Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 21 سبتمبر 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


سد ترامب لحماية الغرب من يأجوج ومأجوج!

Posted: 20 Sep 2018 02:28 PM PDT

كشف وزير الخارجية الإسباني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقترح بناء جدار على طول حدود الصحراء الكبرى للحد من وصول المهاجرين القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء على غرار خطّته السيئة الصيت لبناء سور على حدود بلاده مع المكسيك.
يثير اقتراح ترامب السخرية، بداية، لأنه وهو من هو عليه، وبحجم السلطة الهائلة التي يمتلكها، لم يستطع المباشرة بعد ببناء سوره «العظيم» على حدود المكسيك التي تبلغ 3200 كم، وبالتالي فهو اقتراح فاشل يستند إلى اقتراح أكثر فشلا، كما أنه مشروع غير قابل للتحقيق أصلا فمساحة الصحراء الكبرى قرابة تسعة ملايين ومئتي ألف كيلومتر وهي مساحة تعادل مساحة الصين أو الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وهذه الصحراء هي جزء أو تحاذي كلا من الجزائر، التشاد، مصر، إريتريا، ليبيا، مالي، موريتانيا، المغرب، النيجر، السودان وتونس.
المقصودون بهذه الخطة، كما يُفهم منها، هم أفارقة جنوب الصحراء الذين يعتبرون من العرق الأسود، وهو ما يعطيها صبغة عنصرية واضحة لا يكفّ ترامب عن التعبير عنها بأشكال وصور لا تحصى، بدءاً من حملته الشنيعة على باراك أوباما التي تزعم أنه لم يولد في أمريكا (وبالتالي ليس أمريكيا حقيقيا)، ومرورا بتوصيفه لدول أفريقيا بكلمة بذيئة (خففتها وسائل الإعلام العربية باستخدام كلمة «الحثالة»)، وليس انتهاء بكل المسار العنصريّ الذي يصم تصرّفاته وأفعاله.
أثارت تصريحات ترامب العنصرية ردودا دولية وشعبية هائلة ولعلّ واحدا من أكثرها بلاغة كان رد أحد الناشطين الغانيين الذي قال له: «سيد ترامب، سأرافقك يوما إلى بلد حثالة اسمه غانا. المحطة الأولى ستكون قصر أوسو ثم قصر إيلمينا ومن ثم أكثر من أربعين قلعة استخدمت لاعتقال نحو ثلاثين مليون عبد ضربوا واقتيدوا بحرا (إلى القارة الأمريكية)، ولاحقا، سأروي لك تاريخ افريقيا وكيف حولها أناس مثلك إلى قارة حثالة»، فيما قال ناشط كيني: «قارتنا مباركة لكن مسؤولين إمبرياليين اغتصبوها بالتعاون مع قادتنا الحثالة منذ أجيال».
تذكرنا مقاربة ترامب بالقصص اليهودية والمسيحية والإسلامية حول ما يسمى «يأجوج ومأجوج»، وقيام ذي القرنين، حسب القرآن، ببناء سد كبير لمنع «المفسدين في الأرض» من شعوب يأجوج ومأجوج ولحجز شرهم عن شعوب الأرض الأخرى، وواضح أن بناء الأسوار والسدود والجدران العالية التي تفصل بين الشعوب صار جزءا من عبر الأديان ومروياتها وقصصها الغابرة ولكنّ اتجاهات سياسية ودولا كثيرة تريد إعادة تجسيد هذه القصص في العالم الحديث، وخصوصا طغم الأنظمة العنصرية والمستبدة، كما هو حال الاحتلال الإسرائيلي وجدار العار الكبير الذي اشاده شاقا أرض فلسطين ومقسما بين مناطقها وقراها وبلداتها ومدنها وشعبها الواحد، وحال ترامب وجداره الذي يريد من المكسيكيين أنفسهم أن يدفعوا ثمنه، وهو أمر يقوم بعض حكام العرب بتبنيه أيضا، كما هي الخطة المخزية التي طرحتها الحكومة السعودية لكسر الحدود البرّية مع قطر وتحويلها إلى بحرية لعزلها، من دون أن يسأل حكامها أنفسهم ماذا سيفعلون حين تزول الخصومة المفتعلة بين البلدين، وهل سيقومون بإعادة ردم الحدود مجددا أم سيكتفون بالتحسّر على أخطائهم الكارثية على شعوبهم وعلى الآخرين؟

سد ترامب لحماية الغرب من يأجوج ومأجوج!

رأي القدس

سن اليأس

Posted: 20 Sep 2018 02:28 PM PDT

لقد حان الوقت لاتخاذ خطوات تغييرية لغوية جادة في اتجاه تعابير أكثر عدلاً ومساواة وإنسانية. دعي عنك من يقولون إن هذه مبالغات في قراءة أثر اللغة وتأثيرها، فتأثير اللغة نعيشه ونعايشه كل يوم، ودع عنك من يحذر من أي تطوير للغة بحجة أنها لغة القرآن المقدسة التي لا يجب المساس بقواعدها، فالقرآن تحفظه صدور الناس وإيمانياتهم لا قوانين لغوية صارمة تعاند الزمن. اللغة التي لا تتطور تموت ولن ينقذها تقديس أو حماية، واللغة التي تميز بين الناس صانعة فروق وطبقات هي لغة مدانة بتدمير المجتمع، كما أنها مدانة بحمل آفات هذا المجتمع وتسويق خطاياه.
ليس المسلمون وحدهم هم أصحاب الإيمان بقداسة كتابهم وعليه بقداسة لغتهم ووجوب المحافظة عليها من كل تغيير. العديد من أصحاب الديانات الهندية القديمة على سبيل المثال، كان عندهم المعتقد ذاته ، فكانوا يرون أن كتب The Vedas لا يمكن أن يطالها تغيير، وأن محاولة تحريفها ستستجلب كوارث طبيعية هائلة.
كان نتاج تقديسهم للغة كتبهم، وهي اللغة السانسكريتية، ورفضهم لأي تغيير أو تطوير ينالها، إن ماتت هذه اللغة وما عاد لها استخدام في زمننا المعاصر. وعليه فإن المقاومة المستمرة لمجمع اللغة العربية وللآراء اللغوية العامة لأي مشروع تطويري للغة العربية ولأي محاولة تعريب لأي كلمات غير عربية، هي ما تتسبب في تهميش العربية الكلاسيكية وإبعادها تماماً عن الاستخدام العام، هذا غير أن هذه المقاومة تسببت في نفور الأجيال الجديدة من هذه اللغة، نظراً لصعوبة تعابيرها وتعقيدها الذي لا يتناسب وروح العصر الخفيفة والسريعة، وكذلك نظراً لصعوبة وتعقيد قواعدها التي تجعل من هذه اللغة واحدة من أصعب لغات العالم.
إلا أن التغيير الذي يجب أن يطال اللغة يتعدى الحاجة للتجديد والتبسيط وكرم استقبال الكلمات الأجنبية (والتي هي حاجة ملحة نظراً لأن اللغات الأوروبية تحديداً هي ليست فقط لغات العلم ولكنها لغات التواصل الإنساني بمعانيه المختلفة اليوم)، تغيير اللغة العربية يجب أن يطال جذرها التمييزي بين الذكر والأنثى والذي خلق حالة فكرية تفريقية حقيقية في حياتنا. فالجنين ذكراً، نشير له بهو، إلى أن تثبت إدانته الأنثوية، ثم الإنسان عموماً ذكر في كل إشارات اللغة العامة إلا إذا كانت هناك حاجة لمخاطبة أنثى مباشرة. العام ذكر والخاص أنثى، القاعدة ذكر والاستثناء أنثى، وهذه القاعدة اللغوية الخطيرة ساهمت إلى حد بعيد في تنصيب الذكر النوع الإنساني الأول، أو أنها ساهمت في توزيع هذه الفكرة وتثبيتها، حيث أنه لم يتم البت تحديداً فيم إذا كانت اللغة تخلق الفكرة في رؤوس المتحدثين بها أم أنها تعكس ما في رؤوس المتحدثين، أي فيم إذا كانت اللغة تخلق الفكرة أم الفكرة تظهر في اللغة وتصنعها.
في كل الأحوال، تحتاج اللغة لتصفية حقيقية من التعابير والكلمات التمييزية فيها، فبين عانس وعازب، وسن اليأس وسن النضج، تتضح مكانة المرأة المتحدثة بالعربية والطريقة التي ينظر بها المجتمع لها. فاللغة العربية بتشكيلها الحالي هي «تذكر» المجتمع بأكمله، فكما قال الباحث المصري حسام الحداد لـ«القدس العربي» منذ سنوات إنه «يمكن لرجل واحد أن يلغي مجتمعا من النساء في تذكير الأفعال حيث يشار إلى هذا الجمع بصيغة المذكر». كما أن اللغة العربية ببعض تعابيرها الحالية تخلق أو تثبت تلك الكينونة العاجزة سريعة انتهاء الصلاحية للمرأة، والتي لن يتأتى تغييرها الا مصاحباً لتغيير اللغة التي تعبر عنها. هذا ونتمنى أن نرى هذا التغيير منعكساً كذلك على اللهجات المختلفة والطريقة التي يتم التعبير فيها عن المرأة من خلالها، فالمرأة ليست «حرمة» واسمها ليس عورة كما هو مستخدم ومستشعر في كل الدول الخليجية والعديد من الدولة العربية. إن تغيير مفردات اللغة وتعابيرها هو تغيير لمفردات المجتمع وطرائق تفكيره، فإذا ما بقيت اللغة متجمدة في ثلاجة الخوف والقداسة، سيبقى المجتمع كله متثلجاً كذلك معها، لا يستشعر دفء الحاضر ولا يرى شمس المستقبل. إنقاذ اللغة في تطويرها وفي تليينها، والأهم في تطويعها لمبادئ ومفاهيم العدالة والمساواة وحقوق الإنسان.

سن اليأس

د. ابتهال الخطيب

في روسيا لا شيء يحدث بالصدفة… الكرملين يستعين بوثائقي لاستعادة شعبيّة بوتين

Posted: 20 Sep 2018 02:28 PM PDT

للروس الذين ورثوا مجد الاتحاد السوفييتي الزائل، فإن صناعة تمجيد القيادات العليا للدولة أصبحت بمثابة جزء من طريقة العمل اليومي في قصر الكرملين – مقر القيادة الروسيّة – يديره بدقة «صانع ساعات» معتّق بغض النظر عن هويّة قاطنه. فلاديمير بوتين الذي تولى السلطة منذ عقدين تقريباً، صار تلقائياً بطل روسيا الجديد وأمل المستقبل، الذي سيعيد للأمة الروسيّة مكانتها العالميّة التي تستحق، فكان لزاماً أن يشتغل الكرملين على تنظيم صورته في ذهن المواطن لضمان شعبيّة تمنحه الشرعيّة، وتجدد له في كرسي السلطة إلى أن يأذن الله.
وللحقيقة فإن نتائج جهود الكرملين في هذا المجال تثير غيرة شركات الدعاية والإعلان الأمريكيّة المعروفة بتخصصها الإعجازي في صناعة النجوم من الهباءات المتطايرة أمثال كيم كارديشيان ودونالد ترامب، إذ أن بوتين يتمتع بثقة شعبيّة عالية تزيد عن الـ 80 % لدى الشعب الروسي معظم الوقت ولا تتدنى في أسوأ الظروف السياسيّة والاقتصاديّة عن نطاق الـ 70%. لكن قراره الأخير بشأن زيادة سن التقاعد إلى 64 عاماً والذي أغضب قطاعات واسعة من المواطنين في المراحل العمرية المتقدمة دفع بنسب الثقّة به للتراجع إلى مستويات قياسيّة متدنيّة نسبياً (حوالي الـ 65%)، الأمر الذي تسبب بقلق واسع في أوساط فريق الرئيس العتيد، وتقرر على إثره البحث عن إجراءات عاجلة لاستعادة ثقة المواطنين الروس إلى مستوياتها المعتادة.

وثائقي تلفزيوني لاستعادة هيبة الرئيس

قرر الفريق المكلّف بالدّعاية في الكرملين أن استعادة شعبيّة الرئيس تمرّ حتماً عبر التلفزيون الروسي العام تحديداً. إذ رغم مرور سنوات كثيرة على انتشار الإنترنت كوسيلة للاطلاع وجمع المعلومات لا سيّما بين الشباب، فإن جيلاً كاملاً من الروس الأكبر سناً ما زال يعتبر التلفزيون مصدر تسليته واطلاعه الأساس، وما زال يقضي سهرات عطلة نهاية الأسبوع في مشاهدة برامجه.
وهكذا تم التوافق على إنتاج سلسلة وثائقيّة تلفزيونيّة تقدّم الرئيس بوتين لمواطنيه بطلاً كما يجب أن تكون شخصية البطل الروسي المثالي – الذّكر حصراً – في المخيال الروسي العام وعرضها حلقات أسبوعيّة على القناة الروسيّة الأولى مساء كل أحد ولعدة اسابيع على أن يتم توفير الحلقات لاحقاً على موقع اليوتيوب للسماح لأوسع قطاع من المشاهدين بالاطلاع عليها.

توت بريّ ودببة مهذبة: بوتين مسافراً عبر روسيا

السلسلة الوثائقيّة التي أطلق عليها اسم صريح: «موسكو، الكرملين، بوتين» بنيت على أساس مقاطع مصورة للرئيس بينما يقوم بجولات له عبر روسيا – أكبر دول العالم مساحة على الإطلاق – في بيئات جغرافيّة غاية التنوع: غابات وجبال وبحيرات وثلوج وصحار. ويظهر بوتين خلال تلك الرحلات مثالياً تماماً كما يراد للروس أن يروه. فهو – الحلقة الأولى- يتجوّل في الغابات السيبيريّة مرتدياً قبعة كما صيّاد ويجمع التوت البريّ ويتذوقه قبل أن يتحدث مع مرافقه – وزير الدّفاع الروسي – عن ضرورة جمع هذا التوت وعرضه للبيع في أسواق تعاونيات المزارعين. ثم مشاهد له وهو يمشي لمسافات طويلة في مناطق جبليّة غير مطروقة قبل أن يأخذ قارباً في بحيرة أعالي المرتفعات ليتأمل بهدوء من خلال منظار يحمله قطيع ماعز الجبال البريّ . ويتلاقى بوتين مع مجموعة مراهقين في إحدى المدن البعيدة فيقف معهم مطولاً يناقشهم ويجيب على أسئلتهم كما أبٍ حنون وحازم في آن الوقت.
يرافق المقاطع المصورة تعليقات ونقاشات داخل الأستوديو يشارك فيها السكرتير الصحافي للرئيس تغدق المديح على الشجاعة الفائقة واللطف الشديد في شخصيّة بطل الأمّة الروسيّة الذي وفق تعليقاته «يتجول دون وجل من الحيوانات البريّة المفترسة وبلياقة بدنيّة عالية بينما يتعامل بلطف ملحوظ مع مرافقيه».
وقد علّق السكرتير على سؤال حول أخطار محتملة في مثل تلك البيئات كالدببة مثلاً قال نصف مازح: «الدببة ليست غبيّة بالطبع، وهي إن صادفت الرئيس في جولاته فمن المؤكد أنها ستحسن التصرّف» بينما وصف الرئيس بأنه «ذو حس إنساني عال ليس فقط مع الشبان والمراهقين، بل هو كذلك مع الناس عموماً».
وقد عرّج الحديث في الحلقة إلى القرار اللاشعبي بخصوص رفع سن التقاعد ليتحوّل مناسبة لكيل المديح للرئيس على شجاعته المطلقة في اتخاذ قرارات مؤلمة لمصلحة مستقبل الشعب الروسي بدل من أن يستمر متمتعاً بشعبيّة عالية تاركاً لخلفه مشكلة صناديق تقاعد ملغومة.

ردود أفعال متعارضة لكن الجميع

إذا كان يمكن قياس ردود الأفعال على السلسلة الوثائقيّة من خلال استعراض تعليقات المشاهدين على قناة يوتيوب فهنالك انقسام واضح بين معسكرين أحدهما يشيد بالرئيس ويحتفي بشخصيته وحضوره وعشقه لروسيا الكبيرة ، يواجهه معسكر آخر يرى في «موسكو، الكرملين، بوتين» بروباغندا مباشرة أشبه ما تكون بالدعاية المسطحة التي كان ينتجها الاتحاد السوفياتي أيّام الزعيم جوزيف ستالين، وتجعل منه أيقونة مقدسة فوق قدرات البشر العاديين. وانسحب هذا التقييم المستقطب على تعليقات الإعلاميين والمعلقين المعنيين في وسائل الإعلام الروسيّة المختلفة، ورغم ذلك فإن أعداداً هائلة من المواطنين المستهدفين بالسلسلة الوثائقيّة شاهدوا الحلقة الأولى على القناة الروسية، بينما تجاوز عدد مشاهدات اليوتيوب لاحقاً عدّة ملايين خلال أيّام قليلة من بثها. وهناك ترقب ظاهر في المناقشات والتعليقات على الإنترنت لمشاهدة الأجزاء التالية من الوثائقي بغض النظر عن انقسام الرأي بشأنها.

أين سيذهب الرئيس في الأجزاء المقبلة؟

تتصاعد بورصة التوقعات بشأن الأماكن التي سيزورها بوتين في بقيّة حلقات السلسلة. فالرّجل شوهد سابقاً في لقطات دعائيّة الطابع وهو يتعامل بهدوء مع نمر هائل، وهناك مشاهد تظهره عاري الصدر بينما يحتذي صهوة جواد جامح في سهوب سيبيريا، وأخرى له بينما يكتشف آثاراً يونانيّة غارقة بالقرب من شواطىء البحر الأسود، ولذا فإن كل شيء ممكن في الأجزاء المقبلة من رحلته الروسيّة الموثقة. وكتب أحدهم معلقاً بعد البث: «بالتأكيد سنشاهد في الأجزاء القادمة الدببة القطبيّة وهي تنحني أمام الرئيس وتقبّل يديه». ومع ذلك فإن الإشارات المبدئية عن نسب رضى المواطنين الروس عن رئيسهم – والتي يتابعها الكرملين بدقة متناهية – بدأت بالتعافي بعد بث الحلقة الأولى . وإذا أمكن القياس على ذلك فإن الحلقات المقبلة ربما ستساعد في العودة بتلك النسب إلى حدود الـ 75%، أي بزيادة عشر نقاط مئوية عن مستوى رضى المواطنين قبل الشروع في العرض، وهو نجاح هائل بكل المقاييس.

دروس بالجملة لخبراء الدعاية

بغض النظر عن الغايات السياسيّة المؤقتة من وراء إنتاج وعرض سلسلة الوثائقي التلفزيوني «موسكو. الكرملين. بوتين» فإن التجربة بمجملها تقدّم دروساً هامة لخبراء الدعاية عبر العالم. إذ من الواضح أن الوثائقيّات تبرز مجددا كسلاح خطير لتكوين الرأي العام حول المسائل السياسيّة والاجتماعيّة والأشخاص والأحداث لا سيّما بين الكتل الشعبيّة التي لا تمتلك الوقت أو القدرة للتعمق والتنقيب وراء المعاني، لكنّها في المجتمعات الحديثة تمتلك صلاحيّة التصويت (ولو نظرياً) لانتخاب القيادات السياسيّة. ومن الواضح أيضاً أن جمهور المتلقين ما زال منقسماً إلى اليوم بين جيل قديم يعتمد في تلقي معلوماته على الأدوات التقليديّة للإعلام وجيل شاب يميل إلى منتجات الإنترنت الإعلاميّة على تنوع منصاتها، وكلاهما بحاجة إلى طرائق مختلفة للوصول إليه وتشكيل رأيه. «موسكو. الكرملين. بوتين» نجاح تام إلى الآن في اختراق فضاء الفريقين. في موسكو لا شيء يحدث بالصدفة قط.

إعلامية وكاتبة لبنانية بريطانية

في روسيا لا شيء يحدث بالصدفة… الكرملين يستعين بوثائقي لاستعادة شعبيّة بوتين

ندى حطيط

جنرالات أمريكا المتقاعدون: علام تتلألأ النجوم بلا انقطاع؟

Posted: 20 Sep 2018 02:28 PM PDT

بعض جنرالات أمريكا لا تتوقف نجومهم عن اللمعان حتى بعد سنوات، وربما عقود، تعقب إحالتهم إلى التقاعد وهبوط النجوم من الأكتاف والصدور إلى الأدراج والصور التذكارية. وثمة، على الدوام، فرصة أو واقعة أو مناسبة، صغرت هذه أم كبرت، للاستعانة بالجنرال المتقاعد كي يفتي في الشأن العامّ؛ وكأنّ خبرة الحروب الطويلة، التي قد يكتنفها القليل من تجربة السلام، كفيلة في ذاتها لتوفير الرأي السديد، خاصة حين تقع أمريكا في حيص بيص حول قضية شائكة هنا، ومعضلة مستعصية هناك.
في طليعة هؤلاء، اليوم، يحلّ الجنرال المتقاعد أنتوني زيني: القائد الأسبق للقوّات الأمريكية في الخليج وجنوب آسيا، والرئيس الأسبق للقيادة العسكرية المركزية، ومبعوث الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن إلى الشرق الأوسط والسلطة الوطنية الفلسطينية تحديداً. أحدث أنساق الاستعانة به، وهو في سنّ الخامسة والسبعين للإيضاح المفيد، كان تكليفه من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستكمال ما سعى البيت الأبيض إلى تدشينه خلال القمة الخليجية ــ الأمريكية الرياض، أيار (مايو) 2017؛ أي إنشاء كيان أمني وعسكري، أقرب إلى «ناتو» خليجي وعربي. المهمة التالية، بعد أن فشلت الأولى عملياً، كانت محاولة رأب الصدع في البيت الخليجي، بأمر من ترامب وتكليف مباشر من ريك تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي يومذاك.
المفارقة أنّ الجنرال المتقاعد غير راض عن الحال الراهنة للسياسة الخارجية الأمريكية، بل يذهب سخطه إلى درجة الجزم بأنها تفتقر إلى التوجه الستراتيجي بعيد النظر: «الخطأ الأكبر الذي ارتكبناه هو أننا توقفنا عن التفكير ستراتيجياً، ولسنا نفكر بنوع العالم الذي نواجهه، وما الذي نحتاج إلى إنجازه، وما السُبُل الأفضل للقيام بذلك». وهذه مصيبة كبرى تتجاوز الاعتلال المؤقت إلى الشلل الدائم، ليس من وجهة نظر أي جنرال خاض حروباً عسكرية وأخرى سياسية، وحمل على صدره أربعة نجوم، فحسب؛ بل هي خلاصة أيّ دبلوماسي مبتدئ، يتقرى خطواته الأولى في علم السياسة. إذْ كيف يمكن للقوّة الكونية الأعظم أن تخلو سياستها من مبدأ التفكير الستراتيجي؟ وكيف يمكن هذا في عصر حافل بالمخاطر، كما يساجل زيني؛ لا تبدأ من البيئة والمناخ، ولا تنتهي عند «حروب السيبر» على مستوى الاتصالات والمعلوماتية، ولا مفرّ لها من أن تضمّ صيغة الحرب الباردة الجديدة التي تمارسها روسيا فلاديمير بوتين؟
هذا، كما يجدر التذكير، جنرال لم تنقصه مؤهلات عالية ذات شأن، في ميادين المناورة القتالية أو ميادين المداورة السياسية: إنه رجل هندسة الجيب العسكري الفاصل في شمال العراق، بعد حرب الخليج الثانية؛ وقائد ترتيبات انسحاب القوّات الأمريكية من الصومال، بعد أن مُني البنتاغون بكارثة عسكرية ــ سياسية؛ والجنرال الذي آمن على الدوام بفضائل التماسّ الإنساني مع قادة المنطقة التي تعمل فيها جيوشه (كأنْ يحتسي الفودكا في تركمانستان، أو يشارك السَحَرة رقصاتهم الشعائرية في كينيا، أو يرافق الأمراء العرب في رحلات القنص البرّي أو الاستجمام على ظهور اليخوت). ويحفظ له التاريخ الأمريكي المعاصر أنه أطلق على رهط المعارضة العراقية التي تعاملت مع واشنطن، قبيل اجتياح العراق سنة 2003، صفة مبتكرة مستمدّة من عالم الأزياء المخملي: «حرب عصابات غوتشي» Gucci Guerillas، التي تُشنّ من لندن!
وفي كتابه «جاهزية القتال»، الذي وقّعه مع الكاتب والروائي توم كلانسي، تابع زيني مآلات المحاذير التي أطلقها ضدّ مغامرة غزو العراق، الأمر الذي عرّضه لاتهامات شتّى معتادة وكلاسيكية، أكثرها عراقة تلك التهمة دون سواها: العداء للسامية! وهو يسرد جملة أخطاء وقعت فيها إدارة بوش حين اتخذت قرار شنّ الحرب، بينها التالية: 1) القناعة بأنّ سياسة الاحتواء غير مفيدة أو معطّلة، رغم أنّ الحقائق تقول إنها نفعت مع الاتحاد السوفييتي، وتنفع اليوم مع كوريا الشمالية؛ 2) الستراتيجية كانت خرقاء لجهة خلق المبرّرات الزائفة من أجل ضمان التأييد الشعبي لقرار الذهاب إلى الحرب، فالوثائق طُبخت في رأيه، والمعلومات الاستخبارية كانت كاذبة أو غير متوفرة ببساطة. وحين مثل زيني أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس، وسُئل عمّا إذا كان صدّام حسن يمثّل خطراً وشيكاً، أجاب زيني: «كلا، على الإطلاق. ليس خطراً وشيكاً، ولا قريباً، ولا خطيراً أو محدقاً أو جدّياً أو حتى مزعجاً بدرجة متوسطة… لا شيء من هذا أبداً!».
وفي عداد الأخطاء الأخرى أشار زيني إلى الفشل في تدويل الجهد الأمريكي، الأمر الذي نجح فيه الرئيس بوش الأب ودشّن سابقة لأعراف ما بعد الحرب الباردة، ظلّت صامدة حتى قوّضها بوش الابن دون أيّ أحد آخر! خطأ رابع هو أنّ أمريكا أساءت تقدير حجم المهمة، وضرب زيني أمثلة من جنرالات متقاعدين آخرين على دراية بالمنطقة، بينهم نورمان شوارزكوف وبرنت سكاوكروفت، وقفوا ضدّ الحرب وحذّروا من مغبّة السير خلف خدعة أحمد الجلبي: الناس سوف ترقص لكم في الشوارع! خطأ خامس، ولعلّه الخطأ الأكبر كما كتب زيني، كان الوثوق الأعمى بمعارضة عراقية لفّقت الكثير من المعلومات، وزيّنت لرجال الإدارة أنّ المغامرة العسكرية نزهة. خطأ سادس هو الافتقار إلى التخطيط، وفي شهادته أمام لجنة الشؤون الخارجية قال زيني إنّ التخطيط اقتصر على تفاصيل العمليات العسكرية، وتجاهل إعادة بناء العراق في المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية.
هذه، بالطبع، أكثر من مجرّد «أخطاء»، والمرء يتفهم حرص الجنرال على إبقاء العباءة الدبلوماسية مسدلة فوق كتفيه، خصوصاً وأنه كان مؤيداً لإدارة بوش الابن منذ البدء؛ أي منذ دراما صناديق الاقتراع في فلوريدا، وصولاً إلى علاقته الوطيدة مع رئيسه العسكري السابق وزير الخارجية اللاحق كولن باول، وانتهاء باستقالته من المهمة التي كُلّف بها في الشرق الأوسط. غير أنّ زيني كان يعرف، من موقع الجنرال الخبير بادئ ذي بدء، أنّ الولايات المتحدة وضعت قدميها في المتر الأوّل للمستنقع العراقي مع تساقط الرشقات الأولى من صواريخ كروز على بغداد. وكان، أيضاً، يعرف أنّ واشنطن تتوغل أبعد في مياه عراقية أخرى غير ضحلة، حيث المفاجئ والطارىء واللامتوقع واللامحسوب: كأنْ يتقاطر جهاديو «القاعدة» إلى العراق من كلّ حدب وصوب، أو أن يصبح الاجتياح الأمريكي للعراق واحداً من أثمن الهدايا الجيو ــ سياسية إلى إيران!
علام، إذن، تتلألأ نجوم جنرال متقاعد مثل زيني، وهو يتخذ كلّ هذه المواقف الناقدة إزاء السياسة الخارجية الأمريكية؟ وما الذي يجذب ترامب إليه، فيرسله إلى الخليج العربي مندوباً عنه، وزيني لم يفوّت فرصة للتعريض بخيارات ترامب، ووزير خارجيته مايك بومبيو شخصياً، رغم عقود من الخدمة معاً في الجيش والأمن؟ ثمة إجابات كثيرة بالطبع، لعلّ أطرفها ذاك الذي يتكئ على علم الاجتماع البشري، وليس الاجتماع السياسي وحده: أنّ الجنرال ــ على شاكلة العَلَم والنجوم والكرامة الوطنية ــ مبجّل محبوب وليس موضوعاً للتجاذب السياسي؛ وأنّ معرفة الجنرال ينبغي أن تُسخّر لخدمة قرار رئيسه المدني، الأمر الذي لا يُسقط حقّ الجنرال في أن يترشح ويُنتخب رئيساً، على شاكلة دواين أيزنهاور في المثال الأشهر.
فهل يسهل على جنرالات أمريكا، المتقاعدين منهم والعاملين، نسيان تصريح ترامب الشهير، خلال الحملة الانتخابية، بأنه يعرف عن «داعش» أكثر مما يعرف الجنرالات؟ وهل من المستغرب، في المقابل، أن يسعى رؤساء أمريكا المدنيون إلى استرضاء مرؤوسيهم الجنرالات، فكيف إذا تقاعدوا عن ميدان القتال وانخرطوا في حلبة السياسة؟

٭ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

جنرالات أمريكا المتقاعدون: علام تتلألأ النجوم بلا انقطاع؟

صبحي حديدي

اليمن: أدوات الإمارات تصعّد العبث باستقرار مدينة تعز وتكشف عن وجهها المتمرد على سلطة الرئيس هادي

Posted: 20 Sep 2018 02:27 PM PDT

تعز ـ «القدس العربي»: بدأت أدوات الإمارات اللعب بالمكشوف للعبث بأمن واستقرار مدينة تعز، والتمرد على سلطة الرئيس عبدربه منصور هادي فيها، بعد أن عاشت تعز جبهة موحدة ضد الميليشيا الانقلابية الحوثية، طوال الثلاث السنوات والنصف الماضية من الحرب اليمنية، وفشل العديد من المحاولات اليائسة لاستنساخ تجربة الإمارات التمردية بعدن في مدينة تعز.
وقال مصدر سياسي لـ(القدس العربي) «للأسف الأخوة الإماراتيون يظنون أن اليمنيين أغبياء لدرجة أن أبوظبي تحاول وتطمح الى تكرار مؤامؤتها على الجنوب في محافظة تعز، ولكن هذه الطموحات لن تمر بسهولة طالما وهناك عقول واعية، تستوعب حجم المؤامرات التي تحيكها القوات الإماراتية وأدواتها في تعز».
وأوضح «يكفي عبثا أن أبوظبي لعبت دورا كبيرا في عرقلة استكمال تحرير مدينة تعز من محاصرة الحوثيين لها، منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتأتي اليوم لتستكمل المؤامرة عليها بخلق حالة من الفلتان الأمني وعدم الاستقرار والدفع بها الى أتون مشاكل جانبية لا تخدم الا الطرف الانقلابي الحوثي».
وكانت أدوات الإمارات التي تحتل مواقع رسمية عالية بالسلطة المحلية في محافظة تعز، بدأت مؤخرا الدفع بالوضع في تعز الى حالة من التصادم والتضاد بين القوى الفاعلة التي تدافع عن المدينة من الاجتياح الحوثي لها، وافتعال مشاكل لإضعاف جبهتها الداخلية، ومحاولة تقوية الأطراف المحسوبة على الإمارات والدفع بها نحو الواجهة لتسلم زمام الأمور في المستقبل، كما فعلت في محافظة عدن والمحافظات الجنوبية التي تعد اسميا تحت سلطة الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي، بينما تقع تحت النفوذ الاماراتي بالكامل.
وافتعل محافظ تعز أمين أحمد محمود، المحسوب على أبوظبي والمدعوم بقوة منها، العديد من المشاكل منذ تسلمه زمام السلطة المحلية فيها، والذي يحاول تدريجيا وتحت نار هادئة اللعب بالنار في مواجهة وتغييب كل التيارات غير المرغوب بها إماراتيا وإعلان الحرب عليها صراحة بشتى الوسائل، بالإضافة الى محاولة تمرده عن سلطات الرئيس هادي كما تمردت عليه القوات المحلية التابعة للإمارات في محافظة عدن وبقية المحافظات الجنوبية.
وفي أول تجربة عملية لتمرده على قرارات الرئيس هادي، أصدر محافظ تعز قرارا بعزل اللجنة الرئاسية لاحتواء الأزمة الأمنية في مدينة تعز، وإعفاءها من مهامها بدون حق دستوري، لأن إعفاء هذه اللجنة من مهام رئيس الجمهورية الذي وجه بتشكيلها.
واستغل محافظ تعز غياب الرئيس هادي عن المشهد السياسي في الوقت الراهن إثر سفره لإجراء الفحوصات الطبية في الولايات المتحدة، وافتعال هذه الحركة للبدء في تنفيذ مشروع الإمارات التخريبي في تعز، وهي التي أجبرت الرئيس هادي على تعيينه في قيادة السلطة المحلية بتعز، مقابل وعود باستكمال تحرير محافظة تعز من ميليشيا الانقلابيين الحوثيين.
وفي رد حاسم على تمرد محافظ تعز على توجيهات الرئيس هادي، أعلن رئيس اللجنة الرئاسية بتعز العميد عبده فرحان المخلافي رفضه لقرار محافظ تعز بإعفاء هذه اللجنة العسكرية الرئاسية من من مهامها، وأكد على استمرار عمل اللجنة في أداء مهامها المنوطة بها.
وقال المخلافي في مؤتمر صحافي عقده بتعز أمس ان «اللجنة الرئاسية تم تكليفها من قبل رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولن تتوقف إلا بقرار من رئيس الجمهورية». مؤكدا «أن اللجنة أنجزت الكثير من المهام المنوطة بها، وأنها لا زالت تقوم بأدوار كبيرة، وأنها ستستمر في حل القضايا الأمنية العالقة في مدينة تعز».
وذكر أن اللجنة اللجنة العسكرية الرئاسية قامت بإنجازات هامة ولا زالت تقوم بمهام كثيرة، وأنها «تقوم حاليا بالإعداد لخطة شاملة لتحرير محافظة تعز بشكل كامل من الميليشيا الحوثية».
وكان الرئيس هادي وجه في 11 آب (أغسطس) الماضي، بتشكيل لجنة عسكرية رئاسية لاحتواء الفلتان الأمني في مدينة تعز وتعزيز أمنها واستقرارها، وتقديم الموجهات الأساسية والملحة للدفع بعملية استكمال تحريرها من الانقلابيين الحوثيين، والحد من توسع دائرة الفلتان الأمني الذي افتعلته حينذاك ميليشيا محلية تابعة لأبوظبي بقيادة الشيخ السلفي عادل عبده فارع، قائد (كتائب أبوالعباس)، المدعومة والمسلّحة من دولة الإمارات مباشرة..
وكانت اللجنة العسكرية الرئاسية أجبرت ميليشيا (كتائب أبوالعباس) على تسليم العديد من المؤسسات الحكومية والمواقع العسكرية في مدينة تعز للجهات الحكومية المعنية وإزالة الحواجز والمتارس الترابية وفتح الشوارع الفرعية، وإخلاء المباني التي كانت تتمركز فيها ميليشيا أبوالعباس وإعادتها الى أصحابها ضمن مهام اللجنة في تفعيل حضور الدولة بمدينة تعز.
واعتبر محافظ تعز تحركات اللجنة الرئاسية متعارضة مع مهامه المبطّنة لخدمة التوجه الاماراتي في تعز، فسارع الى محاولة إعفاء اللجنة الرئاسية من المهام المنوطة بها، للحيلولة دون استمرارها في تنفيذ التوجهات الرئاسية لبسط نفوذ الدولة في مدينة تعز، غير أن قراره قوبل بالرفض من قبل اللجنة الرئاسية والذي قد يفتح باب التكهنات على مصراعيه أمام المستقبل المجهول لمدينة تعز في ظل توجهات العبث الإماراتي بأمنها واستقرارها.

اليمن: أدوات الإمارات تصعّد العبث باستقرار مدينة تعز وتكشف عن وجهها المتمرد على سلطة الرئيس هادي
المحافظ يأمر بإلغاء عمل اللجنة الرئاسية
خالد الحمادي

بعد مكافحة الإرهاب… السيسي يبتز الغرب بالهجرة غير الشرعية للصمت على قمعه

Posted: 20 Sep 2018 02:27 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: يبحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، عن شرعية جديدة يكتسبها في التعامل مع المسؤولين الأوروبيين الذين دائما ما يوجهون انتقادات لسياساته القمعية وإغلاقه للمجال العام وحصار المعارضة في مصر.
فبعد أن تمسك طوال السنوات الأربع الماضية بتقديم نفسه باعتباره محاربا للإرهاب، محاولا إقناع الغرب بغض البصر عن سياساته ضد المعارضة والقوانين التي يسنها لغلق المجال العام، بدأ محاولات البحث عن شرعية جديدة، تمثلت هذه المرة في تقديم نفسه باعتباره القادر على مواجهة ملف الهجرة غير الشرعية التي تؤرق الدول الأوروبية، وساهمت في وصول حكومات يمينية متطرفة إلى سدة الحكم في القارة العجوز.
محاولات السيسي لاكتساب الشرعية الجديدة ظهرت جليا في لقاءاته مع مسؤوليين غربيين خلال الأسبوع الماضي، وفي تصريحات أطلقها كان أشهرها أن مصر لم تسجل حالة هجرة غير شرعية واحدة من أراضيها منذ عام 2016، متحدثا في الوقت نفسه عن الأعباء التي تتحملها بلاده في سبيل تحقيق ذلك، إضافة إلى سيطرة الملف نفسه على فعاليات المؤتمر الأول للنواب العموم لدول أفريقيا وأوروبا، الذي افتتحه النائب العام المصري المستشار نبيل صادق، أمس الأول في مدينة شرم الشيخ، لمناقشة التعاون القضائي الدولي في تحقيق وملاحقة جرائم الإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
ويبدو أن تحركات السيسي ومحاولته اللعب على مخاوف القارة العجوز من تدفق المهاجرين، بدأت تجني ثمارها، حيث جاءت كلمة لورون دو بوك مدير برامج المنظمة الدولية للهجرة في مصر، خلال المؤتمر أمس لتؤكد ذلك.
دو بوك قال إن «هناك تعاونا وثيقا بين مصر والمنظمة من أجل مكافحة جرائم الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية»، مشيرا إلى أن «مصر لها دور كبير في هذا المجال وخبرة وتعد محورا أساسيا لمواجهة تلك الجرائم».
وأضاف أن المنظمة «وفرت في مصر مساعدات منذ 2014 حيث تم تقديم الدعم لأكثر من 7 آلاف ضحية من خلال المساعدة في التعليم وتوفير فرص عمل وخدمات صحية وتأهيل ما بعد صدمة الهجرة غير المشروعة».

قنوات شرعية

وأوضح أن المنظمة «تحاول توفير قنوات شرعية للهجرة إلى بعض الدول للحد من تهريب المهاجرين».
وذكر أن «هناك محاولة لحصر عدد ضحايا الهجرة غير الشرعية للحصول منهم على معلومات تساعد في مكافحة جريمتي الإتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية».
كذلك حث مستشار النمسا سيباستيان كورز، الاتحاد الأوروبي على الدخول في محادثات مع مصر للمساعدة على وقف تدفق المهاجرين الذين يدخلون إلى أوروبا قادمين من أفريقيا.
وقال في تصريحات أمس إن «مصر أثبتت أنها قادرة على أن تكون فعالة في وقف المهاجرين من مغادرة سواحلها إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل وأكثر أمنا».
وتتولى النمسا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي. وكان كورز ومعه رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قد زار القاهرة هذا الأسبوع، وأجريا محادثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي.
واستقبل السيسي، توسك وكورتز، بحضور سامح شكري وزير الخارجية، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة.
وحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية: «تم خلال اللقاء استعراض والتشاور حول عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين مصر والاتحاد الأوروبي والنمسا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد، وعلى رأسها مشكلة الهجرة غير الشرعية».
وتحدث السيسي خلال اللقاء عن ما وصفها بـ«الجهود الكبيرة التي تبذلها مصر لمواجهة تلك المشكلة وكبحها، وضبط حدودها البحرية والبرية في ضوء حالة عدم الاستقرار التي يشهدها عدد من دول الجوار المباشر لمصر»، مشيرًا إلى أن «تلك الجهود ساهمت في التصدي لانتقال اللاجئين عبر المتوسط بصفة عامة، خاصة وأنه لم تسجل حالة واحدة من مصر منذ عام 2016 وحتى الآن».
وبين «الأعباء التي تتحملها مصر في سبيل تحقيق ذلك، وأيضًا لاستضافة الملايين من اللاجئين من جنسيات مختلفة على أراضيها، حيث يتم توفير سبل المعيشة الكريمة لهم دون عزلهم في معسكرات أو ملاجئ إيواء، ويتمتعون بمعاملة متساوية مع المواطنين المصريين في مختلف الخدمات».
وزاد: «يتوجب كذلك معالجة الجذور الرئيسية للهجرة غير الشرعية، بالتوصل لحلول سياسية للأزمات التي تشهدها دول المنطقة وإعادة الاستقرار والأمن إليها».

إشادة أوروبية

ووفق المتحدث «أشاد رئيس المجلس الأوروبي ومستشار النمسا بالجهود المصرية لمكافحة الهجرة غير الشرعية».
وأكدا أن «تلك الجهود تحظى بتقدير كبير في مختلف العواصم والمؤسسات الأوروبية»، مشيرين إلى أن ذلك تحقق من خلال قيادة حكيمة ورؤية ثاقبة للسيد الرئيس، وهو الأمر الذي انعكس ليس فقط على الحد من الهجرة غير الشرعية، ولكن أيضاً على التطورات الإيجابية الملموسة التي تشهدها مصر تحت قيادة السيسي.
وتطرق اللقاء إلى «عدد من الملفات الأخرى مثل الأزمتين الليبية والسورية، حيث توافقت الرؤى ووجهات النظر حول استمرار العمل على التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات المختلفة التي تشهدها المنطقة والتي تساهم بشكل أساسي في تفشي ظاهرة الهجرة غير الشرعية، والحفاظ على المؤسسات الوطنية في الدول التي تشهد هذه الأزمات، وصون سيادتها ووحدة أراضيها ومُقدرات شعوبها، حتى يمكن استعادة الاستقرار في المنطقة وتوفير مستقبل أفضل لشعوبها»، طبقاً للرئاسة المصرية التي أشار المتحدث باسمها إلى «التأكيد على أهمية التنسيق العربي الأوروبي لمواجهة التحديات الإقليمية والتهديدات المشتركة، حيث تعد قمة الاتحاد الأوروبي والدول العربية المقترح عقدها خلال الفترة المقبلة فرصة جيدة للتشاور وتبادل وجهات النظر وتكثيف التعاون بين الجانبين».
لقاء السيسي مع روبرتو فيكو رئيس مجلس النواب الإيطالي، الإثنين الماضي، تطرق هو الآخر إلى ملف الهجرة غير الشرعية، إذ قال الرئيس المصري خلال اللقاء، إن «مصر أثبتت أنها شريك رائد ذو مصداقية في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية، واتخذت تدابير فعالة على المستويات التشريعية والاقتصادية وتأمين الحدود وضبط السواحل أدت إلى وقف تدفقات الهجرة غير الشرعية من السواحل المصرية منذ 2016».
محاولة السيسي تقديم نفسه باعتباره قادرا على مواجهة ملف الهجرة غير الشرعية، لم تبدأ اليوم، بل قبل عامين، عندما صادق في نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، على قانون «مكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين، الذي تضمن عقوبات تصل للسجن المؤبد وغرامة 500 ألف جنيه لمن يشترك في جريمة الهجرة غير الشرعية.

بعد مكافحة الإرهاب… السيسي يبتز الغرب بالهجرة غير الشرعية للصمت على قمعه
مستشار النمسا حثّ الاتحاد الأوروبي على مساعدة القاهرة لوقف تدفق اللاجئين

الأردن: مغامرة الرزاز قد تقوده لـ «ولاية عامة» ورسائل الشارع «لعوب» ضد النهج وليس الحكومة

Posted: 20 Sep 2018 02:27 PM PDT

عمان- «القدس العربي»: لا بد من قراءة إخفاق الحوار الذي اقامته الحكومة الأردنية وسط فشل ذريع بخصوص قانون الضريبة الجديد بصورة مغايرة وأعمق من الملموس في سطح الحدث. قد لا يتعلق الامر بحكومة تسترسل وتصر على حوارات واضح تماماً لها وللجميع بأنها «تفشل». وقد لا يتعلق أيضاً بشارع يمارس نمطاً من «العبثية « وينجح في الاستعارة والتقمص فيعارض ويمانع ويحتج ويطرد وزراء بدون حتى قراءة نصوص القانون التي تم تنظيم الحوارات اصلاً من أجله. فما الذي يعنيه ذلك عمليا؟
سؤال سياسي بامتياز قد تكون الإجابة عليه بمنتهى الصعوبة والتعقيد لأن المسألة لا تتعلق هنا حصرياً بخصومة مباشرة بين المواطن والوزير- اي وزير- بقدر ما يتعلق برسائل «لعوب»بمنتهى العمق يحتفظ بها الطرفان وهما يسترسلان في مشهد مسرحي سياسي، إلى حد كبير، قوامه شارع يقلد بعضه بدون هدف محدد ومنطقي وحكومة تصر على إكمال وجبة حوار واضح انه فاشل او سيفشل بكل وضوح. ولأول مرة عملياً يطرد مواطنون تم انتقاؤهم بدوائر وزارة الداخلية بنسبة كبيرة وزراء بهذا الحجم حيث اخفق الحوار تماماً في ست محافظات.
ولأول مرة أصلاً تقرر حكومة ما عرض مشروع قانون مهم على الناس مباشرة للحوار بينما كان يمكن لها ان تدفع فقط بإتجاه الحوار مع المؤسسة التمثيلية والدستورية للناس وهي مجلس النواب. فلماذا قرر رئيس الوزراء عمر الرزاز إكمال حوار له علاقة بالشكل فقط ودون الموضوع وسمح مرات عدة لطاقمه الوزاري بتجربة «سلبية للغاية»؟
أغلب التقدير أن لدى الرزاز اليوم «أدلة وبراهين» على مستوى الأزمة التي وصل لها الشارع الأردني ولديه رصيد يمكن ان يعرضه لمراكز القوة في الداخل والخارج لمستوى تراجع المصداقية بين «النهج الاقتصادي للدولة» وبين الجمهور.
هذه الأدلة يمكن ان تخدم بإنتاجية عالية فكرة الرزاز عن ضرورة الاصلاح والاستدراك والتغيير وبصورة قد تمنحه في حال تقررت صعوبة المجازفة برئيس جديد للوزراء بعده وبسرعة «حصانة جديدة» ومن نوع خاص قوامها ان حكومته لا تستطيع إصلاح الموقف والمشهد أصلاً إلا إذا حصلت على صلاحيات وتفويضات متنوعة ومتعددة.
بمعنى آخر سلسة «المضايقات» التي واجهت وزراء الرزاز في المحافظات خلال الاسبوع الماضي لها قيمة وظيفية رفيعة المستوى سياسياً فكرتها ان الحكومة لا تستطيع ان تنجز في ظل التعقيد الشعبي الحالي وان الشارع ليس ضد الحكومة فقط بل ضد النهج وبالتالي على القرار المرجعي ان يمنح الحكومة الحالية تفويضات من نوع متطور ومتقدم تكرس فعلاً هذه المرة «الولاية العامة». طبعاً رؤية من هذا النوع قد لا تكون مقصودة بحد ذاتها وقد تنطوي على»روح مغامرة».
لكن الرزاز نفسه «مغامر كبير» ويهتم بأن يعرف جميع المسؤولين بالدولة العميقة بان تعديل المزاج العام مرتبط الآن بتعزيز صلاحيات حكومته وفريقه لأن مهمة أي رئيس جديد للوزراء ستكون مستحيلة بالمطلق حيث ان حوارات الاطراف المنفعلة حصلت في قاعات مغلقة برعاية أمنية ولم تحصل في حراكات الشوارع.
«إذا اخفق الرزاز .. لن ينجح غيره»..هذه العبارة يرددها اليوم كل المقربين من التيار المدني ومن الحكومة الحالية ونخبة عريضة من السياسيين والمسئولين وهم يصرون على ان الاستمرار لم يعد ممكنا بالطريقة القديمة في إدار الأمور.
ورغم انها عبارة «متذاكية» إلى حد ما إلا انها قد تعكس الواقع لأن الأزمة الاقتصادية الحادة الحالية يدخل فيها الاقليمي والدولي قبل المحلي والوطني ولأن الرزاز يحاول بوضوح تجنب الإثارة قدر الإمكان ويوحي بأن إنسحابه من المشهد ممكن في أي وقت لكي تتراكم أزمة على أخرى بحيث يستحيل أمام أي رئيس وزراء جديد العمل في معالجات من اي صنف بعد الرزاز إذا تقرر ان يغادر الساحة. من هنا يمكن الاستنتاج بان إكمال حوارات المحافظات رغم طرد الوزراء خطوة براغماتية ومفيدة لأنها تسجل «حجة مزدوجة» في اتجاهين.
الحجة الأولى على مراكز القوى في الدولة التي حاولت الحد من طموحات حكومة التيار المدني وبصيغة الدخول قي ازمة متراكمة اذا ما انتهى المشهد الحالي بإسقاط قانون الضريبة وحكومة الرزاز في الوقت نفسه كما حصل مع سيناريو حكومة الملقي.
أما الحجة الثانية فتخص الشارع الذي يمكن ابلاغه ببساطة بالعبارة التالية حكومياً: «حسناً رفضتم الحوار… ليكن، فالحكومة قامت بالواجب» وقد عبرت عن ذلك وزيرة السياحة لينا عناب بعدما صمتت وهي تحاول فهم اسباب انفعال المواطنين وهم يمنعونها من الحديث قبل اعلانها أن الحكومة لا تحتاج أصلاً لموافقة الناس على قانون.
تلك حجتان تقيمهما حكومة الرزاز اليوم في الاتجاهين وهذا بالرغم من فداحة خسائرها الدعائية مع الجمهور ووسط الحراكيين يعزز من رصيدها العميق ويفتح المجال واسعاً امام تعزيز صلاحياتها بعدما تتصرف وفقاً لما يمليه «واجبها الوطني» وليس «شعبويتها» وبصورة تسمح لها بإنهاء جدل الضريبة بنقل الكرة لمرمى النواب وحضنهم. وهذا وضع تكتيكي ايضاً لا يعرف كثيرون أنه قد يفيد ايضاً عند صندوق النقد الدولي الذي تطالب مراسلاته بتحويل التشريع للبرلمان وليس بإقراره.

الأردن: مغامرة الرزاز قد تقوده لـ «ولاية عامة» ورسائل الشارع «لعوب» ضد النهج وليس الحكومة
حجتان باتجاهين للحكومة… وخفايا وأسرار «حوار المحافظات الفاشل»
بسام البدارين

موجة الاستقالات من حزبي السبسي والمرزوقي تعيد الجدل حول عُقدة «الزعيم الأوحد» في تونس

Posted: 20 Sep 2018 02:26 PM PDT

تونس – «القدس العربي»:شهدت الساحة السياسية التونسية أخيرا حدثين مثيرين للجدل، تمثل الأول باستقالة 25 نائبا وعضوا بارزا من حزب «نداء تونس» الحاكم الذي أسسه الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي، فيما تجلى الحدث الثاني باسنحاب 80 عضوا من حزب «حراك تونس الإرادة» أحد أبرز أحزاب المعارضة. الذي أسسه الرئيس السابق منصف المرزوقي
ولئن تعددت الأسباب التي تقف خلف الاستقالات الجماعية من حزبي قائد السبسي والمرزوقي، إلا أنها أعادت الجدل حول فكرة «الزعيم الأوحد» أو «الأب الروحي» التي تطبع أغلب الأحزاب التونسية، بحيث يرتبط الحزب كليا بشخصية واحدة ويبقى ملازما لظلها، ويتحول إلى مجرد «جمعية» أو مكتب مُلحق بها، وينهار بمجرد رحيل هذه الشخصية أو انشغالها بأمور أخرى.
وإذا كان المقارنة لا تصح – حسب بعض المراقبين – بين شخصيتي الرئيسين السابق والحالي، على اعتبار أن الأول يملك تاريخا حقوقيا كبيرا فيما يعتبر الثاني أحد أبرز رجال المنظومة القديمة، فإن أغلبهم يؤكدون وجود تشابه بين حزبي قئد السبسي والمرزوقي على صعيد غياب المؤسسات الفاعلة التي تؤمن التسيير «الجماعي» لهذا الحزب أو ذاك، وبالتالي تكفل الاستمرار للحزب، بغض النظر عن وجود الزعيم أو غيابه.
وكان تسعة نواب وستة عشر قيادي وعضو محلي أعلنوا أخيرا انسحابهم من الحزب الحاكم، بسبب «خيبة أملهم» من طريقة إدارة وتسيير الحزب، فيما أعلن 80 عضوا استقالتهم من حزب «حراك تونس الإرادة» مؤكدين مؤكدين «استحالة» إصلاح مسار الحزب سياسيًا وتنظيميًا، واستمرار «تبعيته» لحركة «النهضة».
ودوّن عماد الدائمي نائب رئيس حزب «الحراك» معلّقا على الاستقالة الجماعية من الحزب «شعار المرحلة: قتل الاب! المحاولة قد تشفي غليلا، ولكن لا تبني مشروعا»، فيما الوزير والقيادي في حزب المرزوقي السابق (المؤتمر من أجل الجمهورية، سليم بن حميدان، انتقادا لاذعا للقياديين المستقيلين عدنان منصر وطارق الكحلاوي، مشيرا إلى أنها حاولا كسب ورد حركة «النهضة» في انتخابات 2011، قل أن يلتحقا بحزب المرزوقي السابق (المؤتمر من أجل الجمهورية) ليساهما لاحقا في «حل» الحزب، وتأسيس حزب «الحراك» الذي «تبوآ فيه أعلى المناصب القيادية (الأمانة العامة والإشراف على لجنة الانتخابات). غير أنهما فشلا في هيكلة الحزب وفي الانتخابات البلدية فشلا ذريعا رغم منحهما أوسع الصلاحيات من مؤسسات الحزب ومن المرزوقي نفسه، بل تحولا إلى عنصري احتقان داخلي فتم استبعادهما بالوسائل الديمقراطية».
وكتب المؤرخ والباحث السياسي د. عبد اللطيف الحنّاشي على صفحته في موقع «فيسبوك»: «الاستقالة من الاحزاب او الانشقاقات او التشظيات تبدو طبيعية في البلدان التي تعيش الانتقال الديمقراطي ومنها تونس بحكم عدة عوامل منها: محدودية التجربة الحزبية بالمفهوم الحديث والدقيق للحزب تقنيا ومضمونا وذلك قبل الاستقلال ومن بعده نتيجة طول فترة الاستبداد (بورقيبة وبن علي)، وحداثة الفاعلين في العمل السياسي داخل تلك الاحزاب، وحدة التجذابات على اسس غير فكرية بل مصلحية في الغالب (ذاتية)، وسيطرة الزعيم المؤسس الفرد الذي غالبا ما يتميز بنرجسية تكاد تكون مطلقة واحيانا مؤذية للحزب ومنتسبيه، وانعدام الرؤية الفكرية والسياسية (استراتيجية- مستقبلية) والاكتفاء ببرامج سياسية طارئة ردّا على مواقف الاخرين، وغياب الممارسة الديمقراطية، ودور الولاءات الفرعية في تكوين الاحزاب (الجهة، القرابة، المصلحة الخاصة المادية غالبا) والمحاباة».
وأضاف الباحث سامي براهم «كلّ الأحزاب التي تتمحور حول شخص لا حول برنامج ورؤية وعمل جماعي مآلها التشقّق والاضمحلال. لم يعد من المقبول من حيث الجدوى السياسيّة والاستجابة لاستحقاقات الواقع ورهاناته أن ترتهن الأحزاب لأشخاص ملهمين مهما كانت مواهبهم وشرعيّتهم. هذا عصر التّسيير الجماعي والمؤسّسات الدّيمقراطيّة وتعدّد الآراء والتّمكين للشّباب والنّساء وأصحاب الكفاءات والخبرات، ينطبق هذا على كلّ الأحزاب حتّى تلك التي تبدو متماسكة وقويّة وعصيّة عن التفكّك. لا يمكن إدارة مرحلة تأسيس ديمقراطيّ في إطار مسار ثوريّ بأحزاب تقليديّة تشتغل بالمناولة لتحقيق طموح شخص، والدّوران في فلك الزّعيم الملهم والمنقذ من الضّلال والنّاطق الرّسمي والقيادي التّاريخي الذي لا يشقّ له غبار».
وعادة ما يرد المراقبون ظاهرة «الزعيم الأوحد» في الأحزاب التونسية (الحديثة خصوصا) إلى التصحّر أو الفراغ السياسي الذي خلقه نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وهو ما دفع لاحقا عددا كبيرا من رجال الأعمال وسواهم ممن لا يمتلكون أية خبرة سياسية لتأسيس أحزاب جديدة، فضلا عن سيطرة طبقة سياسية «هرمة» على المشهد السياسي في ظل عزوف أو إقصاء الشباب من الفعل السياسي، إضفة إلى تحكم رأس المال بالمشهد السياسي والإعلامي في البلاد.

موجة الاستقالات من حزبي السبسي والمرزوقي تعيد الجدل حول عُقدة «الزعيم الأوحد» في تونس
مراقبون يردّون الأمر إلى حداثة التجربة الحزبية وانعدام التسيير الجماعي
حسن سلمان:

ما مصير تنظيم «الدولة» في المعارك الحاسمة مع «قسد» في آخر معاقله في دير الزور؟

Posted: 20 Sep 2018 02:26 PM PDT

أنطاكيا – «القدس العربي»: تخوض قوات سوريا الديمقراطية «قسد» بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده أمريكا المعركة الأخيرة ربما، التي تستهدف آخر معاقل تنظيم «الدولة» في ريف دير الزور. وبدأت قوات «قسد» تمهد لهذه المعركة عبر تغطية طائرات التحالف لها، كما شنت هجوماً على بعض المحاور في ريف البوكمال في منطقة الباغوز.
في هذا الصدد يرى الصحافي في موقع «فرات بوست» المتخصص في أخبار المنطقة الشرقية من سوريا، صهيب جابر، أن التحالف الدولي و«قسد» لن يستطيعا التقدم بسهولة في اتجاه آخر معاقل تنظيم الدولة «داعش» وهي مدينة هجين في ريف دير الزور الشرقي، وذلك بعد رغبة التحالف بتأجيل الحسم ريثما يتم إيجاد حل لمسألة المختطفين لدى التنظيم، والذين من ضمنهم صحافيون ورهبان هم رهائن منذ العام 2013.
وقال لـ «القدس العربي» ان استراتيجية تنظيم الدولة اتجهت لتنفيذ هجمات عبر عناصره المتسللين خارج مناطق نفوذه باتجاه نقاط لـ»قسد» ونظام الأسد على ضفتي نهر الفرات، حيث نفذت اغتيالات باستخدام أسلحة كاتمة للصوت، معظم هذه الهجمات كانت في بادية الدوير والبوكمال ومنطقة الصالحية، وبلدات ذيبان والكسرة والطيانة، كما ان نظام الأسد يكتفي بالدفاع وتحصين صفوفه في الآونة الأخيرة، خصوصاً أنه يتلقى ضربات من التحالف الدولي بين الفينة والأخرى على مواقع له وللميليشيات الإيرانية، علاوةً على النزاع الداخلي بين الميليشيات، جميع هذه المعطيات تجعل نظام الأسد متجهاً للدفاع فقط وليس للهجوم على مناطق التنظيم، اما بالنسبة لأمريكا فالهدف الأساسي لها هو قطع طريق طهران – الساحل الذي يمر بديرالزور، ويبدو أيضاً أن الإدارة الأمريكية تعتزم توجيه ضربات جديدة للميليشيات الإيرانية خلال الفترة المقبلة، تسريبات استخباراتية أشارت إلى أن الفترة الأخيرة شهدت نشاطاً استقصائياً عن مواقع هذه الميليشيات».
ويضيف الصحافي صهيب جابر أن «مناطق نفوذ التنظيم في ضفة الجزيرة «اليسرى» مدينة هجين، الباغوز، الشعفة، أبو الحسن السوسة والبوخاطر، أما في الضفة اليمنى فهي «الشامية» بادية الدوير مع تمركز غير ثابت في محيط البوكمال، ومنطقتي معيزيلة والشولا، والتنظيم لا يبني تحركاته وسياسته على خارطة النفوذ وإنما على طرق القتال والمجموعات الانتحارية إذ تقدر اعداد عناصر التنظيم بـ6 آلاف عنصر، فكل المعطيات تشير إلى أن التنظيم باق في المنطقة حتى وإن تمت السيطرة على آخر المعاقل التي يسيطر عليها، وتشير الترجيحات إلى أن سياسة التنظيم للفترة المقبلة ستكون مشابهة لسياسته في العراق بين العامين 2004 – 2010، ويتواجد مدنيون محاصرون في مناطق التنظيم تقدر اعدادهم بنحو 50 ألف مدني معرضون للقصف اليومي من قسد وغارات التحالف الدولي ، ومن يستطيع الفرار منهم خارج مناطق نفوذ داعش تعتقله قسد وتزج به في مخيمات تحت تهمة الانتماء للتنظيم ، وبالطبع لا أحد يفكر بتأمين ممرات آمنة لهؤلاء المدنيين ولا يمكن ان تدخل الاغذية للمنطقة الا عندما يبرم اتفاق بين داعش وقسد في بعض الأحـيان».
ويرى عمر أبو ليلى مدير شبكة «دير الزور 24» أن «قسد حضرت للمعركة والتي سوف تنتهي عما قريب، فجيوب داعش المتبقية سوف يتم القضاء عليها ضمن وقت قصير فلم يعد للتنظيم فعلياً تلك القوة العسكرية الكبرى كما كان قبل الحملة العسكرية ضده منذ ما يقارب السنة.
وقال ابو ليلى في حديثه لـ «القدس العربي» «بتصوري سوف تكون المعركة ضد التنظيم قوية ومحتدمة في بعض المراحل وليس أغلبها، ولكن الخلاصة فيها ان قسد استطاعت في فترة الركودة الماضية من تأمين الثغرات التي من الممكن ان يستخدمها داعش في حال هاجمته «قسد» من جديد، وهذه الثغرات هي الصحراء الشاسعة في المحافظة ، فالان داعش لم يبق أمامه إلا القتال او الموت أو الاعتقال، مسألة الهروب أو التخفي أصبحت شبه مستحيلة في ظل إطباق الحصار عليه سواء من الطرف العراقي أو من طرف قوات سوريا الديمقراطية، اضافة إلى ان قوات النظام الذي لن يشارك بالطبع ولن يتمكن من فتح محور علني ضد التنظيم، فهو في الواقع وحزب الله والحرس الثوري الايراني يعاونون بشكل كبير من الهجمات الانفرادية التي ينفذها مقاتلو داعش المتخفون في الصحراء في ضفة غرب الفرات، فالنظام سيحاول خطف الانظار بأنه هو أكفأ في استئصال داعش وخصوصاً في المعركة الأخيرة، ولكن لن ينجح لان القاصي والداني يعرف ان الثقل الحقيقي في طرد داعش يعود للتحالف الدولي بالاشتراك مع قوات سوريا الديمقراطية، فلم يعد التنظيم يتمتع بحضور عسكري قوي كما كان من قبل، فلو تحدثنا عن اعداد عناصره فهي لا تتجاوز بضع مئات متفرقة هنا وهناك وتسعى لتنفيذ عمليات كر وفر ولذلك التنظيم لم يعد يعتمد على العدد بقدر اعتماده على نوعية العمليات التي ينفذها».
ويذهب أبو ليلى إلى أن «إطلاق عنوان انتهاء وجود داعش هو عنوان خاطئ، في امكاننا القول ان داعش اختفى واندحر ولكن لا ضمانة مطلقاً لاختفاء أي هجمات مستقبلية سوف ينفذها هذا التنظيم خصوصاً ان له جواسيس واعين كثيرين يزودونه بما يريد أن يخطط له، فبالتأكيد سيتعرض التنظيم للاضمحلال ولحجم خسائر بشرية وعسكرية كبيرة في صفوفه، لكن يجب ان نأخذ الحيطة والحذر من إطلاق عنوان أن «داعش» زال بالكامل ولم يعد له تواجد.

ما مصير تنظيم «الدولة» في المعارك الحاسمة مع «قسد» في آخر معاقله في دير الزور؟
محلل لـ «القدس العربي»: التنظيم لم يعد يعتمد على العدد بقدر اعتماده على نوعية العمليات التي ينفذها

سخرية على مواقع التواصل من محلل سياسي موالٍ اعترف بخوف موسكو من إسرائيل

Posted: 20 Sep 2018 02:26 PM PDT

أنقرة – «القدس العربي»: أثارت مقابلة تلفزيونية لقناة المنار اللبنانية مع المحلل السياسي «طالب إبراهيم»، الموالي للنظام السوري، سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعترف إبراهيم بخوف النظامين السوري والروسي من إسرائيل، وذلك بسبب عدم قدرة موسكو على الرد على الكيان الإسرائيلي ومواجهتها في سوريا والتحفظ على حق الرد.
وقال إبراهيم في لقاء مع «المنار» ان «الروس سيبتلعون الأمر وكأن شيئاً لم يحصل.. فالروس خائفون من الإسرائيليين، وهذا أمر واضح في سوريا.. يقولون مثلما كنا نقول نحن منذ أعوام «نحتفظ بحق الرد».. لا أدري كيف لقوة عظمى تمتلك نصف ترسانة العالم النووية أن تتصرف بهذه الطريقة».
ودعا المحلل السياسي الموالي للنظام خلال مقابلته التلفزيونية إلى مواجهة الكيان الإسرائيلي خوفاً من تعرض مواقع النظام لضربات اكبر في الفترة المقبلة حيث قال «ما لم يواجه الإسرائيليون رداً على قاعدة ضربة بضربة فهم سيستمرون وسيضربون أهدافاً أكبر».
وكانت وزارة الدفاع الروسية اعلنت يوم الثلاثاء أن «الدفاعات الجوية السورية أسقطت طائرة روسية من طراز إيل 20، بينما كانت تحلّق فوق البحر الأبيض المتوسط على بعد 35 كلم من الساحل السوري في طريق عودتها إلى قاعدة حميميم بمحافظة اللاذقية» حيث تزامن اسقاط الطائرة الروسية مع إغارة أربع مقاتلات إسرائيلية من طراز أف 16 على مواقع للنظام في محافظة اللاذقية، حيث برر وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو سقوط الطائرة بالقول ان «المسؤولية الكاملة في إسقاط الطائرة الروسية وموت طاقمها تقع على الجانب الإسرائيلي».»
في المقابل، نفى الجيش الإسرائيلي استخدام الطائرة الروسية غطاء لقصفه في سوريا، وأعلن في بيان له أنه «عندما أطلق الجيش السوري الصواريخ التي أصابت الطائرة، كانت المقاتلات الإسرائيلية قد عادت إلى المجال الجوي الإسرائيلي».
وفي رد متأخر، أرسل رأس النظام السوري بشار الأسد برقية تعزية لنظيره الروسي، قائلاً «إن الحادثة نتيجة الصلف والعربدة الإسرائيلية المعهودة والتي دائماً ما تستخدم أقذر الوسائل لتحقيق أهدافها الدنيئة وتنفيذ عدوانها في منطقتنا».
وجاء رد الأسد، بعد اعلان السلطات الروسية ان بشار الأسد لم يتواصل مع الرئيس الروسي بعد حادثة إسقاط الدفاعات الجوية السورية للطائرة الروسية «إيل-20»، وذكرت قاعدة حميميم الروسية ان «دمشق أصدرت بياناً رسمياً بذلك، وعلينا التأكد أكثر من وزارة الدفاع السورية حول ملابسات الحادثة».

سخرية على مواقع التواصل من محلل سياسي موالٍ اعترف بخوف موسكو من إسرائيل

هبة محمد

باريس تشترط الحصول على معلومات من طهران عن مخططها «الإرهابي» لتفجير مؤتمر «مجاهدي خلق» قبل تعيين سفير جديد لها في إيران

Posted: 20 Sep 2018 02:26 PM PDT

لندن ـ «القدس العربي»: اشترطت باريس على طهران أن تزودها بمعلومات عن مخططها «الإرهابي» لتفجير مؤتمر مجاهدي خلق الذي عقد في باريس نهاية شهر حزيران/ يونيو الماضي، حتى توافق على تعيين سفير جديد لها في إيران.
وقال مسؤولون فرنسيون لوكالة «رويترز» للأنباء البريطانية، إن فرنسا لن تعين سفيراً جديداً في طهران إلا إذا حصلت على معلومات من إيران عن مخططها الإرهابي الفاشل لتفجير مؤتمر منظمة مجاهدي خلق.
وألقي القبض على دبلوماسي إيراني يعمل في السويد و3 أشخاص آخرين للاشتباه بتخطيطهم لشن الهجوم على مؤتمر المنظمة في باريس.
ومثلت العملية ضربة للعلاقات في الوقت الذي كانت فيه فرنسا وشركاؤها في الاتحاد الأوروبي يسعون لإنقاذ الاتفاق النووي الذي وقعته القوى العالمية مع إيران في 2015.
وغادر السفير الفرنسي في إيران، طهران هذا الصيف ويتعين على إيران أيضاً تعيين سفير جديد في باريس بدلاً من السفير الذي غادر العاصمة الفرنسية.
وقال مصدر رئاسي فرنسي «لدينا قائم بالأعمال اليوم في طهران وهناك حوار رفيع المستوى بين السلطات الفرنسية والإيرانية»، مضيفاً «نعمل معاً لكشف ما حدث بالنسبة لهذا الاجتماع. لن أقول إن هناك صلة مباشرة (بعدم تعيين سفير)، لكن إيران وعدت بإعطائنا حقائق موضوعية في الأسابيع المقبلة ستسمح لنا بمواصلة علاقاتنا الدبلوماسية كما هي اليوم».
لكن مصدراً دبلوماسياً أكد أن فرنسا علقت بالفعل تعيين سفير جديد لها بسبب المؤامرة.
وكانت السلطات البلجيكية قد اعتقلت شخصين يشتبه بتخطيطهما لهجوم بقنبلة على اجتماع منظمة مجاهدي خلق، وقال الادعاء البلجيكي إن الشرطة اعتقلت المشتبه بهما يوم السبت وبحوزتهما 500 غرام من مادة بيروكسيد الأسيتون المستخدمة في صناعة القنابل التقليدية، كما عثرت على جهاز تفجير في سيارتهما.
وعلى صعيد ذي صلة بالموضوع، أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، سيلتقي نظيريه الأمريكي دونالد ترامب، في 24 أيلول/ سبتمبر، والإيراني حسن روحاني في 25 أيلول/ سبتمبر في نيويورك على هامش الجمعية العامة الـ73 للأمم المتحدة.
وأشار الإليزيه إلى أنه من المتوقع أن يلتقي ماكرون دونالد ترامب لدى وصوله بعد ظهر الإثنين إلى نيويورك وسيتناول العشاء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، مساء الإثنين.
وفى 25 أيلول/سبتمبر، سيلقي ماكرون كلمة قبل الظهر أمام الجمعية العامة قبل عقد سلسلة لقاءات ثنائية، لاسيما مع الرئيس الإيراني وكذلك من المرجح جداً أن يجتمع مع الرئيس التركي رجب طيب إدروغان، وربما مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وقد يلتقي ماكرون أيضاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في نيويورك كذلك.
وإلى ذلك، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، أن إيران تتوقع أن تلعب بريطانيا دورا فعالا وفنيا في مشروع تحديث مفاعل أراك، مؤكدًا على الحاجة إلى تشجيع الشركات الإنجليزية للدخول في الأسواق الإيرانية.
جاء ذلك خلال لقاء صالحي مع رئيس الوفد البريطاني ومندوب بريطانيا في فريق العمل لتصميم وتحديث مفاعل أراك، روبين غرايمز، على هامش الاجتماع الـ 62 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد في العاصمة النمساوية فيينا، حسب وكالة «مهر» للأنباء التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية الإيرانية.
وفي اللقاء بحث الجانبان في مختلف المجالات ومنها التجارية والاقتصادية ودور بريطانيا كبديل لأمريكا في مشروع تحديث مفاعل أبحاث الماء الثقيل في أراك، وتبادل الطلبة الجامعيين وإقامة الورشات التعليمية في مجال المعرفة والتكنولوجيا النووية.
وأكد صالحي ضرورة تعزيز العلاقات بين البلدين في جميع الحقول خاصة العلمية والجامعية والاقتصادية، ودعا الحكومة البريطانية للاستفادة من الفرصة المتاحة عبر الاتفاق النووي لتطوير وتوطيد العلاقات مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وطالب بريطانيا بأداء دور مؤثر وتقني في مشروع تحديث مفاعل أراك البحثي للماء الثقيل وضرورة تشجيع الشركات البريطانية الصغيرة والمتوسطة للدخول إلى السوق الإيرانية وتوفير إمكانية تبادل الطلبة الجامعيين والأساتذة.
وأشار روبين غرايمز إلى أن بريطانيا ما زالت ملتزمة بالاتفاق النووي، معتبرا موافقة بلاده على الحلول مكان أمريكا في مشروع تحديث مفاعل أراك مؤشرا لالتزام بلاده بالاتفاق.
وأعرب المسؤول البريطاني عن سروره للتقارير الإيجابية الصادرة عن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول التزام إيران بالاتفاق النووي والعمل لتطوير التعاون الثنائي في باقي المجالات.
وفي سياق آخر ذي صلة، أكد صالحي في اجتماع مع نظيره الصيني على هامش الدورة الـ 62 للمؤتمر السنوي العام للوكالة الدولية، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تبحث عن إنشاء مفاعلات صغيرة ومتوسطة بدلاً عن المفاعلات الكبرى على خلفية الظروف المناخية للبلاد.
وقال إن مشروع تحديث مفاعل أراك البحثي يمضي قدماً بشكل جيد، وإن بلاده ترحب بالتعاون الصيني المؤثر بهذا الخصوص.
وأكد رئيس الوكالة الصينية للطاقة الذرية، جانغ كجيان، أن التعاون في مجال المفاعلات الصغيرة والمتوسطة وكافة المجالات الأخرى يمثل رغبة حقيقية للجانبين الإيراني والصيني.
وشدد كجيان على دعم بلاده للاتفاق النووي المبرم مع إيران، وعلى التعاون في مجالي التجارة والطاقة بين البلدين، مبيناً أن تحديث مفاعل أراك يعد مشروعا متعدد الأطراف في إطار هذا الاتفاق، وأن التقدم بهذا المجال يحظى بالأهمية.

باريس تشترط الحصول على معلومات من طهران عن مخططها «الإرهابي» لتفجير مؤتمر «مجاهدي خلق» قبل تعيين سفير جديد لها في إيران

محمد المذحجي

فرقاطة فرنسية وسط غابة من السفن الروسية تضرب أهدافاً في سوريا

Posted: 20 Sep 2018 02:25 PM PDT

مدريد- «القدس العربي» : ماذا تفعل فرقاطة فرنسية وسط غابة من السفن الحربية الروسية بالقرب من المياه السورية؟ هذا التساؤل الذي طرحته جريدة ليبراسيون التي توحي بمنع البحرية الروسية فرقاطات فرنسية في الماضي من ضرب أهداف في سوريا.
ويستمر الاهتمام بتبعات سقوط طائرة للتجسس الحربي روسية بمضادات سورية ليلة الاثنين في سوريا بعدما جرى تحميل المسؤولية لسلاح الجو الإسرائيلي، لكن هناك نقطة تستمر في الأخذ باهتمام المراقبين والصحافة الدولية، وإن كان على مستوى ثانوي، وهي دور فرقاطة فرنسية.
في هذا الصدد، تؤكد جريدة ليبراسيون الصادرة في باريس في موقعها الرقمي أمس الخميس وجود فرقاطة فرنسية تسمى أوفيرني وهي من الجيل الجديد من الفرقاطات، حيث تبحر في شرق البحر المتوسط غير بعيدة عن المياه السورية، ولكنها تتواجد وسط غابة من القطع البحرية الروسية التي تتعدى 25 سفينة حربية. تبقى السفينة الفرنسية هي الوحيدة القريبة من المياه الاقليمية السورية بينما الأمريكية والبريطانية تحافظان على مسافة أكبر.
ويدافع الأدميرال الفرنسي نيكولا فوجور في محاضرة له بجامعة السوربون الثلاثاء من الأسبوع الجاري عن وجود الفرقاطة شرق المتوسط لأنها ضرورية لمعرفة ما يجري في إدلب وهل تتعرض المدينة لهجمات عسكرية بل وهل هي سورية أم روسية. وهذا يعني أنها تقوم بعمل تجسس خالص. وتتهم موسكو الفرقاطة الفرنسية بالمشاركة في الهجوم على سوريا يوم الاثنين الماضي، وذلك خلال التوقيت نفسه الذي شنت فيه إسرائيل هجمات على ما يفترض أنه أماكن لتخزين أسلحة متطورة إيرانية كانت وجهتها النهائية حزب الله. ورصدت الأقمار الاصطناعية الروسية مشاركة فرنسا في الهجوم بإطلاق صواريخ.
وتبقى مشاركة فرنسا الحربية في ضرب سوريا غامضة بحكم أن ضربات الغرب عادة ما تكون منسقة بين باريس ولندن وواشنطن وتأتي كرد على خروقات فظيعة مثل استعمال السلاح الكيميائي، لكن هذه المرة قامت باريس لوحدها بتوجيه ضربات، وقد تكون بدون قد نسقت مع إسرائيل في هذا الشأن.
الجريدة نفسها، تؤكد تحرش البحرية الروسية بنظيرتها الفرنسية، وتلمح إلى منع السفن الروسية لفرقاطتين فرنسيتين من ضرب سوريا خلال أبريل الماضي عندما قصف الغرب نظام بشار الأسد بمبرر استعماله السلاح الكيميائي ضد المدنيين. وكان لفرنسا ثلاث فرقاطات متمركزة في المنطقة، لكن واحدة فقط استطاعت إطلاق صواريخ بينما فشلت اثنتين في الضرب. وتبرز جريدة ليبراسيون التزام وزارة الدفاع الفرنسية حتى اليوم بشأن هذا الحادث المريب والغـريب.

فرقاطة فرنسية وسط غابة من السفن الروسية تضرب أهدافاً في سوريا

حسين مجدوبي

السلطات الجزائرية ترفع الحماية الأمنية عن السفارة الفرنسية والهيئات التابعة إليها!

Posted: 20 Sep 2018 02:25 PM PDT

الجزائر- «القدس العربي»: قالت تقارير إعلامية جزائرية إن السلطات الجزائرية قررت رفع الحماية الأمنية للهيئات ث الدبلوماسية الفرنسية التي كانت تؤمنها الشرطة، سواء تعلق الأمر بالسفارة أو مختلف الهيئات والمكاتب التابعة إليها.
وذكر الموقع الاخباري «كل شيء عن الجزائر» الذي نشر الخبر أن إجراء رفع الحماية الأمنية عن التمثيليات الدبلوماسية الفرنسية دخل حيز التطبيق منذ يوم الأربعاء، وأنه يشمل مقر السفارة وإقامة السفير بالعاصمة، والقنصليات في وهران وعنابة ومقرات المعهد الفرنسي (المراكز الثقافية)، والثانوية الفرنسية بالعاصمة.
وأشار المصدر ذاته إلى أن القرار يأتي كرد فعل على إقدام السلطات الفرنسية على رفع الحماية الأمنية وسحب فرق الشرطة التي كلمت تؤمن مقر السفارة الجزائرية بالعاصمة الفرنسية باريس.
جدير بالذكر أن الظروف الأمنية العصيبة التي مرت بها الجزائر في تسعينيات القرن الماضي فرضت وضع حماية أمنية أمام مقرات السفارات وإقامة السفراء، مع تشديد الرقابة على مقرات التمثيليات الدبلوماسية للدول الغربية الكبرى مثل فرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، خاصة وأن المصالح الفرنسية في الجزائر استهدفت عدة مرات خلال تسعينيات القرن الماضي.

السلطات الجزائرية ترفع الحماية الأمنية عن السفارة الفرنسية والهيئات التابعة إليها!

حزب بارزاني يعتزم طرح مرشحه لرئاسة العراق خلال يومين… ويلغي اتفاقه الاستراتيجي مع حزب طالباني

Posted: 20 Sep 2018 02:25 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: لم يتوصل الحزبان الكرديان الرئيسيان في إقليم كردستان العراق، إلى اتفاق على مرشحٍ واحد لتولي منصب رئيس الوزراء، الذي هو من حصة الأكراد، حسب اتفاق سياسي أبرم قبل نحو 15 عاماً.
حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، حسم أمره أخيراً، بترشيح السياسي الكردي البارز برهم صالح للمنصب، فيما يستعد الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، لحسم مرشح أو أكثر قبل موعد انعقاد جلسة البرلمان الثلاثاء المقبل، المخصصة لاختيار رئيس الجمهورية.
ويرى حزب بارزاني أن المنصب من حصته، مستندا في ذلك إلى حصوله على أكبر عدد من المقاعد البرلمانية (26 مقعداً برلمانياً) في الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/ مايو الماضي، إضافة إلى عدم تسلمه رئاسة الجمهورية طوال 13 عاماً مضت، إذ كان المنصب من حصة الاتحاد الوطني.
القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، محسن السعدون، قال لـ«القدس العربي»: «من المتفق عليه، إن منصب رئيس الجمهورية من حصة الأكراد، وليس من حصة حزب كردي محدد. الاتفاق يقضي أن يكون منصب رئيس البرلمان للسنة، ورئاسة الوزراء للشيعة، ورئاسة الجمهورية للأكراد».
وأكد أن «لا يحق لأي حزب من الأحزاب الكردية أن يقول أن هذا منصب رئيس الجمهورية، مخصص لي بالذات، وليس للآخرين علاقة»، مبيناً أن «الاتحاد الوطني الكردستاني طرح مرشحه وهو برهم صالح».
وأضاف: «نحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني نعتبر أن استحقاقنا الانتخابي، وعدم إشغال المنصب طوال السنوات الماضية لممثل عن الحزب، يعطينا الأفضلية في أن ينال الديمقراطي الكردستاني المنصب».
وعن موقف بقية الكتل السياسية في بغداد بشأن التصويت لأيٍ من مرشحي الحزبين الكرديين، أشار إلى أن «الكتل الأخرى لا تتقيد بطرف معين على حساب طرف آخر»، لافتاً إلى أن ذلك يعتمد على «المباحثات التي جرت بين الحزبين الكرديين من جهة، وبين الطرفين في بغداد (تحالف البناء بزعامة العامري، وتحالف الاصلاح والاعمار بزعامة الصدر)».
وتابع: «إذا كان هناك اتفاق على مرشح رئيس الجمهورية، فيجب أن يتم إبلاغ الأطراف السياسية في البرلمان العراقي بذلك، أما إذا لم يكن هناك اتفاق فمن المفترض على الآخرين أيضاً الأخذ بنظر الاعتبار، من هي الكتلة الكردية التي تستحق هذا المنصب في هذه الفترة»، موضّحاً أن «حزب الاتحاد شغل المنصب طوال 13 سنة الماضية، أما الآن فإن الوضع أصبح مختلفاً».
واعتبر القيادي في حزب بارزاني أن «الديمقراطي الكردستاني فاز بأكبر عدد من الأصوات في الانتخابات التشريعية (جرت في 12 أيار/ مايو الماضي)، كما أن الاتفاق الاستراتيجي الذي كان موجودا سابقاً أصبح ملغياً»، في إشارة إلى منح منصب رئيس الجمهورية للاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل منح رئاسة إقليم كردستان العراق للحزب الديمقراطي.
ورغم تأكيده أن الحزب الديمقراطي الكردستاني سيطرح مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية قبل جلسة مجلس النواب المقرر يوم الثلاثاء المقبل، لكنه لم يكشف عن هوية المرشح أو إذا كان هناك مرشحون آخرون.

ليس لحزب معين

وأضاف: «التصويت على المرشحين (داخل البرلمان) متروك للكتل السياسية في بغداد، لكن يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار أن المنصب ليس لحزب معين، كما أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لديه استحقاق انتخابي. هذه الأمور يجب أن تكون في حسبان بقية الكتل»، متابعاً:»عادة يتم الأخذ بنظر الاعتبار الاستحقاق الانتخابي للكتل، عند توزيع المناصب السيادية والكتلة التي فازت بأكبر عدد من المقاعد. الحزب الديمقراطي لديه هذا الاستحقاق ولم يشغل المنصب المخصص للأكراد، منذ التغيير وحتى الآن».
ورداً على سؤال يتعلق بتأييد نواب عن تحالف «البناء» بزعامة هادي العامري، لمرشح حزب الاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية، أكد السعدون أن «نواب تحالف الفتح أكدوا أنهم سيأخذون بعين الاعتبار الاتفاق الكردي، ولا ينظرون لانتماء المرشح لأي كتلة أو حزب»، منوهاً أن «حتى الآن تنتظر الكتل في بغداد أن يكون للأكراد مرشح متفق عليه».
ورأى أن «هناك بعض النواب يعبرون عن رأيهم، الذي لا يمثل بالضرورة رأي كتلهم أو تحالفاتهم».

عقبة كركوك

وكشفت تسريبات صحافية، عن مفاوضات تجري بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، تنص على منح منصب رئيس الجمهورية للاتحاد، مقابل تخلي الحزب عن منصب محافظ كركوك، أو العكس.
وفي هذا الشأن، أوضح القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن «الاتحاد الوطني الكردستاني يصر على شغل منصب رئيس الجمهورية ومحافظ كركوك في آن واحد»، مبيناً أن ذلك يعدّ «أحد الأسباب التي تقف عائقاً أمام اتفاق الديمقراطي الكردستاني معهم (الاتحاد الوطني)، على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية».
وأشار إلى أن: «من غير المعقول أن يأخذ الاتحاد الوطني منصب محافظ كركوك ورئاسة الجمهورية في آن واحد، وهم ليسوا الكتلة الأكبر في إقليم كردستان».
وحسب السعدون: «قرار التخلي عن منصب رئاسة الجمهورية مقابل شغل منصب محافظ كركوك (أو العكس) متروك للقيادة السياسية العليا في الحزب الديمقراطي الكردستاني، وستتضح هذه الأمور خلال اليومين القادمين».
ويؤكد حزب بارزاني إن برهم صالح هو مرشح منصب رئاسة جمهورية العراق من طرف «حزب واحد» وهو الاتحاد الوطني الكردستاني، متعهداً بطرح مرشح الحزب للمنصب.
وقال المتحدث الرسمي باسم الحزب، محمود محمد في بيان، عقب إعلان حزب الاتحاد ترشيح برهم صالح لرئاسة الجمهورية: «بعد اجتماعنا مع نائب الأمين العام ومسؤول الهيئة العاملة وأعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني، كنا نأمل ونسعى للذهاب بوحدة صف وبرنامج موحد إلى بغداد، وأن نتفق على مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وكاستحقاق انتخابي، نرى أن منصب رئاسة الجمهورية الذي تولاه الاتحاد الوطني لأكثر من مرة، هو من حق حزبنا هذه المرة، ويكون لمرشحنا».
وأوضح أن «بهذا الشأن، كانت لنا مقترحات وكان من المقرر أن يرد الاتحاد الوطني عليها بعد اجتماع مكتبه السياسي، إلا أننا لم نتلق أي رد، حتى سمعنا اليوم (أمس الأول) إعلانهم ترشيح الدكتور برهم صالح من قبل الاتحاد الوطني لمنصب رئاسة الجمهورية، من طرف واحد».
وأشار إلى «أننا في الحزب الديمقراطي الكردستاني نعلن أن منصب رئاسة الجمهورية هو استحقاق لشعب كردستان، ولا يجوز أن يعتبره أي طرف ملكه لوحده، لذا فإن حزبنا سيكون له مرشحه لمنصب رئاسة الجمهورية».
وأعلن البرلمان العراقي فتح باب الترشح لتولي منصب الرئاسة خلال موعد أقصاه 2 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
ويمنح الدستور رئيس الجمهورية مهلة 15 يوماً لتكليف مرشح تطرحه «الكتلة النيابية الأكثر عدداً» بتقديم التشكيلة الوزارية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً، في وقت ما زالت الخلافات تراوح مكانها لتشكيل الكتلة المشار إليها.

حزب بارزاني يعتزم طرح مرشحه لرئاسة العراق خلال يومين… ويلغي اتفاقه الاستراتيجي مع حزب طالباني
الأكراد يعوّلون على الكتل السياسية في بغداد في تحديد لأي الحزبين المنصب
مشرق ريسان

عمليات سرية لحماية المنشقين وسط تصاعد لحرب الجواسيس بين الولايات المتحدة وروسيا

Posted: 20 Sep 2018 02:24 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: يعكف مسؤولو المخابرات في الولايات المتحدة الأمريكية على أعادة تقييم السلامة الجسدية لعشرات من المنشقين الروس في ظل حالة الجاسوس الروسي المزدوج، سيرغي سكريبال، الذى تعرض للتسمم في انجلترا في اذار/ مارس الماضي.
وسكريبال، هو ضابط سابق في الاستخبارات العسكرية، تم توظيفه لحساب المخابرات البريطانية، وأعيد توطينه في مدينة سالزبري مع ابنته جوليا في 2010 من قبل المخابرات، وتصدرت قصته عناوين الصحف بعد تسميمهما من قبل عميل، وألقى اللوم على الحكومة الروسية في الحادث.
وتمتلك المخابرات الأمريكية برنامج حماية للمواطنين الأجانب، وكما هو الحال مع الذين تكون حياتهم معرضة للخطر بسبب تجسسهم لصالح الولايات المتحدة، فإن قسم الحماية التابع لوكالة المخابرات، وهو يدعى مركز عمليات إعادة التوطين الوطني، يساعد هولاء على الاختفاء والحماية، ولكن بعد قضية سكريبال، أعرب بعض المسؤولين عن قلقهم من أن مستويات الحماية لبعض الأصول الأجنبية قد تكون بحاجة للرفع بشكل كبير.
وبالفعل، بدأ مسؤولو التجسس في واشنطن بتنفيذ توصيات عاجلة بعد عملية مراجعة واسعة النطاق بشأن المنشقين الروس المتواجدين في الولايات المتحدة، وخاصة فيما يتعلق بسهولة تتبع هؤلاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وغيرها من المعلومات المتاحة للجمهور.
وتعقب الكرملين العديد من الروس الذين أنشقوا الى الولايات المتحدة بعد أن عملوا لحساب وكالة المخابرات الأمريكية وغيرها من الوكالات الاستخبارية، وخاصة في فترة نهاية التسعينيات، ولكن المخاوف بدأت من جديد حيث تم العثور على عبوة ناسفة تحت سيارة أحد المنشفين الروس الذين يعيشون في الولايات المتحدة في الفترة الأخيرة.
وتتبعت المخابرات الأمريكية تحركات قاتل روسي مشبوه قام بزيارة منشق روسي يقيم في ولاية فلوريدا، ووفقا لمعلومات استخبارية، فإن روسيا علمت بأماكن إقامة العديد من المنشقين من خلال التواصل مع أقاربهم.
وبالإضافة الى الولايات المتحدة، شرعت دول أخرى في إجراء مراجعة شاملة للطريقة التى تحمى فيها الأصول الروسية السابقة التى تعيش في أراضيها، وشددت أجهزة الأمن الداخلي البريطاني إجراءات الأمن الجسدى لعشرات من المنشقين بعد أسبوع واحد من محاولة قتل سكريبال، وقيل إن الأجهزة البريطانية اعتبرت الهجوم بمثابة فشل استخباري كبير.

عمليات سرية لحماية المنشقين وسط تصاعد لحرب الجواسيس بين الولايات المتحدة وروسيا

رائد صالحة

وفد إسرائيلي رفيع في موسكو لاحتواء أزمة الطائرة وبوتين «يرشّ الماء البارد»

Posted: 20 Sep 2018 02:24 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: بعثت إسرائيل وفدا عسكريا رفيعا إلى موسكو أمس، في محاولة للسيطرة على أزمة إسقاط الطائرة في سوريا، وسط مخاوف من استغلال إيران للأيام الحالية لتهريب سلاح جديد لسوريا وحزب الله، من منطلق المعرفة أن إسرائيل ستتحاشى القصف مجددا.
وكرر وزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان مساعي التهرب من المسؤولية عن الحادثة التي أودت بحياة 15 ضابطا روسيا، فقال إن الدفاعات الجوية السورية التابعة لنظام بشار الأسد هي التي أسقطت الطائرة الروسية قبالة سواحل اللاذقية، وليس إسرائيل. وفي حديث لإذاعة جيش الاحتلال لفت إلى أن ذلك تم بعد أن غادرت طائرات السلاح الحربي الإسرائيلي المنطقة. ونقلت إذاعة الجيش عن ليبرمان قوله «يمكننا أن نتفهم الروس، بحيث لا يمكن أن تحكم على شخص في لحظة حزنه، فالطائرة الروسية أسقطت من قبل أشخاص غير مسؤولين في نظام الدفاع الجوي السوري الذي أطلق النار عندما عادت طائرات سلاح الجوي الإسرائيلي إلى قواعدها».
وتوجه قائد سلاح الجو الإسرائيلي، عميكام نوركين، أمس إلى موسكو، لعرض نتائج التحقيق الإسرائيلي حول سقوط طائرة «إيل-20» الروسية في أجواء اللاذقية، خلال غارة إسرائيلية ضد أهداف زعمت أنها إيرانية في اللاذقية، فجر الثلاثاء.
كما سعت المؤسسة الأمنية للتنصل من أي مسؤولية. فأعرب قائد أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، عن أسفه لحادث إسقاط الطائرة الروسية، مضيفا: «للأسف، القوات السورية ضربت الطائرة الروسية. تعكس القوة العملياتية والتكنولوجية للجيش نشاطا واسعا في بناء القوة وفي استخدام القوة، الذي يتم بمهنية وحسن تقدير كبيرين لمنع أعدائنا من الحصول على القدرات المتقدمة التي تهدد إسرائيل. ولهذه الأسباب نشط الجيش مجددا هذا الأسبوع في الشمال».
من جهتها وافقت السلطات الروسية على استقبال قائد سلاح الجو الإسرائيلي، عميكام نوركين، في موسكو، لعرض نتائج التحقيق الإسرائيلي حول سقوط الطائرة الروسية.
وأشارت صحيفة «معاريف» إلى أن الموافقة الروسية جاءت بناء على العرض الذي قدمه رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء الماضي، في اتصال هاتفي ناقشا خلاله حادثة سقوط الطائرة.
وقال نتنياهو خلال حديثه لبوتين إن إسرائيل مستعدة لتحويل جميع التفاصيل المطلوبة للتحقيق في الحادث إلى الجانب الروسي، وعرض إرسال قائد سلاح الجو الإسرائيلي إلى موسكو لهذا الغرض. وخلال الاتصال، أعرب نتنياهو عن «أسفه لمصرع العسكريين الروس»، حسب بيان صدر عن مكتبه، وقال إن الدفاعات الجوية السورية أسقطت الطائرة بطريق الخطأ، خلال ضربة صاروخية إسرائيلية. وشدد نتنياهو على «أهمية استمرار التنسيق الأمني بين إسرائيل وروسيا، الذي نجح في تجنب خسائر كبيرة في كلا الطرفين خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال إن «إسرائيل مصرة على صد التموضع العسكري الإيراني في سوريا والمحاولات التي تبذلها إيران، التي تدعو إلى تدمير إسرائيل، لتحويل أسلحة فتاكة إلى حزب الله ضد إسرائيل».
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان صدر عنه «سيُقدم الوفد المعلومات الأولية والنتائج الرئيسية للتحقيقات التي قام بها الجيش بشأن إسقاط الطائرة الروسية في سوريا». وأشار البيان إلى أنه سيرافق نوركين في الزيارة إلى موسكو رئيس قسم العلاقات الخارجية في الجيش العميد إيرز مايسيل، وضباط آخرون من شعبة الاستخبارات والقوات الجوية والعمليات. 

السفارة في تل أبيب 

وحمّلت موسكو تل أبيب المسؤولية الكاملة عن إسقاط الطائرة، قائلة إن مقاتلات إسرائيلية تسترت بالطائرة الروسية واختبأت خلفها، ما جعل الأخيرة عرضة لنيران أنظمة الدفاع الجوي التابعة للنظام السوري. 
وقالت السفارة الروسية في تل أبيب إن «موسكو تنظر إلى عمليات إسرائيل في سوريا باعتبارها غير مسؤولة وغير ودية». وأضافت في بيان رسمي، أمس الخميس، ان موسكو تعتبر غارات سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا غير مسؤولة، وعليه فإن روسيا ستقوم باتخاذ كافة الخطوات والإجراءات اللازمة من أجل إبعاد ومواجهة أي تهديدات تستهدف قواتها التي تحارب التنظيمات المسلحة في سوريا.

رش ماء بارد

واتهم بوتين إسرائيل بعدم الالتزام باتفاق روسي ـ إسرائيلي يقضي بأن تنسق إسرائيل مع الجانب الروسي في هجماتها على أهداف سورية أو إيرانية في سوريا بشكل مسبق، لتجنب أي حوادث مشابهة. كما قال إن الغارات الإسرائيلية انتهاك للسيادة السورية. لكن بوتين سرعان ما عاد لرش الماء البارد على الموقف الروسي، معتبرا ما حدث سلسلة من الأخطاء التراجيدية».
وكانت وزارة الدفاع الروسية قد قالت قبل ذلك إن إسرائيل أبلغت روسيا بنيتها قصف أهداف في سوريا قبل دقيقة واحدة فقط من تنفيذ الهجوم .
وفي هذا السياق، قال المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، رون بن يشاي، إن أقوال بوتين حملت إشارات إلى إمكانية قيام روسيا بتسليم السوريين منظومة «أس 300 «المتطورة، ودعم الترسانة السورية بصواريخ متطورة لمنظومة «أس 200 «الموجودة لدى الجيش السوري حاليا».
 وتابع أن «نتنياهو سيعمل على إقناع بوتين بعدم القيام بهذه الخطوة التي ستؤثر بشكل كبير على قدرات إسرائيل بالعمل بحرية في الأجواء السورية ضد أهداف عسكرية سورية أو إيرانية».
في المقابل اعتبر بن يشاي أن الحادثة «لن تؤثر على عمليات القصف التي تنفذها إسرائيل ضد أهداف سورية وإيرانية في سورية»، وأشار إلى أن «الحادثة ستعزز من عمليات التنسيق الروسي الإسرائيلي، وسترفع مستويات الحذر الإسرائيلي خلال الغارات الإسرائيلية في سوريا.

ليس نجاحا

من جهة أخرى اعتبر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، أن أي عملية عسكرية، مهما كانت محكمة، لا يمكن اعتبارها نجاحا إذا انتهت بأزمة دبلوماسية مع دولة عظمى، وأنه حتى لو تم تحقيق الأهداف العسكرية فإن ذلك سيكون فشلا، لأن إسرائيل ستدفع ثمن حقيقة أن الروس خسروا طائرة تجسس إلكتروني كان على متنها 15 ضابطا من الخبراء في التجسس وطاقم سلاح الجو. وبحسبه، فإن الروس لن ينفذوا في الغد عملية ثأرية ضد قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، ولن يتم إسقاط طائرات إسرائيلية بنيران المضادات الروسية في سوريا، ولكن إسرائيل ستضطر، وبدرجة أكبر، إلى ملاءمة عملياتها ضد أهداف على الأراضي السورية مع المصالح الروسية.

إغلاق منطقة واسعة

وضمن النتائج الفورية لتبعات إسقاط الطائرة الروسية أعلنت سلطات اليونان أمس، أن الروس قد أوضحوا أنهم ينوون تنفيذ مناورات جوية مفاجئة تستمر ستة أيام، في أجواء المنطقة الواقعة بين نيقوسيا والمنطقة التي انتشلت منها أجزاء الطائرة الروسية قبالة اللاذقية، ما يعني أن كل أجواء هذه المنطقة الشاسعة ستكون مغلقة أمام كل الرحلات الجوية، الأمر الذي يقيد النشاط الجوي الإسرائيلي في هذه المنطقة. كما لفت إلى حالة الإرباك التي أصابت القيادة الإسرائيلية، بدءا من مكتب رئيس أركان الجيش غادي آيزنكوت، ومكتب وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، ووزارة الخارجية وحتى مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.

وفد إسرائيلي رفيع في موسكو لاحتواء أزمة الطائرة وبوتين «يرشّ الماء البارد»

ترامب لأحد ضحايا إعصار فلورنس: على الأقل حصلت على قارب جميل من الصفقة

Posted: 20 Sep 2018 02:23 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي» ووكالات: قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لمتضرر من ضحايا إعصار فلورنس، إنه «على الاقل، حصل على قارب جميل من المشكلة»، وهو يشير الى يخت كبير جرفته العاصفة الى الشاطئ.
وجاء التعليق بينما كان ترامب يقوم بجولة في منطقة بولاية كارولينا الشمالية التى تضررت من العاصفة، إذ سأل ترامب رجلا ما اذا كان الزورق المركون بشكل عشوائي خلف المنزل يعود اليه، فأجاب الرجل بلا، فقال ترامب على الفور»على الاقل، حصلت على قارب جميل من الصفقة».
وأضاف أن القارب « مدهش» في إشارة إعجاب شديد، واقترح أنه بموجب القانون فإن القارب ينتمى الى أصحاب المنزل الآن.
وقال»إنهم لا يعرفون من هم أصحاب القارب، ما هو رأى القانون؟ ربما يصبح لهم».
وأدلى ترامب بهذه التعليقات أثناء زيارة لمدينة نيوبرن في ولاية كارولينا الشمالية، وهي المدينة التى تضررت بشدة من إعصار فلورنس الذى وصل الى اليابسة أواخر، الأسبوع الماضي.
وتوفي أكثر من 30 شخصا جراء إعصار» فلورنس»، الذى تم تخفيض نسبة قوته الى منخفض استوائي، وتسبب الأعصار في انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، إضافة الى فيضانات شديدة في أجزاء من ولايتى نورث كارولينا وساوث كارلينا كما تاثرت ولاية فيرجينا.
وكشف وزير الخارجية الإسباني أن الرئيس الأمريكي اقترح بناء جدار على طول حدود الصحراء الكبرى للحد من وصول المهاجرين القادمين من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، على غرار ما يعتزم القيام به مع المكسيك.
وقال جوزيب بوريل في اجتماع هذا الأسبوع حسب شريط مصور نشرته وسائل إعلام أسبانية ان «إغلاق المرافئ ليس حلا ولا بناء جدار على طول الصحراء الكبرى، مثلما اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عليّ اخيرا».
ونقل عن ترامب قوله «ببساطة، شيدوا جدارا على حدود الصحراء الكبرى»، فرد عليه «ولكن هل تعلم كم هي كبيرة الصحراء الكبرى؟» من دون تفاصيل اضافية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يجري قادة اوروبا مباحثات في سالزبورغ في النمسا تتناول كيفية التعاطي مع ازمة الهجرة واللاجئين.
وباتت إسبانيا في صلب هذه الأزمة بعدما تحولت البوابة الأولى لدخول المهاجرين الوافدين لأوروبا بحراً أو براً من أفريقيا.
ويعبر غالبية هؤلاء المهاجرين الصحراء للوصول الى المغرب ومنه لأسبانيا عبر البحر المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر، أو عبر تسلق الأسلاك الشائكة المرتفعة لدخول جيبي سبتة ومليلية الاسبانيين في شمال المغرب.
واقترح ترامب تشييد جدار على الحدود الأمريكية المكسيكية الممتدة على طول 3,200 كلم ما سيكلف نحو 20 مليار دولار حسب بعض التقديرات.
وتمتد الصحراء الكبرى عبر شمال افريقيا برمتها من البحر الأحمر شرقا إلى المحيط الاطلسي غربا بطول حوالى خمسة الاف كلم.

ترامب لأحد ضحايا إعصار فلورنس: على الأقل حصلت على قارب جميل من الصفقة
اقترح بناء جدار على طول الصحراء الكبرى لقطع الطريق أمام المهاجرين

وفاة فتى في مخيم «الركبان» على الحدود مع سوريا بعد إغلاق نقطة طبية بأمر من السلطات الأردنية

Posted: 20 Sep 2018 02:23 PM PDT

حمص – «القدس العربي»: لليوم السادس على التوالي، وبإيعاز من السلطات الأردنية، يستمر توقف عمل النقطة الطبية الوحيدة في مخيم الركبان على الحدود السورية – الأردنية، ويمنع الدخول اليها، الامر الذي اسفر عن وفاة طفل وأثقل على كاهل أهل الخيام جراء انعدام الادوية والرعاية الصحية، وسط انتشار الامراض والاوبئة بـين الـنازحين.
وأفادت مصادر أهلية من مخيم الركبان، أمس الخميس، بوفاة فتى لم يعرف مرضه، بسبب عدم تشخيص حالته وتوفير العلاج المناسب له، اذ تعثر نقله إلى أي من المستشفيات الأردنية، بعد إغلاق النقطة الطبية التي كانت تشرف على مرضى المخيم.
رئيس مكتب الشؤون المدنية في مخيم «الركبان» عبدالله العقبة قال لوسائل اعلام محلية، ان الفتى محمد الأعتر / 13 عاماً/، توفي نتيجة قلة الرعاية الصحية، حيث انه كان بحاجة إلى إجراء تحاليل وصور لتحديد نوع المرض الذي أصيب به، مشيراً إلى أنه بقي نحو خمسة أيام لا يستطيع تناول الطعام أو الشراب، ولا يستطيع التبول. وحمّل «العقبة» كلاً من المملكة الأردنية والأمم المتحدة المسؤولية المباشرة عن وفاة الطفل، مشيراً إلى عدم قدرة أطباء المخيم على تحديد مرضه، إضافة إلى رفض السلطات الأردنية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) نقله إلى مشاف أردنية.
من جانبه قال رئيس مكتب الشؤون المدنية في المخيم إنهم نقلوا الطفل إلى مستوصف تابع لـ»جيش مغاوير الثورة» حيث رجح الأطباء أن يكون مصاباً بمرض «السكري»، ما يستدعي دخوله بشكل فوري للأردن، إلا أن الأخير ومنظمة «اليونيسيف» لم يستجيبا لذلك، ما أدى لوفاته.
مصدر اهلي قال لـ»القدس العربي» ان مباحثات غير واضحة يتناقلها أهالي المخيم حول إقناع الناس بالعودة إلى النظام السوري، مضيفاً ان عشرات الأهالي تركت المخيم خلال الأسابيع الفائتة، «ولم نستطع كأبناء مدينة نازحين ومهجرين أو كمغتربين ولا كثورة بمؤسساتها الرسمية والأهلية من مساعدة المخيم على الصمود، حيث تم تغييبه عن أية خطط تنموية أو إغاثية حقيقية ليصبح ورقة ضغط وجوكر سيستخدمها النظام قريباً».
وأشار إلى ان الأدوية غير متوفرة وباهظة الثمن، حيث يشتكي قاطنو المخيم من انعدام الخدمات وارتفاع أسعار معظم المواد الأساسية اللازمة لحياة النازحين اليومية، وسط انتشار الإسهال وأمراض الجهاز الهضمي والأمراض المزمنة والتهابات الرئة.

وفاة فتى في مخيم «الركبان» على الحدود مع سوريا بعد إغلاق نقطة طبية بأمر من السلطات الأردنية

مستشفيات الحكومة للموت العاجل والوزيرة أمام البرلمان والاستثمارية للسطو على مدخرات الضحايا

Posted: 20 Sep 2018 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي» : بينما مثلت ذكرى عاشوراء التي حلت أمس الخميس 20 سبتمبر/أيلول فرصة للأغلبية الكادحة أن تكثف الدعاء بهذه المناسبة، لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، وتخرج مصر من كبوتها الاقتصادية. وقد استغلت الراقصة سما المصري الفرصة نفسها لدعوة المواطنين لحجب صورها العارية من على صفحاتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي على أمل نيل العفو والمغفرة، بينما كان الفنان الراحل جميل راتب أكثر هدوءا عند رحيله، حيث دعا أن يقتصر العزاء على أحبابه فقط، كي لا يرهق الكثيرين ويحملهم مشقة التحرك في شوارع القاهرة المكدسة بأهلها.. وكأنه استشعر خطورة الموقف.وبعفوية قال الرئيس السيسي أمس «أيدينا في إيد بعض» لدعم النظام التعليمي الجديد.
أما الخبر الأبرز الذي نشرته عدة صحف من بينها «المصري اليوم» و«الوطن» فتمثل في قيام مواطن بسرقة الزي المدرسي لطفلته بسبب فشله في تدبير قيمته، غير أن محافظة دمياط التي من المفترض أنها شهدت الواقعة، نفت الحادثة تماما، على الرغم من أن «المصري اليوم» أسهبت في ذكر تفاصيلها. أما أبرز المعارك الصحافية أمس فلم تكن موجهة ضد الإخوان في المقام الأول، بل حلّ السلفيون متهمين على الواجهة ودشنت «اليوم السابع» حملة من المتوقع أن تستمر الأيام المقبلة، وبدأت الفضائيات بالهجوم على الداعية محمد حسان نجم، ثم تحولت نحو الشيخ محمد حسين يعقوب. وتعرضت وزيرة الصحة لمزيد من الهجوم بسبب حوادث وفيات مرضى في المستشفيات. ومن تقارير صحف أمس الخميس.. توقيع اتفاق مصري قبرصي لإنشاء خط أنابيب لنقل الغاز. وزير المالية: لا تراجع عن الضريبة العقارية وتعديل تشريعي لتيسير الإجراءات وإلى التفاصيل:

المعارضون ليسوا خونة

من بين المؤمنين بأهمية دور المعارضة في الحياة السياسية سيد علي في «الأهرام»: «السؤال المحير هل بالفعل نحن جادون في الاعتراف بوجود المعارضة الوطنية السياسية (وأضع عدة خطوط تحت المعارضة الوطنية) أم لا؟ ذلك أن غياب المعارضة يؤشر إلى خطورة المستقبل للوطن وسلامته، حيث لا توجد سلطة بدون معارضة، لأن قواعد السياسة الحديثة تعتبر المعارضة وحيويتها وحضورها من معالم صحة المجتمع والدولة وعافيتها واستقرارها، وغيابها يعني أن ثمة شيئا خطأ ويثير القلق لأنه لا يوجد أنبياء معصومون يعيشون بيننا، وإنما بشر لهم ضعفهم وأخطاؤهم ومحاولة تجاهل تلك البديهيات يعيد إنتاج الربيع العربي، الذي عصف بخمس دول أغلقت تماما الفضاء العام، وألغت أي وجود للمعارضة السياسية، واستخفت بقيمتها بالإجراءات المقيدة لنشاطها، وبدا أن كل الإجراءات الحمائية أشبه بأجهزة التنفس الصناعي، سرعان ما فقدت وظيفتها وتم نزعها عند أول اختبار لها، وبدت تلك الحمائية خطوة قصيرة وعارضة ولا تحقق الحياة الطبيعية، ولذلك فإن الجهد لتأسيس المعارضة الوطنية فرض عين على الدولة، بل رعايتها والصبر عليها فضيلة تحسب للدولة، وربما يكون لها الأولوية إن لم تتم بالتوازي مع تأسيس كتلة أو حزب للأغلبية حتى تستقيم الحياة السياسية».

ابنة الطيار تعارض السيسي

«الرئيسة الجديدة لمفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه اعتبرت تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة مؤخراً ضد 75 إخوانياً إجهاضا للعدالة. ما لفت نظرعماد الدين حسين كما يشير في «الشروق»، هو أن الهجوم الذي شنه كتاب الحكومة على ميشيل تم في وسائل إعلام مصرية، لا تأثير دولي لها، أغلب الظن أن باشليه لا تجيد اللغة العربية، والمؤكد أنها لا تتابع الصحافة أو الفضائيات المصرية. لكن أتصور أن مكتب الأمم المتحدة في القاهرة أرسل ملخصا بردود الفعل، إلى المقر في نيويورك أو جنيف. ما يشغلني اليوم هو سلوك عام تتم ممارسته في معظم القضايا المشابهة، وهي أن الردود لا تذهب لمن يهمه الأمر! أفهم أن دفاع بعض وسائل الإعلام المصرية عن الأحكام، لإقناع المواطنين في الداخل بها، أو للرد على الحملات الممنهجة لإعلام جماعة الإخوان خصوصا في قطر وتركيا، باعتبار أنه يحاول استمالة بعض المصريين في الداخل، مستغلا أي قضية أو حادثة، لكن حينما يتعلق الأمر بمسؤولة دولية رفيعة مثل باشليه، فالمفترض أن يختلف الأمر. كررنا الخطأ نفسه مع سلف باشليه، وهو الأردنى زيد بن رعد، الذي انتهت مهمته قبل أسابيع، وكان دائم الانتقاد أيضا للعديد من الحكومات، وليس فقط في مصر. لم يكلف أحد نفسه محاولة فهم الآلية التي تعمل بها مفوضية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أو فهم الخلفية التي جاءت منها باشليه. هى ابنة طيار عارض انقلاب أوغستو بينوشيه على رئيس تشيلي الاسبق اليساري سلفادور الليندي عام 1973. تم اعتقالها مع والدها الذي توفي في السجن نتيجة التعذيب، وتعرضت هي ايضا للتعذيب، ثم خرجت من السجن لتعيش في المنفى، حتى عام 1979. وبعد سقوط نظام بينوشيه المدعوم من وكالة المخابرات المركزية، صارت وزيرة للصحة، ثم وزيرة للدفاع، وأخيرا رئيسة لتشيلي لفترتين. من وجهة نظري أنه بدلا من تكثيف الهجمات الإعلامية باللغة العربية ضد باشليه، كان يفترض أن يكون هناك خطاب أكثر عقلانية مكتوب باللغة الإنكليزية، يركز على أن الحكم كان أول درجة وليس نهائيا. وأنه إذا كان صحيحا صدور آلاف من أحكام الإعدام فكلها كانت أول درجة، وهذا ينطبق على كل أحكام الإعدام التي صدرت ضد قيادات وكوادر جماعة الإخوان، ولم تنفذ حتى هذه اللحظة، ومعظمها إن لم يكن كلها تم نقضه بالفعل فى إعادة المحاكمات. الحالات القليلة التى تم فيها تنفيذ أحكام الإعدام ــ ربما لا تزيد على عشرة في خمس سنوات ــ كانوا بحق متهمين بممارسة القتل العمد والتخريب والإرهاب، مثل قصة عرب شركس مثلا. وهناك تفهم آخر لمعارضة فرنسا أو الاتحاد الأوروبي لعقوبة الإعدام، وهو أمر ليس خاصا بمصر فقط، ولكن هو موقف عام. ويضغطون به على تركيا أيضا، وبالتالي فالرد ينبغي أن يكون في إطار أن نمط الجرائم والصراعات الموجود في مصر والمنطقة، ربما يجعل وقف الإعدام الآن ليس مناسبا كما تقول العديد من الحكومات العربية. نحتاج أن نخاطب الخارج باللغة التي يفهمها، ولا يفيد ولا يصح أن نقول لبعض هذا الخارج «أنتم اعضاء أو متعاطفون مع جماعة الإخوان، واخبطوا رؤوسكم في الحائط»، لأننا ببساطة نحتاجهم في ملفات كثيرة، وأحيانا ننفذ لهم بعض ما يطلبونه في إطار المواءمات الموجودة فى العالم بأكمله».

الترزي يحب الريس

عثر محمد أمين الكاتب في «المصري اليوم» على ترزي بيحب الرئيس فلنتعرف على أصل الحكاية: «تصادف أنني ذهبت إلى «ترزي» لا يعرفني، وطلبت منه «تقصير» بنطلون جديد.. بدأ على الفور، بدون تردد، ولكن يبدو أن طريقة الدخول والطلب جعلته يترك ما في يديه، ورغم أن الأمر لم يستغرق دقائق، قال بلا مقدمات: «الراجل عامل شغل محترم». قلت له: تُقصد مين؟ قال: الرئيس.. قلت له: مش كده؟ قال: يكفيه الطرق وعلاج مرضى فيروس سي. ورغم أنني أؤيد كلام الترزي مئة في المئة، إلا أنني خشيت أن يكون قد قال ذلك ليجس نبضي، أو يحاول أن يعرف طبيعة الشخص الذي أمامه. وخرجت أهمس لنفسي: هل كنت أتصرف بطريقة «ميري»، أم أن الرجل كان يتحدث عن قناعة؟ وتأكدت أنها قناعة الرجل مثل كثيرين، ولكن هناك مَن يقولها، وهناك مَن يخشى من قول الحق، حتى لا يقال إنه «مطبلاتي». فهذه شهادة من «ترزي» لا يعرفني، وهناك شهادات من ملايين تم علاج أبنائهم من فيروس سي، فهي ليست فرقعة إعلامية، ولكنها حقيقة مؤكدة، ومبادرة رئاسية تستهدف أن تكون مصر خالية من فيروس سي بحلول عام 2020، والذين قاسوا من هذا الفيروس اللعين يعرفون قيمة هذه المبادرة العظيمة، وهي تشمل مسح الأطفال، وحتى المساجين في السجون. فلا الترزي «مطبلاتي»، ولا هو مضطر لذلك أبداً، ولا الحلاق مضطر لوصلة نفاق.. المصريون يقولون كل شيء.. الحلوة والمرة، نعم يشكون من الأسعار، ولكن يعذرون الرئيس، «مفيش حد عاوز يقرف شعبه.. ومصلحته يسعد الناس». هكذا كان يقول وكنت أسمعه وهو أشبه بفيلسوف يحكي عن زمن فات، ويحكي عن ذكرياته في الخليج، وعودته لزواج البنات».

الوضع غير مطمئن

«تصريح مرعب لوزير المالية حول الديون الخارجية التي لم تصل فقط إلى مرحلة التضخم الحرجة، بل وصلت كما يؤكد مجدي سرحان في «الوفد»، إلى مرحلة «لازم تسدد اللي عليك».. وفقا لتصريح الوزير. أراحنا التصريح الأول لأننا منذ بدء حملة تهديدات السيدة رئيسة مصلحة الضرائب العقارية للممولين.. بهدف حثهم على السداد لتملأ خزائن مصلحتها وتثبت أنها «شاطرة وجدعة وبتعرف تجيب فلوس»، ونحن نحذر من خطأ الاندفاع في هذه الحملة، بل من خطأ تطبيق قانون هذه الضريبة.. لأنه تشوبه عيوب دستورية واضحة. وسقنا من أجل إثبات ذلك نصوصا قانونية من حكم سابق للمحكمة الدستورية، يقضي بعدم دستورية فرض ضريبة على أصل ثابت «لا يدر ربحا» وليست على مال متجدد أو معاملة جارية.. ولأن فرض هذه الضريبة يعد مساسا بأصل حق الملكية المحمي دستوريا. حذرنا أيضا من أن تقديرات هذه الضريبة قد بنيت كلها على أساس الأسعار في عام 2010 وسيتم احتسابها وفقا لأسعار 2013 كقاعدة حسابية، وفي الحالتين فإن هذا ظلم واضح وكبير للناس، لأن التاريخين يسبقان تاريخ تعويم الجنيه الذي خفض قيمته لأقل من النصف، وبالتالي رفع أسعار كل شيء بما في ذلك العقارات، وأصبح من السهل والعادي جدا أن تجد مواطنين كثيرين يمتلكون وحدات عقارية تتجاوز قيمتها حد المليونين جنيه.. ويقيمون فيها.. لكنهم لا يمتلكون دخلا كبيرا يعيشون منه أو يدفعون منه الضرائب. كما أن هذه الضريبة لا تفرق بين من يمتلك وحدة سكنية ليقيم فيها، ومن يستثمرها وتدر له دخلا يستحق أن يدفع عليه الضرائب. وخضنا تجربة شخصية في أحد مكاتب المصلحة.. لمسنا فيها عمليا عدم الاستعداد لتحصيل هذه الضريبة بشكل عادل».

منك لله يا سادات

من معارك صحف الخميس هجوم عبد الله السناوي في «الشروق» على الرئيس الراحل أنور السادات: «في عام 1960 كان متوسط الدخل الفردي في مصر نحو 200 دولار سنويا، بينما كان في كوريا الجنوبية 70 دولارا، كذلك كان الميزان التجاري بين مصر والصين الشعبية يميل بشدة لصالح مصر، ولم يبدأ هذا الميزان في التحول بشدة إلى صالح الصين إلا سنة 1981، نتيجة سياسة الانفتاح الاستهلاكي التي اتبعتها مصر منذ منتصف السبعينيات، وعدم التركيز على التنمية المستقلة. كان ذلك هو السبب الجوهري في انقلاب الموازين الاقتصادية مع الشرق الآسيوي. هكذا أهدرنا، ضمن ما أهدرناه في «كامب ديفيد»، أي قاعدة استراتيجية واقتصادية لبناء علاقات ندية مع اللاعبين الدوليين الآخرين. الآن نحن نتحدث عن صين ناهضة وقوية تتطلع في مدى سنوات إلى تصدر التصنيف الدولي كأقوى اقتصاد في العالم، لا بلدا محاصرا يعاني عزلة دبلوماسية، وصداماته الأيديولوجية مع الاتحاد السوفييتي تنهك حركته. ونحن نتحدث عن هند جديدة تنازع بقوة التنين الصيني على معدلات التفوق والقوة، لا بلدا يعانى بقسوة من الفقر والحرمان وتبعات الاستعمار البريطاني الطويل. في مستجدات الشرق الآسيوي أن الصين عيونها مفتوحة على الهند أكثر من أي بلد آخر في آسيا، بما في ذلك اليابان ومن يسمون بالنمور، والهند تتابع بالتفاصيل ما يجري في جارتها القوية وتنظر في ما يمكن أن تتبناه من سياسات تسمح بملاحقتها إلى القمة هذه حقائق اليوم، فإذا لم ندركها فاتنا قطار القرن الجديد. عند إعلان الرئيس أنور السادات أن «99٪ من أوراق اللعبة في يد الولايات المتحدة» بدت مصر أمام انحدار استراتيجي. عكس ذلك الإعلان نوع الاستراتيجيات والسياسات المصرية الجديدة، كأنه دعوة مفتوحة للأصدقاء السابقين في الشرق الآسيوي إلى تنحية مصر من على أولويات تحالفاتها الدولية، والانفتاح على إسرائيل بصورة لم تكن متصورة. الإعلان نفسه في منطقه وتداعياته أفضى إلى ابتعاد إفريقي عن الدولة التي لعبت أكبر الأدوار في تحريرها والانفتاح على إسرائيل».

إسكندرية بلا بحر

نغادر العاصمة للإسكندرية حيث تسعى كريمة كمال في «المصري اليوم» لكشف لغز اختفاء البحر: «السور المبني على كورنيش الإسكندرية الذي أثار الغضب والحنق الشديد ليس لدى أهل الإسكندرية وحدهم، بل أهل مصر جميعا.. هل هو سور فعلا أم جزء من مبنى على الشاطئ؟ هل يحجب الرؤية عن البحر على امتداد الكورنيش كله أم على امتداد جزء منه فقط؟ هذا هو السؤال الذي طرح بعد الجدل الذي أثير على مواقع التواصل الاجتماعي، وجاءت الإجابة على لسان محافظ الإسكندرية الذي قال إنه مبنى لمشروع استثمارى يوفر ثمانمئة فرصة عمل! فهل من حق أحد أن يقيم مشاريع استثمارية على البحر، بحيث تحجب الكورنيش حتى لو في مساحة بضعة مترات لمجرد أنها توفر فرص عمل، أم أن في هذا تعديًا على حق الناس؟ مِن حق مَن حرمان أهل الإسكندرية، بل أهل مصر كلهم من أجمل كورنيش تاريخى في مصر، بل في المنطقة كلها؟ كل هذه الممارسات التي تغتال حق الناس في التمتع بالبحر والكورنيش هي ضد الدستور الذي أقر حق المصريين في التمتع بثروات بلادهم والقوانين التي تنظم هذا الحق والتي تمنع الاعتداء على حرم البحر والحق الطبيعي للناس في رؤية البحر، وهو الذي دفع الناس للتعبير عن كل هذا الغضب مطالبين بإنقاذ الإسكندرية وكورنيش الإسكندرية.. لقد غضب الناس لأنهم شعروا بأن هناك من تعدى على أبسط حقوقهم.. حق رؤية البحر».

في بيتنا فأر!

تركنا علاء عريبي ينتابه وضع مأساوي في «الوفد» بسبب عدو يتعقبه: «منذ أن صرحت زوجتي بشكوكها عن وجود فأر في المنزل، وأنا في غاية التوتر والقلق، أشعل الأنوار، والتلفزيون، وأتغطى جيدا، وأنام بنصف عين، وأستيقظ كل لحظة أفتش في الغطاء، والملابس، والسرير، والحجرة، وأفكر أكثر من مرة قبل أن أدخل إلى المطبخ ليلا وهم نيام. نحن لسنا على يقين من توقيت دخوله الشقة، ربما قبل أسبوع أو أكثر، كما أننا لسنا على علم بكيفية دخوله البيت، هناك ثلاثة احتمالات: الأول وهو ما ترجحه السيدة حرمنا: أنه جاء من حديقة المنزل، وتسلق الحائط أو مواسير الصرف، ودخل من فتحة شفاط المطبخ، وهذا الاحتمال لا أتفق معه، ومع هذا قمت بفحص الشباك وحلقه من الخارج، وفتحة الشفاط، لم أجد ما يثير الشك، أو يرشدنا إلى دليل يؤكد مروره من هذا المسار. الاحتمال الثاني وهو من ترجيحي: أن الفأر جاء من الحديقة وصعد السلالم، ودخل خلسة من باب الشقة ليلا، ربما أثناء إخراج صندوق القمامة أو عند عودة إبني مساء، وهذا الاحتمال استبعدته حرمنا: من الصعب دخوله بدون أن نراه. الاحتمال الثالث، أيضا لي: أنه تسلق الحوائط ودخل من نوافذ البلكونة، فقد نسته حرمنا المصون مفتوحا أكثر من مرة ليلا، بالطبع حرمنا المصون رفضت هذا الاحتمال شكلا وموضوعا، ومبرراتها في الرفض دعمتها بالنقاط التالية، أولا: إنها لم تنس السلك سوى مرة واحدة، ثانيا: أنني تداركت نسيانها وأغلقته بعد فترة وجيزة، ثالثا: من المستبعد أن الفأر كان يترصد وينتظر نسياننا السلك مفتوحا، رابعا: لماذا اختار المطبخ ولم يختر دولاب البلكونة، وهو على حد قولها مليء بالكراكيب، ألعاب حفيدينا مازن وكارما، وأوراق وكتب الدراسة الخاصة بابننا».

جهل أم تعليم؟

ننتقل لمشكلة التعليم وتردي أوضاعه التي يرصدها أكرم القصاص في «اليوم السابع»: «يقول الوزير «اللي عندنا ده مش اسمه تعليم.. هناك دول سبقتنا.. والمفروض أننا نساعد الذي يريد أن يطور مش نقذفه بالطوب»، ويقول أيضا: «أنا متربي في المدارس الحكومية 9 سنين.. تعلمت في جامعة القاهرة والتعليم في مصر كان ممتازا في الستينيات». كلام الوزير يعني أن التعليم لم يكن طوال الوقت سيئا، وأن هذا التعليم تخرج منه الباحثون والعلماء، وقال الدكتور أحمد زويل كلاما مشابها عن مستوى التعليم في مصر وأنه وغيره تعلموا بشكل جيد، وهذا الكلام يعني أن التعليم لا يقوم فقط على مظاهر شكلية أو تقنيات فقط، لكن على أسس ربما تكون اختفت خلال عقود، ولو عدنا إلى هذه السنوات ربما اكتشفنا أنها تزامنت مع الدروس الخصوصية والتوسع في الكتب الخارجية. يقول الدكتور طارق شوقي أيضا: تعاقدنا على 700 ألف تابلت سيتم توزيعها على الغني والفقير، وامتحانات الثانوية العامة لن يتدخل فيها العنصر البشري، ستكون على التابلت والتصحيح سيتم إلكترونيا، والكتب الخارجية ستكون على التابلت مجانا داخل المدرسة، وقال إن تكلفة توصيل الإنترنت لكل المدارس 2.5 مليار جنيه، وأنجزنا 2400 مدرسة حتى الآن، الوزير دائما ما يشير لأصحاب المصالح من مافيا الكتب الخارجية والدروس الخصوصية، ممن يعارضون التطوير، وفي الوقت نفسه وأمام تصريحات الوزير المهمة، تبدو المظاهر القائمة في المدارس الخاصة وأيضا في المجال العام للتعليم بعيدة عما يطرحه الوزير، الذي يركز على المناهج والتكنولوجيا، والمدارس الخاصة تبحث عن مزيد من الأموال وطلبات خرافية لا علاقة لها بالتعليم، وهو ما يبدو في واد مختلف عما يطرحه الوزير».

لن ينجح أحد

«أهم خبر خلال القرنين الفائتين، من وجهة نظر أحمد الجمال الذي يسرده في «الأهرام» ما قاله الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم ونصه: إحنا مش ناويين ننجح حد في الابتدائية من غير ما يتعلم القراءة والكتابة، «هسقطه 1000 مرة» لحد ما يتعلم، ثم وبالأهمية نفسها ما جاء منسوبًا للسيد الوزير بأن هناك تغييرًا في ثقافة المعلمين من التلقين إلى الحوار، وأن هناك اتفاقًا مع فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب على تدريب المعلمين، وتطبيق مناهج النظام الجديد نفسها، والتابلت على طلاب الأزهر، وتطبيق آليات النظام الجديد، وتوحيدها خلال الفترة المقبلة. وتسألني حضرتك لماذا منذ قرنين؟ فأجيب باختصار شديد أن محنة التعليم، ومن ثم الثقافة والوجدان، ومن ثم الواقع الاجتماعي والاقتصادي والبعد الحضاري، بدأت في مصر الحديثة عندما لم يستطع محمد علي باشا أن يقيم نظامًا موحدًا للتعليم، ولم تستطع الحكومات المصرية المتعاقبة بعد ذلك توحيد آليات النظام التعليمي في مصر، ولذلك فإن تأتي لحظة يصدر فيها كلام كالذي يقوله الوزير طارق شوقي، ويتحول إلى إجراءات تنفيذية، فهي عندي لحظة التحول التاريخي الجذري، الذي سيقود كل الجوانب في حياتنا، وفي مقدمتها الثقافة وضمنها الخطاب الدعوي الديني والعقلية الجمعية المصرية بوجه عام. وقبل أن استطرد أحكي واقعة حدثت منذ أقل من عشر سنوات، وكانت حوارًا بيني وبين وزير التعليم العالي- آنذاك- وكان الوزير يتكلم في أحد الصالونات الثقافية، ومما قلته للوزير- آنذاك- إن محنة مصر تكمن في ازدواج النظام التعليمي بين جهة تعتمد على الحفظ والتلقين والاستظهار وجهة أخرى تعتمد الفهم والحوار والنسبية في الأمور».

مصالح شخصية

«فجَّر إعلان عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحافيين، عن إعداده لمسودة تعديلات قانون النقابة خلافا جديدا بينه وبين بعض أعضاء المجلس، الذين اعتبروا أن المسودة جاهزة وأن التعديلات تمت في غيبة الجمعية العمومية، وتهدف إلى تحقيق مصالح شخصية مع قرب إجراء انتخابات النقيب والتجديد النصفي للمجلس، في مارس/آذار المقبل، حسبما جاء ذلك في «الوطن»، وهو الأمر الذي نفاه النقيب. وكان 5 من أعضاء مجلس النقابة قد أصدروا بيانا يرفضون فيه هذه المسودة كمبدأ، وهم جمال عبدالرحيم ومحمد خراجة ومحمود كامل ومحمد سعد عبدالحفيظ وعمرو بدر، وهو الأمر الذي استنكره عبدالمحسن سلامة نقيب الصحفيين، قائلا لـ«الوطن»، إن «هذه التعديلات سيتم طرحها على جميع أعضاء المجلس، ثم الجمعية العمومية للتصويت عليها، وأنه استفاد من جهود المجالس السابقة في إعدادها». لكن جمال عبدالرحيم، عضو مجلس النقابة وأحد المعترضين على المسودة، أكد أن المبدأ نفسه مرفوض لأن مشروع قانون النقابة المقترح عكف على إعداده مدير الشؤون القانونية في مؤسسة الأهرام لمصالح ضيقة تتعلق باستمرار البعض في مناصبهم مع قرب إجراء انتخابات النقابة حسب تعبيره. وتابع عبدالرحيم لـ«الوطن»، قائلا: «كارثة وفضيحة أن يتم تشكيل لجنة من خارج النقابة لوضع قانون النقابة، وهذا أمر مرفوض وغير مقبول بالمرة ولن نناقش هذا الأمر، ولن نتسلم هذه النسخ لا من قريب ولا من بعيد وجاهزين لإعداد مشروع قانون النقابة من الصفر من خلال مجلس النقابة بالتنسيق مع الجمعية العمومية، وبالاستعانة برموز المهنة بدلا من مشروع سابق التجهيز».

مأساة الحكومة

يرى محمود خليل في «الوطن»: «أن الحكومة في انتظارها مفاجآت مؤلمة قريباً، كل الشواهد تقول إن الحكومة ستعاني أشد المعاناة في جمع الضريبة العقارية لعدة أسباب، أولها عدم وجود قواعد بيانات تسهل عملية التحصيل، وثانيها وجود حالة من اللخبطة والارتباك في تقدير الضريبة وحدود الإعفاء منها. فأي عقار له سعر في العقد المبرم بين البائع والمشتري، وسعر سوقي ناتج عن التضخم، الحكومة بالطبع تعتمد على السعر السوقي في تقدير الضريبة، وهو أمر يغري أي مواطن بمخاصمتها قضائياً ليطالبها بالاحتكام إلى سعر العقد، وعن معاناة المواطن حدث ولا حرج. فلا يوجد مواطن في أي دولة من دول العالم يسعد بفرض ضريبة عليه. الضريبة العقارية ستضيف أعباء دفع جديدة على المواطن الذي أهلكه الدفع. المواطن أصبح مثل الجمل الذي يوشك أن ينخ تحت تأثير الحمولة الإضافية التي توضع كل يوم فوق ظهره. فكل فواتير معيشته زادت، والحكومة تحصل منه ضرائب ورسوماً بدءاً من شهادة الميلاد حتى شهادة الوفاة، وتزيد عليه أسعار الخدمات بإيقاع غير مسبوق. وها هي بعد كل هذا تطلب منه دفع ضريبة على العقار الذي يملكه أو يؤويه. لست أدري كم ستنفق الحكومة على الحملات التوعوية والترويجية التي تحاصر المواطن من أجل أن يدفع الضريبة، وكذلك على الموظفين والمحصلين الذين ستعتمد عليهم في جمعها؟ والمؤكد أنها ستنفق الكثير.. كل ذلك من أجل 5 مليارات جنيه! هل تعلم حجم الأموال التي تضيع على الحكومة بسبب التهرب الضريبي؟ إنها تصل في بعض التقديرات إلى 400 مليار جنيه. يعني 80 ضعف المبلغ الذي تستهدفه الحكومة من الضريبة العقارية».

وزيرة منحوس

«مثول وزيرة الصحة أمام البرلمان يعول عليه جلال عارف في «الأخبار» باعتباره إشارة إلى أن الحادث لن يمر كغيره من الحوادث، وأن المأساة ينبغي أن تكون حافزا لمواجهة حقيقية للأسباب التي أدت إلى وفيات الغسيل الكلوي في «‬ديرب نجم» التي لا تقتصر على هذا المستشفى أو ذاك، وإنما تمثل حالة عامة ينبغي التصدي لأسبابها.. من الإهمال إلى سوء الإدارة إلى ما حدث لمنظومة القيم التي تنظم حياة المجتمع كله.. وليس فقط داخل المستشفيات. وحتي لا نغرق في التفاصيل، نتوقف فقط عند ما قالته وزيرة الصحة الدكتورة هالة زايد أمام نواب البرلمان. في كلمات قليلة أوجزت الوزيرة الوضع في القطاع كله وليس في هذا المستشفى أو ذاك، بعد أن أكدت أن جهود أطباء المستشفى ساهمت كثيرا في إنقاذ باقي المرضى ومنع تزايد أرقام الوفيات نتيجة للحادث المؤلم. قالت الوزيرة: «‬معندناش بني آدمين بتشتغل، وعندنا أزمة ضمير، وعجز في العمالة، و60٪ من الأطباء في السعودية، والباقي يسعى للعمل في القطاع الخاص». هذه هي القضية في حقيقتها. حادث مستشفى ديرب نجم أمام النيابة واللجان الفنية ستصل للحقيقة وتحدد المتهمين الذين تسببوا في هذه المأساة لتتم محاكمتهم. لكن الأهم هو أن نناقش الوضع العام الذي أنتج حادث ‬ديرب نجم وينتج العديد من الحوادث التي يمكن أن تمر بهدوء وبدون حساب، في حماية الفساد والإهمال. القضية أكبر من توفير الإمكانيات. الجانب الأسهل فيها هو معالجة العجز في العمالة، ولدينا في طب القصر العيني وحده من الأساتذة الكبار ما يكفي لتكوين هيئات تدريس محترمة لعشرين كلية طب».

عاشوراء كاشفة

على خلفية ذكرى عاشوراء أمس تجدد الخلاف كما تشير «الوطن» حول الصلاة في مساجد فيها أضرحة، بين السلفيين، الذين يحرمون الأمر بشكل تام ويعتبرونه خطأ في عقيدة من يقوم به، وأزهريين يرون أن الصلاة في مساجد الأضرحة أمر مستحب، وقام الطرفان بنشر راوبط لفتاوى قياداتهم وفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي. ونشرت «غروبات» السلفيين عبر «فيسبوك» فتاوى وفيديوهات التحريم، ومنها فيديو للشيخ أحمد النقيب، القيادي السلفي البارز، قال فيه: «لا يجتمع مسجد وقبر في الإسلام ولا تصح الصلاة في المساجد التي فيها قبور، ولا يجوز القياس على مسجد النبي لأن قبر النبي لم يكن أصلاً من جملة المسجد، وإنما دخل المسجد في عصر الأمويين، والتوسعات الكثيرة ما زال القبر في طرف مسجد النبي، ثم أن الصلاة في مسجد النبي صلاة مخصوصة لا تقاس عليها مساجد غيرها».

لا يحبونه

«لا يصدق جمال سلطان في «المصريون» ما ذهب إليه ياسر رزق بشأن وجود تواصل بين جمال مبارك والإخوان، ويؤكد على أن كلام رزق يفهم منه أن أجهزة رصدت إشارات على تحرك ملموس، أو أنها مجرد شكوك حتى الآن وتحذيرات مبكرة، ولكن على المستوى الافتراضي فالمسألة ليست مستبعدة من جانب الإخوان تحديدا، لعدة أسباب، أولها أن الإخوان سبق وراهنت على جمال مبارك في الخمس سنوات الأخيرة من حكم أبيه، بل إن المرشد محمد بديع والمرشد السابق مهدي عاكف تحدثا لمجلات وصحف مصرية بأنهم لا يمانعون في «توريث» السلطة لجمال، إذا تقدم للشعب باختيار حر وانتخابات نزيهة، وكالوا لجمال الكثير من الصفات الإيجابية كقائد شاب، وفهم الأمر يومها على أنه غزل مبكر من الجماعة لحجز مقعدها في المركب الجديد، أو التي كانت تتصور أنه سيكون المركب الجديد حسب السيناريو الذي كان مبارك ودولته يرتبان له بوضوح. الأمر الآخر أن الجماعة ـ الآن ـ نفضت يدها تقريبا من قوى المعارضة المصرية الأخرى، بما فيها القوى الإسلامية التي كانت متحالفة معها بعد أحداث 3 يوليو/تموز 2013، وتسبب أداء الإخوان السياسي والإعلامي في الداخل والخارج ونشاطهم على صفحات التواصل الاجتماعي إلى تعميق الخلافات وتمزيق صفوف المعارضة وتأكيد شكوك المعارضة المدنية ـ بشكل خاص ـ تجاه الجماعة ونواياها ومدى إيمانها بالديمقراطية والدولة المدنية».

مستشفيات الحكومة للموت العاجل والوزيرة أمام البرلمان والاستثمارية للسطو على مدخرات الضحايا

حسام عبد البصير

تراشق جديد بين فتح وحماس حول «سلاح المقاومة» وتراجع فرص تحقيق المصالحة

Posted: 20 Sep 2018 02:22 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: تواصل التراشق بين حركتي فتح وحماس، مع تصاعد الخلاف بينهما حول طرق إنهاء حالة الانقسام الداخلي، وتطبيق اتفاقيات المصالحة الموقعة بينهما، رغم الجهود المصرية التي تبذل في هذه الأوقات لتذليل العقبات.
وانتقدت فتح تصريحات أدلى بها القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري. وقالت إنها «تضمنت سلسلة من الأكاذيب والمغالطات التي تسيء لوحدة شعبنا ونضاله ومشروعه الوطني».
وقال رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم منير الجاغوب، في بيان صحافي «إصرار حركة حماس على ترديد اسطوانتها المشروخة حول ما تسمّيها عقوبات ضد غزة، إنما هو إمعان في محاولاتها للتغطية على عجزها عن إدارة شؤون أهلنا في غزة الصامدة، وإفلاس المشروع الانقلابي التسلطي الذي يتعامل مع القطاع كرهينة تستخدمها حماس للمقايضات البائسة مع الاحتلال».
واتهم الجاغوب حركة حماس بالسعي لـ «تثبيت سيطرة الانقلاب وحماية قياداته، والزج بأبناء شعبنا في غزة في مواجهات مع آلة القتل الإسرائيلية دون توفير أدنى متطلبات الحماية لهم، رغم ما تتغنى به ليل نهار من كلام أجوف حول سلاح المقاومة، الذي تتستر خلفه لحماية مشروعها الانقلابي».
وانتقد المسؤول في فتح ما وصفه بـ «الهجوم الفظّ» من قبل حركة حماس على الرئيس محمود عباس، وقال إنه يعد «تساوقا فاضحا مع الهجمة الأمريكية الإسرائيلية ضد رأس الشرعية الفلسطينية، وفي حملة واضحة المعالم والأهداف لتمرير صفقة القرن التي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني من أساسه، وتسعى لتكريس الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي  في فلسطين».
ورفض الجاغوب اتهام القيادة الفلسطينية بـ «معاقبة غزة بسبب احتضانها للمقاومة» «، متهما في الوقت ذاته حماس بـ «التشدّق بسلاح المقاومة الوهمي»، وقال «لم يعد ينطلي على أي طفل فلسطيني أن هذا السلاح لا هدف له سوى تكريس الانقلاب الظلامي والمضي بخطة فصل غزة عن بقية الوطن»، من أجل تنفيذ «صفقة القرن».
وقال إن مصر هي العنوان الوحيد لجهود المصالحة، وطالب حماس بأن تتجاوب مع تلك الجهود «لأن الهجمة التي يتعرض لها شعبنا لا تحتمل المزيد من المراوغة والمماطلة والأكاذيب». وأضاف «وإلا فإن على حماس أن تتحمل مسؤولية شرّ أفعالها وأن تعترف بعجزها وفشلها في إدارة شؤون أبناء شعبنا الصامد في قطاع غزة، وأن تتوقف عن كيل الاتهامات لفتح والسلطة والرئيس بحجة مسؤوليتهم عن هذا الفشل».
جاءت تصريحات المسؤول في حركة فتح، ردا على تصريحات أدلى بها أبو زهري، طالب فيها حركة فتح بـ «رفع العقوبات عن غزة» في حال كانت جادة في إنهاء الانقسام.
وأضاف في تصريحاته التي تناقلتها مواقع محلية «إن كانت حركة فتح جادة في المصالحة، فلماذا تفرض العقوبات على شعبنا في قطاع غزة»، وتابع «الذي يريد المصالحة يعاقب الشعب ثم يقول إنه يريد مصالحة».
واتهم أبو زهري حركة فتح بطرح «سلاح المقاومة» على طاولة بحث المصالحة مع المسؤولين المصريين، لافتا إلى أن ذلك بات «أكثر جرأة مما مضى»، مضيفا «بذلك تذهب فتح إلى أبعد مدى من التساوق مع الاحتلال».
كذلك قال إن حماس لا تعول على الخطاب الذي سيلقيه الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال المسؤول في حماس «أي طرح من (الرئيس) عباس على الطاولة الدولية، لا يحظى بشرعية فلسطينية، ما لم يحظ بالتوافق الفلسطيني». وتابع «إن كان (الرئيس عباس) صادقا في فرض الملف الفلسطيني على الطاولة الدولية، فليتفضل في وقف التنسيق الأمني، ويرفع العقوبات عن غزة، ويحقق المصالحة مع حماس».
يشار إلى أن التراشق جاء عقب انتهاء جولة مباحثات أجراها وفد رفيع من حركة فتح في العاصمة المصرية القاهرة، بحثت خلالها سبل إنهاء الخلاف حول ملف المصالحة. ومن المنتظر أن يغادر وفد آخر من حركة حماس إلى القاهرة خلال الأيام المقبلة، من أجل بحث الملف ذاته ، حيث يهدف مسؤولو المخابرات المصرية، إلى إيجاد حلول توافق عليها الحركتان من أجل استكمال تطبيق اتفاق 12 اكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

تراشق جديد بين فتح وحماس حول «سلاح المقاومة» وتراجع فرص تحقيق المصالحة
فتح نددت بهجوم حماس «الفظ» على الرئيس.. والأخيرة لا تعوّل على خطابه في الأمم المتحدة

استشهاد فتى بنيران الاحتلال على حدود غزة والمواجهات الليلية تتصاعد تحضيرا لـ«كسر الحصار»

Posted: 20 Sep 2018 02:21 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: شهدت الفعاليات الشعبية الليلية على حدود قطاع غزة، تصاعدا جديدا خلال الساعات الماضية، وأسفرت مواجهات ليلية عن استشهاد فتى جنوب القطاع، برصاص القناصة الإسرائيليين، فيما قالت إسرائيل إن حرائق عدة اندلعت في مناطق «غلاف غزة» بفعل «بالونات حارقة».
وقالت مصادر فلسطينية إن صبيا في الخامسة عشرة من عمره، استشهد وأصيب 20 مواطناً بجروح مختلفة، فجر يوم أمس، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات ليلية اندلعت شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، على مقربة من السياج الحدودي.
وذكرت مصادر طبية أن الصبي الشهيد هو مؤمن أبو عيادة، ووصل إلى مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار في مدينة رفح، عقب إصابته برصاصة في الرأس أطلقها عليه قناصة الاحتلال الإسرائيلي خلال وجوده في «مخيم العودة» شرق المدينة، وذكرت أن تلك الأحداث أسفرت عن إصابة عدد آخر من الشبان والفتية بجراح متوسطة.
كما أصيب ستة آخرون برصاص قوات الاحتلال، خلال مواجهات ليلية اندلعت على مقربة من السياج الحدودي، الواقع شرق مدينة دير البلح وسط القطاع.
وشهدت منطقة «كيسوفيم» الواقعة أيضا إلى الشرق من وسط القطاع، مواجهات مماثلة أسفرت عن إصابة عدد من الشبان المتظاهرين، علاوة على إصابة 12 بالرصاص الحي وبالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت في منطقة تقع إلى الشرق من شمال القطاع.
ومنذ أكثر من أسبوع تشهد المناطق الحدودية الشرقية لقطاع غزة، مواجهات شعبية ليلية، في إطار فعاليات «مسيرة العودة»، حيث يحتشد شبان كثر في تلك المناطق.
وقالت مصادر محلية إن عددا من الشبان تمكنوا من اقتحام السياج الفاصل، على الحدود الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة، وعادوا من جديد بعد أن أحدثوا خرابا في موقع لجنود القناصة الإسرائيليين.
كذلك أعلن جيش الاحتلال عن اعتقال شابين اجتازا الحدود، وقال إن أربعة حرائق اندلعت في بلدات «غلاف غزة» جراء تساقط «البالونات الحارقة».
وحسب تقارير إسرائيلية فإن تلك الحرائق اندلعت في محيط بلدات أشكول وبئيري وكيسوفيم، وأنه تمت السيطرة عليها وإخمادها.
وقال ناطق باسم جيش الاحتلال إن يوم «عيد الغفران اليهودي» الذي صادف أول من أمس الأربعاء، شهد مواجهات شديدة على حدود غزة، بعد أن قام شبان فلسطينيون بإحراق إطارات السيارات وإلقاء زجاجات حارقة، لافتا إلى حالات اقتحام للسياج الحدودي من قبل المتظاهرين
ويقوم عدد من المتظاهرين ممن يعملون في ما تسمى «وحدة الإرباك الليلي» على إشعال النيران في إطارات السيارات، وكذلك إطلاق صفارات الإنذار عبر مكبرات الصوت، والوصول إلى مناطق السياج الحدودي لقص الأسلاك، ضمن أفعال هدفها الرئيسي هو إرباك الجنود الإسرائيليين المنتشرين في تلك المناطق، ضمن مساعي الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، لإحداث ضغط شعبي كبير، من أجل كسر الحصار.
ومن المقرر أن تنظم عصر اليوم الجمعة، فعاليات شعبية كبيرة وحاشدة في مناطق «مخيمات العودة الخمسة» الواقعة على الحدود الشرقية للقطاع، تلبية لدعوة إحياء «جمعة كسر الحصار»، التي دعت إليها الهيئة الوطنية.
يشار إلى أن 182 فلسطينيا بينهم صبية وأطفال ونساء، استشهدوا منذ انطلاق فعاليات «مسيرات العودة» في 30 مارس/ آذار الماضي، فيما أصيب أكثر من 19 ألفا آخرين بجراح مختلفة.  
وأكد مركز الميزان لحقوق الإنسان، في تقرير جديد له، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل استهداف المشاركين في الفعاليات السلمية، من خلال «استخدام سافر للقوة المفرطة والمميتة»، رغم أن هذه الفعاليات لم تشكل أي تهديد على حياة أو سلامة أفراد قواتها.
وأدان المركز سلوك قوات الاحتلال وتعمدها إيقاع الأذى في صفوف المدنيين، دون اكتراث بقواعد القانون الدولي الإنساني ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان. واعتبر أن هذا القتل المتواصل «تعززه التجربة في فشل النظام القضائي داخل اسرائيل، في الوفاء بالواجبات القانونية بإجراء تحقيقات نزيهة ومهنية تحترم المعايير الدولية».
وطالب الميزان بضرورة تحرك المجتمع الدولي العاجل والفاعل لوقف انتهاكات قوات الاحتلال، والعمل على تطبيق العدالة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتوفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، والعمل على إنهاء الحصار، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه الأصيل في تقرير مصيره.
إلى ذلك أعادت سلطات الاحتلال فتح معبري بيت حانون «إيرز» المخصص للأفراد، وكذلك معبر كرم أبو سالم المخصص للبضائع، اللذين أغلقا خلال اليومين الماضيين، بسبب عطلة أحد الأعياد اليهودية.
وقالت الإدارة العامة لكرم أبو سالم، إن الاحتلال فتح المعبر صباح أمس الخميس، لإدخال شاحنات محملة ببضائع لقطاعات تجارية وصناعية بالإضافة لضخ وقود وغاز طهي.

استشهاد فتى بنيران الاحتلال على حدود غزة والمواجهات الليلية تتصاعد تحضيرا لـ«كسر الحصار»
مركز حقوقي أدان تعمد الاحتلال إيقاع الأذى في صفوف المدنيين
أشرف الهور:

الخارجية الأمريكية : الخلاف السياسي بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء يشكل عائقًا أمام التعاون الثنائي والإقليمي لمكافحة الإرهاب

Posted: 20 Sep 2018 02:21 PM PDT

الرباط –« القدس العربي»: أعربت الخارجية الأمريكية عن الأسف لكون الخلاف السياسي بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء «لا يزال يشكل عائقًا أمام التعاون الثنائي والإقليمي لمكافحة الإرهاب»، وقالت في تقرير إن الهجمات الإرهابية في جميع أنحاء العالم تراجعت بنسبة 23 في المئة العام الماضي، مقارنة بعام 2016، راصدًا انخفاض عدد الأشخاص الذين قتلوا في هذه الأعمال بنسبة 27 في المئة.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير حول الإرهاب في العالم لسنة 2017، صدر أول أمس الأربعاء في واشنطن، أن المغرب حليف مهم للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي، و»شريك ينعم بالاستقرار ويشيع الأمن» في إفريقيا جنوب الصحراء، ويتميز بمشاركته «الفعالة» في مبادرة «الأمن والدفاع في إطار 5+5» التي تعالج قضايا أمنية في حوض البحر الأبيض المتوسط. وقال التقرير الذي نشرت وكالة الأنباء المغربية الرسمية فقرات منه إن المغرب يحتضن التمرين المشترك المغربي الأمريكي»الأسد الإفريقي»، ويشارك في العديد من التمرينات الإقليمية متعددة الأطراف، وعضو نشط في الشراكة من أجل مكافحة الإرهاب العابر للصحراء. وسجل التقرير أن التوجه المغربي الداعم للاستقرار في القارة الإفريقية يقوم على مقاربة «شمولية» لمكافحة الإرهاب تجمع بين تدابير اليقظة الأمنية والتعاون الإقليمي والدولي وسياسات لمحاربة التطرف.
وأشار إلى أن الجهود التي بذلها المغرب خلال سنة 2017 لمكافحة الإرهاب أسهمت بشكل فعال في الحد من خطر هذه الآفة، على الرغم من أن البلد ما زال يواجه من حين لآخر تهديدات تأتي إلى حد كبير من خلايا إرهابية صغيرة، كان أغلبها مبايعة لتنظيم «الدولة الإسلامية» أو تستلهم أساليبه، مذكرًا بأن السلطات المغربية سجلت خلال سنة 2017 تراجعًا في عدد الاعتقالات المرتبطة بالإرهاب (186)، وذلك للمرة الأولى منذ سنة 2013.
وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية بأنه على إثر الهجمات الإرهابية التي استهدفت مدينة برشلونة، قدمت السلطات المغربية المساعدة لنظيرتها الإسبانية في تحقيقاتها، مشيرة، وأن المغرب يرأس إلى جانب هولندا المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.
وسجل التقرير قلق الحكومة بشأن التهديد الذي تشكله عودة المقاتلين الإرهابيين المغاربة من بؤر التوتر، مقدرًا عددهم بنحو 1،660 وعائلاتهم، وموضحًا أن المغرب يشارك في التحالف العالمي لهزيمة داعش، وجدد فترة رئاسته للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.
وأكد أن لدى المغرب استراتيجية شاملة لمكافحة التطرف تستند إلى إعطاء الأولوية للتنمية الاقتصادية والبشرية، إضافة إلى الإشراف على المجال الديني، مضيفًا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية طوّرت منهجًا تربويًا للأئمة المغاربة الذين يبلغ عددهم حوالي 50000.
وأفاد التقرير أن الرابطة المحمدية للعلماء عملت على محاربة التطرف والعنف عن طريق إنتاج البحوث العلمية، وتوعية الشباب بالمواضيع الدينية والاجتماعية، وأن المغرب فتح معهد العلماء الأفارقة ليضم علماء دين من أكثر من 30 دولة إفريقية لمواجهة الفكر الإرهابي والتطرف.
وكشف تقرير لمؤسسة "كوليام" لمكافحة التطرف بعنوان «الدولة الإسلامية: الوجه المتغير للجهادية الحديثة»، عن وجود 1500 مقاتل مغربي في صفوف "داعش" بجبهات القتال، مصنفًا المغرب في المرتبة الثالثة من ناحية جنسيات المقاتلين مع داعش بعد كل من تونس والسعودية.

الخارجية الأمريكية : الخلاف السياسي بين المغرب والجزائر حول قضية الصحراء يشكل عائقًا أمام التعاون الثنائي والإقليمي لمكافحة الإرهاب

سيكون للضربات في سوريا ثمن باهظ

Posted: 20 Sep 2018 02:21 PM PDT

الحملة العسكرية، مهما كانت ذكية، إذا ما انتهت بأزمة دبلوماسية لا داعي لها مع قوة عظمى عالمية ـ لا يمكنها أن تعتبر نجاحًا. حتى لو تحققت الأهداف العسكرية، فهذا فشل لأنه في الشرق الأوسط لا توجد وجبات بالمجان: إسرائيل لا بد من أن تدفع الثمن عن حقيقة أن الروس فقدوا طائرة استخبارات إلكترونية كان فيها 15 ضابطًا، من خبراء الاستخبارات ورجال الفريق الجوي.
صحيح، لن ينفذ الروس صباح غد عملية رد ضد قواعد سلاح الجو، مثلما اقترحوا في اللجنة الأمنية للبرلمان الروسي، والطائرات الإسرائيلية لن تسقطها غدًا منظومات مضادات الطائرات الروسية في سوريا ـ ولكن إسرائيل ستكون مطالبة الآن أكثر مما في الماضي بأن تكيف سلوكها ضد أهداف على الأرض السورية مع المصالح الروسية. النتائج واضحة في الميدان بشكل فوري: السلطات اليونانية أعلنت أمس أن الروس أوضحوا أن في نيتهم أن ينفذوا ـ ابتداء من اليوم ـ مناورة جوية مفاجئة على مدى ستة أيام، في المساحة التي بين نيقوسيا والمنطقة التي استخرجت مها أجزاء من الطائرة التي أسقطت في البحر أمام اللاذقية. والمعنى هو أن كل المنطقة الجوية الكبرى هذه ستكون مغلقة تمامًا أمام الطيران من كل نوع مهما كان. هذه هي المرحلة الأولى في النية الروسية لإغلاق منطقتين لدخول الطائرات الأجنبية ـ في منطقة الشاطئ السوري وفي منطقة دمشق ـ ما سيقيد كل نشاط إسرائيلي جوي في هاتين المنطقتين. هذا، إذن، هو الرد الفوري على إسقاط الطائرة.
في القيادة الإسرائيلية، من مكتب رئيس الأركان آيزنكوت، عبر مكتب وزير الدفاع ليبرمان ووزارة الخارجية وحتى ديوان رئيس الوزراء نتنياهو ـ تصببوا عرقًا بما يكفي بعد إسقاط الطائرة الروسية. ففي أعقاب اقتراح نتنياهو على الرئيس بوتين إرسال قائد سلاح الجو نوركين إلى روسيا كي يشرح كم كنا على ما يرام، سيسافر نوركين في الأيام القريبة إلى موسكو. وخلف الصمت «المحترم» الآن من جانب القيادة العسكرية ـ السياسية يختبئ حرجًا وخوفًا: لا يريد أحد أن يشار إليه كمن طبخ هذه العصيدة المحمضة.
في سلاح الجو رفضوا بيان وزارة الدفاع الروسية، الذي اتهم إسرائيل بأنها قامت بعمل تلاعبي في مجال طيران طائرة روسية كي تنفذ الهجوم. فلم يكن وليس هناك قائد لسلاح الجو يقر اليوم خطة عملياتية تعرض للخطر عن وعي مصلحة روسية واضحة أو حياة جنود روس، فما بالك عندما يدور الحديث عن عملية تستهدف تدمير مخازن عتاد. ليس لأنه لا يمكن، بل لأنه لا حاجة: فالهجمات، كتلك التي نفذت يوم الإثنين من هذا الأسبوع، يمكنها أن تتم من داخل أراضي إسرائيل، بعيدًا عن مسارات الطيران في شمال سوريا.
فضلاعن ذلك، فالمنطلق في إسرائيل هو أن منظومات الدفاع الجوي السورية تتضمن أجهزة تشخيص تلاحظ وتميز الطائرات الصديقة (الروسية) والطائرات المعادية (الإسرائيلية) بحيث إن الطائرة الروسية كان يفترض بها أن تظهر على الرادار السوري كطائرة صديقة. فلو لم تكن هذه الأجهزة موجودة لسقطت هناك كل يوم طائرات روسية. كما أن الادعاء الروسي بأن مسار الطيران للطائرات الإسرائيلية تسبب في أن يفترض الرادار السوري بأن هذه طائرة روسية هو ادعاء غريب، إذ من المعقول جدا الافتراض بأنه حتى لو كانت الطائرات الإسرائيلية طارت بالفعل في المسار ذاته كالطائرة الروسية ـ فإنها طارت على ارتفاع أدنى بكثير وبسرعات مختلفة، وكان يفترض بالرادار أن يميز بين طائرة استخبارات وطائرة قتالية.
الروس ليسوا أغبياء، فهم يعرفون أن إسرائيل تتابع الطائرات في المنطقة ـ ولا سيما الطائرات الاستخبارية. وبالتالي فإنه عندما تعلن إسرائيل ـ بزعم الروس ـ قبل دقيقة من بدء الهجوم، فإنها تعرف بالضبط أي توجد الطائرة، ويفترض بها أن تفهم بأنها دخلت منطقة خطيرة. كما أنها تعرف بأن الدقيقة هي فترة زمنية قصيرة جدًا لغرض إطلاق الطائرة. من ناحيتهم، لم تبذل إسرائيل الجهد اللازم وفقًا للاتفاقات لمنع الخطر على الطائرة الروسية.
لقد فهم الروس أنه بوسعهم أن يحققوا من هذه الحادثة إنجازات سياسية حيال إسرائيل، ولهذا فلم يسارعوا ليوجهوا الاتهامات على الفور. استغرقتهم 12 ساعة لدراسة وتحليل الحدث، وبعدها جاء البيان الحاد الذي خلق أجواء أزمة سياسية ـ عسكرية بين الدولتين.
وكانت ذروة الأزمة مكالمة أجراه وزير الدفاع الروسي شويغو مع وزير الدفاع الإسرائيلي ليبرمان في أثنائها اتهم إسرائيل بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة.
لم يكن أي شيء في الرد الروسي مصادفًا بالطبع، وهو يأتي أولاوقبل كل شيء لتقليص حجم النشاط وحرية عمل إسرائيل في سوريا. وحسب التصريحات التي انطلقت في وسائل الإعلام الروسية، فقد شعروا في الكرملين أن إسرائيل ـ بتكليف من الولايات المتحدة ـ تحاول التخريب على الإنجاز الهائل الذي سجلوه قبل يوم من الهجوم، بالتوقيع على الاتفاق مع تركيا على إقامة منطقة مجردة من السلاح في إدلب. إلى جانب ذلك، فإن الروس واعون للإحباط في إسرائيل في ضوء تسويات مشابهة وقعوها معها في مسألة هضبة الجولان. فقد أعطى الروس الأتراك إنجازات حقيقية، أما لإسرائيل فلم يعطوا إلا الوعود لإخراج الإيرانيين إلى مسافة 100 كيلو متر عن الحدود. غير أنه لا نية لدى بوتين لإخراج الإيرانيين من دمشق، والآن يتبين أن الإيرانيين أقاموا أيضًا مصانع لإنتاج السلاح الدقيق من تحت المظلة الجوية الروسية في منطقة اللاذقية ـ فيما يتجاهل الروس المصالح الإسرائيلية تمامًا. الفهم في إسرائيل بأننا بعنا أنفسنا للروسي بسعر زهيد أدى إلى سياسة استمرار الهجمات المكثفة في سوريا، في كل مكان وفي كل زمان، في ظل المراعاة الدنيا للمصلحة الروسية. أما الروس الذين على أي حال يشكون بأن إسرائيل تنفذ سياسة أمريكية، فلا يناسبهم هذا.
في حساب متهكم، لا يزال الروس بحاجة للتعاون الإسرائيلي في سوريا. وبالتالي، بعد ساعات طويلة من التعرق الزائد في إسرائيل، قرر بوتين أن يبرد قليلاالأجواء وأعلن أن إسرائيل ـ وإن كانت خرقت التفاهمات ـ ولكن هذا كان «خطأ مأساويًا».
كما يوجد الموضوع الرمزي أيضًا، إذ إنه في الحادثة التي وقعت عشية يوم الغفران تصدح دروس تلك الحرب. فللمخطط العسكري رؤية ضيقة ـ فهو مقاول تنفيذ في إطار خطة منع تهريب السلاح إلى لبنان. وبالتالي، فإن دوره في القرار متى وبأي شكل يقصف في اللاذقية هو دور ثانوي. أما القيادة السياسية التي أقرت العملية، فقد كان ينبغي لها أن تسأل الأسئلة الصحيحة وتتحمل المسؤولية. غير أنه من العملية في اللاذقية تنز رائحة معروفة جيدًا لخريجي الحرب في 1973: الاستخفاف بالعدو والغرور. فنحن قوة عظمى، وما الذي يمكن لأولئك الروس أن يفعلوه لنا؟ نجاح الهجمات في سوريا وجعلها عملاعاديًا أدخل المنظومة في حالة غرور، من شأنه أن ينقلب علينا.

اليكس فيشمان
يديعوت 20/9/2018

سيكون للضربات في سوريا ثمن باهظ
نجاحها أدخل المنظومة في حالة غرور من شأنه أن ينقلب علينا
صحف عبرية

نصر الله: أوهامكم ذهبت أدراج الرياح لقد إنتهى الامر فلدينا الصواريخ الدقيقة والمتطورة

Posted: 20 Sep 2018 02:21 PM PDT

بيروت – «القدس العربي» : لم يطل الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله شخصياً على جمهور عاشوراء الذي احتشد بالآلاف في شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت بل خاطبهم من خلال شاشة متلفزة، مؤكداً «الالتزام بالطريق الحسيني».
وقال نصرالله «هذه الحشود اليوم في الضاحية الجنوبية وفي بعلبك وفي الهرمل وفي صور وفي النبطية وفي مجدل سلم وفي بنت جبيل وفي البقاع الغربي وفي أماكن كثيرة من لبنان، في كل قرانا ومدننا، هي دليل ساطع على انتصار الحسين. في هذا اليوم، إنتصر الدم على السيف، وهذا الدم الذي يجري في عروقكم، وعلى مدى الأجيال، ينتصر على السيف، وفي جيلكم صنع دمكم دم الحسين الجاري في عروقكم أكبر إنتصارات على السيف الأمريكي والصهيوني والتكفيري، الذي أراد إذلال هذه الأمة وطعن هذه الأمة والسيطرة على هذه الأمة».
وجدّد نصرالله « الالتزام الإيماني والعقائدي والجهادي بقضية فلسطين وقضية القدس، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني المظلوم المعذب المقاوم والمجاهد، والذي يعيش في كل يوم منذ ما يقارب الأربع سنوات كربلاء متواصلة».
وأضاف في خطابه: هناك تغيران إستراتيجيان حقيقيان:الأول، أعداؤنا – يعني نحن وحلفاؤنا – أعداؤنا امتلكوا صواريخ دقيقة. طبعاً هذه الصواريخ هو ما زال ليس لديه حل لها، وهذا سيؤخر الحرب ويؤجل الحرب حسب المنطق.
والأمر الثاني، هو أن الجبهة الداخلية – عندهم في داخل الكيان – أن الجبهة الداخلية تحولت إلى الجبهة الأساس في الحرب المقبلة، فإذا ما حارب الجنود في حرب 73 على الجبهة وهنا في تل أبيب جلس الناس مع القهوة والصحيفة، يعني في حرب 73 كان القتال على الجبهة، على الحدود، أما الناس في تل أبيب جالسون يرتشفون القهوة ويقرأون الصحف. أقول لهم الآن كل شيء تغير – هذه الآن جميلة جداً – الآن كل شيء تغير، هذا ما يجب أن ندركه نحن أيضاً كما يدركه العدو، العدو يعرف أن هناك متغيرات كبرى حصلت في هذه المنطقة ما كان يتوقعها وما كان يأمل أن تصل الأمور إليها.
في موضوع الصورايخ الدقيقة ومحاولاته في سوريا لقطع الطريق على هذه القدرة وعلى هذه الإمكانية، أود أن أقول له اليوم وهو يعرف ولكن أقول هذا بالإعلام ليعرفه شعبه فيحذر ويعرفه شعبنا فيثق، أقول له مهما فعلت في قطع الطريق لقد انتهى الأمر وتم الأمر وأنجز الأمر، وباتت المقاومة تملك من الصواريخ الدقيقة وغير الدقيقة ومن الإمكانيات التسليحية ما إذا فرضت إسرائيل على لبنان حرباً ستواجه إسرائيل مصيراً وواقعاً لم تتوقعه في يوم من الأيام».
واضاف « هم يعرفون أن التكنولوجيا وحدها لا تستطيع أن تحسم معركة بعد الآن، وأن العنصر البشري هو عنصر حاسم في المعركة، وهذا ما أثبتته التجارب عام 2000 و2006 ومجريات السنوات القليلة الماضية. شاهدوا هزال الإسرائيليين، بماذا خرجوا يردون علي؟ خرجوا مثلاً يقولون، شاهدوا نقاط ضعفهم، أنه عندما يهدد لبنان ماذا يقول؟ من قبل، قبل الـ 82 كان يهدد باجتياح بيروت، أتسمعون الآن شيئاً اسمه اجتياح بيروت!؟ أتسمعون!؟ من 2000 إلى اليوم، يا أخي من 2006 إلى اليوم، هل هناك يوم قال الإسرائيلي نحن سنجتاح لبنان ونصل إلى بيروت!؟ هذه انتهت، لماذا؟ لأن اجتياح لبنان والوصول إلى بيروت يحتاج إلى قوات برية، هذا لا يعمله سلاح الجو ولا يعمله الصواريخ ولا يعمله البوارج، هذا الجيش الذي يجتاح لبنان ليصل إلى بيروت لم يعد موجوداً، هو لم يعد موجوداً وفي لبنان أصبح موجوداً شيء آخر، ولذلك كل الرد علينا ماذا؟ سندمر لبنان، سنمسح لبنان، يعني هو يستقوي بالنار ولا يجرؤ أن يستقوي بالعنصر البشري. هذه إسرائيل التي تدعي أنها قوية كيف ردت علي أنا؟ قامت تشتمني، فقط، هذا دليل ضعف، أو قامت تسخر مني، ولذلك العجيب أن هذا الوصف كلهم استخدموه تقريباً، أن فلاناً يخطب ويهددنا من ملجئه، جيد من ملجئه، وجودي أولاً في الملجأ أو في غير الملجأ – طبعاً أنا غير موجود في ملجأ – لكن وجودي في مكان ما والله سبحانه وتعالى حتى الآن مد في عمر هذا العبد الفقير وفي أجل هذا العبد الفقير الذي تسعون في الليل وفي النهار لقتله، هو دليل على فشلكم وهو دليل على عجزكم وليس المهم أن أخطب من الملجأ أو ليس من الملجأ، … أنتم تعرفون جيداً أن حزب الله ليست مسألة أن فلاناً من «حزب الله» موجود في المخبأ، المسألة أكبر من هذا بكثير. اللجوء إلى هذا التوصيف برأيي هو دليل هزالة المنطق الإسرائيلي وضعف الإعلام الإسرائيلي وهوان الحجة الإسرائيلية».

 

أوهامكم ذهبت أدراج الرياح لقد إنتهى الامر فلدينا الصواريخ الدقيقة والمتطورة
لبنان: نصرالله ساخراً من قول إسرائيل «يهدّدنا من ملجئه»:
سعد الياس

كركوك: الشرطة الاتحادية تنفي تعذيب سجناء والتركمان يطلبون من تركيا إعادة إعمار مناطقهم

Posted: 20 Sep 2018 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: رغم مرور أكثر من 11 شهراً على سيطرة القوات الاتحادية على محافظة كركوك الغنيّة بالنفط، وإخراج القوات الكردية التي سيطرت على المدينة منذ عام 2003، لكن كركوك لم تشهد استقراراً أمنياً أسوة ببقية مناطق العراق.
ويشن عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» بين الحين والآخر، هجمات مسلحة وأخرى بسيارات ملغومة، تستهدف مناطق وسط كركوك وأطرافها، إضافة إلى عمليات الخطف والقتل.
آخر العمليات الني نفذها التنظيم في المدينة، جرت ليل أمس الأول، بتفجير سيارة مدنية وسط كركوك، راح ضحيتها ثلاثة أشخاص.
مركز الإعلام الأمني، برئاسة القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، قال في بيان له، إن «‏اعتداءً إرهابياً بواسطة عجلة ملغومة متروكة أسفل عمارة الياقوت في محافظة كركوك، أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص إصابات متوسطة»، مضيفاً أن «المصابين نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج».
وطبقاً لمصادر أمنية وشهود عيان، فإن «سيارة من نوع (بريمرا نيسان) قد انفجرت أمام أحد المقار التابعة لحزب الدعوة في تقاطع الخضراء في منطقة تسعين وسط كركوك، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص وإحتراق 3 عجلات كانت متواجدة قرب مكان الانفجار».
مواقع إخبارية محلية نقلت تصريحاً لقائد خطة فرض القانون، قائد العمليات الخاصة الثانية في جهاز مكافحة الإرهاب، اللواء الركن معن السعدي، أكد فيه أن «التفجير ناجم عن عبوة محلية على داخل مركبة، وعلى مقربة من مقهى، وأصيب فيها ثلاث مدنيين بجروح طفيفة. وقد زرنا موقع الحادث ميدانياً».
ونفى أن «يكون التفجير الذي وقع بين حيي تسعين والخضراء، قد استهدف موكبا حسينياً»، مؤكداً «قواتنا تحقق بالحادث».
وأضاف: «جهاز مكافحة الإرهاب يبسط السيطرة ويفرض الأمن، ونطمئن مواطني كركوك أن قواتنا ستضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمن كركوك والاستقرار الذي تحقق لمواطنيها بعد نجاح خطة فرض القانون».
وبناءً على توجيه من العبادي، نفذت القوات الاتحادية في 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عملية أمنية أطلق عليها (خطة فرض القانون) في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، أسفرت عن سيطرة القوات الاتحادية على تلك المناطق التي تقع في محافظات كركوك، وصلاح الدين، وديالى، ونينوى.
وعلى إثر ذلك، تفاقمت الأزمة بين إقليم كردستان العراق من جهة، وبين الحكومة الاتحادية في بغداد.
ومنذ ذلك التاريخ تسعى الأحزاب الكردية إلى العودة مجدداً إلى كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها، والمساهمة في الملفين الأمني والإداري لتلك المناطق، لكن من دون جدوى.
في السياق، فندت قيادة الشرطة الاتحادية، ما وصفتها «إدعاءات» النواب الأكراد بوجود عمليات «تعذيب» للمتهمين المتواجدين في مركز شرطة داقوق، مشيرة إلى أنها «تحتفظ» بكافة الأوراق التحقيقية واعترافات المتهمين المصدقة قضائيا.
وقالت في بيان : «خلال الفترة الماضية وقعت العديد من الأعمال الإرهابية في قضاء داقوق، وحصل تهديد وتهجير بهدف إيقاع الفتنة بين المكونات (عرب، وتركمان، وأكراد) ولكن بفضل تعاون المواطنين من أبناء القضاء، وتفعيل الجهد الاستخباري تمكنت قواتنا من اعتقال ثلاث مجاميع إرهابية في القضاء».
وأضاف: «بعد التحقيق الأصولي معهم من قبل استخبارات الشرطة الاتحادية، اعترفوا بتنفيذهم أعمالا إرهابية تضمنت تفجير عبوات في مقام الإمام زين العابدين في داقوق، وزرع عبوات استهدفت الشرطة الاتحادية، وعبوة ناسفة أدت إلى مقتل آمر الفوج الأول لواء 19 الفرقة الخامسة، واستهداف لشخصيات معروفة ومنتسبي الأجهزة الأمنية، وصدقت أقوالهم قضائياً بعد إجراء كشف الدلالة للجرائم التي قاموا بها».
وحسب البيان، في 31 آب/ أغسطس الماضي، «أوعز القاضي بتسليم المتهمين إلى مركز داقوق لإحالتهم إلى القضاء، كون المركز معنيا بالإرهاب ايضاً، وبتاريخ 19 أيلول/ سبتمبر الجاري، زار عدد من نواب التحالف الوطني الكردستاني وبصحبتهم 12 شخصا، ضمنهم إعلاميون، مركز شرطة داقوق لمقابلة المتهمين والإطلاع على أوراقهم القضائية الأصولية».
وجزم البيان أنه «لم يتعرض أحد المتهمين لأي عمليات اعتقالات وتعذيب».
وكان نواب الاتحاد الوطني الكردستاني من محافظة كركوك، اتهموا قوات الشرطة الاتحادية (تابعة لوزارة الداخلية) بممارسة انتهاكات تجاه المواطنين في قضاء داقوق في كركوك، وقيام تلك القوات باعتقال المواطنين وتعذيبهم، الأمر الذي دفع وزير الداخلية قاسم الأعرجي للتوجيه بإجراء تحقيق في تلك الادعاءات.
وإضافة إلى اضطراب الوضع الأمني في المدينة، تعاني كركوك من أضرار كبيرة جراء عمليات تحريرها من سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية»، الأمر الذي دفع التركمان إلى الطلب من تركيا الإسهام في إعادة إعمار مدينتهم.
وقالت الجبهة التركمانية في بيان: «بهدف الإسراع في وضع خطة لإعمار المناطق التركمانية المهدمة جراء هجمات داعش الإرهابية، زار وفد من الكتلة النيابية التركمانية برئاسة رئيس الجبهة التركمانية النائب أرشد الصالحي، وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في ‍العاصمة التركية انقرة».
وأضافت أن اللقاء تضمن «مناقشة المشاكل الموجودة في المناطق التركمانية واعمارها بغية إعادة النازحين اليها، وذلك بدعم من الجارة تركيا»، موضحة أن «الصالحي، وخلال اللقاء، طالب بمساعدة الحكومة التركية في إعمار المناطق والمدن التركمانية المنكوبة».
أوغلو، أكد، حسب البيان، أن «تركيا ستدعم إعمار المناطق التركمانية في العراق وستقف إلى جانب الشعب التركماني دوما وإنها تقف على مسافة واحدة من الجميع بعيدا عن المناطقية والطائفية»، مبينا أن «تركيا تدعم مطالب التركمان وحقوقهم المشروعة في العراق».

كركوك: الشرطة الاتحادية تنفي تعذيب سجناء والتركمان يطلبون من تركيا إعادة إعمار مناطقهم

الخارجية العراقية ترد على السفير البريطاني: قرار تشكيل الحكومة عراقي وطني

Posted: 20 Sep 2018 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: اصدرت وزارة الخارجية العراقية، أمس الخميس، تصريحا بشأن تغريدة للسفير البريطاني في بغداد تحدث فيها عن الحكومة العراقية المقبلة.
وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد محجوب في تصريح مكتوب، إن «وزارة الخارجية العراقية تعرب عن استغرابها لتغريدة السفير البريطاني لدى بغداد وحديثه عن طبيعة مهمة الحكومة العراقية المقبلة».
وأضاف : «إذ تؤكد الخارجية أن قرار تشكيل الحكومة العراقية هو قرار وطني عراقي محض وإن المهام الموكلة اليها هي تكليف شعبي عبر البرلمان العراقي وبرقابته، فإن الوزارة تأمل مزيداً من الدعم الدولي والاقليمي للعملية السياسية بشكل عام وبما يضمن سيادة العراق».
وأشار إلى أن «العراق اليوم يتمم استحقاقات العملية السياسية دستوريا عبر إنجاز إنتخاب رئيس البرلمان ونائبيه والمضي باتجاه إنتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء الجديد لتشكيل كابينته الحكومية، على أسس من المهنية والكفاءة والتي ستعمل على تحقيق ما أمكن من الإنجازات وتجاوز العقبات ليحتل العراق موقعه الذي يليق به إقليمياً ودولياً ويوظف ثرواته لتحقيق الاعمار والرفاه والأمن، بمساعدة ودعم الاشقاء والاصدقاء والمجتمع الدولي».
ويأتي موقع الخارجية العراقية، عقب إعلان السفير البريطاني في العراق جون ويلكس، إجراء مناقشات مع السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
وقال ويلكس في «تغريدة» على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: دعوت سعادة السفير الإيراني الى نقاش صريح حول آخر المستجدات في العراق».
وأضاف، أنه اتفق مع السفير الإيراني على أن «الحكومة المقبلة يجب أن تحسن خدماتها المقدمة وتوفر الوظائف إلى الشعب».

الخارجية العراقية ترد على السفير البريطاني: قرار تشكيل الحكومة عراقي وطني

آلاف الجنود الإسرائيليين لا يزالون يعانون الصدمة من حرب 1973

Posted: 20 Sep 2018 02:20 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي»: رغم مرور 45 سنة عليها ما زالت حرب 1973 تشغل إسرائيل وتؤجج الخلافات والجدالات حول إخفاقاتها، وكذلك ما زال جنود إسرائيليون شاركوا فيها يعانون من «كرب ما بعد الصدمة» ويطالبونها بالاعتراف بهم كـ «مصابين نفسيا». وكشف في إسرائيل أمس أن جمعية خاصة بمساعدة جرحى الحرب، تلقت 12 ألف مكالمة هاتفية من جنود شاركوا في حرب 1973 ويطلبون المساعدة ويبوحون بما خجلوا به حتى الآن بأنهم يحملون «جراحا نفسية منذ تلك الحرب التي أخذت الجيش الإسرائيلي على حين غرة».
وتشير الجمعية المذكورة لاتساع ظاهرة توجه إسرائيليين للمحاكم طالبين إلزام الدولة بالاعتراف بهم كمعاقين نفسيا جراء إصابتهم بصدمة ما زالت تلازمهم رغم مرور أربعة عقود ونصف العقد ولم يكونوا واعين لأسبابها.
وتكشف أنه منذ 1988 تعاملت هذه الجمعية مع 2116 طلبا من إسرائيليين توجهوا لها بهذا الخصوص وأنها تلقت 12 ألف مكالمة هاتفية تتعلق مضامينها بحرب 1973 وقد تم تحويل مئات منهم للعلاج النفسي. وتوضح أن العدوان الأخير على غزة ( الجرف الصامد) في 2014 زاد من عدد المتوجهين لها، مرجحة أن هذه الحرب قد فتحت أو أثارت جراحا نفسية لم تندمل بالأصل منذ 1973.
ويوضح الخبير النفسي العلاجي في الجمعية الدكتور ساعر عزرائيلي أن هناك هوة كبيرة بين المشاعر العامة في الشارع بأن إسرائيل لا يمكن أن تهزم وبين إدارتها لحرب 1973 على أرض المعركة، مما أثّر على الإصابة النفسية لدى عدد كبير من الجنود. وقال عزرائيلي للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس بمناسبة الذكرى الـ 45 لحرب 1973 وفق التقويم العبري إن الكثير من الجنود المصابين لم يعوا أنهم مصابون نفسيا ولاحقا ونتيجة تحفيز هذه الجراح كحرب جديدة أو تجنيد أبنائهم للجيش تطفو المواجع على السطح من جديد.

وقت أطول

ويضيف «هؤلاء اليوم أبناء 70 عاما وفي حوزتهم وقت أطول لمواجهة الموضوع وفهم تأثيره على حياتهم».
ويشير الى أن أحد أسباب استمرار الكثير من المشاركين في حرب 1973 بالتوجه للجمعية المذكورة وغيرها طالبين المساعدة اليوم، هو إقدام جنود شباب شاركوا في حرب لبنان الثانية وفي حربي «الرصاص المصبوب» و»الجرف الصامد» على الكشف عن إصابتهم بحالات نفسية وعدم خجلهم من الكشف عن إصابتهم بها وبما يعرف بتبعات «هلع الحرب» ، مما شجع العساكر القدماء على التوجه للجمعيات والمحاكم طالبين المساعدة والاعتراف والتعويض.
ويشير أيضا الى صعوبة إثبات العلاقة السببية بين الكرب بعد الصدمة وبين حرب 1973 بعد عقود من نشوبها.
وكشفت صحيفة «هآرتس» أمس عن إسرائيلي رفع قبل عام دعوى للمحكمة المركزية في تل أبيب التي استجابت لدعواه واعترفت به كمصاب بـ «هلع الحرب». وتابعت «خلال الحرب وحسب وثائق المحكمة قام المدعي المذكور بتخليص جثامين جنود إسرائيليين من دبابات معطوبة وما زالت صور مفزعة تراوده ومن وقتها بات مدمنا على الخمر والسموم بل توجه للجريمة وسبق أن أدين وسجن».
وبعد عقود قدم الدعوى ضد إسرائيل وحكمت المحكمة المذكورة بضرورة الاعتراف به كصاحب حق بالحصول على 50% من مخصصات «المعاقين» وأمرت بتعويضه ماليا. وما زال جنود سابقون كثيرون يديرون دعاوى في المحاكم الإسرائيلية للحصول على اعتراف مشابه.

من يسعف المسعف؟

يشار الى أن لجنة الخارجية والأمن في البرلمان الإسرائيلي بحثت هذه القضية في 2017 واستمع أعضاؤها لعدة شهادات منها لجندي سابق وهو ماروم ملينياك، الذي قال: «كنت مسعفا في وحدتي وفي اليوم الرابع من حرب 1973 طلبوا مني دخول ثكنة عسكرية كي أتثبت من وجود جرحى واكتشفت 13 جنديا إسرائيليا قتلتهم وحدة كوماندوس سورية. ومن وقتها لا أنام في الليالي كما يجب. الدولة تتجاهلني والمئات مثلي رغم أنها هي من أرسلنا لساحة القتال».
وحسب معطيات وزارة الأمن الإسرائيلية هناك اليوم 4649 جنديا إسرائيليا معترفا به كمعاق يكابد «كرب بعد الصدمة». ويعتقد خبراء نفسيون إسرائيليون أن هذه الحالة النفسية تصيب الزوجات والأبناء أيضا بأذى. وسبق أن أشارت البروفيسورة زهافا سلومون مديرة معهد دراسات الصدمات في جامعة تل أبيب لظاهرة انتقال الصدمة للزوجات.
وفي دراسة نشرتها عام 2010 توضح سلومون أن زوجات المصابين بصدمة الحرب معرضات للإصابة بعوارضها أكثر بـ 21% – 50 %من بقية النساء.
في دراسة أخرى أشارت أيضا لمعاناة خريجي حرب 1973 من مشاكل جسمانية ونفسية حتى اليوم. ووجدت في دراستها أن تجربة الأسر تسببت بشيخوخة وموت مبكر. وشملت دراستها 301 جندي وقعوا في أسر الجيشين المصري والسوري في 1973 وقد تعرضوا خلال هذه التجربة لضغوط نفسية وتعذيب وتحقير. ويستدل منها أن 43% من هؤلاء يكابدون حتى اليوم من عوارض اليأس والصدمة والخوف والعجز والانطوائية. كما وجدت أن آثار الأسر خطيرة وعميقة ولها علاقة مباشرة بأمراض السكري والسرطان وضغط الدم العالي وأمراض القلب وغيرها.

 

آلاف الجنود الإسرائيليين لا يزالون يعانون الصدمة من حرب 1973
رغـم مـرور 45 سـنة عليها
وديع عواودة:

الخارجية الأمريكية تثني على الجهود الجزائرية للقضاء على الجماعات الإرهابية

Posted: 20 Sep 2018 02:19 PM PDT

الجزائر « القدس العربي »: أشادت وزارة الخارجية الأمريكية الأمريكية بالجهود الجزائرية في مكافحة الإرهاب، مشيرة إلى الجزائر مستمرة في بذل جهود كبيرة لمنع النشاط الإرهابي داخل حدودها، وأن الضربات التي كالها الجيش الجزائري للجماعات الإرهابية أضعف قدراتها، وقلل من قدرتها على النشاط وتنفيذ اعتداءات، دون أن تفضي تلك الجهود إلى القضاء على خطر الجماعات الإرهابية بشكل نهائي.
وأضاف التقرير السنوي حول مكافحة الإرهاب الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية أن الأرقام التي نشرتها السلطات الجزائرية تؤكد استمرار الضغط على الجماعات الإرهابية، كما أن أعداد الإرهابيين الذين قُتلوا أو أسروا أو استسلموا، وكذلك الأسلحة التي تم ضبطها والمخابئ التي تم تدميرها، يكشف حجم الجهود التي تبذلها السلطات الجزائرية من أجل شل حركة هذه التنظيمات الإرهابية.
وذكر أن تكبد التنظيمات الإرهابية لخسائر في صفوفها وعتادها قلل إلى حد كبير من قدرتها على النشاط داخل التراب الجزائري، بحسب ما يراه الخبراء، ولكن الجماعات الإرهابية مثل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، والجماعات الأخرى المتحالفة معه، وفرع داعش في الجزائر (تنظيم جند الخلافة) مازالت موجودة في بعض المناطق ، وأن هذه التنظيمات تستهدف أجهزة الأمن، وتستهدف المصالح الحكومية والغربية، وأن تزايد وانتشار النشاط الإرهابي في دول جارة مثل مالي وليبيا وتونس أدى إلى استمرار التهديدات الأمنية على الجزائر.
وذكر التقرير أنه حتى وإن لم تكن الجزائر عضوًا في التحالف العالمي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش)، إلا أن ذلك لم يمنعها من المشاركة في بعض اجتماعات التحالف بصفتها ملاحظا، "، وساهمت أيضا في جهود محاربة هذا التنظيم الإرهابي بوسائل وطرق أخرى، مثل المشاركة في برامج مكافحة الرسائل، والمساعدة في برامج بناء القدرات مع الدول المجاورة، كما تشارك الجزائر أيضا في رئاسة مجموعة العمل الخاصة ببناء القدرات في منتدى مكافحة الإرهاب العالمي، وتساهم في الجهود المبذولة على مستوى إفريقيا في مجال محاربة الإرهاب والتطرف.
وشدد على أن الجزائر أولت أهمية كبيرة لتأمين حدودها، وذلك لمنع تسلل الإرهابيين من الدول المجاورة، كما أنها تنسق مع تونس في هذا المجال، أما بالنسبة للحدود مع ليبيا، فإنها قامت بنشر 3000 جندي إضافي على الحدود مع هذا البلد، فضلا عن تطوير تقنيات المراقبة الجوية، و مراقبة قوائم المسافرين على الرحلات الداخلية والخارجية،ووضعت معدات مراقبة وجدار إسمنتي على طول الحدود مع المغرب، كما أن جميع المراكز الحدودية تستطيع الوصول إلى قاعدة بيانات الإنتربول. وأثنى التقرير على الجهود التي بذلتها الجزائر من أجل مكافحة التطرف العنيف، فقد وضعت الحكومة إستراتيجية لمواجهة التطرف بمشاركة عدة وزارات، ووضعت أيضا برامج إعادة التأهيل وإعادة الاندماج للإرهابيين التائبين، موضحة أنه من بين الإجراءات المتخذة نجد الحرص عل إبعاد المساجد عن السياسية، والنأي بها عن أي توجه إيديلوجي، وأن المسجد له دور أساسي في النهج الذي اختارت الجزائر السير عليه، الأمر الذي دفع نحو فرض رقابة على المساجد لمنع وقوع أي تجاوزات، كما قررت السلطات الجزائرية منع استخدام المساجد كأماكن اجتماع عام خارج أوقات الصلاة العادية.
وقال التقريرإن الجزائر عضو مؤسس في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، وأن الاتحاد الإفريقي عين سنة 2017 الجزائر منسقا لمكافحة الإرهاب بالنظر لجهودها في هذا المجال، كما أنها عضو مؤسس في معهد العدالة الدولية وسيادة القانون، وشاركت أيضا في مشروعات متصلة بمكافحة الإرهاب، قام بتنفيذها فرع الأمم المتحدة المكلف بمكافحة الإرهاب والجريمة، وتعتبر الجزائر عضوا في لجنة جيوش الساحل "سيموك"التي تضم كل من الجزائر ومالي وموريتانيا والنيجر، والتي تم إنشاؤها لمحاربة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في منطقة الساحل، وتستضيف فوق أراضيها مقر الاتصال للمجموعة، وتتولى تنسيق المعلومات بين الأعضاء.
وأضاف التقرير بان الجزائر تستضيف كذلك مقر الشرطة الإفريقية « أفريبول »، وهي عضو في المجلس الاستشاري لمركز مكافحة الإرهاب التابع للأمم المتحدة، كما تستضيف المركز الأفريقي للدراسات والبحوث المتعلقة بالإرهاب.

الخارجية الأمريكية تثني على الجهود الجزائرية للقضاء على الجماعات الإرهابية

إخلاء سبيل نجلي مبارك في قضية «التلاعب بالبورصة»

Posted: 20 Sep 2018 02:19 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: قررت محكمة مصرية، أمس الخميس، قبول التظلم المقدم من نجلي الرئيس الأسبق حسني مبارك، علاء وجمال، وآخرين على قرار حبسهما في القضية المعروفة إعلامياً بـ«التلاعب بالبورصة».
وأمرت محكمة استئناف القاهرة، برئاسة المستشار حمدي عبد الرازق، بإخلاء سبيل أيمن أحمد فتحي، وياسر الملواني، وحسن هيكل، وجمال مبارك، وعلاء مبارك، وعمرو القاضي، وحسين الشربيني، بضمان مالي قدره 100 ألف جنيه، وحددت جلسة 20 نوفمبر/ تشرين الأول المقبل للنظر القضية، إذ قررت قبول الطلب المقدم من علاء وجمال لرد هيئة محكمة قضية «التلاعب في البورصة»، التي أصدرت قرارًا في جلستها الماضية بحبسهما وآخرين على ذمة القضية.
ويعني قبول طلب الرد أن هيئة أخرى سوف تنظر القضية.
وكانت المحكمة أمرت بالتحفظ على كل من علاء مبارك، وحسن هيكل، نجل الكاتب الصحافي الراحل محمد حسنين هيكل، و2 آخرين هما أيمن أحمد فتحي وياسر الملواني، وحبسهم على ذمة قضية «التلاعب بالبورصة»، لحين ورود تقرير اللجنة الفنية بشأن القضية، كما قررت إرسال تقرير الخبراء لاستكماله وتم تأجيل المحاكمة لجلسة 20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل لاستكمال نظرها.
وجاء طلب رد هيئة المحكمة بعد أن رفضت محكمة جنايات القاهرة تظلم نجلي الرئيس الأسبق على قرار الحبس، وأمرت بحبسهم على ذمة القضية، وتقدم في اليوم التالي المحامي فريد الديب، دفاع المتهمين، علاء وجمال، وكذلك محمد بهاء أبوشقة، دفاع المتهم الثالث ياسر سليمان الملواني، بتظلم لمحكمة استئناف القاهرة من قرار الحبس.
وشهدت البورصة المصرية خلال اليومين الماضيين عقب قرار المحكمة بحبس علاء وجمال مبارك والملواني، خسائر كبيرة، وتراجعت المؤشرات في ختام تعاملات أمس الأول الأربعاء، ما تسبب بخسائر كبيرة.

إخلاء سبيل نجلي مبارك في قضية «التلاعب بالبورصة»

تامر هنداوي

وحدات إسرائيلية خاصة تعتدي على أسرى «سجن عوفر» بالضرب المبرح

Posted: 20 Sep 2018 02:18 PM PDT

رام الله -« القدس العربي»: اقتحمت قوات إسرائيلية خاصة تسمى «درور واليماز» التابعة لإدارة السجون، غرف الأسرى في سجن عوفر، واعتدت هناك على الأسر الفلسطينيين بالضرب.
وقال نادي الأسير أن تلك القوات التي يطلق عليها الأسرى اسم «وحدات القمع» اقتحمت غرف رقم (9) في قسم (15) في معتقل «عوفر»، واعتدت على الأسرى بالضرب المبرح.
وبين النادي أن الغرفة تضم عشرة أسرى، ومن بين الأسرى المصابين الأسير محمد زغلول من رام الله المحكوم بالسّجن 20 عاما، حيث أصيب بجرح أسفل عينه، وكدمات في أنحاء متفرقة من جسده.
وفي خطوة احتجاجية على عملية القمع الإسرائيلية المتعمدة، قام الأسرى بترجيع وجبات الطعام، وإغلاق الأقسام.
وكثيرا ما تقوم إدارة السجون الإسرائيلية بالتضييق على الأسرى الفلسطينيين، والاعتداء عليهم وعزلهم في الزنازين الانفرادية، علاوة على شكاوى الأسرى من عدم تلفي العلاج اللازم لمن يعانون من أمراض خطرة.
وبسبب الاعتداءات وسياسات الإهمال الطبي، قضى مئات الأسرى في سجون الاحتلال، كان آخرهم الأسير محمد الريماوي، من أحد القرى التابعة لمدينة رام الله، الذي استشهد بعد ساعات من اعتقاله، جراء تعرضه للضرب المبرح، من قبل جنود الاحتلال.
وفي سياق الاحتجاج على عملية الاعتقال، يواصل الأسير الشهير خضر عدنان، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 20 على التوالي.
وقالت مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى، إن الأسير خضر عدنان ما زال يخوض إضراباً مفتوحا عن الطعام «رفضا لاعتقاله التعسفي».
وطالبت المؤسسة الهيئات الحقوقية والجمعيات التي تعنى بشئون الأسرى واللجنة الدولية للصليب الأحمر بـ»التدخل الفوري» للضغط على الاحتلال لوقف سياساته التعسفية للنيل من الأسرى، وانتهاك حقوقهم التي كفلتها المواثيق والاتفاقيات الدولية.
يشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت الشيخ خضر عدنان يوم 11 من ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، والأسير عدنان من بلدة عرابة قضاء مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، وسبق له أن خاض خلال اعتقالات سابقة إضرابين عن الطعام، حقق في نهايتهم انتصارا بالحصول على حريته.

وحدات إسرائيلية خاصة تعتدي على أسرى «سجن عوفر» بالضرب المبرح

الموصل: استمرار عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض

Posted: 20 Sep 2018 02:18 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: رغم تحرير الموصل من مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية»، لكن مأساة المدينة لم تنته بعد، فإضافة إلى آثار الدمار التي خلفتها الحرب، ما زالت جثث بعض الضحايا موجودة تحت أنقاض الأحياء المدمرة.
مدير الدفاع المدني في الموصل/ العقيد هشام الصميدعي، قال: « المراحل الرئيسية لموضوع انتشال الجثث انتهت، المرحلة الأولى كانت برفع جثث المواطنين الأبرياء الذين قضوا على يد عصابات داعش الإجرامية، والثانية بعد صدور أمر رئيس الوزراء بانتشال الجثث المجهولة الهوية ومقاتلي داعش وتلك العملية انتهت أيضاً».
وأضاف: «حالياً مديرية الدفاع المدني مستمرة في العمل لانتشال الجثث، لكن تعتمد على إبلاغات المواطنين، وفي الوقت الحالي بدت الأجهزة تعمل في الجانب الأيمن وكذلك المواطنين بدأوا بالعودة إلى منازلهم وبين الحين والآخر تردنا بلاغات حول وجود الجثث ونقوم باتخاذ اللازم».
وحسب إحصائيات الحكومة العراقية، فان 3 آلاف من المدنيين قتلوا خلال معركة الموصل التي استمرت تسعة أشهر، والمستشفياتْ الموجودة في المدينة سَجلت وجود 10 آلاف و560 جُثة من بينها 450 جثة لمسلحي التنظيم.
وهناك إحصائيات أيضاً، من مراكز إعلامية ومنظمات دولية، تُشير إلى أنّ 45 ألف مدني قُتلوا في معركة الموصل.
فخلال تسعة أشهُر من المواجهة، شَنّ طيران التحالفُ الدُولي ما يَقربُ من 30 ألفَ غارة جوية على المدينة، ماعدا الضربات الجوية للطيرانِ العراقي.
النائب الأول لرئيس مجلس محافظة نينوى، حسن العبار، قال «بدأت الناس بالعودة إلى المنطقة القديمة، لكنها تبدو عودة قليلة لأن الأجهزة الأمنية لم تكمل عملها بالكامل برفع الأنقاض وفتح الطرقات والعمل جاري من قبل الأجهزة الخدمية لتوفير الماء والكهرباء والبلديات».
وأضاف أن «الجهود مستمرة من قبل بلدية الموصل واللجان الخيرية، وكما هو معلوم جيداً بوجود آلاف الأطنان من الأنقاض خاصة في المناطق القريبة من نهر دجلة في القليعات والميدان». وبين أن «رفع الانقاض وانتشال الجثث التي أنجزت تقريباً بلغت أكثر من 60٪».
وحسب المصدر، «بدأت عودة السكان إلى مناطقهم مع وجود الانقاض، والجهود المحلية من بلدية الموصل تمكنت من انتشال الجثث المنتشرة على ضفاف نهر دجلة، فيما بقيت بعض الجثث تحت المنازل المدمرة وتعود غالبيتها لعناصر تنظيم الدولة».
وحول عودة النازحين قال إن «الاحصائيات تشير إلى عودة تدريجية للحياة في منطقة المشاهدة إذ تم تسجيل عودة 1000 عائلة، وكذلك في مناطق شارع فاروق ومكاوي عادت نحو 500 عائلة، كما أن العودة مرهونة برفع الانقاض وتأهيل الطرق والمدارس».
وتسلّم جثث المدنيين إلى ذويهم بعد إجراء الفحوصات اللازمة لتحديد هويتها، فيما تُدفن جثث مسلحي التنظيم في مقبرة خاصة في منطقة السحاجي، على الأطراف الغربية للمدينة.
المواطن كرم محمد، قال إن «الحكومة المحلية لم تقم بالجهود الكافية لرفع الجثث والانقاض لأن حجم الجثث والانقاض يتطلب جهود أكبر من الجهود المحلية».
وأضاف، «يجب على الحكومة المركزية والمنظمات الدولية التدخل لحل هذه الأزمة وأن غالبية الناس تريد العودة إلى المنطقة القديمة».
وتنقسم مدينة الموصل إلى جانبين، أيسر وأيمن، يتوسطهما نهر دجلة، وشهد الجانب الأيمن دمارا كبيرا نتيجة تمركز القيادات وعناصر تنظيم «الدولة» فيه.
وتجاوز عدد أهالي أيمن الموصل الذين كانوا يقطنونه خلال الحرب 14 ألف نسمة، ما يعني أن هناك الكثير من العمل لانتشال باقي الجثث.
وكانت الحكومة العراقية، قد شكلت فرقا من الدفاع المدني لرفع جثث الضحايا، لكن التخصيصات المالية، لم تكن كافية لاستمرار العمل، ما استدعى مشاركة متطوعين من أهالي الموصل والمحافظات العراقية من أجل ذلك.

الموصل: استمرار عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض

السفير منصور يخاطب مؤسسات الأمم المتحدة: الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يبقى استثناء من الالتزامات الدولية

Posted: 20 Sep 2018 02:16 PM PDT

غزة ـ «القدس العربي»: طالب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، السفير رياض منصور، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته، وضمان حماية المدنيين في جميع الظروف.
وأكد على أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يبقى استثناء من الالتزامات الدولية بموجب القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين من الانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمتكررة.
جاء ذلك في رسائل متطابقة أرسلها السفير منصور، إلى كل من رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة)، والأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، حول مواصلة إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، انتهاكاتها المتعمدة والممنهجة للقانون الدولي. وشدد منصور على ضرورة بذل مجلس الأمن «جهودا جادة» لدعم التزامه بموجب الميثاق من أجل صون السلام والأمن الدوليين، والتحرك فورا لتنفيذ قراراته ذات الصلة، وقال إن ذلك «سيأخذنا الى ما وراء إدارة الأزمات ويسهم في تحقيق حل حقيقي يضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ في عام 1967، ويحل بشكل عادل جميع القضايا الأساسية، بما في ذلك قضية اللاجئين الفلسطينيين».
وأشار في رسائله التي نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» إلى أنه على مدى الأسابيع الستة والعشرين الماضية، استمر المدنيون الفلسطينيون من النساء والرجال والأطفال في قطاع غزة في ممارسة حقوقهم الأساسية في التعبير والتجمع، من خلال الاحتجاج السلمي في سياق «مسيرة العودة الكبرى» ضد الاحتلال الإسرائيلي والحصار والقمع، مؤكدا أن هذه الاحتجاجات المدنية ما زالت «تُقابل بالقوة المميتة» من قِبل إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، في انتهاك كامل للقانون الدولي وفي انتهاك جسيم لمسؤولياتها والتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
وأكد أن قوات الاحتلال واصلت استخدام الأسلحة الحية ضد هؤلاء المدنيين، بهدف واضح وهو «قمع الاحتجاجات وإسكات دعواتهم إلى الحرية والعدالة».
ولفت إلى أنه خلال اليومين الماضيين قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلية أربعة فلسطينيين في غزة، من بينهم متظاهران سلميان، وأصابت 26 فلسطينيا آخرين بأعيرة نارية.
وأشار في رسائله المتطابقة لمسؤولي الأمم المتحدة، إلى ارتفاع أعداد الشهداء والجرحى الذين سقطوا بنيران الاحتلال، خلال فعاليات «مسيرات العودة».
كذلك أشار الى أنه إضافة الى هذا «القتل المتعمد»، فان إسرائيل تواصل أيضا سعيها الى اتخاذ تدابير غير قانونية أخرى تهدف إلى خنق بقية السكان المدنيين الفلسطينيين واستنزاف قدراتهم على التكيف، لافتا إلى أن ذلك يظهر جليا بشكل يومي من خلال «فرض سياسات استعمارية غير قانونية ومدمرة تهدف إلى فرض البؤس على نطاق واسع، وتهجير وتطهير السكان الفلسطينيين عرقيا من أراضيهم الأصلية».
وقال إن هذه الانتهاكات المنهجية تشمل استمرار بناء وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية وبناء الجدار في فلسطين المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، فضلا عن هدم المنازل والممتلكات الفلسطينية، والإخلاء القسري للعائلات والمجتمعات ومصادرة وتجزئة الأراضي وفرض نظام الفصل العنصري، بما في ذلك من خلال المئات من نقاط التفتيش ونظام التصاريح المؤسسة للسياسات العنصرية والتمييزية ضد الفلسطينيين، وسجن آلاف الفلسطينيين واحتجازهم وتعذيبهم حتى لمجرد المشاركة في احتجاج سلمي ضد هذا الاحتلال الأجنبي غير القانوني.
وشملت الرسائل كذلك قرارات إسرائيل بهدم قرية الخان الأحمر، حيث أكد السفير الفلسطيني أن القرارات «تبعث على القلق الشديد» منوهاً إلى أن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، قد بدأت في تنفيذ خططها لطرد سكان الخان الأحمر، وتدمير القرية بأكملها، بهدف تسهيل توسيع المستوطنات الإسرائيلية، في خرق جسيم للقانون الدولي.
ونوه الى أن إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، ترتكب كل هذه الانتهاكات التي ترقى إلى مرتبة «جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية»، في انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة وميثاق الأمم المتحدة، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي لا تعد ولا تحصى، وجميع صكوك حقوق الإنسان.
وكان السفير منصور قد أكد أن الرئيس محمود عباس دعا وزراء خارجية ودبلوماسيين، إلى اجتماع في نيويورك الأسبوع المقبل لمناقشة احتمالات السلام في المنطقة، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقبل إلقاء خطابه هناك.

السفير منصور يخاطب مؤسسات الأمم المتحدة: الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يبقى استثناء من الالتزامات الدولية

جمالية الشكل تحت رحمة القوارض

Posted: 20 Sep 2018 02:16 PM PDT

إذا ما نحن انطلقنا من رؤية تركيبية، للعناصر المؤسسة لهوية الشكل، فإننا لا محالة سنتأكد من استحالة اختزالها في مجرد قشرة خارجية، مضافة إلى بنية الباطن، أو في محض طلاء تزييني، يهدف إلى إثارة متعة حسية عابرة، تفرح العين الرائية بالتملي في حسن بريقه، كما أن هذا الاختزال سيكشف عن حضور رؤية مغلوطة، تجاه كل من مفهوم الشكل، ومفهوم الظاهر، إلى جانب كونه سيكشف أيضا، عن حضور رؤية تبسيطية، لا ترقى إلى إدراك ما ينسجانه معا من علاقات جدلية مع ذلك «النقيض» المحتجب، الذي يتعارف عليه باسم «الباطن»، والمعتمد عادة في تفسير الظواهر، وأيضا في تأويل ما تنطوي عليه من حقائق وأسرار، علما بأن الباطن المتخفي، هو في الأصل السند، الذي تتأسس عليها هوية الشكل، بدون أن يكون ثمة بالضرورة أي نوع من التماهي أو التطابق بينهما، بحكم تنوع وتعدد الوظائف والدلالات الخاصة، التي يجترحها كل عنصر من هذه العناصر، بطريقته المستقلة به، وهو بصدد نحته للدلالات الكلية والمشتركة الفاعلة في إخراج الشيء من ظلمة المجهول إلى ضوء المعلوم .
فالقول الإبداعي، على سبيل المثال لا الحصر، يمتلك جماليته الشكلية، التي ينزاح بها تماما عن أنساق الأقوال العادية، أولا، بوصفه قولا دالا، وثانيا، وهو المهم، بوصفه العتبة الرمزية، التي يفضي شكلها إلى إمكانية إدارة حوار مغاير، حول خاصية الجمال الكامنة فيه، أي باعتباره قولا، يحيل على تجليات وجود مختلف، ذي طبيعة تخييلية، تنتظر منا مقوماتها أكثر من مساءلة، وأكثر من حوار، بمعنى أن «الشكل الخارجي»الذي يتقمصه الشيء – عملا فنيا كان أو طبيعيا – هو في حد ذاته، مقترح وجود مغاير في لحظة كمون نسبي، فضلا عن كونه مؤهلا لإثارة أسئلته الفكرية أو الإبداعية، المنتمية إلى عوالمه، التي لا تتماس بالضرورة مع الأسئلة الخاصة بما ينتظم في حكم الجاهز والمعطى، كما أنه مؤهل أيضا، لتحقيق حضور معرفي، ذي طبيعة إشكالية مستقلة بقوانينها، ومهيأة لاستقطاب اهتمام تلق، يتميز هو أيضا باختلافه ومغايرته، ليس بسبب كون الذات المعنية به، مجرد شبكة من الأعصاب، تسري في أليافها شحنات متتالية من الأحاسيس البسيطة، والمنفعلة آليا بإيماءات شكل ما، بل لأنها فضلا عن ذلك، ذات مركبة، ومعنية بالتفكير والتعرف على قضايا وإشكالات، تتفرد بقدرتها الاستثنائية على زرع بذور التساؤل والاستفسار، في ذاكرة أجسادنا، بحجة أن ما يخالجك من اهتمامات، هو في الواقع نتاج رؤيتك الذاتية والخاصة لمسارات الكينونة ودلالاتها، بمجموع ما تمتلكه هذه الكينونة من أبعاد معرفية وإنسانية.
والجدير بالذكر، أن «مسألة» الاهتمام المتعلقة بأشكال العالم، تعني ضمنيا، مسألة فتح حوار تفاعلي مع هذه الأشكال، على ضوء ما تتمتع به مقومات الحوار، من قدرات متقدمة على تحقيق خاصية الفهم، والتفسير، والتفكيك والتركيب، حيث يؤدي وقوع أي خلل في آلية اشتغالها، إلى النيل من أهمية العناصر المساهمة في تكوين بنية الشكل /الشيء، علما بأن «مسألة» الاهتمام /الأهمية، التي تعنينا في هذا السياق، مقترنة باشتغال قوة الحدس، التي نهتدي ببوصلتها إلى المناطق اللامرئية، والمحتجبة تحت ظاهر الشكل، كي نكتشف أبعادها الغامضة والمستترة، حيث يؤدي أي تعطل محتمل في آلية اشتغال الحدس، إلى انفلات وضياع نسبة كبيرة من حقائق الشكل /الشيء، ذي الطبيعة الجميلة، المدهشة، أو المقززة، فتظل مجهولة، أو محتفظة بغموضها. لذلك، فإن الأصل في قوة وعمق التعرف، أو ضعفه وسطحيته، يعود بالدرجة الأولى إلى قوة أو ضعف الحدس بتلك الإشارات الخفية، التي يحاول الشكل الجميل، أو القميء توصيلها إلينا. وبصرف النظر عن الطابع الفطري الذي تتميز به سلطته، فإنه يظل في أمس الحاجة إلى التثقيف، والتربية والتكوين، من خلال تعويده على استجلاء أسرار الإشكاليات الفكرية والجمالية، التي تعتبر من وجهة نظر التلقي التقليدي، منتمية إلى مجال الالتباسات»الغريبة»عن حياتنا «الطبيعية».
وكما هو معلوم، فإن الإبداع الفني، يعتبر أحد أهم المجالات التي تنشط فيها هذه الالتباسات، التي تحتاج مقاربتها إلى توافر منهجيات متخصصة في فك شيفرة ما ينتظم داخلها من علاقات متشابكة، وملتبسة بين الشكل، وما هو محتجب فيه، التي يجسد الحدس أحد أهم مكوناتها، لسبب أساسي، يتمثل في كون مجال الالتباس، عبارة عن عالم تركيبي ومضاعف بامتياز، قائم الذات، ومستقل إلى حد ما عن الواقع المعيش، من منطلق انتقائه الدقيق، لأهم ما يتواجد في هذا الواقع من مقومات مهيأة سلفا، لتجاوز حدها المألوف والعادي، إلى مستوى، إثارتها للدهشة والتساؤل، والاستغراب، وهو مستوى موجه بقوانين التحول الجمالي، المميز لخاصية الشكل، حيث سيكون على الحدس أن يتموضع في تضاعيفها، من أجل ضبط الإيقاعات الجديدة واللامتوقعة، التي أمست عليها مكونات الواقع المعيش، وقد حققت استقرارها، وتواجدها في قلب ديناميته التحويلية.
ولعل طرحنا لسؤال الأدوار التي يقوم بها الحدس، في الإحاطة بكيمياء الشكل، يستمد ملحاحيته من غياب قوانين إجرائية، وجاهزة، مؤهلة لمقاربة ما يتضمنه هذا الأخير من حقائق وإبدالات، خارج مدونة القوانين المسكوكة، المتداولة عادة على الصعيد الأكاديمي، التي لن تفي بالكشف عن تلك الأسرار المستترة هناك، بعيدا عن كل تناول ميكانيكي، وعن كل إسقاطات تشريحية وتجزيئية، قد يتحول معها الشكل إلى مجرد مؤثث تكميلي، لا أقل ولا أكثر، علما بأن تواصلنا المباشر معه بوصفه رمزا مرئيا وملموسا، يقوم على أساس اعتباره البنية الأساس، التي يتولى الحدس الكشف عن أبعادها، بصرف النظر عن مرجعيتها، التي يحدث أن تنتمي إلى موروث ثقافي قديم، يظل معها الشكل «أوالمؤثث التكميلي!» محتفظا براهنيته،على ضوء لازمنيته النسبية، وكذلك على ضوء قابليته للتفاعل مع انتظارات القراءات المستقبلية، بفعل امتلاكه لإشكالات فكرية وإبداعية، تتميز بحيوية وحركية انفتاحها، بما يؤثر في توجيه مجرى الأسئلة، التي ينبني بها وعينا المعرفي والجمالي، كما هو الشأن بالنسبة لمسارات النصوص الإبداعية، والمنجزات الفنية المتعلقة بالفنون المعمارية، التشكيلية والموسيقية، مع العلم أن هذا الانفتاح، يكون معززا عادة بتزكية القراءات المتخصصة، باعتبار أن انفتاح الدلالة على الفهم والتأويل، لا يمكن أن يتحقق إلا على ضوء قابلية التلقي، للتصالح والتواصل الخلاق، مع إشارات اللغات المقبلة باتجاهه، سواء كانت من عمق الأزمنة القديمة أو الحديثة.
بمعنى أن التواصل يتحقق هنا، على أساس التفاعل المزدوج، القائم بين النص وقراءاته، ما يستدعي توافر الخبرة بآلية تشغيل طاقات الحدس، والجزم بفكرة اكتفاء الأشكال المخترقة للأزمنة، بهامش ضيق من المقروئية، حيث يتعذر عليها استمالة القراءات العامة واستقطابها، وهو ما يفسر عمق ما تكابده من عنف إقصائي، قوامه هوس شبه عدواني بتقشير لحاء الشكل، بحثا عن نواة لا تلبث هي أيضا، أن تفقد فاعليتها فور زوال هيئته، لسبب واحد أساسي وجوهري، مفاده أن الشكل، أو إن شئت «الجلد» الذي نحن بصدد الإشارة إليه الآن، لا علاقة له من قريب أو بعيد، بجلد السيدة الأفعى، التي تتخلص منه، كلما دعت الضرورة لذلك، كي تقدمه من حين لآخر، هدية مجانية لجشع القوارض.

٭ شاعر وكاتب من المغرب

 

جمالية الشكل تحت رحمة القوارض

رشيد المومني

هل أصبحت اللغة العربية في فرنسا أرضا مستباحة؟

Posted: 20 Sep 2018 02:16 PM PDT

■ بمجرد إعلان وزير التعليم الفرنسي عن ضرورة التفكير في خطة لتشجيع تدريس اللغة العربية منذ المراحل الأولى من التعليم الابتدائي، تناول قطاع عريض من الطبقة السياسية الفرنسية المسألة بالويل والثبور وعظائم الأمور.
فلم يتردد كثيرون عن بث الترويع في صفوف الرأي العام الفرنسي، على أساس أخبار يعلمها زائفة ، وذلك بالاعتماد على نفاق فكري يستهدف تضليل الناس لتحقيق مكاسب سياسية تضارع في دناءتها ما افترى هؤلاء من الكلام الكاذب.
لا! ليس تعليم اللغة العربية لأطفالنا هنا في فرنسا «حصان طروادة» لبث الفكر الأصولي المتطرف في نفوس أبنائنا وبناتنا، كيف ذلك ومدارس الجمهورية الفرنسية تدرس اللغات وحضاراتها بعيدا عن أي توجه عقائدي أكان أصوليا أو معتدلا، لسبب بسيط جدا وهو أن القانون يمنعها من ذلك منعا كليا.
لا! ليس تعليم اللغة العربية لأطفالنا هنا في فرنسا وسيلة للحث على التفرقة والتشرذم في الجمهورية الفرنسية لصالح جماعة على حساب جماعات أخرى… وإنما هو العكس تماما: يندرج التشجيع على تعلم اللغة العربية منذ الصغر في مدارس الجمهورية الفرنسية في خطة تروم التذكير بأن الجمهورية الفرنسية كيان متماسك لا يتجزأ، ومن بين علامات تماسكه تدريس اللغات المستخدمة على أرضه والعربية منها، وعلى نطاق واسع.
لا! ليس تعليم بناتنا وأبنائنا اللغة العربية هنا في فرنسا تعليما موجها لفئة من المجتمع على حساب فئات أخرى. فاللغة العربية للجميع، كغيرها من اللغات .
لا! ليس تدريس اللغة العربية في المدرسة الابتدائية الفرنسية ثم في ما يليها من مراحل التعليم ضرورة، وإنما اقتراح منطقي لتسليم شباب الغد مفاتيح ثمينة لفهم عالم الغد، بعبارة أخرى من سيصبحون في ما يستقبل من أعوام صحافيينا، مترجمينا، دبلوماسيينا، أساتذتنا، حتى يتمكنوا من لغة يتداولها ما يناهز الـ400 مليون شخص في العالم.
لا! ليس تعليم أبنائنا اللغة العربية هنا في فرنسا تعليما يتم على حساب اللغة الفرنسية، فهل منعت قراءة أعمال نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وحنا مينه وهدى بركات صاحب هذه السطور من قراءة أدب فيكتور هوغو، وليس مجرد كتاب «البؤساء» وإنما، على سبيل المثال لا الحصر، خطبه البرلمانية التي ألقاها في الجمعية الوطنية الفرنسية عندما كان نائبا؟ أمنعت قراءة أعمال الجاحظ والتوحيدي صاحب هذه السطور من مطالعة روايات غوستاف فلوبيرت، وليس مجرد «مدام بوفاري» وإنما، على سبيل المثال لا الحصر، رواية «سلام بوع « التي تدور أحداثها في تونس القديمة في عهد الرومان؟ أحالت قراءة شعر نازك الملائكة ونزار قباني وأدونيس صاحب هذه السطور دون دراسة شعر «لامارتين» و«شارل بودلير» و«رونيه شار»؟
لعمري، إن هذا التقول على كلام وزير لم يدخر جهدا في إعادة الأمور إلى نصابها دليل على تقصير مقلق للغاية من شريحة واسعة من الطبقة السياسية الفرنسية عن أداء مهامها.
نعيد ونكرر وبصرامة: لا للتوظيف السياسي للغة والحضارة. واللغة العربية ليست استثناء يشذ عن القاعدة.

٭ باحث أكاديمي وإعلامي فرنسي

هل أصبحت اللغة العربية في فرنسا أرضا مستباحة؟

بيير لوي ريمون

التوتر في العلاقات المغربية الإسبانية إلى أين؟

Posted: 20 Sep 2018 02:15 PM PDT

منذ أن صعد الرئيس الحالي للحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز للحكم، والعلاقات المغربية الإسبانية تمر بأدنى مستوياتها بالقياس للسنوات العشر الأخيرة.
الصحافة الإسبانية تؤشر على ذلك بمخالفة رئيس الحكومة للتقاليد الديمقراطية الإسبانية المرعية في زيارة رئيس الحكومة للمغرب، وتحاول أن تحفر في جذور هذا الموقف، وتستحضر الحدث الوحيد الذي يربط رئيس الحكومة بالمغرب، كونه، شارك في مهمة المراقبة في انتخابات 2011، وكتب تقريرا سلبيا أزعج الرباط حول نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.
لكن القضية أبعد من مجرد موقف شخصي لرجل لم يكن يتوقع أحد أن يصعد لرئاسة الحكومة، بما في ذلك المغرب، فقد برزت في هذا الصيف الساخن، على الأقل ثلاث قضايا استراتيجية، أدخلت العلاقات المغربية الإسبانية إلى منعطف بالغ الحساسية.
أول هذه الملفات، تجاري، يخص مدينة مليلية المحتلة، إذ أقدم المغرب على اتخاذ قرار إغلاق المركز الجمركي لبوابة المدينة المحتلة، مما تسبب في تكبيد اقتصاد المدينة خسارة كبيرة، تجاوزت 60 في المائة من مداخيلها الضريبية.
السلطات المغربية عللت القرار، بحالة الركود القاتل الذي يعيشه ميناء الناضور بسبب حركة التهريب التي تمر من معبر بني أنصار/ مليلية، إذ انعكس القرار بشكل سريع على الحركية التجارية في هذا الميناء، الذي عرف انتعاشة غير مسبوقة.
غير أن السلطات الإسبانية اعتبرت ذلك عملا عدوانيا، يستهدف ضرب اقتصاد المدينة، وهو ما جعلها، تقوم بإنزال عسكري بحضور قادة عسكريين كبار من مدريد، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين، جاؤوا عقب احتفالات رسمية لذكرى احتلال المدينة، بعدما استنجدت الحكومة المحلية بمدريد لإنقاذها من الافلاس. الحكومة الإسبانية، عمدت مباشرة، بعد القرار المغربي الجديد، إلى تصعيد الموقف بشكل غير رسمي، وذلك من خلال، تخفيف مستوى التعاون في المعابر،وتعقيد عملية «مرحبا» الخاصة بعبور المغاربة المقيمين بالخارج إلى المغرب، إذ خفض ميناء الجزيرة الخضراء من قدرته اللوجستية لاستقبال البواخر، مما ترتب عنه، وقوف آلاف المغاربة العابرين إلى الحدود الأوروبية في الميناء المتوسطي، لأكثر من عشرين ساعة ولمدة أربعة خمسة أيام، مما تسبب في حركة احتجاجات كبيرة.
ثاني هذه الملفات، أمني، يخص بالدرجة الأولى دور المغرب في مواجهة الهجرة السرية، إذ اتهمت دوائر مقربة للسلطات الإسبانية، وبشكل الخاص الدوائر الإعلامية، المغرب بافتعال الأزمة، بتشجيع الهجرة السرية، وبتخفيف التعاون في هذا المجال، وشاركت في المس بسمعة المغرب الحقوقية في المنتظم الدولي من خلال عرض فيديوهات لتواتر غير مسبوق لقوارب الموت المتجهة نحو الجارة إسبانيا عبر الشواطئ المغربية.
المغرب، من جهته، كان سباقا إلى طرح المشكلة، وتحميل الاتحاد الأوروبي المسؤولية عن ضعف الدعم الذي يقدمه للمغرب لتخفيف تدفق المهاجرين على الجارة الشمالية، فقد سبق له أن طالب برفع العائدات المالية المخصصة للدعم اللوجستي إلى 60 مليون يورو، وهو ما لم يتم الاستجابة له في حينه. الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربي، السيد مصطفى الخلفي، أكد أن مواجهة شبكات الهجرة السرية تقتضي تفعيل المسؤولية المشتركة، وهو يقصد في ذلك الاتحاد الأوربي باعتباره معنيا بالدعم المالي واللوجستي.
تصريح وزير الداخلية الإسباني فيرناندو غراندي مارلاسكا خلال المؤتمر الوزاري حول «الأمن والهجرة» بفيينا،والذي وصف فيه المغرببكونه «شريكا مميزا لإسبانيا في مجال مراقبة الهجرة غير الشرعية القادمة من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء»، الذي أعقب الموقف المتصلب للمغرب، جاء لامتصاص الغضب المغربي وتخفيف الاحتقان على هذا الملف، فإسبانيا تعتبر المتضرر الأول من الهجرة السرية، ولذلك ما فتئت تضغط على الاتحاد الأوروبي من أجل الاستجابة للطلب المغربي للرفع من المساعدة المقدمة له لتقوية نظام استقباله للمهاجرين ومراقبة حدوده.
الملف الثالث، سياسي من جهة المغرب، واقتصادي من جهة الجارة الإسبانية،ويخص ملف اتفاقية الصيد البحري. فالمغرب، يتطلع لكسب المعركة مع خصوم محدته الترابية في البرلمان الأوروبي، فبعد أن نجح في التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاقية مع الاتحاد الأوربي، والتي اعترفت بالحدود الجنوبية للمغرب، فيما اعتبر مكسبا سياسيا ودبلوماسيا للمغرب، لا يزال مرهونا للدنياميات السياسية والدبلوماسية التي تتكثف قبيل قرار البرمان الأوربي للمصادقة على الاتفاقية.
لا يبدو أن في مصلحة إسبانيا أن تستغل هذا الملف في إدارة توتر علاقاتها مع المغرب، لسبب بسيط كونها المتضرر الأول من تأخير تجديد الاتفاقية، وهذا ما يفسر الموقف الإسباني، فقد صرح لويس بلاناس وزير الفلاحة والصيد البحري والتغذية الإسباني بأن اتفاقية الصيد البحري التي وقعها المغرب مؤخرا مع الاتحاد الأوروبي بالأحرف الأولى « حيوية « بالنسبة لبعض قطع الأسطول الاسباني، وأن إسبانيا لعبت دورا مهما للغاية مؤكدا أن إسبانيا تستفيد من 90 من أصل 138 رخصة صيد أي أكثر من النصف.
المرجح من خلال استقراء مواقف الطرفين في هذه الملفات الثلاثة، أن نقاط التصعيد، تخص بشكل أساسي الملف الأمني، ووضعية مدينة مليلية المحتلة، ويمكن أن تلحق بها أيضا وضعية سبتة. والتقدير أن الملف الأمني، يمكن أن يجد طريقه إلى الحل قريبا، بحكم أن المغرب لا يتنكر لمسؤولياته، ولا يفعل أكثر من إحراج الاتحاد الأوربي، للوفاء بالتزاماته ومسؤولياته المشتركة مع المغرب لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، في حين، تبقى الحرب الإعلامية والحقوقية مجرد أدوات في صراع سياسي ودبلوماسي على خلفية أمنية، يريد كل طرف فيها أن يربح المعركة لصالحه، كسبا لدعم أكبر من جانب المغرب، وتخففا من المسؤولية المالية واللوجستية من جانب الاتحاد الأوروبي. وفيما تنخرط الجارة الإسبانية في معركة تشويه السمعة الحقوقية للمغرب، باعتبار أنها المتضرر الأول من الهجرة السرية، تقوم في المقابل بدور معاكس، بدعم المغرب للحصول على دعم أكبر من الاتحاد ألأوربي.
يبقى الملف الأكثر حساسية، هو وضعية المدينتين المحتلتين، إذ يبدو من خلال تتبع استراتيجية المغرب في التعامل مع هذا الملف، أنه يسعى بعد بناء الميناء المتوسطي وتنشيط حركيته التجارية، وبعد أن بنى ميناء الناضور، وتوطين بعض الخيارات التنموية في المنطقة الشمالية، إلى إغلاق البوابات الجمركية وإيقاف حركة التهريب، ليمتلك ورقة قوة للضغط على إسبانيا لفتح ملف التفاوض حول المدينتين المحتلتين، بعد أن طالب الملك الراحل، الحسن الثاني، بإحداث خلية للتفكير حول هذا الملف، ولم يتم من جهة إسبانيا التفاعل الإيجابي مع مطلبه.
سياسة محمد السادس، في هذا الملف، على ما يبدو، تنطلق من التجارة لتصل إلى السياسة، إذ يمكن أن يقود تجريد المدينتين من قوتهما التجارية المكتسبة من نشاط التهريب إلى إجبار حكومة مدريد للنزول للتفاوض، ولو بالحدود الدنيا، بالتجاوب مع مطلب الحسن الثاني القديم.
لحد الآن، لا شيء رسمي يشير إلى هذا الملف، لكن في الجوهر، يشكل إغلاق المركز الجمركي ببني أنصار من جهة المغرب، والإنزال العسكري والحكومي بمدينة مليلية، مؤشرات على الإرادتين المتناقضتين، والمرجح، أن الحكومة الإسبانية ستعيد دراسة أوراق المغرب التفاوضية، وستجه قريبا إلى مراجعة سياستها، والتفكير في تدفئة العلاقات مع المغرب، والتصالح مع أعرافها الديمقراطية في زيارة رئيس الحكومة للمغرب، واستئناف التواصل والتعاون على كافة الملفات، كما كان الشأن من قبل مع حكومة راخوي.

٭ كاتب مغربي

التوتر في العلاقات المغربية الإسبانية إلى أين؟

بلال التليدي

عن الوقائع والإرادات وما بينهما

Posted: 20 Sep 2018 02:14 PM PDT

قلنا في مقال الأسبوع الماضي انه لن يكون هناك سباق داخل مجلس النواب العراقي نحو تسجيل الكتلة الأكثر عددا، والتي يكلف مرشحها برئاسة مجلس الوزراء. وهو ما أثبتته جلسة يوم الاثنين الماضي 15 سبتمبر/ أيلول، حين انتخب رئيس مجلس النواب ونائباه من دون ان يأتي أحد على ذكر الكتلة المفترضة! وقلنا أيضا إن إعلان تحالف «سائرون» عن تخليه عن ترشيح العبادي لولاية ثانية بشكل لا لبس فيه، سيعيد انتاج تحالف يضم كلا من «سائرون» و«الفتح»، وإن من دون إعلان رسمي، وهذا ما حصل في انتخاب النائب الأول لرئيس مجلس النواب؛ فقد تم الاتفاق على سحب مرشح تحالف «البناء» لهذا المنصب لصالح مرشح تحالف «سائرون» الذي حصل على 210 أصوات، في حين لم يستطع مرشح تحالف «البناء» لمنصب رئيس مجلس النواب سوى الحصول على 169 صوتا من مجموع 298 صوتا، وهو ما يعني ان عددا كبيرا من أعضاء تحالف «البناء» صوتوا لصالح مرشح «سائرون»! وبالتأكيد لا يمكن لهذا الاتفاق ان يقتصر على مسألة النائب الأول، بل سيشمل أيضا صفقة نواب رئيس الجمهورية، ورئاسة مجلس الوزراء وكابينته الحكومية!
أمريكيا أيضا، قلنا إن الوقائع على الأرض، ستفرض عليهم الابتعاد عن التجريدات الساذجة، ومن ثم التعامل مع هذه الوقائع ببراغماتية بعيدا عن النماذج المفترضة، وهذ ما حصل أيضا، فقد اضطرت الولايات المتحدة للقبول برئيس مجلس نواب قادم من تحالف البناء، والقبول بنائب اول وثان كانا نتاجا لاتفاق مع تحالف «البناء». وذهب الأمريكيون نحو التعاطي مع موضوع رئيس الجمهورية مع الكرد، مع يقينهم أن الاتفاقات، وليس الافتراضات المجردة، هي التي ستنتجه هذه المرة أيضا!
فالصراع بين الحزبين الكرديين الرئيسيين؛ الديمقراطي والاتحاد الوطني، الذي تصاعد بعد ازمة الاستفتاء وفرض على الحزبين الدخول إلى انتخابات 2018 منفردين للمرة الاولى، ربما يجعلنا أمام معادلة مختلفة إذ ظل منصب رئيس الجمهورية من حصة الاتحاد الوطني (الراحل جلال الطالباني لثلاث دورات، والدكتور فؤاد معصوم)، ولايزال الاتحاد يصر على أن يكون هذا المنصب من حصته (تم ترشيح الدكتور برهم صالح، العائد من الانشقاق، إلى هذا المنصب رسميا). في مقابل ذلك ثمة إصرار من الحزب الديمقراطي، ومن الرئيس مسعود بارزاني شخصيا، على الحصول على هذا المنصب هذه المرة، وهذا الإصرار يتطلب في النهاية الوصول إلى اتفاق يتعلق بموضوعين حساسين للغاية، هما آلية انتخاب رئيس الإقليم من جهة، وموضوع كركوك من جهة اخرى. وفي حالة فشل الحزبين في الوصول إلى اتفاق او تسوية لهذه المسألة، فهذا يعني أنهما سيذهبان بمرشحين لمجلس النواب، على أن تحسم الاتفاقات التي يتوصلان اليها مع الأطراف الاخرى، الأمر في النهاية. وهذا يجعل الإيرانيين، وليس الأمريكان، مرة اخرى عامل الحسم الاهم!
وقلنا أيضا إن القواعد التي حكمت تشكيل الحكومات الثلاثة السابقة في الاعوام 2006 و2010 و2014 ستحكم تشكيل الحكومة القادمة، تحديدا فيما يتعلق بدور الفاعلين الأمريكي والإيراني. ومن الواضح أن اتفاق سائرون ـ الفتح غير المعلن يؤكد هذه الحقيقة، مع إمكانية أن يكون هناك بطبيعة الحال، بعض التغييرات على مستوى الشكل؛ أي أن يكون هناك مشاركة شكلية من المتحالفين السنة ضمن تحالفي البناء والإصلاح، فضلا عن مشاركة شكلية كردية، في تمرير مرشح كتلتي «سائرون» و«الفتح»! وهو أمر خبرناه عام 2006 عندما اعترض الكرد والسنة على الولاية الثانية لرئيس مجلس الوزراء الأسبق ابراهيم الجعفري، على الرغم من أنه كان مرشحا للكتلة الشيعية الاكبر حينها، وهو اعتراض ما كان له أن يتحول إلى واقع من دون الفاعل الأمريكي الذي رفض حينها ولاية ثانية للجعفري! مع ان مرشح رئيس مجلس الوزراء في الدورتين اللاحقتين، كان حصرا من الكتلة الشيعية الأكبر في مجلس النواب دون ان يشارك الاخرون في ترشيحه. مما يعني أن تحالف «الفتح» ـ «دولة القانون»، المدعوم إيرانيا، سيكون حريصا تماما على ان لا يدفع بمرشح لرئاسة مجلس الوزراء، بل سيدفع بمرشح ينتمي لتحالف الفتح ولكنه يحظى بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية! بالمقابل سيكون تحالف «سائرون»، الذي لا يزال يحمل شعار السيد محمد محمد صادق الصدر مؤسس التيار الصدري: (كلا كلا أمريكا) ضمن تراثهم الثوري، حريصا هو الآخر على أن لا يدفع بمرشح لهذا المنصب يكون غير مقبول أمريكيا، لكنه لا يتقاطع في الوقت نفسه مع النفوذ الإيراني في العراق!
ومن هنا يبقى السؤال الجوهري، إذا كانت القوى السياسية في العراق محكومة بوقائع تفرض شروطها، فهل ستمارس السلوك السياسي نفسه الذي استمرأته وكرسته خلال السنوات الماضية، والذي لم ينتج سوى الفشل على جميع المستويات. أم أن لديها الإرادة والإمكانية لاعتماد سلوك بديل، يستطيع مواجهة التحديات التي يتعرض لها النظام السياسي، والقوى السياسية على حد سواء، من فقدان الثقة بالطبقة السياسية، والمشاركة المتدنية في الانتخابات، وصولا إلى حركة الاحتجاج؟
لقد حكمت الزبائنية الدولة بمؤسساتها جميعها، وحولتها إلى إقطاعيات عائلية وجهوية وحزبية ومذهبية ترعى من خلالها مصالحها، وهو ما أنتج بنية فساد مستحكمة، مع عجز لمؤسسات الدولة عن القيام بمهامها! وهذا يتطلب من الجميع التفكير الجدي من أجل إيجاد بدائل، في إطار النظام نفسه، قادرة على ايقاف التدهور على الأقل، والبدء بمقاربة جديدة يمكنها على المدى القصير والمتوسط، تصحيح مسار الدولة ولو في الحد الادنى المقبول.

٭ كاتب عراقي

عن الوقائع والإرادات وما بينهما

يحيى الكبيسي

ترامب والتدمير المتعمد لمنظومة العمل الدولي

Posted: 20 Sep 2018 02:14 PM PDT

يستمع العالم يوم الثلاثاء المقبل الخطاب الثاني للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام ممثلي المجتمع الدولي بكامله، في الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة. ونتوقع أن يكون استقباله هذه المرة أكثر برودا من العام الماضي، بعد أن انسحب من عدد من المنظمات الدولية والمعاهدات والاتفاقيات، وبدأ يقطع المساهمات الأمريكية عن عدد من المنظمات والصناديق والبرامج.
ففي خطبته السابقة هدد بإزالة كوريا الشمالية عن الوجود، وقال إن شعاره «أمريكا أولا». وفي خطابه هذا العام قد يتفاخر بأنه يعمل على إزالة فلسطين من الوجود، بعد الخطوات التي اتخذها، خاصة في مجال قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية ووكالة إغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمستشفيات وحتى برامج التطبيع. لكن خطط ترامب أبعد من ذلك فهو يعمل على تحطيم عدد من المنظمات الدولية التي لا تنصاع لأوامر الدولة العظمى. فإن لم يستطع التحطيم يقرر الانسحاب ونستعرض خطط ترامب للتأثير على منظومة الأمم المتحدة عن طريق أسلوبي الانسحاب أو حجب الأموال.
الانسحاب من المنظمات والمعاهدات الدولية
وعد ترامب أثناء حملته الانتخابية إعادة النظر في العديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، والانسحاب من تلك التي لا تنسجم مع مفهومه الضيق لمصالح الولايات المتحدة الحيوية، حتى لو كان الناتو أو اتفاقية التجارة الحرة مع الجارتين كندا ومكسيكو «نافتا».
- ففي 12 أكتوبر/تشرين الأول المقبل سيعلن ترامب انسحابه من منظمة التربية والثقافة والعلم (يونسكو) ومقرها باريس، التي تأسست عام 1945 وتعمل على نشر التعليم وتبادل الخبرات العلمية والتقنية، وحماية المعالم الأثرية ذات القيمة الإنسانية مثل، «تاج محل» بالهند و»الأهرام» بمصر والـ»غراند كانيون» في الولايات المتحدة و»آثار بابل» بالعراق وغيرها. وكان الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان قد انسحب من اليونسكو عام 1984 بحجة أنها قريبة من الاتحاد السوفييتي، ثم عادت الولايات المتحدة عام 2002 إليها في عهد الرئيس بوش ليجلب تأييدا دوليا لغزو العراق، ثم أوقف الرئيس أوباما التمويل عن اليونسكو عام 2011 من دون الانسحاب من المنظمة بسبب اعترافها بفلسطين دولة كاملة العضوية. الآن ينسحب ترامب من المنظمة، لا لأزمة بين الولايات المتحدة واليونسكو، بل انصياعا للرغبة الإسرائيلية، بعد قرارات اليونسكو اعتبار الحرم الشريف في القدس تراثا إسلاميا فقط، وكذلك المدينة القديمة في الخليل، التي تشمل الحرم الإبراهيمي.
- كما انسحبت إدارة ترامب من مجلس حقوق الإنسان، ومقره جنيف، في 19 يونيو/حزيران 2018 بسبب انتقاد المجلس لإسرائيل أساسا، فليس للمجلس خلاف جذري مع الولايات المتحدة. صحيح أن المجلس انتقد بعض المسلكيات الأمريكية كالإفراط في استخدام القوة ضد الأمريكيين من أصل إفريقي، وفصل الأطفال عن آبائهم من المهاجرين غير الشرعيين، إلا أن السبب الحقيقي هو الانتقادات التي يوجهها المجلس أحيانا لإسرائيل، وتشكيل لجان تحقيق مستقلة للتحقيق في جرائمها. ونشير في هذا السياق لتهديد مستشار الأمن القومي، جون بولتون، بالتصدي للمحكمة الجنائية الدولية وملاحقة قضاتها إذا بدأت التحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية.
- انسحبت إدارة ترامب في الأول من يونيو 2017 من اتفاقية باريس للمناخ، بحجة أنها تضر بالمصالح الأمريكية. واتفاقية باريس للمناخ لعام 2015 تعتبر إنجازا عالميا لحماية كوكب الأرض من الاحتباس الحراري والتلوث من أجل الأجيال القادمة. وقد لقي هذا الانسحاب موجة عارمة من الإدانة والاستنكار والاستهجان، خاصة من أنصار حماية البيئة ورجال الأعمال والقادة الدينيين والعلماء والمواطنين العاديين.
- انسحب ترامب في 8 مايو/أيار 2018 من الاتفاقية الشاملة التي وقعتها الدول الخمسة زائد ألمانيا مع إيران حول أنشطة إيران النووية. وللعلم فإن مجلس الأمن الدولي رحب بالاتفاقية واعتمد القرار 2231 (2015) بتاريخ 20 يوليو/تموز 2015 وبالتالي تحول الاتفاق إلى وثيقة دولية معتمدة من مجلس الأمن الدولي تحتم مراجعة التزام إيران بمنطوق القرار دوليا، والتي تراقب تنفيذه الوكالة الدولية للطاقة الذرية. لكن الدول الأخرى لم تنسحب من الاتفاقية رغم الضغوط والتهديدات والعقوبات.
قطع المساعدات الطوعية أو تخفيضها

ليست الأونروا هي الوكالة الدولية التي استهدفها دونالد ترامب بقطع كافة المساعدات المالية من أجل تجفيف أحد مصادر التمويل الرئيسية وبالتالي تدميرها. فقطع المساعدات عن الأونروا يدخل ضمن سياق الضغط على الفلسطينيين بهدف استسلامهم والرضوخ للرؤية الإسرائيلية المغالية في تطرفها حول ما يسمى «صفقة القرن».
لكن ترامب سيذهب بعيدا في مسألة قطع المساعدات كليا أو جزئيا عن العديد من المنظمات الدولية. فقد قرر، حسبما جاء في ميزانيته المقترحة المقدمة للكونغرس، تخفيض قيمة المساعدات المخصصة للشؤون الدولية بنسبة 30% لينزل بحجم المساعدات إلى 41.7 مليار فقط مقارنة مع السنة الماضية التي كانت بحدود 60 مليار دولار. تقترح الميزانية الجديدة التي قدمها البيت الأبيض للكونغرس تخفيضات كبيرة في قطاعات التنمية والشؤون الإنسانية والشؤون الدولية غير العسكرية. وتشمل الاقتطاعات المالية، الوقف الكامل للتمويل الأمريكي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وهي المنظمة المتخصصة في شؤون صحة الأطفال ورفاههم، خاصة في المناطق الفقيرة والأكثر ضعفاً في العالم. فحوالي 45% من جميع الأطفال في العالم يتلقون اللقاحات من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة، بما في ذلك اليونيسف. وقد أدت اللقاحات التخلص من أمراض خطيرة مثل شلل الأطفال والحصبة وأنقذت ملايين الأرواح على مدى العقود الماضية. وقد ظلت الولايات المتحدة أكبر مساهم في ميزانية المنظمة خلال سنوات عملها الطويلة. وكانت اليونيسف أحب المنظمات الدولية إلى قلوب الإدارات الأمريكية المتعاقبة، بحيث ظلت وظيفة المدير التنفيذي لليونيسف حكرا على الولايات المتحدة من أول مدير تنفيذي، موريس باتي، إلى المديرة التنفيذية السابعة الحالية هنريتا فور.
فقد بلغت مساهمات الولايات المتحدة الطوعية في ميزانية اليونيسف لعام 2017 نحو 330 مليون دولار. وقطع هذه المساهمات المالية، فيما لو قبل الكونغرس هذا الاقتراح، سيعود بالضرر على ملايين الأطفال في العالم، خاصة في الدول الفقيرة. كما طالب البيت الأبيض في الميزانية المقترحة بخفض مساهمات الولايات المتحدة في منظمة الصحة العالمية بنسبة 28% وخفض مساهماتها في الصندوق العالمي المشترك لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية /الأيدز والسل والملاريا بنسبة 31% وخفض برامج تنظيم الأسرة ضمن صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى النصف.
كما طالب البيت الأبيض بخفض مساهمات الولايات المتحدة من 28% إلى 25% من ميزانية قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في 11 بعثة، وكذلك في الميزانية العامة للأمم المتحدة نفسها من 22% إلى 20% بناء على حسابات رسمية تقوم بها اللجنة الخامسة، حسب حجم اقتصاد كل دولة ومعدل إنتاجها القومي. كما تتضمن الميزانية المقترحة المقدمة للكونغرس بندا يطالب بإلغاء الحساب المعروف باسم «المنظمات والبرامج الدولية»، وهي الأداة التي تقدم الولايات المتحدة من خلالها مساهمات لعدد من الهيئات الصحية والإنمائية والإنسانية، بما في ذلك برنامج الأمم المتحدة للبيئة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة.
بعض من هذه الاقتراحات قدم للكونغرس في العام الماضي، لكن الكونغرس رفضها لأنه هو الجهة التي تسيطر على الميزانيات وتصريفها. وعلى الرغم من أن الحزب الجمهوري لغاية الآن يسيطر على الكونغرس، إلا أن العديد من أعضاء الكونغرس لديهم فهم متطور لقيمة الأمم المتحدة للمصالح الأمريكية. مرة أخرى، فإن العديد من هذه الطلبات الأكثر تطرفا – مثل خفض التمويل الكلي لليونيسف أو خفض التمويل الأمريكي لمنظمة الصحة العالمية – لن يمر. ويقول بيتر يو رئيس حملة «من أجل عالم أفضل»، في بيان، «أرقام الميزانية المتعلقة بالأمم المتحدة هي تقريبا نسخة طبق الأصل لطلبات العام الماضي، لكن الكونغرس رفض معظمها لأنه يعرف كم تضر هذه التخفيضات بمصالح الولايات المتحدة، ودورها القيادي على مستوى العالم».
من المؤكد أن هذه الإجراءات في ما لو نفذت أو نفذ بعضها، ستلحق الأذى بمجموع العمل الدولي في الميادين الإنسانية والاجتماعية والصحية، ولكن الشي المؤكد أيضا أن هذه الإجراءات ستزيد من عزلة الولايات المتحدة واتساع دائرة المنتقدين لسياسات ترامب الانعزالية خارج الولايات المتحدة وداخلها. ولا أعتقد أن أحدا يمكن أن ينسى عندما قدمت نيكي هيلي يوم 5 يونيو الماضي مشروع قرار في مجلس الأمن يدين حركة حماس ويحملها مسؤولية الضحايا في مسيرات العودة، ولم تجد يدا واحدة أخرى ترتفع تأييدا لموقفها الشاذ، الذي يعتبر صفعة ليس لها فحسب، بل لهذه الإدارة المتصهينة أكثر من غلاة الصهاينة أنفسهم.
محاضر في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة رتغرز بنيوجرسي

ترامب والتدمير المتعمد لمنظومة العمل الدولي

د. عبد الحميد صيام

في «الغفران» تبكي القدس فيصلها

Posted: 20 Sep 2018 02:14 PM PDT

للغفران في القدس حضور مختلف. في تردّده لعنة الترويض وطعم من الإدمان البغيض؛ تصير فيه ابنة السماء أرملة يسكن في ديارها البكم ويتربّع في حرجها الخوف والذلّ، وتغمر قناطر أحواشها بحور من الالتباس. يقف أصحابها على أرض من زجاج أملس هشّ ولا يجدون في فضائها، فوقهم، غير الغبار وغير وجوه تطلّ منه بقسمات غريبة ليست كقسمات الملائكة ولا العباد. تنتشر في أجوائها روائح البطش وأصوات العجز الخرساء.
أقف أمام نافذتي محاولا استكشاف ملامح هذا النهار. تحاول السماء استعادة زرقتها، ولكنّ بعض الغيوم البيضاء البعيدة تمنعها من ذلك. أحدّق من غير هدف وأشعر لوهلة بأنني في مكان غريب. كانت البيوت قبالتي مثل صناديق موصدة، بلا شرفات ولا شبابيك، ولون سطوحها فاحم كرموش العتمة. شوارع الحي بلا نبض، تمتد أمامي طويلة كلسان تنين خرافي. سمعت من إحدى الفضائيات مذيعا يصرّح: «إنّ الأمين العام لجامعة الدول العربية يحذّر من انزلاق الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى مزيد من التدهور خلال الفترة المقبلة». لم انتبه في ما إذا أوضحت الجامعة العربية ماذا ستكون ردود فعلها المنتظرة إزاء هذا الانزلاق المتوقع، فلقد انشغلت برقصة غيمة شقية كان شكلها كحصان يقف على رجليه الخلفيتين.
حمّل بعدها المذيع نفسه «الولايات المتحدة المسؤولية عن خلق هذه الحالة من الغضب واليأس لدى الفلسطينيين» بدأت أشعر بالغضب والحزن؛ وحاولت التقاط صوت هدير محركات مراكب بعيدة فلم أسمع غير صفير الريح. انتقلت إلى شرفتي الجنوبية. لم يخرج الراهب القبطي ليتفقد ساحته، كما كان يفعل كل صباح، ولم أسمع ضجيج طلاب المدرسة فبدت بناية الدير كأنها مهجورة. حاولت أن أشغل نفسي، كما يفعل أهل الضجر، بإحصاء سرب الحمامات الذي يستوطن «سطوح ضيعتنا العليانه» فلم أجد إلا واحدة فرّت كسهم مفزوع، عندما شعرَت بوجودي.
عدت إلى كنبتي، صديقتي، وقلت ربما ما زال النهار يافعًا، والمدينة كما يبدو، لم تستفق بعد من ليلها الطويل، الذي كان مثقلًا بتناهيد سكانها اليهود وصلوات كهانها ورجائهم من ربهم أن يغفر كل ذنوب شعبه المختار، مهما كبرت ومهما عظمت. ما زالت أمامي صفحات من كتاب يحكي عن تاريخ حياة صاحبي ، أمير القدس فيصل الحسيني، التي حاولت أن آنس ليلتي بعطرها، كعادتي في «مواسم القحط والغفران» .
لم أجد لنفسي في القدس مطرحًا بعد رحيل فارسها. كانت خيبتي موجعة ووقع اليتم قاصمًا، فلم ألق مثل ذكراه ظلًا واقيًا، ومثلها ملجأ يحميني كلما اشتدّ الحصار وسدّ القمع جميع الطرقات والأماني.
مرّت ساعتان شعرت فيهما كأنني أقف على أرجوحة تنقلني بين قدسين وحلم. استذكرت سنين الحصاد والجني التي عشت فيها قريبًا من قلبه ومن عقله؛ غضبت ثم هدأت ثم حزنت ثم فرحت وابتسمت؛ تمامًا كما أوصانا الفيصل، وهو في زنزانته حين قال: «الأوضاع التي تحيط بي عابسة والجدران في هذه الزنزانة عابسة وأنت عندما تقف أمام القضبان تكون عابسًا، حتى النافذة الوحيدة في غرفتي يأتيني منها شعاع الشمس عابسًا، لا توجد أي ابتسامة إلا ابتسامتي؛ لذا فإنني لن أفقدها أبدًا». فهل ستكفي اليوم بسمة كي نبدد ظلام القدس؟
سألت صاحبي إذا نجح في الوصول إلى القدس القديمة عساني أنضمّ اليه في هذا اليوم غير العادي. في الأخبار اعلنوا أن معظم الشوارع مغلقة بحواجز أقامتها شرطة الاحتلال لتمنع تحرك المواطنين العرب في أرجاء المدينة. يمكنك الوصول إلى القدس عن طريق شعفاط، فمنطقة وادي الجوز فالبلدة القديمة، هكذا أفادني عبدالقادر؛ أي انك تستطيع التحرك اذا كنت تسكن في مناطق محيطة بهذا المسار فقط. مع هذا فقد نصحني بألا أجّرب، لأنّ معظم الشوارع مليئة بالجنود ورجال الشرطة، والأسواق شبه خالية من الزائرين، والمستوطنون يمارسون تحدياتهم واستفزازاتهم ومحاولاتهم للدخول إلى باحات المسجد الاقصى. «يعني الأوضاع بتقهر وبتوجع القلب»، أوجز صديقي وصفه للوضع وأخبرني أنه في طريق عودته إليّ.
هل تعلم يا صديقي ما كان يقول معلمنا الكبير؟ سألته وكنا نستعدّ لمغادرة البيت، فقرأت عليه ما جاء عن فيصل: «يمكن للقدس أن تكون إما شمس الشرق الأوسط الدافئة أو ثقبها الأسود الذي يبتلع كل شيء». نظرت إليه، وكان مطأطئاً، فرفع رأسه وقال: هذا الكلام صحيح لو بقي عاشقها يدافع عن حرمتها ويفتديها بروحه.
تركنا البيت وقررنا التوجه إلى رام الله.
سرنا في شوارع خالية إلا من الوهم والسراب؛ كانت المنطقة ككائن أصيب بجلطة قاتلة. في بيوتها يصلّي الرجال ويتمنون انقضاء الشقاء وتستمطر النساء الغيم والقدر؛ في الجو هدوء ساحر وفوقنا صارت الشمس عالية وعلى يمينها خيال للقمر .»يا أخي معظم الناس تصرفوا كما توقع حكام اسرائيل منهم»، بادرني أبو شادي، وأضاف بمسحة من حزن «تمامًا كما أملت عليهم غرائزهم التي دُجّنت خلال عقود من القمع والقهر والحصار». لم أجبه، فالشرق خبير بتدجين نموره في اليوم السادس.
يرتفع على يميننا سور الفصل المستفزّ. كان باطونه يصرخ، هكذا تخيّلنا، ويردد كلام فيصل يوم كان يواجه الأمة العربية ويقول لحكامها «نحن هنا نكافح ونقاتل ونواجه. نستطيع أن نعد الأمة العربية والاسلامية بكفاح ونضال وصمود، سواء دعمونا أم لم يدعمونا، ولكن إن دعمونا فربما سنعدهم بنصر حقيقي».
كم كنا محظوظين أننا عملنا مع فيصل؛ ولكم شبعنا من عهركم أيها العرب. كم دشمنا من وعودكم ومن شعاراتكم الكاذبة، فتعالوا وانظروا كيف يسلبون من القدس، في يوم غفرانهم، سترها وكيف يعرّونها ليطأوا جدائلها ويدخلوا في عروقها. وتعالي يا أمةً «ضحكت من جهلها الأمم» وشاهدي كيف تُذبح باسم الرب حوريتكم في هياكل الاستغفار وتُهتك جميلة الشرق وتُباح حسناء القصائد وتُسبى سيدة المهور والبخور والدخان. «لقد كان فيصل قائدًا جريئًا وإنسانًا مميزًا، تصرف دائمًا بصرامة وبحكمة، بعذوبة وبوضوح وبحنكة». فاجأني صديقي وأضاف: «لقد خشوه الصهاينة وعرفوا أنه صادق وشجاع ووفي». وافقته وكنا على مشارف حاجز قلنديا عندما استذكرنا معا ما قاله في لقاء عقده مع عشرات القياديين الصهاينة الذين جاؤوا ليسمعوه: «نحن نناضل من أجل تحرير شعبنا، وليس من أجل استعباد أي شعب آخر، نحن نناضل من أجل إقامة دولتنا وليس من أجل تدمير دولة اخرى، نحن نكافح من أجل تأمين مستقبل آمن لأجيالنا القادمة وليس من أجل تهديد أمن أجيال أي شعب آخر». تذكرنا قائمة من غابوا بعده ومن صاروا «أسيادًا»، فشعرنا بغصة صعبة.
يوقفنا جندي على الحاجز ويحاول أن يظهر رقة مبتذلة، فينظر إلينا ويحذّرنا، بصوت رشيق لا يشبه صوت الجنود، أننا سندخل إلى مناطق فلسطينية معادية، ولذلك سنتحمل، كمواطنين إسرائيليين، المسؤولية عن قرارنا.
فكرت لوهلة أن أسأله لماذا يفعل ذلك في هذا اليوم تحديدًا، أو أن أذكره بأهل القدس الذين تركناهم سجناء في بيوتهم، وبالمستوطنين المعربدين في ساحات البلدة القديمة وفي أزقتها، ولكنني التزمت الصمت ولذت بعروة بسمة الفيصل.
دخلنا رام الله المحتلة ومن ورائنا كانت صرخات القدس تفضح عهر أرباب هذا العصر وثغاءات جواريهم اللواتي من زبد …
كاتب فلسطيني

في «الغفران» تبكي القدس فيصلها

جواد بولس

الدخول العربي إلى إفريقيا والخرائط المفقودة

Posted: 20 Sep 2018 02:13 PM PDT

للقارة الإفريقية خصوصيتها، فهي تحمل وجهين، ليسا متناقضين، ولا يعبران عن سوء نية أو رغبة في التضليل، فقط تحمل وجهاً أصيلاً يمثل الامتدادات البشرية للمجموعات القبلية، التي عاشت قبل قدوم الاستعمار، وقناع الدولة التي أنتجها الاستعمار لمصالحه، ولدى التعامل مع إفريقيا يتوجب تفهم هذه المسألة، إفريقيا الماضي وإفريقيا المستقبل.
كانت إفريقيا جنوب الصحراء أرضاً برية خصبة تسكنها القبائل التي تنتقل بديناميكية وحرية، وتتحدث بلغاتها الأصلية، وتتعايش ضمن منظومة خاصة بسلام نسبي، مقارنة بما يجري في بقية العالم، فالأفارقة كانوا يخوضون معركتهم مع الطبيعة الضارية، ومع حضور الاستعمار هبطت على الإفريقي المدينة ذات النمط المركزي والبيروقراطية والحدود، بطريقة أكثر انفصاماً عن الواقع مما حدث شمال الصحراء في المنطقة العربية، ففي العالم العربي كانت توجد سلطات متباينة، وقبل الدخول في عصر الدولة الحديثة، وهو الدخول المتأخر على النمط الأوروبي، كانت المنطقة العربية تخضع إما لدويلات محلية تتواصل مع العالم بطريقتها الخاصة، أو تعتبر جزءاً من الإمبراطورية العثمانية، التي تعيش نمطها الخاص في الحكم والإدارة.
لذلك فمن المستبعد أن أحداً يمكنه الزعم أنه يفهم الأفارقة بصورة حقيقية، الجميع لديهم أفكار معينة، يحاولون قراءة إفريقيا، يتوصلون لنتائجهم الخاصة، ويبنون تصوراتهم وتجاربهم، ولكن يبقى ما في داخل الإفريقي وما بين الأفارقة أمراً مستغلقاً على الفهم، ضمن عملية الثقافة السياسية السائدة في أي مكان آخر من العالم.
يدخل العرب إفريقيا متأخرين عملياً، صحيح أن ثمة رصيد يمتلكونه من تواجد كان يمتد مع سلاطين عمان، ومن قبلهم أقيال اليمن في عصور سحيقة، ولكن من يمكنه أن يزعم أن العرب يمتلكون الذاكرة التراكمية، التي يمكن أن تعيد إنتاج فهمهم الخاص لإفريقيا ومشكلاتها، فالدخول إلى إفريقيا يجري بعشوائية، تدلل على عدم القدرة على فهم الأرض التي تشهد منذ عقدين من الزمن صراعاً صامتاً بين القوى الطموحة التي وجدت في إفريقيا فرصاً بعيدة عن  نسخة مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق زبيغنيو بريجنسكي للصراع في أوراسيا.
عندما بدأت الصين حملتها الاستثمارية في إفريقيا، نبهت الهند إلى أنها تمتلك علاقات تاريخية ومعرفة أسبق بالمحيط الإفريقي من خلال التعبئة العسكرية البريطانية التي كانت تقذف بالجنود الهنود من أجل السيطرة على الأراضي الإفريقية، ومع الاستفاقة الهندية عادت دلهي إلى المشهد الإفريقي، وبدأت مجموعة من الدول الطموحة التي شهدت التراجع المصري والعربي بشكل عام في إفريقيا، تقفز جنوباً بكثير من الراحة، خاصة تركيا وإيران، أما الوجود الإسرائيلي النوعي ففي بعض المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا.
معظم الاستثمارات الأجنبية في إفريقيا تدخل في البنية التحتية والقيمة المضافة، التي ترتبط بالتعدين أو التصنيع، أما المصالح العربية فمرتبطة بالحركة التجارية، خاصة الموانئ، وهو ما يبدو أنه رهان على قدر كبير من الخطورة والهشاشة، وربما لا يستحق أصلاً التنافس القائم، لأن الطرق التجارية تعتبر لعبة الدول العظمى، ترتبط بالتأمين والإمداد، وهو ما يصعب على دول الخليج العربي أن توفره في المدى الطويل، ومحاولة توفيره ستؤدي إلى دخولها في تحالفات عسكرية ستشكل تكلفة مضافة ستجعل خلاصة التواجد في إفريقيا أكثر تكلفة من عوائده.
يتصاعد موسم الدخول إلى إفريقيا حالياً مع الرعاية السعودية لاتفاقية السلام بين الجارتين اللدودتين، الدولة الواحدة سابقاً، إرتيريا وإثيوبيا، وفي حالة تمكن السعودية من التهدئة في اليمن، والتوصل إلى حلول مع إرتيريا، بالإضافة إلى علاقة دافئة مع مصر، فإن مشروع البحر الأحمر سيكون جاهزاً، وستبدأ استثمارات كبيرة فعلياً تحمل فرصها، ومشاكلها في المقابل، فالدول الإفريقية خاضت منعطفات المناورة السياسية طويلاً، فالحرب بين الصومال وإثيوبيا لمرحلة ما، كانت نموذجاً غريباً لحرب داخل المعسكر الشيوعي، ولا يمكن القول بأن الصومال كيان مستقر في ظل الصراع القائم بين القبائل، التي لم تجرب الدولة إلا ضمن قبضة سياد بري الثقيلة، وإثيوبيا التي كانت قبل أشهر على شفا صراعات عرقية ـ قبلية، بما يجعل الاستثمار في هذه المنطقة يتطلب قدرة على حمايته، أو حماية الأنظمة القائمة، وعملياً فالخيار العربي ينحصر في حماية الأنظمة القائمة، فهل تعتبر تجسيداً حقيقياً لما يمكن أن تطمح له إفريقيا مستقبلاً في عالم مفتوح، وأمام ارتفاع معدلات تحسن المعيشة التي تنتعش نوعاً ما بالأموال المتدفقة لإفريقيا.
يمثل الرئيس الرواندي بول كاغامه حالة تستحق الدراسة على المستوى الإفريقي، فهو يقود اقتصادات إفريقيا بشكل أسرع، ولكنه في المقابل، يتخذ القرارات الجريئة التي لا يمكن توقعها، فتحول بلاده من اللغة الفرنسية إلى الانكليزية أتى بأسلوب الصدمة، ما أدى إلى تعطيل المدارس لقرابة السنة، وبالطبع إحلال اللاجئين الروانديين السابقين في أوغندا التي تتحدث الإنكليزية مكان البيروقراطية التقليدية، وبالمناسبة كان كاغامه نفسه واحداً من اللاجئين هناك، كما كان كاغامه يمضي عكس التيار السائد في التوجه نحو الصين، ليقترف ما يشبه عملية طرد للصينيين من بلاده. نموذج كاغامه يتحول إلى أيقونة إفريقية، ومن أكثر المتأثرين به على ما يبدو، وممن يتفهمون لعبة الكاريزما وترويضها لمصلحته السياسية رئيس الوزراء الإثيوبي الحالي آبي أحمد علي، الذي يغري صعوده السريع خصومه بمحاولة استدراجه لمعركة كبيرة تقوم على أسس عرقية وجهوية في إثيوبيا، وهو الأمر الذي يجب أن يبقى في ذهن أي لاعب سياسي في منطقة القرن الإفريقي.
تقوم التخوفات أصلاً على ضعف الدبلوماسية العربية في المناورة على مستوى العلاقات البينية داخل الأسرة العربية، وضعف قدرتها على الاستجابة أمام التحديات المباشرة التي تتوالى من أنقرة واسطنبول، عدا عن الحيرة والتيه بين العواصم الاستقطابية بين واشنطن وموسكو ولندن وباريس وبرلين، ومؤخراً بكين، وكل ذلك لا يشجع بالتأكيد على الهجرة تجاه القرن الإفريقي، أو ما وراءه من مناطق إفريقية واعدة، وعلى الرغم من أهمية ذلك، وضرورته، خاصة لدول عربية مركزية وتحديداً السعودية ومصر، إلا أن العمل على المستوى المرتفع، وهو البنية الفوقية للحياة السياسية، لا يتأتى على أرضية الدخول إلى التأثير الاقتصادي من المستويات الإنتاجية التي يمكن أن تخلق القبول الاجتماعي الواسع.
تتأثر بعض الدول الإفريقية بتجربة القذافي وأمواله السهلة التي تدفقت للحكومات الإفريقية من أجل مشروعه الشخصي، وهذه العقلية تحتاج إلى كثير من المراجعة والتغيير لتأسيس ما يمكن وصفه بالشراكة الحقيقية، فالفرص الإفريقية كبيرة وبداخلها مخاطر جمة، ودراسة المخاطر السياسية والاقتصادية قبل أي خطوة، كما أن الصراع على افريقيا يحتاج زخماً وتنسيقاً لكي لا تتواصل عملية الاجترار الذاتي وتنتقل من داخل المنطقة إلى خارجها.
كاتب أردني

الدخول العربي إلى إفريقيا والخرائط المفقودة

سامح المحاريق

فلسفة إدارة التغيير الدولي وهواجس المصالح الاستراتيجية

Posted: 20 Sep 2018 02:13 PM PDT

أمريكا أمام عالم متعدّد الأقطاب تبحثُ فيه عن إمكانية استعادة الأحاديّة القطبيّة، وهو أمر يبدو مستحيلا أمام محاولات الاتّحاد الأوروبي تحقيق استقلالية ذاتية، مبتعدا شيئا فشيئا عن التذيّل لأمريكا والسير في ركابها، لأنّ القيادات الأوروبية تفطّنت إلى رغبة الولايات المتحدة في الهيمنة التامّة على أوروبا، ومحاولة تفكيك نسيجها القومي، ناهيك عن الجوانب الاقتصادية والتجاذبات المالية والتجارية التي أفرزت خلافات ظاهرة وخفية بين أغلب الدول الأوروبية وأمريكا، نتيجة السياسة العشوائية الأمريكية هذه الأيّام، واتّخاذها قرارات خاطئة من منظور كثيرين شأن العقوبات الاقتصادية على بعض الدول، وكذلك فرض الضرائب على السلع التّجارية، وغير ذلك من التخبّط الواضح داخل البيت الأبيض، والتباين في المواقف بين الرئيس ووزرائه.
بالإضافة إلى الصين العملاق الاقتصادي الصاعد، وروسيا الاتّحادية التي ترغب في استعادة دورها السابق بعد تفكّك الاتّحاد السوفييتي، في الوقت الذي تواجه فيه الإدارات المتتالية في أمريكا تحدّيات داخلية كبرى، تتعلّق أساسا بمسألة الصحّة والضرائب وسقف الدّين التي حازت صراعا كبيرا بين الجمهوريين والديمقراطيين. وتجد الولايات المتحدة نفسها أيضا أمام إرباك استراتيجي وهي مُلزمة بتحديث ترسانتها العسكرية، خاصّة مع التفوّق الروسي الواضح في التكنولوجيا العسكرية الحديثة والمتطوّرة، الأمر الذي يجعل العالم من جديد أمام سباق تسلّح غير مسبوق. وفي سبيل إعادة سيطرتها على العالم استغلّت الولايات المتحدة بشكل تام أذرعها الاقتصادية المتنفّذة في الاقتصاد العالمي، وأهمّها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، مع محافظتها على الدولار العملة العالمية المتداولة حتى الآن في التعاملات المالية والتجارية والاحتياط. وتحاول الولايات المتحدة امتلاك القدرة على توظيف التغيير، وإن لم تكن هي من تتحكّم بتنظيم «داعش» وغيره من جماعات الفوضى والتخريب، فإنّها تُوظّف التغيّرات الحاصلة بما يخدم مصالحها في المنطقة. ومن الواضح أنّ إثارة النزاعات الدينية والإثنية والمذهبية والطائفية والعشائرية، الأسلوب الأمثل للفوضى الخلاّقة، المنهج الأمريكي الذي زعزع استقرار الدول العربية والاسلامية من حاصل المصالح الاقتصادية، وهي كل ما يهم الولايات المتحدة الأمريكية، وأغلب التحرّكات العسكرية تصبّ في خدمة المصلحة الاقتصادية الأمريكية وأيّ تغيير دولي تجده مدفوعا برغبة واشنطن في دعم قوّتها الاقتصادية، وضخّ دماء جديدة في مؤسّساتها المالية والتجارية والصناعية.
وإن كانت الثورة التونسية عفوية في شرارتها الأولى ومساراتها الأوّلية، إلّا أنّ قوى الهيمنة وإدارة التغيير سرعان ما تدخّلت كالمعتاد لتوجيه السياسات وفق ما يتوافق وتوجّهاتها ويخدم مصالحها الرأسمالية في المنطقة.
وموجة «التغيير» بشكل عام والمفاجئة للولايات المتحدة نفسها خاصّة في الحالة التونسية، قد ضُبط إيقاعها، وتلك مهمّة أمريكية حثيثة تُتدارك بسرعة، أمّا دعوتها إلى إقامة نظام ديمقراطي في تونس وحرصها على دعم الديمقراطية في هذا البلد فلا يمكن أن يكون خاليا من الالتباس البراغماتي، فأيّ بلد يكون محلّ تدخّل أمريكي لا يمكن أن تحصل فيه ديمقراطية على الاطلاق، والأمثلة على ذلك كثيرة في مختلف بلدان العالم، خاصة أنّ مصالح الولايات المتحدة في شمال إفريقيا بالتحديد تتصادم مع مصالح دول أوروبية على رأسها فرنسا الاستعمارية. وبدعوى حقوق الطائفة والأقلية وحق قومية معيّنة في بناء دولتها يتمّ تقسيم العراق والسودان، ووفق منهج إثارة النعرات القبلية تُفتّتُ ليبيا وتتحوّل إلى دولة فاشلة بجميع المقاييس، والفوضى الخلاّقة سائرة على باقي دول المنطقة من تونس إلى مصر وسورية. وكأنّنا بمشروع الشرق الأوسط الجديد يحثّ خطاه نحو التجزئة وإعادة رسم الخرائط أو تعديل نسخة التقسيم التي أقامها «سايكس بيكو».  وفي المحصّلة النهائية يريدونها دولا «عميلة» أو «هزيلة» إمّا منقسمة أو مفكّكة أو ضائعة أو متأرجحة أو مدمّرة وممزّقة، في حين تنعم اسرائيل بالتماسك وتحظى بالأمن.
كاتب تونسي    

فلسفة إدارة التغيير الدولي وهواجس المصالح الاستراتيجية

 لطفي العبيدي

إدلب ختام المحطات السورية أم بدايتها؟!

Posted: 20 Sep 2018 02:13 PM PDT

لا تشكّل خديعة تسليم حلب 2016 وما تلاها من مسلسل أستانة وسوتشي وصولاً إلى إلغاء مقررات جنيف والتمركز على نقطتي الدستور والانتخابات سقوطاً عسكرياً لفصائل مرتهنة للخارج فقط، بل سقوطاً لكل ثقافة العسكرة وأخلاقياتها وأساليبها في المواجهة، وسقوطاً للسياسة والسياسيين الذين تحـولوا إلى غـطاء سياسـي لعـسكرة هجـينة مختلطة الأحسـاب والأنـساب متضـاربة المصـالح والـرؤى.

استقالات بالجملة

وقد تلا هذا السقوط وما خلفه من إحباط استقالات بالجملة والمفرق لشخصيات وازنة من الائتلاف وهيئة التفاوض التي برمجتها الرياض واحد، ثم أعادت تعديلها في الرياض 2، ليتحوّل القادة العسكريون إلى محللين استراتيجيين وخبراء في أرض المعارك التي لم يعودوا يملكون شبراً منها، ويتحوّل السياسيون إلى حالة الندب والشكوى، التي لم تفارقهم منذ بدء الثورة 2011 وتصاعدت مترافقة باللوم وتبادل التهم والتخوين وكلّ يبرئ نفسه من التقصير والأخطاء التي ارتكبت بحق الثورة في مراكز القرار، الذي أُنشئ ليكون صوتاً موحداً حاملاً مطالب الشعب السوري في الحرية والديمقراطية والعدالة.
تلك المبادئ التي كان إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي في مجلسه الوطني الأول 2007 قد اختصرها برفع شعار القطع مع الاستبداد والتغيير السياسي الديمقراطي المتدرج وتحميل النظام مسؤولية الأخطار التي أحاطت بسوريا في ذلك الحين بسبب سياساته الحمقاء والملتبسىة ولاسيما في العراق المحتل من الأمريكان.
فجاء ردّ النظام عاصفاً وجنونياً وأوغل في اعتقال قادته وممثليه وعمل بكل الوسائل لتحطيم جسم الإعلان وحصاره وشلّ حركته، تحوّطاً لما اكتسبه الإعلان ببنيته القائمة على التعددية السياسية والاجتماعية، من سمعة وطنية طيبة ومن هزة لبنية الاستبداد ونواته العصبوية الطائفية المتصلبة.

التغيير التدريجي الآمن

نعم لقد رفض نظام الوريث المدلّل المتلاف (بشار الأسد) دعوة الإعلان إلى التغيير التدريجي الآمن، بالتشارك بين النخبة الحاكمة والمجتمع، والذهاب إلى إشراك الشعب السوري في الشأن العام وفي قضاياه المصيرية العادلة وأهمها إشاعة أجواء الحرية والكرامة والديمقراطية وحقوق الإنسان، وبدا له أنه قد أسقط الإعلان وشعاراته واستكبر مستطيباً عسفه وفساده وتمادي رموزه الأمنية والسياسية في لعق حصاد دم الشعب وعرقه وإغراقه في الخوف والتكسّب واستجداء حقوقه الفردية والعامة.
ولقد كان واضحاً للمراقب أن النظام باستهتاره وتماديه في اللعب في أوراق المنطقة ولاسيما في امتداد جناحي سوريا اللبناني والعراقي واستثماره بالجهاد الإسلامي المتطرف ذاهب إلى الصدمة التاريخية ( رأسه والجدار)، ولما حانت ساعة درعا في أواسط آذار/مارس 2011 وامتدت شرارة المطالبة بالإصلاح إلى سوريا كلها، لم يجد النظام من وسيلة ولم يكن ليجد وفقاً لهيكلية نظامه القائمة على تحالف بنيوي شرس بين الفساد العام والاستبداد السياسي والنواة المذهبية المتصلبة، سوى العنف ثم العنف بشكليه، العشوائي والمنهجي والانتقال إلى تسليم مقادير البلاد لحماته الإيرانيين بذيولهم الإخطبوطية السامة والروس المجربين بالبلطجة في الشيشان وجورجيا وأوكرانيا وغيرها.

الداء والدواء

وإذا كانت السياسة شرّ لا بدّ منه، وإذا كانت داءنا وفيها دواؤنا، فإنّ من عنت السياسة عندنا، أننا لم نزل عالقين في برزخ بين رموز سياسية، تهاوت تباعاً، ثمّ راح بعضها يتقاوى في سبيل تمديد صلاحياته، وتسنّم مسؤولياته القيادية كمخلص وحيد، في وسط سياسي سوري عام، يتقن الرفض والتقريع ولا يملك وسيلة لإيجاد البديل المناسب على الرغم من وفرة الطاقات الشابة الواعدة، التي أدركت بالتجربة المريرة، أنّ الكلام الطيب من تلك الواجهات العالقة في المنابر ولا زالت تكرر نفسها وفراغ يدها أو التي تدّعي الحكمة والخبرة لا يجلب الحلاوة إلى الفم، بل ربما انطوى على السموم والكوارث، لأسباب تتعلق ببنيتها الفكرية والأخلاقية، التي تشرّبت سبل الإلغاء والاحتكار والتابعية للعسكرة والخارج، حتى بدا وكأنّ السوريين قد أُصيبوا بالعقم وغدوا جميعاً خارج دائرة التأثير.
ولم يعد غريباً أن تبدو السياسة والتحليلات السياسية ترفاً أو لغواً للعب في الوقت الضائع، على الرغم من ضغط المخاوف والقلق المتصاعد، تجاه ما تحضره الجيوش المحتشدة حول إدلب الجميلة والشجاعة والخيرة، وعلى امتداد جناحيها الحموي والحلبي، وحيث يحلو للنظام التابع والمجرم وحماته الدوليين اعتبارها محطتهم الأخيرة، قبل إعادة تدوير النظام وتأهيله وتصديره إلى المجتمع الدولي كأمر واقع، متعامين عن الفخ الذي قد يقع فيه، إذ ليس للأعداد الهائلة من مقاتلين سوريين بإدارة وإشراف تركيا الدولة الضامنة وفقاً لاتفاقيات مناطق خفض التصعيد، والتي حوّلها بوتين إلى حرية التصعيد والقتل واستسلام الفصائل التي ادّعت زمناً أنها أم الصبي وأبوه وكل أهله وحماته.

الانتصار الذليل

لقد نسي الروسي المستنسر في فراغ أجوائنا وتابعه (الدمية ) أنّ لكلّ سوري حصة في أهل إدلب وفي من هجروا إليها كما نسي الإيرانيون الجائلون في بقاعنا، أنّ إرادة الدفاع عن إدلب هي معركة وجودية كبرى وأنّ وهم الانتصار الذليل لا يجدي القيصر المتنقل من تسويق النصر إلى الإيهام بالقوة والصلاحية المطلقة في ترتيب الساحة السورية وفقاً لرغباته ومصالحه، ومن أجلها ينزلق بوتين كما ينزلق السارق المتعجّل للنفاذ بغنيمته، ولم ينتبه أنه بهذا الاستعجال، قد وضع نفسه في مواجهة شريكه التركي الذي أغضبته الخديعة والمراوغة الروسية واستدرج خصمه الأمريكي إلى توجيه رسائل راحت تتوالى وتصعّد لهجتها لتقول لبوتين، انبته لست وحدك في الساحة وإياك والتورط خارج الخطوط المتفق عليها.
صحيح أن التصعيد الأمريكي قد لا يتجاوز التذكير وإثبات الوجود في وجه الأفق المفتوح لبوتين، ولكنه في كلّ الحالات لا يستطيع أن يتجاهله ولا يتجاهل غضبة اردوغان ولا الموقف الإيراني الذي بات متحفظاً على استهداف الروس لإدلب بعد أن وجدوا أنفسهم خارجها.

تجدد الثورة

وإن كان من إضافة لافتة في هذا الزحام والتجاذب على إدلب وما حولها وما يتعلق بها، فإنّ إدلب تشكل محطة لتجدد الثورة السلمية وبعث شعاراتها في الحرية والكرامة والعدالة وحقوق الإنسان.
وسيُفشل صوت الأحرار فيها أي محاولة لتسويق انتصار النظام المزعوم، وسيظل بشار الأسد يداري جوعه الأبدي لانتصار لن يحصل عليه بل هو ذاهب خلف شراذم جيشه إلى الضياع والخيبة.

كاتب سوري

إدلب ختام المحطات السورية أم بدايتها؟!

جبر الشوفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق