| هل يتحسر الإعلام المصري على أيام محمد مرسي؟ Posted: 04 Sep 2018 02:43 PM PDT  وقع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قانون تنظيم الصحافة والإعلام، فأضاف بذلك تشريعاً جديداً إلى منظومة الاستبداد التي لم يتوقف عن ترسيخ أركانها منذ أن قاد انقلابه العسكري في تموز/ يوليو 2013، وقطع خطوة أوسع على طريق تقييد الصحافة والإعلام وحرية التعبير، وخاصة استخدام شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. هذا في وقت يشهد تصنيف مصر في المرتبة 161 من أصل 180 دولة، حسب مؤشر العام 2018 للحريات الصحافية، الذي تنظمه شبكة «مراسلون بلا حدود». والقانون يستحدث هيئة جديدة تسمى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، تتألف من تسعة أعضاء يتولى رئيس الجمهورية تسمية رئيسها وأحد أعضائها، كما يتم اختيار باقي الأعضاء من أجهزة الدولة المختلفة ومجلس نقابة الصحافيين ونقابة الإعلاميين من غير أعضائهما. وبذلك فإن المجلس خاضع مسبقاً، وبحكم هذا التركيب، إلى سيطرة الأجهزة الأمنية وبيروقراطية الدولة، ولهذا عواقب وخيمة ومباشرة بالنظر إلى الصلاحيات الهائلة التي عُهد إلى المجلس أمر البت فيها على صعيد الصحافة والإعلام. فمن جانب أول يتمتع المجلس بصلاحية حظر أو وقف أو اتخاذ إجراءات قانونية بحق أي صحيفة أو وسيلة إعلامية أو موقع إلكتروني بتهمة «نشر أو بث أخبار كاذبة»، أو «ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون»، أو يتضمن «امتهاناً للأديان السماوية أو للعقائد الدينية». ولأن المادة 19 من هذا القانون لا تتضمن أي تحديد ملموس لهذه الاتهامات، فإن للمجلس سلطة قصوى عشوائية في إيقاع العقاب، خاصة وأن إجراءاته لا تمرّ مسبقاً عبر القضاء. ومن جانب ثان، ليس أقل خطورة وأثراً زجرياً على إعاقة مجال التعبير العام لدى المواطنين، لا تسري أحكام المجلس على الصحف والمجلات والأقنية والفضائيات ومختلف أشكال الإعلام المقروء أو المسموع أو المرئي فقط، بل كذلك على الصفحات الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي حين يزيد عدد متابعيها عن 5000 شخص، إذ تعتبر عندئذ في حكم الوسيلة الإعلامية. وهذا يعني فرض الرقابة على مئات منافذ التعبير وصحافة المواطن، خاصة وأن هذا الرقم للمتابعين يعتبر مألوفاً تماماً لدى بلد يسجل فيه موقع فيسبوك 14 مليون متابع، وموقع تويتر أكثر من 900 ألف، عدا عن إنستغرام وسناب شوت والمدونات والصفحات الفردية المتعددة. ولا يكتفي القانون بإدراج حزمة بالغة التشدد في فرض القيود والعوائق، بل يلجأ كذلك إلى الردع المالي حيث تنص المادة 35 على إلزام وسائل الإعلام الجديدة بإيداع مبالغ في أحد المصارف المرخص لها في مصر، تتراوح بين ستة ملايين جنيه للصحيفة اليومية، و100 ألف جنيه للموقع الإلكتروني، وذلك قبل البدء بإجراءات التأسيس وحيازة الترخيص من المجلس. أخيراً، وليس آخراً، لم يكن مدهشاً أن تضيق أجهزة السيسي ذرعاً حتى بالإعلاميين الذين طبلوا للانقلاب العسكري، فأخذت برامج الـ»توك شو» التي كرسوها لتجميل الاستبداد تتوقف تباعاً، غير مأسوف عليها. أقل إدهاشاً أن عديد الإعلاميين المستقلين، ممن تحمسوا للانقلاب بذريعة التخلص من حكم الإخوان المسلمين، يتحسرون اليوم على عهد الرئيس محمد مرسي. هل يتحسر الإعلام المصري على أيام محمد مرسي؟ رأي القدس  |
| أوهام العالمية الأدبية المُصنَّعة؟ Posted: 04 Sep 2018 02:42 PM PDT  نخطئ إذ نظن أن الترجمة تصنع النص العالمي، وَهْمٌ عربي كبير، فالترجمة مهمة وتفتح النص على أمم أخرى لكنها لا تصنع عالميته، ولو كان الأمر كذلك لانتقلنا إلى العالمية منذ زمن بعيد. كثير من النصوص العربية كان لها حظ الترجمة إلى لغات متعددة، ولقد ترجم المستشرقون النصوص العربية الأكثر صعوبة، منها ما قام به لويس ماسينيون الذي اختص في الحلاج، وجاك بيرك الذي ترجم المعلقات ومختصر كتاب الأغاني وترجم القرآن الكريم، ودانيا ريغ الذي علمني النحو والصرف العربيين. وتُرجمت الفتوحات المكية وفصوص الحكم لابن عربي، وتُرجم للجاحظ جزئيا، كما ترجم للمحدثين أيضا، مثل: طه حسين، وتوفيق الحكيم، ونجيب محفوظ، والطيب صالح، وحنا مينة، وجمال الغيطاني، وكذا مئات النصوص من الأجيال التي أعقبت جيل الرواد، ولكن هل جعل هذا كله من النص الأدبي العربي مرجعا إنسانيا بالمعنى الثقافي مثل الآداب الآسيوية والزنجية الإفريقية وآداب أمريكا اللاتينية وآداب الدول الإسكندنافية، بالخصوص الرواية البوليسية؟ إن ما تنقله هذه الآداب للقيم الإنسانية كبير، أليس النص الأدبي العالمي-في نهاية المطاف-هو النص الذي يخترق الحدود والحيطان الوهمية ويصنع مجتمعا إنسانيا مشتركا؟ أي أن الكاتب في جهده الأدبي يرتبط حتما بالمحلية بمعناها الإنساني الأوسع، لكن في الوقت نفسه لا ينفصل ذلك مطلقا عما يشغل الإنسانية. الإنسانية هي المشترك الوجودي والثقافي.. كيف ينقل الكاتب قرية حقيقية أو افتراضية من شبق الحدود إلى عالم أوسع يشمل معضلات البشرية، ومشكلة الأسطورة في الوجدان الشعبي، والفقر، والعطش، والظلم، والخوف، والطغيان، والحروب.. بحيث إن أي قارئ عبر العالم يشعر بنفسه معنيا بما ينجزه كاتب ما عن وضع ما، فالعالمية حلم ومسار أيضا في حياة أي محترف للكتابة. أنتجب العبقرية العربية نصوصا مهمة تستحق صف العالمية، لكنها لا تكفي. لنأخذ مثالا على ذلك، ألف ليلة وليلة. لقد اخترق هذا النص الوجدان الجمعي الإنساني وترك آثاره الكبيرة ليصبح نصا عابرا للحدود والقارات ليشتبك في رحلته مع ثقافات أخرى ويؤثر فيها ويتأثر بها. كم من كاتب عظيم قرأ هذا النص واستأثر هذا النص بداخله؟ جيمس جويس، ومارسيل بروست، وجورج أمادو، وغابرييل غارسيا ماركيز، وتيوفيل غوتييه في الليلة الثانية بعد الألف، وغيرهم. هذا نموذج ثقافي عربي وشرقي وإنساني، استطاع أن يحقق عالميته التي أخرجته من دائرة المجتمع العربي أو الشرقي، نحو عالمية بلا حدود، عالمية غير محسوبة. من هنا يصبح النص العالمي هو النص الذي حقق شيئا من الاتساع وأصبح جزءا من الذاكرة الإنسانية، فاخترق الحدود بوسائطه الفنية الخاصة، واستقر نهائيا في عمق التفكير الإنساني ليصبح جزءا من ثقافته العالمة أو الشعبية. ألف ليلة وليلة واحد من النصوص التي للعبقرية العربية نصيب فيها، بعد أن ساهمت في تحويله في العمق، فتخطت الحدود وأصبحت جزءا من الذاكرة الإنسانية الحية. نص ألف ليلة وليلة دخل بسلاسة كما تفعل النصوص الإنسانية العظيمة، فحرر الذاكرة الجمعية من ظلامها وذعرها ووضعها أمام جبروت الزمن، واحترم حرياتها الجسدية، واللغوية، وأعاد لها ألق الشوق الإنساني. هذا النص العربي حقق عالميته من خلال شبكة علاقاته التي نسجها مع الفعل الإنساني الحيوي والديناميكي. قد يكون العامل الزمني مهما جدا في تحقيق هذه الغاية أو هذه النقلة باتجاه رحابة لا حدود لها. من هنا يتبدى بوضوح أن العالمية في هذا السياق لا تصنعها دائما اللحظة الراهنة والحاضر المتغير باستمرار، ولكنها ديمومة في الزمان والمكان وتستجيب لحاجة إنسانية حساسة، تراكم لا حدود له، ومن ثم فهو الذي يحمي المعرفة والثقافة والإنسان أيضا. هذا وحده كاف لأن يجعلنا نتأمل ما يحدث أمامنا من حركة وتموجات ترفع نصوصا إلى مصاف النصوص العالية، وتنزل نصوصا عالية القيمة إلى حضيض التغاضي والنسيان. يجب أن يدفعنا ذلك إلى الكثير من التأمل والتريث، فكل شيء يحمل في عمقه صيغة المؤقت والهش. العالمية مدار تاريخي وليست إطارا زمنيا ولا إرادة للبشر فيه مهما حاولوا، وإلا لكانوا خلدوا كُتّاب الحواشي الضعيفة التي لا شيء يفرضها إلا قوة السلطان. إن ألف ليلة صارت جزءا من الذاكرة العالمية بفعل تأثير سحرها في الذاكرة الجمعـــية بالمعنى الإنســــاني الواسع عبر امتداد التاريخ وعبر فعل تلاقحي شرقي غربي معقد، إذ لا أحد عاقلا ومتبصرا يهمل ملمس أنطوان غالان Antoine Galland على الليالي. يبدو أننا اليوم بصدد عالمية مبتورة تحتاج بالفعل إلى تأمل حقيقي، والكثير من عناصرها محكوم بشروط غير ثقافية وغير علمية، ولكنها تستجيب لشرطية سياسية مرتبطة بوضع محدد يراد تبريره بوسائط فنية وإبداعية. جانب العالمية الظالم لا يمكن نكرانه أبدا، ولكنه من المؤكد ظلم مؤقت في الزمان والمكان. هناك عالمية الـ (بيست سيلر) المصطنعة التي تعبر عن حاجة سياسية أكثر منها حاجة ثقافية وإنسانية. فليس كل ما تصنعه هذه العالمية صالحا لأن يكون تاريخيا مهما ولا زمنيا. الذاكرة قاسية ويمكن أن تنسى ما افتُرض عالميا بقوة الآلة الإعلامية، بسرعة كبيرة، لأنه في النهاية صناعة مفروضة وليس عالمية أدبية أو فنية تعتمد على وسائلها الداخلية الخاصة. هذه العالمية المصطنعة تتحكم اليوم في جزء من الوجدان الإنساني والعربي، وكثير مما يمر عبرها لا يساوي الشيء الكثير كقيمة فنية وأدبية، ولكنه يفرض بواسطة قوة وإرادة رجل الظل الذي يجيز ما يريد ويهمل ما لا يريد. أكاد أقول إن الغرب الاستعماري دخل في عمق اللعبة وأصبح يتحكم في الظواهر الأدبــــــية، وهو الذي يحــــدد الغث من السمين والـ (بيست سيلر)، ونركض نحو خيارات تحددها القنوات الخارجية التي ليست أحكامها موضوعية دائما. أوهام العالمية الأدبية المُصنَّعة؟ واسيني الأعرج  |
| في الجزائر وباء الكوليرا والوباء الفني: تطهير جيرار ديبارديو من جريمة التّحرش الجنسي Posted: 04 Sep 2018 02:42 PM PDT  صور حصرية لانتشار الكوليرا، وحيرة المواطن أمام تقلّص مصادر الغذاء التي قد تكون موبوءة… الوباء في المياه وفي الفواكه والخضروات المسقية بمياه الصّرف الصحي… أحوال الصحة التي ليست على ما يرام وهي في تدهور مستمر بالرّغم من العلاجات الكثيرة الحقيقية منها والوهمية، الكيميائية والطبيعية… قمّة البلاء… فعلى أيّ الموسيقات سننتشي… تتساوى الأشياء أمام خطر مرض أكل عليه الدهر وشرب… أخبار هذه الأيام الصيفيّة الحارة التي تنتشر على كل القنوات، ولا أحد يقنع المواطن أن يموت عطشا وجوعا فالرب واحد والموت واحد… هذا ما يشغل المواطن البسيط وما يشدّه إلى حصريّات القنوات الخاصة وطمأنة القنوات العامّة التي بها الخبر اليقين؟ أمّا ما يشغل أهل الثقافة والنخب ما يحدث في كواليس الانتاج السينمائي الذي أريد له أن ينتعش، لكن ما أكثر ضربات النّكسة، التي أطاحت بالإنتاج وأهدرت الملايير من الدينارات، ليس الدينار المتعب المرهق الذي تضخّم لحدّ الانفجار، لكن حسابات الانتاج بالعملة الصّعبة لا يمكن لعاقل أن يمرّرها دون غضب وثورة. ثم ما حكاية ارتداء جيرار ديبارديو جابدول الداي حسين… وماذا يعني ايقاف تصوير فيلم الشهيد العربي بن مهيدي للمخرج بشير درايس. ولماذا تقزّم طاقات عملاقة في مجال التمثيل؟ يبدو أنّ قدوم الممثل جيرار العبقري الوحش، غير مرحّب به، إلاّ في مدينة الانتاج السينمائي… هذا الجيرار الذي وجد الملاذ الآمن في البلد للتّهرب من مساءلة القانون الفرنسي، والخروج من جريمة التّحرش الجنسي كالشّعرة من العجين، من أين طلع لنا جيرار ديبارديو ليحب الجزائر بعبارة «وان ثو ثري فيفا لالجيري»، وارقص أيّها المشاهد مهما كنت بدون طبل… جيرار الوقور المحب للإسلام… هل جاء ليمسح كل ذنوبه وجرائمه بلباس قفطان الداي حسين، داي الجزائر. ألهذا الحدّ يهون التّاريخ وتصفع كرامتنا وتتهاوى الشّنبات والرّجلة؟! يعني الرجولة، والنيف أمام رجل خبط رأسه على حائط المبكى… الأبواب فتحت لجيرار، المتنكّر في جلباب الداّي، على مصارعها وتغلق أمام فّنانين عباقرة من الجزائر أو تونس أو المغرب أو مصر أو ليبيا… الله يرحمك يا مصطفى العقاد عندما كانت «الرسالة» رسالة لجمع كل أوطان العرب، من خلال فيلم دائما هو جديد متجدّد لا يمكن أن تمرّ مناسبة دينيّة بدونه. عاجل عاجل عثمان عريوات عبقري بأتم معنى الكلمة بطل فيلم «بوعمامة» المتصوف المقاوم، وبطل أروع أفلام الكوميديا الهادفة، يجعلك لا تتحرّك من مكانك تنصت لحكمة الرجال المقاومين بإيمان ويجعلك تموت فرحا وتتوهج غبطة… حكموا عليه بالصّمت والموت البطيء، أي زمن هذا؟ يحاصر الفنّ الجّيد الهادف وتنشر الرّذيلة الفّنية، في زمن الوباء الثّقافي. هذا هو حال فيلم إنتاج تاريخي ضخم، من إخراج إيراني وتابل فرنسي قوي يعطسنا يجعلنا نفرغ أمعاءنا… ولا يرحمنا الله… أســسسسس!! لا أحد يفتح فمه إنّنا أمام الخبرة الإيرانية في انتاج الأفلام التاريخيّة، صمتا فالمنتجة والسيناريست والمسؤولون كلهم فرحون، والمشاهدون والتّاريخ يبكون، الكلّ «يعيّط» على قول عادل إمام، لأنّ الجبّة والقفطان والبابوش كان مقاس «دوبل اكس آل»، صنعت كلها على مقاس الوحش العملاق، ثم من يكون المشاهد ليفرح أو يحزن، يكفيه أنّه لم يشاهد حاجة في فيلم الأمير عبد القادر الذي أتى على ميزانية ضخمة جدا جدا، التي كانت قد تحلّ مشاكل الكوليرا والأوبئة… وتحل أزمة مياه السقي في كل ربوع الوطن، بركاتك يا أمير يا صوفي يا مؤسس الدولة الحديثة. لا فيلمك ولا بطولاتك ولا أي شيء يشفع، تبخرت الأموال مع أوهام السيناريوهات المشبوهة، لكن بطل الفيلم الممثل الفلسطيني الذي أسند له دور الأمير تبخّرت حقوقه في نيّته الحسنة، لا حاجة لبرامج ولمسلسلات هذه الفترة، لأنّنا تحت صدمة الأخبار العاجلة…عاجل! هل فرض الممثل الفرنسي الروسي، والذي قد يصبح جزائريّا نفسه على مؤسّساتنا؟ سيصوّر مشاهده مدة عشرة أيّام ثم يغادر إلى وجهة أخرى. أرجو أن لا يطول انتظارنا للفيلم، وأن لا يكون مصيره مثل أفلام عوّل عليها الكثير، لكنّها جاءت عكس ما تشتهيه ذائقتنا الفنية، لا مشاهدة ولا متابعة إلاّ في مؤسسّات العرض المحصّنة التي يدخلها الكبار. نفسه كاتب سيناريو «ابن باديس» هو من كتب سيناريو أحمد باي. رابح ظريف وفي خرجاته الإعلامية وعد المشاهد الجزائري بأن فيلم بن باديس سيخرج الهوية الثقافية التاريخية الجزائرية الى العالمية. لكنّ خيبة المشاهد كانت كبيرة ممن شهدوا العروض الرسمية من المختصين وغيرهم ولم يهضم الفيلم ولم يستهلك محليا ووطنيا، حتى يصبح عالميا، بل حدث تقزيم لشخصيات سايرت أحلامنا وهواماتنا ومقرراتنا المدرسية، ووسمت تاريخنا الحديث. فهل استفاد الجميع من الخيبات السابقة لتعديل مزاج المشاهد وذوقه، الذي أحالوه نشازا في أفلام لا نريد أن يقال عنها عظيمة التكلفة، بل عظيمة السيناريو والتمثيل ومحكمة الصناعة السينمائية. افتح قلبك… قيصرية اجتماعية المتتبع لمثل هذه البرامج على قناة «أم تو» المغربية أو «الشروق» الجزائرية لا يجد حلا سوى الدموع والتأثر ومعرفة أن دنيانا صارت غابة موحشة لا أمان فيها، لكن ماذا عن الحالات التي تبوح بكل ما يفزع الأحلام ويدمي القلب؟ تتلاشى مثاليتنا وتنهار أمام حالات تتجرد فيها الأمومة الخالدة من سماحتها ويتقلص حضنها الدافئ ويمتلئ اشواكا، تسقط أسنان الأطفال أرضا ومعها وجدانهم الذي يرتطم على العنف الأسري والاغتصاب. لماذا تزدهر مثل هذه الاستديوهات في هذه الحالات التي تعبر عن هستيريا جماعية؟ يمكن القول إنّ البوح الجماعي يخفف الألم العميق الغائر، والتقاسم عبر شاشات الكاميرات وداخل استوديوهات محكمة الديكور والصناعة أشبه بلمسات شامانية تشفي أشدّ الأمراض إيلاما، تفتح القلوب بمنظار لتبوح بكل العيوب المغشي عليها في لاوعي المجتمع. يحتاج قلب المشاهد لعمليات كثيرة وكبيرة، يحتاج لتمشيط بين أوردته وشرايينه، يحتاج لتقوية الشعيرات لتتدفق الدماء بها بسهولة، حتى لا يضطر لعملية قيصرية أو عملية قلب مفتوح على الهواء، منذ 2011 وعلى مدار سنوات عدة ومواسم وأجزاء يشرح برنامج «فتح قلبك»، دون لف، على قناة «أم تو» المغربية، حالات ومشاكل لا حصر ولا آخر لها، حالات تنتظر القلوب الرحيمة والأيادي البيضاء المتصدقة، عطفا وحبا برعاية مختصين نفسانيين واجتماعيين… العنف الأسري، الغيرة، حالات اغتصاب، الخوف المرضي وعدم المواجهة. فقدان الولد ولوعة الفراق… من تقديم فيصل الحافظي وآمال شباش، رافق البرنامج المرض الاجتماعي المزمن الذي يحتاج لجيوش من النفسانيين. تتواصل عملية الفتح على قناة «الشروق» الجزائرية برنامج تقدّمه بطلة الجيدو الجزائرية سليمة سواكري، بخفة ورشاقة رياضيّة لتسهل عملية فتح القلوب. تفتح القلوب المتعبة في نواح جماعي داخل وخارج الاستديو. أين تجد الفرح أيها القلب لتعطيه. برامج جدّ اجتماعية والمجتمع أصبح جد أناني ومسيطرا ومصدر خوف وعدم استقرار، لأنه فقد معاييره وآليات ضبطه وقيمه ولم يعد يتحكم في مصير أفراده. مليان قلبي مليان… يحتاج لتفريغ على موسيقى موزة خميس العمانية يفرغ القلب همومه ومشاكله، التي تسيل كالأنهار، هكذا تأخذك أيها المشاهد قناة الأجواء لجو المشاكل الاجتماعية المتنوعة، من أشدها قسوة إلى المضحك منها، من وهم أن تكون رئيس بلدية وما يمكنك فعله، إلى موضوع الندم، الندم، هناك من يندم على الدراسة التي لم يكملها، وآخر يندم على اغضاب والديه وآخر يندم على حبه لفتاة . هكذا تنسكب علل القلب العميقة والسطحية، الحقيقية منها والمفتعلة. حال القلب من حال صاحبه، البرنامج عبارة عن محاورة للمارّة في الشوارع. ما زال المجتمع يشيد بهيبة الكاميرات والاعلام التلفزيوني وما زال يرى فيه الحل لمشاكله إن خاطب المسؤولين من وراء الشاشات لا سيما شاشات الخواص، التي تمثل معارضة ما. والقلب ما يزال مليان ويسيل مثل الوديان. فرغ قلبك على الطريقة التونسية بقناة «حنبعل» منذ سنوات تقديم ملكة…ثم فرغ قلبك منذ فترة على «قناة الموعد» الجزائرية، تختلف طريقة تفريغ القلب لأن في الأول المذيعة بكل هدوء تناقش مواضيع تتعلق بحياة المواطنين البسطاء ومشاكلهم. كاتبة من الجزائر في الجزائر وباء الكوليرا والوباء الفني: تطهير جيرار ديبارديو من جريمة التّحرش الجنسي مريم أبو زيد سبايو  |
| تعزيزات ضخمة للجيش التركي على حدود إدلب… احترازية أم هجومية؟ Posted: 04 Sep 2018 02:41 PM PDT  إسطنبول- « القدس العربي» : يواصل الجيش التركي منذ أيام وبشكل متسارع ومتصاعد إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى مناطق تواجده داخل الأراضي السورية لا سيما نقاط المراقبة المنتشرة داخل حدود محافظة إدلب وفي مناطق انتشاره على طول الحدود التركية مع إدلب. ومع تصاعد التهديدات الروسية والإيرانية والسورية ببدء هجوم واسع على المحافظة وقبيل أيام قليلة من قمة «ثلاثي أستانة» في طهران، ما زال الغموض يلف مصير المحافظة التي يقطنها أكثر من 3 ملايين مدني وتعتبر آخر معقل للمعارضة السورية. وعلى الرغم من أن الغموض ما زال يلف تفاصيل الخطوة المقبلة في إدلب، إلا أن السيناريوهات التي كانت مطروحة منذ أشهر بدأت تتقلص وتنحصر لتصب جميع الخيارات المتبقية في خانة الحل العسكري مع الاختلاف في تقدير حجمه ونوعه والجهات المشاركة فيه. السؤال الأبرز الآن يتمحور حول ما إذا كانت هذه التعزيزات العسكرية التركية تأتي في إطار إجراءات احترازية استعداداً لجميع السيناريوهات، أم أنها تأتي في إطار استعدادات مباشرة لعملية عسكرية باتت ملامحها واضحة تتمثل في مهاجمة الجيش التركي لتنظيم هيئة تحرير الشام في إدلب؟ تعزيزات متواصلة أمس الثلاثاء، أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية جديدة إلى ولاية كليس التركية المتاخمة لحدود محافظة إدلب السورية إلى أن يتم الدفع بها لاحقاً إلى مناطق تواجد الجيش التركي داخل الأراضي السورية في مناطق درع الفرات وعفرين وبشكل أساسي إلى 12 نقطة مراقبة أقامها الجيش التركي في إدلب بموجب اتفاق مناطق خفض التصعيد مع روسيا وإيران. التعزيزات التي دفع بها الجيش التركي إلى الحدود السورية، الثلاثاء، كانت آخر حلقة من سلسلة طويلة من الأرتال العسكرية التي أرسلها الجيش طوال الأيام الماضية، وشملت دبابات وناقلات جند وعربات مصفحة وعربات دعم لوجيستي عبر جزء منها إلى إدلب ومحيطها عبر بوابة «باب السلامة». إجراءات احترازية وقالت صحيفة «حرييت» التركية في تقرير لها، أمس الثلاثاء، إن الجيش التركي رفع درجة التأهب واليقظة على طول الحدود مع إدلب ويقوم بإرسال تعزيزات عسكرية واسعة من مناطق عدة إلى الشريط الحدودي كما أرسل أعداداً كبيرة من الجنود وعناصر القوات الخاصة المدربة على قتال الشوارع. وحسب الصحيفة، فإن الجيش التركي ركز أيضاً طوال الأيام الماضية على تعزيز وتقوية نقاط المراقبة الـ١٢ المنتشرة في إدلب، حيث عزز الجدران الإسمنتية المحيطة بها وقام بمدها بمزيد من الأسلحة التي تضمن تغطية نارية قوية في محيطها. ومع تقلص الخيارات والحديث عن حتمية الخيار العسكري في إدلب بدأت تركيا بإجراءات احترازية متعددة من أجل تقليص الأضرار التي يمكن أن تنتج عن تفجر الأوضاع عسكرياً في إدلب حيث تخشى أنقرة سيناريوهات صعبة عدة. وتسعى تركيا لمنع حصول موجات هجرة كبيرة من داخل إدلب إلى أراضيها، حيث تخشى إن حصل هجوم كبير أن يسعى مئات آلاف أو ربما أكثر من مليون من أصل أكثر من 3 ملايين مدني يقطنون المحافظة، في وقت تعاني فيه البلاد من مشاكل سياسية واقتصادية على الصعيد الداخلي تجعل من أي موجة هجرة جديدة تحمل نتائج بالغة التعقيد على الحزب الحاكم واردوغان الذي يستعد لخوض الانتخابات المحلية بداية العام المقبل. وفي هذا الإطار، تعمل الجهات العسكرية والإغاثية التركية على توجيه أي موجات هجرة محتملة إلى المناطق التي ينتشر فيها الجيش التركي وتعتبر «مناطق آمنة» في شمالي سوريا، سواء مناطق عفرين ومحيطها أو الباب وجرابلس والمناطق الأخرى ضمن «درع الفرات»، حيث يجري العمل على توسيع مخيم أطمة للاجئين، والاستعداد لبناء مخيمات للاجئين في تلك المناطق حسب الحاجة. وإلى جانب ذلك، تخشى تركيا بقوة أن تؤدي أي موجة هجرة جديدة إلى داخل أراضيها إلى تسرب أعداد كبيرة من الإرهابيين وعودة شبح الهجمات الإرهابية إلى الداخل التركي بعد سنوات من منعها بفضل وقف موجات الهجرة وتأمين الشريط الحدودي مع سوريا، حيث تستعد وحدات متخصصة من الجيش التركي إلى القيام بعمليات تدقيق كبير في هويات اللاجئين الذين ربما تضطر أنقرة إلى استقبالهم داخل الأراضي التركية لمنع تسلل إرهابيين بينهم. احتمالات المواجهة وعلى الرغم من أن الأطراف الثلاثة الضامنة لاتفاق أستانة لم تتوصل بعد إلى اتفاق نهائي يتعلق بسيناريو إنهاء تواجد هيئة تحرير الشام في إدلب، إلا أن أبرز السيناريوهات التي ما زالت مطروحة يتعلق بمشاركة تركية مباشرة في عمليات عسكرية تهدف لإنهاء سيطرة الهيئة على مناطق في إدلب لمنع هجوم واسع للنظام السوري بدعم روسي. وفي انتظار قمة طهران المقرر انعقادها في السابع من الشهر الجاري بين اردوغان وبوتين وروحاني يمكن أن تضطر تركيا لطرح إمكانية تكفلها إلى جانب فصائل المعارضة السورية «جبهة تحرير سوريا» بإنهاء تواجد هيئة تحرير الشام وبالتالي الاستعداد عسكرياً لمواجهة لن تكون سهلة على الجيش التركي. وكان إعلان تركيا قبل أيام تصنيف هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية بمثابة إعلان رسمي عن بدء المواجهة بين الطرفين عقب فشل جميع الجهود الدبلوماسية والاستخبارية التركية في اقناع الهيئة بحل نفسها وتفكيك مقراتها لسحب الذرائع من روسيا وتجنيب إدلب الهجوم العسكري. وإلى جانب احتمال المواجهة العسكرية المباشرة المخطط لها مع الهيئة، تخشى تركيا أن تكون نقاط المراقبة التابعة لها هدفاً لمؤامرات من قبل الهيئة والمليشيات التابعة للنظام السوري من أجل جرها إلى مواجهة مع أطراف النزاع في سوريا. ويستعد الجيش التركي لسيناريوهات تتعلق بمهاجمة نقاط المراقبة التابعة له من الطيران التابع للنظام السوري، أو هجمات صاروخية من المليشيات الإيرانية المنتشرة في محيط إدلب، إلى جانب إمكانية تعرضها لهجمات من هيئة تحرير الشام في حال مشاركتها في العمليات العسكرية ضدها. يضاف إلى ذلك إمكانية مهاجمة نقاط حدودية للجيش التركي ونقاط المراقبة داخل سوريا إلى جانب أماكن انتشار الجيش في عفرين ودرع الفرات من قبل الوحدات الكردية التي تسعى للمشاركة في عملية إدلب والتي لن تفوت أي فرصة للانتقام من الجيش التركي الذي طردها قبل أشهر قليلة من عفرين. وفي انتظار نتائج اجتماعات المبعوث الأمريكي إلى سوريا «جيمس جيفري» في أنقرة، ونتائج قمة «ثلاثي أستانة» الجمعة في طهران وتقلبات الموقف الدولي وتفاعلات الموقف الأمريكي من إدلب حتى السابع من الشهر الجاري، يبقى الجيش التركي يعزز قواته استعداداً لجميع السيناريوهات المتوقعة، والتي يطغى عليها الخيار العسكري بشكل كبير جداً. تعزيزات ضخمة للجيش التركي على حدود إدلب… احترازية أم هجومية؟ أبرز التحديات أمام أنقرة: حماية «نقاط المراقبة» والسيطرة على موجات الهجرة إسماعيل جمال  |
| الشيخ تميم يبدأ اليوم زيارة برلين ويفتتح رفقة ميركل منتدى قطر وألمانيا للأعمال والاستثمار Posted: 04 Sep 2018 02:40 PM PDT  الدوحة ـ »القدس العربي»: يبدأ أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم الأربعاء، زيارة عمل إلى ألمانيا الاتحادية، على رأس وفد رسمي يضمّ عدداً من رجال الأعمال القطريين؛ يعقد خلالها لقاءات مع الرئيس الدكتور فرانك وولتر شتاينماير، والمستشارة الدكتورة أنغيلا ميركل، وعدد من كبار المسؤولين، ستتناول تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، إضافة إلى بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك. كما سيفتتح الأمير تميم والمستشارة ميركل منتدى قطر وألمانيا للأعمال والاستثمار الذي يعقد في العاصمة الألمانية برلين في نسخته التاسعة يوم الجمعة الموافق 7 أيلول/ سبتمبر الحالي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء القطرية (قنا). ثالث زيارة خلال عام وكان أمير قطر قام بزيارة رسمية إلى ألمانيا قبل عام، في 15 أيلول/ سبتمبر 2017، ضمن أولى محطاته الخارجية التي تلت بداية الحصار المفروض على قطر منذ الخامس من حزيران/ يونيو 2017، قادته أيضا إلى فرنسا وتركيا، بوصفها من أوائل الدول التي أبدت مواقف معلنة وسباقة في رفض الحصار المفروض على قطر. كما زار الشيخ تميم زار ألمانيا شهر شباط/ فبراير الماضي، حيث ألقى كلمة في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر ميونيخ للأمن. كما زار عدد من المسؤولين الألمان دولة قطر، بينهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الذي زار الدوحة مرتين. وترتبط قطر وألمانيا بعلاقات تعاون تزيد على 60 عاماً من العلاقات التجارية و45 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، حتى أصبحت قطر شريكاً مهماً لا يُستهان به لألمانيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تعدّ ألمانيا من أولى الدول التي أعلنت رفضها القوي للحصار المفروض على قطر، معتبرة على لسان وزير خارجيتها الأسبق زيجمار جابرييل الأسبق ـ في أول تصريح لمسؤول أوروبي ـ أن المطالب الثلاثة عشر التي طرحتها دول الحصار على قطر «استفزازية»، قائلاً في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني: إن الدوحة شريك إستراتيجي لبلاده في مجال مكافحة الإرهاب، مشدداً في الوقت نفسه على أن قطع العلاقات وفرض الحصار أمور مرفوضة وغير مقبولة». وقالت المستشارة ميركل خلال الزيارة الأولى لأمير قطر إلى برلين إنها تسعى إلى التوصل إلى حل للأزمة الخليجية في أقرب وقت ممكن. كما سبق لها أن أعربت عن قلقها بشأن الوضع في قطر، وأضافت أنه يتعين على كل دول الخليج العمل معاً لإيجاد حل لهذا النزاع الإقليمي. وعلى الصعيد الاقتصادي، تعد ألمانيا الشريك التجاري الثاني عشر لدولة قطر بنسبة تتجاوز الـ2.4٪ من إجمالي حركة التبادل التجاري مع مختلف دول العالم، في ظل استثمارات قطرية ضخمة في ألمانيا تصل إلى 30 مليار يورو. وبلغ حجم التبادل التجاري نحو 3 مليارات يورو عام 2016. كما توجد 129 شركة ألمانية تعمل في قطر، وأخرى تقدر مساهمات مهمة في مشروع المترو وبناء الأنفاق، حيث توفر ألمانيا تكنولوجيا تدعم توجّه قطر للاستعانة بالطاقة الشمسيّة. وبلغ عدد الشركات العاملة في دولة قطر بملكية ألمانية بنسبة 100٪ حوالي 27 شركة، وبإجمالي رأس مال تجاوز 1.3 مليار ريال، علاوة على 112 شركة أقيمت بالشراكة مع الجانب القطري بإجمالي رأس مال بلغ 1.1 مليار ريال. وفي عام 2014 زادت أسهم قطر في هذا البنك الذي يحقق نجاحًا كبيرًا. وقد لقي هذا النجاح ترحيبًا كبيرًا في ألمانيا. وفي 2016 ارتفعت نسبة الأسهم التي تملكها قطر لتصل إلى 8٪، علمًا بأن القيمة الحالية لهذه الحصة من الأسهم تبلغ 1.3 مليار يورو. وفي قطاع تصنيع السيارات، تعد قطر شريكا مهماً في شركتي فولكس فاجن وبورش الألمانيتين، فقد عمدت هيئة الاستثمار القطرية إلى مساعدة شركة فولكس فاجن عبر ضخ استثمارات مهمة. في الوقت نفسه، تملك هذه الهيئة أسهمًا في شركة بورش. وتملك هيئة قطر للاستثمار أسهمًا في شركة فولكس فاجن الألمانية لتصنيع السيارات تعادل نسبة 17٪. أما بالنسبة للبنك الألماني دويتشه بنك فتحظى قطر بنسبة 8٪ من أسهمه وذلك من خلال شركتين للاستثمار. تطوير شراكة البلدين يأتي انعقاد منتدى قطر وألمانيا للأعمال والاستثمار، في ظل تزايد اهتمام البلدين بتطوير شراكتهما الاقتصادية، ومضاعفة الاستثمارات في كلا البلدين. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «هاندلسبلات» الألمانية، أن دولة قطر تخطط لاستثمارات إضافية بمليارات الدولارات في ألمانيا، وستوسع دائرة اهتمامها لتشمل الشركات متوسطة الحجم. وقالت الصحيفة الاقتصادية، نقلاً عن دبلوماسيين ومصادر من شركات، إن جهاز قطر للاستثمار ومستثمرين من القطاع الخاص يتطلعون إلى شركات تعمل في قطاع الصناعات التحويلية في ألمانيا. ونقلت «هاندلسبلات» عن وزير المالية علي شريف العمادي قوله «نرى ألمانيا لاعباً رئيسياً في الاقتصاد العالمي، ونتطلع إلى السوق الألمانية بتفاؤل كبير». وقال العمادي، في مقابلة مع الصحيفة، قبيل انطلاق منتدى قطر وألمانيا للأعمال والاستثمار في برلين في السابع من سبتمبر: «سيعلن وفدنا عن استثمارات كبيرة جديدة». ولدى قطر، حصص في شركات وبنوك ألمانية، من بينها «فولكس فاجن» و«دويتشه بنك» و«سيمنس» و«هوكتيف» و«سولار» و«ورلد». وقدرت «هاندلسبلات» إجمالي قيمة تلك الحصص بنحو 20 مليار دولار. الشيخ تميم يبدأ اليوم زيارة برلين ويفتتح رفقة ميركل منتدى قطر وألمانيا للأعمال والاستثمار 30 مليار يورو استثمارات الدوحة إسماعيل طلاي  |
| أثنان منها يمنحان السلطة حق حجب المواقع وملاحقة مستخدميها Posted: 04 Sep 2018 02:40 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: توسعت الحكومة المصرية في إصدار القوانين المقيدة للحريات، التي تمنحها السيطرة على الإنترنت، وفق ما قالت «مؤسسة حرية الفكر والتعبير» الحقوقية، غير حكومية، أمس الثلاثاء. وأضافت في تقرير حمل عنوان « قوانين جديدة.. عصا الدولة الغليظة للسيطرة على الإنترنت»، أن «الحكومة المصرية بدأت في 24 مايو/ أيار 2017، حملة واسعة للرقابة على الإنترنت نتج عنها حجب ما لا يقل عن 500 موقع إلكتروني متنوع بين مواقع صحافية وأخرى تتبع لمنظمات مجتمع مدني، وأصدرت قانونين، هما الجريمة الإلكترونية والصحافة والإعلام، منحاها حق حجب المواقع وملاحقة النشطاء السياسيين». وتابعت: «محاولات الحكومات المصرية المتعاقبة للسيطرة على الإنترنت ليست وليدة هذا التاريخ حيث بدأت تلك المساعي مع تصاعد أهمية الإنترنت كأداة للتعبئة والضغط السياسي». وتناولت المؤسسة في تقريرها، أبرز المحطات في سياق محاولة الدولة المصرية السيطرة على الإنترنت، موضحة أن «المحطة الأبرز في هذا السياق هي حجب الحكومة المصرية الإنترنت عن مصر بشكل كامل إبَّان ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، وأن هذا السعي أصبح حثيثًا في الفترة التي تلت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي وتولي الجيش زمام الأمور». وتزامن ذلك، وفق التقرير «مع مساعي السلطة إلى خنق المجال العام ككل، والتضييق على أي مظاهر مناهضة للحكومة الجديدة في الشارع المصري حيث بزغ الفضاء الإلكتروني كوسيلة وحيدة تقريبًا للتعبير الحر عن الرأي». وزادت: «منذ بدء الدولة في حجب المواقع الإلكترونية، لم تفصح أي جهة عن مسؤوليتها عن عمليات الحجب الواسعة أو أسبابها رغم مطالبات حقوقية عديدة، وكذا وجود 3 قضايا منظورة أمام محكمة القضاء الإداري في مجلس الدولة تطالب بالإفصاح عن الجهة والسند القانوني وراء الحجب، ماعدا قرار واحد صدر عن لجنة التحفظ على أموال جماعة الإخوان المسلمين بحجب 33 موقعًا فقط». إلى جانب الحجب «ألقت السلطات المصرية القبض على ناشطين كُثر على الإنترنت ووجهت إليهم تهمًا وفقًا لعدد من القوانين المختلفة، أهمها قانون الاتصالات وقانون العقوبات المصري وقانون مكافحة جرائم الإرهاب»، حسب التقرير الذي أضاف : «رغم أن نصوص هذه القوانين عامة فقد استطاعت السلطات أن توجه من خلالها اتهامات إلى ناشطي ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مثل إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، نشر الأخبار الكاذبة، والانضمام إلى جماعة إرهابية». وزاد: «نظرًا إلى أن عمليات حصار الإنترنت وقمع مستخدميه أصبحت أوسع مما تحويه القوانين القائمة، فقد سنت الدولة قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، تهدف الدولة من خلاله، إلى السيطرة التامة على الإنترنت وقمع مستخدميه وتقنين ممارسات الدولة في الرقابة على هذا الفضاء وحجب مواقع الويب والمراقبة الجماعية على الاتصالات، وتم تداول مسودة هذا القانون على مدار ثلاث سنوات متتالية، حتى أقره البرلمان في 5 يونيو/ حزيران 2018، وصدَّق عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي في 18 أغسطس/ آب 2018». في الوقت نفسه «وافق مجلس النواب المصري على قانون تنظيم الصحافة والإعلام، الذي يمكن من خلال مواده ممارسة الرقابة على الإنترنت، حيث تُعطي مواده المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام سلطة توقيع العقوبات على كل موقع إلكتروني شخصي أو مدونة إلكترونية شخصية أو حساب إلكتروني شخصي، متى بلغ عدد متابعيه 5 آلاف شخص أو أكثر، وما يُظهر سعي البرلمان إلى وضع نظام للمراقبة الشاملة على الحسابات والمدونات والمواقع الشخصية، وتمكين المجلس الأعلى للإعلام الذي لا ينص قانون تنظيمه على هذه الصلاحية من ملاحقة المواطنين الذين يعبرون عن آرائهم عبر الإنترنت». وتناولت المؤسسة في تقريرها «تأثير هذه القوانين على الحريات العامة»، موضحة : «يكرس قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لحجب المواقع الإلكترونية، وفقًا لمادته رقم (7) حيث يمكن حجب المواقع في حالة نشر أي محتوى يُعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، شريطة أن تشكل تهديدًا للأمن القومي أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومي للخطر، وهي ألفاظ كما هي عادة المشرع المصري فضفاضة، ويتم حجب الموقع في هذه الحالة سواء كان يُبث من داخل مصر أو من خارجها». لا معايير واضحة وإضافة إلى قانون «الجريمة الإلكترونية، تمت صياغة المادة (19) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام بصياغات غير منضبطة وغير محددة، بحيث تمنح الجهات المعنية بتطبيق القانون السلطةَ التقديريةَ في حجب المواقع، دون التقيد بمعايير واضحة، حيث يمكن، طبقًا لهذه المادة، حجب الموقع في حالة نشر أو بث أخبار كاذبة أو ما يدعو أو يحرض على مخالفة القانون، أو إلى العنف أو الكراهية، أو ينطوي على تمييز بين المواطنين، أو يدعو إلى العنصرية أو التعصب، أو يتضمن طعنًا في أعراض الأفراد أو سبًّا أو قذفًا لهم، أو إهانة للأديان السماوية أو للعقائد الدينية». ووفق التقرير «أغلب ما جاء في هذه المادة ألفاظ فضفاضة غير مُحدَّدة، واستُخدمت ضد متهمين على خلفية تعبيرهم عن آرائهم، سواء من خلال الوسائط الرقمية أو غيرها، كما في حالة المدون والناشط وائل عباس الذي وُجهت إليه اتهامات بنشر أخبار كاذبة عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي. حجب حسابات شخصية وأشارت المؤسسة إلى أن «المشرع لم يكتف بحجب المواقع الإلكترونية فقط في قانون تنظيم الصحافة والإعلام، وإنما أعطى المجلس الأعلى للإعلام صلاحيةَ حجب الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، فطبقًا لنص المادة 19 من القانون، إذا نشر حساب إلكتروني أو بثَّ أخبارًا كاذبة، أو ما يدعـو أو يحرض على مخالفة القانون أو إلى العنف أو الكراهية أو ينطوي على تمييز بين المواطنين، أو يدعو إلى العنصر، يحق حينها للمجلس الأعلى للإعلام وقف أو حجب الموقع أو المدونة أو موقع أو حساب إلكترونيّ شخصيّ يبلغ عدد متابعيه خمسة آلاف متابع أو أكثر». واتهمت المؤسسة السلطات المصرية بأنها «عمدت خلال السنوات السابقة إلى توجيه اتهامات إلى النشطاء باستخدام قوانين أبرزها: قانون الاتصالات، قانون العقوبات المصري، وقانون مكافحة جرائم الإرهاب، وكانت الاتهامات: إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، نشر الأخبار الكاذبة، والانضمام إلى جماعة إرهابية». التقرير أوضح أن «المادة الثانية من قانون مكافحة جرائم تُقنن تقنية المعلومات، المراقبة الشاملة على الاتصالات في مصر، حيث تُلزم شركات الاتصالات بحفظ وتخزين بيانات استخدام العملاء لمدة 180 يومًا، وتشمل البيانات التي تُمكِّن من التعرُّف على المستخدم، والبيانات المتعلقة بمحتوى ومضمون النظام المعلوماتي، وتلك المتعلقة بحركة الاستخدام وبالأجهزة المُستخدمة. ما يعني أنه ستكون لدى مقدمي خدمات الاتصالات بيانات توضِّح كل الممارسات التي يقوم بها المستخدم». واختتمت المؤسسة تقريرها بالتذكير بأن «إصدار قانونيِ مكافحة جرائم تقنية المعلومات وتنظيم الصحافة والإعلام في هذا الوقت تحديدًا ليسا إلا حلقتين جديدتين في مسعى السلطة إلى فرض سيطرتها الكاملة على الفضاء السيبراني ضمن عملها الدؤوب لإغلاق المجال العام ككل وسلب أي مساحة متاحة لحرية التعبير. كما أنها محاولة من قبل الدولة لتقنين الأوضاع غير القانونية السابقة على إصدار القانونين من حجب ومراقبة للإنترنت ومستخدميه». وطالبت المؤسسة البرلمان المصري بـ«إعادة النظر في القانونين الجديدين خاصة فيما يتعلق بالمواد المتعلقة برقابة الإنترنت وحجب المواقع ومراقبة بيانات اتصالات المستخدمين». أثنان منها يمنحان السلطة حق حجب المواقع وملاحقة مستخدميها مؤسسة حقوقية: قوانين جديدة تمكن النظام المصري من السيطرة على الإنترنت  |
| احتجاجات البصرة تتجدد بعد مقتل متظاهرين على يد قوات الأمن العراقية Posted: 04 Sep 2018 02:39 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: تجددت الاحتجاجات في محافظة البصرة العراقية، أمس الثلاثاء، قرب مبنى الحكومة المحلية، وفيما شيع المحتجون جثمان أحد المتظاهرين الذي سقط على يد قوات الأمن، مساء أمس الأول، قتل متظاهران أثنان أمس الثلاثاء. وإزدادت خلال اليومين الماضيين، حدّة الحراك الاحتجاجي الدائر منذ أكثر من شهر، في محافظة البصرة، على خلفية تلوث مياه الشرب، وإنعدام الخدمات وفرص التعيين في المدينة الغنيّة بالنفط. مصادر متطابقة (صحافية وشهود عيان) أفادت أن المئات من المتظاهرين شيعوا صباح أمس، جثمان ياسر مكي الذي قتل أمس الأول، على يد القوات الأمنية العراقية. وتوجه المشيّعون والمتظاهرون إلى مبنى الحكومة المحلية، بعد الانتهاء من مراسم التشييع، إجراءات مشددة فرضتها القوات الأمنية حيث عززت الأخيرة تواجدها في محيط المبنى، وقطعت بعض الطرق المحيطة به لمنع وصول المتظاهرين إلى مقر المحافظة. ووقعت اشتباكات، مساء أمس الأول، بين المحتجين وقوات الأمن في التقاطع السوري في شارع السعدي، وسط البصرة، أسفرت عن مقتل أحد المتظاهرين. عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان (تابعة للبرلمان)، علي البياتي قال لـ«القدس العربي»، إن «البصرة ما تزال تشهد تصعيدا كبيرا في موجة الاحتجاجات أمام مبنى الحكومة المحلية، وكافة تقاطعات المحافظة»، عازياً ارتفاع حدّة التظاهرات إلى «استخدام الجيش وقوات سوات للقوة المفرطة والرصاص الحي». وأضاف أن «حصيلة احتجاجات أمس الأول، هي قتيل واحد، وهو مكي ياسر مكي الكعبي (21 عاماً)، إضافة إلى 6 مصابين و15 معتقلاً»، مشيرا إلى أن القتيل والمصابين سقطوا «جراء إطلاق نار وتعذيب بالصعقات». كذلك، طالبت المفوضية، بفتح تحقيق فوري بمقتل متظاهر في البصرة على يد القوات الأمنية. وقال مدير مكتب المفوضية في محافظة البصرة، مهدي التميمي، في بيان، «نطالب القضاء العراقي بفتح تحقيق فوري وعاجل بحادثة مقتل متظاهر في البصرة، الذي تعرض إلى الصعقات الكهربائية وإطلاق نار من قبل القوات الأمنية». وأضاف: «يجب إحالة المتسببين بمقتل المتظاهر إلى القضاء»، لافتاً إلى أن «ذلك التعامل مع المتظاهرين يخالف كل قواعد فض اشتباكات التظاهرات». وأكد أن «المتظاهر فارق الحياة إثر التعذيب والعنف المفرط، وتعرضه إلى إطلاق نار من قبل القوات الأمنية التي فضت التظاهرات». وبعد بضع ساعات من تصريح التميمي، أصدر المفوضية بيانا أكدت فيه أن «قائد عمليات البصرة جميل الشمري استجاب لطلب المفوضية العليا لحقوق الانسان وشكل لجنة تحقيق حول مقتل المتظاهر مكي الكعبي خلال التظاهرات التي حصلت خلال اليومين الماضيين في محافظة البصرة». عمليات «قمع مهينة» في الأثناء، اتهم المرصد «الأورومتوسطي» لحقوق الإنسان، الحكومة العراقية، بممارسة عمليات «قمع مهينة» للاحتجاجات الشعبية السلمية في محافظات وسط وجنوب العراق. ووثق المرصد، وفق ما أعلن «استخدام السلطة للقوة المفرطة في التعامل مع المحتجين، وأنها (السلطات العراقية) اعتقلت المئات منهم تعسفا ومارست عمليات تعذيب وإخفاء قسري». أوضح أن «قوات الأمن العراقية قمعت المحتجين في ساحة عبد الكريم قاسم، وسط محافظة البصرة السبت الماضي، وذلك باستخدام الغازات المسيلة للدموع، كما أطلقت الأعيرة النارية في الهواء، واعتقلت عددا من المتظاهرين بعد ملاحقتهم. وكان هؤلاء المحتجون قد بدأوا في اعتصام مفتوح منذ 23 يوماً للمطالبة بتغيير الأوضاع في المحافظة وتحسين المعيشة». ولفت إلى أن «قوات الأمن العراقية استخدمت الرصاص الحي خلال قمعها للاحتجاجات المستمرة في كل من بغداد والبصرة والناصرية وميسان والسماوة وذي قار والنجف والديوانية وكربلاء وبابل، خلال الشهرين الماضيين، وهو ما أسفر عن مقتل 18 شخصاً على الأقل». كذلك، أدان قيام السلطات بـ«قطع الإنترنت والاتصالات عن عدد من المدن العراقية مع انطلاق الاحتجاجات فيها، في خرق لحرية التعبير والوصول للمعلومات وتناقلها»، حسب المرصد. واعتبرت المتحدثة باسم المرصد، سارة بريتشيت، تصرفات الحكومة العراقية «مستبدة، وتسعى لإخفاء الصورة ومنع النشطاء من تناقل المعلومات أو توثيق انتهاكات أجهزة الأمن». ونقل المرصد عن عدد من المتظاهرين الذين التقاهم أن «هدف التظاهرات هو الدعوة لمحاربة الفساد وتأمين مياه الشرب النقية، والكهرباء، ومحاربة البطالة في هذه المحافظات، وأبرزها البصرة». وانتقل ملف التظاهرات من محافظة البصرة إلى قبة مجلس النواب الجديد، في العاصمة بغداد، حيث حذّر نواب عن المحافظة من تداعيات الاعتداء على المتظاهرين، داعين إلى محاسبة ما وصفوهم «قتلة المتظاهر». الموت مرتين وقال النائب عن محافظة البصرة عدي عواد، في مؤتمر صحافي عقده بمشاركة عدد من نواب المحافظة، إن «ما يحدث في محافظة البصرة لا يمكن لأي عاقل وصاحب ضمير السكوت عليه. إننا وأهلنا في البصرة نموت مرتين، مرة بالمياه الملوثة وإنعدام أبسط مقومات الحياة، ومرة على يد قائد عمليات البصرة». وحذّر النائب، عن كتلة «صادقون» بزعامة قيس الخزعلي، القوات الأمنية في البصرة من «مغبة الإعتداء على المتظاهرين السلميين مرة أخرى»، مبينا أن «يوم أمس الأول، استشهد مواطنان إثنان من المطالبين بحقوقهم في البصرة، وجرح عدد كبير على يد القوات الأمنية بأمر قائد عمليات البصرة». واشار إلى أن «أغلب القيادات والمنتسبين الذين يعتدون على المتظاهرين المطالبين بأبسط حقوقهم معروفين لدينا، وفي حال تجدد الإعتداء على المتظاهرين، فإننا في حركة العصائب سنتخذ كافة الاجراءات بحقهم». وطالب، القضاء العراقي بـ«فتح تحقيق عاجل لمحاسبة من قام بقتل المتظاهر الذي استشهد اثناء المطالبة بتوفير الخدمات»، لافتا إلى ان «هذا هو الإنذار الثاني لقائد عمليات البصرة بضرورة عدم تكرار الإعتداء على المتظاهرين السلميين في البصرة». وتابع: «حركة صادقون في البصرة وكلت عددا من المحامين للدفاع عن حقوق المتظاهرين، لأن ما يحصل من انتهاك للمتظاهرين السلميين أمر مرفوض، ولا بد من إتخاذ العقوبات القصوى من قبل القضاء العراقي بحق من قام بقتل المتظاهرين الذين استشهدوا أثناء المطالبة بالحقوق الشرعية في أغنى محافظة بالواردات، ويطالب اَهلها بأبسط سبل العيش اليومية وهي مياه الشرب الصالحة». احتجاجات البصرة تتجدد بعد مقتل متظاهرين على يد قوات الأمن العراقية «العصائب» تحذّر من الاعتداء على المحتجين… ومنظمات أممية توثّق استخدام الرصاص الحي  |
| تصعيد «قواتي» في وجه «التيار» و«العهد» بعد رفض صيغة الحريري الحكومية Posted: 04 Sep 2018 02:38 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: إثر زيارة الرئيس المكلف بتأليف الحكومة سعد الحريري إلى قصر بعبدا وتقديمه صيغة مبدئية للحكومة لم يوافق عليها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بسبب ملاحظات على الأسس والمعايير، ساد الترقّب على الساحة الداخلية في لبنان في ظل توقّعات بتصعيد سياسي ستشهده مواقف الأطراف السياسية التي وضع الرئيس عون ملاحظات على حجمها المقترح في الحكومة وخصوصاً حزب القوات اللبنانية الذي يُنتظر أن يرفع رئيسه سمير جعجع من نبرته في ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية يوم الاحد المقبل في معراب. وقد حمل موقف كل من نائب رئيس حزب القوات النائب جورج عدوان ووزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي مؤشرات إلى هذا التصعيد بعدما أعلن عدوان « انّ «القوات نزلت إلى الحدّ الأدنى من حقوقها فظنّ البعض أنه بازار» ، وقال « بعد ما حدث سنعود إلى مطلبنا بخمسة وزراء مع حقيبة سيادية وما حدث لا يضر إلا بالعهد». واضاف «عملية التسهيل التي قدمتها القوات هي للتسهيل والبعض الذي لم يقبل الدور الذي لعبته القوات فليعلم أن المتضرر الأول من تأخير الحكومة هو العهد وآن الآوان للتيار التـنازل للتشـكيل». اما الوزير بو عاصي فقال بعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري « نحن متفقون مع الرئيس بري على ان لا احد يكون قوياً في جمهورية ضعيفة، فاذا كانت مؤسسات الدولة لا تعمل بالشكل المناسب لا احد يستطيع ان يكون قوياً «. والى بيت الوسط توجّه وزير الإعلام ملحم الرياشي موفداً من جعجع حيث التقى الحـريري في حضور الوزير غطاس خوري وجرى عرض لآخر المسـتجدات والجـهود المبذولة لتـشكيل الحكـومة الجـديدة.كـذلك توجّـه إلى بيـت الوسـط رئيس «اللقـاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط في وقت كان الحريري يـترأس اجـتماعاً مشـتركاً لكـتلة المسـتقبل النيـابية والمـجلس المركـزي، وصفـته مصـادر التـيار الازرق بالاسـتثنائي. واذا كان بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية تحدث عن ملاحظات رئاسية على التشكيلة الحريرية ، إلآ أن البعض إعتبر أن إستخدام كلمة ملاحظات هو تعبير ملطّف لكلمة رفض ضمني لحصة كل من القوات اللبنانية التي تتضمن 4 وزراء مع 4 حقائب بلا اي وزير دولة اضافة إلى حصة الحزب التقدمي الاشتراكي التي لم تراع تمثيل الأمير طلال ارسلان عدا عن سنّة 8 آذار. وفي وقت عمّمت أوساط القصر الجمهوري أجواء مفادها ان «الوزارات الأساسية لا يمكن ان تكون من نصيب فريق واحد وايضاً وزارات الدولة، كما ان الميثاقية لا يمكن وضع مفتاحها في يد الحزب التقدمي» ذهب «تكتل لبنان القوي» إلى حد وصف تشكيلة الحريري بـ»تشكيلة رفع عتب»، معلناً «رفض الاحتكار بتمثيل الطوائف»، ومتحدثاً «عن محاولة لإجهاض الانتخابات النيابية». وأكد التكتل «أننا لا نريد البقاء بلا حكومة ولكن لسنا على استعداد لأن نكون شهود زور دستورياً وديوقراطياً». وأضاف «نحترم صلاحيات كل المؤسسات الدستورية وما سمعناه عقب بيان بعبدا غير مقبول فالرئيس عون مؤتمن على شراكة فعلية وحقيقية»، معتبراً أن «هناك التفافاً على دور رئيس الجمهورية»، وسائلاً «هل ألغى الطائف دور الرئيس وباتت ممارسته لصلاحياته تهديداً للمؤسسات؟». وعلى ضوء هذه المعطيات يبدو أن ملف تأليف الحكومة دخل نفقاً طويلاً إلا في حال حدوث خرق غير متوقّع نتيجة استعجال رئيس الجمهورية التشكيل قبل سفره إلى بلجيكا ثم نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. تصعيد «قواتي» في وجه «التيار» و«العهد» بعد رفض صيغة الحريري الحكومية تكتّل لبنان القوي يصفها بتشكيلة رفع عتب ويسأل «هل ألغى الطائف دور الرئيس؟» سعد الياس  |
| «جيش التوحيد» في ريف حمص أصبح تابعاً للمخابرات الجوية وسيشارك إلى جانب النظام في معارك إدلب Posted: 04 Sep 2018 02:38 PM PDT  غازي عنتاب – «القدس العربي»: بعد ان عاد ريف حمص الشمالي لسيطرة النظام السوري، الذي خرج عن سيطرته كلِّيا أو جزئيَّاً قرابة ست سنوات، استعاد النظام خزانا بشريا هائلا من الشباب، في وقت خسر فيه معظم قوته البشرية في معاركه مع فصائل المعارضة السورية وتنظيم «الدولة»، فسعى منذ الوهلة الأولى من سيطرته على الريف الشمالي، إلى دمج العناصر الخاضعة للتسوية من فصائل المعارضة في صفوفه، كما عمل على سحب مئات الشباب إلى السوق الإلزامي أو للاحتياط، لترميم قوته البشرية. مصدر محلي في ريف حمص الشمالي قال لـ»القدس العربي»، إن النظام السوري ومع انسحاب فصائل المعارضة وتهجير المدنيين الرافضين لاتفاق التسوية، «رفض تطبيق بنود الاتفاق الموقعة ولم يلتزم بها»، اما الشرطة العسكرية الروسية، فكانت مهمتها عقب توقيع اتفاق التسوية «منع قوات الميليشيات التابعة للنظام من سرقة أو تشبيح أو حالات الاخطاف حتى تعود الحياة طبيعية». وأكد أن «بعض الأعمال الانتقامية حصلت من قبل القرى المحيطة بمدينة الحولة، ففيها قام أحد الشبان من القرى المجاورة لها بإطلاق النار على سرفيس (سيارة أجرة) كان يقل بعض الشباب من أبناء الحولة فاستشهد أربعة شباب و سقط 8 إصابات»، وتابع: «حسب زعم النظام كان هذا العمل فردياً»، مشيرا إلى أن الروس «قالوا إنهم أحالوا الفاعل على القضاء المختص». وأوضح المصدر أن الوضع الاجتماعي في المنطقة «طبيعي حتى اليوم، وأصبح كل شيء متوفراً حالياً بعد فتح الأوتوستراد الدولي»، إلا أن «قوات النظام تلاحق محال الحوالات المالية وتمنع تداول العملات الأجنبية في الوقت الحالي». وشدد المصدر، على أن: «الفصائل أغلبها اندمج في صفوف قوات النظام وأول هذه الفصائل هو جيش التوحيد الممثل بمنهل الضحيك (الصلوح)»، وأضاف: «الفصائل هناك البعض منها مازال في المنطقة، ومهمتها حماية الدوائر الحكومية». وتابع: «تم تشكيل مجموعة تسمى القوات الرديفة التي تضم متطوعين من أبناء الريف الشمالي ومهمتها القتال في صفوف قوات النظام وهي تتبع إلى ما يسمى قوات النمر (ميليشيا سهيل الحسن)». وأردف: «حصلت بعض الاعتقالات بحق بعض المدنيين على حواجز قوات النظام المنتشرة على طول الأوتوستراد الدولي، وتم تبليغ عدد كبير من الشباب الذين هم في سن الخدمة العسكرية الإلزامية»، واستدرك قائلاً: «في الوقت الحالي، أصبح 75% من أبناء الريف الشمالي متطوعين في صفوف قوات النظام». ويقول الناشط والكاتب الصحافي السوري انس محمود لـ «القدس العربي» إن «هناك الكثير من المتطوعين من أبناء الريف الشمالي أصبحوا على جبهات ريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي وحلب، جيش التوحيد (المصالح للنظام) في بعض مجموعاته في حلب في أحد المعسكرات تتلقى التدريبات من ضباط مختصين». وحسب مصادر محلية في حمص فإن جيش التوحيد «انخرط في صفوف قوات النظام وأصبح الآن تابعاً للمخابرات الجوية وحدة مكافحة الإرهاب». مصدر أهلي آخر في ريف حمص الشمالي، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، تحدث لـ «القدس العربي» عن وجود حشودات من ريف حمص الشمالي إلى محيط جسر الشغور في ريف إدلب الغربي ومن جهة سهل الغاب وجبل التركمان. وأشار المصدر إلى قيام النظام بإنشاء ميليشيات في المنطقة وسحب الشباب المدنيين ممن هم في سن الانخراط في الجيش، قسراً إلى الخدمة الإلزامية، في حين تطوع في صفوف النظام، معظم من كان منضماً لفصيل «جيش التوحيد» الذي وقع اتفاق تسوية مع النظام، ويتوقع أن يتوجه القسم الأكبر منهم إلى منطقة إدلب. وكشف المصدر أن قوات النظام السوري تقيم معسكرات في كل منطقة تقوم بالسيطرة عليها عن طريق اتفاق التسوية، ومن بينها حمص، ويتم إخضاع الشباب الذين يتم سحبهم أو المتطوعين منهم، لتدريبات عسكرية مدتها ثلاثون يومًا. ونوه إلى أن قسماً من المتدربين يعود إلى منطقته في حال كان منتسباً إلى ميليشيا محلية، أو يتم فرزه إلى قطعة عسكرية، في حين يتم توزيع البعض على الجبهات في وجه المعارضة السورية أو تنظيم «الدولة». «جيش التوحيد» في ريف حمص أصبح تابعاً للمخابرات الجوية وسيشارك إلى جانب النظام في معارك إدلب المئات من مقاتلي المعارضة في ريف حمص انضموا لمعسكرات تدريب للمعركة  |
| استنفار أمني في عامرية الفلوجة وقيادي في «الحشد العشائري» يتهم «حزب الله» بمهاجمة البلدة Posted: 04 Sep 2018 02:37 PM PDT  الفلوجة ـ «القدس العربي»: تعيش بلدة عامرية الفلوجة في محافظة الأنبار، توترا واستنفارا أمنيا، منذ أكثر من أسبوع، حيث تنتشر في أرجائها القوّات العراقية من جيش وشرطة محلية، إضافة إلى أفواج «الحشد العشائري». وتتمركز هذه القوات حول المواقع الاستراتيجية، مثل شركات التصنيع، والنقاط الحدودية بين مدينتي كربلاء والفلوجة، حيث تسير دوريات بشكل دائم لتأمين مراكز الأمن والمؤسسات الحكومية، بينما كثف مقاتلو الحشد العشائري من عمليات التفيش والتدقيق بهويات المارة عند مداخل ومخارج البلدة. أحد ضباط الحشد العشائري، هو برتبة رائد، قال لـ«القدس العربي»: إن «هذا الاستنفار الأمني جاء بعد مهاجمة كتائب حزب الله الأسبوع الماضي عدة نقاط مرابطة تتبع للحشد العشائري والمتمركزة على الخط الاستراتيجي ومناطق الحويجة الحدودية مع محافظة كربلاء». وأضاف أن «الهجوم الذي استهدف العامرية كان من ثلاثة محاور، الأول من حاجز المتين، والثاني من المسيب والجرف والثالث من منطقة الرزازة، ما أدى إلى صدام مسلح واشتباكات عنيفة استخدم فيها الطرفين مختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة». وبين أن «استعداد القوات العراقية، والعشائر، منعت ميليشيا الحزب من دخول العامرية، وحيث جرى التصدي لها بحزم وأجبرت على الانسحاب». وأضاف أن «التهديدات من قبل حزب الله باقتحام العامرية لاتزال قائمة، ولدينا معلومات استخباراتية دقيقة تؤكد بتحشيد عسكري منذ عدة أيام يقوم به حزب الله استعدادا لاقتحام عامرية الفلوجة». وأشار إلى أن «حشد العامرية اتخذ جملة من الإجراءات تجنبا لحصول أي طارئ، منها نشر آلاف من المقاتلين المدججين بأحدث أنواع الأسلحة، وكذلك نشر الصواريخ الموجة الذكية والراجمات». ورغم أن المصدر، يقر بوجود مخاوف أمنية من وقوع اقتحام محتمل، لكنه أكد لـ«القدس العربي»، أن القوات العراقية والحشد «لن يقفوا مكتوفي الأيدي وسيردون بقسوة على أي هجوم مرتقب تشنه كتائب حزب الله أو تنظيم الدولة، في ظل تضافر جهود الأمنيين وأبناء العشائر معا لمنع أي اعتداءات إرهابية وهجمات». وأشار إلى أن «مقاتلي الحشد العشائري يعملون بطريقة مشتركة مع الجيش لتأمين حدود عامرية الفلوجة ومعالجة أي تجاوزات تصدر من المليشيات». ووفق المصدر «تم تفكيك عشرات الألغام الأرضية شديدة الانفجار زرعها مسلّحو حزب الله في المناطق الحدودية مع عامرية الفلوجة بعد اختراق الحدود، كانت تهدف إلى استهداف عجلات وثكنات وعناصر الحشد العشائري». استنفار أمني في عامرية الفلوجة وقيادي في «الحشد العشائري» يتهم «حزب الله» بمهاجمة البلدة  |
| فلسطينيو الداخل يصعّدون تدويل قضاياهم ردّا على قانون القومية Posted: 04 Sep 2018 02:36 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي»: عبر النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة داخل أراضي 48، عن رضاه التام من لقاء جمعه في بروكسل أمس مع مفوضة خارجية الاتحاد الأوروبي فدريكا موغيريني، واعتبر اللقاء بداية مرحلة جديدة. كما أوضح النائب عودة في بيانه أنه أعرب في اللقاء معها عن قلقه من إسقاطات قانون القومية على الأقلية القومية العربية داخل إسرائيل والمس الخطير بمبدأ المساواة. وطلب من الاتحاد الأوروبي إدانة قانون القومية وتوجيه دعوة لإسرائيل بإلغائه. كما شدد خلال الجلسة أنّ التعبير الأساسي الذي يفتتح القانون هو «أرض إسرائيل»، والذي يعبّر بالضرورة عن الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وليس عن إسرائيل بحدود 67، وبهذا فإن قانون القومية يمسّ بشكل مباشر في إمكانية التوصل للسلام العادل بين الشعبين. كذلك تطرق عودة وموغيريني من خلال حديثهما عن مواضيع عدّة تخص المواطنين العرب داخل إسرائيل، من ضمنها التمييز الاقتصادي والاجتماعي ضد فلسطينيي الداخل، وهدم البيوت في النقب وأيضًا بخصوص تحريض رئيس الحكومة ووزرائه عليهم. يشار إلى أن مفوضة خارجية الاتحاد الأوروبي كانت قد صرّحت بحدّة ضد قانون القومية. وفي ردها على استجواب قُدّم في البرلمان الأوروبي بصدد قانون القومية، قالت إن هذا القانون يتعارض بشكل مباشر مع المعايير والأعراف الدولية وعلى رأسها الحفاظ على حقوق الإنسان، والتي تعتبر جزءا هاما جدًّا من علاقة الاتحاد الأوروبي مع إسرائيل إلى جانب حقوق الأقلية العربية داخل إسرائيل. وقال عودة إنه ورفاقه في « المشتركة « يحيون موغيريني على إصرارها على عقد اللقاء على الرغم من الضغوطات الكبيرة التي مورست عليها لإلغاء مقابلتها معه. وتابع « أرى ببالغ الأهمية دعم الاتحاد الأوروبي لنضالنا لإلغاء قانون القومية، حيث لا يمكن اعتباره نضالًا داخليًا في ظل الهجوم على حقوق أقلية قومية في دولة ديمقراطية». كما قال إنه يقدّر موقف وزيرة الخارجية موغيريني التي عبّرت عن موقفها من قانون القومية والذي « يضر بالدرجة الأولى بالمواطنين العرب، وكما يضر أيضًا بالهامش الديمقراطي بشكل عام، وبإمكانية إقامة دولة فلسطينية وإحقاق السلام». وشكر عودة مركز مساواة والمدير العام على المهنية وعُمق العلاقات بينه وبين الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يساهم كثيرًا بإنجاح اللقاءات، وأيضًا متابعة كل الأمور بعد اللقاءات. وخلص عودة للقول: «نضالنا ضد قانون القومية سيكون في جميع المستويات، وفي أساسه سيكون داخل إسرائيل، بالمشاركة الفعّالة بين المجتمع العربي والقوى اليهودية الدمقراطية. في الوقت ذاته لشركائنا في المحافل الدولية هنالك مساهمة كبيرة وفعّالة في دعم نضالنا ضد قانون القومية، الذي سنته حكومة اليمين العنصري المتطرفة، ويسيء لجميع المواطنين في مأسسة التمييز والتفرقة والعنصرية» ضغوط إسرائيلية وكشف في إسرائيل أمس أن أوساطا رسمية فيها مارست ضغوطات على الاتحاد الأوروبي بغرض عدم التعاون مع توجهات نواب القائمة المشتركة ونشاطهم الدولي ضد «قانون القومية»، الذي ينص على أن «دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي»، وأن حق تقرير المصير في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود. وذكرت صحيفة «هآرتس» امس، أنه في الأسابيع الأخيرة، ضغط مسؤولون إسرائيليون على وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فديريكا موغيريني، بغرض إلغاء الاجتماع المقرر في بروكسل مع وفد القائمة المشتركة الذي سيعرض أمام الوزيرة خطورة تداعيات «قانون القومية» على الفلسطينيين. ووفقا لمصادر كانت مطلعة على تنظيم اللقاء والجلسة، استمر المسؤولون الإسرائيليون في ممارسة الضغط على موغيريني والاستفسار عما إذا كانت الجلسة مع وفد المشتركة ستعقد بحضورها، وإذا ما كانت الوزيرة الأوروبية ستبقي على الجلسة وتنتدب ممثلا أقل مستوى بدلا منها للقاء والاجتماع بالوفد. وحسب المصادر، رفضت موغيريني الطلبات والتوجهات الإسرائيلية وأوضحت أنها ستجتمع مع وفد المشتركة، على غرار الاجتماعات التي عقدتها مع أحزاب أخرى في الكنيست، وستسمع من الوفد وستناقش معه قضايا تتعلق بالمواطنين العرب في البلاد. وقال مكتبها قبيل اللقاء إنها ستجتمع مع وفد المشتركة، وقال مكتبها أيضا إن النائب أيمن عودة كان قد طلب قبل بضعة أشهر عقد الاجتماع. وأضاف مكتبها في بيانه: «تجتمع وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي بشكل روتيني مع ممثلين عن الحكومة والبرلمان بما في ذلك المعارضة، وإسرائيل ليست استثناء». الأمم المتحدة وقال النائب جمال زحالقة من بروكسل لـ « القدس العربي» إن موغيريني لم تقبل طلب المشتركة بلقاء الوفد بكل أعضائه، وطلبت أن يقتصر عليها وعلى رئيس المشتركة أيمن عودة، كما يقتضي البروتوكول الرسمي. ودعا وفد القائمة المشتركة إلى اتخاذ قرار إدانة لقانون القومية اليهودية في الاتحاد الأوروبي، وإلى دعم قرار في الأمم المتحدة يدين القانون. جاء ذلك خلال لقاء وزير خارجية لوكسمبورغ، جان اسيلبورن، مع النواب د. أحمد طيبي ود. جمال زحالقة ومسعود غنايم ود. يوسف جبارين وطلب ابو عرار، وذلك في مكتب وزارة الخارجية في لوكسمبورغ وأكّد النواب خلال اللقاء على أن قانون القومية يخلق واقعًا قانونيًّا وسياسيًا جديدًا، ويمنح الشرعية للاحتلال والتوسع الاستيطاني والعنصرية والتمييز والاضطهاد كما ويدشن مرحلة جديدة من الممارسات الاستعمارية والفاشية. وطلبوا ان تقوم أوروبا بتفعيل البند الثاني من اتفاقيتها مع إسرائيل، الذي ينص على احترام حقوق الإنسان، والذي قامت إسرائيل بخرقه، وهي اليوم تعلنها بوضوح أنها تتبع سياسات عنصرية معلنة في قانون أساس. وطرح النواب الواقع التمييزي الّذي يعاني منه المواطنون العرب في الدولة، كما قاموا بطرح قضايا العرب الفلسطينيين في النقب والتمييز في كل مجالات الحياة. وطالبوا بالاعتراف بالجماهير العربية كأقلية قومية وثقافية هي جزء من الشعب الفلسطيني، ودعوا إلى أن تقيم أوروبا علاقة مباشرة مع القيادة السياسية العربية في اسرائيل وتقديم دعم لمشاريع تطوير اقتصادي واجتماعي للأقلية العربية، وخاصة في القرى غير المعترف بها. وشددوا على أن قانون القومية ينسف الأسس التي جرى قبول إسرائيل وفقها للأمم المتحدة، مما يشكل أساسًا متينًا لإدانة اسرائيل وحتى طلب تجميد عضويتها في الأمم المتحدة. ووعد الوزير بفحص المقترحات والطلبات التي تقدم بها الوفد. كما أكد دعمه الكامل لإنهاء الاحتلال واحترام حقوق الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن على أوروبا ان تبني سياساتها على أساس القيم وليس فقط على أساس المصالح، كما عبّر عن دعمه لكل مطالب حقوق الإنسان والديمقراطية والمساواة. هذا وشارك ايضًا في اجتماعات المشتركة في أوروبا النائبان أيمن عودة وعايدة توما-سليمان، بالإضافة الى مدير مركز مساواة جعفر فرح، حيث ساهمت وحدة المرافعة الدولية بالمركز بترتيب اللقاءات. على الصعيد نفسه أوضح زحالقة أن وفودا تمثيلية من لجنة المتابعة العليا والمشتركة ستشارك بعد أيام بلقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى، في مقر هيئة الأمم المتحدة في جنيف، من أجل شرح ما يتضمنه «قانون القومية» من مأسسة للعنصرية على مستوى قانون أساس، معتبرا أن تصعيد فلسطينيي الداخل لتدويل قضاياهم جاء ردا على تصعيد إسرائيل بتشريعها قانون القومية العنصري الخطير. وشن عدد من الوزراء الإسرائيليين هجوما على نواب المشتركة ممن اتهموا بالتواطؤ على إسرائيل. وتساوق اليسار الصهيوني مع تحريض اليمين العنصري المتطرف، الذي بدأه رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأسبوع الماضي، على نواب القائمة المشتركة، في أعقاب جهودهم الدبلوماسية لشرح مخاطر «قانون القومية» أمام الاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة. وانطلقت حملة التحريض الأخيرة، التي شاركَ فيها رئيس الكنيست، يولي إدلشطاين، بالإضافة إلى وزراء في الحكومة، ورئيس حزب العمل الإسرائيلي، آفي غباي، بعد الكشف عن مبادرة للقائمة المشتركة لإدانة إسرائيل في الهيئة العامة للأمم المتحدة، باعتبار «قانون القومية» عنصريا، بالتعاون مع المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة، السفير رياض منصور. يشار إلى أنه في السياق نفسه، قدمت كل من لجنة المتابعة العليا، القائمة المشتركة، اللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية ومركز «عدالة»، في الشهر الماضي، التماسا للمحكمة العليا ضد «قانون القومية». وكانت القائمة المشتركة قد قدمت شكوى رسمية إلى اتحاد البرلمانيين الدولي في جنيف ضد الحكومة الإسرائيلية وضد الكنيست، وذلك في أعقاب تشريع هذا القانون العنصري. وتطرقت المشتركة في توجهها إلى «التضييقات المتواصلة على الحريات السياسية والحقوق الديمقراطية في البلاد»، وإلى «الملاحقات السياسية التي يعاني منها النواب العرب في البرلمان والقيادات السياسية والأهلية العربية». وأقر الكنيست في 19.7.2018، قبل أيام قليلة من خروجه لعطلته الصيفية، ما عُرف باسم «قانون القومية الإسرائيلي»، أو باسمه الرسمي، «قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي»، وذلك بأكثرية 62 صوتا ضد 55 من مجموع 120. فلسطينيو الداخل يصعّدون تدويل قضاياهم ردّا على قانون القومية أيمن عودة يطلع موغيريني على التشريعات العنصرية الإسرائيلية وديع عواودة:  |
| معصوم مرزوق يتعرض لأزمة قلبية في السجن… وهيئة الدفاع تطالب بنقله إلى المستشفى Posted: 04 Sep 2018 02:36 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: تعرّض السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وصاحب مبادرة نداء إلى الشعب المصري لأزمة قلبيه قبل أيام داخل السجن الذي يحتجز فيه، وفق ما أعلن أمس الثلاثاء، محمد عبد العزيز، مدير مركز» الحقانية» لحقوق الإنسان. وبين أن «أطباء السجن انتقلوا إلى زنزانته وشخصوا حالته بالتهاب في الغشاء البريوني ما يتطلب نقله إلى المستشفى على الفور». وتابع أن «هيئة الدفاع عن السفير معصوم تقدمت بطلب لنيابة أمن الدولة لنقله لمستشفى فيه تجهيزات تتناسب والخطر الذي يهدد حياته». وأشار إلى أن «الخبير الاقتصادي رائد سلامة يعاني منذ دخوله الحبس من أوضاع متردية، وأنه ما زال في الحبس الانفرادي بدون حمام ولا يسمح له بدخول حمام السجن سوى مرة واحدة في اليوم»، مشيرا إلى أن مرزوق «يعاني من ضيق شديد في التنفس، ما يدفعه للتنفس عبر فتحات باب الزنزانة التي بها رائحة كريهة». وزاد: «رغم مطالبتنا بإدخال مواد نظافة وملابس نظيفة لهم، لم يتم السماح بذلك، وما زالوا يعانون بسبب سوء أوضاع حبسهم». وأوضح أن «هيئة الدفاع عن معتقلي العيد تقدموا بطلب لرئيس النيابة وأثبتوا ذلك الوضع في محاضر النيابة». «الشبكة العربية لحقوق الإنسان» قالت إن «نيابة أمن الدولة العليا جددت أمس الأول، حبس مرزوق وسلامة، إضافة إلى يحيى القزاز، استاذ الجيولوجيا في جامعة حلوان، والناشط عمرو محمد، لمدة 15 يوما على ذمة التحقيقات في القضية رقم 1305 لسنة 2018 حصر أمن دولة». وكانت الأجهزة الأمنية المصرية شنت حملة اعتقالات ثالث أيام عيد الأضحى، طالت مرزوق، الذي طالب بإجراء استفتاء شعبي على بقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد، وتنظيم انتخابات رئاسية، فضلاً عن سلامة والقزاز وعدد من النشطاء السياسيين. ووجهت النيابة للمعتقلين تهم «الانضمام لجماعة إرهابية والحصول على تمويلات لتنفيذ مخططاتها». حزب التحالف الشعبي الاشتراكي طالب بـ«ضرورة توفير الرعاية الطبية للسفير معصوم مرزوق، وكل سجين يتعرض لأزمات صحية ويعاني من المرض بما يوجب نقلهم فورا إلى مستشفيات السجون، أو أماكن الرعاية الصحية الملائمة للحفاظ على حقهم في الحياة». وقال مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف إن» فريق الدفاع عن المتهمين في قضايا الرأي، الذين يتم تجديد حبسهم بشكل دوري، أفاد بأنهم يواجهون ظروفا صعبة في محبسهم في زنازين انفرادية أو مع جنائيين، وكأنه مطلوب إذلالهم وليس مجرد تقييد حريتهم». وأضاف أن «التحالف الشعبي الاشتراكي سبق وأن طالب بالإفراج الفوري عن كل المتهمين في قضايا الرأي، وهو لا يزال يلح على ما طالب به مع كل أحزاب وقوى الحركة المدنية الديمقراطية من رفض القيود على الحريات وفتح المجال العام، غير أنه ينبه الآن إلى أن استمرارهم في الزنازين ينطوي على تهديد خطير لحقهم في الحياة ويحمل السلطات مسؤولية تدهور حالتهم الصحية أو ما قد يصيبهم من مكروه». وفي شأن معتقلي الانتخابات الرئاسية، قررت محكمة جنايات الجيزة، في جلستها المنعقدة أمس الثلاثاء، إخلاء سبيل كل من الناشطين، جمال عبد الفتاح، وأحمد جمال مناع، ومحمد إبراهيم، والصحافي حسن حسين. وجاء قرار الإخلاء، بتدابير احترازية، على ذمة القضية رقم 482 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا طوارئ، وهي القضية المعروفة إعلاميا باسم «مقاطعة انتخابات الرئاسة». نفرتاري عبد الفتاح، ابنة جمال عبد الفتاح، قالت إنهم «في انتظار قرار النيابة إما بالاستئناف على إخلاء السبيل أم لا»، مشيرة إلى أن الوضع الصحي لوالدها «مستقر الآن». وكانت مديحة الملواني، زوجة عبد الفتاح، تقدمت قبل أسبوعين ببلاغ للنائب العام للمطالبة بالإفراج الصحي عن زوجها، حيث قالت إنه يبلغ من العمر 72 عاما، ويعاني من أمراض مزمنة. ويواجه عبد الفتاح اتهامات بتأسيس «جماعة إرهابية». وخلال جلسة بتاريخ 8 مارس/ آذار الماضي، تم فض الأحراز الخاصة به وهي جهاز كمبيوتر، وهاتف محمول، و3 ملصقات تحمل عناوين «الإضراب مشروع ضد الفقر وضد الجوع»، «صيادلة من أجل التغيير»، «الحرية لأحمد سعيد»، وعدة صور لأحمد دومة ومحب دوس ومدون عليها (الحرية لمعتقلي الثورة). وكانت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، قالت إن «عبد الفتاح أعلن في جلسة التحقيق 2 مايو/ أيار الماضي، رفضه المثول أمام رئيس النيابة ورفض الإجابة على أسئلته، وكذلك التوقيع على محضر الجلسة في ظل التضييقات التي يتعرض لها داخل محبسه». إلى ذلك، أكدت إيمان البديني، زوجة المعتقل محمد القصاص، نائب رئيس حزب «مصر القوية، في تدوينة على صفحتها الرسمية على الفيسبوك، إن زوجها «يكمل اليوم 208 أيام محتجزا في الحبس الانفرادي». وأضافت «الحبس الانفرادي جريمة ووسيلة تعذيب، الحرية للمعتقلين وللقصاص، والسياسة ليست جريمة». وفي 14 أغسطس/ أب الماضي، قررت محكمة الجنايات، تجديد حبس محمد القصاص، نائب رئيس حزب «مصر القوية»، 45 يوما على ذمة التحقيقات في اتهامه بـ«الانضمام لجماعة إرهابية». معصوم مرزوق يتعرض لأزمة قلبية في السجن… وهيئة الدفاع تطالب بنقله إلى المستشفى محكمة مصرية تقرر إخلاء سبيل معتقلي الانتخابات الرئاسية بتدابير احترازية تامر هنداوي  |
| الكنيسة القبطية تجرّد راهبين من رتبتهما الدينية أحدهما «تطاول» على البابا شنودة Posted: 04 Sep 2018 02:35 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زالت واقعة مقتل الأنبا إبيفانيوس رئيس دير أبو مقار، تلقي بظلالها على الكنيسة القبطية المصرية، التي قررت لجنة الرهبنة فيها تجريد الراهب يوئيل المقاري، من دير أبو مقار في وادي النطرون، لمدة عام، من رتبته الدينية، بعد مخالفته قرار لجنة الرهبنة وشؤون الأديرة، بشأن منع الرهبان من الظهور الإعلامي. وأكدت اللجنة في قرارها الذي نشرته مجلة الكرازة، (الجريدة الرسمية للكنيسة)، «رفض الإساءة للرموز الكنسية»، وما وصفته بـ«التطاول» على البابا شنودة الثالث، الذي «قاد الكنيسة كبطريرك لمدة 40 عاماً». وحسب المجلة «اللجنة اتخذت هذا القرار في اجتماعها بتاريخ 28 أغسطس/ آب، برئاسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وبحضور 17 مطرانا وأسقفا». وكان قد جرى تداول تسجيل صوتي على مواقع التواصل الاجتماعي للراهب يوئيل المقاري، يفند فيه أسباب الخلافات داخل الدير، في سياق الحديث عن مقتل الأنبا ابيفانيوس، ويرد على تصريحات للأنبا سرابيون، مطران لوس أنجلوس بشأن القضية. وأشار إلى «الانفلات الرهباني خلال الفترة التي تدخل فيها البابا شنودة للسيطرة على الدير في أعقاب وفاة القمص متى المسكين». وأضاف أن «هناك عددا من الرهبان لم يحتملوا الحياة الرهبانية قبل وفاة الأب متى المسكين». ولفت إلى أنه قال «عند مقابلة اللجنة البابوية عقب مقتل الأنبا ابيفانيوس إن التسيب الذي حدث في الدير، عقب تدخل البابا شنودة، هو السبب فيما حدث». وبيّن أن «هناك عددا من الرهبان كانوا يحتاجون إلى الفوضى في الحياة الرهبانية، والتي اتاحها لهم البابا شنودة عقب وفاة الأب متى المسكين، عندما قال لهم لا تسمعوا كلام الشيوخ». تداول التسجيل دفع الراهب يوئيل المقاري لتقديم اعتذار خطي للجنة شؤون الرهبنة في المجمع المقدس للكنيسة القبطية وللبابا تواضروس الثاني. ويوئيل المقاري أحد تلاميذ القمص متى المسكين، وله كتابات تصنف ضمن المدرسة الإصلاحية في الكنيسة القبطية، كان آخرها إباحته لحق المرأة في تناول الأسرار المقدسة أثناء الحيض. كذلك جردت اللجنة الراهب يعقوب المقاري، الذي أنشأ دير أنبا كاراس، من رتبته الدينية، وقررت عودته لاسمه العلماني شنودة وهبة عطا الله. وأوضحت في قرارها أن هذا «الراهب لم يتسجب لجميع محاولات المطارنة والأساقفة لحل أزمة الدير الذي أنشىء بدون موافقة قانونية من الكنيسة وخرج عن مبدأ الطاعة والسلوك الرهباني». وحذرت من «تنظيم رحلات لديره أو تقديم أي تبرعات له، لأنه أصبح محروما كنسيًا». يذكر أن الكنيسة القبطية اتخذت عدة قرارات عقب مقتل الأنبا أبيفانيوس، لضبط أوضاع الرهبنة، منها منع الرهبان من الظهور في وسائل الإعلام، ووقف الرهبنة لمدة عام، ومنح الأديرة غير المعترف بها مدة شهر لتقنين أوضاعها، من خلال تسجيل الأرض باسم بطريركية الأقباط الأرثوذكس. واعتبرت عدم قبول هذه الشروط بمثابة إعلان العصيان على الكنيسة. في السياق، أعلنت مطرانية طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس إقامة أسرة الأنبا إبيفانيوس، أسقف ورئيس دير أبومقار في وادي النطرون، قداس ذكرى الأربعين لوفاته، غدا الخميس، في كنيسة العذراء في مدينة طنطا في دلتا مصر. وكان الأنبا إبيفانيوس وجد مقتولا 29 يوليو/ تموز الماضي، داخل دير أبومقار، ووجهت النيابة تهمة القتل للراهبين إشعياء المقاري، وفلتاؤس المقاري، وتنظر محكمة جنايات الإسكندرية، حتى الآن في القضية. الكنيسة القبطية تجرّد راهبين من رتبتهما الدينية أحدهما «تطاول» على البابا شنودة تامر هنداوي  |
| الأغلبية تكتوي بلهيب الأسعار وأسلحة غير شرعية مخبأة في بيوت عوائل وقبائل وتجار أسلحة في الصعيد Posted: 04 Sep 2018 02:34 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: ما زالت أخبار الرئيس السيسي في الصين ومقابلاته هناك تحظى بقدر كبير من التغطية الصحافية، والاتفاقيات التي توصل إليها مع الجانب الصيني لزيادة الاستثمارات في مصر، وتوجهه لزيارة أوزبكستان، التي تربطها علاقات تاريخية ذات طابع ديني وثقافي. كما لا يزال الاهتمام متواصلا بحركة التعيينات واسعة النطاق للمحافظين الجدد، خاصة من جانب أشقائنا الأقباط، واهتمامهم بتحديد محكمة الاستئناف، الثالث والعشرين من الشهر الحالي موعدا لعقد الجلسة الأولى لمحكمة الجنايات لمحاكمة الراهب أشعياء عادل سعد والراهب فلتاؤس المتهمين بقتل الراهب أبيفانيوس. كذلك لا يزال الاهتمام كبيرا بأخبار اللاعب الدولي محمد صلاح ومشاركته في المنتخب المصري الذي سيقابل النيجر يوم السبت المقبل على استاد برج العرب في الإسكندرية، خاصة بعد أن أصبح مسموحا حضور الجماهير، وقد اتخذت وزارة الداخلية بالاتفاق مع وزارة الشباب عدة إجراءات لضمان عدم دخول أي مشاغبين للملعب، واتخاذ احتياطات حازمة لتأديب كل من سيحاول إثارة الفوضى. كما واصلت الحكومة التفاخر بإنجازاتها الاقتصادية وإشادة المنظمات الدولية بما حققه برنامج الإصلاح الاقتصادي من زيادة التصدير، وتراجع الاستيراد، وخفض عجز الموازنة. واستمرار الصراخ من ارتفاعات الأسعار والخدمات. وإلى ما عندنا من تفاصيل الأخبار وأخبار أخرى تهم المواطنين. حكومة ووزراء ونبدأ بالحكومة ووزرائها وما تتلقاه من إشادات بسبب النجاحات الاقتصادية التي حققها برنامج الإصلاح الاقتصادي ونشرت الجمهورية تحقيقا لمحمد ماهر جاء فيه: «يقول الدكتور إيهاب الدسوقي رئيس قسم الاقتصاد في أكاديمية السادات أن النظرة الإيجابية التي يحظي بها الاقتصاد المصري الآن، سببها الرئيسي هو التحسن في الموازنة العامة، وكذلك تحسن مؤشرات الميزان التجاري الذي يضم الصادرات والواردات والخدمات العامة التي تقدمها الحكومة، فهناك انخفاض في عجز الموازنة. من جانبها أكدت الدكتورة يمن الحماقي أستاذة الاقتصاد في جامعة عين شمس، على أن الشهادات الدولية مرتبطة شكلا ومضمونا بتحسن مؤشرات الاقتصاد في مصر، نتيجة لجهود الإصلاح الاقتصادي الذي تبنته الحكومة بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي رئيس الجمهورية. وأضافت الدكتورة يمن قائلة إنه بعد كل هذه الشهادات يبقى السؤال المهم هو كيفية استثمار هذه الشهادات في إفادة المواطن المصري الذي تحمل تبعيات الإصلاح الاقتصادي؟». لا يملكون حتى «البلاطة» وهو مطلب أيدته في «الأهرام» نادية منصور بقولها وهي تشير إلى مساكين كثيرين: «هناك أيضا فئة كبيرة من الشعب تعاني شظف العيش، وتعيش تحت خط الفقر، في حاجة لقلوب رحيمة ترفع عن كاهلها أعباء الحياة، لا أن نتركهم يكتوون يوما بعد يوم بلهيب الأسعار، هذه الفئة تمثل شريحة كبيرة وفق الاحصاءات الرسمية، زادت معاناتهم بعد قرارات الإصلاح الاقتصادي، نجدهم في القرى الأكثر فقرا في الصعيد، وفي المناطق العشوائية والمظلة الاجتماعية غير كافية للوفاء بمتطلباتهم المعيشية، وليس صحيحا كلام من يدعي أن المصريين اعتادوا وضع الفلوس تحت البلاطة، وادعاء الفقر، فهناك بالفعل من لا يملكون البلاطة أصلا ومثل هؤلاء في حاجة للرحمة من الحكومة والمحافظين ورجال الأعمال والتجار، فلنشعر بغيرنا حتى يرحمنا رب العباد» . أصحاب الحالات الحرجة وسرعان ما جاءهما الرد في حديث لأحمد دياب في مجلة «آخر ساعة» عن نجاح خطة علاج أصحاب الحالات الحرجة على نفقة الدولة، التي ألزم الرئيس السيسي الحكومة بها مع الدكتور حسام عبد الغفار الأمين المساعد للمجلس الأعلى للجامعات لشؤون المستشفيات قال: «هناك تزايد في أعداد المرضى المنتظرين، الذين لديهم جراحات عاجلة، فكان التكليف من رئاسة الجمهورية بضرورة إيجاد حل لإنهاء هذه القوائم، من خلال عمل موقع إلكتروني يتم من خلاله تسجيل بيانات المرضى، مثل الاسم والرقم القومي ورقم التليفون، ونوع التشخيص وطبيعة قرار العلاج، حتى يكون هناك إحصاء حقيقي ويتم التعامل معهم وتوزيعهم على المستشفيات لإجراء جراحاتهم العاجلة. وقد تم حصر احتياجات المستشفيات بشكل جيد وتم عمل دراسة تكاليف للعمليات التي سيتم إجراؤها، وحددنا أسلوب مراقبة ومتابعة جيدة للنظام، وهناك 3 طرق يتم بها الوصول للمريض، إما أنه يسجل على الموقع الإلكتروني، أو يتصل بالكول سنتر 15300أو تتصل المستشفيات بالمريض ويتم تحويله بشكل سريع إلى مستشفى لإجراء الجراحة الخاصة به خلال 48 ساعة، يتم حسابها بالتكاليف نفسها العادلة لتسعيرة خدمات التأمين الصحي الشامل الجديد المقرر تطبيقه في الفترة المقبلة، وتقوم وزارة الصحة بالتعاقد مع المستشفيات وسداد مستحقاتهم بشكل دوري». السحابة السوداء لكن مشكلة الحكومة أن فيها جهة تنقذ حياة المرضى، وجهة أخرى لا تجد حلا لخطر يصيب الكثيرين بأمراض عديدة، ألا وهي السحابة السوداء التي تغطي القاهرة ومدنا أخرى في شهر سبتمبر/كانون الأول من كل عام، بسبب حرق الفلاحين لقش الأرز ومخلفات المحاصيل، ما دفع أحمد جلال في «الأخبار» إلى أن يقول: «مجلة «فوربس» العالمية تجاوزت كل الخطوط الحمر، افترت على القاهرة وقالت إنها المدينة الأكثر تلوثا في العالم، وأن هواءها يصيب الرئة والقلب والأوعية الدموية «ببلاوي زرقا»، ولكن مسؤولا في وزارة البيئة رد على المجلة وأفحمها، قال إنها كذابة ومفترية وأن هواء القاهرة نظيف ونقي ويرد الروح، وحلف على النعمة إنه خال من السموم، وأن لونه الأسود لا يعني أنه معجون بالهباب الناتج عن عادم السيارات، وإنما لأنه واخد وش بويه للتلميع لزوم الترويج السياحي واختتم تصريحه بالدعاء أن ربنا يعمي مجلة «فوربس» ويشلها». عودة للملاعب وإذا كانت وزارة البيئة قد تعرضت للسخرية من أحمد دياب فإن وزيرا آخر تمت الإشادة به في الوفد من جانب صبري حافظ الذي قال عنه: «نجح الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة بإرادته وتصميمه وإيمانه بقدرات المصريين من جماهير ومسؤولين أمنيين في عودة الروح من جديد للملاعب، ممثلة في عودة الجماهير للملاعب، رغم أن العدد المسموح بدخوله للمباريات لم يزد على خمسة آلاف متفرج، إلا أنها إعادة للزمن الجميل وذكريات نهائيات الأمم الإفريقية 2006، التي استضافتها مصر، وفازت بها، حيث ملأت الجماهير الواعية الاستادات وقتها وتغنت بمنتخب مصر. والأهم في عودة الجماهير الأخيرة عدم حدوث صخب أو إثارة في مباراتين جماهيريتين بين الزمالك وإنبي، رغم الفوز الكبير برباعية، فلم يظهر ما يعكر صفو الاحتفالية بصخب يكهرب الأمور، أو ألفاظ نابية اعتدناها في مباريات كثيرة بين فريق فائز أو خاسر، حيث كان البعض يذهب لاختلاق المشاكل وأحيانا كثيرة رغبة في إظهار رخو البلاد وعدم استقرارها. والثانية كانت بين الأهلي والإنتاج الحربي، ورغم التعادل الذي كان أشبه بالخسارة بالنسبة لجماهير الحمر، إلا أن الجماهير التي تعشق الفانيلة الحمراء لم تخرج عن النص، بل كانت مساندة لفريقها حتى آخر لحظة، رغم غضبها واستيائها من لاعبيها وظهورهم بمستوى متواضع لا يكشف عن رغبة حقيقية في الحفاظ على اللقب المحلي. ما حققه الدكتور أشرف صبحي خطوة من المفترض أنه والجهات المعنية يخططون الآن لمرحلة ثانية مهمة، في فتح الباب للجماهير بدون قيود أو أعداد معينة مع بدء انطلاق الدور الثاني للدوري هذا الموسم». «ميليشيات الصعيد» وفي «الدستور» حذر لواء الشرطة السابق حمدي البطران وزارة الداخلية من ظاهرة انتشار الأسلحة الثقيلة الواردة من الصين لدى بعض العائلات والقبائل وتجار الأسلحة في الصعيد ومعظمها وارد من الصين وقال تحت عنوان «ميليشيات الصعيد»: «امتلاك القبائل والعائلات في محافظة قنا الأسلحة النارية، أمر معتاد عليه، أما اقتناء العائلات أسلحة ثقيلة ميدانية فأمر خطير، خاصة بعد إعلان مديرية أمن قنا ضبط نحو 30 جرينوف و4 صواريخ مضادة للطائرات، وسلاح آر بي جي خلال الحملات الأمنية الأخيرة. تشكل قريتا حمرة دوم وأبوحزام في قنا وقرى نجع عبدالرسول النخيلة وبهيج وبني محمد ونجع عبدالرسول وقرية الحواتكة ودير القصير والمعابدة، وبعض قرى مدينة ديروط – أهم بؤر تجارة الأسلحة في الصعيد. أجهزة الأمن اكتشفت في أعقاب الانفلات الأمني في يناير/كانون الثاني 2011 أن تلك الأسلحة واردة من الصين، وبعض دول شرق آسيا وأسلحة إسرائيلية وبلجيكية وألمانية، ولم تكشف أجهزة الأمن وقتها عن الطريق الذي سلكته تلك الأسلحة من منشأها الأصلي في الصين حتى وصلت إلى تلك القرى في الصعيد، ومن المحتمل أن أسلحة أخرى تسربت من الحدود الغربية في أعقاب اندلاع الثورة الليبية، وبداية القتال الطويل على شكل حرب عصابات. وقد أعلنت الصحف أنه تم ضبط أسلحة وذخائر مقبلة من هناك، ولا نستبعد أيضا تسريب كميات كبيرة من الأسلحة عبر حدودنا الشمالية الشرقية خلال أحداث سيناء في فترة الانفلات أيضا، وضعف السيطرة الأمنية على الأنفاق بيننا وبين جيراننا الفلسطينيين. قضية انتشار الأسلحة في أيدي الناس تشكل نقطة ضغط هائلة على وزارة الداخلية مع أنها تمكنت من فرض سيطرتها تماما على الشارع المصري المنفلت، ولم نعد نشاهد تلك الأسلحة، ولكنها اختفت فجأة بعد أن ظهر رجال الشرطة في الشوارع ولا شك أن محاولة الحكومة فرض سيطرتها وقانونها وفرض العدالة وتطبيق القوانين مرهون بقدرتها على التخلص من الأسلحة غير الشرعية المختبئة في البيوت التي تظهر من أن لآخر عند بوادر أي نزاع عائلي بين قبيلتين في أي قرية من القرى». المحافظون الجدد يقول محمد أمين في «المصري اليوم»: «لا ننكر أن المحافظين الجدد تحركوا من أول لحظة تسلموا فيها مناصبهم، بعضهم راح يحل مشكلات فرضت نفسها فجأة، وبعضهم راح يتابع النظافة، أو كسر ماسورة مياه رئيسية. أشعر بالتفاؤل تجاه محافظي القاهرة والجيزة.. فهل تشاركني الرأي؟ وماذا تريد من المحافظ؟ وهل تتوقع نجاحه في محافظتك، أم أن الطاقم القديم سوف يعوقه فعلا عن النجاح؟ اتصالات كثيرة تلقيتُها ومكاتبات وتعليقات، حول الحركة عموما أو نقاط محددة خصوصا سوف ألخصها في هذه السطور، منها فكرة «الحوكمة الرشيدة»، وتستند إلى ثلاث نقاط، وهي الشفافية والمساءلة وتداول السلطة، وهى خلاصة اتصال العالم الدكتور أحمد عكاشة، وقال إننا نحب الرياضة عامة، وكرة القدم خاصة، لأنها تمثل «الحوكمة الرشيدة» أدق تمثيل. ولا أستهين أبدا بقضية المحليات، ولا أحب أن يقول أحد «مفيش فايدة» وقد قررت أن أعطيها هنا أكثر من مقال، لأن تنمية المحليات سوف تغير شكل مصر فعلا، وسوف يحدث نوع من عدالة توزيع الثروة على أقاليم مصر، فلا يصح أن تهنأ المدن بالخدمات، بينما يعيش الريف في القرون الوسطى، ويعاني من الزبالة والتلوث و«حرق القش» وردم المصارف. وبالمناسبة شاركني الأصدقاء «فكرة التدرج» في تعيين الشباب، فليس شرطا أن يكون أول تكليف لهم بالعمل محافظين أو نوابا.. فمن الممكن أن يبدأ هؤلاء رؤساء مدن، يأخذون منها الخبرة، ومع هذا فهم يرون أنها «تجربة» تستحق الاحترام، وأصحاب هذا الرأي محافظون ووزراء لم استأذنهم في نشر الأسماء، فالأهم هو الفكرة وليس الأسماء في أي حال. وهناك رأي آخر كان ينبغي النظر إليه، وهو الاستعانة ببعض سكرتيري العموم كمحافظين، وهذا الأمر يخلق حالة منافسة لخدمة الوطن، فالسكرتير العام الذي لا يصلح لإدارة المحافظة، لا يصلح أيضا في منصبه. وصاحب الرأي هو الدكتور محمد شتا، أمين عام الإدارة المحلية الأسبق، ويقول هناك 200 قيادة محلية وغير معقول ألا «يصلح» منهم خمسة محافظين، وعندي كلام كثير أيضا عن الانتخابات، بالإضافة إلى قانون الإدارة المحلية، وضرورة تغيير مديري المكاتب، الذين يسممون أفكار المحافظين الجدد، وعندي شكاوى من الخدمات، وتواطؤ رؤساء الأحياء مع أصحاب القهاوي، وإبلاغهم بالجولات المفاجئة. وهناك كذلك مطالبات بتغيير رؤساء أحياء.. الهدف من كل هذا طبعا هو تحقيق التنمية للوطن والأمن للمواطنين. وأتصور أخيرا أن حركة المحافظين لا تقل أهمية عن حركة التغيير الوزاري، إن لم تكن الأخطر.. ونحن ننتظر من هذه الحركة الأخيرة أشياء كثيرة.. فهى حركة شابة، وإن نجحت فسوف تغير شكل مصر، وخريطة العمل في أقاليم مصر.. إنها «تجربة» إما أن تكون لهم أو عليهم». ما هي مؤهلات المحافظين ونوابهم؟ أما زميله في «المصري اليوم» صلاح الغزالي حرب فيوجه سؤاله للمحافظين الجدد ونوابهم قائلا: «مع دعواتي لهم بالتوفيق، ولكنني- كمصري مهموم بهذا البلد- سئمت من طريقة اختيار المسؤولين على كافة المستويات. ولنا تجارب عديدة طوال السنوات السابقة، وأظنها كانت كافية لإثبات أن طريقة الاختيار هذه لم تثمر إلا لما وصلنا إليه الآن من أوضاع اقتصادية واجتماعية ومعيشية لا تليق بمصر، التي تستحق أفضل من ذلك بكثير، بما فيها من كفاءات عديدة في شتى المجالات. وقد طالبت كثيرا- ولن أملّ- بضرورة إعداد بنك للكفاءات الوطنية الحقيقية التي تمتلك العلم والخبرة والقدرة على القيادة والحس السياسي في كل المناصب العليا، من وزراء ومحافظين ورؤساء جامعات وعمداء ورؤساء بنوك وشركات وغيرها. الطريقة المتبعة حاليا، التي تتسم دائما بالسرية غير المبررة وبالاعتماد شبه الكامل على تقارير الأجهزة الأمنية- لم تفلح من قبل، والواقع يشهد بذلك في الشارع المصري، وكذلك الكثير من مؤسساتنا. فلماذا الإصرار على هذا النهج؟ ولماذا لا يؤخذ مثلا برأي مجلس النواب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني؟ ولمصلحة من؟ ما يؤلمني حقا في هذه اللحظة أن لدينا رئيسا للدولة لا يختلف اثنان على وطنيته، ولم يسعَ للحكم، ولكنه جاء بما يشبه الإجماع من كل طوائف الشعب ليخلصنا من كابوس الظلام الإخواني، وقد كان. ثم بدأنا نشعر- ربما للمرة الأولى- بأننا قادرون على البناء والتشييد والإصلاح، وفي فترات قياسية، ولكن القدرة الإنسانية لها حدود، ولا يمكن لفرد مهما أوتي من قوة أن يقوم بأعباء أكثر من مئة مليون مواطن ينقصهم الكثير، ولذلك من المحتم اختيار أفضل من في هذا البلد الطيب لاستكمال مسيرة التقدم والازدهار. من أجل ذلك أطالب السادة المحافظين الجدد ونوابهم بالإعلان عن: مؤهلاتهم، سابق خبراتهم في مجال عملهم الجديد، مدى معرفتهم بأحوال هذه المحافظات التي سوف يتولون قيادتها، وأفكارهم للنهوض بها. وأتصور أن هذا هو أبسط حقوق المواطن المصري للاطمئنان في حصوله على حقه من المياه النظيفة والطرق الآدمية والتعليم اللائق والخدمة الصحية المناسبة وغيرها من الحقوق التي كفلها الدستور. وتبقى كلمة أخيرة عن اختيار الشباب، فالعمر وحده لا يكفي بغير خبرة معقولة وثقافة وعلم وحنكة سياسية. إن مصر تستحق». كاركتير ومن المدهش أن الرسام محمد عبد اللطيف في «اليوم السابع» كان يسير في أحد الشوارع وهو يستمع للراديو ينقل تحذيرات مصلحة الأرصاد الجوية من تعرض المحافظات للسيول، وكان يسير بجواره محافظان سابقان سمع أحدهما يقول للثاني: أحنا نحمد ربنا خلعنا قبل السيول. انعدام الذوق «لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع» هكذا يقول المثل الشعبي المتداول، تقول الكاتبة ندى إيهاب في «الوطن»، لكن في العصر الحالي انعدمت الأذواق وازدهرت السلع الفاسدة في جميع مجالات الحياة، وتجلى ظهور الفساد في مجالات الفن والثقافة على وجه التحديد… الفن والثقافة يعدان بمثابة مؤشر لرقى المجتمعات يؤثرون ويتأثرون بأحداث المجتمع، لعل جولة صغيرة في الإعلام باختلاف وسائله تطلعنا على ما آل إليه أحوالهما؛ باعتبار الإعلام الوسيلة الأساسية لنقل المحتوى الفني والثقافي إلى الجمهور العام، فمع كل ضغطة زر في التلفزيون ستجد أشكالا مختلفة من الإسفاف والاستهانة بعقلية المشاهد، تلك قناة تعرض برنامجا ترفيهيا بلا محتوى حقيقي يثري تفكير المشاهد ويروح عن نفسه، بل هو قائم على استخدام الإيحاءات الخادشة للحياء، وقبل أن تتعجب من كيفية عرض مثل هذا البرامج تجد لقطة تظهر سعادة الجمهور وتفاعله مع ما يتم عرضه والمشاركة في فقراته في بعض الأحيان. قناة آخرى تعرض برنامجها الأكثر مشاهدة والحائز أعلى نسبة من الإعلانات – التي لا تخلو في حد ذاتها من الإسفاف – لتجده برنامج توك شو يخلو من المفهوم المتحضر لثقافة الحوار وقبول الآخر، فهو لا يقدم إلا الحوار المتدني و«خناقات شوارع» بين ضيوف البرنامج، أو حتى بينهم وبين المذيع نفسه. ثم ينتقل الإعلامي من كرسى المذيع إلى كرسي المحلل أو «المصطبة» إن صح التعبير، ليرصد ويفسر الأحداث حوله كما يشاء، يُخون هذا ويتهم ذاك بدون دليل، ثم يعطي نصائحه الثمينة للمشاهد وهو في قمة انفعاله. أما برامج المرأة فهي تشبه جلسات النميمة بين مجموعة من «عواجيز الفرح»، وعادة تقوم فكرة تلك البرامج على تناول قضايا سطحية تصاغ في إطار جدلي بين الرجل والمرأة، مثل «يا ترى مين سواقته أحسن الستات ولا الرجالة»! أو «من الطرف الأكثر خيانة في العلاقات العاطفية بين الرجل والمرأة»، ما نتج عنه نشر ثقافة القولبة والتعميم، أي إطلاق صفات معينة يختص بها جنس بأكمله، بالإضافة إلى تعميق الخلاف بين الرجل والمرأة، وتسفيه القضايا التي تهم المرأة حقا، والتغاضي عن دحض المفاهيم المغلوطة ضد المرأة في الثقافة العربية، ما أدى إلى الإضرار بالمرأة أكثر بدلا من دعمها. لن يختلف الحال كثيرا إذا قررت الاستماع إلى الراديو، ستشعر وأنت تستمع إلى معظم برامجه كأنك تتنصت على دردشة بلهاء بين اثنين من الأصدقاء. أما إذا قررت الذهاب إلى السينما فستجد الأفلام منحصرة في مثلث الراقصة، أغاني المهرجانات، والابتذال، ما عدا أفلام قليلة معدودة تسعى لتقديم فكرة وتجربة فنية مختلفة تحترم عقل المشاهد. حتى المسارح لم تسلم من هذا التشوه، لطالما كان للمسارح المصرية دور ثقافي تنويري، سواء المسرحيات الكوميدية الهادفة كمسرحيات نجيب الريحاني ومحمد صبحي أو المسرحيات التي أثرت الأدب المصري بعيدا عن الاقتباس من الأدب العالمي مثل مسرحيات توفيق الحكيم. لا ألقي باللوم على الإعلام وصناع المحتوى الفني والثقافي فقط، بل الجمهور ذاته يشاركه المسؤولية، ولعل خير دليل على اتهامي هذا هو محتوى مواقع التواصل الاجتماعي، الذي يلعب فيه الجمهور دور صانع المحتوى بشكل أساسي، ومع ذلك تجد حاله لا يختلف كثيرا عن ما سبق ذكره، ويعج بنماذج واهية من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي. الأمر بمثابة حلقة مفرغة، فلا بد من العمل على رفع نسبة الوعي والثقافة لدى الشعب من ناحية، فيرفض كل ما هو مبتذل، ومن ناحية آخرى إمداد الساحات الثقافية والفنية بمحتوى يرتقى بالذوق العام». قرارات جريئة خارج الصندوق «إحدى الدول الأوروبية كانت لديها مشكلة اقتصادية كبيرة تقريبا في ظروفنا الحالية، أول شيء فكرت فيه، كما رأى ذلك أحمد إبراهيم في «الوطن»، هو هيكلة جهازها الإداري حيث كان لديها فائض كبير في العمالة، الأمر الذي أدى إلى الفساد والبيروقراطية، وبالتالي إعاقة التنمية، فقررت منح كل الموظفين الذين لا عمل لهم إجازة مفتوحة، مع حصولهم على جميع مستحقاتهم لحين بلوغهم سن التقاعد.. هذا الإجراء أتاح لها الإبقاء على العناصر المتميزة فقط التي تؤدي عملها بكفاءة، وكان ذلك سببا في خروج هذه الدولة من كبوتها الاقتصادية وتحقيق انطلاقة كبيرة، هذا الإجراء هو الحل الجراحي لمشاكل الجهاز الإداري في مصر، وسوف يحقق فوائد كثيرة جدا. وتعالوا نفكر بهدوء وعقلانية ونعترف بأن لدينا أزمة حقيقية في الجهاز الإداري، وهو عائق أمام التنمية وعدد الموظفين عشرة أضعاف المطلوب وهناك عجز شديد في العمالة الفنية مع تكدس رهيب في العمالة الإدارية، ولدينا مؤسسات فيها بطالة مقنعة وموظفون بلا عمل حقيقي ولكن المطلوب منهم فقط الحضور يوميا حتى يتقاضوا أجورهم كاملة، هؤلاء يكلفون الدولة أضعاف مرتباتهم من فاتورة الازدحام المروري واستهلاك الوقود وتلوث البيئة، وإضاعة الوقت والجهد. التقارير الدولية وحتى المحلية تقول إن خسائر مصر مليارات الدولارات سنويا من استهلاك الوقود بسبب الأزمة المرورية وعلاج الأمراض الناتجة عن التلوث البيئي، لو أن الدولة أعطت الموظفين الذين لا عمل لهم كامل مرتباتهم وجلسوا في منازلهم فهي أكثر الرابحين، والموظف أيضا لأنه سوف يوفر أموالا كثيرة ينفقها على المواصلات والملابس والطعام والشراب، وهناك حلول كثيرة يمكن تطبيقها إما بالاستغناء تماما عن الموظفين مع حصولهم على مستحقاتهم حتى سن التقاعد، أو توزيعهم على أيام الأسبوع وكل موظف يذهب ثلاثة أيام فقط بالتبادل مع زملائه، وفى هذه الحالة يتم إلغاء إجازة يوم السبت وهذا ينهي الأزمة بنسبة 50٪. يجب التأكيد على أن هذا الاقتراح لا يشمل عمال المصانع والورش وكل المؤسسات الحيوية والمنتجة، بل يطبق فقط على الموظفين الإداريين وهم الأكثرية وسبب الأزمة. الحكومة حاليا تتجه وبقوة إلى تفعيل نظام التعامل الإلكتروني وميكنة الخدمات، وهذا من شأنه الاعتماد على التكنولوجيا في إنهاء الإجراءات، وعدم التعامل المباشر مع الموظفين، وبالتالي ستقلل الاحتياج إليهم، ما يسهم بشكل كبير في القضاء على الفساد والروتين، وبما أن دور الموظف سوف يتلاشى – إن آجلا أو عاجلا- فلماذا التأخر في اتخاذ قرار يمكن أن يساعد في علاج مشاكل الجهاز الإداري ويسهم في زيادة معدل التنمية ويوفر مليارات الجنيهات. رئيسنا جريء واتخذ قرارات ما كان يجرؤ أي رئيس قبله على اتخاذها، وقرار جلوس الموظفين الذين لا عمل لهم في منازلهم أو توزيعهم على مؤسسات أخرى تعاني من العجز هو قرار أسهل بكثير من القرارات الاقتصادية الصعبة التي اتخذها الرئيس السيسي.. ومصر لن تتقدم إلا بالقرارات الجريئة ومن خارج الصندوق». مشروع قانون مثير للجدل «في النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي، كشف الرئيس «المؤمن» محمد أنور السادات عن نواياه الحقيقية تجاه قضايا الديمقراطية والحريات العامة والعدالة الاجتماعية. بطل الحرب والسلام يقول محمد سعد عبدالحفيظ في «البوابة نيوز»، تراجع عن وعود كان قد أطلقها في بداية حكمه بإغلاق السجون وفتح المجال العام وإقامة حياة ديمقراطية سليمة. ما هي إلا سنوات وظهرت للديمقراطية أنياب، وبدأت عملية «الفرم بالقانون»، وأحيل بعد أحداث 18 و19 يناير/كانون الثاني 1977 مئات السياسيين والكُتاب إلى السجون، واتخذ السادات عددا من القرارات والإجراءات استفزت الرأي العام. من ضمن تلك الإجراءات تمرير قانون «حماية القيم من العيب»، بدعوى «حماية المجتمع وحماية النظام، وليس توقيع عقوبات على أي فرد أو أي معارض، بل معاقبة من يحاول التغرير بالشباب»، حسب تعبير الدكتور مصطفى خليل رئيس الوزراء حينها. القانون الذي تم تمريره في النصف الأول من عام 1980، نص على أن «كل من ارتكب ما ينطوي على إنكار الشرائع السماوية أو ما يتنافى مع أحكامها، إما تحريض النشء والشباب على الانحراف عن طريق الدعوة إلى التحلل من القيم الدينية أو عدم الولاء للوطن، يتعرض للعقوبة، وأطلق عليه صحافيون «القانون سيئ السمعة»، وقالوا إن القانون يعيد البلاد إلى القرن الرابع قبل الميلاد، عندما أعدم الفيلسوف اليونانى سقراط، بتهم مماثلة، ووصفه الكاتب الراحل أحمد بهاء الدين بالكارثة. مرت الأيام والسنوات وتم إلغاء محكمة القيم عام 2008، إلا أن القانون ظل قائما، وفي أكتوبر/تشرين الأول عام 2017 أعيد تشكيل محكمتي القيم والقيم العليا بقرار من وزير العدل بعد موافقة مجلس القضاء الأعلى ومجلس الهيئات القضائية. قبل أيام أعلن النائب عمر حمروش، أمين سر لجنة الشؤون الدينية والأوقاف في مجلس النواب، أن الدكتور علي عبدالعال، رئيس المجلس، أحال خلال دور الانعقاد الماضي مشروع قانون «تجريم إهانة الرموز» إلى لجنة مشتركة من لجنتي «الشؤون الدستورية والتشريعية» و«الإعلام والثقافة والآثار»، لمراجعته وطرحه على البرلمان في دور الانعقاد المقبل. الهدف من مشروع القانون حسب صاحبه حمروش: حماية الرموز والشخصيات التاريخية من العبث وعدم خداع الشعب بتشويه صورتهم، والإضرار بالمجتمع وزعزعة الثقة لدى الشباب في الرموز والشخصيات التاريخية، وإثارة الجدل حول شخصيات ورموز تاريخية، التي قد تؤدي إلى آثار خطيرة على المجتمع. ويحظر مشروع القانون التعرض بالإهانة لأي من الرموز والشخصيات التاريخية، وذلك وفقا لما يحدده مفهوم القانون واللائحة التنفيذية له، ويقصد بالرموز والشخصيات التاريخية الواردة في الكتب، التي تكون جزءا من تاريخ الدولة وتشكل الوثائق الرسمية للدولة، وذلك وفقا لما اللائحة التنفيذية له.. مشروع قانون حمروش كما بدا لا يختلف كثيرا في مواده وأهدافه عن قانون العيب، ولا تختلف عقوباته عما جاء في العديد من القوانين المقيدة للحريات، التي تم تشريعها لحصار حرية الرأي والتعبير في مصر عبر عقود. يبدو أن النائب مقدم القانون لا يعلم أن قانون العقوبات المصري محمل بترسانة من المواد السالبة للحريات والمقيدة لحق حرية الرأي والتعبير، فوفق ما رصده مراقبون هناك نحو 32 مادة تجرم السب والقذف وإهانة الرموز وتعاقب بالحبس والغرامة. مجرد مناقشة القانون في البرلمان، لا يعيدنا إلى قانون السادات فقط بل يعيدنا إلى أزمان الحضرة الخديوية الغابرة، التي صدرت فيها قوانين تجرم «العيب في الذات الخديوية» ثم «العيب في الذات الملكية»، وأحيل بموجبها صحافيون وكُتاب إلى محاكمات سجن فيها العشرات، منهم الأساتذة أحمد حلمي ومحمود عزمي وعبدالعزيز جاويش. أنصح سيادة النائب بأن يسحب مشروعه، فالمجتمع المصري لا يحتاج مزيدا من الوصاية والحسبة، فمثل هذه القوانين لن تمنع العيب ولن توقف إهانة من اعتبرهم رموزا، بل تضع مزيدا من القيود على الحريات العامة». تقبيل الميت وأخيرا إلى الفتاوى من جريدة «عقيدتي» الدينية حيث تلقى المفتي الدكتور الشيخ شوقي علام سؤالا نصه: ما حكم كشف وجه الميت لتقبيله وتوديعه، وهل يصح ذلك بعد التكفين؟ أم يشترط أن يكون قبل التكفين؟ أجاب الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية وقال فضيلته: ورد في السنَّة النبوية المُشرَّفة وأفعال السلف الصالح رضوان الله عليهم ما يُفيد مشروعية كشف وجه الميت وتقبيله وتوديعه، ممن يجوز لهم تقبيله حال حياته، سواء أكانوا من أقارب الميت أو من غيرهم، وسواء كان التقبيل قبل التكفين أم بعده؛ لعموم النصوص الواردة فيها. والأصل أن يؤخذ العموم على عمومه حتى يأتي ما يخصصه؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَبَّلَ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ وَهُوَ مَيِّتٌ». وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أُصِيبَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ وَأَبْكِي وَجَعَلُوا يَنْهَوْنَنِي، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ لا يَنْهَانِي قَالَ: وَجَعَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرٍو تَبْكِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «تَبْكِيهِ أو لا تَبْكِيهِ مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رَفَعْتُمُوهُ». وبناء على ذلك: فيُشرَعُ الدخول على الميّت وتقبيله وتوديعه بل ذلك من هدي السنة النبوية المشرفة وفعل السلف الصالح رضوان الله عليهم، ويستوي في ذلك وقوع التقبيل قبل التكفين وبعده ما لم يترتب عليه مفسدة؛ كحدوث جزعٍ أو فزعٍ ممن يدخل عليه أو تغير جسد الميت أو وجهه لمرضٍ أو غلبة دمٍ أو نحوه؛ سدّا للذريعة وخوفا من سوء الظن به ممن يجهل حاله والله سبحانه وتعالى أعلم . الأغلبية تكتوي بلهيب الأسعار وأسلحة غير شرعية مخبأة في بيوت عوائل وقبائل وتجار أسلحة في الصعيد حسنين كروم  |
| اتحاد العلماء المسلمين يرفض تصنيفه بالإرهاب ويطالب بالتدخل لإطلاق سراح العودة وسجناء الرأي Posted: 04 Sep 2018 02:32 PM PDT  الدوحة «القدس العربي»: قال الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إنه تلقى ببالغ القلق والألم بدء محاكمة سجناء الرأي والنصح والدعاء، من العلماء الربانيين والمفكرين والمصلحين ونحوهم، أمثال الشيخ سلمان العودة، والدكتور عوض القرني، ود. خالد العجيمي، ود. علي العمري، ود. علي بادحدح، والشيخ صالح آل طالب، والشيخ د. عبد العزيز الفوزان، وغيرهم. وفي بيان وقعه رئيسه الدكتور يوسف القرضاوي والأمين العام الدكتور علي قره الداغي، تحصلت «القدس العربي» على نسخة منه، قال الاتحاد إن «هؤلاء العلماء الربانيون لم يقوموا بثورة على الدولة، وإنما وجهوا نصحهم الخالص دون نفاق ولا محاباة، فكان جزاؤهم السجن والعقاب في بلد أسس على أساس مرجعية الإسلام وعقيدة التوحيد». وأكد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أنه «يرفض رفضا قاطعا اتهامه بالإرهاب، ذلكم الاتحاد الذي يضم خيار العلماء، والذي تبنى المنهج الوسطى المعتدل، ووقف ضد الإرهاب وفضح الجماعات الإرهابية التي صنعتها بعض الدول. وذلك في الوقت الذي كانت بعض الدول تتبنى المناهج والجماعات التكفيرية». وشدّد موقعو البيان على أن «الاتحاد سيحتفظ بحقه في الدفاع عن هذا الاسم وعن أعضائه بجميع الوسائل الشرعية والقانونية المتاحة»، لافتا إلى أنه «لدى الاتحاد معلومات مؤكدة أن بعض علماء السعودية عندما أرادوا الانضمام إلى الاتحاد استأذنوا عن طريق إحدى الوزارات الديوان الملكي في عهد الملك عبدالله يرحمه الله فأذن لهم». كما طالب الاتحاد قادته المخلصين والعلماء الربانيين، ومؤسساته المدنية بالتدخل لإطلاق سراح جميع سجناء الرأي في المملكة السعودية وغيرها، فهؤلاء مسجونون منذ فترة طويلة دون محاكمة، واليوم يحاكمون بتهم باطلة. وحذّر من مغبة معاداة العلماء وسجنهم لأنهم قالوا الحق بالحكمة والموعظة الحسنة، أو أنهم دعوا للألفة والصلح بين الاشقاء، أو أنهم بكوا لفزع ما رأوه من مخالفات شرعية في بلاد الحرمين الشريفين، أو أنهم حذروا من العواقب الوخيمة للجهر بالمعاصي. اتحاد العلماء المسلمين يرفض تصنيفه بالإرهاب ويطالب بالتدخل لإطلاق سراح العودة وسجناء الرأي  |
| القوى السنية تفشل في التوافق على مرشح لرئاسة البرلمان العراقي Posted: 04 Sep 2018 02:31 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: أخفق مجلس النواب العراقي الجديد مجدداً، في اختيار رئيسه ونائبيه، نتيجة عدم اتفاق القوى السياسية السنّية على مرشح يحظى بتأييدها. واستأنف مجلس النواب عقد جلسته الأولى، في دورته البرلمانية الرابعة، بترديد النواب المتغيبين عن جلسة أمس الأول، اليمين الدستورية، لكنه أخفق في تحقيق النصاب القانوني للجلسة، التي تتطلب حضور ثلثي أعضائه (329 نائباً) للتصويت على مرشح رئاسة البرلمان ونائبيه. مصدر في الدائرة الإعلامية لمجلس النواب، قال لـ« القدس العربي» إن «رئيس السن (يدير الجلسة لحين تسلم رئيس البرلمان الجديد مهامه)، أبلغ رؤساء الكتل السياسية بعقد اجتماع في الساعة الواحدة بعد الظهر (بالتوقيت المحلي)، لتحديد مرشح للمنصب». وطبقاً للمصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، «عدد المرشحين لمنصب رئيس البرلمان ارتفع إلى 7، بعد أن تقدم محافظ صلاح الدين أحمد عبد الله الجبوري بطلب إلى رئيس البرلمان (السنّ) للترشح للمنصب». وأشار إلى أن «رئيس السن عقد اجتماعه مع قادة الكتل، لبحث حل لاستمرار اكتمال النصاب القانوني للجلسة، وتحديد مرشحي رئاسة البرلمان والجمهورية ونوابهم»، مبيناً أن «الاجتماع أفضى إلى أهمية منح الكتل مدة إضافية لإتمام اتفاقاتها السياسية حول المناصب المذكورة». وتابع: «قادة الكتل ورئيس السن، اتفقوا على عدم وجود جدوى من انعقاد الجلسات دون اختيار هيئة رئاسة البرلمان». وانتهى الاجتماع، حسب المصدر، بإعلان رئيس السنّ، تأجيل عقد جلسة البرلمان إلى 15 أيلول/ سبتمبر الجاري. جدل عقيم ولا يزال كل من تحالف «الإصلاح والإعمار» من جهة، وتحالف «البناء» من جهة ثانية، يعتبران أن كلا منهما يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر، من دون حسم رئاسة البرلمان ذلك، لانتظار رأي المحكمة الاتحادية، وكذلك، نتائج التحالفات الذي يجري على قدم وساق بين الفريقين. ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، أكد أن كتلة «البناء» ستباشر بـ«تشكيل الحكومة» باعتبارها الكتلة الأكبر، معتبرة أن الجدل حول كونها هي الأكبر أم غيرها هو «جدل عقيم». وقالت النائبة عن الائتلاف، عالية نصيف، في بيان، إن «على صناع القرار الالتفات إلى سوابق المحكمة الاتحادية في قضايا مماثلة، كقضية تشكيل الكتلة العراقية البيضاء عام 2010»، مبينة أن «المحكمة أعطت حق تشكيل كتل وتسجيلها في الجلسة الأولى لمجلس النواب». وأوضحت أن «الكتل التي تتشكل داخل البرلمان هي كتل قانونية ورسمية وكل عضو من أعضائها يمثل رأي 100 ألف مواطن»، مؤكدة أن «لا يمكن جعل النائب رهينة لرئيس الكتلة، فهذا غير شرعي وغير قانوني». وبينت أن «الكتلة الأكثر عددا (فيما يتعلق بكتلة البناء) وبتوقيع الأعضاء والنظام الداخلي وبالرجوع إلى قرار الكتلة البيضاء سابقاً، أعطتنا حق التعويض والترشيح». وأشارت إلى أن «أغلب مواد الدستور تتكلم عن العددية في التصويت سواء إن كانت بسيطة أو أغلبية، فالمعيار وفق قرار المحكمة الاتحادية، هو حرية النائب في الدخول بكتلة أو تجميع كتلة». وتابعت: «كما أن مفهوم الكتلة النيابية الأكثر عدداً، وجدته المحكمة الاتحادية العليا واضحاً وصريحاً في المادة 76 من الدستور، التي أشار نصها إلى أن الكتلة النيابية، هي التي تتكون من نواب في تجمع معين يعلن عنه في مجلس النواب». ولا يشترط الدستور العراقي أن تضم الكتلة البرلمانية الأكبر، مجموع نوابٍ يفوق 5 + 1، أي أكثر من 165 نائباً، بل أن «الكتلة الكبرى»، هي من تستطيع جمع أكبر عددٍ من النواب، مقارنة ببقية الكتل، وهي التي تتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، بدعوة من رئيس الجمهورية «الجديد». ويتوافق تحالف «الفتح» بزعامة هادي العامري، مع ذلك التوجه، مبيناً أن كتلة «البناء» هي الأكثر عدداً، وقدمت إلى رئيس البرلمان «الأكبر سناً» تواقيع حية يبلغ عددها 153 نائباً رسمياً تضم كتل «الفتح» و«القانون» و«النصر» المنسحبين من العبادي وبقية الكتل السنية، ولا توجد مقابل «البناء» كتلة ترقى إلى هذا العدد. وقال النائب عن تحالف «الفتح» حسن سالم، في بيان، إن «تحالف الإصلاح والإعمار والذي يضم سائرون والحكمة والوطنية، يضم كيانات، لكن تواقيعهم متمثلة برئيس الكتلة، ولا توجد تواقيع للنواب»، مبينا أن «هذا خلاف ما تفسره المحكمة الاتحادية من أن الأرقام تسلب حق النائب، أي لا يحق لرئيس الكتلة أن يمثل النواب». واعتبر، ما يجري في تحالف «الإصلاح» و«الإعمار» هو أن «حيدر العبادي يوقع عن كتلة النصر بعدد 42، وهذا العدد غير موجود بعد انسحاب 21 نائباً وذهابهم إلى الفتح، وكذلك هناك نواب موجودون في الفتح يوقع عنهم الكربولي (الأمين العام لحزب الحل)، وبالتالي، فإن هذا التحالف لا يملك تواقيع حية للنواب، وغير مسجلين في المفوضية عكس البناء، فإنهم مسجلين وتواقيع حية للنواب». منع تفاقم الأزمة ورغم إعلان كل من الفريقين بأنه سيتبنى مهمة تشكيل الحكومة، بكونه «الكتلة الأكبر»، دعا رئيس ائتلاف الوطنية، إياد علاوي، إلى «حوار وطني عاجل» بغية الاتفاق على شكل ونوع البرنامج الحكومي المقبل بعيداً عن الأسماء، ومنع تفاقم الأزمة. وقال في تغريدة على حسابه في موقع «تويتر»: «أدعو لحوار وطني عاجل بين أطراف محددة جداً من تحالف الإصلاح والبناء والتحالف الكردستاني وتحالف البناء». وأوضح أن دعوته هذه تهدف «لمنع تفاقم الأزمة والوصول إلى حلول منطقية ومقبولة تضمن سلامة واستقرار البلد». وشدد على أن «الأهم هو الاتفاق على شكل ونوع البرنامج الحكومي المقبل بعيداً عن الأسماء والمواقع والمسميات». في المقابل، يخوض نائب رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، رئيس حكومة الإقليم، نيجيرفان بارزاني، سلسلة لقاءات مع الأحزاب الكردستانية المعارضة، بهدف توحيد الموقف الكردي في بغداد، والتفاوض مع «الكتلة الأكبر» بفريق موحد يضم جميع القوى السياسية الكردستانية. ولم يحسم الأكراد حتى الآن، موقفهم من الانضمام إلى أي من الطرفين الشيعيين، وهم بانتظار البتّ النهائي بمصير الكتلة الأكبر، للتفاوض معها بشأن مطالبهم. يأتي ذلك بالتزامن مع عودة الوفد الكردي المشترك إلى إقليم كردستان العراق، بعد أن أنهى سلسلة لقاءاته مع القوى السياسية في العاصمة بغداد. النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، حسين نرمو، قال إن «النواب الكرد ينتظرون قرار القيادة السياسية في الإقليم للانضمام للكتلة النيابية الأكبر التي ستتشكل في مجلس النواب»، حسب تصريح رسمي أورده الموقع الرسمي للحزب. وأضاف: «نواب كتلتي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، اجتمعوا أمس (الأول) بالوفد السياسي الكردي المشترك الذي يزور بغداد،» مشيرا إلى أن «الوفد التقى بالأطراف السياسية العراقية، وعاد إلى إقليم كردستان». وأكد ان «الوفد سيستعرض نتائج زيارته مع المكتبين السياسيين للاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي، وسيتم حسم أمر انضمام الكرد للكتلة النيابية الأكبر»، مشدداً على أن الأكراد «هم بيضة القبان الآن لحسم إعلان الكتلة الأكبر، هل هي تحالف الإصلاح، الذي يضم (سائرون، والنصر، وتيار الحكمة، والوطنية، وكتل أخرى)، أو تحالف البناء، الذي يضم (دولة القانون، والفتح، وكتل اخرى). انضمام الكرد لأي جهة منهما سيحسم أمر الكتلة الأكبر». ولفت إلى أن «الأكراد لا يريدون الانضمام الآن إلى إحدى الكتلتين المعلنتين، حتى لا يفهم الأمر معاداة لإحداهن»، موضّحاً أن «الكثير من الكتل لم تحسم أمرها بعد بشأن الانضمام لأي كتلة». طهران تهنئ وبالتزامن مع شروع البرلمان الجديد بعمله في الدورة البرلمانية الرابعة، هنأت السفارة الإيرانية في بغداد، العراقيين بانعقاد أول جلسة للبرلمان الجديد، مؤكدة مواصلة طهران الدعم للعراق. وكان السفير الإيراني إيرج مسجدي، من بين حضور الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب العراقي الجديد، التي عقدت في القاعة الدستورية أمس الأول، وجلس في الصف الأول من الحضور، المخصص لقادة الكتل السياسية والمناصب الرفيعة. وقالت السفارة في بيان، «إننا نعرب عن ارتياحنا و تهانينا للحكومة العراقية والشعب العراقي في إجراء الانتخابات الرابعة وإفتتاح أول اجتماع برلماني رسمي لتعيين هيئة رئاسة مجلس النواب الجديد، وتعيين وتسمية رؤساء السلطات الثلاثة للبلد الشقيق والصديق العراق»، مبينة أنها «تعتبر وتقيّم هذا النجاح أنه خطوة مهمة في طريق الاستقرار السياسي والأمن في العراق». وأشارت إلى أن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تولي دائما أهمية كبيرة على الحفاظ على علاقاتها مع العراق»، مؤكدة على «مواصلة التعاون والدعم والتنسيق في مختلف المجالات السياسية والأمنية والإقتصادية والثقافية مع العراق، وذلك على الرغم من خلق الأجواء السلبية من أجل ضرب مصالح البلدين كما كان سابقا». القوى السنية تفشل في التوافق على مرشح لرئاسة البرلمان العراقي الأكراد ينتظرون حسمّ الكتلة الأكبر للتفاوض على مطالبهم… وعلاوي يدعو لحوار وطني عاجل مشرق ريسان  |
| دعوات لتشكيل «لوبي» فلسطيني أردني لإفشال مخطط «الكونفدرالية» Posted: 04 Sep 2018 02:31 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: تواصلت الانتقادات الفلسطينية لفكرة إقامة «كونفدرالية» مع الأردن، والتي أعلن الرئيس الفلسطيني مطلع الأسبوع الجاري، أنه تلقى خطة أمريكية حولها خلال مباحثات أجراها فريق واشنطن المختص بالسلام في وقت سابق.وحذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي الفصيل الثاني في منظمة التحرير، من إعادة استحضار هذه الفكرة، في ظل خطورة الأوضاع السياسية الراهنة والمحاولات الأمريكية لتمرير «صفقة القرن»، واعتبرتها «محاولة مشبوهة إسرائيلية وأمريكية للانقضاض على حقوق شعبنا وعلى رأسها فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة». ورأت في بيان أصدرته أن هذا الأمر ربما يدفع باتجاه عمليات التوطين ودعم فكرة «الوطن البديل»، في سياق عملية الاستهداف الممنهجة التي تجري الآن على قدم وساق لتصفية حقوق اللاجئين. واعتبرت الجبهة أن فكرة الكونفدرالية في هذا التوقيت «تشكل انقلاباً على الحقوق الوطنية التاريخية، وتنهي حلم شعبنا بالاستقلال وإقامة الدولة وتقرير المصير، وتعفي الاحتلال من التزاماته في تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية». وقالت أيضا إن الفكرة ستدخل الأراضي المحتلة والأردن في «حالة من الفوضى وعدم الاستقرار» وتعزز من هيمنة الاحتلال ومن استمراره في مخططاته التهويدية والاستيطانية. كما حذرت الجبهة من محاولات البعض تكريس سلطة الحكم الذاتي وبالتزاماتها الأمنية والسياسية المدمرة، من مدخل الكونفدرالية والتي تلعب دوراً في ضرب موضوع السيادة الفلسطينية على الأرض. ودعت في الوقت ذاته لتنفيذ قرارات المجلس الوطني، الخاصة بوقف العمل بـ «اتفاق أوسلو»، واعتباره منتهي الصلاحية، ووقف كل أشكال التنسيق الأمني. وقالت وهي تنتقد فكرة «الكونفدرالية»، إن مهمة إفشال هذه «الخطة المشبوهة» هي مهمة كل «الوطنيين الفلسطينيين والأردنيين»، مشيرة إلى أن ذلك يفتح الباب أمام تشكيل «لوبي فلسطيني أردني ضاغط» من أجل إجبار السلطتين الفلسطينية والأردنية على التحلل من التزاماتهما الأمنية والسياسية والاقتصادية تجاه اتفاقيتي أوسلو ووادي عربة المدمرتين. وجرى الكشف قبل يومين عن أن الرئيس محمود عباس قال خلال لقاء عقده مع أعضاء من حركة «السلام الآن» الإسرائيلية، إن جاريد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ومستشاره، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، جيسون غرينبلات، طرحا عليه إنشاء دولة كونفدرالية مع الأردن، وأنه أكد أنه سيوافق على ذلك، في حالة واحدة فقط، هي قبول إسرائيل بأن تكون جزءاً من «الكونفدرالية". وعقب ذلك أعلنت حركة حماس رفضها للفكرة، باعتبارها «خروجا» عن الإجماع الوطني، كما أعلنت حكومة تل أبيب رفض الفكرة، وقال أوفير أكونيس الوزير عن حزب «الليكود» الذي يتزعم الائتلاف الحكومي «إن حل الدولتين فارق الحياة تماما». ووصف الدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية، وهي أحد فصائل منظمة التحرير، أن التصريحات الاسرائيلية و الأمريكية التي تحاول إعادة طرح مشاريع كونفدرالية كبديل لإنهاء الاحتلال بالكامل وإقامة دولة فلسطينية مستقلة «جزء من حملة نتنياهو وفريق ترامب لتصفية القضية الفلسطينية، وحق العودة، ولتهويد الضفة الغربية بما فيها القدس». وحذر من خطورة تصاعد الهجمات على حقوق الشعب الفلسطيني بهدف تصفيتها. وقال ان الإجراءات الأخيرة في القدس، والهجمة على «الأونروا» والتصاعد الاستيطاني الشرس، وإقرار «قانون القومية» اليهودي العنصري «تؤشر الى النية الحقيقية للحركة الصهيونية بممارسة التطهير العرقي». وشدد على ضرورة إتمام الوحدة الفلسطينية، وقال إنه «لم يعد هناك مجال للتراخي أو التأجيل في توحيد كل الفلسطينيين لمواجهة هذه المؤامرة، وما تسمى بصفقة القرن، التي تطبق فعليا على الأرض»، مجددا الدعوة لجميع الدول العربية للوقوف في وجهها. دعوات لتشكيل «لوبي» فلسطيني أردني لإفشال مخطط «الكونفدرالية»  |
| السقوط المشين لنهج الاتكال على أمريكا Posted: 04 Sep 2018 02:30 PM PDT  إن قرار إدارة دونالد ترامب وقف المساهمة الأمريكية في تمويل وكالة الأمم المتّحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا)، وهي مساهمة كانت تغطّي حوالي ثلث ميزانية الوكالة التي تفوق مليار دولار سنوياً، إن ذلك القرار أخطر بكثير من كونه تعبيراً عن الأنانية البخيلة التي غدت علامة فارقة في سياسة الإدارة الأكثر تعصباً قومياً ويمينية في تاريخ الولايات المتّحدة. ذلك أن هذا القرار يندرج في مسعى مشترك بين جماعة ترامب (ويلعب فيها صهره جاريد كوشنر دوراً بارزاً) وحكومة أقصى اليمين الصهيوني التي يتزعمّها بنيامين نتنياهو، يرمي إلى تصفية القضية الفلسطينية وإلغائها نهائياً من جدول اهتمامات دولتيهما. فإن واشنطن تحت رئاسة ترامب وبالتنسيق مع إسرائيل تنقضّ على عمود تلو الآخر من أعمدة القضية الفلسطينية الأساسية التي أرجأت اتفاقية أوسلو البحث بها قبل ربع قرن (يصادف يوم الخميس في الأسبوع القادم ذكرى انقضاء خمس وعشرين سنة على توقيعها في واشنطن يوم 13 أيلول/سبتمبر 1993). وللتذكير، فإن المواضيع التي قرّرت الاتفاقية المشؤومة إرجاء البحث بها إلى السنوات اللاحقة شملت ثلاث مسائل هي في صميم قضية فلسطين، ألا وهي القدس واللاجئون والمستوطنات. وبعد أن أفصحت جماعة ترامب بكل وضوح عن نيّتها تصفية قضية القدس وذلك باعترافها بمدينة السلام عاصمة لدولة الحرب الصهيونية، ها إنها تعلن صراحة نيّتها تصفية قضية اللاجئين من خلال هجومها على الأونروا. والحال أن حجة جماعة ترامب الرئيسية ضد وكالة الغوث هي عينها حجة الحكومة الصهيونية في أن تعريف اللاجئين الفلسطينيين الذي تعمل به الوكالة لا يقتصر على اللاجئين الأوائل الذين تم تسجيلهم لديها عند إنشائها في نهاية عام 1949، بل يشمل أنجالهم وفق القاعدة ذاتها التي تتّبعها المفوّضية السامية للأمم المتّحدة لشؤون اللاجئين إزاء لاجئين آخرين. ويقضي المنطق التصفوي بحصر صفة اللاجئين الفلسطينيين بمن لا زالوا على قيد الحياة ممّن وُلدوا قبل وقوع النكبة وتم تسجيلهم لدى الوكالة عند نشأتها، أي حوالي خمسين ألف رجل وامرأة في أقصى تقدير (لعام 2012). ومن نافل القول أن حصر اللاجئين الفلسطينيين بهذا العدد يعني تجريد أنجالهم الذين يناهز عددهم الخمسة ملايين من الفلسطينيين، تجريدهم من الحقوق التي نصّ عليها القرار 194 الذي تبنّته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نهاية عام 1948 والذي نصّ على «وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر». أما المستوطنات الصهيونية، فتتجه جماعة ترامب إلى الإقرار بضمّها رسمياً إلى دولة إسرائيل مع القسم الأعظم من مساحة الضفّة الغربية المحتلّة منذ عام 1967، وذلك من خلال الإعلان الوشيك عن مسخرة «صفقة القرن» التي ليس الغرض منها سوى التمهيد لذلك الضمّ الرسمي، كما سبق أن شرحنا على هذه الصفحات بالذات. وبكل ذلك تنجلي بالكامل صحّة رأي الذين انتقدوا اتفاقية أوسلو وأدانوا تفاوض الثنائي المكوّن من ياسر عرفات ومحمود عبّاس من وراء ظهور سائر أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظّمة التحرير الفلسطينية، شأنهم في ذلك شأن مفاوضي الداخل وأبرزهم حيدر عبد الشافي وفيصل الحسيني وحنان عشراوي. ومن المعروف أن أهمّ ما استنكره هؤلاء، ولاسيما مفاوضو الداخل، هو تحديداً قبول عرفات وعبّاس بعقد اتفاقية لا تحتوي على أي مبدأ خاص بالمسائل الثلاث التي أرجأت أوسلو البحث بها. أما خلفية الخلاف فكانت أن المعارضين رأوا أن تقسيم القضية على النحو الذي تمّ في أوسلو يُضعفها مثلما أضعفت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل الجبهة العربية برمّتها، وينذر بعواقب وخيمة إزاء مصير المستوطنات والقدس واللاجئين. وفي المقابل، استند انفراد عرفات وعبّاس بالاتفاقية المشؤومة إلى مواصلتهما نهج الاتّكال على أمريكا، ذلك النهج الذي دشّنه ياسر عرفات عندما قبل بخروج المقاومة الفلسطينية من بيروت سنة 1982 لقاء إعلان الرئيس الأمريكي رونالد ريغان تبنّيه لمشروع «كيان فلسطيني» (في الضفة الغربية وباتحاد مع الأردن). وكانت ذريعة ياسر عرفات أن أوراق اللعبة جميعاً بيد أمريكا، فبدل أن يستخلص من ذلك ضرورة تصعيد الضغط على واشنطن بوصفها العدوّ الأكبر، استنتج أنه ينبغي الاتّكال عليها وعلى أصدقائها العرب وعلى رأسهم المملكة السعودية. ولم يستدرك أبو عمّار خطأه إلّا بعد فوات الأوان، أي بعد أن وصل إلى الحكم في واشنطن فريق جورج دبليو بوش الذي تحالف مع أقصى اليمين الصهيوني بزعامة آرييل شارون. أما محمود عبّاس فاستمرّ على النهج ذاته بالرغم من تجلّي فشله، وهو ما جعل إدارة بوش تسعى وراء فرض عبّاس على أبو عمّار بصفته رئيساً للوزراء ومن ثم فرضه على الشعب الفلسطيني خلفاً لأبي عمّار في رئاسة «السلطة الفلسطينية» بعد اغتيال هذا الأخير. وها إن جماعة ترامب تقضي بلا رحمة على آخر الأوهام التي تمسّك بها عبّاس تمسّكه بحبال الهواء تبريراً لممارسته «السلطة» على كيان هو أشبه بالكيانات الكرتونية التي كانت دولة التمييز العنصري في أفريقيا الجنوبية قد خلقتها تحت تسمية بانتوستان. وباستكمال مسعى ترامب ونتانياهو لتصفية القضية الفلسطينية، ستنتهي «السلطة الفلسطينية» إلى صفة البانتوستان رسمياً بعد أن كانت في حالة البانتوستان فعلياً منذ نشأتها، وينتهي مع ذلك سراب «الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس» الذي تمّ تبرير أوسلو بالإشارة إليه وكأنّه يلوح في الأفق. ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان السقوط المشين لنهج الاتكال على أمريكا جلبير الأشقر  |
| الأحداث في سوريا تشير إلى نهاية الهدنة على الحدود Posted: 04 Sep 2018 02:29 PM PDT  سلسلة التقارير الأخيرة من سوريا ضبابية قليلا، ففي البداية وردت تقارير عن هجوم جوي نسب إلى إسرائيل في مطار دمشق الدولي يوم الأحد فجرا. النظام السوري الذي اعترف في السنتين الأخيرتين بشكل عام بانفتاح نسبي بشأن الهجمات الإسرائيلية (حتى عندما حاولت إسرائيل نفسها الحفاظ على ضبابية)، ادعى هذه المرة أن الأمر يتعلق بتماس كهربائي. الانفجارات بما وصف أنه مخزن للسلاح، شوهدت وسمعت جيدًا في أرجاء دمشق، ولكن ليس مثل الهجمات السابقة، إذ لم يتم توثيق إطلاق نار من قبل نظام الدفاع الجوي السوري، لا ضد طائرات ولا ضد صواريخ. ولكن إذا كان الخبر عن الهجوم الجوي في منطقة دمشق بدا مشكوكا فيه نوعا ما، فإنه أمس انضم إليه تقرير آخر عن مهاجمة قافلة للقوات الإيرانية والميليشيات الشيعية التي قصفت بالقرب من القاعدة الأمريكية في جيب التنف جنوب سوريا. في هذا الحادث جاء في التقارير أن قتل ثمانية أشخاص ومنهم مقاتلون إيرانيون ورجال ميلشيات. في الماضي نسبت التفجيرات الجوية على القواعد في هذه المنطقة إلى إسرائيل وإلى الولايات المتحدة. هذا هو الخط الذي تمر فيه القوافل التي تنقل مقاتلين ووسائل قتالية من إيران إلى لعراق ومن هناك إلى سوريا ولبنان. الممر البري الذي تريد إيران إقامته في السنتين الأخيرتين من الشرق إلى الغرب، يجذب الآن الكثير من الاهتمام الدولي. في نهاية الأسبوع الأخير أوردت وكالة «رويترز» الإخبارية تقريرًا عن عملية إيرانية لنقل صواريخ متوسطة المدى إلى الأراضي العراقية، كما يبدو كمنطقة وسيطة مؤقتة بين الأراضي نفسها ومخازن سلاحها في سوريا، والتي قصفت من حين إلى آخر بأيدي إسرائيل. شخصيات كبيرة إسرائيلية من بينها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغدور ليبرمان عادوا في الأيام الأخيرة للتصريح علنًا عن الوجود الإيراني في سوريا. على خلفية زيارات لمبعوثين أمريكيين إلى إسرائيل وشخصيات كبيرة إيرانية إلى سوريا، نشر ثانية بأن إسرائيل غير راضية تمامًا عن الاتفاق الذي تم بلورته مع روسيا على إبعاد القوات الإيرانية في سوريا عن حدودها. موسكو ما زالت تفي بتعهداتها لإبعاد الإيرانيين إلى مسافة 85 كيلو مترا (وحسب رأي آخر 100 كيلو متر) من الحدود مع إسرائيل في الجولان، ولكن هذا التعهد لا يشمل العاصمة دمشق نفسها. السطر الأخير للتطورات الأخيرة: يتضح أن الهدنة القصيرة على الحدود السورية انتهت. ما بين شباط وتموز، على خلفية تزايد النشاطات الإيرانية في سوريا، وبعد ذلك إعادة احتلال الجولان السوري بأيدي نظام الأسد، كان عدد كبير من الأحداث التي جزء منها مرتبط بانحراف إطلاق نار أو طائرات من سوريا إلى الأراضي الإسرائيلية. في الأسابيع الأخيرة وبعد استكمال سيطرة الأسد على جنوب سوريا ساد هدوء نسبي. الآن يبدو أن إسرائيل تعطي إشارات بأنها عادت للعمل كالمعتاد: كلما شخصت خطرا ـ الذي في نظرها يشكل انحرافا عن التفاهمات مع الروس ـ تحتفظ إسرائيل لنفسها بحق الرد. هذا أيضًا ما قاله أمس ليبرمان، في مقابلة في إطار «لجنة المؤثرين» لوكالة الأخبار وقد أضاف فيه بأن إسرائيل مستعدة لأن تضرب كل مكان في منطقة الشرق الأوسط. إشارات ليبرمان في هذه الأثناء سئل وزير الدفاع أيضا عن مسألة التعيين القريب لرئيس الأركان القادم. في الأسبوع الماضي وبخطوة شاذة لما هو معتاد في الماضي، قال ليبرمان لـ «يديعوت احرونوت» بأنه اتخذ قرارًا بشأن هوية رئيس الأركان القادم. اسم الشخص الذي اختاره وزير الدفاع يحتفظ به لنفسه. وبعد أن تبحث المحكمة العليا ذلك، ويغدو بالإمكان أن نأمل قيامها بحسم الأمر، يوم الخميس، بشأن الالتماس ضد تشكيل اللجنة للمصادقة على تعيينات شخصيات رفيعة المستوى، سيقوم ليبرمان بنشر أسماء المرشحَين الأخيرين ـ مرشحه لرئاسة الأركان ومرشح آخر في الحالة غير المعقولة، وتم رفض التعيين الأول في لجنة تبريرات نقاوة المعايير. أمس وبتذاكٍ مستغرب قليلًا، صادق ليبرمان على أنه قرر التعيين، ولكن نظرا لأن ذاكرته الضعيفة «بحكم سنه» فإنه لا يتذكر في هذه اللحظة من هو الرجل. ما هو المنطق في إبقاء الأربعة مرشحين في توتر وفي الاحتفاظ بالمعلومات لنفسه؟ وزير الدفاع لم يسأل عن ذلك ولم يجب. في الجيش وفي هذه الأثناء يحللون نص هذه المقابلات وكأنه مادة استخباراتية. من الإشارات المعدودة التي ينشرها وزير الدفاع بأنه يبحث عن ضابط يعطيه الانطباع بأن الجيش تحت قيادته يستطيع أن يحسم المعارك، ويقود ثورة في أسلحة البر ولا يشوش دماغه بدوافع استراتيجية أكثر من اللازم. ليس شخصًا معينًا يعرفه بصورة مؤكدة، ولكن وكما سبق وكتب في الشهر الماضي، فإن المراهنة الكبيرة في قيادة الأركان هي أن كلا الاسمين اللذين سيقدمان للجنة سيكونان للجنرالين افيف كوخافي نائب رئيس الأركان الحالي ونيتسان الون. إذا وصل إلى النهائي الجنرال ايال زمير، السكرتير العسكري السابق لنتنياهو سيعتبر ذلك كنتيجة لضغوط مارسها رئيس الحكومة نفسه. بالنسبة للمرشح الرابع الجنرال يئير غولان فقد سمع بالأمس متحررًا من ضغوط المنافسة (ليس لأن هذه أقلقته بشكل خاص في الماضي، كما هو معروف). في خطاب في مؤتمر معهد السياسات ضد الإرهاب في هرتسيليا قال غولان: «كل من تعامل مع الحرب يفهم أنه ليس بالإمكان الانتصار في الحروب فقط بالاستخبارات وبالنيران الدقيقة. فقط التقنية كما يبدو لا تنتصر في الحروب» ـ أي من المطلوب تحسين قدرات القتال البري للجيش الإسرائيلي، وهو الأمر الذي يجري حوله نقاش مهني واسع. وإذا كان هنالك من توقع بأن يكون غولان حذرا جدا بشأن أمثلة من فترة تاريخية محددة، فإن المرشح الرابع لرئاسة الأركان أعد أيضًا مفاجأة هذه المرة. قال إن إسرائيل تحتاج في وقت الحرب «إلى قيادة مثل ونستون تشرتشل في الحرب العالمية الثانية». يبدو أن هذا القول على الأقل لن يؤثر سلبًا على غولان من قبل رئيس الحكومة والمعروف بأنه معجب بهذا الزعيم البريطاني. عاموس هرئيل هآرتس 4/9/2018 الأحداث في سوريا تشير إلى نهاية الهدنة على الحدود القافلة هوجمت في الخط الإيراني لنقل القوات والوسائل القتالية شرقاً بالقرب من قاعدة أمريكية صحف عبرية  |
| الاحتلال يعتدي على صحافيين يحتجون على اعتقال مراسل تلفزيون فلسطين Posted: 04 Sep 2018 02:29 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: هاجمت قوات الاحتلال احتجاجا سلميا شارك فيه الصحافيون الفلسطينيون، أمام معتقل «عوفر» الإسرائيلي، رفضا لاعتقال مراسل تلفزيون فلسطين الرسمي علي دار علي، منذ أيام، ما أدى إلى وقوع إصابات بحالات اختناق في صفوف المتظاهرين. واحتشد الصحافيون الفلسطينيون من الضفة الغربية أمام معتقل «عوفر» في الوقت الذي كان فيه صحافيو قطاع غزة يشاركون في الاحتجاج خلال وقفة تضامنية أمام مقر مبنى التلفزيون الفلسطيني في مدينة غزة. وأصيب عدد من الصحافيين خلال فعالية رام الله، بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي صوبهم، تضامنا مع الصحافي دار علي المعتقل منذ 20 يوما. وشارك في الوقفة الاحتجاجية أمام معتقل «عوفر» القريب من مدينة رام الله، المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف، ونقيب الصحافيين ناصر أبو بكر، ورئيس الهيئة العليا لشؤون الأسرى والمحررين أمين شومان. ورفع المشاركون الذين وصلوا إلى المكان بالتزامن مع عقد محكمة للصحافي دار علي، لافتات كتب عليها «لن تحجبوا صورتنا ولن تسكتوا صوتنا». ويوم أمس قامت المحكمة الإسرائيلية التي عقدت في معتقل «عوفر» بتأجيل محاكمة الصحافي علي دار علي، إلى يوم 12 من الشهر الجاري. وكان الصحافي دار علي اعتقل يوم 15 من الشهر الماضي، بعد دهم منزله في قرية برهام شمال غرب رام الله، بحجة التحريض على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك». وقال المشرف العام على الإعلام الرسمي «إن الاحتلال وجه تهمة التحريض والعمل في جهة إعلامية معادية، ويقصدون بهذا تلفزيون فلسطين، للزميل علي منذ لحظة اعتقاله». وأضاف عساف ان هذه التهم جزء من استهداف الإعلام الرسمي الفلسطيني بشكل خاص، والإعلام الفلسطيني بشكل عام، مطالبا بالإفراج عن دار علي والصحافيين المعتقلين لدى الاحتلال الإسرائيلي. وكانت قوات الاحتلال شنت الشهر الماضي حملات اعتقال طالت العديد من الصحافيين في الضفة الغربية، في ظل مواصلتها الهجمات ضد صحافيي غزة، خلال تغطيتهم فعاليات «مسيرات العودة». ووفق إحصائيات محلية فإن الشهر الماضي سجل أكثر من 34 انتهاكا إسرائيليا بحق الصحافيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن الاحتلال يعتقل في سجونه 18 صحافيا فلسطينيا، على خلفية عملهم، كما لا يزال يغلق عددا من المؤسسات الصحافية. الاحتلال يعتدي على صحافيين يحتجون على اعتقال مراسل تلفزيون فلسطين  |
| هيئات حقوقية مغربية تحذر من تداعيات استمرار معتقلي حراك الريف في إضرابهم عن الطعام Posted: 04 Sep 2018 02:29 PM PDT  الرباط – «القدس العربي» : حذرت هيئات حقوقية الحكومة المغربية من تداعيات استمرار معتقلي حراك الريف في إضرابهم عن الطعام، وطالبوا رئيس الحكومة بالتحلي بالجرأة السياسية والاعتذار علنًا للمعتقلين على ما وجهه إليهم الإعلام الرسمي وأحزاب الأغلبية الحكومية من اتهامات وتشكيك في وطنيتهم. وقال «الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان»، في رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة من أجل «التحرك العاجل»، بخصوص الإضراب المفتوح الذي يخوضه المعتقلون السياسيون، ناصر الزفزافي ومحمد الحاكي وربيع الأبلق، إنه يتابع بكثير من القلق والإنشغال إعلان المعتقل السياسي ناصر الزفزافي دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام والماء والسكر، حتى الاستشهاد، احتجاجًا منه على أشكال «الاضطهادات المستمرة»، منذ أكثر من سنة، منذ اعتقاله وعددًا من الشباب بالريف بسبب ممارستهم حقوقهم المكفولة بقوة المواثيق الدولية ودستور 2011. ودخل ناصر الزفزافي قائد حراك الريف وبعض رفاقه في إضراب عن الطعام، الأسبوع الماضي، احتجاجًا على أوضاعهم داخل المؤسسة السجنية المذكورة، حسب ما نقله أحمد الزفزافي الأب في فيديو. وطالب الائتلاف الذي يضم أكثر من 20 منظمة وهيئة وجمعية حقوقية، رئيس الحكومة، «التحلي بالجرأة السياسية»، و»الاعتذار علنًا»، للمعتقلين على الهجوم الإعلامي الرسمي الذي تعرضوا له و»عما وصفهم بعض أطراف حكومتكم، وهي أوصاف كلها حقد عليهم ودعوة للانتقام منهم». ودعا إلى فتح الحوار الجاد والمسؤول مع ناصر الزفزافي ورفاقه من أجل الاستجابة الفورية لكل مطالبهم، باعتبار رئيس الحكومة «مسؤولًا عن مؤسسات السجون وملزمًا بحمايته وحماية كافة المعتقلين صحيًا ونفسيًا وطبيًا أمام كل ما يهدد حياتهم في كل لحظة وحين، ويهدد سلامتهم البدنية وأمانهم الشخصي وحقهم في الحياة». وحث الائتلاف، في رسالته، رئيس الحكومة على «العمل وباستعجال لرفع حالة الاحتقان المستمرة في الريف وجرادة ومناطق عدة بالبلاد، من خلال التحلي بالحس السياسي والمجتمعي والحقوقي بعيدًا عن مقاربة حكومتكم الأمنية، وتصفية الأجواء السياسية بالإفراج الفوري عن كافة معتقلي الحراكات الاجتماعية». وقال محمد أحمجيق، شقيق نبيل أحمجيق دينامو حراك الريف، والمحكوم بـ 20 سنة سجنًا نافذة، إن المعتقل كريم أمغار أفاد في اتصال هاتفي أن المعتقلين ناصر الزفزافي ومحمد الحاكي تم إرجاعهما إلى الجناح 6 ، وتم إيداع كل من المعتقل إلياس حاجي، وعمر بوحراس، وزكرياء اضهشور، وصلاح لخشم، وعبد الخير اليسناري، وسليمان الفاحيلي بـ « الكاشو »، فيما جرى وضع المعتقلين الذين تم إلحاقهم مؤخرًا بالجناح 8 في الطابق العلوي حيث لا يلتقي بعضهم بعضًا. ولأول مرة منذ اعتقالهم قبل أكثر من سنة و3 أشهر، أمضى ناصر الزفزافي وباقي معتقلي حراك الريف، البالغ عددهم 36 ناشطًا، ليلة السبت الماضي، أولى لياليهم مجتمعين داخل الجناح 8 في سجن عكاشة بعد قرار لإدارة السجن بهذا الشأن، باستثناء أشرف اليخلوفي الذي نقل إلى سجن تيفلت، وربيع الأبلق الذي لايزال وحيدًا بجناح المصحة. وقالت أسماء الوديع، عن هيئة دفاع المعتقلين، إن إدارة السجن خصصت الجناح 8 لاستقبال معتقلي حراك الريف، بمن فيهم ناصر الزفزافي الذي كان قد وضع بزنزانة انفرادية، منذ إيداعه السجن قبل أزيد من سنة، وهو ما لقي استحسانًا من قائد الحراك، ورغم ذلك، فإنه إجراء غير كفيل لجعله يرفع الإضراب عن الطعام الذي خاضه رفقة ربيع الأبلق ومحمد الحاكي. وأوضحت المحامية الوديع أن إدارة السجن قررت عدم إلحاق ربيع الأبلق بباقي معتقلي الحراك بالجناح 8، والإبقاء عليه بجناح المصحة، إلى حين رفعه الإضراب عن الطعام، وأن لجنة تفاوضت مع الزفزافي ورفاقه لرفع الإضراب، ومناقشة المطالب التي تقدم بها معتقلو حراك الريف، مؤكدة أن أولى المطالب تتعلق بضرورة إعادة أشرف اليخلوفي الذي نُقل تأديبيًا إلى سجن تيفلت إلى سجن عكاشة، إضافة إلى مطالب أخرى يحاول الطرفان إيجاد صيغة لحلها. وقالت إدارة سجن عكاشة إنه في تفاعلها مع طلب النزلاء المعتقلين على خلفية أحداث الحسيمة الذين طالبوا بتجميعهم في حي واحد، وذلك بعدما تمكنت من إفراغ جناح جماعي بالحي الذي يؤويهم، لكن إدارة المؤسسة فوجئت بعد تلبية الطلب المذكور بمطالبة بعض النزلاء بإرجاع معتقل آخر على خلفية الأحداث نفسها، جرى ترحيله تأديبيًا وبشكل مؤقت إلى مؤسسة سجنية أخرى، إثر ارتكابه مخالفة تتمثل في إثارة البلبلة والفوضى بقاعة الزيارة وبزنزانته، بعدما رفضت الإدارة الاستجابة لطلبه الرامي إلى السماح بزيارته من طرف أحد الأشخاص الذي لا تربطه به أي صلة قرابة. وأضافت مندوبية التامك، في بيان لها، أن الإدارة فوجئت بطلب بعض المعتقلين إيواءهم بغرف انفرادية في تناقض تام مع طلبهم الأول، مهددين بالدخول في إضراب عن الطعام، ما يدل على أن الأهداف الكامنة وراء هذه السلوكات لا تمت بصلة إلى ظروف اعتقالهم بالمؤسسة، حسب البيان. واعتبارًا لذلك، «ستبقى إدارة المؤسسة حريصة على فرض النظام داخل المؤسسة، وعلى توفير ظروف اعتقال مطابقة للقانون لجميع النزلاء». من جهة أخرى تلقى قاصرون أربعة معتقلون على خلفية حراك الريف، وبعد معركة «الأمعاء الفارغة» التي خاضوها، وعودًا من مسؤولين بالاستجابة إلى مطلبهم الداعي إلى تسريع محاكمتهم. وخاض القاصرون إضرابًا عن الطعام بعد عودتهم من رخصة مكنتهم من تمضية عيد الأضحى مع ذويهم في الحسيمة، احتجوا على ظروف محاكمتهم التي تقول هيئات حقوقية إنها تعرف تماطلًا غير مبرر، وإعادة اعتقال اثنين منهم للمرة الثانية بإصلاحية الناظور. وقال عمر الناجي، رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إن الجمعية زارت، أول أمس الإثنين، مركز حماية الطفولة في الناظور، حيث القاصرون الأربعة، المعتقلون على خلفية «حراك الريف»، للاطلاع على أحوالهم بعد إضرابهم عن الطعام. وبعد التواصل مع أحد مسؤولي الإصلاحية، ومندوب الشبيبة والرياضة، تأكدت الجمعية من أن القصر الأربعة، بالفعل، دخلوا في إضراب عن الطعام، يومي الجمعة والسبت الماضيين، احتجاجًا على ظروف محاكمتهم التي تعرف تماطلًا غير مبرر، وإعادة اعتقال اثنين منهم للمرة الثانية في إصلاحية الناظور. وإن المعتقلين القاصرين، وبعد حوار مع المسؤولين بحضور الجمعية الحقوقية، قرروا توقيف إضرابهم عن الطعام، بعد التزام محاوريهم بالتدخل للاستجابة إلى مطالبهم. وقالت الجمعية إن إعادة متابعة قاصرين للمرة الثانية، والتماطل غير المبرر في محاكمتهم، يعد بمثابة انتقام مقصود من قاصرين، مؤكدًا أنه سيبقى متابعًا لهذا الملف إلى غاية إطلاق سراحهم جميعًا، وإبطال كل المتابعات في حقهم. هيئات حقوقية مغربية تحذر من تداعيات استمرار معتقلي حراك الريف في إضرابهم عن الطعام محمود معروف  |
| المعارضة السورية: إدلب بوصلتنا وأي هجوم للنظام سيدفع ثمنه باهظاً Posted: 04 Sep 2018 02:28 PM PDT  أنقرة – «القدس العربي»: شدد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، عبد الرحمن مصطفى، على ضرورة حماية المدنيين في إدلب وتفادي حدوث أي عملية عسكرية في المنطقة، مؤكداً أن إرادة القتال كبيرة لدى الثوار وأي تحرك من النظام وحلفائه سيدفعون ثمنه باهظاً. وفي تصريحات لوكالة الأناضول التركية، قال مصطفى: «بالنسبة لكل من يضع حقوق الإنسان على سلم أولوياته، فإن سلامة المدنيين في إدلب يجب أن تكون البوصلة الأساسية، وهي كذلك بالنسبة للائتلاف. وحذر مما سماه بـ «عاصفة عنيفة» تقترب من إدلب، ويمكن أن تحمل «تأثيراً مدمراً»، واعتبر أن «النظام وحلفاءه ما زالوا يسعون لحل عسكري، ويحاولون تفادي استحقاقات الحل السياسي، وهي استراتيجية أسفرت عن استشهاد وتهجير واعتقال واختفاء ملايين السوريين وتدمير البلاد وتحويل سوريا إلى ساحة حرب وميدان لصراعات دولية متعددة المستويات». كما شدد على أنه «لا بد من مواجهة هذه الاستراتيجية بشكل فوري، قبل أن تتحول إلى كارثة جديدة في إدلب قد تؤدي إلى موجة نزوح كبيرة وربما غير مسبوقة». رئيس الائتلاف أكد أن «أي محاولة لتقديم مبررات أو أضواء خضراء تفتح الطريق أمام أي اعتداء أو هجوم على إدلب هي مرفوضة. المدنيون والفصائل العسكرية متمثلة بجبهة التحرير الوطني في إدلب، قاموا بالكثير من الأعمال، وبذلوا جهودا جبارة لمواجهة قوى التطرّف. ولفت إلى أن هؤلاء المدنيين والفصائل «مستعدة، أيضا، لمواجهة اعتداءات النظام وإجرامه، وإلحاق الهزيمة به وبحلفائه». وأضاف: «الروح المعنوية وإرادة القتال ومواجهة النظام كبيرة في إدلب، وسيدفع النظام وحلفاؤه ثمناً باهظاً لأي اعتداء أو هجوم يبيتونه على إدلب». وأشاد مصطفى بدور تركيا، واعتبر أن وجودها كدولة ضامنة عامل مهم وأساسي في حماية إدلب من مخططات النظام وحلفائه، وزاد: أن «منطقة إدلب هي منطقة خفض تصعيد، ويجب على كل الجهود أن تنصب لمنع أي انتهاك للاتفاق والحفاظ على أمن وسلامة المدنيين فيها. وعن دي ميستورا، قال: «مواقف المبعوث الدولي يجب أن تنسجم مع مهامه؛ حيث جاءت التصريحات الأخيرة له متناقضة مع طبيعة المهام المكلف بها». وأضاف: «بدا واضحاً لكل الأطراف أنه (دي ميستورا) تجاوز صلاحياته كوسيط دولي محايد، وأن ما يقوم به يفقده مصداقيته، وبدلاً من بذل كل جهوده وحراكه للضغط من أجل مواجهة مخططات النظام، وتجنيب إدلب أي عملية عسكرية، والتركيز على تحريك المسار السياسي؛ جاءت تصريحاته لتصب في إطار خيارات النظام وحلفائه في التصعيد، وبالتالي تهديد سلامة أكثر من 3 ملايين مدني في إدلب». المعارضة السورية: إدلب بوصلتنا وأي هجوم للنظام سيدفع ثمنه باهظاً  |
| السلطات القضائية الفرنسية تستدعي أربعة صحافيين مغاربة للتحقيق معهم Posted: 04 Sep 2018 02:27 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: تعرف العلاقات الفرنسية المغربية أزمة جديدة بسبب استدعاء القضاء الفرنسي مواطنين مغاربة للتحقق معهم دون المرور بالإجراءات المنظمة لمثل هذه الحالات، وهو ما اعتبرته الأوساط المغربية مسًا بسيادتها. وقالت مصادر وزارة العدل المغربية إن السلطات القضائية الفرنسية استدعت أربعة صحافيين للتحقيق معهم على خلفية مقالات نشرت 2014 اعتبرها جندي مغربي سابق أنها تسيء له. واستدعت وزارة العدل المغربية، بشكل رسمي، أمس الأول الإثنين، قاضي الاتصال الفرنسي، في خطوة احتجاجية ضد قرار استدعاء القضاء الفرنسي للصحافيين المغاربة دون احترام مقتضيات اتفاقية التعاون المشتركة بين المغرب وفرنسا وعدم الالتزام بالإجراءات المسطرية المنصوص عليها في هذا الإطار. وأضافت المصادر أن قاضي الاتصال الفرنسي فوجئ بالسلوك الصادر عن قضاء بلده، منبهًا إلى أن كل الأمور سيتم تصفيتها، في احترام للمقتضيات الجاري بها العمل. وتنص الاتفاقية القضائية بين الرباط وباريس على ضرورة أن يتم الاستدعاء عن الطريق السلك الدبلوماسي عبر وزارة العدل . واستدعى القضاء الفرنسي الصحافيين نعيم كمال، ونرجس الرغاي، وعادل لحلو كمال، وجمال براوي، بتهمة القذف في حق الضابط السابق في الجيش، مصطفى أديب، مشيرًا في رسالة موقعة من قبل نائبة الرئيس المكلفة بالتحقيق إلى أن الموضوع يتعلق بمقال نشر في 20 حزيران/ يونيو 2014، يتضمن تعبيرًا شائنًا، أو مصطلح ازدراء أو قذفًا في حق أديب. وقام الضابط السابق مصطفى أديب 2014 بدخول غرفة الجنرال عزيز بناني، المفتش العام للقوات المسلحة المغربية، الذي كان يرقد في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية، بدون إذن عائلته وقيامه بالصراخ وتعبيرات مسيئة للرجل الأول في الجيش المغربي. وعبر مدير نشر موقع «كويد.ما»، نعيم كمال، والصحفية نرجس الرغاي، عن «عميق استغرابهما» لاستدعائهما من طرف القضاء الفرنسي على إثر «دعوى غير قائمة على أي أساس» بدعوى «القذف» في حق مصطفى أديب، وقالا في بلاغ مشترك: «نعبر عن عميق استغرابنا لرؤية قضاء غير قضاء بلدنا يرغب في محاكمتنا على إثر دعوى غير قائمة على أي أساس ومتابعتنا تحت ذريعة إمكانية ولوج موقعنا الإلكتروني في فرنسا عن فعل باطل لا يهم القضاء الفرنسي بتاتًا». واعتبر الصحافيان اللذان توصلا باستدعاء للمثول يوم 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2018 في إطار فتح تحقيق من طرف محكمة الاستئناف في باريس أن «الإشعار بفتح تحقيق من طرف القضاء الفرنسي الذي تم تبليغه لمواطنين مغربيين مقيمين بالمغرب تمت متابعتهما بسبب نشر مقال في الجريدة الإلكترونية «كويد.ما»، التي يوجد مقرها الاجتماعي بالمغرب، يطرح سؤالاً في العمق: هل يمكن متابعة المواطنين المغاربة المقيمين في المغرب من طرف القضاء الفرنسي؟ وهل يحق للقضاء الفرنسي توجيه استدعاء مباشر لمواطنين أجانب غير تابعين لاختصاصه ودائرته القضائية، أي المغاربة في هذه الحالة، دون اتباع مساطر محددة؟ وأضاف الصحفيان أن هذا الاستدعاء من طرف قاضية التحقيق بمحكمة الاستئناف بباريس يثير كذلك مسألة سيادة دولة، متسائلين بهذا الخصوص: «ألا يكمن أحد رموز سيادة بلد في عدالتها ونظامها القضائي ومحاكمها الوطنية والأحكام التي تنطق بها؟». وشددا في هذا الصدد، على أنهما يسائلان السلطات القضائية المغربية، وتساءلا في هذا السياق عن إمكانية محاكمة مواطنين مغاربة يعيشون في المغرب بفرنسا وتساءلا: «هل يقبل القضاء المغربي بالتخلي عن سلطاته؟»، و»هل يمكن تصور استدعاء مدير جريدة فرنسية وصحافي فرنسي من طرف قاضي تحقيق مغربي يفتح ضدهما متابعة بتهمة «القذف»؟ وأكد عادل لحلو أن هذه القضية تعود لاختصاص القضاء المغربي، لأن الأمر يتعلق بخلاف بين مواطنين مغاربة، يقيم أحدهم بفرنسا، هو النقيب السابق مصطفى أديب، والآخرين في المغرب. السلطات القضائية الفرنسية تستدعي أربعة صحافيين مغاربة للتحقيق معهم  |
| موريتانيا: نتائج الانتخابات تعلن جزئية بالتقطير والنهائية منتظرة غداً Posted: 04 Sep 2018 02:27 PM PDT  نواكشوط-« القدس العربي»: تواصل بالتقطير البطيء، أمس، الإعلان عن النتائج الجزئية للانتخابات النيابية والجهوية والتشريعية التي شهدتها موريتانيا السبت الماضي. ويقوم فنيو اللجنة المستقلة للانتخابات لليوم الرابع ليل نهار، بعمليات فرز الأصوات التي أدلى بها مليون ونصف مليون ناخب في 4080 مكتب تصويت بنسبة مشاركة قدرت أمس بـ 75 في المئة. وتؤكد النتائج الأولية المنشورة حتى بعد عصر أمس استمرار الصراع على الفوز بالمناصب الانتخابية بين الحزب الحاكم حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، وإسلامي موريتانيا المنضوين في حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية. وتؤكد أن حزب التجمع سيكون القوة المعارضة الأولى في البرلمان، وهو الموقع الذي يحتله الحزب منذ انتخابات 2013 التي قطعتها المعارضة. وستكون هذه القوة مسنودة بنواب جدد بعضهم من أحزاب المعارضة التقليدية وبعضهم من مجموعات الشباب المنشغل بالسياسة عبر التدوين. ويتابع الموريتانيون انشغالهم عن كل شيء ليلهم ونهارهم، بمتابعة النتائج وتداولها عبر تطبيقات شبكة التواصل في دورات لا تهدأ تجمع بين التهاني حال النجاح هنا والتعزية حال الهزيمة. ويسود في موريتانيا، مع ذلك، إحباط عام بسبب البطء الشديد في عمليات الفرز واختلاط النتائج المعلنة وبسبب حالات الهزيمة التي مني بها مترشحون كثيرون. وعبر الإعلامي علي عبد الله، في تدوينة أمس، عن هذا الإحباط فكتب متسائلاً: «لأول مرة في تاريخ الانتخابات عندنا، يتأخر إلى هذا الحد إصدار النتائج، لأول مرة يقام بالتزوير على رؤوس الأشهاد ولا يحرك ساكنًا للوقوف أمام هذه الجريمة، لأول مرة يتم تحويل بعض المكاتب الانتخابية دون إشعار الناخبين المسجلين بها، لأول مرة يسجل بعض الناخبين في مكاتب غير موجودة أصلاً، لأول مرة لا يتمكن الأحزاب من جمع ما تحصل عليه مرشحوهم من صوت، انطلاقًا من نسخ المحاضر التي يفترض أن تسلم لمن مثلوهم، لأول مرة ينتاب الناخب بعض الشك في مصداقية عمليات الانتخاب، لأول مرة لا يجد المواطن تفسيرًا لهذا الواقع المخل». وأضاف: «لماذا كل هذا؟ هل يعود الخلل لكثرة الترشحات؟ هل يعود لعدم كفاءة الأطقم على مستوى المكاتب الانتخابية أو على مستوي مركزة النتائج؟ لماذا لا نجد أي تفسير يمكننا من الاطمئنان على سير العملية؟». واضطر رئيس لجنة الانتخابات وزير الخارجية الأسبق، فال ولد بلال، للاعتذار للمواطنين في تدوينة، أمس، فكتب عن تأخر عمليات الفرز مستغربًا: «في اعتقادي أنّ السؤال عن نتائج انتخابات بمشاركة 98 لائحة متنافسة على خمس جبهات في بلد شاسع مثل موريتانيا، وفي موسم أمطار كهذا حيث تعطلت حركة النقل في مناطق عديدة، أمر غير واقعي ولا عادل ولا منصف». وأضاف: «كنا في الماضي ننتظر أسبوعًا كاملاً وأكثر لمعرفة نتائج التصويت بين عدد قليل من اللوائح، واليوم نطالب بظهور النتائج بعد 24 أو 48 ساعة في الوقت الذي بلغ فيه عدد المكاتب 4080 مكتبًا». «أدري، يضيف بلال، أن الرأي العام لا يزال في حُمى الانتخابات، وأتفهم وأقدر تلهف الأحزاب واستعجالها ظهور النتائج، وبالقدر ذاته أتفهم هواجس الإدارة الإقليمية وما تبديه من «قلق» على سير الأمور، ولكنني أقول بوضوح بأنّ ما تتعرض له اللجنة من قصف عن يمينها وعن يسارها ومن فوقها ومن تحت أقدامها، لن يفيد الانتخابات بشيء ولن يؤثر في عزمها وتصميمها على أداء مهمتها وإتقان عمليات الفرز وتوخي الدقة في احتساب النتائج المؤقتة قبل الإعلان عنها، ونرجو أن يتحلى الجميع بالمسؤولية وأن يحترم القواعد والضوابط الأخلاقية المطلوبة من النخبة في مثل هذه الأوقات». واحتج التحالف الانتخابي المعارض على ما سماه عمليات تزوير بدأت مع التصويت وتواصلت مع عمليات الفرز. وتؤكد مصادر لجنة الانتخابات أن شوطًا ثانيًا سينظم لزومًا يوم الخامس عشر من الشهر الجاري على مستوى المقاطعات التي تحسم فيها الانتخابات بنظام الأغلبية المطلقة، بينما تتوقع مصادر اللجنة أن تفرز بسهولة نتائج المواقع التي تحسم نتائجها بنظام النسبية، وهو ما يشمل لائحتين من عشرين مقعدًا إحداها للنساء والأخرى مختلطة، كما يشمل دوائر المدن الكبرى؛ وتتعلق هذه النتائج بحسم 77 نائبًا مترشحًا من أصل 157 نائبًا تضمها الجمعية الوطنية الموريتانية. ومع أن تيارًا واسعًا جدًا داخل موريتانيا، وبخاصة في أوساط المعارضة، يعتبر أن انتخابات فاتح سبتمبر كانت سيئة للغاية، فقد أكد رئيس بعثة الاتحاد الإفريقي لمراقبة الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية في موريتانيا آلبير باهيمي بادكى «أن انتخابات السبت الماضي جرت بطريقة جيدة وفي جو من السكينة والطمأنينة». وأوضح في مؤتمر صحافي أمس «أن هذه الانتخابات تميزت بمشاركة مرتفعة من كل الأطياف السياسية، حيث شارك فيها 98 حزبًا سياسيًا»، مشيرًا إلى «أن مكاتب التصويت فتحت أبوابها في الوقت المحدد أي عند الساعة السابعة صباحًا، وأن اللوازم الانتخابية كانت متوفرة بالكميات الكافية». وثمنت البعثة في تقرير عرض على الصحافة «جهود موريتانيا المتعلقة بتعزيز نفاذ المرأة إلى المناصب الانتخابية عبر اعتماد جملة من القوانين في هذا المجال، ما سمح بوجود لائحة خاصة بالنساء وتهيئة الظروف المناسبة لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية. وينظر لهذه الانتخابات كما لو كانت امتحانًا لنظام محمد ولد عبد العزيز، الجنرال الذي وصل للسلطة عبر انقلاب عسكري دبره عام 2008 ليتمكن بعد نزع البزة العسكرية من الفوز في انتخابات 2009 ليعاد انتخابه عام 2014. ومع أن الرئيس أكد مرات عدة عدم نيته تعديل الدستور للترشح لمأموريات أخرى، فإن أقواله لم تقنع المعارضة التي تعتقد بأنه سيترشح العام المقبل لخلافة نفسه، وهي شكوك أكدتها تصريحات لعدد من وزرائه وأنصاره الرئيس الذي تنتهي ولايته الدستورية منتصف السنة المقبلة. موريتانيا: نتائج الانتخابات تعلن جزئية بالتقطير والنهائية منتظرة غداً  |
| جبهة البوليساريو تطالب البرلمان الأوروبي برفض اتفاق التجارة مع المغرب Posted: 04 Sep 2018 02:27 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: طالبت جبهة البوليساريو البرلمان الأوروبي، اليوم الثلاثاء، برفض اتفاق التجارة مع المغرب لأنه يشمل أقاليمه الجنوبية التي تسعى الجبهة لانفصاله ومعالجة ما وصفته بـ«الوضعية الرهيبة لحقوق الإنسان» في الصحراء الغربية، رغم ما تؤكده هيئات حقوقية دولية عن توسيع ملموس في ميدان حقوق الإنسان في مختلف مناطق بالمغرب. وقال بيان وقعه محمد سيداتي المسؤول بالجبهة المكلف بأوروبا، السيد محمد سيداتي، بعد الإحاطة التي قدمها مؤخرًا للجنة التجارة الدولية التابعة للبرلمان الأوروبي وأمام بعثتها إلى الصحراء لتقصي الحقائق: «يجب أن نكون واضحين أن المغرب ليس قوة إدارية»، ولا يحق للمغرب التفاوض بخصوص صفقات تجارية نيابة عن الصحراويين مع طرف ثالث مثل الاتحاد الأوروبي. والاتحاد الأوروبي نفسه لا يعترف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية. وأكد أن جبهة البوليساريو تنظر إلى التعديلات المقترحة للتجارة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، والتي تشمل الصحراء الغربية بشكل غير قانوني، «كمحاولة ساخرة» للالتفاف على القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي على حساب الصحراويين و»تقويض لعملية السلام التي تشرف عليها الأمم المتحدة». وأكد أن جبهة البوليساريو سلطت الضوء على حالة حقوق الإنسان وشددت على ضرورة أن يسمح للوفد (لجنة تقصي الحقائق التابعة للجنة التجارة الدولية للبرلمان الأوروبي) بالوصول دون قيود إلى المجتمع المدني الصحراوي الحقيقي، والناشطين، وجماعات حقوق الإنسان. وقال محمد سيداتي إنه تم الضغط على الوفد للقاء منظمات المجتمع المدني الصحراوي الحقيقية المستقلة، وزيارة مخيمات اللاجئين التي يعيش فيها أكثر من 174 ألف لاجئ صحراوي، وأدان جهود الاتحاد الأوروبي الجارية لتضمين الصحراء الغربية بـ»شكل غير قانوني في صفقات تجارية مع المغرب، وقال إن الاتحاد الأوروبي لم يسع بشكل صادق وحقيقي وراء موافقة الصحراويين، وإن التشاور مع المغرب لا يتماشى مع شروط محكمة الاتحاد الأوروبي التي تعتبر الصحراء الغربية منطقة منفصلة ومتميزة. وإلى جانب بعثة برلمان الاتحاد الأوروبي التي زارت المغرب، قامت بعثة من منظمة «هيومان رايتس ووتش» الأمريكية بزيارة مناطق صحراوية أثارت الكثير من الانتقادات من طرف المغرب وجبهة البوليساريو على حد سواء. وقال المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي) إنه اعترض على طريقة تدبير أحمد رضى بنشمسي، مدير التواصل والمرافعة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة الدولية، الذي قام بزيارة إلى مدينة العيون قبل أيام من أجل إعداد تقرير حول وضعية حقوق الإنسان بالصحراء. وأكد عبد الرزاق الحنوشي، مدير مكتب رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أن المجلس كان دائمًا يتعامل مع منظمة «هيومان رايتس ووتش» حتى في وقت أزماتها مع الحكومة المغربية، «وهو نهج سابق دأبنا عليه مع المسؤول عن المنظمة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، وأضاف أن أحمد رضى بنشمسي «تعامل بطريقة غير مهنية خلال تدبير زيارة المنظمة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية»، وأنه «رفض إخبار المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمضامين الزيارة والغرض منها حتى نقوم بإعداد وجمع المعطيات التي يمكن أن تساعد المنظمة الدولية في إعداد تقريرها المرتقب». جبهة البوليساريو تطالب البرلمان الأوروبي برفض اتفاق التجارة مع المغرب  |
| الحكومة الفلسطينية تحذر من نتائج خطيرة في حال أوقفت سلطات الاحتلال عمل «الأونروا» في القدس Posted: 04 Sep 2018 02:26 PM PDT  رام الله – غزة – «القدس العربي»: ندد مجلس الوزراء الفلسطيني بقرار الإدارة الأمريكية القاضي بقطع المساعدات عن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، في الوقت الذي حذر فيه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لفلسطينية، أحمد أبو هولي، من مغبة النتائج الخطيرة المترتبة على قيام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإجلاء «الأونروا» من مدينة القدس، أو المساس بمؤسساتها ومقراتها على أمن واستقرار المنطقة. وأكد مجلس الوزراء في بيان عقب الجلسة الأسبوعية، التي عقدت في مدينة رام الله، أن هذا القرار» يكشف زيف الادعاءات الأمريكية بالحرص على الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، الذي يشكل اللاجئون أغلبية سكانه»، مؤكدا أن هذا القرار يأتي في إطار «الابتزاز السياسي والضغط على القيادة الفلسطينية، لتمرير ما تسمى بصفقة القرن». كما استنكرت الحكومة تصريحات رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس نير بركات، التي أكد فيها عزمه تقديم خطة في القريب العاجل لوقف أنشطة «الأونروا» في المدينة المحتلة، وإغلاق جميع مؤسساتها بما في ذلك المدارس والعيادات الصحية ومراكز الخدمات. وأكدت أن هذه التصريحات تشكل «إهانة مباشرة» واستهانة بالمجتمع الدولي وقوانينه ومؤسساته، مؤكدة ان اللاجئين الفلسطينيين هم «الضحايا لإقامة دولة إسرائيل»، وأن هذه الدولة هي «السبب الرئيس لمعاناتهم وتشردهم». وكان بركات قال إن لديه خطة لإخراج «الأونروا» من مدينة القدس، وإغلاق مدارسها. وأضاف أن هذه المنظمة كانت مذنبة في الحد من التنمية في القدس، وانها تمنح «صفة اللاجئ» لأحفاد الفلسطينيين، وهي تصريحات تتقاطع مع المخطط الأمريكي الرامي لتصفية هذه المنظمة، من خلال وقف التمويل الكامل لها. وأشادت الحكومة بموقف المفوض العام لوكالة الغوث الدولية بيير كرينبول، الذي بعث رسالة للاجئي فلسطين ولموظفي وكالة الغوث، والتي كشف فيها حجم المؤامرة التي تحاك ضد قضية اللاجئين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن هذا الموقف هو بمثابة «رد قاطع» على الإدارة الأمريكية التي تسعى لاختزال أعداد اللاجئين الفلسطينيين إلى 500 ألف لاجئ، وطالبت حكومات العالم بـ»الارتقاء إلى مستوى تحدي هذه القرارات والإجراءات الأمريكية الإسرائيلية». كما دعت الدول المانحة والممولة لـ «الأونروا» وكل شركائها لتعزيز شراكاتها مع الوكالة، ورفع سقف تبرعاتها، والمساهمة بتمويل إضافي يساعد على الخروج من أزمتها المالية، وتأمين تمويل كاف ومستدام، وقدمت شكرها لألمانيا لتعهدها بزيادة تمويلها، وكذلك لممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، لحثها الاتحاد على العمل لوضع «أساس مالي مستدام للوكالة». كما رحبت الحكومة الفلسطينية بدعوة الأردن لعقد جلسة خاصة لوزراء الخارجية العرب، وذلك على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري الذي سيعقد في الحادي عشر من الشهر الجاري في القاهرة، لمواجهة تداعيات وخطورة قرار الإدارة الأمريكية. كما استنكرت تهديدات المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، للرئيس محمود عباس، مستهجنة هذه التهديدات التي تشكل «تدخلاً سافراً في الشؤون الفلسطينية الداخلية»، ومحاولات مكشوفة لتطبيق «صفقة القرن» في قطاع غزة، تحت ستار المشاريع الإنسانية والهدنة، وذلك بعد أن هدد هذا المسؤول بإيجاد بديل للرئيس والقيادة الفلسطينية. وحذرت الحكومة من توقيع «اتفاق هدنة» منفرد مع إسرائيل وتجاوز «الشرعية الوطنية الفلسطينية»، لافتة إلى أن ذلك يعني «تكريس الكيان السياسي المنفصل في قطاع غزة». وفي السياق قال أبو هولي الذي يرأس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، إن اللاجئين الفلسطينيين «لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا الاستهتار الاسرائيلي وأمام حالة العداء المحمومة التي تستهدف حقهم العادل والمشروع في العودة الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948 طبقا لما ورد في القرار 194». واستنكر تصريحات رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس نير بركات، التي أكد فيها نيته بوضع خطة لطرد «الأونروا» من مدينة القدس، معتبرا تصريحات بركات «تصعيدا خطيرا تتحمل حكومة الاحتلال الاسرائيلي تبعاته». وأشار كذلك إلى أن تلك التصريحات تمثل «اعتداء على القوانين والأعراف الدولية»، وتحديا لقرارات الأمم المتحدة وللمؤسسات الأممية. ولفت إلى أن لجوء حكومة الاحتلال بإغلاق مؤسسات «الأونروا» يهدد حياة 20 ألف لاجئ فلسطيني يقيمون في مخيم شعفاط، ويتلقون من «الأونروا» خدمات الإغاثة والصحة والتعليم. وطلب المسؤول الفلسطيني من المجتمع الدولي بأن يدرك «حجم الخطر» الذي يهدد المنطقة برمتها جراء السياسة الأمريكية الإسرائيلية التي وصفها بـ «العدوانية واللامسؤولة» ضد قرارات الإجماع الأممية. وكان الناطق الرسمي باسم «الأونروا» سامي مشعشع، حذر من إمكانية نفاد السيولة النقدية للوكالة مع نهاية الشهر الجاري، في ظل عجز مالي للوكالة بلغ 217 مليون دولار، مجددا انتقاد «الأونروا» لقرار الإدارة الأمريكية بوقف تمويل منظمته الدولية. وأوضح أن «الأونروا» اتخذت «إجراءات احترازية» منذ بداية العام الحالي، شملت إدخال مجموعة من «الإجراءات التقشفية» فور إعلان الإدارة الأمريكية عن خفض مساعدتها، مبينا أن هذا الانخفاض الكبير في مستوى التبرعات الأمريكية، أثر كما ونوعا على خدمات «الأونروا» وأنه كاد يضرب في مقتل خدماتها الطارئة في غزة وسوريا. الحكومة الفلسطينية تحذر من نتائج خطيرة في حال أوقفت سلطات الاحتلال عمل «الأونروا» في القدس  |
| تضارب الأنباء بشأن مصرع مهاجرين سريين اثنين في المغرب Posted: 04 Sep 2018 02:25 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: تضاربت التقارير بشأن مصرع مهاجرين سريين أثناء نقلهما من شمال المغرب إلى جنوبه، وفيما قالت جمعية حقوقية مصرع مواطنين ماليين أثناء ترحيلهما مع مجموعة من المهاجرين غير النظاميين من مدينة طنجة شمال المغرب نحو مناطق جنوبية الشهر الماضي، فيما نفى عضو آخر في الجمعية علمه بهذه التقارير. وقال سعيد الطبل، أحد مسؤولي الجمــــعية المــغربية لحقوق الإنسان، إن السلطات قامت يوم الجمعة الماضي بدفن أحد مهاجري جنوب الصحراء، الذي توفي رفقة مهاجر آخر بعد سقوطهما من حافلة على مشارف مركز الأداء على الطريق السيار في مدخل مدينة القنيطرة، وذلك بعد ترحيلهما من طنجة إلى مدينة تزنيت. وأضاف أن المهاجر الذي قامت السلطات بدفنه في مدينة القنيطرة يبلغ من العمر 16 سنة، اسمه مأمون طراوري، فيما لا تزال هوية المهاجر الثاني مجهولة. وأوضح الطبل أن «ميمون طراوري دفن يوم الجمعة الماضي، بحضور أخيه وأعضاء من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقنيطرة»، مؤكدًا: «بينما لم تُعرف بعد هوية الضحية الثانية لا يزال جثمانه في مستودع الأموات بالمدينة نفسها». واعتبر أن «عملية الترحيل التي يتعرض لها المهاجرين من قبل السلطات الأمنية تتنافى والحقوق الأساسية للإنسان، حيث يتم استعمال العنف واقتحام المنازل وكذلك إتلاف أغراضهم». وتقوم السلطات المغربية منذ أسابيع عمليات بـ»ترحيل» مئات المهاجرين غير النظاميين من مدن شمال البلاد حيث يستقرون على أمل العبور نحو أوروبا. وتندرج هذه العمليات «في إطار جهود السلطات المغربية لمحاربة «مافيات الهجرة غير النظامية». وقال مسؤول حكومي، إن عمليات الترحيل تهدف إلى «إبعاد المهاجرين غير النظاميين عن أيادي مافيا تهريب البشر التي تعاظم نشاطها منذ إغلاق طريق الهجرة غير النظامية عبر ليبيا». تضارب الأنباء بشأن مصرع مهاجرين سريين اثنين في المغرب  |
| اللجان الشعبية وقيادة الفصائل تقرّ خطوات احتجاجية واسعة وتدعو المانحين إلى تجنب ضغط واشنطن لـ «حلّ الأونروا» Posted: 04 Sep 2018 02:25 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: اتخذت اللجان الشعبية للاجئين الفلسطينيين وقيادة الفصائل الفلسطينية قرارا بإطلاق فعاليات شعبية واسعة في قطاع غزة، رفضا لقرار الإدارة الأمريكية الأخير، القاضي بوقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وحذرتا من مخاطر القرار على حالة «السلم العالمي»، ودعتا الأمم المتحدة إلى إدراج هذا الملف على جدول أعمال الجمعية العامة المقررة هذا الشهر. وفي بداية لهذه الفعاليات الشعبية المناهضة للقرار الأمريكي، احتشد أعضاء اللجان الشعبية، ومسؤولون من الفصائل الفلسطينية، أمام المبنى الرئيس للأمم المتحدة في مدينة غزة، ونظموا مؤتمرا صحافيا، تلاه تسليم ورقة احتجاج إلى ممثل الأمين العام. وقال خالد السراج رئيس المكتب التنفيذي للجان اللاجئين في قطاع غزة، إن القرار الأمريكي الأخير القاضي بوقف كامل الدعم عن «الأونروا»، وما سبقه من قرار بتقليص الدعم، يعد «تهربا واضحا من تنفيذ القرارات الدولية، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية وضعت نفسها في خانة المعادي للقانون الدولي، الذي ينص على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي شردوا منها. وأكد السراج الموقف الفلسطيني الذي يعتبر أن الخطط الأمريكية الجديدة، ومن ضمنها الاعتراف بالقدس كعاصمة للاحتلال، تهدف إلى «تمرير صفقة القرن»، و»الضغط» على القيادة الفلسطينية. وأعلن عن رفض لجان اللاجئين في المخيمات الفلسطينية لقرارات إدارة الرئيس دونالد ترمب، منبها إلى خطرها على «السلم والأمن الدولي». وحمل كذلك الاحتلال الإسرائيلي تبعات كل ما تتعرض له «الأونروا» من مخططات لتصفيتها، مشددا على ضرورة وقوف الأمين العام للأمم المتحدة عند مسؤولياته وأكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في بقاء هذه المنظمة الدولية تمارس عملها المنوط بها، حتى عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هجروا منها، داعيا في الوقت ذاته الدول المانحة التي ستحضر المؤتمر الخاص بجمع التبرعات الذي سيقام على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الشهر، للتبرع بالأموال اللازمة، للحفاظ على عمل «الأونروا». ورفع المشاركون في تلك الفعالية لافتات كبيرة كتب عليها «لا لحل الأونروا»، و «حق عودة اللاجئين إلى ديارهم حق مقدس». وقال محمود النمروطي من لجان اللاجئين لـ «القدس العربي» خلال الوقفة الاحتجاجية، إن قرار واشنطن الأخير بوقف تمويل «الأونروا» يعتبر «قانونا استعماريا» بهدف إلغاء «الشاهد الوحيد على حق العودة». وأكد أن اللجان الشعبية اتخذت قرارا بمواجهة هذا القرار بكل قوة حتى إسقاطه، مؤكدا أن القرار الأمريكي يستهدف «الشاهد الدولي» على مأساة اللاجئين الفلسطينيين. وشدد على أن الأموال الأمريكية التي تدفع لـ «الأونروا» هي «حق وليست هبة». وأكد على ضرورة بقاء هذه المنظمة الدولية حتى تنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 194، الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم. وخلال الفعالية، قال محمود خلف، في كلمة عن قيادة الفصائل الفلسطينية، إن ما قام به ترامب الذي اتهمه بـ«الجنون» يستهدف عمليات الإغاثة التي توفرها «الأونروا» لنحو ستة ملايين لاجئ. وأكد أن هذا الإجراء يمثل «إعلان حالة حرب» على الحقوق الفلسطينية، كونه يستهدف أحد أعمدة القضية، على غرار القرار السابق ضد مدينة القدس، متهما إدارة ترامب بأنها أصبحت «وكيلا حصريا لتنفيذ مخططات الاحتلال». ودعا كذلك المانحين الذين من المقرر أن يعقدوا هذا الشهر اجتماعا لهم في مقر الأمم المتحدة، إلى توفير العجز المالي الكبير الذي تعاني منه ميزانية «الأونروا»، وعدم الخضوع للضغط الأمريكي، مطالبا كذلك بضرورة إلحاق موازنة «الأونروا» بالموازنة العامة للأمم المتحدة، من أجل تجنب أي عملية ابتزاز مستقبلية. وترافقت الوقفة مع واحدة أخرى نظمتها قيادة القوى والفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية، أمام مقر «البيت الأمريكي») يتبع للقنصلية الأمريكية ( في مدينة رام الله شارك فيها عشرات المواطنين الذين أحرقوا صورا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وطالبوا بطرد الموظفين والممثلين الأمريكيين العاملين في فلسطين وإغلاق مكاتبهم ردا على قرار الإدارة الأمريكية وقف تمويل «الأونروا». وقال منسق القوى الوطنية والإسلامية عصام بكر في الوقفة «إن الوقفة هنا للتأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية وفي مقدمتها حق العودة»، رافضا سياسة «المقايضة والابتزاز» الأمريكية التي تحاول من خلالها «شطب حق العودة». وبين أن «البيت الأمريكي» الذي أقيم الاحتجاج أمامه، يتبع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي تتبع لوزارة خارجيتها، والتي بدورها اتخذت قرارا بوقف المساعدات. وأكد أن القرار الأمريكي يعني «إعلان حرب» تمهيدا لتفكيك «الأونروا»، بهدف إلغاء حق العودة وشطبه، مؤكدا أن الشعب والقيادة الفلسطينية متمسكون بحق العودة وفق القرار 194. اللجان الشعبية وقيادة الفصائل تقرّ خطوات احتجاجية واسعة وتدعو المانحين إلى تجنب ضغط واشنطن لـ «حلّ الأونروا» في غزة أمام مقر الأمم المتحدة وفي رام الله أمام «البيت الأمريكي»  |
| برعاية اللجنة الخاصة لشؤون اليمن في البرلمان البريطاني: إشهار المنتدى الاقتصادي للتنمية المستدامة Posted: 04 Sep 2018 02:24 PM PDT  لندن ـ «القدس العربي»: تم إشهار للمنتدى الاقتصادي للتنمية المستدامة، الذي تترأسه البروفيسورة وخبيرة الاقتصاد اليمنية مناهل عبد الرحمن ثابت، وبرعاية اللجنة الخاصة بشؤون اليمن في البرلمان ويهدف الى التركيز على الجانب الاقتصادي والتنموي ومرحلة إعادة الإعمار في اليمن، ومعالجة تدهور العملة اليمنية، التي بلغت نسبة غير مسبوقة في تاريخ اقتصاد اليمن المعاصر، حيث وصل سعر الريال اليمني قبل يومين مقابل الدولار نحو 650 ريالا يمنيا. ومن المقرر أن يبدأ المنتدى أعماله في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وكانت اللجنة الخاصة لشؤون اليمن في البرلمان البريطاني، رعت إعلان انطلاق المنتدى، خلال اجتماع برئاسة كيث فاز رئيس اللجنة ذاتها، ورئيس المنتدى البروفيسورة مناهل ثابت، وعضوية كل من الدكتور عمر عبد العزيز، ورجل الاعمال اليمني المعروف محمد عبده هائل سعيد أنعم، وبحضور سفير اليمن في لندن الدكتور ياسين سعيد نعمان، وأعضاء في البرلمان البريطاني، المهتمين بشؤون اليمن. مصدر مسؤول في المنتدى قال لـ«القدس العربي»، أن المنتدى سيقدم روئ وخطط اقتصادية، وتأسيس اللبنة الاولى لمرحلة ما بعد الحرب، بعيدا عن النزاع السياسي والعسكري المستمر حاليا في اليمن للعام الرابع على التوالي. وللتصدي بشفافية لكل صعوبات مرحلة إعادة إعمار اليمن، وإعادة جدولة ديونه، وإعداد دراسة لتدهور العملة اليمنية، وبناء البنية التحتية والتجارية لليمن. برعاية اللجنة الخاصة لشؤون اليمن في البرلمان البريطاني: إشهار المنتدى الاقتصادي للتنمية المستدامة محمد رشاد عبيد  |
| الرئيس الجزائري يقيل محافظ البليدة بسبب الكوليرا Posted: 04 Sep 2018 02:24 PM PDT  الجزائر- «القدس العربي»: قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إقالة والي (محافظ) البليدة ( 45 كيلومترًا غرب العاصمة) على خلفية تسييره ملف الكوليرا على مستوى مدينته، ورغم أن البيان الذي أعلن عن تنحية والي البليدة لم يتضمن أية تفسيرات للقرار، إلا أن الزيارة التي قام بها المحافظ إلى مستشفى بوفاريك الذي شهد أكبر عدد من حالات الإصابة بالكوليرا، قد تكون هي السبب الرئيسي لإقالة المحافظ. وقال بيان صدر عن الرئاسة، أذيع في التلفزيون الحكومي، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قرر إقالة مصطفى العياضي والي مدينة البليدة دون تقديم أية تفسيرات أو تبريرات للقرار الذي اتخذ في حق العياضي، وهو الأمر الذي أصبح عادة في قرارات الإقالة التي تصدر بين فترة وأخرى، فبالرغم من أن الأسباب تكون غالبًا معروفة، إلا أن بيانات الرئاسة تكون مقتضبة، وتكتفي بالإعلان عن الخبر دون الخوض في تفاصيله، وكأن بالرئاسة تريد أن تقول إنها ليست مجبرة لتفسير أو تبرير قراراتها. وتأتي إقالة محافظ البليدة بعد أيام من الجدل المصاحب لتسجيل حالات إصابة بوباء الكوليرا، التي تصدرت فيها مدينة البليدة قائمة الولايات الأكثر تسجيلاً للإصابة، كما أن ظهور هذه الحالات جعل الإعلام يسلط الضوء على الوضع الصحي في المدينة، وكذا إظهار الأوساخ المترامية هنا وهناك، حتى وإن كانت البليدة ليست حالة شاذة في هذه المسألة. وتبقى الزيارة التي قام بها والي البليدة إلى المستشفى بعد أيام من تسجيل إصابات بالكوليرا تظهر وكأنها القشة التي قصمت ظهر البعير، فقد ظهر العياضي أمام الكاميرات وهو يخاطب المرضى من وراء أبواب مغلقة بسلاسل حديدية وعلى بعد عدة أمتار، رافضًا الدخول إلى المستشفى خوفًا من الإصابة بالعدوى، بل وأخذ يأمر حراس المستشفى بإحكام إغلاق الأبواب على المرضى حتى لا يتمكنوا من الوصول إليه، وهي صور تناقلتها وسائل الإعلام المحلية والدولية، وتكون هي التي عجلت بإقالة الوالي الذي تمت التضحية به، فيما يبقى وزير الصحة مختار حسبلاوي في مكانه، رغم الطريقة التي سيرت بها وزارته هذا المرض، والتناقض والتضارب في التصريحات بين مختلف مسؤولي القطاع، بل وعدم التمكن حتى كتابة هذه السطور من تحديد الأسباب والجهة التي كانت وراء إصابات الكوليرا التي تم تسجيلها، بعد أن كانت العدوى قد اختفت من الجزائر منذ أكثر من عشرين عامًا. الرئيس الجزائري يقيل محافظ البليدة بسبب الكوليرا  |
| الاحتلال يوسّع هجماته ضد الضفة الغربية ويعتقل 27 مواطنا بينهم قيادات من حماس Posted: 04 Sep 2018 02:23 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: وسعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مداهمتها للضفة الغربية في مسعى لتسهيل عمليات مصادرة الأراضي وهدم المنازل، لصالح المشاريع الاستيطانية، واعتقلت 27 مواطنا، من مناطق متفرقة، بينهم قياديان من حركة حماس. وأعلن جيش الاحتلال في تصريح باسم الناطق العسكري، اعتقال 27 فلسطينيا ممن يصفهم بـ «المطلوبين»، وقال إن اعتقالهم جاء على خلفية ممارسة أنشطة تتعلق بالمقاومة الشعبية ضد أهداف إسرائيلية. كما زعم عثور تلك القوات التي داهمت مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، على أسلحة في بلدة أبو ديس في القدس المحتلة، إضافة إلى الاستيلاء على ثلاث مركبات من مناطق تقع في محيط مدينة الخليل، بدعوى ارتباط أصحابها بدعم المقاومة. وكان أبرز من طالتهم حملات الاعتقال الإسرائيلية القيادي في حركة حماس في مدينة طولكرم رأفت ناصيف، وهو أسير محرر قضى سنوات في معتقلات الاحتلال، كما طالت الاعتقالات من المدينة ذاتها ثلاثة مواطنين آخرين. واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، كذلك شابين من مدينة قلقيلية، شمال الضفة الغربية، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة بعد أن داهمت منزلي ذويهما وعبثت بمحتوياتهما. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أربعة مواطنين من مدينة نابلس، الواقعة هي الأخرى شمال الضفة، بعد عملية دهم طالت العديد من منازل السكان. وشملت الاعتقالات شاباً من مخيم جنين، حيث جرى اعتقاله أثناء مروره على حاجز عسكري طيار شرق مدينة جنين وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مواطنين من أنحاء مختلفة من مدينة القدس، بينهم طفل قاصر يبلغ من العمر «15 عاما»، وحوّلتهم إلى مراكز توقيف في المدينة. وخلال مداهمات قوات الاحتلال لمدينة الخليل وضواحيها، جرى اعتقال ستة مواطنين عقب تفتيش منازلهم، بينهم محمد أبو عرقوب، وهو من القيادات المعروفة في حركة حماس. كما قامت تلك القوات بنصب حواجز عسكرية على مداخل المدينة الرئيسة، ومداخل بلدات تابعة لها، حيث قامت بتفتيش مركبات المواطنين، ودققت في هوياتهم. وجاءت حملة الاعتقال في مدينة الخليل بعد ساعات فقط من قيام مستوطنين متطرفين بالاستيلاء بالقوة على أحد المنازل في البلدة القديمة، تحت حراسة وحماية قوات الاحتلال. وقالت مصادر من المدينة إن عددا من المستوطنين المسلحين استولوا على منزل مملوك لعائلة الزعتري، وأدخلوا أثاثا ومقتنيات إليه على مرأى من جنود الاحتلال الذين يتمركزون بصورة دائمة في المنطقة الواقعة على مقربة من الحرم الإبراهيمي الشريف، وجاءت العملية بعد أن حاول هؤلاء المستوطنون السيطرة على المنزل قبل ثلاثة أشهر. وشهدت المدينة أمس الإثنين قيام جنود الاحتلال بإعدام الشاب وائل عبد الفتاح الجعبري «27 عاما»، بالقرب من مستوطنة «كريات أربع» شمال شرق المدينة، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن هناك. وفي مدينة الخليل أيضا، أصيب عشرات المواطنين من بينهم طلبة مدارس، بالاختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الاسرائيلي اندلعت قرب مدرستين في المنطقة الجنوبية من المدينة. وقالت مصادر محلية إن مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال بالقرب من منطقة تقع تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية، احتجاجا على اعدام الشهيد وائل الجعبري. كما اعتدت قوات الاحتلال بالضرب على معلمي وطلاب مدرسة الخليل الأساسية للبنين في المنطقة الجنوبية من المدينة، واطلقت الغاز السام في محيط المدرسة ما تسبب بحالات اختناق في صفوف الطلاب، تمت معالجتهم ميدانيا. وقي السياق أيضا فككت قوات الاحتلال الإسرائيلي كرفانا لأحد المواطنين من خربة حمصة التحتا بالأغوار الشمالية، واستولت عليه. وأفاد مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن قوات الاحتلال فككت كرفانا، بحجة عدم وجود ترخيص لإقامته في تلك المنطقة. كما أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية، عائلات فلسطينية بإخلاء مساكنها في الأغوار الشمالية، بذريعة إجراء تدريبات عسكرية في المنطقة، وهي عملية تكررت مؤخرا كثيرا، وتقوم على طرد تلك العوائل لساعات أو أيام من أماكن سكنها. وجاء ذلك كله بعد أقل من 24 ساعة، على قيام قوات الاحتلال بهدم أربعة منازل في مدينة الخليل، بزعم عدم امتلاكها الترخيص، مما أدى إلى تشريد سكانها. وجاء ذلك في الوقت الذي كشفت فيه تقارير إسرائيلية بأن اللجنة المحلية للتنظيم والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، تتجه لإقرار مخطط لبناء 150 وحدة استيطانية جديدة في بيت حنينا في القدس المحتلة. يذكر أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التخطيط للتوسع الاستيطاني في الحي المذكور، رغم أن سبع عائلات من المستوطنين يقيمون في بيت حنينا بعد الاستيلاء على عقارات للمقدسيين بزعم ملكية اليهود لها، عبر تزوير مستندات ووثائق تم من خلالها التحايل والاستيلاء على هذه العقارات بعد طرد أصحابها منها. وحسب ما نشر في إسرائيل فإنه بعد المصادقة سيتم منح 45 يوما لتقديم الاعتراضات، وسيتم الإعلان عن مناقصات البناء ونشرها في مطلع عام 2019. وأفاد تقرير أصدرته حركة حماس أمس، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 2227 انتهاكا بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس خلال الشهر الماضي، شملت اعتقالات واستشهاد مواطنين، وهدم منازل، وهجمات مستوطنين. الاحتلال يوسّع هجماته ضد الضفة الغربية ويعتقل 27 مواطنا بينهم قيادات من حماس 2227 انتهاكا إسرائيليا خلال شهر وإصابة العشرات في مواجهات في الخليل رفضا لإعدام شاب  |
| «أول رجل» للأمريكي داميان شازيل: خطوات على سطح القمر أطاحت بمخرجها Posted: 04 Sep 2018 02:22 PM PDT  البندقية ـ «القدس العربي» : جاء افتتاح مهرجان البندقية السينمائي (البندقية) هذا العام في دورته الخامسة والسبعين بفيلم «أول رجل» للأمريكي داميان شازيل. وهذه هي المرة الثانية التي يفتتح فيها المهرجان بفيلم لشازيل بعد فيلمه «لا لا لاند» (2016). وبعد الاحتفاء بأفلام «الميوزيكال» في «لا لا لاند»، الذي حظي باستحسان نقدي وجماهيري كبير، يعود شازيل ليقدم فيلما من أفلام السيرة الذاتية، عن رائد الفضاء الأمريكي نيل أرمسترونغ (يلعب دوره باقتدار كبير رايان غوزلينغ)، أول إنسان وطأت قدماه سطح القمر. يقدم الفيلم سردا للاستعدادات التقنية والعلمية والانتكاسات التي سبقت رحلة «أبولو 11» التي هبطت على سطح القمر، وضعها ضمن إطار لبعض التفاصيل عن حياة أرمسترونغ الشخصية وما يعتمل فيها. يمكننا القول إن «أول رجل» (مسابقة رسمية) فيلم لا يسمن ولا يغني من جوع. فهو لا يشبع فضول المهتمين بالفضاء وأفلامه ولا يقدم إضاءة ملهمة عن حياة أرسمترونغ. هو فيلم يبقى في المنتصف في كل شيء، نشاهده فنخرج في حالة تعادل، ولا يبقى الفيلم معنا طويلا بعد الفراغ من مشاهدته. «أول رجل» يروي ملامح صغيرة من الكثير من القضايا التي تأزمنت مع برنامج الفضاء الأمريكي وصعود أرمسترونغ إلى القمر. من بين تلك السياقات الرغبة السياسية الأمريكية في إثبات التفوق على الروس في مجال الفضاء، رغم التكلفة المادية الباهظة لذلك. ونسمع انتقادات بعض الساسة وبعض الأمريكيين لبرنامج الفضاء، الذي تنفق عليه أموال طائلة كان بالإمكان أن تنفق في خدمات ينتفع بها الناس في مجالات أخرى كالصحة والإسكان. نرى أيضا بعض الملامح الإنسانية لشخصية أرمسترونغ. يصور الفيلم أرمسترونغ كشخص صموت يسكنه ألم لا يتحدث عنه قط. هذا الألم الذي يعتمل في داخله كان أحد أسباب وضع جزء كبير من طاقته الوجدانية والفكرية في العمل، فهو يعمل حتى لا يغرق في الحزن. أما سبب حزنه فهو فقد ابنته الصغيرة كارين، التي توفيت في طفولتها بعد مرض فتك بها. كان حزن أرمسترونغ على ابنته مدادا لتفوقه في عمله، بينما تسانده زوجته المكلومة أيضا (كلير فوي)، التي رغم مساندتها له كانت تخشى أن يفقد طفلاها الآخران أبيهما في برنامج فضاء محفوف بالمخاطر شهد الكثير من الحوادث التي راح ضحيتها عدد من أصدقاء زوجها وزملائه. يبدو لنا أن شازيل كان يعتزم تقديم فيلم يختلف عن الأفلام التي تمجد الأبطال الذين حققوا المجد للوطن، فهو أراد ان يصور أرمسترونغ كرجل يتألم ويكابد ألم فقد ابنة صغيرة، كرجل يختلي بذاته ليبكي وتغرق وجهه الدموع. أراد أن يجعلنا نرى أرمسترونغ كبشر وليس كجزء من مسيرة تقدم العلوم صوب الفضاء. لكن شازيل لم يكن موفقا في سعيه هذا، فالفيلم حاول الجمع بين الكثير من الخطوط في آن ولم ينجح في ذلك، بل جاء مثقلا بالتفاصيل، ومثخنا بألم جاء كعبء على الفيلم. أراد شازيل أن يعيد نجاح الصيغة التي استخدمها في فيلمه «ويبلاش»، التي أدت فيه المعاناة الشخصية والإخفاق المبدئي لعازف الجاز الشاب إلى نجاحه لاحقا. ولكن هذه المعادلة التي استخدم شازيل مكوناتها بنجاح كبير في «ويبلاش» لم تنجح في «أول رجل». رغم محاولات شازيل أن يرسم ارمسترونغ كشخصية ذات ملامح نتعاطف معها ونفهمها، إلا أنه بقي مختزلا في ألم فقد ابنته وفي سعيه للوصول للقمر، الذي لا نعلم قط لم كان يسعى للوصول إليه. لم نعرف قط ما الذي يمثله برنامج الفضاء لأرمسترونغ. نعلم فقط أنه كان مهندسا ماهرا وملاحا مثابرا، ولا نعلم أكثر من ذلك. لا يقدم شازيل في الفيلم جديدا، ولا يثير فضولا أو دهشة ولا يقدم دفقة شعورية. مشاهد ألفناها من قبل في الأفلام التي تناولت مهام الفضاء: محاولات مخفقة، قلق في غرفة التحكم، تدريبات شاقة مضنية جسديا، قلق في البيت الأبيض وصراعات سياسية بسبب الإنفاق الفضائي والسعي للتفوق على الروس. يؤدي رايان غوزلينغ دور أرمسترونغ باقتدار كبير، خاصة في التعبير عن حزن أرمسترونغ الصامت على فقد ابنته. أما كلير فوي فقدمت أداء ملفتا للغاية في دور جانيت، زوجة أرمسترونغ، التي تكتم حزنها على صغيرتها لتربي طفليها الآخريين ولتوفر المناخ المنزلي الملائم لزوجها لعمله. تنم كل اختلاجة لوجهها عن قلقها وألمها وحزنها. «أول رجل» فيلم تقليدي حتى الملل، يستدر دمعنا أحيانا على مأساة شخصية ويستدر أحاسيس المجد والفخر أحيانا، ولكننا نفرغ منه تماما بعد انتهائنا من مشاهدته. «أول رجل» للأمريكي داميان شازيل: خطوات على سطح القمر أطاحت بمخرجها نسرين سيد أحمد:  |
| جدل العلاقة بين الثيمة والشخصية Posted: 04 Sep 2018 02:22 PM PDT  كتب حسن سرحان على صفحات «القدس العربي» دراسة قيّمة تناول فيها العلاقة بين الثيمة والشخصية في الرواية. ولأهمية الموضوع كما نراه أيضا، نسعى خلال قيد التداول ما يضعنا في موّقف قريب من وجهات النظر المطروحة، ولكن عبر منظور خاص وعيّنات تقدم قناعة موضوعية لما طُرح. يستند الرأي الذي يخص هذه العلاقة على جدلية وجود الطرفين. وهو أمر طبيعي في النص، لكن الأهم في الأمر هو العلاقة البنائية بين الطرفين، فلا وجود لشخصية بدون الثيمة، والعكس صحيح. فهما متلازمان لإنتاج نص يُجنس بالرواية. وقد طرح جملة أمثلة على ذلك، مؤكدا على فروقات البناء في كلا الطرفين، متوقفا على السلب والايجاب عبر ما قدم من تأثيث للرواية في العالم. هنا سوف نسلط الضوّء بتركيز على عيّنة مما أنتجه العقل الروائي، لنعالج مثل هذه العلاقة التي نعتناها بالجدلية، أي العلاقة التي لها ارتباط بالسبب والنتيجة؛ وهي ثيمة (الطهارة والدنس) في رواية «الأُخوة كارامازوف» لفيدور دستويفسكي، وما أنتجته من انعكاسات على الشخصيات. كان لهذا مؤثرات بنيوية في ما يخص تشكيل الشخصية وبنائها الأسري والاجتماعي والنفسي. ونقتصر في المعالجة على ثلاث شخصيات (الأب، إليوشا، سميرداكوف) لأن وجودهم متعلق بثيمة (الطهارة والدنس) التي أنتجت جريمة قتل الأب. فالأب شخصية مزاجية، يخضع لدوافع جنسية غير طبيعية أو شرعية، فهو سائر وراء رغباته ودوافعه الذاتية السلبية. إليوشا نتاج الانحراف الأُسري أيضا، لكن انحرافه ينطلق من الذات خلال تعميق العلاقة مع المقدس (الكنيسة) وبالتالي بشخصية الأب (زوسيما) خاصة اعترافاته قبل موته. وهو نوع من التخلص من شوائب الأسرة، بدون الابتعاد عنها وخلق عزلة عن أفرادها. ثم (سميرداكوف) الابن غير الشرعي. الرواية قامت على هذه الثيمة، والشخصيات نمت وتطور وجودها خلال علاقة الأجزاء بالكليات الروائية (الثيمة) المركزية. فالأب مثلا أنتج كيانا معقدا نتيجة مواقعة الخادمة تلبية لدوافعه الجنسية، والذي زاد الابن غير الشرعي تعقيدا هو تأنيب الأب وتأجيج إحساسه بوجوده المدنس، وأنه لا ينتسب إلى العائلة ذات المنزلة الطبقية الرفيعة، وصل حد وضعه في زاوية ضيقة، الغرض من ذلك محو الشخصية من سجل العائلة، وهو نوع من الطرد عن المجال الذي لا تعرف الشخصية غيره، باعتباره نشأ داخله، واكتسب صفاته الذاتية من علاقاته المختلفة والمتباينة. نمت لديه عقدة العلاقة السلبية مع الأب. وكان نمو العقدة قد أثّر على طبيعة الشخصية، وتحوّلاتها من شخصية سوية راضية بوجودها القاهر إلى كتلة من الانتقام، وصل حد جريمة قتل الأب، أي إنهاء مصد التحقير والتأثير. وتطور هذا وعلى عجالة في تصفية وجوده عبر انتحاره، يخلق جريمة مركبة، ولنلاحظ الكيفية التي عليها هذا النموذج كثيمة روائية، استجمعت تغيراتها السلبية من مصدر واحد هو الأب. إن قتل الأب كما ذكر (فرويد) هو مركب من الانتقام الذي تطورت سماته وتحوّلت إلى أسباب موجبة لارتكاب الجريمتين (القتل والانتحار). بمعنى نمو موضوع العقدة التي هي جزء من الثيمة المركزية في الرواية. أما (أليوشا) فقد نجا من هذا الاشتباك ذاتيا، لكنه أيضا كان حاصل تحصيل لثيمة الدنس، معوّضا إياها في الانتماء إلى الأكثر طهارة من وجهة نظره وهي الانتساب إلى الكنيسة، أي الانضمام إلى الدين كمخلص. وقد تعمقت علاقته بالأب (زوسيما) ووصلت حد الرهبنة. وما الاعتراف في حضرته سوى كوّنه الخلف للأب بعد موته .أما الأب وهو مركز العقدة في الرواية، فقد تواصل مع تلبية نزواته. مقابل ذلك حظي بنوع من تهدئة العلاقات. فسميرادوكوف له علاقة بأليوشا، وهي علاقة بناها أليوشا قصدا للتخفيف من وزر الإحساس بالدنس والتأنيب، وبدوافع دينية مسيحية. إن اختلاف التوجهات وبناء الشخصيات كان بسبب طبيعة تصرفات الأب، التي خلقت عقدة الدنس المسبب للجريمة، وإن حدث الجريمة كان نتاجا لعقد تشكل شخصية الأب المنحرفة. وهذا الانحراف يمنح بطبيعة الحال أشكالا من التوجهات. وفعلا أنتج نموذجا يحمل معتقدا دينيا ومبشرا لاهوتيا مثل (أليوشا). ثم شخصا يحمل عقدة الفكاك منها إلا بحدث أكبر منها وهي الجريمة، فأصبحت المعادلة كالآتي: أب مدنس + قسوة الأب أنتجتا عقدة ذاتية أخذت تنمو وتتبلوّر إلى مفهوم الانتقام، ثم جريمة قتل الأب. ــ الابتعاد عن تشكلات كهذه، سواء بطفرة نوعية للحفاظ على ذاتية الشخصية، متمثلة في أليوشا وانتسابه إلى الكنيسة. ــ وسط طرفي العقدة كانت جريمة قتل الأب. هذه المداولة في الرواية التي تخص مركزها، هي الثيمة الأهم التي فرشت غطاءها على الشخصيات جميعا، وبالأخص النماذج الثلاثة التي عالجناها في ورقتنا هذه، لكي نتوصل إلى أهمية المعادلة التي تنتجها العلاقة الجدلية بين الثيمة أو موضوع النص الروائي مع الشخوص، أو ما اصطلح عليه حسن سرحان، الثيمة والشخصية. ولعلنا في هذا المثل المجتز من مجموعة بلا حدود مما أنتجته الرواية منذ نشوئها، فالعلاقة قائمة على السبب والنتيجة، فلدى دستويفسكي معالجة أُخرى لشخصية (راسكلنكوف) في رواية «الجريمة والعقاب»، ليس من باب فعل الجريمة في قتل العجوز المرابية، وإنما من بناء الشخصية ونموها ضمن ثيمة مركزية للنص. بمعنى التلازم الجدلي بينهما، إن ما نجده في نموذج رواية «الأخوة كارامازوف» هو الدقة في بناء الشخصيات وتأثيرات أحداث الرواية وتطورها على وجودها الأسري والاجتماعي والنفسي، فهي نماذج غير منقطعة بمعنى التشتت عن مركزها، بقدر ما تتصل به مع المحافظة على ذاتيتها. وهذا ما نعنيه بجدلية العلاقة. فهي ليست من صنع الكاتب، بل هي واقع حال تخلقه التشعبات الثقافية والرؤى وطبيعة الأحداث، إن الرواية عالم كوّني يضم جملة علاقات، تتأثر بالشخصيات وتؤثر فيها في الوقت ذاته. فليست الشخصية عائمة الوجود، بل هي سابحة في فيض تشكلات أحداثها (ثيمتها). ٭ كاتب عراقي جدل العلاقة بين الثيمة والشخصية جاسم عاصي  |
| محمود عباس وحديث الكونفدرالية مع إسرائيل Posted: 04 Sep 2018 02:21 PM PDT  لم يكن كلام الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن كونفدرالية مع الأردن وإسرائيل يحتاج إلى كل هذه الضجة فما بالك أن يخرج الناطق باسم حركة «حماس» ليندد به، ليس فقط لأن ما تنغمس به «حماس» حاليا منفردة من بحث لترتيبات تخص غزة دون سواها مع أطراف إقليمية ودولية، وإسرائيلية طبعا، يجعلها في وضع لا يسمح لها بانتقاد الآخرين لمجرد تصريح، و لكن أيضا لأن ما نقلته الناشطة الإسرائيلية هاغيت عوفران عن الرئيس الفلسطيني لا يستحق التوقف عنده كثيرا، ليس تهوينا من خطورته، بل لأنه ببساطة يدخل في خانة المستحيل. اسرائيل مدعومة من إدارة ترامب ترفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ناهيك أن تقبل إسرائيل بجرعتي سم في نفس الوقت: دولة فلسطينية وكونفدرالية معها ومع الأردن!! نقلت عوفران عن عباس قوله إنه أبلغ المسؤولين الأمريكيين أنه سيكون مهتما فقط بالأمر إذا كانت إسرائيل أيضا جزءا من هذا الاتحاد الكونفدرالي، وأنه لم يفصح عن مزيد من التفاصيل. أكثر من ذلك، عوفران نفسها قالت لـ«فرانس برس» إن رد عباس كان طريقة لنسف الاقتراح لأن اسرائيل سترفض على الارجح الانضمام إلى هذه الكونفدرالية. ثم إن كلام عباس ليس مقترحا ولا مشروعا ولا خطة وإنما كلاما جاء بالتحديد ردا على سؤال لمستشار الرئيس الأمريكي جيرالد كوشنار والمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات عندما سألاه «إذا كان موافقا على اتحاد كونفدرالي مع الاردن»، فأجابهما بالقول «سأوافق على كونفدرالية مع الأردن وإسرائيل فقط». ما جرى بين الرئيس عباس وفد نشطاء حركة «السلام الآن» مصحوبين بعضوين من «الكنيست» الإسرائيلي ذكرني بحادثة حصلت معي مطلع التسعينيات في تونس. كنت في زيارة مع الصديق العزيز الكاتب والباحث السوري علي العبد الله إلى بيت القائد الفلسطيني الراحل خالد الحسن (أبو السعيد) أحد المؤسسين التاريخيين لحركة «فتح» وعضو لجنتها المركزية وأبرز مفكريها ومنظريها و تطرق الحديث كالعادة إلى هموم فلسطينية شتى. رماها أبو السعيد كمن يرمي قنبلة، طرح السؤال التالي: «أتدريان ما هو الحل الأمثل للقضية الفلسطينية؟» ومضى مجيبا دون أن ينتظر منا جوابا «أن تقدم اسرائيل على ضم الضفة الغربية وغزة إليها ويصبح كل الفلسطينيين هناك مواطنين متساوين مع الإسرائيليين، ينتخبون ويترشحون… وهكذا». طبعا هذا من المستحيلات ولن تقدم إسرائيل على انتحار كهذا، لكن خالد الحسن قالها مع ذلك. كان بالإمكان وقتها أن أنقل عن هذا القائد الكبير هذا الكلام الصادم. لو فعلتها وقتها، وكنت مراسلا لـــ «راديو مونتي كارلو» ذي الشعبية القوية بين الفلسطينيين آنذاك لخوّنوه بالتأكيد، ولخرجت عشرات البيانات المنددة والمستنكرة من الفصائل التي كان يسميها هو نفسه «المعارضون أبدا» في إشارة وقتها إلى «الجبهة الشعبية» و«الديمقراطية» وغيرهما. لم أفعل ذلك وقتها مع أنها «خبطة كبيرة»، ليس فقط لأن الرجل قالها لي في جلسة ودية خاصة ولم تكن مقابلة صحافية، بل لأنه كان من الواضح تماما أنها قيلت في سياق تعجيزي واضح ولم يكن هو من المؤمنين بأن حلا كهذا يمكن يوما من الأيام أن يرى النور أصلا بأي شكل من الأشكال. اسرائيل ليست من الغباء أن تقبل بأن يصبح أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني بين عشية وضحاها مواطنين في دولتها فيصبح اليهود أقلية فيها وقد يصبح الرئيس فلسطينيا وكذلك رئيس الحكومة والأغلبية في البرلمان! هناك أيضا كلام يقال في بعض المقابلات الصحافية ولا يبدو أنه بذاك الكلام الوشيك تحقيقه حتى تنطلق منه لتحكم على قائله، من ذلك ما قاله لي البروفيسور الفلسطيني الشهير الراحل إبراهيم أبو اللغد في لقاء تلفزيوني في شقته في رام الله التي استقر بها آخر سنواته بعد عقود من التدريس والإقامة في الولايات المتحدة. كان ذلك نهاية التسعينيات، قال علينا أن نقيم دولتنا الفلسطينية المستقلة وإذا ما اتضح بعد سنوات من أن الجغرافيا أضيق من أن تتحمل دولتين في هذه الرقعة فقد نصبح يوما دولة واحدة مع الإسرائيليين. هل كان من المناسب وقتها مثلا أن يناقش الرجل على طرح كهذا سواء بالإشادة أو الاستهجان؟! وبعيدا عما نقل عن الرئيس عباس مؤخرا، فإن فكرة الكونفدرالية بين الفلسطينيين والإسرائيليين ليست جديدة فقد صيغت في اتفاق 11 شباط/ فبراير بين منظمة التحرير الفلسطينية والمملكة الأردنية وظل الكل يتحدث عن ذلك مع التأكيد على الاختيار الطوعي والحر للأردنيين والفلسطينيين في ذلك بعد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة قبل أن يتراجع هذا الحديث تدريجيا مع الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1978 وقرار الملك الراحل حسين فك الارتباط الإداري والقانوني مع الضفة 1988. باختصار، ليس كل ما يقوله السياسيون أو ينقل عنهم يستحق فعلا الضجة التي يثيرها.. و هكذا كان كلام «أبو مازن». ٭ كاتب وإعلامي تونسي محمود عباس وحديث الكونفدرالية مع إسرائيل محمد كريشان  |
| «طاف المر سيدي»… الأردني يمزق «قميصه» Posted: 04 Sep 2018 02:20 PM PDT  هل يطوف المر؟.. ما الذي تعنيه صرخة كبيرة على شكل عبارة يقول فيها متقاعد عسكري أردني مصاب كما عرف على نفسه «طاف المر.. سيدي جلالة الملك»؟ لاحقا يطالب نفس الرجل بتقوى الله وفي لحظة انفعال مشحونة جدا بالسياسة والسؤال والاستنكار واللهفة والاستغاثة يمزق قميصه أمام الكاميرا وهو يعيد التأكيد.. «طاف المر.. سيدنا.. عبد الله بن حسين». تم تبادل هذا الشريط لهذه الحادثة على نطاق واسع بين الأردنيين. لافت جدا بالنسبة لي اني شاهدته على أجهزة خلوية يملكها ثمانية على الأقل من المسؤولين والموظفين الكبار في الدولة وخلال أربعة أيام فقط. مضمون خطاب المتقاعد المصاب واضح ولا يختلف عن تذمر وضجر وحاجة ولهفة واستغاثة غالبية ساحقة من المواطنين الأردنيين حيث رواتب تقاعد ووظيفة ثابتة وارتفاع جنوني في أسعار السلع والخدمات وارتفاع أكثر جنونا في أسعار وفواتير الكهرباء والماء ومؤسسات عامة تشغيلية بلا ميزانية. وحيث أيضا حكومة صامتة وحائرة ومشاريع بقيمة صفر انتاج واستثمار بات كالحلم بالتلازم مع ارتفاع حاد في مستوى التضخم وكلفة المعيشة وتراجع اكثر حدة في القيمة الشرائية للدينار. الأهم هو ان المر يطوف في هذه العبارة التي تختصر آلام الأردنيين ومراراتهم في الوقت الذي تغلق فيه الكثير من المؤسسات التجارية والصناعية تحديدا أبوابها لعدة أسباب أهمها الارتفاع الكبير في فاتورة الطاقة. كل شيء يرتفع سعره في الأردن لأن السلطة المركزية مصرة على سداد ديون شركة الكهرباء الوطنية مع أن الأسهل هو ايجاد علاج حقيقي لنزيف الطاقة حيث تسرق الكهرباء بنسبة لا تقل عن 50 ٪ وحيث السارقون في كثير من الحالات من المترفين وعلية القوم ومن محظوظي بزنس المزارع. غريب جدا بالنسبة لي كمواطن وصحافي أن تصر الحكومة على تخليص شركة الكهرباء من ديونها بصرف النظر عن أي هدف استراتيجي آخر ومهما بلغت الكلفة.. تلك مفارقة تحتاج فعلا للتأمل والتعمق فالأردني اليوم يشعر بمساس عظيم بكرامته بسبب ارتفاع كلفة الكهرباء والمياه التي تقطع عن المساكين والفقراء والبسطاء ولا يعالج الأمر عندما تسرق عبر مراكز قوة ونفوذ وشرائح محددة يعرفها القانون وتعلم بها السلطة. ثمة ما يستوجب قرع جرس الأنذار فالبيانات الاحصائية الرسمية تتحدث عن أكثر من 60 ٪ من الأردنيين من أصحاب الدخل المحدود مرهونة رواتبهم ومداخلهم للبنوك، الأمر الذي راكم أزمة لا تعرف البنوك كيف تعالجها اليوم لأن لديها فائضا عملاقا من العقارات المرهونة التي ينبغي أن تبيعها لاسترداد أموالها من قروض الاسكان حتى أن سوق العقار في حالة موت حيث مئات الآلاف من الشقق التي يعجز اصحابها عن بيعها. بكل حال لا نفهم بالاقتصاد ولعبة الارقام ونتركها للخبراء وما يهمنا التمعن في دلالات ذلك المواطن الذي مزق قميصه أمام الكاميرا في مدينة العقبة جنوبي البلاد حيث راتب تقاعدي تلتهم نصفه تماما فواتير المياه والكهرباء التي تنمو كل مرة وراء الستارة كالخيار المهرمن بإضافة بنود غريبة وعجيبة عليها مرة تلو الأخرى ودون شرح او تفصيل حقيقي او مقنع. إزاء المشهد المشحون الذي يثيره المواطن صاحب القميص الممزق امام الدولة خياران: الأول إنكار وجود مشكلة باعتبار الشعب الأردني وفقا للنغمة التي نسمعها بين بعض المسؤولين مدلل ولا يؤمن بالإنتاج واعتاد على الدولة الرعوية ولا يريد تحمل جزء من مسؤولية تبعات الموقف السياسي الذي يطالب به. هذا الخيار انكاري بامتياز وهو ليس أكثر من محاولة بائسة وسقيمة لتغطية الشمس بالغربال فالأزمة كبيرة وخطورتها هذه الأيام أنها أفقية فأزمة المعيشة والمال والدينار لم تعد تخص فقط ضحايا التضخم من الفقراء وذوي الدخول المحدودة فالجميع يشتكي التاجر والحارس والأمير والغفير والغني والفقير. أسهل ما يمكن ان يفعله أي مسؤول أو موظف ضميره ينتمي لعائلة الكاوتشوك هو التعامل باستفزاز وترفع وغرور مع شكوى المواطن المشار إليه وعدم تمرير الشريط لصاحب القرار المركزي فتلك مهمة بسيطة تعفي مؤسسات القرار الخاملة والكسولة من مسؤولياتها وواجبها وتسترسل في حجب المعلومة عن القرار المرجعي. المهمة الأصعب وتمثل الخيار الثاني هي وضع صاحب القرار بالصورة التفصيلية وتحليل المشهد وقراءته بروح مسؤولة وطنيا وجريئة وتجنب إدانة انفعال المواطن الضحية والبدء بالإقرار بالحقائق والوقائع كما هي وكما تحصل. المهمة الوطنية التي تنسجم مع فهمنا للولاء والانتماء تتمثل في أن يتجنب المسؤولون والمستشارون إرسال حفنة من الدنانير لذات المواطن صاحب القميص الممزق حتى يصمت ويمنع انتقال ذلك الشحن العاطفي العملاق إلى الاقارب والجيران. ينبغي أن تدرس الحالة في إطار التعاطي مع شريحة وطنية ممثلة لغالبية من الأردنيين الصامتين وان تبدأ الحوارات لتغيير الواقع، فالأردني مواطن كريم وشهم ويستطيع تحمل الجوع عندما يشعر أن المسؤول صادق وأن الفساد كسر ظهره فعلا «بالضمة» وأن المسيرة بدأت وبقواعد لعب نظيفة هذه المرة تمضي. دون ذلك وتلك نصيحة لأصحاب القرار الأردني قد نشاهد قريبا جدا المزيد من مشاهد تمزيق القمصان وما بعدها. ٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي» «طاف المر سيدي»… الأردني يمزق «قميصه» بسام البدارين  |
| ملاحظات على مقابلة رياض الترك: النقد شامل ومخلص Posted: 04 Sep 2018 02:19 PM PDT  يستحق رياض الترك التقدير والاحترام لأسباب كثيرة منها مواظبته سنين طويلة على النضال من أجل أهداف آمن بها، وتحمله، برضا وطيب نفس، تبعات ذلك النضال، سجن طويل وحرمان من الاستقرار الشخصي والأسري، بالإضافة إلى مواصفات شخصية مبهرة، جلد وتحمّل صنوف المعاناة والمرض والشيخوخة. لكن ذلك كله لا يجعله خارج النقد، خاصة وانه دعا في المقابلة الطويلة التي أجراها معه الأستاذ محمد علي الآتاسي (القدس العربي:3/9/2018)، إلى «تقبل النقد ومساءلة الناس لنا وتقبل الآخر». تنطوي المقابلة على خطأ منهجي ارتكبه الصحافي والضيف في آن. فقد كشف التقديم (وما «إبن العم» كما يلقبه «السوريون»، إلا واحد من أهم وأصلب رموزه ……. ولا يضر الترك شيئا أن يكون السبّاق إلى نقد تجربة الثورة والدعوة إلى استخلاص النتائج والعبرّ، ومراجعة الدور الذي لعبه هو شخصيا ولعبه حزبه، وإعلان دمشق في صفوف الثورة…… واليوم بوجود مثل هؤلاء الأشخاص داخل وخارج البلد، وبوصوله إلى باريس، هناك فرصة لأن يكون للمعارضة السورية، عنوان وحضور وشخصيات ذات ثقل رمزي، متجردة من الأهواء والطموحات الشخصية، تعمل من أجل الدفاع عن القضية السورية في المحافل الدولية)، والأسئلة السهلة التي طرحها عليه، أن الصحافي حريص على عدم إحراج الضيف بالتدقيق في إجاباته فقد تركه ينظم خياله ويقول كلاما مرسلا وقويا في القضايا العامة ويتهرب من النقاط الشائكة التي تستدعي التصريح بالقرارات والمواقف الخاطئة التي صدرت وكان شريكا فيها، هذا بالإضافة إلى الانطباع العام الذي يتكون في ذهن القارئ المطلع انه ليس على اطلاع كاف بالموضوعات التي سأل عنها. أما الضيف فكانت إجاباته على أسئلة حول قضايا دقيقة وحساسة عامة وناقصة، وغير مخلصة. أولى هذه القضايا قوله عن الخطأ الثاني «كان استسهال مقولة الدفاع عن النفس في وجه عنف وبربرية النظام، من دون أي رقابة أو تنظيم أو تخطيط محكم. نحن من جهتنا في الحزب وفي إعلان دمشق لم ننخرط في أي عمل مسلح، ولم نرتبط بأي جهة أجنبية، لكن غيرنا انخرط منذ البداية في العمل المسلح، وكانت له امتدادات إقليمية ودولية»، قول فيه تجاهل لطبيعة القوى الاجتماعية التي فجرت الثورة، قوى غير منظمة غير متفقة على خطة عمل، وطبيعة اللحظة السياسية ومفاعيلها. نعم كان ثمة استسهال وانسياق خلف شرعية الدفاع عن النفس في ضوء تقدير خاطئ بحتمية تدخل خارجي أسوة بما حصل في ليبيا. لكن يبقى السؤال الأهم هو: أين صوت أحزاب المعارضة ومنظريها، لماذا لم يرتفع صوت واحد يحذر من العسكرة ومن وهم حتمية التدخل الخارجي، علما أن الوقائع تشي بأكثر من الصمت؛ يكاد يصل حد المباركة والتأييد، ونقد أخطاء كثير من الفصائل وجرائمها ضد المواطنين. لقد كانت المعارضة، بما في ذلك «إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي»، الذي كنت عضوا منتخبا في أمانته العامة ومجلسه الرئاسي، حزب الشعب ضمنا، تعيش حالة شقاء وعي؛ فهي لم تفجر الثورة وتريد، في الوقت نفسه، أن تعتبر جزءا منها، حتى لا نقول قائدتها، لكن دون انخراط فعلي ودفع ثمن لهذا الانخراط، لذا لم تكن تجرؤ على نقدها فتكشف أنها غير فاعلة أو مؤثرة فيها. أما ثانية هذه القضايا فحديثه في أكثر من فقرة عن تشكيل «المجلس الوطني السوري» ودور «الإخوان المسلمين» فيه؛ وفي الثورة، وقفزه على تعامل قيادة «الإعلان» الحذر معهم وغض الطرف عن ممارساتهم وانعكاساتها السلبية على الثورة، حيث سيطرت النزعة المحافظة التي تربت عليها الأحزاب السورية، اليسارية بخاصة، والمحكومة بالخوف على الشكل ولو دمر المضمون(في الفترة من شهر يونيو/حزيران 2011، تاريخ خروجي من السجن ومتابعة دوري في «الإعلان» إلى أواخر عام 2013، تاريخ انسحابي منه، أرسلت قيادته رسالة واحدة إلى قيادة «الإخوان المسلمين» تنتقد فيها إدارتهم لأموال صندوق الإغاثة). أما ثالثة هذه القضايا، ثالثة الأثافي كما تقول العرب، فما قاله عن رزان زيتونة، فبعد المديح والثناء والحديث عن العلاقة المتينة حمّلها مسؤولية الابتعاد عنه «بعد أن وجهت لها نقدا شديدا لمشاركتها في مؤتمر أنطاليا، وكان هذا في رأيي واحداً من أول المؤتمرات التي عقدت برعاية دولية، في محاولة لاحتواء الشباب. رزان وقتها لم تتقبل نقدي وآثرت الابتعاد». قول تنقصه الدقة، وكذلك الإخلاص. حيث لم يقل، بعد مرور كل هذه السنين ومصير رزان المجهول، ما يجب أن يقال، فقد كانت أحزاب المعارضة السورية تشعر بكعب آخيلها: لم تفجر الثورة وليست لها هيمنة أو سيطرة على قواها وفعالياتها، فانتابها رُهاب نشوء كيانات سياسية تقود الثورة فتنهي وإلى الأبد دورها السياسي والوطني، وهذا ما حاولت التنسيقيات، وخاصة «لجان التنسيق المحلية» التي لعبت رزان دورا بارزا في تأسيسها، تجسيده، فلجأت الأحزاب إلى تكتيك خبيث: التقرب من التنسيقيات ومحاولة احتوائها؛ ولكن دون انخراط فعلي في الثورة خوفا من دفع ثمن لذلك، اختلفت مقاربة حزب الشعب الديمقراطي قليلا في ضوء العلاقات الشخصية والنضالية التي ربطت كثيرا من محازبيه برزان ووائل وناظم ومازن وأسامة… الخ، على خلفية نشاطهم المشترك طوال سنوات في «الجمعية السورية لحقوق الإنسان»، ترتب عليه التباس لدى كثير من هؤلاء الشباب الذين اعتبروا «اللجان» امتدادا للحزب، في حين انخرط قسم من محازبيه في «اللجان» لأنه افتقد برنامجا خاصا لحزبه في الثورة، أما القسم العارف منهم بطبيعة العلاقة فسعى إلى تجيير نشاط «اللجان» للحزب. الترك، الذي يعطي للحزب ودوره تقديرا مبالغا فيه، خاف من خسارة «الحزب» لهؤلاء الشباب فحمل على التنسيقيات بعامة و»اللجان» بخاصة، وأخذ يشنع عليها في أحاديثه، اعتبرها ظاهرة فيسبوكية غير ذات مضمون أو جدوى، منعته العقلية الحزبية التي تربى عليها من إدراك طبيعة الظاهرة ومتطلبات اللحظة السياسية. أما ربطه ابتعاد رزان بنقده الشديد لمشاركة «اللجان» في مؤتمر أنطاليا فكلام مستغرب لان «الإعلان» نفسه شارك في المؤتمر العتيد وكان للترك «شرف» متابعة تطوراته وتوجيه مندوبي «الاعلان» فيه، عبدالرزاق عيد وانس العبدة. يبقى أن نقول إن مشكلة المعارضة السورية، بمن في ذلك رياض الترك، أنها تعرف ما لا تريد؛ ولكنها لا تعرف ما تريد، والحديث عن النقد وأهميته وضرورته يحتاج إلى اجتهاد للخروج من أسار هذه الخلفية العاجزة، لأنها ستؤثر في النقد وفي استنتاجاته، كما يستدعي أن يكون مخلصا وشاملا وأن لا يتستر على الأخطاء ولا يخفي ولا يموه ولا يجزئ الوقائع. كاتب سوري. ملاحظات على مقابلة رياض الترك: النقد شامل ومخلص علي العبدالله  |
| إقالة الفياض.. معركة تكسير العظام في العراق Posted: 04 Sep 2018 02:19 PM PDT  قبيل انعقاد جلسة البرلمان العراقي الجديد المقرر انعقادها يوم الاثنين 3 سبتمبر/أيلول 2018 بناء على دعوة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم. احتدم الصراع بين محوري الكتل البرلمانية الشيعية، واشتعلت حرب التصريحات بين الطرفين، إذ يدعي كل محور أنه حقق اتفاقات أهلته لتكوين الكتلة الأكبر تحت قبة البرلمان، التي ستكلف بتشكيل الحكومة. فبعد فشل اجتماع فندق بابل، الذي ضم محور (الصدر- العبادي – الحكيم -علاوي) في كسب الكرد والسنة إلى جانبه، تحرك نواب المحور الوطني السني (وهو ائتلاف ضم رموزا سنية مهمة بقيادة خميس الخنجر) إلى أربيل والتقوا هناك قيادات الحزبين الكبيرين في محاولة لجس النبض ومعرفة ما سيقدم من عروض من محور فندق بابل أو المحور المنافس (العامري- المالكي)، والنتيجة بقاء الحال ضبابي المعالم، ولم يعرف أحد الاتفاق النهائي الذي تم، لأن كل الأطراف مصرة على إخفاء اتفاقاتها قبل انعقاد جلسة البرلمان الأولى. في هذا الخضم حاول محور (الفتح – دولة القانون) أن يقضم جزء مهما من ائتلاف النصر الذي يقوده العبادي نفسه، وذلك بتحريض نواب من كتلته للانشقاق والالتحاق بائتلاف الفتح، وهذا ما تم تسريبه من معلومات، التي ضخمتها كتلة دولة القانون، على لسان أحد قادتها، الذي أخبر وسائل الإعلام يوم السبت الأول من سبتمبر قائلا إن «30 عضوا من ائتلاف النصر انضموا لتحالف القانون والفتح ، كما أن الاحزاب الكردية والسنية حسموا أمر الانضمام للكتلة الأكبر، التي سيشكلها القانون ـ الفتح». لكن الجزء الظاهر من جبل جليد الأزمة تمثل في إقالة رئيس الوزراء حيدر العبادي للسيد فالح الفياض مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي من جميع مناصبه. وقد جاء في القرار الديواني الذي صدر في 30 أغسطس/آب أن سبب الإقالة يعود إلى»انخراط الفياض في العمل السياسي والحزبي، ورغبته في التصدي للشؤون السياسية، وهذا يتعارض مع المهام الأمنية الحساسة التي يتولاها». ولفت البيان إلى أن «الإقالة استندت إلى الدستور العراقي الذي نص على حيادية الأجهزة الأمنية والاستخباراتية وقانونية هيئة الحشد الشعبي، التي تمنع استغلال المناصب الأمنية في نشاطات حزبية». كل من اطلع على بيان حكومة العبادي وأسبابه المعلنة، ضحك من الأسباب المذكورة، فالفياض كان على رأس مناصبه، مستشارا للأمن الوطني ورئيسا لهيئة الحشد الشعبي، في الوقت الذي كان يقود فيه كيانا سياسيا هو قائمة «عطاء» الانتخابية، التي خرجت من عباءة تيار الإصلاح الذي يقوده وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، وخاض الانتخابات مؤتلفا ضمن كتلة النصر، التي يقودها العبادي، وحصل على ستة مقاعد في الانتخابات الاخيرة. لينتفض العبادي فجأة ويتذكر أن الدستور منع تسيس القوات المسلحة وبضمنها هيئة الحشد الشعبي! وللحديث عن فالح الفياض لابد أن نعرف أولا من هو؟ وما هو الدور الذي أداه؟ وكيف رتفع نجمه في سماء السياسية العراقية؟ فالح فيصل فهد الفياض يتحدر من عائلة تتزعم تحالفا عشائريا يعرف بعشائر البو عامر في الراشدية شمال شرق بغداد قرب حدود محافظة ديالى، درس الهندسة الكهربائية في جامعة الموصل وتخرج عام 1977، وتعرض للسجن مطلع الثمانينيات، إذ حُكم عليه بعقوبة السجن المؤبد، لكنه خرج بعد خمس سنوات، وتشير سيرته الذاتية المنشورة رسميا في عدد من المواقع الحكومية، إلى أنه سجن لكونه عضوا في حزب الدعوة، بينما يؤكد خصومه أن الفياض لم ينتم إلى حزب الدعوة في تلك الفترة وان عقوبة السجن كانت لأسباب جنائية وليست سياسية. واللافت أن هناك فترة مظلمة في سيرته تمتد من تاريخ خروجه من السجن حتى التحاقه بالعملية السياسية بعد 2003، أي قرابة 20 عاما قضاها داخل عراق صدام، بدون أن يعلم أحد ماذا كان يعمل، وأين، وما هو منصبه. وبعد إطاحة نظام صدام أصبح الفياض مستشارا لإبراهيم الجعفري، الأمين العام لحزب الدعوة، وكبر في ظله وحصل على مناصبه السياسية نتيجة لعبه على حبال توازنات الانشقاقات السياسية، مثال ذلك الانشقاق الذي حصل في حزب الدعوة بين المالكي والجعفري عام 2005، اذ أصبح الفياض في هذه الفترة مستشارا للأمن الوطني، كما حصل على مقعد وزارة المصالحة الوطنية، ومع انشقاق العبادي عن المالكي عام 2014 تسنم الفياض رئاسة هيئة الحشد الشعبي حديثة التشكيل التي ولدت لمواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي. لكن اللافت أن الفياض ليس له أي بصمة سياسية أو مهنية، فجهاز مستشارية الأمن الوطني تحول إلى مكان لا ماهية له ولا وظيفة واضحة، وبات جهازا مترهلا مثقلا بالفساد وتعيين الأقارب من عشيرة الفياض. وتهم التربح من التعيينات تطارد ابني أخت فالح الفياض اللذين يديران مكتبه، وعندما تم تعيين فالح الفياض رئيسا لهيئة الحشد الشعبي كانت المسألة شكلية أيضا، وهنا أيضا لم يسجل له اي بصمة تذكر، لان الأمر كله كان بيد ابو مهدي المهندس الذي كان يدير كل صغيرة وكبيرة في هيئة الحشد بالتشاور مع خبراء فيلق القدس الايرانيين .كما أن عدة ملفات فساد تطارد شقيق فالح الفياض النائب علي الفياض الذي فاز في الانتخابات السابقة نتيجة نفوذ اخيه السياسي. فهل كانت ضربة العبادي موجهة للحلقة الاضعف كي يخاف الأقوى من خصومه؟ ويبقى المخفي، وهو كبير، اذا ما تحدثنا عن رجل مثل فالح الفياض، الذي مازال غامضا لدى الكثير من المحللين، نتيجة صمته وقلة تصريحاته الإعلامية. فقد تسربت مؤخرا إشاعات وصلت حد تأكيدها من بعض الساسة بخصوص تغير مهم في تواجد قوات الحشد الشعبي في المحافظات السنية، وكان هذا الأمر مطلبا لقائمة المحور الوطني السنية، التي جمعت أغلب القوائم السنية تحت مظلتها وحازت 55 مقعدا في البرلمان الجديد، وقيل إن أحد أهم شروط ائتلاف هذه الكتلة مع قائمة النصر وسائرون هو انسحاب فصائل الحشد الشعبي الشيعي من المدن السنية، وإعادة المهجرين، وتخصيص مبالغ من الموازنة لإعمار المدن المدمرة. وهذا الامر رفضه العبادي باعتباره قائدا أعلى للقوات المسلحة، لكن الانشقاق بدا واضحا على الأرض، لأن من يمسك الارض من القوات يأتمرون بأوامر العامري والخزعلي وأبو مهدي المهندس وقياداتهم الميدانية، بينما لا يمثل العبادي ولا حتى الفياض سوى واجهات قانونية شكلية لا أكثر، ومن هنا اِرتأى الفياض الانتقال إلى الفريق الآخر عبر هذه الصفقة، التي روج خصومها الاتهامات على انها تمثل صفحة أولى ستتلوها صفحات من فراغ أمني سيحدث بعد انسحاب فصائل الحشد من المدن السنية، ما يعطي فرصة لسيطرة فلول «داعش» المتربصة مرة أخرى على هذه المدن. بينما يرى البعض أن هذا الأمر محض إشاعات وأن الفياض على الرغم من تصريحه السابق بأن مرشح ائتلاف النصر لرئاسة الحكومة هو العبادي، إلا أن التوترات التي حصلت والشد والجذب في الترشيح لرئاسة الحكومة بين المحورين المتنازعين على الأمر، الذي انحصر في اسماء مثل العبادي والمالكي والعامري، التي اعتبرت كلها اسماء إشكالية لا يمكن أن يتم التوافق عليها بين الفرقاء المحليين والاقليميين والدوليين، بينما اِرتأى الفياض في نفسه المقبولية لدى الاطراف المختلفة، وإن فرصته بالحصول على رئاسة الحكومة لن تكون هذه المرة الا بكسره كتلة النصر والتحالف مع (الفتح – القانون) . لكن مع تصاعد حدة التوتر اطلق مقتدى الصدر تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر أربكت كل الحسابات، اذ دعا يوم السبت الاول من سبتمبر إلى تشكيل حكومة تخدم المواطن عبر وزارات تكنوقراط. ورفض العودة إلى المحاصصة وما وصفه بـ»خلطة العطار»، وأكد الصدر أننا «لن نعود إلى المربع الاول، ولا عودة للمحاصصة والطائفية والعرقية والفساد، والهيئات الاقتصادية، وخلطة العطار» وأشار إلى ذلك بقوله «إن عادوا فلن نشاركهم ولن نشركهم، بل سنعارضهم تحت قبة مجلس النواب»، لكن ومن طرف آخر وفي اليوم نفسه ذهب حليف الصدر إياد علاوي وقياديين في قائمته إلى أربيل لحضور اجتماع مع مسعود بارزاني، وأكد البيان الصحافي الصادر عن الاجتماع «ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة حكومة شراكة وطنية يتم التوافق على برنامجها عبر حوار وطني تشترك فيه جميع الأطراف، وتنتج عنه خريطة طريق واضحة». ومن هذه النقطة يجب أن نفهم أن كل التوافقات المقبلة، ستمر من تحت هذه المفردة فقط (حكومة شراكة وطنية) أما الحصص فإن النزاع عليها لم يحسم بعد. كاتب عراقي إقالة الفياض.. معركة تكسير العظام في العراق صادق الطائي  |
| كيف عطّل الإسلاميون في تونس قنبلة قائد السبسي؟ Posted: 04 Sep 2018 02:18 PM PDT  مع أنهم لم ينزعوا إلى الآن فتيلها بشكل كامل، إلا أن الإسلاميين التونسيين نجحوا على الأقل في تعطيل مفعول ما وصفته صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية العام الماضي «بالقنبلة ذات الوزن الثقيل التي ألقيت في تونس»، في الوقت الذي كانت تحوم فيه الشكوك حول قدرتهم على القيام بذلك، خصوصا بعد الكم الهائل من التنازلات التي قدموها لشريكهم في السلطة، حفاظا على تحالفهم مع الرئيس وحزبه. ولكن قيادات حركة النهضة كانت تعي جيدا أن انفجارها كان سيلحق الضرر بصورتهم، وسيفقدهم مبرر استمرارهم كحركة سياسية ذات مرجعية إسلامية. ولأجل ذلك فقد كان تعطيل مفعول تلك القنبلة بالنسبة لهم عملا ضروريا، مثلما كان الحفاظ على علاقتهم بالرئيس يكتسي في نظرهم أهمية حيوية. ولم يكن التوفيق بين العملين المتناقضين في الظاهر بالهين والبسيط، فقد استغرق الأمر شهورا وتطلب جلسات وحوارات وصياغات شتى، أفضت في الأخير لخروج حركة النهضة بموقف حاسم، عبّر عنه بيان مجلس الشورى في السادس والعشرين من الشهر الماضي، حين أكد في نقطته الأولى على «تمسكه بخيار التوافق لتجاوز كل صعوبات المرحلة، وتأكيده على ضرورة العمل المشترك مع القوى الوطنية السياسية والاجتماعية، لتجاوز الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد». ثم شدد في نقطته الأخيرة على «التزام الحركة مؤكدا على أنه، أي مجلس الشورى، وهو اعلى هيئة تقريرية في الحزب قرر «التمسك بنظام المواريث كما ورد في النصوص القطعية في القرآن والسنة، وعبّرت عنه مجلة الأحوال الشخصية»، مشيرا إلى أن «مبادرة المساواة في الإرث، فضلا عن تعارضها مع قطعيات الدين ونصوص الدستور ومجلة الأحوال الشخصية، فهي تثير جملة من المخاوف على استقرار الأسرة التونسية ونمط المجتمع»، ولافتا النظر في الأخير إلى دعم المجلس «كل مسعى لتطوير المجلة، أي مدونة الأحوال الشخصية بما يسهم في ضمان حقوق المرأة، وبما لا يتعارض مع النصوص القطعية في الدين ونصوص الدستور». أما قبل الوصول لتلك الصيغة التي أراد النهضويون من ورائها أن يبطلوا مفعول قنبلة قائد السبسي، أشعل الأخير الفتيل في احتفالية يوم المرأة للعام الماضي، التي كان الغائب الأبرز عنها رئيس حركة النهضة الشيخ راشد الغنوشي. وهو ما أجج التكهنات والتساؤلات حينها، وشد الأنظار إليه وإلى حزبه. لقد كان الشيخ يمضي في ذلك الوقت، وبحسب ما صرح به حينها الناطق الرسمي باسم الحركة، إجازة سنوية خارج تونس، ولأجل ذلك فقد تعذر عليه أن يحضر الاحتفالية، ويستمع مباشرة للرئيس قائد السبسي وهو يقول أمام حشد من المدعويين إنه «أصبح اليوم من المطلوب ومن الممكن تعديل قانون الأحوال الشخصية المتعلق بالإرث بصورة مرحلية متدرجة، حتى بلوغ هدف المساواة التامة بين الرجل والمرأة. وإذا ما نظرنا الى الفصل الثاني من الدستور، الذي ينص على أن تونس دولة مدنية تقوم على المواطنة وارادة الشعب وعلوية القانون، فإن أحكام الميراث أصبحت تمثل الجزء الشاذ في مجلة الأحوال الشخصية، لأنها خارجة عن الفلسفة التحررية العامة المجسدة في جل المسائل الاخرى الواردة في المجلة، والمبنية أساسا على السعي نحو الحد من التمييز بين الجنسين. ونحن اليوم نريد أن نرتقي بها حتى تواكب العصر وتتناغم مع رؤيتنا التحررية في الإصلاح والمساواة». ثم يضيف بأن «موضوع الإرث هو من مسائل الدنيا الفانية التي تركها الله الحكم العادل لاجتهاد خلقه». ولأنه كان من الصعب جدا أن يصدق أحد في تونس أن يكون الرئيس قد قرر الخوض في مسألة دقيقة وحساسة مثل مسألة المساواة في الميراث، لن يضمن أنها ستكون محل إجماع وطني، بدون التشاور أو التنسيق أو في أدنى الحالات إخطار شريكه في الحكم، وفي تجربة التوافق، أي حركة النهضة فإنه سيكون من المستبعد كذلك أن يكون الشيخ الغنوشي قد فوجئ بكلام الرئيس أو اكتشف خططه ونواياه فقط بعد الاستماع لخطاب الثالث عشر من أغسطس/آب من العام الماضي، فهل فضّل الغياب إذن حتى لا يفسر حضوره على أنه مصادقة أو مباركة ضمنية لمقترحات الرئيس، وأراد أن يفهم على العكس من ذلك على أنه نوع من الرفض والاحتجاج الدبلوماسي الهادئ عليها؟ مهما يكن الأمر فقد ظل موقف الشيخ وموقف الحركة على امتداد عام كامل من ذلك الخطاب غامضا وملتبسا بعض الشيء، وربما حتى حمالا لأوجه عديدة. وسمع التونسيون على امتداد تلك الفترة من قادة بارزين في النهضة آراء فضفاضة تحمل قدرا كبيرا من الضبابية، وتفتقد للحسم، إما لصالح المقترح، وإما لضده. وكان واضحا أنهم لم يكونوا راغبين في الدخول في مواجهة مكشوفة مع الرئيس، أو في المس من الوفاق الهش بينهم وبين الحرس القديم، ممثلا في حزب النداء. ولأجل ذلك فقد حرصوا على التدقيق جيدا في بياناتهم وتصريحاتهم لوسائل الإعلام، وأعطوا أكثر من إشارة على أنهم منفتحون على الحوار والنقاش في شتى القضايا، حتى بما فيها تلك التي تلوح شديدة الحساسية، وعلى تماس مباشر بالنصوص والاحكام القرآنية الصريحة. إن الخط العام الذي اختاروا السير فيه كان يفترض أن، طرح الفكرة أو المقترح لن يكون مشكلا في حد ذاته، فللرئيس أن يقول أو يفكر في ما يشاء ولكن ليس له ان يقرر منفردا أو يلزم الاخرين بأفكاره. ووفقا لذلك فقد صرح رئيس المكتب السياسي لوكالة الانباء الرسمية بأن» الحركة لا ترى أي إشكال في طرح موضوع المساواة في الإرث بين المرأة والرجل، طالما أن تلك المسألة ستطرح ضمن ثوابت الدستور وفي إطار الالتزام بنص الإسلام وروحه». ولعل ما أراده النهضويون من وراء ذلك هو أن يمنحوا أنفسهم بعض الوقت وأن لا ينساقوا وراء رد فعل متسرع قد يرتد عليهم بالسلب. فقد كانوا يعلمون جيدا أن كل العيون في الداخل والخارج كانت تراقب الطريقة التي سيتصرفون بها، مع ما وصفته الناطقة الرسمية باسم الرئاسة بعد خطاب قائد السبسي الأخير في أغسطس الماضي، بالاختبار لمدنية حركتهم، وكانوا يعلمون أيضا ما الذي يعنيه ان يتزامن مثل ذلك التصريح مع ما كتبته صحيفة «لوموند» الفرنسية في افتتاحيتها من أنه «إذا أرادت النهضة ان تقتلع تأشيرة الحداثة والمدنية فعليها أن تسعى لتكريس المساواة بين الجنسين ودعم مبادرة رئاسة الجمهورية في المساواة في الإرث». ولكنهم كانوا يدركون بالمقابل انه مهما كان حجم الجوائز التي سيكسبونها من وراء قبولهم بمبادرة الرئيس مغريا، فإن الثمن الذي سيدفعونه سيكون عاليا ايضا، وربما كان سيقودهم الى الانتحار السياسي. ولئن لم يكشف النقاب عن تفاصيل ما جرى وراء الابواب المغلقة لاجتماع مجلس الشورى الاخير، فمن المؤكد ان الخروج بذلك البيان أعاد الكرة مجددا الى المرمى المقابل، لكن كيف سيخمد الاسلاميون القنبلة نهائيا؟ ربما هذا ما سنراه قريبا في الجزء التالي من قصتهم مع مقترح المساواة في الإرث، التي ستلقى وبلا شك بظلالها على تحالفاتهم وعلى توازنات المشهد السياسي المقبل في تونس. كاتب وصحافي من تونس كيف عطّل الإسلاميون في تونس قنبلة قائد السبسي؟ نزار بولحية  |
| «سودنة» الفكرة الشيوعية Posted: 04 Sep 2018 02:18 PM PDT  في السودان، كما في غيره من بقاع العالم الإسلامي، لم تجد الفكرة الشيوعية منذ بداية تسربها حاضنة شعبية ذات شأن، رغم الرعاية والاستثمار الهائل الذي حظيت به الأحزاب والمجموعات الشيوعية من قبل ما كان يعرف بالمعسكر السوفييتي. مع أن الحزب الشيوعي السوداني يعد من الأعرق على مستوى المنطقة، إلا أن الخطاب الماركسي لم يستطع أن يغرس نفسه في التربة الاجتماعية السودانية، رغم النجاحات التي حققها بعض المنتسبين إليه في عالم السياسة. نجاحات ظلت شديدة التواضع مقارنة بالزخم والانتشار والإقبال الذي وجدته على سبيل المثال أدبيات جماعة «الإخوان المسلمين»، التي استطاع المتحمسون لها في ظرف تاريخي وجيز، وباستفادة غير منكرة من طريقة عمل المجموعات الشيوعية، أن يحققوا امتدادات متصاعدة عابرة للطبقات الاجتماعية، بل إن انتشار الجماعات الدعوية ذات المرجعية السلفية التي أتت في وقت لاحق، يعد أيضاً مثالاً على القوة الناعمة التي تملكها بعض الأفكار، والتي تؤهلها للانغراس في بيئات معينة ببساطة وسلاسة. أدرك دعاة الشيوعية الأوائل في تحليلاتهم لعقبات الانتشار، أن هناك إشكالاً بنيوياً مرتبطاً بحركتهم، وهو المتمثل في نقطتين رئيستين هما، أولاً، الصفوية واللغة شديدة التعقيد التي تميز الكتابات الماركسية. والثاني، هو الفكرة المترسخة عند أغلب البسطاء من كون الشيوعية ليست سوى إحدى حركات الكفر المعادية للأديان، وهي النقطة التي سوف تركز عليها لاحقاً الأحزاب الدينية المنافسة من أجل تنفير المواطنين منها. مدركين لكل ذلك عمل الشيوعيين الأوائل باجتهاد على تبسيط الفكرة الشيوعية وتصويرها للعامة، على شكل ثورة ضد الظلم، أو على أنها مجرد نظرية اقتصادية تساوي بين الناس في الدخل والفرص. بهذا الطريق الذي يختزل النظرية الماركسية في البحث عن حقوق العمال، استطاعت الشيوعية أن تتقرب من النقابات العمالية، وأن تجد بعض الاستحسان عند الشرائح الاجتماعية الضعيفة أو التي تحس بالغبن والتي كانت ترى في تقدم الشيوعية انتصاراً لها. إلا أن كل ذلك لم يكن كافياً لتمهيد الطريق، فقد واجهت الشيوعيين عقبة أخرى تمثلت في موقفهم من الدين، وهي عقبة كبيرة بالنظر، ليس فقط للمنافسة التي يجدونها من قبل السياسيين أصحاب الطرح الإسلامي، ولكن أيضاً لطبيعة التدين الشعبي، الذي يتميز به السودانيون، والذي يمثل فيه التصوف والارتباط بالشعائر الدينية، المبتدعة أو الأصيلة، جزءاً من الشخصية السودانية. من هنا تبنت رموز التيار الشيوعي خيار الحديث عن ماركسية متصالحة مع الدين، ومع القيم السودانية، وبدأ بعض المنتمين للحزب الشيوعي يزايدون على غيرهم من الأحزاب في تدينهم أو تصوفهم. كان لهذا الاتجاه بعض الآثار الإيجابية التي ميّزت الشيوعيين السودانيين، كاتفاقهم على احترام العادات والتقاليد الإسلامية، حيث نلاحظ أنه لم يحدث، إلا في حالات قليلة، أن أساء أحد قادة أو رموز الحزب للإسلام، أو سخر من شعائره علناً، أو على وسائل الإعلام، كما كان يحدث في دول أخرى. حتى في احتدام المنافسة مع الأحزاب الإسلامية فقد كان الشيوعيون يحذرون من تقديم خطاب يتم استغلاله على كونه معاديا للدين جملة. كان من الجيد طبعاً أن «يتدين» الشيوعيون السودانيون، وأن يظهروا احترامهم للثقافة الغالبة السائدة، لكن الإشكالية الجديدة تمثلت في السؤال الفلسفي التالي: إلى أي حد يمكن اعتبار هذه الماركسية السودانية جزءاً من الماركسية، وإذا كان الموقف من الدين والمجتمع مغايراً بالكلية، فلماذا لا يتم التوافق على اسم جديد أو على تنظيم ينأى بنفسه عن الشيوعية العالمية؟ ولّد هذا التساؤل انشقاقات وانقسامات أفرزت كيانات جديدة بأسماء مختلفة، وقد كان هذا مفيداً لجهة الخروج من المأزق الأبدي الخاص بالعلاقة مع الدين، كما كان مفيداً لخوض غمار المنافسة السياسية بروح جديدة، وبدون تحمل تبعات الماضي، مع هذا فإن مجموعة راديكالية ظلت محتفظة بالاسم والتراث الشيوعي والماركسي القديم الذي لم ترض له بدلاً. يمكن اعتبار الزعيم الشيوعي الراحل محمد إبراهيم نُقُد (1930- 2012) الذي كان ضمن المجموعة الراديكالية المذكورة آنفاً جزءاً من تلك «السودنة» التي نعنيها، وهو ما يجعلك لا تستغرب حين تعلم أنه صلّى إماماً ذات يوم بالسيدين الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني، رمزي الطائفية الدينية الأشهر، إبان ترافقهم في معتقل سياسي. يتضح هذا أيضاً حين تقرأ بعض كتابات نُقُد البحثية ككتابه عن «علاقات الرق في السودان»، وأول ما يلحظه القارئ لهذا الكتاب هو أن كاتبه الشيوعي لم يكن مهووساً بإثبات النظرية التاريخية الماركسية، التي تفرض أطواراً حتمية على التاريخ البشري، حيث بدا وكأنه يتجاهلها، رغم كونها تشكّل أحد الركائز المهمة للفكرة الشيوعية. الملاحظة الأخرى هي دفاعه المستميت عن الدين الإسلامي ورده على محاولات الغربيين إلصاق تهمة تشجيع الرق به، حيث يسهب في توضيح موقف الإسلام الإيجابي من الرق، وحثه على العتق وعلى المساواة بين البشر، كما لم يفوت فرصة بدون أن يفضح النفاق الغربي والجرائم التي ارتكبها مدعو الحضارة ضد الأفارقة وغيرهم. في عام 1971 أقدمت كوادر شيوعية متحمسة على مغامرة انقلابية ضد حكم الرئيس جعفر نميري. كان الحزب الشيوعي الذي حظي بموقع متقدم في سنوات حكم الرئيس نميري الأولى هو الضحية الأكبر للانقلاب الفاشل الذي لم يكد يستمر لأكثر من يومين قبل أن يسقط بشكلٍ مروع لتبدأ بعد ذلك عملية غير مسبوقة هدفت لتجفيف الحزب بشكل كامل. كان الزعيم الشيوعي اللامع آنذاك عبد الخالق محجوب من أبرز من تم إعدامهم وقد مثّل إعدامه ضربة مهمة للتيار اليساري عامة، حيث كان يتميز بشخصية كاريزمية تمتلك رؤية ومواقف عميقة، من بينها ما نحن بصدده من محاولات لتلوين الشيوعية، بحيث تصبح أكثر اقتراباً من الوضع السوداني. من وجهات النظر الجديرة بالبحث تصوير تلك المحاولة الانقلابية الفاشلة كشرك مخابراتي تمت حياكته بنجاح، من أجل الإيقاع بهذه الرؤية قبل أن تتمدد. تذهب نظرية المؤامرة التي تستند إليها هذه النظرة لما هو أبعد من ذلك، فترى أن أصابع الاتهام يجب أن لا تتوجه فقط للمعسكر الغربي، الذي كان من الرابحين بعد هذا التجفيف، ولكن أيضاً للشيوعية العالمية التي لم تكن راضية عن أداء مجموعة عبد الخالق وخطابها، الذي يحاول تجاوز التعريفات الدوغمائية للماركسية اللينينية. أياً كان الأمر، فإن من المهم التذكير بأن محاولات خلق «توليفة» بين الدين الإسلامي والشيوعية أو صنع ما يشبه «إعادة التوطين» لهذه الأفكار، ليست تجربة خاصة بالسودان، بل هي مما ينتشر في عدد من البلدان. يمكننا هنا أن نستحضر على سبيل المثال مشروع المفكر الإيراني علي شريعتي، الذي حاول الجمع بين الشعلة الثورية التي تحملها الأفكار الاشتراكية والجانب العقدي الإسلامي خاصة الشيعي. بهذا الجمع وافق شريعتي كارل ماركس في قوله أن «الدين أفيون الشعوب»، مع تعديل بسيط يتمثل في ما رآه من أن الأمر ليس على إطلاقه، لكنه قد يكون صحيحاً في حالة الشيعة، الذين يقللون من شأن أنفسهم حين يؤمنون بأن لا حول لهم ولا قدرة على التغيير أو التأثير، لأن الأمر كله بيد إمام غائب. كاتب سوداني «سودنة» الفكرة الشيوعية د. مدى الفاتح  |
| سمير أمين… بين صراع الطبقات والرأسمالية وتوقعات تمرد الجنوب Posted: 04 Sep 2018 02:17 PM PDT  عن عمر يناهز 87 عاماً، رحل في العاصمة الفرنسية باريس، المفكر والاقتصادي المصري (سمير أمين). مواليد الثالث من أيلول (سبتمبر) 1931، من أهم أعلام مدرسة التبعية وهو من أهم مؤسسي نظرية المنظومات العالمية. ولد في مصر لأب مصري وأم فرنسية وكان كلاهما طبيبًا، قضى أمين طفولته في بور سعيد وحصل على شهادة الثانوية عام 1947 من مدرسة فرنسية، وبعدها غادر إلى باريس ليدرس فيها من 1947 إلى 1957 حيث حصل في عام 1952 على دبلوم في العلوم السياسية قبل أن يأخذ شهادة التخرج في الإحصاء 1956 والاقتصاد 1957 ويعود إلى مصر حاملا شهادة الدكتوارة في الاقتصاد من السوربون. توقعات تمرد وثورة الجنوب على الرأسمالية جاءت البداية عندما كانت وتيرة نضالات تحرير الشعوب في الجنوب تتصاعد وتحقق الانتصارات التي ارتبطت بمواجهتها وتحديها للرأسمالية. هذا الاقتران بين الثورة وتحدي الرأسمالية أمر لا مفر منه. ويشكل هذا الصراع بين الرأسمالية وبين الاشتراكية.. بين الشمال وبين الجنوب مصدر الإلهام الثوري. لا يمكن تخيل اشتراكية غير عالمية، مما يعني المساواة بين الشعوب. ففي دول الجنوب، معظم السكان ضحايا للنظام الرأسمالي، في حين أن أغلبية سكان الشمال مستفيدون منه، لكن غالباً ما يختار أحدهما الاستسلام له (في الجنوب) ويختار الآخر الاحتفاء به (في الشمال). نعم ليس من المصادفة أن التغيير الجذري للنظام لا يقع على أجندة الشمال في حين مازال الجنوب «منطقة عواصف» حيث الانتفاضات المستمرة التي يصل بعضها إلى مستوى الثورات. تبعاً لذلك فإن الكثير من الأفعال التي يقوم بها أبناء الجنوب تمتلك أثراً حاسماً في التغييرات التي تصيب العالم. إذا أخذنا هذا الأمر بعين الاعتبار فإننا نستطيع وضع الصراع الطبقي في الشمال في إطاره المناسب. فهذا الصراع يرتكز على مجموعة من المطالب الاقتصادية التي لا تضع النظام الرأسمالي العالمي موضع مساءلة. عن الانتفاضات التي ستحدث في الجنوب ما يحدث أنه عندما تتجذر الأحداث السالفة، فإنها ستتوجه نحو مجتمعاته غير النامية. لذلك فإن اشتراكيتهم تحمل في ثناياها تناقضاً ما بين النوايا الأولية وبين حقيقة ما هو ممكن. إن الاقتران الممكن، والصعب، بين نضال الناس في الجنوب وأمثالهم في الشمال هو الوسيلة الوحيدة لتجاوز المعوقات التي تقف في وجه الطرفين. منذ الأممية الثانية تجاهلت الماركسية الأوروبية هذا الجانب الأساسي من الرأسمالية. لقد رأت هذه الماركسية التمدد الرأسمالي فعلاً متجانساً (وهو في الحقيقة قطبي) وبالتالي ساهمت في تقديم الدور التاريخي الإيجابي للاستعمار. لقد استطاع لينين تجاوز هذا التفسير المبسط للماركسية مما سمح له بقيادة ثورة اشتراكية في بلد كان حينها شبه طرفي. لقد اعتقد لينين أن ثورته لن تلبث أن تنتشر إلى دول المركز الأوروبية المتطورة، لكن ذلك لم يحدث. لقد استهان لينين بالأثر المدمر الذي تركته الإمبريالية على المجتمعات المتطورة. لكن ماو أخذ الأمور إلى نقطة أبعد عندما قام بثورة اشتراكية وطبق استراتيجيته الثورية على دولة أكثر طرفية من روسيا. كتب أمين عن الصراع بين الشمال والجنوب، وبين المراكز والأطراف، والذي يشكل عاملاً مركزياً في تاريخ نمو الرأسمالية وتطورها. فالرأسمالية التاريخية تدمج نفسها مع تاريخ غزو العالم من قبل الأوروبيين وأبنائهم، الذين استمرت انتصاراتهم من 1492 إلى 1914. لقد وفرت هذه الانتصارات وهذا النجاح الأساس لشرعية الرأسمالية، وتم بناء فرضية التفوق الأوروبي بحيث أصبح النظام الأوروبي مرادفاً للحداثة والتقدم. وازدهرت النزعة المركزية الأوروبية في هذه الظروف، واقتنعت شعوب المراكز الإمبريالية بحقها «التفضيلي» بالحصول على ثروات العالم. فلقد شهدنا تحولاً جذرياً في المنحى التاريخي، فالجنوب بدأ يستيقظ ببطء لكن بوضوح خلال القرن العشرين، وابتدأت الثورات الاشتراكية، أولاً في شبه الأطراف، روسيا، ثم في الأطراف.. الصين وفيتنام وكوبا، حتى وصلنا إلى حركات التحرير الوطني في وآسيا وإفريقيا، والتقدم الذي تم إحرازه في أمريكا اللاتينية. إن حقيقة الطابع المركزي للرأسمالية التاريخية تنطوي على مجموعة من النتائج التي لا يمكن تجاوزها منها، أن الانتقال إلى الاشتراكية سيكون بطيئاً ومن خلال التطور غير المتكافئ، وأن هذا التطور سيحدث بشكل رئيسي في الأطراف. لذلك لا توجد «ثورة عالمية» على أجندة دول المركز المتقدمة. لقد فهم لينين وماو وهوشي منه وكاسترو هذه المعادلة، لذلك قاموا بثوراتهم وقبلوا تحدي «بناء الاشتراكية في بلد واحد». وهي المعادلة التي لم يفهمها تروتسكي نهائياً. هنا تعتمد حدود ما كان يمكن تحقيقه في حال تلك الثورات على عدة عوامل أهمها؛ تأثير إرث الرأسمالية «المتخلفة» في دول الأطراف، وما أصاب تلك الثورات العظيمة من تطور خلال القرن العشرين بما في ذلك انحرافاتها وخيباتها. في بلدان الأطراف الأخرى، تمكنت الحركات الثورية من تحقيق الانتصار وتغيير العالم. لكن قادة هذه الحركات لم يتمكنوا من تقدير الحاجة الماسة إلى كسر المنطق الرأسمالي من أجل تحقيق أهداف التحرر الوطني. بدلاً من ذلك عززت هذه الحركات أسطورة «اللحاق بالركب» والمقصود هنا ركب التطور الذي حققه المركز بوسائل رأسمالية، وذلك من خلال الالتحاق بالرأسمالية العالمية بهدف خلق رأسمالية وطنية ضمن نفس الشروط والآليات التي حقق فيها المركز رأسماليته. المراكز الإمبريالية كنتيجة لهذا التوجه كانت محصلة المكاسب التي تم تحقيقها من خلال هذه الحكومات «الوطنية الشعبية» – كما أسميها – محدودة، كما أن هذه الحكومات استُنزِفت بسرعة وانهارت وعمت الفوضى. يَظهر الخوف من الثورات الاشتراكية والتحدي الذي تمثله في التحركات الفاشية المعادية للثورة والتي تظهر في المراكز الإمبريالية. لقد شحذت الفاشية – ذات مرة – الصراعات داخل – الإمبريالية، وبشكل خاص بين ألمانيا النازية واليابان من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا العظمى من الجهة المقابلة. في ظل ظروف الخيار بين الطرفين نستطيع أن نفهم اختيار الاتحاد السوفييتي التآلف مع أمريكا وبريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كما نستطيع أن نفهم لماذا لجأت القوى الغربية إلى فرط عقد هذا التحالف عام 1945 مباشرة بعد انتهاء الحرب. نعم لم ينتج عن فشل الحركات الاشتراكية والشعبية انفتاح لإمكانيات التحول والتطور في الشرق أو الجنوب أو الغرب. فالقوى والعوامل السياسية وكذلك المواطنين المعنيين، وهي العوامل التي أدت لنجاح تلك الحركات، لم تتم دراستها أو تقييمها بالشكل المناسب مما جعل إمكانية الاستفادة من إنجازات تلك الحركات محدودة ومقيدة. وهو نفس السبب الذي مكن قوى الثورة المضادة بقيادة المراكز الإمبريالية التاريخية (الولايات المتحدة، أوروبا، واليابان) من استغلال الفوضى التي نشأت عن ذلك الفشل وتشجيع ظهور رد فعل وهمي، تم تبنيه من قبل مشاريع «الانبثاق» الاقتصادي في بعض بلدان الجنوب، أو الانحراف غير المنطقي نحو الفاشية في بلدان أخرى. في المراكز الإمبريالية نفسها فلم يشجع تراجع وفشل المشاريع الاشتراكية والوطنية الشعبية المثقفين على تقديم تحليل نقدي للرأسمالية، بل على العكس دفعهم أكثر باتجاه الحديث والتركيز على فضائل الرأسمالية الحديثة المتطورة. في هذا السلوك بالضبط يكمن انتصار الثورة المضادة، حيث يشكل التراجع عن الإنجازات السابقة التي حققتها دولة الرفاه الدافع الرئيس والمشجع لولادة رد فعل فاشي جديد. يبقى أن سمير أمين خلال العام 1951 انتسب إلى الحزب الشيوعي الفرنسي، إلا أن الماركسية السوفييتية لم تثر إعجابه وكان مقرباً إلى الحلقات الماوية في الحركة الشيوعية. عمل أمين مستشاراً اقتصادياً في مالي وجمهورية الكونغو ومدغشقر وغيرها من الدول الأفريقية، كما عمل مديراً لمعهد الأمم المتحدة للتخطيط الاقتصادى (IDEP) في داكار لعشر سنوات طوال السبعينيات، حيث تصدى لمقولات عديدة سائدة عن التنمية والتحديث وخطط المؤسسات المالية الدولية، وشارك أثناء عمله هذا في تأسيس منظمات بحثية وعلمية أفريقية مثل المجلس الأفريقي لتنمية البحوث الاجتماعية والاقتصادية (كوديسريا) ومنتدى العالم الثالث والذي ظل يترأسه حتى وفاته. وقدم أمين مجموعة من القراءات لعدد من القضايا الأساسية، مثل العلاقة بين المركز والأطراف، التبعية والعوالم الأربعة، ومحاولة لتجديد قراءة المادية التاريخية وأنماط الإنتاج. كاتب وباحث في تاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية سمير أمين… بين صراع الطبقات والرأسمالية وتوقعات تمرد الجنوب د.محمد عبدالرحمن عريف  |
| الفيلم المصري «كوافير»: عن عالم النساء ومعاناتهن Posted: 04 Sep 2018 02:11 PM PDT  الرباط ـ لحسن ملواني: يتميز الفيلم القصير بتركيز نظرته إزاء موضوعه، ذلك من خلال فعل التكثيف لكل من الصورة والخطابات والحوارات والأحداث، وهو ما ينطبق على الفيلم المصري «كوافير»، من تأليف لاري نبيل، وإخراج أندريا زكريا، ومدته تقارب الـ 13 دقيقة. المعاناة تتلخص أحداث الفيلم في معاناة ثلاث نساء، إضافة إلى الحَلاقة (المجملة والمزينة للعرائس). ففي الوقت الذي كانت الحلاقة تزين شعر ووجه امرأة استعدادا لعرسها، دخلت أخرى تريد بدورها تزيين نفسها بأمر من رفيقها، الذي عنفها وأخفت رضوضا تحت عينيها بنظارة سوداء، ثم دخلت امرأة أخرى ليجمعهن التفكير في الانتهاكات والعذاب الممارس عليهن، قبل أن تدخل امرأتان تسحبان وبإكراه المرأة التي جُملت وزينتْ، وهي تنظر إلى رفيقاتها نظرات خوف وألم لما ينتظرها بعد عرسها. المكان ودلالته لقطات الفيلم تمت داخل صالون تجميل العرائس، وقد اعتمد فيها المخرج على اللقطات المقربة لوجوه النساء، وهن يتحدثن منفعلات ومتفاعلات مع المتحدثة عن معاناتها لترجع كل منهن إلى ماضيها المحزن الأليم. والجاذب المؤثر في الفيلم هو الاكتشاف المتدرج لمعاناة كل من المتواجدات داخل الصالون، من الهدوء إلى الاضطراب عبر استدعاء أحداث عنف متماثلة. وقد تركزت حركة الكاميرا على الوجوه في تواز مع الحوارات المستدعية للنبش في الماضي، مركزة على القسمات الحاملة لآلام القلوب الجريحة المعززة بالحوار الصادر من معاناتهن المشتركة، وبين الماضي والانتظار للآتي يشعرن بالمأساة في أقصى درجاتها. وبذلك تكثفت زاوية النظر إلى المشكل الذي تنطوي عليه فكرة الفيلم .. ظلم الرجل للمرأة وتقييد حريتها تقيــــيدا مطلــقا، وقد ساعد على هذا التكثيف الحوار الذي جرى بين النساء فقط بعيدا عن الرجال، للبوح المشترك إزاء الماضي والمستقبل، ما حول الصــالون ذاته إلى ما يشبه السجن كفضاء للحكي عن الظلم والتظلم. والفيلم استمد حكايته من الانتهاكات التي تتعرض لها النساء قبل وبعد الزواج، كاتمات لأحزانهن مظهرات رضاهن قسرا، وقد جاء حوارهن موحيا بكثير من الهنات التي تلحق المرأة فتكدر حياتها. تمكن الفيلم من النفاذ إلى عمق مآسي النساء المنحصرة في علاقتهن بأزواجهن وآبائهن وكل الذكور. والمفارقة الصارخة تتمثل في اجتماع النسوة من أجل التجمل والتزين لذكور أشرار، ينتظرونهن لقضاء مآربهم الجنسية موازاة مع احتقارهن والاستهزاء منهن وعقابهن غير المبرر. فقد تأسست الدراما في قصة الفيلم على تناقضات تعزز هضم حقوق النساء من قبل ذكور نسوا كون أمهاتهم وأخواتهم وعماتهم إناثا. وبذلك يصير الزواج بالنسبة للنسوة مغامرة معروفة النتائج (الإساءة والعقاب وهضم الحقوق). بهذا يكون الفيلم القصير جنسا فيلميا بإمكان المخرجين والكتاب للسينما استغلال مزاياه المتعددة من أجل التعبير عن هموم المجتمع بجمالية توصل إلى المطلوب. وهكذا سيظل الفيلم القصير إبداعا نوعيا ينبغي إيلاؤه عناية خاصة لكونه فيلم المستقبل، ربما مقارنة بالفيلم الطويل الذي يحتاج إلى الكثير ويستغرق الكثير من الوقت، ويستدعي الطائل من الأموال والجهود وقد يفشل مضمونيا وجماليا فتكون الخسارة جسيمة. بطاقة الفيلم: «كوافير» أداء .. سوالين سامي، منة أحمد. مدير الإنتاج سامح ظريف. ستايلست مرام سوري، موسيقى توني مجدي. مدير التصوير وائل يوسف، مونتاج رامز عاطف. مساعدا الإخراج سامي فاروق وماريان خيري، مخرج منفذ هالة صموئيل، تأليف لاري نجـــيب وإخراج أندريا زكريا. الفيلم المصري «كوافير»: عن عالم النساء ومعاناتهن  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق