لملمة الأوراق للوصول إلى نقاط تفاهم تقضي بتشكيل الكتلة الأكبر». اتصالات للصدريين في المقابل، قال رائد فهمي، القيادي في تحالف «سائرون « المدعوم من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، إن تحالف «نواة الكتلة الأكبر» المشكل من أربع كتل في العراق، يجري اتصالات مع الكتل السياسية الكردية والسُنية للحصول على الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة المقبلة وتمريرها في البرلمان. والأحد، أعلنت كتل «سائرون»، و«النصر» بزعامة حيدر العبادي، و«الحكمة» بزعامة عمار الحكيم، و«الوطنية» بزعامة إياد علاوي، توصلها إلى اتفاق على تشكيل نواة الكتلة الأكبر بهدف تشكيل الحكومة المقبلة، حيث تملك تلك الكتل مجتمعة 136 مقعدا. وأوضح فهمي أن «الأطراف المشكلة لنواة الكتلة الأكبر تجري اتصالات حاليا مع كتل أخرى تمهيدا لعقد لقاءات بعد عطلة عيد الأضحى بين الوفود التفاوضية بهدف مشاركة الكتل الكردية وتحالف المحور العربي (القوى السُنية) ضمن الكتلة الأكبر». وبين أن «العمل يجري لتوسيع نواة الكتلة الأكبر تمهيدا لتشكيل الحكومة». وتصدر تحالف «سائرون» نتائح الانتخابات بـ54 مقعدًا من أصل 329، يليه تحالف «الفتح» الذي يضم أذرعا سياسية لفصائل «الحشد الشعبي» بزعامة هادي العامري بـ48 مقعدا. وبعدهما حل ائتلاف «النصر»، بـ42 مقعدا، بينما حصل ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، على 26 مقعدا. في السياق، أعلن علي السنيد، القيادي في تحالف «النصر» برئاسة العبادي، الأربعاء، أن «الكتلة الأكبر سيعلن عنها بعد عطلة عيد الاضحى المبارك مباشرة»، مشيرا إلى أن «تحالف نواة الكتلة الأكبر سيلتقي وفدا رفيعا من القيادات الكردية في بغداد خلال الايام المقبلة». وأضاف أن «تحالف النواة سيلتقي في بغداد وفدا كرديا رفيع المستوى خلال الايام المقبلة لبحث تشكيل الكتلة الأكبر والخروج برؤية موحدة»، مؤكدا أن «تحالف النصر منفتح على جميع الكتل السياسية». وزاد أن «الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكبر سيكون بعد عيد الاضحى مباشرة»، مشيرا في الوقت ذاته أن تحالفه «متماسك ولا وجود لأي انشقاقات داخل صفوفه وما يثار بين الحين والآخر عن انسحاب شخصيات من النصر عار عن الصحة». ومن المنتظر أن يدعو رئيس الجمهورية البرلمان الجديد للانعقاد خلال 15 يوما من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج، حيث سينتخب النواب الجدد رئيسا للبرلمان، ونائبين له بالأغلبية المطلقة في الجلسة الأولى. كما سيتولى البرلمان انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأغلبية ثلثي النواب خلال 30 يوما من انعقاد الجلسة الأولى، ثم يكلف الرئيس الجديد مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان بتشكيل الحكومة. ويكون أمام رئيس الوزراء المكلف 30 يوما لتشكيل الحكومة وعرضها على البرلمان للموافقة عليها. خمس نقاط مطلوبة إلى ذلك، عزت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان (منظمة أممية غير حكومية) سبب «الخراب والدمار» في العراق طوال الفترة الماضية، لنظام الحكم في البلاد، وفيما حددت «خمس نقاط» لـ«حماية الديمقراطية» في العراق، رجّحت سقوط الحكومة الجديدة خلال عامٍ واحد. عضو المفوضية، علي البياتي، قال لـ«القدس العربي»، إن «السنوات 15 الماضية من عمر العراق الحديث، والتي تركت الخراب والدمار، هو دليل أن هناك أخطاء في أصل النظام السياسي الذي يحكم البلد، والذي قد تعمدت الأيادي الخارجية بفرضها لبقاء الفوضى في العراق». وأضاف: «من أجل حماية الديمقراطية في العراق ورعاية حقوق الشعب العراقي، على الكتل السياسية المشكلة للبرلمان الجديد أن تهتم بإلغاء نظام التوافق والمحاصصة وتعديله بنظام اغلبية سياسية غير طائفية، وغير عنصرية، (5+1)، تشكل الحكومة، وأخرى أقلية سياسية (5 ـ 1) تعارض وتمارس دورها الرقابي البرلماني في تقويم الحكومة وتصحيح أخطائها». وشدد على أهمية «الخروج من المعادلة الخارجية التي فرضت على العراق، والتي اسست التمييز والمحاصصة وقسمت البلد ـ وكل مافيه ـ على اساس طائفي وإثني، والتي لم تجن منها حتى المكونات المنتمية ـ كشعب وليس أحزابا ـ لهذا التقسيم أي ثمار، والدليل الواقع الذي نعيشه اليوم». على حدّ قوله. وأكد أهمية «دعم استقلالية كل المؤسسات الرقابية والقضاء، وابعادها عن المعادلة السياسية لضمان وجود مؤسسات قوية نزيهة تقيّم اداء الحكومة وتحاسب المقصرين والفاسدين»، فضلاً عن ضرورة «جعل هموم المواطن وحياته اليومية ومعاناته من اولويات الحكومة القادمة وفق خطة لاربع سنوات». واقترح أيضاً «اعادة منح الثقة للحكومة المنتخبة كل سنة في البرلمان، لضمان عملها بكفاءة وحسب البرنامج الحكومي المقترح». وتوقع أن «أي حكومة ستتشكل لن تقاوم اكثر من سنة، وستشهد احتجاجات مستمرة واعتصامات وتظاهرات بسبب تدهور البنى التحتية وعدم وجود خدمات ملموسة من قبل المواطن، وعدم وجود اهتمام من قبل الجهات التنفيذية بهمومه ومعاناته». العراق: الصراع على «الكتلة البرلمانية الأكبر» يتواصل… والحكيم يطرح خيارات لتشكيل الحكومة منظمة أممية: الخراب والدمار خلال الـ 15 سنة الماضية دليل على أخطاء في أصل النظام السياسي مشرق ريسان  |
| مقتل 6 في تفجير انتحاري أمام منزل نائب سابق شمالي العراق Posted: 22 Aug 2018 02:23 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: قال مصدر أمني عراقي، إن 6 من مقاتلي العشائر السنية قتلوا وأصيب 30 شخصا آخرين، بينهم برلماني سابق، أمس الأربعاء، في هجوم انتحاري في محافظة صلاح الدين. وأوضح الملازم في شرطة صلاح الدين نعمان الجبوري،، أن «انتحاريا من تنظيم الدولة، فجر نفسه على نقطة تفتيش للحشد العشائري (مقاتلون سنة موالون للحكومة) أمام منزل النائب السابق في البرلمان عدنان الغنام، في قرية أسديرة، في قضاء الشرقاط، شمال مدينة تكريت، مركز صلاح الدين». وأضاف أن «الهجوم أسفر عن مقتل 6 من مقاتلي الحشد العشائري، وإصابة 30 آخرين من المدنيين والحشد العشائري، بينهم النائب السابق الغنام». وأشار إلى أن قوات الأمن طوقت مكان الحادث وبدأت حملة تمشيط واسعة في المنطقة. ولم تتبن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور. وصّعد تنظيم «الدولة، على مدى الأشهر القليلة الماضية، هجماته التي تستهدف في غالبيتها قوات الأمن في مناطق شمالي وشرقي البلاد، وخاصة في محافظات صلاح الدين وكركوك (شمال) وديالى (شرق). في الموازاة، أعلن مصدر أمني عراقي في محافظة صلاح الدين امس الأربعاء مقتل سبعة من عناصر تنظيم «الدولة»، بقصف نفذه الطيران المروحي العراقي على مناطق شرقي قضاء سامراء. وقال العقيد محمد خليل البازي من قيادة شرطة محافظة صلاح الدين، إن «القصف الذي وقع عصر اليوم (أمس) الأربعاء على أهداف ثابتة ومتحركة في منطقة الشاي بمطيبيجة 20/ كيلومترا شرق سامراء، أسفر عن مقتل سبعة من عناصر الدولة، وتدمير دراجتين ناريتين حاول راكبيها الهرب من مكان القصف». وأضاف أن «القصف شمل مضافتين (منطقتين) ونفقين تم استطلاعهما بدقة بواسطة طائرات الاستطلاع المسيرة، وتثبيتهما جيدا والتأكد من أعداد عناصر داعش المتواجدين فيها». وأوضح أن «الخلايا النائمة في منطقة مطيبيجة غيرت من أسلوب عملها، وبدأت تقلص تواجد أعدادها كي تتجنب الضربات الجوية المؤثرة». ومازالت منطقة مطيبيجة، التي تقع في محافظة صلاح الدين، وتمتد إلى محافظتي ديالى وكركوك، تشكل أكبر تهديد للأمن في المحافظات الثلاث بسبب استمرار سيطرة عناصر «الدولة» عليها، بالرغم من إعلان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي انتهاء العمليات العسكرية ضد التنظيم. في السياق، دمّرت قوات الأمن العراقية، 3 أنفاق لعناصر تنظيم «الدولة»، كما فككت 10 عبوات ناسفة، خلال عملية تمشيط في محافظة كركوك، شمالي البلاد. وقالت قيادة الشرطة الاتحادية، في بيان لها، إن قواتها نفذت عملية تمشيط لقرية مزيريرة في قضاء الحويجة (55 كلم جنوب غرب مدينة كركوك) بحثا عن إرهابيي «الدولة» المتخفين ومخلفاتهم الحربية. وأضافت القيادة أن القوات «تمكنت من تفكيك 10 عبوات ناسفة وتدمير 3 أنفاق تستخدم كمقرات للعناصر الإرهابية وتحوي تجهيزات ومؤن مختلفة». وتأتي العملية ضمن عمليات تمشيط متواصلة منذ مطلع الشهر الماضي بحثًا عن خلايا تنظيم «الدولة» والتي تزايد نشاطها مؤخرًا. وفي محافظة نينوى، تمكنت مديرية شرطة ربيعة من قتل انتحاريين اثنين من «الدولة» يرتديان أحزمة ناسفة، حسب تصريح صحافي للواء الركن حمد نامس الجبوري، قائد شرطة المحافظة. وأضاف أن «الانتحاريين كانا يستقلان دراجة نارية وقاما بالدخول إلى قرية عوينات التابعة لناحية ربيعة شمال غرب مدينة الموصل وتم قتلهما بعد الاشتباه بهما». وبعد 3 سنوات، وبدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، أعلن العراق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي استعادة كامل أراضيه من قبضة «الدولة»، الذي كان يسيطر على ثلث مساحة البلاد. ولا يزال التنظيم يحتفظ بخلايا نائمة متوزعة في أرجاء البلاد، وبدأ يعود تدريجيًا لأسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات التي كان يتبعها قبل عام 2014. مقتل 6 في تفجير انتحاري أمام منزل نائب سابق شمالي العراق تدمير 3 أنفاق وتفكيك 10 عبوات لتنظيم «الدولة» في كركوك  |
| مخطط لاغتيال رموز «النصرة» ونجاة أحدهم Posted: 22 Aug 2018 02:23 PM PDT  دمشق – «القدس العربي»: بينما تغلي منطقة إدلب ويلف الغموض مصيرها تجري محاولات حثيثة والعمل على مخطط لاغتيال رموز «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) فقد نجا «أبو يقظان المصري» قائد قطاع البادية لدى «الهيئة»، وشرعي الجناح العسكري فيها، الثلاثاء، من محاولة اغتيال تعرض لها من قبل مجهولين في قرية «برنة» في ريف حلب الجنوبي، وحسب مصادر ميدانية فإن مجهولين أقدموا على محاولة اغتيال «أبو يقظان المصري» الشرعي لدى المجلس العسكري في «هيئة تحرير الشام»، عندما كان برفقة «أبو رأفت» أحد أعضاء المجلس العسكري، خلال زيارة القياديين إلى نقاط توزع عناصر الهيئة في القرية، عبر إطلاق النار عليهما، إلا أن المحاولة باءت بالفشل وألقي القبض على الفاعلين. تزامن ذلك مع انفجار عبوتين ناسفتين امس الأربعاء في منطقتين منفصلتين شرق وشمال مدينة إدلب، دون وقوع إصابات، كما أوضحت مصادر أهلية ان عبوة ناسفة كانت قد استهدفت الجمعة مسؤولاً أمنياً من «هيئة تحرير الشام» أسفرت عن جرحه هو ومرافقه في مدينة إدلب، التي شهدت الفترة الماضية تفجيرات متعددة استهدف معظمها قياديين عسكريين ومقاتلين في الجيش السوري الحر والكتائب الإسلامية، أسفرت عن مقتل وجرح العشرات منهم. مخطط لاغتيال رموز «النصرة» ونجاة أحدهم  |
| الجولاني يرفض الحلول السياسية مع النظام السوري ويصوّب على «نقاط» تركيا في الشمال «التي قد تتغير في أي لحظة» Posted: 22 Aug 2018 02:23 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : جاءت تصريحات «أبو محمد الجولاني» قائد أبرز تنظيم «جهادي» في مدينة إدلب ومحيطها (هيئة تحرير الشام) التي تشكل جبهة النصرة عمودها الفقري، إزاء الخيارات السياسية المطروحة في المنطقة، رافضة لدعوات أنقرة، التي تفضي إلى إيجاد صيغة معينة تضع يد تركيا على سلاح التنظيمات «القاعدية» وتؤثر على قرارها وفق خطة روسية – تركية، ترسخ نفوذ الأخيرة، وتجنب إدلب «الخزان البشري» المعارض، ويلات حرب وحشية. هذا ما برز في تصريحات عبر تسجيل مصور، أمس الثلاثاء، أكد خلاله الجولاني أن «الهيئة» لن تساوم على سلاحها، على اعتبار أنه خط أحمر لن يوضع على طاولة المفاوضات، لافتاً إلى حجب ثقته عن النقاط التركية العسكرية في مواجهة قوات النظام، كما أشار إلى أن «الهيئة» وضعت خطة لمواجهة قوات النظام التي تريد تكرار سيناريو جنوب سوريا في إدلب عبر «المصالحات و»التسويات»، وهو ما فسره البعض على انه خطوة باتجاه تدمير إدلب، مع إمكانية عقد صفقة روسية – تركية تحدد شكل ومصير إدلب ومحيطها وفق رؤية تعيد المنطقة لسطوة النظام السوري. وأوضح «الجولاني»، أن «الهيئة» وضعت التجهيزات اللازمة لخطة دفاعية مناسبة لمواجهة أي خطر من قبل قوات النظام، داعياً باقي الفصائل للعمل المشترك بهدف الدفاع عن المنطقة، وفيما يخص نقاط المراقبة التركية قال، «لا يمكن الاعتماد على تلك النقاط كونها مرتبطة بالمواقف السياسية لتلك الدول والتي من الممكن أن تتغير في أي لحظة». سيناريو روسي وبينما تقتضي المصالح الروسية في الشمال السوري وضع كل جهدها العسكري والدبلوماسي من أجل السيطرة عليه على شاكلة نموذج الجنوب، إلا أن استجابة تركيا للرغبة والمصالح الروسية أمر نسبي، ومع هذا لم ينف مراقبون احتمال ميلها باتجاه السيناريو الروسي مقابل صفقة أوسع بين الطرفين. وأمام هذه المعطيات رأى الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي أنه لا شك بوجود تمسك تركي بالإبقاء على حدود منطقة خفض التصعيد الرابعة وانتشار نقاط المراقبة التركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي التركي من حيث تأمين العمق الأمني لمناطق درع الفرات وعفرين، وضمان أمن الحدود بمراقبتها وإقامة منطقة جغرافية مستقرة. لكن رغم ذلك قد تحصل صفقة على نطاق واسع بين موسكو وأنقرة قد تشمل استجابة نسبية لهذه الأخيرة لشكل ومصير محافظة إدلب ومحيطها وفقاً للرؤية الروسية المتمثلة بفصل فصائل المعارضة السورية عن هيئة تحرير الشام وإخضاع المنطقة لسلطة النظام السوري. ولفت إلى أن ذلك ممكن ان يجري شريطة أن تبقى الفصائل هي الحاكم المحلي بضمانة من تركيا مقابل دفع هيئة تحرير الشام والفصائل الرافضة نحو محيط منبج وتقديم وعود لها بالتوجه نحو شرق الفرات. وبهذا قد تحاول روسيا احتواء مصالح تركيا من خلال إعادة تفعيل اتفاق أضنة أو إعادة صياغته بما يشمل الإبقاء على مسافة بين 15 و20 كم في عمق الحدود بضمانة تركيا وبناء عليه تنسحب نقاط المراقبة وتنتشر وفقاً لهذا الترتيب. وربما تشمل الصفقة إنهاء الترتيبات المتعلقة بصواريخ «إس 400» والتعاون الأمني والاستخباراتي على مستوى البلدين وتحديد الشكل النهائي للملف السوري ومسار أستانة، ونوه المتحدث إلى أن تركيا قد لا تستجيب بالضرورة لهذا السيناريو لأنه قد يعني تعميق الخلاف مع واشنطن لأبعد الحدود. واستبعد المتحدث وجود اتفاق روسي – تركي لاحتواء جبهة النصرة وحل ملفها عبر إضعاف جناح على حساب جناح آخر. بل رأى أن روسيا تنظر لملف «النصرة» كسلة واحدة يجب إنهاء وجودها في إدلب وفي حال كان هناك اتفاق رجح المحلل الدفع باتجاه نقل الهيئة نحو مناطق «قسد» من أجل خلط الأوراق مع الولايات المتحدة وربما تستثمر موسكو التوتر المتصاعد للعلاقات بين أنقرة وواشنطن. «تركيا أهم لروسيا» كما ذهب الخبير في العلاقات الدولية محمد العطار إلى أنه من المؤكد ان موسكو تعطي الفرصة لأنقرة لمعالجة ملف إدلب والفصائل الجهادية فيها، حيث تشير المعطيات إلى وجود نية علنية لدى موسكو في تحييد منطقة نفوذ تركيا عن الصدام العسكري في اطار الرضى التركي، عازياً السبب إلى كون العلاقة مع تركيا هي أهم من إدلب بالنسبة لموسكو، لافتاً إلى خطة عسكرية قد تطمح روسيا في تنفيذها على المدى البعيد وهي «دفع كل الفصائل القاعدية ونقل عناصرها إلى منطقة النفوذ الامريكي لمصارعة وجوده هناك، حيث رجح العطار لـ»القدس العربي» نقلهم شرقاً باتجاه سكة الحديد التي تعتبر خط فصل بين قوات «قسد» وقوى الثورة السورية، واشعال حرب مستمرة بين تلك الفصائل من جهة وقوات «قسد» من جهة اخرى، وهو ما يشكل صهراً للقوى المستهدفة في بوتقة واحدة». واستطرد بالقول «ولا يمكن لجبهة النصرة ان تتخذ خطوة كهذه، لانها قد تصبح هدفاً مستباحاً لجميع الأطراف المحيطة وهي «قسد والامريكي والروسي والتركي». ومن الواضح أن الروس أعطوا الأتراك الكثير من الوقت للتعامل مع ما يجري داخل منطقة خفض التصعيد الوحيدة المتبقية اليوم في ادلب من انتشار لمجموعات مصنفة ضمن قوائم الإرهاب الدولي فيها، والكرة في رأي الباحث في العلاقات التركية – الروسية د.باسل الحاج جاسم لم تزل حتى اليوم في الملعب التركي، إلا أن الواضح كذلك أن انقرة لا تريد الدخول في صدام مباشر مع تلك المجموعات على الرغم من انها ايضاً تقع ضمن التصنيف التركي كذلك بأنها إرهابية. وأوضح لـ «القدس العربي» ان الوضع في إدلب اليوم مع انتشار المنظمات المصنفة على قوائم الإرهاب لا يرضي تركيا، لكن ما تخشاه هو وقوع كارثة إنسانية هناك، بذريعة وجود تلك المنظمات، خصوصاً بعد حشر كل أصناف المعارضة فيها، بالإضافة إلى كل الرافضين أي تسوياتٍ وتهجيرهم إلى إدلب من باقي المناطق والمدن السورية. وبالتأكيد العواصم الأوروبية الفاعلة أقرب إلى تسوية بإشراف تركي، حتى لا تشهد المنطقة موجة نزوحٍ جديدة، على غرار ما حصل في العام 2015، إلا أن هناك صعوبة كبيرة أمام المهمة التركية، وخصوصاً في ما يتعلق بمصير عناصر هيئة تحرير الشام الأجانب، مؤكداً ان التفاهمات التركية – الروسية في افضل أحوالها، وقد تجاوزت كثيراً الملف السوري وتعقيداته. الجولاني يرفض الحلول السياسية مع النظام السوري ويصوّب على «نقاط» تركيا في الشمال «التي قد تتغير في أي لحظة» مراقبون يرجحون صفقة روسية – تركية تعيد إدلب إلى سطوة الأسد هبة محمد  |
| المغرب: عفو ملكي عن 188 معتقلاً يستثني قادتهم والمحكومين بعقوبات ثقيلة Posted: 22 Aug 2018 02:22 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: استقبلت مدن الريف المغربي صباح أمس الأربعاء، بالزغاريد، عشرات من ناشطي حراك الريف الذين أفرج عنهم الثلاثاء بعفو ملكي، بعد اعتقال دام أكثر من سنة، وحكم عليهم بالسجن في حزيران/ يونيو الماضي، واعتبرالعفو الملكي مقدمة لانفراج الأجواء المتوترة في المنطقة منذ تشرين الأول/ أكتوير 2016، عاى اثر مقتل بائع سمك مطحونًا في شاحنة «لازبال». ووصلت حافلة تقل معتقلي «حراك الريف» المستفيدين من العفو الملكي إلى مدينة الحسيمة، صباح أمس الأربعاء، في جو مؤثر، واستقبلهم الأهالي بالدموع والأحضان. واستفاد أمس الأول، الثلاثاء، 188معتقلاًعلى خلفية أحداث الحسيمة، منهم 11معتقلاً كانوا معتقلين في سجن عكاشة في الدار البيضاء، وقضت محكمة الاستئناف في المدينة بسجنهم إلى جانب عشرات آخرين، فيما استفاد من الحكم 177 معتقلًا صدرت بشأنهم أحكام متفاوتة من قبل قضاء الحسيمة (26 معتقلًا بالسجن المحلي بالحسيمة، و15 معتقلًا بسجن فاس، و22 بسجن عين عايشة، و11 معتقلًا ريفيًا كانوا يقبعون بسجن عكاشة، و12 كانوا نزلاء بسجن تازة). وجاء العفو الملكي عن معتقلين على خلفية حراك الريف، الثلاثاء، بمناسبة عيد الأضحى، الذين احتفل المغرب به، أمس الأربعاء، وذلك ضمن المعتقلين الـ 889 شخصًا المحكوم عليهم من طرف مختلف محاكم المملكة. وقالت أسر معتقلين حرك الريف الذين شملهم العفو الملكي، إن الـ11 معتقلًا من حراك الريف، الذين استفادوا من العفو، كانت قد صدرت في حقهم أحكام تتراوح بين السنتين والثلاثة سنوات، وهم: محمد المحدالي، ومحمد النعيمي، وحاكمي أحمد، وأحمد أهزاط، وفهيم غطاس، ومحمد مكوح، وجواد بلعلي، ومحمد الهاني، وبدر اكراف، وعزيز خالي، وبدر بولجل، المحكوم عليهم بسنتين أو ثلاثة. استقبال حافل وحج العشرات من الحقوقيين وأعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين أمام سجن عكاشة في الدار البيضاء، لاستقبال المعتقلين على خلفية حراك الريف، المفرج عنهم بعفو ملكي. وقالت المحامية آسية الوديع، عضو هيئة الدفاع، أن إطلاق سراح 11 معتقلًا هو بمثابة بداية الانفراج والمصالحة مع منطقة الريف، ومع شباب رفعوا شعارات سلمية، وطالبوا بحقوقهم فقط، وهذا الذي أكده الملك في خطابه الأخير، كون الحقوق حقوقًا وليست مطالب، وأضافت الوديع أن هيئة الدفاع ومعها العائلات وباقي المغاربة ينتظرون الإفراج عن باقي المعتقلين، بما أن ملف حراك الريف واحد. وقال مصطفى الرميد، وزير حقوق الإنسان، في تفاعل له مع العفو الملكي، إن «الحكمة الملكية أبت إلا أن تجعل العيد عيدين، ليس لأسر المتمتعين بالعفو فحسب، بل أيضًا للحقوقيين وكل الغيورين على سمعة البلاد واستقرارها وتطورها الحقوقي ». وأضاف في تدوينة له على صفحته الرسمية في «فيسبوك»، أن «جلالة الملك تفضّل فأصدر، بمناسبة عيد الأضحى المبارك، عفوه السامي عن 184 معتقلًا على خلفية أحداث الحسيمة، منهم 11 معتقلًا كانوا يحاكمون أمام محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، و173 معتقلًا صدرت بشأنهم أحكام متفاوتة من قبل قضاء الحسيمة»، وأضاف أن «العفو الذي استفاد منه معتقلو حراك الريف سبقه إصدار جلالته عفوه منذ يومين عن مجموعة من معتقلي ما يسمى بالسلفية الجهادية». أصدر العاهل المغربي، الإثنين الماضي، بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لثورة الملك والشعب، عفوًا عن 22 سلفيًا أدينوا بقضايا «التطرف والإرهاب»، لكنهم على استعداد للانضمام الى برنامج «مصالحة» الذي يهدف إلى التأهيل الفكري لمعتقلين في قضايا إرهاب، وإعادة إدماجهم بالمجتمع. وقال الوزير الرميد: «هذه المبادرة الكريمة من جلالة الملك ستزيد إيماننا الراسخ بأن بلادنا تسير في الاتجاه الصحيح، رغم كل الصعوبات والاهتزازات التي لن تثنيها عن ضمان مزيد من الحقوق والحريات، وهي خير جواب عن كل دعاة التيئيس، وحاملي لواء التبخيس، فشكرًا جلالة الملك». وقال رشيد بلعلي، عضو هيئة الدفاع عن معتقلي حراك الريف، إن «الأجواء في الحسيمة تغمرها الفرحة والانتشاء بسبب هذا العفو الذي أدخل الفرحة على الجميع في الريف». وتتراوح أعداد المعتقلين على خلفية حراك الريف، الذين حكم عليهم، ما بين 400 و450 ناشطاً، أبرزهم قائد الحراك ناصر الزفزافي الذي حكم عليه واثنين آخرين بالسجن 20 عامًا. وكذلك الصحافي المعتقل حميد المهدوي مدير موقع « بديل » المتوقف عن الصدور، الذي اعتقل أثناء تغطيته الحراك، وحكم عليه بالسجن 3 سنوات بتهمة «عدم التبليغ عن جناية تهدد أمن الدولة». أسرة المهداوي تقاطع احتفالات العيد أعلنت أسرة المهداوي مقاطعتها الاحتفال بعيد الأضحى لهذه السنة، وكتبت زوجته بوشرى الخونشافي على «فيسبوك»: «لكم ولأولادكم العيد والفرح، ولسلافة ويوسف (ولديها) جهنم»، ووضعت على باب بيتها لافتات مكتوب عليها «مامعيدينش»، و«لكم العيد ولنا جهنم»، و«في انتظار العيد في انتظار سراح أبي». من جهة أخرى، كشفت هيئة تضم عائلات معتقلي حراك الريف، أن سجن «عكاشة» في الدار البيضاء ألغى الزيارة التي كان يعتزم أسر المعتقلين القيام بها يوم عيد الأضحى (أمس الأربعاء)، من أجل الاحتفال مع أبنائهم داخل السجن، فيما أعلن أحد معتقلي الريف في سجن «وركايز/ رأس الماء» في فاس، خوضه إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على «اعتداءات تطاله داخل السجن». وأوضحت جمعية «ثافرا للوفاء والتضامن»، أن رئيس الجمعية توصل بمكالمة هاتفية تخبره بأن إدارة سجن عكاشة قد ألغت زيارة معتقلي الريف لهذا الأسبوع بشكل نهائي، وذلك بعدما قررت العائلات زيارة معتقليها يوم الأربعاء 22 آب الذي يصادف أول أيام عيد الأضحى المبارك، معلنة أن الزيارة المقبلة لعائلات المعتقلين ستكون يوم الأربعاء 29 آب/ أغسطس 2018. واعتبرت الجمعية أن إلغاء هذه الزيارة «تطاول على حق معتقلينا في الزيارة الأسبوعية من طرف عائلاتهم، وحرماننا من رؤيتهم خلال أيام العيد»، و«إدارة السجن تؤكد عدم الاكتراث بمشاعر المعتقلين وعائلاتهم في مثل هذه المناسبات الدينية وما تختزله من دلالات رمزية عميقة». منع عائلات المعتقلين من زيارتهم وقالت في بلاغ أرسل لـ«القدس العربي» إنها توصلت بإفادة من عائلة المعتقل إسماعيل الغلبزوري، البالغ من العمر 18 سنة والمحكوم بأربعة سنوات حبسًا نافذًا، «تثير الاعتداءات والمضايقات والسرقات المتواصلة لأغراضه الشخصية التي يتعرض لها من قبل نزلاء الزنزانة التي يتواجد فيها بالسجن السيئ الذكر بوركايز/ رأس الماء بفاس، دون تدخل من طرف إدارة السجن لوقفها؛ بل وصل الأمر بحراس السجن إلى تهديده بالعقاب إذا تمادى في طلب إنصافه». وأضافت أن إدارة السجن المعني «منعت عائلة الغلبزوري إسماعيل من رؤيته خلال زيارتها له يوم الأربعاء 15 آب/أغسطس 2018 بدون أي مبرر، وعلمت العائلة لاحقًا بأن المعتقل السياسي إسماعيل الغلبزوري تعرض لضرب همجي من طرف عناصر داخل السجن، دون تحديد هوية تلك العناصر، الأمر الذي دفع بالمعتقل للدخول في إضراب عن الطعام دفاعًا عن كرامته». وأعلنت الجمعية عن «تضامنها المطلق مع المعتقل السياسي الغلبزوري إسماعيل وعائلته»، معتبرة أن ما تعرض له يدخل في «سياق المعاملة القاسية والانتقامية التي يتعرض لها معتقلو حراك الريف المشتتين على مختلف السجون، وعدم اكتراث إدارات السجون بأحوالهم السيئة. وطالب البلاغ من إدارة السجن التدخل العاجل لوضع حد لمعاناة هذا المعتقل داخل زنزانته مع ضرورة الكشف عن حقيقة ما حدث من اعتداء في حقه ومعاقبة المتورطين في الاعتداء، سواء كانوا نزلاء السجن أم حراسه، وناشدت الجمعية الجهات المسؤولة والهيئات الحقوقية والداعمة لمعتقلي حراك الريف التدخل فورًا لوضع حد لمعاناة إسماعيل الغلبزوري وتحسين أوضاعه داخل السجن وإنصافه. المغرب: عفو ملكي عن 188 معتقلاً يستثني قادتهم والمحكومين بعقوبات ثقيلة محمود معروف  |
| البحرية الاسبانية تنقذ 179 مهاجراً بينهم تسعة أطفال قادمين من المغرب Posted: 22 Aug 2018 02:22 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: تمكنت مصالح الإنقاذ البحري الإسبانية من إنقاذ 179 مهاجراً غير شرعي، من بينهم تسعة أطفال كانوا يحاولون على متن ثلاثة قوارب الوصول إلى السواحل الأندلسية جنوب إسبانيا قادمين من المغرب. وقال متحدث باسم مركز الإنقاذ البحري بألميريا إن عملية إنقاذ المهاجرين السريين انطلقت منذ الساعة التاسعة و 40 دقيقة صباحاً حين أخطرت إحدى المنظمات غير الحكومية مركز الإنقاذ بألميريا بوجود قارب تم رصده وهو يبحر جنوب شرق جزيرة (البوران) وعلى متنه 56 مهاجرًا سريًا من ضمنهم ست نساء وطفل صغير. وأوضح أن مركب الإنقاذ (غواردامار بوليمنيا) تدخل لإنقاذ هؤلاء المهاجرين قبل أن يرصد طاقمه قاربًا آخر على متنه 52 مهاجراً غير شرعي، من بينهم 11 امرأة وأربعة أطفال، تم إنقاذهم جميعًا ونقلهم إلى أحد الموانئ القريبة من المنطقة . وأشار إلى أن مركب الإنقاذ (سالفامار هامل) تمكن بدوره في بحر البوران من إنقاذ 60 مهاجراً غير شرعي، من ضمنهم 19 امرأة وأربعة أطفال، مشيراً إلى أن عملية إنقاذ مهاجرين سريين تم رصدهم على متن أحد القوارب في المنطقة نفسها لا تزال متواصلة. وأفاد تقرير لوكالة حماية الحدود الأوروبية أن 23 ألف مهاجر يصلون إلى إسبانيا انطلاقاً من المغرب والجزائر، وأوضحت مصادر إسبانية إلى أن أغلبهم يخرجون من السواحل المغربية. كما أنه في شهر تموز/ يوليو الماضي وصل 8800 مهاجر إلى إسبانيا انطلاقًا من المغرب والجزائر، إذ تضاعف العدد أربع مرات مقارنة مع سنة 2017، فيما انخفض معدل الهجرة السرية من ليبيا صوب إيطاليا، إذ سجل وصول 1900 مهاجر سري فقط إلى السواحل الإيطالية في يوليوز المنصرم، بنسبة انخفاض تقدر بـ83 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية. كما أن عدد المهاجرين السريين الواصلين إلى إيطاليا هذه السنة لم يتجاوز 18200 شخص مقابل وصول 23200 إلى إيطاليا. وقالت أن إغلاق الطريق الليبية الإيطالية جعل المهاجرين يعرجون على المغرب، جاعلين منه الطريق المفضلة للهجرة إلى أوروبا في الأسابيع الأخيرة. وأكدت آخر الأرقام أن 2000 مهاجر تم إنقاذهم في السواحل الإسبانية الأسبوع الأخير بعد خروجهم من السواحل المغربية والإسبانية. وطالب عمدة مدينة الجزيرة الخضراء، خوسي اغناسيو الأندلسي، الأمم المتحدة بالدخول على الخط لمساعدة الدول المعنية في الطريق الغربية للمتوسط لاحتواء أزمة الهجرة السرية. وقال «هذا الوضع ليس حصرياً على السواحل الإسبانية. هو مشكل عالمي يجب على الأمم المتحدة أن تدخل فيه على الخط ». البحرية الاسبانية تنقذ 179 مهاجراً بينهم تسعة أطفال قادمين من المغرب  |
| السلطات المغربية تعتقل مواطناً مطلوباً في فرنسا يحمل الجنسية الإسرائيلية Posted: 22 Aug 2018 02:22 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: تمكنت أجهزة الأمن المغربية من اعتقال مواطن مغربي مبحوث عنه في فرنسا، في مدينة مراكش، ظل مختبئًا في المغرب لمدة تزيد على السنتين، بعدما لاذ بالفرار من فرنسا. قالت مصادر إعلامية فرنسية إن المغرب اعتقل جيل بن إيشو، وهو مواطن يحمل الجنسيتين المغربية والإسرائيلية، ظل لما يزيد على السنتين هاربًا من العدالة الفرنسية ومختبئًا في المغرب. وأوضحت جريدة «باري ماتش» أن بن إيشو يعدّ أحد أهم الحلقات المفقودة في ما عرف بقضية «نيريت»، وهو مسؤول كبير في الشرطة الفرنسية، أدين في السابق بتهمة الإرتشاء والتواطؤ مع عصابات متخصصة في الاتجار في المخدرات، بحيث وصفت الجريدة بن إيشو، الذي اعتقله الأمن المغربي يوم 17 آب/ أغسطس الجاري بمدينة مراكش، الراشي الرئيسي للمسؤول الأمني «ميشيل نيريت». وقالت إن بن إيشو كان مختبئًا لما يزيد على السنتين في مراكش، وأن ما كشفه للأمن المغربي هو محاولة الحصول على «فيزا» سفر إلى أمريكا. وحسب المصدر ذاته، فإن بن إيشو فضل تسليمه إلى السلطات الفرنسية وترحيله الفوري من المغرب على قضاء الحكم الذي يتابع به غيابيًا في فرنسا والذي يدينه بخمس سنوات سجنًا نافذًا. السلطات المغربية تعتقل مواطناً مطلوباً في فرنسا يحمل الجنسية الإسرائيلية  |
| البطش: لم نصل لنتائج ونستعد لكل الاحتمالات… والصالحي: أوسلو يعطي حقوقا أكثر من التهدئة Posted: 22 Aug 2018 02:21 PM PDT  غزة – «القدس العربي» : لا يزال الحديث عن اللقاءات والاتصالات التي عقدت في مصر الأسبوع الماضي، والمتوقع أن تستأنف الأسبوع المقبل، أي بعد عيد الأضحى، من أجل تثبيت «تهدئة طويلة» التي تتوسط فيها مصر، هو الحديث الأبرز على الساحة الفلسطينية، ما بين مؤيد لهذه الأفكار المطروحة، وبين من يحذر من الاستمرار فيها دون وجود تمثيل رسمي من حركة فتح ومنظمة التحرير. واستباقا للجولة المقبلة من المباحثات التي ستستضيفها القاهرة الأسبوع المقبل، وبينما يتردد دون تأكيد حتى اللحظة، وجود ترتيبات لاستضافة وفد قيادي من حركة فتح للمشاركة فيها، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، أن الفصائل الفلسطينية التي زارت القاهرة مؤخرا، ناقشت تثبيت التهدئة والتفاهمات مع إسرائيل، التي تمت في عام 2014 فقط ، وأكد أنها لم تناقش أي اتفاق جديد مطلقا، مشيرا إلى ان تلك اللقاءات لم تحقق بعد أي نتائج، بما يبقي كل الاحتمالات واردة، ومن بينها شن حرب إسرائيلية جديدة ضد القطاع. وقال في تصريح صحافي تلقت «القدس العربي» نسخة منه، إن الفصائل، عقدت خلال وجودها في القاهرة الأسبوع الماضي، سلسلة من اللقاءات، كان من بينها لقاءات في ما بينها، وأخرى بمشاركة المسؤولين المصريين. وحسب القيادي في الجهاد، فإن تلك اللقاءات ركزت على ضرورة إنجاز المصالحة الفلسطينية التي تقوم على الشراكة الوطنية الكاملة، وتحديد آليات واضحة لتنفيذ اتفاق عام 2011 ومخرجات اجتماع بيروت 2017. وأكد القيادي البطش حرص الجميع على «تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة الوطنية وكسر الحصار الظالم عن شعبنا وإنهاء معاناة شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة بما فيها المعاناة المستمرة على المعابر». ودعا إلى ضرورة مواصلة «مسيرات العودة وكسر الحصار» حتى تحقيق أهدافها التي انطلقت من أجلها. وقال «المهمة لم تنجز بعد، ولا ينبغي أن يخدعنا الكلام الأممي المعسول عن التهدئة ومشاريع إغاثة القطاع، فنحن لم نصل لأي نتائج بعد وعلينا أن نبقى على الاستعداد لكافة الاحتمالات بما فيها عدوان محتمل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة». وشدد على أن «أي التزام بالتهدئة سيكون بالقدر الذي يلتزم به العدو الصهيوني»، معربا في الوقت ذاته عن استعداد «الكل الوطني» لحضور اللقاء المقبل في القاهرة بعد إجازة عيد الأضحى المبارك، لاستكمال المباحثات والمشاورات وصولا لتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في الوحدة الوطنية الشاملة على أساس اتفاق 2011 ولم شمل الشعب وكسر الحصار عن قطاع غزة. وكانت الفصائل المشاركة في حوارات «التهدئة الطويلة» قد عادت إلى قطاع غزة، بعد اجتماعات مطولة عقدت في القاهرة، خلال الأسبوع الماضي، قام خلالها وفد أمني مصري بزيارة تل أبيب لعدة ساعات، أجرى خلالها مشاورات مع كبار المسؤولين لتذليل عقبات الاتفاق. وفي هذا السياق قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في خطبة صلاة عيد الأضحى «إنني أستشعر أن هناك خيرا قادما على قضيتنا وشعبنا، وإننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من طي صفحة الحصار الظالم»، وكان يشير إلى قرب التوصل إلى اتفاق «التهدئة الطويلة». ورد هنية خلال الخطبة على الاتهامات التي وجهت لحركته، بأنها ستقدم «تنازلات سياسية»، مقابل مشاريع إنسانية، تنفذ بموجب التهدئة «الشعب الفلسطيني لن يقدم أي أثمان سياسية مقابل رفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة». وأضاف «أي معالجة إنسانية لقطاع غزة هي مضبوطة بأنها معالجة بدون أثمان سياسية، ثم بتوافق وطني، وشبكة أمان عربية من أجل وضع الضمانات اللازمة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه». ويتردد أن الوساطة المصرية التي تشارك فيها لأمم المتحدة، قطعت شوطا طويلا في الجهود الرامية لإقرار «التهدئة الطويلة»، وأن تأجيل الإعلان عن الاتفاق الذي يشمل ست مراحل، تبدأ بتسهيل حركة مرور البضائع لغزة، وتحسين العمل في معبر رفح، جاء بسبب تحرك مصري لاستقدام وفد من حركة فتح للمشاركة في تلك اللقاءات، بعد أن أبدت الحركة امتعاضها من الطريقة التي تشارك فيها حماس وبقية الفصائل، على اعتبار أن أمر إقرار التهدئة وعقد الاتفاقيات يعود لمنظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني. وفي هذا السياق أكد الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي ضرورة أن تخضع المفاوضات الجارية حاليا بشأن التهدئة في قطاع غزة لـ «موقف موحد» من كافة الفصائل على غرار ما حصل عام 2014، مشيرا إلى أنه تم تشكيل وفد فلسطيني من قبل منظمة التحرير، وضم ممثلين عن كافة الفصائل، وفاوض الجانب الاسرائيلي بشكل غير مباشر عبر مصر. وأوضح الصالحي وهو عضو في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في تصريحات للإذاعة الفلسطينية، أن موقف حزبه من التهدئة في قطاع غزة يتمثل بضرورة توحيد الموقف الفلسطيني من خلال منظمة التحرير بصفتها «البيت الجامع للكل الفلسطيني»، على غرار ما حدث عام 2014، وعدم استخدام ملف التهدئة لـ «أية قضايا أخرى تسمح للجانب الإسرائيلي بوضع شروطه». وشدد على ضرورة التفريق بين التهدئة وبين القضايا الأخرى، التي هي استحقاقات، والتزامات منصوص عليها في الاتفاقات مع الجانب الاسرائيلي، سواء في موضوع الصيد البحري، او الممر المائي، او الربط بين الضفة، وغزة، وحرية تنقل الأفراد والبضائع. وقال «هذه القضايا استحقاقات على اسرائيل تنفيذها، ولا يجب ان تخضع لمفاوضات لتحقيق التهدئة، لأن ذلك يمنح اسرائيل الفرصة للتفاوض عليها أكثر من مرة، وبالتالي تنفيذ ما يناسبها فقط». وأشار المسؤول الفلسطيني إلى أن هناك نصوصا في «اتفاق اوسلو» تعطي حقوقا أكثر مما تعطيها «اتفاقات التهدئة «التي وقعت عامي 2012 و2014، التي يتم الحديث فيها الآن، مضيفا انه «يجب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وعدم التنازل عنه». البطش: لم نصل لنتائج ونستعد لكل الاحتمالات… والصالحي: أوسلو يعطي حقوقا أكثر من التهدئة الحديث عن «تهدئة طويلة» يهمين على المشهد السياسي الفلسطيني أشرف الهور:  |
| إسرائيل تحتفي بتصريحات وزير الأوقاف السعودي… سماها فيها دولة وأشاد بتسهيلاتها للحجاج Posted: 22 Aug 2018 02:21 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: احتفى موقع إسرائيلي رسمي بتصريحات جديدة ومثيرة لوزير الأوقاف السعودي عبد اللطيف آل الشيخ، امتدح فيها تسهيل إسرائيل وصول الحجاج المسلمين للأراضي السعودية لأداء مناسك الحج. وكتب موقع «إسرائيل بالعربية» الرسمي الذي تديره الحكومة على موقع «تويتر:» «الحمد لله ان إسرائيل سهلت توجه اكثر من 4000 من المواطنين المسلمين في البلاد، الى الديار الحجازية المقدسة لأداء فريضة الحج». وقد وضعت ضمن التدوينة صورة للوزير السعودي وهو يتحدث بتصريحاته المثيرة للجدل، والتي ألقى الثناء خلالها على إسرائيل. وكان الوزير السعودي قد قال في تصريحات له بالصوت والصورة « ما أثار العجب أن دولة إسرائيل التي نعرف عنها الشيء الكثير لم تمنع الحجاج المسلمين من القدوم للمملكة لأداء فريضتهم». وتابع يقول وهو يقارن بين إسرائيل وبين دولة أخرى لم يسمها، إن هذه الدولة منعت الناس من الحج إلى بيت الله الحرام. وتابع «وهذه سقطة كبيرة جدا جدا، ومن قام بهذا الفعل فإنه حري بالعقوبة من الله». وانهال الكثير من التعليقات المنددة بتصريحات الوزير السعودي، بعد امتداحه لإسرائيل. وكتب شخص يدعى ممدوح تدوينه على موقع «تويتر» جاء فيها «الله أكبر يا آل الشيخ، إسرائيل أصبحت دولة، ألفاظك محسوبة عليك، يا ليت تراجع كلامك مع نفسك قبل أن تتكلّم». كذلك كتب منصور العلي تدوينة أخرى رد فيها على الوزير السعودي جاء فيها «يفترض عدم تسميتها دولة (اسرائيل)، الاسم الصحيح هو العدو الصهيوني والعدو المحتل والكيان الصهيوني، هكذا فهمنا وتعلمنا سنين طويلة فكيف أصبحت دولة إسرائيل؟ « . في حين كتب إبراهيم بكر ينتقد تصريحات آل الشيخ بالقول «حقيقي شيء مخز فعلا، وزير الشؤون يعترف بدولة إسرائيل والإعلام الإسرائيلي لا يعترف بالسعودية»، وذلك لتوصيف الموقع الرسمي الإسرائيلي السعودية باسم «الديار الحجازية». والمعروف أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتحكم في معبر الكرامة بالضفة الغربية، الذي يتنقل منه السكان إلى الأردن ومنه إلى دول العالم، ومن ضمن هؤلاء الحجاج. وكثيرا ما تقوم إسرائيل التي لاقت مدحا من الوزير السعودي، بمنع سكان من الضفة من السفر، كما تقوم في بعض الأحيان باعتقال عدد منهم خلال السفر من وإلى الضفة الغربية المحتلة، التي تتعرض لهجمات شرسة من قبل الاحتلال بشكل يومي. إسرائيل تحتفي بتصريحات وزير الأوقاف السعودي… سماها فيها دولة وأشاد بتسهيلاتها للحجاج  |
| جيش الاحتلال يستعد لجمعة «مسيرات العودة» ويتوغل في حدود غزة ويجري تدريبات مفاجئة Posted: 22 Aug 2018 02:21 PM PDT  غزة – «القدس العربي»:استباقا لأحداث فعاليات غد الجمعة، المقرر تنظيمها في «مخيمات العودة الخمسة»، توغلت عدة آليات عسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي لمسافة محدودة شرق مدينة غزة للمرة الثانية خلال الساعات الـ 48 الماضية، في الوقت الذي كشف فيه النقاب عن تدريب عسكري إسرائيلي مفاجىء بدأ صباح أمس في مناطق محيط القطاع. ودخلت عدة آليات وجرافات عسكرية إسرائيلية في منطقة حدودية قريبة من «مخيم العودة» الواقع إلى الشرق من مدينة غزة، وشرعت على الفور بأعمال تجريف. وهذا هو ثاني توغل بري في المنطقة، حيث دخلت آليات عسكرية مماثلة صباح اليوم الأول لعيد الأضحى، وشرعت بأعمال تمشيط وتجريف في المنطقة التي تشهد كل يوم جمعة مواجهات شعبية مع جنود الاحتلال، ضمت فعاليات «مسيرة العودة». وفي مرات سابقة كان يتبع التوغل وضع أسلاك شائكة في المناطق الحدودية، لمنع المتظاهرين من الاقتراب من السياج الفاصل، غير أن الشبان المشاركين في الفعاليات تمكنوا أكثر من مرة من سحبها إلى داخل غزة، وقطع أجزاء من السياج الفاصل، في تحد واضح لجيش الاحتلال الذي ينتشر بكثافة في مناطق محيط غزة، وتحديدا في منطقة الحدود، منذ انطلاق فعاليات «مسيرة العودة» في 30 مارس/ آذار الماضي. وفي سياق متصل، كشف النقاب في إسرائيل عن أن الجيش شرع بتدريبات عسكرية مفاجئة في منطقة «غلاف غزة». وشمل التدريب محيط منطقة المجلس الإقليمي «أشكول»، حيث شعر سكان تلك المنطقة بحركة نشطة للمركبات والآليات والمروحيات العسكرية، حتى ساعات المساء. وكثفت قوات الاحتلال من عمليات التدريب على أمور مختلفة، منها اجتياز متظاهرين السياح الحدودي، وكذلك وقوع مواجهات مسلحة وعمليات قصف، منذ انطلاق فعاليات «مسيرات العودة» تحسبا من انفجار الأوضاع. وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، قد أكد أن «مسيرات العودة» التي تشهدها حدود غزة «أعادت القضية إلى الواجهة، وأحيت حق العودة في ذاكرة الأجيال، وفضحت المحتل البغيض». وأضاف «أن صعود مسيرات العودة صحح البوصلة من جديد، وأعاد الاعتبار لقضية الأمة على أرض فلسطين»، مؤكدا أن غزة «وضعت نفسها بقوة على كل طاولات البحث الوطني والإقليمي والدولي، وما كان ذلك ليكون إلاّ بصمود شعبنا الذي يُراهن عليه». وأشار إلى أن هذه المسيرات أحدثت «حراكا ومفاوضات» وحوارات برعاية مصر ومتابعة الأمم المتحدة ودول عربية كثيرة. يذكر أن وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، أشار إلى انخفاض في الهجمات التي تشهدها حدود غزة أخيرا، وقال «القيادة الجنوبية في الجيش أخبروني أنه لا تزال تطلق بالونات من غزة لكنها بالونات فقط وليست محملة بمواد حارقة». وأضاف وهو يتحدث عن جهود إعادة الهدوء «نحن نتحدث مع المصريين والأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وإذا أردنا التوصل إلى نوع من التسوية الشاملة، فإن شرطنا سيكون محددًا وهو التوصل لاتفاق حول السجناء والمفقودين». وتابع «نحن نعمل بشكل أحادي الجانب وفقا لما يفرضه الواقع على الأرض، ويبدو أن هذا سيستمر». جيش الاحتلال يستعد لجمعة «مسيرات العودة» ويتوغل في حدود غزة ويجري تدريبات مفاجئة في ظل التأكيدات الفلسطينية على استمرارها  |
| أغلبية الإسرائيليين تعارض اتفاق تهدئة مع حماس Posted: 22 Aug 2018 02:20 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي» : يبدي معظم الإسرائيليين معارضتهم لاتفاق التهدئة في قطاع غزة الذي تم التوصل إليه مع فصائل المقاومة الفلسطينية، بوساطة دولية وعربية. وترتفع نسبة المعارضين لدى ناخبي حزب «الليكود» بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. في حين بيّن استطلاع أن موقفهم هذا ليس له أي تأثير على قوة «الليكود» في انتخابات برلمانية تجري اليوم. هذا ما يظهره استطلاع رأي جديد يفيد بأن 41% من الذين عرّفوا أنفسهم على أنهم من أنصار الليكود يعارضون اتفاقية التهدئة المفترضة، مقابل 28% يؤيدونها، فيما أشار الاستطلاع إلى أن 40% من مجمل الإسرائيليين المستطلعة آراؤهم يعارضون التهدئة و27% يؤيدونها والبقية لا تبدي موقفا. كما سُئل المشاركون حول موقفهم من الهجوم الذي شنه وزير التربية نفتالي بينيت (البيت اليهودي) بعد الإعلان عن التهدئة، على وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، بسؤال «من كل ما سمعته أو تعرفه، من تدعم في هذه الجدال، ليبرمان أو بينيت؟». وعبّر 35% من المستطلعة آراؤهم عن تأييدهم لبينيت، في حين قال 24% إنهم يؤيدون ليبرمان. ومن بين أولئك الذين عرفوا أنفسهم على أنهم من «جمهور ناخبي اليمين» أيد 49% بينيت، مقابل 19% فقط اعتقدوا أن موقف ليبرمان هو الموقف الصحيح، بينما كان ليبرمان مدعومًا بنسبة 31% مقابل 19% أيدوا بينيت من بين ناخبي الأحزاب التي تعرف نفسها على أنها يسارية. وقال 35% من أولئك الذين عرّفوا أنفسهم بأنهم من جمهور أحزاب المركز إنهم يؤيدون ليبرمان مقال 21% منهم أيدوا بينيت. وكان بينيت قد وصف المفاوضات حول التسوية بالقول إن ليبرمان اختار استسلاما وسيجلب الحرب علينا جميعا. وتابع في حملة علنية شعواء « تردده وهذيانه بأن التحدث مع سكان غزة سيسقط حماس ويجلب الأمن إلى سكان غلاف غزة، هو هراء مطلق وعدم مسؤولية». مزايدات وحسابات داخلية وضمن هجومه الذي اعتبره البعض نوعا من المزايدات والحسابات الشعبوية والانتخابية، قال بينيت إن «ليبرمان نفسه الذي صرح بأنه سيدمر حماس ويصفي إسماعيل هنية، يمنحهم الآن جوائز على حساب أمن إسرائيل. مدعيا ان السياسة الواهية التي يتبعها تحت غطاء المسؤولية والبراغماتية، تمّكن حماس من إحراق الجنوب منذ 140 يوما والإملاء على السكان هناك متى ينزلون إلى الملاجئ ومتى يخرجون منها». وتابع «من يستسلم للإرهاب، يجلب الإرهاب وليبرمان استسلم. وتوجهه يشكل خطرا على دولة إسرائيل وسيؤدي إلى مواجهة لا يمكن منعها وستملي حماس التوقيت المريح لها». لو جرت الانتخابات اليوم وامتنع مكتب ليبرمان عن الرد على بينيت، لكن المتحدث باسم حزبه «يسرائيل بيتينو» قال إن «سياسة الحكومة الإسرائيلية قررها المجلس الوزاري السياسي – الأمني». موضحا أن من لديه الاستعداد للتضحية بدون تفكير بدماء جنودنا على مذبح الاعتبارات السياسية ليس جديرا بالتعامل مع قضايا أمنية، ويفضل أن يخصص وقته لافتتاح السنة الدراسية المسؤول عنها». ويظهر الاستطلاع أن توزيع المقاعد في الكنيست الإسرائيلي في انتخابات تجري اليوم يكون على النحو التالي: الليكود يفوز بـ 33 مقعدًا، «يش عتيد» 20 مقعدًا، «المعسكر الصهيوني» 12 مقعدًا، «البيت اليهودي» 11 مقعدًا. القائمة المشتركة 11 مقعدا، «يهودوت هتوراة» 7 مقاعد، «كولانو» و»يسرائيل بيتينو» 6 مقاعد، وتحصل «ميرتس» بالإضافة إلى قائمة ترأسها عضو الكنيست أورلي ليفي على 5 مقاعد لكل منهما، و»شاس» على 4 مقاعد، مما يعني ان الحزب الحاكم بقيادة نتنياهو في ارتفاع وسيبقى في الحكم. وفي سياق متصل، نفى ليبرمان، إجراء محادثات مباشرة مع حماس حول التهدئة، وقال إنه بالنسبة له هناك صيغة واحدة للتسوية في قطاع غزة، وهي ما يفرضه «الواقع على الأرض».وتابع «نحن نتحدث مع المصريين والأمم المتحدة والمجتمع الدولي. إذا أردنا التوصل إلى نوع من التسوية الشاملة، فإن شرطنا سيكون محددًا وهو التوصل لاتفاق حول الأسرى والمفقودين. نحن نعمل بشكل أحادي الجانب وفقا لما يفرضه الواقع على الأرض ويبدو أن هذا سيستمر». وقال إنه ينظر إلى المعادلة الاقتصادية بما في ذلك الاستقرار الاقتصادي في غزة، كضمان للهدوء الأمن. شعبية نتنياهو لدى الأمريكيين وبعكس الصورة التي يحاول نتنياهو، ترويجها عن نفسه وعن شعبيّته داخل الولايات المتحدة الأميركية، أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته مؤسسة «غالوب» الأمريكية أن 17% فقط من أنصار الحزب الديمقراطي ينظرون له بإيجابية. في حين نظر 30٪ فقط من المستقلين نظرةً إيجابية لنتنياهو، وبين الاستطلاع أن له شعبية كبيرة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، بنسبة 64٪. أما النظرة العامة لنتنياهو عند معظم الأمريكيين فجاءت كالتالي: 37٪ ينظرون إليه نظرة إيجابيّة، 29٪ لا يفضّلونه، في حين لم يسمع باسمه 22٪ من المستطلعة آراؤهم، وفضّل13٪ ألا يبدو برأيهم بخصوص نتنياهو. وتوترت العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل أثناء فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، على مدار ثماني سنوات ووصلت العلاقات إلى مستوى منخفض في نهاية ولايته عندما تحدت واشنطن ضغوطا من حليفتها إسرائيل حينها ورفضت استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار الأمم المتحدة يدين إسرائيل. أما الزعيم العالمي الأكثر شعبية في أوساط الأمريكيين، فكان رئيس الوزراء الكندي، جاستين ترودو، بنسبة 48٪، بينما نسبة الإعجاب به في الحزب الديمقراطي بلغت 67٪، تلته رئيسة الوزراء البريطانيّة، تيريزا ماي، بنسبة 46٪، ثم المستشارة الألمانيّة، أنغيلا ميركل، بنسبة 39٪. أما الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فأعرب 13٪ من الأمريكيين فقط عن نظرتهم الإيجابيّة تجاهه، في حين عبر 76٪ عن كرههم له، وهي نسبة لم يتجاوزها إلا الزعيم الكوري الشمالي، كيم يونغ أون. في هذا السياق وضمن إجراءات انتقامية بلغت الحكومة الإسرائيليّة، أمس، المحكمة العليا أنها لن تمنح علاجا ينقذ حياة شخص على صلة عائليّة بأحد عناصر حركة حماس في حال تجاوز الـ16عامًا. لكن الحكومة الإسرائيليّة أعلنت عن استعدادها في المقابل، لتخفيف المنع الشامل المفروض على علاج المرضى الغزيين الذين تربطهم صلات عائلية بعناصر حماس في المشافي الإسرائيلية من أمراض قاتلة لا يتوفّر علاجها في القطاع، شرط أن يكونوا أقل من 16عاما، على أن تسمح لمن تجاوز الـ16عاما بالعلاج في الضفة الغربية أو خارج البلاد. وقدّمت حكومة الاحتلال اقتراحها خلال جلسة في المحكمة العليا لبحث استئناف قدّمته سبعُ نساء فلسطينيّات من قطاع غزّة منعَ الاحتلال لأشهر طويلة خروجهن من القطاع للعلاج من حالاتهم الحرجة في مشافي القدس المحتلة. وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي مندلبليت، في أعقاب الاسئتنافات التي قدّمها غزّيون تعرضوا لإطلاق نار من الاحتلال، بالإضافة إلى استئناف النساء السبع، قد طلب من الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة إعادة النظر في قرارها الحالي بمنع العلاج. وأوضح القاضي عوزي بوغلمان، الذي رئس جلسة المحكمة، أن العرف المتّبع حتى الآن هو أن منع خروج المرضى الغزيين يتم فقط في حال وجود تهديد شخصي من قبل المريض على الأمن. وأقرت ممثلة الادّعاء في المحكمة أن قرار الحكومة الإسرائيلية بمنع العلاج اتّخذ في عام 2017، بهدف ممارسة ضغوط على حركة حماس. أغلبية الإسرائيليين تعارض اتفاق تهدئة مع حماس وديع عواودة:  |
| تحريض إسرائيلي متجدد على أم الفحم ودعوات للترحيل وتوزيع السلاح على الإسرائيليين Posted: 22 Aug 2018 02:20 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: شنّ وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، هجومًا على الشرطة الإسرائيليّة في أعقاب جنازة الشهيد أحمد محاميد، من أم الفحم داخل أراضي 48 الذي استشهد خلال محاولة طعن شرطي في القدس المحتلة قبل عدة أيام. وقال «إنه ما كان يجب عليها أن تسلّم الجثمان»، فيما استغل وزير الأمن أفيغدور ليبرمان العملية لتجديد دعوته لترحيل أم الفحم ومنطقة المثلث للضفة الغربية. وقتلت الشرطة الإسرائيليّة، يوم الجمعة الماضي، الشاب أحمد محاميد بزعم محاولته تنفيذ عمليّة طعن، لم تسفر عن إصابة أي من فرد من أفراد الاحتلال، واحتجزت جثمانه حتى فجر الثلاثاء، وسلّمته لأهله بدون شروط مقيّدة، بعد إصرارها على أن يكون الدفن بمشاركة محدودة وتغريم العائلة بنحو 15 ألف دولار إن لم ينفّذ ذلك. وأثار التشييع الحاشد للشهيد غضب المسؤولين الإسرائيليين، الأمر الذي علّق إردان عليه بالقول «لأسفي الشديد، على ما يبدو كان هنالك خلل في شرطة إسرائيل والنتيجة كانت سيئة للغاية». واستغلّ إردان الجنازة للتحريض ضد أهالي أم الفحم كافة، قائلًا إن الجنازة «وصمة عار على أهالي وقيادة أم الفحم، الذين يثبتون مرّة تلو مرّة بجنازاتهم الحاشدة أنهم يباركون مخرّبين دمويين». وتوقع إردان أن تفتح الشرطة تحقيقًا في مسار اتخاذ القرارات بخصوص تسليم جثمان الشهيد محاميد. وقال إنه من جهته ما كان يجب على الشرطة أن تسلّم الجثة حتى تتأكد من تحقق الشروط التي وضعتها. وتابع «وهذا ما حدث، فالنتيجة أن الشرطة أخفقت». وفي وقت سابق قالت الشرطة الإسرائيلية إنها ستفتح تحقيقا ضد أسرة محاميد، بزعم «انتهاك شروط الجنازة.» وأعلنت أنها تخطط لمصادرة مبلغ الكفالة الذي تم إيداعه لديها لتسليم الجثمان. ترحيل أم الفحم بالتزامن وكما هو متوقع استغل وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، المناسبة للتحريض على المواطنين العرب في البلاد، وكتب في حسابه الرسمي على «تويتر» : «تسأل نفسك لماذا يجب أن تكون أم الفحم جزءًا من فلسطين وليس إسرائيل؟ إن صورة مئات الأشخاص الذين شاركوا في تشييع «الإرهابي» من مدينتهم وسط الأعلام الفلسطينية المرفوعة، والهتاف «بالروح بالدم نفديك يا شهيد» سوف يجيبك عن هذا السؤال. الخطة التي نشرتها منذ عدة سنوات لتبادل الأراضي والسكان هي أكثر أهمية من أي وقت مضى «. وتعرضت أم الفحم لحملة تحريض مشابهة قبل عام ونيف بعد استشهاد ثلاثة من أبنائها من عائلة جبارين خلال قيامهم بقتل شرطيين من شرطة الاحتلال في منطقة الأقصى. وكانت مدينة أم الفحم قد شيعّت عند فجر الثلاثاء الشهيد أحمد محاميد، الذي قتل بنيران الشرطة بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن في البلدة القديمة في القدس، يوم الجمعة الماضي. وشارك حشد من أهالي أم الفحم في الجنازة وهتفوا «بالروح بالدم نفديك يا شهيد». وجاء قرار الشرطة بتسليم الجثمان بعد التماس قدّمه مركز «عدالة» نيابة عن العائلة ضد شروط الشرطة الإسرائيلية التي حددت عدد المشاركين في التشييع بـ 50 مشيّعًا وإيداع كفالة قدرها 30 ألف دولار لتتراجع عن ذلك وتقرر أن يكون عدد المشيّعين 150 مشيعًا وإيداع كفالة بقيمة 15 ألف دولار، ولاحقًا، بعد استئناف عدالة تنازلت الشرطة عن شروطها كافّة. وقالت الشرطة في بيان رسمي إنها ستفتح تحقيقا ضد أسرة محاميد، بزعم «انتهاك شروط الجنازة.» وأعلنت أنها تخطط لمصادرة مبلغ الكفالة الذي تم إيداعه لديها لتسليم الجثمان. وفي هذا السياق أصدر وزير الأمن الداخلي، جلعاد اردان تعليمات تقضي بمنح تسهيلات لطلبات الحصول على تراخيص للسلاح بدعوى أن ذلك يساهم في مواجهة « الإرهاب « في الشوارع، وهذا ما اعتبرته أوساط فلسطينية وإسرائيلية معارضة تشجيعا على الضغط السريع على زناد إطلاق النار والقتل. ووفقًا للتعديلات الجديدة التي اقرها سيسمح لنصف مليون مواطن من مسرحي الخدمة العسكرية بتقديم طلبات جديدة للحصول على السلاح وبالتالي زيادة كمية السلاح في أيدي المواطنين بصورة كبيرة. رخصة بالإعدام الميداني وعقبت عضو الكنيست عن القائمة المشتركة عايدة توما – سليمان بالقول إن هذه التسهيلات ستؤدي الى زيادة ظاهرة العنف في المجتمع الإسرائيلي. وتابعت «علمتنا التجربة ان هنالك علاقة طردية بين كمية التراخيص الممنوحة للمواطنين لحمل الأسلحة وبين حالات القتل والعنف في المجتمع. معظم النساء اللواتي قتلن في السنوات الأخيرة، قتلن بواسطة سلاح غير قانوني وايضًا بواسطة سلاح مرخص، بالإضافة لعشرات الأبرياء الذين قتلوا عن طريق «سلاح أمن» استعمل خارج نطاق العمل». وفي وقت سابق كانت قد استجوبت النائبة توما سليمان الوزير اردان حول هذا الموضوع وعن تسرب الأسلحة المرخصة لأيدي جماعات الإجرام، وطلبت منه تقليص عدد الأسلحة وعدم أخذ قرارات متهورة، لكن حجتهُ كانت بأن المعايير الجديدة المخففة لحمل السلاح التي يعمل على إقرارها هي محاولة لتعزيز الأمن العام. وأضافت توما- سليمان: «قبل أيام معدودة نشر مراقب الدولة تقريرًا حول السلاح والجريمة في المجتمع العربي. وتحدث التقرير عن تقصير الشرطة في إيجاد حلول لحوادث إطلاق النار والجريمة والعنف المستشري في المجتمع العربي، فمن غير الممكن والمنطقي تجاهل كل هذه الأمور من قبل وزير الأمن الداخلي وإقرار معايير جديدة تسهل حمل السلاح التي ستؤدي فقط الى فقدان السيطرة المفقودة اصلًا، أكثر وأكثر، وزيادة السلاح غير المرخص وبالتالي زيادة حالات العنف في المجتمع العربي». وقالت ان اردان يسعى على ما يبدو لتسليح المواطنين لتوسيع ظاهرة اطلاق النار وإعدام الشباب الفلسطيني، دون محاكمة، ودون إمكانية الدفاع عن النفس، وإن الحجة التي يكررها في كل مرة بأن تسليح المواطنين يؤدي الى منع العمليات الفردية التي ينفذها الفلسطينيون هي حجة واهية ولا أساس لها من الصحة، وتدعم سياسة الإعدامات الميدانية التي يحاول التستر عليها». وخلصت توما – سليمان للتحذير من خطورة سياسة توسيع نطاق الأسلحة، التي ستشعل ساحات إجرام جديدة، وتساعد في انتشار السلاح، وكل ذلك سيؤدي الى تعريض حياة المواطنين الأبرياء والأقليات الضعيفة للخطر. تحريض إسرائيلي متجدد على أم الفحم ودعوات للترحيل وتوزيع السلاح على الإسرائيليين  |
| منظمة التحرير: هذه التصريحات لا قيمة لها ولن يجد فلسطينيا يوافق عليها Posted: 22 Aug 2018 02:20 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»:أدانت منظمة التحرير الفلسطينية التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ولاية فرجينيا، واعتبرتها «لا قيمة لها». وقال أحمد التميمي عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة، ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في المنظمة «إن التصريحات التي أدلى بها ترامب، التي أكد فيها أنه تم إسقاط قضية القدس عن طاولة المفاوضات، هي استمرار للسياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل». وأكد المسؤول الفلسطيني أن هذه السياسة تعد «استمرارا للأوهام التي تعيشها الإدارة الأمريكية المتمثلة بإمكانية تطبيق صفقة القرن بدون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، في أية تسويات مستقبلية». وأضاف «لا نعلم عن أي مفاوضات يتحدث ترامب، فالقدس متربعة في قلوب شعبنا الفلسطيني، والشعوب العربية والإسلامية، وإذا استطاع أن يزيلها عن طاولة المفاوضات، فلن يستطيع إزالتها من هذه القلوب». وأكد موقف القيادة الفلسطينية، وفي مقدمتها الرئيس محمود عباس الرافض بشكل مطلق لـ«صفقة القرن»، ولكامل السياسة الأمريكية المتعلقة بحل الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي. وشدد عضو اللجنة التنفيذية على أن الإدارة الأمريكية «لن تجد فلسطينيا واحدا يوافق على سياساتها». وكان ترامب قد قال في تصريحات أدلى بها فجر أمس، خلال حديثه عن خطته لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، إنه خلال المفاوضات «ستدفع إسرائيل ثمنًا أكبر بكثير، لأنها أخذت هدية قيمة جدّا»، وكان بذلك يشير إلى اعترافه بالقدس عاصمةً لإسرائيل. وتابع «أزلنا قضية القدس عن طاولة المفاوضات». يشار إلى أن القيادة الفلسطينية قررت عقب قرار ترامب في بدايات شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده إليها، قطع العلاقات والاتصالات مع الإدارة الأمريكية. منظمة التحرير: هذه التصريحات لا قيمة لها ولن يجد فلسطينيا يوافق عليها بعد إعلان الرئيس الأمريكي إسقاط ملف القدس  |
| موريتانيا: المعارضة تحتج على مصادرة أملاك بوعماتو وتطالب بإلغاء الإجراء Posted: 22 Aug 2018 02:19 PM PDT  نواكشوط- «القدس العربي»:استمر أمس، رغم العيد ورغم حملة الانتخابات، انشغال ساسة موريتانيا من معارضي نظام الرئيس ولد عبد العزيز بقرار مصادرة أملاك رجل الأعمال المعارض محمد ولد بوعماتو، وكذا أملاك مدير أعماله محمد ولد الدباغ. وأكد بيان مشترك صدر أمس عن منتدى المعارضة وحزب تكتل القوى الديموقراطية «أن السلطة في موريتانيا أقدمت، حسب البيان، على عملية سلب تسلطت من خلالها على ودائع رجلي الأعمال الوطنيين الموريتانيين محمد ولد بوعماتو ومحمد ولد الدباغ في المصارف، وذلك في انتهاك صارخ للدستور والقوانين التي تحمي الملكية الفردية وممتلكات المواطنين». «إن هذه القرصنة التي تمت بمجرد طلب من وكيل الجمهورية، وبدون أي محاكمة، يضيف البيان، قد طالت مئات الملايين من الأوقية التي كان رجل الأعمال محمد ولد بوعماتو يدخرها للصرف على مستشفى العيون الذي شيده، من بين أعمال خيرية كثيرة أخرى، ويصرف عليه من ممتلكاته الخاصة، ويتعالج فيه مجانًا مئات الآلاف من المواطنين المحتاجين الذين تهمل السلطة علاجهم، كما طالت هذه القرصنة ودائع كانت تعيش من ريعها أسر رجلي الأعمال المذكورين اللذين يضايقان ويطاردان بعيدًا عن وطنهم وذويهم بسبب آرائهم ومواقفهم الديمقراطية والوطنية». وأضاف البيان المشترك: «إن النظام، بإقدامه على هذه القرصنة، التي تعبر عن احتقاره للقانون وللقيم الأخلاقية والدينية، يكشف مرة أخرى عن طبيعته الحقيقية كسلطة خارجة على القانون ومهووسة بجمع المال، كما يكشف عن إرادته في استخدام الطرق الأكثر حقارة من أجل إخماد كل صوت يرتفع ضد ظلمه وجشعه». «إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة وتكتل القوى الديمقراطية، يقول البيان، ليدينان بقوة وحزم قرصنة أموال السيدين محمد ولد بوعماتو ومحمد ولد الدباغ، هذه القرصنة التي لا تشكل ظلمًا سافرًا في حقهما فحسب، بل تهدف كذلك إلى حرمان مئات الموريتانيين من علاجات حيوية ومجانية تعزف السلطة الحالية عن توفيرها لهم». وأكدت المعارضة على «إلغاء هذا الإجراء الجائر الذي يذكر بعهد «السيبة» وقطاع الطرق، واستعادة رجلي الأعمال لحقوقهما كاملة»، مدينةً في الوقت نفسه «استخدام القضاء في تصفية الحسابات السياسية والاقتصادية»، مع التأكيد على «وقف هذا النوع من أعمال القرصنة الذي يشوه صورة البلد وسمعته ويثبط المستثمرين الوطنيين والأجانب على حد السواء». وفي بيان آخر موزع ضمن حالة الانشغال الحالية بقضية بوعماتو، طالب إسلاميو حزب التجمع «السلطة القضائية بالوقوف في وجه تغول السلطة التنفيذية وسعيها لتوظيف القضاء في تصفية الحسابات السياسية والاقتصادية»، داعين «جميع قوى المعارضة الطامحة للتغيير لتوحيد الجهود والوقوف بقوة في وجه أساليب الضغط والإكراه التي يستخدمها النظام، لفرض خياراته على الناس، بعد تصدع جبهته الداخلية وازدياد حالة السخط والتململ بين صفوف مناصريه. وأكد حزب التجمع «أنه تابع بقلق بالغ إقدام السلطة على مصادرة ودائع رجلي الأعمال الوطنيين محمد ولد بوعماتو ومحمد ولد الدباغ في المصارف، في انتهاك صارخ للدستور والقوانين التي تحمي الملكية الفردية». «إننا في التجمع الوطني للإصلاح والتنمية، يضيف البيان، ندين بقوة هذا العمل ونعتبره بحكم توقيته المتزامن مع استحقاقات انتخابية حاسمة، قرصنة سياسية الهدف منها إرهاب رجال الأعمال وتخويفهم من تقديم الدعم لجهة غير النظام، واستمرارًا لنهجه في ابتزاز رجال الأعمال وإكراههم، لفرض خياراته عليهم وتحويلهم لصفه». وكانت مجموعة محمد ولد بوعماتو المالية قد احتجت الجمعة على استيلاء القضاء الموريتاني على أموال وأملاك المليونير الموريتاني المعارض محمد ولد بوعماتو، وذلك في إطار الملف القضائي المفتوح منذ أزيد من عام ضد شيوخ وصحافيين ونقابيين ورجال أعمال. وأكدت المجموعة في بيان وزعته أمس «أن نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز أقدم على خطوة جديدة موغلة في الخطورة والظلم وفي تسخير العدالة لسلب الناس أموالَهم والاستيلاء على كافة موارد البلد بأكمله». وتعيد هذه المصادرة ملف الرئيس عزيز وابن عمه المعارض محمد بوعماتو للواجهة؛ في ظرف يتميز التحضير الجاري حاليًا والحاسم للانتخابات الرئاسية عام 2019 التي هي أول فرصة لتجربة إمكان التناوب على السلطة بوساطة صناديق الاقتراع بين الرئيس الحالي المنتهية ولايته وخلفه الذي لم يتحدد بعد. وتؤكد معلومات مسربة من هذا الملف أن الذي يخشاه الرئيس ولد عبد العزيز هو أن يدعم الملياردير ولد بوعماتو مرشحًا للرئاسة في انتخابات 2019، وأن ينجح ذلك المرشح في الانتخابات، ليتمكن ولد بوعماتو من وضع يده على السلطة والثروة في موريتانيا ليصفي حساباته مع ولد عبد العزيز، وهي حسابات ستكون عسيرة. موريتانيا: المعارضة تحتج على مصادرة أملاك بوعماتو وتطالب بإلغاء الإجراء إسلاميو حزب التجمع يطالبون بوقف تغوّل السلطة التنفيذية على القضاء  |
| وزير خارجية ألمانيا يهاجم الولايات المتحدة وميركل تتنصل من تصريحاته Posted: 22 Aug 2018 02:19 PM PDT  برلين ـ القدس العربي : تنصلت المستشارة الألمانية من تصريحات وزير خارجيتها هايكو ماس والتي قال بها أن على أوروبا عدم السماح للولايات المتحدة الأمريكية أن تقرر مصيرها. وقال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إن «أوروبا لابد أن تدشن أنظمة مالية مستقلة عن الولايات المتحدة إذا أرادت الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع إيران». جاء ذلك في مقال كتبه «ماس» لصالح صحيفة هاندلز بلات الألمانية الاقتصادية الخاصة، أمس الأربعاء. وكتب «ماس»، إنه «لابد أن تدشن أوروبا، أنظمة مالية مستقلة عن الولايات المتحدة إذا أرادت الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، والقوى الكبرى التى تخلى عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب». وتابع: «لذلك من الضروري تقوية استقلالية الاقتصاد الأوروبي عبر تدشين قنوات مالية تكون مستقلة عن الولايات المتحدة، على سبيل المثال إنشاء صندوق النقد الأوروبي». وأضاف «كل يوم يكون فيه الاتفاق النووي حيا، أفضل من الأزمة المتفجرة (يقصد أزمة البرنامج النووي الإيراني) التي ستهدد الشرق الأوسط». وفي 8 مايو/أيار الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي فرض عقوبات اقتصادية على طهران والشركات والكيانات والمصارف المالية التي تتعامل معها، والانسحاب من الاتفاق النووي الموقع في 2015، ويقيد البرنامج النووي الإيراني في الاستخدامات السلمية مقابل رفع العقوبات الغربية عنها. ورفضت الدول الأوروبية وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا الخطوة الأمريكية وتسمكت بالاتفاق. وفي وقت سابق الشهر الجاري، بدأ سريان الحزمة الأولى من العقوبات الاقتصادية الأمريكية على إيران والكيانات والشركات المتعاملة معها، بهدف تكثيف الضغط عليها. وصفت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل مقترحات وزير خارجيتها هايكو ماس بشأن إعادة ضبط الشراكة مع الولايات المتحدة بأنها «إسهام مهم»، مؤكدة في المقابل أن الأمر لا يتعلق بمقترح مشترك من الحكومة الألمانية. وقالت ميركل في برلين تعليقا على المقال الذي كتبه ماس في صحيفة ألمانية: «لم يكن مقالا منسقا (مع الحكومة)، بل كان رأيه الخاص». وذكرت المستشارة مرارا أنها لم تعد تعتبر الولايات المتحدة شريكا موثوقا بالكامل، مؤكدة لذلك ضرورة أن تتولى أوروبا المزيد من المسؤولية بنفسها. وذكرت ميركل اليوم إنه من المهم أيضا إبقاء الباب مفتوحا أمام الولايات المتحدة للعودة إلى الاتفاقات الدولية، مضيفة أنه من الضروري أيضا الاستمرار في شراكة وثيقة مع الولايات المتحدة في أنظمة السداد الدولية. وبالرغم من وصف ميركل إنها تتفق مع وزير خارجيتها في أن العلاقات مع الولايات المتحدة تشهد تغيرات، لكنها أحجمت عن تأييد دعوته لإقامة الاتحاد الأوروبي نظام مدفوعات مستقلا من أجل إنقاذ الاتفاق النووي العالمي مع إيران. يذكر أن الولايات المتحدة انسحبت من اتفاقية باريس الدولية لحماية المناخ والاتفاق النووي الدولي مع إيران. وقالت ميركل للصحافيين «فيما يتعلق بمسألة أنظمة المدفوعات المستقلة، لدينا بعض المشكلات في تعاملاتنا مع إيران، بلا شك، وعلى الجانب الآخر نعلم أن نظام سويفت مهم جدا فيما يخص مسألة تمويل الإرهاب على سبيل المثال». وأضافت أنه من المهم جدا الحفاظ على تعاون جيد مع الولايات المتحدة في مجال الأمن. وزير خارجية ألمانيا يهاجم الولايات المتحدة وميركل تتنصل من تصريحاته علاء جمعة  |
| مشاورات جنيف 3… اليمن إلى أين؟ Posted: 22 Aug 2018 02:19 PM PDT  صنعاء ـ «القدس العربي»: ما النتائج المتوخاة من مشاورات التسوية اليمنيّة (جنيف 3) التي دعت الأمم المتحدة إليها فرقاء الحرب والأزمة للالتئام في السادس في أيلول/ سبتمبر المقبل؟ وهل ثمة أملٍ في أن تقطع هذه المشاورات خطوة إلى الأمام نحو إيقاف الحرب وحلحلة الأزمة، أم أن المخرجات لن تتجاوز نتائج مؤتمر جنيف 1 ومحادثات جنيف 2 في 2015مومفاوضات الكويت في 2016م. وكانت المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، «الكسندرا فيلوتشي»، قد أكدت خلال مؤتمر صحافي، في السابع عشر من آب/أغسطس، أن المبعوث الأممي إلى اليمن، «مارتن غريفيث»، قد أرسل دعوات لأطراف النزاع في اليمن للمشاركة في مشاورات التسوية، في جنيف. «القدس العربي» حاولت قراءة التوقعات والنتائج المتوخاة من خلال استطلاع آراء عدد من السياسيين اليمنيين… أمل ضعيف وقال الصحافي والناشط نبيل الأسيدي موضحاً: «بخصوص ما ستشهده جنيف في أيلول /سبتمبر فهي مشاورات، والمشاورات درجتها أقل من المباحثات، وأحياناً لا تكون المشاورات مباشرة وجهاً لوجه، كماقد تكون إحدى مراحل الحوار، لكن الواضح من خلال جنيف 1 وجنيف 2 ومفاوضات الكويت أن هناك تصلبا كبيرا لدى كل الأطراف من أجل الحصول على مكاسب أكثر. وأضاف: «الأمل ضعيف جداً في التوصل لحلول منطقية، خاصة وأن كل الأطراف تحاول السيطرة على مزيد من الأرض، وأيضا تفرع الكثير من الإشكالات سواء في المناطق المحررة الخاضعة لسلطة الشرعية، أو في المناطق التي تحت سلطات الحوثيين…الجميع يحاول فرض أدوات حرب في الميدان أكثر من الحوار والسياسة وتحكيم العقل؛ وبالتالي فهناك أمل ضعيف قي جنيف 3 خاصة وأن مفاوضات الكويت، التي استمرت ثلاثة شهور فشلتْ على الرغم من الضغط الدولي والخليجي في الوصول إلى الحل، ومعروف الدور الكويتي في مصالحات يمنيّة قديماً، حيث كان لها دور مؤثر، ومع ذلك لم تستطع أن تلعب نفس الدور في تلك المفاوضات، ؛وبالتالي الحرب تبدو، من هذه المؤشرات، أنها ستستمر». صناعة الثقة ويشاطر الأسيدي الرأي الكاتب والباحث أحمد ناجي النبهاني، لكنة يقترح أن تكرس هذه المشاورات لما وصفة بإجراءات صناعة الثقة بين الأطراف المتحاربة، قائلاً: «أنا شخصياً لست متفائلاً من نتائج هذه المحادثات، وأعتقد أن الجميع سوف يتصلب في الدفاع عن موقفه، ولكن بالإمكان لهذه المحادثات أن تحقق نجاحاً في ميدان صناعة الثقة بين الأطراف في حالة واحدة فقط، وهي البدء بالبت في موضوع الإفراج عن المعتقلين السياسيين والعسكريين من الطرفين على ذمة هذه الحرب، ثم البت في موضوع مرتبات الموظفين وبحث السبل الكفيلة بتوحيد تحصيل الموارد المالية للدولة وتوفير مرتبات الموظفين من هذه الموارد. وأضاف: « أعتقد أن المحادثات لو حققت نجاحاً في هذا الجانب فإنه على الأمد الطويل يمكن الوصول إلى آليات لوقف الحرب والخوض في التسوية النهائية في ضوء قرارات الأمم المتحدة ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية لحل المشكلة اليمنيّة وآليتها التنفيذية والوصول إلى حكومة انتقالية ذات تمثيل عادل لكل المكونات السياسية للشعب اليمنيّ. وخلص النبهاني إلى أنه « لابد من أن يسبق الحوار البدء بإجراءات بناء الثقة؛ من خلال أن يتم الاتفاق ـ أولاً ـ على إطلاق المعتقلين على ذمة هذه الحرب لدى الطرفين، وثانياً: الاتفاق على آلية لتسليم رواتب الموظفين من الموارد السيادية للدولة، وثالثاً: أن يتفقوا على منح اليمنيين حرية التتفل بين المحافظات اليمنيّة وفك الحصار عن المدن وسهولة التنقل وحرية التجارة بين المحافظات والتنسيق في مجال محاربة الجريمة حتى لا يجد القتلة والمجرمون وأصحاب السوابق فرصة للإفلات من العقاب والمحاسبة واستغلال الحرب لممارسة الجريمة في حق الشعب، ورابعاً: الاتفاق على تحييد المحميات الطبيعية والمُدن التاريخية والبنية التحتية من القصف والدمار…أعتقد أن هذه القضايا تحتل أهمية كبيرة، ويمكن أن تساعد على إعادة بناء الثقة بين الأطراف المتحاربة». لكن الكاتب والمحلل السياسي عبد الرحمن مُراد يبدو متفائلاً، ويرى أن تقدماً سوف يحصل في المحادثات المقبلة؛ فكل المؤشرات في الواقع تدل عليها… : «الأطراف واقعة الآن تحت ظروف ضاغطة؛ فبالنسبة لقوى الداخل هناك تآكل في الجغرافيا وضغط جبهة الساحل يفرض تفكيراً بقبول أقل الخسائر، وبالنسبة لقوى الخارج شكلت الأحداثالأخيرة والتفاعل الدولي معها كحادث قصف أطفال ضحيان وغيرها من الانتهاكات شعوراً بالحرج الدولي وعنصراً ضاغطاً بالخروج من عنق الزجاجة. وأضاف: «ربما اللاعب الدولي على رقعة الشطرنج اليمنيّة وصل إلى مبتغاه في فرض (ثنائية الخضوع والهيمنة)، وتمكن من فرض سيطرته على منافذ الغذاء ومصادر الطاقة، وأحَدثَ ما كان يرجوه من توازن في خط الملاحة مع الصين من خلال التواجد العسكري في ميون وفي سقطرى، كما أن تدافع القوى على العزف على وتر التناقضات سيفرض استمرار وجوده. بالمختصر أتوقع تقدماً واضحاً في المحادثات المقبلة في جنيف قد يفضي إلى حكومة وحدة وطنية وقد تشهد اليمن هدوءاً نسبياً لكن التوتر يظل قائماً في النفوس؛ وهو من ضرورات وشروط السيطرة على مقاليد المستقبل لضمان المصالح». استعراض قدرات وبين التفاؤل والتشاؤم هناك مَن يبدو (متشائلاً)، حيث يقول الكاتب والباحث لطفي نعمان: لا ينقطع الأمل في أي خطوة تجاه السلام المنتظر. أما النتائج المتوخاة فإن تنازلَ الطرفان وغابت نظرتهما لمصالحهما وغلبا مصلحة الأبرياء فالمحتمل توصلهما لاتفاق هدنة طويلة قليلاً. ولا يعتبر التشدد في البداية غير استعراض قدرات يمتّد لاتفاق يحمل طابع التكافؤ. إن جاز اعتبار الطرفين متكافئين. وأضاف إن تشاؤله مبني على قراءة للموقف ومسارات الأحداث. وقال: حتماًسيصلون إلى اتفاق سواء في هذه المشاورات أو الجولة التالية…إن لم تنجح هذه المشاورات. الجدير بالإشارة أن مشاورات جنيف 3 استبعدت، ولأول مرة على مستوى المحادثات اليمنيّة ـ اليمنيّة منذ اندلاع الحرب، حزب المؤتمر الشعبي العام من التمثيل لأسباب تعددت المصادر في توصيفها، إلا أن أبرزها هو أن المؤتمر كان يُمثّل فيمَن يختاره الرئيس السابق الراحل علي عبدالله صالح باعتباره كان حليفاً للحوثيين في الحرب؛ إلا أن مقتله قلب الطاولة، وأصبح الحليف خارج اللعبة، وبالتالي أصبحت اللعبة مقصورة بين طرفي الحرب؛ ولهذا رأت الأمم المتحدة أن تقتصر المحادثات / المشاورات على طرفي الحربالحكومة و«أنصار الله» (الحوثيين). وزير الخارجية اليمنيّ الأسبق الأمين العام المساعد لحزب المؤتمرأبوبكر القربي استغرب في تغريدة له على «تويتر» من استبعاد المؤتمر من التمثيل في المشاورات، وطلب من المبعوث الأممي «مارتن غريفتث» توضيحاً حول أسباب الاستبعاد. وقال إن حزبه سيعلن رؤيته للحل السياسي بصرف النظر على استبعاده من المشاورات. وأوضح مصدر في اللجنة الدائمة (اللجنة المركزية) لحزب المؤتمر لصحيفة القدس العربي أن هذه المشاورات لن تتناول قضايا مصيرية؛ إذ ستقتصر على مناقشة آليات التنسيق بين الطرفين لتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية وصرف المرتبات وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وغيرها من الموضوعات التي تمثل مقدمة لبناء الثقة بين الطرفين، وبناء عليها تتحدد الجولة التالية من المحادثات، وبناء عليه تم قصر المشاورات بين طرفي الحرب المباشرين باعتبارهما مَن يملكون سلطة الالتزام بتنفيذ تلك الاجراءات. ولم ير المصدر، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، أملاً في أن يتم ضم حزب المؤتمر، وبخاصة (مؤتمر الداخل) إلى الجولة التالية من المحادثات؛ وقال: أرى أن استبعاده حالياً هي مقدمة لقصر تمثيله في الجولة التالية، في حال تم تمثيله، على ما يُعرف (بمؤتمر الخارج)، وهذا لن يكون في صالح المشاورات أو أي جولة من المباحثات المقبلة على حد قوله. مشاورات جنيف 3… اليمن إلى أين؟ انحسار التفاؤل في نجاحها…لن تتطرق لأكثر من إجراءات بناء الثقة أحمد الأغبري  |
| الربيع العربي… الديكتاتورية Posted: 22 Aug 2018 02:18 PM PDT الربيع العربي… الديكتاتورية  |
| الاستثناء التونسي والأسئلة «المدنية» Posted: 22 Aug 2018 02:18 PM PDT  تثير التطورات الاجتماعية والسياسية في تونس، وخاصة توصيات «لجنة الحريات المدنية والمساواة» فيما يتعلق بالمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، ومشاركة المرأة في «الولاية» على الأسرة، عديداً من الأسئلة حول ما يراه كثيرون «استثناء تونسياً» على الصعيد العربي. فاللجنة شكلها الباجي قائد السبسي، الرئيس العربي المنتخب الوحيد، حتى لو تم اعتباره وجهاً من «وجوه النظام القديم»ـ والجدل الاجتماعي التي أثارته يتم في ظل نظام سياسي تعددي، يتميز بتنوع الجهات الفاعلة، والتركيز على «مدنية الدولة»، واعتبار الدستور المرجعية الأعلى على الصعيد الوطني، بما يتجاوز أي مرجعية أخرى قد يراها البعض عابرة للدول والتواضعات الاجتماعية. فلأي درجة يمكننا الحديث فعلاً عن «الاستثناء التونسي»؟ يمكن القول أن مشروع الدولة العربية الحديثة، الذي نشأ فيما يسمى «عصر النهضة» أواخر العهد العثماني، انبنى أساساً على ركيزتين أساسيتين: الجيش والدين. أي أن مشروع «التحديث» ارتبط أولاً بضرورات إنشاء جيش قوي يحقق الطموحات الإقليمية، أو حتى الإمبراطورية، للحكام المحليين. مع توجيه كل المشاريع الصناعية والزراعية والاجتماعية لخدمة هذا الهدف. واتسم ثانياً بسيطرة الدولة على الحياة الدينية، واعتبار الدين عنصراً سياسياً لتحديد توجه السلطات وعقائدها الاجتماعية والحربية وفلسفتها القانونية. نحن لا نتحدث هنا عن تحويل الدين إلى «هوية وطنية» فحسب، بل عن دول لها دين معين كما تعلن في دساتيرها. مع ملاحظة عنصر الغرابة في هذه الصيغة: هنالك دول يُفترض أنها ليست دولاً ثيوقراطية، ولا يتمتع حكامها بمنزلة دينية، لها رغم ذلك «دين» مثل الأفراد والجماعات. الثيوقراطيون كما هو معروف يجمعون السلطة الدينية والزمنية في شخوصهم أساساً (الملوك والباباوات والملالي و«مرشدو الثورات» مثلاً)، أما وجود أجهزة دولة، أي مؤسسات مادية، تملك ضميراً شخصياً يخولها أن تصبح متدينة، فهذا من العجائب الدستورية الحديثة. جمعت السلطات العربية في كل الأحوال بين ثنائية الجيش والدين، بالإضافة لتجسد هذه الثنائية كثيراً في ثنائية أخرى هي عسكر/إسلاميون. فالعسكر يحكمون بشرع القوة وبالاعتماد على توازانات مجتمعية غير مستقرة، مع توزيع ما تيسر من الريع على الجماعات الأهلية المتعددة وفقاً للولاء والظروف العامة، ويتنافسون دوماً مع الجماعات الإسلامية على الأحقية بادعاء الشرعية الدينية في أجهزة الدولة. أنتج هذا التنافس ظاهرتين: الأولى هي الأسلمة المتزايدة للدولة والمجتمع ومظاهر الحياة العامة، والثانية هي الاستخدام المتزايد للإسلاميين من قبل العسكر، إما لإسباغ الشرعية على وصولهم للسلطة، كما في الحالة السودانية، أو لضبط الحياة السياسية والحراك الاجتماعي، كما في فترة حكم «الرئيس المؤمن» في مصر، أو للتخفيف من حدة العواقب الكارثية للصراع الأهلي، كما في حالة تواطؤ نظام الأسد مع المنظومة المشيخية المدينية في سوريا. فضلاً عن التواطؤ العام في مرحلة الحرب الباردة بين العسكر والإسلاميين و«العالم الحر». لم تكن معظم الحركات الإسلامية يوماً نقيضاً للاستبداد العسكري. فكلاهما يقومان على الثنائية المؤسسة بنيوياً للدولة العربية: الجيش والدين. إذا أردنا تقصي «استثناء تونسي» فيجب أن نقوم بذلك من هذا المنظور بالتحديد: عملياً لا تملك تونس جيشاً بالمفهوم العربي، بل هو أقرب لحرس الحدود وخفر السواحل، وهو الجيش الأصغر عربياً بالنسبة لعدد السكان، وتعداد أفراده في الخدمة الفعلية لا يكاد يتعدى 40 ألف عسكري. كما أنه لا يتمتع بأي دور اقتصادي أو إنتاجي، والأفقر عربياً من حيث الموارد، حيث لم يتجاوز الانفاق عليه في عهدي الرئيسين الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي 2٪ من الناتج المحلي الإجمالي، في حين كانت 40 إلى 50٪ من الميزانية تنفق على التعليم والخدمات الاجتماعية في الستينيات والسبعينيات. هذه الأرقام (المستندة لمعهد «كارنيغي لدراسات الشرق الأوسط») مدهشة فعلاً إذا قارناها بالأرقام المرعبة للميزانيات الدفاعية لبقية الدول العربية. الديكتاتورية التونسية كانت دوماً ديكتاتورية مدنية، خوف الرئيس بورقيبة من أن يتم الانقلاب عليه عسكرياً جعله «يهمش» الجيش ويعتمد على الأجهزة القمعية المدنية لوزارة الداخلية، مع استثناءات قليلة جداً في لحظات احتدام الصراع الطبقي، مثل قيامه باستخدام الجيش لكسر الإضراب الكبير الذي نفذه الاتحاد الوطني للشغل عام 1978، أو لقمع «ثورة الخبز» بين عامي 1983 ـ 1984. حتى «الانقلاب الأبيض» الذي قام به زين الدين بن علي، وعزل بموجبه بورقيبة من الحكم، تم بالاستعانة بـ«الحرس الوطني» التابع لوزارة الداخلية. وعندما بدا أن بن علي يعتمد بشكل متزايد على العسكر، تآمرت الداخلية ونقابات الشرطة وأعضاء الحزب الحاكم على اقصاء الجيش من خلال ما يعرف بقضية «براكة الساحل» عام 1991، حيث اتُهم ضباط كبار بالتواطؤ مع حركة النهضة الإسلامية للانقلاب على النظام. ما دفع بن علي لتهميش الجيش من جديد. من الناحية الدينية اشتركت السطة التونسية مع زميلاتها العربية بامتلاك جهاز دولة «متدين»، فدستور عام 1959 يؤكد أن الدولة التونسية لها دين هو الإسلام. كما هيمنت الدولة على المؤسسة الدينية ووجهتها. إلا أن تونس لم تتورط بسياسات الأسلمة المتزايدة التي انتهجتها معظم الدول العربية والإسلامية، ولم تستعن بالإسلاميين بشكل كبير لضرب حركات سياسية أخرى أو لتصدير الجهاديين بشكل موسع إبان الحرب الباردة. وكانت مواقفها عموماً أكثر تقدمية في المجالات الدينية والاجتماعية. من عناصر «الاستثناء التونسي» الأخرى هو تقدم بنيتها المدنية والسياسية النسبي، ففي أعتى عصور الديكتاتورية لم تفقد البلاد الحد الأدنى من القاعدة المؤسساتية. فعرفت دوماً الأحزاب السياسية، التي نشطت رغم القمع (وهذا دليل أن القمع لم يكن قائماً على الإبادة على الطريقة السورية مثلاً)، ودوراً مهماً وبارزاً للتنظيمات النقابية والمهنية، خاصة الاتحاد الوطني للشغل، فضلاً عن حياة أكاديمية متطورة نسبياً، على الأقل بالمقارنة بدول المشرق العربي، وحركة طلابية ناشطة أثارت في يوم من الأيام إعجاب ميشيل فوكو نفسه، الذي لم تعجبه بنفس القدر الثورة الطلابية الفرنسية. كل هذه العناصر سمحت بثورة أكثر نجاحاً وأقل دموية على النظام الديكتاتوري المدني، وساهمت في التطورات الاجتماعية والسياسية التي تثير غبطة كثير من العرب اليوم. دولة تونس أفضل بكل المقاييس: «الفلول» دخلوا اللعبة الديموقراطية، الإسلاميون أقل تطرفاً وأكثر تقبلاً للمرجعية الدستورية، الجيش، رغم تصاعد دوره بعد الثورة وبروز شخصية رشيد عمار لفترة بوصفها تطوراً نابليونياً محتملاً للثورة، تم احتواؤه بشكل كبير من قبل الحكم المدني، ويدار بشكل أكثر مؤسساتية اليوم، خصوصاً بعد استقالة الجنرال عمار. لا يزال دستور تونس لعام 2014 يصرّ على الأجهزة المتدينة للدولة والمرجعية الدينية للقوانين، وهو ما يهدد النجاح في تطبيق توصيات لجنة «الحريات المدنية والمساواة»، إلا أن أنصار المرجعية الدينية ليسوا وحيدين في الساحة، مما يرسم صورة عامة أقرب للتفاؤل، رغم بعض التصريحات المثيرة للقلق التي أطلقها البعض، والتي قد تكون تلميحاً للاقتتال الأهلي والاضطراب الاجتماعي. تونس رغم تقدمها العربي لا تزال دولة عالمثالثية، تعاني حياتها السياسية كثيراً من المشاكل، مثل الإنقسام الجهوي بين ساحل غني نسبياً وداخل مهمش، واللجوء إلى العنف والاغتيال السياسي في بعض الأحيان، وعدم اقتناع عدد من الأطراف، من اليمين واليسار، باللعبة الديمقراطية. رغم كل هذا لدى تونس كثيرٌ مما يمكن قوله للعالم أجمع، فالصراع السياسي والاجتماعي والثقافي، رغم كل المنغصات، يدور في حيز عام وطني يزداد نمواً وحيوية، ينشط فيه مختلف الفاعلين بوصفهم جهات سياسية حداثية وليسوا ممثلين لهويات أولية. ويمتلكون لغة سياسية مشتركة يتداولون من خلالها الشؤون العامة والأفكار والحجج، بدلاً من الدفاع عن «حساسيات» يتم تفتيت الحيز العام لحمايتها من «الأذى»، ويكون التفاهم بينها مستحيلاً لغياب المشتركات. بهذا المعنى قد تكون تونس قادرة على إبراز عناصر سياسية أكثر تطوراً حتى من بعض الدول الغربية، التي شوشت سياسات الهوية بشكل كبير على حيزها العام وحياتها السياسية والثقافية. وهذا لا يعود فقط إلى «تجانس» المجتمع التونسي، فسياسات الهوية اثبتت أنها قادرة على خلق الهويات من العدم. مهما كان رأي المرء بالربيع العربي، الذي انطلق من تونس، لا يمكن إنكار أنه كان مؤثراً بشكل إيجابي بالحراك السياسي على الصعيد العالمي، فقد استلهمه عدد من الحركات الاجتماعية، كما في فرنسا وإسبانيا، بل وحتى الولايات المتحدة، وربما لدى تونس اليوم الفرصة لتقديم إلهام سياسي جديد بعد سنوات من ثورتها الأولى. بالعودة لميشيل فوكو وتجربته التونسية، من المفيد أن نقتبس جملة شهيرة من إحدى حواراته الصحافية، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف السياقات التاريخية والفكرية: «لم يكن أيار/مايو 1968 بفرنسا هو من غيرني، بل آذار/مارس 1968 في بلد من العالم الثالث». ٭ كاتب سوري الاستثناء التونسي والأسئلة «المدنية» محمد سامي الكيال  |
| خواطر في عيد الأضحى Posted: 22 Aug 2018 02:17 PM PDT  (1) تمتلئ صفحات فيسبوك السورية، في كل عيد، برسائل المباركة، على رغم كل الآلام التي أصابت السوريين طوال السنوات السابقة، رغبةً منهم في التخفيف عنها ولو لبضعة أيام. ويعبر كثيرون، بالمقابل، عن امتناع العيد عنهم، أو امتناعهم عنه، بسبب تلك الآلام التي لا تتوقف بمجرد نجاة البعض من جحيم السجون والمعتقلات، أو نجاة بعض آخر غادر البلاد إلى بلدان أخرى بحثاً عن الأمان. فأخبار الوطن ما زالت تدمي القلوب، ولا تتوقف آلة القتل الأسدية بمناسبة عطلة العيد. فليس لدى النظام عطلة حين يتعلق الأمر بالقتل والتدمير والتهجير. ها هي الأخبار تقول، مثلاً، أن مدفعية النظام الكيماوي قصفت مقبرة بلدة اللطامنة في أول أيام عيد الأضحى. نعم، لدى هذا النظام دائماً ما يفاجئنا به من دركات الخسة والإجرام. قصف المقابر في صباح العيد يعني استهداف الناس الذين اعتادوا على زيارة قبور موتاهم في هذه المناسبة المعروفة. (2) صادف عيد الأضحى، هذا العام، الذكرى السنوية الخامسة للهجوم الذي نفذه النظام على غوطة دمشق بالسلاح الكيماوي، بعد منتصف الليل في 21 آب 2013، وقتل بنتيجة الهجوم نحو 1500 شخص، عدد كبير منهم من الأطفال، إضافة إلى إصابات متفاوتة لآلاف الأشخاص. هذه المصادفة تسمح بشيء من التأمل، بعيداً عن أجواء الأعياد العادية التي يشترك فيها كل البشر في كل مكان، فيطغى مناخ إيجابي ومزاج سمح بين الناس، ويبتهج الأطفال بالثياب الجديدة واللعب ومصروف العيد (العيدية). يرتبط عيد الأضحى، في الأديان التوحيدية (أو الإبراهيمية)، كما يشير اسمه، بقصة النبي إبراهيم الذي رأى في منامه أن الله يطالبه بتقديم قربان دليلاً على إيمانه وإخلاصه، وذلك بأن يذبح ابنه إسماعيل ابن هاجر (أو اسحق ابن سارة في الكتاب المقدس). وفي اللحظة التي يوشك فيها على ذبح ابنه تنفيذاً للمشيئة الإلهية، يرسل له الله كبشاً يفتدي به ابنه. ويربط الدين المسيحي هذه القصة بصلب يسوع المسيح الذي افتدى، بتضحيته بنفسه، البشريةَ كلها عن خطاياها. مع العلم أن يسوعاً هو من نسل اسحق ابن إبراهيم كما تقول الرواية المسيحية. التضحية.. القربان.. الفداء.. معان مترابطة تشكل جوهر هذه القصة المقدسة، بصرف النظر عن الخلاف حول أي ابن من ابني إبراهيم هو الذي أريد أن يضحى به ذبحاً، إسماعيل أو اسحق. فهل يمكن إسقاط هذه المعاني على الثورة السورية وأحداثها في تأويل رمزي يحول شهداء ثورة الحرية الذين توقف عدهم بعدما تجاوز نصف المليون، إلى «قربان» التحول السوري من مزرعة لعائلة الأسد إلى دولة حديثة «طبيعية» ككل دول العالم؟ نعم، لقد قدمت سوريا، وما زالت تقدم، قربانها الغالي من دم أبنائها، ودمار عمرانها، وتشرد نصف السوريين داخل البلاد وخارجها، على مذبح الحرية. ولن يكون عيد سوريا إلا بزوال هذا الكابوس، واستعادة البلد من المحتلين الأسديين وحلفائهم الروس والإيرانيين. ولعل ضحايا مجزرة الكيماوي الأولى في الغوطة الشرقية كانوا هم القربان الكبير الذي قدمه السوريون على درب الحرية، ولكن اتضح أنه لم يكن كافياً، فتلتها مجازر أخرى كثيرة، ومنها ما كانت أيضاً بالسلاح الكيماوي. وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ارتكاب النظام 183 هجمة كيماوية بعد مجزرة الغوطة، علماً بأن هذه لم تكن الأولى. لماذا لم يكن قربان الغوطة كافياً لافتداء من تبقى من السوريين؟ لأن لما يسمى «المجتمع الدولي» رأيا آخر: فقد «افتدى» النظام الكيماوي ترسانته الكيماوية، بتسليمها لمنظمة حظر انتشار السلاح الكيماوي، لإنقاذ نفسه من ضربة عقابية كان قد توعد بها الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما. وعلى رغم حرصه على إعلان أن الضربة المحتملة ستكون رمزية ولن تستهدف إسقاط النظام، فقد تراجع عنها، في آخر لحظة، بناء على «كولسة» إسرائيلية واقتراح روسي، لمصلحة صفقة يسلم النظام بموجبها ترسانته الكيماوية مقابل الإبقاء عليه. هذه هي النسخة الأسدية ـ الدولية للتأويل القرباني. يمكن الحديث أيضاً عن تأويل ثالث لقصة القربان، يتعلق بالقاعدة الاجتماعية الصلبة التي تمسكت ببقاء النظام الأسدي، فحاربت الثورة بما يشبه الإيمان الديني، وقدمت عشرات آلاف القتلى والمعطوبين، قرابين على مذبح الدفاع عن «نظامها». كذلك هي حال الميليشيات الشيعية متعددة الجنسيات التي جاءت من لبنان والعراق وإيران وأفغانستان وباكستان، لتقاتل وتموت في سبيل بقاء النظام. صحيح أنهم، في التأويل السياسي، مرتزقة ينفذون أجندة امبراطورية إيرانية، ولكن الوحدة المذهبية لتلك الميليشيات، والشعارات التي رفعتها، والذرائع الدينية التي بررت بها حربها على السوريين (كحماية المقدسات الشيعية)، هي جميعاً مما يقوي قابلية تأويل «جهادها» تأويلاً قربانياً. (3) هناك عيد بعيد لا يمكنني أن أنساه أبداً. في العام 1980، كان بيتنا في حي المشارقة في مدينة حلب. خرجت قبل الظهر قاصداً زيارة أصدقاء لي في منطقة أخرى من المدينة، ولم أرجع إلا في المساء. وقتها سمعت الخبر الرهيب: قامت «الوحدات الخاصة» التي كانت تحتل المدينة بإعدام مئة شخص في حينا، في يوم العيد. كانت الذريعة أن مجموعة من الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين قد أطلقت النار على حاجز لتلك القوات قرب مبنى مديرية الامتحانات، ثم فرت إلى داخل حي المشارقة ذي الأزقة الضيقة التي لا تدخلها السيارات. وبدلاً من ملاحقة الفاعلين، أخرجوا مئة شخص من الذكور، لا على التعيين، ومن مختلف الأعمار، صفوهم على جدار المقبرة الملاصقة للحي وقتلوهم رمياً بالرصاص. ربما لو كنت في الحي، في ذلك الوقت، لكنت واحداً من ضحايا تلك المجزرة الرهيبة. وفي الأشهر اللاحقة، كلما سمعت أصوات الرصاص، داهمني الشعور باقتراب الموت. هذه هي الخواطر التي خطرت في بالي حين قررت الكتابة عن العيد. كل عام وأنتم بخير. ٭ كاتب سوري خواطر في عيد الأضحى بكر صدقي  |
| وضع عربي يبحث عن نموذج Posted: 22 Aug 2018 02:17 PM PDT  لن يخرج الوضع العربي من مأزقه التاريخي والوجودي بلا تعامل حقيقي وصادق مع تنمية شفافة وحقوق واضحة وحريات مكفولة. حتى اللحظة لا يعرف النظام العربي لغة سوى لغة الخشونة الفاشلة. قبل عقد أو عقدين كان جزء من النظام العربي أكثر رحمة مع معارضيه ونقاده، بينما اليوم أصبح الواقع العربي ضيق الافق والصدر بكل ما يحيط به. في بعض الدول العربية يصبح كل نشاط للمجتمع المدني خطرا على أصحابه، وفي حالات كثيرة فإن أدنى تعبير سياسي أو نقد تجاه الحكومة وأفرادها يواجه بإعصار من الغضب الرسمي والتهديد. في دول بلا سياسة وفي ظل أنظمة فقدت الثقة بنفسها تتدفق شلالات الخوف لتشمل كل الناس، ففي مجتمعات يسودها الظلم ستقع الاحتجاجات المفاجأة وستفشل الدول في ممارسة وظائفها. فمنذ ثورات وحراكات 2011: يفتقد النظام العربي للإنجاز كما وللحكمة كما ويفتقد لقصص النجاح و للرحمة. إن القطار العربي الراهن الذي تتشكل منه الدول العربية سائر نحو هاوية في واد بلا قاع. في كل يوم تمتحن مقدرة الشعوب العربية على الصبر على حالة القمع والإهانة. الشعوب تعيش في كل يوم مع سياسات تنتج الفشل وراء الفشل. لكن صبر الشعوب وعدم تحركها للدفاع عن مصالحها لن ينتج الإستقرار او انتصار الاستبداد، بل سيخضع مزيد من الدول العربية للإنهيار والفشل الذاتي (دول فاشلة) وهذا بدوره سيفتح الباب للاحتلال الاجنبي. لكن في المقابل يقال دائما أليست الصين ودول كثيرة تشبهها في آسيا خالية من الحريات ومن المجتمع المدني؟ فلماذا تنتقد دولنا بينما يتم غض النظر عن دول ديكتاتورية أخرى في آسيا وغيرها؟ وبينما الصين و الدول ذات المنحى السلطوي تتعرض للنقد كل يوم ولديها معارضون في الداخل والخارج، إلا ان ما يشفع للصين حتى الآن مرتبط بمقدرتها الفذة على الإنجاز و مواجهة الفساد. في الصين إرتبط النجاح بوجود نخبة صينية ملتزمة بتنمية البلاد وتقدمها. بل يمكن القول بأن الصين ودول عديدة ناجحة في المضمار الإقتصادي والتنموي أكثر تركيزا على نمو الطبقة الوسطى، بل أكثر ذكاء وتوازنا في الفعل وردود الفعل من الكثير من الانظمة العربية. في المقابل يبدو أن مقياس الديكتاتوريات العربية ليس النجاح والإنجاز، بل البقاء في الحكم وبناء المجد الشخصي. فالأولوية للديكتاتورية العربية هي للمصالح الضيقة والإمتيازات الشخصية والمنافع المالية المباشرة التي تتحول لنفوذ سياسي لكسب الأنصار. إن بعض النخب العربية الديكتاتورية مستعدة للتحالف مع أكثر القوى فسادا في مجتمعها وذلك لحماية البقاء في السلطة وتعظيم السلطة الشخصية للحاكم الفرد وسيطرته. لهذا لا نستطيع ان نعتبر بأن المأزق العربي يقتصر على كونه مأزق ديكتاتورية وحريات كما هو حال الصين، بل انه نتاج واضح لمأزق اعمق منه نجده في وسائل القيادة من حيث سرعة الإنفعال وضيق الصدر وقلة الحكمة ودرجة الإنغماس في الذاتية المطلقة. ومن أهم تعبيرات هذا النمط من القادة الفشل في بناء مؤسسات فاعلة والفشل في التعليم والفشل الاهم في التعامل الصائب مع المواطن بما يحمي كرامته وحقوقه على كل صعيد. ولو اخدنا تركيا على سبيل المثال سنجد عبرها ومن خلالها نموذجا لطموح التنمية ونموذج لحكم المدنيين على حساب العسكريين، ونموذج لعدد من قيم الديمقراطية والإنتخابات وبناء المؤسسات. وبالرغم من إهتزاز القيم الديمقراطية وصعود المركزية التي تميز تجربة اردوغان، تبقى التجربة التركية متقدمة بمراحل عن التجارب العربية، لهذا فتركيا مصدر الهام للشعوب العربية من حيث امكانية التزاوج بين قيم الحرية والديمقراطية وقيم التنمية وإلإسلام. ورغم كل ما تعاني منه تركيا من تراجع لليرة التركية ومن ضغوط أمريكية لكسر عنفوانها إلا أنها خطت خطوات جبارة في السنوات العشر الماضية. سيكون من الصعب ايقاف صعود تركيا في ظل مجتمع تركي يتمتع بالديناميكية والحركة. ان الحد الأدنى للخروج من محنة العرب الراهنة تتطلب مساومات بين القوى السياسية التي يتشكل منها النظام العربي وخاصة تلك القوى السياسية التي تم إستثناؤها من قبل نظام الحكم. إن السعي لتصفية كل تيار مختلف و معارض لمجرد إنه ينتمي لرؤية نقدية تجاه النظام هي جزء لا يتجزأ من استمرار انحدار الوضع العربي الراهن. لنأخذ على سبيل المثال التيار الإسلامي خاصة الاخوان المسلمين في مصر. فبالرغم من كل ما وقع حتى الآن ورغم ضربات واسعة تلقاها التنظيم من الجيش ورغم أخطاء التيار المختلفة في كل المراحل، إلا أن التيار لم يفقد قدرته على التأثير على نسبة تصل لثلث المواطنين. ان حدة الغضب بين أنصار التيار عالية وهي تنتظر لحظة تاريخية تعود عبرها للحياة السياسية. ان حل الازمة السياسية في مصر مثلا لا يمكن ان يقع بلا إنفتاح سياسي وتحضير لانتخابات حرة تنافسية ومرحلة انتقالية تشارك فيها كل القوى والشخصيات الوطنية. بلا هذا التوجه فمن الطبيعي ان يكون الانحدار هو سيد الموقف، ستأتي لحظة الحقيقة في المدى المنظور. الحالة العربية تبحث عن نموذج تسير على هديه، وتبحث عن ما يساعدها على إنهاء حالة الظلم المنتشرة في كل أبعاد ومربعات الفضاء العربي، لهذا لازال العرب في بحث عن بناء دول أكثر مناعة، دول تمتلك مصير نفسها ومصير قراراتها كما هو حال تركيا. الحالة العربية تبحث عن نموذج ونماذج تزاوج بين الدولة والمدنية وبين الانفتاح وبين الديمقراطية و الإسلام وبين العلمنة وإحترام التنوع والحقوق. ٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت وضع عربي يبحث عن نموذج شفيق ناظم الغبرا  |
| دم كليب… سيف المهلهل Posted: 22 Aug 2018 02:17 PM PDT  قبل الإسلام بعشرات السنين سال دم شيخ عشيرة تحول ملكاً في بلاد العرب، انسكب الدم واستل السيف، ودامت حرب لسنوات طويلة، لكنها امتدت قروناً طويلة تحت مسميات مختلفة. واستمرت ثنائية دم كليب/سيف المهلهل في كربلاء وما بعدها، لنعيد إنتاج ثنائية الموت على شكل: دم الحسين/ سيف المختار، ثم سالت بعد ذلك دماء ودموع، وتناسلت السيوف والرماح على هذه الأرض عبر التاريخ، الذي سُميت حروبه بعد ذلك بـ«أيام العرب»، وتواصلت عبر الجغرافيا التي انفتحت دار عزاء كبيرة، تارة على كليب وأخرى على الحسين،. وكما تناسلت الدماء تناسلت السيوف، ومن دماء وائل بن ربيع والحسين بن علي إلى سيوف سالم بن ربيعة والمختار الثقفي، إلى الحجاج بن يوسف وسعيد بن جبير، إلى أن وصلنا الْيَوْمَ إلى غابات من الحديد المدرع والقصف والجحيم السوري، ورايات سوداء وخضراء تخفق، وصرخات تتناسل: يا لثارات الحسين، الذي تحول اسمه إلى غطاء مورست تحته الجريمة الأكبر في تاريخ العرب منذ دم الحسين، إلى دم ضحايا الموت لتذويب الأجساد بالأحماض في السجون الرهيبة، إلى ممارسة ثوراتنا الشخصية باسم الحسين ويزيد، وتاريخ مجرح وذاكرة محتقنة. لم تكن قبائل وائل تدرك، قبل مئات السنين، أبعاد مشروع كليب في توحيدها وجعلها قوة في المنطقة، ولم يكن كليب يدرك أن قبائله حديثة عهد بالنظام والدولة، وانتهى مشروع كليب إلى قتله على يد جساس، ليطوق دمه رقبة جساس، مستفزاً سيف المهلهل لثأر ليس له نهاية. وكانت ناقة البسوس مجرد عنوان جرت تحته تفاصيل الحرب التي كادت تفني البكريين والتغلبيين، وكانت قصة رعيها في «حمى كليب» مجرد غطاء، وكانت القصة الحقيقية تكمن في النفوذ والسيادة والكرامة القبلية والعناد الأحمق. واليوم ترعى هذه الناقة في حمى النفط والغاز في الخليج، وتبرك على حدود مصر والسودان، والجزائر والمغرب، وغيرها من مناطق الحمى التي تحاول البسوس المعاصرة أن ترعى فيها، لا لأجل المرعى، ولكن ليقتل جساس كليباً بن ربيعة، وتبدأ التراجيديا من جديد. والأمس القريب أطلقت البسوس ناقتها على عين نفط، لتخلق مشكلة عربية كبيرة، لكي يظل دم كليب ينزف في المجرى ذاته الذي نزف فيه دم الحسين، ولا يبقى إلا سيف المهلهل والمختار يلوحان في الآفاق. كانت بكر وتغلب قبيلتين محظوظتين، إذا لم يكن في وقتهما إلا بسوس واحدة ترحل على ناقة واحدة. أما اليوم فيتحدث الراوي- يا سادة يا كرام – عن بسوس جاءت من بلاد المشرق تنوح على دماء سكبت في كربلاء قبل مئات السنين، لتعيد الحرب جذعة، كما تقول العرب. كانت البسوس السابقة تهتف بجساس الذي أوهمته بأنه مستهدف من الملك كليب للسيطرة عليه، وتحويله من زعيم قبيلة مهابة إلى أقلية قبلية تابعة، وبسوس المشرق – الْيَوْمَ- تهتف في أذن جساسها أنه مهدد بالإبادة من «داعش» والقاعدة والتكفيريين، وأن جساساً لكي يحمي نفسه، فلا بد له أن يبدأ بالضربة الاستباقية برمح نافذ في ظهر ابن عمه كليب. لم يدر جساس أنه وكليب ضحية مكر خبيث من البسوس، التي وقفت في ما بعد تتبحج بأنها أصبحت تسيطر على طرق التجارة البحرية في الشرق الأوسط، بعد أن أخضعت التبع اليماني في صنعاء، والملك الكندي شرق الجزيرة، وضربت التغلبيين بالبكريين حتى لا تقوم مملكة كليب، التي كان مخططاً لها أن تكون مشروعاً عربياً ناجحاً قبل أن تزج البسوس بناقتها في حمى كليب، الذي عقرها قبل أن يقتله جساس بحشد من المليشيات التي مولتها البسوس من الأموال التي ربحتها من تجارتها بدماء ونفط ومواشي أبناء وائل بن ربيعة، الذين يتقاتلون حسب ظنهم نصرة للملك كليب، وثأرا للإمام الحسين، فيما هم في حقيقة الأمر يقتلون أنفسهم لتستطيع البسوس الشرقية بناء مجدها الإمبراطوري عسكريا وسياسيا واقتصادياً، بعد أن وضعت على كفيها قفازات من جلود أنعام العرب، لتغطي على جريمتها الحقيقية في المسؤولية التاريخية عن هذه الحروب، التي فجرتها بمكر ودهاء، مستغلة حمية العرب وحماقات قادتهم من بكر وتغلب. وَمِمَّا لا شك فيه أن وراء هذه البسوس الإقليمية بسوساً أكبر، هي البسوس الغربية التي أشرفت عن بعد أحياناً وبشكل مباشر أحياناً أخرى على سيناريوهات أيام العرب التي راح فيها خلال سبع سنوات مئات آلاف السوريين والعراقيين، وعشرات آلاف اليمنيين والليبيين، وآلاف أخرى في مناطق أخرى من هذا الشرق الموبوء بالتعصب القبلي والطائفي والعرقي والسلالي في معظم بلدانه. انكشفت الأدوار، واتضح أن قيادات بكر وتغلب كانت أدوات في يد البسوس الشرقية، التي هي بدورها مجرد أداة صغيرة في يد البسوس الغربية، التي لا تزال ناقتها ترعى، في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وبلاد الأناضول وشرق آسيا، مفجرة حروباً لا تنتهي بالوكالة، تماماً كما كانت حروب البكريين والتغلبيين، والمناذرة والغساسنة لصالح القوى الإقليمية والدولية الكبرى، في هذا العالم الذي تتقاسمه تاجرة اسمها البسوس مع تجار آخرين يتاجرون بالبخور والأقمشة والجلود والنفط والغاز والدماء والدولار. إن هذه البادية العربية الممتدة تعيد إنتاج نفسها بشكل مخيف، سكانها لم يختلفوا عن الأعراب القدماء، سوى أنهم لم يعودوا يمتطون «مشَهَّر» المهلهل، ولا «نعامة» الحارث بن عباد، إذ أنهم اليوم يمتطون المرسيدس واللكزز والتيوتا، وخرجوا للتو من خيمتهم حاملين الآيفون والسامسونغ، ولكن بشكل يجعل حياتهم في الحقيقة مجرد نسخة منقحة من الزير وحصانه ومغامراته التي حدثنا عنها رواة السير وحفظة الأشعار والتواريخ. لم ينضج لدى العرب حتى اليوم مفهوم التكامل، كي يحل محل النزعة الانفرادية، لا يزالون يتلون كلمات البادية التي لم تعلمهم أن عين الماء وعين النفط يمكن أن تنشأ بها وحولها مشاريع بناءة، أقرب إلى مفاهيم التكامل المؤسسية، بعيداً عن مفاهيم أخرى تدور حول التنازع التي أسست لها العقليات التي أنتجت حرب البسوس وداحس والغبراء، التي لبست لباساً دينياً في كربلاء، وألبسة وطنية وقومية وسلالية في غير ما مكان من هذه الرقعة الممتلئة بالرمل والأحادية والدماء والمؤامرات والدموع. ومرة أخرى، كان غوته يقول: «من لم يتعلم دروس الثلاثة آلاف سنة يبقى في العتمة«. أما أبناء وائل فلم يتعلموا دروس السنوات الثلاث الأخيرة، ولذا يعيدون إنتاج حروبهم القبلية كل مرة باسم الله والحسين، غير آبهين بالبسوس التي ترعى الكلأ وتشرب النفط والدماء. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» دم كليب… سيف المهلهل د. محمد جميح  |
| مثلما أفشلنا مؤامرات سابقة سنفشل»خريطة الطريق» Posted: 22 Aug 2018 02:16 PM PDT  بداية حريّ التأكيد، على أن شعبنا الفلسطيني يقاوم ليس بمعزل عن جماهير أمته العربية، التي شارك الآلاف منها في مختلف الثورات الفلسطينية على مدى قرن زمني. كثيرون من أبناء أمتنا استشهدوا على الثرى الفلسطيني من أجل الحفاظ على عروبته. الخصوصية الفلسطينية حمّلت شعبنا عبء الكفاح من أجل تحرير وطنه. أتحدّى من يقول، إن الفلسطينيين قصّروا يوما في القتال من أجل الوطن، بدءًا من ثورة القدس 1920، التي توّجت تحّركات نضالية شعّبية ضد الاحتلال البريطاني منذ بدايته، وكانت هناك تحركات وإرهاصات ثورية منذ عام 1918، واستمرت احتجاجا على استقدام اليهود الممنهج إلى فلسطين من أوروبا، في الوقت الذي منع الإنكليز المحتلون عقد المؤتمر الفلسطيني الثّاني في القدس، ما سبب في اندلاع مظاهرات في أنحاء فلسطين واجهها المحتل بالعنف والقمع. قامت أيضا ثورة يافا عام 1921، احتجاجا على وعد بلفور ودعوة الصحف الصهيونيةّ لترحيل الفلسطينيين إلى الصحّراء العربيةّ واحتجاجاً على التدخلات البريطانية في الشؤون الفلسطينية. في عام 1925 عدلّت سلطات الاحتلال البريطاني في الترّتيبات المقامة عند حائط البراق، وهو الحائط الغربي من سور المسجد الأقصى المبارك المواجه لحارة المغاربة، وبعد احتجاجات الفلسطينيين أعاد المحتل البريطاني الوضع إلى سابقه، ثم تجددت المناوشات حول الحائط مجددا عام 1928، وكان االصهاينة يريدون وضع كراسي وأدوات لهم أمامه ففشلوا. ثم في 15 أغسطس/آب 1929 دعت الحركة الصهيونية كافة اليهود إلى التظّاهر في اليوم التالي في القدس هاتفين «الحائط حائطنا»، الأمر الذي أدى إلى ثورة البراق، التي استمرّت فعالياتها قرابة عام. وكان من نتائجها استشهاد 166 فلسطينيا وقتل 133 يهوديا، واعتقل الإنكليز 900 فلسطيني، وأصدر الاحتلال أحكاما بإعدام بعض قادة الثّورة، حيث أعدمت في 17 يونيو/حزيران عام 1930 الشهداء فؤاد حجازي، ومحمد جمجوم، وعطا الزيّر في سجن القلعة في عكّا. أيضا، بعد الاتضاح الكامل لرؤية العداء الصريح من قبل المحتل البريطاني للفلسطينيين، ورفضه وقف استقدام اليهود إلى فلسطين من مختلف البلدان. تبنت اللّجنة التنفيذية العربية الفلسطينية مقررات مؤتمر الشباب الفلسطيني الذي عقد في يافا في شهر مارس/آذار عام 1933 من أن المواجهة والمقاومة لا بد أن تكونا أيضا مع المحتل البريطاني، الذي هو المصدر الأساسي لقدوم الخطر الصهيوني، خرجت مظاهرة في 13 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1933 من المسجد الأقصى على رأسها أعضاء اللّجنة التنّفيذية العربية ورئيسها واصطدمت مع المحتل البريطاني الذي صوبّ نيرانه إلى المشاركين العزلّ، فوقعت إصابات كثيرة بينهم. عمّ الاضراب كافة أنحاء فلسطين وخرجت مظاهرة أخرى بعد صلاة الجمعة في يافا، وفي الوقت نفسه كانت مواجهات ومظاهرة في القدس، وكان القرار أن تقوم المظاهرات في مختلف مدن فلسطين عقب صلوات الجمع، وكانت مظاهرات في الخليل ونابلس وغيرهما، اعتدى عليها البريطانيون بالقمع الوحشي وفتحوا النيران عليها. وفي 15 نوفمبر عام 1935 انطلقت ثورة الشيخ القسام، لكن الطابع العلني للثورة، وقلة الخبرة العسكرية، جعل قوات الاحتلال تحاصر القسام ومجموعة من إخوانه في أحراش يعبد، حيث دارت معركة حامية الوطيس استمرت أربع ساعات استشهد فيها الشيخ ومعه ثلاثة من رفاقه وأسر الباقي، بمن فيهم الجرحى، بعد أن واجهوا العدو ببطولة ورفضوا الاستسلام لمئات المحتلّين وأصابوا العدو بخسائر كبيرة. لقد تم إعلان الإضراب في كلّ فلسطين في 20 أبريل/نيسان 1936 احتجاجا على الاحتلال البريطاني واستقدامه لليهود (وهو الإضراب الأطول في تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية، حيث استمر إضافة إلى مقاطعة البريطانيين لمد ةّ 178 يوما). ثم بدأت أعمال المقاومة المسلّحة ضد العدو البريطاني بعملية باب الواد على طريق القدس – يافا، وتوالت بعدها العمليات بعد القمع البريطاني المتزايد، وتتابع هجومات العصابات اليهودية على شعبنا، الذي قاوم عدوين في آن معا: قوات الاحتلال البريطاني والعصابات الإرهابية الصهيونية. دخل متطوعون برئاسة القاوقجي من لبنان وسوريا والعراق للمشاركة في المقاومة. وتوقّف الإضراب الكبير بعد تدخل الملوك والأمراء العرب بإشارة من الإنكليز. وتشكّلت الهيئات المحاربة في مختلف أنحاء فلسطين وكان أبرز المجموعات حركة بقيادة الشهيد القائد عبدالقادر الحسيني. أعلن البريطانيون الأحكام العرفية، لكن الثورة الفلسطينية استمرت بين الفلاحين والشباب في المدن، وبقي نضال القائد عبد القادر الحسيني قائد جيش الجهاد المقدسّ، وكان الناس يبيعون الغالي عليهم من أملاك لشراء السلاح. واستعرت العمليات الثورية أواخر الأربعينيات، خصوصا في عام 1947، حيث صدر القرار الباطل عن الجمعية العامة للأمم المتحّدة بتقسيم فلسطين إلى كيانين، عربي ويهودي، الذي رفضه الشعب والثّورة.، وكان من أواخر معارك الثّوار قبل تمكّن الاحتلال من فلسطين (معركة القسطل) بجانب القدس دفاعا عن المدينة المقدسّة حيث استبسل المقاومون أمام الدبابات والطائرات والمدافع، إلى أن نفد الرصاص من الثّوار، وكان استشهاد القائد عبد القادر الحسيني في 9 أبريل عام 1948. منذ عام 1948 وحتى أواسط الستينيات استمر نضال شعبنا الفلسطيني من خلال المقاومة المسلحة لبعض التجمعات الفلسطينية في الأقطار العربية المحاذية لفلسطين، منها مثلا «شباب الثأر» التابعة لحركة القوميين العرب، وغيرها في أوائل الستينيات، وانطلقت حركة فتح عام 1965. وبعد هزيمة حزيران عام 1967 كانت الانطلاقة الرسمية المعاصرة للثورة الفلسطينية، توالت الأحداث (وهي كثيرة) في مجابهة المؤامرات الصهيوأمريكية والغربية عموما، والبعض عربية، من خلال افتعال المعارك مع المقاومة، وتشتيتها من الدول المحاذية لفلسطين، ثم جاءت اتفاقيات أوسلو الكارثية عام 1993 التي مضى على توقيعها ربع قرن، ذلك بعد اتفاقية كامب ديفيد عام 1978، ومن بعد اتفاقية وادي عربة عام 1994! وصولا إلى وضع الانقسام الحالي الفلسطيني، الذي أعاد المشروع الوطني الفلسطيني عشرات السنين إلى الوراء . كما خروج مصر البلد العربي الأكبر من عملية الصراع مع العدو! ومن ثم بدأت مرحلة عربية جديدة، كان أحد تداعياتها الرديئة، التماهي مع الأساطير والخرافات والأضاليل الصهيونية، وادعاء بعض العرب بالحق اليهودي في فلسطين، بل المناداة بالتحالف مع إسرائيل الصديقة لذبح الفلسطينيين أو تحجيمهم! هذا للأسف ما ينادي به بعض الناطقين بالعربية من الأعراب، «الذين هم أشد كفرا ونفاقا». وبدأت الضغوطات على الفلسطينيين للقبول بـ»صفقة القرن» لتصفية القضية الفلسطينية. جاء سنّ «قانون القومية» العنصري الصهيوني ليقطع الطريق نهائيا على كلّ الحلول المطروحة مع إسرائيل: حلّ الدولتين، الدولة الواحدة، والدولة ثنائية القومية، رغم كل هذه الحقائق، وبدلا من أن تقوم الفصائل بترميم الوضع الفلسطيني، تزداد الساحة الفلسطينية تشرذما، بين استمرار المراهنة على نهج المفاوضات كاستراتيجية وحيدة في الصراع، والمراهنة على إمكانية تراجع أمريكا عن قرارها حول القدس، وأنها «عاصمة لإسرائيل»، ومحاولات عقد الهدنة مع المحتلين الصهاينة بوساطة عرّابي التصفية، رغم تداعيات الهدنة على تكريس الفصل بين الضفة الغربية وغزة نهائيا، والسير مباشرة أو بطريق غير مباشر في الاندفاع نحو تنفيذ بنود «صفقة القرن»- رغم النوايا الحسنة لأصحاب التهدئة – واستبدال «السلام السياسي» بـ»السلام الاقتصادي»! من بين الخطوات أيضا: الإصرار على عقد المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله، رغم مقاطعة العديد من الفصائل الفلسطينية. هذا الوضع الانقسامي الفلسطيني، إضافة إلى تداعياته السلبية على مشروعنا الوطني، سيسهّل على البعض العربي- المستقيل من عروبته – المضيّ قدما في تمرير صفقة القرن التصفوية، بإشراف أسياده الصهيو أمريكيين. منذ عام 1947 طرح 127 مشروعا تصفويا للقضية الفلسطينية، جرى التركيز على 82 مشروعا منها، وصفقة القرن تشكل المشروع الثالث والثمانين! هذه المشاريع غربية بشكل عام، بريطانية وأمريكية بشكل خاص، ومنها مشاريع صهيونية كثيرة، وأخرى عربية للأسف. العامل الحاسم في إسقاط كلّ هذه المشاريع التصفوية كان شعبنا الفلسطيني العظيم ونضالاته الممتدة على مدى قرن زمني، ولذلك، فإن كاتب هذه السطور حاول التركيز بشكل مختصرعلى نضالات جماهيرنا منذ بدء الاحتلال (الانتداب) البريطاني على فلسطين، ومعاركه الكثيرة ضد الاحتلالين البريطاني والصهيوني. شعبنا مثلما استطاع هزيمة كل المشاريع السابقة، سيستطيع وأد مشروع «صفقة القرن» التي لن تمر إلا على جثة آخر فلسطيني، وأقسم، أن شعبنا لها. كاتب فلسطيني مثلما أفشلنا مؤامرات سابقة سنفشل»خريطة الطريق» د. فايز رشيد  |
| وداعا أوري أفنيري.. صديق الفلسطينيين Posted: 22 Aug 2018 02:16 PM PDT  كانت البداية في مقهى «كسيت» في شارع ديزنغوف في تل أبيب، في مطلع الستينيات، عندما دعاني الشاعر الفلسطيني الراحل، راشد حسين (وهو الأول والأكبر سنّاً بين من عرفوا لاحقا باسم «شعراء المقاومة»)، إلى هناك، وكان هدف الدعوة تقديمي إلى أوري أفنيري، الصحافي اليساري الإسرائيلي، صاحب ورئيس تحرير مجلة «هعولام هزي»، واسعة الانتشار، التي كانت المنبر الوحيد في إسرائيل لمواجهة سياسات الحكومة الإسرائيلية، وفضح وإدانة عنصريتها ضد الأقلية الفلسطينية العربية في إسرائيل. دار بيني وبين أفنيري يومها بعض حديث، وأخذت انطباعا إيجابيا عنه، خاصة عندما تبين لي اهتمامه الحقيقي بمعرفة مجريات اعتقال السلطات الإسرائيلية لي، بحجة واهية، هي إلصاق أوراق رسم عليها علم فلسطين، على مدخل مسجد الجزار في عكا، ولتغطي فترة الاعتقال طوال فترة التسجيل للالتحاق بالجامعة العبرية في القدس في ذلك العام الدراسي. توالت اللقاءات بعدها، حيث حرصت في كل مرة أصل فيها إلى تل أبيب، على زيارته في مكتب المجلة، أو في أي من المقاهي القريبة، مع تفضيل لمقهى «كسيت»، الذي كان العنوان المفضل لالتقاء صحافيين وكتاب وفنانين وسياسيين، وما يعرف بالـ»بوهيميا» الإسرائيلية، مثله في ذلك مثل «مقهى ريش» في القاهرة، أو «كافيه دو لا بيه» في باريس، أو الـ»هورس شو» و»دولتشي فيتا» في بيروت. وفي أحد اللقاءات التي شارك فيها الشاعر الفلسطيني سميح القاسم، طرح موضوع إصدار نسخة بالعربية لمجلة «هعولام هزي» باسم «هذا العالم»، وتم الاتفاق على ذلك، مشروطا بأن تتضمن النسخة العربية ترجمة لافتتاحية المجلة ولمقال أفنيري، ونتولى نحن نشر ما نراه من أخبار ومقالات تهم الشارع العربي في إسرائيل. هذه العلاقة كثفت اللقاءات بيننا، وسعدت بها، حيث تكشفت لي حقيقة إيمانه الراسخ بالحقوق الشرعية لشعبنا الفلسطيني، وكان أفنيري هو أول من سمعت منه تعبير «دولة فلسطينية مستقلة الى جانب دولة إسرائيل»، وإن هذا هو الحل الوحيد، وإن ذلك سيتحقق بكل تأكيد، إن لم يكن عاجلا فآجلا، وكلما كان تحققه أسرع، كان اختصار المعاناة وخسارة الأرواح والدماء والدموع أكبر. انقطعت علاقتنا المباشرة عند مغادرتي لإسرائيل تسللا الى سوريا، والتحاقي بحركة «فتح» بعد أقل من شهرين على حرب يونيو/حزيران 1967، لأتفاجأ في مطلع السبعينيات باتصال هاتفي من الشهيد سعيد حمامي، ممثل منظمة التحرير في لندن، أبلغني فيه تحيات من أفنيري ورغبة في اللقاء. نابت الرسائل المتبادلة بيننا عن اللقاءات المباشرة، ثم كانت المفاجأة الكبرى في اللقاء الأول بعد الانقطاع، في ظروف غاية في الغرابة، شكّلت بالنسبة لأفنيري واحدة من أهم المراحل في حياته المديدة. بدأت قصة اللقاء عندما أبلغني الزعيم الفلسطيني الخالد ياسر عرفات، ليلة الثالث من يوليو/تموز 1982، (وكان قد مر شهر كامل على بدء الاجتياح الاسرائيلي لجنوب لبنان وحصار بيروت الغربية)، أن عامل بدالة التلفون في المكتب أبلغه قبل قليل باتصال أفنيري من بيروت الشرقية، وطلبه اللقاء به، وكذلك إجراء مقابلة صحافية معه لمجلته «هعولام هزي». أدرنا حول هذا الاتصال نقاشا معمقا حول كل ما يمكن أن يخطر على البال، وكانت النقطة الأهم في النقاش هي التشكيك في أن يكون المتصل قد انتحل شخصية أفنيري، وأن وزير الدفاع في الحكومة الإسرائيلية، أرييل شارون، قد فشل في كل محاولاته العديدة لاغتيال عرفات، فلجأ إلى حيلة إرسال صحافي إسرائيلي مناصر لحقوق الفلسطينيين، ومتابعة تحركه إلى حين التقائه مع أبو عمار، والنجاح في تحديد مكان تواجده بدقة، وقصف وتدمير المبنى بكامله، على غرار ما حصل لبناية عَكَر في شارع مدام كوري في بيروت، التي دمرت بالكامل بقذائف فراغية، بعد أن غادرها عرفات بدقائق. استأذنت الأخ أبو عمار، واجريت اتصالا من غرفة مكتبه، بعد منتصف الليل بقليل، مع الرقم الذي سجله عامل البدالة، وسألت الشخص على الطرف الآخر ما إذا كان يرغب بالتحدث باللغة الإنكليزية أم العبرية؟ واكتشفت أن المتحدث هو أفنيري الذي استطعت تمييز صوته ولكنته بالعبرية المتاثرة بلغته الألمانية الأصلية. وفاجأني بالسؤال عن هويتي، مؤكدا أن صوتي الذي يسمعه ليس غريبا عليه، فعرّفته بنفسي، وحذرته من أن يكون مراقبا من الأجهزة الإسرائيلية، وأن يكون مجرد طُعم في المصيدة، لجريمة جديدة يرتكبها شارون. تأكدت من شخصية أفنيري، ووثقت، إلى حد ما، بما قاله واستبعدت، إلى حد ما أيضا، أن تكون كل هذه الحكاية مصيدة، فحددت له نقطة الحاجز الفلسطيني في منطقة المتحف في بيروت، ليكون عند الساعة العاشرة صباحا هناك، ويسأل هناك عن «الضابط أحمد». أعدت سماعة الهاتف، وسألني أبو عمار عن انطباعي ورأيي، فأبلغته، وأكّدت كثيرا على ضرورة مواصلة الحذر وأخذ كل الاحتياطات. كان أولها ان يتولى الاخ فتحي، كبير مرافقي أبو عمار عملية إحضار أفنيري، وان ينتحل اسم «الضابط أحمد» وأن يرافقه غازي خوري، مساعد الدكتور عصام السرطاوي، الذي يعرف أوري أفنيري شخصيا، والتقاه مرات عديدة مع السرطاوي في باريس وفيينا وغيرها، للتأكد، بالعين المجردة، من أن الضيف هو أفنيري نفسه. وصلنا عندها إلى مناقشة وتحديد المشاركين، وتحديد مكان اللقاء، الذي استدعت الظروف أن لا يكون أيا من المكاتب والمقار التي يدير منها أبو عمار معارك التصدي للقوات الاسرائيلية الغازية. اقترحت أن يتم اللقاء في بيتي، في بناية سكنية عادية، هي بناية بركات في شارع مدام كوري إياه. اعترض أبو عمار بشدة، لأن في ذلك تعريضا لكل عائلتي، زوجتي وبناتي، لخطر كبير. عندما أوضحت رأيي بأن اللقاء في بيت عادي، وبوجود أطفال، يعطي معاني إيجابية كبيرة، وافق أبو عمار. تم اللقاء، وكانت مع أفنيري الصحافيتان العاملتان معه: عنات سراغوستي (المصورة)، وسَريت يشاي (التي تزوجت لاحقا الصحافي الإسرائيلي المميز، جدعون ليفي)، وحضر اللقاء شاعر فلسطين محمود درويش، ومحمود اللبدي، واستقدم أفنيري، (بموافقة أبو عمار، وبعد انتهاء المقابلة الصحافية)، طاقم تلفزيون ألماني لتصوير اللقاء. من بين ما أذكره في ذلك اللقاء الأول من نوعه، حِرْص أفنيري وسراغوستي من إكثار التقاط الصور لأبو عمار وهو يحتضن ويداعب ابنتي الصغرى، منى، وهي دون الثالثة من العمر. وعندما سألت أفنيري عن السر في ذلك، قال إنه يريد مجابهة العنصريين الاسرائيليين، وحكومة مناحيم بيغن، بعرض صورة أبو عمار الإنسان اللطيف العادي الذي يحب الأطفال ويقدّس الحياة، مقابل الصورة التي تنشرها له وسائل الإعلام الإسرائيلي وتظهره كمجرم وقاتل ورجل دموي. انتهت المقابلة في البيت، ورافقت أفنيري ومن معه لمكان اعتقال الطيار الاسرائيلي الاسير أهارون أحيعاز ليروا ويسجلوا كيفية معاملة الفلسطينيين للاسير الاسرائيلي، وحمّلت افنيري رسالة ودعوة لزوجة احيعاز لزيارته في بيروت. كل من يسجلون ويكتبون عن أوري افنيري، الصحافي والكاتب والسياسي وداعية السلام والمناصر بلا تردد للحقوق الفلسطينية، يعتبرون لحظة لقائه الأول مع عرفات اثناء القتال والحصار، واحدة من ابرز العلامات الفارقة في حياته الحافلة جدا. التقيته بعدها عشرات المرات في مدن مختلفة. لكن ما لا أنساه، كان في ندوة مشتركة لنا في امستردام، يوم 16/9/1982، حيث وصلتها من روما، بعد ان رافقت أبو عمار في زيارة للفاتيكان، وبينما كنا على المنصة، بدأت تصلنا أنباء مجزرة صبرا وشاتيلا المفجعة، ولم يتمالك أوري افنيري نفسه، ورأيت حزنا في عينيه لم أشهده من قبل، وغصة في قلبه، وحشرجة ألم في صوته. عدته في المستشفى يوم الخميس الماضي، لكنه كان في غيبوبة لم يفِق منها، حيث توفي يوم الاثنين، قبل عشرين يوما من بلوغه الخامسة والتسعين. وداعا أوري، وداعا يا صديق الشعب الفلسطيني. كاتب فلسطيني وداعا أوري أفنيري.. صديق الفلسطينيين عماد شقور  |
| زوال إسرائيل حقيقة أم صناعة أوهام؟ Posted: 22 Aug 2018 02:15 PM PDT  أعرب بنيامين نتنياهو عن مخاوفه من زوال دولة إسرائيل، وشبهها بدولة الحشمونائيم، التي عاشت حوالي ستين عاما في القرن الأول قبل الميلاد، وقال إنه يريد أن تعيش إسرائيل حتى تبلغ العام المئة. فهل يوجد ما يبرر مخاوف نتنياهو من زوال إسرائيل؟ أم أنها أوهام لا حقيقة واقعية لها أم ماذا؟ اعتمدت الدعاية الصهيونية كثيرًا في تأسيس كيانها أصلا، على الكارثة التي حلت بيهود أوروبا في الحرب العالمية الثانية، لم يكن هذا هو السبب في قيام هذا الكيان الذي أعد له قبل الحرب العالمية الثانية بكثير، ولكن الكارثة التي حلت بيهود أوروبا سرّعت في قيام هذا الكيان وأوجدت له المبرر الأخلاقي، وفي ما بعد باتت المحرقة تُشهر في وجه كل من يوجه انتقادا لهذا الكيان وممارساته العنصرية، حتى تلك التي تعتبر جرائم بحق الإنسانية، بحيث يسرعون لاتهام هؤلاء باللاسامية، ومعاداة اليهود. من خلال هذه التصريح المتكرّر عن القلق على مصير إسرائيل، يعمل بنيامين نتنياهو، ومن سبقوه على كسب تعاطف الحكومات والأمم، وعلى رأسها أمريكا وأوروبا وغيرها، لكسب التعاطف والدعم المعنوي والمادي والعسكري الكبير، وحتى تعاطف بعض العرب مع هذا الكيان «المسكين»المهدد بالزوال. يحاول نتنياهو إثارة العطف على كيانه العنصري، الذي يذلّ الفلسطينيين ويقتلهم ويصادر أراضيهم ويحرمهم من الماء النظيف، ففي الوقت الذي أعلن فيه عن خطر زوال إسرائيل أُعلن عن إتاحة حوالي ألف وحدة سكنية جديدة في الضفة الغربية، والحقيقة أن ما هو معروف دوليا كمنطقة احتلال منذ عام 1967 باتت مناطق إسرائيلية، تُعامل كما تعامل أي منطقة في وسط تل أبيب أو شمال فلسطين. إضافة إلى التعاطف الدولي لغض النظر عن ما يقوم به هذا الكيان العنصري، فهو أيضا موجّه إلى الشارع اليهودي لإسكات الأصوات المعارضة لممارسات الاحتلال، وإدخال شعور القطيع المحاصر بالوحوش، التي تريد افتراسه، بحيث يجري قمع أي صوت معارض، وكذلك وضع العرب الفلسطينيين داخل إسرائيل، في خانة أولئك الذين يريدون القضاء عليها، وهذا يعني عدم الإصغاء لمطالبهم بالحقوق والمساواة، وتشريع وتثبيت قانون يهودية الدولة، فخطر الإبادة مقبل. منذ نشأتها استخدمت حكومات الاحتلال المتعاقبة هذه الذريعة، وقد برزت هذه الذريعة بأن العرب ينوون إلقاء اليهود في البحر ليكونوا طعاما للأسماك، وهذا غذّاه في مرحلة ما الخطاب العربي غير الناضج في تلك الحقبة، الذي اعتمد على البلاغة والإنشاء، أكثر مما اعتمد على حقيقة توازن القوى على أرض الواقع. هذه الذريعة استخدمت ضد الفلسطينيين وما زالت تستخدم حتى يومنا هذا بأنهم يسعون للقضاء على اليهود، وليس لتحرير وطن مغتصب وإعادة لاجئين إلى وطنهم. هذه الذريعة استخدمت ضد صدام حسين عندما صرّح بأنه يستطيع أن يشطر هذا الكيان إلى شطرين، وبدأ التحريض والحشودات ضده إلى أن جرى القضاء عليه حتى إعدامه صبيحة يوم الأضحى. هذا السلاح الدعائي يستخدم اليوم ضد إيران بزعم أنها تسعى للقضاء على إسرائيل. هذا السلاح موجّه أيضا ضد تركيا، رغم عدم وجود أي تصريح متهوّر من هذا النوع من الجانب التركي، فتركيا قوية لا تلبي رغبات نتنياهو وحكومته ولا ترامب وإدارته، ولهذا يسعون لإفشال أردوغان، بعد فشل الانقلاب العسكري يحاولون إفشاله اقتصادياً. هذه التهمة موجهة للعرب الفلسطينيين في فلسطين 48 بأنهم طابور خامس يسعون للقضاء على إسرائيل من داخلها، وهذه ذريعة لاضطهادهم. في الحقيقة أن الخطر يتهدد الشعوب والأمة العربية من هذا الكيان العنصري. التخطيط الصهيوني هو دولة يهودية ما بين البحر والنهر، وهذا ما يجري على أرض الواقع، فدولة إسرائيل باتت قائمة على كل مساحة فلسطين، باستثناء الجيوب السكانية الفلسطينية المحاصرة، والخاضعة تماماً لسلطة الاحتلال، في طعامها وشرابها وأمنها. نتنياهو يرى في هذه الجيوب السكانية الفلسطينية، بثورا سرطانية يجب التخفيف منها قدر الممكن حتى استئصالها، هذا يحدث من خلال تشديد الخناق عليها، والسيطرة على الموارد المائية، وتخريب الزراعة الفلسطينية، الأمر الذي يعني دفع الأجيال الصاعدة إلى الهجرة، وهذا موجود في الواقع. هذا الكيان منذ تأسيسه يعتمد سياسة المسكنة والتظاهر بخطر الزوال، وهو الذي صار يملك مئات الرؤوس والقنابل النووية، وفي حال شعر بخطر زوال حقيقي فهو لن يبقي عاصمة عربية من دون تدميرها الشامل. أما الخطر الحقيقي الذي يخشاه حكام هذا الكيان، كان وما زال هو حالة السلام، بغض النظر عن المساحة المفترضة للدولة الفلسطينية، فالسلام يعني وقف عمليات التهجير وسرقة الأرض ونمو القوى البشرية للجميع، بشكل طبيعي، من دون حصار أو تهجير أو إبادة مباشرة. السلام يعني المنافسة الوحيدة في إبداع الحياة. وهذا هو الخطر الحقيقي الذي يخشاه بنيامين نتنياهو ومن سبقوه، فالفلسطينيون والعرب مستعدون لتحدي الحياة وليس الدمار الشامل. لهذا فإن التخويف بالمصير الكارثي لليهود هو الخطاب الديماغوجي الذي يرتاح إليه، وهو مضطر بصورة دائمة إلى إعادته وتشويه أصحاب الحق ونواياهم. كاتب فلسطيني زوال إسرائيل حقيقة أم صناعة أوهام؟ سهيل كيوان  |
| بين دولة إسرائيل ويهودية الدولة Posted: 22 Aug 2018 02:15 PM PDT  علينا أن نفرق بين إسرائيل وبين «اليهودية».. فإسرائيل هو حفيد إبراهيم –عليهما السلام- والذي هو يعقوب بن إسحق الملقَّبُ «بإسرائيل». وجميعهم أنبياء من عند الله سبحانه. وكانوا يشرعون لأنفسهم في بعض الأمور من قبل أن تنزَّل التوراة على موسى عليه السلام.. وهم –بنو إسرائيل- من ذرية إسحق عليه السلام، وهم أقرب في تعريفهم لما يطلق عليه «القومية».. بينما اليهودية هي الديانة التي نزلت على موسى من عند الله سبحانه، فدولة إسرائيل هي التي قامت من أجل بني إسرائيل، ودين هذه الدولة هو اليهودية. وفرق بين دولة إسرائيل وبين الدولة اليهودية، فدولة إسرائيل هي أقرب إلى المفهوم القومي عند غيرها من الدول، في حين أن الدولة اليهودية هي دولة دينية بالمفهوم العام للدولة. هي الدولة التي تطبق ما أنزل على موسى عليه السلام من التوراة. فالدولة اليهودية هي التي تعتمد على العقيدة اليهودية.. فمصطلح يهودية الدولة ليس جديدا وهو موجود في الأدبيات والثقافة في الدولة الإسرائيلية قبل قيامها، وفي عام 1948 عندما أعلن بن غوريون عن قيام الدولة اليهودية في أرض بني إسرائيل. لم الشتات والجديد في الأمر أن الكنيست هي التي سَنَّتْ قانون «يهودية الدولة» عام 2018، ولو أرادت أن تفعل ذلك عام 1948 لكان أسهل عليها.. لأن الطابع الديني لدولة إسرائيل تمثَّل بوثيقة «إعلان الدولة» في 14.5.1948. وأقرت الوثيقة أن دولة إسرائيل هي دولة يهودية.. وأقرت كذلك بوجود مبدأ المساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لكل مواطنيها من غير تمييز في القومية أو الدين أو الجنس بين الرجال والنساء. ومن أول وظائفها أن تعمل على لَمِّ شتات الشعب اليهودي، وتأكيدًا على ذلك سنَّت الكنيست «قانون العودة»، والذي يعطي الجنسية الإسرائيلية لكل يهودي قادم لإسرائيل، ويريد العيش فيها.. بينما المهاجرون من غير اليهود يحصلون على المواطنة الإسرائيلية بعد توفُّر الظروف التي يُقِرُّها القانون. ولكن، أين المساواة وعدم التمييز؟ لماذا كان هناك الحكمُ العسكري على العرب؟ لماذا تعرض العرب لسلب أراضيهم؟ ولماذا كانت تُغلَقُ أمامهم كل الوظائف في شتى المجالات؟ وكانت أولُ ثلاثين سنة من حياة الدولة تحت حكم اليسار الإسرائيلي، بل إن اليمين الإسرائيلي عام 1965 عمل على إلغاء الحكم العسكري عن طريق الكنيست، ولكن الأغلبية كانت إلى جانب اليسار اليهودي بما فيهم القوائم العربية المرتبطة بحزب «مباي» العُمّالي. ومن كان يعي وضع الأقلية العربية في الدولة الإسرائيلية طيلة حكم اليسار الإسرائيلي في كل المجالات كانت مظلومة ومغبونة الحقوق.. كانت المدارس العربية تحتفل بعيدِ استقلال بني إسرائيل، وكان القانون والشرطة تحارب التلفظ بكلمة «فلسطين». ولم تسمح لقائمة عربية أن تمثل العرب في الكنيست، ولم تسمح بقيام حزب عربي معترَف به وغير ذلك..! وضع الأقلية العربية في إسرائيل أو في الدولة اليهودية: نحن في الأقلية العربية لسنا إسرائيليّين، بمعنى أننا لا نرجع في نسبنا إلى أولاد يعقوب عليه السلام.. وكذلك نحن لسنا يهودًا من أتباع الديانة اليهودية، على الرغم من أننا نؤمن كمسلمين بأن التوراة التي نزلت على موسى عليه السلام هي كتاب من عند الله. كما نؤمن أن الإنجيل هو الكتاب الذي أنزله رب العزة على عيسى ابن مريم عليه وعلى أمِّهِ السلام، كما أنزل –سبحانه- القرآن الكريم على سيدنا مُحَمَّدٍ (ص)، ونحن نؤمن بأنبياء الله جميعًا، وأمرنا القرآن الكريم أنْ لا نفرِّقَ بين أحد من رسله. الاتجاه القومي من أجل ذلك سواءٌ كانَ اسمُ الدولة «إسرائيلَ» من الجهة القومية أو الدولةَ اليهوديةَ، فالأمر بما يتعلق بالأقلية العربية سِيّانٌ.. والفرق بينهما أنّ «إسرائيل» أقرب إلى التعريف القوميّ، بينما «الدولة اليهودية» هي دولة دينية. وللأسف! فإنّ معظم الإعلام العربي يزعم أنّ «يهودية الدولة» هي في الاتجاه القوميّ..! فنحن لسنا من بني إسرائيل إن كان اسم الدولة «دولة إسرائيل» كما أننا لسنا يهودًا إذا سُمِّيَت «الدولةَ اليهوديّة».. فالإسلام يعترف بالتوراة التي أنزلت على موسى عليه السلام، كما نؤمن بالإنجيل الذي نزل على المسيح عليه السلام، ولذلك فالأمر سيّان بما يتعلق بـ»دولة إسرائيل» فنحن لا نقبل «الأسرلة» لأننا لسنا من نسل إسرائيل.. فنحن عرب في قوميَّتنا ومسلمون ومسيحيُّون في ديننا.. وما نكافح من أجله هو أن نكون مواطنين مُتَساوِي الحقوق. ونحارب مبدأ التمييز والظلم سواءً جاء من «دولة إسرائيل « أو من «الدولة اليهودية». فالأمر لا ينبغي أن يُتَناوَلَ بهذه الكثافة الساخنة.. وينبغي أن نعلم أن الحكم اليمينيّ المتطرِّف يتجه ليقيم الدولة على أسس دينية يهودية. ونحن علينا أن نعلم أن اليمين الإسرائيلي هو الذي يهيمن على الدولة منذ ما يزيد عن 35 سنة. واليمين الصهيوني يحملون مُعْتَقَدَ «جيبوتنسكي» الذي لا يعترف بشرق الأُردنّ أنه خارجَ الخريطة الإسرائيلية. وسوف نسوق بعض المعطيات فيما يتعلق بموضوع «يهودية الدولة»، وهو وتد جديد تزرعه الحركة الصهيونية: دين الدولة هو اليهودية، حتى وإنْ لم يُعْرَف بقانون أو وثيقة رسمية، لأن وثيقة إعلان الدولة عام 1948 تتحدث عن حرية الدين والضمير والفكر، على الرغم من أنّ دين الأكثرية من سكان الدولة هم من اليهود، وهناك شبه كبير بمصطلح «دين الدولة» عند الكثير من الدول.. ولهذا فإن راحة يوم السبت ومواعيد الأعياد اليهودية هي أعياد راحة لليهود.. ولغير اليهود حقُّ الراحة في أعيادهم الدينية. وتنص الوثائق أنّ الأكلَ الحلالَ يُقَدَّمُ للمدارس والمستشفيات الحكومية. وعلى الرغم من حرية الضمير والدين والفكر التي تنصُّ عليها وثيقة إعلان الدولة، فإنّ الحكومة الإسرائيلية يساريّةً كانت أو يمينيّةً تمارس الظلم والتمييز ضدَّ الأقلية العربية. وهي اليومَ وَضْعُها أفضلُ مما كانت عليه عند وبعد قيام الدولة بأكثرَ من عشرين سنة. ليس هناك فصل واضح بين الدين والدولة في دولة إسرائيل، فالحكومة الإسرائيلية تهتمّ بتوفير الخدمات الدينية لليهود، وتساعد الجمعيات الدينية القائمة بجانب السلطات المحلية بطرق شتى. لذلك نجد الحكومة الإسرائيلية تساعد ماليًّا وبشكل واسع المدارس الدينية اليهودية غير الرسمية المعروفة.. وإلى جانب المحاكم المدنية العامة أقامت الدولة محاكم دينية، والتي تهتم بقضايا الزواج والطلاق وعلاقة المعيشة بين الزوجين والأبناء، لكنّ القضاة عند المسلمين وعند الدروز يُعَيَّنونَ من قبل رئيس الدولة، بينما القضاة عند المسيحيّين تعيِّنهم المؤسسات الدينية المسيحية. الطابع القومي لدولة إسرائيل وردَ في وثيقة «إعلان الدولة» بتاريخ 14.5.1948، والتي أعلنت بكل وضوح أن إسرائيل هي دولة يهودية، ومع ذلك تؤكد الوثيقة شكليًّا وصوريًّا مبدأ المساواة في الحقوق الاجتماعية والسياسية لكل مواطني الدولة من غير اليهود، بالرغم من الاختلاف الديني والقومي والجنسي. وهذا الإعلان في الواقع فارغ من كل معنى إيجابي بما يخص الأقلية العربية.. وكذلك تؤكد وثيقة إعلان الدولة مسؤولية الدولة عن مجتمع المهاجرين من اليهود. كما سنّت الكنيست «قانون العودة» والذي يمنح المواطنة الإسرائيلية لكل يهودي قادم إلى إسرائيل ليعيش فيها. بينما المهاجرون من غير اليهود يحصلون على المواطنة الإسرائيلية بعد استكمال الشروط المُبَيَّنة في القانون. وتنص وثيقة إعلان الدولة لعام 1948 أن القدس هي عاصمة إسرائيل، ومن أجل ذلك كانت الكنيست وَدُورُ الحكم الأخرى موجودةً في القدس، وأن الدولة «يهودية» بتعريف وثيقة إعلان الدولة. والتربية والتفكير في المجتمع اليهودي قبل قيامها تؤكد الروابط الخاصة بين مواطني إسرائيل من اليهود وبين الدولة اليهودية. وسُمِّيَت بالدولة اليهودية قبل قيامها وبعد إعلان وثيقة الدولة. وهي كذلك في الأدبيات على المستوى الشعبي والرسمي. والفرق بين «يهودية الدولة» عام 2018 باعتبارها قوانين صدرت من الكنيست. وهذه القوانين كان يمكن سنُّها عام 1948 من غير إشكال ومن غير مقاومة.. وهكذا جاءت هذه القوانين مطابقة للفكر والثقافة السائدة في المجتمع اليهودي! والتمييز ضدَّ العرب كان أكبر بكثير مما هو عليه الآن. كاتب فلسطيني يقيم في كابول بين دولة إسرائيل ويهودية الدولة محمد سعيد ريان  |
| محمد السادس يؤكد انخراط المغرب في الدينامية التي أطلقتها الأمم المتحدة لحل قضية الصحراء Posted: 22 Aug 2018 02:15 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»:أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، مواصلة بلاده انخراطها في الدينامية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة، بالتعاون مع مبعوثه الشخصي، لحل قضية الصحراء، مؤكدًا أن هذا الانخراط يأتي على أساس المرجعيات نفسها التي سبق وحددها الملك في خطاب المسيرة الخضراء الأخير في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، الذي أعلن فيه التزام المغرب بخطوات الأمين العام الجديد للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وذلك في إطار «احترام عدد من المبادئ والمرجعيات الثابتة، التي يرتكز عليها الموقف المغربي». وسجل الملك، في خطاب له بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، «الانسجام الكبير والمتزايد بين هذه المبادئ والمواقف الدولية في القرارات الأخيرة لمجلس الأمن الدولي والاتحاد الإفريقي»، معتبرًا أن هذا الانسجام «يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك الاختصاص الحصري للأمم المتحدة في رعاية المسار السياسي». وعبر الملك عن شكره «للقادة الأفارقة الأشقاء الذين تفاعلوا بإيجاب مع المواقف الدولية للمغرب وتجاوبهم مع مجلس الأمن الدولي الذي دعا المنظم الدولي إلى دعم جهوده». وخصص الملك محمد السادس، جزءًا كبيرًا من خطابه لقضايا الشباب والعراقيل التي يجدونها للاندماج في سوق الشغل، ما يدفعهم إلى الهجرة إلى دول الخارح والاستقرار بها، وقال إنه من الواجب أن يفتح أمام الشباب باب الثقة والأمل في المستقبل في بلدهم، حتى لا يبقى العديد منهم يفكرون في الهجرة إلى الخارج لأنهم لا يجدون في بلدهم المناخ والشروط الملائمة، وحتى الطلبة الذين يتابعون دراستهم في دول الخارج يفضلون الاستقرار بها عوض العودة إلى بلدهم. واعتبر أن «تمكين الشباب من الانخراط في الحياة ليس امتيازًا، ولكنه حق يجب أن يستفيدوا منه، وأن يستفيدوا أيضًا من تعليم جيد، فلا يمكن قبول أن يستمر نظامنا التعليمي في تخريج أفواج من العاطلين، خصوصًا بعض الشعب الجامعية». وأضاف الملك المغربي: «تحز في نفسي نسبة البطالة في صفوف الشباب تبقى مرتفعة في الحواضر، رغم النمو الاقتصادي الذي يحققه المغرب، ورغم الأوراش المفتوحة لكنها تبقى لا ترقى لطموحنا في هذا المجال». ووجه الملك محمد السادس انتقادات لاذعة للسياسات العمومية الموجهة للشباب، ودعا إلى ضرورة الانكباب بجدية على مسألة الشباب لتحفيزهم للاستقرار في المغرب، وقال أن الثورة كانت إيجابية ورغم أنها كانت في ظروف قاسية فقد علمت المغاربة الوطنية الحقة، قائلًا: «ونحن ندخل اليوم في ثورة جديدة لإعطاء المغاربة المكانة التي يستحقونها وخاصة الشباب الذين نعتبرهم الثورة الحقيقية». وأضاف الملك أنه «لا يمكن أن نطلب من شاب القيام بواجبه دون تمكينه من الفرص، وعلينا أن نقدم له الأشياء الملموسة من تعليم وصحة، ونفتح أمامه باب الثقة والأمل، وتمكين الشباب ليس امتيازًا، لأنه هذا من حق أي مواطن، غير أن ما يحز في نفسي أن نسبة البطالة في أوساط الشباب تبقى مرتفعة، فمن غير المعقول أن تمس البطالة واحدًا من بين كل أربعة»، مضيفًا أنه ورغم الأوراش الاقتصادية تبقى النتائج المحققة دون الطموح، ولا يمكن أن نقبل لنظامنا التعليمي أن يخرج العاطلين. ودعا الملك إلى خطة جديدة من أجل تعزيز فرص الشباب وتوجيههم، واعتماد اتفاقية إطار بين الحكومة والقطاع الخاص لإعادة تأهيل الطلبة الذين يغادرون الدراسة دون شواهد لتسهيل حياتهم، مع إعادة النظر بشكل كامل في تخصصات التكوين المهني لتواكب التحولات. وانتقد الملك في خطابه إدارات الدولة بسبب تماطلها في أداء مستحقات المقاولات، وقال إنه يتعين على الإدارات العمومية، وخاصة الجماعات الترابية، أن تقوم بأداء ما بذمتها من مستحقات تجاه المقاولات، ذلك أن التأخير قد يؤدي إلى إفلاسها، ما يعني فقدان مناصب شغل. وقال: «فكيف نريد أن نعطي المثال إذا كانت إدارات مؤسسات الدولة لا تحترم التزاماتها في هذا الشأن؟»، داعيًا إلى وضع سياسة جديدة لإدماج القطاع غير المهيكل في القطاع المنظم، عبر تمكين ما يتوفر عليه أيضًا من طاقات وتكوين وتغطية اجتماعية ودعمها للتكوين الذاتي وخلق المقاولات. محمد السادس يؤكد انخراط المغرب في الدينامية التي أطلقتها الأمم المتحدة لحل قضية الصحراء  |
| مقتل الأنبا أبيفانيوس… جرس إنذار لقيادة الكنيسة وسيكون له تأثير كبير Posted: 22 Aug 2018 02:05 PM PDT  القاهرة ـ أ ف ب : هزت واقعة مقتل أسقف مصري داخل دير قبطي يرأسه، على أيدي راهبين معه، وما تبعها من قرارات كنسية لضبط حياة الرهبنة، المجتمع القبطي في مصر ليدرك وجود «خلل» لا بد من مواجهته وإصلاحه. في نهاية تموز/يوليو أعلنت الكنيسة القبطية وفاة الأب الناسك الأنبا أبيفانيوس أسقف ورئيس دير الأنبا أبو مقار في وادي النطرون «داخل ديره» في ظروف «غامضة»، ثم الأحد الماضي أحال النائب العام المصري نبيل صادق، الراهب سابقاً أشعياء المقاري، والراهب فلتاؤس المقاري على المحاكمة الجنائية بتهمة قتل الأسقف ابيفانيوس (68 عاما). هذه الجريمة، وفق المفكر القبطي، جمال أسعد «هي جرس إنذار للقيادة الكنسية ومصر كلها، لإصلاح أي خلل يحدث وستُذكر في التاريخ لأنها شأن مصري عام وليس خاصا فلا يمكن التستر عليها». وكان البابا تواضروس الثاني قد علّق على الواقعة، حسب صفحة الكنيسة الرسمية على «فيسبوك» قائلا «أن نتستر على خطأ وحادث الأنبا ابيفانيوس هو جريمة». وأعتبر صموئيل تاضروس، الخبير في شؤون الأقباط في معهد هادسون في واشنطن أن الواقعة «سيكون لها تأثير كبير (داخل المجتمع القبطي)، حيث لا ينظر فقط إلى رجال الدين كمسؤولين دينيين وإنما كآباء للمجتمع». وفرضت الكنيسة القبطية سلسلة قيود على أنشطة الرهبان، عقب الحادث، من خلال إصدار البابا 12 قرارا، من بينها «وقف قبول أخوة جدد في جميع الأديرة القبطية داخل مصر لمدة عام»، إضافة إلى إمهال الرهبان شهراً واحداً لإغلاق كل حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وبالفعل أغلق البابا تواضروس الثاني شخصياً صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك». وهذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها اتخاذ قرارات لضبط الحياة الرهبانية، فقد اتخذ البابا كيرلس (1959 ـ 1971) قرارا يمنع الرهبان من الخروج من الأديرة، كذلك اتخذ البابا شنودة (1971 ـ 2012) قرارا بمنع استخدام الهواتف النقالة داخل الأديرة، لكن لم تطبق هذه القرارات بشكل صارم داخل مجتمع الرهبان. دوافع الجريمة وفقا لبيان النائب العام حول إحالة الراهبين للمحاكمة فقد اعترف المتهم الأول والذي تم تجريده من الرهبنة «بأنه على أثر خلافاته والمتهم الثاني مع المجني عليه الأنبا ابيفانيوس اتفقا على قتله»، دون الإفصاح عن نوع الخلافات. وتابع أنهما «كمنا له بطريقه المعتاد من مسكنه إلى كنيسة الدير لأداء صلاة قداس الأحد، وما أن شاهد المتهم الأول المجني عليه قام بالتعدي عليه، مسدداً له ثلاث ضربات متتالية على مؤخرة الرأس بواسطة ماسورة حديدية، حال مراقبة المتهم الثاني للطريق». أما المتهم الثاني (فلتاؤس المقاري) فقد حاول الانتحار عن طريق إلقاء نفسه من أعلى المباني، ما أدى إلى إصابته بكسور ونقله إلى المستشفى، وهو الآن محبوس احتياطيا على ذمة القضية، طبقا لما نشرته وسائل إعلام محلية. وذكر المفكر القبطي جمال أسعد أن «الأسقف الذي قتل كان أرسل في شباط/فبراير الماضي، خطابا للبابا يشكو فيه الراهب المجرد من الرهبنة، باعتباره «يتعامل بشكل مالي غير مشروع ويجتمع بالرهبان بشكل مشبوه ولا يسمع التعليمات، مما يعد مخالفا لمبدأ الطاعة». لكن الأنبا ابيفانيوس بعد ذلك، طلب من الكنيسة بقاء أشعياء في الدير لمدة ستة أشهر ومراقبة تصرفاته، «وبالرغم من ذلك حدث ما حدث، لذلك كانت القرارات الـ12 لعزل مثل هؤلاء وضبط الحياة الرهبانية» حسب المصدر ذاته. الخبير القبطي المقيم في لندن، شادي لويس، رأى أن «الضغينة الشخصية قد تكون احتمالا قويا». انقسام وتهديدات وتاريخياً، شهد دير أبو مقار خلافا بين رئيس الدير الأسبق الأنبا متى المسكين والبابا الراحل شنودة، جعل هناك فريقين من الرهبان داخله. وطبقاً لأسعد «الدليل على ذلك أن في جنازة الأسقف أبيفانيوس، قال البابا للرهبان أنتم رهبان في دير أبو مقار الكبير ولا تتبعون شخصا معينا، مما اعتبر اعترافا ضمنيا من البابا بوجود انقسام». وكان ابيفانيوس ممن يتبعون فكر الأنبا متى المسكين. ويشكل الأقباط نسبة 10٪ من أصل سكان مصر البالغ عددهم 100 مليون نسمة. وعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية استهدف تنظيم «الدولة الإسلامية» الأقباط والكنائس من خلال هجمات خلفت عشرات الضحايا. وعبّر المحاسب بيتر فنجري (ثلاثيني) عن أمله «في مغادرة مصر في يوم من الأيام بسبب الضغوط الكبيرة التي يشعر بها كقبطي». أما عن واقعة القتل، فقد علّق فادي الذي قال إنه لا يذهب كثيرا للكنيسة «أعتقد أن الشيطان يمكن أن يقود أي شخص إلى ضلال». مقتل الأنبا أبيفانيوس… جرس إنذار لقيادة الكنيسة وسيكون له تأثير كبير خبراء في الشأن القبطي في مصر يعلقون على الجريمة  |
| «اعتراف» تولستوي وطريقه الصعب إلى الإيمان Posted: 22 Aug 2018 02:05 PM PDT  لم يكن ليو تولستوي في حاجة إلى تفكير كثير ليتخلى عن إيمانه الديني. كان في الحادية عشرة حين زار منزل عائلته أحد طلاب المرحلة الثانوية و«أعلن أمامنا آخر ما توصّلوا إليه في مدرسته» وهو «أن الله غير موجود». هذه المعلومة حازت اهتمام أخوته الكبار، «حتى أنهم سمحوا لي بمشاركتهم في نقاشهم» وأبدوا جميعا قبولا بهذه الفكرة. كان المناخ الثقافي السائد في الطبقة الثرية، التي ينتسب إليها تولستوي قد بات على قاب قوسين أو أدنى من التخلي عن الدين. وليشير إلى هذا ذكر كيف أن شابّا اسمه س. في الخامسة والعشرين من عمره، قال لأخيه المؤمن لحظة مباشرته الصلاة: «هل ما زلت تفعل ذلك؟» فأوقف الأخ المؤمن صلاته من فوره. وتولستوي يفسّر تلك الحادثة بقوله إن كلمات الأخ «كانت مثل وكزة بالإصبع على جدار كان آيلا للسقوط من تلقاء نفسه». لكن ذلك الانصراف عن الدين لم يكن نهاية المطاف في معتقد الكاتب الفكري والشخصي. كان شاغله عن معنى الحياة والوجود قد استمرّ، مع انقضاء السنوات، منقّلا إياه من موضع إلى آخر. أول رحلته الطويلة تلك تمثّل في مجاراته مثقفي زمنه، والكتّاب منهم خصوصا، أولئك الذين آمنوا بفطرتهم حتى أنهم جعلوا يعلّمون الناس ما لا يعرفونه هم أنفسهم. وسرعان ما انضم إليهم تولستوي الشاب، باقيا من ضمنهم حتى بعد تحقيقه شهرة ومالا من كتابته، لكن ليجد بعد سنوات أن معتقده ذاك قائم على الجهل والغرور وتجهيل الناس. ومع اتصاله بثقافة الغرب وجد نفسه منتقلا إلى فكرة التقدم، لكن هنا أيضا، ما لبث أن راوده الشك بما يعتقد بعد أن شاهد، خلال إقامته في باريس، رجلا يُعدَم: «عندما رأيت كيف فُصِل الرأس عن الجسد وسمعت ارتطام أجزائه داخل الصندوق أدركت، ليس فقط بفكري لكن بكل كياني، أن ليس هنالك أي نظرية عن الوجود أو عن التقدم يمكن لها ان تبرّر هذا الفعل». لكنه واصل حياته معتنقا اعتقاده بالتقدم: «كل شيء يتطوّر، وأنا أيضا أتطور، والسبب سيتضح يوما مع باقي الأمور». في كتابه يروي ليو تولستوي سيرته الفكرية كاملة منذ تخليه عن الدين حتى عودته إليه في آخر المطاف. وهو، حتى بعد عودته الأخيرة تلك، كتب أنه بقي على اعتقاده بأن الإيمان ليس بالأمر المنطقي، «ولكنني لم أجد بدّا من الاعتراف بأنه الوحيد الذي يزوّد الإنسان بإجابات عن أسئلته، فيجعله بذلك قادرا على المضيّ في حياته». دائما كان يواجه نفسه بالسؤال عن معنى الحياة، متسائلا «لماذا وجدنا؟». وقد تعدّى بحثه الحيادية التي تميّز الباحث في العادة. فها هو يقول إنه وصل إلى مرحلة «شعرت فيها بالمرض الذي أصاب روحي أكثر مما أصاب جسدي». وهو قال إنه فكر بالانتحار، واصفا إياه، في مكان آخر من الكتاب، بأنه واحد من خيارات ثلاثة هي، الإبيقورية والجهل والقدرة على قتل النفس، يمكن أن تكون حلولا. وقد دفعه بحثه عن تلك الحلول إلى العيش مع شعب الباشكير في السهول، «لأنعم بالهواء النقيّ وشراب الكوميس ولأعيش حياة الحيوانات». وكان قبل ذلك قد انتقل للعيش مع الفلاحين علّه يهتدي إلى ما يبحث عنه. كان شاغله الفكري عن الوجود يطوّح به ملقيا إياه في أمكنة لم يعرفها ويذهب به إلى أزمنة كثيرة سبقت. ولم يفده لجوؤه لديكارت وسليمان وأرسطو وشوبنهاور وبوذا، ولا استلهامه للأساطير والحكايات الشعبية القديمة. وكذلك، في مرحلة تلت، لم يجد في العلم ما يقدّم جوابا عن تساؤلاته: «مهمة العلوم التجريبية هي تحديد التسلسل السببي بين الظواهر المادية، فإن هي سعت للإجابة عن سؤال يتعلّق بالسبب الأساسي (الذي هو معنى الوجود والغاية من الحياة) تخبّطت في الهواء». وإذ اكتشف، قبل خطوة من نهاية المطاف، أن الفلاحين، بل البشر الذين هم من خارج طبقته الاجتماعية، وجدوا سببا للوجود واستمرارهم فيه، كان ذلك من خارج البحث الفكري. لقد اهتدى إليهم، ليس بالعقل، الذي عجز عن إيجاد الحلول، بل بالفطرة المضيئة التي ما زال البشر حافظين لها منذ أزمانهم السحيقة. ليس العقل إذن، ولا العلم، بل ولا الجهل كما عرفه في مقتبل حياته ككاتب، بل الكشف الروحي المذكّر بما قاله الإمام الغزالي، حيث تحصّلت الهداية «بنور قذفه الله في الصدر». لكن هذه لم تكن إلا الخطوة ما قبل الأخيرة. لا بد أنه باشر تجربة جديدة من بعدها. لم يرد شيء عن تلك التجربة في الكتاب سوى أنه قرّر، في وقت ما، أن يغادر إلى مكان، أو معتزل، لم يشأ أن يعرفه أحد، باستثناء ابنته التي رجاها أن تكتم سرّ رحيله، حتى عن زوجته التي عاش معها عقودا. كانت تلك مرحلة أخيرة إذن، أو هي عودة إلى مرحلة سبقت، أو ربما كانت مرحلة اختلاط واشتباك لكل ما سبق أن عاشه وفكّره مدركا، لحاجة أن يقسم سيرته إلى فصول في كتاب، أين تبدأ كل مرحلة من مراحل اعتقاده وأين ينتهي. كتاب ليو تولستوي «اعتراف» أعيد إصداره بالعربية بترجمة جديدة قام بها علي الحاجي- صدر الكتاب عن «مؤسسة الرحاب الحديثة في بيروت» في 123 صفحة- 2017. ٭ كاتب لبناني «اعتراف» تولستوي وطريقه الصعب إلى الإيمان حسن داوود  |
| الاتهامات ضد الممثلة آسيا أرجنتو تدفع حركة «أنا أيضا» للمراجعة الذاتية Posted: 22 Aug 2018 02:00 PM PDT  نيويورك – أ ف ب: هزت الاتهامات الموجهة لآسيا أرجنتو حركة (أنا أيضا) التي تشكل الممثلة الإيطالية أحد أبرز وجوهها، مرغمة هذه الموجة العالمية المناهضة للتحرش الجنسي على إجراء مراجعة ذاتية في قضية أكثر تعقيدا مما تبدو عليه. فقد كانت آزيا أرجنتو من النساء الأوائل اللواتي اتهمن علنا المنتج هارفي واينستين بالاغتصاب، لكنها باتت في موضع الشبهة بعد اتهامها بالاستغلال الجنسي للممثل جيني بينيت الذي يصغرها بعشرين عاما، عندما كان في سن السابعة عشرة في 2013، ثم بمحاولة لفلفة القضية عبر شراء سكوته في مقابل 380 ألف دولار. وبعد يومين من الصمت، نفت الممثلة، التي باتت مهددة بالاستبعاد من النسخة الإيطالية من البرنامج التلفزيوني «إكس فاكتور» هذه الاتهامات التي نشرتها الأحد صحيفة «نيويورك تايمز» استنادا إلى معلومات تقدم بها مصدر لم تسمه. وأكدت أرجنتو في بيان أنها لم تقم «أي علاقة جنسية مع بينيت»، مقرة في الوقت عينه بأنها دفعت له المال بهدف مساعدته لكونه كان يعاني صعوبة مالية. لكن رغم هذا النفي، تمثل هذه القضية خبرا غير سار لداعمي حركة #أنا_أيضا، التي تواجه منذ أشهر انتقادات لتسببها بالإطاحة بعشرات الرجال النافذين على خلفية اتهامات أكثريتها غير مثبتة قضائيا. لا ضحية نموذجية وقد شعرت تارانا بورك، وهي من مؤسسات الحركة التي منحت مجلة «تايم» القائمين عليها لقب «شخصية العام» السنة الماضية، بالخطر المتأتي من هذه القضية. وكتبت عبر «تويتر»، «الناس سيحاولون استغلال هذه القصص لضرب صدقية الحركة، لا تسمحوا لهم بذلك». وأضافت «لا ضحية نموذجية. نحن بشر غير كاملين ويجب أن نحاسب جميعنا على سلوكنا الفردي». كذلك دعت الممثلة روزانا أركيت وهي أيضا من اللواتي اتهمن واينستين منذ الأيام الأولى لانكشاف فضيحته، إلى اعتماد موقف متفهم إزاء أرجنتو، ملمحة إلى أن الممثلة الإيطالية قد تكون ضحية ومعتدية في آن. وكتبت عبر «تويتر»، «أعرف الكثير الكثير من ضحايا الاغتصاب والصدمات ممن لديهم سلوك جنسي مضطرب. الندوب التي يحملها هؤلاء عميقة». وتبدو هذه التعليقات مفهومة خصوصا لكون آزيا أرجنتو شخصية جدلية لها حياة شخصية معقدة. وقد تعرضت أخيرا لنكسة شخصية «مفجعة» مع انتحار شريك حياتها الطاهي ومقدم البرامج الشهير أنطوني بوردان الداعم الأول لها في كفاحها ضد واينستين. وعلقت مونيكا هيسه في مقالة عبر «واشنطن بوست» قائلة «الخلاصة المنطقية الوحيدة في هذه المرحلة هي أنه من الممكن أن يكون هذان الأمران المروعان حقيقيين في وقت واحد». وأشارت هذه الخبيرة في مسائل التمييز ضد النساء إلى الطابع المعقد لمسائل الاعتداءات الجنسية إذ لا «تصنيف بسيطا» لشخص ما ك«ضحية» أو «معتد» أو «بريء» أو «وحش». وقالت «عاقبوا أرجنتو إذا ما كان النظام القضائي يتطلب ذلك. أطرحوا أسئلة صعبة عن طريقة التفكير بالضحايا الذين هم في الوقت عينه معتدون. لكن لا تهتموا لتعقيدات هذه المسألة لأنها ليست بالأمر السيء (…) هذه الطريقة الوحيدة للإقرار بعدم وجود تصنيفات جاهزة في هذه القضايا بل هناك فقط أشخاص محطمون». خبر سار لواينستين ومع أنه من المبكر جدا التكهن بحجم الأذى الذي قد تلحقه هذه المسألة بحركة #أنا_أيضا، يحاول البعض منذ الآن الإفادة من التساؤلات الكثيرة التي أثارها. أول هؤلاء كان محامي واينستين، بن برافمان الذي أكد أن هذه الاتهامات الجديدة في حق أرجنتو «تثبت للجميع أن الاتهامات في حق واينستين لم تخضع لتحقيق سليم». وبنظر هذا المحامي الشهير في نيويورك فإن هذه القضية قد تقوض ملف الإدعاء ضد المنتج المتهم في مانهاتن بالاغتصاب والإرغام على ممارسة أفعال جنسية في حق ثلاث نساء. ويواجه واينستين احتمال السجن مدى الحياة. غير أن بينيت غيرشمان المدعي العام السابق وأستاذ الحقوق في جامعة بايس رأى أن برافمان يمارس التضليل. وقال إن قضية أرجنتو قد «ترخي بظلالها على حركة #أنا_أيضا (…) هي مثيرة للاهتمام ومشوقة لكن لا علاقة لها البتة مع قضية واينستين» لأن أرجنتو ليست من النساء الثلاث اللواتي استند القضاء إلى أقوالهن لتوجيه الاتهام للمنتج. وأشار غيرشمان إلى أن هذه المعلومات قد تكون لها تبعات إذا ما ثبت ضلوع أي من النساء اللواتي استند القضاء إلى أقوالهن لاتهام واينستين في مسائل مشابهة لتلك التي اتهمت بها أرجنتو. وأضاف «أظن أن المدعين العامين قاموا بواجبهم وتحققوا في العمق من سجل النساء اللواتي وجهن الاتهامات». وتابع قائلا «هم أساؤوا التصرف في قضية (المدير العام السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك) ستروس كان» الذي اتهم باغتصاب عاملة في فندق في نيويورك العام 2011. وقد أوقف المدعي العام في هذه القضية الملاحقات في حق ستروس كان بسبب عدم إثبات صدقية الاتهام في حقه. وقال «أظن أنهم كانوا يقظين للغاية هذه المرة». 7akh الاتهامات ضد الممثلة آسيا أرجنتو تدفع حركة «أنا أيضا» للمراجعة الذاتية  |
| اللامرئي والمنفي في أعمال التشكيلي المغربي عبد الرحيم إقبي Posted: 22 Aug 2018 02:00 PM PDT  يسعى الفنان التشكيلي المغربي عبد الرحيم إقبـي إلى القبض على اللامرئي واللامفكر فيه في الجسد الإنساني والعالم، باعتبار الأول حضورا في الثاني. كما إن الجسد عنده يُشَكَّلُ باعتباره سيمولاكرا يتجاوز المعنى الأفلاطوني لهذا المفهوم، حيث ليست شخوص هذا الفنان (التي تتأرجح بين الأنثوي والذكوري واللامحدد) تشويها لعالم مثالي أو للواقع، بل إنها الواقع عينه بصيغة مغايرة. يتصل العمل الفني عند هذا التشكيلي بالسيرورة واللااكتمال، إذ أن فعل الإبداع مستمر في الزمن واختراق الفضاء الذي لا يكتمل عند اللوحة الواحدة أو العمل الفني الواحد. لا يبدع هذا التشكيلي من منطلق النقل والنسخ والتصوير الواقعي، وإن كان قد احترف الرسم بصيغته الانطباعية في عام 2008. يخرج إقبي عن النظم الكلاسيكية والرسم التصويري الواقعي ليجترح عوالمه الدفينة ويكشف عنها، باعتبار أن العمل الفني هو كشف عن الخفي وعن عالم لم يُكشف عنه بعد. مهمة الفن أن يجعل اللامرئي مرئيا، كما يذهب إليه جيل دولوز، وكما يتبنى عبد الرحيم إقبـي في طرحه واشتغاله الجمالي، فهذا الفنان لا يسعى إلا للكشف عن الجُواني والمتجاوَز واللامرئي عن اللامُمسك به واللامحدد، لهذا تحضر شخوصه بشكلها «المشوه»، إذ ما هي إلا سيمولاكرات، وقد اكتست صيغة الحضور والخروج، إلا إنه خروج من العدم إلى الوجود. فالكشف هنا هو الاقتراب من هاوية واللعب عند حدود الكارثة، أو بالأحرى إنه «استعادة اللامتناهي» بتعبير دولوز، وهذه هي مهمة الفنان كما يرى هذا المفكر. اللامرئي في العالم لا يسعى الفنان التشكيلي عبد الرحيم إقبي لرسم معرفة ما، فهذا غرض العلم كما يقول، بل يسعى إلى الكشف عن اللامرئي والإمساك به، وإظهار تلك الشخوص التي تسكننا ونسكنها ولا نبصرها، تكاد تكون انعكاسا لنا ونكاد أن نكون انعكاسا لها، إنها «أشباه لنا» ومستقلة عنا في الآن نفسه، باعتبارها سيمولاكر لا يجد لنفسه إمكانية الظهور إلا من خلال العالم أو العمل الفني بالأحرى. كانت نقطة الانعطاف الأساسية في مسار الفنان إقبي، الذي بدأه منذ بدايات التسعينيات من القرن الماضي، كانت بالتحديد سنة 2008 حينما حوّل هذا التشكيلي اهتمامه البصري من الانطباعية، ومشاهدها الطبيعية والعاطفية المستهلكة، إلى الاهتمام باللامرئي والكارثي والدرامي والتجربة السوداوية في الإنسان، أو بالتحديد بالعدمي عند الإنسان. فالعالم يسير إلى العدمية وقلب كل «القيم»، والفن هو منقذنا الوحيد ووسيلتنا إلى تحقيق التغيير الجذر في العالم، كما يرى نيتشه، لهذا فالغرض من الفن والعمل الفني هو إظهار حالات التشظي والتمزق، تلك الحالات اللامرئية والثاوية في الكائن والعالم. ولتحقيق هذا الكشف على الفنان – كما يذهب جيل دولوز- أن يشتغل على إنتاج كتل ومركبات انفعالية وجمالية، بل إن الفنان هو من يصنع إمكانات القوة، وإنتاج «الأثر» الذي يُخرج الإنسان من حدوده الإنسانية ويدفعه لاكتشاف صيرورات الوجود الأخرى ، فيصير الفن موقفا من العالم ويغير طبيعة إدراكنا للواقع. يحاول الفنان تحقيق هذه الغاية، عبر الاشتغال البصري على نقل الواقع كما يراه هو، واقعا يسبح في الكاووس، على شفا حفرة من الهاوية، عالم درامي.. فيصير العمل بالتالي منفى للفنان. إن العمل الفني إذن منفى للذات ومنفى من العالم الخارجي، فما أن يبدأ الفنان بتشكيل عمله حتى يُفنى من عالمه/وطنه، ليلج العدم، أو بالأحرى يخرج إليه، إذ ينعدم الفنان، والحال هنا عبد الرحيم إقبي، عن العالم خارج اللوحة. حال اشتغاله على آثاره الإبداعية يسعى إقبي إلى نفي ذاته داخل ما ينشئه، بل مع هذه العملية فهو يقاوم «خطر موت الحياة». فـ «أن تبدع يعني أن تقاوم». وفعل المقاومة عند إقبي تقارن بنفي ذاته في العمل، وتضحيته بوجوده من أجل العمل الفني والفن، أي إنتاج «الجمال» من أجل كبح ودحض «سوداوية» العالم الذي يلتهم الإنسان. وبالأدق فهو يقاوم الموت، وهذا شغل الفنان، من حيث أن الموت هو أرق الكائن الأبدي والأزلي، وما الحياة إلا هروب من الموت، والفن مقاومة له. مقاومة الموت تستدعي بالنسبة له القبض على اللحظة واقتناصها، فـالغاية الأساسية والقصوى التي يتوجه إليها العمل الفني هي القبض على اللحظة وجعلها دائمة، وإزالة كل ما يلتصق بإدراكنا بالخصوص أرق الموت… فالقبض على اللحظة يستدعي «إرادة قوة الفنان بما هو فنان»، أي قدرته على إدراك الأشياء القوية في الحياة، والتعبير عنها عبر كتل من إحساسات وانفعالات، يقابلها ما يقوم به الفيلسوف من خلق لكتل مفاهيم، غايتها إدراك العالم والتعبير عنه وشرحه وتأويله، من حيث أن العالم ليس هو ما نراه: إنه اللامرئي. وهذا مسعى إقبي حينما يرسم شخوصه الشاحبة والباردة والنحيفة والضعيفة والمشوهة، في إطار تسوده العتمة، كأني به يقبض على اللحظة التي يضعها في إطار، لحظة لا تنفصل عن صيرورة العمل ككل. سيمولاكرات عبد الرحيم إقبي متشابهة ومتماثلة، أحيانا تكاد تشبه الفنان عينه، وإن كان يدعي أنه لا يرسم ذاته، بل يرسم اللامرئي في العالم، واللامدرك من قبل العين البشرية، وكما اللاممسك به من قبل التفكير البشري. وهنا يصير العمل الفني تشفيرا للعالم، إنه يحمل رموزا تغدو لغة بصرية مقروءة. أما العالم من حيث هو وحدات مكثفة من الرموز التي يعالجها الدماغ البشري من أجل التواصل والتفاهم، فالعمل الفني يتعدى ويتجاوز هذا المعنى التواصلي والغرض منه، فالفنان يسعى إلى بناء لغة بصرية لا تواصلية، لهذا يحتاج لسلسلة من الرموز البصرية، التي يوظف من أجلها أشكالا وأحجاما وأغراضا وخطوطا وألوانا… يستعين عبد الرحيم إقبي في بنائه اللغوي بالألوان والخطوط بالضرورة، لكنه يكسر كل الارتباطات البصرية التي ترتبط بهذين العنصرين. فهذا الفنان لا يهتم بنقط التلاشي والأبعاد التصويرية والتقسيم المشهدي للوحة التصويرية، إذ إنه لا يصوّر مشاهد بقدر ما يخلقها، إنه يجعل اللامرئي مرئيا، وهذا يتطلب تجاوز المعايير المتعارف عليها. ولا يجد إقبي ضالته إلا في ما يسمى بالشبه- واقعي أو الشبه – تجريدي أو الواقع المجرد من حيث أن التجريد هو كشف عن الجواني لا الواقعي والمدرك خارج الذات، بينما الشبه تجريدي فيرومُ إلى الكشف عن اللامرئي في الواقع، أو ميتاواقع، ما وراء الواقع. لهذا كان لزاما من خلق لغة ترميزية بصرية تكشف عن هذا الواقع المتجاوز للواقع عينه، أي هذا الماوراء. فـ»الغرض الفني» هو شكل خاص للرمز، من حيث أن الرسم (التصوير الصباغي) هو لغة لها منطقها الخاص، بعيدا عن منطق اللغة المكتوبة حتى المسموع (الموسيقى مثلا). لكن ما هي رموز عبد الرحيم إقبي البصرية؟ الرؤية الفنية تتعلق رموز هذا الفنان التشكيلي الثاوي في مرسمه بعيدا عن أي ضجيج، بما يمكن أن نسميه بـ«التعبير التمثيلي المجازي» كما ساقه الفيلسوف الأمريكي نيلسون غودمان في كتابه «لغات الفن»، حيث تستمد اللغة البصرية عند إقبي والإنتاج الفني لديه من: «التمثيل، والتعبير، والتجسيد، الاقتباس». فهو يمثل/يجسد شخوصه عبر تلك الهالات واللطخات الصباغية للتعبير عن اللامرئي واللامدرك، كما سبق وذهبنا سالفا، فيضعها في صيغ مجازية، إلا أن هذا يتطلب امتلاك ما يمكن تسميته بـ«التجربة الفنية»، هذه التجربة التي يمتلكها الفنان ويحوزها عبر الممارسة والبحث، وتكمن التجربة الفنية عند عبد الرحيم إقبي في كونه استطاع أن يخلق لنفسه عبر ممارسة فنية تجاوزت 27 سنة من الاشتغال الدؤوب في الحقل الفني والتصوير الصباغي. وعلى خلاف الكثيرين من جيله الذين اختاروا النزوح إلى التجريد، فهذا الفنان سلك مسلكا انطلق من الاشتغال الانطباعي وصولا إلى المآلات البصرية، ذات النسق الرمزي، التي يتناولها اليوم في مرسمه في مراكش. وهو يهتم في تصويره الصباغي على الإنسان، الذي يجعله مركزا لكل أعماله. تارة فرحا وتارة حزينا وتارة يستحيل تحديد ما تعبر عنه تلك الملامح الباردة والحادة والجافة. فالفنان هنا يستعين بالمجاز للتعبير عن الحالات التي يريد التبليغ عنها. والمجاز هنا يختلف عن المجاز في اللغة، إذ حينما نستعين بالمجاز في اللغة للتعبير، فنحن نحدث عنفا عليها، عنف مادي من حيث أن اللغة جسم قبل أن تكون ممارسة. والمجاز – أو الاستعارة – تركيب لغوي يظل دائما خاطئا، وإن كان يدلنا إلى شيء معين. بينما حينما يستعين الفنان التشكيلي في اشتغاله على العمل على المجاز -أو الاستعارة – فباعتباره وسيلته للتوجيه المسبق للبصر، أو كما يقول الفنان «يجب توجيه نظر المشاهد، بحيث لا يركز على الجسم، ولكن على النظرة»، فتصير الاستعارة الأداة الفعالة لإظهار النسق الرمزي الذي يؤطر العمل الفني، الذي بدوره يروم الكشف عن اللامرئي. وبالنسبة للمجال الإدراكي الاستعاراتي، فالفنون البصرية يمكن تفسيرها على أنها المجازات والاستعارات لإعطاء نموذج للغة اللفظية، والإعراب عما هو حيزي، وكما لتجميد الشيء في اللحظة. بين كل هذا وذاك، يتخذ الفنان للوحات شرطا وجوديا يتعلق بالقول البصري الخاص به، الذي يبتغي تحرير الكائن من الواقع عينه، باعتبار هذا الأخير مجرد «وهم»، أما «الحقيقة» فهي ما لا يُقدر على إبصاره وإدراكه، والذي يستوجب لفعل ذلك قدرة على فك شيفرة اللامرئي، هذا الأخير الذي بدوره يستلزم إدراك نسق الرمزي. وهذا ما يعطي للعمل الفني حضوره وإمكانية خروجه إلى الوجود. ويستعين من أجل ذلك إقبي بتقنيات متعددة، ذات أبعاد ترميزية مختلفة، من تصوير صباغي وكولاج (فن اللصق) وروسيكلاج (إعادة التدوير)، وكما مونتاج (فن التركيب) وحرق وتمزيق وتقطيع… هذا بالإضافة إلى أنه يشتغل على أسانيد مختلفة من كارتون وقماش وورق وما إلى ذلك. هذا التعدد يجعل العمل لديه عامرا بالرموز التي تتحول إلى شخوص حية تنبض بالحياة، مقبلة من خلف الواقع لتعبر عنه، تقوله بصيغ مختلفة ومتجددة. إنها الواقع بصيغة مغايرة، شأنه في هذا ما سعى إليه غويا عبر ذلك العنف الطاغي على أعماله، أو إكون شييل عبر شخوصه النحيفة والهزيلة، أو جيروم بوش عبر عوالمه السماوية والمأساوية، إلا أنه يصعب أن نقول إن الفنان عبد الرحيم إقبي قد تأثر بهذه الأسماء أو استلهم منها مواضيعه، حيث إنه إلى جانب امتلاكه لبصمته الخاصة، فهو استطاع أن يكوّن رؤيته الخاصة ومساره الفني بعيدا عن أي أكاديمية أو مدرسية، حيث أنه فنان عصامي اختار الرسم طريقة وطريقا للحياة. ٭ شاعر وباحث جمالي مغربي اللامرئي والمنفي في أعمال التشكيلي المغربي عبد الرحيم إقبي عزالدين بوركة  |
| الفيلم الجزائري «هيومان» يدخل أربعة مهرجانات دولية Posted: 22 Aug 2018 02:00 PM PDT  الجزائر – «القدس العربي»: تمكن فيلم «هيومان» (إنسان) الجزائري للمخرج الشاب عصام تعشيت من تسجيل مشاركته ضمن مسابقات أربعة مهرجان دولية. وقال المخرج عصام تعشيت لجمهور الفن السابع تعشيت على حسابه في «الفيسبوك»: في ظرف أقل من 10 أيام يتم انتقاء فيلم «هيومان» في أربعة مهرجانات دولية»، وأضاف «يشارك الفيلم في كل من أستراليا، بنغلاديش، الولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا». وكشف أنّ الفيلم سيسجل حضوره مرّة أخرى ضمن مسابقة في مدينة تكساس الأمريكية، حيث تم اختياره في القائمة النهائية التي تحتوي على 15 فيلما من كل دول العالم. وستكون الجزائر حاضرة للمرّة الأولى في هذا المهرجان المرتقب انطلاقه في بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل. ويأمل تعشيت أن يحقق مركزا مشرفا في هذه الفعاليات الدولية. يشار الى أنّ الفيلم حصل على عديد الجوائز داخل الجزائر وخارجها مثل تتويجه بجائزة أحسن فيلم قصير في مهرجان «أوبورن» الدولي لسينما الأطفال في سيدني الأسترالية من بين مشاركة 24 فيلما. ويروي «هيومان» قصة طفل مصاب بمرض، يريد أن يلعب كرة القدم مع أطفال الحي (الأصحاء)، لكنّه يقابل بالرفض من طرفهم، وينعت من طرف أحدهم بـ«المونغول»، هنا يتخيل الطفل أنّه يعيش في عالم تريزومي، فتارة يخيل له أنّه داخل قاعة سينما وتارة أخرى في المسرح وأخرى يرى نفسه كأنّه نجم هوليوود.. حتى يستفيق ويجد نفسه مطرودا، غير أنّ الطفل الذي أخطأ في حقه يعتذر له في النهاية ويكون لاعبا مع بقية الأطفال. 7akh الفيلم الجزائري «هيومان» يدخل أربعة مهرجانات دولية  |
| «ناسا» تؤكد وجود جليد على سطح القمر Posted: 22 Aug 2018 02:00 PM PDT  واشنطن ـ أ ف ب: أكد علماء في وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وجود مياه جليدية على سطح القمر، ما يجعلها متاحة للاستخدام خلال رحلات محتملة لرواد فضاء في المستقبل. وتضاف هذه الخلاصة التي نشرت تفاصيلها في مجلة «بي أن ايه اس» العلمية الأمريكية إلى دراسات سابقة عدة بشأن وجود المياه على سطح القمر. وثمة جليد في القطبين الشمالي والجنوبي للقمر وفي فوهات لا تدخل إليها أشعة الشمس. ولا تتخطى الحرارة فيها أبدًا حوالي 150 درجة مئوية تحت الصفر. ومع وجود ما يكفي من الجليد على السطح، على بضعة ملليمترات، يمكن للمياه أن تصبح موردًا لرحلات الاستكشاف المستقبلية أو لفترات الإقامة على القمر، إذ إن الإفادة منها أسهل مقارنة مع المياه التي رصدت تحت سطح القمر، حسب وكالة ناسا. وحصل العلماء على دليل بفضل جهاز أرسل في 2008 على متن مسبار هندي أخذ قياسات مباشرة للطريقة التي تمتص من خلالها جزيئات الجليد الأشعة الضوئية ما تحت الحمراء. وقال المعد الرئيسي لهذه الأعمال، شواي لي، من معهد هاواي للجيوفيزياء وعلوم الكواكب: «هذه المرة الأولى التي يحصل فيها علماء على دليل دامغ عن وجود مياه جليدية على السطح». ولفت الباحث إلى أن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كانت هذه المياه قابلة للاستغلال من البشر تكمن في إرسال روبوتات لسحب عينات. وتعتزم «ناسا» إرسال بشر إلى القمر للمرة الأولى منذ كانون الأول/ديسمبر 1972. كما أن المياه موجودة على كوكبي عطارد والمريخ. وقد اكتشفت أخيرًا بحيرة ماء تحت السطح على الكوكب الأحمر. «ناسا» تؤكد وجود جليد على سطح القمر  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق