Translate

التوقيت العالمي

احوال الطقس

تحيه

islammemo

سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ

الْوَصِيَّةُ الثَّامِنَةُ وَالأَرْبَعُونَ « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ » عَنْ شدَّادِ بنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ العَبْدُ : اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِي لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِ مَا صَنَعْتُ ، أَبْوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ ، وَأَبُوءُ بَذَنْبِي ، فَاغْفِرْ لِي ، فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ » مَنْ قَالَهَا في النَّهَارِ مُوقِنَاً بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَومِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِي فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . 1- أَصْـبَحْنا وَأَصْـبَحَ المُـلْكُ لله وَالحَمدُ لله ، لا إلهَ إلاّ اللّهُ وَحدَهُ لا شَريكَ لهُ، لهُ المُـلكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كلّ شَيءٍ قدير ، رَبِّ أسْـأَلُـكَ خَـيرَ ما في هـذا اليوم وَخَـيرَ ما بَعْـدَه ، وَأَعـوذُ بِكَ مِنْ شَـرِّ هـذا اليوم وَشَرِّ ما بَعْـدَه، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكَسَـلِ وَسـوءِ الْكِـبَر ، رَبِّ أَعـوذُبِكَ مِنْ عَـذابٍ في النّـارِ وَعَـذابٍ في القَـبْر. 2- اللّهُـمَّ بِكَ أَصْـبَحْنا وَبِكَ أَمْسَـينا ، وَبِكَ نَحْـيا وَبِكَ نَمـوتُ وَإِلَـيْكَ النِّـشور . 3- اللّهـمَّ أَنْتَ رَبِّـي لا إلهَ إلاّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنـي وَأَنا عَبْـدُك ، وَأَنا عَلـى عَهْـدِكَ وَوَعْـدِكَ ما اسْتَـطَعْـت ، أَعـوذُبِكَ مِنْ شَـرِّ ما صَنَـعْت ، أَبـوءُ لَـكَ بِنِعْـمَتِـكَ عَلَـيَّ وَأَبـوءُ بِذَنْـبي فَاغْفـِرْ لي فَإِنَّـهُ لا يَغْـفِرُ الذُّنـوبَ إِلاّ أَنْتَ . 4- اللّهُـمَّ إِنِّـي أَصْبَـحْتُ أَُشْـهِدُك ، وَأُشْـهِدُ حَمَلَـةَ عَـرْشِـك ، وَمَلائِكَتِك ، وَجَمـيعَ خَلْـقِك ، أَنَّـكَ أَنْـتَ اللهُ لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ وَحْـدَكَ لا شَريكَ لَـك ، وَأَنَّ ُ مُحَمّـداً عَبْـدُكَ وَرَسـولُـك .(أربع مرات ) 5- اللّهُـمَّ ما أَصْبَـَحَ بي مِـنْ نِعْـمَةٍ أَو بِأَحَـدٍ مِـنْ خَلْـقِك ، فَمِـنْكَ وَحْـدَكَ لا شريكَ لَـك ، فَلَـكَ الْحَمْـدُ وَلَـكَ الشُّكْـر . 6- اللّهُـمَّ عافِـني في بَدَنـي ، اللّهُـمَّ عافِـني في سَمْـعي ، اللّهُـمَّ عافِـني في بَصَـري ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) اللّهُـمَّ إِنّـي أَعـوذُبِكَ مِنَ الْكُـفر ، وَالفَـقْر ، وَأَعـوذُبِكَ مِنْ عَذابِ القَـبْر ، لا إلهَ إلاّ أَنْـتَ . (ثلاثاً) 7- حَسْبِـيَ اللّهُ لا إلهَ إلاّ هُوَ عَلَـيهِ تَوَكَّـلتُ وَهُوَ رَبُّ العَرْشِ العَظـيم . ( سبع مَرّات حينَ يصْبِح وَيمسي) 8- أَعـوذُبِكَلِمـاتِ اللّهِ التّـامّـاتِ مِنْ شَـرِّ ما خَلَـق . (ثلاثاً إِذا أمسى) 9- اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في الدُّنْـيا وَالآخِـرَة ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ العَـفْوَ وَالعـافِـيةَ في ديني وَدُنْـيايَ وَأهْـلي وَمالـي ، اللّهُـمَّ اسْتُـرْ عـوْراتي وَآمِـنْ رَوْعاتـي ، اللّهُـمَّ احْفَظْـني مِن بَـينِ يَدَيَّ وَمِن خَلْفـي وَعَن يَمـيني وَعَن شِمـالي ، وَمِن فَوْقـي ، وَأَعـوذُ بِعَظَمَـتِكَ أَن أُغْـتالَ مِن تَحْتـي . 10- اللّهُـمَّ عالِـمَ الغَـيْبِ وَالشّـهادَةِ فاطِـرَ السّماواتِ وَالأرْضِ رَبَّ كـلِّ شَـيءٍ وَمَليـكَه ، أَشْهَـدُ أَنْ لا إِلـهَ إِلاّ أَنْت ، أَعـوذُ بِكَ مِن شَـرِّ نَفْسـي وَمِن شَـرِّ الشَّيْـطانِ وَشِـرْكِه ، وَأَنْ أَقْتَـرِفَ عَلـى نَفْسـي سوءاً أَوْ أَجُـرَّهُ إِلـى مُسْـلِم. 11- بِسـمِ اللهِ الذي لا يَضُـرُّ مَعَ اسمِـهِ شَيءٌ في الأرْضِ وَلا في السّمـاءِ وَهـوَ السّمـيعُ العَلـيم . (ثلاثاً) 12- رَضيـتُ بِاللهِ رَبَّـاً وَبِالإسْلامِ ديـناً وَبِمُحَـمَّدٍ صلى الله عليه وسلم نَبِيّـاً . (ثلاثاً) 13- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ عَدَدَ خَلْـقِه ، وَرِضـا نَفْسِـه ، وَزِنَـةَ عَـرْشِـه ، وَمِـدادَ كَلِمـاتِـه . (ثلاثاً) 14- سُبْحـانَ اللهِ وَبِحَمْـدِهِ . (مائة مرة) 15- يا حَـيُّ يا قَيّـومُ بِـرَحْمَـتِكِ أَسْتَـغـيث ، أَصْلِـحْ لي شَـأْنـي كُلَّـه ، وَلا تَكِلـني إِلى نَفْـسي طَـرْفَةَ عَـين . 16- لا إلهَ إلاّ اللّهُ وحْـدَهُ لا شَـريكَ لهُ، لهُ المُـلْكُ ولهُ الحَمْـد، وهُوَ على كُلّ شَيءٍ قَدير . (مائة مرة) 17- أَصْبَـحْـنا وَأَصْبَـحْ المُـلكُ للهِ رَبِّ العـالَمـين ، اللّهُـمَّ إِنِّـي أسْـأَلُـكَ خَـيْرَ هـذا الـيَوْم ، فَـتْحَهُ ، وَنَصْـرَهُ ، وَنـورَهُ وَبَـرَكَتَـهُ ، وَهُـداهُ ، وَأَعـوذُ بِـكَ مِـنْ شَـرِّ ما فـيهِ وَشَـرِّ ما بَعْـدَه . أخرجه البخاري

موقع قراء القران الكريم

قناه الرحمه

نصرة النبي صلى الله عليه وسلم

الجمعة، 21 سبتمبر 2018

Alquds Editorial

Alquds Editorial


رئيس موريتانيا ونظرية: «إسرائيل أكثر إنسانية من الإسلاميين»

Posted: 21 Sep 2018 02:28 PM PDT

تناقل ناشطون ووسائل إعلام تصريحات للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز يفهم منها خروجه بنظرية جديدة ـ قديمة تعتبر أن الإسلاميين، على اختلاف اتجاهاتهم، «أخطر من إسرائيل»، وقد تدرّج منطقه في ذلك من القول بأن المآسي التي شهدها العالم العربي تعود «طبعا إلى احتلال فلسطين»، لكن «تسييس الدين أحدث مأساة أكبر مما قامت به إسرائيل»، وأن «الحركات التي كانت تحكم الدول العربية لم تحطم دولها مثلما حطمها الإسلام السياسي، لذا، وفي المحصلة، إسرائيل أكثر إنسانية من هؤلاء»، على حد قول ولد عبد العزيز.
لا يأتي الرئيس الموريتاني بجديد طبعا في دفاعه عن «زملائه» الزعماء العرب الذين ثارت شعوبهم ضدهم، ولا في التخفّي وراء العداء اللفظي لإسرائيل لتبرير سوءات الحكام العرب، ولا في التعامل مع «الإسلاميين» بالتعميم رغم أنهم مذاهب شتى.
كان لولد عبد العزيز، لو أراد لحديثه بعض المنطق، أن يخص بحديثه الاتجاه الجهادي المتطرّف (على طريقة «الدولة الإسلامية» و«القاعدة» وأشباههما) فهذا الاتجاه يكفّر بدوره «الإسلاميين»، ممن يوافقون على النظام الديمقراطي (ويشاركون في الانتخابات ويحاولون التأثير بالطرق السلمية الحزبية)، ويصفهم بمثل ما وصفهم ولد عبد العزيز، كما أن هذا الاتجاه يساهم، مثل أنظمة البطش والقمع العربية، في مطاردتهم والتنكيل بهم.
المقصود من تعامل الرئيس الموريتاني (ونظرائه العرب) مع «الإسلاميين» بالجملة لا بالمفرّق هو التخلّص من الحمولة السياسية للمعارضة الحقيقية التي يمثلها اتجاه «الإخوان المسلمين»، وفي تجاهله لعداء التيار الجهادي السلفيّ المسلّح لهؤلاء، فإن ولد عبد العزيز يضع نفسه، سواء تقصد ذلك أم لم يتقصد، في مرتبة واحدة مع ذلك التيار الجهادي السلفيّ الذي يمثله «الدولة الإسلامية» وأضرابه، فالسرديتان متشابهتان ومطلوبهما واحد: التخلّص من تيار «الإسلام السياسي» المعتدل ودفعه، بالقوّة، إلى التطرّف والانضواء تحت رايات الاتجاهات السلفية الجهادية المسلحة، عبر أشكال البطش والقمع والسجون والمشانق، كما هو الحال في مصر، وقبلها في سوريا والجزائر وغيرها.
المغالطة الأولى التي لا ينفكّ أصحاب هذه السرديّة يستخدمونها هي أن «الإخوان» هم من قاموا بتسييس الدين، والحقيقة أن «الإخوان»، مثلهم في ذلك مثل الأحزاب «المسيحية الديمقراطية» وأمثالها في أوروبا والعالم…، هم حزب محافظ اجتماعيا، وفي كل الأحزاب المحافظة هناك دور كبير للدين والرموز الثقافية القديمة للشعوب، ومشكلة ولد عبد العزيز والأنظمة العربية مع «الإخوان» لا تعود إلى إعطائهم هذه الأهمية الكبيرة للدين في منظومتهم السياسية (فهم حزب سياسي في النهاية وهدفه مثل كل الأحزاب في العالم: الوصول إلى السلطة)، ولكن لأسباب أخرى أهمّها أنهم نافسوا الأنظمة على الاستخدام الاحتكاري للدين، ولشعبيتهم التي تنافس الطغاة الذين لا يرغبون في وجود أي منافسين أو معارضين سياسيين فحين كان يحوز الشيوعيون أو القوميون على شعبيّة سياسية كانوا يطاردون بدورهم كما يطارد الإخوان حالياً.
المغالطة الثانية تكمن في اعتبار «الإخوان» (أو الإسلاميين على عمومهم) هم من تسببوا في الثورات الشعبية وليس الأنظمة العربية نفسها التي أغلقت فضاءات التقدم والتنمية والعدالة والكرامة الإنسانية وملأت الأرض جورا وفسادا وطغيانا فثار عليها الناس.
والمغالطة الثالثة هي إنكار دور هذه الأنظمة العربية المتوحشة، التي رفضت التغيّر، في التدمير الرهيب الحاصل، وفي استدعاء الجيوش الغريبة لمساندتها ضد شعوبها، وكذلك في خلقها الآليات اللازمة لنموّ أشكال التطرّف المضاد المرعب، والذي كانت «القاعدة» و«الدولة» أحد أشكالهما، كي يخرج الزعماء علينا، كما خرج ولد عبد العزيز، ويغسلوا أيديهم من مسؤولية البلدان التي يحكمونها، ومن المآلات التي آلت إليها، كما لو أن التطرّف هو من فعل كائنات هبطت من الفضاء، وليست مرتبطة بما حصل ويحصل من مآس رهيبة.
إضافة لكل ذلك في هجومه على «الإسلاميين»، وفي جعله إسرائيل أكثر «إنسانية» منهم، يوجّه رسائل مفهومة للأوروبيين والغرب عموما، وصار يصحّ وصفها بـ«رسائل الحكام العرب إلى ذويهم في الخارج».

رئيس موريتانيا ونظرية: «إسرائيل أكثر إنسانية من الإسلاميين»

رأي القدس

اقتل مسلما!

Posted: 21 Sep 2018 02:27 PM PDT

تلقيت رسالة من الأخ الأستاذ أحمد العلاونة، الأديب الموسوعي المعروف، وجاء فيها ما يلي حرفيا: «من عجائب الصدف أني اطلعت على بعض أعداد مجلة «هدي الإسلام» التي تصدرها وزارة الأوقاف الأردنية، فإذا فيها بعض مقالاتك (في السبعينيات الميلادية)».
ورجوته أن يرسل لي نسخة عنها إذا أمكن، وظننت أن بينها ما سبق وكتبته بعنوان «صلاة فوق سهول القمر» حيث لم أجد في قدرة الإنسان على الوصول إلى القمر ما لا يدعو رائد الفضاء إلى الصلاة هناك!
لكنني وجدت أنها مقالات أخرى نقلتها «مجلة إسلامية علمية أدبية» اسمها «هدي الإسلام» يصدرها «مجلس الأوقاف الإسلامية» والمحرر المسؤول عز الدين الخطيب «مفتش الوعظ والإرشاد». سرني ذلك وأحزنني في آن.

كان أبي حيا ولم يدر!

أحزنني أن والدي رحمه الله كان حيا يوم تكرمت مجلة «هدي الإسلام» بنقل بعض ما نشرته يومــــئذ في أحـــد المنابـــر اللبـــنانية واسعة الانتشار ولم يطلع والدي على أن «هدي الإسلام» أعادت نشرها، وكان ذلك سيسره، فقد كان أبي رجلا محافظا متدينا.
تأسست «كلية الشريعة» في جامعة دمشق في عهده حين كان رئيسا لها، ولعل د. مطاع صفدي أبدع في وصفه يومئذ أبي بقوله: «غادة ابنة رجل محافظ ولكنها استطاعت أن تحمل والدها الوزير، رئيس جامعة دمشق، إلى الوقوف بجانبها ضد كل الحملات التي تعرضت لها».
ومن تلك الحملات في بداياتي الكتابية صدور منشور ضدي يقف خلفه أحد أشهر (مشايخ) سوريا المتزمتين يومئذ، حيث أصدر منشورا يبيح دمي!
أبي كان حيا حين أعيد نشر مقالين لي في «هدي الإسلام» وكان ذلك سيفرحه.. وفات الأوان الآن..
وثمة أمر عام يقلقني، وهو أن الإسلام ليس التزمت ولا إذلال المرأة وقتل الناس وطعنهم في الشوارع ودهسهم على الأرصفة، والأذى العشوائي تحت ستار الدين، ما يزيد في تأجج «الإسلاموفوبيا» الغربية.

الاستعباد المهيمن باسم الدين!

من منطقة حربية عربية من تلك التي سيطر عليها داعش بفخر، هالني أن أرى في الصحف صور ملصقاتهم، وإذا بها في معظمها (منشغلة) بجسد المرأة لا بجسد الأرض المغتصبة في فلسطين وجامعها «الأقصى» المنهتك و«قبة الصخرة» وسواهما.. تلك الملصقات التي شاهدت صورها في الصحف تتحدث عن «صفات الحجاب الشرعي» في ثمان قواعد للسلوك!!.. ففي (أوامرهم) لثياب المرأة مثلا: أن يكون فضفاضا واسعا غير ضيق، ألا يشبه ملابس الرجال، ألا يشبه ملابس الكافرات…!
أنا التي لم يعد ثمة ما يدهشها في هذا الكوكب الذي فقد رشده في بعض أقطارنا العربية.. ذهلت!
أين فلسطين من هذه الثرثرة التي تتضمن اعتداء على حرية مواطنة أخرى تساويهم في الحقوق وحرية الاختيار؟
ذات يوم، رضينا بالتغاضي عن بعض الاعتداء على الحرية الفردية للإنسان العربي مقابل مزاعم صدقناها من الحاكم الظالم هنا وهناك، وهي ذريعة تحرير فلسطين..
وانتهى بنا الأمر اليوم إلى تحرير المرأة من ملابس لا تروق للبعض، ويحاولون عبرها تقييد شهواتهم (أم المزيد من استفزازها…؟)
باختصار، حربكم ليست على «أجساد النساء»، بل على «جسد الأرض المحتلة»، ونرجوكم.. استعرضوا رجولتكم هناك!

لكل فعل ردة فعل مشابهة!

معظم المسلمين جرحهم ذبح ذلك الكاهن المسيحي في كنيسته الفرنسية أثناء عظة يوم الأحد بذريعة متأسلمة مع صيحة «الله أكبر» التي صارت مقترنة بالأذى والعنف بدلا من الإسلام الحقيقي المتسامح، وهذه الحكاية غيض من فيض؛ فقد ارتبطت صورة الإسلام مؤخرا في الغرب ـ للأسف الشديد ـ بالتوحش وقطع الرؤوس تحت الكاميرات التي (تخلد!) تلك الهمجية واغتصاب النساء (الكافرات) وممارسة فنون التعذيب وإطلاق الرصاص على الناس. كالساهرين في مسرح «البتاكلان» مثلا في باريس وبين أولئك (القتلة) تحت راية الإسلام، هناك من يتوهم حقا أنه يقوم بخدمة الدين الإسلامي! وهكذا جاءت في السنوات الأخيرة ردة فعل مشابهة عنيفة ضد المسلمين، ردة فعل عمياء كما كان يفعل (المتأسلم).

المنقبات و«لصوص البنوك»!

القتل العشوائي الذي مارسه بعض (المتأسلمين) تحت راية الدين أفرز ردود فعل مشابهة العنف واللاعقلانية، تحت راية «الإسلاموفوبيا». وها هي شبكات إجرامية أوروبية من إفراز اليمين المتطرف تخطط لعمليات إجرامية ضد نساء محجبات وشخصيات إسلامية، وها هو وزير خارجية بريطانيا السابق بوريس جونسون يشبه المنقبات بـ«صناديق البريد» و«باللصوص الذين يغطون وجوههم». وسواء استجاب الوزير للنداءات له للاعتذار أو لم يستجب فإن (الإسلاموفوبيا) صارت حقيقة يومية لا يمكن إنكارها كردة فعل على جرائم متوحشة قام بعض (المتأسلمين) باقترافها وحرصوا على تصويرها بالفيديو، ولم يخطر ببالهم أنهم يؤججون الخلط بين الإسلام والإجرام، ما صار للأسف الشديد شائعا. ومن ثم لم يدهشني الهجوم على مسجدين في مدينة برمنجهام البريطانية أثناء صلاة العشاء وبماذا؟ بالمنجنيق!
ولم تدهشني زيادة الاعتداءات على المحجبات في مترو ضواحي باريس في اعتداء على (الأقليات)، وهكذا جاءت منظمة «اقتل مسلما» كنتيجة حتمية لممارسة بعض (المتأسلمين) للقتل الاستعراضي للضحايا على الشواطئ بعد (إلباس) القادم على الموت ذبحا ثيابا مسرحية، وعملية الذبح تلك تثير اشمئزاز المسلم قبل أهل الأديان الأخرى، فالإعدام على الهوية ليس من شيم الدين الإسلامي الحنيف.
أما شعار «اقتل مسلما» الذي تبنته بعض الفئات من أهل «الإسلاموفوبيا» فمحزن لكل مسلم بقدر حزنه على القتل الإجرامي المتأسلم تحت شعار صيحة «الله أكبر»! وببساطة: لا مفر من إلغاء (الدمج) بين الإسلام الحنيف والإجرام. ولكن كيف؟

اقتل مسلما!

غادة السمان

مشهد إعلامي مصري يصيب بالحَولَ العقلي!

Posted: 21 Sep 2018 02:27 PM PDT

أمران في مصر، لو ركز فيهما المرء، فسوف ينتهي المطاف به حتمًا إلى الجنون، ليخرج للشوارع ويقذف الناس بالحجارة: الأسعار، والمشهد الإعلامي!
كان زميل يحدثني من مصر، عندما أخبرني أن تغير سعر السلعة الواحدة للارتفاع، لم يعد يحدث كل يوم، ولكن كل نصف ساعة، وهو أمر فيه مبالغة، لكنه يعبر عن حالة عدم ثبات أسعار السلع، وهو ما عبر عنه زميل آخر كتابة بأنه عندما ينزل لشراء احتياجات بيته لا يمكنه أن يعتمد على أسعار المرة الماضية، فلا بد من أن يعمل حسابه لهذه الزيادات المفاجئة، وإلا سيعود بدون المطلوب، لا سيما وأن معظم الناس في بلدي يتعاملون بالنقود، وعندما بشر عبد الفتاح السيسي الشعب بتقليل التعامل بالنقد في المستقبل، ضمن مشروعه الاقتصادي الطموح، قال الناس إنه سيعود بهم إلى زمن التعامل بالمقايضة، فلم يصدقوا أنه يقصد التعامل بـ «الفيزا»، ومعظم المصريين ليست لهم حسابات في البنوك أصلاً!
ولأن هذه الزاوية متخصصة في «النقد التلفزيوني»، فلن يستغرقنا الحديث عن الأسعار وارتفاعها كثيراً، فهذا يحتاج إلى كاتب متخصص في الاقتصاد، وأنا معرفتي الاقتصادية تدور حول الحكمة العظيمة، التي كان يرددها والدي على مسامعي كثيرًا: «فقير مات.. غني شنقوه»، والمعنى أن أخرتها «ميتة»!
ما علينا، فالسيولة في المشهد الإعلامي لا بد وأن تدفع المتابع للجنون، فلم يعد يصلح معها أن تكتب مقالاً لينشر في اليوم التالي، لأن الأخبار التي بُنيت على أساسها الفكرة، ستكون قديمة وقد تجاوزتها الأحداث، وهو ما حدث مع مقالي يوم السبت الماضي، والذي جاء فيه أن «وائل الإبراشي» عائد لقناة «دريم» وهو ما بشرنا به مالك قناة «دريم» رجل الأعمال «أحمد بهجت» في حوار تلفزيوني مع الإعلامي «سيد علي»، وقد دفع الرجل «الإتاوة» مقابل هذا، بأن سمح لإحدى جهات الدولة بأن تدخل شريكا له في ملكية القناة، ولم يسم هذه الجهة، كما لم يذكر نصيبها والقيمة التي دفعتها، وهل دفعت بالفعل، أم أنها «شراكة بالمجهود»، وفي هذه الحالة تصبح «فردة» بكسر الفاء، أي شراكة بقوة السلطة تتم في الغالب بدون دفع أي شيء؟!
عندما نُشر مقال الأسبوع الماضي، كان جديداً قد حدث، وهو اعلان «وائل الإبراشي» بنفسه أنه تعاقد للعمل في قناة «أون..» ليخلف عمرو أديب، فقد اشتراه أحمد بهجت فباعه، وافتداه بشراكة كان رافضها مع «إحدى جهات الدولة»، ففضل أن يعمل مع الدولة نفسها، التي اشترت في السابق قناة «أون…» عندما تقرر تجريد رجل الأعمال نجيب ساويرس من من مصدر قوته السياسية، فإذا بشركة تأسست فجأة لتعلن عن شراء القناة، دون الإعلان عن قيمة الصفقة، وما الذي يجعل شركة تشتري قناة بكل أعبائها، وكان يمكنها أن تؤسس قناة جديدة؟ هل هي الرغبة في الاستحواذ على الاسم التجاري؟
لقد تم تغيير الإسم في وقت لاحق، لدرجة أننا لم نعد نعرف إسم القناة، الذي يتم تغييره بين عشية وضحاها، حتى صار هذا يذكرنا بإسم قناة «النيل للأخبار» الذي تغير أكثر من مرة، يقولون إن اسمها الحالي هو «النيل»، في وقت فرط فيه السيسي في حصة مصر التاريخية من مياه «النيل» باتفاق المبادئ الذي وقعه مع الأثيوبيين، على نحو سيجعل من اسمها في المستقبل قناة «النيل.. الله يرحمه»!

«إعلام المصريين» من تاني

لا نعرف السر الذي دفع «إحدى جهات الدولة» إلى هذا الرد العنيف، وبتجريد قناة «دريم» من برنامجها الوحيد، رغم أن صاحب القناة قدم تنازلات مقابل ذلك، بأن قبل شراكة الدولة له؟ فهل الأمر عقاب على حديثه لبرنامج «حضرة المواطن»، والذي أعلن فيه عودة وائل الإبراشي مع شراكة «إحدى جهات الدولة»، حيث قال إن هذه الشراكة مردها أن الدولة لا تريد إعلاماً يغرد خارج السرب، فغضبت عليه لهذا الألهة؟ والتي قررت في السابق وقف «وائل» عن العمل، ضمن فيلق الإعلاميين الذين أحيلوا للتقاعد، فأعادته مقابل «الشراكة»، لكنها الآن تحتفي به في قناة تابعة لما وصفه «بهجت» بـ «احدى جهات الدولة»، لتفوز هذه الجهة بالشراكة، بدون «وائل» على نحو كاشف بأنها تستهدف إغلاق القناة، وقد عرفنا في ظل حكم العسكر الشراء بهدف الاغلاق، تمامًا كما قام صاحب قناة «سي بي سي» بشراء باقة من القنوات وأغلقها لأن واحدة من قنواتها كان البرنامج الرئيس فيها يقدمه معتز مطر، وقد تطاول على ذات المجلس العسكري بعد الثورة؟!
والواقعة الثانية هي الخاصة بقناة «أون لايف»، إحدى انشطارات قناة «أون تي في» التي اشترتها «إحدى جهات الدولة» من «نجيب ساويرس» وأغلقت هذا الانشطار!
ولم يكن الجديد فقط في أن وائل الإبراشي لن يعود إلى «دريم» ولكن إلى «أون ..»، فالجديد أيضا هو عودة اسم «شركة إعلام المصريين»، فالاعلان المنسوب لوائل أنه تعاقد مع شركة «إعلام المصريين» المالكة لقناة «أون..»، وعندما طالعت الأمر تشككت في لياقة قواي العقلية، على نحو تذكرت معه قصة رجل من بلدة مجاورة لنا، وقد جالسته في ليلة وأدهشني حديثه الواعي والمرتب، وأدهشني أنه الشخص نفسه الذي أشاهده كثيراً يحصب الناس بالحجارة، ويكلم نفسه، ويشتم كل من يقابله!
ويتردد أن هذا من جراء «المزاح الثقيل» لأصدقائه، الذين كانوا يجدونه نائماً أمام المنزل فيحملونه بـ «الدكة» للداخل، فينام في الداخل فيخرجونه للخارج، وأحياناً يذهبون به بعيداً عن منزله وبهدوء حتى لا يستيقظ، ويبدو أنه لهذا أصيب بـ «الحول العقلي»، على وزن «الحول البصري»، وحدث بعد ذلك ما حدث!
عندما قرأت عن تعاقد «وائل» مع شركة «إعلام المصريين»، ذهبت أبحث في دفاتري القديمة، فتأكد لي أنني لم أصب بـ «الحول العقلي» بعد، رغم عبث السلطة لنصل إلى هذا المرحلة!
مالك «إعلام المصريين» هو رجل الأعمال «أحمد أبو هشيمة» الذي هبط إلى سوق الإعلام هبوط «الأغراب» إلى «سوق المواشي»، وغالباً ما تكون الأموال التي في أيديهم مزورة، فيشترون كل المواشي وبأسعار مبالغ فيها فالمهم هو «تبيض أموالهم»، وقد اشترى صحفاً ومواقع الكترونية، وقنوات تلفزيونية، خاسرة وفاشلة بمبالغ طائلة، كنا ندرك من البداية أنها ليست أمواله، ولكنها أموال «إحدى جهات الدولة»، لكن إذ فجأة ظهرت شركة جديدة هى «ايجيل كابيتل»، بادارة وزيرة متقاعدة هى «داليا خورشيد»، حرم محافظ البنك المركزي. وكان واضحاً، أن الجهة المالكة واحدة، فـ «إحدى جهات الدولة»، هي المالكة للشركتين «إعلام المصريين» و»ايجيل كابيتل» غاية ما في الأمر أنها قامت بتغيير المالك على الورق من «أبو هشيمة» إلى «خورشيد» ورفاقها، لأن الأول كان يصنع مجداً لنفسه، ربما يتغير الموقف منه الآن بعد إعلانه أنه بصدد الزواج من شقيقة النجم البرتغالي كريستيانو رونالد، والدستور المصري يشترط في من يترشح لرئاسة الجمهورية، ألا تكون زوجته حاملة لجنسية دولة أجنبية، لكن من طلق هيفاء وهبي في زمن الإخوان، يمكنه أن يطلق «البرتغال» رأساً.

صرح من خيال

ليس هذا موضوعنا، فما يعنينا أن المعلن عنه في يناير/كانون الثاني من العام الماضي (2017) أن شركة «ايجيل» اشترت كل الأملاك الاعلامية لشركة «إعلام المصريين» ومن بينها قنوات «أون تي في»، وعندما نطالع أن «وائل الإبراشي» تعاقد مع «إعلام المصريين» على العمل في القناة، فإننا نكون أمام احتمالين:
الأول: أن الصفقة فشلت، وأن «أون تي في» عادت إلى «إعلام المصريين» في السر، وهو احتمال ضعيف، لأن «إعلام المصريين» اختفت تماماً من المشهد الاعلامي، لصالح شركة «ايجيل كابيتل»، وليس معلوماً أن لها ممتلكات اعلامية، فهى كانت صرحاً من خيال فهوى!
الثاني: أنها حالة الفوضى، فلا يعرف من تعاقد مع «وائل» إن كان يعمل مع شركة «اعلام المصريين» أم «شركة ايجيل» وربما نسى من يمثل على الورق، لأنه ما يشغله هو المالك الحقيقي للشركتين وهو «إحدى جهات الدولة»، فنسى وهو يوقع مع «وائل الإبراشي» أن «اعلام المصريين» باعت لـ «ايجيل»، وأن «أون…» انتقلت من الشركة الأولى إلى الشركة الثانية، ونحن في حالة تشبه العوم في ماء البطيخ.. يسمونه في تونس «الدلاع»!
وحالة الفوضى هذه، كانت سبباً في حمل مالك لصحيفة أن يبيع صحيفته «قوة واقتداراً»، في تصرف أقرب إلى أعمال المافيا، وحضور ابن رئيس وزراء سابق في الصفقة عزز من قصة أن البيع هو لصالح «إحدى جهات الدولة»، كما أن وزير الداخلية مجدي عبد الغفار كان على الخط، وليس أمام المالك إلا أن يرضى بالمكتوب، وباعتبار أن رجل الأعمال المشتري هو مندوب هذه الجهة، تماماً كما أن «أبو هشيمة» يمثلها في شراء بعض وسائل الإعلام!
وهى حالة تذكرنا بشكل ما ببداية التسعينات، عن قصص نسجت حول فرض علاء مبارك، شراكته على كثير من رجال الأعمال، والبعض كان يستغل هذه الأجواء في ادعاء شراكة «علاء مبارك» له، حماية للنفس وتخويف للآخرين، لدرجة أن سرت نكتة تقول إن صاحب صندوق لتلميع الأحذية قال إن علاء مبارك شريكه على هذا الصندوق، ولم يُنه على هذه الأقاويل سوى سفر علاء مبارك لفترة طويلة للعيش في الخارج، وقامت الثورة، ولم يثبت شيء من هذا!
بيد أن «إحدى جهات الدولة» تستحوذ بالفعل على وسائل الإعلام، ولا يوجد انكار لهذا، فقناة من بابها هي «دي أم سي» اسم الشهرة لها «قناة المخابرات»، لكن المعلن أن قناة «إعلام المصريين» باعت «أون ..» لشركة «ايجيل كابيتل»، فكيف تعود وتتعاقد مع «وائل الإبراشي».. من أنتم ؟ على رأي القذافي!
إنه وضع يصيب بالتلبك العقلي، على وزن التلبك المعوي.

صحافي من مصر

مشهد إعلامي مصري يصيب بالحَولَ العقلي!

سليم عزوز

استعينوا على تنفيذ مؤامراتكم بالسر والكتمان!

Posted: 21 Sep 2018 02:27 PM PDT

السنوات الثماني الماضية، سنوات الثورات، علمتنا أكثر مما تعلمنا على مدى حياتنا، لأنها لم تترك ستراً على قضية أو جهة أو شخصية سياسية إلا وأزاحته لتتركها عارية تماماً.
ولعل أهم ما تعلمناه أنك إذا أردت أن تتعرف على سياسة بلد ما، فلا تستمع إلى إعلامه ولا إلى تصريحات مسؤوليه، بل دقق في أفعالهم على الأرض. كيف يتصرفون؟ ماذا يفعلون؟ بعبارة أخرى، فإن السياسة الحقيقية تأخذها من أفعال السياسيين وليس من أقوالهم، فلطالما كانت الأقوال والخطابات والأيديولوجيات مجرد ستار دخاني لا أكثر ولا أقل يخفي وراءه أبشع البشاعات والقذارات.
وقد سبقنا إلى هذه الحكمة فلاسفة اليونان القدامي عندما قالوا: لا تهتم بالأقوال بل بالأفعال.
السياسة يا جماعة الخير كالحرب خدعة، ومن يمارس السياسة بمنطق أخلاقي فهو ليس سياسياً مطلقاً، بل فاعل خير، ولا وجود لفعل الخير في السياسة. وقد مر الزعيم البريطاني الراحل الشهير وينستون تشيرتشل يوماً على مقبرة، فقرأ على أحد الشواهد: «هنا يرقد السياسي الشريف فلان الفلاني»، فقال:»هناك خطأ، فمن غير المعقول أن يكون سياسياً وشريفاً معاً».
باختصار، لا تنخدع أبداً بالمواقف السياسية، ففي أحيان كثيرة يكون عكسها هو الصحيح، أو أنها تتغير حسب المصلحة في وقت قياسي، وهذه من بديهيات السياسة وليست اكتشافاً.
تعالوا الآن نجب على سؤال أصاب الملايين في حيرة من أمرها على مدى الأعوام الماضية. يتساءل البعض عادة بكثير من الارتباك والضياع: هل يُعقل أن العالم أجمع يشكل التحالفات ويرسل القوات إلى كل الأماكن التي توجد فيها المنظمات الإرهابية المتطرفة كتنظيم «القاعدة» و«داعش» و«النصرة» وأخواتها، ثم نسمع البعض أن تلك الجماعات هي من صناعة الجهات نفسها التي تدعي محاربة تلك الجماعات؟ ما هذه السياسة الخبيثة جداً؟ هل يعقل أن الدول يمكن أن تمارس مثل هذه الأضاليل الرهيبة؟ الجواب ببساطة نعم، خاصة إذا ما علمنا أن من يضع السياسات القذرة الحقيقية التي تمارسها الدول ليسوا أولئك المسؤولين الذين يظهرون على الشاشات ويحاضرون على الشعوب بالاستقامة والحكمة والوطنية والشرف، بل هناك أجهزة سرية يشرف عليها أقذر العقول وأكثرها إرهاباً ووحشية. وفي كثير من الأحيان حتى السياسيون أنفسهم لا يعرفون ماذا يحاك في الغرف السوداء، لهذا يتحولون إلى محللين سياسيين، كما شاهدنا على مدى الأعوام الثمانية الماضية، حيث كان الكثير من السياسيين العرب والأجانب ضائعين، ولا يعرفون بدقة ماذا يحدث في المنطقة من مخططات ومشاريع شيطانية، لأن المنفذ أجهزة مخابرات لا يمكن لأحد أن يعرف ماذا تفعل سوى الرؤوس الكبيرة جداً في الدول. وهذه الرؤوس لا يمكن أن تقول لنا الحقيقة مطلقاً، وتكتفي عادة بإلقاء الخطابات الرنانة الخالية من الدسم.
لا شك أنكم تساءلتم مراراً: أليس من السخف أن نتهم بعض الدول بتصنيع الجماعات الإرهابية التكفيرية، وفي الوقت نفسه تقوم تلك الدول بمحاربة تلك الجماعات بضراوة وتعتقل كل من يتعاطف معها؟ سؤال يتبادر إلى أذهان الكثيرين. لكن الجواب سهل جداً. لا تتفاجأ أبداً إذا رأيت الدول التي تدعم تلك الجماعات هي نفسها من تلاحق كل من يتعاطف مع تلك الجماعات ولو بكلمة. هذا عادي جداً. لأن ما يجوز للدول لا يجوز للأفراد. ما هو حلال على الدول حرام على الأفراد. من حق الدول أن تفعل كل ما تريد، ولو فعل الأفراد واحداً بالمائة من المخالفات والموبقات التي تفعلها الدول لوجد نفسه فوراً وراء القضبان. سأعطيكم مثالاً. هل تعلم أن الدول التي كانت متحالفة في الماضي مع الاتحاد السوفياتي الشيوعي كانت تعتقل الشيوعيين في بلادها، وتسجنهم لعشرات السنين، مع أنها كانت متحالفة حتى العظم مع السوفيات؟ هل تعلم أن الدول المتحالفة مع إيران الآن تعتقل وتلعن «أبو سنسفيل» كل من ينشر المذهب الشيعي في بلادها؟ هل تعلم أن الدول التي تشتم الجماعات المتطرفة ليل نهار على وسائل إعلامها وتعتقل أي شخص يمكن أن يتعاطف معها ولو بتغريدة، تقوم بتربية تلك الجماعات وتشرف عليها وتنفق الكثير لاستخدامها في مهمات سياسية قذرة؟ ذات يوم اعترف أحد أفراد تلك الجماعات أن السلطات في إحدى الدول كانت تأتي للمساجين الإسلاميين في أحد السجون بصناديق كبيرة مليئة بكل الكتب الممنوعة التي تشجع على التطرف والتعصب، وتفتحها وتتركها أمام المساجين كي يقرأوها، مع أن تلك الكتب ممنوعة في المكتبات، والويل لمن تلقي السلطات القبض عليه وهو يقتنيها أو يقرأها.
هل تعلم أن دولاً كثيرة كانت تشحن المتطرفين في حافلات خاصة إلى الشرق الأوسط للقتال في هذا البلد أو ذاك، بينما في الوقت نفسه تشن حملات إعلامية شرسة ضد الإرهاب والتطرف في بلادها ووسائل إعلامها؟
هل تعلم أن بعض الدول التي كانت تشحن الجهاديين إلى العراق وتدعمهم، كانت تسجل أسماءهم وعندما يعودون تقوم إما بتصفيتهم أو تضعهم في السجون للتعذيب بعد أن ينتهوا من مهماتهم القذرة؟
شتان بين الظاهر والباطن في السياسة، فالتقية هي أساس اللعبة السياسية في كل مكان. ولو أردنا أن نلخص هذه اللعبة القذرة لقلنا إن الدول تعمل بمبدأ: واستعينوا على تنفيذ مؤامراتكم وقذاراتكم بالسر والكتمان.

٭ كاتب واعلامي سوري
falkasim@gmail.com

استعينوا على تنفيذ مؤامراتكم بالسر والكتمان!

د. فيصل القاسم

تونس: منصف المرزوق «يشكر» المنسحبين من حزبه وقياديون يتهمونهم بـ«الخيانة»

Posted: 21 Sep 2018 02:26 PM PDT

تونس – «القدس العربي» : ولم تتوقف ردود الفعل على الاستقالة الجماعية من حزب «حراك تونس الإرادة»، حيث اكتفى مؤسس الحزب ورئيسه منصف المرزوقي بـ»شكر» المنسحبين على قدموه في السابق للحزب، فيما لجأ قياديون في الحزب إلى اتهامهم بـ»الخيانة»، وربط مراقبون استقالتهم بالضغوط التي يواجهها المرزوقي من بعض الأنظمة الإقليمية.
وكان ثمانون عضوًا، بينهم طارق الكحلاوي وعدنان منصر، أعلنوا استقالتهم من حزب «الحراك» الذي أسسه الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي. وبرر المستقيلون القرار بجملة من النقاط، أبرزها أن الحزب «أصبح – واقعيًا – منضويًا تحت جناح أحد أطراف الحكم (في إشارة إلى حركة النهضة)، بناء على حسابات انتخابية صرفة متعلقة بالرئاسيات»، متهمين رئيس الحزب بـ»التركيز على طموحاته الرئاسية وإهمال الحزب، والوقوف أمام أية إصلاحات عميقة داخله ترسخ الالتزام بلوائحه وخطه السياسي كحزب ديمقراطي اجتماعي معارض، وعدم الاستعداد للنقد الذاتي».
وفي أول تعليق له على هذ الأمر، دوّن المرزوقي على صفحته الرسمية في موقع «فيسبوك»: «إلى الذين غادرونا: شكرًا على كل ما قدّمتم وبالتوفيق. إلى الذين يواصلون معنا أصعب طريق أو يلتحقون بنا في أخطر تقاطعاته: شكرًا على التمسّك بالحلم الكبير-شعب المواطنين وتونس 2065- وثقتكم في قدرتنا جميعًا على جعله واقع الغد. إلى الذين يؤسفهم أو يقلقهم ما يبدو صخبًا وفوضى داخل الحراك وأيضًا داخل عدد من الأحزاب، داخل النظام نفسه وداخل كثير من العقول والقلوب، لأنهم يرون الغابة وليس الشجرة فقط: شكرًا على الحفاظ على معنوياتكم في مرحلة حسّاسة تتبع كل الثورات، بل هي من مراحل تطورها».
وأضاف: «لا بد بعد صدمة الثورة وتفجّر كل المخزون والمكبوت من بعض الوقت وكثير من الصبر قبل أن تكمل التنظيمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية مسارها المضطرب وتصل إلى توازنات جديدة تحقّق أعلى درجة ممكنة من الانسجام والاستقراروالفعالية. شكرًا بالخصوص لكل من يرفضون الإحباط في أصعب الظروف يواصلون في صمت هدم الجبل الذي يسدّ الطريق أمام تونس. ولو بالأظافر إن تكسرت القادومة».
فيما وصف قياديون ومراقبون الأعضاء المنسحبين من الحزب بـ»الخيانة»، وربط بعضهم هذه الاستقالة بالهجوم الذي يتعرض له الرئيس التونسي السابق من قبل بعض الأنظمة العربية كالسعودية والإمارات ومصر.
ووجهت درة إسماعيل، الأمينة العامة للحزب، انتقادات للمنسحبين من الحزب، مشيرة إلى أن بيانهم تضمن عددًا من المغالطات من بينها إدراج أسماء لأعضاء دون علمهم، فضلًا عن توجيه اتهامات غير صحيحة لقيادة الحزب، وخاصة فيما يتعلق بمناقشة موضوع الانتخابات الرئاسية، متسائلة عن «توقيت» هذه الاستقالة، كما اتهمت المستقيلين بعدم قبول التداول السلمي على السلطة ورفض وجود امرأة في قيادة الحزب.
وكان الوزير والقيادي في حزب المرزوقي السابق (المؤتمر من أجل الجمهورية، سليم بن حميدان) وجه انتقادًا لاذعًا للقياديين المستقيلين: عدنان منصر، وطارق الكحلاوي، مشيرًا إلى أنهما حاولا كسب ود حركة «النهضة» في انتخابات 2011، قل أن يلتحقا بحزب المرزوقي السابق (المؤتمر من أجل الجمهورية) ليسهما لاحقًا في «حل» الحزب، وتأسيس حزب «الحراك» الذي «تبوأا فيه أعلى المناصب القيادية (الأمانة العامة والإشراف على لجنة الانتخابات). غير أنهما فشلا في هيكلة الحزب وفي الانتخابات البلدية فشلًا ذريعًا رغم منحهما أوسع الصلاحيات من مؤسسات الحزب ومن المرزوقي نفسه، بل تحولا إلى عنصري احتقان داخلي فتم استبعادهما بالوسائل الديمقراطية».
ودوّن الحقوقي والإعلامي لطفي الحاجي تحت عنوان «حين يحاول أبناء المرزوقي ذبحه بسكاكين أعدائه»: «ما لفت انتباهي في بيان المستقيلين من حزب حراك تونس الإرادة الجملة التالية الواردة في آخر الفقرة الثانية: «هذا التموقع السياسي الداخلي أدى كذلك إلى اصطفافات إقليمية قائمة على الانحياز لأنظمة وزعامات بعينها بشكل آلي وليس على أساس المصالح التونسية العليا والسيادة الوطنية والدفاع عن الديمقراطية وقيم الحرية». لن أناقش الأسباب الداخلية التي أوردوها في بيانهم تفسيرًا لاستقالتهم، فتلك رؤيتهم، وذلك شأنهم الداخلي، وهم أحرار في قرارهم، لكن هذه الجملة بالذات تنم عن رغبة لتقديم المرزوقي في طبق من ذهب لخصومه على المقصلة التي طالما سعوا لذبحه فوقها، فضلاً عن كونها محاولة للتنصل من خط الحزب في وقت متأخر إن لم يكن في الوقت الضائع».
وأضاف: «هو وقت ضائع، لأن الخط الخارجي للحزب لم يتغير منذ الثورة وهم طالما استماتوا في الدفاع عنه واستحسنوه باعتبارهم جزءًا منه، بل منهم من اختص في التنظير له، وعليه فإن تبرير الاستقالة بحجج مماثلة هو تقديم مبررات يستسيغها خصوم المرزوقي لأنهم طالما حاربوه بها، وإلى الآن يحملونه تداعيات اختيارها. في حين أنها اختيارات فرضتها المتغيرات الإقليمية التي عرفتها المنطقة والتي فرضت محاور ما بعد الثورات، واصطفافاتها واضحة ولم تكن متعددة فإما أن تتعاون مع الدول التي تساند هذه الثورات أو أن تصطف مع دول الثورة المضادة كما اختارت كثير من الأحزاب. واستعمال مبررات مماثلة يحيل مرة أخرى إلى علاقة الأخلاق بالسياسة، وكثيرًا ما يعتقد الناس أن الأحزاب التي تصنف على أساس أنها ثورية وحريصة على الديمقراطية هي الأكثر حرصًا على ربط السياسة بما ضاع منها من أخلاق. لكن يصدم المرء حين يقرأ تلك التبريرات التي يستوي فيها من ناضل من أجل التغيير والثورة مع من اختار نهج الثورة المضادة».
وكتب الباحث سامي براهم: «عبثًا يحاول المستقيلون من الحراك إيقاف التأويلات المغرضة لما قدّموه من تفسيرات لاستقالتهم، لأنّ بين التّأويلات المغرضة وما قدّموه من تفسيرات خيط رقيق ومتشابهات، فهم مع رئيس حزبهم في مواقفه السياسيّة والتّحالف الإقليمي الذي ينحاز إليه ولكنّهم ضدّه في اصطفافه الآلي وراء هذا التّحالف بشكل يضرّ بالمصلحة الوطنيّة ولا ينتبه لأخطاء هذا التّحالف. مثلما هم معه كذلك في رفض الانقلاب على أردوغان لكنّهم ضدّه في المساندة الكاملة لأردوغان الذي يدعم الجماعات التّكفيريّة والإرهابيّة في العراق وسوريا بما يشكّل خطرًا على الأمن التّونسي!».
وأضاف: «هل يمكن أن نلوم «المغرضين» إذًا عندما يؤوّلون في اتّجاه لا يتنافى بشكل نوعيّ مع مضمون الخطاب الأصلي للمستقيلين على الأقلّ الذي برز منه في الإعلام السمعي، إلا إذا كان مضمون الاستقالة نفسه والدّوافع إليها مغرضة، أمّا المترصّدون والمتربّصون والصّائدون في المياه العكرة فلا يحتاجون لخطاب الشُّبَه والمتشابهات ليبنوا تحليلاتهم الجاهزة، هي هديّة قدّمت إليهم، «أمّا الذين في قلوبهم زيغ فيتّبّعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله». لا نشكّك في نوايا المستقيلين نعرف بعضهم وتواصلنا معهم ونعلم أنّ جزءًا من تشخيصهم ينطبق على الواقع السياسي لعديد الأحزاب، لكن الإخراج كان مرتجلًا وغير مدروس ويعطي انطباعًا سيّئًا عن طبيعة هذه الاستقالة التي لم تنجح في تقديم المبرّرات المقنعة أو على الأقلّ حسن التّسويق لها كحالة وعي نقدي في الحياة الحزبيّة».

تونس: منصف المرزوق «يشكر» المنسحبين من حزبه وقياديون يتهمونهم بـ«الخيانة»
مراقبون يربطون الاستقالات بالضغوط الداخلية والإقليمية التي يتعرض لها الرئيس السابق
حسن سلمان:

مظاهرات كثيفة في 3 محافظات ضد النظام في جمعة «لا دستور ولا إعمار حتى إسقاط بشار»

Posted: 21 Sep 2018 02:26 PM PDT

دمشق – «القدس العربي» : انتفض آلاف المدنيين في أرياف ثلاث محافظات سورية بينها إدلب شمالي سوريا، وخرجوا في مظاهرات شعبية عارمة نادت بإسقاط النظام السوري ورفض تشكيل لجنة دستورية او إعادة اعمار البلاد، قبل تحقيق انتقال سياسي يدير دفة الحكم، وهو ما تراه المعارضة في الداخل السوري، شعاراً متوافقاً مع متطلبات المرحلة الراهنة، التي شهدت انفراجاً نزع فتيل معارك وشيكة ضد ادلب ومحيطها، بانتظار تحويلها – وفق مخرجات قمة بوتين – اردوغان إلى منطقة منزوعة السلاح، ما يشكل أولوية روسية تكمن في تأمين مصالح موسكو الاستراتيجية المتمثلة بتواجد عسكري واقتصادي طويل الأمد في الشرق الأوسط عبر قاعدة حميميم وبناء نظام حكم في سوريا لا يتعارض كلياً مع سياساتها.
وقال مصدر في الدفاع المدني في محافظة ادلب لوكالة الانباء الالمانية (د ب أ): «خرج مئات الآلاف من المتظاهرين في أكثر من 140 نقطة تظاهر في أغلب مدن وبلدات وقرى محافظات ادلب وريفي حماة وحلب، للمطالبة بإسقاط النظام السوري والإفراج عن المعتقلين».
وتابع المصدر أن المتظاهرين» يعتبرون «النظام السوري هو مصدر الإرهاب الذي فتح البلاد أمام الارهابيين، والميليشيات الطائفية التي تقاتل إلى جانبه». وأكد المصدر «خروج المظاهرات اليوم هو الاعلى في المناطق المحررة، وخاصة في مناطق خطوط التماس والجبهات بعد توقف القصف الجوي».
وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن مظاهرات كبيرة خرجت ضمن مناطق سيطرة المعارضة في كل من حماة وإدلب وحلب. وذلك للأسبوع الرابع على التوالي، الا انها مختلفة عن سابقتها، حيث أعقبت الاتفاق الروسي – التركي بإقامة منطقة فصل منزوعة السلاح، والحؤول دون تنفيذ النظام للعملية العسكرية التي حشدت لها خلال الأسابيع الفائتة.
وأمام الدعوات الروسية لإعادة إعمار سوريا وتشكيل لجنة دستورية يرى فيها حلفاء النظام عنصراً رئيسياً «لحل الأزمة» بينما يعتبرها معارضوه صفحة جديدة في سجل إعادة تأهيل نظام الأسد، خرج امس الجمعة آلاف المدنيين في مظاهرات حاشدة تحت شعار «لا دستور ولا إعمار حتى إسقاط بشار». وعمت المظاهرات مدينة ادلب ومدن سراقب، وأريحا، ومعرة النعمان، وجسر الشغور، وبلدات كفرتخاريم، وبنش، والدانا، ودركوش، وتفتناز، وأطمة، ومعرة النعسان، والهبيط، ومحبمل، وحزانو، وسلقين حيث حمل المتظاهرون أعلام الثورة السورية وطالبوا بإسقاط نظام الأسد والتأكيد على أهداف الثورة في الكرامة والحرية.
وفي أرياف حلب الغربي والشمالي والشرقي، خرجت مظاهرات لاسيما في مدن إعزاز والباب والأتارب وجرابلس وعندان ومارع، وبلدات الأبزيمو، وباتبو، وأورم، ودارة عزة، وكفرنوران، والجينة، وطالب المتظاهرون بإسقاط النظام والمطالبة بالكشف عن مصير مدن وبلدات تل رفعت ومنغ بعد الاتفاق الروسي التركي، كما خرجت مظاهرات في ريف حماة الشمالي في مدن قلعة المضيق، واللطامنة، وبلدات كفرزيتا، وكفرنبودة، وجبل شحشبو.

«الدستور بعد الانتقال السياسي»

د. عبير حسين، مديرة مكتب المرأة لدى حركة تحرير الوطن، وهي ناشطة ميدانية في ريف حلب، اوضحت لـ «القدس العربي» انها عملت بالتنسيق مع مجالس مدنية من اجل تنظيم خروج المظاهرات المنادية باسقاط النظام ورفض إعادة الاعمار او وضع دستور للبلاد، وأضافت «سنعود إلى ما بدأناه منذ 8 سنوات، نطلق على كل جمعة تسمية تحمل مطالبنا وأهدافنا وحقوقنا، لنرسلها إلى العالم بأصواتنا التي تعلو في ساحات التظاهر، معلنة أن لنا مطالب عدل نسعى وراءها ولن نتهاون بها». وأضافت، «بالنسبة للدستور، وبما ان مجلس الأمن أقر بالانتقال السياسي، فان الدستور لا يمكن ان تتم صياغته الا بعد ان تتم عملية الانتقال السياسي الذي ستشكل بعده لجنة دستورية من ابناء البلد، وهم وحدهم من يملكون حق صياغة دستور لبلدهم، لتنظيم حياتهم وفق المعطيات الجديدة للبلاد، وليس قبل الانتقال السياسي. وبما ان دي مستورا يسعى جاهداً لاتمام عملية صياغة الدستور قبل العملية السياسية لهدف بات واضحاً، هو محاولة اقرار شرعية النظام من خلال جعله طرفاً في هذه العملية، مما يساعد على تكريس وجوده ونظامه، وهذا ما لا نقبله كون العملية ستعمل على هدم هدف الثورة في اسقاط النظام الدموي، وبما ان الشعب السوري لم يخرج لصياغة دستور فنحن نرسل للعالم عبر مظاهراتنا السلمية رسالة نقول فيها إن ثورتنا ليست لتغيير دستور، إنما لاسقاط نظام حكم كامل عاث في بلادنا الفساد».
أما عن الإعمار، فقالت د. عبير حسين، «كانت موسكو عبر محاولات باء أغلبها بالفشل في اطار سعيها إلى اعادة اعمار سوريا، بعد ان دمرتها بمساعدة نظام الأسد، تحاول أن تعطي لحربها علينا طابع محاربة الإرهاب، واننا ننطلق بمظاهراتنا للوقوف في وجه المحتل الذي دمر بلدنا».

الموقف الروسي

القناة المركزية لقاعدة حميميم الروسية أكدت أمس الجمعة أنه بحلول منتصف تشرين الأول/أكتوبر يجب أن تنسحب «جبهة النصرة» من المنطقة المنزوعة السلاح، مع سحب جميع الأسلحة الثقيلة من المنطقة، وذكرت وبالنسبة لما يخص الاتفاق الروسي التركي حول إدلب، «فهو موجه قبل كل شيء لاجتثاث التهديد الإرهابي، وهو بدون شك خطوة مرحلية لأنه يتم إنشاء منطقة منزوعة السلاح فقط لا غير». وينطلق موقف روسيا من اتفاق سوتشي حول الشمال السوري – الذي وقّع في 17 أيلول/ سبتمبر 2018 – من اعتبارات عدّة حسب الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي، وهي «أن يُوفّر الاتفاق آلية ملائمة لمحاربة التنظيمات الإرهابية المتفق عليها بين أنقرة وموسكو، وأن يضع الاعتبار لمصالح تركيا في منطقة خفض التصعيد الرابعة والنتائج التي قد تخلفها أيّة عملية عسكرية على أمنها القومي – أي أن روسيا متمسكة برؤيتها للحل في سوريا والاتفاق في الشمال لا يغير من ذلك إنما يندرج ضمن الأسلوب والتكتيك المختلف الذي تم اتباعه في المناطق الأخرى – فالاتفاق مؤقت محكوم بظروف أمنية وسياسية».

خياران ومساران

وأشار الباحث إلى أن أولوية روسيا في محافظة إدلب ومحيطها تكمن في تأمين مصالحها الاستراتيجية المتمثلة بتواجد عسكري واقتصادي طويل الأمد في الشرق الأوسط عبر قاعدة حميميم وبناء نظام حكم في سوريا لا يتعارض كلياً مع سياساتها. ويبدو أن أمام روسيا خيارين لتأمين مصالحها وحمايتها وهما:
أولاً، إما أن تكون تركيا هي الضامن الرئيسي لمصالح روسيا، وفق دعوة الرئيس التركي خلال القمة الثلاثية التي أكد فيها أن بلاده مستعدة لحماية وتأمين مصالح موسكو في حميميم وحلب، لكن هذا الخيار يقتضي بالضرورة عقد شراكة استراتيجية بين أنقرة وموسكو تتجاوز الملف السوري.
وهنا يمكن تفسير المنطقة العازلة على أنها شريط أمان واختبار بالنسبة لروسيا حيث تحاول من خلالها أن تقبل بتركيا كضامن لكنها أيضاً تؤكد على دورها في ضمان مصالحها. أو أن تكون روسيا هي الضامن الرئيسي لمصالحها، وهذا يعني أن تضع موسكو نفسها أمام مسارين، يوضح أولهما القبول بالمكاسب المؤقتة في سوريا وتأجيل معركة الشمال السوري ومحاولة الالتفاف عليها نتيجة الواقع السياسي والأمني والعسكري الدولي والإقليمي والمحلي. وبالتالي يكون الاتفاق مع تركيا خادماً لهذه السياسة بحيث أنه سيسمح لروسيا بتحقيق خطوات متقدمة مستقبلاً أو مكاسب إضافية في الميدان مثل إبعاد الفصائل عن خط التماس وكذلك سلاحهم الثقيل، وابتلاع خطوطهم الدفاعية العالية وإشغالهم بالعملية السياسية والتعويل على ضعفهم داخلياً عبر الاقتتال فيما بينهم.
والثاني عدم القبول بالمكاسب المؤقتة وشن عملية عسكرية وأمنية محدودة تساهم في إخضاع الجيوب الرئيسية بمحيط حلب والساحل لسيطرة النظام السوري، وهذا المسار لم يحصل أصلاً بسبب الاتفاق.

مظاهرات كثيفة في 3 محافظات ضد النظام في جمعة «لا دستور ولا إعمار حتى إسقاط بشار»
عشرات آلاف السوريين يعيدون وهج «الثورة» وألقها
هبة محمد

تقارير عبرية: إسرائيل تستهدف إيران في سوريا بحرية ولا تسقط شعرة من رأس الأسد

Posted: 21 Sep 2018 02:25 PM PDT

الناصرة – «القدس العربي»: ترجح جهات اسرائيلية ان تبعات أزمة إسقاط الطائرة الروسية في سوريا لن تدوم، وأن الطيران الحربي الإسرائيلي سيعود إلى شن الغارات، علما بأنه قادر على إطلاق صواريخ من مسافات بعيدة تستهدف عمق الأراضي السورية.
وألمحت تقارير إعلامية إسرائيلية في الماضي إلى وجود اتفاق روسي – إسرائيلي يسمح للأخيرة بقصف أهداف في الأراضي السورية. وقالت الصحيفة المقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو «يسرائيل هيوم» أمس الجمعة، بشكل صريح إنه يحاول حاليا إنقاذ تفاهمات بينه وبين الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين تقضي بأن «لا تسقط إسرائيل شعرة من شعر رأس بشار الأسد، في المقابل لا يعيق بوتين إسرائيل في عملها ضد إيران كما تشاء».
وتنوه الصحيفة ان هذه الصفقة هي التي كانت حتى الآن وستُمتحن الآن» وقالت إن نتنياهو بدا قلقا جدا» وعزت ذلك إلى رد الفعل الروسي تجاه إسرائيل في أعقاب إسقاط الطائرة الروسية.
وفي هذا السياق أوضح المحلل السياسي في صحيفة «معاريف»، بن كسبيت أمس أن السؤال ليس كيف حدث أن الطائرة الروسية أسقطت بعد غارة إسرائيلية، وإنما «كيف حدث هذا الآن فقط»، مشيرا إلى أن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ أكثر من 200 غارة كهذه في السنتين الأخيرتين في سوريا، حسب إعلان رسمي للجيش الإسرائيلي. ووصف كسبيت ذلك بأنها حرب، وأن عدم سقوط طائرة روسية أو حتى طائرة مدنية طوال السنتين الماضيتين اللتين شهدتا غارات إسرائيلية مكثفة هو «معجزة».
وفي الوقت الذي اتهمت فيه إسرائيل سوريا وإيران وحزب الله بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة، اعتبر كسبيت أن الموضوع ليس فقط «من أسقط»، وإنما «من بدأ» أيضا، «ولأن الحديث يدور عن طائرة روسية وإخفاق سوري، فإنه بالإمكان التكهن بأن الأزمة عابرة». لكنه أضاف أنها لن تعبر بسرعة: «من اعتقد أن الأزمة انتهت في أعقاب أقوال بوتين المهدئة بقوله إن سلسلة أخطاء دراماتيكية أدت إلى سقوط الطائرة، يفكر الآن مرة أخرى». وحول حظر الطيران في الأجواء السورية، الذي أعلنت عنه روسيا، اعتبر كسبيت أنه «سيضع صعوبات أمام عمل طائرات إسرائيل لكنه لن يحيّدها… وبإمكانها  إطلاق صواريخ من مسافات بعيدة جدا».
في المقال قال كسبيت إن ثمة أمرا واحدا مؤكدا، وهو أن خط الائتمان الذي فتحه لنا الروس فوق سوريا آخذ بالانغلاق. وحيز الخطأ يتقلص».

الوجود الروسي يضع تحديا

وقال قائد تشكيلة الاستخبارات الإسرائيلية، العميد أوري أورون، في مقابلة نشرتها صحيفة «هآرتس» أمس إن «التدخل الجوي الروسي في سوريا حسم الحرب لصالح الأسد، بكل تأكيد». وتابع متسائلا «وهل الوجود الروسي يقيد عمليات سلاح الجو؟ هذا يضع تحديا أمامنا. وعلينا أن نكون دقيقين. وهذا لا يعني أن سلاح الجو يحلق في سماء إسرائيل فقط».
واعتبر أورون، الذي تحدث قبل إسقاط الطائرة الروسية، أن المعركة في سوريا الآن هي «صراع على الهيمنة». وقال إن إيران ليست لاعبا وحيدا، لكنها تتطلع إلى تركيز قدرات عسكرية تسمح لها بنوع من الهيمنة في سوريا، وليس محاولة جعل سوريا شيعية. وتابع «وهذا تحدٍ كبير جدا ونحن نحاول منع تحول كهذا. وليس لدينا مهمة بالاهتمام لعدم رفع أي علم إيراني في أي بلدة سورية». واعتبر أن «سلاح الجو هو أداة مهمة وفعالة في هذه المعركة. واضاف « كتشكيلة استخبارية، علينا تحليل ورصد هذه المعركة. والأشهر الأخيرة كانت مختلفة عما قبلها. ولأول مرة واجهنا قوة إيرانية في سوريا «، في إشارة إلى إسقاط إسرائيل طائرة إيرانية مسيرة لأول مرة، في 10 شباط/ فبراير الماضي.
وقال أورون إن أربع قوى في الحلبة السورية تنشط مقابل إسرائيل، وهي روسيا وإيران ونظام الأسد وحزب الله، وإن هذه القوى تعمل بمستويات تنسيق مختلفة وتكون متناقضة أحيانا. الديناميكية تتغير. وعلينا أن نفترض أنه يوجد تغيير دائم ورصده وقت حدوثه. وما رأيته في أيار/ مايو الماضي لا يفترض أن أراه في كانون الأول/ ديسمبر المقبل «. والتغيير الكبير الذي حصل برأيه في الأشهر الأخيرة هو «عودة سيادة النظام إلى أجزاء واسعة في الدولة».

أزمة عابرة ومخاوف
من تسريع نقل الأسلحة الإيرانية

وعلى خلفية التوتر الحاصل بين إسرائيل ورسيا تتصاعد المخاوف في إسرائيل من «الثمن»، الذي قد يكون على شكل محاولة إيرانية لاستغلال «الأزمة» من أجل تسريع إرساليات الصواريخ المتطورة إلى حزب الله في الأيام القريبة.
ورغم ملامح الأزمة الواضحة بين الطرفين، إسرائيل وروسيا، إلا أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنها أزمة عابرة نظرا للعلاقات الوثيقة بين الطرفين، وهو ما أكده وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، إضافة إلى تصريحات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التي يمكن وصفها بالمتساهلة، وفيها اعتبر  ما حصل سلسلة أخطاء تراجيدية. وكذلك توصيف الخارجية الروسية للعلاقات مع إسرائيل بأنها «علاقات تاريخية»، علاوة على مشاركة الملحق العسكري الروسي في معرض عسكري إسرائيلي.
وحسب مراسل الشؤون الأمنية لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشوع، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن الإيرانيين يعتقدون ان إسرائيل لن تهاجم سوريا في الزمن المنظور لتجنب تصعيد الأزمة مع موسكو. وفي المقابل، فإن مصادر إسرائيلية أكدت للصحيفة أنه في حال نفذت إرساليات صواريخ فإن إسرائيل ستهاجم فورا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه «لا يمكن لإسرائيل ألا تفعل شيئا إزاء مثل هذه التهديدات». ورغم التصريحات الإسرائيلية بأن «إسرائيل تحتفظ لنفسها بحرية العمل في سوريا»، إلا أنه يجب التعامل مع هذه التصريحات بتحفظ، خاصة وأنه يصعب تنفيذ ذلك في الزمن المنظور، وفي ظل الموقف الروسي الحرج بعد إسقاط الطائرة.
يذكر في هذا السياق أن قائد سلاح الجو الإسرائيلي، عميكام نوركين، كان قد وصل إلى موسكو على رأس وفد أمني كي يعرض أمام نظرائه الروس نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش الإسرائيلي.
وخلال لقاءاته في موسكو عرض نوركين «أدلة وصور أقمار صناعية ومعلومات استخبارية أخرى تثبت أن إطلاق النيران المضادة للطائرات نفذها السوريون باتجاه الطائرة الروسية في الوقت الذي كانت فيه الطائرات الإسرائيلية في إسرائيل، ما يعني أن السوريين يتحملون المسؤولية عن إسقاط الطائرة الروسية».
ويضيف مراسل الشؤون الأمنية للصحيفة أنه على ما يبدو لم تكن المعلومات التي قدمها نوركين «مرضية للكرملين»، حيث نشرت وزارة الخارجية الروسية بيانا حادا طالبت فيه إسرائيل بمواصلة التحقيق في الحادثة.
يشار الى انه جاء في بيان الخارجية الروسية أن «عملية عديمة المسؤولية وغير ودية من جانب سلاح الجو الإسرائيلي عرضت طاقم الطائرة الروسية للخطر، وتسببت بمقتل 15 جنديا من جنودنا».
وفي تغريدة على «تويتر»، هاجمت السفارة الروسية في إسرائيل عمليات الجيش الإسرائيلي، وقالت إن «روسيا ستتخذ كل الإجراءات المطلوبة من أجل إزالة التهديدات على حياة وأمن جنودها الذين يحاربون ضد الإرهاب».
وبعد عدة ساعات، تطرقت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إلى الأزمة. وبعد أن أشارت إلى ما أسمتها «العلاقات التاريخية المتينة مع إسرائيل»، فإنها تطالب بإجراء تحقيق إضافي.
 وقالت إنها تعتقد أنه نتيجة العمليات التي قام بها الطيارون الإسرائيليون نشأ تهديد على الطائرة الروسية وتسبب بإسقاطها، ولذلك فهم لم يعملوا بشكل مهني».
وإلى جانب هذه التصريحات، فإن روسيا صعدت من عملياتها العسكرية في الشرق الأوسط، وأعلنت بشكل مفاجىء أول من أمس الخميس الماضي عن مناورة بحرية واسعة النطاق تستمر لمدة أسبوع في منطقة قبرص، وفي المنطقة القريبة من السواحل السورية.
وبالنتيجة، فإن هذه المناورة تفرض قيودا على التحليق في أجواء المنطقة المشار إليها لصالح النشاط العسكري الروسي، وأيضا لصالح الجهود في البحث عن حطام الطائرة الروسية التي أسقطت في البحر، وعلى متنها 15 شخصا، إضافة إلى عتاد استخباري سري.
ورغم التوتر الذي حصل بين إسرائيل وروسيا، فإن ذلك لم يمنع، حسب الصحيفة، الملحق العسكري الروسي في إسرائيل، سيرجي سمينوفيتش كريبوشين، من زيارة المعرض العسكري الإسرائيلي الذي افتتح أول أمس في «حولون».
في السياق ذاته، كان المحلل العسكري لصحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، قد أوضح أن إسرائيل تأمل في أن يكتفي الروس بإغلاق المنطقة لمدة أسبوع، وألا يحاولوا فرض قيود أخرى مثل منع التحليق قرب القواعد العسكرية الروسية في شمال سوريا، بما يمكن أن يقيد الوجود الإسرائيلي في أجواء سوريا.
ويضيف أنه حسب التقارير الأجنبية، فإن جزءا من الغارات الجوية الإسرائيلية نفذ من مسافة بعيدة عن سوريا. 
في المقابل، يشير المحلل العسكري إلى تصريحات ليبرمان، لـ»إذاعة الجيش»، والتي قال فيها إن «حقيقة أنه أجرى مع رئيس الحكومة محادثات مع كبار المسؤولين الروس، وإرسال قائد سلاح الجو الإسرائيلي إلى موسكو، تؤكد على العلاقات الجيدة بين روسيا وإسرائيل».
وكتب أيضا أن إسرائيل اعتادت على العمل في الجبهة الشمالية بدون أي «إزعاج» في السنوات الأخيرة. ولكن، بعد إسقاط طائرة «أف 16 « بنيران المضادات السورية، في شباط/فبراير الماضي، تم استخلاص العبر العملياتية، ولكن الغارات تواصلت رغم تصاعد عمليات إطلاق النار باتجاه الطائرات الإسرائيلية. ويرجح  «أن أحداث الأسبوع الأخير تنبئ ببدء عملية واسعة جدا، تتضمن محاولات لفرض قيود على حرية العمل العسكري الإسرائيلي في سوريا، خاصة وأن صورة الحرب في سوريا تتغير بعد المكاسب التي حققها النظام السوري، وربما ستضطر إسرائيل إلى ملاءمة شكل عملياتها العسكرية مع ذلك».

تقارير عبرية: إسرائيل تستهدف إيران في سوريا بحرية ولا تسقط شعرة من رأس الأسد
ازمة الطائرة الروسية تكشف عن الصفقة السرية

رئيس جهازالاستخبارات الفرنسي السابق يهاجم النظام الجزائري والرئيس بوتفليقة!

Posted: 21 Sep 2018 02:25 PM PDT

الجزائر-«القدس العربي»: هاجم برنارد باجولي، السفير الفرنسي الأسبق في الجزائر وقائد جهاز الاستخبارات الخارجية السابق، النظام الجزائري والرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين لن تعرف تقدمًا كبيرًا في ظل النظام الحالي، وأن الرئيس بوتفليقة باق على الحياة بطريقة اصطناعية، وهي تصريحات من شأنها صب المزيد من الزيت على النار في العلاقات بين البلدين.
وقال في مقابلة مع جريدة لوفيغارو الفرنسية ( يمينية) إن العلاقات بين فرنسا والجزائر ستتقدم بخطوات بطيئة، معتبرًا أن السبب في ذلك هو أن النخبة الحاكمة، سواء كانت من جيل الثورة أو ذلك الذي يستمد شرعيته منها، تستمد سبب بقائها في الحكم من تعزيز الشعور بالكره نحو القوة الاستعمارية السابقة.
واعتبر أن السبب الثاني هو ظرفي أكثر ويتعلق بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، مشيرًا إلى أنه بالرغم من الاحترام الذي يكنه له إلا أنه باق على الحياة بطريقة اصطناعية، وأنه لا يمكن أن يغير شيئًا في الوقت الراهن.
وأوضح أنه إذا كان من الضروري فتح الأرشيف الذي تطالب به الجزائر فرنسا، فمن الضروري أيضًا في المقابل أن يتم فتح أرشيف جبهة التحرير الوطني فيما يتعلق بالحرب التحريرية.
جدير بالذكر أن برنارد باجولي كان سفيرًا لبلاده في الجزائر ما بين 2006 و2008، قبل أن يعين منسقًا للأجهزة الأمنية في قصر الإليزيه ( الرئاسة الفرنسية) إلى غاية 2011، وعند مجيء فرانسوا أولاند إلى الرئاسة عينه سنة 2013 رئيسًا لجهاز الاستخبارات الخارجية، كما سبق له أن عمل سفيرًا في عدة دول، خاصة أفغانستان، والعراق، والأردن. وتأتي تصريحاته بمناسبة صدور كتاب يحمل عنوان «الشمس لم تعد تشرق في الشرق» الذي يحكي فيه عن تجربته كسفير في دول خلال فترات استثنائية مثل العراق والجزائر وأفغانستان، كما تطرق فيه إلى موضوع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، مشيرًا إلى أن هذا التنظيم الإرهابي يعيد ترتيب نفسه وأوراقه، وأن الخطر الذي يمثله ما زال قائمًا.
ويثير توقيت هجوم برنارد باجولي على النظام الجزائري عدة تساؤلات، خاصة وأنه يأتي في وقت اندلعت فيه أزمة صامتة بين البلدين، بعد أن قررت السلطات الفرنسية رفع الحماية الأمنية عن مقر السفارة الجزائرية بباريس، وهو الأمر الذي ردت عليه الجزائر بالمثل بأن أقدمت على رفع الحماية الأمنية على مقرات السفارة وإقامة السفير والقنصليات والمعهد الفرنسي (المراكز الثقافية) دون أن يصدر أي تعليق من الطرفين بشأن خلفيات القرار ورد الفعل، وهو ما يؤشر على توتر في العلاقات يعتبر الأول منذ سنوات، خاصة وأن فترة الرئيس أولاند مرت دون مشاكل، والجزائر ساندت بشكل واضح وصول الرئيس إيمانويل ماكرون إلى الرئاسة، وبدا أن لا شيء بإمكانه تعكير صفو العلاقات بين البلدين، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأجيل أو إلغاء زيارة ماكرون المرتقبة إلى الجزائر.

رئيس جهازالاستخبارات الفرنسي السابق يهاجم النظام الجزائري والرئيس بوتفليقة!

سليمان: هلمّوا أيها اللبنانيون إلى ثقافة الحشيشة هاتفين «حشيشتنا أحلى حشيشة»

Posted: 21 Sep 2018 02:25 PM PDT

بيروت – «القدس العربي»: التقط موقع «سي إن إن» تغريدتين كتبهما الرئيس اللبناني السابق، ميشال سليمان، اختار «الحشيشة» لتكون عنواناً لهما عبر حسابه على موقع «تويتر»، طارحاً سؤالاً عن الوضع الاقتصادي لبلاده. وقال سليمان: «هلمّوا أيها اللبنانيون إلى ثقافة الحشيشة هاتفين (حشيشتنا أحلى حشيشة)»، ليغرد بعدها: «لبنان الذي صدّر الأبجدية التي أسست لثقافة الشعوب ألا يمكنه إيجاد الحلول للاقتصاد قبل تصدير الحشيشة؟».
وفي تموز/يوليو الماضي، أبلغ رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، السفيرة الأمريكية، إليزابيث ريتشارد، أن برلمان بلاده بصدد تحضير ودراسة مشروع قرار يشرّع زراعة وإنتاج «الحشيشة»، أو القنب، للاستعمالات الطبية، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.
ورغم اعتراض البعض على هذه الخطوة لما تحمله من خطر على المجتمع اللبناني، إلا أنها ستنعش اقتصاد البلد الذي يعاني من أزمات متعددة، بشكل كبير، فقد أرسلت شركة Mckinsey & Co تقريراً مكوناً من 1000 صفحة للحكومة اللبنانية، تشجعها فيه على هذه الخطوة وخطوات أخرى من شأنها أن تنعش الاقتصاد المتهالك في البلاد. ويأتي لبنان ضمن قائمة أكثر 5 دول إنتاجاً للقنب في العالم، وفقاً لتقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عام 2016.
وتنمو زراعة القنب بشكل كبير في منطقة البقاع بلبنان، والتي تعد منطقة نفوذ هامة لحزب الله، كما يغذي البلد الصغير الدول المجاورة بالحشيش، وفقا لنفس التقرير الصادر عن الأمم المتحدة عام 2016.وسينضم لبنان بهذه الخطوة إلى 25 دولة تدرس فوائد تشريع زراعة وإنتاج القنب حول العالم، وكان قد كشف أطباء في هذا السياق، أن هذه النبتة تستخدم لتخفيف الآلام المزمنة والتشنجات العضلية والتوتر والغثيان والتقيؤ، كما أنها تستخدم لعلاج السرطان.

سليمان: هلمّوا أيها اللبنانيون إلى ثقافة الحشيشة هاتفين «حشيشتنا أحلى حشيشة»

الصراع الكردي على منصب رئيس العراق يتواصل… والبرلمان يتلقى طلبات الترشح

Posted: 21 Sep 2018 02:25 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: لم يفصح الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، عن مرشحه لتولي منصب رئيس الجمهورية العراقية، متعهداً بكشف ذلك خلال اليومين المقبلين، فيما قالت مصادر سياسية إن ضغطاً أمريكياً يمارس على بارزاني للإبقاء على برهم صالح مرشحاً وحيداً للحزبين الكرديين الرئيسيين للمنصب.
النائب السابق عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي، قال لـ«القدس العربي»، إن «أمريكا خسرت جولة اختيار رئيس البرلمان، وحاولت تدارك الأمر من خلال دعم ترشيح برهم صالح لمنصب رئيس الجمهورية، كون صالح كان ممثل الحكومة في الولايات المتحدة، ويعد شخصا قريباً ومفضلاً لدى الولايات المتحدة».
وأكد أن «واشنطن اشترطت قبل ترشيح صالح لمنصب رئيس الجمهورية، عودته إلى حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي انشق منه في وقت سابق 17 أيلول/ سبتمبر 2017»، موضّحاً أن «عودة صالح للاتحاد الوطني سيضمن قربه من إيران أيضاً، كون الاتحاد الوطني الكردستاني تربطه علاقات تاريخية مع إيران».
وأضاف: «مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني سيكون قريباً من إيران، حسب علاقة حزبه، وقريباً من الولايات المتحدة، بحكم علاقة برهم صالح بواشنطن»، مشيراً إلى أن «مبعوث الرئيس الأمريكي بريت ماكغورك بذل جهوداً حثيثة، وعقد سلسلة لقاءات بعائلة رئيس الجمهورية الراحل جلال طالباني، حتى أقنعهم بعودة برهم صالح لصفوف الحزب مرة أخرى، شرط أن يستقيل من حزبه (الديمقراطية والعدالة) الذي أسسه بعد انشقاقه من الاتحاد الوطني».
وتسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى «تعويض خسارتها» المتمثلة بفقدان حليف لها في رئاسة مجلس النواب، بحليف آخر مقرب منها في رئاسة الجمهورية، طبقاً للمصدر الذي لفت إلى إن «برهم صالح مرشح توافقي بين أمريكا وإيران».
ورأى أن «الجهود المضنية التي بذلتها الولايات المتحدة لإقناع الاتحاد الوطني على تقديم مرشح واحد للمنصب، لا يمكن أن تخسرها بوجود منافس له عن حزب بارزاني»، مرجّحاً «ضغط واشنطن على الحزب الديمقراطي الكردستاني للقبول بصالح كمرشح وحيد للحزبين الكرديين».
واعتبر أن عدم إعلان الحزب الديمقراطي ترشيح أي شخصية لمنصب رئيس الجمهورية، حتى الآن، «ورقة ضغط للحصول على مكاسب أخرى مثل منصب محافظ كركوك»، فيما نوه أن «طرح سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني لمنصب رئيس الجمهورية، مناورة للضغط على الاتحاد الوطني للتنازل عن منصب محافظ كركوك لحزب بارزاني».
وتترقب الأحزاب والكتل السياسية السنّية، والشيعيّة، اتفاق الأطراف الكردية على مرشحهم لمنصب رئيس الجمهورية، تمهيداً للتصويت على أحدهم في جلسة البرلمان المقبلة، المقررة في 25 أيلول/ سبتمبر الجاري.
وينتظر تحالف «البناء» اتفاق حزبي، بارزاني وطالباني، على مرشح وحيد للمنصب المخصص للأكراد، حسب اللويزي الذي رأى أن «المرشح لن يخرج من هذين الحزبين، إما الإجماع على مرشح واحد، أو لكل طرف مرشح».
وأضاف: «الحزبان الكرديان يمثلان الكتلة الكردية الأكبر، لذلك فإن التصويت على مرشحهم في بغداد سيأخذ ذلك بنظر الاعتبار»، واستدرك قائلاً: «تحالف البناء دعم مرشح الديمقراطي الكردستاني لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب. هذا يدل على وجود تفاهم وإن لم يكن معلنا».
وتابع: «في الفترة الماضية، نأى الأكراد بأنفسهم عن الانضمام إلى الكتلة الأكبر، لكن بحلول الاستحقاق الكردي ابتداءً من منصب النائب الثاني لرئيس البرلمان، بدأ الأكراد ينخرطون في التوافقات السياسية».
وبين أن أمام الأحزاب الكردية خيارين لا ثالث لهما، فإما «أن يتفق الحزبان الكرديان الرئيسيان على مرشح، وهذا ما أعتقده، أو القدوم إلى بغداد بمرشحين، وهنا سيكون موقف البناء واضحاً في القرار لأي من المرشحين سيصوت. بكونه من الناحية العملية يعدّ الكتلة الأكبر، وقراره بدعم مرشح معين يعني فوزه».
وعن المقابل الذي سيحصل عليه تحالف «البناء»، بزعامة العامري، في حال صوت لصالح مرشح الأكراد لمنصب رئيس الجمهورية، أكد أن «الفرق بين منصبي رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، هو أن الأخير لا يأتي بالانتخاب، بل بتكليف الكتلة الأكبر. ومن هنا تأتي أهمية منصب رئيس الجمهورية في تحديد الكتلة الأكبر».
وتابع: «في الدورة الماضية (2014 ـ 2018)، تعاون رئيس الجمهورية فؤاد معصوم هو الذي أنتج تكليف رئيس الوزراء حيدر العبادي، بدلاً عن رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي»، في إشارة إلى إمكانية تعاون رئيس الجمهورية الجديد مع الكتلة الأكبر بتكليف مرشحها لرئاسة الوزراء.
واعتبر السياسي العراقي أن «حلول الاستحقاق الكردي الرئيسي سيدفع الأكراد، في حال بقي الانقسام، إلى عقد توافقات سياسية ستتضمن أيضاً بقية الاستحقاقات أبرزها تكليف مرشح الكتلة الأكبر لمنصب رئيس الوزراء»، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن «الأكراد أعلنوا في الفترة السابقة بأنهم لن يكونوا جزءاً من الاصطفافات في بغداد، بعكس السنة الذين توزعوا بين تحالفي البناء من جهة، وبين تحالف الإصلاح والإعمار من جهة ثانية».
ولم يعلن حزب بارزاني حتى الآن، عن مرشحه لمنصب رئيس الجمهورية، وسط استمرار مفاوضاته مع حزب الاتحاد الوطني على اتفاقات جديدة تتلاءم والمرحلة المقبلة.

تفاوضات وتفاهمات

القيادي في الحزب الديمقراطي، وعضو الوفد المفاوض للحزب، شوان محمد طه قال لـ«القدس العربي»، «حتى الآن لم يتم الاتفاق على مرشحنا لمنصب رئيس الجمهورية»، متعهداً بـ«إعلانه قريباً».
وأضاف: «ضمان تصويت التحالفات في بغداد لمرشحنا يخضع للتفاوضات والتفاهمات، وطبيعة الشخص المرشح نفسه»، كاشفاً عن «اتفاقات سابقة» بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني تقضي أن «يكون منصب رئيس الجمهورية لأحد الحزبين، فيما يأخذ الحزب الآخر منصب محافظ كركوك. فهل ستمضي الاتفاقات الجديدة بهذه الوتيرة أم بنوع آخر؟».
ويستمر مجلس النواب العراقي في تلقي طلبات الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية، بهدف طرحها للتصويت في جلسة مجلس النواب المقبلة.
آخر المترشحين للمنصب، هو النائب عن «الجماعة الإسلامية» الكردستانية، سليم شوشكيي، الذي قال في بيان أورده مكتبه الإعلامي أن الأخير «سيقدم سيرته الذاتية إلى مجلس النواب يوم غد السبت (اليوم) بهدف ترشحه لمنصب رئاسة الجمهورية».
وأوضح شوشكيي، أن «قراره بالترشح للمنصب يعود إلى رغبته ورغبة الجماعة الاسلامية لشغل المنصب»، معربا عن «أمله أن يحصل على الأصوات الكافية لذلك».
ولفت إلى أن «المنصب ليس حكرا على أي جهة سياسية، ولا يجوز أن يبقى هذا المنصب بيد حزب واحد إلى يوم القيامة»، مشيرا إلى أن «كثرة أو قلة المقاعد النيابية ليست شرطا للحصول على المنصب».
كذلك، اعتبرت النائبة السابقة عن حركة «التغيير»، سروة عبد الواحد أن «من حق جميع الأحزاب السياسية الكردستانية أن يكون لها مرشح لمنصب رئيس الجمهورية، بكونه من حصة المكون الكردي. في حال لم يكن هناك اتفاق بين هذه الأحزاب لاختيار مرشح واحد».

تعدد المرشحين

وأشارت عبد الواحد، وهي شقيقة رئيس حركة الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد، في اتصال هاتفي مع «القدس العربي»، إلى أن «من حق الشخصيات العراقية المستقلة الأخرى أن ترشح للمنصب أيضاً. الدستور العراقي يعطي الحق لجميع العراقيين في الترشح لمنصب رئيس الجمهورية».
ورأت أن «تعدد المرشحين للمنصب هي خطوة صحيحة للتخلص من المحاصصة الحزبية»، لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى صعوبة التخلص من هذه المحاصصة «بكون إن الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان العراق لديهم مصالح مع بقية الأحزاب الشيعية والسنية في بغداد، الأمر الذي يمهد لعقد صفقات لتمرير مرشح أحد الحزبين».
وشددت عبد الواحد، التي رشحت في الانتخابات التشريعية الأخيرة ضمن قائمة «النصر» بزعامة العبادي، على أهمية «البحث عن الشخصيات الوطنية التي لم تكن جزءاً من مشروع الانفصال، والتي تركز على المشروع الوطني العراقي. اختيار مرشح رئيس الجمهورية يعتمد على إرادة النواب العراقيين. أتمنى أن يختاروا الأصلح».
وأضافت: «الجهات التي ستكلف بتشكيل الحكومة ستعطي أصواتها لمرشح الكتلة الأقوى، لضمان تمرير مرشحها فيما بعد لمنصب رئيس الوزراء».
وعلمت «القدس العربي» من مصدر مطلّع، إن عبد الواحد تعتزم الترشح لمنصب رئيس الجمهورية أيضاً.
وطبقاً للمصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، فإن عبد الواحد ستقدم ترشيحها للمنصب كمستقلة، وإنها ستتقدم بذلك رسمياً يوم الاحد المقبل.

الصراع الكردي على منصب رئيس العراق يتواصل… والبرلمان يتلقى طلبات الترشح
نائب سابق لـ«القدس العربي»: طهران وواشنطن تؤيدان ترشيح برهم صالح
مشرق ريسان

الأسيرات الفلسطينيات يواصلن رفض الخروج إلى ساحة السجن بسبب كاميرات المراقبة

Posted: 21 Sep 2018 02:24 PM PDT

رام الله – «القدس العربي»: أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الأسيرات الفلسطينيات في سجن «هشارون» يواصلن رفض الخروج إلى «ساحة السجن» منذ الخامس من سبتمبر/ أيلول الحالي، رفضاً منهن لإعادة الإدارة تشغيل كاميرات المراقبة في ساحة السجن.
وقالت الهيئة في بيان صحافي إن الأسيرات لم يخرجن للفورة بشكل متواصل منذ 16 يوما.
وأشارت إلى أن مصلحة السجون عرضت على الأسيرات أن يتم تشغيل الكاميرات بشكل دائم، وأن يتم الرجوع إليها فقط في حالة وجود «حدث أمني»، أو إغلاق الكاميرات لمدة ساعتين يومياً ومن ثم إعادة تشغيلها، إلا أن الأسيرات رفضن ذلك قطعياً».
يشار إلى أن 31 أسيرة يقبعن في معتقل «هشارون»، إضافة إلى 20 أخريات في معتقل «الدامون».
ومنذ أن بدأت الأسيرات بتطبيق قرار رفض الخروج إلى ساحة السجن، بقين في غرف الاعتقال، البعيدة عن أشعة الشمس، كما لم يتمكن من المشي في تلك الساحة وفق المدة الزمنية اليومية المخصصة لهن، من أجل المحافظة على صحتهن، وهو ما من شأنه أن يؤدي لاحقا إلى تعرضهم للإعياء وإصابتهم بالأمراض.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة شؤون الأسرى أن أدارة سجون الاحتلال الاسرائيلي، نقلت الأسير المصاب الصبي خليل جبارين (16 عاماً)، من مستشفى «هداسا عين كارم» الى ما تسمى بعيادة سجن الرملة.
وقالت الهيئة إنه رغم الوضع الصحي المستقر للأسير جبارين، الا انه ما زال بحاجة الى عناية ورعاية طبية خاصة داخل المشفى، وان ادارة السجن تعمدت نقله الى «عيادة الرملة» السيئة في هذه الظروف كنوع من «التنكيل والعقاب».
ويتهم الاحتلال جبارين بتنفيذ عملية طعن قبل أيام، أسفرت عن مقتل مستوطن.
وكان اطباء مشفى «هداسا» قد أجروا عملية جراحية للأسير جبارين في يده اليسرى وفوق كتفه الأيسر، لإخراج بعض الرصاصات التي أصيب بها، خلال اعتقاله قرب تجمع «غوش عتصيون» شمال الخليل قبل ايام.
يشار الى أن الأسير أصيب بخمس رصاصات في الجهة اليسرى من جسده، ثلاث منها في يده وكتفه وتحت الإبط وأخرى في الحوض، بالإضافة لساقه، وهو يعاني من مشاكل في المسالك البولية، ورغم ذلك ُتصَر قوات الاحتلال على تقييده بالسرير.
والأسير من بلدة يطا جنوب الخليل، وقد مددت محكمة الاحتلال العسكرية في «المسكوبية»، اعتقاله لمدة 10 أيام، وعُقدت له جلسة المحاكمة في المستشفى بسبب وضعه الصحي.
وتعتقل إسرائيل أكثر من 6500 أسير في سجونها، بينهم أطفال ونساء وكبار في السن ومرضى، وجميعهم يعاملون معاملة قاسية، ويشتكون من الإهمال الطبي، والتعرض للتعذيب ومن سوء الأكل كما ونوعا، ومن حرمان الكثير منهم من زيارة الأهل، إضافة إلى تعرضهم لعمليات العزل الانفرادي.

الأسيرات الفلسطينيات يواصلن رفض الخروج إلى ساحة السجن بسبب كاميرات المراقبة

ترامب « ينفجر» في وجه الكونغرس: أين أموال الجدار الحدودي في مشروع الإنفاق «السخيف»

Posted: 21 Sep 2018 02:24 PM PDT

واشنطن ـ «القدس العربي»: انتقد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الكونغرس بسبب افتقار مشروع قانون الدفاع، الذى تم تمريره مؤخرا، لبنود توفر التمويل اللازم لجداره الحدودي، مما أذكى معركة كان قادة الحزب الجمهوري يأملون في تجنبها حتى وقت لاحق من هذا العام.
وسأل في تغريدة «أريد أن أعرف، أين هو المال لأمن الحدود والجدار في مشروع قانون الإنفاق السخيف، ومن أين ستأتي هذه الأموال بعد الانتخابات النصفية»، وأضاف» أن الديمقراطيين يعرقلون تطبيق القانون وأمن الحدود، يجب على الجمهوريين أن يتصرفوا بخشونة».
وصوت مجلس الشيوخ بأغلبية 93 مقابل 73، الثلاثاء الماضي، لتمرير مشروع قانون ضخم بقيمة 854 مليار دولار يتضمن تمويل وزارات الدفاع والصحة والخدمات الإنسانية والعمل والتعليم، التي تشكل الجزء الأكبر من الإنفاق الحكومي.
ومن بين أعضاء مجلس الشيوخ السبعة الذين عارضوا مشروع القانون، كان هناك ستة من الجمهوريين الذين انضموا الى السناتور بيرني ساندرز في حملة التصويت « لا»، ومن المتوقع أن يوافق مجلس النواب على قانون التمويل في الأسبوع المقبل، قبل الموعد النهائي في 30 ايلول/ سبتمبر للحفاظ على تمويل الحكومة.
ويتضمن مشروع مجلس الشيوخ قرارا يمدد التمويل لجميع الوكالات الحكومية الاخرى حتى 7 كانون الاول/ ديسمبر بعد الانتخابات النصفية، وكان القصد من إدراج القرار في مشروع قانون وزارة الأمن الداخلي هو تأجيل مناقشة مثيرة للجدل حول الجدار الحدودي المقترح لترامب.
وقام ترامب مرارا بتعطيل المشرعين بسبب إخفاقهم في تمرير قوانين الهجرة الصارمة وعدم الاستجابة لطلبه بتمويل كامل لجداره المقترح على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وفي وقت سابق من هذا العام ـ قال ترامب بانه مستعد لإغلاق أبواب الحكومة اذا لم يحصل على الأموال اللازمة للجدار ولكنه تراجع عن هذا التهديد.

ترامب « ينفجر» في وجه الكونغرس: أين أموال الجدار الحدودي في مشروع الإنفاق «السخيف»

رائد صالحة

غزة تنفجر في «جمعة كسر الحصار» .. تصعيد ميداني كبير وشهيد وعشرات الإصابات… وإسرائيل تدفع بقوات إضافية إلى الحدود

Posted: 21 Sep 2018 02:24 PM PDT

غزة – «القدس العربي» : تصاعد التوتر بشكل كبير على حدود غزة، بما ينذر بإمكانية انفجار جولة صراع جديدة، في ظل تباطؤ تحركات الوسطاء لإقرار التهدئة، التي قطعت قبل شهر الجهود الرامية لتحقيقها شوطا طويلا.
وفي أعنف موجة مواجهات شهدتها حدود القطاع منذ أسابيع، سقط شهيد وأصيب العشرات من المشاركين في «جمعة كسر الحصار»، وهي الجمعة 26 لانطلاق مسيرات العودة، وذلك يعد أن قررت الهيئة المشرفة عليها تصعيد فعالياتها، وهو ما دفع إسرائيل للدفع بقوات إضافية إلى الحدود مع غزة.
وفي إشارة مباشرة الى رفض تباطؤ الوسطاء في موضوع إقرار التهدئة وإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة، شهدت «مخيمات العودة الخمسة»، مشاركة شعبية كبيرة، ضمن فعاليات إحياء «جمعة كسر الحصار»، واندلعت هناك مواجهات حامية لم تشهدها الأسابيع الماضية، وذلك بناء على خطط جديدة وضعتها الهيئة الوطنية المشرفة على «مسيرة العودة» للضغط باتجاه كسر الحصار، من خلال رسائل ميدانية لإسرائيل والوسطاء.
وأسفرت المواجهات عن وقوع إصابات عدة في صفوف المتظاهرين، الذين اقتربوا من السياج الفاصل، جراء استهدافهم بنيران القناصة الإسرائيليين، الذين تواروا خلف ثكنات عسكرية، وداخل آليات مصفحة انتشرت على طول الحدود الفاصلة عن غزة.
وقالت وزارة الصحة إن عشرات الإصابات وقعت في صفوف المتظاهرين، ما بين إصابات بالرصاص الحي وأخرى جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، ومن بينهم صبية، لافتة إلى أن طواقم الإسعاف نقلت الكثير من المصابين للمشافي، فيما قدم العلاج لآخرين في النقاط الطبية المقامة في «مخيمات العودة».
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت قبل انطلاق فعاليات أمس عن ارتفاع عدد الشهداء الذين سقطوا منذ انطلاق فعاليات «مسيرات العودة» يوم 30 مارس/ آذار الماضي إلى 183 شهيدا، مضافا إليهم 10 شهداء تحتجز جثثهم سلطات الاحتلال، ومن بين العدد الإجمالي هناك أطفال ونساء، إضافة إلى إصابة نحو 19 ألفا آخرين بجراح متفاوتة.
ووفق الإحصائية فإن 423 إصابة وصفت بالخطيرة، و4460 متوسطة، و13417 طفيفة، مبينة أن 680 أصيبوا بالرأس والرقبة، و395 بالصدر والظهر، و440 بالبطن والحوض، و1385 بالأطراف العلوية، و5897 بالأطراف السفلية، و1790 في أماكن متعددة.
وجاءت فعاليات الأمس، بعد تكثيف الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة، من نشاطاتها خلال الأيام الماضية، ودعوتها لـ «الحشد الجماهيري» على طول الحدود، لإيصال رسائل لإسرائيل والوسطاء، تطالب بإنهاء الحصار.
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، طلال أبو ظريفة، المسؤول أيضا في الهيئة الوطنية لمسيرات العودة، أن اللجنة الوطنية العليا للمسيرات وضعت برنامجا كاملاً من أجل توسيع مساحة الحراك الجماهيري، وأنها قررت إعادة توسيع استخدام مساحة الأدوات السلمية من «الطائرات الورقية والبالونات الحارقة» و «وحدات الإرباك الليلي»، محملا نتائج وتداعيات هذا الحال للاحتلال والأطراف الإقليمية والدولية.
واستعدادا لأي تطورات ميدانية على طول الحدود، دفعت إسرائيل بقوات إضافية علاوة عن جنود القناصة المنتشرين بكثافة، للتعامل مع الأحداث.

اسرائيل تدفع بقوات إضافية

وذكرت مصادر إسرائيلية أن الجيش رفع حالة التأهب على الحدود مع غزة، وذلك مع ارتفاع وتيرة التظاهرات النهارية والليلية على السياج الأمني وإطلاق «البالونات الحارقة».
وشمل ذلك الدفع بقوات من وحدات المدرعات، وقوات أخرى لحماية بلدات الغلاف، جاهزة للتعامل مع أي سيناريو، وكذلك توجيه رسالة تهديد لحركة حماس عبر مصر، تنذرها من أي محاولة عرقلة مشروع بناء العائق الأرضي المضاد للأنفاق، أو المس بالمعدات الهندسية، وكذلك تحذيرها من إرسال مقاتلين للقيام بعملية نوعية، وأنه وفي حال تحقق ذلك فسيكون رد الجيش قاسيًا وقد تتطور الأمور إلى جولة تصعيد «مؤلمة وواسعة».
وأبقت قيادة جيش الاحتلال على أوامر إطلاق النار المباشر على المتظاهرين قرب السياج، وهي الأوامر التي تلقاها الجنود المنتشرون هناك مع بداية انطلاق فعاليات «مسيرة العودة».
ورغم ذلك تحدى المتظاهرون الفلسطينيون القوات الإسرائيلية، وتمكن عدد منهم كعادة الجمع  الماضية من اقتلاع أسلاك شائكة وضعتها قوات الاحتلال، لمنع تقدمهم قرب السياج الفاصل، ووصلوا إلى أمكان قريبة من ذلك السياج، ورشقوا جنود الاحتلال بالحجارة، كما أشعلوا النيران في إطارات السيارات، للتشويش على رؤية جنود القناصة.
وأطلق الشبان المشاركون كذلك «بالونات حارقة». وقالت إسرائيل إن عددا من هذه البالونات سقط في مناطق حدودية قريبة، وأحدث حرائق. وجاءت العودة لمثل هذه الوسائل، بعد توقف دام خلال الأسابيع الماضية، التي شهدت جهودا مصرية لتثبيت التهدئة، حيث أراد المشاركون من خلال الفعاليات الكبيرة على حدود غزة، التأكيد على أن كسر الحصار بات مطلبا شعبيا جماهيريا واجبا تنفيذه في هذا الوقت.
واستبقت أحداث يوم أمس، بفعاليات شعبية ليلية نفذتها «وحدة الإرباك الليلي»، في مناطق عدة على الحدود الشرقية لقطاع غزة، حيث أطلق المشاركون صفارات الإنذار عبر مكبرات الصوت، وأشعلوا كالعادة النار في إطارات السيارات، كما قاموا بإطلاق «بالونات حارقة، في مسعى منهم لإرباك الجنود الإسرائيليين، الذين ردوا بإطلاق النار، وقصف جوي نفذته طائرات مسيرة، ما أدى إلى سقوط العديد من الإصابات.

هيئة المسيرات تدعو لإستمرار

من جهتها دعت الهيئة الوطنية لمخيمات مسيرة العودة وكسر الحصار، الجماهير الفلسطينية، للاستمرار في المشاركة في الفعاليات التي تشهدها حدود غزة، «من أجل انتزاع الحرية وكسر الحصار الإسرائيلي".
وأكدت استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار الشعبية بأدواتها السلمية حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها، رغم كل المعاناة التي سببها الاحتلال، وجددت تمسك الشعب الفلسطيني بحقه الثابت في القدس عاصمة فلسطين، وحقوقه غير القابلة للتصرف.
يشار إلى أنه منذ يوم 30 آذار/ مارس الماضي، انطلقت فعاليات «مسيرات العودة» في خمس مناطق حدودية تقع إلى الشرق من القطاع، حيث تقام هناك العديد من الفعاليات الشعبية، ودفعت عمليات القتل واستهداف المتظاهرين المدنيين، جهات حقوقية دولية ومحلية إلى توجيه انتقادات حادة لإسرائيل، ونادت بفتح تحقيق عاجل في عمليات قتل الفلسطينيين.

غزة تنفجر في «جمعة كسر الحصار» .. تصعيد ميداني كبير وشهيد وعشرات الإصابات… وإسرائيل تدفع بقوات إضافية إلى الحدود
الفصائل تحذر من مغبة التأخر في إنهاء مشاكل القطاع والفعاليات تشهد عودة وحدات «البالونات الحارقة»
أشرف الهور:

اردوغان يكافح من أجل افتتاح مطار إسطنبول الجديد في موعده رغم التحديات المتزايدة

Posted: 21 Sep 2018 02:23 PM PDT

إسطنبول ـ «القدس العربي»: يكافح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من أجل افتتاح مطار إسطنبول الجديد أو ما يعرف لحتى الآن بمطار إسطنبول الثالث في موعده المقرر في التاسع والعشرين من الشهر المقبل، رغم التحديات السياسية والاقتصادية والتقنية المتزايدة.
وبعد أشهر طويلة من محاولات الوصول إلى داخل المطار بسبب الإجراءات الأمنية الكبيرة التي تتخذها السلطات التركية في محيطه، أقامت هيئات تركية «مهرجان الطيران والفضاء والتكنولوجيا» على أرض المطار، الخميس، وهو ما مكن للمرة الأولى من الوصول إلى داخل أسوار المطار الذي يعتبر أكبر ورشة بناء في تركيا في الوقت الحالي.
ورغم الشكوك الكبيرة حول إمكانية افتتاحه في الموعد المقرر، أكدت وزارة النقل والمواصلات التركية مجدداً، الأربعاء، أن المطار الجديد سوف يتم افتتاحه من قبل اردوغان في التاسع والعشرين من تشرين أول/أكتوبر المقبل، أي في الموعد المقرر بعد قرابة الشهر فقط من اليوم.
على الأرض يبدو المشهد مخالفاً بكثير لهذه التأكيدات، فأرض المطار التي تمتد على مساحة ضخمة جداً ما زالت بمثابة ورشة عمل ضخمة يعمل فيها أكثر من 35 ألف عامل في كافة المجالات على مدار الساعة، كما أن الكثير من المباني والطرقات والجسور ما زالت في مراحلها الأولى من البناء.
وعلى الرغم من أن إعلان الافتتاح نهاية الشهر المقبل متعلق بالمرحلة الأولى من المطار وليس كافة مرافقه، إلا أن الكثير من المرافق العامة وطرق المواصلات والجسور ومشاريع تشجير الطرق وتزيينها وتطوير المرافق العامة والمحيطة ما زالت تحتاج الكثير من العمل والوقت.
وفي حزيران/ يونيو الماضي، هبط طائرة اردوغان على مدرج المطار الجديد الذي يبلغ طوله 3آلاف و750مترا وعرضه 60مترا، وكان ذلك بمثابة أول تجربة عملية وإعلان رسمي لإتمام العمل في مدرج المطار وتأكيد جاهزية للخدمة.
وإلى جانب المدرج، يظهر برج المراقبة الذي بني على مساحة كبيرة وبارتفاع كبير بتصميم عصري مستوحى من شكل زهرة التوليب التي تشتهر بها إسطنبول وتتخذها بلديتها الكبرى شعاراً لها، ويبلغ طول البرج 90متراً ويعتبر أحد أبرز السمات المميزة للمطار، ويظهر الآن وقد اكتملت مراحل بنائه باستثناء بعض الإضافات الجمالية من الخارج.
وإلى حد كبير، انتهت أعمال بناء وتجهيز صالة الاستقبال الرئيسية المتعلقة بالمرحلة الأولى من الافتتاح، والتي تضم صالات الاستقبال والمغادرة، ومواقف الطائرات وممرات الانتقال للطائرات، والتي بنيت بأحدث التقنيات العالمية وبتجهيزات راقية جداً.
ويتوقع أن تتمكن الجهات المشرفة على إنشاء المطار من الانتهاء من المرافق الأساسية والمباشرة المتعلقة بالمرحلة الأولى في التاريخ المحدد، لا سيما مع بناء المدرج الأساسي وبرج المراقبة والصالة الرئيسية، لكن المخاوف الأكبر تتعلق بالمرافق العامة والمواصلات وغيرها من الخدمات في محيط المنطقة التي لا يوجد بها سوى المطار فقط في الوقت الحالي.
ويقام المطار على مساحة إجمالية تبلغ نحو 7500هكتار، في منطقة «أرناؤوط كوي» شمال إسطنبول، في منطقة غابية بعيدة عن مركز المدينة، ولم يكن بها أي طرق حديثة أو وسائل نقل عام أو حتى خدمات تتعلق بالماء والكهرباء وتمديدات الهاتف والإنترنت، ويجري منذ سنوات إعادة تأهيل المنطقة ومدها بخدمات حديثة متطورة، وهو ما يفتح الباب أمام تخفيف العبء عن مركز إسطنبول المزدحم عبر نقل أهم معالمها بعيداً عن المركز.
والتحدي الأكبر الذي واجه الدولة التركية مع قرب افتتاح المطار، هو الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالبلاد ونتج عنها انهيار كبير في سعر صرف الليرة التركية التي فقدت قرابة 40٪ من قيمتها في الأسابيع الأخيرة، ما جعلت تكلفت المشاريع أعلى مما خطط لها في السابق، ويتوقع أن ينعكس ذلك على مشروع المطار الذي ربما تتأثر مراحله المقبلة وبرامجه التشغيلية بهذه الأزمة بشكل أكبر. ومع تزايد التحديات أمام الحكومة التركية، والاحتجاجات التي نظمها عمال المطار في الأيام الماضية، الذين طالبوا بتحسين ظروف عملهم متهمين الجهات القائمة على المشروع بإهمال مطالبهم المتعلقة بشروط السكن والطعام والتأمين والرعاية الصحية، وقالوا إنهم يعملون في ظروف صعبة. وعقب احتجاجات كبيرة أشعلوا خلالها الإطارات وأوقفوا العمل في بعض الأقسام، تدخلت الجهات الأمنية التي أوقفت المئات منهم قبل أن يتم التوصل إلى اتفاق بين إدارة الشركات والعمال ما مكن من استئناف أعمال البناء، ومن غير المعروف حتى الآن من إن كانت هذه الاحتجاجات سوف تؤدي إلى تأخير في موعد الافتتاح.
الحكومة التي اعتبرت الاحتجاجات ناجمة عن استغلال لبعض المطالب من قبل جهات معادية وأطراف تهدف لإشعال فتنة لتشويه مشروع المطار قبيل افتتاحه ـ على حد تعبيرها ـ قالت على لسان وزير المواصلات فيها إنه «لا أحد يمتلك القوة لإعادة أو وقف هذا المشروع المفخرة لتركيا».
وما زالت المواصلات مصدر القلق الأبرز لسكان إسطنبول والسياح، لا سيما وأن المرحلة الأولى لا تشمل افتتاح خطوط المترو والنقل العام السريع الموجودة بالخطة الكاملة للمطار، وسوف يقتصر الوصول للمطار في المرحلة الأولى من خلال السيارات الخاصة وباصات النقل العام التابعة لبلدية إسطنبول وشركات النقل الخاصة.
وتم الانتهاء من بناء شبكة ضخمة جداً من الطرق الواسعة والحديثة المؤدية من مركز إسطنبول إلى منطقة المطار لكن وقبيل افتتاحه ورغم انعدام الازدحام يحتاج الوصول إلى المطار منطقة الفاتح أو تقسيم وسط إسطنبول ما لا يقل عن ساعة ونصف مع انعدام الازدحام، وهو ما يتوقع أن يرتفع إلى قرابة ثلاثة ساعات على الأقل مع افتتاح المطار وفي أوقات الازدحام الصباحية والمسائية المعتادة في إسطنبول.
ومع افتتاح المرحلة الأولى من المطار الجديد نهاية الشهر المقبل، سوف يتم إغلاق مطار أتاتورك الرئيسي الذي ظل لعقود أبرز معالم إسطنبول، ومن المتوقع أن تجري واحدة من أكبر عمليات النقل في العالم، حيث من المقرر أن ينقل مطار أتاتورك إلى المطار الجديد خلال 12ساعة فقط تتوقف خلالها جميع الرحلات من العالم إلى إسطنبول، باستثناء مطار صبيحة (مطار آخر في إسطنبول).
إلى جانب ذلك، يتوقع أن يكون اسم المطار الجديد محل خلاف متجدد بين الحكومة والمعارضة التي تخشى إزالة اسم مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك من أبرز معالم البلاد، ضمن ما تقول إنها خطوات متتالية لاردوغان تهدف إلى تقليل مكانة مؤسس الجمهورية عند الشعب التركي والأجيال الجديدة.
وتقول التقديرات الرسمية إن المرحلة الأولى من المطار الجديد تتسع لـ90مليون مسافر، في حين يتمتع المطار بقدرة استيعاب إجمالية تصل إلى 200مليون مسافر سنوياً عقب اكتمال بناء جميع أقسامه، حيث تتوقع أن يكون عقب اكتماله أحد أكبر المطارات في العالم.

اردوغان يكافح من أجل افتتاح مطار إسطنبول الجديد في موعده رغم التحديات المتزايدة
«القدس العربي» زارت أرض المطار واطلعت على مراحل البناء واستعدادات الافتتاح
إسماعيل جمال

حرب التصريحات بين الرباط وطهران تتواصل وتبادل للاتهامات

Posted: 21 Sep 2018 02:23 PM PDT

الرباط –« القدس العربي» : تتواصل حرب التصريحات بين المغرب وإيران والاتهامات المتبادلة بعد شهور من قرار المغرب قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران واتهامها بتسليح وتدريب قوات جبهة البوليساريو التي تسعى لفصل الصحراء الغربية وإقامة دولة مستقلة عليها بدعم من الجزائر.
وتنفي إيران الاتهامات المغربية وتعتبر الإجراءات والحملة الدبلوماسية والإعلامية المغربية نتيجة ضغوط خارجية وخدمة لأطراف معادية.
وجدد المغرب التأكيد على الدوافع التي أدت بالرباط، في شهر أيار/ مايو الماضي، إلى قطع العلاقات مع طهران، ومن أهمها الدفاع عن وحدته الترابية بعد محاولات إيران استهدافها.
وقال مصطفى الخلفي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والناطق الرسمي باسم الحكومة، أول أمس الخميس، إن «المغرب اتخذ القرار قبل أشهر في إطار ما يمليه الدفاع عن الوحدة الترابية»، في اشارة إلى ما قالته الرباط في أيار/ مايو الماضي أنه قرر قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بسبب «دعم وتدريب عسكري» يقدمه «حزب الله» اللبناني المدعوم إيرانيًا، لجبهة البوليساريو.
وقال الخلفي في حينه إن المغرب «يملك أدلة وحججًا تدين إقدام حزب الله على تسليح وتدريب عناصر من البوليساريو» واتهم حزب الله بتدريب عناصر من البوليساريو على «حرب الشوارع وتكوين عناصر كوماندوز، حيث تكلف بهذا الأمر قياديين وخبراء من الحزب».
وأضاف الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، أول أمس الخميس، أن «القرار سيادي للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة وبنيَ على معطيات ملموسة تم تقدميها إلى إيران»، مؤكدًا أن «لا أي شيء آخر خارج العناصر الثلاثة التي بني عليها القرار وتم تقديمها لإيران، وهي التي حكمت القرار وما زالت تحكمه إلى اليوم».
وجاءت تصريحات الخلفي ردًا على المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، ضد تصريحات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، التي هاجم فيها إيران ومطامحها التوسعية في إفريقيا، معتبرًا تصريحات بوريطة «مزاعم تم بثها في أكثر وسائل الإعلام الأميركية للمحافظين الجدد تطرفًا وعنصرية، وتعتبر تناغمًا مع الإدارة المعادية لإفريقيا في البيت الأبيض أكثر من أنها تعبر عن نظرة واقعية للقضايا الإفريقية».
وقال المسؤول الإيراني إن «قطع علاقات هذا البلد مرتين (2009 و2018) مع إيران خلال عقد من العلاقات الثنائية، يثبت أن هذا البلد لا يتمتع بسلوك ثابت في علاقاته الخارجية، وأنه يخضع لتأثير إيحاءات الأطراف الأخرى وضغوطها أكثر من اهتمامه بضمان مصالح الشعب والبلد على الأمد البعيد».
وأضاف أن «المغرب يصدر مزاعم غير مدروسة ومبنية على الاتهامات التي يمليها الآخرون؛ مزاعم ليس لها أساس من الصحة، بل إنها اجترار للاتهامات ضد إيران من قبل الذين يرغبون في بث الشقاق والفرقة في العالم الإسلامي».
وانتقد بهرام قاسمي بشدة اتهامات وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة لبلاده بالسعي للهيمنة على دول أفريقية. وقال إن طهران تبني علاقاتها على أساس الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وإن «ادعاءات وزير خارجية المغرب ليست فقط غير صحيحة، بل وتكرر الاتهامات ضد إيران من هؤلاء الذين يدعون إلى الانقسام في العالم الإسلامي»، وتابع: «علاقات إيران مع البلدان الأفريقية تستند دائمًا إلى الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية وتنمية مجالات التعاون المشتركة».
وأضاف قاسمي: «للأسف، نشرت إدعاءات وزير الخارجية المغربي في إحدى أكثر وسائل الإعلام العنصرية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية… وبدلًا من تحليه بنظرة واقعية للقضايا الأفريقية، فإن أفكاره تتماشى مع طريقة الحكم الحالية في البيت الأبيض المناهض لأفريقيا».
واندلعت حرب التصريحات المغربية الإيرانية بعد أربعة أشهر من الصمت الذي أعقب قطع العلاقات، بتصريحات لوزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في حديث للموقع الإخباري الأمريكي «بريتبار» الأحد الماضي، وقبيل ساعات من زيارته واشنطن، جدد فيها اتهامه لإيران بأنها «تتطلع للاستفادة من دعمها لجبهة البوليساريو من أجل توسيع هيمنتها في منطقة شمال وغرب إفريقيا، لاسيما في البلدان الواقعة على الواجهة الأطلسية، وقال إن الأمر يتعلق هنا بواجهة «للهجوم الذي تشنه طهران في إفريقيا».

حرب التصريحات بين الرباط وطهران تتواصل وتبادل للاتهامات

محمود معروف

الحكومات المتعاقبة تمتنع عن علاج الحالات الحرجة والطارئة حتى صدور «توجيهات السيد الرئيس»

Posted: 21 Sep 2018 02:23 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: احتفت الصحف المصرية الصادرة أمس الجمعة 21 سبتمبر/أيلول بقرار الإفراج عن جمال وعلاء مبارك، وهو القرار الذي أثار دهشة الكثيرين، وبدوره تذكر محمد حماد المنسيين في عتمة الزنازين مؤكدا: «معصوم مرزوق ورائد سلامة ويحيى القزاز؛ لو أن لهم ما لعلاء وجمال مبارك في البورصة؛ كانوا خرجوا رابع يوم في العيد».
وفيما أعلنت وزيرة الصحة إطلاق أكبر مبادرة في تاريخ الإنسانية لعمل مسح طبي شامل للمصريين، رد أستاذ القانون نور فرحات على تصريحها قائلا: «إذن المسح من قبل زمن نوح وعاد وثمود». فيما كشف سليمان الحكيم عن سبب وجوده في الحياة: «أقول كما قال السيد المسيح: جئت لألقي على الظلم نارا وحبذا لو تضطرم». وحلّق نادر فرجاني نحو صنعاء: «ذكرت مجلة فورين بوليسى أن تكلفة السعودية في حرب اليمن 12 مليار دولار شهريا بمعدل 725 مليار دولار على مدار 5 سنوات! حرام».
محمد الشبراوي أطلق جرس تحذير: «تنحرف بوصلة الإصلاح الاقتصادي إلى الاتجاه الخطأ، وذلك عندما يخدم مصالح الأقلية على حساب الأغلبية فتدفع الأغلبية فاتورة الإصلاح، وتجني الأقلية الفوائد». أما محمد محفوظ فبدا متمردا كعادته وإن خيمت عليه مسحة تصوف: «منحتهم ثورة يناير/كانون الثاني الفرصة لإغلاق صفحتهم مع الشيطان، وفتح صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى، ولكن مر الوقت وظلت صفحتهم الجديدة مع الله فارغة بينما صفحتهم القديمة مع الشيطان لم تغلق يوما أبوابها ولم يتغير فيها إلا رئيس.. تحريرها». فيما أصبح عبد الخالق فاروق شديد الثقة في توقعاته: «كتبت عن أوهام أوسلو والسلام عموما مع إسرائيل منذ عام 1994 وها هي الأيام تثبت صحة قراءتي اﻻستراتيجية، بعد ربع قرن تمكنت فيها إسرائيل من ابتلاع الضفة الغربية تحت سمع وبصر موظفي أوسلو، بدءا من محمود عباس وبقية موظفيه الذين يفاخرون بالتعاون الأمني واﻻستخباري مع إسرائيل، وتحت هذا الوهم سار حكام العرب تباعا إلى بيع القضية الفلسطينية، ولم يبق سوى المقاومة الشعبية الراهنة». من جانبها احتفت «الأهرام» بخير أكده تقرير صادر عن بنك «أفر آسيا» أشار إلى أن مصر ثاني أغنى دولة في القارة الإفريقية، حيث قُدرت ثروات أفرادها بـ330 مليار دولار في عام 2017، والسادسة من حيث نصيب الفرد من إجمالي الثروات التي بلغت 3900 دولار للفرد».

يبني للأغنياء

اهتم فاروق جويدة في «الأهرام» بظاهرة تكشف مدى اهتمام السلطة بالأثرياء: «أسعار الفيلات التي تعرضها الحكومة والقطاع الخاص للبيع على المواطنين تمثل خللا رهيبا في منظومة العدالة الاجتماعية، في بلد يعاني التفاوت الرهيب في مستويات الدخول.. لا بد أن نعترف بأن المسافة كبيرة جدا في مصر الآن بين من يملكون ومن لا يملكون، وأن الدولة ينبغي أن تضع من الضوابط وطرق الحماية ما يحمي الطبقات الفقيرة أمام غول الأسعار.. كان شيئا غريبا أن يعلن أحد المنتجعات في الساحل الشمالي عن فيلات سعرها 110 ملايين جنيه، وأقل الأسعار فيها 37 مليون جنيه، وأن معظم هذه الفيلات بيعت في الأيام الأولى لعرضها للمواطنين.. هذه الأرقام في تقديري تمثل انتهاكا صارخا لأبسط قواعد منظومة العدالة الاجتماعية، لقد تجاوزت بهذه الأرقام أسعار العقارات في أمريكا وأوروبا، وأصبحت صورة مشوهة عن واقع اجتماعي واقتصادي لا يحتمل هذه الأسعار.. لا شك في أن هذه الأسعار تطرح أكثر من سؤال: ما هي التقديرات التي وصلت بتكاليف الفيلا إلى 110 ملايين جنيه؟ هل هي سعر الأرض؟ وكم يساوى سعر متر الأرض في هذه المناطق؟ هل هي أسعار الحديد والإسمنت؟ هل هي تكلفة التشطيبات أو حمامات السباحة؟ كيف يصل إنشاء فيلا في الساحل الشمالي إلى أكثر من مئة مليون جنيه، وبذلك أصبحت المنافسة في تجارة العقارات بين الحكومة والقطاع الخاص شيئا عاديا.
ولماذا وصلت الأسعار في هذه العقارات إلى هذه الدرجة من الارتفاع؟ وماذا سيحدث بعد سنوات في سعر هذه المنشآت إذا كانت قد وصلت إلى هذه الأرقام؟ لقد تفاوتت الأسعار على نيل ماسبيرو بين 5 آلاف و12 ألفا للمتر واشترتها شركات الاستثمار بهذه الأسعار فكم يساوي متر الأرض في الساحل الشمالي؟».

طوبى لهؤلاء

بالأمس كان يحيى حسين عبد الهادي متألما للغاية للأوضاع التي يعاني منها المظلومين، فجادت قريحته بالعديد من المعاني النبيلة في «المشهد»: «طوبى لكل محامٍ أو كاتبٍ أو سياسىٍ تَسامَى على مشاعره الشخصية وانحيازاته المذهبية وانتفض يدافع بالروب أو القلم عن خصمِه السياسي في محنته، مؤمنا بأن دوره أن يتصدى لتغييب دولة القانون أيَّا كان انتماء الضحايا.. بالطبع فإننا نقصد دولة القانون الحقيقي.. الذي تنتهي إليه مناقشاتٌ حقيقية، بين نواب حقيقيين، في برلمانٍ حقيقىٍ، منتخبٍ انتخابا حقيقيا، ويصادق على نشره في الجريدة الرسمية رئيسٌ حقيقي، منتخبٌ في انتخاباتٍ حقيقيةٍ ضمن متنافسين حقيقيين.. أما غير ذلك فلا يُعّد قانونا وإنما خرقةٌ باليةٌ، مكانها الطبيعي سلة القمامة مع الترزية الذين فَصَّلُوها وتعاملوا بها للأسف، يتعامل معظمنا مع حالات انتهاك القانون على أنها مجرد أرقام.. يأسف لها البعض ثم ينسونها في زحمة الحياة.. ويُهلل لها البعض أو على الأقل لا يكترثون بها، طالما أصابت خصومهم ولَم تَمَس فصيلهم أو تيارهم.. وعلى عكس ما ذهب إليه شوقى (إن المصائب يَجمعن المُصابينا) فإن المصائب التي يَصُبُهَا النظام على المصريين كافة، تزيد بعضَهم فُرقة وتكون شرارة لاجترار معارك من عينة (تستحقون) و(أنتم السبب) أو(يا عبيد البيادة) و(يا عبيد المرشد).. إلى آخر ثنائيات الغباء التي لا تنتهي.. وهي أسئلةٌ مشروعةٌ ومطلوبةٌ إذا سُئلت بغرض المصارحة لا المكايدة.. وفي توقيتٍ آخر غير هذه اللحظة حيث الكل منسحقٌ بحذاءٍ واحدٍ يسحق الجميع بلا تفرقة.. أضف إلى ذلك أن كل ما نراه من إجرامٍ ليس إلا العناوين.. فنحن لا نرى إلا العذابات الواضحة التي تطال رب الأسرة من إعدامٍ أو حبسٍ أو تنكيلٍ إلى آخر ما في جعبة الزبانية.. لكن خلف جدران بيوت هؤلاء الضحايا عذاباتٍ مستترة لا نحس بها ويتعفف أصحابها عن البوح بها.. عذاباتٌ لا تبدأ بمعوقات الزيارة وآلام الفراق.. ولا تنتهي بزيجة البنت أو فسخ خطبتها في غيبة السند».

«ماس الإخوانية»

أهتم أحمد فرغلي الكاتب في «الأهرام» بدراسة حول واقع الجماعة في أمريكا شارك في إعدادها عشرون قياديا إخوانيا..هذه الدراسة كشفت عن أسلوب عمل وتغلغل الإخوان في الولايات المتحدة الأمريكية، الذين يمثلهم تنظيم يطلقون عليه اسم «ماس الإخوانية» وحددت الدراسة نقاط الضعف والقوة والخلافات التنظيمية والفكرية والخلل التربوي وغيرها.. وحددت أيضا 15 مقترحا للعمل في أمريكا من خلال الدعوة واختراق الشباب والمؤسسات والتفاعل مع الجاليات العربية والوجود الإلكتروني باللغتين العربية والإنكليزية، وهذا يتلاقى أيضا مع مماطلة أمريكا في عدم الاعتراف بكونها جماعة إرهابية، فضلا عن دعم قادة وحكام أمريكا لها وآخرهم دونالد ترامب، وهناك الكثير مما نشر عن صفقات الإخوان وعلاقاتهم برموز أمريكية كبيرة.. أعود إلى الدراسة، ورغم أنها معدة قبل سقوط الإخوان إلا أنها حددت وقتها أسماء للتواصل منهم، جمعة أمين ومحمود عزت نائبا المرشد ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمود الأبيارى عضو شورى الجماعة.. وعناصر أخرى مقيمة هناك وقتها مثل خالد لامادا وماهر الجمل في نيويورك..وأحمد شحاتة في شيكاغو ودكتور يدعى محمد خليل وعمر البكرى في ولاية تكساس والدكتور حمدي رضوان في كارولينا.. وشاكر السيد في واشنطن ومحمد مرجان في بوسطن وهكذا.. وحددت الدراسة أيضا فريقا أسمته فريق الدعم والتعاون ومنهم، الدكتور عبد الموجود راجح للتعامل مع الجاليات المصرية والعربية.. والدكتور محمد سويدان للتواصل مع العاملين وهشام مصطفى مرجان والدكتور عبدالعزيز محمد ومحمود الحمامي وغيرهم… كل هؤلاء يمكن أن نطلق عليهم إخوان أمريكا، وهذا يدل على أنهم يعملون بشكل تنظيمي، سواء كانوا موجودين أو هاربين أو حتى مسجونين، فهناك كوادر تليهم وأمريكا تعرف وترى وتتابع كل تحركاتهم».

سابق عصره

«أحيانا تشعر سحر الجعارة الكاتبة في «المصري اليوم»، بأن هناك فارقا زمنيا بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وحكومته، في التفكير واتخاذ القرار وتحديد آليات تنفيذ القرار، بما يتفق مع القانون ومع نصوص الدستور التي تكفل للمواطن حقوقه الاجتماعية والاقتصادية. حين قتلت شيماء الصباغ في مظاهرة، اختفى الجاني حتى أصدر الرئيس تعليماته بتحقيق العدالة والقبض على الجاني، وحين تفشت «العشوائيات» حتى أصبحت مثل حزام ناسف يطوق العاصمة بالفقر وما يستتبعه من الانخراط في صفوف التنظيمات الإجرامية، كلف الرئيس الحكومة السابقة بسرعة إنجاز مدن سكنية حضارية ترقى إلى المستوى الآدمي وافتتحها بنفسه.. وحتى الشباب وضع لهم الرئيس خطة للإسكان، لكن الحكومة لم تراع ارتفاع مقدم الشقق وأقساطها الشهرية، التي لا يملك شاب تخرج حديثا من الجامعة فظلت معظمها فارغة حتى الآن. و«بناء على توجيهات الرئيس» تم تكوين «المجلس القومي لمواجهة التطرف والإرهاب»، لكنه لم يجتمع ولا مرة، لأن الصفين الثاني والثالث ينتظران «توجيهات السيد الرئيس» (!!) وهو ما تكرر في ملفات عديدة، وكأن الرئيس عليه أن يضع كل التفاصيل بنفسه أو أنه يعمل بمفرده.. فهم لا يفكرون (لا داخل الصندوق ولا خارجه). وبعضهم يخشى أن يوقع ورقة حتى لا يكون مصيره السجن، لدرجة أن الرئيس اضطر أن يقول على الملأ إن من يعطل «الاستثمار» خشية توقيع الأوراق فسوف يوقعها بنفسه. نعم الرئيس هو من اختار من يعاونه، وهو من يقيّم أداء كل مسؤول فيهم، وهو أيضا من يكلف الأجهزة الرقابية بمكافحة الفساد، حتى رأينا أكثر من مسؤول فاسد يسقط في قبضة «هيئة الرقابة الإدارية».. لكنني أتحدث عن الملفات التي تتعلق مباشرة بحياة المواطن: لماذا امتنعت الوزارات المتعاقبة عن علاج «الحالات الحرجة والطارئة» حتى صدرت أوامر السيد الرئيس».

تعلموا من سقراط

نبقى مع «المصري اليوم» وسليمان جودة الغاضب من سلوك المسؤولين والوزراء: «يتداول بعضنا في أحيان كثيرة خبرا تنشره الصحافة عن مسؤول أوروبي كبير، يقود سيارته بنفسه هنا أو هناك، فيقف في إشارة المرور، ويلتزم بها تماما، ويحترمها شأنه شأن أي مواطن عادي، بدون أن نلتفت إلى جوهر مثل هذا الموقف ومضمونه ومحتواه الحقيقي. فالمسؤول الأوروبي الذي يتصرف على هذه الصورة لا يفعل ذلك على سبيل «المظهرة»، هو لا يفعلها من أجل شيء من هذا أبدا، ولكنه يفعلها لأنه على يقين من أنه سيقف أمام العدالة إذا خالف إشارة المرور، بالضبط كما يقف أي مواطن من آحاد المواطنين، ولن يختلف حال المسؤول ساعتها عن حال مرتكب أي جريمة أخرى.. فالجرائم في هذه الحالة سواء، ولا فرق بين قاتل، أو سارق، وبين كاسر إشارة المرور. القانون هو روح الدولة.. إذا غاب عنها غابت الروح فيها، وصارت جسدا لا روح فيه، وأصبحت هيكلا لا نبض فيه ولا حياة. وأنت إذا صادفت دولة يقف مسؤولوها في المرور، ويحترمون إشاراته، فاعرف على الفور أن تصرفا من هذا النوع هو في النهاية عنوان للدولة ذاتها، لأن المسؤول الذي يتحسب للمخالفة المرورية، ويرى فيها خرقا للقانون لا يجوز أن يرتكبه، سوف يكون هذا هو عنوان سلوكه على كل مستوى آخر، وسوف يكون هذا أيضا هو عنوان الدولة كلها، ثم سبيلها إلى أن تكون لها مكانة، لا مجرد مكان بين الأمم. وقديما حكموا بالإعدام على سقراط، فيلسوف اليونان الأعظم، وعندما كان على مسافة ساعات من تنفيذ الحكم، جاءه بعض تلامذته يعرضون عليه خطة وضعوها لتهريبه، وضمنوا له نجاحها، فكان الرفض المطلق هو موقفه، وكانت آخر عباراته: إننى أفضل احترام القانون على النجاة بحياتي».

سمعنا وأطعنا

«أكد الداعية محمد سعيد رسلان التزامه بقرار وزارة الأوقاف بمنعه من إلقاء خطبة الجمعة، وعدم الصعود على المنبر أو إلقاء أي دورس دينية في المساجد. وقال رسلان، الذي يعتبرالإخوان والقوى السلفية مصدر خطر على الدولة في بيان له نشر في «اليوم السابع» وعدد من المواقع الأخرى: «فإن ما صدر من قرار من ولاة الأمر وهم مسؤولون عن مصالح البلاد والعباد أمام الله ثم أمام الناس والتاريخ، وهم أدرى بمصلحة البلاد مِنَّا، وأبصرُ بها عينا، فلا نَفْتَاتُ عليهم، ونسمع ونطيع لهم ما لم يأمروا بمعصية». وقال رسلان: مِنَ العبد الذليل لربه، الطامع في جوده وفضله، المُسَلِّم بقضائه وقَدَرِهِ، إلى إخوانه من المسلمين عامة وطلاب العلم خاصة حفظهم الله تعالى جميعا ورعاهم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. فلا يخفى عليكم ما يمر به وطننا الحبيب من الأعاصير والمحن، والمؤامرات والفتن، لذلك: يجب علينا أن ننظر إلى ما قَدَّرَهُ الله تعالى وقضاه؛ مما يُؤلِمُنَا ولا يُوُائِمُنَا من جهتين: من جهة الشرع، ومن جهة المصلحة، فأما من جهة الشرع: فالواجب عند الإصابة بالمكروه أن نصبر، ونُسَلِّمَ لقضاء الله وقَدَرِهِ، وأن نعلم أن ما أصاب العبد فإنما هو بذنبه؛ فيتوجه لَومُنَا لأنفسِنَا، ونُحْدِثُ لله تعالى توبة نصوحا، فما نزل بلاءٌ إلا بذنب، ولا رُفِعَ إلا بتوبة. وأما جهة المصلحة: فإن ولاة الأمر مسئولون عن مصالح البلاد والعباد أمام الله ثم أمام الناس والتاريخ، وهم أدرى بمصلحة البلاد مِنَّا، وأبصرُ بها عينا، فلا نَفْتَاتُ عليهم، ونسمع ونطيع لهم ما لم يأمروا بمعصية. ولا يجوز أن يتناول أحدٌ وزيرَ الأوقاف بكلمة خشنة، فضلا عن الكلمة النابية، وما قَدَّرَهُ الله تعالى وقضاه اختبار لأصحاب منهاج النبوة في التطبيق العملي، بعد ما أدوا ما عليهم من البيان العلمي، فيما يتعلق بحقوق ولاة الأمر.

الأمل ممكن

«غدا يبدأ الطلاب في مختلف مراحل التعليم تجريب المنظومة الجديدة للتعليم، التي طالب بها السيسي وجعلها، وفق ما يؤكد سامي صبري في «الوفد» أحد أهم بنود برنامجه الرئاسي للولاية الثانية. وهذه المنظومة رغم أنها لن تقضي على كل عورات التعليم العام (قبل الجامعي) في سنة أو ثلاث سنوات، وتواجه معارضة شديدة من أصحاب المصالح، وبيزنس «السناتر» وحيتان الدروس الخصوصية، إلا أن مقومات وعوامل نجاحها تبدو كبيرة لسببين رئيسيين: أولهما أنها تحظى بدعم قوي من الإرادة السياسية، والثاني أن الوزير المنفذ لعملية التطوير (صنايعي) محترف، يجيد مهنته، وتم اختياره خصيصا لتحقيق أهم هدف رئاسي الآن، وهو «إعادة بناء الإنسان المصري». وبالأمس، وخلال افتتاح مستشفى المنوفية العسكري وعدد من المشروعات التنموية في المحافظات، دعا السيسي المصريين، منح التجربة فرصة التطبيق، وعدم انتقادها، ورفضها قبل أن يتم اختبارها في الواقع العملي، وبهذه الدعوة يريد الرئيس أن يقول «إن أي فكرة أو مشروع وطني أو أي خطوة للتطوير والتجديد في أي مجال لا بد لها من فرصة واختبار، ودعم شعبي وجماهيري» فما بالكم والأمر يرتبط بأهم صناعة بشرية وهي صناعة الأجيال؟ المنظومة الجديدة للتعليم، إذا ما منحت الفرصة، ستنسف من وجهة نظري كل الحمام القديم، وستحدث تغييرا جذريا في أساسيات التعليم والوسائل وطرق التقييم، ليس في الشكل أو التابلت فقط كما يرى البعض، وإنما في الجوهر والمضمون وفي المنتج النهائي، وتفاؤلي هذا ليس من فراغ وإنما يستند لمعطيات كثيرة، من أهمها: تخصيص الأموال اللازمة للتنفيذ، سواء من الميزانية أو من المنح والقروض».

أوهام إسرائيلية

يرى طلعت المغربي في «الوفد»: «أن إسرائيل لم تعرف بموعد حرب أكتوبر/تشرين الأول الا من مصدرين مؤكدين، أحدهما حاكم عربى أخبرها أن موعد الحرب في أوائل شهر أكتوبر، ولم يحدد اليوم والساعة، لأنه لا يعرفهما، والآخر عميل مصري ساهم في خطة الخداع الاستراتيجي وأخبر تسفي زامير مدير الموساد وقتها، أن موعد الحرب يوم 6 اكتوبر الساعة السادسة مساء. ويبدو أن موعد الحرب أصاب إسرائيل بالهوس ولم تتخلص منه حتى الآن، فرغم مرور سنوات طويلة على الحدث التاريخى الذي قلب الموازين في الشرق الأوسط والعالم، نشرت صحيفة «إسرائيل هيوم» تقريرا مؤخرا، زعمت فيه أنها عرفت موعد حرب أكتوبر قبل نشوب الحرب بأيام قليلة، وفي تقديري أن الرواية الإسرائيلية ركيكة أو رواية محرفة، إن شئنا الدقة، حيث يمكن أن نصدق النصف الأول من الرواية وهو القبض على الضابطين المصريين في سيناء، لأن مصر كانت ترسل بعض الجنود والضباط إلى سيناء للاستطلاع من حين إلى آخر، أما معرفة الضابطين بموعد الحرب فهذا كذب صريح، ولا يمكن أن نصدقه أبدا، لأن موعد الحرب ـ من واقع قراءاتي لمعظم ما كتب عن حرب أكتوبر/تشرين الأول سواء بالعربية أو الإنكليزية أو العبرية ـ لم يكن يعرفه سوى السادات وأحمد إسماعيل وزير الدفاع وسعد الشاذلي رئيس الأركان، والجمسي مدير العمليات وقادة الأسلحة الرئيسية، والرئيس السوري وقتها حافظ الأسد ووزير دفاعه مصطفى طلاس وقادة الأسلحة الرئيسية بالطبع في الجيش السوري، وفي ما عدا ذلك لم يعرف أحد موعد الحرب، حتى إن قيادات كبيرة في الجيش المصري كانت تعتقد أنها ذاهبة إلى مناورات وفق التعليمات التي وجهت إليها، ثم فجأة وجدت أنها الحرب».

إسكت يا إلهامي

من معارك أمس الصحافية هجوم شديد شنه محمود الكردوسي في زاويته «كرباج» في جريدة «الوطن» ضد إلهامي الذي شن هجوما واسعا مؤخرا ضد الصحافيين والذي أسفر عن دعوات عديدة طالب أصحابها من الكتاب والإعلاميين بملاحقته قضائيا ومقاطعة أخباره.. قال الكردوسي: «للنائب إلهامي عجينة – عضو البرلمان عن دائرة بلقاس- دقهلية. تصريحات صادمة وماسخة كطعم «البتاو» وهو نوع من الخبز منتشر في جنوب مصر. مثل منع «البوس» بين الرجال، وحضور النائبات بـ«يونيفورم»، أي زي موحد. وتأييد ختان الإناث، لأن رجال مصر ضعفاء جنسيا بسبب «الفراخ البيضا» والمطالبة بالكشف عن عذرية طالبات الجامعة. وآخر «خبيز» الشيخ إلهامي هو سب الصحافيين خلال تغطيتهم لزيارة محافظ الدقهلية لمدينة جمصة. كله إلا الصحافيون يا «عم اللتات». لأنهم أصل «اللت والعجن»، وهم وحدهم القادرون على عجنك وخبزك وأكلك «حاف». صحيح أن الإعلام – مرئيا ومقروءا- يمر هذه الأيام بمحنة، لكن ليس من حقك أنت بالذات أن تتجرأ عليه. فـ«عجينتك» كإلهامي ونائب تحتاج إلى عشرة آلاف درجة مئوية لتستوي، فابعد عن الصحافة وإلا حولتك إلى بتاو محروق!».

شدوا الأحزمة

من معارك أمس الجمعة ضد الحكومة تنديد محمد الهواري في «الأخبار» بجهل الحكومة في تدبير الموارد المالية: «عندما كلف الرئيس الحكومة بخطة لزيادة الموارد وخفض الديون، بالتأكيد كان الرئيس يقصد زيادة الموارد من خلال التوسع في الإنتاج وتنشيط السياحة وإقامة الاستثمارات الجديدة، وليس من خلال فرض ضرائب جديدة تزيد من الأعباء على المواطنين. وزيادة الموارد الحقيقية للدولة ليست مهمة الحكومة فقط، بل المحافظات والمجتمع وإلزام الجميع بسداد مستحقات الدولة وتجريم التهرب من الضرائب وسداد مستحقات الدولة على الصفقات التي تتم وبعضها بعشرات الملايين من الجنيهات، التي تدخل في جيوب السماسرة ووقف المضاربة على أسعار الأراضي والعمل على سرعة تقنين أوضاع الملاك في المدن الجديدة، وأيضا في المدن القديمة وإلغاء عمليات الشراء بالتوكيلات على أن يكون التوكيل محددا بمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر لنقل الملكية للمشتري ومنع البيع بالتوكيل. أيضا ضرورة المعاملة بالمثل مع الدول التي تفرض رسوما مرتفعة على تأشيرات زيارتها، لزيادة موارد السفارات المصرية في الخارج في إصدار التأشيرات الخاصة بزيارة مصر، بما يتناسب مع ما تفرضه هذه الدول من رسوم في إصدار تأشيرات الزيارة لها، وهذا لن يؤثر على السياحة بل يزيد من اهتمام السائح بزيارة مصر للتمتع بجوها وآثارها وشواطئها».

خرافة ترامب

أسئلة مشروعة تطرحها جيهان فوزي في «الوطن»: «ما هو سقف الضغوطات والعقوبات الأمريكية ضد الفلسطينيين والرئيس محمود عباس؟ وإلى أي مدى يمكن أن يأخذ الشطط بقرارات الرئيس الأمريكي تجاه تدمير ما تبقى من القضية الفلسطينية، حتى يستطيع تنفيذ خطته المسماة بـ«صفقة القرن»؟ إدارة ترامب بالإجراءات العقابية غير المسبوقة التي تمارسها بحق الفلسطينيين والسلطة، والتي بدأت بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ثم تبعها قطع المساهمة المالية للأونروا المسؤولة عن غوث وتشغيل وتعليم الفلسطينيين في أماكن وجودهم، ثم إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، بما يعني أن واشنطن حسمت أمرها بممارسة الضغط على المنظمة، إنما تسعى إلى تحقيق واحد من أمرين أو كليهما: الأول جرّ منظمة التحرير إلى المفاوضات مع إسرائيل، الذي انقطع لأكثر من أربع سنوات على أسس جديدة مختلفة كليا عن الأسس التي بنيت عليها المفاوضات طوال العقدين الماضيين، والثاني أن تساهم في تعزيز التحرك الإسرائيلي نحو فرض الحل النهائي بقوة الأمر الواقع، بغض النظر عما إذا كان الفلسطينيون سيوافقون أو سيشاركون فيه. بالنسبة للفلسطينيين فإن الاستراتيجية للتحرك السياسي منذ تولى محمود عباس السلطة تستند إلى محور واحد وهو اللجوء إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية الملحقة بها، وهو محور ضعيف عديم التأثير، لأنه إذا لم يترافق هذا التحرك الدبلوماسي مع حركة جماهيرية سلمية تتخذ من المقاومة الشعبية أسلوب عمل كفاحي يومي فإن التحرك الدبلوماسي لن يثمر شيئا ولن يقود لأي نتيجة، أما التهديدات التي لطالما أطلقها «أبو مازن» بحل السلطة الفلسطينية وتسليم مفاتيحها إلى إسرائيل وقطع العلاقات والتنسيق الأمني معها، فمن الواضح أنها غير واردة على الإطلاق».

في انتظار نوفمبر

«مع اقتراب يوم انتخابات التجديد للكونغرس الأمريكى في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وكما تتصارع الحملات السياسية داخل الولايات المتحدة، فإن التوقعات، والأمنيات التي يرصدها عبد العظيم حماد في «الشروق»، تتنازع هي الأخرى حول النتائج المحتملة لتلك الانتخابات، وأثر هذه النتائج الكبيرة ـ كما هو متوقع ـ على الداخل الأمريكي، وعلى العالم كله، بما فيه منطقتنا الشرق أوسطية. وسط هذه التجاذبات، فإننا ـ كغيرنا من محبى السلام والتعاون والتعددية السياسية والثقافية ـ نتمنى هزيمة ساحقة للاتجاه الشعبوى اليميني ذي النزعة العدوانية، والنكهة العنصرية الذي يقوده الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، ويروج لأسسه النظرية ستيف بانون، وفريقه، لكن الأماني شيء، والتوقعات شيء آخر، وربما تكون النتائج النهائية شيئا ثالثا. لذلك لا يكون السؤال الأهم، من وجهة نظرنا، عن نتائج انتخابات نوفمبر النيابية الأمريكية في حد ذاتها، وآثارها المحتملة، ولكن هذا السؤال هو: هل القوى والمؤسسات التقدمية، المؤمنة بالسلام العالمي والأخوة الإنسانية، والتعددية، وديمقراطية التشريع واستقلال القضاء، ومبدأ الرقابة والتوازن بين القوى والسلطات، بما يمنع تركز القوة في مكان أو شخص واحد، أو في جماعة أو طبقة محددة في الغرب الأورو ـ أمريكي.. هل هذه القوى عرضة لهزيمة تاريخية نهائية، تدشن حقبة من القوميات الفاشية الجديدة أو المتجددة إلى أجل غير منظور؟ الإجابة الفورية والمباشرة هي لا قاطعة. حقا قد تخسر هذه القوى بعض الجولات، لأسباب ظرفية مثل سخط الفقراء في الدول المتقدمة على تحيز العولمة الاقتصادية ضدهم، وتفاعل هذا السخط مع النقمة «العنصرية» على المهاجرين الملونين، بما يؤدي إلى التصويت لأحزاب يمينية شعبوية، إلا أن مجمل التاريخ الأورو – أمريكي منذ عصر التنوير في القرن الثامن عشر يسير في اتجاه التقدم، كمصطلح جامع لكل ما ذكرناه توا من مبادئ ومثل، مع البطء أحيانا، أو النكسات في أحيان أخرى، أو حتى الردة مؤقتا في أحيان ثالثة».

عدونا اللدود

«أعلنت السلطات الصينية، عن خطط لتنظيم سوق الألعاب الإلكترونية، بعد أن لاحظت ارتفاع مستويات الإصابة بحالات قصر النظر بين الأطفال. وهناك تقرير رسمي يقول إن 500 مليون صيني يعانون من الضعف البصري. الصين، كما يشير عماد الدين حسين في «الشروق»، هي أكبر سوق للألعاب الإلكترونية في العالم، وتريد الحكومة الحد من عدد الألعاب وتقييد وقت اللعب، وتطوير نظام يحدد أعمار الأطفال، الذين يسمح لهم بممارسة تلك الألعاب. الوثيقة الصينية الأخيرة ألقت اللوم في مشكلة الإبصار، على زيادة انتشار الهواتف المحمولة المشكلة ليست في الصين فقط، ولكن في العالم أجمع، وبالأخص في دول شرق آسيا. الصين بدأت فعليا في سحب بعض الألعاب الخطرة من الأسواق، وأوقفت إصدار تراخيص لألعاب محلية تراها خطيرة، الأمر الذي أدى إلى خسائر هائلة في أرباح الشركات المنتجة لهذا الألعاب.
المحللون يقولون إن هذه الشركات سوف تحاول التعويض عن هذه الخسارة، عبر التوسع في الأسواق الخارجية، أي التخلص من المشكلة عندهم بتصديرها إلى الغلابة والمساكين المستهلكين لها في البلدان الأخرى، خصوصا التي تعجز قوانينها وأنظمتها عن معالجة مثل هذه الظواهر.. والسؤال: ماذا يمكننا أن نفعل لمواجهة المشكلة نفسها؟ من الواضح أننا معجبون بالنموذج الصيني في العديد من المجالات، خصوصا في التنمية والإنتاج والتصدير، وهي تستحق الإعجاب فعلا في العديد من مجالاتها التنموية. ورئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي زار بكين قبل أسبوعين، ووقع العديد من اتفاقيات التعاون. فلماذا لا نفكر في الاقتداء بالصين في ما يتعلق بالحد من أخطار إدمان أولادنا للشاشات بمختلف أنواعها؟».

صباح النعناع

نختتم جولتنا في صحف أمس الجمعة مع أحد الكتاب الساخرين في صحيفة «الأخبار» وهو الكاتب عبد القادر محمد علي عبر زاويته التي اختار عنوانا لها « صباح النعناع» حيث يبدي ضيقه من فصل الصيف وتقارير هيئة الأرصاد الجوية التي تخيب أحيانا في توقعاتها: «هيئة الأرصاد الجوية أعلنت أن (أمس) الجمعة الموافق 21 سبتمبر/أيلول هو بداية فصل الخريف. وبما أن الدنيا صيف ودرجة الحرارة 34، والجو لا يمت بأي صلة للخريف وحلاوته، فإنني أطالب الدكتور أحمد عبدالعال رئيس الهيئة بأن يقنعني كيف يأتي الخريف في عز الحر، رغم أنف هيئة الأرصاد صاحبة الأمر والنهي في كل ما يتعلق بالجو. وأطالبه أيضا بأن يعترف بكل شجاعة إذا كان هناك تقصير من جانب الهيئة أدى إلى لخبطة فصول السنة ودخولها في بعضها».

الحكومات المتعاقبة تمتنع عن علاج الحالات الحرجة والطارئة حتى صدور «توجيهات السيد الرئيس»

حسام عبد البصير

النائب الأول للحلبوسي يطالب بتسليم السفير البريطاني في بغداد مذكرة احتجاج

Posted: 21 Sep 2018 02:22 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: طالب، النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي، حسن كريم الكعبي، أمس الجمعة، باستدعاء السفير البريطاني لدى بغداد، جون ويلكس، وتسليمه مذكرة احتجاج على تدخله بالشؤون الداخلية العراقية، كما دعا وزارة الخارجية إلى عدم الاكتفاء بـ«الاستغراب».
وقال في بيان، إن «العراق دولة مستقلة له سيادته وقراره السياسي المستقل»، مبيناً «إننا نرفض أي تدخل خارجي من أي دولة كانت بالشؤون الداخلية العراقية كما نحرص في العراق على عدم التدخل بشؤون تلك الدول وعلى مختلف الصعد والمستويات».
ورحب بـ«تعزيز العلاقات الثنائية ما بين العراق والدول الشقيقة والصديقة ونؤكد على تعزيزها وتطويرها»، داعياً السفارات والبعثات الدبلوماسية التابعة لتلك الدول إلى «الالتزام بالقوانين والضوابط الدولية المحددة لعملها».
وتابع: «التصريحات والمواقف التي تصدر عن الفعاليات الدبلوماسية الدولية العاملة في العراق يجب أن تكون تحت عنوان احترام الشؤون الداخلية للبلاد»، مشدداً على «ضرورة أن لا تتجاوز تلك التصريحات الضوابط والأطر المحددة لها».
واكد أن «على وزارة الخارجية عدم الاكتفاء بالإعراب عن الاستغراب من تصريحه بشأن طبيعة مهمة الحكومة العراقية المقبلة»، مطالبا بـ«استدعاء السفير البريطاني وتسليمه مذكرة احتجاج ومطالبته بالاعتذار وعدم تكرار ذلك الأمر مستقبلاً».
وكان ويلكس، قد كشف في تغريدة له عبر حسابه الخاص بموقع «تويتر»، عن اتفاق بريطاني (أمريكي) ـ إيراني على تشكيل حكومة عراقية جديدة.
وعبرت وزارة الخارجية العراقية عن استغرابها لتغريدة السفير، مشيرة إلى أن «قرار تشكيل الحكومة العراقية هو قرار وطني عراقي محض وأن المهام الموكلة إليها هي تكليف شعبي عبر البرلمان العراقي وبرقابته».
كذلك، أكد المرشح لرئاسة جمهورية العراق، سردار عبد الله، أن العراق ليس قاصراً، وعلى دول العالم «الكف» عن التدخل في تشكيل الحكومة.
وقال في بيان، «إننا ندعو قادة جميع دول العالم وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وإيران، إلى توجيه ممثليهم في العراق إلى الكف عن جميع أشكال التدخل غير اللائقة في عملية تشكيل الرئاسات والحكومة العراقية».
وأضاف: «في الوقت الذي نجزم فيه أن للعراق أقوى علاقات الصداقة القائمة على الندية والاحترام المتبادل مع الجميع، نؤكد على مد يد التعاون القائم على منظومة مصالح مشتركة سليمة، فإننا نرفض جميع أشكال التدخل القسري التي يقوم بها ممثلو بعض الدول في بلادنا».
وأشار إلى أن «العراق ليس قاصرا، وليس تحت وصاية، أو انتداب أي قوة إقليمية أو دولية، واختيار رئاساته وممثليه في حكومته المقبلة، شأن وطني عراقي»، داعيا إلى «احترام خيارات الشعب العراقي وممثليه في برلمانه المنتخب، وعلى ممثلي هذه الدول الصديقة أيضا التعامل بطريقة تليق بالعراق اولا، ومن ثم بكونهم ممثلي دول صديقة تربطنا معها علاقات قوية تصب في صالح العراق وكل دولة».
وتابع: «على قادة العراق وقواه السياسية الوطنية، التكاتف والتعاون من أجل الوقوف بوجه جميع أشكال التدخل، التي تضر ببلدنا وسيادته ومصالح شعبه»، مؤكدا أن «من يرنو إلى التصدي لخدمة بلدنا العزيز وشعبنا الكريم في مواقع السلطة، عليه أن يحظى بدعم وتأييد شعبه وممثليه في برلمانه المنتخب أولا وأخيرا».

النائب الأول للحلبوسي يطالب بتسليم السفير البريطاني في بغداد مذكرة احتجاج
بعد تصريحاته حول اتفاق مع إيران لتشكيل الحكومة

وزارة الخارجية ترحب بالتوجه الإسباني للاعتراف بدولة فلسطين وتشتكي الاحتلال في مؤسسات الأمم المتحدة

Posted: 21 Sep 2018 02:22 PM PDT

غزة – رام الله ـ «القدس العربي»: رحب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، الدكتور رياض المالكي، بتوجه إسبانيا الجدي في بحث الاعتراف بدولة فلسطين. وقال إن التصريحات التي صدرت عن وزير خارجية إسبانيا جوزيف بوريل، تعد تصريحات «مباركة ومشجعة» وتدعو إلى التفاؤل لقرب اتخاذ مثل هذا القرار.
وقال في بيان صحافي «هذا التوجه لإسبانيا يأتي ثمرة من ثمار زيارتنا لمدريد قبل أسبوعين»، مذّكرا بأنه طرح خلال الزيارة على نظيره الإسباني فكرة الاعتراف بدولة فلسطين، إما جماعة ضمن دول الاتحاد الأوروبي المعنية بهذا الاعتراف، أو فرادى ودون الحاجة لانتظار المزيد من الوقت، خاصة في حال تبين لإسبانيا طبيعة نوايا تلك الدول من موضوع الاعتراف.
وأشار كذلك إلى أنه جرى خلال اللقاء خوض نقاش معمق، حول خلفية التزام اسبانيا بالاعتراف بدولة فلسطين، التي جاءت على لسان رئيس الوزراء سانتشيز عندما كان في المعارضة، أو من خلال موقف حزبه كحزب اشتراكي اعلن تأييده للاعتراف في حال وصل للحكم.
وأعلن الوزير المالكي أنه سيتواصل مع نظيره بورّيل، من أجل تسريع هذه الإجراءات لصالح الاعتراف القريب بدولة فلسطين من قبلهم، بما في ذلك إمكانية عقد لقاء معه على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل. وأكد أن الوزارة تعمل على حشد وحصد المزيد من الاعترافات بدولة فلسطين من أكثر من دولة وفي أكثر من قارة، وجدد تأكيده أن الدبلوماسية الفلسطينية وبتعليمات واضحة من الرئيس محمود عباس «تعتمد على مبدأ الدبلوماسية الهادئة دون إحداث أي ضجيج»، وذلك من أجل تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني العليا، واعدا باستمرار هذه الجهود وأن تتكلل بالنجاح «عاجلا أم آجلا».
وكان وزير الخارجية الإسباني قد كشف عن نية بلاده الاعتراف بدولة فلسطين، وأكد أن هذا الملف مطروح على طاولة الحكومة لحين اتخاذ قرار أوروبي بالإجماع، لافتا إلى أن بلاده ستمهل الاتحاد الأوروبي فترة للتوصل إلى توافق حول الموضوع، مؤكداً أنه سيُترك لكل دولة أن تتخذ القرار الذي تراه مناسباً إذا تعذر التوصل إلى التوافق.
إلى ذلك أرسل المالكي رسائل منفصلة لكل من المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا، أغنيس كالامارد، وكذلك للمقررة الخاصة للأمم المتحدة السيدة ليلاني فرحة، المعنية بحق السكن اللائق وبالحق في عدم التمييز.
وأوضح في رسالته للسيدة فرحة، حالة الوضع في الخان الأحمر الواقع شرق القدس المهدد بالهدم من قبل قوات الاحتلال، والقيام بهدم المنشآت السكنية بما فيها المدرسة الوحيدة الموجودة في هذا التجمع، إضافة إلى كافة انتهاكات حقوق الإنسان التي يتعرض لها سكان الخان، ونوايا إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، للقيام بعملية تهجيرهم القسري التي أكد أنها تعد جريمة وانتهاكا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وطالب المالكي، المقررة بضرورة «التدخل الفوري والعاجل» لوقف عملية الهدم والتهجير القسري للتجمع البدوي في الخان، التي ترقى لأن تكون «جريمة حرب» وفقاً لميثاق روما والمحكمة الجنائية الدولية.
وفي سياق آخر، خاطب المالكي أيضاً مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالات الإعدام السيدة أغنيس كالامارد، في رسالة متعلقة باستشهاد الشاب محمد الريماوي (24 عاما) الذي استشهد نتيجة عملية الضرب المبرح والتنكيل أثناء عملية اعتقال تعسفي من منزله، على يد قوات خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد أن ما قامت به قوات الاحتلال هي عملية «لا إنسانية» وتنتهك أهم حق من حقوق الإنسان الأساسية غير القابلة للتصرف، وهو الحق بالحياة، وهي أحدى الممارسات الممنهجة التي تتبعها إسرائيل، ضد الشعب الفلسطيني وأرضه.
وطالب وزير الخارجية، السيدة كالامارد، بضرورة اتخاذ إجراءات من شأنها أن تقدم للمساءلة والمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجريمة، والطلب من إسرائيل الالتزام باحترام القانون الدولي، والتوقف عن عمليات القتل المتعمد.
كما طالب في الرسالتين بحث المجتمع الدولي على تحمل مسؤولياته تجاه ما يجري على الأرض من تطورات خطيرة. وطالب مؤسسات حقوق الإنسان الدولية أيضاً بتقديم تقاريرها بخصوص حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة فيما يتعلق بالخان الأحمر، وعملية إعدام الشهيد الريماوي، ورفعه لمجلس حقوق الإنسان، في جلسته الحالية المنعقدة في جنيف.

وزارة الخارجية ترحب بالتوجه الإسباني للاعتراف بدولة فلسطين وتشتكي الاحتلال في مؤسسات الأمم المتحدة
طالبت بتدخل عاجل لوقف جريمة الحرب في الخان الأحمر

«مجموعة الأزمات الدولية»: مقتل السفير الأمريكي في بنغازي حدد سياسة واشنطن في ليبيا

Posted: 21 Sep 2018 02:21 PM PDT

لندن -« القدس العربي»: رأت كبيرة المحللين في الشأن الليبي لدى «مجموعة الأزمات الدولية» كلوديا غازيني، أن ليبيا شهدت منذ ثلاث سنوات أزمة كبيرة أخرى تمثلت في الانقسام السياسي بين الطرفين الرئيسيين المتنافسين في البلد، ما أدى إلى تكوين تحالفات مسلحة متنافسة، مشيرة إلى أن مقتل السفير الأميركي في بنغازي حدد سياسة الولايات المتحدة في ليبيا.
وقالت، في حوار مع قناة «روسيا اليوم» الروسية الخميس-وفق «بوابة الوسط»- إن المسار العام في ليبيا هو مسار سلبي، بعد2011 كان لدينا تفاؤل وأمل في أن الانتخابات ستكون قادرة على تمهيد الطريق لمرحلة جديدة وفصل جديد في مستقبل البلد، لكن ما نراه اليوم هو زيادة في الانقسام وأزمة في المسار السياسي.
وأضافت: يسهل القول للغاية بأننا توقعنا هذا الإخفاق، أعتقد أننا نتفق على أن قرار التدخل في ليبيا اتخذ أسرع مما ينبغي، من منطلق ماذا سيحدث بعد الحرب وماذا سيحدث بعد إسقاط النظام.
ولفتت إلى أنه لم يجر التفكير في تلك المرحلة بصورة كافية لأن التفكير في فترة ما بعد الحرب كان منصبًا على تنظيم انتخابات أولية وعلى العملية السياسية، مضيفة: «لكننا نعرف أيضًا أن أزمة ليبيا اليوم هي أزمة متعددة الأوجه، فهي أزمة سياسية وأزمة أمنية وأخرى اقتصادية».
واعتبرت أن المشكلة الرئيسية في العملية الانتقالية بعد 2011 كانت التركيز بشكل كامل على العملية السياسية وعدم التفكير بقدر كاف في الحوار العسكري أو وضع استراتيجية بشأنه، إلى جانب الإغفال التام للبعد الاقتصادي للأزمة السياسية.
وقالت غازيني إن ليبيا اليوم في أزمة عميقة، مشيرة إلى مقال كتبته عقب مقتل القذافي في عام 2011 ذكرت فيه أن الطريقة التي نفذت به الحرب نثرت بذورًا لسوء تصرف الفاعلين في ليبيا في المستقبل، لأنها لم تضع توضح حد المواجهات العسكرية المقبولة للفاعلين الخارجين.
ورأت أن النقاش حول ما حدث في ليبيا في 2011 والمشاكل التي ارتُكبت آنذاك سيكون بناءً فقط في حال نُظر إليه بهدف إيجاد حلول للمستقبل، لكن النقاش فقط بشأن الماضي لن يساعد في تحديد شكل الواقع في ليبيا اليوم.
وفي ما يتعلق بسياسة الولايات المتحدة إزاء ليبيا، قالت غازيني إن أهم ما يحدد تلك السياسة هو مقتل السفير الأميركي في بنغازي في عام 2012، الذي هو أحد تداعيات الحرب، مضيفة: «حينها رأينا تراجعًا لانخراط الولايات المتحدة في ليبيا، أما اليوم فالولايات المتحدة متدخلة أكثر في إطار عمليات مكافحة الإرهاب، وهي بالتأكيد تدعم جهود الأمم المتحدة ووجود حوار، وكانت تدعم بشدة اتفاق الصخيرات الذي أدى إلى تشكيل حكومة الوفاق الوطني».
لكنها قالت إن ذلك النهج الأميركي الذي نراه اليوم هو النوع نفسه من المشاركة الموجهة للمسؤولين الأميركيين التي شهدناها على سبيل المثال في عام 2015، عندما كان للولايات المتحدة ممثل رسمي يتابع عن قرب كل التطورات.
ورأت أن النهج الحالي الولايات المتحدة هو نتيجة سلسلة من الحقائق، أولها أن ليبيا ملف معقد، لذا فإن فهم الإدارة لأفضل مسار للتحرك يتطلب وقتًا، فضلًا عن وجود عدة محاورين في ليبيا، لذا يصعب فهم من يقدم أفضل مسار للتحرك في ما يتعلق بالمستقبل.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة خطت خطوة مهمة للغاية في ديسمبر الماضي بدعوتها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج لزيارة واشنطن، إذ عززت تلك الخطوة موقفه، وأظهرت دعم الولايات المتحدة له.
وقالت إن هناك ميلًا دوليًا للتعاون أكثر مع حكومة الوفاق الوطني، لأنها الحكومة المعترف بها دوليًا، معتبرة الأمر محيرًا لوجود حكومة ومؤسسات موازية في الشرق غير معترف بها.  
ووصفت غازيني هذا التظاهر بالتأييد والاستمرار في هذا الاعتراف بحكومة الوفاق الوطني دون الدفع إلى مفاوضات سياسية وإلى استراتيجية أمنية لجمع الطرفين معًا ودون وضع استراتيجية اقتصادية هو نهج قصير النظر وبأنه نهج قليل التبصر، لافتة إلى أن الأفضل هو أن يشجع كل الفاعلين الدوليين تشكيل حكومة وفاق وطني تدمج بين الطرفين المتنافسين في ليبيا.
وفي ردها عن سؤال يتعلق بتكرار السيطرة على الهلال النفطي في ليبيا في السنوات الأخيرة والتنافس بشأن من يصدر النفط، قالت غازيني إن جزءًا كبيرًا من  مسببات العنف والصراع يتعلق بالأموال والسيطرة على الموارد، مشيرة إلى أن ليبيا بلد منتج للنفط وتعتمد كليًا على صادراتها النفطية، كما تشكل عائدات النفط 95٪ من ميزانيتها.
وقالت إن القتال حول الهلال النفطي أصبح (أمرًا) استراتيجيًا، لأنه يعطي الفاعلين قدرة نسبية على التفاوض مع الحكومة، وللأسف «شهدنا ست معارك على مدار العام الماضي»، مضيفة أن العنف في طرابلس كذلك مرتبط بشكل وثيق بالوضع المالي للبلد، إذ توجد اتهامات بأن الجماعات المسلحة في طرابلس لديها أفضلية في الوصول إلى النقد والتمويل الحكومي.
وتابعت أن القتال في ليبيا اليوم يتعلق إلى حد كبير للغاية بإمكانية الوصول إلى الأموال، لكنه لا ينحصر على ذلك فقط، لافتة إلى أن ليبيا تحتاج إلى استراتيجية متكاملة يمكنها التعامل مع الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية.
ورأت غازيني أن هناك أربعة أسباب تقف وراء إصرار فرنسا على تنظيم انتخابات في ليبيا، أولها أن البلد تديرها الآن مؤسسات غير شرعية وأن هناك حالة من عدم الشرعية على صعيد المؤسسات السياسية، وثانيًا أن هناك مشلكة تتعلق بحكومة الوفاق الوطني لأنها أتت عن طريق الاعتراف الدولي وليس عن طريق عملية تصاعدية، أما السبب الثالث فيتمثل في وجود مشكلة حقيقية في إدارة البلد، إذ إنها تعاني من انقسام، في حين أن السبب الرابع هو أن العملية السياسية غير شاملة لكل الأطراف، إذ إن فاعلين محليين من النظام السابق ليسوا جزءًا من التسوية، في حين أن لهم الحق في المشاركة وخوض الانتخابات.

«مجموعة الأزمات الدولية»: مقتل السفير الأمريكي في بنغازي حدد سياسة واشنطن في ليبيا
قالت إن القتال اليوم يتعلق إلى حد كبير بإمكانية الوصول إلى الأموال

الميليشيات الإيرانية تتحصن حول إدلب وترتكب جرائم بحق المدنيين

Posted: 21 Sep 2018 02:21 PM PDT

أنقرة – «القدس العربي»: قالت مصادر إعلامية ان 22 مجموعة من الميليشيات الإيرانية المنتشرة على 232 نقطة في سوريا، تضم نحو 120 ألف مقاتل موجودين على الأراضي السورية، حيث شدد الائتلاف السوري المعارض على ضرورة خروج جميع تلك الميليشيات، ومحاسبة طهران على كافة جرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين على مدى الأعوام الثماني الماضية.
وحسب وكالة «الاناضول» فإن الميليشيات القادمة من العراق وأفغانستان وباكستان بدعم من إيران «لعبت دورًا مهمًا في ارتكاب المجازر والتهجير وفرض الحصار على مدن ومناطق لا سيما حلب ومضايا والغوطة الشرقية».
وشرحت الوكالة أماكن وأسماء الميليشيات الإيرانية التي تحاصر إدلب، وبيّنت أنها تتوزع على ثلاث مجموعات منتشرة في ريف اللاذقية وهي «حزب الله العراقي»، و»لواء ذو الفقار» العراقي و«حركة النجباء». فيما ينتشر في مناطق ريف حماة الشمالي سبع مجموعات وهي «حركة النجباء»، و«حزب الله اللبناني» و«لواء الإمام علي»، و«لواء أبو فضل العباس» و«لواء الباقر السوري» و«فيلق القدس» و«جيش المهدي».
كما تتمركز 12 مجموعة في الريف الغربي لحلب، وهي «لواء فاطميون الأفغاني»، و«لواء زينبيون الباكستاني»، و«حركة النجباء العراقية»، و«قوات بدر»، و«لواء الإمام علي»، و«لواء الإمام الحسين»، و«حزب الله اللبناني»، و»لواء الباقر السوري»، و«لواء القدس الإيراني»، و»جيش المهدي»، و«لواء غالبون»، و«عصائب أصحاب الحق».
وكان رئيس الائتلاف الوطني عبد الرحمن مصطفى، قد أكد في وقت سابق أن الوقت حان لتحجيّم التغلغل الإيراني، وإخراج ميليشياتها الإرهابية من سوريا والعراق ولبنان واليمن.
وقال مصطفى أن السلام الدائم يبدأ بوقف أنشطة طهران الطائفية والإرهابية بحق شعوب المنطقة، وأشار إلى أن إيران مستمرة في تحدي المجتمع الدولي من خلال زيادة أعداد ميليشياتها، ومحاولة التوسع إلى مناطق جديدة، لافتا إلى «أن شعوب المنطقة عانت كثيراً من ويلات العمليات الإرهابية التي كانت إيران تقف وراءها بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك بهدف زعزعة الاستقرار داخل دول المنطقة وبث الفوضى فيها، وتصدير مشروع «الثورة الخمينية».

الميليشيات الإيرانية تتحصن حول إدلب وترتكب جرائم بحق المدنيين

الأطفال في الضفة يحتاجون لحماية الجيش من المستوطنين

Posted: 21 Sep 2018 02:21 PM PDT

للأطفال من قرية المغر مبرر حقيقي لتأخرهم، الجيب العسكري الذي يقوم بمرافقتهم تأخر في الوصول من أجل مرافقتهم في الطريق التي تمر عبر البؤرة الاستيطانية حفات ماعون.
طريق ترابية تم استبدالها بطريق معبدة، بنات وأولاد في جيل المدرسة يسيرون عليها وخلفهم جيب عسكري يسير ببطء. المنظر الغريب هو جزء من مشهد قرية التواني في جنوب يطا، لكن في صباح 9 أيلول كان المشهد مختلفًا. بدل الجيب العسكري الذي تأخر في الوصول ظهرت سيارة مدنية بيضاء، سائقها حاول منع الطلاب والمرافقتين لهما، المتطوعتان من «اوبريشن دوف»، وهي منظمة سلام كاثوليكية إيطالية تؤيد عدم العنف، التي يعيش متطوعوها وعاملوها في أوساط السكان المدنيين في مناطق النزاع.
الرجل الذي كان يلبس قميصًا رماديًا ويعتمر قبعة منسوجة ويحمل مسدسًا يظهر من تحت قميصه، خرج من السيارة وصرخ بالعبرية: «محظور عليكم المرور وحدكم». وأضاف بالإنجليزية: «من غير المسموح لكم المرور قبل مجيء الجنود». المرافقة الإيطالية إجابت: «هذا غير صحيح. الجنود تأخروا ساعة»، فأجابها بالإنجليزية: «محظور على الأطفال، وأنت من المحظور أن تكوني هنا بصورة قطعية».
المجموعة واصلت سيرها. الإسرائيلي قال لشخص عبر هاتفه المحمول «هل أنت قادم؟ إنهم يتجولون هنا، اليساريون والأوروبيون». وبترنح وعناد واصل الأطفال السير لأنهم تأخروا عن الحصة الأولى ودخل وقت الحصة الثانية. «أنت سائحة، غير مسموح لك أن تكوني هنا كسائحة»، قال الرجل، «انتظروا القوة»، أمرها. ثم صورته، وهو كذلك صورها. «هل تشعر بالسعادة عند تخويف الأطفال؟» سألت المرافقة.
الرجل الذي يحمل المسدس ويعتمر القبعة سارع في السير واقترب من الأطفال بصورة تهديدية وواصل تحذير شخص ما عبر هاتفه المحمول: «يساريون وعرب يسيرون هنا وحدهم». وبعد ذلك ركض عائدًا ودخل سيارته البيضاء التي كان يجلس فيها بنتان وولد في جيل المدرسة. وهم في السيارة عاد الرجل لقيادة سيارته ووصل إلى مجموعة المشاة وحاول ثانية وقفهم.

هجوم بالسلاسل

مرتين في اليوم منذ 14 سنة، يرافق جيب عسكري حوالي 10 طلاب من قرى المغر، وطوبا، ومغير العبيد، في طريقهم إلى المدرسة في التواني وفي عودتهم منها. لقد تم اتخاذ قرار بشأن المرافقة العسكرية في تشرين الثاني 2014 من قبل اللجنة الخاصة لتحسين مكانة الطفل في الكنيست الإسرائيلية، بعد أن وضع أمامها شهادات حول إسرائيليين ينكلون بالطلاب ويهاجمونهم هم ومرافقوهم.
أعضاء اللجنة عرفوا أن الطريق القصيرة والعادية للمدرسة «2 كم» تمر قرب البؤرة الاستيطانية حفات ماعون. خلال ثلاث سنوات شوهد إسرائيليون وهم يخرجون منها ويقطعون الطريق على الفلسطينيين من سكان المنطقة، بمن فيهم الطلاب. ودون مناص ذهب الطلاب عبر طرق ملتوية وطويلة، 7.5 كم، الأمر الذي اقتضى الذهاب مبكرًا والعودة المتأخرة.
إلى أن قررت العائلات المطالبة بحقوق أطفالها في السير عبر الطريق القصيرة. أعضاء اللجنة، وممثلو الجيش والشرطة الذين حضروا النقاش، سمعوا عن ملثمين كانوا يظهرون الحرج الذي فيه البؤرة الاستيطانية والذين هاجموا مرافقي الأطفال، وعن هجمات بالسلاسل، وعن تسرب من التعليم بسبب الخوف من المهاجمين، وسمعوا أيضًا عن صدمات وكوابيس ومكالمات للشرطة لم تثمر.
أعضاء اللجنة (ميخال ملكئور، واوري اريئيل، وافشالوم فيلم الذي طرح الموضوع، وران كوهين، ويعقوب مارغي) لم يتخيلوا أن سنة تلو الأخرى وأفواج جديدة من الجنود سيواصلون مرافقة أفواج جديدة من الطلاب، لأن الشرطة والجيش لا يوقفون عنف الإسرائيليين ضد الأطفال. أعضاء اللجنة خصصوا للسلطات ثلاثة في حينه أسابيع من أجل استكمال التحقيق (لتشخيص المشتبه بهم في الهجوم). من محاضر النقاش يمكن الاستنتاج بأنهم افترضوا أنهم بهذا سيتم وضع حد للتنكيل.
«يوجد اتفاق بين الجميع على أن هذا الأمر يجب أن يتوقف»، قال رئيس اللجنة ملكئور، «هذا أمر غير محتمل. زعران يهاجمون أطفالاصغارًا بالسلاسل، وحسب ما سمعنا، مع كلاب. هذا ببساطة أمر ليس فقط غير أخلاقي، بل أيضًا يعارض اليهودية والدين، وضد كل ما يجب أن يكون جميلافي عالمنا. هذا الأمر يجب أن يتوقف، نحن نسمع أن الشرطة تأخذ الأمر بكل الجدية». مرت 14 سنة، وفي 9 أيلول قام جنديان وصلا متأخرين بخمسين دقيقة تقريبًا (الساعة 8:19 بدلامن 7:30)، ركضًا نحو الإسرائيلي الذي يمنع الطلاب، وتجاه الطلاب المذهولين الذين أصبحوا قريبين من القرية. «لحظة»، قال جندي لسائق السيارة البيضاء الذي أجابه بصوت عال «ماذا يعني لحظة، أولادي يعيشون هنا». وخلال إشارته إلى الأطفال الفلسطينيين واصل الصراخ «هؤلاء السارقين، القتلة، لماذا يتجولون هنا؟»، وأمر الجندي «قم بايقافهم، لماذا تسمح بتجولهم هنا؟ في البداية اعتقلهم». حينها أمر الجنود بأخذ جواز السفر الإيطالي. «هم لم يستجيبوا له». بعد مرور ثلاثة أيام في 12 أيلول، تأخر الجيب العسكري المرافق أربعين دقيقة تقريبًا. (للأسف، التأخير غير نادر، قال المتطوعون الإيطاليون). هذه المرة الأطفال لم يتجرأوا على السير وحدهم في الطريق وانتظروا قرب أقنان الدواجن التي تمتلكها مستوطنة ماعون. الإسرائيلية التي كانت في المكان بدأت تصرخ عليهم، وبعدها دخلت سيارة مرت توقفت لها. بعد فترة قصيرة ظهر إسرائيلي بالسيارة، أوقف سيارته وخرج واقترب من الأطفال وهو يصرخ عليهم. ابتعدالأطفال الخائفون قليلاوتوقفوا. بعد 10 دقائق عندما شاهدوا أن الإسرائيلي الذي يصرخ غادر، اقتربوا مرة أخرى من أقنان الدجاج، عندها جاء الجيب العسكري الذي رافقهم إلى البوابة التي في طرف الشارع.
من الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي جاء ردًا على ذلك «الجيش الإسرائيلي يؤمن حركة الطلاب من طوبا إلى المدرسة في التواني منذ بضع سنوات. في أعقاب أحداث تعرض فيها الطلاب في طريقهم إلى المدرسة لعنف لفظي وجسدي في الطريق المحاذية لحفات ماعون. في يوم الأحد 9 أيلول ويوم الأربعاء 12 أيلول، قوة من الجيش الإسرائيلي التي وصلت إلى البؤرة قامت بالفصل بين الأطفال والمستوطنين ومكنتهم من المرور بسلام. في هذه الأحداث حدث تأخير معين في وصول المرافقة والجيش الإسرائيلي يبذل الجهود من أجل ملاءمة مواعيد المرافقة لراحة الطلاب. قوات الجيش الإسرائيلي موضوعة لمنع كل حادثة عنيفة وللحفاظ على النظام وروتين الحياة السليمة.

منطقة عسكرية

هذه الأحداث لم تكن العنيفة الوحيدة في التواني في الأيام الأخيرة؛ فحسب شهادات سكان ومتطوعين إيطاليين، وفي ساعات الظهيرة في 6 أيلول، اقترب إسرائيلي خرج من البؤرة الاستيطانية من بيت فلسطيني في التواني ورشق الحجارة على إحدى سكان القرية. سكان آخرون سارعوا في المجيء للدفاع عنها، وهكذا غادر. بعد وقت قصير من ذلك شوهد قرب جدار الموقع الاستيطاني شخص يعرفه السكان كرئيس الأمن اليومي في المستوطنة، وخلفه مباشرة ظهر جيبان عسكريان. الجنود تحدثوا معه، وبعد ذلك قدموا للسكان أمرًا بأن المنطقة هي منطقة عسكرية مغلقة للإسرائيليين والنشطاء الدوليين. في 7 أيلول في الظهيرة، ملثمان وقفا خارج حرج البؤرة الاستيطانية وفي أيديهما مقاليع، رشقوا الحجارة على الناس الذين كانوا يسيرون في الشارع باتجاه طوبا. في مساء يوم السبت 8 أيلول تبين أنه في أراضي سكان القرية في وادي حمرة تم قطع 9 أشجار زيتون وتخريبها بأيدي مجهولين. في 9 أيلول تبين في الموقع نفسه أن هناك 8 أشجار أخرى اقتلعت وقطعت.
في 11 أيلول اقترب إسرائيليان من بيوت قرية التواني، فتجمع سكان القرية لقطع الطريق عليهما. وعلى الفور ظهر الجنود الذين دفعوا الفلسطينيين نحو بيوتهم. 30 جنديًا تقريبًا انتشروا في الحرج وفي البؤرة الاستيطانية ومنعوا إسرائيليين أخرين من دخول القرية. في أعقاب الجنود جاء رجال شرطة من حرس الحدود وفصلوا بين الإسرائيليين وسكان القرية. عشية يوم الغفران، 18 أيلول، تبين أنه في وادي حمرة هناك شجرة زيتون أخرى اقتلعت. وفي يوم الغفران جاءت المرافقة العسكرية للطلاب مرة أخرى يتأخير نصف ساعة تقريبًا. من المتحدثة بلسان الشرطة جاء: «نحن ننظر بخطورة إلى كل عمل عنيف أو زعرنة مهما كانت. ووفقًا لذلك، كلما تلقى للشرطة شكوى يتم علاجها والتحقيق فيها بشكل جذري وبمهنية، بهدف التوصل إلى الحقيقة. في شرطة إسرائيل تم تلقي شكوى بخصوص التسبب بأضرار لأشجار وتم فتح تحقيق ما زال جاريًا حتى الآن. وبطبيعة الأمر لا يمكن إعطاء تفاصيل حوله في هذه المرحلة. نحن نشير إلى أن شرطة إسرائيل تعمل طوال الوقت بصورة مكشوفة وسرية مع باقي قوات الأمن في المنطقة وفي نقاط الاحتكاك بهدف منع أحداث كهذه وتقديم المتورطين فيها للمحاكمة».
مع ذلك، أمس مرة أخرى، جاء جيب المرافقة متأخرًا فتأخر الأطفال مرة أخرى عن دروسهم.

عميره هاس
هآرتس 21/9/2018

الأطفال في الضفة يحتاجون لحماية الجيش من المستوطنين
عندما تأخر الجيب العسكري قاموا بقطع طريق الطلاب وتهديدهم ومهاجمتهم
صحف عبرية

مسؤول إيراني: علاقتنا مع العراق قوية رغم المحاولات الأمريكية لتقويضها

Posted: 21 Sep 2018 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي للشؤون الدولية حسين أمير عبداللهيان، أمس الجمعة، أن «علاقات طهران وبغداد استراتيجية وستظل قوية على جميع المستويات، بالرغم من محاولات واشنطن لتقويض العلاقات الثنائية بين إيران والعراق».
وقال في معرض رده على سؤال حول نفي جزء من الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الحلبوسي ونظيره الإيراني علي لاريجاني، إن «علاقات طهران وبغداد استراتيجية، وممارسة البيت الأبيض الضغوط على المسؤولين العراقيين السياسيين والبرلمانيين لا يمكنها تقويض هذه العلاقات الوطيدة». وأضاف أن «التصريحات الصريحة والواضحة لرئيس مجلس النواب العراقي في اتصاله الهاتفي الأخير مع نظيره الإيراني تأتي في إطار السياسة المبدئية والمعروفة للعراق تجاه إيران، وبطبيعة الحال فإن نفي جزء من مضمون هذا الاتصال من قبل رئيس البرلمان العراقي أثناء اتصاله مع نظيره الأمريكي، مفهوم تماما».
وتابع: «إذا اقتضى الأمر، فإن وثائق هذا الاتصال الهاتفي موجودة وبالإمكان نشرها، ولن يسمح لأعداء علاقات إيران والعراق والعلاقات البناءة والايجابية بين الجانبين أن تخضع لتأثير أهدافهم السيئة»، مشيرا إلى أن «العلاقات البرلمانية بين طهران وبغداد ستظل قوية على جميع المستويات».
وسبق للحلبوسي أن اتهم الإعلام الإيراني بـ«تحريف» مضمون اتصاله مع لاريجاني، بخصوص العقوبات الأمريكية على إيران. جاء ذلك في اتصال للحلبوسي مع نظيره الأمريكي بول ريان.
وحسب موقع «بغداد اليوم» فإن الحلبوسي أبلغ ريان أن «موضوع العقوبات الأمريكية على طهران يعود للجهاز التنفيذي متمثلا بمجلس الوزراء العراقي وليس للسلطة التشريعية».
وكانت وكالة «إرنا» قالت الأحد الماضي، إن الحلبوسي قال لنظيره الإيراني، إن «نواب البرلمان العراقي، يعربون عن احتجاجهم على ممارسة أي ضغوط وعقوبات اقتصادية ضد إيران».
ونقلت الوكالة الإيرانية عن رئيس البرلمان العراقي قوله: «العقوبات الأمريكية على إيران غير منصفة»، مشددا على أن «بغداد ستكون إلى جانب الشعب الإيراني، وأنها مستعدة للوقوف إلى جانب طهران لإعادة الأمن والاستقرار إلي المنطقة».

مسؤول إيراني: علاقتنا مع العراق قوية رغم المحاولات الأمريكية لتقويضها

ميلادينوف: المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية في انفجار غزة

Posted: 21 Sep 2018 02:20 PM PDT

غزة – «القدس العربي»: حذر المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، من أن «غزة يمكن أن تنفجر في أي لحظة»، مؤكدًا على أن «المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية عن ذلك».
واعتبر خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية، عقدت مساء أول أمس أن «مواصلة إسرائيل أنشطتها الاستيطانية غير المشروعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يهدد فرص السلام ويقوض الآمال في إقامة دولة فلسطينية مستقبلية».
وقال: «علينا أن نبعث الأمل في النفوس، وأن نتغلب على الطريق المسدود الذي نواجهه، وأن نعيد الأطراف إلى طاولة مفاوضات ذات معنى تنهي الاحتلال الإسرائيلي».
وأردف قائلا: «التوجهات الحالية تهدد القدرة على تطبيق مبدأ حل الدولتين (الفلسطينية والإسرائيلية)، وأدعو جميع الأطراف المعنية إلى أن تتفاعل إيجابيا مع بعضها». وتابع ميلادينوف: «أؤكد أن الحالة الميدانية في قطاع غزة – الذي يمكن أن ينفجر في أي لحظة – باتت ملحة للغاية، وسنكون مسؤولين عن ذلك». ودعا في إفادته المجتمع الدولي إلى تقديم تمويل عاجل لمنع انهيار الخدمات في غزة. كما طالب إسرائيل بـ»تخفيف القيود المفروضة على تنقل الفلسطينيين»، حاثًا «حركتي حماس وفتح على التفاعل بجدية مع مصر لإعادة الحكومة الفلسطينية إلى القطاع».
ويعاني أكثر من مليوني نسمة في غزة أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 12 عامًا.
وبدأت إسرائيل حصارها لغزة عقب فوز حماس بالانتخابات التشريعية عام 2006، ثم عززته إثر سيطرة الحركة على القطاع في العام التالي، ضمن خلافات مع حركة فتح.

ميلادينوف: المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية في انفجار غزة

لقاء الخنجر والكربولي مع اردوغان في أنقرة يعمّق الخلافات السنّية ـ السنّية

Posted: 21 Sep 2018 02:20 PM PDT

بغداد ـ «القدس العربي»: استقبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أمس الجمعة، في العاصمة أنقرة، وفداً مؤلفاً من قيادات في تحالف «المحور الوطني» الممثل السياسي للمكون السني، على رأسهم زعيم تحالف المشروع العربي رجل الأعمال، خميس الخنجر.
وذكر بيان لمكتب النائب أحمد الجبوري، الذي حضر اللقاء إلى جانب الخنجر وجمال الكربولي (زعيم اتحاد القوى) وآخرين، أن «اللقاء تضمن استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الجايين، وحرص العراق وتحالف المحور الوطني على إقامة علاقات جيدة مع كل دول الجوار، وبالأخص الجارة تركيا».
وأضاف، كما «ناقش اللقاء جملة من المواضيع أهمها دعم قطاع الاستثمار والمساهمة في إعادة إعمار المدن المدمرة ودعم الاستقرار وإطلاق الحصص المائية لنهري دجلة والفرات».
بيان للمشروع العربي، أكد أن «اردوغان استقبل الخنجر وعددا من قيادات التحالف».
وطبقاً للبيان فإن الخنجر والقيادات السنية الأخرى بحثوا مع اردوغان «تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة، والتعاون بين البلدين، وإعمار المناطق المحررة».
الرئيس التركي، أبدى، حسب البيان، «دعمه الكامل للعراق تفاؤله في الحكومة القادمة».
فيما نقل البيان عن الجبوري قوله، إن «هذه هي الخطوة الأولى من الزيارات تليها خطوات أخرى إلى بقية الدول»، مؤكداً «نتطلع إلى دورة برلمانية هدفها وحدة وبناء العراق».
وتمكن الكربولي والخنجر ـ المقربان من تحالف «البناء» بزعامة هادي العامري، من إيصال مرشحهم محمد الحلبوسي إلى رئاسة مجلس النواب، الأمر الذي أثار امتعاض القوى السنية الأخرى، أبرزهم أسامة النجيفي زعيم «تحالف القرار»، وإياد علاوي زعيم ائتلاف «الوطنية» وداعميهم (تحالف الإصلاح بزعامة الصدر).
خصوم الكربولي والخنجر، سارعوا إلى إصدار بيان أعلنوا فيه رفضهم لزيارة عدد من أعضاء «المحور الوطني» إلى أنقرة، واللقاء بالرئيس التركي.
ووصف نواب عن المحور في بيان مشترك، الزيارة «بالمتاجرة السياسية لخميس الخنجر (زعيم التحالف) التي يريد من خلالها السماح لدول الجوار ومنها تركيا وقطر بالتدخل وفرض قراراتهم داخل العراق وبناء دولته». على حدّ البيان.
وشدد النواب على «أهمية أن تأخذ الحوارات الوطنية دورها في الداخل بعيداً عن اللقاءات والاجتماعات السرية التي تدار من قبل مخابرات دولية تريد فرض سيطرتها على القرار الوطني، مطالبين الأعضاء المشاركين في اجتماع الرئيس اردوغان بالاعتذار للشعب العراقي والعودة بروحٍ وطنية خالصة».
وبينوا أن «الخنجر لا يمثل رئاسة الكتلة بل هو جزءٌ منها»، مشيرين إلى أن «المحور يتكون من عدة أحزاب أبرزها، الحل الذي يتزعمه جمال الكربولي، والجماهير الوطنية بزعامة أحمد الجبوري، واتحاد القوى بزعامة علي الصجري، والمشروع العربي الذي يتزعمه خميس الخنجر، وأبناء العراق بزعامة الشيخ أحمد أبو ريشة)».
وحسب النواب «الخنجر يريد ركوب الموجة، والاعتلاء بنفسه إلى صدارة الكتلة والمزايدة على حساب الكتل والأعضاء المؤسسين لها والمتاجرة مع دول إقليمية تريد بسط نفوذها على العراق».
ويأتي لقاء اردوغان بالسياسيين السنّة، بعد يوم واحد من لقائه زعيم وأعضاء الجبهة التركمانية، في العاصمة أنقرة أيضاً.
وقال المكتب الاعلامي للجبهة التركمانية، إن «وفدا من الجبهة التركمانية برئاسة أرشد الصالحي التقى في أنقرة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان»، موضّحاً أن «الجانبين بحثا موضوع تشكيل الحكومة ووضع كركوك، إضافة إلى إعمار المناطق المدمرة».

لقاء الخنجر والكربولي مع اردوغان في أنقرة يعمّق الخلافات السنّية ـ السنّية
نواب في «المحور الوطني» اعتبروا الزيارة «متاجرة سياسية»

دوريات إسرائيلية على الحدود تزامناً مع اتهام أدرعي لنصر الله بالبقاء في «السرداب مع أكاذيبه»

Posted: 21 Sep 2018 02:19 PM PDT

بيروت- «القدس العربي» : بعد ساعات على إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء واستهزائه بإسرائيل، كاشفاً عن امتلاك الحزب صواريخ دقيقة وقائلاً «إذا ما فرضت إسرائيل حرباً على لبنان ستواجه ما لم تتوقعه»، شهدت الحدود اللبنانية الجنوبية من جهة فلسطين المحتلة دوريات إسرائيلية لافتة، وشوهد عناصر الدوريات يراقبون الجانب اللبناني ويقومون بالتأكد من الكاميرات والاجهزة المُثبتة على السياج الشائك الفاصل على الحدود والموجهة نحو الاراضي اللبنانية.
وتأتي هذه الدوريات في وقت ردّ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على نصرالله بقوله إن «عشرات السنوات ولغة تهديد نصرالله لا تتغيّر، يخطب من وراء شاشة كبيرة ويصرخ بصوت عالٍ، سندمّر، سنضرب، سنهزِم. يصرخ أمام جمهوره – لدينا ولدينا. ولكن في النهاية… يبقى في السرداب مع أكاذيبه. نعم، في السرداب أو أي اسم آخر تريد إطلاقه على مكان اختبائك».
وفي الداخل، وفي غياب أي تعليق رسمي على نصرالله وخصوصاً في موضوع مواجهة العقوبات الأمريكية على ايران، أعلن منسّق الأمانة العامة السابق لقوى 14 آذار فارس سعيد عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي «أن السيد حسن نصرالله قرّر مواجهة العالم لحماية ايران». وقال «كان من الافضل إبقاء الفراغ على انتخاب رئيس بشروط حزب الله، ومن الأفضل البقاء من دون حكومة على تشكيل حكومة بشروط حزب الله». وأضاف «من انتخب الرئيس عون لبّى توجيهات حزب الله ومن يشكّل حكومة مواجهة العقوبات الأمريكية يلبّي شروط حزب الله».
كذلك ردّ الوزير السابق اللواء أشرف ريفي على نصرالله في موضوع النأي بالنفس فقال «نصر الله يأذن للدولة بالنأي بالنفس ويبقي على تدخله في سوريا واليمن ويقف مع إيران في مواجهة العقوبات». واضاف «حزب الله» يورّط لبنان مالياً واقتصادياً لمصلحة إيران. لم نسمع أي رد رسمي على هذا الكلام».
تزامناً ، ركّز رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي FBI كريستوفر راي «على تقديم المزيد من الدعم والتدريب للجيش اللبناني الذي أثبت قدرة وكفاءة عاليتين في حفظ الامن في لبنان، ومكافحة الارهاب التي تبقى من اولويات الادارة الأمريكية». وعبّر راي عن سعادته لوجوده في بيروت للمرة الأولى منذ توليه منصبه في اطار متابعة عمل مكتب التحقيقات الفدرالي خارج الولايات المتحدة الأمريكية، وشكر الرئيس اللبناني ميشال عون على «الجهود التي يبذلها لبنان لتأمين الأمن والاستقرار للمواطنين الأمريكيين على اراضيه»، لافتاً إلى «ان الارهاب لا يميّز بين جنسية او دين او عرق، ما يجعل المواجهة متشعبة وضرورية».
أما الرئيس عون فقال «إن لبنان نجح في مواجهة التحديات الأمنية والإرهاب بفضل كفاءة الجيش اللبناني، والدعم الذي قدمته له الدول الصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأمريكية»، مشدداً على «اهمية استمرار التعاون في هذا المجال، لاسيما وان للجيش الدور المحوري في ترسيخ الامن والاستقرار».
وأكد الرئيس عون «أن لبنان الذي قضى على المجموعات الارهابية في الجرود البقاعية وحيثما وجدت في الداخل اللبناني، يواصل ملاحقة الخلايا الارهابية النائمة تمهيداً للقضاء عليها ومنعها من تنفيذ اي اعتداءات ضد الامنيين»، مشدداً «على العلاقات التي تربط بين لبنان والولايات المتحدة الأمريكية، وضرورة تفعيلها وتطويرها في المجالات كافة».

دوريات إسرائيلية على الحدود تزامناً مع اتهام أدرعي لنصر الله بالبقاء في «السرداب مع أكاذيبه»
فارس سعيد: من يشكّل حكومة مواجهة العقوبات الأمريكية يلبّي شروط حزب الله
سعد الياس

الدول الأوروبية في مجلس الأمن ترفض الإجراءات غير القانونية في الخان الأحمر وتدين الاستيطان

Posted: 21 Sep 2018 02:19 PM PDT

نيويورك – «القدس العربي»: أعربت الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي عن رفضها للإجراءات غير القانونية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قرية الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة، وأدانت استمرار بناء المستوطنات في أراضي الضفة الغربية.
وجدد السفير الهولندي كارل فان أوستروم، خلال جلسة خاصة بفلسطين في مجلس الأمن، مساء أول من أمس الخميس، الموقف الأوروبي من المستوطنات الإسرائيلية. وقال: «لطالما، أكدنا، نحن المجموعة الأوروبية، دائما موقفنا إزاء سياسة المستوطنات الإسرائيلية، فهي غير قانونية بموجب القانون الدولي، كما جاء في قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، وأن أي خطوة تتخذ في هذا الصدد، بما في ذلك هدم أي تجمع فلسطيني ونقل محتمل للسكان تعد أيضا غير قانونية. يوجد تجمع خان الأحمر في منطقة حساسة من المنطقة (ج) ذات أهمية استراتيجية لحفظ سلامة الدولة الفلسطينية في المستقبل».
ومحاطا بسفراء فرنسا وبولندا والسويد والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى العضوين الأوروبيين للمجلس للعامين المقبلين ألمانيا وبلجيكا، قال: «وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد رفضت في الـ 5 من أيلول/ سبتمبر التماس سكان خان الأحمر الفلسطينيين وسمحت للسلطات الإسرائيلية بالمضي قدما في هدم التجمع في غضون سبعة أيام، ويمكن أن تشرع في أي لحظة الآن في عملية الهدم، بما في ذلك المدارس، وطرد السكان من منازلهم، ومن بينهم العديد من الأطفال».
وأضاف أن «تبعات هدم هذا التجمع وترحيل سكانه، بمن في ذلك الأطفال، سيكون أمرا خطيرا جدا، وسيهدد بشدة جدوى حل الدولتين ويقوض فرص السلام». وقال «لذلك ندعو السلطات الإسرائيلية إلى إعادة النظر في قرارهم بهدم خان الأحمر. إننا أعضاء المجموعة الأوروبية في مجلس الأمن لن نكف عن السعي إلى التفاوض للتوصل إلى حل الدولتين، القدس عاصمة كل منهما».
وشدد السفير الهولندي على الحاجة إلى بذل جهود على الأرض لدعم وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة، ويشمل ذلك دعم العمل الحيوي الذي تقوم به وكالة «الأونروا».
وأعرب سفير عمان لدى الأمم المتحدة خليفة الحارثي، الذي يتولى الرئاسة الدورية للمجموعة العربية، عن رفض وإدانة قرار إسرائيل هدم قرية خان الأحمر. وقال: «أود القول إننا في المجموعة العربية نرفض وندين الخطط الإسرائيلية الرامية لهدم منازل الفلسطينيين في الخان الأحمر. نود أن نعرب عن امتناننا للبيان الذي تلاه السفير الهولندي نيابة عن المجموعة الأوروبية، ونحن نقدر هذه الوقفة المبدئية لأصدقائنا في أوروبا، ونعتقد أن إخواننا الفلسطينيين يحتاجون إلى كل أشكال الدعم من المجتمع الدولي في هذه الأيام الصعبة».
وأعرب مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور، عن تقدير القيادة الفلسطينية للمجموعة الأوروبية. وقال إن «وقوفهم المستند إلى المبادئ فيما يتعلق بموقفهم ضد قرار الحكومة الإسرائيلية بهدم أو محاولة هدم الخان الأحمر، لهو موقف جيد جدا وجدير بالإشادة».
وأعرب عن أمله في أن يقف المجتمع الدولي لمنع إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، من هدم هذه القرية. وتابع: «تمنينا لو كان الموقف الذي عبرت عنه الدول الأوروبية هو الموقف الذي يعتمده مجلس الأمن، ولكن كلنا نعلم أن هناك دولة واحدة لن تسمح حتى بإصدار بيان بسيط في مجلس الأمن يحترم ويعزز القانون الدولي. على أية حال سنواصل حشد الدعم للدفاع عن الخان الأحمر ومنع هدمها».
وجدد السفير الكويتي لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي، الدعوة لإسرائيل للالتزام بقرار مجلس الأمن 2334. وأكد أن الوفد الكويتي سيقوم بأقصى ما يمكن لضمان أن يقوم مجلس الأمن الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذ جميع قراراته.

الدول الأوروبية في مجلس الأمن ترفض الإجراءات غير القانونية في الخان الأحمر وتدين الاستيطان

رئيس إسرائيل: «قانون القومية» تعبير عن خوف لا عن سيادة

Posted: 21 Sep 2018 02:19 PM PDT

الناصرة ـ «القدس العربي» : بخلاف المؤسسة الحاكمة في إسرائيل يرى رئيسها رؤوفين ريفلين أن قانون القومية ليس تعبيرا عن سيادة بل عن خوف. ويقول إنه يهدف لخلق تفوّق للمواطنين اليهود، محذرا من أنه سيمس بالجميع في نهاية المطاف وسيضر بالدولة اليهودية.
وردت أقوال ريفلين في حديث مطول لـ صحيفة «يديعوت أحرونوت» التي تجري معه سلسلة مقابلات ستنشر في كتاب حول خطاباته وتصريحاته التي تثير جدلا منذ انتخابه قبل ثلاث سنوات. وتستذكر الصحيفة أن ريفلين ابن لعائلة يهودية هاجرت من روسيا البيضاء إلى فلسطين في 1809 بدوافع دينية ومن أجل استقبال «المسيح المنتظر».
ريفلين الذي يدعو دائما الإسرائيليين للوحدة وللتأمل بالذات يعرب عن قلقه حيال عدة قضايا رغم قناعته بنجاح إسرائيل وازدهارها في عدة مجالات. ويتابع «السيادة التي أريدها وأتحدث عنها هي تلك التي تدرك قيمتها الذاتية وواثقة من حالها وتعرف كيف تدير خلافات داخلية وصراعات خارجية وليس بشكل هستيري بل من داخل الشعور بالثقة والأمان».
وردا على سؤال يقول إن اليهود موجودون هنا لأن هناك من رغب بصنع عمل بدلا من انتظار في المنفى لقدوم المسيح المنتظر وللخلاص.
ويضيف موجها نقدا مبطنا لرئيس حكومة إسرائيل نتنياهو «أفهم حاجة رؤساء حكومات في إسرائيل للتشبث بذاكرة الكارثة من أجل الدفاع عن إسرائيل والتشديد على المهمة الكبيرة في حماية الشعب اليهودي، لكنني لا أستطيع تحويلها لجوهر. لو كان هذا التوجه سليما لكان جوهر الهوية اليهودية الجماعية متمثلا بالأساس بالهرب من المذبحة بوسائل مشتركة. عندئذ يصبح كل تهديد تهديدا وجوديا وكل قائد يكره إسرائيل يكون هتلر. وهكذا كل شيء يعرّف من قبل الأعداء فما هو دورنا في هذه القصة؟ هذا توجه خطير».
ويدحض ريفلين القول إن إسرائيل تشهد جدلا داخليا عميقا بين المنفى والجاليات، وبين من ولد في البلاد، إنما هو نقاش أعمق حول ماهية إسرائيل. وردا على سؤال يرى ريفلين أن الإسرائيليين يشهدون تحولات تبلور هويتهم كـ «إسرائيليين» وتؤثر بعمق على طريق فهم لذواتهم ولبيتهم القومي ولا يمكن التهرب من هذه التحولات. فهذه التحولات ربما تثير الحنين لإسرائيل القديمة والطيبة ولكن «موقدة القبيلة» لن تعود».
ريفلين الذي ركز منذ توليه منصب رئيس الدولة على التحذير من انقسام المواطنين في إسرائيل لأسباط متناحرة، يشير لجوهر هذه التحولات وللفرقة بين أوساط وأسباط إسرائيلية متنازعة. ويقول إن طفلا من مستوطنة بيت إيل، وولد من الناصرة، وطفلة من تل أبيب وطفلة من بيتار عليت ليس فقط أنهم لا يلتقون اليوم بل يتلقون تربية مختلفة حيال القيم الأساسية وطابع إسرائيل المراد. ويتابع «لكل سبط منا موقدة إعلامية خاصة به وبلدات خاصة به: تل أبيب مدينة أحد الأسباط تماما كما هو الحال مع مدينة أم الفحم أو مستوطنة إفرات. الأنظمة الأساسية في إسرائيل اليوم التي تعمل على صياغة الوعي هي أنظمة سبطية قبلية منفصلة». 
ويوضح أن إسرائيل دولة صهيونية وستبقى كذلك، لكن الوحدة تتم بالحوار والتفاهم لا بفرضها من فوق كما كان في الماضي عبر «بوتقة الصهر»، مؤكدا على أن  تعزيز الشراكة بين المجموعات المختلفة التي تتركب منها إسرائيل هو حاجة حيوية. ويحذر أنه في حال لم تعمل إسرائيل على تقليص الفوارق بين الأسباط والأوساط المختلفة في سوق العمل ومستويات الأجور لدى المواطنين العرب ولدى المواطنين اليهود المتدينين الأرثوذوكس (يشكلان معا نصف القوى العاملة) لن يبقى اقتصاد إسرائيل متطورا.
ويعلل رؤيته بالقول إن الجيش في إسرائيل شكل في الماضي جهازا ينتج ويرعى الهوية الإسرائيلية، وكان الإسرائيليون فيه يبلورون ويبنون ذاتهم قيمّيا واجتماعيا واقتصاديا، لكن في الواقع الراهن المتشكل فإن نحو نصف السكان في إسرائيل لا يخدمون في الجيش وهم سيلتقون للمرة الأولى في سوق العمل وربما لن يلتقوا.
معتبرا أن الجهل وفقدان اللغة المشتركة بين الأوساط الأربعة التي تتجه لأن تكون متساوية عددا، سبب لتنامي التوتر، والخوف والعدوانية والمنافسة فيما بينها، داعيا لمواجهة هذه المشاعر من أجل استبدالها بفضول وإثراء متبادلين وبشراكة وأمل»، معتبرا ذلك مهمة صهيونية وليس تهديدا للصهيونية. وفي الوقت نفسه يقول إن إسرائيل ستواصل الافتخار برموزها اليهودية ولا بديل لـ «وثيقة الاستقلال» و لـ «النشيد القومي الصهيوني». ويتابع «أنا أتحدث بثقة ذاتية وبإيمان وبمناعة وسيادة إسرائيل اليهودية ـ الديمقراطية وليس من باب الخوف. ويوضح ان الحفاظ على إسرائيل بما فيها، لا بد من التحديق بواقعها المذكور بمسؤولية عميقة من أجل العمل معا لإيجاد أجوبة للأسئلة. ويضيف بخلاف الجهات اليهودية المتطرفة «الاستعداد لرسم ملامح طريق مشترك لأمل إسرائيلي لا يضعف الحلم الصهيوني أو يستبدله لأنه لا بديل له. هذه الرؤية تعزز هذا الحلم وتقوي أركان البيت المشترك للجميع في إسرائيل».
وإزاء انتشار مخاوف دفينة لدى الإسرائيليين من تنامي أقليتين مركزيتين هما فلسطينيو الداخل واليهود المتدينون( الأرثوذوكس الحريديم) يزعم ريفلين أن الواقع الإسرائيلي الآخذ بالتبلور يتطلب من الجميع تغيير المفهوم السائد القائم على أغلبية مقابل أقلية نحو مفهوم يقوم على الشراكة بين الأوساط المختلفة داخل المجتمع الإسرائيلي، وهي لا تستبدل الحلم الصهيوني». في المقابل تواصل أوساط إسرائيلية التعبير بطرق مختلفة عن هذا الخوف المتنامي في إسرائيل من فلسطينيي الداخل، علما أن هناك ترجيحات كثيرة بأن هذا الخوف هو الدافع الجوهري لـ «قانون القومية» العنصري.
وعبر عن هذا الخوف المؤرخ الإسرائيلي البروفيسور بيني موريس في كتابه الجديد «من دير ياسين إلى كامب ديفيد» قبل أسبوع، بقوله إن «إسرائيل فوتت فرصة تاريخية وخسارة أننا لم نطرد كل الفلسطينيين في 1948». ويبدو أن الدافع الحقيقي غير المعلن خلف مبادرة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لخفض نسبة الحسم في الانتخابات البرلمانية العامة مرتبط بمحاولة تفتيت القائمة العربية المشتركة التي ترى فيها إسرائيل تهديدا لصورتها وهويتها اليهودية لاسيما أنها الكتلة الثالثة في برلمانها (الكنيست) وهذا ما أكده رئيسها النائب أيمن عودة في حديث إذاعي.
في معرض حديثه عن عنصرية قانون القومية قال الصحافي المعادي للصهيونية غدعون ليفي إنه حتى نهاية كل الأجيال لن تستطيع إسرائيل والشعب اليهودي تعويض الشعب الفلسطيني عن كل الأذى اللاحق به.
في مقال عنوانه «صار لإسرائيل قانون خاص بالعرق» نشرته «هآرتس» أمس قال ليفي إن إسرائيل لن تستطيع تعويض الشعب الفلسطيني على مساسها بممتلكاته المادية والروحية وعلى سلب الأراضي والملك ودوس الحريات والحقوق وعلى القتل والفقدان والجرحى وأصحاب العاهات وعلى مئات الآلاف ممن سجنوا دون ذنب ويحرمون من حياة طبيعية. مشددا على أن «يوم الغفران» اليهودي الذي صادف أمس الأول فرصة للشعب اليهودي للاعتراف بكل ذلك. ويسارع للقول إن إسرائيل لم تفكر يوما ببدء مسيرة اعتراف كهذه، بالعكس فهي تمضي بتشريعات عنصرية تنتهك حقوق الفلسطينيين كـ «قانون القومية».

رئيس إسرائيل: «قانون القومية» تعبير عن خوف لا عن سيادة

وديع عواودة:

منظمة حقوقية: قانون جرائم الإنترنت حلقة في سلسلة الصمت المفروضة في مصر

Posted: 21 Sep 2018 02:18 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: أعتبرت «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان»، وهي منظمة حقوقية مصرية غير حكومية، أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات الذي صدر في مصر أخيراً جاء ليكمل الإجهاز على حرية الرأي والتعبير وتداول المعلومات.
وقالت الشبكة في تقرير بعنوان «قوانين الصمت لا تستثني الإنترنت»: « في 14 أغسطس/ آب الماضي، نشرت الجريدة الرسمية المصرية القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ليتم العمل به في اليوم التالي، ويأتي القانون كحلقة من سلسلة حلقات الصمت المفروضة على حرية التعبير التي بدأت بحجب المواقع الإلكترونية، ووصلت إلى غلق المنصات الإعلامية والصحافية والتنكيل بالقائمين عليها، وانتهاء بإصدار قوانين الصحافة والإعلام وفق نصوص معيبة، ما يعكس رغبة واضحة من قبل الدولة لتقويض وتكميم الأفواه المنتقدة إلى جانب الحيلولة دون تداول المعلومات ونشرها».
ووفق التقرير «القانون الصادر شمل توسيعا لنطاق جرائم تقنية المعلومات ليشمل كافة مستخدمي ومرتادي الفضاء الإلكتروني وفقاً لألفاظ واسعة وعقوبات مفرطة تمهد للسيطرة الكاملة على الإنترنت والتقنيات المعلوماتية وبشكل لا يسمح باستخدامه كوسيلة للتعبير عن الرأي أو الوصول إلى المعلومة، خاصة بعد تنامي أهميته كمحرك أساسي ولاعب رئيسي في الثورات العربية، إلى جانب تعمد السلطات الأمنية مراقبة ومتابعة صفحات الإنترنت في الفترة الماضية واعتمادها عليها في تلفيق الاتهامات إلى العديد من النشطاء وفق اتهامات واهية، أبرزها نشر الأخبار الكاذبة وإهانة مؤسسات الدولة وغيرها من الاتهامات المعاقب عليها وفقاً لقوانين العقوبات ومكافحة جرائم الإرهاب والتظاهر وغيرها».
وشمل التقرير مناقشة تفصيلية لمواد القانون الـ 45 وما تضمنه من قيود تخطى العديد منها حدود المنطق والقانون، مثل المادة 14 التي تعاقب كل من دخل عمدا، أو بخطأ غير مقصود لموقع أو حساب خاص أو محظور الدخول عليه، بالحبس لمدة عام وغرامة ضخمة.
ونوهت الشبكة إلى أن هذه المادة وغيرها «تأتي في ظل نظام سياسي سمح وتغاضى عن جرائم تنصت على المكالمات الهاتفية للمعارضين وإذاعتها ونشرها على قنوات تليفزيونية مقربة منه، ليقدم الدليل على عدالة الكيل بمكيالين وحقيقة استهداف البعض دون البعض الآخر، وكأن القوانين قد تم تشريعها للتطبيق على مواطنين بعينهم».
وفند التقرير ما سماها «المآخذ على القانون والعوار الدستوري الذي يتضمنه والانتهاكات التي ينطوي عليها».
وانتقدت الشبكة تعريف الأمن القومي في القانون الذي جاء نصه:» كل ما يتصل باستقلال واستقرار وأمن الوطن ووحدته وسلامة أراضيه، وما يتعلق بشؤون رئاسة الجمهورية ومجلس الدفاع الوطني ومجلس الأمن القومي، ووزارة الدفاع والإنتاج الحربي، ووزارة الداخلية، والمخابرات العامة، وهيئة الرقابة الإدارية، والأجهزة التابعة لتلك الجهات».
واعتبرت أن «التعريف المذكور بشأن الأمن القومي، تعريف واسع وفضفاض إلى الدرجة التي لا يمكن من خلالها تحديد ماهيته؛ خاصة مع استخدام ألفاظ مثل كل ما يتصل، ما يتعلق، وهذا يعني عدم جواز تناول ما يتعلق بالشأن العام مطلقاً من خلال التقنيات المعلوماتية والوسائط الإلكترونية، وعقب تعريف اللفظ سنجد القانون يذكر في عدة مواضع عقابية منه لفظ الأمن القومي ذريعة لتشديد العقوبات والإفراط فيها؛ كما سيلي البيان».
وانتقدت الشبكة ما «فرضه القانون من مراقبة بيانات ومعلومات المستخدمين والسماح بإفشائها أحياناً، على الرغم من أن الاتفاقية العربية لمكافحة جرائم تقنية المعلومات (الموقعة في القاهرة في 21/ 12 / 2010 التي صدر قرار من رئيس الجمهورية برقم 276 لسنة 2014 بالموافقة على الانضمام إليها بتاريخ 19 / 08 / 2014 ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 13 / 11 / 2014 ) نصت على إلزام مقدمي الخدمة بحفظ وصيانة سلامة المعلومات التي تحت أيديهم لمدة أقصاها 90 يوماً قابلة للتجديد؛ جاء نص المادة الثانية من القانون محل النظر لينص على إلزام مقدم الخدمة بحفظ وتخزين سجل النظام المعلوماتي أو أي وسيلة لتقنية المعلومات لمدة 180 يوما متصلة، في خطوة واضحة لمزيد من المراقبة وعد الأنفاس على مستخدمي التقنيات المعلوماتية».
وأشار التقرير أيضا إلى «تقنين القانون لحجب المواقع الإلكترونية، بذريعة تهديد الأمن القومي بقرارات من جهات التحقيق وفي حالة الاستعجال من قبل جهات التحري والضبط»، مشيرا إلى أن «ذلك يمثل إخلالا واضحا بأحكام سابقة من المحكمة الإدارية العليا».
ووفق الشبكة «حصار الصحافة المستقلة في مصر والذي أدى لغياب وتغييب الأصوات الناقدة أو التي تحمل آراء مختلفة، لم يعد يكفي».
وأشارت إلى أن «القمع وصل بصدور القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات للمحطة الأخيرة التي تسمح بتداول حر للآراء وهو الإنترنت، حيث بدأ العمل به من تاريخ 15 أغسطس/ آب 2018، والذي ضيق الخناق بدوره على استخدام الإنترنت وتصفحه، وجعل مستخدمي الإنترنت متهمين إلى أن ترضى عنهم أجهزة الأمن».

منظمة حقوقية: قانون جرائم الإنترنت حلقة في سلسلة الصمت المفروضة في مصر

وزيرا الخارجية المغربي والموريتاني يؤكدان متانة العلاقات بين البلدين

Posted: 21 Sep 2018 02:18 PM PDT

الرباط –« القدس العربي»: وصف المسؤولون المغاربة والموريتانيون العلاقات بين الرباط ونواكشوط بأنها حميمة ومتينة وقوية، وذلك خلال لقاءات وزير الخارجية الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ مع عدد من المسؤولين المغاربة، خلال زيارة قام بها للرباط هي الأولى من توليه مهمته، وبعد الفتور، وأحيانًا التوتر بين البلدين على مدار السنوات الماضية.
وقالت وزارة الخارجية المغربية، أمس الجمعة، إن زيارة ولد الشيخ للرباط تأتي تجسيدًا لـ»روابط الأخوة الصادقة» التي تجمع المغرب وموريتانيا، و»في إطار تعزيز سنة التنسيق والتشاور الثنائي».
وأضافت أنه «خلال اللقاء الذي جمعه بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، هنأ ناصر بوريطة موريتانيا على نجاح محطة الانتخابات التشريعية والجهوية والبلدية. وعبر الجانبان عن ارتياحهما للزخم الذي تعرفه العلاقات ين البلدين، وتباحثا سبل إحاطتها بمزيد من الرعاية والدعم».
وقالت الوزارة في بيان لها إن الوزيرين «تطرقا إلى سبل تعزيز التعاون الثنائي في المجالين التجاري والاقتصادي، وكذا المجال الأمني. كما اعتنيا بسبل دعم مصالح جاليتي البلدين وتحسين ظروف إقامتهما» وأكدا على أهمية انعقاد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة المغربية الموريتانية، وشددا على ضرورة جعل هذه الدورة نوعية ونموذجية في أشغالها ونتائج أعمالها. وأضافت أن الجانبين أجريا مشاورات سياسية معمقة شملت العديد من القضايا الثنائية والعربية والإقليمية والدولية، وسجلا تطابق وجهات نظر البلدين بشأنها. وتم الاتفاق على تنسيق المواقف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، وخصوصًا على مستوى المنظمات الإقليمية والدولية، وبحثا وضعية اتحاد المغرب العربي، وشددا على أن الاندماج المغاربي رهين بعلاقات ثنائية وطيدة بين دوله الخمس باعتبار التعاون الثنائي الأساس المتين لأي عمل جهوي ناجح، ما يتطلب تعميق التشاور وتعزيز الحوار الثنائي البناء والجاد بين البلدان المغاربية بهدف تجاوز الخلافات وتوسيع مجال التوافق خدمة للمصالح المشتركة.
وجدد الوزيران إدانتهما الشديدة للإرهاب بمختلف أشكاله وتجلياته، وأكدا على ضرورة توطيد التعاون وترسيخ الحوار وزيادة التنسيق الأمني بين البلدين من أجل مكافحة هذه الآفة وفق منهجية ناجعة ومقاربة شاملة، واقعية واستباقية تراعي التعاون في مجال معالجة الهشاشة الاجتماعية وتحقيق التنمية المستدامة إلى جانب دعم الحكامة الأمنية.
وقال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، بعد مباحثاته مع نظيره الموريتاني، إن العلاقة بين المغرب وموريتانيا «لم تكن ترقى إلى طموح البلدين، ولا يجب أن نترك للخصوم أن يتحكموا فيها»، وأضاف أن «هذه الزيارة كانت مناسبة للحديث بشكل صريح حول واقع العلاقات بين البلدين (الجارين) وكيفية تطويرها» وأن «البلدين تحذوهما رغبة في ألا تبقى العلاقة بين البلدين في وضع استقرار (فقط)، بل يجب أن تتطور»بعد أن بدأت العلاقة بين البلدين تعيش دينامكية جديدة، وقال إنه «تم الاتفاق على عقد الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة بين البلدين خلال السنة المقبلة، خصوصًا أنها لم تنعقد منذ 2013».
ووصل إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير الخارجية الموريتاني إلى الرباط، يوم أول أمس الخميس، وبعد مباحثاته مع نظيره المغربي، التقى أمس الجمعة رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني الذي وصف العلاقات بين البلدين بـ»القوية والمتينة»، مؤكدًا استعداد بلاده على تطويرها من خلال توسيع وتنويع مجالات التعاون، وتجويد العلاقات على مستويات مختلفة، ومشيدًا بالتعاون المغربي الموريتاني المتين، وآفاق التعاون الواعدة وإمكانية التنسيق في عدد من المجالات، في مقدمتها الفلاحة والصيد البحري، وكذا تبادل التجارب في مجال التكوين المهني والتعليم العالي.
كما التقى ولد الشيخ، أمس الجمعة، رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي ورئيس مجلس المستشارين حكيم بن شماس، وقال مصطفى الخلفي الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية إن العلاقات بين المغرب وموريتانيا مؤطرة بالسعي إلى إرساء علاقات تعاون مبني على حسن الجوار والإيمان بالمصير المشترك للشعبين المغربي والموريتاني، و»سنواصل العمل بهذا الروح لأننا لا نتصور مستقبلًا للمغرب وموريتانيا بدون علاقات إيجابية مبنية على الاحترام والتعاون وحسن الجوار».

وزيرا الخارجية المغربي والموريتاني يؤكدان متانة العلاقات بين البلدين

البرادعي: تهديدات ترامب قد تدفع العرب لامتلاك الرادع الخاص بهم

Posted: 21 Sep 2018 02:17 PM PDT

القاهرة ـ «القدس العربي»: شنّ محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية المصري السابق، هجوما على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بسبب تهديده للعرب.
وقال في تغريدة له على صفحته الرسمية على»تويتر»:»ترامب للأسف مستمر في تهديد الدول العربية ومعايرتها أن أمريكا هي التي تحميها، وبالتالي يجب أن تنصاع لقراراتها».
وتابع: «هل هو يفهم أن الاستمرار في توجيه تلك الإهانات قد يدفع بعض الدول العربية وغيرها في المستقبل إلى اللجوء إلى أن يكون لهم الرادع الخاص بهم وتداعيات ذلك على الأمن العالمي».
وأضاف: «هل يتوقع ترامب أن يفرض عقوبات منفردة على إيران وقدرتها على تصدير النفط بحجة اتفاق لم تخالفه وفي الوقت نفسه ينتظر أن يسايره باقي العالم وأن يضخ المزيد من النفط لكي لا يتأثر الاقتصاد العالمي؟».
وواصل البرادعي أسئلته لـترامب، قائلا: «هل لا يتصور أنه قد يكون لباقي دول العالم رؤية مختلفة لمصالحها وكيفية تحقيق السلام؟».
وكان الرئيس الأمريكي طالب دول الشرق الأوسط بخفض أسعار النفط مستخدما نبرة تهديد، وكتب على حسابه في موقع تويتر:» نحن نحمي دول الشرق الأوسط، بدوننا لن يكونوا بأمان لكثير من الوقت، مع ذلك يواصلون دفع أسعار النفط لأعلى، سنتذكر، على أوبك المتحكمة بالأسواق خفض الأسعار الآن».

البرادعي: تهديدات ترامب قد تدفع العرب لامتلاك الرادع الخاص بهم

تامر هنداوي

حملة المقاطعة الشعبية في المغرب تتسبب في تراجع أرباح شركة مياه معدنية بحوالى 88%

Posted: 21 Sep 2018 02:17 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: تسببت حملة المقاطعة الشعبية بالمغرب لثلاثة منتوجات استهلاكية تابعة لشركات كبرى في خسائر مالية كبيرة لهاته الشركات المستهدفة، وهو الأمر الذي كشفته إما الشركات نفسها مثل ما فعلت شركة الحليب «سنطرال دانون» أو كشفته بيانات البورصة لمن لم يعلنوا حجم الخسائر التي طالتهم. وآخر بيانات الخسائر جراء المقاطعة هو ما لحق شركة «المياه المعدنية أولماس» التي تراجعت أرباحها بما نسبته 87,9 في المئة، وفق ما كشفته عنه البيانات المالية للشركة المدرجة في بورصة الداراالبيضاء برسم النصف الأول من السنة الجارية .
وسجل رقم معاملات الشركة انخفاضًا قدره 17,79 في المئة خلال النصف الأول من العام 2018 ليستقر في حدود 738 مليون درهم (80 مليون دولار) مقارنة مع نتائج الفترة نفسها من السنة الماضية، كما انخفضت نتيجة الاستغلال بشكل كبير بلغت 73,13 في المئة، أي 36,27 مليون درهم فقط.
وكانت شركة «أولماس للمياه المعدنية « التابعة للشركة المركزية «هولماركوم»، قد توقعت انخفاض حصيلتها الخاصة بالنصف الأول من هذه السنة، وذلك في يونيو الماضي حينما اعترفت بـتأثير حملة المقاطعة على مبيعاتها في بلاغ أصدرته قالت فيه إنها تتوقع «انخفاضًا في النتائج المسجلة في الأشهر الستة الأولى من سنة 2018، وذلك بسبب شمل حملة المقاطعة العديد من سلعها الاستهلاكية وعلى رأسها العلامة التجارية «سيدي علي»، معتبرة في البلاغ ذاته أن حملة المقاطعة التي تعرضت لها الشركة حملة تعبر بشكل عام عن الصعوبات التي تواجهها العائلات المغربية أمام غلاء المعيشة، قائلة إن الشركة قررت «اتخاذ العديد من الإجراءات للحد من التكاليف والتي من شأنها أن تسهم في ترشيد وتحسين نفقاتها من أجل الحفاظ على استراتيجية التنمية، ومن جهة أخرى الحفاظ على مناصب الشغل رغم الضغط الذي نتج عنه التباطؤ في خطوط إنتاج علامة سيدي علي، «حسب البـلاغ الذي شددت فيه «أولماس» أنها « شركة مواطنة وضعت دائمًا المستهلك المغربي في صلب اهتماماتها باعتماد أفضل المعايير الدولية للجودة، والعمليات الصناعية المتقدمة، والتكوين المستمر لفرقها»، وبأنها تواصل «وفاءها لمبادئها وقيمها والحفاظ على جهودها من أجل الابتكار لفائدة خدمة زبنائها» .
وكانت شركة الماء المعدني «أولماس» والعلامة التجارية «سيدي علي» المملوكين لعائلة مريم بنصالح، الرئيسة السابقة لاتحاد مقاولات المغرب، قد تعرضت لحملة مقاطعة واسعة لمنتوجاتها منذ 20 أبريل الماضي بعدما استهدفت الحملة التي انطلقت على وسائل التواصل الاجتماعي شركتين أخريين إلى جانب الشركة المذكورة، وهما شركة «سنطرال –دانون» التي تعرض حليبها لمقاطعة واسعة، وأيضًا شركة «إفريقيا « للغاز لمالكها عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والملياردير ذي النفوذ السياسي في دوائر القرار المركزية .
وإذا كانت الحملة قد دفعت الشركة الفرنسية صاحبة الحليب المقاطع إلى التخفيض مؤخرًا من سعر الحليب تجاوبًا مع حملة المقاطعة بعد أن قامت بالعديد من العمليات التواصيلة ميدانيًا وإلكترونيًا أسهم فيها المدير العام نفسه خلال زيارته للمغرب، فإن الشركتين الأخريين ما زالتا لم تفصحا عن أي مبادرة للتجاوب مع المقاطعين، وكأن لسان حالهم يقول إنها «سحابة صيف» عابرة وسيعدل المقاطعون عن فعلهم مع مرور الوقت، وهو ما يبدو متـــــواريًا خلف الصمت عن صوت المقاطعين الذي كبدهما خسائر انكشفت ولم ينكشف أي إجراء للتجاوب معها. فشركة الماء المعدني التي أظهرت الأرقام الأخــــيرة للبورصة أن أربحاها تراجعت بفعل حملة المقاطعة، كانت قد اكتفت بإصدار بلاغ أشارت فيه إلى أن أسعارها لم تتغير منذ سنة 2010 قائــــلة إن تخفيض الســـعر مرتبط بتـــقليص الضرائب المفروضة عليها، فيما لم يصدر عن شركة الغاز التي أثير حـــولها جدل كبير بعدما كشفت لجنة برلمانية عن المحرقات حجم الاستفادة من تحرير الأســـعار، لم يصدر عـــنها أي رد فعل تجاوبًا مع المقاطعة أو مع النقاش عن الأرباح التي وصفها أحد البرلمانيين عن «فيدرالية اليسار الديمقراطي» أنها «غير مشروعة» و«غير أخلاقية» انتفعت منها شركات المحروقات، وهو ما خلف ردود فعل غاضبة من بعض برلمانيي حزب التجمع الوطني للأحرار الذي يرأسه أخنوش صاحب شركة الغاز التي استهدفتها حملة المقاطعة .

حملة المقاطعة الشعبية في المغرب تتسبب في تراجع أرباح شركة مياه معدنية بحوالى 88%

سعيدة الكامل

الناطق باسم الحكومة المغربية: تراجع نسبة المواطنين المرشحين للهجرة السرية إلى 13 %

Posted: 21 Sep 2018 02:17 PM PDT

الرباط – «القدس العربي»: قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، الخميس بالرباط، إنه تم تسجيل تراجع في نسبة المغاربة ضمن المرشحين للهجرة غير الشرعية إلى 13 في المئة، نهاية آب/ أغسطس 2018، بعد أن بلغت 20 في المئة في الفترة ذاتها من 2017. وأضاف أن عدد هؤلاء المغاربة من مجموع المهاجرين السريين الذين جرى إحباط عملياتهم، بلغ 7100 شخصًا، وذلك مقابل 8200 شخص.
وأشار المسؤول المغربي إلى أن مجموع عدد محاولات الهجرة السرية التي جرى إحباطها إلى غاية نهاية آب/ أغسطس 2017 بلغ 39 ألف حالة، مقابل 54 ألف حالة السنة الجارية، وقال إن ذلك يدل على حجم المجهود الذي بذلته السلطات من أجل مواجهة شبكات الهجرة غير الشرعية.
ولاحظ الخلفي وجود ارتفاع في نشاط شبكات الهجرة السرية هذه السنة مقارنة مع 2017، لكن في الوقت نفسه تم تسجيل تراجع في نسبة المغاربة ضمن هذه الحالات التي جرى إحباطها، وقال «نحن معنيون كبلد أن نشتغل ونضاعف المجهود لمواجهة شبكات الهجرة السرية التي طورت من أساليبها وآليات اشتغالها»، مشددًا على أن «القانون واضح في هذا المجال والمجهود الذي بذلته بلادنا مقدر وموضوع إشادة عالميًا»، و»بالمقابل، نحن معنيون بمواصلة المجهود المرتبط بمعالجة الأسباب والإشكاليات التي تغذي الهجرة غير الشرعية وتنتجها، وهذه مسؤوليتنا».
وقال إن مقاطع الفيديو والصور المتداولة والمتعلقة بالهجرة غير الشرعية تكون موضوع بحث من قبل المصالح الأمنية المختصة، مشيرًا إلى أن هناك تعبئة لمصالح الإدارة الترابية والقطاعات المعنية للتصدي لشبكات الهجرة السرية.
وانفجر زورق مطاطي كان يقل عددًا من المهاجرين السريين أغلبهم مغاربة، في عرض البحر بقرب شاطئ بأشقار غرب طنجة، في الساعات الأولى من صباح أول أمس الخميس، كاد يتسبب في غرق المهاجرين الذين يصل عددهم إلى 46، من بينهم سيدة ثلاثينية، لولا تدخل عناصر القوات المسلحة المغربية وتقديمها مساعدات للمهاجرين.
وحسب تقارير إعلامية، فقد كشفت معطيات أولية أن زورقين مطاطيين انطلقا من مدينة العرائش ليلة الأربعاء بمقابل مادي 15 ألف درهم (1600 دولار) لكل فرد، وكانا يضمان أشخاصًا من فاس والعرائش والحسيمة، في حين تمكن شخص من الفرار وسط غابة بطنجة عقب وقوع الحادث.

الناطق باسم الحكومة المغربية: تراجع نسبة المواطنين المرشحين للهجرة السرية إلى 13 %

المغاربة وخاصة من الريف يعوضون الأفارقة في هجرة قوارب الموت نحو اسبانيا

Posted: 21 Sep 2018 02:16 PM PDT

مدريد- «القدس العربي» : ارتفعت الهجرة المغربية عبر قوارب الموت، وخاصة من منطقة الريف، خلال شهر أيلول/ سبتمبر الجاري بشكل لافت للغاية نحو شواطئ إسبانيا، وتراجعت هجرة الأفارقة، ومن المنتظر التسبب في مزيد من البرودة في العلاقات بين الرباط ومدريد.
وقامت مصلحة الإنقاذ البحري الإسباني في يوم واحد، وهو الخميس من الأسبوع الجاري، بإنقاذ 243 شخصًا أغلبهم مغاربة في مياه إقليمي غرناطة وألمرية شرق الأندلس فقط، بينما وصلت قوارب أخرى إلى شاطئ مضيق جبل طارق الممتدة ما بين الجزيرة الخضراء إلى قادش ثم منطقة مالقا شرقًا، وهذا يعني تجاوز 400 مهاجر في يوم واحد. ويتعلق الأمر بالقوارب التي يجري رصدها واعتراض المهاجرين، بينما هناك قوارب أخرى لا يتم رصدها وينجح المهاجرون في التسلسل إلى إسبانيا، ما يجعل الرقم يتضاعف.
ويبقى الجديد في ظاهرة الهجرة هو تراجع هجرة مواطني جنوب الصحراء مثل الماليين والسنغاليين، بعدما قامت السلطات المغربية بترحيل الآلاف منهم من شمال البلاد إلى جنوبه في ظروف أثارت احتجاج بعض الجمعيات الحقوقية. وفي المقابل يحدث ارتفاع الهجرة المغربية بشكل لافت.
وكانت نسبة المغاربة ضعيفة خلال السنوات الأخيرة، إذ أقنعت الأزمة الاقتصادية التي مرت بها أوروبا أغلب المغاربة بعدم الرهان على الهجرة، لكنها عادت في بادئ الأمر عبر تركيا واليونان، والآن تستعيد حجمها الذي كانت عليه في بداية العقد الماضي من شواطئ المغرب نحو الأندلس.
وتعج شبكات التواصل الاجتماعي بأشرطة الهجرة المغربية نحو سواحل إسبانيا، والبعض منها ينقل عملية الهجرة مباشرة عبر «لايف» في «فيسبوك». وتميزت الهجرة هذه المرة بعدم اقتصارها على الشباب الذكور، بل الإناث والنساء وحتى بعض الأطفال الصغار في بعض الأحيان. ولم تعد مراكز إيواء المهاجرين قادرة على استيعابهم، كما لا تستطيع إسبانيا ترحيلهم إلى المغرب دفعة واحدة بحكم أن السلطات المغربية لا تقبل أكثر من 30 شخصًا مرحلًا في اليوم.
ويتصدر شباب منطقة الريف الهجرة الجديدة هذه الأيام، ما يعطي للهجرة هذه المرة طابعًا خاصًا يقترب من السياسي، بحكم أن نسبة منهم يطلبون اللجوء السياسي في إسبانيا وباقي الدول الأوروبية، مبررين طلبهم بالملاحقة القضائية والعنف في منطقة الريف جراء الحراك الشعبي. وكان القضاء المغربي قد أصدر أحكامًا عنيفة في حق نشطاء الريف بلغت 20 سنة سجنًا مثل حالة الزفزافي. وعلى الرغم من ثناء إسبانيا على المغرب في مكافحة الهجرة السرية إلا أن بعض الأوساط السياسية والأمنية في هذا البلد الأوروبي تتساءل عن السر في ارتفاع هذه الموجة الحالية من قوارب الهجرة بشكل كبير وفي ظرف زمني قياسي بعدما كان المغرب يقيم حراسة مشددة على شواطئه. وتتعدد الأجوبة أو بالأحرى التأويلات وتصب في ممارسة المغرب ضغطًا على أوروبا لكي تسهم معه في تمويل مكافحة الهجرة.

المغاربة وخاصة من الريف يعوضون الأفارقة في هجرة قوارب الموت نحو اسبانيا

حسين مجدوبي

كلايف أوين وداوود عبد السيد ودرة أبو شوشة يحصلون على درع التميز في افتتاح مهرجان الجونة

Posted: 21 Sep 2018 02:16 PM PDT

الجونة – «القدس العربي» : للعام الثاني يؤكد مهرجان الجونة السينمائي، الذي يقام في مصر، على أنه الأقوى والأكثر تنظيما، وقد افتتحت فعاليات الدورة الثانية بحضور عدد كبير من نجوم السينما المصريين والعرب والعالميين أيضا.
وبدأ الحفل بأغنية المهرجان «العالم جونة»، والتي شارك في غنائها النجوم «يسرا، وآسر ياسين، ومحمد ممدوح، ومنة شلبي، وشريف منير، وشيرين رضا، ودينا الشربيني، ومنى زكي، وكندا علوش، وإنعام سالوسة، وشيكو، وهشام ماجد».
قدمت الحفل الإعلامية راوية أبي راشد، التي أضفت أجواء من البهجة علي الحفل وجعلته غير تقليدي.
حضرت الحفل وزيرتا الثقافة والسياحة المصريتان، اللتين أبديتا إعجابهما بالمهرجان وتمنياتهما بالاستمرارية والنجاح، إضافة لعدد كبير من النجوم، منهم عادل إمام وعمرو دياب ودينا الشربيني ويسرا وغادة عادل وتامر حبيب، وكندة علوش وآسر ياسين وشيكو ومحمد ممدوح ونيللي كريم ودرة وعددمن نجوم سوريا ولبنان، إضافة للضيوف الأجانب.
وأعرب المهندس ورجل الأعمال نجيب ساويرس، أحد مؤسسي مهرجان الجونة السينمائي، عن سعادته بحضور نجوم الفن على مستوى العالم، متابعًا: «إحنا فرحانين بهذا المهرجان لأن ناس كتيرة كانت بتستنى هذا الحدث».
وأضاف، خلال كلمة في حفل الافتتاح، إن الهدف من تنظيم مهرجان الجونة هو إيصال رسالة لكل دول العالم أن مصر حلوة وجميلة وآمنة و«ناسها أحلى ناس».
وعبر عن أمنيته أن يكون هذا المهرجان بمثابة دعوة لصحوة الضمير الإنساني تجاه الكثير من المآسي، التي يشهدها العالم، في فلسطين، وسوريا، وبورما، متابعًا بقوله: «اللي بيحصل في سوريا وفلسطين وميانمار هو انعدام للإنسانية».
وأشار إلى أن مهرجان الجونة حدث يصنع الفرح في السينما، متابعًا: «السينما مفيش أحلى منها والممثلين أحلى ناس، وأنا بحب أقعد معاهم».
وكانت إدارة المهرجان، قد تعرضت لأزمة، بعدما رفضت السلطات المصرية السماح بدخول الممثل الفلسطيني علي سليمان، عضو لجنة تحكيم جائزة الأفلام الروائية الطويلة، واعتباره خطرًا على الأمن، ما دفع عددًا من نجوم الشرف العرب لبدء حملة مقاطعة لفعاليات المهرجان، نفذتها بالفعل المطربة الفلسطينية ريم تلحمي.
ريم أصدرت بيانًا عاجلاً أعلنت فيه رفضها تلبية دعوة مهرجان الجونة كضيفة شرف للدورة الثانية، وقالت: «بعد الإجراءات المخزية والمعيبة التي اتخذها أمن مطار القاهرة في حق الفنان الفلسطيني علي سليمان، عضو لجنة تحكيم عن فئة الأفلام الروائية الطويلة في مهرجان الجونة السينمائي في مصر، والتعامل معه كخطر أمني، وترحيله خارج مصر.
وبعد المزايدة علينا في شأن الوثائق الرسمية، التي يحملها الفلسطينيون سكان الأرض المحتلة عام 48، ورفض التعامل معها والأخذ بها، وبعد تصريحات الفنان الفلسطيني زياد بكري بطل فيلم «مفك» لبسام جرباوي، والذي سيُعرض ضمن فعاليات المهرجان، عبر صفحته على الفيسبوك، أُعلن هنا إلغاء مشاركتي كضيفة على مهرجان الجونة السينمائي، آسفة جدًّا على ما تعرّض له زملائي، وما نتعرض له جميعًا، من إجحاف وتعامل مهين ومعيب».
في الوقت نفسه أعلن زياد بكري مقاطعته لفعاليات المهرجان، ولكن بسبب آخر، وهو رفض إصدار تأشيرة دخول له، رغم عرض فيلمه ضمن المسابقة الرسمية، بسبب رفض اعتماد جواز سفره الإسرائيلي، وهو ما اعتبره زيادة مزايدة غير مقبولة.
إلا أن إدارة المهرجان نجحت في تجاوز هذه الأزمات، مؤكدين تقديرهم واحترامهم للفلسطينيين، وقد تواجد في حفل الافتتاح من فلسطين المخرج رشيد مشهراوي، عضو لجنة تحكيم الأفلام القصيرة، وكذلك الممثل والمخرج كامل الباشا رئيس اللجنة.
وفي نهاية الحفل تم تكريم كل من النجم العالمي كلايف أوين والمخرج المصري داوود عبد السيد والمنتجة التونسية درة أبو شوشة، بمنحهم درع التميز من المهرجان، قبل عرض فيلم الافتتاح الفرنسي.
ويستمر المهرجان حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري.

كلايف أوين وداوود عبد السيد ودرة أبو شوشة يحصلون على درع التميز في افتتاح مهرجان الجونة

فايزة هنداوي

مجتمع المال والأعمال الذي يخدم الغزاة والمحتلين!!

Posted: 21 Sep 2018 02:15 PM PDT

عن مزيد من قصص مجتمع المال والأعمال المصري، ودوره في الصياغة الجديدة لـ«القارة العربية»؛ منذ ما قبل غزو العراق، وأوكلت له مهام لا تقل خطورة عن مهام المحاربين والغزاة.. وكَشْف هذه الأدوار في الظروف الراهنة مهم بعد أن أسفر الرئيس دونالد ترامب عن وجهه المعادي لكل ما هو عربي ومسلم وعادل وإنساني، ومساعدته على استمرار الاقتتال العربي العربي، بجانب ما اتخذه من خطوات ضد العرب؛ والمسلمين وابتزازهم، والعمل على نهب ثرواتهم، ومنح نفسه حقا أشبه بـ«بحق القرصنة»، الذي يحصل به القرصان على ثمن ما يقوم به غصبا، وفي حالة ترامب عليه أن يتقاضى ثمن حماية الملوك والإمراء والشيوخ العرب والخليجيين من السقوط..
وبهذا الحق المزيف حصل ترامب على ما يقارب النصف تريليون دولار في زيارة واحدة للرياض العام الماضي، وحمل هدايا شخصية وعينية غالية الثمن فاقت الخيال، وقدرت بالملايين؛ قُدمت للعائلة والمرافقين، حتى أعماله العدوانية والعنصرية؛ كلها بمقابل، وهو المستفيد الأكبر منها، ولتل أبيب فيها نصيب الأسد..
وكأن ترامب لا يعلم أن القوات والقواعد الأمريكية في الجزيرة العربية والخليج قوات احتلال صريح؛ مدججة بأخطر أنواع الأسلحة التقليدية والاستراتيجية والصاروخية والنووية، ويديرها عسكريون وخبراء يُحْكمون قبضتهم على البلاد والعباد.. ويتولون إفقار كل بلد يحلون فيه. وهم من استنزفوا ثروات العراق وفوائضه واحتياطيه من الذهب والمعادن النفيسة، وسرقوا آثاره وتراثه، وكان البلد الأغنى؛ بالماء والطاقة والمعادن والقوى البشرية المتميزة.
ووصلت عنصرية ترامب حد فرض القدس عاصمة للدولة الصهيونية، وفي ذلك عدوان على مقدسات وحقوق شعوب وأعراق وأجناس وأديان؛ عرب ومسلمين ومسيحيين، وأناس غيرهم من الشرق والغرب، ومن الشمال والجنوب، وفي القلب منهم فلسطينيو الداخل والشتات، وتعلقهم الروحي والثقافي والتاريخي بهذه البقعة المقدسة، وكل هؤلاء يُقدر عددهم بمئات الملايين؛ موزعون على اتساع العالم.
وإذا كان ذلك يحدث بالإرغام ممن لا يقيم وزنا لشيء؛ فإنه يُقابل بإذعان من عرب ضعفاء؛ يقاتل بعضهم بعضا، والغُنْم دائما من نصيب الحركة الصهيونية والفاشية الأمريكية، ويحرص مجتمع المال والأعمال المصري على نصرتهما وخدمتهما، فتضخمت ثرواته نتيجة خدمات فاقت الحد.. وأضحت وظيفته متكافئة مع وظيفة الدولة الصهيونية، مع فوارق الأحجام والظروف، ومجتمع المال والأعمال المصري يعي وظيفة الدولة الصهيونية في تقويض «القارة العربية»، ويساهم في ذلك.
وبعد تجربة تاريخية طويلة وعريضة يتضح أن حاضر «القارة العربية» ومستقبلها مجهول، وإذا ما استمر وضعها على هذا المستوى المتردي، فالمشروع الصهيوني سيكتمل، وينتهي الحديث عن أي مستقبل، وتؤول الأراضي المغتصبة والمُسْتَولى عليها؛ بما عليها من عمران وبما في جوفها من نفط وغاز ومعادن؛ تؤول إلى المستوطنين الصهاينة، وبذلك يستمر مسلسل الإفناء الدوري الممنهج، وإحياء نموذج المستوطن الأبيض في تعامله مع الهنود الحمر؛ بالتطهير العرقي والتهجير القسري، وبذلك تتوسع الامبراطورية الصهيونية وتكتمل، وقد قطعت شوطا طويلا في إبادة العرب، ومن السهل رصد ذلك في فلسطين والعراق وسوريا واليمن ولبنان والخليج ومناطق الأطراف في القرن الإفريقي وباب المندب وخليج هرمز.‪ ‬
لقد تجاوز الرئيس الأمريكي الحدود التي تسمح له بالتراجع؛ بعد أن بالغ في حشد كل جماعات الضغط الصهيونية وتمكن من تمرير قرار الكونغرس؛ الخاص بالدعم المالي المقدم لتل أبيب؛ الشهر الماضي بقيمة 38 مليار دولار على عشر سنوات؛ وتم تحصين القرار بتشريع يمنع أي رئيس أمريكي قادم من المس به أو تغييره.. ويستمر النهب والابتزاز ودفع «حق القرصنة» ثمنا لوجود قواعد وقوات احتلال أمريكية في الجزيرة العربية ودول الخليج، فـ»القرصان» الأصغر دونالد ترامب يُغدق على «القرصان» الأكبر بنيامين نتنياهو؛ باعتباره الممثل المعتمد للحركة الصهيونية، التي تتكدس لديها الأموال والإتاوات؛ المقدمة من أثرياء النفط، ومن دافع الضرائب الأمريكي، ومن التبرعات التي تجمعها المنظمات الصهيونية.
ولا يكتفي ترامب بذلك، وكما فرض «حق القرصنة» على الملوك والأمراء والشيوخ العرب.. يفرض نفس الشيء على الأذرع المالية والاقتصادية والإعلامية والأمنية (البوليسية)، ويفرض على مجتمع المال والأعمال المصري تفويضا على بياض، دون ممانعة لكونه مجتمعا مًصَنَّعا ومهجنا أمريكيا؛ بمشروعات وأموال المعونة الأمريكية، ومُهَنْدَس صهيونيا بمعاهدات الإذعان؛ كامب ديفيد، ومعاهدة السلام، واتفاقية المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)، ورغم قلة عدده إلا أن قوته المالية وإمكانياته الاقتصادية مكنته من تمويل جماعات العنف والضغط والاختراق القوية؛ حتى تجاوزت حدود مصر السياسية والجغرافية إلى القارات الخمس، والأبرز بينها هم «أبناء ساويرس»، المعتمدون من الإدارة الأمريكية للضغط والاختراق، وهم دائما في صدارة قوائم المستفيدين من تنفيذ الأعمال الأمريكية، ومشروعات وزارة الدفاع (البنتاغون) وإنشاءات المعونة، ولهم وزنهم في الإدارات الأمريكية وبين الأوساط الصهيونية.
ووقع اختيار الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع؛ عليهم وعلى أذرعهم المالية والتجارية والإعلامية والأمنية؛ لدعم الغزو، ومساندة الاحتلال، وكان لنجيب ساويرس الدور الأبرز، المتعدد الأوجه؛ في جمع المعلومات وفي الاتصالات والإعلام والأمن والمقاولات والإنشاءات والتوكيلات، وهو الذي أنشأ أول شركة للهاتف المحمول والاتصالات، وجاء ذلك متزامنا مع الغزو عام 2003، وحملت اسم «عراقنا»، وأتيحت لها إمكانية الرصد والتنصت على المشتركين في خطوطها؛ من العراقيين وغير العراقيين.
وصادفت شركة «عراقنا» مجموعة من المشاكل لسوء الخدمة وقصرها على مناطق دون أخرى، بجانب عدم ارتياح العراقيين وتوجسهم فيها، وسرعان ما انكشفت حين اندمجت مع قناة «العراقية» التي أنشأها الاحتلال الأمريكي في أيار/مايو 2003. وشركة «عراقنا تابعة لشركة اوراسكوم تيلكوم، إلتي اضطرت للاندماج في مجموعة «زين» عام 2008 واندمجت لاحقا مع «إم تي سي أثير» الكويتية تحت اسم شركة «زين العراق».
أما الإعلام فقد ظهرت الحاجة إلى قناة فضائية ترسخ أقدام الاحتلال وتشتت العراقيين وتربكهم، وأسس نجيب ساويرس قناة «نهرين» برأسمال 50 مليون دولار، وكان ذلك ثاني أكبر استثمار لـ»أبناء ساويرس» في العراق، وابتعدت القناة عن تناول قضايا الاستقلال والتحرير والوطن، وركزت علي الترفيه، وعروض الموسيقى والغناء، وبرامج الأطفال، والأفلام والمسرحيات العربية؛ بعيدا عن تناول تجاوزات وجرائم القوات الأمريكية في العراق؛ جنوبا وشمالا وشرقا وغربا.
ونجحت الخطة، مع كثافة البرامج المعدة لذلك الغرض؛ منها على سبيل المثال برنامج يومي باسم «تحدث إلى أمريكا» لمدة 20 دقيقة، ويتم فيه تبادل الأحاديث والآراء بين عراقيين وأمريكيين، ممن يدعمون رؤية الاحتلال، ويعملون على أمركة الحياة العراقية.
وأدت مفاجأة قوات الاحتلال بالمقاومة العراقية الشرسة، بعد سقوط صدام، ركزت البرامج على المعلومات والرسائل الإعلامية، وزيادة الرصد الذي تقوم به هذه الشركات، وكثير منها يمتهن التنصت على المكالمات وتسجيل أحاديث مستخدمي شبكاتها ومكالماتهم وصورهم.
هذه بعض أحوال وأهوال مجتمع المال والأعمال المصري، الذي تفانى في خدمة الغزو الأنكلو أمريكي..

أعتذر عن خطأ وقع في مقال السبت الماضي بشأن طارق بن عمار على أنه صهر الرئيس التونسي الهارب زين العابدين بن علي، والصحيح أنه كان صهرا للرئيس الراحل الحبيب بورقيبة لذا وجب التنويه

٭ كاتب من مصر

مجتمع المال والأعمال الذي يخدم الغزاة والمحتلين!!

محمد عبد الحكم دياب

بين السعار السياسي والبرود الثقافي

Posted: 21 Sep 2018 02:15 PM PDT

في بعض الحالات يكتنز الوضع الثقافي في بلاد ما أعلى درجات التعبير السياسي. ولكن عادة ما تكون رمية من غير رام. لهذا ما كانت تيريزا ماي بحاجة إلى أن تكلف نفسها عناء إعلان افتخار بلادها بوعد بلفور حتى نعلم… فعموم الحالة الثقافية معبّر بما فيه الكفاية. أما أحدث التعبيرات، فهو أن بريطانيا لم تشهد من الفعاليات الثقافية بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل محمود درويش ما شهدته بلدان أوروبية أخرى، مثل فرنسا، من عروض شعرية وموسيقية وبرامج إذاعية وتلفزيونية. وليس هذا من عارض الشؤون التي تتفاوت بحسب مقدار معرفة الجمهور أو اهتمام الإعلام بمبدع أو عمل ما، بل إنه شأن ذو دلالة لأنه أحد تجليات الاختلاف الثابت بين الثقافتين القوميتين الفرنسية والبريطانية في درجة الاهتمام بالثقافة العربية بوجه عام. اختلاف تجسمه، كما ترمز إليه، علامة واحدة مغنية عن سواها: إذ ليس في بريطانيا كلها أي مؤسسة شبيهة ولو شبها بعيدا بمعهد العالم العربي في باريس ـ هذا المعهد الذي جعل من فرنسا أهم واجهة للثقافة العربية في العالم! بل إن ما يظهره المركز الثقافي الفرنسي في لندن من الاحتفاء بالثقافة العربية أكبر أحيانا مما تظهره معظم المؤسسات الثقافية البريطانية الناشطة في عقر بلادها.
ولكن إذا كانت عشرية رحيل محمود درويش قد مرت في بريطانيا دون ذكر، فإن الدورة الرابعة من مهرجان السينما العربية الذي ينظمه المركز العربي البريطاني قد كانت متميزة وناجحة. ذلك أن المهرجان، الذي عقد في لندن من 13 إلى 18 من هذا الشهر، بالشراكة مع معهد الفن المعاصر والمركز الثقافي الفرنسي، قد خصص لمحور هامّ يكاد، من جماله، أن يكون شاعريا: الأفلام المقتبسة أو المستوحاة من الأعمال الأدبية. وقد كان بعنوان «رحلة أدبية في السينما العربية». وإذا كانت بعض الأفلام من هذا النوع معروفة للجمهور العام، مثل فيلم يوسف شاهين «الأرض» المقتبس عن رواية عبد الرحمن الشرقاوي، فإن معظم الأفلام الأخرى ليست معروفة على نطاق جماهيري واسع، بما في ذلك فيلم حسام الدين مصطفى «الطريق»، المقتبس عن رواية نجيب محفوظ.
وتضمّن البرنامج فيلم المخرج الجزائري أحمد راشد»الأفيون والعصا» المقتبس عن رواية مولود معمري الشهيرة، والذي هو أضخم إنتاج سينمائي يعتمد نصا من الأدب المغاربي المكتوب بالفرنسية. كما تضمن البرنامج فيلم المخرج المصري أحمد فوزي صالح «ورود مسمومة» المقتبس عن رواية أحمد زغلول الشيطي، وفيلم المخرجين التونسيين فريد بوغدير وحمودة بن حليمة والهادي بن خليفة المقتبس عن مجموعة علي الدوعاجي القصصية «في بلاد الطرارني»، وفيلم المخرج المغربي نبيل عيوش «خيول الله» المقتبس عن رواية ماهي بنيبين بالفرنسية «نجوم سيدي مومن». ولم يشمل البرنامج فيلم هنري بركات «دعاء الكروان» المقتبس عن رواية طه حسين، أو الأفلام التي أخرجها حسن الإمام في الستينيات اقتباسا عن ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة. كما لم يشمل فيلم توفيق صالح «المخدوعون» المقتبس عن رواية غسان كنفاني «رجال في الشمس». والأرجح أن عوائق لوجستية حالت دون ذلك.
ملاحظتان: رغم الجهد الموفّق الذي بذله القيّمون على المهرجان، وفي مقدمتهم الناقد السينمائي جوزيف فاهم، فإن هذه «الرحلة الأدبية في السينما العربية» لم تكن رحلة طويلة، لسبب بسيط هو أن حالات التفاعل بين الإخراج السينمائي والنصوص الأدبية حالات معدودة عربيا. وربما كان الدور الأبرز في هذا المجال من نصيب المسلسلات التلفزيونية، مثل مسلسلي «الأيام» و«أديب» المقتبسين عن روايتي طه حسين، ومسلسل «ذاكرة الجسد» عن رواية أحلام مستغانمي، الخ.
ثانيا، إضافة إلى أفلام الاقتباس الأدبي شمل المهرجان أفلاما أخرى كان أوقعها في النفس فيلم المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر «واجب» الذي اشترك في بطولته الفنان القدير محمد بكري ونجله صالح بكري. فيلم يروي، من خلال تفاصيل مناسبة عائلية في الناصرة، قصة تحولات المجتمع الفلسطيني بين تمزقاته وتماسكاته وتنوع أساليب مواجهته، بمفرده ودون عون خارجي، لإشكاليات الديمومة الاجتماعية والثبات الوطني.

٭ كاتب تونسي

بين السعار السياسي والبرود الثقافي

مالك التريكي

عقوبات ترامب ضد الفلسطينيين ضعف وعجز وغضب

Posted: 21 Sep 2018 02:14 PM PDT

إذا كانت العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على الفلسطينيين، خلال الأشهر العشرة الماضية ومنها، الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة إليها، وعدم الاعتراف باللاجئين كما تصنفهم الوكالات الدولية، وإنهاء «الأونروا» بإيقاف دعمها ماليا، ووقف المساعدات للسلطة المتفق عليها في إطار اتفاق «أوسلو»، ووقف مساعدات مستشفيات القدس، وإغلاق مكتب منظمة التحرير وطرد العاملين فيه إلخ.
كل هذه العقوبات تعكس شيئا واحدا وهو ضعف هذه الإدارة الأمريكية، المفترض أن تكون الأقوى في العالم، وقلة حيلتها وخياراتها، وغضبها من الموقف الفلسطيني الصلب الرافض للعودة إلى طاولة المفاوضات، من دون تراجع هذه الإدارة الصهيونية بامتياز عن كل قراراتها التعسفية آنفة الذكر.
وتؤكد هذه العقوبات المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، واستمرار الثالوث الصهيوني/ الأمريكي، كوشنر صهر ترامب- غرينبلات المبعوث الخاص للشرق الاوسط- فريدمان السفير الأمريكي المستوطن في إسرائيل، على أن هذه الإدارة في ورطة، وعاجزة عن النزول عن الشجرة التي تسلقتها في عقوباتها التي تنم عن بلطجة، وتتناقض مع القوانين والقرارات الدولية. وتعكس هذه العقوبات أيضا عدم دراية وجهل في الشعب الفلسطيني، الذي فشلت كل تهديداتها وعقوباتها في إرضاخه، وكلما زاد إحساسها بالعجز والإحباط بحثت عن عقاب جديد.
هذه الإدارة عاجزة حتى الآن عن إعلان ما يسمى بـ»صفقة القرن» التي وضع خطوطها العريضة بنيامين نتنياهو قبل أن يناقشها في الرياض في اكتوبر/تشرين الأول الماضي جاريد كوشنر مع محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الذي قبل بها لضمان رضا البيت الأبيض وقبوله له، وللإجراءت التعسفية التي اتخذها ضد عدد من الأمراء بحجة محاربة الفساد. كان ذلك طبعا عندما كان صاحب القول الفصل في مثل هذه المسائل، وقبل أن يبعده عن هذا الملف، والده الملك سلمان، الذي رفض تسرع نجله واختار الإبقاء على الموقف السعودي التقليدي.
هذه الإدارة عاجزة عن تسويق الصفقة، التي طالما تحدث عنها الثالوث الصهيوني، وأوهمونا بأن أحلافا جديدة على وشك التشكيل يقف فيها عرب الخليج، وعلى وجه الخصوص السعودية والإمارات، مع إسرائيل في مواجهة «البعبع الإيراني»، فحتى القادة العرب الذي تحمسوا لها في البداية تراجعوا عن حماسهم، وأصبحوا في تصريحاتهم، على الأقل في الوقت الحالي، يلتزمون بالقرار الفلسطيني المتمثل بحل يؤدي إلى دولة فلسطينية ضمن حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وتؤكد عجز واشنطن عن إيجاد الشريك الفلسطيني الذي يقبل بشروطها وطروحاتها وخططها للتسوية السياسية.
وهذا يفسر تصريحات نسبت لمسؤولين في الإدارة الأمريكية حول إمكانية تحسين العلاقات مع الفلسطينيين، وربما لهذه الأسباب يسعى رجل الأعمال ترامب الذي يرفض الهزيمة، للقاء الرئيس أبو مازن على هامش جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. غير أن أبو مازن رفض حتى الان تلبية الطلب، رغم تدخلات من الرئيس السيسي والملك عبد الله الثاني. وهذا ليس استنتاجا، بل أكدته لي مصادر مطلعة، ويؤكده أيضا ما قاله لصحيفة «نيويورك تايمز»، كوشنر نفسه الذي يرى أن «رأب الصدع» بين واشنطن والفلسطينيين لا يزال ممكنا». ويقول «في أي مفاوضات شاركت فيها (لم يشارك حتى الآن بأي مفاوضات سياسية وربما يتحدث عن صفقات تجارية، وحتى هذه كانت صفقات فاشلة بمعظمها) الناس كانوا دائما يقولون (لا) قبل أن يقولوا (نعم)». وأضاف استنادا إلى خبرته في عقد الصفقات أنه لم تربكه مواقف أبو مازن المتشددة حيال واشنطن، التي عزاها جزئيا إلى اعتبارات سياسة فلسطينية داخلية، «إذا كان عباس زعيما حقيقيا، فإنه سيدرس الخطة الأمريكية بعناية بعد كشف النقاب عنها».
وبناء على ذلك نقول للمشككين والطابور الخامس الذين يحاولون بث روح اليأس في أوساط الفلسطينيين والحديث عن أن صفقة القرن مطبقة عمليا وقائمة على الأرض، أن أهم حقيقة من مجمل حقائق مثبتة، أن الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار في تقرير مصيره، والقبول بالحل الذي يراه مناسبا، وليس ترامب وجوقته أو نتنياهو وحكومته الفاشية العنصرية.
حقيقة ثانية وهي أن ما لا يريده الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يمر، حتى إن عكست مجريات الأمور في الوقت الحاضر غير ذلك. فهذا الشعب على مدار قرن من الزمن أفشل كل المحاولات التي حيكت ضده، بهدف إخضاعه للقبول بحلول يرفضها.
حقيقة ثالثة أنه خلال مشوار البحث عن بديل فلسطيني، أدركت هذه الإدارة أنه لا يمكن لأي فلسطيني، بل لا يستطيع اي فلسطيني مهما بلغت درجة خيانته، أن يقبل بـ»صفقة القرن» التي تتنكر للقدس ومقدساتها واللاجئين والحدود، ناهيك عن شعب مثل هذا الشعب الذي أكدت آخر استطلاعات الرأي رفضه لعودة الحوار مع هذه الإدارة من دون تراجعها عن قراراتها وعقوباتها. وواهم من يعتقد أن قطع اموال عن الشعب الفلسطيني يمكن أن تساعد على تركيعه وإثباط عزائمه ودفعه نحو اليأس وفقدان الأمل. ومخطئ من ينظر إلى الشعب الفلسطيني وكأنه قطيع من الأغنام يمكن قيادته بعصا راع وكلب حراسة. ومخطئ أيضا من يعتقد أن هذا الشعب الذي صمد لمئة عام وعام، ولم تنل من عزيمته وإصراره على البقاء وتقديم التضحيات لتحقيق حقوقه الوطنية، عشرات المؤامرات الدولية والعربية في القرن العشرين، يمكن أن يركع للضغوط والتهديد أو الوعيد في القرن الواحد والعشرين. فكما أفشلها في الماضي فإنه حتما سيفشلها في الوقت الحاضر. وواهم أيضا من يعتقد أنه يمكن ابتزاز هذا الشعب ودفعه للتنازل عن حقوقه ممثلة بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية مقابل حفنة من المساعدات أو الدولارات.
ونذكّر بأن هذا الشعب وبمجرد الشعور بوجود مؤامرة ضد قضيته، فإنه وبحس عفوي يتحرك لمواجهتها وإحباطها. حصل ذلك عندما أحس الشعب الفلسطيني في ثمانينيات القرن الماضي، بمؤامرة دولية، عربية في واجهتها، تحاك لشطب قضيته ممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، فابتدع عام 1987، انتفاضة الحجارة التي فرضت قضيته مجددا على الخريطة السياسية. وشعب كهذا قادر على مواجهة المؤامرة الحالية ـ على أن لا نقلل من شأنها وخطورتها ـ بابتكاره أدوات نضال جديدة والبشائر نراها في قطاع غزة. وبعد أن فشلت محاولاتهم هذه على الأقل في الوقت الحاضر في تحريك الأمور كما تشتهي سفنهم، راحوا يروجون كذبة أن القضية الفلسطينية لم تعد جامعة للعرب، كما أعوام التسعينيات، وأن الولاءات والتحالفات اختلفت بغرض دق الأسافين، وأطلقوا العنان لعملائهم للترويج لها. كما راحوا يروجون لكذبة أن «صفقة القرن» نفذت على الأرض وأنه لم يبق شيء للفلسطينيين يتفاوضون عليه. ولو كان هذا هو الحال لما فرضت هذه الإدارة عقوبات جمة على الشعب الفلسطيني لإرغامه على القبول بحلولها،
وأخيرا فإن قضية فلسطين لن تموت طالما بقي فلسطيني واحد على أرضها. ونقول للمشككين والمتأسرلين، إن نسوا، بأنه ليس هناك فلسطيني واحد بل اكثر من 12 مليون فلسطيني، والعدد يتزايد، ونصفهم صامد على أرضهم، ولن يقبل بهجرة قسرية ثانية أو ثالثة، كما حصل في الماضي. وهو ما يسعى إليه قطعان المستوطنين، ومن ورائهم جيش الاحتلال وحكومته، بالاعتداءات المتكررة على القرى القريبة من المستوطنات، لحملهم على الرحيل وتهجير سكان منطقة بادية القدس، ممثلة بقرية الخان الأحمر بقرار من المحكمة الإسرائيلية العليا التي أثبتت مجددا تساوقها مع الاحتلال. وعجبي ممن يلجأ إلى ما يسمى بالقضاء الإسرائيلي.
واختتم بتذكير المشككين والمتأسرلين، إن نسوا مرة ثانية، أن صفقة القرن مرفوضة دوليا، وهي فقط صفقة ترامب وثالوثه الصهيوني، ولا يقبل بها سواهم ونتنياهو ولا ننسى طبعا غواتيمالا. والأهم من هذا وذاك أن صمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتزايد عدده، هو سلاحه النووي، ولا تهم الحدود خاصة ان الحرب مع العدو الصهيوني هي حرب وجود لا حدود.
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

عقوبات ترامب ضد الفلسطينيين ضعف وعجز وغضب

علي الصالح

الاتفاق التركي الروسي في إدلب أسبابه وتداعياته

Posted: 21 Sep 2018 02:14 PM PDT

انتهت قبل نحو عشرة أيام قمة طهران، بين الرئيس الإيراني حسن روحاني والروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، بمواجهة علنية بين أردوغان وبوتين، ولدت تشاؤماً لدى أهل إدلب وشعوب المنطقة، فقد ظهر بوتين وهو يصطف إلى جانب الموقف الإيراني، ممثلاً بالرئيس روحاني الداعي للهجوم العسكري على إدلب مهما كانت النتائج، وضد المقترح التركي بمنح إدلب مزيدا من الوقت للحل التفاوضي السلمي أولاً، وتمديد الهدنة ومواصلة اتفاق خفض التصعيد فيها ثانياً، ولكن وبعد أيام قليلة جاءت القمة التركية الروسية بين أردوغان وبوتين في مدينة سوتشي الروسية، لتقلب المشهد المتشائم بالكامل، ولتفاجئ العالم باتفاق تركي روسي يعاكس نتائج قمة طهران، بالتوقيع على مذكرة تفاهم واتفاق روسي تركي حول إدلب ينص على المبادئ التالية:
«جمهورية تركيا والاتحاد الروسي، باعتبارهما ضامني الالتزام بنظام وقف النار في الجمهورية العربية السورية، وبالاسترشاد بمذكرة إقرار مناطق خفض التصعيد داخل الجمهورية السورية في 4 مايو/أيار 2017، والترتيبات التي تحققت في عملية آستانة، وسعياً لتحقيق استقرار في الوضع داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب في أقرب وقت ممكن، اتفقتا على ما يلي:
1 ـ الإبقاء على منطقة خفض التصعيد في إدلب، وتحصين نقاط المراقبة التركية وستستمر في عملها.
2 ـ يتخذ الاتحاد الروسي جميع الإجراءات اللازمة لضمان تجنب تنفيذ عمليات عسكرية وهجمات على إدلب، والإبقاء على الوضع القائم.
3 ـ بناء منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 – 20 كيلومتراً.
4 ـ إقرار الخطوط المحددة للمنطقة منزوعة السلاح عبر مزيد من المشاورات.
5 ـ التخلص من جميع الجماعات الإرهابية الراديكالية من داخل المنطقة منزوعة السلاح، بحلول 15 أكتوبر/تشرين الأول.
6 ـ سحب جميع الدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة والمدفعية ومدافع الهاون الخاصة بالأطراف المتقاتلة، من داخل المنطقة منزوعة التسليح، بحلول 10 أكتوبر 2018.
7 ـ ستقوم القوات المسلحة التركية والشرطة العسكرية الخاصة بالقوات المسلحة التابعة للاتحاد الروسي، بدوريات منسقة وجهود مراقبة باستخدام طائرات من دون طيار، على امتداد حدود المنطقة منزوعة التسليح، إضافة إلى العمل على ضمان حرية حركة السكان المحليين والبضائع، واستعادة الصلات التجارية والاقتصادية.
8 ـ ستجري استعادة طرق نقل الترانزيت عبر الطريقين إم 4 (حلب – اللاذقية) وإم 5 (حلب – حماة) بحلول نهاية عام 2018.
9 ـ اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان إقرار نظام مستدام لوقف النار داخل منطقة خفض التصعيد في إدلب. في هذا الصدد، سيجري تعزيز مهام مركز التنسيق الإيراني – الروسي – التركي المشترك.
10 ـ يؤكد الجانبان مجدداً عزمهما على محاربة الإرهاب داخل سوريا بجميع أشكاله وصوره.
أبرم في سوتشي في 17 سبتمبر/ أيلول 2018 في نسختين، وتحمل كلتا النسختين الإنكليزية والروسية القيمة القانونية ذاتها.
هذه المواد العشر التفصيلية والدقيقة لا يمكن التوصل إليها في أيام قليلة، أي بعد قمة طهران وقبل قمة سوتشي وخلال أسبوع واحد، وهذا يعني أن إيران لم تكن غائبة عنها، ولكنها رفضت المشاركة فيها، أي انها كانت تعرف هذه البنود التي تم التوصل إليها في الغالب عند زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ووزير الخارجية جاويش أغلو ورئيس المخابرات التركية هاكان فيدان إلى روسيا، قبل شهرين تقريباً، حيث اجتمعوا في موسكو مع نظرائهم الروس، ومن المؤكد أن إيران لم توافق على هذه البنود لأنها تجد فيها حلاً سياسيا يحد من سيطرة بشار الأسد في سوريا، بينما وجدت روسيا فيها فرصة عظيمة لإخراجها من أزمتها في سوريا، فروسيا تعلم أن أمريكا والغرب يريدون توريطها أكثر في سوريا، ويريدون توسيع الصراع الروسي ضد العرب والمسلمين في سوريا وغيرها، بينما تريد إيران أن تستثمر التدخل الروسي العسكري لصالح مشروعها المذهبي الطائفي في قتل المعارضة السورية ومن يعارض نفوذها في سوريا ولبنان وغيرهما، بينما تركيا تريد حلا سياسيا سلميا في سوريا يحمي أمنها القومي أولاً، ويحسن التقارب الحضاري والتعاون الاقتصادي معها ثانياً، وقد حاولت تركيا كثيرا أن تضع التدخل الروسي السياسي قبل أن يكون تدخلاً عسكرياً في مساره الصحيح، وكانت آخر محاولة للرئيس أردوغان بتاريخ 23/9/2015 في حفل افتتاح مسجد موسكو الكبير وأثناء اجتماعه مع بوتين في ذلك الوقت، ولكن بوتين اتخذ قرار التدخل العسكري بتاريخ 30/9/2015، وبعد ثلاث سنوات أدرك بوتين أنه أخطأ في عدم الاستماع إلى وجهة النظر التركية، وأنه أخطأ كثيرا لأخذه بالتقارير والتقديرات الإيرانية التي قدمها له الجنرال قاسم سليماني في يوليو/تموز 2015، وأن سليماني خدعه بأن تدخله في سوريا لن يستغرق أكثر من ثلاثة إلى أربعة أشهر، وأنه محدود بالقصف الجوي فقط، وأن الجيش الإيراني سيتولى تدمير فصائل المعارضة السورية المسلحة على الأرض والقضاء عليها، ولكن شيئا من ذلك لم يتحقق، رغم بذل الجيش الروسي كل ما يملك من قوة عسكرية وجرأة على ارتكاب الجرائم والمجازر، بتشجيع إيراني، ومع ذلك فقد فشل الرهان الإيراني فشلاً ذريعا في السيطرة على الأرض بشكل كامل، وبقيت روسيا في حرب متواصلة لثلاث سنوات، من دون القضاء على مشروع الشعب السوري، وهذا ما لم تأت إليه روسيا، فروسيا لا تريد حربا مستمرة في سوريا، والقيادة الإيرانية لا تهتم بما يلحق بروسيا من خسائر مادية ومعنوية، ولا ما تتعرض له روسيا من إحراج أمام العالم الإسلامي بسبب جرائمها في سوريا، بل إن إيران هي وبشار الأسد ينتظران أن تهرب روسيا من سوريا بعد أن يتمكنا من السيطرة على كامل سوريا.
روسيا أصبحت في سوريا في أزمة عسكرية وسياسية واقتصادية غير محتملة، وإيران لا تهتم بذلك، والرئيس بوتين لا يستطيع إظهار الاختلاف مع إيران ولا مع بشار الأسد، ولا يستطيع قبول المطالب الاسرائيلية والأمريكية بإخراج الميليشيات الايرانية من سوريا، لأنها تحمي قواعده العسكرية حتى الآن، وأصبح بحاجة إلى من يتحالف معه لإخراج روسيا من المأزق السوري، ولم يجد غير تركيا، لأن إيران بالتنسيق مع أمريكا تعمل لإغراق روسيا أكثر في سوريا، وأمريكا حاولت توريط روسيا بالهجوم على إدلب بشرط عدم استعمال الأسلحة الكيماوية، والهجوم الروسي على إدلب لا تضمن روسيا أن لا يتم استخدام الأسلحة الكيماوية فيه، إما من إيران أو من جيش بشار أو من غيرهما، وبالتالي إيجاد المبرر لتدخل أمريكي وفرنسي وأوروبي، من المؤكد إن تم فإنه سيدمر الآمال والحلول والمشاريع الروسية في سوريا، ولذلك أسرعت روسيا بعد قمة طهران إلى إعلان اتفاقها مع تركيا على حل سياسي لإدلب، على أمل أن يكون بداية الحل النهائي لأزمة الصراع في سوريا، كما جاء على لسان الموقف التركي، فتركيا تدرك أن روسيا متورطة في سوريا، لأن روسيا تريد قطع محاولات إيران ومحاولات أمريكا لتعقيد الأمر عليها اكثر، فأسرعت بإعلان اتفاقها مع تركيا حول إدلب لنزع فتيل إدلب قبل اشتعاله، وهذا يعني ثقة روسيا بالموقف التركي في سوريا، فهو لا يعمل لتوريطها أكثر أولاً، لأن ثمن ذلك دماء سورية بريئة في إدلب وغيرها، وتركيا تريد حفظ الدماء السورية البريئة، وتريد في الوقت نفسه تصحيح المسار الروسي في سوريا، فهو الذي يملك القدرة العسكرية على الأرض فعلياً، ولا تستطيع إيران مخالفته ولا بشار، لأن تخلي روسيا عنهما سيؤدي إلى القضاء على جهودهما لسبع سنوات من الحرب، خاضتهما إيران وبشار الأسد بكل جنون ومأساوية وخسائر ودمار.
إن الأسباب التي دفعت روسيا إلى الأخذ بالرؤية التركية هو عجز جيشها وقوتها العسكرية من القضاء على الثورة السورية، ولا ضمان لبوتين لو احتل إدلب عسكريا ودمر كل ما فيها، أن معركته سوف تنتهي، وإضافة للضغوط الداخلية عليه فإنه فقد الأمل في إيران وبشار أن يتمكنا من مساعدته على الخروج من سوريا منتصرا أو سالما أو غير منتحر، فكان لا بد أن يبحث عمن يساعده على مراجعة أخطائه، وإن لم يضمن له الخروج منتصراً، فلم يجد غير تركيا، وبالأخص أن الطرف العربي لا يملك أرضاً جغرافية توافق على التدخل في سوريا، وقد تأكد لروسيا ذلك في جنوب سوريا قبل أشهر قليلة، بينما تركيا تملك الأرض الجغرافية والرؤية السياسية للحل في سوريا، فضلاً عما تملكه روسيا من علاقات اقتصادية وتعاون عسكري مع تركيا، فروسيا بتوقيعها لهذا الاتفاق مع تركيا حول إدلب تؤكد ثقتها بالسياسة التركية في سوريا أولاً، وإنهما معنيان بمتابعة الجهود الإيرانية وميليشياتها، بما فيها جيش الأسد بما قد تتخذه من أعمال ضد الاتفاق التركي الروسي، وهذا ما عبرت عنه التصريحات الإيرانية والإعلام الأسدي وحسن نصر الله، إنهم يؤيدون أي اتفاق يساعد في الحل في سوريا، ولكنهم سيتابعون نتائجه في الواقع، أي أن تداعيات هذا الاتفاق هو القضية التي قد تلعب عليها إيران وحلفاؤها لتخريب هذا الاتفاق، أو إيقاع الاختلاف بين تركيا وروسيا حوله إن استطاعوا إلى ذلك سبيلا.
كاتب تركي

الاتفاق التركي الروسي في إدلب أسبابه وتداعياته

محمد زاهد جول

مصر: صفاقة نظام

Posted: 21 Sep 2018 02:14 PM PDT

لدى قراءتي للصحف المصرية استوقفني ما أوردته إحداها من تصريح رئيس البعثة المصرية في الأمم المتحدة، رداً على المفوضة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، في أعمال الدورة التاسعة والثلاثين للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، في شأن الأحكام الصادرة عن محكمة جنايات القاهرة في قضية “فض رابعة”.
وكما لنا أن نتخيل فقد اتهمها بالتحيز وعدم استقصاء المعلومات، إلى آخر ما عهدناه في جعبة أنظمتنا البائسة ومتحدثيها الأكثر بؤساً من دفع التهم وردها صوب الدول الغربية، كما فعل صاحبنا، إذ ذكر المفوضة معيراً بما يتعرض له اللاجئون من انتهاكاتٍ في الدول الأوروبية.
بطبيعة الحال وانطلاقاً من انحيازاتي الاجتماعية والفكرية، فلست بصدد الدفاع عن تلك الانتهاكات، التي تتم في ظل صعود موجةٍ شعبويةٍ تلقي باللائمة على كل مآزقها الاجتماعية، وأزماتها الاقتصادية على عاتق المهاجرين، إلا أنني كنت أود أن يكون أداء ممثل النظام المصري (على اختلافي ومعارضتي له) أفضل من ذلك. كان من الأجدر والأفضل أن يفند هو والنظام الذي يمثله، ذلك، إلا أنهما بطبيعة الحال لم يفعلا، بل اكتفيا كما هي العادة دائماً في المحافل الدولية باتهاماتٍ بالتحيز والكيل بمكيالين داعيين الدول الغربية للنظر في باحاتها الخلفية، وإطلاق التهم بالمؤامرات الكونية في مصارفنا الإعلامية.
هو ذاته دائماً، التبادل والتراشق والعنجهية. يقيناً أن الغرب مأزومٌ، بل يعيش أحد أعنف أزماته الوجودية، جراء تناقض الرأسمالية فيه، وما أدت إليه محاولات الخروج من تلك الأزمة وترحيلها وتصديرها، من صعود لاعبين كبار كالصين والهند، إلا أن ذلك لا ينفي أن المجتمع الغربي تحرك أماماً وقطع أشواطاً بعيدة في الحريات العامة، وحقوق الإنسان والمشاركة السياسية والضمانات الاجتماعية مقارنةً ببلداننا، وللأمانة فالمقارنة مجحفة ولا محل لها، وعوضاً عن الردح، كان يتعين علينا، وعلى حكوماتنا بوجهٍ أخص أن تسأل: أين نحن وماذا أنجزنا؟ إلا أن ذلك لن يحدث نتيجة الصفة الرئيسية التي تميز أنظمتنا: الصفاقة.
أجل، فانظمتنا فشلت في كل شيء، إلا أنها تمتلك ذلك القدر المذهل من الصفاقة كي تتبجح وتبرر استمرارها؛ فوفقاً لبعض التقديرات زج النظام المصري بقرابة خمسة عشر ألف سجينٍ في المعتقلات، في الفترة الممتدة من أكتوبر/تشرين الأول 2014 إلى سبتمبر/أيلول 2017، ناهيك عن المختفين قسرياً، ومن تتم تصفيتهم جسدياً بحجة الإرهاب والانتماء لجماعةٍ محظورة، ولاحق وحاصر المجال العام ومحاولات التنظيم السياسي، ثم يتحدث عن حقوق الإنسان والشفافية. يبدد عشرات المليارات على مشاريع إما عديمة الجدوى أو مشكوكٍ فيها، يفقر عشرات الملايين بتعويم الجنيه ثم يتحدث عن الإصلاح والتعافي الاقتصادي. يحرز قاع المراكز في التعليم ويتحدث عن البحث العلمي. أي كلمةٍ تصف هذا سوى الصفاقة؟ تلك النظرة الجارحة والثقة على خلفية كل ذلك الفشل، وكل تلك الدماء المستترة بشحنات الوطنية والاستناد إلى مشاعر همجية وغوغائية وبدائية كالعداء للآخر؟
قبل الثورة كتبت مقالاً ذهبت فيه إلى أن سمة النظام والزمن آنذاك كانت البلادة، بلادةٌ إزاء الفقر والأرواح التي يودي بها الفشل وانعدام الكفاءة فتذهب رخيصة.. كان النظام بليداً فصار صفيقاً. والشاهد أن المد الثوري انحسر، وتعهد النظام الناشطين والقوى المتقدمة الحية بالملاحقة والتنكيل، وحاصر الناس بالخوف والجوع، ما أتاح له أن يبرز وجهه الأكثر صفاقةً ويتمادى في ألعابٍ كلامية لا نهاية لها ولا يراها تكلفه شيئاً. بالإضافة إلى ذلك فهو يوسع دائرة العادي لتشمل الاختفاء القسري والسجن من دون محاكمة والتصفيات الجسدية وخنق المجال العام، بحيث تصير كل نفحة حريةٍ هبة.
ما لم يظهر تنظيمٌ ثوري حقيقي قادرٌ على تحريك الناس فسيتمادى النظام في صفاقته؛ سيتوحش الناس ويستمر الفشل ويتبدد السجال والصراع في ملاسناتٍ لا تؤدي إلى نتيجة، وفي النهاية لن يتبقى شيء.
كاتب مصري

مصر: صفاقة نظام

د. يحيى مصطفى كامل

اشتباك روسي إسرائيلي فوق سوريا

Posted: 21 Sep 2018 02:13 PM PDT

لعل حادثة إسقاط الطائرة الروسية فوق سوريا بـ»نيران صديقة» سورية تظهر كم هي معقدة التقاطعات الإقليمية في سوريا، خصوصا المرتبطة بحليف الأسد روسيا، فبوتين الداعم وبقوة لتأهيل النظام السوري، وانتزاع كافة أراضيه من معارضيه، يرتبط بعلاقة وثيقة مع من يهاجم ويقصف النظام السوري وحلفائه، الذين عملوا لسنوات على تأهيل النظام واستعادة أراضيه، حزب الله وإيران.
فك الاشتباك في هذه المعادلة الروسية في روسيا تتطلب النظر في أهداف كل طرف ومديات سياساتهم في الحقيقة، لا تصادم الهجمات الإسرائيلية على سوريا وحزب الله، الاستراتيجية الروسية القائمة على دعم نظام الأسد، لسبب بسيط وهو أن العمليات الاسرائيلية لا تهدف لإسقاط الأسد او إضعاف سيطرته على أراضيه، بل تقليم أظافره، وتحجيم قوته مع حلفائه، بمنعه من امتلاك قدرات عسكرية تهدد إسرائيل، وبلا شك في أن موسكو لا تشارك الإيرانيين وحزب الله طموحاتهم في إقامة توازن قوة مع إسرائيل من الأراضي السورية واللبنانية، وهنا تبدو سياسات موسكو أكثر وضوحا، فهي لا تدعم دمشق وطهران بشكل مطلق في كامل سياساتهما، خصوصا تلك التي تتضارب مع أصدقاء آخرين لها في تل أبيب.
وهنا يظهر التباين بين علاقة الحليف الإيراني لدمشق ونظيره الروسي، فالكيانات الثلاثة في طهران ودمشق والضاحية الجنوبية لبيروت، أظهرت تكاتفا وتلاحما كبيرين في ما بينها، منذ الاختبار الاول في حرب يوليو/تموز الإسرائيلية عام 2006 ، على الرغم من وجود محطات قديمة لهذا التعاون الثلاثي في النزاع مع تل أبيب، الذي انتهت إحدى مراحله بانسحاب الإسرائيليين من جنوب لبنان عام 2000، إلا ان حرب عام 2006 كانت الأكثر تجليا في إظهار انسجام سياسي بين هذا المحور، كان سابقا للتدخل الروسي في سوريا لاحقا، ليبدو التواجد الروسي في سوريا اليوم وكأنه قائم على دعامات سابقة له متمثلة في هذا البنيان الإيراني الراسخ في دمشق.
ولكن الغطاء الروسي لنظام الأسد أعطى هذا المحور «بوليصة تأمين» من التهديد الإسرائيلي على وجود النظام، فبالتأكيد لن تسمح موسكو في النهاية، لأي عمل إسرائيلي يهدد وجود النظام الذي بذلت موسكو جهودا عسكرية وسياسية لتثبيته، ولأن دمشق وطهران تدركان هذه الحقيقة، ولأنهم يقيسون قوتهم بمعادلة تقول إن إسرائيل لم تنجح في القضاء على حزب الله من دون الدعم الروسي، فما بالك بانضمام الروس كقوة داعمة إضافية لدمشق، فإن هذا التحالف بات مطمئنا من مديات وابعاد العمليات الاسرائيلية المحدودة في دمشق، بل شعر بالنشوة التي جعلته قادرا على التجرؤ أخيرا باستهداف الطائرات الاسرائيلية المهاجمة بعد سنوات من الاحتفاظ بترديد العبارة التي كانت تثير السخرية (الاحتفاظ بحق الرد) ليتمكن من إسقاط مقاتلة إسرائيلية.
ولعل هذا الاندفاع في محاولة مواجهة الهجمات الجوية الاسرائيلية هي التي قادت للإرباك والفوضى التي أدت لإسقاط الطائرة الروسية بنيران صديقة من مضادات جوية سورية، عملت بكل طيش وعشوائية، إذ يشير التقرير الإسرائيلي الذي أعده الجيش الإسرائيلي للتحقيق في الحادثة، وسلمه للروس إلى أن الجيش السوري منذ أن أسقط مقاتلة إسرائيلية في فبراير/شباط الماضي، ازداد ثقة وفتحت شهيته وبدأ بإطلاق صواريخ من عدة بطاريات، الذروة كانت في مايو/أيار الماضي عندما أطلق 170 صاروخا على المقاتلات الاسرائيلية التي استهدفت 50 موقعا في سوريا، ويقول التحقيق نفسه الذي يقع في أربعين صفحة، أن الدفاع الجوي أطلق نحو أربعين صاروخا من بينها صواريخ من طراز سام خمسة، باتجاهات الجنوب والشمال والغرب وهي التي أسقطت الطائرة الروسية المخصصة لأغراض التجسس، والمفارقة ان الصواريخ اطلقت بعد مغادرة الطائرات الاسرائيلية، أي أنها عملية دفاع جوي بائسة محدودة الإمكانيات، مقارنة بالتفوق الجوي الاسرائيلي، يليق بها تسمية عملية «صح النوم».
كاتب فلسطيني من أسرة «القدس العربي»

اشتباك روسي إسرائيلي فوق سوريا

وائل عصام

قبل فوات الأوان

Posted: 21 Sep 2018 02:13 PM PDT

جرتِ العادةُ أنْ يتمَّ الجنيُ بعد انتهاءِ موسم الحصاد، وأنْ توزعَ الجلاءات بعد انتهاء العام الدراسي، لكن في الحرب السورية الممتدة منذ آذار/مارس العام 2011 يبدو الأمر خلاف ذلك، فالجوائز توزع قبل انتهاء المهرجان، والحال كذلك بالنسبة لأولئك الذين تخلفوا عن الرَكِب.

لعبة الكراسي

الحرب التي شهدتْ فصولاً أشبه بلعبة الكراسي الموسيقية، تحوّلَ فيه منتصر الأمس إلى مهزوم اليوم، والعكس بالعكس.
انكفأتْ الحكومة السورية بشكلٍ أرعب مؤيديه، حيث وصل به الحال إلى السيطرة على ما دون ربع مساحة البلاد، وذلك بعد أنْ حكمها بيدٍ من حديد طيلة ستين عاماً أو يزيد، لكن بقاء الحال من المحال، فما كان ثابتاً طيلة شهور عام 2013 مثلاً أصبح متحولاً بعد ذلك، واستعاد الجيش السوري مدعوماً بحزب الله اللبناني، وبقوات إيرانية وميليشيات موالية لها، مدعوماً بالطيران الروسي لاحقاً، استعادوا السيطرة على جلّ مساحة البلاد.
في الجانب المقابل عاشتْ المعارضات السورية حالات نشوة طويلة الأمد، ما لبثت أنْ انتهت سكرتها بعد تقهقرها، وانكماش الدعم اللامحدود المقدم لها جراء حالة الكباش التي حصلت بين مشغليه وداعميه.
«وحدات حماية الشعب» الكُردية تحالفت بشكلٍ غير معلن مع الحكومة السورية، تحالفٌ كان منتظراً نتيجة العلاقة السابقة القوية بين حزب العمال الكُردستاني (الحليف الموضوعي للوحدات) مع الحكومة السورية، نتيجة العداء المشترك مع تركيا، حيث لم يفكّ عُرى علاقتهما، إلا مرحلة التقارب اللافت بين تركيا اردوغان وسوريا بشار الأسد.
استمر التنسيق الكردي والحكومي السوري إلى أنْ سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على جل مدينة كوباني/عين العرب أواخر العام 2013 وتقاعس دمشق عن حماية المدينة المحكومة كردياً؛ ما حدا بحزب الاتحاد الديمقراطي (الممثل السياسي للوحدات) إلى الاستعانة بالفرنسيين الذين سرعان ما أنجدوا الوحدات، وذلك قبل أيِّ تدخلٍ أمريكي لاحق.
المساعدة الفرنسية حينها جعلتِ الكردَ يتنفسون الصعداء بعد أنْ تُركوا لمصيرهم، وسط امتناع روسي، وحكومي سوري، وتردد أمريكي عن المشاركة في بداية الأمر.

الدعم الأمريكي قلب موازين الحرب

الدعم الأمريكي لاحقاً قلب موازين الحرب السورية؛ فنجاح التحالف الدولي الذي أنشأته واشنطن في السيطرة على كوباني وسّع بنك أهدافه، ليشمل تل أبيض ولاحقاً الرقة عاصمة التنظيم، مروراً بمنبج، وانتهاءً بأجزاء دير الزور الواقعة شرق نهر الفرات، والتي أصبحت فعلياً الخط الفاصل بين نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية، وغرب الفرات الروسي مع استثناء منبج التي بقيت أمريكية النفوذ، في مقابل تواجد عسكري وأمني حكومي سوري (وبالتالي روسي) محدود في مدينتي القامشلي والحسكة٠
مجلس سوريا الديمقراطيّة الذي تكوّن أواخر العام 2015 كممثل سياسيّ لقوات سوريا الديمقراطيّة، الحليف الرئيسيّ للتحالف الدولي، أصبح المرجعية والمظلة السياسية كذلك للإدارات الذاتية والمجالس المدنية في شمال وشرق سوريا الواقعة تحت سيطرة «القوات».
ومُذ ذاك، وهو منخرط في حوارات مع الحكومة السورية، بعد أن تنازل عن مشروعه الفيدرالي تحت ضغط التخوف من قرب انسحاب حليفه الأوحد، الولايات المتحدة الأمريكية.
حوارٌ بدأ دون شروط من «المجلس» ودون اعتراف رسمي من الحكومة السورية، جدلية الصمت الرسمي السوري تعني الكثير عند حكومة خَبِرَت المفاوضات منذ عقود، والضغوط منذ ما يزيده.
دمشق تجيد سياسة اللعب على الهاوية، رئيسها السابق حافظ الأسد يقول: «نحن نجيد اللعب على حافة الهاوية وإنْ سقطنا لا نسقط إلا فوق جثث أعدائنا».

ضغط الشارع الكُردي عامل بارز في سير الحوار

سيناريو مدينة عفرين يلقي بظلاله على مصير أهالي المنطقة، تركيا الطامعة في إنهاء الوجود المسلح لقوات سوريا الديمقراطية، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب، المتهمة تركيا بالارتباط العضوي بحزب العمال الكُردستاني، والذي يخوض صراعاً مسلحاً مع الجيش التركي منذ ثمانينيات القرن الماضي، وخلّف مئات الضحايا من الطرفين، ومن أبرز نتائجها اعتقال زعيم الحزب عبد الله أوجلان في جزيرة إيمرالي في بحر مرمرة.
اللقاء الأول كان قد جمع المجلس مع اللواء النافذ، ورئيس مكتب الأمن الوطني علي مملوك، واتسم بالودّية والوضوح في آن.
جسَّ الطرفان نبضي بعضهما، وإمكانية الإقدام على خطوات أخرى على قاعدة راسخة.
اتفقا مبدئياً على تشكيل لجان مشتركة لبحث القضايا الخدمية والأمنية والاقتصادية والعسكرية.
الاستحقاقات الحكومية لم تغب عن الجلسة تلك. فالانتخابات المحلية هي في منتصف أيلول/سبتمبر، والحكومة السورية إنما تريد من الإدارة الذاتية المشاركة فيها، أو على الأقل عدم منعها في مناطق سيطرتها.
تضع الحكومة السورية تفعيل الإدارة المحلية الموجودة في دستور العام 2012 ك «تنازل» أعلى ممكن أن تقدمه للإدارة الذاتية، بينما الواقعية السياسية فرضت على «الادارة» التخلي عن الفيدرالية المعلنة منذ أوائل العام 2016 كما وتعلم أنّ الحفاظ على الإدارة الذاتية الحالية قد لا يكون مضموناً، لذا طرحتْ تسمية وسطية غير محدودة المعالم، للتفاوض عليها، ألا وهي اللامركزية الديمقراطية، وهي بالضبط حالة ما دون الإدارة الذاتية القائمة، وأكثر من إدارة محلية مرغوبة حكومياً.
تحاول الإدارة الذاتية كسب الوقت والوصول إلى اتفاق منجز في أقرب فرصة… الوقت ليس لصالحها، فالاتفاقات الدولية غالباً ما تستثني القوى المحلية، بعكس دمشق التي تراهن على ترك واشنطن لحليفها الكُردي، والحوار مع كُرديٍ ضعيف يقبل بما تُقْسِمِه لها.
الإعلان الأمريكي الأخير عن بقاء قواته في المنطقة إلى أجل غير مسمى، وربطه بانسحاب إيران من سوريا، قَلَبَ المعادلة، أصبح الحوار الكردي مع دمشق على استحياء.
الموقف الأمريكي الجديد قد يغير من قواعد اللعبة قليلاً، السعودية تقدم مساهمة مالية بقيمة 100 مليون دولار لإعادة الاستقرار لمناطق سيطرة قسد.
تُرْجِمَ الواقع الجديد بمرحلة ليّ الأذرع، بدءاّ من قرار حكومي بإغلاق الجامعة الحكومية الوحيدة في محافظة الحسكة، مروراً بقرار الإدارة الذاتية التضييق أكثر فأكثر على تطبيق المنهاج الرسمي السوري في مناطق سيطرتها، وليس انتهاءً بإغلاق المدارس الخاصة السريانية، وتلك الملحقة بالكنائس المسيحية، ما خلق احتجاجات شعبية نادرة في المناطق. من الممكن أنْ يبنى عليها لاحقاً من قبل خصومها.
لا يبدو التعويل على الولايات المتحدة مُجدياً، فما من أهمية استراتيجية تشكلها مناطق شرق الفرات لواشنطن، وإنما تريد من قرارها الجديد ابتزاز حليفها الأطلسي المتمرد تركيا، وكذلك موسكو للضغط أكثر على طهران كي تنسحب من سوريا، أو تُحَجِّم دورها على الأقل.
وعليه فإن إيجاد نقاط التقاء مع الحكومة السورية وإعادة العلاقة السابقة مع موسكو هو أفضل ما قد يفعله الكُرد في حربٍ لا تُبقي ولا تذر.

كاتب سوريّ

قبل فوات الأوان

آلان حسن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق