| الموساد يضرب في تونس من جديد Posted: 19 Dec 2016 02:25 PM PST  ■ يحمل مقتل مهندس الطيران التونسي محمد الزواري بصمات جهاز الموساد الإسرائيلي، ورغم اتضاح بعض خطوط العملية وأسبابها بعدما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» أن الزواري هو أحد عناصرها فإن الحادثة لا تزال تحمل عناصر معقّدة وتفتح الأفق على تطوّرات تحتاج تأنّياً شــديداً في محاولة تلمّسها. تبدأ دلالات الواقعة تتجمع مع قراءة تاريخ المهندس الذي خرج من تونس عام 1991 ليستقر مدة قصيرة في ليبيا، فالسودان فسوريا التي غادرها مع ابتداء الثورة عام 2011 ولكنه قبل ذلك كان قد نسج علاقات متينة مع حركة «حماس» لمدة عشر سنوات تعاون خلالها مع جناحها العسكري (كتائب عز الدين القسام) على مشروع تصنيع وتطوير طائراتها من دون طيّار «الأبابيل». وبحسب الحركة فإن «شهيد تونس وفلسطين» المغدور كان تحت مراقبة أجهزة الأمن الإسرائيلية منذ مدّة وخصوصا بعد زيارة قصيرة له إلى لبنان عاد بعدها إلى مسقط رأسه في مدينة صفاقس في جنوب تونس حيث تم اغتياله هناك. تزداد الحبكة تعقيداً حيث يضاف إلى الجانب الفلسطيني الغامض لها، والذي تكشّفت بعض حلقاته أخيراً، جانب آخر تونسي لا يقلّ غموضاً، فالسلطات التونسية التي أعلنت عن مقتله وقامت باعتقال عدد من الأشخاص المشتبه بعلاقتهم بالحادثة أكدت على لسان وزير الداخلية الهادي المجدوب أن لديها تخمينات عن تورط «جهاز اجنبي» في عملية الاغتيال وان اجنبيين من اصول عربية هما من نفذ العملية. غير أن المراقبين في تونس ربطوا هذا الحدث بالتراجع الأمني وهو ما بدا واضحا باستقالة المدير العام للأمن الوطني عبد الرحمن بلحاج علي. تذكر حادثة اغتيال الزواري، من جهة أخرى، بالعمليات الكبرى التي نفذها الموساد الإسرائيلي في تونس وأهمها اغتيال القائد الفتحاوي المعروف ابو جهاد، خليل الوزير، في 16 نيسان/ابريل 1988، في عز قيادته للانتفاضة الفلسطينية. لا تشير الحادثة الى عودة إسرائيل لعمليات الاغتيال المرتبطة بفلسطينيين فحسب، بل أيضا تدخل عليها تطوّراً غير مسبوق باستهدافها لمواطن تونسيّ، وبالتالي فإن ذلك يحمل السلطات التونسية تبعات سياسية وعسكرية وأمنية. العملية تنطوي على عناصر عديدة تختلف وتبتعد مقدماتها عن نتائجها فيختلط حقد إسرائيل ومؤامـــــراتها على الفلسطينيين والعرب واستهتارها بالحدود السياسية للدول العربية مع عوامل الفساد وبقايا الاستبداد والمافيات. الموساد يضرب في تونس من جديد رأي القدس  |
| مَن يرثي مَن؟ Posted: 19 Dec 2016 02:25 PM PST  في مستشفى صغير مخصص للمرضى الذين دخلوا في طور النهاية، كان اللقاء الأخير بصادق جلال العظم. ذهبنا الروائي والشاعر العراقي الصديق سنان انطون وأنا، في زيارة وداعية إلى صادق في مستشفى «العازر» الذي يقع في شارع برونوير في برلين. لكن زيارتنا خلت من طقوس الوداع. صادق مستلق على سريره في اغفاءته الطويلة التي صارت ملجأه الوحيد من السرطان الذي افترس دماغه، ونحن وقفنا صامتين وعاجزين عن الكلام، أمام رهبة الموت الذي كان ينتظر. أحسست وأنا استمع إلى وصايا صادق التي روتها لنا زوجته إيمان، أنني أقف إلى جانب موتين، موت المفكر السوري الذي احتلّ مساحة كبيرة من وعي جيلنا، وموت جيلنا الذي يتجسد في حمام الدم السوري الذي لا نهاية له. مَن يرثي مَن؟ هل يستطيع الأموات رثاء الأموات؟ أليس الرثاء حيلة الأحياء كي يَرِثوا الموتى ؟ من يَرِث اليوم وماذا يَرِث، وركام حلب يغطينا، وأنين المدينة الذبيح يحتلنا. مات صادق بلا رثاء، لن نلفه بالكلمات التي نفدت، وبالعبارات التي لم يعد تكرارها مجدياً. مات السوري المنفي بصمت وكبرياء. سمعت صمته ورأيت كبرياءه مسجى إلى جانبه في السرير، وأحسست بحاجة إلى دموع لم تعد تأتي لتبلل الحزن بماء الحياة. كلماتنا جفت ودموعنا تلاشت، وصارت كرامتنا تشبه كلاباً ضالة تحاول اللحاق بمهجري سوريا وضحاياها، الذين يمضون إلى موتهم وغربتهم وسط طنين الصمت الذي يغلّف هذا الزمن بضجيج الهمجية. ورغم الصمت فإن ذاكرتنا تأبى ألاّ تتذكر. أرى صادق في حرم «الجامعة الأمريكية» بعيني الفتى الذي كنته. خرجنا من محاضرة ألقاها في «الأسمبلي هول» عن الفلسفة اليونانية، فتبعته إلى الخارج وكنت أحمل في يدي كتابه «النقد الذاتي بعد الهزيمة». التفت نحوي وأخرج قلمه من جيب سترته معتقداً أنني أريد توقيعه على الكتاب، لكن بدلاً من أن اقدم له الكتاب كي يوقّعه، سألته «والآن ماذا علينا أن نفعل»؟ نظر إلي هذا الدمشقي كأنه لم يفهم قصدي. فكررتُ سؤالي، قلتُ ان علينا أن نبدأ من جديد وسألته ماذا يقترح. لا أذكر جوابه بالضبط، هل قال ان هذه مسؤوليتكم؟ أم قال انه لا يدري؟ لكنه كان يعرف في قرارة نفسه أن الفدائيين وحدهم يستطيعون تقديم بداية الجواب. صادق صار مقرّباً من الجبهة الديمقراطية التي أسسها نايف حواتمة بعد انشقاقه عن الجبهة الشعبية، ونحن ذهبنا إلى فتح. والتقيت به مرة ثانية في مركز الأبحاث الفلسطيني، بعد انضمامي إلى أسرة المركز، حيث كان العظم يعمل كأحد كبار الباحثين. في أثناء عمله في المركز كتب العظم «نقد فكر المقاومة الفلسطينية». أتت عاصفة هذا الكتاب بعد زوبعة كتاب «نقد الفكر الديني»، حيث واجه «الدمشقي الكافر» الملاحقة القضائية والسجن في بيروت. أذكر يوم اتصلت بنا سكرتيرة مدير المركز أنيس صايغ ودعتنا إلى اجتماع عام للباحثين في القاعة العامة. وهناك فوجئنا بوجود صلاح خلف (ابو اياد)، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح واحد كبار قادتها، وهو يقدم مرافعة دفاعية عن فتح في وجه النقد العنيف الذي كتبه صادق. كان صادق جالساً معنا يستمع إلى احدى أغرب المرافعات التي كشفت التركيبة الفكرية التي جعلت من فتح جبهة وطنية تستقبل جميع التيارات الايديولوجية في بوتقة الكفاح المسلح. ابو اياد في مرافعته شرح لصادق كيف يفهم هو معنى الكلمات، مبرراً تناقضات الخطاب الفتحاوي، التي صرف العظم جهداً كبيراً في تحليلها، بالتكتيك ومستشهداً بلغة البدو التي تقول، حسب زعمه، عكس ما تُضمر. لا أذكر كيف سارت المناظرة بين الرجلين، لكن نتيجتها المباشرة كانت سحب توقيع صادق عن تقريره الشهري عن القضية الفلسطينية دولياً، الذي كان يُنشر في مجلة «شؤون فلسطينية»، ثم انقطاعه عن العمل في المركز بعد ذلك بفترة قصيرة. في الحكايتين، دلالة على علاقة الكتابة بالممارسة الاجتماعية والسياسية، وعن فرض الغُربة على المثقفين المجددين عبر أدوات القمع والاستبداد، التي حصدنا نتيجتها التباساً كبيرًا يكاد يقضي على الثورة السورية، ويدمر تضحيات هائلة قدمها الشعب السوري في بحثه عن حريته وكرامته. تابع صادق بحوثه الفكرية والثقافية الصاخبة، كان يسعى إلى السجال العلني مع أقرانه من المثقفين، مؤكداً دائماً موقعه النقدي، وبحثه الدائم، الذي أوقعه في خلافات حادة مع أصدقائه، صارت اليوم جزءاً من ماضٍ نتذكر ترفه الفكري بحنين. هل عبّرت الثورات العربية المجهضة، بشكل جزئي، على الأقل، عن قصور ثقافة مرحلة النقد الذاتي، في بحثها عن حرية الفكر وحرية الانسان؟ أم أن الثقافة نفسها كانت ضحية الاستبداد، وتحولت صرخة استغاثاتها في السجون والمنافي إلى نداء من أجل كسر جدار الخوف؟ أسئلة مؤجلة إلى أن يأتي أوان الرثاء، ففي لحظة عجزنا عن رثاء زمننا الغارب، نكتفي بالتقاط مَحَار الحزن من قلب المأساة، ونتذكر مع صادق العظم فضيلتي الشجاعة والتماهي. شجاعة الدمشقي المنفي الذي أبلغ المحيطين به بعد فشل جراحة الدماغ التي أجريت له بأنه يرفض أن يعيش اصطناعياً، مطالباً بحقه في الموت. أما التماهي ففي الوصية التي أبدى فيها رغبته الأخيرة بأن يُلقى رماده في بحر بيروت علّه يجد طريقاً للوصول إلى سوريا. مثلما تاه المهجّرون السوريون في البحر، وها هم يبحثون عن طريقة للعودة إلى أرضهم المحترقة، قرر الدمشقي الشجاع أن يترك لرماده أن يتيه قبل أن يصل إلى أرض بلاده المغتسلة بدماء الضحايا. أراد صادق جلال العظم أن يمضي محمولاً على شعر المنفى، فكانت قصيدة محمود درويش «لاعب النرد» التي ألقيت في حفل الوداع في برلين، رفيقه في رحلته الأخيرة. تحية إلى صادق جلال العظم. مَن يرثي مَن؟ الياس خوري  |
| مشنقة مصرية على الهواء مباشرة.. مجزرة حلب مفبركة في بور سعيد.. وإلهام شاهين مع بشار الأسد Posted: 19 Dec 2016 02:25 PM PST  تمنع القوانين وأخلاق العمل الإعلامي تصوير تنفيذ أحكام الإعدام، لكن بعض الإعلام المصري لن يعدم وسيلة للتحايل على ذلك. هذا ما حدث منذ أيام في حلقة من برنامج «الحياة اليوم» استضاف فيها المذيع تامر أمين، منفذ أحكام إعدام في رصيده تنفيذ 1070 حكم إعدام. المذيع قال في تقديم حلقته إنها جاءت بمناسبة إعدام عادل حبارة في صباح ذلك اليوم، وهو المتهم بقتل جنود مصريين. لم يصور البرنامج تنفيذ الإعدام، ولكنه نقل إلى الاستديو ما هو أفظع من الصورة. تحدث حسين قرني الملقب بـ «عشماوي» تفصيلياً كيف يجري التنفيذ، وألقى أمام المشاهدين بحبل مشنقة مطابق لذاك المستخدم في عمليات الإعدام، وكذلك بقية عدّة الشغل التي يجري بها تثبيت المحكومين. في العمق كنا نشاهد على شاشة أخرى مشاهد تمثيلية من مسلسل تلفزيوني يصوّر روبي وهي تجسد مشهد الشنق، وكان عشماوي (وقد استعين به لينفّذ حكم الإعدام في ذلك المسلسل أيضاً) يشرح آلية التنفيذ في المسلسل، وكيف غابت روبي عن الوعي مرتين أثناء تصوير المشهد. نصف ساعة مرعبة كانت مدة تلك المقابلة، اضطررنا خلالها على متابعة رجل فخور بلقب «دوبلير عزرائيل»، كما كتبت عنه مجلة عرضها أثناء المقابلة، وكذلك فخور بحبه الشديد وإخلاصه لعمله، عارضاً على الشاشة يده الضخمة الاستثنائية. هذا في وقت كان المذيع يخاطب ضيفه بكلمات مثل «عم حسين، صديقي، ريّس، دا شرف لي أن تكون نمرة تلفونه على تلفوني..». في المحصلة لم يكن بوسعنا، كمشاهدين، إلا أن نتحسّس رقابنا، وربما كان هذا هو هدف حلقة، هي أقرب إلى محاولة إرهاب للمشاهدين، ومن سوّلت لهم أنفسهم الاعتراض على حكم السيسي. «الداخلية المصرية تفبرك» تناقلت وسائل إعلام مصرية تصريحات صادرة عن وزارة الداخلية في مصر تقول إنه قد تم في بور سعيد ضبط مجموعة من الأشخاص مع مصور، تشير إليهم بالأحرف الأولى من أسمائهم، «أثناء قيامهم بافتعال مشهد للطفلة وتصويرها مرتدية فستانًا أبيض ملوثاً باللون «الأحمر» المشابه للدم، وبيدها «شاش» ملوث باللون نفسه، ودمية صغيرة ملوثة بالأحمر أيضاً، وتظهر في خلفية المشهد أطلال منزل متهدم سبق صدور قرار إزالة بشأنه». وحسب بيانات الوزارة فقد «اعترف المتهمون بتصويرهم تلك المشاهد لنشرها عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لإيهام مشاهديها بأن تلك الصور محصلة الأحداث الجارية في مدينة حلب». قصة هزيلة ومضحكة. من يحتاج في عزّ المقتلة الرهيبة في مدينة حلب، وسائر المدن السورية، التي تبث على الهواء، وعلى مدار الساعة، أن يفبرك مشهداً مثل خبر وزارة الداخلية المزعوم. وإذا صحّت فبركة القصة لماذا تفبرك في مدينة مصرية لا في مدينة سورية أو تركية حدودية على سبيل المثال! لا شك أن الخبر لا يزيد ولا ينقص من هول الكارثة السورية، إنما يشير فقط إلى فداحة التواطؤ المصري مع النظام السوري. شاهين وتبرير المجزرة الفنانة المصرية إلهام شاهين في برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور» تبرىء بشار الأسد، وتعتبر أنه يحارب الإرهاب. هي تقف وراء جيشه، معتبرة إياه يمثل الشعب السوري، بينما خصومه من المعارضة يمثّلون خمساً وثلاثين جنسية أجنبية. تقول شاهين «يحزنني أن يموت الناس، ولكن لكلّ حرب ضحايا»، وترى أن «الإرهابيين منتشرون بين أبناء الشعب السوري»، مما يعني «خسائر بشكل غير متعمّد». هل تعلم شاهين أن تلك «الخسائر غير المتعمدة» تصل إلى نصف مليون قتيل، وعشرة ملايين لاجئ، وآلاف المعتقلين والمخفيين قسراً، وعشرات المدن المدمرة؟ هل تعلم أن كلماتها تلك، التي صفق لها الجمهور في الاستديو، ليست سوى تبرير لأكبر مجزرة شهدها العصر الحديث! «كنا عايشين»! تقول الأخبار إن الممثل البريطاني مايكل شين يعتزم الابتعاد عن التمثيل من أجل التركيز على العمل كناشط في مجال مواجهة صعود اليمين الشعبوي المتشدد. ونُقل عنه قوله إن «التغيرات الديماغوغية الفاشية في السياسة، بما في ذلك انتخاب ترامب دفعتني للرغبة في مواجهة ذلك». يريد شين (47 عاماً) أن يترك مهنته ليحارب صعود اليمين الشعبوي المتشدد»، الذي ظهر في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا والنمسا، مع أن بلاده لم تقع في براثن من يقذفها بالبراميل المتفجرة، ولا التهجير، ولا ذلك العدد الهائل من القتلى والمعتقلين والجرحى. لا يملك المرء إلا أن ينظر بعين الأسى لتصريحات الفنانين السوريين وكيف تفاعلوا مع الكارثة، التي حلّت بثاني أكبر مدينة سورية، هكذا مثلاً انضم الفنان تيم حسن إلى جوقة «كنا عايشين»، التي تعني بشكل أو بآخر أن أحوال البلاد كانت على خير ما يرام وأن ثورة السوريين خرّبت كل شيء، أما مصطفى الخاني، نمس «باب الحارة» فيذهب أبعد من ذلك بصراحته المعهودة، ليدعو أصدقاءه إلى وليمة مفتوحة بمناسبة انتصار نظامه في حلب، كما هلل الممثل قاسم ملحو، ابن المدينة، لعودة المدينة ليد النظام. كتّاب التلفزيون السوريون يتحلّون عادة بالذكاء في مثل هذه المواقف، الذكاء الذي يدفعهم للصمت والمراقبة عن بعد، فقد ثبت أن شركات الإنتاج التلفزيوني ما زالت بأيدي النظام، وهم لا ينوون اعتزال مهنتهم مقابل موقف سياسي. كان الكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو ينتقد كتّاب «العبث»، معتبراً أن في هذا الأسلوب خيانة، فماذا سيقول في هذا الصمت، الفضيحة، أو في تلك الموالاة الصريحة للقاتل: «أنتقد بشدة الكتاب العبثيين، لأن هؤلاء يرتكبون الخيانة وهم بكامل قيافتهم. إن الأنين لا يجدي، وكذلك محاولة الفرار إلى السراب. إنني معنيّ تماماً بما يقوله القلب الآخر، العقل الآخر، ولا يمكنني إلا أن أكون ضميراً، ولهذا ركزت على المعنى. لقد وقفت ضد موت المعنى لأنه يعني موت الكتابة. لا أدّعي أنني وفرت كمية إضافية من الخبز، لكنني بالتأكيد جعلت الحرية تشعر أنها أكثر حرية». كاتب من أسرة «القدس العربي» مشنقة مصرية على الهواء مباشرة.. مجزرة حلب مفبركة في بور سعيد.. وإلهام شاهين مع بشار الأسد راشد عيسى  |
| من جنرالات النازي إلى قاسم سليماني… بشرية القتل والدماء والدمار Posted: 19 Dec 2016 02:24 PM PST  لماذا يترك العالم الشعب السوري للمقتلة التي ينفذها الديكتاتور بشار الأسد وراعيه الروسي-الإيراني؟ لأن عالمنا الرديء هذا لا يعرف سوى ذبح الضعفاء وتقديمهم قربانا دائما لمجرمين ومستبدين ينتشون بالقتل وسفك الدماء والدمار ويملكون الأدوات اللازمة لذلك. ألم يشهد القرن الماضي (فقط لكي لا نعود إلى تواريخ أبعد) من مذابح المدنيين ومن تورط الأقوياء في جرائم القتل الجماعي ومن تجاهل الضمير العالمي لصرخات الأطفال وأنين البشر ما يندى له الجبين وتتعطل معه لغة الكلام؟ أي فعل جاد لإنقاذ السوريين من المقتلة كان سيمثل انقطاعا للاعتيادي في عالمنا؛ من مذابح الأرمن ومذابح اليهود الأوروبيين إلى إبادة 27 مليون إنسان على أراضي الاتحاد السوفييتي السابق خلال الحرب العالمية الثانية وإلقاء قنبلتين ذريتين على اليابان بزعم إنهاء حرب كانت قد انتهت في النصف الأول من القرن العشرين، من مذابح الفلسطينيين على يد إسرائيل المتفلتة من قواعد القانون الدولي ومقتلة الفيتناميين بقنابل النابالم الأمريكية ومأساة كمبوديا ولاوس إلى إبادة مئات الآلاف في الحروب الأهلية التي اشتعلت في يوغسلافيا السابقة وفي بعض البلدان الإفريقية كرواندا وبوروندي في النصف الثاني. أي جهد حقيقي من قبل محتكري صناعة أسلحة القتل وسفك الدماء لإيقاف المقتلة السورية كان سيعد خروجا غريبا على سوابق سياساتهم وممارساتهم. ألم تمكن حكومات بريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفييتي السابق النازيين في نهاية الثلاثينيات من تعميم القتل والدمار في بعض مناطق أوروبا الشرقية تجنبا للمواجهة وبحثا عن مصالحها الخاصة؟ ألم ينتش الديكتاتور الألماني بالتجاهل العالمي لجرائمه الأولى ودفعه الحياد الأمريكي إلى المزيد من الاعتداءات والجرائم؟ ألا تذكركم بعض اللقطات المصورة لأدولف هتلر مبتسما وجزلا بأنباء الخراب الذي كانت جيوشه تنزله بالمدنيين أينما حلت بانتشاء الديكتاتور الأسد بتدمير مدينة حلب التي «زف بشرى تحريرها» بمساعدة راعيه الروسي-الإيراني لشعب أشبعه تقتيلا وسط قبول عالمي صامت؟ ألا تذكركم اللقطات المصورة للجنرالات النازيين وهم يتفقدون الدمار الذي ألحقته آلتهم العسكرية بالمدن السوفييتية التي كانت تسقط لهم في بدايات «العملية بارباروسا» بالصور التي التقطت منذ أيام لقاسم سليماني في حلب؟ ألا تتصرف ميليشيات الأسد مع المدنيين في حلب بذات الكيفـــية التي تعامــــلت بها إن القـــوات الأمريكية مع المدنيين في فيتنام أو ميليشيات رادوفان كارادجيتش وراتكو ميلاديتش مع مسلمي البوسنة في سربرنيتشا وغيرها من المدن؟ ألم يكن أقوياء العالم ومحتكرو صناعة السلاح في كافة هذه المواقع بين متورط ومتواطئ ومتجاهل؟ ألم يتكرر ذات النهج البائس إزاء مذابح المدنيين في رواندا وبوروندي؟ لا داعي، إذا، لتدبيج عبارات الامتعاض من عالم يترك السوريين لمقتلتهم أو إفراد الكتابات لشجب وإدانة تورط القوى الكبرى غير المتحالفة مع الأسد في تمرير القتل وسفك الدماء سلبية وصمتا وتجاهلا. لا داعي، أبدا، للتوقف أمام شكوى الرئيس الأمريكي أوباما وإدارته من وحشية الحكومة السورية وراعيها الروسي-الإيراني وكأن الولايات المتحدة بترسانتها العسكرية وأدوات قوتها الشاملة لا تملك من أمر وقف القتل شيئا. هذا العالم الرديء هو عالمنا وتواريخه الأكثر إيغالا في حفريات الذاكرة الجماعية هي تواريخ مذابح الضعفاء والقرابين الآدمية المقدمة دوما لمجرمين ومستبدين. دعونا ننجو بشيء من العقل وسط كل هذا القتل وسفك الدماء والخراب والدمار، وسط كل هذا الجنون الذي هو حقيقة البشرية الكبرى. فإذا كان العجز عن إيقـــــاف المقتلة الســــورية يقوم دليلا على بؤس معهــــود لحكومات العرب وتهافت يعود (مع هزائم الربيع العربي) لقطاعات واسعة من مواطنيهم غير المكترثين بالضحايا سوى في حدود ما يتيحه التعاطف اللحظي مع المادة المأساوية المتداولة وسط فولكلور شبكات التواصل الاجتماعي، فالعجز العالمي يظل تجسيدا مباشرا لحقيقة البشرية المتورطة في القتل دون توقف وتذكيرا بلا واقعية أطروحات السلام والعدل والمساواة والحرية على الأرض المخضبة بالدماء. ٭ كاتب من مصر من جنرالات النازي إلى قاسم سليماني… بشرية القتل والدماء والدمار عمرو حمزاوي  |
| العالم الخارجي يتعامل مع النظام بالشك والتكذيب.. وأزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود Posted: 19 Dec 2016 02:24 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : لا يزال الاهتمام الأكبر للصحف المصرية الصادرة أمس الاثنين 19 ديسمبر/كانون الأول وكذلك الغالبية متركزا على حادث تفجير الكنيسة البطرسية، وتشديد الحراسات على الكنائس ووضع بوابات إلكترونية عليها بمناسبة قرب أعياد الميلاد. وإن كان زميلنا الرسام في «الأخبار» عمرو فهمي قد أخبرنا أنه عيد ميلاد لا بهجة فيه لأنه شاهد بابا نويل يسير في أحد الشوارع ورأى مواطنين بائسين يقول أحدهما للثاني: «كنت فاكر أنه حيديني هدية أتاريه ضاربة السلك وجاي يستلف قرشين». ومع ذلك استعدت الفنادق لحفلات رأس السنة، وأبرزت الصحف أنباء الزيارة السريعة والمفاجئة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي لأوغندا، وهي إحدى دول حوض نهر النيل، والاجتماع مع رئيسها يوري موسيفيني لبحث عدد من المشروعات التي من شأنها زيادة موارد نهر النيل. كما نشرت الصحف خبر قرار نيابة غرب القاهرة الكلية بإحالة معاون مباحث قسم شرطة الأميرية النقيب كريم مجدي وثلاثة من أمناء الشرطة للتحقيق، وحبسهم أربعة أيام بتهمة تعذيب المواطن المسيحي مجدي مكين حتى الموت. وكان الرئيس السيسي قد طلب من وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار موافاته بكل المعلومات عن الحادث. وقدم الوزير تسجيلات كاميرات القسم التي أوضحت عملية التعذيب، كما أن تقرير الطب الشرعي أثبته، وقال إن الضابط والأمناء الثلاثة ألقوا مجدي على وجهه ووقفوا فوق ظهره بعد شد يديه من الخلف بحبل، مما أدى إلى كسر في صدره وتسرب عظمة إلى شرايين الجسم أدت إلى وفاته. وأجتذبت الأخبار عن ارتفاع أسعار الأدوية المستوردة والمنتجة حاليا بنسبة 50٪ على مراحل، اهتمامات عشرات الملايين المصابين بمختلف الأمراض من سرطان إلى أمراض القلب وضغط الدم والسكري وغيرها. بعد ذلك اهتمت كل فئة أو محافظة بما يمس حياتها، فالصحافيون يتابعون بقلق الأزمات المالية التي تتعرض لها الصحف بسبب ارتفاع أسعار الورق وأدوات الطباعة وقلة الإعلانات، بما يهدد استمرارها، أو الاستغناء عن بعض العاملين فيها، ومنها صحف كانت تتمتع بمراكز مالية قوية، مثل «المصري اليوم». ولجوء صحف أخرى إلى خفض المرتبات وصرفها كل عدة أشهر، ما أدى إلى زيادة الأعباء على نقابة الصحافيين والدولة، لأن صحفا خاصة كانت قد أغلقت وكانت لا تدفع للصحافيين أجورا، أو التأمينات الاجتماعية التي كان يتحملها الصحافي مقابل إعطائه ما يفيد عمله فيها ودفعها التأمينات له، حتى على العضوية وبالتالي بدل التكنولوجيا الشهري الذي تصرفه النقابة ويتخطى الآن الألف جنيه وتتسلمه من الحكومة أيضا. كما اهتم أبناء عدد من المحافظات بالمشروعات التي سيتم افتتاحها فيها قريبا وتستوعب عددا من العمالة منهم. وواصلت الصحف الاهتمام بمسلسلات رمضان المقبل التي يتم إعدادها. ومن الأخبار المؤسفة وفاة الأستاذ في كلية الطب الكاتب الدكتور طارق الغزالي حرب شقيق زميلنا وصديقنا الدكتور اسامة الغزالي حرب فإلى رحمة الله. وإلي ما عندنا.. الكنيسة البطرسية ونبدأ بحادث تفجير الكنيسة البطرسية الواقعة داخل مقر الكاتدرائية المرقسية، حيث سخر يوم الأحد زميلنا في «الأخبار» حازم الحديدي في بروازه «لمبة حمرا» من الأمن قائلا: «لا أتحدث عن الغياب الأمني وإنما أتحدث عن الحضور اللي زي عدمه، عن الوجود اللي مش موجود، هذا ما يجب أن نتحدث عنه ونلفت النظر إليه حتى لا يتكرر حادث الكنيسة، أو المسجد، وحتى لا تمتد الحوادث والانفجارات إلى أماكن أخرى من تلك التي يحرسها رجال الشرطة حراسة انتساب لا يشترط فيها حضور العقل ولا التركيز ولا الشك الذي هو أحيانا من حسن الظن». تقصير أمني وفي عدد «الأخبار» نفسه هاجم زميله محمد البهنساوي في بابه «حروف ثائرة» ما اعتبره تقصيرا أمنيا بقوله: «ربما لم يكن في مقدور أجهزة الأمن مثلها مثل دول عديدة، بعضها متقدم، أن تمنع انتحاريا من تفجير نفسه في الكنيسة البطرسية، وقد يستحق الأداء الأمني الإشادة في سرعة كشف هوية منفذ هذا العمل الإرهابي، لكن هل يمكن أن نقر بغياب القصور والتقصير الذي يعد ظلما للبلد ولأجهزة الأمن. والقصور الذي أتحدث عنه هنا ليس أمنيا فقط، لكنه متعدد الجوانب. وفي ما يخص التقصير الأمني في هذا الحادث فليس معناه عدم منع الإرهابي من تفجير نفسه لحظة اقتحام الكنيسة، لكن يسبق ذلك بكثير، فهذا الإرهابي طبقا لبيان الداخلية مفرج عنه بعدة قضايا منها، التحريض على العنف وحمل سلاح بدون ترخيص وقضايا مشابهة لشقيقه، بجانب ما تردد عن سفر الانتحاري لسيناء وتواصله مع قيادات في «بيت المقدس» والإخوان، فهل كل هذا لم يلفت نظر الأمن ويدفعه لوضعه تحت أعينهم. وأعتقد أني لست الأول ولن أكون الأخير الذي يتحدث عن إجراءات تأمين منطقة الكاتدرائية قاطبة، فهي من أكثر المناطق حساسية واستهدافا، فهل تكون مستباحة لأي شخص أن يخترق سياجها ويدلف لقلب الكنيسة ويتواجد بين نسائها وأطفالها ويقتل ويروع أناسا وهم خاشعون في صلواتهم خاضعون ضارعون لربهم؟ أليس هذا قصورا شديدا في المراقبة والتأمين؟». بوابات إلكترونية لحماية الكنائس لكن زميلنا يوسف سيدهم رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة «وطني» القبطية التي تصدر كل أحد كان له رأي آخر مختلف تماما، إذ قال في مقاله في الصفحة الأولى: «اهتز ضمير مصر بالحادث الإرهابي اللعين الذي فجر الكنيسة البطرسية وسط صلوات القداس الإلهي الأحد الماضي، ليرسل 23 من المصلين شهداء إلى السماء، ويترك 49 آخرين مصابين في يد العناية الإلهية والرعاية الطبية. سيناريو كارثي يعيد للأذهان حادث كنيسة القديسين في الإسكندرية منذ ست سنوات، ولكن بين الحادثين مسلسلا طويلا بغيضا من لدغات الإرهاب، لم ينج منها قطاع من المصريين – مسلمين ومسيحيين- بل وقع انفجار الكنيسة البطرسية ولم تكن دماء ضحايا كفر الشيخ وكمين شرطة شارع الهرم قد جفت بعد. اهتز ضمير مصر لكن لم يهتز إيمان المصريين بوطنهم ولا بقيادتهم. انفجر غضب الأقباط لكن لم ينفصلوا عن إخوتهم المسلمين – باستثناء قلة ضلت طريقها واستباحت التعريض بمن جاءوا يشدون من أزرنا ويشاركوننا ألم المحنة، ولأولئك أعتذر- وها هي مصر قد أعلنت الحداد الرسمي ونكست أعلامها ثلاثة أيام، واحتضنت الأعلام المصرية نعوش الشهداء في جنازة رسمية مهيبة، لتبرهن علي حزنها - وليس انكسارها- وتكريمها لضحايا الجريمة النكراءالآن، والآن فقط سيجد الأقباط إجراءات أمنية غير مسبوقة عند دخولهم الكنائس. الآن، والآن فقط ستوضع البوابات الإلكترونية في الكنائس التي خلت منها وستفعل البوابات الإلكترونية في الكنائس التي كانت مزودة بها. وسوف يلمس الأقباط انضباطا وصرامة وتفتيشا وتدقيقا، أرجو ألا يتذمروا منه عند دخولهم الكنائس، كما أرجو ألا يكون الغربال الجديد له شدة وتطبق هذه اليقظة إلى حين قبل أن تعود مرة أخرى للاسترخاء والتراخي لتقدم هدية أخري للشر والإرهاب». صمت الأجراس ورغم هذا الكلام ليوسف سيدهم فإن بعض الشباب المتحمسين من الأقباط دعوا إلى عدم قيام الكنائس بضرب الأجراس في عيد الميلاد، وهو ما دفع زميلنا وصديقنا حمدي رزق إلى تحذيرهم يوم الأحد في عموده اليومي في «المصري اليوم» (فصل الخطاب) وقوله: «كامل الاحترام لمشاعر إخوتنا المسيحيين، الحزن يلف الرؤوس ويعشش في القلوب، ويلقى بسدوله على نوافذ البيوت. ومفهوم غضبة الشباب لهم العذر كل العذر، لماذا هم دوماً هدف لانتقام الإرهابيين المتشحين بالدين، والإسلام منهم ومن إرهابهم براء؟ الدعوات الغاضبة التي تدعو للإمساك عن احتفالية عيد الميلاد وتدعو إلى صمت الأجراس تنسى وتتناسى أن الميلاد ليس عيداً مسيحياً، ولكنه عيد مصري يحتفل به كل المصريين إلا المرجفين الكارهين، وأن أجراس عيد الميلاد ليست طقساً مسيحياً، ولكنها طقس مصري ومصر لا تكون مصر التي نعرفها إلا إذا قرعت أجراس الميلاد فرحة بميلاد المسيح عليه السلام. إن صمتت أجراس الميلاد هذا ما يغبط المجرمين هؤلاء يودون لو غُلّقت الكنائس على من فيها وصمتت أجراسها وأطفئت أنوارها، ويكرهون إجازة يوم 7 يناير/كانون الثاني كراهية التحريم. ويحرمون تهنئة المسيحيين بالميلاد المجيد وطفقوا يلومون الرئيس وينعتونه بكل نقيصة فقط لأنه أسس لزيارة رأس الدولة إلى الكاتدرائية يوم الميلاد، وحضور القداس وتهنئة البابا والشعب المسيحي بالعيد. هذه الدعوات الغاضبة التي تصدر عن حزن وحداد تمكن هؤلاء المجرمين من أهدافهم ولأصحاب الدعوات من الشباب المسيحي عليهم أن ينظروا هدف التفجير في مكانه وتوقيته». مسؤولية الدولة وإلى «الشروق» عدد يوم الأحد حيث قدم الدكتور إبراهيم عوض أستاذ الدراسات العامة في الجامعة الأمريكية في القاهرة تصورا آخر في مقاله فقال: «اختلطت مشاعر الحزن بالغضب بالتنديد بالتقصير الفادح للأمن في الاضطلاع بمسؤولياته في ردود فعل الرأي العام على تفجير المصلّيات والمصلّين الخاشعين في الكنيسة البطرسية، أثناء قداس يوم الجمعة 9 ديسمبر/كانون الأول. اتجاه في الرأي ساد في الصحافة المسماة بالقومية، وفي كل البرامج التلفزيونية تقريباً ركّز على جبن الجريمة، وعلى خساسة الإرهاب وعدم تورعه عن ارتكاب أبشع الفظائع ضد المواطنين، وعلى اعتدائه المستمر على الدولة. هذا الاتجاه اهتم أيضاً بإبراز إسراع الدولة على أعلى مستوياتها إلى تكريم من استشهد في التفجير والعناية بضحاياه من الجرحى، وإلى الكشف عن مرتكبي الجريمة، وإلى إعادة التأكيد على متانة الوحدة الوطنية. اتجاه ثان في الرأي نظر إلى الجريمة في إطار فكري أوسع. هذا الاتجاه شدّد على أن هناك تيارا عالي الصوت، ذا نفوذ وإمكانيات، هو التيار السلفي، لا يكفّ عن بث البغضاء ودعوة من يستمعون إلى الناطقين باسمه إلى كراهية الملايين من المصريين، هم الأقباط، وازدراء دينهم، والعجب هو أن هذه الدعوة مصحوبة بزعم السمو الأخلاقي لمن يمارس الكراهية والازدراء. أصحاب هذا الاتجاه الثاني في الرأي يعتبرون، ومعهم كل الحق في ذلك، أن دعوات البغض والكراهية والازدراء تهيئ البيئة التي تفرز الإرهابيين، وهم يطالبون بإغلاق المجال المفتوح على مصراعيه أمام التيار السلفي، الذي يهدد بخطابه التكامل الوطني المصري وسلامة الوطن.. إلّا أن ثمة اتجاهاً ثالثاً في الرأي يذهب إلى أبعد من ذلك في تفسير المسؤولية عن تفجير الكنيسة البطرسية والجرائم الطائفية المتكاثرة في العقود الأخيرة، بل وعن انتشار كل دعاوى الفرقة والتمييز والانقسام والكراهية. لدى أصحاب هذا الرأي، المسؤولية هي مسؤولية الدولة، ليس فقط لقصورها الأمني وبسكوتها عن جريمة هي خطاب الكراهية، وإنما بمحاربتها المستمرة منذ عشرات السنين للتنوع والاختلاف والتعدد في النظام السياسي». امرأة لا تشبه النساء وفي «الوفد» قام زميلنا وصديقنا عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد عبد القدوس بمهاجمة المرأة التي يقال إنها اشتركت في عملية تفجير الكنيسة، وقال في بروازه اليومي «حواء بالدنيا»: «اليوم يمر أسبوع كامل على تلك المأساة التي جرت بتفجير كبرى الكنائس المصرية في قلب القاهرة. وأصابتني الدهشة بعد ما تبين أن أحد المقبوض عليهم واحدة من بنات حواء، لا شك أنها امرأة شاذة وأخلاقها شرسة، ويبدو أنها زوجة أحد المجرمين في القضية، وصدق من قال الطيور على أشكالها تقع، فهي تليق به. والجدير بالذكر أنه لا يتم القبض على النساء في العمليات الإرهابية إلا على سبيل الاستثناء، فالرجال تراهم يحتكرون القيام بتلك المصائب البشعة». فتش عن الفقر وبمناسبة الحديث عن النساء والعمليات الإرهابية فقد شاركت زميلتنا الجميلة في «الأسبوع» أمس الاثنين تهاني تركي بقولها: «فتش عن الفقر هذا هو العنوان الأبرز الذي يتبادر للأذهان منذ لحظة الكشف عن هوية مرتكب الجريمة، فالشاب الذي كشفت وسائل الإعلام الغطاء عن حياته الأسرية، ينتمي لأسرة فقيرة تعيش في محافظة الفيوم، غيب الموت عائلها فتولت الأم تربية الأبناء الستة، يساعدها في ذلك شقيقه الذي يعمل على «توك توك». غاب الابن منذ عام وكان يكتفي بمكالمات تليفونية مع والدته، بالطبع فإن هذا الأمر يكاد يكون طبيعيا في بيئة تعاني الفقر والعوز، ولا تملك القدرة المعنوية ولا المادية على احتواء أبناءها وانتشالهم من براثن التطرف والجريمة. التطرف يجد بيئة خصبة، حيث يوجد الفقر ويستطيع المتطرفون أن يتغلغلوا في النفوس وأن يطمسوا معالم العقول بكل سهولة ويسر تحت دعاوى مغلوطة يجتمعون فيها خلف ستار الدين، ولأن المتلقي لم يجد تعليما ولا تثقيفا دينيا فإنه يقع فريسة سهلة لكل الأفكار الهدامة، ومن هنا لابد أن تعي مؤسسات التنشئة دورها جيدا في تحصين الأجيال الشابة من مخاطر الانسياق وراء هذه التيارات لأن تراجع هذه المؤسسات عن القيام بدورها في الأونة الأخيرة كان هو القاسم الأعظم لما نجني ثماره الآن». نبيل زكي: الكنيسة أقدم مؤسسة شعبية مستقلة مصرية ومن «الأسبوع» إلى «أخبار» أمس الاثنين، حيت ألقى زميلنا وصديقنا نبيل زكي أضواء جديدة لأسباب العداء للكنيسة القبطية المصرية بقوله: «لماذا يكره شياطين التطرف الأعمى وقادة الإرهاب الكنيسة المصرية؟ السبب أنها كنيسة وطنية، والإرهابيون يجاهرون بالعداء لفكرة الوطن والوطنية، ولا يشعرون بالانتماء لمصر، ومما يساعد على تسهيل مهمتهم أنه لا توجد في مناهج التعليم تلك الوقائع والحقائق التاريخية التي تؤكد أن الكنيسة هي أقدم مؤسسة شعبية مستقلة على أرض مصر، وأن لهذه الكنيسة مواقف وطنية لا تنفصل عن تكوينها ومقوماتها، ذلك أنك تستطيع أن ترى مصر في طقوس كنيستها وفي التقليد الإسلامي المصري بذكر فضائلها. وبسبب رفض الكنيسة للهيمنة الثقافية الخارجية على الأمة ظلت مصر الدولة العربية الوحيدة التي لا تمزقها العصبيات والنعرات العرقية والطائفية والمذهبية، ولا يعرف القادمون من أزمنة الهمجية أن الكنيسة المصرية رفضت الاعتراف بسيادة كرسي بابوية روما، مقابل بسط الحماية على الأقباط. كما رفضت الكنيسة طوال تاريخها أي نوع من أنواع التدخل التي أراد الغرب فرضها عليها تحت عنوان الحماية الدينية، ولم تقبل اعتبار الأقباط أقلية لأن هذا التعبير لا يليق بأبناء الوطن الواحد. وقام الفرنجة بعد هزيمتهم أمام جيش حلب عام 1119 بتجريد المسيحيين من أهل الشام من سلاحهم ومنعهم من مغادرة بيوتهم خوفا من تعاونهم مع جيش حلب. ووقف المسيحيون الذين كانوا يعيشون في القدس إلى جانب صلاح الدين الأيوبي، ويوجد على جدران الكنيسة المعلقة في مصر القديمة، عهد قدمه عمرو بن العاص لحماية الكنيسة يلعن فيه كل من يحاول تدميرها أو الاعتداء على جزء من أجزائها، وعندما انتشرت شائعة أيام محمد علي بأن البابا كيرلس طلب منه إعفاء الأقباط من الخدمة العسكرية، أصدر بيانا تمت تلاوته في جميع الكنائس جاء فيه، حاشا لله أن أكون جبانا بهذا المقدار فأفتري على أبنائنا بتجريدهم من الميل لخدمة بلادهم حق الخدمة والمدافعة عنها». «الإدارة التلفزيونية» لسياساتنا الخارجية «هل يحتاج أداؤنا في مجال السياسة الخارجية إلى إعادة نظر؟ كان هذا سؤال الكاتب محمود خليل في «الوطن» ويجيب عليه قائلا: «أظن أن هذا السؤال جدير بالطرح، يدلل على ذلك مآل الحال في العلاقات المصرية الخليجية من ناحية، وفي ملف سد النهضة من ناحية أخرى. لست بحاجة إلى أن أحدثك عن حالة التوتر التي تسيطر هذه الأيام على ملف العلاقات المصرية الخليجية، التي كان أبلغ مؤشراتها البيان الأخير الصادر عن مجلس التعاون الخليجي للتعبير عن رفضه الزج باسم قطر في البيان الصادر عن وزارة الداخلية المصرية، للإعلان عن تفاصيل القبض على الخلية الإرهابية المسؤولة عن تفجير الكنيسة البطرسية. البيان في تقديري لم يأتِ بجديد، بل عكس بشكل رسمي معلن ما هو مستتر في الضمائر، خصوصاً الضمير السعودي، وقد تأكد هذا الأمر في الزيارة التي قام بها مستشار عاهل المملكة لدولة إثيوبيا وتفقده لأعمال البناء في سد النهضة. ويبدو أن أزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا وصلت هي الأخرى إلى طريق مسدود، بعد الخطوة غير المحسوبة التي اتخذتها مصر بتوقيع ما أطلق عليه إعلان المبادئ بين مصر وإثيوبيا والسودان، الذي تضمن اعترافاً مصرياً صريحاً بمبادئ اتفاقية عنتيبي، في الشق المتعلق بحق دول النيل في استغلال مياهه في المشروعات التنموية، والشق المتعلق بتجاوز مبدأ الحقوق التاريخية، الذي استندت إليه مصر لسنوات طويلة في الحصول على حصتها من مياه النيل. ولست بحاجة إلى تذكيرك بأن السياسة الخارجية المصرية لم تفلح في إثناء السودان عن موقفه الداعم لمشروع سد النهضة وخطة إثيوبيا في ملئه. والمشكلة أن عدم التوفيق في إدارة الملفين الخليجي والإثيوبي له تداعيات شديدة السلبية على الأوضاع الاقتصادية والاستثمارية والتنموية في مصر. أسلوبنا في إدارة علاقاتنا الخارجية أصبح بحاجة إلى وقفة، وأهم ما يجب أن يراجع فيه مجموعة الأسس التي استندت إليها هذه الإدارة في تعاملاتها خلال السنوات الماضية، أول هذه الأسس يمكن تحديده في «الإدارة التلفزيونية لسياساتنا الخارجية». لعلك تذكر الحركة التلفزيونية التي أطاح فيها وزير الخارجية سامح شكري بميكروفون قناة «الجزيرة» وما قوبلت به من حفاوة، ولعلك تذكر أيضاً الحفاوة التي قابل بها الإعلام التوقيع على اتفاقية المبادئ مع إثيوبيا، والدفاع التلفزيوني المستميت عن سعودية جزيرتي تيران وصنافير. لقد اعتمدنا على أسلوب يمكن وصفه بـ«أسلوب اللقطة» في إدارة علاقاتنا الخارجية، وهو أسلوب كان يشبع رغبتنا في التهليل لأنفسنا للحظات، لنلبس بعدها مشكلات يمكن أن نعاني منها لسنين. ثاني هذه الأسس ضرورة أن يتخلى المسؤول الأول عن ملفاتنا الخارجية، (وزير الخارجية) عن وظيفة السكرتير التي تكرست في عصر مبارك. في حدود ما أذكره لم يقدم وزير خارجية مصري استقالته طيلة ثلاثين عاماً من حكم مبارك، وعلى مدار ما يقرب من ست سنوات من ثورة يناير/كانون الثاني 2011. لم يحدث أيضاً أن قدم وزير خارجية استقالته. حدث ذلك فقط في عصر الرئيس الراحل أنور السادات، حين قدم إسماعيل فهمي وزير الخارجية استقالته عام 1977، اعتراضاً على زيارة السادات لإسرائيل، وأعقبه محمد إبراهيم كامل باستقالة من منصبه كوزير للخارجية اعتراضاً على قبول السادات لبعض الشروط في اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل. غير كده كله سكرتارية». لا أحد يصدق كلامنا ونبقى في «العدد نفسه من «الوطن» ومقال عماد أديب الذي يرى أنه لا أحد يصدق كلامنا يقول: «في المدارس الابتدائية في الخمسينيات كانوا يدرسون قصة الصبي الكاذب والذئب. والقصة الشهيرة تقول إن صبياً اعتاد الكذب كان يسعى إلى إخافة أشقائه حينما يصرخ بين الوقت والآخر: «الذئب.. الذئب سوف يلتهم قطيع الغنم»، ويجري الجميع خلف الجبل مهرولين باحثين عن الذئب، ولكن لا يجدون شيئاً وسط ضحكات الصبي الساخرة. وذات يوم سمع الجميع صرخات الصبي المعتادة «الذئب.. الذئب»، فلم يتحرك أحد بعدما اعتادوا كذبته المعتادة. في هذه المرة كان هناك – بالفعل- ذئب التهم الغنم والتهم الصبي. هكذا حال التصريحات الرسمية لأي جهة حكومية مصرية، لم يعد أحد يصدقها حتى لو كانت حقيقية وصادقة 100٪. 65 عاماً من الوعود الكاذبة، والتصريحات المزورة، والحقائق المغلوطة، كل ذلك خلق لدى الناس حالة تراكمية من الشك العميق في مدى مصداقية الجهات الحكومية. المصداقية هي حالة من تراكم الخبرة في الصدق والوعود المنفَّذة، والالتزامات الجادة. والأزمة أن العالم الخارجي أيضاً أصبح يتعامل مع ما نقول بشك عظيم ويبدأ في التعامل معنا بالتكذيب. في قصة الإيطالي ريجيني لم يصدقنا أحد، وفي الطائرة الروسية لم يصدقنا أحد، وفي عدد المعتقلين والمقبوض عليهم لم يصدقنا أحد. والآن لا يصدقوننا في مسألة وجود آثار متفجرات في طائرة مصر للطيران التي انفجرت وهي في طريقها من باريس إلى القاهرة. هناك شك في تصريحاتنا وبياناتنا وإحصائياتنا وميزانياتنا حتى لو كانت مدعمة بأعظم وأدق الأدلة. في يقيني أن أهم ما يجب أن تبنيه مصر الجديدة في صورتها الذهنية الحديثة هو «حالة جديدة من المصداقية». سمعة مصر في خطر». شركات استيراد وشركات بيع وننتقل إلى «الشروق» ومقال الكاتب محمد رؤوف عن أزمة ارتفاع أسعار الدواء وقوله: « من الخطأ الظن أن تعويم الجنيه هو السبب في الفوضى الدوائية الجارية. التعويم لم يكن إلا الثقب الذي أظهر عورات المنظومة الدوائية ككل. إنه ليس إلا المحطة الأحدث في مسار محطات كبرى للتدهورات المزمنة في الأوضاع الوطنية للدواء، التي تراكمت ــ في تسارع ــ على مدى عقود، وتحديدا منذ 1974. وهكذا.. ما جرى، ولا زال يجري، من الفقدان للضبط المنهجي العلمي لشؤون الدواء، يقود البلاد إلى محطات أكثر سوءا. بداية، يجدر الانتباه إلى أن الدواء ليس كأي سلعة. إنه سلعة متفردة في كون الحاجة إليه لم تتوقف على مدى الزمن، وأنه لا يمكن لمن يحتاجه أن يستغني عنه، إضافة إلى أن وجوده وتطوره يعتمد على البحث العلمي المستمر. أيضا، من الخصوصيات المهمة للدواء أنه في المسافة بين خروجه من المصنع وتناوله بواسطة من يحتاجه يخضع لمسارات حرجة. من ذلك أن الحكومات تقوم بالرقابة القومية على جودته ومأمونيته وفاعليته، كما تضبط الترتيبات السياسية والمالية والتأمينية لضمان وصوله إلى من يحتاجه، وبالأسعار التي يقدر عليها. من ذلك أيضا أن للدواء شركات استيراد وشركات بيع، وله تقاليد طبية وصيدلانية، مهنية وعلمية، بخصوص ترشيد ومراقبة وصفه وصرفه للمرضى. إضافة إلى ما سبق ذكره، يخضع الدواء لمتابعات طبية واقتصادية ومالية متواصلة طوال تواجده في السوق، سواء لرصد الآثار الجانبية، أو للتقييم الاقتصادي لكفاءته العلاجية، أو من أجل تخفيض أسعاره تدريجيا. أما عن الفوضى الجارية بشأن وفرة وأسعار الأدوية والمستلزمات الطبية، فإن سببا رئيسيا لها يكمن في اعتماد ــ يكاد يكون ــ كلي على الاستيراد؛ استيراد المواد الخام، وإلى حد كبير استيراد المنتج النهائي، ما جعلنا منذ زمن أسرى موقف «كش ملك». هذه الإشكالية ليست وليدة اللحظة، إنها تكشف عن مجمل السيئات المتراكمة في الشأن الدوائي المصري. المسألة إذن أنه، ما لم يحدث إدراك واستيعاب لهذه السيئات وميكانيزمات استفحالها، لا ينتظر تعاملا رشيدا في الأوضاع الوطنية للدواء. وهكذا، شهدت العقود الأربعة الماضية تراكما متزايدا في ضعف السياسات الدوائية، وفي المشكلات، بحيث وصلت مصر دوائيا إلى وضع كامن ومزمن لـ«كش ملك». ما يمكن استنتاجه، والتأكيد عليه، من كل ما سبق ذكره، هو أن الدواء كسلعة وصناعة شديد الحساسية للضعف والتلكؤ في السياسات وللأخطاء في الإدارة. إنها خاصية تجاهلتها الحكومات المتعاقبة، فكانت النتيجة ما يجرى حاليا من وضع كش ملك وفوضى». «سيادة الرئيس الوفد في رقبتكم» وإلى المشاكل والانتقادات حيث قام زميلنا وجدي زين الدين رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «الوفد» يوم الأحد بتوجيه نداء حار للرئيس بسرعة التدخل لإنقاذ جريدة «الوفد» من الإغلاق وكذلك المؤسسات الصحافية القومية وكان مقاله في الصفحة الأولى عنوانه «سيادة الرئيس الوفد في رقبتكم» قال فيه للرئيس عن أزمة صحيفة «الوفد»: «الكارثة الحقيقية أن موارد المؤسسات الصحافية انخفضت بشكل يرثى له منذ 25 يناير/كانون الثاني 2011 بسبب انخفاض حاد في الإعلانات التي كانت ترد إلى المؤسسات الصحافية، واضطرت إلى أن تصرف من أرصدتها على شؤون الطباعة والمرتبات، حتى نفدت تماماً وتواجه جميع المؤسسات شبح الإغلاق في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية البالغة السوء، التي تتعرض لها الآن. سيادة الرئيس: لقد تفاقمت الأزمة المالية تعقيداً في «الوفد» بعدما امتنع رجل الأعمال علاء الكحكي عن سداد ديونه المستحقة لصالح الصحيفة والبالغة 18 مليون جنيه، رغم صدور أحكام قضائية نهائية بأحقية الصحيفة في المبلغ، قيمة الإعلانات المنشورة. وترتبت على ذلك ديون على «الوفد» لصالح مؤسسة الأهرام كما تراكمت الأقساط المستحقة على الصحيفة لصالح وزارة التأمينات الاجتماعية، ما يستلزم وضع حلول سريعة لهذه الأزمة. سيادة الرئيس: صحيفة «الوفد» التي صدرت أسبوعية عام 1984 ويومية في مارس/آذار 1987 كصحيفة معارضة، هي واحدة من مؤسسات الدولة وتخضع لإشراف الجهاز المركزي للمحاسبات، ولا يمكن احتسابها في أي حال على المؤسسات الصحافية الخاصة، التي تصدر عن شركات أو أشخاص، فقد يرى صاحب الصحيفة الخاصة أن يغلقها أو يستمر في الصرف عليها، فهذا يرجع إلى مالك الصحيفة الخاصة، وبالتالي من الظلم الفادح أن نحسب «الوفد» على هذه الصحف الخاصة. سيادة الرئيس: في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة وقلة الإعلانات التي تعاني منها جميع المؤسسات الصحافية تم صرف مرتبات العاملين والصحافيين وتكاليف الطباعة من «وديعة» كانت مملوكة للصحيفة منذ عام 2011 ونفدت مؤخراً، ما اضطر القائمين على إدارة شؤون صحيفة «الوفد» إلى اتخاذ إجراءات تقشفية شديدة جداً من أجل الاستمرار في الصدور. لديّ قناعة وأمل في أن الرئيس عبدالفتاح السيسي لن يبخل أبداً على المؤسسات الصحافية القومية و«الوفد» في إيجاد الحلول للأزمات الاقتصادية التي تتعرض لها، ولا أعتقد أبداً أن الدولة المصرية من الممكن أن تسقط «الوفد» من حساباتها، خاصة أنها ليست صحيفة خاصة مملوكة لأشخاص أو شركات ولا يحركها سوى المصلحة العامة للبلاد، وتتبنى خطاباً وطنياً في المقام الأول والأخير، يسعى إلى رفعة مصر وتشارك في بناء الدولة الحديثة التي يحلم بها كل المصريين. سيادة الرئيس: عذراً لقد أسهبت في الشرح لخطورة الأزمة التي تمر بها الصحف، لكن كما عودتنا وجميع المصريين أن نلجأ إليكم وقت الأزمات والشدائد. والمؤسسات الصحافية ومن بينها «الوفد» الآن تواجه خطراً فادحاً يحتاج إلى تدخلكم وهذا هو أمل جميع الصحافيين». العالم الخارجي يتعامل مع النظام بالشك والتكذيب.. وأزمة سد النهضة بين مصر وإثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود حسنين كروم  |
| تحولت إلى أبو بكر البشاراتي Posted: 19 Dec 2016 02:24 PM PST  في الوقت الذي يقوم فيه الجيش السوري وحلفاؤه بالمذبحة ضد سكان حلب، وجد بشار الأسد الوقت والرغبة في الحديث الفلسفي. فقد قال إن الزمن يتحول إلى تاريخ وإن المعركة على تحرير حلب ستكون حدثا تاريخيا مفصليا – سيتم الحديث عنه لاحقا عن «قبل وبعد تحرير حلب». لقد ظهر الأسد مسرورا، وفي اماكن اخرى غنوا لتحرير حلب. إن هذا المجد بني على جبل من الجماجم. في شبكات التلفاز بثوا المشهد العبثي: في مركز الدمار والهدوء الذي تقشعر له الابدان، ظهر عدد من الاشخاص الذين يرقصون ويغنون. وهذا الامر ذكرني بمشهد مشابه قرأته في كتاب «القوقعة» الذي صدر قبل الأحداث في سوريا. ومؤلف الكتاب هو مصطفى خليفة الذي كان سجينا مدة 13 سنة. وبعد انتهاء مدة حكمه تم إحضاره مع مجموعة إلى ميدان مركزي في دمشق، لاظهار التأييد للأسد الأب وكأن هذه مظاهرة «عفوية» مؤيدة للنظام. في الوقت الحالي تسللت روح البعث إلى إسرائيل. صحيفة «الاتحاد» رفضت نشر مقالات كتبتها ضد الأسد. والآن كل من ينتقد النظام السوري يعتبر نشيطا في داعش، بما في ذلك كاتب هذه السطور. حيث تحولت إلى أبو بكر البشاراتي. «هل أنت لا تؤيد الأسد؟ اذا أنت تؤيد داعش»، قال لي أحد الاشخاص. من الذي أسس هؤلاء الاصوليين اذا لم يكن حزب البعث وأشباهه، حيث حولوا سوريا باسم العلمانية إلى دولة شرطة. وايضا الممثل السوري دريد لحام المؤيد للنظام في سوريا، اعتاد على القول بأنه يمكن فتح الفم فقط في عيادة طبيب الاسنان. إن الاحداث التي بدأت في آذار 2011 لم تسع لإسقاط النظام. فقد طالب المتظاهرون بالإصلاحات. وكان رد النظام اطلاق النار عليهم. «إما الأسد وإما دمار البلد». وفقط بعد سنة وربع سنة في مدينة حلب نفسها بدأ الصراع المسلح الاول، حيث تصادم منشقون عن النظام السوري مع جنود النظام. ومنذ ذلك الحين بدأ الاصوليون، في دخول الدولة الدامية. لقد تحقق حلم بشار الأسد: تحويل الشعب السوري الذي هو علماني في معظمه إلى مجموعة من الاصوليين الظلاميين، وبهذا يمكنه أن يخلق معادلة كاذبة «إما داعش أو الأسد» وما عدا ذلك فهو تاريخ. وقد قال يعقوب بن افرات حول ما يحدث الآن في حلب: «مشكوك فيه أن حلب كانت ستسقط لولا جولة التسلية التي قام بها اردوغان في اعقاب الانقلاب الفاشل ضده في تموز/يوليو الماضي». اذا الحديث يدور هنا عن معركة اقليمية وليس معركة سورية داخلية. والمفارقة هنا هي أن اللاعب الاضعف في اللعبة الدموية هو الأسد. فهو أسير لروسيا، وبشكل أقل لإيران. روسيا تقصف من الجو وإيران وحزب الله يستمران في العمل. وما يسميه هؤلاء الاسياد «تحرير» يبدو في الميدان جرائم حرب بكل معنى الكلمة. لكن لنتحدث نحن العرب مواطني الدولة فيما بيننا، ما الذي يمكننا أن نفعله من اجل اخواننا في سوريا، باستثناء المؤازرة في هذه الاوقات الصعبة، وبذلك نعيد لهم ما قدموه لنا في ايام النكبة القبيحة عندما استقبلوا اخواننا اللاجئين. ونظام الأسد بالتحديد هو الذي تصرف بشكل سيء تجاه الفلسطينيين – بدءاً بمذبحة تل الزعتر وانتهاء باحتضان قيادة بديلة لياسر عرفات. اضافة إلى ذلك، يحظر علينا، نحن الذين نطلب من العالم عدم تبني الاخلاق المزدوجة، أن نبرر جرائم المثلث روسيا – الأسد – إيران، ولاعب الاحتياط تركيا. إن إسرائيل تستخدم مفاهيم مشابهة لتبرير الهجوم على غزة – الحرب ضد الإرهاب والقضاء على مواقع المخربين – الشاعر أبو الطيب المتنبي الذي قضى معظم حياته في حلب قال قبل ألف سنة: «لا خيل عندك تهديها ولا مالُ فليسعد الشعر إلم تسعد الحالُ. لا تقلقوا يا أحفاد المتنبي، فهذا النظام سيطير. لأن وجوده معاكس لاتجاه التاريخ. عودة بشارات هآرتس 19/12/2016 تحولت إلى أبو بكر البشاراتي الوسط العربي في إسرائيل يقول: اذا لم تكن مؤيدا لنظام بشار الأسد فإنت مؤيد لداعش صحف عبرية  |
| الأردن: تلميحات حكومية بإحباط عملية أوسع من أحداث الكرك Posted: 19 Dec 2016 02:23 PM PST  عمان – لندن ـ «القدس العربي»: لمّح وزير الداخلية الأردني، سلامه حماد، أمس الإثنين، إلى تخطيط لعملية أوسع مما حصل في الكرك أمس أول، فيما شدد الملك عبد الله الثاني، أن الأردن قوي وقادر على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية. وتحدث، عن عملية «ناجحة جداً» بالمعايير «العسكرية في إدارة أزمة أحداث الكرك بدون أن يحدد هذه المعايير للرأي العام مكتفياً بالإشارة لوجود تفصيلات لا يمكن ذكرها. وشرح في مؤتمر صحافي، الرواية الرسمية للأحداث الدامية في الكرك جنوبي البلاد، لكنه لم يقدم إجابات شافية حول الكثير من تساؤلات الشارع حول الخسائر الكبيرة بالأرواح، وطول مدة عملية المداهمة، وكيفية نجاح المسلحين الأربعة بالهرب بين مدينتين بعد إطلاقهم الرصاص على دورية أمن. تلميحات حماد، كانت واضحة لوجود متفجرات، وأحزمة ناسفة بيد المسلحين ولتخطيط عملية أوسع مما حصل، قاصداً أن يترك الأمر للمحققين متبنياً رواية «القدس العربي» حول كشف رائحة بارود لخيوط العملية، وارتباك العمل الميداني بسبب ازدحام المواطنين، ووجود تفصيلات من غير المناسب أمنياً الكشف عنها الآن حيث للمسلحين معاونون محتملون قيد المتابعة. كذلك، قدم الوزير، معلوماته، وسط مطالبات شعبية بإقالة نخبة من كبار المسؤولين كما برر خطأ المعلومات الأولية التي أدلى بها رئيس الوزراء هاني الملقي حول وجود عشرة مسلحين. في موازاة ذلك، ظهرت تحقيقات ومعلومات أولية حصلت عليها «القدس العربي» بأن خلية الذئاب المنفردة التي نفذت العملية، تتشكل من أربعة مسجونين سابقين على ذمة قضايا لها علاقة بالعمل الجهادي. وحسب المعطيات الأولية، التي لا تزال غير رسمية، ينتمي المسلحون الأربعة الذين أعلنت السلطات مقتلهم لأبناء عشائر كركية، وجميعهم أردنيون ويقيمون في بلدة القصر القريبة من الكرك المركز. المسلحون الأربعة، سبق ان أدينوا بالانتماء لتنظيمات مسلحة وغير شرعية، وسجنوا لعدة سنوات قبل أن تتوسط لهم قيادات برلمانية وعشائرية وتخرجهم من السجن. ويخضع أمير الخلية وقائدها، وهو من إحدى أهم عشائر الكرك للمراقبة الأمنية باستمرار وسبق له أن أوقف للتحقيق وتم الإفراج عنه بعد الاشتباه بنشاطات تدريب مريبة في مزرعة خاصة يملكها في المكان. وتم نقل جثث المسلحين الأربعة من قلعة الكرك إلى مكان مجهول رغم أن الأهالي حاولوا اجبار السلطات على تسليمهم الجثث لحرقها بدلاً من دفنها. في غضون ذلك، برزت أول مؤشرات الإجراء الرسمي ضد التغطية الإعلامية السلبية جداً لأحداث الكرك، من قبل مؤسسات الإعلام الرسمي، حيث قرر مجلس الوزراء عدم تجديد عقد مدير التلفزيون الحالي، محمد طراونة، بعد حملة انتقادات جماهيرية واسعة لغياب الشاشة الوحيدة عن الحدث البارز. ولا يبدو أن أحداث الكرك ستخلو من التداعيات الاجتماعية والعشائرية، فالأردنيون يتبادلون أشرطة فيديو لتصريحات ترد على لسان مواطنين، بينها شريط تم تداوله بكثافة لشقيق أحد ضحايا الأمن العام، وهو يصرخ أمام المستشفى محتجاً على عدم توفير سيارة إسعاف لنقل جثمان شقيقه. وفيديو آخر، لمواطن من الكرك، يصر على أن المدنيين من أهالي المدينة، هم الذين حرروا الرهائن الأجانب، وزودوا المركز الأمن بالذخيرة، وقاوموا المسلحين وليس وزارة الداخلية. كذلك، بدأت ترتسم عدد من إشارات الاستفهام حول تفاصيل العملية، بينها كيفية هروب مسلحين بسيارة مسروقة ووصولهم إلى القلعة الاثرية بدون اعتراضهم، وكذلك، خلو المركز الأمني المجاور لمكان الواقعة من السلاح والذخيرة. ومن الطبيعي أن يطرح أعضاء في البرلمان باسم الشارع بعض الأسئلة التي تصدرت أذهان الناس بعد انتهاء العملية. سؤالان مركزيان يفترض أن يجيب عليهما سياسياً وأمنياً، وزير الداخلية، سلامه حماد. الأول: كيف يتمكن أربعة مسلحين هربوا بسيارة مسروقة بعد قتلهم رجل أمن وإصابة آخر، من الوصول إلى قلعة الكرك من مدينة القطرانة، في مسافة لا تقل عن 40 كيلومتراً، وبدون التمكن من إيقافهم أو اعتراضهم؟ هذا السؤال طرحه نشطاء من بين أبناء المنطقة عموماً، بينهم البرلماني السابق، عودة بن طريف، والناشط الحراكي، والنقابي حاتم ارشيدات. أما السؤال الثاني، فيتعلق بأشرطة الفيديو التي ظهرت مسجلة وتداولها الأردنيون بكثافة خلال أقل من 24 ساعة. وتبين الأشرطة، بعض رجال الشرطة والمواطنين، وهم يناشدون الأهالي والمدنيين تزويدهم بالسلاح والذخيرة، الأمر الذي يعني أن المركز الأمني قرب القلعة الأثرية كان خالياً من السلاح والذخيرة. بعيداً عن التعقيدات السياسية والأمنية للحادثة التي لم تتضح بعد جميع تفاصيلها، وبعيداً أيضاً، عن الخسائر الكبيرة في الأرواح، من المتوقع أن يواجه وزير الداخلية تساؤلات مهنية وفنية من هذا الطراز، بسبب طبيعة الحادثة التي ألهبت مشاعر جميع الأردنيين. وكذلك، بسبب حجم الخسائر البشرية على هامش عملية مطاردة لأربعة مسلحين كانت مثيرة حيث احتاج الأمن إلى نحو تسع ساعات على الأقل للسيطرة على الموقف. الأمن، فقد جراء العملية سبعة عناصر، بينهم ضابط رفيع المستوى، هو قائد المهام الخاصة في قوات الدرك، المقدم سائد معايطة، الأمر الذي يثبت قدرات تدريبية عالية جداً، وتكتيكات حرب عصابات عند خلية «الذئاب الأربعة»، خصوصاً وأن الوقت الطويل لإنهاء العملية يؤشر على ذلك. وحسب مصادر «القدس العربي»، فقد عمل الأمن، وسط بيئة في غاية التعقيد، قوامها العمل وسط محيط جماهيري ملتهب، حيث الأهالي بسلاحهم يريدون المشاركة في الاشتباك المسلح، وحالة الطقس والضباب، فضلاً عن الاحتراز لأن يكون أحد المسلحين او جميعهم مرتدين أحزمة ناسفة، الأمر الذي يعني إيذاء قلعة الكرك الأثرية والتراثية التي تعتبر من المعالم الأساسية. ورغم البعد الإيجابي في تجمهر الأهالي في المكان بجرأة والرغبة في الدفاع عن مدينتهم لكن الواقع أشار إلى مشكلات حصلت بسبب اندفاع المواطنين المتبرعين بالسلاح والذخيرة وأحياناً بحياتهم للمشاركة في العملية، أهمها التي نتجت عن تجمهر الأهالي بعد العملية في محاولة للسيطرة على جثث المسلحين الأربعة. في كل الأحوال حجم الالتفاف بين الناس والأجهزة الأمنية كان كبيراً، لكن التفاصيل التي ذكرت ببيانات رسمية أمنية، أظهرت حكومة الرئيس هاني الملقي خارج السياق المعلومات حول العملية، فهو تحدث ظهراً تحت قبة البرلمان عن 10 مسلحين وقتيل واحد من القوى الأمنية. وتبين أن الأمر انتهى بأربعة مسلحين فقط، حسب بيان قوات الدرك، وبسبعة قتلى من رجال الأمن، في واحدة من أسوأ وأكثر الكلف في عمليات من هذا النوع. الالتفاف الشعبي لا يعني عدم تسجيل ملاحظات بوقت قياسي ومبكر خصوصاً وأن نشطاء في الكرك بدأوا يطالبون بإقالة وزير الداخلية والطاقم الأمني في الوقت الذي وصلت فيه بعض الاجتهادات للمطالبة بإقالة رئيس الوزراء نفسه. المسلحون، تحصنوا في قلعة الكرك المليئة بالدهاليز بصورة دفعت بعض الخبراء للتساؤل عن امتلاك الأجهزة الأمنية تفاصيل وخرائط تبين البنية التحتية للقلاع والمواقع الأثرية، وهو سؤال بطبيعة فنية محضة لا علاقة له بتحديات الإرهاب ولا بطبيعة عملية الكرك. ويبقى أن ولادة خلية «إرهابية» في منطقة الحزام الصحراوي تدل على واقع طالما حاولت السلطات الحكومية تجاهله، وهو احتمال وجود «حاضنة» لمجموعات من «الذئاب المنفردة»، التابعة لتنظيمات في الخارج في مناطق جنوب المملكة. إلى ذلك، قال العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أمس الإثنين، إن بلاده قوية وقادرة على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية. وجاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس السياسات الوطني، استمع فيه إلى حيثيات العمل الذي استهدف يوم أول أمس مدينة الكرك جنوبي البلاد. وحسب بيان للديوان الملكي، قال الملك عبد الله «الأردن قوي وقادر على القضاء على الإرهاب وعصاباته الإجرامية، وإنه بتلاحم أبناء وبنات الوطن ونشامى القوات المسلحة والأمن العام وقوات الدرك، سيظل عصياً منيعاً في وجه كل محاولات الغدر والإرهاب». وأضاف أن «الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة المخططات الإرهابية الظلامية». ودعا ملك الأردن إلى أهمية «الالتفاف حول الأجهزة الأمنية في تصديهم للمجرمين الذين يستهدفون الأردن والأردنيين». الأردن: تلميحات حكومية بإحباط عملية أوسع من أحداث الكرك المنفذون أربعة سجناء سابقين توسطت قيادات برلمانية وعشائرية لإطلاق سراحهم بسام البدارين  |
| خبير أمني تونسي: أطراف داخلية متورطة في جريمة اغتيال محمد الزواري Posted: 19 Dec 2016 02:23 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قال الخبير الأمني التونسي علي الزرمديني إن ثمة «أطرافاً داخلية» متورطة في عملية اغتيال خبير الطيران التونسي محمد الزواري من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي، مُعبّراً عن لومه لحركة «حماس» التي قال إنه كان عليها إطلاع السلطات التونسية على العلاقة التي تربطها بالزواري من أجل تأمين حماية أمنية له. كما نفى وجود أي علاقة بين اغتيال الزواري واستقالة المدير العام للأمن الوطني عبد الرحمن بلحاج علي، كما اعتبر أنه لا يمكن الربط بين عملية الاغتيال الأخيرة و»مجزرة» حمام الشط التي أدت لمقتل وجرح أكثر من 150 شخصاً عام 1985. وقال الزرمديني في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «العملية تم التخطيط لها منذ مدة طويلة (3 أشهر وفق بعض المصادر)، ومن قام بها (مغربي يحمل الجنسية البلجيكية وآخر سويسري، وثالث مجهول الهوية) على درجة كبيرة من الحرفية، ويجب أن لا ننسى أن يد الموساد الإٍسرائيلي تتمدد في كل دول العالم (سواء في افريقيا أو اوروبا أو حتى أمريكا)، ولكن هذه العملية لم تكن لتتم لولا تواطؤ أطراف داخلية مشتركة بالتنفيذ، بقصد أو بغير قصد». وأوضح أكثر بقوله «جهاز الموساد لا يتحرك بأذرعه فقط، وهو لا يمكن أن يتواجد في أي مكان إلا إذا استقطب أكثر من طرف داخلي، وبالتالي ما كان له أن ينفذ هذه العملية إلا بأطراف داخلية قد تكون على علم بالفعل وقد لا تكون (كما أسلفت)، وكما نعلم أنه استغلت إحدى الصحافيات وسيارات مستأجرة وأطراف أخرى ساهمت في المراقبة والإرشاد وهيأت الظروف للعملية، تونس بلد سياحي منفتح، والبلدان السياحية هي من أكثر الدول التي يقع بها هذا النوع من العمليات على اعتبار أنها لا يمكن أن تغلق حدودها أمام ملايين السياح». وحول الدقة الكبيرة في تنفيذ عملية الاغتيال وقيام الجناة بمحو آثار الجريمة والتلاعب في كاميرات المراقبة، قال الزرمديني «رغم عملية المراقبة الطويلة للضحية ومحاولات طمس معالم الجريمة وغيرها، فإنه لا يمكن الحديث، حقيقة، عن دقة في التنفيذ وخاصة مع شخص معزول ولا يملك أي سلاح ويعيش في حي بعيد نسبياً عن المدينة ولا يخضع لمراقبة أمنية، وتنعدم فيه الحركة عند الظهر (وقت تنفيذ العملية)، ولكن رغم كل ذلك فإن الشرطة القضائية تمكنت في ظرف وجيز من إماطة اللثام على أغلب تفاصيل العملية وتم الوصول إلى أغلب الجناة في وقت قياسي، حيث تم إيقاف ثمانية أشخاص متورطين في العملية، وكان بعضهم يستعد للسفر إلى البرازيل وآخرون إلى المجر ودول أخرى». وأضاف «محمد الزواري لم يكن معروفاً لدى الأوساط الأمنية التونسية إلا في بداية التسعينيات حين فر من تونس إلى السودان وسوريا وكان محل تتبع من قبل الأجهزة الأمنية التونسية بسبب انتمائه لما يسمى بالاتجاه الإسلامي (النهضة)، إلا أن مغادرته أفقدت هذه المتابعة، على اعتبار أنه أصبح في حماية التنظيمات الإسلامية في السودان أو مواقع أخرى، وهذه المراقبة الأمنية ألغيت بحكم سن العفو التشريعي العام في تونس بعد الثورة، كان من الأجدر بحركة حماس أن تقوم بإشعار السلطات التونسية بأن هذا الشخص هو شخص مهم في الحركة حتى تتوفر له الحماية اللازمة لأنه ليس هناك أي دولة في العالم قادرة على حماية كل أفراد شعبها وخاصة أنها لا تمتلك معلومات تفيد بأن حياته في خطر». وحاول بعض المراقبين الربط بين استقالة المدير العام للأمن الوطني عبد الرحمن بلحاج علي واغتيال محمد الزواري على اعتبار وجود ثغرات أمنية مكنت من تنفيذ عملية الاغتيال. وعلق الزرمديني على ذلك بقوله «ليس هناك أي رابط زماني أو مكاني بين الأمرين (سوى الصدفة) وخاصة أن عملية الاغتيال مخطط لها منذ مدة بعيدة تم خلالها رصد الضحية، بولحاج علي قام بواجبه على أكمل وجه لفترة معينة واستدعت الضرورة والمعطيات الداخلية أن يستقيل، ولا أعتقد أن شخصاً مثله يمكن أن يستسلم أمام مثل هذه العمليات، ولو تلقت الأجهزة الأمنية تحذيرات أو معلومات استخباراتية حول وقوع عملية اغتيال ولم تتحرك، حينها يمكن محاسبتها والحديث عن وجود ثغرات أمنية، ولكن يمكن القول إن العملية «عادية» وليس هناك أي تقصير أمني، وعموماً لا يستطيع أي جهاز أمني في العالم أن يوقف جميع الجرائم التي يمكن أن تقع على أرضه، وقد لاحظنا عمليات اغتيال مشابهة وأخرى ذات طابع إرهابي في تل أبيب وأنقرة وغيرهما». وحول إمكانية الربط بين «مجزرة» ضاحية حمام الشط (الضحاية الجنوبية للعاصمة) التي نفذتها طائرات إسرائيلية واغتيال الزواري، قال الزرمديني «هذا هراء، إذ لا يمكن المقارنة بين الحادثين، فعملية حمام الشط هي اعتداء عسكري بأسلحة ثقيلة وطائرات حربية، أما حادثة اغتيال الزواري فهي عملية استخباراتية بامتياز، وثمة فرق كبير بين الأمرين، ولكن عموماً لا بد من القول إن إسرائيل تمددت مؤخراً نحو شمال افريقيا وتسعى إلى ضرب أي طرف يعاديها أو يواجهها في أي موقف». يُذكر أن جهاز الموساد قام في 1988 باغتيال القيادي البارز في حركة «فتح» خليل الوزير (أبو جهاد) في منزله في منطقة «سيدي بوسعيد» في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية. خبير أمني تونسي: أطراف داخلية متورطة في جريمة اغتيال محمد الزواري حسن سلمان  |
| تباين وجهات النظر في تقييم جولة العصيان المدني الثانية في السودان Posted: 19 Dec 2016 02:22 PM PST  الخرطوم – «القدس العربي» : تباينت وجهات النظر في تقييم جولة العصيان المدني التي دعا لها ناشطون أمس في العاصمة السودانية الخرطوم، حيث يصر الناشطون على تحقيقها لأهدافها، ويقول مناصرو الحزب الحاكم بأنها فشلت، لكن الجميع اتفقوا بأنها جاءت أقل من الجولة السابقة التي استمرت ثلاثة أيام في الشهر الماضي. أقامت حكومة ولاية الخرطوم احتفالا رسميا شاركت فيه قوات نظامية ومجموعات كبيرة من منسوبي الحزب الحاكم، وغلب على كلمات المشاركين تخوين منفذي العصيان ووصفهم بالمخربين. ووصفت الحركة المرورية بشبه العادية مع وفرة في وسائل المواصلات غير معهودة في يوم الاثنين. ولاحظ مراقبون قلة التعاملات الرسمية في دواوين الحكومة خاصة المتعلقة بالجمهور وتحصيل الرسوم وشهدت دواوين الحكومة والمدارس حضورا ملحوظا وشكّل طلاب الجامعات غيابا واضحا. وأقامت المدارس احتفالا صباحيا بإعلان استقلال السودان من داخل البرلمان الذي صادف يوم أمس، وشوهدت مجموعات كبيرة من الطلاب خارج سور المدارس بعد حصة الإفطار. وبعد مرور ساعات من يوم أمس لخّص الصحافي موسى حامد الموقف وقال :«بعد طوافٍ بالأقدام، واتصالاتٍ من جهاتٍ عديدة بولاية الخرطوم. أستطيع القول بأنّ دعوات العصيان التي دعا لها ناشطون، وساندتها قوى سياسية عديدة، لم تتحقّق على الأرض ويُمكن القول ـ الى الآن- أنّها فشلت في التنفيذ. هذا صحيح، وبغير مزايدة». وهو يتساءل موسى: لكن هل انتهى الدرس؟ وهل انتهت الآمال بإزاحة الإنقاذ؟ وهل ينبغي عقد الأيدي في انتظار معجزاتٍ ما؟ ويقول الإجابة لا ، ويعدد موسى أسباب انخفاض نجاح هذه الجولة ويقول :» العمل الكثيف من جانب الأجهزة الحكومية طوال الأيام الفائتة، والذي استنفرت له أجهزةً عديدة، وكوّنت غرفاً إلكترونية، وعلى الأرض، لمقابلة أحداث العصيان، استطاعتْ به بجهدٍ كبير، أن تتجاوز الضربة القاسية التي تعرّضت لها في 27 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، يضاف إلى ذلك التهديدات المبطّنة للموظفين والعمّال الحكوميين على الحضور، أو الترتيب لامتحانات تُعقد في عددٍ من المدارس، كما أن الجهات التي دعت للعصيان لم تكن جهةً معلومة لعددٍ من الناس. فلو كانت هذه الجهة معلومة، وبأشخاصٍ معروفين، أو هيئاتٍ معروفة، لأمكن ذلك من استقطاب المزيد من الجماهير «. ويقول إن فشل دعوات العصيان هذه المرة، لا ينفي القناعة الكبيرة بأنّ أسلحةً مثل: العصيان المدني، والإضراب الشامل، هي أسلحةٍ أثبتتْ جدواها، في تاريخ السودان السياسي البعيد، وقبل أشهر (إضراب لجنة الأطباء المركزية، والعصيان المدني في27 تشرين الثاني/ نوفمبر). ويرصد الصحافي أمير الشعراني حركة السير من ضاحية أمدوم بشرق النيل وحتى قلب الخرطوم، ويؤكد أن الحركة عادية تماما ولا أثر للعصيان في حركة المركبات والناس في الشوارع. ويرى الصحافي حسن فاروق أن العصيان حقق نجاحا مقدرا ويستدل على ذلك برصد الحركة في بعض شوارع الخرطوم المهمة مثل شارع النيل قبالة العمارة الكويتية، الذي يقول إن الحركة فيه أشبه بيوم السبت(وهو يوم عطلة) إضافة لمعبر المك نمر الذي يربط بين مدينتي الخرطوم وبحري والذي يقول إنه شبه خال. ويرفق حسن رؤيته ببعض الصورة المؤيدة لها، ويتفق معه الطاهر بكري الذي رصد حركة الحافلات القادمة من منطقة جبرة جنوبي الخرطوم ويقول إنها تتحرك شبه خالية وهو أمر غير معهود. ورصد الصحافي خالد أحمد حركة المرور في الفترة بين التاسعة والعاشرة ونصف صباحا عبر صور من شوارع المطار ومحمد نجيب و البلدية بوسط الخرطوم. وقد أظهرت الصور خلوا واضحا لهذه الشوارع المشهورة بازدحامها. ويرى صلاح الباشا أن نجاح العصيان يقاس بالرسالة القوية التي بعث بها الناس للنظام الحاكم بأن هنالك خللا! ويقول إن الرسالة وصلت «والدليل هو اهتمام السلطة وأجهزتها الأمنية والإعلامية وقيادات الحزب الحاكم بهذا الشعار لعدة أيام سابقة وقد كانت مشدودة بطريقة لا تخطئها العين». ويتساءل الباشا عن ردة الفعل: هل يكون إيجابيا في ان تعالج السلطة الخلل وتبسط الحريات وتبدأ القبض على المفسدين وتواصل معركة تحقيق السلام ومطلوباته ام تستمر حركة الشد والاتهامات المتبادلة بلا نهاية؟ وعلّق ابراهيم الصديق، رئيس تحرير صحيفة «الصحافة»، وهو من أنصار الحزب الحاكم قائلا:» ليس هذا مقام للبطر أو الشماتة أو ادعاء البطولات والأحلام الزائفة ، لقد كانت تجربة او فكرة لم يؤسس لها ومبادرة افتقدت الرؤية، ولا بد الخروج منها بدلالات ومعان أساسية، وأولها أي مشروع لتغيير للحكومة والتأثير فيها يكون من خلال مسارات سياسية معلومة وبالحوار، او الضغط الإعلامي والعمل الجماهيري وليس من خلال فضاءات لا ترسخ على أقدام ، ولذلك علينا ان نبني معارضتنا من خلال المنابر العامة ، ثم ان الوعي الشعبي ورغم إحساسه بالمرارة والتململ إلا انه أكثر إدراكا لمفهوم القفز الى هاوية المجهول». تباين وجهات النظر في تقييم جولة العصيان المدني الثانية في السودان صلاح الدين مصطفى  |
| وزير خارجية قطر يبدأ أول زيارته له لإثيوبيا Posted: 19 Dec 2016 02:22 PM PST  أديس أبابا – الأناضول: قال مصدر إثيوبي مطلع إن وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، سيصل إلى العاصمة أديس أبابا، أمس الاثنين، في أول زيارة له إلى إثيوبيا، منذ تعيينه في منصبه في 27 يناير/كانون الثاني الماضي. وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن هويته إن بن عبد الرحمن سيلتقي خلال الزيارة مع الرئيس ملاتو تشومي، ورئيس الوزراء هيلي ماريام ديسالين، ووزير الخارجية ورقني جبيوه. وستتناول اللقاءات مع المسؤولين الإثيوبيين أحدث المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وبينها تطورات الأحداث فى اليمن والصومال والسودان وجنوب السودان، إضافة إلى العلاقات الثنائية المتطورة بين البلدين، وفق المصدر ذاته. وفي أبريل/نيسان 2013، أجرى أمير قطر السابق، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، زيارة إلى أديس أبابا، كانت الأولى لزعيم قطري إلى إثيوبيا منذ استئناف العلاقات بين البلدين في أكتوبر/ تشرين الأول 2012. واتفقت إثيوبيا وقطر على استئناف علاقاتهما الدبلوماسية الكاملة بعد مرور أكثر من أربع سنوات من إقدام حكومة أديس أبابا على قطع علاقاتها مع الدوحة بدعوى أن الأخيرة «تنتهج سياسة معادية» لها، وهو ما اعتبرته الدوحة في حينها «مزاعم وادعاءات ليس لها أساس من الصحة». وكان قطع العلاقات على خلفية احتفاظ قطر بعلاقات جيده بين إريتريا التي تتهمها الحكومة الإثيوبية بدعم الجماعات المسلحة المناهضة لها. ولاحقا وعلى طريق إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، زار أديس أبابا في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وزير خارجية قطر الأسبق، حمد بن جاسم. كما زار ديسالين الدوحة في 2 ديسمبر/كانون الأول 2012، في زيارة هي الأولى لرئيس وزراء إثيوبي إلى قطر بعد استئناف البلدين علاقاتهما. وبصفة عامة تشهد العلاقات بين إثيوبيا ودول الخليج نوعاً من الإزدهار خلال الفترة الأخيرة. وفي وقت سابق من الشهر الجاري، زار إثيوبيا كل من وزير الزراعة، عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، ومستشار العاهل السعودي في الديوان الملكي أحمد الخطيب، في زيارتين منفصلتين بحثتا تعزيز أوجه التعاون بين البلدين في مجالات الطاقة والطرق والكهرباء والزراعة والسياحة. ولاقت الزيارتان انتقادات حادة في وسائل الإعلام المصري، وخاصة أنهما تضمنتا زيارة أجراها الفضلي إلى سد النهضة؛ حيث اعتبرت بعض الصحف أنهما تأتيان في إطار «المكايدة السياسية» رداً على الموقف المصري من الملف السوري، الذي يتعارض مع الموقف السعودي. وتتخوف القاهرة من تأثير سد النهضة على حصتها السنوية من مياه النيل (55.55 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن السد سيمثل نفعًا له خاصة في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر. وزير خارجية قطر يبدأ أول زيارته له لإثيوبيا  |
| «درع الفرات» تتباطأ على أسوار الباب والجيش التركي يكثف ضرباته Posted: 19 Dec 2016 02:21 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي»: على الرغم من زج الجيش التركي بمزيد من مدرعاته وقواته الخاصة وتكثيف ضرباته البرية والجوية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» في مدينة الباب شمالي سوريا، فإن عملية «درع الفرات» فقدت الكثير من قوتها وزخمها مع التقدم البطيء جداً للقوات التركية ومسلحي المعارضة السورية، الذين يواجهون مقاومة شديدة من قبل مسلحي التنظيم. الأخير، فضل الانسحاب على المواجهة مع القوات التركية في مناطق الشريط الحدودي المكشوفة ومدينة جرابلس، وأبدى مقاومة متوسطة في منطقة دابق، لكنه يبدي منذ أسابيع مقاومة شرسة في مدينة الباب الأكبر من حيث المساحة والملائمة لحرب الشوارع بسبب كثافة المباني والسكان، وهو الأسلوب الأنجع للتنظيم في مقاومة محاولات إخراجه من المدن، كما حدث في العديد من المناطق في سوريا والعراق. تنظيم «الدولة» يعتبر الباب، ثاني أكبر المدن التي يسيطر عليها في سوريا بعد الرقة، خط الدفاع الأخير عن عاصمته في سوريا، حيث يسعى التنظيم إلى تأجيل الهجوم على الرقة قدر الإمكان من خلال المقاومة الشديدة في الباب، وذلك حتى لا يضطر لخوض معركته الكبرى في سوريا، بالتزامن مع المعركة الأضخم التي يخوضها في مدينة الموصل العراقية، التي تعتبر بمثابة العاصمة الأولى للتنظيم في البلدين. وربما يسعى التنظيم إلى إعادة سيناريو الموصل في مدينة الباب، حيث أبدى في المدينة العراقية مقاومة شرسة أمام الهجوم الذي شارك فيه عشرات آلاف من القوات النظامية والميليشيات بغطاء جوي ودعم من عشرات الدول، محبطاً زخم العملية ومنفذاً هجمات مضادة، مكنته من استعادة بعض المواقع التي خسرها سابقاً على أطراف المدينة، الأمر الذي دفع القوات المهاجمة إلى إعادة النظر في خطة الهجوم في محاولة لتقليل حجم الخسائر. وقال بيان للجيش التركي، إن «مسلحي التنظيم يحاولون الاختباء داخل المدارس والمستشفيات، ومبانٍ عامة أخرى خلال الاشتباكات العنيفة مع قوات درع الفرات»، وأضاف: «الإرهابيون الذين يسلّمون أنفسهم للقوات يقولون إن التنظيم يرصد محيط تلك المباني عبر كاميرات المراقبة بهدف تسجيل القصف حال وقوعه واستغلال ذلك دولياً». وخلال الأسابيع الماضية، اعتاد الجيش التركي إصدار بيان يومي، عن سير العملية، يتضمن أسماء القرى والمناطق التي تم طرد مسلحي التنظيم منها، لكن هذه البيانات منذ 10 أيام تقريباً خلت من الإشارة إلى مناطق جديدة تم تحريرها، ما يشير إلى التقدم البطيء جداً أو توقف التقدم بشكل تام في المدينة. وقبل أسبوع، أعلنت مصادر تركية، أن الجيش التركي دخل المدينة من جهتين، لكن لا يوجد حتى الآن أي إشارة إلى أن الجيش يقترب من اتمام السيطرة عليها أو تطهيرها من مسلحي التنظيم الذي شن خلال الأيام الأخيرة سلسلة هجمات انتحارية على مناطق تمركز القوات التركية، وسط شح كبير في المعلومات الواردة من هناك. وأمس الاثنين، أعلنت رئاسة أركان الجيش التركي، مقتل 11 من «الدولة» في اشتباكات، وجندي وإصابة 5 آخرين في هجوم بسيارة مفخخة نفذه التنظيم ضد القوات التركية على أطراف الباب، ليرتفع بذلك إلى أكثر من 20 عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا في عملية «درع الفرات» التي تدخل بعد يومين شهرها الخامس. وبعد أن كانت رئاسة الأركان تعلن عن قصف عدد من الأهداف يومياً للتنظيم، باتت تعلن عن أرقام مضاعفة في الأيام الاخيرة، حيث أعلنت الإثنين تدمير 156 هدفاً بضربات برية و52 بضربات من سلاح الجو التركي، بينما أعلنت الأحد تدمير 217 هدفاً، والسبت 206، بضربات بالمدفعية والطائرات على أهداف عسكرية تابعة للتنظيم في مدينة الباب. ومنذ انطلاق العملية يسعى الجيش التركي إلى التقدم بحذر في محاولة لتقليل الخسائر في صفوف قواته ومسلحي الجيش السوري الحر، لا سيما وأن التنظيم يتبع أساليب تفخيخ المنازل ووضع العبوات الناسفة في الطرقات وإطلاق قذائف الهاون وتنفيذ عمليات انتحارية. وعبرت مصادر تركية عن خشيتها من نقل تنظيم الدولة عدداً كبيراً من الأسلحة الثقيلة والدبابات ومضادات الطائرات التي استولى عليها التنظيم من النظام السوري في مدينة تدمر إلى الباب لاستخدامها ضد الجيش التركي. الأخير، عانى من ضعف في الدعم اللوجستي والجوي في أعقاب تأكيد مصادر تركية أن قوات التحالف الدولي لا تقدم أي دعم للجيش التركي في عمليته بمدينة الباب على عكس الدعم الذي تلقته «درع الفرات» سابقاً، وقبل أيام. وقال قائد قوات التحالف الدولي، ضد تنظيم «الدولة»، الجنرال ستيفن تاونسند، إن أحد أسباب تقدم تركيا نحو مدينة الباب شمال حلب هو منع وصل المجموعات الكردية مناطق سيطرتها». وحسب المسؤولين الأتراك فإن الجيش سوف يتجه بعد تحرير مدينة الباب إلى منبج لطرد وحدات حماية الشعب الكردية من هناك في خطوة تعارضها الولايات المتحدة. «درع الفرات» تتباطأ على أسوار الباب والجيش التركي يكثف ضرباته تنظيم «الدولة» يهدف لتكرار سيناريو الموصل وإفقاد العملية زخمها  |
| الهيئة العليا في المعارضة السورية تنفي حضور مفاوضات الآستانة Posted: 19 Dec 2016 02:21 PM PST  إنطاكيا – «القدس العربي»: نفى المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات في المعارضة السورية، رياض نعسان آغا، حضور مفاوضات مقبلة مع النظام السوري في العاصمة الكازاخستانية، الآستانة، مؤكداً أنّ الهيئة لم تتلق دعوة من أي جهة لحضور هذه المفاوضات. وأضاف لـ «لقدس العربي»: «تناقلت وسائل إعلام تصريح عن منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب عن حضور الهيئة لمفاوضات اقترحتها روسيا في الآستانة، لكن نقل التصريح لم يكن دقيقاً». وأشار إلى أنّ «حجاب أكد على استعداد الهيئة العليا للمفاوضات لمتابعة التفاوض تحت مظلة الأمم المتحدة وفق بيان جنيف 1 والقرارات الدولية ذات الصلة، وتنفيذ ما نصت عليه عن تشكيل هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات التنفيذية، والبدء بالتفاوض حول عملية الانتقال السياسي التي تعتبر جوهر العمل السياسي». وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وفد المعارضة في المفاوضات في جنيف، سالم المسلط: «مقترح الأستانة لم تتضح معالمه، ويجب دراسته بشكل دقيق عندما يتم طرحه، ومعرفة أجندته والضمانات». وتابع في تصريح لـ «القدس العربي»: «لا يوجد ضغط من أي دولة على الهيئة لحضور أي مفاوضات، ولم تأت الدعوة للهيئة العليا حتى نقرر سنذهب أم لا، ونحن نؤكد دائماً أننا مع مفاوضات تستند إلى بيان جنيف وبيان مؤتمر الرياض 2012 والقرارات الدولية ذات الصلة، وتحت مظلة الأمم المتحدة». وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أعلن الجمعة، عن وقف إطلاق نار في أرجاء سوريا يليه مباحثات مكثفة لعقد مفاوضات مباشرة بين المعارضة السورية والنظام السوري في الأستانة بوساطة تركية روسية. وقال: «اتفقنا مع الرئيس التركي على اقتراح دعوة الأطراف إلى مفاوضات في كازاخستان، نحن سنبلغ الحكومة السورية وتركيا تبلغ أطراف المعارضة»، وأشار إلى أنّه إذا وافقت الأطراف المعنية فإنّ المحادثات المقترحة لن تكون بديلاً بل ستكون مكملة لمسار جنيف. ويأتي الإعلان الروسي عن المفاوضات في كازاخستان بعد التقدم الكبير الذي حققته قوات النظام وميليشياته الموالية في مدينة حلب تحت غطاء جوي روسي عنيف، في ظل أوضاع إنسانية كارثية يعيشها السكان المحاصرون في حلب. من جهته اعتبر الصحافي اللبناني، فداء عيتاني، أن المؤتمر المزمع عقده في كازاخستان «سيشكل عامل جذب لكل من شعر باقتراب نهاية الحرب، ويسعى للحصول على ما يمكن الحصول عليه من مكاسب صورية من شخصيات وهيئات سورية». وأضاف: «الروس شرعوا في اجتذاب عدد من الهيئات شبه المعارضة او تلك التي امتطت الثورة، وتسعى الآن إلى تحويل الدماء لمكاسب سياسية ومالية. وسيتم تقاسم سوريا بين الأطراف الفاعلة، دون ان يعني اي تحول في النظام السوري وآلياته». الهيئة العليا في المعارضة السورية تنفي حضور مفاوضات الآستانة نعسان آغا أكد عدم تلقيها أي دعوة ياسين أبو رائد  |
| جمعيات خيرية قطرية تباشر مهام إيصال المساعدات لنازحي حلب Posted: 19 Dec 2016 02:20 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: ضمن مساعي دولة قطر لمساندة أهالي حلب واللاجئين السوريين في إطار حملتها التي أطلقتها «حلب – لبيه» والتي نظمت بمناسبة اليوم الوطني للدولة باشرت جمعيات خيرية محلية جهودها لإيصال مساعدات عاجلة إلى اللاجئين في مناطق عدة. وكانت الحملة، جمعت نحو 70 مليون دولار في ليلة واحدة تبرع بها محسنون قطريون ومقيمون والعديد من المؤسسات والهيئات الرسمية في الدولة والشركات والبنوك. ولا تزال جهود المشرفين على الحملة التضامنية التي أعلنتها قطر بمناسبة احتفالاتها باليوم الوطني والتي ألغت مظاهرها كافة وحولتها إلى عملية تضامن، يحددون الأشياء العينية التي تبرع بها عدد من المحسنين. وفي إطار حملة «حلب لبيه» نفسها قدمت قطر الخيرية إغاثة عاجلة لمساعدة المهجرين من مدينة حلب من خلال مكتبها الفرعي الجديد الذي افتتحته في مدينة غازي عنتاب القريبة من الحدود التركية السورية. ويضطلع هذا المكتب، الذي يعد أحد فروع مكتبها الإقليمي بأنقرة، بمهام التنسيق مع منظومة العمل الإنساني الدولية بغازي عنتاب، ولتولي مهام متابعة تنفيذ المشاريع الإغاثية التي تقوم بها قطر الخيرية لفائدة اللاجئين السوريين في تركيا أو النازحين والمتضررين في الداخل السوري، أو لأصحاب الحاجة بتركيا. ووجه محمد بن علي الغامدي المدير التنفيذي لإدارة التنمية الدولية، الشكر لأهل قطر لتبرعاتهم في اليوم الأول لحملة «حلب لبيه» والتي تجاوزت 243 مليون ريال قطري، وهو ما سينعكس ايجاباً على المساعدات العاجلة التي ستقدمها قطر الخيرية والجمعيات الخيرية الاخرى، لصالح المنكوبين في حلب والمناطق المحاصرة الأخرى. وأعرب عن أمله أن يتواصل الدعم لهم في ظل الظروف القاسية التي يمرونها بها، خاصة في فصل الشتاء القارس ونوه بأن الحملة متواصلة. ولفت إلى أن الأزمة السورية الحالية تعدّ أكبر أزمة إنسانية في التاريخ الإنساني الحديث، إذ تشير آخر الإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدرة إلى أن 13.5 مليون شخص في سوريا بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وأن 4.9 مليون شخص بحاجة إلى المساعدات العاجلة في المناطق التي يصعب الوصول إليها، وفي المناطق المحاصرة. وأشار إلى أن 6.3 مليون شخص نازحون داخل سوريا، وأن 58% يعيشون تحت خط الفقر 69% يعانون فقراً مدقعاً، كما يحتاج 12.8 مليون شخص إلى دعم طبي، و7 ملايين شخص لا يتوفرون على أمن غذائي، و2.8 مليون شخص لديهم إعاقات بدنية، إضافة إلى وجود 1.75 مليون طفل خارج مقاعد الدراسة. وتهدف قطر الخيرية من وراء افتتاحها لمكتبها الفرعي في غازي عنتاب إلى أن يسهم المكتب في تقديم أفضل الخدمات، والعمل على الاستجابة السريعة عند حدوث الكوارث العاجلة، ومتابعة تنفيذ مشاريعها عن قرب، وتسهيل وصول خدماتها بأفضل جودة ممكنة، نظراً لقرب المكتب من الحدود السورية التركية، ووجوده في منطقة تمتاز بكثافة عالية للاجئين السوريين، ولوجود مكتب هيئة تنسيق الأعمال الإنسانية (أوتشا) التابع للأمم المتحدة في هذه المدينة، والذي يعد من أكبر مكاتبها الذي يعنى بمعالجة الجانب الإنساني للأزمة السورية من الطرف التركي، وقد لعب المكتب الجديد دوراً مهماً في تنفيذ إغاثة لصالح المهجرين عن مدينة حلب في الأيام الأخيرة بالتعاون مع الفريق الميداني لقطر الخيرية في الداخل السوري. الجدير بالذكر أن قطر الخيرية قامت في اليومين الماضيين بتوزيع 3000 سلة غذائية و100 حقيبة شتوية للمهجرين عن حلب، كما قام فريق قطر الخيرية الميداني مؤخراً باستقبال الاهالي في منطقة خان العسل قرب حلب، ووزع عليهم البطانيات والمدافئ. كما توجه الفريق الميداني لقطر الميداني إلى قرى دير سمعان ودارة عزة وكفرناها ووزع مساعدات من السلل الغذائية، ومواد غير غذائية (بطانيات ومدافئ) على العائلات النازحة التي تم اخراجها من حلب الشرقية. جمعيات خيرية قطرية تباشر مهام إيصال المساعدات لنازحي حلب ضمن حملة الدولة لمساندة السوريين سليمان حاج إبراهيم  |
| اجتماع روسي – تركي – إيراني في موسكو اليوم لبحث أوضاع سوريا Posted: 19 Dec 2016 02:20 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي»: من المقرر أن يلتقي اليوم الثلاثاء، وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران، في موسكو، لبحث الأوضاع في سوريا. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الإثنين، معلقاً على الاجتماع الثلاثي، «سننخرط في مفاوضات مفصلة ومحددة مع القادرين على تحسين الوضع في سوريا». وأضاف خلال تصريح صحافي، أن «الدول الغربية غالباً ما تمارس الخطابة والدعاية فيما يتعلق بسوريا، لذا لا فائدة في التعاون معهم». يشار إلى أن الاجتماع كان مقرراً في 27 كانون الأول/ديسمبر الحالي، لكن تم تقريب موعده إلى اليوم ويتزامن اللقاء مع اجتماع مواز يلتقي فيه وزراء دفاع الدول الثلاثة في العاصمة الروسية أيضاً، وفقاً لما أكدته وزارة الدفاع الروسية. من جهته، توجه وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إلى العاصمة الروسية موسكو، للمشاركة في الاجتماع الثلاثي. وأوضحت مصادر تركية أن جاويش أوغلو ونظيره الروسي سيرغي لافروف سيعقدان اجتماعاً آخر لبحث العلاقات الثنائية، على هامش مشاركتهما في الاجتماع المذكور. وسيبحث الاجتماع الثلاثي، وفق المصادر، «سبل تحقيق وقف إطلاق نار في عموم سوريا، واستئناف المحادثات من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة في البلاد». بدورها، لفتت وكالة فارس الإيرانية، إلى أنه «سيتم في موسكو عقد اجتماع ثلاثي بحضور وزراء الدفاع؛ الايراني العميد حسين دهقان والروسي الجنرال سيرغي شويغو والتركي فكري ايشيك، لبحث آخر التطورات المتعلقة بالمنطقة والاوضاع في سوريا خاصة في مدينة حلب». في موازاة ذلك، وجهت وزارة الخارجية الإيرانية، انتقادات لتركيا على خلفية سماح سلطاتها بتنظيم مسيرات مناهضة لها في أنقرة وإسطنبول، في حين ألغى نائب الرئيس الإيراني زيارته التي كانت مقررة أمس إلى أنقرة بشكل مفاجئ. المتحدث باسم الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، قال في مؤتمر صحافي بطهران، الاثنين: «كانت هنالك تظاهرات عدة في انقرة واسطنبول وهي غير مألوفة وغير مدروسة.. لقد نظمت التظاهرة منتصف الليل وكان مسيطراً عليها ولم تلحق خسائر بالسفارة، وفي اليوم التالي تم استدعاء السفير التركي وأبلغناه احتجاجنا». وأضاف: «نتصور بأن هذه التظاهرات المنظمة بحجة القلق على اهالي شرق حلب موجهة من قبل احزاب ومجموعات خاصة في المنطقة، ومن الواضح أي جهات تقف وراءهم»، حيث خرج في الأيام الماضية عدد من المظاهرات أمام السفارة الإيرانية في أنقرة والقنصلية في إسطنبول للتنديد بسياسات إيران في سوريا بمشاركة آلاف من النشطاء الأتراك والسوريين. في سياق متصل، أكدت مصادر تركية وإيرانية متطابقة أن إسحاق جيهانغيري النائب الأول للرئيس الإيراني حسن روحاني، أجّل زيارته التي كانت مقررة، الاثنين، إلى العاصمة التركية أنقرة إلى موعد آخر سيتم الإعلان عنه لاحقاً. وقالت مصادر بالرئاسة التركية: «جيهانغيري كان سيبحث خلال زيارته مع المسؤولين الأتراك العلاقات الثنائية بين البلدين وعدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وخاصة الأزمة السورية». اجتماع روسي – تركي – إيراني في موسكو اليوم لبحث أوضاع سوريا إسماعيل جمال ووكالات  |
| رئيس مؤسسة «خميني» الإيرانية: الوحدة الإسلامية خطوة تكتيكية وعلى الشيعة ألا ينسوا خلافاتهم مع السنّة Posted: 19 Dec 2016 02:19 PM PST  لندن – «القدس العربي»: صرح رئيس مؤسسة «خميني» للتعليم والأبحاث الدينية وعضو المجلس الأعلى للثورة الثقافية ورئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت وعضو جمعية مدرسي حوزة قم الشيعية الإيراني، آية الله محمد تقي مصباح يزدي، أن الوحدة الإسلامية مع أهل السنّة والجماعة هي هدف تكتيتي وليس جوهرياً، وأنه يجب على الشيعة ألا ينسوا خلافاتهم مع السنّة لأنهم اختاروا طريق الخطأ. ووفقاً لوكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري، أشار خلال لقاء عدد من طلّاب حوزة قم والجامعات بمناسبة أسبوع «الوحدة الإسلامية في إيران» إلى أن مفردة «الوحدة» لها معاني كثيرة، مضيفاً أنه لا يجب الخلط بين المعاني العديدة لمفردة الوحدة، وأن ذلك لا يجب أن يؤثر على الترتيبات التي تخص الوحدة الإسلامية بين الشيعة والسُنّة. وقال «لدي البعض أهداف شريرة، والبعض جاهل، لأنهم يعلنون أنه يجب على الشيعة والسنّة أن يتخلوا عن بعض معتقداتهم وتقاليدهم بهدف تحقيق الوحدة الإسلامية». وشدد رئيس المجلس الأعلى للمجمع العالمي لأهل البيت على أن الوحدة بين المذهبين الرئيسيين الإسلاميين هدف تكتيكي وليس جوهرياً، وأنه يجب على الشيعة ألا ينسوا خلافاتهم مع أهل السُنّة والجماعة، موضحاً أن الهدف من الوحدة الإسلامية يقتصر على محاربة الأعداء فقط. ولفت مصباح يزدي النظر إلى أنه يستحيل أن يصبح الشيعة من أهل السُنّة، لأن أهل السُنّة اختاروا طريق الخطأ. وذكر أن تحقيق الوحدة الإسلامية هو عمل تطوعي واجتماعي، وأنه لا توجد ضرورة لإرغام الآخرين على ذلك. وبيّن رئيس مؤسسة خميني للتعليم والأبحاث الدينية الإيراني أن مؤسس الجمهورية الإسلامية الإيراني، روح الله خميني، لمّا طرح فكرة وحدة الشيعة والسنّة، ظنّ البعض أنه يجب توحيد العقائد بين المسلمين، مؤكداً أن روح الله خميني كان يعارض ذلك، وأن فكرة حذف المعتقدات الخلافية بين المذاهب الإسلامي هي فكرة غير صحيحة من الأساس. وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد صادق على مرسوم يأمر بإنشاء عدة فروع لجامعة «أمير المؤمنين» التي تعرف بتخصصها لنشر قراءة متشددة من الفكر والمذهب الشيعي، في الأحواز. الأمر الذي يراه مراقبون خطوة في اتجاه إحكام سيطرة المتشددين في إيران على الحياة العلمية والدينية في البلاد. رئيس مؤسسة «خميني» الإيرانية: الوحدة الإسلامية خطوة تكتيكية وعلى الشيعة ألا ينسوا خلافاتهم مع السنّة محمد المذحجي  |
| المجمع الانتخابي الأمريكي يثبت ترامب رئيسا للولايات المتحدة ولا أدلة على ثورة داخل الحزب الجمهوري Posted: 19 Dec 2016 02:19 PM PST  واشنطن – «القدس العربي» : أسفر اجتماع أعضاء المجمع الانتخابي الأمريكي عن نتيجة متوقعة هي تثبيت انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة حيث تطابقت ارقام التصويت تقريبا مع نتائج ليلة الانتخابات التى افادت بتصويت 306 من المندوبين لصالح المرشح الجمهوري وتجاوزه لعتبة التصويت اللازمة بالفوز مقابل 232 صوتا لصالح هيلاري كلينتون . ولم يتوقع أى مراقب تغيير النتيجة في الاجتماع الحاشد لأعضاء المجمع الانتخابي في « الكابيتول هيل»، رغم الضغوط على المندوبيين الجمهوريين، ولكن العملية سلطت الأضواء على المجمع الانتخابي بشكل غير عادي . وكشف اجتماع المجمع الانتخابي عن عدم وجود أدلة على « انقلاب « داخل الحزب الجمهوري ضد ترامب او وجود خطط للانشقاق باستثاء مندوب جمهوري واحد فقط من ولاية تكساس اعلن صراحة بأنه لن يصوت لترامب على النقيض من رغبة الناخبين الجمهوريين في منطقته. وقد انتشرت شائعات سياسية في واشنطن خلال الأيام الماضية حول احتمال ولادة ثورة داخل الحزب الجمهوري ضد ترامب شبيهة إلى حد ما بثورة « هاملتون « وهي ثورة تحتاج إلى 36 مندوبا من الجمهوريين في حركة مباغتة لتغيير أصواتهم في المجمع الانتخابي ضد ترامب ولكن الاستنتاجات الجادة كانت بعيدة تماما من هذه الشائعات . وقرع الديمقراطيون طبول الثورة قبل الاجتماع ولكن عجزهم كان واضحا في تغيير النتيجة ولم تكن خطتهم منطقية حيث توجب عليهم التوحد معا في جبهة واحدة تتالف من 232 من الديمقراطيين و38 من الجمهوريين لانتخاب رئيس جمهوري بديل من جهة اخرى، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنه تلقى خطابات من طلبة مسلمين ولاتينيين بعد ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية الاخيرة تفيد بأنهم يشعرون بالتهميش مشيرا إلى ان هذه المشاعر مثيرة للقلق وان اجابته لهم كانت تشدد على ان الخير سينتصر على الشر. واعترف أوباما ان افراط اليسار في استخدام اللياقة السياسية بهدف اغلاق النقاش حول قضايا شرعية قد اضر الخطاب السياسي، وقال ان الحوار العام اصبح مثل « المشى على قشر البيض « بسبب شعور الناس بأن هناك ضغوطا اجتماعية لابعاد وجهة نظرهم، ولكنه أوضح بأنه لا يعتقد بأن العنصرية والتمييز على اساس الجنس يجب ان يوصفا بالصواب السياسي . ورفض أوباما الإجابة بشأن تأثير المغالاة باستخدام « الصواب السياسي «، مشيرا إلى أنه يجب إعادة النظر أحيانا بنهج التسرع بإطلاق اتهامات بشأن وجهات النظر، مثل القول بأن العمل الايجابي ليس بالضرورة هو الطريق الصحيح لحل المشاكل العرقية. واضاف أن المحافظين استخدموا، ايضا، نهج الصواب السياسي بطريقة خاطئة مثل القول بأنه شخصيا هاجم أعياد الميلاد وانتقد الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته العديد من المعلقين المحافظين مثل المذيع المعروف راش ليمبو قائلا بأنهم يتسرعون جدا في إطلاق الأحكام وغالبا ما يقفزون باستنتاجات غير مدعومة بأدلة رغم حساسية الأشياء التى يرددونها . وجاء الحوار الذى أجرته قناة « ان بي آر « ضمن محاولة مستمرة لتفسير الخسارات المتتالية للحزب الديمقراطي في الانتخابات حيث اعتقد قادة الحزب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة بأن ترامب سيفشل بسبب تعليقاته العنصرية تجاه النساء والمسلمين ليكتشفوا لاحقا بأن صلتهم مع الناخبين في وسط البلاد كانت معدومة. ويكون عادة تصويت كبار الناخبين، وهم مندوبون او ناشطون محليون معظمهم غير معروف من الرأي العام، مجرد إجراء شكلي لا تسلط عليه الأضواء. لكن شخصية دونالد ترامب والنبرة الشديدة العدائية التي سيطرت على الحملة والانقسام الكبير في البلاد وفوز هيلاري كلينتون بالغالبية في التصويت الشعبي (بفارق أكثر من 2,5 مليون صوت عن الرئيس المنتخب حسب تعداد مؤقت)، كل ذلك بدل الوضع هذه السنة بالنسبة لهذه المحطة من الآلية الانتخابية. وكشف استطلاع للرأي نشره موقع «بوليتيكو/مورنينغ» الاثنين ان قلة من الأمريكيين متحمسون لهذا «العصيان». ف46٪ منهم يرون ان الناخبين ملزمون باتباع تصويت ولاياتهم، مقابل 34 ٪ يعتقدون العكس. وحول جدوى تعديل الدستور ليحل نظام الاقتراع العام المباشر محل النظام القائم حاليا، يؤيد 46 ٪ هذه الفكرة مقابل 40 بالمئة يعارضونها. وما ساهم في احتدام النقاش في الولايات المتحدة عمليات القرصنة الالكترونية التي تخللت الانتخابات واتهمت اجهزة الاستخبارات الأمريكية روسيا بالوقوف خلفها. المجمع الانتخابي الأمريكي يثبت ترامب رئيسا للولايات المتحدة ولا أدلة على ثورة داخل الحزب الجمهوري أوباما يشعر بقلق من تعرض المسلمين للتهميش رائد صالحة  |
| الحكومة اللبنانية الجديدة: غياب التجانس حيال القضايا الخلافية Posted: 19 Dec 2016 02:18 PM PST  بيروت – نيويورك – (الأمم المتحدة) – «القدس العربي»: بعد إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة التي ضمّت 30 وزيراً، بينهم 15 وجهاً جديداً، برئاسة سعد الحريري، بدأت القراءات حول تركيبتها وتوازناتها السياسية، وأكثر ما لفت المراقبين، تركيز قوى 8 آذار على أن «حزب الله» نال مع حلفائه، ومن ضمنهم التيار الوطني الحر 17 وزيراً أي أكثر من الثلث الضامن. دفع ذلك، رئيس الوزراء السابق، نجيب ميقاتي، إلى السخرية من حكومة الحريري، ويتوجّه اليه بالسؤال: «ما إذا كان فعلاً لا يزال متمسكاً بالعناوين السياسية التي ردّدها طوال السنوات الماضية، وشنّ حروباً شعواء بشأنها وفي مقدمها المحكمة الدولية الخاصة بقضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهل ما حصل فعلاً في تشكيل الحكومة وما قبلها يكرّس قولاً وفعلاً الثبات على هذه العناوين؟». وإذا كان ميقاتي يلمّح إلى قبول الحريري، بتولي الوزير سليم جريصاتي، حقيبة العدل، وهو الذي قدّم مطالعة دستورية مع رئيس كتلة نواب «حزب الله» النائب محمد رعد، ضد المحكمة الدولية، فإن الحريري سارع للرد، بقوله: «نعم يا دولة الرئيس وأنت أكثر من يعرف ذلك، علماً أننا لم نشن أي حروب بل نحن من تعرضنا للحروب والاغتيال والغدر». ونال رئيس الجمهورية في الحكومة، 5 وزراء، هم سليم جريصاتي وزيراً للعدل (كاثوليك)، نقولا تويني وزير دولة (أورثوذكس)، يعقوب الصراف وزيراً للدفاع (أورثوذكس)، بيار رفول وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية (ماروني)، وطارق الخطيب وزيراً للبيئة (سني)، ولم ينل عون وزيراً شيعياً بل أعطي المقعد للوزير عن الحزب السوري القومي الاجتماعي، علي قانصو. ويُضاف إلى حصة عون، 3 وزراء للتيار الوطني الحر، هم رئيس التيار، وزير الخارجية جبران باسيل، وزير الطاقة سيزار ابي خليل، ورائد خوري وزيراً للاقتصاد ووزير حليف من الطاشناق، هو اواديس كدنيان وزيراً للسياحة. كذلك، نال حزب «القوات اللبنانية» حصة مماثلة للتيار العوني، قوامها غسان حاصباني نائباً لرئيس الحكومة وزيراً للصحة، ملحم الرياشي وزيراً للإعلام، بيار بو عاصي وزيراً للشؤون الاجتماعية ووزير حليف هو ميشال فرعون وزير دولة لشؤون التخطيط. وفيما لم يوافق حزب «الكتائب» على تولي وزارة دولة لشؤون المرأة، فقد آلت هذه الوزارة إلى النائب جان اوغاسابيان، وضمت لحصة الحريري، إضافة إلى وزير الثقافة غطاس خوري. أما تيار المردة فحظي بحقيبة وازنة هي الأشغال، التي تخلى عنها لصالحه رئيس مجلس النواب نبيه بري. و نال تيار المستقبل، 7 وزراء، هم إلى جانب الحريري والوزيرين المسيحيين خوري وأغاسابيان، 4 وزراء سنة هم: وزير الداخلية نهاد المشنوق، وزير الاتصالات جمال الجراح، وزير العمل محمد كبارة ووزير الدولة لشؤون النازحين معين المرعبي. ولوحظ أن الحريري اختار وزيرين من الشمال أحدهما من طرابلس، والآخر من عكار، لتعزيز حضوره السياسي في الشمال بعد الانقلاب الذي أحدثه الوزير المستقيل أشرف ريفي في الانتخابات البلدية. أما «حزب الله»، فقد حصل على وزيرين أحدهما حسين الحاج حسن للصناعة والثاني محمد فنيش للشباب والرياضة. وبالنسبة إلى الرئيس بري وحركة أمل، فقد تمّ الاحتفاظ بحقيبة المالية للوزير علي حسن خليل، ونال غازي زعيتر وزارة الزراعة، ودخلت أول امرأة محجبة إلى الحكومة، وهي عناية عز الدين التي تولت وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية. درزياً، نال الحزب التقدمي الاشتراكي، حقيبة التربية للوزير مروان حماده، ووزارة دولة للوزير أيمن شقير، فيما نال الأمير طلال ارسلان حقيبة المهجرين. وبناء على هذا التوزيع، تنفي مصادر مطلعة لـ «القدس العربي»، ما يحكى عن نيل «حزب الله» وحلفائه 17 وزيراً، بدلاً من الثلث الضامن. وتضيف: «لا يمكن احتساب وزراء، رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من ضمن الاصطفافات السابقة بين فريقي 8 و14 آذار، إذ هناك اصطفافات جديدة، وجلّ ما نالته قوى 8 آذار هو 8 وزراء، أي أقل من ثلث عدد أعضاء الحكومة، فيما نال فريق 14 آذار، 11 وزيراً وهناك وزيران وسطيان للنائب وليد جنبلاط، ووزراء عون والتيار العوني، الذين يشكلون بيضة القبان عند اتخاذ أي قرارات». وحسب خريطة توزع القوى السياسية لن يكون التعايش سهلاً داخل هذه الحكومة وسيغيب التجانس حيال الكثير من القضايا الخلافية. حزب «الكتائب اللبنانية»، الذي بقي خارج الحكومة شدد على أن «الوفاق الوطني ناقص في غياب الكتائب»، وأكد النائب ايلي ماروني أن «عملية المحاصصة والتقاسم ونتش البلد نجحت في توزيع الحصص داخل الحكومة الجديدة». وأضاف: «نضع استبعاد حزب الكتائب، الحزب التاريخي الذي أعطى ما أعطاه من تضحيات ليبقى لبنان، عن الحكومة بتصرف الشعب اللبناني ونحن نعتبر انها بداية عقاب لكل من لم يسر بقافلة التبعية والاستزلام». إلى ذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن ترحيبه بإعلان تشكيل حكومة الوفاق الوطني الجديدة في لبنان، وهنأ رئيس الوزراء سعد الحريري على العملية التي تمت بشكل سريع. وشجع بان، في بيان صادر عن مكتب المتحدث الرسمي، القادة السياسيين في لبنان على البناء على زخم الوحدة الوطنية. الحكومة اللبنانية الجديدة: غياب التجانس حيال القضايا الخلافية سعد الياس وعبد الحميد صيام  |
| «مركزية» فتح تنتظر عودة الرئيس لتوزيع المهام التنظيمية واختيار أمين السر وتؤجل استكمال النواقص لمرحلة لاحقة Posted: 19 Dec 2016 02:18 PM PST  غزة ـ «القدس العربي» :على خلاف ما أشيع خلال الفترة الماضية داخل أطر حركة فتح التنظيمية، أكد مصدر قيادي كبير في الحركة لـ «القدس العربي»، أن الاجتماع المقبل للجنة المركزية، سيناقش توزيع المهام على الأعضاء الفائزين. وقال إن ملف إكمال الشواغر القيادية في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، ر حركة فتح التنظيمية، أكد مصدر قيادي كبير في الحركة لـ «القدس العربي»، أن الاجتماع المقبل للجنة المركزية، سيناقش توزيع المهام على الأعضاء الفائزين. وقال إن ملف إكمال الشواغر القيادية في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، سيؤجل إلى مرحلة لاحقة، لحين الانتهاء من اختيار الأعضاء المرشحين لهذه المناصب. وسيخصص المقبل للجنة المركزية لمناقشة توزيع المهام على الأعضاء المنتخبين، كي يباشروا على الفور بوضع خطط للارتقاء بالواقع التنظيمي في كافة مؤسسات الحركة. ويرجح ان يعقد الاجتماع بعد عودة الرئيس محمود عباس من جولته الحالية في الخارج. وسيوضع على طاولة البحث خلال الاجتماع الذي لم يحدد له موعد حتى اللحظة، ملف اختيار أمين سر للجنة المركزية، خلفا لأبو ماهر غنيم الذي غادر المنصب، وهو منصب يعادل نائب رئيس الحركة، وتحال إليه رئاسة الاجتماعات في حال غياب الرئيس . إلى ذلك كشف المصدر القيادي النقاب عن أن عملية «ملء الشواغر» في قيادة التنظيم، ويقصد بها تعيين أربعة أعضاء في اللجنة المركزية، و30 عضوا في المجلس الثوري، قد تؤجل إلى مرحلة لاحقة. وتشير المعلومات المتوفرة لـ «القدس العربي» إلى وجود أسماء كثيرة تجري المفاضلة بينها، لاختيار أنسبها لشغل المناصب القيادية سواء في المركزية أو الثوري. وقال المصدر القيادي إنه سيتم أولا التوافق على اختيار أعضاء اللجنة المركزية، لممارسة أعمالهم التنظيمية، ومن ثم يتم اختيار أعضاء المجلس الثوري، خاصة وأنه لم يحدد بعد موعد لعقد اجتماع عادي للثوري، الذي حال عقد سيقر توصيات اللجنة المركزية بالتكليفات الجديدة. ولم يشأ المصدر الحديث عن الأسماء التي يجري تداولها للحنة المركزية، خاصة أن اجتماعها الأول لم يجر خلاله التطرق لهذه الملفات، وجرى التوافق على تأجيلها لمرحلة مقبلة. وكانت حركة فتح قد عقدت مؤتمرها العام السابع في التاسع والعشرين من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، ونجم عنه انتخاب 18 عضوا في اللجنة المركزية إلى جانب الرئيس محمود عباس الذي انتخب رئيسا للحركة، وكذلك انتخاب 80 عضوا في المجلس الثوري، على أن يتم ملء الشواغر في هاتين القيادتين عن طريق التعيين، حسب النظام الداخلي في الحركة. وشهدت الانتخابات السابقة الإطاحة بقيادات كبيرة من عضوية المركزية وكذلك الثوري، فلم يحالف الحظ كلا من الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة، ونبيل شعث مفوض العلاقات الدولية، وصخر بسيسو وسلطان أبو العينين وآمال حمد الفوز في الانتخابات، والتي سجلت دخول قيادات جديدة أبرزهم أحمد حلس وصبري صيدم وروحي فتوح وسمير الرفاعي، والأخير قادم من ساحة فتح في سوريا. ويجري في أطر حركة فتح، تداول الكثير من الأسماء لشغل هذه المناصب القيادية، حيث هناك توقعات قوية بإضافة امرأة أخرى لعضوية اللجنة، لتكون الثانية ضمن الأعضاء إلى جانب دلال سلامة التي فازت في الانتخابات، كذلك يتردد بقوة أن اللجنة المركزية ستختار أحد قادة فتح في القدس لتكليفه في المركزية، خاصة وأن الانتخابات الأخيرة للحركة لم تسجل فوز أي من مرشحي المدينة في المركزية. لكن كل المؤشرات تؤكد أن اللجنة المركزية ستطبق القرار السابق الذي جرى إتباعه في المؤتمر السادس، والقاضي بعدم تكليف أي شخص ترشح للانتخابات، ولم يحالفه الحظ بالفوز، وهو ما سيقضي على آمال الكثير من قيادات فتح المعروفة، بالعودة إلى صف القيادة الأول، وسيفتح في الوقت ذاته المجال أمام قيادات كثيرة معظمها من جيل الشباب، للالتحاق بالصف القيادي الأول. وعلى الأرجح سيحال أعضاء القيادة السابقون للعمل ضمن ما يعرف بـ»المجلس الاستشاري» للحركة، وهو مجلس مكون من عشرات القيادات الفتحاوية المعروفة، ويعقد اجتماعات دورية، ويقدم مقترحات غير ملزمة لقيادة الحركة. وفي إطار العمل داخل أطر فتح، زار مؤخرا اثنان من أعضاء اللجنة المركزية قطاع غزة، وعقدا اجتماعات مع أطر تنظيمية عدة. ووصل القطاع كل من روحي فتوح، وإسماعيل جبر، وكلاهما من حصة غزة الذين فازوا في انتخابات المركزية، ويقيمان في الضفة الغربية. وفي سياق الحديث عن ملف زيارة غزة، كان محافظ شمال القطاع صلاح أبو وردة، قد قال في تصريحات صحافية سابقة إن وفدا موسعا من اللجنة المركزية سيتوجه إلى غزة، لتوسيع دائرة الحوار مع مختلف الشرائح والفصائل، ومن أجل بحث سبل إنهاء الانقسام. وأضاف أن الزيارة المقبلة ستكون بعد «النجاح الكبير الذي حققته زيارة وفد اللجنة المركزية الأسبوع الماضي»، التي قال إنها «لاقت استحسانا لافتا من مختلف الشرائح». وكانت قيادات من فتح وحماس قد تبادلت مؤخرا عبر كلمات ألقيت في مهرجانات جماهيرية رسائل ود، تمهد لإمكانية حدوث اختراق في ملف المصالحة المتعطل. وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن حركته جاهزة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام وفق الاتفاقات السابقة، مبديا تفاؤله بأجواء البيئة الفلسطينية في هذا الوقت. «مركزية» فتح تنتظر عودة الرئيس لتوزيع المهام التنظيمية واختيار أمين السر وتؤجل استكمال النواقص لمرحلة لاحقة أشرف الهور  |
| الفتح الاستثنائي الجديد لمعبر رفح يسمح لطلبة غزة بالمغادرة للالتحاق بجامعاتهم والسلطة تشكر مصر Posted: 19 Dec 2016 02:18 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أغلق معبر رفح مجددا أمس في نهاية اليوم الثالث لفتحه استثنائيا. وسمح الفتح الأخير بسفر الطلبة الحاصلين على منح للدراسة من الجزائر. وذكرت هيئة المعابر التابعة لوزارة الداخلية في غزة، أن المعبر استمر بالعمل في اليوم الثالث، وسمحت السلطات المصرية بسفر المئات من أصحاب الحالات الإنسانية من مرضى وطلاب. وذكرت أنه في اليوم الثاني سمحت السلطات المصرية بسفر ست حافلات تقل 534 مسافرا، من بينها واحدة تقل حملة أصحاب الجوازات المصرية ومثلها تنسيقات، وأربع حافلات من كشوفات الداخلية. وأشارت إلى وصول 166 مسافراً فقط قادمين من الجانب المصري، فيما أرجعت السلطات المصرية 143 مسافراً من الصالة المصرية دون ذكر أسباب إرجاعهم. وفي اليوم الأول تمكن 629 مسافرا من المغادرة، بالإضافة إلى وصول 82. ويأتي ذلك ضمن عملية الفتح الاستثنائي الثانية خلال الشهر الحالي، وهي عملية لم تكن معتادة من قبل، ويتردد أن ذلك يأتي ضمن خطة مصرية للتخفيف عن قطاع غزة، خاصة وأن مصر تغلق المعبر منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتحديدا بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، وكانت لا تعيد فتحه إلا لأيام معدودة وعلى فترات متباعدة جدا، كانت تصل لثلاثة أشهر. وضمن عملية الفتح الحالية، أعلنت سفارة فلسطين في مصر، عن موافقة السلطات المصرية على سفر الطلبة من قطاع غزة، والحاصلين على المنح الدراسية في الجمهورية الجزائرية، أمس الاثنين. وقالت السفارة إنها تعمل من أجل الحصول على التأشيرات، وإنهاء كافة الأوراق المطلوبة للطلبة عبر السفارة الجزائرية في القاهرة، معربة عن شكرها للأجهزة المصرية المختصة على عملها، لتسهيل أمور الطلبة الفلسطينيين، كما شكرت القائمين على سفارة الجزائر في القاهرة. وأعربت وزارة التربية والتعليم العالي عن شكرها لمصر لـ «تعاونها المستمر في تسهيل سفر طلبة قطاع غزة، للالتحاق بمنحهم الدراسية في المغرب والجزائر»، لافتة إلى أن عددهم يبلغ157 طالبا. وأشارت إلى أن هؤلاء الطلبة سيلتحقون بجامعاتهم سواء ممن حصلوا على منح دراسية أو من الطلبة الآخرين. وشكر وزير التربية والتعليم صبري صيدم، السفارة المصرية في فلسطين بوجه خاص، لاهتمامها ومتابعتها هذا الملف عن كثب وبشكل متواصل. وجدد اعتزازه، باسم الأسرة التربوية بـ «العلاقة التاريخية الوثيقة بين فلسطين ومصر التي تمتد منذ سنوات طوال، وارتكازها على أسس راسخة من الاحترام والثقة والتعاون البناء». وأكد أن وزارته ستواصل بذل قصارى جهدها من أجل خدمة الطلبة وضمان التحاقهم بجامعاتهم، وحصولهم على تعليم نوعي في مختلف بلدان العالم. يشار إلى أن عمليات إغلاق معبر رفح أخرت وصول الكثير من الطلبة لمقاعد الدراسة، خاصة وأن الفصل الدراسي الحالي شارف على الانتهاء. ويوجد في غزة أكثر من20 ألف مواطن من ذوي الحالات الإنسانية، وجميعهم بحاجة ماسة للسفر، وبينهم مرضى كثر بحاجة للعلاج في مشاف خارجية إضافة إلى الطلبة وأصحاب الإقامات في دول خارجية. الفتح الاستثنائي الجديد لمعبر رفح يسمح لطلبة غزة بالمغادرة للالتحاق بجامعاتهم والسلطة تشكر مصر  |
| إسرائيل 2016 .. نظام ديمقراطي لليهود فقط.. وثقة يهودها في المؤسسات تتدهور Posted: 19 Dec 2016 02:17 PM PST  الناصرة ـ «القدس العربي»: يكشف ما يعرف بـ« مقياس الديمقراطية» التابع لمعهد ا الإسرائيلي للديمقراطية أن ثقة الإسرائيليين بالسياسيين والشرطة والمحاكم تتراجع. واللافت أن 71% منهم يرون بأن منظمات حقوق الإنسان تلحق ضررا بالدولة. ويستدل أن تدهور ثقة الإسرائيليين بالمؤسسات السلطوية يتجلى بالنظرة للمؤسسات السياسية حيث تبلغ الثقة بالبرلمان (الكنيست) فقط 26% مقابل 35% في العام الماضي، أما ثقتهم بالحكومة فتنخفض من 36% إلى 27% ويبلغ نزع الثقة الحضيض بالحديث عن الأحزاب (14 % مقابل 19% في العام الماضي). وقدم رئيس « المعهد الإسرائيلي للديمقراطية» يوحنان بلاسنر التقرير لرئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين أمس وهو يحوي نتائج مهمة أخرى منها انخفاض ثقة الإسرائيليين بالشرطة إلى 40 % بدلا من 43 % بالعام الماضي وكذلك الثقة في المحكمة العليا (62% مقابل 56%) وبرئيس الدولة (61% مقابل 70%). وتدهورت الثقة أكثر فكثر بوسائل الإعلام الإسرائيلية وباتت 24% فقط مقابل 26% في السنة المنصرمة. كما هو متوقع فإن الجيش هو المؤسسة الوحيدة في إسرائيل التي تحظى بثقة الإسرائيليين : 90% مقابل 93% في العام الماضي. ويقول 75% من الإسرائيليين إن السياسيين منقطعون تماما عن همومهم واحتياجاتهم وإن 66% منهم يعتقدون أن السياسيين لا يشتغلون حقا ولا يقومون بواجباتهم كما ينبغي، وأن 79% منهم يعتقدون أن السياسيين ينشغلون أكثر بمصالحهم الشخصية مقارنة مع مصالح الجمهور الذي انتخبهم. كما يدعي 47 % من الإسرائيليين أنه لا يوجد حزب يمثلهم كما يجب. في المقابل يزعم الاستطلاع أن 61% من فلسطينيي الداخل يتفقون مع الزعم الإسرائيلي بأن قياداتهم السياسية منشغلة بالقضية الفلسطينية لا بالمشاكل الحياتية اليومية. وفي الوقت نفسه يدعي الاستطلاع نفسه أن أغلبية كبيرة من الإسرائيليين (86%) فخورون به يرى 36% منهم أن الوضع العام لإسرائيل جيد و 40 % يقولون إنه متوسط و23% منهم يعتبرون أن وضعها سيء. ويرى 78% أن حالتهم الشخصية جيدة وينظر ثلثاهم بتفاؤل لمستقبل إسرائيل. كما هو متوقع أيضا يكشف الاستطلاع أيضا أن أغلبية واسعة من الإسرائيليين (%85 ) ترى بضرورة السعي للحفاظ على الطابع الديمقراطي لإسرائيل كي تواجه تحدياتها. ويرى 60% منهم بضرورة تأمين حرية التعبير حتى لمن يدلي بتصريحات ضد إسرائيل. لكن أسئلة ومعطيات أخرى تظهر أن الصورة مختلفة على أرض الواقع. فعلى سبيل المثال فإن 71% (مقابل 23% من فلسطينيي الداخل) يعتقدون أن منظمات حقوق الإنسان والمواطن تسبب ضررا للدولة وهذا يعني ارتفاعا بنسبة 15% مقارنة مع العام الماضي. ويؤيد أكثر من نصف الإسرائيليين (%53) مصادرة حق الاقتراع بالانتخابات العامة من الذين لا يوافقون على التصريح بأن إسرائيل هي دولة قومية للشعب اليهودي. ويعترف 53% منهم بالتمييز ضد فلسطينيي الداخل مقابل المواطنين اليهود ومع ذلك فإن 45% منهم يؤيدون تحويل الميزانيات للبلدات اليهودية أكثر من البلدات العربية. وكبقية الاستطلاعات في إسرائيل يرفض 59% من الإسرائيليين ضم الأحزاب العربية للحكومة أو تعيين وزراء عرب مقابل تأييد 72% من فلسطينيي الداخل لانضمام ممثليهم في الكنيست للحكومة. ويرى معظم الإسرائيليين (53%) طبعا أن التوتر الأساسي في إسرائيل يكمن بين العرب واليهود في الدولة، وهذا يعني ارتفاعا بنسبة 6% قياسا بمعطيات استطلاع العام الفائت. ويرى 24% فقط من الإسرائيليين أن التوتر الأساسي هو ذاك القائم بين اليمين واليسار في إسرائيل و 10% فقط يرون في التوتر المركزي هو التوتر بين المتدينين وبين العلمانيين و2 % فقط يرون أنه يكمن بين اليهود الشرقيين والغربيين. ويرى ربع الإسرائيليين (26%) فقط بأن هناك توازنا بين المركب اليهودي والمركب الديمقراطي في تعريف إسرائيل كدولة ديمقراطية ويهودية اليوم. ويعترف 45 % من الإسرائيليين بأن المركب اليهودي بتعريف إسرائيل قوي جدا و 23% منهم يرون بأن المركب الديمقراطي هو الأقوى. وعلى غرار استطلاعات كثيرة تعكس التوجهات العنصرية للإسرائيليين، فإن هذا الاستطلاع أيضا يظهر أن 72% منهم يؤيدون عدم إشراك غير اليهود باتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالسلام والأمن. والأخطر أن الإسرائيليين يبررون البطش القائم ويقول 63% منهم إنه خلال الحرب على «الإرهاب» لا مكان لاعتبارات أخلاقية ويؤيدون استخدام كل الوسائل لمنع عمليات عسكرية ضدهم وهم أيضا يؤيدون التحقيق مع المشتبه بهم بالضلوع بـ «الإرهاب» دون أي قيود، وهذا يعني تشريع التعذيب والضغط السريع على زناد القتل حتى في حالات لا مبرر فيها. كذلك يؤيد 58% من الإسرائيليين قيام الدولة بالتجسس على المواطنين بالإنترنت لخدمة احتياجات أمنية. وقال رئيس إسرائيل رؤوفين ريفلين إن هناك تحديات كثيرة من الخارج والداخل تضع ديمقراطية إسرائيل أمام الامتحان، داعيا للحفاظ عليها تعددية يسمح فيها النقد ويحظر فيها التخوين على خلفية سياسية. واعتبر ريفلين المعطيات خطيرة ومقلقة، داعيا الجهات الرسمية لفحص البيت والقيام بالمطلوب كي يواصل الإسرائيليون ثقتهم بالمؤسسات. ويرى حنان بلاسنر في نتائج الاستطلاع، في تدهور ثقة الإسرائيليين بالمؤسسات، جزءا من ظاهرة ضعف المؤسسات السياسية في العالم. وأضاف محذرا «دولة لا يولي مواطنوها الثقة لمؤسساتها ستجد صعوبة في تجنيدهم لمساع جماعية وعندها سيفقد النظام الحاكم تدريجيا شرعيته الجماهيرية». إسرائيل 2016 .. نظام ديمقراطي لليهود فقط.. وثقة يهودها في المؤسسات تتدهور  |
| الجهاد تتهم مشفى إسرائيليا بالمشاركة في «القتل البطيء» للأسيرين المضربين Posted: 19 Dec 2016 02:17 PM PST  غزة – «القدس العربي»: نددت حركة الجهاد الإسلامي، بما يتعرض له الأسيران المضربين عن الطعام أنس شديد، وأحمد أبو فارة، خلال وجودهما على أسرة العلاج في أحد المشافي الإسرائيلية، لخطورة وضعهما الصحي، في الوقت الذي رفضت فيه الكثير من المؤسسات الفلسطينية توصية المحكمة الإسرائيلية العليا، بتغذية الأسيرين «قسريا». واتهم القيادي في الجهاد خضر عدنان المشفى الإسرائيلي «أساف هروفيه» الذي يرقد فيه الأسيران المضربان عن الطعام منذ87 يوما، بأنه «شريك في محاولة القتل بصمت». وذكر أن المشفى أعطى في مرة سابقة تقريرا باستقرار حالتهما الصحية، وأنه في هذه المرة رفض إعطاء تقرير بعد تدهور حالتهما جراء إضرابهما عن الماء لـ «يدلل المشهد لكل العالم تجرد الجسم الطبي في مشافي الاحتلال من أخلاق المهنة، وعملهم كسجانين وتنفيذ سياسات المخابرات والنيابة العسكرية مع أسرانا». وأكد عدنان الذي خاض أطول إضراب عن الطعام، أنه مع تدهور الحالة الصحية،»يحاول الاحتلال التملص من تبعات وعواقب أي مكروه يحصل على حياة أبو فارة و شديد». وأشار إلى أن الاحتلال يراهن على عامل الوقت لـ «كسر إضرابهما». وكان الأسيران شديد وأبو فارة قد شرعا قبل 87 يوما بالإضراب عن الطعام، وقبل أيام أعلنا في أعقاب رفض الإفراج عنهما، إضرابهما عن تناول الماء. ودعا نقابة الأطباء الفلسطينيين ووزارة الصحة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لـ «أخذ دورهم في كشف الجريمة الطبية الاحتلالية بحق أسرانا المضربين، وإساءة وجه الاحتلال القبيح دوليا وفي كل محفل». وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد اقترحت «التغذية القسرية» للأسيرين المضربين عن الطعام. واعتبر عيسى قراقع رئيس هيئة الأسرة اقتراح المحكمة «قرارا قاتلا بكل معنى الكلمة». وقال إن قرار المحكمة «سيىء وخطير لأنها تعرف جيدا أن حالتي الأسيرين شديد وأبو فارة خطيرتان جدا وقد يتوفيان في أية لحظة»، متهما المحكمة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية بـ «التعمد بالتسبب بقتل الأسيرين بعدم الاستجابة لمطالبهما وإعطاء تشريع وغطاء قانوني لجريمة قد تحدث في أية لحظة». وأكد أن الاقتراح يعتير»صعبا ومخيفا جدا» كونه يطلب لأول مرة من قبل المحكمة العليا، ويوجه للنيابة العسكرية باستخدام «التغذية القسرية». وقال إن هذا يعني استخدام القوة لكسر الإضراب، مما «يشكل خطراً على حياة المضربين ومخالفة للقانون الدولي ولكل الأعراف الدولية». وفي السياق حذر مركز أسرى فلسطين للدراسات، من إمكانية لجوء الاحتلال الإسرائيلي لاستخدام «التغذية القسرية» بحق الأسيرين شديد وأبو فارة، وذلك في ظل الضوء الأخضر من المحكمة العليا. وأوضح الناطق الإعلامي للمركز رياض الأشقر أن المحكمة العليا اقترحت على النيابة إمكانية علاج وتغذية الأسيرين قسريا، وذلك بعد أن رفضت طلب هيئة الأسرى بالإفراج عنهما إلى مستشفى فلسطيني، مشيرا إلى أن التغذية القسرية استخدمت مع العديد من الأسرى المضربين في الشهور الأخيرة، ولكن كان قرار استخدامها يصدر عن إدارة السجون أو ما تعرف بـ «لجنة الأخلاق»، لافتا إلى أن هذه هي المرة الأولى توصي محكمة الاحتلال العليا، بتغذية أسرى مضربين قسريا «مما يعتبر تغييرا في نهج التعامل مع قضية الأسرى المضربين». وحمَل الاحتلال ومصلحة سجونه المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرين نتيجة الاستهتار بحياتهما، حيث وصلت أوضاعهما إلى «حد الخطورة القصوى»، لافتا إلى أنهما «يقتربان من الموت أكثر فأكثر، خاصة أنهما ممتنعان عن تناول الماء منذ أسبوع كامل». وطالب بتحرك دولي عاجل من مؤسسات حقوق الإنسان، لإنقاذ حياة الأسيرين قبل فوات الأوان، وأبدى استغرابه من موقف العديد من المنظمات الحقوقية الدولية، من بينها منظمة «هيومن رايتس» التي قال إنها كانت قد اعتبرت «التغذية القسرية» «جرما واضحا» بحق من يستخدم حقه في الامتناع عن تناول الطعام والشراب، احتجاجا على انتهاك حقوقه. وأشار المركز المختص بالدفاع عن الأسرى إلى أن القانون الدولي يكفل للأسير حق الخصوصية وحرية التحكم في جسده والإضراب عن الطعام. والتغذية القسرية تتم من خلال إدخال أنابيب عبر أنف المضرب عن الطعام لتصل إلى معدته، وذلك يتم عادة باستعمال القوة مع الأسرى المضربين، وبعد تكبيل الأسير المضرب. وتجرى هذه العملية بإشراف أطباء وممرضين ولعدة مرات يوميا. وسبق أن خاض الكثير من الأسرى الفلسطينيين المعتقلين إداريا إضرابات مطولة عن الطعام، حتى حصلوا في نهايتها على قرارات إسرائيلية بإطلاق سراحهم. الجهاد تتهم مشفى إسرائيليا بالمشاركة في «القتل البطيء» للأسيرين المضربين  |
| التجمع الوطني الديمقراطي يتعرض لحملة سياسية وإعلامية في إسرائيل Posted: 19 Dec 2016 02:16 PM PST  الناصرة – «القدس العربي» : تجددت الحملة الإسرائيلية الرسمية والإعلامية على التجمع الوطني الديمقراطي داخل أراضي 48 بعد توجيه شبهات للنائب عنه في الكنيست باسل غطاس بتسريب أجهزة هواتف محمولة لأسرى فلسطينيين. وتبدو الحملة الشرسة استمرارا لدعوات وتهديدات سابقة، وتمهيدا إسرائيليا لحظر الحزب. وقالت صحيفة «هآرتس» انه في أعقاب معلومات وصلت الى قسم الاستخبارات في سلطة السجون، قبل عدة أيام، أفادت بأن غطاس ينوي تهريب هواتف خليوية الى الأسرى تقرر إجراء تفتيش في غرف أسرى التقى بهم قبل ثلاثة أيام في سجن كتسيعوت وتم العثور على12 جهازا خليويا. ومع خروج غطاس من السجن، حاول أفراد الشرطة تأخيره لكنه لم يستجب لهم وغادر المكان، وبعد ذلك ابلغته بأنه مطلوب للتحقيق بشبهة تهريب الهواتف. وأمرت الشرطة المسؤولين في نقاط العبور الحدودية، مع الأردن ومصر ومطار بن غوريون، بالتيقظ لاحتمال محاولة النائب غطاس مغادرة البلاد، وتتخوف الشرطة من نجاحه في المغادرة قبل التحقيق معه. وقاد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الحملة. وقبل أن يتم التحقق من هذه الشبهات سارع للقول إنه إذا تبين أن الشبهات حول غطاس حقيقية فهذه هي مخالفة خطيرة بحق أمن الدولة والمواطنين الإسرائيليين. وتابع»يجب معاقبة من يمس بأمن الدولة بصرامة ولا يجوز أن يسمح له بأن يكون عضوا في الكنيست الإسرائيلي». وتبارت الأوساط السياسية والإعلامية أيضا بالهجوم على النواب العرب فتعامل بعضها مع الاشتباه كحقيقة مثبتة وأخذ يهدد ويتوعد وينصح بطرق للتعامل مع النواب العرب، وبطردهم من الكنيست، لا بل من إسرائيل كلها، كما قال وزير الأمن افيغدور ليبرمان. ومن «تهديد أمن إسرائيل» (نتنياهو) الى «قائمة الجواسيس المشتركة» (ليبرمان)، وصولا الى «قائمة الطابور الخامس»( وزيرة الثقافة ميري ريغف ) تنافس السياسيون وكتاب الأعمدة في الهجوم على غطاس ومقارنته بمؤسس التجمع الوطني الديمقراطي عزمي بشارة، الذي تتهمه إسرائيل بالتجسس لمصلحة حزب الله خلال الحرب الثانية على لبنان. اما وزير الأمن الداخلي غلعاد اردان فقال لإذاعة جيش الاحتلال، إن الشبهات ضد غطاس بالغة الخطورة، ولو لم يكن الحديث عن نائب لكان سيتواجد في السجن بسبب خطورة الشبهات، لافتا الى أن هذه الشبهات، مع صناعة الزيارات لدى الاسرى الأمنيين المتبعة منذ سنوات طويلة، تعزز موقفه بأنه رغم حصانة النواب يجب عدم السماح لهم بزيارة الأسرى الفلسطينيين. وتابع «هذه الزيارة تثير التخوف من المس بأمن الدولة وسأحارب من أجل إلغائها». وقال وزير الأمن، افيغدور ليبرمان إن «هذا إثبات آخر ضمن سلسلة إثباتات على أن القائمة المشتركة هي قائمة الجواسيس والخونة، من عزمي بشارة وحتى باسل غطاس، مرورا بممثلة مرمرة في إسرائيل حنين زعبي وبقية رفاقهم . ومضى بالتحريض ومحاولة تسجيل نقاط بتصريحات تحكم على غطاس، قبل استيضاح الأمر» سنواصل العمل ليس فقط من اجل منع بقائهما في الكنيست، وانما عدم بقائهما مواطنين في إسرائيل». وقال النائب يوآف كاش(ليكود) رئيس لجنة الكنيست، أمس، إن أحد نواب القائمة المشتركة توجه اليه وطلب إجراء نقاش عاجل في اللجنة في محاولة لمنع القيود التي فرضتها سلطة السجون على زيارات النواب للأسرى. واضاف: «تأخرت في عقد الجلسة لأنه بدا لي وجود أمر غريب. وبعد عدة أيام طلبت وزارة الأمن الداخلي، أيضا، تأجيل النقاش» . وأضاف»اذا أجرينا النقاش فإنني لا انوي السماح بمثل هذه الأمور المهووسة وسأدعم القيود التي فرضتها سلطة السجون». وبالإضافة الى هذه التعقيبات، نشرت «يسرائيل هيوم» تعقيبا لوزيرة الثقافة والرياضة، ميري ريغف، وصفت فيه التجمع الوطني الديمقراطي بأنه «حزب الطابور الخامس»، وادعت أن «الحزب أرسل هذه المرة باسل غطاس في مهمة أخرى في خدمة «الإرهاب». وقالت إن بشارة وجه الصواريخ والزعبي كانت مع «الإرهابيين» في مرمرة، والآن غطاس وعلاقاته الخطيرة مع الأسرى الأمنيين والإرهابيين في السجن». وطالبت ريغف المستشار القانوني باستنفاذ التحقيق حتى النهاية والتأكد من أن «خيول طروادة هؤلاء لن يبقوا في الكنيست». وفي إطار تغطيتها للموضوع، فردت «يديعوت احرونوت» زاوية للتذكير بنواب آخرين من حزب التجمع الوطني الديمقراطي الذين تعتبرهم متطورين مع القانون. وكتبت ان أبرزهم كان النائب السابق بشارة، الذي اختفى بعد عدة أشهر من حرب لبنان الثانية. حنين زعبي وضمن مشاركة بما يبدو تمهيدا لحظر التجمع الوطني الديمقراطي على غرار الحركة الإسلامية الشق الشمالي أشارت الصحيفة الى زعبي واتهمتها بالتورط الدائم في قضايا خطيرة. وقالت إن الكثير من نواب الكنيست يرون فيها منديلا احمر. وأشارت الى مشاركتها في اسطول الحرية ولقولها إن خاطفي المستوطنين الثلاثة في صيف2014 ليسوا إرهابيين. وأضافت الصحيفة محرضة على معاقبة نواب التجمع «إنهم يضطرون لاستخدام هذه الطرق لكي تستيقظ إسرائيل قليلا. وبعد فترة قصيرة من ذلك هاجمت الزعبي بالصراخ أفراد شرطة عرب في الجليل وقالت لهم إن «الذين يتعاونون مع المضطهدين لشعبهم، يجب مسح الأرض بهم.. يجب ان لا نسمح لهم بالبقاء بيننا، فليخافوا منا». كذلك ذكرت الصحيفة بالنائب السابق سعيد نفاع، الذي دخل الكنيست في أعقاب استقالة عزمي بشارة، وفي 2007 سافر لزيارة سوريا خلافا للقانون، والتقى مع نائب الأمين العام للجبهة الشعبية. وقبل عامين أدين نفاع بالاتصال بعميل أجنبي والخروج الى دولة معادية وحكم عليه بالسجن لسنة واحدة. ويؤكد النائب باسل غطاس أن الاتهامات الإسرائيلية جزء من الملاحقة السياسية لقيادة الجماهير العربية وجزء من ملاحقة التجمع الوطني الديمقراطي والعمل السياسي بشكل عام، مؤكدا أن الشرطة والمؤسسة الإسرائيلية تحاول كسر شوكة العرب في هذة البلاد وتحاول إخضاع التجمع وضرب نشاطه السياسي. وردا على سؤال «القدس العربي» أضاف «زيارة الأسرى الفلسطينين والاطمئنان عليهم هي حق لنا وواجب علينا لم ولن نتخلى عنه. هذه الزيارات يتم تنسيقها للنواب العرب مع مصلحة السجون وبمصادقة وزير الأمن الداخلي ولذلك لن ترهبنا تلفيقات وملاحقات الشرطة الباطلة. لا يوجد لدي ما أخفي، وسأستمر بتمثيل المواطنين العرب من موقعي بكل فخر وعنفوان». ملاحقة سياسية شرسة من جهته يؤكد حزب التجمع الوطني أن اتهام غطاس يندرج ضمن حملة الملاحقة السياسية الشرسة التي تقوم بها الشرطة والمؤسسة الإسرائيلية ضده، قياداته وكوادره. وشدد في بيان له على أن «مجرّد دعوة نوّاب التجمع للتحقيق عمومًا، ودعوة غطاس للتحقيق الآن خصوصًا، هو تصعيد آخر غير مبرر في حملة الملاحقة السياسية المسعورة ضد التجمع، ومحاولة استفزازية للمسّ بسمعة الحزب وبنشاطه، بعد أن أُثبت أن الموضوع برمته هو من اختصاص وصلاحية مراقب الدولة. وقال إن عبث الشرطة به عن طريق استدعاء النواب والقيادات والكوادر في التجمع هو خطوة سياسية انتقامية إضافية ليس إلّا، تأتي بعد فشل الشرطة في ترهيب أعضاء وكوادر الحزب على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة. وضمن حملة الملاحقة السياسية الترهيبيّة كانت الشرطة قد حققت مع النائبين جمال زحالقة وحنين زعبي قبل شهرين، بعد أن كانت قد اعتقلت وحققت مع أكثر من 60 قياديا وناشطا في الحزب في قضايا تتعلق بالحملة المالية للحزب خلال انتخابات الكنيست في 2015. التجمع الوطني الديمقراطي يتعرض لحملة سياسية وإعلامية في إسرائيل وديع عواودة  |
| «بالعربي حقك».. حملة تعبوية تنتصر للغة الضاد في إسرائيل Posted: 19 Dec 2016 02:16 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»:«بالعربي حقك» حملة توعوية داخل أراضي 48 تقودها منظمة أهلية بمساعدة عشرات الفنانين والناشطين لمواجهة محاولة طمس اللغة العربية أو التستر على الهوية القومية لأصحابها بالحيز العام، في ظل تنامي العنصرية في إسرائيل لا سيما في السنوات الأخيرة وبالتحديد غداة الهبة الفلسطينية. وانطلقت بشكل رسمي أمس حملة «بالعربي حقك»، وهي حملة إعلامية توعوية جاءت بمبادرة من جمعية «سيكوي» لتساوي الفرص بين المواطنين العرب واليهود بهدف التأكيد على مكانة اللغة والحضارة العربيتين، وضرورة التصدي للمحاولات المنهجية لتغييبهما. وتتضمن الحملة دعوة لرفع الصوت والتوجه إلى «سيكوي» بشكوى ضد أي محاولة لمنع المواطنين العرب من التحدث بلغتهم أو مطالبتهم بالتستر على انتمائهم القومي. ومما جاء في النص المرافق للحملة: «من حقك أن تكون أنت ذاتك. لك الحق بالتحدث بلغتك. لك الحق بالحفاظ على ثقافتك. في حال أنك تعرضت في مكان عملك أو دراستك أو عند استجمامك، لطلب بالتوقف عن التحدث بلغتك، أو طالبوك بتغيير اسمك أو تغيير شكلك ولباسك – فقط كونك عربيا، أو كونك عربية – عليك ألا تصمت، واعلم أنك لست وحدك وهنالك ما تقوم به». وتأتي هذه الحملة بمشاركة العشرات من الفنانين والناشطين، ممن شاركوا في تصوير مقاطع فيديو قصيرة، يتحدثون فيها عن أهمية اللغة العربية، ويناشدون فيها جمهور الشباب على وجه الخصوص بالحفاظ على لغتهم كونها جزءا من هويتهم وانتمائهم. وقد أثارت الحملة اهتماما جماهيريا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي، خاصة وأن المشاركين في الحملة بدأوا منذ أيام بنشر مكثف لفيديوهات غامضة اكتفوا بها بتسجيل شعار الحملة: «# بالعربي_حقك»، وهو ما أدى بالعشرات من المعنيين إلى الانضمام إلى الحملة بمبادرة ذاتية وتصوير أنفسهم ونشر ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي. وتوضح نسرين مرقس، المديرة المشاركة لقسم المجتمع المشترك في جمعية «سيكوي» لـ «القدس العربي» أن الحملة تسعى لبناء مجتمع مشترك، من أجل أن تكون اللغة العربية حاضرة بكل قوة في كل مرافق الحياة في البلاد وبشكل خاص في الحيز العام، ومن أجل توفير الخدمات للمواطنين العرب (%17) بلغتهم وكذلك من أجل التصدي لأي محاولة لتغييب اللغة والحضارة العربيتين. وتضيف «رأينا أن هنالك محاولات منهجية لتغييب اللغة العربية من قبل أطراف عدة وبعضها رسمي، سواء كان ذلك في مؤسسات التعليم العالي أو أماكن العمل، حيث قد يضطر العامل العربي إلى تغيير اسمه مثلا بحجة عدم إثارة مشاعر الزبائن اليهود أو كمنع عاملة عربية من التحدث مع زبائنها العرب بلغتهم». كما أكدت على أن الحملة ستستمر وتتصاعد في الأشهر القريبة من خلال حملة الفيديوهات الحالية نحو إيصال الشباب العرب رسالة مفادها أن محاولات طمس لغتهم، هويتهم وثقافتهم هو أمر غير طبيعي وغير مقبول. وتدعو مرقس إلى تقديم شكوى وتبليغ الجمعية بالحالات التي تعرضوا لها شخصيا أو كانوا شاهدين عليها وفي المرحلة المقبلة من الحملة سيتم تركيز الاهتمام أكثر على علاج القضايا التي تصلها وذلك من خلال الاتصال إلى مكاتبها. وهذا ما تؤكد عليه رونق ناطور، المديرة العامة المشاركة لجمعية «سيكوي» بقولها إن هنالك محاولات لدمج المواطنين العرب في مجالات مختلفة في البلاد ومنها التعليم العالي وسوق العمل، معتبرة ذلك خطوات طبيعية ومهمة إلى الأمام لكنها تشدد على القول إنه لا يمكن دمج المواطنين العرب والتعامل معهم فقط كمستهلكين أو أيد عاملة، إنما أيضا وفي الأساس، كمواطنين لهم هويتهم القومية ولغتهم العربية. وتتابع «هذا ما نعمل جاهدين على ضمانه، ومن هنا وتشجيعا لأبناء الشبيبة والشباب خصوصا، رأينا ونرى أهمية خاصة لهذه الحملة لتعريفهم بحقوقهم والتأكيد لهم بأنه لا مكان لتغييب اللغة الـعربية.» «بالعربي حقك».. حملة تعبوية تنتصر للغة الضاد في إسرائيل  |
| الشرطة الفلسطينية تخلي النواب المرفوعة حصانتهم المعتصمين في الصليب الأحمر Posted: 19 Dec 2016 02:16 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي» : أخلت الشرطة الفلسطينية أربعة من نواب المجلس التشريعي الذين رفعت عنهم الحصانة بقرار من المحكمة، وهم جهاد طملية ونجاة أبو بكر وشامي الشامي وجمال الطيراوي الذين اعتصموا داخل مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة. وحاصرت قوات الأمن المقر ومنعت وصول الصحافيين وأبلغت المعتصمين بضرورة الإخلاء الفوري ونجحت بإقناعهم بالخروج دون مقاومة. وكان محامو أعضاء المجلس التشريعي الذين رفعت عنهم الحصانة قد أعلنوا أن الشرطة الفلسطينية منعتهم من زيارة موكليهم أو الالتقاء بهم. وأكدوا أن الأجهزة الأمنية حاصرت مقر الصليب الأحمر بطريقة تعتبر خرقاً فاضحاً ومخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني والحريات العامة وإعاقة لأداء المحاميين لواجبهم المهني وفق الأصول القانونية. كما أعلن عن فشل محاولات الاتصال مع النائب العام الفلسطيني ومدير شرطة محافظة رام والبيرة لتمكين المحامين من أداء رسالتهم المهنية. وكان النواب الأربعة يعتزمون الاعتصام داخل المجلس التشريعي إلا أن قوات الأمن منعتهم من الدخول فتوجهوا نحو مقر الصليب الأحمر قبل إخلائهم. وصدرت تصريحات عن النائب الشامي بخصوص إخلاء قوات الأمن الفلسطيني للنواب المعتصمين، ووصف فيه القرار بأنه غير قانوني، مؤكداً أنهم كانوا أمام اعتصام مفتوح للمطالبة بإعادة الحصانة لهم بعد فشل الجهود التي بُذلت من بعض الأطراف للتوصل الى نتيجة. ووصف النواب الثلاثة ما جرى من قبل الأمن أنه بمثابة تغول من السلطة التنفيذية على كل شيء، خاصة وأن قرار رفع الحصانة عن نواب التشريعي ليس من حق السلطة التنفيذية. وقال النائب الشامي «هذه ليست القضية الأولى ولا الأخيرة هناك عدة قضايا تحدث في البلد.. الحريات تم قمعها، حرية الرأي قُمعت وهناك سياسة تكميم للأفواه وكل شيء أصبح ممنوعا في البلد». واستطرد أن «من له الحق في رفع الحصانة عن النواب هو المجلس التشريعي وهو سيد نفسه وصاحب الولاية على أعضائه نحن أحرار ولن نسمح بهذا الحديث ولن يمر إلا على أجسادنا». لكن رؤية أجهزة الأمن مختلفة. وصرح الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري أن «الصليب الأحمر الدولي يعتبر مؤسسة دولية إنسانية يحكم عملها القانون الدولي والمواثيق الدولية ودولة فلسطين مسؤولة عن أمنها بالوجود والعمل في دولة فلسطين وتأمين الحماية للمنشأة والممتلكات والموظفين وأن أي بلاغ يصل فيه تهديد لهذه المؤسسة أو موظفيها أو ممتلكاتها يلزم الجهات الفلسطينية المختصة التدخل العاجل لحمايتها وهذا ما حصل». وحسب الضميري فقد تم إبلاغ الشرطة الفلسطينية بأن أربعة مواطنين موجودون داخل مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة البيرة بطريقة غبر رسمية ودون إذن أو عمل وقد تم التحرك من قبل الشرطة الفلسطينية للتأكد من سلامة المنشأة وعدم الاعتداء عليها وإخلائها ممن فيها دون إذن أو عمل حسب الأصول والقانون. وأكد أن المواطنين الأربعة الذين تواجدوا في منشأة الصليب الأحمر الدولي دون إذن منه هم غير مطلوبين لقوى الأمن الفلسطيني، وتم إخلاؤهم دون المساس بالكرامة الإنسانية، مع العلم أن قوات الأمن الفلسطينية دخلت إلى مقر الصليب الأحمر الدولي دون سلاح احتراما لمؤسسة الصليب الأحمر الدولي ودورها الإنساني والقوانين الدولية. الشرطة الفلسطينية تخلي النواب المرفوعة حصانتهم المعتصمين في الصليب الأحمر  |
| حراس المستوطنين في سلوان يطلقون النار على فلسطيني و«الشاباك» يعتقل ثلاثة من سلفيت بتهمة إشعال النيران Posted: 19 Dec 2016 02:15 PM PST  رام الله ـ «القدس العربي» : أعلنت مصادر إسرائيلية انه تم التحقيق مع حراس للمستوطنين في حي سلوان جنوب القدس المحتلة بعد إطلاق النار على فلسطيني يقيم في الحي وإصابته بجراح طفيفة. وجرى التحقيق تحت طائلة الإنذار فقط. ويعمل هؤلاء بتكليف من وزارة الإسكان الإسرائيلية على حراسة بيوت المستوطنين في بطن الهوا في سلوان، وادعوا انهم شعروا بالخطر بعد رشق الحجارة عليهم. وتعيش في بطن الهوا حوالى 15 عائلة يهودية ترتبط بجمعية «عطيرت كوهانيم». وادعى الحراس أنهم شعروا بالخطر بعد اندلاع شجار بينهم وبين عدة سكان فلسطينيين في المكان. وحسب ادعاء الحراس فقد رشقهم الفلسطينيون بالحجارة وأشياء أخرى، بل ادعى أحد الحراس انه تعرض للضرب. ويمكن من خلال شريطين مصورين رؤية الحراس وهم يوجهون المسدسات الى الأعلى ويطلقون النار في الهواء او في اتجاه طابق عال في المبنى القائم أمامهم. وبعد الحادث وصلت الى المكان قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية واحتجزوا الحراس والفلسطينيين الضالعين في الحدث وتم التحقيق معهم جميعا تحت طائلة الإنذار. وتم في الماضي توجيه انتقاد لطريقة تفعيل هؤلاء الحراس الذين لا يملكون إلا أسلحة نارية قاتلة. وفي مرة سابقة تم التحديد أن أحد المواطنين الفلسطينيين في الحي قتل جراء عيار ناري أطلقه أحد الحراس بينما يسود الاشتباه بمقتل آخر بنيران الحراس في ملف لم يتم استكمال التحقيق فيه. وفي القدس المحتلة أيضا هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال معرضا لبيع وتأجير السيارات في أرض السمار المعروفة باسم «التلة الفرنسية» قرب حي الشيخ جراح وسط المدينة المحتلة بحجة عدم الترخيص. وتمت عملية الهدم دون سابق إنذار للمعرض الذي يعود لعائلة حرحش المقدسية. في غضون ذلك أعلن جهاز المخابرات العامة «الشاباك» الإسرائيلي أن الحريق الذي اندلع في الطريق الجنوبي لمستوطنة اريئيل خلال موجة الحرائق الأخيرة نجم عن عمل قومي. واعتقل الشاباك في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني ثلاثة فلسطينيين من بلدة بيت اكسا بشبهة إشعال الحريق واعترفوا بما نسب اليهم. ولم يتم حتى اليوم تقديم أي لائحة اتهام بإشعال إحدى الحرائق على خلفية قومية. ويواصل جهاز الشاباك اعتقال ستة مشبوهين. لكن الثلاثة حمدان صقر حمدان لامي (19 عاما) وجواد محمد فايز ظاهر (19 عاما) ويزيد احمد حمدان لامي (24 عاما) اعترفوا بإشعال الحرائق على خلفية قومية ويتوقع تقديمهم للقضاء بهذه التهمة. ولم يتم التبليغ عما إذا تسبب الحريق بأضرار. وفي السياق أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدخل الشرقي لقرية رنتيس والمدخلين الرئيسيين لقريتي النبي صالح وشقبا شمال غرب رام الله بحسب ما أكدت مصادر فلسطينية أمنية. واستخدمت قوات الاحتلال المكعبات الإسمنتية لسد المدخل الشرقي للقرية، كما نصبت حاجزا عسكريا على مدخلها الغربي. وانتشرت داخل القرية وأجرت عمليات تفتيش دقيقة لعدد من المنازل. وأغلق جيش الاحتلال المدخل الرئيسي لقرية شقبا بحاجز ترابي وكذلك البوابة الحديدية المؤدية إلى قرية النبي صالح وقرى بني زيد الغربية ومدينة سلفيت وبعض قراها. كما نصب حاجزا عسكريا على مدخل قرية عابود في محافظة رام الله. وأتت هذه الإجراءات العسكرية الإسرائيلية بعد أن ادعت مصادر إسرائيلية إصابة مستوطن إسرائيلي بجراح بعد إطلاق نار استهدف سيارته قرب قرية رنتيس. وجنوباً في محافظة الخليل المحتلة نفذت قوات الاحتلال عملية تفتيش دقيقة لمخرطة يملكها أحد الأسرى في المدينة وداهمت عدة بلدات في المحافظة. وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت مخرطة الأسير وجيه عطية الرجبي المعتقل لديها منذ عدة أيام وعبثت بمحتوياتها. كما داهمت بلدات يطا والسموع ودورا والظاهرية ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل مدينة الخليل الشمالية والجنوبية ومداخل بلدات سعير وحلحول وأوقفت سيارات الفلسطينيين وقامت بتفتيشها وتفحصت هويات الركاب الشخصية. حراس المستوطنين في سلوان يطلقون النار على فلسطيني و«الشاباك» يعتقل ثلاثة من سلفيت بتهمة إشعال النيران فادي أبو سعدى  |
| وزير الخارجية الجزائري يدعو بلدان الاتحاد الإفريقي إلى رفض عودة المغرب Posted: 19 Dec 2016 02:15 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: يبدو أن فصول الصراع بين المغرب والجزائر مقبلة على مزيد من التوتر، بعدما توعد وزير الخارجية الجزائري، رمطان العمامرة، المغرب برد مناسب من الأفارقة خلال القمة القارية المقبلة في كانون الثاني / يناير المقبل وذلك ضدا على ما وصفه بـ»محاولات الرباط تشتيت صفوف الاتحاد الإفريقي». وبعد الصورة السيئة التي ظهر بها النظام الجزائري في الخارج على خلفية طرده لمئات المهاجرين الأفارقة من أراضيه، مقابل إطلاق المملكة للشطر الثاني من تسوية أوضاعهم، اختارت الدبلوماسية الجزائرية العودة من جديد إلى سياسة تأليب البلدان الإفريقية ضد المملكة على خلفية انسحابها من القمة العربية – الإفريقية بمالابو. العمامرة، الذي كان يتحدث خلال ملتقى حول السلم في إفريقيا في وهران، تجنب ذكر المغرب بالاسم خلال تصريحه، مكتفياً بالقول إن «هذه المحاولة تعكس من جهة التهديدات المتربصة بالاتحاد الإفريقي التي تستهدف حتى وحدته، وكذا العزيمة القوية للدول الأعضاء للمحافظة على تماسك هذه المنظمة القارية». وفي وقت أكد فيه المسؤول الجزائري أن القمة المقبلة للاتحاد الإفريقي ستكون فرصة مناسبة لتأكيد وحدة المنظمة، أوردت صحيفة «الشروق» الجزائرية عن مصدر دبلوماسي قالت إنه رفيع المستوى قوله بأن «طلب الاتحاد الإفريقي لن يتحقق على الإطلاق». وفي مبـــررات الرفض، الذي تتمناه الجزائر، أشارت «الشروق»، المقربة من النظام، إلى عوامل في مقدمتها «مبادئ الاتحاد من جهة، إضافة إلى مواقف رسمية ومواد في الدستور المغربي تعبر صراحة عن أطماع توسعية تتعارض مع المبادئ التأسيسية لمنظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الإفريقي لاحقاً»، على حد تـــعبيرهــا. تعليقاً على ما أوردته الصحيفة الجزائرية، قال خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية، إن «مثل هذا الكلام لا يمكن إدراجه إلا في إطار العبث واستمرار الجارة الشرقية العيش على وهم اسمه المغرب»، مضيفاً أن استمرار هذا الواقع بين البلدين من شأنه، في أفضل الأحوال، ترك المنطقة المـــغاربية على ما هي عليه من حالة الجمود والتوتر. وأكد في تــصريح لـهسبريس، أن المغرب «تقدم بطلبه الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي بشكل قانوني وسليم وفقاً لما تنص عليه ديباجة القانون التنظيمي للمنظمة القارية، بعيداً عن فـرض موقـفـه من قضية الصحراء المغربية على البلدان الممثلة داخل الاتحاد، كــما تـزعم وسـائل الإعلام الــجزائرية»، وفـق تــعبيره. وحول إمكانية رفض مسؤولي الاتحاد انضمام المملكة إلى المنظمة، استبعد الخبير في العلاقات الدولية ذلك، مشدداً على احترام المغرب لجميع شروط انضمامه، مضيفاً: «لم يسبق للمنظمات الدولية الأخرى أن رفضت طلبات الانضمام بشكل تعسفي لأن رفضاً من هذا القبيل هو بمثابة إعلان حرب متبادلة». عودة الخارجية الجزائرية للرد على موقف انسحاب المغرب من قمة مالابو، اعتبرها المتحدث فشلاً للنظام الجزائري في البحث عن موضوع آخر للرد على المملكة، «خـاصة بعد التحركات الأخيرة للسلطات المغربية من أجل تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين الأــفارقة التــي كانت محط إشادة دولــية، عكــس ما يــحصل في الــجارة الشرقية تمــــاماً»، يقول الــشيات. وزير الخارجية الجزائري يدعو بلدان الاتحاد الإفريقي إلى رفض عودة المغرب  |
| بدء اجتماعات اللجنة العليا الجزائرية – الموريتانية للتعاون المشترك Posted: 19 Dec 2016 02:14 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي» – وكالات : يشهد التعاون بين موريتانيا والجزائر اتجاهاً مهماً نحو التوسع والتطوير بينما تزداد مؤشرات التوتر في علاقات موريتانيا والمغرب. وكمؤشر على هذا التوجه، تستضيف الجزائر حالياً الدورة الـ 12 للجنة المتابعة المحضرة للدورة الـ 18 للجنة العليا المشتركة الموريتانية ـ الجزائرية للتعاون. وتبحث لجنة المتابعة ضمن اعمالها ما تم تنفيذه من توصيات واتفاقيات خلال الدورة الـ17 للجنة العليا المشتركة الموريتانية – الجزائرية للتعاون التي عقدت في نواكشوط في آذار/ مارس 2013. وأكدت خديجة أمبارك الوزيرة الموريتانية المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المكلفة بالشؤون المغاربية والافريقية وبالموريتانيين في الخارج في كلمة بالمناسبة «على أهمية المتابعة والتقييم في تحسين وتطوير العمل البشري بشكل عام والعمل الحكومي على وجه خاص الامر الذي يجسده اجتماع لجنة المتابعة لتقييم ما تم انجازه على ارض الواقع.» وأضافت «أنه مضى على التعاون بين البلدين ضمن صيغته المؤسسية ما يستدعي في نظرنا وقفة تأمل ومراجعة للمسار الذي قطعناه من أجل تعزيز المكاسب العديدة التي تحققت واستشراف آفاق ارحب للتعاون بين بلدينا الشقيقين». وقالت «إننا في موريتانيا حريصون كل الحرص على تعزيز وتطوير علاقات التعاون القائمة مع الشقيقة الجزائر في المجالات كافة اذ نعتبر ان الوضعية الراهنة للتعاون لا ترقى الى مستوى طموحاتنا المشتركة ولا تعكس الامكانات والقدرات المتاحة لنا معاً ولا مستوى العلاقات المتميزة القائمة بين البلدين الشقيقين». وعبرت الوزيرة الموريتانية «عن أملها في أن تسجل الدورة انطلاقة جديدة في مسار علاقات التّعاون بما يعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري بين البلدين ويدفع التعاون الثنائي في مجالات حيوية كالصناعة والزراعة والتكوين المهني والتعليم والصحة والاشغال العمومية وغيرها من المجالات». وحثت الوزيرة الخبراء الموريتانيين والحزائريين المشاركين في الاجتماع على القيام باستعراض شامل ودقيق لما تم انجازه خلال المراحل السابقة مع تحديد الصعوبات التي تعترض مسيرة التعاون وتصور الحلول المناسبة لتجاوزها. وفي كلمة أخرى، أكد الوزير الجزائري عبد القادر مساهل أن اجتماع لجنة المتابعة والتعاون الثنائي يعكس حرض الجانبين على النهوض بالتعاون بين البلدين الشقيقين كما يمثل محطة هامة لاستعراض التعاون الثنائي وآفاقه». وأضاف أن هذا الاجتماع سيمكن من بلورة رؤية واضحة حول مختلف الملفات المعروضة على الدورة بما يساعد على الخروج بتوصيات ومشاريع تخدم مصالح البلدين الشقيقين. وسجل الوزير الجزائري بارتياح ما تم قطعه من خطوات على طريق تجسيد التعاون الثنائي بين الجزائر وموريتانيا منذ عقد الدورة السابقة متمنياً أن يلامس هذا التعاون طموحات الشعبين الشقيقين. ونوه مساهل بمستوى التعاون القائم بين البلدين في مختلف الجوانب وبخاصة التعاون الامني مما ساهم في دحر الإرهاب والجريمة المنظمة والحفاظ على أمن واستقرار البلدين. وكانت الجزائراعلنت الأحد، أنها ستوقع على 14 اتفاقية ثنائية في مختلف المجالات مع موريتانيا، خلال اجتماع الدورة 18 للجنة المشتركة الكبرى للبلدين والقررة الإثنين. جاء ذلك على لسان الوزير الجزائري للشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، عبد القادر مساهل، عقب محادثات مع الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون المكلفة بالشؤون المغاربية والإفريقية والموريتانيين في الخارج، خديجة أمبارك، تحضيراً لاجتماع الأثنين . وتتنوع مجالات الاتفاقيات المقرر توقيعها، بين العدالة والتكوين (التدريب) المهني، والصحة والتجارة، وعدة قطاعات اقتصادية تهم البلدين، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية. وكانت العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر وموريتانيا، شهدت توتراً وفتوراً نهاية نيسان / أبريل 2015، بعد حادثة طرد متبادلة لدبلوماسيين بسفارتي البلدين، بعد اتهام نواكشوط لأحد الدبلوماسيين الجزائريين بالتدخل في شؤونها الداخلية واستمرت الأزمة أشهر.وعادت العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها في أيلول / سبتمبر 2015 بوساطة تونسية، وتقرر العودة إلى التنسيق الأمني وتخفيف التوتر وإنهاء الأزمة الدبلوماسية. ووفق الوزير الجزائري، سيتم لأول مرة الخروج بخاريطة طريق لتنفيذ الاتفاقيات، تُقترح على رئيس الوزراء عبد المالك سلال ونظيره الموريتاني يحيى ولد حمدين، باعتبارهما رئيسي اللجنة، لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. بدء اجتماعات اللجنة العليا الجزائرية – الموريتانية للتعاون المشترك  |
| المغرب: بن كيران يبعث برسائل عديدة باتجاهات مختلفة حول «مأزق» حكومته التي لم تر النور Posted: 19 Dec 2016 02:14 PM PST  الرباط – «القدس العربي» : رسائل عديدة وفي اتجاهات مختلفة، بعث بها عبد الاله بن كيران، الامين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة المغربية المعين، حول «مأزق» تشكيل حكومته، بعد اكثر من 75 يوماً على الانتخابات التشريعية التي فاز بها حزبه، وتكليفه من طرف الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة. و«مأزق» بن كيران ليس في ضمان اغلبية ستكون، لكن في مستوى الاداء السياسي للفاعل السياسي المغربي و«الابتزاز» بيافطات مختلفة، ليس فقط للمشاركة بحصة أكبر من مقاعد الحكومة بل وفي افشال بن كيران انتقاماً من فوز حزبه، ذي المرجعية الاسلامية، في تشريعيات 7 تشرين الاول/ اكتوبر الماضي (125 مقعداً)، وإن كان ذلك الفوز متوقعاً قبل إجراء الانتخابات. وبعيد تكليف العاهل المغربي لعبد الاله بن كيران بتشكيل الحكومة، وفقاً للنص الدستوري الذي يقول باختيار ملك المغرب لشخصية من الحزب الفائز، كانت خريطة الحكومة واضحة، وفق المنطق السياسي، الذي افرزته نتائج الانتخابات واشارات التحالفات التي سبقتها. واعتقد خصوم بن كيران بامكانية خلق تحالف من الاغلبية يمتنع عن المشاركة بالحكومة، واجريت من اجل ذلك اتصالات وعقدت اجتماعات واعطيت وعود، لكن حزب الاستقلال، أعرق الاحزاب المغربية، والفائز بالمرتبة الثالثة (46 مقعداً) افشل تلك المحاولات حين رفض المشاركة بها واعلنها دون وجل من دفع الثمن واضاف انه سيكون مع بن كيران حتى لو لم يشارك بالحكومة. ومع حزب الاستقلال، كان حزب التقدم والاشتراكية (الحزب الشيوعي المغربي) (12 مقعداً) وفياً لتحالفه مع بن كيران وهو التحالف الذي دفع ثمنه انتخابياً الكثير، وكان بن كيران وفياً مع الحزب ومتمسكاً به ومقدراً لحزب الاستقلال موقفه وتمسك به، ليكون تحالفاً حكومياً من 183 مقعداً من 395 هي مقاعد مجلس النواب الذي يمنح الثقة في الحكومة، اي احتياجه عددياً لـ15 مقعداً اضافياً، وسياسيا للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (20 مقعدا) لخلق حكومة منسجمة والاتحاد وعد بن كيران انه سيسهل مهمته. لكن لعبة السياسة في المغرب ليست ارقاماً ولا حسابات سياسية تتوافق مع منطق لعبة الارقام في الديمقراطيات، هناك «الغامض الواضح» وهو ما يعرفه بن كيران جيدا وعنوان الغامض الواضح الجديد هو التجمع الوطني للاحرار (37 مقعداً)، الذي استقال أمينه العام وكلف رجل الأعمال عزيز اخنوش، صديق الملك، بالالتحاق به ورئاسته، لذلك اعلن بن كيران عن انتظار المؤتمر الاستثنائي للتجمع واستكمال المراسيم الرسمية لزعامة اخنوش، وكان انتظاراً مكلفاً، إذ اتى اخنوش لبن كيران بسلسلة شروط، تتخلص عملياً في حكومة يشكلها اخنوش ويستولي فيها على الحقائب ذات الأهمية الاقتصادية. عزيز اخنوش الذي يتولى وزارة الفلاحة منذ 2012 طلب استبعاد حزب الاستقلال وتولي وزارة التجمع او من يختارهم اخنوش حقائب المالية والاقتصاد والفلاحة والتجارة والصناعة، وهو ما رفضه بن كيران متمسكا بالوقت نفسه بمشاركة الاحرار بالحكومة، لانه يدرك باسم من يتحدث اخنوش. على مدى شهرين، لا جديد في المشهد السياسي الحكومي المغربي، وكل ما يجري يدور في هذه الحلقة، ممزوجاً بـ«اجتهادات» دستورية بتكليف الحزب الثاني بتشكيل الحكومة، تشكيل حكومة وحدة وطنية واخيراً جاء اجتهاد التحكيم الملكي، وهي اجتهادات كلها تدفع باتجاه استبعاد بن كيران وحزبه عن تشكيل الحكومة، رغم انه «لا اجتهاد مع وجود النص» والنص واضح، يقول في حال فشل رئيس الحكومة المكلف لا مخرج الا اجراء انتخابات سابقة لاوانها، وهو مخرج، رغم كلفته المالية والسياسية على البلاد الا انه يتوقع ان يعطي حزب العدالة والتنمية مقاعد اضافية. عبد الاله ابن كيران، ولانه يريد ان يتكلم حضر الاحد اجتماع المجلس الجهوي للعدالة والتنمية في جهة الرباط سلا القنيطرة وقال «إذا قرر جلالة الملك إجراء انتخابات سابقة لأوانها فسنخوضها رغم عدم تحمسنا لها» ولا يرى مانعاً إذا استمر «البلوكاج» أن يتم اللجوء لانتخابات سابقة لأوانها، رغم تكلفتها، وما يصاحبها من انتظارات. واعتبر أن صعوبة العملية الانتخابية تتمثل في كون كل الأطراف تبقى رهينة ترقب ما ستسفر عنه هذه العملية. وشبه هذه الانتخابات بالأم التي تنتظر مولوداً ولا تدري كيف ستضع مولودها. واكد ان «الملك حكم بين المؤسسات وليس الاحزاب، وأنا لن أقحم الملك في أمر بين الاحزاب السياسية، والأحزاب عليها أن تتحمل مسؤوليتها». وقلل من خطورة «البلوكاج» الموجود واعتبر أن التأخر عن اعلان الائتلاف الحكومي أمر عادي وان المغرب لا يمر بأزمة سياسية بخلاف بعض الاطروحات السياسية التي تحاول الترويج لذلك وأضاف أن النقاش مع عزيز أخنوش لم يعرف أي تقدم، رغم وجود اتصالات مباشرة من حين لآخر. مؤكدا انه شخصيا متشبث بوجود التجمع الوطني للأحرار بحكومته الجاري تشكيل أئتلافها، كما هو متشبث بوجود حزب الاستقلال بها. وقال إن كل الأطراف المعنية بالائتلاف الحكومي متشبثة بموقفها ومطالبها، في إشارة إلى استمرار أخنوش وضعه «للفيتو» على حزب الاستقلال، ومطالبته ببعض المطالب الاخرى، من قبيل الحصول على حقائب القطب الاقتصادي والمالي وهي مطالب «غير معقولة ولا يمكن القبول بها، رغم ما يربطه به من علاقات خاصة وجيدة جداً». ورفض بن كيران من جديد الشروط المسبقة التي يتلقاها من أخنوش أو من غيره. وقال أنا الذي أشكل الحكومة وليس غيري، في إشارة الى أنه يرفض الاملاءات والشروط من الفرقاء الحزبيين بشأن تشكيل الحكومة كونه هو المكلف من قبل الملك لتشكيل الحكومة وليس غيره، بعدما احتل حزبه المركز الاول في الانتخابات. وربط تشبثه بدخول حزب الاستقلال إلى الحكومة المزمع تشكيلها، بالقواسم المشتركة بينه وبين العدالة والتنمية «يكفيني في تشبثي بحزب الاستقلال أن علال الفاسي هو الذي أسسه» وقال «على الأحزاب المطالبة بإخراج حزب الاستقلال من الحكومة، أن يعلنوا ذلك للمواطنين علانية، وأن يقدموا براهينهم وحججهم» موضحاً «من غير المعقول اشتراط خروج حزب لدخول حزب آخر»، مضيفاً «على الطبقة السياسية والثقافية والإعلامية تحمل مسؤوليتها في فتح نقاش صريح وعلني حول من المسؤول عن البلوكاج». وطالب بن كيران عزيز اخنوش بأن يصارح المغاربة بالسبب الحقيقي الذي دفعه للاعتراض على دخول حزب الاستقلال الى الحكومة واضاف (لو اني اعطيت الكلمة للاحرار بدخولهم الى الحكومة وجاء حميد شباط او غيره وطلب مني اخراج الاحرار من الحكومة كشرط لدخوله لما وافقت على ذلك الدولة والاحزاب خاصهوم (يجب ان) يكونوا معقولين ويحترموا ارادة الناخب ويحترموا الدستور). كما طالب بن كيران الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية «بأن يحسم ويوضح موقفه من المشاورات الحكومية». من جهة أخرى انتقد بن كيران استئثار وزراء الاحرار بالتوقيع على جل الاتفاقيات التي أبرمت في افريقيا بمناسبة الزيارات التي يقوم بها الملك محمد السادس لعدد من دول القارة السمراء وفي إشارة الى ان رئيس الحكومة لم يستشر في الموضوع اطلاقاً قال بن كيران «لماذا يعتقدون أن وزراء الأحرار هم وحدهم الذين يفهمون في الاقتصاد، وهم وحدهم الذين يفهمون في الاتفاقيات مع افريقيا، حتى وزراء الحركة يفهمون ووزراء العدالة والتنمية يفهمون». وهاجم عزيو رباح وزير النقل والتجهيز السابق، والقيادي في حزب العدالة والتنمية «الحاقدين الذين لا يتوقفون عن مهاجمة بن كيران وحزبه»، واصفاً إياهم بـ»الفشلة والأغبياء» واعتبر رباح في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك،» أن الحديث عن تقابل تصادمي بين القصر ورئيس الحكومة في شروط تشكيل الحكومات ومكوناتها إلى درجة الإيحاء بوجود أزمة لا أساس لها» ، مشيراً الى أن « المجموعات نفسها التي فشلت سابقاً فيما قامت به وتعود إلى عادتها ودورها وحربها على التطورات الايجابية والمؤسسات تروج مثل هذه المغالطات، لأنها تشعر بضعف قبضتها وتأثيرها على الشعب ولا يهمها مصلحة الوطن وقوة مؤسساتها». وعادت يومية «العلم»، لسان حزب الاستقلال لتهاجم من جديد، رئيس التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، ووصفت مجيئه على رأس التجمع بـ«عملية الإنزال» التي تريد النيل من حزب الاستقلال «بعد فشل أساليب الضغط والابتزاز لإجبار حزب الاستقلال على الانقلاب على الدستور وعلى الشرعية الانتخابية، هاه م يلتجئون إلى الكذب وافتعال الوقائع والتحريض». وأوضحت أنه «لم تنفع أساليب الضغط والابتزاز كافة في لي ذراع حزب «الاستقلال» لإجباره على التمرد على الشرعية الانتخابية»، مضيفة «فقد جربوا أساليب المحاكمات وتلفيق التهم، وجربوا التحريض ضد الحزب بواسطة أشخاص أوكلوا إليهم أدواراً متسخة»، مؤكدة على أَن «حزب الاستقلال، لما أفشل المؤامرة الانقلابية، ها هم يخططون للانتقام منه، واستعملوا في سبيل ذلك زعامات كرتونية وكتبة مسخرين». المغرب: بن كيران يبعث برسائل عديدة باتجاهات مختلفة حول «مأزق» حكومته التي لم تر النور محمود معروف  |
| هادي العامري: معركة الموصل ستأخذ وقتا أطول من المتوقع والقوات تستعد لبدء المرحلة الثانية من العملية Posted: 19 Dec 2016 02:14 PM PST  الموصل – «القدس العربي»: اعلن هادي العامري زعيم منظمة بدر العسكرية، ان الذين كانوا يصرحون أن معركة الموصل ستنتهي بسرعة ، واهمون ، مؤكدا أن خلافات السياسيين ساهمت في تأخير تحرير الموصل. وأشار العامري ، في لقاء متلفز من مناطق القتال في الموصل « أن المعركة ستطول اكثر مما كان متوقعا ، ولكنها ستنتهي في النهاية بتحرير المدينة من «تنظيم الدولة». ومن جهة اخرى، كشف قائد عمليات تحرير نينوى اللواء الركن نجم الجبوري ان تنظيم داعش الإرهابي شن هجوما ب 5 سيارات ملغمة على المحور الشمالي لمدينة الموصل مشيرا إلى ان القطعات العسكرية التابعة للفرقة 16 تمكنت من صد الهجوم وتدمير 3 عجلات ملغمة فيما تكفل طيران التحالف الدولي بتدمير شفل مدرع ملغم وعجلة ملغمة تابعة للتنظيم. ويذكر ان سوء الأحوال الجوية في منطقة الموصل حاليا ، كان السبب في أعاقة تقدم القطعات العسكرية. وتشير المصادر العسكرية ، أن القوات العراقية في عملية تحرير الموصل ، تواصل عملها في تطهير الطرق والمباني في المناطق التي تم تحريرها بمختلف محاور مدينة الموصل. وذكر بيان لقيادة عمليات تحرير الموصل، حول الموقف العملياتي ، «لا تبدل في جميع المحاور وتجري عمليات تطهير وتنظيف الطرق والمباني للمناطق المحررة»، مبينا موقف النازحين في المخيمات حول الموصل وقربها، حيث أن المجموع الكلي للعوائل وصل الى 12 الفا و982 والكلي للأفراد 70 الفا و753 فردا. وضمن السياق ذاته ، اعلن قائد عمليات نينوى نجم الجبوري، في لقاء متلفز « أن القوات المسلحة المشتركة باتت الآن جاهزة بعد تغيير الكثير في الخطط العسكرية، دون تحديد موعد التحرك. وكشف الجبوري عن صدور أوامر من القيادة العسكرية العليا بالتحرك نحو مدينة الموصل من المحاور كافة لاستعادتها من سيطرة تنظيم داعش، مبينا ان الاحوال الجوية السيئة ساهمت في تعطيل تقدم القوات المشتركة وسيتم مواصلة التقدم على كافة المحاور سريعا. وكان العبادي قام بزيارة سريعة ، امس الأول الاحد ، الى قاطع عمليات الموصل وأعلن بعد لقائه بالقادة العسكريين عن تغيير خطط معركة تحرير الموصل. وبدوره ، كشف جهاز مكافحة الإرهاب، عن انطلاق الصفحة الثانية من عمليات تحرير المحور الشمالي بالجانب الأيسر من مدينة الموصل خلال الأيام القليلة المقبلة. وقال قائد قوات الفرقة الذهبية الثالثة التابعة لجهاز مكافحة الإرهاب اللواء الركن سامي العارضي أن ابطال الجهاز وقادته بعد ان اتموا ما عليهم من واجب بتحرير المناطق المنوطة اليهم في الجانب الأيسر من مدينة الموصل، يتهيئون خلال اليومين او الايام الثلاثة المقبلة للبدء بمعركة تحرير المحور الشمالي بالجانب الايسر. واضاف اللواء العارضي ان المرحلة الثانية سيكون حاضرا فيها الجهد الهندسي ضمن عمليات التحرير المرتقبة. وسبق ان اعلن قائد جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي ، انتهاء الصفحة الاولى من مهام تحرير الساحل الايسر من الموصل والتي انتهت بتحرير 40 حياً من اصل 56 حياً. وقد انطلقت معركة تحرير الموصل في 17 من تشرين الأول/اكتوبر الجاري، بمشاركة القوات الأمنية بمختلف صنوفها والبيشمركه والحشد الشعبي، وحققت القوات المشاركة تقدما كبيرا بتحريرها العشرات من القرى والمناطق في محاور التقدم ، كما توغلت قوات مكافحة الإرهاب، لأول مرة في مدينة الموصل نهاية تشرين الأول/أكتوبر الماضي ، وتمكنت من استعادة نحو نصف مساحة الضفة الشرقية أي ما يعادل ربع المدينة. هادي العامري: معركة الموصل ستأخذ وقتا أطول من المتوقع والقوات تستعد لبدء المرحلة الثانية من العملية  |
| عائلات عراقية تستذكر ضحايا عمليات الخطف الجماعي في بغداد Posted: 19 Dec 2016 02:13 PM PST  بغداد – «القدس العربي»: تستذكر الكثير من العائلات العراقية هذه الأيام ، أبناءهم الذين تعرضوا الى عمليات خطف جماعي من دوائر ومؤسسات حكومية واجتماعية ، من قبل ميليشيات مسلحة ترتدي الزي العسكري الرسمي خلال عام 2006، وغياب أي اثر لهم حتى الآن رغم مرور عدة سنوات على تلك الحوادث . وذكر موظف في جمعية الهلال الأحمر العراقية ( منظمة غير حكومية) ، أن موظفي الجمعية يستذكرون تعرض مقرهم في بغداد الى عملية خطف جماعي لأكثر من 20 من موظفي الجمعية ، وعدم ظهور اي اثر لهم حتى الآن رغم كل الجهود المبذولة للبحث عنهم. وأشار الموظف الذي طلب عدم ذكر اسمه ، أن عملية الخطف الجماعي جرت في تاريخ 18/12/2006 عندما اقتحمت قوة عسكرية كبيرة تتكون من 50 رجل شرطة وتستقل عشر عجلات حكومية ، مقر الجمعية في شارع السعدون وسط العاصمة العراقية ، واعتقلت جميع الرجال الموجودين في الجمعية وأخذتهم الى جهة مجهولة في العجلات العسكرية، دون أن يذكروا سبب الاعتقال والجهة التي تنتمون اليها. وأكد أن جميع محاولات العثور عليهم اخفقت رغم وعود حكومية بالبحث عنهم ، وعبر عن اعتقاده بان المخطوفين قد تم قتلهم جميعا من قبل الميليشيات الطائفية وقامت بدفنهم في مكان مجهول. وكان الأمين العام السابق لجمعية الهلال الأحمر العراقي مازن عبد الله ، اعلن وقتها تعليق اعمال الجمعية بعد خطف اكثر من 20 من موظفي مكتبها الرئيسي في العاصمة العراقية. واضاف «أننا المنظمة الانسانية الوحيدة التي تعمل في العراق ولا نريد ان نوقف نشاطنا» مشددا على أن قرار التعليق يشمل العاصمة فقط. وأوضح أن ثلاثين شخصا بينهم 27 من العاملين في مكتب الهلال الاحمر الرئيسي في العاصمة في ساحة الأندلس في وسط بغداد خطفوا ثم تم الافراج عن 13 منهم على دفعتين في اليوم ذاته في منطقة الشعب الشيعية. وخلال العام نفسه ، وبتاريخ 15/7/2006 ، وأثناء إنعقاد مؤتمر الجمعية العمومية للجنة الاولمبية العراقية في قاعة المركز الثقافي النفطي في شارع السعدون ، بحضور نحو 200 شخصية رياضية، اقتحمت مجموعة مسلحة ترتدي زي الشرطة والحرس الوطني آنذاك، مكان المؤتمرين، بعد أن قتلت عددا من أفراد الحماية في بوابة المركز وكبلت الآخرين بالقيود. وقام المسلحون باعتقال 35 شخصاً من المجتمعين وفق قائمة يحملونها معهم، من بينهم رئيس اللجنة الأولمبية العراقية آنذاك أحمد الحجية السامرائي، وحسن عبد القادر بحرية، رئيس اتحاد الرماية العراقي، وعامر جبار رئيس اتحاد فرعي وهو من أبطال العراق بالملاكمة المعروفين، وجمال عبد الكريم رئيس اتحاد التايكواندو، والدكتور فالح فرنسيس وهو شخصية رياضية معروفة وتم اقتياد المخطوفين الى جهة مجهولة. وذكرت المصادر وقتها ان المسلحين استخدموا 15 سيارة عسكرية كانت تمر بمختلف السيطرات الأمنية دون اعتراضها. وفي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقي وسط بغداد ، نفذت أكبر عملية خطف جماعي في بغداد في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 2006 ، من قبل عشرات المسلحين الذين كانوا يرتدون زي الشرطة العراقية وخلال اوقات الدوام الرسمي. وقام المسلحون بفصل النساء عن الرجال وحبس النساء في غرفة وصادرت هواتفهن الخلوية. وقد نفت الاجهزة الامنية صلتها بالحادث او عائدية المسلحين الخاطفين ، مما يؤكد كونهم من المليشيات. وقد امر وزير التعليم العالي الاسبق عبد ذياب العجيلي ( سني ) وقتها ، بإغلاق الجامعات ووقف التدريس فيها إلى أن توفر الحكومة الحماية الأمنية المطلوبة للطلبة والهيئات التدريسية، بعد خطف عشرات الموظفين والمراجعين من دائرة البعثات التابعة للوزارة في منطقة الكرادة الشرقية. واعتبر في مؤتمر صحافي في العاصمة ، عملية الخطف أنها «سابقة خطيرة في ظل ضعف الأجهزة الأمنية وعدم تمكين المؤسسات العلمية من حماية نفسها ما يصب في مصلحة الإرهاب» وطالب الحكومة «بحل وإجابة سريعة» كما دعا إلى صيانة الحرم الجامعي وتفعيل قانون الإرهاب ووضع إجراءات رادعة. وذكرت لجنة التربية في البرلمان أن نحو 150 باحثا وموظفا خطفوا خلال ذلك الهجوم. ويلاحظ أنه في كل عمليات الخطف الجماعي التي وقعت في العاصمة العراقية في تلك الفترة وما بعدها ، لم تعلن الحكومات ، اية معلومات عن الجهات التي نفذت تلك الجرائم الجماعية ومصير المخطوفين ، مما يدل على أن القائمين بها جماعات محمية من جهات سياسية متنفذة في الحكومة. وتفيد المصادر الأمنية العراقية ، ان عام 2006 كان ذروة انتشار الفتنة الطائفية في العراق ، حيث شهد تنفيذ العديد من عمليات الخطف الجماعي ، لموظفين في الدوائر الحكومية ومواطنين في مختلف المناطق، قامت بها ميليشيات متغلغلة في الدوائر الامنية الحكومية التي شكلتها قوات الاحتلال الامريكي ، وقد اختفى اي اثر للمخطوفين مما يرجح فرضية قتلهم ودفنهم في اماكن مجهولة ، ضمن حملة التصفيات الطائفية السائدة آنذاك ،بعلم وتواطؤ من قوات الاحتلال الامريكي. عائلات عراقية تستذكر ضحايا عمليات الخطف الجماعي في بغداد  |
| العراق: نشطاء شيعة يسخرون من مأساة حلب ويطالبون بمترو ثابت لإجلاء المعارضة المسلحة Posted: 19 Dec 2016 02:13 PM PST  بغداد ـ من أمير العبيدي: شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق حملة سخرية غير مسبوقة شنها نشطاء شيعة ضد مأساة مدينة حلب السورية خلال الأيام الماضية، فيما اقترح بعضهم تأسيس خط مترو ثابت يتولى إخراج المعارضة المسلحة من المدن التي يخسرونها تباعاً بدلاً من نظام الباصات. وفي مجموعة منشورات للناشط الشيعي الشاب حسين الحمداني على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) اعتبر أن مئات التقارير الإعلامية الخاصة بجرائم الإبادة ضد المدنيين في حلب ملفقة وكاذبة، وإن الفضيحة الكبرى حصلت حين لجأ ثلاثة أرباع المدنيين إلى الجيش السوري بدلاً من الذهاب في اتجاه المسلحين، داعياً في الوقت ذاته إلى البصاق ولعن هاشتاغ «حلب_تباد». وفي السياق ذاته قال المدون عباس بشير العارضي «رجل دين» ان الأمر الذي يدعو للأسف وجود بعض السذج الذين يعتبرون الموجودين في حلب مدنيين وأبرياء ولا يعلمون بأنهم الحاضنة الطبيعية للإرهاب، مضيفاً أن أكبر خطأ يرتكبه الأسد وحلفاؤه هو السماح لهولاء بالخروج سالمين، على حد تعبيره. ويلاحظ في حملة السخرية من الأوضاع في حلب أن عددا غير قليل من الناشطين فيها هم من المحسوبين على التيارات المدنية واليسار العراقي ومنهم حساب «عاشق التنوير» الذي اقترح تأسيس خط مترو ثابت يتولى مهمة إخراج مسلحي المعارضة السورية من المدن التي يخسرونها تباعاً بدلاً من نظام الباصات المستخدم حالياً، مبيناً أن عمر الإرهاب في سوريا لن يطول ولم يتبق على الفرحة الكبرى سوى أيام قلائل. ورأى عبد الزهرة الحميداوي «موظف جامعي» «أن ديدن الخونة والمتخلفين وتجار الدم هو التباكي عندما يتم سحقهم متناسين تفاخرهم بقطع الرؤوس وصلب الشباب والاغتصاب، مشيراً الى «ان المتباكين على حلب في سوريا لا يختلفون عن المتباكين على داعش في العراق»، بحسب تعبيره. وفي تفنيده لوجود مجزرة في حلب اعتبر المحلل ميثم التمار السهلاني أن الموضوع في جوهره هو وجود انهزام مخز لقوى التطرف السني في حلب وتم تحويل القضية الى حديث وأكاذيب عن مجزرة بحق المدنيين وهجمات إعلامية وهابية على استعانة الشيعة بالصليبيين في سوريا والعراق، لافتاً الى أن تدارك الهزيمة لا يكون بالبكاء والعويل وتجنيد الفضائيات ومواقع التواصل لهذا الغرض. والى جانب الرسوم الساخرة من «هزيمة مسلحي حلب» التي تم تداولها بكثرة عبر الحسابات الشيعية العراقية في مواقع التواصل فإن الحسابات ذاتها شهدت نشرا مكثفا لكلمة بشار الأسد المصورة بخصوص «انتصار حلب» فضلاً عن ترويج كثيف لصور قائد الحرس الثوري قاسم سليماني وهو يتجول بين أنقاض مدينة حلب وتم تعزيزها بعبارة «كما عودنا الحاج في فعلها بكل مرة». وأشاد حساب «البشائر» على الفيسبوك الممول من رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي بما سماه الموقف التاريخي لإيران وروسيا وحزب الله وفصائل المقاومة العراقية التي حالت دون سقوط سوريا ، مشدداً على ان المالكي سبق له وان أعلن من البيت الأبيض الأمريكي رفضه لإسقاط سوريا بيد المسلحين. وفي حساب «ابو زهراء الموالي» التابع لميليشيا الحشد الشعبي على تويتر زف المسؤول عنه لجموع الموالين بشرى الزحف الى جميع قلاع أذناب الصهاينة في المنطقة بعد حلب وفي مقدمتهم نظام البحرين الذي توعده بمصير أسوأ من الحاصل للموجودين في حلب، بحسب قوله. يذكر أن معظم القنوات التابعة للتحالف الشيعي الحاكم في العراق قد خصصت طيلة الأيام الماضية جزءا واسعا من بثها لتغطيات خاصة لما أسمتها الانتصارات في حلب. العراق: نشطاء شيعة يسخرون من مأساة حلب ويطالبون بمترو ثابت لإجلاء المعارضة المسلحة  |
| المثقفون وأبوية المؤسسة Posted: 19 Dec 2016 02:13 PM PST  ما أن وُزعت بطاقات الدعوة لحضور مؤتمر الأدباء الخامس في الرياض، في الفترة ما بين 27-29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حتى تعالت الأصوات محتجة ورافضة لمبدأ التهميش والإقصاء لبعض الأسماء التي لم تحظ بفرصة المشاركة في المؤتمر. وسط صيحات تتهم القائمين على توزيع الدعوات بالمحاباة والإقصاء والتآمر. وهذه ليست المرة الأولى، التي يعبر فيها بعض المثقفين عن سخطهم، ولن تكون الأخيرة في مثل هذه المناسبات. إذ من المتوقع أن تهب عاصفة المحتجين مرة أخرى أثناء وبعد معرض الكتاب في جدة، حيث يستشعر فصيل من المثقفين وجوده ضمن قائمة من قوائم المسقطين من حساب المؤسسة الثقافية ليس في مؤتمر الأدباء وحسب، بل في مختلف المناشط التي تشرف عليها وزارة الثقافة والإعلام. وهو إحساس طبيعي لدى المثقف الذي ما زال يعتقد أن من حقه على المؤسسة الثقافية أن تستضيفه بين آونة وأخرى، في رحلة طيران على درجة رجال الأعمال، وفي فندق فاخر من فنادق الخمسة نجوم، مع إعاشة ترفيهية كاملة. هذا الإحساس ونقيضه لم يتأتيا من فراغ، إذ يشعر بعض المثقفين بالفعل أن المؤسسة الثقافية هي المسؤولة عن رعاية وتدليل المشتغلين بالثقافة، أي أن تُبدي من الأبوية الثقافية ما يؤكد التزامها بحمايتهم والتعامل معهم ككائنات مختارة. وهو الأمر الذي يؤدي إلى شعور مضاد يتمثل في رضا المؤسسة عن أسماء بعينها، واطمئنانها لأدائهم ومواقفهم الثقافية، وعدم اهتمامها بأسماء تجد في نفسها الجدارة والأحقية. وهو ما يعني وجود قائمة بأسماء مغضوب عليها، لا تشملهم الرعاية المؤسساتية، ولا يدرجون في قائمة العطايا، إلا أن هذه القائمة ليست ثابتة ولا يتم العمل بها كمسطرة في كل المناسبات. فهناك قائمة لمعرض الكتاب، وقائمة للأسابيع الثقافية، وقائمة لنشاطات الملحقيات الثقافية، وقائمة لمناسبات اليونيسكو، وقائمة لفعاليات السفارات وهكذا. وكل قائمة من هذه القوائم لها نجومها المرضي عنهم، المرحب بهم كضيوف دائمين، مقابل أسماء المنسيين المطرودين من نعيم المناسبات الثقافية. ويبدو أن المشهد الثقافي المزدحم بأشباه المثقفين، يُراد له أن يضبط نفسه بنفسه على طريقة السوق الاقتصادي، فهناك مثقف للاستهلاك الداخلي مقابل مثقف للدعاية الخارجية، بمعنى أن هناك مثقفا تقع عليه مهمة إنتاج الخطابات وتوليد القضايا الثقافية الجدلية الساخنة، مقابل مثقف في منزلة سائح يتجول في العالم تحت عنوان الثقافة. ومن يتأمل الأسماء والأداءات خلال العقود الماضية سيصل إلى هذه النتيجة، حيث سيلاحظ بمنتهى الوضوح أن المناسبات المُعلن عنها كانت حكراً على أسماء محددة، وأن بعض المثقفين الجادين والفاعلين لم ينالوا شرف تمثيل الوطن خارجياً. بمعنى أن المثقف السائح المتبطّل كان وما زال هو العنوان الثقافي للوطن، بسبب وجود أشخاص لا يتعاملون مع الثقافة إلا كغنيمة أو هبة، ولا يعرفون أهمية المثقف كمنتج وطني جدير بالتصدير، والحضور في الخارج كسفير لعقل ووجدان هذه الأرض. هذا هو بالتحديد ما هبط بالمناسبات الثقافية الداخلية إلى مرتبة متدنية، فالملتقيات الثقافية الموسمية صارت أقرب إلى حفلات التسمين، حيث يجتمع فصيل من المثقفين المتبطلين لأيام وهم يثرثرون في الهوامش على إيقاع موائد الطعام الباذخة وأنهار الشاي والقهوة، دون أن يقدموا أي طرح جدي يتناسب مع دورهم أو المهمة الموكلة إليهم. والأكثر غرابة هو مطالبتهم الدائمة بالبقاء في ظل الأبوية الثقافية، والتجرؤ على المطالبة بتأمين صحي وسكن لائق، إلى جانب متوالية من الامتيازات. وهي لقاءات أظنها بحاجة إلى مراجعة جذرية، إذ لا يُعقل أن تستضيف الوزارة المئات من المثقفين في أجواء من الرفاهية الفائضة تحت عنوان المثاقفة. ولا يُعقل أن تكون قوائم الاستضافة بمقتضى الصداقة والمحاباة، وبمعزل عن كفاءة المثقفين وإسهاماتهم، لأن هذا الأداء الاعتيادي البائس هو الذي يجعل فصيلا من المثقفين يعلن غضبه واحتجاجه كلما مرت مناسبة دون أن يكون جزءاً من حفلتها. قوائم المغضوب عليهم لا تعدها جهة واحدة، وليس لها مرجعية أحادية ثابتة، فكل قائمة تعود إلى المشرف عليها أو الفئة المسؤولة عنها، أي أن مزاج الشخص الذي يقف على المناسبة الثقافية هو الذي يحدد من يحضر ومن يُقصى، لأسباب شخصية لا علاقة لها لا بالجدارة ولا بالإسهام الثقافي، وهذا هو ما يفسر بؤس الأداء في الأسابيع الثقافية الخارجية – مثلاً – حيث تحمل طائرة خاصة مجموعة من المثقفين المتعارف عليهم كضيوف دائمين، دون أي إعداد ثقافي، فهم في رحلة سياحية لا علاقة لها بالثقافة. كما يمكن لرئيس أي ناد ثقافي إعداد قائمته الخاصة من المغضوب عليهم فيرفض دعوة هذا المثقف أو ذاك بدعاوى واهية لا علاقة لها بالثقافي، حتى المؤسسات الوزارية الأخرى صارت تستميل مجموعة من المثقفين المستأنسين، ضمن برامج دعائية بحجة التعامل الثقافي مع قادة الرأي. والصحيح هو محاولة لتلميع صورة الوزارة وإخراس النقد الموجه إليها إعلامياً. كل هذه المفارقات وغيرها تؤكد على وجود قوائم من المثقفين المغضوب عليهم. وهي قوائم حقيقية وليست متوهمة. وعليه، يمكن تفهّم حسّ المظلومية الذي يبديه بعض المثقفين إثر الإعلان عن أي مناسبة. أولئك الذين تتلقفهم الصفحات الثقافية ليعبروا عن غصبهم من سوء الحال الثقافي. كما يمكن تفهّم زهد بعض المثقفين في تلك المناسبات التي تقدم كعطايا شخصية، حيث يصر القائم على المناسبة على الاتصال الشخصي بالضيف ليشعره بشخصانية الدعوة، وليتكرم عليه بالهبة، ولكن ما لا يمكن فهمه هو استمرار هذا الارتباك في توجيه الدعوات. وقدرة القائمين عليها على مواجهة الانتقادات المستمرة. والاستمراء في تبريرها. وهو ما يعني أن كل تلك الممارسات الفردية اللامسؤولة ستظل حكراً على أسماء أليفة لتستصفي بدورها الأسماء التي تستجيب لمزاجها الخاص وليس لنقلة ثقافية مستوجبة، إذ يمكن لتلك الارتباكات المتمثلة في عرض أردأ صور المثقف أن تعكس صورة مغلوطة لثقافة وإنسان هذه الأرض. ٭ كاتب سعودي المثقفون وأبوية المؤسسة محمد العباس  |
| نغم الكلام الذي لا لحن فيه! Posted: 19 Dec 2016 02:12 PM PST  ■حين نتكلّم يختلط كلامنا بضرب من التنغيم يتّخذ شكل مُنْحَنًى تصاعديّ أو تنازليّ يسير مع الكلام إلى نهايته. وليس هذا التنغيم بصمة صوتيّة فقط نتعرّف بها على المتكلم، بل هو أيضا دليلٌ على شعوره المُتَوَاري خلف إنشائه ما ينشئ من استفهام وتعجّب وغيره. نحن نقول بهذا التنغيم نجعل اللغة تتعامل مع موسيقى الصوت الناطق كي تقول ما ننوي أن نقوله بأكثر نجاح. لن نستعمل في حديثنا اللاحق التنغيم مَعْبَرا إلى مشاعر المتكلّمين بل سنعتمده دليلا على تهافت قصّة قديمة عن نشأة النّحو العربي ما تزال تُروى إلى اليوم. لا يقلقنا أنّها تُروى فهي من القصّ الجميل بل ما يزعج فيها أنّ بعض العقول الطيبة ما تزال تصدّقها مثلما تصدّق أنّ لغتنا اليوم مهدّدة بمثلما كانت به مهدّدة في عصر أبي الأسود الدَّؤَلِيّ، ذلك النحويّ إليه تنسب هذه القصة، قصّة نشأة النحو العربي. زعَموا أنّ أبا الأسود الدُّؤليّ تحرّكت همّته لوضع هذا العلم بعد أن شعر أنّ اللحن قد فَشَا بين الناس حتّى غزاه في بيته فارتكبته ابنته. قالت له: يا أبَهْ مَا أشَدُّ الحرِّ، فقال لها وهو يعتقد أنها تسأله عن أيّ وجوه الحرّ أشدّ : حَمَّارَةُ القَيْظِ؛ فقالت: ما أردتُ إلاّ أنْ أتعجّب من كثرة الحَرِّ؛ فقال لها قولي إذن ما أشدّ الحرّ (بالفتح ) ثمّ قال: ذهبت العرب ولغتها. وكان ذلك الحدث قادحا في وضعه علم النّحو (انظر مثلا: الزجاجي «الإيضاح في علل النحو»89). يريدنا واضعو هذا الخبر أن نُصدّق أنّ بنت أبي الأسود، لحَنَت (أي أخطأت) وهي تريد أن تفتح دال (ما أشدَّ) فضمّتها (ما أشدُّ) . ليكنْ. لكنْ يريد منّا الخبرُ أنْ نسلّم – مثلما يفعل الطيبون الذين يصدّقون الخبر- أنّ هذا اللحن معزول عن أشياء كثيرة من بينها الخلطُ بين عَمَليْن لغويَّيْن مختلفين هما الاستفهام والتعجّب؛ ومن بينها إسقاط أنّ كلّ عمل منهما ينجز بتنغيم معيّن يمنع وقوع هذا الضّرب من الخطأ. لن يقع أيّ متكلّم في هذا الضرب من الأخطاء ولن يصدّق الوقوعَ فيه صاحبُ عقل سليم. فإنْ نستفهم وأنْ نتعجّب وأنْ نلوم أو نرْدع فتلك أعمال لغويّة تنخرط في نوايانا ومقاصدنا التي تقرّر لنا اختيارات الكلام وسيرورته. والمتكلّمون لا يمكن أن يخطئوا مقاصدهم عند التعبير عنها، فتلك المقاصد هي ركن الكلام الركين الذي لأجله قالوا ما قالوا. لكن من يخطئ مقاصد المتكلمين ونواياهم هم المتلقّون حين لا يفهمونهم جيّدا أو حين يؤوّلون كلامهم التأويل الذي ليس هو بيت القصيد. هنا يمكن أن يكون أبو الأسود قد فهم خطأ أنّ ابنته كانت تريد الاستفهام وهي تريد التعجب؛ لكن هل كانت أذنه مركّزة على حركات أواخر الكلم وأضاعت بوصلة الأعمال اللغويّة؟ هذه الغفلة لا تقبل من متكلّم عاديّ فما بالك من نحويّ مؤسّس. تبدو صورة النّحويّ ههنا كصورته في النّوادر العربية: يترك كلّ شيء ويلهو بالحركات والسّكنات. لكن يؤسفنا أن نقول لمن أراد من وراء هذا التندّر جِدًّا، إنّه لا يُوجد نحويّ بهذه الصفات إلّا في المُلَح أمّا النحويّ الفعليّ فإنّه دائما ما يرى الكلام في تعلقه بعضه ببعض ولا يغفل الأعمال اللغويّة التي ورد فيها لأنّه يستخدمها في تعيين هويّة مركباته وخصوصيّات معانيها النحويّة. لا يمكن أن تخطئ بنت أبي الأسود أو غيرها من المتكلمين خطأ من هذا النوع بأن يلتبس عليها الأمر فلا تميّز بين استفهام وتعجّب؛ فلكلّ إنشاء منهما منحنى تنغيميّ: هذه الأشياء تسجّل في بطاقة التذكّر في ذهن المتكلم والمخاطب كليهما ينجزها المتكلم دون كلفة ويفهمها عنه المستمع دون عناء. لأفترض أنّي سأقول متعجبا لمن طلب مني أنا الفقير المدقع أن أقرضه مالا: (أقرضك!) وفي نيّتي أن أبيّن له دهشتي من طلبه. لن أخطئ التنغيم المناسب ولن يُخطئ هو التعرف عليه فذلك جزء من تفكيك شيفرة الرسالة، بلا شكّ لن يتردّد في أن يعرف اعتمادا على التنغيم وعلى المنحنى اللحني الدقيق أنّي أتعجّب. في الكلام بُنى معيّنة توجّه المقاصد التواصلية وهي تتفاعل مع التنغيم في تقديم دلائل للمتلقي على نيّة المتكلّم. وفي التعجّب هناك بنيتان نحويّتان عربيّتان أساسيّتان إذا حضرتا قوّتا توجيه الكلام إلى التعجب هما (مَا أفْعَله: ما أجمله رجلا) و(أفْعِلْ به :أكْرِمْ به رجُلا) والبنية التي استخدمتها بنت أبي الأسود في الخبر هي الأولى (ما أشدّ الحرّ). مازلنا إلى اليوم نتعجّب من الحرّ بصيغ من نوع (ما أكثر، ما أشدّ) ولم نسمع بشخص أخطأ التعجّب بهذه الأداة إلاّ إذا كانت العربيّة أجنبيّة عن لسانه، فذلك لحن آخر يشبه عدم توفّق متكلم العربية في التعبير بكلام أجنبي عن معنى إنشائي كالتعجب لكن إن كانت بنت أبي الأسود قد أخطأت بهذا الشكل أليس لأنّها استعملت لسانا أجنبيّا عن عادتها اللغويّة؟ في هذا شكّ أيضا فلنفترض أنّي أريد أن أتعجّب باللغة الألمانية أنا المبتدئ في دراستها؛ ففي هذه الحالة سأخطئ في أمر ولن أخطئ في آخر: سأخطئ في صيغة فعل التعجب أو في كلمة التعجب المستعملة والتي يمكن أن تكون في تلك اللغة من نوع (مَا أشَدّ) ولن أخطئ أبدا في التنغيم الذي يدلّ على التعجّب، إلاّ إذا كانت تلك اللغة تستعمل له تنغيما آخر أو منحنى لحنيّا آخر غير الذي تعوّدت عليه وإمكانيّة هذا التخالف في الأصوات المعبّرة عن التعجب واردة غير أنّها قليلة. فنحن اليوم نستعمل مع لغات كثيرة نعرفها أو لا نعرفها المنحنيات التنغيميّة المتقاربة في الأعمال اللغويّة المتعارف عليها. قد نختلف في هذه المنحنيات لكنّ نسبة الاختلاف أقلّ أو لنقل إنّ هذه المنحنيات اللحنية تفترض أن تكون عامّة مشتركة بين الناس بشكل أوسع من اللغات الطبيعيّة نفسها؛ فهي توقيعات نغميّة شبه كليّة بين البشر. صحيح أنّها أقلّ عموما وشيوعا من التصويت الطبيعي الدال على الألم أو الفرح الذي يفهم بيسر غير أنّها أكثر جمعا بين المجموعات اللغوية من لغاتهم نفسها. إنّ من صنع الخبر نسي أنّ الكلام كان بين أبي الأسود وابنته حيّا فيه الجمل تنبض لحنا وأنّ ما صنع حياتها هو ما يسمّيه المعاصرون «موسيقى الجملة» أي منحنياتها النغميّة العاديّة التي لا تجعلنا نتصرّف في الجملة (كما فعل الخبر) على أساس أنّها كلام باردٌ بلا روح؛ بل نراها أنغاما توزّع بحسب تصرفنا في الأعمال اللغويّة. هذه الموسيقى العالقة بالكلام هي روح الكلام عند التواصل ومنارة من منارته عند التفكيك والفهم. عيب كلّ أسطورة وربّما قوّتها أنّها تترك بين ثناياها ما به تنكشف خرافيّتها، ومن عجيب الأساطير المعقودة حول الكلام (أو نحو الكلام) أنّ عناصر خرافيّتها ماثلة في الكلام نفسه: يريدك الكلام أن تصدق ولكنّه يدفعك بحجج أخرى إلى التكذيب. إنها مفارقة خفيّة من مفارقات الكلام: يكذب ويغمزك بطرف عين أنْ لا تصدّق. الغمزة في هذا الخبر كانت نغمة الكلام : يقول لك لحن الكلام إنّه لا لحن في الكلام. ٭ أستاذ اللسانيات بالجامعة التونسية نغم الكلام الذي لا لحن فيه! توفيق قريرة  |
| أحمد راتب… نجم الدور الثاني و«جوكر» اللعبة الفنية في مصر Posted: 19 Dec 2016 02:12 PM PST  القاهرة – «القدس العربي» : استبدت الغواية الفنية بطالب كلية الهندسة المتفوق، فلم يستطع مقاومتها وبادر فور الانتهاء من الدراسة الصعبة الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ليضع نفسه في بؤرة التجربة العملية، راسماً مستقبلاً آخر في أفق الشهرة والمجد والأضواء، بعيداً عن المجال الهندسي العلمي، لا سيما أنه مارس التمثيل وهو طفل وظل لسنوات يحلم بالنجومية في المجال الإبداعي الأهم في حياته، إلى أن حانت اللحظة وبات انضمامه للجماعة الفنية واقعاً حقيقياً. بدأ أحمد راتب رحلة البحث عن ذاته من التلفزيون، حيث قدم على استحياء أدواراً صغيرة لم تشبع رغبته، فاتجه نحو مسرح الطليعة، الذي أتاح له الفرصة الأوفر للتعبير عن موهبته في مساحات أوسع وبشكل أكثر لياقة رآه الشاب الصغير آن ذاك أنه الأنسب لقدراته واستعداده الفطري، وبالفعل صدق حدسه، فقد بدأت ملامح أدائه المتميز تظهر في مسرحيات «زيارة خاصة جداً» و«عفواً يا هانم» و»الزيارة انتهت». وعلى خلفية نجاحه جاءه الوعد بالعمل الفارق مع الفنان الكبير فؤاد المهندس في مسرحية «سك على بناتك» لتبدأ مرحلة جديدة من حياته يتحقق فيها حلمه بالنجومية، حيث أدى نجاح دورة إلى ذيوع اسمه، ليس في الوسط الفني فحسب، بل على المستوى الجماهيري والشعبي. وإبان هذه الفترة كان أحمد راتب يوازي بين نشاطه في المسرح ونشاطه في الدراما التلفزيونية والإذاعية، حيث استطاع أن يفسح لنفسه مكاناً ليكون حضوره مكتملاً وملفتاً، وعلية قدم في الإذاعة «جحا وحواديته» و«كذبه واحدة» و«الحلو ما يكملش» و«قصة حبي وعنبر». وفي تزامن منضبط كان إبداعه التلفزيوني في مسلسل «غوايش»، الذي كان بداية لأعمال كثيرة ومتتالية على مدى مسيرته الطويلة المديدة الحافلة بالكفاح والنجاح، فقد برع في تجسيد شخصية محمد القصبجي في مسلسل «أم كلثوم»، فظل واحداً من أهم أدواره، كذلك تميز راتب في أدوار أخرى على الشاشة الصغيرة كان من بينها دور الضابط الإسرائيلي إيزاك بن عميتاي، الذي قدمه في مسلسل «رأفت الهجان»، وأيضاً دوره في مسلسل «المال والبنون». وتجاوباً مع أصداء النجاح جاءت الأدوار السينمائية لتضع موهبة الفنان الكبير بين قوسين، فلم يسعده الحظ بلعب دور البطولة الرئيسية في أي من الأفلام، ولكنه استطاع أن يتقدم الصفوف ويجعل للدور الثاني اعتباراً مهماً، وقد وضحت بصمته في أفلام مثل «المنسي» و«الإرهاب والكباب» و«على باب الوزير» و«واحدة بواحدة» و«آخر الرجال المحترمين» و«الحب فوق هضبة الهرم» ولـ«الحب قصة أخيرة» و«يا رب ولد» و«علي بيه مظهر» و«الأوله في الغرام» و«شقة مصر الجديدة» و«نواره». ويلاحظ في مشوار أحمد راتب السينمائي ارتباطه بالفنان عادل إمام وهو ملمح يستدعي التوقف، فعادل لا يمكن أن يطمئن لفنان إلا إذا كان متأكداً تماماً من موهبته، خاصة أن مجموع الأدوار، التي لعبها أمامه تساوي النسبة الأكبر من إنتاجه، فضلاً عن أنه اشترك معه في بعض مسرحياته المهمة، وهو ما يعكس ثقة مفرطة في أدائه وصدق إحساسه وهي معطيات ضمان النجاح في أي عمل فني ولأي ممثل. ومن دواعي الإيمان بموهبة الفنان الراحل أنه تعامل مع كبار المخرجين أمثال عاطف الطيب، الذي أسند له دوراً مهماً في فيلم «البريء»، وكان لا يزال ناشئا، ثم كرر التعامل معه في فيلم «الحب فوق هضبة الهرم»، وأيضاً نادر جلال وشريف عرفة ومحمد خان، وقد حملت كل تجربة من تجاربه المتنوعة مع كل منهم خصائص وسمات أكدت أن اختيارهم له لم يكن من قبيل الصدفة، وإنما جاء بناءً على خبرة مسبقة بمواهبه وقدراته الفنية المتعددة، التي أثبتها في عشرات الأعمال وتنوعت بتنوع أدواره وخبراته ومحطاته الكثيرة في مسيرة ثرية امتدت لنحو أربعين عاماً. أحمد راتب… نجم الدور الثاني و«جوكر» اللعبة الفنية في مصر كمال القاضي  |
| الأم العراقية تتحدى أقوى دولة بالعالم Posted: 19 Dec 2016 02:11 PM PST  تعتبر القضية التي رفعتها سندس صالح، الأم العراقية اللاجئة، عام 2013، ضد الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، فريدة من نوعها حتى بمقاييس القضايا الغريبة التي ينظر فيها القضاء الأمريكي. تتهم سندس صالح بالإضافة إلى الرئيس السابق جورج بوش، عددا من المسؤولين في الإدارة السابقة، وهم نائب الرئيس ريتشارد تشيني، ووزير الخارجية كولن باول، ووزيرة الخارجية كوندليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ونائبه بول وولفويتز، بارتكابهم «جريمة العدوان» عندما خططوا ونفذوا الحرب على العراق، وهي جريمة حرب أُطلق عليها تسمية «الجريمة الدولية العظمى» في محاكمات نورمبرغ ضد النازيين عام 1946. قد تبدو هذه القضية، للكثيرين، عبثية أو على الأقل غير مجدية، خاصة في زمن تكاثر المآسي الذي نعيشه. فمن الذي يستطيع اقتياد رئيس أقوى دولة في العالم ومسؤولي حكومته، كمتهمين، جراء خوض حرب تم تقديمها إلى العالم تحريرا؟ وإذا كان جندي الاحتلال الأمريكي ومستخدمو الشركات الأمنية (المرتزقة) استطاعوا الإفلات من العقاب، على الرغم من ارتكابهم العديد من الجرائم الموثقة بالشهود، فكيف يمكن كسر طوق الحصانة التي يتمتع بها الرئيس وأفراد حكومته، بحكم مناصبهم، وتحميهم من المحاسبة والعقاب؟ أجاب المحامي الدولي أندير كومار، من مكتب كومار للاستشارات القانونية، على هذه التساؤلات، منذ عامين، أثناء حضوري المؤتمر العالمي للمحامين الديمقراطيين في بروكسل. وكانت «محكمة بروكسل الإنسانية « قد خصصت يوما لسماع جرائم الاحتلال بالعراق، وكان المحامي كومار هو أحد المتحدثين عن قضية السيدة سندس، التي اعترف بأنني لم أكن قد سمعت بها من قبل. وسندس صالح أم لأربعة أطفال أجبرت على مغادرة العراق قسرا بسبب الغزو الأمريكي للعراق. تحدث كومار عن سبب تبنيه القضية قائلا أنه، وببساطة شديدة، مؤمن بها، ومقتنع بإمكانية كسبها، خاصة، بعد ان وجد منفذا قانونيا سيسمح برفع الدعوى في المحاكم الأمريكية، استنادا إلى قانون صدر عام 1789 يحق بموجبه لأي مواطن أجنبي رفع دعوى، في محكمة أمريكية، إذا ما تعرض لأضرار في بلده تسببها الولايات المتحدة. كما يحاجج كومار القضية وفقا لقانون محاكمة نورمبرغ لمجرمي الحرب العالمية الثانية، التي تأسست بقرار من دول التحالف بعد الانتصار على ألمانيا النازية، وساهم في صياغة قوانينها قضاة من أمريكا. حَذر أحدهم بعدم استثناء أحد ووجوب تطبيق القوانين، ذاتها، على كل مجرمي الحرب سواء كانوا ألمانا أو أمريكان. لخص كومار فحوى القضية بان الحرب ضد العراق لم تكن دفاعا عن النفس أو ضد هجوم يستهدف الولايات المتحدة بل كانت استمرارا لقرار تم اتخاذه نهاية التسعينيات، من قبل مهندسي مشروع «القرن الأمريكي الجديد»، لتغيير النظام في العراق، وهناك العديد من الوثائق والتصريحات المؤكدة لهذه السياسة . ثم تم استغلال حالة الخوف والترويع وروح الانتقام التي تلت أحداث الحادي عشر من أيلول/سبتمبر لدعم شن الحرب استنادا إلى تهم كاذبة ملفقة، اعترف المسؤولون أنفسهم بزيفها. وكان رامسفيلد سباقا للدعوة إلى غزو العراق بعد يوم واحد فقط من أحداث 11 أيلول/سبتمبر. النقطة الأخيرة التي ركز عليها كومار هي دور الكونغرس الأمريكي. لهذا، يوضح كومار، يجب إخضاع القيادة الأمريكية السابقة للمساءلة، بتهمة التآمر وارتكاب جريمة العدوان ضد الشعب العراقي، انتهاكا لمبادئ نورمبرغ للجرائم ضد السلام. تدل سيرورة قضية سندس صالح ضد بوش بأن الطريق حافل بالعوائق والصعوبات والتفسيرات القانونية حول شرعيتها أو لا شرعيتها. اذ تم تأجيل جلسات النظر في القضية المرة تلو الأخرى. وفي كانون الأول/ ديسمبر 2014، رفضت المحكمة الدعوى وأصدرت حكما بعدم إخضاع المتهمين للمزيد من الإجراءات استنادا إلى قانون « ويستفول الاتحادي» لعام 1988، الذي يحصن المسؤولين ضد الدعاوى المدنية، إذا رأت المحكمة أن المسؤول كان يتصرف وفقا لنطاق شرعية عمله. وأن المسؤولية تقع على عاتق الدولة وإذا كانت الدولة ذات سيادة فان المساءلة غير ممكنة. وهي ذات المحاججة التي استندت إليها وزارة العدل التي تبنت مسألة الدفاع عن المتهمين وأصدرت تصريحين، عام 2013، بينت فيهما عدم إمكانية مساءلة بوش وقيادته. إثر ذلك، تقدمت سندس صالح بطلب استئناف يشكك في الحصانة، بحجة أن التخطيط وشن حرب عدوانية ضد العراق يقع خارج النطاق الشرعي لعمل الرئيس السابق بوش وغيره من المتهمين. وقد تم تحديد موعد للاستماع الى المحاججة، يوم 12 كانون الاول/ديسمبر. الأمر الذي دفع كومار إلى التصريح بأن مجرد الاستماع إلى المحاججة حدث بالغ الأهمية « لأنها المرة الأولى التي تستمع فيها محكمة الى قضية تدعي أن حرب العراق كانت غير قانونية بموجب القانونين المحلي والدولي. كما انها المرة الأولى، منذ الحرب العالمية الثانية، التي يطلب فيها التدقيق في ما إذا كانت الحرب في حد ذاتها عملا عدائيا غير قانوني، أي جريمة الحرب العدوانية التي تم تعريفها في محاكمات نورمبرغ في عام 1946». وكان كومار قد أضاف دلائل جديدة إلى الدعوى بعد صدور تقرير تشيلكوت البريطاني حول الحرب على العراق، إلا ان وزارة العدل رفضت قبولها كأدلة إثبات. وقد منحت المحكمة كومار 32 دقيقة لتقديم مرافعته، وتفنيد ادعاءات وزارة العدل الأمريكية، في دفاعها عن المتهمين. شارك كومار في تقديم المرافعة اثنان من المحامين الدوليين، يوم الاثنين الماضي . وهي جلسة تستحق المتابعة (تجدونها على اليوتيوب). ركز فيها 3 قضاة على مناقشة « قانون ويستفول» ومدى قانونية اخضاع المسؤولين السابقين للمساءلة كأفراد وامكانية البحث في موضوع الحصانة. رفعت الجلسة بدون أي تعليق أو قرار، الأمر الذي يبدو مشجعا. ان مبادرات شجاعة كهذه تبعث الأمل بقدرة المرء على مواجهة أعتى المجرمين وتحقيق العدالة مهما طال الزمن. لتقدم الجواب على تساؤلات على غرار… ولكن، هل يكفي الايمان بعدالة قضية ما لتحقيق العدالة ومعاقبة المجرمين؟ كاتبة من العراق الأم العراقية تتحدى أقوى دولة بالعالم هيفاء زنكنة  |
| «رحمة ربي» الجزائرية و«الكفتة» المصرية Posted: 19 Dec 2016 02:10 PM PST  الجزائر اليوم تشبه مصر قبل سنتين عندما بُعث فيها رجل ادّعى انه ضابط توصل إلى اختراع لعلاج الأيدز والكبد الفيروسي، فسُمِّيَ «لواء الكفتة». كانت المصيبة في مصر أعظم لأن الجيش تبنى الرجل واختار الكشف عن «الاختراع» في مؤتمر عام حضره رئيس الدولة آنذاك عدلي منصور والقائد الأعلى للقوات المسلحة (رئيس الجمهورية لاحقا، عبد الفتاح السيسي). الموعد هذه المرة في الجزائر مع رجل ادّعى أنه اكتشف علاجا لمرض السكري، فأيقظ آمال أربعة ملايين جزائري مصابين بالداء. الفرق عن «لواء الكفتة» أن رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع الجزائريتين لم تتبنيّا «مخترع» علاج السكري. لكن وزارة الصحة فتحت له أبوابها وتركته يتسلل إلى دواليبها لينال شرعية كان بحاجة إليها. كما أن عددا غير قليل من الصحافيين والمذيعين رفعوه فوق الرؤوس واحتفوا به، فمنحوه شعبية (سوقا) كان بأشد الحاجة إليها. ثم اتضح أنه مجرد دجال كذبَ على طول الطريق. ذروة كذبه اعدعائه أنه خريج كلية الطب بجامعة جنيف بسويسرا (تخصص طب طوارئ)، وفي الحقيقة لم تطأ قدماه الجامعة المذكورة على الإطلاق. من مجرد «نكتة» تتسلى بها وسائل الإعلام والمجتمع، تحول هذا «الاختراع» إلى فضيحة هزت أركان الدولة وكشفت درجة الرداءة وحجم التفكك الذي أصابها. وإلا كيف ينصب دجّال على دولة بكامل مؤسساتها ووزاراتها ومختبراتها، ويصنع ثم يسوّق «دواء» مجهولا كان يمكن أن يقتل الناس؟ لا يجب أن نستغرب سهولة النصب على وزارة الصحة، فهي صورة لمؤسسات الدولة التي أصابها الوهن ففقدت تحصيناتها. وما لا يقل خطورة، كيف تتبنى مؤسسات إعلامية، بينها تلفزيون «الشروق»، هذا الدجال وتعتبره كنزا قوميا، فتروّج لـ»اختراعه» بقوة، ثم تدافع عنه أمام كل منتقديه، بل وتدعو إلى حمايته؟ هنا أيضا لا يجب أن نستغرب هذا التصرف من «الشروق» كمؤسسة إعلامية، لأن من أبرز ما تشتهر بها انجذابها العجيب نحو هذا النوع من الناس من مشعوذين معالجين بالرقية والأعشاب وغيرهما! «الشروق» هي التي روّجت قبل سنوات لدجال آخر اسمه «بلحمر» فأدخلته بيوت الجزائريين وحوّلته إلى أسطورة طبية.. يزوره كبار المسؤولين (عامة الناس احتاجوا للمرور عبر «الشروق» للظفر بموعد معه)، ويرافق الفريق الوطني لكرة القدم في حله وترحاله بداعي رقية اللاعبين. بعد سنوات من المجد والشهرة الخارقة، انتهى «بلحمر» في السجن بسبب اتهامات بالعبث باستعمالات الأدوية والعلاج. لكنه خرج من السجن بقدرة قادر بعد فترة وجيزة، وقبل ايام تردد أنه فتح عيادة خاصة به! غير أن المشكلة ليست في الدولة وحدها، بل في مجتمع غرق في الجهل ويبدو مستمتعا بذلك، يبدي قابلية غير مفهومة لمن هبّ ودبّ من باعة الأوهام والأكاذيب، ويشتري منهم كل شيء. أول ما أوقع المجتمع في الفخ كان اسم «الاختراع». لقد استوعب ذلك الدجال أن المجتمع جاهز للاستسلام للروحانيات واللاهوتيات، فقرر أن يدغدغ عواطف الناس بإطلاق اسم «رحمة ربي» على «اختراعه». وكانت الاستجابة مذهلة. ثم نغوص درجة أخرى في الوحل عندما اختار الدعاة وباعة الفتاوى الدينية الصمت أمام هذا الاستغلال الفاحش لـ»رحمة ربي» والمتاجرة بها. هؤلاء الذين لم يتركوا شيئا لم يفتوا فيه، غاب علمهم وربطت ألسنتهم هذه المرة كأن أمراً فوقيا بالصمت وصلهم جميعا. المناظرة التي نظمها تلفزيون الشروق بين «المخترع» وعميد الأطباء الجزائريين، كشفت حجم مأساتنا، وكانت نموذجا للجدل العقيم بين العقل واللاعقل، بين العلم ونقيضه. بين الحياء والاحترام، ونقيضهما. كان حريا بعميد الأطباء الجزائريين أن يتذكر مقول الإمام الشافعي «ما جادلت جاهلا إلا غلبني» وينسحب أبكر من تلك المناظرة احتراما للعلم ولمئات آلاف الأطباء الذين يمثلهم. في تلك المناظرة صاح «المخترع» في وجه عميد الأطباء بأنه «ركّع السكري» وبأن العالم كله ينظر إليه وسط تصفيق هائل من الجمهور الحاضر كأنها مباراة كرة قدم. في تلك المناظرة تجلى ـ مرة أخرى ـ استعداد المجتمع ليكون ضحية «فرحة» لذلك الدجال. الآن وقد وصلت المهزلة مداها وسحبت الحكومة «رحمة ربي» من الاسواق، لا بد من ساعة حساب: لا بد من مقاضاة هذا «المخترع»، ومعه الذين فتحوا له أبواب وزارة الصحة وسوّقوه في الدوائر الرسمية. لا بد من مقاضاة الصحافيين والمذيعين الذين كانوا شركاء في جريمة بيع الوهم لأربعة ملايين مصاب بالسكري في الجزائر (بعض صحافيي ومذيعي «الشروق» تصرفوا كشركاء في «الاختراع»). لا بد من مساءلة أجهزة الرقابة التي فاتها انتشار «رحمة ربي» للاستهلاك العام في غفلة منها. لا بد من محاسبة كل من كانت له مسؤولية في هذه الفضيحة. ولا بد من طرح سؤال كبير آن أوان مواجهته: لماذا نزل المجتمع الجزائري إلى هذا الدرك السحيق من الدروشة؟ مَن ينقذ الجزائريين من جهلهم؟ وجدت مصر صعوبة كبيرة في تجاوز فضيحة «لواء الكفتة»، وسيعجز المجتمع الجزائر طويلا عن درء هذه الفضيحة، ورد تهمة افتتانه بالجهلة والمشعوذين والدجالين. ٭ كاتب صحافي جزائري «رحمة ربي» الجزائرية و«الكفتة» المصرية توفيق رباحي  |
| وانطفأت آخر جمرات المقاومة Posted: 19 Dec 2016 02:10 PM PST  تتساقط الحواضر العربية في غياهب المجهول الواحدة تلو الأخرى، فبعد بيروت بغداد ودمشق وصنعاء، ثم يأتي الدور على المدن وآخرها كانت حلب، بينما يتغول الهلال الطائفي فيصبغ الأفق بالدم العربي كي يصبح بدرا. يستنكر جون كيري ما حدث في حلب، وتبكيها وزيرة الثقافة السويدية، وتطفئ فرنسا أنوار برج أيفل، وتقول بريطانيا ألا مستقبل للأسد، وتستنكر الجامعة العربية الوحشية التي حصلت في المدينة، ونخرج في تظاهرات خجولة في الكويت والمغرب وفلسطين وكل المدن العربية، ولندن وإسطنبول وغيرها من المدن الأجنبية. كل ذلك هراء فلن تحيي هذه الممارسات شهيدا واحدا في حلب، ولن تشبع جائعا أو تكسي عاريا أو تمنح الدفء لمن يهيمون في القفار. إنها وسائل العاجزين المتكاسلين عن مواجهة استحقاقات الحياة الحرة الكريمة. فهل تراجع الطاغية عن جرائمه، والخامنئي عن مشروعه، وحسن نصر الله عن تطوعه في فيلق الولي الفقيه، بعد كل هذه الممارسات السلمية؟ يقينا لن يحصل كل ذلك ولن تستيقظ الديمقراطيات الغربية من نومها على صوت طفل من أطفال حلب، ولن يصاب الغرب بتأنيب الضمير حين تهوي بناية بفعل القصف الروسي والسوري على شاغليها في كل سوريا، ولن يتوقفوا عن الفرح حين تتناثر الجثث في بلادنا العربية ممزقة بالقصف الروسي والصواريخ الايرانية، لانهم ينظرون الينا على إننا لا نملك شيئا سوى الدين والنفط وكلاهما سريع الاشتعال. وقد عبر الرئيس الامريكي المنتخب ترامب عن لسان حال كل أوروبا الاسبوع الماضي حيالنا، حين تحدث عن دول الخليج قائلا، إنهم لا يملكون سوى المال، وسنأخذ المال منهم ونبني به مناطق أمنة للسوريين في سوريا. وقبله تحدث وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون متهما السعودية بأنها تسيء استخدام الدين، كل ذلك سببه أننا أمة بلا مشروع حضاري. لحلف الشيطان مشروع، وسائله الميليشيات والطائفية السياسية وبيع التشيع بالمال. وهو تحت أمرة قيادة واحدة، والحرب بالنسبة له مسألة حياة أو موت، فامتلك الطاغية صلابة الحاضنة الدولية والاقليمية، حتى بات دخول قواته حلب رمزا من رموز التعاون والتعاضد بينه وبين حلفائه. بينما الطرف المقابل لا مشروع لديهم، ووسائلهم الامم المتحدة ومجلس الأمن، ومحكمة الجنايات الدولية، والقانون الدولي، ومنظمات حقوق الانسان والحيوان والطبيعة. كما وضعوا كل ثقتهم في الولايات المتحدة التي اشترطت تنحي الطاغية عن السلطة، لكنها تخلت عن هذا الشرط، بل تخلت عن كل سوريا فلقي العرب أنفسهم على الهامش. كما كانت فصائل المجاهدين تحت إمرة أجندات مختلفة وآراء متناحرة، فتشظت وتناحرت في ما بينها، حتى بات القتال بينهم على الإمارة والسلطة في هذا المكان وذاك، أكثر شراسة من القتال ضد قوات النظام وحلفائه وأتباعه وأنصاره. وها هو الطاغية اليوم بات أكثر إصرارا من قبل للبقاء على رأس السلطة حتى لو كانت هزيلة ومخجلة، بعد أن دمر نصف مساحة سوريا، وقتل مئات الآلاف من شعبه، وبات 80 بالمئة من الاراضي السورية خارج سيطرته. لكن حلب ستكون له ولحلفائه دافعا لمزيد من التغول والتدمير وسفك الدماء في المناطق الأخرى، كي يعلن هو وحلفاؤه انتصارهم، لانها كانت ذات رمزية كبيرة أمام الشعب السوري عامة وحواضن المجاهدين خاصة، وبالخروج منها انتهى حلم التحدي أو البقاء في حالة سيطرة على هذه البقعة أو تلك. نقول ذلك ليس يأسا بل قراءة سياسية لوقائع باتت واضحة على الأرض. صحيح أن المعارضة لازالت بيدها أدلب وبعض المناطق في درعا وريف دمشق ودير الزور وغيرها، لكن التاريخ يقول باستحالة المقاومة من دون وجود حواضن دولية أو إقليمية، خصوصا في هذا الوقت بالذات. كانت حواضن المجاهدين دولا عربية إضافة إلى تركيا، بينما كان الحاضن الدولي، الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية، ليس لديه الرغبة في دخول الساحة، لاعتبارات ذاتية وموضوعية. عندها اعتبرت تركيا هي الرهان الأبرز والوحيد حتى بالنسبة للدول العربية الداعمة للمجاهدين، على اعتبار أن حدودها مع سوريا طويلة، وهي الطريق الوحيدة لتقديم المساعدات ووصول الدعم، لكن تركيا قبل الانقلاب هي غيرها بعده. ففي لقاء بطرسبرغ الذي جمع الرئيسين التركي والروسي، وافقت القيادة الروسية على إعطاء منطقة عازلة لتركيا في شمال سوريا، وسُمح للقوات التركية بتنظيف غرب الفرات من القوى الكردية، مقابل تخلي الاخيرة عن دعم الثوار في حلب وسحب كافة الفصائل المؤيدة لها من جنوب المدينة إلى تركيا. هنا أبلغت تركيا الثوار بأن من يريد منهم الالتحاق بالمنطقة العازلة والانضواء تحت إمرتها فهو مرحب به، وهو ما سمح للنظام السوري وحلفائه بإعادة تطويق حلب. كما اعتذرت أنقرة للدول العربية الداعمة للثوار، بأنها لن تستطيع نقل المساعدات وتقديم الدعم العسكري واللوجستي عبر أراضيها. علما بأن تركيا كحاضنة للثوار كانت في الاساس خيار الضرورة، لأن وضعها السياسي والاقتصادي والأمني لا يجعلها حليفا موثوقا به، فالتحديات التي تواجهها كبيرة وخطيرة. لديها تمرد كردي في الجنوب يؤرقها، وخروقات أمنية وصلت إلى مستوى ضربات عنف في العمق، وأزمة لاجئين كبرى مع أوروبا، وثلاثة ملايين لاجئ سوري على أراضيها. كل هذه العوامل تجعل منها طرفا يمكن أن يتخلى بسهولة عن حلفائه، ويغير وجهة بوصلته السياسية حينما يجد حلا لمشاكله مع الطرف الآخر. وهذه ليست سُبّة للنظام الحاكم في أنقرة، بل هو فعل مبرر في علم السياسة أن تبحث الدول عن مصالحها. وماذا بعد حلب؟ نقول لقد تقاسمت الاطراف الاقليمية والدولية المكاسب السياسية والاقتصادية والعسكرية في سوريا، وأن خريطة نفوذ جديدة بواقع جيوسياسي آخر قد رسموها في ما بينهم. كما أن المرحلة المقبلة هي حراكات سياسية اكثر منها عسكرية، وربما يكون مؤتمر كازاخستان المقبل هو مائدة وضع النقاط على الحروف وترتيب المواضيع جميعها في إطار جديد. أما الحكومة والمعارضة فواهم من يظن أنه ربح معركة حلب، فلا يوجد رابح أو خاسر إطلاقا بل كل الاطراف خاسرة. كما أن الدولة السورية لن تعود بعد الآن بالشكل الذي كانت عليه موحدة سياسيا وجغرافيا. يمكن للاطراف الاقليمية والدولية، سواء روسيا أو تركيا أو إيران، حساب أرباحها وخسائرها أما الشعب السوري فكله خاسر. وستكون حلب بعد الحادث الاخير ورقة مهمة بيد بوتين للتفاوض مع الرئيس الامريكي القادم ترامب، وستكون ورقة بيد الايرانيين لتعزيز تواجدهم في ملفات عربية اخرى. تركيا هي أقل الاطراف مكسبا من بعد معركة حلب. صحيح أنها ضمنت لها موقعا في شمال سوريا، لكنه حصة صغيرة أقل بكثير مما كان يأمله أردوغان، لكنهم يقولون شيء صغير أحسن من لا شيء. باحث سياسي عراقي وانطفأت آخر جمرات المقاومة د. مثنى عبدالله  |
| مصر وتأملات في مواجهة الطائر وسماء الحرية Posted: 19 Dec 2016 02:10 PM PST  لا أنكر إعجابي بالعديد من المقولات والمعاني التي يمكن الوصول إليها عبر قصيدة شعر أو قصة أو عمل درامي ما، سواء في معناها المباشر أو غير المباشر. ولكن كل تلك الأشياء تظل في مساحة النقاش الذاتي، بعضها يؤثر بقدرته على الوصول والتعبير عما ترغب في قوله، وبعضها يؤثر بقدرته على طرح الأسئلة مثل النهايات المفتوحة التي تترك الحكم للجمهور، حيث يمكن له أن ينتصر للنهاية التي يرغبها، وبعضها يؤثر في مساحة الاختلاف معه وقدرته على طرح الأفكار العكسية، أو التساؤل عن الرسائل الخفية التي يمكن أن يحملها ويعبر عنها. وبشكل عام لا يمكن نفي علاقة كل ما سبق بالوطن الكبير والصغير، فالوطن يظل هذا المكان الذي نعيش فيه أو لا نعيش فيه، ولكن من المؤكد أنه المكان الذي يعيش فينا ونرحل معه ونرحل به. هو حقيبتنا التي لا نغيرها أو نتركها في مطارات المغادرة والوصول، هو النقطة التي تبث فينا الضوء بالقدر نفسه الذي تتسبب فيه في الكثير من الألم والحزن أيضا في لحظات ضعفه وألمه وحزنه. هو الحب الذي نقدره لكل ما يحمله من قيم ومعان نبيلة وقريبة، وقد نكرهه أحيانا لكل ما يتركه فينا من أحزان دون أن نرغب في الخلاص منه. كل الأشياء تعود لتصب في نهر الوطن الداخلي، الذي لا ينضب مهما مرت السنوات وتغيرت المواسم والفصول، وتغير البشر والمعنى. يظل الوطن هو المكان القادر على أن يحتل داخلنا تلك النقطة الأكثر عمقا، التي لا يمكن أن تقتلع مهما مر علينا من تطورات وتغيرات، يظل هو الثابت في المعنى والقيمة، والمتغير في التفاصيل والدائم في العشق. وبحكم هذا القرب لا يبتعد الوطن عن كل الأشياء الصغيرة وكل التفاصيل، يظل سؤال معنى الوطن حاضرا بكل ما يحمله وما يفترض أن يحمله من حرية وحقوق وحريات، بكل ما يعبر عنه من كرامة للبشر قبل الأشياء - مهما كانت قيمتها- ولكل ما يفترض أن يعبر عنه من عدالة يفترض أن تكون معيار التقييم الحقيقي للأشياء. وعلى هامش الوطن يمكن أن نعيد النظر في أشياء كثيرة حولنا، وفي الوقت نفسه على هامش الأشياء يمكن أن يطرح الوطن نفسه وبقوة. ولهذا قررت منذ فترة أن أعيد النظر في بعض المقولات التي تقدم لنا بوصفها ثابتا لا تقبل النقاش لأنها مقولات لشخصيات مشهورة، أو جزء من خبرة سنوات طويلة، أو لأنها تجربة لشخص حقق ثراء أو إنجازا ما. الغريب أن تلك المقولات تتناقل بقوة تكسبها درجة كبيرة من «المصداقية» بحكم المصدر والانتشار، ولا يعاد النقاش حولها أو التشكيك فيها. وان كانت بعض المقولات يمكن الاقتناع بما فيها، فإن بعضها الآخر يجب أن نعيد النظر فيه ونطرحه للنقاش ونصل لرأي قد يتفق أو يختلف مع المعنى أو الرسالة التي يمكن أن تستخدم تلك المقولات من أجل نشرها. وكما تقدم لنا السلطة أشياء كثيرة بوصفها ثوابت لا تقبل الجدل، تتحول مقولات مثل تلك، إلى أشياء لا تقبل الجدل، وكأن علينا أن نقف في موضع المتفرج والمتلقي دوما في هذا العالم، الذي يتحدث كثيراً عن الحرية والديمقراطية ويقتنص لنفسه الكثير منها في الوقت ذاته بأسماء كثيرة تعتمد بالأساس على التخلي طوعا عن ميزة العقل ومميزاته الأساسية وهي التفكير والنقد. ومنذ فترة توقفت أمام حدث وتسألت لماذا تنتشر مقولة مغايرة للواقع وتحظى بكل ما تحظى به من انتشار يفترض أن يعبر عن اقتناع وثقه من يرددها بهذا الشكل، رغم أن الكثير من الوقائع والمشاهدات حولنا تقول العكس. كان المشهد، الذي يمكن أن نراه في تسجيلات من مناسبات مختلفة حول العالم أو في أعمال درامية متنوعة، عبارة عن شخص كبير السن يجلس على مقعد في حديقة عامة، وكل ما معه عصا تساعده في السير وكيس به طعام للطيور، وحوله وعلى كتفه وبجواره على مقعده كانت هناك عشرات الطيور التي تأكل وتسير وتستمتع باللحظة ولا تتوقف عن التحليق والهبوط، وعن التقاط الطعام من أيدى الرجل بالقدر نفسه من الثقة والطمأنينة التي تلتقط الطعام بها من المسافات البعيدة عنه. وحولهم جميعا عشرات من البشر والأطفال السعداء والكاميرات التي تسجل الحدث بسعادة بالغة، دون أن تكون مصحوبة بالدهشة ببساطة لأن المشهد، رغم جماله، ليس غريبا. هو مشهد طبيعي، من الحياة، وربما جزء أساسي من جماله يتمثل في قدرته على التعبير عن الحياة بتنوعها وثرائها. توقفت أمام المشهد وكأنه لحظة إفاقة، ورغم أنها ليست المرة الأولى إلا أنه في تلك اللحظة كان قادرا على أن يثير سؤالا أكثر عمقا. كنت أرى المشهد بعيون مختلفة، وأعيد قراءة المعنى في إطار الوطن والإنسان وعلاقته بالحرية. كان السؤال بسيطا ومن واقع المقولات التي تتمتع بقدر غير قليل من الشهرة والاهتمام، لماذا يقال إن الطيور تؤمن بالحرية أكثر من إيمانها بالطعام، وإنها لهذا الأمر لا تهتم بالطعام الذي تقدمه لها وتستمر في التحليق دون أن تقترب من الأيدي الممدودة بالطعام؟ وإن كان هذا هو حال الطيور الطبيعية - كما يقال لنا- ما هو وضع تلك الطيور التي أراها وغيرها من الطيور التي تتحرك بثقه وبدون خوف وسط البشر أو تقترب من أجل الطعام ولا تخاف من الأيدي الممدودة بالطعام أو أصحابها؟ كانت تلك اللقطة محاولة للرد على هذا التناقض وعلى تلك الرؤية الشكلية والملتبسة للحرية. فهل يدرك الطائر حدود السماء التي يطير تحتها ومساحة الحرية التي يتمتع بها؟ هل يدرك أن توقفه من أجل الطعام في مكان معين، وعدم اهتمامه بكل هذا العدد من البشر الذي يحيط به جزءا من إحساسه الأكبر بالثقة في الحرية التي يتمتع بها في تلك البقعة من الأرض، وثقة في أن ما لديه حرية غير منقوصة؟ وبالمقابل، هل يدرك الطائر في بلادنا حدود القمع الذي يعيش ويتحرك في إطاره؟ ويدرك أن هناك حدودا للاستهداف بما يجعل اقترابه من أجل الطعام وفرصة أن يتحول هو نفسه إلى طعام عاملا مؤثرا على الطيور في عالمنا؟ هل كانت المقولة التي تتردد في مصر وربما العالم العربى جزءا من قراءة الواقع ورسالة غير مباشرة للتحفظ من السلطة، باعتبار أن الخوف فضيلة؟ هل على السلطة في عالمنا الذي نعرفه أن تكون جزءا من آلة القمع التي نخاف من أن تصل إلينا أو نقترب منها دون أن نشعر فنتملس السير في جدران خوفنا لعلنا نتجاوز الجلاد؟ وهل علينا أن نحلم بلحظة حرية حقيقية يمكن أن نحلق ونهبط دون خوف مثل هذا الطائر الذي أثار تلك التساؤلات؟ بالمقابل إن كانت الحرية جزءا أساسيا أو ممكنا من حياة الطائر لماذا يقدم لنا الأمر في صورة قاطعة تؤكد أن علينا أن نختار بين الحرية والطعام أو أساسيات الحياة؟ أليست تلك هي رؤية الدولة وهي تقدم لنا الحقوق في صورة علاقة صفرية، أن يكون علينا أن نقبل بأن الأمن أهم من كل القيم بما فيها الحرية والديمقراطية والحياة الكريمة؟ وهل يختلف هذا عما نشرته صفحة معنونة باسم القوات المسلحة المصرية على الفيسبوك وهي تطرح سؤال على الفرد فيه أن يختار بين العيش فقيرا في الوطن أو غنيا ذليلا في الغربة، وكأن الحياة في الوطن مع الكرامة والثراء أو الكفاية خارج نطاق النقاش، أو أن البقاء في الفقر لصيق بالوطن، أو أن البقاء في الوطن يتساوى مع البقاء في الفقر وعدم توفر الحياة الكريمة المفترضة لمواطنيه؟ ولماذا يخرج من يؤكد أن الحكومة عليها أن تتعطف على الشعب وتمد له يد العون والمساعدة وكأنها تقوم بإعجاز يتجاوز دورها ويتجاوز حق المواطن عليها ويدخل في باب الإحسان والفضل؟ لماذا نمتهن ويفترض أن نقبل بتلك المهانة وفي الخلفية نردد أن الطائر عليه أن يختار بين الطعام والحياة، أو بين الموت والقمع؟ هل علينا أن نختار حقاً بين الطعام والحرية أم أن الواقع خارج سماء القمع يؤكد أن العلاقات بين الحقوق التي يفترض أن يتمتع بها البشر ليست مباراة صفرية، وان الحرية والحق في الحصول على أساسيات الحياة والحق في الحياة الكريمة، التي تشبه الحياة وفي الكرامة… كلها حقوق بما يعني أنها جزء أساسي لصيق بالبشر ولا مجال للاختيار أو المساومة في ما يخصها. القضية التي لا تصل للسلطة في عالمنا أن العلاقات بين الحقوق ليست صفرية، والمواطن يجب أن لا يختار بين الحياة في ظل القمع في الوطن أو في ظل الحرية في الغربة. يفترض أن يحمل الوطن معنى الأمان والاستقرار الذي يجعله وطنا، وأن يكون حضن الوطن هو الذي يجمع أبناء الوطن وليس حضن أحاديث السياسة وخطاب الرؤساء، الذي لا يغير الواقع ولا يتجاوز الأحاديث المعلبة التي تتردد علينا مع خلفية التصفيق الثابتة، دون أن يتحسن الواقع أو يتحسن حال المواطن. كاتبة مصرية مصر وتأملات في مواجهة الطائر وسماء الحرية عبير ياسين  |
| أطروحة أكاديمية سريالية: الحرب الأهلية في أوروبا بسبب المسلمين Posted: 19 Dec 2016 02:09 PM PST  إنها أشبه بالحرب الأهلية التي قد تنفجر في أوروبا جراء إرهاب الجماعات المرتبطة بـ»داعش» و»القاعدة»، جاء هذا في تصريحات الباحث الفرنسي في الشؤون الإسلامية جيل كيبل هذه الأيام. وجرى ترديد هذه الجمل التي تحمل تصورات مبالغ فيها بدون تمعن، وذلك على خلفية الاعتداءات التي وقعت في باريس وبروكسل خلال السنة الأخيرة. ويعتبر جيل كيبل باحثا رزينا في مجال العلوم السياسية، وقد أغنى المكتبة الغربية بمؤلفات حول ظاهرة الإسلام السياسي. وقد نتفق أو نختلف معه في الكثير من الأطروحات الواردة في مؤلفاته، ولكن مؤخرا بدأ ينتهي إلى خلاصات غريبة مثل قوله «باحتمال اندلاع حرب أهلية في أوروبا» نتيجة العمليات الإرهابية التي تعرضت لها أوروبا، خاصة فرنسا. ويقدم في هذا الصدد رواية سياسية تقوم على دلائل يعتبرها كافية لتبرير هذه الأطروحة، بعضها مستقى من مسؤولين أمنيين، وأخرى مصدرها إعلاميون لهم أجندة خاصة تقوم على التجييش. وبهذا التصريح يبدو على غير عادته وكأنه يميل الى تبني الأطروحات السهلة، التي ينهجها كتاب يقدمون أنفسهم مفكرين مثل الفرنسي إريك زمور أو الإيطالية الراحلة أوريانا فالاتشي ترمي إلى لفت الأنظار، وهي أطروحات لا تصمد أمام أي اختبار أكاديمي لهزالة التصور القائمة عليه، لكنها تلقى، مع الأسف الشديد، الإقبال التجاري في المبيعات ونوعا من التأثير في الرأي العام. إن القول بتسبب إرهاب الجماعات المتطرفة في فرنسا وأوروبا في حرب أهلية في أوروبا مستقبلا نتيجة الخسائر المترتبة عن هذه الاعتداءات وأجواء الاحتقان التي تترتب عنها، قول غير سديد بالمرة. كما أن القول بسعي المتطرفين الى تدمير أوروبا في محاولة فرض نظام إسلامي، يدخل في باب الخيال المطلق، ولن أسميه بالخيال العلمي، لأن الخيال العلمي يتحقق أحيانا. كما أنه لا يدخل حتى في نطاق الدراسات الاستراتيجية الرزينة التي تحاول التكهن بالمستقبل. القول بأطروحات مثل الحرب الأهلية جراء الاعتداءات الإرهابية ناتج إما عن مخطط يرمي إلى الرفع من مستوى الاحتقان، وهذا يحدث مع بعض المفكرين الأوروبيين الذين هم أقرب إلى ممارسة التجييش السياسي منه إلى البحث الفكري ـ وبطبيعة الحال لا ينتمي جيل كيبل إلى هذه الطينة. كما يحدث نتيجة عدم استحضار معطيات الواقع الحقيقي ومعالجتها بتأن ورزانة وقد يكون كيبل قد سقط في هذا الخطأ. المساحة المخصصة للمقال في هذه الجريدة لا تسمح بإسهاب في التحليل لتقديم عرض يلم بكل الجوانب لدحض مقولة الحرب الأهلية في أوروبا، لكن هذا لا يمنع من استعراض بعض معطيات الواقع: في المقام الأول، المجتمعات الأوروبية تعرف كيف تفرق بين المسلم العادي والإرهابي، وتدرك هذه المجتمعات أن المسلم أصبح جزءا من مكونات الشعب الأوروبي أو الغربي عموما، ولهذا هناك قبول بتولي مواطنين من معتقدات وأصول مسلمة مراكز المسؤولية، مثل الوزارات وعمداء المدن. ويمكن الاستشهاد بوزراء في حكومة فرنسا وبلجيكا وهولندا، أو رئيس بلدية لندن. في المقام الثاني، وارتباطا بالنقطة السابقة، تعرضت أوروبا لعمليات إرهابية من طرف تنظيمات مثل «القاعدة» و»داعش» منذ 2004 مارس في العاصمة مدريد الى نوفمبر 2015 في باريس، وكذلك بروكسل، علاوة على عمليات إرهابية محدودة مثل اغتيال بعض أفراد الشرطة. وطيلة هذه المدة الزمنية وقع احتقان تفاوتت درجته من بلد الى آخر، ومن هيئة سياسية الى أخرى. وفي حالة فرنسا، إذا كانت الجبهة الوطنية قد استغلت هذه الاعتداءات، فأحزاب أخرى طالبت بالهدوء، ولم يتم المزج كثيرا بين الفرنسي المسلم والإرهابي. ولعل من أهم الأمثلة الدالة حالة الولايات المتحدة، فقد شهد هذا البلد العملية الإرهابية في 11 سبتمبر 2001، ورغم أن الشعب الأمريكي في معظمه يحمل السلاح ويسقط الآلاف قتلى بالرصاص سنويا نتيجة مشاحنات، لم يتم تسجيل الهجوم المسلح على المسلمين باستثناء حادثين، واحد منهما ذهب ضحيته تاجر من السيخ اعتقد مهاجمه أنه مسلم. في المقام الثالث، الحديث عن حرب أهلية، ووفق التجارب التاريخية، يتطلب انشطار المجتمع الواحد إلى قسمين أو على الأقل الثلث أو كحد أدنى ربع الشعب يكون على خلاف مع ربع شعب آخر، ويكون أحد الطرفين مسيطرا على مدن وأقاليم ويحتل مراكز حساسة في الأمن والجيش تمكنه من تحريك القوات. وتعيش سوريا حربا أهلية لأنه وقع انقسام وسط المجتمع والجيش والمؤسسات الأمنية والسياسية. وهو ما حدث في يوغوسلافيا سابقا وما نتج عنه من حروب البلقان. ويمكن اللجوء الى التاريخ الأمريكي، إذ وقعت الحرب الأهلية في القرن التاسع عشر، لأن البلاد انشطرت إلى شطرين، ولكن لم تقع الحرب الأهلية جراء ملاحقة البيض للسود لأن السود كانوا أقلية دون 12% من الساكنة ولم يكونوا يسيطرون على أي ولاية أو لهم حضور في الجيش. ويشكل الأوروبيون المسلمون أقل من 6% من مجموع ساكنة أوروبا، والأغلبية الساحقة مندمجة وتعيش حياة هادئة، بينما عدد من تورط بشكل مباشر في أعمال إرهابية مسلحة في أوروبا من مسلمي أوروبا، لا يتجاوز المئة شخص خلال العقدين. وهذه النسبة ترتفع بشكل غير مقلق إذا أخذنا بعين الاعتبار من ينتمي إلى حركات إرهابية دون تنفيذ عمل إرهابي أو من توجه الى مناطق النزاع في الشرق الأوسط. في المقام الرابع، بمجرد ما اتفقت الدول الأوروبية على سياسة الصرامة والحزم تجاه المتطرفين في المساجد الأوروبية من طرد بعض الأئمة وقطع المساعدات المالية حتى تراجع خطاب الكراهية الذي كان علامة تجارية للبعض للحصول على المساعدات أكثر منه عن اقتناع. في الماضي كان الإعلاميون ينظرون الى الأعمال الأكاديمية كمرجع، أما الآن فيبدو أن بعض الأكاديميين يتأثرون بالأطروحات الصفراء الخفيفة لمجيشين أكثر منهم مفكرين. وهذا التوجه مقلق للغاية يستحسن تفاديه مستقبلا. كاتب مغربي من أسرة «القدس العربي» أطروحة أكاديمية سريالية: الحرب الأهلية في أوروبا بسبب المسلمين د.حسين مجدوبي  |
| هكذا يتم إنتاج التطرف والإرهاب في بلادنا Posted: 19 Dec 2016 02:09 PM PST  بمشاهد القتل البشعة والمجازر الدموية التي تستهدف مدنيين أبرياء وأطفالا وكهولا وعجزة يتم إنتاج مزيد من التطرف والإرهاب، وتعمل آلة تفريخ العنف بكل نشاط، فيما لا يتعلم العالم، أو لا يريد أن يتعلم من تجارب الماضي، التي أنتجت تنظيم «القاعدة» ثم «داعش» وغيرهما من المجموعات التي تتبنى العنف وحمل السلاح وتؤمن بتفجير البشر والشجر والحجر. ملايين المقهورين والمحبطين والموجوعين في العالم العربي والإسلامي أمضوا الأيام الماضية في مشاهدة القتل والدمار والعنف الذي دمّر مدينة حلب، وهؤلاء تداولوا تلك المشاهد في ما بينهم وسط حالة متفاقمة من القهر والإحباط، ووسط حالة من الشعور بالعجز وعدم القدرة على فعل أي شيء.. تداولوا صوراً لقاسم سليماني متجولاً في حلب، بعد صورة لعجوز ستينية تموت بين يدي زوجها أمام عدسة كاميرا يحملها شابٌ جائع بسبب الحصار، كما تداولوا صوراً لمُهجَّرين كتبوا على منازلهم «راجعين يا هوا» قبل أن يودعوها وهم أعلمُ الناس بأنهم لن يعودوا إليها، ولو عادوا فإنهم لن يجدوا شيئاً مما تركوه.. لكنهم كتبوا رسالة الأمل الوحيدة وذهبوا. حالة القهر والإحباط التي تهيمن على الأمة بسبب سقوط مدينة حلب والمجازر التي شاهدوها من هناك، هي حالة القهر نفسها التي شعر بها ملايينُ العرب عندما عبرت الدبابات الأمريكية جسر الجمهورية في بغداد يوم التاسع من أبريل 2003، وهي حالة القهر نفسها التي شعر بها الناس يوم تسربت صور التعذيب والإذلال من سجن أبو غريب، وشعور الأسى والقهر نفسه الذي شعر به الناس عندما اقتحم شارون الحرم القدسي الشريف ودنَّس المسجد الأقصى المبارك ليبعث في عام 2000 رسالة الى الأمة مفادها: «أين أنتم؟». محطات القهر والإحباط التي مرّت على أمة العرب كثيرة وعديدة، لا تتوقف على الصور التي جاءت من غوانتانامو وأبوغريب وسقوط بغداد وكابل وغروزني، ومجازر المسلمين في البوسنة والهرسك، ومذبحة قانا وقائمة المذابح والاغتيالات الإسرائيلية الطويلة في الأراضي الفلسطينية، فيما لا يرى المشاهد العربي أمام هذه المآسي سوى حالة من العجز والانكسار وانعدام الرد من طرف بلاده لما يجري. محطات القهر والإحباط كثيرة، وهذه هي التي تنتج التطرف والفوضى والإرهاب، بسبب الرغبة الجامحة لدى المقهورين والمغلوبين بالانتقام والخروج من قوقعة المشاهدة الصامتة، فتنظيم «القاعدة» ظهر في أواخر التسعينيات من القرن الماضي على أنقاض المجازر الإسرائيلية في فلسطين ولبنان، وعلى أنقاض مجازر الصرب في البوسنة، ومجازر الروس في الشيشان، وبعده بسنوات ظهر تنظيم «الدولة الاسلامية» وكان وقوده الناجون من جحيم «أبو غريب» والراغبون بالانتقام للعراق ممن دمروه. وقبل تجربة «القاعدة» و»داعش» كانت الجماعات الإسلامية المسلحة قد ظهرت في مصر، في أعقاب سنوات عجاف أمضاها الإسلاميون في السجون، وفي أعقاب إعدامات جماعية استهدفت إسلاميين بدأوا مطالبين بالتغيير السلمي قبل أن يتحولوا إلى العنف، ليواجهوا القمع المتطرف للنظام بعنف وتطرف مضاد، وهو العنف الذي استمر لسنوات. بعد المشاهد المأساوية المرعبة التي وصلت للعالم من مدينة حلب السورية، وحالة الشحن الطائفي المرعبة التي تمر بها الأمة، والاستقطاب الكبير بين أكبر طوائف المسلمين، فإننا لا نستطيع أن نتوقع خلال الفترة المقبلة غير المزيد من العنف والإرهاب والتطرف، لأن مشاهد القتل والتدمير والاستهداف على الهوية والقتل الطائفي ليست سوى مكائن لتصنيع التطرف وتدويره وترجمته سريعاً إلى عنف مضاد. وخلاصة القول هي أن من يريد محاربة الارهاب في المنطقة فعليه أن يوقف الحرب المفتوحة التي تشهدها سوريا، لأن هذه الحرب تهدد بجر المنطقة بأكملها نحو موجة من العنف والعنف المضاد، وهذه حالة عابرة للحدود لا تتوقف عند دولة أو تعترف بسيادة، وإنما يمكن أن تمتد جغرافياً حتى تُغرق منطقة الشرق الأوسط برمتها في بحيرة من الدم. كاتب فلسطيني هكذا يتم إنتاج التطرف والإرهاب في بلادنا محمد عايش  |
| شهر أيلول والمتشائلون العرب… «ادوارد سعيد» أحدهم Posted: 19 Dec 2016 02:09 PM PST  ارتبط شهر أيلول/سبتمبر، بجراح العرب، هذا الواقع اللغوي والثقافي والاثنولوجي، الذي يكون في وضعه الحضاري والوجودي، كيانات تراهن على مواجهة تحديات الانقسام والتفرقة والتجزئة، نتيجة عقود من الاستعمار خلفت انظمة استبدادية، خلفت وراءها مصيرا سوداويا زادت قتامته نتيجة ويلات الحروب المشتعلة في اوصال كل كيان منه. ان شهر أيلول/سبتمبر يجسد في الذاكرة العربية آلاما ومحن الشعب الفلسطيني خاصة، فهذا الشهر جسد بجدارة أحقيته بلقب ملحمة «مأساة العرب»، خاصة حينما أضاف إلى قائمته بتاريخ 25/2003، وفاة المفكر الفلسطيني «ادوارد سعيد»، الذي وافته المنية قبل حدوث ولو انفراج بسيط في مصير شعبه وأرضه. لقد خلف وراءه، بعد مسار فكري وثقافي حافل، اعمالا اكاديمية خير معبر عنها كتاباه «الاستشراق» و«الثقافة والامبريالية»، ومواقف سياسية أبرزها رفضه لاتفاقية أوسلو، وحق العودة. وغيرهما من الأعمال والمواقف التي وطدت آصرة هذا المغترب الفلسطيني بوطنه وبمختلف الأجيال العربية والعالمية. لم يكن «ادوارد سعيد» من اختار منفاه الجسدي اراديا، وراء البحار، إلى عمق أرض دولة لها اليد الطولى في دعم الشعب الذي يحتل بلاده، بل طرد وشرد كغيره من أبناء شعبه منذ الانتداب البريطاني المشؤوم ومجازر العصابات الإسرائيلية. في أرض المهجر، توسل المكافح الفسطيني، النضال المعرفي والثقافي سلاحا فتاكا في خاصرة اسطورة الغرب الذي انتج اسطورة اسرائيل، يدافع عن حق شعبه في التحرر والعودة، بعمله الاكاديمي كأستاذ للادب المقارن في جامعة «كولومبيا» التي ربما لاسمها دفء في قلب كل مناضل من اجل التحرر، ارتباطا باسم كولومبيا وكاسترو وتشي غيفارا. هناك برز فقيدنا كمثقف رائد في عالم النقد ومتمرس بشكل خلاق في ميدان البحث حفرا وتفكيكا وتركيبا، ليس لأنه منفي يريد التعويض النفسي، وانما لإيمانه بقضيته الوطن فلسطين وزيتونها ومقدساتها. رحل «سعيد» ولكن الموت ليس دائما نفيا تاما للحياة، كما قال الراحل «عبد الله ونوس»، او ان العالم عبارة عن موت، كما ردد ذلك «فيليب سولرز»، لأن الموت ليس انقطاعا كليا عن الحياة، بما أن ذكرياته وكتبه وانجازاته ومواقفه، ستبقى حاضرة في قلب مكتباتنا ومشاريعنا الفكرية والمستقبيلة. لقد سبق لادوار أن قال، إن اللغة العربية هي لغة الدموع، أي العاطفة والوجدان، أو البيان الفصيح، الا اننا قلما نجد ذكرى شعرية او مقالات تأبينية أو مشاريع فكرية باسمه أو جوائز نقدية بمقام مساهمته الفكرية. غـير ان ذكـرى واحـدة ستـظل تحتفي به دائما وهي فلسطين التي قال عنها الراحل «درويش» وفي كل واحد منا فلسطين. «ماهي مشاعر المرء حين يكون مشكلة؟» بحلول العام 2003 رحل ادوارد سعيد واحتلت العراق، واستمر نزيف الجرح العربي نحو التفكك والدمار وقتل الآلاف وتواصل مسلسل اللاجئين، فلحقوا بمصيرهم الذي نبههم اليه شعب فلسطين قبل ذلك بعقود. فأن تكون مشكلة معناه ان هويتك، واسمك، ووطنك، دائما مفقودة، والكل ينظر اليك نظرة ريب وشك، خاصة اذا كانوا من مناوئيك. أن تكون مشكلة في نظر النظم العربية، يعني أنك أشعلت فتيل الفتنة على أراضيها وعطلت مصالحها، بعدما أصبحت شبحا بلا حدود، ومصدر قلق تجلب القلاقل، فتغتال مناضليك على أرض عربية، و ترتكب فيك مجزرة ذات ايلول اسود على أرض عربية، و تفتك بك في مجازر وأنت في مخيم للاجئين على أرض عربية. وتشردك دولة إسرائيل إلى العراء في ثلج بارد ولا يرحمك أحد من ذوي القربى؟ لقد توفي «سعيد» ومشاعره تتألم لفقده الكثير من أبناء شعبه لحلم العودة إلى وطنهم، لأنهم بعد اتفاقية «أوسلو» ومن قبلها ومن بعدها، سيدفنون في أرض ليست وطنهم، غرباء. اذن فالقضية الفلسطينية، لا يصدر عنها الا المتشائلون، فياسر عرفات، متشائل لأنه رجع ليموت على أرض فلسطين بعد كل الاكراهات والحصار انتقاما من حمله لقضية، لا يريد بيعها بل فاوض وأخذ وهو لا يملك جيشا ولا دبابة ولا مـالا.. اذن ادوارد سعيد، متشائل لأنه رفض الاحتلال الإسرائيلي، والهيمنة الأمريكية والصمت العربي، بقلمه ومؤتمراته وكتبه، وشرح استشراق الغرب وثقافة امبرياليته على المجتمع الشرقي، وتركوا ولدا جلبوه من أساطير التـاريخ على أرض فلسـطين. اذن، اميل حبيبي، ابن حيفا، صاحب رواية «الوقائع الغريبة في اختفاء سعيد ابي النحس المتشائل»، هو ايضا متشائل، ولربما جمعت روايته كل الفلسطينيين، خاصة عرب الـ 48، الذي هو واحد منهم يروي في روايته ان حياة «ابي النحس المتشائل» التي عاشها في اسرائيل هي بفضل دابة سائبة، نفقت عوضا عن سعيد «كانت البداية حين ولدت بفضل حمار». المتشائل، عرفات، وادوارد سعيد، واميل حبيبي، ومحمود درويش، وغسان كنفاني، وكل فلسطيني، هم في عرف أمريكا واسرائيل وحتى حلفائها من العرب، ليسوا الا مشكلة، ولا حل لها إلا اذا لحقت بها كل الدولة العربية؟ إلا أن وصية، اميل حبيبي بكتابة عبارة «باق في حيفا» هي أملنا الوحيد الذي يجب رصفها بل ونقشها على قبر كل من اولئك العظماء، وكل فلسطيني اينما كانت بلاد غربته بشعار فيروز «… سنعود يوما». كاتب من المغرب شهر أيلول والمتشائلون العرب… «ادوارد سعيد» أحدهم ماءالعينين سيدي بويه  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق