| الدلالات الخطيرة لمقتل السفير الروسي في تركيا Posted: 20 Dec 2016 02:31 PM PST  ■ يثير مقتل السفير الروسي في أنقرة أندريه كارلوف، أول أمس الاثنين، على يد ضابط مكافحة الشغب التركي الشاب، (22 عاما)، مولود ألطن طاش، مجموعة من الاشكالات السياسية التي فرضها الحدث السوري وطريقة تفاعل الطرفين، الروسي والتركي، معه، وخصوصاً على ضوء المأساة المتتالية فصولها في حلب حاليّا، من حصار وقتل وتهجير واذلال جماعي، تقابله شماتة كبرى وأفراح وشعور غامر بالانتصار لدى أنصار النظام السوري وحلفائه الروس والايرانيين. رد الفعل السريع للسلطات التركية تبدى من خلال محادثة الرئيس رجب طيب اردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين وإلى الموافقة على وصول لجنة رسمية روسية للتحقيق في الحادثة، وكذلك احتجاز واستجواب والدي وأقرباء وزميل منفذ العملية، وصولاً الى الإعلان عن صيغة موحدة للتعامل مع القضية باعتبارها فعلا ارهابيا، وتعهد البلدين بمواصلة «مكافحة الإرهاب». كل هذه الاجراءات التي تعبر عن «سير الأعمال كالمعتاد» لن تستطيع عملياً أن تمحو آثار العملية التي حصلت، لأسباب عديدة، تتعلّق بداية باستمرار التراجيديا السورية ومفاعيلها الخطيرة على المنطقة، وعلى تركيا بالتحديد التي تحاول التعاطي بواقعية مفرطة لا يصعب أن يعتبرها شعبها، بما فيه جمهورها المتحمس لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم نفسه، شكلاً من أشكال الرضوخ لروسيا، التي تجمعها بتركيا حدود مشتركة طويلة، وعلاقات اقتصادية هائلة، ولكنّ الأمتين يربطهما أيضاً ماض مليء بالحروب التي خلقت أحقادا تاريخية وسياسية ودينية شهدنا صعود بعض فصولها العنيفة بعد حادثة اسقاط أنقرة لطائرة السوخوي الروسية في تشرين ثاني (نوفمبر) نهاية العام الماضي تمثلت بعقوبات اقتصادية وشحن سياسي واعلامي يستخدم قوالب دينية وتاريخية. العملية ستترك آثارها العميقة في وجدان الشعب التركي أيضاً بسبب المشهدية الرمزية والدرامية العالية التي حققتها، فعلى عكس التنميط التقليدي المعتمد في العالم للإرهابي فإنه جاء من الجمهور التركيّ العامّ بل إنه ينتمي إلى صلب الأجهزة الأمنية للسلطات التركية، وربما يكون من المصوتين التقليديين لحزب «العدالة والتنمية». لم يكن الشاب ملتحياً، وبدا طبيعياً في اللباس الرسمي وربطة العنق التي يلبسها، ومن غير المتوقع أن يجد المحققون الروس علاقة له بالتنظيمات التي تعتبرها موسكو إرهابية (رغم اتساع منظورها لهذا التعريف)، وكان واضحاً من المقطع المصوّر للشاب أن رسالته، التي دفع حياته ثمنا لها، واضحة وتتعلّق بموقف المواطن التركيّ البسيط الذي يريد الانتقام لإخوته السوريين في الدين مما يعتبره اعتداء وتواطؤا روسيا عليهم. على عكس العمليات الارهابية لحزب العمال الكردستاني وتنظيم «الدولة الاسلامية» اللذين يخوضان صراعاً دموياً مع السلطات التركية لا يهتم بوقوع الضحايا المدنيين (أو بالأحرى يستهدف وقوع أكبر عدد منهم) فإن عملية مولود ألطن طاش اختارت هدفاً رمزياً واضحاً هو رأس الدبلوماسية الروسية في تركيا، وربط منفذها فعلته بدلالة رمزية أيضا يعتبرها مئات ملايين المسلمين جزءا من عقيدتهم وهو مبايعة النبي محمد على الجهاد. لم يهاجم ألطن طاش، في كلماته الأخيرة، سلطات بلاده ولكنّ عمليّته تكشف الثغرة الكبرى بين الحاجات السياسية الواقعية لتركيا كبلد وبين مشاعر مواطنيها الذين يشعر كثير منهم، مثل إخوانهم في سوريا، بالإذلال والهزيمة والإحباط، وهو ما دفع شاب في مقتبل عمره، لا يشكو من عوز أو حاجة ولم تحتلّ أرضه ويقتل أقرباؤه أو يهجّروا من بيوتهم، إلى قرار خطير كلّفه حياته. عمليّة مولود ألطن طاش لاخلاف على انها عملية إرهابية، استهدفت دبلوماسيا يشارك بنشاط ثقافي، لكنها بلاشك تعكس حالة الإحباط التي وصلت إليها شعوب المنطقة. الدلالات الخطيرة لمقتل السفير الروسي في تركيا رأي القدس  |
| حروب الوطن السعيد ضدّ المواطن البائس؟ Posted: 20 Dec 2016 02:31 PM PST  هناك ثقافة غريبة أصبحت جزءاً حياً من لاوعي المواطن العربي، وتعطيه دفعاً داخلياً لكي يظل يدور حول نفسه، بلا جدوى، حتى الموت، ظنّاً منه أنه يتحرك ليتغيّر ويغيّر من محيطه. ثقافة انغرست حتى أصبح من الصعب على العربي التفكير خارجها. دائرة مغلقة كلّياً. الثورات الوطنية انتهت بالاستقلالات الوطنية، وبقوافل من الشهداء والمقابر ومواقع التذكير بالموت المقدس الذي يستمر في اللاوعي الجمعي أبدياً على حساب حياة يفترض أن تكون أملاً جديداً في الاستمرار. المشكلة الكبرى هي أن هذه الثورات ظلت في الحدّ الواقعي والمادّي كما لو أنها حدثت البارحة، ولم تصل إلى أفق الترميز بحيث تصبح لحظة تاريخية في سلسلة اللحظات التي كونت البلد أو الأمة. فالفرنسي اليوم يرى الحرب العالمية الثانية التي كانت مدمرة، في أفق تغيير البلاد نحو الأحسن منذ الثورة الكبرى التي أطاحت بالملكية الإقطاعية، ويرى الكلّ في أفق التحرير من المظالم والقيود. الإنكليزي والأمريكي أيضاً، الثورات هناك انتهت إلى التغييرات المطلوبة ومنح المجتمعات الغربية فرصة التطور والخروج من دوائر الضيق والتخلف. لم يكن ضحايا الاستقلالات الوطنية جسوراً للغنى الفاحش لزمرة ما، لكنه كان فرصة للبناء المادي والسياسي وتطوير الديمقراطية. ثوراتنا العربية انتهت في الأغلب الأعم إلى دكتاتوريات شديدة التخلف، أو إلى عصابات مافياوية وضعت البلاد العربية كلها رهن تخلفها، مال الشعب والأمة في مرماها فأصبحت الثروة ملكاً مشاعاً لها فقط. لا تنمية ولا تطور سوى بركات الطبيعة السخية، والنفط، والصفقات التجارية المشبوهة، طبعاً والأناشيد الوطنية التي لا تتوقف لإخفاء المصالح، ففقدت أية رمزية بالنسبة للأجيال الجديدة الوافدة على الحياة والعمل. إذ كيف تحب أوطانها وهي ترى من حرروه قد تحوّلوا إلى كائنات لا شيء يهمها إلا مصالحها، وتحويل الثورات إلى إيديولوجيا ولغة حرب، للاستمرار أكثر وإفراغ التاريخ من أي محتوى إنساني، وكأن العالم بني على الموت وليس على الحياة. انتصر العرب في حروبهم، وحققوا استقلالاتهم الوطنية بالكل أو بالنصف أو بالربع، ليس مهماً. خرج الفرنسيون والانجليز والايطاليون من الأراضي التي احتلوها، خرج الإسرائيليون من سيناء ومن جزء يسير من الضفة الغربية سمح بإنشاء دولة فلسطين، كيفما كان أمر النقائص الذي يصل حد قناع الدولة في ظل هيمنة احتلالية بلا حدود. وكان يفترض بعد الاستعمارات المختلفة أن يتم التفكير في تطوير المجتمعات، وزرع ثقافة الحياة الضرورية وتحويلها إلى دواء يتم به رتق الجراحات القديمة بهدف إنشاء جيل حي، يعتز بتاريخه، ولا يجعل من الدم الزكي الذي ساح في كل مكان، تاجاً فوق رأس الحاكم بحثاً عن شرعية مقدسة تمنحه حق فعل ما يريده، ومتى يريده أيضاً. وهو ما حدث لاحقاً بسبب سوء التسيير وخروج ديكتاتوريات عربية من صلب الجبال والصحاري والرماد، لا هدف لها إلا تدمير حلم الملايين من العرب، حيث جعلت من ثقافة الحرب والتاريخ المبتور رهاناتها المستقبلية. كل هذا حدث في ظل المظالم والتخلف المدقع ومنع ظهور أي نموذج عربي في الحكم بإمكانه بعث روح التجديد والتطوير. بعد الحروب الوطنية، دخلت الكثير من الدول العربية في حروب أهلية مدمرة أتت على كل ما تمّ بناؤه، على قلته. كان ظاهرها اجتماعياً ودينياً أيضاً، وعمقها مصالح دولية غير معلنة. الحرب الأهلية اللبنانية اتخذت سياقاً طائفياً في ظاهرها، وأبانت عن أحقاد تم تصنيعها مما يدل أنه يمكن توريث ثقافة الضغينة المقيتة، ولولا ذكاء هذا الشعب وإصراره على الحياة، لانتهى كل شيء وسط خراب أكيد، ومات الالاف وهم لا يدرون أصلاً لماذا قتلوا. وكانت الحرب فرصة لتصفية العقل نهائياً وإنهاء فكرة البلد الليبرالي الأوحد في المنطقة العربية. قتل حسين مروة ومهدي عامل والآلاف من المتنورين والليبراليين والمبدعين والفنانين. الحرب الأهلية العربية جاءت لتثبت الخلل الفاصل بين الخطاب الوطني، وحياة الناس، الذي وصل الى الحضيض. وتم تصريف ثقافة الحرب ضد الآخر التي صاحبت الثورات الوطنية، وتوجيهها نحو الأنا المتعبة والمنكسرة التي لا تملك أي مشروع، وسط فوضى حاضر لا يتجدد. وأصبح كأن العربي لا علاقة له بالحياة الا داخل الحروب الوطنية التاريخية، أو الطائفية والدينية والجهوية والعرقية. وفي الوقت نفسه، كان الديكتاتور العربي يغالي في وطنيته، وينهب في اللحظة نفسها خيرات بلاده وأرضها، ويقايض مع أعداء الأمس الذين يشتمهم في كل المناسبات الوطنية، حقه في الصفقات السرية. مع أنه كان بالإمكان إنشاء علاقة صحية مبنية على المصلحة المشتركة. واجتاحت الثورات العربية الجديدة المنطقة بكاملها لتغيير وضع لم يكن طبيعياً، على رأسه رهان الانتهاء من ديكتاتوريات توريثية متخلفة، لكن في ظل غياب أي مشروع حقيقي وواضح أو قيادة مرئية. الواضح جداً أن وجود نظام ثوري في العالم العربي كان سيقلب كل الحسابات الدولية والمصالح والموازين. وهذا لا يناسب الذين جعلوا من خيرات العالم العربي وخبراته حقاً استثنائياً لهم. فتم إجهاض هذه الثورات والتوجه بها نحو إيقاظ الخلايا الدينية النائمة منذ الحروب الصليبية، والحركات الإسلاموية المتطرفة، حتى التيارات المخبرية مثل داعش التي زُرعت في الجسد العربي لتنهشه بهدوء من الداخل، في أفق استراتيجية إجرامية مستقبلية، لمنعه من أي تطور أو إمكانية الحلم. تغلغل هذا الوباء عميقاً في العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر، ولم تعد القاعدة الا علامة صغيرة في بحر الضغائن والأحقاد بعد أن انتهى دورها بموت مؤسسها ورميه في البحر؟ لم يعد للعرب قضية سوى الشطط اليومي واليأس المستفحل. الحرب وراء الحرب واستنزاف الطاقات بشكل غير مسبوق. حربان خليجيتان. حروب أهلية طاحنة سوريا وليبيا. حرب اليمن التي تبدو بلا أفق. كم ملياراً خسر العرب في حروبهم البينية الأخيرة أو بالوكالة؟ المؤكد أن ما خسره العرب في حروبهم اللاوطنية، يكفي لبناء وتشييد مدن كثيرة من الطراز الحديث، وتوظيف الملايين من التائهين في الصحاري وفي مدن النار بلا هدف، وعرضة لكل التطرفات، وإنارة مئات المدن القديمة، وبناء وتأهيل آلاف المستشفيات والمرافق السياحية التي تسمح بتنويع المداخيل الاقتصادية، وشراء آلاف الطائرات المدنية الحديثة، والقطارات السريعة التي تربط العالم العربي ببعضه، وبالخارج، وتسهل تواصله، وتشييد مراكز اقتصادية كبيرة، بدل إنشاء الحدود والسدود الحديدية والرملية والخطوط المكهربة درءاً لعبور الجار العربي. في أي زمن نحن؟ ويبدو الفكر القومي المتنور والإنساني الذي أنجز خلال عشرات السنين الماضية، لطخة بيضاء في خارطة السواد. هذه الأحلام والإمكانات، ذهبت كلها مع الريح، كما الفقاعات، وكأن شيئاً لم يكن، ولم تبق أمام العربي المقهور في داخله وفي حياته، إلا ثقافة الحروب المقدسة التي تدافع عن خطابات الموت، على حساب ثقافة الحياة، وعن أوطان بمقاس الحاكم معادية لمواطنيها. حروب الوطن السعيد ضدّ المواطن البائس؟ واسيني الأعرج  |
| «الأسد أو نحرق البلد!» Posted: 20 Dec 2016 02:30 PM PST  إن إحدى سمات حكم البعث الأساسية منذ انقلابه إلى دكتاتورية فردية، وقد تم ذلك في سوريا في ظل قيادة آل الأسد، هي الشعارات الكاذبة. فمن «وحدة، حرية، اشتراكية» التي هي كناية عن شوفينية قطرية واستبداد تعسّفي وتملّك عائلي للدولة، وهو شعار حوّله الرأي العام السوري بحكمته التهكّمية إلى «وحدة حرامية نشترية» («النشترية» كلمة عامّية تعني «النشّالين»)، إلى ذلك الشعار العملاق الذي كان ينتظر القادمين إلى سوريا من لبنان على نقطة الحدود الرئيسية بين البلدين والقائل إن «البعث تمرّدٌ على الحدود» بينما يُضطرّ الناس إلى انتظار طويل وممّل لإنجاز المعاملات البيروقراطية والمخابراتية قبل اجتياز الحدود، إلى «الممانعة» التي قد يظن من يسمع بها للمرة الأولى أنها كلمة تنتمي إلى قاموس العلاقات بين الزوجين بينما هي التسمية الجديدة لذلك «الصمود» الذي كان هو شعار زمن التحالف ضد أنور السادات (أيام «جبهة الصمود والتصدّي» التي لم تصمد ولم تتصدّ)، والحال أن النظام السوري إن مانع شيئاً إزاء الدولة الصهيونية جارته فهو شنّ الكفاح المسلّح ضدّها انطلاقاً من الأراضي السورية بالرغم من أن قسماً هاماً من هذه الأراضي محتلٌّ منذ ما سوف يبلغ نصف قرنٍ بعد ستة أشهر من الآن: كلّها شعارات تُطلق لتشير إلى عكس ما تعلنه على طريقة ما يسمّيه علم اللغة والأسلوب «التعبير المعكوس» (antiphrasis). بيد أنه لا بدّ لنا من أن نعترف لعَبَدة آل الأسد وأزلام نظام البعث السوري أنهم خرقوا القاعدة وصدقوا في شعار واحد على الأقل. ومن عظيم المفارقة أن يكون الشعار الذي به صدقوا هو تحديداً الشعار الذي ظنّه معظم الناس مبالغةً قصوى وتهديداً أجوف عندما سمعوه للمرة الأولى في بدايات الانتفاضة على نظام آل الأسد، ألا وهو شعار «الأسد أو نحرق البلد». وإنه لشعارٌ متميّزٌ حقاً بدرجة تخلّفه المذهلة، ينمّ عن عقلية تُشهر ولاءها لعائلة حاكمة بتفضيلها على بلد بأسره، بل بتوعّدها بالقضاء على البلد إن لم يتسنّ للعائلة الحاكمة أن تبقى متربّعة على حكمه وأرزاقه. وها نحن بعد ما يناهز الست سنوات من انطلاق الانتفاضة السورية أمام بلاد تمّ حرقها وتدميرها إلى حدّ مرعب بغية الدفاع عن استمرار تملّكها من قِبَل آل الأسد. وقد أدرك السوريون وأدرك جميع المراقبين معهم منذ سنة 2012 على الأقل أن ذلك الشعار، الذي ظنّوه لوهلة أولى مجرّد تشبيح من قبل «شبّيحة» النظام، إنما هو أصدق شعار صدر عن النظام وأزلامه منذ أن استولى حافظ الأسد على حكم سوريا بالانقلاب العسكري في عام 1970. أما الرئيس الأمريكي باراك أوباما فقد انتظر انتهاء ولايته الفعلي (قبل الرسمي)، غداة الانتخابات الرئاسية الأخيرة، كي يُصرِّح، يوم 20 تشرين الثاني/نوفمبر الأخير وفي مؤتمر صحhفي عقده في عاصمة البيرو أثناء زيارة رسمية، أن بشّار الأسد «رجلٌ قرّر أن تمسّكه بالحكم يستحقّ تدمير بلاده وتحويلها إلى ركام وتشريد أهلها أو قتلهم، بينما كان أمامه خيار الإطلاق السلميّ لمرحلة انتقالية كان بوسعها أن تُبقي على البلاد سالمة». وإنه لتشخيصٌ صحيحٌ ودقيق، بالرغم من أن الرئيس الأمريكي قد تغافل عن أنه هو أيضاً لم يبالِ لتدمير سوريا وتحويلها إلى ركام وتشريد أهلها أو قتلهم في حين كان بوسعه الحؤول دون هذه الكارثة الهائلة. غير أن لا مبالاة أوباما، المُراقِب من بعيد، وإن كانت وصمةَ عار عظيمة على جبينه تُشركه بمسؤولية الجريمة النكراء التي حلّت بسوريا وشعبها، إنما تختلف نوعياً عن لا مبالاة من هم من أهل البلد. سلوك آل الأسد في تفضيلهم حرق سوريا على التخلّي عن حكمهم لها يذكّرنا بالرواية التوراتية الشهيرة عن حكمة الملك سليمان لمّا جاءته امرأتان مات طفل إحداهما وتدّعي كلّ واحدة منهما أن الأخرى سرقت طفلها الحيّ. «فقال الملك هذه تقول هذا ابني الحي وابنك الميت وتلك تقول لا بل ابنك الميت وابني الحي. فقال الملك ائتوني بسيف. فأتوا بسيف بين يدي الملك. فقال الملك اشطروا الولد الحي اثنين واعطوا نصفاً للواحدة ونصفاً للأخرى. فتكلّمت المرأة التي ابنها الحي إلى الملك، لأن احشاءها اضطرمت على ابنها، وقالت استمع يا سيدي، اعطوها الولد الحي ولا تُميتوه. وأما تلك فقالت لا يكون لي ولا لك، اشطروه. فأجاب الملك وقال اعطوها الولد الحي ولا تميتوه فإنها امه». إن آل الأسد وأزلامهم جماعة ادّعت الحرص على سوريا وهي على أتمّ الاستعداد لحرقها وشطرها إن خشت أن تخسر تملّكهم لها. لكنّها وبغياب مرادف عالمي لسليمان الحكيم يقرّر إعادة سوريا لأصحابها الشرعيين، ألا وهم مواطنوها، جماعةٌ استباحت البلد شطراً وحرقاً ولم تترك لخصومها سوى ثلاثة خيارات: ترك البلد، أو الموت على أيديها، أكان بطيئاً في معتقلاتها أم سريعاً، أو الدفاع عن النفس. وقد برعت الجماعة في فنون المكيدة، تساعدها الرجعية الإقليمية ولو من منطلق العداء لها، كي تخنق صوت «الربيع العربي» التقدّمي في سوريا وتحفز صعود قوى غارقة في الرجعية في الصفوف المقابلة لها بحيث توفّر لها ولحلفائها ذريعة التدمير، مثلما غدت جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) ذريعةً للإجهاز على حلب. ولن تنهض الثورة السورية من جديد سوى باستعادة منحاها التقدّمي وتحصينه ضد النظامين المحلّي والإقليمي وضد كافة القوى الرجعية التي أفرزاها. ٭ كاتب وأكاديمي من لبنان «الأسد أو نحرق البلد!» جلبير الأشقر  |
| الكرك أسقطت إعلام الدولة الأردنية والمحللون كانوا في واد والحقيقة في آخر… شاشات تصبغ بالدم مع نهاية العام Posted: 20 Dec 2016 02:30 PM PST  الكرك، خشم العقاب وبوصلة الضمير السياسي الأردني النقي والفطري حتى ما قبل الدولة، ومرجعية الضمير السياسي الأردني ما بعد الدولة. تاريخ المدينة الجنوبية الأردنية مع الإرهاب قديم، ومنذ أول اشتباك بين «مؤاب» و العبرانيين وقد دحرتهم المدينة وملكها المبجل ميشع حتى اليوم، كان الإرهاب مدحورا مذموما. وكان الإعلام بمختلف أدواته التاريخية وعبر العصور ناقلا أمينا لتاريخ مؤاب والكرك. حجر الملك ميشع، والموجود حاليا في اللوفر في باريس، وثائقي منقوش يثبت الحالة التاريخية ويدون انتصار المدينة، وتراويد الكركيين في أعراسهم وموروثهم الغنائي وثائقيات موسيقية متواترة توثق دحر العثمانيين، الذين ظلموا وتجبروا وشنقوا رجال الكرك، فانتفضت عليهم المدينة بأهلها بشراسة كعادتها. لكن، في عصر الفضائيات، والتقنية وثورة تكنولوجيا المعلومات، وفي يوم الأحد الماضي الدامي على أبواب قلعة الكرك، وقد وقف العالم كله يتفرج على الحدث المدهش في مواجهة بين الكرك بأهلها وشرطتها وعسكرها أمام مجموعة إرهابية مقذوفة من القرن السابع للميلاد كقذيفة موجهة في قلب القرن الواحد والعشرين، كانت التكنولوجيا الرقمية حاضرة، في يد الجميع وبعرض مباشر حظيت برؤيته من بروكسل، وقد نقلني إلى قلب الكرك، قلب الحدث. الفضائيات، التي لملمت نفسها بسرعة أرسلت مصوريها ومراسليها، ومنها من سارع إلى التواصل مع الحدث عبر اتصالات أو شهود عيان، هذه منطقة حدث إخباري، ومنطق العمل الصحافي يقضي أن تبحث عن الخبر أو على الأقل تتابعه. التلفزيون الأردني، الوحيد المعني فعليا بالكرك وأزمتها، حسب الافتراض المنطقي، آثر أن يعاكس المنطق ويدهشنا كدأبه دوما فلا يغطي ولا يتابع ولا يعرف أصلا. بعد ساعات طويلة تلطف بشريط إخباري واضح أن تحريره تم بعناية فائقة في غرف مغلقة. التخبط الإعلامي، الذي رافق أحداث الكرك الدامية والبطولية، لم يقتصر على التلفزيون الأردني، فالتخبط طال المسؤولين من أعلى الهرم القيادي حتى أدناه، منذ أعلن رئيس الوزراء الأردني أن المهاجمين عددهم 10، لينخفض الرقم تباعا وتدريجيا لننتهي بأربعة إرهابيين. أيضا، وفي صفحة «فيسبوك» منسوبة لولي العهد الأردني، ذكرت أن الإرهابيين من جنسيات سورية وليبية، طبعا لتبدأ حملة التجييش والتحريض من أدعياء الدم الأردني النقي والصافي، على إخوانهم ضيوف الأردن. لينتهي الحادث بأربعة إرهابيين منسلخين عن كبار العائلات الأردنية، والإرهاب في النهاية لا دين له ولا جنسية. الإعلام الأردني بحاجة إلى مراجعة ذاتية وجريئة، للخروج من طائرة الطباشير الأمنية المرسومة حوله منذ زمن. ارتباك في الفضائيات مع كثرة الأحداث وتزامنها هذا عام متخم بالإرهاب، وتتسارع الوتيرة الحمراء في نهاياته، وربما كان هذا الأسبوع الأكثر ازدحاما في جدول أعمال الإرهابيين المتطرفين. بين أيام الأحد حتى الثلاثاء، ونحن نشفق على الفضائيات الإخبارية، التي أربكها تتابع الأحداث في أماكن جغرافية متعددة وفي أوقات متقاربة ومفاجئة، كما ارتبك المحللون على تلك الفضائيات، وكنت في الطريق إلى أحد ستوديوهات بروكسل مساء الإثنين، ضيفا لأتحدث عن تداعيات يوم الأحد الكركي، وقبل خروجي من المنزل أتلقف من شاشة التلفزيون خبرا عاجلا عن هجوم على مركز إسلامي في زيوريخ، وبينما أنا في الطريق، كان السفير الروسي يتعرض لرصاصة تركية قاتلة وهو يتحدث عن روسيا بعيون تركية، وما أن وصلت الاستوديو أحاول لملمة الأفكار، التي تشتت بين كل تلك الأحداث، التي يجمعها عامل مشترك واحد، هو الإرهاب، كانت برلين – التي تستضيفني محطتها الفضائية العربية – تتعرض لحادث إرهابي نوعي بشع. وبين هذا وذاك، ربما كانت هناك حوادث متفرقة على هذا الكوكب، ضحيته أبرياء أيضا، لم تحظ بتغطية إخبارية ولا حتى على صيغة شريط أسفل الشاشة. الانصاف يقتضي أن لا نتجنى على كل الفضائيات الإخبارية، لكن الأنصاف أيضا يجعلنا نفكر بالأداء الإعلامي وقت الأزمات والضغط لتلك الفضائيات، من حيث الإعداد الجيد للحوار والضيوف. وما لاحظته، أن هناك فضائيات تستضيف أي أسماء دون التدقيق من قبل فريق الإعداد فيها بتاريخ وأهلية الضيوف. وهذا فيه عدم احترام للذات، كما للمتلقي الذي سيفقد ثقته في القناة بعد ذلك. كذلك، فإن بعض الضيوف مغرمون بالظهور على الشاشة فقط حبا بالظهور، دون الإعداد الجيد وحتى أحيانا دون توفر المعلومة المتعلقة بالحدث. في حادث الكرك مثلا، فضائيات عربية استضافت من أسبغت عليهم صفات مثل «خبير عسكري» و «محلل استراتيجي» و «خبير أمني» في الساعات الأولى للحادث، وقد هروفوا بما لم يعرفوا ضللوا المشاهد بمعلومات غير صحيحة تساقطت مع بيان الحقائق بعد ساعات. تلك مسؤولية، وهي على عاتق فرق الإعداد في أقسام الأخبار. «قال خلايا نايمة قال»! المفارقة التي لاحظتها والتقطها بذكاء المحامي الأردني الأستاذ عاكف الداوود، أن الجميع منبهر بمصطلحات محددة انتشرت في الإعلام حتى باتت لازمة نكرهها ونرددها، مثل عبارة أو مصطلح (خلايا نائمة) في معرض وصف أي عمل إرهابي منسوب للمتطرفين. الداوود يعلق ساخرا على مصطلح خلايا نائمة بقوله أي خلايا نائمة تتحدثون عنها؟ وهي تسهر معي كل ليلة وتناقش إدراجاتي على الـ «فيسبوك» وتحاورني وتشتمني وتهددني، أنا اعتقد أنها أكثر يقظة منكم جميعا…»قال خلايا نايمة قال!». الملاحظة على حجم التهكم والسخرية فيها، تحمل معنى مكثفا للخطر، الذي يعيش بيننا، ونحن النائمون في الحقيقة عن تداعياته وانتشاره وتسميمه حياتنا. نعم.. هي لم تعد خلايا نائمة بعد الآن، بل نحن من كنا نياما. إعلامي أردني يقيم في بروكسل الكرك أسقطت إعلام الدولة الأردنية والمحللون كانوا في واد والحقيقة في آخر… شاشات تصبغ بالدم مع نهاية العام مالك العثامنة  |
| التربية الرقمية Posted: 20 Dec 2016 02:30 PM PST  تعلمنا الكتابة أول مرة، في الكُتاب، على اللوح الذي كنا نمحوه بالصلصال، ونكتب عليه بأقلام القصب المغموسة في الصوف والصمغ (السماق) الأسود. وحين دخلنا المدرسة العمومية، كتبنا على اللوح الأسود بالطباشير أولا، ثم انتقلنا إلى الكتابة على الدفتر بقلم الرصاص ثم بالريشة العريضة الرأس بالعربية، والرقيقة في الفرنسية، إلى أن انتهينا بالكتابة بالقلم الجاف أو الحبر في ما بعد. مرحلة طويلة جدا، عانينا فيها كثيرا مع الصلصال والصمغ ونجر رؤوس القصب وشقها من الوسط، ثم مع الطباشير الذي يلوث أيادينا ووزراتنا، ثم مع المداد والمنشفة، جاءت بعدنا أجيال، اشتغلت بالعجين وحولته إلى أشكال، وباللوحات السحرية التي يكتب عليها بأقلام ملونة نظيفة. وها هم الرضع الآن من أطفالنا «ينقرون» على الهواتف الذكية واللوحات الإلكترونية ويتنقلون بين أيقوناتها وروابطها بسلاسة ومرونة لا تتأتى في الكثير من الأحيان لكبار السن. وما قلناه عن تعلم الكتابة، نقوله عن القراءة، حيث كانت صناعة الكتاب المدرسي بدائية وصوره باهتة، وقد تطورت الآن كثيرا مع الزمن. يكمن الفرق بين الجيل السابق والأخير في كون الأول «يمسك» بالأقلام ويتدرج في استعمال أنواعها حتى يمتلك مهارة الخط، ويصبح قادرا على الكتابة. ولهذا السبب كان خطنا بصفة عامة جميلا وموحدا. وحين تظهر لي، عندما أصحح أوراق الامتحان، ورقة متميزة بخطها الواضح والجميل عن باقي الأوراق التي يُكتب كل منها بشكل رديء وغير مقروء، أدرك جيدا أن صاحبها من الجيل القديم، وأن لا علاقة له ممن تربوا على وسائل مختلفة في تعلم الكتابة. أما الجيل الجديد (جيل المستقبل)، فهو «ينقر» على لوحات مفاتيح وعلى روابط تجعله يتعلم بسرعة، وبدون معلم، ويتيح له هذا التطور الذي حصل مع التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والتواصل تعلم الأشياء بسرعة فائقة تفوق الأزمان التي كنا نقضيها لتعلم الكتابة أو القراءة. بين «المسك» و»النقر» مسافة زمانية وإدراكية تتحدد من خلال الانتقال من اليدوي إلى الرقمي. ولا يمكن الاستفادة من الإمكانيات التي توفرها هذه التكنولوجيا، بدون استغلال تلك المسافة بانتهاج تربية جديدة أسميها «التربية الرقمية». وبدون تدخل الأسرة والمؤسسة التعليمية في الوطن العربي لاستغلال هذه الإمكانيات الرقمية في التربية والتعليم، سنترك المجال مفتوحا للأجيال الجديدة من امتلاكها بمنأى عن المدرسة أو الجامعة، وحينها سيكون تعلمها مبنيا على الخطأ والصواب بدون توجيه أو إرشاد يجعل تلك المسافة قابلة للملء بما يجعل الاستفادة من الزمن متاحة وممكنة. إن التلميذ والطالب في الوطن العربي، وهو يتعلم أو يبحث، يعيش زمانين مختلفين ومتناقضين: زمن التعلم والبحث التقليدي في المؤسسة، وزمن استكشاف ما تقدمه البرمجيات الرقمية من جديد، وهو منفرد وأعزل. وهذه الازدواجية تجعله يرى عالم التعلم التقليدي هو عالم «التحصيل»، بينما عالم الزمن الثاني هو عالم «الترفيه». يبدو ذلك واضحا في كونه منفردا يضع السماعتين على أذنيه، ليس للتعلم أو السعي نحو امتلاك معلومات ومعرفة جديدتين، ولكن للاستماع أو الموسيقى أو مشاهدة مقاطع صورية متحركة أو ممارسة ألعاب الفيديو الرقمية. إن التربية الرقمية هي الوسيلة الوحيدة لردم الفجوة بين المسك والنقر، وذلك بجعل زمن «النقر» للتعلم والبحث أيضا، وليس للترفيه فقط، باعتباره امتدادا وتطويرا لزمن «المسك». ولعل دخول زمان هذه التربية، لجعل إدراك الامتداد واردا ومتأصلا في الذهن، يبدأ من الروض لتمكين المتعلم من تمثل «الجدية» في التعامل مع ما هو رقمي. لقد بدأنا تعلم الكتابة بتعلم نجر القصب، وكيفية إمساك القلم، وما كان يصاحب ذلك من عملية «صناعة» الصمغ الذي كنا نكتب به، فنشتري الصمغ من العطار، وننتقي قطعة الصوف من البيت، ونتعلم كيفية المزج بين المكونات في الدواة لتوفير المادة التي نكتب بها. ومعنى ذلك أن تعلم الخط كان مرتبطا بتعلم تقنية صناعة الأداة التي نكتب بها. لكن المتعلم الآن لا يتعلم تقنية استعمال الوظائف التي تزخر بها الوسائط الجديدة. إنه يكتفي بما يحتاج إليه لتشغيلها أولا، وبواسطة الخطأ والصواب، قد يوسع مجال بعض الوظائف التي لا تستثمر كل الإمكانات التي تحتوي عليها هذه الوسائط. حين أتابع الآن ما يكتب عن لغة التعلم، في مجال التربية والتعليم، من نقاشات إيديولوجية وسياسية، ونطرح أسئلة حول: التعلم بالدارجة أو العربية أو الأمازيغية، ونحن في الزمن الرقمي، أخلص إلى أننا لا نناقش عمق الأشياء التي تسهم في دخولنا زمن التربية الرقمية، وأننا ما نزال نغرق في سجالات عقيمة حول الوسيط اللغوي. ولا نعني بذلك إلا أننا ما نزال نفكر بذهنية المسك، ونحن في زمن النقر؟ بل إننا نعود بذهنية المسك إلى بداية الفتح الإسلامي في المغرب، حيث كان ينبغي طرح الأسئلة حول «اللغة» أو «اللغات» التي ينبغي جعلها وطنية أو رسمية. أما الآن، وعندنا لغة للكتابة صار لها تاريخ، علينا أن نتجاوز نقاشات تعيدنا إلى الوراء، وأن علينا الانتقال إلى الثقافة الرقمية، ولا يكون مبدؤها إلا بامتلاك التكنولوجيا ودخول التربية الرقمية. ٭ كاتب مغربي التربية الرقمية سعيد يقطين  |
| تلفيق التهم لا يقل خطورة عن الحزام الناسف والقنابل المفخخة والدولار يخرج لسانه للفقراء Posted: 20 Dec 2016 02:29 PM PST  القاهرة ـ «القدس العربي» : أمس الثلاثاء 20 ديسمبر/كانون الأول كان يوماً محملاً بمزيد من الكراهية نحو الأشقاء في الخليج، وربما يضع التاريخ في قوائم العار اسماء كتاب وسياسيين دمروا في لحظات طيش بنيان خير أمة اخرجت للناس، لقاء بعض النجومية الزائفة، أو بحثاً عن مزيد من «اللايكات» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي فضائيات وصحف كان أبرز نشاطاتها مؤخراً الهجوم على السعودية ومن ورائها قطر. على مدار الأيام القليلة الماضية فقد العديد من الإعلاميين والكتاب رشدهم، وباتوا وهم يتحدثون عن البلد الذي يضم خير بقاع الأرض «المسجد الحرام» وكأنهم يشنون هجومهم على تل أبيب، وفق ما كان يجري قبل أن يقذف بالقومية العربية في المتاحف. اختلفت الأولويات في الأجندة المصرية، وفي الذهن الجمعي لأدوات إعلام الدولة المقروء منها والمتلفز، فباتت الرياض تمثل خطراً أكثر من الكنيست، والدوحة أشد فتكاً من مفاعل ديمومة. أينما ألقيت بناظريك أو أرهفت السمع فلا حديث في تلك المنصات الإعلامية سوى الهجوم على الأشقاء في الخليج، وباتت الشقيقة الكبرى وكأنها على موعد مع حالة من الجنون الجماعي تعتري وسائل الإعلام المصري، فيما العلاقة مع تل أبيب التي توشك أن تلتهم ما تبقى من القدس، وتستولي على المزيد من أراضي الضفة وتدنس الأقصى، مثالية وتزداد متانة وقوة. واهتمت الصحف المصرية القومية وعدد من المستقلة بتصريحات الرئيس الأوغندي التي قال فيها خلال زيارة السيسي لبلاده قبل يومين، إنه سبق أن حذر الرئيس الأسبق محمد مرسي، خلال زيارته إلى أوغندا، من خطورة مشروع جماعة الإخوان على مصر، وقال له إن أوغندا لا تتعامل على أساس الدين أو القبيلة التي ينتمى لها الفرد، وإنما من منطلق المواطنة. وكان الأمس حافلاً للرئيس، إذ استقبل أعضاء اللجنة اليهودية الأمريكية، وعبر عن إصراره على دحر الإرهاب، طالباً مساندة دولية في تلك الحرب المقدسة. كما التقى الرئيس وزير الخارجية التونسي وكرر له ما قاله للجنة اليهودية من حتمية مواجهة الإرهاب والقضاء عليه. كما كان الأمس ايضاً يوما شديد القسوة على مصر الشعبية، إذ إزدادت وتيرة الغلاء بشكل ينذر بكارثة معيشية للأغلبية الساحقة من المواطنين وإلى التفاصيل: السيسي للجالية اليهودية: إيد واحدة ضد الإرهاب اهتمت صحف الأمس بلقاء الرئيس السيسي وفد اللجنة الأمريكية – اليهودية، برئاسة جون شابيرو رئيس اللجنة، وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن «مصر ستواصل التصدي الحاسم للإرهاب، وأن الشعب المصري الذي عانى كثيرا من ويلات الإرهاب عاقد العزم على اقتلاع جذور تلك الجماعات الإرهابية من أرضه. وأضاف السيسي وفقا لـ«الأهرام»: أن تعامل المجتمع الدولي مع ظاهرة الإرهاب يتطلب استراتيجية شاملة، بما في ذلك وقف إمداد الجماعات الإرهابية بالمال والسلاح والمقاتلين. وصرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة بأن الرئيس أكد حرصه على التواصل البناء مع مختلف أطياف المجتمع الأمريكي بهدف توضيح حقيقة الأوضاع في مصر والمنطقة، وتعزيز العلاقة الإستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، والارتقاء بها لتتواكب مع طبيعة التحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط في المرحلة الحالية، وسبل التغلب عليها. وأوضح أن على رأس تلك التحديات تأتي قضية الإرهاب التي تمثل خطرا حقيقيا، ليس فقط على مصر أو منطقة الشرق الأوسط وإنما على المجتمع الدولي بأكمله. كما أكد الرئيس للوفد الأمريكي ضرورة مواصلة الولايات المتحدة لدورها تجاه المنطقة، بهدف التوصل إلى حلول للأزمات القائمة، خاصة في ما يتعلق بدفع مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى الأمام». مصر لديها أوراق ضغط كثيرة فتح إعلاميون وسياسيون النار على السعودية ودول خليجية، على خلفية زيارة وفد ملكي سعودي إلى إثيوبيا، التي أثارت غضب النظام المصري وفقا لـ»المصريون» وألقى أستاذ الدراسات السياسية والاستراتيجية في الجامعة الأمريكية طارق فهمي، بقنبلة لمذيعة قناة «صدى البلد»، عندما قال: «بعد قليل ستسمعين أن لدينا إمكانات التدخل في الشأن الخليجي، ودعم ومساندة بعض الأمراء المعترضين على السياسات السعودية في الوقت الحالي»، وتوعد المملكة: «مصر لديها أوراق ضغط كثيرة لم تستخدمها، ولم تلوح بها، وإذا أرادت أن تستخدمها في هذا التوقيت ستستخدمها». وهدَّد: «عليهم أن يدركوا في هذا التوقيت أن صبر مصر له نهاية: لن نعطي شيكا على بياض لأحد، وإذا استمرت هذه الأمور فهناك أساليب رادعة»، وفق قوله. وقال الإعلامي أحمد موسى للسعوديين وجيرانهم: «فلوسكم هتضيع في النيل» مؤكدا أن «عمر سد النهضة ليس طويلا، ومن الممكن أن يحدث بركان في أي وقت، واللي بيفكر يستثمر بالمليارات هناك بيضيَّع فلوسه». فيما صعد الإعلامي محمد علي خير هجومه على أغنى بلد خليجي قائلا على فضائية «القاهرة والناس» وفقا لـ«المصريون»: «على السعودية ألا تلوم إلا نفسها»: «أتمنى أن تراجع السعودية نفسها. متابعا: ينبغي لمصر ألا تستمر في ضبط أعصابها بهذا الشكل». أما خالد صلاح فأطلق صواريخه عبر برنامجه «على هوى مصر» قائلا: إحنا حاربنا إسرائيل وأمريكا وحاربنا العالم، وهم (السعوديون) المفروض يقرأوا الرسائل اللي حصلت الفترة اللي فاتت، لما منعوا البترول.. المصريون لم يجروا في الشوارع يصوَّتوا». الحوار المباشر مهم وهناك كتاب لم يتخلوا عن الاتزان والحكمة عند الحديث عن الأزمة بين المملكة العربية السعودية ومصر، ولم يتناسوا ما بينهما من تاريخ مشترك ولغة واحدة ودين يجمع بينهما، لذا استخدموا لغة النصح ولم يعملوا على الوقيعة بين الدولتين، ومن بين هؤلاء سليمان جودة في زوايته «خط أحمر» في «المصري اليوم» إذ يقول: «قبل أيام، كان الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، قد تلقى اتصال تهنئة بفوزه بالرئاسة من رئيسة تايوان، وما كاد الإعلان عن الاتصال يتم حتى قامت الدنيا في الصين ولم تقعد. فالحكومة الصينية اعتبرت من جانبها، أن الاتصال الذي قيل عنه إنه كان ودودا، يمثل خرقا أمريكيا مرفوضا لمبدأ «الصين الواحدة» الذي يعني أن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين كدولة. وهو مبدأ معتمد في السياسة الخارجية الأمريكية، منذ عقود، ولم يحدث منذ أيام الرئيس نيكسون، في مطلع السبعينيات، أن خاطب رئيس أمريكي المسؤولين فى تايوان، على أنهم منفصلون عن الحكومة في بكين إلا ترامب. ورغم أن الاتصال بين الرئيس والرئيسة كان من حيث الشكل، يضرب الصين في كيانها، إلا أن ترامب استطاع أن يتجاوز الأزمة، وأن يحتويها في مهدها، عندما قال بأن الاتصال التايواني الذي جاءه، كان بروتوكوليا لا أكثر، وأنه لم يكن من اللائق منه، أن يرفض تهنئة جاءته من هناك، ثم قال ما معناه، إن القصة في مجملها لا تعني أنه ضد مبدأ الصين الواحدة، وأن ما بين واشنطن وبكين، أكبر من التوقف عند اتصال كهذا. البلدان الكبيران استطاعا بسرعة تجاوز أزمة كان من الممكن أن تكبر، وأن يدخل على الخط فيها، أعداء الطرفين، وما كادت حكاية الاتصال التايواني تهدأ، حتى اشتعلت حكاية أكبر منها، حين احتجز الصينيون غواصة أمريكية في بحر الصين الجنوبي، وعلى الفور، خرج بيان عن الخارجية الصينية يقول إنهم يعالجون مسألة الغواصة بشكل مناسب. بعدها بساعات جرى الإفراج عن الغواصة، وكان أطرف ما في الموضوع، أن ترامب لما أبلغوه بالإفراج عنها، قال ساخرا إن الأمريكان لا يريدونها، وإن في إمكان بكين، إذا شاءت، أن تحتفظ بها. وقد رويت هذا كله، لأقول إن ما بين القاهرة والرياض، هذه الأيام، لابد أن يقتدي بذلك في الأساس، وأن يكون المسؤولون هنا، ثم هناك في المملكة السعودية على يقين، من أن طرفا ثالثا لو تدخل بين واشنطن وبكين، في الموضوعين لأفسد ما بينهما تماما، وأن التواصل المباشر يسمح لكل طرف، بأن يسمع من الآخر، بدلا من أن يسمع عنه. التواصل المباشر بين شاطئ البحر الأحمر، على الطريقة الأمريكية الصينية – هو الحل القادر على إزاحة هذه السحب التي تتشكل في سماء البلدين». البرلمان يجهز لدفن عيسى نتحول لأهم المعارك البرلمانية التي اهتمت بها «التحرير» على نحو خاص، وهي ضد الإعلامي إبراهيم عيسى، الذي يقدم برنامجا يوميا يهاجم فيه رموز الدولة على قناة «القاهرة والناس» كانت البداية مع هجوم رئيس البرلمان علي عبدالعال، الذي قال إن عيسى يرتكب الجرائم يوميا عبر برنامجه، متهما إياه بمحاولة هدم الدولة وإثارة الفتن، وندد بعيسى النائب علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان، الذي وجه للإعلامي تهم «استهداف استقرار البلاد، ونشر أخبار كاذبة، والتحريض وإثارة الفتن». واستدعى عبد العال رئيس الهيئة العامة للاستثمار محمد خضير، لمطالبته بمعاقبة القناة التي يظهر فيها عيسى، فما كان من خضير إلا أن يرد على عبد العال بنغمة هادئة قائلا: «الهيئة تدرك وظائفها جيدا، وأرى أننا لم نتقاعس عن تطبيق القانون والدستور، وقانونا ودستوريا ليس من صلاحيات البرلمان معاقبة عيسى». ما أثار غضب عبد العال، الذي وجَّه حديثه لوزير شؤون النواب مجدي العجاتي قائلا: «يا ليته ما تحدث أو نطق، وأنا سأستدعي وزيرة الاستثمار شخصيا». البرلمان يحاكم عيسى، إشارة الانطلاق كانت من عند عبد العال، عندما بدأ هجومه قائلا: «ما يردده الإعلامي إبراهيم عيسى في برنامجه على قناة «القاهرة والناس» عن مجلس النواب يعد جريمة ولن تمر هذه التفاهات مرور الكرام». وطالب عبد العال، المستشار مجدي العجاتي وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب بمراجعة الحلقة الخاصة التي أذاعها إبراهيم عيسى المتعلقة بإقرار قانون بناء الكنائس، واصفا إياها بأنها «فتنة» وأكمل: «هذا الإعلامي يريد أن يشعل فتنة ويهدم الدولة، وظلت الهيئة العامة للاستثمار في دور المتفرج». يدس السم في العسل ونبقى مع الهجوم على إبراهيم عيسى، حيث أكد الوزير مجدي العجاتي وفقا لـ«التحرير» أن الحكومة «تدين ما حدث، لكن مواجهة هذا الأمر ليس لدى الهيئة أو وزيرة الاستثمار، حيث أن الموضوع متعلق بالمنطقة الحرة، وهو ما رد عليه رئيس المجلس بأن المنطقة الحرة لها قانون يحكم عملها»، وأشار إلى أن ما يقرره المجلس ستلتزم الحكومة به، وعليها أن تتخذ موقفا إيجابيا يحقق ما تحدث به رئيس المجلس، مردفا: «لا أحد يمكنه المزايدة على المجلس حامي الحريات والصحافة». وشدد على أن ما ستتخذه الحكومة سيلقى قبولا من المجلس. اتهم مصطفى بكري، عيسى بنشر الأكاذيب في برنامجه، وسب وقذف المجلس ورئيسه، زاعما أنه وصف النواب بأنهم «نصابون ومنافقون» ولقد كذب هذا الإعلامي من قبل وقال إن الحكومة لا تريد قانون بناء الكنائس.. وربط ذلك بتهديده للأمن القومي وتشكيكه في مؤسسات الدولة وسعيه للهدم». ومن ناحيته، اتهم النائب علاء عابد بعض الإعلاميين، بأنهم يقفون وراء «محاولات خسيسة»، المقصود بها ليس النقد البناء ولا توجيه رسالة إعلامية جليلة، ولكن المقصود بها هدم هذه الدولة. أما النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام في البرلمان، فانتقد عيسى قائلا: «ذلك الإعلامي تعود على دس الكذب، مطالبا باتباع الإجراءات القانونية ضد برنامجه». مبارك يتنفس الصعداء آخر صدمة تلقاها المتابعون لملف الأموال المصرية المنهوبة المتهمة فيها عائلة حسني مبارك وبعض أركان حكمه، هو تقلص هذه الأموال إلى 430 مليون فرنك سويسري بدلا من 700 مليون، بعد أن كانت تقدر بـ 70 مليار دولار عقب سقوط نظامه، كما يؤكد مدير تحرير «الشروق» محمد عصمت: «النائب العام السويسري مايكل لوبير كان صاحب الإعلان عن هذه الصدمة، حينما كشف خلال زيارته السريعة للقاهرة السبت الماضي، أن تصالح الدولة المصرية مع 8 متورطين في هذا الملف كان وراء تخفيض هذا المبلغ، وأنهم حصلوا على 180 مليون فرنك، بعد أن أثبتت التحقيقات المصرية أنه ليست لهم علاقة بجرائم فساد، وأن الحكومة لم تتقاض فرنكا واحدا من هذه الملايين، وهو ما يؤكد أن القضية لا تزال تدور في الحلقة المفرغة نفسها، وأنه لا أمل قريبا في عودة المبالغ المتبقية، لأن حكومتنا لم تثبت حتى الآن حصول عائلة مبارك على هذه الملايين من مصادر غير شرعية، بعيدا عن القانون. لم يكن أحد يتخيل أن عائلة مبارك تمتلك كل هذه الملايين، إن لم تكن المليارات، من عرق جبينها، فراتب مبارك كرئيس للجمهورية لا يمكن أن يضع عائلته في عداد المليونيرات، ومؤهلات نجليه علاء وجمال بدون استغلال سلطة أبيهما لا تساوي شيئا، ولا تؤهلهما لهذا الثراء الفاحــــش في أي شكل من الأشكال. عقب سقوط نظامه، تبارت الصحف الأجنبية في تقدير ثروة العائلة الرئاسية في مصر، بعضها قدرها بـ70 مليار دولار، والآخر بـ40 مليارا فقط، تنوعت ما بين أموال سائلة وسندات وسبائك في بنوك أمريكا ولندن وسويسرا، وعقارات راقية في عواصم غربية، بالإضافة إلى شرم الشيخ والغردقة، أغلبها باسم علاء وجمال. في حين ذكرت بعض هذه الصحف أنها تمتلك وثائق لهذه الثروات غير الشرعية للعائلة». عفوا يا ريس «من المؤكد أن الرئيس مكلوم حزين ينزف دما، ويأكله الغيظ والحنق من نجاح الإرهاب الدائم في اختراق الأمن، لكن الحل حسب محمد علي إبراهيم في «مصر العربية» لا يكون اختصار المؤسسات السيادية وإعلان اسم المجرم بعد 24 ساعة. هذه نوعية خاصة من المجرمين، ليس هذا قاتل نيفين لطفي مديرة بنك أبو ظبي، أو قاتل بنت ليلى غفران. هو مجرد أداة يا ريس، والكشف عنه بهذه السهولة يؤكد أنه كان يمكن منعه. عليه أحكام ويهرب إلى سيناء.. المعابر مفتوحة والتسلل سهل. أنا شخصيا أصدقك، لكن كثيرين لا يصدقون، فما زلنا نذكر أن أجهزة الأمن قتلت 5 أفراد داخل ميكروباص وقالوا إنهم المسئولون عن قتل ريجيني.. ثم اتضح ألا علاقة لهم به. هل من المعقول أن الكنيسة ليست فيها كاميرات داخلية وخارجية؟ الأمن احتراف ياريس وليس «همبكة» وفتحة صدر. يا سيادة الرئيس، الناس «مخنوقة» من الخراب والإرهاب اللذين دخلا مصر بعد 2011. سيادتك أعلنت أن التعليم لن يجدي في وطن ضائع، من الذي أضاعه ياريس؟ مؤكد ليس أنا ولا أنت، ولكن السياسات والبرلمان.. خراب بطالة وإرهاب وقطع أرزاق.. انفلات أمني وأخلاقي.. وما زلنا في الدوامة يا سيادة الرئيس. الناس تسأل بعضها بعضا كيف توصلت الداخلية للإرهابي في أقل من 24 ساعة وما زالت عاجزة عن اكتشاف المجرمين الذين ينصبون الكمائن يوميا لدوريات الشرطة، ثم يا ريس بالذمة الواد هربان من 2014 وبيتفسح في مصر وسيناء وعليه أحكام وصوره في كل المديريات، وفجأة يظهر بقدرة قادر وتتجمع أشلاؤه». يا عزيزي كلنا متطرفون الحديث عن الإرهاب لا ينتهي ومتكرر وإن كان عند عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» جديد يخبرنا به: «أعرف مثقفين مسلمين كبارا يتحدثون ليل نهار عن حرية التعبير والفكر والاعتقاد، لكنهم لا يؤمنون بذلك على أرض الواقع، خصوصا حينما يتعلق الأمر بحق الإخوة الأقباط في ممارسة صلواتهم وشعائر دينهم داخل كنائس ودور عبادة يمكن إقامتها من دون عقبات. وأعرف مثقفين مسيحيين كبارا جدا ومشهورين ويتحدثون ليل نهار عن أنهم معتدلون ومتسامحون، لكن عندما تناقشهم في جوهر أفكارهم لا يختلفون كثيرا عن الطريقة التي يتحدث ويتصرف بها الدواعش. وأعرف مثقفين مسلمين ومسيحيين يقولون إنهم علمانيون، لكن اتفاقهم الوحيد فقط هو كراهية الإسلام كدين وليس مجرد انتقاد المتطرفين، ولو حككت جلدهم من السطح سوف تكتشف التطرف فاضحا وظاهرا. عندما قابلت هذه النماذج في أرض الواقع، التمست بعض العذر للمواطنين المسلمين والمسيحيين العاديين، الذين يتعصبون لهذا الدين أو ذاك، طالما أن بعض النخب تمارس التعصب هنا وهناك وبصورة تبدو مفضوحة أحيانا. هذا الواقع المزري يدعونا لطرح السؤال: هل نحن غالبية المواطنين المصريين نؤمن فعلا بحق المواطنة قولا وعملا، أم أنها مجرد كلمة أو مصطلح نلوكها ليل نهار ونرددها في وسائل الإعلام، دون أن ندرك معناها الفعلي؟ ما سبق سؤال مشروع ينبغي أن نفكر فيه دائما، خصوصا بعد التفجير الإجرامي الذي استهدف الكنسية البطرسية في العباسية صباح الأحد قبل الماضي. في تقدير الكاتب فإن الحادث إرهابي أكثر منه طائفيا. وظنه أن الذين خططوا للحادث ومكانه وتوقيته كانوا لا يريدون استهداف الأقباط فقط لكونهم أقباطا، بل لأهداف كثيرة متعددة منها ضرب السياحة أكثر، وضرب العلاقة بين الحكومة والأقباط». بين الكنيسة وحلب «هل كانت جريمة تفجير الكنيسة البطرسية قد جاءت نتيجة رد فعل وامتداد لحريق إقليمي هائل، فاق في جرائمه ضد الإنسانية فوق كل ما هو متوقع. هل يمكن مثلا الفصل بين حادث الكنيسة الإرهابي المروع، وهجوم «الكرك» في جنوب الأردن، الذي أوقع العشرات بين قتيل وجريح من بينهم سائحات أجنبيات؟ وهل ثمة علاقة بين حادث «العباسية» وحادث «الكرك»؟ وهل توجد علاقة بينهما من جهة وبين سقوط حلب في يد إيران والمليشيات الشيعية التابعة لها، من جهة أخرى. بمعنى أوضح: هل كان هجوم العباسية الإرهابي، رد فعل على المذابح التي ارتكبتها الديكتاتورية العلوية والشيعية، بحق أهل السنة في حلب، وهي الجرائم التي وصفتها منظمات أممية بأنها عار على الإنسانية وعلى أوروبا وعلى كل من سكت عليها أو ساندها أو أيدها سياسيا وعسكريا؟ هذه المقاربة كما يشير محمود سلطان رئيس التحرير التنفيذي لـ«المصريون» ينبغي ألا ننحيها جانبا.. لأن مأساة حلب المروعة، علمتنا التجارب بأنها، لن تمر بدون أن يكتوي الجميع بنارها، حتى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية البعيدتان سيسددان جزءا من الفاتورة.. وليس بوسع أحد أن يتوقع حجم العنف والإرهاب، ومن أين سيأتي وأين سيضرب. كل ما نملكه هو التوقع الأقرب إلى القطع واليقين، بأن العالم بما فيه منطقتنا العربية، لن يرى الهدوء والسلام والأمن الداخلي، والكل متهم بالتواطؤ مع المجرم السوري، الذي سلم بلاده للعصابات الشيعية لتستبيح شعبها بهمجية وبربرية غير مسبوقة في التاريخ الإنساني. نسأل الله تعالى السلامة.. ولكن الفواتير باهظة وستسدد. وفي غياب الحكمة والخبرة والإبداع السياسي، وهيمنة منطق العجرفة والعضلات و»رامبو» الهوليوودي.. فلا تتوقع إلا كل ما هو شر وشيطاني». الإسلام بريء منهم لم يتورع الإرهابيون عن تعبئة المرضى النفسيين بالمتفجرات، بعد إقناعهم بأنها ملابس العيد، وإطلاقهم في الأماكن المزدحمة وتفجيرهم بالريموت كنترول، فعلوا ذلك في العراق وأكثر منه، كما يشير كرم جبر في «اليوم السابع»: «كانوا يفخخون نعوشا فارغة وبعد ازدحام الناس للسير في الجنازة، يتركونها على الأرض ويهربون، ويفجرونها في الناس، وابتكروا طرقا أخرى للقتل، لم تهتدِ إليها عقول الشياطين. نحن نضيع الوقت بأحاديث تبرئة الإسلام من تلك الجرائم، فمجرد الإشارة لإسلام هؤلاء إساءة للإسلام والمسلمين، والوصف الصحيح أنهم نوع من الذئاب البشرية، التي تُبتلى بها الأمم والشعوب، في مراحل مختلفة على مر التاريخ، ولا علاقة لهم بالأوطان والأديان، ففي أي شرع ودين يُباح تفخيخ الأطفال، وتفجيرهم في الأماكن المزدحمة؟ ويتابع كرم جبر في لهجة يغلب عليها الغضب والأسى لحال الأمة: أيها المصريون.. انتبهوا وأيقظوا كل قرون الاستشعار، فلدينا أطفال شوارع، وجماعة إرهابية طورت إجرامها من السيارات المفخخة، في حادث الشهيد النائب العام السابق، إلى الإرهابي المفخخ في الكنيسة البطرسية.. جماعة إرهابية تحتسب «حبارة» الذي ذبح 25 جنديا قبل الإفطار في رمضان، شهيدا وتذرف عليه دموع الحزن.. وإذا امتدت أيديهم لتفخيخ الأطفال، فنحن نقترب من يوم القيامة، قيامتهم والخلاص منهم». لماذا نقاطع سوريا وإيران؟ لماذا نقاطع سوريا وإيران سؤال يسعى للإجابة عليه سعيد الشحات في «اليوم السابع»: «بالطبع فإن إثارة هذه القضية يرتبط ارتباطا وثيقا بالتحولات الإقليمية الحالية، وتأتي الأزمة السورية في القلب منها، وهي الأزمة التي ثبتت مصر خلالها على نظرتها التاريخية بترابط أمنها مع أمن سوريا، وأنه لا يمكن ترك سوريا فريسة للإرهابيين، الذين دخلوها من كل بقاع الأرض. ثبتت مصر على موقفها التاريخي، ولم تلق أي اهتمام بمعيار أمريكا وحلفائها بأن «نظام بشار الأسد مستبد»، فالتسليم به كان سيعني تلقائيا الوقوف في خندق الإرهابيين، ومن هنا رأت مصر أن وقف مشاريع تقسيم سوريا، والحفاظ على الأرض والدولة الوطنية هو الأهم في إدارة هذه الأزمة، ولأن محمد مرسي بحكمه لمصر كان يقف على النقيض من هذا الموقف، أي يخاصم حقائق التاريخ، قرر قطع العلاقات الدبلوماسية، فلماذا الإبقاء على هذا القرار، إذا كنا نعود إلى أصولنا الصحيحة في مقتضيات الحفاظ على أمننا القومي؟ صحيح أن عودة العلاقات سيترتب عليها غضب خليجي من مصر، ولكن هل تدخلت مصر في مسار العلاقات الخليجية مع تركيا مثلا في عز هجوم أردوغان على مصر بعد 30 يونيو/حزيران؟ هل طلبت من أي دولة خليجية قطع علاقاتها تقديرا وعرفانا لمصر، التي لم تتخل عن الخليج يوما ما؟ أما فيما يتعلق بملف العلاقات مع إيران، فقد أن الآوان لاقتحامه بجدية من جانبنا، ما دامت هناك رغبة إيرانية في ذلك، وإذا كانت مصر تضع في حساباتها علاقاتها مع الدول الخليجية، التي لا ترغب في أي تقارب بين القاهرة وطهران، فإن من حق أي مصري أن يتساءل، كيف يتواصل هذا الغضب، وفي الوقت نفسه توجد علاقات خليجية سياسية واقتصادية دافئة مع إيران باستثناء السعودية والبحرين». اللهم أعز الإسلام بتريزا ماي حين (شرفت) المنامة بحضور رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي تساءل الكثيرون عن سر حضورها، ولأن أشرف عبد المنعم الكاتب في «الأهرام» ملم بقدر كاف بالثقافة البريطانية، فإن كلامها لم يمر على مسامعه مرور الكرام؛ فهي تحمل رسالة تعني من ورائها كل كلمة تفوهت بها. لقد جاءت من أجل أن تلوح ببناء تحالفات جديدة في الشرق (سوف تستمر لقرون)؛ جاءت من أجل (شراكات جديدة) وتدشين فصل جديد في التعاون (الإستراتيجي والأمني) مع دول هذه البقعة؛ جاءت من أجل تأكيد رغبة بلادها في مواجهة التطرف (أيديولوجيا وماديا) ومواجهة التهديدات التي تتربص باستقرار المنطقة (إيران)، هكذا صرحت. أما عن «داعش» فقد أخبرتهم بأنه يتداعى وأن بلادها لن تدخر جهدا في إزاحة هذا الكابوس عن كاهلهم؛ جاءت لتزف لأصحاب السمو والسعادة نية بريطانيا العظمى في إنفاق نحو ثلاثة مليارات جنيه استرليني (لتعزيز الأمن) في الخليج؛ جاءت لتذكرهم بوجود (الجيش البريطاني) في ممالكهم وأن (لديها مزيدا)؛ جاءت لتدشن حوار (تعاون استخباراتي رفيع) لمواجهة و(منع أي هجوم إرهابي) عليهم عبر المطارات أو (أي مكان آخر)، هكذا قالت؛ جاءت لمساعدتهم على مواجهة أي جريمة إلكترونية متوقعة وأنبأتهم أنها جاءت (لحماية النظام)، أو بالمعنى الأدق (النظم) في هذه البلدان؛ لعلهم يظنون لوهلة أن الكلام عام وفي المطلق، لا سمح الله، ولمزيد من التأكيد، فقد أنبأتهم بأن وزير الخارجية البريطاني قادم إليهم على عجل لبحث سبل هذا التعاون وهذا التأمين. جاءت لتزف إليهم رغبة بلادها في (فتح سوق خاصة للخليج) في ربوع المملكة المتحدة وتعزيز التجارة معهم وأن بلادها ستمنح مواطنيهم تأشيرات خاصة لدخول الفردوس البريطاني تمتد لمدة (خمس سنوات). أما من أجل تبديد مخاوف الأنظمة الخليجية نفسها لمدة ثلاث سنوات مقبلة أخرى (على أقل تقدير)، فأبشروا ولا تخافوا أو تحزنوا؛ فأنتم باقون في أماكنكم لثلاث سنوات مقبلة وليس ثمة قلق من شأنه أن ينتابكم. زيارة مباركة، ولكن حذارِ؛ فليست كل زيارة من هذا النوع الرفيع يستتبعها خير مطلق كما قد يتصور الساذجون منا». لغتنا الجميلة في خطر «مر مؤخرا اليوم العالمي للغة العربية. الحدث مرّ مرور الكرام، ليُعبّر وفقا لمحمود خليل في «الوطن» عن واقع لغة تعيش محنة بأيدي أهلها. إجادة الكتابة أو الحديث بالعربية اليوم أصبح مطلبا غاليا يعز على الكثير من العرب، وهو يعز على الطالب الذي لم يعد قادرا على كتابة سطر واحد دون أخطاء إملائية، كما يعز على بعض المسؤولين الذين لا يراعون ما تنبغي مراعاته من قواعد اللغة عند الحديث، فتجدهم يرفعون المنصوب، ويجرّون المرفوع، والناجي فيهم فقط هو من يحتكم إلى قاعدة «سكّن تسلم». أضف إلى ذلك بالطبع النطق العجيب لبعض المفردات، بصورة تعكس قدرا لا بأس به من الاستخفاف باللغة. نحن أمام لغة تُنحر على يد أهلها. واستشهد الكاتب بالدعوة التي تبنّاها عبدالعزيز باشا فهمي – قبل ثورة يوليو/تموز 1952- بالاعتماد على الحروف اللاتينية، كبديل للحروف العربية في رسم الكلمات، واستند في دعوته إلى أنه يُقدّم حلا لمشكلة اللبس في نُطق بعض الكلمات العربية، حين تخلو من التشكيل، فإذا كتبت لك مثلا كلمة «لعب» فأنت لا تدرى هل أقصد بها الفعل «لَعِبَ» أم الاسم «لُعَب». قُوبلت هذه الدعوة بمقاومة عنيفة، ونُظر إليها كدعوة استعمارية يتبنّاها من يريدون فصل هذه الأمة عن تاريخها، وضرب أبجديتها اللغوية، تمهيدا لنفيها من حياة الناطقين بها. في السنوات الأخيرة – دون وجود دعوة ولا يحزنون- بدأت أجيال بأكملها تتحول إلى ما أطلق عليه الكتابة «الفرانكو أراب»، ولجأ الشباب إلى استخدام الحروف اللاتينية في رسم الكلمات العربية، سواء عبر رسائل الموبايل أو «الشات» وخلافه، إلى حد أن أصبحنا قاب قوسين أو أدنى من أجيال ستكون صلتها باللغة العربية أشبه بصلتها باللغة الصينية». تلفيق التهم لا يقل خطورة عن الحزام الناسف والقنابل المفخخة والدولار يخرج لسانه للفقراء حسام عبد البصير  |
| العالم العربي: حروب دينية وفساد Posted: 20 Dec 2016 02:29 PM PST  لقد مرت بضع سنوات منذ اندلاع «الربيع العربي»، وما زال العالم العربي يعيش في حالة فوضى مطلقة. الصراعات الداخلية والحروب بين الاسلام المتطرف والاسلام المعتدل، بين القوميين وبين الليبراليين، وكذلك الصراعات الطائفية بين السنة والشيعة لا تسمح بالعيش بسلام وازدهار في اغلبية الدول العربية. اضافة إلى ذلك، فرص الهدوء لا تلوح في الافق، خصوصا في سوريا ومصر وليبيا والعراق واليمن. بكلمات اخرى، العالم العربي كله يشتعل، لكن بعض القادة على قناعة بأن إسرائيل هي سبب كل هذه المشاكل، وأنهم لا يتحملون المسؤولية عن افعالهم. تجدر الاشارة إلى عدة اسباب دفعت العالم العربي إلى الفوضى الحالية. السبب الاول هو الفساد المتفشي في اوساط الزعماء العرب، حيث أن الزعيم والمقربين منه يسيطرون على اموال الدولة. ونتيجة لذلك فإن الاموال التي يجب أن تذهب للاستثمار في التعليم والبنى التحتية، تذهب إلى جيوب القادة الفاسدين والمقربين منهم، الذين بفضل علاقاتهم يحصلون على الوظائف الرفيعة دون أن تكون لهم الكفاءات المهنية والقيادية. السبب الثاني يتعلق ايضا بالفساد ولكن بشكل غير مباشر. وهو عدم اشراك النساء في عملية اتخاذ القرارات وغيابهن عن المناصب الهامة في العالم العربي. وقد أشار كثير من الابحاث إلى أن النساء غير مُفسدات في العادة، وهن يعملن من اجل المصالح القومية، خلافا للقادة العرب الذين تحركهم «الأنا» الذكورية. للأسف الشديد، العالم العربي لم يفهم ذلك بعد، وهو يستمر في اقصاء النساء وإبقائهن في افضل الحالات في جهاز التعليم، وفي اسوأ الحالات في المطبخ. سبب آخر، يؤثر بشكل سلبي على اقتصاد الدول العربية، هو هجرة الشباب اللامعين، خصوصا أبناء الاقليات الذين يبذلون قصارى جهدهم لترك الدولة، من اجل ايجاد العمل في الغرب لأن بلادهم لا تقدرهم أو تطاردهم بسبب انتمائهم العرقي. هؤلاء الشباب يرون أن المستقبل أفضل بكثير في الدولة التي يهاجرون اليها. الذين وصلوا إلى هناك في القرن العشرين. هؤلاء اللاجئون ليس فقط لم يساهموا في الاقتصاد، بل اضروا به، وبسببهم تراجع متوسط الرواتب كثيرا وازدادت البطالة. هؤلاء اللاجئون الأبديون أقاموا مخيمات لاجئين في مراكز عواصم بعض الدول مثل دمشق وبيروت. وهذه المخيمات تسببت بمشكلات كثيرة، لا سيما الجريمة والسلاح غير القانوني الموجود هناك. الدول العربية لم تمنح المواطنة والحقوق الاجتماعية أو الانسانية للفلسطينيين. وحتى الآن هم يعيشون على الهامش ويعيقون النمو الاقتصادي. وليس صدفة أن دول الخليج قد رفضت استيعاب لاجئي الحرب السورية. وتجدر الاشارة إلى دولة واحدة على الأقل، تضررت من هؤلاء اللاجئين، وهي العراق. إن العراق الذي طرد اليهود الذين عاشوا فيه حصل على عشرات آلاف اللاجئين الفلسطينيين، الفلاحين غير المثقفين. إن هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين لم يتمكنوا من ملء الفراغ الذي تركه اليهود الذين عملوا في التجارة والمناصب الادارية الرفيعة والطب والاقتصاد والعلوم. وفي السياق الاقتصادي الاكاديمي تجدر الاشارة إلى الحاصلين على جائزة نوبل في إسرائيل مقارنة مع العدد في الدول العربية: خلال 69 سنة من وجود دولة إسرائيل، حصل 12 إسرائيليا على جائزة نوبل، وفي إسرائيل فإن نسبة الفائزين قياسا إلى عدد السكان هي الأعلى في العالم. وفي المقابل، في العالم العربي كله حيث يوجد مليار ونصف مليار شخص، حصل اربعة اشخاص فقط على جائزة نوبل. هذا المعطى يعكس الاولويات الخاطئة، حيث لا يعطى التعليم مكانته الملائمة. وهذا ما يميز الدول العربية رغم التقدم الذي يعتمد على العلم، وفي الفترة التي تتميز بالتبادل التجاري، العلمي والتكنولوجي، معظم الدول العربية تعتبر متخلفة. ايدي كوهين إسرائيل اليوم 20/12/2016 العالم العربي: حروب دينية وفساد سبب آخر أثر بشكل سلبي على اقتصاد بعض الدول وهو عدم استيعاب اللاجئين الفلسطينيين صحف عبرية  |
| مساع إسرائيلية لاستغلال انتخاب ترامب والإسلاموفوبيا للقيام بـ «خطوات تاريخية» Posted: 20 Dec 2016 02:29 PM PST  الناصرة – «القدس العربي»: كما كان متوقعا تستعد إسرائيل للإمعان في انتهاك حقوق الفلسطينيين وفرض الحقائق على الأرض بشكل غير مسبوق من خلال استغلال رئيس أمريكي جديد مناصر لها، وسط استغلال الأجواء الناجمة عن عمليات متطرفين إسلاميين في الغرب كما شهدت برلين مجددا. وكشف في إسرائيل أمس أن رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو يستعد للقيام بخطوات استراتيجية من شأنها إحداث «تحولات تاريخية» على الأرض. وبحسب صحيفة « هآرتس» يبدي نتنياهو تفاؤله حيال قدرته على القيام بخطوات ذات بعد «استراتيجي وتاريخي» وتنفيذ مشاريع مشتركة مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب التي تعذر عليه تحريكها والنهوض بها في عهد سابقه الرئيس المنتهية ولايته، باراك أوباما. كما كشف النقاب عن تطلعاته عقب الجلسة التي جمعت مطلع ديسمبر/ كانون الأول الحالي، رئيس الموساد الإسرائيلي، يوسي كوهين، ونائب مستشار الأمن القومي، يعقوب نيجل بالجنرال مايكل فلين، مستشار الرئيس ترامب للأمن القومي، الذي أكد خلال الجلسة أن الرئيس المنتخب جاد في نواياه بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب للقدس المحتلة. وفي هذا الخصوص التقى نتنياهو في الأيام الأخيرة عددا من كبار الوزراء في حكومته وتباحث معهم حول التحول المرتقب في العلاقات مع واشنطن في عهد إدارة ترامب الذي استغل الاعتداء الأخير في برلين للتحريض مجددا على المسلمين بقوله إنهم يقومون بعمليات ذبح في العالم الغربي، داعيا لتغيير فهم الواقع العالمي. ويؤمن نتنياهو بإمكانية قيام الحكومة الإسرائيلية بخطوات مستقبلية لم يكن ممكنا القيام بها خلال فترة أوباما، ونقل عن نتنياهو قوله إنه رسخ ثقته وعزز من تفاؤله، عقب جلسة رئيس الموساد والأمن القومي بمستشار الرئيس ترامب. ونقلت صحيفة «هآرتس» نقلا عن أحد الوزراء الكبار في حكومته قوله إن نتنياهو عزز من تفاؤله في أعقاب تصريحات مستشار ترامب خلال الجلسة مع رئيس الموساد والرسائل التي تضمنتها، وصفها رئيس الحكومة بالممتازة جدا. نتنياهو الذي يقوم منذ سنوات باستثمار الإسلاموفوبيا في العالم يعتبر أن تصريحات مستشار ترامب للأمن القومي، بمثابة نقطة تحول جوهرية في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية لواشنطن في العالم بشكل عام، وتجاه الشرق الأوسط وإسرائيل على وجه الخصوص. وفي هذا السياق نقل عن الوزير المذكور قوله «قال لنا نتنياهو: نحن أمام فرصة تمكننا من إحداث تغييرات جوهرية وتاريخية». وتمحور النقاش في الجلسة التي جمعت الجانب الإسرائيلي بمستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي المنتخب، الاتفاق النووي مع إيران والحرب الدائرة في سورية وموقف ترامب منها، حيث شدد رئيس الموساد والأمن القومي على المصالح المصيرية لإسرائيل بأي حل أو تسوية مستقبلية في سورية والرغبة بعدم السماح لإيران وحزب الله بالسيطرة على الدولة السورية. وأكد الوزير الإسرائيلي محجوب الهوية أن الرسائل التي حملتها وتضمنتها الجلسة المشتركة خلقت نوعا من التفاهمات في ديوان نتنياهو ولدى العديد من الوزراء، بأن السياسة الإسرائيلية بحاجة إلى أن تتأقلم مع الظروف ولتتناسب مع الواقع الجديد، علما بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية لم ينعقد للتباحث بشكل معمق بتداعيات وأبعاد انتخاب ترامب رئيسا. كما لم يبحث بعد تأثير نتائج الانتخابات على السياسات الإسرائيلية، وما هي التغيرات السياسية والدبلوماسية المطلوبة لملاءمة ومواجهة هذه التغيرات، حيث من المرجح أن تنعقد جلسة بهذا الخصوص خلال الأيام القريبة. يشار أن رئيس حزب « البيت اليهودي « الوزير نفتالي بينيت، المعارض لأي حل سياسي مع الفلسطينيين سبق ودعا لاستغلال فوز ترامب بالرئاسة من أجل شطب حل الدولتين من الأجندة. أما وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان فكشف عن موقفه حين طالب نتنياهو بالعمل مع إدارة ترامب على تحديث التفاهمات التي توصل إليها رئيس الحكومة الأسبق، أرئيل شارون، والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، بكل ما يتعلق بالكتل الاستيطانية، ما يعني السماح بالتوسع والبناء داخل مسطحات المستوطنات وتجميد البناء خارج محيط المستوطنات. كما سارع وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، لمطالبة نتنياهو بالإعلان عن ضم مرتفعات الجولان للسيادة الإسرائيلية فور دخول ترامب للبيت الأبيض والحصول على اعتراف من الإدارة الأمريكية بذلك. وقالت نائبة وزير الخارجية تسيبي حوطوفيلي للإذاعة العامة أمس إن «الإرهاب الإسلامي» في العالم يمنح إسرائيل فرصة بل هدية لتغيير نظرته للصراع ولرؤية الحد الفاصل بين الأخيار وبين الأشرار»، وهذه إشارة واضحة للفلسطينيين طبعا. وعلى غرار نتنياهو قالت حوطوفيلي إن إسرائيل ليست بعزلة دولية وإنها تستعد لمرحلة جديدة مستقبلا للمطالبة بعضوية في مجلس الأمن وبدعم بعض الدول الإسلامية منها تلك التي زارها نتنياهو مؤخرا في إشارة لكازاخستان وأذربيجان. مساع إسرائيلية لاستغلال انتخاب ترامب والإسلاموفوبيا للقيام بـ «خطوات تاريخية»  |
| إسرائيل تخطط للاستيلاء على نبعة تاريخية في بيت لحم والاحتلال يسعى لإزاحة حاجز لتمكين اليهود من الوصول إليها Posted: 20 Dec 2016 02:28 PM PST  رام الله – «القدس العربي»: كشف النقاب أمس عن مخطط إسرائيلي جديد للاستيلاء على نبعة تاريخية في قرية الولجة القريبة من بيت لحم جنوب الضفة الغربية. وأعلن أن وزارة جيش الاحتلال تنوي نقل حاجز عسكري على مدخل القرية لتمكين الاسرائيليين من الوصول الى عين الحنية الذي يعتبر موقعا تاريخيا ويتبع للكنيسة الأرمنية في فلسطين. ويخطط جيش الاحتلال لنقل الحاجز الى داخل الأراضي الفلسطينية المجاورة، ما يعني منع الفلسطينيين من الوصول الى النبع. ويعتبر سكان قرية الولجة والفلسطينيون بشكل عام عين الحنية موقعاً رئيسياً للاستجمام ويستخدم في إسقاء الماشية لسكان الريف في تلك المنطقة. كما أن له بعدا دينيا مسيحيا حيث يحضر سنويا عدد من الرهبان للاغتسال في مياه هذا النبع الذي يعتبر الأقوى من حيث حجم تدفق المياه بين جميع ينابيع جبال القدس. وفي الأشهر الأخيرة تقوم سلطة تطوير القدس وسلطة الآثار وسلطة الطبيعة والحدائق القومية التابعة للاحتلال بأعمال واسعة في المكان حيث يجري التنقيب عن الآثار. وتم في إطار هذه الأعمال تجفيف البرك وتنظيفها وإنشاء مسارات وأسيجة وترميم مبنى لتحويله الى مطعم. وفي الأسابيع الأخيرة نوقش مخطط لنقل الحاجز العسكري الذي يبعد مسافة 1.5 كيلومتر عن النبع باتجاه القدس. وتهدف هذه الخطوة الى فتح الطريق أمام المستوطنين الى النبع. واقترح نقل الحاجز الى منطقة مجاورة تماما للنبع إلا ان جيش الاحتلال فضل نقله الى الأراضي الفلسطينية، الأمر الذي يعني أن الوصول اليه سيتاح فقط للإسرائيليين. لكن قرارا نهائيا حول مكان وموقع الحاجز الجديد لم يتخذ حتى الآن وفقا لموقع صحيفة «هآرتس» الذي نقل عن مصادر وجهات ذات علاقة بالقضية تأكيدها على ان الحاجز سيجري نقله في نهاية المطاف والأمر يتعلق بالموقع الجديد وليس بفكرة تحريك الحاجز ذاته. وسبق للسلطات الإسرائيلية ان انتزعت من سكان الولجة ينابيع أخرى وحولتها الى مناطق سياحية، ومنها نبع يالو الذي حول الى مزرعة للخيول وموقع تعليمي وأثري محاط بسياج، ونبع البلاد الذي حول الى «نبع ايتمار»، ونبع الليخ الى «نبع لبان». وتم ضم هذين النبعين الى الحديقة الواسعة. وكشفت مصادر إسرائيلية أن الاشهر المقبلة ستشهد استئناف عمليات بناء جدار الفصل العنصري في منطقة الولجة ما يعني ان أهلها لن يتمكنوا من الوصول الى عين الحنية وأراضيهم الزراعية الواقعة بينه وبين القرية. ووفقا لمخطط الجدار فإنه سيتم استحداث بوابات زراعية تسمح لأصحاب الاراضي الزراعية فقط بالمرور عبرها الى اراضيهم التي سيعزلها الجدار عن القرية وعبر تصاريح خاصة تمنح لهم. لكن تجربة هذه البوابات التي سبق إقامة مثلها في أماكن عدة من الضفة الغربية اثبتت انها تشكل عائقا هائلا أمام المزارعين لفلاحة أراضيهم والعمل اليومي بها وتحديداً في موسم قطف الزيتون واعتداءات المستوطنين. ويعتبر موقع «عين الحنية» ملكية أرمنية خاصة تتبع لأملاك الكنيسة الأرمنية في فلسطين. وقبل عدة أشهر حضر أكثر من مئة راهب ورجل دين أرمني برئاسة البطريرك نورهان منغويان الى الموقع بهدف إقامة طقوس دينية مسيحية باعتقاد ان الموقع شهد تعميد حاجب الملك الإثيوبي الذي يعتبر أول مسيحي إثيوبي. وفي نهاية الطقوس الدينية احتج الرهبان على أعمال الترميم التي تقوم بها سلطات الاحتلال في الموقع، واصفين ما يجري بسرقة إسرائيلية لممتلكات الكنيسة. واجتمعت جهات حكومية إسرائيلية مؤخرا مع مسؤولين كبار في الكنيسة الأرمنية وقدموا لهم وعدا بعدم إحداث أي تغيير على مكانة الكنيسة في الموقع المذكور، لكن بطريرك الأرمن لم يكتف بهذا الوعد المطاط، وأصدر بيانا جاء فيه ان الكنيسة ستواصل نضالها لحماية ممتلكاتها بحسب ما أوردت صحيفة «هآرتس» العبرية. إسرائيل تخطط للاستيلاء على نبعة تاريخية في بيت لحم والاحتلال يسعى لإزاحة حاجز لتمكين اليهود من الوصول إليها  |
| الخارجية التونسية تستدعي سفير ألمانيا في واقعة تتعلق باغتيال الزواري Posted: 20 Dec 2016 02:27 PM PST  تونس – من عادل الثابتي: استدعت وزارة الخارجية التونسية، الإثنين، السفير الألماني أندرياس راينيكي على خلفية استعمال صحافي إسرائيلي يعمل في القناة العاشرة الإسرائيلية جواز سفر ألمانياً في دخول تونس، وإعداد تقرير متلفز من أمام منزل مهندس الطيران محمد الزواري، الذي تعرض للاغتيال الخميس الماضي. وقالت الوزارة عبر بيان أصدرته في ساعة متأخرة من مساء الإثنين: «على إثر قيام صحافي من القناة العاشرة الإسرائيلية بتحقيق تلفزيوني من أمام منزل المهندس التونسي المرحوم محمد الزواري الذي اغتيل يوم 15 كانون الأول /ديسمبر الجاري، وبعد أن تبين أن هذا الصحافي دخل التراب التونسي بجواز سفر ألماني، تمت اليوم دعوة السيد أندرياس راينيكي سفير ألمانيا في تونس». وأضاف البيان أن صبري باش طبجي، وزير الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية «طلب (من السفير الألماني) توضيحات بخصوص هوية المعني ووثيقة سفره». وحسب بيان الخارجية التونسية، أكد السفير الألماني أنه سيقوم بما يلزم للتحري عن الأمر، وإبلاغ السلطات التونسية بالنتائج. وفي مؤتمر صحافي مساء الإثنين، قال وزير الداخلية التونسي الهادي المجدوب إن الصحافي الإسرائيلي موآف فاردي، الذي بث الأحد تقريراً مباشراً على القناة العاشرة الإسرائيلية من أمام منزل الزواري دخل البلاد، السبت الماضي، بجواز سفر ألماني قادماً من روما. وأشار إلى أن 6 من المواطنين التونسيين من الذين ساعدوا الصحافي الإسرائيلي على إجراء التقرير المتلفز هم «رهن الإيقاف الآن»، دون أن يكشف عن هويتهم. وأوضح الوزير أنه الصحافي الإسرائيلي قام بتصوير التقرير المتلفز في حدود الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي، قبل أن يغادر تونس مجدداً، مشيراً إلى أن التحقيقات ما تزال جارية بشأن ذلك. وبدأت تتصاعد في الشارع التونسي عملية اغتيال الزواري كقضية رأي عام خصوصاً عقب إعلان حركة «حماس» الفلسطينية، السبت، عن انتماء الرجل إلى جناحها المسلح «كتائب عز الدين القسام»، واتهامها لإسرائيل بالوقوف وراء اغتياله. وفي مؤتمره الصحافي، أمس، أيضاً، قال وزير الداخلية التونسي إن لدى وزارته «تخمينات» عن إمكانية تورط جهاز أجنبي في عملية اغتيال الزواري، مضيفاً: «إلا أننا لا نملك دلائل قطعية». وأوضح الوزير أن التخطيط لعملية الاغتيال جرى «منذ يونيو/حزيران الماضي في بلدين أوروبيين (لم يذكرهما) من قبل شخصين أجنبين، أحدهما من أصول عربية، بالاستعانة بأشخاص تونسيين عبر إيهامهم بالانتداب في شركة إنتاج إعلامية مختصة في تصوير الأفلام الوثائقية». وأشار إلى أن «أجهزة الشرطة تحتفظ بـ10 متهمين تونسيين، وفروا المساعدة اللوجستية لعميلة الاغتيال، لاستكمال التحقيقات الأمنية معهم»، من دون ذكر ما إذا كانوا على علم بالتخطيط لعملية الاغتيال أم أنهم تعرضوا للخديعة. الخارجية التونسية تستدعي سفير ألمانيا في واقعة تتعلق باغتيال الزواري  |
| اغتيال سفير روسيا في تركيا… خفايا الفشل الأمني والقاتل المحترف والتحقيقات الأولية Posted: 20 Dec 2016 02:26 PM PST  إسطنبول ـ «القدس العربي»: في كل ساعة تتكشف مزيد من التفاصيل والخفايا المتعلقة بحادثة اغتيال السفير الروسي في العاصمة التركية أنقرة، مساء الاثنين، حيث نشرت وسائل الإعلام التركية الكثير من الخفايا المتعلقة بالفشل الأمني وهوية القاتل المحترف وكيفية دخوله القاعة وتنفيذ الهجوم، بالإضافة إلى سيناريوهات التحقيق والتبعات المتوقعة للحادثة. منفذ الهجوم هو «مولود مرت ألطن طاش» من مواليد ولاية أيدن غربي البلاد، ويعمل في قوات مكافحة الشغب بأنقرة منذ عامين ونصف، وهو من مواليد عام 1994، حيث قتل بعد اشتباك استمر لمدة 15 دقيقة مع القوات الخاصة التي حاصرت المكان بعد أن رفض الاستسلام. وقالت وسائل إعلام تركية إن الشرطي استخدم بطاقة الشرطة التي يحملها للدخول إلى المعرض بسلاحه، وبعد أن تسبب السلاح الذي حمله بإطلاق إنذار جهاز رصد المعادن على بوابة القاعة تمكن من تدارك المشكلة بعد أن أبرز بطاقته الشرطية حيث سمح له بالمرور. وحسب تسجيل الفيديو الذي يظهر تفاصيل الحادثة، صرخ المهاجم بالقول: «الله أكبر»، ومن ثم «نحن الذين بايعوا محمداً على الجهاد»، مضيفاً: «لا تنسوا حلب، لا تنسوا سوريا»، «كل من له يد في هذا الظلم سيدفع الحساب» و»ما لم تكن بلادنا في أمان فإنكم أنتم أيضاً لن تتذوقوه». وعن تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة المهاجم، أوضحت مصادر تركية أن «مولود مرت ألتنتاش» تمكن من مغادرة عمله ليلة الهجوم، بعد أن قدَّم لمديره تقريراً طبياً حصل من خلاله على إذن للمغادرة، ومن ثم حجز غرفة في فندق يقع في منطقة قريبة جداً من القاعة التي حدثت بها عملية الاغتيال، وفي داخل غرفته وضع المهاجم خطته النهائية للعملية بعد أن حلق ذقنه وارتدى بدلة رسمية أنيقة ووصل مشياً على الأقدام إلى هدفه المنشود. مصادر تركية أكدت أيضاً أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المهاجم زار مقر القاعة التي جرت فيها الحادثة قبيل ثلاثة أيام وأظهرت مقاطع صورتها كاميرات المراقبة المهاجم وهو يتفقد المكان. صحيفة «صباح» المقربة من الحكومة نشرت وثيق تظهر حصول المهاجم على إذن من عمله يوم محاولة الانقلاب الفاشلة في الخامس عشر من تموز/ يوليو الماضي، ملمحة بذلك إلى احتمال أنه كان يتبع لجماعة غولن أو ما تسميه الحكومة بـ»الكيان الموازي»، ولفتت إلى أن السلطات حققت في وقت سابق مع الشرطي منفذ الهجوم، على خلفية انتمائه لجماعة الخدمة التي يقودها غولن. وفي تصريح لافت، قالت «ماريا زاخروفا» المتحدثة باسم الخارجية الروسية إن «السفير كان الاسم الوسيط في التواصل مع المعارضة السورية، وكان يسعى دائما إلى خلق سبل الحوار معهم»، مضيفة: «كارلوف كان الاسم المفتاح في المباحثات التي لها علاقة بسوريا، وكان على دراية كبيرة بالكيفية التي توصّل بها الإرهابيون إلى ما هم عليه، وكان يعلم جيدا كيف يقوم الإرهاب بنشر أفكاره الإرهابية، وكان يعلم أن بدء مرحلة الحلول السياسية لن يكون بالسهل». حسب آخر التقارير الصادرة على دائرة الطب الشرعي في تركيا فقد أطلق المهاجم على السفير 11 طلقة استقرت 9 منها بجسده، على عكس ما أشارت إليه أنباء سابقة عن إصابته بـ4 رصاصات، فيما لفتت وسائل إعلام تركية إلى أن السفير قُتل منذ اللحظة الأولى لإصابته لكن الجهات الرسمية فضلت تأخير الإعلام رسمياً لبعض الوقت. وعقب الهجوم مباشرة، كان السؤال الأبرز هو «أين الحرس الشخصي للسفير»، ورداً على هذا السؤال قال صحافيون أتراك مقربون من السفير إنه لم يكن يرغب على الدوام باصطحاب حراسه معه ولم يكن لهم دور فعلي في حياته العملية. وقالت صحيفة حرييت إن السفير صرح سابقاً إنه «لا حاجة لديه لاستخدام إجراءات إضافية لحمايته»، ولفتت إلى أنه لم يعتد على استخدام السيارات المدرعة أيضاً. وفي إطار التحقيقات المتواصلة، استدعت السلطات التركية عددا من أقارب منفذ الهجوم، حيث أوقفت مديرية أمن ولاية «أيدن» التي ينحدر منها المنفذ والديه، وشقيقته، واثنين من أقربائه للتحقيق معهم. وجرت في العاصمة التركية أنقرة مراسم رسمية لوداع جثمان السفير الروسي قبيل إرساله إلى موسكو، شارك فيها عدد من الوزراء وكبار المسؤولين الأتراك وتخللها مراسم عسكرية، فيما أعلنت وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن «السلطات التركية قررت تخليد ذكرى السفير الروسي أندريه كارلوف، من خلال إطلاق اسمه على الشارع الذي توجد فيه السفارة الروسية في المدينة». المصور برهان أوزبيليجي ملتقط لحظة اغتيال السفير بات حديث وسائل الإعلام التركية، وقال في أحد تصريحاته: «كان الحدث يبدو روتينياً، حيث يتم افتتاح معرض لصور روسية. ولذا حينما أخرج رجل يرتدي بزة سوداء مسدسه، شعرت بالذهول الشديد وظننت الأمر مشهداً مسرحياً». ويضيف: «كنت أشعر بالخوف بالطبع، وأعلم الخطر المُحدق بي إذا ما التفت المسلح نحوي؛ ولكني تقدمت قليلاً للأمام وقمت بتصوير الرجل»، وتابع: «قلت لنفسي أنا هنا. وحتى لو تعرضت للإصابة أو الموت، فأنا صحافي ولا بد أن أقوم بعملي». ووصف المهاجم بالقول: «كان يتحكم في أعصابه بصورة غريبة.. حينما عدت إلى المكتب لتحميض صوري، صُدمت حينما رأيت أن المسلح كان يقف خلف السفير أثناء إلقاء كلمته، كما لو كان صديقاً أو حارساً شخصياً». وبعد أن اتفق أردوغان وبوتين على تشكيل لجنة تحقيق مشتركة في حادثة اغتيال السفير، وصل الثلاثاء فريق من المحققين الروس يتكون من 18 محققا من عناصر أجهزة الاستخبارات ودبلوماسيين روس لتوضيح ملابسات اغتيال السفير. وفي تبعات الحادثة، أغلقت السفارة الأمريكية في أنقرة وقنصلياتها في إسطنبول وأضنة، الثلاثاء، أبوابها «خوفاً من تعرضها لحوادث مماثلة»، في حين قررت الخارجية الإيرانية إغلاق قنصلياتها في مدن إسطنبول وطرابزون وأرضروم، وطالبت مواطنيها في تركيا بعدم مراجعة القنصليات. اغتيال سفير روسيا في تركيا… خفايا الفشل الأمني والقاتل المحترف والتحقيقات الأولية أين كان حراس السفير وكيف تمكن المهاجم من الدخول إلى القاعة؟ إسماعيل جمال  |
| ألمانيا تحت الصدمة والأجهزة الأمنية تعلن حالة الاستنفار بعد جريمة الشاحنة في برلين Posted: 20 Dec 2016 02:25 PM PST  برلين – «القدس العربي»: ما تزال ألمانيا تعيش تحت صدمة حادثة دهس الشاحنة لجموع المارة في العاصمة الألمانية برلين والتي أسفرت عن مقتل 12 شخصا وجرح 48 آخرين. في حين تنادت الجماهير هناك إلى التضامن وإشعال الشموع على أرواح الضحايا، فيما أعلنت الأجهزة الألمانية حالة الطوارئ من أجل القبض على الفاعل والذي قالت بعض التسريبات الإعلامية أنه ما يزال حرا طليقا، وبأن الباكستاني المقبوض عليه والذي وجهت إليه التهم، ربما ليس له علاقة بالحادث. وأعرب هولغر مونش رئيس هيئة مكافحة الجريمة في ألمانيا عن اعتقاده بأنه من غير المستبعد وجود شريك هارب في هجوم الدهس الذي وقع في برلين الاثنين. وقال مونش إن هناك «تأهبا بالغا» بين قوات الأمن لإمكانية تحديد هوية شريك في الجريمة، مضيفا أنه من غير المعلوم على وجه اليقين ما إذا كان قد تم القبض على الشخص الصحيح، وما إذا كانت الجريمة ارتكبت بواسطة شخص واحد، فيما أكدت معلومات أمنية أخرى أن الباكستاني له علاقة في الحادث، وهو ما يظهر نوعا من التخبط الإعلامي بين الأجهزة الأمنية المختلفة التي تتابع الموضوع. وكانت صحيفة دي فيلت واسعة الانتشار قد نقلت عن مصادر «شرطية رفيعة» أنها اعتقلت «الشخص الخطأ». وقالت الصحيفة عن المصدر، الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته، أن الفاعل مازال هارباً ومسلحاً، وأن القوات الخاصة وجميع وحدات الشرطة باتت على علم بذلك. ووفق الصحيفة، فإن الشرطة فحصت ادعاءات الباكستاني، البالغ من العمر 23 عاماً، حيث نفى أي صلة بالهجوم، وتأكدت من أنها صحيحة. وأصدر وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيير بيانا أكد فيه أنه «مهما كان ما الأمر فسوف نكشف عن دوافع المهاجم»، وقال «يجب ألا نسمح بأن يسلبوا منا نمط حياتنا القائم على الحرية»، مضيفا أن «أسواق الميلاد والتجمعات يجب أن تستمر (..) مع فرض تدابير أمنية مناسبة». إلى ذلك نقلت مصادر أمنية رفيعة المستوى لم تسمها القول إن الشاحنة التي استخدمت في حادث الدهس بأحد أسواق أعياد الميلاد في برلين أمس انطلقت من إيطاليا يوم الجمعة الماضي. وأفادت المصادر بأن الشاحنة نقلت صفائح تجليد من الصلب من مصنع بالقرب من ميلانو وعبرت الحدود الإيطالية النمساوية من معبر برينر الساعة السادسة مساء تقريبا (1700 بتوقيت جرينتش يوم 16 كانون أول/ديسمبر . وداهمت قوات شرطة خاصة أمس الثلاثاء، أكبر مركز إيواء للاجئين في العاصمة الألمانية برلين، عقب حادث الدهس بشاحنة على أحد أسواق أعياد الميلاد ببرلين؛ ما أسفر عن قتلى وجرحى. في حين ذكر الموقع الرسمي لـ»إذاعة صوت ألمانيا أن السلطات داهمت مركز إيواء للاجئين في برلين، الذي أقيم داخل ساحة مطار «تمبلهوف» سابقاً، في إطار حملة تفتيش لأنها تشتبه في أن الحادث هجوم إرهابي. وقال وزير الداخلية الألماني، توماس دي ميزير ، للإذاعة، إن «السلطات اعتقلت طالب لجوء باكستاني، يشتبه في علاقته بالهجوم». وأوضح ميزير، أن «المشتبه به، وصل إلى ألمانيا كلاجئ في شباط/ فبراير الماضي، عبر طرق البلقان، وأنه ليس موجوداً على أي من قوائم الاشتباه بالإرهاب، دون الإشارة إلى شكل تورطه. وقال الوزير إنه «ما من شك لدى السلطات بأن الحادث كان هجوماً متعمداً، وليس مجرد حادث عرضي» وأعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن صدمتها إزاء حادث الدهس في برلين الذي تشتبه السلطات أنه هجوم إرهابي. وقالت ميركل الثلاثاء في برلين: «هذا يوم صعب للغاية بالنسبة لألمانيا». وذكرت ميركل أن أفكارها تدور هذه اللحظة حول القتلى والمصابين على وجه الخصوص، مضيفة أن البلد بأكمله يشعر بالحزن. من جهتها أعلنت وزارة الداخلية الاتحادية الثلاثاء معارضة الوزير الاتحادي ووزراء داخلية الولايات الألمانية لإلغاء إقامة أسواق أعياد الميلاد (الكريسماس) في ألمانيا بعد حادث الدهس الذي أودى بحياة 12 شخصا على الأقل في أحد أسواق أعياد الميلاد ببرلين مساء أمس الاثنين. وذكرت الوزارة ذلك أمس بعد مؤتمر عبر الهاتف بين وزراء داخلية الحكومة والولايات. وحاولت الأحزاب اليمينة المتطرفة استغلال الحادث من أجل تعبئة الجماهير الألمانية ضد اللاجئين وضد سياسة ميركل. حيث دعا حزب البديل لأجل ألمانيا «ايه اف دي» المعارض للاتحاد الأوروبي والمناوئ لعمليات إنقاذ اليورو لتطبيق حظر فوري على دخول أي أشخاص غير معروفي الهوية إلى ألمانيا عقب حادث الدهس المشتبه أنه هجوم إرهابي. وقال نائب أحد رئيسي الحزب المعارض ألكسندر غاولاند الثلاثاء : «لابد من مراقبة الحدود بحيث لا يمكن لأحد الدخول بشكل غير شرعي وبحيث لا يمكن أن يكون هناك هويات متعددة وبحيث يمكن رفض طالبي اللجوء المعروفين للشرطة بشكل فوري». وأكد أنه لا يمكن الحيلولة دون حدوث مثل هذه الهجمات باستمرار إلا بهذه الطريقة. من جهته حذر نوربرت لامرت رئيس البرلمان الألماني «بوندستاغ» من الاستغلال السياسي لهجوم الدهس الذي وقع الاثنين بوسط العاصمة برلين وأودى بحياة 12 شخصا على الأقل وأسفر عن إصابة 50 شخصا تقريبا. وقال: «لا يجوز أن يستدرجنا الغضب واليأس، حتى في هذه الأوقات العصيبة، إلى التعجل في تبادل الاتهامات والدعوة إلى الحلول السهلة». وتابع: «إن من يصدر مثل هذه التصريحات العامة، بعد وقت قصير فقط من الهجوم، لا يرغب في الإسهام في التوصل لحل للمشكلة، وإنما يرغب في استغلال الهجوم لأهداف خاصة». وفي سياق متصل أعرب المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا عن حزنه العميق إزاء الهجوم الذي شهده أحد أسواق عيد الميلاد (الكريسماس) وسط العاصمة الألمانية برلين مساء أمس الاثنين وأودى بحياة 12 شخصا على الأقل. وقال رئيس المجلس أيمن مزيك الثلاثاء بالعاصمة الألمانية برلين: «إن المجلس المركزي للمسلمين بألمانيا سوف يستعين بكل الوسائل المتاحة لديه كي لا تظهر البذرة الخبيثة لزرع الذعر والكراهية والشقاق بين الطوائف الاجتماعية والأديان». وأشار إلى أن هذا الهجوم يعيد إلى الذاكرة هجمات بروكسل وباريس واسطنبول «التي تصيبنا نحن المسلمين بشكل عميق»، مشددا على ضرورة «توقيع أقصى عقوبة تنص عليها قوانيننا على الجاني». ألمانيا تحت الصدمة والأجهزة الأمنية تعلن حالة الاستنفار بعد جريمة الشاحنة في برلين مجلس مسلمي ألمانيا يدينها علاء جمعة  |
| محللون لـ «القدس العربي»: اغتيال السفير لن يخرب العلاقات التركية الروسية لكنه سيضعف موقف أنقرة حول سوريا Posted: 20 Dec 2016 02:24 PM PST  إسطنبول – «القدس العربي»: أجمع محللون سياسيون أتراك وعرب على أن حادثة اغتيال السفير الروسي في تركيا لن تؤدي إلى تخريب العلاقات بين البلدين، لكنهم رؤوا أنها ستضعف من موقف أنقرة حول الملف السوري كونها جاءت قبيل ساعات من الاجتماع الثلاثي بين وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران حول سوريا في موسكو، معربين عن اعتقادهم أن عملية الاغتيال والتفجيرات التي تضرب تركيا تهدف إلى «إشعال الأوضاع الداخلية وإلهاء تركيا عن لعب أي دور أو تحقيق أي نفوذ خارجي». ومساء الاثنين، قتل السفير الروسي في تركيا «اندريه كارلوف» في إطلاق نار استهدفه خلال مشاركته في معرض للصور بالعاصمة أنقرة، في حادثة أثارت تخوفات واسعة في تركيا التي سعت بكل قوتها لإعادة ترميم العلاقات مع موسكو والتي تدهورت عقب حادثة إسقاط مقاتلات تركية طائرة حربية روسية على الحدود مع روسيا قبيل أكثر من عام. المحلل السياسي التركي باكير أتاجان، قال: «هكذا حادثة يجب أن يكون لها بطبيعة الحال تأثيرات سلبية على العلاقات بين البلدين، لكن وقوعها في هذا التاريخ وفي هذه الظروف الصعبة سوف تؤدي إلى تمتين العلاقات بين روسيا وتركيا لا سيما فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب». وقال لـ «القدس العربي»: «العالم أصبح يدرك أن هناك مسائل كبيرة يجب حلها وفي حال عدم حلها سوف تزداد تعقيداً وتسبب مشاكل لهذه الدول وأبرزها المشكلة السورية التي تسعى تركيا بقوة خلال الأشهر الأخيرة إلى حلها وإنهاء التهديدات الأمنية المقبلة لها من هناك». وأضاف: «تركيا تمر بظروف صعبة جداً وخاصة بعد محاولة الانقلاب ومحاولات الحصول على نفوذ في سوريا والعراق ومحاولة الاغتيال والعمليات الإرهابية السابقة هي محاولة لضرب تركيا سياسيا وعسكريا واقتصاديا وزعزعة الأمن والاستقرار داخليا من أجل إلهائها عن الملفات الخارجية»، وتابع: «الدول التي تستهدف تركيا من خلال المنظمات الإرهابية تحاول إدخالها في حرب داخلية على أسس مذهبية وطائفية لإلهائها بالداخل وإبعادها عن تحقيق أي نفوذ أو تأثير خارجي». وعلى الرغم من عملية الاغتيال، عقد أمس الثلاثاء في موسكو لقاء ثلاثي غير مسبوق بين وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران لبحث إمكانية التوصل إلى حل للملف السوري، في توسيع للتعاون بين أنقرة وموسكو الذي نجح في إجلاء آلاف المدنيين من الأحياء المحاصرة شرقي حلب. من جهته، رأى المحلل السياسي التركي مصطفى اوزجان أنه «لا يوجد أي مبرر لتخريب العلاقات بين تركيا وروسيا، والحادثة لن تؤثر على العلاقات الثنائية بشكل كبير»، معتبراً أن «موسكو تفهم جيداً أن الحكومة التركية لم تكن معنية بهذه الحادثة ولم تقصد تخريب العلاقات». وشدد على أن «موقف تركيا حول الملف السوري سيكون ضعيفاً لا سيما في المفاوضات المتواصلة في موسكو»، وقال: «أوراق تركيا ضاعت بعد هذا الاغتيال.. موقف تركيا الآن لا تحسد عليه». وحول الجهات التي تقف خلف عملية الاغتيال، قال اوزجان: «الحكومة ووسائل الإعلام المقربة منها تحاول أن تصور الأمر على أنه محاولة لتخريب العلاقات وإحراج أردوغان نفذها الكيان الموازي الذي لا زال يتواجد بقوة في الشرطة التركية، لكن أن يضحي المنفذ بحياته لتنفيذ هكذا مهمة يجعل الرواية صعبة وتحتاج لتفاصيل وفهم أكبر، وربما تكون الدوافع شخصية متعلقة بحلب كما هتف منفذ الهجوم». في السياق ذاته، رأى الكاتب المختص بالشأن التركي محمود عثمان أن «الجهة التي تقف خلف حادثة الاغتيال كانت تريد من هذه العملية الإرهابية إيصال أكثر من رسالة في أكثر من اتجاه وهي استكمال لما حدث في تركيا من تفجيرات وتصاعدت مؤخراً في اسطنبول وقيصري وأودت بحياة العشرات». وقال لـ «القدس العربي»: «لا يمكن فصل عملية الاغتيال عن بقيت الحوادث الإرهابية التي حدثت في تركيا وتهدف إلى ضرب منظومة الأمن والاستقرار في البلاد وإلحاق مزيد من الضرر بالسياحة والاقتصاد»، مضيفاً: «الحادثة لن تؤثر على العلاقات حسب المعطيات الظاهرة حتى الآن لكنها ستضاف إلى رصيد الأزمات والمشاكل بين الطرفين». وشدد عثمان على أن «أحد الرسائل الهامة لما يجري في تركيا هو الضغط عليها لسحب يدها من ملفات سوريا والعراق.. رسالة اغتيال السفير هي رسالة لروسيا وتركيا معاً بأنه سيتم استهدافهما معاً إذا نسقا منفصلين عن بقية اللاعبين في المنطقة ويمكن أن يقف خلف هذه الرسالة الإيرانيون والأمريكان»، لافتاً إلى أن «الأمريكان والإيرانيون غاضبون جداً من التحرك الروسي التركي المشترك في سوريا». محللون لـ «القدس العربي»: اغتيال السفير لن يخرب العلاقات التركية الروسية لكنه سيضعف موقف أنقرة حول سوريا أكدوا أن تركيا تمر بظروف صعبة وباتت في «موقف لا تحسد عليه»  |
| اجتماع موسكو حول سوريا: ضمان اتفاق مستقبلي بين النظام والمعارضة Posted: 20 Dec 2016 02:24 PM PST  موسكو – وكالات – «القدس العربي»: أكد وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا، أمس الثلاثاء، استعداد الدول الثلاث لضمان الاتفاق المستقبلي بين النظام السوري والمعارضة. وجاء ذلك، في بيان مشترك، صدر عن لقاء جمع في موسكو بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيريه الإيراني محمد جواد ظريف والتركي مولود جاويش أوغلو، بحسب وزارة الخارجية الروسية. وذكر البيان، أن «إيران وروسيا وتركيا تؤكد كلياً احترامها لسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها بصفتها دولة متعددة الأعراق والطوائف الدينية وديمقراطية وعلمانية». وأكد الوزراء الثلاثة «قناعة دولهم بغياب حل عسكري للنزاع السوري، واعترافها بأهمية دور الأمم المتحدة في تسوية الأزمة، بناء على قرار 2254 لمجلس الأمن الدولي». كما جاء، في البيان، أن الوزراء يأخذون بعين الاعتبار قرارات المجموعة الدولية لدعم سورية ويحثون جميع الدول على «تعاون نزيه من أجل إزالة الحواجز أمام تطبيق الاتفاقات الواردة في هذه الوثائق». ووفق البيان «ترحب إيران وروسيا وتركيا بالجهود المشتركة في شرق حلب، والتي من شأنها أن تسمح بإجراء إجلاء طوعي للمدنيين وإخراج مسلحي المعارضة من هناك». كما ذكر الوزراء أنهم يرحبون بإجلاء المدنيين الجزئي من الفوعة وكفريا والزبداني ومضايا، متمسكين بضرورة «ضمان استمرارية هذه العملية وسلامة إنجازها الأكيد»، ومعربين عن امتنانهم للصليب الأحمر الدولي ومنظمة الصحة الدولية على مساعدتهما في إجراء عملية الإجلاء. وأكد البيان عزم الدول الثلاث على جمع جهودها في مكافحة تنظيمي «داعش» و»جبهة النصرة» والعمل على فصل مجموعات المعارضة المسلحة عنهما. وأعرب، لافروف وظريف وجاويش أوغلو، عن اعترافهم بأهمية توسيع نظام وقف إطلاق النار، وإمكانية وصول المساعدات الإنسانية وحرية تنقل السكان المدنيين في أراضي سوريا. لكن لافروف قال للصحافيين إن «روسيا وإيران وتركيا تتفق على أن الأولوية في سوريا هي محاربة الإرهاب وليست الإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد». من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا، أن موسكو أبلغت جميع الأطراف المعنية بنتائج لقاء الوزراء الثلاثة في موسكو. وأوضح بوغدانوف، في تصريح صحافي، أن موسكو على اتصال حول هذا الموضوع مع فرنسا والصين، والدول الأخرى «التي تلعب دوراً بالغ الأهمية في الأمور الدولية والإقليمية، بما في ذلك البحث عن الحلول الأفضل لجميع المشكلات المتعلقة بتسوية الأزمة السورية». وأشار الدبلوماسي إلى أن واشنطن سيتم إبلاغها، هي الأخرى، بنتائج المحادثات الروسية التركية الإيرانية في موسكو، في حال إبداء الولايات المتحدة اهتماما بها. في السياق ذاته، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أن خبراء من روسيا صاغوا وثيقة «إعلان موسكو» الذي يرقى إلى خارطة طريق لإنهاء الأزمة السورية وأنه يأمل أن تدعم تركيا وإيران الوثيقة. وأكد أنه وفي حال التوقيع على «إعلان موسكو»، لاتخاذ خطوات عاجلة لحل الأزمة السورية، فإن الموقعين على الإعلان المزمع، سيكونون ضامنين للتسوية، ولعملية وقف إطلاق النار. وأعرب شويغو عن أمله بأن تدعم تركيا «إعلان موسكو» المقترح أمس، لاتخاذ خطوات فورية، من شأنها تعزيز تسوية الأزمة السورية. وتابع أيضاً: «نحن سنكون قادرين على القيام بدور الضامن، لتنفيذ عملية وقف إطلاق النار في سوريا». أما وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، فدعا إلى وقف الدعم لكل الجماعات من الخارج التي تذهب إلى سوريا. وبين أن العملية العسكرية التركية لطرد تنظيم «الدولة الإسلامية» من الحدود السورية متواصلة حول بلدة الباب، وإن تركيا ليس لديها أجندة خفية. في غضون ذلك، تواصلت عمليات الإجلاء من شرق حلب وقريتي الفوعا وكفرية في إدلب. وقال متحدث باسم الأمم المتحدة، إن الحكومة السورية سمحت للمنظمة الدولية بإرسال 20 موظفاً إضافياً من موظفيها إلى شرق حلب لمراقبة عمليات الإجلاء المستمرة. وأضاف المتحدث، ينس لايركه :»المهمة هي مراقبة الإجلاء ومتابعته.» وقال «ليس لدينا تصريح خاص بالأمم المتحدة بالتعامل مع الحافلات، لذا فإننا غير قادرين على الدخول والتواصل مع الناس. وهذا لا يقلل من مخاوف الحماية التي لدينا ولا تزال لدينا.» وأشار إلى إجلاء نحو 750 شخصاً من قريتي الفوعة وكفريا السوريتين المحاصرتين حيث توجهت 20 حافلة في وقت مبكر من صباح أمس. في المقابل، لم تخرج سوى عشر حافلات من شرق حلب وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيما كانت عشرات الحافلات دخلت خلال النهار إلى آخر جيب تحت سيطرة الفصائل المعارضة، وتعثر خروجها. اجتماع موسكو حول سوريا: ضمان اتفاق مستقبلي بين النظام والمعارضة مواصلة عمليات الإجلاء وخطة روسية لـ «تعزيز تسوية الأزمة»  |
| الإدارة الذاتية الكردية تفرض مناهج «حزب الاتحاد الديمقراطي» على المدارس الخاصة Posted: 20 Dec 2016 02:24 PM PST  الحسكة – «القدس العربي»: أصدرت «هيئة التربية» التابعة للإدارة الذاتية الكردية في محافظة الحسكة شمالي شرق سوريا، قراراً يقضي بفرض تدريس مناهج حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي، على المدارس الخاصة لمدة عام واحد، باستثناء مدارس كنائس السريان والآشوريين والكلدان، باعتبارها مدارس تابعة للأبرشية السريانية في العاصمة دمشق، والتي يتم التدريس فيها، وفق مناهج النظام السوري. وقال الناشط الإعلامي، راكان الملا، لـ»القدس العربي»، إن «هيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية الكردية عممت على المدارس الخاصة في محافظة الحسكة، قراراً يقضي بإلزام المدارس الخاصة بتدريس المناهج الكردية لمدة عام واحد، وذلك تحت طائلة إغلاق المدارس التي لا تلتزم بتنفيذ القرار الذي استثنى مدارس كنائس السريان والاشوريين والكلدان التي ترتبط بشكل مباشر مع الأبرشية السريانية في العاصمة دمشق». ويسعى حزب «الاتحاد الديمقراطي»، وفق الناشط «منذ مدة قصيرة، أي قبل صدور القرار إلى إجبار كافة المدارس الخاصة طوعياً بتدريس مناهج اللغة الكردية التي تدعو إلى تمجيده وتمجيد أفكاره، حيث أعلنت مدارس عدة رفضها القاطع لتدريس طلابها للمناهج، الأمر الذي تسبب قبل ثلاثة أيام في إغلاق مدرسة (مناهل البر) الابتدائية الخاصة بذريعة أنها غير مرخصة». وأشار الملا إلى أن «العديد من أبناء الحسكة لجأوا منذ بدء العام الدراسي الحالي إلى تسجيل أطفالهم في المدارس الخاصة بغية تلقيهم مناهج مديرية التربية التابعة للنظام السوري، إلا أن فرض مناهج حزب الاتحاد عليهم سيفاقم الأمور وسيؤدي بطبيعة الحال لنتائج سلبية تهدد مستقبل الأطفال الذين سيعرضهم القرار للضياع أكثر مما يحصل الآن». وحذر الناشط السياسي عمار مطرود، في حديث مع «القدس العربي» من تصاعد الهجمة الشرسة التي يشنها حزب الاتحاد ضد التعليم في محافظة الحسكة، ومحاولتها فرض المنهاج الكردي على مدارس منطقة الجزيرة كافة، ومنع استخدام منهاج مديرية التربية بمختلف الطرق والأدوات. وانتقد، التعميم الذي أصدرته هيئة التربية التابعة للإدارة الذاتية الكردية، الذي يطالب المدارس الخاصة بفرض تدريس مناهج الحزب باستخدام الكتب الدراسية التي يوزعها. وأشار إلى أن «القرار الأخير يأتي استكمالاً لجملة من القرارات والقوانين التي سبق أن شنتها وشرعتها الوحدات الكردية للتضييق على سكان الحسكة، والقضاء على الوجود العربي في المدينة كقانون الأملاك الخاصة، وقانون التجنيد الإجباري، وغيرها من القوانين». وشدد على أن «حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي يسعى حالياً إلى تهجير ما تبقى من العرب من خلال التعليم». يشار إلى أن هيئة التربية والتعليم التابعة للإدارة الذاتية الكردية في محافظة الحسكة شمالي شرق سوريا، كانت قد طبعت أكثر من 40 ألف كتاب باللغة الكردية على مدى الأشهر الستة الماضية، وذلك بعد إعلانها فرض تدريس المناهج الكردية خلال مؤتمر عقد في مدينة القامشلي في منتصف حزيران/يونيو الماضي. الإدارة الذاتية الكردية تفرض مناهج «حزب الاتحاد الديمقراطي» على المدارس الخاصة عبد الرزاق النبهان  |
| جمعيات خيرية قطرية تسير قوافل مساعدات لنازحي حلب Posted: 20 Dec 2016 02:23 PM PST  الدوحة ـ «القدس العربي»: باشرت جمعيات خيرية قطرية عمليات تسيير قوافل مساعدات لغوث نازحي حلب وشرعت في إجلاء الجرحى بتوفير عدد من سيارات الإسعاف في إطار حملة التضامن الواسعة، التي أعلنت عنها الدولة في إطار مساعيها لنجدة الأشقاء السوريين. وأدخلت جمعية قطر الخيرية قوافل مساعدات تضم عدداً من الشاحنات المحملة بمواد غذائية ومستلزمات التدفئة لعبور الحدود التركية السورية مخصصة للنازحين عن مدينة حلب المنكوبة، في إطار جهودها الإغاثية المتواصلة ضمن حملتها «سوريا برد وجوع»، وينتظر أن يستفيد منها 40 ألف شخص. واستعدت الجمعية لإنجاح العملية من خلال توفير عدد من فرق الإغاثة، وتأتي متتابعة مع إدخال 12 شاحنة عبر المنفذ الحدودي نفسه لصالح نازحي حلب، تضمنت مواد الغذائية وأغذية أطفال ومواد تدفئة، وغطّت حاجة 20.000 شخص. ويشرف على العملية مكتب قطر الخيرية الإقليمي في تركيا ومكتبها الفرعي التابع له في غازي عنتاب والقريب من الحدود التركية السورية. ودخلت فرق الجمعية الميدانية في الداخل السوري في حالة استنفار متواصلة لتلبية احتياجات المهجرين عن مدينة حلب في الأيام القليلة الماضية، خصوصاً أن أعدادهم تجاوز عشرات الآلاف حتى الآن، ويعيشون ظروفاً بالغة الصعوبة في ظل برد الشتاء القارس. وتحتوي المواد التي تتضمنها القافلة الجديدة على سلال غذائية وألبسة شتوية وبطانيات ومدافئ ومستلزمات النظافة الشخصية وخيام. وتغطي المساعدات حاجة الأسر المستهدفة لمدة تتراوح بين 3 إلى 4 أشهر، وهي فترة الشتاء، حيث ستقوم الفرق الميدانية لقطر الخيرية وشركاؤها بتوزيع 40000 حصة شتوية لصالح نازحي حلب بحيث يستفيد منها 40 ألف شخص. وصممت الحصة الشتوية الواحدة لتغطي الحاجيات الأساسية لعائلة مكونة من 6 أشخاص، وهي تتكون من 6 بطانيات، و3 سلال غذائية، و24 قطعة ألبسة شتوية متنوعة، بالإضافة إلى سلتي نظافة، ومدفأة، وخيمة. وقام وفد من متطوعي قطر الخيرية مؤخراً بتوزيع 3000 سلة غذائية و100 حقيبة شتوية للمهجرين عن حلب، كما قامت فرق قطر الخيرية الميدانية باستقبال الأهالي في منطقة خان العسل قرب حلب، ووزعت البطانيات والمدافئ عليهم. وأدخلت قطر الخيرية 5 سيارات اسعاف مزودة بمنظومة إسعافية متقدمة بهدف تقديم الخدمات الأساسية لإنقاذ حياة الجرحى وتوفير الرعاية الصحية والجراحية للمهجرين من مدينة حلب وذلك بتمويل من صندوق قطر للتنمية. وساهمت هذه السيارات في عمليات إخلاء الجرحى باتجاه المعبر الحدودي بباب الهوى، حيث أقامت الجهات المحلية مخيماً مؤقتاً للحالات الصحية الحرجة. وقد جاءت أهمية المشروع نظراً لتوقف أغلب المشافي عن العمل وخروجها من الخدمة بسبب الدمار الذي لحق بها وللقصف المستمر منذ فترة الذي استهدف المشافي بشكل مباشر، مما تسبب في توقف منظومة الإسعاف بسبب غياب الدعم. ويندرج مشروع توفير سيارات الاسعاف ضمن خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا (SHRP 2016) التي يشرف عليها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في غازي عنتاب والذي تم تمويله عن طريق صندوق قطر للتنمية حيث تم اعتماد هذا المشروع من بين مشاريع مجموعة الصحة (Health Cluster). ويستهدف مشروع سيارات الاسعاف 50 ألف شخص وتبلغ تكلفته أكثر من 300 ألف ريال قطري، ويهدف إلى الحد من الوفيات والإعاقات المستديمة وتوفير المستلزمات والأدوية الإسعافية المنقذة للحياة وتجهيز نقاط إسعافيه متحركة جاهزة للتدخل ميدانياً. كما يركز المشروع على تقوية نظام الإحالة وخدمات الطوارئ في محافظة حلب من خلال تأسيس وتشغيل منظومة إسعاف وإخلاء للحالات الحرجة في محافظة حلب. وتوجهت قطر الخيرية بالشكر إلى صندوق قطر للتنمية لدعم وتمويل هذا المشروع الكبير، و»هو ما سينعكس ايجاباً لصالح أهلنا المنكوبين المهجرين من حلب». مؤكدة على اعتزازها بعمق الشراكة الاستراتيجية التي تربطها به. يشار إلى أن الجمعية قد أدخلت عبر الحدود التركية السورية الأسبوع الماضي 12 شاحنة من المواد الغذائية وأغذية الأطفال ومواد التدفئة مخصصة لمدينة حلب المنكوبة تكفي لـ 20.000 شخص كمرحلة أولى، وذلك ضمن مشروع إغاثة نازحي حلب. ولا تزال فرق الجمعية، تقوم بواجبها الإنساني تجاه إخوتهم في سوريا، ويجري إدخال شحنة ثانية خلال هذا الأسبوع. جمعيات خيرية قطرية تسير قوافل مساعدات لنازحي حلب وفرت مساعدات بـ 70 مليون دولار سليمان حاج إبراهيم  |
| فصائل المعارضة تنقل خلافاتها إلى الشمال بعد خروجها من ريف دمشق Posted: 20 Dec 2016 02:23 PM PST  ريف دمشق – «القدس العربي»: تشتت فصائل المعارضة السورية، وعدم توحدها لمواجهة نظام بشار الأسد، عجل في إبرام الاتفاقيات الهدن – المصالحات، وصولاً إلى انتهاء هذه الأخيرة بتفريغ بلدات ريف دمشق من المقاتلين والعائلات. الباص الأخضر «وسيلة التهجير» لم يحدث تغييراً في ذهنية الفصائل التي نقلت خلافاتها إلى الشمال السوري. ومن أبرز الأسباب التي أفضت إلى تفريغ الريف الدمشقي من العائلات ومقاتلي المعارضة وترحيلها نحو الشمال، على يد الأسد وحلفائه الإيرانيين والروس، هي تموضع تلك البلدات قرب القوة العسكرية الأكبر للنظام السوري كـ «الفرقة الرابعة، الحرس الجمهوري»، بالإضافة إلى معاجلة قوات الأسد لتسوير تلك المناطق بسياج الحصار بعد إحداثها طوقاً عسكرياً حول العاصمة دمشق. وقال الناشط الإعلامي ياسر الدمشقي، لـ»القدس العربي»: «مع تفريغ بلدات ريف دمشق ونقل مقاتلي المعارضة نحو الشمال السوري، لم تتوحد الفصائل المهجرة في الشمال السوري بل ان كل فصيل توجه إلى القوة العسكرية التي يتبع لها، وتفرقوا في محافظة إدلب». وأضاف: «حتى العائلات تفرقت فكل مقاتل أخذ عائلته معه إلى المنطقة التي يتواجد فيها الفصيل الذي ينتمي إليه، أما من خرج من المدنيين أو من غير العسكر، فانتشروا في جغرافية الشمال السوري، وكل مجموعة من العائلات توجهت لمنطقة ما». وتابع: «لم تتعلم الفصائل العسكرية من الدروس القاسية التي مرت عليها في ريف دمشق، بل للأسف نقلت التجارب الفاشلة ذاتها إلى الشمال السوري، وحتى الهيئات المدينة مثل المجالس المحلية التي كانت ربما أقل انقساماً فيما سبق، فقد انقسمت اليوم». ووفقاً للدمشقي، فإن «من بقوا في بلدات ريف دمشق تحت سيطرة الأسد أو من خرج منهم نحو الشمال، بدأوا بتقاذف التهم والتخوين، ومن بقي تحت وصاية الأسد لا يريد أن ينقطع التمويل عنه، وأما من يتواجد في الشمال فيريد الدعم لمن تهجر، على اعتبار من بقي بريف دمشق لم يعد بحاجة للدعم، وأن المدينة عادت لسيطرة الأسد». و قال الناشط الإعلامي، مصطفى الديراني، وهو أحد المهجرين من خان الشيح بريف دمشق الغربي نحو الشمال السوري، لـ»القدس العربي»: «لم يوحد الباص الأخضر فصائل المعارضة سوى في مرحلة الخروج من ريف دمشق برتل منظم وواحد، ولكن قبل ذلك أو بعده لم يتغير شيء على الأرض». وأشار إلى أن كل «فصيل في خان الشيح كبقية المناطق ينتهج سياسة مختلفة عن الفصائل الثانية، بسبب توجهات الفصائل نحو الفصيل الأم، ولم يتوحدوا سوى بالمعارك وفي بعض الحالات حدثت مشاكل حتى في هذه بسبب آلية النشر على مواقع التواصل الاجتماعي». وبيّن أن «الفصائل التي خرجت من خان الشيح، نحو الشمال السوري هي حركة أحرار الشام، جبهة فتح الشام، ألوية الفرقان، لواء شهداء الإسلام، لواء الفاتحين، الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، ولواء العز، وجميعها تبعثرت في إدلب حال نزولها من الباصات الخضراء، فكل فصيل اتجه نحو القوة المركزية التي كان يتبع لها، أما المدنيون فهم تائهون في المحافظة والتبعثر طالهم بكل تأكيد». أما الناشط الإعلامي من داريا أيهم محمد، فرأى بدوره: «حوصرنا بداريا لمدة أربع سنوات، وكان يوجد في المدينة كيانان عسكريان هما لواء شهداء الإسلام، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وقد اجتمعا في غرفة عمليات واحدة، وسط جهود حثيثة لتوحيدهم تحت جسم عسكري واحد، ولكن لم يتم هذا الأمر للأسف». وحسب محمد «الخلافات التي كانت تظهر تمحورت حول ماهية الجهة الداعمة، فلواء شهداء الإسلام يتبع للجبهة الجنوبية، والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام كان يتبع لجهة إسلامية»، ونوه إلى أن «لواء شهداء الإسلام يحضر حالياً مشروع التوحد، ويبدي الاستعداد للانخراط في هذا التوحد، متنازلاً عن العديد من الأمور بينها الدعم وغيره». فصائل المعارضة تنقل خلافاتها إلى الشمال بعد خروجها من ريف دمشق التشتت سرّع إبرام اتفاقيات التهجير سلامي محمد  |
| إيران وروسيا تتقاسمان مقراً مشتركاً لمساعدة قوات النظام Posted: 20 Dec 2016 02:22 PM PST  طهران – «القدس العربي»: أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أمس الثلاثاء، أن بلاده وروسيا الحليفتين للرئيس بشار الأسد تتقاسمان مقراً في سوريا في هذا البلد. وقال شمخاني: «لدينا مقر مشترك في سوريا، حيث أن إيران تقوم فيه عبر المساعدة الروسية بتقديم العمل الاستشاري لمساعدة الجيش السوري وقوات المقاومة»، في إشارة إلى «حزب الله اللبناني. وأضاف، وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم» أن «زيارة ممثل الرئيس الروسي الأخيرة إلى طهران كانت في هذا الإطار، نحن لدينا عمل مشترك بمركزية العراق وسوريا وايران وروسيا لمواجهة الإرهاب في ابعاده العسكرية، حيث أن بعض الأحداث التي كان أبرزها استخدام الاجواء الإيرانية وعبور الطائرات من الاجواء الإيرانية، تتماهى مع هذا الاتفاق». واعتبر شمخاني، أن «قرار مجلس الأمن (يقضي بنشر مراقبين دوليين للإشراف على عمليات الإجلاء في مدينة حلب) يمهد لدخول العناصر الاستخباراتية والعسكرية الداعمة للإرهاب إلى حلب في إطار قوات مراقبة دولية». وتابع: «لا أرى في هذا القرار أي دور للحكومة السورية الشرعية، وبدلاً من إعطاء الأولوية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب المحاصر من قبل الإرهابيين في سوريا، يتم التركيز على قضية كيفية إخراج المسلحين من حلب فقط». وشدد على أن «تحرير حلب من المجموعات الإرهابية انجاز عسكري عظيم للجيش السوري وجبهة المقاومة»، مشيراً إلى «مساعي الدول الداعمة للإرهاب خلال الأشهر القليلة الماضية لإلحاق الهزيمة بالجيش السوري». ونوه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي إلى «دعم الغرب وداعميه في المنطقة للإرهابيين الذين باتت جرائمهم واعمالهم غير الإنسانية معروفة من قبل الرأي العام العالمي». وأكد شمخاني على «الارادة الروسية والإيرانية الحازمة في استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب ودعم الحكومة الشرعية في سوريا»، مضيفاً: «رغم مساعي الاعداء المستمرة لإحداث خلل في هذا التعاون، يوجد هناك تعاون كبير بين الجانبين وذلك عن طـريق حـنكة قـيادتي البـلدين». وفي معرض رده على سؤال حول المظاهرات المدبرة في تركيا عقب تحرير حلب وكذلك الصورة المبهمة فيما يتعلق باغتيال السفير الروسي في انقرة من قبل أحد رجال الأمن في هذا البلد، قال شمخاني، إن «زيادة التعاون والعمل المشترك مع دول المنطقة بغية إدارة الازمات الراهنة هي سياسة ثابتة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن وجود غموض جاد في السياسات الواضحة والخفية لبعض الدول والتناقض في قولها وتصـرفها، يقـيد جو حسـن النـية والمشـاركة بشـدة». وحول أهداف اجتماع وزراء دفاع إيران وروسيا وتركيا في موسكو، أمس، نوه إلى أن «الاتصالات والمشاورات المستمرة بين إيران وروسيا الداعمتين للحكومة السورية الشرعية في محاربة الإرهاب ليست قضية جديدة». وأضاف، أن «مشاركة تركيا في هذا الاجتماع من شأنه أن يكون مؤثراً في توفير الأرضية اللازمة بغية انهاء احتلال تركيا لبعض الاراضي السورية واعادة النظر في سياساتها السابقة حول دعم المعارضين السوريين المسلحين». إيران وروسيا تتقاسمان مقراً مشتركاً لمساعدة قوات النظام شمخاني انتقد قرار نشر مراقبين دوليين في حلب  |
| الأردن: أربعة قتلى من عناصر الأمن بمداهمات في الكرك Posted: 20 Dec 2016 02:22 PM PST  عمان – «القدس العربي»: أحبطت أمس الثلاثاء، محاولة إقالة وزير الداخلية الأردني، سلامه حماد من قبل نواب وممثلي الكرك، فيما قتل 4 عناصر أمن، في مداهمة لبيت تحصنت فيه مجموعة من المطلوبين الأمنيين في مدينة الكرك نفسها التي شهدت الأحد هجوماً تنباه أمس تنظيم «الدولة الإسلامية». وأعلن مصدر أمني أردني، أن 4 من عناصر الأمن قتلوا خلال اشتباكات بين الأمن ومسلحين في مدينة الكرك جنوب العاصمة». ونقلت الوكالة الأردنية الرسمية (بترا) على لسان مصدر أمني مسؤول لم تسمّه أن «القتلى الأربعة، بينهم 3 من قوات الدرك وواحد من الأمن العام». ووقعت الاشتباكات أثناء عملية مداهمة لأحد المنازل بمدينة الكرك. وأضافت «بترا» أن «المطلوبين بادروا بإطلاق النار تجاه القوة الأمنية التي طوقت المكان بهدف إلقاء القبض على المسلحين». ونقلت أن «المداهمة في الكرك لمطلوبين وليست مرتبطة بالعملية الإرهابية التي وقعت أمس الأول». ونفذت سلسلة مداهمات في الكرك، ما أثار مجدداً الشائعات والتكهنات حول استيطان العديد من الخلايا النائمة في المنطقة. ويأتي ذلك، بعد أيام على اشتباكات وقعت في قلعة الكرك وأسفرت عن مقتل عشرة بينهم رجال أمن. وتبنى تنظيم «الدولة الإسلامية»، هذ الهجوم معلناً أسماء المنفذين. وقال التنظيم، في بيان نشره عبر حسابه على برنامج التواصل الاجتماعي «تليغرام»، إن «أربعة من عناصره شنوا هجوماً على مراكز أمنية في مدينة الكرك، جنوبي الأردن، قبل يومين». وكشف عن أن منفذي الهجوم هم «محمد الخطيب، ويوسف القراونة، وحازم أبو رمان، وعاصم أبو رمان»، فيما لم يعلن عن جنسياتهم. ولفت التنظيم إلى أن عناصره الأربعة الذين قتلوا في العملية، «كانوا مزودين بأسلحة رشاشة، وقنابل يدوية». وختم البيان، بتوعد التنظيم، الأردن بـ «المزيد من العمليات المماثلة لهجوم الكرك». ودفعت هذه الأحداث الأمنية، التي تشهدها المملكة، إلى تصاعد المطالبة الشعبية بمحاسبة المقصرين على المستوى الأمني. ورغم ذلك، فشلت أمس، محاولة إقالة وزير الداخلية الأردني، سلامه حماد من قبل نواب وممثلي الكرك، بمجرد قرار الحكومة لقاء النواب في جلسة «سرية» وليست علنية تحت القبة، بسبب حساسية الملف الأمني. طبعاً التجربة مع جلسات النواب السرية تبين بأن التسريب يتصدر الموقف، وهو ما حصل فعلاً حيث حاولت الحكومة امتصاص غضب نواب الجنوب والكرك، والفيتو رفع مبكراً لحماية كبار المسؤولين الأمنيين أو على الاقل عدم السماح بإقصائهم لأسباب الغضب الشعبي. وهنا، يمكن فهم الحماية التي أفشلت مذكرة حجب الثقة عن حماد، والتي تبناها ممثل الكرك، النائب مصلح طراونه حيث أخفق الأخير في استصدار قرار من المجلس بعقد جلسة تحت عنوان حجب الثقة عن الوزير، وإقالة مدير الأمن العام، عاطف سعودي. كل ذلك، يؤشر إلى عدم توفير غطاء خلف الكواليس لمحاولة نواب الكرك وحلفائهم بإخراج حماد من المعادلة، تحت لافتة التقصير الرسمي والأمني لأن السلطات لا زالت ترفض الإقرار بحصول تقصير أصلاً. كما أخفق النواب خلال الجلسة السرية باستصدار قرار يساوي بين الشهيد المدني والعسكري. يأتي ذلك، رغم أن أحداث الكرك، تمنح السلطات فرصة لأي إجراءات أمنية قاسية في المستقبل، بسبب الغطاء الشعبي غير المسبوق. ولا تبدو الفرصة سانحة لتجنب تقديم إجابات مقنعة للرأي العام على تساؤلات طرحتها الحادثة حتى بناء على الإيحاءات التي حملتها شروحات وزير الداخلية سلامه حماد، ظهر الإثنين. وسائط التواصل الاجتماعي، ما تزال تزدحم بتساؤلات تعكس مزاجاً حاداً ليس من السهل تضليله، وهي مسألة، تؤكد مصادر مطلعة أن «الحكومة باتت تعرفها جيداً»، خصوصاً وأنها نشطت في اتجاه استيعاب وتقييم ردة الفعل البرلمانية. على هذا الأساس، كان من المتوقع أن يتبنى أعضاء في مجلس النواب، تساؤلات الشارع، خصوصاً وأن العائلات والمدن والعشائر، التي خسرت ضحايا في الأحداث، تحتاج لإجابات مقنعة تضبط أولادها. وذلك يمكن استنتاجه من النشاط على وسائط التواصل الاجتماعي، حيث برزت لأول مرة كلمات مصورة، تسابق الكثيرون لبثها وترويجها، كانت حادة جداً في الحديث عن المسؤولين. هذا السقف العالي من النقد، تستوعبه السلطات جراء الخسائر الكبيرة في مداهمة الكرك وصعوبة الإقرار شعبياً بوجود مشكلة اسمها «الإرهاب والتطرف»، حيث يوجد أردنيون مستعدون لإطلاق النار على أردنيين متأثرين بما يسمى تصنيفاً بالجهاد المحلي عبر «الذئاب المنفردة». عموماً، سيجد النواب أنفسهم في مواجهة جمهور يطالبهم بالتدخل للحفاظ على صورتهم وحقوقهم الدستورية تتضمن الاستماع لشروحات من السلطة في ملفات من النوع الذي لا يمكن التحدث بكل تفاصيله علناً. وكان بعض النواب، قد عبروا عن الخشية، من سعي بعض المسؤولين البيروقراطيين لتبرير الأخطاء والتقصير بالإشارة إلى «حساسية الموقف» ومقولات مثل «حتى لا تتأثر مجريات التحقيق»، لكن، على الصعيد الشعبي، من المرجح أن تستمر الاستفسارات حيث لا يمكن اليوم ملء الفراغات بالتصريحات الرسمية الكلاسيكية، ليس رغبة في مناكفة الحكومة بقدر ما هو تعبير عن التضامن الشعبي الجديد مع أبناء الأجهزة الأمنية الذين يدفعون ثمن سياسات حكومية فيها قدر من التقصير أو عدم الكفاءة. هناك رغبة لمعرفة التفاصيل لا يمكن احتواؤها هذه المرة بطرق كلاسيكية وستتوقف على البرلمان، خصوصاً أن حكومات سابقة رحل منها أقطاب من كبار المسؤولين بتهمة تقصير أمني أقل بكثير من الذي يتحدث عنه الناس حالياً بعد هجوم الكرك. إلى ذلك، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن «الهجوم الإرهابي في الكرك الذي أوقع عشرة قتلى بينهم سائحة كندية «لن يؤثر على أمن واستقرار الأردن، بل سيزيده قوة». ونقل بيان صادر عن الديوان الملكي عن الملك عبد الله، قوله خلال زيارته للمديرية العامة لقوات الدرك، أمس، ان «هذا العمل الإرهابي لن يؤثر على أمن واستقرار الأردن، بل سيزيده قوة، ولن يستطيع المجرمون العابثون المساس به». واضاف أن «العالم يعاني كل يوم من الإرهاب ويخوض معركة مصيرية ضده، وما حصل في المملكة يحصل في دول أخرى في الغرب والشرق». ووصف الهجوم بـ»الاعتداء الإرهابي الجبان والغاشم». ووسط تصاعد المطالبات، بإجراءات ضد التقصير الأمني ومحاسبة المسؤولين، علمت «القدس العربي» أن اجتماع الملك عبد الله الثاني، الذي طالب الشعب بالالتفاف حول الأجهزة الأمنية، مع مجلس السياسات، تقرر خلاله اتخاذ إجراءات جدية لمعالجة ظاهرة الحواضن الاجتماعية التي تنام فيها باستقرار بعض الخلايا التي يعتقد أنها «إرهابية». كما تقرر تعزيز التعاون والتنسيق الاستخباري والمعلوماتي بين الاجهزة المختصة ومعالجة مظاهر الخلل. الأردن: أربعة قتلى من عناصر الأمن بمداهمات في الكرك تنظيم «الدولة» تبنى هجوم الأحد وإحباط محاولة إقالة وزير الداخلية بسام البدارين  |
| لبنان: الحريري تسلّم مهامه كرئيس للحكومة وترقب لمضامين البيان الوزاري Posted: 20 Dec 2016 02:21 PM PST  بيروت – «القدس العربي»: تسلّم رئيس الحكومة اللبنانية الجديدة، سعد الحريري، مهامه، أمس الثلاثاء، وسط ترقب لمضامين «البيان الوزاري» الذي من المتوقع أن تكون اللجنة التي ستكلف صياغته معنية بما يخص معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، وقانون الانتخاب. ولم تتم عملية تسليم وتسلم بين رئيس الحكومة السابق تمام سلام، والحريري بل كان في استقبال الأخير الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل. وبعد أن عزفت موسيقى قوى الأمن الداخلي لحن التشريفات، استعرض الحريري ثلة سرية حرس رئاسة الحكومة، التي أدّت له التحية، ثم صافح كبار الموظفين في رئاسة مجلس الوزراء، وانتقل إلى مكتبه. في موازاة ذلك، جرت عمليات تسليم وتسلم في عدد من الوزارات، هي الطاقة والاتصالات والشؤون الاجتماعية والتربية، فيما أفيد أن وزير العدل الجديد سليم جريصاتي المناوئ لوزير العدل السابق أشرف ريفي رفض تسلّم مهامه من سلفه بحجة أنّ الأخير مستقيل واستقالته نافذة. وتستكمل اليوم عمليات التسليم والتسلم في الوزارات، ومن بينها وزارة البيئة، بعد التقاط الصورة التذكارية لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري إضافة إلى الحريري، والوزراء، في قصر بعبدا. كما تعقد اليوم أولى جلسات مجلس الوزراء التي ستشهد التوافق على تشكيل لجنة لصياغة البيان الوزاري بهدف إقراره ومثول الحكومة أمام البرلمان لنيل الثقة على أساسه. ويبدو أن «المعادلة الذهبية» لقوى 8 آذار المتعلقة بـ»الجيش والشعب والمقاومة»، وكيفية ايجاد صياغة ملتبسة حولها مقتبسة من بيان حكومة تمام سلام أو من خطاب القسم للرئيس عون، لن تكون العنوان الوحيد للجنة البيان الوزاري، بل سيكون هناك أيضاً قانون الانتخاب الجديد في ضوء التباينات حول التقسيمات الانتخابية، ونظام الاقتراع بين مؤيد بشكل مطلق للنسبية كـ»حزب الله» والرئيس بري و»التيار الوطني الحر» والوزير طلال أرسلان، ورافض ضمناً كتيار «المستقبل» والحزب «التقدمي الاشتراكي»، اللذين يؤيدان قانون الستين، ومزاوج بين النسبي والأكثري كالقوات اللبنانية التي توافقت مع تيار المستقبل والحزب الاشتراكي على تقديم اقتراح قانون مختلط يجمع بين الأكثري والنسبي، ويحسّن صحة التمثيل المسيحي. ولمس البعض في اليومين الماضيين تخفيفاً للهجة بري المتمسكة بالنسبية الكاملة حيث قال أمام زواره إنه يُدرك تماماً صعوبة الوصول إلى قانون انتخابات على أساس النسبية الكاملة في الانتخابات المقبلة. لكنه اعتبر أنّ «الفرصة مثالية لإحداث نقلة نوعية في القانون يُبنى عليها في الدورات اللاحقة للتوصل إلى النسبية». وذكّر بـ «القانون المختلط الذي طرحه ويقسم النواب بين 64 يُنتخبون وفقاً للنسبي و64 على أساس أكثري»، مشيراً إلى أنّ «أي تعديل في هذا الاقتراح يجب أن يراعي المبادئ التي أُعدّ على أساسها والتي تكفل تمثيل الأقليات في الدوائر الانتخابية». وأعرب بري، عن اعتقاده بأن النائب وليد جنبلاط سيكون أحد المتضررين من النسبية، لذلك يبحث عن إدخال تعديلات على مشروع قانونه، داعياً لأن يكون الاقتراع على مرحلتين، مخصصة لتحديد المؤهلين إلى الاقتراع على الأساس النسبي ما يعني عملياً تأهيل أكثري على أساس الطوائف، واستعادة ضمنية للمشروع الأرثوذكسي. إلى ذلك، غرّد النائب جنبلاط عبر حسابه على تويتر، قائلاً: «من أين خرج فجأة الشعار بضرورة قانون انتخابي يؤمن سلامة التمثيل، وكأن النواب الحاليين لا يمثلون احداً «. واضاف: «اننا لسنا بلقمة سائغة لتباع او تشترى على مذبح التسويات «. وقال في تغريدة ثانية: «كفى تنظيراً وتطبيلاً حول نسبية ملزمة آتية ولازمة والا بطل التمثيل، لسنا بقطيع غنم ليسلّم مصيره وسط هذه الغابة من الذئاب». وختم: «ميزة لبنان احترام وتأكيد التنوع فوق كل اعتبار «. من جهته، شدّد مدير مكتب رئيس الحكومة، نادر الحريري «على قانون انتخاب يرضي الجميع»، وقال «ارتضينا النسبية منذ سنتين باقتراح القانون الذي تقدمنا به مع الاشتراكي والقوات». لبنان: الحريري تسلّم مهامه كرئيس للحكومة وترقب لمضامين البيان الوزاري سعد الياس  |
| حكم بالإعدام على قاتل الصحافي ناهض حتر Posted: 20 Dec 2016 02:21 PM PST عمان – «القدس العربي»: أصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية، أمس الثلاثاء، حكماً بالإعدام شنقاً على قاتل الكاتب الصحافي اليساري ناهض حتر، الذي لقي مصرعه رمياً بالرصاص أواخر شهر أيلول/سبتمبر الماضي، في العاصمة عمّان. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا»، عن لسان نائب عام محكمة أمن الدولة، القاضي العميد العسكري زياد العدوان، قوله، إن «المحكمة حكمت على قاتل حتر (ويدعى رياض إسماعيل أحمد عبدالله) بالإعدام شنقاً حتى الموت، في جلسة عقدتها أمس». وأوضح أن «المحكمة جرّمت قاتل حتر بتهم القيام بأعمال إرهابية أفضت إلى موت إنسان، والقيام بأعمال من شأنها إثارة الفتنة، والقتل العمد، وحمل وحيازة سلاح ناري دون ترخيص». وتابع العدوان: «قررت المحكمة حبس المتهم الثاني (لم تذكر اسمه)، الذي باع السلاح للقاتل، والمتهم الثالث (لم تذكر اسمه) الوسيط بشراء السلاح، سنة واحدة لكل منهما، ودفع الرسوم». حكم بالإعدام على قاتل الصحافي ناهض حتر  |
| استمرار تدفق لاجئي دولة جنوب السودان إلى ولاية جنوب كردفان Posted: 20 Dec 2016 02:20 PM PST  الخرطوم -«القدس العربي» : تواصل وفود اللاجئين من مواطني جنوب السودان إلى ولاية جنوب كردفان في السودان. وأعلنت مفوضية العون الإنساني بجنوب كردفان وصول 2.800 لاجئي جنوبي منذ أيلول/سبتمبر الماضي. وتسبب انعدام الأمن في ولايتي ﺷﻤﺎل ﺑﺤﺮ اﻟﻐﺰال، وواراب فيدولة جنوب السودان في موجات لجوء واسعة، خاصة إلى وﻻﯾﺎت ﺷﺮق، وﺟﻨﻮب دارﻓﻮر، إضافة لولاية جنوب كردفان التي تعاني أيضا من تدفق النازحين بسبب الحرب التي تخوضها الحكومة ضد الحركة الشعبية في تلك المناطق. وفي الشهر الماضي عاد أكثر من 14ألف لاجىء سوداني من دولة جنوب السودان بسبب اندلاع النزاع وانعدام الأمن الغذائي في الجنوب ولجأ معظم العائدين لولاية جنوب كردفان في المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية. وحسب نشرة صحافية أصدرها مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، فإن العائدين كانوا يقيمون في معسكر ييدا في جنوب السودان، وقد ارتفع عدد العائدين لأكثر من 27 ألف شخص . وخلال هذا الشهر استمر تدفق اللاجئين القادمين من دولة جنوب السودان من خلال معبر الأميرة الحدودي الذي يبعد عشرين كيلو مترا جنوب منطقة الليري وذلك بمعدل (100-120) شخصا في اليوم. وتقول مفوضية العون الإنساني إن اللاجئين يصلون في البداية إلى منطقتي داربتي والليري ثم تتحرك منهم مجموعات إلى جهة الشمال. وتقول تقارير أممية إن اللاجئين يمشون إلى مسافات طويلة فرارا من النزاع المسلح وانعدام الأمن الغذائي، وقد وصل العديد منهم بعد سير على الأقدام لمدة ثمانية أيام من ولايات أعالي النيل والوحدة وولايات أخرى بعيدة في دولة جنوب السودان. ويختار اللاجئون مناطق يرتبطون بها ، فيقصد البعض بلدات كانوا يعيشون فيها قبل انفصال دولة جنوب السودان في عام 2011 ولهم علاقات بالمجتمعات المضيفة في ولاية جنوب كردفان. ووفقا لمفوضیة العون الإنساني، توجد صعوبة في الحصول على الخدمات الأساسیة في منطقة الأمیرة، خاصة مع عدم وجود مرافق صحیة عاملة، ویجري التزود بالمیاه من المصادرالجوفیة غیر المعالجة كالحفائر(خزانات وسدود میاه تقلیدیة). وفي الوقت الذي یقوم فيه المجتمع المضیف بتزوید اللاجئین ببعض المساعدات في شكل ماء وغذاء، وكذلك توفیر وسائل النقل بالنسبة لأولئك الذین تقطعت بھم السبل على الحدود، تبدوالحاجة ماسة للغذاء، والمیاه الصالحة للشرب، وكذلك الحصول على الخدمات الصحیة، ومرافق الصرف الصحي الضروریة. وتقوم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومفوضية العون الإنساني بتشييد مراكز استقبال عند نقطة الدخول الأولى. وتشير التقارير لعدم قدرة منطقتي دار بتي والليري على استقبال لاجئين جدد. ويخطط برنامج الغذاء العالمي لتوزيع حصص غذائية بنهاية هذا الشهر وتعمل المفوضية وشركاؤها على إجراء تقييم للاحتياجات للاستفادة منها في عملية التخطيط لتلبية الاحتياجات الفورية للوافدين الجدد. وأشارت تقاریر مفوضیة العون الإنساني أیضا إلى زیادة في عدد اللاجئین من مواطني دولة جنوب السودان في محلیة أبوجبیھة، بما في ذلك مدینة أبوجبیھة، والسراجیة، والجرید، والجدید، وأبو نوارة. و أوضحت الأمم المتحدة الشهر الماضي أن الوضع الإنساني في السودان يحتاج لمزيد من الدعم، خاصة في وجود أعداد كبيرة من النازحين في داخل البلاد. ويعاني السودان رغم ظروفه الاقتصادية والإنسانية الصعبة من ضغط كبير بسبب وصول لاجئي دولة جنوب السودان التي تعاني من عنف مسلح ونقص كبير في الغذاء، ويقع العبء الأكبر على ولايات دارفور وكردفان المتاخمة لدولة جنوب السودان وتزداد الأمور سوءا باستمرار تدفق اللاجئين الجنوبيين. وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أعداد مواطني جنوب السودان الذين فروا إلى السودان زادت بشكل واضح. وأعلن المكتب في نشرة إخبارية إن أكثر من سبعين ألف مواطن جنوبي عبروا إلى السودان منذ كانون الثاني/ يناير الماضي بسبب الحرب ونقص الغذاء. ويعتبر السودان الدولة التي تستقبل أكبر عدد من لاجئي دولة جنوب السودان منذ انفصالهما في عام 2011. وتقول مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن عدد لاجئي جنوب السودان الذين استقبلهم السودان يزيد على 263 ألف لاجئي وذلك في الفترة من منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2013 وحتى منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر 2016. استمرار تدفق لاجئي دولة جنوب السودان إلى ولاية جنوب كردفان صلاح الدين مصطفى  |
| الإعلامي المصري إسلام البحيري يهاجم الإمام البخاري Posted: 20 Dec 2016 02:20 PM PST  القاهرة ـ»القدس العربي»: هاجم الباحث إسلام البحيري، الإمام البخاري ، خلال لقائه في برنامج « كل يوم « الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب ، مؤكدا أن كتابه به أحاديث خاطئة تتعارض مع القرأن والسنة وبالرغم من ذلك نتبعه حتى الآن. وقال « احنا لو خالفنا رأي هؤلاء المشايخ حتى لو مخالف للقرآن ولو رفضناه يبقى بنخالف السنة، سبحان الله ليه». وقال إن هناك 3 من الفقهاء الأربعة يقولون إنه ليس هناك عقاب حال قتل غير المسلم، مشددًا على أنه ليس هناك عاقل في الدين يقول إن هذا من دين الله، معتبرًا أن الفقهاء بذلك يبيحون سفك دماء غير المسلم. وأضاف أن هناك حديثا في صحيح البخاري: «لا يقتل مسلم بكافر»، فهل هذا الحديث يوافق القرآن؟»، متسائلًا: «كيف الدماء لا تتكافأ لمجرد المخالفة في الدين؟ وطالما أن المسلم لا يعاقب حال قتله ذميًا، فلماذا غاضبون من منفذ تفجير الكنيسة البطرسية»، مؤكدًا أن إباحة دماء غير المسلم ليست من الإسلام في شيء. وقال البحيري إن هناك الآلاف من الفتيات أغتصبن بسبب إجماع العلماء على زواج الصغيرة دون الحيض، على الرغم من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن»، موضحا أن هذا الإجماع خالف القرآن وخالف الرسول شخصيًا. وأشار البحيري الى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن»، يعني ان هناك عقلا لسؤالها عن الزواج، قائلا:» إن إجماع الأئمة على زواج الصغيرة دون الحيض وهم بذلك يناقضون الرسول شخصياً والقرآن الذي قال في وصف الزواج حتى إذا بلغوا النكاح في آية، وفي آية أخرى فَإِنْ آنستم مِنْهُمْ رُشْدًا، وذلك يعني البلوغ الجسدي والبلوغ العقلي، مشيرا الى ان هناك آلاف البنات القاصرات اغتصبن على هذه الآراء الباطلة. وأضاف أن الفقهاء بالنسبة له أساتذة، وذلك ردا على كلام الدكتور سعد الهلالي الذي سأله هل يجوز ان تقول لي سعد من غير دكتور. ورد الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن، قائلا : إن ما يعرضه الباحث إسلام البحيري ما هو إلا مجموعة من الأفكار المشوشة، لافتا إلى أن وصفه للقرآن بالدستور يعيدنا إلى فكر الإخوان ومن على شاكلتهم، ولكن الله وصف كتابه بأنه هدى. وأضاف أن «القرآن لا يمكن أن يعامل معاملة القانون أو الدستور، فهو خطاب موجه للعقلاء وعلى كل عاقل أن يتدبر ويتفكر، لذا فنحن لسنا أمام نصوص جامدة نقوم بتطبيقها». وأشار إلى أن الله طالبنا بأن نتبع أحسن ما أنزل، بمعنى أنه أحسن التفاسير، لافتا إلى أن الفقهاء استنبطوا معاني القرآن وتفسيره وقدموه للمجتمع دون أن يكونوا أوصياء على الناس، وعلى الناس هم من يحكمون عليهم وعلى تفاسيرهم. وفرق الهلالي بين السنة والحديث، لافتا إلى أن السنة هي تصرفات النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله وصفاته ومقرراته، والتي شاهدها أمام الجميع، وتم توارثها عبر الأجيال التي نقلت من شخص إلى آخر بداية ممن عايشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم. الإعلامي المصري إسلام البحيري يهاجم الإمام البخاري  |
| جلسة لـ «التشريعي» تعقد اليوم في غزة للمرة الأولى بحضور برلمانيين من فتح وحماس رفضا لقرار الرئيس رفع الحصانة عن5 نواب Posted: 20 Dec 2016 02:19 PM PST  غزة ـ «القدس العربي» : يعقد أعضاء المجلس التشريعي في قطاع غزة جلسة تشارك فيها كتلة حماس البرلمانية ونواب مستقلون، وآخرون فصلوا من حركة فتح مؤخرا، ومن صدر بحقكم مرسوم رئاسي برفع الحصانة البرلمانية عنهم. وتأتي هذه الخطوة من حركة حماس في مسعى منها للقفز عن عملية تعطل عمل المجلس منذ أن وقع الانقسام الفلسطيني قبل عشر سنوات تقريبا، مستغلة بذلك الخلافات التي نشبت داخل كتلة فتح، وأدت إلى فصل عدد من النواب. وعلمت «القدس العربي» أن هذه الجلسة ستبدأ في الساعة الـ 11.00 صباح اليوم. وتعتبر هذه خطوة احترازية تتخذها حركة حماس خشية من أن يقوم الرئيس محمود عباس، بإصدار مرسوم يحل فيه المجلس التشريعي، بعد إقرار المحكمة الدستورية بحقه في سحب الحصانة من النواب، في ظل تعطل عمل المجلس. وسترأس الهيئة الرئاسية التي انتخبت قبل عشر سنوات، وهو أمر ظلت حركة فتح ترفضه حتى اللحظة، حيث لا تقر بشرعية رئيس المجلس عزيز دويك، وباقي أعضاء الهيئة الرئاسية، بسبب انقضاء مدة انتخابها، خاصة وأن ذلك يحرم رئيس المجلس من إحلال مكان الرئيس في حال غيابه. وكانت النائبة نعيمة الشيخ خليل، التي صدر بحقها قرار بالفصل من فتح، قد قالت إن الجلسة ستكون «غير عادية» للمجلس التشريعي، تخصص لمناقشة موضوع محدد، وهو رفع الحصانة عن النواب، وذلك رفضا لقرار الرئيس عباس الأخير برفع الحصانة عن خمسة من نواب التشريعي. وأكدت لـ «القدس العربي» أن الجلسة ستكون «غير عادية»، واصفة قرار الرئيس عباس رفع الحصانة بأنه «يمس بالحياة السياسية والنظام بشكل عام»، كونه حسب ما تؤكد «مخالفا للقانون الأساسي الفلسطيني». والمعروف أن النواب الذين فصلوا من حركة فتح مؤخرا، وأولئك الذين جردوا من حصانتهم البرلمانية، هم من المقربين من محمد دحلان، النائب في التشريعي الذي جرد هو الآخر من حصانته البرلمانية وفصل من اللجنة المركزية السابقة لفتح. وأشارت خليل إلى إعلان الفصائل الفلسطينية وكذلك المراكز الحقوقية رفضها لقرار رفع الحصانة عن النواب، وأكدت أن ذلك يستدعي عقد «جلسة غير عادية» لنواب التشريعي لمناقشة الأمر. وحول كيفية مشاركة نواب من الضفة الغربية، في ظل منع وصولهم لقاعات المجلس في مدينة رام الله، أشارت إلى أن الأمر سيكون سهلا في ظل توفر العديد من وسائل الاتصال بهم.وتكون هذه الجلسة الأولى التي يشارك فيها نواب من فتح إلى جانب نواب من حماس في قاعة المجلس التشريعي في غزة منذ أن وقع الانقسام السياسي. وكان الرئيس عباس قد رفع الحصانة عن خمسة نواب من التشريعي وهم محمد دحلان، وشامي الشامي، ونجاة أبو بكر وجمال الطيراوي وناصر جمعة. ومنعت الأجهزة الأمنية هؤلاء النواب من تنفيذ اعتصام داخل مقر المجلس التشريعي، وكذلك داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وذكرت تقارير وقت عملية رفع الحصانة أن النواب الخمسة سيخضعون للتحقيق بتهم اختلاس أموال وتجارة أسلحة والقذف والشتم. وأصدرت المحكمة الدستورية الفلسطينية قرارا في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، يعطي الرئيس الحق في رفع الحصانة البرلمانية عن نواب المجلس التشريعي، الأمر الذي أثار حفيظة الفصائل والمنظمات الحقوقية. ومن المتوقع أن يشارك في جلسة التشريعي «غير العادية»، ايضا نواب من حركة فتح، لم تصدر بحقهم قرارات فصل من الحركة أو تجريد من الحصانة البرلمانية، غير أنهم استثنوا مؤخرا من حضور مؤتمر فتح العام السابع الذي عقد نهايات الشهر الماضي في مدينة رام الله. غير أن ذلك لا يعني مشاركة كتلة فتح رسميا بهذه الجلسة، التي من المؤكد أن تصدر الحركة قرارا برفضها، خاصة وأن كتلة فتح البرلمانية لم تعترض على قرارات الرئيس عباس الأخيرة، تجريد خمسة نواب من حصانتهم. وفي هذا السياق قال النائب محمد فرج الغول أمين سر «كتلة التغيير والإصلاح»، وهي كتلة حماس في التشريعي، إن هناك اتصالات جدية تجرى مع كافة الكتل والقوائم البرلمانية لعقد جلسة للمجلس التشريعي قريباً لـ «مواجهة انتهاك وتغول السيد محمود عباس على القانون الأساسي والنظام الداخلي للمجلس التشريعي، وذلك بعد رفع الحصانة عن نواب فتح الخمسة. وشدد على أن إجراء الرئيس برفع الحصانة عن النواب يعد «قرارا لا أساس له من الصحة». وأعاد التذكير بموقف حركة حماس القاضي برفض رفع الحصانة عن النواب، وقال «قرار رفع الحصانة هو انتهاك للقانون الأساسي الفلسطيني والنظام الداخلي للمجلس التشريعي وجريمة مركبة ومستمرة يرتكبها عباس منتهي الولاية في محاولة يائسة لتثبيت شرعيته المنتهية وهدم المؤسسات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها المجلس التشريعي ليبقى دكتاتوراً منفرداً في القرار دون حسيب أو رقيب» . ورفض الغول منع الأجهزة الأمنية في رام الله اعتصام النواب في مقر الصليب الأحمر، موضحا أنه «يشكل انتهاكاً للقانون الدولي باقتحام مؤسسة دولية وانتهاك الحق في الاحتجاج والتعبير عن الرأي المكفول بموجب القانون الدولي». وأشار الى أن الرئيس عباس «يستمر في ممارساته الديكتاتورية والقمعية ضد نواب المجلس التشريعي»، مجددا رفض إنشاء المحكمة الدستورية، التي وصفها بـ «اللاشرعية»، وقال إن هدفها «شيطنة معارضيه وتبرير جرائم انتهاكه القانون». ورأى أن الرئيس عباس لديه نية لحل المجلس التشريعي وتحويل الصلاحيات لشخصه «من أجل شرعنه كافة جرائمه وتمرير سياساته المشبوهة الفاشلة التي لا يزال الشعب الفلسطيني يعاني منها ومن آثارها». جلسة لـ «التشريعي» تعقد اليوم في غزة للمرة الأولى بحضور برلمانيين من فتح وحماس رفضا لقرار الرئيس رفع الحصانة عن5 نواب أشرف الهور  |
| مقاضاة حاخامين أولهما يدعو لقتل العرب وثانيهما متهم بالاغتصاب Posted: 20 Dec 2016 02:18 PM PST  الناصرة – «القدس العربي» : بعد تأخير سنوات وبضغوط جمعيات حقوقية أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية عن نيتها تقديم الحاخام يوسف اليتسور من مستوطنة يتسهار للقضاء بعد دعوته للاعتداء على الفلسطينيين. وبالتزامن أعلن عن مقاضاة حاخام آخر بتهمة اغتصاب قاصرة. ولم تقل النيابة العامة إنها قررت بل تنوي مكتفية بالتوضيح، بأن المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت يدرس تقديمه الى القضاء، بعد الاستماع اليه، في قضية التحريض على العنف. ويشار الى ان اليتسور، احد مؤلفي كتاب الفتاوى الدموية «عقيدة الملك» الذي يناقش طرق قتل الأغيار لم يحاكم قبل ذلك على إصداره هذه الفتاوى بقتل المدنيين الفلسطينيين حتى الأطفال منهم قبل سنوات. في المقال الأول الذي نشره في مايو/ أيار 2013، بعد قتل المستوطن ابيتار بوروبسكي كتب اليتسور: «هناك ظاهرة متسعة من النشاطات التي يقوم بها يهود ضد العدو. يمكن اعتبار ذلك بمثابة أعمال يائسة تصدر عن جمهور تم حشره في الزاوية. لكن من يقترب سيلاحظ بأن المقصود بداية لجمهور يتسع قرر تحمل المسؤولية عن أمن اليهود…وقد تم تنفيذ العمليات في الأساس ضد الجمهور العربي الذي يغطي على الجريمة». وبعد حوالي شهر، كتب اليتسور في مقالة أخرى داعيا بالتلميح لاستخدام قانون الغاب: «أنا لا أنوي التقليل من مواهب منفذي عمليات «بطاقة الثمن» المجهولين وبقدراتهم التنفيذية، ومع ذلك يبدو لي بأن سبب الفشل المدوي لقوات الأمن في اعتقال من ينفذون ما يسمونها «بطاقة الثمن» يرتبط أيضا، بسلسلة التعابير التي يميل المتحدثون في وسائل الإعلام والجهاز السياسي لإضافتها الى النقاش حول هذا الموضوع… هذه الأعمال، التي تنجم عن المسؤولية المتبادلة لليهود ليست الجوهر، في نهاية الأمر، لا يريد أحد العيش في حالة فوضى، وحتى إذا كانت هناك أوقات نضطر فيها الى العيش حسب قانون الغابات وأن نبين لأشرار العالم بأن اليهود يمكنهم ممارسة هذه اللعبة أيضا». ويأتي بيان النيابة بعد قيام المركز الإصلاحي للدين والدولة و»منتدى بطاقة النور» بتقديم التماس الى المحكمة العليا في ايلول 2015، يطالبون فيه بمحاكمة اليتسور. ومنذ ذلك الوقت أجلت الدولة عدة مرات ردها على الالتماس، الى ان اعلنت أمس أنها تنوي محاكمة اليتسور، بعد الاستماع اليه. ويطلب الملتمسون محاكمة اليتسور على خلفية تصريحاته المحرضة على الشبكة، ومن بينها المقالة التي نشرها في 2009 التي كتب فيها «إذا لم يتحقق الهدوء لليهود، لن يتحقق للعرب؛ اذا انتصر العرب بسبب العنف ضد اليهود، يمكن لليهود الانتصار بالعنف ضد العرب». وكشف أمس أن النيابة العامة الإسرائيلية قدمت الى المحكمة المركزية في المدينة، لائحة اتهام خطيرة ضد الحاخام دافيد هاريسون، الذي ارتكب عشرات مخالفات الشذوذ الجنسي والاغتصاب وهتك العرض والاعتداء والتهديدات. وحسب لائحة الاتهام المقدمة في محكمة القدس المحتلة قام هاريسون بهذه الاعمال خلال عمله في مدرسة في القدس، بحق طالبة في الصف التاسع، كان عمرها 14 عاما أثناء ارتكاب هذه الاعتداءات بحقها. وحسب لائحة الاتهام فقد دعا الحاخام الطالبة(21 عاما اليوم) مرتين وأربع مرات كل أسبوع وطلب منها لقاءه في غرفة الحاخامات او في الغرفة الداخلية في الملجأ، وهناك ارتكب بحقها الجرائم الجنسية. وجاء في لائحة الاتهام انه بعد اغتصابه الأول لها، هددها بأنه سيؤلمها بشكل أكبر وسيروي للجميع بأنها زانية، إذا ما كشفت أعماله. وحسب لائحة الاتهام كان هاريسون يضرب الطالبة بيده او بحزامه في كل مرة تتأخر فيها بالوصول او الغياب عن المدرسة. وفي إحدى المرات ضربها بالكرسي، وكان يهددها بالضرب إذا لم تنفذ أوامره، وفيما كان يهددها كان يضربها ويركلها ويضغط بقوة على مواطن حساسة بجسدها. كما يتبين من اللائحة انه كان يهددها بالطرد من المدرسة ومنعها من الدراسة في أي مؤسسة تعليمية أخرى، كما هددها بإرسال آخرين لقتلها. مقاضاة حاخامين أولهما يدعو لقتل العرب وثانيهما متهم بالاغتصاب وديع عواودة  |
| أبو مرزوق: حريصون على تحقيق الوحدة وفتح لا تريد مصالحة حقيقية Posted: 20 Dec 2016 02:18 PM PST  غزة ـ «القدس العربي»: أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على حرص حركته لتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، وقال إن حماس «قدمت تنازلات عديدة لتحقيقهما»، واتهم حركة فتح بأنها لا تريد «مصالحة حقيقية»، مضيفا «ليس لديها قرار بالتوجه نحو المصالحة». واتهم في تصريحات نقلها موقع حركة حماس الرئيس محمود عباس بأنه»ما زال يرفض تنفيذ ما اتفقنا عليه من عقد التشريعي والإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير». وأكد حرص حركته على «علاقات وطنية مع القوى الفلسطينية كافة، على قاعدة تقديم الأصلح للشعب الفلسطيني، منبهاً الى أن «العلاقات الوطنية فيها الكثير من القواسم المشتركة». وتابع «قد يكون هناك بين القوى الفلسطينية تدافع في ساحة من ساحات العمل، ولكن قاعدته الأساسية تقديم الأصلح لشعبنا الفلسطيني». وأكد أن حماس تريد أن تبني علاقات مع القوى الفلسطينية على «قاعدة وطنية»، لافتا إلى أن العلاقات الداخلية مبنية على «أساس التلاحم والعمل المشترك». وقال «حينما يعمل الكل الوطني في اتجاه واحد يكون ذلك مؤثر في الاحتلال الإسرائيلي». وجاءت تصريحات أبو مرزوق، رغم أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل، قد قال قبل أيام إن حركته جاهزة لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام وفق الاتفاقات السابقة، مبديا تفاؤله بـ «أجواء البيئة الفلسطينية في هذا الوقت»، وقال «إن ما جرى بيننا وبين إخواننا في حركة فتح خلال الأسابيع الماضية مؤشر جيد للدخول في مرحلة أكثر جدية نحو المصالحة وإنهاء الانقسام». وجاءت تصريحات مشعل في زعقابتصريحات أخرى لمسؤولين من فتح، أكدوا فيها على أهمية الوحدة، وتحدثوا عن أجواء إيجابية من أجل ذلك. ولا تزال حركتا فتح وحماس تختلفان في طريقة تطبيق اتفاق المصالحة الذي وقع في مايو/ أيار من عام 2011 في العاصمة المصرية القاهرة، وفشلتا خلال العام الحالي في التوصل لاتفاق حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، خلال لقاءات استضافتها العاصمة القطرية الدوحة. وأكد أبو مرزوق في سياق تصريحاته على أن قرار حماس «نابع من مؤسساتنا الشورية الديمقراطية»، مستطردا أن حماس لا تقبل بأي ضغوط. وأضاف أن «الحركة واحدة موحدة قوية صاعدة مستقلة في قرارها». وحول الاستحقاق الانتخابي الداخلي لحركة حماس، قال أبو مرزوق إنه يسير بـ «طريقة طبيعية»، لافتاً إلى أن اللوائح الناظمة هي من تحكم العملية الانتخابية. وقال «حينما تنتهي العملية الانتخابية ستعلن الحركة ذلك بوضوح». وتستعد أطر حركة حماس للشروع في إجراءات انتخابات داخلية، من أجل انتخاب قيادة جديدة للحركة، ورئيس جديد للمكتب السياسي، خلفا لمشعل الذي سيترك هذا المنصب. ولفت إلى أن حماس لا تتدخل في شؤون أي دولة، في الوقت الذي شدد فيه على انفتاح الحركة على الجميع. وأضاف «نحن بحاجة لشحن كل القوى فلسطينياً وعربياً وبحاجة لبيئتنا العربية، واستمرار دعمها لنضال شعبنا في مواجهة المشروع الصهيوني». وأكد أن حماس بحاجة لعلاقات قوية مع الجميع، وتـابع «الـحركة ســتبقى حلقة الصلة بين الأمة العربية والــقضية الــفلسطينية». أبو مرزوق: حريصون على تحقيق الوحدة وفتح لا تريد مصالحة حقيقية  |
| دعوات لطرد سفراء سوريا وإيران وروسيا المعتمدين في نواكشوط Posted: 20 Dec 2016 02:17 PM PST  نواكشوط – «القدس العربي»: استنكرت الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (إسلاميو موريتانيا) أكبر كتل المعارضة في البرلمان الموريتاني أمس «صمت المنظمات العربية والإسلامية وسكوت معظم الأنظمة العربية والإسلامية وتواطؤها مع المجرم القاتل، إزاء ما يتعرض له سكان حلب من مجازر بشعة». وأكدت في بيان وزعته أمس «إدانتها لحلف الشر بوجوهه الطائفية والاستعمارية المنفعية الذي ولغ في الدماء ودمر البلد وشرد السكان بطريقة فرعونية ملعونة»، كما أدانت «صمت العالم الذي يرتقي لحد المشاركة في الفعل الآثم مجسداً بذلك لامبالاته بحقوق المسلمين». ودعت الكتلة في بيانها «الأمة للتحرك الفعال والمواطنين لتحويل وقفتهم الرائعة إلى خطوات عملية تغيث الملهوف وتنصر المظلوم وتردع المجرم». «إننا نتابع بعيون باكية وبقلوب دامية، تضيف الكتلة، المجازر الفظيعة التي يتعرض لها إخواننا في حلب بخاصة وفي وسوريا بعامة، تلك المجازر التي يرتكبها نظام الميليشيات الطائفية بقيادة النظام الأسدي المقيت ومن يسانده على مرأى ومسمع العالم كله». وفي بيان آخر أكد حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني «أن مدينة حلب تعيش هذه الأيام أروع المجازر التي عرفتها البشرية في العصر الحديث، مجازر تجاوزت بشاعتها كل بشاعة: أشلاء الأطفال والنساء والرجال باتت تملأ شوارع ثاني أكبر مدينة سورية». وطالب الحزب بإغلاق «سفارات أنظمة الإجرام في موريتانيا وطرد سفراء سوريا وإيران وروسيا كأضعف مظاهر التضامن مع الأهل في حلب». وأضاف الحزب «إن مدينة حلب تحولت إلى مدينة أشباح بفعل براميل المتفجرات والقصف المتواصل الذي يمارسه النظام المجرم وداعموه وعلى رأسهم النظام الحاقد الذي يحكم إيران و نظام القتل والإجرام في روسيا بقيادة المجرم بوتين». وخلص بيان الحزب إلى التأكيد بأن «ما يحدث في حلب فاق كل التصورات وأكد أننا في عالم لا يرحم الضعفاء ولا تهمه دماؤهم فكل «القوى الكبرى» في عالمنا تنسق من أجل القضاء على أهل حلب وجعلهم أثراً بعد عين». «إن ما يحدث في حلب – يضيف حزب الاتحاد والتغيير ـ يعني نهاية الإنسانية وموت الضمير العالمي وفضح الشعارات الدولية فيما يتعلق بحقوق الإنسان والكرامة البشرية». وجدد الحزب «وقوفه الكامل وتضامنه مع أهل حلب في محنتهم الإنسانية ومطالبته لمن بقي في قلبه ذرة إنسانية بالتحرك بشكل مستعجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في حلب». ودعا حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني «جميع القوى السياسية والشعبية الموريتانية لتنظيم فعاليات تضامنية قوية مع الأهل في حلب ومع الشعب السوري الثائر في وجه الظلم والطغيان». دعوات لطرد سفراء سوريا وإيران وروسيا المعتمدين في نواكشوط  |
| أكثر من 24 ألف مغربي حصلوا على الجنسية الاسبانية خلال عام 2015 Posted: 20 Dec 2016 02:17 PM PST  الرباط – «القدس العربي»: قال المعهد الوطني الاسباني للإحصاء إن 24 ألفاً و285 مغربياً مقيماً في إسبانيا حصلوا على الجنسية الإسبانية في سنة 2015، محتلين بذلك المرتبة الأولى بين الجاليات الأجنبية التي حصلت على هذه الجنسية. وأوضح المعهد، في إحصاءاته الخاصة بحصول المهاجرين على الجنسية الاسبانية، والتي نشرت بالمغرب، أن من بين المغاربة الذين حصلوا على الجنسية 14 ألفاً و487 ولدوا في المغرب، ليحتلوا بذلك المرتبة الأولى بين المواطنين الإسبان الجدد الذين ولدوا خارج هذا البلد الايبيري. وأضاف أن الجالية الإكوادورية جاءت ثانية ب13 ألفاً و949 مجنساً، متبوعة بالجالية الكولومبية (11 ألفاً و881)، والبوليفية (11 ألفاً و164)، مشيراً إلى أنه من بين الجاليات العشر التي حصلت على الجنسية الاسبانية سنة 2015، ثمانية منها يتحدر مواطنوها من الأمريكتين الجنوبية والوسطى، ومن منطقة بحر الكاريبي. وتابع أن عدد المجنسين بلغ سنة 2015 ما مجموعه 114 ألفاً و351 شخصاً، وهو رقم تراجع بنسبة 44,5 في المائة مقارنة بالسنة التي قبلها، مشيراً إلى أن عدد الذين حصلوا على الجنسية الاسبانية خلال النصف الأول من 2016 بلغ 92 ألفاً و783 شخصاً، أي بوتيرة أعلى من السنة الماضية. وشكلت النساء 51,7 في المائة من الأشخاص الذين حصلوا على الجنسية الاسبانية، أما فيما يتعلق بالفئة العمرية الأكثر شيوعاً بين من جنسوا، فتراوحت ما بين 30 و39 سنة، كما أن 70,1 في المائة من المجنسين (80 ألفاً و146 نسمة) حصلوا على الجنسية الإسبانية لإقامتهم قانونياً وبشكل دائم في هذا البلد لأزيد من عشر سنوات. ومن حيث التوزيع الجغرافي، استأثرت كاتالونيا وجهة مدريد بنصف المجنسين في سنة 2015، بما مجموعه 29 ألفاً و977 شخصاً و27 ألفاً و236 شخصاً. أكثر من 24 ألف مغربي حصلوا على الجنسية الاسبانية خلال عام 2015  |
| «القدس العربي» تدخل مدينة الرمادي بعد انتهاء العمليات العسكريّة وتنقل صورة الدمار والخراب Posted: 20 Dec 2016 02:16 PM PST  الرمادي – «القدس العربي»: تنتشر في أشهر شوارع وأحياء مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار بعد انتهاء العمليات العسكريّة وإخراج مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، آثار الدمار والخراب شاخصة في كل مكان، ورائحة تعفن الجثث تحت أنقاض المباني والدور السكنية التي تعود للجنود والضباط من العسكريين العراقيين وكذلك جثث المدنيين و عناصر تنظيم الدولة الذين قضوا جراء قصف طيران التحالف الدولي . شراسة المعارك منذ عامين تقريبا حولت أكبر المدن السُنيّة مساحة إلى اثر بعد عين، وتحدث عدد من سكان من مدينة الرمادي الذين بدأوا بالعودة إلى مدينتهم المدمرة مع «القدس العربي» وأشاروا أن السلطات الحكومية تعجلت كثيرا بإعادة النازحين لمنازلهم دون أن تضع خطة تباشر من خلالها بتنظيف المدينة من القنابل المزروعة، فضلا عن عجزها بتقديم أي دعم إنساني للمتضررين، وانعدام الخدمات وضعف الإتصال بشركات الإعمار وجلبها لتوثيق حجم الدمار الذي لحق بالرمادي بشكل منظم. عاد ماهر الدليمي أبوعمر 44 عاما بعد أكثر من عامين إلى منزله الكائن في قرية البوذياب، لكنه وجده قد تحول أثرا بعد عين، ويقول أبو عمر لـ «القدس العربي»: بيتي يحتاج إلى إعادة إعمار بالكامل لوجود الألغام التي زرعها مسلّحو التنظيم بداخله، ناهيك عن الدمار الذي لحق به نتيجة قذائف مدفعية الجيش العراقي التي كانت تدك المنطقة إبان تحصن عناصر التنظيم في المنطقة. ويشير أنه يفترش الأرض مع أطفاله تحت سقف غرفة صغيرة بناها من الحجر والصفيح فوق ما تبقى من ركام منزله، تحوي بداخلها مواد أسياسية تشمل معدات للطبخ وبعض الفرش للنوم ، ومجموعة من قوارير المياه الصالحة للشرب فقط. ويضيف: «أحاول جاهدا الآن إعادة بناء منزلي من جديد بأسرع وقت، بالرغم من أن تدمير الجسور وخروج معظمها عن الخدمة أعاقت من حركتي في إدخال مواد البناء الأساسية، وقرية البو ذياب شمال الرمادي هي الأكثر المناطق تضررا جراء استهدافها بقصف طيران التحالف الدولي علاوة على ذلك أن عناصر تنظيم الدولة وأثناء سيطرتهم على القرية فخخوا كل شي فيها حتى الشجر والنخيل عبر شبكة معقدة من الأنفاق يصعب على الجهد الهندسي للفرقة العاشرة في الجيش العراقي إزلتها وتفكيكها بسهولة وهو مايعيق عودة الأهالي والحياة إليها». أما عايد العلياوي الذي عاد مع أسرته إلى مدينة الرمادي منذ ثلاثة أشهر لكنه حتى اليوم لم يحصل على أي تعويض مالي من مجلس محافظة الأنبار يعينه على إعادة تشيد عدد من منازله ومحاله المخصصة ببيع قطع غيار السيارات التي لم يبق منها إلاّ الحطام كما قال لـ «القدس العربي». عايد 52سنة وبصوت مبحوح أوضح أنه كان يمتلك ثلاثة منازل في حي الملعب في الرمادي قبل حدوث المعارك، لكن الحرب دمرتها وسوت بعضها بالأرض ولم أعد أملك أي بيت يأويه، على حد قوله. ويضيف: لا أدري من يتحمل مسؤولية ما حدث لكن في كل الأحوال أصبحت ضائعا بلاسكن، وأسكن بالإيجار لحفظ ماء وجهي، وكل ما كان لدي من منازل كأنها قصور تحولت إلى كومة من الأحجار والحمدالله. إلى ذلك ذكرت مصادر خاصة من داخل مجلس محافظة الأنبار لـ«القدس العربي» أن عملية إعمار الرمادي تسير ببطء وتحتاج إلى جهود جبارة ودعم وتعاون من الحكومة المزكرية في بغداد وما أنجز من إعمار في المحافظة حتى اللحظة لايتعدى 40 % من أصل نسبة دمار تجاوزت 80 % وأشار المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه أن «الهمينة العشائرية ونفوذ والأحزاب وإبرام عقود وهمية مع شركات اجنبية بملايين الدولارات نسمع بها ولانراها تعمل على الأرض كان ذلك سببا جوهريا وراء التباطؤ الحاصل بإعمار البنية التحتية المدمرة بالكامل لمحافظة الأنبار»، على حد قوله. «القدس العربي» تدخل مدينة الرمادي بعد انتهاء العمليات العسكريّة وتنقل صورة الدمار والخراب أحمد الفراجي  |
| قصة عائلة عراقية نازحة من القائم ولا تجد مأوى في وطنها Posted: 20 Dec 2016 02:15 PM PST  بغداد – «القدس العربي»: تلخص قصة عائلة عبد الرحمن الجبوري النازحة من مدينة القائم غرب الانبار ، مأساة ملايين النازحين بسبب المعارك في العراق . وقال حمادي العبيدي من مخيم السلام جنوب بغداد لـ«القدس العربي» ان قريبه عبد الرحمن الجبوري فر بعائلته قبل اشهر ، من مدينة القائم الواقعة على الحدود العراقية السورية ، والتي ما زال يسيطر عليها تنظيم «الدولة» منذ عام 2014 ،وذلك بسبب سوء الأوضاع المعيشية واضطهاد التنظيم للسكان ، لذا توجه للإقامة في مدينة الرطبة القريبة لحين تحرير القائم . وذكر ان قريبه اصحب معه عائلته المكونة من زوجته و6 بنات وابن صغير واستأجر بيتا في الرطبة التي حررتها القوات العراقية من التنظيم مؤخرا ، ولكن المدينة تعرضت مرة اخرى لهجوم عناصر التنظيم بعد انسحاب القوات الحكومية منها ، وقاموا خلال يومين بحملة اعدامات ضد كل الرجال الذين تعاونوا مع القوات الحكومية كما اصحب معه عند انسحابه نحو القائم 30 رجلا كدروع بشرية لحمايته من القصف الجوي ، واعدمهم بعد الوصول هناك. واشار العبيدي الى ان هجوم «التنظيم» على الرطبة ادى الى حالة خوف ورعب لدى السكان ومنهم عبد الرحمن الذي توفي بعد ارتفاع السكر لديه وعدم وجود مستشفيات قريبة ، وعلى اثرها اضطرت زوجته الى اخذ بناتها وابنها الى الرمادي المحررة للسكن فيها قبل التوجه نحو مخيمات النازحين في بغداد حيث يوجد اقاربها فيها. واضاف ، ان العائلة واجهت مشكلة جديدة عند محاولة الدخول الى الرمادي ، وهي ان تعليمات السلطات الامنية تمنع دخول سكان المناطق الغربية من الانبار الى مدن المحافظة مثل الرمادي والفلوجة ، الا بوجود كفيل من تلك المدن يكفل سلامة موقف العائلة من الناحية الامنية وضمان عدم تعاونها مع التنظيم الارهابي ،منوها الى أنهم بذلوا جهود كبيرة حتى تمكنوا من ايجاد معارف لكي يكفلون العائلة لدخول الرمادي. ونظرا لعدم وجود امكانية مالية لدى العائلة التي تركت كل ممتلكاتها في القائم ، على دفع ايجار البيت وتوفير مستلزمات العيش، لذا قرروا التوجه نحو بغداد للسكن في احد مخيمات النازحين التي توفر السكن في خيمة وتقدم بعض المساعدات. ولكنهم فوجئوا ان قيادة عمليات بغداد تمنع دخول نازحين جدد من الانبار الى مخيمات العاصمة العراقية لأسباب امنية خوفا من تسلل عناصر التنظيم اليها ، رغم ان العائلة ليس فيها رجال .ولم تنفع كل محاولات العائلة واقاربهم الموجودين في بغداد ومقابلاتهم مع المسؤولين ومنهم محافظ بغداد ، في مراعاة الجانب الانساني للعائلة التي اصبحت بلا معيل ولا مورد مالي ، وليس امامها سوى مخيمات النازحين. واكد العبيدي ان عائلة قريبه ما زالت عالقة في الرمادي ولا تعرف الى اين تتجه مع نفاد كل مدخراتها المالية واصبحت تعيش على المساعدات من المواطنين مع تهديدات بطردها من البيت بعد انتهاء الشهر الحالي اذا لم تسدد بدل الايجار المطلوب. وحتى إدارات مخيمات النازحين في بغداد عبرت عن اسفها لعدم قدرتها في مساعدة تلك العائلة ، بسبب التعليمات الأمنية. وهكذا أصبحت العائلة مشردة وضائعة بين عدم القدرة على العودة الى بيتها في القائم او البقاء في الرمادي وبين منع قدومها الى مخيمات بغداد ، فاصبحت مشردة داخل وطنها بلا مأوى او معيل. وتعكس قصة عائلة عبد الرحمن الجبوري ، حالة مئات الآلاف من النازحين في العراق الفارين مع بطش التنظيم او الحروب والمعارك او التهجير الطائفي والعرقي ، الذين ضاقت عليهم سبل العيش ولو في حدودها الدنيا، على أمل أن تزول ظاهرة التنظيم وكابوسه ويعودوا الى ديارهم. وتشير احصائيات الأمم المتحدة والحكومة العراقية ، الى أن أعداد النازحين في العراق نتيجة الصراعات المسلحة تجاوزت ثلاثة ملايين ونصف المليون نازح من المحافظات الشمالية والغربية ، موزعين على مختلف مناطق العراق . قصة عائلة عراقية نازحة من القائم ولا تجد مأوى في وطنها مصطفى العبيدي  |
| حراك سياسي أردني عراقي لإنجاح مشروع التحالف الشيعي حول التسوية قبل القمة العربية Posted: 20 Dec 2016 02:15 PM PST  بغداد – «القدس العربي»: تشهد الساحتان العراقية والأردنية ، حراكا نشيطا ولقاءات بين المسؤولين الاردنيين وقادة سياسيين عراقيين من السنة ، لإقناعهم بالقبول بمبادرة التحالف الوطني الشيعي حول التسوية والمصالحة. واعلن المكتب الإعلامي لنائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، أن مباحثات اجراها النجيفي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس ائتلاف العربية صالح المطلك، مع ملك الأردن عبد الله الثاني، تناولت تعزيز وترتيب الوضع العراقي. وذكر بيان للمكتب « ان المذكورين لبوا دعوة من ملك الأردن وعقدوا معه اجتماعا مهما معه، تناول الحرب ضد الإرهاب وتطورات معركة تحرير الموصل، والوضع السياسي في العراق والمنطقة عموما، ونتائج الانتخابات الأمريكية والادارة الجديدة». وأضاف البيان كما بحث اللقاء «العلاقات العربية ومواضيع مؤتمر القمة العربي المقرر عقده في الأردن، وتطورات الوضع في سوريا، والتداعيات المحتملة، وبحث موضوع تعزيز وترتيب الوضع العراقي بما يؤكد على حقوق الجميع». وأشار البيان إلى، أن المجتمعين تناولوا « وضع العراقيين في الأردن وبحث أوضاعهم وسبل التخفيف عنهم». ولفت البيان الى أن «ملك الأردن أستمع إلى شرح مفصل قدمه القادة العراقيون، وكانت الآراء متفقة على ضرورة التعاون والتكاتف لحل الأزمات وبناء علاقات متينة عمادها مصلحة الشعبين العراقي والأردني». وضمن السياق ، استقبل الملك عبدالله الثاني، يوم امس الأول الاثنين، نائب الرئيس العراقي إياد علاوي، وبحث معه التطورات الراهنة على الساحة العراقية. وجرى، خلال اللقاء، التأكيد على أهمية إعادة بناء مؤسسات العراق وتعزيز وحدته وتحسين البيئة السياسية من خلال انخراط جميع مكونات الشعب العراقي في العملية السياسية، والحد من التدخل الخارجي في شؤونه. وأكد الملك، «أن الأردن سيعمل خلال ترؤسه للقمة العربية على تقديم جميع أشكال الدعم للعراق، وبناء مشروع عربي يدعم العراق في المرحلة المقبلة ، لافتا إلى ضرورة وصول مختلف شرائح الشعب العراقي إلى رؤية مشتركة لبناء مستقبل أفضل». ويذكر ان اتحاد القوى الوطنية وائتلاف العراقية الذي يضم القادة المذكورين ، سبق ان رفض مشروع التسوية الذي طرحه التحالف الشيعي طالبا ضمانات بالتزام كل الاطراف والتخلي عن سياسة الاقصاء والتفرد بالسلطة. وفي بغداد ، بحث رئيس التحالف الوطني، عمار الحكيم، مع نائب رئيس الوزراء الأردني للشؤون الاقتصادية جواد العناني العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها.وقال بيان لمكتب الحكيم،» شكرنا للمملكة حسن استقبالها لنا ولوفد التحالف الوطني خلال زيارتنا الأخيرة لها». من جانبه دعا العراق الى دعمه في مؤتمر القمة العربية المقبل بأن يكون تمثيله على أعلى المستويات». وسبق ان اجتمع رئيس التحالف الشيعي عمار الحكيم مع العاهل الاردني لاطلاعه على مضمون وهدف مشروع التسوية الوطنية في العراق الذي طرحه التحالف الشيعي. وكان يان كوبيش رئيس بعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» قد بحث في عمان مع شخصيات عراقية، مشروع التسوية الذي ينص على ان تطرح البعثة الصيغة النهائية لهذه التسوية الوطنية وتكون ملزمة لجميع الأطراف العراقية بدعم وضمان المنظمات والمؤسسات الدولية والإقليمية. وافادت مصادر مطلعة في بغداد ، أن مباحثات ملك الاردن تركزت على سبل إنجاح مشروع التسوية الوطنية التاريخية الذي يروج له التحالف الوطني العراقي ويتحفظ عليه تحالف القوى الوطنية وائتلاف العراقية ، مطالبين بضمانات اقليمية وإشراف أممي على تنفيذه، مشيرين إلى أنّه بحاجة إلى تعديلات للوصول إلى مصالحة مجتمعية حقيقية. وأكدت المصادر ان القادة المعترضين على المشروع طرحوا على الملك الأردني امكانية حصول الأردن على ضمانات من التحالف الوطني على تنفيذ المشروع بشكل ضامن لحقوق جميع العراقيين بعيدا عن الطائفية والمحاصصة السياسية والطائفية والقومية ، وعدم جعل المشروع مجرد حبر على ورق لا يطبق على ارض الواقع مثل العديد من المبادرات المشابهة. حراك سياسي أردني عراقي لإنجاح مشروع التحالف الشيعي حول التسوية قبل القمة العربية  |
| روضة القرافي: أطراف سياسية تسعى لضرب استقلال القضاء التونسي والهيمنة عليه Posted: 20 Dec 2016 02:14 PM PST  تونس – «القدس العربي»: قالت روضة القرّافي رئيسة جمعية القضاة إن ثمة أطرافاً عديدة في تونس تسعى لضرب استقلال القضاء التونسي والهيمنة عليه، مشيرة إلى تدخل أطراف سياسية في الانتخابات الأخيرة للمجلس الأعلى للقضاء، كما دعت إلى توفير الإمكانيات المادية لقطاع القضاء كي يقوم بعمله على أكمل وجه في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. وأكدت في تصريح خاص لـ«القدس العربي»: «ثمة أطراف تسعى لضرب استقلال القضاء التونسي وتتمثل بعدد من القضاة ذوي التمثيلية الأقلية (في المجلس الأعلى للقضاء)، على اعتبار أن جمعية القضاء هي الممثل الأكبر في المجلس، وهذه الأطراف تطالب رئيس الحكومة يوسف الشاهد بعدم الإمضاء على أوامر تسمية القضاة السامين طبقاً لقرارات الترشيح التي صدرت عن هيئة القضاء العدلي، وهي تسميات لا يمكن للمجلس الأعلى للقضاء أن ينعقد بدونها، فمثلاً الرئيس الأول لمحكمة التعقيب وهو رئيس هيئة القضاء العدلي هو الذي يدعو لانعقاد الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للقضاء (طبق قانون المجلس في فصله 73) وبدون تسمية رئيس أول جديد لمحكمة التعقيب لا يمكن لتلك الدعوة أن تكون دعوة قانونية، وهذه الأطراف تحاول بذلك ضرب مكسب أساسي لاستقلال القضاء في تونس، حيث أصبحت تسمية القضاة تتم بترشيحات من هيئة القضاء العدلي بناء على معايير موضوعية وانتخاب، وهي تصدر بالرأي المطابق ولا يبقى لرئيس الحكومة سوى الإمضاء على قرار الترشيح دون أن يراجع مضامينه». واعتبرت، في السياق، أن دعوة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي أعضاء المجلس لأداء اليمين قبل استكمال أعضائه محاولة للهيمنة على القضاء، مضيفة «هذه الدعوة التي تمت قبل استكمال الترتيبة الكاملة للمجلس، يمكن أن تشجع على عقد المجلس بطريقة غير قانونية وهذا ما بدا فعلاً من قبل بعض القضاة الذين بدأوا يجتمعون في غياب الرئيس الأول لمحكمة التعقيب، وهذا ما سيخلق حالة من الفوضى لأنه من المتوقع عقد اجتماعات مضادة لهذا الاجتماع لرفض كل ما يصدر عنه باعتباره اجتماعاً غير قانوني، وحقيقة دخلنا في منعرج محفوف بالمخاطر في تركيز المجلس الأعلى للقضاء نظراً لهذه الخروقات». وكان عدد من المراقبين تحدثوا مؤخراً عن وجود تدخل سياسي في الانتخابات الأخيرة للمجلس الأعلى للقضاء، وهو ما تؤكده القرافي، وتضيف «هذا الأمر اتضح من خلال نتائج الانتخابات التي آلت إلى وجود القاضي خالد عباس وهو القاضي الذي دبر ونفذ الانقلاب على جمعية القضاة التونسيين (عام 2005) بالتحالف مع سلطة الاستبداد، والذي توارى عن الأنظار بعد الثورة ولم يكن يجرؤ على الخروج وملاقاة القضاة ولم يقم بأي حملة انتخابية ولم يحمل أي مشروع لاستقلال القضاء في خضم الحملات الانتخابية للمجلس الأعلى للقضاء، ولكن فوجئ الجميع بأنه أصبح عضواً في المجلس، وهذا يدل على وجود تأثيرات سياسية حصلت في العملية الانتخابية». من جهة أخرى، انتقد القرافي الحملة التي قادها سياسيون وإعلامية ضد القضاء التونسي إثر قرار تبرئة المتهمين بمقتل القيادي السابق في حزب «نداء تنس» لطفي نقّض، مشيرة إلى أن هذه الحملة «تجاوزت النقد النزيه والموضوعي للأحكام، والذي يطور أداء السلطة القضائية في الدولة الديمقراطية، إلى التشكيك والتجريح والقدح في القضاة، وقد جرت المحاكمة في هذه القضية بتجييش سياسي من الجانبين عبر رفع شعارات داخل المحكمة وخارجها وهو ما شكل ضغطاً كبيراً على هيئة المحكمة، وهذا شيء مرفوض ولا يمكن أن يؤسس لقضاء مستقل». وفيما يتعلق بحصول شاب اغتصب قاصراً على إذن قضائي بالزواج بضحيته، قال «هذه القضية لا تتعلق باغتصاب بل بمواقعة، وإن كان من الضروري تطوير التشريعات لحماية القصر من مثل هذه الاعتداءات الجنسية، فالدولة عليها أن تتحمل مسؤولية التكفل بالفتيات القاصرات (ضحايا الاغتصاب) في دراستهن وإيوائهن وتنشئتهن بشكل عام حتى يتم تمكينهن من موقع وعمل في المجتمع لأنهن عادة ما يتعرضن لرفض من قبل عائلاتهن، ولا بد أيضا ًمن مساهمة المجتمع المدني في الإحاطة الاجتماعية والنفسية للضحايا». وحول أهمية وجود استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد في تونس، قال القرافي «هذا مهم جداً وخاصة من أجل حماية المال العام والمقدرات الوطنية من جرائم الاستيلاء والنهب التي تحدِث عدم التوازن في البلاد، وتتسبب في تفقير الطبقات الاجتماعية وانتشار البطالة وعدم التوازن الجهوي وهذا ما عانت منه تونس لعقود عدة نظرًا لأن مكافحة الفساد لم تكن ضمن سياسات الدولة، ولكن الأهم من الاسترتيجية هو تفعيلها وخاصة في اتجاه تمكين القضاء من الإمكانات المادية حتى يتمكن من التصدي لهذه الظاهرة، لأنه في كل الدول التي تأخذ بجدية مسألة مكافحة الفساد فالقضاء هو جدار الصد الأخير ضدها، إذ لا يكفي الإعلان عن وجود الفساد وإنما لا بد أن تكون هناك تتبعات جدية تنتهي عند ثبوت التجاوزات والجرائم بالأحكام الرادعة لهذه الجرائم، وهذا يتطلب إمكانات للقضاء في التكوين والتأهيل والإطار البشري (عدد القضاة) والتخصص والتفرغ لهذه القضايا والدعم بالخبراء المختصين، لأن هذه الجرائم معقدة ومتشابة وخاصة أن عصابات التبييض والتهريب تتجاوز النطاق المحلي إلى النطاق الإقليمي والدولي، ولكن القضاء في تونس ما زالت تنقصه الكثير من الإمكانات في هذا الاتجاه، سواء القضاء العدلي أو المالي أو الإداري». روضة القرافي: أطراف سياسية تسعى لضرب استقلال القضاء التونسي والهيمنة عليه حسن سلمان  |
| في محبة الشعر الشعراء حراس الأغوار Posted: 20 Dec 2016 02:13 PM PST  الشعر جنون نحو معانقة المجاهيل المترامية في اللانهائي، لذلك نجد الشاعر يسافر عميقا في أقاصي الروح، إنه سفر أورفيوسي نحو المناطق المنسية من الذات، في محاولة للتملص من الواقعي والسمو في اتجاه ما هو أسمى في الكون، أليس الشاعر صياد مجازات واستعارات وكنايات للظفر بصور شعرية تقبض على ما هو جمالي وفني في عالم مضرج بدماء ضحاياه وضاج بالخراب والموت، ومع ذلك، فالشعر دوما يبحث عما هو بهي ومتوهج في الروح، ويكشف المخفي منها، قصد مراودة الجمال والاحتفاء بالحياة. الشعر عدو الموت، الشيء الذي يجعله من مناصري الماء والسماء، وجيولوجيا الذات والكون من أجل الحفر والتنقيب عن الحياة. فلا غرابة إن وجدتم الشاعر خارج السياق وداخل المكنونات. إن الشعر ما هو إلا ترحال نحو صحراء الذات الظامئة لماء الجمال والحياة، التي غدت تربي الألم والجروح، وتحتفي بالليل وتناصر الدمار والتخريب، بدل النداء إلى الأمل وإشاعة النور، والدعوة إلى بناء حضارة جديدة قوامها الإنسان، بمعناه الممتد في تاريخ البشرية، منذ أن وجدت على هذه الأرض التواقة إلى الحياة، فنداء الشعر كامن هنا في مناشدة الصفاء الروحي والبهاء الإنساني في الإنسان، ولعل هذا الاحتفاء بالذات الشاعرة ليس سوى تجسيد لمحبة الحياة والإنسان. وطوال تاريخ الشعر الإنساني ظل الشعراء ينشدون كل ما يجعل من الكائن البشري أكثر إنسانية ورهافة وإحساسا، فلولا الشعر، الذي يتعرض، اليوم، لحرب ضروس من لدن أعداء الإنسانية، خير برهان على قيمة الإبداع الجواني النابض بالحب والإنسان والعواطف الجياشة والنبيلة. الشعر، في عمقه الأنطولوجي، بحث مستمر ودائم عن الملتبس في الذات والكون، على اعتبارهما مادتين خام للعملية الإبداعية، وبهما تتشكل الهوية الشعرية للشاعر، وبدونهما لا معنى للخلق الشعري، وغوص نحو المهاوي المتخفية وراء جبال العوالم السفلى للذات، وتيه في كون يطرح سؤال الكينونة بشكل حارق ومضن. هذا السؤال الأبدي هو ما يحقق الحافز الأول لمعانقة الكون في أبهى تجلياته الجمالية ومسوغاته السفرية، حيث التيه والتأمل، الإقامة في المابين، واللاإقامة في اللامحدود واللامتناهي، ومحاولة القبض على الهاوية في الكتابة والإبداع والرغبة الجامحة في اختيار الإقامة في الجحيم، من السمات العميقة للشعر الحقيقي المنبعث من حرقة الكتابة المفعمة بالأسئلة الشائكة والمحيرة والفاتنة والمدهشة، والمربكة للعالم المطوق بمتاريس الفكر التكفيري والرازح تحت ليل التطرف الممتد في شرايين العقل المنمط والموضوع في قوالب التحنيط وعبادة الماضي. الشعر، اليوم، يوجه نداء للاحتفاء بالخراب والموت والعدم، واللامعنى الذي يسم الحياة، وفي هذا النداء رسالة بليغة ضد كل ما يفسد حياة الحياة، ويحول الكون إلى مستنقع نتن بجثث الموتى والأحياء، الذي يحاول عبر الشعر صناعة الأمل ومناصرة الشموس المضيئة ظلمة الوجود. إن الذات في الشعر هي ذات تائهة، هائمة، غريبة عن نفسها، مغتربة في كوامنها وفي العالم، محترقة بنيران الغربة القاسية، ذات ممحوقة بالفلسفة العدمية للفكر العالمي، في ألفية لم تجن فيها البشرية غير الويلات، الخطوب والكوارث من تقتيل وترحيل وتهجير وإبادة وتخريب، وكأن الإنسانية، في هذه اللحظة التاريخية الفاصلة بين تعميم الخراب ومناصرة الحياة، تعود بلبوس جديدة إلى قديم عهدها الغابوي الملمح والممارسة، أي عودة الحيوانية المقيتة إلى الإنسان. في الكتابة الشعرية يغدو الشاعر حارس الأغوار والأعماق، ونبيا حاملا وحي الروح إلى قبيلة الغاوين المنتسبين إلى محبة الجمال ونداء الأقاصي الغابرة، الجنود المرابطين في قلاع الوجود يدافعون عن الحق في الحياة والإبداع، عن سيرة اللغة المتوهجة بالخيال الجانح صوب المستقبل؛ في مشاكسة عميقة للحاضر واستلهام للماضي في حوارية مثمرة وذات فعالية في تثوير التجربة الشعرية، فالشعر هو نداء المستقبل للحاضر في تواشج مع الماضي، فلا يمكن إبداع نصية شعرية دون النهل من ينابيع ممتدة في مجاري الأسلاف، ومحتضنة لصوت الحاضر ومستشرفة للغد بحمولاته الوجودية، فلا جدال اليوم في الحديث عن قتل الأب، ولا مراء في القول إن الإبداع الشعري، في أصله، يشكل كلا واحدا، فالشاعر المعاصر يستحيل عليه أن يبدع من فراغ، بل لابد له من تراكمات تحصل في وعيه ولاوعيه لتشكيل وخلق نص شعري يغني الحياة الإنسانية. فالشعر الخليق بالحياة هو الذي يكون قادرا على احتضان العاطفة الإنسانية في بعدها الوجودي والجمالي. إن حقيقة الذات الشاعرة، لا تتجلى إلا عبر اللغة الشعرية الخارقة لحجب اللغة المألوفة في التداول اليومي، والمتجاوزة لبنية الجمود إلى بنية تتسم بالتكثيف والتوتر والامتداد، نحو تآويل عديدة تخصب النص الشعري وتثوره، مما يحوله إلى عوالم شعرية منسجمة مع التجربة الحياتية للشاعر، التي ما هي إلا تحويل الواقعي المعيشي، إلى واقع شعري يحبل ويصوغ هذه الحياة صوغا جماليا فنيا، يعبر عن الرؤى التي هي ضرب من عمليات التحويل الشعري الذي تخضع له العملية الشعرية في كل تجربة. فالتجربة هي الزاد الذي يزرع الحياة في المتخيل، ويجعل الخيال يحفر عميقا في التشكيل عبر اللغة، لتلك العوالم الباذخة بالصور المستقاة من اللاوعي الذاتي والجمعي في صياغة حليفة للعمق الوجودي . والمتأمل في ما تعرفه الشعرية العربية من تهديم وتحطيم للمنجز الشعري تعبير قوي عن كون التجارب الشعرية، لابد أن تتصف بالاختلاف في التصورات، والرؤى والخلفيات الثقافية والفكرية والشعرية، وهذا من طبيعة الحياة التي لا تبقى ثابتة، بل هي الأخرى تخضع لناموس التحول، هذا المعطى دليل على حياة الشعر واستمرارية الإبداع الإنساني، الذي عرف، عبر العصور، الجنوح صوب الخلق، مما يحدث الخلخلة في البنى الفكرية والوعي الجمعي حتى تتصف الحياة بالحياة. والشعر في مَحْتِدِهِ ميَّال نحو خرق الظاهر للغوص في مكنون الكون، والسفر في متاهاته الغامضة والمنفتحة على آفاق غير محدودة في اللانهائي، وكذلك إقامة أبدية في الهاوية الباطنية للذات، حتى تستطيع الذات بوساطته تحمُّل الحياة. هذه الأخيرة التي تحولت إلى صديقة للعدم، بفعل الشر اللسان الناطق بحال العالم، هذا الشر الذي يُحوِّل الطبيعة الإنسانية إلى طبيعة لا وجود فيها للحس الإنساني، ومن ثم أصبح سؤال الجدوى من الوجود أكثر حدة مما سبق، نظرا لما يعتور الحياة من موت محدق بالمصير الإنساني. أليس الشعر، في أصله، محاورة تأملية وتبصرية بين الذات والواقع، هذا التبصر لا نقصد به المحاكاة والنقل الساذج للمعطى الواقعي، بقدر ما نرمي به إلى ذلك الحوار الباطني المتماهي معه، بغية إدراك مكنون الذات الكامن في الوعي الفردي والجمعي في الآن، هكذا يمخر الشعر المناطق الخفية والمسكوت عنها من/في المكنونات السرية للعالم الفردي والجماعي، إن ما يجعل الشعر في ديمومة أبدية ليس التعبير باللغة، وإنما التعبير بالبواطن المنسية وفق بنى أسلوبية تسعى للجمع بين ما هو جمالي وموضوعي، وهنا يكمن جوهر الشعر، فالذين يقولون بأن الشعر غارق في نرجسية ذاتية لا يفقهون عمقه، ويعجزون فك جواهره العميقة التي تتطلب عينا ثالثة وبصيرة تستغور الأعماق، بل إن الشعر اليوم لم يعد رهين الصوت الخارجي وبتعبير آخر أصبح متمردا على أن يكون صدى للواقع، وإنما تحول إلى صوت الداخل في تناغم أصيل مع الواقع. ولا غرابة في هذا الأمر فتاريخ الشعر الإنساني مكمن شعريته في التعبير الأسمى عما هو ملتصق بالهم الوجودي والذاتي. أعتقد أن الشعر عبادة لأداء مناسك الحياة بلغة الخيال والأحلام، والتعبير عن فداحة الشر الذي يطارد حلم الشعراء، ويقبح جمال الملكوت، وبه تستطيع الإنسانية إعادة الحياة والجمال للوجود، الذي أصبح مسربلا بالدم والخراب والموت، فالشعر ضد الليل، لذلك يسعى الشعراء إلى إضاءة هذه العتمات الوجودية بنور البهاء القولي والتعبيري والوجداني والفكري، والترحال عبر الروح التواقة إلى التحرر من قيود السأم والانحطاط القيمي في عالم متوحش، وموغل في البهيمية، والشعر ما هو، في عمقه، سوى دفاع عن البعد الإنساني في الذات والوجود. ٭ شاعر من المغرب في محبة الشعر الشعراء حراس الأغوار صالح لبريني  |
| علي صبحي: «علي معزة وابراهيم» ليس عن الشذوذ ولكنه يناقش ضرورة تقبل المجتمع للمختلفين Posted: 20 Dec 2016 02:13 PM PST  القاهرة – «القدس العربي» : كانت مفاجأة سارة فوز الممثل المصري علي صبحي بجائزة أحسن ممثل في مسابقة «المهر الطويل» في «مهرجان دبي السينمائي الدولي»، الذي اختتمت فعالياته مؤخرا عن دوره في فيلم «علي معزة وابراهيم» بطولته مع أحمد مجدي وناهـد السـباعي واخـراج شـريف الـبنداري. قوة المفاجأة تتمثل في أنها البطولة الأولى لعلي صبحي، الذي كانت بدايته مسرحية فهو عضو مؤسس لمجموعة «حالة» لمسرح الشارع من 2001 وحتى 2010، قبل أن يؤسس فريق «قوطة حمرا» لفنون المهرج والسيرك الحديث في عام 2011، شارك في التمثيل في عدد من الأعمال الدرامية، ومن بينها «دوران شبرا» عام 2011، و«أهل كايرو» عام 2010، و«ست كوم فؤش» عام 2009. كما شارك في عدد من الأعمال السينمائية، ومن بينها «عين شمس» عام 2009، و«آخر أيام المدينة». حول الجائزة والفيلم كان هذا الحـوار مـع علي صبحـي: ■ هل كان شريف البنداري مخرج «علي معزة وابراهيم « هو الذي رشحك لبطولة الفيلم؟ □ كان الاختيار من قبل ذلك، حيث كان الفيلم في البداية مع المخرج إبراهيم البطوط، الذي رأى أنني مناسب للشخصية، وبالفعل عملنا معا على الشخصية وشاركت في كتابة أجزاء منها، وكذلك تطوير الشخصية التي استهوتني بشدة، وعندما انتقل العمل إلى السيناريست أحمد عامر، احتفظ بالخطوط الرئيسية وبالتطوير الذي قمنا به على الشخصية، كما تمسك البنداري بتقديمي للشخصية وأكد أنني مناسب لها تماما، وبالفعل بدأنا مرة أخرى في التحضير. ■ حدثنا عن شخصية «علي معزة» وما الذي استهواك في الفيلم؟ □ «علي معزة» هو شاب بسيط من منطقة شعبية يحب «معزة» ويتعامل معها أنها خطيبته، ولهذا السبب هو مرفوض اجتماعيا، حتى أن الأطفال يستهزئون به ويسمونه «علي معزة»، وهو يلتقي مع شخص آخر مرفوض أيضا من مجتمعه وهو «ابراهيم»، الذي يسمع أصواتا مزعجة ليس لها وجود في الحقيقة، ويلتقي الاثنان في رحلة روحانية في أنحاء مختلفة من مصر، مثل الإسكندرية وسيناء يكتشفون فيها ذواتهم ويتصالحون مع أنفسهم ويتغلبون على مشاكلهم، وقد جذبتني الشخصية والفيلم لأنه يدور بالأساس حول ضرورة تقبل المجتمع للناس المختلفة، ورفض فكرة النمطية والاستنساخ التي يحاول المجتمع تطبيقها على الجميع. ■ هل كنت تتوقع جائزة أحسن ممثل من مهرجان «دبي السينمائي الدولي»؟ □ لم أكن أتوقع الجائزة، وكان استقبال الجمهور هو الشاغل الأكبر لي، إلا أنني كنت أتمنى أن تكون جائزة أحسن ممثل مناصفة بيني وبين أحمد مجدي، الذي أدى شخصية «ابراهيم»، فهو أدى شخصية جديدة ومختلفة تماما بشكل رائع، وكان سندا دائما لي واستفدت من خبرته في مجال السينما، وكان دائما يشجعني، وهو أحد أسباب فوزي بالجائزة، ويستحقها معي. ■ ماذا تمثل هذه الجائزة بالنسبة لك؟ □ تمثل دافعا قويا جدا لأنها أول بطولة سينمائية بالنسبة لي، وهي جائزة مهمة لأنها تأتي من مهرجان يعد من أهم المهرجانات في السنوات الأخيرة، فهي شهادة لي وشهادة للفيلم كذلك، وهي دعاية جيدة للفيلم برأيي لأنها ستجعل الجمهور يهتم بمشاهدته. ■ هل ترى أن خطوة البطولة السينمائية تأخرت، بعد سنوات طويلة من العمل المسرحي؟ □ لا أرى أنها تأخرت، بل جاءت في موعدها، ذلك أنني طيلة السنوات الماضية، كنت أكتسب خبرات في كل المجالات الفنية، مثل الرقص والغناء والتمثيل وغيرها، وقد كللت هذه الجهود يفيلم «علي معزة وابراهيم». ■ الفيلم يحكي قصة حب شاب لـ»معزة» ألم تخش عند تقديم الفيلم من الاتهام بالترويج للشذوذ؟ □ لم أخش ذلك مطلقا، ذلك أن المخرج شريف البنداري والسيناريست أحمد عامر نجحا في خلق تناغم ما بين قصة سحرية وغير واقعية لشخص يحب معزة، وبين الظروف الواقعية في المجتمع، وهو ليس فيلما عن حالة شاذة، بل عن حالة رومانسية خاصة، بروح كوميدية جميلة، حيث نجح الفيلم في نقل روح الشارع المصري الحقيقية التي تتميز بخفة الدم، مؤكدا أن الشارع ليس فقط حالات من البلطجة والشجارات المستمرة، ولكنه يحتوي أيضا على حالات سحرية ورمانسية، والعمل يؤكد أيضا أن الإنسان مهما اختلفت بيئته وظروفه الاجتماعية فهو يمتلك قلبا ومشاعر وأحساسيس وهو ما ركز عليه الفيلم، كما نجح شريف وعامر أيضا في خلق مواقف كوميدية طريفة جدا. ■ كـيف كان استـقبال الجـمهور في «دبـي» للفيـلم؟ □ الاستقبال كان رائعا، حيث تفاعل الجمهور معه بشدة ، ووجدناه في قاعة العرض يبكي ويضحك، مصدقا علاقة علي بالمعزة، لأن شريف البنداري قدم العلاقة بشكل رومانسي تمكن من جذب عطف المشاهدين، الذين أحبوا الشخصيات والطبيعة والعلاقات بين البشر. ■ كيف كان التحضير للشخصية؟ □ منذ البداية أحببت الشخصية جدا، وبدأنا التحضير قبل البروفات بثلاثة أشهر أنا وأحمد مجدي مع كوتش تمثيل «لوك لينر» وشريف البنداري وأحمد عامر، وكنا نتقابل بشكل يومي ونتحدث عن الشخصيات ونطور في السيناريو، وكان هذا التحضير ضروريا جدا وهو جزء لا يتجزأ من الفيلم، لأن الصداقة بين علي وابراهيم خط أساسي في الفيلم، وقد نشأت بيننا بفعل التحضيرات الطويلة صداقة حقيقية وكيمياء خاصة ظهرت في أحداث الفيلم فجعلت المشاهدين يصدقون هذه الصداقة. وقد كان التحضير منظما جدا، من خلال مدرب التمثيل، الذي كان يدربنا على الأداء، وساعد في خلق تناغم وانسجام بيني وبين أحمد مجدي من خلال بعض التمارين والتدريبات، والسيناريست أحمد عامر كان مرنا جدا حتى أنه كان يقبل التغيير في الحوار أحيانا من أجلنا لأنه يرى أن الممثل هو الذي سيؤدي المشهد وإذا لم يكن مقتنعا به فإنه لن يؤديه بشكل جيد، وكان شريف البنداري يتحدث معنا عن تفاصيل المشاهد والزوايا وكان يساعدنا بقلبه مما ساهم في أن يكون أداؤنا بهذا الشكل المتقن. علي صبحي: «علي معزة وابراهيم» ليس عن الشذوذ ولكنه يناقش ضرورة تقبل المجتمع للمختلفين بعد حصوله على لقب أحسن ممثل في «مهرجان دبي السينمائي الدولي» فايزة هنداوي  |
| آفة الأخبار… محللوها!! Posted: 20 Dec 2016 02:12 PM PST  قديما قيل: آفة الأخبار رواتها. وقتها لم يكن هناك من شخص يمكن أن يسمى محللا. كان الناس يكتفون بسماع ما حدث من مصدر وثقوا هم في صدقه ونزاهته ليس أكثر. الخبر كان هو الأساس وعلى الراوي أن يكون أمينا حتى يصدقه قومه. وقتها لم يكن هناك لأسلوب كذاك الذي تعتمده أغلب وسائل الإعلام من ضرورة وجود مصدرين لإعلان خـــبر ما. كان يكفيهم أن يكون من جاء بالخبر مشهودا له بحسن الخلق والاستقامة وخشية الله من الانزلاق إلى الكذب أو التزوير. حتى رب العباد حين قال في كتابه الكريم «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»، لم يطلب من الناس إهمال الخبر لمجرد أن من جاء به فاسق، أي خارج عن طريق الحق والصلاح، وإنما طلب منهم تحري صدقه حتى لا يسقط المؤمنون في حكم مبني على خبر غير صحيح أو دقيق أو غير مكتمل أو مغرض أو مدسوس… إلى غير ذلك. اليوم: ما زالت آفة الأخبار رواتها، وهم هنا كل وسائل الإعلام التي نعرفها والتي انضمت إليها مواقع التواصل الاجتماعي، مع «جيش» آخر أضيف مؤخرا لتصبح الآفة مزدوجة: الرواة والمحللون. وإذا كانت مهنة الصحافة تحولت في السنوات الماضية إلى مهنة من لا مهنة لهم، فإن الأمور ازدادت سوءا بأن استقدم هؤلاء بدورهم أناسا على شاكلتهم لتحليل ما يردهم من أخبار، ضربتان على الرأس توجع!! وحيث إن المصائب في الأخبار تتوالى وتزداد، والحروب تشتعل هنا وهناك فإن هذا «الضخ المستمر» للأحزان استلزم عددا لا بأس به من ناقليه إلى العالم. وحيث إن بؤر التوتر والنزاعات صارت منتشرة في كل مكان فقد فتح الباب أمام من يسمى بـ»المواطن الصحافي». وككل شيء في هذه الحياة، كانت لهذه الظاهرة مزاياها وعيوبها فقد ساهمت في تدفق الأخبار من أي بقعة في العالم فلم تعد حبيسة المنع والتعتيم الذين كانت السلطات تلجأ إليهما، وهذا مكسب كبير، لكنها في المقابل فتحت الباب واسعا أمام أناس شتى: منهم الجيد والمهني، والطموح في أن يصبح صحافيا ميدانيا، لكن منهم أيضا ذاك الذي لا يفقه شيئا لا في الصحافة ولا في السياسة وساقته الأقدار أن يدَعي الاثنان معا، وكذلك المناضل الذي يعتقد أن الصحافة رسالة وبالتالي فهو لا ينقل إلا ما يريح التزامه السياسي والفكري أما البقية فلا تهم. وطالما أن الباب فـُـتح واسعا لدخول أعداد ضخمة من هؤلاء فإنه اتسع كذلك لدخول صنف آخر يسمونهم المحللين السياسيين. يفترض بداهة أن هؤلاء على دراية واسعة بما يجري وقادرون، بثقافة سياسية وتاريخية محترمة، على تقليبه من أوجه مختلفة لوضع الجمهور في صورة الموقف كاملا وخلفياته فيتخذ لاحقا ما يراه دون وصاية قد تجمل قبيحا أو تشوه جميلا. هذا لا يعني أن ليس من حق المحلل أن يكون له موقف مما يجري ولكن عليه أولا امتلاك أدوات التفكيك السياسي للأحداث وربطها ببعض استنادا إلى معطيات وحقائق وليس لهوى سياسي أو غــــيره. الذي يحدث الآن أن كل وسيلة إعلام، عربية أو أجنبية بالمناسبة، لا تأتي من بين هؤلاء إلى استديوهاتها إلا من «قال صوابا» أي إلا من قال لنا ما نريد سماعه. تستوي هنا كل الوسائل تقريبا مما سهـّـــل في نهاية المطاف تصنيف كل واحدة منها. خذ أي قضية أو أزمة من أزماتنا، وهي ما شاء الله كثيرة، واذهب إلى وسيلة الإعلام هذه فستجد طوابير من المحللين كلهم يسيرون على نفس الطريق السريعة، ثم اذهب إلى وسيلة إعلام أخرى فسترى طابورا آخر على نفس الطريقة السريعة ولكن في الاتجاه الآخر. غاب التوازن والإنصاف في كلام هؤلاء جميعا، فالآخر بالنسبة إلى معظمهم إما ملاك أو شيطان. قد يـُــفهم هذا التخندق في أوساط السياسيين، وأكثر منهم المقاتلون على الأرض، ولكن أنىّ لنا أن نفهم هذا السلوك من باحث في مركز دراسات أو أستاذ علوم سياسية في جامعة ؟!! حتى الجمهور تعــّود على مثل هذا الأداء فأصبح لا يروم مشاهدة إلا من يتفق معه من بين هؤلاء المحللين بغض النظر عن الواقع والحقيقة، هو يريد أن يسمع الكلام الذي يريحه حتى ينام بقناعاته المسبقة قرير العين. وإذا ما صادف أن تابع بعضهم محللا حريصا على بعض الإنصاف والدقة والنزاهة في تحميل المسؤوليات أو توزيع الاشادات فسيعتبرونه مائعا أو خائفا أو «بلا طعمة». تعمدت ألا أستشهد بأي مثال عن كل ما سبق حتى لا أعـــــــلق مع أي كان… أردت أن «أفضــفض» فقط!! ٭ كاتب وإعلامي تونسي آفة الأخبار… محللوها!! محمد كريشـان  |
| سوريا وبشار… من يعتذر لمن ؟ وأي غفران يرتجى؟ Posted: 20 Dec 2016 02:12 PM PST  الاحتراز فقط دفع السلطات الأردنية لمطالبتها بمغادرة عمان ..هي ناشطة وجذرية وإعلامية تناصر الرئيس بشار الأسد وكنا قد تعارفنا بعدما هاجمتني بقسوة إثر نقاش على محطة رؤيا الفضائية. طوال الوقت رفضت- اتحدث عن صديقتي المناصرة للنظام- الاستسلام للفكرة التالية : المسؤولية الأخلاقية تحتم على الرئيس بشار الأسد التنحي عن السلطة لسبب واحد فقط وهو ان كل ما حصل في بلاده كان بعهده إن لم يكن بسببه.. هذا طبعا في حال الاصرار على اسقاط مسلسل المسؤوليات. رفضت طوال الوقت الإقرار بان بقاءها عالقة في عمان لأربع سنوات تعتاش على صناعة «المخللات» وبعض أنواع الأجبان مسألة يتحمل مسؤوليتها ايضا ليس «المتآمرون» العرب والعجم على بلادها فقط ولكن النظام السوري نفسه. صديقتي فاجأت المحقق الأردني عندما سأل عن رزقها ..أبلغته بأن «المكدوس والمخلل والألبان» التي تبيعها لعائلات صديقة تضمن لها ضعف راتبه ثلاث مرات.. ضحك الرجل وامرها بالمغادرة خلال 24 ساعة. استأنست مرات وهي تصر على أني يوما سأعتذر عن موقفي ضد النظام السوري وأنها ستتوسط لي عند الصفح فقلت: الصفح نطلبه فقط من رب العالمين وسأزور دمشق عندما تتحرر من قيدي «الغرباء والعفن الذاتي». رفيق أردني تفاخر بتصنيفه «شبيحا» من زمرة الديكتاتور وأصر دوما على اني لا أصغي إلا لإيقاع محطة الجزيرة وأتجاهل قصدا الميادين والمنار والبقالة الفضائية التي تــحـــمل اســم دمشق، تباين في موقفه مع الزميلة السورية فلم يطالبني بالاعتذار اصلا بل توعدني بان يخطفني «عندما تنتصر سوريا بشار» ويعلقني من مناطق حساسة في ساحة المرجة. وعندما اشتكيت لرفيق آخر اعلى مرتبة في كادر حزب البعث بالنسخة السورية عبر عن انزعاجه الشديد لأني «ما زلت على قيد الحياة» مقدرا بان عملية قتلي ستتم في عمان حتى لا يدفع النظام ثمن كلفة نقلي مخدرا . يا الله ..بهذه الطريقة يحاور رفاقنا في النسخة الأردنية من شبيحة دمشق الرأي الآخر. حتى في القناة الثانية للتلفزيون السوري سمعت مجددا وبعد انتصار حلب البائس المزعوم المذيع الذي يكرر ما قاله بشار عن الدول التي ستأتي قسرا لكي تعتذر منه. كنت سأفعل فورا وأعتذر لو أحسست للحظة بان الرئيس السوري وعندما ظهر على شاشة روسيا اليوم أظهر ولو مسحة حزن او لحظة اسف على بيت تدمر او شعب تشرد. قد يفعل كثيرون لو ان عيني الشيخ أحمد حسون المفتي إياه اللتين كانتا تتلاعبان امام الكاميرا ذرفتا ولو دمعة واحدة على شاشة محطة الميادين وهي تستضيفه على الهواء ببثها الأول من وسط المسجد الأموي في حلب ..نزلت دمعة تمساح على الشاشة عندما أدعى شيخنا الجليل بأنه سمع أذان المسجد ينطلق من حلب فأخد يتراقص بحاجبيه ويدعي التأثر الشديد على اساس ان صوت الأذان برعاية النظام «المنتصر» اهم من الإنسان الذي يدعى بالاذان اصلا للصلاة. سأعتذر وبملء الفم إذا تجرأ الشيخ حسون وعبر للحظة واحدة عن اسفه على الضحايا الأبرياء بدلا من مبادلة مذيع الميادين نفس الأداء المسرحي وهو يطالب بقايا اهالي حلب متدثرا بنفس ثوب الغواية والتأثر بان يساعدوه بمسألة واحدة لا زالت عالقة حسب المفتي بعد الانتصار العظيم الذي لم يبق ولم يذر في الشهباء…تخيلوا معي ما طالبه الشيخ مولينكس…. «اناشدكم بالله ان تدلوني على رفات ولدي الذي سرق التكفيريون قبره». ..حلب كلها الآن قبر كبير يا شيخنا الجليل وعزاؤك عند كبير الحرس الثوري الإيراني الذي ظهر شامخا على شاشة طائفية في بغداد ليصرح بما يلي : .. «بعد السيطرة على حلب نثبت للعالم بان إيران هي القوة الأولى في المنطقة وبان على الرئيس ترامب ان يراجع موقفه منها». بمعنى فعلها الإيرانيون ليس لحماية خطاب «لن تسبى زينب مرتين» وليس لنصرة الدين ولا لعيون بشار الأسد أو الشعب السوري وبالضرورة ليس لتحرير القدس او الإنسان او كرامة الأمة، فعلوها للفت نظر شخص واحد في الكون هو دونالد ترامب عله يراجع موقفه بخصوص الملف النووي. حرقت حلب وهجر أهلها وخرجت عن الجغرافيا وستتغير الديموغرافيا فيها لكي يتوسل الحرس الثوري سيد البيت الأبيض الجديد ويستعرض أمامه تلك القوة الشريرة. هل نعتذر لبشار ام عنه ؟..أي غفران يرتجي فعلا بعد كل هذا الدم وبعدما اخرج بعض مدعي الثورة حركة الشعب السوري عن سياقها المنطقي ورفعوا فعلا شعار «تعالوا نقتل مليون علوي» فوضعوا العلويين بخبث ودهاء ولمصلحة أعداء الأمة مع المسيحيين وتجار الشام وآلاف المحايدين في حضن النظام الذي تقوده «عائلة» وليس «طائفة». فليعتذر المجرمون وليس نحن.. من حرقوا الشام وسرقوا حلمها وتحدثوا باسم الله والسماء وامراء الحرب ومن قتل أبرياء وجرح كرامة شعب من اجمل وافضل شعوب العالم ..هؤلاء هم الأجدر بالاعتذار وشخصيا لا زلت عند موقفي: مسؤولية النظام في الوضع الراهن لا تقل عن مسؤولية تجار الدين وقاطعي الرؤوس ومن رفعوا شعار لن تسبى زينب مرتين ليوازيه شعار «تعالوا نسبي العلويات ونقتل رجالهن» في غرس النزيف السوري. ٭ مدير مكتب «القدس العربي» في عمان سوريا وبشار… من يعتذر لمن ؟ وأي غفران يرتجى؟ بسام البدارين  |
| ما كشفه طيار حماس في تونس Posted: 20 Dec 2016 02:11 PM PST  لا حشود كبرى ولا مسؤولون رفيعون ولا حتى صغار ساروا في جنازة المهندس الذي ما تزال السلطات تتحفظ حول ظروف اغتياله. وعكس ما حصل في تونس قبل ثلاث سنوات من الان، حين قضى رصاص طائش على الوجهين السياسيين المعروفين بلعيد والبراهمي، لم تقم الدنيا وتقعد هذه المرة، ولم تتعطل الحياة بل ظلت تسير بشكل روتيني وعادي في الساعات التي تلت تناقل وسائل الاعلام ظهر الخميس الماضي خبر «مقتل أحد الاشخاص بالرصاص» على بعد امتار قليلة من بيته في مدينة صفاقس بالجنوب. كان الجميع مشغولا بأشياء اخرى. وفيما كان الرئيس يؤدي زيارة قصيرة للجزائر، ويؤكد من عاصمتها أن «أمن تونس من أمن الجزائر وأمن الجزائر من أمن تونس» كانت الاستعدادات لاحتفال بروتوكولي باهت بالذكرى السادسة لاحتراق محمد البوعزيزي في بلدة سيدي بوزيد قد اوشكت على الانتهاء، في الوقت الذي سادت فيه مخاوف مزدوجة من أن تؤثر التقلبات الاقليمية المستجدة في العراق وسوريا على أمن البلد واستقراره أو تطيح الصعوبات والضغوط الاقتصادية الثقيلة والشديدة بتجربته الديمقراطية الغضة. ولما تطلع البعض إلى ما سيقوله التلفزيون الرسمي في نشرة اخبار الثامنة مساء، سمعوا بعد طول انتظار مذيعة النشرة تسرد بطريقة جافة خبرا ثانويا منقولا عن وكالة الانباء الرسمية جاء فيه انه «تم بعد ظهر اليوم العثور على أحد الاشخاص مقتولا باربع رصاصات في سيارته، أمام مقر سكناه بطريق منزل شاكر من معتمدية صفاقس الجنوبية، وفق ما افاد به الناطق الرسمي باسم محاكم صفاقس». قبل أن تضيف بان» الضحية من مواليد سنة سبع وستين وهو مدير فني بشركة هندسة ميكانيكية ومتزوج بامرأة سورية». ولم يكلف المشرفون على قسم الاخبار الذين طالما تحدثوا عن المهنية والحرفية والالتزام بقواعد العمل الصحافي أنفسهم عناء البحث عن تفاصيل أخرى، وفضلوا هذه المرة أن ينتظروا ريثما تجهز البيانات الرسمية حتى يسارعوا لبثها ويقفل الموضوع، وينتهي بالدعاء للفقيد وطلب الرحمة والصبر والسلوان، مثلما يحصل في أي حادثة من حوادث السير أو القتل العادية. وكان واضحا أنهم لم يكونوا راغبين في التركيز على جريمة رجحت مصادر قضائية منذ البداية أنها لا تحمل طابعا سياسيا، وقد تكون على الأرجح جريمة حق عام. ولكن تناقل وسائل اعلام اسرائيلية لما قيل إنها اتهامات وجهها احد الاعلاميين التونسيين المشهورين للموساد بالوقوف وراء اغتيال الزواري، حرك الساحة الاعلامية المحلية، وأثار تراشقا بين من تبنوا فكرة أن ما جرى ليس سوى جريمة قتل عادية أو «تصفية حسابات ايديولوجية أو مادية» وفق ما صرح به لاذاعة شمس رجل أمن متقاعد، وبين من دافعوا عن فرضية تورط اسرائيلي في العملية، ومنهم احد الوجوه المعروفة في السابق في الدفاع عن نظام بن علي، الذي كتب على صفحته في فيسبوك «أنا برهان بسيس ساندت زين العابدين بن علي ومازلت على موقفي بكامل تفاصيله الذي عبرت عنه سابقا. لم أكن اتصور أن يصل يوم يصل فيه العفن الايديولوجي إلى استماتة البعض في محاولة سحب صفة شهيد نذر نفسه لفلسطين ووحد في سيرته معنى لقاء المقاومة من اجل فلسطين بعيدا عن خراب التشظي العربي دربته حماس وحزب الله ودمشق وطهران، ايام كانت بندقية المقاومة موجهة ببوصلة واحدة قبل حلول عصر الانحطاط الطائفي المسمى ربيعا عربيا». وفي ظرف ثمان واربعين ساعة من حصول الجريمة كسب المدافع الشرس عن بن علي نقاطا اضافية لصالح تحليلاته وتوقعاته الاستشرافية بصدور بيان لكتائب عز الدين القسام ينعى «القائد القسامي المهندس الطيار محمد الزواري». لقد بات الامر محسوما إذن وتبين للغافلين أو المغفلين أن القتيل أو «الهالك» كما اطلقت عليه بعض الصحف والمواقع الاخبارية التونسية لم يكن شخصا عاديا. لقد انتمى في التسعينيات لحركة الاتجاه الاسلامي التي صارت لاحقا حركة النهضة، وغادر تونس هربا من قمع النظام، ليعود لها بعد أن حاصرت نار محمد البوعزيزي قصر قرطاج، واجبرت ساكنه الابدي على الخروج السريع إلى المنفى. وخلال كل تلك السنوات التي قضاها مهاجرا في الخارج كان يساعد الفلسطينيين على صنع الطائرات المسيرة عن بعد ويقاوم المحتل الاسرائيلي، ولم يعرف عنه أنه ابدى اهتماما زائدا أو لافتا بما كان يحصل داخل بلده. هل قتلته اسرائيل اذن لانه ساعد حماس على صنع الطائرات المسيرة عن بعد؟ أم قتله محمد البوعزيزي لانه اعطاه املا كاذبا ومزيفا في ربيع عربي وصفه بسيس بعصر الانحطاط الطائفي؟ ليس هناك شك في أن اغتيال الزواري في مدينته وامام بيته وبعد ثلاثة أو اربعة ايام من عودته من سفر إلى الخارج كان مدروسا، مثلما أن اختيار التوقيت كان المقصود منه وضع حد لاسطورة البوعزيزي وتحويلها حتى في نظر من صفقوا وهللوا لها إلى مؤامرة اسرائيلية كبرى، هدفها تقويض أمن الدول العربية واستقرارها، دون أن تكون لها على الاطلاق اي صلة بطموحات الشعوب وتطلعاتها للحرية والكرامة والتخلص من المستبدين والفاسدين. كان واضحا أن من خطط للجريمة اراد ضرب عصفورين بحجر واحد، أي تصفية عنصر شكّل أو قد يشكل خطرا على الكيان الاسرائيلي، ثم ارباك المشهد الداخلي ومحاولة إحداث حالة من الاستفزاز والإحراج المتعمد للائتلاف الحكومي الهش، الذي يشكل الاسلاميون جزءا أساسيا منه. ولأجل ذلك تم الحرص ايضا على أن يحمل المكان والتوقيت قدرا من الرمزية، وأن يحصل الاغتيال في تونس وتحديدا في صفاقس عاصمة الثقافة العربية وعشية ذكرى انطلاق الثورات العربية. وما زاد الامر غموضا هو تزامن الاغتيال مع استقالة مدير الأمن بعد خمس ساعات فقط من وقوع العملية و»لاسباب شخصية» حسبما اعلنته السلطات، وكذلك إلغاء رئيس الحكومة زيارة كانت مقررة إلى صفاقس في اليوم نفسه، ثم تواصل الصمت والتردد الرسميين في توجيه اتهام ولو اولي لجهة ما بالوقوف وراء ما حصل الخميس الماضي، ما أجج شكوكا قوية حول تورط جهة داخلية بشكل مباشر أو غير مباشر أو تسترها وتسهيلها لمهمة القتلة. أما الاخطر من ذلك فهو أن ما جرى لمحمد الزواري الذي كان شهورا واياما قليلة إلى الوراء شخصية شبه مجهولة في تونس، فتح اعين الكثيرين على حجم التحديات التي تواجه بلدا تفادى السقوط المريع في دوامة العنف والاقتتال الاهلي، ولكنه مازال يعيش تجربة انتقال متعثر ومحفوف بقدر واسع الحساسية والصعوبة. كانت حرية التعبير هي اكبر نعمة حصل عليها جيل البوعزيزي، لكنها لم تطلق عقوله ولم تجعله واعيا ومدركا لما يدور حوله. واتضح أن المشكل لم يكن غياب الحرية زمن الاستبداد بل فقدان الاحرار في عصر الحرية. ولان الاصوات الحرة ظلت ضعيفة وبعيدة عن حصون الاعلام وقلاعه العتيدة، فقد ظل المشهد البائس على حاله ولم يخرج الناس بعد ايام من الاغتيال بجملة واحدة مفيدة، أو يقتنعوا بكلمة من اطنان الكلمات التي قالها من وصفوا بالخبراء والمحللين المعروفين على شاشات التلفزيون. توارى المسؤولون ولم يقدروا على مواجهة الناس، أو وصف الجريمة وتحاشوا النطق باسم القاتل، أو حتى اعتبار القتيل شهيدا، وكأنهم خائفون مما وصفها مذيع القناة العاشرة الاسرائيلية «اليد الطولى» التي وصلت لثالث مرة إلى تونس، واختفى على الطرف المقابل المنظرون والثوار ولم يقدموا جوابا واقعيا ومقنعا عن طريقة الرد على الجريمة. لقد نزع عنهم طيار حماس المغدور قناع ديمقراطية كرنفالية طالما تباهوا بها امام العالم، وكشف انصياعهم لمنطق الدولة ومصلحتها على حساب أمن الناس واستقرارهم وتنكرهم لكرامة كان احتراق البوعزيزي قبل ست سنوات اقوى قرابينها، وجعلهم يظهرون على حقيقتهم بلا مساحيق ولا مواد تجميل حتى إن حاولوا تدارك خياناتهم وزلاتهم بالتباكي لاحقا على قبر المهندس الذي ووري الثرى في يوم بارد وممطر، غابت فيه الحشود وكبار المسؤولين وصغارهم. كاتب وصحافي تونسي ما كشفه طيار حماس في تونس نزار بولحية  |
| هل اقتبس الأمريكيون فكرة المجمع الانتخابي من المسلمين؟ Posted: 20 Dec 2016 02:11 PM PST  بقيت أسابيع قليلة على تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية. واللافت للنظر أنه ليس هناك نظام سياسي اليوم يشبه نظام الحكم في أمريكا، فهو فريد من نوعه. وينعكس هذا التفرد في كيفية انتخاب الرئيس عندهم، فيما يعرف بالمجمع الانتخابي، ثم في كيفية تنصيبه. كيف يعمل المجمع الانتخابي؟ يتحدد عدد أعضاء المجمع الانتخابي لكل ولاية حسب عدد سكانها. وجميع هذه المقاعد هي وحدة واحدة لا تتجزأ، فإما أن تذهب الى هذا المرشح أو ذاك، دفعة واحدة. ولو افترضنا أن مرشحا حصل على 51% من اصوات الناخبين فانه يحصل على كامل المقاعد الانتخابية في الولاية الواحدة، بينما منافسه الذي حصل على 49% من الأصوات لا يحصل على أي مقعد انتخابي، ويخسر الولاية بالكامل. يلتقي أعضاء المجمع الانتخابي من كل الولايات، في العاصمة واشنطن، في العشرين من الشهر الاول من السنة التي تلي الانتخابات، ويدلون بأصواتهم، كتلة واحدة، إلى المرشح الفائز في ولايتهم. ومن يحصل على أعلى الأصوات في المجمع الانتخابي يصبح هو رئيس البلاد. ويصوت أعضاء المجمع الانتخابي يوم التنصيب، في واشنطن، حسبما صوت أغلبية الناخبين في ولاياتهم. وهكذا جرت العادة، أن لا يغيروا الولاء، إلا إذا حدث تغيير الولاء هذه المرة على حظ ترامب، كما يتردد. التأثير الاسلامي على أمريكا والظرف التاريخي هذه الطريقه في اختيار الرئيس هي الاقرب لفكرة «أهل الحل والعقد» الذين يوكل اليهم اختيار الحاكم شرعا، كما كان نظام الحكم عند المسلمين في الماضي. وربما اقتبس مؤسسو أمريكا هذه الفكرة من المسلمين، وانعكست في نظامهم السياسي على شكل المجمع الانتخابي. فالدولة العثمانية كان لها تأثير كبير على أمريكا عند تأسيسها، لكن الناس اليوم لا يلتفتون الى هذا الجانب. وهناك قوانين كثيرة اخذها الأمريكيون من الدولة العثمانية، الدولة الاولى في العالم انذاك، كنظام الضمان الاجتماعي الذي اقتبسوه من نظام مماثل كان معمولا به في الدولة العثمانية، وقوانين أخرى كثيرة. سبب اقتباس الأمريكيين من العثمانيين، هو الظرف التاريخي، حيث كانت بلادهم قد استقلت للتو من الاستعمار الاوروبي، وكانت حانقة على الاوروبيين، فلم يأخذوا من القانون الفرنسي، ولا من القانون الإنكليزي، ولم يكن أمامهم إلا قوانين الدولة العثمانية، فأخذوا ينهلون من قوانينها واحدا تلو الآخر، وهذا ربما يشكل أحد أسرار القوة في تلك البلاد. الأدلة كثيرة على تأثير المسلمين على نظام الحكم والقوانين في امريكا. من ذلك اللوحة الرخامية المعلقة في أروقة محكمة العدل العليا في واشنطن، منذ عام 1935، التي كرمت فيها المحكمة النبي محمد، عليه السلام، (كواحد من أعظم المشرعين في العالم) ما يدلل على أن حجم القوانين التي اقتبسوها من المسلمين كان كبيرا جدا. لم يأخذ الأمريكيون قوانينهم فقط من المسلمين، بل أيضا حصلوا على مساعدات علمية وهندسية. فالزائر لواشنطن لا بد أن يمر على جسر عريض على «نهر البوتامك»، ولو توقف عند أحد طرفي الجسر لوجد هناك لوحة مكتوب عليها الآتي: «شُيد هذا الجسر عام 1840 بمعونة فنية من الدولة العثمانية». المجمع الانتخابي ومفهوم «أهل الحل والعقد» تعريف «أهل الحل والعقد»، في التاريخ الاسلامي، أنهم «أهل الشأن من الأمراء والعلماء والقادة والساسة ووجوه الناس» الذين تتوفر فيهم شروط العدل والعلم والرأي والحكمة. ويبدو أن هناك شبها كبيرا بين المجمع الانتخابي الأمريكي ومفهوم أهل الحل والعقد، إذ أن طريقة اختيار هذا المجمع، حسب النظام الأمريكي، هي أن يُسمّي كلٌ من الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، عددا من كبار أعضائه في كل ولاية على حدة، ليصبحوا هم أعضاء المجمع، فيما لو فاز مرشحهم بأغلبية أصوات الولاية. وعندما يتم فرز أصوات الناخبين في الولاية يتحدد المرشح الرئاسي الحاصل على أعلى الأصوات الشعبية، فيصبح الأعضاء الذين حددهم حزبه هم أعضاء المجمع الانتخابي، الذين سيصوتون له يوم تنصيبه. وبالتالي يتم وضع عددهم في خانة مرشحهم. وعندما يتوالى ورود النتائج، من جميع الولايات، يُعتبر فائزا بمنصب الرئيس من يكون قد حصل على أكبر عدد من أصوات المجمع الانتخابي في عموم البلاد. تذهب كل أصوات أعضاء المجمع، في الولاية الواحدة، معا الى الحزب الفائز، ويصبح هؤلاء الأعضاء هم وفد الولاية، في يوم تنصيب الرئيس، يزكونه ويمنحونه الشرعية القانونية. فانتخابات الولاية هي انتخابات ليس لاختيار الرئيس مباشرة، بل هي لانتخاب ممثلين يشكلون «المجمع الانتخابي»، الذي ينتخب الرئيس، وينقل أعضاؤه ارادة الناخبين، الى واشنطن، فيختارون الرئيس الجديد، كممثلين للشعب، ويضفون عليه الشرعية. إذا كان مؤسسو النظام الامريكي قد اقتبسوا فكرة المجمع الانتخابي من المسلمين، فماذا عن فكرة «البيعة»؟ معروف تاريخيا أن البيعة معناها أن يختار أهل الحل والعقد رجلا من المسلمين يتولى الأمر والحكم. فيصبح السؤال هو: هل اقتبس الأمريكيون أيضا فكرة «البيعة» وانعكست عندهم في ما هو معروف بيوم «تنصيب» الرئيس الجديد؟ الخلاصة إذن، يبدو أن تأثير العرب والمسلمين على النظام السياسي في أمريكا كان كبيرا. فالأمريكيون أخذوا من حضارتنا ما يفيدهم، ويطبقون الان قوانين كان معمولا بها لدينا، فارتقوا بواسطتها إلى أعلى مراتب الإنسانية، بينما نحن للاسف تركنا هذه الحضارة، واستغنينا عنها، وها نحن نقبع في أسفل سلم البشرية. فماذا يقول العرب والمسلمون في حالهم اليوم؟ ولينظروا كيف كانوا وكيف أصبحوا، علهم يفيقون من سباتهم العميق. كاتب أردني هل اقتبس الأمريكيون فكرة المجمع الانتخابي من المسلمين؟ داود عمر داود  |
| تحرير الموصل المرحلة الثانية وتحدياتها Posted: 20 Dec 2016 02:10 PM PST  كان تصريح الفريق الركن عبد الغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب قبل أيام، اعترافا ضمنيا بانتهاء المرحلة الأولى من عمليات تحرير الموصل، حيث تمت استعادة الساحل الأيسر، بتحرير 40 حياً من أصل 56 في الجانب الشرقي من المدينة. فهل وضع هذا التصريح النقطة التي تنهي جملة المرحلة الاولى من المعركة؟ وهل تمثل المرحلة الأولى خطة عسكرية تم رسمها سابقا وحققت نتائجها؟ أم أنه اعتراف بتلكؤ وتأخر عملية التحرير، ما استوجب الاعتراف بانتهاء المرحلة الاولى؟ وماذا يعني انتهاء المرحلة الاولى؟ هل يعني أن القوات المهاجمة وصلت إلى اهدافها المرسومة؟ وماذا عن التصريحات الحكومية التي بدأت متفائلة عند انطلاق العمليات، ثم ما لبث هذا التفاؤل أن تراجع مع ما اصدمت به القوات المسلحة العراقية من مقاومة شرسة من مقاتلي تنظيم «داعش»؟ كل هذه الاسئلة ما زالت تبحث عن إجاباتها قبل انطلاق المرحلة الثانية التي من المقرر البدء بها بعد ايام. عند انطلاق عمليات (قادمون يا نينوى) يوم 17 اكتوبر الماضي كانت التصريحات الرسمية العراقية تبدو متفائلة بمعركة سريعة لاستعادة المدينة من التنظيم الإرهابي، على غرار ما حصل في المدن السابقة، وانطلقت عمليات التحرير على اكثر من محور، وحررت البلدات والقرى المحيطة بمدينة الموصل بسرعة كبيرة، جعلت رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي يصرح بأن العمليات العسكرية تسير بمعدلات أسرع مما خطط لها، لكن مع دخول المعركة مرحلة حرب الشوارع وتحرير أحياء الجزء الشرقي من المدينة، بدا حجم المقاومة العنيفة وشراسة مقاتلي «داعش» تظهر بصورة جلية، لكن مع كل ذلك كان هنالك تقدم ملموس، حتى بدأت العمليات تتوقف تقريبا في الاسبوع الثاني من ديسمبر، بل اصبحت هناك هجومات معاكسة يشنها «داعش» على الاحياء المحررة شرق الموصل، بالاضافة إلى هجوماته بقنابر الهاون وصواريخ الكاتيوشا على هذه الاحياء، ما أدى إلى وقوع إصابات كثيرة بين المدنيين الذين احتموا بالقوات العراقية التي حررتهم من سيطرة التنظيم. ويشير باحثون ومحللون عسكريون إلى أن حرب الشوارع تمثل تحديا كبيرا للقوات النظامية، بينما تستطيع التنظيمات الميليشاوية مثل «داعش» أن تتحرك بسرعة وتباغت هذه القوات، لكن منذ أن دخل جهاز مكافحة الارهاب على هذه المعادلة، حتى باتت النتائج مبهرة، وهذا ما شهدناه في معارك سابقة في محافظات صلاح الدين والانبار، لكن تبقى صعوبة المعركة التي تخوضها قوات النخبة في القوات المسلحة العراقية تتمثل في صعوبة إدارة القتال في مدينة مليونية السكان كالموصل، حيث يمثل المدنيون الصعوبة الاكبر في الصراع، فعلى القوات المهاجمة أن تضرب الارهاب بأقسى قوتها، وفي الوقت نفسه يجب أن تنتبه وتحذر من وقوع اصابات بين المدنيين العالقين بين جانبي القتال، الذين اتخذهم التنظيم الارهابي دروعا بشرية. لقد ربط عدد من المحللين الغربيين بين انطلاق العمليات العسكرية في الموصل في اكتوبر وتوقيت الانتخابات الامريكية كجزء من الحملة التي سيختتم بها الرئيس اوباما وادارته ولايته الثانية، وقد بشروا بتحقيق انتصار كبير يسجل في سجل الرئيس قبل مغادرته البيت الابيض، بينما ذكر بعض المتشائمين من المحللين المقربين من مراكز صنع القرار في الحزب الجمهوري، بأن عملية تحرير الموصل من اصعب العمليات التي ستواجهها القوات المسلحة العراقية، وربما احتاج الامر إلى شهور طويلة لانجاز المهمة قد تصل إلى سنتين، وبين الشد والجذب كان دعم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة متأرجحا، وهو المتمثل بشكل اساس في توفير الغطاء الجوي لضرب دفاعات «داعش». ومع بدء حرب الشوارع في الاحياء الموصلية بات تدخل الطيران امرا صعبا جدا بسبب قصر مسافات الاشتباك، وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، بحسب «رويترز»، إن «وزير الدفاع آشتون كارتر وصل إلى بغداد الأحد 11 ديسمبر الجاري لإجراء محادثات مع القادة العراقيين، بشأن الحملة العسكرية المدعومة من الولايات المتحدة ضد متشددي تنظيم «الدولة الإسلامية» في الموصل». وأضافت أن «كارتر سيلتقي رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي ورئيس أقليم كردستان العراق مسعود البارزاني والجنرال ستيف تاونسند قائد قوات التحالف الذي تقوده أمريكا ويساند القوات العراقية»، ما جعل بعض التسريبات تعلن أن العراق ربما يضطر لقبول مشاركة محدودة لقوات خاصة برية امريكية وكندية في الجبهة الشمالية للموصل، لتسريع عمليات التحرير قبل نهاية فترة إدارة اوباما للبيت الابيض. كما أشار عدد من المحللين العسكريين إلى وجود اخطاء أو هفوات في المرحلة الاولى من عمليات (قادمون يا نينوى) باتباع الخطط التقليدية القائمة على قضم الاحياء أو ما يعرف بالخطوة خطوة، حيث تهاجم قوات مكافحة الارهاب التي مثلت رأس الحربة في عمليات تحرير المدن السابقة ثم تتبع عملية الهجوم والقضاء على قوات التنظيم أو طردهم من الحي، عملية التمشيط وتنظيف المنطقة من السيارات المفخخة والعبوات الناسفة، ثم تسليم الحي للقوات التي ستمسك بالارض، لتنتقل قوات النخبة إلى الحي المجاور وهكذا، وبما أن المعارك السابقة كان فيها دائما منفذ لخروج أو تحرك قوات «داعش» فإن هذه الخطة نجحت بشكل كبير سابقا، بينما في معركة تحرير الموصل ومع إحكام الطوق على المدينة من الجهة الغربية من قبل قوات الحشد الشعبي وعزل المدينة نهائيا، باتت المعركة تمثل بالنسبة للتنظيم معركة وجود، معركة حياة أو موت، لذلك ارتأى بعض القادة العسكريين وجوب تنفيذ إنزلات عسكرية متعددة على أحياء المدينة، لتشل حركة التنظيم عبر فتح عدة جبهات في وقت واحد، إلا أن الأمر لم يكن بهذه السهولة، كما أن بعض الساسة كانوا قد اشاروا إلى أن المرحلة الاولى من العمليات كان يجب أن تنتهي بالسيطرة على الجزء الشرقي من المدينة بالكامل، وصولا إلى نهر دجلة، وعندها سيتم التوقف وإعادة تنظيم وانتشار القوات لبدء المرحلة الثانية المتمثلة بالهجوم على الجانب الغربي من عدة محاور، لكن الصعوات حالت دون وصول القوات المسلحة العراقية إلى نهر دجلة. ويراقب المحللون العسكريون الصعوبات الاخرى المتمثلة بكون الجزء الشرقي من المدينة هو الجزء الاسهل في المعركة، لأنه يحوي الاحياء الحديثة ذات الشوارع الواسعة والكثافة السكانية القليلة، مقارنة بالجانب الغربي الذي يضم المدينة القديمة بأزقتها وحواريها الضيقة وكثافتها السكانية العالية، بالاضافة إلى مشكلة عبور نهر دجلة، بعد أن تم تدمير اربعة جسور من مجموع خمسة تربط ضفتي النهر، اثر قصف قوات التحالف للبنى التحتية في المدينة، ما يعني اضافة عبء جديد على الجهد الهندسي العسكري الذي يجب أن يجد الحلول لعبور هذا المانع المائي. أما من جانب آخر، ورغم المقاومة الشرسة التي أبداها «داعش» في القتال، إلا أننا يجب أن نشير إلى بعض الحقائق التي اوجزها المحلل العسكري هشام الهاشمي حين كتب على صفحته في الفيسبوك؛ لقد نجحت القوات المشتركة بعرقلة وافشال تكتيك «داعش» باستخدامه المفخخات المدرعة بإعداد كبيرة وكذلك طائرات الدرونز المفخخة (طائرات صغيرة بدون طيار ابتدأ التنظيم بتفخيخها واستعمالها كسلاح في مهاجمة قوات البيشمركه) تلاه إفشال وحدات «داعش» الإنغماسية من القدرة على المباغتة وقد أفقدت المبادرة، كافة هذه التكتيكات العسكرية العملياتية التي أنفق عليها داعش اهم عناصر قوات النخبة من فرقة نهاوند والقادسية وكتيبة طارق بن زيّاد، وملايين الدولارات وحشد لها مئات الانتحاريِّين من العراقيين والسوريين وآلاف الاطنان من القذائف المدفعية وقنابر الهاون والمدرعات، وبدأ منذ عامين بحفر الخنادق والانفاق وزرع الالاف من العبوات والكمائن، وكافة هذه التكتيكات سحقها مقاتلو القوات المشتركة العراقيّة بكل حرفيه وبأداء قتالي بديع وببسالة لا نظير لها. فهل سنشهد نمطا جديدا من القتال ومن المعارك في الأيام المقبلة ضمن المرحلة الثانية من معركة تحرير الموصل؟ هذا ما يتمناه العراقيون ويتحرقون شوقا له لكي يقللوا من عذابات النازحين من ابناء الموصل، الذين اكتضت بهم معسكرات الايواء على اطراف المدينة، في ظروف جوية قاسية جدا ودعم شحيح من المنظمات الانسانية الدولية. كاتب عراقي تحرير الموصل المرحلة الثانية وتحدياتها صادق الطائي  |
| السودان: ليلة الحصول على الاستقلال Posted: 20 Dec 2016 02:10 PM PST  في مثل هذه الأيام من عام 1955 كان السياسيون السودانيون الأوائل قد أعلنوا استقلال البلاد من داخل البرلمان، الأمر الذي شكل بداية عهد جديد،عهد الاستقلال. إلا أن اليوم الوطني السوداني الرسمي سيكون، لسبب ما، هو الأول من يناير عام 1956 وفي الواقع فإن هذه النقطة المتعلقة بأسباب اختيار هذا اليوم ليست هي السؤال الأكثر تشويقاً هنا، بل إن هناك أسئلة أهم بكثير ومفارقات يجدر بقرّاء التاريخ ألا يتجاوزوها دون تدبر. أولى هذه المفارقات هي أن البرلمان السوداني الذي نشأ وترعرع في ظل الاحتلال، الذي رعاه و»كوّن» برلمانييه كان هو الذي دق المسمار الأخير في نعش ذلك الاحتلال. المفارقة الثانية هي أن سلطة الاحتلال تقبلت الموضوع بصدر رحب وكأنها تقول باحترام لممثلي الشعب أنكم لو صوتم فعلاً ضد بقائنا فسوف نرحل. هل جرى الأمر فعلاً على هذا النحو من البساطة؟ وهل كان الجيل الأول من السياسيين السودانيين بارعين لهذه الدرجة في فن التفاوض، لدرجة إقناع المستعمر برغبة الجماهير؟ وأيضاً، هل كان المحتل في ذلك الوقت، أو في أي وقت آخر، ديمقراطياً ومنفتحاً بحيث لا يقبل البقاء ضمن جو رافض له؟ لا يحتاج المرء لكثير من التفكير حتى يتوصل إلى نتيجة مفادها أن قراءة ذلك الحدث بهذه البساطة أمر يفارق قواعد العقل والمنطق، وإذا وصلنا إلى هذه النتيجة فإن علينا أن ننتقل للبحث بجدية أكثر عن خفايا تلك الأيام وتفاصيل تلك النقاشات والتفاهمات، التي سبقت إعلان استقلال السودان. إن استراتيجية بريطانيا كانت تعتمد على نقطة وحيدة وأساسية وهي الوقوف ضد وحدة مصر والسودان وأن يتم فصل مصر عن جنوب واديها عبر تشجيع البرلمانيين على المطالبة بالاستقلال، وأن يتم ذلك بمعزل عن مصر، أي أن يكون «السودان للسودانيين» باعتبار أن مصر كانت شريكة أيضاً لبريطانيا، ولو على مستوى نظري، في حكم البلاد. لقد تأخر استقلال السودان لبعض الوقت، ولم يكن ذلك بسبب رغبة بريطانيا في الاحتفاظ به بقدر ما كان بسبب رغبتها في تشكيل ذلك الاتجاه الوطني القوي الذي سوف يطالب بحق تقرير المصير، ما يعني بالضرورة الاستقلال عن مصر. وقد سنحت فعلاً الفرصة حينما بدأ تيار الاتحاد مع مصر في الاقتناع بأن الاستقلال والاكتفاء بعلاقة جيدة مع مصر قد يكون أنسب من الاتحاد ضمن دولة واحدة، وقد ساعدت الطريقة التي حكم بها جمال عبد الناصر مصر في ترسّخ هذه القناعة عند صناع القرار، بل عند عموم الشعب السوداني، الذي كان كغيره من الشعوب العربية في ذلك الحين معجباً بعبارات عبد الناصر الحماسية ورؤاه القومية، لكن رافضاً في الوقت ذاته لديكتاتوريته وتسلطه. يقول البريطانيون إن استقلال السودان تم دون نقطة دم واحدة، وكما قلنا فإن هذا لم يكن نتيجة للبراعة الدبلوماسية التي تمتع بها ذلك الجيل من «المناضلين ضد الاحتلال»، بل للتفاهمات التي أدت لخروج بريطانيا، والتي كان من أهمها تشكيل واقع سياسي جديد لكنه قديم من حيث احتفاظ العائلتين الدينيتين المهمتين بمكانتهما المميزة وسيطرتهما على الحياة السياسية بعد الاستقلال. أما علاقة الشعب السوداني بالإنكليز فقد كانت علاقة غريبة جداً وأبعد ما تكون عن العلاقة المعتادة بين المواطنين الأصليين والقوة المستعمرة، فعلى مدى كل عقود الاحتلال التي امتدت لأكثر من نصف قرن لم تنشأ سوى حركات قليلة ومعزولة لمواجهته ومقاومته. وبالنسبة للغالب من أهل السودان فإن المستعمر لم يكن على ذاك النحو من السوء، وقد استمع كثير من السودانيين إلى آبائهم الذين عاصروا تلك الفترة وهم يحكون عن تجرد الانكليز وإخلاصهم في خدمة السودان وتفانيهم من أجل تطوير البلاد، ووضع أسس الخدمة المدنية وإقرار مبادئ الشفافية وهو الرأي العام الذي يكرره الناس في أحاديثهم حتى يومنا هذا، خاصة حين يقارنون كل ذلك بما حدث عشية الاستقلال من فساد وإفساد وتقلبات سياسية، حتى أن البعض يقول جاداً لا هازلاً إن التسرع بإخراج الإنكليز كان حماقة كبرى، بل إنه وقبل أيام فقط تقدم أكاديمي سوداني كبير وأحد أهم المتخصصين في الشؤون الأفريقية بتصريح صادم مجّد فيه الحاكم الانكليزي كتشنر الذي كان بحسب عباراته «أقرب لروح الدين الإسلامي». وبغض النظر عن دوافع هذه النظرة وهذه القراءة الغريبة للتاريخ، فإن هناك عدة أسباب موضوعية يمكن تتبعها من أجل فهم سر ذلك «التعايش السلمي» بين الطرفين، أهمها ربما يعود لطبيعة التدين السوداني، حيث كانت الحركات الجهادية والفدائية هي التي تقض في الغالب مضاجع المحتلين، أما في السودان فإن التدين القائم على روح التصوف، الذي يبدو أبعد ما يكون عن الانخراط الجاد في المسألة السياسية كان هو السائد في عموم البلاد. وبعد تفكيك الحركة المهدية الجهادية بعد هزيمتها أمام الجيش الغازي، ثم لاحقاً احتواء أسرة المهدي وتقريبها ومنح أبنائها مكانة مميزة، بهذا كله سوف يكون قد تم القضاء على المهدد الأهم للمحتل، وسوف يتم «تحييد» الحركة التي كانت قادرة على حشد وتجميع الآلاف من المناصرين المستعدين للمبايعة على الموت. طبعاً سوف يغير «المهدويين» خاصة تحت قيادة الزعيم الشاب الصادق المهدي «المنفستو» الأصلي لحركة جدهم، لينتقلوا من مشروع الجهاد والفتوحات والسعي لإقامة الشريعة وحكم الإسلام، إلى موقع جديد وهي النقلة التي ستحولهم مع مرور الأيام لحركة سياسية ليبرالية التوجه، لكنها مستفيدة في الوقت ذاته من ميراثها وخلفيتها الدينية. لكن اقتراب الحاكم البريطاني من آل المهدي لم يكن السبب فيه هو تحول الحزب الذي أنشأته الأسرة وأنصارها إلى الانفتاح والاعتدال، بل إلى ميل ذلك الحزب ذي الشعبية الواسعة في ذلك الحين إلى خيار الاستقلال، ليس فقط عن بريطانيا، بل عن مصر أيضاً. هذه النقطة تفسّر أكثر من غيرها طبيعة العلاقة بين الطرفين. في الوقت ذاته كان الانكليز يعملون على التقرب من المتصوفة الذين كان لهم أيضاً ثقل كبير لا يمكن تجاوزه، وقد نجح المستعمر في إيصال رسالة لهم مفادها أنهم لا يضمرون لهم ولا لدينهم شراً، بل على العكس، أنهم مستعدون لدعمهم وتوفير احتياجاتهم من أجل ألا تتوقف الموالد والاحتفالات الدينية وحلقات الذكر. ولا شك في أن المكانة التي حصلت عليها أسرة «الختم» الصوفية، التي ستخولها لرعاية الحزب السياسي المهم في فترة الاستقلال وما بعده، لا شك أن المستعمر لعب دوراً مهماً في حصولها، بل في حصول الأسرة إضافة لذلك على مزايا اقتصادية ستقوي من وزنها في عالمي الاقتصاد والسياسة معاً. الخلاصة هي أن المستعمر استطاع أن يهندس مستقبل الوطن الجديد بشكل ذكي بين حزبين كبيرين، ينحصر هدفهما في الخدمة العائلية والاحتفاظ بالمكانة المكتسبة عبر التاريخ، وعدد من المثقفين والأكاديميين الجدد الذين، مهما كانت ثقافتهم ومبلغهم من العلم، فإنهم لن يستطيعوا في الغالب أن يخلقوا لأنفسهم طريقاً ثالثة وسيكونون مجبرين على الانحياز إلى أحد الحزبين الكبيرين. من النقاط التي يمكن أن نلاحظها أيضاً هي عدم وجود أي دور بارز للجنوبيين في معركة الاستقلال، وتسمية المعركة هنا مجازية بالطبع. صحيح أن أغلب السودانيين كانوا مهمشين وغير مشاركين بشكل فعلي في تلك المناقشات الدائرة، التي كانت تحدد مصيرهم، إلا أن انعدام وجود حركة معبرة عن الرأي الجنوبي هو أمر لا يمكن تمريره دون تعليق. الحقيقة هي أن ذلك كان أحد أعراض «العزلة الشعورية» التي ستنشأ بين شطري السودان، والتي ستؤدي بعد نصف قرن من الاستقلال لانفصال الجنوب. لقد كان الجنوب متأخراً عن الأقاليم الشمالية في التعليم، وهو ما سيجعل كوادره التي ستنافس على حكم البلاد وعلى تسلّم الإدارات أقل، لكن ذلك لم ينتج بسبب الشماليين، بل بسبب المستعمر الذي منع الجنوب من التعليم والتنمية وفصله نفسياً عن الشمال بقانون «المناطق المقفولة» وغيرها من الاجراءات. إذا اتفقنا على أن هدف بريطانيا الرئيس لم يكن منع أو تأخير استقلال السودان بل منع توحد وادي النيل، فإن بإمكاننا استنتاج أنه كان للمستعمر عبر إجراءاته التي كان يقوم بها بهدوء ودون ضجة هدفان: أولهما قريب ومباشر وهو فصل السودان عن مصر وثانيهما بعيد المدى وهو المتمثل في الفصل اللاحق لجنوب السودان عن السودان. كاتب سوداني السودان: ليلة الحصول على الاستقلال د. مدى الفاتح  |
| ما قبل حلب وما بعد حلب! Posted: 20 Dec 2016 02:09 PM PST  ونحن نشاهد أهالي حلب وهم خارجون من بيوتهم المُدمّرة، متنقلين بين الدمار ورائحة الموت، وقافزين فوق ذكرياتهم المتناثرة، يبدو لنا الأفقُ ضيقاً للغاية، فهؤلاء المدنيون البسطاء مُجبرون على النزوح من أحيائهم خوفاً من الإنتقام الذي لا يُفرّق بين ضحاياه، فهو متعطّشٌ للارتواء من نزيف المكان والزمان والإنسان، وكل ما يتعلّق بالحياة، كي يشعر بنشوة إنتصاره، وما يزيد من لذّة الإحتفال تجمّع بعض الأهالي في الضفة الأخرى من البلدة مبتهجين وسعداء بما يكفي لإضفاء جو من الفرحة الهستيريّة الساديّة. تُصبح الصورة مُشوّشة عندما يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين العدو والصديق، عندما يشترك في قتلك من كنت تظن يوماً أنه سيبذل روحه للذود عن حياتك وحياة ابنائك، وأبناء بلدك. وتزداد الصورة سريالية عندما تُترك حدود الوطن مُستباحة أمام العدو «المُفترض» القابع على الجبهة الجنوبية، وتُترك سماء الوطن مُستباحةً لطيران العدو «مع الاحتفاظ بحق الرد» فيما تستمر طائرات النظام في إصابة أهدافها الداخلية بعشوائية منقطعة النظير، وفيما يستمر ما بقي من القوات النظاميّة بالتعاون مع الميليشيات الأجنبية بمحاصرة الأهالي المدنيين والتلذذ بتجويعهم لكسر إرادتهم الحرّة التي تجرأت على مخالفة أمرهم! يقول النظام إنه يخوض حرباً للحفاظ على وحدة البلد، ألم يكن من باب أولى أن يستمع لأبناء شعبه عندما طالبوا «على خجل» ببعضٍ من الحرية والعدل والمساواة أو ما يشبه الديمقراطيّة التي سمعوا عنها، بدلاً من قمعهم واعتقالهم وتعذيبهم؟ ألم يكن من باب أولى أن يُبدي النظام بعض التفهّم لحاجات شعبه الذي تعايش مع فساد النظام وسوء الأحوال على مر أربعة عقود مضت؟! يقول السيد الرئيس، أن هناك مؤامرة كونيّة تستهدف سلب إرادة سوريا الحرة، آخر معاقل المقاومة والممانعة. ولكن سيادة الرئيس، ألا تتفق معي أن البلد اليوم قد أصبحت مشاعاً للقوات الروسيّة، والإيرانيّة، وميليشيات حزب الله، وأن القرار السيادي أصبح بعيداً بُعد أهل حلب عن بيوتهم؟! تُرى ما الفرق بين الخضوع للغرب والخضوع للشرق ؟! يقول السيد الرئيس -بعد أن هنّأ شعبه بتحرير حلب-إن هذا الانتصار هو مرحلة تاريخية في الصراع، وستكون هناك مرحلة ما قبل حلب، ومرحلة مقبلة مُبشّرة ستُعرف بـ «ما بعد حلب». بماذا تَعِدُنا سيادة الرئيس ؟! هل تَعِدُنا بحصار جديد على مدينة أخرى، لتجعل منها مدينة أشباح يتشابه فيها دمار المكان مع موت الأحياء؟! هل تَعِدُنا باستمرار القاء البراميل المتفجرة على الأحياء المدنية بحجة تواجد عناصر مسلحة ؟! أم تَعِدُنا باستقدام مرتزقة جدد للمشاركة في حرب التحرير ؟! أم تُراك تَعِدُنا بتحرير الجولان المحتل منذ 43 عاماً دون ان تُطلق رصاصةٌ واحدة لاسترجاعه؟! هل تَعِدُنا بإجلاء القوات الروسية عن البلد وتفكيك قواعدهم العسكرية لاستعادة سيادة البلد ؟! هل تَعِدُنا بالطلب من المرشد الأعلى ترك السوريين وشأنهم؟ هل تَعِدُنا بتعدّدية حزبيّة وبقبول الرأي الآخر وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين أو من تبقى منهم بعبارة أدق ؟! هل تَعِدُنا بإرجاع عقارب الساعة إلى الوراء وتنفيذ إصلاحات حقيقية من أجل مصلحة البلد ؟! سيادة الرئيس، ما قبل حلب وما بعد حلب سيّان بالنسبة للشعب السوري، فما دامت العقلية المسيطرة في النظام هي ذات العقلية التي أدارت عمليات الجيش السوري في لبنان على مدى 30 عاماً، وهي ذات العقلية المسؤولة عن مجزرة حماة عام 82، ومجزرة سجن تدمر عام 80، وسجن صيدنايا عام 2008، وأحداث درعا وبدايات الثورة السورية، وحرق مدينة حمص، وتجويع مخيم اليرموك، وإبادة حلب الشرقيّة، فإن البقر قد تشابه علينا! وما دامت سوريا بعد حماة لم تختلف، وسوريا بعد الانسحاب من لبنان لم تختلف، وسوريا قبل درعا هي نفس سوريا بعد درعا، فإن سوريا بعد حلب لن تختلف! كاتب ومُدوّن من الأردن ما قبل حلب وما بعد حلب! أيمن يوسف أبولبن  |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق