| العراق بين «انتفاضة» البصرة والحكومة «العميلة» Posted: 05 Sep 2018 02:32 PM PDT  يقدم فتح قوات الأمن النار الحيّ على متظاهري البصرة وقتل ثمانية منهم وجرح العشرات فيما ترتفع مزادات وصفقات وألعاب تشكيل «الكتلة الأكبر» التي ستحظى بتشكيل الحكومة في البرلمان مشهداً فاضحاً عن حال العراق: مدينة تعوم على بحر من النفط ولكنّها تعاني من إفقار مهول وتهميش ترافقه أزمة صحية متفاقمة بسبب تلوث المياه مما أدى لوقوع أكثر من 20 ألف حالة تسمم، فيما يتقاتل كبار الساسة الذين دمّروا العراق ونهبوه وحوّلوه إلى مستعمرة أمريكية ـ إيرانية على الوصول إلى سدّة السلطة ليتابعوا مراكمة الدمار والنهب والتبعية للأجنبي. تمثّل البصرة نموذجاً كاشفاً لهذه المعادلة، فإلى غناها «الافتراضي» فإنها المنفذ المائي الوحيد في العراق، كما أن تاريخها يحفل بأسماء الشخصيات السياسية التي ساهمت في صنع العراق الحديث قبل فترة الانقلابات العسكرية والأيديولوجية، ومنها آل النقيب والرشيد والسعدون، وقد تعرضت المحافظة لانتقام كبير بعد امتداد النفوذ الإيراني الذي أدى إلى ما يشبه الاحتلال لمظاهرها السياسية والاجتماعية والثقافية والأمنية عبر أكثر من 135 مؤسسة ومدرسة ومركز برعاية ميليشيات وأحزاب تابعة لطهران، حتى صار عناصر الميليشيات يتصرفون كجنود احتلال يستشرسون في قتل المتظاهرين أكثر من القوات الأمنية، وصارت الفارسية لغة السادة المنتصرين فيما صارت شوارعها تحمل صور وأسماء الملالي. هذا المآل المؤسف للبصرة هو إذن كاشف كبير يساعد في فهم المشهد السياسي الجاري في بغداد (والعكس صحيح)، فرغم أن الصراع السياسي الحاصل حاليا يجري عمليّاً بين كتلتين كبريين شيعيتين، يحضر فيهما الأكراد والسنة وباقي الحركات السياسية الصغرى كتكملة عدد ضرورية، فإن شخصية مثل هادي العامري زعيم «تحالف الفتح»، المتحالف مع تكتل رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، لا يستنكف، حين لا تهبّ رياح المناصب تجاه سفينته، أن يقول إن الحكومة التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية (أي التي لا تشكلها طهران عمليّا) هي «حكومة عميلة» مهددا بإسقاطها (أي بإسقاط إيران لها) خلال شهرين. من المؤسف كثيراً أن يُختصر العراق، أحد أولى الحواضر الإنسانية الكبرى، والذي بدأ أول أشكال الحضارة والثقافة على الكرة الأرضية، إلى هذا المشهد السياسي المخجل في بغداد، وإلى هذا العنف الكبير ضد مواطنيه في البصرة (وقبلها في الموصل والفلوجة والرمادي والنجف وسامراء وكركوك الخ…)، وإلى هذا الفساد الهائل (أو اللصوصية المكشوفة) الذي يضع العراق في أسفل قائمة دول العالم. وكي لا نكتفي بالمناحة على «أرض السواد»، يمكننا أن نستجمع بعض النقاط المفيدة التي يمكن البناء عليها، ومنها هذا الحراك الشعبيّ الذي يرفض الظلم، وبدلاً من استخدام الرايات الشيعية في تبرير قتل المتظاهرين والتبعية المذلة للخارج فقد شهدنا وجهاً آخر لها في هذا الحراك حيث رفع بعض المتظاهرين راية الحسين (في محافظة كانت سنّية بغالبيتها أو مختلطة طائفيا) كتعبير عن رفض الظلم وكل النظام السياسي القائم وما يمثّله من افتقاد للأمن والتنمية والسيادة والكرامة. يضاف إلى ذلك أن الكتل السياسية الأساسية المتنازعة، والتي تمتلك أدوات عنف وسلاحا وسطوة، مضطرة لمراعاة نتائج العملية الانتخابية ولإنتاج حلول وسط، كما أن بعضها يتجرأ، ولو لفظا (كما فعل مواطنو البصرة ضد «أولياء أمورهم» السياسيين) على «أولياء أمر» العراق الخارجيين. ما يمكن قراءته من كل هذا أن الخروج من محنة العراق هو منجز تاريخي طويل تتشارك فيها نضالات المظلومين وطموح نخب سياسية أفضل مع تغيّر موازين القوى الإقليمية… وإن الصبح لناظره لقريب. العراق بين «انتفاضة» البصرة والحكومة «العميلة» رأي القدس  |
| تطرف التطرف… خنوع الخنوع Posted: 05 Sep 2018 02:32 PM PDT  هل يمكن للتطرّف أن يتطرّف، وللخنوع أن يكون أكثر خنوعا، ما دام كل منهما قد عمل كل ما لديه للحصول على هذه المرتبة، وكلاهما في الحقيقة مرتبة سُفلى، لا تمت للقيم البشرية ولا للأخلاق في شيء؟ التطرف خروج على كل ما اتفق عليه المسار الإنساني، من عدل وحوار وعقل وضمير وأخلاق وقبول بوجود الآخرين وباختلافهم. والخنوع هو الإقرار المريض بذلك كله والانصياع المطلق له، على أمل الحفاظ على بقاء من نوع ما، وحياة تشبه الحياة، لكنها لا تمتُّ إلى جوهرها بصِلة. الخانع بهذا المعنى متطرف معكوس، يجيز ممارسة العنف ضده ويقبل به، بل يمنحه الاعتراف بالوجود والحق في الحياة المأخوذة، عنوة، منه. في الحالة الفلسطينية، ومنذ أوسلو، دخلت السلطة الفلسطينية، حاشرة شعبها في هذا الحيز الضيق، قابلة بمحاورة التطرّف وإصدار شهادة حياة له موقّعة من الضحية، وقد عمدت السلطة فيما بعد، فعلا وليس قولا، على تحطيم أرجُل وأيدي كل من لا يوقّع على تلك الشهادة، أو زجّه في السجن، أو تحطيمه بكل الوسائل المتاحة. لذا، لم تكن مسيرتها خلال ربع القرن الأخير إلا هرولة لا تنتهي في مجرى الخنوع الذي، لحسن الحظ، لم يقبله الشعب الفلسطيني، فابتكر الكثير من وسائل المقاومة؛ يبدأ بعضها بحجر، ويمر بانتفاضات وسكاكين، وخروج الأفراد على قوانين التنظيمات، وميلاد حركة المقاطعة وصولا إلى مسيرات العودة. لكن الحكاية ليست هنا؛ ليست في الشعب الذي يعرف عدوّه أكثر مما تعرفه قيادتُه، ولعل أخطر تحدّ يواجهه تاريخ شعب أن يمتلك وعيا لا تمتلكه قيادته، بل وتحاول هذه القيادة محو كل وعي يتأسس، فإن لم تستطع راحت تحاربه. مخطئ من يظن أن أوسلو ونهج الخنوع لم يُصِبْ بقيةَ التنظيمات، فبقدر أو بآخر أخذ كلٌّ حصة ما من خنوع أوسلو، أحسَّ بذلك أم لم يُحس، ووافق على أوسلو أو لم يُوافق، أو ســــعى إلى تقليده أحيانا وهو ينفيه، كما حصل ويحصل في محادثات التهدئة أو الهدنة الطويلة في غزة. وكأن الهدنة شكل من أشكال الانتصار، ناسيا من يسعى إليها ذلك الدّور الرهيب الذي يلعبه الزمن في فرض حقائقه، أكان يمرّ ممتلئا بالأحداث، أو يمرّ خاليا منها؛ أي ممتلئا بالموات. في خنوع الخنوع هناك التبرع بمدن بأكملها، بل بفلسطيننا البحريّة كلها، بفلسطين كلها، مقابل مزيد من الحصار في الحقيقة، ومزيد من التحكم بكل حفنة هواء وجرعة ماء وزرقة من سماء؛ فالخانع يعطي كل شيء مقابل لا شيء في الحقيقة، لأن ما قد يُمنح له لن يكون حتى الهدوء. والخانع يتبرع بقبوله بدويلة منزوعة السلاح، وهي في الحقيقة ليست منزوعة السلاح وحسب، بل منزوعة من كل شيء؛ من كرامتها، ومن مستقبلها، ومن نشيدها الوطني، مهما ارتفعت أصوات التلاميذ مرددة له في الصباح، ومنزوعة من عَلَمها الذي لم يعد أمرا متفقا عليه؛ بمعنى، منزوعة من عَلميْها، سواء انتمى الأول للأرض وما فيها من ألوان، أو انتمى الثاني للسماء بما فيها من وعود بالجنان. لكن تطرف التطرف دائما يقف متربّصا بخنوع الخنوع؛ وهكذا يأتي من يتطرف على تطرف ليبرمان، الوجه القبيح، بين وجوه قبيحة لا تحصى، في دولة الكيان العنصري، لأنه يقبل بهدنة مفتوحة أو شبه مفتوحة في غزة، ويكون على ليبرمان أن ينسلّ من موقفه نافيا له ومنحازا لتطرف التطرف في مواجهة خنوع الخنوع. في وقت يخرج فيه خنوع الخنوع في الضفة لوصف مفاوضات التهدئة بين الكيان الصهيوني وغزة بأنها ضرب للهوية الفلسطينية! وهذا أمر غير مُستغرب، إذ ثمة من لا يرى خنوع خنوعه، لأنه يستطيع، بعماه، أن يرى فيه تمردا على خنوع خنوع الآخر! ويأتي من الجانب الصهيوني من يتطرّف على خنوع الخنوع الماثل في دعوة السلطة إلى دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وفي حقيقة الأمر أن الدولة الصهيونية لن تقبل بأي دولة فلسطينية في أي مكان في هذا العالم. وبالمناسبة، لن تقبل حتى بما يروّج لإلهاء بعض العقول المُغيّبة، ولخلق الفتن، في معارك ما يسمى بالوطن البديل، لأن هذا الكيان لن يقبل في النهاية بوجود دولة للفلسطينيين محاذية له، ونعني الأردن، ولا في جوفه، ونعني الضفة الغربية، ولا على طرفه كما يحلم بعض من في غزة التي تجنح للتهدئة أو التسوية، كما لو أن مقاومتها كانت سياسية، لا وطنية، ومرحليّة، لا حتى الحرية والتحرير! هذا الكيان العنصري ودولته القومية يريد كيانات هزيلة لا غير في جوفه، مُبتلعة، وعلى أطرافه، وما بعد أطرافه، ذيليَّة، وهو ينجح اليوم، وقد بدأت بعض الدول العربية تتصهين على الهواء مباشرة، وينجح في إقامة منظومة من دول الهُزال تحرسه من أحلام الشعب الفلسطيني وحيوية هذا الشعب التي لم يستطع العدو محْقها خلال أكثر من مائة عام. خنوع الخنوع في كل مكان اليوم، وكل الخانعين يعتقدون أنهم أقوى من شعوبهم، في داخل فلسطين وخارجها. يُساق العدو الصهيوني إلى المحاكم الدولية بسبب جرائمه، وأول من يسحب القضايا من تلك المحاكم هم الناطقون باسمه، أو حلفاؤهم من المتصهينين العرب الجدد، ويتقدّم العالم خطوات في بعض برلماناته وبعض من حكوماته للسير في ركب حركة المقاطعة لهذا الكيان الصهيوني، فيتقدّم ممثلو السلطة لدعوة هؤلاء الشرفاء للتريّث، ولو قليلا، لأن اندفاعاتهم من أجل الحق ستلحق الضرر بمباحثات خنوع الخنوع مع تطرف التطرف! شعب يتقدم بلا كلل، وقيادات لا تكفّ عن حشر العصي في عجلات عربات تقدّمه، وثمة صمت في الحقيقة مرعب أيضا، ليس بالقليل، بين كثير من المثقفين في الداخل الفلسطيني، لا يمكن أن يُفسر ببراءة. ويُفزع المرء كثيرا هذا التباهي بالتقاط الصور المدججة بابتسامات عريضة مع كثير من رموز خنوع الخنوع. هذه الصّور التي سيعمل كثيرون على التخلّص منها في زمن لم يعد هناك مجال أن نتخلص فيه من أي صورة تُنشر، لكي يتنصلوا من رمزية لا تليق بكلماتهم التي كتبوها وأعمالهم التي أبدعوها، وهم يرفعونها عاليا باعتبارها تاريخ هذا الشعب وتاريخ أحلامه، التي لا يمكن أن تكون أحلاما سابقة، فالأحلام معنا، وأمامنا دائما حين يتعلق الأمر بحرية لم تتحقق، ووطن لم يزل مسلوبا. وبعد (من أغنية قديمة كتبتها في الثمانينيات لفرقة بلدنا): تلوّى يا مذيع وغنّي لحالك موال الأرض ما هوِّ موالك لبلادْ بتصرخْ ولا على بالك كإنِّ القدس في الهند الصِّينيِّةْ! تطرف التطرف… خنوع الخنوع إبراهيم نصر الله  |
| الملك في أمان والأردن في خطر في حرب «كَزّ» الأسنان بين الإعلام وعباس! Posted: 05 Sep 2018 02:31 PM PDT  فعلها عباس إذن! فجر آخر اللمسات الملغومة لصفقة القرن «المسمومة»، وبصراحة أجاد اختيار الوقت الملائم لهذا، فتصريحه لم يحرج الصهيونيين العرب والإسرائيليين، ولم يطمئن الفلسطينيين، ولم يغضب الأمريكيين، ولم يسعد الأردنيين، ولكنه بالتأكيد أعاد الخبر الفلسطيني وأعاده إلى الضوء بعد انحسار الاهتمام العالمي والاعتبار الدولي لدوره وللقضية، فهل سينجح هذه المرة، أم سيكتفي باللعب مع الأضواء بذات المهارة التي تفوق كل ما لا يملكه من أدوات! أين الخطر إذن؟ هل هو في ظلمين: أن تظلم عدوك أو تظلم حقك! أم هو في عدلين: عدل الذنوب في إنقاذ الحروب؟ إوعك يغلي دمك أيها المشاهد، سيبك من الحمية الزائفة، وتابع المشهد بتأمل وتجرد، فكل مرة تتكرر اللعبة وتتكرر الخسارات، كل مرة يقدمون لك صفقة «ممعوطة» مقابل سلام «ممطوط»، العدو يربح الصفقة وأنت تخسر السلام، وتخسر الحرب وتخسر الأرباح التاريخية والرهانات والتنازلات ما ظهر منها وما بطن! هناك صراع «كز أسنان» بين التاريخ والإعلام، وهناك بنات الليل «الأحلام»، التي يرعاها سكان الصحون الطائرة في كوكب السيكوبيكو… ما بين الربع الخالي من الوسادة والربع المغدور من الأنخاب… فماذا بعد؟ الـ«جيروساليم بوست» سبقت عباس! الـ»جيروساليم بوست»، تشترط على عباس قبول اللاجئين بما لا يتجاوز عدد المستوطنين، وفصل حقوق الإقامة عن حقوق المواطنة، والعيش في وطنهم بلا تمثيل وطني، أما الترتيب الكونفدرالي، فتكشف الصحيفة في أحد أعداد أغسطس/آب 2016، أن الأمر كان موضوع التفاوض بين رام الله وعمان وأن ياسر عرفات كان سباقا لهذا الطرح، على طريقته، لا بل إن الموقع الالكتروني للصحيفة عرض بنود هذا الاتحاد، حيث يندمج الطرفان في اقتصاد مشترك وبرلمان مشترك وحكومتين إقليميتين وحكومة مركزية للكونفدرالية. وسيكون لعمان والقدس الشرقية صفة العاصمة، سيتم التحكم في القضايا الأمنية من قبل الكونفدرالية مع المسؤولية الرئيسية للجانب الأردني بالتعاون مع الصهاينة! وشوية مغريات لا حدود لها بالإنعاش الاقتصادي والوظيفي! طيب هل اقترح عباس فعلا كونفدرالية ثلاثية لتعجيز اسرائيل، أم أنها استحضار لحيلة سياسية، يدعي موقع الـ«جيروساليم بوست» أنها تفيد الأمن والاستقرار في المنطقة؟ أم أن عباس ينكش الأدراج السرية للإعلام، مذكرا بصيغة عرفات – حسين، التي استندا فيها على «إقليم بنلوكس» أو اتحاد بنلوكس الاقتصادي، وهو القلب الأصلي للاتحاد الأوروبي، حيث بدأ كثالوث اقتصادي يضم بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ، وعليه يمكن أن ينبني الاتحاد الكونفدرالي الاقتصادي بين الأردن وفلسطين والصهاينة! إن كنت تعلم أيها الإعلام فتلك مصيبة، ولكن الأعظم منها أن لا يعلم المشاهد، فهل بعد هذا تصدق عباس أم تكذب «جيروساليم بوست»؟ وهل تتعاطف مع ما يخشاه الأردنيون أم تخشى حميتهم؟ ضرورة أمنية! لا تنسى أنك تتعاطى مع أخبار إسرائيلية، ولذلك عليك أن تراعي طريقة حكمها على الأمور، فهي وإن أكدت مخاوفك على التنازلات، إلا أنها اعتبرت التنازل ضرورة أمنية واستيراتيجية، متوسلة الغموض أو الميوعة الخطابية حول تقبل الملك حسين والرئيس أبو عمار، للذوبان في هيئة سياسية تتوزع فيها المسؤوليات وتقلل من ثقل السيادة المطلقة، ولكن، يظل الأمر للفلسطنيين ناقصا، طالما أن الموقع الالكتروني يعتبر أن التنازل عن السيادة يستوجب أولا امتلاكها، فهل أخفق إعلامنا باتهام عباس بفرقعة فكرة سبقه إليها آخرون؟ أم نجح بخذلاننا وهو يبرع بالسباحة فوق صفيح عاكس: تخوفا أو ترقبا أو ادعاء! وإن كان الإعلام الفلسطيني الرسمي يدافع عن فكرة تعجيزية، فالإعلام الصهيوني يتخذ تدابيره ويستعد للفكرة مستندا إلى أرشيف تاريخي ومخزون الكتروني، يقفز من فوق الحواجز الزمنية ويعود إلى المستقبل بكامل جهوزيته وخفته، أما نحن فالوثب السريع لعبتنا، ولكن باتجاه الهاوية؟! عموما، الموقع الالكتروني الإسرائيلي وضع الشرط الأهم للصيغة، بأن تبدأ الكونفدرالية الأردنية – الفلسطينية، ومن ثم تنضم اسرائيل لاحقا بعد ضمان إيجابية التفاعل بين الطرفين، فإن كان وضع الملك «سياسيا» آمنا كما يوحي كاتب المقال، وكذلك الأمر بالنسبة للرئيس الفلسطيني، فهذا يعني أن الخطر لا يصيب السيادة، ولكنه لا بد يفيد العدو؟ وأن الانتفاضة الإعلامية في الأردن ما هي رعشة موسمية عابرة، أو هبة مفتعلة لامتصاص الاحتقان، مع شوية كمّادات إعلامية… وآيس كريم فضائي، بتنخفض الحرارة، والفورة تتلاشى كفقاعة صيف… وكان الملك بالسر عليما! هنا تحديدا تكمن اللعنة، فأنت تظلم عدوك كلما غرك جهلك، وتعدل مع ظلمه كلما ظلمك حقك بالمعرفة، التي لا يسمح لك بها، لأنها حصرية كدليل إعلامي، لا يبحث عن الذنوب ليطهر الحروب، إنما عن الأسرار المحرمة، والأحلام المحرومة من النوم؟! الأردنيون والفلسطينيون: سمكة وطُعم! الحمد لله على سلامتك يا مواطن، والبقية بحياتك، الوطن تعيش إنت، والعدو في إجازة كونفدرالية، واللاجئون ويلهم همك وويلهم همهم، فما الذي تريده من الحكومة والإعلام؟ هل تتوقع مثلا أن يطلع عليك مذيع النشرة الإخبارية في برنامج «ستون دقيقة» قائلا: مبروك للأردنيين، تخفيضات بالجملة على المواطن والمهور، وحملة تبرع باللاجئين والحدود والزوجات، وصفقة علاوات تاريخية في رواتب العزابية من القاصرين والختيارية، وبوسة لحى للأعيان والإعلاميين المخضرمين، وجنازات ملكية للمتظاهرين والمتقاعدين الفضائيين وشعب الأونروا؟ هل ما زلت تذكر أيها التلفزيون أن الإنسان أغلى ما يملكه الوطن لا «الوطن البديل»؟ حسنا إذن لماذا تحمق ويطلع خلقك كلما تخنفس الفلسطيني قائلا: بدهم يعطونا وطنا مُستبدلا من مخازنهم الالكترونية، على الكاونترات، بالكراتين والكوبونات، وبدهم نعطيهم وطن بعمر السماء ببلاش، غير قابل للاسترجاع أو التبديل، فهل هذا تدليل أم تسطيل؟! الأردني في النهاية ضحية، والفلسطيني إن لم يكن ضحية عدوه فهو حتما ضحية الضحية، لأن الفتنة لا تقبل القسمة على الأعداء، بل على الأشقاء وحدهم، أما عملية التشطيبات النهائية على الخارطة الكونفدرالية، فيبدو أن الفلسطيني سيتحمل تكلفتها وحده، لأن من ينسون عدوهم، هم فقط من لا يتذكرون أن الخوف من الضحية، يشوه النزاهة الوطنية، وأن اللاجئين ليسوا شبهة على الوطن البديل، كما يحاول العدو أن يثبت، بل هم وثيقة ثبوتية على حقهم بالوطن المسروق، لا الوطن الممنوح، فإن كانت الفتنة تتلقف الفلسطيني كطعم، فالطعم في بطن السمكة والسمكة في بطن الصياد، والكونفدرالية سنارة جحا الإعلامي، وخذلك عاد!! لم يعد هناك داع إذن للدفاع عن عباس أو لإدانته، فالقضية ليست عباس وعباس ليس القضية، وأما أضغاث الكونفدرالية، فهي لن تساعد الحالمين سوى على «كز الأسنان» ومداعبة الإعلام بفرشاة أسنان ناصعة البياض، أما الشعب الأردني، فليس مطلوبا منه سوى المحافظة على خواص الزئبق في ميزان الحرارة، كلما انخفضت قيمة الوطن وارتفع ضغط المواطن، الذي يعتبر المخيمجية مستوطنين، واللجوء احتلالا، والكونفدرالية خازوقا ملكيا لا إعلاميا! كاتبة فلسطينية تقيم في لندن الملك في أمان والأردن في خطر في حرب «كَزّ» الأسنان بين الإعلام وعباس! لينا أبو بكر  |
| هل دفع رونالدو ثمن مغادرته الريال؟ Posted: 05 Sep 2018 02:31 PM PDT  غياب رونالدو عن حفل تسليم جائزة أفضل لاعب أوروبي لموسم 2017/2018 خطف الأضواء من المتوج لوكا مودريش وصنع الحدث في وسائل الاعلام الأوروبية والعالمية باعتباره كان مرشحا للتتويج بالجائزة برفقة المصري محمد صلاح ومودريتش، لكن يوفنتوس أخبر الاتحاد الأوروبي بغيابه قبل ساعتين عن موعد الحفل في سابقة هي الأولى من نوعها منذ تأسيس الجائزة سنة 2011، التي توج بها رونالدو ثلاث مرات وكان دائما ضمن قائمة الثلاثة المرشحين على مدى ثماني سنوات ولم يسبق له أو لغيره الغياب عن الحفل حتى عندما كان يأتي ثانيا أو ثالثا في التصويت! رونالدو نال المركز الثاني هذه المرة وتوج بجائزتي أفضل مهاجم وصاحب أفضل هدف في دوري الأبطال، لكنه تغيب بدون تبرير، ما أفقد الحفل نكهته، ولم يصدر منه أي تصريح أو تفسير رسمي لغيابه عن الحفل، لكن أغلب التحاليل أجمعت على أن رونالدو علم بنتيجة الاختيار مسبقا لذلك رفض الحضور تعبيرا عن احتجاجه وعدم رضاه وشعوره بالظلم، كما لمح وكيل أعماله البرتغالي جورج مينديز، الذي لم يرق له تتويج مودريتش واعتبره «مثيرا للسخرية» على حد وصفه. مينديز قال أيضا أن رونالدو يستحق التتويج لأنه كان صاحب خمسة عشر هدفا في دوري الأبطال، وأشار الى أن «ريال مدريد تخلى عن رونالدو مثلما تخلى عنه من كانوا يصوتون له في المواسم الماضية من مدربين وصحافيين». بغض النظر عن استحقاق مودريتش أو رونالدو للجائزة فان كلام مينديز يعبر عن وجهة نظر ومشاعر رونالدو، وفيه الكثير من المبالغة لأن التصويت تم من خلال 55 صحفيا و80 مدربا وليس من طرف فلورنتينو بيريز أو جماهير الريال الغاضبة على رونالدو، وكان على رونالدو تقبل النتيجة وحضور الحفل، خاصة وأن زميله السابق في الريال مودريتش ساهم بدوره بقسط كبير في تتويج الملكي بدوري الأبطال وكان لتألقه في مونديال روسيا تأثير كبير على المشاركين في عملية الاختيار. فلورنتينو بيريز وجماهير الريال من جهتهم كانوا سعداء بتتويج مودريتش، وبالغوا في التعبير عن فرحتهم عند استعراض نجمهم الجديد لجائزتي أفضل لاعب في أوروبا وأفضل وسط في «سانتياغو برنابيو» قبيل انطلاق مواجهة الريال ضد ألافيس في الدوري، فصفقوا له طويلا وهتفوا باسمه نكاية في رونالدو الذي يبدو أنه بدأ يدفع ثمن مغادرته الريال بالطريقة المفاجئة التي حدثت بها. شعبية رونالدو تأثرت ليس فقط في أوساط جماهير الريال، لأن ذلك كان متوقعا منذ قرر المغادرة، بل لدى كل عشاقه في العالم الذين استنكروا تصرف كريستيانو وعدم تحليه بالروح الرياضية، خاصة وأن الاختيارات في مثل هذه الاستفتاءات تطغى عليها النسبية والذاتية وتحكمها قواعد واعتبارات فنية وتقنية يعرفها رونالدو جيدا، خاصة عندما يلمح وكيل أعماله الى نفوذ فلورنتينو بيريز والريال ومدى تأثيرهما على عملية التصويت، ما يعني أن الجوائز السابقة التي نالها رونالدو كان لرئيسه وفريقه السابقين دور كبير في حصوله عليها! مهما كان الحال فإن تصويت الصحافيين والمدربين لمودريتش كان قريبا الى المنطق، ولم يفاجئ المتتبعين بقدر صدمتهم من غياب رونالدو عن الحفل احتجاجا على الاختيار، ما أفقد النجم البرتغالي الكثير من بريق نجوميته بعدما تعرض لانتقادات كثيرة في مختلف وسائل الاعلام، بما فيها الإيطالية التي ذهبت الى حد الحديث عن تأثيرات ذلك على معنويات رونالدو، ما انعكس سلبا على أدائه مع اليوفي وقد تنعكس أيضا بالسلب على خيارات المختصين في اختيار المتوج بلقب أفضل لاعب في العالم. القيل والقال سيتواصلان خلال الأيام المقبلة والأسئلة ستتكرر بمناسبة حفل الفيفا لاختيار أفضل لاعب في العالم المقرر في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، بعدما تم الإعلان منذ يومين عن ترشيح الثلاثي نفسه رونالدو برفقة محمد صلاح ولوكا مودريتش للتتويج بالجائزة. مودريتش سيكون الأوفر حظا للتتويج بالجائزة العالمية بالنظر لتألقه مع كرواتيا في نهائيات كأس العالم في روسيا وتتويجه مع الريال بدوري الأبطال وكذا بجائزة أفضل لاعب أوروبي. رونالدو من جهته يدرك مسبقا بأنه لن يتوج بالجائزة، لكن لا أحد يعلم ان كان سيحضر أم سيغيب عن الحفل، ليصنع حدثا آخر فريدا على مستوى الفيفا، ويفتح المجال أمام كل التفسيرات والتحليلات التي ستذهب الى القول بأن رونالدو يدفع ثمن مغادرته للريال وثمن نرجسيته وغروره وأنانيته، وكذا اعتقاده أنه لن يتزحزح عن عرشه بمغادرته للريال وانتقاله الى اليوفي، رغم علمه أن الكرة مستديرة شكلا وحالا ولا تبقى على وجه واحد. إعلامي جزائري هل دفع رونالدو ثمن مغادرته الريال؟ حفيظ دراجي  |
| ماذا يخفي الانسجام الأمريكي – الروسي حول إدلب في العلن Posted: 05 Sep 2018 02:31 PM PDT  دمشق – «القدس العربي» : يتضح من التصريحات الأمريكية المتوالية أن هناك نية علنية لدى واشنطن بفتح المجال أكثر أمام موسكو للتوغل في آخر معقل للمعارضة السورية، حيث يبدو من خلال تأكيد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، أن بلاده ترى مكافحة الإرهابيين في شمالي سوريا أمراً ضرورياً وتشاطر روسيا مخاوفها حيال وجودهم في إدلب، فالهمّ الأمريكي الوحيد هو بقاء سوريا مستنقعاً للروسي والإيراني وغير هما من اللاعبين الدوليين، حيث قال للصحافيين إن التصريحات الروسية بصدد وجود إرهابيين في إدلب «صحيحة»، مشيراً إلى التوافق الروسي – الأمريكي «حول وجود إرهابيين في تلك المناطق، وضرورة للتفرغ لهم ومكافحتهم حتى لا يصدّروا الإرهاب إلى كـل أنحـاء العـالم». وتوافقاً مع الإرادة الأمريكية قالت وزارة الدفاع لدى موسكو إن طائراتها الحربية قصفت أهدافاً في محافظة إدلب السورية، لافتاً إلى أن الطائرات التي أقلعت من قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية استهدفت متشددي جبهة النصرة. أهداف تركية ونوايا أمريكية وتحاول تركيا جاهدة عبر سياسة تجزئة الخلافات بناء تفاهم مشترك مع الولايات المتحدة الأمريكية حول محافظة إدلب ومحيطها، لأن من شأن ذلك أن يعزز موقف أنقرة التفاوضي الحرج أمام موسكو وطهران، حيث قال الرئيس رجب طيب اردوغان أنه يأمل في أن تسفر قمة تجمعه بزعيمي إيران وروسيا في طهران يوم الجمعة عن الحيلولة دون شن الحكومة السورية هجوماً على محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، معرباً عن قلقه من موجة جديدة تدفق الاف اللاجئين إلى تركيا. لتركيا سياسة أمنية في الشمال السوري، تتلخص حسب الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي بمحددات ثلاثة هي «حماية العمق الأمني لمناطق عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون – حماية أمن الحدود – الحفاظ على منطقة جغرافية مستقرة». ولتركيا (سياسة خارجية) في الشمال تتلخص بالحفاظ على سياسة إقليمية نشطة وفعالة وخلق شروط مناسبة لصعود تركيا ذات الأبعاد المتعددة الجديدة، وتحتاج تركيا في ذلك إلى إلقاء ثقلها في الإقليم والذي تعدّ سوريا أحد جوانبه، حيث تسعى تركيا لإعادة تشكيلها بما يؤدي لتطوير التفاعلات الإقليمية ويمنحها القدرة على التأثير فيها، كونها بوابة الشرق الأوسط، فيما تحاول روسيا من جانبها ضمان مصالح تركيا السياسية والأمنية في سوريا لكن عبر مظلتها لا من خلال الوجود التركي المباشر، وهذا الأمر يشكل عامل قلق لدى أنقرة، خصوصاً وأن لهذا الأمر حسابات تؤثر أيضاً على موقع السياسة الخارجية التركية مع الغرب. الخبير في العلاقات الدولية محمد بلال العطار تحدث لـ «القدس العربي» عن الموقفين الأمريكي روسيا حيال محافظة إدلب ومحيطها الذي تأزم فترة، عندما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من كارثة إنسانية وشيكة، ثم عادت واشنطن لتفتح الباب موارباً أمام هجوم للنظام السوري تدعمه روسيا في المنطقة، على لسان رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد، ثم تبدى هذا ظاهراً من خلال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الذي أشار إلى «ضرورة التفرغ لمكافحة الارهاب في ادلب». وأمام هذه المعطيات يبقى السؤال الأبرز ماذا يعني المزيد من الإيغال الروسي في سوريا، وهل تسمح واشنطن لموسكو بالتمدد على طول وعرض الجغرافيا السورية حرصاً منها على مصالح موسكو في المنطقة وتسهيلاً لها امام تنفيذ مخططاتها؟ فخ أمريكي يرى العطار ان واشنطن تسير ضمن مخططها المرسوم للمنطقة وضمن الاهداف الاستراتيجية للدولة العميقة، فالضوء الأخضر الأمريكي لروسيا يشمل في ظاهره حسب «العطار» توافقاً روسياً – أمريكياً، ويضم اهدافاً خفية عدة تستفيد أمريكا من خلالها، أولها تحجيم انقرة، وإلحاق الضرر فيها من خلال عودة النظام السوري إلى الحدود معها، بالنظر إلى العداء بينهما، إضافة إلى مجاورة تركيا للأكراد الذين تدعمهم واشنطن، وهذا ما يؤثر على حاضنة اردوغان وحزبه، وقد يزيد في انهيار تركيا الاقتصادي. ولفت العطار إلى أهمية إغراق روسيا وايران في المستنقع السوري، بالنسبة لواشنطن كل هذا برأي المتحدث «يعني في ظاهره انتصار النظامين الروسي والسوري، ضمن هذه المرحلة، ولكنه في الحقيقة خسارة لمجموع اللاعبين الدوليين في سوريا، فالنظام السوري المتمثل برئيسه بشار الأسد سوف ينتهي دوره عند انتهاء مرحلة قتاله ضد الفصائل المسلحة الموسومة بالإرهاب، فهي خسارة محققة له ولروسيا التي سوف تصطدم بجدار شديد من الرفض الدولي لتمويل إعادة الاعمار. وسيعتبر ذلك انتكاسة لسياستها، اما إيران التي سوف ينتظرها الطرد في نهاية هذه المرحلة وهو ما يعتبر قسماً لظهرها وتعطيلاً كاملاً للمخطط الذي كلفها الكثير من الخسائر، وهو ما يأتي بعد تحجيم تركيا وارتدادها إلى داخلها وانشغالها بمشاكلها الداخلية، كي يبقى المنتصر الوحيد السياسة الامريكية حسب العطار. ماذا يخفي الانسجام الأمريكي – الروسي حول إدلب في العلن بينها تحجيم أنقرة ورغبة في إغراق الروس في المستنقع السوري هبة محمد  |
| متظاهرو البصرة يتحدون القمع ويواصلون المطالبة بحقوقهم وسط سعي برلماني لاستجواب 3 وزراء Posted: 05 Sep 2018 02:30 PM PDT  بغداد ـ «القدس العربي»: بدأت الأوضاع في محافظة البصرة الغنيّة بالنفط، تخرج عن سيطرة الحكومتين الاتحادية والمحلية، إثر ارتفاع وتيرة الحراك الاحتجاجي ودخوله مرحلة الصدام المباشر بين المتظاهرين وقوات الأمن، إثر إقدام الأخيرة على استخدام الرصاص الحي في تفريق جموع المحتجين الساخطين على تردي الخدمات وتسمم مياه الشرب، الأمر الذي خلّف عشرات القتلى والجرحى. آخر الإحصاءات الرسمية أفاد بسقوط 6 قتلى، و68 جريحاً بين صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية، خلال اليومين الماضيين من التظاهرات. وطبقاً لبيان وزارة الصحة العراقية، فإن «حصيلة التظاهرات الشعبية في محافظة البصرة بلغت 68 جريحا منهم 41 مدنياً و27 من القوات الامنية، مع 5 شهداء من المتظاهرين». وأضاف المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، حسب البيان، أن «الوزارة على تواصل مستمر مع صحة البصرة لمتابعة الأوضاع الصحية وسير تقديم الخدمات الطبية والصحية لأي حوادث خلال التظاهرات، ورفدها بكافة احتياجاتها من الأدوية وأكياس الدم والمستلزمات الطبية اللازمة»، مشيراً إلى «عدم وجود أي نقص في الأدوية والمستلزمات الطبية». لكنه، صرح بعد ذلك بساعات، قائلاً: «حصيلة جرحى التظاهرات التي تشهدها محافظة البصرة، ارتفعت إلى 70 شخصا»، مبينة أن «37 منهم مدنياً والـ33 عسكرياً». وأضاف: «هناك 51 حالة رقود في المؤسسات الصحية في البصرة»، مجددا التأكيد أن «لا يوجد أي نقص في الأدوية في المحافظة». وعلمت «القدس العربي» من عضو مفوضية حقوق الإنسان (مرتبطة بالبرلمان) علي البياتي، أن 6 قتلى من المتظاهرين سقطوا خلال الأحداث التي شهدتها محافظة البصرة أمس الأول. وأكد أن «عدد المعتقلين بلغ 30 متظاهراً»، فيما لفت إلى أن الأضرار المادية تمثلت بحرق كرافانات (أماكن مخصصة لإقامة العناصر الأمنية) أمام مبنى الحكومة المحلية في البصرة». وبعد أن استمرت التظاهرات في البصرة إلى ساعة متأخرة من بعد منتصف ليل الثلاثاء ـ الأربعاء. جدد جموع المتظاهرين حراكهم الاحتجاجي صباح أمس الأربعاء، أمام مشروع ماء البصرة الكبير. وأفادت مصادر صحافية، بأن العشرات من أبناء ناحية الهارثة في محافظة البصرة خرجوا صباح أمس، في تظاهرة حاشدة أمام مشروع ماء البصرة الكبيرة للمطالبة بتوفير مياه عذبة وخدمات. ووفقاً للمصادر، فإن المتظاهرين هددوا بتنظيم اعتصام مفتوح، في حال لم يتم الاستجابة لمطالبهم. كذلك، كشفت مواقع إخبارية، عن إقدام محتجين غاضبين على إحراق مكتب تيار الحكمة، بزعامة عمار الحكيم، في منطقة الهوير شمالي المحافظة. كذلك، خرج المئات من المتظاهرين في قضاء الزبير غرب البصرة، في تظاهرة أمام مبنى السلطات المحلية، منددين باستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين في البصرة، ومطالبين بتنفيذ مطالبهم السابقة التي تخص الخدمات العامة وتشغيل العاطلين عن العمل، وسط اجراءات امنية مكثفة. وطبقاً للمصادر ذاتها، فإن المتظاهرين أضرموا النيران في الإطارات، مرددين هتافات تدين ما حصل في تظاهرات البصرة ومصرع عدد من المتظاهرين، فيما هتفوا ضد الحكومة والسياسيين الذين وصفوهم بالمنشغلين بمصالحهم السياسية في تشكيل الكتلة الأكبر. وانسحب متظاهرو الزبير بعد ذلك، غير إنهم وعدوا باستئناف حراكهم الاحتجاجي من جديد وتحويله إلى اعتصام مفتوح لحين تحقيق مطالبهم، المتمثلة بمعالجة تلوث المياه وانعدام الخدمات. وفقاً للمصادر. فيما أعلنت اللجنة المنظمة للاعتصامات والتظاهرات في ناحية الإمام الصادق شمال البصرة، عن قطع جميع الطرق المؤدية إلى حقل «غرب القرنة 1»، تضامنا مع تظاهرات مركز المحافظة وللمطالبة بتنفيذ المطالب التي رفعت للجهات المختصة. وقال المتحدث الإعلامي باسم اللجان، علي المنصوري، إن «أعضاء اللجان قاموا بإغلاق جميع الطرق الرئيسية والفرعية المؤدية إلى الشركات النفطية»، مشيرا إلى «عدم وجود أي حركة للموظفين الداخلين أو الخارجين منها». وأضاف أن «الاعتصامات والتظاهرات مستمرة إلى حين تنفيذ كافة المطالب». «لا تختبروا صبرنا» زعيم التيار الصدري، الداعم الأبرز لتحالف «سائرون»، مقتدى الصدر، عبّر عن «غضبه» مما وصفه «التعدي من مدسوسين» في القوات الأمنية على المتظاهرين في البصرة. وقال في تغريدة على «تويتر»: «ينتابنا الحزن ونحن نرى المأساة في بصرتنا المظلومة، وما أثار غضبي هو التعدي بغير حق من قبل بعض المدسوسين في القوات الأمنية على المتظاهرين العزل، الذين لا يريدون إلا لقمة العيش بكرامة». وأضاف: «لا بد من تضافر الجهود لانتشال البصرة من أفكاك الفساد والطائفية والميلشيات، فبصرتنا عزنا وفخرنا وهي قلب العراق النابض، فكفاكم تعديا على البصرة وأهلها، وأنصح أن لا تختبروا صبرنا». ودفع تطور الأحداث في البصرة، رجل الدين الشيعي جواد الخالصي، إلى دعوة قوات الأمن العراقية إلى أن «لا يكونوا أداة بيد الظالمين والمفسدين لقمع إرادة المظلومين». وقال في بيان: «لطالما حذّرنا وحذّر المخلصون من أبناء العراق من سلبيات الإهمال المتعمد لمطالب الشعب العراقي المظلوم والمهضوم، وتصاعد التحذير من استعمال العنف والقوة ضد أبناء العراق المطالبين بحقوقهم». وأضاف: «كنّا نأمل أن نجد من يستجيب لهذه الدعوات الصادقة والمخلصة الحريصة على مصلحة العراق شعباً ووطناً، إلا أن عقول الساسة المنشغلة بصراعاتها ومغانمها، وعقول الموجهين للمؤسسات الأمنية المسيطر عليها من قبل القوى المعادية، لم تجد أمامها من وسيلة إلّا مواجهة مطالب العراقيين بالعنف والبطش، وها قد رأينا بالأمس محصلة مُرّة لهذا الإهمال المتعمد والتصعيد الخطير، فقد سقط الشهداء والجرحى بالعشرات من الفقراء والمظلومين والمهضومين من أبناء العراق في محافظة البصرة التي ترفع راية الاحتجاج بإسم الشعب العراقي كله». وذكّر، الجيش وأبناء المؤسسات الأمنية أنهم «موجودون لحماية الشعب، لا ليكونوا أدوات بيد الظالمين والمفسدين في قمع إرادة المظلومين والمقهورين». وعبر عن إدانته واستنكاره لـ«إطلاق النار على المتظاهرين واستعمال العنف معهم، رغم أن لم يصدر منهم أي شيء سوى المطالبة بحقوقهم المشروعة»، داعياً «الساسة إلى عدم الانشغال بألاعيب الكتل والتنافس على المناصب في هذه اللحظات، بل يجب العمل تحت ظل العلماء العاملين والمرجعيات المجاهدة، لكي نزيل هذه المحنة القاسية، ونقدم لشعبنا بعض حقوقه المظلومة والمهضومة». نتائج وخيمة أما زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي، فحذّر مما أسماها «نتائج وخيمة»، في حال استمرار صمت الحكومة أو تباطئها بحل أزمة محافظة البصرة. وشدد، في بيان أورده مكتبه الإعلامي، على أهمية «الإسراع في معالجة الأوضاع في محافظة البصرة بهدوء ورويةٍ، ووضع جداول زمنية محددة لتلبية متطلبات المتظاهرين خاصةً الأساسية منها وإيجاد حلول للمشكلات القائمة بدون تأخير». وأضاف أن «الصمت أو التباطؤ في حل أزمة البصرة ستكون له نتائج وخيمة في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها العراق»، مبيناً أن «أوضاع البصرة تتفاقم سوءًا، وهي بانتظار قرارات جريئة وشجاعة يمكن أن تسهم في إعادة الهدوء للمحافظة». الحراك الاحتجاجي في البصرة وسخط الأهالي على القوات الأمنية، جراء استخدام الأخيرة «العنف المفرط» تجاههم، قد يشبه إلى حدٍّ كبير الأوضاع التي شهدتها محافظات شمال وغرب العراق، وأدت إلى سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية» على عددٍ كبير من الأراضي العراقية. محافظ نينوى السابق، القيادي في تحالف «القرار»، أثيل النجيفي، حذر من «تكرار أخطاء الموصل» مع البصرة التي تشهد تظاهرات احتجاجية منذ عدة أسابيع، داعياً رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى استبدال القيادات الأمنية التي اصطدمت مع الأهالي. وكتب في صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك»: «على رئيس الوزراء أن يتخذ إجراء سريعا يستبدل فيه كل القيادات الأمنية التي أصطدمت مع الأهالي ويأتي بقيادات هادئة تستطيع احتواء الموقف»، داعياً إلى «عدم تكرار أخطاء الموصل التي شهدت قبل أربعة أعوام دخول تنظيم الدولة الإجرامي والسيطرة عليها لمدة ثلاث سنوات». ويستعد البرلمان الجديد إلى الشروع باستجواب ثلاثة وزراء في الحكومة الاتحادية، على خلفية «فشلهم» في معالجة أزمة البصرة. وقال القيادي في تحالف القوى العراقية، النائب محمد الكربولي، في بيان، إن «المسؤولية الأخلاقية والقانونية تفرض على الحكومة الاتحادية ورئاستها إدارة المحافظة من موقع أدنى، ومحاسبة المتسببين بالكارثة الإنسانية التي يعاني منها أهلنا البصريون». وأضاف: «في مقدمة مهامنا الدستورية هو استجواب ومساءلة وزراء الخدمات (الصحة والبيئة، والموارد المائية، والاسكان والاعمار والبلديات) في الحكومة الذين فشلوا في معالجة وتدارك تدهور واقع الخدمات الصحية والموارد المائية والبنى التحتية لمحافظة البصرة». كذلك، اعتبر رئيس كتلة «الفضيلة» البرلمانية النائب عمار طعمة، أن أحداث البصرة تلزم النواتين المتنافستين على تشكيل الكتلة الأكبر بالاجتماع ومغادرة خلافهما لتشكيل حكومة قوية تضع حلولا سريعة لأزماتها. وذكر في بيان إننا «نكرر الدعوة لاجتماع النواتين المتنافستين (الاصلاح مع البناء) على مائدة مستديرة لحسم الاختلافات وتجاوز الانقسام الذي بدأ يأخذ تعبيرات مقلقة وصلت إلى مستوى الاتهامات والتشكيك المتبادل». وأضاف، «نعتقد أن اجتماعهما سيحقق نتائج إيجابية عديدة منها انه يبعث رسائل تهدئة وتطمين للشارع، ويوحد الجهود الإجتماعية والسياسية والحكومية في سحب فتيل الأزمة التي تشهدها محافظة البصرة والتي تصاعدت وتيرتها وبلغت مستويات مؤلمة ومؤسفة تهدد علاقة الاخوة بين المواطن والأجهزة الأمنية وتنذر بمخاطر إرباك السلم المجتمعي في جميع المحافظات». وأوضح أن «الاجتماع سيسرع في انعقاد جلسة البرلمان وإنجاز الالتزامات الدستورية وتشكيل حكومة جديدة بكامل الصلاحيات»، لافتا إلى أن «من ضمن النتائج هو توفير إمكانية أفضل في إعداد وتبني برنامج حكومي واقعي يقدم المطالب الشعبية كأولويات تتضافر جهود الجميع لتحقيقها ضمن سقوف زمنية واضحة ومحددة وغلق المنافذ على التدخلات الأجنبية وآثارها السلبية على استقرار البلاد وأمنه العام». وأشار إلى أن «من ضمن النتائج الإيجابية هو الاسهام في إعادة ثقة الشارع بالتجربة السياسية بدرجة ما مؤكداً أنها ركيزة مهمة لدعم الحكومة المقبلة في إنجاز مهماتها الرئيسية في مكافحة الفساد ومحاربة الإرهاب وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل والدرجات الوظيفية ومعالجة مشكلة المياه المزمنة». وزاد: «نؤكد على جميع الزعامات السياسية إن وحدة الكلمة وتكاتف الجهود ومغادرة الانقسام والتقاطع مسؤوليات وطنية واخلاقية تستحق التضحية ونكران الذات فضلاً عن التجرد من الطموحات والمصالح المحدودة». عاصمة اضطرارية إلى ذلك، دعا عضو مجلس النواب صباح الساعدي، الحكومة الإتحادية إلى اتخاذ البصرة عاصمة «اضطرارية» للعراق والانتقال اليها فورا. وأعتبر، في منشور على صفحته الرسمية في «الفيسبوك» أنه «يتوجب على رئيس الوزراء حيدر العبادي وحكومته الانتقال إلى البصرة واعتمادها عاصمة اضطرارية من أجل الوقوف على مشاكلها عن كثب». وأشار إلى، أن «مقترح انتقال الحكومة إلى البصرة جاء منذ بداية الأحداث وتظاهراتها ومطالب أهلها لكنه لم يجد أي آذان صاغية». وشدد على «ضرورة انتقال رئيس الوزراء وحكومته إلى البصرة والاستقرار فيها وممارسة صلاحيات المحافظ وقائد عمليات البصرة من موقع أدنى». وحسب المحلل السياسي واثق الهاشمي فإن «ما يحدث في البصرة سببه سوء الأداء السياسي للتصدي للأزمات التي تعيشها البصرة ومناطق أخرى في العراق». وأضاف أن السياسيين في بغداد تشغلهم المناصب بـ«سبب الأنانية وعدم الانتماء للوطن وعدم الإحساس بالمسؤولية والولاء للخارج». وحذر من أن «ما يحدث في البصرة كارثة كبرى قد تمتد إلى محافظة أخرى». متظاهرو البصرة يتحدون القمع ويواصلون المطالبة بحقوقهم وسط سعي برلماني لاستجواب 3 وزراء ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى إلى 76 شخصاً… وإحراق مكتب لـ«الحكمة»… وتلويح باعتصام مفتوح مشرق ريسان  |
| حكومة الأردن تواجه مجدداً «تشدد» صندوق النقد… و«شبح» سيناريو الملقي يحوم حول «شعبية الرزاز» Posted: 05 Sep 2018 02:30 PM PDT  عمان- «القدس العربي»: لا يمكن قراءة تلك «التسريبة» التي شغلت الرأي العام الأردني أمس الاربعاء بعنوان احتمالية العودة لصيغة قانون الضريبة المسحوب إلا في سياق مشهد تنفيسي مجدداً يحاول إظهار ترنح وجهة نظر الحكومة الجديدة بقيادة الدكتور عمر الرزاز في مواجهة صندوق النقد الدولي. أمس أشغلت صحيفة «الغد» اليومية الرأي العام بخبرها المتعلق باحتمالية عودة الرزاز إلى صيغة لقانون الضريبة سبق ان اسقطت حكومة سلفه الدكتور هاني الملقي وسط التأشير على تجاذبات وخلافات في مركز القرار خلف الستارة تدفع باتجاه سيناريو محتمل لتعديل على جدول اعمال الدورة الاستثنائية للبرلمان يضمن اقحام معدل قانون الضريبة مجدداً. يعني ذلك ببساطة أن صندوق النقد الدولي تشدد خلف الكواليس في جزئيتين في غاية الأهمية وهما ضرورة إقرار قانون الضريبة الجديد نهاية الشهر الحالي وليس فقط تحويله للسلطة التشريعية. أما الجزئية الثانية فتظهر بأن الصندوق الدولي مصر تماما فيما يبدو على تخفيض سقف الاعفاءات الضريبية وزيادة الشرائح وهي عمليا النقطة التي اثارت حراك الدوار الرابع والشارع الأردني واسقطت حكومة الملقي في شهر أيار الماضي وقفزت بحكومة الرزاز. التسريبات تكاثرت خلال الـ48 ساعة الماضية وحكومة الرزاز في ملف إشكالي من وزن التصعيد الضريبي لا تبدو ممسكة تماماً بزمام المبادرة او لديها اتجاه حاسم خصوصاً أن مجلس النواب وفي حال العودة لسيناريو الملقي في قانون الضريبة قد يتجه نحو رد هذا القانون وفقاً لموقف علني تبرمج لنصيحة الرزاز بتوقيع نائب رئيس مجلس النواب خميس عطية. شبح سيناريو الملقي في مسالة الضريبة يحوم حول الرزاز .. هذا ما تقوله ضمنياً معطيات الواقع خلال الساعات القليلة الماضية، الأمر الذي يدخل مزاج الشارع في سياق التصعيد مجدداً ويقلق ترتيبات الرزاز العلنية نفسه لان تحويل قانون الضريبة المعدل للبرلمان يحتاج لنحو أسبوعين على الاقل بصرف النظر عن صيغته ومضمونه. وهي فترة يحتاجها ديوان التشريع في رئاسة الوزراء ثم نشر القانون للعموم قبل الاحتكام لأركان عملية التشريع الدستورية. الموقف يبدو معقداً وخيارات الرزاز تضيق أكثر والخلافات بينه وبين نائبه الدكتور رجائي المعشر لم تعد مكتومة خصوصاً وانها تطال مسألتين. الأولى لها علاقة بقطاع البنوك وفرض المزيد من الضرائب عليه ، والثانية لها علاقة بوجهة نظر المعشر المركزية بعنوان العودة للواقع على الارض وتوقف الحكومة ورئيسها عن التحليق بدفع من ضغط الشارع وغرائزه ورغباته. والمفارقة ان ملف قانون الضريبة من حيث حسم النص والتوقيت يؤثر على كل المعطيات بما في ذلك سقف ومضمون جدول أعمال الدورة الاستثنائية وهوية التعديل الوزاري المرتقب وتركيبة مضامين المنجزات التي ستقول الحكومة للشارع انها انتهت منها بعد اقل من ثلاثة اسابيع تنتهي فيها الـ 100 يوم التي تحدث عنها الرزاز نفسه. يلاحظ في الهامش مصدر خبير وعميق أن تفاعلات الرزاز مع متطلبات التواصل الاجتماعي انحسرت تماماً للأسبوع الثالث على التوالي حيث توقف شغف رئيس الحكومة بالتواصل المباشر مع المواطنين وقضاياهم. ذلك يحصل بكل حال لسبب وهو على الأرجح انشغال الرزاز بقضايا أهم ومحورية كما يحصل في ظل تنامي المنطق داخل مؤسسات القرار الذي يطالب بفعل من اي نوع يستعيد في وجدان الجمهور ولو جزءاً من الهيبة المهدورة لمجلس النواب. مؤسسات شريكة متعددة في صناعة القرار تريد منح مجلس النواب مساحة خاصة لاستعادة هيبته ورئيس المجلس عاطف طراونة أبلغ «القدس العربي» مباشرة وعدة مرات أن الاستمرار في معادلة تضغط على مؤسسة النواب فقط سلوك لا ينطوي على حكمة. في المقابل ارتفعت تسريبات موازية تتحدث عن تقييم جديد لمخاطر ارتفاع الدين الخارجي في مفاجأة لم تكن محسوبة تتحفظ «القدس العربي» على تفصيلاتها بعدما صدرت عن مجموعة خبراء مستقلين من الخارج في الوقت الذي يصر فيه الطاقم الاقتصادي في الدولة والحكومة وبرمزيه الدكتور المعشر من جهة ومحافظ البنك المركزي المخضرم الدكتور زياد فريز من جهة أخرى على ضرورة الامتثال لضغط السقف الزمني وقراءة الواقع المالي الرقمي كما هو وتوقف المجاملات للشارع الشعبي. ويبرز مثل هذا المنطق من صناع القرار المالي والاقتصادي في ظل مؤشرات التشدد التي برزت من صندوق الدولي عندما حاولت حكومة الرزاز إعادة التفاوض معه. وبعدما توثق الجميع بأن الإفراج عن القروض وبعض المنح للعام المقبل 2019 وبفوائد ميسورة وصغيرة لا تزيد عن 4 % يتطلب وفوراً إنجاز قانون الضريبة الجديد وفقاً لمقاييس الصندوق الدولي والتي تعتبر قانون الملقي الصيغة الأفضل لتأهيل الأردن مجدداً للاقتراض بشروط ميسرة. في المقابل تتضاعف نسبة الفوائد في القروض الدولية اذا لم ينجز المطلوب في الدورة العادية المقبلة للبرلمان وقبل الثلاثين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. لذلك وفي ضوء معطيات الواقع يبدو شبح سيناريو الملقي متحكما في الإيقاع في الوقت الذي اخفق فيه الرزاز على الأرجح بإقناع زملاء سابقين له في البنك الدولي وصندوق النقد بالترتيب الذي يقترحه والتزم به أمام الرأي العام ، الأمر الذي زاد من مستوى التعقيد. الحوار صاخب مجددا في عمق القرار الأردني بعنوان المسالة الضريبية.. الجميع متحفز وسوء الحظ يرافق الرزاز والحسم في معالجة قطعية لهذا المشهد المتراكم إجباري خلال الساعات القليلة المقبلة. حكومة الأردن تواجه مجدداً «تشدد» صندوق النقد… و«شبح» سيناريو الملقي يحوم حول «شعبية الرزاز» رئيس الحكومة أمام اختبارات صعبة… والعنوان مجدداً «الضريبة» بسام البدارين  |
| إيقاف قناة عن البثّ لأسبوعين بعد استضافتها مثليين… و«إل تي سي»: يوم أسود في تاريخ الإعلام Posted: 05 Sep 2018 02:29 PM PDT  القاهرة ـ « القدس العربي»: نفذت قناة «إل تي سي» المصرية، أمس الأربعاء، قرار المجلس الأعلى للإعلام، برئاسة الكاتب الصحافي مكرم محمد أحمد، بوقف بثها أسبوعين، بزعم تكرار مخالفات لأكثر من مرة، بينها استضافة مثليين. وكتبت القناة على شاشاتها أمس: «ببالغ الحزن والأسى ننوه عناية السادة مشاهدي القناة، بأنه سيتم وقف البث اعتبارا من (اليوم) تنفيذا لقرار المجلس الأعلى للإعلام رقم 50 الذي تضمن وقف بث القناة لمدة أسبوعين». وأضافت: «تعتبر إدارة القناة وكل العاملين بها، هذا اليوم يوما أسود في تاريخ الصحافة والإعلام المصري ومخالفا للدستور والقانون». وكانت لجنة الشكاوى في المجلس ولجنة الإعلام الرياضي، عقدت اجتماعين متتاليين لبحث الشكاوى المقدمة ضد القناة، وما رصدته لجان الرصد والمتابعة من مخالفات مهنية، وأوصت بوقف بعض البرامج بالإضافة لمنع البث. المجلس الأعلى للإعلام، قال في بيان أمس الأول: «نظرًا لتكرار مخالفات القناة وإصدار أكثر من عشرة قرارات بمنع بعض البرامج لفترات متتالية وتوقيع غرامات مالية، إلا أن القناة لم تمتثل بتنفيذ ميثاق الشرف الإعلامي أو المعايير المهنية، وخالفت قرار المجلس بمنع ظهور الشواذ أو ترويج شعاراتهم وكذا عدم توجيه سب وقذف لشخصيات والترويج لمفاهيم وعادات مثل كيفية شم الهيروين، بالإضافة إلى عدم إخطار المجلس بتأجير وقت بعض البرامج لشخصيات غير إعلامية أو غير مؤهلة وليسوا أعضاء في نقابة الإعلاميين ولذا أصدر المجلس قراره بمنع بث القناة لمدة أسبوعين ومتابعة برامج القناة بعد عودتها للبث، مع التأكيد على أن هناك عقوبات أشد ستصدر حال استمرار المخالفة». وكانت الإعلامية ميار الببلاوي، استنكرت القرار الذي اتخذه المجلس الأعلى للإعلام بشأن غلق فضائية «إل تي سي» لمدة 15 يومًا وقالت خلال برنامج «أحلى حياة» إن «هذا القرار سيؤدي إلى قطع رزق أكثر من 800 عامل في القناة». وناشدت، الرئيس عبد الفتاح السيسي على الهواء بـ«إعادة النظر في قرار المجلس الأعلى»، قائلة: «القرار يُحترم، لكن هناك أسر وعاملون إذا تم غلق مصدر رزقهم سيشردون». وتابعت: «قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق، ونحن على سنة دراسية جديدة، وأتحدث كموظفة في هذه القناة «. وفي الوقت نفسه، تقدم المحامي سمير صبري، ببلاغ إلى النائب العام يتهم مالكة القناة بـ«تمويل الكيانات الإرهابية». وقال في بلاغه: كثرت الأقاويل حول القناة المبلغ ضدها، وعلاقتها بجماعة الإخوان الإرهابية، وتمويلها عن طريق بوابة الأدوية المهربة، حيث كشفت مصادر أمنية رفيعة المستوى، أن سميرة الدغيدي تستخدم ميار الببلاوي في الترويج للأدوية المهربة والمغشوشة، سواء مباشرة، أو عبر شخصيات تدعي أنهم أطباء، ليروجوا لبعض الأدوية والمنتجات الوهمية، لأنها ستار للمكسب، وكذلك لإدخال أموال الإخوان المهربة من خلالها، للقيادات الإخوانية، والأجنحة العسكرية المسلحة التابعة للتنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية في مصر». وأضاف البلاغ أن «ميار الببلاوي هي إحدى همزات الوصل بين سميرة الدغيدي، والقيادات الإخوانية غير المعروفة، من أجل أخذ التمويل والدعم المادي اللازم للقناة، لمهاجمة الدولة، واستهدافها عبر سياسة وضع السم في العسل». وطلب «التحقيق مع المبلغ ضدها، وإحالتها للمحاكمة الجنائية، وقدم حافظة مستندات مؤيدة لبلاغه». إيقاف قناة عن البثّ لأسبوعين بعد استضافتها مثليين… و«إل تي سي»: يوم أسود في تاريخ الإعلام تامر هنداوي  |
| بوادر أزمة جديدة في العلاقات المغربية الفرنسية Posted: 05 Sep 2018 02:29 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: رسميًا، لا يظهر في الأفق إلا أزمة في العلاقات المغربية الفرنسية على خلفية استدعاءات مباشرة من القضاء الفرنسي لصحافيين مغاربة للمثول أمامه ووصول هذه الاستدعاءات لرئيس مجلس النواب، في المقابل ثمة أنباء غير رسمية عن إقرار السلطات القضائية الفرنسية بوجود خلل ووعد باحترام الإجراءات القضائية المتفق عليها بين الرباط وباريس. وقال موقع (أطلس أنفو)، الذي يبث من باريس، استنادًا إلى مصادر قضائية فرنسية، إن وزارة العدل الفرنسية أقرت بوجود «خلل» و«عدم احترام لاتفاقية التعاون القضائي» في قضية استدعاء القضاء الفرنسي لصحافيين مغاربة، إضافة إلى الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، بوصفه مديرًا سابقًا لصحيفة (ليبراسيون) عقب شكاية من أجل «الإهانة» تقدم بها القبطان السابق مصطفى أديب على خلفية ما كتب إثر قيامه 2014، بدون إذن، بدخول غرفة الجنرال الراحل عزيز بناني المفتش العام للقوات المسلحة المغربية الذي كان يرقد في أحد مستشفيات العاصمة الفرنسية باريس. وأضاف الموقع أن وزيرة العدل الفرنسية، نيكول بيلوبي، ونظيرها المغربي، محمد اوجار، أجريا محادثات هاتفية، أول أمس الثلاثاء، وأن «وزارة العدل الفرنسية أقرت بوجود «خلل» و«عدم احترام لاتفاقية التعاون الجنائي»، وأن «الإجراءات والاتفاقيات بين البلدين لم تطبق ولم تحترم». أوضحت المصادر أنه على مستوى الإجراءات «كان يتعين على قاضي التحقيق توجيه الاستدعاءات إلى وزارة العدل الفرنسية، التي يتوجب عليها بدورها توجيهها إلى نظيرتها المغربية، ومن ثمة تتكفل هذه الأخيرة بإبلاغ المعنيين عبر النيابة العامة». وفي هذه القضية، يذكر موقع (أطلس أنفو)، توصل الصحافيون الأربعة: نرجس الرغاي، ونعيم كمال، وجمال براوي، وكمال لحلو، فضلًا عن رئيس مجلس النواب الحبيب المالكي بصفته مديرًا سابقًا لصحيفة (ليبراسيون) باستدعاءاتهم عبر البريد العادي. ونقل الموقع عن خبير قانوني فرنسي على اطلاع بمقتضيات التعاون القضائي بين الرباط وباريس قوله: «الآن بعد أن تم الوقوف على هذا الوضع، يتعين معرفة كيفية مآل وتطور هذه القضية في العمق، ذلك أنه من البدهي أن هناك خرقًا واضحًا للاتفاقية القضائية بين البلدين . واستدعى القضاء الفرنسي مدير نشر صحيفة "شالانج.ما"، عادل لحلو كمال، والصحافي جمال براوي، ومدير الصحيفة الإلكترونية "كويد.ما"، نعيم كمال، والصحافية نرجس الرغاي، ثم أضاف الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب بصفته مديرًا سابقًا لصحيفة ليبراسيون التي أعادت نشر مقال الرغاي، وطلبت مذكرة الاستدعاء الفرنسية منهم المثول أمام محكمة الاستئناف في باريس، يوم 8 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل في جلسة أولى بتهمة القذف في حق مصطفى أديب، الضابط المغربي السابق. وأثارت هذه الاستدعاءات غضب المغرب، واستدعى وزير العدل محمد أوجار، بشكل رسمي، يوم الإثنين، قاضي الاتصال الفرنسي المقيم في المغرب، في خطوة احتجاجية ضد قرار استدعاء القضاء الفرنسي لمواطنين مغاربة بشكل مباشر وأبلغه أن ذلك مخالف لمقتضيات اتفاق التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا. وتنص الاتفاقية القضائية بين الرباط وباريس على ضرورة أن يتم الاستدعاء عن طريق السلك الدبلوماسي عبر وزارة العدل وفق تعديلات 2016 التي جاءت بعد أزمة قضائية بين فرنسا والمغرب على خلفية متابعة عبد اللطيف الحموشي، مدير المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، (المخابرات الداخلية DST)، إثر شكوى تتهمه بالتعذيب، وهي أزمة أدت إلى وقف التعاون القضائي بين الرباط وباريس، دام لأشهر قبل أن تعود المياه إلى مجاريها بتوقيع اتفاق جديد. وتنص التعديلات على أن يقتصر تطبيق مقتضيات الاتفاق القضائي بين فرنسا والمغرب على الأفراد الذين يحملون جنسية الطرفين، منبهًا إلى أنه «لن يكون في إمكان أي مواطن يحمل جنسية ثالثة أن يبلغ لقضاء البلدين عن أفعال مجرمة وفق القانون الجنائي»، ويؤكد على تبادل المعلومات بين الأجهزة القضائية للبلدين بشأن الأفعال المبلغ عنها، والتي قد تكون ارتكبت على إقليم الطرف الآخر، وذلك قبل الشروع في تدبير الإجراءات القضائية التي قد تصل إلى حد الاعتقال. ودعت الاتفاقية الطرفين إلى إشعار بعضهما فورًا بالمساطر (الإجراءات) المتعلقة بالأفعال المعاقب عليها جنائيًا قبل اللجوء إلى أي خطوة، وأن السلطة القضائية المقدم إليها الطلب تقوم بإجراءاتها القضائية في حالة عدم التوصل بجواب أو في حالة عدم اتخاذ الطرف أي إجراء للرد على إشعار الأجهزة القضائية للطرف الآخر. بوادر أزمة جديدة في العلاقات المغربية الفرنسية محمود معروف  |
| وزير الصحة الجزائري «يدافع» عن عقرب لسع سيدة فقتلها! Posted: 05 Sep 2018 02:28 PM PDT  الجزائر-« القدس العربي»: فاجأ وزير الصحة الجزائري مختار حسبلاوي مواطنيه عندما راح «يدافع» عن عقرب لسع سيدة في مدينة ورقلة (800 كيلومترًا جنوب العاصمة)، في الوقت الذي كان الجميع ينتظر فيه رد فعل الوزير على وفاة السيدة، لأنها لم تتلق العلاج اللازم في الوقت المناسب، لكن حسبلاوي اختار أن يشرح للصحافيين كيف تتصرف العقارب ولماذا تلجأ إلى لسع من يقترب منها! قال وزير الصحة إن السيدة التي توفيت بسبب لسعة عقرب، وهي دكتورة جامعية معروفة في ورقلة، تم التكفل بها على مستوى المستشفى، وأن هذه المؤسسة الصحية تتوفر على الإمكانيات المادية والبشرية للتكفل بمثل تلك الحالات، وبدل أن يقدم الوزير مبررات مقنعة عن سبب وفاة السيدة بعد دخولها إلى المستشفى راح يدافع عن العقرب، مؤكدًا أن عالم الحيوانات مسالم، وأن الحيوان لا يتعرض للإنسان، وأنه لن يفعل إلا إذا شعر بالخطر. وأضاف الوزير حسبلاوي أننا نسينا أننا يجب أن نتأقلم مع عالمنا، وأنه يجب أن نقوم بعمل من أجل دراسة سلوك العقارب، لأن فهم الحيوان يمكننا من تفادي عدد من الحودث. وأثار التصريح الصادر عن وزير الصحة ردود فعل غاضبة لدى عموم الجزائريين على مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن الوزير كان متسللاً مرة أخرى، مثلما كان في موضوع الكوليرا، وفي ملف الأطباء المقيمين، الذي مازال عالقًا، رغم مرور حوالي عشرة أشهر على انطلاق الإضراب، ومرور حوالي شهرين على توقيف الإضراب، دون أن يكترث الوزير بمطالب الأطباء بالجلوس إلى طاولة المفاوضات. وتباينت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص «دفاع» الوزير عن العقرب، إذ قالت الصحافية زهور شنوف في منشور على صفحتها بموقع (فيسبوك): «لنتوقف قليلًا عن الندب..مستوى وزير الصحة معروف من يوم ضربه لزملاء المهنة بـ «هراوة» الشرطة.. يومها كانت الصدمة، الباقي مجرد تفاصيل!». أما الصحافية خيرة بوعمرة فكتبت: «الوزير الذي لم نسمعه يتحمل مسؤوليته ولو مرة واحدة في كل النكبات التي عرفها قطاع الصحة منذ توليه حقيبة القطاع، والذي أصبح بقدرة قادر بروفيسوراً في علم العقارب والأفاعي والتماسيح، يحمّل المسؤولية للسيدة المتوفاة التي بقيت في 10 أيام في مستشفى ورقلة الذي يفتقر إلى أدنى المعدات والتجهيزات لمحاربة سموم العقارب قبل أن تلقى حتفها (…) وهو أغرب تبرير قد نسمعه في تاريخ الجزائر المسكينة، خلاصة القول: حسبلاوي لا يمكن أن يخطئ وقطاعه 10/10..الشعب هو الذي لا يصلح، ولا يحترم حقوق الحيوانات والحشرات». وكتب الصحافي إيدير دحماني بسخرية: «سيشهد التاريخ أنه في زمن الكوليرا ماتت أستاذة بلسعة عقرب فتعاطف الوزير مع العقرب»، أما المحامي والحقوقي صالح دبوز فكتب على صفحته: «من تصريحات وزير الأمراض المعدية ولسعات العقارب: الطبيب لا يستطيع إنقاذ كل الناس، والعقرب لا يهاجم إلا إذا أحس بالخطر! ». حسبلاوي..العقرب لا يلدغ غير إذا حس روحو في خطر.. ! وزير الصحة الجزائري «يدافع» عن عقرب لسع سيدة فقتلها! بدلاً من أن يقدم مبررات مقنعة عن سبب وفاتها بعد دخولها المشفى  |
| رؤساء الحكومات السابقون وريفي يدافعون عن الحريري… و»التيار» يدعو لوقف التطبيق الخاطئ للطائف Posted: 05 Sep 2018 02:28 PM PDT  بيروت- «القدس العربي»: بعد رفض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الصيغة الحكومية التي طرحها عليه الرئيس المكلف سعد الحريري وحديث مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية عن معايير وأسس حدّدها الرئيس لتأليف الحكومة ، تحوّلت المسألة إلى حرب صلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة دخل على خطّها رؤساء الحكومات السابقون وووزير العدل السابق اللواء أشرف ريفي داعمين موقف الحريري فيما تولّى التيار الوطني الحر الرد بمفرده مع تسجيل إمتناع القوات اللبنانية وقوى مسيحية أخرى عن الدفاع عن موقف رئيس الجمهورية. وكانت شرارة السجال الدستوري إنطلقت بعد بيان الرئاسة في بعبدا حيث أصدر رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، وتمام سلام بياناً لافتاً جاء فيه « قرأنا في البيان الصادر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، بعد تسلّم فخامة الرئيس من رئيس الحكومة المكلّف صيغة للتشكيلة الحكومية، أن رئيس الجمهورية أبدى بعض الملاحظات على هذه الصيغة استناداً إلى ما سمّاه البيان «الأسس والمعايير التي حدّدها لشكل الحكومة والتي تقتضيها مصلحة لبنان». وانطلاقاً من موقعنا الوطني، واحترامنا لمقام رئيس الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء، وحرصنا على سلامة الحياة السياسية في البلاد، يهمّنا أن نسجّل أنّ إشارة هذا البيان إلى الأسس والمعايير التي كان حدّدها رئيس الجمهورية لشكل الحكومة إنّما هي إشارة في غير محلها، لأنها تستند إلى مفهوم غير موجود في النصوص الدستورية المتعلقة بتشكيل الحكومات في لبنان. لقد نصّ الدستور في مادته الثالثة والخمسين، على أن رئيس الجمهورية يسمّي رئيس الحكومة المكلّف استناداً إلى استشارات نيابية ملزمة، ويُصدِر بالاتفاق معه مرسوم تشكيل الحكومة. ولم يتحدث الدستور عن أي معيار خلاف ذلك. كما نصّ الدستور في المادة 64 منه (البند 2)، على أنّ رئيس مجلس الوزراء (رئيس الحكومة المكلّف)، يجري الاستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقّع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها، وفي ضوء هذه الاستشارات، وما يتكون لديه من معطيات ومواقف ومطالب لمختلف الكتل السياسية، يضع رئيس الحكومة المكلّف مشروع تشكيل الحكومة، دون أن يكون مقيداً بمعايير مسبقة، خارجة عن أحكام الدستور، تحكم أو تحدد مسار عمله، كما ورد في بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، ويعرضه على رئيس الجمهورية للتشاور والتداول تمهيداً لإصدار مرسوم تشكيلها». واضاف بيان رؤساء الحكومات « لقد سبق أن سمعنا في الأسابيع الماضية، طروحات سياسية وهرطقات دستورية تتعلق بتشكيل الحكومات وبصلاحيات الرئيس المكلف وصلاحيات رئيس الجمهورية وتشكل كلّها اعتداء صريحاً على أحكام الدستور وخروجاً على مبادئ النظام الديمقراطي البرلماني الذي حددت طبيعته في مقدمة الدستور، وتهدف جميعها إلى فرض أعراف دستورية جديدة. إننا نناشد فخامة رئيس الجمهورية، الساهر على احترام الدستور، أن يضع حدّا لهذا المسار الذي يؤدي إلى الإساءة للعهد وإعاقة ورشة التنمية والنهوض التي ينتظرها اللبنانيون «. وقد إستدعى هذا الموقف رداً من « تكتل لبنان القوي « الذي رأى أن « لا داع لاثارة مسألة الصلاحيات «، فيما تولّى وزراء ونواب التيار الرد كل بمفرده على بيان رؤساء الحكومات.وكان لافتاً قول النائب السابق أمل أبو زيد « إن بيان رؤساء الحكومات السابقين الذي علّق على بيان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية متحدثاً عن معايير وأعراف من خارج النظام حاول أخذ الامور إلى مكان آخر استكمالاً للتطبيق الخاطىء وغير المتوازن لاتفاق الطائف منذ التسعينات، وجلّ ما يريده فخامة الرئيس هو العدالة والتوازن في التشكيلة الحكومية استناداً إلى نتائج الانتخابات النيابية «.وقال» إن المسألة ليست مسألة حرب صلاحيات وإن رئيس الجمهورية ليس في موقع التعرّض لصلاحيات رئيس الحكومة ، لكنه دستورياً يملك صلاحية التوقيع على مراسيم تشكيل الحكومة وهذا التوقيع ليس شكلياً بتاتاً «. وكتب وزير العدل سليم جريصاتي على حسابه الخاص على تويتر « « إن دموع التماسيح على الطائف التي يذرفها الرئيس السنيورة في بكركي والفاتيكان لن تشفع به، وسوف نمسك بيده لنرده عن ضرب الدستور».وقال «يا جماعة الخير الدستور يضرب من بيتكم وليس من قصر بعبدا الذي اقسم سيّده يمين الإخلاص له. ما تسموه «هرطقات دستورية» لم تأتوا بدراسة دستورية علمية واحدة تعاكس مضمونها. لا تستقووا بالجهل والوهم والظلامة «. وربط نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي رفض التشكيلة من قبل رئيس الجمهورية «لعدم مراعاتها للمعيار الواحد ومبدأ التنوع في تمثيل الطوائف «.وجزم بأن «رئيس الجمهورية لن يوقّع على حكومة تجهض نتائج الانتخابات»، ملوّحاً «بإمكانية استخدام الرئيس ميشال عون حقه الدستوري بالعودة إلى مجلس النواب في حال تعذر تأليف حكومة «.وعلّق على بيان رؤساء الحكومات السابقين سائلاً: «هل المطلوب أكل الرأس بتحركات تحمل طابعاً طائفياً ظناً منهم انه باستطاعتهم لي ذراع رئيس الجمهورية؟».وقال: «لهم منا كل الاحترام والتقدير لكن لن يكون لهم منا التنازل عن الصلاحيات الدستورية لرئيس الجمهورية».ورفض الانطباع القائل بأنه «إذا طال أمد التمديد فإن العهد هو الخاسر الأكبر». كذلك ، توجّه النائب الياس بو صعب إلى رؤساء الحكومات السابقين بالقول: «دولة الرؤساء ميقاتي السنيورة وسلام قرأت بيانكم واشارككم حرصكم على صلاحيات رئيس الحكومة المكلف وفق الدستور لكن اتمنى عليكم ان تكونوا أيضاً حريصين على صلاحيات رئيس الجمهورية وعدم التغاضي عنها وذلك وفق الدستور ذاته والمواد المذكورة ذاتها «. وكانت قناة LBCI نقلت عن مصادر متابعة لتشكيل الحكومة « أنّ «الصيغة التي تقدم بها الحريري من رئيس الجمهورية هي صيغة عادلة وتحمل تنازلات من قبل الجميع»، كما أنّ «الحريري بانتظار لقاء آخر مع عون للإستماع منه لملاحظاته واقتراحاته «.وقالت «سمعنا ردود فعل من كتلة «لبنان القوي» وتسريبات من بعبدا أقل ما يقال عنها بأنها رسائل غير مقبولة لا في الشكل ولا في المضمون وان هناك اتجاهاً لتصعيد الموقف السياسي «.وأضافت: «هناك متخصصون يريدون تخريب العلاقة بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف الذي لن يُستدرج لهذا الأمر لأن التفاهم والتشاور مع عون هو الأساس لإيجاد الحلول». وبموازاة التراشق التويتري في اتجاه الرئيس المكلف، بدا لافتاً دخول الوزير السابق أشرف ريفي، المعروف بمعارضته الشديدة للتسوية التي أبرمها الحريري مع عون عام 2016، على خط الدفاع عن الرئيس المكلف وصلاحياته. وغرّد ريفي قائلاً: «إن رئيس الجمهورية الذي أقسم على الدستور مؤتمن عليه، ومن غير المقبول ان يتم انتهاك الصلاحيات التي أنيطت بموقع رئاسة الحكومة، وأي موقع آخر، وسنرفض أي مس بالدستور كما سنواجه البعض الذي يتوهّم أن بسلاح الدويلة غير الشرعي، يمكن تغيير التوازنات الوطنية»، مشدداً على «أننا نؤكد وقوفنا إلى جانب الرئيس سعد الحريري في التمسك بصلاحيات رئاسة الحكومة، في سياق رفض المس بالدستور ومواجهة الانقلاب عليه، المدعوم من دويلة السلاح، ونعتبر أن الحفاظ على سلامة عمل المؤسسات جميعها، والمواقع كلها، واجب جميع اللبنانيين ومسؤوليتهم بقياداتهم الوطنية والروحية»، ومعتبراً أن «التسليم بخرق الدستور استهدافاً لموقع محدد، يعني التسليم بأعراف ستؤدي في النهاية إلى العودة إلى نقطة الصفر والى التضحية باتفاق تاريخي أنهى مأساة الحرب الأهلية إلى غير رجعة، وهذا ما لا تريده أغلبية اللبنانيين». اما مجلس المطارنة الموارنة فإستغرب « أمام التحديات المطروحة على لبنان والمهل المعطاة له من قبل الجهات الدولية، التأخيرَ في التشكيل الحكومي. والأدهى أن تُفتح لدى كل استحقاق دستوري، قضايا في الدستور تكون طي الكتمان أو النسيان في أوقات الاستقرار الدستوري، وهو الوقت المناسب لطرحها ليتم التفكير فيها بهدوء بعيدًا عن التحدي والمنازلات السياسية «.ناشد المطارنة « جميع السياسيين أن يتحمّلوا مسؤوليّاتهم ويسهّلوا تأليف حكومة تقوم بواجباتها الملحّة تجاه الخير العام وخير المواطنين». من جهته، اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري « ان المطلوب لتشكيل الحكومة تنازل الجميع «، ونقل النواب عنه قوله في لقاء الاربعاء ان « اي طرف لا يستطيع ان يصل إلى ما يراه او يريده في تشكيل الحكومة وان على الجميع دون استثناء ان يقدموا التنازلات لمصلحة الوطن والخروج من هذه الازمة. فلبنان اليوم هو في غرفة العناية والوضع الإقتصادي خطير ولا يمكن تجاهل هذا الواقع. مع الإشارة إلى ان لبنان هو غير تركيا وايران». رؤساء الحكومات السابقون وريفي يدافعون عن الحريري… و»التيار» يدعو لوقف التطبيق الخاطئ للطائف معايير عون لتأليف الحكومة تفجّر حرب صلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة سعد الياس  |
| تشجيع دول أخرى للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لها…محاصرة إيران وتطوير العلاقات مع دول عربية براغماتية Posted: 05 Sep 2018 02:27 PM PDT  الناصرة ـ «القدس العربي»: يستدل من وثيقة وضعتها وزارة الخارجية الإسرائيلية، وكشف عنها أمس، أن إسرائيل تخطط لتطوير علاقاتها مع «دول عربية معتدلة « والتركيز على تشجيع دول أخرى تعترف بالقدس المحتلة عاصمة لها. وتحدد الوثيقة غايات السياسة الخارجية للعام المقبل، وتركز بالأساس على إيران ومواجهتها في الحلبة الدولية وخاصة بكل ما يتعلق بالاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه. كما تناولت الوثيقة العلاقة مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن من خلال دول عربية «براغماتية «. وتقضي بإنشاء إسرائيل منظومة ضغوط تضمن التوصل إلى اتفاق (نووي) معدل يوفر ردا على العيوب في اتفاق فيينا الذي ألغته الولايات المتحدة رغم التوقيع عليه. وكانت وثيقة الأهداف لعام 2018 قد حددت الهدف في هذا السياق بـ»ترسيخ خطوط حمراء» و»لجم إيران من التقدم في برنامجها النووي، قبل أي شيء آخر». وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الذي يتولى منصب وزير الخارجية أيضا، قد قال في مناسبات عدة إنه من أجل «تصحيح» الاتفاق النووي «يجب قلبه». ويتقدم الموضوع الإيراني على جميع القضايا الأخرى في سلم أولويات وزارة الخارجية الإسرائيلية كما يظهر في وثيقة أهداف العام 2019. وعلى غرار مواقف ومصطلحات نتنياهو جاء الفصل عن إيران في الوثيقة تحت عنوان «لجم إيران – نووي، إرهاب، صواريخ وتآمر». وشددت الوثيقة على وجوب إجراء نقاش مع المجتمع الدولي والتشديد على «إخراج إيران وأتباعها بالكامل من سوريا في أي تسوية مستقبلية وبكل ما يتعلق بإعمارها». وأضيف إلى الوثيقة، هذا العام، بند جديد يقضي «بتنويع الجهات التي بالإمكان الاعتماد على مساندتها بما في ذلك ترسيخ وتعميق العلاقات مع روسيا». ويأتي ذلك في ظل تطور العلاقات الثنائية بين روسيا وبين إسرائيل في العامين الأخيرين لمستويات غير مسبوقة خاصة بما يتعلق بسوريا. ومع ذلك تقول الوثيقة إن الهدف المركزي للعمل مقابل الولايات المتحدة، العام المقبل، هو «الاستعداد لاستكمال جهود الإدارة الأمريكية من أجل استئناف العملية السياسية مع الفلسطينيين من خلال إشراك دول براغماتية في الشرق الأوسط وشركاء في المجتمع الدولي». وأضافت الوثيقة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ستسعى العام المقبل إلى «الاستفادة من الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة إسرائيل مقابل دول أخرى» كي تحذو حذو الولايات المتحدة وتنقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة. وفي ظل تراجع العلاقات بين حكومة نتنياهو والحزب الديمقراطي الأمريكي وازدياد الانتقادات والتحذيرات الإسرائيلية حيال ذلك، تشدد الوثيقة على «مبدأ الحزبين» و«تعزيز العلاقة مع الحزب الديمقراطي». وقالت صحيفة «هآرتس» في هذا المضمار أمس، إن هذا الأمر يكتسب أهمية خاصة من خلال التطرق المباشر إلى «الاستعداد لنتائج الانتخابات النصفية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018» للكونغرس. ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قولها إنه في أعقاب فوز دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة، العام الماضي، وخطواته في الشرق الأوسط، فإنه يسود تخوف في إسرائيل من «رد فعل مضاد» من جانب الحزب الديمقراطي بهذا الخصوص. منع أزمة إنسانية في غزة وفي ما يتعلق بالوضع في قطاع غزة، تقول وثيقة الخارجية الإسرائيلية إنه ينبغي التركيز على «تحقيق تهدئة طويلة الأمد في غزة، من خلال التشديد على منع أزمة إنسانية»، وهذا تحذير لم يظهر في وثيقة الغايات لعام 2018. كما هو متوقع تشدد الوثيقة الإسرائيلية على السعي إلى تعزيز علاقات إسرائيل مع مصر والأردن بشكل متواصل، لكن تركيا غائبة كليا عن الغايات الدبلوماسية المركزية لإسرائيل. وعكست الوثيقة سعي نتنياهو، في الفترة الأخيرة، إلى توثيق علاقات إسرائيل مع كتل دولية في أوروبا وأمريكا الجنوبية، وتحدثت عن «استخدام النجاحات التي حققتها إسرائيل في المستوى الثنائي والمتعدد العلاقات، من خلال التشديد على تحسين متواصل للتصويت (لهذه الدول في الهيئات الدولية)»، مشيرة بشكل خاص إلى «بناء تحالفات مع دول في مركز أوروبا مثل تشيكيا والمثلث اليوناني ومجموعة دول البلطيق». كما في سنوات ماضية فإنه من بين الغايات التي أشارت إليها الوثيقة، ربط تطوير العلاقات السياسية – الدبلوماسية بالصادرات الأمنية، على أنها «غاية وطنية مركزية». ونوهت الوثيقة لحيوية « التعاون الأمني ومحاربة الإرهاب، والتشديد على الصادرات الأمنية، كمحصلة لمحاربة الإسلام المتطرف كأساس للتعاون الإستراتيجي مع دول عربية في المنطقة وأوروبا ومناطق أخرى والاستفادة منها لتجميع إنجازات سياسية». وكان نتنياهو كرر القول، في العام الفائت، إن إسرائيل «تدافع» عن أوروبا في المجال الأمني، خاصة عندما سعى إلى إقناع الاتحاد الأوروبي بدعم مواقفه في الموضوعين الفلسطيني والإيراني. وفيما يتعلق باليهود في العالم، دعت الوثيقة إلى «توثيق العلاقة مع التيارات اليهودية المختلفة وترسيخ خطاب تجاه جهات مركزية ليبرالية في العالم اليهودي وخارجه». وفيما يتعلق بالعلاقات مع جاليات غير يهودية في العالم دعت الوثيقة إلى «مواصلة تعميق النقاش بين الديانات والتشديد على المسيحيين الإنجيليين في الولايات المتحدة وأمريكا اللاتينية، ومع الكنيسة الكاثوليكية وديانات الشرق والإسلام المعتدل». الجيش جاهز للحرب في سياق الخطط المستقبلية بعث قائد جيش الاحتلال، غادي آيزنكوت، وثيقة مفصلة إلى الوزراء في المجلس الوزاري المصغر وأعضاء اللجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يتعهد فيها بأن الجيش الإسرائيلي بدرجة جاهزية عالية للحرب. ورجحت القناة الإسرائيلية العاشرة أن هذه الخطوة غير المألوفة والاستثنائية تأتي ردا على الانتقادات التي وجهها مفوض شكاوى الجنود في الجيش، يتسحاك بريك، مؤخرا، بشأن مستوى جاهزية الجيش للحرب، كما تتناغم مع التلويح بالحرب على لبنان وقطاع غزة، إضافة إلى الهجمات المتواصلة على سوريا. يشار إلى أنه في تقريره السنوي الذي نشر الإثنين الماضي أشار «مفوض شكاوى الجنود» في الجيش إلى أن «صورة الوضع مقلقة بما يتصل بجاهزية الجيش للحرب، وجهاز الخدمة النظامية، والقدرة على مواجهة التحديات الحالية. بالمقابل أوضح آيزنكوت أن التقرير بشأن جاهزية الجيش يأتي في إطار تطبيق قانون «خدمة الاحتياط»، الذي تم سنه عام 2008 عقب حرب لبنان الثانية عام 2006، ويتضمن متابعة وثيقة أكثر بشأن استعدادات الجيش للحرب. كذلك أوضح أن الجيش في حالة جهوزية عالية للحرب لكل سيناريوهات التهديد، وأنه «جاهز لتنفيذ أي مهمة تطلب منه»، مضيفا أنه يمتلك «قدرات استخباراتية وجوية عالية، وقدرات برية وتجربة عملانية غنية تختبر يوميا في كل جبهات القتال». ولفت إلى أن جاهزية الجيش ستظل منقوصة دائما، نظرا لوجود فجوات تتشكل في سياق إدارة المخاطر وسلم الأولويات. وكان الجيش الإسرائيلي قد قال أول أمس، إن القوة الحالية للجيش أعلى مما كانت عليه في السابق من جهة «العقيدة القتالية ونوعية المعلومات الاستخبارية وحجم التسلح الدقيق ونطاق التدريبات والتأهيل ووضع قطع الغيار والذخيرة». وتأتي هذه التصريحات في أعقاب انتقادات مفوض شكاوى الجنود، بريك، وتقارير أخرى نشرها في السنة الأخيرة مراقب جهاز الأمن السابق، حجاي تننباوم – إيريز، بشأن وضع القوات، الأمر الذي أثار اهتمام الوزراء في المجلس الوزاري وأعضاء لجنة الخارجية والأمن. ونوهت الإذاعة العامة أمس أن وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، تحدث مرات عدة عن «مخاوف بشأن وضع جزء من وحدات القوات البرية، وخاصة من قوات الاحتياط». تشجيع دول أخرى للاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لها…محاصرة إيران وتطوير العلاقات مع دول عربية براغماتية وثيقة للخارجية الإسرائيلية تكشف مخطط تل أبيب الدبلوماسي للعام المقبل  |
| تصاعد المخاوف من «مجزرة» في إدلب جراء هجوم محتمل لقوات النظام السوري Posted: 05 Sep 2018 02:27 PM PDT  عواصم – «القدس العربي» ووكالات: تتكثف وتيرة التحذيرات من «مجزرة» قد يسببها هجوم وشيك لقوات النظام السوري على محافظة إدلب في شمال غرب البلاد، آخر معقل للفصائل المعارضة والجهاديين، وذلك قبل يومين من قمة في طهران تجمع تركيا وإيران وروسيا حول النزاع السوري. وتطلق دمشق مع حليفتها موسكو بشكل شبه يومي تصريحات توحي باحتمال شن هجوم قريب على إدلب التي تسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر منها، في وقت دعت واشنطن، رئيسة مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، إلى اجتماع الجمعة، للبحث في الوضع في إدلب. فقد وسعت قوات النظام رقعة استهدافها لمدينة إدلب وأريافها لتشمل أغلب منطقة خفض التصعيد الرابعة على اتساع مساحة أربع محافظات «حلب وإدلب وحماة واللاذقية» حيث قصفت قواته مناطق في قرى الزرزور وأم الخلاخيل والفرجة في ريف إدلب الجنوبي، بالتزامن مع قصفها لقريتي «الحويجة وجسر بيت الراس بسهل الغاب، في ريف حماة الشمالي الغربي، ومناطق أخرى في بلدة اللطامنة في الريف الشمالي لحماة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ان الخروقات للهدنة التركية – الروسية المعلنة قبل منذ نحو ثلاثة أسابيع تتواصل حيث رصد قصفاً صاروخياً نفذته قوات النظام بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، على أماكن في محاور بجبلي الأكراد والتركمان بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، كما طال القصف بعد منتصف الليل قرية بداما بريف جسر الشغور، وقرى بيت راس والتوينة والشريعة بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، كذلك جددت قوات النظام خروقاتها صباح امس الأربعاء، مستهدفة بقذائفها أماكن في التوينة والشريعة بسهل الغاب، وقرية حيش في ريف إدلب الجنوبي، ما تسبب بوقوع جريحين من الأطفال في القرية. موقف «الجبهة الوطنية» وأعلنت الجبهة الوطنية للتحرير» أكبر تشكيل سوري معارض في إدلب ومحيطها عن تدمير دبابة لقوات النظام في معسكر جورين في حماة عبر استهدافه بصاروخ موجه غرب حماة، رداً على «مجازر جسر الشغور» أمس، وحسب عضو الدفاع المدني «كرم سعد الحاج» فقد ارتكبت القاتلات الحربية الروسية امس مجزرة مروعة في مدينة جسر الشغور، راح ضحيتها 5 أطفال وجرح أكثر من 12 شخصاً، جراء غارة جوية تبعها رمايات صاروخية بأكثر من 8 قذائف صاروخية على المكان نفسه، حيث عملت فرق الدفاع المدني على انتشال جثث الضحايا، وإسعاف المصابين إلى النقاط الطبية. من جانبها ذكرت وكالة الاناضول التركية ان مدنيين من محافظة «إدلب» دعوا تركيا «لاتخاذ الخطوات الضرورية لإنشاء منطقة عازلة، بهدف الحفاظ على أرواح المدنيين ومنع حدوث موجة هجرة جديدة في المحافظة الواقعة شمال غربي سوريا». اردوغان يحذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حذر في تصريحات أدلى بها لصحافيين على متن طائرته عقب زيارة أجراها إلى قرغيزستان، ونقلتها صحيفة «حرييت» أمس، من أن «مجزرة خطيرة قد تحصل في حال انهالت الصواريخ هناك»، في إشارة إلى إدلب. وأضاف «بإذن الله، سننجح في منع النظام من القيام بعملية مفرطة هناك عبر التوصل إلى نتيجة إيجابية في قمة طهران» الجمعة. وتخشى أنقرة الداعمة للفصائل المعارضة والتي تنشر نقاط مراقبة عدة في إدلب وشمال حلب بموجب اتفاق مع طهران وموسكو لخفض التصعيد في إدلب، تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى أراضيها من هذه المنطقة السورية المحاذية لها في حال حصول هجوم واسع. وتؤوي محافظة إدلب مع جيوب محاذية تسيطر عليها فصائل معارضة في محافظات حماة (وسط) وحلب (شمال) واللاذقية (غرب) نحو ثلاثة ملايين شخص، وفق الأمم المتحدة، نصفهم من النازحين، وبينهم عشرات الآلاف من مقاتلي المعارضة الذين تم إجلاؤهم مع مدنيين على مراحل من مناطق عدة في البلاد كانت تشكل معاقل لمقاتلي المعارضة قبل أن يستعيدها النظام. وحذر البيت الأبيض من أن «ملايين المدنيين الأبرياء معرضون لخطر هجوم وشيك من نظام الأسد، بدعم من روسيا وايران». ودعا الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا من جهته إلى تجنب «حمام دم» في إدلب، متحدثاً عن تقارير إعلامية تفيد بأن سوريا حددت العاشر من أيلول/سبتمبر مهلة للتوصل إلى حلّ قبل شن هجوم شامل على المحافظة. وتسببت غارات أول أمس بمقتل 13 مدنياً بينهم ستة أطفال، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان واعترفت روسيا بقيامها بتلك الغارات الجوية على لسان مسؤوليها الرسميين. مخاوف من «الكيميائي» وقال الناطق باسم الجيش الروسي إيغور كوناشينكوف في بيان أمس إن «أربع طائرات انطلقت من قاعدة حميميم (غرب) نفذت ضربات باستخدام أسلحة عالية الدقة على أهداف تابعة لجبهة النصرة (هيئة تحرير الشام) الإرهابية» في إدلب. وتخوفت قوى غربية من هجوم كيميائي محتمل في إدلب على غرار ما جرى في الغوطة الشرقية قرب دمشق في نيسان/أبريل عشية استعادة قوات النظام سيطرتها على المنطقة. واتهم ناشطون ومسعفون دمشق حينها بالمسؤولية عن مقتل 40 مدنياً جراء تنشق غازات سامة، قبل أن تشن واشنطن مع باريس ولندن ضربات ضد مواقع عسكرية سورية رداً على الهجوم. وأعادت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء التذكير بتحذيرات وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية استخدام الأسلحة الكيميائية من النظام لاستعادة السيطرة على إدلب. وقال البيت الأبيض «إذا اختار الرئيس بشار الأسد مجدداً استخدام السلاح الكيميائي، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سيردون بسرعة وبالطريقة المناسبة». قمة حاسمة وأكدت واشنطن امس ان ليس لديها أي معلومات عن امتلاك المعارضة السورية للسلاح الكيميائي حيث وأعلن وزير الدفاع الامريكي جيم ماتيس الأربعاء أن البنتاغون لا يملك أي أدلة تدفعه للاعتقاد بأن فصائل المعارضة في محافظة ادلب السورية يمكن أن تلجأ إلى استخدام أسلحة كيميائية ولا نملك معلومات عن انه يملك هذا السلاح أصلاً. وتسبق هذه التحذيرات قمة حاسمة مرتقبة بعد غد الجمعة في طهران حيث يستقبل الرئيس الايراني حسن روحاني نظيريه التركي اردوغان والروسي فلاديمير بوتين. وتلعب الدول الثلاث التي تتدخل عسكرياً في سوريا، دوراً مؤثراً في النزاع الذي أوقع أكثر من 350 ألف قتيل منذ اندلاعه في آذار/مارس 2011. كما ترعى اتفاق خفض التصعيد الساري في ادلب. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في مؤتمر صحافي الثلاثاء إن «الوضع في إدلب لا يزال موضع اهتمام خاص من موسكو ودمشق وأنقرة وطهران». وأضاف «نعلم أن القوات المسلحة السورية تستعد لحل هذه المشكلة»، واصفاً إدلب بأنها «جيب إرهاب». وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب بينما تتواجد فصائل إسلامية أخرى في بقية المناطق وتنتشر قوات النظام في الريف الجنوبي الشرقي. وستكون معركة إدلب في حال حصولها، آخر أكبر معارك النزاع السوري بعدما مُنيت الفصائل المعارضة بهزيمة تلو الأخرى. وبعد استعادتها السيطرة على كامل دمشق ومحيطها ثم الجنوب السوري خلال العام الحالي، حددت قوات النظام هدفها التالي على أنه إدلب. ويرجح محللون أن تقتصر العملية العسكرية في مرحلة أولى على مناطق محدودة ولكن أيضاً استراتيجية مثل جسر الشغور لمحاذاتها محافظة اللاذقية. المعارضة تدين قصف إدلب وتطالب بحماية المدنيين دمشق – أنقرة – «القدس العربي»: طالب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، المجتمع الدولي، إلى التعامل بجدية كاملة مع الوضع في إدلب، ومنع أي جريمة تحصل بحق المدنيين عبر الالتزام الكامل باتفاق خفض التصعيد. وأدان الائتلاف الوطني في بيان له اليوم الأربعاء، الجريمة التي وقعت أمس في جسر الشغور ومحيطها بريف إدلب، والتي راح ضحيتها نحو 14 شخصاً وعشرات الجرحى، حسب الدفاع المدني السوري. وحذر الائتلاف الوطني من «تهاون الأطراف الدولية الفاعلة تجاه هذه المستجدات، خاصة ما يتعلق بحماية المدنيين وضمان سلامتهم». كما طالب الائتلاف الوطني بـ «ضمان حماية المدنيين بكل الوسائل اللازمة ومنع أي محاولات لتبرير تهجيرهم أو استهدافهم بأي شكل». تصاعد المخاوف من «مجزرة» في إدلب جراء هجوم محتمل لقوات النظام السوري وسط تحذيرات غربية من استعمال «الكيميائي»  |
| الترحيل يجبِر مهاجرين سريين في المغرب على الاختباء في الغابات Posted: 05 Sep 2018 02:27 PM PDT  الرباط –« القدس العربي»: اتخذ باماندو كالي من غابة تقع ضواحي طنجة شمال المغرب، ملجأ يختبئ فيه كما العشرات من المهاجرين غير النظاميين، هربًا من عمليات الترحيل. ويهمس هذا اليافع الغيني (18 سنة) قائلاً: «إنهم يطاردوننا مثل حيوانات متوحشة». ويشعر إبراهيم (19 سنة) بأن «الوضع زاد تعقيدًا». ويضيف هذا الغيني، المختبئ هو الآخر وسط الغابة منذ أيام: «نحن حائرون، لا ندري ما يسعنا فعله، وما يمكن أن يحل بنا.. نتشبث بالحياة لكن وضعنا صعب». وأعلنت السلطات المغربية الأسبوع الماضي إطلاق عملية لترحيل مهاجرين نحو الجنوب في سياق جهود «محاربة مافيات الاتجار بالبشر»، وذلك في أعقاب محاولة وصفتها السلطات بـ»العنيفة» قام بها مهاجرون لاختراق السياج الحدودي لجيب سبتة الإسباني شمال المغرب، يوم 22 آب/ أغسطس الماضي. وداهمت المئات من قوات الأمن المغربية، مدعومة بثلاث مروحيات، في الأيام الأخيرة، بيوتًا يقطنها مهاجرون في أحياء ببوخالف ومسنانة الشعبية بطنجة. وكان يقيم في هذه البيوت مهاجرون جاؤوا من بلدان إفريقية جنوب الصحراء، ما خلف إصابات في صفوفهم، حسب شهادات عدة لمهاجرين وسكان محليين وفق «هسبريس». ولم يتسن الحصول على معلومات رسمية من لدن السلطات حول عمليات الترحيل الجارية في طنجة. وينقل المهاجرون الذين يتم توقيفهم إلى وجهات في جنوب المغرب عبر حافلات. ولقي مواطنان ماليان، أحدهما قاصر لم يتجاوز عمره 16 سنة، حتفهما أثناء ترحيلهما مع مهاجرين آخرين من طنجة في حادث وقع الشهر الماضي. وأكدت السلطات المحلية «فتح تحقيق لكشف ملابسات هذا الحادث». ويقول ويلفريد، اللاجئ هو الآخر في هذا المخيم البائس وسط الغابة: «كانوا عنيفين معنا.. لقد استعملوا الحجارة والعصي (…) اقتحموا البيوت وأخذوا نقودنا وحلينا، ثم وضعوا المهاجرين في حافلات..لكنني استطعت الإفلات». ويسير هذا الكاميروني (35 سنة) بصعوبة متكئًا على عكاز بعد إصابته إثر قفزه من أعلى حائط أثناء محاولته الفرار؛ وقد سبق أن خضع للترحيل السنة الماضية عبر وجدة والجزائر، رغم أن الحدود مقفلة بين البلدين، قبل أن يتمكن من العودة مجددًا ليحاول العبور نحو أوروبا التي تلوح سواحلها الجنوبية من شواطئ طنجة.. ويستنكر جلال، الذي مد إليه يد المساعدة، تعاملًا قاسيًا من طرف قوات الأمن التي تدخلت في الحي حيث يقيم، ويوضح متأثرًا: «هؤلاء الأفارقة يعانون كثيرًا، إنهم في حالة يرثى لها (…) أنا أيضًا كنت مهاجرًا غير نظامي في أوروبا ولم أعامل بهذه الطريقة». لكن رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إدريس اليزمي، أكد لوكالة فرانس برس، في وقت سابق، أن عمليات ترحيل المهاجرين تتم «في إطار قانوني»، وشدد على أن المجلس يسهر على حماية من هم في أوضاع هشة. وحاول عشرات المهاجرين التظاهر أمام ولاية أمن طنجة نهاية الأسبوع الماضي احتجاجًا على أوضاعهم، لكن الشرطة حاصرتهم، حسب مصادر متطابقة. وكانت عيساتو باري، وهي من كوت ديفوار، من بين المشاركين في هذه التظاهرة للاحتجاج على «عنف الشرطة»، الذي لا يميز – حسب عدة شهادات – بين المهاجرين النظاميين وغير النظاميين، رجالًا ونساء وأطفالاً. وتقول هذه المهاجرة التي تنشط في جمعية صغيرة تدعى «الجسور المتضامنة»، تعنى بتحديد هويات الغرقى ضحايا محاولات العبور نحو أوروبا والتواصل مع ذويهم: «لم نعد قادرين على التحمل.. وضعنا لا يطاق». وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور (شمال) في صفحتها على موقع «فيسبوك» المعاملة القاسية إزاء النساء، ومنهن حوامل، وأولئك القاصرون «الذين يوقفون ويرحلون دون مسوغ قانوني». ووجهت الجمعية، التي تتابع عن كثب عمليات الترحيل، رسالة مفتوحة منتصف غشت إلى السلطات تنبه فيها إلى «الاستعمال المفرط للقوة والعنف»، في هذه «الحملات» التي «تتناقض مع الالتزامات الدولية للمغرب». وتشكو ليتيسيا (24 سنة) القادمة من الكاميرون «وضعًا بات مقلقًا»، موردة: «هناك وفيات وجرحى، بعضهم إصاباتهم خطيرة، وبعض مسهم الجنون بسبب ما نعيشه.. نريد أن يتوقف كل هذا»، وتتابع: «كنت أعتقد أن المغرب بلد تحترم فيه حقوق الإنسان، لكن خاب ظني نظرًا لسوء المعاملة التي يتعرض لها إخواننا». الترحيل يجبِر مهاجرين سريين في المغرب على الاختباء في الغابات  |
| المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر هدم «الخان الأحمر» وتنفيذ مخطط الاستيطان «E1»… والفلسطينيون يتجهون للاعتصام Posted: 05 Sep 2018 02:26 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: في مؤشر خطير يثبت مدى مساعدة مؤسسة القضاء الإسرائيلية لمخططات حكومة تل أبيب اليمينية المتطرفة، بتنفيذ مخطط استيطاني كبير في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، يحمل مسمى «E1»، قررت المحكمة العليا في إسرائيل، خلال جلسة التماس، إخلاء وهدم قرية الخان الأحمر شرق مدينة القدس، على أن يتم البدء بتنفيذ القرار بعد أسبوع من اليوم، وهو ما من شأنه أن يزيد من التصعيد الشعبي والميداني الفلسطيني خلال الساعات المقبلة رفضا لهذا القرار. وبعد أسابيع من تأجيل عمليات الهدم، بناء على قرار من المحكمة العليا في إسرائيل، استنادا إلى التماسات قدمها سكان الخام الأحمر، ومحامو هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أعلنت المحكمة يوم أمس رفضها الالتماس الذي قدم مؤخرا، وأعطت أمرا مباشرا بإخلاء القرية وهدمها قريباً. ووفق قرار المحكمة فإنه لن يكون بالإمكان إلغاء قرارات الهدم والإخلاء بزعم عدم امتلاك الفلسطينيين للأرض المقامة عليها القرية. وعقب وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على القرار بقوله «سيتم إخلاء الخان الأحمر ولا أحد يستطيع منع الجيش من الحفاظ على السيادة على الأرض وأن القرار يأتي رداً على معارضة الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمنظمات اليسارية لقرار الهدم». وكان أهالي سكان «الخان الأحمر» المهدد بالهدم بحجة «البناء غير القانوني»، قد رفضوا قبل أسابيع عرضا إسرائيليا يتضمن تهجيرهم للعيش في منطقة أخرى، بدلا من منطقة سكانهم في تلك القرية التي تعد بوابة مدينة القدس الشرقية. وتريد إسرائيل إخلاء القرية وهدمها بالكامل وتشريد سكانها، ضمن مخطط يهدف إلى هدم 46 تجمعا بدويا في القدس والضفة الغربية، من أجل إقامة مخطط استيطاني كبير يعرف باسم «E1»، وهدفه الأساس فصل مدينة القدس المحتلة عن المناطق الفلسطينية، كما يهدف إلى تقسيم الضفة وفصل مناطقها الشمالية عن الجنوبية. وقبل أسابيع نجح الفلسطينيون في الحصول على قرار بتأجيل عملية الهدم، وقدموا من أجل إبطال مخطط الاحتلال، مخططا عمرانيا لتلك القرية التي جرى الاعتراف بها رسميا من قبل السلطة الفلسطينية. وجاء ذلك بعدما حاولت سلطات الاحتلال هدمها الشهر قبل الماضي، عندما دفعت بآليات عسكرية وقوات معززة من الجيش، عملت على شق طريق من أجل تسهيل عملية الهدم، وتخللها الاعتداء على السكان. وأثار القرار الإسرائيلي موجة غضب فلسطينية على المستوى الرسمي والشعبي، وقال رئيس هيئة الجدار والاستيطان وليد عساف «إن محكمة الالتماس أعطت جيش الاحتلال صلاحية البدء بتنفيذ قرار هدم وإخلاء الخان الأحمر»، مضيفا أن «هناك قرارا بمنع المواطنين من العودة والسكن هناك مرة أخرى». وأكد أن لا إجراءات قانونية يمكن اتخاذها في هذه الحالة، وأن كل ما يمكن فعله هو «الوجود الجماهيري في الخان الأحمر، لمنع عملية الهدم»، داعيا الفلسطينيين لـ «التصدي» لقرارات الاحتلال ومساندة الأهالي، والوقوف في وجه كل المخططات الرامية للاستيلاء على الأرض وتشريد الناس وتهجيرهم من أماكن سكنهم. وأكدت هيئة مقاومة الجدار على رفض هذا القرار رفضاً قاطعاً، واعتبرته «قرارا سياسيا بحتا»، وأعلنت عن فعاليات اعتصام في الخان الأحمر دعماً لصمود سكانه. وكشف رئيس هيئة الجدار والاستيطان عن بدء اعتصام مفتوح في قرية الخان الأحمر للتصدي لمخططات هدمها، ودعا الفلسطينيين والفصائل ولجان المقاومة الشعبية وكل المؤسسات للوجود الدائم في القرية لحماية الأهالي ومنع تهجيرهم. وحذر خلال مؤتمر صحافي عقده في الخان الأحمر، الشركات التي تستخدم آلياتها وجرافاتها في عملية هدم المنازل من الملاحقة القانونية، مشيرا إلى أن لدى الهيئة أسماء بالشركات المشاركة في عمليات هدم سابقة، معتبرا القرار بأنه يمثل «تطهيرا عرقيا». وأكد أن قرار الاحتلال لم يشكل مفاجأة، مضيفا «كنا نعد أنفسنا له، كي نكون قادرين على التصدي له وإفشال مشروع التهجير»، الذي انتقل من مرحلة الهدم والتهجير الفردي إلى التهجير والهدم الجماعي، بغطاء من الإدارة الأمريكية. وأشار إلى أن محكمة الاحتلال لم تقبل دراسة الأوراق وطلبات الترخيص التي قدمها المحامون وأهالي القرية، رغم أخذهم بعين الاعتبار ما تنص عليه قوانين الاحتلال. من جانبها حذرت منظمة التحرير حكومة الاحتلال الاسرائيلية من أي مساس بقرية الخان الأحمر، أو تهجير سكانها، واعتبرت ذلك «جريمة حرب» وانتهاكا للقانون الدولي الإنساني ولكل الأعراف والقوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، أحمد التميمي، معقبا على قرار المحكمة «القرار مسيس لتضليل الرأي العام العالمي لإخفاء نوايا الحكومة الإسرائيلية المسبقة بهدم القرية وتهجير سكانها»، مؤكدا أنه يمثل «تحديا صارخا لكل العالم وانتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان». ودعا دول العالم أجمع والأمتين العربية والإسلامية ومجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى «التحرك العاجل» لوقف هذه التوجهات الخطيرة لحكومة الاحتلال وانتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي. وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن قرار المحكمة الاسرائيلية «استعماري بامتياز»، ودعت المجتمع الدولي لـ «سرعة توفير الحماية لشعبنا الفلسطيني»، وأدانت بأشد العبارات رفض المحكمة العليا الإسرائيلية التماس سكان الخان الأحمر. من جهته أكد قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، أن هذا القرار «يهدف إلى عزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وفصل شمال ضفة الغربية عن جنوبها»، وقال «القرار يؤكد أن الطبيعة العنصرية والعقلية الإجرامية هي التي تقود المؤسسة الحاكمة في إسرائيل، بما فيها المؤسسة القضائية، والقانونية، وأشار إلى أن «معركة الخان الأحمر مصيرية ونقطة فاصلة في ملحمة الدفاع عن المدينة المقدسة وحمايتها». المحكمة العليا الإسرائيلية تقرر هدم «الخان الأحمر» وتنفيذ مخطط الاستيطان «E1»… والفلسطينيون يتجهون للاعتصام القرار غير قابل للطعن أو التأجيل وواجب التنفيذ خلال أسبوع  |
| موريتانيا: انبهار واسع النطاق بنتائج إسلاميي حزب التجمع Posted: 05 Sep 2018 02:26 PM PDT  نواكشوط- «القدس العربي»: رغم الهجوم الشديد الذي شنه الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، قبل الانتخابات على إسلاميي حزب التجمع، فقد أحدثت النتائج الأولية التي حققوها في انتخابات فاتح أيلول/ سبتمبر الجاري انبهارًا كبيرًا بقوتهم وبحضورهم السياسي الواسع في الساحة. وتعتبر الانتخابات النيابية والبلدية والجهوية التي تنتظر نتائجها من وقت لآخر، ذات أهمية كبيرة لكونها قياسًا لشعبية كل طرف من أطراف المشهد أشهرًا قليلة قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها منتصف عام 2019، والتي توجد شكوك حول تلويح الرئيس محمد ولد عبد العزيز باحتمال ترشحه فيها لولاية ثالثة، رغم أن دستور البلاد يحظر الترشح لأكثر من ولايتين رئاسيتين. وفي غضون ذلك، تمكن الإسلاميون الموريتانيون بتنظيمهم المحكم وبتأطيرهم العالي لساحة أنصارهم وتراكم تجاربهم، من زيادة عدد مقاعدهم في الجمعية الوطنية التي ارتفعت من 16 مقعدًا كانوا بها الكتلة البرلمانية المعارضة الأولى في البرلمان السابق، إلى 17 مقعدًا أمس، من أصل 157 نائبًا تضمها الجمعية الوطنية، مع أن زيادة هذا العدد لا تزال متوقعة مع فرز النتائج وبالنظر لدورة الشوط الثاني، حسب مصادر حزب التجمع. فلم تفلح سياسات التخويف من الإسلاميين وتخوينهم التي انتهجها الرئيس في حملته الأخيرة وألمح فيها لوجود «من يتخذون الدين الإسلامي وسيلة وجسرًا للوصول إلى السلطة»؛ بل إن هذه الحملة دفعت عكسًا للمطلوب، وحسب عديد المراقبين، لتعاطف شعبي كبير مع الجماعة جعلها تحقق نتائج أكبر. وحذر الرئيس ولد عبد العزيز من التصويت لصالح الإسلاميين في انتخابات أول سبتمبر / أيول بحجة «أن الإخوان المسلمين يشكلون «مجموعة من المتطرفين الذين فككوا بعض الدول العربية ودمروها»، مشيرًا إلى أن بعض هذه الدول «أقوى وأغنى من موريتانيا»، وأضاف أن «هذه ليست اتهامات ولا آراء، بل حقائق ووقائع حدثت على الأرض في الدول العربية التي حدثت فيها ثورات قادت إلى صعود تلك الأحزاب المتطرفة». ومكنت هذه الانتخابات حزب التجمع من تدعيم مكانته في الساحة السياسية الموريتانية، وتحوله إلى منافس حقيقي للحزب الحاكم، وإلى قوة يحسب لها ألف حساب في معادلات المستقبل السياسي لموريتانيا. ويتابع المحللون والمراقبون هنا استكشاف أسباب الصعود الكبير للإسلاميين الموريتانيين الذي فاجأ الجميع حتى قياديي حزب التجمع أنفسهم. وأرجع موقع «أخبار الوطن» الموريتاني المستقل نجاحات إسلاميي حزب التجمع لسوء ترشيحات الحزب الحاكم، مؤكدًا في تعليق له حول هذا الموضوع «أن المتتبع للشأن السياسي هذه الأيام يلاحظ صعودًا مثيرًا لأخطر حزب معارض في موريتانيا هو «حزب تواصل الإخواني». وأضاف: «المواطن العادي يتساءل عن السر وراء هذا الصعود، مثمنًا ما تحقق في ظل النظام الحالي، وآخرون يبررون ذلك بقرب الحزب من المواطن الضعيف، وبين هذا وذاك ظل لغز الصعود يحير الرأي العام الوطني والدولي». «وبعد دراسة معمقة ومتأنية، يضيف الموقع، تأكد لنا أن لجنة ترشيحات حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم) والأخطاء الفادحة التي ارتكبت في ترشيحاتها، هي سبب صعود شعبية حزب «تواصل»، وبذلك تكون هذه اللجنة قدمت مساعدة تاريخية متعمدة أو غير متعمدة لأخطر حزب معارض في موريتانيا». وإذا كان الإسلاميون قد حققوا هذه النتائج الباهرة فإنهم وضعوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، بوصفهم أعتى منافس له في الساحة. فهل ستتجه العلاقة بين الرئيس والإسلاميين لتعايش يجد الرئيس بموجبه مساندة إسلاميي حزب التجمع مقابل الكف عن حل حزبهم ومواجهتهم بالعنف؟ يقول محمد أمين، وزير الإعلام في أول حكومة للرئيس عزيز: «عزيز في حديثه الغريب يكتشف، وهو على عتبة باب الخروج، أن حزب «تواصل» والقاعدة وجهان لعملة واحدة، لقد كان بين عزيز وحزب «تواصل» اتفاق مرحلي يتفرغ بموجبه هو لإخلاء الأرض من خزائنها، ويتولى فيه الإخوان السيطرة الدعوية والفكرية على المجتمع». وشهد مسار العلاقة بين نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز والإسلاميين بعد انقلاب 2008 عدة محطات أبرزها محطة المهادنة عقب اتفاق داكار، حيث كان توجه الإسلاميين هو السعي إلى المشاركة في مشهد السلطة والانتقال من التقارب إلى الشراكة مع السلطة. ثم كان أن تناغم الإسلاميون في موريتانيا مع موجة الحراك الذي عرفه العالم العربي أواخر 2010 وبدايات 2011 وشكَّلوا رأس حربة هذا الحراك في موريتانيا ضمن تحالف واسع من المعارضة، غير أنهم سرعان ما عادوا من أقصى التيار الثائر، ومن خطاب ترحيل النظام وإسقاط السلطة إلى خطاب أكثر وداعة ولباقة، فبادروا إلى المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية التي قاطعتها أغلب الأحزاب المعارضة، ليضيف الإسلاميون خرقًا جديدًا في جسر الثقة المهتزة بينهم مع بقية المعارضة. وتذهب معظم التحليلات التي تناولت آفاق العلاقة بين نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز والإسلاميين بعد انتخابات سبتمبر إلى وجود عدة احتمالات، بينها خيار المواجهة والصدام وهو خيار مستبعد رغم تهديدات الرئيس، وخيار التحالف والتطبيع وهو خيار قد تدفع له إكراهات انتخابات 2019 الرئاسية؛ غير أن أبرز الخيارات المتاحة في ظل المعطيات الحالية هو خيار الحذر والتوجس. موريتانيا: انبهار واسع النطاق بنتائج إسلاميي حزب التجمع  |
| طارق الكحلاوي: المرزوقي ما زال منافساً قوياً في الرئاسيات ولكن قاعدته الانتخابية متطابقة مع «النهضة» Posted: 05 Sep 2018 02:25 PM PDT  تونس – «القدس العربي» : قال د. طارق الكحلاوي الباحث والقيادي في حزب «حراك تونس الإرادة» إن رئيس الحزب والرئيس السابق د. منصف المرزوقي يُعتبر منافسًا قويًا في الانتخابات الرئاسية المُقبلة، ولكنه أشار إلى أن قاعدته الانتخابية ما زالت متطابقة مع حركة «النهضة»، وقد يفضّل معظمها التصويت للحركة على حساب حزب «الحراك» في الانتخابات البرلمانية المُقبلة. واعتبر، من جهة أخرى، أن «الحرب على الفساد» التي يقودها رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ليست سوى «واجهة» لتصفية خصومه السياسيين داخل حزب «نداء تونس»، وجزء من حملة مبكرة لانتخابات 2019. كما اعتبر أن مبادرة الرئيس التونسي حول المساواة في الميراث تهدف إلى صرف النظر عن «الفشل العام لمنظومة الحكم، واعادة توزيع الصراع والتموقع على أساس مسألة الهوية في الأساس». وأشار أيضًا إلى أن الإسلام هو «مرجعية ثقافية وحضارية للشعب التونسي وليس مرجعية تشريعية». وقال الكحلاوي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «كانت الانتخابات البلدية الأخيرة الاختبار الجدي الأول، وهي بذلك أهم من أي استطلاع رأي، لموقع حزب الحراك بعد تأسيسه. قمنا بكثير من الجهود رغم قلة ذات اليد، وقاد رئيس الحزب بنفسه الحملة الانتخابية وزار أكثر من 48 بلدية على طول البلاد وعرضها أين استطاع الحزب أن يشكل قائمات. يجب ألا ننسى أيضًا أن الدكتور المرزوقي وحزب الحراك ركزا بشكل متواتر على الحكم المحلي واللامركزية. كانت الانتخابات فرصة لاختبار وزن الحزب ومدى تأثيره السياسي. فالسياسة في الديمقراطية هي أساسًا تعبير عن دعم شعبي عبر صندوق الاقتراع ولا يمكن لأي طرف البقاء إن لم يكن له شرعية شعبية انتخابية أساسًا». *المرزوقي منافس جدي وأشار إلى أن نتائج الحزب في الانتخابات البلدية الأخيرة «كانت متواضعة سواء في مراكز الولايات الكبرى أو حتى في «معاقل» الحزب التقليدية في عدد من ولايات الجنوب. كان علينا أن ندرس النتائج جيدًا، وأن نستخلص الدروس المناسبة. وكنت من بين من دافع، بناء على المعطيات الغزيرة التي أفرزتها الانتخابات وأيضًا بعض استطلاعات الرأي الجدية، عن خلاصة أساسية، وهي كالتالي: الدكتور المرزوقي استوعب عمليًا وفعليًا صورة الحزب ووجوده، وهو لا يزال منافسًا جديًا ربما في الانتخابات الرئاسية، لكن قاعدته الانتخابية لن تصوت للأسف في معظمها للحراك في التشريعية، إذ إن قاعدته الانتخابية تصوت – سواء بمنطق الولاء والانتماء أو بمنطق «التصويت المفيد»- لحركة النهضة عندما يتعلق الأمر بانتخابات تشريعية أو بلدية». وأضاف: «هكذا نحن إزاء مفارقة أساسية، إذ إن أهم رأسمال للحزب، أي: موقع وشخصية الدكتور المرزوقي لا تسمح له في نهاية الأمر بتشكيل هوية قادرة على أن تجعله منافسًا قويًا في أهم انتخابات حسب النظام السياسي، أي: التشريعية، فكما هو معلوم.. مركز ثقل الحياة السياسية هو البرلمان ومن ثمّ الحكومة، وفقًا للصلاحيات التي منحها الدستور التونسي لمختلف مؤسسات النظام السياسي. بالنسبة لي – مع تقديري الكبير للرئيس المرزوقي الذي عملت معه في أصعب الظروف في إطار السلطة وخارجها- لا أرى أن أهم اختبار وتحد في التوازنات الحالية للبلاد – خاصة أمام العائلة الديمقراطية الاجتماعية – هو تحدي الرئاسية. بل ربما سيتم توظيف الاستقطاب في الرئاسية لتشويه الصراع في البلاد وتمرير مرشح المنظومة القديمة بناء على عملية التخويف المعتادة من تجربة الترويكا (2012-2014) التي (عملية التخويف) نجحت للأسف. خاصة أن الدكتور المرزوقي أصبح من خلال خطابه حامل لواء الدفاع الرئيسي عن تلك التجربة، وفي أحيان كثيرة دون المسافة النقدية اللازمة، وهذا رغم تسجيل اختلافي معه في أكثر من مناسبة حول هذه النقطة». وأوضح أكثر بقوله: «هكذا أصبح الحراك في مأزق حقيقي كشفت عنه نتائج الانتخابات البلدية، حيث لن يكون معنيًا عمليًا بالانتخابات التشريعية، وهو الأمر الذي سيتعمق إذا تم إقرار العتبة الانتخابية في حدود 3 أو 5 في المئة مثلما هو مضمن في مشروع القانون الجديد الذي أعدته الحكومة. إذ إن هذه العتبة ستفرض ضرورة على العائلات السياسية مسارًا تجميعيًا يكون فيه البقاء للأقوى والأقدر وإلا فإنها ستندثر. هذا المنطق البارد للسياسة ولا يمكن تجاهله بالتوتر أو الإنكار». وحول احتمال مغادرته حزب «الحراك»، قال الكحلاوي «أنا أميز بين المشروع السياسي والإطار السياسي. عمومًا لم أتخل عن أهم المبادئ التي أناضل من أجلها منذ كنت ناشطًا في الجامعة في التسعينات. لكن الأطر الحزبية تغيرت بعض الشيء. وهكذا انتقلت من تنظيم قومي-يساري راديكالي في الجامعة إلى «حزب المؤتمر» بعد الثورة. والحراك في ذاته كان مبادرة لتجديد تنظيمي لنفس المشروع السياسي لكنه لم ينجح تحديدًا في مستوى التجديد التنظيمي. مشكلة العائلة الديمقراطية الاجتماعية كانت ولا تزال محدودية التجربة التنظيمية، وهي في مخاص مستمر لإيجاد هذا الإطار التنظيمي. وعمومًا إذا حدثت استقالة، وهذا أمر سابق لأوانه، فلن تكون من المشروع السياسي بل من أداته التنظيمية». * رحيل حكومة الشاهد وكان عدد من السياسيين التونسيين دعوا أخيرًا إلى «رحيل» حكومة يوسف الشاهد، وتشكيل حكومة «كفاءات وطنية»، فيما دعا بعضهم الشاهد إلى الاحتكام للبرلمان لتقرير مصير حكومته. وعلّق الكحلاوي على ذلك بقوله «موضوع بقاء ورحيل أو إقالة حكومة الشاهد هو من بين المواضيع التي تعكس حالة التيه التي تعيشها الحياة السياسية. لننظر ماذا يحدث بشكل موضوعي: رئيس الحكومة الحالي من المفروض أنه يمثل حزب الحكم أي نداء تونس، وتحالفًا لأحزاب سياسية أخرى اجتمعت تحت ما يسمى «قرطاج 1» وتم تشكيل الحكومة على أساس محاصصة بين الأطراف الموقعة. في الصيف الماضي تصاعد الصراع داخل حزب الحكم بين شقين أحدهما يمثله ابن الرئيس والآخر الشاهد، وامتدت المعركة إلى ضرب موالين هؤلاء والآخرين عبر القضاء والأمن، وهو ما يعرف بشكل محتال بـ«الحرب على الفساد». في هذا الصراع احتمى الشاهد ليس فقط بموالين له من حزبه داخل وخارج البرلمان بل أيضًا بحزب النهضة. بل إن غالبية النواب الموالين له ليسوا من حزبه إنما من النهضة. نحن إزاء وضع سيريالي لا يتعلق أساسًا بأداء الحكومة، بل بصراع تموقع داخل التحالف الحاكم، ويتعلق في جزء منه بالتهيئة عبر التحالفات مع اللوبيات المالية والإعلامية ومن داخل الدولة والقضاء حول من سيقود معركة 2019. والمعركة التي انطلقت في اليومين الأخيرين بعد إقالة وزير الطاقة، وخاصة بما يتضمن من معطيات هشة، تعكس مرة أخرى التوجه نفسه». وأضاف: «وبالتالي مظهر آخر من مظاهر التحيل السياسي، هو فرض الاختيار بين من يجب أن يكون مع الشاهد ومن يكون ضده، في حين أن أحزاب الائتلاف الحاكم (بشقي النداء) مسؤولون جميعًا عن التردي العام للوضع خاصة الاقتصادي والاجتماعي. ومن آخر الطرائف أن المسؤولين عن الأزمة يقترحون، في شق منهم على الأقل، التمديد لمنظومة الحكم سنتين أخريين كحل، في حين أن بقاءهم تحديدًا هو أحد أهم مصادر الأزمة. أما من يطرح موضوع «حكومة كفاءات» خاصة من زاوية استنساخ سيناريو 2014 فهو يندرج ضمن التوجه نفسه». *نداء تونس يعيش أزمة تنظيمية وحول لجوء الحزب الحاكم والأحزاب المنشقة عنه إلى تشكيل كتل برلمانية جديدة، ومحاولة نقل الصراع مع الحكومة إلى البرلمان، قال الكحلاوي: «التحركات في صفوف حزب نداء تونس وعائلته الموسعة (الأحزاب المنشقة عنه) دليل على أزمة تنظيمية وتخوف كبير من استحقاق 2019 ومحاولة فاشلة لاستنساخ تجربة ما قبل 2014 والعمل بكل الأشكال على عدم تحمل مسؤولية الحكم في السنوات الأخيرة بسبب الحصيلة السلبية للحكم». وفيما يتعلق بمبادرة الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي حول المساواة في الميراث، قال الكحلاوي: «أعتقد أنه يجب أن نختار بوضوح المرجعية الرئيسية للدستور، إما الشريعة الإسلامية أو المنظومة الكونية لحقوق الإنسان. وأعتقد أنه يجب أن تكون المنظومة التشريعية منسجمة مع قراءة موحدة للدستور. صحيح أن الدستور يحمل معطيات تصل حتى للتناقض أحياناً، لكن هناك مسألة حسمت، وهي أن المصدر الرئيسي للتشريع هو المنظومة الكونية لحقوق الإنسان وأن الإسلام هو مرجعية ثقافية وحضارية للشعب التونسي وليس مرجعية تشريعية». وأضاف: «على هذا الأساس فقط يمكن حسم مسألة المساواة في الميراث. لكن مثلما هو الحال مع موضوع حكومة الشاهد، فإن مبادرة السبسي التشريعية هي فخ من نوع آخر، إذ تحاول التحيل من خلال تهميش الفشل العام لمنظومة الحكم وإعادة توزيع الصراع والتموقع على أساس مسألة هووية في الأساس. وهي منهجية سنة 2014 نفسها. كما أن السبسي لم يكن بورقيبيًا في مبادرته، فقد انتقى لجنة لا تعكس توازنات مهمة. فمن يريد للجنة أن تخوض في تأويل النص الديني مثلما أراد هو أن يشرك فيها مممثلين عن الأطر الدينية وعلى رأسهم المختصين في الفقه والنص من جامعة الزيتونة؟ هنا فشل السبسي وخلق أسسًا لتقويضها». كما اعتبر أن «اختزل» الرئيس لمقترحات لجنة المساواة في موضوع الميراث «قرار متوقع، فمن الناحية السياسية ترك كل المقترحات يمكن أن يشوش على المبادرة ويجعلها تتساقط بالطعن فيها من أكثر من جانب. وهي فعلًا مغامرة من الناحية السياسية، فالاستقطاب في موضوع يجمع عليه الجمهور المحافظ حتى أكثره اعتدالاً بما في ذلك في معسكر الداعمين للسبسي يمكن أن يخلق إشكالًا جديًا. وفي النهاية ربما تعكس المبادرة عدم اهتمام السبسي الشخصي باستحقاق 2019». وأضاف: «أعتقد أنه سيتم إغراق المبادرة في صياغات ملتوية، وإن الرهان السياسي لمسار «التوافق» سيجعل هناك حدًا للتصعيد من الجانبين. ولا أعتقد أننا نتجه إلى «اضطرابات اجتماعية» بسبب هذه المبادرة». طارق الكحلاوي: المرزوقي ما زال منافساً قوياً في الرئاسيات ولكن قاعدته الانتخابية متطابقة مع «النهضة» «المساواة في الميراث محاولة لصرف النظر عن فشل منظومة الحكم والإسلام هو مرجعية ثقافية وليست تشريعية في تونس» حسن سلمان:  |
| «خلِّيها تحمض» دعوة لحملات مقاطعة جماعية للفواكه والخضراوات والأجهزة الرقابية تغمض عينيها عما يحدث في الأسواق Posted: 05 Sep 2018 02:25 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: استمرت الصحف المصرية الصادرة أمس الأربعاء 5 سبتمبر/أيلول في الاهتمام بتغطية زيارة الرئيس السيسي للصين والاتفاقيات الاقتصادية المهامة التي تم التوقيع عليها بين البلدين، ثم زيارته لجمهورية أوزبكستان، وبحث تنمية العلاقات معها، والتذكير بالعلاقات التاريخية والدينية بين مصر وبينها، واعتراف مصر بها عام 1993. ومن اهتمامات الصحف الأخرى الدعوة التي اطلقها البعض في الفيسبوك لمقاطعة الفاكهة بعد ارتفاع اسعارها تحت شعار «خليها تحمض». وواصلت أجهزة الأمن تفاخرها بعد القبض على شخص في ميدان سيمون بوليفار، خرج دخان من حقيبة كان يعلقها على ظهره واتضح أن فيها زجاجة تحمل مواد ملتهبة، كان ينوي استخدامها، وأتضح أن له أفكارا متطرفة، ولم يصب أحد بأي أذى، وتم اعتقاله بواسطة ضباط وجنود الخدمة الأمنية في هذه المنطقة، على بعد أمتار من السفارتين الأمريكية والبريطانية، وكذلك من فندقي شبرد والإنتر كونتيننتال. وميدان سيمون بوليفار يحتوي على تمثال لسيمون وهو محرر جمهورية بوليفيا في أمريكا اللاتينية، وتم إطلاق اسمه على الميدان بعد ثورة 23 يوليو/تموز سنة 1952. كما تمكنت الشرطة من مطاردة أربعة من معتادي الإجرام وتصفيتهم في رسالة واضحة للآخرين. واستمرت الاهتمامات الكبيرة بمباريات كرة القدم ومباراة مصر مع منتخب النيجر يوم السبت المقبل، وتنافس محمد صلاح على المركز الأول عالميا. أما الحدث الأبرز والمؤسف فكان عن اشتعال أحداث فتنة طائفية في قرية دمشا وهاشم في محافظة المنيا في الصعيد، والاعتداءات على اشقائنا الأقباط لأدائهم الصلاة في منزل، ما اعتبره كثيرون ردا من المتطرفين والسلفيين على قرار الرئيس السيسي تعيين محافظين قبطيين أحدهما امرأة في دمياط ولم يحدث فيها شيء رغم وجود تجمعات للسلفيين والإخوان وبعض أنصار «داعش». الفتنة الطائفية ونبدأ تقريرنا اليوم بهذه القضية الخطيرة، وقد أكد سمير شحاتة في «الأهرام» أنها تحد مباشر للرئيس وقال: «أحداث طائفية خطيرة تعانيها المنيا التي أصبحت بعض قراها معقلا للإرهاب وآخرها اعتداءت على منازل وسرقة ممتلكات 4 عائلات مسيحية في قرية دمشاو هاشم، ارتكب هؤلاء المتطرفون كل أنواع الجرائم المخالفة للدستور الدنيوي والسماوي، الذي يحث على حماية الأرواح والممتلكات الخاصة وحرية العبادة وعدم ترويع المواطنين. أن يحدث ذلك في وقت تسند فيه الدولة منصب محافظ ومجالس محلية لامرأة ومسيحيين أعلم أنها أوجعت قلب المتطرفين. ودائما يسارع الأمن إلى احتواء الأزمة. مهمة محافظ المنيا الجديد اللواء قاسم محمد حسين صعبة ولكنها ليست مستحيلة». أبواق التكفير «هل تزعجكم ألفاظ الاضطهاد والقتل على الهوية، لأنها لا تتفق وهوى الأمن الذي يعتبر أن الصدام الدموي «مجرد مناوشات»، وأن حضوره كافٍ لفرض «السيطرة»؟ تتساءل عن ذلك سحر الجعارة في «المصري اليوم» ومن قال إن المطلوب أصلا «سيطرة أمنية»؟ للمرة الألف أقولها.. ملف الأقباط «سياسي» وليس «أمنيا»، وحقوق المواطنة لا تأتي بقرار من رئيس الجمهورية، إنها «ثقافة مجتمعية» ثقافة تقول إنه لا يجوز أن ترمي الأطفال المسيحيين في «حوش المدرسة» حتى ينتهي إخوانهم المسلمون من «حصة الدين». وتطلق علينا «أبواق التكفير» من المنابر الإعلامية ومن ميكروفونات المساجد، وتفرض على المسيحي أن يصلي سرا، وكأنه يسرق صلاته، لأن بناء الكنائس مهمة «شبه مستحيلة»، خصوصا في قرى الصعيد النائية. والبديل أن يصلوا معا، ويقيموا شعائرهم في أي منزل، حتى تنكشف «الجريمة – أي الصلاة»، فيتجمهر «المسلمون»، ولا تقول بعض المتطرفين أو الإخوان، عقب صلاة الجمعة غالبا، لأنها نقطة الصف لأي حركة جماهيرية.. وإذا بهذا الشعب المتدين بالفطرة الذي لا يزال على وضوئه ينقض على مكان صلاة المسيحيين «رغم بساطته»، ينهش ما تطاله الأيادي من أموال ومشغولات ذهبية، ويحطم الأيقونات المقدّسة والثمينة، وينفجر الداعشي الذي يعيش بداخله، فينتقل إلى منازل الأقباط. في المنيا (تم تحطيم الأجهزة المنزلية بأربعة منازل ونهب كمية من المشغولات الذهبية والأموال، حسب بيان إيبارشية المنيا وأبوقرقاص للأقباط الأرثوذكس، برئاسة الأنبا مكاريوس، الأسقف العام). ينتشر التيار الداعشي ليروّع الأبرياء ويقتل الياسمين ويقطع شرايين اللُحمة الوطنية. يحرق الأرض الخضراء، فلا يتبقى من بعد غزوتهم الغاشمة إلا الإحساس بالاضطهاد والكفر بكلمة «وطن». ثم يأتى الأمن، الذي منع أصلا بناء كنيسة في قرية «دمشاو هاشم» في محافظة المنيا، مثلما منعها من قبل السيد المحافظ ليصلي أقباط قرية «الفرن»، في محافظة المنيا، في الشارع، لأن سيادة المحافظ قام بإغلاق الكنيسة، لأنها ليست حاصلة على ترخيص. وقتها قال محافظ المنيا السابق: إن الترخيص ليس للصلاة، لكنه خاص بدور العبادة. ليؤكد أننا في دولة عنصرية بامتياز، وأن المسيحي يجب عليه أن يأخذ تصريحا من «السيد اللواء الوزير المحافظ»، الذي بالقطع يصلي في ظل «حراسة مشددة» بحكم منصبه، لكن «الآخر» المختلف معه في العقيدة يحتاج إلى ترخيص ليقف بين يدى الله ويمارس شعائر دينه بطريقته. ما أصعب أن تكتب في يوميات رعبك وموتك البطيء، أنك مُت فقط لتصعد إلى السماء علك تجد المكان أكثر رحابة وأمنا ويتسع لصلاتك. ما أصعب أن أكتب أنا كل مرة بحروف تقطر دما وحزنا على إخوتي وأحبتي، وأنا أرى عذابهم وأقف مكتوفة اليدين لا أملك إلا كلمة. هل نأتي بأقباط الصعيد ليصلوا في «العاصمة الإدارية الجديدة».. فإن أمكن ذلك، هل نسينا أن البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، نفسه كان عرضة للاغتيال أثناء محاولة تفجير الكنيسة المرقسية «المقر البابوي» في الإسكندرية. دعونا نعترف.. نحن أضعف من القضاء على «ثقافة التكفير»، التي تشعل نيران الفتنة الطائفية، لأننا في مجتمع سلفي، تحكمه مناهج دموية يدرسها الأزهر، ويتحكم فيه رجال «ذوو حصانة» لا يملون تكفير الأقباط.. ونحن مللنا المطالبة بتنقية صفوف المؤسسة الدينية الرسمية من «الإخوان».. فهؤلاء معول هدم يسعى لإفشال الدولة. مللنا المطالبة بإعلام تنويرى، وثقافة تنشر المحبة وقبول الآخر، وجرتنا مطالبنا بالقضاء على «حزب الكراهية» إلى المحاكم.. فالدولة لا تحمي المثقفين مثلما لا تحمي الأقباط.. لماذا؟ لأنها تشعر بأن «كله تحت السيطرة» ولأن «كله تمام يا فندم». رفع الأقباط شعار «الاضطهاد» في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.. ربما يصل صوتهم إليه ليعرف أن بعض الأمور «خارج السيطرة»، وهي أمور مصيرية، لأنها تتعلق أولا بالأرواح، ثم إن حقوق الأقباط قضية أمن قومي، وخطورتها أنها تسيء إلى سمعة مصر، وتستدعى انتقادات وتدخل الخارج، وتتناقض مع الدستور، ومع كل المواثيق الدولية التي وقعتها مصر، إلخ. الآن أستطيع أن أبكي، وأنا أسمع صرخات أطفال قرية «دمشاو هاشم»، وتهديدهم بالقتل، وتتراءى في مخيلتي كلمة «ارحل» على جدران منازلهم الفقيرة، وتتردّد في أذني فتاوى المتطرفين، التي وصفتهم بـ«الذميين»، وتنظيم «داعش»، الذي أهدر دماءهم تحت لافتة قتل من سماهم بـ«الصليبيين في مصر». الغريب أن كل هذه الشعارات الإرهابية تختلط في أذني بصوت شيخ الأزهر ورجاله، وتصريحات رجال الأمن الوردية، لأعود فأبكي على بلد ينهار. هل تبحثون عن «الاصطفاف الوطني» ضد الإرهاب؟ اعلموا أولا: مش كله تمام يا فندم». بالقانون وحده يردع التطرف أما حمدي رزق رئيس تحرير «المصري اليوم» فكان في قمة غضبه وطالب النظام بأن يطبق القانون بصرامة: «فليمتنع الوسطاء لا بيت عائلة مدعو ولا جماعة الصلح العرفي مطلوبون ولا المتواطئون بحجج السلام الاجتماعي موجهة لهم دعوة. ما جرى في دمشاو لا يردعه إلا القانون وبالقانون وحده. كفى اجتراء على القانون بحجج واهية والصلح خير، وكفى افتراء على العزل الآمنين، كفى ارفعوا جميعا أيديكم عن دمشاو، كفاية تعويم للقضايا وتسطيح للأزمة وتهوين من فداحة الجرم وتلويم الضحايا، والبحث عن حجج وشماعات بالية. ما جرى نموذج ومثال للطائفية الضاربة في الجذور، طفح عفن لبئر آسنة من التخلف المذاب في مياه مجاري الطائفية الضاربة في شوارع القرى الترابية. ما جرى همجية مقيتة واستقواء على سلطة القانون، قبل أن يكون افتراء على حق مواطنين مصريين في الصلاة في أمن وأمان، في بلد يكافح من أجل لقمة العيش مغموسة بملح عرق الغلابة. فليكف العقلاء مرة عن إعمال العقل في موازاة القانون، وليغلق بيت العائلة أبوابه ولتنته الكنيسة عن قبول جلسات الصلح، التي تغري بالمزيد من الاعتداءات الطائفية، وليترفع إخوتنا المضارون عن قبول وساطات مشبوهة يسيرها نفر من العاملين عليها، ولتضرب الدولة بيد من حديد على أي تفلت. دولة 30 يونيو/حزيران في امتحان جد عصيب، الدولة التي تبرهن على مدنيتها بتعيين أصحاب الكفاءات في المواقع العليا بدون النظر إلى ديانتهم، عليها أن تبرهن على مدنيتها على الأرض في المنيا، لن أقول كما يقولون «ولماذا المنيا؟» ولكن سأقول المنيا ساحة المواجهة بين السلفيين والدولة، إما ينتصر السلفيون، أو تفرض الدولة سلطانها وإنا لمنتظرون».. اعترافات قاتل الراهب ومن الاعتداءات على أشقائنا الأقباط إلى قضية مقتل الراهب أبيفانيوس، حيث سنبدأ في الثالث والعشرين من الشهر الحالي أولى جلسات محكمة الجنايات لمحاكمة من قتلاه، وهما الراهب أشعياء وشريكه فلتاؤس، ولن تجتذب اهتمام الأقباط وحدهم وإنما المسلمون أيضا والعالم، خاصة أن حقائق جديدة كشفتها اعترافاتهما أمام النيابة العامة، وقد قامت «اليوم السابع» في تحقيق لأحمد إسماعيل بتحقيق إنجاز بنشره أقوال أشعياء، وفيها اعترافاته وأسباب تدهور علاقاته مع الأنبا أبيفانيوس، بينما حصلت «الدستور» على نص أسئلة النيابة أثناء تحقيقاتها مع شريكه فلتاؤس على مدى عدة جلسات وليس فيها أي شيء لافت المهم أنه جاء في تحقيق أحمد إسماعيل عن أقوال أشعياء: «أول أعمالي عند ذهابي للدير أنني كنت مسؤولا عن بيت لحم، وأخبز للدير كله لمدة 7 سنوات، وبعد ذلك أكملت في هذا العمل بعد أن تنيح البابا شنودة وأصبحت مسؤولا إلى جانب ذلك عن مشروع الدواجن، لمدة 5 سنوات، وعلى الرغم من أنني كنت ناجحا في عملي داخل الدير، إلا أنه كانت هناك مشاكل جسيمة بدأت تظهر بينى وبين رئيس الدير الأنبا أبيفانيوس، ونشأت هذه الخلافات منذ عام 2013. وفي إحدى المرات كانت أمي مريضة وطلبت زيارتها، فرفض ونهرني بعنف. واستطرد قائلا: علاقاتي بدأت تتزايد مع المهندسين والتجار والأطباء، وكنت أقوم بعمل اجتماعات في العمل أناقش فيها أمور الدين، وهذا لم يعجب رئيس الدير، وكان كارها لي أنا تحديدا منذ 4 سنوات، وعشت أياما صعبة جدا أنا وشباب كثير من سني، وكان أقدمهم فلتاؤوس، لأنه كان طيب ودخل معي الرهبنة في العام نفسه، وهو الآخر تعرض للظلم كثيرا. ومع زيادة الضيوف الوافدة لي بدأت استقبلهم في المضيفة اللي في الدير، لأن مساحتها أكبر، وهذا ما زاد المشاكل بيني وبين رئيس الدير، وكان الرهبان أصحاب المضايف يغلقون الباب في وجهي، لدرجة أنه في العام الماضي ظل الأنبا أبيفانيوس على مدار 3 شهور يراني في الدير، بدون أن يسلم عليّ، وهذا وضع عليّ ضغطا نفسيا. وذهبت إليه في القلاية لسؤاله عن السبب في تجاهلي، فكان رده عنيفا قائلا: «أنت عارف اللي بتعمله ومجهزلك ملف جرائمك خارج الدير». فوجئت أنه تقدم بشكوى ضدي بدون أدنى سبب لمجلس الأديرة، اتهمني فيها بالاتجار في الأراضى والآثار، وأنني سرقت مخزن الجبنة والبيض. أثبت التحقيق أنني بريء. وواصل أشعياء: بعدها بأسبوع جلست معه لمحاولة التصالح، ولكنه رد عليّ الرد السابق نفسه. وقال لي كلمة غريبة «أنا بالنسبة لي مفيش حاجة، ولكن الموضوع في يد البابا تواضروس». والغريب أن قرار النقل من الدير جاء بعدها بـ3 شهور، وليس بعد التحقيق معي، وكان هناك 5 رهبان كبار دائمو الشحن ضدي، ولم يكن يعلم رئيس الدير كيف كانت الناس بتحبني في الدير، لدرجة أنه كان راسم 13 راهبا في عهده 9 منهم مضوا على أن استمر في الدير. وبعد العودة في القرار ومساندة الرهبان الكبار لي أحس الأنبا أبيفاينوس بأنني كسرته أمام الجميع وزاد كرهه لي وحقده عليّ، خاصة بعد معرفة هذا الموضوع في الأديرة ووسائل الإعلام، وعقب ذلك ظل يتجاهلني وحبسني في قلايتي 40 يوما، وامتثلت لهذا القرار ونفذته، كما أصدر قرارا بإيقاف مشروع الدواجن الذي كنت أشرف عليه، وكان يمارس هذه الأفعال نفسها مع صديقي الراهب فلتاؤس. واستطرد المتهم في اعترافاته: منذ شهر وأثناء جلوسى مع فلتاؤس في قلايتي اشتكينا لبعضنا، الذل والمهانة وإهانة أبيفانوس لنا بدون سبب، وقررنا التخلص منه واتفقنا على أن نصلي من أجل أن يخلصنا الله منه، واتفقنا أن ننتظره في المكان الذي يمر منه دائما وأن نضربه وكنا عارفين أنه كان دائم الذهاب لصلاة قداس الأحد ويمشي في طريق مختصر ودائما ما يكون بمفرده». حكومة ووزراء وإلى الحكومة ووزرائها والتأييد الذي لقيه وزير التربية والتعليم من محمد الهواري في «الأخبار» وقوله عنه: «يجب دعم الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم لتنفيذ استراتيجية تطوير التعليم، ونحن على أبواب عام دراسي جديد نحتاج فيه إلى تحقيق طفرة مهمة في تطوير منظومة التعليم في البلاد، التي فشلت تجارب سابقة في تحقيقها. اعتقد أننا في سنة أولى تطوير، ولا يمكن الحكم على نجاح الاستراتيجية إلا من خلال استمرارها في التطبيق على مدى سنوات، خاصة ونحن ننتقل إلى التعليم الإلكتروني الذي يحتاج إلى تضافر جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في توفير قاعدة واسعة من البث الإلكتروني بشكل متواصل لا ينقطع، كما يحدث حاليا في العديد من البنوك والأجهزة الخدمية، حتى لا يكون ذلك عائقا أمام استراتيجية تطوير التعليم، مع ضرورة استمرار الكتاب المدرسي باعتباره المرجعية للتلاميذ، كما يحدث في العديد من دول العالم المتقدمة وحتى لا يكون التابلت بديلا كاملا للكتاب المدرسي». مناهج التاريخ «يعتقد مدحت بشاي في «المصري اليوم»، أنه آن الأوان لإعادة النظر في أمر (مناهج التاريخ) وطرق تدريسه، ومن يكتبونه والمعنيين بتدريسه، ولابد من الاستعانة بكفاءات وأعلام كتاب التاريخ من أصحاب الإصدارات التاريخية المرجعية المشهود لهم بالتناول العلمي والموضوعي لتاريخ البلاد والعباد، فعلى سبيل المثال لا الحصر لدينا أساتذة ينتمون إلى «الجمعية التاريخية للدراسات المصرية» بعضوية ممارسة مستحقة، وأعضاء «اتحاد المؤرخين العرب»، لقد كتب الدكتور طه حسين في مقدمة الكتاب المقرر على طلاب الثانوية العامة عام 1952 حين كان وزيرا للمعارف «إن التاريخ نوع من المعرفة التي لا تستطيع أن تتلقاها من أصولها مباشرة، وإنما تتلقاها عن طريق النقل والرواية المتصلة، والتاريخ من هذه الناحية يوشك أن يكون لونا من ألوان الأدب؛ لأنه لا يعطيك حقائق الواقع كما هي، وإنما يعطيك هذه الحقائق ومعها شيء قليل أو كثيرمن أمزجة المؤرخين». أتحدث هنا عن أهمية دعم الوعي التاريخي العام للجماهير، ونحن في سبيلنا للعمل على إعادة بناء المواطن. لماذا لا يتم تدريس تاريخ أي تخصص جامعي لشباب الجامعات (على سبيل المثال، كيف لا يدرس لطلبة كليات الطب تاريخ تطور المهنة ومراحل تطور المؤسسات الطبية، الرموز الأوائل وإسهاماتهم العلمية والبحثية، وتفاعل أهل المهنة عبر التاريخ مع المتغيرات السياسية والاجتماعية وغيرها؟). كما أن الرواية التاريخية، والدراما والسينما المتناولة لأحداث تاريخية، والمواد الإعلامية المعنية بتوثيق الأحداث التاريخية، جميعها أنشطة إبداعية ينبغي دعمها ومتابعة مدى توخيها المصداقية وموضوعية التناول والاستعانة بأهل الخبرة والتخصص للمراجعة والإشراف حتى لا تُرسل رسائل عكسية مشوهة للتاريخ والأحداث ورموز كل مرحلة. وأعتقد أن دراما مسلسل «الملك فاروق» وما رآه أهل التخصص من مغالطات تاريخية مثال على ذلك، على حد قول فارس الدراما الراحل أسامة أنور عكاشة لي قبل رحيله «إن كاتبة العمل رصدت أحداث تاريخ تلك الفترة ورموزها ودورهم بعين واحدة». وبمناسبة الحديث عن الرموز، والهوجة الإعلامية المثارة حول المشروع المقدم للبرلمان لتجريم إهانة الرموز، أتوقف للاستفهام حول تلك النقاط: أليس الأولى بسرعة العرض على البرلمان والمناقشة ما أوجب الدستور عرضه وإنجازه في الدورة الأولى لانعقاد المجلس كمشروع «مفوضية عدم التمييز» على سبيل المثال وغيره من القضايا الملحة؟ أليس الأولى الدعوة وسؤال وزارة الثقافة والأجهزة المعنية لتشكيل لجنة قومية مستقلة لإعادة كتابة التاريخ ليعرف الناس يعنى إيه رمز، ومين هو الرمز؟ وإيه معايير حكمنا؟ أم سنقدم للمحاكمة ونسجن كل من انتقد «الأسطورة» و«الهضبة» على سبيل المثال؟ لماذا لم يحدثنا أهل مثل تلك المشاريع عن أهمية تجريم من قام بتكريم وتخليد المجرمين مثل، إطلاق أسماء رموز في الإجرام على شوارع رئيسية، وذكر بعضهم في مناهج التاريخ بكل آيات التكريم؟». النظر من زاوية واحدة «مصطلحات وكلمات كثيرة نرددها بدون أن نهتم بتعريفها، خاصة إذا كنا قد اعتدنا النظر إليها من زاوية واحدة، فكلما ذكرت كلمة فساد يقول أحمد سالم في «المصري اليوم»، تتحول الأنظار تجاه الفساد الحكومي ونتخيل على الفور صورة المسؤول الكبير أو الصغير وهو يبيع شرف مهنته مقابل رشوة مالية أو عينية وأحيانا جنسية، لا ينكر عاقل أن الفساد في صورته الحكومية هو سرطان ينخر في الجسد المصري منذ فترة طويلة، أضاع خلالها الكثير من فرص التنمية، وأدى إلى تدهور معيشة ملايين المصريين، ولكننا نغفل أو نتغافل عن باقي أنواع الفساد، الذي اختلط عند البعض بالفهلوة والشطارة والأنانية والانتهازية، لذا دعونا نطرح سؤالا حائرا، هو يعني إيه فساد؟ الفساد نوعان رسمي وشعبي، الرسمي معلوم وتحاربه وتطارده الأجهزة الرقابية قدر المستطاع، لما يشكله من خطورة بالغة على حياة المصريين، أما الفساد الشعبي فهو الحقيقة الغائبة التي نتجاهلها عن عمد، لكونها أصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فإذا كنت تستخدم الواسطة لإلحاق ابنك بإحدى الكليات أو الوظائف، متخطيا غيره من الكفاءات فأنت فاسد، إذا كنت تاجرا تبيع السلع المغشوشة أو تبالغ في أرباحك بدون رحمة أو تخزن السلع طمعا في زيادة عوائدك في ما بعد، فأنت فاسد. إذا كنت سائق أجرة تستغل زيادة أسعار البنزين فترفع الأجرة أضعافا مضاعفة أو تأخذ من السائح العربي أموالا إضافية مقابل توصيله، فأنت فاسد، إذا كنت تتحرش بالنساء في الشوارع ومن خلال الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي وتتعرض للسياح بفاحش القول وبذيء الفعل، فأنت فاسد، إذا كنت مدرسا تذهب إلى المدرسة لكي تقضي وقتا سعيدا بدون أن تشرح لتلاميذك بضمير أملا في اصطيادهم في المساء ليتلقوا دروسا خصوصية تمتص من خلالها ما تبقى من دماء أهلهم وتسحق عظامهم تحت وطأة غلاء الأسعار، فأنت فاسد… إذا كنت عاملا لا تتقن عملك وتؤديه باستهتار سخطا منك على راتبك المتواضع – من وجهة نظرك- أو لتعاطيك المخدرات وافتقادك للتركيز، فأنت فاسد، إذا كنت مواطنا عشوائيا تخرج يوميا لممارسة البلطجة المقنعة كسايس في موقف يبتز أصحاب السيارات، وكأن الشارع ملك لك، فأنت فاسد إذا كنت تسرق الكهرباء من أعمدة النور أو تسرف في استخدام المياه أو تأخذ دعما تموينيا لا تستحقه أو تستحقه ولكنك تهدره، فأنت فاسد. قد لا يكفي مداد القلم للتعبير عن كم الفساد الذي نعيشه، والذي يتخيل البعض أنه نوع من الحيلة أو الذكاء التجاري بينما هو فساد ظاهر لا ريب فيه، وما فائدة الرقابة الرسمية إذا كان بعض الرقباء أنفسهم من الفاسدين، وأي دولة في العالم تستطيع مراقبة شعبها ليلا ونهارا لكي يؤدي عمله بأمانة وإخلاص؟ انتبهوا أيها السادة فالفساد ينخر في مصرنا كالسوس واعلموا أنه لن تقوم لنا قائمة إلا لذا حاربنا الفساد بجميع أنواعه، وكفانا أعذارا واهية عن اضطرارنا لممارسة الفساد يوميا حتى نعيش بينما نحن في الواقع نمارس الموت البطيء». أباطرة التجار طارق يوسف في «الوفد» يقول: «انتشرت في الأيام الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان (خليها تعفن) بعد أن واصلت أسعارها ارتفاعات جنونية لا يصمد أمامها أبناء الطبقة المتوسطة، التي حلت مكانها أعداد كبيرة من الطبقة الغنية خلال العشر سنوات الأخيرة، وهوت الطبقة المتوسطة قديما لتقف جنبا إلى جنب مع الطبقة الفقيرة. فلك أن تتصور أن المواطن البسيط إذا أراد أن يبحث عن كيلو فاكهة بعشرة جنيهات فلن يجد. حتى الفاكهة المعطوبة، أصبحت تحمل بالإكراه على الفاكهة السليمة بعد أن يقول لك الفكهاني بصوت مخيف (ما تنقيش) وإذا وجد الزبون (بيزن) يقول له (مش هابيعلك فاكهة) وهو يعلم تمام العلم أنه لن يحاسبه أحد، في الوقت نفسه الذي يقومون فيه بإقامة مقرات بيع الفاكهة على النواصي والشوارع ويقومون بسرقة التيار الكهربائي من أعمدة الشوارع، بدون أن يحاسبهم أحد. وإذا بحثنا عن السبب الوجيه لفرعنة تجار الفاكهة الصغار. سنجد أن أصحاب الوكالات في أسواق الجملة هم من أوصلوهم إلى ذلك. والموضوع في أبسط صوره بعد تجارب وبحث عدة سنوات من جهة العبد لله، هو تحول أصحاب هذه الوكالات في السنوات الأخيرة إلى ملاك لمزارع فاكهة في جميع أنحاء مصر، بعد أن فاقت أرباحهم الحدود، وأصبح ملاك الأراضي مزارعين لدى المعلمين أصحاب الوكالات والمحلات في أسواق الجملة. وللإجابة عن هذا الانقلاب نجد أن سببه إغماض الأجهزة الرقابية عينيها عما يحدث في هذه الأسواق، وتتمثل في قيام المزارع بجميع أعباء الزراعة من الألف للياء على حساب المعلم. وهو ما يسمى بالأرضية أو الاحتكار والحصول على ضمانات كافية منه لممارسة هذا الدور، والمزارع يضع في حسبانه أن أمه أفضل من زوجة أبيه، وهو البنك الزراعي صاحب الفوائد المركبة. ولا يعلم أن البنك الزراعي بفوائده أرحم بكثير من احتكار المعلم الذي يحصل على الفاكهة بشروطه بحيث يتحمل المزارع (صاحب المزرعة) الفاكهة المعطوبة وغير الناضجة، التي يلقيها صبيان المعلم على الأرض ليتحمل خسارتها بمفرده. وبعد أن تصل الفاكهة إلى الأسواق. وبسبب عدم وجود رقابة على الأسعار يقوم التجار بوضع تسعيرة جبرية في جميع الأسواق عن طريق التليفون سابقا ،والآن عن طريق مواقع التواصل الاحتكاري، وتتم محاسبة أصحاب المزارع على الجمع والتعبئة والفرز والتحميل والنقل والتعتيق (والبياعة) أو النسبة التي تصل من 5٪ إلى 10٪ من إجمالي البيع، ليجد المزارع نفسه مديونا بعشرات الآلاف التي دخلت جيب المعلم بدون أن (تتكرمش) ملابسه وعباءته. وعام وراء عام يجد التاجر نفسه مستحقا للأرض وما عليها ويصبح المسكين صاحب الأرض أجيرا لديه. أما بالنسبة لتجار التجزئة فهم اليد الثالثة بعد التجار والسماسرة وهم الذين يحملون النقل بعدة أضعاف على سعر البضاعة، لتعظيم مكاسب سياراتهم التي تنقل الفاكهة كما فعلها من قبله التاجر الكبير، ويتم تحميل المستهلك الكهرباء المسروقة من الشوارع ويتم تحميله إيجار الشارع الذي يشغله غصبا عن المواطن، كما يتم تحميله أيضا الضرائب التي لا يدفعها والتأمينات التي لا يعرف طريقها وضريبة القيمة المضافة، التي لا يقوم بتوريدها ليضع هذه البدلات والحوافز في جيبه من دم الموظفين والبسطاء، ليتحولوا إلى أصحاب عمارات وشقق وسيارات حديثة في وقت قليل. وأهمس في أذن من دشنوا حملة مقاطعة الفاكهة وأقول لهم لن تنجح حملتكم لأن الأباطرة التجار عملوا حسابا لهذا اليوم، وأصبحوا شركاء في ثلاجات عملاقة يضعون فيها الفاكهة التي تزيد على حاجتهم بجوار ما يقومون بتصديره، وسوف يتم تحميلنا كمستهلكين قيمة حفظ البضاعة وسنشتريها إن آجلا أو عاجلا». تصريحات مستفزة أما زميله مجدي سرحان في «الوفد» أيضا فقال: « وسط ضجيج شكاوى الناس من فوضى أسعار السلع الغذائية، الفاكهة والخضراوات بشكل خاص، والدعوات المتزايدة لحملات المقاطعة الجماعية لهذه السلع.. خرج هذا التصريح المستفز و«غير المسؤول» من رئيس جهاز حماية المستهلك التابع لوزارة التموين والتجارة الداخلية.. ليغسل يده من معاناة المستهلكين، مؤكدا أنه «لا يوجد قانون يحاسب التاجر على ارتفاع الأسعار».. وتلك هي المصيبة. الدكتور راضى عبد المعطي يقول: «لسنا جهة حكومية تراقب الأسعار في ظل إلغاء التسعيرة الجبرية» وإن دور الجهاز يقتصر على القيام «بحملات توعية للمستهلكين في حال ارتفاع الأسعار، حيث يجب ترشيد الاستهلاك» وإن «المخالفات التي يتم تحرير محاضر لها تشمل فقط البيع بأزيد من الأسعار المعلنة». أفادكم الله يعني كل ما يفعله الجهاز عند ارتفاع الأسعار هو أن يقول لك: «لا تشتري» وما يعتبره مخالفة هو فقط أن يبيع لك التاجر كيلو البلح بـ35 جنيها، وهو يكتب عليه 30 جنيها، لكن لماذا يكون سعر البلح مبالغا فيه هكذا؟ ليست مشكلة الجهاز، لأن هذه هي «آليات السوق» ولأن القانون من وجهة نظره لا يحاسب التاجر الذي يرفع الأسعار. ونرد عليه: لا يا سيدي.. هذا ليس هو الاقتصاد الحر.. وقلناها مرارا وتكرارا: إن الأخذ بنمط «آليات السوق» لا يعني مطلقا أن ترفع الدولة أيديها تماما عن الأسواق.. حيث يقع المستهلك فريسة للممارسات الاحتكارية.. وإذا كان صحيحا أنه في «الاقتصاد الحر» لا توجد أسعار إجبارية، فإن ذلك أيضا لا يعني انعدام دور الدولة فى حماية المستهلك وفي القضاء على الاحتكارات التي تتلاعب بالأسعار، سواء أكان ذلك بالحماية القانونية والتشريعية، أم بالرقابة المباشرة. ويظل هنا دور أجهزة الرقابة الرسمية هو الأساس، لأن الدولة هي التي ستتحمل في النهاية تبعات انفلات الأسعار وما تخلفه من تأثيرات اجتماعية وسياسية. كما أنه ليس صحيحا عدم وجود قانون يحاسب التاجر على ارتفاع الأسعار، فهناك قانون المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الذي يجيز ذلك، وهو بالمناسبة يجيز أيضا أن يتم تحديد سعر بيع منتج أساسي أو أكثر لفترة زمنية محددة بقرار من مجلس الوزراء. وهنا في مسألة انفلات أسعار الفاكهة والخضراوات مثلا.. فإننا أمام قضية ممارسات احتكارية فعلية.. تحتم التدخل الرسمي لفرض إجراءات حماية للمستهلك المتضرر من هذه الأسعار. وأنت عندما تسأل البائع عن سبب ارتفاع الأسعار يقول لك إن «كبار التجار» يتعمدون تقليل المعروض لترتفع الأسعار، ويبيعون السلع بالأسعار التي يحددونها هم وليست الأسعار العادلة القائمة على حسابات التكلفة الحقيقية وهامش الربح الشرعي، التى تحقق مصالح وفائدة كل من المنتج والتاجر والمستهلك. هذا يعنى أن هناك محتكرين يتحكمون فى الأسواق، ويضرون المستهلك، والدولة هنا مسؤولة عن حماية هذا المستهلك ومقاومة هؤلاء المحتكرين. نعلم أن المختص بذلك هو جهاز آخر تابع للدولة أيضا.. هو جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، لكن ما نقصده هو أن هذه الأجهزة ليست جزرا منعزلة، ويجب التنسيق بينها.. فكلها تمثل حلقات متصلة في منظومة واحدة من القوانين والنظم وسياسات التجارة الداخلية، التي تهدف إلى ضمان تحقيق الفائدة لكافة أطراف السوق، وأهمها المستهلك الذي يجب أن يحصل على السلع والخدمات بأسعار أقل وجودة أعلى. وهذا ما نرى أنه لم يتحقق حتى الآن لسببين.. هما عجز منظومة «حماية المستهلك» عن القيام بدور فاعل فى ضبط الأسواق.. والاعتقاد الخاطئ بأن الاقتصاد الحر يعني إعفاء الدولة من مسؤوليتها عن حفظ توازن الأسواق». «خلِّيها تحمض» دعوة لحملات مقاطعة جماعية للفواكه والخضراوات والأجهزة الرقابية تغمض عينيها عما يحدث في الأسواق حسنين كروم  |
| ميلادينوف يتهم أطرافا بتأزيم الأوضاع بين حماس وإسرائيل والدفع في اتجاه الحرب Posted: 05 Sep 2018 02:24 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: اتهم المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، أطرافا (لم يسمها)، بالعمل على عرقلة جهود التهدئة في غزة، وقال إن هذه الأطراف تسعى لإشعال الأوضاع بين حماس وإسرائيل إلى درجة الدخول في مواجهة عسكرية، وذلك بعد أن جرى الكشف عن رفض الرئيس محمود عباس استقبال هذا المبعوث الدولي، وطلبه من الأمم المتحدة استبداله. ونقلت تقارير إسرائيلية عن ميلادينوف القول «هناك من يحاول تعطيل جهود التهدئة وجر حركة حماس وإسرائيل للحرب». لكنه أكد خلال تصريحاته التي نقلتها القناة التلفزيونية السابقة، وأعادت نشرها مواقع فلسطينية، على ضرورة عدم السماح لذلك بأن يحصل، مشددا على ضرورة استمرار العمل من أجل ضمان الاستقرار في غزة. وقال «بدلاً من انتظار الحرب قررنا أن نحاول في هذه المرة منع وقوعها، وليس فقط التعامل مع عواقبها». وأشار المسؤول الدولي إلى أنه تم بذل جهود غير مسبوقة، خلال الشهرين الماضيين، لمنع وقوع الحرب في قطاع غزة. ولم يشر المبعوث الدولي صراحة إلى تلك الأطراف التي تعطل التوصل إلى التهدئة، التي أكد مسؤولون فلسطينيون في وقت سابق أنها قطعت شوطا طويلا بالرعاية المصرية، لكن فهم من حديثه أنه موجه للسلطة الفلسطينية، التي انتقد مسؤولوها بصورة علنية مرة وبتلميحات مرات عدة، هذا المسؤول الدولي. وكان من المتوقع أن تدخل الفصائل الفلسطينية في جولة ثانية من مباحثات التهدئة في مصر بعد إجازة عيد الأضحى الماضي، غير أنه جرى تأجيل تلك الجولة إلى أجل غير معروف، بعد أن قدمت حركة فتح وفصائل منظمة التحرير احتجاجا على رعاية التهدئة والتوصل إلى اتفاق حولها، قبل إتمام المصالحة، وبدون أن يكون الاتفاق موقعا باسم منظمة التحرير. وتؤيد حركة حماس ومعها «فصائل المقاومة» في غزة الدخول في هذه التهدئة، ولا تمانعها فتح، شرط أن توقع باسم المنظمة، وأن تكون في إطار توافق وطني، وترفض أي أفكار تتضمنها حول إقامة مطار أو ميناء لغزة خارج حدود القطاع. وبما يشير إلى أن حديث ميلادينوف موجه إلى السلطة الفلسطينية، كشف النقاب عن قرار اتخذته السلطة بوقف التعامل مع المبعوث الدولي، بسبب خطته في غزة، والتي ترى فيها تجاوزا لدوره الرئيسي. وقال التلفزيون الإسرائيلي الرسمي «كان» إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرر قطع الاتصالات مع ميلادينوف، وأعلن أن المبعوث الأممي شخص غير مرغوب فيه. ونقل عن مصدر فلسطيني مسؤول، أن السلطة الفلسطينية قررت وقف العمل والتعاون مع ميلادينوف وعقد لقاءات معه على الأقل في هذه المرحلة، وذلك لاعتبارها أن ميلادينوف قد تجاوز سلطته عندما عمل على تشجيع المحادثات مع حماس للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة على نحو تجاوز من خلاله السلطة الفلسطينية. وتابع المصدر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «غير معني بلقاء ميلادينوف في ظل الظروف الراهنة»، لكن المصدر قال إن الرئيس الفلسطيني ربما سيكون مستعدا للسماح لمستويات سياسية أدنى في مؤسسات السلطة الفلسطينية بالتحدث مع مبعوث الأمم المتحدة أو مقابلته إذا كانت الظروف مواتية. وكشف النقاب عن طلب السلطة الفلسطينية من الأمين العام للأمم المتحدة استبداله (أي ميلادينوف) بشخص آخر، كونه بات شخصية غير مرغوب فيها، ويعمل في غزة دون الترتيب معها. ولم تعلن السلطة الفلسطينية صراحة عن ذلك الأمر، غير أن ما يؤكد ذلك هو عدم عقد أي اجتماع منذ أسابيع بين الرئيس عباس أو مسؤولين كبار في السلطة، مع ميلادينوف على خلاف العادة. إلى ذلك نفت مصادر فلسطينية مطلعة توقف مباحثات التهدئة التي ترعاها مصر بشكل نهائي، وذلك خلافا لتقارير أشارت إلى أن الوفد المصري الذي زار السبت الماضي رام الله والتقى الرئيس عباس أبلغه بهذا القرار. وأكدت، وهي تتبع أحد فصائل المقاومة في غزة، لـ «القدس العربي» أن مصر لم تبلغهم بوقف مباحثات المصالحة، وأنها طلبت من الفصائل الفلسطينية إعطاءها المجال أمام تحركات المصالحة في هذا الوقت بناء على طلب من حركة فتح، على أن تتبعها مباحثات التهدئة فورا. وأشارت المصادر كذلك إلى أن مصر لا تزال تتحرك لاستمرار حالة الهدوء الحالية في غزة، ومنع انزلاق الأمور على غرار الأشهر الماضية لحد المواجهة المسلحة، وتبادل القصف بالصواريخ. وجاء ذلك ردا على ما نشر حول إبلاغ مصر للسلطة الفلسطينية، بوقف مباحثات التهدئة بين حماس وإسرائيل، التي كانت تجري في القاهرة، بعد اجتماع الرئيس عباس مع الوفد الأمني المصري. ووفقا للقناة العبرية، كشفت المصادر ذاتها، أن رئيس السلطة الفلسطينية، أبلغ الوفد الأمني المصري أن القاهرة لا تقوم بالضغط على حماس، ومواقفها تجاه حماس ليست صارمة، وأن جهود التهدئة التي تقوم بها مصر تقوي من حركة حماس، وتزيد في شرعيتها، وتناقض جهود المصالحة. وكان من المتوقع أن يتم الإعلان عن دخول التهدئة الطويلة التي تمر بست مراحل، حيز التنفيذ بعد إجازة عيد الأضحى، أي قبل أسبوعين، بعد إجراء الوسطاء المصريين لقاءات طويلة حولها مع الفصائل الفلسطينية ومع قادة تل أبيب. وفي وقت سابق أكد رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار، أن المسؤولين المصريين أبلغوهم بأنهم سيمضون في مباحثات التهدئة، حتى في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حول المصالحة الفلسطينية الداخلية. وأول أمس قال السنوار إن حماس تعمل لكسر حصار غزة، لافتا إلى أن هذا القرار جرى اتخاذه، مضيفا «ومن لا يعجبه ليشرب من بحر غزة». وتابع في حديثه عن التهدئة «نحن لا نريد الحرب ومعنيون بتثبيت وقف إطلاق النار 2014، لكن هذا لا يعني أننا غير جاهزين لصد أي عدوان، فنحن على أتم الاستعداد والجهوزية مع فصائل المقاومة». ميلادينوف يتهم أطرافا بتأزيم الأوضاع بين حماس وإسرائيل والدفع في اتجاه الحرب مصادر مطلعة نفت لـ «القدس العربي» وقف المخابرات المصرية مساعيها لإحلال التهدئة أشرف الهور:  |
| الرباط تسحب جواز سفر فرنسي مقيم في المغرب وزوجته بسبب إهانتهما العلم المغربي Posted: 05 Sep 2018 02:24 PM PDT الرباط – «القدس العربي»: قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في مدينة مراكش، مساء أول أمس الثلاثاء، سحب جواز سفر مواطن فرنسي مقيم في المغرب وزوجته، بسبب إهانتهما للعلم المغربي في فيديو منشور على شبكة الإنترنت. تم تسجيل الفيديو الذي يظهر فيه مواطن فرنسي يبلغ من العمر 61 سنة، وهو بصدد القيام بأفعال وإيحاءات تزدري العلم الوطني، أثناء حفل زفاف المعني بالأمر، في مدينة مراكش، وسيتم عرض المواطن الفرنسي وزوجته اليوم أمام النيابة العامة، فور انتهاء مرحلة التحقيق معهما. وأعلنت الشرطة القضائية في مدينة مراكش عن فتح بحث قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مساء أول أمس الثلاثاء، وذلك لتحديد ظروف وملابسات إهانة العلم الوطني من طرف مواطن فرنسي مقيم في المغرب. وقال بيان لمديرية الأمن الوطني إن «الشرطة القضائية في مدينة مراكش تجري بحثًا قضائيًا تحت إشراف النيابة العامة المختصة لتحديد ظروف وملابسات إهانة العلم الوطني من طرف مواطن فرنسي مقيم بالمغرب»، وإن «مصالح الأمن الوطني قد تفاعلت بسرعة مع شريط فيديو منشور على شبكة الإنترنت، وتداولته تطبيقات الهاتف المحمول». الرباط تسحب جواز سفر فرنسي مقيم في المغرب وزوجته بسبب إهانتهما العلم المغربي  |
| كيف يرى المراقبون دور الجماعات الجهادية في معركة إدلب؟ Posted: 05 Sep 2018 02:23 PM PDT  أنطاكيا – «القدس العربي»: مع اقتراب معركة ادلب ضد الفصائل المعارضة من قبل النظام، تثار تساؤلات حول علاقة الفصائل وصراعاتها في المعركة المرتقبة، لاسيما الفصائل الجهادية المتواجدة في الشمال السوري بكثرة. حيث يذهب كثير من المراقبين إلى أن تلك الجماعات الجهادية ستقاتل بضراوة كونها تدافع عن آخر المعاقل لها. فيما يرى آخرون ان الجماعات الجهادية ستشهد زيادة في الانشقاقات، وستستعر الخلافات الحادة فيما بينها من جهة وبين الفصائل الثورية من جهة أخرى. القيادي في «هيئة تحرير الشام» أبو حذيفة الشامي يرى ان دور الجهاديين في معارك الشمال السوري سيكون محوريا ورئيسيا، ولولا وجودهم لما فكرت روسيا بالتمهل بالمعركة، اذ لو لم يوجد الجهاديون لاقتحمت روسيا والنظام إدلب بكل سهولة كما حدث في درعا، حسب تعبيره. وقال القيادي لـ «القدس العربي» «لن يكون هناك انشطار جديد في الجماعات الجهادية فالانقسامات وصلت إلى حدها، وهناك احتمال كبير بتوحد بعض الجماعات الجهادية، فالعلاقة بين الجهاديين والفصائل الثورية ستكون علاقة ضرورة بمعنى سيكونون في خندق واحد بسبب حرب الوجود هذه المرة، وتركيا ستتعامل معاملة خجولة في العلن وستسمح لروسيا وللنظام بقصفهم لكي تضغط على الجهادييين». ويذهب القيادي إلى أن جميع الدول تريد القضاء نهائياً على الجماعات الجهادية العدو الاكبر للنظام واكثر من يؤلمه، حسب قوله. من جهته يؤكد الباحث والصحافي السوري خليل المقداد أن الجماعات الجهادية هي الثقل الاكبر في أي معركة تحدث مع النظام، لأن «ليس لديهم مجال للاستسلام ومعلوم ان الجماعات الجهادية تقاتل بشراسة لأنها تمتلك عقيدة قتالية». ويقول لـ «القدس العربي»: «لا يمكن الحديث الان عن انقسام الجماعات الجهادية فهذا متوقف على سير المعركة وحدوثها ،لكن علاقة الجماعات الجهادية بالفصائل الثورية علاقة سيئة وقد تقاتلهم الفصائل الثورية». وحول علاقة الجماعات الجهادية بالاتراك يقول الصحافي «تركيا لا تقبل الجماعات الجهادية خاصة بعد انسجامها مع الروس والايرانيين، والمجتمع الدولي أيضاً سيقاتل الجهاديين والمعتدلين على حد سواء، فهناك تفاهم على اجتثاث الجميع، وايضاً هناك نية مبيتة عند فصائل درعا الفرات لقتال الجهاديين «. و يعتبر القيادي المقرب من الجهاديين أبو أسيد الحلبي أن الجماعات الجهادية ستتوحد ضد النظام في معركته المقبلة . وقال القيادي في حديث لـ»القدس العربي» «العلاقة بين الفصائل الثورية والجماعات الجهادية علاقة جيدة حاليًا حيث هناك تقدم كبير بالتفاهمات فيما بينهم، ومعلوم ان جل الفصائل الثورية مدعومة من تركيا التي لا يزال موقفها غير معروف من السيناريوهات المطروحة للشمال السوري، فهل ستعطي إيعازاً للفصائل التابعة لها بالانسحاب أم ستكتفي بالصمت وتتركهم لمصيرهم؟ اما دعمهم فهذا غير وارد ابداً ، ومن هنا فان فصائل درع الفرات التي تدعمها تركيا اغلبها لن يشارك في معركة إدلب، لكن هناك فصائل في شمال حلب تريد ضمانات بعدم تعرض الجماعات الجهادية لهم لكي تشارك في المعركة». في هذا الإطار يرى الناشط الميداني خالد الحلبي ان الجماعات الجهادية ستكون رأس الحربة في هذه المعركة، لكنها تعاني الان من انقسامات داخلية حادة، خاصة في هيئة تحرير الشام التي انشق عنا كثير من كوادرها والتحقوا بالجماعات الجهادية الاكثر تمسكاً بالمنهج السلفي المتشدد، كحراس الدين وغيرهم . وقال «الفصائل الثورية ستقاتل بشدة كون هذه المناطق هي مناطقها، لكن ستحدث اتهامات متبادلة بينها وبين الجهاديين بخصوص سير المعارك والتصدي، حيث ستكون هناك اتهمات للجهاديين بالتسليم كالعادة عندما يخسرون موقعاً ما، فالشرخ بين الفصائل الثورية والجهادية أكبر من ان تلمه معركة النظام، كمان ان الفصائل الثورية هي الاخرى تعاني كثيراً من الازمات وسنرى جماعات بتلك الفصائل تذهب إلى صفوف الجهاديين، ففصائل المعارضة كلها تعاني ضعفاً داخلياً ، ولا يمكن الجزم بأن تلك المعركة ستجعل الفصائل تتجاوز خلافاتها وتـقوي ضـعفها». كيف يرى المراقبون دور الجماعات الجهادية في معركة إدلب؟ ما هو موقف «درع الفرات» و«الفصائل الثورية»؟  |
| وثائق نووية سرية من طهران Posted: 05 Sep 2018 02:23 PM PDT  حصل هذا في منتصف الليلة الأخيرة من شهر كانون الثاني من هذا العام. فقد مكث عملاء الموساد داخل غرفة الخزنة السرية في ضواحي طهران، بينما في قيادة الجهاز يشاهدون العملية بالبث الحي والمباشر. وعندها، اصطدم المقتحمون بمشكلة غير متوقعة. فلتوهم انتهوا من التغلب على البوابات الحديدية الثقيلة، عطلوا جهاز الإنذار وفتحوا الخزنات. كانوا يعرفون أنهم يبحثون عن ملفات. ولكن عندها تبين أنه إضافة إلى الملفات ثمة شيء آخر هناك: أقراص، والكثير جدًا منها، فما العمل؟ هاتوا كل شيء، جاء الأمر الذي لا لبس فيه، بما في ذلك الأقراص. في البلاد، عندما بدأ الخبراء يغوصون في تلال المادة، تبين كم هو مهم كان القرار الذي اتخذ في تلك اللحظات المصيرية. بعد ثمانية أشهر من العملية الجريئة، تنشر «يديعوت احرونوت» قسمًا من المواد التي جيء بها من طهران، وهكذا تنقسم تفاصيل جديدة عن العملية في داخل طهران، عن الكنز الاستخباري الذي اكتشف فيها، وعن الطريقة التي خدعت فيها إيران العالم في ظل نفيها المتواصل من أنها تطور سلاحًا نوويًا. والعالم صدق. لقد وثق الإيرانيون كل شيء: العتاد، وإنشاء المصانع والمواقع السرية، بل ووثقوا أنفسم في أثناء التجارب لصور (سلفي) مرحة. حسب مواد الأرشيف، بدأ المشروع النووي الإيراني العسكري السكري يتبلور في محيط 1992 ـ 1993. ويثبت الأرشيف بالقطع لأن أمر إقامة «مشروع اماد» أصدرته القيادة الإيرانية. كما كتب، أسود على أبيض، فإن هدف البرنامج هو تطوير خمسة رؤوس متفجرة، قنابل نووية بقوة 10 كيلو طن لكل منها. وتطوير قدرة لتركيب الرأس المتفجر على صواريخ شهاب. لقد انكشف في الأرشيف المرة تلو الأخرى في وثائق مفصلة بخط يد أحد النجوم الكبرى للمشروع النووي، الذي كان مديره وعقله المدبر البروفيسور محسن فخي زادا. وحسب منشورات في الصحافة الأجنبية، كان زادا هدفًا مفضلالجمع المعلومات الاستخبارية الإسرائيلية، بل ونظر بعناية في إمكانية المس به. هذا لم يحصل، والآن يحتمل أن يكون هناك من يأسف على قرار إبقائه على قيد الحياة. أحيانًا تأخذ وثائق النووي طبقًا شخصيًا: فمثلافي الصور التي عثر عليها في أحد الأقراص وتضم واحدًا من خبراء النووي الإيرانيين، د. مهدي ترنجي، ثقيل الوزن، فإنه يوثق نفسه في موقع التجارب «تلكان 1» وهو بنظارات وقائية للإشعاع في وقفات مختلفة. زملاؤه هم أيضًا وثقوا أنفسهم في صور (سلفي) مليئة بالعزة في مواقع تجارب مختلفة، لم يعرف عنها إلا بعد حل ألغاز الوثائق. ملفات أخرى تتضمن عروضًا كثيرة الجهود بتصميمات وألوان متعددة، تبرز فيها أيضًا لمسة شخصية لرجال النووي الإيراني. يد خفية، وهناك من يعزونها للموساد، وصلت إلى بعض العلماء التي تذكر أسماؤهم في وثائق الأرشيف. بخط يده، يضع د. فريدون عباسي ـ رفاني، من كبار رجالات البرنامج النووي، وثيقة فنية طويلة لفخري زادا. وهذا يجيب عليه برد مفصل بقدر لا يقل. ود. عباسي رفاني هو رئيس كلية الفيزياء في جامعة الإمام الحسين في طهران ومحور مركز في البرنامج النووي الإيراني. في تشرين الثاني 2010 قتل مغتالون زميله، مجيد شهرياري. مغتال على دراجه قال إنه قتله هو أيضًا، حين ألصق عبوة صغيرة لنافذته وهو مسافر، ولكن عباسي نجح في الإفلات في اللحظة الأخيرة ونجا. لاحقت الاستخبارات الإسرائيلية عن كثب «ارشيف أماد»، ومنذ بداية 2017 خططت بعناية للعملية التي وصفها أحد المخططين لها بأنها كانت على نمط «اوشن 11» على اسم الفيلم الشهير. في معظم عمليات الموساد من هذا النووي، يعمد مقاتلو الجهاز إلى الدخول إلى المبنى، وتصوير ما فيه من مواد، والخروج دون أن يشعر بهم أحد. أما هذه المرة فقد قرر رئيس الموساد يوسي كوهن بأنه يجب أن تسرق المادة ذاتها. والسبب هنا مزدوج: تقليص الوقت الذي يتواجد فيه العملاء داخل المبنى، ورغبة إسرائيل في أن يمنعوا عن الإيرانيين إمكانية الادعاء بأن هذا تزوير وإن المعلومات مشوهة. وهكذا كان بوسع إسرائيل أن تعرض الوثائق على الأسرة الدولية للاطلاع عليها. في الحملة نفسها، شارك على مدى سنتين مئات الأشخاص من كل أقسام الموساد. أما في الاقتحام نفسه، فقد تواجد داخل المنشأة أقل من 10 أشخاص. ولم ينم المشاركون في العملية من الجانب الإسرائيلي على مدى بضع ليال متواصلة، اجتمع فيها الفريق في داخل إيران وأعد العتاد، ونفذ أعمال رقابة ومتابعة في المنطقة، وفي نهاية المطاف، في ساعات المساء من يوم 31 كانون الثاني، وصل الفريق إلى منطقة الخزنة. ومع نهاية العملية وخروج كل المشاركين من مدى الخطر اتصل كوهين برئيس الوزراء نتنياهو وبشره: نجحنا. في الأشهر التي انقضت، طرحت ادعاءات مختلفة في البلاد وفي العالم عن طبيعة عرض المواد التي جمعت في العملية. على هذه الخلفية، يدوي قول رئيس الموساد كوهين في محفل مغلق: «إسرائيل لم توقع على الاتفاق النووي. الموساد لم يوقع على الاتفاق النووي. أنا عندي اتفاق واحد، مع شعب إسرائيل، أتعهد فيه ألا يكون للإيرانيين قنبلة ذرية. هذا كل شيء. رونين بيرغمان يديعوت 5/9/2018 وثائق نووية سرية من طهران تفاصيل جديدة عن سرقة الموساد للوثائق من قلب العاصمة الإيرانية صحف عبرية  |
| هل تمهد الاتصالات التركية الأمريكية إلى لقاء بين أردوغان وترامب في نيويورك؟ Posted: 05 Sep 2018 02:22 PM PDT  إسطنبول ـ «القدس العربي»: تتزايد منذ أيام الاتصالات بين الجانبين التركي والأمريكي بشكل لافت، وذلك عقب أسابيع من التوتر غير المسبوق بين البلدين على خلفية الأزمة السياسية والاقتصادية التي انفجرت بين الجانبين بسبب رفض أنقرة الإفراج عن القس الأمريكي أندرو برانسون المعتقل في تركيا بتهم تتعلق بدعم تنظيمات إرهابية. وعلى الرغم من أن الاتصالات واللقاءات الأخيرة لم تكن تتعلق بملف القس الأمريكي برانسون بشكل مباشر، إلا انها أظهرت أن الأزمة بين البلدين لم تصل بعد إلى حد القطيعة وأن الجانبين ما زالا يتعاونان في الكثير من الملفات لا سيما المتعلقة بالجانب العسكري والأمني. وخلال الأيام الأخيرة التي شهدت تراجع حدة التصريحات الهجومية المتبادلة بين الجانبين، يجري الحديث عن إمكانية عقد لقاء بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الأمريكي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك والمقررة قبيل نهاية الشهر الحالي. وخلال اليومين الماضيين زار ممثل الولايات المتحدة الخاص بشأن سوريا، جيمس جيفري، العاصمة أنقرة وأجرى مباحثات مطولة مع وزير الخارجية مولود جاووش اوغلو ووزير الدفاع خلوصي أكار تركزت حول الشأن السوري لا سيما ملفي إدلب ومنبج. وفي وقت لاحق الثلاثاء، جرى اتصال هاتفي ـ بطلب من الجانب الأمريكي ـ بين وزيري الخارجية التركي ونظيره الأمريكي مايك بومبيو ركز على بحث الأوضاع في سوريا والعلاقات الثنائية بين البلدين. وحسب بيان الخارجية الأمريكية فقد أكد الوزير بومبيو إلى نظيره التركي على أهمية إطلاق تركيا لسراح القس برانسون. كما جرى قبل أيام اتصال هاتفي بين وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره الأمريكي جيمس ماتيس، ركز على بحث «العلاقات الدفاعية الثنائية، وملفي سوريا ومكافحة الإرهاب»، وسبق ذلك أيضاً زيارة وفد من الكونغريس الأمريكي للعاصمة التركية أنقرة وبحثه مع مسؤولين أتراك سبل إنهاء الأزمة بين البلدين. وترفض أنقرة بشكل قطعي الإفراج عن القس الأمريكي الذي تتهمه بتقديم الدعم لتنظيمات إرهابية معادية لتركيا وتحاول الحصول على ثمن من الإدارة الأمريكية في حال قبولها الإفراج عنه، لكن ترامب ما زال يصر على عدم تقديم أي تنازلات لأنقرة مقابل الإراج عن برانسون. وفي المقابل، وفي آخر تعقيب له على الأزمة، قال أردوغان في تصريحات نقلتها الصحافة التركية، الاثنين، من على متن الطائرة التي أقلته في طريق العودة من زيار لقرغيزستان إن أمريكا لن تحقق تقدماً في ملف القس من خلال التهديدات، لافتاً إلى أن تركيا «لن تنفذ مطالب غير قانونية»، فيما يتعلق بالإفراج عن برانسون. وسئل أردوغان ما إن كان سيلتقي ترامب على هامش مشاركته في أعمال الجمعية العامة في نيويورك، فكان رده: «لم يصلني أي طلب من ترامب لعقد لقاء في نيويورك، وأنا لن أطلب هكذا لقاء». ويشارك أردوغان في أعمال الجمعية العامة التي ستنعقد ما بين تاريخي 23 و27 من الشهر الحالي، ويعقد سلسلة لقاءات مع زعماء العالم المشاركين في أعمال الجمعية، كما سيشارك ترامب في أعمال الجمعية العامة. وتقول مصادر تركية غير رسمية إن هناك مساعي حثيثة ما زالت تبذل من قبل من اسمتهم بـ«الوسطاء» من أجل عقد قمة بين الزعيمين في نيويورك لإنهاء الخلافات والازمة بين البلدين. الكاتب التركي «سردار تورغوت» في مقال في صحيفة خبر تورك قال إن ترامب يرغب بعقد هذه القمة، غير أن من حوله، وعلى رأسهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، يعارضون إجراء اجتماع جديد بين الزعيمين، ويقولون إن الأجواء غير مناسبة في الوقت الحالي لضرب موعد، معتبراً أن وزير الدفاع من أبرز المؤيدين لضرورة عقد هكذا اجتماع واحتواء العلاقات بين البلدين. وأضاف الكاتب: «مع صدور تصريحات رسمية شديدة اللهجة من الجانبين في الآونة الأخيرة، لا يقدم أي منهما في الوقت الحالي على خطوة من شأنها أن تعتبر تراجعًا عن مواقفه.. ورغم أن الرئيسين يعتقدان بأهمية عقد لقاء، غير أنه لم يتضح بعد من سيقدم على الخطوة الأولى. يخشى الجانبان أن تُفسر الخطوة الأولى على أنها ضعف. ومن المؤسف أن هناك احتمال عدم انعقاد قمة شديدة الأهمية لإنقاذ مستقبل العلاقات بين البلدين، لسبب بسيط فحسب». هل تمهد الاتصالات التركية الأمريكية إلى لقاء بين أردوغان وترامب في نيويورك؟ الرئيس التركي: لم يطلب مني اللقاء وأنا لن أطلبه إسماعيل جمال  |
| الحركة المدنية و50 شخصية عامة تطالب النائب العام المصري بالإفراج عن معتقلي العيد Posted: 05 Sep 2018 02:22 PM PDT  القاهرة ـ «القدس العربي»: وجهت الحركة المدنية الديمقراطية، في مصر، وأكثر من 50 شخصية عامة، خطابا إلى النائب العام، طالبوا فيه بالإفراج عن «معتقلي العيد»، منتقدين ظروف احتجازهم غير الأدمية. وكانت أجهزة الأمن شنت حملة اعتقالات ثالث أيام عيد الأضحى المبارك، طالت كلا من السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، وصاحب مبادرة نداء إلى الشعب المصري، التي طالب فيها بإجراء استفتاء شعبي على بقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وتشكيل مجلس انتقالي لإدارة شؤون البلاد والتجهيز لانتخابات رئاسية، وكذلك الخبير الاقتصادي رائد سلامة، ويحيى القزاز استاذ الجيولوجيا في جامعة حلوان، وعددا من الناشطين السياسيين. وتضمنت قائمة الموقعين على الخطاب، الأحزاب السياسية المشكلة منها الحركة المدنية، وهي تيار الكرامة، والتحالف الشعبي الاشتراكي، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعدل، والإصلاح والتنمية، والعيش والحرية تحت التأسيس، إضافة إلى شخصيات عامة، جاء في مقدمتها المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وجورج اسحاق عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، ووزير القوى العاملة الأسبق كمال أبو عطية، ووزير الصحة الأسبق عمرو حلمي. وقالت الحركة في بيانها: «منذ أن أصدر النائب العام قراراه في 23 أغسطس/ آب 2018 في القضية رقم 1305 لسنة 2018 حصر تحقيقات أمن الدولة، بإلقاء القبض على والتحقيق مع من عرفوا بمعتقلي العيد، وهم وفقاً للدستور والقانون في حوزة النائب العام، وأنه مسؤول عن سلامتهم وأمنهم طوال مراحل التحقيق والمحاكمة إلى أن يبت القضاء في أمرهم». وأضافت: «علم أهلهم وذووهم ومحاموهم علم اليقين بتعرضهم منذ إلقاء القبض عليهم وإيداعهم في أماكن احتجاز تابعة لوزارة الداخلية، إلى العديد من الانتهاكات الصارخة والمخالفة لجميع اللوائح والقوانين والأعراف المحلية والدولية المتعلقة بحقوق المتحفظ عليهم رهن التحقيقات، سواء في قضايا الرأي أو المتهمين بأي تهمٍ أخرى». وأوضحت أن «طبيعة الانتهاكات التي تعرض لها المعتقلون، ومنها اقتيادهم من منازلهم إلى مبنى الأمن الوطني وهم معصوبو الأعين وبشكل غير آدمي، والحبس الانفرادي في غرفٍ مظلمة بدون أسرةٍ أو مراتب أو أغطية أو إضاءة، وبفتحة تهوية تكاد لا تكفي لإدخال هواء نقي يسمح بالتنفس بشكل طبيعي». وأشارت إلى أن «الغرف خالية من دورات المياه وغير مسموح بالخروج لدورة المياه الخارجية سوى مرة واحدة في اليوم، إضافة إلى الحرمان من الحصول على الأدوية والرعاية الطبية الضرورية والحرمان من التريض أو الحصول على أدوات النظافة الشخصية، بما في ذلك الملابس الداخلية و كذلك الصحف أو الكتب أو الأطعمة الخارجية، والحرمان من زيارة الأهل والمحامين». وأعتبرت «ما يتعرض له المحتجزون وهم لا يزالون رهن التحقيقات، وكذلك جميع من سبقوهم في قضايا الرأي، يعد مخالفات صارخة من قبل جهات الاحتجاز، إذ تتعرض صحتهم لخطورة تهدد بوقوع كوارث إن لم يكن في القريب فهي واقعة آجلاً لا محالة، بكل أسف، بعد إخلاء سبيلهم وتبرئتهم من التهم المنسوبة إليهم». وزادت: «في جميع الأحوال فإن سلامتهم وأمنهم وأرواحهم بين أيديكم من لحظة إلقاء القبض عليهم وحتى إخلاء سبيلهم وعودتهم إلى بيوتهم سالمين». وطالبت النائب العام بـ«الإفراج الفوري عن جميع المحتجزين علي ذمة القضية رقم 1305 لسنة 2018.وأشارت إلى أنهم مواطنون مصريون لهم مقار إقامة وعناوين ثابتة ومعلومة، ولا توجد أي ضرورة تستدعيها التحقيقات أو يُخشي منها على سيرها لاحتجازهم أثناء التحقيق معهم فيما هو منسوب لهم». كما دعت إلى «توفير الرعاية الطبية الكاملة والمناسبة لظروفهم وأوضاعهم الصحية بما في ذلك نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج والبقاء تحت الملاحظة كل حسب حالته، وذلك على وجه السرعة، وتوفير الشروط المناسبة لأماكن احتجازهم وفقاً للدستور والقانون والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الدولة المصرية التي تلتزم بتوفير المعايير الإنسانية والطبية من خلال الإقامة في غرف آدمية تتوفر بها الأسِّرة والمراتب والأغطية ودورات المياه وجيدة التهوية، والسماح لهم بالحصول على أدويتهم من خارج محبسهم والتي يوفرها لهم أهلهم و ذووهم، والسماح لهم بالتريض والخروج نهاراً من زنازينهم طبقاً للائحة مصلحة السجون». في السياق، تقدم النائب هيثم الحريري، عضو تكتل «25 ـ 30» المعارض، بطلب إحاطة إلى رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشعب، بشأن شكوى محامي الخبير الاقتصادي رائد سلامة حول تدهور الحالة الصحية للأخير داخل السجن. ونقل في طلب الإحاطة أن «سلامة جرى ترحيله إلى سجن طرة واحتجازه في سجن انفرادي في غرفة مظلمة بدون اضاءة أو دورة مياه أو سرير منذ اعتقاله ثالث أيام عيد الأضحى». كما نقل عن محامي سلامة، قوله : «منذ حضر موكلي يوم 3 أغسطس/ أب الماضي من محبسه إلى نيابة أمن الدولة لنظر تجديد حبسه فوجئت بتدهور حالته الصحية، وذلك بصعوبة في التنفس وصعوبة حتى في الكلام، إضافة إلى تورم أطرافه دون العرض على الكشف الطبي الأمر الذى يهدد حياته». الحركة المدنية و50 شخصية عامة تطالب النائب العام المصري بالإفراج عن معتقلي العيد احتجاز النشطاء السياسيين في غرف مظلمة بدون أسرّة أو فتحات تهوية  |
| شاب يهودي: بعد خمسين عامًا بدون ديمقراطية الحكم الإسرائيلي فقد شرعيته ولا بدّ من العصيان المدني Posted: 05 Sep 2018 02:21 PM PDT  الناصرة – «القدس العربي» : كشف شاب إسرائيلي بأن النضال الشعبي في غزة قد ألهمه اتخاذ موقف إنساني ومبدئي برفض أداء الخدمة العسكرية في الضفة الغربية المحتلة بثمن دخول السجن للمرة الثانية. وأوضح الشاب اليهودي المدعو هيليل غارمي (19 عاما) في رسالة عممها قبيل دخوله السجن العسكري، أمس، أنه كان يفترض أن يبدأ الخدمة العسكرية الإجبارية في يوليو/تموز الفائت لكن كلمات كتبها شاب من غزة دفعته لرفض تلك الخدمة، وهو يعي أنه سيكون خلف القضبان. وعن ذلك يقول في رسالته «هذه السنة وفي وقت موجة المظاهرات غير المسلحة حول جدار قطاع غزة، قمت بقراءة ما كتبه أحد مبادري المظاهرات أحمد أبو رتيمة، وأثر بي وجود أشخاص يفضلون التعامل مع الوضع القائم بين النهر والبحر بدون رفع السلاح. وأنا مثلهم، أؤمن بالعصيان المدني كخطوة تهدف إلى تشغيل قوة غير مسلحة، للتأكيد على عدم أخلاقية الحُكم». ويوضح غارني أن لديه أخا وأختين يكبرونه انخرطوا جميعًا في الجيش. وقال إنه عندما كان أصغر سنا لم يكن يعتقد أن الجيش هو فقط واجب بديهي، وإنما كقمة كل الطموحات. ويتابع «رغبت في الانضمام إلى وحدة مقاتلة مميزة بقدر ما استطيع. ولكن كلما كبرت سنًا، واطلعت على الوضع الموجود بين البحر والنهر، فهمت أنني لن أستطيع القيام بذلك. لن أستطيع الانخراط لأنني تربيت منذ أن كنت صغيرًا على الإيمان بأن جميع البشر يولدون سواسية. لا أؤمن أن هناك أي قاسم مشترك لجميع اليهود يفصلهم عن جميع العرب. لا أؤمن أنه يجب أن أحصل على معاملة مختلفة عن طفل ولد في غزة أو جنين، وأنا لا أؤمن بأن أسى أو فرح أحدنا أكثر أهمية من تلك لدى الآخر، ومن هذا الإيمان استوجب علي أن أسأل نفسي: ما هو الأمر الجيد لكل من يعيش بين البحر والنهر؟». ويشير إلى أن ثلاثة ملايين مواطن في الضفة الغربية وشرق القدس يعيشون تحت احتلال عسكري أو ضم مفروض مستمر لأكثر من نصف قرن. كما يشير إلى أن مليوني مواطن فلسطيني في غزة ما لبثوا أن تحرروا من الاحتلال وإذ بهم يعيشون تحت حصار عسكري منذ عقد ونيف تديره إسرائيل من اليابسة والبحر والجو. لا يمكن تبرير هذه السياسة بأيديولوجية ترى جميع الناس على أنهم سواسية. كما يرى أنه لا يمكن تبرير هذه السياسات لأن نظام إسرائيل هو نظام ينتخبه ثمانية ملايين مواطن، ولكنه في الواقع يحكم ثلاثة عشر مليونًا. بخلاف مزاعم رسمية للاحتلال يقول غارمي إنه يتم اتخاذ القرارات الأكثر أهمية لحياة سكان قطاع غزة والضفة الغربية من قبل الحكومة الإسرائيلية. ويضيف « هي تقرر مَن من سكان غزة يستطيع الدخول والخروج، هي تقرر من الذين يستطيعون استيراده وتوريده، هي تقرر متى يكون لديهم كهرباء، أين يمكنهم الصيد وفي أي مناطق داخل القطاع لا يستطيعون التجول. حكومة إسرائيل تقرر من أين وإلى أين يستطيع سكان القطاع السفر، هي تقرر أي أراض يستطيعون استصلاحها، وهي تستطيع أن تقرر باعتقال كل واحد في أي لحظة»، مؤكدا أن ما قام به هو الأمر والصواب الوحيد الذي يستطيع القيام به، لأنه غير مستعد لخدمة نظام غير ديمقراطي كهذا. ويرى أن المشكلة مع هذا النظام أنه لا يمس فقط في أسس الديمقراطية من الناحية النظرية والتي يؤمن بأنها يجب أن تكون أساسًا في كل مجتمع عادل، بل يمس أيضًا بخمسة ملايين فلسطيني في حياتهم اليومية. ويؤكد هو الآخر أن الحصار المفروض على غزة يؤدي إلى شل الاقتصاد ويغرق السكان في أزمة إنسانية بدون نظام كهربائي فعال وبدون مياه شرب كافية. ويشير إلى أن الاحتلال يركّز سكان الضفة الغربية في جيوب منفصلة عن بعضها ويمس بحريتهم في الحركة اليومية، يضطهد فئة سكانية واحدة من أجل إتاحة سيطرة فئة ثانية على منطقة سكن الأولى. ولذا يضيف» أنا لا أقبل أن أكون جزءًا في جيش يضع خمسة ملايين إنسان في حالة قفص». أنا أدرك تمامًا أن كل دولة تحتاج إلى جيش للدفاع عنها، لكن لا يمكنها تبرير كل استعمال للجيش وللقوة بهذا الادعاء، ويجب أن يكون لكل نظام حكم خطوط حمراء بحيث لا يمكننا دعمه إذا عبرها «. ويقول إنه بعد أكثر من خمسين عامًا من الاحتلال فإن خطوطه الحمراء قد تم تجاوزها بكل تأكيد فإنه قرر خلال السنة الأخيرة رفض الخدمة العسكرية بشكل علني بعدما كان يرفضها دون الكشف عن ذلك. وعن ذلك يتابع « قررت القيام بذلك لأنني أؤمن أنه يمكن للعصيان المدني أن يؤدي إلى تغيير وإلى الوصول إلى إحساس بالعدالة لدى الطرف الذي يحصل على حقوق أكثر بين البحر والنهر. يتم استعمال العصيان المدني عادةً عندما يفقد النظام المصدر الشرعي لسلطته، وأنا أعتقد أنه بعد خمسين عامًا ونيف بدون ديمقراطية، فإن النظام بين النهر والبحر قد فقد هذا المصدر. وخلص غارمي للقول في رسالته: «أعتقد أن موجة المظاهرات قرب جدار القطاع، وردة فعل الجيش الإسرائيلي، حولوا هذه الطريقة لتصبح ذات صلة بشكل أكبر اليوم بشكل خاص، ولذلك قررت، مثل هؤلاء المتظاهرين أن أقوم بالعصيان المدني. أنا أؤمن أنه عندما يولد الإنسان في الطرف القوي من الهيكل الهرمي القومي بين البحر والنهر، يكون لدي القوة ويكون من واجبي أن أحارب هذه الهرمية». شاب يهودي: بعد خمسين عامًا بدون ديمقراطية الحكم الإسرائيلي فقد شرعيته ولا بدّ من العصيان المدني يرى أن الحصار المفروض على غزة يغرق مواطنيها في أزمة إنسانية وديع عواودة:  |
| العلاقات الأمريكية ـ الباكستانية وصلت إلى مرحلة «اجتماعات خالية من الدبلوماسية» وتوقعات بفشل اجتماع بين خان وبومبيو Posted: 05 Sep 2018 02:21 PM PDT  واشنطن ـ «القدس العربي» ووكالات: وصل التشاؤم في لغة العديد من المراقبين الأمريكيين بشأن العلاقات الأمريكية ـ الباكستانية بأنه ستكون «معجزة» اذ ما عقد اجتماع إسلام اباد بين وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو ورئيس وزراء باكستان، عمران خان بسلاسة لأن الاجتماعات الدبلوماسية السابقة بين الطرفين كانت خالية تماما من الدبلوماسية. وبدأت ( اللادبلوماسية ) مع أول مكالمة هاتفية من بومبيو إلى خان، الذى كان حزبه أكبر حزب بعد انتخابات على مستوى البلاد في الشهر الماضي حيث تضمن الإعلان عن المحادثة بشكل رسمي من الجانب الأمريكي فقرة وحيدة مقتضبة من محادثة 23 آب/ اغسطس، جاء فيها ان الوزير بومبيو اثار أهمية اتخاذ باكستان إجراءات حاسمة ضد جميع الإرهابيين الذين يعملون في باكستان، وردت إسلام اباد بشراسة نافية انه تم ذكر القضية برمتها ولكنها صمتت بعد ذلك حينما قالت وزارة الخارجية بأنه يمكن إرسال نسخة من المحادثة إلى إسلام اباد. ورحبت باكستان، في آب/ أغسطس، بوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، لمدة يومين من المحادثات، وأعرب خان عن دعم لا لبس فيه لموقف طهران بشأن الاتفاق النووي لعام 2015، الذى انسحبت منه واشنطن كما انتهز الفرصة لشكرالزعيم الإيراني، آية الله خامئنى، على دعمه لنضال شعب كشمير من أجل تقرير المصير( تسيطر الهند على جزء كبير من دولة كشمير ذات الاغلبية المسلمة). وكانت الخطوة التالية لواشنطن هي إلغاء 300 مليون دولار من المساعدات العسكرية، وقد تم اتخاذ القرار في وقت سابق، ولكن تم تأكيده في نهاية الأسبوع الماضي، ربما بسبب السخط من زيارة ظريف، وفقا لما قاله الخبراء، ويؤثر هذا التخفيض مباشرة على الجيش الباكستاني، القوة المهيمنة في السياسة الوطنية، والتى يعود اليها الفضل في دعم خان في الانتخابات ودفعه إلى النصر. ومن المرجح أن يكون تركيز جميع المناقشات الأمريكية ـ الباكستانية على أفغانستان وسط ادعاءات أمريكية لا تتوقف حول موقف غامض لباكستان من الإرهاب مع مزاعم تقول ان المخابرات الباكستانية تدعم شبكة حقانى التى تعتبرها واشنطن جماعة إرهابية. وتعود التوترات بين واشنطن وإسلام اباد إلى فترة زعيم القاعدة، اسامة بن لادن، الذى عاش لعدة سنوات في باكستان على بعد ميل من الاكاديمية العسكرية المرموقة قبل مقتله في غارة شنتها قوات البحرية الأمريكية اضافة إلى التفاصيل المحرجة في العلاقات الثنائية في عالم ذرة باكستانى تدعى واشنطن انه ساعد البرنامج النووي في كل من إيران وكوريا الشمالية. وقال محللون أمريكيون ان التحدى الذى سيواجه بومبيو هو الموازنة بين الاعتماد الأمريكي المستمر على طريق بري عبر باكستان لتزويد قواتها التى عززت مؤخرا في افغانستان وتغريدات ترامب المستمرة حول ان المساعدات الأمريكية لباكستان لم تحقق سوى الاكاذيب والخداع. واكد وزير الخارجية الباكستانى انه يتوقع تبادلات في الاجتماع ولكن للحد من المواجهة، قد يطلب خان المزيد من الوقت للحفاظ على الاستقرار الداخلي، وهو نفس المطلب الذى طلبه خان من الناخبين عبر السعى لفترة سماح لمدة 3 اشهر قبل البدء في الانتقادات، وسوءا كان ذلك مؤشرا على السذاجة او ادراك التحديات الضخمة التى تواجه الحكومة الباكستانية فانه من غير الواضح كيق ستتغلب البلاد على العجز الهائل في الميزانية. ووصل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو إلى إسلام أباد أمس الأربعاء للقاء رئيس الوزراء الجديد عمران خان وحيث أعرب عن أمله بـ«طي صفحة» الخلاف مع باكستان. وتأتي تصريحات بومبيو التصالحية تجاه إسلام أباد بعد أيام من تأكيد واشنطن أنها تنوي إلغاء مساعدات عسكرية لباكستان بقيمة 300 مليون دولار. وتعد الزيارة هي الأولى لمدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) السابق منذ توليه منصب وزير الخارجية إلى الدولة التي يحمل دعمها أهمية في ملف النزاع في أفغانستان. وقال بومبيو «المحطة الأولى ـ باكستان. هناك قائد جديد فيها فأردت الذهاب إليها في بداية فترة توليه في محاولة لإعادة ضبط العلاقة بين البلدين». وأضاف بومبيو الذي يرافقه رئيس أركان الجيوش الأمريكية جو دانفورد «هناك الكثير من التحديات بين بلدينا بكل تأكيد لكننا نأمل بأن نجد أرضية مشتركة مع القيادة الجديدة والبدء بالعمل على حل بعض مشكلاتنا معا». وهو يأمل أن يؤدي انتخاب خان، الذي تعهد بالسعي إلى علاقات أفضل مع الولايات المتحدة، إلى قلب المعادلة. وقال «أنظروا، أعتقد أن هناك حكومة جديدة هذه المرة(…) وآمل أن نتمكن من طي صفحة الماضي وتحقيق تقدم. هناك توقعات حقيقية». العلاقات الأمريكية ـ الباكستانية وصلت إلى مرحلة «اجتماعات خالية من الدبلوماسية» وتوقعات بفشل اجتماع بين خان وبومبيو وزير خارجية واشنطن يأمل في طي صفحة الماضي مع إسلام أباد رائد صالحة  |
| اليمن: تأجيل المفاوضات بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين في جنيف وسط غموض كبير حول القضايا التي ستجمع الوفدين Posted: 05 Sep 2018 02:21 PM PDT  تعز ـ «القدس العربي»: قال مصدر رئاسي يمني إن الوفد الحكومي وصل إلى جنيف أمس بكامل قوامه من السعودية ومن بلدان أخرى، للمشاركة في هذه الجولة التي تعد الرابعة من المفاوضات اليمنية برعاية المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث استعدادا لانطلاق المفاوضات بين الجانبين الحكومي والانقلابي الحوثي. وفي وقت لاحق أمس أعلن الحوثيون عدم تمكنهم من الحضور إلى جنيف لتأخر طائرتهم بسبب عرقلة السعودية. وقال مدير مكتب رئاسة الجمهورية عبدالله العليمي وهو أحد أعضاء الوفد الحكومي إن «الحكومة اليمنية تلتزم بالمواعيد المحددة، سعياً منها لما يخدم أبناء الشعب اليمني ويعزز فرص السلام»، وذلك بعد تأكيده وصول وفد التفاوضي الحكومي إلى جنيف. وأوضح في سلسلة تغريدات على صفحته الرسمية بموقع التغريدات المصغر (تويتر) ان «هذه المشاورات كغيرها من سابقاتها من الجولات تهدف بالأساس وبكل وضوح إلى بحث السبل والآليات لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 2216 وأهدافه المتمثلة في إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة ونزع سلاح الميليشيا ثم استئناف العملية السياسية، وفقاً للمرجعيات الثلاث المقرة ودون ذلك فلن يكون سلام ولا استقرار». وأضاف «سوف يضع الوفد الحكومي معاناة اليمنيين في قائمة أولياته ـ في المفاوضات ـ باعتبارها المقدمة الضرورية والمؤشر الجدي في مسار المشاورات، ملتزما احترام ارادتهم وحفظ حقوقهم واستعادة دولتهم». مشيرا إلى أن «الاجراءات الإنسانية لبناء الثقة» بين الوفد الحكومي والوفد الانقلابي في مفاوضات جنيف التي تبدأ اليوم تعد (محور ارتكاز) هذه الجولة من المفاوضات اليمنية. وتعد هذه الجولة من المفاوضات اليمنية الأولى من نوعها برعاية مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن البريطاني مارتن غريفيث والرابعة من نوعها برعاية الأمم المتحدة بعد أن فشل ممثلان سابقان للأمم المتحدة إلى اليمن وهما المغربي جمال بنعمر والموريتاني اسماعيل ولد الشيخ، في تحقيق أي نتائج لحل الأزمة اليمنية عبر المفاوضات منذ اشتعال الحرب في اليمن قبل نحو ثلاث سنوات ونصف. وذكرت مصادر دبلوماسية لـ(القدس العربي) أن هذه الجولة من المفاوضات اليمنية في جنيف ستناقش فقط القضايا الإنسانية كمدخل رئيس لبناء الثقة بين الطرفين الحكومي والانقلابي وبعد التزام الطرفين بتائج هذه المفاوضات على الأرض سيتم الانتقال إلى التفاوض حول القضايا الأخرى العسكرية والسياسية وغيرها. وأوضحت أن في مقدمة القضايا الإنسانية التي سيتم مناقشتها في هذه الجولة، قضية المعتقلين والأسرى والمخفيين قسريا، قضية وقف المواجهات المسلحة في محافظة الحديدة واستئناف الحركة الملاحية في ميناء الحديدة، بالاضافة إلى قضية فتح مطار صنعاء الدولي أمام حركة الطيران التجاري. واشارت مصادر أخرى إلى أن الوفد الحكومي والوفد الانقلابي الحوثي لن يلتقوا في هذه المفاوضات حول طاولة واحدة، إلا في الجلسة الافتتاحية فقط، حيث سيبحث كل فريق تفاوضي مع مبعوث الأمم المتحدة مساعي التوصل إلى السلام في غرفة منفردة، ثم ينقل المبعوث الأممي تلك الآراء إلى الفريق التفاوضي الآخر في الغرفة الأخرى للتوافق عليها. وأعلنت الحكومة اليمنية أمس الاربعاء أنها ستطلب خلال مشاورات جنيف «الافراج» عن جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على أيدي المتمردين والذي يعتقد انه دفن في قريته قرب صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين. تحالف صالح، الذي حكم اليمن لأكثر من ثلاثة عقود، مع المتمردين مع بداية النزاع بين القوات الحكومية والحوثيين في 2014، لكنه اختلف معهم نهاية العام الماضي وقتل على أيديهم في كانون الاول/ديسمبر. وقال وزير الإعلام اليمني معمر الارياني في حسابه بتويتر ان الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي أصدر «توجيهاته للوفد المفاوض عن الحكومة الشرعية بوضع قضية الافراج عن جثمان الرئيس السابق علي عبدالله صالح (…) على رأس اولوياتهم في مشاورات جنيف». كما طلب من الوفد مناقشة إطلاق سراح أبناء صالح وقيادات في حزب «المؤتمر الشعبي العام» الذي كان يترأسه. اليمن: تأجيل المفاوضات بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين في جنيف وسط غموض كبير حول القضايا التي ستجمع الوفدين الإفراج عن جثمان صالح أحد مطالب الوفد الشرعي خالد الحمادي  |
| مواجهات عنيفة في الضفة الغربية وقوات الاحتلال تشنّ حملة اعتقالات… والمتطرف غيلك يقتحم الأقصى Posted: 05 Sep 2018 02:20 PM PDT  رام الله – «القدس العربي»: اندلعت مواجهات عنيفة في مناطق متفرقة في الضفة الغربية، مع جيش الاحتلال، أسفرت عن وقوع إصابات عدة في صفوف المواطنين، فيما واصلت قوات الاحتلال حملات الدهم والتفتيش التي أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، وزعمت قيامها خلال الحملة بمصادرة أسلحة، فيما قام عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف يهودا غيلك، باقتحام باحات المسجد الأقصى، وسط حراسة أمنية مشددة. وفي مدينة القدس المحتلة، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق، خلال مواجهات عنيفة اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في محيط جامعة القدس في بلدة أبو ديس جنوب شرق المدينة. وقالت مصادر محلية من المدينة، إن قوات الاحتلال أغلقت محيط جامعة القدس، وشارع المدارس في المنطقة، عقب اقتحامه البلدة، وشرع بإطلاق وابل من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة والأعيرة النارية صوب المواطنين، ما أسفر عن إصابة عدد منهم بالاختناق. كما أصيب عشرات المواطنين بالاختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، الذي أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي صوبهم بشكل كثيف، خلال عملية اقتحام لبلدة كفر قدوم شرق مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية. وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد اشتيوي، إن قوات الاحتلال اقتحمت منتصف ليل الثلاثاء عدة منازل في البلدة، وفتشتها، ما أدى الى بث حالة من الرعب والخوف لدى الأطفال والنساء النائمين. إلى ذلك فقد اعتقلت قوات الاحتلال مواطنا ونجله في بلدة عنبتا شرق طولكرم، بعد دهم منزليهما، إلى جانب عدد من منازل المواطنين في البلدة، كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين أحدهما أسير محرر من بلدة برقين، وسلمت ثلاثة شبان آخرين من بلدة كفر راعي جنوب جنين، بلاغات لمراجعة مخابراتها في معسكر سالم، بعد أن داهمت وفتشت منازل ذويهم. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي كذلك خمسة مواطنين من محافظة الخليل، بينهم ثلاثة من عائلة واحدة من سكان المدينة. وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت منازل في جبل أبو رمان، وحارة أبو سنينة في مدينة الخليل، واعتقلت المواطنين بعد أن فتشت منازل في تلك المناطق، وعددا من المتاجر بشكل دقيق، وتعمدت تدمير بعض الممتلكات، بزعم البحث عن أسلحة كما شملت حملة المداهمة والاعتقال بلدة سعير شمال شرق الخليل، حيث عبثت هناك بشكل متعمد في محتويات المنازل التي داهمتها. وزعم جيش الاحتلال أن قواته عثرت خلال حملات الدعم والتفتيش على أسلحة في إحدى المناطق الفلسطينية، واتهم الأشخاص الذين قام باعتقالهم بممارسة أعمال «مقاومة شعبية». وفي سياق التضييق الإسرائيلي على المواطنين، أغلقت قوات الاحتلال خطوط مياه في قرية فروش بيت دجن شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، والتي تعتبر مصدرا هاما لتغذية المدرسة الوحيدة فيها. وقال رئيس مجلس قروي البلدة وفيق حج محمد، إن عددا من الآليات التابعة لشركة المياه الإسرائيلية، وبحماية جيش الاحتلال، أغلقت خطوط المياه التي تعتبر مصدرا مهما وتغذي المدرسة الوحيدة في القرية، التي يصل عدد سكانها الى 1200 نسمة. وأوضح أن قوات الاحتلال استولت في وقت سابق على بيت متنقل يعود لأحد مواطني القرية، في ظل استمرار قراراته القاضية بمنع السكان من البناء. إلى ذلك فقد هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، منزلا في حي الصلعة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك. وكانت قوات الاحتلال قامت قبل تنفيذ العملية، بفرض طوق أمني حول المنطقة، ومنعت اقتراب المواطنين من المكان، قبل أن تشرع بعملية الهدم، بحجة عدم الترخيص. ومؤخرا كثفت قوات الاحتلال من عمليات هدم المنازل الفلسطينية في مناطق عدة في الضفة الغربية، فيما قام المستوطنون بالاستيلاء على أراض ومنازل، وتعمدوا قطع أشجار مثمرة، بهدف التوسع الاستيطاني. وفي السياق، تسببت التدريبات العسكرية التي يجريها جيش الاحتلال في منطقة الأغوار الشمالية، منذ أول أمس، في قتل أبقار تعود ملكيتها لمزارعين يقطنون خربة أم الجمال. وكانت قوات الاحتلال أخطرت في وقت سابق سبع عائلات من الخربة، بالطرد من منازلهم بذريعة التدريبات، حيث بدأت ليل الثلاثاء بتلك التدريبات العسكرية. واقتحمت مجموعات من المستوطنين المتطرفين يوم أمس، بقيادة عضو الكنيست عن حزب «الليكود» إيهودا غيلك»، باحات المسجد الأقصى، بحماية من القوات الخاصة الإسرائيلية، حيث قام غيلك بـ «حركات تلمودية» قبالة قبة مسجد الصخرة داخل الأقصى. وكانت «منظمات الهيكل المزعوم» دعت أنصارها وجمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة في اقتحامات الأقصى، طيلة الشهر الجاري الذي يحفل بالعديد من «الأعياد اليهودية» وأبرزها السنة العبرية الجديدة. مواجهات عنيفة في الضفة الغربية وقوات الاحتلال تشنّ حملة اعتقالات… والمتطرف غيلك يقتحم الأقصى الاحتلال هدم منزلا في القدس وطرد سكان الأغوار لإجراء تدريبات عسكرية  |
| الجزائر: وزيرة التعليم تنفي اتهامات بمحاولة طمس الهوية وتطلق «تحدي الجودة»! Posted: 05 Sep 2018 02:20 PM PDT  الجزائر-« القدس العربي»: قالت نورية بن غبريت، وزيرة التعليم الجزائرية، إن الاتهامات الموجهة إليها بمحاولة طمس الهوية من خلال إلغاء بعض المواد التي تتعلق بالهوية أمر غير صحيح، وأنها تسعى من خلال البرامج التعليمية إلى تدريس تاريخ الجزائر وهويتها للتلاميذ في مختلف الأطوار، مشددة على أن تحدي الجودة سيكون رهان وزارة التعليم خلال الموسم الدراسي الجديد. وكانت الوزيرة قد أشرفت أمس الأربعاء على إعطاء إشارة انطلاق الموسم الدراسي الجديد 2018/2019 من ولاية معسكر (340 كيلومترًا غرب العاصمة) مؤكدة أن تحدي "جودة المدرسة الجزائرية" سيكون الرهان الأول للوزارة وأسرة التعليم، وأن الجودة لن تتحقق إلا بجودة تعليم الأساتذة وتطوير مستواهم، لضمان رفع مستوى التعليم ومحاربة الرسوب والتسرب المدرسي. وأشارت إلى أن تقييم مستوى الأساتذة والمعلمين ليس له علاقة بمستواهم الأكاديمي، وإنما بمستوى أدائهم داخل الأقسام التعليمية، ومدى التقدم الذي يحققه تلامذتهم خلال السنة الدراسية، مؤكدة أن الوزارة مصرة على محاربة ظاهرة دروس الدعم والدروس الخصوصية، التي تحولت إلى « موضة » يقبل عليها التلاميذ كشرط أساسي للتحصيل الدراسي. واعتبرت أن مساعدة التلاميذ الذين يعانون من مشاكل في الدراسة هي التحدي الثاني بالنسبة إلى وزارتها، التي لا يجب أن تكتفي بالجانب اللوجيستي، من خلال توفير المقاعد البيداغوجية والأساتذة المشرفين، بل عليها أن تحرص على توفير الفرص نفسها لجميع التلاميذ، وإعطاء الجميع الإمكانية للنجاح. وأشارت إلى أن الكرة في ملعب الأساتذة الذين يجب أن يعملوا على رفع مستوى أدائهم من خلال تحيسن معلوماتهم وتحسين مستواهم، و اكتساب مهارات جديدة، وأن ذلك يقتضي التفتح على التطورات المسجلة في المجال البيداغوجي من خلال التكوين المستمر، و مراجعة الذات باستمرار، فيما تتكفل الإدارة بالتحسين المستمر لظروف العمل . وذكرت الوزيرة أن الدولة أولت المدرسة الجزائرية اهتمامًا خاصًا، بتخصيص موارد مهمة واستثمارات كبرى، من خلال الحفاظ على سياسية التوظيف ورفع التجميد عن المشاريع وتحسين الوضع الاجتماعي للموظفين، وذلك رغم الظرف المالي الصعب الذي تعيشه البلاد. ونفت بن غبريت سعيها إلى حذف مواد الهوية الوطنية من امتحانات الباكلوريا، مؤكدة أن الوزارة تولي عناية خاصة لتدريس تاريخ الجزائر السياسي والاجتماعي والثقافي، من خلال إدراج وثائق تخص رموز الثورة في الدرس الافتتاحي في المواسم السابقة، والعمل على تعزيز الرصيد الثقافي للتلاميذ من خلال تقوية رصيدهم الذي يثمن الموروث الجزائري المحلي. جدير بالذكر أن 9 ملايين تلميذ التحقوا أمس بمقاعد الدراسة عبر27 ألف و351 مؤسسة تعليمية، وهو دخول مدرسي يأتي في ظرف مليء بالتحديات والتخوفات، خاصة في ظل تفشي وباء الكوليرا الذي أطل برأسه من جديد قبل أيام من موعد الدخول الدراسي، الأمر الذي دفع بالكثير من الأصوات للمطالبة بتأجيل الدخول الدراسي، وهو الأمر الذي رفضته الوزيرة بن غبريت، كما تلقى التلاميذ في أول يوم دراسي نصائح وإرشادات خاصة بالنظافة في المؤسسات التعليمية. الجزائر: وزيرة التعليم تنفي اتهامات بمحاولة طمس الهوية وتطلق «تحدي الجودة»!  |
| بعثة إيطالية تصل المغرب لتقصي أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء Posted: 05 Sep 2018 02:19 PM PDT  الرباط – «القدس العربي»: حلت في المغرب، أمس الأربعاء، بعثة إيطالية لحقوق الإنسان للقيام بزيارة عمل تستمر عدة أيام، من أجل معاينة وضعية حقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية، بعد أيام من زيارة بعثة من منظمة «هيومان رايتس ووتش» للمنطقة، والتي أثارت جدلاً في المغرب وقبل أسابيع من عقد مجلس الأمن الدولي دورة اجتماعات مخصصة لتطورات النزاع الصحراوي بين المغرب وجبهة البوليساريو، يصدر في نهايتها قرارًا جديدًا حول النزاع يكون لحقوق الإنسان حيزًا مهمًا في فقراته. وتضم البعثة الإيطالية رئيس الفدرالية الإيطالية لحقوق الإنسان، أنطونيو ستانغو، ورئيس معهد الأبحاث الاقتصادية والسياسية الدولية، دومينيكو لتيزيا، والمحامية الإيطالية المختصة في مجال حقوق الإنسان نائبة رئيس معهد الأبحاث، مارغيريتا كاطوليكو. وحسب المصادر المغربية، فإن الزيارة تمكن أعضاء البعثة من الاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة والمشاريع المنجزة، وتلتقي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي) ورئيس العلاقات الخارجية في المجلس، وتعقد في مدينة العيون، كبرى الحواضر الصحراوية، لقاءات مع والي (محافظ) العيون الساقية الحمراء والمنتخبين المحليين ورئيس المجلس البلدي للعيون وشيوخ القبائل الصحراوية، كما تعقد لقاءات مع مسؤولين في المجلس الجهوي لحقوق الإنسان في مدينة العيون ومع فاعلين جمعويين وحقوقيين من أجل معاينة وضع حقوق الإنسان، وتقوم البعثة في ختام الزيارة بإنجاز تقرير حول تطورات حقوق الإنسان في المنطقة. وخلقت الزيارة التي قامت بها منظمة "هيومن رايتس ووتش" لمدينة العيون، لإنجاز تقرير حول الانتهاكات المفترضة لحقوق الإنسان في الصحراء، جدلًا كبيرًا، فيما رفضت اللجنة الجهوية للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالعيون لقاء وفد المنظمة. والتقت بعثة المنظمة المكونة من مدير التواصل والمرافعة بقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أحمد رضى بنشمسي، وزميلته فيروز اليوسفي ممثلة المنظمة بالمغرب، أثناء زيارتها العيون الأسبوع الماضي، في منظمات وناشطين من مؤيدي جبهة البوليساريو والذين يطالبون بحق تقرير المصير للصحراويين ويوصفون بالمغرب بـ"انفصاليي الداخل"، وحصلا على العديد من المعطيات حول انتهاكات مفترضة لحقوق الإنسان في المنطقة، يرتقب أن يصدر تقرير بشأنها خلال الأشهر القليلة المقبلة. وقال بن شمسي إن مسؤولي المجلس الوطني لحقوق الإنسان- المؤسسة الرسمية المعنية بحقوق الإنسان في المغرب- رفضوا مقابلة ممثلي «هيومن رايتس ووتش»، وعبر عن أسفه لأن اللقاء كان سيمكن مسؤولي المنظمة الدولية من الاطلاع على رواية الطرفين معًا. ورافقت زيارة بعثة «هيومان رايتس» اتهامات كثيرة من أطراف متعددة، من بينها وسائط مقربة من الجهات الرسمية مغربية وحقوقية مؤيدة لجبهة البوليساريو، من بينها «عدم الحياد في التعاطي مع وضعية حقوق الإنسان بالمغرب». وقال بنشمي: «أعتقد أن لكل الحق في قول ما يريد. فحرية التعبير تنطبق على الجميع، والذين يتهموننا بأن لدينا أجندات معادية للمغرب، أعتبر أن هذا الكلام فارغ وليس جديًا. فالتقرير الذي قمنا بزيارة العيون من أجل إعداده لم يصدر بعد، وحينما يصدر يمكن أن نتناقش حينها». بعثة إيطالية تصل المغرب لتقصي أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء  |
| سكان من الموصل يشتكون من ارتفاع أسعار الإيجارات ويطالبون الحكومة المحلية بضبطها Posted: 05 Sep 2018 02:19 PM PDT  الموصل ـ «القدس العربي»: بعد الدمار الذي لحق بالجانب الأيمن من الموصل واضطرار عدد كبير من السكان للانتقال للجانب الأيسر، عمد أصحاب المنازل هناك إلى رفع أسعار إيجارها إلى أسعار تفوق بأضعاف نظيرتها في المحافظات العراقية الأخرى، ما دفع المواطنون للتعبير عن غضبهم مما وصفوه بـ«الاستغلال» الذي يمارسه أصحاب المنازل. وطالب الأهالي مجلس المحافظة بلعب دور لـ«التخلص من جشع واستغلال الملاك الذين لا يراعون الحالة الاقتصادية للمواطنين، خصوصا ممن خسروا منازلهم وأعمالهم واضطروا إلى الانتقال للساحل الأيمن بحثاً عن السكن والعمل. أبو ياسر، من أهالي المدينة القديمة، اضطر إلى الانتقال للجانب الأيسر بعد أن دمر بيته وتم تسويته بالأرض، واستأجر منزل صغير بـ 400 دولار، وهذا المبلغ يعتبر كبيرا قياساً إلى وضعه وظرفه المادي والمعيشي. وقال لـ«القدس العربي»: «أصبحت مثقل بالديون، حيث اقترض كل شهر المال من الأقارب والأصدقاء، لكي أسدد مبلغ الإيجار، وفي حال تأخري يهددني صاحب المنزل بالطرد». ودعا إلى «الإسراع في إعادة بناء منزله من قبل الحكومة العراقية التي وعدت بإعمار المدينة، ولم تحقق أي شيء من وعودها حتى الآن». أم حميد، كذلك، اضطرت للعيش في بناية مكشوفة غير مشيدة بشكل كامل، وقامت بإحاطتها بالقماش لتأويها هي وأطفالها اليتامى الذين فقدوا أبيهم خلال المعارك التي شهدتها المدينة. أوضحت لـ«القدس العربي» أن: «خلال الأيام الأولى من النزوح سكنت في أحد المنازل، ولكن بعد أيام قام صاحب المنزل بطردي لأنني لا أملك المال لدفع ثمن الإيجار، مما اضطرني للعيش والمكوث في أحد المباني الحكومية المهجورة التي لا تقي برد الشتاء أو حر الصيف»، معربة عن أملها أن «يتم إعادة بناء منزلها والعودة إليه والتخلص من الحياة الصعبة التي تعيشها الآن هي وأطفالها». وحسب عبد الرحمن، وهو من الموصل، فإن «بعض الناس خرجوا من منازلهم الخاصة في الموصل وقاموا بتأجيرها والعيش في إقليم كردستان أو تركيا، طالبين أثمان باهظة جداً». وأفاد لـ« القدس العربي» بأن «هناك من الأهالي وأصحاب الأملاك من قدم تسهيلات وتخفيضات للمحتاجين في المدينة، ولكن القسم الآخر استغلوا حاجة النازحين للمنازل، وقاموا برفع الأثمان بشكل كبير بأضعاف ما كانت عليه سابقاً، ما اضطر كثيرا من النازحين إلى الخروج من المدينة والعيش في مدن ومحافظات أخرى». ورأى محمود سالم، أن «الحكومة المحلية في نينوى، يجب أن يكون لها دور في فرض تسعيرة المنازل لأن المدينة تمر بظرف استثنائي، ولا يمكن أن يستمر هذا الحال، وأغلب المستأجرين هم من ذوي الدخل المحدود ويعانون من الفقر والعوز». وبين لـ« القدس العربي» أن «النازحين هنا غير قادرين على توفير الأكل والمشرب لأطفالهم فكيف لهم دفع مبالغ الإيجارات التي أصبحت كبيرة وتفوق قدراتهم المادية»، مشيرة إلى أن «مجلس محافظة نينوى عليه التدخل في وقف هذا الاستغلال وعدم السماح للملّاك أن يستغلوا الظرف الذي تمر به المدينة». كما دعا إلى «التساهل مع المحتاجين والمعوزين والنظر إليهم بعين العطف ففيهم من فقد أهله، وفيهم من فقد منزله أو عمله، وهم يمرون بظروف نفسية واقتصادية صعبة جدا». سكان من الموصل يشتكون من ارتفاع أسعار الإيجارات ويطالبون الحكومة المحلية بضبطها عمر الجبوري  |
| أزمة الوقود تهدد بوقف عمل مشافي غزة وتنذر بانقطاع توريد المياه وغرق المناطق المنخفضة في المياه العادمة Posted: 05 Sep 2018 02:18 PM PDT  غزة – «القدس العربي»: حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من أزمة نفاد الوقود التي تعصف بالمشافي والمراكز الصحية، وقالت إن الأزمة دخلت حاليا «المرحلة الأصعب»، في الوقت الذي حذرت أيضا مصلحة المياه من انقطاع توريد المياه عن السكان خلال القترة المقبلة لأكثر من أسبوع، وغرق مناطق بالمياه العادمة، بسبب أزمة التيار الكهربائي. وقال أشرف القدرة الناطق باسم الوزارة في تصريح صحافي إن أزمة الوقود في وزارة الصحة «دخلت المرحلة الأصعب»، مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستكون «حاسمة لاستمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية» في ظل عدم توفر أي تطمينات من الجهات المعنية لتطويق الأزمة. وأشار إلى أن الأزمة الحالية تهدد مجمع الشفاء الطبي ومجمع ناصر الطبي خلال ثلاثة أسابيع، ومستشفى النجار خلال أسبوعين، ومستشفى بيت حانون خلال 10 أيام مقبلة. وهذه المشافي تقدم خدمات طبية ضرورية لمرضى قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، ومن شأن توقف الخدمات في أي منها أن يدخل قطاع غزة في أزمة صحية كبيرة، تهدد حياة الكثيرة من المرضى. وتعتمد مشافي غزة على الوقود في تشغيل مولداتها الخاصة بإنتاج الكهرباء، لتعويض النقص الحاد في إمدادات الطاقة التي تعصف بسكان غزة، حيث لا يصل التيار إلا لأربع ساعات يوميا. وتؤثر عملية نقص الوقود المخصص لتشغيل المولدات البدلية في المشافي والمراكز الصحية على المرضى، خاصة غرف العمليات وغرف العناية المكثفة، وكذلك غسيل الكلى ومختبرات الدم، وحضانات الأطفال، وغيرها من الأقسام الضرورية. وكانت آخر منحة وقود لمراكز وزارة الصحة في غزة قدمتها دولة قطر قبل أشهر بتبرع من الأمير تميم بن حمد آل ثاني، شملت أيضا تقديم شحنات من الأدوية لمرضى القطاع، في ظل النقص في كثير من الأصناف. وفي سياق قريب أعلنت مصلحة مياه غزة أن تفاقم أزمة الكهرباء في القطاع تؤثر بـ «شكل سلبي وكبير» على إمكانيتها في الاستمرار بتقديم خدمات المياه والصرف الصحي للمواطنين. وحذر مدير عام مصلحة المياه منذر شبلاق في مؤتمر صحافي، من كارثة صحية وبيئية وشيكة، بسبب نقص كميات السولار اللازمة لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي؛ خصوصا بعد انتهاء المنحة المخصصة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وقال إن ذلك سيؤدي إلى انقطاع المياه لفترات طويلة قد تصل لأسبوع وأكثر، واحتمال وقوع حالات طفح لمياه الصرف الصحي خاصة في المناطق المنخفضة. وأكد أن ذلك من شأنه ان يؤدي إلى مكرهة صحية، بغمر منازل المواطنين بالمياه العادمة، في حال توقفت خدمات الصرف الصحي عن تلك المناطق، جراء تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود. وأشار إلى أن ذلك سيؤدي إلى أزمات وتداعيات كبيرة تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، إضافة لتراجع الإمكانيات في تجميع ومعالجة وضخ مياه الصرف الصحي. وأوضح أن المرافق المختلفة لقطاع المياه والصرف الصحي تعتمد بالأساس على الطاقة الكهربية لإدارتها، مشيرا إلى أن أي خلل في نظام الكهرباء يؤثر بصورة مباشرة على مستوى الخدمات المقدمة. ولفت إلى أنه من أجل الإبقاء على الحد المقبول لخدمات المياه والصرف الصحي، فإن القطاع بحاجة إلى 400 ألف لتر من الوقود شهريا. وذكر شبلاق أن معظم الآبار تعمل نحو 8 ساعات بالكهرباء، إضافة إلى 6 ساعات بالمولدات، مما أفقد المنظومة الإنتاجية للمياه في معظمها نحو 40 % من القدرة الطبيعية، وانعكس ذلك سلبًا على معدل نصيب الفرد من المياه. ويعاني قطاع غزة من أزمة وقود حادة منذ أعوام، حيث لا يصل التيار للسكان سوى ساعات قليلة في اليوم الواحد، بسبب ضعف التوريدات، ومن بين أكثر من 550 ميغاواط يوميا يصل القطاع فقط 140 ميغاواط. أزمة الوقود تهدد بوقف عمل مشافي غزة وتنذر بانقطاع توريد المياه وغرق المناطق المنخفضة في المياه العادمة  |
| حياة بابلو نيرودا على لسان ابنته الميّتة! Posted: 05 Sep 2018 02:17 PM PDT  من السماء التي ارتفعت إليها ميّتة قبل نحو سبعين عاما، تروي مالفا، ابنة بابلو نيرودا، سيرة لحياتها القصيرة. لم تعش أكثر من ثماني سنوات قضتها متنقّلة بين المصحّ وبيت التبنّي الذي نقلت إليه. لم يستطع والدها أن يبقى ملازما لها، هي التي تحتاج إلى رعاية دائمة بسبب مرض الرأس الاستسقائي الذي وُلد معها. في مقدمة الكتاب لا تجد ما تشبّه به نفسها إلا علامة النقطة والفاصلة (؛) أو نصف النقطة نصف الفاصلة كما تقترح تسميتها. ذلك الشبه بهذه العلامة راجع إلى رأسها الضخم وضآلة جسمها مقارنة به. في البداية لم ينتبه بابلو نيرودا إلى ذلك التشوّه، ودعا أصدقاءه، في ما هي لم تزل رضيعة في أيامها الأولى، إلى مشاهدة أجمل فتاة في الدنيا، كما راح يقول. كان هؤلاء يبتسمون مجاملين، لكن فنسنت (الذي ربما هو فيسنته ألكسندري طالما أن كل من ورد ذكرهم في الرواية هم من شعراء العالم أو كتّابه الكبار، أو من أولادهم) ألكسندري وحده إذن، جفل متراجعا إلى الخلف ثم غادر المنزل هاربا من قبح ما رأى. تخلّى الشاعر بابلو نيرودا عن طفلته رافضا أن يقترب منه ذاك التشوّه حتى ملازمته والالتصاق به. ما أراده هو أن يعيش كما يحلو له، ساعيا إلى المجد والشهرة. عشرات المرات قالت ذلك مالفا الراوية في الكتاب الجامع بين أن يكون سماويا وأن يكون أرضيا. من الأعلى، من حياتها الأبدية هناك راحت تلاحق ما تلا من حياة أبيها، وحياة أمها من ثمّ. ودائما من دون كراهية ولا ضغينة، بل إنها، في ما خصّ والدها، لم تره إلا عظيما وساحرا ومدهشا. وهي راحت تسترجع بالتفصيل كل المشاهد واللقاءات التي ظهر فيها، والتي يمكن حفظها في سجل التاريخ. من ذلك مثلا تلك المحاورة التي جرت بينه وبين غارسيا لوركا، والتي راحا فيها يتجاملان بالشعر، حتى بدوَا كأنهما يحييان حفلا أمام جمهور. كان فيديريكو شريكه الفكري الأقرب، وبعد إعدامه على أيدي الفاشيين «تزوج أبي بأفكاره، لأنه لم يكن من الممكن أن يتزوج به شخصيا». كما من ذلك الذي وقفت عنده صلته القريبة بماريا لويز بومبال. أما هناك، حيث هي في السماء، فأمكنها أن تضعه في مصاف سقراط ودانتي، بل أن يشترك هذان الكبيران في تذكّره وإبداء الرأي فيه. ذلك يصير ممكنا بعد الموت حيث يتوقف الزمن عن التعاقب ليصير فسحة واحدة يعيش فيها الجميع، المتقدمون منهم والمتأخرون. الرواية تبدو مثل سيرة جديدة للشاعر تضاف إلى سير سبقت، من بينها كتابه هو «أذكر أنني قد عشت». ولأن حياة نيرودا كانت قد كتبت من قبل كان على مؤلّفة السيرة الجديدة هاخر بيترز أن تخترع مقتربا آخر تُرصد منه مجريات حياة الشاعر. أما ما اهتدت إليه فإجراء السرد على لسان الابنة المتروكة المتنَصَّل منها والميتة، والمراقبة كل شيء من وجودها الأبدي. ذلك ربما أزاح جهة الرؤية إذ حرصت الكاتبة على سرد الحياة الخفّية لنيرودا، تلك التي كان أهملها في كتابه. هذا يتعلّق خصوصا بعلاقته بزوجته، حيث أعطى الكتاب لتاريخ أسرتها حيزا من صفحاته كان نيرودا، في كتابته سيرته، قد فضّل أن يعطى لواحدة من عشيقاته أو من أولئك اللواتي مررن عرضا في حياته. وما تختلف به هذه الرواية عن سير نيرودا الأخرى، هو تلك الفسحة الخاصة التي أعطيت لأبناء كتّاب العالم الكبار وبناتهم، أولئك الذين، بعامل الصدفة أو القدر، عانوا جميعا من تشوهات وأمراض. كأنهم، بما أصابهم وبما وُلدوا عليه، دفعوا أثمان عبقريات من أولدوهم. فهناك في السماء حيث تعيش، وجدت مالفا أصدقاء شكلت مع هؤلاء ما يشبه الجوقة المتجولة على إيقاع ضربات الطبل، التي يظلّ يطلقها أوسكار ماتزيرات، ذلك القزم المضحك صاحب طبلة علب الصفيح في رواية غونثر غراس. كما بين أفراد الجوقة لوسيا، ابنة جيمس جويس صاحب «عوليس» المصابة، في زمنها الأرضي، بالشيزوفرنيا؛ كما بين هؤلاء أيضا دانيال (ابن المسرحي الأمريكي أرثر ميلر) المصاب بمتلازمة داون. وهذا الأخير لقي في حياته الأرضية مصيرا مشابها لمصير مالفا، فقد تكتم والده أربعين عاما على وجوده: «لم يذكرني بكلمة واحدة في مذكراته «منعطفات الزمن: حياة»، ولا بحرف واحد». هي رواية عن الحياة والموت، عن العيش في كليهما كما عن التخلي والنكران، وعن أنانية الساعين إلى الشهرة كما عن مجتمعهم وأدبهم وهي، أولا وأخيرا، عن بابلو نيرودا الذي عاش في الضوء واضعا ابنته في الظل الأكثر خباء إلى حدّ أنها لم يُسمع لها صوت إلا بعد أن ماتت. وفي كتابتها الرواية استنفدت الكاتبة هاخر بيترز كل كلمة يمكن أن تقال في ما يتعلّق بحياة نيرودا، مستخدمة لذلك كل باب يمكن فتحه لتأخذ إليه كتابتها. في النصف الثاني من الكتاب بدونا كأننا نقرأ تعليقات مطولة عن نصفها الأول. فالرواية انتهت من تكوين سرديتها عند ذلك المفترق، هناك في وسطها ولم يعد، في ما تلى، من متسع لأي شيء يُروى. هو جهد ضخم قامت به الكاتبة لتعرّفنا بنيرودا وعالمه، كما لتخبرنا بأن ما قرأناه ليس تخيلات محضة، بل هو، في ما خصّ الوقائع الأرضية، حقيقي إلى أبعد حدّ. رواية «مالفا» لهاخر بيترز نقلتها إلى العربية لمياء المقدم عن دار الساقي في 270 صفحة 2018. ٭ روائي لبناني حياة بابلو نيرودا على لسان ابنته الميّتة! حسن داوود  |
| أزمة الخليج: استمرار مخاسر الاقليم Posted: 05 Sep 2018 02:16 PM PDT  إن أزمة الخليج التي بدأت بحصار ومقاطعة قطر من قبل عدة دول خليجية وعربية على رأسها السعودية والإمارات، لم تؤد لأية نتائج مفيدة للدول التي قادت الحصار، بل أدى الحصار وحالة المقاطعة لنتائج عكسية على جميع الدول بلا إستثناء. الدرس الواضح: كل صراع ينفجر وكل حرب تبدأ لا يمكن إيقافها و لجم سقفها وذلك لأن البيئة المحلية والإقليمية كما والدولية محفزة للصراعات. لا عجب ان أزمة الخليج مستمرة و لن تشهد حلا في المدى المنظور. بل إن أزمة الخليج نتاج واضح لقرارات متسرعة تضمنت استخدام أسوأ الوسائل في معارك سياسية واقتصادية لا معنى لها. في ظروف كهذه تسقط الأخلاقيات والقيم، وسقوطها سوف يعود ويقض مضاجعنا جميعا في إقليم تاه عن طريقه وتاريخه وهويته. إن كلفة الازمة عالية، يكفي انها تجعل كل الإقليم العربي والخليجي أقل جاذبية للاستثمارات وهو ما يتناقض مع رؤى العواصم المالية المصدرة للاستثمار العالمي. ومن مضار أزمة الخليج زيادة اعتماد دول الخليج على الولايات المتحدة وعلى الأخص إدارة ترامب، ويمثل هذا الوضع حالة استنزاف وإضعاف للخليج. فقد استغلت ادارة ترامب حصار قطر أفضل استغلال بهدف جني الاموال وترتيب العقود واستغلال المخاوف. إن ثمن التحالف مع ترامب كبير، خاصة وان أجندته تنطلق من مبدأ الاستنزاف المالي لدول المنطقة. لكن ازمة الخليج التي أضرت بدول مجلس التعاون وأضعفتها، أفادت دولا عدة خارج الدائرة العربية. لقد أفادت الأزمة تركيا التي أصبح لها دور رئيسي في الساحة الخليجية، وأفادت إيران التي اكتشفت أن جبهة الخليج ومجلس التعاون ليست موحدة في مواجهة سياساتها الإقليمية. وقدمت أزمة الخليج هدايا سياسية لروسيا والصين فكلتا الدولتين حققتا مكاسب بسبب تراجع ثقة بعض دول الخليج بالولايات المتحدة. وبنفس الوقت استفادت إسرائيل من أزمة الخليج، اذ وجدت عالما عربيا وخليجيا مفككا يسعى لكسب دعمها لمواجهة ايران وللتجسس على الخصوم كما أوضحت تسريبات النيويورك تايمز منذ أيام. إن مبررات الحصار غير واضحة ولن تكون واضحة بسبب ضعف منطقها. ولم يؤد الحصار لتغير هوية محطة الجزيرة وخطها السياسي بل ازداد خط الجزيرة تعرضا لقضايا لم تكن الجزيرة لتتناولها حول الشأن الخليجي. ولم يؤد حصار قطر لاستقرار حالة مصر، بل يبدو ان مصر تزداد توترا بسبب إجراءات الرئيس وقيامه بسجن أقرب حلفائه ومؤيديه. ولم تؤد محاصرة قطر لايقاف حرب اليمن أو أي من التوترات الاقليمية. أزمة الخليج لم تكن أزمة حتمية، ولا ضرورية، ولم تكن الخيار الاخير، بل كانت ردة فعل من قبل صناع القرار في كل من المملكة العربية السعودية ودولة الامارات على جملة من القضايا الإقليمية في ظل صعود ترامب، بل مثلت تلك الازمة تقدير موقف يضاف إلى التقدير الخاص بحرب اليمن وفرضية ان الصواريخ الإيرانية أصبحت في اليمن. بل يبدو للمحلل ان الصورايخ الإيرانية موجودة الآن في العراق، فهل هذا يعني الدخول في حرب اخرى مع العراق؟ في قانون العلاقة بين الدول العربية قلما تتوفر خطوط حضارية حول الاختلاف. ورغم تعايش قطر مع الحالة الجديدة وقدرتها على إدارة احتياجاتها فان استمرار الأزمة على هذا المستوى الذي يمس المواطنين القطريين والخليجيين وحقوقهم وانتقالهم لا يعكس سوى تعميق للحالة السلبية التي تغطي سماء منطقتنا. فلو تصورنا أسرة، فمن الطبيعي أن تقع بينهم اختلافات، ومن الطبيعي أن تتبلور محاور على أكثر من صعيد. لكن الأساس الذي سيقرر طبيعة علاقاتهم مرتبط بأسلوب تعاملهم مع الاختلاف والدرجات التي تتحكم بهذا الخلاف. فهل تخضع علاقاتهم لحسابات المنطق والربح والخسارة بحيث يتم الاعتراف بالاختلاف وتأطيره وعقلنته، أم أن روح التعصب والتهجم والعدائية تخرج الخلاف عن سكته الطبيعية؟ الحالة العربية الرسمية في أغلب الحالات لا تحمل أدنى قيمة للرأي العام في بلدها وفي كل البلدان ولا تحتكم لموقف الرأي العام من صراعات القادة وخلافاتهم. عند العرب كل شيء مباح في الصراع، فالدولة العربية التي قلما يتسع صدرها للخلاف مع مواطنيها لن تعرف كيف تتسامح مع جيرانها، وذلك لأنها تنطلق بالأساس من انها تملك كل الحقيقة. في هذ الحالة يصبح غضب الدولة كغضب الأفراد المتعاركين في الشارع، بل يتحول الموقف السياسي لأمر شخصي تستثمر فيه كل العواطف. في الحالة العربية يستطيع الكبير ان يأكل الصغير، ويستطيع صاحب القوة أن يقمع من لا يملك القوة، ويستطيع المسيطر على الجيوش والأمن أن يدمر الاقتصاد. في لحظة الغضب نحن العرب نحرق الكتب، ندمر الحضارة، تسيطر علينا روح الانتقام والتشفي، بل نصبح أكثر تقمصا لشخصية نيرون الذي حرق روما، وهولاكو الذي حرق بغداد وكتبها. لم يكن صدام حسين في هذا حالة استثنائية في تاريخنا، ففي الواقع العربي الراهن والتاريخي نماذج مستمرة لهذا النمط من العنف والعنفوان المرتبط بالسيطرة والإرهاب النظامي. ربما لهذا السبب لم ننجح للآن في العالم العربي في مراكمة الإنجاز. ولو كانت القوة هي أساس النجاح لنجح هتلر في السيطرة على العالم، ولنجحت اليابان في الحرب العالمية الثانية في السيطرة على آسيا، ولنجحت الولايات المتحدة في البقاء في فيتنام، ولنجحت فرنسا في ضم الجزائر، ولنجح البيض في ابقاء نظامهم العنصري في جنوب أفريقيا، بل لكانت نجحت إسرائيل في إلغاء فلسطين (رغم فارق القوة ورغم طبيعة الصهيونية الاستيطانية). القوة عنصر أساسي في تشكيل بنية العلاقات بين الدول والمجتمعات، لكن القوة بنفس الوقت نسبية وتتأثر بعوامل الديمغرافيا والعدالة والحق والانسان والرأي العام والاقتصاد وتوازنات اقليمية ودولية مرئية وغير مرئية. لهذا فالقوة الخشنة مؤذية للآخرين لكنها غير قادرة على إدامة استقرار والفوز بحرب وفرض إرادة. العرب كما والخليج بحاجة لحل ازمة الخليج، لكن هذا لن يكون ممكنا في ظل الاستقواء والفرض، بل يتطلب الامر تغيرا في العقلية والنهج بحيث تتقبل الدول والمجتمعات النقد والنقد المضاد و الحوار بين المدارس في الداخل والخارج. وهل يمكن لمنطقتنا ان تحقق التقدم بلا فتح مساحة الحرية ضمن الدول وبين الدول؟ ٭ استاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت أزمة الخليج: استمرار مخاسر الاقليم شفيق ناظم الغبرا  |
| للحقيقة وجهان: فلسطيني ضعيف وإسرائيلي بشع Posted: 05 Sep 2018 02:16 PM PDT  لصورة الحقيقة وجهان. ولا مجال لفهم الواقع على حقيقته، ولا لمعرفة اتجاه هبوب رياح التغيير الطبيعية، التي تقود إلى تشكيل المستقبل، دون وضع الوجهين داخل إطار واحد، ودراسة ملامح كليهما بدقة وموضوعية. والوجهان اللذان يعنياننا هما الوجه الفلسطيني والوجه الاسرائيلي. ماذا نرى لو مارسنا هذه الرياضة الذهنية؟. 1ـ نرى، في ايامنا الصعبة التي نعيشها حاليا، وجها فلسطينيا مثخنا بالجراح، يفور الدمع في عينيه حزنا على الشهداء والجرحى الذين يتساقطون ويصابون في مواسم قتل وطغيان لا تنتهي، وانقساما في ما تبقى من الوطن بعد النكبة، بفعل انقلاب دموي، يسعى، (من خلال هرولته لاتفاقية «تهدئة»)، لتحويل نتائج الجريمة إلى مرض مزمن، والى عاهة تنشر الكآبة على اشهر وسنين مقبلة. ونرى قيادة شرعية ركيكة الأداء، عديمة القدرة على الابتكار والتحليق، تكتفي بادارة اليومي المؤقت، وتترك الصعب والقاسي لغيرها، وتحمل شبابها، بل واطفالها ايضا، عبئاً يهد عزمهم وقوتهم وهي في طور التكون والنمو، دون تسليحهم بعلم حقيقي عصري هو حقهم. نرى عيني وجه فلسطيني تبحث، عبثا، عن روافع تدعم نضال الفلسطينيين، مركِّزة النظر والتحديق في صحراء عربية جرداء قاحلة، إلا من سيول دموع ودماء عربية، وتلال من جثث وأشلاء. هذه صورة قاتمة محبِطة. سبب كونها على ما هي عليه من بؤس، انعدام قدرة القيادات الفلسطينية القيادة الشرعية، المسؤولة الأولى، من جهة، وقيادة الانقلاب الدموي، من جهة ثانية، على وضع اقدام الفلسطينيين على درب من مسربين متكاملين: مسرب تحديد العدو بالاسم وبدقة، ووقف التذلل اليه والوضاعة في التعامل، بل: و«التعاون» معه. ومسرب وضع هدف سام للفلسطينيين، يعتمد العلم والتعليم اساسا راسخا وايصاله حد التقديس قابلا للتحقيق، وجدير بالتضحية وبذل كل الجهد لتحقيقه. واسوأ ما في الامر هو ان لا درب تحت اقدام الفلسطينيين، لا من كلا المسربين المتكاملين، ولا حتى من مسرب واحد. مرة ثانية: هذه صورة قاتمة محبِطة، لكن «نصف العزاء» انها ليست الوحيدة في الاطار الذي نمعن النظر فيه. وإذا كانت هي صورة وجه الضحية، فإن إلى جانبها صورة الجلّاد. 2ـ نرى، في ذات ايامنا الصعبة التي نعيشها حاليا، وجها اسرائيليا بشعا، يركز نظر كلتا عينيه إلى الفلسطينيين وكل العرب، بل والعالم ايضا، من خلال منظار بندقية الاحتلال والاستعمار التي يملكها، وتصله مجانا من عرّابه الأمريكي، ويصنِّعها ايضا، ويبيعها لأمثاله من أنظمة، لا تشبهه إلا في عنصريتها وطغيانها. هذا الوجه الإسرائيلي العنصري، القائم على قاعدة التمييز، يستفيد هذه الايام من موجة عاتية من «الترامبية». هي عاتية فعلا، فأمريكا ليست مجرد «ولايات متحدة»، انها «خمسون دولة متحدة»، ولكنها، رغم ذلك، مجرد موجة إلى زوال بكل تأكيد، حتى وان كان لها ظهور وبروز وتجليات هنا وهناك، من هنغاريا إلى الفلبين وغيرهما، في بعض نقاط العتمة، على خارطة تمتد من أوروبا إلى الشرق الأقصى، لغتها هي لغة عصر العنصرية والشوفينية والتمييز والأبرتهايد، الذي زال وانقضى في جوهره، ولم يبق من ذيوله الا القليل القليل. ووجه اسرائيل بين هؤلاء، وهو الاكثر بشاعة. وجه اسرائيل في الاطار منفِّر. نَفَرَ منه عدد كبير حتى الآن من ابرز الفنانين: لوردي المغنية النيوزيلاندية العالمية. نفرت منه المغنية الأمريكية لانا دِل ريي، التي اعلنت، في اليوم الاول من هذا الشهر، الغاء اشتراكها في مهرجان «ميتَأور» (النيزك) الذي يفتتح اليوم في كيبوتس اسرائيلي في الجليل، فاثارت ما سمته جريدة «يديعوت احرونوت» الاسرائيلية «شعورا من الصدمة المروعة لدى الجمهور الاسرائيلي»، وقالت المغنية الأمريكية انها «ستجيء إلى اسرائيل عندما ينتهي الاحتلال والأبرتهايد الاسرائيلي». بعد اعلان لانا دِل بيوم واحد، اعلن الموسيقي الأمريكي، هنري لاوبر، الغاء اشتراكه في هذا المهرجان الاسرائيلي، حيث اعتذر عن تاخير الغاء حضوره، مؤكدا: «… ان دعم المظلومين، من خلال غيابي، اهم بالنسبة لي، وخاصة في ظل الفظاعات الاخيرة التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية». وقال انه وافق في البداية على الاشتراك في المهرجان «لكي اتبرع بأَجري عن ذلك إلى أهالي قطاع غزة، ولكني رأيت اخيرا ان إلغاء اشتراكي أكثر اهمية». يضاف إلى هذين ايضا الفنانة الأمريكية، وولوكس، التي الغت اشتراكها في ذات المهرجان. ولحق بكل هؤلاء الفنان البريطاني ليون وينهول، والمغنية التركية، سالدا، والثنائي النصراوي «زنوبيا» وفنانين وفرق فنية من جنوب افريقيا واستراليا وغيرها. اما الموسيقي البريطاني، ددبوي، فقد كان اكثر وضوحا في رفضه، حيث اعلن انه عزف في اسرائيل في السابق… «ولكن ذلك تم عندما كنت صغيرا وقليل معرفة، وانا نادم على ذلك». عندما نضيف إلى ما تقدم مقاطعات اخرى لاسرائيل، قد يكون ابرزها الغاء فريق كرة القدم الأرجنتيني مباراة ودية في اسرائيل، مع فريقها لكرة القدم، عشية انطلاق مباريات كأس العالم في روسيا قبل اسابيع، تتضح امامنا حقيقة النبذ العالمي لوجه اسرائيل العنصري القبيح. لكن ما يتمم الصورة، هو ملاحظة نوعية السياسيين الذين يزورون اسرائيل في هذه الأثناء، وابرزهم رئيس وزراء هنغاريا، فيكتور اوربان، الذي زارها في تموز/يوليو الماضي، وهو المعروف بعنصريته، وبانه «لاسامي» معلن، ومنبوذ في اوروبا، اضافة إلى الزيارة الحالية للرئيس الفلبيني، رودريغو دوتيرتي، العنصري والقاتل وغريب الأطوار، الذي افتخر انه قتل شخصيا ثلاثة اشخاص: أولهم طعنا، وثانيهم بالرصاص، وثالثهم برميه من طائرة مروحية، وافتخر بانه مثل هتلر، وشتم الرئيس الأمريكي السابق، باراك اوباما، وقال عنه انه «ابن عاهرة»، ووصف الله سبحانه بانه «ابن زانية… وليأتني أحد بصورة سِلفي معه»، وصرح مؤخرا بان علاقة بلاده بالولايات المتحدة قد تحسنت في ولاية الرئيس ترامب، الذي وصفه بانه «صديق جيد.. ويتكلم لغتي»(!). لقد خسرت اسرائيل، وخاصة في السنوات الاخيرة، صورة وجهها الذي كانت تغطيه كميات من مساحيق التجميل، التي بدأت في التساقط، وبوتيرة متسارعة، لتكشف امام العالم، وقادة ومشكلي الرأي العام، من فنانين ورياضيين واساتذة جامعات ومفكرين، حقيقة وجهها العنصري، وجه الاحتلال والاستعمار والتفرقة العنصرية، وجه الأبرتهايد المنبوذ عالميا، وحتى في اوساط أمريكية واسعة، كانت من اكثر الداعمين لها، والمصدِّقين لرواياتها. هذان هما الوجهان في الاطار الواحد: وجه فلسطيني حزين وضعيف، ووجه اسرائيلي بشع لا مستقبل له، مصيره الزوال، رغم كل ما هو مدجج به من سلاح. لكن هذا لا يكفي. لا يكفي ان يكون العالم ضد اسرائيل وسياستها. المطلوب هو ان يكون العالم معنا، ليشكل ذلك رافعة تمكننا من انجاز اهدافنا الوطنية، واستعادة حقوقنا الشرعية كاملة، وإن بالتدريج، خطوة إثر خطوة. هذا ما يستدعي اعتماد سياسة حكيمة: تحدد العدو، وتتعامل معه على انه العدو بـ«ال» التعريف، وتحدد للشعب الفلسطيني هدفا ساميا، قابلا للتحقيق، وجديرا ببذل الجهد بصدق وجدية وايمان راسخ لتحقيقه. تحقيق ذلك ليس سهلا. تحقيق ذلك ليس مستحيلا… وهذا هو الأهم. ٭ كاتب فلسطيني للحقيقة وجهان: فلسطيني ضعيف وإسرائيلي بشع عماد شقور  |
| هل تعود تركيا إلى مسارها الأوروبي المنقطع؟ Posted: 05 Sep 2018 02:15 PM PDT  حشرت تركيا، في الآونة الأخيرة، بين ضغوط كبيرة من كل من واشنطن وموسكو، فظهرت إشارات، في بعض تصريحات المسؤولين الحكوميين، إلى العودة إلى التقارب مع أوروبا، كما لو كانت حبل النجاة من الأزمة الاقتصادية القادمة المنذرة بعواقب وخيمة. وقد شجع على ذلك أن الحكومات الأوروبية المتضررة، بدورها، من الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجميع، أعلنت عن قلقها بشأن أزمة الليرة التركية، وعن تضامنها مع تركيا في مواجهة قرارات ترامب. وإذا كانت تصريحات الرئيس الفرنسي ماكرون بشأن التخلي عن فكرة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي قد أثارت استياء أنقرة، لكنها ارتاحت ضمناً من مطالبته بإقامة «شراكة استراتيجية» مع تركيا. فالحكومة التركية، هذه الأيام، ربما لا تعنيها كثيراً قضايا استراتيجية من نوع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بقدر ما يهمها علاج فوري أو مسكنات ألم لمعاناتها الاقتصادية. أو بعبارة أخرى، إنقاذ اليوم وترك التفكير في الغد للغد. وإذا كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد ألمح، في أكثر من مناسبة، إلى أن من شأن محاولات واشنطن حشر تركيا في زاوية ضيقة، أن تدفع أنقرة إلى البحث عن حلفاء جدد، وتحديداً روسيا وإيران ودول بريكس، فقد جاءت الضغوط الروسية الأخيرة من أجل التمهيد لمعركة إدلب، لتكشف عن مدى هشاشة أي تحالف مع موسكو وشركائها. ها هو وزير الخارجية الروسي يتحدث عن «نفاد صبر روسيا» إزاء إرهابيي هيئة تحرير الشام المتمركزين في محافظة إدلب. وقبل أن تكتمل فترة السماح التي أعطتها موسكو لتركيا من أجل إقناع «النصرة» بحل نفسها، أو إخراج مقاتليها من المحافظة، بدأت الغارات الجوية تضرب بعض البلدات، تمهيداً لاجتياحها. فلم تنتظر موسكو موعد القمة الثلاثية لثلاثي سوتشي في طهران، التي من المفترض أن تبت بشأن مصير إدلب، بل فضلت انعقاد هذا الاجتماع والرئيس التركي تحت ضغط القصف الجوي، بحيث لا يبقى له من مخرج سوى الموافقة على تسليم المحافظة، بعدما فشل جهاز الاستخبارات القومي التركي في إقناع جبهة النصرة بحل نفسها. وعلى أي حال، حتى لو حلت «النصرة» نفسها، فالنتيجة هي انتصار للنظام الكيماوي وروسيا، ستليه الخطوة التالية التي لا مفر منها: مطالبة تركيا بإزالة نقاط المراقبة التي لم يمض وقت طويل أصلاً على اكتمالها، أو إرغام تركيا على التنسيق مع نظام بشار، ثم يأتي الدور تباعاً على عفرين ومنطقة درع الفرات، بحيث يتم إخراج تركيا تماماً من معادلات الصراع على الأراضي السورية، وما يترتب على ذلك من حرمانها من المشاركة في تقرير مصير سوريا. بهذا المعنى تدرك أنقرة أن ما سيحدث في إدلب، في الفترة القريبة القادمة، سيشكل بداية النهاية للدور التركي في سوريا. وهذه هي الحصيلة المرة لتقاربها مع موسكو على حساب علاقتها الاستراتيجية مع واشنطن. علاقة أرادتها واشنطن أيضاً، بقيادة ترامب، علاقة إملاء من طرف واحد، اختار الرئيس التركي التمرد عليها، فكانت النتيجة المباشرة إرباك الوضع الاقتصادي من خلال إعطاء زخم إضافي لتدهور قيمة الليرة التركية، وهو مسار سابق على الضغوط الأمريكية ناتج عن أخطاء كبيرة في السياسة الاقتصادية للحكومة، عمرها سنوات. هل ينقذ التقارب المحتمل مع أوروبا تركيا من ضائقتها؟ تأمل الحكومة التركية أن تساعدها أوروبا في تجنب الأزمة الاقتصادية القادمة. أما غير ذلك كالعودة إلى مسار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فهو خارج اهتمامات كل من تركيا والدول الأوروبية معاً. ذلك لأن هذه العودة لها اشتراطات سياسية واقتصادية لا تبدو القيادة التركية في وارد مجرد الحديث عنها، بعدما مضى أردوغان بعيداً في مركزة السلطات في يده، وتراجعت قيم أوروبية أساسية كاستقلال القضاء وحالة الحريات العامة وحالة الصحافة والإعلام والاعتقالات الكيدية بذريعة الحرب المفتوحة على جماعة فتح الله غولن، أو التضييق المتزايد على السياسيين والنواب الكرد، أو تبعية المصرف المركزي لرئاسة الجمهورية، وغيرها. تأتي زيارة وزير الخارجية الألماني إلى تركيا، يومي الخامس والسادس من شهر أيلول، في هذا الإطار، وبعد فترة طويلة من فتور العلاقات بين البلدين. وتحدث الإعلام الألماني عن أجندة مزدحمة لوزير الخارجية هايكو ماس في أنقرة، من أبرز عناوينها: تطبيع العلاقات بين البلدين، وإطلاق سراح مواطنين ألمان في السجون التركية، وحث الحكومة التركية على العودة إلى احترام مبادئ دولة القانون والمؤسسات، والقلق الألماني من أزمة اقتصادية وشيكة في تركيا بما في ذلك إمكانية البحث في مساعدة مالية لتركيا، والمخاوف الألمانية بشأن المعركة المرتقبة في إدلب، وما يمكن أن ينتج عنها من موجة لاجئين جديدة. يبدو أن الحكومة الألمانية تبحث، فعلاً، في إمكانية تقديم مساعدة مالية إنقاذية لتركيا، ولكن ليس بدون شروط. وقد تكون الشروط، السياسية منها بصورة خاصة، هي نفسها ـ جزئياً ـ الشروط التي كانت مطروحة في مسار انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي. أي ما يتعلق بالحريات العامة، والفصل بين السلطات، وحرية الصحافة، واستقلالية القضاء، أي عملياً كل ما يتعارض مع التوجهات السلطوية التي كرستها نتائج انتخابات حزيران/يونيو الماضي، وفي المركز منها الانتقال العملي إلى النظام الرئاسي. ٭ كاتب سوري هل تعود تركيا إلى مسارها الأوروبي المنقطع؟ بكر صدقي  |
| علماء الأمة المساكين Posted: 05 Sep 2018 02:15 PM PDT  يبدو أن ما يسمى علماء الأمة الإسلامية مساكين، مثلهم مثل المواطن البسيط في هذه الأمة، وسوف يبقون كذلك، طالما بقيت الأنظمة التي ترى في الدين مطية لخدمة سلطتها وأهوائها، وهذا لن ينتهي في الأفق القريب. فما يسمى «العالِم»، يعلم جيّدا، متى يكون مرْضِيًا عنه وعن فتاواه، فينتقيها بعناية، ولكنه لا يعرف متى ينقلب الحاكم ويصدر أمراً باعتقاله ويؤلّب عليه زملاءه في فتاوى أخرى، فيصبح فاسقاً داعماً للإرهاب، بعد طهارة ونقاء، ويجب إعدامه أو سجنه الطويل، ليكون عبرة لمن يعتبر. عالم الدين ليس حُرّا في قراراته ولا فتاواه، ولا حتى برؤية هلال رمضان أو هلال عيد الفطر السعيد، فإذا جاءه الأمر بأن لا يرى هلال رمضان لن يراه حتى لو رآه مليار مسلم، وكم من السنين صام مسلمون وأفطر آخرون، وكم عيّد مسلمون وواصل صيامهم آخرون، كم أفطرت ليبيا وإيران وصامت مصر والسعودية، وكم عيّد أندونيسيون وخليجيون وصام جزائريون وعراقيون في اليوم نفسه! وكم احتارت فلسطين هل تصوم أم تفطر وتعيّد! ومن عليها أن ترضي ومن تُغضب ممن يدفعون لها، وممن تلجأ إليهم، حتى أن بعض قرانا وبلداتنا انقسمت في بعض الأحيان، فصام البعض في ما اعتبروه تتمّة شهر رمضان، وعيّد البعض في ما اعتبروه أول أيام شوال وعيد الفطر السعيد، وكم قلت لأحدهم كل عام وأنت بخير، فرد عليك، أنا صائم مع هذا القطر أو العربي أو ذاك. كان على العالِم المسكين أن يفتي بتحريم قيادة المرأة للسيارة، ثم صار على المسكين أن ينقلب على نفسه، ويفتي بأن قيادتها للسيارة حلال. كان عليه أن يفتي بالحرب والجهاد لرفع الظلم عن المسلمين في هذا القطر أو ذاك، ثم صار عليه أن يفتي بالسلام والمحبة والألفة والوفاق مع أولئك الذين أفتى بمحاربتهم. العالِم في هذا مثله مثل شاعر وكاتب وصحافي ومطرب البلاط، ومن يجرّب أن يكون غير ذلك، فقد يتعرض لعقوبة الوقوف في زاوية غرفة الصّف، مثل طالب في الثاني ابتدائي، ثم لن يعلم أحدٌ أين حملوه وأخفوه، ولا كيف عاملوه، وما هي التهمة الخطيرة التي ضبطوه وهو متلبس فيها. إذن، فبين كونك عالما نقيا تقيا، وكونك إرهابيا، لا تفصل سوى بضع كلمات تكتبها على الفيسبوك أو تويتر، وقد تكون علامة تعجب أو سؤال وليس أكثر، فإذا بعالمك ينقلب على رأسك، وتجد نفسك عاريا في مواجهة إعصار، وتنقل من نعيم القصور إلى جحيم السجون أو ظلمة القبور، ومن تبجيل واحترام إلى تحقير وتقزيم، ومن ضيافات واحترامات إلى ركلات وصفعات، وتصبح مدسوسا نجسا ومخرّبا، بعدما كنت طاهرا ورعا، من بناة أخلاق هذه الأمة. العالِم العربي المسلم المسكين، قد يفتي لصالح التقارب مع الشيوعية اللينينية والماوية والتروتسكية والبوتينية والاشتراكية الدولية، فيوفقها مع الوهابية أو البعثية أو الناصرية أو القذّافية والبشيرية والهاشمية والبوتفليقية والحسينية بألوانها وأنواعها وأطيافها، والخمينية والترامبية والنتنياهوية والبيرسية والشارونية، وقد ينقلب فجأة فيكفّر وينفّر ويحرّض ضد من كان قبل مساء وليا حميمًا من الصالحين. إلا أنها عادة ما تنقلب الأنظمة الشمولية على علمائها، وتعاملهم كرهائن لديها، إلى أن يهرب بعضهم إذا استطاع إلى دول الكفّار سبيلا، ربما يستطيع منها أن يتنفس بحقيقة ما، على الأقل كما يراها من وجهة نظره. العار ليس فقط على النظام السعودي، بل على أصدقائه مما يسمى دول العالم الحر، في أمريكا وأوروبا، أن يصمتوا أمام احتمال الحكم بإعدام أو السجن الطويل الأمد لبعض الدعاة والشيوخ، لأنهم انتقدوا النظام، أو ربما لم ينتقدوه، ولكن لمجرد رفضهم الانصياع لتوجيهاته، فآثروا الصمت أو قالوا كلمات بسيطة لم ترضِ السلطان. بلا شك أن هناك حالات سبقت حالة الداعية سلمان العودة وزملائه، قتل فيها رجال دين وسياسيون ظلما، ليس فقط في السعودية، بل في سجون أنظمة أخرى عربية (وهذا يشمل إيران)، الصمت عار، وتحية لكندا التي لم تنصع للضغوطات السعودية، وتمسّكت بموقفها الداعم لسجناء الرأي في السعودية، وتحية لكل من يرفع صوته ويطالب بالحرية والإنصاف لأمثال هؤلاء المعتقلين، ليس فقط في السعودية، بل في كل العالم العربي. الهيئات الدولية وعلى رأسها أمريكا صاحبة النفوذ الأكبر، مطالبة بأن تعمل على إنقاذ سجناء الرأي من بطش نظام يعيش خارج التاريخ. هذا الواقع الثقيل بالنسبة لمن نسميهم «العلماء»، يقول بأن فتاواهم السياسية بشكل عام ليست صالحة، وغير ثابتة، ومتقلبة أحيانا حول الموضوع نفسه، إذ أنها تُتخذ تحت وطأة الخوف وإرهاب السلطة، ولهذا يجب وضع علماء الدين وفتاواهم السياسية في الوطن العربي جانبا، كما تعامل قصائد مديح هذا الحاكم أو ذاك، إلا إذا كانت صرخة في وجه سلطان جائر، يعرف صاحبها ومستعد لأن يدفع ثمنها الباهظ. كاتب فلسطيني علماء الأمة المساكين سهيل كيوان  |
| دردشة مع أصدقاء ملحدين Posted: 05 Sep 2018 02:15 PM PDT  مع تكسر أو توهم انكسار أحلام الشباب في الربيع العربي، وتراجع الآمال في إحداث التغير المنشود، وانتشار الفوضى، وسقوط «الشعارات» التي رفعتها بعض التيارات الإسلامية، وتهاوي الكثير من الشخصيات الدينية التي كانت تمثل- أو تبدو – رموزاً كبيرة، مع كل ذلك اتجه بعض الشباب إلى حالة عاطفية، يمتزج فيها الشك بالثورة على الثوابت، والسخط على السلطة السياسية، والتمرد على الثوابت الدينية، وإنكار، أو الشك في وجود الله. ومع تزايد الكبت السياسي، والضائقة الاقتصادية رأى بعض الشباب أن صبَّ جام الغضب على «الذات الإلهية» أهون من انتقاد «الذات الحاكمة»، فاتجهوا لتفريغ حنقهم على «الحاكم» بتجاوزات ضد «الله»، وتنفيس غضبهم على السياسات بهرطقات ضد الأديان، في انعكاس لعوامل سياسية واقتصادية خالصة. وفي استغلال واضح لما سبق، دخل على الخط بعض الانتهازيين الإلحاديين، الذين يمكن أن نطلق على تيارهم «الكهنوت الإلحادي» مقابل «الكهنوت الديني»، لأن كلا التيارين يهدفان إلى تطويع الإنسان لأهداف سلطة عليا دينية، كما في «الكهنوت الديني»، أو أيديولوجية، كما في «الكهنوت الإلحادي». استغل بعض «كهنة الإلحاد»إذن هذه الظاهرة للنيل ممن يعدونهم خصوماً إسلاميين، وبدأوا يتقمصون حالة من «التحرر الفكري» المبني على «ردة فعل عاطفية»، أكثر من كونه «فعلاً عقلياً» يؤسس لحركة فكرية، وتوجه فلسفي عميق. إن أهم مشكلات «موجة الإلحاد» العربية، إن جاز إطلاق اسم موجة عليها، أنها تتداخل فيها التوجهات السياسية مع الأطر الأيديولوجية، وكما يشكو الشرق العليل من علة «تسييس الدين»، فإننا يمكن أن نلحظ ضرباً من محاولات «تسييس الإلحاد»، بالمعنى الذي تخدم فيه كتابات «الملحدين» توجهات أيديولوجية وسياسية معينة. جاءت موجة الإلحاد إذن، لا للقيام بعمل تنويري كما تزعم، ولكن لتزيح ما تتوهمه سلطة رجال الدين، ولتنتقم من تيارات «الإسلام السياسي» الذي ترى تلك الموجة أنه يستطيع أن يكسب الساحات الشعبية بالورقة الدينية، ولذا تعتقد هذه الموجة أنه يجب عليها أن تسقط الورقة الدينية من يد خصومها السياسيين والأيديولوجيين، بعيداً عن تحري الطرق العلمية في مناقشة فكرة وجود إله من عدمها. ومع خطورة توظيف التيارات الإسلامية للورقة الدينية لأغراض سياسية، إلا أن ذلك لا يبرر تستر بعض التوجهات الإلحادية لـ»الورقة العلمانية» للأغراض السياسية ذاتها، تحت يافطة «التفكير الحر»، الذي يتبناه «كهنة الإلحاد» الجدد. إن اعتناق بعض «كهنة الإلحاد» العرب لمصطلح «التفكير الحر»، يعد مغالطة واضحة، لأنهم أصلاً، ليسوا أصحاب المصطلح، وإنما نقلوه عن المصطلح الغربي "Free thinking"، ثم إنهم لا ينطلقون من أسس فكرية قدر ما يتحركون بمحفزات أيديولوجية لا تخلو من دوافع سياسية تتعارض- كما ذُكر-مع ادعاء التفكير الحر والسليم. ولأن هؤلاء «الكهنة الملحدين»، الذين لا يختلفون عن «الكهنة المتدينين» في الوطن العربي، ليس لديهم مشروع فكري، وإنما تهويمات عاطفية، وطموحات سياسية، وعقد نفسية تحوم حول الرغبة في ممارسة الحريات الجسدية لا الفكرية، فقد اتجه بعض الذكور منهم إلى إنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بمعرفات نسائية، لاعتقادهم أن الحساب النسوي سيجذب الكثير من الشباب المتمرد التائه، بعد أن مكثوا سنوات طويلة بمعرفات رجالية، بدون أن يلتفت إليهم أحد. العارفون بالخصائص «الجندرية» في «أساليب الكتابة» يسهل عليهم تماماً معرفة أن كثيراً من الحسابات النسوية الإلحادية على صفحات التواصل الاجتماعي في العالم العربي، هي لرجال يكتبون لجذب الشباب إلى كتاباتهم، في حركات فيها الكثير من التحرش الفكري، والسذاجة العاطفية والشذوذ الشعوري إن جاز التعبير. لسنا إذن، أمام حركة فلسفية إلحادية عربية، كتلك التي يتصدرها أستاذ الطبيعيات في جامعة أكسفورد ريتشارد دوكنز في كتابه «وهم الإله» الذي شغف فيه بعبارة روبرت بيرسينغ في روايته الفلسفية «بحث في الأخلاقيات»، التي قال فيها إن «إصابة الشخص بالوهم تسمى جنوناً، لكن إصابة المجتمع بالوهم، تسمى ديناً»، ومن هنا انطلق دوكنز للتأصيل لفكرته عن «الإله الوهم»، مركزاً على الفصل ليس بين الدين والسياسة وحسب، ولكن بين الدين والأخلاق، كما يؤكد دوكنز، الذي ضمه روبرت ويتزل إلى كل من سام هاريس وكريستوفر هيتشنز مطلقاً عليهم «الثالوث غير المقدس» كنقيض لـ»الثالوث المقدس» عند المسيحية. المهم هنا أن أصدقاءنا الملاحدة المفسبكين في العالم العربي، يختلفون ويتخلفون عن دوكنز وفلسفته عن الدين والأخلاق، وحتى دوكنز نفسه لا يبدو متأكداً، أو على يقين من صحة اعتقاده بعدم وجود إله، فهو يرى نفسه مرة Atheist وهو الملحد، وAgnostic، وهو المحايد دينياً الذي لا يعرف هل هناك إله أم لا؟ فيما جزم هؤلاء المفسبكون أو بعضهم بعدم وجود إله في منشور قصير، لكنه «جامع مانع»، على حد تعبير شيوخ المنطق. ولأن موجة الإلحاد العربي الجديدة أقرب إلى السطح منها إلى المياه العميقة، فإنها تظل تخوض في مواضيع مكررة، مرددة الكثير من الشبهات التي دار حولها سجال طويل قبل قرون، بل إن بعض الملاحدة الجدد وقع في مطبات منهجية تنم عن سذاجة الطرح، و«ببغائية» التفكير. يردد «كهنة الإلحاد» العرب التهمة الاستشراقية التي تقول إن الإسلام هو سبب تخلف العرب اليوم، وهذه حكاية قديمة ومغلوطة، لأن الإسلام دفع العرب إلى مصاف الريادة العالمية عندما جاء، فكيف يكون السبب في رفعتهم أمس هو السبب في تخلفهم اليوم؟ إلا إذا كنا نتحدث عن «تدين المسلمين» لا «دين الإسلام»، فهذا شأن آخر. ويرددون أن الإسلام منسوخ عن اليهودية، وهي منسوخة عن ديانات قديمة لدى السومريين وأتباع زرادشت والديانات الشرق آسيوية، والحقيقة أن أياً من الأنبياء الثلاثة للأديان السماوية (موسى وعيسى ومحمد) لم يزعم أنه أتى بجديد، ولكنهم أكدوا على أنهم إنما يجددون القديم، وهذا ثابت في النصوص المقدسة للأديان الثلاثة، ولا يعيب المتأخر كونه أخذ عن المصدر ذاته الذي أخذ منه المتقدمون، كما تتحدث تلك النصوص، لأن أصول الأديان واحدة، مع اختلاف الفروع أو بعضها، بما يتناسب والتغيرات الزمكانية المحايثة. أما مقارنة العالم الإسلامي اليوم بأوروبا المسيحية الوسيطة فخطأ آخر وقع فيه كهنة الإلحاد العربي، لأن الحلف الذي قام بين «الكنيسة والقصر» في أوروبا المسيحية نجح بسبب طبيعة المسيحية نفسها، التي تقوم على فكرة الإله/الإنسان (المسيح نموذجاً)، الأمر الذي مكن كلاً من الكنيسة والقصر من الترويج لفكرة الملك المقدس، والكاهن المقدس، اللذين نشأ بينهما تحالف صودرت لصالحه السلطة والثروة، باسم السماء. أما الإسلام فإنه على خلاف المسيحية يقوم على الفصل الحاد بين الله والإنسان، ولذا لن يكتب لمحاوات «الكهنوت الإسلامي» النجاح، رغم محاولات بعض تيارات «التشيع السياسي» إضفاء صفات إلهية على بعض الأئمة، للترويج لنسخة إسلامية من «الكهنوت المسيحي»، لكن تلك المحاولات غالباً ما تفشل، لأن فكرة الكهنوت القائمة أصلاً على وجود إنسان-إله، أو إنسان وسيط، وهي ضد جوهر الإسلام الذي يفصل بين «اللاهوت والناسوت» فصلاً واضحا. لا مجال هنا لمقارنة الإسلام بالمسيحية أو العالم الإسلامي اليوم بأوروبا المسيحية الوسيطة، مهما حاولت بعض التيارات الإسلامية اجتراح «كهنوت إسلامي»، الأمر الذي أعطى بعض كهنة الإلحاد أملاً في بناء تصور لكهنوت إسلامي يمكن من خلاله الهجوم على الإسلام، ناسين أن التصور الإسلامي يقوم على فكرة أن الله غير الإنسان، وأنه لا وسائط بين الله ومخلوقاته. ولأن موجة الإلحاد العربي مسيسة فإنها عمدت حديثاً، إلى الاستفادة من أعمال «الإرهاب» المروعة التي تقوم بها منظمات مثل «القاعدة» وتنظيم «الدولة»، كما حاولت الاستفادة من أخطاء تيارات «إسلام الحزب»، وتيارات «إسلام السلطة»، ومن التدين الأيديولوجي، والتدين السطحي الذي تروج له المدارس والجامعات في الدول الإسلامية، والذي لا يعكس روح «التفكير الحر» الذي دعا له القرآن، والذي تمثله فلاسفة مسلمون كبار مثل ابن رشد وغيره، ممن كانوا أساتذة لرواد النهضة الأوروبية. ومن المضحكات في هذا السياق، أن صديقاً ملحداً قال لي مرة إن القرآن الكريم يحوي أخطاء إملائية فاضحة، وذكر أن «كتاب المسلمين المقدس» يخلط بين التاء المربوطة والتاء المفتوحة كما في كلمة «جنة» التي تكتب حسب الرسم العثماني «جنت»، أو «نعمة» التي تكتب «نعمت»، في «خطأ إملائي فاحش» يثبت أن القرآن من عند محمد الذي لم يكن يعرف قواعد الإملاء، حسب الصديق العزيز الذي لا يعرف أن القرآن سبق زمنياً قواعد الإملاء المعاصرة، وأن قواعد الإملاء القديمة كانت فيها الأحرف بدون نقاط، وأن طريقة رسم التاء المربوطة كانت على هيئة المفتوحة، وأن القرآن يتعالى على كثير من القواعد في النحو والإملاء. إن الترويج للأفكار الإلحادية عند المسلمين اليوم يأتي في سياق هجمة أوسع تستهدف المسلمين، لدفعهم إلى واحد من خيارين: الأول الالتحاق بالمنظمات المصنفة على قوائم الإرهاب، لكي يستمر إيجاد المبرر لضرب بلدانهم، والثاني دفع الشباب المسلم نحو موجة من الإلحاد، لغرض تقسيم مجتمعات المسلمين إلى فريقين لا يلتقيان إلا في ساحات النزال، لكي تستمر «الفوضى الفكرية»، لا «التفكير الحر»، ولضرب السلم والاستقرار، وتقويض أي محاولة للنهوض العربي، ولتتواصل التدخلات الأجنبية في شؤون شعوب المنطقة. كاتب يمني من أسرة «القدس العربي» دردشة مع أصدقاء ملحدين د. محمد جميح  |
| صعوبة إقالة ترامب قطب المجمّع العسكري المالي Posted: 05 Sep 2018 02:14 PM PDT  ما بين الرغبة والحقيقة، على الأغلب، تكمن مسافة طويلة، فأي كاتب يعكس في بعض مقالاته، رغائبه الكامنة أحيانا، حتى المستقرّة في اللاوعي منه، فيظهر لدى بعض القراء، وكأنه يناقض نفسه! أما إن أخضع الحدث لسياقيه الواقعي من جهة، والتاريخي من جهة أخرى، فإنه مضطر والحالة هذه إلى إعادة صياغة (تعريف) الرغبة، لتتماهى مع حقائق الواقع المحسوس حكما، وليس المجرّد بالطبع! وما بين الرغبة والحقيقة يتجاوز الكاتب ذاته ليجد نفسه محلقا في سماء دائرة ذاته بأفقها التحليلي المفصلي المعبرّة عن رأيه. كلنا رغبة كفلسطينيين وعربا وإنسانيين بإقالة ترامب اليوم قبل الغد، حتى إن 60% من الأمريكيين يؤيدون عزله، وفقا لاستطلاع جديد للرأي لصحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «أي بي سي نيوز» الأمريكيتين، الذي أظهر أيضا أن أغلبية واضحة من الأمريكيين تدعم المحقق الخاص روبرت مولر، الذي يجري تحقيقا في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية .وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن استطلاع الرأي أظهر أن غالبية الأمريكيين تحولت ضد ترامب، وتدرك جهوده للتأثير على وزارة العدل وتحقيق المستشار الخاص روبرت مولر واسع النطاق. قبل التطرق إلى صعوبة إقالة ترامب من منصبه، حرّي التأكيد على أنه في تاريخ الولايات المتحدة منذ إعلان الاستقلال الأمريكي في 4 يوليو/تموز عام 1776، ومن بين 45 رئيسا أمريكيا تعاقبوا على المنصب، فإن ترامب هو الوحيد الذي جاء من صلب المجمع الصناعي العسكري رأس المال المالي الأمريكي بعد تشكله، والذي هو عبارة عن تحالف عضوي متين بين أصحاب الصناعات العسكرية ورأس المال المالي الكومبرادوري، الذي يتحكم في صناعة الرؤساء الأمريكيين، وسياساتهم المنتهجة. هذ التحالف يتضمن المساهمة السياسية، والموافقة على الزيادة السنوية المتعاظمة على الإنفاق العسكري، وأعمال الوساطة لدعم البيروقراطيات، والإشراف على الصناعات العسكرية. هذه العلاقة تعد نوعا مما يسمى بـ»المثلث الحديدي»، الذي هو اصطلاح للعلاقة بين المشرّعين في لجان الكونغرس وكافة المؤسسات البيروقراطية والمجموعات الأخرى ذات المصلحة الاقتصادية في عموم الدولة. في كتابه بعنوان «الفاشية والأعمال الكبيرة»، يعرّف دانييل جيران هذا المجمع «بأنه تحالف غير رسمي ومتغير، لجماعات ذات مصالح نفسية وأخلاقية ومادية راسخة، ترمي إلى التطوير المستمر للحروب، والتصنيع الدائم للأسلحة، والإبقاء على أسواق تجارية استعمارية لهذه الأسلحة، وتصور عسكري- استراتيجي للشؤون الداخلية.» كذلك قدم فرانز ليبوبارد نويمان عرضا للظاهرة في كتابه «هيكل وممارسة الاشتراكية الوطنية» عن كيفية صعود الفاشية إلى السلطة حتى في الدول الديمقراطية. أيضا، استخدم رئيس الولايات المتحدة دوايت أيزنهاور المصطلح في خطابه الوداعي للأمة في 17 يناير/كانون الثاني عام 1961 قائلا، «يتوجب علينا الاحتراس من النفوذ المتنامي للمجمع الصناعي العسكري والتأثير على القرار السياسي الأمريكي، وهو تدخل لا مبرر له، سواءً كان بطلب أو بغير طلب.. ويستطرد أيزنهاور، من هنا فإن الاحتمال موجود للصعود الكارثي للسلطة في غير مكانها، وسيظل موجودا، لذا، يجب علينا أن لا نترك أثر هذا المجمع ليعرّض حرياتنا وعملياتنا الديمقراطية للخطر، لا يصح أن نسلّم بضمان أي شيء. فقط المواطنة المتنبّهة والعارفة هي التي ستجبر التشابك المناسب بين الصناعات الكبرى والآلة الدفاعية من جهة، وطرقنا السلمية وأهدافنا من جهة أخرى، ذلك حتى يزدهر الأمن والحرية معا». يشير جفري برت، الذي صاغ سيرة حياة أيزنهاور، إلى دور الكونغرس الأمريكي بمجلسيه (النواب والشيوخ) في تعزيز الصناعات العسكرية، لكن كلمة الكونغرس أسقطت في المسودة النهائية لخطاب أيزنهاور، لإرضاء أعضاء الكونغرس المنتخبين في ذلك الحين. لقد تم وصف ترامب خلال حملته الانتخابية، وفي الأسابيع الأولى من إدارته بأنه يمثل تهديداً لهيئة التصنيع العسكري، ولكن مع مرور الوقت، وضح زيف هذا التحليل، فقد تم تعيين المزيد من الجنرالات والشخصيات من ذوي الرؤوس الحامية في الإدارة الأمريكية (وهذا ليس بعيدا عن رغبة المجمع الصناعي العسكري بالطبع) ضمن إدارة ترامب. وهنا لا بد من الإشارة إلى الارتبط العضوي الوثيق للمجمع مع قادة اللوبي الصهيوني الأمريكي. من هذه النقطة بالذات، رأينا اختلاف مواقف ترامب عن الكليشيه الأمريكي المعروف بالنسبة للصراع الفلسطيني العربي ـ الصهيوني، وقراره حول القدس، ومشروعه التصفوي للقضية الفلسطينية، من خلال «صفقة القرن» المتناغممة مع التوجهات الإسرائيلية، ومحاولته شطب الأونروا بوقف الدعم المالي الأمريكي لها، ومحاولته اتخاذ قرار بشطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين نهائيا، وحمل الكونغرس على صياغة تعريف جديد «للاجئ» الفلسطيني، واختزال عدد اللاجئين من 6 ملايين لاجئ إلى نصف مليون! لهذا تقول مقالات أمريكية كثيرة بأن ترامب هو أفضل ممثل لهيئة التصنيع العسكري، وقد كان دائما كذلك .وفي هذا المجال من المفيد العودة لكتاب جون ميرشايمر وستيفن والت بعنوان «امريكا المختطفة» وفيه يؤكدان على أن السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط موجهة عبر اللوبي الداعم لاسرائيل. للأسف لا يشير الكاتبان إلى «اللوبي اليهودي أو الصهيوني» مباشرة، لأنهما يدركان أن أغلبية هذا المعسكر/اللوبي ليس في الحقيقة مشكلّا من اليهود، ففيه مسيحيون متزمتون (يطلق عليهم اللوبي الصهيو مسيحي) وهم الأشد دعما لإسرائيل من اليهود أنفسهم. ثمة مؤسسة مهمة في هذا المعسكر ربما لا تخطر إلا في أذهان المهتمين من الباحثين وهي»لجنة الشؤون العامة الأمريكية – الإسرائيلية». أما الكاتب المعروف جين بريكمونت، وفيما يتعلق الأمر بالعلاقة مع اسرائيل، يصرّح دائما «بأن الشعب الأمريكي مستعمَر من قبل اسرائيل». وهو يتفق تماما مع مقولة للكاتب إيان دونوفان «بأن الذيل الإسرائيلي يهاجم باستمرار الكلب الأمريكي». ما قصدنا قوله، إن المجمع الصناعي العسكري، إضافة إلى التيار الصهيو مسيحي الواسع في أمريكا، واللوبي الصهيوني بالطبع، وكل الهيئات الأخرى العاملة تحت راية هذا التحالف، كلهم راضون عن أداء الرئيس ترامب. يعتقد دونافان، أن اللوبي الاسرائيلي يؤثر في السياسة الأمريكية بطريقة هي ضد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية. فدونوفان وضع نوعًا من التفسير المادي لأقواله، فهو يكتب: ليس كل هذا صنيعة اليهود الرأسماليين الأمريكيين، الذين هم رأس حربة الإمبريالية. ويستطرد، بأن اليهود كثيرون ضمن الطبقة الرأسمالية الأمريكية. فنسبة اليهود ضمن التعداد السكاني الأمريكي العام حوالي 2.5% وحين نقيسه على الرأسماليين الأمريكيين، فإن النسبة بالتأكيد ستكون أعلى، اليهود في أمريكا ليسوا الجماعة الإثنية أو الدينية الوحيدة التي لديها هذا الحضور الكثيف في الطبقة الرأسمالية. مع ذلك، هل يحتاج هؤلاء الرأسماليون اليهود بالفعل للتأثير على السياسة الأمريكية بطريقة كهذه؟ هل لدى الرأسماليين اليهود مصالح متمايزة عن الرأسماليين الأمريكيين بشكل عام؟ ألديهم مصالح «مادية خاصة في اسرائيل؟ يجيب الكاتب «بأنهم كلّ ذلك، على الرغم من أنه ليس ثمة من دليل على ذلك». ويورد دونافان ما يلي، خذ، على سبيل المثال الحكاية الشهيرة لشيلدون آديلسون، وهو رأسمالي كبير وداعم كبير أيضا لإسرائيل. لديه استثمارات كبيرة فيها، ومن أجل التهرب من الضرائب في أمريكا، يودع وأمثاله معظم ملياراتهم في البنوك الإسرائيلية، ذلك بعلم الإدارة الأمريكية. كما يمتلك آديلسون مؤسسات كبيرة في إسرائيل منها الصحيفة اليومية المجانية « إسرائيل اليوم»، التي تعتبر ورقة دعاية لصالح نتنياهو. إنه أحد أثرياء لاس فيغاس المعروفين بالمقامرة. وهو ليس بالمنصب الاستراتيجي الذي يخوله التأثير على سياسة بلاده في الشرق الأوسط. وفي الإجابة عن التساؤلات أيضا يوضّح: إن أي جزء من رأس المال من شأنه أن يؤثر فعلا على سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط؟ وأن الجواب الموثوق كل الثقة بأن المؤثر الحقيقي على ذلك هو «المجمع الصناعي العسكري». جملة القول، إن كل ما استعرضناه في هذه المقالة يؤكد تمسك كل هذه الهيئات ببقاء الرئيس ترامب في منصبه، فهو يعمل على توتير الأجواء الدولية بأسلوب التهديد العسكري، واختراع مناطق توتر في جميع القارات، وهو مسوّق كبير للأسلحة بإلزام العديد من الدول شراءها بمئات مليارات الدولارات، حتى لو لم تكن هذه الدول بحاجة لها! كما أن ترامب لا يأنف من طلب مئات مليارات الدولارات من دول عديدة، ثمنا لحماية الولايات المتحدة لها، فمن وجهة نظره، أن هذه الدول لم تكن لتستمر أسبوعا واحدا من دون حماية واشنطن. وفي ما يتعلق بالموقف من الصراع في الشرق الأوسط، فإن الرئيس الأمريكي الحالي هو الذي الذي أزاح عن كاهل إسرائيل الكثير من القضايا التي لطالما تمنت تحقيقها، مقارنة مع غيره من الرؤساء الامريكيين. الرئيس ترامب وعلى الرغم من كلّ أخطائه، يبقى الممثل الأكثر قدرة على تمثيل مصالح كلّ هذا التحالف الشيطاني غير المقدّس، ولذلك سيكون من الصعب إجباره على الاستقالة، أو إقالته، إلا إذا حصلت تطورات دراماتيكية في صلب المجمع الصناعي العسكري، وهو احتمال بعيد. كاتب فلسطيني صعوبة إقالة ترامب قطب المجمّع العسكري المالي د. فايز رشيد  |
| مواجهة الحقارة بالذل المهين Posted: 05 Sep 2018 02:14 PM PDT  مهما حاول الإنسان تفهم جوانب تعقيدات مشهد العلاقة العربية ـ الأمريكية المرضية الغامضة، فإنه لايستطيع تجنيب نفسه مشاعر المرارة والغضب. ها نحن أمام مشهدين محيرين متناقضين يعيشان في عالمين نفسيين متباعدين، لكنهما متعايشان بقبول ورضى، وعند البعض بحميمية العاشقين. المشهد الأول الأمريكي يتمثل في أنظمة حكم لدولة عميقة، تقوم على علاقات انتهازية متبادلة بين المؤسسات العسكرية والمالية والصناعية والإعلامية، تآمرت بتنسيق مع بعض الأنظمة الرجعية الزبونية العربية، على المشروع العروبي القومي الوحدوي وأجهضته، ثم دعمت، بالمال والسلاح والمواقف السياسية الدولية المساندة، المشروع الصهيوني الاستيطاني في فلسطين المحتلة، ثم قادت حروب ومؤامرات لتدمير وتجزئة أقطار عربية مثل العراق وسورية وليبيا واليمن، كمقدمة لتجزئة وتدمير أقطار أخرى في المستقبل المنظور، ثم ساهمت بحقارة متناهية في تجنيد وتدريب وتسليح وقيادة ودعم أشكال من المليشيات الهمجية الإرهابية الرافعة زورا وبهتانا لشعارات إسلامية كاذبة، مطبوخة في مطابخ استخباراتية متآمرة، ونجحت في زرعهم عبر طول وعرض بلاد العرب وعالم المسلمين. وها هي الآن تتوج كل ذلك بتخليها عن أبسط المشاعر الإنسانية التضامنية تجاه فقراء اللاجئين الفلسطينيين المطرودين من أرضهم وتجاه تعليم أطفالهم بواسطة مؤسسة الأونروا. إنها هنا تمارس، من دون حياء، دور الشيطان الذي ساند المجرم الصهيوني في تنفيذ جرائمه طيلة سبعين سنة، ليشارك اليوم المجرم بكل لؤم في لوم والتخلي عن الضحية الفلسطينية. في مقابل ذلك المشهد الأمريكي العدواني الامبريالي مشهد عربي لا يمكن إلا أن يوصف بأنه مشهد نفسي سادي، لكأن العرب يسعدون بالأذى والألم الذي تسببه وتمارسه أمريكا، المرة تلو المرة ، بحق حقوقهم وكرامتهم ومصالحهم. وإلا فهل يعقل أن تمارس الحكومات الأمريكية المتعاقبة كل ما ذكرنا من دون أن ترى ردا عربيا، سواء على المستوى الوطني أو على المستوى القومي الجماعي، يشعرها بأنها تلعب بالنار، وأنها ستدفع ثمنا غاليا لكل الموبقات التي تقوم بها؟ هل يعقل أن يكون ذاك الشلل لا يقتصر على الغالبية الساحقة من الحكومات العربية، وإنما يشمل، واحسرتاه، الغالبية الساحقة من الشعوب والمجتمعات المدنية العربية أيضا؟ لا نطالب بالدخول في حروب عسكرية مع أمريكا ، فهذا انتحار. ولكن هل يعقل أن لا نرى سفيرا عربيا واحدا يستدعى من مقره في واشنطن، ولا نرى سفيرا أمريكيا واحدا يطلب منه المغادرة؟ هل يعقل أن لا نسمع باجتماع واحد لوزراء الخارجية العرب أو لرؤساء الدول العربية لاتخاذ موقف سياسي أو اقتصادي واحد، عدا اجتماعات الشجب الباهت الذليل، أو التعبير المضحك عن القلق والأمل في إعادة النظر؟ ولم تكن مواقف الشعوب ولا المجتمعات المدنية بأفضل من ذلك. هنا بيان متواضع من حزب، وهناك مناقشة تحليلية نظرية على هذه المحطة التلفزيونية أو تلك، تغيب بصورة مفجعة المظاهرات الاحتجاجية المطالبة بقطع العلاقات مع أمريكا، ويغيب شعار المقاطعة للبضائع والخدمات الأمريكية حتى في أبسط صورها، لكأن الشعوب العربية قد قررت التخلي عن ممارسة السياسة حتى في أبسط أشكالها. هنا لا نملك إلا أن نسترجع قولا كوميديا ساخرا نشرته جريدة «الغارديان» البريطانية للمخرج الأمريكي ستانلي كوبرك: «تتصرف الدول الكبيرة كما يتصرف أفراد العصابات الإجرامية، أما الدول الصغيرة فتتصرف كالبغايا». إنه تقابل الحقارة المجرمة بالابتذال المذل الرخيص في مشهد جنائزي لموت فضيلة احترام الذات والكرامة الإنسانية. دعنا من الرد العربي الرسمي المشترك، فالخلافات بين الحكومات العربية حول تلك الأدوار الأمريكية في طول وعرض الوطن العربي أصبحت فضيحة من فضائح النظام الإقليمي العربي الحالي، لكن ألا تستطيع مجموعة مدنية شعبية عربية، وبالذات شبابية، أن تدشن «هاشتاغ» على شبكات التواصل الاجتماعية العربية ليوقعه الملايين من العرب والمسلمين في كل أنحاء الدنيا، يتعهدون بموجبه أن يقاطعوا كل منتج أمريكي، لباسا وطعاما وسيارات وأدوات إلكترونية وبنوكا وخدمات سياحية على سبيل المثال لا الحصر، وذلك كرد فعل رمزي يشعر الإدارة الأمريكية المجنونة الحالية بأن هناك خطوطا سياسية قومية حمرا في حياة الإنسان العربي؟ ألن تدفع تلك الخطوة المتواضعة المؤسسات والشركات الأمريكية المتضررة لتضع ضغوطا على الإدارة الأمريكية لمراجعة سياساتها وممارساتها القمعية والابتزازية تجاه كل قضايا العرب، بل بالذات مراجعة هذا الاندماج الكامل العضوي في المشروع الصهيوني الإمبريالي المتعاظم؟ لقد مرت على أمة العرب حقب استعمارية متعددة، لكنها كانت دوما تواجه بشتى أنواع المقاومة والمقاطعة الممتدة من الخطوات الرمزية إلى الحروب التحريرية بتضحياتها الهائلة. فما الذي أوصل هذه الأمة إلى أن تقبل نخبها السياسية وملايين شعوبها وكل مؤسسات مجتمعاتها هذا الوضع الوجودي الذليل المشلول، الذي نراه من أمامنا؟ الإجابة التشخيصية معروفة، بل تعبنا من معرفتها وتكرارها، لكن السؤال الحقيقي هو «أين الفعل؟». على شباب العرب أن يرددوا ويعوا قولا معبرا للعالم الرياضي البولندي جاكوب برونوسكي: «العالم لا يمكن فهمه وقيادته إلا بالفعل، وذلك أن الحد القاطع من العقل هو الفعل». كاتب بحريني مواجهة الحقارة بالذل المهين علي محمد فخرو  |
| الخوف من التغيير… الخير الذي لا تعرفه! Posted: 05 Sep 2018 02:14 PM PDT  نخشاه، لا، ونرتعب منه كذلك، ذلك المقبل الذي يحاصرنا بالأسئلة القاسية اللاذعة، والمحاكمات الثقيلة الصارمة. ينطلق من دواخل نفوسنا العميقة، عمق المحيطات الزرق، يحتلنا ويؤرقنا، نريد الفكاك منه، ويأبى إلاّ أن يلاحقنا كظِّلٍ عملاقٍ قاتم. إنه الخير الذي لا نعرفه، خير التغيير الذي نخشاه، لأنه جاء يسلبنا طمأنينة المعتاد، وسكون التكرار، وهدوء السكون. نخشاه وكأنه وحش غادر، جاء لينقضَّ علينا بأنيابه وأظافره، فإذا بنا نولّي منه الأدبار فراراً وخيفةً ووجلاً. نهرع إلى خِضّمِ حياةٍ تقتلنا كلَّ يومٍ ضجراً وحسرةً وبؤساً، نلتحفها، ندخل داخل شرنقتها كسلحفاة مرعوبة خائفة، تهرع إلى صدفتها لتحتمي بها، ثم تُخرِجُ رأسها بين الفينة والفينة، مُتَطَلِّعةً، مُستكشِفةً، تراقب بحذرٍ وتوجسٍ، ثم ماتلبث تمشي وئيدةَ الخُطى، تَجُرُّ خطواتها جراً، تنتزعهم من سطح الأرض إنتزاعاً. فكثيرٌ منّا يعاني ضيقاً، وإعياءً، ونَصَباً عندما يفكر بتغيير مهنته، أو مغادرة علاقةٍ سيئة، أو العودة لمقاعد الدراسة، حتى لو كان يرغب بالتغيير، ويحلم به، ويتطلع اليه. نخشى التغيير ونهابه، لأننا لا نحب الخسارة والفقدان اللذين قد ينطوي عليهما التغيير، ونخشاه لأننا لا نريد أن نربك أنفسنا، ونشغلها ونتعبها، فقد تعودنا حياة الإسترخاء، والدعة، والخدر، والكسل التي قتلت كل طموح فينا، وتركتنا كائناتٍ بليدةٍ، فاترةٍ، فاقدةٍ لحماسة الحياة ونارها المُتَّقِدة. معظمنا يواجه التغيير الذي امتطى جواده، وجاء غازياً لنا، ولحياتنا بالإنكار والمكابرة. ولا تلبث المكابرة أن تتحول إلى مقاومةٍ قد تتحول بدورها إلى حربٍ حاميةِ الوطيس، مفتوحةً، شرسةً، وعنيفةً، لايهدأ إوارها، ولا تخمد نارها، نخوضها داخل نفوسنا فنتعذب بها، وتشقينا، وتمنع عنّا الطمأنينة والنوم. هذا الانكار، وهذه المكابرة لن يلينا وينكسرا، حتى نبدأ نفهم أنه لم يعد في إمكاننا العودة للوراء، وأنّ ما أصبح وراءنا لن يعود كما كان، قبل أن نخوض غمار حرب التغيير. ونصبح بعدها كمن أصبح البحر من وراءه والعدو أمامه، لا يدري أيهما يختار، البحر الذي وراءه الذي ألفه وخبر موجه، ولكنه ضَجِرَ من كثرة ما لاقه منه من بأسٍ، وعنتٍ، وهم، أم هواجس التغيير التي أضحت العدو الذي أمامه، الذي يترقبه ساخراً، شامتاً، بضعفه، وتردده، وجزعه. فهو على مفترق طرق، فهو من ناحيةٍ لا يستطيع العودة إلى ما كان عليه، ومن ناحيةٍ أخرى لا يعرف كيف يتقدم إلى الأمام. عندها، سيعرف إضطرابات النوم، والشهية، وقلة التركيز، وتقلبات المزاج، وتداخل الافكار. بل قد يتطور الأمر إلى الشعور بالغضب، أو التعاسة، أو الإكتئاب. ثم في لحظةِ هدنةٍ من هذه الحرب الشعواء الدامية، نقرر أن نتوقف قليلاً لنبحث الوضع، ونستكشف السبل. نُقدِمُ ونُدبِر، نُقدِّمُ خطوةً، ونتراجع خطواتٍ، نتحلّى بالإقدام ليلاً، فلّما يجيء الصبح، نضع ماقررناه خلف ظهورنا، ونواصل حياةً لم نعد نطيقها ذلاً، وهواناً، أو تعباً، أو وجعاً، أو مسكنةً، أو مهادنةً، أو ظلماً، وفقراً. لاننفكُّ نتأرجح بين المقاومة وسبر الأغوار والإستكشاف. وكلّما إزداد عدم الرضا عن الواقع الذي نعيشه، كلّما تصاعدت المقاومة لهذا الواقع، وإزدادت الرغبة في تغييره. الأمثال الدارجة والمحكية ماهي إلاّ خلاصةَ تجربةٍ إنسانيةٍ معينةٍ، ولكنّها في رأيي ليست خلاصةً صحيحةً دائماً. فتلك التجربة الإنسانية كانت لها سياقاتها المكانية والزمانية، وبالتالي فإنَّ ما كان صالحاً وناجعاً وقتها قد لا يكون كذلك في سياقاتٍ أخرى مختلفة. ففي العامية العراقية، يخبرنا المثل الدارج أنّ الشرَّ، الذي تعرفه، أحسن من الخير، الذي لا تعرفه. هذا المثل يدعنا نُبصِرُ خشيةَ الإنسان من التغيير وتوجسَّه منه. معظم الناس يخشون التغيير، ويهابونه، ويتطيرون منه، ويحسِبون له ألف حساب. لا بل، والأدهى والأمَّر من ذلك، أنَّ معظم الناس يتحمل الشّر الذي يعرفه، والذي يعيش فيه على مضض، مرغماً، كارهاً، متوجعاً، لا لشيء إلاّ خوفاً وإشفاقاً من الخير الذي لا يريد أن يجربَّه، ويلتقي به ويعرفه. ما كلُّ هذا الخوف من الإقدام على التغيير! من أين يأتي كلّ هذا التوجس من تحريك المياه الراكدة لحياةٍ تأكلنا تعباً، أو مللاً، أو كللاً. لماذا يشقينا التغيير، ولا تشقينا حياةٌ لا تقنعنا، ولا نلقى فيها رضاً و بَسْطَةً وسعةً. الخشية من الغموض والمجهول، والخوف من كل ماهو غريب عنّا، ولم نألفه، والريبة من صروف الدهر ونوائبه، والإرتعاب من المجازفة يملأ البعض منّا وجلاً وهلعاً. بعضنا وُلِدَ ليكون متحركاً، شغولاً، لا يهدأ ولا يركد،لا يحب التكاسل والركود، لا تقنعه حياة الراحة والدِعَة، مقامراً نزقاً ثائراً، يملئه الطموح حرارةً وإندفاعاً، يعشق ركوب الموج العاتي الهائج، الذي يعلو ويعلو حتى لتكاد قممه تلامس أطراف ثوب السماء الأزرق، المندلّق فوق الأفق بدلالِ ثوب داتنيلا فوق جسد فاتنةٍ بهيةِ الجمال. فتراه لا يعبأ كثيراً بمنطق الربح والخسارة، فالمغامرة في حدِّ ذاتها ربحٌ له، والخسارة يغشاها عشقٌ محمومٌ للإبحار نحو نجومٍ مضيئةٍ بعيدةٍ في أقصى أقاصي زوايا الكون الوثير، فلا تعد الخسارة إلا كنقطةٍ سوداءَ، شديدةَ الضآلة في زاويةِ صفحةٍ بيضاءَ متراميةِ الأطراف لخيرٍ يجهله، أو حظٍ سعيدٍ ينتظره. فالمقامرون، كما يخبرنا عالم الأعصاب وأستاذ علم النفس التنموي الدكتور مارك لويس، يختطفهم الحظ السعيد الذي لا يمكن التنبؤ به أبداً. بعضنا الآخر جُبِلَ على الخضوع لواقعه، مهما كان مراً والإستسلام له. فهو لايعشق الأحلام، ولايحبَّ التعلُّق بأراجيح الطموح المسافرة في الفضاء. فيرى التغيير عسيراٌ عليه، أو لا يقود لخَيارٍ واقعي، أو يتعارضُ مع قيمهِ ومبادئه التي يؤمن بها. فمن يعشقَ الراحة، ويُقدِّس الجمـود لن يعـجبه التغـيير ولا يـطيقه. هذا المثل لا يليق إلاّ بنفرٍ من الناس، وليس بكلِّ الناس. من يريد أن يرتشف الحياة حتى الثُّمالَة لن يروقه العيش في شرٍ، حتى وإن خَبِرَهُ وعرف كلَّ ذرةٍ من ذراته، سيظلُّ نظره معلقاً على الخير الذي يجهله، ويجهل أراضيه وسماواته. الخيفة والتوجس لن يقدرا عليه، فهو مشبوبٌ بلهب التوق إلى تجربة التغيير الرائع الأخاذ، الذي يسلب الألباب والأنظار بألوانه، وبريقه، وشموسه الإرجوانية الساطعة الدافئة، التي لا تكفُّ عن تدفئة القلب البارد من فرط ما لاقى من شرورٍ دخيلةٍ عليه إقتلعت منه كل ذرةِ دفءٍ ومحبة. قادة المجتمع لا يبزغون إلاّ أملاً ورغبةً بالتغيير، والمقاومة التي يواجهونها هي في حقيقتها مقاومةً للخسارة والفقدان. الخسارة قد تكون خسارةً للسلطة، أو الهيمنة، أو النفوذ، أو المكانة، أو الأموال والأملاك. والفقدان يتمثل بفقدان المسلّمات والموروثاتَ والعادات. هذه المقاومة تتعدد أشكالها، وألوانها، وطرقها، وتمتّدُ من التراشق اللفظي، إلى العزل والمقاطعة، إلى التمرد والعصيان، إلى التخريب والإنتفاض والثورة. كلُّ ردود الأفعال هذه تحكمها فكرةً واحدةً، ألا وهي الخيفة من الخسارة والفقدان اللذين قد ينطوي عليه الخير الذي لا يعرفه أفراد المجتمع، فإذا بهم يخضعون ويسلِّمون للشر الذي ألفوه وخبروه. وهنا يبرز دور قادة المجتمع بتوعيةِ مواطنيهم، ليس بالمكاسب العظيمة التي سينطوي عليها التغيير، وليس بالخير العريض الذي لا يعرفونه فحسب، وإنما كذلك بما سيخسرونه ويتجرعونه، إذا لم يقبلوا بالتغيير المحتوم، وأصروا على رفض الخير الذي لا يعرفونه، ولا يريدون أن يعرفوه. الأفراد والأوطان كذلك يستحقون الكثير من البدايات الجديدة. كاتبة من العراق الخوف من التغيير… الخير الذي لا تعرفه! شهباء شهاب  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق